{"ً":{"ٌ":6449,"ٍ":"الإمامة والرد على الرافضة","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الفرق والردود/الإمامة والرد على الرافضة - أبو نعيم - ت فقيهي - ط العلوم والحكم","files":["59869.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الإمامة والرد على الرافضة\nالمؤلف: أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)\nالمحقق: د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي [ت ١٤٤٦ هـ]\nالناشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة / السعودية\nالطبعة: الثالثة، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م\nعدد الصفحات: ٣٨٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":239,"ٕ":1,"ٖ":1770154448,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"بسم الله الرحمن الرحيم","level":1,"page":1},{"title":"وأولاهم بالإمامة بعده أبو بكر الصديق ﵁ ثم عمر بن الخطاب ﵁ ومنهم من يقول أبو بكر ثم عمر ثم علي ﵃ ومنهم من يقول أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ووقف ومنهم من يقول أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم","level":1,"page":2},{"title":"علي بن أبي طالب ﵁ وهم الإمامية وكل هذه الفرق مقلد فيما انتحل سلفا يحتج به ممن يخالفهم ويعاديه واستعنت الله تعالى وأودعت هذا الجزء بيان الأصوب من النحل والأقوم من المقالات والملل وأجمع في ذلك","level":1,"page":3},{"title":"وثبت عن الرسول","level":1,"page":4},{"title":"بالخصال الحميدة والفضائل الكريمة قال الله ﵎ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وقال ﵎ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة الآية","level":1,"page":4},{"title":"خلافة أمير المؤمنين أبي بكر الصديق ﵁ وأرضاه","level":1,"page":8},{"title":"خير أمتي القرن الذي أنا فيه ثم الذين يلونهم رواه شعبة والثوري وجرير عن منصور","level":1,"page":8},{"title":"خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي قوم من بعد ينذرون ولا يوفون ويخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون ويفشو فيهم السمن","level":1,"page":9},{"title":"عن خير الناس قال أنا ومن معي قيل ثم من قال الذين على الأثر","level":1,"page":10},{"title":"خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الحديث فلم تنكر فرقة من هذه الفرق المدائح التي مدح الله بها أصحاب رسول الله","level":1,"page":10},{"title":"وأن الصحابة هم خير الأمم فيقال للإمامية الطاعنين على المهاجرين والأنصار اجتماعهم على تقدمة","level":1,"page":10},{"title":"من كنت مولاه فعلي مولاه","level":1,"page":13},{"title":"مولاه فعلي والمؤمنين مواليه دليل ذلك قول الله ﵎ والمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض وقال تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض والولي والموالي في كلام العرب واحد والدليل عليه قوله ﵎","level":1,"page":14},{"title":"لعلي ﵁ وحث على محبته وترغيب في ولايته لما ظهر من ميل المنافقين ب عليه وبغضهم له وكذلك قال","level":1,"page":16},{"title":"فقال رسول الله","level":1,"page":16},{"title":"أخبر أن كل هؤلاء القبائل موالي الله ورسوله","level":1,"page":16},{"title":"أنه قال لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى قيل له كذلك نقول في استخلافه على المدينة في حياته بمنزلة هارون من موسى وإنما خرج هذا القول له من النبي","level":1,"page":17},{"title":"فذكر له قولهم فقال","level":1,"page":17},{"title":"يقول لعلي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون بن موسى إلا أنه لا نبي بعدي","level":1,"page":17},{"title":"عليا في أهله حين غزا غزاة تبوك فقال بعض الناس ما منعه أن يخرج إلا أنه كره صحبته فبلغ ذلك عليا ﵇ فقال لرسول الله","level":1,"page":18},{"title":"يا بن أبي طالب أما ترضى أن تنزل مني بمنزلة هارون من موسى فإن قال الطاعن لم يرد استخلافه على المدينة قيل له هل شاركه في النبوة كما شارك هارون موسى فإن قال نعم كفر وإن قال لا قيل له فهل كان أخاه في النسب فإن قال","level":1,"page":18},{"title":"فصعد المنبر وقال أي أهل الأرض تعلمون أكرم على الله قالوا أنت قال فإن العباس مني وأنا منه اهـ","level":1,"page":19},{"title":"كان في مغزى له فلما فرغ من القتال فقال وهل تفقدون من أحد لكنني أفقد جليبيبا فوجوده عند سبعة قد قتلهم وقتلوه فأخبر النبي","level":1,"page":20},{"title":"حتى حفر له فما كان له سرير إلا ذراعي النبي","level":1,"page":20},{"title":"قيل له قد شاركه عثمان بن عفان وغيره ﵄ في هذا الأمر فإن عثمان كان ختنه على ابنتيه وابن العاص بن الربيع على ابنته","level":1,"page":20},{"title":"لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قيل قد شاركه في هذه الفضيلة عدة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وعثمان وزيد وأسامة والحسن والحسين وعائشة ﵃","level":1,"page":21},{"title":"قال","level":1,"page":21},{"title":"فيها ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله","level":1,"page":22},{"title":"إلا أبوها ﵁ وأرضاه","level":1,"page":23},{"title":"بعثه على جيش ذات السلاسل فلما أتيته قلت أي الناس أحب إليك قال عائشة قلت من الرجال قال أبوها قال ثم عد رجالا","level":1,"page":23},{"title":"والحسن والحسين على عاتقة وهو يقول اللهم إني أحبه فأحبه","level":1,"page":24},{"title":"فقلت يا رسول الله هذا علي والعباس بالباب يريدان الدخول عليك قال تدري ما جاء بهما قلت لا والله يا رسول الله ما أدري ما جاء بهما قال ولكني قد علمت ما جاء بهما أبين لهما إيذن لهما فدخلا عليه فقال علي يا رسول الله جئناك","level":1,"page":24},{"title":"لزيد بن حارثة إنه لمن أحب الناس إلي بعده وهذه فضيلة له ﵃ فإن احتج المعاند بأنه استحق الخلافة لأنه كان أولهم إسلاما طولب","level":1,"page":25},{"title":"فإن كنت تحتج بالأخبار فإذا تعارضت الأخبار سقطت","level":1,"page":26},{"title":"قال سمعت عمرو بن عبسه السلمي قال أتيت رسول الله","level":1,"page":26},{"title":"وهو نازل بعكاظ فقلت من معك","level":1,"page":26},{"title":"أول ما بعث وهو يومئذ مستخف فقلت فمن معك على هذا الأمر قال حر وعبد يعني أبا بكر وبلال","level":1,"page":27},{"title":"فقلت يا رسول الله من أسلم معك قال حر وعبد","level":1,"page":27},{"title":"وعهد إليه وأنه القاضي لدينه والقائم بعهده المنجز موعده وما شاكله من موضوعاتهم وأباطيلهم قيل له قد روي من الوجوه المرتضى خلافه وذلك","level":1,"page":28},{"title":"أوصى قال لا قلت فكتب على المسلمين أو أمر المسلمين بالوصية ولم يوص قال أوصى بكتاب الله قال فقال هزيل أبو بكر كان يتأمر على وصي رسول الله","level":1,"page":29},{"title":"وفي البيت رجال قال رسول الله","level":1,"page":30},{"title":"فقال النبي","level":1,"page":30},{"title":"أن يكتب لهم الكتاب لاختلافهم ولغطهم","level":1,"page":31},{"title":"بشيء فقال ما هو إلا كتاب الله وفهم يؤتيه الله من شاء في الكتاب","level":1,"page":33},{"title":"أولى وأحرى فقد فاتته يوم الخندق","level":1,"page":34},{"title":"ولو جاز لأحد لكان رسول الله","level":1,"page":34},{"title":"قال يوم الأحزاب ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن صلاتنا الوسطى حتى آبت الشمس رواه شتير بن شكل ويحيى بن الجزار وغيرهما","level":1,"page":35},{"title":"يوم الخندق شغلونا عن صلوات فأمر رسول الله","level":1,"page":35},{"title":"ما كدت أن أصلي حتى كادت أن تغرب قال فقال رسول الله","level":1,"page":35},{"title":"أحسبه قال إلى بطحان لنتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى","level":1,"page":35},{"title":"في سفر فقال لو عرسنا فمال إلى شجرة فنزل فقال احفظوا علينا صلاتنا فنمنا فما أيقظنا إلا حر الشمس فانتبهنا","level":1,"page":36},{"title":"فسرنا ليلة حتى إذا كان في آخر الليلة قبيل الصبح وقعنا تلك الوقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقظنا إلا حر الشمس فكان أول ما استيقظ بلال ثم فلان ثم فلان ثم عمر وكان رسول الله","level":1,"page":36},{"title":"قال لعلي أنت خيرهم وأفضلهم وأنت الخليفة من بعدي وما في معناه قيل له كذلك روي عن علي ﵁ أن النبي","level":1,"page":37},{"title":"أنه قال أبو بكر خير خلق الله","level":1,"page":37},{"title":"آخى بين الصحابة فاختار عليا فقال له أنت أخي في الدنيا والآخرة قيل له هذه الفضيلة لا توجب الخلافة ولو كانت هذه توجب الخلافة كانت لها الأبوة أخص وأوجب وقد قال ذلك لعمه العباس فقال هو أبي","level":1,"page":38},{"title":"احفظوني في العباس وأنه عم الرجل صنو أبيه وأما قوله لأبي بكر ﵁ أخي وصاحبي","level":1,"page":39},{"title":"لو اتخذت خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكنه أخي","level":1,"page":39},{"title":"قال لو كنت متخذا خليلا دون أبي بكر لاتخذت أبا بكر خليلا ولكنه أخي في الدين وصاحبي في الغار فإن أبا بكر كان ينزله منزلة الوالد فإن أحق ما اقتدينا به قول أبي بكر ﵁ فإن احتج بقوله","level":1,"page":40},{"title":"يقول للأنصار","level":1,"page":40},{"title":"يقول من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله وذكر فيه كلاما فإن احتج بشجاعته رضوان الله عليه وأنه كان من أشد القوم بأسا وأربطهم جأشا قيل له الشجاعة وإن حيز بها الفضل فليست حجة لاستحقاق الخلافة فلقد كان في","level":1,"page":41},{"title":"لأن كنت أحسنت القتال لقد أحسنه سهل بن حنيف وأبو دجانة سماك بن خرشة","level":1,"page":42},{"title":"يقول يومئذ يعني يوم أحد أوجب طلحة","level":1,"page":43},{"title":"أخذ سيفه وأصحابه حوله فقال من يأخذ هذا السيف فليسطر أيديهم يقول هذا أنا وهذا أنا فقال من يأخذه بحقه قال فأحجم القوم فقال سماك أبو دجانة أنا آخذه بحقه فدفعه إليه رسول الله","level":1,"page":43},{"title":"لأن أراني الله قتالا ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انهزم أصحاب رسول الله","level":1,"page":44},{"title":"يأبى الله والمؤمنين إلا أبا بكر ﵁ وأرضاه","level":1,"page":45},{"title":"في مرضه الذي مات فيه ادعوا لي عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁ اكتب كتابا لا يختلف بعدي ثم قال دعه معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر","level":1,"page":45},{"title":"في اليوم الذي بدىء فيه فقال ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا فإني","level":1,"page":45},{"title":"وأنا عنده في نفر من المسلمين دعاه بلال إلى الصلاة فقال مروا من يصلي بالناس فخرجت فإذا عمر بن الخطاب ﵁ في الناس وكان أبو بكر ﵁ غائبا فقلت يا عمر قم فصل بالناس فقام فلما كبر سمع رسول الله","level":1,"page":46},{"title":"فأين أبو بكر يأبى الله والمؤمنين ذلك فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى الناس قال عبد الله بن زمعة فقال عمر ويحك ماذا صنعت بي يا بن زمعة والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله","level":1,"page":46},{"title":"يأبى الله والناس إلا أبا بكر وقوله ﵇ إن أمن الناس علي في صحبته وذات يده أبو بكر ﵁","level":1,"page":47},{"title":"خطب بالناس فقال إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا من الناس لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة في الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر","level":1,"page":47},{"title":"قبل موته بخمس يقول قد كان لي فيكم خليل ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر خليلا ومنها قوله","level":1,"page":48},{"title":"فسألته حاجة فقال لها ترجعين فقالت يا رسول الله إن رجعت فلم أجدك قال إن رجعت فلم تجديني يعني الموت إيتي أبا بكر ﵁ ومنها قوله","level":1,"page":48},{"title":"إلى الأنصار ليصلح بينهم فحصرت العصر فقال بلال لأبي بكر ﵁ قد حضرت الصلاة ولك من رسول الله","level":1,"page":49},{"title":"بعدما فرغ فقال أصليتم قالوا نعم قال ومن صلى بكم قالوا أبا بكر الصديق ﵁ قال أحسنتم لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر ﵁ أن يؤمهم أحد غيره رواه أحمد بن بشير الكوفي عن عيسى بن ميمون","level":1,"page":49},{"title":"لا ينبغي لقوم يكون بينهم أبو بكر أن يؤمهم غيره ومنها قوله","level":1,"page":49},{"title":"اقتدوا باللذين من بعدي يشير","level":1,"page":49},{"title":"نحوه","level":1,"page":50},{"title":"أن يطع الناس أبا بكر ﵄ يرشدوا","level":1,"page":50},{"title":"في سفر فقال إنكم لا تدركون الماء غدا فانطلق سرعان الناس يريدون الماء ولزمت رسول الله","level":1,"page":50},{"title":"راحلته فنعس فنمنا فما أيقظنا إلا حر الشمس فقال أصبح الناس وقد فقدوا نبيهم فقال بعضهم إن نبي الله","level":1,"page":50},{"title":"لم يكن يسبقكم إلى الماء ويخلفكم وإن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا قالها ثلاثا وللصديق ﵁ مناقب مشهورة وفضائل معدودة واكتفينا ها هنا","level":1,"page":50},{"title":"طائعين مطيعين مبايعين له مقرين بفضله وقدره","level":1,"page":51},{"title":"يقول إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين","level":1,"page":51},{"title":"الناس تبع لقريش في الخير والشر","level":1,"page":52},{"title":"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان ويقول بإصبعه هكذا اثنان ولو كان الإمامة في غير قريش سائرة مع ما أخبر النبي","level":1,"page":52},{"title":"إن يطيعوا أبا بكر وعمر ﵄ يرشدوا وأن يقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ﵄ في نظائر لذلك مما قد سمعوه واستقر ذلك عندهم","level":1,"page":56},{"title":"في ذلك أو تخلفه عن رأي رآه من عند نفسه ثم رأى بعد ذلك أن الحق والصواب في مبايعته فبايعه وهذا أولى به وأليق بدينه وعلمه ﵁","level":1,"page":57},{"title":"فلم يروا أن عقد عمار وسهل يوجب عليهم بيعة لأحد إلا بعد اختيار وتشاور واجتماع المسلمين لا يسعهم أن يتخلفوا عنه إذا وجدوا شرائط الخلافة كمسابقة غيرهم إلى البيعة وإنما بايعوا عن علم ورأي واختيار ومشورة واستحقاق من بايعوا له وإن سوغت","level":1,"page":61},{"title":"لا تخيروني على الأنبياء ولا يقولن أحدكم أنا خير من يونس بن متى وكقوله رحم الله أخي يوسف لو لبثت في السجن ثم جاءني الداعي لأسرعت وكقوله نحن أحق بالشك من إبراهيم كل ذلك إنما قاله","level":1,"page":64},{"title":"قال إن أبا بكر ﵁ صاحب رسول الله","level":1,"page":65},{"title":"في كذا في كذا ثلاثا فمن قال غير ذلك حل عليه ما حل على المقرى","level":1,"page":66},{"title":"فقال عوف بن مالك كذبتم والله لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك وإني لمثله كغيري","level":1,"page":66},{"title":"أبو بكر وبعده عمر ﵄","level":1,"page":66},{"title":"ألا أخبركم بخير الناس أبو بكر ثم بعد أبي بكر عمر ﵄","level":1,"page":67},{"title":"خير الناس رسول الله ثم أبو بكر ثم عمر ﵈","level":1,"page":67},{"title":"أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ وأما سكوت من سكت عند ذكر","level":1,"page":67},{"title":"وهم متوافرون يغني عن الاحتجاج بالأخبار في أمره والتطويل في شأنه فإن احتج بأن مبايعة علي ﵁ كانت عن تقية قيل له قد احتججت فيما سلف من كلامك أنه قعد عن بيعته ستة أشهر فلو كانت على تقية لما أمهل ساعة فكيف وبقي ستة أشهر","level":1,"page":69},{"title":"خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه","level":1,"page":70},{"title":"من تفخيمه وجلالة ما ذكر من مناقبه في كمال علمه وتمام قوته وصائب الهامه وفراسته وما قرن بشأنه من السكينة وغير ذلك من ورعه وخوفه وزهده ورأفته بالمؤمنين وغلظته وفظاظته على المنافقين والكافرين وأخذه بالحزم والحياطة وحسن الرعاية","level":1,"page":74},{"title":"أقضاكم علي فلو ثبت لكان فيه لنا الحجة عليك فإن قال كيف قيل لأن في هذا الخبر وأفرضكم زيد وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ وأقرأكم لكتاب الله تعالى أبي فكيف يكون أعلم وغيره أفرض وأعلم بالحلال والرام وأقرأ لكتاب الله ﵎ منه","level":1,"page":74},{"title":"وهو يحدث أصحابه وهو يقول كيف أنتم وقد ذهب أوان العلم قال قلت يا رسول الله وكيف يذهب أوان العلم ونحن نقرأ القرآن ونعلمه أنباءنا إلى يوم القيامة قال فقال النبي","level":1,"page":75},{"title":"وسلك مسلكك فيما احتججت به ما كان محتكرا عليه وإنما وجه هذا الحديث عندنا أن زياد بن لبيد من فقهاء أهل المدينة وعلمائهم لا أنه افقه رجل بها وأعلمه ولو ثبت الحديث الذي اعتللت به كان وجهه مثله وبقي ما تأولناه في حديث زياد بن لبيد","level":1,"page":75},{"title":"فشخص ببصره إلى السماء ثم قال هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدرون منه على شيء فقال زياد بن لبيد الأنصاري وكيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن فوالله لنقرأنه ولنعرفنه نساءنا وأنباءنا فقال ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأعدك من فقهاء","level":1,"page":76},{"title":"ذكر الأحاديث التي ذكرناها في تفضيل عمر ﵁ وأرضاه","level":1,"page":76},{"title":"أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته منك رواه أبو معشر المديني عن نافع عن ابن عمر","level":1,"page":78},{"title":"يقول ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر وإن كنت لأظن أن يجعلك الله معهما","level":1,"page":78},{"title":"أبو بكر ثم عمر ﵄","level":1,"page":79},{"title":"أبو بكر ثم عمر ولو شئت أن أذكر الثالث لذكرته وما قاله فيه عبد الله بن مسعود ﵁","level":1,"page":79},{"title":"ذكر دعوة النبي","level":1,"page":83},{"title":"اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب رضي عنه أو بأبي جهل بن هشام فجعل الله دعوة رسوله لعمر ﵁ فبنى عليه ملك الدين وهدم به الأوثان","level":1,"page":83},{"title":"قال اللهم أعز الإسلام بعمر أبو بأبي جهل بن هشام فأصبح عمر بن الخطاب ﵁ فغدا على رسول الله","level":1,"page":83},{"title":"قال اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب ﵁ خاصة","level":1,"page":84},{"title":"من كمال دينه","level":1,"page":84},{"title":"بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك ومر علي عمر بن الخطاب رضي","level":1,"page":84},{"title":"ذكر ما أخبر به النبي","level":1,"page":85},{"title":"يقول بين أنا نائم إذ رأيت قدحا أتيت به فشربت منه لبنا حتى أني لأرى الذي يجري في أضافري ثم أعطيت فضله عمر بن الخطاب ﵁ قالوا ما أولت ذلك يا رسول الله قال العلم","level":1,"page":85},{"title":"ذكر ما أخبر به النبي","level":1,"page":86},{"title":"قال رأيت ابن أبي قحافة ينزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف ويغفر الله له ثم قام عمر بن الخطاب ﵁ فنزع فاستحالت غربا فلما أن ما ينزع من حتى ضرب الناس بعطن ورواه الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي","level":1,"page":86},{"title":"ما ذكر","level":1,"page":87},{"title":"إنه كان فيمن خلا من الأمم قبلكم أناس محدثون وأن يكن من أمتي منهم أحد هو عمر بن الخطاب ﵁","level":1,"page":87},{"title":"من رسوخ إيمانه زيادة لعلو شأنه","level":1,"page":87},{"title":"بينما رجل يسوق بقرة إذ عيى فركبها فقالت أنا لم أخلق لهذا إنما خلقت لحراثة الأرض فقال من حول رسول الله","level":1,"page":87},{"title":"فإني آمنت به أنا وأبو بكر وعمر ﵄ وليسا في المجلس","level":1,"page":87},{"title":"ما ذكر","level":1,"page":88},{"title":"وعنده نساء يستكثرنه ويكلمنه عالية أصواتهن فلما استأذن عمر ﵁ قمن يبتدرن الحجاب فقال رسول الله","level":1,"page":88},{"title":"فقلت له يا رسول الله إني قد حمدت ربي بمحامد ومدح وإياك فقال إن ربك يحب الحمد فجعلت أنشده فاستأذن رجل طويل أصلع فقال لي رسول الله","level":1,"page":88},{"title":"ثم خرج ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا فقال يا رسول الله من هذا الذي أسكتني له فقال هذا عمر بن الخطاب هذا رجا لا يحب الباطل","level":1,"page":89},{"title":"إن رضاه يثبت العدل وغضبه يفضي إلى العز","level":1,"page":89},{"title":"فقال اقرئ على عمر ﵁ السلام وأعلمه أن رضاه عدل وغضبه عز","level":1,"page":89},{"title":"قال إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه","level":1,"page":89},{"title":"لما نزل الله تعالى به القرآن وذلك نحو","level":1,"page":92},{"title":"قال إن الله جعل الحق على لسان عمر ﵁ وقلبه فلم يزل أمره ﵁ مستوثقا وعامة الصحابة ﵃ أجمعين لرأيه متبعا يشفي الله تعالى به صدور أوليائه ويغيظ الكفار وأعداءه","level":1,"page":93},{"title":"فجمع الرهط المرضيين الذين رفع الله أعلامهم وأمرهم بالشورى والاختيار والمسلمون بأجمعهم قد عرفوا فضل أهل الشورى وأنهم أعلام الدين ومصابيح الهدى فلم ينكر ذلك أحد من رأيه وفعله وقد كان بقي من أهل بدر والعقبة وجلة الصحابة العدد الكثير فرضوا","level":1,"page":94},{"title":"خلافة الإمام أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ وأرضاه","level":1,"page":95},{"title":"لأن الفضل الذي حازه أهل بدر في شهود بدر طاعة الرسول","level":1,"page":97},{"title":"للقيام على ابنته فكان في أجل فرض لطاعته لرسول الله","level":1,"page":97},{"title":"من غزاة تبوك فلما دنوا من المدينة قال إن بالمدينة لأقواما ما قطعتم من واد ولا سرتم من مسير إلا كانوا معكم فيه قالوا يا رسول الله بالمدينة قال نعم خلفهم العذر","level":1,"page":98},{"title":"فمرضت فقال له","level":1,"page":98},{"title":"لك أجر رجل شهد بدرا وسهمه","level":1,"page":99},{"title":"وقد ضرب رسول الله","level":1,"page":99},{"title":"فيها بسهم فقد شهد وأما بيعة الرضوان فلأجل عثمان ﵁ وقعت هذه المبايعة وذلك أن النبي","level":1,"page":100},{"title":"بقتله فبايع رسول الله","level":1,"page":100},{"title":"عثمان فأرسله إلى أهل مكة فبايع لعثمان إحدى يديه على الأخرى فقال الناس هنيئأ لأبي عبد الله","level":1,"page":100},{"title":"ببيعة الرضوان كان عثمان رسول رسول الله","level":1,"page":101},{"title":"إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله فضرب إحدى يديه على الأخرى فكان يد رسول الله","level":1,"page":101},{"title":"بعثه إلى الأحزاب ليوادعوه ويسالموه وأن رسول الله","level":1,"page":101},{"title":"حين لم ينص على خلافة أبي بكر مع علمه","level":1,"page":101},{"title":"سكت عن النص على أبي بكر لجهل كان منه بمكانه فقد قال عظيما وهو الذي يقول ﵇ يأبا الله والمؤمنون إلا أبا بكر ﵁ وقوله للمرأة إن لم تجديني فأت أبا بكر مع غيره من الأدلة والبيان في أمره والدليل على أن عمر ﵁ كان","level":1,"page":102},{"title":"تكلموا في عثمان ﵁ قيل له إن الإجتماع عليه بالفضيلة والمنقبة والسابقة قد ثبت ولا سبيل إلى إزالة ذلك إلا بمثله من الاجتماع ويلزم من تكلم فيه بعد الاجتماع النقض حتى يأتي بحجة يقم بها قوله ويثبته على غير معارضة ولا خلل","level":1,"page":104},{"title":"لا نتهمك واجمع القرآن","level":1,"page":105},{"title":"فإن اعتل بتوليته الوليد بن عقبة وأنه سكر فصلى الصبح أربعا","level":1,"page":105},{"title":"بعض الناس على الصدقة ففسق فأنزل الله تعالى فيه إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الآية فلا يلحقه في ذلك إلا ما لحق رسول الله","level":1,"page":106},{"title":"ولي عمر بن الخطاب قدامة بن مظعون دلكم فشرب الخمر متأولا فأمر عمر ﵁ بحده وقدامة من أولي السابقة والفضل من أهل بدر فلم يلحق عمر من فعله شيئا بعد أن حده ولذلك عثمان ﵁ قد أقام الحد على الوليد بن عقبة","level":1,"page":106},{"title":"جلد أربعين وجلد أبو بكر ﵁ أربعين وجلد عمر ﵁ ثمانين وكل سنة","level":1,"page":106},{"title":"ابن اللتبية واستعمله على الصدقات فجاء بمال وسواد كثير لم يدفعه إلى رسول الله","level":1,"page":107},{"title":"وأخذ ما معه وولى علي بن أبي طالب المختار بن أبي المداين فأتاه بصرة فقال هذا من أجور المؤمنات فقال علي قاتله الله لو","level":1,"page":107},{"title":"وإن الذي حمل عثمان ﵁ على الاتمام أنه بلغه أن قوما من الأعراب ممن شهدوا معه الصلاة بمنى رجعوا إلى قومهم فقالوا الصلاة ركعتان كذلك صليناها مع أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ بمنى فالأجل ذلك صلى أربعا ليعلمهم","level":1,"page":108},{"title":"أنه جمع بينهما وكان ابنه عبد الله يخالفه ويقول سنة رسول الله","level":1,"page":109},{"title":"وإقامته على الإحرام حين دخل مكة معتمرا حتى فرغ من إقامة المناسك ولم يعدوا ذلك خلافا من عمر ﵁ ولم يظهروا إنكارا عليه ولو كان ذلك موضع الإنكار لأنكروه ولما تابعوه على رأيه فإن عاد للطعن عليه بأنه أمر للناس بالعطاء من مال","level":1,"page":109},{"title":"غنائم حنين في المؤلفة قلوبهم يوم الجعرانة وترك الأنصار لما رأى من المصلحة حتى قال قائلهم تقسم غنائمنا في الناس وسيوفنا تقطر من دمائهم فكان الذي دعاهم إلى الإنكار على ما فعل رسول الله","level":1,"page":110},{"title":"من المصلحة فيما قسم وكان أعظم من إنكار من أنكر على عثمان ﵁ لأن مال المؤلفة من الغنيمة فلا يلزم عثمان ﵁ من إنكار من أنكر عليه شيئا إلا ما لزم رسول الله","level":1,"page":110},{"title":"فإن قال قائل إنما الذي أعطى رسول الله","level":1,"page":110},{"title":"لم أنكرتم إنما أعطيتهم من مال الله ألا تراه","level":1,"page":110},{"title":"إلى بيوتكم قالوا رضينا","level":1,"page":110},{"title":"يعطي رجلا من قريش المائة من الإبل كل رجل منهم فقالوا غفر الله لرسول الله","level":1,"page":110},{"title":"بمقالتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من آدم ولم يدع معهم أحدا غيرهم فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله","level":1,"page":110},{"title":"إنما أعطي رجالا حدثاء عهد بكفر أتألفهم وقال لهم أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون برسول الله","level":1,"page":110},{"title":"إنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله وإني فرطكم على الحوض قال أنس فلم يصبروا فإذا طعن وقال ضرب عمارا قيل له هذا غير ثابت عنه ولو ثبت ذلك فللأئمة أن يؤدبوا رعيتهم إذا رأى واجبا لهم فإن كان ذلك ظلما","level":1,"page":111},{"title":"على رجل ردعة من صفرة فهوى إلى بطنه بخشبة في يده فأصاب صدره فجرحه فقال النبي","level":1,"page":111},{"title":"فيضعف أن يكلمه عند الناس فأخذ بوقا بزمام ناقته فاقل رسول الله","level":1,"page":112},{"title":"فقمت إليه فأخذت برأسه فكببته على أنفه فكأنما كان غزو","level":1,"page":112},{"title":"يوما قسما فقال له رجل إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله قال فأتيت النبي","level":1,"page":114},{"title":"يوم حنين وهو يقسم تبرا فقال يا محمد إعدل قال ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل","level":1,"page":115},{"title":"قد ولى زيد بن ثابت بن حارثة فطعن بعض الناس في إمرته حتى قام خطيبا منكرا عليهم فيما طعنوا عليه وقالوا فيه وفي أسامة ابنه ﵄","level":1,"page":117},{"title":"وبعث بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن الناس في إمرته فقام رسول الله","level":1,"page":117},{"title":"قال وأحسبه لم يدعهم يخرجون من المدينة حتى مات وقال مالك حبس أبا هريرة وأبا ذر وابن مسعود وغيرهم حتى قتل وقال ما هذه الأحاديث التي تحدثونها عن رسول الله","level":1,"page":121},{"title":"إلا حديث كان يذكر على عهد عمر ﵁ فإن عمر ﵁ كان رجلا يخيف الناس في الله فإن احتجوا بما روى الأعمش عن إبراهيم عن همام عن حذيفة قال لا يلي بعد عمر ﵁ إلا صغير أبتر مولى الحق اسنه قيل لهم إنما","level":1,"page":121},{"title":"فأما إذا قال من ذاته فهو رأي يخطئ فيه ويصيب فإن احتجوا برواية الروافض وعلمائهم أن حذيفة وعمارا ﵄ روي عنهما قالا في كافر أو أن طلحة فيمن حصره وأن عليا أعان على قتله ومالا وأن الناس خذلوا","level":1,"page":122},{"title":"ذرب لساني فقال أين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله تعالى كل يوم مائة مرة وأما طلحة ﵁","level":1,"page":123},{"title":"لا أستحي ممن تستحيه الملائكة وإني لأستحي من الله تعالى أن أبايع وعثمان قتيل على وجه الأرض لم يدفن بعد","level":1,"page":125},{"title":"وما كان منه من خروجه من البصرة وتنكبه عن الحجاز وتباعده من المدينة عن بيعة علي ماذا أيضا حقا وصوابا وهذا ما لا يقوله وإن كان بعض ما يفعله حقا وبعضه خطأ فالاحتجاج بقوله في حال الرضا أولى مما يقوله في حال الغضب فلو اتبعتم في أمره","level":1,"page":130},{"title":"مما لكم فيه حجة قيل له","level":1,"page":130},{"title":"لم أقم سمعت رسول الله","level":1,"page":131},{"title":"وهو جالس في ظل دومة وعنده كاتب يملي عليه مم قال يا بن حوالة كيف أنت إذ نشأت فتنة فذكرها قلت لا أدري ما خار الله ورسوله قال فمر برجل متقنع فقال هذا وأصحابه يومئذ على الحق فأتيته فأخذت بمنكبه وأقبلت بوجهه على رسول الله","level":1,"page":131},{"title":"فتنة فحذر منها فقالوا يا رسول الله فما تأمر من أدركها منا قال عليكم بابن وأصحابه يعني عثمان ابن عفان ﵁","level":1,"page":132},{"title":"أحدا أو حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ فرجت الجبل فقال أثبت أحد فإن عليك نبي وصديق وشهيدان","level":1,"page":132},{"title":"كان على صخرة حراء فتحركت فقال إسكني فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد وكان عليها رسول الله","level":1,"page":133},{"title":"قلت بلى قالت كنت قاعدة أنا وحفصة يوما عنده فأقبل عثمان فجلس إليه فأقبل إليه بوجهه وحدثه قالت فسمعته يقول يا عثمان إن الله ﷿ مقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه يقول ذلك ثلاث مرات فهذه الأحاديث دالة على أن أحدا من","level":1,"page":133},{"title":"وأبي بكر وعمر ﵄ واجتمع أفاضل الصحابة والمشهود لهم بالجنة على تقديمه وتوليته وإمامته لا يلزمه إلا ما اجتمعوا عليه إنه مشى فيه مما لا يمكن لعثمان فيه تأويلا وأما أن يدفع عثمان عن أن يفعل ويفرط منه فلا لا سيما ومن كان","level":1,"page":134},{"title":"ما نسب الله إليهم من القدر العظيم والسوابق القديمة والمناقب الثواب الجزيل والمحاسن المشهورة المذكورة وقد قص الله تعالى علينا في كتابه أحوال أنبيائه وأصفيائه وأضاف إليهم بعض أفعالهم فقال تعالى وعصى آدم ربه فغوى","level":1,"page":134},{"title":"قال ما من ولد آدم أحد إلا وقد عمل خطيئة أو هم بها ليس يحيى بن زكريا","level":1,"page":135},{"title":"يصلي حتى ترم قدماه أو قيل ساقاه فقال له أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول أفلا أكون عبدا شكورا","level":1,"page":135},{"title":"حتى تورمت قدماه فقيل له أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا","level":1,"page":135},{"title":"بحضرة العدد وكذلك عفى عن حاطب بن أبي بلتعة حين كتب إلى المشركين يخبرهم بشأن رسول الله","level":1,"page":136},{"title":"من الحدود على غير واحد من الصحابة من قطع السارق ورجم المعترف بالزنا ماعزا وأتي بالنعيمان سكران فأمر بجلده وكان نعيمان من أهل بدر وكل هذا مغفورا له ومسكوتا عنه لما أولاهم الله تعالى من السوابق الكريمة والمناقب العظيمة وشكر لهم وأثنى","level":1,"page":137},{"title":"لأناس من أصحابه في الغضب فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة فيأتون سلمان فيذكرون له قول حذيفة فيقول سلمان هو أعلم بما يقول فيرجعون إلى حذيفة فيقولون ذكرنا قولك لسلمان فما صدقك ولا كذابك فأتى حذيفة سلمان وهو في مبقلة فقال لسلمان ما","level":1,"page":138},{"title":"كان يغضب فيقول في الغضب لأناس من أصحابه ويرضى فيقول في الرضا لأناس من أصحابه أما تنتهي حذيفة حتى تورث رجالا حب رجالا ورجالا بغض رجال وحتى توقع اختلافا وفرقة ولقد علمت أن رسول الله","level":1,"page":138},{"title":"يدعو رافعا يديه يقول اللهم إنما أنا بشر فلا تعاقبني أيما رجل من المؤمنين آذيته وشتمته فلا تعاقبني به ورواه الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة ﵂","level":1,"page":139},{"title":"اليتيمة في البيت فقال آنت هيه لقد كبرت لاكبر سنك فرجعت إلى أم سليم تبكي قال فضحك رسول الله","level":1,"page":139},{"title":"ورواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ورواه الأعمش عن أبي سفيان عن جابر وعمرو بن سليم عن أبي سعيد","level":1,"page":139},{"title":"وأبو بكر وعمر ﵄ من أنفسهما وإنما يقتد ممن فعل ما ليس له أن يفعل وثبت عن الرسول","level":1,"page":140},{"title":"سيد الأولين والآخرين يقول إنما أنا بشر مثلكم فلا يتتبع هفوات أصحاب رسول الله","level":1,"page":140},{"title":"وفي غيبته فيبلغه من الله تعالى ذلك الخصام والسباب في حال الغضب والموجدة أشياء فلا يأخذهم به ولا يعيب ذلك عليهم بل يأمرهم بالعفو ويحضهم على التآلف ويطفي ثائرة الغضب وثورة البشرية وذلك مثل ما جرى بين السيدين سعد بن معاذ وسعد بن عبادة","level":1,"page":140},{"title":"حتى سكتوا ما كان بين العباس وعلي وهما كبيرا أصحاب رسول الله","level":1,"page":141},{"title":"إذا ذكر أصحابي