{"ً":{"ٌ":661,"ٍ":"مبلغ الأرب في فخر العرب","َ":1,"ُ":2,"ّ":"الكتاب: مبلغ الأرب في فخر العرب\nالمؤلف: شهاب الدين أحمد بن محمد، ابن حجر الهيتمي (ت ٩٧٤هـ)\n [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]\nعدد الصفحات: ١٤","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":479,"ٕ":19,"ٖ":1780758706,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"بسم الله الرحمن الرحيم","level":1,"page":1},{"title":"مقدمة العرب صفوة خلق الله","level":1,"page":1},{"title":"الباب الأول","level":1,"page":1},{"title":"فصل في أب العرب","level":2,"page":1},{"title":"فصل حب العرب من محبة النبي","level":2,"page":1},{"title":"فصل ينبغي محبة العرب لثلاث","level":2,"page":1},{"title":"فصل يقال العرب نور في الإسلام","level":2,"page":2},{"title":"فصل ذل العرب ذل الإسلام","level":2,"page":2},{"title":"فصل بغض العرب مفارقة للدين","level":2,"page":2},{"title":"فصل حب العرب إيمان وبغضهم نفاق","level":2,"page":2},{"title":"فصل من غش العرب لم تنله شفاعته","level":2,"page":2},{"title":"فصل هلاك العرب من أشراط الساعة","level":2,"page":2},{"title":"فصل العرب عند خروج الدجال قليلون","level":2,"page":2},{"title":"الباب الثاني","level":1,"page":2},{"title":"دعاؤه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم","level":2,"page":2},{"title":"بدعاء عظيم عموما ثم خصوصا لقبائل شتى","level":2,"page":2},{"title":"الباب الثالث","level":1,"page":3},{"title":"فصل قبائل لها فضائل","level":2,"page":3},{"title":"الأولى قريش","level":2,"page":3},{"title":"الثانية الأنصار","level":2,"page":6},{"title":"الأوس والخزرج","level":2,"page":6},{"title":"الباب الرابع","level":1,"page":9},{"title":"فصل في فضائل قبائل العرب مجتمعة","level":2,"page":9},{"title":"فصل فضائل أحمس","level":2,"page":10},{"title":"فصل في فضائل قبيلة الأزد","level":2,"page":10},{"title":"فصل من فضائل بني خزيمة","level":2,"page":10},{"title":"فصل من فضائل أسلم وأشجع","level":2,"page":10},{"title":"فصل من فضائل الأشعريين","level":2,"page":11},{"title":"فصل من فضائل بعض قبائل العرب","level":2,"page":11},{"title":"فصل من فضائل بني بكر بن وائل","level":2,"page":11},{"title":"فصل من فضائل تجيب وتميم","level":2,"page":11},{"title":"فصل من فضائل ثقيف","level":2,"page":11},{"title":"فصل من فضائل جذام وجهينة","level":2,"page":11},{"title":"فصل من فضائل قبيلتي حضرموت وحمير","level":2,"page":12},{"title":"فصل من فضائل قبيلتي خولان ودوس","level":2,"page":12},{"title":"فصل من فضائل السكاسك والسكون","level":2,"page":12},{"title":"فصل من فضائل قبيلتي سليم وطيىء وغيرهما","level":2,"page":12},{"title":"فصل ما جاء في فضائل بعض قبائل العرب","level":2,"page":12},{"title":"فصل من فضائل بني عبيد","level":2,"page":12},{"title":"فصل","level":2,"page":13},{"title":"فصل من فضائل بني عذرة وبني عنبر","level":2,"page":13},{"title":"فصل من فضائل قبيلة عنزة","level":2,"page":13},{"title":"فصل من فضائل قبيلة قيس","level":2,"page":13},{"title":"فصل من فضائل قبائل متفرقة","level":2,"page":13},{"title":"فصل مزينة","level":2,"page":13},{"title":"يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم","level":2,"page":13},{"title":"في إلياس بن مضر. ومزينة قيل: ذكر، وقيل: أنثى هي أمة.","level":2,"page":13},{"title":"فصل","level":2,"page":14},{"title":"فصل","level":2,"page":14},{"title":"فصل","level":2,"page":14},{"title":"فصل","level":2,"page":14},{"title":"المغافر: قبيلة باليمن يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في","level":2,"page":14},{"title":"فصل همدان","level":2,"page":14},{"title":"يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابر.","level":2,"page":14},{"title":"خاتمة","level":1,"page":14}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14},"ٜ":{"1":[1,14]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14"],"ٞ":{"1":[1,2,3,4,5,6],"2":[7,8,9,10,11,12,13,14,15,16],"3":[17,18,19],"6":[20,21],"9":[22,23],"10":[24,25,26,27],"11":[28,29,30,31,32,33],"12":[34,35,36,37,38,39],"13":[40,41,42,43,44,45,46,47],"14":[48,49,50,51,52,53,54,55]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>بسم الله الرحمن الرحيم</span>\nالحمد لله اختص العرب من بين سائر الأمم بمزايا لا تحصى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، واشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي شرف الله به العرب عمن سواهم بفضائل لا تستقصى ﷺ وعلى آله وأصحابه، وتابعيهم بإحسان صلاة وسلاما دائمين بدوام الكريم المنان، الرحيم الرحمن.\nوبعد..\nفإن كثيرين من الفرق الأعجمية، والطوائف العنادية جبلوا على بغض العرب، فوقعوا في مهاوى العطب جهلا بما اختصهم الله به من المزايا التي لا يؤتوها غيرهم، والعطايا المحققة لعلوا قدرهم، وعظيم خيرهم، حتى بلغنا عن بعض أولياء الله أنه قال: (جاهدت نفسي ستين سنة حتى خرج منها بغض العرب) .\nقد كثر من جمع جم، لا خلاف لهم إلا الوقيعة فيهم، والإستئثار بحقوقهم، فقصدت أن أتحفهم برسالة مختصرة جدا لتكون إن شاء الله تعالى كافة لمن اطلع عليها، أن يخوض فيهم بأدنى كلمة، وإلا حقت عليه الكلمة، فإن الجاهل قد يعذر بخلاف غيره، فإنه ربما عاجله ما يخاف، ويحذر.\nولما عزمت على هذا المقصد النافع إن شاء الله تعالى رأيت لشيخ الإسلام والحفاظ أبي الحسين عبد الرحمن العراقي تأليفا في ذلك حافلا، لكنه طوله بالأسانيد الكثيرة، والطرق المستفيضة الشهيرة، قصدت اختصاره في دون عشرة فصول، بحيث لا أفوت شيءا من مقاصده، وفوائده، مستعينا بالله تعالى، ومتوكلا عليه، ومستندا في سائر أموري إليه، إنه أكرم كريم، وأرحم رحيم.\nوسميته (مبلغ الأرب في فخر العرب)، ورتبته على مقدمة وفصول وخاتمة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>مقدمة العرب صفوة خلق الله</span>\nصح عمن لا ينطق عن الهوى أن الله تعالى تخير العرب من خلقه، فقد روى الحاكم وصححه وتابعوه عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وصحبه وسلم: (لما خلق الله الخلق اختار العرب، ثم اختار من العرب قريشا، ثم اختار من قريش بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم، فأنا خيرة من خيرة) .\nوفي ثنايا حديث سنده لا بأس به، وإن تكلم الجمهور في غير واحد من روانه: (وخلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم، واختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر قريشا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا خيار إلى خيار، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم) .\nوفي حديث سنده حسن: (إن الله حين خلق الخلق بعث جبريل، فقسم الناس قسمين، فقسم العرب قسما، وقسم العجم قسما، وكانت خيرة الله في العرب، ثم قسم العرب قسمين، فقسم اليمن قسما، وقسم مضر قسما، وقسم قريشا قسما، وكانت خيرة الله في قريش، ثم أخرجني من خير ما أنا منه) .\nوروى مسلم: (إن الله اصطفى بني كنانة من بني اسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بن هاشم، واصطفاني من بني هاشم) .\nوفي رواية لأحمد والترمذي وقال: حسن صحيح غريب: (إن الله اصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بن هاشم، واصطفاني من بني هاشم) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>الباب الأول</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>فصل في أب العرب</span>\nجاء في حديث الترمذي وغيره وسنده حسن عن سمرة عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: (سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم) .