{"ً":{"ٌ":6610,"ٍ":"فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار - الرباعي - ت العمران  1-4","files":["70472.pdf|1","70472.pdf|2","70472.pdf|3","70472.pdf|4","70472p.pdf|المقدمة"]},"ّ":"الكتاب: فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار\nالمؤلف: الحسن بن أحمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الرُّباعي الصنعاني (المتوفى: ١٢٧٦ هـ)\nالمحقق: مجموعة بإشراف الشيخ علي العمران\nالناشر: دار عالم الفوائد\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ\nعدد الأجزاء: ٤ (متسلسلة الترقيم)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[فتح الغفار - الرباعي]\n\n١ - من أجْمَع كتب أحاديث الأحكام إن لم يكن أجمعها، فقد بلغ عدد أحاديثه (٦٥٢٩ حديثا) عدا الزيادات والألفاظ للحديث الواحد، فبها يزيد العدد إلى الضعف.\n\n٢ - وهو لتأخرِه استوعب الكتب المؤلفة في الأحكام، وضم إليها ما وجده في الكتب الجامعة للأحاديث. قال المؤلف - ﵀ -:\nعمدت إلى أجمع كتاب للأحكام، وأنفع تأليف تداولته الأئمة الأعلام، وهو «المنتقى» فجعلته أصلًا لهذا الكتاب، ورتبته أحسن ترتيب، وهذبته أبلغ تهذيب، وحذفت منه أشياء تكررت، وأبدلت منه تراجم صدّرت، وقدمت ما يحتاج إلى التقديم، وأخرت ما تقدم ورُتبَتُه التأخير، وجعلت كل حديث حيث يستحق التصدير، وزدت عليه الجم الغفير من «جامع الأصول»، و«بلوغ المرام»، و«مجمع الزوائد»، و«الترغيب والترهيب» للحافظ المنذري، ومن «الجامع الصغير وذيله»، ومن «الجامع الكبير»، ومن «البدر المنير»، و«جامع المسانيد»، و«المستدرك» للحاكم، و«تلخيص الحافظ ابن حجر»، و«فتح الباري»، و«خلاصة البدر المنير»، وغير ذلك من الكتب، وراجعت تلك الأصول، ونسبت كل حديث إلى أصله المنقول\n\n٣- وهو يتبع كل حديث بما قيل فيه من تصحيح وتضعيف، وهذه ميزة كبيرة خاصة للفقيه التي ليست صناعته الحديث. قال المؤلف - ﵀ -:\n«وأتبعت كل حديث ما عليه من الكلام من تصحيح وتحسين، أو تضعيف وتهوين، وعزوت كل شيء إلى قائله\nحسبما وجدته في هذه المصنفات، وإن لم أجد كلامًا لأحد من الأئمة على الحديث نقلت من كتب الرجال ما قيل في راويهِ من التوثيق والتضعيف، وبالغت في العناية في البحث لِمَا يحتاج إليه وإن بعدت طريق الوصول إلا بعد أيام إليه.»\n٤-ويشرح غريب ألفاظ الحديث من كتب الشروح المعتمدة. قال المؤلف - ﵀ -:\nوأتْبَعتُ كل باب ما يحتاج إليه نقلًا من شروح الحديث، و«غريب جامع الأصول»، و«مختصر نهاية ابن الأثير»، و«المُغْرِب»، و«صحاح الجوهري»، و«القاموس»، و«مجمع البحار»، وغير ذلك","ٓ":"1.1","ٔ":1116,"ٕ":6,"ٖ":1770155476,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["المقدمة","1","2","3","4"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":3},{"title":"مقدمة الناشر","level":2,"page":3},{"title":"تقديم بقلم علي بن محمد العمران","level":2,"page":4},{"title":"ترجمة المؤلف","level":2,"page":5},{"title":"التعريف بالكتاب، ومنهج العمل في الاعتناء به","level":2,"page":9},{"title":"اسم الكتاب","level":3,"page":9},{"title":"تاريخ تأليفه","level":3,"page":9},{"title":"التعريف بالكتاب وأهم مميزاته","level":3,"page":10},{"title":"نسخ الكتاب الخطية","level":3,"page":14},{"title":"العمل في الكتاب","level":3,"page":15},{"title":"ملحق الملاحظات والاستدراكات على الكتاب","level":2,"page":17},{"title":"مقدمة المصنف","level":1,"page":33},{"title":"[١] كتاب الطهارة","level":1,"page":39},{"title":"أبواب المياه","level":2,"page":39},{"title":"[١/١] باب ما جاء في طهورية ماء البحر وغيره","level":3,"page":39},{"title":"[١/٢] باب ما جاء في النبيذ","level":3,"page":40},{"title":"[١/٣] باب طهارة الماء المتوضأ به","level":3,"page":41},{"title":"[١/٤] باب النهي عن الاغتسال في الماء الدائم وهو جنب","level":3,"page":42},{"title":"[١/٥] باب ما جاء في فضل وضوء المرأة وغسلها","level":3,"page":43},{"title":"[١/٦] باب حكم الماء إذا لاقته نجاسة","level":3,"page":45},{"title":"[١/٧] باب حكم الماء إذا ولغت فيه السباع","level":3,"page":47},{"title":"[١/٨] باب في الماء يقع فيه أحد الدواب التي لا دم لها","level":3,"page":49},{"title":"[١/٩] باب ما جاء في الاكتفاء بالحت والقرص بالماء للنجاسة","level":3,"page":49},{"title":"[١/١٠] باب تطهير الأرض المتنجسة بالغسل بالماء أو الجفاف","level":3,"page":51},{"title":"[١/١١] باب ما جاء من الاكتفاء بالتراب للنعل","level":3,"page":52},{"title":"[١/١٢] باب ما جاء أن التراب يطهر الثياب","level":3,"page":53},{"title":"[١/١٣] باب نضح بول الغلام إذا لم يطعم","level":3,"page":53},{"title":"[١/١٤] باب طهارة أبوال الإبل وما أكل لحمه","level":3,"page":55},{"title":"[١/١٥] باب ما جاء في المذي","level":3,"page":56},{"title":"[١/١٦] باب ما جاء في المني","level":3,"page":58},{"title":"[١/١٧] باب ما جاء أن المسلم لا ينجس بالموت وأن شعره وعرقه طاهر","level":3,"page":59},{"title":"[١/١٨] باب ما جاء من النهي عن الانتفاع بجلد السباع والنمور","level":3,"page":61},{"title":"[١/١٩] باب ما جاء في الميتة وطهارة الأهب بالدباغ","level":3,"page":62},{"title":"[١/٢٠] باب ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة","level":3,"page":66},{"title":"[١/٢١] باب ما جاء في لحوم الحمر الأهلية وأنها رجس","level":3,"page":66},{"title":"أبواب الأواني","level":2,"page":68},{"title":"[١/٢٢] باب ما جاء في آنية الذهب","level":3,"page":68},{"title":"[١/٢٣] باب ما جاء في آنية الصفر","level":3,"page":69},{"title":"[١/٢٤] باب ما جاء في تخمير الأواني وإطفاء النار والمصابيح","level":3,"page":70},{"title":"[١/٢٥] باب آنية الكفار","level":3,"page":71},{"title":"أبواب قضاء الحاجة","level":2,"page":73},{"title":"[١/٢٦] باب ما يقول المتخلي عند دخوله وخروجه","level":3,"page":73},{"title":"[١/٢٧] باب وضع ما فيه ذكر الله","level":3,"page":74},{"title":"[١/٢٨] باب كف المتخلي عن السلام والكلام","level":3,"page":74},{"title":"[١/٢٩] باب الإبعاد والاستتار","level":3,"page":76},{"title":"[١/٣٠] باب ما جاء من النهي للمتخلي عن استقبال القبلة واستدبارها","level":3,"page":77},{"title":"[١/٣١] باب ما جاء في جواز ذلك بين البنيان","level":3,"page":78},{"title":"[١/٣٢] باب النهي عن إمساك الذكر باليمين والتمسح بها","level":3,"page":80},{"title":"[١/٣٣] باب كيفية القعود لقضاء الحاجة والانتثار","level":3,"page":81},{"title":"[١/٣٤] باب الموضع الذي يقضي الحاجة فيه وذكر الأماكن","level":3,"page":81},{"title":"[١/٣٥] باب ما جاء من البول في الأواني للحاجة","level":3,"page":84},{"title":"[١/٣٦] باب ما جاء في البول قائما","level":3,"page":85},{"title":"[١/٣٧] باب ما جاء في الاستجمار بالأحجار والتنزه من البول","level":3,"page":87},{"title":"[١/٣٨] باب ما نهي من الاستجمار به","level":3,"page":90},{"title":"[١/٣٩] باب ما جاء في الاستنجاء بالماء","level":3,"page":92},{"title":"أبواب السواك وسنن الفطرة","level":2,"page":95},{"title":"[١/٤٠] باب الحث على السواك","level":3,"page":95},{"title":"[١/٤١] باب السواك بالإصبع عند المضمضة","level":3,"page":97},{"title":"[١/٤٢] باب سنن الفطرة","level":3,"page":97},{"title":"[١/٤٣] باب ما جاء في الختان","level":3,"page":98},{"title":"[١/٤٤] باب ما جاء في إحفاء الشارب وإعفاء اللحية","level":3,"page":100},{"title":"[١/٤٥] باب ما جاء في نتف الشيب والنهي عنه","level":3,"page":102},{"title":"[١/٤٦] باب تغيير الشيب بالحناء والكتم ويجنب السواد","level":3,"page":103},{"title":"[١/٤٧] باب جواز اتخاذ الشعر وإكرامه واستحباب تقصيره","level":3,"page":105},{"title":"[١/٤٨] باب ما جاء في كراهة القزع والرخصة في حلق الرأس","level":3,"page":107},{"title":"[١/٤٩] باب الاكتحال والادهان والتطيب","level":3,"page":107},{"title":"[١/٥٠] باب ما جاء في الخلوق","level":3,"page":111},{"title":"[١/٥١] باب ما جاء في الإطلاء بالنورة","level":3,"page":113},{"title":"أبواب صفة الوضوء","level":2,"page":114},{"title":"[١/٥٢] باب وجوب النية","level":3,"page":114},{"title":"[١/٥٣] باب التسمية في الوضوء","level":3,"page":114},{"title":"[١/٥٤] باب ما جاء في غسل اليدين قبل المضمضة","level":3,"page":115},{"title":"[١/٥٥] باب المضمضة والاستنشاق","level":3,"page":116},{"title":"[١/٥٦] باب ما جاء في الفصل بين المضمضة والاستنشاق","level":3,"page":117},{"title":"[١/٥٧] باب ما جاء في تأخيرهما على غسل الوجه واليدين","level":3,"page":118},{"title":"[١/٥٨] باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار","level":3,"page":119},{"title":"[١/٥٩] باب ما جاء في صفة الوضوء وخروج الخطايا من كل عضو","level":3,"page":120},{"title":"[١/٦٠] باب ما جاء في تخليل اللحية","level":3,"page":121},{"title":"[١/٦١] باب ما جاء في تعاهد الماقين والناصية وغيرهما","level":3,"page":122},{"title":"[١/٦٢] باب ما جاء في غسل اليدين مع المرفقين وإطالة الغرة","level":3,"page":123},{"title":"[١/٦٣] باب ما جاء في تحريك الخاتم وتخليل الأصابع والدلك","level":3,"page":124},{"title":"[١/٦٤] باب ما جاء في مسح الرأس كله والاكتفاء ببعضه","level":3,"page":125},{"title":"[١/٦٥] باب ما جاء في مسح الرأس مرة واحدة","level":3,"page":128},{"title":"[١/٦٦] باب ما جاء في الأذنين","level":3,"page":129},{"title":"[١/٦٧] باب ما جاء في الأخذ للأذنين والرأس ماء جديد","level":3,"page":131},{"title":"[١/٦٨] باب ما جاء في مسح الصدغين والرقبة","level":3,"page":131},{"title":"[١/٦٩] باب ما جاء في غسل الرجلين","level":3,"page":132},{"title":"[١/٧٠] باب التيمن في الوضوء وغيره","level":3,"page":133},{"title":"[١/٧١] باب ما جاء في إسباغ الوضوء ودلك الأصابع","level":3,"page":134},{"title":"[١/٧٢] باب الوضوء مرة ومرتين وثلاثا والنهي عن مجاوزة ذلك","level":3,"page":136},{"title":"[١/٧٣] باب ما جاء فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتين","level":3,"page":139},{"title":"[١/٧٤] باب ما جاء في الشهادة عقب الوضوء","level":3,"page":140},{"title":"[١/٧٥] باب ما جاء في الموالاة","level":3,"page":140},{"title":"[١/٧٦] باب المعاونة في الوضوء","level":3,"page":141},{"title":"[١/٧٧] باب ما جاء في تنشيف الأعضاء بعد الوضوء","level":3,"page":142},{"title":"أبواب المسح على الخفين","level":2,"page":144},{"title":"[١/٧٨] باب ما جاء في مشروعيته","level":3,"page":144},{"title":"[١/٧٩] باب ما جاء في المسح على الموقين والجوربين والنعلين","level":3,"page":145},{"title":"[١/٨٠] باب اشتراط طهارة القدمين قبل لبس الخفين","level":3,"page":145},{"title":"[١/٨١] باب ما جاء في توقيت مدة المسح للمقيم والمسافر","level":3,"page":146},{"title":"[١/٨٢] باب في أن المسح ليس إلا لظاهر الخف","level":3,"page":148},{"title":"أبواب نواقض الوضوء","level":2,"page":150},{"title":"[١/٨٣] باب الوضوء من الحدث","level":3,"page":150},{"title":"[١/٨٤] باب الوضوء من الخارج من غير السبيلين","level":3,"page":151},{"title":"[١/٨٥] باب ما جاء في الوضوء من النوم","level":3,"page":152},{"title":"[١/٨٦] باب ما جاء في الوضوء من مس المرأة","level":3,"page":154},{"title":"[١/٨٧] باب ما جاء في الوضوء من مس الفرج","level":3,"page":155},{"title":"[١/٨٨] باب الوضوء للمستحاضة","level":3,"page":157},{"title":"[١/٨٩] باب الوضوء من لحوم الإبل","level":3,"page":158},{"title":"[١/٩٠] باب الوضوء للصلاة والطواف ومس المصحف","level":3,"page":159},{"title":"أبواب ما يستحب الوضوء لأجله","level":2,"page":161},{"title":"[١/٩١] باب الوضوء مما مسته النار والرخصة في تركه","level":3,"page":161},{"title":"[١/٩٢] باب فضل الوضوء لكل صلاة","level":3,"page":162},{"title":"[١/٩٣] باب استحباب الطهارة لذكر الله والرخصة في تركها","level":3,"page":164},{"title":"[١/٩٤] باب شرعية الوضوء لمن أراد النوم وتأكيده للجنب","level":3,"page":165},{"title":"[١/٩٥] باب ما جاء في الوضوء من حمل الميت","level":3,"page":167},{"title":"[١/٩٦] باب الوضوء من مس الصنم","level":3,"page":168},{"title":"أبواب الغسل","level":2,"page":169},{"title":"[١/٩٧] باب الغسل من المني","level":3,"page":169},{"title":"[١/٩٨] باب الغسل من التقاء الختانين","level":3,"page":170},{"title":"[١/٩٩] باب ما جاء فيمن احتلم ولم يجد بللا","level":3,"page":171},{"title":"[١/١٠٠] باب الكافر يغتسل إذا أسلم","level":3,"page":172},{"title":"[١/١٠١] باب الغسل من الحيض والاستحاضة","level":3,"page":173},{"title":"[١/١٠٢] باب تحريم القراءة على الحائض والجنب","level":3,"page":174},{"title":"[١/١٠٣] باب نهي الجنب والحائض عن اللبث في المسجد","level":3,"page":175},{"title":"[١/١٠٤] باب طواف الجنب على نسائه بغسل واحد أو أكثر","level":3,"page":176},{"title":"[١/١٠٥] باب غسل الجمعة وما جاء في شرعيته","level":3,"page":177},{"title":"[١/١٠٦] باب ما جاء في غسل العيدين ويوم عرفة","level":3,"page":180},{"title":"[١/١٠٧] باب الغسل من غسل الميت ومن الحجامة","level":3,"page":180},{"title":"[١/١٠٨] باب الغسل للإحرام ودخول مكة","level":3,"page":181},{"title":"[١/١٠٩] باب ما جاء في غسل المغمى عليه إذا أفاق","level":3,"page":182},{"title":"[١/١١٠] باب صفة الغسل","level":3,"page":183},{"title":"[١/١١١] باب تعاهد باطن الشعور وما في نقضها","level":3,"page":184},{"title":"[١/١١٢] باب ما جاء في نقض الشعر لغسل الحيض وتتبع أثر الدم","level":3,"page":186},{"title":"[١/١١٣] باب ما جاء في قدر ماء الغسل","level":3,"page":186},{"title":"[١/١١٤] باب ما جاء في تعجيل الغسل","level":3,"page":188},{"title":"[١/١١٥] باب ما جاء في الاستتار حال الغسل","level":3,"page":189},{"title":"[١/١١٦] باب النهي عن دخول الحمام بغير إزار","level":3,"page":190},{"title":"[٢] كتاب التيمم","level":1,"page":193},{"title":"[٢/١] باب تيمم الجنب للصلاة إذا لم يجد الماء أو خشي منه ضررا","level":2,"page":193},{"title":"[٢/٢] باب من أدركته الصلاة ولا ماء عنده تيمم","level":2,"page":195},{"title":"[٢/٣] باب تعيين التراب للتيمم","level":2,"page":195},{"title":"[٢/٤] باب من وجد بعض ما يكفي طهارته يستعمله","level":2,"page":196},{"title":"[٢/٥] باب صفة التيمم","level":2,"page":196},{"title":"[٢/٦] باب من تيمم في أول الوقت وصلى ثم وجد الماء في الوقت","level":2,"page":197},{"title":"[٢/٧] باب بطلان التيمم بوجدان الماء في الصلاة وغيرها","level":2,"page":197},{"title":"[٢/٨] باب ما جاء في التيمم لكل صلاة وجواز الصلاة","level":2,"page":198},{"title":"أبواب الحيض","level":1,"page":199},{"title":"[٢/٩] باب صفة دم الحيض","level":2,"page":199},{"title":"[٢/١٠] باب الحائض تعمل بعادتها","level":2,"page":199},{"title":"[٢/١١] باب الرجوع إلى الأيام مع عدم معرفة العادة","level":2,"page":201},{"title":"[٢/١٢] باب ما جاء في الصفرة والكدرة","level":2,"page":202},{"title":"[٢/١٣] باب ما جاء في المستحاضة تتوضأ وتغتسل لكل صلاة","level":2,"page":202},{"title":"[٢/١٤] باب ما جاء في تحريم وطء الحائض وما يباح من غير ذلك","level":2,"page":203},{"title":"[٢/١٥] باب ما جاء في كفارة من وطئ حائضا","level":2,"page":204},{"title":"[٢/١٦] باب لا تصلي الحائض ولا تصوم ولا تقضي إلا الصوم","level":2,"page":205},{"title":"[٢/١٧] باب ما جاء في مواكلة الحائض","level":2,"page":205},{"title":"[٢/١٨] باب ما جاء أن الحائض والنفساء تفعل مناسك الحج كلها","level":2,"page":206},{"title":"[٢/١٩] باب ما جاء في مدة النفاس","level":2,"page":207},{"title":"[٣] كتاب الصلاة","level":1,"page":209},{"title":"*","level":2,"page":209},{"title":"[٣/١] باب افتراضها ومتى كان وذكر أركان الإسلام","level":3,"page":209},{"title":"[٣/٢] باب ما جاء في قتل تارك الصلاة","level":3,"page":210},{"title":"[٣/٣] باب ما جاء في تكفير تارك الصلاة","level":3,"page":212},{"title":"[٣/٤] باب الحث عليها والتشديد في تركها","level":3,"page":213},{"title":"[٣/٥] باب ما جاء في أمر ابن السبع بالصلاة وضرب ابن العشر","level":3,"page":215},{"title":"[٣/٦] باب ما جاء في الكافر يسلم ليس عليه قضاء الصلاة","level":3,"page":217},{"title":"أبواب المواقيت","level":2,"page":218},{"title":"[٣/٧] باب ما جاء في وقت الظهر","level":3,"page":218},{"title":"[٣/٨] باب ما جاء في تعجيلها والإبراد بها في شدة الحر","level":3,"page":219},{"title":"[٣/٩] باب ما جاء في وقت العصر","level":3,"page":221},{"title":"[٣/١٠] باب ما جاء في تعجيلها","level":3,"page":223},{"title":"[٣/١١] باب ما جاء أنها الوسطى","level":3,"page":224},{"title":"[٣/١٢] باب وقت صلاة المغرب","level":3,"page":227},{"title":"[٣/١٣] باب ما جاء في تقديم العشاء على صلاة المغرب","level":3,"page":228},{"title":"[٣/١٤] باب في كراهية تسمية المغرب بالعشاء","level":3,"page":228},{"title":"[٣/١٥] باب وقت صلاة العشاء وفضل تأخيرها إلى نصف الليل","level":3,"page":229},{"title":"[٣/١٦] باب ما جاء في كراهية النوم قبل صلاة العشاء","level":3,"page":231},{"title":"[٣/١٧] باب ما جاء في تسمية العشاء بالعتمة","level":3,"page":233},{"title":"[٣/١٨] باب وقت صلاة الفجر وما جاء في التغليس بها والإسفار","level":3,"page":234},{"title":"[٣/١٩] باب ما جاء في فضل أول الوقت","level":3,"page":237},{"title":"[٣/٢٠] باب ما جاء فيمن أدرك بعض الصلاة في آخر الوقت","level":3,"page":238},{"title":"[٣/٢١] باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها","level":3,"page":240},{"title":"[٣/٢٢] باب ما جاء في تخصيص البيت الحرام بعدم كراهية الصلاة فيه","level":3,"page":243},{"title":"[٣/٢٣] باب ما جاء في تخصيص يوم الجمعة بجواز الصلاة فيه","level":3,"page":244},{"title":"أبواب الأذان","level":2,"page":245},{"title":"[٣/٢٤] باب ما جاء في وجوبه وفضيلته وفضل الإقامة","level":3,"page":245},{"title":"[٣/٢٥] باب صفة الأذان","level":3,"page":248},{"title":"[٣/٢٦] باب رفع الصوت بالأذان","level":3,"page":252},{"title":"[٣/٢٧] باب ما جاء في المؤذن يجعل إصبعه في أذنيه","level":3,"page":253},{"title":"[٣/٢٨] باب الأذان في أول الوقت وما جاء أن بياض","level":3,"page":253},{"title":"[٣/٢٩] باب ما يقول السامع عند سماع الأذان والإقامة وبعد الأذان","level":3,"page":255},{"title":"[٣/٣٠] باب من أذن فهو يقيم","level":3,"page":257},{"title":"[٣/٣١] باب ما جاء في الفصل بين الأذان والإقامة","level":3,"page":258},{"title":"[٣/٣٢] باب ما جاء في تحريم الأجرة على الأذان","level":3,"page":258},{"title":"[٣/٣٣] باب ما جاء في الأذان والإقامة للصلاة الفائتة","level":3,"page":259},{"title":"[٣/٣٤] باب استحباب أن يكون المؤذن حسن الصوت","level":3,"page":260},{"title":"[٣/٣٥] باب ما جاء أن الأذان والإقامة لا يشرعان في صلاة العيدين","level":3,"page":260},{"title":"[٣/٣٦] باب ما جاء في الاكتفاء بأذان واحد لمن يجمع بين الصلاتين","level":3,"page":261},{"title":"[٣/٣٧] باب ما جاء في الترسل في الأذان والحدر في الإقامة","level":3,"page":261},{"title":"[٣/٣٨] باب لا يؤذن إلا متوضئ","level":3,"page":261},{"title":"[٣/٣٩] باب المؤذن يقيم بإشارة الإمام","level":3,"page":262},{"title":"أبواب ستر العورة","level":2,"page":263},{"title":"[٣/٤٠] باب وجوب سترها","level":3,"page":263},{"title":"[٣/٤١] باب ما جاء في الفخذين","level":3,"page":264},{"title":"[٣/٤٢] باب ما جاء في الركبة والسرة","level":3,"page":266},{"title":"[٣/٤٣] باب وجوب ستر بدن المرأة في الصلاة وإنها عورة","level":3,"page":267},{"title":"كتاب اللباس","level":1,"page":269},{"title":"*","level":2,"page":269},{"title":"[٣/٤٤] باب تحريم لبس الحرير على الرجال","level":3,"page":269},{"title":"[٣/٤٥] باب ما جاء في افتراش الحرير","level":3,"page":271},{"title":"[٣/٤٦] باب بيان ما رخص فيه من الحرير والذهب","level":3,"page":272},{"title":"[٣/٤٧] باب ما جاء في لبس الخز والحرير المخلوط بغيره","level":3,"page":273},{"title":"[٣/٤٨] باب ما جاء في نهي الرجل عن لبس المعصفر","level":3,"page":275},{"title":"[٣/٤٩] باب ما جاء في لبس الأبيض والأخضر والمزعفر والملونات","level":3,"page":277},{"title":"[٣/٥٠] باب تحريم ما فيه تصاوير والنهي عن ذلك","level":3,"page":279},{"title":"[٣/٥١] باب ما جاء في السراويل والقميص والعمامة","level":3,"page":282},{"title":"[٣/٥٢] باب استحباب لباس أحسن الثياب والتواضع فيه","level":3,"page":285},{"title":"[٣/٥٣] باب النهي عن لبس ثوب للشهرة","level":3,"page":286},{"title":"[٣/٥٤] باب تحريم الإسبال وما سفل من الكعبين","level":3,"page":287},{"title":"[٣/٥٥] باب نهي المرأة عن لبس الثوب الرقيق الذي يحكي بدنها","level":3,"page":291},{"title":"[٣/٥٦] باب ما جاء من النهي عن ستور الجدرات","level":3,"page":293},{"title":"[٣/٥٧] باب ما جاء في النعال","level":3,"page":295},{"title":"[٣/٥٨] باب ما جاء في الخفين","level":3,"page":297},{"title":"[٣/٥٩] باب ما جاء في الفراش والزهد فيه","level":3,"page":297},{"title":"أبواب التحلي بالذهب والفضة","level":2,"page":299},{"title":"[٣/٦٠] باب تحريم خواتيم الذهب","level":3,"page":299},{"title":"[٣/٦١] باب جواز خاتم الفضة ونقشه","level":3,"page":300},{"title":"[٣/٦٢] باب محل الخاتم","level":3,"page":301},{"title":"[٣/٦٣] باب النهي عن اتخاذ الخاتم من الحديد والصفر","level":3,"page":302},{"title":"[٣/٦٤] باب ما جاء في تحريم حلية الذهب على الرجال","level":3,"page":303},{"title":"[٣/٦٥] باب جواز اتخاذ القطعة من الذهب أنفا للضرورة","level":3,"page":306},{"title":"[٣/٦٦] باب حلية السيف","level":3,"page":306},{"title":"[٣/٦٧] باب في أحاديث تقضي بتحريم الذهب على النساء","level":3,"page":307},{"title":"[٣/٦٨] باب ما جاء في كراهية الأجراس","level":3,"page":309},{"title":"[٣/٦٩] باب كراهية لبس المرأة الحلية إذا لم تؤد زكاتها","level":3,"page":310},{"title":"[٣/٧٠] باب التيامن في اللباس وما يقول من استجد ثوبا","level":3,"page":310},{"title":"[٣/٧١] باب ما جاء في طهارة ملبوس المصلي","level":3,"page":312},{"title":"[٣/٧٢] باب ما جاء في حمل المحدث في الصلاة وثياب الصغار","level":3,"page":313},{"title":"[٣/٧٣] باب ما جاء في الصلاة على الحمار","level":3,"page":314},{"title":"[٣/٧٤] باب الصلاة على البساط والحصر والفروة ونحو ذلك","level":3,"page":315},{"title":"[٣/٧٥] باب الصلاة في النعلين والخفين","level":3,"page":316},{"title":"[٣/٧٦] باب المواضع المنهي عن الصلاة فيها وما أذن فيه","level":3,"page":317},{"title":"[٣/٧٧] باب ما جاء من النهي عن الصلاة في أرض بابل","level":3,"page":320},{"title":"[٣/٧٨] باب ما جاء في الصلاة في الكعبة","level":3,"page":320},{"title":"[٣/٧٩] باب الصلاة في السفينة","level":3,"page":321},{"title":"[٣/٨٠] باب صلاة الفرض على الراحلة للضرورة","level":3,"page":321},{"title":"أبواب المساجد","level":2,"page":323},{"title":"[٣/٨١] باب جواز اتخاذ متعبد الكفار ومواضع قبورهم","level":3,"page":323},{"title":"[٣/٨٢] باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد","level":3,"page":324},{"title":"[٣/٨٣] باب فضل من بنى مسجدا","level":3,"page":325},{"title":"[٣/٨٤] باب الاقتصاد في بناء المساجد","level":3,"page":325},{"title":"[٣/٨٥] باب ما جاء في تنظيف المساجد وتطييبها","level":3,"page":326},{"title":"[٣/٨٦] باب النهي عن البصاق في المسجد أو في قبلة المصلي","level":3,"page":328},{"title":"[٣/٨٧] باب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج منه","level":3,"page":329},{"title":"[٣/٨٨] باب جامع فيما تصان عنه المساجد وما أبيح فيها","level":3,"page":330},{"title":"[٣/٨٩] باب ما جاء من اللهو المباح يوم مسرة في المسجد","level":3,"page":336},{"title":"[٣/٩٠] باب النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان","level":3,"page":336},{"title":"أبواب استقبال القبلة","level":2,"page":338},{"title":"[٣/٩١] باب وجوبه للصلاة","level":3,"page":338},{"title":"[٣/٩٢] باب ما جاء أن المتحري المخطئ إذا صلى إلى غير القبلة لا يعيد","level":3,"page":339},{"title":"[٣/٩٣] باب الرخصة في استقبال غير القبلة للضرورة","level":3,"page":339},{"title":"[٣/٩٤] باب تطوع المسافر على مركوبه حيث توجه به","level":3,"page":340},{"title":"أبواب صفة الصلاة","level":2,"page":342},{"title":"[٣/٩٥] باب وجوب افتتاحها بالتكبير","level":3,"page":342},{"title":"[٣/٩٦] باب تكبير الإمام بعد تسوية الصفوف والفراغ من الإقامة","level":3,"page":343},{"title":"[٣/٩٧] باب رفع اليدين وبيان صفته وموضعه","level":3,"page":343},{"title":"[٣/٩٨] باب ما جاء في وضع اليد اليمنى على الشمال","level":3,"page":347},{"title":"[٣/٩٩] باب نظر المصلي إلى موضع سجوده","level":3,"page":350},{"title":"[٣/١٠٠] باب ذكر الاستفتاح بعد التكبيرة","level":3,"page":351},{"title":"[٣/١٠١] باب ما جاء في الاستعاذة وقوله تعالى:","level":3,"page":353},{"title":"[٣/١٠٢] باب ما جاء في الإسرار ببسم الله الرحمن الرحيم","level":3,"page":354},{"title":"[٣/١٠٣] باب ما جاء أن البسملة آية من كل سورة","level":3,"page":358},{"title":"[٣/١٠٤] باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة","level":3,"page":361},{"title":"[٣/١٠٥] باب ما جاء أن المأموم يقرأ الفاتحة خلف إمامه","level":3,"page":364},{"title":"[٣/١٠٦] باب ما جاء في التأمين والجهر به مع القراءة","level":3,"page":366},{"title":"[٣/١٠٧] باب حكم من لم يحسن القراءة","level":3,"page":369},{"title":"[٣/١٠٨] باب ما جاء في قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعتين الأولتين","level":3,"page":369},{"title":"[٣/١٠٩] باب ما جاء في قراءة سورتين في ركعة وقراءة بعض السور في ركعة وعدم الترتيب في السور وجواز تكريرها","level":3,"page":370},{"title":"[٣/١١٠] باب جامع القراءة في الصلوات","level":3,"page":373},{"title":"[٣/١١١] باب الحجة في الصلاة بقراءة ابن مسعود وأبي وغيرهما","level":3,"page":376},{"title":"[٣/١١٢] باب ما جاء في السكتتين قبل القراءة وبعدها","level":3,"page":377},{"title":"[٣/١١٣] باب التكبير للركوع والسجود والرفع","level":3,"page":378},{"title":"[٣/١١٤] باب جهر الإمام بالتكبير ليسمع من خلفه","level":3,"page":379},{"title":"[٣/١١٥] باب صفة الركوع","level":3,"page":380},{"title":"[٣/١١٦] باب الذكر في الركوع والسجود","level":3,"page":382},{"title":"[٣/١١٧] باب ما جاء من النهي عن القراءة في الركوع والسجود","level":3,"page":385},{"title":"[٣/١١٨] باب ما يقول في رفعه من الركوع وبعده","level":3,"page":386},{"title":"[٣/١١٩] باب ما جاء في وجوب الانتصاب بعد الركوع","level":3,"page":388},{"title":"[٣/١٢٠] باب صفة السجود وما نهي عنه","level":3,"page":389},{"title":"[٣/١٢١] باب في أعضاء السجود","level":3,"page":392},{"title":"[٣/١٢٢] باب ما جاء في السجود على ما يحمله المصلي","level":3,"page":393},{"title":"[٣/١٢٣] باب الجلسة بين السجدتين وما يقول فيها","level":3,"page":394},{"title":"[٣/١٢٤] باب السجدة الثانية ووجوب الطمأنينة في الركوع","level":3,"page":396},{"title":"[٣/١٢٥] باب صفة النهوض إلى الركعة الثانية","level":3,"page":400},{"title":"[٣/١٢٦] باب افتتاح الركعة الثانية بالقراءة من غير تعوذ ولا سكتة","level":3,"page":402},{"title":"[٣/١٢٧] باب الأمر بالتشهد الأوسط وسقوطه بالسهو","level":3,"page":402},{"title":"[٣/١٢٨] باب صفة الجلوس في التشهد وبين السجدتين","level":3,"page":403},{"title":"[٣/١٢٩] باب ما جاء في التشهد ووجوبه","level":3,"page":407},{"title":"[٣/١٣٠] باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين","level":3,"page":409},{"title":"[٣/١٣١] باب الصلاة على النبي ص حال الجلوس","level":3,"page":410},{"title":"[٣/١٣٢] باب تعيين الآل المصلى عليهم","level":3,"page":412},{"title":"[٣/١٣٣] باب الدعاء في آخر الصلاة","level":3,"page":413},{"title":"[٣/١٣٤] باب في أدعية وردت في الصلاة","level":3,"page":414},{"title":"[٣/١٣٥] باب ما جاء في السلام ووجوبه والخروج من الصلاة به","level":3,"page":415},{"title":"[٣/١٣٦] باب الدعاء والذكر بعد الصلاة","level":3,"page":418},{"title":"[٣/١٣٧] باب ما جاء في عد التسبيح بالأنامل والحصى","level":3,"page":422},{"title":"أبواب ما يبطل الصلاة وما يكره وما يشرع فيها","level":2,"page":425},{"title":"[٣/١٣٨] باب ما جاء في بطلان الصلاة بالحدث","level":3,"page":425},{"title":"[٣/١٣٩] باب النهي عن الصلاة بحضرة الطعام ومدافعة الأخبثين","level":3,"page":425},{"title":"[٣/١٤٠] باب النهي عن الخروج من الصلاة","level":3,"page":426},{"title":"[٣/١٤١] باب النهي عن الكلام في الصلاة","level":3,"page":427},{"title":"[٣/١٤٢] باب إذا دعا الجاهل أو تكلم بما لا يجوز في الصلاة","level":3,"page":429},{"title":"[٣/١٤٣] باب ما جاء في النحنحة والنفخ في الصلاة","level":3,"page":429},{"title":"[٣/١٤٤] باب البكاء في الصلاة من خشية الله","level":3,"page":430},{"title":"[٣/١٤٥] باب حمد الله في الصلاة لعطاس أو حدوث نعمة","level":3,"page":431},{"title":"[٣/١٤٦] باب التثاؤب في الصلاة وما يصنع حاله","level":3,"page":432},{"title":"[٣/١٤٧] باب من نابه شيء في الصلاة فإنه يسبح والمرأة تصفق","level":3,"page":433},{"title":"[٣/١٤٨] باب المصلي يدعو ويذكر الله إذا مر بآية رحمة أو عذاب أو ذكر","level":3,"page":434},{"title":"[٣/١٤٩] باب الإشارة في الصلاة برد السلام أو حاجة تعرض","level":3,"page":436},{"title":"[٣/١٥٠] باب كراهية الالتفات في الصلاة إلا من حاجة","level":3,"page":437},{"title":"[٣/١٥١] باب النهي عن تشبيك الأصابع في المسجد","level":3,"page":439},{"title":"[٣/١٥٢] باب النهي عن تجريد المنكبين في الصلاة","level":3,"page":441},{"title":"[٣/١٥٣] باب الصلاة في ثوبين وواحد","level":3,"page":443},{"title":"[٣/١٥٤] باب ما جاء في النهي عن الإسبال","level":3,"page":444},{"title":"[٣/١٥٥] باب كراهية اشتمال الصماء","level":3,"page":445},{"title":"[٣/١٥٦] باب كراهية الصلاة في الثوب الغصب والحرير","level":3,"page":446},{"title":"[٣/١٥٧] باب من فعل شيئا في الصلاة وغيرها","level":3,"page":447},{"title":"[٣/١٥٨] باب كراهية الصلاة في ثوب له أعلام يشغل المصلي","level":3,"page":447},{"title":"[٣/١٥٩] باب ما جاء في كراهة الصلاة والقراءة حال النعاس","level":3,"page":448},{"title":"[٣/١٦٠] باب ما جاء في مسح الحصى وتسويته في الصلاة","level":3,"page":449},{"title":"[٣/١٦١] باب كراهية أن يصلي الرجل معقوص الشعر","level":3,"page":450},{"title":"[٣/١٦٢] باب النهي عن كفت الثياب والشعر في الصلاة","level":3,"page":451},{"title":"[٣/١٦٣] باب النهي عن الصلاة في لحاف لا يتوشح به","level":3,"page":451},{"title":"[٣/١٦٤] باب ما جاء من الأمر بقتل الحية والعقرب في الصلاة","level":3,"page":452},{"title":"[٣/١٦٥] باب ما جاء أن عمل القلب لا يبطل الصلاة وإن طال","level":3,"page":454},{"title":"[٣/١٦٦] باب ما جاء في شرعية القنوت في الصلاة المكتوبة عند النوازل","level":3,"page":454},{"title":"أبواب السترة أمام المصلي وحكم المرور دونها","level":2,"page":459},{"title":"[٣/١٦٧] باب ما جاء فيها وفي الدنو منها والانحراف عنها قليلا","level":3,"page":459},{"title":"[٣/١٦٨] باب دفع المار وما عليه من الإثم","level":3,"page":461},{"title":"[٣/١٦٩] باب من صلى وبين يديه إنسان","level":3,"page":463},{"title":"[٣/١٧٠] باب ما يقطع الصلاة","level":3,"page":464},{"title":"[٣/١٧١] باب قضاء ما فات من الفروض","level":3,"page":467},{"title":"[٣/١٧٢] باب الترتيب في قضاء الوقت","level":3,"page":468},{"title":"[٣/١٧٣] باب قضاء ما يفوت من الوتر والسنن الراتبة والأوراد","level":3,"page":469},{"title":"[٣/١٧٤] باب قضاء سنة الظهر","level":3,"page":471},{"title":"[٣/١٧٥] باب ما جاء في قضاء سنة العصر","level":3,"page":473},{"title":"أبواب صلاة التطوع","level":2,"page":474},{"title":"[٣/١٧٦] باب سنن الصلوات الراتبة المؤكدة","level":3,"page":474},{"title":"[٣/١٧٧] باب فضل الأربع قبل الظهر وبعدها وقبل العصر وبعد العشاء","level":3,"page":475},{"title":"[٣/١٧٨] باب ما جاء في الركعتين قبل صلاة المغرب في المسجد","level":3,"page":476},{"title":"[٣/١٧٩] باب ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء","level":3,"page":478},{"title":"[٣/١٨٠] باب ما جاء في ركعتي الفجر وتخفيف قراءتهما","level":3,"page":479},{"title":"[٣/١٨١] باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر","level":3,"page":481},{"title":"[٣/١٨٢] باب صلاة ركعتي الفجر بعده للعذر","level":3,"page":481},{"title":"أبواب الوتر","level":2,"page":484},{"title":"[٣/١٨٣] باب ما جاء في الوتر وجوازه على الراحلة","level":3,"page":484},{"title":"[٣/١٨٤] باب ما جاء في الوتر بركعة وبالإيتار إلى تسع بتسليم واحد","level":3,"page":485},{"title":"[٣/١٨٥] باب وقت صلاة الوتر والقراءة فيها والقنوت","level":3,"page":489},{"title":"[٣/١٨٦] باب لا وتران في ليلة وختم صلاة الليل بالوتر","level":3,"page":493},{"title":"[٣/١٨٧] باب ما جاء في التراويح","level":3,"page":495},{"title":"[٣/١٨٨] باب ما جاء في قيام الليل والترغيب فيه","level":3,"page":499},{"title":"[٣/١٨٩] باب مشروعية افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين","level":3,"page":503},{"title":"[٣/١٩٠] باب ما جاء في فضل من بات طاهرا","level":3,"page":504},{"title":"[٣/١٩١] باب صلاة الضحى","level":3,"page":505},{"title":"[٣/١٩٢] باب ما جاء في تحية المسجد","level":3,"page":509},{"title":"[٣/١٩٣] باب ما جاء أن تحية المسجد لا تسقط بالجلوس","level":3,"page":510},{"title":"[٣/١٩٤] باب القادم من سفر يبدأ بالمسجد فيصلي ركعتين","level":3,"page":511},{"title":"[٣/١٩٥] باب صلاة الاستخارة","level":3,"page":511},{"title":"[٣/١٩٦] باب صلاة التسبيح","level":3,"page":513},{"title":"[٣/١٩٧] باب صلاة الحاجة","level":3,"page":515},{"title":"[٣/١٩٨] باب صلاة التوبة","level":3,"page":516},{"title":"[٣/١٩٩] باب الصلاة عقيب الطهور","level":3,"page":517},{"title":"[٣/٢٠٠] باب أفضلية كثرة السجود وطول القيام","level":3,"page":518},{"title":"[٣/٢٠١] باب ما جاء في إخفاء التطوع وأنه في البيوت أفضل","level":3,"page":520},{"title":"[٣/٢٠٢] باب ما جاء في التطوع جالسا والجمع بين القيام","level":3,"page":523},{"title":"[٣/٢٠٣] باب النهي عن التطوع بعد الإقامة","level":3,"page":524},{"title":"[٣/٢٠٤] باب ما جاء في فضل التطوع، وأنه مثنى مثنى،","level":3,"page":525},{"title":"[٣/٢٠٥] باب من صلى صلاة فلا يصلها بأخرى حتى يفصل بينهما","level":3,"page":527},{"title":"أبواب سجود التلاوة والشكر","level":2,"page":528},{"title":"[٣/٢٠٦] باب الترغيب فيه","level":3,"page":528},{"title":"[٣/٢٠٧] باب مواضع السجود","level":3,"page":528},{"title":"[٣/٢٠٨] باب قراءة السجدة في صلاة الجهر والسر","level":3,"page":530},{"title":"[٣/٢٠٩] باب سجود المستمع إذا سجد التالي","level":3,"page":531},{"title":"[٣/٢١٠] باب ما يستدل به على عدم وجوب سجود القراءة","level":3,"page":532},{"title":"[٣/٢١١] باب السجود على الدابة","level":3,"page":533},{"title":"[٣/٢١٢] باب التكبير للسجود وما يقول فيه","level":3,"page":533},{"title":"[٣/٢١٣] باب سجود الشكر","level":3,"page":534},{"title":"أبواب سجود السهو","level":2,"page":537},{"title":"[٣/٢١٤] باب ما جاء فيمن سلم من نقصان","level":3,"page":537},{"title":"[٣/٢١٥] باب من نسي التشهد الأول حتى انتصب قائما","level":3,"page":539},{"title":"[٣/٢١٦] باب ما جاء في من زاد على الفريضة","level":3,"page":540},{"title":"[٣/٢١٧] باب التشهد لسجود السهو بعد السلام","level":3,"page":541},{"title":"[٣/٢١٨] باب من شك في صلاته","level":3,"page":541},{"title":"[٣/٢١٩] باب حجة من ذهب إلى أن سجود السهو بعد السلام","level":3,"page":544},{"title":"[٣/٢٢٠] باب ما جاء في سجود المؤتم لسهو الإمام","level":3,"page":545},{"title":"أبواب الجماعة","level":2,"page":546},{"title":"[٣/٢٢١] باب ما جاء في الحث عليها والوعيد على المتخلفين عنها","level":3,"page":546},{"title":"[٣/٢٢٢] باب ما جاء في فضل صلاة الجماعة","level":3,"page":549},{"title":"[٣/٢٢٣] باب حضور النساء مساجد الجماعة وفضل صلاتهن في البيوت","level":3,"page":550},{"title":"[٣/٢٢٤] باب السعي إلى المسجد بالسكينة والوقار","level":3,"page":552},{"title":"[٣/٢٢٥] باب ما جاء في فضل الصلاة في مسجد قباء ووادي العقيق","level":3,"page":553},{"title":"[٣/٢٢٦] باب ما جاء في فضل المشي إلى المساجد","level":3,"page":554},{"title":"[٣/٢٢٧] باب ما جاء في فضل الصلاة في الثلاثة المساجد","level":3,"page":558},{"title":"[٣/٢٢٨] باب ما جاء في فضل الصلاة في الفلاة","level":3,"page":560},{"title":"[٣/٢٢٩] باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة ومراعاة حال المؤتمين","level":3,"page":562},{"title":"[٣/٢٣٠] باب ما جاء في إطالة الإمام الركعة الأولى","level":3,"page":563},{"title":"[٣/٢٣١] باب متابعة الإمام والنهي عن مسابقته","level":3,"page":564},{"title":"[٣/٢٣٢] باب ما جاء في انفراد المأموم لعذر","level":3,"page":565},{"title":"[٣/٢٣٣] باب ما جاء في انتقال المنفرد إماما في النوافل","level":3,"page":567},{"title":"[٣/٢٣٤] باب ما جاء في الإمام ينتقل مأموما","level":3,"page":568},{"title":"[٣/٢٣٥] باب من صلى في المسجد جماعة بعد الجماعة الأولى","level":3,"page":570},{"title":"[٣/٢٣٦] باب ما جاء في المسبوق ببعض الصلاة يدخل مع الجماعة","level":3,"page":570},{"title":"[٣/٢٣٧] باب من صلى في رحله ثم أتى المسجد","level":3,"page":574},{"title":"[٣/٢٣٨] باب الأعذار في ترك الصلاة","level":3,"page":576},{"title":"[٣/٢٣٩] باب ما جاء في تقديم الأحق بالإمامة","level":3,"page":580},{"title":"[٣/٢٤٠] باب ما جاء فيمن أم قوما وهم له كارهون","level":3,"page":582},{"title":"[٣/٢٤١] باب ما جاء في إمامه الأعمى والعبد والمولى","level":3,"page":584},{"title":"[٣/٢٤٢] باب ما جاء في إمامة الفاسق والمرأة","level":3,"page":585},{"title":"[٣/٢٤٣] باب ما جاء في إمامة الصبي","level":3,"page":587},{"title":"[٣/٢٤٤] باب اقتداء المسافر بالمقيم والعكس","level":3,"page":588},{"title":"[٣/٢٤٥] باب ما جاء في إمامة المتنفل بالمفترض","level":3,"page":589},{"title":"[٣/٢٤٦] باب ما جاء في القاعد لعذر يصلي خلف القائم","level":3,"page":591},{"title":"[٣/٢٤٧] باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعدا لعذر قعد المؤتم به","level":3,"page":591},{"title":"[٣/٢٤٨] باب ما جاء في ائتمام المتوضئ بالمتيمم","level":3,"page":594},{"title":"[٣/٢٤٩] باب من صلى خلف إمام أخطأ في صلاته","level":3,"page":595},{"title":"[٣/٢٥٠] باب حكم الإمام إذا ذكر أنه محدث أو خرج","level":3,"page":596},{"title":"أبواب موقف الإمام والمأموم وأحكام الصفوف","level":2,"page":598},{"title":"[٣/٢٥١] باب وقوف الواحد عن يمين الإمام والاثنان فصاعدا خلفه","level":3,"page":598},{"title":"[٣/٢٥٢] باب وقوف الإمام تلقاء وسط الصف","level":3,"page":599},{"title":"[٣/٢٥٣] باب موقف الصبيان والنساء","level":3,"page":600},{"title":"[٣/٢٥٤] باب ما جاء في فضل الصف الأول","level":3,"page":601},{"title":"[٣/٢٥٥] باب ما جاء فيمن صلى وحده خلف الصف","level":3,"page":603},{"title":"[٣/٢٥٦] باب الحث على تسوية الصفوف ورصها وسد خللها ووصلها","level":3,"page":605},{"title":"[٣/٢٥٧] باب ما جاء في أخذ القوم مصافهم","level":3,"page":608},{"title":"[٣/٢٥٨] باب كراهية الصف بين السواري للمأموم وجوازه للإمام","level":3,"page":609},{"title":"[٣/٢٥٩] باب ما جاء في وقوف الإمام أعلى من المؤتم وبالعكس","level":3,"page":610},{"title":"[٣/٢٦٠] باب في الحائل بين الإمام والمأموم","level":3,"page":611},{"title":"[٣/٢٦١] باب ما جاء فيمن يلازم بقعة بعينها في المسجد","level":3,"page":612},{"title":"[٣/٢٦٢] باب ما جاء في الفتح على الإمام في القراءة والتسبيح للرجال والتصفيق للنساء إذا نابهم شيء في الصلاة","level":3,"page":613},{"title":"[٣/٢٦٣] باب ما جاء في انحراف الإمام بعد التسليم ومقدار اللبث بعده","level":3,"page":614},{"title":"[٣/٢٦٤] باب ما جاء في انصراف الإمام من الصلاة يمينا أو شمالا","level":3,"page":615},{"title":"[٣/٢٦٥] باب لبث الإمام بالرجال قليلا ليخرج من صلى معه من النساء","level":3,"page":616},{"title":"[٣/٢٦٦] باب صلاة المريض","level":3,"page":617},{"title":"أبواب صلاة المسافر","level":2,"page":619},{"title":"[٣/٢٦٧] باب ما جاء في وجوب القصر","level":3,"page":619},{"title":"[٣/٢٦٨] باب ما جاء في قدر المسافة التي يشرع القصر لأجلها","level":3,"page":622},{"title":"[٣/٢٦٩] باب في المدة التي يقصر المقيم فيها","level":3,"page":623},{"title":"[٣/٢٧٠] باب ما جاء فيمن أقام ببلد وتزوج فيه","level":3,"page":626},{"title":"[٣/٢٧١] باب في الجمع بين الصلاتين للسفر","level":3,"page":627},{"title":"[٣/٢٧٢] باب ما جاء في الجمع في مزدلفة بأذان وإقامتين","level":3,"page":630},{"title":"أبواب الجمعة","level":2,"page":633},{"title":"[٣/٢٧٣] باب الحث عليها والتشديد في تركها","level":3,"page":633},{"title":"[٣/٢٧٤] باب ما جاء في وجوبها ومن تجب عليه ومن لا تجب","level":3,"page":636},{"title":"[٣/٢٧٥] باب ما جاء في التجميع للجمعة وإقامتها في القرى","level":3,"page":638},{"title":"[٣/٢٧٦] باب ما جاء في التجمل بصالح الثياب والطيب للجمعة وقصدها بالسكينة والتبكير لها والدنو من الإمام.","level":3,"page":640},{"title":"[٣/٢٧٧] باب ما جاء في فضل يوم الجمعة وذكر ساعة الإجابة","level":3,"page":644},{"title":"[٣/٢٧٨] باب ما جاء في أن الرجل أحق بمجلسه والنهي عن القعود فيه","level":3,"page":648},{"title":"[٣/٢٧٩] باب ما جاء في صلاة التطوع يوم الجمعة قبل وصول الإمام","level":3,"page":650},{"title":"[٣/٢٨٠] باب وقت صلاة الجمعة","level":3,"page":652},{"title":"[٣/٢٨١] باب ما جاء في تسليم الإمام على المؤتمين فوق المنبر","level":3,"page":654},{"title":"[٣/٢٨٢] باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة وما يبدأ فيها من الحمد والثناء","level":3,"page":655},{"title":"[٣/٢٨٣] باب ما جاء من النهي عن الكلام حال الخطبة","level":3,"page":661},{"title":"[٣/٢٨٤] باب ما كان يقرأ به النبي ص في صلاة الجمعة","level":3,"page":664},{"title":"[٣/٢٨٥] باب ما جاء في الصلاة بعد الجمعة","level":3,"page":667},{"title":"[٣/٢٨٦] باب ما جاء فيمن أدرك ركعة من صلاة الجمعة","level":3,"page":668},{"title":"[٣/٢٨٧] باب ما جاء في الفصل بين صلاة الجمعة وراتبتها","level":3,"page":669},{"title":"[٣/٢٨٨] باب ما جاء في شرعية استغفار الإمام يوم الجمعة للمؤمنين والمؤمنات وما جاء فيمن مات يوم الجمعة","level":3,"page":669},{"title":"[٣/٢٨٩] باب ما جاء في اجتماع العيد والجمعة","level":3,"page":670},{"title":"أبواب صلاة العيدين","level":2,"page":672},{"title":"[٣/٢٩٠] باب التجمل للعيد وكراهة حمل السلاح فيه إلا لحاجة","level":3,"page":672},{"title":"[٣/٢٩١] باب الخروج إلى العيد ماشيا والتكبير وما جاء في خروج النساء","level":3,"page":674},{"title":"[٣/٢٩٢] باب شرعية الأكل قبل الخروج إلى المصلى في عيد الفطر","level":3,"page":675},{"title":"[٣/٢٩٣] باب ما جاء في شرعية الخروج لصلاة العيد في طريق والرجوع من أخرى وجواز الصلاة في مسجد البلد لعذر","level":3,"page":676},{"title":"[٣/٢٩٤] باب وقت صلاة العيد وعددها","level":3,"page":677},{"title":"[٣/٢٩٥] باب شرعية صلاة العيد قبل الخطبة بغير أذان","level":3,"page":678},{"title":"[٣/٢٩٦] باب في عدد التكبير في صلاة العيد ومحلها","level":3,"page":679},{"title":"[٣/٢٩٧] باب ما جاء في الإمام يبتدئ بصلاة العيد","level":3,"page":681},{"title":"[٣/٢٩٨] باب خطبة العيد وأحكامها","level":3,"page":682},{"title":"[٣/٢٩٩] باب الخطبة يوم النحر","level":3,"page":685},{"title":"[٣/٣٠٠] باب حكم الهلال إذا غم ثم علم به آخر النهار","level":3,"page":687},{"title":"[٣/٣٠١] باب الحث على الذكر والطاعة في أيام العشر وأيام التشريق","level":3,"page":688},{"title":"[٣/٣٠٢] باب صلاة الخوف","level":3,"page":689},{"title":"[٣/٣٠٣] باب الصلاة في شدة الخوف بالإيماء وجواز تأخيرها وتعجيلها","level":3,"page":695},{"title":"[٣/٣٠٤] باب ما جاء في عدم شرعية سجود السهو في صلاة الخوف","level":3,"page":697},{"title":"أبواب صلاة الكسوف","level":2,"page":698},{"title":"[٣/٣٠٥] باب النداء لها وصفتها","level":3,"page":698},{"title":"[٣/٣٠٦] باب ما جاء في كل ركعة ثلاثة ركوعات وأربعة وخمسة","level":3,"page":701},{"title":"[٣/٣٠٧] باب حجة من قال يصلي ركعتين في كل ركعة ركوع واحد","level":3,"page":702},{"title":"[٣/٣٠٨] باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف","level":3,"page":704},{"title":"[٣/٣٠٩] باب الحث على الصدقة والاستغفار والذكر في الخسوف وخروج وقت الصلاة بالتجلي","level":3,"page":705},{"title":"[٣/٣١٠] باب الصلاة عند الزلازل والآيات","level":3,"page":706},{"title":"[٣/٣١١] باب صلاة الاستسقاء","level":3,"page":708},{"title":"[٣/٣١٢] باب صفة صلاة الاستسقاء وجوازها قبل الخطبة وبعدها","level":3,"page":709},{"title":"[٣/٣١٣] باب الاستسقاء بذوي الصلاح والاستغفار","level":3,"page":711},{"title":"[٣/٣١٤] باب تحويل الإمام والناس أرديتهم في الدعاء وصفته ووقته","level":3,"page":713},{"title":"[٣/٣١٥] باب ما يقول وما يصنع إذا رأى المطر وما يقول إذا كثر جدا","level":3,"page":714},{"title":"[٣/٣١٦] باب ما جاء أن البهائم تستسقي","level":3,"page":715},{"title":"[٤] كتاب الجنائز","level":1,"page":717},{"title":"*","level":2,"page":717},{"title":"[٤/١] باب حب لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح","level":3,"page":717},{"title":"[٤/٢] باب ما جاء في الإكثار من ذكر الموت والنهي عن تمنيه لضر نزل به","level":3,"page":718},{"title":"[٤/٣] باب عيادة المريض","level":3,"page":719},{"title":"[٤/٤] باب عيادة أهل الكتاب","level":3,"page":722},{"title":"[٤/٥] باب ما جاء فيمن كان آخر قوله لا إله إلا الله وتلقين المحتضر وتوجيهه القبلة وتغميض الميت والقراءة عنده","level":3,"page":722},{"title":"[٤/٦] باب المبادرة إلى تجهيز الميت وقضاء دينه والتشديد في الدين","level":3,"page":725},{"title":"[٤/٧] باب ما جاء في تسجية الميت وتقبيله","level":3,"page":730},{"title":"أبواب غسل الميت","level":2,"page":731},{"title":"[٤/٨] باب ما جاء في وجوبه والستر عليه وأن يليه الأقرب فالأقرب","level":3,"page":731},{"title":"[٤/٩] باب ثواب الغسل والترغيب في غسل الميت","level":3,"page":732},{"title":"[٤/١٠] باب ما جاء في غسل أحد الزوجين للآخر","level":3,"page":732},{"title":"[٤/١١] باب ترك غسل الشهيد وما جاء فيه إذا كان جنبا","level":3,"page":733},{"title":"[٤/١٢] باب صفة الغسل","level":3,"page":735},{"title":"أبواب الكفن وتوابعه","level":2,"page":738},{"title":"[٤/١٣] باب التكفين من رأس المال","level":3,"page":738},{"title":"[٤/١٤] باب ما جاء في شرعية إحسان الكفن والنهي عن المغالاة فيه","level":3,"page":738},{"title":"[٤/١٥] باب صفة الكفن","level":3,"page":739},{"title":"[٤/١٦] باب تكفين الشهيد في ثيابه التي قتل فيها","level":3,"page":742},{"title":"[٤/١٧] باب ما جاء في تطييب بدن الميت وكفنه","level":3,"page":743},{"title":"أبواب الصلاة على الميت","level":2,"page":745},{"title":"[٤/١٨] باب ما جاء في الصلاة على رسول الله ص","level":3,"page":745},{"title":"[٤/١٩] باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد","level":3,"page":745},{"title":"[٤/٢٠] باب ما جاء في الصلاة على السقط والطفل","level":3,"page":747},{"title":"[٤/٢١] باب ما جاء في الإمام لا يصلي على الغال وقاتل نفسه","level":3,"page":749},{"title":"[٤/٢٢] باب ما جاء في الصلاة على من قتل في حد","level":3,"page":750},{"title":"[٤/٢٣] باب الصلاة على الغائب وعلى القبر","level":3,"page":752},{"title":"[٤/٢٤] باب فضل الصلاة على الميت وأفضلية كثرة الجمع","level":3,"page":754},{"title":"[٤/٢٥] باب ما يجوز من الثناء على الميت ومالا يجوز","level":3,"page":756},{"title":"[٤/٢٦] باب ما جاء من النهي عن النعي وجواز الإيذان للصلاة","level":3,"page":758},{"title":"[٤/٢٧] باب ما جاء في عدد التكبير في صلاة الجنازة","level":3,"page":760},{"title":"[٤/٢٨] باب القراءة بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى","level":3,"page":761},{"title":"[٤/٢٩] باب رفع اليدين عند التكبير","level":3,"page":763},{"title":"[٤/٣٠] باب الدعاء للميت وإخلاصه وما ورد فيه","level":3,"page":764},{"title":"[٤/٣١] باب موقف الإمام من الرجل والمرأة","level":3,"page":766},{"title":"[٤/٣٢] باب الصلاة على الجنائز في المسجد","level":3,"page":767},{"title":"[٤/٣٣] باب التسليم من صلاة الجنازة","level":3,"page":768},{"title":"[٤/٣٤] باب فضل اتباع الجنائز وحضور دفنها","level":3,"page":769},{"title":"[٤/٣٥] باب حمل الجنازة والسير بها والرفق بها","level":3,"page":770},{"title":"[٤/٣٦] باب ما جاء في الإسراع بها من غير رمل","level":3,"page":771},{"title":"[٤/٣٧] باب المشي أمام الجنازة وبعدها والركوب معها","level":3,"page":773},{"title":"[٤/٣٨] باب نهي النساء عن اتباع الجنائز","level":3,"page":775},{"title":"[٤/٣٩] باب ما جاء في التابع للجنازة لا يقعد حتى توضع","level":3,"page":777},{"title":"[٤/٤٠] باب ما جاء في القيام للجنازة إذا مرت ونسخه","level":3,"page":778},{"title":"أبواب الدفن وأحكام القبور","level":2,"page":780},{"title":"[٤/٤١] باب النهي عن الدفن في الثلاثة الأوقات","level":3,"page":780},{"title":"[٤/٤٢] باب ما جاء في تعميق القبر وتوسيعه واللحد","level":3,"page":780},{"title":"[٤/٤٣] باب من أين يدخل الميت قبره وما يقال عند ذلك","level":3,"page":783},{"title":"[٤/٤٤] باب تسنيم القبر ورشه بالماء وجعل علم يعرف به","level":3,"page":785},{"title":"[٤/٤٥] باب من يدخل قبر المرأة","level":3,"page":788},{"title":"[٤/٤٦] باب آداب الجلوس في المقبرة والمشي فيها","level":3,"page":789},{"title":"[٤/٤٧] باب جواز الدفن ليلا","level":3,"page":790},{"title":"[٤/٤٨] باب الدعاء للميت بعد دفنه","level":3,"page":791},{"title":"[٤/٤٩] باب النهي عن اتخاذ المساجد والسرج في المقبرة","level":3,"page":792},{"title":"[٤/٥٠] باب الصدقة عند الموت","level":3,"page":793},{"title":"[٤/٥١] باب وصول القرب المهداة إلى الميت","level":3,"page":794},{"title":"[٤/٥٢] باب التعزية وأجر الصبر","level":3,"page":796},{"title":"[٤/٥٣] باب مشروعية صنع طعام لأهل الميت وتحريم الذبح فوق القبر","level":3,"page":801},{"title":"[٤/٥٤] باب ما جاء في البكاء على الميت","level":3,"page":801},{"title":"[٤/٥٥] باب ما جاء من النهي عن النياحة وضرب الوجه","level":3,"page":804},{"title":"[٤/٥٦] باب ما جاء من النهي عن سب الأموات والكف عن مساويهم","level":3,"page":808},{"title":"[٤/٥٧] باب استحباب زيارة القبور وما يقال عند ذلك","level":3,"page":809},{"title":"[٤/٥٨] باب ما جاء في زيارة النساء للقبور","level":3,"page":811},{"title":"[٤/٥٩] باب ما جاء في زيارة قبر النبي ص","level":3,"page":812},{"title":"[٤/٦٠] باب ما جاء من النهي بالمرور بقبور الظالمين","level":3,"page":814},{"title":"[٤/٦١] باب ما جاء في جواز نقل الميت","level":3,"page":815},{"title":"[٤/٦٢] باب ما جاء في عذاب القبر","level":3,"page":817},{"title":"[٥] كتاب الزكاة","level":1,"page":821},{"title":"*","level":2,"page":821},{"title":"[٥/١] باب الحث عليها والتشديد في منعها","level":3,"page":821},{"title":"[٥/٢] باب صدقة المواشي السائمة","level":3,"page":825},{"title":"[٥/٣] باب ما نهي عن أخذه وما لا يجوز للمصدق أخذه وما يأخذه","level":3,"page":829},{"title":"[٥/٤] باب ما جاء في الرقيق والخيل والحمر","level":3,"page":832},{"title":"[٥/٥] باب زكاة الذهب والفضة","level":3,"page":833},{"title":"[٥/٦] باب ما جاء في زكاة الحلي","level":3,"page":835},{"title":"[٥/٧] باب زكاة الزروع والثمار","level":3,"page":837},{"title":"[٥/٨] باب بيان القدر الذي تجب الزكاة فيه وجواز الخرص","level":3,"page":839},{"title":"[٥/٩] باب ما جاء في العسل","level":3,"page":843},{"title":"أبواب إخراج الزكاة","level":2,"page":845},{"title":"[٥/١٠] باب المبادرة إلى إخراجها وكراهة تأخيرها","level":3,"page":845},{"title":"[٥/١١] باب ما جاء في تعجيل الزكاة","level":3,"page":845},{"title":"[٥/١٢] باب في زكاة مال اليتيم","level":3,"page":847},{"title":"[٥/١٣] باب أخذ الزكاة من العين وجواز القيمة للعذر","level":3,"page":847},{"title":"[٥/١٤] باب لا تجب زكاة في مال حتى يحول عليه الحول في يد مالكه","level":3,"page":848},{"title":"[٥/١٥] باب تفرقة الزكاة في بلدها وما يقال عند دفعها","level":3,"page":849},{"title":"[٥/١٦] باب براءة رب المال بالدفع إلى السلطان مع العدل والجور","level":3,"page":851},{"title":"[٥/١٧] باب سمة المواشي إذا تنوعت","level":3,"page":852},{"title":"أبواب الأصناف الثمانية","level":2,"page":854},{"title":"[٥/١٨] باب ما جاء في الفقير والمسكين والغني والمسألة","level":3,"page":854},{"title":"[٥/١٩] باب العاملين عليها والمؤلفة قلوبهم","level":3,"page":860},{"title":"[٥/٢٠] باب الرقاب والغارمين","level":3,"page":862},{"title":"[٥/٢١] باب سبيل الله وابن السبيل","level":3,"page":864},{"title":"[٥/٢٢] باب جواز أكل الغني من الصدقة المهداة له ممن تحل له","level":3,"page":866},{"title":"[٥/٢٣] باب حكم هدايا العمال وما زاد على رزقهم","level":3,"page":867},{"title":"[٥/٢٤] باب تحريم الصدقة على بني هاشم ومواليهم دون موالي أزواجهم","level":3,"page":868},{"title":"[٥/٢٥] باب صدقة الفطر","level":3,"page":870},{"title":"[٥/٢٦] باب صاع النبي ص","level":3,"page":873},{"title":"[٦] كتاب الخمس","level":1,"page":875},{"title":"[٦/١] باب صدقة التطوع وإخفائها وأفضليتها","level":2,"page":876},{"title":"[٦/٢] باب فيمن دفع صدقته إلى رجل ظنه من أهلها","level":2,"page":881},{"title":"[٦/٣] باب ما جاء في الرجل يتصدق بجميع ماله","level":2,"page":882},{"title":"[٦/٤] باب نهي المتصدق أن يشتري ما تصدق به","level":2,"page":883},{"title":"[٦/٥] باب الصدقة على البهائم","level":2,"page":883},{"title":"[٧] كتاب الصيام","level":1,"page":885},{"title":"*","level":2,"page":885},{"title":"[٧/١] باب ما جاء في فضل الصوم","level":3,"page":885},{"title":"[٧/٢] باب وجوب الصوم بالرؤية وما جاء في صوم يوم الشك","level":3,"page":887},{"title":"[٧/٣] باب الصوم والفطر بالشهادة","level":3,"page":890},{"title":"[٧/٤] باب وجوب نية الصوم من الليل","level":3,"page":892},{"title":"[٧/٥] باب الصبي يصوم إذا طاق للتمرين","level":3,"page":894},{"title":"أبواب ما يبطل الصوم وما يكره وما يستحب","level":2,"page":896},{"title":"[٧/٦] باب ما جاء في الحجامة","level":3,"page":896},{"title":"[٧/٧] باب ما جاء في القيء والاكتحال","level":3,"page":898},{"title":"[٧/٨] باب ما جاء من النهي عن المبالغة في الاستنشاق للصائم","level":3,"page":901},{"title":"[٧/٩] باب من أكل وشرب ناسيا","level":3,"page":902},{"title":"[٧/١٠] باب التحفظ للصائم من الغيبة واللغو وما يقول إذا شتم","level":3,"page":903},{"title":"[٧/١١] باب الرخصة في القبلة للصائم إذا أمن على نفسه","level":3,"page":904},{"title":"[٧/١٢] باب الصائم يصبح جنبا من جماع وغيره","level":3,"page":906},{"title":"[٧/١٣] باب حكم المجامع في نهار رمضان","level":3,"page":907},{"title":"[٧/١٤] باب كراهية الوصال","level":3,"page":909},{"title":"[٧/١٥] باب كراهية صوم المرأة تطوعا بغير إذن زوجها","level":3,"page":910},{"title":"[٧/١٦] باب فضل إطعام الصائم الطعام","level":3,"page":911},{"title":"[٧/١٧] باب الصائم إذا دعي","level":3,"page":912},{"title":"[٧/١٨] باب تعجيل الإفطار وتأخير السحور والحث عليه","level":3,"page":914},{"title":"[٧/١٩] باب مشروعية الإفطار بالتمر والدعاء عنده","level":3,"page":918},{"title":"[٧/٢٠] باب ما جاء في الفطر والصوم في السفر","level":3,"page":920},{"title":"[٧/٢١] باب من شرع في الصوم ثم أفطر من يومه","level":3,"page":924},{"title":"[٧/٢٢] باب ما جاء في الفطر لمن يريد السفر قبل خروجه من بلده","level":3,"page":925},{"title":"[٧/٢٣] باب جواز الفطر للمسافر إذا دخل بلدا ولم يعزم على الإقامة فيه","level":3,"page":926},{"title":"[٧/٢٤] باب حكم من لا تستطيع الصيام والحامل والمرضع","level":3,"page":927},{"title":"[٧/٢٥] باب