فأمسكوا","level":1,"page":142},{"title":"ووفاء للمسلمين ورغبة وحذرا من أن يسن لهم ما لم يأمره الله تعالى به رغبة في الشهادة التي أكرمه الله بها وقد","level":1,"page":144},{"title":"قال الله ﵎ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليتسخلفنهم في الأرض الآية فبان للمسلمين ما مكن الله تعالى به نبيه","level":1,"page":145},{"title":"ما عنده فقبضه إليه بعد كمال الدين به وتمام النعمة عليه وأداء ما حمله من الرسالة وإبلاغه صابرا محتسبا صلوات الله عليه وبركاته ثم قام مقامه الصديق ﵁ وأرضاه فقام مقامه في إقامة الحق وحفظ الدين وصيانة أهله فقاتل من ارتد من العرب","level":1,"page":145},{"title":"بعده على استخلاف عثمان بن عفان ﵁ وأرضاه من غير اختلاف ولا تنزع مكن له في الأرض فتح الله تعالى به أقاص الأرض فنعم المؤمنون في أيامه لرأفته بهم وخزي في ديارهم الكفار لغلظته عليهم حتى أتته الشهادة التي بشره الله تعالى بها على","level":1,"page":146},{"title":"واجترؤا على حرمة من صحبه بتأويله ورأيه وسيفه في الإفساد والتفرقة بين المسلمين رأس الفتنة وقادة الأباطيل يرون أنهم أفضل ممن اختاره الله لصحبة الرسول","level":1,"page":146},{"title":"وهو","level":1,"page":146},{"title":"المدينة حرام ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فكانت اللعنة التي لحقتهم من رسول الله","level":1,"page":147},{"title":"ليلة فصلى حتى إذا كان الفجر قال لرسول الله","level":1,"page":148},{"title":"ثم قال سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها وسألته أن لا يهلكهم بالغرق فأعطانيها وسألته أن لا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها","level":1,"page":148},{"title":"أعوذ بوجهك الكريم قال أو من تحت أرجلكم قال النبي","level":1,"page":148},{"title":"بخمس وعشرين سنة فالبسوا شيعا وأذيق بعضهم بأس بعض وكان الحسن ﵀ فيما روى أبو الحسن القزاز عن حميد عنه يقول أكرم الله أن يرى نبيه ﵇ في أمته ما يكره يعني قوله فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون وأما قوله","level":1,"page":149},{"title":"قال تدور رحى المسلمين على خمس أو ست أو سبع وثلاثين سنة فإن تهلكوا فسبيل من هلك وأن يقم لهم دينهم يقوم سبعين عاما فقال عمر يا رسول الله","level":1,"page":149},{"title":"مما بقي رواه الثوري عن منصور","level":1,"page":150},{"title":"قال تدور رحى المسلمين على خمس وثلاثين أو ست وثلاثين سنة فإن هلكوا فسبيل من هلك وإن بقوا بقي لهم دينهم سبعين سنة فصار أمرهم إلى ما قال حذيفة لما أن قتلوا برى بالسيف لم تحجوا معا ولم تصلوا معا ولم تقاتلوا جميعا أبدا فالاختلاف","level":1,"page":150},{"title":"مقامي فيكم فقال أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولم يستحلف ويشهد الرجل ولم يستشهد فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد","level":1,"page":151},{"title":"من سره بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة رواه معمر وإسرائيل والحسين بن واقد في آخرين عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الزبير بن عمر","level":1,"page":151},{"title":"قام فينا كمقامي فيكم وقال أيها الناس اتقوا الله في أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب وشهادات الزور حتى يحلف الرجل من غير أن يستخلف ويشهد الرجل من غير أن يستشهد فمن سره أن يحلل بحبوحة الجنة فيلزم الجماعة فإن الشيطان مع","level":1,"page":152},{"title":"من فارق الجماعة شبرا فارق الإسلام","level":1,"page":152},{"title":"إنها ستكون وهنات وهنات فمن جاءكم يفرق أمر هذه الأمة وهم جميع فاقتلوه","level":1,"page":153},{"title":"وأصحابه بملازمتهم هم الصحابة والتابعون من العلماء لا الجماعة الفسقة الجهلة الظلمة المنتهكون لحرمة أصحاب رسول الله","level":1,"page":153},{"title":"خلافة أمير المؤمنين علي ﵇","level":1,"page":154},{"title":"فقال الخلافة في أمتي ثلاثون ثم يكون ملكا ثم قال سفينة إمسك عليك خلافة أبي بكر وعمر ﵄ ثلاثة عشر سنة وستة أشهر وخلافة عثمان ﵁ اثنا عشر سنة ثم خلافة علي مكملة الثلاثين","level":1,"page":154},{"title":"قال الخلافة في أمتي بعدي ثلاثون سنة فكان أمير المؤمنين علي ﵁ ممن زين الله من الخلافة ولم يزين بالخلافة أمسك عن قتال من تمر د عن بيعته كما امتنع الصديق ﵁ عن مقاتلته حين تخلف عن بيعته إلى أن بايع","level":1,"page":155},{"title":"قال تفترق أمتي فرقتين فيمرق من بينهما مارقة تقتلها أولى الطائفتين بالحق","level":1,"page":155},{"title":"في حديث ذكر فيه قوما يخرجون على فرقة من الناس يقتلهم أقرب الطائفين من الحق فتولى علي ﵁ قتلهم لأن خروجهم كان بعد الجمل بين علي ومعاوية لا بين علي وطلحة والزبير ﵃ فلما اختلفت الصحابة كان على الذين سبقوا إلى","level":1,"page":156},{"title":"بل ازداد به ارتفاعا لمعرفته بفضل من قدمه على نفسه إذ كان ذلك موجودا في الأنبياء والرسل ﵈ قال الله تعالى تلك الرسل","level":1,"page":156},{"title":"ووقوفه وفي سهم ذوي القربى وغير ذلك من أحكامهم لم يخالفهم في شيء منه مع قوله ﵁ اقضوا كما كنتم تقضون حتى يكون للناس إمام جماعة أو أموت كما مات أصحابي فهذا القول يدل على رجوعه عن بيع أمهات الأولاد فإن طعن طاعن على ما","level":1,"page":159},{"title":"من هذه الأخبار قيل إن هذا الطعن كبير على الأعلام من الصحابة وأعلام الدين والهدى فإن قالوا لم تصل هذه الأخبار إليهم قيل لهم فما الذي حملكم على الطعن عليهم ولا تعلمون عن رسول الله","level":1,"page":160},{"title":"وذهابها عنهم في قربهم من رسول الله","level":1,"page":160},{"title":"من علي وطلحة والزبير وغيرهم من أكابر الصحابة وسادة العلماء منهم فإن قالوا ولم اقتتلوا بأي حجة احتجوا في القتال قيل له أما من كتاب الله ﷿ فإن الله ﷿ أمر بقتال أهل","level":1,"page":160},{"title":"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها فأعلم ﵇ أن ثم حقوقا تستباح بها الدماء والأموال من ذلك قتال أهل البغي وقتال الخوارج وقتال اللصوص ورجم الزاني المحصن","level":1,"page":161},{"title":"أنه قال","level":1,"page":162},{"title":"يقول من قتل دون ماله مظلوما فله الجنة","level":1,"page":162},{"title":"قال من قتل دون ماله فهو شهيد","level":1,"page":163},{"title":"قال من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد فجعل","level":1,"page":163},{"title":"في الدماء والأموال والأعراض في التحريم فإذا كان له أن يقاتل عن نفسه فكذلك يباح له أن يقاتل عن ماله وإنها نهى رسول الله","level":1,"page":164},{"title":"من ذلك ألا ترى أن رسول الله","level":1,"page":164},{"title":"واجتمع المسلمون على أبي بكر فسمعت وأطعت ثم حضر أبو بكر قلت رأى أنه لا يعدلها عني فولاها عمر فسمعت وأطعت ثم أن عمر أصيب فظننت أنه لا يعدلها عني فجعلها في ستة أنا منهم فولوها عثمان فسمعت وأطعت ثم إن عثمان قتل فجاؤا فبايعوني طائعين غير","level":1,"page":165},{"title":"وأما طلحة والزبير ﵄ فيريان أن الذب عن النفس والمال شهادة وكان طلحة يقول بايعت كارها واللج علي فرأى بأن الأشتر","level":1,"page":165},{"title":"فيما اختلفوا فيه واجتهدوا فيه من الرأي مأجورون ومحمودون وإن كان الحق مع بعضهم دون الكل ولا يغضب من قال بقول بعضهم وترك قول بعض وأنه عنده مصيب الحق الذي أمر به من طريق الرأي للإجتهاد","level":1,"page":166},{"title":"يقول إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإن حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد قال فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة","level":1,"page":166},{"title":"الذين هم أصلنا في القدوة بهم في النظر والاجتهاد أولى من أن يطعن عليهم لما فازوا به من السوابق والمناقب وليس لعقود من قعد عنهم وإمساكهم عن القتال حجة للطاعن عليهم فإن من أمسك عن القتال وقعد عن الخروج مع إحدى الطائفتين حجة إذ لم","level":1,"page":167},{"title":"وشهادته عليهم فاستعظموا إسلال السيوف والخروج على المشهود له بالجنة والشهادة وكيف يحكم لإحدى الطائفتين على الأخرى فكلاهما شهيد ولا يكون شهيدا من يستحيل دمه","level":1,"page":167},{"title":"على حراء فتزعزع بهم الجبل فقال رسول الله","level":1,"page":167},{"title":"وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وسعيد","level":1,"page":167},{"title":"شهيد يمشي على وجه الأرض","level":1,"page":168},{"title":"لكل نبي حواري في الجنة وحواري الزبير","level":1,"page":168},{"title":"يقول طلحة والزبير جاراي في الجنة فالإمساك عن ذكر أصحاب رسول الله","level":1,"page":169},{"title":"بإكرام أصحابه وأوصى بحقهم وصيانتهم وإجلالهم","level":1,"page":169},{"title":"قام فينا مقامي فيكم فقال احفظوني في أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثلاثا","level":1,"page":170},{"title":"احفظوني في أصحابي فمن حفظني فيهم كان عليه من الله حافظ ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله عنه ومن تخلى الله عنه أوشك أن يأخذه","level":1,"page":170},{"title":"إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فالعنوهم هم شرار أمتي أجرأهم على أصحابي","level":1,"page":170},{"title":"إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فالعنوهم","level":1,"page":170},{"title":"إذا ذكر أصحابي فامسكوا","level":1,"page":171},{"title":"تأبلوا عليهم القلوب ولا تذكروا مساويهم فتحرشوا الناس عليهم","level":1,"page":171},{"title":"بأن يعفو عن أصحابه ويستغفر لهم ويخفض لهم الجناح قال تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر","level":1,"page":171},{"title":"وصحابته والإسلام والمسلمين","level":1,"page":172},{"title":"فبعثه في رسالته وانتخبه بعلمه ثم نظر في قلوب الناس بعده له أصحابا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه فما رآه المؤمنين حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند الله ﷿ قبيح","level":1,"page":172},{"title":"الله ألله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن أذاهم فقد أذاني ومن أذاني فقد أذى الله ومن آذ الله يوشك أن يأخذه","level":1,"page":172},{"title":"إحفظوني في أصحابي وأصهاري فمن حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا والآخرة ومن لم يحفظني في أصحابي وأصهاري تخلى الله تعالى منه ومن تخلى الله منه أوشك أن يأخذه فإن قال قائل فقد نازع عليا ﵁ غير طلحة والزبير وعائشة رضي الله","level":1,"page":173},{"title":"لقوله أوصيكم في أصحابي خيرا لا سيما إذا كان متأولا وإن كان في تأويله غير مصيب نقدي في ذلك بكبار الصحابة الذين شاهدوا حربهم فكفوا وقعدوا لإشكال ذلك عليهم فإذا كان لهم في قربهم منهم ومشاهدتهم لهم أن يكفوا ويعقدوا فنحن في تأخرنا","level":1,"page":173},{"title":"ودعوته","level":1,"page":173},{"title":"إياه لمعصيته فأرجو له عفو الله بدعاء رسول الله","level":1,"page":174},{"title":"قد بعثه الله يدعو في صلاته لأمته ويستغفر لهم لأحيائهم وأمواتهم فلو كان كل دعوة مجابة لما كان أحد من أمته معذبا أو دخل النار وكذلك نوح وإبراهيم ﵉ دعوا لمن تبعهما من المؤمنين والمؤمنات قال الله ﵎ مخبرا عن نوح","level":1,"page":174},{"title":"على وجهين فوجه يلعن قوما على مآثم ارتكبوها كلعنة ﵊ للواصلة والواشمة فهذا جائز عفو الله تعالى فيه لأنه من حقوقه وأما لعنته ﵇ لمن ظلم الله فيه أحدا بل ينتقم من الظالم للمظلوم ولا يعفو عنه","level":1,"page":174},{"title":"على معنيين أحدهما في غير غضب يريد بذلك إعلام أمته بعظم ما عظم الله والتحذير مما حذر الله منه كلعنته من أكل الرباء ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا ومن ادعى إلى غير أبيه ومن سب أصحابه إلى غير ذلك لعن فاعليها في حال الرضاء تأكيدا لما","level":1,"page":175},{"title":"يوم أحد وأمر الرسول","level":1,"page":176},{"title":"لا ترجعوا بعدي كفارا فإذا تواجه المسلمان بسيفيهما وما في معناه لأنهم أول من أحدث هذه الأشياء وهذا ما لا يقوله مسلم معظم حرمة الصحابة ومعتقد تفضيلهم وسابقتهم والله أعلم قال الناسخ تم الكتاب والحمد لله رب العالمين","level":1,"page":177}],"ٛ":{"1,205":1,"1,206":2,"1,207":3,"1,208":4,"1,209":5,"1,210":6,"1,211":7,"1,212":8,"1,213":9,"1,214":10,"1,215":11,"1,216":12,"1,217":13,"1,218":14,"1,219":15,"1,220":16,"1,221":17,"1,222":18,"1,223":19,"1,224":20,"1,225":21,"1,226":22,"1,227":23,"1,228":24,"1,229":25,"1,230":26,"1,231":27,"1,232":28,"1,233":29,"1,234":30,"1,235":31,"1,236":32,"1,237":33,"1,238":34,"1,239":35,"1,240":36,"1,241":37,"1,242":38,"1,243":39,"1,244":40,"1,245":41,"1,246":42,"1,247":43,"1,248":44,"1,249":45,"1,250":46,"1,251":47,"1,252":48,"1,253":49,"1,254":50,"1,255":51,"1,256":52,"1,257":53,"1,258":54,"1,259":55,"1,260":56,"1,261":57,"1,262":58,"1,263":59,"1,264":60,"1,265":61,"1,266":62,"1,267":63,"1,268":64,"1,269":65,"1,270":66,"1,271":67,"1,272":68,"1,273":69,"1,274":70,"1,275":71,"1,276":72,"1,277":73,"1,278":74,"1,279":75,"1,280":76,"1,281":77,"1,282":78,"1,283":79,"1,284":80,"1,285":81,"1,286":82,"1,287":83,"1,288":84,"1,289":85,"1,290":86,"1,291":87,"1,292":88,"1,293":89,"1,294":90,"1,295":91,"1,296":92,"1,297":93,"1,298":94,"1,299":95,"1,300":96,"1,301":97,"1,302":98,"1,303":99,"1,304":100,"1,305":101,"1,306":102,"1,307":103,"1,308":104,"1,309":105,"1,310":106,"1,311":107,"1,312":108,"1,313":109,"1,314":110,"1,315":111,"1,316":112,"1,317":113,"1,318":114,"1,319":115,"1,320":116,"1,321":117,"1,322":118,"1,323":119,"1,324":120,"1,325":121,"1,326":122,"1,327":123,"1,328":124,"1,329":125,"1,330":126,"1,331":127,"1,332":128,"1,333":129,"1,334":130,"1,335":131,"1,336":132,"1,337":133,"1,338":134,"1,339":135,"1,340":136,"1,341":137,"1,342":138,"1,343":139,"1,344":140,"1,345":141,"1,346":142,"1,347":143,"1,348":144,"1,349":145,"1,350":146,"1,351":147,"1,352":148,"1,353":149,"1,354":150,"1,355":151,"1,356":152,"1,357":153,"1,358":154,"1,359":155,"1,360":156,"1,361":157,"1,362":158,"1,363":159,"1,364":160,"1,365":161,"1,366":162,"1,367":163,"1,368":164,"1,369":165,"1,370":166,"1,371":167,"1,372":168,"1,373":169,"1,374":170,"1,375":171,"1,376":172,"1,377":173,"1,378":174,"1,379":175,"1,380":176,"1,381":177,"1,382":178},"ٜ":{"1":[205,382]},"ٝ":["1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"3":[3],"4":[4,5],"8":[6,7],"9":[8],"10":[9,10,11],"13":[12],"14":[13],"16":[14,15,16],"17":[17,18,19],"18":[20,21],"19":[22],"20":[23,24,25],"21":[26,27],"22":[28],"23":[29,30],"24":[31,32],"25":[33],"26":[34,35,36],"27":[37,38],"28":[39],"29":[40],"30":[41,42],"31":[43],"33":[44],"34":[45,46],"35":[47,48,49,50],"36":[51,52],"37":[53,54],"38":[55],"39":[56,57],"40":[58,59],"41":[60],"42":[61],"43":[62,63],"44":[64],"45":[65,66,67],"46":[68,69],"47":[70,71],"48":[72,73],"49":[74,75,76,77],"50":[78,79,80,81,82],"51":[83,84],"52":[85,86],"56":[87],"57":[88],"61":[89],"64":[90],"65":[91],"66":[92,93,94],"67":[95,96,97],"69":[98],"70":[99],"74":[100,101],"75":[102,103],"76":[104,105],"78":[106,107],"79":[108,109],"83":[110,111,112],"84":[113,114,115],"85":[116,117],"86":[118,119],"87":[120,121,122,123,124],"88":[125,126,127],"89":[128,129,130,131],"92":[132],"93":[133],"94":[134],"95":[135],"97":[136,137],"98":[138,139],"99":[140,141],"100":[142,143,144],"101":[145,146,147,148],"102":[149],"104":[150],"105":[151,152],"106":[153,154,155],"107":[156,157],"108":[158],"109":[159,160],"110":[161,162,163,164,165,166,167,168],"111":[169,170],"112":[171,172],"114":[173],"115":[174],"117":[175,176],"121":[177,178],"122":[179],"123":[180],"125":[181],"130":[182,183],"131":[184,185],"132":[186,187],"133":[188,189],"134":[190,191],"135":[192,193,194],"136":[195],"137":[196],"138":[197,198],"139":[199,200,201],"140":[202,203,204],"141":[205],"142":[206],"144":[207],"145":[208,209],"146":[210,211,212],"147":[213],"148":[214,215,216],"149":[217,218],"150":[219,220],"151":[221,222],"152":[223,224],"153":[225,226],"154":[227,228],"155":[229,230],"156":[231,232],"159":[233],"160":[234,235,236],"161":[237],"162":[238,239],"163":[240,241],"164":[242,243],"165":[244,245],"166":[246,247],"167":[248,249,250,251],"168":[252,253],"169":[254,255],"170":[256,257,258,259],"171":[260,261,262],"172":[263,264,265],"173":[266,267,268],"174":[269,270,271],"175":[272],"176":[273],"177":[274]},"ٟ":[],"numbers":{"1":8,"3":9,"2":8,"4":10,"5":16,"6":17,"7":18,"8":19,"9":20,"10":21,"11":22,"12":23,"15":24,"13":23,"14":23,"16":25,"17":26,"19":27,"18":26,"22":28,"20":27,"21":27,"24":30,"25":34,"26":35,"28":36,"27":35,"30":39,"32":40,"31":39,"34":41,"33":40,"35":42,"36":43,"40":44,"37":43,"38":43,"39":43,"41":45,"43":46,"42":45,"44":47,"45":48,"48":49,"46":48,"47":48,"50":50,"49":49,"52":51,"51":50,"53":52,"55":65,"57":66,"56":65,"59":67,"58":66,"89":88,"90":89,"92":90,"91":89,"95":91,"93":90,"94":90,"97":92,"96":91,"99":93,"98":92},"number_max":"99","number_pages":{"8":"2","9":"3","10":"4","16":"5","17":"6","18":"7","19":"8","20":"9","21":"10","22":"11","23":"14","24":"15","25":"16","26":"18","27":"21","28":"22","30":"24","34":"25","35":"27","36":"28","39":"31","40":"33","41":"34","42":"35","43":"39","44":"40","45":"42","46":"43","47":"44","48":"47","49":"49","50":"51","51":"52","52":"53","65":"56","66":"58","67":"59","88":"89","89":"91","90":"94","91":"96","92":"98","93":"99"}},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم</span>\n\nقَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن إِسْحَاق سبط مُحَمَّد بن يُوسُف الْفَارِسِي ﵃:\nالْحَمد لله الْمُوفق الْمعِين وَصلى الله على مُحَمَّد الْأمين وعَلى الصفوة من صحابته وَآله وأجمعين وأسأل الله المعونة على مَا كلف والعصمة مِمَّا خوف وَعَلِيهِ أتوكل وإياه استهدي واستوفق لما يقرب من رِضَاهُ وَيبعد من عِقَابه، ويوصل إِلَى جزيل ثَوَابه، وَاعْلَم أَن النَّاس قد تشَتت آراؤهم، وَاخْتلفت أهواؤهم وانشعبوا شعبًا فصاروا فرقا مُخْتَلفين وأحزابًا متباينين قد عظمت محنتهم فِي الْإِمَامَة فِي ابْن أبي قُحَافَة، وَثبتت محبتهم لَهُم، فَمن قَائِل","vol":"1","page":205},{"text":"قَالَ: أفضل النَّاس بعد الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-2> وأولاهم بِالْإِمَامَةِ بعده أَبُو بكر الصّديق ﵁ ثمَّ عمر بن الْخطاب ﵁ وَمِنْهُم من يَقُول: أَبُو بكر ثمَّ عمر، ثمَّ عَليّ ﵃.\nوَمِنْهُم من يَقُول: أَبُو بكر، ثمَّ عمر، ثمَّ عُثْمَان، ووقف.\nوَمِنْهُم من يَقُول: أَبُو بكر، ثمَّ عمر، ثمَّ عُثْمَان ثمَّ </span>عَليّ ﵃ أَجْمَعِينَ، وَذَلِكَ قَول أهل الْجَمَاعَة، والأثر من رَوَاهُ الحَدِيث وَجُمْهُور الْأمة.","vol":"1","page":206},{"text":"وَمِنْهُم من يَقُول: أَبُو بكر وَعمر، وَيقف عِنْد عُثْمَان وَعلي.\nوَمِنْهُم من يَقُول: أحقهم وأفضلهم بِالْإِمَامَةِ بعد الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-3> عَليّ بن أبي طَالب ﵁، وهم (الإمامية) .\nوكل هَذِه الْفرق مقلد فِيمَا انتحل سلفا يحْتَج بِهِ (... ... . .) مِمَّن يخالفهم ويعاديه.\nواستعنت الله تَعَالَى وأودعت هَذَا الْجُزْء بَيَان الأصوب من النَّحْل والأقوم من المقالات والملل، وَأجْمع فِي ذَلِك </span>مَا مدح الله تَعَالَى بِهِ الصفوة من","vol":"1","page":207},{"text":"صحابة النَّبِي - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-4> وَثَبت عَن الرَّسُول </span>- ﷺ َ - فِي مناقبهم وفضائلهم وَدلّ على مَرَاتِبهمْ وسوابقهم، وَمَا اجْتمع عَلَيْهِ الصَّحَابَة ﵃ بعده وهم الممدوحون على لِسَان نبيه - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-5> بالخصال الحميدة والفضائل الْكَرِيمَة قَالَ الله ﵎: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ﴾ .\nوَقَالَ ﵎: ﴿لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة. .﴾ الْآيَة</span>، وَقَالَ ﵎: ﴿أُولَئِكَ الَّذين امتحن الله قُلُوبهم للتقوى لَهُم مغْفرَة وَأجر عَظِيم﴾ وَقَالَ ﵎: ﴿أُولَئِكَ الَّذين هدَاهُم الله وَأُولَئِكَ هم أولُوا الْأَلْبَاب﴾، وَقَالَ ﵎: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة، وَأُولَئِكَ هم المهتدون﴾ وَقَالَ ﵎: ﴿وألزمهم كلمة التَّقْوَى، وَكَانُوا أَحَق بهَا وَأَهْلهَا﴾ وَقَالَ ﵎: ﴿هُوَ الَّذِي أنزل السكينَة فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ ليزدادوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهم﴾ الْآيَة. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مُحَمَّد رَسُول الله وَالَّذين مَعَه﴾ ... إِلَى آخر السُّورَة، وَقَالَ: (فانقلبوا بِنِعْمَة من الله وَفضل لم يمسسهم","vol":"1","page":208},{"text":"سوء﴾) الْآيَة، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أيدك بنصره وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ .\nوَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَكِن الرَّسُول وَالَّذين آمنُوا مَعَه﴾ الْآيَتَيْنِ.\nسمحت نُفُوسهم ﵃ بِالنَّفسِ وَالْمَال وَالْولد والأهل وَالدَّار، ففارقوا الأوطان وَهَاجرُوا الإخوان، وَقتلُوا الْآبَاء والإخوان وبذلوا النُّفُوس صابرين، وأنفقوا الْأَمْوَال محتسبين وناصبوا من ناوأهم متوكلين فآثروا رِضَاء الله على الْغناء، والذل على الْعِزّ، والغربة على الوطن.\nهم الْمُهَاجِرُونَ الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضوانًا وينصرون الله وَرَسُوله أُولَئِكَ هم الصادقون حَقًا، ثمَّ إخْوَانهمْ من","vol":"1","page":209},{"text":"الْأَنْصَار أهل الْمُوَاسَاة والإيثار أعز قبائل الْعَرَب جارًا، وَاتخذ الرَّسُول ﵇ دَارهم أمنا وقرارًا الأعفاء الصَّبْر، والأصدقاء الزهر، ﴿وَالَّذين تبوؤ الدَّار وَالْإِيمَان من قبلهم يحبونَ من هَاجر إِلَيْهِم وَلَا يَجدونَ فِي صُدُورهمْ حَاجَة مِمَّا أُوتُوا ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾ فَمن انطوت سَرِيرَته على محبتهم، ودان الله تَعَالَى بتفضيلهم ومودتهم وتبرأ مِمَّن أضمر بغضهم، فَهُوَ الفائز بالمدح الَّذِي مدحهم الله تَعَالَى بِهِ فَقَالَ: ﴿وَالَّذين جَاءُوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان. .﴾ الْآيَة.\nفالصحابة ﵃ هم الَّذين تولى الله شرح صُدُورهمْ فَأنْزل السكينَة على قُلُوبهم وبشرهم برضوانه وَرَحمته فَقَالَ: (يبشرهم رَبهم برحمة","vol":"1","page":210},{"text":"مِنْهُ ورضوان﴾ جعلهم خير أمة أخرجت للنَّاس يأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر ويطيعون الله وَرَسُوله، فجعلهم مثلا للكتابين، لأهل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل، خير الْأُمَم أمته وَخير الْقُرُون قرنه، يرفع الله من أقدارهم إِذْ أَمر الرَّسُول ﵇ بمشاورتهم لما علم من صدقهم وَصِحَّة إِيمَانهم وخالص مَوَدَّتهمْ ووفور عقلهم ونبالة رَأْيهمْ وَكَمَال نصيحتهم، وَتبين أمانتهم ﵃ أَجْمَعِينَ.","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>خلَافَة أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي بكر الصّديق ﵁ وأرضاه</span>\n\n١ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي، حَدثنَا عبيد بن غَنَّام، حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عُبَيْدَة، عَن عبد الله قَالَ:\nقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-7> خير أمتِي الْقرن الَّذِي أَنا فِيهِ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ \". رَوَاهُ شُعْبَة، وَالثَّوْري، وَجَرِير عَن مَنْصُور</span>.\n٢ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر قِرَاءَة، حَدثنَا مُوسَى بن حبيب حَدثنَا أَبُو","vol":"1","page":212},{"text":"دَاوُد، حَدثنَا هِشَام، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ:\nقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-8> خير أمتِي الْقرن الَّذِي بعثت فيهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ يَأْتِي قوم من بعد ينذرون وَلَا يُوفونَ، ويخونون وَلَا يؤتمنون، وَيشْهدُونَ وَلَا يستشهدون، ويفشو فيهم السّمن </span>\".\n٣ - حَدثنَا حبيب بن الْحسن، حَدثنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، حَدثنَا أَبُو","vol":"1","page":213},{"text":"عَاصِم عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:\nسَأَلنَا رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-9> عَن خير النَّاس قَالَ: أَنا وَمن معي، قيل ثمَّ من، قَالَ: الَّذين على الْأَثر</span>.\n٤ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، حَدثنَا زَائِدَة عَن عَاصِم عَن خَيْثَمَة عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ:\nقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-10> خير النَّاس قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ \" الحَدِيث.\nفَلم تنكر فرقة من هَذِه الْفرق المدائح الَّتِي مدح الله بهَا أَصْحَاب رَسُول الله </span>- ﷺ َ - على لِسَان نبيه - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-11> وَأَن الصَّحَابَة هم خير الْأُمَم.\nفَيُقَال للإمامية الطاعنين على الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار اجْتِمَاعهم على تقدمة</span>","vol":"1","page":214},{"text":"الصّديق ﵁: أَكَانَ اجْتِمَاعهم عَلَيْهِ على إِكْرَاه مِنْهُ لَهُم بِالسَّيْفِ، أَو تأليف مِنْهُ لَهُم بِمَال، أَو غَلَبَة بعشيرة، فَإِن الِاجْتِمَاع لَا يَخْلُو من هَذِه الْوُجُوه، وكل ذَلِك مُسْتَحِيل مِنْهُم لأَنهم (المديحة) والمروءة وَالدّين والنصيحة، وَلَو كَانَ شَيْء من هَذِه الْوُجُوه، أَو أُرِيد وَاحِد مِنْهُم على الْمُبَايعَة كَارِهًا لَكَانَ ذَلِك مَنْقُولًا عَنْهُم ومنتشرًا.\nفَأَما إِذا أَجمعت الْأمة على أَن لَا إِكْرَاه، وَالْغَلَبَة والتأليف غير مُمكن مِنْهُم وَعَلَيْهِم، فقد ثَبت أَن اجْتِمَاعهم لما علمُوا مِنْهُ من الِاسْتِحْقَاق والتفضيل والسابقة وقدموه وَبَايَعُوهُ لما خصّه الله تَعَالَى بِهِ من المناقب والفضائل.","vol":"1","page":215},{"text":"صفحة فارغة","vol":"1","page":216},{"text":"فاذكر أَيهَا الطاعن على إِمَامَته مَا تحتج بِهِ فستعارض بنقضه فَأَما مَا خصّه الله تَعَالَى بِهِ من الْفَضَائِل والمدائح فلسنا بمنكريه وَلَا دافعيه، فَإنَّك إِن احتججت بالإخبار لزمك الْقبُول لَهَا من مخالفيك وَإِلَّا يكون أخبارك لَا لَك وَلَا على غَيْرك، فَلَو قبلت الْأَخْبَار، قبلت مِنْك، فَكَانَت لَك وَعَلَيْك.\nفَإِذا احْتج بالأخبار وَقَالَ:\nقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-12> من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ </span>\".","vol":"1","page":217},{"text":"قيل لَهُ: مَقْبُول مِنْك، وَنحن نقُول: وَهَذِه فَضِيلَة بَينه لعَلي بن أبي طَالب ﵇، وَمَعْنَاهُ من كَانَ النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-13> مَوْلَاهُ فعلي وَالْمُؤمنِينَ موَالِيه.\nدَلِيل ذَلِك قَول الله ﵎: ﴿وَالْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بَعضهم أَوْلِيَاء بعض﴾ .\nوَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذين كفرُوا بَعضهم أَوْلِيَاء بعض﴾ .\nوَالْوَلِيّ والموالي فِي كَلَام الْعَرَب وَاحِد، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله ﵎: </span>﴿ذَلِك بِأَن الله مولى الَّذين آمنُوا وَأَن الْكَافرين لَا مولى لَهُم﴾ أَي لَا ولي لَهُم وهم عبيده وَهُوَ مَوْلَاهُم وَإِنَّمَا أَرَادَ لَا ولي لَهُم.\nوَقَالَ: ﴿فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ .\nوَقَالَ: ﴿الله ولي الَّذين آمنُوا يخرجهم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾\nوَقَالَ: ﴿وَمن يتَوَلَّى الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا فَإِن حزب الله هم الغالبون﴾ .","vol":"1","page":218},{"text":"صفحة فارغة","vol":"1","page":219},{"text":"وَإِنَّمَا هَذِه منقبة من النَّبِي - ﷺ َ - لعَلي ﵁ وحث على محبته وترغيب فِي ولَايَته لما ظهر من ميل الْمُنَافِقين ٥ / ب عَلَيْهِ وبغضهم لَهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ - ﷺ َ -: \" لَا يحبك إِلَّا مُؤمن وَلَا يبغضك إِلَّا مُنَافِق \".\nوَحكي عَن ابْن عُيَيْنَة أَن عليا ﵁ وَأُسَامَة تخاصما فَقَالَ عَليّ لأسامة: أَنْت مولَايَ، فَقَالَ: لست لَك مولى إِنَّمَا مولَايَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-15> فَقَالَ رَسُول الله </span>- ﷺ َ -: \" من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ \".\nوَهَذَا كَمَا يَقُول النَّاس: فلَان مولي بني هَاشم، وَمولى بني أُميَّة، وَإِنَّمَا الْحَقِيقَة وَاحِد مِنْهُم، وَمِمَّا يُؤَيّد مَا حُكيَ عَن ابْن عُيَيْنَة حَدِيث.\n٥ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر قِرَاءَة قَالَ حَدثنَا يُونُس بن حبيب، حَدثنَا دَاوُد حَدثنَا شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم قَالَ سَمِعت عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج قَالَ شُعْبَة وَلَا أعلم إِلَّا عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله قَالَ:\nالْأَنْصَار وقريش وَمُزَيْنَة \" وجهينة \" وغفار وَأسلم وَأَشْجَع بَعضهم موَالِي بعض لَيْسَ لَهُم دمولى ون الله وَرَسُوله.\nفَظَاهر هَذَا اللَّفْظ رَافع لقَوْله: من كنت مَوْلَاهُ، لِأَنَّهُ - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-16> أخبر أَن كل هَؤُلَاءِ الْقَبَائِل موَالِي الله وَرَسُوله</span>.","vol":"1","page":220},{"text":"فَإِن قَالَ: قد ثَبت عَن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-17> أَنه قَالَ لعَلي \" أَنْت مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى \".\nقيل لَهُ: كَذَلِك نقُول فِي استخلافه على الْمَدِينَة فِي حَيَاته بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى، وَإِنَّمَا خرج هَذَا القَوْل لَهُ من النَّبِي </span>- ﷺ َ - عَام تَبُوك، إِذْ خَلفه بِالْمَدِينَةِ فَذكر المُنَافِقُونَ أَنه مله وَكره صحبته، فلحق بالرسول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-18> فَذكر لَهُ قَوْلهم فَقَالَ </span>- ﷺ َ -: \" بل خلفتك كَمَا خلف مُوسَى هَارُون \".\n٦ - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ حَدثنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا يُوسُف بن يَعْقُوب الْمَاجشون عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عَامر بن سعد عَن أَبِيه سعد أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-19> يَقُول لعَلي: \" أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون بن مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي </span>\".","vol":"1","page":221},{"text":"٧ - حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الْهَيْثَم، حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن شَاكر الصَّائِغ، حَدثنَا مُحَمَّد بن سَابق، حَدثنَا فُضَيْل بن مَرْزُوق عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد قَالَ:\nخلف رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-20> عليا فِي أَهله حِين غزا غزَاة تَبُوك فَقَالَ بعض النَّاس: مَا مَنعه أَن يخرج إِلَّا أَنه كره صحبته فَبلغ ذَلِك عليا ﵇ فَقَالَ لرَسُول الله </span>- ﷺ َ - زعم النَّاس أَنَّك تخلفني إِلَّا أَنَّك كرهت صحبتي، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-21> يَا بن أبي طَالب أما ترْضى أَن تنزل مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى.\nفَإِن قَالَ الطاعن: لم يرد استخلافه على الْمَدِينَة.\nقيل لَهُ: هَل شَاركهُ فِي النُّبُوَّة كَمَا شَارك هَارُون مُوسَى.\nفَإِن قَالَ: نعم، كفر وَإِن قَالَ: لَا، قيل لَهُ فَهَل كَانَ أَخَاهُ فِي النّسَب فَإِن قَالَ: </span>نعم فقد كذب. فَإِذا بطلت أخوة النّسَب ومشاركة النُّبُوَّة فقد صَحَّ وَجه الِاسْتِخْلَاف، وَإِن جعل استخلافه فِي حَيَاته على الْمَدِينَة أصلا فقد كَانَ - ﷺ َ - يسْتَخْلف فِي كل غزَاة غَزَاهَا غَيره من أَصْحَابه كَابْن أم مَكْتُوم، وخفاف بن إِيمَاء بن رَوْضَة الْغِفَارِيّ وَغَيرهمَا من خلفائه.","vol":"1","page":222},{"text":"فَإِن احْتج بقوله ﵇: \" عَليّ مني وَأَنا مِنْهُ \".\n٨ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز، حَدثنَا بن غَسَّان مَالك بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا إِسْرَائِيل، عَن عبد الْأَعْلَى عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس.\nإِن رجلا وَقع فِي أَب للْعَبَّاس كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، فَلَطَمَهُ الْعَبَّاس، فجَاء قومه فَبلغ ذَلِك النَّبِي - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-22> فَصَعدَ الْمِنْبَر وَقَالَ: أَي أهل الأَرْض تعلمُونَ أكْرم على الله؟ قَالُوا: أَنْت قَالَ: فَإِن الْعَبَّاس مني وَأَنا مِنْهُ اه</span>ـ.","vol":"1","page":223},{"text":"٩ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر، حَدثنَا يُونُس بن حبيب، حَدثنَا أَبُو دَاوُد حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن كنَانَة بن نعيم الْهَرَوِيّ، عَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ، أَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-23> كَانَ فِي مغزى لَهُ، فَلَمَّا فرغ من الْقِتَال فَقَالَ: \" وَهل تَفْقِدُونَ من أحد، لكنني أفقد جليبيبًا فوجوده عِنْد سَبْعَة قد قَتلهمْ وقتلوه \"، فَأخْبر النَّبِي </span>- ﷺ َ - فَقَالَ: قتل سَبْعَة ثمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مني وَأَنا مِنْهُ قَالَهَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، ثمَّ مَال بذراعيه هَكَذَا فبسطها فَوضع على ذراعي النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-24> حَتَّى حفر لَهُ فَمَا كَانَ لَهُ سَرِير إِلَّا ذراعي النَّبِي </span>- ﷺ َ - حَتَّى دفن.\nفَإِن احْتج بِأَنَّهُ كَانَ ﵁ ختن رَسُول الله - ﷺ َ -.\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>قيل لَهُ: قد شَاركهُ عُثْمَان بن عَفَّان وَغَيره ﵄ فِي هَذَا الْأَمر، فَإِن عُثْمَان كَانَ ختنه على ابْنَتَيْهِ.\nوَابْن الْعَاصِ بن الرّبيع على ابْنَته</span>.","vol":"1","page":224},{"text":"فَإِن<span data-type=\"title\" id=toc-27> قَالَ: </span>هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-26> لأدفعن الرَّايَة إِلَى رجل يحب الله وَرَسُوله، وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله.\nقيل: قد شَاركهُ فِي هَذِه الْفَضِيلَة عدَّة من الصَّحَابَة، مِنْهُم أَبُو بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، وَزيد، وَأُسَامَة، وَالْحسن، وَالْحُسَيْن وَعَائِشَة ﵃</span>.\n١٠ - حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الله، حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا اللَّيْث بن سعد، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن ابْن يخَامر، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ:","vol":"1","page":225},{"text":"اللَّهُمَّ صل على أبي بكر فَإِنَّهُ يحبك وَيُحب رَسُولك، اللَّهُمَّ صل على عمر فَإِنَّهُ يحبك وَيُحب رَسُولك، اللَّهُمَّ صل على عُثْمَان فَإِنَّهُ يحبك وَيُحب رَسُولك، اللَّهُمَّ صل على عُبَيْدَة بن الْجراح فَإِنَّهُ يحبك وَيُحب رَسُولك اللَّهُمَّ صل على عَمْرو بن الْعَاصِ فَإِنَّهُ يحبك وَيُحب رَسُولك، كَذَا رَوَاهُ يزِيد عَن مَالك بن يخَامر مُرْسلا، وَغَيره عَن معَاذ.\n١١ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن ملْحَان، حَدثنَا يحيى بن بكير، حَدثنَا اللَّيْث بن سعد، عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَن قُريْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْن المخزومية الَّتِي سرقت فَقَالُوا:\nمن يكلم رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-28> فِيهَا وَمن يجترئ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَة بن زيد حب رَسُول الله </span>- ﷺ َ -، فَكَلمهُ أُسَامَة فَقَالَ: لَا تشفع فِي حد.","vol":"1","page":226},{"text":"١٢ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر، حَدثنَا يُونُس بن حبيب، حَدثنَا أَبُو دَاوُد، حَدثنَا زَمعَة، قَالَ سَمِعت ابْن أبي مليكَة يَقُول سَمِعت أم سَلمَة الصرخة على عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا فَقَالَت: يرحمها الله وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد كَانَت أحب النَّاس كلهم إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-29> إِلَّا أَبوهَا ﵁ وأرضاه</span>.\n١٣ - حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن نَاجِية حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة حَدثنَا خَالِد بن عبد الله عَن خَالِد الْحذاء عَن أبي عُثْمَان حَدثنِي عَمْرو بن الْعَاصِ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-30> بَعثه على جَيش ذَات السلَاسِل فَلَمَّا أَتَيْته قلت: أَي النَّاس أحب إِلَيْك قَالَ: عَائِشَة، قلت: من الرِّجَال قَالَ: أَبوهَا، قَالَ: ثمَّ عد رجَالًا</span>.\n١٤ - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ، حَدثنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، حَدثنَا شُعْبَة، عَن عدي بن ثَابت قَالَ: سَمِعت الْبَراء","vol":"1","page":227},{"text":"يَقُول: رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-31> وَالْحسن وَالْحُسَيْن على عاتقة وَهُوَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أحبه فَأَحبهُ </span>\".\n١٥ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، حَدثنَا أَبُو عوَانَة، عَن عمر بن أبي سَلمَة، عَن أَبِيه، حَدثنِي أُسَامَة بن زيد قَالَ: مَرَرْت بِالْمَسْجِدِ فَإِذا عَليّ وَالْعَبَّاس قاعدان فَقَالَا يَا أُسَامَة أَسْتَأْذن لنا رَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-32> فَقلت يَا رَسُول الله هَذَا عَليّ وَالْعَبَّاس بِالْبَابِ يُريدَان الدُّخُول عَلَيْك، قَالَ: \" تَدْرِي مَا جَاءَ بهما؟ \" قلت: لَا وَالله يَا رَسُول الله مَا أَدْرِي مَا جَاءَ بهما قَالَ: \" وَلَكِنِّي قد علمت مَا جَاءَ بهما، أبين لَهما، إيذن لَهما فدخلا عَلَيْهِ \"، فَقَالَ عَليّ يَا رَسُول الله جئْنَاك </span>نَسْأَلك أَي أهلك أحب إِلَيْك؟ قَالَ: \" فَاطِمَة بنت مُحَمَّد \" - ﷺ َ - قَالَ عَليّ وَالله يَا رَسُول الله مَا عَن أهلك أَسأَلك، قَالَ: \" فَأحب النَّاس إِلَيّ من أنعم الله عَلَيْهِ","vol":"1","page":228},{"text":"وأنعمت عَلَيْهِ أُسَامَة \"، ثمَّ من يَا رَسُول الله، قَالَ: \" ثمَّ أَنْت \" قَالَ الْعَبَّاس أجعلت عمك آخِرهم، قَالَ: \" إِن عليا سَبَقَك بِالْهِجْرَةِ \".\n١٦ - حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنَا عبد الله بن عبد الْعَزِيز، حَدثنَا عَليّ بن الْجَعْد، حَدثنَا عبد الْعَزِيز الْمَاجشون، عَن عبد الله ابْن دِينَار، عَن ابْن عمر قَالَ:\nقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-33> لزيد بن حَارِثَة إِنَّه لمن أحب النَّاس إِلَيّ بعده. . وَهَذِه فَضِيلَة لَهُ ﵃.\nفَإِن احْتج المعاند بِأَنَّهُ اسْتحق الْخلَافَة لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلهمْ إسلامًا طُولِبَ</span>","vol":"1","page":229},{"text":"بِبَيَان مَا ذكره، فَإِن قَالَ: روى ذَلِك عَنهُ وَعَن غَيره.\nقيل لَهُ: قد رُوِيَ خلاف ذَلِك عَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-34> فَإِن كنت تحتج بالأخبار فَإِذا تَعَارَضَت الْأَخْبَار سَقَطت</span>.\n١٧ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنَا بكر بن سهل حَدثنَا عبد الله بن صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن أبي يحيى سُلَيْمَان بن عَامر، وضمرة بن حبيب وَأبي طَلْحَة نعيم بن زِيَاد كل هَؤُلَاءِ سَمعه من أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ صَاحب النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-35> قَالَ:\nسَمِعت عَمْرو بن عبسه السّلمِيّ، قَالَ: أتيت رَسُول الله </span>- ﷺ َ - \" وَهُوَ \" نَازل بعكاظ فَقلت يَا رَسُول الله من مَعَك فِي هَذَا الْأَمر قَالَ: رجلَانِ أَبُو بكر وبلال فَأسْلمت عِنْد ذَلِك فَلَقَد رأيتي رَابِع الْإِسْلَام.\n١٨ - حَدثنَا أَبُو بكر بن مَالك، حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أبي، حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، حَدثنَا جرير بن عُثْمَان بن سليم بن عَامر عَن عَمْرو بن عبسه قَالَ، أتيت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-36> وَهُوَ نَازل بعكاظ فَقلت من مَعَك</span>","vol":"1","page":230},{"text":"على هَذَا الْأَمر قَالَ: حر وَعبد، ومعنا أَبُو بكر وبلال.\n١٩ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنِي أَحْمد بن خُلَيْد الْحلَبِي، حَدثنَا أَبُو تَوْبَة أَحْمد بن الرّبيع بن نَافِع حَدثنَا مُحَمَّد ... الْحر عَن عَمْرو بن عبسة قَالَ: أتيت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-37> أول مَا بعث وَهُوَ يَوْمئِذٍ مستخف، فَقلت فَمن مَعَك على هَذَا الْأَمر قَالَ: حر وَعبد يَعْنِي أَبَا بكر وبلال</span>.\n٢٠ - حَدثنَا أَبُو بكر بن مَالك حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنِي أبي حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن يعلى بن عَطاء عَن يزِيد بن طلق عَن عبد الرَّحْمَن بن الْبَيْلَمَانِي عَن عَمْرو بن عبسة قَالَ: أتيت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-38> فَقلت: يَا رَسُول الله من أسلم مَعَك؟ قَالَ: \" حر وَعبد </span>\".\n٢١ - حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن شبرويه، حَدثنَا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أخبرنَا أَبُو شامة، حَدثنَا هَاشم بن هَاشم قَالَ: سَمِعت سعيد بن الْمسيب يَقُول، سَمِعت سَعْدا يَقُول: مَا أسلم أحد فِي الْيَوْم الَّذِي أسلمت فِيهِ وَلَقَد مكثت سَبْعَة أَيَّام وَإِنِّي لثلث الْإِسْلَام.","vol":"1","page":231},{"text":"فَإِن احْتج بالموضوعات فِي أَخْبَار الروافض:\nقيل لَهُ: إِن اعتللت بذلك الزمناك قبُول أخبارهم وَمَا يَرْوُونَهُ فِي مثل الشِّيعَة، وَأَنَّهُمْ مشتركون وَغير ذَلِك من الْأَخْبَار الَّتِي لَا ثُبُوت لَك وَلَا لغيرك فِيهَا، وَيُقَال لَهُ: مَا هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي تحتج بهَا الشِّيعَة؟ .\nفَإِن قَالَ: أوصى إِلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-39> وعهد إِلَيْهِ، وَأَنه القَاضِي لدينِهِ والقائم بعهده، الْمُنجز موعده، وَمَا شاكله من موضوعاتهم وأباطيلهم.\nقيل لَهُ: قد رُوِيَ من الْوُجُوه المرتضى خِلَافه وَذَلِكَ:</span>\n٢٢ - مَا حدّثنَاهُ الطلحي حَدثنَا عبيد بن غَنَّام حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنِي عبد الله بن نمير، وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش عَن شَقِيق، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا قَالَت:\nوَمَا ترك رَسُول الله درهما وَلَا دِينَارا وَلَا شَاة وَلَا بَعِيرًا وَلَا أوصى بِشَيْء.\n٢٣ - حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق بن حَمْزَة، وحبِيب بن الْحسن، قَالَا: حَدثنَا","vol":"1","page":232},{"text":"يُوسُف القَاضِي، حَدثنَا عَمْرو بن مَرْزُوق، حَدثنَا مَالك بن مغول عَن طَلْحَة بن مصرف قَالَ:\nسَأَلت عبد الله بن أبي أوفى هَل كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-40> أوصى؟ قَالَ: لَا.\nقلت: فَكتب على الْمُسلمين أَو أَمر الْمُسلمين بِالْوَصِيَّةِ وَلم يوص. قَالَ: أوصى بِكِتَاب الله.\nقَالَ: فَقَالَ هزيل (أَبُو بكر) كَانَ يتأمر على وَصِيّ رَسُول الله </span>- ﷺ َ -، يود أَبُو بكر أَنه وجد عهدا؛ من رَسُول الله فخزم أَنفه بخزام \" ثَنَا \" عَلَيْهِ لوَصِيَّة رَسُول الله - ﷺ َ - \".","vol":"1","page":233},{"text":"٢٤ - حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان، حَدثنَا أَبُو خَليفَة، حَدثنَا عَليّ بن الْمَدِينِيّ، حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، أخبرنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما حضر رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-41> وَفِي الْبَيْت رجال، قَالَ رَسُول الله </span>- ﷺ َ -: \" هلموا اكْتُبْ لكم كتابا لَا تضلوا بعده أبدا، فَأَكْثرُوا اللَّغْو وَالِاخْتِلَاف عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - \"،<span data-type=\"title\" id=toc-42> فَقَالَ النَّبِي </span>- ﷺ َ -:","vol":"1","page":234},{"text":"\" قومُوا \"، قَالَ عبيد الله: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: إِن الرزية كل الرزية مَا حَال بَين رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-43> أَن يكْتب لَهُم الْكتاب لاختلافهم ولغطهم</span>.","vol":"1","page":235},{"text":"صفحة فارغة","vol":"1","page":236},{"text":"فَفِي هَذِه الْأَخْبَار الثَّابِتَة إبِْطَال لما ادَّعَاهُ من اخْتِصَاص عَليّ ﵁ بوصيته وَعَهده من دون الْمُسلمين كَافَّة.\nوَلَقَد سُئِلَ عَليّ ﵁ فِيمَا رَوَاهُ عَنهُ أَبُو جُحَيْفَة وَغَيره:\nهَل خصك رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-44> بِشَيْء؟ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا كتاب الله وَفهم يؤتيه الله من شَاءَ فِي الْكتاب</span>.","vol":"1","page":237},{"text":"فَإِن احْتج بِأَن عليا ﵁ ردَّتْ لَهُ الشَّمْس بعد أَن غَابَتْ حَتَّى صلى الْعَصْر لوَقْتهَا حِين فَاتَتْهُ حَتَّى صلى.\nقيل لَهُ: لَو جَازَ ذَلِك لعَلي لجَاز لرَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-45> أولى وَأَحْرَى، فقد فَاتَتْهُ يَوْم الخَنْدَق </span>- ﷺ َ - صَلَاة الظّهْر وَالْعصر، فَلم يصلها إِلَّا بعد الْعشَاء حَتَّى قَالَ: مَلأ الله قُبُورهم وَقُلُوبهمْ نَارا.\nفَلم ترد عَلَيْهِ - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-46> وَلَو جَازَ لأحد لَكَانَ رَسُول الله </span>- ﷺ َ - أَحَق وَأولى، وَلم يكن الله ليمنعه شرعا وفضلًا.\nوَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَن عَليّ ﵁ من غير وَجه.\n٢٥ - حَدثنَا حبيب بن الْحسن حَدثنَا يُوسُف القَاضِي، حَدثنَا مُحَمَّد بن","vol":"1","page":238},{"text":"الْمنْهَال، حَدثنَا زيد بن زُرَيْع، حَدثنَا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أبي حسان، عَن عُبَيْدَة، عَن عَليّ ﵁، أَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-47> قَالَ يَوْم الْأَحْزَاب: \" مَلأ الله بُيُوتهم وقبورهم نَارا كَمَا شغلونا عَن صَلَاتنَا الْوُسْطَى حَتَّى آبت الشَّمْس \". رَوَاهُ شُتَيْر بن شكل، وَيحيى بن الجزار وَغَيرهمَا</span>.\n٢٦ - حَدثنَا بن عبد الله بن جَعْفَر، حَدثنَا يُونُس بن حبيب - حَدثنَا أَبُو دَاوُد حَدثنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد بن أبي سعد، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه قَالَ:\nكُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-48> يَوْم الخَنْدَق، شغلونا عَن صلوَات، فَأمر رَسُول الله </span>- ﷺ َ - بِلَالًا فَأَقَامَ لكل صَلَاة إِقَامَة، وَذَلِكَ قبل أَن أنزل عَلَيْهِ \" فَإِن خِفْتُمْ فرجالًا أَو ركبانًا \".\n٢٧ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، حَدثنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، حَدثنَا عبد الله بن بكير، حَدثنَا هِشَام، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن جَابر بن عبد الله، أَن عمر بن الْخطاب ﵁ يَوْم الخَنْدَق بَعْدَمَا غربت الشَّمْس جعل يسب كفار قُرَيْش، فَقَالَ لرَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-49> مَا كدت أَن أُصَلِّي حَتَّى كَادَت أَن تغرب قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله </span>- ﷺ َ -: \" مَا صلينَا بعد \"، فَنزل مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-50> أَحْسبهُ قَالَ إِلَى (بطحان) لنتوضأ للصَّلَاة وتوضأنا لَهَا، فصلى</span>","vol":"1","page":239},{"text":"الْعَصْر بعد مَا غربت الشَّمْس ثمَّ صلى بعْدهَا الْمغرب. وَقد غلبنا النّوم فَنَامَ عَن الْفجْر:\n٢٨ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، حَدثنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، أخبرنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن عبد الله بن رَبَاح، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-51> فِي سفر فَقَالَ: \" لَو عرسنا \" فَمَال إِلَى شَجَرَة فَنزل فَقَالَ: \" احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا، فنمنا فَمَا أيقظنا إِلَّا حر الشَّمْس، فانتبهنا </span>\".\n٢٩ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس، حَدثنَا هَارُون ابْن خَليفَة، حَدثنَا عَوْف، عَن أبي رَجَاء حَدثنَا عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: كُنَّا فِي سفر مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-52> فسرنا لَيْلَة حَتَّى إِذا كَانَ فِي آخر اللَّيْلَة قبيل الصُّبْح وقعنا تِلْكَ الْوَقْعَة، وَلَا وقْعَة أحلى عِنْد الْمُسَافِر مِنْهَا، فَمَا أيقظنا إِلَّا حر الشَّمْس، فَكَانَ أول مَا اسْتَيْقَظَ بِلَال، ثمَّ فلَان ثمَّ فلَان، ثمَّ عمر، وَكَانَ رَسُول الله </span>- ﷺ َ - إِذا نَام لم نوقظه حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي يَسْتَيْقِظ، لأَنا لَا نَدْرِي مَا يحدث لَهُ فِي نَومه.","vol":"1","page":240},{"text":"فَإِن عَاد إِلَى الِاحْتِجَاج بِأَحَادِيث الروافض - إِن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-53> قَالَ لعَلي: \" أَنْت خَيرهمْ وأفضلهم وَأَنت الْخَلِيفَة من بعدِي وَمَا فِي مَعْنَاهُ.\nقيل لَهُ كَذَلِك رُوِيَ عَن عَليّ ﵁ أَن النَّبِي </span>- ﷺ َ - قَالَ لَهُ: يكون فِي آخر الزَّمَان قوم يتملقون حبك يُقَال لَهُم الرافضة فاقتلوهم فَإِنَّهُم مشركون.\nوَفِي نَظَائِر هَذَا غير أَنا لَا نحتج بِمِثْلِهَا.\nوَلَقَد عَارض هَذِه أَخْبَار تضادها واهية.\nكَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-54> أَنه قَالَ: أَبُو بكر خير خلق الله</span>.","vol":"1","page":241},{"text":"فَإِن أَبَيْتُم قبُول هَذَا الْخَبَر فَكَذَلِك لَا نقبل من أخباركم مَا يضاد هَذَا\nفالرجوع حِينَئِذٍ إِلَى مَا اجْتمعت عَلَيْهِ (الْأمة) بعد الرَّسُول ﵊.\nوَإِلَى صَحِيح مَا رُوِيَ عَنهُ من الْأَخْبَار الثَّابِتَة الَّتِي نقلهَا الْعلمَاء وَلَا دَافع لَهَا.\nفَإِن احْتج، بقوله أَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-55> آخى بَين الصَّحَابَة فَاخْتَارَ عليا فَقَالَ لَهُ: \" أَنْت أخي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة \".\nقيل لَهُ: هَذِه الْفَضِيلَة لَا توجب الْخلَافَة، وَلَو كَانَت هَذِه توجب الْخلَافَة كَانَت لَهَا الْأُبُوَّة أخص وَأوجب، وَقد قَالَ ذَلِك لِعَمِّهِ الْعَبَّاس فَقَالَ هُوَ أبي</span>","vol":"1","page":242},{"text":"وَالْأَب أقرب من الْأَخ، مَعَ أَن لفظ الْأُخوة مُشْتَرك شَاركهُ فِيهَا أَبُو بكر وَغَيره، وَلَفظ الْأُبُوَّة مَخْصُوص للْعَبَّاس.\n٣٠ - حَدثنَا أَبُو بكر بن أَحْمد بن الْقَاسِم بن حنين الْقَاسِم حَدثنِي أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن (... .) عَن عبد الله ابْن الْحَارِث حَدثنِي عبد الْمطلب، بن ربيعَة بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب، أَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب دخل على رَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-56> احْفَظُونِي فِي الْعَبَّاس وَأَنه ... عَم الرجل صنو أَبِيه.\nوَأما قَوْله لأبي بكر ﵁ أخي: (وصاحبي) </span>.\n٣١ - (... عَليّ بن أَحْمد الْمُنْذِرِيّ، حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ، حَدثنَا أَزْهَر بن جميل حَدثنَا خَالِد بن الْحَارِث، حَدثنَا شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل بن رَجَاء، عَن عبد الله بن أبي الْهُذيْل، عَن الْأَحْوَص، عَن عبد الله، عَن رَسُول الله - ﷺ َ -:<span data-type=\"title\" id=toc-57> لَو اتَّخذت خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلكنه أخي</span>","vol":"1","page":243},{"text":"وصاحبي وَقد اتخذ الله صَاحبكُم خَلِيلًا.\n٣٢ - حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق حَمْزَة، حَدثنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عتبَة، حَدثنَا مُحَمَّد بن طريف، ثَنَا زِيَاد، بن الْحسن بن فرات الْقَزاز عَن جده فرات، عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: كتب ابْن عتبَة إِلَى عبد الله بن الزبير يستفتيه فِي الْحمر، فَقَرَأت كِتَابه إِلَيْهِ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-58> قَالَ: لَو كنت متخذًا خَلِيلًا دون أبي بكر لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلكنه أخي فِي الدّين وصاحبي فِي الْغَار فَإِن أَبَا بكر كَانَ ينزله منزلَة الْوَالِد، فَإِن أَحَق مَا اقتدينا بِهِ قَول أبي بكر ﵁.\nفَإِن احْتج بقوله </span>- ﷺ َ - لعَلي: \" إِنَّه لَا يحبك إِلَّا مُؤمن وَلَا يبغضك إِلَّا مُنَافِق \".\nقُلْنَا هَكَذَا نقُول، وَهَذِه من أشهر الْفَضَائِل وَأبين المناقب، لَا يبغضه إِلَّا مُنَافِق، وَلَا يُحِبهُ إِلَّا مُؤمن، وَلَو أوجب هَذَا الْخَبَر خلَافَة لَوَجَبَتْ إِذا الْخلَافَة للْأَنْصَار لِأَنَّهُ قَالَ مثله فِي الْأَنْصَار، وَهُوَ:\n٣٣ - مَا حدّثنَاهُ فاروق الْخطابِيّ، حَدثنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، ثَنَا الْحجَّاج ابْن الْمنْهَال، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي عدي بن ثَابت سَمِعت الْبَراء قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-59> يَقُول للْأَنْصَار:</span>","vol":"1","page":244},{"text":"\" لَا يُحِبهُمْ إِلَّا مُؤمن، وَلَا يبغضهم إِلَّا مُنَافِق، من أحبهم أحبه الله وَمن أبْغضهُم أبغضه الله \".\n٣٤ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا ابْن إِدْرِيس بن جَعْفَر الْعَطَّار، ثَنَا زيد ابْن هَارُون، ثَنَا يحيى بن سعيد بن إِبْرَاهِيم، عَن الحكم بن \" ميناء \" عَن زيد ابْن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا حول سَرِير مُعَاوِيَة فَخرج علينا فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-60> يَقُول:\nمن أحب الْأَنْصَار أحبه الله، وَمن أبْغض الْأَنْصَار أبغضه الله وَذكر فِيهِ كلَاما.\nفَإِن احْتج بشجاعته رضوَان الله عَلَيْهِ وَأَنه كَانَ من أَشد الْقَوْم بَأْسا وأربطهم جأشًا.\nقيل لَهُ الشجَاعَة وَإِن حيّز بهَا الْفضل فَلَيْسَتْ حجَّة لاسْتِحْقَاق الْخلَافَة، فَلَقَد كَانَ فِي </span>الْأَنْصَار من الشجعان والأبطال غير وَاحِد.\nمِنْهُم: أَبُو دُجَانَة، عَاصِم بن ثَابت بن أبي الْأَفْلَح، والبراء بن","vol":"1","page":245},{"text":"مَالك. وَغَيرهم فِي إخْوَانهمْ الْمُهَاجِرين.\nمِنْهُم: عمر بن الْخطاب ﵁ وأرضاه الَّذِي بلغ من نكايته يَوْم بدر فيهم أَنه ... ولطلحة وَالزُّبَيْر بن الْعَوام فِي كل موطن، وَحَمْزَة أَسد الله، وخَالِد بن الْوَلِيد سيف الله، كل أُولَئِكَ لَهُم مَوَاقِف مَذْكُورَة، ومشاهد مَشْهُورَة، وَأَيَّام مَعْرُوفَة.\nفَأَما يَوْم أبي دُجَانَة فَمَا:\n٣٥ - حدّثنَاهُ سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة ثَنَا منْجَاب بن الْحَارِث، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: دخل عَليّ بن أبي طَالب ﵁ على فَاطِمَة يَوْم أحد فَقَالَ: خذي عني هَذَا السَّيْف غير ذميم. قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لِأَن كنت أَحْسَنت الْقِتَال لقد أحْسنه سهل بن حنيف، \" و\" أَبُو دُجَانَة سماك بن خَرشَة.","vol":"1","page":246},{"text":"٣٦ - حَدثنَا أَحْمد بن جَعْفَر بن حمدَان، ثَنَا عبد الله بن أَحْمد الدَّوْرَقِي، ثَنَا أَحْمد بن جميل الْمروزِي، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا مُحَمَّد ابْن عبد الله بن الزبير، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-62> يَقُول: يَوْمئِذٍ يَعْنِي يَوْم أحد أوجب طَلْحَة</span>.\n٣٧ - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، ثَنَا حجاج، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس، أَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-63> أَخذ سَيْفه وَأَصْحَابه حوله فَقَالَ: من يَأْخُذ هَذَا السَّيْف فليسطر أَيْديهم يَقُول: هَذَا أَنا وَهَذَا أَنا، فَقَالَ: من يَأْخُذهُ بِحقِّهِ؟ قَالَ: فأحجم الْقَوْم. فَقَالَ سماك أَبُو دُجَانَة: أَنا آخذه بِحقِّهِ فَدفعهُ إِلَيْهِ رَسُول الله </span>- ﷺ َ - ففلق بِهِ هام الْمُشْركين.\n٣٨ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أنس بن مَالك، قَالَ: اسْتلْقى الْبَراء بن مَالك على ظَهره ثمَّ ترنم. فَقَالَ لَهُ أنس \" اذكر الله \" أَي أخي فَاسْتَوَى جَالِسا فَقَالَ: أَي أنس تراني أَمُوت على فِرَاشِي وَقد قتلت مائَة من الْمُشْركين مبارزة سوى من شاركت فِي قَتله.\n٣٩ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب.","vol":"1","page":247},{"text":"٤٠ - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، ثَنَا حجاج، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت، أَن أنس بن النَّضر تغيب عَن قتال بدر، فَقَالَ: عَن أول مشْهد شهده النَّبِي - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-64> لِأَن أَرَانِي الله قتالًا ليرين الله مَا أصنع، فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد انهزم أَصْحَاب رَسُول الله </span>- ﷺ َ -، أقبل فَرَأى سعد بن معَاذ مُنْهَزِمًا فَقَالَ أَبَا عَمْرو، وَأَيْنَ أَيْن، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأجد ريح الْجنَّة دون أحد، قَالَ: فقاتل حَتَّى قتل، فَقَالَ سعد يَا رَسُول الله مَا أطقت مَا أطَاق، فَقَالَت أُخْته وَالله مَا عرفت أخي إِلَّا ببنانه، وَكَانَ خشن البنان، فَوجدَ فِيهِ بضع وَثَمَانُونَ ضَرْبَة بِسيف وطعنة بِرُمْح ورمية، فَأنْزل الله ﵎: ﴿من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ. .﴾ الْآيَة.\nفَهَؤُلَاءِ وأشباههم مِمَّن لم نذْكر هم من أهل الشجَاعَة والنجدة، فَإِذا شركه فِي الشجَاعَة جمَاعَة فَلَيْسَ أحد أولى بِالْفَضْلِ من الآخر.\nمن أَن الَّذِي ذكرته لعَلي ﵁ من الْفَضَائِل مَقْبُول وَمَا أسندته","vol":"1","page":248},{"text":"من المناقب والفضائل مِمَّا لم نذكرها أَكثر وأوفر، مِنْهَا مَا اخْتصَّ بهَا دون كل أحد وَمِنْهَا مَا شُورِكَ فِيهَا.\nوَأما الْخصْلَة الَّتِي اخْتصَّ بهَا الصّديق أَبُو بكر ﵁، مَا يشركهُ فِيهَا أحد، فَمن ذَلِك قَوْله - ﷺ َ -:<span data-type=\"title\" id=toc-65> يَأْبَى الله وَالْمُؤمنِينَ إِلَّا أَبَا بكر ﵁ وأرضاه</span>.\n٤١ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر، ثَنَا يُونُس بن حبيب، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا مُحَمَّد بن أبان، عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع، عَن ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَصلى الله عَليّ بَعْلهَا، ونبيها، قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-66> فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ ادعوا لي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق ﵁ اكْتُبْ كتابا لَا يخْتَلف بعدِي ثمَّ قَالَ: دَعه معَاذ الله أَن يخْتَلف الْمُؤْمِنُونَ فِي أبي بكر</span>.\n٤٢ - حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم، قَالَا ثَنَا يعلى بن أبي خَيْثَمَة، ثَنَا يزِيد بن (هَارُون) أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن صَالح بن كيسَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة ﵂ (و) عَن أَبِيهَا وَصلى الله على بَعْلهَا ونبيها قَالَت: دخل رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-67> فِي الْيَوْم الَّذِي بدىء فِيهِ فَقَالَ ادعِي لي أَبَاك وأخاك (حَتَّى) أكتب لأبي بكر كتابا فَإِنِّي</span>","vol":"1","page":249},{"text":"أَخَاف أَن يَقُول قَائِل ويتمنى (متمن) ويأبى الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر ﵁.\nوَمِنْهَا: أَنه قدمه فِي حَيَاته فِي الصَّلَاة وأقامة مقَام نَفسه وَهُوَ يرى مَكَانَهُ.\n٤٣ - حَدثنَا أَبُو بَحر بن مُحَمَّد بن الْحسن، ثَنَا إِسْمَاعِيل القَاضِي، ثَنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد ثَنَا أبي عَن ابْن شهَاب، ثَنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ثَنَا أَبُو شُعَيْب الْحَرَّانِي.\n- ثَنَا أَبُو جَعْفَر النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدثنِي ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ، حَدثنِي عبد الْملك بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن ابْن الْحَارِث بن هِشَام عَن أَبِيه (عَن جده) عَن عبد الله بن زَمعَة بن الْأسود ابْن الْمطلب قَالَ: لما اسْتعزَّ برَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-68> وَأَنا عِنْده فِي نفر من الْمُسلمين، دَعَاهُ بِلَال إِلَى الصَّلَاة، فَقَالَ: مروا من يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَخرجت فَإِذا عمر بن الْخطاب ﵁ فِي النَّاس وَكَانَ أَبُو بكر ﵁ غَائِبا، فَقلت: يَا عمر قُم فصل بِالنَّاسِ فَقَامَ فَلَمَّا كبر سمع رَسُول الله </span>- ﷺ َ - صَوته، وَكَانَ عمر ﵁ وأرضاه رجلا جَهرا فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-69> فَأَيْنَ أَبُو بكر يَأْبَى الله وَالْمُؤمنِينَ ذَلِك، فَبعث إِلَى أبي بكر فجَاء بعد أَن صلى عمر تِلْكَ الصَّلَاة، فصلى النَّاس، قَالَ عبد الله بن زَمعَة فَقَالَ عمر: وَيحك مَاذَا صنعت بِي يَا بن زَمعَة، وَالله مَا ظَنَنْت حِين أَمرتنِي إِلَّا أَن رَسُول الله </span>- ﷺ َ - أَمر بذلك، وَلَوْلَا ذَلِك مَا صليت بِالنَّاسِ. قلت: وَالله مَا أَمرنِي رَسُول الله - ﷺ َ -","vol":"1","page":250},{"text":"وَلَكِنِّي حِين أر أَبَا بكر رَأَيْتُك أَحَق من حضر للصَّلَاة بِالنَّاسِ.\nوَمِنْهَا قَوْله - ﷺ َ -:<span data-type=\"title\" id=toc-70> يَأْبَى الله وَالنَّاس إِلَّا أَبَا بكر \".\nوَقَوله ﵇ إِن أَمن النَّاس عَليّ فِي صحبته وَذَات يَده أَبُو بكر ﵁</span>.\n٤٤ - حَدثنَا ابْن السندي، ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس، ثَنَا شُرَيْح بن النُّعْمَان، ثَنَا فليح، عَن أبي النَّضر، عَن (عبيد بن حنين، عَن أبي سعيد) أَن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-71> خطب بِالنَّاسِ فَقَالَ: \" إِن أَمن النَّاس عَليّ فِي صحبته وَمَاله أَبُو بكر وَلَو كنت متخذًا خَلِيلًا من النَّاس لاتخذت أَبَا بكر، وَلَكِن أخوة فِي الْإِسْلَام ومودته، لَا يبْقين فِي الْمَسْجِد بَاب إِلَّا سد إِلَّا بَاب أبي بكر </span>\".","vol":"1","page":251},{"text":"٤٥ - حَدثنَا أَبُو عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن، ثَنَا أَبُو سعيد الْحَرَّانِي، ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر، ثَنَا عبد الله بن عَمْرو عَن زيد بن أبي أنيسَة عَن عَمْرو بن مرّة عَن عبد الله بن الْحَارِث قَالَ ثَنَا جُنْدُب، أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-72> قبل مَوته بِخمْس يَقُول: قد كَانَ لي فِيكُم خَلِيل وَلَو كنت متخذًا خَلِيلًا من أمتِي لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا.\nوَمِنْهَا قَوْله </span>- ﷺ َ - للمتحنة لما قَالَت إِن جِئْت فَلم أجدك؟ قَالَ لَهَا إِن جِئْت فَلم تجديني فَآتي أَبَا بكر ﵁.\n٤٦ - حَدثنَا حبيب بن الْحسن، ثَنَا عَمْرو بن حَفْص، ثَنَا عَاصِم بن عَليّ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن أَبِيه، عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه، أَن امْرَأَة جَاءَت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-73> فَسَأَلته حَاجَة فَقَالَ لَهَا ترجعين: فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن رجعت فَلم أجدك؟ قَالَ إِن رجعت فَلم تجديني - يَعْنِي الْمَوْت - إيتي أَبَا بكر ﵁.\nوَمِنْهَا قَوْله </span>- ﷺ َ -: \" لَا يَنْبَغِي لقوم فيهم أَبُو بكر أَن يتقدمهم غَيره \".\n٤٧ - حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَعبد الله بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ثَنَا أَحْمد بن منيع ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا عِيسَى بن","vol":"1","page":252},{"text":"مَيْمُون ثَنَا الْهَيْثَم عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَصلى الله على بَعْلهَا ونبيها قَالَت: خرج رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-74> إِلَى الْأَنْصَار ليصلح بَينهم فحصرت الْعَصْر فَقَالَ بِلَال لأبي بكر ﵁ قد حضرت الصَّلَاة وَلَك من رَسُول الله </span>- ﷺ َ - شَاهدا فَهَل ذَلِك أَن أؤذن وأقيم وَتصلي بِالنَّاسِ قَالَ: إِن شِئْت، فَأذن بِلَال وَأقَام وَتقدم أَبُو بكر الصّديق ﵁ فصلى بِالنَّاسِ فجَاء رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-75> بَعْدَمَا فرغ فَقَالَ: أصليتم؟ قَالُوا: نعم. قَالَ: وَمن صلى بكم؟ قَالُوا: أَبَا بكر الصّديق ﵁.\nقَالَ أَحْسَنْتُم لَا يَنْبَغِي لقوم فيهم أَبُو بكر ﵁ أَن يؤمهم أحد غَيره. رَوَاهُ أَحْمد بن بشير الْكُوفِي عَن عِيسَى بن مَيْمُون</span>.\n٤٨ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان، ثَنَا الْحُسَيْن بن سُفْيَان، ثَنَا نصر بن عبد الرَّحْمَن الوشاء، ثَنَا أَحْمد بن بشير، عَن عِيسَى بن مَيْمُون، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة ﵂، وَعَن أَبِيهَا قَالَت قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:<span data-type=\"title\" id=toc-76> لَا يَنْبَغِي لقوم يكون بَينهم أَبُو بكر أَن يؤمهم غَيره.