\nولا يعارضه خبر البزار: (ولد نوح سام، وحام، ويافث، فولد سام العرب، وفارس، والروم، والخير فيهم، وولد يافث يأجوج ومأجوج، والترك، والصقالبة، ولا خير فيهم، وولد حام القبط والبربر والسودان) . وذلك لأنه ضعيف من سائر طرقه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>فصل حب العرب من محبة النبي</span>\n﵌ مر عنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في المقدمة: (فمن أحب العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم) .\nوفي الحديث: (حب قريش إيمان، وبغضهم كفر، وحب العرب إيمان، وبغضهم كفر، من أحب العرب فقد أحبني، ومن أبغض العرب فقد أبغضني) سنده ضعيف، وتصحيح الحاكم له مردود.\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>فصل ينبغي محبة العرب لثلاث</span>\nلقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (أحبوا العرب لثلاث) وفي رواية:","vol":"1","page":1},{"text":"(أحفظوني في العرب لثلاث لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي) سنده ضعيف، وتصحيح الحاكم له مردود أيضا. وأصح منه على ضعفه أيضا قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (أنا عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>فصل يقال العرب نور في الإسلام</span>\nلقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (أحبوا العرب وبقاءهم، فإن بقاءهم نور في الإسلام، الحديث في سنده متكلم فيه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>فصل ذل العرب ذل الإسلام</span>\nلقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (إذا ذلت العرب ذل الإسلام) وفي سنده ذلك المتكلم فيه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>فصل بغض العرب مفارقة للدين</span>\nلقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لسلمان الفارسي: (يا سلمان لا تبغضني يفارقك دينك) .\nفقال: يا رسول الله كيف أبغضك، وبك هداني الله؟ قال: (تبغض العرب) أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، ورواه أحمد أيضا، ولا انقطاع في طريقه خلافا لما قد يتوهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>فصل حب العرب إيمان وبغضهم نفاق</span>\nلقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (حب العرب إيمان وبغضهم نفاق) وقال الدارقطني حديث غريب.\nومرت رواية حب العرب إيمان وبغضهم كفر وفي رواية عبد الله بن أحمد: (لا يبغض العرب إلا منافق) .\nوفي أخرى ما في سندها متكلم فيه: (لا يبغض العرب مؤمن، ولا يحب ثقيفا إلا مؤمن) .\nوعن على قال: أسندت النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى صدري فقال: (يا على أوصيك بالعرب خيرا) .\nوفي وصية عمر - رضي الله تعالى عنه - للخليفة بعده لما طعن، بعد توصيته بالمهاجرين، ثم الأنصار، ثم أهل الأمصار.\n(وأوصيه بالأعراب خيرا، فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام، أن يؤخذ من حواشى أموالهم، فيرد على فقرائهم) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>فصل من غش العرب لم تنله شفاعته</span>\nصلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (من غش العرب لم يدخل في شفاعتي، ولم تنله مودني) أخرجه الترمذي، وفيه ضعف وغرابة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>فصل هلاك العرب من أشراط الساعة</span>\nلقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (من اقتراب الساعة هلاك العرب) أخرجه الترمذي في جامعة وقال: غريب.\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>فصل العرب عند خروج الدجال قليلون</span>\nلقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (ليفرن الناس من الدجال في الجبال) قالت أم شريك يا رسول الله فأين العرب؟ قال: (هم قليل) رواه مسلم، ولا ينافيه قول الترمذي إنه حسن صحيح غريب، لأن غرابته لعلها بالنسبة إلى خصوص طريق الترمذي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>الباب الثاني</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>دعاؤه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>بدعاء عظيم عموما ثم خصوصا لقبائل شتى</span>\nأخرج الطبراني أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إني دعوت للعرب، فقلت: (اللهم من لقيك منهم معترفا بك، فاغفر له أيام حياته، وهي دعوة إبراهيم وإسماعيل ﵉، وإن لواء الحمد يوم القيامة بيدي، وإن أقرب الخلق من لوائي يومئذ العرب) أخرجه البزار والطبراني في الكبير، وسنده جيد.\nوفي رواية: (اللهم من لقبك منهم مصدقا موقنا فاغفر له) .\nوفي الحديث الصحيح المتفق عليه: (غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله) .\nوفي رواية صحيحة: (والله ما أناقلته، ولكن الله قاله) .\nوفي أخرى عند مسلم أنه صلى الله تعالى وأله وسلم قال في صلاة الفجرة: (اللهم العن بني لحيان ورعلا وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله، غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله) .\nوصح عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار) .\nزاد الطبراني: (ولأبناء أبناء الأنصار، ولأزواجهم، ولذرياتهم) .\nوفي أخرى صحيحة: (اللهم اغفر للأنصار، ولذرارى ذراريهم) .\nوقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (لا تسبوا قريشا، فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما، اللهم كما أذقتهم عذابا، فأذقهم نوالا، دعا به ثلاث مرات) رواه جماعة.\nوزعم بعض الحنفية وضعه غلط، أو حسد، فإن أحمد وأضرابه حملوه على الشافعي - رضي الله تعالى عنه - لأنه لم ينتشر العلم لقرشي في البلاد، ومن الاتباع ما انتشر للشافعي كما هو مشاهد ومعلوم من زمنهم إلى الآن.\nوفي رواية عند البزار لكنه أشار إلى أن فيها غرابة:","vol":"1","page":2},{"text":"(اللهم فقه قريشا في الدين، وأذقهم من يومى هذا إلى آخر الدهر نوالا، فقد أذقنهم أنكالا) .\nوقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم في بكر بن وائل: (اللهم اجبر كسيرهم، وآو طريدهم، ولا ترد منهم عائلا) وفي رواية سائلا، رواه الطبراني، وأشار إلى غرابة فيه.\nوأخرج عبد الله بن أحمد عن عبد الله قال: شهدت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يدعو لهذا الحي من النخع، أو قال: يثني عليهم حتى تمنيت أني رجل منهم.\nوقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (اللهم اغفر لعبد القيس ثلاثا) أخرجه الطبراني.\nوفي الصحيحين من حديث جرير البجلى في قصة ذي الخلصة قال: فدعا لنا ولأحمس.\nوفي رواية: (فبرك على خيل أحمس ورجالها خمس مرات) .\nودخل عليه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وفد عنزة، فقال: (بخ بخ بخ بخ نعم الحي عنزة، مبغى عليهم، منصورون، مرحبا بقوم شعيب، وأختان موسى) ثم لما أرادوا الإنصراف قال: (اللهم ارزق عنزة كفافا لا فوتا، ولا إسرافا) أخرجه الطبراني.\nوصح خير: (اللهم أهد دوسا وائت بهم) .\nوخير: (اللهم اهد ثقيفا) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>الباب الثالث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>فصل قبائل لها فضائل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>الأولى قريش</span>\nفي الصحيحين: (الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم، والناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا) .\nوخبر: (لا يزال هذا الأمر في قرش ما بقى منهم اثنان) .\nوخبر: (قريش والأنصار، وجهينة ومزينة وأسلم وغفار وأشجع موالى ليس لهم مولى من دون الله ورسوله) .\nوفي البخارى خبر: (إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين) .\nوفي مسلم خبر: (الناس تبع لقريش في الخير والشر) .\nوخبر: (لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم أثنا عشر رجلا كلهم من قريش) .\nوخبر: (لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش) .\nوخبر: (لا يزال هذا الدين منيعا إلى إثنى عشر خليفة كلهم من قريش) .\nوخبر: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلمى، فقال: (لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، ويكون عليكم اثنا عشر خليفة) .