قضاء رمضان وأحكامه","level":3,"page":928},{"title":"[٧/٢٦] باب ما جاء في الصوم عن الميت","level":3,"page":931},{"title":"[٧/٢٧] باب ما جاء فيمن أفطر ظانا دخول الليل فبدت الشمس","level":3,"page":933},{"title":"[٧/٢٨] باب التشديد فيمن أفطر لغير عذر","level":3,"page":933},{"title":"أبواب صوم التطوع","level":2,"page":935},{"title":"[٧/٢٩] باب الصوم في سبيل الله تعالى وفي السفر","level":3,"page":935},{"title":"[٧/٣٠] باب صوم ست من شوال","level":3,"page":935},{"title":"[٧/٣١] باب ما جاء في عشر ذي الحجة ويوم عرفة","level":3,"page":937},{"title":"[٧/٣٢] باب صوم شهر محرم وعاشوراء","level":3,"page":939},{"title":"[٧/٣٣] باب ما جاء في صوم شعبان والأشهر الحرم","level":3,"page":943},{"title":"[٧/٣٤] باب الحث على صوم الإثنين والخميس","level":3,"page":945},{"title":"[٧/٣٥] باب صوم أيام البيض","level":3,"page":947},{"title":"[٧/٣٦] باب أفضل الصيام صيام داود ﵇","level":3,"page":949},{"title":"[٧/٣٧] باب الصائم المتطوع أمير نفسه","level":3,"page":950},{"title":"[٧/٣٨] باب جامع لما نهي عن صومه","level":3,"page":952},{"title":"[٧/٣٩] باب ما جاء في الاعتكاف","level":3,"page":958},{"title":"[٧/٤٠] باب ما جاء في فضل قيام رمضان والاجتهاد في العشر الأواخر","level":3,"page":962},{"title":"[٨] كتاب الحج","level":1,"page":969},{"title":"*","level":2,"page":969},{"title":"[٨/١] باب وجوب الحج والعمرة وثوابهما","level":3,"page":969},{"title":"[٨/٢] باب وجوب الحج فورا مع الاستطاعة","level":3,"page":972},{"title":"[٨/٣] باب وجوب الحج على الشيخ الكبير الذي لا يستطيع أن يركب وصحته عنه وعن الميت إذا كان قد وجب عليه","level":3,"page":974},{"title":"[٨/٤] باب ما جاء في ركوب البحر للحج والعمرة","level":3,"page":976},{"title":"[٨/٥] باب ما جاء من النهي أن تسافر المرأة للحج وغيره إلا ومعها محرم","level":3,"page":977},{"title":"[٨/٦] باب في المرأة الموسرة يمنعها زوجها السفر إلى الحج","level":3,"page":979},{"title":"[٨/٧] باب فيمن حج عن غيره ولم يكن قد حج عن نفسه","level":3,"page":980},{"title":"[٨/٨] باب ما جاء في حج الصبي والعبد","level":3,"page":981},{"title":"[٨/٩] باب مواقيت الإحرام للحج والعمرة وجواز التقديم عليها","level":3,"page":983},{"title":"[٨/١٠] باب ما جاء في دخول مكة بغير إحرام لعذر","level":3,"page":986},{"title":"[٨/١١] باب ما جاء في أشهر الحج وكراهة الإحرام به قبلها","level":3,"page":987},{"title":"[٨/١٢] باب جواز العمرة في جميع السنة","level":3,"page":989},{"title":"[٨/١٣] باب ما يصنع من أراد الإحرام من الغسل والطيب","level":3,"page":990},{"title":"[٨/١٤] باب الاشتراط في الإحرام","level":3,"page":993},{"title":"[٨/١٥] باب ما جاء من التخيير بين التمتع","level":3,"page":994},{"title":"[٨/١٦] باب إدخال الحج على العمرة","level":3,"page":1000},{"title":"[٨/١٧] باب من أحرم بما أحرم به فلان","level":3,"page":1001},{"title":"[٨/١٨] باب التلبية وصفتها وأحكامها","level":3,"page":1002},{"title":"[٨/١٩] باب ما جاء في فسخ الحج إلى العمرة","level":3,"page":1006},{"title":"أبواب ما يتجنبه المحرم وما يباح له","level":2,"page":1011},{"title":"[٨/٢٠] باب ما يتجنبه من اللباس","level":3,"page":1011},{"title":"[٨/٢١] باب ما يصنع من أحرم في قميص وجواز تظلل المحرم من الحر أو غيره وما جاء من النهي عن تغطية الرأس حال الإحرام","level":3,"page":1014},{"title":"[٨/٢٢] باب جواز حمل المحرم السلاح بالحرم وكراهة شهرته","level":3,"page":1016},{"title":"[٨/٢٣] باب منع المحرم من ابتداء الطيب دون استدامته","level":3,"page":1017},{"title":"[٨/٢٤] باب جواز حلق شعر الرأس لمن تؤذيه","level":3,"page":1019},{"title":"[٨/٢٥] باب ما جاء في الحجامة للمحرم وغسل رأسه","level":3,"page":1020},{"title":"[٨/٢٦] باب ما جاء في الكحل للمحرم وترك التزيين","level":3,"page":1021},{"title":"[٨/٢٧] باب ما جاء في المحرم يضرب غلامه تأديبا","level":3,"page":1022},{"title":"[٨/٢٨] باب ما جاء في نكاح المحرم وحكم وطئه","level":3,"page":1023},{"title":"[٨/٢٩] باب ما جاء في قتل صيد البر، وقوله تعالى:","level":3,"page":1026},{"title":"[٨/٣٠] باب نهي المحرم أن يأكل لحم صيد البر","level":3,"page":1028},{"title":"[٨/٣١] باب ما جاء في الجراد","level":3,"page":1032},{"title":"[٨/٣٢] باب ما جاء في صيد الحرم وشجره","level":3,"page":1034},{"title":"[٨/٣٣] باب ما يقتل من الدواب في الحرم والإحرام","level":3,"page":1035},{"title":"[٨/٣٤] باب تفضيل مكة على سائر البلاد","level":3,"page":1037},{"title":"[٨/٣٥] باب ما جاء في فضل المدينة والصبر على لأوائها","level":3,"page":1038},{"title":"[٨/٣٦] باب حرم المدينة وتحريم صيده وشجره","level":3,"page":1040},{"title":"[٨/٣٧] باب ما جاء في صيد وج","level":3,"page":1044},{"title":"[٨/٣٨] باب دخول مكة المشرفة ومناسك الحج","level":3,"page":1044},{"title":"[٨/٣٩] باب رفع اليدين عند رؤية البيت والدعاء عند ذلك","level":3,"page":1046},{"title":"[٨/٤٠] باب طواف القدوم وأحكامه","level":3,"page":1047},{"title":"[٨/٤١] باب ما جاء في استلام الحجر الأسود وتقبيله وما يقول عند ذلك","level":3,"page":1050},{"title":"[٨/٤٢] باب استلام الركنين اليمانيين","level":3,"page":1053},{"title":"[٨/٤٣] باب مشروعية الطواف على اليمين من وراء الحجر","level":3,"page":1055},{"title":"[٨/٤٤] باب الطهارة والستر للطواف","level":3,"page":1057},{"title":"[٨/٤٥] باب الطواف راكبا لعذر وما نهي عنه من الطواف برجل","level":3,"page":1061},{"title":"[٨/٤٦] باب ما جاء في طواف النساء مع الرجال","level":3,"page":1064},{"title":"[٨/٤٧] باب ركعتي الطواف والقراءة فيهما واستلام الركن بعدهما","level":3,"page":1064},{"title":"[٨/٤٨] باب السعي بين الصفا والمروة","level":3,"page":1065},{"title":"[٨/٤٩] باب النهي عن التحلل بعد السعي إلا للمتمتع إذا لم يسق الهدي وبيان متى يتوجه المتمتع إلى منى ومتى يحرم بالحج","level":3,"page":1068},{"title":"[٨/٥٠] باب المسير من منى إلى عرفة والوقوف بها وأحكامه وفضله","level":3,"page":1071},{"title":"[٨/٥١] باب الدفع إلى مزدلفة يمر منها إلى منى وما يتعلق بذلك","level":3,"page":1078},{"title":"[٨/٥٢] باب رمي جمرة العقبة يوم النحر وأحكامه","level":3,"page":1082},{"title":"[٨/٥٣] باب النحر والحلق والتقصير وما يباح عندهما","level":3,"page":1087},{"title":"[٨/٥٤] باب الإفاضة من منى للطواف","level":3,"page":1090},{"title":"[٨/٥٥] باب ما جاء أن من أخر طواف الزيارة يوم النحر","level":3,"page":1091},{"title":"[٨/٥٦] باب ما جاء في تقديم النحر والحلق والرمي","level":3,"page":1092},{"title":"[٨/٥٧] باب الخطبة في منى يوم النحر وتعليم المناسك فيها","level":3,"page":1095},{"title":"[٨/٥٨] باب اكتفاء القارن لنسكيه بطواف واحد","level":3,"page":1096},{"title":"[٨/٥٩] باب المبيت بمنى ليالي منى ورمي الجمار في أيامها","level":3,"page":1098},{"title":"[٨/٦٠] باب الخطبة أوسط أيام التشريق","level":3,"page":1102},{"title":"[٨/٦١] باب نزول المحصب إذا نفر من منى","level":3,"page":1103},{"title":"[٨/٦٢] باب ما جاء في دخوله ص الكعبة","level":3,"page":1105},{"title":"[٨/٦٣] باب ما جاء في ماء زمزم","level":3,"page":1108},{"title":"[٨/٦٤] باب طواف الوداع وما جاء من الرخصة للحائض في تركه","level":3,"page":1111},{"title":"[٨/٦٥] باب ما جاء أن من خرج حاجا أو معتمرا فمات","level":3,"page":1113},{"title":"[٨/٦٦] باب ما يقول من قدم من حج أو غيره أو أراد سفرا","level":3,"page":1113},{"title":"[٨/٦٧] باب الفوات والإحصار وأحكامهما","level":3,"page":1119},{"title":"أبواب الهدايا","level":2,"page":1123},{"title":"[٨/٦٨] باب ما جاء في إشعار البدن وتقليد الهدي","level":3,"page":1123},{"title":"[٨/٦٩] باب النهي عن إبدال الهدي المعين","level":3,"page":1124},{"title":"[٨/٧٠] باب البقرة والبدنة عن سبع شياة","level":3,"page":1125},{"title":"[٨/٧١] باب ما جاء في ركوب الهدي","level":3,"page":1126},{"title":"[٨/٧٢] باب الهدي يعطب قبل محله","level":3,"page":1128},{"title":"[٨/٧٣] باب الأكل من دم القران والتمتع والتطوع","level":3,"page":1129},{"title":"[٨/٧٤] باب ما جاء في تجليل الهدي والصدقة باللحوم","level":3,"page":1130},{"title":"[٨/٧٥] باب من جاء أن من بعث بهدي لم يحرم عليه شيء بذلك","level":3,"page":1131},{"title":"أبواب الأضاحي وأحكامها","level":2,"page":1133},{"title":"[٨/٧٦] باب الحث على الأضحية وما جاء في وجوبها وعدمه","level":3,"page":1133},{"title":"[٨/٧٧] باب ما يتجنبه في العشر من أراد التضحية","level":3,"page":1136},{"title":"[٨/٧٨] باب ما جاء أن البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة","level":3,"page":1137},{"title":"[٨/٧٩] باب ما يستحب من الأضاحي وما نهي عنه","level":3,"page":1140},{"title":"[٨/٨٠] باب التضحية بالخصي","level":3,"page":1144},{"title":"[٨/٨١] باب ما جاء إن الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت الواحد","level":3,"page":1145},{"title":"[٨/٨٢] باب التسمية والتكبير على الذبح والمباشرة له","level":3,"page":1146},{"title":"[٨/٨٣] باب نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى","level":3,"page":1148},{"title":"[٨/٨٤] باب وقت الذبح والأمر بالإعادة لمن ذبح قبل الصلاة","level":3,"page":1149},{"title":"[٨/٨٥] باب ما جاء في الرفق بالأضحية وصفة النحر ومكانه","level":3,"page":1151},{"title":"[٨/٨٦] باب الأكل والإطعام من الأضحية","level":3,"page":1154},{"title":"[٨/٨٧] باب من أذن في انتهاب الأضحية","level":3,"page":1156},{"title":"[٩] كتاب العقيقة وسنة الولادة","level":1,"page":1157},{"title":"[٩/١] باب ما جاء في الأسماء والكنى","level":2,"page":1162},{"title":"[٩/٢] باب ما جاء في الفرع والعتيرة ونسخهما","level":2,"page":1165},{"title":"[١٠] كتاب البيع","level":1,"page":1169},{"title":"*","level":2,"page":1169},{"title":"[١٠/١] باب ما جاء في فضل الاكتساب بالبيع وغيره","level":3,"page":1169},{"title":"[١٠/٢] باب ما جاء في صدق التاجر وأمانته","level":3,"page":1172},{"title":"[١٠/٣] باب ما جاء في التساهل والتسامح والإقالة في البيع","level":3,"page":1176},{"title":"[١٠/٤] باب ما جاء في الشبهات","level":3,"page":1177},{"title":"أبواب ما يجوز بيعه وما لا يجوز","level":2,"page":1182},{"title":"[١٠/٥] باب ما جاء في بيع النجاسة وآلة المعصية وما لا نفع فيه","level":3,"page":1182},{"title":"[١٠/٦] باب النهي عن بيع فضل الماء","level":3,"page":1186},{"title":"[١٠/٧] باب النهي عن ثمن عسب الفحل","level":3,"page":1187},{"title":"[١٠/٨] باب النهي عن بيع أم الولد والولا والقينات والغنائم","level":3,"page":1187},{"title":"[١٠/٩] باب النهي عن بيع الغرر","level":3,"page":1189},{"title":"[١٠/١٠] باب ما جاء في بيع المضطر والمدبر","level":3,"page":1192},{"title":"[١٠/١١] باب النهي عن الاستثناء في البيع إلا أن يكون معلوما","level":3,"page":1193},{"title":"[١٠/١٢] باب النهي عن بيعتين في بيعة","level":3,"page":1193},{"title":"[١٠/١٣] باب النهي عن بيع العربون","level":3,"page":1194},{"title":"[١٠/١٤] باب تحريم بيع العصير إلى من يتخذه خمرا","level":3,"page":1195},{"title":"[١٠/١٥] باب النهي عن بيع ما لا يملكه البائع حال البيع وما جاء في الرجل يبيع سلعته من رجلين فهو للأول منهما","level":3,"page":1196},{"title":"[١٠/١٦] باب النهي عن بيع الدين بالدين","level":3,"page":1197},{"title":"[١٠/١٧] باب النهي عن شراء شيء وبيعه قبل قبضه","level":3,"page":1198},{"title":"[١٠/١٨] باب ما جاء في التفريق بين ذوي الأرحام","level":3,"page":1201},{"title":"[١٠/١٩] باب ما جاء من النهي أن يبيع حاضر لباد","level":3,"page":1203},{"title":"[١٠/٢٠] باب النهي عن النجش وتلقي الركبان","level":3,"page":1204},{"title":"[١٠/٢١] باب النهي عن بيع الرجل على بيع أخيه وسومه إلا في المزايدة","level":3,"page":1206},{"title":"[١٠/٢٢] باب ما جاء في البيع بغير إشهاد","level":3,"page":1207},{"title":"[١٠/٢٣] باب ما يدخل في المبيع","level":3,"page":1208},{"title":"[١٠/٢٤] باب النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها","level":3,"page":1209},{"title":"[١٠/٢٥] باب ما جاء في وضع الجوائح","level":3,"page":1213},{"title":"أبواب الشروط في البيع","level":2,"page":1214},{"title":"[١٠/٢٦] باب ما يجوز منها وما لا يجوز على العموم","level":3,"page":1214},{"title":"[١٠/٢٧] باب اشتراط منفعة المبيع وما في معناها","level":3,"page":1214},{"title":"[١٠/٢٨] باب النهي عن جمع شرطين في بيع","level":3,"page":1216},{"title":"[١٠/٢٩] باب شرط العتق على المشتري وصحة العقد مع الشرط الفاسد","level":3,"page":1217},{"title":"[١٠/٣٠] باب اشتراط السلامة من الغبن","level":3,"page":1219},{"title":"[١٠/٣١] باب خيار المجلس","level":3,"page":1220},{"title":"أبواب الربا","level":2,"page":1223},{"title":"[١٠/٣٢] باب التشديد في تحريمه","level":3,"page":1223},{"title":"[١٠/٣٣] باب ما يقع فيه الربا","level":3,"page":1225},{"title":"[١٠/٣٤] باب ما جاء في اشتراط العلم بالتساوي بين الربويين","level":3,"page":1230},{"title":"[١٠/٣٥] باب الرخصة في بيع العرايا","level":3,"page":1232},{"title":"[١٠/٣٦] باب الرجوع في الكيل إلى مكيال أهل المدينة","level":3,"page":1234},{"title":"[١٠/٣٧] باب ما جاء في بيع اللحم بالحيوان، وما جاء في جواز التفاضل والنسية في غير المكيل والموزون","level":3,"page":1234},{"title":"[١٠/٣٨] باب النهي عن بيع العينة","level":3,"page":1237},{"title":"أبواب العيوب","level":2,"page":1239},{"title":"[١٠/٣٩] باب وجوب تبيين العيب","level":3,"page":1239},{"title":"[١٠/٤٠] باب ما جاء أن الخراج الحاصل من المبيع","level":3,"page":1240},{"title":"[١٠/٤١] باب ما جاء في المصراة","level":3,"page":1241},{"title":"[١٠/٤٢] باب النهي عن التسعير والاحتكار","level":3,"page":1242},{"title":"[١٠/٤٣] باب النهي عن كسر سكة المسلمين إلا من بأس","level":3,"page":1245},{"title":"[١٠/٤٤] باب اختلاف المتبايعين","level":3,"page":1246},{"title":"[١٠/٤٥] باب ضمان درك المبيع","level":3,"page":1246},{"title":"[١٠/٤٦] باب السلم","level":3,"page":1247},{"title":"[١١] كتاب القرض","level":1,"page":1251},{"title":"[١١/١] باب فضله وحسن النية في القضاء","level":2,"page":1251},{"title":"[١١/٢] باب جواز قرض الحيوان ورد مثله، أو أحسن منه","level":2,"page":1252},{"title":"[١١/٣] باب جواز الزيادة عند الوفاء والنهي عنها","level":2,"page":1253},{"title":"[١٢] كتاب الرهن","level":1,"page":1256},{"title":"[١٣] كتاب الحوالة والضمان","level":1,"page":1258},{"title":"[١٣/١] باب وجوب قبول الحوالة على الملي والنهي عن المطل","level":2,"page":1258},{"title":"[١٣/٢] باب ما جاء في الكفالة بالحدود","level":2,"page":1259},{"title":"[١٣/٣] باب ما جاء أن الممضمون عنه إنما يبرأ بأداء الضامن","level":2,"page":1260},{"title":"[١٤] كتاب التفليس","level":1,"page":1261},{"title":"[١٤/١] باب ملازمة الملي وإطلاق المعسر والتيسير عليه","level":2,"page":1261},{"title":"[١٤/٢] باب من وجد سلعته عند مفلس فهو أحق بها","level":2,"page":1263},{"title":"[١٤/٣] باب ما جاء في الحجر على المدين وبيع ماله","level":2,"page":1264},{"title":"[١٤/٤] باب الحجر على المبذر","level":2,"page":1265},{"title":"[١٤/٥] باب بيان السن الذي يعامل فيها من بلغ إليها","level":2,"page":1266},{"title":"[١٤/٦] باب ما يحل لولي اليتيم من ماله بشرط العمل والحاجة","level":2,"page":1268},{"title":"[١٤/٧] باب ما جاء في مخالطة الولي لمال اليتيم في الطعام والشراب","level":2,"page":1269},{"title":"[١٥] كتاب الصلح وأحكام الجواز","level":1,"page":1270},{"title":"[١٥/١] باب جواز الصلح عن المعلوم بالمجهول والتحليل منهما","level":2,"page":1270},{"title":"[١٥/٢] باب الصلح عن دم العمد بأكثر من الدية وأقل","level":2,"page":1272},{"title":"[١٥/٣] باب ما جاء في وضع الخشب في جدار الجار","level":2,"page":1272},{"title":"[١٥/٤] باب في الطريق إذا اختلفوا فيه كم يجعل","level":2,"page":1275},{"title":"[١٥/٥] باب إخراج ميازيب المطر إلى الشارع","level":2,"page":1276},{"title":"[١٦] كتاب الشركة والمضاربة","level":1,"page":1277},{"title":"[١٧] كتاب الوكالة","level":1,"page":1280},{"title":"[١٧/١] باب ما يجوز التوكيل فيه من العقود وإيفاء الحقوق","level":2,"page":1280},{"title":"[١٧/٢] باب من وكل في شراء شيء فاشترى بالثمن أكثر منه","level":2,"page":1282},{"title":"[١٧/٣] باب من وكل في التصدق بشيء فتصدق","level":2,"page":1284},{"title":"[١٨] كتاب الإجارة والمساقاة والمزارعة","level":1,"page":1285},{"title":"أبواب الإجارة","level":2,"page":1285},{"title":"[١٨/١] باب ما يجوز الاستيجار عليه من السعي المباح","level":3,"page":1285},{"title":"[١٨/٢] باب ما جاء في كسب الحجام","level":3,"page":1286},{"title":"[١٨/٣] باب ما جاء في أخذ الأجرة على القرب","level":3,"page":1288},{"title":"[١٨/٤] باب النهي عن أن يكون النفع والأجر مجهولان","level":3,"page":1293},{"title":"[١٨/٥] باب الاستيجار على العمل مياومه","level":3,"page":1294},{"title":"[١٨/٦] باب استحقاق الأجرة بإيفاء العمل والمبادرة بها وضمان المتعاطي","level":3,"page":1295},{"title":"[١٨/٧] باب المساقاة والمزارعة","level":3,"page":1296},{"title":"[١٨/٨] باب ما نهي عنه من المزارعة","level":3,"page":1298},{"title":"[١٩] كتاب الوديعة والعارية","level":1,"page":1303},{"title":"[٢٠] كتاب إحياء الموات","level":1,"page":1307},{"title":"[٢٠/١] باب النهي عن منع فضل الماء وبيان القدر الذي يستحقه","level":2,"page":1308},{"title":"[٢٠/٢] باب الناس شركاء في ثلاث","level":2,"page":1310},{"title":"[٢٠/٣] باب الحمى لدواب بيت المال من غير إضرار المسلمين","level":2,"page":1312},{"title":"[٢٠/٤] باب ما جاء في إقطاع المعادن","level":2,"page":1313},{"title":"[٢٠/٥] باب إقطاع الأراضي والماء والدور","level":2,"page":1315},{"title":"[٢٠/٦] باب الجلوس في الطرقات المتسعة للبيع وغيره","level":2,"page":1318},{"title":"[٢٠/٧] باب من وجد دابة قد سيبها أهلها رغبة عنها","level":2,"page":1319},{"title":"[٢١] كتاب الغصب والضمانات","level":1,"page":1321},{"title":"[٢١/١] باب ما جاء في تحريمه والتشديد فيه والنهي عن جده وهزله","level":2,"page":1321},{"title":"[٢١/٢] باب ما جاء في غصب العقار","level":2,"page":1322},{"title":"[٢١/٣] باب ما جاء فيمن غصب أرضا وزرع فيها","level":2,"page":1324},{"title":"[٢١/٤] باب ما جاء فيمن غصب شاة فذبحها وطبخها","level":2,"page":1325},{"title":"[٢١/٥] باب ما جاء في ضمان القيمي بمثله","level":2,"page":1326},{"title":"[٢١/٦] باب ما جاء في جناية العجماء","level":2,"page":1327},{"title":"[٢١/٧] باب دفع الصائل وإن أدى إلى قتله","level":2,"page":1328},{"title":"[٢١/٨] باب ما جاء أن الدفع لا يلزم المصول عليه ويلزم الغير مع القدرة وما جاء في أحكام الفتن","level":2,"page":1329},{"title":"[٢١/٩] باب ما جاء في كسر أواني الخمر","level":2,"page":1337},{"title":"[٢٢] كتاب الشفعة","level":1,"page":1339},{"title":"[٢٣] كتاب اللقطة","level":1,"page":1343},{"title":"[٢٣/١] باب ما جاء في التقاط الشيء اليسير","level":2,"page":1345},{"title":"[٢٣/٢] باب ما جاء في لقطة الحاج ولقطة مكة","level":2,"page":1346},{"title":"[٢٤] كتاب الهبة والهدية","level":1,"page":1347},{"title":"[٢٤/١] باب ما جاء في قبولها والنهي عن ردها وافتقارها إلى القبول","level":2,"page":1347},{"title":"[٢٤/٢] باب ما جاء في قبول هدايا الكفار والإهداء إليهم","level":2,"page":1349},{"title":"[٢٤/٣] باب الثواب على الهدية والهبة","level":2,"page":1352},{"title":"[٢٤/٤] باب التعديل بين الأولاد في العطية","level":2,"page":1353},{"title":"[٢٤/٥] باب أخذ الوالد من مال ولده","level":2,"page":1356},{"title":"[٢٤/٦] باب العمرى والرقبا","level":2,"page":1357},{"title":"[٢٤/٧] باب ما جاء في تصرف المرأة في مالها ومال زوجها","level":2,"page":1360},{"title":"[٢٤/٨] باب ما جاء في تبرع العبد","level":2,"page":1363},{"title":"[٢٥] كتاب الوقف","level":1,"page":1364},{"title":"[٢٥/١] باب وقف المشاع والمنقول","level":2,"page":1365},{"title":"[٢٥/٢] باب من وقف أو تصدق على أقاربه أو أوصى لهم من يدخل فيه","level":2,"page":1367},{"title":"[٢٥/٣] باب أن الوقف على الولد يدخل فيه","level":2,"page":1368},{"title":"[٢٥/٤] باب ما يصنع بفاضل مال الكعبة","level":2,"page":1370},{"title":"[٢٦] كتاب الوصايا","level":1,"page":1371},{"title":"[٢٦/١] باب الحث على الوصية وفضيلة التنجيز حال الحياة","level":2,"page":1371},{"title":"[٢٦/٢] باب تحريم الضرار في الوصية","level":2,"page":1372},{"title":"[٢٦/٣] باب ما جاء في كراهة مجاوزة الثلث","level":2,"page":1373},{"title":"[٢٦/٤] باب ما جاء في تحريم الوصية للوارث","level":2,"page":1374},{"title":"[٢٦/٥] باب نفوذ وصايا المريض من الثلث فقط","level":2,"page":1376},{"title":"[٢٦/٦] باب وصية الحربي إذا أسلم ورثته هل يجب تنفيذها","level":2,"page":1377},{"title":"[٢٦/٧] باب الإيصاء بما يدخله النيابة من خلافة وعتاقة","level":2,"page":1378},{"title":"[٢٦/٨] باب وصية من لا يعيش مثله","level":2,"page":1379},{"title":"[٢٦/٩] باب ما جاء في ولي الميت يقضي دينه إذا علم صحته","level":2,"page":1383},{"title":"[٢٧] كتاب الفرائض","level":1,"page":1384},{"title":"[٢٧/١] باب البداية بذوي الفروض وإعطاء العصبة ما بقي","level":2,"page":1385},{"title":"[٢٧/٢] باب ما جاء في سقوط الأخ لأب مع وجود الأخ لأبوين","level":2,"page":1387},{"title":"[٢٧/٣] باب الأخوات مع البنات عصبة","level":2,"page":1388},{"title":"[٢٧/٤] باب ما جاء في ميراث الجدة والجد","level":2,"page":1389},{"title":"[٢٧/٥] باب ميراث ذوي الأرحام والموالي من أسفل","level":2,"page":1391},{"title":"[٢٧/٦] باب ميراث ابن الملاعنة والزانية منهما","level":2,"page":1395},{"title":"[٢٧/٧] باب ميراث الحمل","level":2,"page":1398},{"title":"[٢٧/٨] باب الميراث بالولي","level":2,"page":1398},{"title":"[٢٧/٩] باب ما جاء فيمن تولى قوما بغير إذن مواليه وما جاء في السايبة","level":2,"page":1400},{"title":"[٢٧/١٠] باب الولاء هل يورث أو يورث به","level":2,"page":1401},{"title":"[٢٧/١١] باب ما جاء أن المكاتب يرث بقدر ما عتق منه","level":2,"page":1402},{"title":"[٢٧/١٢] باب امتناع التوريث بين أهل ملتين","level":2,"page":1403},{"title":"[٢٧/١٣] باب ما جاء أن القاتل لا يرث وأن دية المقتول","level":2,"page":1405},{"title":"[٢٧/١٤] باب ما جاء أن الأنبياء لا يورثون","level":2,"page":1407},{"title":"[٢٨] كتاب العتق","level":1,"page":1410},{"title":"[٢٨/١] باب الحث عليه وفضله","level":2,"page":1410},{"title":"[٢٨/٢] باب ما جاء في فضل العتق في الصحة","level":2,"page":1412},{"title":"[٢٨/٣] باب من أعتق عبدا وشرط عليه خدمة","level":2,"page":1412},{"title":"[٢٨/٤] باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم","level":2,"page":1413},{"title":"[٢٨/٥] باب ما جاء أن من مثل بمملوكه عتق عليه","level":2,"page":1414},{"title":"[٢٨/٦] باب من أعتق شركا له في عبد","level":2,"page":1416},{"title":"[٢٨/٧] باب التدبير","level":2,"page":1419},{"title":"[٢٨/٨] باب ما جاء في المكاتب","level":2,"page":1420},{"title":"[٢٨/٩] باب ما جاء في أم الولد","level":2,"page":1423},{"title":"[٢٩] كتاب النكاح","level":1,"page":1426},{"title":"*","level":2,"page":1426},{"title":"[٢٩/١] باب الحث عليه وكراهة تركه للقادر عليه","level":3,"page":1426},{"title":"[٢٩/٢] باب صفة المرأة التي يستحب خطبتها","level":3,"page":1428},{"title":"[٢٩/٣] باب خطبة الصغيرة إلى وليها والبالغة إلى نفسها","level":3,"page":1430},{"title":"[٢٩/٤] باب النهي أن يخطب الرجل على خطبته","level":3,"page":1430},{"title":"[٢٩/٥] باب التعريض بالخطبة في العدة","level":3,"page":1431},{"title":"[٢٩/٦] باب النظر إلى المخطوبة","level":3,"page":1432},{"title":"[٢٩/٧] باب النهي عن الخلوة بالأجنبية ومسها والأمر بغض النظر","level":3,"page":1435},{"title":"[٢٩/٨] باب ما جاء أن المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين","level":3,"page":1437},{"title":"[٢٩/٩] باب ما جاء في غير أولي الإربة","level":3,"page":1438},{"title":"[٢٩/١٠] باب ما جاء في نظر المرأة إلى الرجل قال تعالى:","level":3,"page":1440},{"title":"[٢٩/١١] باب ما جاء في اشتراط الولي في عقد النكاح","level":3,"page":1441},{"title":"[٢٩/١٢] باب في المرأة يزوجها وليان برجلين فهي للأول منهما","level":3,"page":1443},{"title":"[٢٩/١٣] باب ما جاء في تزويج الأب ابنته الصغيرة","level":3,"page":1443},{"title":"[٢٩/١٤] باب ما جاء في الابن يزوج أمه","level":3,"page":1447},{"title":"[٢٩/١٥] باب ما جاء في العضل","level":3,"page":1448},{"title":"[٢٩/١٦] باب الشهادة في النكاح","level":3,"page":1449},{"title":"[٢٩/١٧] باب ما جاء في الكفاءة في النكاح","level":3,"page":1451},{"title":"[٢٩/١٨] باب استحباب الخطبة في النكاح وما يدعى به للمتزوج","level":3,"page":1455},{"title":"[٢٩/١٩] باب ما جاء في الزوجين يوكلان واحدا في العقد","level":3,"page":1456},{"title":"[٢٩/٢٠] باب ما جاء في نكاح المتعة ونسخها","level":3,"page":1457},{"title":"[٢٩/٢١] باب ما جاء في تحريم نكاح المحلل","level":3,"page":1460},{"title":"[٢٩/٢٢] باب ما جاء في نكاح الشغار","level":3,"page":1462},{"title":"[٢٩/٢٣] باب الشروط في النكاح وما نهى عنه منها","level":3,"page":1463},{"title":"[٢٩/٢٤] باب نكاح الزاني والزانية","level":3,"page":1465},{"title":"[٢٩/٢٥] باب حكم المرأة إذا فعلت فاحشة غير الزنا","level":3,"page":1466},{"title":"[٢٩/٢٦] باب ذكر من تحرم من النساء","level":3,"page":1467},{"title":"[٢٩/٢٧] باب ما جاء من النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها","level":3,"page":1469},{"title":"[٢٩/٢٨] باب العدد المباح للحر والعبد وما خص به النبي ص","level":3,"page":1471},{"title":"[٢٩/٢٩] باب ما جاء أن المملوك لا يتزوج بغير إذن سيده","level":3,"page":1473},{"title":"[٢٩/٣٠] باب الخيار للأمة إذا أعتقت تحت عبد","level":3,"page":1473},{"title":"[٢٩/٣١] باب ما جاء من النهي عن نكاح الأمة على الحرة","level":3,"page":1475},{"title":"[٢٩/٣٢] باب ما جاء في من أعتق أمته ثم تزوجها","level":3,"page":1475},{"title":"[٢٩/٣٣] باب ما جاء في رد المرأة بالعيب وما جاء في العنين","level":3,"page":1477},{"title":"[٢٩/٣٤] باب ما جاء في أنكحة الكفار وإقرارهم عليها","level":3,"page":1478},{"title":"[٢٩/٣٥] باب ما جاء في تحريم الجمع بني الأختين","level":3,"page":1479},{"title":"[٢٩/٣٦] باب ما جاء في الزوجين الكافرين يسلم أحدهما قبل الآخر","level":3,"page":1481},{"title":"[٢٩/٣٧] باب ما جاء في المرأة تسبى وزوجها بدار الشرك","level":3,"page":1483},{"title":"أبواب الصداق","level":2,"page":1486},{"title":"[٢٩/٣٨] باب جواز التزويج على القليل والكثير","level":3,"page":1486},{"title":"[٢٩/٣٩] باب جعل تعليم القرآن صداقا","level":3,"page":1489},{"title":"[٢٩/٤٠] باب من تزوج ولم يسم صداقا لزوجته حتى مات عنها","level":3,"page":1490},{"title":"[٢٩/٤١] باب ما جاء في تقدمة شيء من المهر قبل الدخول","level":3,"page":1491},{"title":"[٢٩/٤٢] باب حكم هدايا الزوج للمرأة وأوليائها","level":3,"page":1491},{"title":"أبواب الوليمة والبناء على النساء وعشرتهن","level":2,"page":1492},{"title":"[٢٩/٤٣] باب استحباب الوليمة بالشاة فأكثر وجوازه بدونها","level":3,"page":1492},{"title":"[٢٩/٤٤] باب ما جاء في إجابة الدعوة","level":3,"page":1493},{"title":"[٢٩/٤٥] باب ما يصنع إذا اجتمع داعيان","level":3,"page":1496},{"title":"[٢٩/٤٦] باب إجابة من قال لصاحبه ادع من لقيت","level":3,"page":1497},{"title":"[٢٩/٤٧] باب من دعي فرأى منكرا فلينكره وإلا فليرجع","level":3,"page":1498},{"title":"[٢٩/٤٨] باب ما جاء في النثار","level":3,"page":1499},{"title":"[٢٩/٤٩] باب ما جاء في الضرب بالدفوف واللهو في النكاح","level":3,"page":1500},{"title":"[٢٩/٥٠] باب الأوقات التي يستحب فيها البناء على النساء","level":3,"page":1502},{"title":"[٢٩/٥١] باب ما يكره من تزين النساء وما لا يكره","level":3,"page":1503},{"title":"[٢٩/٥٢] باب التسمية والتستر عند الجماع","level":3,"page":1508},{"title":"[٢٩/٥٣] باب ما جاء في العزل","level":3,"page":1509},{"title":"[٢٩/٥٤] باب ما جاء من نهي الزوجين عن التحدث","level":3,"page":1511},{"title":"[٢٩/٥٥] باب ما جاء في تحريم إتيان المرأة في دبرها","level":3,"page":1512},{"title":"[٢٩/٥٦] باب إحسان العشرة وبيان حق الزوجين","level":3,"page":1516},{"title":"[٢٩/٥٧] باب ما جاء من النهي أن يطرق المسافر أهله ليلا","level":3,"page":1523},{"title":"[٢٩/٥٨] باب القسم للبكر والثيب الجديدتين","level":3,"page":1524},{"title":"[٢٩/٥٩] باب ما جاء في التعديل بين الزوجات.","level":3,"page":1526},{"title":"[٢٩/٦٠] باب ما جاء في المرأة تهب يومها لضرتها","level":3,"page":1528},{"title":"[٢٩/٦١] باب عمل المرأة لزوجها.","level":3,"page":1529},{"title":"[٣٠] كتاب الطلاق","level":1,"page":1532},{"title":"*","level":2,"page":1532},{"title":"[٣٠/١] باب جوازه للحاجة وكراهيته مع عدمها وطاعة الوالد فيه","level":3,"page":1532},{"title":"[٣٠/٢] باب ما جاء من النهي عن الطلاق في الحيض وفي الطهر","level":3,"page":1533},{"title":"[٣٠/٣] باب ما جاء في الطلاق ألبتة وأن الثلاث بكلمة","level":3,"page":1536},{"title":"[٣٠/٤] باب ما جاء في طلاق الهازل وما لا يصح من الطلاق","level":3,"page":1539},{"title":"[٣٠/٥] باب ما جاء في طلاق العبد","level":3,"page":1545},{"title":"[٣٠/٦] باب من علق الطلاق قبل النكاح","level":3,"page":1546},{"title":"[٣٠/٧] باب الطلاق بالكنايات إذا نوى بها الطلاق","level":3,"page":1547},{"title":"[٣٠/٨] باب الخلع","level":3,"page":1548},{"title":"[٣٠/٩] باب ما جاء في الرجعة.","level":3,"page":1551},{"title":"[٣٠/١٠] باب الإيلاء","level":3,"page":1554},{"title":"[٣٠/١١] باب الظهار","level":3,"page":1557},{"title":"[٣٠/١٢] باب ما جاء في تحريم الزوجة أو الأمة","level":3,"page":1561},{"title":"أبواب اللعان","level":2,"page":1563},{"title":"[٣٠/١٣] باب ما جاء في التفريق بين المتلاعنين","level":3,"page":1565},{"title":"[٣٠/١٤] باب ما جاء أن اللعان يسقط الحد عن الزوج لقذف زوجته والذي رماها به وأنه يبدأ بالرجل عند الأيمان","level":3,"page":1566},{"title":"[٣٠/١٥] باب ما جاء أن الشهادة في اللعان أيمان","level":3,"page":1568},{"title":"[٣٠/١٦] باب ما جاء في اللعان على الحمل وعدم صحة النفي","level":3,"page":1569},{"title":"[٣٠/١٧] باب ما جاء في الملاعنة بعد الوضع لقذف قبله","level":3,"page":1570},{"title":"[٣٠/١٨] باب ما جاء في قذف الملاعنة وولدها وأن لا نفقة لها ولا سكنى","level":3,"page":1571},{"title":"[٣٠/١٩] باب ما جاء من النهي أن يقذف الرجل زوجته","level":3,"page":1572},{"title":"[٣٠/٢٠] باب ما جاء من الوعيد للمرأة إذا أدخلت على قوم","level":3,"page":1572},{"title":"[٣٠/٢١] باب ما جاء في تعظيم الزنا والتشديد فيه","level":3,"page":1573},{"title":"[٣٠/٢٢] باب ما جاء أن الولد للفراش وللعاهر الحجر","level":3,"page":1575},{"title":"[٣٠/٢٣] باب ما جاء في حكم الشركاء يطئون الأمة في طهر واحد","level":3,"page":1576},{"title":"[٣٠/٢٤] باب ما جاء في العمل بالقافة","level":3,"page":1577},{"title":"[٣٠/٢٥] باب ما جاء من النهي عن الانتساب إلى غير الأب","level":3,"page":1578},{"title":"أبواب العدة","level":2,"page":1581},{"title":"[٣٠/٢٦] باب عدة الحامل بوضع الحمل","level":3,"page":1581},{"title":"[٣٠/٢٧] باب الاعتداد بالحيض للحرة والأمة","level":3,"page":1583},{"title":"[٣٠/٢٨] باب ما جاء في عدة أم الولد المتوفى عنها","level":3,"page":1584},{"title":"[٣٠/٢٩] باب احداد المعتدة وما نهيت عنه وما رخص لها فيه","level":3,"page":1584},{"title":"[٣٠/٣٠] باب اعتداد المتوفى عنها في البيت الذي أتاها فيه خبر موت زوجها، وأنه لا نفقة لها","level":3,"page":1589},{"title":"[٣٠/٣١] باب ما جاء في عدة المبتوتة وأنه لا نفقة لها ولا سكنى، والرخصة لها في الانتقال إلى بيت آخر لعذر.","level":3,"page":1591},{"title":"[٣٠/٣٢] باب النفقة والسكنى للمطلقة رجعيا","level":3,"page":1593},{"title":"[٣٠/٣٣] باب استبراء الأمة إذا ملكت","level":3,"page":1594},{"title":"أبواب الرضاع","level":2,"page":1597},{"title":"[٣٠/٣٤] باب عدد الرضعات المحرمة","level":3,"page":1597},{"title":"[٣٠/٣٥] باب ما جاء في رضاعة الكبير للضرورة","level":3,"page":1599},{"title":"[٣٠/٣٦] باب لا رضاع إلا في الحولين","level":3,"page":1600},{"title":"[٣٠/٣٧] باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب","level":3,"page":1601},{"title":"[٣٠/٣٨] باب شهادة المرأة الواحدة بالرضاع","level":3,"page":1603},{"title":"[٣٠/٣٩] باب ما يستحب أن تعطى المرضعة عند الفطام","level":3,"page":1603},{"title":"أبواب النفقات","level":2,"page":1605},{"title":"[٣٠/٤٠] باب نفقة الزوجة وتقديمها على نفقة الأقارب","level":3,"page":1605},{"title":"[٣٠/٤١] باب اعتبار حال الزوج في النفقة","level":3,"page":1606},{"title":"[٣٠/٤٢] باب الزوجة تنفق من مال زوجها بغير علمه إذا منعها الكفاية.","level":3,"page":1606},{"title":"[٣٠/٤٣] باب حجة من أثبت الفسخ للمرأة بعدم النفقة.","level":3,"page":1607},{"title":"[٣٠/٤٤] باب ما جاء في امرأة المفقود","level":3,"page":1608},{"title":"[٣٠/٤٥] باب النفقة على الأقارب ومن يقدم منهم","level":3,"page":1609},{"title":"[٣٠/٤٦] باب نفقة الرقيق والرفق بهم والإحسان إليهم","level":3,"page":1610},{"title":"[٣٠/٤٧] باب نفقة البهائم","level":3,"page":1612},{"title":"[٣٠/٤٨] باب الحضانة","level":3,"page":1614},{"title":"[٣١] كتاب الجنايات","level":1,"page":1617},{"title":"*","level":2,"page":1617},{"title":"[٣١/١] باب إيجاب القصاص بالقتل عمدا وأن الولي يخير بينه وبين الدية","level":3,"page":1617},{"title":"[٣١/٢] باب لا يقتل مسلم بكافر، والتشديد في قتل الذمي","level":3,"page":1619},{"title":"[٣١/٣] باب ما جاء أنه لا يقتل الوالد بالولد","level":3,"page":1622},{"title":"[٣١/٤] باب قتل الرجل بالمرأة وما جاء في القتل بالمثقل وهل يمثل بالقاتل إذا مثل بالمقتول","level":3,"page":1623},{"title":"[٣١/٥] باب ما جاء في شبه العمد.","level":3,"page":1625},{"title":"[٣١/٦] باب ما جاء في قتل الجماعة بواحد إذا أشتركوا في قتله، وكانت جناية كل واحد قاتلة بنفسها، وما جاء فيمن أمسك رجلا وقتله آخر.","level":3,"page":1626},{"title":"[٣١/٧] باب ما جاء في القصاص في كسر السن.","level":3,"page":1627},{"title":"[٣١/٨] باب من عض يد رجل فانتزعها فسقطت ثنيته.","level":3,"page":1628},{"title":"[٣١/٩] باب من اطلع في بيت قوم مغلق عليهم بغير إذنهم","level":3,"page":1629},{"title":"[٣١/١٠] باب ما جاء من النهي عن الاقتصاص بالجرح قبل الاندمال","level":3,"page":1630},{"title":"[٣١/١١] باب ما جاء أن الدم حق لجميع الورثة من الرجال والنساء","level":3,"page":1631},{"title":"[٣١/١٢] باب ما جاء فيمن سقى رجلا سما أو أطعمه فمات أيقاد منه","level":3,"page":1632},{"title":"[٣١/١٣] باب فضل العفو عن الاقتصاص والشفاعة في ذلك.","level":3,"page":1633},{"title":"[٣١/١٤] باب ثبوت القصاص بالإقرار","level":3,"page":1636},{"title":"[٣١/١٥] باب ثبوت القتل بشاهدين.","level":3,"page":1637},{"title":"[٣١/١٦] باب ما جاء في القسامة.","level":3,"page":1638},{"title":"[٣١/١٧] باب هل يستوفى القصاص والحدود في الحرم.","level":3,"page":1640},{"title":"[٣١/١٨] باب ما جاء في التشديد في القتل وما جاء في توبة القاتل","level":3,"page":1643},{"title":"أبواب الديات","level":2,"page":1649},{"title":"[٣١/١٩] باب دية النفس وأعضائها ومنافعها.","level":3,"page":1649},{"title":"[٣١/٢٠] باب دية أهل الذمة","level":3,"page":1653},{"title":"[٣١/٢١] باب دية المرأة في النفس وما دونها.","level":3,"page":1654},{"title":"[٣١/٢٢] باب دية الجنين","level":3,"page":1655},{"title":"[٣١/٢٣] باب ما جاء في دية المكاتب","level":3,"page":1656},{"title":"[٣١/٢٤] باب دية من قتل في المعركة غلطا.","level":3,"page":1657},{"title":"[٣١/٢٥] باب ما جاء في مسألة الزبية والقتل بالسبب.","level":3,"page":1659},{"title":"[٣١/٢٦] باب أجناس مال الدية وأسنان إبلها","level":3,"page":1660},{"title":"[٣١/٢٧] باب ماجاء في العاقلة وما تحمله.","level":3,"page":1663},{"title":"[٣١/٢٨] باب ما جاء في جناية الطبيب","level":3,"page":1667},{"title":"[٣٢] كتاب الحدود","level":1,"page":1668},{"title":"*","level":2,"page":1668},{"title":"[٣٢/١] باب ما جاء في رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه","level":3,"page":1668},{"title":"[٣٢/٢] باب ما جاء في رجم المحصن من أهل الكتاب","level":3,"page":1670},{"title":"[٣٢/٣] باب حجة من اشترط تكرار الإقرار أربعا","level":3,"page":1673},{"title":"[٣٢/٤] باب ما جاء في استفسار المقر بالزنا واعتبار تصريحه بما لا تردد فيه","level":3,"page":1677},{"title":"[٣٢/٥] باب في الرجل يصيب من المرأة ما دون الجماع","level":3,"page":1678},{"title":"[٣٢/٦] باب ما يذكر في الرجوع عن الإقرار","level":3,"page":1679},{"title":"[٣٢/٧] باب ما جاء أن الحد لا يجب بالتهم وأنه يسقط بالشبهات.","level":3,"page":1680},{"title":"[٣٢/٨] باب العفو عن الحدود ما لم يبلغ السلطان.","level":3,"page":1683},{"title":"[٣٢/٩] باب ما جاء في حد من أقر بالزنا بامرأة منكرة","level":3,"page":1683},{"title":"[٣٢/١٠] باب الحث على إقامة الحد إذا ثبت","level":3,"page":1684},{"title":"[٣٢/١١] باب مشروعية بداية الشاهد بالرجم","level":3,"page":1686},{"title":"[٣٢/١٢] باب ما جاء في الحفر للمرجوم","level":3,"page":1686},{"title":"[٣٢/١٣] باب تأخير الرجم على الحبلى حتى تضع","level":3,"page":1689},{"title":"[٣٢/١٤] باب صفة سوط الجلد وكيف يجلد من به مرض لا يرجى برؤه","level":3,"page":1690},{"title":"[٣٢/١٥] باب حكم من وقع على ذات محرم أو عمل عمل قوم لوط","level":3,"page":1692},{"title":"[٣٢/١٦] باب ما جاء فيمن وطئ جارية امرأته","level":3,"page":1694},{"title":"[٣٢/١٧] باب ما جاء في المملوك إذا زنا جلد خمسين","level":3,"page":1694},{"title":"[٣٢/١٨] باب السيد يقيم الحد على رقيقه","level":3,"page":1695},{"title":"[٣٢/١٩] باب ما جاء في حد المكاتب","level":3,"page":1697},{"title":"[٣٢/٢٠] باب ما جاء في حد القذف","level":3,"page":1697},{"title":"[٣٢/٢١] باب ما جاء من التشديد في قذف المحصنات.","level":3,"page":1698},{"title":"[٣٢/٢٢] باب ما جاء فيمن أقر بالزنا بامرأة هل يكون قاذفا لها","level":3,"page":1699},{"title":"[٣٢/٢٣] باب ما جاء في حد الشارب للمسكر وأن كل مسكر خمر","level":3,"page":1700},{"title":"[٣٢/٢٤] باب ما جاء في قتل الشارب في الرابعة وبيان نسخه","level":3,"page":1705},{"title":"[٣٢/٢٥] باب من وجد منه سكر أو ريح خمر ولم يعترف","level":3,"page":1708},{"title":"[٣٢/٢٦] باب ما جاء في توقي الوجه في الحدود","level":3,"page":1709},{"title":"أبواب القطع في السرقة","level":2,"page":1711},{"title":"[١٣/٢٧] باب ما جاء في كم تقطع يد السارق","level":3,"page":1711},{"title":"[٣٢/٢٨] باب ما جاء أنه لا قطع فيمن سرق شيئا من الثمر حتى يحرز واعتبار الحرز في غير ذلك","level":3,"page":1712},{"title":"[٣٢/٢٩] باب ما جاء فيمن سرق من المسجد رداء رجل نام عليه","level":3,"page":1714},{"title":"[٣٢/٣٠] باب ما جاء في المختلس، والمنتهب، والخاين","level":3,"page":1715},{"title":"[٣٢/٣١] باب ما جاء في مشروعية تلقين السارق الرجوع عن الإقرار والاستثبات في ذلك","level":3,"page":1717},{"title":"[٣٢/٣٢] باب حسم يد السارق إذا قطعت واستحباب تعليقها في عنقه","level":3,"page":1718},{"title":"[٣٢/٣٣] باب ما جاء في قتل السارق في الخامسة وما جاء في نسخه.","level":3,"page":1719},{"title":"[٣٢/٣٤] باب في السارق تقطع يده ثم يسرق فتقطع رجله","level":3,"page":1719},{"title":"[٣٢/٣٥] باب ما جاء في السارق توهب السرقة","level":3,"page":1720},{"title":"[٣٢/٣٦] باب إقامة الحدود في الحضر والسفر","level":3,"page":1721},{"title":"[٣٢/٣٧] باب ما جاء في المجنون أو الصغير يسرق أو يصيب حدا","level":3,"page":1722},{"title":"[٣٢/٣٨] باب ما جاء فيمن فعل ما يوجب القطع","level":3,"page":1723},{"title":"[٣٢/٣٩] باب ما جاء في الستر على أهل الحدود","level":3,"page":1723},{"title":"[٣٢/٤٠] باب ما جاء في التعزير والحبس في التهم","level":3,"page":1724},{"title":"[٣٢/٤١] باب ما جاء في المحاربين وقطاع الطريق","level":3,"page":1726},{"title":"[٣٢/٤٢] باب قتل الخوارج وأهل البغي","level":3,"page":1729},{"title":"[٣٢/٤٣] باب الصبر على جور الأئمة وترك قتالهم","level":3,"page":1736},{"title":"[٣٢/٤٤] باب ما جاء في حد الساحر وذم السحر والكهانة.","level":3,"page":1741},{"title":"[٣٢/٤٥] باب قتل من صرح بسب النبي ص دون من عرض","level":3,"page":1749},{"title":"أبواب أحكام الردة والإسلام","level":2,"page":1751},{"title":"[٣٢/٤٦] باب قتل المرتد","level":3,"page":1751},{"title":"[٣٢/٤٧] باب ما يصير به الكافر مسلما","level":3,"page":1753},{"title":"[٣٢/٤٨] باب صحة الإسلام مع الشرط الفاسد","level":3,"page":1757},{"title":"[٣٢/٤٩] باب ما جاء في أولاد المشركين","level":3,"page":1758},{"title":"[٣٢/٥٠] باب ما جاء من صحة إسلام المميز","level":3,"page":1760},{"title":"[٣٢/٥١] باب حكم أموال المرتدين وجناياتهم","level":3,"page":1762},{"title":"[٣٣] كتاب الجهاد والسير","level":1,"page":1764},{"title":"*","level":2,"page":1764},{"title":"[٣٣/١] باب الحث على الجهاد وفضل الشهادة والرباط والحرس","level":3,"page":1764},{"title":"[٣٣/٢] باب ما جاء أن الجهاد فرض كفاية","level":3,"page":1769},{"title":"[٣٣/٣] باب ما جاء من الرخصة في القعود عن الجهاد لعذر","level":3,"page":1770},{"title":"[٣٣/٤] باب ما جاء في إخلاص النية في الجهاد","level":3,"page":1772},{"title":"[٣٣/٥] باب استئذان الأبوين في الجهاد.","level":3,"page":1775},{"title":"[٣٣/٦] باب ما جاء أن الشهادة تكفر الذنوب إلا الدين","level":3,"page":1777},{"title":"[٣٣/٧] باب ما جاء أن من مات في سبيل الله كتب له أجر الغازي وغفر له","level":3,"page":1778},{"title":"[٣٣/٨] باب ما جاء أن من سأل الله الشهادة بصدق","level":3,"page":1778},{"title":"[٣٣/٩] باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين","level":3,"page":1779},{"title":"[٣٣/١٠] باب ما جاء في مشاورة الإمام الجيش","level":3,"page":1781},{"title":"[٣٣/١١] باب وجوب طاعة الجيش لأميرهم ما لم يأمرهم بمعصية","level":3,"page":1783},{"title":"[٣٣/١٢] باب الدعوة قبل القتال","level":3,"page":1785},{"title":"[٣٣/١٣] باب ما يفعله الإمام إذا أراد الغزو من كتمان حاله","level":3,"page":1788},{"title":"[٣٣/١٤] باب ترتيب السرايا والجيوش واتخاذ الرايات وألوانها","level":3,"page":1790},{"title":"[٣٣/١٥] باب ما جاء في تشييع الغازي والدعاء له واستقباله","level":3,"page":1792},{"title":"[٣٣/١٦] باب استصحاب النساء لمصلحة المرضى والجرحى","level":3,"page":1793},{"title":"[٣٣/١٧] باب الأوقات التي يستحب فيها الخروج إلى الغزو","level":3,"page":1795},{"title":"[٣٣/١٨] باب تحريم القتال في الأشهر الحرم.","level":3,"page":1796},{"title":"[٣٣/١٩] باب ترتيب الصفوف وجعل سيما وشعارا يعرف","level":3,"page":1797},{"title":"[٣٣/٢٠] باب ما جاء من النهي أن يسافر إلى أرض العدو ومعه مصحف","level":3,"page":1799},{"title":"[٣٣/٢١] باب استحباب الخيلاء في الحرب","level":3,"page":1800},{"title":"[٣٣/٢٢] باب ما جاء في الترجل عند اللقاء","level":3,"page":1801},{"title":"[٣٣/٢٣] باب الكف عن قتل من عنده شعار الإسلام","level":3,"page":1801},{"title":"[٣٣/٢٤] باب جواز تبييت الكفار ورميهم بالمنجنيق","level":3,"page":1802},{"title":"[٣٣/٢٥] باب الكف عن قصد النساء والصبيان","level":3,"page":1803},{"title":"[٣٣/٢٦] باب الكف عن المثلة، والتحريق، وقطع الشجرة","level":3,"page":1806},{"title":"[٣٣/٢٧] باب ما يدعى به عند اللقاء وما جاء أن الدعاء لا يرد","level":3,"page":1810},{"title":"[٣٣/٢٨] باب تحريم الفرار من الزحف إذا لم يزد العدو على ضعف المسلمين إلا المتحيز إلى فئة وإن بعدت","level":3,"page":1811},{"title":"[٣٣/٢٩] باب ما جاء في المحصور إن شاء قاتل وإن شاء استأسر","level":3,"page":1812},{"title":"[٣٣/٣٠] باب الكذب في الحرب","level":3,"page":1813},{"title":"[٣٣/٣١] باب ما جاء في المبارزة.","level":3,"page":1814},{"title":"[٣٣/٣٢] باب ما جاء في الإقامة بموضع النصر ثلاثا","level":3,"page":1816},{"title":"[٣٣/٣٣] باب ما جاء أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين","level":3,"page":1816},{"title":"[٣٣/٣٤] باب ما جاء في السلب للقاتل وأنه لا يخمس.","level":3,"page":1818},{"title":"[٣٣/٣٥] باب التسوية بين القوي والضعيف من قاتل ومن لم يقاتل","level":3,"page":1823},{"title":"[٣٣/٣٦] باب جواز تنفيل بعض الجيش إذا كان له من العناية","level":3,"page":1825},{"title":"[٣٣/٣٧] باب ما جاء في تنفيل سرية الجيش عليه واشتراكهما في الغنائم","level":3,"page":1826},{"title":"[٣٣/٣٨] باب ما جاء في الصفي الذي كان لرسول الله ص","level":3,"page":1829},{"title":"[٣٣/٢٩] باب من يرضخ له من الغنيمة","level":3,"page":1830},{"title":"[٣٣/٤٠] باب الإسهام للفارس والراجل","level":3,"page":1832},{"title":"[٣٣/٤١] باب الإسهام لمن غيبه الإمام في مصلحة","level":3,"page":1834},{"title":"[٣٣/٤٢] باب ما جاء من الإسهام لتجار العسكر وأجراهم","level":3,"page":1835},{"title":"[٣٣/٤٣] باب ما جاء أنه يجوز للإمام أن يعطي بعض من لحق","level":3,"page":1836},{"title":"[٣٣/٤٤] باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم","level":3,"page":1838},{"title":"[٣٣/٤٥] باب حكم أموال المسلمين إذا أخذها الكفار","level":3,"page":1840},{"title":"[٣٣/٤٦] باب ما يجوز أخذه من نحو الطعام والعلف بغير قسمة","level":3,"page":1841},{"title":"[٣٣/٤٧] باب ما جاء في تحريم النهبا وقسمة طائفة من الغنم ونحوه أيام الحرب وترك الباقي في جملة الغنيمة","level":3,"page":1843},{"title":"[٣٣/٤٨] باب النهي عن الانتفاع بما يغنمه الغانم قبل أن يقسم","level":3,"page":1844},{"title":"[٣٣/٤٩] باب ما يهدى للأمير والعامل أو يؤخذ من مباحات دار الحرب","level":3,"page":1844},{"title":"[٣٣/٥٠] باب ما جاء من النهي عن الغلول","level":3,"page":1846},{"title":"[٣٣/٥١] باب ما جاء في المن والفداء في حق الأسارى","level":3,"page":1848},{"title":"[٣٣/٥٢] باب ما جاء أن الأسير إذا أسلم لم يزل ملك المسلمين عنه","level":3,"page":1852},{"title":"[٣٣/٥٣] باب الأسير يدعي أنه قد أسلم قبل الأسر وله شاهد","level":3,"page":1853},{"title":"[٣٣/٥٤] باب جواز استرقاق العرب","level":3,"page":1853},{"title":"[٣٣/٥٥] باب ما جاء في قتل الجاسوس إذا كان مستأمنا أو ذميا","level":3,"page":1856},{"title":"[٣٣/٥٦] باب ما جاء أن عبد الكافر إذا خرج إلى المسلمين فهو حر","level":3,"page":1858},{"title":"[٣٣/٥٧] باب ما جاء أن الحربي إذا أسلم قبل القدرة عليه أحرز أمواله","level":3,"page":1859},{"title":"[٣٣/٥٨] باب ما جاء في فتح مكة هل عنوة أو صلحا","level":3,"page":1863},{"title":"[٣٣/٥٩] باب بقاء الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام","level":3,"page":1868},{"title":"أبواب الأمان والصلح والمهادنة","level":2,"page":1871},{"title":"[٣٣/٦٠] باب تحريم الدم بالأمان وصحته من المرأة","level":3,"page":1871},{"title":"[٣٣/٦١] باب ثبوت الأمان للكافر إذا كان رسولا","level":3,"page":1873},{"title":"[٣٣/٦٢] باب ما يجوز من الشروط مع الكفار ومدة المهادنة وغير ذلك","level":3,"page":1874},{"title":"[٣٣/٦٣] باب جواز مصالحة المشركين على المال وإن كان مجهولا","level":3,"page":1885},{"title":"[٣٣/٦٤] باب ما جاء في من سار نحو العدو في آخر مدة الصلح بغتة","level":3,"page":1888},{"title":"[٣٣/٦٥] باب ما جاء في محاصرة الكفار","level":3,"page":1889},{"title":"[٣٣/٦٦] باب أخذ الجزية وعقد الذمة","level":3,"page":1890},{"title":"[٣٣/٦٧] باب ما جاء من إخراج اليهود من جزيرة العرب","level":3,"page":1895},{"title":"[٣٣/٦٨] باب ما جاء في بدايتهم بالتحية واضطرارهم إلى ضيق الطريق وصفة الرد على من سلم منهم","level":3,"page":1896},{"title":"[٣٣/٦٩] باب قسمة خمس الغنيمة ومصرف الفيء","level":3,"page":1898},{"title":"أبواب السبق والرمي","level":2,"page":1905},{"title":"[٣٣/٧٠] باب ما يجوز المسابقة عليه بعوض","level":3,"page":1905},{"title":"[٣٣/٧١] باب ما جاء في المحلل وآداب السبق","level":3,"page":1907},{"title":"[٣٣/٧٢] باب ما جاء من الحث على الرمي","level":3,"page":1910},{"title":"[٣٣/٧٣] باب ما جاء في المسابقة على الأقدام والمصارعة","level":3,"page":1913},{"title":"[٣٣/٧٤] باب ما جاء من تحريم القمار واللعب بالنرد وما في معنى ذلك","level":3,"page":1915},{"title":"[٣٣/٧٥] باب النهي عن صبر البهائم وإحصابها","level":3,"page":1916},{"title":"[٣٣/٧٦] باب ما يستحب ويكره من الخيل واختيار تكثير نسلها","level":3,"page":1919},{"title":"[٣٣/٧٧] باب ما جاء في آلة اللهو","level":3,"page":1921},{"title":"[٣٣/٧٨] باب ما جاء في ضرب الدف لقدوم الغائب","level":3,"page":1926},{"title":"[٣٤] كتاب الأطعمة والصيد والذبائح","level":1,"page":1929},{"title":"*","level":2,"page":1929},{"title":"[٣٤/١] باب ما جاء أن الأصل في الأعيان الإباحة","level":3,"page":1929},{"title":"[٣٤/٢] باب ما جاء أن من حرم على نفسه شيئا لا يحرم عليه","level":3,"page":1930},{"title":"[٣٤/٣] باب ما جاء من الوعيد لمن أكل حراما","level":3,"page":1930},{"title":"[٣٤/٤] باب ما جاء في الخيل والحمر الأهلية","level":3,"page":1931},{"title":"[٣٤/٥] باب ما جاء في البغال","level":3,"page":1934},{"title":"[٣٤/٦] باب ما جاء في الدجاج والحبارى","level":3,"page":1935},{"title":"[٣٤/٧] باب تحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير","level":3,"page":1935},{"title":"[٣٤/٨] باب ما جاء في الهر والقنفذ","level":3,"page":1937},{"title":"[٣٤/٩] باب ما جاء في الضب","level":3,"page":1938},{"title":"[٣٤/١٠] باب ما جاء في الضبع والأرنب","level":3,"page":1941},{"title":"[٦٦/١١] باب ما جاء في الجلالة","level":3,"page":1943},{"title":"[٣٤/١٢] باب ما استفيد تحريمه من الأمر بقتله أو النهي عن قتله","level":3,"page":1944},{"title":"أبواب الصيد","level":2,"page":1949},{"title":"[٣٤/١٣] باب ما يجوز فيه اقتناء الكلب وقتل الأسود البهيم","level":3,"page":1949},{"title":"[٣٤/١٤] باب ما جاء في صيد الكلاب المعلم والبازي","level":3,"page":1950},{"title":"[٣٤/١٥] باب ما جاء في الصيد يأكل منه الكلب المعلم","level":3,"page":1951},{"title":"[٣٤/١٦] باب وجوب التسمية عند إرسال الكلب","level":3,"page":1953},{"title":"[٣٤/١٧] باب الصيد بالقوس وحكم الرمية إذا غابت","level":3,"page":1953},{"title":"[٣٤/١٨] باب ما جاء من النهي عن الرمي بالبندق وما في معناه","level":3,"page":1955},{"title":"[٣٤/١٩] باب الذبح وما يجب له وما يستحب","level":3,"page":1956},{"title":"[٣٤/٢٠] باب ذكاة الجنين بذكاة أمه","level":3,"page":1962},{"title":"[٣٤/٢١] باب ما جاء أن ما أبين من الحي فهو ميتة","level":3,"page":1963},{"title":"[٣٤/٢٢] باب ما جاء في السمك والجراد وحيوان البحر","level":3,"page":1964},{"title":"[٣٤/٢٣] باب ما جاء في الميتة للمضطر","level":3,"page":1967},{"title":"[٣٤/٢٤] باب ما جاء من النهي عن أكل طعام إنسان إلا بإذنه","level":3,"page":1968},{"title":"[٣٤/٢٥] باب ما جاء في الرخصة في ذلك","level":3,"page":1970},{"title":"[٣٤/٢٦] باب ما جاء في الضيافة","level":3,"page":1972},{"title":"[٣٤/٢٧] باب ما جاء في الأدهان التي تقع فيها الميتة","level":3,"page":1974},{"title":"[٣٤/٢٨] باب ما جاء في الطعام والشراب يقع فيه الذباب ونحوها","level":3,"page":1975},{"title":"[٣٤/٢٩] باب آداب الأكل","level":3,"page":1976},{"title":"[٣٤/٣٠] باب الدعاء للمطعم","level":3,"page":1985},{"title":"[٣٥] كتاب الأشربة","level":1,"page":1986},{"title":"[٣٥/١] باب تحريم الخمر ونسخ إباحتها المتقدمة","level":2,"page":1986},{"title":"[٣٥/٢] باب ما تتخذ منه الخمر وأن كل مسكر حرام","level":2,"page":1992},{"title":"[٣٥/٣] باب الأوعية المنهي عن الانتباذ فيها ونسخ تحريم ذلك","level":2,"page":1997},{"title":"[٣٥/٤] باب ما جاء في الخليطين","level":2,"page":2001},{"title":"[٣٥/٥] باب ما جاء من النهي عن تخليل الخمر","level":2,"page":2004},{"title":"[٣٥/٦] باب ما جاء في شرب النبيذ ما لم يسكر أو يمضي عليه ثلاثة أيام","level":2,"page":2005},{"title":"[٣٥/٧] باب آداب الشرب","level":2,"page":2008},{"title":"[٣٥/٨] باب كراهية الإسراف في الأكل والشرب","level":2,"page":2013},{"title":"أبواب الطب","level":1,"page":2016},{"title":"[٣٥/٩] باب إباحة التداوي وتركه","level":2,"page":2016},{"title":"[٣٥/١٠] باب النهي عن التداوي بالمحرمات","level":2,"page":2019},{"title":"[٣٥/١١] باب ما جاء في الكي","level":2,"page":2021},{"title":"[٣٥/١٢] باب ما جاء في الحجامة وأوقاتها","level":2,"page":2023},{"title":"[٣٥/١٣] باب ما جاء في الرقى والتمائم","level":2,"page":2025},{"title":"[٣٥/١٤] باب ما جاء في الرقية من العين والاستغسال منها","level":2,"page":2029},{"title":"[٣٥/١٥] باب في رقى منسوبة إلى النبي ص","level":2,"page":2031},{"title":"[٣٥/١٦] باب ما جاء في الطاعون والوباء والفرار منه","level":2,"page":2034},{"title":"[٣٥/١٧] باب ما جاء في الطيرة والفال والشؤم","level":2,"page":2037},{"title":"[٣٥/١٨] باب ما يقول من رأى مبتلى","level":2,"page":2045},{"title":"أبواب الأيمان وكفارتها","level":1,"page":2046},{"title":"[٣٥/١٩] باب الرجوع في الأيمان وغيرها من الكلام إلى النية","level":2,"page":2046},{"title":"[٣٥/٢٠] باب من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث","level":2,"page":2047},{"title":"[٣٥/٢١] باب من حلف لا يهدى هدية فتصدق لم يحنث","level":2,"page":2048},{"title":"[٣٥/٢٢] باب من حلف لا يأكل إداما بماذا يحنث","level":2,"page":2048},{"title":"[٣٥/٢٣] باب من حلف أنه لا مال له حنث بوجود المال معه","level":2,"page":2051},{"title":"[٣٥/٢٤] باب من حلف لا يفعل كذا شهرا ثم فعله","level":2,"page":2052},{"title":"[٣٥/٢٥] باب ما جاء في الحلف بأسماء الله وصفاته","level":2,"page":2053},{"title":"[٣٥/٢٦] باب ما جاء في وايم الله ولعمر الله وأقسم بالله وغير ذلك","level":2,"page":2056},{"title":"[٣٥/٢٧] باب ما جاء من الأمر بإبرار القسم والرخصة في تركه للعذر","level":2,"page":2058},{"title":"[٣٥/٢٨] باب ما جاء فيمن قال هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا","level":2,"page":2059},{"title":"[٣٥/٢٩] باب ما جاء في اليمين الغموس واللغو","level":2,"page":2059},{"title":"[٣٥/٣٠] باب تعليق اليمين بالمستقبل والتكفير قبل الحنث وبعده","level":2,"page":2062},{"title":"[٣٦] كتاب النذر","level":1,"page":2065},{"title":"[٣٦/١] باب نذر الطاعة مطلقا، ومعلقا بشرط","level":2,"page":2065},{"title":"[٣٦/٢] باب ما جاء في نذر المباح والمعصية وما أخرج مخرج اليمين","level":2,"page":2066},{"title":"[٣٦/٣] باب من نذر نذرا لم يتمه أولا يطيقه","level":2,"page":2069},{"title":"[٣٦/٤] باب من نذر وهو مشرك ثم أسلم أو نذر ذبحا في موضع معين","level":2,"page":2071},{"title":"[٣٦/٥] باب ما جاء فيمن نذر أن يتصدق بجميع ماله","level":2,"page":2073},{"title":"[٣٦/٦] باب ما يجزئ عليه عتق رقبة مؤمنة بنذر أو غيره","level":2,"page":2074},{"title":"[٣٦/٧] باب ما جاء فيمن نذر أن يصلي في المسجد الأقصى","level":2,"page":2075},{"title":"[٣٦/٨] باب قضاء المنذر عن الميت","level":2,"page":2077},{"title":"[٣٧] كتاب الأقضية والأحكام","level":1,"page":2079},{"title":"[٣٧/١] باب ما جاء في وجوب نصب القاضي والأمير وغيرهما","level":2,"page":2079},{"title":"[٣٧/٢] باب كراهة الحرص على الولاية وطلبها","level":2,"page":2080},{"title":"[٣٧/٣] باب ما جاء من التشديد في الولايات","level":2,"page":2082},{"title":"[٣٧/٤] باب ما جاء من المنع من ولاية الصبي والمرأة ومن لا يحسن القضاء أو يضعف عن القيام