\nوَمِنْهَا قَوْله </span>- ﷺ َ -: اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر ﵃ أَجْمَعِينَ.\n٤٩ - حَدثنَا عبد الله بن الْحُسَيْن بن بنْدَار، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا قبيصَة بن عقبَة، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مولى الربعِي، عَن ربعي، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:<span data-type=\"title\" id=toc-77> اقتدوا باللذين من بعدِي، يُشِير</span>","vol":"1","page":253},{"text":"إِلَى أبي بكر وَعمر ﵄ وأرضاهما. وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن سُفْيَان، عَن عبد الْملك، عَن هِلَال مولى ربعي، عَن حُذَيْفَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-78> نَحوه</span>.\n٥٠ - ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، بن أبي كَاتب ثَنَا إِبْرَاهِيم بِهِ.\nوَمِنْهَا قَوْله - ﷺ َ -:<span data-type=\"title\" id=toc-79> أَن يطع النَّاس أَبَا بكر ﵄ يرشدوا</span>.\n٥١ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد ثَنَا الْحَارِث عَن أبي أُسَامَة ثَنَا يزِيد بن هَارُون عَن ثَابت عَن عبد الله بن رَبَاح عَن أبي قَتَادَة قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-80> فِي سفر فَقَالَ: \" إِنَّكُم لَا تدركون المَاء غَدا \" فَانْطَلق سرعَان النَّاس يُرِيدُونَ المَاء ولزمت رَسُول الله </span>- ﷺ َ - تِلْكَ اللَّيْلَة فمالت برَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-81> رَاحِلَته فنعس، فنمنا فَمَا أيقظنا إِلَّا حر الشَّمْس فَقَالَ: \" أصبح النَّاس وَقد فقدوا نَبِيّهم \". فَقَالَ بَعضهم إِن نَبِي الله </span>- ﷺ َ - بِالْمَاءِ وَفِي الْقَوْم أَبُو بكر وَعمر ﵄ فَقَالَا: أَيهَا النَّاس إِن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-82> لم يكن يسبقكم إِلَى المَاء ويخلفكم، وَإِن يطع النَّاس أَبَا بكر وَعمر يرشدوا. قَالَهَا ثَلَاثًا. وللصديق ﵁ مَنَاقِب مَشْهُورَة وفضائل مَعْدُودَة واكتفينا هَا هُنَا</span>","vol":"1","page":254},{"text":"مِنْهَا بِهَذَا الْقدر، لِأَن الَّذِي أَجمعت عَلَيْهِ الْأمة وأفاضل الصَّحَابَة من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار من تفضيله وتقديمه يُغني عَن إِيرَاد كثير الرِّوَايَات فِي شَأْنه، ولعمر \" ي \" فَإِن الْأمة المختارة الْمَشْهُود لَهَا بِأَنَّهَا خير الْأُمَم لَا تَجْتَمِع إِلَّا على حق وَهدى.\nفَإِذا اعْترض الْمُخَالف بِمَا قَالَه بعض فتيَان الْأَنْصَار وأحداثهم من قَوْلهم: منا أَمِير ومنكم أَمِير.\nقيل لَهُ. هَذَا مقَالَة من لَا علم لَهُ مِنْهُم، من شُبَّانهمْ وأحداثهم، إِذْ لَا خلاف بَين الْمُسلمين، أَن الْخلَافَة فِي قُرَيْش وَالْأَئِمَّة مِنْهُم أَلا ترى كَيفَ أذعنوا وانقادوا لما ذكر لَهُم الصّديق أَن الْعَرَب لَا تعرف هَذَا الْأَمر إِلَّا لهَذَا الْحَيّ من قُرَيْش الَّذين هم أَوسط الْعَرَب نسبا ودارًا، فَأَسْرعُوا إِلَى الْبيعَة وَكفوا عَمَّا اجْتَمعُوا لَهُ وولوا الْأَمر أَهله وعادوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الوزارة والنصرة فِي حَيَاته - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-83> طائعين مُطِيعِينَ مبايعين لَهُ مقرين بفضله وَقدره</span>.\n٥٢ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن جَابر الْحِمصِي، ثَنَا بشر بن شُعَيْب، عَن أبي حَمْزَة حَدثنِي أبي عَن الزُّهْرِيّ، عَن مُحَمَّد بن جُبَير ابْن مطعم، عَن مُعَاوِيَة قَالَ:\nسَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-84> يَقُول: إِن هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش لَا يعاديهم أحد إِلَّا أكبه الله (فِي النَّار) على وَجهه مَا أَقَامُوا الدّين</span>.","vol":"1","page":255},{"text":"٥٣ - حَدثنَا حبيب بن الْحسن وفاروق الْخطابِيّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُسلم الْكشِّي، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن ابْن جريج، أخبرنَا أَبُو الزبير، عَن جَابر قَالَ:\nقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-85> النَّاس تبع لقريش فِي الْخَيْر وَالشَّر </span>\".\n٥٤ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي، ثَنَا أَبُو حَفْص الواحدي ثَنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا عَاصِم بن مُحَمَّد بن زيد، قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول قَالَ عبد الله بن عمر: وثنا مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ، ثَنَا عَليّ بن الْجَعْد، ثَنَا عَاصِم، قَالَ سَمِعت أبي قَالَ عبد الله قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:<span data-type=\"title\" id=toc-86> لَا يزَال هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش مَا بَقِي فِي النَّاس، اثْنَان، وَيَقُول بإصبعه هَكَذَا اثْنَان، وَلَو كَانَ الْإِمَامَة فِي غير قُرَيْش سائرةً مَعَ مَا أخبر النَّبِي </span>- ﷺ َ - أَنه لَا يتقدمهم","vol":"1","page":256},{"text":"أحد من غَيرهم، لَكَانَ قَول حباب بن الْمُنْذر حِين قَالَ: أَنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أَمِير ومنكم أَمِير مَحْمُول لَا على غَفلَة غفلها لِأَن أهل الْإِسْلَام طَرَأَ قد أَجمعُوا على أَنه لَا يجوز كَون خليفتين فِي عهد وَاحِد وَلَا على قوم، وَكَانَ ذَلِك مِمَّا أنكرهُ غير الْمُسلمين، لِأَن فِيمَا سلف من الْأُمَم من الْعَرَب والعجم، لم يكن قطّ أميران وَلَا خليفتان فِي عهد وَاحِد، وَكَيف يلجأ إِلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار، لقَوْله، أَنا جذيلها المحكك. (تلجأ إِلَيْهِ الْإِبِل إِذا دهنت بالقطران تَحْتك بِهِ لحاجتها إِلَيْهِ لَا غنى لَهَا عَنهُ - والعذيق المرجب - الْمُعظم) وَإِن كَانَ فِي الْأَخْبَار لَهُم فضل وسابقة فَلَا يكون قَول غافل مِنْهُم حجَّة، أَلا ترى كَيفَ عدلوا عَن قَول الْحباب بن الْمُنْذر وتركوه دبرًا وَرَاءَهُمْ وعقدوا فِي مشهدهم ذَلِك بيعَة الصّديق ﵁ عَن رِضَاء مِنْهُم وَاخْتِيَار.","vol":"1","page":257},{"text":"فَإِن عَاد إِلَى الِاحْتِجَاج بقول عمر ﵁: إِن بيعَة أبي بكر ﵁ فلته وَلَكِن الله تَعَالَى وقى شَرها.\nقيل لَهُ: هَذَا القَوْل مِنْهُ لم يكن توهينًا لأَمره وبيعته، أَلا ترى قَول عمر حِين قَالَ: لَيْسَ فِيكُم من يقطع إِلَيْهِ الْأَعْنَاق مثل أبي بكر.\nوَقَالَ لِأَن أقدم فَتضْرب عنقِي (لَا يقربنِي ذَلِك إِلَى إِثْم) أحب إِلَيّ من أَن أتأمر على قوم فيهم أَبُو بكر. وَقَوله: وَإِنَّا وَالله مَا وجدنَا فِيمَا حَضَرنَا أمرنَا أقوى من بيعَة أبي بكر ﵁.\nوَإِنَّمَا عَنى عمر ﵁ بقوله: كَانَت فلتة أَن اجْتِمَاع الْأَنْصَار فِي السَّقِيفَة عَن غير ميعاد من الْمُهَاجِرين وإعلام لَهُم، كَانَت فلته خوفًا أَن يبرموا وَلَا يبايعانه (بهم عَلَيْهِم) فَيُوجب الْإِنْكَار عَلَيْهِ هم والمقاتلة عَلَيْهِم إِن امْتَنعُوا فوقى الله شَرّ الْقِتَال وَالْإِنْكَار فَإِنَّمَا خرج هَذَا (من) عمر رَضِي الله","vol":"1","page":258},{"text":"صفحة فارغة","vol":"1","page":259},{"text":"عَنهُ على ضد الْإِنْكَار على من قَالَ هَذَا القَوْل إِن بيعَته كَانَت قلنه، لَا على وَجه رَأْي الْإِخْبَار بِهِ أصلا. فَإِن قَالَ: إِنَّمَا بَايع الصّديق ﵁ رجل وَهُوَ أَن عمر قَالَه لَهُ: ابْسُطْ يدك أُبَايِعك.\nقيل: مَا يفعل ذَلِك عمر ﵁، إِلَّا لعلمه برضاء الْمُسلمين واجتماعهم عَلَيْهِ وتسليمهم لما يرَاهُ ويفعله، وَأَنَّهُمْ عهدوا مِنْهُ التَّوْفِيق والنصيحة ومتابعة الْحق، وَأَن السكينَة تنطق على لِسَان عمر وَقَبله \" أ \" مَا أعلمهم النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-87> إِن يطيعوا أَبَا بكر وَعمر ﵄ يرشدوا، وَأَن يقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر ﵄، فِي نَظَائِر لذَلِك مِمَّا قد سَمِعُوهُ وَاسْتقر ذَلِك عِنْدهم</span>.","vol":"1","page":260},{"text":"فَإِن احْتج بِمَا رَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا أَن عليا تخلف عَن بيعَة أبي بكر.\nقيل: إِنَّمَا رُوِيَ أَنه تخلف سنة أشهر ثمَّ بَايع. وَلَا يعد تخلفه عَن بيعَته أحد أَمريْن:\n١ - إِمَّا أَنه كَانَ مَأْمُورا بذلك (وَهُوَ الْحق) فَلم يكن يَسعهُ مبايعته وَهُوَ أفضل من أَن يظنّ بِهِ أَنه كَانَ مَأْمُورا ثمَّ ترك أَمر النَّبِي - ﷺ َ - فِي ذَلِك.\n٢ - أَو تخلفه عَن رَأْي رَآهُ من عِنْد نَفسه ثمَّ رأى بعد ذَلِك أَن الْحق وَالصَّوَاب فِي مبايعته فَبَايعهُ وَهَذَا أولى بِهِ وأليق بِدِينِهِ وَعلمه ﵁.","vol":"1","page":261},{"text":"صفحة فارغة","vol":"1","page":262},{"text":"صفحة فارغة","vol":"1","page":263},{"text":"وَيُقَال لَهُ: إِن احتجاجك بتخلف عَليّ ﵁ عَن بيعَة أبي بكر ﵁ لمبايعة رجلَيْنِ لَهُ، وهما عمر بن الْخطاب وَأَبُو عُبَيْدَة.\nرَاجع عَلَيْك فِيهَا تحتج بِهِ من عقد خلَافَة عَليّ ﵁ حِين بُويِعَ، وَذَلِكَ أَن الَّذِي سبق إِلَى بيعَة عَليّ ﵁ رجلَانِ، عمار بن يَاسر، وَسَهل بن حينف، وهما وَإِن كَانَا فاضلين كبيرين، فَلَا يوازيان لعمر وَأبي عُبَيْدَة فِي الْفضل.\nفلئن جَازَ ذَلِك أَن تحتج بتخلف عَليّ عَن بيعَة أبي بكر ﵄ وَمنعه لانعقاد بيعَته أَولا برجلَيْن، ثمَّ بَايعه الجم الْغَفِير من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَلم يتخلفوا عَلَيْهِ. لجَاز لمن يطعن على خلَافَة عَليّ ﵁ بِمثلِهِ.\nوَيَقُول: إِنَّمَا سبق إِلَى بيعَته رجلَانِ، ثمَّ لم يتابعا عَلَيْهِ، بل اخْتلفُوا عَلَيْهِ. مَعَ إِنَّه قد كَانَ بِالْمَدِينَةِ يَوْم سبق عمار بن يَاسر وَسَهل إِلَى مبايعته من الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ وَمن أهل الشورى غير وَاحِد، مثل سعد بن أبي وَقاص، وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر، وَسَعِيد بن زيد.\nوَمن الْأَنْصَار، مثل أبي طَلْحَة، وَأبي أَيُّوب وَأبي مَسْعُود وَغَيرهم من","vol":"1","page":264},{"text":"أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-89> فَلم يرَوا أَن عقد عمار وَسَهل، يُوجب عَلَيْهِم بيعَة لأحد، إِلَّا بعد اخْتِيَار وتشاور واجتماع الْمُسلمين لَا يسعهم أَن يتخلفوا عَنهُ إِذا وجدوا شَرَائِط الْخلَافَة كمسابقة غَيرهم إِلَى الْبيعَة، وَإِنَّمَا بَايعُوا عَن علم ورأي وَاخْتِيَار ومشورة وَاسْتِحْقَاق من بَايعُوا لَهُ.\nوَإِن سوغت </span>لعَلي ﵁ الْقعُود عَن بيعَة من بَايعه مائَة ألف من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالْمُسْلِمين طرًا، فيسوغ لمن طعن من المارقة الْخَوَارِج على خِلَافَته بالتخلف عَنهُ إِذا احْتج بِأَن عقد بيعَته انْعَقَدت برجلَيْن عمار وَسَهل وَهَذَا مَا لَا يَقُوله ذُو عقل وَدين.\nفَإِن قَالَ: فَلم جَازَ للستة أَن يعقدوا على وَاحِد مِنْهُم وَلَا يجوز لاثْنَيْنِ.","vol":"1","page":265},{"text":"قيل: لما أبان الله تَعَالَى للستة من الْخِصَال الحميدة والمرتبة الرفيعة، وَأَنه لَو كَانَ لما اجْتَمعُوا عَلَيْهِ مَا يُوجب الْإِنْكَار، لما سلم الْمُسلمُونَ ذَلِك لَهُم ولأسرعوا الْإِنْكَار إِلَى من جعل الْأَمر إِلَى السِّتَّة وَلَكِن عَليّ ﵁ الَّذِي كَانَ أحد السِّتَّة امْتنع عَن ذَلِك وَأخرج نَفسه من ذَلِك وتبرأ مِنْهُم وَأظْهر النكير عَلَيْهِم، بل سلم عَليّ ﵁ ذَلِك من غير تقية كَانَت تحمله، وَبَايع وأمضاه، فَتَبِعهُمْ كَافَّة الْمُسلمين على ذَلِك وَرَضوا بِهِ.","vol":"1","page":266},{"text":"صفحة فارغة","vol":"1","page":267},{"text":"فَإِن عَارض بقول أبي بكر ﵁ أَنه قَالَ:\n\" وليتكُمْ وَلست بِخَيْرِكُمْ \".\nقيل لَهُ: إِنَّمَا حمله على هَذَا الْكَلَام التَّوَاضُع والإزراء على نَفسه وَإِزَالَة الْعجب عَنْهَا، وَلَيْسَ مِنْهُم أحد إِلَّا وَقد قَالَ مثله وَأعظم مِنْهُ فِي حَال الإزراء على النَّفس وَالْخَوْف عَلَيْهَا، وَذَلِكَ سجية أهل الْخَوْف والتقى لَا يركنون إِلَى شَيْء من أَعْمَالهم وأحوالهم، بل يلزمون أنفسهم الذلة والتواضع. وَمثل ذَلِك قَوْله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-90> لَا تخيروني على الْأَنْبِيَاء وَلَا يَقُولَن أحدكُم أَنا خير من يُونُس بن مَتى \".\nوَكَقَوْلِه: \" رحم الله أخي يُوسُف لَو لَبِثت فِي السجْن ثمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَسْرَعت \".\nوَكَقَوْلِه: \" نَحن أَحَق بِالشَّكِّ من إِبْرَاهِيم \".\nكل ذَلِك إِنَّمَا قَالَه </span>- ﷺ َ - ليقتدي بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَلَا يرفعون من أنفسهم بل يلزمون التَّوَاضُع والإزراء","vol":"1","page":268},{"text":"وَلَقَد قَالَ الْحُسَيْن ﵀: مَا خلق الله بعد النَّبِيين أفضل من أبي بكر ﵁، فَقيل لَهُ وَلَا من آل فِرْعَوْن قَالَ: وَلَا من آل فِرْعَوْن.\nوَلَقَد ثَبت أَن غير وَاحِد من كبار الصَّحَابَة قَالَ: إِن خير هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر. مِنْهُم عمر بن الْخطاب وَعلي بن أبي طَالب فِي آخَرين.\n٥٥ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا عبد الرَّزَّاق ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أنس بن مَالك أَنه سمع خطْبَة عمر بن الْخطاب ﵁ الْأَخِيرَة حِين جلس على مِنْبَر رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-91> قَالَ: إِن أَبَا بكر ﵁ صَاحب رَسُول الله </span>- ﷺ َ - وَثَانِي اثْنَيْنِ وَأولى النَّاس بأموركم فَبَايعُوهُ، وَكَانَت طَائِفَة مِنْهُم بَايعُوا قبل ذَلِك فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة. وَكَانَت بيعَة الْعَامَّة على الْمِنْبَر.\n٥٦ - حَدثنَا مُحَمَّد بن المظفر، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ثَنَا يُوسُف بن وَاضح، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث ثَنَا شُعْبَة بن حُصَيْن قَالَ: سَمِعت ابْن أبي ليلى يحدث أَنه تَذَاكَرُوا أَبَا بكر وَعمر ﵄، قَالَ: فَقَالَ رجل من عُطَارِد: عمر خيرهما. قَالَ: فَقَالَ \" رجل \" أَبُو بكر خير. فَبلغ ذَلِك عمر ﵁.","vol":"1","page":269},{"text":"قَالَ: فَأقبل على الآخر فَضَربهُ. ثمَّ أقبل على الْجَارُود فَقَالَ إِلَيْك عني وَقَالَ: إِن أَبَا بكر كَانَ خير النَّاس بعد رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-92> فِي كَذَا فِي كَذَا ثَلَاثًا، فَمن قَالَ غير ذَلِك حل عَلَيْهِ مَا حل على المقرى</span>.\n٥٧ - حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن حُبَيْش، ثَنَا مُوسَى بن هَارُون، ثَنَا سُلَيْمَان ابْن آدم، ثَنَا بَقِيَّة، عَن يحيى بن سعيد عَن خَالِد بن معدان عَن جُبَير ابْن نفير، أَن نَفرا قَالُوا لعمر بن الْخطاب ﵁ وَالله مَا رَأينَا رجلا أفضل بِالْقِسْطِ وَلَا أَقُول بِالْحَقِّ، وَلَا أَشد على الْمُنَافِقين مِنْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَأَنت خير النَّاس بعد رَسُول الله - ﷺ َ -.<span data-type=\"title\" id=toc-93> فَقَالَ عَوْف بن مَالك:\nكَذبْتُمْ وَالله. لقد كَانَ أَبُو بكر أطيب من ريح الْمسك وَإِنِّي لمثله كغيري</span>.\n٥٨ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، ثَنَا أَبُو النَّضر، ثَنَا شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة، قَالَ: سَمِعت عبد الله بن سَلمَة قَالَ: سَمِعت عليا ﵁ يَقُول: أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس بعد رَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-94> أَبُو بكر، وَبعده عمر ﵄</span>.","vol":"1","page":270},{"text":"٥٩ - حَدثنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مخلد، ثَنَا أَحْمد بن إِسْحَاق الْوراق، ثَنَا أَبُو سَلمَة، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ بن الحكم، عَن أبي عُثْمَان عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ:\nقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-95> أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس أَبُو بكر ثمَّ بعد أبي بكر عمر ﵄</span>.\n٦٠ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد الحرس، ثَنَا هِشَام بن سعد عَن عمر بن أسيد عَن ابْن عمر قَالَ:\nكُنَّا نقُول على عهد رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-96> خير النَّاس رَسُول الله ثمَّ أَبُو بكر ثمَّ عمر ﵈</span>.\n٦١ - حَدثنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن، وَأحمد بن السندي، فِي آخَرين قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُسلم الكاجي، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن عَمْرو بن زيد عَن سَالم، عَن ابْن عمر قَالَ: إِنَّكُم تعلمُونَ إِنَّا كُنَّا نقُول على عهد رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-97> أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃، وَأما سكُوت من سكت عِنْد ذكر</span>","vol":"1","page":271},{"text":"عُثْمَان ﵁ فَلهُ معن.\nوَأما السِّتَّة فقد تمّ الْعشْرَة، ثمَّ الْمُهَاجِرين ثمَّ أهل بدر، ثمَّ من أسلم قبل الْفَتْح، على مَرَاتِبهمْ ودرجاتهم، وَلما ذكرنَا من قَول عمر وَعلي وَابْن عمر ﵃ طرق كَثِيرَة وأسانيد مستفيضة مَشْهُورَة وسكتنا عَن ذكرهَا","vol":"1","page":272},{"text":"وأجزى مَا ذكرنَا فِي غير هَذَا الْموضع من كتَابنَا وَمَا استفاض من إِجْمَاع الْأمة ومتابعتهم الصّديق ﵁، وتقديمهم إِيَّاه على كل الصَّحَابَة بعد وَفَاة رَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-98> وهم متوافرون يُغني عَن الِاحْتِجَاج بالأخبار فِي أمره والتطويل فِي شَأْنه.\nفَإِن احْتج بِأَن مبايعة عَليّ ﵁ كَانَت عَن تقية، قيل لَهُ، قد احتججت فِيمَا سلف من كلامك أَنه قعد عَن بيعَته سِتَّة أشهر، فَلَو كَانَت على تقية لما أمْهل سَاعَة، فَكيف وَبَقِي سِتَّة أشهر </span>لم يلق بمكروه، وَلم يحمل على بيعَته فَمن أَي شَيْء كَانَ يخَاف وَهل بَايع إِلَّا لما ظهر لَهُ من الْحق وَوَجَب عَلَيْهِ مُتَابعَة الْحق ومفارقته رَأْيه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ قبل ذَلِك، فَأَي قبح أقبح مَا نسبتم إِلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ عليا ﵁ إِذْ قُلْتُمْ إِنَّه فَارق الْحق الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وتابع الْبَاطِل والجور خوفًا من؟ التقية، أَلَيْسَ كَانَ عَامَّة الصَّحَابَة من السَّابِقين \" و\" الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ، أما كَانَ فيهم وَاحِد يقوم مَعَه ويتبعه على رَأْيه، هَذَا يَقْتَضِي من قَوْلكُم مَا تضمرونه من سوء الِاعْتِقَاد فِي الصَّحَابَة ﵃، فَفِي ذَلِك تجوز مَا طعن بِهِ الْخَوَارِج والمراق على تَكْفِير أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ وَعُثْمَان ﵄، وَهَذَا مَا لَا يَقُوله ذُو عقل وَدين.\nآخر خلَافَة أبي بكر الصّديق ﵁. ا. هـ.","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>خلَافَة أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب ﵁ وأرضاه</span>\n\nفَإِن اعْترض الْمُخَالف فَقَالَ: لم يكن لَهُ أَن يُفَوض أَمر الْخلَافَة إِلَى عمر دون الْمُسلمين.\nقيل لَهُ: لما علم الصّديق ﵁ من فضل عمر ﵁ ونصيحته وقوته على مَا يقلده وَمَا كَانَ يُعينهُ عَلَيْهِ فِي أَيَّامه من المعونة التَّامَّة. لم يكن يَسعهُ فِي ذَات الله ونصيحته لعباد الله تَعَالَى أَن يعدل هَذَا الْأَمر عَنهُ إِلَى غَيره، وَلما كَانَ يعلم من أَمر شَأْن الصَّحَابَة ﵃ أَنهم يعْرفُونَ مِنْهُ مَا عرف وَلَا يشكل عَلَيْهِم شَيْء من أمره فوض إِلَيْهِ ذَلِك فَرضِي الْمُسلمُونَ لَهُ ذَلِك وسلموه، وَلَو خالطهم فِي أمره ارتياب أَو شُبْهَة لأنكروه وَلم يتابعوه، كاتباعهم أبي بكر ﵁ فِيمَا فرض عَلَيْهِ الِاجْتِمَاع وَإِن إِمَامَته وخلافته ثبتَتْ على الْوَجْه الَّذِي ثَبت للصديق، وَإِنَّمَا كَانَ كالدليل لَهُم على الْأَفْضَل والأكمل فتبعوه على ذَلِك مستسلمين لَهُ راضين بِهِ.\nفَإِن عَارض بِأَنَّهُ قد أنكر ذَلِك على أبي بكر ﵁. قيل لَهُ من الْمُنكر لَهُ سني.","vol":"1","page":274},{"text":"فَإِن قَالَ طَلْحَة بن عبيد الله واعتل بِحَدِيث زبيد اليامي.\nقيل لَهُ: زبيد لم يلق من الصَّحَابَة الْمُتَقَدِّمين أحدا وَأرْسل هَذَا الحَدِيث، وَمن أسْندهُ فَلَا يثبت.","vol":"1","page":275},{"text":"وَلَو ثَبت لَكَانَ وَجه الحَدِيث ظَاهرا أَن إِنْكَاره لَيْسَ عَن جَهَالَة تفضيله وكماله واستحقاقه فَإِنَّمَا خَافَ خشونته وغلظته لم يتهم قوته وأمانته.\n١ - ٦٢ حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن، ثَنَا بشر بن مُوسَى، ثَنَا خَلاد بن يحيى، ثَنَا هَارُون بن أبي إِبْرَاهِيم، عَن عبد الله بن عبيد يَعْنِي ابْن عُمَيْر قَالَ قَالَ أَبُو بكر ﵁: إِنِّي كنت أَخَاف أَن أفوتكم بنفسي قبل أَن أَعهد إِلَيْكُم وَإِنِّي أمرت عَلَيْكُم عمر بن الْخطاب ﵁ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا قَالَ فَتخلف رجل من الْقَوْم قَالَ: مَا تَقول لِرَبِّك إِذا لَقيته وَأَنت تعلم من فظاظته وغلظته مَا تعلم. قَالَ بربي تخوفني أَقُول لَهُ: اللَّهُمَّ أمرت عَلَيْهِم خير أهلك.\n٢ - ٦٣ حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر عَن إِسْمَاعِيل بن عَليّ لَهُ ثَنَا يزِيد بن مُحَمَّد الْأَيْلِي، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن أبي","vol":"1","page":276},{"text":"بكر ﵁، أخبرهُ أَن أَسمَاء بنت عُمَيْس وَهِي تَحت أبي بكر ﵁ حِين اشْتَدَّ بِهِ وَجَعه الَّذِي توفّي فِيهِ قَالَ: (... .) .\nيَا أَبَا بكر أذكرك الله وَالْيَوْم الآخر فَإنَّك قد اسْتخْلفت على النَّاس رجلا غليظًا على النَّاس وَلَا سُلْطَان لَهُ، وَإِن الله سَائِلك.\nقَالَت أَسمَاء فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: اجلسوني فأجلسناه، فَقَالَ: هَل تعرفوني إِلَّا بِاللَّه وَإِنِّي أَقُول اسْتخْلفت عَلَيْهِم أَظُنهُ قَالَ: خير أهلك. وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ وسمى الرجل طَلْحَة بن عبيد الله. فَإِن قَالَ لم لم يَجْعَلهَا شُورَى؟\nقيل لَهُ إِنَّمَا الشورى عِنْد الِاشْتِبَاه وَأما عِنْد الاتضاح وَالْبَيَان فَلَا معنى للشورى، أَلا تراهم رَضوا بِهِ وسلموه وهم متوافرون.\nفَإِن قَالَ: فَإِن استصلح عمر ﵁ للخلافة لما بَان بِهِ آلَات الْخلَافَة، فَمَا الَّذِي يُوجب تفضيله وتخييره وتقديمه؟ .\nقيل لَهُ: اجْتِمَاع الصَّحَابَة على أَنهم لَا يقدمُونَ إِلَّا أفضلهم وأخيرهم مَعَ قَول أبي بكر وَعلي ﵄ فِيهِ.\nفَأَما قَول أبي بكر ﵁ فِيهِ فَمَا تقدم أَنه قَالَ اسْتخْلفت عَلَيْهِم خير أهلك.\nوَأما قَول عَليّ ﵁ فَقَوله: خير هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر ثمَّ عمر، وَقَوله: مَا أحد أحب إِلَيّ من أَن ألْقى الله بِمثل صَحِيفَته من عمر.","vol":"1","page":277},{"text":"وَقَول عَائِشَة ﵂: كَانَ وَالله حوريًا يسبح وَحده. وَقَول عبد الله بن مَسْعُود: كَانَ أعلمنَا بِاللَّه وأفهمنا فِي دين الله.\nثمَّ مَا ثَبت عَن الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-100> من تفخيمه، وجلالة مَا ذكر من مناقبه، فِي كَمَال علمه وَتَمام قوته، وصائب الهامه وفراسته، وَمَا قرن بِشَأْنِهِ من السكينَة وَغير ذَلِك من ورعه وخوفه وزهده ورأفته بِالْمُؤْمِنِينَ وغلظته وفظاظته على الْمُنَافِقين والكافرين، وَأَخذه بالحزم والحياطة وَحسن الرِّعَايَة</span>، والسياسة وَبسطه الْعدْل، وَلم يكن يَأْخُذهُ فِي الله تَعَالَى لومة لائم.\nفَإِن زعم أَن عليا ﵁ كَانَ أعلم مِنْهُ.\nقيل لَهُ: من أَيْن قلت ذَلِك؟\nفَإِن قَالَ: لِأَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: أقضاكم عَليّ، وَإِن عمر كَانَ يشاوره فِي النَّوَازِل والحوادث.\nقيل لَهُ: أما الَّذِي ذكرت من قَوْله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-101> أقضاكم عَليّ.\nفَلَو ثَبت لَكَانَ فِيهِ لنا الْحجَّة عَلَيْك فَإِن قَالَ كَيفَ؟ قيل لِأَن فِي هَذَا الْخَبَر: وأفرضكم زيد، وَأعْلمكُمْ بالحلال وَالْحرَام معَاذ وأقرأكم لكتاب الله تَعَالَى أبي.\nفَكيف يكون أعلم وَغَيره أفرض وَأعلم بالحلال والرام وأقرأ لكتاب الله ﵎ مِنْهُ</span>\nوَهَذَا لَا يحْتَج بِهِ من لَهُ عقل وَنظر، مَعَ أَن الحَدِيث الَّذِي اعتللت بِهِ","vol":"1","page":278},{"text":"حَدِيث غير ثَابت، ويعارضه حَدِيث ثَابت عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\n٣ - ٦٤ - حَدثنَا مُحَمَّد بن حمدَان بن الْحسن، ثَنَا بشر بن مُوسَى، ثَنَا يحيى بن إِسْحَاق السليحي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم، عَن الْأَعْمَش بن سَالم ابْن أبي الْجَعْد، عَن زِيَاد بن لبيد، قَالَ: أتيت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-102> وَهُوَ يحدث أَصْحَابه وَهُوَ يَقُول: كَيفَ أَنْتُم وَقد ذهب أَوَان الْعلم؟ قَالَ: قلت يَا رَسُول الله وَكَيف يذهب أَوَان الْعلم وَنحن نَقْرَأ الْقُرْآن ونعلمه أنباءنا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، قَالَ: فَقَالَ النَّبِي </span>- ﷺ َ - ثكلتك أمك يَا بن لبيد قد كنت أَرَاك (من) أفقه رجل بِالْمَدِينَةِ، أَو لَيْسَ الْيَهُود وَالنَّصَارَى يقرؤون التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ثمَّ لَا يَنْتَفِعُونَ بهَا، وَرَوَاهُ الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن سَالم، وَشعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة عَن سَالم.\nفَلَو احْتج بِهَذَا الحَدِيث فَقَالَ: زِيَاد بن لبيد أفقه أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-103> وسلك مسلكك فِيمَا احتججت بِهِ، مَا كَانَ محتكرًا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا وَجه هَذَا الحَدِيث عندنَا: أَن زِيَاد بن لبيد من فُقَهَاء أهل الْمَدِينَة وعلمائهم لَا أَنه افقه رجل بهَا وأعلمه، وَلَو ثَبت الحَدِيث الَّذِي اعتللت بِهِ كَانَ وَجهه مثله وَبَقِي مَا تأولناه فِي حَدِيث زِيَاد بن لبيد</span>.\n٤ - ٦٥ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا بكر بن سهل، ثَنَا عبد الله بن صَالح، ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفيرن عَن أَبِيه عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ:","vol":"1","page":279},{"text":"كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-104> فشخص ببصره إِلَى السَّمَاء ثمَّ قَالَ: هَذَا أَوَان يختلس الْعلم من النَّاس حَتَّى لَا يقدرُونَ مِنْهُ على شَيْء، فَقَالَ زِيَاد بن لبيد الْأنْصَارِيّ، وَكَيف يختلس منا وَقد قَرَأنَا الْقُرْآن فوَاللَّه لنقرأنه ولنعرفنه نِسَاءَنَا وأنباءنا فَقَالَ:\nثكلتك أمك يَا زِيَاد إِن كنت لأعدك من فُقَهَاء </span>الْمَدِينَة، هَذِه التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل عِنْد الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَمَاذَا تغني عَنْهُم.\nوَهَذَا مثل قَوْله - ﷺ َ -: أَلا أخْبركُم بِأَفْضَل الْأَعْمَال يُرِيد من أفضل الْأَعْمَال.\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>(ذكر الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكرنَاهَا) فِي تَفْضِيل عمر ﵁ وأرضاه</span>\n\n- فَمن ذَلِك قَول أبي بكر ﵁:\n٥ - ٦٦ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ثَنَا بشر بن مُوسَى ثَنَا خَلاد بن يحيى ثَنَا قطر بن خَليفَة عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط (القرايفي) قَالَ:\nلما حضر أَبَا بكر الْمَوْت قيل لَهُ: مَا تَقول لِرَبِّك إِذا لَقيته وَقد اسْتخْلفت","vol":"1","page":280},{"text":"علينا عمر ﵁ وَقد عرفت شدته وغلظته وفظاظته قَالَ:\nأبالله تخوفني أَقُول يَا رب اسْتخْلفت عَلَيْهِم خير أهلك.\n٦ - ٦٧ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عمر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيل الْملَائي عَن الْوَلِيد بن الْعيزَار، عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ:\nإِذا ذكرت الصَّالِحين فحيي أَهلا بعمر كُنَّا نعد أَن السكينَة تنطق على لِسَان عمر.\n٧ - ٦٨ - حَدثنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا أبي حَدثنِي سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا يُونُس بن أبي يَعْقُوب","vol":"1","page":281},{"text":"عَن عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه قَالَ: كنت عِنْد عمر ﵁ وَهُوَ مسجى فِي ثَوْبه وَقد قضى نحبه، فجَاء عَليّ ﵁ وكشف الثَّوْب وَقَالَ: رَحْمَة الله عَلَيْك أَبَا حَفْص فوَاللَّه مَا بَقِي أحد بعد رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-106> أحب إِلَيّ أَن ألْقى الله بصحيفته مِنْك، رَوَاهُ أَبُو معشر الْمَدِينِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر</span>.\n٨ - ٦٩ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي ثَنَا الْحُسَيْن بن حَمْزَة ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء بن أبي المساراني عَن عمر بن سعيد بن أبي الْحسن عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس ﵁ حِين وضع عمر ﵁ على سَرِيره فتكنفه النَّاس يدعونَ ويثنون وَيصلونَ عَلَيْهِ وَأَنا فيهم فَلم يرعني إِلَّا رجل أَخذ مَنْكِبي من ورائي فَالْتَفت فَإِذا هُوَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فترحم على عمر وَقَالَ: مَا خلفت أحدا أحب إِلَيّ من أَن ألْقى الله بِمثل عمله مِنْك، وأيم الله إِن كنت لأَظُن أَن يجعلك الله مَعَ صاحبيك وَذَلِكَ أَنِّي كنت أسمع كثيرا رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-107> يَقُول: ذهبت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَدخلت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَخرجت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَإِن كنت لأَظُن أَن يجعلك الله مَعَهُمَا</span>.\n٩ - ٧٠ - حَدثنَا القَاضِي أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن حبيب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سَلمَة الْأَشْعَرِيّ، ثَنَا نشار بن قِيرَاط، عَن","vol":"1","page":282},{"text":"إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: ذهب (بِي أبي) إِلَى الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ لي هَل لَك يَا بني أَن تَنْتَهِ إِلَى عَليّ ﵁ فَقلت نعم. فَقَالَ: قُم فَقُمْت فَإِذا أَنا بشيخ أَبيض الرَّأْس واللحية قَائِم على الْمِنْبَر لَهُ صَلْعَةٌ فَسَمعته يَقُول: خير هَذِه الْأمة بعد نبيها - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-108> أَبُو بكر ثمَّ عمر ﵄</span>.\n١٠ - ٧١ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا أَبُو نعيم ثَنَا هَارُون بن سُلَيْمَان الْفراء، حَدثنِي عَمْرو بن حُرَيْث عَن عَليّ ﵁ أَنه كَانَ قَاعِدا على الْمِنْبَر فَقَالَ: إِن خير هَذِه الْأمة بعد نبيها - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-109> أَبُو بكر ثمَّ عمر وَلَو شِئْت أَن أذكر الثَّالِث لذكرته.\nوَمَا قَالَه فِيهِ عبد الله بن مَسْعُود ﵁</span>.\n١١ - ٧٢ - حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن مُسلم، ثَنَا خَالِد بن غَسَّان بن","vol":"1","page":283},{"text":"مَالك، ثَنَا أَبُو عمر الحوضي، ثَنَا الْحسن بن أبي جَعْفَر عَن عَاصِم عَن زيد عَن عبد الله قَالَ: إِن كَانَ إِسْلَام عمر ﵁ لفتحًا، وَإِن كَانَت هجرته لنصرًا.\n١٢ - ٧٣ - حَدثنَا حبيب بن الْحُسَيْن، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أَيُّوب، ثَنَا سَلمَة بن حَفْص، ثَنَا عمر بن يحيى بن عَمْرو بن سَلمَة، عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قدم عبد الله بن عمر بن الْخطاب ﵁ الْكُوفَة فَدخل الْمَسْجِد فَسَأَلَ عَن محلّة؟ عبد الله بن مَسْعُود ﵁ الْكُوفَة فَدخل الْمَسْجِد فَسَأَلَ عَن محلّة؟ عبد الله بن مَسْعُود ﵁ فأرشدوه إِلَيْهِ فَسلم عَلَيْهِ ثمَّ جلس فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن أَخْبرنِي عَن الصِّرَاط الْمُسْتَقيم مَا هُوَ؟ فَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود: هُوَ وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَبُو (... . .) الله ﷿.\n١٣ - ٧٤ - حَدثنَا أَحْمد بن يَعْقُوب بن (المرجان) ثَنَا أَحْمد بن يحيى الْحلْوانِي، ثَنَا أَحْمد بن يُونُس، عَن نعيم بن يحيى السَّعْدِيّ عَن الْأَعْمَش عَن شَقِيق عَن عبد الله قَالَ:","vol":"1","page":284},{"text":"لَو وضع علم النَّاس فِي كفة ميزَان وَعلم عمر فِي كفة لرجح علم عمر ﵁ بِعلم النَّاس.\n١٤ - ٧٥ - وَحدثنَا بِهِ إِبْرَاهِيم فَقَالَ قد قَالَ لَهُ أَجود من ذَلِك قَالَ: إِنِّي لأحسب عمر حِين مَاتَ ذهب بِتِسْعَة أعشار الْعلم.\n١٥ - ٧٦ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي (بن المهرجان) ثَنَا أَحْمد بن يحيى ثَنَا أَحْمد بن يُونُس عَن قيس عَن الْأَعْمَش عَن زيد بن وهب قَالَ:\nجَاءَ رجل إِلَى عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: أَقْرَأَنِي عمر ﵁ كَذَا، وَقَالَ آخر أَقْرَأَنِي أَبُو حَكِيم الْمُزنِيّ كَذَا فَقَالَ: إقرأ كَمَا أَقْرَأَك عمر، إِن عمر ﵁ كَانَ حصنًا حصينًا لِلْإِسْلَامِ النَّاس يدْخلُونَ فِيهِ وَلَا يخرجُون مِنْهُ فَأصْبح الْحصن قد انْهَدم وَالنَّاس يخرجُون مِنْهُ وَلَا يدْخلُونَ.