\nقال الزين العراقي: وليس المراد بالإثنى عشر خليفة على الولاء، بل المراد من اجتمعت عليهم الكلمة من قريش، وكانوا أهل عدل، والظاهر أن آخرهم المهدى، فإنه بملك جميع الأرض، وبعده يقع الهرج، ويدلل لذلك خبر أبى داود (وكلهم تجتمع عليه الأمة) .\nإذ قرينته أن من لم تجتمع عليه ليس منهم كيزيد بن معاوية، بخلاف عمر ابن عبد العزيز، بل عد من الخلفاء الراشدين.\nوخبر أيضا: (لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش) فكبر الناس وضجوا، فلما رجع إلى منزله أتته قريش، فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: (ثم يكون الهرج) .\nفإذا تبين أن الخلفاء الإثنى عشر ليسوا على الولاء، وأن آخرهم المهدى، ففيه بشارة لهذا الأمة أن الدين في هذه الأزمان عزيز، قائم ولله الحمد في بلاد الإسلام العامرة، وقد كان شيخ شيوخنا الإمام العلامة القونوى يقول: إن مصر والشام مسجد الأرض، وقد كان آخر القرن السبع، ورأى ما حدث في تلك البلاد من التغير والمنكرات، وهي تدل أنهم ليسوا على الولاء، والخبر الصحيح: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت) .\nومما يدل على تخلل أمراء الجور بين أمراء العدل الحديث الحسن: (لا يلبث الجور بعدى إلا قليلا حتى يطلع، فكلما طلع من الجور شيء، ذهب من العدل مثله، حتى يولد في الجور من لا يعرف غيره، ثم يأتي الله ﵎ بالعدل، فكلما جاء من العدل شيء ذهب من الجور مثله) .\nولا ينافي ذلك الحسن أيضا: (خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يكون ملكا) .","vol":"1","page":3},{"text":"لأن المراد خلافة النبوة الأولى جمعا بين الحديثين على أن الأولى أصح، والمراد بخلافة النبوة الأولى، ومدة الخلفاء الأربعة، فإنها ثلاثون سنة لإنقضائها سنة أربعين من الهجرة، وقد عين بعض الأثنى عشر في حديث: (يكون بعدى أثنا عشر خليفة منهم أبو بكر الصديق، لا يلبث بعدى إلا قليلا، وصاحب رحا دارة العرب، يعيش حميدا، ويموت شهيدا) .\nقالوا: ومن هو؟ قال: (عمر بن الخطاب، ثم التفت إلى عثمان فقال: إن ألبسك الله ميصا، فأرادك الناس على خلعه فلا تخلعه) رواه الطبراني، وأشار إلى غرابة فيه، والذهبي وقال: العجب من يحيى بن معين مع جلالته ونقده كيف يروى مثل هذا الباطل، ويسكت عنه، واحتج بأن في أحد روانه صاحب منا كير وعجائب، ورد بأن كثيرين وثقوه.\nوروى عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن علي - كرم الله وجهه - قال: سمعت أذناى، ووعى قلبى من رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الناس تبع لقريش صالحهم تبع لصالحهم، وشرارهم تبع لشرارهم) .\nوصح أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قام على باب بيت فيه نفر من قريش، وأخذ بعضادني الباب فقال: (هل في البيت إلا قرشي؟) .\nفقيل: يا رسول الله غير فلان ابن أختنا.\nفقال: (ابن أخت القوم منهم، ثم قال: إن هذا الأمر في قريش، ماإذا استرحموا رحموا، وإذا أقسموا قسطوا) . الحديث.\nوصح أيضا خير: (الأمراء من قريش ما فعلوا ثلاثا: ما حكموا فعدلوا واسترحموا فرحموا، وعاهدوا فوفوا) الحديث.\nوخبر: (الأئمة من قريش إن لهم عليكم حقا، ولكم عليهم حقا مثل ذلك، ما إذا استرحموا رحموا، وإن عاهدوا فوفوا، وإن حكموا عدلوا) الحديث.\nوفي خبر، في سنده غرابة: (الأئمة من قريشن أبرارها أمراء أبرازها، وفجارها أمراء افجارها، ولكل حق، فآتوا كل ذي حق حقه، وإن أمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا له وأطيعوا، ما لم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه، فإذا خبر بين إسلامه وضرب عنقه، فليمدد عنقه ثكلته أمه، فلا دنيا له، ولا آخرة بعد ذهاب دينه) .\nوصح: الخلافة، وفي رواية: (الملك في قريش والحكم في الأنصار) .\nوفي رواية: (القضاء في الأنصار والدعوة في الحبشة) .\nوفي رواية: (الأذان في الحبشة) الحديث.\nوفي رواية: (والشرعة في اليمن، والأمانة في الأزد) .\nوفي خبر حسن: (الناس تبع لقريش في الخير والشر) .\nوفي آخر حسن: (إن خيار أئمة قريش خيار أئمة الناس) .\nوروى الطبراني خبر: (أمان لأهل الأرض من الغرق القوس، وأمان لأهل الأرض) .\nوفي رواية: (أمتى من الإختلاف الموالاة لقريش، قريش أهل الله) .\nوفي رواية أنه قال هذا ثلاث مرات: (فإذا خالفتها قبيلة من العرب صاروا حزب إبليس) في سنده مختلف فيه.\nقال الزين العراقي: وأحسن ما قيل قول أبي حاتم الرازي: صالح ليس بالمتين.\nوفي خبر حسن: (من يرد هوان قريش أهانة الله) .\nوفي رواية سندها حسن أيضا عن عمرو بن عثمان - ﵄ - أن أباه قال له: يا بني إن وليت من أمر الناس شيئا فأكرم قريشا، فإني سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول: (من أهان قريشا أهانة الله) .\nوفي رواية: (أهانه الله قبل موته) .\nوصح خبر جمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قريشا فقال: (هل فيكم من غيركم؟) قالوا: لا، إلا ابن أختنا وحليفنا ومولانا. فقال: (ابن أختكم منكم، وحليفكم منكم، ومولاكم منكم، إن قريشا أهل أمانة وصدق، فمن بغى لها العواثر كبه الله في النار لوجهه) .\nوصح أيضا أن صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال لعمر: (اجمع لي قومك) فجمعهم عمر عند بيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ثم قال: (ألا تسمعون إن أوليائي منكم المتقون، فإن كنتم أولئك فذلك، وإلا فأبصروا، ثم أبصروا يأتين الناس بالأعمال يوم القيامة، وتأتون بالأثقال، فيعرض عنكم، ثم رفع يديه فقال: يا أيها الناس إن قريشا أهل أمانة فمن بغى لهم العواثر كبه الله لمنخريه، قالها ثلاث مرات) .\nوصح خبر: (لولا تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله) .\nوصح أن رجلا نال منهم فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم (لا تسين قريشا فإنه لعلك أن ترى منهم رجالا تزدرى عملك مع أعمالهم، وفعلك مع أفعالهم، وتغبطهم إذا رأيتم، لولا أن تطغى قريش لأخبرتهم بالذي لهم عند الله تعالى) .","vol":"1","page":4},{"text":"وفي خبر سنده مرسل جيد أن أبا قتادة الأنصاري قال لخالد بن الوليد يوم فتح مكة: (هذا يوم يذل الله فيه قريشا) فقيل يا رسول الله ألا تسمع ما يقول أبو قتادة، فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (مهلا يا أبا قتادة إنك لوزنت حلمك مع حلومهم، لحقرت حلمك مع حلومهم ولوزنت رأيك مع آرائهم لحقرت رأيك مع آرائهم، ولوزنت فعلك مع أفعالهم لحقرت فعلك مع أفعالهم، لا تعلموا قريشا، وتعلموا منهم، فلولا أن تبطر قريش لأخبرتهم بما لهم عند رب العالمين) .\nوصح خبر: (إن الرجل من قريش قوة رجلين من غير قريش) أي من حيث الرأي، قاله الزهرى.\nوفي حديث حسن: (أيها الناس لا تقدموا قريشا فتهلكوا، ولا تتخلفوا عنها فتضلوا، ولا تعلموها، وتعلموا منها فإنهم أعلم منكم، لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله) .\nوفي آخر حسن أيضا: (التمسوا الأمانة في قريش، فإن أمين قريش له فضل على أمين من سواهم، وإن قوى قريش له فضل على قوي من سواهم) .\nوفي خبر في سنده مقال: (قدموا قريشا، ولا تقدموها، وتعلموا من قريش ولا تعلموها، لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لخيارها عند الله) .\nوفي خبر حسن: (العلم في قريش، والأمانة في الأنصار) .\nوخبر: (الأمانة في الأزد، والحياء في قريش) في سنده مجاهيل. وأخرج الطبراني عن عدى بن حاتم قال: كنت قاعدا عند النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم حين جاء من بدر، فقال رجل من الأنصار: وهل لقينا إلا عجائز كالجزر المعلقة فنحرناها، فتغير وجه رسول الله ﵌ حتى رأيته كأنه تفقا فيه حب الرمان، ثم قال: (يا ابن أخي لا تقل ذلك، أولئك الملأ الأكبر من قريش، أما لو رأيتهم في مجالسهم بمكة لهبتم، فوالله لأتيت مكة فرأيتهم قعودا في المسجد في مجالسهم فما قدرت أن أسلم عليهم من هيبتهم، فذكرت قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لو رأيتهم في مجالسهم لهبتم) .\nقال عدى بن حاتم فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (يا معشر الناس أحبوا قريشا، فإن من أحب قريشا فقد أحبني، ومن أبغض قريشا، فقد أبغضني، إن الله حبب إلى قومي، فلا أتعجل لهم نعمة، ولا استكثر لهم نعمة، اللهم إنك أذقت أول قريش نكالا، فأذق آخرها نوالا، ألا إن الله تعالى علم ما في قلبي من حبي لقومي فسرني فيهم، قال الله ﷿: (وَإِنَّهُ لَذِكرٌ لَكَ وَلِقَومِكَ وَسَوفَ تُسئَلون) .