بحقه","level":2,"page":2084},{"title":"[٣٧/٥] باب وجوب الحكم بما أنزل الله في كتابه وسنة نبيه فإن لم يوجد فيهما فباجتهاد الحاكم، فإن أخطأ فهو معذور","level":2,"page":2087},{"title":"[٣٧/٦] باب لا يقضي الحاكم للمدعي حتى يسمع كلام خصمه","level":2,"page":2088},{"title":"[٣٧/٧] باب تعليق الولاية بالشرط","level":2,"page":2088},{"title":"[٣٧/٨] باب نهي الحاكم عن الرشوة واتخاذ حاجب لبابه في مجلس حكمه","level":2,"page":2089},{"title":"[٣٧/٩] باب ما يلزم اعتماده في أمانة الوكلاء والأعوان","level":2,"page":2090},{"title":"[٣٧/١٠] باب النهي عن الحكم في حال الغضب","level":2,"page":2091},{"title":"[٣٧/١١] باب جلوس الخصمين بين يدي الحاكم","level":2,"page":2093},{"title":"[٣٧/١٢] باب ما جاء في حبس من ثبت عليه الحق","level":2,"page":2093},{"title":"[٣٧/١٣] باب الحاكم يشفع للخصم ويستوضح له","level":2,"page":2095},{"title":"[٣٧/١٤] باب ما جاء أن حكم الحاكم ينفذ ظاهرا لا باطنا","level":2,"page":2096},{"title":"[٣٧/١٥] باب ما جاء في ترجمة الواحد","level":2,"page":2096},{"title":"[٣٧/١٦] باب ما جاء في الحكم بالشاهد واليمين","level":2,"page":2097},{"title":"[٣٧/١٧] باب من لا يجوز الحكم بشهادته","level":2,"page":2099},{"title":"[٣٧/١٨] باب اعتبار العدالة في الشهود وأنها لا تقبل شهادة المجهول","level":2,"page":2101},{"title":"[٣٧/١٩] باب ما جاء في شهادة أهل الذمة على الوصية في السفر","level":2,"page":2102},{"title":"[٣٧/٢٠] باب ما جاء من الثناء على من أعلم صاحب الحق بشهادة عنده","level":2,"page":2103},{"title":"[٣٧/٢١] باب التشديد في شهادة الزور وأن الشاهد","level":2,"page":2105},{"title":"[٣٧/٢٢] باب الحكم بشهادة الرجل وامرأتين إذا كانوا عدولا","level":2,"page":2106},{"title":"[٣٧/٢٣] باب ما جاء في تعارض البينتين والدعوائين","level":2,"page":2106},{"title":"[٣٧/٢٤] باب استحلاف المنكر إذا لم يكن بينة","level":2,"page":2108},{"title":"[٣٧/٢٥] باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والدماء","level":2,"page":2109},{"title":"[٣٧/٢٦] باب الاكتفاء في اليمين بالحلف بالله","level":2,"page":2110},{"title":"[٣٧/٢٧] باب ذم من حلف قبل أن يستحلف","level":2,"page":2113},{"title":"[٣٧/٢٨] باب ما جاء في اليمين المردودة","level":2,"page":2113},{"title":"[٣٧/٢٩] باب ما جاء من الأمر للمحكوم عليه برفع يده","level":2,"page":2114},{"title":"[٣٨] كتاب الجامع","level":1,"page":2115},{"title":"[٣٨/١] باب ما جاء في تحريم قول الرجل لأخيه هو كافر","level":2,"page":2115},{"title":"[٣٨/٢] باب تحريم السب واللعن","level":2,"page":2115},{"title":"[٣٨/٣] باب تحريم سب الدهر","level":2,"page":2120},{"title":"[٣٨/٤] باب النهي عن ترويع المسلم وعن التحريش","level":2,"page":2121},{"title":"[٣٨/٥] باب ما جاء من النهي عن استماع حديث قوم بغير إذنهم","level":2,"page":2122},{"title":"[٣٨/٦] باب ما جاء في النميمة","level":2,"page":2122},{"title":"[٣٨/٧] باب ما جاء في تحريم الغيبة","level":2,"page":2123},{"title":"[٣٨/٨] باب ما جاء في التجسس وتتبع العورات","level":2,"page":2126},{"title":"[٣٨/٩] باب ما جاء في حسن الصمت","level":2,"page":2127},{"title":"[٣٨/١٠] باب ما جاء في الشعر","level":2,"page":2130},{"title":"[٣٨/١١] باب النهي عن الحسد","level":2,"page":2132},{"title":"[٣٨/١٢] باب لا حسد إلا في اثنتين","level":2,"page":2133},{"title":"[٣٨/١٣] باب تحريم الرياء والكبر","level":2,"page":2134},{"title":"[٣٨/١٤] باب النهي عن الافتخار بالأنساب","level":2,"page":2138},{"title":"[٣٨/١٥] باب ما جاء من التشديد في الكذب وخلف الوعد","level":2,"page":2139},{"title":"[٣٨/١٦] باب ما جاء في ذي الوجهين","level":2,"page":2142},{"title":"[٣٨/١٧] باب النهي عن التهاجر","level":2,"page":2143},{"title":"[٣٨/١٨] باب ما جاء في المدح","level":2,"page":2145},{"title":"[٣٨/١٩] باب ما جاء في الغضب","level":2,"page":2146},{"title":"[٣٨/٢٠] باب ما جاء في الظلم والتشديد فيه","level":2,"page":2148},{"title":"[٣٨/٢١] باب تجنب مواقف الظلم","level":2,"page":2150},{"title":"[٣٨/٢٢] باب في قبول دعوة المظلوم","level":2,"page":2150},{"title":"[٣٨/٢٣] باب ما جاء في البخل والشح والحرص على المال","level":2,"page":2151},{"title":"[٣٨/٢٤] باب ما جاء في عقوق الوالدين وبرهما","level":2,"page":2154},{"title":"[٣٨/٢٥] باب كراهية الجلوس بين الظل والشمس","level":2,"page":2157},{"title":"[٣٨/٢٦] باب كراهية النوم على سطح لا جدر له","level":2,"page":2157},{"title":"[٣٨/٢٧] باب ما جاء في صلة الرحم","level":2,"page":2159},{"title":"[٣٨/٢٨] باب ما جاء في كفالة اليتيم والسعي على الأرملة والمسكين","level":2,"page":2161},{"title":"[٣٨/٢٩] باب الوصية بالجار والإحسان إليه","level":2,"page":2163},{"title":"[٣٨/٣٠] باب ما جاء في زيارة الإخوان الصالحين والمحبة لله","level":2,"page":2167},{"title":"[٣٨/٣١] باب الاستئذان وصفته","level":2,"page":2169},{"title":"[٣٨/٣٢] باب ما جاء في إعانة المسلم على قضاء حوائجه والستر عليه","level":2,"page":2170},{"title":"[٣٨/٣٣] باب ما جاء في الدخول على السلاطين","level":2,"page":2171},{"title":"[٣٨/٣٤] باب من ولي شيئا من أمور المسلمين","level":2,"page":2173},{"title":"[٣٨/٣٥] باب ما جاء في الجليس الصالح والسوء","level":2,"page":2174},{"title":"[٣٨/٣٦] باب ما جاء في العطاس والتثاؤب","level":2,"page":2175},{"title":"[٣٨/٣٧] باب ما جاء في إماطة الأذى عن الطريق والإصلاح بين الناس","level":2,"page":2176},{"title":"[٣٨/٣٨] باب ما جاء من النهي عن الجلوس وسط الحلقة وفي الطرقات","level":2,"page":2178},{"title":"[٣٨/٣٩] باب ما جاء في إفشاء السلام والمصافحة وتقبيل اليد","level":2,"page":2178},{"title":"[٣٨/٤٠] باب ما جاء في مرحبا","level":2,"page":2184},{"title":"[٣٨/٤١] باب ما جاء في الرفق والتأني والحلم وطلاقة الوجه","level":2,"page":2185},{"title":"[٣٨/٤٢] باب ما جاء في الحياء وحسن الخلق","level":2,"page":2187},{"title":"[٣٨/٤٣] باب النهي عن إقامة الرجل من مجلسه والقعود فيه إلا بإذنه","level":2,"page":2190},{"title":"[٣٨/٤٤] باب ما جاء من النهي عن القيام للداخل","level":2,"page":2191},{"title":"[٣٨/٤٥] باب ما جاء في التطاول في البنيان","level":2,"page":2192},{"title":"[٣٨/٤٦] باب ما جاء في قطع السدر","level":2,"page":2196},{"title":"[٣٨/٤٧] باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر","level":2,"page":2197},{"title":"[٣٨/٤٨] باب ما جاء من الوعيد على فعل المحرمات","level":2,"page":2201},{"title":"[٣٨/٤٩] باب جامع في أحاديث متفرقة","level":2,"page":2202},{"title":"[٣٨/٥٠] باب في ثواب من ذهب بصره فصبر","level":2,"page":2204},{"title":"[٣٨/٥١] باب الزهد","level":2,"page":2205},{"title":"[٣٨/٥٢] باب ما جاء في التواضع والاستعانة بالله وكراهة التمني بلو","level":2,"page":2207},{"title":"[٣٨/٥٣] باب ما جاء في فضل العلم وحملته","level":2,"page":2209},{"title":"[٣٨/٥٤] باب ما جاء في الكلام في كتاب الله بغير علم","level":2,"page":2215},{"title":"[٣٨/٥٥] باب ما جاء في الكذب على النبي ص","level":2,"page":2216},{"title":"[٣٨/٥٦] باب ما جاء من الوعيد لمن تعلم العلم","level":2,"page":2217},{"title":"[٣٨/٥٧] باب ما جاء في كتم العلم","level":2,"page":2218},{"title":"[٣٨/٥٨] باب ما جاء في ترك المراء والجدال","level":2,"page":2219},{"title":"[٣٨/٥٩] باب ما جاء من الدعاء والصلاة والسلام على النبي ص","level":2,"page":2220},{"title":"[٣٨/٦٠] باب في الدعاء عند القيام من المجلس","level":2,"page":2228},{"title":"[٣٨/٦١] باب ما جاء في ذكر الله في الأسواق ومواطن الغفلة","level":2,"page":2231},{"title":"[٣٨/٦٢] باب ما جاء في فضل الذكر","level":2,"page":2231},{"title":"[٣٨/٦٣] باب ما جاء من النهي أن يدعو الإنسان على نفسه وولده","level":2,"page":2235},{"title":"[٣٨/٦٤] باب في نبذة من الأذكار التي أرشد إليها النبي ص","level":2,"page":2236},{"title":"[٣٨/٦٥] باب في نبذة من الأدعية المأثورة","level":2,"page":2237},{"title":"ملحق بأسانيد المؤلف","level":1,"page":2245},{"title":"فهرس المراجع","level":1,"page":2271}],"ٛ":{"المقدمة,3":2,"المقدمة,5":3,"المقدمة,7":4,"المقدمة,9":5,"المقدمة,10":6,"المقدمة,11":7,"المقدمة,12":8,"المقدمة,13":9,"المقدمة,14":10,"المقدمة,15":11,"المقدمة,16":12,"المقدمة,17":13,"المقدمة,18":14,"المقدمة,19":15,"المقدمة,20":16,"المقدمة,21":17,"المقدمة,22":18,"المقدمة,23":19,"المقدمة,24":20,"المقدمة,25":21,"المقدمة,26":22,"المقدمة,27":23,"المقدمة,28":24,"المقدمة,29":25,"المقدمة,30":26,"المقدمة,31":27,"المقدمة,32":28,"المقدمة,33":29,"المقدمة,34":30,"المقدمة,35":31,"المقدمة,36":32,"1,3":33,"1,4":34,"1,5":35,"1,6":36,"1,7":37,"1,8":38,"1,9":39,"1,10":40,"1,11":41,"1,12":42,"1,13":43,"1,14":44,"1,15":45,"1,16":46,"1,17":47,"1,18":48,"1,19":49,"1,20":50,"1,21":51,"1,22":52,"1,23":53,"1,24":54,"1,25":55,"1,26":56,"1,27":57,"1,28":58,"1,29":59,"1,30":60,"1,31":61,"1,32":62,"1,33":63,"1,34":64,"1,35":65,"1,36":66,"1,37":67,"1,38":68,"1,39":69,"1,40":70,"1,41":71,"1,42":72,"1,43":73,"1,44":74,"1,45":75,"1,46":76,"1,47":77,"1,48":78,"1,49":79,"1,50":80,"1,51":81,"1,52":82,"1,53":83,"1,54":84,"1,55":85,"1,56":86,"1,57":87,"1,58":88,"1,59":89,"1,60":90,"1,61":91,"1,62":92,"1,63":93,"1,64":94,"1,65":95,"1,66":96,"1,67":97,"1,68":98,"1,69":99,"1,70":100,"1,71":101,"1,72":102,"1,73":103,"1,74":104,"1,75":105,"1,76":106,"1,77":107,"1,78":108,"1,79":109,"1,80":110,"1,81":111,"1,82":112,"1,83":113,"1,84":114,"1,85":115,"1,86":116,"1,87":117,"1,88":118,"1,89":119,"1,90":120,"1,91":121,"1,92":122,"1,93":123,"1,94":124,"1,95":125,"1,96":126,"1,97":127,"1,98":128,"1,99":129,"1,100":130,"1,101":131,"1,102":132,"1,103":133,"1,104":134,"1,105":135,"1,106":136,"1,107":137,"1,108":138,"1,109":139,"1,110":140,"1,111":141,"1,112":142,"1,113":143,"1,114":144,"1,115":145,"1,116":146,"1,117":147,"1,118":148,"1,119":149,"1,120":150,"1,121":151,"1,122":152,"1,123":153,"1,124":154,"1,125":155,"1,126":156,"1,127":157,"1,128":158,"1,129":159,"1,130":160,"1,131":161,"1,132":162,"1,133":163,"1,134":164,"1,135":165,"1,136":166,"1,137":167,"1,138":168,"1,139":169,"1,140":170,"1,141":171,"1,142":172,"1,143":173,"1,144":174,"1,145":175,"1,146":176,"1,147":177,"1,148":178,"1,149":179,"1,150":180,"1,151":181,"1,152":182,"1,153":183,"1,154":184,"1,155":185,"1,156":186,"1,157":187,"1,158":188,"1,159":189,"1,160":190,"1,161":191,"1,162":192,"1,163":193,"1,164":194,"1,165":195,"1,166":196,"1,167":197,"1,168":198,"1,169":199,"1,170":200,"1,171":201,"1,172":202,"1,173":203,"1,174":204,"1,175":205,"1,176":206,"1,177":207,"1,178":208,"1,179":209,"1,180":210,"1,181":211,"1,182":212,"1,183":213,"1,184":214,"1,185":215,"1,186":216,"1,187":217,"1,188":218,"1,189":219,"1,190":220,"1,191":221,"1,192":222,"1,193":223,"1,194":224,"1,195":225,"1,196":226,"1,197":227,"1,198":228,"1,199":229,"1,200":230,"1,201":231,"1,202":232,"1,203":233,"1,204":234,"1,205":235,"1,206":236,"1,207":237,"1,208":238,"1,209":239,"1,210":240,"1,211":241,"1,212":242,"1,213":243,"1,214":244,"1,215":245,"1,216":246,"1,217":247,"1,218":248,"1,219":249,"1,220":250,"1,221":251,"1,222":252,"1,223":253,"1,224":254,"1,225":255,"1,226":256,"1,227":257,"1,228":258,"1,229":259,"1,230":260,"1,231":261,"1,232":262,"1,233":263,"1,234":264,"1,235":265,"1,236":266,"1,237":267,"1,238":268,"1,239":269,"1,240":270,"1,241":271,"1,242":272,"1,243":273,"1,244":274,"1,245":275,"1,246":276,"1,247":277,"1,248":278,"1,249":279,"1,250":280,"1,251":281,"1,252":282,"1,253":283,"1,254":284,"1,255":285,"1,256":286,"1,257":287,"1,258":288,"1,259":289,"1,260":290,"1,261":291,"1,262":292,"1,263":293,"1,264":294,"1,265":295,"1,266":296,"1,267":297,"1,268":298,"1,269":299,"1,270":300,"1,271":301,"1,272":302,"1,273":303,"1,274":304,"1,275":305,"1,276":306,"1,277":307,"1,278":308,"1,279":309,"1,280":310,"1,281":311,"1,282":312,"1,283":313,"1,284":314,"1,285":315,"1,286":316,"1,287":317,"1,288":318,"1,289":319,"1,290":320,"1,291":321,"1,292":322,"1,293":323,"1,294":324,"1,295":325,"1,296":326,"1,297":327,"1,298":328,"1,299":329,"1,300":330,"1,301":331,"1,302":332,"1,303":333,"1,304":334,"1,305":335,"1,306":336,"1,307":337,"1,308":338,"1,309":339,"1,310":340,"1,311":341,"1,312":342,"1,313":343,"1,314":344,"1,315":345,"1,316":346,"1,317":347,"1,318":348,"1,319":349,"1,320":350,"1,321":351,"1,322":352,"1,323":353,"1,324":354,"1,325":355,"1,326":356,"1,327":357,"1,328":358,"1,329":359,"1,330":360,"1,331":361,"1,332":362,"1,333":363,"1,334":364,"1,335":365,"1,336":366,"1,337":367,"1,338":368,"1,339":369,"1,340":370,"1,341":371,"1,342":372,"1,343":373,"1,344":374,"1,345":375,"1,346":376,"1,347":377,"1,348":378,"1,349":379,"1,350":380,"1,351":381,"1,352":382,"1,353":383,"1,354":384,"1,355":385,"1,356":386,"1,357":387,"1,358":388,"1,359":389,"1,360":390,"1,361":391,"1,362":392,"1,363":393,"1,364":394,"1,365":395,"1,366":396,"1,367":397,"1,368":398,"1,369":399,"1,370":400,"1,371":401,"1,372":402,"1,373":403,"1,374":404,"1,375":405,"1,376":406,"1,377":407,"1,378":408,"1,379":409,"1,380":410,"1,381":411,"1,382":412,"1,383":413,"1,384":414,"1,385":415,"1,386":416,"1,387":417,"1,388":418,"1,389":419,"1,390":420,"1,391":421,"1,392":422,"1,393":423,"1,394":424,"1,395":425,"1,396":426,"1,397":427,"1,398":428,"1,399":429,"1,400":430,"1,401":431,"1,402":432,"1,403":433,"1,404":434,"1,405":435,"1,406":436,"1,407":437,"1,408":438,"1,409":439,"1,410":440,"1,411":441,"1,412":442,"1,413":443,"1,414":444,"1,415":445,"1,416":446,"1,417":447,"1,418":448,"1,419":449,"1,420":450,"1,421":451,"1,422":452,"1,423":453,"1,424":454,"1,425":455,"1,426":456,"1,427":457,"1,428":458,"1,429":459,"1,430":460,"1,431":461,"1,432":462,"1,433":463,"1,434":464,"1,435":465,"1,436":466,"1,437":467,"1,438":468,"1,439":469,"1,440":470,"1,441":471,"1,442":472,"1,443":473,"1,444":474,"1,445":475,"1,446":476,"1,447":477,"1,448":478,"1,449":479,"1,450":480,"1,451":481,"1,452":482,"1,453":483,"1,454":484,"1,455":485,"1,456":486,"1,457":487,"1,458":488,"1,459":489,"1,460":490,"1,461":491,"1,462":492,"1,463":493,"1,464":494,"1,465":495,"1,466":496,"1,467":497,"1,468":498,"1,469":499,"1,470":500,"1,471":501,"1,472":502,"1,473":503,"1,474":504,"1,475":505,"1,476":506,"1,477":507,"1,478":508,"1,479":509,"1,480":510,"1,481":511,"1,482":512,"1,483":513,"1,484":514,"1,485":515,"1,486":516,"1,487":517,"1,488":518,"1,489":519,"1,490":520,"1,491":521,"1,492":522,"1,493":523,"1,494":524,"1,495":525,"1,496":526,"1,497":527,"1,498":528,"1,499":529,"1,500":530,"1,501":531,"1,502":532,"1,503":533,"1,504":534,"1,505":535,"1,506":536,"1,507":537,"1,508":538,"1,509":539,"1,510":540,"1,511":541,"1,512":542,"1,513":543,"1,514":544,"1,515":545,"1,516":546,"1,517":547,"1,518":548,"1,519":549,"1,520":550,"1,521":551,"1,522":552,"1,523":553,"1,524":554,"1,525":555,"1,526":556,"1,527":557,"1,528":558,"1,529":559,"1,530":560,"1,531":561,"1,532":562,"1,533":563,"1,534":564,"1,535":565,"1,536":566,"1,537":567,"1,538":568,"1,539":569,"1,540":570,"1,541":571,"1,542":572,"1,543":573,"1,544":574,"1,545":575,"1,546":576,"1,547":577,"1,548":578,"1,549":579,"1,550":580,"1,551":581,"1,552":582,"1,553":583,"1,554":584,"1,555":585,"1,556":586,"1,557":587,"1,558":588,"1,559":589,"1,560":590,"1,561":591,"1,562":592,"1,563":593,"1,564":594,"1,565":595,"1,566":596,"1,567":597,"1,568":598,"1,569":599,"1,570":600,"1,571":601,"1,572":602,"1,573":603,"1,574":604,"1,575":605,"1,576":606,"1,577":607,"1,578":608,"1,579":609,"1,580":610,"1,581":611,"1,582":612,"1,583":613,"1,584":614,"1,585":615,"1,586":616,"1,587":617,"1,588":618,"1,589":619,"1,590":620,"1,591":621,"1,592":622,"1,593":623,"1,594":624,"1,595":625,"1,596":626,"1,597":627,"1,598":628,"1,599":629,"1,600":630,"1,601":631,"1,602":632,"2,603":633,"2,604":634,"2,605":635,"2,606":636,"2,607":637,"2,608":638,"2,609":639,"2,610":640,"2,611":641,"2,612":642,"2,613":643,"2,614":644,"2,615":645,"2,616":646,"2,617":647,"2,618":648,"2,619":649,"2,620":650,"2,621":651,"2,622":652,"2,623":653,"2,624":654,"2,625":655,"2,626":656,"2,627":657,"2,628":658,"2,629":659,"2,630":660,"2,631":661,"2,632":662,"2,633":663,"2,634":664,"2,635":665,"2,636":666,"2,637":667,"2,638":668,"2,639":669,"2,640":670,"2,641":671,"2,642":672,"2,643":673,"2,644":674,"2,645":675,"2,646":676,"2,647":677,"2,648":678,"2,649":679,"2,650":680,"2,651":681,"2,652":682,"2,653":683,"2,654":684,"2,655":685,"2,656":686,"2,657":687,"2,658":688,"2,659":689,"2,660":690,"2,661":691,"2,662":692,"2,663":693,"2,664":694,"2,665":695,"2,666":696,"2,667":697,"2,668":698,"2,669":699,"2,670":700,"2,671":701,"2,672":702,"2,673":703,"2,674":704,"2,675":705,"2,676":706,"2,677":707,"2,678":708,"2,679":709,"2,680":710,"2,681":711,"2,682":712,"2,683":713,"2,684":714,"2,685":715,"2,686":716,"2,687":717,"2,688":718,"2,689":719,"2,690":720,"2,691":721,"2,692":722,"2,693":723,"2,694":724,"2,695":725,"2,696":726,"2,697":727,"2,698":728,"2,699":729,"2,700":730,"2,701":731,"2,702":732,"2,703":733,"2,704":734,"2,705":735,"2,706":736,"2,707":737,"2,708":738,"2,709":739,"2,710":740,"2,711":741,"2,712":742,"2,713":743,"2,714":744,"2,715":745,"2,716":746,"2,717":747,"2,718":748,"2,719":749,"2,720":750,"2,721":751,"2,722":752,"2,723":753,"2,724":754,"2,725":755,"2,726":756,"2,727":757,"2,728":758,"2,729":759,"2,730":760,"2,731":761,"2,732":762,"2,733":763,"2,734":764,"2,735":765,"2,736":766,"2,737":767,"2,738":768,"2,739":769,"2,740":770,"2,741":771,"2,742":772,"2,743":773,"2,744":774,"2,745":775,"2,746":776,"2,747":777,"2,748":778,"2,749":779,"2,750":780,"2,751":781,"2,752":782,"2,753":783,"2,754":784,"2,755":785,"2,756":786,"2,757":787,"2,758":788,"2,759":789,"2,760":790,"2,761":791,"2,762":792,"2,763":793,"2,764":794,"2,765":795,"2,766":796,"2,767":797,"2,768":798,"2,769":799,"2,770":800,"2,771":801,"2,772":802,"2,773":803,"2,774":804,"2,775":805,"2,776":806,"2,777":807,"2,778":808,"2,779":809,"2,780":810,"2,781":811,"2,782":812,"2,783":813,"2,784":814,"2,785":815,"2,786":816,"2,787":817,"2,788":818,"2,789":819,"2,790":820,"2,791":821,"2,792":822,"2,793":823,"2,794":824,"2,795":825,"2,796":826,"2,797":827,"2,798":828,"2,799":829,"2,800":830,"2,801":831,"2,802":832,"2,803":833,"2,804":834,"2,805":835,"2,806":836,"2,807":837,"2,808":838,"2,809":839,"2,810":840,"2,811":841,"2,812":842,"2,813":843,"2,814":844,"2,815":845,"2,816":846,"2,817":847,"2,818":848,"2,819":849,"2,820":850,"2,821":851,"2,822":852,"2,823":853,"2,824":854,"2,825":855,"2,826":856,"2,827":857,"2,828":858,"2,829":859,"2,830":860,"2,831":861,"2,832":862,"2,833":863,"2,834":864,"2,835":865,"2,836":866,"2,837":867,"2,838":868,"2,839":869,"2,840":870,"2,841":871,"2,842":872,"2,843":873,"2,844":874,"2,845":875,"2,846":876,"2,847":877,"2,848":878,"2,849":879,"2,850":880,"2,851":881,"2,852":882,"2,853":883,"2,854":884,"2,855":885,"2,856":886,"2,857":887,"2,858":888,"2,859":889,"2,860":890,"2,861":891,"2,862":892,"2,863":893,"2,864":894,"2,865":895,"2,866":896,"2,867":897,"2,868":898,"2,869":899,"2,870":900,"2,871":901,"2,872":902,"2,873":903,"2,874":904,"2,875":905,"2,876":906,"2,877":907,"2,878":908,"2,879":909,"2,880":910,"2,881":911,"2,882":912,"2,883":913,"2,884":914,"2,885":915,"2,886":916,"2,887":917,"2,888":918,"2,889":919,"2,890":920,"2,891":921,"2,892":922,"2,893":923,"2,894":924,"2,895":925,"2,896":926,"2,897":927,"2,898":928,"2,899":929,"2,900":930,"2,901":931,"2,902":932,"2,903":933,"2,904":934,"2,905":935,"2,906":936,"2,907":937,"2,908":938,"2,909":939,"2,910":940,"2,911":941,"2,912":942,"2,913":943,"2,914":944,"2,915":945,"2,916":946,"2,917":947,"2,918":948,"2,919":949,"2,920":950,"2,921":951,"2,922":952,"2,923":953,"2,924":954,"2,925":955,"2,926":956,"2,927":957,"2,928":958,"2,929":959,"2,930":960,"2,931":961,"2,932":962,"2,933":963,"2,934":964,"2,935":965,"2,936":966,"2,937":967,"2,938":968,"2,939":969,"2,940":970,"2,941":971,"2,942":972,"2,943":973,"2,944":974,"2,945":975,"2,946":976,"2,947":977,"2,948":978,"2,949":979,"2,950":980,"2,951":981,"2,952":982,"2,953":983,"2,954":984,"2,955":985,"2,956":986,"2,957":987,"2,958":988,"2,959":989,"2,960":990,"2,961":991,"2,962":992,"2,963":993,"2,964":994,"2,965":995,"2,966":996,"2,967":997,"2,968":998,"2,969":999,"2,970":1000,"2,971":1001,"2,972":1002,"2,973":1003,"2,974":1004,"2,975":1005,"2,976":1006,"2,977":1007,"2,978":1008,"2,979":1009,"2,980":1010,"2,981":1011,"2,982":1012,"2,983":1013,"2,984":1014,"2,985":1015,"2,986":1016,"2,987":1017,"2,988":1018,"2,989":1019,"2,990":1020,"2,991":1021,"2,992":1022,"2,993":1023,"2,994":1024,"2,996":1025,"2,997":1027,"2,998":1028,"2,999":1029,"2,1000":1030,"2,1001":1031,"2,1002":1032,"2,1003":1033,"2,1004":1034,"2,1005":1035,"2,1006":1036,"2,1007":1037,"2,1008":1038,"2,1009":1039,"2,1010":1040,"2,1011":1041,"2,1012":1042,"2,1013":1043,"2,1014":1044,"2,1015":1045,"2,1016":1046,"2,1017":1047,"2,1018":1048,"2,1019":1049,"2,1020":1050,"2,1021":1051,"2,1022":1052,"2,1023":1053,"2,1024":1054,"2,1025":1055,"2,1026":1056,"2,1027":1057,"2,1028":1058,"2,1029":1059,"2,1030":1060,"2,1031":1061,"2,1032":1062,"2,1033":1063,"2,1034":1064,"2,1035":1065,"2,1036":1066,"2,1037":1067,"2,1038":1068,"2,1039":1069,"2,1040":1070,"2,1041":1071,"2,1042":1072,"2,1043":1073,"2,1044":1074,"2,1045":1075,"2,1046":1076,"2,1047":1077,"2,1048":1078,"2,1049":1079,"2,1050":1080,"2,1051":1081,"2,1052":1082,"2,1053":1083,"2,1054":1084,"2,1055":1085,"2,1056":1086,"2,1057":1087,"2,1058":1088,"2,1059":1089,"2,1060":1090,"2,1061":1091,"2,1062":1092,"2,1063":1093,"2,1064":1094,"2,1065":1095,"2,1066":1096,"2,1067":1097,"2,1068":1098,"2,1069":1099,"2,1070":1100,"2,1071":1101,"2,1072":1102,"2,1073":1103,"2,1074":1104,"2,1075":1105,"2,1076":1106,"2,1077":1107,"2,1078":1108,"2,1079":1109,"2,1080":1110,"2,1081":1111,"2,1082":1112,"2,1083":1113,"2,1084":1114,"2,1085":1115,"2,1086":1116,"2,1087":1117,"2,1088":1118,"2,1089":1119,"2,1090":1120,"2,1091":1121,"2,1092":1122,"2,1093":1123,"2,1094":1124,"2,1095":1125,"2,1096":1126,"2,1097":1127,"2,1098":1128,"2,1099":1129,"2,1100":1130,"2,1101":1131,"2,1102":1132,"2,1103":1133,"2,1104":1134,"2,1105":1135,"2,1106":1136,"2,1107":1137,"2,1108":1138,"2,1109":1139,"2,1110":1140,"2,1111":1141,"2,1112":1142,"2,1113":1143,"2,1114":1144,"2,1115":1145,"2,1116":1146,"2,1117":1147,"2,1118":1148,"2,1119":1149,"2,1120":1150,"2,1121":1151,"2,1122":1152,"2,1123":1153,"2,1124":1154,"2,1125":1155,"2,1126":1156,"2,1127":1157,"2,1128":1158,"2,1129":1159,"2,1130":1160,"2,1131":1161,"2,1132":1162,"2,1133":1163,"2,1134":1164,"2,1135":1165,"2,1136":1166,"2,1137":1167,"2,1138":1168,"3,1139":1169,"3,1140":1170,"3,1141":1171,"3,1142":1172,"3,1143":1173,"3,1144":1174,"3,1145":1175,"3,1146":1176,"3,1147":1177,"3,1148":1178,"3,1149":1179,"3,1150":1180,"3,1151":1181,"3,1152":1182,"3,1153":1183,"3,1154":1184,"3,1155":1185,"3,1156":1186,"3,1157":1187,"3,1158":1188,"3,1159":1189,"3,1160":1190,"3,1161":1191,"3,1162":1192,"3,1163":1193,"3,1164":1194,"3,1165":1195,"3,1166":1196,"3,1167":1197,"3,1168":1198,"3,1169":1199,"3,1170":1200,"3,1171":1201,"3,1172":1202,"3,1173":1203,"3,1174":1204,"3,1175":1205,"3,1176":1206,"3,1177":1207,"3,1178":1208,"3,1179":1209,"3,1180":1210,"3,1181":1211,"3,1182":1212,"3,1183":1213,"3,1184":1214,"3,1185":1215,"3,1186":1216,"3,1187":1217,"3,1188":1218,"3,1189":1219,"3,1190":1220,"3,1191":1221,"3,1192":1222,"3,1193":1223,"3,1194":1224,"3,1195":1225,"3,1196":1226,"3,1197":1227,"3,1198":1228,"3,1199":1229,"3,1200":1230,"3,1201":1231,"3,1202":1232,"3,1203":1233,"3,1204":1234,"3,1205":1235,"3,1206":1236,"3,1207":1237,"3,1208":1238,"3,1209":1239,"3,1210":1240,"3,1211":1241,"3,1212":1242,"3,1213":1243,"3,1214":1244,"3,1215":1245,"3,1216":1246,"3,1217":1247,"3,1218":1248,"3,1219":1249,"3,1220":1250,"3,1221":1251,"3,1222":1252,"3,1223":1253,"3,1224":1254,"3,1225":1255,"3,1226":1256,"3,1227":1257,"3,1228":1258,"3,1229":1259,"3,1230":1260,"3,1231":1261,"3,1232":1262,"3,1233":1263,"3,1234":1264,"3,1235":1265,"3,1236":1266,"3,1237":1267,"3,1238":1268,"3,1239":1269,"3,1240":1270,"3,1241":1271,"3,1242":1272,"3,1243":1273,"3,1244":1274,"3,1245":1275,"3,1246":1276,"3,1247":1277,"3,1248":1278,"3,1249":1279,"3,1250":1280,"3,1251":1281,"3,1252":1282,"3,1253":1283,"3,1254":1284,"3,1255":1285,"3,1256":1286,"3,1257":1287,"3,1258":1288,"3,1259":1289,"3,1260":1290,"3,1261":1291,"3,1262":1292,"3,1263":1293,"3,1264":1294,"3,1265":1295,"3,1266":1296,"3,1267":1297,"3,1268":1298,"3,1269":1299,"3,1270":1300,"3,1271":1301,"3,1272":1302,"3,1273":1303,"3,1274":1304,"3,1275":1305,"3,1276":1306,"3,1277":1307,"3,1278":1308,"3,1279":1309,"3,1280":1310,"3,1281":1311,"3,1282":1312,"3,1283":1313,"3,1284":1314,"3,1285":1315,"3,1286":1316,"3,1287":1317,"3,1288":1318,"3,1289":1319,"3,1290":1320,"3,1291":1321,"3,1292":1322,"3,1293":1323,"3,1294":1324,"3,1295":1325,"3,1296":1326,"3,1297":1327,"3,1298":1328,"3,1299":1329,"3,1300":1330,"3,1301":1331,"3,1302":1332,"3,1303":1333,"3,1304":1334,"3,1305":1335,"3,1306":1336,"3,1307":1337,"3,1308":1338,"3,1309":1339,"3,1310":1340,"3,1311":1341,"3,1312":1342,"3,1313":1343,"3,1314":1344,"3,1315":1345,"3,1316":1346,"3,1317":1347,"3,1318":1348,"3,1319":1349,"3,1320":1350,"3,1321":1351,"3,1322":1352,"3,1323":1353,"3,1324":1354,"3,1325":1355,"3,1326":1356,"3,1327":1357,"3,1328":1358,"3,1329":1359,"3,1330":1360,"3,1331":1361,"3,1332":1362,"3,1333":1363,"3,1334":1364,"3,1335":1365,"3,1336":1366,"3,1337":1367,"3,1338":1368,"3,1339":1369,"3,1340":1370,"3,1341":1371,"3,1342":1372,"3,1343":1373,"3,1344":1374,"3,1345":1375,"3,1346":1376,"3,1347":1377,"3,1348":1378,"3,1349":1379,"3,1350":1380,"3,1351":1381,"3,1352":1382,"3,1353":1383,"3,1354":1384,"3,1355":1385,"3,1356":1386,"3,1357":1387,"3,1358":1388,"3,1359":1389,"3,1360":1390,"3,1361":1391,"3,1362":1392,"3,1363":1393,"3,1364":1394,"3,1365":1395,"3,1366":1396,"3,1367":1397,"3,1368":1398,"3,1369":1399,"3,1370":1400,"3,1371":1401,"3,1372":1402,"3,1373":1403,"3,1374":1404,"3,1375":1405,"3,1376":1406,"3,1377":1407,"3,1378":1408,"3,1379":1409,"3,1380":1410,"3,1381":1411,"3,1382":1412,"3,1383":1413,"3,1384":1414,"3,1385":1415,"3,1386":1416,"3,1387":1417,"3,1388":1418,"3,1389":1419,"3,1390":1420,"3,1391":1421,"3,1392":1422,"3,1393":1423,"3,1394":1424,"3,1395":1425,"3,1396":1426,"3,1397":1427,"3,1398":1428,"3,1399":1429,"3,1400":1430,"3,1401":1431,"3,1402":1432,"3,1403":1433,"3,1404":1434,"3,1405":1435,"3,1406":1436,"3,1407":1437,"3,1408":1438,"3,1409":1439,"3,1410":1440,"3,1411":1441,"3,1412":1442,"3,1413":1443,"3,1414":1444,"3,1415":1445,"3,1416":1446,"3,1417":1447,"3,1418":1448,"3,1419":1449,"3,1420":1450,"3,1421":1451,"3,1422":1452,"3,1423":1453,"3,1424":1454,"3,1425":1455,"3,1426":1456,"3,1427":1457,"3,1428":1458,"3,1429":1459,"3,1430":1460,"3,1431":1461,"3,1432":1462,"3,1433":1463,"3,1434":1464,"3,1435":1465,"3,1436":1466,"3,1437":1467,"3,1438":1468,"3,1439":1469,"3,1440":1470,"3,1441":1471,"3,1442":1472,"3,1443":1473,"3,1444":1474,"3,1445":1475,"3,1446":1476,"3,1447":1477,"3,1448":1478,"3,1449":1479,"3,1450":1480,"3,1451":1481,"3,1452":1482,"3,1453":1483,"3,1454":1484,"3,1455":1485,"3,1456":1486,"3,1457":1487,"3,1458":1488,"3,1459":1489,"3,1460":1490,"3,1461":1491,"3,1462":1492,"3,1463":1493,"3,1464":1494,"3,1465":1495,"3,1466":1496,"3,1467":1497,"3,1468":1498,"3,1469":1499,"3,1470":1500,"3,1471":1501,"3,1472":1502,"3,1473":1503,"3,1474":1504,"3,1475":1505,"3,1476":1506,"3,1477":1507,"3,1478":1508,"3,1479":1509,"3,1480":1510,"3,1481":1511,"3,1482":1512,"3,1483":1513,"3,1484":1514,"3,1485":1515,"3,1486":1516,"3,1487":1517,"3,1488":1518,"3,1489":1519,"3,1490":1520,"3,1491":1521,"3,1492":1522,"3,1493":1523,"3,1494":1524,"3,1495":1525,"3,1496":1526,"3,1497":1527,"3,1498":1528,"3,1499":1529,"3,1500":1530,"3,1501":1531,"3,1502":1532,"3,1503":1533,"3,1504":1534,"3,1505":1535,"3,1506":1536,"3,1507":1537,"3,1508":1538,"3,1509":1539,"3,1510":1540,"3,1511":1541,"3,1512":1542,"3,1513":1543,"3,1514":1544,"3,1515":1545,"3,1516":1546,"3,1517":1547,"3,1518":1548,"3,1519":1549,"3,1520":1550,"3,1521":1551,"3,1522":1552,"3,1523":1553,"3,1524":1554,"3,1525":1555,"3,1526":1556,"3,1527":1557,"3,1528":1558,"3,1529":1559,"3,1530":1560,"3,1531":1561,"3,1532":1562,"3,1533":1563,"3,1534":1564,"3,1535":1565,"3,1536":1566,"3,1537":1567,"3,1538":1568,"3,1539":1569,"3,1540":1570,"3,1541":1571,"3,1542":1572,"3,1543":1573,"3,1544":1574,"3,1545":1575,"3,1546":1576,"3,1547":1577,"3,1548":1578,"3,1549":1579,"3,1550":1580,"3,1551":1581,"3,1552":1582,"3,1553":1583,"3,1554":1584,"3,1555":1585,"3,1556":1586,"3,1557":1587,"3,1558":1588,"3,1559":1589,"3,1560":1590,"3,1561":1591,"3,1562":1592,"3,1563":1593,"3,1564":1594,"3,1565":1595,"3,1566":1596,"3,1567":1597,"3,1568":1598,"3,1569":1599,"3,1570":1600,"3,1571":1601,"3,1572":1602,"3,1573":1603,"3,1574":1604,"3,1575":1605,"3,1576":1606,"3,1577":1607,"3,1578":1608,"3,1579":1609,"3,1580":1610,"3,1581":1611,"3,1582":1612,"3,1583":1613,"3,1584":1614,"3,1585":1615,"3,1586":1616,"3,1587":1617,"3,1588":1618,"3,1589":1619,"3,1590":1620,"3,1591":1621,"3,1592":1622,"3,1593":1623,"3,1594":1624,"3,1595":1625,"3,1596":1626,"3,1597":1627,"3,1598":1628,"3,1599":1629,"3,1600":1630,"3,1601":1631,"3,1602":1632,"3,1603":1633,"3,1604":1634,"3,1605":1635,"3,1606":1636,"3,1607":1637,"3,1608":1638,"3,1609":1639,"3,1610":1640,"3,1611":1641,"3,1612":1642,"3,1613":1643,"3,1614":1644,"3,1615":1645,"3,1616":1646,"3,1617":1647,"3,1618":1648,"3,1619":1649,"3,1620":1650,"3,1621":1651,"3,1622":1652,"3,1623":1653,"3,1624":1654,"3,1625":1655,"3,1626":1656,"3,1627":1657,"3,1628":1658,"3,1629":1659,"3,1630":1660,"3,1631":1661,"3,1632":1662,"3,1633":1663,"3,1634":1664,"3,1635":1665,"3,1636":1666,"3,1637":1667,"3,1638":1668,"3,1639":1669,"3,1640":1670,"3,1641":1671,"3,1642":1672,"3,1643":1673,"3,1644":1674,"3,1645":1675,"3,1646":1676,"3,1647":1677,"3,1648":1678,"3,1649":1679,"3,1650":1680,"3,1651":1681,"3,1652":1682,"3,1653":1683,"3,1654":1684,"3,1655":1685,"3,1656":1686,"3,1657":1687,"3,1658":1688,"3,1659":1689,"3,1660":1690,"3,1661":1691,"3,1662":1692,"3,1663":1693,"3,1664":1694,"3,1665":1695,"3,1666":1696,"3,1667":1697,"3,1668":1698,"3,1669":1699,"3,1670":1700,"3,1671":1701,"3,1672":1702,"3,1673":1703,"3,1674":1704,"3,1675":1705,"3,1676":1706,"3,1677":1707,"3,1678":1708,"3,1679":1709,"3,1680":1710,"3,1681":1711,"3,1682":1712,"3,1683":1713,"3,1684":1714,"3,1685":1715,"3,1686":1716,"3,1687":1717,"3,1688":1718,"3,1689":1719,"3,1690":1720,"3,1691":1721,"3,1692":1722,"3,1693":1723,"3,1694":1724,"3,1695":1725,"3,1696":1726,"3,1697":1727,"3,1698":1728,"3,1699":1729,"3,1700":1730,"3,1701":1731,"3,1702":1732,"3,1703":1733,"3,1704":1734,"3,1705":1735,"3,1706":1736,"3,1707":1737,"3,1708":1738,"3,1709":1739,"3,1710":1740,"3,1711":1741,"3,1712":1742,"3,1713":1743,"3,1714":1744,"3,1715":1745,"3,1716":1746,"3,1717":1747,"3,1718":1748,"3,1719":1749,"3,1720":1750,"3,1721":1751,"3,1722":1752,"3,1723":1753,"3,1724":1754,"3,1725":1755,"3,1726":1756,"3,1727":1757,"3,1728":1758,"3,1729":1759,"3,1730":1760,"3,1731":1761,"3,1732":1762,"3,1733":1763,"4,1734":1764,"4,1735":1765,"4,1736":1766,"4,1737":1767,"4,1738":1768,"4,1739":1769,"4,1740":1770,"4,1741":1771,"4,1742":1772,"4,1743":1773,"4,1744":1774,"4,1745":1775,"4,1746":1776,"4,1747":1777,"4,1748":1778,"4,1749":1779,"4,1750":1780,"4,1751":1781,"4,1752":1782,"4,1753":1783,"4,1754":1784,"4,1755":1785,"4,1756":1786,"4,1757":1787,"4,1758":1788,"4,1759":1789,"4,1760":1790,"4,1761":1791,"4,1762":1792,"4,1763":1793,"4,1764":1794,"4,1765":1795,"4,1766":1796,"4,1767":1797,"4,1768":1798,"4,1769":1799,"4,1770":1800,"4,1771":1801,"4,1772":1802,"4,1773":1803,"4,1774":1804,"4,1775":1805,"4,1776":1806,"4,1777":1807,"4,1778":1808,"4,1779":1809,"4,1780":1810,"4,1781":1811,"4,1782":1812,"4,1783":1813,"4,1784":1814,"4,1785":1815,"4,1786":1816,"4,1787":1817,"4,1788":1818,"4,1789":1819,"4,1790":1820,"4,1791":1821,"4,1792":1822,"4,1793":1823,"4,1794":1824,"4,1795":1825,"4,1796":1826,"4,1797":1827,"4,1798":1828,"4,1799":1829,"4,1800":1830,"4,1801":1831,"4,1802":1832,"4,1803":1833,"4,1804":1834,"4,1805":1835,"4,1806":1836,"4,1807":1837,"4,1808":1838,"4,1809":1839,"4,1810":1840,"4,1811":1841,"4,1812":1842,"4,1813":1843,"4,1814":1844,"4,1815":1845,"4,1816":1846,"4,1817":1847,"4,1818":1848,"4,1819":1849,"4,1820":1850,"4,1821":1851,"4,1822":1852,"4,1823":1853,"4,1824":1854,"4,1825":1855,"4,1826":1856,"4,1827":1857,"4,1828":1858,"4,1829":1859,"4,1830":1860,"4,1831":1861,"4,1832":1862,"4,1833":1863,"4,1834":1864,"4,1835":1865,"4,1836":1866,"4,1837":1867,"4,1838":1868,"4,1839":1869,"4,1840":1870,"4,1841":1871,"4,1842":1872,"4,1843":1873,"4,1844":1874,"4,1845":1875,"4,1846":1876,"4,1847":1877,"4,1848":1878,"4,1849":1879,"4,1850":1880,"4,1851":1881,"4,1852":1882,"4,1853":1883,"4,1854":1884,"4,1855":1885,"4,1856":1886,"4,1857":1887,"4,1858":1888,"4,1859":1889,"4,1860":1890,"4,1861":1891,"4,1862":1892,"4,1863":1893,"4,1864":1894,"4,1865":1895,"4,1866":1896,"4,1867":1897,"4,1868":1898,"4,1869":1899,"4,1870":1900,"4,1871":1901,"4,1872":1902,"4,1873":1903,"4,1874":1904,"4,1875":1905,"4,1876":1906,"4,1877":1907,"4,1878":1908,"4,1879":1909,"4,1880":1910,"4,1881":1911,"4,1882":1912,"4,1883":1913,"4,1884":1914,"4,1885":1915,"4,1886":1916,"4,1887":1917,"4,1888":1918,"4,1889":1919,"4,1890":1920,"4,1891":1921,"4,1892":1922,"4,1893":1923,"4,1894":1924,"4,1895":1925,"4,1896":1926,"4,1897":1927,"4,1898":1928,"4,1899":1929,"4,1900":1930,"4,1901":1931,"4,1902":1932,"4,1903":1933,"4,1904":1934,"4,1905":1935,"4,1906":1936,"4,1907":1937,"4,1908":1938,"4,1909":1939,"4,1910":1940,"4,1911":1941,"4,1912":1942,"4,1913":1943,"4,1914":1944,"4,1915":1945,"4,1916":1946,"4,1917":1947,"4,1918":1948,"4,1919":1949,"4,1920":1950,"4,1921":1951,"4,1922":1952,"4,1923":1953,"4,1924":1954,"4,1925":1955,"4,1926":1956,"4,1927":1957,"4,1928":1958,"4,1929":1959,"4,1930":1960,"4,1931":1961,"4,1932":1962,"4,1933":1963,"4,1934":1964,"4,1935":1965,"4,1936":1966,"4,1937":1967,"4,1938":1968,"4,1939":1969,"4,1940":1970,"4,1941":1971,"4,1942":1972,"4,1943":1973,"4,1944":1974,"4,1945":1975,"4,1946":1976,"4,1947":1977,"4,1948":1978,"4,1949":1979,"4,1950":1980,"4,1951":1981,"4,1952":1982,"4,1953":1983,"4,1954":1984,"4,1955":1985,"4,1956":1986,"4,1957":1987,"4,1958":1988,"4,1959":1989,"4,1960":1990,"4,1961":1991,"4,1962":1992,"4,1963":1993,"4,1964":1994,"4,1965":1995,"4,1966":1996,"4,1967":1997,"4,1968":1998,"4,1969":1999,"4,1970":2000,"4,1971":2001,"4,1972":2002,"4,1973":2003,"4,1974":2004,"4,1975":2005,"4,1976":2006,"4,1977":2007,"4,1978":2008,"4,1979":2009,"4,1980":2010,"4,1981":2011,"4,1982":2012,"4,1983":2013,"4,1984":2014,"4,1985":2015,"4,1986":2016,"4,1987":2017,"4,1988":2018,"4,1989":2019,"4,1990":2020,"4,1991":2021,"4,1992":2022,"4,1993":2023,"4,1994":2024,"4,1995":2025,"4,1996":2026,"4,1997":2027,"4,1998":2028,"4,1999":2029,"4,2000":2030,"4,2001":2031,"4,2002":2032,"4,2003":2033,"4,2004":2034,"4,2005":2035,"4,2006":2036,"4,2007":2037,"4,2008":2038,"4,2009":2039,"4,2010":2040,"4,2011":2041,"4,2012":2042,"4,2013":2043,"4,2014":2044,"4,2015":2045,"4,2016":2046,"4,2017":2047,"4,2018":2048,"4,2019":2049,"4,2020":2050,"4,2021":2051,"4,2022":2052,"4,2023":2053,"4,2024":2054,"4,2025":2055,"4,2026":2056,"4,2027":2057,"4,2028":2058,"4,2029":2059,"4,2030":2060,"4,2031":2061,"4,2032":2062,"4,2033":2063,"4,2034":2064,"4,2035":2065,"4,2036":2066,"4,2037":2067,"4,2038":2068,"4,2039":2069,"4,2040":2070,"4,2041":2071,"4,2042":2072,"4,2043":2073,"4,2044":2074,"4,2045":2075,"4,2046":2076,"4,2047":2077,"4,2048":2078,"4,2049":2079,"4,2050":2080,"4,2051":2081,"4,2052":2082,"4,2053":2083,"4,2054":2084,"4,2055":2085,"4,2056":2086,"4,2057":2087,"4,2058":2088,"4,2059":2089,"4,2060":2090,"4,2061":2091,"4,2062":2092,"4,2063":2093,"4,2064":2094,"4,2065":2095,"4,2066":2096,"4,2067":2097,"4,2068":2098,"4,2069":2099,"4,2070":2100,"4,2071":2101,"4,2072":2102,"4,2073":2103,"4,2074":2104,"4,2075":2105,"4,2076":2106,"4,2077":2107,"4,2078":2108,"4,2079":2109,"4,2080":2110,"4,2081":2111,"4,2082":2112,"4,2083":2113,"4,2084":2114,"4,2085":2115,"4,2086":2116,"4,2087":2117,"4,2088":2118,"4,2089":2119,"4,2090":2120,"4,2091":2121,"4,2092":2122,"4,2093":2123,"4,2094":2124,"4,2095":2125,"4,2096":2126,"4,2097":2127,"4,2098":2128,"4,2099":2129,"4,2100":2130,"4,2101":2131,"4,2102":2132,"4,2103":2133,"4,2104":2134,"4,2105":2135,"4,2106":2136,"4,2107":2137,"4,2108":2138,"4,2109":2139,"4,2110":2140,"4,2111":2141,"4,2112":2142,"4,2113":2143,"4,2114":2144,"4,2115":2145,"4,2116":2146,"4,2117":2147,"4,2118":2148,"4,2119":2149,"4,2120":2150,"4,2121":2151,"4,2122":2152,"4,2123":2153,"4,2124":2154,"4,2125":2155,"4,2126":2156,"4,2127":2157,"4,2128":2158,"4,2129":2159,"4,2130":2160,"4,2131":2161,"4,2132":2162,"4,2133":2163,"4,2134":2164,"4,2135":2165,"4,2136":2166,"4,2137":2167,"4,2138":2168,"4,2139":2169,"4,2140":2170,"4,2141":2171,"4,2142":2172,"4,2143":2173,"4,2144":2174,"4,2145":2175,"4,2146":2176,"4,2147":2177,"4,2148":2178,"4,2149":2179,"4,2150":2180,"4,2151":2181,"4,2152":2182,"4,2153":2183,"4,2154":2184,"4,2155":2185,"4,2156":2186,"4,2157":2187,"4,2158":2188,"4,2159":2189,"4,2160":2190,"4,2161":2191,"4,2162":2192,"4,2163":2193,"4,2164":2194,"4,2165":2195,"4,2166":2196,"4,2167":2197,"4,2168":2198,"4,2169":2199,"4,2170":2200,"4,2171":2201,"4,2172":2202,"4,2173":2203,"4,2174":2204,"4,2175":2205,"4,2176":2206,"4,2177":2207,"4,2178":2208,"4,2179":2209,"4,2180":2210,"4,2181":2211,"4,2182":2212,"4,2183":2213,"4,2184":2214,"4,2185":2215,"4,2186":2216,"4,2187":2217,"4,2188":2218,"4,2189":2219,"4,2190":2220,"4,2191":2221,"4,2192":2222,"4,2193":2223,"4,2194":2224,"4,2195":2225,"4,2196":2226,"4,2197":2227,"4,2198":2228,"4,2199":2229,"4,2200":2230,"4,2201":2231,"4,2202":2232,"4,2203":2233,"4,2204":2234,"4,2205":2235,"4,2206":2236,"4,2207":2237,"4,2208":2238,"4,2209":2239,"4,2210":2240,"4,2211":2241,"4,2212":2242,"4,2213":2243,"4,2214":2244,"4,2215":2245,"4,2216":2246,"4,2217":2247,"4,2218":2248,"4,2219":2249,"4,2220":2250,"4,2221":2251,"4,2222":2252,"4,2223":2253,"4,2224":2254,"4,2225":2255,"4,2226":2256,"4,2227":2257,"4,2228":2258,"4,2229":2259,"4,2230":2260,"4,2231":2261,"4,2232":2262,"4,2233":2263,"4,2234":2264,"4,2235":2265,"4,2236":2266,"4,2237":2267,"4,2238":2268,"4,2239":2269,"4,2240":2270,"4,2347":2271,"4,2348":2272,"4,2349":2273,"4,2350":2274,"4,2351":2275,"4,2352":2276,"4,2353":2277,"4,2354":2278,"4,2355":2279},"ٜ":{"المقدمة":[3,36],"1":[3,602],"2":[603,1138],"3":[1139,1733],"4":[1734,2355]},"ٝ":[null,"المقدمة,3","المقدمة,5","المقدمة,7","المقدمة,9","المقدمة,10","المقدمة,11","المقدمة,12","المقدمة,13","المقدمة,14","المقدمة,15","المقدمة,16","المقدمة,17","المقدمة,18","المقدمة,19","المقدمة,20","المقدمة,21","المقدمة,22","المقدمة,23","المقدمة,24","المقدمة,25","المقدمة,26","المقدمة,27","المقدمة,28","المقدمة,29","المقدمة,30","المقدمة,31","المقدمة,32","المقدمة,33","المقدمة,34","المقدمة,35","المقدمة,36","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","2,603","2,604","2,605","2,606","2,607","2,608","2,609","2,610","2,611","2,612","2,613","2,614","2,615","2,616","2,617","2,618","2,619","2,620","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665","2,666","2,667","2,668","2,669","2,670","2,671","2,672","2,673","2,674","2,675","2,676","2,677","2,678","2,679","2,680","2,681","2,682","2,683","2,684","2,685","2,686","2,687","2,688","2,689","2,690","2,691","2,692","2,693","2,694","2,695","2,696","2,697","2,698","2,699","2,700","2,701","2,702","2,703","2,704","2,705","2,706","2,707","2,708","2,709","2,710","2,711","2,712","2,713","2,714","2,715","2,716","2,717","2,718","2,719","2,720","2,721","2,722","2,723","2,724","2,725","2,726","2,727","2,728","2,729","2,730","2,731","2,732","2,733","2,734","2,735","2,736","2,737","2,738","2,739","2,740","2,741","2,742","2,743","2,744","2,745","2,746","2,747","2,748","2,749","2,750","2,751","2,752","2,753","2,754","2,755","2,756","2,757","2,758","2,759","2,760","2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,767","2,768","2,769","2,770","2,771","2,772","2,773","2,774","2,775","2,776","2,777","2,778","2,779","2,780","2,781","2,782","2,783","2,784","2,785","2,786","2,787","2,788","2,789","2,790","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,804","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,818","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830","2,831","2,832","2,833","2,834","2,835","2,836","2,837","2,838","2,839","2,840","2,841","2,842","2,843","2,844","2,845","2,846","2,847","2,848","2,849","2,850","2,851","2,852","2,853","2,854","2,855","2,856","2,857","2,858","2,859","2,860","2,861","2,862","2,863","2,864","2,865","2,866","2,867","2,868","2,869","2,870","2,871","2,872","2,873","2,874","2,875","2,876","2,877","2,878","2,879","2,880","2,881","2,882","2,883","2,884","2,885","2,886","2,887","2,888","2,889","2,890","2,891","2,892","2,893","2,894","2,895","2,896","2,897","2,898","2,899","2,900","2,901","2,902","2,903","2,904","2,905","2,906","2,907","2,908","2,909","2,910","2,911","2,912","2,913","2,914","2,915","2,916","2,917","2,918","2,919","2,920","2,921","2,922","2,923","2,924","2,925","2,926","2,927","2,928","2,929","2,930","2,931","2,932","2,933","2,934","2,935","2,936","2,937","2,938","2,939","2,940","2,941","2,942","2,943","2,944","2,945","2,946","2,947","2,948","2,949","2,950","2,951","2,952","2,953","2,954","2,955","2,956","2,957","2,958","2,959","2,960","2,961","2,962","2,963","2,964","2,965","2,966","2,967","2,968","2,969","2,970","2,971","2,972","2,973","2,974","2,975","2,976","2,977","2,978","2,979","2,980","2,981","2,982","2,983","2,984","2,985","2,986","2,987","2,988","2,989","2,990","2,991","2,992","2,993","2,994","2,996","2,996","2,997","2,998","2,999","2,1000","2,1001","2,1002","2,1003","2,1004","2,1005","2,1006","2,1007","2,1008","2,1009","2,1010","2,1011","2,1012","2,1013","2,1014","2,1015","2,1016","2,1017","2,1018","2,1019","2,1020","2,1021","2,1022","2,1023","2,1024","2,1025","2,1026","2,1027","2,1028","2,1029","2,1030","2,1031","2,1032","2,1033","2,1034","2,1035","2,1036","2,1037","2,1038","2,1039","2,1040","2,1041","2,1042","2,1043","2,1044","2,1045","2,1046","2,1047","2,1048","2,1049","2,1050","2,1051","2,1052","2,1053","2,1054","2,1055","2,1056","2,1057","2,1058","2,1059","2,1060","2,1061","2,1062","2,1063","2,1064","2,1065","2,1066","2,1067","2,1068","2,1069","2,1070","2,1071","2,1072","2,1073","2,1074","2,1075","2,1076","2,1077","2,1078","2,1079","2,1080","2,1081","2,1082","2,1083","2,1084","2,1085","2,1086","2,1087","2,1088","2,1089","2,1090","2,1091","2,1092","2,1093","2,1094","2,1095","2,1096","2,1097","2,1098","2,1099","2,1100","2,1101","2,1102","2,1103","2,1104","2,1105","2,1106","2,1107","2,1108","2,1109","2,1110","2,1111","2,1112","2,1113","2,1114","2,1115","2,1116","2,1117","2,1118","2,1119","2,1120","2,1121","2,1122","2,1123","2,1124","2,1125","2,1126","2,1127","2,1128","2,1129","2,1130","2,1131","2,1132","2,1133","2,1134","2,1135","2,1136","2,1137","2,1138","3,1139","3,1140","3,1141","3,1142","3,1143","3,1144","3,1145","3,1146","3,1147","3,1148","3,1149","3,1150","3,1151","3,1152","3,1153","3,1154","3,1155","3,1156","3,1157","3,1158","3,1159","3,1160","3,1161","3,1162","3,1163","3,1164","3,1165","3,1166","3,1167","3,1168","3,1169","3,1170","3,1171","3,1172","3,1173","3,1174","3,1175","3,1176","3,1177","3,1178","3,1179","3,1180","3,1181","3,1182","3,1183","3,1184","3,1185","3,1186","3,1187","3,1188","3,1189","3,1190","3,1191","3,1192","3,1193","3,1194","3,1195","3,1196","3,1197","3,1198","3,1199","3,1200","3,1201","3,1202","3,1203","3,1204","3,1205","3,1206","3,1207","3,1208","3,1209","3,1210","3,1211","3,1212","3,1213","3,1214","3,1215","3,1216","3,1217","3,1218","3,1219","3,1220","3,1221","3,1222","3,1223","3,1224","3,1225","3,1226","3,1227","3,1228","3,1229","3,1230","3,1231","3,1232","3,1233","3,1234","3,1235","3,1236","3,1237","3,1238","3,1239","3,1240","3,1241","3,1242","3,1243","3,1244","3,1245","3,1246","3,1247","3,1248","3,1249","3,1250","3,1251","3,1252","3,1253","3,1254","3,1255","3,1256","3,1257","3,1258","3,1259","3,1260","3,1261","3,1262","3,1263","3,1264","3,1265","3,1266","3,1267","3,1268","3,1269","3,1270","3,1271","3,1272","3,1273","3,1274","3,1275","3,1276","3,1277","3,1278","3,1279","3,1280","3,1281","3,1282","3,1283","3,1284","3,1285","3,1286","3,1287","3,1288","3,1289","3,1290","3,1291","3,1292","3,1293","3,1294","3,1295","3,1296","3,1297","3,1298","3,1299","3,1300","3,1301","3,1302","3,1303","3,1304","3,1305","3,1306","3,1307","3,1308","3,1309","3,1310","3,1311","3,1312","3,1313","3,1314","3,1315","3,1316","3,1317","3,1318","3,1319","3,1320","3,1321","3,1322","3,1323","3,1324","3,1325","3,1326","3,1327","3,1328","3,1329","3,1330","3,1331","3,1332","3,1333","3,1334","3,1335","3,1336","3,1337","3,1338","3,1339","3,1340","3,1341","3,1342","3,1343","3,1344","3,1345","3,1346","3,1347","3,1348","3,1349","3,1350","3,1351","3,1352","3,1353","3,1354","3,1355","3,1356","3,1357","3,1358","3,1359","3,1360","3,1361","3,1362","3,1363","3,1364","3,1365","3,1366","3,1367","3,1368","3,1369","3,1370","3,1371","3,1372","3,1373","3,1374","3,1375","3,1376","3,1377","3,1378","3,1379","3,1380","3,1381","3,1382","3,1383","3,1384","3,1385","3,1386","3,1387","3,1388","3,1389","3,1390","3,1391","3,1392","3,1393","3,1394","3,1395","3,1396","3,1397","3,1398","3,1399","3,1400","3,1401","3,1402","3,1403","3,1404","3,1405","3,1406","3,1407","3,1408","3,1409","3,1410","3,1411","3,1412","3,1413","3,1414","3,1415","3,1416","3,1417","3,1418","3,1419","3,1420","3,1421","3,1422","3,1423","3,1424","3,1425","3,1426","3,1427","3,1428","3,1429","3,1430","3,1431","3,1432","3,1433","3,1434","3,1435","3,1436","3,1437","3,1438","3,1439","3,1440","3,1441","3,1442","3,1443","3,1444","3,1445","3,1446","3,1447","3,1448","3,1449","3,1450","3,1451","3,1452","3,1453","3,1454","3,1455","3,1456","3,1457","3,1458","3,1459","3,1460","3,1461","3,1462","3,1463","3,1464","3,1465","3,1466","3,1467","3,1468","3,1469","3,1470","3,1471","3,1472","3,1473","3,1474","3,1475","3,1476","3,1477","3,1478","3,1479","3,1480","3,1481","3,1482","3,1483","3,1484","3,1485","3,1486","3,1487","3,1488","3,1489","3,1490","3,1491","3,1492","3,1493","3,1494","3,1495","3,1496","3,1497","3,1498","3,1499","3,1500","3,1501","3,1502","3,1503","3,1504","3,1505","3,1506","3,1507","3,1508","3,1509","3,1510","3,1511","3,1512","3,1513","3,1514","3,1515","3,1516","3,1517","3,1518","3,1519","3,1520","3,1521","3,1522","3,1523","3,1524","3,1525","3,1526","3,1527","3,1528","3,1529","3,1530","3,1531","3,1532","3,1533","3,1534","3,1535","3,1536","3,1537","3,1538","3,1539","3,1540","3,1541","3,1542","3,1543","3,1544","3,1545","3,1546","3,1547","3,1548","3,1549","3,1550","3,1551","3,1552","3,1553","3,1554","3,1555","3,1556","3,1557","3,1558","3,1559","3,1560","3,1561","3,1562","3,1563","3,1564","3,1565","3,1566","3,1567","3,1568","3,1569","3,1570","3,1571","3,1572","3,1573","3,1574","3,1575","3,1576","3,1577","3,1578","3,1579","3,1580","3,1581","3,1582","3,1583","3,1584","3,1585","3,1586","3,1587","3,1588","3,1589","3,1590","3,1591","3,1592","3,1593","3,1594","3,1595","3,1596","3,1597","3,1598","3,1599","3,1600","3,1601","3,1602","3,1603","3,1604","3,1605","3,1606","3,1607","3,1608","3,1609","3,1610","3,1611","3,1612","3,1613","3,1614","3,1615","3,1616","3,1617","3,1618","3,1619","3,1620","3,1621","3,1622","3,1623","3,1624","3,1625","3,1626","3,1627","3,1628","3,1629","3,1630","3,1631","3,1632","3,1633","3,1634","3,1635","3,1636","3,1637","3,1638","3,1639","3,1640","3,1641","3,1642","3,1643","3,1644","3,1645","3,1646","3,1647","3,1648","3,1649","3,1650","3,1651","3,1652","3,1653","3,1654","3,1655","3,1656","3,1657","3,1658","3,1659","3,1660","3,1661","3,1662","3,1663","3,1664","3,1665","3,1666","3,1667","3,1668","3,1669","3,1670","3,1671","3,1672","3,1673","3,1674","3,1675","3,1676","3,1677","3,1678","3,1679","3,1680","3,1681","3,1682","3,1683","3,1684","3,1685","3,1686","3,1687","3,1688","3,1689","3,1690","3,1691","3,1692","3,1693","3,1694","3,1695","3,1696","3,1697","3,1698","3,1699","3,1700","3,1701","3,1702","3,1703","3,1704","3,1705","3,1706","3,1707","3,1708","3,1709","3,1710","3,1711","3,1712","3,1713","3,1714","3,1715","3,1716","3,1717","3,1718","3,1719","3,1720","3,1721","3,1722","3,1723","3,1724","3,1725","3,1726","3,1727","3,1728","3,1729","3,1730","3,1731","3,1732","3,1733","4,1734","4,1735","4,1736","4,1737","4,1738","4,1739","4,1740","4,1741","4,1742","4,1743","4,1744","4,1745","4,1746","4,1747","4,1748","4,1749","4,1750","4,1751","4,1752","4,1753","4,1754","4,1755","4,1756","4,1757","4,1758","4,1759","4,1760","4,1761","4,1762","4,1763","4,1764","4,1765","4,1766","4,1767","4,1768","4,1769","4,1770","4,1771","4,1772","4,1773","4,1774","4,1775","4,1776","4,1777","4,1778","4,1779","4,1780","4,1781","4,1782","4,1783","4,1784","4,1785","4,1786","4,1787","4,1788","4,1789","4,1790","4,1791","4,1792","4,1793","4,1794","4,1795","4,1796","4,1797","4,1798","4,1799","4,1800","4,1801","4,1802","4,1803","4,1804","4,1805","4,1806","4,1807","4,1808","4,1809","4,1810","4,1811","4,1812","4,1813","4,1814","4,1815","4,1816","4,1817","4,1818","4,1819","4,1820","4,1821","4,1822","4,1823","4,1824","4,1825","4,1826","4,1827","4,1828","4,1829","4,1830","4,1831","4,1832","4,1833","4,1834","4,1835","4,1836","4,1837","4,1838","4,1839","4,1840","4,1841","4,1842","4,1843","4,1844","4,1845","4,1846","4,1847","4,1848","4,1849","4,1850","4,1851","4,1852","4,1853","4,1854","4,1855","4,1856","4,1857","4,1858","4,1859","4,1860","4,1861","4,1862","4,1863","4,1864","4,1865","4,1866","4,1867","4,1868","4,1869","4,1870","4,1871","4,1872","4,1873","4,1874","4,1875","4,1876","4,1877","4,1878","4,1879","4,1880","4,1881","4,1882","4,1883","4,1884","4,1885","4,1886","4,1887","4,1888","4,1889","4,1890","4,1891","4,1892","4,1893","4,1894","4,1895","4,1896","4,1897","4,1898","4,1899","4,1900","4,1901","4,1902","4,1903","4,1904","4,1905","4,1906","4,1907","4,1908","4,1909","4,1910","4,1911","4,1912","4,1913","4,1914","4,1915","4,1916","4,1917","4,1918","4,1919","4,1920","4,1921","4,1922","4,1923","4,1924","4,1925","4,1926","4,1927","4,1928","4,1929","4,1930","4,1931","4,1932","4,1933","4,1934","4,1935","4,1936","4,1937","4,1938","4,1939","4,1940","4,1941","4,1942","4,1943","4,1944","4,1945","4,1946","4,1947","4,1948","4,1949","4,1950","4,1951","4,1952","4,1953","4,1954","4,1955","4,1956","4,1957","4,1958","4,1959","4,1960","4,1961","4,1962","4,1963","4,1964","4,1965","4,1966","4,1967","4,1968","4,1969","4,1970","4,1971","4,1972","4,1973","4,1974","4,1975","4,1976","4,1977","4,1978","4,1979","4,1980","4,1981","4,1982","4,1983","4,1984","4,1985","4,1986","4,1987","4,1988","4,1989","4,1990","4,1991","4,1992","4,1993","4,1994","4,1995","4,1996","4,1997","4,1998","4,1999","4,2000","4,2001","4,2002","4,2003","4,2004","4,2005","4,2006","4,2007","4,2008","4,2009","4,2010","4,2011","4,2012","4,2013","4,2014","4,2015","4,2016","4,2017","4,2018","4,2019","4,2020","4,2021","4,2022","4,2023","4,2024","4,2025","4,2026","4,2027","4,2028","4,2029","4,2030","4,2031","4,2032","4,2033","4,2034","4,2035","4,2036","4,2037","4,2038","4,2039","4,2040","4,2041","4,2042","4,2043","4,2044","4,2045","4,2046","4,2047","4,2048","4,2049","4,2050","4,2051","4,2052","4,2053","4,2054","4,2055","4,2056","4,2057","4,2058","4,2059","4,2060","4,2061","4,2062","4,2063","4,2064","4,2065","4,2066","4,2067","4,2068","4,2069","4,2070","