\n١٦ - ٧٧ - حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن حُبَيْش ثَنَا أَحْمد بن يحيى","vol":"1","page":285},{"text":"الْحلْوانِي ثَنَا أَحْمد بن يُونُس ثَنَا وهب بن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن أبي جُحَيْفَة عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ:\nإِن عمر ﵁ كَانَ حصنًا حصينًا يدْخل الْإِسْلَام فِيهِ لَا يخرج فَلَمَّا أُصِيب انثلم الْحصن، الْإِسْلَام يخرج مِنْهُ وَلَا يدْخل فِيهِ وَإِذا ذكر الصالحون فحيي أَهلا بعمر بن الْخطاب ﵁.\n١٧ - ٧٨ - حَدثنَا مُحَمَّد بن المظفر، ثَنَا عبد الله بن زَيْدَانَ ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن ربيعَة، ثَنَا مُحَمَّد بن نسر، ثَنَا سُفْيَان بن سعيد، عَن وَاصل الأحدب عَن أبي وَائِل قَالَ: قَالَ عبد الله بن مَسْعُود: مَا رَأَيْت عمر قطّ إِلَّا وَكَأن بَين عَيْنَيْهِ ملك يسدده.\n١٨ - ٧٩ - حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح ثَنَا حدير، عَن عبد الْملك يَعْنِي ابْن عمر عَن زيد بن وهب قَالَ: قَالَ عبد الله بن عمر ﵄ كَانَ أَي \" عمر \" أعلمنَا بِاللَّه وأقرأنا لكتاب الله وأتقانًا لله وَإِن أهل بَيت لم تدخل عَلَيْهِم مُصِيبَة عمر ﵁ لأهل بَيت سوء.","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>(ذكر) - (دَعْوَة النَّبِي </span>- ﷺ َ - بِأَن يعز الله تَعَالَى الدّين بِإِسْلَامِهِ) -\n\n١٩ - ٨٠ - حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس، ثَنَا عمر بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الزبير، ثَنَا أبي، ثَنَا مُحَمَّد يحيى بن زَكَرِيَّا، عَن مجَالد، عَن الشّعبِيّ، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله بن مَسْعُود، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-111> اللَّهُمَّ أعز الدّين بعمر بن الْخطاب رَضِي عَنهُ، أَو بِأبي جهل بن هِشَام فَجعل الله دَعْوَة رَسُوله لعمر (﵁ فَبنى) عَلَيْهِ ملك الدّين وَهدم بِهِ الْأَوْثَان</span>.\n٢٠ - ٨١ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي، ثَنَا عبد الله بن حَفْص الْحَرَّانِي، ثَنَا (أَبُو كريب)، ثَنَا يُونُس بن بكير، عَن النَّضر أبي عمر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-112> قَالَ: \" اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بعمر أَبُو بِأبي جهل بن هِشَام، فَأصْبح عمر بن الْخطاب ﵁ فغدا على رَسُول الله </span>- ﷺ َ -.","vol":"1","page":287},{"text":"٢١ - ٨٢ - حَدثنَا سهل بن عبد الله، ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْحَاق الْقشيرِي ثَنَا أَبُو عَلْقَمَة عبد الله بن عِيسَى الغروي، ثَنَا عبد الْملك بن الْمَاجشون عَن أبي يحيى بن خَالِد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا أَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-113> قَالَ: \" اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بعمر بن الْخطاب ﵁ خَاصَّة </span>\".\n(ذكر) - (مَا أخبر النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-114> من كَمَال دينه) </span>-\n\n٢٢ - ٨٣ - حَدثنَا أَبُو بكر بن ملك، ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ﵁ حَدثنِي أبي، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد ثَنَا أبي عَن صَالح قَالَ ابْن شهَاب \" حد \" ثني أَبُو أُمَامَة بن سهل بن حنيف أَنه سمع أَبَا سعيد يَقُول:\nقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-115> بَيْنَمَا أَنا نَائِم رَأَيْت النَّاس يعرضون عَليّ وَعَلَيْهِم قمص مِنْهَا مَا يبلغ الثدي وَمِنْهَا مَا يبلغ دون ذَلِك وَمر عَليّ عمر بن الْخطاب رَضِي</span>","vol":"1","page":288},{"text":"الله عَنهُ وَعَلِيهِ قَمِيص يجره فَقَالُوا مَا أولت ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ: الدّين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>(ذكر) - (مَا أخبر بِهِ النَّبِي </span>- ﷺ َ - من وفور علمه) -\n\n٢٣ - ٨٤ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن ملْحَان، ثَنَا يحيى ابْن بكير، حَدثنِي اللَّيْث، حَدثنِي عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي حَمْزَة، عَن عبد الله بن عمر ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-117> يَقُول: \" بَين \" أَنا نَائِم إِذْ رَأَيْت قدحًا أتيت بِهِ فَشَرِبت مِنْهُ لَبَنًا حَتَّى أَنِّي لأرى الَّذِي يجْرِي فِي أضافري ثمَّ أَعْطَيْت فَضله عمر بن الْخطاب ﵁، قَالُوا: مَا أولت ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: \" الْعلم </span>\".","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>(ذكر) - (مَا أخبر بِهِ النَّبِي </span>- ﷺ َ - من قوته وَجلده) -\n\n٢٤ - ٨٥ - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن شولر، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم ثَنَا أبي عَن صَالح عَن الْأَعْرَج وَغَيره أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - <span data-type=\"title\" id=toc-119>(قَالَ): \" رَأَيْت ابْن أبي قُحَافَة ينْزع ذنوبًا أَو ذنوبين وَفِي نَزعه ضعف وَيغْفر الله لَهُ، ثمَّ قَامَ عمر بن الْخطاب ﵁ فَنزع فاستحالت غربًا (فَلَمَّا أَن ... مَا ينْزع من) حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن \" وَرَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي </span>الله عَنهُ.","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>(مَا ذكر) </span>- (- ﷺ َ - من فراسته وإصابته فِيمَا يرَاهُ ويشرعه) -\n\n٢٥ - ٨٦ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر، ثَنَا يُونُس بن حبيب، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد عَن أَبِيه عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:<span data-type=\"title\" id=toc-121> إِنَّه كَانَ فِيمَن خلا من الْأُمَم قبلكُمْ أنَاس محدثون وَأَن يكن من أمتِي مِنْهُم أحد هُوَ عمر بن الْخطاب ﵁</span>.\n(مَا ذكر) - (- ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-122> من رسوخ إيمَانه زِيَادَة لعلو شَأْنه) </span>-\n\n٢٦ - ٨٧ - حَدثنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أنبأ ابْن عمر، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:\nقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-123> بَيْنَمَا رجل يَسُوق بقرة إِذْ عيى فركبها فَقَالَت أَنا لم أخلق لهَذَا إِنَّمَا خلقت لحراثة الأَرْض، فَقَالَ من حول رَسُول الله </span>- ﷺ َ - سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:<span data-type=\"title\" id=toc-124> فَإِنِّي آمَنت بِهِ أَنا وَأَبُو بكر وَعمر ﵄ وليسا فِي الْمجْلس </span>\". ٢٦ - ٨٧.","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>(مَا ذكر) </span>- (- ﷺ َ - من احْتِرَاز الشَّيْطَان مِنْهُ، وتباعده من الأباطيل) -\n\n٢٧ - ٨٨ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد عَن صَالح عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب عَن مُحَمَّد بن سعيد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ: اسْتَأْذن عمر بن الْخطاب ﵁ على رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-126> وَعِنْده نسَاء يستكثرنه ويكلمنه عالية أصواتهن فَلَمَّا اسْتَأْذن عمر ﵁ قمن يبتدرن الْحجاب، فَقَالَ رَسُول الله </span>- ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا لقيك الشَّيْطَان سالكًا فجًا إِلَّا سلك غير فجك وَذكر كلَاما غَيره.\n٨٩ - حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن كيسَان، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي، ثَنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ بن زيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن الْأسود بن سريع قَالَ: أتيت النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-127> فَقلت لَهُ: يَا رَسُول الله إِنِّي قد حمدت رَبِّي بِمَحَامِد ومدح وَإِيَّاك، فَقَالَ: إِن رَبك يحب الْحَمد فَجعلت أنْشدهُ، فَاسْتَأْذن رجل طَوِيل أصلع فَقَالَ لي: رَسُول الله </span>- ﷺ َ -: أسكت فَدخل فَتكلم سَاعَة ثمَّ خرج فَأَنْشَدته، ثمَّ جَاءَ","vol":"1","page":292},{"text":"فسكتني النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-128> ثمَّ خرج فَفعل ذَلِك مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، فَقَالَ يَا رَسُول الله من هَذَا الَّذِي أسكتني لَهُ؟ فَقَالَ هَذَا عمر بن الْخطاب هَذَا رجا لَا يحب الْبَاطِل</span>.\n(مَا ذكر) - (جِبْرِيل - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-129> إِن رِضَاهُ يثبت الْعدْل وغضبه يُفْضِي إِلَى الْعِزّ) </span>-\n\n٩٠ - حَدثنَا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْحَافِظ، ثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن زِيَاد، ثَنَا عمر بن رَافع، ثَنَا أَبُو يحيى، ثَنَا يَعْقُوب القمي، عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن أنس بن مَالك ﵁، أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-130> فَقَالَ: اقرئ على عمر ﵁ السَّلَام وأعلمه أَن رِضَاهُ عدل وغضبه عز</span>.\n٩١ - حَدثنَا أَبُو بكر الآجرى، ثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ، ثَنَا عبد السَّلَام بن عبد الحميد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-131> قَالَ: (إِن الله) جعل الْحق على لِسَان عمر وَقَلبه </span>\".","vol":"1","page":293},{"text":"٩٢ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مخلد، ثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس، ثَنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا شُعْبَة، عَن قيس بن مُسلم، عَن طَارق بن شهَاب، قَالَ: قَالَ عَليّ ﵁ كُنَّا نتحدث أَن ملكا ينْطق على لِسَان عمر ﵁، وَرَوَاهُ أَبُو جُحَيْفَة وَزِيَاد بن حُبَيْش عَن همام عَن عَليّ ﵁.\n٩٣ - حَدثنَا حبيب بن الْحسن، ثَنَا خَليفَة بن عمر، ثَنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا خَالِد، عَن الشّعبِيّ، عَن قبيصَة بن جَابر، قَالَ: صَحِبت عمر بن الْخطاب ﵁ فَمَا رَأَيْت اقْرَأ لكتاب الله تَعَالَى وَلَا أفقه فِي دين الله وَلَا أحسن مدارة مِنْهُ.\n٩٤ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن النَّضر، ثَنَا مُعَاوِيَة بن عمر، ثَنَا زَائِدَة، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن عبد الله بن مَسْعُود، قَالَ مَا زلناأعزة مُنْذُ أسلم عمر بن الْخطاب ﵁.","vol":"1","page":294},{"text":"٩٥ - حَدثنَا أَحْمد بن جَعْفَر بن مُسلم، ثَنَا يَعْقُوب بن يُوسُف المطوعي، ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْجعْفِيّ يَعْنِي عبد الله بن عُمَيْر بن أبان، ثَنَا عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا النَّضر بن عمر، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ: لما أسلم عمر ﵁.\nقَالَ الْمُشْركُونَ: قد انتصف الْقَوْم منا.\n٩٦ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد ثَنَا الْحَارِث بن أُسَامَة ثَنَا أَحْمد بن يُونُس ثَنَا عبد الْعَزِيز بن سَلمَة، أنبأ عبد الْوَاحِد بن أبي عون، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا، قَالَت وَمن رأى ابْن الْخطاب ﵁ عرف \" أَنه خلقه عز \" الْإِسْلَام كَانَ وَالله أحوزيًا نَسِيج وَحده قد أعد للأمور أقرانها، وَقد كَانَ عَليّ ﵁ يُتَابع عمر بن الْخطاب ﵁ فِيمَا يذهب إِلَيْهِ وَيَرَاهُ، مَعَ كَثْرَة استشارته عليا حَتَّى قَالَ عَليّ ﵁ يشاورني عمر فِي كَذَا فَرَأَيْت كَذَا وَرَأى هُوَ كَذَا فَلم أر إِلَّا","vol":"1","page":295},{"text":"مُتَابعَة عمر، وَلم يُتَابِعه إِلَّا لما عرف من الْحق فِي مُتَابَعَته لِكَثْرَة علمه وَحسن نظره وإصابته فِيمَا يشكل على غَيره، علما مِنْهُ بِأَن السكينَة تنطق على لِسَانه وَأَنه الْمُحدث الَّذِي يلقِي الْحق فِي روعه وَيجْرِي على لِسَانه، وَقد كَانَ يكثر مُوَافَقَته فِي حَيَاة رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-132> لما نزل الله تَعَالَى بِهِ الْقُرْآن. وَذَلِكَ نَحْو:</span>\n٩٧ - مَا حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن مُسلم، ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى بن الْمُنْذر، ثَنَا سعيد بن عَامر، ثَنَا جوَيْرِية بن أَسمَاء، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن عمر ﵁ قَالَ: وَافَقت رَبِّي فِي ثَلَاث فِي مقَام إِبْرَاهِيم وَفِي الْحجاب وَفِي أُسَارَى بدر وَمثل:\n٩٨ - مَا حدّثنَاهُ أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن","vol":"1","page":296},{"text":"إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا عبد الله بن عُمَيْر، ثَنَا عُبَيْدَة بن الْأسود الهمذاني، عَن مجَالد، عَن عَامر عَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ: إِن فِي الْقُرْآن من كَلَام عمر ﵁ عَنهُ كثيرا.\n٩٩ - وَحدثنَا أَبُو حَامِد، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثَنَا سوار بن عبد الله ابْن سوار الْعَنْبَري، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا خَارِجَة بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، عَن نَافِع قَالَ: قَالَ ابْن عمر ﵁: مَا نزل بِالنَّاسِ أَمر قطّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ عمر إِلَّا نزل الْقُرْآن على نَحْو مَا قَالَ عمر ﵁.\nوَالَّذِي قَالَ عبد الله بن عمر بن تَأْكِيدًا لما يرْوى أَن الله جعل الْحق على لِسَانه وَقَلبه.\n١٠٠ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا عَمْرو بن أبي الطَّاهِر، ثَنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا عبد الله بن عمر عَن جهم بن أبي الجهم عَن الْمسور بن مخرمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-133> قَالَ: إِن الله جعل الْحق على لِسَان عمر ﵁ وَقَلبه.\nفَلم يزل أمره ﵁ مستوثقًا وَعَامة الصَّحَابَة ﵃ أَجْمَعِينَ لرأيه مُتبعا يشفي الله تَعَالَى بِهِ صُدُور أوليائه، ويغيظ الْكفَّار وأعداءه</span>،","vol":"1","page":297},{"text":"إِلَى أَن أكْرمه الله تَعَالَى بِالشَّهَادَةِ الَّتِي بشر بهَا رَسُول الله - ﷺ َ -.\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>فَجمع الرَّهْط المرضيين الَّذين رفع الله أعلامهم وَأمرهمْ بالشورى وَالِاخْتِيَار، والمسلمون بأجمعهم قد عرفُوا فضل أهل الشورى وَأَنَّهُمْ أَعْلَام الدّين ومصابيح الْهدى فَلم يُنكر ذَلِك أحد من رَأْيه وَفعله وَقد كَانَ بَقِي من أهل بدر والعقبة وَجلة الصَّحَابَة الْعدَد الْكثير فرضوا </span>بِهِ وأمضوا أمره ومشورته ﵁ وعنهم أَجْمَعِينَ.","vol":"1","page":298},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-135> خلَافَة \" الإِمَام أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وأرضاه</span>\n\nفَاجْتمع أهل الشورى ونظروا فِيمَا أَمرهم الله بِهِ من التَّوْفِيق وأبدوا أحسن النّظر والحياطة والنصيحة للْمُسلمين وهم الْبَقِيَّة من الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ واختاروا بعد التشاور وَالِاجْتِهَاد فِي نصيحة الْأمة والحياطة لَهُم عُثْمَان ابْن عَفَّان ﵁ لما خصّه الله بِهِ من كَمَال الْخِصَال الحميدة والسوابق الْكَرِيمَة وَمَا عرفُوا من علمه الغزير وحلمه ... ... ... . لم يخْتَلف على مَا اختاروه وَتَشَاوَرُوا فِيهِ أحد، وَلَا طعن فِيمَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ طَاعن فَأَسْرعُوا إِلَى بيعَته","vol":"1","page":299},{"text":"وَلم يخْتَلف عَن بيعَته من تخلف عَن أبي بكر وَلَا تسخطها متسخط بل اجْتَمعُوا عَلَيْهِ راضين بِهِ محبين لَهُ.\nفَيُقَال لمن قدم عليا على عُثْمَان، أَو وقف عِنْد عَليّ ﵁ وَعُثْمَان ﵁: أَلَيْسَ الْعلَّة الَّتِي سلمت لأَجلهَا تقدمة الشَّيْخَيْنِ هُوَ مَا بانا بِهِ من السوابق الشَّرِيفَة، من قدم الْإِسْلَام وَالْهجْرَة والنصرة بِالنَّفسِ وَالْمَال، ثمَّ اجْتِمَاع الصَّحَابَة المرضية على بيعتهما وتقدمتهما. كل ذَلِك","vol":"1","page":300},{"text":"مَوْجُود فِيهِ وَمَعْلُوم مِنْهُ، فَمَا الَّذِي أوجب التَّوَقُّف فِيهِ والتقديم عَلَيْهِ.\nوَإِن طعن عَلَيْهِ بتغيبه عَن بدر وَعَن بيعَة الرضْوَان.\nقيل لَهُ: الْغَيْبَة الَّتِي يسْتَحق بهَا الْعَيْب هُوَ أَن يقْصد مُخَالفَة الرَّسُول - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-136> لِأَن الْفضل الَّذِي حازه أهل بدر فِي شُهُود بدر طَاعَة الرَّسُول </span>- ﷺ َ - ومتابعته، وَلَوْلَا طَاعَة الرَّسُول ومتابعته لَكَانَ كل من شهد بَدْرًا من الْكفَّار كَانَ لَهُم الْفضل والشرف، وَإِنَّمَا الطَّاعَة الَّتِي بلغت بهم الْفَضِيلَة، وَهُوَ كَانَ ﵁ خرج فِيمَن خرج مَعَه فَرده الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-137> للْقِيَام على ابْنَته فَكَانَ فِي أجل فرض لطاعته لرَسُول الله </span>- ﷺ َ - وتخليفه، وَقد ضرب لَهُ بسهمه وأجره فشاركهم","vol":"1","page":301},{"text":"فِي الْغَنِيمَة وَالْفضل وَالْأَجْر لطاعته الله وَرَسُوله وانقياده لَهما.\n١ - ١٠١ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة ثَنَا عبد الله بن بكر السَّهْمِي، ثَنَا حميد بن أنس بن مَالك قَالَ رَجَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-138> من غزَاة تَبُوك فَلَمَّا دنوا من الْمَدِينَة قَالَ: إِن بِالْمَدِينَةِ لأقوامًا مَا قطعْتُمْ من وَاد وَلَا سِرْتُمْ من مسير إِلَّا كَانُوا مَعكُمْ فِيهِ. قَالُوا: يَا رَسُول الله بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: \" نعم خَلفهم الْعذر </span>\".\n٢ - ١٠٢ - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي ثَنَا حجاج بن منهال ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب قَالَ: رَجَاء رجل من مصر حج الْبَيْت فَقَالَ: يَا ابْن عمر إِنِّي سَائِلك عَن شَيْء فَحَدثني أنْشدك الله \" بِحرْمَة \" هَذَا الْبَيْت هَل تعلم أَن عُثْمَان تغيب عَن بدر فَلم يشهدها؟ فَقَالَ: نعم وَلَكِن أما تغيبه عَن بدر فَإِنَّهُ كَانَت تَحْتَهُ بنت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-139> فمرضت فَقَالَ لَهُ</span>","vol":"1","page":302},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-140> لَك أجر رجل شهد بَدْرًا وسهمه </span>\".\n٣ - ١٠٣ حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن النَّضر ثَنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو ثَنَا زَائِدَة عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن شَقِيق بن سَلمَة الحَدِيث.\n٤ - ١٠٤ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان ثَنَا الْحسن بن سُفْيَان، ثَنَا ابْن أبي شيبَة ثَنَا يحيى بن آدم ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن أبي وَائِل عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه قَالَ: أما يَوْم بدر فقد تخلفت على بنت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-141> وَقد ضرب رَسُول الله </span>- ﷺ َ - لي فِيهَا بِسَهْم.","vol":"1","page":303},{"text":"وَقَالَ زَائِدَة فِي حَدِيثه: وَمن ضرب لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-142> فِيهَا بِسَهْم فقد شهد.\nوَأما بيعَة الرضْوَان:\nفلأجل عُثْمَان ﵁ وَقعت هَذِه الْمُبَايعَة وَذَلِكَ أَن النَّبِي </span>- ﷺ َ - بَعثه رَسُولا إِلَى أهل مَكَّة لما اخْتصَّ بِهِ من السؤدد وَالدّين ووفور الْعَشِيرَة وَأخْبر الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-143> بقتْله فَبَايع رَسُول الله </span>- ﷺ َ - والمسلمون لَهُ على الْمَوْت ليوافوا أهل مَكَّة.\n٥ - ١٠٥ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي، ثَنَا عبيد بن غَنَّام، ثَنَا أَبُو بكر، ثَنَا عبد الله بن مُوسَى عَن مُوسَى بن عَبدة (عَن إِيَاس) بن سَلمَة بن الْأَكْوَع عَن أَبِيه قَالَ:\nدَعَا النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-144> عُثْمَان فَأرْسلهُ إِلَى أهل مَكَّة فَبَايع لعُثْمَان إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى فَقَالَ النَّاس هنيئأً لأبي عبد الله</span>.\n٦ - ١٠٦ - حَدثنَا ... بن أَحْمد بن مُوسَى الوَاسِطِيّ ثَنَا جَعْفَر بن أَحْمد بن","vol":"1","page":304},{"text":"سِنَان ثَنَا الْعَبَّاس بن مُحَمَّد ثَنَا الْحسن بن بشر ثَنَا الحكم بن عبد الْملك عَن معَاذ بن أنس قَالَ: لما أَمر رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-145> ببيعة الرضْوَان كَانَ عُثْمَان رَسُول رَسُول الله </span>- ﷺ َ - إِلَى أهل مَكَّة فَبَايع النَّاس فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -.\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>إِن عُثْمَان فِي حَاجَة الله وحاجة رَسُوله فَضرب إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى فَكَانَ يَد رَسُول الله </span>- ﷺ َ - لعُثْمَان خيرا من أَيْديهم لأَنْفُسِهِمْ.\n٧ - ١٠٧ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد ثَنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ بن زَائِدَة عَن أبي حُصَيْن عَن سعيد بن عُبَيْدَة قَالَ: سَأَلَ رجل ابْن عمر ﵁ أشهد عُثْمَان بيعَة الرضْوَان؟ قَالَ: لَا. وَإِن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-147> بَعثه إِلَى الْأَحْزَاب ليوادعوه ويسالموه، وَأَن رَسُول الله </span>- ﷺ َ - بَايع لَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُبَايِعك لعُثْمَان وَمسح إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى.\nفَإِن احْتج الطاعن بِالْوُقُوفِ فِي عَليّ وَعُثْمَان ﵄ بِمَا كَانَ من عمر ﵁ وَأَنه جعل الْأَمر شُورَى بَينهم وَرَأى ذَلِك وَقفا من عمر فِي عُثْمَان وَعلي ﵃.\nعورض بِأَن الَّذِي اعتللت \" بِهِ \" يُوجب الْوَقْف فِي عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد فَإنَّك إِن احتججت بعمر لزمك فِيمَا تخَالفه من تَقْدِيم عَليّ ﵁ على غَيره، مَعَ أَن الَّذِي فعل عمر ﵁ من الْوَقْف مَحْمُول على أحسن الْوُجُوه، وَأَنه أَرَادَ أَن يجتهدوا ويتحروا فِي الْأَفْضَل لما كَانَ يُشَاهد فيهم من آلَات الْخلَافَة، وَأَنَّهُمْ هم الَّذين كَانَت الْأَعْين ممدودة إِلَيْهِم بِالْفَضْلِ والكمال، فَأحب أَن يجتهدوا ليَكُون المبايع لَهُ مِنْهُم أوكد أثرا وأوثق بيعَة، واقتدى فِيمَا فعل النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-148> حِين لم ينص على خلَافَة أبي بكر مَعَ علمه</span>","vol":"1","page":305},{"text":"بفضله واستحقاقه، بل دلّ على خلَافَة أبي بكر وتفضيله وَسكت عَن النَّص عَلَيْهِ.\nفَإِن زعم أَن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-149> سكت عَن النَّص على أبي بكر لجهل كَانَ مِنْهُ بمكانه فقد قَالَ عَظِيما وَهُوَ الَّذِي يَقُول ﵇ يأبا الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر ﵁ وَقَوله للْمَرْأَة إِن لم تجديني فأت أَبَا بكر مَعَ غَيره من الْأَدِلَّة وَالْبَيَان فِي أمره.\nوَالدَّلِيل على أَن عمر ﵁ كَانَ </span>لَا يخفى عَلَيْهِ أَن الْمُسْتَخْلف بعده عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ (مَا يَأْتِي) .\n٨ - ١٠٨ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن سهل، ثَنَا أَبُو مَسْعُود، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَن حَارِثَة بن مضرب قَالَ حججْت مَعَ عمر أول خلَافَة عمر فَلم يشك أَن الْخَلِيفَة بعده عُثْمَان بن عَفَّان ﵁.\n٩ - ١٠٩ - حَدثنَا الْحُسَيْن بن عَلان، ثَنَا أَبُو خَليفَة، ثَنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن ربعي بن خرَاش عَن حُذَيْفَة قَالَ: إِنِّي لواقف مَعَ عمر تمس ركبتي فَقَالَ: من ترى قَوْمك مؤمرون قَالَ: إِن النَّاس قد أسندوا أَمرهم إِلَى ابْن عَفَّان.\nوَيُقَال للطاعن: جعلت سكُوت عمر ﵁ فِي أَمر عُثْمَان حجَّة","vol":"1","page":306},{"text":"فِي الْوَقْف فِي أمره، فَهَلا جعلت كَلَام غَيره وَقَوله فِيهِ حجَّة لَهُ مثل مَا قَالَ عَليّ فِيهِ:\n١٠ - ١١٠ - حَدثنَا عمر بن مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا جدي مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَرْزُوق، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة أَن عليا قَالَ لَهُ: يَا مطرف أحب عُثْمَان يمنعك من إتياننا، إِن أحببته لقد كَانَ أوصلنا للرحم.\n١١ - ١١١ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد ثَنَا بشر بن مُوسَى ثَنَا خَلاد بن يحيى ثَنَا مسعر عَن عبد الْملك بن ميسرَة عَن النزال بن سُبْرَة قَالَ: خَطَبنَا عبد الله بن مَسْعُود حِين اسْتخْلف عُثْمَان فَقَالَ: أمرنَا خير من بَقِي وَلم نأله.\n١٢ - ١١٢ - حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق السراج، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا مسعر، عَن عبد الْملك بن ميسرَة، عَن النزال بن سُبْرَة عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: مَا آلوناكم عَن أَعْلَاهَا فوقًا أَو ذِي فَوق.\n١٣ - ١١٣ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا عبيد بن غَنَّام، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة وَمُحَمّد بن بشر، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن حَكِيم بن جَابر قَالَ: سَمِعت عبد الله يَقُول حِين بُويِعَ عُثْمَان: مَا آلوناها عَن أَعْلَاهَا ذَا قُوَّة.","vol":"1","page":307},{"text":"١٤ - ١١٤ - حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا الْجَوْهَرِي، ثَنَا عبد الله بن بشر، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن نَافِع قَالَ: قَالَ ابْن عمر ﵁ عَن عَليّ ﵁: عُثْمَان كَانَ خيرنا وافقهنا.\nفَإِن اعتل مقدم عَليّ على عُثْمَان ﵄ أَو الْوَاقِف فِي امرهما، بِأَن أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-150> تكلمُوا فِي عُثْمَان ﵁.\nقيل لَهُ: إِن الإجتماع عَلَيْهِ بالفضيلة والمنقبة والسابقة قد ثَبت، وَلَا سَبِيل إِلَى إِزَالَة ذَلِك إِلَّا بِمثلِهِ من الِاجْتِمَاع، وَيلْزم من تكلم فِيهِ بعد الِاجْتِمَاع النَّقْض حَتَّى يَأْتِي بِحجَّة يقم بهَا قَوْله ويثبته على غير مُعَارضَة وَلَا خلل</span>.\nفَإِن قَالَ: الْمُتَكَلّم فِي أمره عبد الله بن مَسْعُود وَأَنه أنكر عَلَيْهِ فِي أَمر الْمَصَاحِف.\nقيل لَهُ: عبد الله بن مَسْعُود دونه فِي الْفضل، وَكَيف يقبل قَوْله بِغَيْر حجَّة، وَهُوَ الْقَائِل فِي أمره حِين بُويِعَ: أمرنَا خير من بَقِي وَلم نأل وَمَعَ ذَلِك فَلَو أَن الَّذِي أنكر عَلَيْهِ عبد الله مُتَوَجّه عَلَيْهِ، لَكَانَ ذَلِك مُتَوَجها على من قبله، وَذَلِكَ أَن عبد الله أَشْتَدّ عَلَيْهِ تَوْلِيَة زيد بن ثَابت ﵁ فِي أَمر الْمَصَاحِف، وَمَا اسْتنَّ عُثْمَان ﵁ فِي ذَلِك أبي بكر وَعمر ﵄ حِين أمرا زيد بن ثَابت بنسخ الْمَصَاحِف وَكَانَ عبد الله يحضرهما،","vol":"1","page":308},{"text":"فَلَو كَانَ الْإِنْكَار من عبد الله حَقًا لَكَانَ لمن ولاه قبل عُثْمَان ألزم.\n١٥ - ١١٥ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر، ثَنَا يُونُس بن حبيب، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبيد بن السباق، أَن زيد ابْن ثَابت حَدثهُ قَالَ: أرسل إِلَيّ أَبُو بكر ﵁ مقتل أهل الْيَمَامَة وَإِذا عِنْده عمر بن الْخطاب ﵁ فَقَالَ: أَنْت رجل عَاقل قد (كنت) تكْتب الْوَحْي لرَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-151> لَا نتهمك واجمع الْقُرْآن</span>.\n١٦ - ١١٦ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد، عَن ابْن شهَاب، قَالَ أَخْبرنِي عبيد الله ابْن عبد الله (بن عتبَة أَن ابْن) مَسْعُود قَالَ: يَا معشر الْمُسلمين أعزل عَن نسخ كتاب الله ويتولاه رجل (وَالله) وَالله لقد أسلمت وَأَنه لفي صلب رجل كَافِر يُرِيد زيد بن ثَابت.\nقَالَ ابْن شهَاب فبلغني أَنه كره ذَلِك من قَول ابْن مَسْعُود رجال من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -.\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>فَإِن اعتل: بتوليته الْوَلِيد بن عقبَة، وَأَنه سكر فصلى الصُّبْح أَرْبعا</span>","vol":"1","page":309},{"text":"قيل لَهُ: وَمَا على عُثْمَان ﵁ من فعل الْوَلِيد، قد ولى رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-153> بعض النَّاس على الصَّدَقَة ففسق، فَأنْزل الله تَعَالَى فِيهِ ﴿. . إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الْآيَة.\nفَلَا يلْحقهُ فِي ذَلِك إِلَّا مَا لحق رَسُول الله </span>- ﷺ َ - وَمن بعد رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-154> ولي عمر بن الْخطاب قدامَة بن مَظْعُون، دلكم؟ فَشرب الْخمر متأولا، فَأمر عمر ﵁ بحده، وَقُدَامَة من أولي السَّابِقَة وَالْفضل من أهل بدر، فَلم يلْحق عمر من فعله شَيْئا بعد أَن حَده وَلذَلِك عُثْمَان ﵁ قد أَقَامَ الْحَد على الْوَلِيد بن عقبَة</span>.\n١٧ - ١١٧ - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، ثَنَا مُسلم ابْن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، (حَدثنَا مولى بن عَارِم الدناج، ثَنَا حضين بن الْمُنْذر قَالَ: شهِدت عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وأتى بالوليد بن عقبَة وصل بِأَهْل الْكُوفَة أَرْبعا وَقَالَ: أَزِيدكُم فَشهد عَلَيْهِ حمْرَان وَرجل آخر، شهد أَحدهمَا أَنه رَآهُ يشْربهَا، وَشهد الآخر رَآهُ يقيئها قَالَ فَقَالَ عُثْمَان ﵁ إِنَّه لم يقيئها حَتَّى شربهَا، وَقَالَ عُثْمَان لعَلي ﵄: قُم فاجلده، فَقَالَ عَليّ ﵁ لعبد الله بن جَعْفَر: أقِم عَلَيْهِ الْحَد، فَأخذ السَّوْط فَجعل يجلده وَعلي ﵇ يعده حَتَّى بلغ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ: أمسك فَإِن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-155> جلد أَرْبَعِينَ، وَجلد أَبُو بكر ﵁ أَرْبَعِينَ، وَجلد عمر ﵁ ثَمَانِينَ، وكل سنة</span>.","vol":"1","page":310},{"text":"١٨ - ١١٨ - حَدثنَا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا أَحْمد بن مسرد ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا أَحْمد بن شبيب بن سعيد ثَنَا أبي عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عبد الله بن عدي بن الْخِيَار، أَنه كلم عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَقَالَ: وَأما فِي شَأْن الْوَلِيد بن عقبَة فسآخذ مِنْهُ بِالْحَقِّ إِن شَاءَ الله، ثمَّ دَعَا عليا ﵁ فَأمره أَن يجلده فجلده (... .) .\nوَقد ولى رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-156> ابْن اللتبية وَاسْتَعْملهُ على الصَّدقَات فجَاء بِمَال وَسَوَاد كثير لم يَدْفَعهُ إِلَى رَسُول الله </span>- ﷺ َ - وَقَالَ: هَذَا مِمَّا أهدي إِلَيّ فعز لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-157> وَأخذ مَا مَعَه.\nوَولى عَليّ بن أبي طَالب (... .) الْمُخْتَار بن أبي المداين. فَأَتَاهُ بصرة فَقَالَ: هَذَا من أجور الْمُؤْمِنَات فَقَالَ عَليّ (...) قَاتله الله لَو</span>","vol":"1","page":311},{"text":"شقّ عَن على قلبه لوجده ملأنا من حب اللاة والعزى، وَهُوَ أفسق من الْوَلِيد بن عقبَة، فَأخذ المَال وَلحق بِمُعَاوِيَة.\nوَكَانَ عَليّ ﵁ يظْهر الْجزع فِي بعض الْأَوْقَات مِمَّا يلقى من ولَايَة أَصْحَابه وَمَا كَانَ يظْهر لَهُ من عصيانهم وخلافهم وَكَانَ يَقُول: وليت فلَانا فَأخذ المَال، وَوليت فلَانا فخانني حَتَّى لَو وليت رجلا علاقه سَوْطِي لما ردهَا إِلَيّ.\nفَإِذا طعن على عُثْمَان ﵁ بِمَا كَانَ من عبد الله بن مَسْعُود وَأبي ذَر من إتْمَام الصَّلَاة بمنى وَأَنه صلاهَا أَرْبعا.\nقيل لَهُ: كَانَ إنكارهما خلاف الْحق لما تابعاه ووافقاه فَقيل لَهما فِي ذَلِك فَقَالَا: الْخلاف شَرّ.\nوَقد رأى جمَاعَة من الصَّحَابَة اتمام الصَّلَاة فِي السّفر مِنْهُم: عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا، وَعُثْمَان ﵁، وسلمان ﵁، وَأَرْبَعَة عشر من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -.\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>وَإِن الَّذِي حمل عُثْمَان ﵁ على الاتمام، أَنه بلغه أَن قوما، من الْأَعْرَاب مِمَّن شهدُوا مَعَه الصَّلَاة بمنى، رجعُوا إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا: الصَّلَاة رَكْعَتَانِ كَذَلِك صليناها مَعَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ بمنى، فالأجل ذَلِك صلى أَرْبعا ليعلمهم </span>مَا يستنوا بِهِ، للْخلاف والاشتباه.","vol":"1","page":312},{"text":"وَكَذَلِكَ فعل عمر ﵁ فِي أَمر الْحَج. نَهَاهُم عَن التَّمَتُّع وَأَن يجمعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فِي أشهر الْحَج، مَعَ علمه ومشاهدته لرَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-159> أَنه جمع بَينهمَا، وَكَانَ ابْنه عبد الله يُخَالِفهُ وَيَقُول: سنة رَسُول الله </span>- ﷺ َ - أَحَق أَن تتبع، وَتَابعه أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَعَامة الصَّحَابَة على ترك الْجمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة مَعَ علمهمْ بِفعل رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-160> وإقامته على الْإِحْرَام حِين دخل مَكَّة مُعْتَمِرًا حَتَّى فرغ من إِقَامَة الْمَنَاسِك وَلم يعدوا ذَلِك خلافًا من عمر ﵁ وَلم يظهروا إنكارًا عَلَيْهِ، وَلَو كَانَ ذَلِك مَوضِع الْإِنْكَار لأنكروه وَلما تابعوه على رَأْيه.