\nفجعل الذكر والشرف لقومي في كتابه: (وَأَنذِر عَشيرَتَكَ الأَقرَبين، وَاِخفِض جَناحَكَ بِمَن اِتَّبَعَكَ مِنَ المُؤمِنين)، يعني قومه، والحمد لله الذي جعل الصديق من قومي، والشهيد من قومي، والأئمة من قومي، إن الله تعالى قلب العباد ظهرا وبطنا فكان خير العرب قريش، وهي الشجرة المباركة التي قال الله تعالى: (مَثَلًا كَلِمَةٍ طَيِّبَىٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) قريش (أَصلُها ثابِتٌ) يقول: أصلها كريم، (وَفَرعُها في السَّماءِ) يقول الذي أشرف شرفهم الله بالإسلام الذي هداهم له، وجعلهم أهله، ثم أنزل فيهم سورة محكمة في كتابه: (لإِيلافِ قُرَيشٍ. إِيلافَهِم رِحلَةَ الشِّتاءَ وَالصَيفِ فَليَعبُدوا رَبَّ هذا البَيتِ الَّذي أَطعَمَهُم مِن جوعٍ، وَآمَنَهُم مِن خَوف) .\nقال عدى: ما رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ذكرت عنده قريش بخير قط إلا سر، حتى يبين السرور في وجهه، وكان يتلو هذه الآية ب (وَإِنَّهُ لَذِكرٌ لَكَ وَلِقَومِكَ وَسَوفَ تُسئَلون) .\nأعل هذا الحديث بأن فيه وهما من بعض رواته، فإن إسلام عدى بن حاتم تم متأخرا، ولم يقدم على النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم حين جاء من بدر كما وقع في هذا الحديث، وإنما جاء إلى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في شعبان سنة تسع من الهجرة، ولأن في سنده من لا يعرف.\nأخرج الطبراني في خبر: (أحبوا قريشا، فإن من أحبهم أحب الله ﷿) . وفيه عبد المهيمن منكر الحديث.\nومر حديث (حب قريش إيمان، وبغضهم كفر) .\nوفي خبر حسن: (بغض بني هاشم والأنصار كفر، وبغض العرب نفاق) .\nوفي خبر: قيل للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إن فلانا الثقفي قتل، وقد أسلم، فقال: (أبعده الله إنه كان يبغض قريشا) .","vol":"1","page":5},{"text":"وفي مرسل صحيح ذكر للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم رجل من ثقيف مات يوم حنين، وهو كافر، فقال: (أبعده الله، فإنه كان يبغض قريشا) .\nلا منافاة بين هذا، وما قبله لاحتمال أنهما رجلان مسلم وكافر، وأنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم دعا على كل منهما.\nوفي حديث آخر في سنده مقال: وقف صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على رجل من ثقيف مقتول فقال: (أبعدك الله، فإن كنت تبغض قريشا بسبع خصال لم يعطها أحد بعدهم، فضل الله قريشا: بأنى منهم، وأن النبوة فيهم، وأن الحجابة فيهم، وأن السقاية فيهم، ونصرهم على الفيل، وعبدوا الله عشرين سنة، لا يعبده غيرهم) .\nأي باعتبار الغالب، فلا يرد مثل أبي ذر ممن أسلم قديما وليس منهم، (وأنزل فيهم سورة من القرآن لم تنزل في أحد غيرهم) .\nوصح أن صحابيا قال عند عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - قال: لئن قلت ذلك إن فيهم - أي قريش - خصالا أربعة إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيركم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة، وأمنعهم من ظلم الملوك) .\nوورد نحو هذا مرفوعا إلى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وجاء عن عمرو موقوفا عليه أيضا: (قريش خالصة لله من نصب لها حربا، أو حاربا سلب، ومن أرادها بسوء خزى في الدنيا والآخرة) .\nومر خبر (واختار من مضر قريشا (.\nوخبر (واصطفى من بني كنانة قريشا) .\nوخبر (وكانت خيرة الله في قريش) .\nوخبر (الدعاء لهم بالنوال والهداية والتفقه في الدين) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>الثانية الأنصار</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>الأوس والخزرج</span>\nصح عن أنس أنه قيل له: أرأيتم اسم الأنصار كنتم تسمون به أم سماكم الله؟.\nفقال: بل سمانا الله ﷿.\nوأخرج الطبراني أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الله أيدني بأشد العرب ألسنا وأذرعا يا بني قيلة الأوس والخزرج) .\nوأخرج بسند ضعيف أيضا عن أبي واقد الليثي قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فأتاه آت فالتقم أذنه، فتغير وجه رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وأثار الدماء في أساريره، وقال: (هذا رسول عامر بن الطفيل يتهددني، ويتهدد من بأزائي، فكفانيه الله بالنبين من ولد إسماعيل بابنى قيلة) يعنى الأنصار.\nوصح في البخاري أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم رأى نساءهم وصبيانهم مقبلين من عرس فقام، وقال: (اللهم أنتم من أحب الناس إلي) .\nوفيه وفي مسلم جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ومعها صبي لها فكلمته، فقال: (والذي نفسي بيده، إنكم لأحب الناس إلى مرتين) .\nوصح أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم مر ببعض المدينة فإذا الجوارى يضربن بدفهن، ويقلن نحن جوار من بنى النجار يا حبذا محمد من جار.\nفقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (اللهم بارك فيهن) .\nوأخرج الشيخان وغيرهما أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله) .\nوأنه قال: (آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار) .\nوصح خبر: (إن هذا الحي من الأنصار حبهم إيمان، وبغضهم نفاق) .\nوخبر: (حب الأنصار إيمان، وبغضهم نفاق) .\nوخبر: (لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله ورسوله) .\nوفي رواية للبزار: (من أحبني أحب الأنصار، ومن أبغضني، فقد أبغض الأنصار، لا يحبهم منافق، ولا يبغضهم مؤمن، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله، الناس دثار، والأنصار شعار ولو سلك الناس شعبا، والأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار) .\nوفي خبر حسن: (لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار) .\nوفي رواية للطبراني وغيره، فيها غرابة: صعد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم المنبر فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (أيها الناس لا صلاة بلا وضوء، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولم يؤمن بالله من لم يؤمن بي، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار) .\nوصح خبر: (من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله) .","vol":"1","page":6},{"text":"وخبر: (والذي نفسي بيده لا يحب رجل الأنصار حتى يلقى الله ﵎ وهو يحبه، ولا يبغض الأنصار رجل حتى يلقى الله ﵎ وهو يبغضه) .\nوصح عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: افتخرت الحيان من الأنصار: الأوس والخزرج، فقالت الأوس للخزرج: منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب - أي لأنهم غسلوه يوم أحد لموته جنبا، كان يجامع أهله فسمع الدعاء للقتال فخرج، واستشهد - ومنا من اهتز له عرش الرحمن سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت، ومنا من أجيزت شهادته شهادة رجلين خزيمة بن ثابت.\nوثال الخزرجيون: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ولم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل) .\nوصح خبر: (من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله) .\nوخبر: (من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضى أبغضهم) .\nوأخرج الشيخان وغيرهما عن أنس قال: قالت الأنصار يوم فتح مكة: أعطى قريشا، والله إن هذا لهو العجب، سيوفنا تقطر من دماء قريش، وغنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فدعا الأنصار، وقال: (ما الذي بلغني عنكم؟) وكانوا لا يكذبون، فقالوا: هو الذي بلغك.\nفقال: (أو لا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - وكرم ومجد وشرف وعظم وفخر - إلى بيوتكم، لو سلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكت وادى الأنصار أو شعبهم) .\nوفي رواية صحيحة: (والذي نفسي بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلكت الناس شعبا، والأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار) فبكى الأنصار حتى خضبوا لحاهم، وقالوا رضينا برسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قسما وحظا.\nوفي البخارى: (لو أن الأنصار سلكوا واديا أو شعبا لسلكت وادى الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار) .