4,2071","4,2072","4,2073","4,2074","4,2075","4,2076","4,2077","4,2078","4,2079","4,2080","4,2081","4,2082","4,2083","4,2084","4,2085","4,2086","4,2087","4,2088","4,2089","4,2090","4,2091","4,2092","4,2093","4,2094","4,2095","4,2096","4,2097","4,2098","4,2099","4,2100","4,2101","4,2102","4,2103","4,2104","4,2105","4,2106","4,2107","4,2108","4,2109","4,2110","4,2111","4,2112","4,2113","4,2114","4,2115","4,2116","4,2117","4,2118","4,2119","4,2120","4,2121","4,2122","4,2123","4,2124","4,2125","4,2126","4,2127","4,2128","4,2129","4,2130","4,2131","4,2132","4,2133","4,2134","4,2135","4,2136","4,2137","4,2138","4,2139","4,2140","4,2141","4,2142","4,2143","4,2144","4,2145","4,2146","4,2147","4,2148","4,2149","4,2150","4,2151","4,2152","4,2153","4,2154","4,2155","4,2156","4,2157","4,2158","4,2159","4,2160","4,2161","4,2162","4,2163","4,2164","4,2165","4,2166","4,2167","4,2168","4,2169","4,2170","4,2171","4,2172","4,2173","4,2174","4,2175","4,2176","4,2177","4,2178","4,2179","4,2180","4,2181","4,2182","4,2183","4,2184","4,2185","4,2186","4,2187","4,2188","4,2189","4,2190","4,2191","4,2192","4,2193","4,2194","4,2195","4,2196","4,2197","4,2198","4,2199","4,2200","4,2201","4,2202","4,2203","4,2204","4,2205","4,2206","4,2207","4,2208","4,2209","4,2210","4,2211","4,2212","4,2213","4,2214","4,2215","4,2216","4,2217","4,2218","4,2219","4,2220","4,2221","4,2222","4,2223","4,2224","4,2225","4,2226","4,2227","4,2228","4,2229","4,2230","4,2231","4,2232","4,2233","4,2234","4,2235","4,2236","4,2237","4,2238","4,2239","4,2240","4,2347","4,2348","4,2349","4,2350","4,2351","4,2352","4,2353","4,2354","4,2355"],"ٞ":{"3":[1,2],"4":[3],"5":[4],"9":[5,6,7],"10":[8],"14":[9],"15":[10],"17":[11],"33":[12],"39":[13,14,15],"40":[16],"41":[17],"42":[18],"43":[19],"45":[20],"47":[21],"49":[22,23],"51":[24],"52":[25],"53":[26,27],"55":[28],"56":[29],"58":[30],"59":[31],"61":[32],"62":[33],"66":[34,35],"68":[36,37],"69":[38],"70":[39],"71":[40],"73":[41,42],"74":[43,44],"76":[45],"77":[46],"78":[47],"80":[48],"81":[49,50],"84":[51],"85":[52],"87":[53],"90":[54],"92":[55],"95":[56,57],"97":[58,59],"98":[60],"100":[61],"102":[62],"103":[63],"105":[64],"107":[65,66],"111":[67],"113":[68],"114":[69,70,71],"115":[72],"116":[73],"117":[74],"118":[75],"119":[76],"120":[77],"121":[78],"122":[79],"123":[80],"124":[81],"125":[82],"128":[83],"129":[84],"131":[85,86],"132":[87],"133":[88],"134":[89],"136":[90],"139":[91],"140":[92,93],"141":[94],"142":[95],"144":[96,97],"145":[98,99],"146":[100],"148":[101],"150":[102,103],"151":[104],"152":[105],"154":[106],"155":[107],"157":[108],"158":[109],"159":[110],"161":[111,112],"162":[113],"164":[114],"165":[115],"167":[116],"168":[117],"169":[118,119],"170":[120],"171":[121],"172":[122],"173":[123],"174":[124],"175":[125],"176":[126],"177":[127],"180":[128,129],"181":[130],"182":[131],"183":[132],"184":[133],"186":[134,135],"188":[136],"189":[137],"190":[138],"193":[139,140],"195":[141,142],"196":[143,144],"197":[145,146],"198":[147],"199":[148,149,150],"201":[151],"202":[152,153],"203":[154],"204":[155],"205":[156,157],"206":[158],"207":[159],"209":[160,161,162],"210":[163],"212":[164],"213":[165],"215":[166],"217":[167],"218":[168,169],"219":[170],"221":[171],"223":[172],"224":[173],"227":[174],"228":[175,176],"229":[177],"231":[178],"233":[179],"234":[180],"237":[181],"238":[182],"240":[183],"243":[184],"244":[185],"245":[186,187],"248":[188],"252":[189],"253":[190,191],"255":[192],"257":[193],"258":[194,195],"259":[196],"260":[197,198],"261":[199,200,201],"262":[202],"263":[203,204],"264":[205],"266":[206],"267":[207],"269":[208,209,210],"271":[211],"272":[212],"273":[213],"275":[214],"277":[215],"279":[216],"282":[217],"285":[218],"286":[219],"287":[220],"291":[221],"293":[222],"295":[223],"297":[224,225],"299":[226,227],"300":[228],"301":[229],"302":[230],"303":[231],"306":[232,233],"307":[234],"309":[235],"310":[236,237],"312":[238],"313":[239],"314":[240],"315":[241],"316":[242],"317":[243],"320":[244,245],"321":[246,247],"323":[248,249],"324":[250],"325":[251,252],"326":[253],"328":[254],"329":[255],"330":[256],"336":[257,258],"338":[259,260],"339":[261,262],"340":[263],"342":[264,265],"343":[266,267],"347":[268],"350":[269],"351":[270],"353":[271],"354":[272],"358":[273],"361":[274],"364":[275],"366":[276],"369":[277,278],"370":[279],"373":[280],"376":[281],"377":[282],"378":[283],"379":[284],"380":[285],"382":[286],"385":[287],"386":[288],"388":[289],"389":[290],"392":[291],"393":[292],"394":[293],"396":[294],"400":[295],"402":[296,297],"403":[298],"407":[299],"409":[300],"410":[301],"412":[302],"413":[303],"414":[304],"415":[305],"418":[306],"422":[307],"425":[308,309,310],"426":[311],"427":[312],"429":[313,314],"430":[315],"431":[316],"432":[317],"433":[318],"434":[319],"436":[320],"437":[321],"439":[322],"441":[323],"443":[324],"444":[325],"445":[326],"446":[327],"447":[328,329],"448":[330],"449":[331],"450":[332],"451":[333,334],"452":[335],"454":[336,337],"459":[338,339],"461":[340],"463":[341],"464":[342],"467":[343],"468":[344],"469":[345],"471":[346],"473":[347],"474":[348,349],"475":[350],"476":[351],"478":[352],"479":[353],"481":[354,355],"484":[356,357],"485":[358],"489":[359],"493":[360],"495":[361],"499":[362],"503":[363],"504":[364],"505":[365],"509":[366],"510":[367],"511":[368,369],"513":[370],"515":[371],"516":[372],"517":[373],"518":[374],"520":[375],"523":[376],"524":[377],"525":[378],"527":[379],"528":[380,381,382],"530":[383],"531":[384],"532":[385],"533":[386,387],"534":[388],"537":[389,390],"539":[391],"540":[392],"541":[393,394],"544":[395],"545":[396],"546":[397,398],"549":[399],"550":[400],"552":[401],"553":[402],"554":[403],"558":[404],"560":[405],"562":[406],"563":[407],"564":[408],"565":[409],"567":[410],"568":[411],"570":[412,413],"574":[414],"576":[415],"580":[416],"582":[417],"584":[418],"585":[419],"587":[420],"588":[421],"589":[422],"591":[423,424],"594":[425],"595":[426],"596":[427],"598":[428,429],"599":[430],"600":[431],"601":[432],"603":[433],"605":[434],"608":[435],"609":[436],"610":[437],"611":[438],"612":[439],"613":[440],"614":[441],"615":[442],"616":[443],"617":[444],"619":[445,446],"622":[447],"623":[448],"626":[449],"627":[450],"630":[451],"633":[452,453],"636":[454],"638":[455],"640":[456],"644":[457],"648":[458],"650":[459],"652":[460],"654":[461],"655":[462],"661":[463],"664":[464],"667":[465],"668":[466],"669":[467,468],"670":[469],"672":[470,471],"674":[472],"675":[473],"676":[474],"677":[475],"678":[476],"679":[477],"681":[478],"682":[479],"685":[480],"687":[481],"688":[482],"689":[483],"695":[484],"697":[485],"698":[486,487],"701":[488],"702":[489],"704":[490],"705":[491],"706":[492],"708":[493],"709":[494],"711":[495],"713":[496],"714":[497],"715":[498],"717":[499,500,501],"718":[502],"719":[503],"722":[504,505],"725":[506],"730":[507],"731":[508,509],"732":[510,511],"733":[512],"735":[513],"738":[514,515,516],"739":[517],"742":[518],"743":[519],"745":[520,521,522],"747":[523],"749":[524],"750":[525],"752":[526],"754":[527],"756":[528],"758":[529],"760":[530],"761":[531],"763":[532],"764":[533],"766":[534],"767":[535],"768":[536],"769":[537],"770":[538],"771":[539],"773":[540],"775":[541],"777":[542],"778":[543],"780":[544,545,546],"783":[547],"785":[548],"788":[549],"789":[550],"790":[551],"791":[552],"792":[553],"793":[554],"794":[555],"796":[556],"801":[557,558],"804":[559],"808":[560],"809":[561],"811":[562],"812":[563],"814":[564],"815":[565],"817":[566],"821":[567,568,569],"825":[570],"829":[571],"832":[572],"833":[573],"835":[574],"837":[575],"839":[576],"843":[577],"845":[578,579,580],"847":[581,582],"848":[583],"849":[584],"851":[585],"852":[586],"854":[587,588],"860":[589],"862":[590],"864":[591],"866":[592],"867":[593],"868":[594],"870":[595],"873":[596],"875":[597],"876":[598],"881":[599],"882":[600],"883":[601,602],"885":[603,604,605],"887":[606],"890":[607],"892":[608],"894":[609],"896":[610,611],"898":[612],"901":[613],"902":[614],"903":[615],"904":[616],"906":[617],"907":[618],"909":[619],"910":[620],"911":[621],"912":[622],"914":[623],"918":[624],"920":[625],"924":[626],"925":[627],"926":[628],"927":[629],"928":[630],"931":[631],"933":[632,633],"935":[634,635,636],"937":[637],"939":[638],"943":[639],"945":[640],"947":[641],"949":[642],"950":[643],"952":[644],"958":[645],"962":[646],"969":[647,648,649],"972":[650],"974":[651],"976":[652],"977":[653],"979":[654],"980":[655],"981":[656],"983":[657],"986":[658],"987":[659],"989":[660],"990":[661],"993":[662],"994":[663],"1000":[664],"1001":[665],"1002":[666],"1006":[667],"1011":[668,669],"1014":[670],"1016":[671],"1017":[672],"1019":[673],"1020":[674],"1021":[675],"1022":[676],"1023":[677],"1026":[678],"1028":[679],"1032":[680],"1034":[681],"1035":[682],"1037":[683],"1038":[684],"1040":[685],"1044":[686,687],"1046":[688],"1047":[689],"1050":[690],"1053":[691],"1055":[692],"1057":[693],"1061":[694],"1064":[695,696],"1065":[697],"1068":[698],"1071":[699],"1078":[700],"1082":[701],"1087":[702],"1090":[703],"1091":[704],"1092":[705],"1095":[706],"1096":[707],"1098":[708],"1102":[709],"1103":[710],"1105":[711],"1108":[712],"1111":[713],"1113":[714,715],"1119":[716],"1123":[717,718],"1124":[719],"1125":[720],"1126":[721],"1128":[722],"1129":[723],"1130":[724],"1131":[725],"1133":[726,727],"1136":[728],"1137":[729],"1140":[730],"1144":[731],"1145":[732],"1146":[733],"1148":[734],"1149":[735],"1151":[736],"1154":[737],"1156":[738],"1157":[739],"1162":[740],"1165":[741],"1169":[742,743,744],"1172":[745],"1176":[746],"1177":[747],"1182":[748,749],"1186":[750],"1187":[751,752],"1189":[753],"1192":[754],"1193":[755,756],"1194":[757],"1195":[758],"1196":[759],"1197":[760],"1198":[761],"1201":[762],"1203":[763],"1204":[764],"1206":[765],"1207":[766],"1208":[767],"1209":[768],"1213":[769],"1214":[770,771,772],"1216":[773],"1217":[774],"1219":[775],"1220":[776],"1223":[777,778],"1225":[779],"1230":[780],"1232":[781],"1234":[782,783],"1237":[784],"1239":[785,786],"1240":[787],"1241":[788],"1242":[789],"1245":[790],"1246":[791,792],"1247":[793],"1251":[794,795],"1252":[796],"1253":[797],"1256":[798],"1258":[799,800],"1259":[801],"1260":[802],"1261":[803,804],"1263":[805],"1264":[806],"1265":[807],"1266":[808],"1268":[809],"1269":[810],"1270":[811,812],"1272":[813,814],"1275":[815],"1276":[816],"1277":[817],"1280":[818,819],"1282":[820],"1284":[821],"1285":[822,823,824],"1286":[825],"1288":[826],"1293":[827],"1294":[828],"1295":[829],"1296":[830],"1298":[831],"1303":[832],"1307":[833],"1308":[834],"1310":[835],"1312":[836],"1313":[837],"1315":[838],"1318":[839],"1319":[840],"1321":[841,842],"1322":[843],"1324":[844],"1325":[845],"1326":[846],"1327":[847],"1328":[848],"1329":[849],"1337":[850],"1339":[851],"1343":[852],"1345":[853],"1346":[854],"1347":[855,856],"1349":[857],"1352":[858],"1353":[859],"1356":[860],"1357":[861],"1360":[862],"1363":[863],"1364":[864],"1365":[865],"1367":[866],"1368":[867],"1370":[868],"1371":[869,870],"1372":[871],"1373":[872],"1374":[873],"1376":[874],"1377":[875],"1378":[876],"1379":[877],"1383":[878],"1384":[879],"1385":[880],"1387":[881],"1388":[882],"1389":[883],"1391":[884],"1395":[885],"1398":[886,887],"1400":[888],"1401":[889],"1402":[890],"1403":[891],"1405":[892],"1407":[893],"1410":[894,895],"1412":[896,897],"1413":[898],"1414":[899],"1416":[900],"1419":[901],"1420":[902],"1423":[903],"1426":[904,905,906],"1428":[907],"1430":[908,909],"1431":[910],"1432":[911],"1435":[912],"1437":[913],"1438":[914],"1440":[915],"1441":[916],"1443":[917,918],"1447":[919],"1448":[920],"1449":[921],"1451":[922],"1455":[923],"1456":[924],"1457":[925],"1460":[926],"1462":[927],"1463":[928],"1465":[929],"1466":[930],"1467":[931],"1469":[932],"1471":[933],"1473":[934,935],"1475":[936,937],"1477":[938],"1478":[939],"1479":[940],"1481":[941],"1483":[942],"1486":[943,944],"1489":[945],"1490":[946],"1491":[947,948],"1492":[949,950],"1493":[951],"1496":[952],"1497":[953],"1498":[954],"1499":[955],"1500":[956],"1502":[957],"1503":[958],"1508":[959],"1509":[960],"1511":[961],"1512":[962],"1516":[963],"1523":[964],"1524":[965],"1526":[966],"1528":[967],"1529":[968],"1532":[969,970,971],"1533":[972],"1536":[973],"1539":[974],"1545":[975],"1546":[976],"1547":[977],"1548":[978],"1551":[979],"1554":[980],"1557":[981],"1561":[982],"1563":[983],"1565":[984],"1566":[985],"1568":[986],"1569":[987],"1570":[988],"1571":[989],"1572":[990,991],"1573":[992],"1575":[993],"1576":[994],"1577":[995],"1578":[996],"1581":[997,998],"1583":[999],"1584":[1000,1001],"1589":[1002],"1591":[1003],"1593":[1004],"1594":[1005],"1597":[1006,1007],"1599":[1008],"1600":[1009],"1601":[1010],"1603":[1011,1012],"1605":[1013,1014],"1606":[1015,1016],"1607":[1017],"1608":[1018],"1609":[1019],"1610":[1020],"1612":[1021],"1614":[1022],"1617":[1023,1024,1025],"1619":[1026],"1622":[1027],"1623":[1028],"1625":[1029],"1626":[1030],"1627":[1031],"1628":[1032],"1629":[1033],"1630":[1034],"1631":[1035],"1632":[1036],"1633":[1037],"1636":[1038],"1637":[1039],"1638":[1040],"1640":[1041],"1643":[1042],"1649":[1043,1044],"1653":[1045],"1654":[1046],"1655":[1047],"1656":[1048],"1657":[1049],"1659":[1050],"1660":[1051],"1663":[1052],"1667":[1053],"1668":[1054,1055,1056],"1670":[1057],"1673":[1058],"1677":[1059],"1678":[1060],"1679":[1061],"1680":[1062],"1683":[1063,1064],"1684":[1065],"1686":[1066,1067],"1689":[1068],"1690":[1069],"1692":[1070],"1694":[1071,1072],"1695":[1073],"1697":[1074,1075],"1698":[1076],"1699":[1077],"1700":[1078],"1705":[1079],"1708":[1080],"1709":[1081],"1711":[1082,1083],"1712":[1084],"1714":[1085],"1715":[1086],"1717":[1087],"1718":[1088],"1719":[1089,1090],"1720":[1091],"1721":[1092],"1722":[1093],"1723":[1094,1095],"1724":[1096],"1726":[1097],"1729":[1098],"1736":[1099],"1741":[1100],"1749":[1101],"1751":[1102,1103],"1753":[1104],"1757":[1105],"1758":[1106],"1760":[1107],"1762":[1108],"1764":[1109,1110,1111],"1769":[1112],"1770":[1113],"1772":[1114],"1775":[1115],"1777":[1116],"1778":[1117,1118],"1779":[1119],"1781":[1120],"1783":[1121],"1785":[1122],"1788":[1123],"1790":[1124],"1792":[1125],"1793":[1126],"1795":[1127],"1796":[1128],"1797":[1129],"1799":[1130],"1800":[1131],"1801":[1132,1133],"1802":[1134],"1803":[1135],"1806":[1136],"1810":[1137],"1811":[1138],"1812":[1139],"1813":[1140],"1814":[1141],"1816":[1142,1143],"1818":[1144],"1823":[1145],"1825":[1146],"1826":[1147],"1829":[1148],"1830":[1149],"1832":[1150],"1834":[1151],"1835":[1152],"1836":[1153],"1838":[1154],"1840":[1155],"1841":[1156],"1843":[1157],"1844":[1158,1159],"1846":[1160],"1848":[1161],"1852":[1162],"1853":[1163,1164],"1856":[1165],"1858":[1166],"1859":[1167],"1863":[1168],"1868":[1169],"1871":[1170,1171],"1873":[1172],"1874":[1173],"1885":[1174],"1888":[1175],"1889":[1176],"1890":[1177],"1895":[1178],"1896":[1179],"1898":[1180],"1905":[1181,1182],"1907":[1183],"1910":[1184],"1913":[1185],"1915":[1186],"1916":[1187],"1919":[1188],"1921":[1189],"1926":[1190],"1929":[1191,1192,1193],"1930":[1194,1195],"1931":[1196],"1934":[1197],"1935":[1198,1199],"1937":[1200],"1938":[1201],"1941":[1202],"1943":[1203],"1944":[1204],"1949":[1205,1206],"1950":[1207],"1951":[1208],"1953":[1209,1210],"1955":[1211],"1956":[1212],"1962":[1213],"1963":[1214],"1964":[1215],"1967":[1216],"1968":[1217],"1970":[1218],"1972":[1219],"1974":[1220],"1975":[1221],"1976":[1222],"1985":[1223],"1986":[1224,1225],"1992":[1226],"1997":[1227],"2001":[1228],"2004":[1229],"2005":[1230],"2008":[1231],"2013":[1232],"2016":[1233,1234],"2019":[1235],"2021":[1236],"2023":[1237],"2025":[1238],"2029":[1239],"2031":[1240],"2034":[1241],"2037":[1242],"2045":[1243],"2046":[1244,1245],"2047":[1246],"2048":[1247,1248],"2051":[1249],"2052":[1250],"2053":[1251],"2056":[1252],"2058":[1253],"2059":[1254,1255],"2062":[1256],"2065":[1257,1258],"2066":[1259],"2069":[1260],"2071":[1261],"2073":[1262],"2074":[1263],"2075":[1264],"2077":[1265],"2079":[1266,1267],"2080":[1268],"2082":[1269],"2084":[1270],"2087":[1271],"2088":[1272,1273],"2089":[1274],"2090":[1275],"2091":[1276],"2093":[1277,1278],"2095":[1279],"2096":[1280,1281],"2097":[1282],"2099":[1283],"2101":[1284],"2102":[1285],"2103":[1286],"2105":[1287],"2106":[1288,1289],"2108":[1290],"2109":[1291],"2110":[1292],"2113":[1293,1294],"2114":[1295],"2115":[1296,1297,1298],"2120":[1299],"2121":[1300],"2122":[1301,1302],"2123":[1303],"2126":[1304],"2127":[1305],"2130":[1306],"2132":[1307],"2133":[1308],"2134":[1309],"2138":[1310],"2139":[1311],"2142":[1312],"2143":[1313],"2145":[1314],"2146":[1315],"2148":[1316],"2150":[1317,1318],"2151":[1319],"2154":[1320],"2157":[1321,1322],"2159":[1323],"2161":[1324],"2163":[1325],"2167":[1326],"2169":[1327],"2170":[1328],"2171":[1329],"2173":[1330],"2174":[1331],"2175":[1332],"2176":[1333],"2178":[1334,1335],"2184":[1336],"2185":[1337],"2187":[1338],"2190":[1339],"2191":[1340],"2192":[1341],"2196":[1342],"2197":[1343],"2201":[1344],"2202":[1345],"2204":[1346],"2205":[1347],"2207":[1348],"2209":[1349],"2215":[1350],"2216":[1351],"2217":[1352],"2218":[1353],"2219":[1354],"2220":[1355],"2228":[1356],"2231":[1357,1358],"2235":[1359],"2236":[1360],"2237":[1361],"2245":[1362],"2271":[1363]},"ٟ":[],"numbers":{"1":39,"2":40,"5":41,"3":40,"4":40,"8":42,"6":41,"7":41,"10":43,"9":42,"12":44,"11":43,"14":45,"13":44,"16":46,"15":45,"18":47,"17":46,"21":48,"19":47,"20":47,"25":49,"22":48,"23":48,"24":48,"29":50,"26":49,"27":49,"28":49,"32":51,"30":50,"31":50,"35":52,"33":51,"34":51,"37":53,"36":52,"40":54,"38":53,"39":53,"43":55,"41":54,"42":54,"47":56,"44":55,"45":55,"46":55,"50":57,"48":56,"49":56,"51":58,"52":59,"55":60,"53":59,"54":59,"57":61,"56":60,"61":62,"58":61,"59":61,"60":61,"64":63,"62":62,"63":62,"67":64,"65":63,"66":63,"70":65,"68":64,"69":64,"71":66,"74":67,"72":66,"73":66,"76":68,"75":67,"80":69,"77":68,"78":68,"79":68,"84":70,"81":69,"82":69,"83":69,"86":71,"85":70,"90":72,"87":71,"88":71,"89":71,"92":73,"91":72,"96":74,"93":73,"94":73,"95":73,"99":75,"97":74,"98":74,"102":76,"100":75,"101":75,"106":77,"103":76,"104":76,"105":76,"109":78,"107":77,"108":77,"112":79,"110":78,"111":78,"114":80,"113":79,"117":81,"115":80,"116":80,"121":82,"118":81,"119":81,"120":81,"126":83,"122":82,"123":82,"124":82,"125":82,"131":84,"127":83,"128":83,"129":83,"130":83,"133":85,"132":84,"136":86,"134":85,"135":85,"140":87,"137":86,"138":86,"139":86,"143":88,"141":87,"142":87,"146":89,"144":88,"145":88,"149":90,"147":89,"148":89,"152":91,"150":90,"151":90,"155":92,"153":91,"154":91,"158":93,"156":92,"157":92,"162":95,"166":96,"163":95,"164":95,"165":95,"169":97,"167":96,"168":96,"173":98,"170":97,"171":97,"172":97,"176":99,"174":98,"175":98,"180":100,"177":99,"178":99,"179":99,"182":101,"181":100,"185":102,"183":101,"184":101,"189":103,"186":102,"187":102,"188":102,"193":104,"190":103,"191":103,"192":103,"197":105,"194":104,"195":104,"196":104,"199":106,"198":105,"203":107,"200":106,"201":106,"202":106,"207":108,"204":107,"205":107,"206":107,"211":109,"208":108,"209":108,"210":108,"215":110,"212":109,"213":109,"214":109,"219":111,"216":110,"217":110,"218":110,"224":112,"220":111,"221":111,"222":111,"223":111,"227":113,"225":112,"226":112,"228":114,"231":115,"229":114,"230":114,"234":116,"232":115,"233":115,"237":117,"235":116,"236":116,"241":118,"238":117,"239":117,"240":117,"245":119,"242":118,"243":118,"244":118,"247":120,"246":119,"251":121,"248":120,"249":120,"250":120,"253":122,"252":121,"256":123,"254":122,"255":122,"259":124,"257":123,"258":123,"262":125,"260":124,"261":124,"266":126,"263":125,"264":125,"265":125,"270":127,"267":126,"268":126,"269":126,"275":128,"271":127,"272":127,"273":127,"274":127,"279":129,"276":128,"277":128,"278":128,"282":130,"280":129,"281":129,"286":131,"283":130,"284":130,"285":130,"290":132,"287":131,"288":131,"289":131,"294":133,"291":132,"292":132,"293":132,"298":134,"295":133,"296":133,"297":133,"301":135,"299":134,"300":134,"305":136,"302":135,"303":135,"304":135,"309":137,"306":136,"307":136,"308":136,"311":138,"310":137,"312":139,"316":140,"313":139,"314":139,"315":139,"318":141,"317":140,"322":142,"319":141,"320":141,"321":141,"327":144,"330":145,"328":144,"329":144,"334":146,"331":145,"332":145,"333":145,"338":147,"335":146,"336":146,"337":146,"341":148,"339":147,"340":147,"345":150,"348":151,"346":150,"347":150,"351":152,"349":151,"350":151,"355":153,"352":152,"353":152,"354":152,"358":154,"356":153,"357":153,"361":155,"359":154,"360":154,"364":156,"362":155,"363":155,"368":157,"365":156,"366":156,"367":156,"370":158,"369":157,"374":159,"371":158,"372":158,"373":158,"377":160,"375":159,"376":159,"379":161,"378":160,"384":162,"380":161,"381":161,"382":161,"383":161,"389":163,"385":162,"386":162,"387":162,"388":162,"394":164,"390":163,"391":163,"392":163,"393":163,"398":165,"395":164,"396":164,"397":164,"400":166,"399":165,"405":167,"401":166,"402":166,"403":166,"404":166,"409":168,"406":167,"407":167,"408":167,"410":169,"413":170,"411":169,"412":169,"417":171,"414":170,"415":170,"416":170,"421":172,"418":171,"419":171,"420":171,"424":173,"422":172,"423":172,"428":174,"425":173,"426":173,"427":173,"432":175,"429":174,"430":174,"431":174,"436":176,"433":175,"434":175,"435":175,"440":177,"437":176,"438":176,"439":176,"444":178,"441":177,"442":177,"443":177,"447":179,"445":178,"446":178,"449":180,"448":179,"451":181,"450":180,"456":182,"452":181,"453":181,"454":181,"455":181,"459":183,"457":182,"458":182,"462":184,"460":183,"461":183,"465":185,"463":184,"464":184,"470":186,"466":185,"467":185,"468":185,"469":185,"474":187,"471":186,"472":186,"473":186,"479":188,"475":187,"476":187,"477":187,"478":187,"483":189,"480":188,"481":188,"482":188,"488":190,"484":189,"485":189,"486":189,"487":189,"491":191,"489":190,"490":190,"495":192,"492":191,"493":191,"494":191,"497":193,"496":192,"499":194,"498":193,"502":195,"500":194,"501":194,"506":196,"503":195,"504":195,"505":195,"510":197,"507":196,"508":196,"509":196,"513":198,"511":197,"512":197,"517":199,"514":198,"515":198,"516":198,"519":200,"518":199,"522":201,"520":200,"521":200,"523":202,"527":203,"524":202,"525":202,"526":202,"531":204,"528":203,"529":203,"530":203,"536":205,"532":204,"533":204,"534":204,"535":204,"539":206,"537":205,"538":205,"542":207,"540":206,"541":206,"547":209,"550":210,"548":209,"549":209,"554":211,"551":210,"552":210,"553":210,"556":212,"555":211,"560":213,"557":212,"558":212,"559":212,"564":214,"561":213,"562":213,"563":213,"567":215,"565":214,"566":214,"570":216,"568":215,"569":215,"574":217,"571":216,"572":216,"573":216,"576":218,"575":217,"577":219,"580":220,"578":219,"579":219,"584":221,"581":220,"582":220,"583":220,"586":222,"585":221,"588":223,"587":222,"590":224,"589":223,"593":225,"591":224,"592":224,"598":226,"594":225,"595":225,"596":225,"597":225,"601":227,"599":226,"600":226,"604":228,"602":227,"603":227,"610":229,"605":228,"606":228,"607":228,"608":228,"609":228,"613":230,"611":229,"612":229,"618":231,"614":230,"615":230,"616":230,"617":230,"621":232,"619":231,"620":231,"625":233,"622":232,"623":232,"624":232,"628":234,"626":233,"627":233,"631":235,"629":234,"630":234,"635":236,"632":235,"633":235,"634":235,"639":237,"636":236,"637":236,"638":236,"642":238,"640":237,"641":237,"644":239,"643":238,"648":240,"645":239,"646":239,"647":239,"651":241,"649":240,"650":240,"654":242,"652":241,"653":241,"656":243,"655":242,"659":244,"657":243,"658":243,"660":245,"664":246,"661":245,"662":245,"663":245,"668":247,"665":246,"666":246,"667":246,"672":248,"669":247,"670":247,"671":247,"673":249,"675":250,"674":249,"678":251,"676":250,"677":250,"683":252,"679":251,"680":251,"681":251,"682":251,"686":253,"684":252,"685":252,"688":254,"687":253,"691":255,"689":254,"690":254,"695":256,"692":255,"693":255,"694":255,"698":257,"696":256,"697":256,"701":258,"699":257,"700":257,"704":259,"702":258,"703":258,"708":260,"705":259,"706":259,"707":259,"712":261,"709":260,"710":260,"711":260,"717":262,"713":261,"714":261,"715":261,"716":261,"718":263,"721":264,"719":263,"720":263,"725":265,"722":264,"723":264,"724":264,"729":266,"726":265,"727":265,"728":265,"733":267,"730":266,"731":266,"732":266,"736":268,"734":267,"735":267,"739":269,"737":268,"738":268,"743":270,"740":269,"741":269,"742":269,"747":271,"744":270,"745":270,"746":270,"749":272,"748":271,"752":273,"750":272,"751":272,"758":274,"753":273,"754":273,"755":273,"756":273,"757":273,"759":275,"760":276,"764":277,"761":276,"762":276,"763":276,"768":278,"765":277,"766":277,"767":277,"772":279,"769":278,"770":278,"771":278,"775":280,"773":279,"774":279,"779":281,"776":280,"777":280,"778":280,"782":282,"780":281,"781":281,"784":283,"783":282,"787":284,"785":283,"786":283,"792":285,"788":284,"789":284,"790":284,"791":284,"796":286,"793":285,"794":285,"795":285,"800":287,"797":286,"798":286,"799":286,"803":288,"801":287,"802":287,"807":289,"804":288,"805":288,"806":288,"808":290,"811":291,"809":290,"810":290,"815":292,"812":291,"813":291,"814":291,"818":293,"816":292,"817":292,"820":294,"819":293,"821":295,"825":296,"822":295,"823":295,"824":295,"830":297,"826":296,"827":296,"828":296,"829":296,"834":298,"831":297,"832":297,"833":297,"835":299,"838":300,"836":299,"837":299,"842":301,"839":300,"840":300,"841":300,"845":302,"843":301,"844":301,"847":303,"846":302,"850":304,"848":303,"849":303,"856":305,"851":304,"852":304,"853":304,"854":304,"855":304,"860":306,"857":305,"858":305,"859":305,"863":307,"861":306,"862":306,"867":308,"864":307,"865":307,"866":307,"868":309,"871":310,"869":309,"870":309,"878":311,"872":310,"873":310,"874":310,"875":310,"876":310,"877":310,"882":312,"879":311,"880":311,"881":311,"885":313,"883":312,"884":312,"888":314,"886":313,"887":313,"893":315,"889":314,"890":314,"891":314,"892":314,"898":316,"894":315,"895":315,"896":315,"897":315,"902":317,"899":316,"900":316,"901":316,"906":318,"903":317,"904":317,"905":317,"909":319,"907":318,"908":318,"913":320,"910":319,"911":319,"912":319,"916":321,"914":320,"915":320,"920":322,"917":321,"918":321,"919":321,"921":323,"924":324,"922":323,"923":323,"928":325,"925":324,"926":324,"927":324,"933":326,"929":325,"930":325,"931":325,"932":325,"935":327,"934":326,"939":328,"936":327,"937":327,"938":327,"943":329,"940":328,"941":328,"942":328,"947":330,"944":329,"945":329,"946":329,"951":331,"948":330,"949":330,"950":330,"955":332,"952":331,"953":331,"954":331,"958":333,"956":332,"957":332,"962":334,"959":333,"960":333,"961":333,"966":335,"963":334,"964":334,"965":334,"970":336,"967":335,"968":335,"969":335,"973":337,"971":336,"972":336,"974":338,"977":339,"975":338,"976":338,"980":340,"978":339,"979":339,"983":342,"986":343,"984":342,"985":342,"991":344,"987":343,"988":343,"989":343,"990":343,"993":345,"992":344,"996":347,"997":348,"1001":349,"998":348,"999":348,"1000":348,"1006":350,"1002":349,"1003":349,"1004":349,"1005":349,"1010":351,"1007":350,"1008":350,"1009":350,"1012":352,"1011":351,"1013":353,"1017":354,"1014":353,"1015":353,"1016":353,"1021":355,"1018":354,"1019":354,"1020":354,"1023":356,"1022":355,"1026":357,"1024":356,"1025":356,"1031":358,"1027":357,"1028":357,"1029":357,"1030":357,"1033":359,"1032":358,"1036":360,"1034":359,"1035":359,"1038":361,"1037":360,"1040":362,"1039":361,"1043":363,"1041":362,"1042":362,"1049":364,"1044":363,"1045":363,"1046":363,"1047":363,"1048":363,"1051":365,"1050":364,"1053":366,"1052":365,"1057":367,"1054":366,"1055":366,"1056":366,"1060":368,"1058":367,"1059":367,"1062":369,"1061":368,"1065":370,"1063":369,"1064":369,"1068":371,"1066":370,"1067":370,"1070":372,"1069":371,"1072":373,"1071":372,"1077":374,"1073":373,"1074":373,"1075":373,"1076":373,"1081":375,"1078":374,"1079":374,"1080":374,"1085":376,"1082":375,"1083":375,"1084":375,"1088":377,"1086":376,"1087":376,"1091":378,"1089":377,"1090":377,"1095":379,"1092":378,"1093":378,"1094":378,"1097":380,"1096":379,"1101":381,"1098":380,"1099":380,"1100":380,"1106":382,"1102":381,"1103":381,"1104":381,"1105":381,"1108":383,"1107":382,"1112":384,"1109":383,"1110":383,"1111":383,"1117":385,"1113":384,"1114":384,"1115":384,"1116":384,"1121":386,"1118":385,"1119":385,"1120":385,"1124":387,"1122":386,"1123":386,"1128":388,"1125":387,"1126":387,"1127":387,"1132":389,"1129":388,"1130":388,"1131":388,"1136":390,"1133":389,"1134":389,"1135":389,"1139":391,"1137":390,"1138":390,"1142":392,"1140":391,"1141":391,"1144":393,"1143":392,"1147":394,"1145":393,"1146":393,"1149":395,"1148":394,"1153":396,"1150":395,"1151":395,"1152":395,"1154":397,"1155":399,"1159":400,"1156":399,"1157":399,"1158":399,"1163":401,"1160":400,"1161":400,"1162":400,"1165":402,"1164":401,"1167":403,"1166":402,"1170":404,"1168":403,"1169":403,"1173":405,"1171":404,"1172":404,"1178":406,"1174":405,"1175":405,"1176":405,"1177":405,"1183":407,"1179":406,"1180":406,"1181":406,"1182":406,"1184":408,"1187":409,"1185":408,"1186":408,"1190":410,"1188":409,"1189":409,"1194":411,"1191":410,"1192":410,"1193":410,"1196":412,"1195":411,"1199":413,"1197":412,"1198":412,"1202":414,"1200":413,"1201":413,"1207":415,"1203":414,"1204":414,"1205":414,"1206":414,"1210":416,"1208":415,"1209":415,"1214":417,"1211":416,"1212":416,"1213":416,"1217":418,"1215":417,"1216":417,"1220":419,"1218":418,"1219":418,"1223":420,"1221":419,"1222":419,"1226":421,"1224":420,"1225":420,"1231":422,"1227":421,"1228":421,"1229":421,"1230":421,"1233":423,"1232":422,"1236":425,"1240":426,"1237":425,"1238":425,"1239":425,"1243":427,"1241":426,"1242":426,"1247":428,"1244":427,"1245":427,"1246":427,"1248":429,"1250":430,"1249":429,"1253":431,"1251":430,"1252":430,"1256":432,"1254":431,"1255":431,"1259":433,"1257":432,"1258":432,"1264":434,"1260":433,"1261":433,"1262":433,"1263":433,"1267":435,"1265":434,"1266":434,"1270":436,"1268":435,"1269":435,"1273":437,"1271":436,"1272":436,"1278":438,"1274":437,"1275":437,"1276":437,"1277":437,"1281":439,"1279":438,"1280":438,"1285":440,"1282":439,"1283":439,"1284":439,"1290":441,"1286":440,"1287":440,"1288":440,"1289":440,"1293":442,"1291":441,"1292":441,"1296":443,"1294":442,"1295":442,"1300":444,"1297":443,"1298":443,"1299":443,"1303":445,"1301":444,"1302":444,"1305":446,"1304":445,"1308":447,"1306":446,"1307":446,"1310":448,"1309":447,"1314":449,"1311":448,"1312":448,"1313":448,"1317":450,"1315":449,"1316":449,"1320":451,"1318":450,"1319":450,"1322":452,"1321":451,"1324":453,"1323":452,"1328":454,"1325":453,"1326":453,"1327":453,"1331":455,"1329":454,"1330":454,"1335":456,"1332":455,"1333":455,"1334":455,"1337":457,"1336":456,"1341":458,"1338":457,"1339":457,"1340":457,"1342":459,"1346":460,"1343":459,"1344":459,"1345":459,"1350":461,"1347":460,"1348":460,"1349":460,"1355":462,"1351":461,"1352":461,"1353":461,"1354":461,"1358":463,"1356":462,"1357":462,"1360":464,"1359":463,"1364":465,"1361":464,"1362":464,"1363":464,"1367":466,"1365":465,"1366":465,"1369":467,"1368":466,"1372":468,"1370":467,"1371":467,"1374":469,"1373":468,"1376":470,"1375":469,"1380":471,"1377":470,"1378":470,"1379":470,"1383":472,"1381":471,"1382":471,"1388":473,"1384":472,"1385":472,"1386":472,"1387":472,"1391":474,"1389":473,"1390":473,"1394":475,"1392":474,"1393":474,"1396":476,"1395":475,"1401":477,"1397":476,"1398":476,"1399":476,"1400":476,"1405":478,"1402":477,"1403":477,"1404":477,"1409":479,"1406":478,"1407":478,"1408":478,"1412":480,"1410":479,"1411":479,"1417":481,"1413":480,"1414":480,"1415":480,"1416":480,"1420":482,"1418":481,"1419":481,"1423":484,"1426":485,"1424":484,"1425":484,"1431":486,"1427":485,"1428":485,"1429":485,"1430":485,"1433":487,"1432":486,"1437":488,"1434":487,"1435":487,"1436":487,"1441":489,"1438":488,"1439":488,"1440":488,"1443":490,"1442":489,"1447":491,"1444":490,"1445":490,"1446":490,"1451":492,"1448":491,"1449":491,"1450":491,"1454":493,"1452":492,"1453":492,"1457":494,"1455":493,"1456":493,"1463":495,"1458":494,"1459":494,"1460":494,"1461":494,"1462":494,"1465":496,"1464":495,"1468":497,"1466":496,"1467":496,"1469":498,"1471":499,"1470":498,"1474":500,"1472":499,"1473":499,"1477":501,"1475":500,"1476":500,"1481":502,"1478":501,"1479":501,"1480":501,"1483":503,"1482":502,"1487":504,"1484":503,"1485":503,"1486":503,"1491":505,"1488":504,"1489":504,"1490":504,"1495":506,"1492":505,"1493":505,"1494":505,"1498":507,"1496":506,"1497":506,"1502":508,"1499":507,"1500":507,"1501":507,"1505":509,"1503":508,"1504":508,"1506":510,"1510":511,"1507":510,"1508":510,"1509":510,"1512":512,"1511":511,"1514":513,"1513":512,"1516":514,"1515":513,"1517":515,"1519":516,"1518":515,"1522":517,"1520":516,"1521":516,"1524":518,"1523":517,"1527":519,"1525":518,"1526":518,"1532":520,"1528":519,"1529":519,"1530":519,"1531":519,"1535":521,"1533":520,"1534":520,"1540":522,"1536":521,"1537":521,"1538":521,"1539":521,"1544":523,"1541":522,"1542":522,"1543":522,"1548":524,"1545":523,"1546":523,"1547":523,"1552":525,"1549":524,"1550":524,"1551":524,"1555":526,"1553":525,"1554":525,"1558":527,"1556":526,"1557":526,"1562":528,"1559":527,"1560":527,"1561":527,"1565":529,"1563":528,"1564":528,"1569":530,"1566":529,"1567":529,"1568":529,"1573":531,"1570":530,"1571":530,"1572":530,"1576":532,"1574":531,"1575":531,"1578":533,"1577":532,"1582":534,"1579":533,"1580":533,"1581":533,"1584":535,"1583":534,"1586":536,"1585":535,"1587":537,"1588":538,"1590":539,"1589":538,"1592":540,"1591":539,"1595":541,"1593":540,"1594":540,"1597":542,"1596":541,"1598":543,"1599":544,"1601":545,"1600":544,"1604":546,"1602":545,"1603":545,"1605":547,"1607":548,"1606":547,"1609":549,"1608":548,"1613":550,"1610":549,"1611":549,"1612":549,"1615":551,"1614":550,"1621":552,"1616":551,"1617":551,"1618":551,"1619":551,"1620":551,"1624":553,"1622":552,"1623":552,"1626":554,"1625":553,"1630":555,"1627":554,"1628":554,"1629":554,"1633":556,"1631":555,"1632":555,"1636":557,"1634":556,"1635":556,"1641":558,"1637":557,"1638":557,"1639":557,"1640":557,"1644":559,"1642":558,"1643":558,"1648":560,"1645":559,"1646":559,"1647":559,"1652":561,"1649":560,"1650":560,"1651":560,"1654":562,"1653":561,"1658":563,"1655":562,"1656":562,"1657":562,"1662":564,"1659":563,"1660":563,"1661":563,"1665":565,"1663":564,"1664":564,"1668":566,"1666":565,"1667":565,"1670":567,"1669":566,"1674":568,"1671":567,"1672":567,"1673":567,"1675":569,"1676":570,"1678":571,"1677":570,"1682":572,"1679":571,"1680":571,"1681":571,"1684":573,"1683":572,"1686":574,"1685":573,"1688":575,"1687":574,"1691":576,"1689":575,"1690":575,"1693":577,"1692":576,"1695":578,"1694":577,"1698":579,"1696":578,"1697":578,"1701":580,"1699":579,"1700":579,"1703":581,"1702":580,"1706":582,"1704":581,"1705":581,"1710":583,"1707":582,"1708":582,"1709":582,"1714":584,"1711":583,"1712":583,"1713":583,"1718":585,"1715":584,"1716":584,"1717":584,"1720":586,"1719":585,"1724":587,"1721":586,"1722":586,"1723":586,"1728":588,"1725":587,"1726":587,"1727":587,"1729":589,"1731":590,"1730":589,"1733":591,"1732":590,"1737":592,"1734":591,"1735":591,"1736":591,"1739":593,"1738":592,"1742":594,"1740":593,"1741":593,"1744":595,"1743":594,"1747":596,"1745":595,"1746":595,"1752":597,"1748":596,"1749":596,"1750":596,"1751":596,"1754":598,"1753":597,"1757":599,"1755":598,"1756":598,"1760":600,"1758":599,"1759":599,"1763":601,"1761":600,"1762":600,"1767":602,"1764":601,"1765":601,"1766":601,"1770":603,"1768":602,"1769":602,"1774":604,"1771":603,"1772":603,"1773":603,"1777":605,"1775":604,"1776":604,"1780":606,"1778":605,"1779":605,"1783":607,"1781":606,"1782":606,"1787":608,"1784":607,"1785":607,"1786":607,"1790":609,"1788":608,"1789":608,"1795":610,"1791":609,"1792":609,"1793":609,"1794":609,"1798":611,"1796":610,"1797":610,"1800":612,"1799":611,"1802":613,"1801":612,"1806":614,"1803":613,"1804":613,"1805":613,"1808":615,"1807":614,"1813":616,"1809":615,"1810":615,"1811":615,"1812":615,"1816":617,"1814":616,"1815":616,"1819":618,"1817":617,"1818":617,"1822":619,"1820":618,"1821":618,"1825":620,"1823":619,"1824":619,"1828":621,"1826":620,"1827":620,"1833":622,"1829":621,"1830":621,"1831":621,"1832":621,"1836":623,"1834":622,"1835":622,"1838":624,"1837":623,"1842":626,"1843":627,"1845":628,"1844":627,"1847":629,"1846":628,"1849":630,"1848":629,"1851":631,"1850":630,"1853":632,"1852":631,"1856":633,"1854":632,"1855":632,"1860":634,"1857":633,"1858":633,"1859":633,"1864":635,"1861":634,"1862":634,"1863":634,"1868":636,"1865":635,"1866":635,"1867":635,"1871":637,"1869":636,"1870":636,"1875":638,"1872":637,"1873":637,"1874":637,"1879":639,"1876":638,"1877":638,"1878":638,"1882":640,"1880":639,"1881":639,"1884":641,"1883":640,"1888":642,"1885":641,"1886":641,"1887":641,"1890":643,"1889":642,"1893":644,"1891":643,"1892":643,"1897":645,"1894":644,"1895":644,"1896":644,"1900":646,"1898":645,"1899":645,"1903":647,"1901":646,"1902":646,"1907":648,"1904":647,"1905":647,"1906":647,"1911":649,"1908":648,"1909":648,"1910":648,"1915":650,"1912":649,"1913":649,"1914":649,"1918":651,"1916":650,"1917":650,"1922":652,"1919":651,"1920":651,"1921":651,"1924":653,"1923":652,"1928":654,"1925":653,"1926":653,"1927":653,"1932":655,"1929":654,"1930":654,"1931":654,"1936":656,"1933":655,"1934":655,"1935":655,"1939":657,"1937":656,"1938":656,"1941":658,"1940":657,"1946":659,"1942":658,"1943":658,"1944":658,"1945":658,"1949":660,"1947":659,"1948":659,"1951":661,"1950":660,"1954":662,"1952":661,"1953":661,"1957":663,"1955":662,"1956":662,"1960":664,"1958":663,"1959":663,"1963":665,"1961":664,"1962":664,"1967":666,"1964":665,"1965":665,"1966":665,"1971":667,"1968":666,"1969":666,"1970":666,"1974":668,"1972":667,"1973":667,"1977":669,"1975":668,"1976":668,"1980":670,"1978":669,"1979":669,"1985":671,"1981":670,"1982":670,"1983":670,"1984":670,"1987":672,"1986":671,"1991":673,"1988":672,"1989":672,"1990":672,"1993":674,"1992":673,"1995":675,"1994":674,"1998":676,"1996":675,"1997":675,"2002":677,"1999":676,"2000":676,"2001":676,"2005":678,"2003":677,"2004":677,"2009":679,"2006":678,"2007":678,"2008":678,"2014":680,"2010":679,"2011":679,"2012":679,"2013":679,"2016":681,"2015":680,"2019":682,"2017":681,"2018":681,"2022":683,"2020":682,"2021":682,"2024":684,"2023":683,"2028":685,"2025":684,"2026":684,"2027":684,"2032":686,"2029":685,"2030":685,"2031":685,"2034":687,"2033":686,"2037":688,"2035":687,"2036":687,"2042":689,"2038":688,"2039":688,"2040":688,"2041":688,"2045":690,"2043":689,"2044":689,"2049":691,"2046":690,"2047":690,"2048":690,"2051":692,"2050":691,"2054":693,"2052":692,"2053":692,"2055":694,"2061":695,"2056":694,"2057":694,"2058":694,"2059":694,"2060":694,"2063":696,"2062":695,"2065":697,"2064":696,"2069":698,"2066":697,"2067":697,"2068":697,"2070":700,"2074":701,"2071":700,"2072":700,"2073":700,"2078":702,"2075":701,"2076":701,"2077":701,"2081":703,"2079":702,"2080":702,"2082":704,"2085":705,"2083":704,"2084":704,"2089":706,"2086":705,"2087":705,"2088":705,"2094":707,"2090":706,"2091":706,"2092":706,"2093":706,"2097":708,"2095":707,"2096":707,"2099":709,"2098":708,"2101":710,"2100":709,"2105":711,"2102":710,"2103":710,"2104":710,"2108":712,"2106":711,"2107":711,"2111":713,"2109":712,"2110":712,"2112":714,"2117":715,"2113":714,"2114":714,"2115":714,"2116":714,"2118":717,"2121":718,"2119":717,"2120":717,"2125":719,"2122":718,"2123":718,"2124":718,"2129":720,"2126":719,"2127":719,"2128":719,"2131":721,"2130":720,"2135":722,"2132":721,"2133":721,"2134":721,"2138":723,"2136":722,"2137":722,"2142":724,"2139":723,"2140":723,"2141":723,"2146":725,"2143":724,"2144":724,"2145":724,"2149":726,"2147":725,"2148":725,"2153":727,"2150":726,"2151":726,"2152":726,"2155":728,"2154":727,"2159":729,"2156":728,"2157":728,"2158":728,"2163":730,"2160":729,"2161":729,"2162":729,"2168":731,"2164":730,"2165":730,"2166":730,"2167":730,"2173":732,"2169":731,"2170":731,"2171":731,"2172":731,"2176":733,"2174":732,"2175":732,"2179":734,"2177":733,"2178":733,"2184":735,"2180":734,"2181":734,"2182":734,"2183":734,"2186":736,"2185":735,"2187":737,"2188":738,"2192":739,"2189":738,"2190":738,"2191":738,"2196":740,"2193":739,"2194":739,"2195":739,"2198":741,"2197":740,"2201":742,"2199":741,"2200":741,"2204":743,"2202":742,"2203":742,"2206":745,"2210":746,"2207":745,"2208":745,"2209":745,"2213":747,"2211":746,"2212":746,"2215":748,"2214":747,"2218":749,"2216":748,"2217":748,"2222":750,"2219":749,"2220":749,"2221":749,"2225":751,"2223":750,"2224":750,"2228":752,"2226":751,"2227":751,"2231":753,"2229":752,"2230":752,"2236":754,"2232":753,"2233":753,"2234":753,"2235":753,"2240":755,"2237":754,"2238":754,"2239":754,"2244":756,"2241":755,"2242":755,"2243":755,"2248":757,"2245":756,"2246":756,"2247":756,"2251":758,"2249":757,"2250":757,"2255":759,"2252":758,"2253":758,"2254":758,"2260":760,"2256":759,"2257":759,"2258":759,"2259":759,"2265":761,"2261":760,"2262":760,"2263":760,"2264":760,"2268":762,"2266":761,"2267":761,"2270":763,"2269":762,"2274":764,"2271":763,"2272":763,"2273":763,"2278":765,"2275":764,"2276":764,"2277":764,"2281":766,"2279":765,"2280":765,"2284":767,"2282":766,"2283":766,"2286":768,"2285":767,"2290":769,"2287":768,"2288":768,"2289":768,"2293":770,"2291":769,"2292":769,"2298":771,"2294":770,"2295":770,"2296":770,"2297":770,"2303":772,"2299":771,"2300":771,"2301":771,"2302":771,"2306":773,"2304":772,"2305":772,"2310":774,"2307":773,"2308":773,"2309":773,"2314":775,"2311":774,"2312":774,"2313":774,"2316":776,"2315":775,"2319":777,"2317":776,"2318":776,"2321":778,"2320":777,"2324":779,"2322":778,"2323":778,"2325":780,"2327":781,"2326":780,"2331":782,"2328":781,"2329":781,"2330":781,"2335":783,"2332":782,"2333":782,"2334":782,"2339":784,"2336":783,"2337":783,"2338":783,"2342":785,"2340":784,"2341":784,"2346":786,"2343":785,"2344":785,"2345":785,"2351":787,"2347":786,"2348":786,"2349":786,"2350":786,"2353":788,"2352":787,"2356":789,"2354":788,"2355":788,"2360":790,"2357":789,"2358":789,"2359":789,"2363":791,"2361":790,"2362":790,"2367":792,"2364":791,"2365":791,"2366":791,"2370":793,"2368":792,"2369":792,"2373":794,"2371":793,"2372":793,"2377":795,"2374":794,"2375":794,"2376":794,"2379":796,"2378":795,"2382":797,"2380":796,"2381":796,"2387":798,"2383":797,"2384":797,"2385":797,"2386":797,"2390":799,"2388":798,"2389":798,"2394":800,"2391":799,"2392":799,"2393":799,"2397":801,"2395":800,"2396":800,"2402":802,"2398":801,"2399":801,"2400":801,"2401":801,"2405":803,"2403":802,"2404":802,"2408":804,"2406":803,"2407":803,"2411":805,"2409":804,"2410":804,"2416":806,"2412":805,"2413":805,"2414":805,"2415":805,"2421":807,"2417":806,"2418":806,"2419":806,"2420":806,"2425":808,"2422":807,"2423":807,"2424":807,"2428":809,"2426":808,"2427":808,"2432":810,"2429":809,"2430":809,"2431":809,"2435":811,"2433":810,"2434":810,"2439":812,"2436":811,"2437":811,"2438":811,"2444":813,"2440":812,"2441":812,"2442":812,"2443":812,"2448":814,"2445":813,"2446":813,"2447":813,"2450":815,"2449":814,"2452":816,"2451":815,"2453":817,"2457":818,"2454":817,"2455":817,"2456":817,"2461":819,"2458":818,"2459":818,"2460":818,"2464":821,"2466":823,"2467":824,"2473":825,"2468":824,"2469":824,"2470":824,"2471":824,"2472":824,"2474":828,"2475":829,"2478":830,"2476":829,"2477":829,"2482":831,"2479":830,"2480":830,"2481":830,"2486":832,"2483":831,"2484":831,"2485":831,"2488":833,"2487":832,"2492":834,"2489":833,"2490":833,"2491":833,"2496":835,"2493":834,"2494":834,"2495":834,"2499":836,"2497":835,"2498":835,"2502":837,"2500":836,"2501":836,"2506":838,"2503":837,"2504":837,"2505":837,"2510":839,"2507":838,"2508":838,"2509":838,"2515":840,"2511":839,"2512":839,"2513":839,"2514":839,"2518":841,"2516":840,"2517":840,"2521":842,"2519":841,"2520":841,"2525":843,"2522":842,"2523":842,"2524":842,"2528":844,"2526":843,"2527":843,"2529":845,"2532":846,"2530":845,"2531":845,"2533":847,"2537":848,"2534":847,"2535":847,"2536":847,"2541":849,"2538":848,"2539":848,"2540":848,"2544":850,"2542":849,"2543":849,"2549":851,"2545":850,"2546":850,"2547":850,"2548":850,"2553":852,"2550":851,"2551":851,"2552":851,"2557":854,"2560":855,"2558":854,"2559":854,"2564":856,"2561":855,"2562":855,"2563":855,"2567":857,"2565":856,"2566":856,"2571":858,"2568":857,"2569":857,"2570":857,"2575":859,"2572":858,"2573":858,"2574":858,"2579":860,"2576":859,"2577":859,"2578":859,"2581":861,"2580":860,"2584":862,"2582":861,"2583":861,"2587":863,"2585":862,"2586":862,"2591":864,"2588":863,"2589":863,"2590":863,"2594":865,"2592":864,"2593":864,"2596":866,"2595":865,"2599":867,"2597":866,"2598":866,"2603":868,"2600":867,"2601":867,"2602":867,"2606":869,"2604":868,"2605":868,"2610":870,"2607":869,"2608":869,"2609":869,"2613":871,"2611":870,"2612":870,"2615":872,"2614":871,"2621":873,"2616":872,"2617":872,"2618":872,"2619":872,"2620":872,"2623":875,"2626":876,"2624":875,"2625":875,"2630":877,"2627":876,"2628":876,"2629":876,"2634":878,"2631":877,"2632":877,"2633":877,"2637":879,"2635":878,"2636":878,"2641":880,"2638":879,"2639":879,"2640":879,"2644":881,"2642":880,"2643":880,"2645":882,"2649":883,"2646":882,"2647":882,"2648":882,"2653":884,"2650":883,"2651":883,"2652":883,"2654":885,"2656":886,"2655":885,"2659":887,"2657":886,"2658":886,"2660":888,"2662":889,"2661":888,"2665":890,"2663":889,"2664":889,"2668":891,"2666":890,"2667":890,"2670":892,"2669":891,"2673":893,"2671":892,"2672":892,"2674":894,"2675":895,"2677":896,"2676":895,"2680":897,"2678":896,"2679":896,"2684":898,"2681":897,"2682":897,"2683":897,"2689":899,"2685":898,"2686":898,"2687":898,"2688":898,"2690":900,"2694":901,"2691":900,"2692":900,"2693":900,"2697":902,"2695":901,"2696":901,"2701":903,"2698":902,"2699":902,"2700":902,"2703":904,"2702":903,"2707":905,"2704":904,"2705":904,"2706":904,"2711":906,"2708":905,"2709":905,"2710":905,"2714":907,"2712":906,"2713":906,"2716":908,"2715":907,"2717":909,"2721":910,"2718":909,"2719":909,"2720":909,"2724":911,"2722":910,"2723":910,"2726":912,"2725":911,"2728":913,"2727":912,"2731":914,"2729":913,"2730":913,"2735":915,"2732":914,"2733":914,"2734":914,"2739":916,"2736":915,"2737":915,"2738":915,"2741":917,"2740":916,"2745":918,"2742":917,"2743":917,"2744":917,"2750":919,"2746":918,"2747":918,"2748":918,"2749":918,"2754":920,"2751":919,"2752":919,"2753":919,"2758":921,"2755":920,"2756":920,"2757":920,"2762":922,"2759":921,"2760":921,"2761":921,"2765":923,"2763":922,"2764":922,"2769":924,"2766":923,"2767":923,"2768":923,"2772":925,"2770":924,"2771":924,"2776":926,"2773":925,"2774":925,"2775":925,"2779":927,"2777":926,"2778":926,"2782":928,"2780":927,"2781":927,"2785":929,"2783":928,"2784":928,"2790":930,"2786":929,"2787":929,"2788":929,"2789":929,"2795":931,"2791":930,"2792":930,"2793":930,"2794":930,"2797":932,"2796":931,"2799":933,"2798":932,"2802":934,"2800":933,"2801":933,"2804":935,"2803":934,"2808":936,"2805":935,"2806":935,"2807":935,"2811":937,"2809":936,"2810":936,"2815":938,"2812":937,"2813":937,"2814":937,"2818":939,"2816":938,"2817":938,"2822":940,"2819":939,"2820":939,"2821":939,"2826":941,"2823":940,"2824":940,"2825":940,"2829":942,"2827":941,"2828":941,"2832":943,"2830":942,"2831":942,"2835":944,"2833":943,"2834":943,"2838":945,"2836":944,"2837":944,"2840":946,"2839":945,"2845":947,"2841":946,"2842":946,"2843":946,"2844":946,"2848":948,"2846":947,"2847":947,"2854":949,"2849":948,"2850":948,"2851":948,"2852":948,"2853":948,"2858":950,"2855":949,"2856":949,"2857":949,"2860":951,"2859":950,"2862":952,"2861":951,"2865":953,"2863":952,"2864":952,"2869":954,"2866":953,"2867":953,"2868":953,"2872":955,"2870":954,"2871":954,"2877":956,"2873":955,"2874":955,"2875":955,"2876":955,"2882":957,"2878":956,"2879":956,"2880":956,"2881":956,"2886":958,"2883":957,"2884":957,"2885":957,"2889":959,"2887":958,"2888":958,"2893":960,"2890":959,"2891":959,"2892":959,"2897":961,"2894":960,"2895":960,"2896":960,"2900":962,"2898":961,"2899":961,"2903":963,"2901":962,"2902":962,"2908":964,"2904":963,"2905":963,"2906":963,"2907":963,"2912":965,"2909":964,"2910":964,"2911":964,"2915":966,"2913":965,"2914":965,"2918":967,"2916":966,"2917":966,"2920":968,"2919":967,"2921":969,"2924":970,"2922":969,"2923":969,"2928":971,"2925":970,"2926":970,"2927":970,"2932":972,"2929":971,"2930":971,"2931":971,"2935":973,"2933":972,"2934":972,"2939":974,"2936":973,"2937":973,"2938":973,"2942":975,"2940":974,"2941":974,"2946":976,"2943":975,"2944":975,"2945":975,"2949":977,"2947":976,"2948":976,"2954":978,"2950":977,"2951":977,"2952":977,"2953":977,"2957":979,"2955":978,"2956":978,"2959":980,"2958":979,"2961":981,"2960":980,"2964":982,"2962":981,"2963":981,"2966":983,"2965":982,"2969":984,"2967":983,"2968":983,"2972":985,"2970":984,"2971":984,"2974":986,"2973":985,"2978":987,"2975":986,"2976":986,"2977":986,"2981":988,"2979":987,"2980":987,"2985":989,"2982":988,"2983":988,"2984":988,"2987":990,"2986":989,"2992":991,"2988":990,"2989":990,"2990":990,"2991":990,"2995":992,"2993":991,"2994":991,"2999":993,"2996":992,"2997":992,"2998":992,"3000":994,"3003":995,"3001":994,"3002":994,"3007":996,"3004":995,"3005":995,"3006":995,"3008":997,"3012":998,"3009":997,"3010":997,"3011":997,"3014":999,"3013":998,"3017":1000,"3015":999,"3016":999,"3019":1001,"3018":1000,"3021":1002,"3020":1001,"3023":1003,"3022":1002,"3026":1004,"3024":1003,"3025":1003,"3029":1005,"3027":1004,"3028":1004,"3031":1006,"3030":1005,"3034":1007,"3032":1006,"3033":1006,"3037":1008,"3035":1007,"3036":1007,"3040":1009,"3038":1008,"3039":1008,"3042":1010,"3041":1009,"3044":1011,"3043":1010,"3046":1012,"3045":1011,"3048":1013,"3047":1012,"3051":1014,"3049":1013,"3050":1013,"3052":1015,"3054":1016,"3053":1015,"3057":1017,"3055":1016,"3056":1016,"3060":1018,"3058":1017,"3059":1017,"3063":1019,"3061":1018,"3062":1018,"3064":1020,"3067":1021,"3065":1020,"3066":1020,"3068":1022,"3070":1023,"3069":1022,"3074":1024,"3071":1023,"3072":1023,"3073":1023,"3077":1025,"3075":1024,"3076":1024,"3080":1026,"3078":1025,"3079":1025,"3083":1027,"3081":1026,"3082":1026,"3086":1028,"3084":1027,"3085":1027,"3089":1029,"3087":1028,"3088":1028,"3092":1030,"3090":1029,"3091":1029,"3093":1031,"3095":1032,"3094":1031,"3097":1033,"3096":1032,"3099":1034,"3098":1033,"3102":1035,"3100":1034,"3101":1034,"3105":1036,"3103":1035,"3104":1035,"3109":1037,"3106":1036,"3107":1036,"3108":1036,"3113":1038,"3110":1037,"3111":1037,"3112":1037,"3116":1039,"3114":1038,"3115":1038,"3120":1040,"3117":1039,"3118":1039,"3119":1039,"3124":1041,"3121":1040,"