\nفَإِن عَاد لِلطَّعْنِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَمر للنَّاس بالعطاء من مَال </span>الصَّدَقَة وَأَن النَّاس أنكروه.\nقيل: عُثْمَان أعلم مِمَّن أنكر عَلَيْهِ. وللأئمة إِذا روأوا الْمصلحَة للرعية فِي شَيْء أَن يَفْعَلُوا وَلَا يَجْعَل إِنْكَار من جهل الْمصلحَة حجَّة على من عرفهَا، وَلَا يَخْلُو زمَان من قوم يجهلون وَيُنْكِرُونَ الْحق من حَيْثُ لَا يعْرفُونَ، وَلَا يلْزم عُثْمَان ﵁ فِيمَا أَمر بِهِ إِنْكَار لما رأى من الْمصلحَة، فقد فرق","vol":"1","page":313},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-161> غَنَائِم حنين فِي الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم يَوْم الْجِعِرَّانَة وَترك الْأَنْصَار لما رأى من الْمصلحَة، حَتَّى قَالَ قَائِلهمْ تقسم غنائمنا فِي النَّاس وسيوفنا تقطر من دِمَائِهِمْ، فَكَانَ الَّذِي دعاهم إِلَى الْإِنْكَار على مَا فعل رَسُول الله </span>- ﷺ َ -، قلَّة معرفتهم بِمَا رأى رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-162> من الْمصلحَة فِيمَا قسم، وَكَانَ أعظم من إِنْكَار من أنكر على عُثْمَان ﵁ لِأَن مَال الْمُؤَلّفَة من الْغَنِيمَة فَلَا يلْزم عُثْمَان ﵁ من إِنْكَار من أنكر عَلَيْهِ شَيْئا، إِلَّا مَا لزم رَسُول الله </span>- ﷺ َ - حِين رأى الْمصلحَة فِيمَا فعل، إقتداء بِنَبِيِّهِ - ﷺ َ -.\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>فَإِن قَالَ قَائِل: إِنَّمَا الَّذِي أعْطى رَسُول الله </span>- ﷺ َ - من الْخمس.\nقيل لَهُ: لَو كَانَ من الْخمس لما أنْكرت عَلَيْهِ الْأَنْصَار ذَلِك، وَلما قَالَت غنائمنا ولقال لَهُم رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-164> لم أنكرتم إِنَّمَا أَعطيتهم من مَال الله، أَلا ترَاهُ </span>- ﷺ َ - استمال قُلُوبهم حِين قَالَ لَهُم: أَلا ترْضونَ أَن يذهب النَّاس بالأموال وَتَذْهَبُونَ برَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-165> إِلَى بُيُوتكُمْ قَالُوا: رَضِينَا</span>.\n١٩ - ١١٩ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الدبرِي عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ أَخْبرنِي أنس بن مَالك أَنا نَاسا قَالُوا يَوْم حنين حِين أَفَاء الله على رَسُوله أَمْوَال هوَازن فَطَفِقَ النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-166> يُعْطي رجلا من قُرَيْش الْمِائَة من الْإِبِل كل رجل مِنْهُم فَقَالُوا غفر الله لرَسُول الله </span>- ﷺ َ - يُعْطي قُريْشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دِمَائِهِمْ.\nقَالَ أنس: فَحدث رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-167> بمقالتهم فَأرْسل إِلَى الْأَنْصَار فَجَمعهُمْ فِي قبَّة من آدم وَلم يدع مَعَهم أحدا غَيرهم فَلَمَّا اجْتَمعُوا جَاءَهُم رَسُول الله </span>- ﷺ َ - فَقَالَ: \" مَا حَدِيث بَلغنِي عَنْكُم؟ \" فَقَالَت الْأَنْصَار وَأما ذَوُو آرائنا فَلم يَقُولُوا شَيْئا، وَأما أنَاس منا حَدِيثَة أسنابهم فَقَالُوا كَذَا وَكَذَا للَّذي قَالُوا. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -:\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>إِنَّمَا أعطي رجَالًا حدثاء عهد بِكفْر أتألفهم وَقَالَ - لَهُم: أَفلا ترْضونَ أَن يذهب النَّاس بالأموال وترجعون برَسُول الله </span>- ﷺ َ - إِلَى رحالكُمْ، فوَاللَّه لما تنقلبون بِهِ خيرا مِمَّا يَنْقَلِبُون قَالُوا أجل يَا رَسُول الله قد رَضِينَا فَقَالَ لَهُم","vol":"1","page":314},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ -:<span data-type=\"title\" id=toc-169> إِنَّكُم سَتَجِدُونَ بعدِي أَثَرَة شَدِيدَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تلقوا الله وَرَسُوله وَإِنِّي فَرَطكُمْ على الْحَوْض، قَالَ أنس فَلم يصبروا.\nفَإِذا طعن وَقَالَ، ضرب عمارًا.\nقيل لَهُ: هَذَا غير ثَابت عَنهُ، وَلَو ثَبت ذَلِك فللأئمة أَن يؤدبوا رعيتهم إِذا رأى وَاجِبا لَهُم، فَإِن كَانَ ذَلِك ظلما </span>أَلا ترى أَن النَّبِي - ﷺ َ - اقْتصّ على نَفسه وأقاد، وَكَذَلِكَ أَبُو بكر وَعمر ﵄ أدبارعيتيهما باللطم والدرة فأقادا من نفسيهما، وَأما عُثْمَان ﵁ فنقم عَلَيْهِ مَا لم ينقم على وَاحِد مِنْهُم.\n٢٠ - ١٢٠ - حَدثنَا أَبُو \" بكر \" مُحَمَّد بن الْحسن، ثَنَا بشر بن مُوسَى، ثَنَا عبد الصَّمد بن حسان، ثَنَا عمار بن زادان، عَن زبان الْبَصْرِيّ عَن أنس قَالَ:\nرأى رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-170> على رجل ردعة من صفرَة، فهوى إِلَى بَطْنه بخشبة فِي يَده فَأصَاب صَدره فجرحه، فَقَالَ النَّبِي </span>- ﷺ َ -: \" مَا لأحد فضل على أحد ثمَّ رفع قَمِيصه \" فَقَالَ: تعال فاقتص.","vol":"1","page":315},{"text":"٢١ - ١٢١ - حَدثنَا القَاضِي أَبُو أَحْمد إملاء ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَاصِم ثَنَا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه ثَنَا النَّضر بن شُمَيْل عَن ابْن عَوْف عَن أبي هَارُون الْعَبْدي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ:\nكَانَ \" رجل \" فِيهِ ضعف يُرِيد أَن يكلم النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-171> فيضعف أَن يكلمهُ عِنْد النَّاس فَأخذ بوقا بزمام نَاقَته فاقل رَسُول الله </span>- ﷺ َ -: \" دعها وأناله بِشَيْء كَانَ مَعَه \"، فَقَالَ هأنا اقْتصّ.\nوروى شُعْبَة قَالَ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن حُصَيْن.\nقَالَ: سَمِعت طَارق بن شهَاب يَقُول: أَتَى رجل أَبَا بكر ﵁ يستحمله، قَالَ: فَلَطَمَهُ أَبُو بكر ﵁ فَقَالَ النَّاس: مَا رَأينَا كَالْيَوْمِ، مَا رَضِي أَن مَنعه حَتَّى لطمه، فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ أَتَانِي يستحملني فَحَملته فباذني أَنه تتبعه، فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر ﵁ دُونك فاقتص فعفى عَنهُ.\n٢٢ - ١٢٢ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن سهل، ثَنَا أَبُو مَسْعُود، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد أَخْبرنِي قيس بن أبي حَازِم قَالَ أَخْبرنِي الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: كنت عِنْد أبي بكر ﵁ فَقَالَ لَهُ رجل من الْأَنْصَار: أَنا خير مِنْك فَارِسًا وَمن أَبِيك فَغضِبت لما قَالَ ذَلِك لخليفة رَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-172> فَقُمْت إِلَيْهِ فَأخذت بِرَأْسِهِ فكببته على أَنفه فَكَأَنَّمَا كَانَ غَزْو</span>","vol":"1","page":316},{"text":"فرأيته فتواعدني الْأَنْصَار أَن يستقيدوا مني، فَقَامَ أَبُو بكر ﵁ خَطِيبًا فَقَالَ وَالله لَئِن أخرجهم من دِيَارهمْ أقرب من أَن أقيدهم من ودعه الله الدّين من يرغبون عَن الله؟\n٢٣ - ١٢٣ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا يُوسُف القَاضِي ثَنَا عَمْرو بن مَرْزُوق، ثَنَا شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: خرجت جَارِيَة لسعد يُقَال لَهَا زيرًا وَعَلَيْهَا قَمِيص جميلَة فكشفتها الرّيح فَشد عَلَيْهَا عمر ﵁ بِالدرةِ، وَجَاء سعد ليمنعه، فتناوله بِالدرةِ فَذهب سعد يَدْعُو على عمر ﵁، فَنَاوَلَهُ عمر الدرة وَقَالَ: اقْتصّ، فعفى عَن عمر ﵁.\nوَقد ضرب أَيْضا أبي بن كَعْب، وَرَأى جمَاعَة يتبعُون عتبَة فَقَالَ: إِنَّه مذلة للتابع وفتنة للمتبوع.\nفَإِن قَالَ: عُثْمَان ﵁ لم يقْتَصّ من نَفسه.\nقيل لَهُ: كَيفَ وَقد بذل من نَفسه مَا لم يبذله أحد.\n٢٤ - ١٢٤ - حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثَنَا سعيد بن يحيى، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ يَقُول: هَاتَانِ رجلاي فَإِن وجدْتُم فِي كتاب الله أَن تضعوهما فِي الْقَيْد فضعوهما.\n٢٥ - ١٢٥ - حَدثنَا أَبُو يحيى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن، ثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس، ثَنَا وهب بن جرير ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن أَبِيه قَالَ: أشرف علينا عُثْمَان يَوْم الدَّار فَقَالَ: يَا قوم إِن وجدْتُم فِي كتاب الله أَن تضعوا رجْلي فِي قيد فضعوها.","vol":"1","page":317},{"text":"فَإِن زعم أَن عُثْمَان ﵁ أعْطى من بَيت مَالهم من لم يكن لَهُ فِيهِ حق.\nقيل لَهُ: لم يثبت ذَلِك من وَجه الصَّحِيح بل قَالَه من قَالَ ظنا وَكَيف يقبل هَذَا على عُثْمَان ﵁ وَهُوَ من أَكثر النَّاس مَالا وأبذلهم وَأَكْثَرهم عَطِيَّة ومعروفًا، مَعَ أَن الْأَيَّام لَا تَخْلُو من جهال يَقُولُونَ مَا لَا يعلمُونَ.\n٢٦ - ١٢٦ - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، ثَنَا سُلَيْمَان ابْن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن أبي وَائِل عَن عبد الله قَالَ:\nقسم رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-173> يَوْمًا قسما، فَقَالَ لَهُ رجل إِن هَذِه الْقِسْمَة مَا أُرِيد بهَا وَجه الله قَالَ: فَأتيت النَّبِي </span>- ﷺ َ - فَأَخْبَرته، فَغَضب حَتَّى رَأَيْت الْغَضَب فِي وَجهه، ثمَّ قَالَ: \" رحمنا الله ومُوسَى قد أوذي بِأَكْثَرَ من ذَلِك فَصَبر \".","vol":"1","page":318},{"text":"٢٧ - ١٢٧ - حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سَعْدَان ثَنَا بكر بن بكار، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، ثَنَا عمرَان بن أبي الْمُنْذر عَن عمر بن الحكم عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، أَن رجلا انْتهى إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-174> يَوْم حنين وَهُوَ يقسم تبرا فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إعدل، قَالَ: وَيحك وَمن يعدل إِذا لم أعدل</span>.","vol":"1","page":319},{"text":"فَرَسُول رب الْعَالمين كَانَ يلقى من الْجُهَّال بِأَمْر الله، ويصفون أمره وَفعله على غير الْوَجْه الَّذِي وَصفه، فَكيف عُثْمَان ﵁ وَمن دونه.\nفَإِن زعم أَنه ولى رجلا لم يستحقوا الْولَايَة وَذكر الْوَلِيد بن عقبَة وَسَعِيد ابْن الْعَاصِ وَعبد الله بن عَامر غَيرهم.","vol":"1","page":320},{"text":"قيل لَهُ: فَمن زعم أَن هَؤُلَاءِ لم يعدلُوا.\nفَإِن ذكر مَا تبين من فسق الْوَلِيد بن عقبَة.\nقيل لَهُ: فَمن أَيْن كَانَ فسق غَيره، لإن جَازَ لكم ادِّعَاء الْفسق من ولاه، ليجوزن ذَلِك لغيركم فِي عمر وَعلي ﵄.\nفقد ولى عمر الْمُغيرَة بن شُعْبَة على الْبَصْرَة فَرمي بِمَا لم يثبت.\nوَولى أَبَا هُرَيْرَة الْبَحْرين فَقَالُوا: خَان مَال الله.\nوَولى قدامَة البرحين فَشرب.\nوَولى عَليّ ﵁ الأشتر وَأمره ظَاهر.\nوَولى الْأَحْنَف فَأخذ المَال وهرب.\nفَلم خصصتم عُثْمَان ﵁ بالإنكار، وَقد ولى كَمَا ولى أَبُو بكر وَعمر ﵄، مَعَ أَن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-175> قد ولى زيد بن ثَابت بن حَارِثَة فطعن بعض النَّاس فِي إمرته حَتَّى قَامَ خَطِيبًا مُنْكرا عَلَيْهِم فِيمَا طعنوا عَلَيْهِ وَقَالُوا فِيهِ وَفِي أُسَامَة ابْنه ﵄</span>.\n٢٨ - ١٢٨ - حَدثنَا الْحُسَيْن بن أَحْمد بن الْمخَارِق، ثَنَا الْحُسَيْن بن حَمْزَة ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، وَإِبْرَاهِيم بن يُوسُف قَالَا، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر ﵁ قَالَ:\nسَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - \"<span data-type=\"title\" id=toc-176> وَبعث \" بعثًا وَأمر عَلَيْهِم أُسَامَة بن زيد فطعن النَّاس فِي إمرته، فَقَامَ رَسُول الله </span>- ﷺ َ - فَقَالَ: \" إِن كُنْتُم تطعنون فِي إمرة أَبِيه من قبل، وأيم الله إِن كَانَ خليقًا للإمارة، وَإِن كَانَ لمن أحب النَّاس إِلَيّ وَإِن هَذَا لمن أحب النَّاس إِلَيّ بعده \".","vol":"1","page":321},{"text":"وَإِنَّمَا سوغ النَّاس مقالتهم إِلَى عُثْمَان للينة فِي جَانِبه فاجترؤا عَلَيْهِ وَكثر فِي أَيَّامه من لم يصحب الرَّسُول وفقد من عرف فضل الصَّحَابَة ﵃ أَجْمَعِينَ.\nفَإِن طعن الْمُخَالف بِأَن عُثْمَان ﵁ أخرج أَبَا ذَر إِلَى الربذَة.\nقيل لَهُ: لم يكن ذَلِك من عُثْمَان نفيا، هُوَ أعدل وَأفضل من أَن يفعل بالأفاضل من الصَّحَابَة مَا لَا يسْتَحقُّونَ، أَو ينالهم بمكروه، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا من عُثْمَان تَخْيِير لأبي ذَر ﵁ لِأَنَّهُ كَانَ كثير الخشونة لم يكن يُدَارِي من النَّاس، وَكَانَ غَيره يُدَارِي، فخيره عُثْمَان ﵁ بعد أَن استأذنه فِي الْخُرُوج من الْمَدِينَة فَاخْتَارَ الربذَة ليتباعد نُزُوله عَن النَّاس ومعاشرتهم وَالدَّلِيل على ذَلِك:\n٢٩ - ١٢٩ - مَا حَدثنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاق بن حَمْزَة، حَدثنِي حَامِد بن شُعَيْب ثَنَا سُرَيج ... ثَنَا حُصَيْن عَن زيد بن وهب قَالَ: مَرَرْت بالربذة فَقلت لأبي ذَر ﵁: مَا أنزلك هَذَا الْمنزل؟ فَقَالَ: أخْبرك: إِنِّي كنت بِالشَّام فتذاكرت أَنا وَمُعَاوِيَة هَذِه الْآيَة: ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ الْآيَة.\nفَقَالَ مُعَاوِيَة: هَذِه نزلت فِي أهل الْكتاب وَقلت أَنا: هِيَ فيهم وَفينَا، فَكتب مُعَاوِيَة إِلَى عُثْمَان ﵁ فِي ذَلِك فَكتب إِلَيّ أَن أقدم عَليّ، فَقدمت عَلَيْهِ. فانثال على النَّاس كَأَنَّهُمْ لم يعرفوني فشكوت ذَلِك إِلَى عُثْمَان.","vol":"1","page":322},{"text":"﵁، فخيرني فَقَالَ: إنزل حَيْثُ شِئْت.\nفَأخْبر أَبُو ذَر عَن نَفسه أَنه هُوَ الَّذِي اخْتَار واستأذنه فِي الْخُرُوج لما يلقى من النَّاس وانثيالهم عَلَيْهِ واجتماعهم عِنْده وَكَانَ يخَاف الافتتان بهم ويحذرهم؟؟","vol":"1","page":323},{"text":"وَمَا احْتَجُّوا من حَدِيث الشِّيعَة الَّذِي هُوَ ضد حَدِيث الْحصين.\nقيل: أَن حديثكم لَا يدْفع من حَدِيث حُصَيْن الثَّابِت لما فِيهِ من الِاخْتِلَاف، فَإِنَّهُ جعل إشخاص أبي ذَر ﵁ من الشَّام وحبسه بِالْمَدِينَةِ طَعنا على عُثْمَان ﵁.\nقيل لَهُ: للأئمة إِذا أحسوا باخْتلَاف وفتنة أَن يبادروا إِلَى حسمها وحبسها، وَقد فعل ذَلِك عمر بن الْخطاب ﵁، وَحبس جمَاعَة من الصَّحَابَة عِنْده بِالْمَدِينَةِ ومنعهم من الْخُرُوج من الْمَدِينَة ومنعهم أَيْضا أَشْيَاء كَانَت لَهُم مُبَاحَة من الملابس وَغَيرهَا خوفًا أَن يتأسى من لَا علم لَهُ وَلَا ورع فيهم بذلك على مَا لَيْسَ لَهُ أَن يتَنَاوَلهُ.\nوَالدَّلِيل على مَا ذكرنَا.","vol":"1","page":324},{"text":"٣٠ - ١٣٠ - مَا حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن، ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أبي، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن أَبِيه، وثنا مُحَمَّد بن المظفر، ثَنَا مُحَمَّد بن صَالح، ثَنَا إِسْحَاق ابْن مُوسَى، ثَنَا معمر بن عِيسَى، ثَنَا مَالك، عَن عبد الله بن إِدْرِيس، عَن شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أَبِيه قَالَ:\nقَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ لعبد الله بن مَسْعُود، وَلأبي ذَر، وَلأبي الدَّرْدَاء، أما هَذَا الحَدِيث عَن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-177> قَالَ: وَأَحْسبهُ لم يدعهم يخرجُون من الْمَدِينَة حَتَّى مَاتَ.\nوَقَالَ مَالك: حبس أَبَا هُرَيْرَة وَأَبا ذَر وَابْن مَسْعُود، وَغَيرهم حَتَّى قتل، وَقَالَ مَا هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي تحدثونها عَن رَسُول الله </span>- ﷺ َ -.\n٣١ - ١٣١ - حَدثنِي سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا يُوسُف بن يزِيد، ثَنَا أَسد ابْن مُوسَى، ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، حَدثنِي ربيعَة بن يزِيد، عَن عبد الله بن عَامر الْيحصبِي، قَالَ: سَمِعت مُعَاوِيَة على الْمِنْبَر بِدِمَشْق يَقُول: أَيهَا النَّاس إيَّاكُمْ وَأَحَادِيث رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-178> إِلَّا حَدِيث كَانَ يذكر على عهد عمر ﵁، فَإِن عمر ﵁ كَانَ رجلا يخيف النَّاس فِي الله.\nفَإِن احْتَجُّوا بِمَا روى الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن همام، عَن حُذَيْفَة قَالَ: لَا يَلِي بعد عمر ﵁ إِلَّا صَغِير أَبتر مولى الْحق اسنه.\nقيل لَهُم: إِنَّمَا </span>تطعنون بِهَذَا على عَليّ وَعُثْمَان ﵄، مَعَ أَن الَّذِي رَوَاهُ شُعْبَة يُخَالِفهُ وَهُوَ أثبت من الْأَعْمَش وَقد يُدَلس الْأَعْمَش فِي أَشْيَاء (... وَشعْبَة عَنهُ وَهُوَ:\n٣٢ - ١٣٢ - مَا حَدثنَا أَبُو حَاتِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا أَبُو قدامَة عبد الله بن سعيد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي شُعْبَة، عَن قيس بن مُسلم، عَن طَارق بن شهَاب، قَالَ لما قتل عُثْمَان ﵁ قَالَ حُذَيْفَة: لن تروا بعده إِلَّا أَصْغَر وابتر وعَلى الآخر فالآخر شَرّ مَعَ","vol":"1","page":325},{"text":"أَن قَول حُذَيْفَة لَا يُوجب حجَّة إِلَّا أَن مُسْتَنده عَن رَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-179> فَأَما إِذا قَالَ من ذَاته فَهُوَ رَأْي يُخطئ فِيهِ ويصيب.\nفَإِن احْتَجُّوا بِرِوَايَة الروافض وعلمائهم، أَن حُذَيْفَة وَعمَّارًا ﵄ رُوِيَ عَنْهُمَا قَالَا فِي كَافِر أَو أَن طَلْحَة فِيمَن حصره، وَأَن عليا أعَان على قَتله ومالا (... .) . وَأَن النَّاس خذلوا </span>وأسلموه، وَغير ذَلِك من حماقات الروافض عَلَيْهِم لعنة الله وَالْمَلَائِكَة.\nقيل لَهُم: أزعمتم أَن عُثْمَان كفر؟ فَإِن قَالُوا: لَا، قيل لَهُم: فقد بَان خطأ من قَالَ كَافِر بِلَا حجَّة، وَقَول من تحمله الحمية وَالْغَضَب على القَوْل بِمَا غَيره أولى مِنْهُ (...) وَإِن قَول حُذَيْفَة لَا يَخْلُو من أحد شَيْئَيْنِ إِن كَانَ قَالَه:\nإِمَّا كَانَ مصيبًا فِيمَا قَالَه، أَو مخطئًا.\nفَإِن أصَاب فَلَا بُد أَن تطلقوا القَوْل بتكفير عُثْمَان (رَضِي) الله عَنهُ، أَو تخطؤه فِيمَا قَالَه إِن قَالَه فَلَا تحتجوا بِهِ.\nوَلَو قبلنَا قَول من يتَكَلَّم فِي حَال غضب وَيَقُول عَن موجدة وحمية وردد نابه مَا ثَبت من الْفضل والكمال السَّابِقين لعُثْمَان ﵁، واجتماع الْمُسلمين عَلَيْهِ واختيارهم لَهُ، كَانَ ذَلِك مُؤديا إِلَى إِزَالَة الْفضل وَسُقُوط الْمرتبَة لكل من تقدمه وتأخره من الصَّحَابَة إِذْ لم يسلم وَاحِد مِنْهُم من معاتب وواجد عَلَيْهِ.\nوَقد قيل: وَلَو أَن امْرأ كَانَ أقوم من قدح لوجدت لَهُ غامزًا.\nوَلنْ تعدم الْحَسْنَاء ذامًا.\nوَالدَّلِيل على أَن مَا روى عَن حُذَيْفَة إِن كَانَ مَحْمُولا على مَا ذَكرْنَاهُ.","vol":"1","page":326},{"text":"٣٣ - ١٣٣ - مَا حدّثنَاهُ أَبُو بكر بن أَحْمد بن جَعْفَر بن حمدَان، ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، ثَنَا أَبُو يحيى، عَن أبي الْمُغيرَة، عَن حُذَيْفَة قَالَ: شَكَوْت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-180> ذرب لساني، فَقَالَ: أَيْن أَنْت من الاسْتِغْفَار إِنِّي لأستغفر الله تَعَالَى كل يَوْم مائَة مرّة. وَأما طَلْحَة ﵁:</span>\n٣٤ - ١٣٤ - فحدثنا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق السراج، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح، أخبرنَا سُفْيَان عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن حَكِيم بن جَابر قَالَ:\nقَالَ طَلْحَة يَوْم الْجمل قَالَ اللَّهُمَّ إِن كُنَّا أدهنا فِي أَمر عُثْمَان ﵁ وَإِنَّا لَا نجد من الممانعة اللَّهُمَّ فَخذ لعُثْمَان مني حَتَّى يرضى.\nفَأَما قَول عَليّ ﵁ فِيهِ وَفِي قَتله:\n٣٥ - ١٣٥ - فحدثنا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا عَارِم، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا مجَالد بن سعيد، عَن عُمَيْر بن زودي، قَالَ خَطَبنَا عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه فَقطعُوا عَلَيْهِ خطبَته فَقَالَ: أَلا إِنَّمَا وليت يَوْم قتل عُثْمَان ﵁، ثمَّ ضرب لَهُم مثلا فِي الأثوار والأسد اجْتَمعُوا فِي أجمة.\n٣٦ - ١٣٦ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي ثَنَا الْحُسَيْن بن جَعْفَر القثاب ثَنَا","vol":"1","page":327},{"text":"منْجَاب ثَنَا شريك عَن عبد الله بن عِيسَى عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: رَأَيْت عليا كرم الله وَجهه عِنْد أَحْجَار الزَّيْت وَهُوَ رَافع إصبعه وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك من دم عُثْمَان ﵁.\n٣٧ - ١٣٧ - حَدثنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد ثَنَا بشر بن مُوسَى ثَنَا خَلاد ابْن يحيى، ثَنَا مسعر، عَن ابْن عَوْف، عَن مُحَمَّد بن حَاطِب قَالَ: ذكرُوا عُثْمَان ﵁ فَقَالَ الْحسن مخبركم قَالَ فجَاء عَليّ ﵁ فَقَالَ:","vol":"1","page":328},{"text":"كَانَ عُثْمَان ﵁ من الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات ثمَّ اتَّقوا وأحسنوا وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ. رَوَاهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مسعر مثله.\n٣٨ - ١٣٨ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس، ثَنَا هَارُون ابْن إِسْمَاعِيل ثَنَا قُرَّة بن خَالِد، عَن الْحسن، عَن قيس بن عباد، قَالَ: سَمِعت عليا ﵁ يَوْم الْجمل يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك من دم عُثْمَان ﵁، وَلَقَد طاش عَقْلِي يَوْم قتل وانكسرت نَفسِي، وجاؤني لِلْبيعَةِ فَقلت: وَالله إِنِّي لأَسْتَحي من الله تَعَالَى أَن أبايع قوما قتلوا رجلا قَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-181> لَا أستحي مِمَّن تستحيه الْمَلَائِكَة وَإِنِّي لأَسْتَحي من الله تَعَالَى أَن أبايع وَعُثْمَان قَتِيل على وَجه الأَرْض لم يدْفن بعد</span>.\n٣٩ - ١٣٩ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن النَّضر، ثَنَا مُعَاوِيَة ابْن عَمْرو، ثَنَا زَائِدَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس قَالَ: سَمِعت سعيد بن زيد يَقُول:\nوَالله لَو انقض أحد فِيمَا فَعلْتُمْ بِابْن عَفَّان لَكَانَ محقوقًا أَن ينْقض.","vol":"1","page":329},{"text":"٤٠ - ١٤٠ - وَحدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عبد الله بن عدي بن الْخِيَار، عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَصلى الله على بَعْلهَا ونبيها أَنَّهَا كَانَت ذكرت عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَبَكَتْ حَتَّى ابتل خمارها ثمَّ تَقول: مَا تمنيت لعُثْمَان شَيْئا إِلَّا أصابني حَتَّى إِنِّي لَو تمنيت أَن يقتل قتلت.؟؟\n٤١ - ١٤١ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد قَالَ ثَنَا الْخَلِيفَة؟؟ ثَنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا حَازِم بن أبي حَازِم، عَن أبي الْأسود قَالَ: سَمِعت طلق بن حسان يَقُول وفدنا إِلَى الْمَدِينَة للنَّظَر فيمَ قتل عُثْمَان ﵁، فَلَمَّا قدمنَا مَرَرْنَا بِبَعْض آل عَليّ ﵁، وَبَعض آل الْحُسَيْن بن على ﵁، وَبَعض آل أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ.\nفَانْطَلَقت إِلَى عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَصلى الله على بَعْلهَا ونبيها فَسلمت عَلَيْهَا فَردَّتْ السَّلَام وَقَالَت: من الرجل؟ قلت من أهل الْبَصْرَة، قَالَت: من أَي أهل الْبَصْرَة؟ قلت بن بكر بن وَائِل. قَالَت: من أبي بكر بن وَائِل؟ قلت: من بني قيس بن ثَعْلَبَة. فَقَالَت من أهل فلَان؟ فَقلت لَهَا يَا أم الْمُؤمنِينَ، فيمَ قتل عُثْمَان أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁؟ قَالَت: قتل وَالله مَظْلُوما لعن الله قتلته أقاد الله من ابْن \" أبي \" بكر بِهِ وسَاق الله إِلَى أعين بني تَمِيم هوانا فِي بَيته، وإهراق الله دِمَاء بني (بديل) على ضلاله.","vol":"1","page":330},{"text":"وسَاق الله إِلَى الاشتر سَهْما من سهامه، فوَاللَّه مَا من الْقَوْم رجلا إِلَّا أَصَابَته دعوتها.\n٤٢ - ١٤٢ - حَدثنَا أَحْمد بن سِنَان، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الثَّقَفِيّ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْحَارِث، ثَنَا كثير بن هِشَام، عَن جَعْفَر بن برْقَان، ثَنَا الْعَلَاء ابْن عبد الله بن رَافع، عَن مَيْمُون بن مهْرَان، قَالَ: قَالَ، حُذَيْفَة لما قتل عُثْمَان بن عَفَّان ﵁: كَذَا وَحلق بِيَدِهِ \" يَعْنِي عقد عشرَة \"، فتق فِي الْإِسْلَام فتق لَا يرتقه جبل.\nوَأما إعلالهم بترك إِنْكَار الصَّحَابَة ﵃ على من حصروه فَلَقَد شرعوا إِلَى الْإِنْكَار عَلَيْهِم واستعدوا لمدافعتهم ومقاتلتهم، وَلَكِن لم يظْهر الْقَوْم قَتله وَإِنَّمَا أظهرُوا المعيبة، وَمَعَ ذَلِك فَلم يكن لَهُم أَن يستبدلوا بِرَأْي فِي أَمرهم إِلَّا بِأَمْر من خليفتهم وأميرهم عُثْمَان ﵁، وَكَانَ يمنعهُم من ذَلِك، ويعزم عَلَيْهِم أَن لَا يراق فِيهِ محجم من دم.\nوَلَقَد أَنْكَرُوا وبالغوا فِي الْإِنْكَار، مِنْهُم زيد بن ثَابت وَعبد الله بن سَلام وَابْن عمر، وَأَبُو هُرَيْرَة، والمغيرة بن شُعْبَة وَابْن الزبير وَابْن عَامر وَغَيرهم. فَأَما الْحسن بن عَليّ ﵉ فقد حمل يَوْمئِذٍ.","vol":"1","page":331},{"text":"٤٣ - ١٤٣ - حَدثنَا أَبُو حَامِد الصَّائِغ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس السراج، ثَنَا عبد الله بن عمر، ثَنَا عبد الله بن خرَاش الشَّيْبَانِيّ، ثَنَا الْعَوام بن حَوْشَب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن جبلة ابْن سحيم؟ عَن ابْن عمر ﵄ أَنه دخل على عُثْمَان ﵁ يعرض نصرته وَيذكر بيعَته فَقَالَ: أَنْتُم فِي حل من بيعتي وَفِي حرج من نصرتي فَإِنِّي لأرجو أَن ألْقى الله سالما مَظْلُوما.\n٤٤ - ١٤٤ - حَدثنَا أَبُو حَامِد، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو الْبَاهِلِيّ، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن ابْن عون، عَن نَافِع قَالَ: لَيْسَ ابْن عمر يَوْمئِذٍ الدرْع مرَّتَيْنِ.\n٤٥ - ١٤٥ - حَدثنَا أَبُو حَامِد، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن ابْن عون، عَن مُحَمَّد قَالَ: لقد قتل وَإِن فِي الدَّار سَبْعمِائة رجل، مِنْهُم الْحُسَيْن بن عَليّ ﵇، وَعبد الله بن الزبير، قَالَ مُحَمَّد، وَلَو أذن لَهُم لضربوهم حَتَّى يخرجوهم من أقطار الْمَدِينَة.\n٤٦ - ١٤٦ - حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن معبد، عَن يعلى بن حَكِيم عَن نَافِع قَالَ: كَانَ ابْن عمر عِنْد عُثْمَان ﵁ يَوْم قتل وَهُوَ متقلد سَيْفه حَتَّى عزم عَلَيْهِ عُثْمَان مَخَافَة أَن يقتل، وَكَانَ الْحُسَيْن بن عَليّ حَتَّى عزم عَلَيْهِ عُثْمَان مَخَافَة أَن يقتل.","vol":"1","page":332},{"text":"٤٧ - ١٤٧ - حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا جرير عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ، لما كَانَ يَوْم الدَّار قلت لعُثْمَان: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ الْيَوْم طَابَ أم ضرب؟ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَة تحب أَنَّك قتلتني وَقتلت النَّاس جَمِيعًا؟ قلت: لَا، قَالَ: فَإنَّك إِن قتلت مِنْهُم رجلا فكأنك قتلت النَّاس جَمِيعًا.\n٤٨ - ١٤٨ - حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن جبلة؟؟ ثَنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا أَيُّوب، ثَنَا عبد الله بن أبي مليكَة، عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: قلت لعُثْمَان ﵁ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَعَك فِي الدَّار عِصَابَة مستنصرة ينصر الله ﷿ بِأَقَلّ مِنْهُم فَأذن لي فالأقاتل، فَقَالَ أنْشدك الله أَو قَالَ أذكر بِاللَّه رجلا اهراق فِي دَمه أَو قَالَ دَمًا.\n٤٩ - ١٤٩ - حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، وَعلي بن عبد الْعَزِيز، وَالْحسن بن الْمثنى، قَالُوا ثَنَا عَارِم ثَنَا الصَّعق ابْن حزن، ثَنَا قَتَادَة، عَن زَهْدَم الْجرْمِي قَالَ: خطب ابْن عَبَّاس ﵁ فَقَالَ لَو أَن النَّاس لم يطلبوا بِدَم عُثْمَان لرجموا بِالْحِجَارَةِ من السَّمَاء.\n٥٠ - ١٥٠ - حَدثنَا أَبُو بكر وَمُحَمّد بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن سهل، ثَنَا المَسْعُودِيّ، ثَنَا أَبُو نعيم، عَن الْأَعْمَش، عَن ثَابت بن عبيد، عَن أبي جَعْفَر","vol":"1","page":333},{"text":"قَالَ: لما قتل عُثْمَان، قَالَ عَليّ: مَا صنع بِالرجلِ قَالُوا: قتل. قَالَ: تَبًّا لَهُم آخر الدَّهْر.\nفَأَما ادعاؤهم على طَلْحَة كَانَ فِيمَن حصره.\nقيل: كَيفَ يقبل هَذَا على طَلْحَة وَهُوَ الَّذِي يلعن قتلة عُثْمَان مَعَ عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَمن مَعهَا صباحًا مسَاء وَمَعَ ذَلِك هُوَ الَّذِي يَقُول: اللَّهُمَّ خُذ مني لعُثْمَان حَتَّى يرضى.\nثمَّ يُقَال لَهُم: هَل يجوز أَن يفعل طَلْحَة فعلا الْحق فِي غَيره؛ أَو كلما فعله كَانَ حَقًا وصوابًا.\nفَإِن قَالُوا: كل أَفعاله حق وصواب. فقد أنزلوه منزلَة النَّبِي - ﷺ َ -.<span data-type=\"title\" id=toc-182> وَمَا كَانَ مِنْهُ من خُرُوجه من الْبَصْرَة وتنكبه عَن الْحجاز وتباعده من الْمَدِينَة عَن بيعَة عَليّ، مَاذَا أَيْضا حَقًا وصوابًا وَهَذَا مَا لَا يَقُوله. وَإِن كَانَ بعض مَا يَفْعَله حَقًا وَبَعضه خطأ فالاحتجاج بقوله فِي حَال الرِّضَا أولى مِمَّا يَقُوله فِي حَال الْغَضَب، فَلَو اتبعتم فِي أمره </span>مَا ثَبت عَن الرَّسُول - ﷺ َ - فِي مناقبه وفضائله الَّذِي لَا يجوز الْخَطَأ عَلَيْهِ وَلَا فِي مقَالَته كَانَ أولى من احتجاجكم بقول من جوزتم الْخَطَأ عَلَيْهِ وَفِي قَوْله.\nفَإِن قَالُوا: وَمَا الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-183> مِمَّا لكم فِيهِ حجَّة. قيل لَهُ:</span>\n٥١ - ١٥١ - مَا حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الْخطابِيّ، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد، عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْأَشْعَث","vol":"1","page":334},{"text":"قَالَ: سَمِعت خطباء بِالشَّام فِي الْفِتْنَة، فَقَامَ رجل يُقَال لَهُ مرّة بن كَعْب فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيثه سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-184> لم أقِم، سَمِعت رَسُول الله </span>- ﷺ َ - ذكر فتْنَة كائنة، فَمر رجل مقنع فَقَالَ: عُثْمَان وَأَصْحَابه يَوْمئِذٍ على الْهدى فَإِذا عُثْمَان ﵁.\n٥٢ - ١٥٢ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر، ثَنَا أَبُو بشر بن حبيب، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن زيد وَحَمَّاد بن زيد كِلَاهُمَا عَن سعيد الْجريرِي عَن عبد الله بن شَقِيق الْعقيلِيّ عَن عبد الله بن حِوَالَة الْأَزْدِيّ قَالَ أتيت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-185> وَهُوَ جَالس فِي ظلّ دومة وَعِنْده كَاتب يملي عَلَيْهِ مِم قَالَ: يَا بن حِوَالَة كَيفَ أَنْت إِذْ نشأت فتْنَة فَذكرهَا قلت: (لَا أَدْرِي) مَا خار الله وَرَسُوله، قَالَ: فَمر بِرَجُل متقنع فَقَالَ: هَذَا وَأَصْحَابه يَوْمئِذٍ على الْحق، فَأَتَيْته فَأخذت بمنكبه وَأَقْبَلت بِوَجْهِهِ على رَسُول الله </span>- ﷺ َ - فَقلت: هَذَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ هَذَا فَإِذا هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وأرضاه.","vol":"1","page":335},{"text":"٥٣ - ١٥٣ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، ثَنَا خَالِد بن الْهَيْثَم، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد، حَدثنِي مُوسَى بن عقبَة، عَن جده أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: ذكر رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-186> فتْنَة فحذر مِنْهَا فَقَالُوا يَا رَسُول الله فَمَا تَأمر من أدْركهَا منا قَالَ عَلَيْكُم بِابْن ... وَأَصْحَابه يَعْنِي عُثْمَان ابْن عَفَّان ﵁</span>.\n٥٤ - ١٥٤ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، وثنا عبد الله الْحسن بن بنْدَار ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، قَالَ ثَنَا روح بن عماد، ثَنَا سعد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس ﵁ قَالَ:\nصعد النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-187> أحدا أَو حراء وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃ فرجت الْجَبَل فَقَالَ: \" أثبت أحد فَإِن عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان </span>\".\n٥٥ - ١٥٥ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن، ثَنَا بشر بن مُوسَى، ثَنَا الْحميدِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي صَالح، عَن","vol":"1","page":336},{"text":"أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-188> كَانَ على صَخْرَة حراء فتحركت فَقَالَ: إسكني فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد، وَكَانَ عَلَيْهَا رَسُول الله </span>- ﷺ َ - وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَالزُّبَيْر.\n٥٦ - ١٥٦ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا بكر بن سهل ثَنَا عبد الله بن صَالح ... ثَنَا أَبُو زيد ... ثَنَا أَسد بن مُوسَى، قَالَا ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن عبد الله بن عَامر، أَن النُّعْمَان بن بشير حَدثهُ قَالَ: قَالَت عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَصلى الله على بَعْلهَا ونبيها: أَلا أحَدثك حَدِيثا سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-189> قلت: بلَى. قَالَت كنت قَاعِدَة أَنا وَحَفْصَة يَوْمًا عِنْده فَأقبل عُثْمَان فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَأقبل إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ وحدثه قَالَت فَسَمعته يَقُول: يَا عُثْمَان إِن الله ﷿ مقمصك قَمِيصًا فَإِن أرادوك على خلعه فَلَا تخلعه يَقُول ذَلِك ثَلَاث مَرَّات.