\nوصح أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال على المنبر: (ألا إن الناس دثار، والأنصار شعار، ولو سلك الناس واديا، وسلك الأنصار واديا لسلكت شعب الأنصار، ولولا الهجرة كنت امرأ من الأنصار، فمن ولى أمر الأنصار فليحسن إلى محسنهم، وليتجاوز عن مسيئهم، ومن أفزعهم، فقد أفزعني) .\nوروى الطبراني في أكبر معاجمه بسند فيه مقال: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قسم غنائم حنين، ففضل كثيرا من قبائل العرب، فبلغه من الأنصار ما سبق، فقال: (يا معشر الأنصار ألم يمن الله عليكم بالإيمان، وخصكم بالكرامة، وسماكم بأحسن الأسماء أنصار الله وأناصر رسوله، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا، وسلكتم واديا لسلكت واديكم، أفلا ترضون أن يذهب الناس بهذه الغنائم الشاة والغنم والبعير، وتذهبون برسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم) .\nفلما سمعت الأنصار قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قالوا: رضينا. قال: أجيبوني فما قلب؟ قال الأنصار: يا رسول الله صلى الله عليك وعلى آلك وصحبك وسلم وجدتنا في ظلمة، وأخرجنا الله بك إلى النور، ووجدتنا على شفا حفرة من النار فأنقذنا الله بك، ووجدتنا ضلالا فهدانا الله بك، فرضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فاصنع يا رسول الله ما شئت في أوسع الحل.\nفقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أما والله لو أجبتموني بغير هذا القول لقلت صدقتهم، لو قلتم ألم تأتنا طريدا، فآويناك، ومكذوبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وقبلنا ما رد الناس عليك، لو قلتم هذا لصدقتم) .\nفقال الأنصار: بل لله المن علينا، والفضل على غيرنا، ثم بكوا وكثر بكاؤهم، وبكى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم معهم.\nوفي البخاري عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال: خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وعليه ملحفة متعطفا بها على منكبيه، وعليه عصابة دسماء، حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد، أيها الناس فإن الناس سيكثرون، وتقل الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولى منكم أمرا يضر فيه أحدهم أو ينفعه، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم) .","vol":"1","page":7},{"text":"وأخرج الشيخان عن أنس قال: مر أبو بكر والعباس - ﵄ - بمجلس من مجالس الأنصار، وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فدخل على النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصد النبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشى وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقى الذي لهم فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم) .\nوفي خبر حسن: كتب أبو بكر إلى عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال في الأنصار: (اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم) .\nوفي آخر حسن أيضا أن أبا سعيد الخدري قال: قال رجل من الأنصار لصحابه: أما والله لقد كنت أحدثكم أنه قد استقامت الأمور، لقد آثر عليكم، فردوا عليه ردا عنيفا، فبلغ ذلك النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فجاءهم، فقال لهم أشياء لا أعرفها، قالوا: بلى يا رسول.\nقال: (فكنتم لا تركبون الخيل)، فكلما قال لهم شيئا، قالوا: بلى يا رسول الله.\nقال: فلما رآهم لا يردون عليه شيئا، قال: (أفلا تقولون خذلك قومك فنصرناك، وأخرجك قومك فآويناك) .\nقالوا: نحن لا نقول ذلك يا رسول الله، أنت تقوله.\nقال: (يا معشر الأنصار ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.\nقالوا: بلى يا رسول الله.\nقال: (ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، الأنصار كرشى، أهل بيتي وعيبتي التي أوبت إليها، فاعفوا عن مسيئهم، واقبلوا من محسنهم) .\nوصح أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه، واستغفر للشهداء الذين قتلوا بأحد، ثم قال: (إنكم يا معشر المهاجرين تزيدون، والأنصار لا يزيدون، وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، أكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم، فإنهم قد قضوا الذي عليهم، وبقى الذي لهم) .\nوصح أيضا: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم خرج عاصبا رأسه فقال في خطبيته: (أما بعد. يا معشر المهاجرين إنكم أصبحتم تزيدون، وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم، وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم) .\nوفي رواية: (إن لكل بني عيبة وعيبتي هذا الحي من الأنصار، ولولا الهجرة كنت امرأ من الأنصار، والأنصار شعار، والناس دثار، فمن ملك من الأمر شيئا فليحسن إلى محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم) .\nوفي الصحيحين أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لما قسم غنائم حنين فأعطى المؤلفة دون الأنصار، وبلغه عنهم ما سبق، قال لهم ما سبق، وفي آخره: (لو سلكت الناس واديا أو شعبا، وسلك الأنصار واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار، وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدى أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض) .\nوفي البخاري: (فتجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض) .\nوفيهما أن رجلا من الأنصار قال لرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: ألا تستعملني كما استعملت فلانا؟ قال: (ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض) .\nوفي البخاري أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم دعا الأنصار إلى أن يعطيهم البحرين، فقالوا: لا إلا أن تقطع لإخواننا من المهاجرين مثلها، قال: (إما لا، فاصبروا حتى تلقوني، فإنه سيصيبكم بعدي أثرة) .\nوفي حديث حسن أن أسيد بن حضير من أكابر الأنصار قال للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: جزاكم الله عنا خيرا يا رسول الله.\nقال: (وأنتم فجزاكم الله عني خيرا ما علمت أعفة صبر) .\nقال: وسمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول: (إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني) .\nوفي حديث حسن غريب: أن الأنصار كانوا إذا وجدوا نخلهم قسم الرجل ثمرة نصفين، أحدهما أقل من الآخر، ثم يجعلون السعف مع أقلتهما، ثم يخبرون المسلمين، فيأخذون أكثرهما، ويأخذ الأنصار أقلهما، من أجل السعف، حتى فتحت خيبر، فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (قد وافيتم بالذي كان لنا عليكم، فإن شئتم أن تطيب أنفسكم بنصيبكم من خيبر، وتطيب لكم ثماركم فعلتم) .","vol":"1","page":8},{"text":"فقالوا: فإنه قد كان لكم علينا شروط، ولنا عليكم شروط، بأن لنا الجنة، فقد فعلنا الذي سألتنا على أن لنا شرطنا.\nقال: فكذلكم لكم هذا.\nوفي آخر حسن غريب أيضا: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أسلمت الملائكة طوعا، وأسلمت الأنصار طوعا، وأسلمت عبد القيس طوعا) .\nوفي آخر حسن غريب أيضا: (ألا إن لكل شيء تركة وضيعة، وإن تركني وضيعتي الأنصار، فاحفظوني فيهم) .\nومر في أدعيته صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لقبائل العرب ما يتعلق بالدعاء للأنصار، وسيأتي قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ليس لهم مولى دون الله ورسوله) .\nوفي حديث غريب أيضا: (الأنصار أحبائي، وفي الدين إخواني، وعلى الأعداء أعواني) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>الباب الرابع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>فصل في فضائل قبائل العرب مجتمعة</span>\nأخرج الشيخان خبر: (قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وأشجع، وغفار موالي ليس لهم مولى دون الله ورسوله) .\nوفي رواية لمسلم بعد ذكر أولئك: (ومن كان من بني عبد الله موالي دون الناس، والله ورسوله مولاهم) .\nوفي رواية لأحمد: (ومن كان من بني كعب) .\nوفي مسلم: (أسلم وغفار، ومزينة، وما كان من جهينة خير من بني تميم، وبني عامر، والحليفين أسد وعطفان) .