3122":1040,"3123":1040,"3128":1042,"3125":1041,"3126":1041,"3127":1041,"3133":1043,"3129":1042,"3130":1042,"3131":1042,"3132":1042,"3135":1044,"3134":1043,"3137":1045,"3136":1044,"3139":1046,"3138":1045,"3142":1047,"3140":1046,"3141":1046,"3144":1048,"3143":1047,"3147":1049,"3145":1048,"3146":1048,"3149":1050,"3148":1049,"3153":1051,"3150":1050,"3151":1050,"3152":1050,"3158":1052,"3154":1051,"3155":1051,"3156":1051,"3157":1051,"3161":1053,"3159":1052,"3160":1052,"3163":1054,"3162":1053,"3166":1055,"3164":1054,"3165":1054,"3169":1056,"3167":1055,"3168":1055,"3170":1057,"3172":1058,"3171":1057,"3175":1059,"3173":1058,"3174":1058,"3179":1060,"3176":1059,"3177":1059,"3178":1059,"3183":1061,"3180":1060,"3181":1060,"3182":1060,"3186":1062,"3184":1061,"3185":1061,"3190":1063,"3187":1062,"3188":1062,"3189":1062,"3192":1064,"3191":1063,"3193":1065,"3197":1066,"3194":1065,"3195":1065,"3196":1065,"3200":1068,"3203":1069,"3201":1068,"3202":1068,"3206":1070,"3204":1069,"3205":1069,"3209":1071,"3207":1070,"3208":1070,"3210":1072,"3212":1073,"3211":1072,"3215":1074,"3213":1073,"3214":1073,"3216":1075,"3218":1076,"3217":1075,"3222":1077,"3219":1076,"3220":1076,"3221":1076,"3225":1078,"3223":1077,"3224":1077,"3228":1079,"3226":1078,"3227":1078,"3231":1080,"3229":1079,"3230":1079,"3234":1081,"3232":1080,"3233":1080,"3240":1082,"3235":1081,"3236":1081,"3237":1081,"3238":1081,"3239":1081,"3242":1083,"3241":1082,"3244":1084,"3243":1083,"3246":1085,"3245":1084,"3250":1086,"3247":1085,"3248":1085,"3249":1085,"3252":1087,"3251":1086,"3255":1088,"3253":1087,"3254":1087,"3258":1089,"3256":1088,"3257":1088,"3261":1090,"3259":1089,"3260":1089,"3265":1091,"3262":1090,"3263":1090,"3264":1090,"3267":1092,"3266":1091,"3270":1093,"3268":1092,"3269":1092,"3271":1094,"3273":1095,"3272":1094,"3277":1096,"3274":1095,"3275":1095,"3276":1095,"3280":1097,"3278":1096,"3279":1096,"3283":1098,"3281":1097,"3282":1097,"3287":1099,"3284":1098,"3285":1098,"3286":1098,"3293":1100,"3288":1099,"3289":1099,"3290":1099,"3291":1099,"3292":1099,"3297":1101,"3294":1100,"3295":1100,"3296":1100,"3300":1102,"3298":1101,"3299":1101,"3304":1103,"3301":1102,"3302":1102,"3303":1102,"3307":1104,"3305":1103,"3306":1103,"3311":1105,"3308":1104,"3309":1104,"3310":1104,"3313":1106,"3312":1105,"3317":1107,"3314":1106,"3315":1106,"3316":1106,"3318":1108,"3322":1109,"3319":1108,"3320":1108,"3321":1108,"3324":1110,"3323":1109,"3327":1111,"3325":1110,"3326":1110,"3328":1112,"3332":1113,"3329":1112,"3330":1112,"3331":1112,"3334":1114,"3333":1113,"3335":1115,"3337":1116,"3336":1115,"3339":1117,"3338":1116,"3342":1119,"3345":1120,"3343":1119,"3344":1119,"3350":1121,"3346":1120,"3347":1120,"3348":1120,"3349":1120,"3353":1123,"3355":1124,"3354":1123,"3358":1125,"3356":1124,"3357":1124,"3360":1126,"3359":1125,"3363":1127,"3361":1126,"3362":1126,"3366":1128,"3364":1127,"3365":1127,"3369":1129,"3367":1128,"3368":1128,"3372":1130,"3370":1129,"3371":1129,"3374":1131,"3373":1130,"3376":1132,"3375":1131,"3377":1133,"3380":1134,"3378":1133,"3379":1133,"3384":1135,"3381":1134,"3382":1134,"3383":1134,"3387":1136,"3385":1135,"3386":1135,"3389":1137,"3388":1136,"3392":1138,"3390":1137,"3391":1137,"3395":1139,"3393":1138,"3394":1138,"3399":1140,"3396":1139,"3397":1139,"3398":1139,"3402":1141,"3400":1140,"3401":1140,"3406":1142,"3403":1141,"3404":1141,"3405":1141,"3408":1143,"3407":1142,"3410":1144,"3409":1143,"3412":1145,"3411":1144,"3416":1146,"3413":1145,"3414":1145,"3415":1145,"3420":1147,"3417":1146,"3418":1146,"3419":1146,"3422":1148,"3421":1147,"3426":1149,"3423":1148,"3424":1148,"3425":1148,"3429":1150,"3427":1149,"3428":1149,"3433":1151,"3430":1150,"3431":1150,"3432":1150,"3434":1152,"3437":1153,"3435":1152,"3436":1152,"3442":1154,"3438":1153,"3439":1153,"3440":1153,"3441":1153,"3445":1155,"3443":1154,"3444":1154,"3448":1156,"3446":1155,"3447":1155,"3449":1157,"3452":1158,"3450":1157,"3451":1157,"3455":1159,"3453":1158,"3454":1158,"3459":1160,"3456":1159,"3457":1159,"3458":1159,"3464":1161,"3460":1160,"3461":1160,"3462":1160,"3463":1160,"3466":1162,"3465":1161,"3471":1163,"3467":1162,"3468":1162,"3469":1162,"3470":1162,"3472":1164,"3477":1165,"3473":1164,"3474":1164,"3475":1164,"3476":1164,"3480":1166,"3478":1165,"3479":1165,"3482":1167,"3481":1166,"3485":1169,"3488":1170,"3486":1169,"3487":1169,"3491":1171,"3489":1170,"3490":1170,"3496":1172,"3492":1171,"3493":1171,"3494":1171,"3495":1171,"3499":1173,"3497":1172,"3498":1172,"3503":1174,"3500":1173,"3501":1173,"3502":1173,"3507":1175,"3504":1174,"3505":1174,"3506":1174,"3511":1176,"3508":1175,"3509":1175,"3510":1175,"3514":1177,"3512":1176,"3513":1176,"3517":1178,"3515":1177,"3516":1177,"3520":1179,"3518":1178,"3519":1178,"3523":1180,"3521":1179,"3522":1179,"3526":1181,"3524":1180,"3525":1180,"3529":1182,"3527":1181,"3528":1181,"3532":1183,"3530":1182,"3531":1182,"3535":1184,"3533":1183,"3534":1183,"3538":1185,"3536":1184,"3537":1184,"3542":1186,"3539":1185,"3540":1185,"3541":1185,"3546":1187,"3543":1186,"3544":1186,"3545":1186,"3550":1188,"3547":1187,"3548":1187,"3549":1187,"3554":1189,"3551":1188,"3552":1188,"3553":1188,"3558":1190,"3555":1189,"3556":1189,"3557":1189,"3560":1191,"3559":1190,"3565":1192,"3561":1191,"3562":1191,"3563":1191,"3564":1191,"3568":1193,"3566":1192,"3567":1192,"3571":1194,"3569":1193,"3570":1193,"3572":1195,"3575":1196,"3573":1195,"3574":1195,"3578":1197,"3576":1196,"3577":1196,"3581":1198,"3579":1197,"3580":1197,"3584":1199,"3582":1198,"3583":1198,"3586":1200,"3585":1199,"3589":1201,"3587":1200,"3588":1200,"3592":1202,"3590":1201,"3591":1201,"3595":1203,"3593":1202,"3594":1202,"3598":1204,"3596":1203,"3597":1203,"3602":1205,"3599":1204,"3600":1204,"3601":1204,"3606":1206,"3603":1205,"3604":1205,"3605":1205,"3609":1207,"3607":1206,"3608":1206,"3610":1208,"3612":1209,"3611":1208,"3615":1210,"3613":1209,"3614":1209,"3619":1211,"3616":1210,"3617":1210,"3618":1210,"3623":1213,"3624":1214,"3627":1216,"3629":1217,"3628":1216,"3630":1218,"3632":1219,"3631":1218,"3635":1220,"3633":1219,"3634":1219,"3637":1221,"3636":1220,"3639":1222,"3638":1221,"3642":1223,"3640":1222,"3641":1222,"3646":1224,"3643":1223,"3644":1223,"3645":1223,"3649":1225,"3647":1224,"3648":1224,"3652":1226,"3650":1225,"3651":1225,"3656":1227,"3653":1226,"3654":1226,"3655":1226,"3658":1228,"3657":1227,"3662":1229,"3659":1228,"3660":1228,"3661":1228,"3663":1230,"3665":1231,"3664":1230,"3667":1232,"3666":1231,"3670":1233,"3668":1232,"3669":1232,"3672":1234,"3671":1233,"3675":1235,"3673":1234,"3674":1234,"3679":1236,"3676":1235,"3677":1235,"3678":1235,"3682":1237,"3680":1236,"3681":1236,"3684":1239,"3688":1240,"3685":1239,"3686":1239,"3687":1239,"3689":1241,"3690":1242,"3693":1243,"3691":1242,"3692":1242,"3697":1244,"3694":1243,"3695":1243,"3696":1243,"3700":1245,"3698":1244,"3699":1244,"3701":1246,"3704":1247,"3702":1246,"3703":1246,"3706":1248,"3705":1247,"3709":1249,"3707":1248,"3708":1248,"3713":1250,"3710":1249,"3711":1249,"3712":1249,"3716":1251,"3714":1250,"3715":1250,"3720":1252,"3717":1251,"3718":1251,"3719":1251,"3724":1253,"3721":1252,"3722":1252,"3723":1252,"3727":1254,"3725":1253,"3726":1253,"3733":1256,"3737":1257,"3734":1256,"3735":1256,"3736":1256,"3738":1258,"3741":1259,"3739":1258,"3740":1258,"3744":1260,"3742":1259,"3743":1259,"3745":1261,"3748":1262,"3746":1261,"3747":1261,"3752":1263,"3749":1262,"3750":1262,"3751":1262,"3755":1264,"3753":1263,"3754":1263,"3758":1265,"3756":1264,"3757":1264,"3761":1266,"3759":1265,"3760":1265,"3765":1267,"3762":1266,"3763":1266,"3764":1266,"3768":1268,"3766":1267,"3767":1267,"3771":1269,"3769":1268,"3770":1268,"3773":1270,"3772":1269,"3775":1271,"3774":1270,"3778":1272,"3776":1271,"3777":1271,"3780":1273,"3779":1272,"3783":1274,"3781":1273,"3782":1273,"3786":1275,"3784":1274,"3785":1274,"3789":1276,"3787":1275,"3788":1275,"3790":1277,"3793":1278,"3791":1277,"3792":1277,"3797":1279,"3794":1278,"3795":1278,"3796":1278,"3799":1280,"3798":1279,"3804":1281,"3800":1280,"3801":1280,"3802":1280,"3803":1280,"3808":1282,"3805":1281,"3806":1281,"3807":1281,"3811":1283,"3809":1282,"3810":1282,"3812":1284,"3813":1285,"3816":1286,"3814":1285,"3815":1285,"3820":1287,"3817":1286,"3818":1286,"3819":1286,"3823":1288,"3821":1287,"3822":1287,"3825":1289,"3824":1288,"3829":1290,"3826":1289,"3827":1289,"3828":1289,"3832":1291,"3830":1290,"3831":1290,"3833":1292,"3834":1293,"3837":1294,"3835":1293,"3836":1293,"3839":1295,"3838":1294,"3842":1296,"3840":1295,"3841":1295,"3847":1297,"3843":1296,"3844":1296,"3845":1296,"3846":1296,"3850":1298,"3848":1297,"3849":1297,"3853":1299,"3851":1298,"3852":1298,"3855":1300,"3854":1299,"3857":1301,"3856":1300,"3860":1303,"3864":1304,"3861":1303,"3862":1303,"3863":1303,"3868":1305,"3865":1304,"3866":1304,"3867":1304,"3873":1307,"3876":1308,"3874":1307,"3875":1307,"3879":1309,"3877":1308,"3878":1308,"3884":1310,"3880":1309,"3881":1309,"3882":1309,"3883":1309,"3887":1311,"3885":1310,"3886":1310,"3891":1312,"3888":1311,"3889":1311,"3890":1311,"3894":1313,"3892":1312,"3893":1312,"3898":1314,"3895":1313,"3896":1313,"3897":1313,"3900":1315,"3899":1314,"3903":1316,"3901":1315,"3902":1315,"3908":1317,"3904":1316,"3905":1316,"3906":1316,"3907":1316,"3911":1318,"3909":1317,"3910":1317,"3913":1319,"3912":1318,"3920":1320,"3914":1319,"3915":1319,"3916":1319,"3917":1319,"3918":1319,"3919":1319,"3921":1321,"3925":1322,"3922":1321,"3923":1321,"3924":1321,"3930":1323,"3926":1322,"3927":1322,"3928":1322,"3929":1322,"3933":1324,"3931":1323,"3932":1323,"3936":1325,"3934":1324,"3935":1324,"3938":1326,"3937":1325,"3939":1327,"3943":1328,"3940":1327,"3941":1327,"3942":1327,"3945":1329,"3944":1328,"3948":1330,"3946":1329,"3947":1329,"3952":1331,"3949":1330,"3950":1330,"3951":1330,"3955":1332,"3953":1331,"3954":1331,"3957":1333,"3956":1332,"3961":1334,"3958":1333,"3959":1333,"3960":1333,"3964":1335,"3962":1334,"3963":1334,"3969":1336,"3965":1335,"3966":1335,"3967":1335,"3968":1335,"3971":1337,"3970":1336,"3974":1338,"3972":1337,"3973":1337,"3975":1339,"3978":1340,"3976":1339,"3977":1339,"3983":1341,"3979":1340,"3980":1340,"3981":1340,"3982":1340,"3987":1342,"3984":1341,"3985":1341,"3986":1341,"3988":1343,"3992":1344,"3989":1343,"3990":1343,"3991":1343,"3993":1345,"3996":1346,"3994":1345,"3995":1345,"4000":1347,"3997":1346,"3998":1346,"3999":1346,"4004":1348,"4001":1347,"4002":1347,"4003":1347,"4008":1349,"4005":1348,"4006":1348,"4007":1348,"4011":1350,"4009":1349,"4010":1349,"4014":1351,"4012":1350,"4013":1350,"4018":1352,"4015":1351,"4016":1351,"4017":1351,"4021":1353,"4019":1352,"4020":1352,"4024":1354,"4022":1353,"4023":1353,"4026":1355,"4025":1354,"4028":1356,"4027":1355,"4032":1357,"4029":1356,"4030":1356,"4031":1356,"4034":1358,"4033":1357,"4038":1359,"4035":1358,"4036":1358,"4037":1358,"4039":1360,"4041":1361,"4040":1360,"4044":1362,"4042":1361,"4043":1361,"4046":1363,"4045":1362,"4050":1364,"4047":1363,"4048":1363,"4049":1363,"4052":1365,"4051":1364,"4055":1366,"4053":1365,"4054":1365,"4058":1367,"4056":1366,"4057":1366,"4060":1368,"4059":1367,"4062":1369,"4061":1368,"4066":1370,"4063":1369,"4064":1369,"4065":1369,"4069":1371,"4067":1370,"4068":1370,"4073":1372,"4070":1371,"4071":1371,"4072":1371,"4076":1373,"4074":1372,"4075":1372,"4078":1374,"4077":1373,"4081":1375,"4079":1374,"4080":1374,"4084":1376,"4082":1375,"4083":1375,"4086":1377,"4085":1376,"4088":1378,"4087":1377,"4090":1379,"4089":1378,"4092":1383,"4093":1384,"4096":1385,"4094":1384,"4095":1384,"4098":1386,"4097":1385,"4100":1387,"4099":1386,"4102":1388,"4101":1387,"4104":1389,"4103":1388,"4106":1390,"4105":1389,"4109":1391,"4107":1390,"4108":1390,"4112":1392,"4110":1391,"4111":1391,"4116":1393,"4113":1392,"4114":1392,"4115":1392,"4119":1394,"4117":1393,"4118":1393,"4122":1395,"4120":1394,"4121":1394,"4124":1396,"4123":1395,"4127":1397,"4125":1396,"4126":1396,"4129":1398,"4128":1397,"4133":1399,"4130":1398,"4131":1398,"4132":1398,"4136":1400,"4134":1399,"4135":1399,"4137":1401,"4140":1402,"4138":1401,"4139":1401,"4141":1403,"4142":1404,"4145":1405,"4143":1404,"4144":1404,"4149":1406,"4146":1405,"4147":1405,"4148":1405,"4152":1407,"4150":1406,"4151":1406,"4156":1408,"4153":1407,"4154":1407,"4155":1407,"4158":1410,"4164":1411,"4159":1410,"4160":1410,"4161":1410,"4162":1410,"4163":1410,"4166":1412,"4165":1411,"4169":1413,"4167":1412,"4168":1412,"4171":1414,"4170":1413,"4174":1415,"4172":1414,"4173":1414,"4177":1416,"4175":1415,"4176":1415,"4179":1417,"4178":1416,"4180":1418,"4183":1419,"4181":1418,"4182":1418,"4186":1420,"4184":1419,"4185":1419,"4189":1421,"4187":1420,"4188":1420,"4191":1422,"4190":1421,"4196":1423,"4192":1422,"4193":1422,"4194":1422,"4195":1422,"4199":1424,"4197":1423,"4198":1423,"4203":1426,"4205":1427,"4204":1426,"4209":1428,"4206":1427,"4207":1427,"4208":1427,"4213":1429,"4210":1428,"4211":1428,"4212":1428,"4216":1430,"4214":1429,"4215":1429,"4220":1431,"4217":1430,"4218":1430,"4219":1430,"4224":1432,"4221":1431,"4222":1431,"4223":1431,"4226":1433,"4225":1432,"4228":1434,"4227":1433,"4232":1435,"4229":1434,"4230":1434,"4231":1434,"4236":1436,"4233":1435,"4234":1435,"4235":1435,"4239":1437,"4237":1436,"4238":1436,"4243":1438,"4240":1437,"4241":1437,"4242":1437,"4246":1439,"4244":1438,"4245":1438,"4247":1440,"4250":1441,"4248":1440,"4249":1440,"4253":1442,"4251":1441,"4252":1441,"4256":1443,"4254":1442,"4255":1442,"4258":1444,"4257":1443,"4260":1445,"4259":1444,"4263":1446,"4261":1445,"4262":1445,"4265":1447,"4264":1446,"4269":1448,"4266":1447,"4267":1447,"4268":1447,"4270":1449,"4274":1450,"4271":1449,"4272":1449,"4273":1449,"4276":1451,"4275":1450,"4280":1452,"4277":1451,"4278":1451,"4279":1451,"4283":1453,"4281":1452,"4282":1452,"4287":1454,"4284":1453,"4285":1453,"4286":1453,"4291":1455,"4288":1454,"4289":1454,"4290":1454,"4294":1456,"4292":1455,"4293":1455,"4297":1457,"4295":1456,"4296":1456,"4299":1458,"4298":1457,"4302":1459,"4300":1458,"4301":1458,"4304":1460,"4303":1459,"4306":1461,"4305":1460,"4307":1462,"4310":1463,"4308":1462,"4309":1462,"4313":1464,"4311":1463,"4312":1463,"4317":1465,"4314":1464,"4315":1464,"4316":1464,"4319":1466,"4318":1465,"4321":1467,"4320":1466,"4323":1468,"4322":1467,"4325":1469,"4324":1468,"4326":1470,"4329":1471,"4327":1470,"4328":1470,"4333":1472,"4330":1471,"4331":1471,"4332":1471,"4337":1473,"4334":1472,"4335":1472,"4336":1472,"4341":1474,"4338":1473,"4339":1473,"4340":1473,"4345":1475,"4342":1474,"4343":1474,"4344":1474,"4350":1476,"4346":1475,"4347":1475,"4348":1475,"4349":1475,"4351":1477,"4353":1478,"4352":1477,"4356":1479,"4354":1478,"4355":1478,"4357":1480,"4359":1481,"4358":1480,"4360":1482,"4363":1483,"4361":1482,"4362":1482,"4365":1484,"4364":1483,"4368":1486,"4371":1487,"4369":1486,"4370":1486,"4375":1488,"4372":1487,"4373":1487,"4374":1487,"4378":1489,"4376":1488,"4377":1488,"4381":1490,"4379":1489,"4380":1489,"4383":1491,"4382":1490,"4386":1492,"4384":1491,"4385":1491,"4388":1493,"4387":1492,"4392":1494,"4389":1493,"4390":1493,"4391":1493,"4393":1495,"4396":1496,"4394":1495,"4395":1495,"4399":1497,"4397":1496,"4398":1496,"4402":1498,"4400":1497,"4401":1497,"4406":1499,"4403":1498,"4404":1498,"4405":1498,"4410":1500,"4407":1499,"4408":1499,"4409":1499,"4414":1501,"4411":1500,"4412":1500,"4413":1500,"4417":1502,"4415":1501,"4416":1501,"4420":1503,"4418":1502,"4419":1502,"4422":1504,"4421":1503,"4426":1505,"4423":1504,"4424":1504,"4425":1504,"4427":1506,"4430":1507,"4428":1506,"4429":1506,"4432":1508,"4431":1507,"4435":1509,"4433":1508,"4434":1508,"4438":1510,"4436":1509,"4437":1509,"4441":1511,"4439":1510,"4440":1510,"4444":1512,"4442":1511,"4443":1511,"4449":1513,"4445":1512,"4446":1512,"4447":1512,"4448":1512,"4452":1514,"4450":1513,"4451":1513,"4455":1515,"4453":1514,"4454":1514,"4459":1516,"4456":1515,"4457":1515,"4458":1515,"4463":1517,"4460":1516,"4461":1516,"4462":1516,"4466":1518,"4464":1517,"4465":1517,"4469":1519,"4467":1518,"4468":1518,"4473":1520,"4470":1519,"4471":1519,"4472":1519,"4476":1521,"4474":1520,"4475":1520,"4479":1522,"4477":1521,"4478":1521,"4482":1523,"4480":1522,"4481":1522,"4485":1524,"4483":1523,"4484":1523,"4487":1525,"4486":1524,"4490":1526,"4488":1525,"4489":1525,"4493":1527,"4491":1526,"4492":1526,"4497":1528,"4494":1527,"4495":1527,"4496":1527,"4500":1529,"4498":1528,"4499":1528,"4501":1530,"4502":1532,"4506":1533,"4503":1532,"4504":1532,"4505":1532,"4509":1535,"4511":1536,"4510":1535,"4513":1537,"4512":1536,"4516":1538,"4514":1537,"4515":1537,"4518":1539,"4517":1538,"4519":1540,"4522":1541,"4520":1540,"4521":1540,"4527":1542,"4523":1541,"4524":1541,"4525":1541,"4526":1541,"4532":1543,"4528":1542,"4529":1542,"4530":1542,"4531":1542,"4539":1544,"4533":1543,"4534":1543,"4535":1543,"4536":1543,"4537":1543,"4538":1543,"4540":1545,"4542":1546,"4541":1545,"4545":1547,"4543":1546,"4544":1546,"4548":1548,"4546":1547,"4547":1547,"4551":1549,"4549":1548,"4550":1548,"4554":1550,"4552":1549,"4553":1549,"4558":1551,"4555":1550,"4556":1550,"4557":1550,"4560":1552,"4559":1551,"4564":1553,"4561":1552,"4562":1552,"4563":1552,"4566":1554,"4565":1553,"4567":1555,"4570":1556,"4568":1555,"4569":1555,"4580":1557,"4571":1556,"4572":1556,"4573":1556,"4574":1556,"4575":1556,"4576":1556,"4577":1556,"4578":1556,"4579":1556,"4581":1560,"4582":1561,"4584":1562,"4583":1561,"4586":1563,"4585":1562,"4588":1564,"4587":1563,"4590":1565,"4589":1564,"4593":1566,"4591":1565,"4592":1565,"4598":1567,"4594":1566,"4595":1566,"4596":1566,"4597":1566,"4599":1568,"4600":1569,"4602":1570,"4601":1569,"4606":1571,"4603":1570,"4604":1570,"4605":1570,"4609":1572,"4607":1571,"4608":1571,"4611":1573,"4610":1572,"4613":1574,"4612":1573,"4617":1575,"4614":1574,"4615":1574,"4616":1574,"4620":1576,"4618":1575,"4619":1575,"4622":1577,"4621":1576,"4625":1578,"4623":1577,"4624":1577,"4626":1579,"4629":1581,"4630":1582,"4633":1583,"4631":1582,"4632":1582,"4636":1584,"4634":1583,"4635":1583,"4639":1585,"4637":1584,"4638":1584,"4640":1586,"4643":1587,"4641":1586,"4642":1586,"4645":1588,"4644":1587,"4646":1589,"4648":1590,"4647":1589,"4649":1591,"4651":1592,"4650":1591,"4654":1593,"4652":1592,"4653":1592,"4655":1594,"4658":1595,"4656":1594,"4657":1594,"4661":1597,"4664":1598,"4662":1597,"4663":1597,"4667":1599,"4665":1598,"4666":1598,"4668":1600,"4672":1601,"4669":1600,"4670":1600,"4671":1600,"4675":1602,"4673":1601,"4674":1601,"4678":1603,"4676":1602,"4677":1602,"4680":1604,"4679":1603,"4681":1605,"4684":1606,"4682":1605,"4683":1605,"4688":1607,"4685":1606,"4686":1606,"4687":1606,"4690":1608,"4689":1607,"4693":1609,"4691":1608,"4692":1608,"4697":1610,"4694":1609,"4695":1609,"4696":1609,"4700":1611,"4698":1610,"4699":1610,"4704":1612,"4701":1611,"4702":1611,"4703":1611,"4708":1613,"4705":1612,"4706":1612,"4707":1612,"4711":1614,"4709":1613,"4710":1613,"4715":1615,"4712":1614,"4713":1614,"4714":1614,"4716":1617,"4719":1618,"4717":1617,"4718":1617,"4721":1619,"4720":1618,"4723":1620,"4722":1619,"4727":1621,"4724":1620,"4725":1620,"4726":1620,"4729":1622,"4728":1621,"4733":1623,"4730":1622,"4731":1622,"4732":1622,"4735":1624,"4734":1623,"4740":1625,"4736":1624,"4737":1624,"4738":1624,"4739":1624,"4743":1626,"4741":1625,"4742":1625,"4747":1627,"4744":1626,"4745":1626,"4746":1626,"4750":1628,"4748":1627,"4749":1627,"4752":1629,"4751":1628,"4755":1630,"4753":1629,"4754":1629,"4758":1631,"4756":1630,"4757":1630,"4760":1632,"4759":1631,"4762":1633,"4761":1632,"4766":1634,"4763":1633,"4764":1633,"4765":1633,"4769":1635,"4767":1634,"4768":1634,"4772":1636,"4770":1635,"4771":1635,"4773":1637,"4774":1638,"4777":1639,"4775":1638,"4776":1638,"4778":1640,"4780":1641,"4779":1640,"4783":1642,"4781":1641,"4782":1641,"4788":1643,"4784":1642,"4785":1642,"4786":1642,"4787":1642,"4792":1644,"4789":1643,"4790":1643,"4791":1643,"4797":1645,"4793":1644,"4794":1644,"4795":1644,"4796":1644,"4801":1646,"4798":1645,"4799":1645,"4800":1645,"4804":1647,"4802":1646,"4803":1646,"4805":1648,"4806":1649,"4807":1650,"4810":1651,"4808":1650,"4809":1650,"4815":1652,"4811":1651,"4812":1651,"4813":1651,"4814":1651,"4816":1653,"4819":1654,"4817":1653,"4818":1653,"4821":1655,"4820":1654,"4824":1656,"4822":1655,"4823":1655,"4826":1657,"4825":1656,"4829":1658,"4827":1657,"4828":1657,"4832":1659,"4830":1658,"4831":1658,"4834":1660,"4833":1659,"4835":1661,"4838":1662,"4836":1661,"4837":1661,"4842":1663,"4839":1662,"4840":1662,"4841":1662,"4846":1664,"4843":1663,"4844":1663,"4845":1663,"4849":1665,"4847":1664,"4848":1664,"4854":1666,"4850":1665,"4851":1665,"4852":1665,"4853":1665,"4859":1667,"4855":1666,"4856":1666,"4857":1666,"4858":1666,"4860":1668,"4862":1669,"4861":1668,"4866":1670,"4863":1669,"4864":1669,"4865":1669,"4869":1671,"4867":1670,"4868":1670,"4871":1673,"4873":1674,"4872":1673,"4875":1675,"4874":1674,"4878":1676,"4876":1675,"4877":1675,"4883":1677,"4879":1676,"4880":1676,"4881":1676,"4882":1676,"4885":1678,"4884":1677,"4888":1679,"4886":1678,"4887":1678,"4889":1680,"4891":1681,"4890":1680,"4893":1682,"4892":1681,"4897":1683,"4894":1682,"4895":1682,"4896":1682,"4900":1684,"4898":1683,"4899":1683,"4902":1685,"4901":1684,"4907":1686,"4903":1685,"4904":1685,"4905":1685,"4906":1685,"4911":1687,"4908":1686,"4909":1686,"4910":1686,"4913":1688,"4912":1687,"4914":1689,"4916":1690,"4915":1689,"4919":1691,"4917":1690,"4918":1690,"4921":1692,"4920":1691,"4924":1693,"4922":1692,"4923":1692,"4927":1694,"4925":1693,"4926":1693,"4930":1695,"4928":1694,"4929":1694,"4933":1696,"4931":1695,"4932":1695,"4935":1697,"4934":1696,"4938":1698,"4936":1697,"4937":1697,"4941":1699,"4939":1698,"4940":1698,"4942":1700,"4945":1701,"4943":1700,"4944":1700,"4948":1702,"4946":1701,"4947":1701,"4952":1703,"4949":1702,"4950":1702,"4951":1702,"4955":1704,"4953":1703,"4954":1703,"4959":1705,"4956":1704,"4957":1704,"4958":1704,"4964":1706,"4960":1705,"4961":1705,"4962":1705,"4963":1705,"4967":1707,"4965":1706,"4966":1706,"4971":1708,"4968":1707,"4969":1707,"4970":1707,"4973":1709,"4972":1708,"4976":1711,"4978":1712,"4977":1711,"4980":1713,"4979":1712,"4981":1714,"4984":1715,"4982":1714,"4983":1714,"4986":1716,"4985":1715,"4987":1717,"4990":1718,"4988":1717,"4989":1717,"4992":1719,"4991":1718,"4995":1720,"4993":1719,"4994":1719,"4998":1721,"4996":1720,"4997":1720,"5001":1722,"4999":1721,"5000":1721,"5003":1723,"5002":1722,"5007":1724,"5004":1723,"5005":1723,"5006":1723,"5009":1725,"5008":1724,"5012":1726,"5010":1725,"5011":1725,"5016":1727,"5013":1726,"5014":1726,"5015":1726,"5018":1728,"5017":1727,"5021":1729,"5019":1728,"5020":1728,"5023":1730,"5022":1729,"5024":1731,"5025":1732,"5028":1733,"5026":1732,"5027":1732,"5031":1736,"5032":1737,"5035":1738,"5033":1737,"5034":1737,"5038":1739,"5036":1738,"5037":1738,"5042":1740,"5039":1739,"5040":1739,"5041":1739,"5044":1741,"5043":1740,"5048":1742,"5045":1741,"5046":1741,"5047":1741,"5051":1744,"5056":1745,"5052":1744,"5053":1744,"5054":1744,"5055":1744,"5060":1746,"5057":1745,"5058":1745,"5059":1745,"5064":1747,"5061":1746,"5062":1746,"5063":1746,"5065":1749,"5067":1750,"5066":1749,"5068":1751,"5071":1752,"5069":1751,"5070":1751,"5074":1753,"5072":1752,"5073":1752,"5077":1754,"5075":1753,"5076":1753,"5078":1755,"5081":1756,"5079":1755,"5080":1755,"5086":1757,"5082":1756,"5083":1756,"5084":1756,"5085":1756,"5089":1758,"5087":1757,"5088":1757,"5092":1759,"5090":1758,"5091":1758,"5094":1760,"5093":1759,"5095":1761,"5098":1762,"5096":1761,"5097":1761,"5101":1764,"5105":1765,"5102":1764,"5103":1764,"5104":1764,"5109":1766,"5106":1765,"5107":1765,"5108":1765,"5113":1767,"5110":1766,"5111":1766,"5112":1766,"5117":1768,"5114":1767,"5115":1767,"5116":1767,"5119":1769,"5118":1768,"5121":1770,"5120":1769,"5124":1771,"5122":1770,"5123":1770,"5127":1772,"5125":1771,"5126":1771,"5129":1773,"5128":1772,"5131":1774,"5130":1773,"5135":1775,"5132":1774,"5133":1774,"5134":1774,"5138":1776,"5136":1775,"5137":1775,"5140":1777,"5139":1776,"5144":1778,"5141":1777,"5142":1777,"5143":1777,"5148":1779,"5145":1778,"5146":1778,"5147":1778,"5150":1780,"5149":1779,"5153":1781,"5151":1780,"5152":1780,"5156":1782,"5154":1781,"5155":1781,"5159":1783,"5157":1782,"5158":1782,"5162":1784,"5160":1783,"5161":1783,"5163":1785,"5165":1786,"5164":1785,"5167":1787,"5166":1786,"5169":1788,"5168":1787,"5173":1789,"5170":1788,"5171":1788,"5172":1788,"5174":1790,"5176":1791,"5175":1790,"5180":1792,"5177":1791,"5178":1791,"5179":1791,"5184":1793,"5181":1792,"5182":1792,"5183":1792,"5188":1794,"5185":1793,"5186":1793,"5187":1793,"5192":1795,"5189":1794,"5190":1794,"5191":1794,"5195":1796,"5193":1795,"5194":1795,"5198":1797,"5196":1796,"5197":1796,"5201":1798,"5199":1797,"5200":1797,"5204":1799,"5202":1798,"5203":1798,"5209":1800,"5205":1799,"5206":1799,"5207":1799,"5208":1799,"5210":1801,"5213":1802,"5211":1801,"5212":1801,"5215":1803,"5214":1802,"5218":1804,"5216":1803,"5217":1803,"5220":1805,"5219":1804,"5225":1806,"5221":1805,"5222":1805,"5223":1805,"5224":1805,"5228":1807,"5226":1806,"5227":1806,"5233":1808,"5229":1807,"5230":1807,"5231":1807,"5232":1807,"5236":1809,"5234":1808,"5235":1808,"5237":1810,"5239":1811,"5238":1810,"5242":1812,"5240":1811,"5241":1811,"5243":1813,"5244":1814,"5247":1815,"5245":1814,"5246":1814,"5250":1816,"5248":1815,"5249":1815,"5252":1817,"5251":1816,"5254":1818,"5253":1817,"5256":1819,"5255":1818,"5260":1820,"5257":1819,"5258":1819,"5259":1819,"5261":1821,"5263":1822,"5262":1821,"5264":1823,"5265":1824,"5268":1825,"5266":1824,"5267":1824,"5270":1826,"5269":1825,"5272":1827,"5271":1826,"5276":1828,"5273":1827,"5274":1827,"5275":1827,"5278":1829,"5277":1828,"5282":1830,"5279":1829,"5280":1829,"5281":1829,"5285":1831,"5283":1830,"5284":1830,"5288":1832,"5286":1831,"5287":1831,"5291":1833,"5289":1832,"5290":1832,"5294":1834,"5292":1833,"5293":1833,"5297":1835,"5295":1834,"5296":1834,"5300":1836,"5298":1835,"5299":1835,"5303":1837,"5301":1836,"5302":1836,"5304":1838,"5305":1839,"5307":1840,"5306":1839,"5308":1841,"5310":1842,"5309":1841,"5314":1843,"5311":1842,"5312":1842,"5313":1842,"5316":1844,"5315":1843,"5319":1845,"5317":1844,"5318":1844,"5321":1846,"5320":1845,"5323":1847,"5322":1846,"5327":1848,"5324":1847,"5325":1847,"5326":1847,"5329":1849,"5328":1848,"5331":1850,"5330":1849,"5332":1851,"5335":1852,"5333":1851,"5334":1851,"5337":1853,"5336":1852,"5339":1854,"5338":1853,"5340":1855,"5342":1856,"5341":1855,"5343":1857,"5345":1858,"5344":1857,"5346":1859,"5349":1860,"5347":1859,"5348":1859,"5354":1861,"5350":1860,"5351":1860,"5352":1860,"5353":1860,"5356":1862,"5355":1861,"5365":1863,"5357":1862,"5358":1862,"5359":1862,"5360":1862,"5361":1862,"5362":1862,"5363":1862,"5364":1862,"5366":1866,"5367":1867,"5368":1868,"5369":1869,"5373":1870,"5370":1869,"5371":1869,"5372":1869,"5376":1871,"5374":1870,"5375":1870,"5380":1872,"5377":1871,"5378":1871,"5379":1871,"5386":1873,"5381":1872,"5382":1872,"5383":1872,"5384":1872,"5385":1872,"5389":1874,"5387":1873,"5388":1873,"5391":1875,"5390":1874,"5392":1881,"5400":1885,"5401":1890,"5403":1891,"5402":1890,"5405":1892,"5404":1891,"5409":1893,"5406":1892,"5407":1892,"5408":1892,"5413":1894,"5410":1893,"5411":1893,"5412":1893,"5415":1895,"5414":1894,"5418":1896,"5416":1895,"5417":1895,"5421":1897,"5419":1896,"5420":1896,"5424":1898,"5422":1897,"5423":1897,"5425":1899,"5428":1900,"5426":1899,"5427":1899,"5431":1901,"5429":1900,"5430":1900,"5435":1902,"5432":1901,"5433":1901,"5434":1901,"5437":1903,"5436":1902,"5440":1904,"5438":1903,"5439":1903,"5441":1905,"5444":1906,"5442":1905,"5443":1905,"5454":1907,"5445":1906,"5446":1906,"5447":1906,"5448":1906,"5449":1906,"5450":1906,"5451":1906,"5452":1906,"5453":1906,"5455":1910,"5456":1911,"5459":1912,"5457":1911,"5458":1911,"5463":1913,"5460":1912,"5461":1912,"5462":1912,"5465":1914,"5464":1913,"5469":1915,"5466":1914,"5467":1914,"5468":1914,"5472":1916,"5470":1915,"5471":1915,"5475":1917,"5473":1916,"5474":1916,"5479":1918,"5476":1917,"5477":1917,"5478":1917,"5483":1919,"5480":1918,"5481":1918,"5482":1918,"5486":1920,"5484":1919,"5485":1919,"5489":1921,"5487":1920,"5488":1920,"5491":1922,"5490":1921,"5494":1923,"5492":1922,"5493":1922,"5497":1924,"5495":1923,"5496":1923,"5500":1925,"5498":1924,"5499":1924,"5508":1926,"5501":1925,"5502":1925,"5503":1925,"5504":1925,"5505":1925,"5506":1925,"5507":1925,"5509":1929,"5511":1930,"5510":1929,"5514":1931,"5512":1930,"5513":1930,"5517":1932,"5515":1931,"5516":1931,"5520":1933,"5518":1932,"5519":1932,"5525":1934,"5521":1933,"5522":1933,"5523":1933,"5524":1933,"5528":1935,"5526":1934,"5527":1934,"5531":1936,"5529":1935,"5530":1935,"5533":1937,"5532":1936,"5535":1938,"5534":1937,"5537":1939,"5536":1938,"5541":1940,"5538":1939,"5539":1939,"5540":1939,"5543":1941,"5542":1940,"5546":1942,"5544":1941,"5545":1941,"5549":1943,"5547":1942,"5548":1942,"5552":1944,"5550":1943,"5551":1943,"5555":1945,"5553":1944,"5554":1944,"5559":1946,"5556":1945,"5557":1945,"5558":1945,"5562":1947,"5560":1946,"5561":1946,"5566":1949,"5570":1950,"5567":1949,"5568":1949,"5569":1949,"5573":1951,"5571":1950,"5572":1950,"5575":1952,"5574":1951,"5578":1953,"5576":1952,"5577":1952,"5580":1954,"5579":1953,"5583":1955,"5581":1954,"5582":1954,"5585":1956,"5584":1955,"5588":1957,"5586":1956,"5587":1956,"5591":1958,"5589":1957,"5590":1957,"5595":1959,"5592":1958,"5593":1958,"5594":1958,"5598":1960,"5596":1959,"5597":1959,"5602":1961,"5599":1960,"5600":1960,"5601":1960,"5603":1962,"5604":1963,"5606":1964,"5605":1963,"5609":1965,"5607":1964,"5608":1964,"5612":1966,"5610":1965,"5611":1965,"5619":1967,"5613":1966,"5614":1966,"5615":1966,"5616":1966,"5617":1966,"5618":1966,"5621":1968,"5620":1967,"5622":1969,"5624":1970,"5623":1969,"5627":1971,"5625":1970,"5626":1970,"5629":1972,"5628":1971,"5632":1973,"5630":1972,"5631":1972,"5635":1974,"5633":1973,"5634":1973,"5637":1975,"5636":1974,"5640":1976,"5638":1975,"5639":1975,"5643":1977,"5641":1976,"5642":1976,"5646":1978,"5644":1977,"5645":1977,"5650":1979,"5647":1978,"5648":1978,"5649":1978,"5653":1980,"5651":1979,"5652":1979,"5657":1981,"5654":1980,"5655":1980,"5656":1980,"5661":1982,"5658":1981,"5659":1981,"5660":1981,"5665":1983,"5662":1982,"5663":1982,"5664":1982,"5668":1984,"5666":1983,"5667":1983,"5669":1985,"5671":1986,"5670":1985,"5674":1987,"5672":1986,"5673":1986,"5679":1988,"5675":1987,"5676":1987,"5677":1987,"5678":1987,"5681":1989,"5680":1988,"5683":1990,"5682":1989,"5686":1991,"5684":1990,"5685":1990,"5689":1992,"5687":1991,"5688":1991,"5693":1993,"5690":1992,"5691":1992,"5692":1992,"5695":1994,"5694":1993,"5699":1995,"5696":1994,"5697":1994,"5698":1994,"5704":1996,"5700":1995,"5701":1995,"5702":1995,"5703":1995,"5709":1997,"5705":1996,"5706":1996,"5707":1996,"5708":1996,"5713":1998,"5710":1997,"5711":1997,"5712":1997,"5718":1999,"5714":1998,"5715":1998,"5716":1998,"5717":1998,"5722":2000,"5719":1999,"5720":1999,"5721":1999,"5725":2001,"5723":2000,"5724":2000,"5727":2002,"5726":2001,"5729":2003,"5728":2002,"5734":2004,"5730":2003,"5731":2003,"5732":2003,"5733":2003,"5736":2005,"5735":2004,"5740":2006,"5737":2005,"5738":2005,"5739":2005,"5744":2007,"5741":2006,"5742":2006,"5743":2006,"5748":2008,"5745":2007,"5746":2007,"5747":2007,"5751":2009,"5749":2008,"5750":2008,"5754":2010,"5752":2009,"5753":2009,"5758":2011,"5755":2010,"5756":2010,"5757":2010,"5762":2012,"5759":2011,"5760":2011,"5761":2011,"5765":2013,"5763":2012,"5764":2012,"5767":2014,"5766":2013,"5770":2015,"5768":2014,"5769":2014,"5772":2016,"5771":2015,"5775":2017,"5773":2016,"5774":2016,"5779":2018,"5776":2017,"5777":2017,"5778":2017,"5780":2019,"5782":2020,"5781":2019,"5787":2021,"5783":2020,"5784":2020,"5785":2020,"5786":2020,"5792":2022,"5788":2021,"5789":2021,"5790":2021,"5791":2021,"5794":2023,"5793":2022,"5797":2024,"5795":2023,"5796":2023,"5801":2025,"5798":2024,"5799":2024,"5800":2024,"5803":2026,"5802":2025,"5807":2027,"5804":2026,"5805":2026,"5806":2026,"5812":2028,"5808":2027,"5809":2027,"5810":2027,"5811":2027,"5813":2029,"5816":2030,"5814":2029,"5815":2029,"5819":2031,"5817":2030,"5818":2030,"5821":2032,"5820":2031,"5825":2033,"5822":2032,"5823":2032,"5824":2032,"5827":2034,"5826":2033,"5829":2035,"5828":2034,"5830":2036,"5834":2037,"5831":2036,"5832":2036,"5833":2036,"5836":2038,"5835":2037,"5838":2039,"5837":2038,"5843":2040,"5839":2039,"5840":2039,"5841":2039,"5842":2039,"5847":2041,"5844":2040,"5845":2040,"5846":2040,"5850":2042,"5848":2041,"5849":2041,"5854":2045,"5857":2046,"5855":2045,"5856":2045,"5860":2047,"5858":2046,"5859":2046,"5863":2048,"5861":2047,"5862":2047,"5867":2049,"5864":2048,"5865":2048,"5866":2048,"5871":2050,"5868":2049,"5869":2049,"5870":2049,"5874":2051,"5872":2050,"5873":2050,"5878":2052,"5875":2051,"5876":2051,"5877":2051,"5880":2053,"5879":2052,"5884":2054,"5881":2053,"5882":2053,"5883":2053,"5887":2055,"5885":2054,"5886":2054,"5889":2056,"5888":2055,"5893":2057,"5890":2056,"5891":2056,"5892":2056,"5897":2058,"5894":2057,"5895":2057,"5896":2057,"5900":2059,"5898":2058,"5899":2058,"5903":2060,"5901":2059,"5902":2059,"5907":2061,"5904":2060,"5905":2060,"5906":2060,"5910":2062,"5908":2061,"5909":2061,"5912":2063,"5911":2062,"5915":2064,"5913":2063,"5914":2063,"5918":2065,"5916":2064,"5917":2064,"5921":2066,"5919":2065,"5920":2065,"5924":2067,"5922":2066,"5923":2066,"5926":2068,"5925":2067,"5930":2069,"5927":2068,"5928":2068,"5929":2068,"5934":2070,"5931":2069,"5932":2069,"5933":2069,"5935":2071,"5940":2072,"5936":2071,"5937":2071,"5938":2071,"5939":2071,"5941":2073,"5943":2074,"5942":2073,"5946":2075,"5944":2074,"5945":2074,"5950":2076,"5947":2075,"5948":2075,"5949":2075,"5953":2077,"5951":2076,"5952":2076,"5956":2078,"5954":2077,"5955":2077,"5959":2079,"5957":2078,"5958":2078,"5964":2080,"5960":2079,"5961":2079,"5962":2079,"5963":2079,"5969":2081,"5965":2080,"5966":2080,"5967":2080,"5968":2080,"5972":2082,"5970":2081,"5971":2081,"5976":2083,"5973":2082,"5974":2082,"5975":2082,"5978":2084,"5977":2083,"5980":2085,"5979":2084,"5985":2086,"5981":2085,"5982":2085,"5983":2085,"5984":2085,"5989":2087,"5986":2086,"5987":2086,"5988":2086,"5990":2088,"5994":2089,"5991":2088,"5992":2088,"5993":2088,"5998":2090,"5995":2089,"5996":2089,"5997":2089,"6003":2091,"5999":2090,"6000":2090,"6001":2090,"6002":2090,"6006":2093,"6010":2094,"6007":2093,"6008":2093,"6009":2093,"6013":2095,"6011":2094,"6012":2094,"6014":2096,"6016":2097,"6015":2096,"6019":2098,"6017":2097,"6018":2097,"6022":2099,"6020":2098,"6021":2098,"6024":2100,"6023":2099,"6026":2101,"6025":2100,"6027":2102,"6031":2103,"6028":2102,"6029":2102,"6030":2102,"6033":2104,"6032":2103,"6035":2105,"6034":2104,"6038":2106,"6036":2105,"6037":2105,"6042":2107,"6039":2106,"6040":2106,"6041":2106,"6044":2108,"6043":2107,"6046":2109,"6045":2108,"6048":2110,"6047":2109,"6051":2111,"6049":2110,"6050":2110,"6056":2112,"6052":2111,"6053":2111,"6054":2111,"6055":2111,"6058":2113,"6057":2112,"6060":2114,"6059":2113,"6061":2115,"6065":2116,"6062":2115,"6063":2115,"6064":2115,"6069":2117,"6066":2116,"6067":2116,"6068":2116,"6072":2118,"6070":2117,"6071":2117,"6077":2119,"6073":2118,"6074":2118,"6075":2118,"6076":2118,"6080":2120,"6078":2119,"6079":2119,"6082":2121,"6081":2120,"6087":2122,"6083":2121,"6084":2121,"6085":2121,"6086":2121,"6090":2123,"6088":2122,"6089":2122,"6093":2124,"6091":2123,"6092":2123,"6097":2125,"6094":2124,"6095":2124,"6096":2124,"6100":2126,"6098":2125,"6099":2125,"6104":2127,"6101":2126,"6102":2126,"6103":2126,"6109":2128,"6105":2127,"6106":2127,"6107":2127,"6108":2127,"6112":2129,"6110":2128,"6111":2128,"6115":2130,"6113":2129,"6114":2129,"6119":2131,"6116":2130,"6117":2130,"6118":2130,"6123":2132,"6120":2131,"6121":2131,"6122":2131,"6127":2133,"6124":2132,"6125":2132,"6126":2132,"6130":2134,"6128":2133,"6129":2133,"6133":2135,"6131":2134,"6132":2134,"6137":2136,"6134":2135,"6135":2135,"6136":2135,"6141":2137,"6138":2136,"6139":2136,"6140":2136,"6144":2138,"6142":2137,"6143":2137,"6146":2139,"6145":2138,"6149":2140,"6147":2139,"6148":2139,"6152":2141,"6150":2140,"6151":2140,"6155":2142,"6153":2141,"6154":2141,"6159":2143,"6156":2142,"6157":2142,"6158":2142,"6163":2144,"6160":2143,"6161":2143,"6162":2143,"6166":2145,"6164":2144,"6165":2144,"6169":2146,"6167":2145,"6168":2145,"6173":2147,"6170":2146,"6171":2146,"6172":2146,"6177":2148,"6174":2147,"6175":2147,"6176":2147,"6183":2149,"6178":2148,"6179":2148,"6180":2148,"6181":2148,"6182":2148,"6187":2150,"6184":2149,"6185":2149,"6186":2149,"6191":2151,"6188":2150,"6189":2150,"6190":2150,"6195":2152,"6192":2151,"6193":2151,"6194":2151,"6200":2153,"6196":2152,"6197":2152,"6198":2152,"6199":2152,"6203":2154,"6201":2153,"6202":2153,"6206":2155,"6204":2154,"6205":2154,"6211":2156,"6207":2155,"6208":2155,"6209":2155,"6210":2155,"6214":2157,"6212":2156,"6213":2156,"6218":2158,"6215":2157,"6216":2157,"6217":2157,"6221":2159,"6219":2158,"6220":2158,"6225":2160,"6222":2159,"6223":2159,"6224":2159,"6228":2161,"6226":2160,"6227":2160,"6231":2162,"6229":2161,"6230":2161,"6235":2163,"6232":2162,"6233":2162,"6234":2162,"6239":2164,"6236":2163,"6237":2163,"6238":2163,"6242":2165,"6240":2164,"6241":2164,"6246":2166,"6243":2165,"6244":2165,"6245":2165,"6252":2167,"6247":2166,"6248":2166,"6249":2166,"6250":2166,"6251":2166,"6256":2168,"6253":2167,"6254":2167,"6255":2167,"6260":2169,"6257":2168,"6258":2168,"6259":2168,"6264":2170,"6261":2169,"6262":2169,"6263":2169,"6268":2171,"6265":2170,"6266":2170,"6267":2170,"6273":2172,"6269":2171,"6270":2171,"6271":2171,"6272":2171,"6274":2173,"6277":2174,"6275":2173,"6276":2173,"6281":2175,"6278":2174,"6279":2174,"6280":2174,"6285":2176,"6282":2175,"6283":2175,"6284":2175,"6288":2177,"6286":2176,"6287":2176,"6292":2178,"6289":2177,"6290":2177,"6291":2177,"6295":2179,"6293":2178,"6294":2178,"6299":2180,"6296":2179,"6297":2179,"6298":2179,"6303":2181,"6300":2180,"6301":2180,"6302":2180,"6305":2182,"6304":2181,"6312":2183,"6306":2182,"6307":2182,"6308":2182,"6309":2182,"6310":2182,"6311":2182,"6316":2184,"6313":2183,"6314":2183,"6315":2183,"6321":2185,"6317":2184,"6318":2184,"6319":2184,"6320":2184,"6327":2186,"6322":2185,"6323":2185,"6324":2185,"6325":2185,"6326":2185,"6331":2187,"6328":2186,"6329":2186,"6330":2186,"6336":2188,"6332":2187,"6333":2187,"6334":2187,"6335":2187,"6342":2189,"6337":2188,"6338":2188,"6339":2188,"6340":2188,"6341":2188,"6347":2190,"6343":2189,"6344":2189,"6345":2189,"6346":2189,"6351":2191,"6348":2190,"6349":2190,"6350":2190,"6355":2192,"6352":2191,"6353":2191,"6354":2191,"6358":2193,"6356":2192,"6357":2192,"6360":2194,"6359":2193,"6363":2195,"6361":2194,"6362":2194,"6368":2196,"6364":2195,"6365":2195,"6366":2195,"6367":2195,"6370":2197,"6369":2196,"6373":2198,"6371":2197,"6372":2197,"6377":2199,"6374":2198,"6375":2198,"6376":2198,"6381":2200,"6378":2199,"6379":2199,"6380":2199,"6385":2201,"6382":2200,"6383":2200,"6384":2200,"6389":2202,"6386":2201,"6387":2201,"6388":2201,"6392":2203,"6390":2202,"6391":2202,"6397":2204,"6393":2203,"6394":2203,"6395":2203,"6396":2203,"6401":2205,"6398":2204,"6399":2204,"6400":2204,"6404":2206,"6402":2205,"6403":2205,"6409":2207,"6405":2206,"6406":2206,"6407":2206,"6408":2206,"6414":2208,"6410":2207,"6411":2207,"6412":2207,"6413":2207,"6418":2209,"6415":2208,"6416":2208,"6417":2208,"6421":2210,"6419":2209,"6420":2209,"6425":2211,"6422":2210,"6423":2210,"6424":2210,"6428":2212,"6426":2211,"6427":2211,"6431":2213,"6429":2212,"6430":2212,"6433":2214,"6432":2213,"6437":2215,"6434":2214,"6435":2214,"6436":2214,"6440":2216,"6438":2215,"6439":2215,"6443":2217,"6441":2216,"6442":2216,"6446":2218,"6444":2217,"6445":2217,"6450":2219,"6447":2218,"6448":2218,"6449":2218,"6453":2220,"6451":2219,"6452":2219,"6456":2221,"6454":2220,"6455":2220,"6458":2222,"6457":2221,"6463":2223,"6459":2222,"6460":2222,"6461":2222,"6462":2222,"6467":2224,"6464":2223,"6465":2223,"6466":2223,"6472":2225,"6468":2224,"6469":2224,"6470":2224,"6471":2224,"6476":2226,"6473":2225,"6474":2225,"6475":2225,"6480":2227,"6477":2226,"6478":2226,"6479":2226,"6483":2228,"6481":2227,"6482":2227,"6486":2229,"6484":2228,"6485":2228,"6490":2230,"6487":2229,"6488":2229,"6489":2229,"6492":2231,"6491":2230,"6496":2232,"6493":2231,"6494":2231,"6495":2231,"6499":2234,"6502":2235,"6500":2234,"6501":2234,"6505":2236,"6503":2235,"6504":2235,"6509":2237,"6506":2236,"6507":2236,"6508":2236,"6513":2238,"6510":2237,"6511":2237,"6512":2237,"6516":2239,"6514":2238,"6515":2238,"6520":2240,"6517":2239,"6518":2239,"6519":2239,"6524":2241,"6521":2240,"6522":2240,"6523":2240,"6527":2242,"6525":2241,"6526":2241,"6531":2243,"6528":2242,"6529":2242,"6530":2242},"number_max":"6531","number_pages":{"39":"1","40":"4","41":"7","42":"9","43":"11","44":"13","45":"15","46":"17","47":"20","48":"24","49":"28","50":"31","51":"34","52":"36","53":"39","54":"42","55":"46","56":"49","57":"50","58":"51","59":"54","60":"56","61":"60","62":"63","63":"66","64":"69","65":"70","66":"73","67":"75","68":"79","69":"83","70":"85","71":"89","72":"91","73":"95","74":"98","75":"101","76":"105","77":"108","78":"111","79":"113","80":"116","81":"120","82":"125","83":"130","84":"132","85":"135","86":"139","87":"142","88":"145","89":"148","90":"151","91":"154","92":"157","93":"158","95":"165","96":"168","97":"172","98":"175","99":"179","100":"181","101":"184","102":"188","103":"192","104":"196","105":"198","106":"202","107":"206","108":"210","109":"214","110":"218","111":"223","112":"226","113":"227","114":"230","115":"233","116":"236","117":"240","118":"244","119":"246","120":"250","121":"252","122":"255","123":"258","124":"261","125":"265","126":"269","127":"274","128":"278","129":"281","130":"285","131":"289","132":"293","133":"297","134":"300","135":"304","136":"308","137":"310","138":"311","139":"315","140":"317","141":"321","142":"322","144":"329","145":"333","146":"337","147":"340","148":"341","150":"347","151":"350","152":"354","153":"357","154":"360","155":"363","156":"367","157":"369","158":"373","159":"376","160":"378","161":"383","162":"388","163":"393","164":"397","165":"399","166":"404","167":"408","168":"409","169":"412","170":"416","171":"420","172":"423","173":"427","174":"431","175":"435","176":"439","177":"443","178":"446","179":"448","180":"450","181":"455","182":"458","183":"461","184":"464","185":"469","186":"473","187":"478","188":"482","189":"487","190":"490","191":"494","192":"496","193":"498","194":"501","195":"505","196":"509","197":"512","198":"516","199":"518","200":"521","201":"522","202":"526","203":"530","204":"535","205":"538","206":"541","207":"542","209":"549","210":"553","211":"555","212":"559","213":"563","214":"566","215":"569","216":"573","217":"575","218":"576","219":"579","220":"583","221":"585","222":"587","223":"589","224":"592","225":"597","226":"600","227":"603","228":"609","229":"612","230":"617","231":"620","232":"624","233":"627","234":"630","235":"634","236":"638","237":"641","238":"643","239":"647","240":"650","241":"653","242":"655","243":"658","244":"659","245":"663","246":"667","247":"671","248":"672","249":"674","250":"677","251":"682","252":"685","253":"687","254":"690","255":"694","256":"697","257":"700","258":"703","259":"707","260":"711","261":"716","262":"717","263":"720","264":"724","265":"728","266":"732","267":"735","268":"738","269":"742","270":"746","271":"748","272":"751","273":"757","274":"758","275":"759","276":"763","277":"767","278":"771","279":"774","280":"778","281":"781","282":"783","283":"786","284":"791","285":"795","286":"799","287":"802","288":"806","289":"807","290":"810","291":"814","292":"817","293":"819","294":"820","295":"824","296":"829","297":"833","298":"834","299":"837","300":"841","301":"844","302":"846","303":"849","304":"855","305":"859","306":"862","307":"866","308":"867","309":"870","310":"877","311":"881","312":"884","313":"887","314":"892","315":"897","316":"901","317":"905","318":"908","319":"912","320":"915","321":"919","322":"920","323":"923","324":"927","325":"932","326":"934","327":"938","328":"942","329":"946","330":"950","331":"954","332":"957","333":"961","334":"965","335":"969","336":"972","337":"973","338":"976","339":"979","340":"980","342":"985","343":"990","344":"992","345":"993","347":"996","348":"1000","349":"1005","350":"1009","351":"1011","352":"1012","353":"1016","354":"1020","355":"1022","356":"1025","357":"1030","358":"1032","359":"1035","360":"1037","361":"1039","362":"1042","363":"1048","364":"1050","365":"1052","366":"1056","367":"1059","368":"1061","369":"1064","370":"1067","371":"1069","372":"1071","373":"1076","374":"1080","375":"1084","376":"1087","377":"1090","378":"1094","379":"1096","380":"1100","381":"1105","382":"1107","383":"1111","384":"1116","385":"1120","386":"1123","387":"1127","388":"1131","389":"1135","390":"1138","391":"1141","392":"1143","393":"1146","394":"1148","395":"1152","396":"1153","397":"1154","399":"1158","400":"1162","401":"1164","402":"1166","403":"1169","404":"1172","405":"1177","406":"1182","407":"1183","408":"1186","409":"1189","410":"1193","411":"1195","412":"1198","413":"1201","414":"1206","415":"1209","416":"1213","417":"1216","418":"1219","419":"1222","420":"1225","421":"1230","422":"1232","423":"1233","425":"1239","426":"1242","427":"1246","428":"1247","429":"1249","430":"1252","431":"1255","432":"1258","433":"1263","434":"1266","435":"1269","436":"1272","437":"1277","438":"1280","439":"1284","440":"1289","441":"1292","442":"1295","443":"1299","444":"1302","445":"1304","446":"1307","447":"1309","448":"1313","449":"1316","450":"1319","451":"1321","452":"1323","453":"1327","454":"1330","455":"1334","456":"1336","457":"1340","458":"1341","459":"1345","460":"1349","461":"1354","462":"1357","463":"1359","464":"1363","465":"1366","466":"1368","467":"1371","468":"1373","469":"1375","470":"1379","471":"1382","472":"1387","473":"1390","474":"1393","475":"1395","476":"1400","477":"1404","478":"1408","479":"1411","480":"1416","481":"1419","482":"1420","484":"1425","485":"1430","486":"1432","487":"1436","488":"1440","489":"1442","490":"1446","491":"1450","492":"1453","493":"1456","494":"1462","495":"1464","496":"1467","497":"1468","498":"1470","499":"1473","500":"1476","501":"1480","502":"1482","503":"1486","504":"1490","505":"1494","506":"1497","507":"1501","508":"1504","509":"1505","510":"1509","511":"1511","512":"1513","513":"1515","514":"1516","515":"1518","516":"1521","517":"1523","518":"1526","519":"1531","520":"1534","521":"1539","522":"1543","523":"1547","524":"1551","525":"1554","526":"1557","527":"1561","528":"1564","529":"1568","530":"1572","531":"1575","532":"1577","533":"1581","534":"1583","535":"1585","536":"1586","537":"1587","538":"1589","539":"1591","540":"1594","541":"1596","542":"1597","543":"1598","544":"1600","545":"1603","546":"1604","547":"1606","548":"1608","549":"1612","550":"1614","551":"1620","552":"1623","553":"1625","554":"1629","555":"1632","556":"1635","557":"1640","558":"1643","559":"1647","560":"1651","561":"1653","562":"1657","563":"1661","564":"1664","565":"1667","566":"1669","567":"1673","568":"1674","569":"1675","570":"1677","571":"1681","572":"1683","573":"1685","574":"1687","575":"1690","576":"1692","577":"1694","578":"1697","579":"1700","580":"1702","581":"1705","582":"1709","583":"1713","584":"1717","585":"1719","586":"1723","587":"1727","588":"1728","589":"1730","590":"1732","591":"1736","592":"1738","593":"1741","594":"1743","595":"1746","596":"1751","597":"1753","598":"1756","599":"1759","600":"1762","601":"1766","602":"1769","603":"1773","604":"1776","605":"1779","606":"1782","607":"1786","608":"1789","609":"1794","610":"1797","611":"1799","612":"1801","613":"1805","614":"1807","615":"1812","616":"1815","617":"1818","618":"1821","619":"1824","620":"1827","621":"1832","622":"1835","623":"1837","624":"1838","626":"1842","627":"1844","628":"1846","629":"1848","630":"1850","631":"1852","632":"1855","633":"1859","634":"1863","635":"1867","636":"1870","637":"1874","638":"1878","639":"1881","640":"1883","641":"1887","642":"1889","643":"1892","644":"1896","645":"1899","646":"1902","647":"1906","648":"1910","649":"1914","650":"1917","651":"1921","652":"1923","653":"1927","654":"1931","655":"1935","656":"1938","657":"1940","658":"1945","659":"1948","660":"1950","661":"1953","662":"1956","663":"1959","664":"1962","665":"1966","666":"1970","667":"1973","668":"1976","669":"1979","670":"1984","671":"1986","672":"1990","673":"1992","674":"1994","675":"1997","676":"2001","677":"2004","678":"2008","679":"2013","680":"2015","681":"2018","682":"2021","683":"2023","684":"2027","685":"2031","686":"2033","687":"2036","688":"2041","689":"2044","690":"2048","691":"2050","692":"2053","693":"2054","694":"2060","695":"2062","696":"2064","697":"2068","698":"2069","700":"2073","701":"2077","702":"2080","703":"2081","704":"2084","705":"2088","706":"2093","707":"2096","708":"2098","709":"2100","710":"2104","711":"2107","712":"2110","713":"2111","714":"2116","715":"2117","717":"2120","718":"2124","719":"2128","720":"2130","721":"2134","722":"2137","723":"2141","724":"2145","725":"2148","726":"2152","727":"2154","728":"2158","729":"2162","730":"2167","731":"2172","732":"2175","733":"2178","734":"2183","735":"2185","736":"2186","737":"2187","738":"2191","739":"2195","740":"2197","741":"2200","742":"2203","743":"2204","745":"2209","746":"2212","747":"2214","748":"2217","749":"2221","750":"2224","751":"2227","752":"2230","753":"2235","754":"2239","755":"2243","756":"2247","757":"2250","758":"2254","759":"2259","760":"2264","761":"2267","762":"2269","763":"2273","764":"2277","765":"2280","766":"2283","767":"2285","768":"2289","769":"2292","770":"2297","771":"2302","772":"2305","773":"2309","774":"2313","775":"2315","776":"2318","777":"2320","778":"2323","779":"2324","780":"2326","781":"2330","782":"2334","783":"2338","784":"2341","785":"2345","786":"2350","787":"2352","788":"2355","789":"2359","790":"2362","791":"2366","792":"2369","793":"2372","794":"2376","795":"2378","796":"2381","797":"2386","798":"2389","799":"2393","800":"2396","801":"2401","802":"2404","803":"2407","804":"2410","805":"2415","806":"2420","807":"2424","808":"2427","809":"2431","810":"2434","811":"2438","812":"2443","813":"2447","814":"2449","815":"2451","816":"2452","817":"2456","818":"2460","819":"2461","821":"2464","823":"2466","824":"2472","825":"2473","828":"2474","829":"2477","830":"2481","831":"2485","832":"2487","833":"2491","834":"2495","835":"2498","836":"2501","837":"2505","838":