\nفَهَذِهِ الْأَحَادِيث دَالَّة على أَن أحدا من </span>الصَّحَابَة لم يُنكر على عُثْمَان مُنْكرا. فَإِن قَالَ قَائِل ثَبت (... .) من تكلم فِي عُثْمَان.\nقيل لَهُ: كَذَلِك نقُول إِلَّا أَن من بَين الله ﷿ وَرَسُوله ﵇.","vol":"1","page":337},{"text":"فَضله فِي أَيَّام رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-190> وَأبي بكر، وَعمر ﵄ وَاجْتمعَ أفاضل الصَّحَابَة والمشهود لَهُم بِالْجنَّةِ على تَقْدِيمه وتوليته وإمامته لَا يلْزمه إِلَّا مَا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ (إِنَّه مَشى فِيهِ) مِمَّا لَا يُمكن لعُثْمَان فِيهِ تَأْوِيلا.\nوَأما أَن يدْفع عُثْمَان عَن أَن يفعل ويفرط مِنْهُ فَلَا. لَا سِيمَا وَمن كَانَ </span>أفضل مِنْهُ كَانَ يَقع مِنْهُ مَا كَانَ يَقع عَلَيْهِ وَيرجع عَنهُ، وَلَا يلْزم الصفوة من الصَّحَابَة الَّذين شهد لَهُم الرَّسُول - ﷺ َ - بِالْجنَّةِ إِلَّا مَا أشهد فِيهِ، وَلَا خلاف. وكل من تكلم فِيهِ بِسوء لزمَه الْخَطَأ حَتَّى يَأْتِي بثبت مَا يَقُوله فِيهِ من الْوَجْه الَّذِي وَقع الِاتِّفَاق عَلَيْهِ، والتقديم لَهُ، وَإِلَّا فَهُوَ الْمُخطئ وَلنْ يَخْلُو أحد من زلَّة وغفلة.\nإِلَّا أَن الأولى أَن نذْكر فِي أَصْحَاب الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-191> مَا نسب الله إِلَيْهِم من الْقدر الْعَظِيم، والسوابق الْقَدِيمَة، والمناقب، الثَّوَاب الجزيل، والمحاسن الْمَشْهُورَة الْمَذْكُورَة.\nوَقد قصّ الله تَعَالَى علينا فِي كِتَابه أَحْوَال أنبيائه وأصفيائه وأضاف إِلَيْهِم بعض أفعالهم، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعصى آدم ربه فغوى﴾ </span>.\nوَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَد هَمت بِهِ وهم بهَا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى فِي دَاوُد: ﴿فَاسْتَغْفر ربه وخر رَاكِعا وأناب﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فغفر لَهُ ذَلِك﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر﴾ .","vol":"1","page":338},{"text":"فَعلمنَا الِاقْتِدَاء بهداهم وَمَا مدحوا بِهِ، وَأَن يمسك عَن ذكر مَا نسب إِلَيْهِم من الزلل.\nفَكَذَلِك أَتبَاع أنبيائه وأصحابهم إِنَّمَا نذْكر محاسنهم الَّتِي مدحوا عَلَيْهَا ومراتبهم الَّتِي نزلُوا عَلَيْهَا ونسكت عَمَّا سواهُ من الزلل.\n٥٦ - ١٥٧ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان ثَنَا الْحسن بن سُفْيَان ثَنَا هدبة ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَليّ بن زيد عَن يُوسُف بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-192> قَالَ:\nمَا من ولد آدم أحد إِلَّا وَقد عمل خَطِيئَة أَو هم بهَا لَيْسَ يحيى بن زَكَرِيَّا</span>.\n٥٧ - ١٥٨ - حَدثنَا سيلمان بن أَحْمد ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز ثَنَا أَبُو نعيم ثَنَا مسعر قَالَ: سَمِعت زِيَاد بن علاقَة يَقُول سَمِعت الْمُغيرَة بن شُعْبَة يَقُول:\nكَانَ النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-193> يُصَلِّي حَتَّى ترم قدماه أَو قيل ساقاه فَقَالَ لَهُ: أَلَيْسَ قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر فَيَقُول أَفلا أكون عبدا شكُورًا</span>.\n٥٨ - ١٥٩ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد ثَنَا بشر بن مُوسَى ثَنَا الْحميدِي ثَنَا شَقِيق حَدثنِي زيد بن علاقَة قَالَ سَمِعت الْمُغيرَة بن شُعْبَة يَقُول: قَامَ النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-194> حَتَّى تورمت قدماه فَقيل لَهُ: أَلَيْسَ قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟ قَالَ: أَفلا أكون عبدا شكُورًا</span>.","vol":"1","page":339},{"text":"وَقَالَ الله تَعَالَى لَهُ: ﴿عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم﴾ وَقَالَ: ﴿إِن الَّذين توَلّوا مِنْكُم يَوْم التقى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا استزلهم الشَّيْطَان بِبَعْض مَا كسبوا وَلَقَد عَفا الله عَنْهُم﴾ .\nفعفى الله عَنْهُم استزلال الشَّيْطَان إيَّاهُم عَظِيم مَا كسبوا من قَوْله:\nثمَّ عَن الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-195> بِحَضْرَة الْعدَد.\nوَكَذَلِكَ عفى عَن حَاطِب بن أبي بلتعة حِين كتب إِلَى الْمُشْركين يُخْبِرهُمْ بشأن رَسُول الله </span>- ﷺ َ - ويطلعهم على عَورَة الْمُؤمنِينَ، فَشهد لَهُ بِالْإِيمَان فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء﴾ وَأمر أَبَا بكر الصّديق ﵁ بِالْعَفو عَن مسطح، وَحسان فَقَالَ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ ألوا الْفضل مِنْكُم وَالسعَة. .﴾ الْآيَة فَأثْبت هجرتهم وَأثْنى","vol":"1","page":340},{"text":"عَلَيْهِم بهَا بعد مَا كَانُوا اقترفوا الطاهرة المطهرة حَبِيبَة حبيب الله ثمَّ مَا أَقَامَ النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-196> من الْحُدُود على غير وَاحِد من الصَّحَابَة من قطع السَّارِق ورجم الْمُعْتَرف بِالزِّنَا ماعزا، وَأتي بالنعيمان سَكرَان فَأمر بجلده وَكَانَ نعيمان من أهل بدر وكل هَذَا مغفورًا لَهُ، ومسكوتًا عَنهُ لما أولاهم الله تَعَالَى من السوابق الْكَرِيمَة، والمناقب الْعَظِيمَة وشكر لَهُم وَأثْنى </span>عَلَيْهِم بمحاسنهم فَقَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذين نتقبل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا ونتجاوز عَن سيئاتهم. .﴾ الْآيَة.\nفَالْوَاجِب على الْمُسلمين فِي أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -: إِظْهَار مَا مدحهم الله تَعَالَى بِهِ وشكرهم عَلَيْهِ من جميل أفعالهم وَجَمِيل سوابقهم وَأَن يغضوا عَمَّا كَانَ مِنْهُم فِي حَال الْغَضَب والإغفال وفرط مِنْهُم عِنْد استزلال الشَّيْطَان إيَّاهُم.\nونأخذ فِي ذكرهم بِمَا أخبر الله تَعَالَى بِهِ فَقَالَ تَعَالَى: (وَالَّذين جَاءُوا","vol":"1","page":341},{"text":"من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان﴾ الْآيَة فَإِن الهفوة والزلل وَالْغَضَب والحدة والإفراط لَا يَخْلُو مِنْهُ أحد، وَهُوَ لَهُم غَفُور؟، وَلَا يُوجب ذَلِك الْبَراء مِنْهُم، وَلَا الْعَدَاوَة لَهُم، وَلَكِن يحب على السَّابِقَة الحميدة ويتولى للمنقبة الشَّرِيفَة.\n٥٩ - ١٦٠ - حَدثنَا أَبُو يحيى مُحَمَّد بن الْحسن، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ابْن أبي الْحَارِث، ثَنَا أَبُو غَسَّان مَالك بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا زَائِدَة بن قدامَة، ثَنَا عمر بن قيس عَن عَمْرو بن أبي قُرَّة، قَالَ: كَانَ حُذَيْفَة بِالْمَدَائِنِ وَكَانَ يحدث بأَشْيَاء قَالَهَا رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-197> لِأُنَاس من أَصْحَابه فِي الْغَضَب فَينْطَلق نَاس مِمَّن سمع ذَلِك من حُذَيْفَة، فَيَأْتُونَ سلمَان فَيذكرُونَ لَهُ قَول حُذَيْفَة، فَيَقُول سلمَان: هُوَ أعلم بِمَا يَقُول. فيرجعون إِلَى حُذَيْفَة فَيَقُولُونَ ذكرنَا قَوْلك لسلمان فَمَا صدقك وَلَا كذابك. فَأتى حُذَيْفَة سلمَان وَهُوَ فِي مبقلة فَقَالَ لسلمان: مَا </span>يمنعك أَن تصدقني مَا سَمِعت من رَسُول الله - ﷺ َ -. فَقَالَ سلمَان: إِن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-198> كَانَ يغْضب فَيَقُول فِي الْغَضَب لِأُنَاس من أَصْحَابه، ويرضى فَيَقُول فِي الرِّضَا لِأُنَاس من أَصْحَابه أما تَنْتَهِي حُذَيْفَة حَتَّى تورث رجَالًا حب رجَالًا ورجالًا بغض رجال وَحَتَّى توقع اخْتِلَافا وَفرْقَة، وَلَقَد علمت أَن رَسُول الله </span>- ﷺ َ - خطب فَقَالَ: \" أَيّمَا رجل من أمتِي سببته سبة أَو لعنته لعنة فِي غَضَبي فَإِنَّمَا أَنا من ولد آدم أغضب كَمَا يغضبون وَإِنَّمَا بَعَثَنِي الله رَحْمَة للْعَالمين فاجعلها لَهُ صَلَاة يَوْم الْقِيَامَة \". وَالله لتنتهين أَو لأكتب فِيك إِلَى عمر ﵁ وأرضاه.","vol":"1","page":342},{"text":"٦٠ - ١٦١ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن ثَنَا الْحسن بن سُفْيَان ثَنَا الْفضل بن الْحُسَيْن أَبُو كَامِل، ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن سماك بن حَرْب، عَن عِكْرِمَة عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَصلى الله على بَعْلهَا ونبيها، زعم أَنه سمع مِنْهَا أَنَّهَا رَأَتْ أَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-199> يَدْعُو رَافعا يَدَيْهِ يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنا بشر فَلَا تعاقبني أَيّمَا رجل من الْمُؤمنِينَ آذيته وشتمته فَلَا تعاقبني بِهِ \". وَرَوَاهُ الْأَعْمَش عَن أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة ﵂</span>.\n٦١ - ١٦٢ - حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا أَبُو يعلى ثَنَا أَبُو خَيْثَمَة ثَنَا عمر ابْن يُونُس، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار حَدثنِي إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، حَدثنِي أنس بن مَالك قَالَ: كَانَت عِنْد أم سليم يتيمة وَهِي أم أنس فَرَأى رَسُول الله - ﷺ َ - <span data-type=\"title\" id=toc-200>(الْيَتِيمَة) فِي الْبَيْت فَقَالَ: آنت هيه لقد كَبرت لاكبر سنك فَرَجَعت إِلَى أم سليم تبْكي. قَالَ: فَضَحِك رَسُول الله </span>- ﷺ َ - فَقَالَ: \" يَا أم سليم أما تعلمين شرطي على رَبِّي ﷿ إِنَّنِي اشْترطت على رَبِّي فَقلت: إِنَّمَا أَنا بشر أرْضى كَمَا يرضى الْبشر وأغضب كَمَا يغْضب الْبشر فأيما عبد دَعَوْت عَلَيْهِ من أمتِي دَعْوَة لَيْسَ لَهَا. . بِأَهْل أَن تجعلها لَهُ طهُورا وَزَكَاة وقربة تقربه بهَا مِنْك يَوْم الْقِيَامَة \". وَكَانَ رحِيما - ﷺ َ -.<span data-type=\"title\" id=toc-201> وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة وَرَوَاهُ الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر وَعَمْرو بن سليم عَن أبي سعيد</span>.","vol":"1","page":343},{"text":"وَقد أقاد رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-202> وَأَبُو بكر وَعمر ﵄ من أَنفسهمَا.\nوَإِنَّمَا يقتد مِمَّن فعل مَا لَيْسَ لَهُ أَن يفعل.\nوَثَبت عَن الرَّسُول </span>- ﷺ َ - فِي حَدِيث الشَّفَاعَة أَنهم يأْتونَ آدم ﵇ يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول لست هُنَاكُم وَيذكر خطيئته، ويأتون نوحًا فيذكر خطيئته، ويأتون إِبْرَاهِيم فيذكر خطيئته ويأتون مُوسَى فيذكر خطيئته.\nفالنبيون فِي مَنَازِلهمْ ومراتبهم من الله ﵎ يذكرُونَ خطاياهم، وَنَبِينَا - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-203> سيد الْأَوَّلين والآخرين يَقُول: \" إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ \".\nفَلَا يتتبع هفوات أَصْحَاب رَسُول الله </span>- ﷺ َ - وزللهم، ويحفظ عَلَيْهِم مَا يكون مِنْهُم فِي حَال الْغَضَب والموجدة إِلَّا مفتون الْقلب فِي دينه، (... وَقد كَانَ يجْرِي بَين الصَّحَابَة ﵃ بِحَضْرَة الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-204> وَفِي غيبته فيبلغه من الله تَعَالَى؟) . ذَلِك الْخِصَام والسباب فِي حَال الْغَضَب والموجدة أَشْيَاء فَلَا يَأْخُذهُمْ بِهِ وَلَا يعيب ذَلِك عَلَيْهِم بل يَأْمُرهُم بِالْعَفو ويحضهم على التآلف ويطفي ثائرة الْغَضَب وثورة البشرية، وَذَلِكَ مثل مَا جرى بَين السيدين سعد بن معَاذ وَسعد بن عبَادَة </span>وَكِلَاهُمَا من الْفضل فِي الدّين بِالْمحل الْعَظِيم حِين استعذر النَّبِي - ﷺ َ - من ابْن أبي بن سلول وَأَصْحَابه الَّذين خَاضُوا فِي الأفك وَتَكَلَّمُوا فِي عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَصلى الله وَسلم على بَعْلهَا ونبيها، فَقَامَ سعد بن معَاذ فَقَالَ: أَنا أعذرك مِنْهُ إِن كَانَ من الْأَوْس ضربت عُنُقه، وَإِن كَانَ من إِخْوَاننَا من الْخَزْرَج أمرتنا فَفَعَلْنَا أَمرك، فَقَامَ سعد ابْن عبَادَة وَكَانَ رجلا صَالحا وَلَكِن احتملته الحمية فَقَالَ لسعد بن معَاذ: كذبت وَالله لَا تقتله وَلَا تقدر على قَتله فَقَامَ أسيد بن حضير فَقَالَ لسعد بن عبَادَة: كذبت لعمر الله لنقتلنه وَلَكِنَّك مَعَه قَائِل مُنَافِق تجَادل عَن الْمُنَافِقين فتثاور","vol":"1","page":344},{"text":"الْحَيَّانِ الْأَوْس والخزرج حَتَّى هموا أَن يقتتلوا، ويخفضهم رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-205> حَتَّى سكتوا.\nمَا كَانَ بَين الْعَبَّاس وَعلي وهما كَبِيرا أَصْحَاب رَسُول الله </span>- ﷺ َ - حِين تحاكما إِلَى عمر بن الْخطاب. فِي نَظَائِر ذَلِك لم يَجْعَل ذَلِك مِنْهُم أبدا أصلا ليحتج بِهِ عَلَيْهِم لما عاتبوا؟ من إكرام بَعضهم بَعْضًا من القَوْل بتفضيله وتقديمه على نفس فِي حَال الرِّضَا، فَأَما حَال الْغَضَب والموجودة فَلَا اعْتِبَار بِهِ وَلَا حجَّة فِيهِ.\n٦٢ - ١٦٣ - حَدثنَا حبيب بن الْحسن، ثَنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا عَاصِم ابْن عدي، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي يحيى بن حُصَيْن، قَالَ: سَمِعت طَارِقًا يَعْنِي ابْن شهَاب قَالَ: كَانَ بَين سعد وخَالِد كلَاما فَذهب رجل يَقع فِي خَالِد عِنْد سعد، فَقَالَ: مَه إِن مَا بَيْننَا لم يبلغ ديننَا.","vol":"1","page":345},{"text":"وَلِهَذَا قَالَ - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-206> إِذا ذكر أَصْحَابِي فأمسكوا </span>\".","vol":"1","page":346},{"text":"لم يَأْمُرهُم بالإمساك عَن ذكر محاسنهم وفضائلهم، إِنَّمَا أمروا بالإمساك عَن ذكر أفعالهم وَمَا يفرط مِنْهُم فِي ثورة الْغَضَب وعارض الموجدة.\nوَقد ثَبت عَنهُ ﵁، أَن الَّذين نقموا عَلَيْهِ قد تَبرأ الْخُرُوج مِنْهُ والزم الْحجَّة فيهم، مَعَ إِظْهَاره الِاعْتِذَار ومفارقتهم وانصراف أهل مصر عَنهُ راضون فِيمَا:\n٦٣ - ١٦٤ - حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن جبلة الصَّائِغ، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، وَأحمد بن الْمِقْدَام قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِر ابْن سُلَيْمَان ثَنَا أَبُو نَضرة عَن أبي سعيد مولى ابْن أسيد قَالَ: سمع عُثْمَان ﵁ أَن وَفد أهل مصر قد أَقبلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَلَمَّا سمعُوا بِهِ أَقبلُوا نَحوه فَقَالُوا لَهُ: ادْع لنا بالمصحف فَدَعَا بالمصحف فَقَالُوا لَهُ: افْتَحْ السَّابِعَة كَانُوا يسمون سُورَة يُونُس السَّابِعَة فقرأها حَتَّى أَتَى على هَذِه الْآيَة: ﴿قل أَرَأَيْتُم مَا أنزل الله لكم من رزق﴾ الْآيَة. فَقَالُوا لَهُ قف. فَقَالُوا: أَرَأَيْت مَا حميت من الْحمى آللَّهُ أذن لَك بِهِ أم على الله تفتري؟ قَالَ فَقَالَ عُثْمَان ﵁ أَن أمضه نزلت فِي كَذَا وَكَذَا وَأما الْحمى فقد حمى الْحمى من كَانَ قبلي لإبل الصَّدَقَة فَلَمَّا رَأَيْت زَادَت الْإِبِل فِي الصَّدَقَة فزدت فِي الْحمى لما زَاد فِي إبل الصَّدَقَة (فَقَالُوا) أمضه؟ قَالَ فَجعلُوا يأخذونه بآيه فَيَقُول أمضه نزلت فِي كَذَا وَكَذَا حَتَّى أَخذ عَلَيْهِم أَن لَا يشقوا عَصا الْمُسلمين وَلَا يفارقوا جمَاعَة، فرضوا وَأَقْبلُوا مَعَه إِلَى الْمَدِينَة راضين ثمَّ رَجَعَ وَفد المصريين راضين فَبَيْنَمَا هم فِي الطَّرِيق إِذا هم بِرَاكِب (يتَعَرَّض لَهُم ثمَّ يفارقهم ثمَّ يرجع إِلَيْهِم ثمَّ يفارقهم ويسبهم، قَالَ فَقَالُوا لَهُ: مَالك؟ أَن لَك لأمرًا مَا شَأْنك قَالَ أَنا رَسُول أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى عَامله بِمصْر قَالَ: ففتشوه فَإِذا هم بِالْكتاب على لِسَان عُثْمَان","vol":"1","page":347},{"text":"(عَلَيْهِ خَاتمه إِلَى عَامله بِمصْر أَن يصلبهم أَو يقتلهُمْ أَو يقطع أَيْديهم وأرجلهم) فَأَقْبَلُوا حَتَّى قدمُوا الْمَدِينَة فَدَخَلُوا على عُثْمَان ﵁ فَقَالُوا كتبت فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّمَا هما اثْنَان، أَن تُقِيمُوا على رجلَيْنِ من الْمُسلمين، وَيَمِين بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه غَيره مَا كتبت وَلَا أمليت وَلَا علمت، وَقد تعلمُونَ أَن الْكتاب يكْتب على لِسَان الرجل وينقش الْخَاتم على خَاتمه، فحاصروه فَأَشْرَف عَلَيْهِم فوعظهم، فَفَشَا الْيَمين فَجعل النَّاس يَقُولُونَ: مهلا عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى قَامَ الأشتر.\nفَلم يثبت بِحَمْد الله على عُثْمَان ﵁ مِمَّا ادعوا شَيْئا لما اسْتحق بِمَا ادعوا الْقَتْل وانتهاك الْحُرْمَة وشق الْعَصَا وتفريق الْجَمَاعَة.\nوَلَكِن الله أكْرمه بِالشَّهَادَةِ والحقه بِأَصْحَابِهِ غير مفتون وَلَا مبدل، فَأمْسك عَن قتال من خرج عَلَيْهِ وظلمه، مَعَ اقتداره وأنصاره وَكَثْرَة مدده وأعوانه من الْأَهْل وَالْعشيرَة، حفظا لوَصِيَّة رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-207> ووفاء للْمُسلمين ورغبة وحذرًا من أَن يسن لَهُم مَا لم يَأْمُرهُ الله تَعَالَى بِهِ، رَغْبَة فِي الشَّهَادَة الَّتِي أكْرمه الله بهَا، وَقد:</span>\n٦٤ - ١٦٥ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا أَبُو خَليفَة، ثَنَا أَبُو عمر","vol":"1","page":348},{"text":"الحوضي حَفْص بن عمر، ثَنَا الْحسن بن أبي جَعْفَر ثَنَا خَالِد، عَن الشّعبِيّ قَالَ: لَقِي مَسْرُوق الأشتر فَقَالَ مَسْرُوق للأشتر، قتلتم عُثْمَان، قَالَ: نعم. \" قَالَ \": أما وَالله لقد قَتَلْتُمُوهُ صوامًا قوامًا، قَالَ فَانْطَلق الأشتر فَأخْبر عمارًا فَأتى عمار مسروقًا فَقَالَ: وَالله ليجدن عمارًا ويسيرن أَبَا ذَر، وليجلدن الحمي، وَتقول قَتَلْتُمُوهُ. فَقَالَ لَهُ مَسْرُوق، فوَاللَّه مَا فَعلْتُمْ وَاحِدَة من اثْنَيْنِ، فَإِن عَاقَبْتُمْ \" فَعَاقِبُوا \" بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَمَا صَبَرْتُمْ فَهُوَ خير للصابرين، قَالَ فَكَأَنَّمَا القمه حجرا.\nقَالَ وَقَالَ الشّعبِيّ: مَا ولدت همدانية مثل مَسْرُوق.\nفَكَانَ مِمَّا نتج (عَن) قَتله وحصره تَفْرِيق ذَات الْبَين وإسلال السيوف وإراقة الدِّمَاء وَالْخَوْف بعد الْأَمْن وألبسوا شيعًا وأذيق بَعضهم بَأْس بعض تَحْقِيقا لما أنزل الله ﵎ فِي كِتَابه وَتَصْدِيقًا لما وعد على لِسَان رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-208> قَالَ الله ﵎: ﴿وعد الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَعمِلُوا الصَّالِحَات ليتسخلفنهم فِي الأَرْض﴾ الْآيَة.\nفَبَان للْمُسلمين مَا مكن الله تَعَالَى بِهِ نبيه </span>- ﷺ َ - وَالْمُؤمنِينَ من استخلافهم فِي الأَرْض وعبادتهم لَهُ أمنا غير مُشْرِكين بِهِ شَيْئا، ظَاهِرين على الْعَرَب كَافَّة، وأذل بهم الْكفْر، ودمغ بهم الْبَاطِل، وَأقَام بهم الْحق ومنار الْإِسْلَام وَالدّين، ثمَّ اخْتَار لنَبيه - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-209> مَا عِنْده فَقَبضهُ إِلَيْهِ بعد كَمَال الدّين بِهِ، وَتَمام النِّعْمَة عَلَيْهِ وَأَدَاء مَا حمله من الرسَالَة وإبلاغه صَابِرًا محتسبًا صلوَات الله عَلَيْهِ وَبَرَكَاته. ثمَّ قَامَ مقَامه الصّديق ﵁ وأرضاه فَقَامَ مقَامه فِي إِقَامَة الْحق وَحفظ الدّين وصيانة أَهله، فقاتل من ارْتَدَّ من الْعَرَب </span>موفقًا رشيدا مكن لَهُ فِي الأَرْض وانتظم بِهِ مَا كَانَ منتشرًا بعد قبض نبيه - ﷺ َ - وَأَعْلَى الله ﵎ دَعوته","vol":"1","page":349},{"text":"وأعز نَصره فَعَاد إِلَى الْإِسْلَام من ارْتَدَّ مهينًا ذليلًا، وَقتل من قتل مِنْهُم مخذولًا مخزيًا، فعبدت الْعَرَب رَبهَا تَعَالَى فِي أَيَّامه لَا تشرك بِهِ شَيْئا. ثمَّ قبض الله تَعَالَى أَبَا بكر طَاهِرا زكيًا حميدا رفيعًا دَرَجَته مَحْمُودًا سيرته رَحْمَة الله ورضوانه عَلَيْهِ.\nثمَّ اسْتخْلف عمر بن الْخطاب ﵁ وأرضاه بعده، لم يخْتَلف فِيهِ من الْمُسلمين إثنان، وَلَا انتطح فِيهِ عنزان، كلمتهم وَاحِدَة وأيديهم على أعدائهم باسطة، وأحكامهم على من خالفهم نَافِذَة، آمِنين مُطْمَئِنين يُقَاتلُون الْعَجم ويسبونهم، فأعز الله الْإِسْلَام بِهِ، ومصر الْأَمْصَار، وَفتح بِهِ الْفتُوح وأذل بِهِ الطغاة والكفرة وأغنى بِهِ الْمُؤمنِينَ البررة، ثمَّ قَبضه الله ﷿ إِلَيْهِ شَهِيدا فَعَلَيهِ رَحْمَة الله تَعَالَى ورضوانه.\nثمَّ اجْتمع أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-210> بعده على اسْتِخْلَاف عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وأرضاه، من غير اخْتِلَاف وَلَا تنْزع مكن لَهُ فِي الأَرْض، فتح الله تَعَالَى بِهِ أقاص الأَرْض، فَنعم الْمُؤْمِنُونَ فِي أَيَّامه لرأفته بهم، وخزي فِي دِيَارهمْ الْكفَّار لغلظته عَلَيْهِم، حَتَّى أَتَتْهُ الشَّهَادَة الَّتِي بشره الله تَعَالَى بهَا على </span>لِسَان رَسُول الله - ﷺ َ - وَشهد لَهُ بهَا فِي غير مجْلِس مَعَ إخْبَاره أَنه وَأَصْحَابه عِنْد ظُهُور الْفِتْنَة على الْهدى، وَأَن مخالفيه على ضلال، وَذَلِكَ عِنْد ظُهُور من حرم صُحْبَة رَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-211> واجترؤا على حُرْمَة من صَحبه، بتأويله ورأيه وسيفه فِي الْإِفْسَاد والتفرقة بَين الْمُسلمين، رَأس الْفِتْنَة وقادة الأباطيل يرَوْنَ أَنهم أفضل مِمَّن اخْتَارَهُ الله لصحبة الرَّسُول </span>- ﷺ َ - وَإِقَامَة الدّين، من أهل مصر، لَا أهل بدر، قائدهم الأشتر فِي إخوانه من أهل الْجَهْل والغي من أهل الْكُوفَة من قبائل عبس أول قوم أَحْدَثُوا وانتهكوا حُرْمَة الْمَدِينَة وأحدثوا فِيهَا فباءوا بلعنة رَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-212> وَهُوَ:</span>\n٦٥ - ١٦٦ - مَا حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن بن ثَنَا عبد الله بن","vol":"1","page":350},{"text":"أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنِي أبي رَحْمَة الله ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه قَالَ:\nخَطَبنَا عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه فَقَالَ: مَا عندنَا إِلَّا كتاب الله وَهَذِه الصَّحِيفَة، وَقَالَ فِيهَا قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-213> الْمَدِينَة حرَام مَا بَين عير إِلَى ثَوْر فَمن أحدث فِيهَا حَدثا أَو آوى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ وَلَا يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا، وَذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم \".\nفَكَانَت اللَّعْنَة الَّتِي لحقتهم من رَسُول الله </span>- ﷺ َ - لحدثهم أَن ألبسوا شيعًا وأذيق بَعضهم بَأْس بعض إنجازًا لوعد الله تَعَالَى وإنفاذًا لأَمره بعد أَن كَانُوا مستخلفين ممكنين.\n٦٦ - ١٦٧ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا أَبُو زرْعَة ومُوسَى بن عِيسَى قَالَا: ثَنَا أَبُو الْيَمَان ثَنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل عَن أَبِيه عَن خباب بن الْأَرَت أَنه راقب","vol":"1","page":351},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-214> لَيْلَة فصلى حَتَّى إِذا كَانَ الْفجْر، قَالَ لرَسُول الله </span>- ﷺ َ -: رَأَيْتُك اللَّيْلَة صليت صَلَاة مَا رَأَيْتُك صليت مثلهَا، قَالَ أجل إِنَّهَا صَلَاة رغب ورهب، سَأَلت رَبِّي ﷿ ثَلَاث خِصَال فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَة، سَأَلته أَن لَا يُهْلِكنَا بِمَا أهلك الْأُمَم فَأَعْطَانِي ذَلِك، وَسَأَلته أَن لَا يُسَلط علينا عدونا فيهلكونا فَأَعْطَانِي ذَلِك، وَسَأَلته أَن لَا يلبس أمتِي شيعًا فَمَنَعَنِي ذَلِك.\n٦٧ - ١٦٨ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي ثَنَا حُصَيْن الوادعي ثَنَا يحيى بن عبد الحميد ثَنَا عَليّ بن مسْهر عَن عُثْمَان بن حَكِيم عَن عَامر بن سعد عَن سعد قَالَ: صلى النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-215> ثمَّ قَالَ: \" سَأَلت رَبِّي أَن لَا يهْلك أمتِي بِالسنةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلته أَن لَا يُهْلِكهُمْ بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلته أَن لَا يلْبِسهُمْ شيعًا وَيُذِيق بَعضهم بَأْس بعض فَمَنَعَنِيهَا </span>\".\n٦٨ - ١٦٩ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان ثَنَا الْحسن بن سُفْيَان ثَنَا عَبَّاس بن الْوَلِيد ثَنَا حَمَّاد بن زيد ثَنَا عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: لما نزلت (قل هُوَ الْقَادِر على أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا من فَوْقكُم) .\nقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-216> أعوذ بِوَجْهِك الْكَرِيم \". قَالَ \" أَو من تَحت أَرْجُلكُم \".\nقَالَ النَّبِي </span>- ﷺ َ -: \" أعوذ بِوَجْهِك الْكَرِيم \". \" أَو يلْبِسكُمْ شيعًا وَيُذِيق بَعْضكُم بَأْس بعض \" قَالَ: \" هَذَا أَهْون أَو أيسر \".","vol":"1","page":352},{"text":"فَكَانَ أَبُو الْعَالِيَة ﵀ فِيمَا روى ابْن الْمُبَارك عَن الرّبيع بن أنس يَقُول: هن أَربع فَجَاءَت مِنْهُنَّ اثْنَتَيْنِ بعد وَفَاة رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-217> بِخمْس وَعشْرين سنة فالبسوا شيعًا وأذيق بَعضهم بَأْس بعض، وَكَانَ الْحسن ﵀ فِيمَا روى أَبُو الْحسن الْقَزاز عَن حميد عَنهُ يَقُول: أكْرم الله أَن يرى نبيه ﵇ فِي أمته مَا يكره. يَعْنِي قَوْله: \" فإمَّا نذهبن بك فَإنَّا مِنْهُم منتقمون \".\nوَأما قَوْله: </span>﴿إِنَّك ميت وَأَنَّهُمْ ميتون، ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون﴾ فَإِنَّهَا لما نزلت كَانُوا يَقُولُونَ مَا هَذِه الْخُصُومَة بَيْننَا وَنحن إخْوَان متآلفون، إِلَى أَن وَقعت الْفِتْنَة بعد قتل عُثْمَان ﵁ وأرضاه، وَاخْتلفت الآراء وألبسوا الشيع وأذاق نَاس بَعضهم بَعْضًا فَتبين لَهُم حِينَئِذٍ وَجه الْخُصُومَة.\n٦٩ - ١٧٠ - حَدثنَا أَبُو يحيى مُحَمَّد بن الْحسن، ثَنَا مُحَمَّد بن شَاذان الْجَوْهَرِي: ثَنَا زَكَرِيَّا بن عدي، ثَنَا عبد الله بن عَمْرو، عَن زيد بن أبي أنيسه عَن الْقَاسِم بن عَوْف الشَّيْبَانِيّ سَمِعت ابْن عمر يَقُول: كُنَّا نرى أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِينَا وَفِي أهل الْكِتَابَيْنِ من قبلنَا، ﴿ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون﴾ حَتَّى رَأَيْت بَعْضنَا يضْرب وُجُوه بعض بِالسَّيْفِ فَعلمت أَنَّهَا فِينَا نزلت.\n٧٠ - ١٧١ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر، ثَنَا يُونُس بن حبيب ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا سُفْيَان عَن مَنْصُور، عَن ربعي بن حِرَاش عَن الْبَراء بن نَاجِية الْكَاهِلِي، عَن عبد الله بن مَسْعُود أَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-218> قَالَ: \" تَدور رحى الْمُسلمين على خمس أَو سِتّ أَو سبع وَثَلَاثِينَ سنة فَإِن تهلكوا فسبيل من هلك، وَأَن يقم لَهُم دينهم يقوم سبعين عَاما \"، فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله </span>- ﷺ َ -: بِمَا مضى أَو بِمَا بَقِي؟ فَقَالَ","vol":"1","page":353},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ - \"<span data-type=\"title\" id=toc-219> مِمَّا بَقِي \". رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن مَنْصُور</span>.\n٧١ - ١٧٢ - حَدثنَا أَبُو أَحْمد الغطريفي، ثَنَا أَبُو سعيد يُوسُف بن مُحَمَّد ابْن يُوسُف الوَاسِطِيّ، ثَنَا ابْن الْوَزير، ثَنَا يزِيد، عَن الْعَوام، عَن أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-220> قَالَ: تَدور رحى الْمُسلمين على خمس وَثَلَاثِينَ أَو سِتّ وَثَلَاثِينَ سنة فَإِن هَلَكُوا فسبيل من هلك وَإِن بقوا بَقِي لَهُم دينهم سبعين سنة.\nفَصَارَ أَمرهم إِلَى مَا قَالَ حُذَيْفَة لما أَن قتلوا؟ ... بَرى بِالسَّيْفِ لم تَحُجُّوا مَعًا وَلم تصلوا مَعًا وَلم تقاتلوا جَمِيعًا أبدا فالاختلاف </span>بَين قُلُوبهم وتشتيت فِي آرائهم، فَكَانَت الأجساد مجتمعة والقلوب مُخْتَلفَة، كَمَا قَالَه ابْن عمر ﵁.\nفَأَما الْأمة المنتصرة فهم أهل الْجَمَاعَة المقيمين على الألفة ألذابين للفرقة، استنانًا بِالنَّبِيِّ - ﷺ َ -، والآخذين بِمَا حث عَلَيْهِ من الائتلاف وَمَا حذر من الْفرْقَة وَالِاخْتِلَاف. وَذَلِكَ:\n٧٣ - ١٧٣ - مَا حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر. ثَنَا يُونُس بن حبيب، ثَنَا أَبُو","vol":"1","page":354},{"text":"دَاوُد ثَنَا جرير بن حَازِم، ثَنَا عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن جَابر بن سَمُرَة، قَالَ: خَطَبنَا عمر بن الْخطاب ﵁ بالجابية فَقَالَ:\nقَامَ فِينَا رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-221> مقَامي فِيكُم فَقَالَ: \" أكْرمُوا أَصْحَابِي ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ. ثمَّ يفشو الْكَذِب حَتَّى يحلف الرجل وَلم يسْتَحْلف، وَيشْهد الرجل وَلم يستشهد فَمن أَرَادَ بحبوحة الْجنَّة فليلزم الْجَمَاعَة فَإِن الشَّيْطَان مَعَ الْوَاحِد وَهُوَ من الِاثْنَيْنِ أبعد </span>\".\n٧٣ - ١٧٤ - حَدثنَا عبد الْملك بن الْحسن، ثَنَا يُوسُف القَاضِي، ثَنَا أَبُو الرّبيع، ثَنَا حباب بن عَليّ أخبرنَا عبد الْملك بن عُمَيْر وَحدثنَا أَبُو إِسْحَاق بن حَمْزَة. ثَنَا مُحَمَّد بن عَبدُوس الْكَاتِب ثَنَا زيد الحرش ثَنَا عمرَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الْملك بن عُمَيْر بن عبد الله بن الزبير عَن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-222> من سره بحبوحة الْجنَّة فليلزم الْجَمَاعَة \".\nرَوَاهُ معمر وَإِسْرَائِيل وَالْحُسَيْن بن وَاقد فِي آخَرين عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن عبد الله بن الزبير بن عمر</span>.","vol":"1","page":355},{"text":"٧٤ - ١٧٥ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي ثَنَا عبيد بن غَنَّام عَن عبد الْملك ابْن عُمَيْر، عَن قبيصَة بن جَابر قَالَ خَطَبنَا عمر بن الْخطاب ﵁ بِبَاب الْجَابِيَة فَقَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-223> قَامَ فِينَا كمقامي فِيكُم وَقَالَ: \" أَيهَا النَّاس اتَّقوا الله فِي أَصْحَابِي ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ يفشو الْكَذِب وشهادات الزُّور حَتَّى يحلف الرجل من غير أَن يسْتَخْلف وَيشْهد الرجل من غير أَن يستشهد فَمن سره أَن يحلل بحبوحة الْجنَّة فَيلْزم الْجَمَاعَة فَإِن الشَّيْطَان مَعَ </span>الْوَاحِد وَهُوَ من الِاثْنَيْنِ أبعد \".\n٧٥ - ١٧٦ - حَدثنَا الْحُسَيْن بن حموية الْخَثْعَمِي، ثَنَا عمر بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ ثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان ثَنَا الْوَلِيد بن كبر، ثَنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن (...) قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-224> من فَارق الْجَمَاعَة شبْرًا فَارق الْإِسْلَام </span>\".","vol":"1","page":356},{"text":"٧٥ - ١٧٧ - حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّائِغ ثَنَا حُسَيْن بن مُحَمَّد ثَنَا شَيبَان، عَن زِيَاد بن علاقَة عَن عرْفجَة بن شريك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-225> إِنَّهَا سَتَكُون وهنات وهنات فَمن جَاءَكُم يفرق أَمر هَذِه الْأمة وهم جَمِيع فَاقْتُلُوهُ </span>\".\n٧٧ - ١٧٨ - حَدثنَا عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب ثَنَا إِسْحَاق بن خالويه ثَنَا عَليّ بن بَحر، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز، وَعبد الْغفار ابْن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن أبي المُهَاجر، عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن أبي عبد الله الْأَشْعَرِيّ قَالَ: سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء يَقُول: قلت يَا رَسُول الله بَلغنِي أَنَّك قلت: سيفتن قوم بعد إِيمَانهم قَالَ أجل، وَلست مِنْهُم قَالَ: فَتوفي أَبُو الدَّرْدَاء قبل قتل عُثْمَان ﵁.\n٧٨ - ١٧٩ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان ثَنَا الْحسن بن سُفْيَان ثَنَا الْمسيب بن وَاضح ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، أَن أَبَا قَتَادَة الْأنْصَارِيّ ورجلًا آخر دخلا على عُثْمَان ﵁ وَهُوَ مَحْصُور فاستأذناه فِي الْحَج فَأذن لَهما قَالَا: فَمن من نَكُون إِذا غلب هَؤُلَاءِ الْقَوْم عَلَيْك؟ قَالَ: عَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة حَيْثُ كَانَت.\nفالجماعة الَّتِي أَمر رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-226> وَأَصْحَابه بملازمتهم هم الصَّحَابَة والتابعون من الْعلمَاء.\nلَا الْجَمَاعَة الفسقة الجهلة الظلمَة المنتهكون لحُرْمَة أَصْحَاب رَسُول الله </span>- ﷺ َ - والمشوهين لأقوالهم الوالجين دُورهمْ وحرمهم، الَّذين يحمي الله بهم سقر ويصليهم نَار جَهَنَّم.","vol":"1","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>خلَافَة أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵇</span>\n\n١ - ١٨٠ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا يُونُس بن حبيب ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا الخشرج بن نَبَاته حَدثنِي سعيد بن جهمان حَدثنِي سفينة قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-228> فَقَالَ: \" الْخلَافَة فِي أمتِي ثَلَاثُونَ، ثمَّ يكون ملكا \". ثمَّ قَالَ سفينة: إمسك عَلَيْك، خلَافَة أبي بكر وَعمر ﵄ ثَلَاثَة عشر سنة وَسِتَّة أشهر، وَخِلَافَة عُثْمَان ﵁ اثْنَا عشر سنة، ثمَّ خلَافَة عَليّ مكملة الثَّلَاثِينَ</span>.","vol":"1","page":358},{"text":"قلت: مُعَاوِيَة كَانَ أول الْمُلُوك.