\nوفيه أيضا: (والذي نفسي بيده لغفار وأسلم ومزينة، ومن كان من جهينة، أو قال شيء جهينة، ومن كان من مزينة خير عند الله يوم القيامة من أسد وطيء، وغطفان) .\nوفيه عنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أيضا: (أسلم وغفار وشيء من مزينة وجهينة، أو قال: شيء من جهينة ومزينة خير عند الله، قال: أحسبه قال: يوم القيامة من أسد وعطفان وهوازن وتميم) .\nوفيه أيضا كالبخاري: (أسلم وغفار ومزينة وجهينة خير من بني تميم، وبني عامر، ومن الحليفين بني أسد وغطفان) .\nوفي حديث حسن: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يعرض يوما خيلا، وعند عيينة بن حصين بن بدر الفزارى، فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم (أنا أعرف بالخيل منك) .\nفقال عيينة: وأنا أعرف بالرجال منك.\nفقال له النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (وكيف ذلك؟) .\nفقال: خير الرجال رجال يحملون سيوفهم على عواتقهم، جاعلي رماحهم على مناسج خيولهم، لابسي البرد، من أهل نجد.\nفقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (كذبت، بل خيار الرجال رجال أهل اليمن، والإيمان يمان، إلى الخم وجذام، ومأكول حمير خير من أكلها، وحضرموت خير من بني الحارث، والله ما أبالى لو هلك الحارثان جميعا، لعن الله الملوك الأربعة: جمدا ومحرشا وأبضعة، وأختهم العمردة، ثم قال: أمرني ربي أن ألعن قريشا مرتين فلعنتهم، وأمرني أن أصلي عليهم فصليت عليهم، ثم قال: لعن الله تميم بن مرة خمسا، وبكر بن وائل سبعا، ولعن الله قبيلتين من قبائل بني تميم مقاعس، وملادس، ثم قال: عصية عصت الله ورسوله، غير قيس وجعدة وعصمة، ثم قال: أسلم وغفار ومزينة وأحلافهم من جهينة خير من بني أسد وتميم وغطفان وهوازن، عند الله يوم القيامة، ثم قال: شر قبيلتين في العرب نجران وبنو تغلب، وأكثر القبائل في الجنة مذحج، ومأكول حمير خير من أكلها، قال: ما مضى خير مما بقى.\nوفي رواية لأحمد: (وأنا يمان، وحضرموت خير من بني الحارث ولا أبالي أن يهلك الحيان كلاهما، فلا قيل، ولا ملك، ولا قاهر إلا الله) .\nوزاد بعد العمروة: (وكانت تأتي المسلمين إذا سجدوا فتركبهم، وأنا لا أبالي أن يهلك الحيان كلاهما) .\nوقال بعد قوله: (عصية عصت الله ورسوله، إلا مازن وقيس، ثم قال: قبيلتان لا يدخل الجنة منهم أحد أبدا منا عش وملادس) . وزعم أنهما قبيلتان تاهتا اتبعتا المشرق في عام، فانقطعتا في ناحية من الأرض، لا يوصل إليهما، وذلك في الجاهلية.\nوفي أخرى صحيحة إلا أن فيها أنقطاعا: (وما كول حمير خير من أكلها، وحضرموت خير من كندة) .\nوفي رواية للطبراني: (إن من خيار الناس الأملوك أملوك حمير وسفيان والسكون والأشعريين) .\nوفي خبر حسن: (قريش والأنصار، وجهينة، ومزينة، وأسلم، وغفار، وأشجع، وسليم أوليائي ليس لهم ولى دون الله ورسوله) .","vol":"1","page":9},{"text":"وفي خبر فيه ضعف: (ألا رجل يخبرني عن مضر؟) فقال رجل: أنا أخبرك يا رسول الله، أما وجهها الذي فيه سمعها وبصرها فهذا الحي من قريش، وأما لسانها الذي تعرب به في أنديتها فهذا الحي من بني أسد بن خزيمة، وأما كاهلها فهذا الحي من بني تميم) .\nوفي خبر ضعيف عن أبي الدرداء قال: أتيت النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم جماعة من العرب يتفاخرون فيما بينهم، فدخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال: (ما هذا يا أبا الدرداء الذي اسمع؟) .\nفقلت: يا رسول الله هذه العرب تتفاخر فيما بينها.\nفقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (يا أبا الدرداء إذا فاخرت ففاخر بقريش، وإذا كاثرت فكاثر بتميم، وإذا حاربت فحارب بقيس، ألا إن وجهها كنانة، ولسانها أسد، وفرسانها قيس.\nيا أبا الدرداء إن لله فرسانا في سمائه يحارب بهم أعداءه، وهم الملائكة، وله فرسان في الأرض يحارب بهم أعداءه وهم قيس.\nيا أبا الدرداء إن آخر من يقاتل عن الإسلام حين لا يبقى إلا ذكره، ومن القرآن إلا رسمه، لرجل من قيس) .\nقلت يا رسول الله أي قيس؟ قال: (من سليم) .\nوفي حديث حسن غريب عن أبي هريرة - ﵁ - قال: ذكرت القبائل عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فسألوه عن بني عامر؟ فقال: (جمل أزهر ياكل من أطراف الشجر) .\nوسألوه عن هوازن، فقال: (زهرة تنبع ماء) .\nوسألوه عن بني تميم، فقال: (ثبت الأقدام، رجح الأحلام، عظم الهام، وأشد الناس على الدجال في آخر الزمان، هضبة حمراء لا يضرها من ناوأها) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>فصل فضائل أحمس</span>\nمر أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم (برك على خيل أحمس ورجالها خمس مرات)، رواه الشيخان.\nوصح قدوم وفد أحمس، ووفد قيس على رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال: (ابدءوا بالأحمسين قبل القيسيين) ثم دعا لأحمس فقال: (اللهم بارك في أحمس، وخيلها، ورجالها سبع مرات) .\nوفي رواية صحيحة أيضا: قد وفد بجيلة على رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فقال: (اكتبوا البجليين، وابدءوا بالأحمسيين) .\nوأحمس من بجيلة يجتمع نسبهم مع نسب النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في نزار بن معد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>فصل في فضائل قبيلة الأزد</span>\nفي حديث غريب: (الأزد أسد الله في الأرض، بريد الناس أن يضعوهم، ويأبى الله إلا أن يرفعهم، وليأتين على الناس زمان يقول الرجل: يا ليت أبي كان أزديا، ويا ليت أمي كانت أزدية) .\nوصح عن أنس بن مالك أنه قال: (إن لم نكن من الأزد فلسنا من الناس) .\nوفي حديث غريب: (نعم الحي الأسد) أي الأزد، إذ يقال بالسين والزاي (والأشعريون لا يفرون في القتال، ولا يغلون، هم مني، وأنا منهم) .\nوفي حديث حسن أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (نعم القود الأزد، نقية قلوبهم، بارة أيمانهم، طيبة أفواههم) .\nوفي حديث غريب: (الأزد مني وأنا منهم، أغضب لهم إذا غضبوا، وأرضى لهم إذا رضوا) فقال معاوية لراوية: إنما ذلك لقريش.\nفقال راوية: لو كذبت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لجعلتها لقومي.\nومن الحديث الحسن: (العلم في قريش، والأمانة في الأزد) .\nوحديث: (الأمانة في الأزد، والحياء في قريش) .\nوحديث نظر رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إلى عصابة قد أقبلت، فقال: (أتاكم الأزد أحسن الناس وجوها، وأعذبهم أفواها، وأصدقهم لغة) .\nوفي حديث صحيح غريب: (نعم المرضعون أهل عمان) يعني الأزد، ويجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابر بن شالخ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>فصل من فضائل بني خزيمة</span>\nأسد بني خزيمة يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في خزيمة بن مدركة، مر قريبا أنهم لسان مضر، الذي تعرب به في أنديتها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>فصل من فضائل أسلم وأشجع</span>\nأسلم يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابر بن شالخ بن أرفشخذ بن سام بن نوح صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.\nوأشجع يجتمعون معه في مضر بن نزار، مر في حديث (إن هذين موالى ليس لهم مولى دون الله ورسوله) .\nوفي آخر عن قبائل منهم أشجع (موالي دون الناس، والله ورسوله مولاهم) .\nوفي أخر عن قبائل منهم أسلم: (أنهم خير من بني تميم) .\nوفي آخر عن قبائل أسلم وأشجع أنهم: (حلفاء موالى ليس لهم من دون الله ورسوله مولى) .","vol":"1","page":10},{"text":"وفي الأحاديث: (وأسلم سالمها الله تعالى) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>فصل من فضائل الأشعريين</span>\nالأشعريون من اليمن يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابرين شالخ.\nروى الشيخان: (إن الأشعريين إذا رملوا في الغزو، أو قل طعام غيرهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم ف إناء واحد، فهم مني، وأنا منهم) .\nوتقدم في حديث مسلم أنهم من خيار الناس، ومر حديث: (نعم الحي الأزد، والأشعريون لا يقهرون في القتال، ولا يغلون فهم مني، وأنا منهم) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>فصل من فضائل بعض قبائل العرب</span>\nروى أحمد حديث: (صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على السكون والسكاسك، وعلى خولان العالية، وعلى الأملوك أملوك ردمان) .