"2509","839":"2514","840":"2517","841":"2520","842":"2524","843":"2527","844":"2528","845":"2531","846":"2532","847":"2536","848":"2540","849":"2543","850":"2548","851":"2552","852":"2553","854":"2559","855":"2563","856":"2566","857":"2570","858":"2574","859":"2578","860":"2580","861":"2583","862":"2586","863":"2590","864":"2593","865":"2595","866":"2598","867":"2602","868":"2605","869":"2609","870":"2612","871":"2614","872":"2620","873":"2621","875":"2625","876":"2629","877":"2633","878":"2636","879":"2640","880":"2643","881":"2644","882":"2648","883":"2652","884":"2653","885":"2655","886":"2658","887":"2659","888":"2661","889":"2664","890":"2667","891":"2669","892":"2672","893":"2673","894":"2674","895":"2676","896":"2679","897":"2683","898":"2688","899":"2689","900":"2693","901":"2696","902":"2700","903":"2702","904":"2706","905":"2710","906":"2713","907":"2715","908":"2716","909":"2720","910":"2723","911":"2725","912":"2727","913":"2730","914":"2734","915":"2738","916":"2740","917":"2744","918":"2749","919":"2753","920":"2757","921":"2761","922":"2764","923":"2768","924":"2771","925":"2775","926":"2778","927":"2781","928":"2784","929":"2789","930":"2794","931":"2796","932":"2798","933":"2801","934":"2803","935":"2807","936":"2810","937":"2814","938":"2817","939":"2821","940":"2825","941":"2828","942":"2831","943":"2834","944":"2837","945":"2839","946":"2844","947":"2847","948":"2853","949":"2857","950":"2859","951":"2861","952":"2864","953":"2868","954":"2871","955":"2876","956":"2881","957":"2885","958":"2888","959":"2892","960":"2896","961":"2899","962":"2902","963":"2907","964":"2911","965":"2914","966":"2917","967":"2919","968":"2920","969":"2923","970":"2927","971":"2931","972":"2934","973":"2938","974":"2941","975":"2945","976":"2948","977":"2953","978":"2956","979":"2958","980":"2960","981":"2963","982":"2965","983":"2968","984":"2971","985":"2973","986":"2977","987":"2980","988":"2984","989":"2986","990":"2991","991":"2994","992":"2998","993":"2999","994":"3002","995":"3006","996":"3007","997":"3011","998":"3013","999":"3016","1000":"3018","1001":"3020","1002":"3022","1003":"3025","1004":"3028","1005":"3030","1006":"3033","1007":"3036","1008":"3039","1009":"3041","1010":"3043","1011":"3045","1012":"3047","1013":"3050","1014":"3051","1015":"3053","1016":"3056","1017":"3059","1018":"3062","1019":"3063","1020":"3066","1021":"3067","1022":"3069","1023":"3073","1024":"3076","1025":"3079","1026":"3082","1027":"3085","1028":"3088","1029":"3091","1030":"3092","1031":"3094","1032":"3096","1033":"3098","1034":"3101","1035":"3104","1036":"3108","1037":"3112","1038":"3115","1039":"3119","1040":"3123","1041":"3127","1042":"3132","1043":"3134","1044":"3136","1045":"3138","1046":"3141","1047":"3143","1048":"3146","1049":"3148","1050":"3152","1051":"3157","1052":"3160","1053":"3162","1054":"3165","1055":"3168","1056":"3169","1057":"3171","1058":"3174","1059":"3178","1060":"3182","1061":"3185","1062":"3189","1063":"3191","1064":"3192","1065":"3196","1066":"3197","1068":"3202","1069":"3205","1070":"3208","1071":"3209","1072":"3211","1073":"3214","1074":"3215","1075":"3217","1076":"3221","1077":"3224","1078":"3227","1079":"3230","1080":"3233","1081":"3239","1082":"3241","1083":"3243","1084":"3245","1085":"3249","1086":"3251","1087":"3254","1088":"3257","1089":"3260","1090":"3264","1091":"3266","1092":"3269","1093":"3270","1094":"3272","1095":"3276","1096":"3279","1097":"3282","1098":"3286","1099":"3292","1100":"3296","1101":"3299","1102":"3303","1103":"3306","1104":"3310","1105":"3312","1106":"3316","1107":"3317","1108":"3321","1109":"3323","1110":"3326","1111":"3327","1112":"3331","1113":"3333","1114":"3334","1115":"3336","1116":"3338","1117":"3339","1119":"3344","1120":"3349","1121":"3350","1123":"3354","1124":"3357","1125":"3359","1126":"3362","1127":"3365","1128":"3368","1129":"3371","1130":"3373","1131":"3375","1132":"3376","1133":"3379","1134":"3383","1135":"3386","1136":"3388","1137":"3391","1138":"3394","1139":"3398","1140":"3401","1141":"3405","1142":"3407","1143":"3409","1144":"3411","1145":"3415","1146":"3419","1147":"3421","1148":"3425","1149":"3428","1150":"3432","1151":"3433","1152":"3436","1153":"3441","1154":"3444","1155":"3447","1156":"3448","1157":"3451","1158":"3454","1159":"3458","1160":"3463","1161":"3465","1162":"3470","1163":"3471","1164":"3476","1165":"3479","1166":"3481","1167":"3482","1169":"3487","1170":"3490","1171":"3495","1172":"3498","1173":"3502","1174":"3506","1175":"3510","1176":"3513","1177":"3516","1178":"3519","1179":"3522","1180":"3525","1181":"3528","1182":"3531","1183":"3534","1184":"3537","1185":"3541","1186":"3545","1187":"3549","1188":"3553","1189":"3557","1190":"3559","1191":"3564","1192":"3567","1193":"3570","1194":"3571","1195":"3574","1196":"3577","1197":"3580","1198":"3583","1199":"3585","1200":"3588","1201":"3591","1202":"3594","1203":"3597","1204":"3601","1205":"3605","1206":"3608","1207":"3609","1208":"3611","1209":"3614","1210":"3618","1211":"3619","1213":"3623","1214":"3624","1216":"3628","1217":"3629","1218":"3631","1219":"3634","1220":"3636","1221":"3638","1222":"3641","1223":"3645","1224":"3648","1225":"3651","1226":"3655","1227":"3657","1228":"3661","1229":"3662","1230":"3664","1231":"3666","1232":"3669","1233":"3671","1234":"3674","1235":"3678","1236":"3681","1237":"3682","1239":"3687","1240":"3688","1241":"3689","1242":"3692","1243":"3696","1244":"3699","1245":"3700","1246":"3703","1247":"3705","1248":"3708","1249":"3712","1250":"3715","1251":"3719","1252":"3723","1253":"3726","1254":"3727","1256":"3736","1257":"3737","1258":"3740","1259":"3743","1260":"3744","1261":"3747","1262":"3751","1263":"3754","1264":"3757","1265":"3760","1266":"3764","1267":"3767","1268":"3770","1269":"3772","1270":"3774","1271":"3777","1272":"3779","1273":"3782","1274":"3785","1275":"3788","1276":"3789","1277":"3792","1278":"3796","1279":"3798","1280":"3803","1281":"3807","1282":"3810","1283":"3811","1284":"3812","1285":"3815","1286":"3819","1287":"3822","1288":"3824","1289":"3828","1290":"3831","1291":"3832","1292":"3833","1293":"3836","1294":"3838","1295":"3841","1296":"3846","1297":"3849","1298":"3852","1299":"3854","1300":"3856","1301":"3857","1303":"3863","1304":"3867","1305":"3868","1307":"3875","1308":"3878","1309":"3883","1310":"3886","1311":"3890","1312":"3893","1313":"3897","1314":"3899","1315":"3902","1316":"3907","1317":"3910","1318":"3912","1319":"3919","1320":"3920","1321":"3924","1322":"3929","1323":"3932","1324":"3935","1325":"3937","1326":"3938","1327":"3942","1328":"3944","1329":"3947","1330":"3951","1331":"3954","1332":"3956","1333":"3960","1334":"3963","1335":"3968","1336":"3970","1337":"3973","1338":"3974","1339":"3977","1340":"3982","1341":"3986","1342":"3987","1343":"3991","1344":"3992","1345":"3995","1346":"3999","1347":"4003","1348":"4007","1349":"4010","1350":"4013","1351":"4017","1352":"4020","1353":"4023","1354":"4025","1355":"4027","1356":"4031","1357":"4033","1358":"4037","1359":"4038","1360":"4040","1361":"4043","1362":"4045","1363":"4049","1364":"4051","1365":"4054","1366":"4057","1367":"4059","1368":"4061","1369":"4065","1370":"4068","1371":"4072","1372":"4075","1373":"4077","1374":"4080","1375":"4083","1376":"4085","1377":"4087","1378":"4089","1379":"4090","1383":"4092","1384":"4095","1385":"4097","1386":"4099","1387":"4101","1388":"4103","1389":"4105","1390":"4108","1391":"4111","1392":"4115","1393":"4118","1394":"4121","1395":"4123","1396":"4126","1397":"4128","1398":"4132","1399":"4135","1400":"4136","1401":"4139","1402":"4140","1403":"4141","1404":"4144","1405":"4148","1406":"4151","1407":"4155","1408":"4156","1410":"4163","1411":"4165","1412":"4168","1413":"4170","1414":"4173","1415":"4176","1416":"4178","1417":"4179","1418":"4182","1419":"4185","1420":"4188","1421":"4190","1422":"4195","1423":"4198","1424":"4199","1426":"4204","1427":"4208","1428":"4212","1429":"4215","1430":"4219","1431":"4223","1432":"4225","1433":"4227","1434":"4231","1435":"4235","1436":"4238","1437":"4242","1438":"4245","1439":"4246","1440":"4249","1441":"4252","1442":"4255","1443":"4257","1444":"4259","1445":"4262","1446":"4264","1447":"4268","1448":"4269","1449":"4273","1450":"4275","1451":"4279","1452":"4282","1453":"4286","1454":"4290","1455":"4293","1456":"4296","1457":"4298","1458":"4301","1459":"4303","1460":"4305","1461":"4306","1462":"4309","1463":"4312","1464":"4316","1465":"4318","1466":"4320","1467":"4322","1468":"4324","1469":"4325","1470":"4328","1471":"4332","1472":"4336","1473":"4340","1474":"4344","1475":"4349","1476":"4350","1477":"4352","1478":"4355","1479":"4356","1480":"4358","1481":"4359","1482":"4362","1483":"4364","1484":"4365","1486":"4370","1487":"4374","1488":"4377","1489":"4380","1490":"4382","1491":"4385","1492":"4387","1493":"4391","1494":"4392","1495":"4395","1496":"4398","1497":"4401","1498":"4405","1499":"4409","1500":"4413","1501":"4416","1502":"4419","1503":"4421","1504":"4425","1505":"4426","1506":"4429","1507":"4431","1508":"4434","1509":"4437","1510":"4440","1511":"4443","1512":"4448","1513":"4451","1514":"4454","1515":"4458","1516":"4462","1517":"4465","1518":"4468","1519":"4472","1520":"4475","1521":"4478","1522":"4481","1523":"4484","1524":"4486","1525":"4489","1526":"4492","1527":"4496","1528":"4499","1529":"4500","1530":"4501","1532":"4505","1533":"4506","1535":"4510","1536":"4512","1537":"4515","1538":"4517","1539":"4518","1540":"4521","1541":"4526","1542":"4531","1543":"4538","1544":"4539","1545":"4541","1546":"4544","1547":"4547","1548":"4550","1549":"4553","1550":"4557","1551":"4559","1552":"4563","1553":"4565","1554":"4566","1555":"4569","1556":"4579","1557":"4580","1560":"4581","1561":"4583","1562":"4585","1563":"4587","1564":"4589","1565":"4592","1566":"4597","1567":"4598","1568":"4599","1569":"4601","1570":"4605","1571":"4608","1572":"4610","1573":"4612","1574":"4616","1575":"4619","1576":"4621","1577":"4624","1578":"4625","1579":"4626","1581":"4629","1582":"4632","1583":"4635","1584":"4638","1585":"4639","1586":"4642","1587":"4644","1588":"4645","1589":"4647","1590":"4648","1591":"4650","1592":"4653","1593":"4654","1594":"4657","1595":"4658","1597":"4663","1598":"4666","1599":"4667","1600":"4671","1601":"4674","1602":"4677","1603":"4679","1604":"4680","1605":"4683","1606":"4687","1607":"4689","1608":"4692","1609":"4696","1610":"4699","1611":"4703","1612":"4707","1613":"4710","1614":"4714","1615":"4715","1617":"4718","1618":"4720","1619":"4722","1620":"4726","1621":"4728","1622":"4732","1623":"4734","1624":"4739","1625":"4742","1626":"4746","1627":"4749","1628":"4751","1629":"4754","1630":"4757","1631":"4759","1632":"4761","1633":"4765","1634":"4768","1635":"4771","1636":"4772","1637":"4773","1638":"4776","1639":"4777","1640":"4779","1641":"4782","1642":"4787","1643":"4791","1644":"4796","1645":"4800","1646":"4803","1647":"4804","1648":"4805","1649":"4806","1650":"4809","1651":"4814","1652":"4815","1653":"4818","1654":"4820","1655":"4823","1656":"4825","1657":"4828","1658":"4831","1659":"4833","1660":"4834","1661":"4837","1662":"4841","1663":"4845","1664":"4848","1665":"4853","1666":"4858","1667":"4859","1668":"4861","1669":"4865","1670":"4868","1671":"4869","1673":"4872","1674":"4874","1675":"4877","1676":"4882","1677":"4884","1678":"4887","1679":"4888","1680":"4890","1681":"4892","1682":"4896","1683":"4899","1684":"4901","1685":"4906","1686":"4910","1687":"4912","1688":"4913","1689":"4915","1690":"4918","1691":"4920","1692":"4923","1693":"4926","1694":"4929","1695":"4932","1696":"4934","1697":"4937","1698":"4940","1699":"4941","1700":"4944","1701":"4947","1702":"4951","1703":"4954","1704":"4958","1705":"4963","1706":"4966","1707":"4970","1708":"4972","1709":"4973","1711":"4977","1712":"4979","1713":"4980","1714":"4983","1715":"4985","1716":"4986","1717":"4989","1718":"4991","1719":"4994","1720":"4997","1721":"5000","1722":"5002","1723":"5006","1724":"5008","1725":"5011","1726":"5015","1727":"5017","1728":"5020","1729":"5022","1730":"5023","1731":"5024","1732":"5027","1733":"5028","1736":"5031","1737":"5034","1738":"5037","1739":"5041","1740":"5043","1741":"5047","1742":"5048","1744":"5055","1745":"5059","1746":"5063","1747":"5064","1749":"5066","1750":"5067","1751":"5070","1752":"5073","1753":"5076","1754":"5077","1755":"5080","1756":"5085","1757":"5088","1758":"5091","1759":"5093","1760":"5094","1761":"5097","1762":"5098","1764":"5104","1765":"5108","1766":"5112","1767":"5116","1768":"5118","1769":"5120","1770":"5123","1771":"5126","1772":"5128","1773":"5130","1774":"5134","1775":"5137","1776":"5139","1777":"5143","1778":"5147","1779":"5149","1780":"5152","1781":"5155","1782":"5158","1783":"5161","1784":"5162","1785":"5164","1786":"5166","1787":"5168","1788":"5172","1789":"5173","1790":"5175","1791":"5179","1792":"5183","1793":"5187","1794":"5191","1795":"5194","1796":"5197","1797":"5200","1798":"5203","1799":"5208","1800":"5209","1801":"5212","1802":"5214","1803":"5217","1804":"5219","1805":"5224","1806":"5227","1807":"5232","1808":"5235","1809":"5236","1810":"5238","1811":"5241","1812":"5242","1813":"5243","1814":"5246","1815":"5249","1816":"5251","1817":"5253","1818":"5255","1819":"5259","1820":"5260","1821":"5262","1822":"5263","1823":"5264","1824":"5267","1825":"5269","1826":"5271","1827":"5275","1828":"5277","1829":"5281","1830":"5284","1831":"5287","1832":"5290","1833":"5293","1834":"5296","1835":"5299","1836":"5302","1837":"5303","1838":"5304","1839":"5306","1840":"5307","1841":"5309","1842":"5313","1843":"5315","1844":"5318","1845":"5320","1846":"5322","1847":"5326","1848":"5328","1849":"5330","1850":"5331","1851":"5334","1852":"5336","1853":"5338","1854":"5339","1855":"5341","1856":"5342","1857":"5344","1858":"5345","1859":"5348","1860":"5353","1861":"5355","1862":"5364","1863":"5365","1866":"5366","1867":"5367","1868":"5368","1869":"5372","1870":"5375","1871":"5379","1872":"5385","1873":"5388","1874":"5390","1875":"5391","1881":"5392","1885":"5400","1890":"5402","1891":"5404","1892":"5408","1893":"5412","1894":"5414","1895":"5417","1896":"5420","1897":"5423","1898":"5424","1899":"5427","1900":"5430","1901":"5434","1902":"5436","1903":"5439","1904":"5440","1905":"5443","1906":"5453","1907":"5454","1910":"5455","1911":"5458","1912":"5462","1913":"5464","1914":"5468","1915":"5471","1916":"5474","1917":"5478","1918":"5482","1919":"5485","1920":"5488","1921":"5490","1922":"5493","1923":"5496","1924":"5499","1925":"5507","1926":"5508","1929":"5510","1930":"5513","1931":"5516","1932":"5519","1933":"5524","1934":"5527","1935":"5530","1936":"5532","1937":"5534","1938":"5536","1939":"5540","1940":"5542","1941":"5545","1942":"5548","1943":"5551","1944":"5554","1945":"5558","1946":"5561","1947":"5562","1949":"5569","1950":"5572","1951":"5574","1952":"5577","1953":"5579","1954":"5582","1955":"5584","1956":"5587","1957":"5590","1958":"5594","1959":"5597","1960":"5601","1961":"5602","1962":"5603","1963":"5605","1964":"5608","1965":"5611","1966":"5618","1967":"5620","1968":"5621","1969":"5623","1970":"5626","1971":"5628","1972":"5631","1973":"5634","1974":"5636","1975":"5639","1976":"5642","1977":"5645","1978":"5649","1979":"5652","1980":"5656","1981":"5660","1982":"5664","1983":"5667","1984":"5668","1985":"5670","1986":"5673","1987":"5678","1988":"5680","1989":"5682","1990":"5685","1991":"5688","1992":"5692","1993":"5694","1994":"5698","1995":"5703","1996":"5708","1997":"5712","1998":"5717","1999":"5721","2000":"5724","2001":"5726","2002":"5728","2003":"5733","2004":"5735","2005":"5739","2006":"5743","2007":"5747","2008":"5750","2009":"5753","2010":"5757","2011":"5761","2012":"5764","2013":"5766","2014":"5769","2015":"5771","2016":"5774","2017":"5778","2018":"5779","2019":"5781","2020":"5786","2021":"5791","2022":"5793","2023":"5796","2024":"5800","2025":"5802","2026":"5806","2027":"5811","2028":"5812","2029":"5815","2030":"5818","2031":"5820","2032":"5824","2033":"5826","2034":"5828","2035":"5829","2036":"5833","2037":"5835","2038":"5837","2039":"5842","2040":"5846","2041":"5849","2042":"5850","2045":"5856","2046":"5859","2047":"5862","2048":"5866","2049":"5870","2050":"5873","2051":"5877","2052":"5879","2053":"5883","2054":"5886","2055":"5888","2056":"5892","2057":"5896","2058":"5899","2059":"5902","2060":"5906","2061":"5909","2062":"5911","2063":"5914","2064":"5917","2065":"5920","2066":"5923","2067":"5925","2068":"5929","2069":"5933","2070":"5934","2071":"5939","2072":"5940","2073":"5942","2074":"5945","2075":"5949","2076":"5952","2077":"5955","2078":"5958","2079":"5963","2080":"5968","2081":"5971","2082":"5975","2083":"5977","2084":"5979","2085":"5984","2086":"5988","2087":"5989","2088":"5993","2089":"5997","2090":"6002","2091":"6003","2093":"6009","2094":"6012","2095":"6013","2096":"6015","2097":"6018","2098":"6021","2099":"6023","2100":"6025","2101":"6026","2102":"6030","2103":"6032","2104":"6034","2105":"6037","2106":"6041","2107":"6043","2108":"6045","2109":"6047","2110":"6050","2111":"6055","2112":"6057","2113":"6059","2114":"6060","2115":"6064","2116":"6068","2117":"6071","2118":"6076","2119":"6079","2120":"6081","2121":"6086","2122":"6089","2123":"6092","2124":"6096","2125":"6099","2126":"6103","2127":"6108","2128":"6111","2129":"6114","2130":"6118","2131":"6122","2132":"6126","2133":"6129","2134":"6132","2135":"6136","2136":"6140","2137":"6143","2138":"6145","2139":"6148","2140":"6151","2141":"6154","2142":"6158","2143":"6162","2144":"6165","2145":"6168","2146":"6172","2147":"6176","2148":"6182","2149":"6186","2150":"6190","2151":"6194","2152":"6199","2153":"6202","2154":"6205","2155":"6210","2156":"6213","2157":"6217","2158":"6220","2159":"6224","2160":"6227","2161":"6230","2162":"6234","2163":"6238","2164":"6241","2165":"6245","2166":"6251","2167":"6255","2168":"6259","2169":"6263","2170":"6267","2171":"6272","2172":"6273","2173":"6276","2174":"6280","2175":"6284","2176":"6287","2177":"6291","2178":"6294","2179":"6298","2180":"6302","2181":"6304","2182":"6311","2183":"6315","2184":"6320","2185":"6326","2186":"6330","2187":"6335","2188":"6341","2189":"6346","2190":"6350","2191":"6354","2192":"6357","2193":"6359","2194":"6362","2195":"6367","2196":"6369","2197":"6372","2198":"6376","2199":"6380","2200":"6384","2201":"6388","2202":"6391","2203":"6396","2204":"6400","2205":"6403","2206":"6408","2207":"6413","2208":"6417","2209":"6420","2210":"6424","2211":"6427","2212":"6430","2213":"6432","2214":"6436","2215":"6439","2216":"6442","2217":"6445","2218":"6449","2219":"6452","2220":"6455","2221":"6457","2222":"6462","2223":"6466","2224":"6471","2225":"6475","2226":"6479","2227":"6482","2228":"6485","2229":"6489","2230":"6491","2231":"6495","2232":"6496","2234":"6501","2235":"6504","2236":"6508","2237":"6512","2238":"6515","2239":"6519","2240":"6523","2241":"6526","2242":"6530","2243":"6531"}},"pages":[{"text":"ـ[فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار]ـ\nالمؤلف: الحسن بن أحمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الرُّباعي الصنعاني (المتوفى: ١٢٧٦هـ)\nالمحقق: مجموعة بإشراف الشيخ علي العمران\nالناشر: دار عالم الفوائد\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ\nعدد الأجزاء: ٤ (في ترقيم مسلسل واحد)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]","vol":"المقدمة","page":null},{"text":"شارك في العمل على الكتاب\n\n١- في التصحيح والمقابلة\n* عبد الرحمن بن سالم الأهدل\n* محمد بن قائد الصغير\n* نايف بن محمد القطاع\n\n٢- في العزو والتخريج\n* رمزي بن إسماعيل صلاح\n* عبد الحكيم بن قاسم الصعفاني\n* عمر بن عبد العزيز الوشلي\n\nإشراف\nعلي بن محمد العمران","vol":"المقدمة","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>مقدمة الناشر</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nالحمدُ لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:\nفيسر دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع أن تقدم للعلماء وطلاب العلم هذا الكتاب الجليل، وهو \"فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار\" الذي جمع بين دفتيه أغلب الأحاديث التي عليها مدار الأحكام، إذ هو من أوسع الكتب المصنفة في ذلك.\nوقد قام مشكورا فضيلة الشيخ علي بن محمد العمران بالإشراف على هذا العمل، ووَضْع خطة تحقيقه، والتقديم له، ثم أوكلنا العمل على الكتاب إلى مجموعة من طلاب العلم.\nونحن نسجل الشكر لكل من أسهم في إخراج الكتاب ممن قام بالمراجعة والمقابلة. ونشكر الشيخ أحمد حسان على جهوده في إخراج الكتاب، وكذا الأخ الدكتور عبد الله الجودي باقتراحه طباعة الكتاب. سائلين الله تعالى أن ينفع به، وأن يوفقنا جميعا للعلم النافع والعمل الصالح.\n\nطلال بن محمد بن ملوح\nمدير دار عالم الفوائد","vol":"المقدمة","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>تقديم\nبقلم علي بن محمد العمران</span>\nالحمد لله، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:\nفهذا كتاب \"فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار\" - ﷺ -، يخرج اليوم في حُلة قشيبة، تليق بمكانته ليأخذ مكانه بين كتب السنة المطهرة، ومصنفات أحاديث الأحكام.\nولا شك أن معرفة أحاديث الأحكام من أهم العلوم التي ينبغي تحقيقها، ومعرفة متونها وأسانيدها، إذ عليها مدار الحلال والحرام، وتفصيل ما أُجمل في القرآن، قال تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [النحل/٤٤] .\nفلذلك كثر التأليف في هذا الباب من العلم، إذ بلغت عدد المصنفات في أحاديث الأحكام أكثر من سبعين كتابا.\nوكتابنا هذا من أهم الكتب الجامعة لأحاديث الأحكام، وتكمن أهميته في أنه واحد من أوسع الكتب المصنفة إذ بلغ عدد أحاديثه (٦٥٢٩) دون الزيادات واختلاف الألفاظ في الأحاديث. ومن مميزاته الكلام على الأحاديث صِحةَ وضعفا باختصار، وشرح الغريب.\nوقد قدمنا بين يدي الكتاب ترجمة للمؤلف، ومنهج الكتاب، وطريقة العمل في العناية به وإخراجه، والحمد لله حق حمده.","vol":"المقدمة","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>ترجمة المؤلف</span>\nهو: الحسن بن أحمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الرُّباعي.\nوالرُّباعِيُّ -بضم الراء المشددة وبعدها موحدة خفيفة-: نسبة إلى جده الأعلى القاضي عبد الله بن محمد بن جابر العَوْدَري السكْسَكِي (ت ٧١١)، وكان من أعيان القرن السابع الهجري، وعُرِف بالرُّباعي لأن له أربع أصابع (١) .\nوعائلته المترْجَم معروفة بالفضل والعلم، فكما أسلفنا عن جده القاضي عبد الله كان أولاده من بعده، فقد سكنوا مدينة جِبْلَة (٢) وعكفوا على الدراسة وإحياء العلم، وقد تولى بعضهم القضاء، ثم انتقل جدُّ المؤلف القاضي يوسف بن محمد بن أحمد إلى صنعاء وسكن بها، وبقيت العائلة بصنعاء إلى عصرنا، ومن المعاصرين السفير محمد بن عبد الرحمن الرُّباعي وغيره.\nولد المؤلف تقريبًا على رأس القرن الثاني عشر (نحو ١٢٠٠) بمدينة صنعاء.\nوتلقَّى العلم أوَّلًا على والده العلامة أحمد بن يوسف الرُّباعي (٣) (ت ١٢٣١) وقد كان مبرزًا في علوم العربية والفقه والحديث، وله في الحديث رواية واسعة، وقد أخذ المؤلف عن والده الإجازة بأغلب كتب\n_________\n(١) ذكره تلميذه الجَنَدي في \"السلوك\": ٢/٨٤-٨٥.\n(٢) جِبْلَة -بكسر فسكون ففتح- مدينة مشهورة تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة إب، تبعد عنها بضعة كيلومترات، معروفة بخصوبة أراضيها واعتدال هوائها. انظر: \"معجم البلدان والقبائل اليمنية\": ١/٢٨٥، و\"الموسوعة اليمنية\": ٢/٥٨٣.\n(٣) ترجمته في \"البدر الطالع\": ١/١٣٣، و\"التقصار\": ٣٦٠-٣٦١، و\"نيل الوطر\": ١/٢٤٨-٢٤٩.","vol":"المقدمة","page":9},{"text":"الحديث وغيرها من كتب العلم، وقد ذكر أسانيده في (ملحق فتح الغفار) -وهو ملحق بآخر الكتاب-. ووالده من تلاميذ الشوكاني، وقد وصفه الشوكاني بـ: قوة الفهم والعرفان التام والإنصاف وعدم الجمود على التقليد.\nثم قرأ على جماعةٍ من شيوخ العصر، كالعلامة محمد بن علي الشوكاني (ت ١٢٥٢) وقد اختص به ولازمه، فقرأ عليه في علم المعاني والبيان، وفي علم التفسير سمع عليه (تفسير الزمخشري)، وفي \"الصحيحين\" والسنن، وفي مؤلفاته خاصة (شرح المنتقى) و(الدرر) . وقد لازمه مع أبيه واستمر كذلك بعد وفاته، وحصل (نيل الأوطار) بخطه.\nوأخذ أيضًا عن السيد العلامة الحسن بن يحيى الكبسي (١) (ت ١٢٣٨) وقد سمع عليه الكتب الستة، والقاضي العلامة يحيى بن علي الشوكاني (٢) (ت ١٢٦٧)، والقاضي العلامة محمد بن أحمد السودي الصنعاني (٣) (ت ١٢٣٦)، والعلامة عبد الله بن محمد الأمير الصنعاني (٤) (ت ١٢٤٢)، والقاضي حسين بن محمد العنسي (٥) (ت ١٢٣٥)، والعلامة إبراهيم بن عبد القادر الكوكباني (٦) (ت ١٢٢٣)، وغيرهم من مشايخ العلم بصنعاء.\nقال عنه شيخه الشوكاني: واستفاد في جميع العلوم الآلية، وفي علم السنة المطهرة، وله فهم صادق، وإدراك قوي، وتصور صحيح، وإنصاف وعمل بما تقتضيه الأدلة. وهو الآن من أعيان أهل العرفان ومحاسن حَمَلَة العلم بمدينة صنعاء. اهـ.\n_________\n(١) ترجمته في البدر الطالع: ١/٢١١-٢١٣.\n(٢) البدر الطالع: ٢/٣٣٨-٣٣٩. وهو أخو الإمام الشوكاني.\n(٣) البدر الطالع: ٢/١٠٣-١٠٥.\n(٤) البدر الطالع: ٢/٣٩٦-٣٩٧.\n(٥) البدر الطالع: ١/٢٢٨-٢٢٩.\n(٦) البدر الطالع: ١/١٧-١٨.","vol":"المقدمة","page":10},{"text":"وقال أيضًا عند ذكر أبيه: وولده حسن بن أحمد من أذكياء الطلبة، وله سماع علي في المؤلفَيْن المذكورَيْن -شرح المنتقى والدرر- فهو مع حداثة سنه يسابق في فهمه. اهـ.\nوقال عصْرِيُّه الشجني: القاضي العلامة المدقق، والنبيل الفهامة المحقق.\nوقال محمد زبارة: صار من أكابر أعيان علماء عصره.\nويظهر لنا جليًّا من ترجمة المؤلف -﵀- وتعليقاته على الأحاديث وعلى حواشي النسخة نزوعه إلى الاجتهاد، وترك التقليد والجمود، واهتمامه بعلم السنة والحديث رواية ودراية.\nكما يظهر -أيضًا- من الملحق في آخر (فتح الغفار) الذي كتبه المؤلف في بيان إجازاته من مشايخه، وأسانيده إلى كتب السنة، أو مصنفات الأئمة = مدى عنايته بمصنفات المحققين من العلماء والأئمة المشهود لهم بالتقدم في اتباع الدليل وصفاء المشرب، كمؤلفات المجد ابن تيمية صاحب (المنتقى)، وحفيده شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم، والإمام ابن الوزير اليماني، والحافظ ابن حجر العسقلاني، وتلميذه الحافظ السخاوي، وغيرهم.\n\n* مؤلفاته:\nأما مؤلفاته فلم نعرف منها إلاَّ عدة كتب:\n- هذا الكتاب (فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار - ﷺ -) . مكث في تأليفه أكثر من ثماني سنوات، بدأ به عام ١٢٣٢ وانتهى عام ١٢٤٠.\n- ورساله في مسألة هل الحديث يفيد العلم أو الظن؟ منها نسخة في الجامع الكبير بالمكتبة الغربية (٩٥ مجاميع) كتبت سنة ١٣٣٧.\n- رسالة في حكم إسبال الإزار دون الكعبين، ذكرها المؤلف في تعليق","vol":"المقدمة","page":11},{"text":"له على حاشية النسخة انظر ١/٢٥٩. وخلص فيها إلى القول بتحريمه.\n- رسالة في صلاة التسبيح، ذكرها المؤلف في تعليقٍ له على حاشية النسخة انظر ١/٤٨٥. وتكلم فيها على كل حديث بما في إسناده، وخلص إلى أن كل أسانيده معلولة.\n\n* وفاته:\nتوفي -رحمه الله تعالى- عام ١٢٧٦ عن نحو ستٍ وسبعين سنة في مدينة صنعاء.\n* مصادر الترجمة:\n- خاتمة فتح الغفار: ٤/٢٢١٣-٢٢٣٧ للمؤلف.\n- البدر الطالع: ١/١٣٣، ١٩٤-١٩٥ للشوكاني.\n- التقصار في جيد زمان علامة الأقاليم والأمصار: ٣٦٤-٣٦٥ للشجني الذماري.\n- نيل الوطر: ١/٣١٨-٣١٩ لزبارة.\n- معجم البلدان والقبائل اليمنية: ١/٦٦٩ للمقحفي.\n- مصادر الفكر الإسلامي في اليمن: ٧٩-٨٠ للحبشي.\n- مقدمة مطبوعة فتح الغفار: ١/أ-ب.\n***","vol":"المقدمة","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>التعريف بالكتاب، ومنهج العمل في الاعتناء به</span>\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-6> اسم الكتاب</span>\nالكتاب سماه مؤلفه على غلاف نسخته التي بخطه، وفي مقدمته بـ: (فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار - ﷺ -) هذا هو الاسم الصحيح للكتاب. ويؤكده أن معاصر المؤلف الشجني في كتابه \"التقصار: ٣٦٥\" ترجم للمؤلف وذكر كتابه هذا بعنوان: (فتح الغفار لجمع أحكام سنة المختار) فعلق على حاشية النسخة بتصحيح الاسم إلى (فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار) وخُتِمَ التعليق بـ: (تمت بقلم مؤلفه) . فهل المقصود مؤلف (التقصار) أو مؤلف (فتح الغفار)؟ أي الاحتمالين كان فهو تصحيح مُعْتَمد للاسم، وإن كنت أُرَجح الثاني لأن الرُّباعي له عدد من التعليقات على حاشية نسخة (التقصار) أثبتها المحقق في الهوامش، ولأنها لو كانت لمؤلف (التقصار) لأثبت التصحيح في متن الكتاب وليس في هامشه.\nوعليه؛ فتسمية الكتاب في طبعته الأولى بـ (فتح الغفار المشتمل على أحكام سنة نبينا المختار - ﷺ -) تصرف غير محمود من الناشر!\nووقع في (نيل الوطر) لزبارة: (..لجمع أحكام..) وهو تصرف في الاسم.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-7> تاريخ تأليفه</span>\nانتهى المؤلف من كتابة مسودة الكتاب في ثاني عشر رمضان سنة أربعين ومئتين وألف، ثم شرع في تبييضه ونقله من المسودة، وانتهى من ذلك في يوم الثلاثاء ثاني عشر شهر ذي الحجة الحرام سنة إحدى وأربعين ومئتين وألف -كما في خاتمة النسخة التي بخطه-. ثم عاد عليه بالتصحيح والقراءة ومراجعة أصوله بحضور بعض الطلبة في صبح يوم الخميس عشرين من شهر","vol":"المقدمة","page":13},{"text":"ذي الحجة من العام نفسه.\nوهذا الكتاب استغرق مؤلفه في جمعه وتأليفه ثماني سنوات وسبعة أشهر وعدة أيام، قال في \"مقدمة الكتاب: ١/٨\": (وكان الشروع في تأليفه غرة شهر المحرم سنة اثنين وثلاثين ومئتين وألف بمدينة صنعاء المحمية بالله تعالى، ومَنَّ الله -وله الحمد- بالفراغ من تأليفه في ثاني عشر رمضان سنة أربعين ومئتين وألف) . وقد كان عمره حين شرع في تأليفه نحو اثنين وثلاثين عاما، وانتهى منه وعمره في الأربعين.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-8> التعريف بالكتاب وأهم مميزاته</span>\n• قال المؤلف في المقدمة شارحًا طبيعة كتابه:\n(هذا مختصر جامع لما تفرق في الدفاتر والأسفار من أحاديث الأحكام المسندة عن نبينا المختار، لم يَصْنع مثله من سبق من المؤلفين، ولا نسج على منواله أحد من متقدمي المصنفين، جمعتُ فيه أدلة الأحكام، وعكفتُ على تحريره وتهذيبه مدةً من الشهور والأعوام، رجاء أن أكون ممن شمله قول الشارع: \"ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فربَّ مبلغٍ أوعى من سامع\" وقوله: \"نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا فيبلغه غيره، فرب حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه، وربّ حامل فقه ليس بفقيه\"، وأن أكون ممن شمله حديث أبي هريرة مرفوعًا عند مسلم: \"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له\" وأن أكون ممن فاز بنيل نصيب من ميراث خاتم النبيين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطاهرين) .\n• ثم قال في بيان هدفه من تأليفه كتابه:\n(وكنت قد سمعت من مشايخي الأعلام طرفًا من السنة صالحًا، وأشرفت في الفروع على أشياء بَعُدت منها بعدًا واضحًا، ورأيت ما وقع من الخلاف بين الأئمة الأعلام، وأخذ كل طائفةٍ بجانب من سنة خير الأنام،","vol":"المقدمة","page":14},{"text":"وقد أرشدنا الشارع أن نرجع إليه عند الاختلاف، وإلى رسوله - ﷺ - متجنبين سلوك طريق الاعتساف، قاصدين الاجتماع والاتفاق والائتلاف، فجمعت أحاديث الأحكام القاطعة للخلاف..) .\n• وقد أوضح المصنف السببَ الداعي إلى تأليف الكتاب بقوله:\n(ومما دعاني إلى تأليفه، واقتحام المشاق إلى تصنيفه أمران:\nأحدهما: أني لما رحلت عن هذه الديار، وجُبْتُ الفيافي والقفار، وأقصت ببلاد لا يوجد فيها مختصرات المؤلفات فضلا عن مطولات المصنفات، وكنت كثيرا ما أحتاج في غالب الحالات إلى البحث عن حال شيء من الأحاديث، فلم أظفر بالمقصود، وكان استصحاب شيء من الكتب يحتاج إلى مشقة زائدة على المجهود = عزمتُ على صنع هذا المختصر الصغير الحجم، الكبير المقدار، أجعله نديمي في الحضر، ورفيقي في الأسفار، فياله من نديم تشتاق إليه نفوس العارفين، ورفيق لا يُملّ حديثه كل وقت وحين!\nالأمر الثاني: ذهاب الكتب من هذه الديار، وتفرق أصول هذا الكتاب في الأنجاد والأمصار، فسارعت إلى جمعه، وكنت عند الشروع أرى نفسي حقيرة لمثل التصدي لهذا الخطب، ورأيت أن الترك لذلك أقرب، فرغَّبَني بعضُ مشايخي الأعلام (١)، وقال لي: هذه طريقة مُدخرة لدار السلام، ولا زال يحثني على تمام ما وقع به الشروع..) .\n• ثم قال في بيان مصادر كتابه:\n(وعمدتُ إلى أجمع كتابٍ للأحكام، وأنفع تأليفٍ تداولته الأئمة الأعلام، وهو \"المنتقى\" فجعلته أصلا لهذا الكتاب ... وزدت عليه الجمَّ\n_________\n(١) هو شيخه الحسن بن يحيى الكبسي (ت ١٢٣٨) .","vol":"المقدمة","page":15},{"text":"الغفير من \"جامع الأصول\" (١)، و\"بلوغ المرام\" (٢)، و\"مجمع الزوائد\" (٣)، و\"الترغيب والترهيب\" للحافظ المنذري، ومن \"الجامع الصغير وذيله\"، ومن \"الجامع الكبير\" (٤)، ومن \"البدر المنير\" (٥)، و\"جامع المسانيد\" (٦)، و\"المستدرك\" للحاكم، و\"تلخيص الحافظ ابن حجر\"، و\"فتح الباري\"، و\"خلاصة البدر المنير\"، وغير ذلك من الكتب، وراجعت تلك الأصول، ونسبت كل حديث إلى أصله المنقول ...) وستأتي مصادره في شرح الغريب.\n• ثم بين طريقة تأليفه وترتيبه ومنهجه فيه بقوله:\n(ورتبته -أي \"المنتقى\"- أحسن ترتيب، وهذَّبته أبلغ تهذيب، وحذفت منه أشياء تكررت، وأبدلت منه تراجم صُدِّرَت، وقدمت ما يحتاج إلى التقديم، وأخرت ما تقدمَ ورُتْبَتُه التأخير، وجعلت كل حديث حيث يستحق التصدير ...\nوأتْبَعْتُ كل حديث ما عليه من الكلام من تصحيح وتحسين، أو تضعيف وتهوين (٧)، وعزوت كل شيء إلى قائله حسبما وجدته في هذه المصنفات، وإن لم أجد كلامًا لأحد من الأئمة على الحديث نقلت من كتب الرجال ما قيل في راويهِ من التوثيق والتضعيف، وبالغت في العناية في البحث لِمَا يحتاج إليه، وإن بَعُدَت طريق الوصول إلا بعد أيامٍ إليه ...) .\n_________\n(١) لابن الأثير الجزري.\n(٢) للحافظ ابن حجر العسقلاني.\n(٣) للحافظ الهيثمي.\n(٤) كلاهما للحافظ السيوطي.\n(٥) للحافظ ابن الملقن، وكذا خلاصته.\n(٦) للحافظ ابن كثير.\n(٧) كذا ولعلها: توهين.","vol":"المقدمة","page":16},{"text":"ثم حضه بعضُ شيوخه أن يُتْبعَ كلَّ حديث بما يحتاج إلى تفسيره من الغريب، حتى لا يحتاج إلى شرح، وتكمل به فائدة الكتاب قال: فامتثلت أمره، وأتْبَعتُ كل بابٍ ما يحتاج إليه نقلًا من شروح الحديث، و\"غريب جامع الأصول\"، و\"مختصر نهاية ابن الأثير\"، و\"المغرب\" و\"صحاح الجوهري\"، و\"القاموس\"، و\"مجمع البحار\" (١) وغير ذلك.\nثم إني أتبعتُ هذا الكتاب كتابَ الجامع، اشتمل على عدة أبواب مهمة لا يُستغنى عنها.\nوقد أكرر الحديث الواحد في مواضع من هذا الكتاب لِمَا فيه من الأحكام المتعددة.\nواقتديت بأصل هذا الكتاب -أي \"المنتقى\"- في جعل العلامة لِمَا رواه البخاري ومسلم: أخرجاه، ولما رواه أحمد وأصحاب السنن: رواه الخمسة، ولهم جميعًا: رواه الجماعة، ولأحمد والبخاري ومسلم: متفق عليه، وما سوى ذلك أذكر من أخرجه باسمه) .\n• ولأهمية الكتاب وقيمته العلمية كَتَبَ العلامة محمد بهجة البيطار\nمقالًا في التعريف به وبيان مميزاته أولَ ما طُبع المجلد الأول منه عام ١٣٩٠، وذلك في (مجلة المجمع العلمي العربي) بدمشق: (٣٤/٥١٥-٥١٧)\nفأهم مميزات الكتاب:\n١- أنه من أجْمَع كتب أحاديث الأحكام إن لم يكن أجمعها، فقد بلغ عدد أحاديثه (٦٥٢٩ حديثا) عدا الزيادات والألفاظ للحديث الواحد، فبها يزيد العدد إلى الضعف.\n٢- أنه لتأخرِه استوعب الكتب المؤلفة في الأحكام، وضم إليها ما وجده\n_________\n(١) \"مختصر النهاية\" للسيوطي، و\"المغرب\" للمطرزي، و\"القاموس\" للفيروز آبادي، و\"مجمع البحار\" للهندي.","vol":"المقدمة","page":17},{"text":"في الكتب الجامعة للأحاديث مما تقدم ذكره قريبا.\n٣- أنه يتبع كل حديث بما قيل فيه من تصحيح وتضعيف، وهذه ميزة كبيرة خاصة للفقيه التي ليست صناعته الحديث.\n٤- شرحه لغريب ألفاظ الحديث من كتب الشروح المعتمدة.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-9> نسخ الكتاب الخطية:</span>\nللكتاب ثلاث نسخ خطية:\n• أعلاها نسخة بخط المصنف كتبها سنة (١٢٤١) في شهر ذي الحجة، وكان قد انتهى من مسودة الكتاب سنة (١٢٤٠) في شهر رمضان.\nوهي محفوظة في المكتبة الغربية بالجامع الكبير رقم ١٣٧. ولم نستطع الحصول على صورةٍ منها بعد محاولاتٍ شتى.\n• ونسخة أخرى من مقتنيات المكتبة السابقة برقم ١٠٥ كُتِبت سنة (١٣١١) في شهر جمادى الأولى بخط أحمد بن علي الطير (١)، ثم أعاد مقابلتها على الأم وانتهى من ذلك في شهر شعبان من السنة المذكورة، وقد نُقِلَت هذه النسخة من نسخة المؤلف السالفة الذكر، وهذه النسخة التي اعتمدناها في إثبات نص الكتاب.\nعدد صفحاتها (٦٥٢)، يليها ملحق كتبه المؤلف فيه إجازاته بكتب الحديث وبكتب بعض الأئمة كابن تيمية وابن القيم وابن الوزير وابن حجر وغيرهم. في كل صفحة (٣٥) سطرًا، وخطها نسخي واضح، وحالتها جيدة، وعلى صفحة العنوان عدد من التملكات، وقد كُتِبَت عناوين الكتب والأبواب بخط كبير، وعلى جوانبها تعليقات كثيرة، غالبها للمصنف، وهي\n_________\n(١) وهو عالم محقق في الفقه، اشتغل بالتدريس في الجامع الكبير وانتفع به الطلبة، ولد سنة (١٢٦٣) وتوفي سنة (١٣١٩) . انظر: \"نزهة النظر\": ١١٣، و\"هجر العلم\": ١/٣٣.","vol":"المقدمة","page":18},{"text":"شرح لبعض الأحاديث، أو تعريف ببعض الكتب والأعلام.\n• والنسخة الثالثة فرعٌ عن التي قبلها، كتبت سنة (١٣٩٠) بخط محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن علي الطير (١)، وهو حفيد الناسخ السابق.\nوهذه النسخة هي التي طُبع عنها الكتاب أوَّلَ مرَة كما في خاتمة الطبعة.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-10> العمل في الكتاب:</span>\n- اعتمدنا النسخةَ الثانيةَ -التي سبق الحديث عنها- أصلا، وهي نسخة جيدة قليلة الخطأ يُعْتَمَد عليها في إخراج الكتاب؛ إذ هي منقولة من خط المصنف، وناسخها -أحمد بن علي الطير- عالمٌ معروف، اعتنى بها وقابلها مرة أخرى.\n- صححنا ما وقع في النسخة من وهم أو سبق قلم -وهو قليل- خاصة إذا كان في ألفاظ الأحاديث النبوية دون إشارةِ إلى ذلك إذا كان الخطأ من قبيل التصحيف ونحوه، ومع الإشارة في أحيان أخرى خاصة فيما يقع من نقص أو سقط.\n- أثبتنا ما كان على حواشي النسخة من تعليقات منسوبة إلى المؤلف -﵀- أو لم تنسَب -وهي قليلة- إذا كانت تفيد غرض الكتاب.\n- اعتنينا بتفقير الكتاب، ووضع علامات الترقيم اللازمة، وجعلنا نصوص الأحاديث بخط أثخن تمييزا له.\n- رقمنا جميع الكتب الواردة فبلغت (٣٩) كتابَا، ثم رقمْنا الأبواب داخل كل كتاب فوضعنا رقم الكتاب أولا ويليه رقم الباب هكذا [١/٢٠] يعني: الباب رقم عشرين من الكتاب الأول وهكذا.\n- ثم رقمنا الأحاديث رقمَا تسلسليا، فبلغ مجموع الأحاديث بحسب ترقيمنا (٦٥٢٩) . ولم نرقم ألفاظ الحديث ورواياته المختلفة وإلا لتضاعف\n_________\n(١) وهو من العلماء، ترجمته في \"هجر العلم\": ١/٣٣-٣٤.","vol":"المقدمة","page":19},{"text":"العدد.\n- أحَلْنا على جميع الكتب الحديثية التي عزا إليها المؤلف بالجزء والصفحة أو بالرقم، وما لم نقف عليه من عزو المؤلف أو كان الكتاب المحال إليه غير مطبوع أغفلنا الإشارة إليه، ونشير هنا إلى أن بعض الكتب لم يكتمل طبعها حال عملنا على الكتاب من نحو سنتين مثل \"مسند البزار\"، و\"المختارة\" للضياء فلم تحصل الإحالة إليها.\n- قد نحيل على عدد من المصادر التي لم يعزُ لها المصنف تكميلًا للفائدة.\n- أما ما وجدناه من أوهام المؤلف في العزو أو غيره، فما جزمنا به علقناه في الهامش، وما كان محتملًا صنعنا له ملحقًا خاصًّا بعد المقدمة، فذكرنا ما وقع عند المصنف ثم أتبعناه بالإيراد على كلامه. وكثير من هذه المواضع يكون فيها المؤلف تابعا لغيره من المخَرجين، كصاحب \"المنتقى\"، أو ابن حجر في \"التلخيص\"، أو الشوكاني في \"النيْل\".\n- ختمنا العمل بفهارس للأحاديث والمراجع والكتب والأبواب.\nوهنا نشكر كل الإخوة الأفاضل الذين شاركوا في العمل والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.\nكتبه\nعلي بن محمد العمران\n٦/شعبان/١٤٢٦","vol":"المقدمة","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>ملحق\nالملاحظات والاستدراكات على الكتاب </span>(*)\n(٤٦) * حديث وائل ليس بهذا اللفظ، وبهذا اللفظ عند البخاري معلق موقوفًا على ابن مسعود برقم (٢١٢٩)، وأخرجه موقوفًا على ابن مسعود الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/١٠٨)، وابن أبي شيبة (٥/٣٨، ٧٥)، والطبراني في الكبير (٩/٣٤٥)، وليس في مسلم والترمذي، وأخرجه مرفوعا عن أم سلمة البيهقي (١٠/٥)، والطبراني في الكبير (٢٣/٣٢٦)، وابن حبان (٤/٢٣٣)، وأبو يعلى (١٢/٤٠٢) . والذي عند مسلم سيأتي في باب النهي عن التداوي بالمحرمات لكن ليس بهذا اللفظ، وإنما بلفظ: (إنها ليست بدواء ولكنها داء) .\n\n(٤٧) * بهذا اللفظ لم يذكره أحد إلا الشوكاني في \"النيل\" ولعله تابعه، واللفظ هو \"نهى النبي - ﷺ - عن الدواء الخبيث\" أخرجه أحمد (٢/٣٠٥)، وأبو داود (٤/٦)، والبيهقي (١٠/٥)، وابن أبي شيبة (٥/٣٢) .\n\n(٤٧) * لم نجده عند مسلم، وهو عند أحمد بزيادة \"يعني السم\" (٢/٣٠٥، ٤٤٦، ٤٧٨)، وابن ماجه (٢/١١٤٥)، والترمذي (٤/٣٨٧)، وقد كرره المصنف برقم (٥٧٠٣)، وعزاه لمسلم أيضًا، ولم يعزه له المزي في التحفة (١٠/٣١٦) (١٤٣٤٦) .\n\n(٦٦) * قال المصنف: إن البخاري قال: \"إن سودة\" مكان \"عن سودة\"، والصحيح أن الجميع ذكر هذا الحديث \"عن سودة\" حتى البخاري.\n\n(٦٧) * ذكر المصنف لفظ \"أن ينتفع\"، وهي عند الجميع \"أن يستمتع\"،\n_________\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: وقد نسخنا كل تعليقات هذا الملحق إلى مواضعها على هامش الأحاديث لتكمل بها الفائدة","vol":"المقدمة","page":21},{"text":"وهناك رواية لأحمد \"أن ينتفع\" (٦/١٠٤) .\n\n(٦٩) * قال المصنف: وليس للنسائي ذكر المدة، نقول: وأيضًا ابن ماجه لم يذكر المدة (٢/١١٩٤) .\n\n(٧١) * ذكر المؤلف أن اللفظ للترمذي، ولفظ الترمذي وأبو داود واحد وهو \"ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة\".\n\n(١٤٠) * قول الدارقطني ليس في السنن بهذا السياق، وأشار المباركفوري إلى أنه في نسخة (حديث حسن) بدلا من (حديث صحيح) وذكر الحديث الدارقطني في \"العلل\".\n\n(١٧٥) * قال المصنف: غير أن ذِكْر \"سنة\" ليس لمسلم. والصحيح أنها وردت عند مسلم (٤/١٨٣٩) .\n\n(١٧٩) ذكر المؤلف عن شداد بن أوس مرفوعًا، ولا يوجد هذا الحديث عند أحمد والبيهقي إلا من رواية أبي المليح عن أبيه مرفوعا البيهقي (٨/٣٢٥)، أحمد (٥/٧٥) .\nوروي هذا الحديث عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا لكن من رواية عكرمة أو جابر بن زيد عن ابن عباس البيهقي (٨/٣٢٤)، والطبراني في الكبير (١١/٢٣٣، ١٢/١٨٢) ولعل المقصود هنا هو رواية أبي المليح عن أبيه عن شداد بن أوس وهي موجودة عند الطبراني في الكبير (٧/٢٧٣، ٢٧٤) .\n\n(٢٧٤) * رواية الحاكم لم نجدها.\n\n(٢٨٤) * لم أجده عند الحاكم بنفس اللفظ، ولم يعزه الأرناؤوط إليه.","vol":"المقدمة","page":22},{"text":"والذي أخرجه الحاكم وصححه (١/٢٤٧، ٢٥٠) هو \"أن النبي - ﷺ - توضأ مرة مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق\"، وفي الرواية الأخرى \"ومسح بهما رأسه وأذنيه\" في صفة وضوء النبي. إلا أنه لم يذكر صفة المسح.\n\n(٣٤٨) * قال رواه أحمد وأبو داود. وهذا اللفظ لم يخرجه إلا الترمذي، وأحمد لم يروه بنفس اللفظ وإنما رواه باللفظ الثاني، وبالنسبة لأبي داود، فلعله خطأ مطبعي واللفظ للترمذي وقال: هو أصح شيء في هذا الباب برقم (١/١٤٣) . ثم قال المصنف في الرواية الثانية، وهو عند أصحاب السنن الثلاث، ولم أجده إلا عند أبي داود والنسائي.\n\n(٣٧٣) * وأخرج معناه أبو داود والترمذي وابن ماجه، أما الترمذي فذكر الطريق دون اللفظ، وأما ابن ماجه وأبو داود فإن معناه مخرج من حديث البراء، وهو في تخريج الحديث قبل هذا فليحرر.\n\n(٣٧٤) * وهو عند أبي داود (١/١٦) (٥٩) والنسائي (١/٨٧)، وابن ماجه (٢٧١) عن أبي المليح عن أبيه، ولم أجده من حديث ابن عمر.\n\n(٣٨٧) * رواية الترمذي لم أجدها، وإنما ساقه الترمذي كقول للأئمة أنهم رأو ترك الوضوء مما مسته النار (١/١١٩)، ولم أجده عند ابن ماجه.\n\n(٤٠١) * الحديث الذي رواه الجماعة إنما أشار إليه الترمذي (١/٣٥) بقوله: وفي الباب عن عائشة دون أن يذكر الحديث. وهو أيضًا عند الدارقطني (١/١١٧)، والبيهقي (١/٣٠٩) .\n\n(٤٤٦) * رواية أحمد لم أجدها، وهي عند أبي داود (١/٩٧، ٢٧٨)، مختصرا، والبيهقي (٣/١٨٩) .","vol":"المقدمة","page":23},{"text":"(٤٦٢) * لم أجده عند الطبراني، وقد قال الشوكاني في \"النيل\": وأخرجه البيهقي بأسانيد جيدة، وهو عند البيهقي (١/١٧٩) (٨١٨) .\n\n(٥١١) * النسائي رواه موصولًا ومرسلًا، وأبو داود قال بعد أن ساق الحديث موصولًا: وذِكْر أبي سعيد في هذا الحديث غير محفوظ وهو مرسل.\n\n(٥١٨) * جميع الألفاظ في الأحاديث لم تذكر كلمة \"أثر\" وهذه اللفظة في حديث عائشة عندما قالت للمرأة (تتبعي بها أثر الدم) . والله أعلم.\n\n(٥٣٢) لم أجده في \"التاريخ\" وعزاه في \"النيل\" له، وهو عند ابن جرير الطبري في التفسير (٢/٣٨٣)، وعزاه في الدر المنثور (١/٦٢١) للبيهقي وعبد الرزاق والنحاس.\nكتاب الصلاة\n\n(٥٥٧) * لم نجده عند أبي داود، وقد عزاه إليه في الدر المنثور (١/٧١١)، والترغيب والترهيب (١/٢١٣) .\n(٥٧٩) * لم أجده في مصنف عبد الرزاق وعزاه في النيل (١/٤٣٩) إليه.\n\n(٦٨٧) * أخرجه بهذا اللفظ أحمد ومسلم كما هو مخرج، وأخرجه أحمد (٥/١٠٦) وأبو داود (١/٢١٣)، وابن ماجه (١/٢٢١)، بلفظ \"كان رسول الله يصلي إذا دحضت الشمس\" وأخرجه أحمد (٥/١٠٦) بلفظ \"كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس\" ولم أجده عند النسائي وهو عند البيهقي (١/٣٨٥، ٢/١٩) .","vol":"المقدمة","page":24},{"text":"(٧٢٥) * رواية مالك لم نجدها، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١/٤٧٨)، وقال: ووصله مالك في \"الموطأ\" ولم نجده هناك، وهو من طريق مالك عند أبي داود وأحمد، والله أعلم.\n\n(٧٤١) * لم أجده عند أبي داود والحاكم، وقد عزاه إلى أبي داود الحافظ في الفتح (١٠/٢٩٦) وهو موجود من رواية علي ابن أبي طالب.\n\n(٧٩١) * لم أجده عند الطبراني، وهو عند ابن عدي في الكامل (٤/١٧٣)، وقد أخرج الطبراني في الأوسط (٥/٦٢) قريبًا من هذا اللفظ لعبد الرحمن بن عوف، وليس لعلي بن أبي طالب.\n\n(٨١١) * لم نجده عند ابن أبي شيبة، ولعله في مسنده.\n\n(٩٠٣) * قال المصنف: متفق عليه، ثم ذكر رواية لهما، ومسلم لم يخرج هذا الحديث إلا بهذه الرواية، وهذه الرواية ليست عند البخاري، وهي عند الدارمي (١/٣٢٢) . وقد ذكر نحو هذا الكلام الشوكاني في النيل (١/٦٢٦) .\n\n(٩٣٦) * لفظ الترمذي لم نجده. وقد تبع المؤلف صاحب \"المنتقى\" في العزو إلى الترمذي. لكنه رواه من حديث عائشة، كما تقدم.\n\n(٩٣٧) * قال المصنف ولفظ مسلم: (فلا يقربن المساجد)، هذا لفظه في حديث ابن عمر وليس في حديث جابر.\n\n(٩٦٧، ٩٦٩) * ذكر المصنف قصتين الأولى: قسمة المال في المسجد، وهي في البخاري ولم نجدها في مسلم. والثانية: قصة وفد ثقيف، وأنه أنزلهم المسجد، فهذه لم نجدها في \"الصحيحين\"، وهي عند","vol":"المقدمة","page":25},{"text":"ابن ماجه (١/٥٥٩) من حديث عبد الله بن ربيعة، وأبو داود (٣/١٦٣)، وأحمد (٤/٢١٨) من حديث عثمان بن أبي العاص، وأبو داود (٢/٥٥)، والنسائي (٧/٨٠)، وابن ماجه (١/٤٢٧)، وأحمد (٤/٩، ٣٤٣) من حديث أوس بن حذيفة.\n\n(١٢٣١) * قال: \"وفي إسناده رشدين بن سعد وفيه مقال\"، وليس في الحديث رشدين بن سعد، وإنما الليث بن سعد، وقد تبع المؤلف صاحب \"نيل الأوطار\" (١/١٥١) .\n\n(١٢٦٠) * قال المصنف: \"وهي لأبي داود من حديث أبي سعيد وفيه ... \" ثم ذكر الحديث، وأبو داود روى حديث أبي سعيد بمثل معنى حديث أبي هريرة السابق، لكن هذا اللفظ الذي ذكره المصنف على أنه من حديث أبي سعيد، وهو من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥/٢٢٩٧، ٢٢٩٨)، والترمذي (٥/٨٧)، وأحمد.\n\n(١٢٩٢) * لفظ \"عاتقيه\" هي عند البخاري وذكرها ابن حجر في الفتح (١/٥٦١)، وقال: وفي رواية \"عاتقه\"، وذكرها ابن رجب في شرح البخاري (٢/١٥١ ط ابن الجوزي) بلفظ \"عاتقه\".\n\n(١٤٦٦) * جميع من روى الحديث أخرجه بلفظ \"كان النبي يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره\" دون شطر الحديث الأول، وقد كرره المصنف ص٥٢٠، في باب \"ما جاء في فضل قيام رمضان..\" ولم يذكر الشطر الأول من الحديث.\n\n(١٤٩٢) * الرواية الثانية لم نجدها عند مسلم، وقد عزاها إلى مسلم","vol":"المقدمة","page":26},{"text":"شيخ الإسلام ابن تيمية في \"الفتاوى\" (٢٢/٢٨٤) وابن مفلح في \"المبدع\" (٢/٢٣)، والشوكاني في \"النيل\" (٢/٢٨٠) .\n\n(١٨١٦) * قول المصنف: \"وزاد النسائي: فإن لم تستطع فمستلقيًا \"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها\" كذا عزاه الحافظ في \"التلخيص\" (١/٤٠٧)، لم نجده في \"السنن الكبرى\" ولا في \"المجتبى\" للنسائي، ولم يعز المزي الحديث بهذا اللفظ للنسائي، ينظر \"تحفة الأشراف\" (٨/١٨٥) .\n\n(٢٣٥٣) * لفظ الحديث \"شهدنا بنتًا للنبي\"، ولم يذكر أنها زينب، إلا في رواية أحمد بعد هذا الحديث على أنها رقية.\n\n(٢٣٨٦) * قال المصنف: \"ورواه الحاكم في مستدركه وصححه وإسناده ضعيف لأن في إسناده عباد بن عبد الصمد\"، لكن عباد بن عبد الصمد ليس في إسناد حديث جابر المذكور معنا في الباب، وإنما هو في سند حديث أنس، وهو بمعنى حديث جابر، وهو في \"المستدرك\" بعد حديث جابر. وقد رواه الحاكم في \"مستدركه\" عن أنس وصححه.\n\n(٢٥٨١) * لم نجده عند البخاري، والذي عند البخاري من حديث عمر هو ما تقدم قريبًا: من أن النبي أعطاه وقال: \"إذا جاءك من هذا المال شيء ... \".\n\n(٢٧٥٨) * قال المصنف: \"متفق عليه إلا أن البخاري قال في بعض أسفاره ولم يقل: \"في شهر رمضان\". نقول: وكذلك أيضًا الإمام أحمد لم يذكر شهر رمضان، وكذلك أبو داود وابن ماجه.\n\n(٢٧٧٤) * اللفظ للبخاري، وعند أبي داود (٢٤٠٤)، والنسائي","vol":"المقدمة","page":27},{"text":"(٤/١٨٤) ولكن بألفاظ مختلفة، ولم يذكر في رواية النسائي وأبي داود غزوة حنين بل الفتح، وهما أقرب لحديث ابن عباس المتقدم قريبًا.\n\n(٢٨٩٣) * حديث عائشة \"إن كنت لأدخل البيت\" -من فعلها- ليس عند البخاري، وقد ذكره المصنف بعد هذا الحديث وقال: \"قال الحافظ والصحيح عن عائشة من فعلها أخرجه مسلم وغيره\" فالحديث ليس عند البخاري.\n\n(٢٩٠٦) * بهذا اللفظ ليس عند ابن ماجه، والذي عند ابن ماجه \"من صام رمضان\" فقط، وقد استثناه المجد ابن تيمية في \"المنتقى\"، راجع \"النيل\" (٣/٢٦٠) .\n\n(٣٠٠٩) * حديث أنس لم نجده بهذا اللفظ عند البخاري، ولم يعزه إليه المزي في التحفة (١/٢٠٨) (٧٨١) . والذي عند البخاري (٢/٥٦٢) (١٤٧٦) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس ﵁ قال: صلى رسول الله - ﷺ - ونحن معه بالمدينة الظهر أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين ثم بات بها حتى أصبح ثم ركب حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما فلما قدمنا أمر الناس فحلوا حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج قال: ونحر النبي - ﷺ - بدنات بيده قيامًا وذبح رسول الله - ﷺ - بالمدينة كبشين أملحين\". وقد عزاه للصحيحين ابن القيم في \"الزاد\" (٢/١١٥) .\n\n(٣٠٥٩) * الروايتان الأخيرتان لمسلم وليستا للبخاري، وهي عند البخاري (٥/٢٢١٦) بلفظ: \"كنت أطيب النبي - ﷺ - عند أحرامه بأطيب ما","vol":"المقدمة","page":28},{"text":"أجد\"، ونص اللفظين عند مسلم.\n\n(٣١٣٠، ٣١٣١) * قال المصنف: \"وله من حديثه\"، أي لمسلم من حديث أبي سعيد، والحديث هو لجابر بن عبد الله. ثم في الحديث الذي بعده قال: \"وعنه\"، والحديث أيضًا عن جابر، فينتبه لهذا.\n\n(٣١٤٣) * لم أجده عند النسائي، واللفظ الأول ليس عند أحمد. وقال صاحب \"المنتقى\": رواه ابن ماجه والترمذي وصححه، وأبو داود وقال: \"ببرد له أخضر\" وأحمد ولفظه \"لما قدم مكة، طاف بالبيت، وهو مضطبع ببرد له حضرمي\"، وهذا هو الترتيب الصحيح، وقد استثنى النسائي ابنُ حجر في \"بلوغ المرام\" وقال: رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي.\n\n(٣١٥٣) * لم أجده بهذا المعنى من حديث أنس عند الحاكم لكن عزاه إليه الحافظ في الفتح (٤/٢٦٠)، لكن أخرج الحاكم (١/٤٥٦) عن أنس حديثا بلفظ: \"الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة\"، وأخرج نحو حديث ابن عباس عند عبد الله بن عمرو، وأبي سعيد الخدري، وعلي بن أبي طالب ﵃.\n\n(٣١٧٨) * قال المصنف: \"وأخرجه البخاري أيضًا من حديث علي\" ثم ذكر قول الحافظ: إنه متفق عليه من حديث أبي هريرة. وهو من حديث علي عند أحمد والحاكم والترمذي -انظر التخريج- بلفظ: \"سألنا عليًّا ﵁ ثم بأي شيء بعثت يعني يوم بعثه النبي - ﷺ - مع أبي بكر ﵁ في الحجة قال: بعثت بأربع لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي - ﷺ - عهد فعهده إلى مدته، ولا يحج","vol":"المقدمة","page":29},{"text":"المشركين والمسلمون بعد عامهم هذا\".\nواللفظ الذي عند أحمد (٢/٢٩٩) عن أبي هريرة قال: كنت مع علي بن أبي طالب أنادي بالمشركين فكان علي إذا صحل صوته أو اشتكى حلقه أو عيي مما ينادي ناديت مكانه قال: فقلت لأبي: أي شيء كنتم تقولون قال: كنا نقول: \"لا يحج بعد العام مشرك فما حج بعد ذلك العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن، ومن كان بينه وبين رسول الله - ﷺ - مدة\". وهو بهذا اللفظ عند ابن حبان (٩/١٢٨) .\nوالمتفق عليه هو حديث أبي هريرة، فقط، وقد ذكر الحافظ في الفتح (١/٤٦٦) أن أحمد أخرجه من حديث أبي بكر نفسه، وأخرجه أحمد (١/٣) .\n\n(٣٢٩٣، ٣٢٩٤) * لم أجده من حديث ابن عباس، إلا عند ابن ماجه، كما هو في التخريج، وهو من حديث ابن عمر في \"الصحيحين\"، وقد ذكره ابن حجر في \"البلوغ\" عن ابن عمر، ولم يذكر ابن عباس.\n\n(٣٢٩٨) * لم نجده عند الحاكم، وعزاه إليه الحافظ في التلخيص (٢/٢٦٣)، وقال صاحب \"الهداية في تخريج أحاديث البداية\" (٥/٤١٥): \"ورواه البزار والبيهقي من حديث ابن عمر ... وفي إسناده مسلم بن خالد الزنجي، وحديثه حسن في الشواهد والمتابعات كهذا، ولذلك حسنه الحافظ، وإن وهم في عزوه إلى الحاكم\" اهـ.\n\n(٣٣١٩) * حديث جابر لم نجده عند الدارقطني والحاكم، وقد عزاه الشوكاني في النيل (٣/٤٤٥) إليهما، ولم يعزه الشيخ الألباني في الإرواء","vol":"المقدمة","page":30},{"text":"(٤/٣٢٠) إليهما وهو عندهما من حديث ابن عباس، وسيأتي قريبا.\n\n(٣٣٢٣) * حديث ابن عباس لم نجده عند أحمد وابن ماجه، ولعل المصنف وهم في حديث ابن عباس هذا وحديث جابر المتقدم أول الباب، وجعل تخريجهما واحدا، والصحيح أن حديث جابر أخرجه ابن ماجه وأحمد، ولم يخرجه الدارقطني والحاكم، وحديث ابن عباس، أخرجه الدارقطني والحاكم، ولم يخرجه أحمد وابن ماجه، انظر الإرواء (٤/٣٢٠، ٣٢٩) (١١٢٣، ١١٢٦)، وكذلك \"التلخيص\" فإنه ذكر هذا الحديث وفصل فيه (٢/٢٦٨-٢٦٩) رقم (١٠٧٦) .\n\n(٣٤٥٦) * لم نجده بهذا اللفظ عند أحمد والنسائي، والذي عند أحمد (٥/٣٥٥، ٣٦١)، والنسائي (٧/١٦٤)، من حديث بريدة أن رسول الله - ﷺ - \"عق عن الحسن والحسين\".\n\n(٣٤٥٩) * لم نجده عند الحاكم من حديث أنس، وهذه الزيادة هي من حديث عائشة بمعنى حديث أنس، وهي عند الحاكم، وابن حبان.\n\n(٣٤٨٤) * لم نجده عند أحمد من حديث ابن عمر، والحديث أخرجه أحمد عن أبي هريرة وقد تقدم، وليس عن ابن عمر، وقد نبه على هذا الشوكاني في \"النيل\" (٣/٥٠٩) فالحديث عند ابن ماجه من حديث ابن عمر، وليس عند أحمد، كما ذكره الهيثمي في المجمع (٤/٣٢) .\n\n(٣٦٢٨) * الحديث مكرر ما قبله، والحديث الذي عند أصحاب السنن هو عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقد كرره المصنف هنا بعد حديث عبد الله بن عمرو بن العاص على أنهما حديثان مختلفان، وذكرهما","vol":"المقدمة","page":31},{"text":"في موضع سابق على أنهما حديثان مختلفان، وهما حديث واحد. وقد ذكره الشوكاني في \"النيل\" (٣/٥٥٤) وقال بعد ذِكْر حديث عبد الله بن عمرو: وهو عند هؤلاء كلهم من حديث عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والله أعلم.