\n٢ - ١٨١ - حَدثنَا القَاضِي أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد ثَنَا أَبُو الْفضل جَعْفَر بن مُحَمَّد بن شريم ثَنَا هشيم عَن الْعَوام بن حَوْشَب عَن سعيد بن جهمان عَن سفينة مولى النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-229> قَالَ: الْخلَافَة فِي أمتِي بعدِي ثَلَاثُونَ سنة.\nفَكَانَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵁ مِمَّن زين الله \" من \" الْخلَافَة \" وَلم يزين بالخلافة أمسك عَن قتال من تمر \" د \" عَن بيعَته، كَمَا امْتنع الصّديق ﵁ عَن مقاتلته حِين تخلف عَن بيعَته إِلَى أَن بَايع</span>.\nوَمِمَّا يدل على أَن عليا ﵁ كَانَ أَحَق بِالْأَمر وَأولى بِالْحَقِّ من مُعَاوِيَة ﵁ قَول النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ:\n٣ - ١٨٢ - مَا حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة ثَنَا هَوْذَة بن خَليفَة ثَنَا عَوْف عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-230> قَالَ: تفترق أمتِي فرْقَتَيْن، فيمرق من بَينهمَا مارقة تقتلها أولى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ</span>.","vol":"1","page":359},{"text":"رَوَاهُ قَتَادَة وَدَاوُد بن أبي هِنْد وَسليمَان التَّيْمِيّ والجريري فِي آخَرين عَن أبي نَضرة.\n٤ - ١٨٣ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا طَاهِر بن أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا أبي، ثَنَا سُفْيَان عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن الضَّحَّاك المشرقي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-231> فِي حَدِيث ذكر فِيهِ قوما يخرجُون على فرقة من النَّاس يقتلهُمْ أقرب الطائفين من الْحق.\nفَتَوَلّى عَليّ ﵁ قَتلهمْ لِأَن خُرُوجهمْ كَانَ بعد الْجمل بَين عَليّ وَمُعَاوِيَة لَا بَين عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر ﵃.\nفَلَمَّا اخْتلفت الصَّحَابَة كَانَ على الَّذين سبقوا إِلَى </span>الْهِجْرَة والسابقة والنصرة والغيرة فِي الْإِسْلَام الَّذين اتّفقت الْأمة على تقديمهم لفضلهم فِي أَمر دينهم ودنياهم، لَا يتنازعون فيهم وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَن أولى بِالْأَمر \" من \" الْجَمَاعَة الَّذين شهد لَهُم رَسُول الله - ﷺ َ - بِالْجنَّةِ فِي الْعشْرَة مِمَّن توفّي وَهُوَ عَنْهُم رَاض. فَسلم من بَقِي من الْعشْرَة الْأَمر لعَلي ﵁، وَلم يُنكر أَنه من أكمل الْأمة ذكرا وأرفعهم قدرا لقديم سابقته وتقدمه فِي الْفضل وَالْعلم، وشهوده الْمشَاهد الْكَرِيمَة يُحِبهُ الله وَرَسُوله، وَيُحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الْمُؤْمِنُونَ ويبغضه المُنَافِقُونَ لم يضع مِنْهُ تَقْدِيم من تقدمه من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -،<span data-type=\"title\" id=toc-232> بل ازْدَادَ بِهِ ارتفاعًا لمعرفته بِفضل من قدمه على نَفسه إِذْ كَانَ ذَلِك مَوْجُودا فِي الْأَنْبِيَاء وَالرسل ﵈ قَالَ الله تَعَالَى: (تِلْكَ الرُّسُل</span>","vol":"1","page":360},{"text":"فضلنَا بَعضهم على بعض (إِلَى قَوْله) مَا يُرِيد﴾ فَلم يكن تَفْضِيل بَعضهم على بعض بِالَّذِي يضع مِمَّن هُوَ دونه فَكل الرُّسُل صفوة الله ﷿ وَخيرته من خلقه.\nفَتَوَلّى أَمر الْمُسلمين عادلًا زاهدًا آخِذا فِي سيرته بمنهاج الرَّسُول ﵊ وَأَصْحَابه ﵃ حَتَّى قَبضه الله ﷿ شَهِيدا هاديًا مهديًا سلك بهم السَّبِيل المستبين والصراط الْمُسْتَقيم.","vol":"1","page":361},{"text":"لم تبطل بيعَته بِخُرُوج من فَارقه وَخرج عَلَيْهِ وَلَا قعُود من خَالفه. ﵁.\nفَإِن اعْترض معترض وَقَالَ لما رُوِيَ إِنَّه حكم بِخِلَاف حكم من تقدمه.\nقيل لَهُ: فِي أَي شَيْء وَكَيف؟ فَإِن ذكر مَا روى عَن عَبدة السَّلمَانِي عَنهُ فِي بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد من الْخِيَار.\nقيل: هَذَا من طَرِيق الرَّأْي والرأي منتقل عَنهُ.\nفَإِن قيل: هَذَا لم يزل رَأْيه. إِلَّا أَنه تَابع عمر بن الْخطاب ﵁.\nقيل: لَا تَخْلُو مُتَابَعَته من أحد الْأَمريْنِ، إِمَّا أَن يخفى عَنهُ مَوضِع النّظر فقلد إِمَامًا عادلًا.\nأَو رأى مثل رَأْي أَصْحَابه فَوَافَقَ رَأْيه رَأْيهمْ.","vol":"1","page":362},{"text":"وَقد وَافق أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃ فِيمَا حكم بِهِ من صدقَات رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-233> ووقوفه، وَفِي سهم ذَوي الْقُرْبَى وَغير ذَلِك من أحكامهم لم يخالفهم فِي شَيْء مِنْهُ، مَعَ قَوْله ﵁: \" اقضوا كَمَا كُنْتُم تقضون حَتَّى يكون للنَّاس إِمَام جمَاعَة أَو أَمُوت كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي \". فَهَذَا القَوْل يدل على رُجُوعه عَن بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد.\nفَإِن طعن طَاعن على مَا </span>جرى بَين عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر ﵃ وَمن تَابعهمْ فِي حربهم.\nقيل لَهُ: هَؤُلَاءِ كبار الصَّحَابَة وَخيَار الْأمة وأولو أَمرهم فِي الْخلَافَة وَالْعلم بِالدّينِ، فَمَا حجتكم عَلَيْهِم فِي ذَلِك وَأَنْتُم دونهم، وترون مَا اخْتلفُوا فِيهِ من أحكامهم فِي الْأَمْوَال والفروج والدماء، اخْتِلَافا تعفون من رغب إِلَى قَول بَعضهم، وتقرون أَن اخْتلَافهمْ رَحْمَة وَهدى فَلم لَا تجرون ذَلِك فِي قِتَالهمْ وحروبهم؟ فَإِن قَالُوا: لِأَن رَسُول الله - ﷺ َ - نَهَاهُم عَن الْقِتَال بعده وذم المقتتلين فَقَالَ: لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب رِقَاب بعض.\nوَقَالَ: إِذا تواجه المسلمان بسيفيهما. وَقَالَ: لتعودن بعدِي أمنا","vol":"1","page":363},{"text":"وحياء، وَقَالَ: مُكَاثِر بكم فَلَا تقتتلوا بعدِي.\nوَقَالَ: أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله. وَمَا شاكله فِي الْأَخْبَار.\nقيل: هَذِه الْأَخْبَار لَا ننكرها. فَهَل خصصتم بِالْعلمِ بِهَذِهِ الْأَخْبَار ووصولها إِلَيْكُم وعزبت عَنْهُم وَلم يعرفوها.؟؟\nفَإِن قَالَ: إِنَّهُم قد قتل بَعضهم بَعْضًا وقصدوا سفك الدِّمَاء على غير دين خلافًا لما سمعُوا من رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-234> من هَذِه الْأَخْبَار.\nقيل: إِن هَذَا الطعْن كَبِير على الْأَعْلَام من الصَّحَابَة وأعلام الدّين وَالْهدى.\nفَإِن قَالُوا: لم تصل هَذِه الْأَخْبَار إِلَيْهِم.\nقيل لَهُم: فَمَا الَّذِي حملكم على الطعْن عَلَيْهِم وَلَا تعلمُونَ عَن رَسُول الله </span>- ﷺ َ - شَيْئا من فَضلهمْ.\nوَيُقَال لَهُم: إِن جَازَ وُصُول هَذِه الْأَخْبَار إِلَيْكُم فِي بعدكم عَن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-235> وذهابها عَنْهُم فِي قربهم من رَسُول الله </span>- ﷺ َ -، لإن جَازَ هَذَا ليجوزن ذهَاب عظم الدّين وَأكْثر السّنَن عَنْهُم، وَأَن تَكُونُوا أعلم بسنن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-236> من عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَغَيرهم من أكَابِر الصَّحَابَة وسَادَة الْعلمَاء مِنْهُم.\nفَإِن قَالُوا: وَلم اقْتَتَلُوا بِأَيّ حجَّة احْتَجُّوا فِي الْقِتَال.\nقيل لَهُ: أما من كتاب الله ﷿ فَإِن الله ﷿ أَمر بِقِتَال أهل</span>","vol":"1","page":364},{"text":"الْبَغي، وَأهل الْبَغي مُسلمُونَ. وَأما السّنة فَمَا قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:<span data-type=\"title\" id=toc-237> أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِن قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا.\nفَأعْلم ﵇ أَن ثمَّ حقوقًا تستباح بهَا الدِّمَاء وَالْأَمْوَال. من ذَلِك قتال أهل الْبَغي. وقتال الْخَوَارِج. وقتال اللُّصُوص. ورجم الزَّانِي الْمُحصن </span>والقود من الْقَاتِل. وَقتل من يسْعَى فِي الأَرْض بِالْفَسَادِ.\nفأباح دِمَاء هَؤُلَاءِ.\nفتأول كل وَاحِد مِنْهُم قَول من خَالفه، كاختلافهم فِي الْفروج وَالْأَمْوَال. فَرَأى بَعضهم شَيْئا حَلَالا يرَاهُ غَيره حَرَامًا. مثل الْفَرَائِض: أعْطى أَبُو بكر ﵁ وَغَيره الْجد المَال وحجبه عَن الْإِخْوَة. وَأعْطى عمر ﵁ الْجد السُّدس فِي بعض الْحَالَات. وَأعْطى الْإِخْوَة مَا بَقِي. وَاخْتلفُوا فِي الْحَرَام والبتة، فَمنهمْ من رَآهُ يَمِينا وَمِنْهُم من رَآهُ وَاحِدَة. وَغَيره يَقُول: ثَلَاث لَا تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره.","vol":"1","page":365},{"text":"وكاختلافهم فِي الْقسَامَة بَعضهم يُقيد بهَا، وَبَعْضهمْ لَا يُقيد بهَا، وَيُوجب بهَا الدِّيَة، وَالرجلَانِ يقتلان الرجل، فَمنهمْ من يقتلهما بِهِ، وَمِنْهُم من يَقُول نفس بِنَفس فِي أَشْيَاء كَثِيرَة مثلهَا من اخْتلَافهمْ، مَعَ مَا ثَبت عَن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-238> أَنه قَالَ:</span>\n٥ - ١٨٤ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ثَنَا بشير بن مُوسَى ثَنَا عبد الله بن يزِيد الْمقري ثَنَا سعيد بن أبي أَيُّوب حَدثنِي أَبُو الْأسود عَن عِكْرِمَة عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-239> يَقُول: \" من قتل دون مَاله مَظْلُوما فَلهُ الْجنَّة </span>\".","vol":"1","page":366},{"text":"٦ - ١٨٥ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السَّقطِي ثَنَا يزِيد بن هَارُون أخبرنَا وَرْقَاء عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-240> قَالَ: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد</span>.\n٧ - ١٨٦ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا يُونُس بن حبيب ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن أبي عُبَيْدَة بن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر عَن طَلْحَة ابْن عبد الله بن عَوْف بن سعيد بن زيد أَن النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-241> قَالَ: من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد \". \" وَمن قتل دون أَهله فَهُوَ شَهِيد \". \" وَمن قتل دون دَمه فَهُوَ شَهِيد \".\nفَجعل </span>- ﷺ َ - الْقِتَال فِي الدّفع عَن النَّفس وَالْمَال والأهل شَهَادَة، وَحرم يَوْم حجَّة الْوَدَاع فَقَالَ: \" دمائكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ عَلَيْكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم","vol":"1","page":367},{"text":"هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا \".\nفسوى - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-242> فِي الدِّمَاء وَالْأَمْوَال والأعراض فِي التَّحْرِيم.\nفَإِذا كَانَ لَهُ أَن يُقَاتل عَن نَفسه، فَكَذَلِك يُبَاح لَهُ أَن يُقَاتل عَن مَاله (... .) وَإِنَّهَا نهى رَسُول الله </span>- ﷺ َ - أَن يقتتلوا بعده على (... ... .) والتدابر والتباغض على الدُّنْيَا وإعظام أمرهَا وَالْملك فِيهَا، فَأَما مَا كَانَ على الدّين فَلم ينههم رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-243> من ذَلِك. أَلا ترى أَن رَسُول الله </span>- ﷺ َ - أَمر بِقِتَال أهل الْبَغي بعد أَن أذن الله فِيهِ وَأهل الْبَغي مُسلمُونَ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ ...﴾ الْآيَة فَلَو ترك الْمُسلمُونَ قتال أهل الْبَغي لَكَانَ فِيهِ إبِْطَال فَرِيضَة من فَرَائض الله تَعَالَى.\nفَإِن قَالَ: فَمَا الَّذِي اقْتَتَلُوا عَلَيْهِ يَعْنِي سهل بن حنيف وعمار بن يَاسر؟\nقيل لَهُ: اقْتَتَلُوا على الدّين، لِأَن عليا ﵁ رأى أَن يعْقد من عقد لَهُ، على الْقِتَال من خَالفه على ذَلِك، فَقَاتلهُمْ لأجل ذَلِك.\nوَرَأى طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَأَن ذَلِك لَا يصلح لَهما فَتَأَخر عَنهُ. وَكَانَا عِنْد عَليّ أَنَّهُمَا مِمَّن بايعا لم يخْتَلف عَلَيْهِ. وَرَأى عَليّ إِنَّه أَحَق مِمَّن بَقِي بالخلافة وَأَنه لَا يسع طَلْحَة وَالزُّبَيْر ﵄ تخلفهما عَنهُ فقصدهما ليردهما عَن رأيهما. وَرَأى طَلْحَة وَالزُّبَيْر أَن يدافعا عَن دينهما (...) فَكل اجْتهد فِي الرَّأْي وَأدّى اجْتِهَاد كل وَاحِد مِنْهُم إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ وَثَبت عَلَيْهِ.\nفَأَما سعد بن أبي وَقاص، وَابْن عمر وطبقتهم فَرَأَوْا الْعُقُود والكف وَأَن لَا","vol":"1","page":368},{"text":"يبايعوا أحدا من الْفَرِيقَيْنِ وَكَانَ الْحَظ والرأي عِنْدهم فِيهِ.\nوَأما عَليّ ﵁ فَكَانَ يَقُول فِيمَا:\n٨ - ١٧٨ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ﵁ ثَنَا أبي ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة بن عمَارَة قَالَ سَمِعت عمَارَة قَالَ سَمِعت أَبَا عُثْمَان يَعْنِي الْأَزْدِيّ قَالَ: قَالَ عَليّ: مَا كذبت وَلَا كذبت وَلَا ضللت وَلَا ضلل بِي وَلَا خدعت وَإِنِّي على بَيِّنَة من رَبِّي وتبعني من تَبِعنِي وعصاني من عَصَانِي.\n٩ - ١٨٨ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد ثَنَا إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الصرصري ثَنَا أبي عَن أبي الصَّيْرَفِي عَن يحيى بن عُرْوَة الْمرَادِي قَالَ: سَمِعت عليا ﵁ يَقُول: (قبض رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-244> وَاجْتمعَ الْمُسلمُونَ على أبي بكر فَسمِعت وأطعت. ثمَّ حضر أَبُو بكر قلت رأى أَنه لَا يعدلها عني فولاها عمر فَسمِعت وأطعت. ثمَّ أَن عمر أُصِيب فَظَنَنْت أَنه لَا يعدلها عني فَجَعلهَا فِي سِتَّة أَنا مِنْهُم فولوها عُثْمَان فَسمِعت وأطعت، ثمَّ إِن عُثْمَان قتل فجاؤا فبايعوني طائعين غير </span>مكرهين، ثمَّ خلعوا بيعتي فوَاللَّه مَا وجدت إِلَّا السَّيْف أَو الْكفْر بِمَا أنزل الله على مُحَمَّد النَّبِي - ﷺ َ -) .\nفَأخْبر ﵁ أَنه لَو كف عَن الدُّعَاء لنَفسِهِ وَالْقِيَام بِأَمْر الْأمة وَتَركه الْأَمر لغير أَهله تضييعًا وإبطالًا لما جَاءَ بِهِ مُحَمَّد - ﷺ َ -.\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>وَأما طَلْحَة وَالزُّبَيْر ﵄ فيريان أَن الذب عَن النَّفس وَالْمَال شَهَادَة. وَكَانَ طَلْحَة يَقُول: بَايَعت كَارِهًا واللج عَليّ فَرَأى) بِأَن الأشتر</span>","vol":"1","page":369},{"text":"أكرهه وَلم يَدعه حَتَّى يجْتَمع بَقِيَّة أهل الشورى فيعقدوا الْأَمر من دون الأشتر وَأَمْثَاله.\nوكل وَاحِد مِنْهُم ﵃ قصد الرشد وابتغى الصَّوَاب وَالله تَعَالَى يثيبهم على مَا قصدُوا واجتهدوا من الْخَيْر وَالصَّلَاح.\nفَلم يخْتَلف أحد من أهل الْعلم فِي كل زمَان أَن أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-246> فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ واجتهدوا فِيهِ من الرَّأْي مأجورون ومحمودون، وَإِن كَانَ الْحق مَعَ بَعضهم دون الْكل، وَلَا يغْضب من قَالَ بقول بَعضهم وَترك قَول بعض وَأَنه عِنْده مُصِيب الْحق الَّذِي أَمر بِهِ من طَرِيق الرَّأْي للإجتهاد</span>.\n١٠ - ١٨٩ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن ملْحَان ثَنَا يحيى بن بكر ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن ابْن الْهَاد عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن بشر بن سعيد بن أبي قيس مولى عَمْرو، عَن عَمْرو بن الْعَاصِ، أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-247> يَقُول: \" إِذا حكم الْحَاكِم فاجتهد (فَأصَاب) فَلهُ أَجْرَانِ وَإِن حكم فاجتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر وَاحِد \". \" قَالَ \" فَحدثت بِهَذَا الحَدِيث أَبَا بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم فَقَالَ هَكَذَا حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة</span>.","vol":"1","page":370},{"text":"فَإِذا كَانَ الْمُجْتَهد الْمُخطئ مأجورًا لاجتهاده، فأصحاب رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-248> الَّذين هم أصلنَا فِي الْقدْوَة بهم فِي النّظر وَالِاجْتِهَاد أولى (من) أَن يطعن عَلَيْهِم لما فازوا بِهِ من السوابق والمناقب.\nوَلَيْسَ لعقود من قعد عَنْهُم وإمساكهم عَن الْقِتَال حجَّة للطاعن عَلَيْهِم، فَإِن من أمسك عَن الْقِتَال وَقعد عَن الْخُرُوج مَعَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ حجَّة إِذْ لم </span>يتَبَيَّن لَهُ الْوَجْه الَّذِي يحملهُ على الْخُرُوج مَعَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، مَعَ سماعهم من رَسُول الله - ﷺ َ - مَا شهد بِهِ لعَلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر بِالْجنَّةِ وَالشَّهَادَة، واعتقدوا شَهَادَتهم ودخولهم الْجنَّة لإخبار رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-249> وشهادته عَلَيْهِم.\nفاستعظموا إِسْلَال السيوف وَالْخُرُوج على الْمَشْهُود لَهُ بِالْجنَّةِ وَالشَّهَادَة.\nوَكَيف يحكم لإحدى الطَّائِفَتَيْنِ على الْأُخْرَى فكلاهما شَهِيد وَلَا يكون شَهِيدا من يَسْتَحِيل دَمه</span>؟\n١١ - ١٩٠ - حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَحْمد بن عَليّ بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا، ثَنَا نصر الخزاز عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-250> على حراء فتزعزع بهم الْجَبَل فَقَالَ رَسُول الله </span>- ﷺ َ -: \" أسكن حراء فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد، وَعَلِيهِ رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-251> وَأَبُو بكر وَعمر، وَعُثْمَان، وَعلي، وَطَلْحَة، وَالزُّبَيْر، وَسعد، وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَسَعِيد </span>\".\n١٢ - ١٩١ - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي ثَنَا مُسلم بن","vol":"1","page":371},{"text":"إِبْرَاهِيم ثَنَا الصَّلْت ابْن دِينَار عَن أبي نَضرة عَن جَابر قَالَ: مر طَلْحَة فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - \"<span data-type=\"title\" id=toc-252> شَهِيد يمشي على وَجه الأَرْض </span>\".\n١٣ - ١٩٢ - حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن حُبَيْش، ثَنَا أَحْمد بن يحيى الْحلْوانِي، ثَنَا أَحْمد بن يُونُس ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة، ثَنَا مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر، قَالَ: \" قَالَ \" رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-253> لكل نَبِي حوارِي فِي الْجنَّة وحواري الزبير </span>\".","vol":"1","page":372},{"text":"١٤ - ١٩٣ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي، ثَنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن، وَقيل عبد الرَّحِيم ثَنَا أَبُو سعيد الأشبح، ثَنَا النَّضر بن مَنْصُور، عَن عقبَة بن عَلْقَمَة، قَالَ: سَمِعت عليا يَقُول: سَمِعت أذناي من رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-254> يَقُول: \" طَلْحَة وَالزُّبَيْر جاراي فِي الْجنَّة \".\nفالإمساك عَن ذكر أَصْحَاب رَسُول الله </span>- ﷺ َ - وَذكر زللهم، وَنشر محاسنهم ومناقبهم، وَصرف أُمُورهم إِلَى أجمل الْوُجُوه، من أَمَارَات الْمُؤمنِينَ المتبعين لَهُم بِإِحْسَان الَّذين مدحهم الله تَعَالَى فَقَالَ: ﴿وَالَّذين جَاءُوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا ... .﴾ الْآيَة مَعَ مَا أَمر النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-255> بإكرام أَصْحَابه وَأوصى بحقهم وصيانتهم وإجلالهم</span>.\n١٥ - ١٩٤ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي ثَنَا أَبُو معِين القَاضِي، ثَنَا يحيى بن عبد الحميد، ثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن مُحَمَّد بن سوقة عَن عبد الله بن دِينَار، عَن","vol":"1","page":373},{"text":"عبد الله بن عمر، قَالَ: خطب عمر ﵁ بالجابية فَقَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-256> قَامَ فِينَا مقَامي فِيكُم فَقَالَ: \" احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثَلَاثًا </span>\".\n١٦ - ١٩٥ - حَدثنَا الْحُسَيْن بن حموية الْخَثْعَمِي، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ، ثَنَا يُوسُف ابْن أبي أُميَّة ثَنَا أخي عبد الرَّحْمَن بن أبي أُميَّة، عَن فُضَيْل بن مَرْزُوق، عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-257> احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي فَمن حفظني فيهم كَانَ عَلَيْهِ من الله حَافظ وَمن لم يحفظني فيهم تخلى الله عَنهُ، وَمن تخلى الله عَنهُ أوشك أَن يَأْخُذهُ </span>\".\n١٧ - ١٩٦ - حَدثنَا عَليّ بن هَارُون وَمُحَمّد بن عمر بن معلم، قَالَا ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْهَيْثَم، ثَنَا مُحَمَّد بن الْخطاب، ثَنَا عبد الله بن الْوَلِيد الْحَارِثِيّ، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي سُبْرَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا قَالَت قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-258><span data-type=\"title\" id=toc-259> إِذا رَأَيْتُمْ الَّذين يسبون أَصْحَابِي فالعنوهم</span>، هم شرار أمتِي أجرأهم على أَصْحَابِي </span>\".\n١٨ - ١٩٧ - حَدثنَا أَبُو بكر بن مَالك ثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس الكريمي، ثَنَا النَّضر بن حَمَّاد، ثَنَا سيف بن عمر السَّعْدِيّ، ثَنَا عبد الله بن عمر بن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا رَأَيْتُمْ الَّذين يسبون أَصْحَابِي فالعنوهم. . \".","vol":"1","page":374},{"text":"١٩ - ١٩٨ - حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْكِنْدِيّ، ثَنَا الْحسن بن عَليّ بن الْوَلِيد، ثَنَا سعيد بن سُلَيْمَان، ثَنَا مسْهر بن عبد الْملك، عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-260> إِذا ذكر أَصْحَابِي فامسكوا </span>\".\n٢٠ - ١٩٩ - حَدثنَا عبد الْملك بن الْحسن، ثَنَا يُوسُف القَاضِي، ثَنَا أَبُو الرّبيع، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا شهَاب بن حِرَاش، عَن الْعَوام بن حَوْشَب، قَالَ: اذْكروا محَاسِن أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-261> تأبلوا؟ عَلَيْهِم الْقُلُوب. وَلَا تَذكرُوا مساويهم فتحرشوا النَّاس عَلَيْهِم</span>.\n٢١ - ٢٠٠ - حَدثنَا أبي، ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى بن مَنْدَه، ثَنَا أَحْمد بن إِسْحَاق الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا سُفْيَان، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا قَالَت: أمروا بالاستغفار لَهُم فسبوهم فَمن أَسْوَأ حَالا مِمَّن خَالف الله وَرَسُوله وآب بالعصيان لَهما والمخالفة عَلَيْهِمَا أَلا ترى إِن الله تَعَالَى أَمر نبيه - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-262> بِأَن يعْفُو عَن أَصْحَابه ويستغفر لَهُم ويخفض لَهُم الْجنَاح قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَو كنت فظًا غليظ الْقلب لانفضوا من حولك فَاعْفُ عَنْهُم واستغفر لَهُم وشاورهم فِي الْأَمر﴾ </span>.","vol":"1","page":375},{"text":"وَقَالَ: ﴿فاخفض جناحك لمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ .\nفَمن سبهم وأبغضهم وَحمل مَا كَانَ من تأويلهم وحروبهم على غير الْجَمِيل الْحسن، فَهُوَ الْعَادِل عَن أَمر الله تَعَالَى وتأديبه ووصيته فيهم، لَا يبسط لِسَانه فيهم إِلَّا من سوء طويته فِي النَّبِي - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-263> وصحابته وَالْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين</span>.\n٢٢ - ٢٠١ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر، ثَنَا يُونُس بن حبيب، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا المَسْعُودِيّ، عَن عَاصِم عَن أبي وَائِل عَن عبد الله قَالَ:\nإِن الله تَعَالَى نظر فِي قُلُوب الْعباد فَاخْتَارَ مُحَمَّدًا - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-264> فَبَعثه فِي رسَالَته وانتخبه بِعِلْمِهِ، ثمَّ نظر فِي قُلُوب النَّاس بعده لَهُ أصحابًا فجعلهم أنصار دينه، ووزراء نبيه، فَمَا رَآهُ الْمُؤمنِينَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ قبيحًا فَهُوَ عِنْد الله ﷿ قَبِيح</span>.\n٢٣ - ٢٠٢ - حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد، ثَنَا عبد الله بن صَالح، ثَنَا عبد الله بن عمرَان العابدي، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد، عَن عُبَيْدَة بن أبي رايطة، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن مُغفل، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-265> الله ألله فِي أَصْحَابِي لَا تتخذوهم غَرضا بعدِي، فَمن أحبهم فبحبي أحبهم وَمن أبْغضهُم فببغضي أبْغضهُم، وَمن أذاهم فقد أذاني، وَمن أذاني فقد أَذَى الله. وَمن آذ الله يُوشك أَن يَأْخُذهُ </span>\".","vol":"1","page":376},{"text":"٢٤ - ٢٠٣ - حَدثنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ، ثَنَا عبيد بن يعِيش وَمُحَمّد بن عُثْمَان، قَالَا ثَنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم، ثَنَا عُبَيْدَة الْخُزَاعِيّ، عَن عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن، عَن عِيَاض الْأنْصَارِيّ، وَكَانَت لَهُ صُحْبَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-266> إحفظوني فِي أَصْحَابِي وأصهاري فَمن حفظني فيهم حفظه الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَمن لم يحفظني فِي أَصْحَابِي وأصهاري تخلى الله تَعَالَى مِنْهُ وَمن تخلى الله مِنْهُ أوشك أَن يَأْخُذهُ \".\nفَإِن قَالَ قَائِل: فقد نَازع عليا ﵁ غير طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَائِشَة رَضِي الله </span>عَنْهُم أَجْمَعِينَ، فَمَا الَّذِي دَعَاهُ إِلَى منازعته وَلم يكن لَهُ من السوابق مَا لطلْحَة وَالزُّبَيْر، وَلم يكن من أهل الشورى والمناقب الشَّرِيفَة.\nقيل لَهُ: كل من صحب الرَّسُول - ﷺ َ - أَو نزل مِنْهُ منزلَة قرب أَو سَبَب، وَلَو كَانَ دون أُولَئِكَ فِي السَّابِقَة وَالْهجْرَة والمناقب الشَّرِيفَة، فالأسلم لنا أَن نَحْفَظ فِيهِ وَصِيَّة رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-267> لقَوْله: \" أوصيكم فِي أَصْحَابِي خيرا. لَا سِيمَا إِذا كَانَ متأولًا وَإِن كَانَ فِي تَأْوِيله غير مُصِيب \".\nنقدي فِي ذَلِك بكبار الصَّحَابَة الَّذين شاهدوا حربهم فكفوا وقعدوا لإشكال ذَلِك عَلَيْهِم، فَإِذا كَانَ لَهُم فِي قربهم مِنْهُم ومشاهدتهم لَهُم أَن يكفوا ويعقدوا فَنحْن فِي تأخرنا </span>مِنْهُم، وتباعدنا عَنْهُم، أولى أَن نسكت عَنْهُم ونكف المسبة الَّتِي تعرض فِي ذَلِك.\nفَإِن قَالَ: فَمن لَعنه رَسُول الله - ﷺ َ - هَل يجوز أَن لَا تلْحقهُ لعنة رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-268> ودعوته</span>؟ .","vol":"1","page":377},{"text":"قيل لَهُ: إِنَّا وَإِن خفنا عَلَيْهِ للعن الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-269> إِيَّاه لمعصيته فأرجو لَهُ عَفْو الله بِدُعَاء رَسُول الله </span>- ﷺ َ - لَهُ وَلَيْسَت اللَّعْنَة لَهُ بِأَكْثَرَ من الدُّعَاء لَهُ، مَعَ أَنا نعلم أَن رَسُول الله - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-270> قد بَعثه الله يَدْعُو فِي صلَاته لأمته ويستغفر لَهُم، لأحيائهم وأمواتهم، فَلَو كَانَ كل دَعْوَة مجابة لما كَانَ أحد من أمته معذبًا أَو دخل النَّار، وَكَذَلِكَ نوح وَإِبْرَاهِيم ﵉ دعوا لمن تبعهما من الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات قَالَ الله ﵎ مخبرا عَن نوح </span>﴿رب اغْفِر لي ولوالدي وَلمن دخل بَيْتِي مُؤمنا﴾ الْآيَة.\nوَقَالَ تَعَالَى مخبرا عَن إِبْرَاهِيم: ﴿رب اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ يَوْم يقوم الْحساب﴾ فَلَا نقطع على أَن دعوتهم مجابة لكل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات، فَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ كل النَّاس غير معذبين وَلَا داخلين مِنْهُم النَّار أحدا لَكِن نرجو أَن كل من كَانَ بِهِ أخص وَإِلَيْهِ أقرب كَانَت الدعْوَة لَهُ \" و\" أخص، والرجاء فِي أمره أقرب وَأكْثر.\nفَإِن قَالَ: فَإِذا لَا يضر من سبّ الصَّحَابَة، لعن الرَّسُول - ﷺ َ - إِذْ كَانَت لَهُ دَعْوَة أَيْضا.\nقيل لَهُ: اللَّعْن من الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-271> على وَجْهَيْن:\nفَوجه يلعن قوما على مآثم ارتكبوها، كلعنة ﵊ للواصلة والواشمة، فَهَذَا جَائِز عَفْو الله تَعَالَى فِيهِ لِأَنَّهُ من حُقُوقه.\nوَأما لعنته ﵇ لمن ظلم الله فِيهِ أحدا بل ينْتَقم من الظَّالِم للمظلوم وَلَا يعْفُو عَنهُ</span>.","vol":"1","page":378},{"text":"من ذَلِك قَوْله تَعَالَى فِي أهل الْإِفْك: ﴿إِن الَّذين يحبونَ أَن تشيع الْفَاحِشَة فِي الَّذين آمنُوا﴾ الْآيَة وَقَالَ: ﴿وتحسبونه هينًا وَهُوَ عِنْد الله عَظِيم. .﴾ .\nوَقَالَ: ﴿إِن الَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات. .﴾ الْآيَة.\nوَقَالَ: ﴿وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات يُغير مَا اكتسبوا. .﴾ الْآيَة.\nفَهَذَا وَمَا شاكله من حُقُوق الْآدَمِيّين ينْتَقم الله تَعَالَى من الظلمَة للمظلومين وَيَأْخُذ بهَا.\nوَمَا عدا هَذَا من حُقُوق الله تَعَالَى فَجَائِز الْعَفو فِيهِ، لِأَنَّهُ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة، من أَن لعن الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-272> على مَعْنيين:\nأَحدهمَا: فِي غير غضب يُرِيد بذلك إِعْلَام أمته بِعظم مَا عظم الله والتحذير مِمَّا حذر الله مِنْهُ، كلعنته من أكل الرباء، وَمن أحدث حَدثا أَو آوى مُحدثا وَمن ادّعى إِلَى غير أَبِيه وَمن سبّ أَصْحَابه إِلَى غير ذَلِك، لعن فاعليها فِي حَال الرضاء تَأْكِيدًا لما </span>أكد الله تَعَالَى تَعْظِيمًا لما عظم الله وَحرمه.\nوَالْمعْنَى الثَّانِي: أَن يلعن فِي حَال غضب وموجدة فَذَلِك مَرْفُوع عَنهُ.\nوَلَا يلحقهم لقَوْله: \" إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ أغضب كَمَا يغْضب الْبشر وَأَيّمَا عبد لعنته أَو ضَربته أَو دَعَوْت عَلَيْهِ فاجعلها لَهُ زَكَاة وقربة \".\nفَإِن قَالَ: فَإِن الصَّحَابَة قد لعن بَعضهم بَعْضًا فَهُوَ أَيْضا مِمَّن عمتهم لعنة رَسُول الله - ﷺ َ - فِيمَن سبّ أَصْحَابه.\nقيل لَهُ: إِنَّمَا أَرَادَ من لعن أَصْحَابه من غير أَصْحَابه، فَأَما سبّ بَعضهم","vol":"1","page":379},{"text":"بَعْضًا فَإِن ذَلِك على حد غضب وموجدة، قد عفى الله ﷿ عَنْهُم أَكثر من ذَلِك، أَخذهم الْفِدَاء يَوْم بدر، وتوليهم عَن الرَّسُول - ﷺ َ -<span data-type=\"title\" id=toc-273> يَوْم أحد.\nوَأمر الرَّسُول </span>- ﷺ َ - بِالْعَفو والصفح عَنْهُم.\nوَأمر أَبَا بكر الصّديق ﵁ وأرضاه أَن يعْفُو عَن مسطح وَينْفق عَلَيْهِ بعد أَن حلف أَن لَا ينْفق مِمَّا سَمعه قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أولو الْفضل مِنْكُم﴾ الْآيَة.\nفَإِن اعْترض فَقَالَ: الصَّحَابَة وَغَيرهم فِي السب واللغو سَوَاء إِذا سبّ بَعضهم بَعْضًا.\nقيل لَهُ: إِن ركبت هَذَا الْبَاب يلزمك أَن تلزمهم الْأَخْبَار كلهَا فتكفرهم لاقتتالهم وتواجه بَعضهم بَعْضًا.","vol":"1","page":380},{"text":"بِالسَّيْفِ بقوله - ﷺ َ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-274> لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا. فَإِذا تواجه المسلمان بسيفيهما \". وَمَا فِي مَعْنَاهُ لأَنهم أول من أحدث هَذِه الْأَشْيَاء.\nوَهَذَا مَا لَا يَقُوله مُسلم مُعظم حُرْمَة الصَّحَابَة ومعتقد تَفْضِيلهمْ وسابقتهم، وَالله أعلم.\nقَالَ النَّاسِخ: تمّ الْكتاب وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين</span>.\nوَذَلِكَ آخر نَهَار الِاثْنَيْنِ رَابِع عشر ربيع الآخر من سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة الْهِلَالِيَّة بِبَغْدَاد. رحم الله كَاتبه وقارئه وَمن انْتفع بِهِ وَمن ترحم عَلَيْهِمَا وعَلى جَمِيع الْمُسلمين وَالْمُسلمَات وَالْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات الْأَحْيَاء مِنْهُم والأموات. من أهل السّنة وَالْجَمَاعَات. جمع الله بَيْننَا وَبينهمْ فِي الْجنَّة بكرمه وجوده إِنَّه ولي الْحَسَنَات ومجيب الدَّعْوَات، وَذَلِكَ على يَد أَضْعَف عباد الله حزمًا وأعظمهم جرما الْبَدْر بن مُحَمَّد بن أبي الْبَدْر العاقول جد الخالدية أصلا الْحَنْبَلِيّ مذهبا الملقب تأني الحمامي تعريفًا أصلح الله لَهُ شَأْنه وصانه عَمَّا شانه وَالْحَمْد لله.","vol":"1","page":381},{"text":"نَقله من خطّ مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن الْمَاوَرْدِيّ الْمقري غفر الله لَهُ وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين.\nأَيهَا الناظرون فِي رسم خطي: اعذروني فعز من لَيْسَ يُخطئ.\nوَقد تمّ نسخه مسَاء الْإِثْنَيْنِ ٣ / ١٠ / ١٤٠٤ هـ بِمَدِينَة دكار عَاصِمَة السنغال. أثْنَاء إِقَامَة دورة تدريب اللُّغَة الْعَرَبيَّة والثقافة الإسلامية الَّتِي تقيمها الجامعة بالسنغال. عَليّ بن مُحَمَّد بن نَاصِر الفقهي.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،","vol":"1","page":382}]}