\nوردمان بطن من رعين.\nومر (إن من خيار الناس الأملوك أملوك حمير) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>فصل من فضائل بني بكر بن وائل</span>\nبنو بكر بن وائل يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في نزار بن معد.\nومر أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم دعا لهم، فقال: (اللهم اجبر كسيرهم، ووآو طريدهم، ولا ترني فيهم سائلا) وفي رواية عائلا.\nوفي حديث حسن: (إن العدو لا يظفر على قوم لواؤهم، أو قال رآياتهم مع رجل من بني بكر بن وائل) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>فصل من فضائل تجيب وتميم</span>\nتجيب يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في يعرب بن يشجب، مر أثناء حديث (وتجيب أجابت الله ورسوله) .\nتميم يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في إلياس بن مضر.\nفي الصحيحين: أن أبا هريرة قال: أحبهم لثلاث سمعتهن من رسول الله ﷺ: (هم أشد الناس على الرجال) ولما جاءت صدقاتهم قال: (هذه صدقات قومنا، وكانت منهم سبية عند عائشة، فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل) .\nوصح أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لما رأى زكاتهم قال: (هذه نعم قومي) .\nونال رجل منهم عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال: (لا تقل لبني تميم إلا خيرا، فإنهم أطول الناس رماحا على الدجال) .\nوفي رواية: (لهم أشد قتالا في الملاحم) .\nوفي حديث ضعيف: (هم ثبت الأقدام، ضخام الهام، نصار الحق في آخر الزمان، أشد قوما على الدجال) .\nوفي حديث ضعيف عن أبي هريرة - ﵁ - قال: ربما ضرب النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على كتفي، وقال: (أحبوا بني تميم) .\nوفي حديث: (وإذا كاثرت فكاثر بتميم) .\nومر حديث: (ثبت الأقدام، رجح الأحلام، أولوا أفهام، عظم الهام، أشد الناس على الدجال في آخر الزمان) .\nأحاديث: وأما كاهلها أي مضر، فهذا الحي من بني تميم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>فصل من فضائل ثقيف</span>\nثقيف يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في إلياس بن مضر، مر فيهم حديث صحيح: (اللهم إهد ثقيفا) .\nوأخرج الترمذي يسند في بعض رجاله نظر: أنا أعرابيا أعطى للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بكرة، فعوضه منها ست بكرات، فتسخطها، فبلغ ذلك النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إن فلانا أهدى إليَّ ناقة فعوضته منها ست بكرات فظل ساخطا، لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشى أو أنصارى أو ثقفى، أو دوسى) .\nوفي رواية وهي أصح: أهدى رجل من بني فزارة إلى النبي ﵌ ناقة من إبله التي كانوا أصابوا بالغابة، فعوضه منها بعض العوض فتسخط، فسمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على المنبر يقول: (إن رجالا من العرب يهدى أحدهم الهدية فأعوضه منها بقدر ما عندي، ثم يتسخطه، فيظل يتسخط فيه عليَّ، وأيم الله لا أقبل بعد مقامي هذا من رجل من العرب إلا من قرشي أو أنصارى أو ثقفي أو دوسى) .\nوفي رواية صحيحة: (لقد هممت أن لا أهب إلا من قرشى أو أنصارى أو ثقفي) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>فصل من فضائل جذام وجهينة</span>\nجذام ينتسبون إلى حضرموت الأكبر، ومر فيهم (خير الرجال رجال أهل اليمن، والإيمان يمان إلى لخم وجذام) الحديث.\nوصح أيضا: (الإيمان يمان - هكذا - إلى لخم وجذام) .\nوصح أيضا: يديه وقال: (الإيمان يمان، والحكمة ههنا، إلى لخم وجذام) .\nجهينة ينسبون لقضاعة، ويجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في معد بن عدنان، وقيل: قضاعة بن حمير بن سبأ.\nوفي حديث غريب رواته ثقات إلا واحد لم يعدل ولا جرح:","vol":"1","page":11},{"text":"(جهينة مني، وأنا منهم، غضبوا لغضبي، ورضوا لرضائي، أغضب لغضبهم، وأرضى لرضاهم، من أغضبهم فقد أغضبني، ومن أغضبني فقد أغضب الله تعالى) .\nوفي الخبر الصحيح أنهم مع قبائل آخر (موالى ليس مولى من دون الله ورسوله) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>فصل من فضائل قبيلتي حضرموت وحمير</span>\nمر في الخبر الصحيح: (حضرموت خبر من بني الحارث) .\nومر خبر: (حضرموت خبر من كندة) .\nحمير قبيلة باليمن من قحطان بن عامر، تجتمع معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عامر بن شالخ في حديث غريب: جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فقال يا رسول الله العن حميرا، فأعرض عنه، ثم جاءه من الشق الآخر، فأعرض عنه، ثم جاءه من الشق الآخر فأعرض عنه، ثم من الشق الآخر فأعرض عنه، ثم جاء من الشق الآخر فأعرض عنه، فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (رحم الله حميرا، أفواههم سلام، وأيديهم طعام، فهم أهل أمن وأمان) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>فصل من فضائل قبيلتي خولان ودوس</span>\nخولان العالية من قضاعة يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في معد ابن عدنان، وقيل: من حمير بن سبأ، ويجتمعون في عامر بن شالخ.\nروى أحمد والطبراني (أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم صلى على خولان العالية) .\nدوس بطن كبير من الأزد في الصحيحن أن الطفيل بن عمرو الدوسي جاء للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال: إن دوسا قد هلكت، وعصت، أبت، فادع الله عليهم وظن الناس أنه يدعو عليهم فقال.\n(اللهم اهد دوسا، وائت بهم) .\nوفي حديث في سنده مقال قدم عليه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أربعمائة من دوس، فقال: (مرحبا أحسن الناس وجوها، وأطيبهم أفواها، وأعظمهم أمانة) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>فصل من فضائل السكاسك والسكون</span>\nالسكاسك والسكون بطنان كبيران من كندة.\nروى أحمد (صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على السكاسك والسكون) .\nوفي حديث صحيح لكن فيه إنقطاع عن معاذ بعثني رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إلى اليمن فقال: (لعلك أن تمر بقبري ومسجدي، لقد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم، يقاتلون على الحق مرتين، فقاتل عمن أطاعك منهم من عصاك، ثم يغيثون إلى الإسلام حتى تبادر المرأة زوجها والولد والده، والأخ أخاه، فأنزل بين الحيين السكون والسكاسك) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>فصل من فضائل قبيلتي سليم وطيىء وغيرهما</span>\nسليم يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في مضر بن نزار، قال فيهم صلى الله تعالى عليه وآله وسلم مع قبائل مرت: (أوليائي ليس لهم ولى من دون الله ورسوله)، بتوضيعة بن ربيعة يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في نزار بن معد.\nأخرج الطبراني بسند فيه مجهول: أن رجلا منهم أتى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال له: من أنت؟ فقال: أن من ضبيعة بن ربيعة.\nفقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (خير ربيعة عبد القيس، ثم الحي الذي أنت منهم) .\nطىء يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابر بن شالخ.\nفي مسلم عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال: أول صدقة بيضت وجه رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ووجه أصحابه صدقة طىء.\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>فصل ما جاء في فضائل بعض قبائل العرب</span>\nبنو عامر بن صعصعة يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في مضر بن نزار.\nمر أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم سئل عنهم فقال: (جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر) .\nوفي حديث حسن: أتينا النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بالأبطح، وهو في قبة له حمراء، فقال: من أنتم؟ فقلنا: من بني عامر.\nفقال: مرحبا، وفي رواية (مرحبا بكم أنتم)، وفي رواية: (وأنا منكم) .