\n\n(٣٦٤١) * الحديث لم نجده عند الترمذي بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة، وهو فيه من حديث أبي هريرة بلفظ: \"لا يتفرقن بيع إلا عن تراض\"، وهو عند الترمذي (٣/٥٥١) (١٢٤٨)، وأبي داود (٣/٢٧٣) (٣٤٥٨)، وقال الترمذي: حديث غريب.\nوالحديث بلفظ قريب مما ذكره المصنف عند ابن أبي شيبة (٧/٢٨٩)، والطيالسي (١/٣٣٤)، وأحمد (٢/٣١١)، والطبراني في \"الصغير\" (١/٢٧٩) (٩٠٨) .\n\n(٣٦٦٤) * قال المصنف: \"وفي رواية للبخاري\" والبخاري لم يرو الحديث أصلا ولعله خطأ، والصحيح أن هذه الرواية تابعة لرواية أبي داود السابقة وهي جزء منها، إلا أن أبا داود قال في آخره: (وقال ابن عيسى: أردت التجارة، قال أبو داود: وكان في كتابه: الحجارة)، والله أعلم، وأخرجه أيضًا أبو عوانة (٣/٣٨٦) (٥٤١٦) إلا أنه قال \"الحجارة\".\n\n(٣٧٠٧) * المصنف عزا اللفظين لحديث ابن عمر، ولم نجد اللفظ الثاني من حديث ابن عمر، وقد خرجه الشيخ الألباني ﵀ في الإرواء (٥/٢٢٢) (١٣٨٥)، لأن ابن ضويان عزاه لابن عمر، فنبه على ذلك وقال: \"فإنما هو عند الدارقطني من حديث أبي سعيد\" اهـ. أي بهذا اللفظ.\n\n(٣٧١٠، ٣٧١١) * الحديثان هما لقصة واحد، ولفظه عن عائشة","vol":"المقدمة","page":32},{"text":"قالت: \"كان على رسول الله - ﷺ - ثوبان قطريان غليظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه، فقَدِم بزّ من الشام لفلان اليهودي فقلت: لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة فأرسل إليه فقال: قد علمت ما يريد إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي، فقال رسول الله - ﷺ -: كذب قد علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة\" جميعهم من طريق عكرمة عن عائشة، ولفظ \"اشترى من يهودي إلى ميسرة\" لم أجده عند أيٍ منهم.\n\n(٣٧٦٩) * لفظ الرواية الأولى \"عن عائشة ﵂ في قوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) قالت: أنزلت في ولي اليتيم أن يصيب من ماله إذا كان محتاجا بقدر ماله بالمعروف\"، ولفظ المصنف ناقص.\n\n(٣٨١٤) * الحديث لم نجده عند أحمد من حديث أبي هريرة، وهو بمعنى قريب من هذا من حديث جابر (٣/٣٢٦)، وحديث جابر في \"الصحيحين\" البخاري (٣٢٢٥)، ومسلم (٢٠٥٠) .\n\n(٣٨٧٣) * لم أجد هذه الرواية عند أبي داود، قال الشيخ الألباني في الإرواء (٦/١٠-١١) (١٥٥٤): \"وإنما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث سمرة فقط من رواية الحسن البصري عنه ... \" اهـ، ثم ذكر أن أحمد رواه، فالحديث ليس عند أبي داود من حديث جابر أصلا لا بهذا اللفظ ولا باللفظ الأول.\n\n(٣٨٨٦) * بهذا اللفظ \"الناس شركاء\" لم أجده عند أحمد وأبي داود، قال الألباني في \"الإرواء\" (٦/٧) \"وهو بهذا اللفظ شاذ لمخالفته للفظ","vol":"المقدمة","page":33},{"text":"الجماعة \"المسلمون\" فهو المحفوظ، لأن مخرج الحديث واحد، ورواية الجماعة أصح. وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، فأورد الحديث في بلوغ المرام باللفظ الشاذ، من رواية أحمد وأبي داود، ولا أصل له عندهما البتة، فتنبه\" وقد أورده في \"التلخيص\" (٣/٦٥) على الجادة، وهو باللفظ الشاذ هذا عند أبي عبيد في \"كتاب الأموال\" (ص٢٧١ رقم ٧٢٩) تفرد بها يزيد بن هارون.\n(٣٩١٤) * هذه الزيادة لم نجدها عند الطبراني، وهي عند أبي داود (٤/٢٥٦) (٤٨١٧) من حديث عمر، وليس ابن عمر كما ذكر المصنف، بلفظ \"وتغيثوا الملهوف، وتهدوا الضال\"، وقد عزاها الحافظ إلى الطبراني في الفتح (٥/١١٣)، ثم كرر هذه الرواية في الفتح (١١/١١) ولم يعزها إلى الطبراني، وإنما عزاها لأبي داود، وهو بلفظ قريب من هذا عند ابن حبان (٥٩٧) من حديث البراء.\n\n(٣٩٣٦) * الرواية الثانية لم نجدها عند أبي داود، والحافظ ذكرها بالمعنى مختصرة في \"البلوغ\" وقد ذكر المصنف قبل هذه الرواية نص الحديث، وهي قريبة للفظ الدارقطني. فهي مكررة لما سبق من حديث عروة بن الزبير.\n\n(٤٠٦٦) * الحديث لم يخرجه إلا أبو داود وأحمد مطولًا كما هو في التخريج من حديث أبي موسى، ولم يعزه الحافظ في الفتح (٦/٥٥٢) إلا لأحمد مطولًا. أما الحديث الذي رواه البخاري (٣/١٢٩٤، ٦/٢٤٨٤) (٣٣٢٧، ٦٣٨١)، ومسلم (٢/٧٣٥) (١٠٥٩)، والنسائي (٥/١٠٦، ١٠٧)، والترمذي (٥/٧١٢) (٣٩٠١)، وأحمد (٣/١١٩، ١٧١، ١٧٢)،","vol":"المقدمة","page":34},{"text":"فهو من حديث أنس.\n\n(٤١٥٦) * الحديث لم نجده بهذا اللفظ عند أحمد من حديث أبي هريرة، وإنما ورد منقطعًا (١/١٠) من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة أن فاطمة قالت لأبي بكر، وذكر الحديث. قال الشيخ أحمد شاكر في شرحه على المسند (١/١٧٩): إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا سمة بن عبد الرحمن بن عوف تابعي ثقة، ولكنه لم يدرك أبا بكر، وروايته عنه مرسلة، وسيأتي موصولًا عن أبي سلمة عن أبي هريرة اهـ. وهذا الذي أشار إليه أنه سيأتي موصولًا (١/١٣) (٧٩) ليس بها اللفظ.\n\n(٤٢٦٢) * الحديث بهذا اللفظ عن أبي هريرة، وليس عن أبي موسى كما ذكر المصنف. والحديث الذي رواه أبو موسى هو بلفظ \"تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فقد أذنت، وإن أبت لم تكره\". وحديث أبي موسى عند أحمد (٤/٣٩٤، ٤٠٨، ٤١١)، وأبي يعلى (١٣/٣١١) (٧٣٢٧)، وابن حبان (٩/٣٩٦) (٤٠٨٥)، والحاكم (٢/١٨٠)، والدارمي (٢/١٨٥) (٢١٨٥)، والدارقطني (٣/٢٤١)، والبزار (١٤٢٢، ١٤٢٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٣٦٤) .\nوقد ذكر الحديثين في \"المنتقى\"، فلعل المصنف التبس عليه النقل، فأتى بلفظ حديث أبي هريرة لحديث أبي موسى، وجمع من أخرج الحديثين معًا، والصحيح أن اللفظ لحديث أبي هريرة أخرجه الخمسة إلا ابن ماجه وغيرهم كما هو مبين في التخريج. وأما حديث أبي موسى، فلفظه كما تقدم، وأخرجه أحمد ومن ذكرهم المصنف في الأخير، كما هو مبين في التخريج بداية الملاحظة. وقول المصنف: قال في \"مجمع الزوائد\"","vol":"المقدمة","page":35},{"text":"(٤/٢٨٣): ورجال أحمد رجال الصحيح، هو لحديث أبي موسى، وليس لحديث أبي هريرة.\n\n(٤٤٠٢) * قال المصنف: \"وله شاهد عن أنس عند ابن ماجه\"، ولم نجده من حديث أنس عند ابن ماجه، وهو من حديث أبي هريرة (١٩١٥)، وعزاه لأبي هريرة المجد في \"المنتقى\" (٤/٢٦٦)، وكذا الحافظ في \"الفتح\" (٩/٣٤٣)، وهو من حديث أنس عند البيهقي (٧/٢٦٠) .\n\n(٤٤٤٤) * الحديث بهذا اللفظ لم نجده عند النسائي والترمذي، والذي عند النسائي (٨/١٥١)، والترمذي (٢٧٨٧) جزء من الحديث وهو قوله \"طيب الرجال ما ظهر ريحه، وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه\" وليس لديهما الحديث بطوله ولا موضع الشاهد.\n\n(٥٦١٠، ٥٦١١) * وقع في المطبوع: \"عن أبي شريح\" وهو تحريف والصواب: \"عن شريح\" والتصحيح من المصادر السابقة في التخريج، وقال الحافظ في \"الفتح\" (١١/٣٩): ووقع في رواية الأصيلي: وقال أبو شريح، وهو وهم نبه على ذلك أبو علي الجياني وتبعه عياض. اهـ. فهذا الحديث عن شريح وليس عن أبي شريح.\n\n(٥٦٢٤) * قال المصنف: \"وأخرج أحمد نحوه من حديثه\" أي من حديث ابن عمر، ولم نجده، وإنما هو من حديث عبد الله بن عَمرو بن العاص، وهو خطأ تبع فيه المصنف الشوكاني وهو تبع المجد، والحديث عند أحمد (٢/٢٢٤) من حديث عبد الله بن عمرو.\n***","vol":"المقدمة","page":36},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\nأحمد من أَرسل بالبينات أحمد، فرفع أعلام الشريعة وأيّد، وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، وأن محمدًا عبده ورسوله المبعوث إلى كافة العالمين، المؤيَّد بالمعجزات والبراهين صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه المبلغين لشرائعه وأحكامه، الذين اتصلت بهم أسانيد الأحكام، وعليهم أُسِّست قواعد الإسلام، حتى انشرحت صدورنا بشموس الأدلة المصونة عن الأقوال، وأنارت قلوبنا فسلكت منهج الإنصاف في تطبيق الفروع على الأصول.\nوبعد: فيقول الفقير إلى مولاه، الغني به عمن سواه حسن بن أحمد الرُّباعي، عَمَرَ الله قلبه بتقواه، وجعل الجنة مصيره ومأواه.\nهذا مختصر جامع لما تفرق في الدفاتر والأسفار، من أحاديث الأحكام المسندة عن نبينا المختار، لم يصنع مثله من سبق من المؤلفين، ولا نسج على منواله أحد من متقدمي المصنفين، جمعتُ فيه أدلة الأحكام، وعكفت على تحريره وتهذيبه مدة من الشهور والأعوام، رجاء أن أكون ممن شمله قول الشارع: «ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من","vol":"1","page":3},{"text":"سامع» (١)، وقوله: «نضر الله امرءًا سمع منّا حديثًا فيبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وربّ حامل فقه ليس بفقيه» (٢)، وأن أكون ممن شمله حديث أبي هريرة مرفوعًا عند مسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (٣) وأن أكون ممن فاز بنيل نصيب من ميراث خاتم النبيين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطاهرين:\n\nالعلم ميراث النبيّ كذا أتى ... في النص والعلماء هم وراثه\nما خلف المختار غير حديثه ... فينا فذاك متاعه وأثاثه\nفلنا الحديث وراثةً نبويةً ... ولكل محدث بدعة أحداثه (٤)\n\nوكنت قد سمعت من مشايخي (٥) الأعلام طرفًا من السنة صالحًا، وأشرفت في الفروع على أشياء بَعُدت منها بعدًا واضحًا، ورأيت ما وقع من الخلاف\n_________\n(١) سيأتي برقم (١٩٩٣) من حديث أبي بكرة.\n(٢) قوله: «فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" من حديث زيد بن ثابت وأوله سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «نضَّر الله امرءًا سمع منا حديثًا، فبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه»، وروى إلى قوله: «وليس بفقيه» أبو داود والترمذي وحسنه، و«نضَّر» بتشديد الضاد المعجمة وتخفيفها معناها: الدعاء بالنضارة، وهي النعمة والبهجة والحسن، فيكون تقديره جمّله الله وزينّه، وقيل غير ذلك، وعن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «نضّر الله امرءًا سمع منّا شيئًا، فبلغه كما سمعه، فربَّ مُبلَّغٍ أوعى من سامع» رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن حبان، وسيأتي في كتاب الحج إن شاء الله. تمت. مؤلف.\n(٣) سيأتي برقم (٣٩٧٦) .\n(٤) الثلاثة الأبيات للسيد الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير، مؤلف \"الروض الباسم\".\n(٥) من مشايخه القاضي شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني مؤلف نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار.","vol":"1","page":4},{"text":"بين الأئمة الأعلام، وأخذ كل طائفةٍ بجانب من سنة خير الأنام، وقد أرشدنا الشارع أن نرجع إليه عند الاختلاف (١)،\nوإلى رسوله - ﷺ - متجنبين سلوك طريق الاعتساف، قاصدين الاجتماع والاتفاق والائتلاف، فجمعت أحاديث الأحكام القاطعة للخلاف، وعمدت إلى أجمع كتاب للأحكام، وأنفع تأليف تداولته الأئمة الأعلام، وهو \"المنتقى\" فجعلته أصلًا لهذا الكتاب، ورتبته أحسن ترتيب، وهذبته أبلغ تهذيب، وحذفت منه أشياء تكررت، وأبدلت منه تراجم صدّرت، وقدمت ما يحتاج إلى التقديم، وأخرت ما تقدم ورُتبَتُه التأخير، وجعلت كل حديث حيث يستحق التصدير، وزدت عليه الجم الغفير من \"جامع الأصول\"، و\"بلوغ المرام\"، و\"مجمع الزوائد\"، و\"الترغيب والترهيب\" للحافظ المنذري، ومن \"الجامع الصغير وذيله\"، ومن \"الجامع الكبير\"، ومن \"البدر المنير\"، و\"جامع المسانيد\"، و\"المستدرك\" للحاكم، و\"تلخيص الحافظ ابن حجر\"، و\"فتح الباري\"، و\"خلاصة البدر المنير\"، وغير ذلك من الكتب، وراجعت تلك الأصول، ونسبت كل حديث إلى أصله المنقول، وأتبعت كل حديث ما عليه من الكلام من تصحيح وتحسين، أو تضعيف وتهوين، وعزوت كل شيء إلى قائله\n_________\n(١) أشار إلى قوله تعالى: «فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا» [النساء:٥٩] قال في \"الكشاف\": فإن تنازعتم فإن اختلفتم أنتم وأولوا الأمر منكم في شيء من أمور الدين فردوه إلى الله ورسوله، أي: ارجعوا فيه إلى الكتاب والسُّنة، وقال في تفسير قوله تعالى: «ذَلِكَ» إشارة إلى الرد، أي: الرد إلى الكتاب والسنة خير لكم وأصلح وأحسن تأويلًا، وأحسن عاقبةً، وقيل: أحسن تأويلًا من تأويلكم أنتم. اهـ. تمت. مؤلف ﵀..","vol":"1","page":5},{"text":"حسبما وجدته في هذه المصنفات، وإن لم أجد كلامًا لأحد من الأئمة على الحديث نقلت من كتب الرجال ما قيل في راويهِ من التوثيق والتضعيف، وبالغت في العناية في البحث لِمَا يحتاج إليه وإن بعدت طريق الوصول إلا بعد أيام إليه.\n(وسمّيته): \"فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الأخيار\".\nومما دعاني إلى تأليفه، واقتحام المشاق إلى تصنيفه أمران:\nأحدهما: أني لمّا رحلت عن هذه الديار (١)، وجُبْتُ الفيافي والقفار، وأقمت ببلاد لا يوجد فيها مختصرات المؤلفات فضلًا عن مطولات المصنفات، وكنت كثيرًا ما أحتاج في غالب الحالات إلى البحث عن حال شيء من الأحاديث، فلم أظفر بالمقصود، وكان استصحاب شيء من الكتب يحتاج إلى مشقة زائدة على المجهود، عزمت على صنع هذا المختصر الصغير الحجم، الكبير المقدار، أجعله نديمي في الحضر، ورفيقي في الأسفار، فياله من نديم تشتاق إليه نفوس العارفين، ورفيق لا يُملّ حديثه كل وقت وحين!\nالأمر الثاني: ذهاب الكتب من هذه الديار، وتفرق أصول هذا الكتاب في الأنجاد والأمصار، فسارعت إلى جمعه، وكنت عند الشروع أرى نفسي حقيرة لمثل التصدي لهذا الخطب، ورأيت أن الترك لذلك أقرب، فرغبني\n_________\n(١) يريد مدينة صنعاء، وشروع التأليف كان بها كما يأتي قريبًا.","vol":"1","page":6},{"text":"بعض مشايخي الأعلام (١)، وقال لي: هذه طريقة مدّخرة لدار السلام، ولا زال يحثني على تمام ما وقع به الشروع، فتمثلت بقول الشاعر:\nوقد يجتدى فضل الغمام\nثم إنه ﵀ وأسكنه بحبوح الجنان، وجعله من كل مخافة في أمان حضني أن أتبع كل حديث بما يحتاج إلى تفسيره من الغريب، حتى لا يحتاج إلى شرح، وتكمل به فائدة الكتاب، فامتثلت أمره، وأتْبَعتُ كل باب ما يحتاج إليه نقلًا من شروح الحديث، و\"غريب جامع الأصول\"، و\"مختصر نهاية ابن الأثير\"، و\"المُغْرِب\" (٢)، و\"صحاح الجوهري\"، و\"القاموس\"، و\"مجمع البحار\" (٣) وغير ذلك.\nثم إني أتبعتُ هذا الكتاب كتابَ الجامع، اشتمل على عدة أبواب مهمة لا يُستغنى عنها، وقد أكرر الحديث الواحد في مواضع من هذا الكتاب لِمَا فيه من الأحكام المتعددة، واقتديت بأصل هذا الكتاب في جعل العلامة لِمَا رواه البخاري ومسلم أخرجاه، ولما رواه أحمد وأصحاب السنن رواه\n_________\n(١) هو العلامة المجتهد: الحسن بن يحيى الكبسي. تمت. مؤلف.\n(٢) \"المغرب\" للشيخ الإمام ابن الفتح ناصر بن السيد المطرري، كتاب جليل المقدار لا يعرف قدره إلا من ضرب في كافة العلوم بسهم قامر، وأخذ منها بنصيب وافر، وقد استدرك على جهابذة العلماء وجحاجحة الحكماء، والأئمة من فرسان البيان ينفكون عنه مثل السعد وغيره، وعلى الجملة فلا ينبغي أن تخلو عنه الخزائن النفيسة، ولمصنفه الإيضاح شرح المقامات. اهـ. مؤلف ﵀.\n(٣) \"مختصر النهاية\" للسيوطي، و\"مجمع البحار\" للهندي","vol":"1","page":7},{"text":"الخمسة، ولهم جميعًا رواه الجماعة، ولأحمد والبخاري ومسلم متفق عليه، وما سوى ذلك أذكر من أخرجه باسمه.\nوالله أسأل أن يهدينا إلى الصواب، ويعصمنا عن الخطأ بفضله ومنّه فهو الكريم الوهاب، وأن ينفع به من أراد من خلقه، ويجعلنا من العاملين به.\nوكان الشروع في تأليفه غرة شهر المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، بمدينة صنعاء المحمية بالله تعالى، ومنّ الله وله الحمد بالفراغ من تأليفه في ثاني عشر شهر رمضان سنة أربعين ومائتين وألف.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>[١] كتاب الطهارة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>أبواب المياه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>[١/١] باب ما جاء في طهورية ماء البحر وغيره</span>\n١ - عن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إنا نركب البحر ومعنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله - ﷺ -: هو الطهور ماؤه والحل ميتته» رواه الخمسة وابن أبي شيبة وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" وحسنه الترمذي (١)، وقال: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: حديث صحيح، وصححه أيضًا ابن عبد البر وابن منده وابن المنذر، وقال البغوي: متفق على صحته، وقال ابن الأثير: حديث صحيح مشهور أخرجه الأئمة في كتبهم واحتجوا به ورجاله ثقات، وقال في \"البدر المنير\": هذا الحديث صحيح وروى عن الترمذي تصحيحه.\n_________\n(١) أبو داود (١/٢١) (٨٣)، النسائي (١/٥٠، ١٧٦)، الترمذي (١/١٠٠-١٠١) (٦٩)، ابن ماجه (١/١٣٦) (٣٨٦)، أحمد (٢/٢٣٧، ٣٦١)، ابن أبي شيبة (١/١٢٢)، ابن خزيمة (١/٥٩) (١١١)، ابن حبان (٤/٤٩، ١٢/٦٢) (١٢٤٣، ٥٢٥٨)، وهو عند الحاكم (١/٢٣٧)، والدارمي (١/٢٠١) (٧٢٩)، والشافعي (١/٧)، والإمام مالك في \"الموطأ\" (١/٢٢) (٤١) .","vol":"1","page":9},{"text":"٢ - وعن أنس بن مالك قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس الوضوء، فلم يجدوا ماء، فأُتي رسول الله - ﷺ - بوضوء، فوضع في ذلك الإناء يده، وأمر الناس أن يتوضئوا منه، فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضئوا عن آخرهم» متفق عليه (١) .\n\n٣ - وعن جابر بن عبد الله قال: «وضع يده - ﷺ - في الركوة، فجعل الماء يثور من بين أصابعه كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا. قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، قال: كُنَّا خمس عشرة مائة» متفق عليه (٢) .\nقوله: «هو الطهور ماؤه» الطُّهور: بالضم للفعل الذي هو المصدر، وبالفتح للماء الذي يتطهر به، هكذا في \"النهاية\" و\"الدر النثير\". وأما الطهارة فهي في اللغة: النظافة والتنزه عن الأقذار. قوله: «فأتي رسول الله - ﷺ - بوَضوء»، الوضوء بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به. قوله: «ينبع من تحت أصابعه»، بفتح التحتية في أوله، وضم الموحدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>[١/٢] باب ما جاء في النبيذ</span>\n٤ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ - ليلة الجن: «ما في إداوتك أو ركوتك؟ قلت: نبيذ. قال: ثمرة طيبة وماء طهور، فتوضأ منه» رواه الترمذي (٣) وأنكره، وقال: إنما روي هذا الحديث عن أبي زيد عن عبد الله عن النبي - ﷺ -، وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث لا يعرف له رواية غير هذا الحديث. وقد رأى\n_________\n(١) البخاري (١/٧٤، ٣/١٣١٠)، مسلم (٤/١٧٨٣)، أحمد (٣/١٣٢) .\n(٢) البخاري (٣/١٣١٠، ٤/١٥٢٦)، مسلم (٣/١٤٨٤)، أحمد (٣/٣٢٩) .\n(٣) الترمذي (١/١٤٧)، ابن ماجه (١/١٣٥) .","vol":"1","page":10},{"text":"بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ منهم: سفيان الثوري وغيره، وقال بعض أهل العلم: لا يتوضأ بالنبيذ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقول من يقول: لا يتوضأ بالنبيذ أقرب إلى الكتاب والسنة؛ لأن الله تعالى قال: «فَلَمْ تَجِدُوا (١) مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا» [النساء:٤٣] انتهى. ورواه أبو داود (٢) ولم يذكر فتوضأ منه، وفي إسناده مجهول. وقال أبو زرعة: ليس هذا الحديث بصحيح، وقال أبو أحمد الكرابيسي: لا يثبت هذا الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>[١/٣] باب طهارة الماء المتوضأ به</span>\n٥ - عن جابر بن عبد الله قال: «جاء رسول الله - ﷺ - يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب عليّ» متفق عليه (٣) .\n\n٦ - وعن أبي جحيفة قال: «خرج علينا رسول الله - ﷺ - بالهاجرة، وأُتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به» رواه البخاري (٤)، وفي رواية لهما (٥): «فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء، من أصاب منه شيئًا تمسح به، ومن لم يصب منه أخذ من بلل صاحبه» .\n\n٧ - وعن أبي موسى قال: «دعا النبي - ﷺ - بقدح فيه ماء، فغسل يده ووجهه\n_________\n(١) في الأصل: «فإن لم تجدوا» .\n(٢) أبو داود (١/٢١) .\n(٣) البخاري (١/٨٢، ٤/١٦٦٩)، مسلم (٣/١٢٣٥)، أحمد (٣/٢٩٨) .\n(٤) البخاري (١/٨٠) .\n(٥) البخاري (١/١٤٧، ٥/٢٢٠٠)، مسلم (١/٣٦٠) .","vol":"1","page":11},{"text":"فيه، ومج فيه، ثم قال لهما: اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما» رواه البخاري (١) .\nوضمير «لهما» عائد إلى أبي موسى وبلال.\nقوله: «لا أعقل»، أي: لا أفهم من شدة المرض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>[١/٤] باب النهي عن الاغتسال في الماء الدائم وهو جنب</span>\n٨ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب، فقالوا: يا أبا هريرة! كيف يفعل؟ قال: يتناوله تناولًا» رواه مسلم وابن ماجه (٢)، ولأحمد وأبي داود (٣): «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من جنابة» .\n\n٩ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه (٤)» رواه الجماعة (٥)، ولفظ الترمذي: «لا يبولن أحدكم\n_________\n(١) البخاري (٤/١٥٧٣)، وهو عند مسلم (٤/١٩٤٣) .\n(٢) مسلم (١/٢٣٦)، ابن ماجه (١/١٩٨) .\n(٣) أحمد (٢/٤٣٣)، أبو داود (١/٨) .\n(٤) قوله: «ثم يغتسل فيه» يروى برفع اللام على أنه خبر المحذوف، أي: وهو يغتسل، وقد جوّز جزمه على عطفه على موضع «يبولن» ونصبه بتقدير: أَنْ على إلحاق ثُمّ بالواو، والذي يقتضيه قواعد العربية أن النهي في الحديث إنما هو عن الجمع بين البول، ثم الاغتسال فيه سواء رفعت اللام أو نصبت، وذلك أن ثُمّ تفيد ما تفيده الواو العاطفة، وإنما اختصت ثُمَّ بالترتيب، ولا يستفاد النهي عن كل واحدٍ عن انفراده إلاّ من رواية أبي داود التي فيها الواو. تمت من خط المصنف.\n(٥) البخاري (١/٩٤)، مسلم (١/٢٣٥)، أبو داود (١/١٨)، النسائي (١/١٩٧)، الترمذي (١/١٠٠)، ابن ماجه (١/١٢٤)، أحمد (٢/٣٩٤) .","vol":"1","page":12},{"text":"في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه»، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه بهذا اللفظ عبد الرزاق وأحمد وابن أبي شيبة وابن حبان (١)، وأخرجه أيضًا ابن حبان والبيهقي والطحاوي (٢) بزيادة: «أو يشرب منه» وللنسائي (٣): «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه، أو يتوضأ» .\nقوله: «الدائم»: هو الساكن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>[١/٥] باب ما جاء في فضل وضوء المرأة وغسلها</span>\n١٠ - عن الحكم بن عمرو الغفاري «أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة» رواه الخمسة (٤) إلا ابن ماجه والنسائي فإنهما قالا: «وضوء المرأة» وحسنه الترمذي وابن ماجه، وقال البخاري: حديث الحكم ليس بصحيح، وفي رواية للترمذي (٥) أو قال: «بسورها» وقال: حسن صحيح.\n\n١١ - وعن رجل صحب النبي - ﷺ - قال: «نهى النبي - ﷺ - أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعًا» رواه أبو داود والنسائي (٦)، قال الحافظ في \"بلوغ المرام\": وإسناده صحيح.\n_________\n(١) عبد الرزاق (١/٨٩)، أحمد (١/٢٥٩)، ابن أبي شيبة (١/١٣١)، ابن حبان (٤/٦١) .\n(٢) ابن حبان (٤/٦٧)، البيهقي (١/٢٣٩)، الطحاوي (١/١٤) .\n(٣) النسائي (١/١٩٧) .\n(٤) أبو داود (١/٢١)، الترمذي (١/٩٣)، النسائي (١/١٧٩)، ابن ماجه (١/١٣٢)، أحمد (٥/٦٦) .\n(٥) الترمذي (١/٩٣) .\n(٦) أبو داود (١/٢١)، النسائي (١/١٣٠) .","vol":"1","page":13},{"text":"١٢ - وعن عائشة قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي - ﷺ - من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة» أخرجاه (١)، ولمسلم (٢) قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي - ﷺ - من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني، حتى أقول: دع لي، دع لي، قالت: وهما جنبان» .\n\n١٣ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - كان يغتسل بفضل ميمونة» أخرجه أحمد ومسلم (٣)، ولأصحاب السنن (٤): «اغتسل بعض أزواج النبي - ﷺ - في جفنة، فجاء ليغتسل منها فقالت: إني كنت جنبًا، فقال: إن الماء لا يجنب» وصححه الترمذي وابن خزيمة، وفي رواية لهما (٥): «أن النبي - ﷺ - وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد»، وللنسائي (٦): «أن رسول الله - ﷺ - اغتسل هو وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين»، وأخرجه ابن ماجه، قال في \"تحفة المحتاج\": وإسناده على شرط الصحيح إلا عبد الله بن عامر الأشعري شيخ ابن ماجه، فتفرد عنه ولا أعرف حاله، فإن كان هو عبد الله بن مراد الأشعري كما نسبه ابن ماجه مرة أخرى، فهو من رجال الصحيح. انتهى. وقد جمع بين الحديثين بحمل النهي على التنزيه.\nقوله: «لا يجنب» بفتح أوله وضمه، قال في \"الدر النثير\": والثوب لا يجنب والأرض، أي: لا يجب غسله إذا لبسه الجنب.\n_________\n(١) البخاري (١/١٠٣)، مسلم (١/٢٥٦) .\n(٢) مسلم (١/٢٥٧) .\n(٣) أحمد (١/٣٦٦)، مسلم (١/٢٥٧) .\n(٤) أبو داود (١/١٨)، النسائي (١/١٣١)، الترمذي (١/٩٤)، ابن ماجه (١/١٣٢) .\n(٥) البخاري (١/١٠١)، مسلم (١/٢٥٧) .\n(٦) النسائي (١/١٣١، ٢٠٢)، وابن ماجه (١/١٣٤) من حديث أم هانئ وليس ابن عباس.","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>[١/٦] باب حكم الماء إذا لاقته نجاسة</span>\n١٤ - عن أبي سعيد قال: «قيل: يا رسول الله! أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحِيض ولحوم الكلاب والنَّتْن؟! فقال رسول الله - ﷺ -: الماء طهور لا ينجسه شيء» رواه أبو داود وأحمد والترمذي (١) وحسنه وصححه أحمد ويحيى بن معين وابن حزم والحاكم، وفي رواية لأحمد وأبي داود (٢): «أنه يستقى لك من بئر بضاعة وهي يطرح (٣) فيها محايض النساء ولحم الكلاب وعذر الناس، فقال رسول الله - ﷺ -: إن الماء طهور لا ينجسه شيء» قال أبو داود: سمعت قتيبة بن سعيد قال: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها، قلت: أكثر ما يكون فيها الماء؟ قال: إلى العانة، قلت: فإذا نقص؟ قال: دون العورة، قال أبو داود: وقدرت بئر بضاعة بردائي فمددته عليها، ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع، وسألت الذي فتح لي باب البستان، فأدخلني إليه: هل غُيِّر بناؤها كما كان عليه؟ فقال: لا. ورأيت فيها ماءً متغير اللون.\n\n١٥ - وعن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه» أخرجه ابن ماجه (٤)، وضعفه أبو حاتم، وللبيهقي (٥): «الماء طهور إلا أن يتغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه»\n_________\n(١) أبو داود (١/١٧)، أحمد (٣/٣١)، الترمذي (١/٩٥) .\n(٢) أحمد (٣/٨٦)، أبو داود (١/١٧) .\n(٣) قال شراح الحديث: المراد أن الناس كانوا يضعون الأقذار بجانب البئر، وأن الأمطار تسوقها إلى البئر؛ استبعادًا منهم لأن يجري ذلك من السلف.\n(٤) ابن ماجه (١/١٧٤) .\n(٥) البيهقي (١/٢٥٩) .","vol":"1","page":15},{"text":"والحديث قد اتفق الحفاظ على ضعفه، ولكنه قد وقع الإجماع على نجاسة الماء إذا تغير بوقوع نجاسة فيه.\n\n١٦ - وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: «سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يُسأل عن الماء يكون بالفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب، فقال: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» رواه الخمسة (١)، وفي لفظ لابن ماجه ورواية لأحمد (٢): «لم ينجسه شيء» وفي رواية لأبي داود (٣): «إذا كان الماء قلتين، فإنه لا ينجس»، وقال يحيى بن معين: إسنادها جيد، والحاكم صحيح، والبيهقي موصول، وصحح الحديث ابن خزيمة وابن حبان، وقال يحيى بن معين: جيد الإسناد، وقال البيهقي: إسناد صحيح موصول، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما.\n\n١٧ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه» رواه الجماعة، وقد تقدم قريبًا (٤) .\nقوله: «بُضاعة»، بضم الموحدة بعدها ضاد معجمة: بئر بالمدينة معروفة، قوله: «النَّتن»، بنون مفتوحة وتاء ساكنة ثم نون هو الشيء الذي له رائحة كريهة. قوله: «الحِيض»، بكسر الحاء جمع حيضة بكسر الحاء أيضًا، قال في \"الدر النثير\": الحيضة\n_________\n(١) أبو داود (١/١٧)، النسائي (١/١٧٥)، الترمذي (١/٩٧)، ابن ماجه (١/١٧٢)، أحمد (٢/٢٦) .\n(٢) ابن ماجه (١/١٧٢)، أحمد (٢/٢٦) .\n(٣) أبو داود: (١/١٧) .\n(٤) تقدم برقم (٩) .","vol":"1","page":16},{"text":"بالكسر خرقة الحيض، ويُقال لها: المحيضة. قوله: «عَذِر الناس»، بفتح العين المهملة، وكسر الذال المعجمة جمع عذرة. قوله: «الخبث»، بفتحتين، قال في \"الدر النثير\": هو النجس، ونهى عن الدواء الخبيث، أي: النجس كالخمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>[١/٧] باب حكم الماء إذا ولغت فيه السباع</span>\n١٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليرقه، ثم ليغسله سبع مرات» رواه مسلم والنسائي (١)، وفي لفظ (٢): «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب» وفي لفظ المتفق عليه (٣): «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا» .\n\n١٩ - وعن عبد الله بن مغفل قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب؟ ثم رخص في كلب الصيد، وكلب الغنم، وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء، فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب» رواه الجماعة إلا الترمذي والبخاري (٤) .\n\n٢٠ - وعن أبي قتادة أن رسول الله - ﷺ - قال في الهرة: «إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات» رواه الخمسة (٥) وصححه الترمذي وابن\n_________\n(١) مسلم (١/٢٣٤)، النسائي (١/٥٣، ١٧٦) .\n(٢) اللفظ لمسلم (١/٢٣٤) . وهو عند أحمد (٢/٤٢٧) .\n(٣) البخاري (١/٧٥)، مسلم (١/٢٣٤)، أحمد (٢/٢٤٥) .\n(٤) مسلم (١/٢٣٥، ٣/١٢٠٠)، أبو داود (١/١٩)، النسائي (١/٥٤، ١٧٧)، ابن ماجه (١/١٣٠، ٢/ ١٠٦٨)، أحمد (٥/٥٦) .\n(٥) أبو داود (١/١٩)، النسائي (١/٥٥، ١٧٨)، الترمذي (١/١٥٤)، ابن ماجه (١/١٣١)، = = أحمد (٥/٢٩٦، ٥/٣٠٣، ٣٠٩) .","vol":"1","page":17},{"text":"خزيمة، وصححه أيضًا البخاري والعقيلي وابن حبان والحاكم والدارقطني.\n\n٢١ - وعن عائشة «أنه - ﷺ - كان يصغي للهرة الإناء حتى تشرب منه، ثم يتوضأ بفضلها» رواه الدارقطني (١)، وفي إسناده عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف جدًا.\n\n٢٢ - ولأبي داود (٢) من حديث عائشة قالت: إن رسول الله - ﷺ - قال: «إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم. وإني رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ بفضلها» قال الدارقطني: تفرد به عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن داود بن صالح عن أمه. وقد أخرج هذا الطبراني ورجاله ثقات كما في \"مجمع الزوائد\".\n\n٢٣ - وعن أبي هريرة قال: «سئل رسول الله - ﷺ - عن الحياض التي تكون بين مكة والمدينة، فقيل: إن الكلاب والسباع ترد عليها، فقال: لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي شراب وطهور» أخرجه الدارقطني (٣) .\n\n٢٤ - وأخرج الشافعي والدارقطني والبيهقي في المعرفة (٤) من حديث جابر وقال: له أسانيد إذا ضم بعضها إلى بعض كانت قوية بلفظ: «أنتوضأ بما أفضلت\n_________\n(١) الدارقطني (١/٦٦، ٧٠) .\n(٢) أبو داود (١/٢٠)، الطبراني (٨/٥٥) .\n(٣) الدارقطني (١/٣١) .\n(٤) الدارقطني (١/٦٢)، الشافعي (١/٨)، البيهقي في معرفة السنن والآثار (١/٣١٣) (٣٦٨)، وهو في السنن \"الكبرى\" (١/٢٥٠، ٢٤٩) .","vol":"1","page":18},{"text":"الحمر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السباع كلها» .\n\n٢٥ - وعن ابن عمر قال: «خرج رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره، فسار ليلًا، فمروا على رجل جالس عند مقراةٍ له، وهو الحوض الذي يجتمع فيه الماء، فقال عمر: أولغت السباع عليك الليلة في مقراتك؟ فقال النبي - ﷺ -: يا صاحب المقراة! لا تخبره، هذا متكلف، لها ما حملت في بطونها، ولنا ما بقي شراب وطهور» رواه الدارقطني (١) .\nقوله: «وَلغ»، بفتح أوله، أي: شرب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>[١/٨] باب في الماء يقع فيه أحد الدواب التي لا دم لها</span>\n٢٦ - عن سلمان أن رسول اللهص قال: «يا سلمان! كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم، فماتت فهو حلال أكله وشربه ووضوءه» رواه الدارقطني والبيهقي (٢) بإسناد ضعيف، وقال الحاكم: حديث غير محفوظ، وإسناده مجهول.\n\n٢٧ - وسيأتي (٣) إن شاء الله في كتاب الأطعمة حديث: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم» .. إلخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>[١/٩] باب ما جاء في الاكتفاء بالحت والقرص بالماء للنجاسة</span>\nوإن بقي أثرها\n\n٢٨ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - فقالت:\n_________\n(١) الدارقطني (١/٢٦) .\n(٢) الدارقطني (١/٣٧)، البيهقي (١/٢٥٣) .\n(٣) سيأتي برقم: (٥٦٤٢) .","vol":"1","page":19},{"text":"«إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع؟ فقال: تَحتَّه، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تُصلي فيه» متفق عليه (١) .\n\n٢٩ - وعن أُمِّ قيس بنت مِحْصَن «أنها سألت النبي - ﷺ - عن دم الحيضة تصيب الثوب، فقال: حُكِّيْه بضلعٍ واغسليه بماء وسدر» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان (٢)، قال ابن القطان: إسناده في غاية الصحة، ولا أعلم له علة.\n\n٣٠ - وعن أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت: «يا رسول الله! ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، قال: فإذا طهرت فاغسلي موضع الدم، ثم صلي فيه، قالت: يا رسول الله! إن لم يخرج أثره؟ قال: يكفيك الماء، ولا يضرك أثره» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٣)، وضعف الحافظ في \"بلوغ المرام\" إسناده، وقال البيهقي: تفرد به ابن لَهيعة وهو ضعيف بإجماعهم.\n\n٣١ - وعن معاذة قالت: «سألت عائشة عن الحائض يصيب ثوبها الدم، فقالت: تغسله، فإن لم يذهب أثره، فلتغيره بشيء من صفرة، قالت: ولقد كنت أحيض عند رسول الله - ﷺ - ثلاث حيض جميعًا لا أغسل لي ثوبًا» رواه أبو داود والدارمي\n_________\n(١) البخاري (١/٩١)، مسلم (١/٢٤٠)، أحمد (٦/٣٥٣) .\n(٢) أحمد (٦/٣٥٦)، أبو داود (١/١٠٠)، النسائي (١/١٥٤، ١٩٦)، ابن ماجه (١/٢٠٦)، ابن خزيمة (١/١٤١)، ابن حبان (٤/٢٤٠) .\n(٣) أحمد (٢/٣٦٤، ٣٨٠)، أبو داود (١/١٠٠) .","vol":"1","page":20},{"text":"(١) .\nقوله: «الحيضة» بفتح الحاء هو الحيض، قوله: «تحتَّه» بفتح الفوقانية، وضم المهملة، وتشديد التاء الفوقانية، أي: تحكه، قوله: «تقرصه» بفتح أوله، وإسكان القاف، وضم الراء والصاد المهملتين: أي: تدلكه بأصابعها، قوله: «تنضحه» بفتح الضاد المعجمة، أي: تغسله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>[١/١٠] باب تطهير الأرض المتنجسة بالغسل بالماء أو الجفاف</span>\n٣٢ - عن أبي هريرة قال: «قام أعرابي فبال في المسجد، فقام إليه الناس ليقعوا به، فقال النبي - ﷺ -: دعوه وأريقوا على بوله سَجْلًا أو ذنوبًا من ماء، فإنما بُعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) .\n\n٣٣ - وعن أنس بن مالك قال: «بينا نحن في المسجد مع رسول الله - ﷺ -، إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب النبي - ﷺ -: مَهْ مَهْ، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: لا تزرموه دعوه، فتركوه حتى بال، ثم إن النبي - ﷺ - دعاه، فقال: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، وإنما هي لذكر الله ﷿، والصلاة، وقراءة القرآن، أو كما قال - ﷺ -، فأمر رجلًا من القوم فجاء بدلوٍ من ماء فشنه عليه» متفق عليه (٣)، إلا أن البخاري لم يُخرج لفظ: «إن هذه المساجد إلى تمام الأمر بتنزيهها» .\n\n٣٤ - وعن ابن عمر قال: «كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمان\n_________\n(١) أبو داود (١/ ٩٨)، الدارمي (١/ ٢٥٥) .\n(٢) البخاري (١/٨٩، ٥/٢٢٧٠)، أبو داود (١/١٠٣)، النسائي (١/٤٨، ١٧٥)، الترمذي (١/٢٧٥)، ابن ماجه (١/١٧٦)، أحمد (٢/٢٣٩، ٢٨٢) .\n(٣) البخاري (٥/ ٢٢٤٢)، مسلم (١/٢٣٦)، أحمد (٣/١٩١) .","vol":"1","page":21},{"text":"النبي - ﷺ -، فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك» رواه البخاري (١)، ولأبي داود وأحمد (٢): «كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد ولا يرشون شيئًا من ذلك» قال ابن كثير: وإسناده على شرط البخاري.\nقوله: «سجلًا»: بفتح المهملة، وسكون الجيم، هو: الدلو المملوء ماء. قوله: «لا تُزْرِموُه»، بضم الفوقية، وإسكان الزاي، أي: لا تقطعوا عليه بوله. قوله: «فشنّ»، بالشين المعجمة، وقيل بالسين المهملة، والأول أكثر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>[١/١١] باب ما جاء من الاكتفاء بالتراب للنعل</span>\n٣٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى، فإن التراب له طهور»، وفي لفظ آخر: «إذا وطئ الأذى بخفيه، فطهورهما التراب» رواهما أبو داود والحاكم والبيهقي (٣)، وفي إسناده مجهول، وصححه ابن حبان وابن خزيمة.\n\n٣٦ - وعن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: «إذا جاء أحدكم المسجد، فليقلب نعليه، ولينظر فيهما، فإن رأى خبثًا فليمسحه بالأرض، ثم ليصل فيهما» رواه أحمد وأبو داود والحاكم وابن حبان (٤) وصححه ابن خزيمة، وقد اختلف في وصله\n_________\n(١) البخاري (١/٧٥) .\n(٢) أبو داود (١/١٠٤)، أحمد (٢/٧٠) .\n(٣) الرواية الأولى عند أبي داود (١/١٠٥)، الحاكم (١/٢٧١، ٢٧٢)، البيهقي (٢/٤٣٠)، والرواية الثانية عند أبي داود (١/١٠٥)، البيهقي (٢/٤٣٠) .\n(٤) أحمد (٣/٢٠)، أبو داود (١/١٧٥)، الحاكم (١/٣٩١)، ابن حبان (٥/٥٦٠) .","vol":"1","page":22},{"text":"وإرساله، ورجح أبو حاتم في العلل الموصول، وذكر صاحب \"الخلاصة\" أن الحاكم قال: الحديث صحيح على شرط مسلم. انتهى. قال ابن كثير: وهو كما قال، وسيأتي (١) إن شاء الله تعالى في كتاب الصلاة، وفي الباب أحاديث يقوي بعضها بعضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>[١/١٢] باب ما جاء أن التراب يطهر الثياب</span>\n٣٧ - عن أم سلمة قالت لها امرأة: إني أطيل ذيلي، وأمشي في المكان القذر، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «يطهره ما بعده» رواه أبو داود والترمذي (٢) . وقال في الباب عن عبد الله بن مسعود قال: «كنا نصلي مع رسول الله - ﷺ -، ولا نتوضأ من الموطا» قال في \"النهاية\": المَوْطَا ما يوطا من الأذى.\n\n٣٨ - وعن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: «قلت: يا رسول الله! إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا مطرنا؟ قالت: فقال: أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟ قلت: بلى، قال: هذه بهذه» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) . وقال الخطابي: في إسناد الحديثين مقال، وتعقبه المنذري في الحديث الآخر بأن جهالة اسم الصحابي مغتفرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>[١/١٣] باب نضح بول الغلام إذا لم يطعم</span>\n٣٩ - عن أم قيس بنت مِحْصَن «أنها أتت بابن صغير لم يأكل الطعام إلى\n_________\n(١) سيعيده المصنف برقم (٨٨٢) .\n(٢) أبو داود (١/١٠٤)، الترمذي (١/٢٦٦) .\n(٣) أبو داود (١/١٠٤)، ابن ماجه (١/١٧٧) .","vol":"1","page":23},{"text":"رسول الله - ﷺ - فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه عليه ولم يغسله» رواه الجماعة (١)، وفي رواية لهما (٢): «ولم يزد على أن نضح بالماء»، ولهما (٣) في أخرى «فدعا بماء فرشه»\n\n٤٠ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: «بول الغلام الرضيع ينضح، وبول الجارية يغسل» قال قتادة: وهذا ما لم يطعما، فإذا أطعما غُسلا جميعًا. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه (٤) بإسناد صحيح.\n\n٤١ - وعن عائشة قالت: «أُتي رسول الله - ﷺ - بصبي يحنكه فبال عليه، فأتبعه الماء» رواه البخاري (٥)، ولمسلم (٦) «كان يؤتي بالصبيان فيبرك عليهم، ويحنكهم، فأُتي بصبي، فبال عليه فدعا بماء، فأَتبعه بوله ولم يغسله» .\n\n٤٢ - وعن أبي السمح خادم النبي - ﷺ - قال: قال النبي - ﷺ -: «يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والبزار وابن خزيمة (٧) وصححه الحاكم وحسنه البخاري.\n_________\n(١) البخاري (١/٩٠)، مسلم (١/٢٣٨، ٤/١٧٣٥)، أبو داود (١/١٠٢)، النسائي (١/١٥٧)، الترمذي (١/١٠٥)، ابن ماجه (١/١٧٤)، أحمد (٦/٣٥٥) .\n(٢) مسلم (١/٢٣٨) .\n(٣) البخاري (٥/٢١٥٥)، مسلم (٤/١٧٣٤) .\n(٤) أحمد (١/٧٦، ٩٧، ١٣٧)، أبو داود (١/١٠٣)، الترمذي (٢/٥٠٩)، ابن ماجه (١/١٧٤) .\n(٥) البخاري (٥/٢٠٨١، ٢٢٣٦) .\n(٦) مسلم (١/٢٣٧) .\n(٧) أبو داود (١/١٠٢) (٣٧٦)، النسائي (١/١٥٨)، ابن ماجه (١/١٧٥) (٥٢٦)، ابن خزيمة (١/١٤٣) (٢٨٣)، الحاكم (١/٢٧١)، البيهقي (٢/٤١٥)، الدارقطني (١/١٣٠) .","vol":"1","page":24},{"text":"قوله: «نضحه» بالضاد المعجمة والحاء المهملة، قال في \"الدر النثير\": النضح الرش والغسل والإزالة. قوله: «يحنكه» بالحاء المهلمة والنون وهو أن يمص التمرة أو نحوها ويجعلها في فم الصبي يدلكه بها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>[١/١٤] باب طهارة أبوال الإبل وما أكل لحمه</span>\n٤٣ - عن أنس «أن رهطًا من عُكْل أو عُرَينة قدموا فاجتووا المدينة، فأمر لهم رسول اللهص بلقاح، وأمرهم أن يخرجوا يشربوا من أبوالها وألبانها» متفق عليه (١) .\n\n٤٤ - وعن جابر بن سمرة أنه - ﷺ - قال: «صلوا في مرابض الغنم» رواه مسلم (٢) .\n\n٤٥ - وعنه أنه - ﷺ - قال: «لا بأس ببول ما أُكل لحمه» رواه الدارقطني (٣)، وفي إسناده عمرو بن الحصين العقيلي ضعيف جدًا، ويحيى بن العلاء الرازي أشد منه ضعفًا.\n\n٤٦ - وعن وائل بن حُجْر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم» رواه مسلم والترمذي (٤) . (*)\n_________\n(١) سيأتي مطولًا برقم (٥٠١٩)، وهو عند البخاري (١/٩٢، ٣/١٠٩٩، ٤/١٦٨٥، ٦/٢٤٩٥، ٢٤٩٦)، ومسلم (٣/١٢٩٦، ١٢٩٧)، وأحمد (٣/١٦١، ١٧٠) .\n(٢) مسلم (١/٢٧٥) .\n(٣) الدارقطني (١/١٢٨) من حديث جابر بن عبد الله، وأخرجه أيضًا من حديث البراء، وليس من حديث جابر بن سمرة.\n(٤) سيأتي حديث وائل في باب النهي عند التداوي بالمحرمات حديث رقم (٥٧٨٣) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة:جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك\nحديث وائل ليس بهذا اللفظ، وبهذا اللفظ عند البخاري معلق موقوفًا على ابن مسعود برقم (٢١٢٩)، وأخرجه موقوفًا على ابن مسعود الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/١٠٨)، وابن أبي شيبة (٥/٣٨، ٧٥)، والطبراني في الكبير (٩/٣٤٥)، وليس في مسلم والترمذي، وأخرجه مرفوعا عن أم سلمة البيهقي (١٠/٥)، والطبراني في الكبير (٢٣/٣٢٦)، وابن حبان (٤/٢٣٣)، وأبو يعلى (١٢/٤٠٢) . والذي عند مسلم سيأتي في باب النهي عن التداوي بالمحرمات لكن ليس بهذا اللفظ، وإنما بلفظ: (إنها ليست بدواء ولكنها داء) .","vol":"1","page":25},{"text":"٤٧ - وللترمذي وأبي داود (١) من حديث أبي هريرة بلفظ: «نهى رسول الله - ﷺ - عن كل دواء خبيث» (*)، وهو لأحمد ومسلم (**) بلفظ: «نهى النبي - ﷺ - عن الدواء الخبيث يعني السم» .\nقوله: «من عُكْل» بضم العين المهملة وسكون الكاف قبيلة من تيم الرباب. قوله: «عرينة» بالعين والراء المهملتين مصغر حيُّ من قضاعة. قوله: «اجتووا»، بالجيم، قال في \"الدر النثير\": اجتووا المدينة أصابهم الجواء وهو المرض، وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواءها واستوخموها. قوله: «لِقاح» بلام مكسورة ثم قاف وآخره حاء مهملة هي النوق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>[١/١٥] باب ما جاء في المذي</span>\n٤٨ - عن سهل قال: «كنت ألقى من المذي شدة، وكنت أكثر منه الاغتسال، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: إنما يجزيك من ذلك الوضوء. فقلت: يا رسول الله! كيف بما يصيب ثوبي؟ قال: يكفيك أن تأخذ كفًا من ماء، فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه قد أصاب منه» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه (٢) .\n\n٤٩ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «كنت رجلًا مذاءً، فاستحييت أن أسأل النبي - ﷺ -، فأمرت المقداد بن الأسود، فسأله فقال: فيه الوضوء» أخرجاه (٣)، ولمسلم (٤): «يغسل ذكره ويتوضأ»، ولأحمد وأبي داود (٥):\n_________\n(١) سيأتي حديث أبي هريرة في باب النهي عند التداوي بالمحرمات حديث رقم (٥٧٨٧) .\n(٢) أبو داود (١/٥٤)، ابن ماجه (١/١٦٩)، الترمذي (١/١٩٧) .\n(٣) البخاري (١/٦١، ٧٧، ١٠٥)، مسلم (١/٢٤٧) .\n(٤) مسلم (١/٢٤٧) .\n(٥) أحمد (١/١٢٤)، أبو داود (١/٥٤) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nبهذا اللفظ لم يذكره أحد إلا الشوكاني في \"النيل\" ولعله تابعه، واللفظ هو \"نهى النبي - ﷺ - عن الدواء الخبيث\" أخرجه أحمد (٢/٣٠٥)، وأبو داود (٤/٦)، والبيهقي (١٠/٥)، وابن أبي شيبة (٥/٣٢) .\n\n(**) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم نجده عند مسلم، وهو عند أحمد بزيادة \"يعني السم\" (٢/٣٠٥، ٤٤٦، ٤٧٨)، وابن ماجه (٢/١١٤٥)، والترمذي (٤/٣٨٧)، وقد كرره المصنف برقم (٥٧٠٣)، وعزاه لمسلم أيضًا، ولم يعزه له المزي في التحفة (١٠/٣١٦) (١٤٣٤٦) .","vol":"1","page":26},{"text":"«يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ»، وفي سند هذه الزيادة عند أبي داود انقطاع؛ لأنها من رواية عروة عن علي، قال المنذري: عروة لم يلق عليًا، انتهى؛ لكن قد ثبتت هذه الزيادة عند أبي عوانة في صحيحه من طريق عبيدة عن علي، وليس فيها انقطاع، وذكر في \"التلخيص\" رواية أبي عوانة، وقال في إسنادها: لا مطعن فيه، وقال في \"البدر المنير\": ثم ظفرت بعد ذلك بطريق خالية عن الانقطاع المذكور في صحيح أبي عوانة (١) من حديث سلمان بن حبان عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عَبيدة السِّلْماني عن علي قال: كنت رجلًا مذاءً، واستحييت أن أسأل النبي - ﷺ -، وأمرت المقداد فسأله، فقال: «يغسل أنثييه وذكره ويتوضأ وضوءه للصلاة» .\n\n٥٠ - وعن عبد الله بن سعد قال: «سألت رسول الله - ﷺ - عن الماء يكون بعد الماء، فقال: ذلك المذي، وكل فحل يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة» رواه أبو داود (٢) والترمذي طرفًا منه في جامعه (٣) وطرفًا في الشمائل (٤)، وقال: حسن غريب، وأخرجه ابن ماجه (٥) مختصرًا في موضعين، وفي إسناده حِزَامُ بن حكيم الشامي، قال ابن القطان: حاله مجهول،\n_________\n(١) أبو عوانة (١/٢٧٣) .\n(٢) أبو داود (١/٥٤) (٢١١) .\n(٣) الترمذي في الجامع الصحيح (١/٢٤٠) (١٣٣) .\n(٤) الترمذي في الشمائل المحمدية (١/٢٤٥) (٢٩٨) .\n(٥) ابن ماجه (١/٢١٣) (٦٥١)، وأخرجه أيضا (١/٤٣٩) (١٣٧٨) بلفظ آخر.","vol":"1","page":27},{"text":"وتعقبه في \"البدر المنير\" بأن المُزيَّ في \"تهذيبه\" نقل عن دحية توثيقه، وقال في \"الكاشف\": ثقة، وكذا في \"الخلاصة\"، وقال في \"التلخيص\": في إسناده ضعف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>[١/١٦] باب ما جاء في المني</span>\n٥١ - عن عائشة قالت: «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - ﷺ -، ثم يذهب فيصلي فيه» رواه الجماعة إلا البخاري (١)، وروى ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما (٢) «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - ﷺ - وهو في الصلاة»، ولأحمد (٣): «كان رسول الله - ﷺ - يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر، ثم يصلي فيه، ويحته من ثوبه يابسًا ثم يصلي فيه» وفي لفظ متفق عليه (٤): «كنت أغسله من ثوب النبي - ﷺ - ثم يخرج إلى الصلاة، وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء»، وللدارقطني (٥) عنها قالت: «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله إذا كان يابسًا، وأغسله إذا كان رطبًا» وأخرجه أبو عوانة في صحيحه (٦)، وقد أعل بالإرسال، قال الحافظ قد ورد الأمر بفركه من طرق صحيحة رواها ابن الجارود في \"المنتقى\"، وأما الأمر بغسله فلا أصل له. انتهى.\n_________\n(١) مسلم (١/٢٣٨)، أبو داود (١/١٠١)، النسائي (١/١٥٦)، الترمذي (١/١٩٩)، ابن ماجه (١/١٧٩)، أحمد (٦/١٢٥، ١٣٢) .\n(٢) ابن خزيمة (١/١٤٧)، ابن حبان (٤/٢١٩) .\n(٣) أحمد (٦/٢٤٣) .\n(٤) البخاري (١/٩١، ٩٢)، مسلم (١/٢٣٩)، أحمد (٦/١٤٢) .\n(٥) الدارقطني (١/١٢٥) .\n(٦) أبو عوانة (١/٢٠٤) .","vol":"1","page":28},{"text":"٥٢ - وعن ابن عباس قال: «سئل النبي - ﷺ - عن المني يُصيب الثوب، فقال: إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخر» أخرجه الدارقطني (١)، وقال: لم يرفعه غير إسحاق الأزرق عن شريك، قال في \"المنتقى\": وهذا لا يضر؛ لأن إسحاق إمام مخرج له في \"الصحيحين\"، فقبل رفعه وزيادته، انتهى. وذكر الحديث ابن القيم في \"بدائع الفوائد\" وقال: إسناده صحيح. انتهى. وقد أخرج الحديث البيهقي والطحاوي (٢) مرفوعًا، وأخرجه أيضًا البيهقي (٣) موقوفًا على ابن عباس، وقال: الموقوف هو الصحيح.\n\n٥٣ - وعن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمذي والمني والدم والقيء» رواه البزار وأبو يعلى الموصلي في \"مسنديهما\"، وابن عدي في \"الكامل\" والدارقطني والبيهقي والعُقَيلي في \"الضعفاء\" وأبو نعيم في \"المعرفة\" (٤)، وقد اتفق الحفاظ على ضعف هذا الحديث.\nقوله: «أفرك» أي: أدلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>[١/١٧] باب ما جاء أن المسلم لا ينجس بالموت وأن شعره وعرقه طاهر</span>\n٥٤ - عن أبي هريرة «أنه - ﷺ - لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب،\n_________\n(١) الدارقطني (١/١٢٤)، البيهقي (٢/٤١٨) .\n(٢) الدارقطني (١/١٢٤)، البيهقي (٢/٤١٨) .\n(٣) البيهقي (٢/٤١٨)، وهو عند الدارقطني (١/١٢٥) .\n(٤) البزار (٤/٢٣٤) (١٣٩٧)، أبو يعلى (٣/١٨٥)، \"الكامل\" في ضعفاء الرجال\" (٢/٩٨)، الدارقطني (١/١٢٧)، البيهقي (١/١٤)، العقيلي في \"الضعفاء\" (١/١٧٦) .","vol":"1","page":29},{"text":"فانخنس منه فذهب فاغتسل، ثم جاء فقال له رسول الله - ﷺ -: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: كنت جنبًا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس» رواه الجماعة (١) .\n\n٥٥ - وعن حذيفة بن اليمان «أن رسول الله - ﷺ - لقيه وهو جنب فحاد عنه فاغتسل، ثم جاء فقال: كنت جنبًا، فقال: إن المؤمن لا ينجس» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٢) .\nوقال ابن عباس (٣): المسلم لا ينجس حيًا ولا ميتًا.\n\n٥٦ - وعن أنس بن مالك «أن النبي - ﷺ - لمّا رمى الجمرة ونحر نسكه وحلق. ناول الحلاق شقه الأيمن فحلق، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري، فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر، فقال: احلقه، فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، وقال: اقسمه بين الناس» متفق عليه (٤)، وفي رواية لأحمد (٥) في حجامة النبي - ﷺ - «أن أبا طلحة أخذ شعر أحد شقي رأسه - ﷺ -، فجاء به إلى أم سليم، قال: وكانت أم سليم تَذُوْفُه في طيبها» .\n_________\n(١) البخاري (١/١٠٩)، مسلم (١/٢٨٢)، أبو داود (١/٥٩)، النسائي (١/١٤٥)، الترمذي (١/٢٠٧)، ابن ماجه (١/١٧٨)، أحمد (٢/٢٣٥) .\n(٢) مسلم (١/٢٨٢)، النسائي (١/١٤٥)، أبو داود (١/٥٩)، ابن ماجه (١/١٧٨)، أحمد (٥/٤٠٢) .\n(٣) البخاري (١/٤٢٢) .\n(٤) البخاري مختصرًا (١/٧٥)، مسلم (٢/٩٤٨)، أحمد (٣/١١١) .\n(٥) أحمد (٣/١٤٦، ٢٣٩) .","vol":"1","page":30},{"text":"٥٧ - وعنه أن أم سليم «كانت تبسط للنبي - ﷺ - نطعًا فَيَقيل عندها على ذلك النِّطْع، فإذا قام أخذت من عرقه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم حطته في سك، قال: فلما حضرت أنسًا الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه» رواه البخاري (١) .\nقوله: «في سك» بالسين المهملة المضمومة فكاف مشددة، قال في \"الدر النثير\": هو طيب معروف. قوله: «تذوفه» أي: تخلطه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>[١/١٨] باب ما جاء من النهي عن الانتفاع بجلد السباع والنمور</span>\n٥٨ - عن ابن المَلِيْح ابن أسامة عن أبيه «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن جلود السباع» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي (٢) وزاد: «أن تُفْتَرَش» والحديث قد روي مرفوعًا ومرسلًا، قال الترمذي: وهذا أصح.\n\n٥٩ - وعن معاوية «أنه قال لنفر من أصحاب النبي - ﷺ -: أتعلمون أن رسول الله - ﷺ - نهى عن جلود النمور أن يُرْكَبَ عليها؟ قالوا: اللهم نعم» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٣) .\n\n٦٠ - وعن المقدام بن معد يكرب «أنه قال لمعاوية: أنشدك الله هل تعلم أن رسول الله - ﷺ - نهى عن لبس جلود السباع، والركوب عليها؟ قال: نعم» رواه أبو داود والنسائي (٤)، وقال المنذري: في إسناده بقيَّة بن الوليد وفيه مقال.\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٣١٦) .\n(٢) أحمد (٥/٧٤، ٧٥)، أبو داود (٤/٦٩)، النسائي (٧/١٧٦)، الترمذي (٤/٢٤١) .\n(٣) أحمد (٤/٩٢، ٩٥، ٩٨، ٩٩)، أبو داود (٢/١٥٧)، والنسائي مختصرًا (٨/١٦١) .\n(٤) أبو داود (٤/٦٨)، النسائي (٧/١٧٦) .","vol":"1","page":31},{"text":"٦١ - وعنه قال: «نهى النبي - ﷺ - عن الحرير، والذهب، ومياثر النمور» رواه أحمد والنسائي (١) وإسناده صالح.\n\n٦٢ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر» رواه أبو داود (٢)، وفي إسناده عمران القطان اختلف في توثيقه وتضعيفه.\nقوله: «النمور» جمع نمر سبع معروف. قوله: «مياثر» جمع ميثرة بكسر الميم وسكون التحتية، وفتح المثلثة، قال في \"مختصر النهاية\": المِيْثَرة بالكسر شيء يحشى بقطن أو صوف يجعله الراكب تحته وفراش.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>[١/١٩] باب ما جاء في الميتة وطهارة الأُهُب بالدباغ</span>\n٦٣ - عن ابن عباس قال: «تصدق على مولاة ميمونة بشاة فماتت، فمر بها رسول الله - ﷺ -، فقال: هلا أخذتم إهابها فدبغتموه وانتفعتم به؟ فقالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها» رواه الجماعة (٣) إلا ابن ماجه (٤) فرواه عن ميمونة، وليس للبخاري والنسائي ذكر الدباغ، وفي رواية للترمذي (٥) فقال: رسول الله - ﷺ -: «ألا نزعتم جلدها فدبغتموه فاستمتعتم به» وفي رواية للنسائي (٦) بإسناد صحيح\n_________\n(١) أحمد (٤/١٣١)، النسائي (٧/١٧٦) .\n(٢) أبو داود (٤/٦٨) .\n(٣) البخاري (٢/٥٤٣)، مسلم (١/٢٧٦)، أبو داود (٤/٦٥)، النسائي (٧/١٧٢)، الترمذي (٤/٢٢٠)، أحمد (١/٢٦١) .\n(٤) ابن ماجه (٢/١١٩٣) .\n(٥) الترمذي (٤/٢٢٠) .\n(٦) النسائي (٧/١٧٢) .","vol":"1","page":32},{"text":"أن الشاة لميمونة، وقد جُمع بين هذه الرواية وما تقدم أنها نُسبت إليها لكونها عندها ومن خدمها، فتارة نسبت الشاة إليها وتارة نسبت إلى ميمونة.\n\n٦٤ - وعن ميمونة «أن رسول الله - ﷺ - مَرَّ به رجال يجرون شاة لهم مثل الحمار، فقال: لو أخذتم إهابها، فقالوا: إنها ميتة، فقال: يطهرها الماء والقرض» أخرجه مالك وأبو داود والنسائي وابن حبان والدارقطني وصححه ابن السكن والحاكم (١) .\n\n٦٥ - وعن ابن عباس قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي، وقال: حسن صحيح، والشافعي والدارقطني (٢) بإسناد صحيح.\n\n٦٦ - وعن ابن عباس عن سودة زوج النبي - ﷺ - قالت: «ماتت شاة فدبغنا مسكها، ثم ما زلنا ننتبذ فيه حتى صار شنًا» رواه أحمد والنسائي والبخاري (٣)، وقال: «إن سودة» مكان عن، (*) وفي رواية لمسلم (٤) سألت عبد الله بن عباس،\nقلت: «إنا نكون بالغرب وَمَعَنا البربر والمجوس نؤتى بالكبش قد ذبحوه، ونحن لا\n_________\n(١) أبو داود (٤/٦٦) (٤١٢٦)، النسائي (٧/١٧٤)، ابن حبان (٤/١٠٦) (١٢٩١)، الدارقطني (١/٤٥)، وهو عند البيهقي (١/١٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/٤٧٠)، وأحمد (٦/٣٣٣)، والطبراني في الأوسط (٨/٣٠٠) .\n(٢) أحمد (١/٢١٩)، مسلم (١/٢٧٧)، ابن ماجه (٢/١١٩٣)، الترمذي (٤/٢٢١)، الشافعي (١/١٠)، الدارقطني (١/٤٦) .\n(٣) أحمد (٦/٤٢٩)، النسائي (٧/١٧٣)، البخاري (٦/٢٤٦٠) .\n(٤) مسلم (١/٢٧٨) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف: إن البخاري قال: \"إن سودة\" مكان \"عن سودة\"، والصحيح أن الجميع ذكر هذا الحديث \"عن سودة\" حتى البخاري.","vol":"1","page":33},{"text":"نأكل ذبائحهم، ويأتون بالسقاء يجعلون فيه الودك، فقال ابن عباس: قد سألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك فقال: دباغُهُ طهوره» .\n\n٦٧ - وعن عائشة «أن النبي - ﷺ - أمر أن ينتفع (*) بجلود الميتة إذا دبغت» رواه الخمسة إلا الترمذي (١)، وللنسائي (٢) «سئل رسول الله - ﷺ - عن جلود الميتة، فقال: دباغها ذكاتها»، وقال البيهقي: إسناده حسن، وصححه ابن حبّان، وللدارقطني (٣) عن النبي - ﷺ - من حديثها قال: «طهور كل أديم دباغه»، وقال الدارقطني: إسنادهم كلهم ثقات.\n\n٦٨ - وعن سلمة بن المُحَبِّق قال: قال رسول الله - ﷺ -: «دباغ جلود الميتة طهورها» صححه ابن حبّان، قلت: هذا الحديث هكذا ذكره في \"بلوغ المرام\" ولم يذكر من أخرجه، ولعله اكتفى بذكر التصحيح؛ لأنه يستلزم الإخراج في الغالب، والحديث في جامع الأصول بقريب من هذا اللفظ، عزاه إلى أبي داود والنسائي (٤)، وفي الباب أحاديث.\n\n٦٩ - وعن عبد الله بن عُكَيْم قال: «كتب إلينا رسول الله - ﷺ - قبل وفاته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب» رواه الخمسة (٥) وحسنه الترمذي،\n_________\n(١) أبو داود (٤/٦٦)، النسائي (٧/١٧٦)، ابن ماجه (٢/١١٩٤)، أحمد (٦/٧٣، ٦/١٠٤) .\n(٢) النسائي (٧/١٧٤) .\n(٣) الدارقطني (١/٤٩) .\n(٤) أبو داود (٤/٦٦)، النسائي (٧/١٧٣)، وهو عند أحمد (٣/٤٧٦)، والدارقطني (١/٤٦) .\n(٥) أبو داود (٤/٦٧)، النسائي (٧/١٧٥)، الترمذي (٤/٢٢٢)، ابن ماجه (٢/١١٩٤)، أحمد (٤/٣١٠) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nذكر المصنف لفظ \"أن ينتفع\"، وهي عند الجميع \"أن يستمتع\"، وهناك رواية لأحمد \"أن ينتفع\" (٦/١٠٤) .","vol":"1","page":34},{"text":"وقال: «قبل موته بشهرين» وليس للنسائي ذكر المدة (*)، وصححه ابن حبان، وقد أُعل بالإرسال والاضطراب في المتن والسند، وقال الترمذي: سمعت أحمد بن الحسن (١) يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر فيه قبل وفاته بشهر، وكان يقول: كان هذا آخر أمر النبي - ﷺ - ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده، وحكى الخلال في كتابه أن أحمد توقف في حديث ابن عكيم لما رأى تزلزل الرواة فيه، وقال بعضهم: رجع عنه.\n\n٧٠ - وعن ابن عباس قال: «ماتت شاة لسودة بنت زمعة، فقالت: يا رسول الله! ماتت فلانة، تعني الشاة. فقال: لو أخذتم مَسْكها، فقالوا: أنأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال لها رسول الله - ﷺ -: إنما قال الله تعالى: «قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ» [الأنعام:١٤٥] فأنتم لا تطعموه أن تدبغوه فتنتفعوا به، فأرسلت إليها فسلخت مَسْكها، فدبغته فاتخذت منه قربة، حتى عُرفت عندها» رواه أحمد (٢) بإسناد صحيح.\nقوله: «إهابها» الإهاب: الجلد قبل أن يدبغ، ويدل لذلك قول النبي - ﷺ -: «أيما إهاب دبغ..» وبهذا يقع الجمع (٣) بين الأحاديث وبين حديث عبد الله بن عُكَيم على فرض صحته، وقال أبو داود: إذا دبغ، فلا يقال له: إهاب، إنما يسمى شنًا وقِرْبَةً، وقال النضر بن شميل: يسمى إهابًا ما لم يدبغ. قوله: «مسْكها» المسك: الجلد أيضًا. وقوله: «شَنًا» بفتح الشين المعجمة بعدها نون، هي: القربة الخلقة.\n_________\n(١) هو أحمد بن الحسن بن جنيدب بنون بعد الجيم مصغر الترمذي أبو الحسن الحافظ الجوال، كان من تلامذة أحمد بن حنبل اهـ. خلاصة.\n(٢) أحمد (١/٣٢٧) .\n(٣) وهو أن النهي عن الانتفاع بالميتة مطلق، وقوله: أيما إهاب دبغ فقد طهر مقيد له. اهـ.