\nبنو عاملة يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابر بن شالخ.\nمر في حديث حسن: (والإيمان إلى لخم وجذام وعاملة) .\nعبد القيس يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في نزار بن معد.\nفي حديث غريب (أنا حجيج من ظلم عبد القيس) .\nوفي آخر حسن: (خير أهل المشرق عبد القيس) .\nوفي آخر غريب: (إنهم لما وفدوا عليه قال لهم: (أسلمت عبد القيس طوعا، وأسلم الناس كرها، فبارك الله في عبد القيس، وموالى عبد القيس) .\nومر حديث: (اللهم اغفر لعبد القيس ثلاثا) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>فصل من فضائل بني عبيد</span>\nبنو عبيد بطن من تميم يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في إلياس ابن مضر.","vol":"1","page":12},{"text":"في حديث في سنده مقال عن يزيد بن معبد قال: وفدت على النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فسألني عن اليمامة فيمن العدل، من أهلها، فأردت أن أقول في بني عبد الدار، ثم كرهت أن أكذب النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فقلت: العدل فيهم في بني عبيد، فقال: (صدقت أرض تثبت على شدة، ولن تهلك) .\nقالوا: يا رسول الله بماذا؟ قال: (بأنهم يعملون بأيديهم، ويؤاكلون عبيدهم) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>فصل </span>من فضائل بني عذرة وبني عنبر\nبنو عذرة بن سعد بن قضاعة وهي: قيل: من معد،، وقيل: من اليمن. في حديث أنهم أول من أدى الصدقة طائعين من قبل أنفسهم.\nبنو العنبر من تميم، ويقال فيهم بلعنبر<span data-type=\"title\" id=toc-46> يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم </span>في إلياس بن مضر.\nصح عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنه كان عليها رقبة من بني إسماعيل، فجاء سبى من بني خولان، فأرادت أن تعتق منهم، فنهاها صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ثم جاء سبي من بني العنبر، فأمرها النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أن تعتق منهم.\nوفي حديث غريب: (أولئك - بنو العنبر - قومنا) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>فصل من فضائل قبيلة عنزة</span>\nعنزة حي من ربيعة ويجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في نزار بن معد.\nفي حديث حسن: أن عمر سأل حنظلة بن نعيم، وقد وفد عليه، ممن أنت؟ قال: من عنزة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول: (حي من ههنا - وأشار بيده نحو المشرق - مبغى عليهم منصورون) .\nومر حديث له: لما قدم عليه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وفدهم قال: من هؤلاء؟ قالوا: عنزة، قال: بخٍ بخ بخ بخٍ، نعم الحي عنزة) الحديث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>فصل من فضائل قبيلة قيس</span>\nقيس ويمن، قال الزين العراقي: الظاهر أن قيسا هذا هو بن عيلان بالمهملة كما يدل عليه حديثان تقدما، ويأتيان، وهو ابن مضر.\nوقيل: قيس بن عيلان بن مضر، وعيلان بالمهملة فرسه، أو رجل حصانه أو كلبه، ويجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في مضر بن نزار.\nوفي حديث حسن غريب: ذكرت قيس عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فقال: (رحم الله قيسا) .\nقيل: يا رسول الله تترحم على قيس؟ قال: (نعم إنه كان على دين إسماعيل، يا قيس حي يمنا يا يمن حي قيسا، إ قيسا فرسان الله في الأرض، والذي نفسي بيده ليأتين على الناس زمان ليس لهذا الدين نامر غير قيس، إن قيسا ضراء الله في الأرض) يعنى أسد الله.\nوفي حديث غريب: (رحم الله قيسا، رحم الله قيسا، رحم الله قيسا، إن لله فرسانا من أهل السماء مسومين، ومن الأرض معلومين، ففرسان الله في الأرض قيس إنما قيس بيضة تفلقت عنا أهل البيت) ومر في حديث (وأما فرسانها - أي مضر - فهذا الحي من قيس عيلان) .\nومر في آخر: (وإذا حاربت فحارب بقيس، فإنهم فرسان الله في أرضه، يحارب بهم أعداءه، وإنهم آخر من يقاتل عن الإسلام) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>فصل من فضائل قبائل متفرقة</span>\nبنو كعب: يطلقون على قبائل متعددة.\nومر فيهم حديث: (إن الله ورسوله مولاهم) لم يدر من المراد فيهم.\nلخم: قبيلة باليمن من قحطان يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابر بن شالخ.\nمر فيهم حديث: (الإيمان إلى لخم وجذام) .\nمذحج: بالذال المعجمة كمجلس قبيلة باليمن تجتمع معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابر بن شالخ.\nمر حديث: (وأكثر القبائل في الجنة مذحج) .\nبنو مرة بن عبيد بطن من تميم.\nفي حديث غريب أن عكراش منهم، لما قدم بصدقاتهم إلى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال هذه إبل قومي، هذه صدقات قومي، ثم انطلق به صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إلى بيت أم سلمه، فقدمت له قصعة من ثريد، فطاشت يده فيها فأمسكها صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بيساره، ثم قال: (كل من موضع واحد، فإنه طعام واحد) .\nثم قدم لهم طبق فيه ألوان رطب وتمر، فحال يده، فقال: (يا عكراش كل من حيث شئت، فإنه من غيرلون واحد، ثم أتى بماء فغسل يده، ثم مسح بيل كفيه يديه ووجهه وذراعيه ورأسه ثم قال: (يا عكراش هكذا الوضوء مما غيرت النار) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>فصل مزينة</span>\nيجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>في إلياس بن مضر. ومزينة قيل: ذكر، وقيل: أنثى هي أمة</span>.\nمر في حديث في الصحيحين أنهم من جملة قبائل (ليس مولى دون الله ورسوله) .\nفصل","vol":"1","page":13},{"text":"بنو مضر، وأخرج تمام خبر: (مضر صخرة الله التي لا تقل) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-48><span data-type=\"title\" id=toc-49><span data-type=\"title\" id=toc-50><span data-type=\"title\" id=toc-51>فصل</span></span></span></span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>المغافر: قبيلة باليمن يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في </span>عابر بن شالخ.\nفي حديث حسن: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أتى بثوب من عملهم فلعنوا، فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لمن لعنهم: (لا تلعنهم فإنهم منى، وأنا منهم) .\nفصل\nبنو ناجية: بطن من قريش يجتمعون معه صلى الله تعالى في لؤى بن غالب.\nروى أحمد أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال فيهم: (أنا منهم، وهم مني) .\nفصل\nالنخع: قبيلة كبيرة من مذحج<span data-type=\"title\" id=toc-54> يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابر </span>بن شالخ.\nفي الحديث الصحيح عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يدعو لهذا الحي من النخع، أو يثني عليهم حتى تمنيت أن أكون منهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>فصل همدان</span>\nيجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابر.\nفي حديث صحيح منقطع: (همدان هامة اليمن) .\nفصل\nهوازن: من قيس بن عيلان يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في مضر.\nمر فيهم أنهم زهرة تنبع ماء\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>خاتمة</span>\nفي حديث حسن: (أنا سابق العرب إلى الجنة) .\nوفي آخر حسن أيضا: (السباق أربعة: أنا سابق العرب، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة، وصهيب سابق الروم) .\nوفي خبر ضعيف غريب: (والذي نفسي بيده ما أنزل الله وحيا قط على نبيه إلا بالعربية، ثم يكون بعد بلغة قومه بلسانه) .\nومر خبر: (أنا عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي) .\nوردوه وحديث آخر بمعناه ضعيفان.\nوصحح الحاكم حديث: (من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالفارسية، فإنه يورث النفاق) .\nوحديث: (إن التكلم بالفارسية يزيد في الخبث، وينقص المروؤة) .\nوردوه بأنه حديث باطل أو ضعيف جدا.\nوفقنا الله للإستمساك بالسنن الأعدل، الأقوم، وتجاوز عنا ما علمنا وما لم نعلم، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.\nتم بحمد الله","vol":"1","page":14}]}