\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف: وليس للنسائي ذكر المدة، نقول: وأيضًا ابن ماجه لم يذكر المدة (٢/١١٩٤) .","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>[١/٢٠] باب ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة</span>\nوما جاء في ميتة الحوت والجراد\n\n٧١ - عن أبي واقد الليثي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما قطع من البهمة وهي حية، فهو ميت» أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه واللفظ له (*)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد (١) .\n\n٧٢ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت، وأما الدمان فالكبد والطحال» أخرجه أحمد وابن ماجه (٢)، قال الحافظ: وفيه ضعف، وقال أحمد: هذا حديث منكر، وقد بسطت الكلام حتى صلح للاحتجاج في كتاب الحج في باب ما جاء في الجراد (٣)، وسيأتي أيضًا في كتاب الأطعمة (٤)، وقد قام الإجماع على طهارة ميتتهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>[١/٢١] باب ما جاء في لحوم الحمر الأهلية وأنها رجس</span>\n٧٣ - عن سلمة بن الأكوع «أنهم أوقدوا يوم خيبر نيرانًا كثيرة، فقال رسول الله - ﷺ -: ما هذه النار؟ على أي شيء توقدونه؟ قالوا: على لحم، قال: على أي لحم؟ قالوا: على لحم الحمر الإنسية، فقال: أهريقوها واكسروها، فقال رجل: يا رسول\n_________\n(١) أبو داود (٣/١١١)، الترمذي (٤/٧٤)، الحاكم (٤/١٣٧)، وهو عند أحمد (٥/٢١٨) .\n(٢) أحمد (٢/٩٧)، ابن ماجه (٢/١١٠٢) .\n(٣) سيأتي هذا الباب برقم [٨/٣١] .\n(٤) سيأتي برقم [٣٤/٢٢] .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nذكر المؤلف أن اللفظ للترمذي، ولفظ الترمذي وأبو داود واحد وهو \"ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة\".","vol":"1","page":36},{"text":"الله! أو نهرقها ونغسلها؟ فقال: أو ذاك»\n\n٧٤ - وعن أنس قال: «أصبنا من لحم الحمر -يعني يوم خيبر- فنادى منادي رسول الله - ﷺ -: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر، فإنها رجس أو نجس» متفق عليهما (١) .\n\n٧٥ - وأخرجاه (٢) من حديث علي بلفظ: «نهى عام خيبر عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية» .\n_________\n(١) حديث سلمة عند البخاري (٥/٢٠٩٤)، مسلم (٣/١٥٤٠)، أحمد (٤/٤٨)، وحديث أنس عند البخاري (٣/١٠٩٠)، مسلم (٣/١٥٤٠)، أحمد (٣/١٦٤) .\n(٢) البخاري (٥/١٩٦٦)، مسلم (٢/١٠٢٧) .","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>أبواب الأواني</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>[١/٢٢] باب ما جاء في آنية الذهب</span>\n٧٦ - عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما، فإنهما لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة» أخرجاه (١) .\n\n٧٧ - وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «الذي يشرب في إناء الفضة، إنما يجرجر في بطنه نارُ (٢) جهنم» متفق عليه (٣)، ولمسلم (٤) «أن الذي يأكل أو يشرب في إناء الذهب والفضة» .\n\n٧٨ - وعن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: «الذي يشرب في إناء الفضة، كأنما يجرجر في بطنه نار جهنم» رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني وأبو عوانة في صحيحه (٥) وفيه اختلاف.\n\n٧٩ - وعن البراء بن عازب قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن الشرب في\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٦٩)، مسلم (٣/١٦٣٨) .\n(٢) روي برفع نارُ جهنم على أنه فاعل يجرجر، واكتسى التذكير من المضاف إليه، ويروى بالنصب على أن الفاعل ضمير يعود على الشارب، والنسبة مجازية؛ لأنه السبب.\n(٣) البخاري (٥/٢١٣٣)،مسلم (٣/١٦٣٤)، أحمد (٦/٣٠٠) .\n(٤) مسلم (٣/١٦٣٤) .\n(٥) أحمد (٦/٩٨)، ابن ماجه (٢/١١٣٠) .","vol":"1","page":38},{"text":"الفضة، فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة» مختصر من مسلم (١) .\n\n٨٠ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «من شرب في إناء فضة أو ذهب أو إناء فيه شيء من ذلك، فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم» رواه الدارقطني والحاكم في علوم الحديث (٢) من رواية ابن عمر، وهو حديث ضعيف لا يصح كما قال ابن القطان في \"علله\"، قال البيهقي: والمشهور عن ابن عمر في المضبب موقوفًا عليه أنه كان لا يشرب في قدح فيه حلقة فضة ولا ضبة فضة.\n\n٨١ - وعن أنس «أن قدح النبي - ﷺ - انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة» رواه البخاري (٣)، ولأحمد (٤) عن عاصم الأحول قال: «رأيت عند أنس قدح النبي - ﷺ - فيه ضبة فضة» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>[١/٢٣] باب ما جاء في آنية الصفر</span>\n٨٢ - عن عبد الله بن زيد قال: «أتانا رسول الله - ﷺ -، فأخرجنا له ماء في تور من صُفْرٍ فتوضأ» رواه البخاري وأبو داود وابن ماجه (٥) .\n\n٨٣ - وعن زينب بنت جحش «أن رسول الله - ﷺ - كان يتوضأ في مِخْضَب من صُفْرٍ» رواه أحمد (٦) .\n_________\n(١) مسلم (٣/١٦٣٦) .\n(٢) الدارقطني (١/٤٠)، الحاكم في معرفة علوم الحديث (١/١٣١) .\n(٣) البخاري (٣/١١٣١) .\n(٤) أحمد (٣/١٣٩) .\n(٥) البخاري (١/٨٣)، ابن ماجه (١/١٥٩)، أبو داود (١/٢٥) .\n(٦) أحمد (٦/٣٢٤) .","vol":"1","page":39},{"text":"قوله: «تَور» بفتح الفوقية إناء يشبه الطشت، وقيل الطشت نفسه. قوله: «صُفر» بالصاد المهملة المضمومة: هي نوع من النحاس. قوله: «مِخْضَب» المخضب بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الضاد المعجمة بعدها موحدة: هو الإناء الذي يغسل فيه الثياب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>[١/٢٤] باب ما جاء في تخمير الأواني وإطفاء النار والمصابيح</span>\n٨٤ - عن جابر بن عبد الله في حديث له أن النبي - ﷺ - قال: «أوك سقاءك، واذكر اسم الله، وخَمِّر إناءك، ولو أن تعرض عليه عودًا» متفق عليه (١)، وأخرجه أبو داود (٢) ولفظه: «وأغلق بابك واذكر اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا، واطفئ مصباحك، واذكر اسم الله، وخَمِّر إناءك ولو بعود تعرضه عليه»، ولمسلم (٣) من حديثه أن رسول الله - ﷺ - قال: «غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء» .\nقوله: «أوك سقاءك» أي: اربطه. قوله: «وخمر إناءك» التخمير: التغطية. قوله: «ولو أن تعرض عليه عودًا»، أي: تضعه على العرض. قوله: «وباء» هو: الطاعون.\n\n٨٥ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون» رواه البخاري (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٩٥، ٥/٢١٣١)، مسلم (٣/١٥٩٤، ١٥٩٥)، أحمد (٣/٣١٩) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٣٩) .\n(٣) مسلم (٣/١٥٩٦) .\n(٤) البخاري (٥/٢٣١٩)، وهو عند مسلم (٣/١٥٩٦) .","vol":"1","page":40},{"text":"٨٦ - وعن أبي موسى قال: «احترق بيت على أهله في المدينة من الليل، فقال النبي - ﷺ -: إن هذه النار عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم» أخرجاه (١) .\n\n٨٧ - وعن ابن عباس قال: «جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة، فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله - ﷺ - على الخُمْرة التي كان قاعدًا عليها، فأحرقت منها مثل موضع درهم، فقال: إذا نمتم فأطفئوا سرجكم، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم» رواه أبو داود (٢)، قال المنذري: في إسناده عمر بن طلحة، ولم أجد له ذكرًا فيما رأيناه من كتبهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>[١/٢٥] باب آنية الكفار</span>\n٨٨ - عن عبد الله بن عمر أن أبا ثعلبة قال: «يا رسول الله! أفتنا في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها، قال: إذا اضطررتم إليها، فاغسلوها بالماء، واطبخوا فيها» رواه أحمد (٣) .\n\n٨٩ - وعن أبي ثعلبة الخُشَنِي قال: «قلت: يا رسول الله! إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم؟ قال: إن وجدتم غيرها، فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها» متفق عليه (٤) . ولأحمد وأبي داود (٥): «إن أرضنا أرض أهل\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٣١٩)، مسلم (٣/١٥٩٦) .\n(٢) أبو داود (٤/٣٦٣) .\n(٣) أحمد (٢/١٨٤) .\n(٤) البخاري (٥/٢٠٨٧، ٢٠٩٠)، مسلم (٣/١٥٣٢)، أحمد (٤/١٩٥) .\n(٥) أحمد (٤/١٩٣)، أبو داود (٣/٣٦٣) .","vol":"1","page":41},{"text":"كتاب، وإنهم يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم، قال: إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء واطبخوا فيها واشربوا» .\n\n٩٠ - وعن أنس «أن يهوديًا دعا النبي - ﷺ - إلى خبز شعير وأهالة سنخة فأجابه» رواه أحمد (١) .\n\n٩١ - وعن عمران بن حصين «أن النبي - ﷺ - وأصحابه توضئوا من مزادة مشركة» أخرجاه (٢) .\nقوله: «سنخة» أي: متغيرة.\n_________\n(١) أحمد (٣/٢١٠، ٢٧٠) .\n(٢) البخاري (١/١٣٠-١٣١، ٣/١٣٠٨)، مسلم (١/٤٧٤-٤٧٥) .","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>أبواب قضاء الحاجة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>[١/٢٦] باب ما يقول المتخلي عند دخوله وخروجه</span>\n٩٢ - عن أنس بن مالك قال: «كان النبي - ﷺ - إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث» رواه الجماعة (١) .\n\n٩٣ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك» رواه الخمسة إلا النسائي وحسنه الترمذي وصححه الحاكم وأبو حاتم وابن خزيمة وابن حبان (٢) .\n\n٩٤ - وعن أنس بن مالك قال: «كان النبي - ﷺ - إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» رواه ابن ماجه (٣) وفي بعض رواته مقال.\n\n٩٥ - وعن علي ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدكم الخلاء أن يقول: بسم الله» أخرجه\n_________\n(١) البخاري (١/٦٦، ٥/٢٣٣٠)، مسلم (١/٢٨٣)، أبو داود (١/٢)، النسائي (١/٢٠)، الترمذي (١/١٠، ١١)، ابن ماجه (١/١٠٩)، أحمد (٣/٩٩) .\n(٢) أبو داود (١/٨) (٣٠)، الترمذي (١/١٢) (٧)، ابن ماجه (١/١١٠) (٣٠٠)، أحمد (٦/١٥٥)، الحاكم (١/٢٦١)، ابن خزيمة (١/٤٨) (٩٠)، ابن حبان (٤/٢٩١) (١٤٤٤)، الدارمي (١/١٨٣) (٦٨٠)، وأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٤)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٩٤) .\n(٣) ابن ماجه (١/١١٠) (٣٠١) .","vol":"1","page":43},{"text":"الترمذي (١)، وقال: غريب.\nقوله: «الخُبُث»، بضم المعجمة والموحدة: ذكور الشياطين «والخبائث» إناثهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>[١/٢٧] باب وضع ما فيه ذكر الله</span>\n٩٦ - عن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - إذا دخل الخلاء نزع خاتمه» رواه الخمسة إلا أحمد وصححه الترمذي والمنذري، وأخرجه ابن حبان والحاكم (٢)، وقال في \"بلوغ المرام\": إنه معلول، قلت: وقد صححه أيضًا الحاكم، وقال: على شرط الشيخين، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، قال في \"الخلاصة\": ولا يُقبل قول من ضعفه، وفي الحديث عند الحاكم والبيهقي (٣) «أن نقشه محمد رسول الله» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>[١/٢٨] باب كف المتخلي عن السلام والكلام</span>\n٩٧ - عن ابن عمر «أن رجلًا مر ورسول الله يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه» رواه الجماعة إلا البخاري (٤)، وزاد أبو داود من حديثه «أن النبي - ﷺ - تيمم ثم رد على الرجل السلام» .\n\n٩٨ - ولابن ماجه (٥) من حديث جابر «أن النبي - ﷺ - مر عليه رجل وهو\n_________\n(١) الترمذي (٢/٥٠٣) .\n(٢) أبو داود (١/٥)، النسائي (٨/١٧٨)، الترمذي (٤/٢٢٩)، ابن ماجه (١/١١٠)، ابن حبان (٤/٢٦٠)، الحاكم (١/٢٩٨) .\n(٣) الحاكم (١/٢٩٨)، البيهقي (١/٩٥) .\n(٤) مسلم (١/٢٨١)، أبو داود (١/٥)، النسائي (١/٣٥-٣٦)، الترمذي (٥/٧١)، ابن ماجه (١/١٢٧) .\n(٥) ابن ماجه (١/١٢٦) .","vol":"1","page":44},{"text":"يبول، فسلم عليه، فقال له النبي - ﷺ -: إذا أتيتني على مثل هذه الحالة، فلا تسلم عليّ، فإنك إن فعلت لم أرد عليك»، وقال في \"الخلاصة\": إسناده جيد، وفيه سويد بن سعيد لكن أخرج له مسلم.\n\n٩٩ - وروى البزار وأبو العباس السراج وأبو محمد بن الجارود (١) من حديث ابن عمر «أن رجلًا سلم على النبي - ﷺ - وهو يبول فرد عليه، وقال: إذا رأيتني هكذا، فلا تُسلم عليّ، فإنك إن تفعل لا أرد عليك لأني خشيت أن تقول: سلمت عليه فلم يرد عليّ السلام»، قال عبد الحق: وحديث مسلم أصح، ثم قال: لعله كان ذلك في موطنين هكذا في \"التلخيص\".\n\n١٠٠ - ثم قال (٢): وعن المهاجر بن قُنفْذُ قال: «أتيت النبي - ﷺ - وهو يبول، فسلمت عليه، فلم يرد عليّ حتى توضأ، ثم اعتذر إليّ فقال: إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» رواه أبو داود والنسائي والحاكم (٣) .\n\n١٠١ - وعن أبي سعيد قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عورتهما يتحدثان، فإن الله يمقت على ذلك» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه (٤) .\n_________\n(١) \"المنتقى\" لابن الجارود (١/٢٢) (٣٧) .\n(٢) أي: الحافظ في \"التلخيص\" (٤/٩٤-٩٥) .\n(٣) أبو داود (١/٥)، النسائي (١/٣٧)، الحاكم (١/٢٧٢)، أحمد (٤/٣٤٥، ٥/٨٠)، وابن ماجه (١/١٢٦) .\n(٤) أبو داود (١/٤)، ابن ماجه (١/١٢٣)، أحمد (٣/٣٦)، ابن خزيمة (١/٣٩) .","vol":"1","page":45},{"text":"١٠٢ - وقد أخرجه ابن السكن (١) وصححه من حديث جابر، ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا تغوط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه، ولا يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك»، وقال في \"بلوغ المرام\": إنه معلول، قلت: والعلة هي ما قاله أبو داود: إنه لم يسنده إلا عكرمة بن عمار العجلي. انتهى. وعكرمة قد احتج به مسلم في صحيحه.\n\n١٠٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يخرج اثنان إلى الغائط فيجلسان يتحدثان كاشفين عورتهما، فإن الله ﷿ يمقت على ذلك» رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٢)، قال المنذري: وفي إسناده لين، وقال في \"مجمع الزوائد\": رجاله موثوقون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>[١/٢٩] باب الإبعاد والاستتار</span>\n١٠٤ - عن جابر قال: «خرجنا مع النبي - ﷺ - في سفر، فكان لا يأتي البراز حتى يغيب، فلا يُرى» رواه ابن ماجه (٣)، ولأبي داود (٤): «كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد» الحديث في إسناده إسماعيل بن عبد الملك صدوق كثير الوهم.\n\n١٠٥ - وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خذ الإداوَةَ، فانطلق حتى توارى عني، فقضى حاجته» أخرجاه (٥) .\n_________\n(١) ينظر تلخيص الحبير (١/١٩٥) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٢/٦٥) .\n(٣) ابن ماجه (١/١٢١) .\n(٤) أبو داود (١/١) .\n(٥) البخاري (١/١٤٢)، مسلم (١/٢٢٩) .","vol":"1","page":46},{"text":"١٠٦ - وعن عبد الله بن جعفر قال: «كان أحب ما استتر به النبي - ﷺ - لحاجته هدف أو حاش نخل» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (١) .\n\n١٠٧ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل فليستدبره، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان وصححه والحاكم وصححه (٢)، وحسنه النووي والحافظ في \"الفتح\"، وقال في \"البدر المنير\": الحق أنه حديث صحيح.\nقوله: «البَراز»، بفتح الباء: اسم للفضاء الواسع من الأرض، كناية عن حاجة الإنسان، و«الهدف»: ما ارتفع من بناءٍ أو كثيب، و«الحاش»: جماعة النخل. قوله: «فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم» يعني أن الشيطان يحضر تلك الأماكن ويرصدها بالأذى والفساد؛ لأنها مواضع يهجر فيها ذكر الله تعالى، وتكشف فيها العورات، فأمر النبي - ﷺ - بستر العورات فيها والامتناع من التعرض لأبصار الناظرين وهبوب الرياح وترشرش البول عليه، وكل ذلك من لعب الشيطان به وقصده بالأذى. انتهى من \"غريب الجامع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>[١/٣٠] باب ما جاء من النهي للمتخلي عن استقبال القبلة واستدبارها</span>\n١٠٨ - عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا جلس أحدكم لحاجته،\n_________\n(١) مسلم (١/٢٦٨)، ابن ماجه (١/١٢٢)، أحمد (١/٢٠٤) .\n(٢) أبو داود (١/٩) (٣٥)، ابن ماجه (١/١٢١) (٣٣٧)، أحمد (٢/٣٧١)، ابن حبان (٤/٢٥٧-٢٥٨) (١٤١٠) .","vol":"1","page":47},{"text":"فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها» رواه أحمد ومسلم (١)، وفي رواية الخمسة إلا الترمذي (٢): «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستطب بيمينه» .\n\n١٠٩ - وعن أبي أيوب الأنصاري عن النبي - ﷺ - قال: «إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا، قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها، ونستغفر الله تعالى» أخرجاه والترمذي وصححه وأبو داود (٣) .\nقوله: «الغائط» الموضع المطمئن من الأرض كناية عن الحدث. قوله «مَرَاحِيض» بفتح الميم وبالحاء المهملة والضاد المعجمة هو المغتسل وهو كناية عن موضع المتخلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>[١/٣١] باب ما جاء في جواز ذلك بين البنيان</span>\n١١٠ - عن ابن عمر قال: «رقيت يومًا على بيت حَفْصَةَ، فرأيتُ النبي - ﷺ - على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة» رواه الجماعة (٤) .\n\n١١١ - وعن جابر بن عبد الله قال: «نهى النبي - ﷺ - أن تستقبل القبلة ببول،\n_________\n(١) مسلم (١/٢٢٤) .\n(٢) أبو داود (١/٣)، النسائي (١/٣٨)، ابن ماجه (١/١١٤)، أحمد (٢/٢٤٧،٢٥٠) .\n(٣) البخاري (١/٦٦،١٥٤)، مسلم (١/٢٢٤)، الترمذي (١/١٣)، أبو داود (١/٣) .\n(٤) البخاري (١/٦٧،٦٨، ٣/١١٣٠)، مسلم (١/٢٢٥)، أبو داود (١/٤)، النسائي (١/٢٣)، الترمذي (١/١٦)، ابن ماجه (١/١١٦)، أحمد (٢/١٢، ١٣) .","vol":"1","page":48},{"text":"فرأيته قبل أن يُقبض بعام يستقبلها» رواه الخمسة إلا النسائي، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني (١)، وحسنه الترمذي والبزار وصححه ابن السَّكَن، ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم.\n\n١١٢ - وعن عائشة قالت: «ذُكر لرسول الله - ﷺ - أن ناسًا يكرهون أن يستقبلوا القبلة بفروجهم، قال: أو قد فعلوها، حولوا مقعدتي قبل القبلة» رواه أحمد وابن ماجه (٢)، والحديث في إسناده اختلاف بين الأئمة، فقال بعضهم: باطل وبعضهم: ساقط، وأما النووي فحسنه وطعن فيه البخاري وصحح وقفه عن عائشة، وقد أُعل بالانقطاع، فإن الراوي عن عائشة عراك لم يسمع منها، والمسألة طويلة القيل والمقال من المعارك التي يحتار فيها فحول الرجال، وهذا الحديث ليس فيه تصريح بأنهم كانوا يستقبلون القبلة بالبول ونحوه، فلا حجة فيه على فرض صحته.\nو«المقعدة» بفتح الميم موضع القعود لقضاء حاجة الإنسان.\n\n١١٣ - وعن مروان الأصفر قال: «رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة يبول إليها، فقلت: أبا عبد الرحمن! أليس قد نُهي عن ذلك؟ فقال: بلى؛ إنما نُهي عن هذا في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري. وقال في الفتح: أخرجه أبو داود والحاكم بإسناد حسن.\n_________\n(١) أبو داود (١/٤)، الترمذي (١/١٥)، ابن ماجه (١/١١٧)، أحمد (٣/٣٦٠)، ابن خزيمة (١/٣٤)، ابن حبان (٤/٢٦٨)، الحاكم (١/٢٥٧)، الدارقطني (١/٥٨) .\n(٢) أحمد (٦/٢١٩، ٢٢٧)، ابن ماجه (١/١١٧) .\n(٣) أبو داود (١/٣)، الحاكم (١/٢٥٦) .","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>[١/٣٢] باب النهي عن إمساك الذكر باليمين والتمسح بها</span>\n١١٤ - عن أبي قتادة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا بال أحدكم، فلا يمسنَّ ذكره بيمينه، وإذا أتى الخلاء فلا يتمسح بيمينه» رواه أبو داود (١)، وللبخاري (٢): «إذا بال أحدكم، فلا يأخذ ذكره بيمينه، ولا يستنجي بيمينه»، ولمسلم (٣): قال رسول الله - ﷺ -: «لا يمس أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء» .\n\n١١٥ - وفي حديث سلمان النهي عن الاستنجاء باليمين وسيأتي (٤) .\n\n١١٦ - وعن عائشة قالت: «كانت يد النبي - ﷺ - اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى» رواه أبو داود (٥) من رواية إبراهيم بن يزيد النخعي عن عائشة، ولم يسمع منها فهو منقطع، وأخرجه (٦) من حديث الأسود عن عائشة بمعناه، وأخرجه في اللباس من حديث مسروق عن عائشة، ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (٧) .\n_________\n(١) أبو داود (١/٨) .\n(٢) البخاري (١/٦٩) .\n(٣) مسلم (١/٢٢٥) .\n(٤) سيأتي برقم (١٤١) .\n(٥) أبو داود (١/٩) .\n(٦) أبو داود (١/٩) .\n(٧) البخاري (١/٧٤، ٥/٢٢٠٠)، مسلم (١/٢٢٦)، الترمذي (٢/٥٠٦)، النسائي (١/٢٠٥)، ابن ماجه (١/١٤١)، أبو داود (٤/٧٠) .","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>[١/٣٣] باب كيفية القعود لقضاء الحاجة والانتثار</span>\n١١٧ - عن سراقة بن مالك قال: «علَّمنا رسول الله - ﷺ - في الخلاء أن نقعد على اليسرى وننصب اليمنى» رواه البيهقي (١)، قال في \"بلوغ المرام\": بسند ضعيف. وقال الحازمي: لا يُعلم في الباب غيره مع ضعف إسناده وانقطاعه.\n\n١١٨ - وعن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض» رواه الترمذي (٢) من طريق الأعمش عن أنس، وقال: مرسل، لم يسمع الأعمش من أنس، ولا من أحد من الصحابة.\n\n١١٩ - وعن عيسى بن يزداد عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات» رواه ابن ماجه بسند ضعيف، ورواه أحمد وأبو داود في مراسيله وابن ماجه والبيهقي (٣) من رواية يزداد الفارسي المذكور، وقال العقيلي: لا يصح، وقال ابن أبي حاتم: يزداد مجهول وولده عيسى مثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>[١/٣٤] باب الموضع الذي يقضي الحاجة فيه وذكر الأماكن</span>\nالتي نُهي عن قضاء الحاجة فيها\n\n١٢٠ - عن أبي موسى قال: «مال رسول الله - ﷺ - إلى دَمَثٍ جنب حائط فبال، وقال: إذا بال أحدكم فليرتد لبوله» رواه أحمد وأبو داود (٤) وفي إسناده مجهول.\n_________\n(١) البيهقي (١/٩٦) .\n(٢) الترمذي (١/٢١) .\n(٣) أحمد (٤/٣٤٧)، أبو داود في مراسيله (١/٧٣) (٦) ابن ماجه (١/١١٨)، البيهقي \"الكبرى\" (١/١١٣) .\n(٤) أحمد (٤/٣٩٦)، أبو داود (١/١) .","vol":"1","page":51},{"text":"١٢١ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إياكم والتعريس على جوادِّ الطريق والصلاة عليها، فإنها مآوى الحيات والسباع، وقضاء الحاجة عليها، فإنها الملاعن» رواه ابن ماجه (١) ورواته ثقات.\n\n١٢٢ - وعن قتادة عن عبد الله بن سرجس قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يُبال في الجُحر» قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: يقال: إنها مساكن الجن. رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم والبيهقي (٢)، وصححه ابن خزيمة وابن السكن وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال علي بن المديني: سمع قتادة من عبد الله.\n\n١٢٣ - وعن حذيفة بن أسيد أن النبي - ﷺ - قال: «من آذى المسلمين في طُرقهم، وجبت عليه لعنتهم» رواه الطبراني في \"الكبير\" (٣) بإسناد حسن.\n\n١٢٤ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «اتقوا اللاعنين، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٤) .\n\n١٢٥ - وعن أبي سعيد الحميري عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل» رواه أبو داود\n_________\n(١) ابن ماجه (١/١١٩) .\n(٢) أحمد (٥/٨٢)، النسائي (١/٣٣)، أبو داود (١/٨)، الحاكم (١/٢٩٧)، البيهقي (١/٩٩) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (٣/١٧٩) .\n(٤) أحمد (٢/٣٧٢)، مسلم (١/٢٢٦)، أبو داود (١/٧) .","vol":"1","page":52},{"text":"وابن ماجه والحاكم وابن السكن (١) وصححاه، وقد أُعل بالانقطاع لعدم سماع أبي سعيد من معاذ، وللحديث شواهد.\n\n١٢٦ - ولأحمد (٢) من حديث ابن عباس بزيادة «أو نقع ماء» .\n\n١٢٧ - وزاد الطبراني (٣) من حديث ابن عمر «النهي عن البراز تحت الأشجار المثمرة، وضفة النهر الجاري» وإسنادهما ضعيف، قاله الحافظ.\n\n١٢٨ - وعن عبد الله بن مُغفَّل عن النبي - ﷺ - قال: «لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه» رواه الخمسة (٤) إلا قوله: «ثم يتوضأ فيه» فإنما هي لأحمد وأبي داود، قال الترمذي: غريب، وقال المنذري: إسناده صحيح متصل ورجاله ثقات، وقد أخرج نحوه الضياء في \"المختارة\".\n\n١٢٩ - وعن جابر عن النبي - ﷺ - «أنه نهى أن يُبال في الماء الراكد» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٥) .\n\n١٣٠ - وعنه قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يُبال في الماء الجاري» رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٦)، قال المنذري: بإسناد جيد.\n_________\n(١) أبو داود (١/٧)، ابن ماجه (١/١١٩)، الحاكم (١/٢٧٣) .\n(٢) أحمد (١/٢٩٩) .\n(٣) الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٣٦) .\n(٤) أبو داود (١/٧)، النسائي (١/٣٤)، الترمذي (١/٣٣)، ابن ماجه (١/١١١)، أحمد (٥/٥٦) .\n(٥) أحمد (٣/٣٤١، ٣٥٠)، مسلم (١/٢٣٥)، النسائي (١/٣٤)، ابن ماجه (١/١٢٤) .\n(٦) المعجم \"الأوسط\" (٢/٢٠٨) .","vol":"1","page":53},{"text":"قوله: «دمث» بالدال المفتوحة المهملة، وفي \"القاموس\" الدمث كفرح، أي: سهل. قوله: «فليرتد» أي يطلب محلًا سهلًا. قوله «التعريس» هو نزول المسافر آخر الليل ليستريح. قوله «الجُحْر» بضم الجيم وسكون الحاء هو ما يحتفره السباع والهوام لأنفسها. قوله: «الملاعن» هي مواضع اللعن والمراد بالظل هنا هو الظل الذي اتخذه الناس مقيلًا ومنزلًا ينزلونه، وليس كل ظل يحرم قضاء الحاجة فيه، فقد قضى رسول الله - ﷺ - حاجته تحت حائش من النخل وهو لا محالة له ظل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>[١/٣٥] باب ما جاء من البول في الأواني للحاجة</span>\n١٣١ - عن أُمَيْمَة بنت رُقَيقة عن أمها قالت: «كان للنبي - ﷺ - قدح من عَيْدان تحت سريره يبول فيه بالليل» رواه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم (١)، والحديث من رواية ابن جريج عن حَكِيمة عن أمها أُمَيْمة بنت رُقيقة، قال عبد الحق عن الدارقطني: لم يقض فيه بصحة ولا ضعف، والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الراوية، فإن ثبت ثقتها صحت روايتها، وهي لم تثبت. انتهى. وحسّن الحديث النووي.\n\n١٣٢ - وعن أم أيمن قالت: «قام رسول الله - ﷺ - من الليل إلى فخارة له في جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشانة، فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي - ﷺ - قال: يا أم أيمن! قومي فاهريقي ما في تلك الفخارة، قلت: والله قد شربته، قالت: فضحك النبي - ﷺ - حتى بدت نواجذه، ثم قال: أما\n_________\n(١) أبو داود (١/٧)، النسائي (١/٣١)، ابن حبان (٤/٢٧٤)، الحاكم (١/٢٧٢) .","vol":"1","page":54},{"text":"والله لا تَتَّجعين بطنك أبدًا» رواه الحاكم والدارقطني والطبراني (١) بإسناد ضعيف، ورواه أبو أحمد العسكري (٢) بلفظ «لن تشتكي بطنك» قال في \"الخلاصة\": وعن الدارقطني أن حديث المرأة التي شربت بوله حديث صحيح، ورأيت في \"علله\" أنه مضطرب وأن الاضطراب جاء من جهة ابن مالك النخعي وأنه ضعيف.\n\n١٣٣ - وعن عائشة في مرض موته «أنه - ﷺ - دعا بالطشت ليبول فيه، فانخنثت نفسه وما شعرت» رواه النسائي (٣) .\n\n١٣٤ - وقد أخرجه الشيخان (٤) من حديث الأسود بن يزيد.\nقوله: «عَيْدان» بفتح العين المهملة، وسكون الياء المثناة التحتية، قال في \"الدر النثير\": هي النخل الطوال المتجردة، الواحدة عيدانة، و«الفخارة» ضرب من الخَزَف. قوله: «انخنثت» أي: انكسرت وتثنت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>[١/٣٦] باب ما جاء في البول قائمًا</span>\n١٣٥ - عن عائشة قالت: «من حدثكم أن النبي - ﷺ - بال قائمًا فلا تصدقوه، ماكان يبول إلا جالسًا»، وفي رواية: «قاعدًا» رواه الخمسة إلا أبا داود (٥)، وقال الترمذي: هو أحسن شيء في هذا الباب وأصح.\n_________\n(١) الحاكم (٤/٧٠)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/٨٩، ٩٠) .\n(٢) انظر\"التلخيص\" (١/٣١) .\n(٣) النسائي (١/٣٢، ٦/٢٤٠) .\n(٤) البخاري (٣/١٠٠٦)، مسلم (٣/١٢٥٧) .\n(٥) النسائي (١/٢٦)، الترمذي (١/١٧)، ابن ماجه (١/١١٢)، أحمد (٦/١٣٦، ١٩٢، ٢١٣) .","vol":"1","page":55},{"text":"١٣٦ - وعنها قالت: «ما بال رسول الله - ﷺ - قائمًا منذ أُنزل عليه القرآن» رواه أبو عوانة في صحيحه (١) .\n\n١٣٧ - وعن جابر قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يبول الرجل قائمًا» رواه ابن ماجه (٢)، وفي إسناده عدي بن الفضل وهو متروك، وللحديث شواهد تدل على كراهة البول من قيام.\n\n١٣٨ - وعن عمر قال: «رآني النبي - ﷺ - أبول قائمًا، فقال: يا عمر! لا تبل قائمًا، فما بلت قائمًا بعد» رواه الترمذي (٣)، وقال: إنما رفع الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف عند أهل الحديث، وقال في \"الميزان\" بعد ذكر ضعف عبد الكريم: قلت: وقد أخرج له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة، وهذا يدل على أنه ليس بمطروح. انتهى.\n\n١٣٩ - وعن حذيفة «أن النبي - ﷺ - انتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا فتنحيت، فقال: ادنه، فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ ومسح على خفيه» رواه الجماعة (٤)، وقد قيل: إنما بال قائمًا لعلة كانت به، قلت: قد أخرج الحاكم (٥) عن أبي\n_________\n(١) أبو عوانة (١/١٦٩) (٥٠٤)، وهو عند أحمد (٦/١٣٦)، والحاكم (١/٢٩٠، ٢٩٥) .\n(٢) ابن ماجه (١/١١٢) .\n(٣) الترمذي (١/١٧) معلقًا، ووصله ابن ماجه (٣٠٨)، والحاكم (١/١٨٥)، والبيهقي (١/١٠٢) .\n(٤) البخاري (١/٩٠، ٢/٨٧٤)، مسلم (١/٢٢٨)، أبو داود (١/٦)، النسائي (١/١٩)، الترمذي (١/١٩)، ابن ماجه (١/١١١)، أحمد (٥/٤٠٢) .\n(٥) الحاكم (١/٢٩٠) .","vol":"1","page":56},{"text":"هريرة قال: «إنما بال النبي - ﷺ - قائمًا لجرح كان بمأبظه» وضعفه الدارقطني والبيهقي، وقال ابن القيم: إنما فعل ذلك تنزهًا وبعدًا من إصابة البول؛ لأنه لو بال في الكناسة لارتد عليه البول أو كما قال.\nقوله: «سباطة» بسين مهملة مضمومة بعدها موحدة، هي: المزبلة والكناسة. قوله: «بمأبظه» المأبظ باطن الركبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>[١/٣٧] باب ما جاء في الاستجمار بالأحجار والتنزه من البول</span>\n١٤٠ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليستطب بثلاثة أحجار، فإنها تجزئ عنه» رواه أحمد والنسائي وأبو داود والدارقطني (١)، وقال: إسناده حسن (*) وعلله، وقال: إسناده متصل صحيح.\n\n١٤١ - وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: «قيل لسلمان: لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة، فقال سلمان: أجل نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، وأن نستنجي باليمين، وأن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم» رواه مسلم وأبو داود والترمذي (٢) .\n\n١٤٢ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «إذا استجمر أحدكم، فليستجمر ثلاثًا» رواه أحمد وابن أبي شيبة والضياء في \"المختارة\" (٣) .\n_________\n(١) أحمد (٦/١٠٨)، النسائي (١/٤١)، أبو داود (١/١٠)، الدارقطني (١/٥٤) .\n(٢) مسلم (١/٢٢٣)، أبو داود (١/٣)، الترمذي (١/٢٤) .\n(٣) أحمد (٣/٤٠٠)، ابن أبي شيبة (١/١٤٣) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقول الدارقطني ليس في السنن بهذا السياق، وأشار المباركفوري إلى أنه في نسخة (حديث حسن) بدلا من (حديث صحيح) وذكر الحديث الدارقطني في \"العلل\"","vol":"1","page":57},{"text":"١٤٣ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من استجمر فليوتر» أخرجاه (١)، وزاد أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢) «من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» وصححهما ابن حبان وحسَّنهما النووي والحافظ في \"الفتح\".\n\n١٤٤ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - مر بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» رواه الجماعة (٣)، وفي رواية للبخاري والنسائي (٤) «وما يعذبان في كبير، بلى كان أحدهما ...» إلخ، وللبخاري في الأدب (٥) «بلى إنه لكبير» .\n\n١٤٥ - وعن أبي هريرة قال: «كنا نمشي مع رسول الله - ﷺ - فمررنا على قبرين، فقام فقمنا معه، فجعل لونه يتغير حتى رعد كم قميصه، فقلنا: ما نابك يا رسول الله؟ فقال: ألا تسمعون ما أسمع، فقلنا: وما ذاك يا نبي الله؟ فقال: هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا في ذنب حقير، قلنا: فيم ذاك؟ قال: كان أحدهما لا يستنزه من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه، ويمشي بينهم بالنميمة، فدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كل قبر واحدة، قلنا: وهل ينفعهم ذلك، قال:\n_________\n(١) البخاري (١/٧١)، البخاري (١/٧٢)، مسلم (١/٢١٢) .\n(٢) أحمد (٢/٣٧١)، أبو داود (١/٩)، ابن ماجه (١/١٢١) .\n(٣) البخاري (١/٤٥٨)، مسلم (١/٢٤٠)، أبو داود (١/٦)، النسائي (١/٢٨-٣٠)، الترمذي (١/١٠٢)، ابن ماجه (١/١٢٥)، أحمد (١/٢٢٥) .\n(٤) البخاري (١/٨٨، ٤٦٤)، النسائي (٤/١٠٦) .\n(٥) البخاري (٥/٢٢٥٠) (٥٧٠٨) .","vol":"1","page":58},{"text":"نعم. يُخفف عنهما ما دامتا رطبتين» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n١٤٦ - وعن أبي أمامة أن النبي - ﷺ - قال: «اتقوا البول، فإنه أول ما يحاسب به العبد في القبر» رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢)، قال المنذري: وإسناده لا بأس به.\n\n١٤٧ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه» رواه الدارقطني (٣) .\n\n١٤٨ - وقد أخرجه الدارقطني (٤) من حديث أبي هريرة، وفي لفظ له وللحاكم (٥) من حديثه «أكثر عذاب القبر من البول» قال في \"بلوغ المرام\": وهو صحيح الإسناد.\nقوله: «الخراءة» أي: العذرة. قوله: «من فعل فقد أحسن.. إلخ» قال في \"جامع الأصول\": معناه التخيير بين الماء الذي هو الأصل في الطهارة وبين الأحجار، يريد أن الاستنجاء بالماء ليس بعزيمة لا يجوز تركها إلى غيره؛ لكنه إن استنجى فليكن وترًا، وإلا فلا حرج إن تركه إلى غيره بزيادة عليه. انتهى. قوله: «لا يستَتِر» بمثناتين من فوق الأولى مفتوحة والثانية مكسورة في أكثر الروايات، وفي رواية لمسلم (٦): «يستنْزه»\n_________\n(١) ابن حبان (٣/١٠٦) .\n(٢) الطبراني في \"الكبير\" (٨/١٣٣) .\n(٣) الدارقطني (١/١٢٧) .\n(٤) الدارقطني (١/١٢٨) .\n(٥) الحاكم (١/٢٩٣)، الدارقطني (١/١٢٨) .\n(٦) مسلم (١/٢٤١) (٢٩٢) .","vol":"1","page":59},{"text":"بالنون الساكنه بعدها زاي ثم هاء، وفي رواية لابن عساكر (١): «يستبرئ» بموحدة من الاستبراء. قوله: «وما يعذبان في كبير» معناه: أنهما لم يُعذبا في أمرٍ كان يكبر عليهما، أو يشق عليهما فعله لو أرادا أن يفعلاه، وهو التنزه من البول وترك النميمة، ولم يرد أن المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة، ولما خاف - ﷺ - أن يتوهم مثل هذا، استدرك، فقال: بلى إنه لكبير، وكذا قوله: «في ذنب هين» يعني: هين عندهما أو في ظنهما، أو هين عليهما اجتنابه، لا أنه هين في نفس الأمر؛ لأن النميمة محرمة اتفاقًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>[١/٣٨] باب ما نُهي من الاستجمار به</span>\n١٤٩ - عن خزيمة بن ثابت «أن النبي - ﷺ - سُئل عن الاستطابة، فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢) ورجال إسناده ثقات.\n\n١٥٠ - وقد تقدم (٣) قريبًا حديث سلمان، وفيه النهي عن الاستنجاء بالرجيع والعظم، ولأحمد وابن ماجه (٤) من حديث سلمان قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - أن لا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم»\n\n١٥١ - وعن جابر بن عبد الله قال: «نهى النبي - ﷺ - أن نتمسح بعظم أو بعرة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٥) .\n_________\n(١) النسائي (٤/١٠٦) .\n(٢) أحمد (٥/٢١٣، ٢١٤)، أبو داود (١/١١)، ابن ماجه (١/١١٤) .\n(٣) تقدم رقم (١٤١) .\n(٤) أحمد (٥/٤٣٧)، ابن ماجه (١/١١٥) .\n(٥) أحمد (٣/٣٤٣، ٣٨٤)، مسلم (١/٢٢٤)، أبو داود (١/١٠) .","vol":"1","page":60},{"text":"١٥٢ - وعن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - نهى أن نستنجي بروث أو بعظم، وقال: إنهما لا يطهران» رواه الدارقطني (١)، وقال: إسناده صحيح، وللبخاري (٢) من حديث جابر «ولا تأتني بعظم ولا روث»، وزاد في باب المبعث (٣) «أنهما من طعام الجن» .\n\n١٥٣ - وعن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: «أتاني داعي الجن، فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن، قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذُكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوْفَرَ ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله - ﷺ -: فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم الجن» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والدارقطني والنسائي والحاكم (٤) .\n\n١٥٤ - وعن أبي هريرة «أنه كان يحمل مع النبي - ﷺ - إداوةً لوضوئه وحاجته، فبينا هو يتبعه بها، قال: من هذا؟ قال: أنا أبو هريرة، قال: ابغني أحجارًا أستنفض بها ولا تأتني بعظم ولا بروثة، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعت إلى جنبه ثم انصرفت، حتى إذا فرغ مشيت، فقلت: ما بال العظم والروثة؟ فقال: هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد نصيبين، ونِعْمَ الجن، وسألوني الزاد، فدعوت الله\n_________\n(١) الدارقطني (١/٥٦) .\n(٢) البخاري (١/٧٠) من حديث أبي هريرة، وليس من حديث جابر.\n(٣) البخاري (٣/١٤٠١) من حديث أبي هريرة أيضًا.\n(٤) أحمد (١/٤٣٦)، مسلم (١/٣٣٢)، أبو داود مختصرًا (١/٢١)، الدارقطني (١/٧٧)، النسائي في \"الكبرى\" مختصرًا (١/٧٢)، الحاكم (٢/٥٤٧) .","vol":"1","page":61},{"text":"لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليهما طعامًا» رواه البخاري (١) .\n\n١٥٥ - وعن ابن مسعود قال: «أَتى النبي - ﷺ - الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجد، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذه ركس» رواه أحمد والبخاري والترمذي والنسائي (٢)، وزاد أحمد (٣) في رواية له: «ايتني بحجر»\nقوله: «أستنفِض» بفاء مكسورة وضاد معجمة مجزوم؛ لأنه جواب الأمر. قوله: «رِكْس» بكسر الراء وإسكان الكاف، هو: النجس، وفي \"الدر النثير\" الركس الرجيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>[١/٣٩] باب ما جاء في الاستنجاء بالماء</span>\n١٥٦ - عن أنس بن مالك قال: «كان رسول الله - ﷺ - يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء» متفق عليه (٤)، وفي رواية لهما (٥): «قضى رسول الله - ﷺ - حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء»\n\n١٥٧ - وعن أبي هريرة قال: «كان النبي - ﷺ - إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة فاستنجى، ثم مسح يده على الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ» رواه أبو داود والنسائي (٦) .\n_________\n(١) البخاري (٣/١٤٠١) .\n(٢) أحمد (١/٣٨٨، ٤١٨)، البخاري (١/٧٠)، الترمذي (١/٢٥)، النسائي (١/٤٠) .\n(٣) أحمد (١/٤٢٧) .\n(٤) البخاري (١/٦٩)، مسلم (١/٢٢٧)، أحمد (٣/١٧١) .\n(٥) مسلم (١/٢٢٧) .\n(٦) أبو داود (١/١٢)، النسائي (١/٦٩) .","vol":"1","page":62},{"text":"١٥٨ - وعن جرير قال: «كنت مع رسول الله - ﷺ - فأتى الخلاء فقضى الحاجة، ثم قال: يا جرير! هات طهورًا، فأتيته بالماء واستنجى، ومال بيده فدلك بها الأرض» رواه النسائي (١) .\n\n١٥٩ - وعن معاذة عن عائشة أنها قالت: «مرن أزواجكن أن يغسلوا عنهم الغائط والبول فإني أستحي منهم، وإن رسول الله - ﷺ - كان يفعله» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٢) وصححه، ولفظه في \"جامع الأصول\": «مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء، فإني أستحييهم منه، فإن رسول الله - ﷺ - كان يفعله» رواه الترمذي والنسائي (٣) .\n\n١٦٠ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «نزلت هذه الآية في أهل قباء «فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ» [التوبة:١٠٨]، قالوا: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي (٤)، وقال: غريب. وصححه ابن خزيمة، وضعف إسناده الحافظ وله شواهد.\n\n١٦١ - وأما ما أخرجه البزار (٥) بلفظ «إنا نتبع الحجارة الماء» فضعيف جدًا لا أصل له عند أهل الحديث.\n_________\n(١) النسائي (١/٤٥) .\n(٢) هذا لفظ أحمد (٦/٩٥، ٢٣٦) .\n(٣) هذا اللفظ للنسائي (١/٤٢)، والترمذي (١/٣٠) .\n(٤) أبو داود (١/١١)، ابن ماجه (١/١٢٨)، الترمذي (٥/٢٨٠) .\n(٥) أخرجه البزار (١/١٣٠-١٣١) (٢٤٧) من حديث ابن عباس.","vol":"1","page":63},{"text":"قوله: «إداوة» بكسر الهمزة، قال في \"الدر النثير\": إناء صغير من جلد. قوله: «عنزة» وفيه أيضًا العنزة مثل نصف الرمح أو أكبر وفيه سنان. قوله: «تور» هو إناء من صفر أو حجارة كالإجَّانة.","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>أبواب السواك وسنن الفطرة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>[١/٤٠] باب الحث على السواك</span>\n١٦٢ - عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «السواك مَطْهَرة للفم مَرْضَاة للرب» رواه أحمد والنسائي والبخاري تعليقًا، ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما (١)، وحسنه النووي والبغوي، وقال في \"رياضه\": أسانيده صحيحة، قال المنذري: ورواه البخاري تعليقًا مجزومًا وتعليقاته المجزومة صحيحة.\n\n١٦٣ - وعن زيد بن خالد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لولا أن أشق على أمتي لأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل، ولأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» رواه أحمد والترمذي وصححه (٢) .\n\n١٦٤ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» رواه الجماعة (٣) .\n\n١٦٥ - وعنه عن النبي - ﷺ -: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء» أخرجه مالك وأحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة والحاكم (٤)،\n_________\n(١) أحمد (٦/٤٧، ١٢٤)، النسائي (١/١٠)، البخاري معلقًا (٢/٦٨٢)، ابن خزيمة (١/٧٠)، ابن حبان (٣/٣٤٨) .\n(٢) أحمد (٤/١١٤)، الترمذي (١/٣٥) .\n(٣) البخاري (١/٣٠٣)، مسلم (١/٢٢٠)، أبو داود (١/١٢)، النسائي (١/١٢)، الترمذي (١/٣٤)، ابن ماجه (١/١٠٥)، أحمد (٢/٢٤٥) .\n(٤) مالك (١/٦٦)، أحمد (٢/٤٦٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٩٦، ١٩٧)، ابن خزيمة = = (١/٧٣) (١٤٠)، الحاكم (١/٢٤٥) .","vol":"1","page":65},{"text":"وللبخاري تعليقًا (١): «لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء» .\n\n١٦٦ - وعن المقدام بن شريح عن أبيه قال: «قلت لعائشة: بأي شيء كان يبدأ النبي - ﷺ - إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٢) .\n\n١٦٧ - وعن حذيفة قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣)، وللنسائي (٤) عن حذيفة قال: «كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل»، وفي رواية للبخاري (٥) بلفظ «إذا قام للتهجد» .\n\n١٦٨ - وعن عائشة «أن النبي - ﷺ - كان لا يرقد ليلًا ونهارًا فيستيقظ إلا تسوك» رواه أحمد وأبو داود (٦)، وفي إسناده مقال، والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدًا.\nقوله: «مَطْهَرة» المطهرة بكسر الميم وفتحها. قوله: «يشُوْص فاه» بضم الشين المعجمة وواو ساكنة، قال في \"الدر النثير\": الشوص: الغسل، ويشوص فاه بالسواك أي: يدلك أسنانه وينقيها، وقيل: هو أن يستاك من سفل إلى علو.\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٨٢) معلقًا.\n(٢) مسلم (١/٢٢٠)، أبو داود (١/١٣)، النسائي (١/١٣)، ابن ماجه (١/١٠٦)، أحمد (٦/١٨٢، ١٩٢، ٢٣٧)، ابن حبان (٦/٢٦٠) .\n(٣) البخاري (١/٩٦)، مسلم (١/٢٢١)، أبو داود (١/١٥)، النسائي (١/٨، ٣/٢١٢)، ابن ماجه (١/١٠٥)، أحمد (٥/٣٨٢) .\n(٤) النسائي (٣/٢١٢) .\n(٥) البخاري (١/٣٨٢)، مسلم (١/٢٢٠) .\n(٦) أحمد (٦/١٢١)، أبو داود (١/١٥) .","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>[١/٤١] باب السواك بالإصبع عند المضمضة</span>\n١٦٩ - عن علي بن أبي طالب «أنه دعا بكوز من ماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثًا وتمضمض ثلاثًا، فأدخل بعض أصابعه في فيه، وذكر بقية الوضوء، وقال: هكذا كان وضوء نبي الله - ﷺ -» رواه أحمد (١) .\n\n١٧٠ - وللحديث شواهد منها عند ابن عدي والدارقطني (٢) عن أنس مرفوعًا بلفظ «يجزئ السواك بالإصبع»، قال الحافظ: وفي إسناده نظر، وقال في رواية: لا أرى بإسناده بأسًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>[١/٤٢] باب سنن الفطرة</span>\n١٧١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خمس من الفطرة: الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار» رواه الجماعة (٣) .\n\n١٧٢ - وعن أنس بن مالك قال: «وُقِّتَ لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا تُترك أكثر من أربعين ليلة» رواه مسلم وابن ماجه (٤)، ولأحمد والترمذي والنسائي وأبو داود (٥) «وقت لنا رسول الله - ﷺ -» .\n_________\n(١) أحمد (١/١٥٨) .\n(٢) ابن عدي في \"الكامل\" (٥/٣٣٤)، الدارقطني (١/٧١) .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٠٩)، مسلم (١/٢٢١)، أبو داود (٤/٨٤)، النسائي (١/١٥)، الترمذي (٥/٩١)، ابن ماجه (١/١٠٧)، أحمد (٢/٢٢٩، ٤٨٩) .\n(٤) مسلم (١/٢٢٢)، ابن ماجه (١/١٠٨) .\n(٥) أحمد (٣/١٢٢)، الترمذي (٥/٩٢)، النسائي (١/١٥)، أبو داود (٤/٨٤) .","vol":"1","page":67},{"text":"١٧٣ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وإنقاص الماء يعني الاستنشاق ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وحسنه (١) .\n\n١٧٤ - وأخرجه أبو داود (٢) من حديث عمار وصححه ابن السكن، والقائل: ونسيت العاشرة هو مصعب أحد رواة الحديث، وقال القاضي عياض: لعله الختان المذكور مع الخمس الأول.\nقوله: «الاستحداد» هو: حلق العانة. قوله: «الختان» هو: قطع الجلدة التي تغطي الحشفة، وفي المرأة قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج. قوله: «إعفاء اللحية» في \"الدر النثير\": إعفاء اللحية أن يوفر شعرها ولا يقص كالشوارب. قوله: «البراجم» بفتح الباء الموحدة وبالجيم جمع بُرجمة بضم الباء والجيم، في \"الدر النثير\": البراجم: العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ جمع بُرجُمة بالضم، والبرجمة بالفتح غلط. قوله: «انتقاص الماء» بالقاف والصاد المهملة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>[١/٤٣] باب ما جاء في الختان</span>\n١٧٥ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد أن أتت عليه ثمانون سنةً بالقدوم» متفق عليه (٣) غير أن ذكر «سنة» ليس لمسلم (*) .\n_________\n(١) أحمد (٦/١٣٧)، مسلم (١/٢٢٣)، النسائي (٨/١٢٦)، الترمذي (٥/٩١)، وهو عند أبي داود (١/١٤)، وابن ماجه (١/١٠٧) .\n(٢) أبو داود (١/١٤) .\n(٣) البخاري (٣/١٢٢٤، ٥/٢٣٢٠)، مسلم (٤/١٨٣٩)، أحمد (٢/٣٢٢) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف: غير أن ذِكْر \"سنة\" ليس لمسلم. والصحيح أنها وردت عند مسلم (٤/١٨٣٩)","vol":"1","page":68},{"text":"١٧٦ - وعن سعيد بن جبير قال: «سئل ابن عباس مثل من أنت حين قبض رسول الله - ﷺ -؟ قال: أنا يومئذ مختون، وكانوا لا يختتنون حتى يدرك» رواه البخاري (١) .\n\n١٧٧ - وعن عائشة «أن النبي - ﷺ - ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما» رواه البيهقي والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٢) .\n\n١٧٨ - وعن ابن جُرَيْج قال: أخبرت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده «أنه جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: قد أسلمت، قال: ألقِ عنك شعر الكفر، يقول: احلق، وأخبرني آخر معه أن النبي - ﷺ - قال لآخر: ألق عنك شعر الكفر واختتن» رواه أحمد وأبو داود والطبراني وابن عدي (٣) وإسناده منقطع، وعثيم وأبوه مجهولان (٤) .\n\n١٧٩ - وعن شدَّاد بن أوسٍ مرفوعًا (*) «الختان سنة في حق الرجال، مكرمة في حق النساء (٥)» أخرجه أحمد والبيهقي، وفي إسناده حجاج بن أرطأة وهو ضعيف لا\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٣٢٠) .\n(٢) البيهقي (٩/٢٩٩)، الحاكم (٤/٢٦٤) .\n(٣) أحمد (٣/٤١٥)، أبو داود (١/٩٨)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٣٩٥)، ابن عدي في \"الكامل\" (١/٢٢٢) .\n(٤) وفي الخلاصة: عثيم بن كثير بن كليب الحجازي عن أبيه عن جده، وعنه ابن جريج وثقه ابن حبان.\n(٥) فائدة: أخرج البيهقي في الشعب من طريق قيس بن أبي حازم: «قام - ﷺ - صلاة فأوهم فيها فسئل، فقال: مالي لا أوهم ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته»، ورجاله ثقات؛ لكنه مرسل، =\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nذكر المؤلف عن شداد بن أوس مرفوعًا، ولا يوجد هذا الحديث عند أحمد والبيهقي إلا من رواية أبي المليح عن أبيه مرفوعا البيهقي (٨/٣٢٥)، أحمد (٥/٧٥)\nوروي هذا الحديث عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا لكن من رواية عكرمة أو جابر بن زيد عن ابن عباس البيهقي (٨/٣٢٤)، والطبراني في الكبير (١١/٢٣٣، ١٢/١٨٢) ولعل المقصود هنا هو رواية أبي المليح عن أبيه عن شداد بن أوس وهي موجودة عند الطبراني في الكبير (٧/٢٧٣، ٢٧٤) .","vol":"1","page":69},{"text":"يحتج به، وأخرجه الطبراني (١) عن شداد بن أوس عن ابن عباس، قال العراقي: وسنده ضعيف.\nقوله: «بالقَدُّوم» بفتح القاف وضم الدال وتخفيفها: آلة النجارة. قوله: «يدرك» أي: يبلغ، إذ الإدراك في أصل اللغة البلوغ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>[١/٤٤] باب ما جاء في إحفاء الشارب وإعفاء اللحية</span>\n١٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «جُزُّوا الشَّوارب، وأَرْخُوا اللحى خالفوا المجوس» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n١٨١ - وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا» رواه أحمد والنسائي والترمذي، وقال: حسن صحيح، وأخرجه الضياء\n_________\n= وقد وصله الطبراني من وجه آخر، والرفغ: بضم الراء وفتحها وسكون الفا بعدها غين معجمة جمع على أرفاغ، وهي مغابن الجسد كالإبط وما بين الانثيين والفخذين، وكل موضع يتجمع فيه الوسخ، وهو من تسمية الشيء بمجاوره، والتقدير: وسخ رفغ أحدكم. تمت مؤلف.\nفائدة ثانية: لم يثبت في ترتيب الأصابع عند القص شيء من الأحاديث، والحديث الذي رواه الغزالي لا أصل له، قاله النووي. والحديث الذي أخرجه البيهقي: «أن النبي - ﷺ - كان يستحب أن يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة» لا يحتج به. تمت مؤلف ﵀.\nفائدة: قال الحافظ: أخرجه البيهقي من حديث وائل «أن النبي - ﷺ - كان يأمر بدفن الشعر والأظفار، وقال: لا يتلعب به سحرة بني آدم» ويعزى أن ابن عمر كان يفعله. تمت مؤلف.\n(١) وقع خلط في عزو هذا الحديث فليس هو عند أحمد والبيهقي من حديث شداد بن أوس بل من حديث أبي المليح عن أبيه مرفوعا، وانظر ملحق الاستدراكات\n(٢) أحمد (٢/٣٦٦)، مسلم (١/٢٢٢) .","vol":"1","page":70},{"text":"في \"المختارة\" (١) .\n\n١٨٢ - وعن ابن عباس قال: «كان النبي - ﷺ - يقص أو يأخذ من شاربه، وكان إبراهيم - ﷺ - خليل الرحمن يفعله» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب (٢) .\n\n١٨٣ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ -: «خالفوا المشركين وَفِّرُوا اللحى وأحفوا الشوارب» متفق عليه (٣)، زاد البخاري: «وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه» .\n\n١٨٤ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي - ﷺ - كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها» أخرجه الترمذي (٤)، وقال: غريب، وفي إسناده عمر بن هارون، نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: مقارب الحديث لا أعرف له حديثًا ليس له أصل، أو قال: تفرد به إلا هذا الحديث، وقال في التقريب: إنه متروك وكان حافظًا من كبار التاسعة.\nقوله: «جزوا الشوارب» بالجيم والزاي، الجز: القص، و«أرخوا» بالهمزة المقطوعة والخاء المعجمة هو: الترك، أي: اتركوا اللحى لا تتعرضوا لها بتغيير. قوله:\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٦٦، ٣٦٨)، النسائي (١/١٥، ٨/١٢٩)، الترمذي (٥/٩٣)، وابن حبان (٥٤٧٧) .\n(٢) الترمذي (٥/٩٣) .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٠٩)، مسلم (١/٢٢٢) .\n(٤) الترمذي (٥/٩٤) .","vol":"1","page":71},{"text":"«أحفوا الشوارب» إحفاء الشارب: المبالغة في قصه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>[١/٤٥] باب ما جاء في نتف الشيب والنهي عنه</span>\n١٨٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: «لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كتب الله له بها حسنة، ورفعه بها درجة، وحط عنه بها خطيئة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه (١) .\n\n١٨٦ - وفي لفظ للترمذي (٢) من حديث عمرو بن عبسة وكعب بن مرة قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة» وقال: حسن صحيح.\n\n١٨٧ - وعن فَضَالة بن عبيد أن رسول الله - ﷺ - قال: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة، فقيل له: إن رجالًا ينتفون الشيب، فقال رسول الله - ﷺ -: من شاء فلينتف نوره» رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" (٣) من رواية ابن لَهِيعَةَ، وبقية إسناده ثقات.\n\n١٨٨ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا تنتفوا الشيب، فإنه نور يوم القيامة، من شاب شيبة كتب له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة، ورفع له\n_________\n(١) أحمد (٢/١٧٩، ٢٠٦، ٢٠٧، ٢١٠، ٢١٢)، أبو داود (٤/٨٥)، الترمذي (٥/١٢٥)، النسائي (٨/١٣٦)، وأخرجه ابن حبان (٧/٢٥٣)، من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.\n(٢) الترمذي (٤/١٧٢) .\n(٣) البزار (٢٩٧٣-كشف)، الطبراني في \"الكبير\" (١٨/٣٠٤)، و\"الأوسط\" (٥/٣٤١) .","vol":"1","page":72},{"text":"بها درجة» رواه ابن حبان في صحيحه (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>[١/٤٦] باب تغيير الشيب بالحناء والكتم ويجنب السواد</span>\n١٨٩ - عن جابر بن عبد الله قال: «جيء بأبي قحافة يوم الفتح إلى رسول الله - ﷺ - وكأن رأسه ثُغامة، فقال رسول الله: اذهبوا به إلى بعض نسائه، فليغيره بشيء وجنبوه السواد» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٢) .\n\n١٩٠ - وعن أبي هريرة عنه - ﷺ -: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» رواه الجماعة (٣) .\n\n١٩١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة» رواه أبو داود والنسائي وابن حبَّان في صحيحه والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٤) .\n\n١٩٢ - وعن محمد بن سيرين قال: «سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول الله - ﷺ -، فقال: إن رسول الله - ﷺ - لم يكن شاب إلا يسيرًا، ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكَتَم» متفق عليه (٥) .\n_________\n(١) ابن حبان (٧/٢٥٣) .\n(٢) مسلم (٣/١٦٦٣)، أبو داود (٤/٨٥)، النسائي (٨/١٣٨)، ابن ماجه (٢/١١٩٧)، أحمد (٣/٣١٦) .\n(٣) البخاري (٣/١٢٧٥، ٥/٢٢١٠)، مسلم (٣/١٦٦٣)، أبو داود (٤/٨٥)، النسائي (٨/١٨٥)، الترمذي (٤/٢٣٢) بلفظ: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود»، ابن ماجه (٢/١١٩٦)، أحمد (٢/٢٤٠، ٣٠٩، ٤٠١) .\n(٤) أبو داود (٤/٨٧)، النسائي (٨/١٣٨) . وهو عند أحمد (١/٢٧٣) .\n(٥) البخاري مختصرًا (٥/٢٢١٠)، مسلم (٤/١٨٢١)، أحمد (٣/١٦٠) .","vol":"1","page":73},{"text":"١٩٣ - وعن عثمان بن عبيد الله بن موهب قال: «دخلنا على أم سلمة، فأخرجت إلينا من شعر النبي - ﷺ -، فإذا هو مخضوب بالحناء والكتم» رواه أحمد وابن ماجه والبخاري (١)، ولم يذكر الحناء والكتم.\n\n١٩٤ - وعن نافع عن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - كان يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل ذلك» رواه أبو داود والنسائي (٢)، وفي إسناده عبد العزيز بن أبي روَّاد وفيه مقال، وفي البخاري في الوضوء من حديثه بلفظ: «وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله - ﷺ - يصبغ بها، وأنا أحب أن أصبغ بها»، وأخرجه مسلم (٣) .\n\n١٩٥ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٤) .\n\n١٩٦ - وعن ابن عباس قال: «مَرّ على النبي - ﷺ - رجل قد خضب بالحناء، قال: ما أحسن هذا! فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم، فقال: هذا أحسن من هذا، فمر آخر قد خضب بالصفرة، فقال: هذا أحسن من هذا كله» رواه أبو داود وابن ماجه (٥)، وإسناده ضعيف.\n_________\n(١) أحمد (٦/٢٩٦)، ابن ماجه (٢/١١٩٦)، البخاري (٥/٢٢١٠) .\n(٢) أبو داود (٤/٨٦)، النسائي (٨/١٨٦) .\n(٣) جزء من حديث طويل البخاري (١/٧٣، ٥/٢١٩٩)، مسلم (٢/٨٤٤)، وهو عند أحمد (٢/٦٦، ١١٠) .\n(٤) أبو داود (٤/٨٥)، النسائي (٨/١٣٩)، الترمذي (٤/٢٣٢)، ابن ماجه (٢/١١٩٦)، أحمد (٥/١٥٠) .\n(٥) أبو داود (٤/٨٦)، ابن ماجه (٢/١١٩٨) .","vol":"1","page":74},{"text":"١٩٧ - وعن أبي رِمْثَةَ قال: «كان النبي - ﷺ - يخضب بالحناء والكتم» رواه أحمد (١)، وفي لفظ لأحمد والنسائي وأبي داود (٢) «أتيت النبي - ﷺ - مع أبي وله لمّة بها ردع من حناء»، وفي لفظ للترمذي (٣) من حديثه قال: «أتيت النبي - ﷺ - ورأيت الشيب أحمر» قال الترمذي: هذا أحسن شيء رُوي في هذا الباب.\nقوله: «ثَغامة» بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة، قال في \"الدر النثير\": الثغامة نبت أبيض الزهر والثمر يُشبَّهُ بياضُ المشِيْبِ به. قوله: «السِّبِتيَّة» بكسر السين في \"مختصر النهاية\": السِّبت بالكسر: جلود البقر المدبوغة بالقرض يتخذ منها النعال، سُميت بذلك لأن شعرها قد سبت عنها، أي: حُلق وأُزيل، وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ، أي: لانت. قوله: «الكتم» نبت صباغه أسود إلى حمرة، والجمع بينهما يقع لونه بين السواد والحمرة. قوله: «لمّة» اللِمّة بكسر اللام وتشديد الميم: الشعر المجاوز شحمة الأذن. قوله «ردع» بالعين المهملة، أي: لطخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>[١/٤٧] باب جواز اتخاذ الشعر وإكرامه واستحباب تقصيره</span>\nونهي المرأة أن تحلق شعرها\n\n١٩٨ - عن عائشة قالت: «كان شعر النبي - ﷺ - فوق الوفرة (٤) ودون الجمة» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي (٥) .\n_________\n(١) أحمد (٤/١٦٣) .\n(٢) أحمد (٢/٢٢٧، ٤/١٦٣)، أبو داود (٤/٨٦) .\n(٣) الترمذي في الشمائل (١/٦٠) (٤٥)، وهو عند أحمد (٢/٢٢٧) .\n(٤) في الأصل: فوق الترقوة.\n(٥) أبو داود (٤/٨١، الترمذي (٤/٢٣٣)، ابن ماجه (٢/١٢٠٠)، أحمد (٦/١١٨) .","vol":"1","page":75},{"text":"١٩٩ - وعن أنس بن مالك «أن النبي - ﷺ - كان يضرب شعره منكبيه»، وفي لفظ: «كان شعره رَجِلًا ليس بالجعد ولا بالسبط بين أذنيه وعاتقه» أخرجاه (١)، ولأحمد ومسلم (٢) «كان شعره إلى أنصاف أذنيه» .\n\n٢٠٠ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من كان له شعر فليكرمه» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه، وقال في \"الفتح\": إسناده حسن، وفي شرح \"المنتقى\": رجال إسناده أئمة ثقات، وهو وهم، فإن في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وحكى في \"الميزان\" عن ابن معين والنسائي تضعيفه، وعن أحمد مضطرب الحديث، ثم قال في \"الميزان\": ومن مناكيره خبر «من كان له شعر فليكرمه» انتهى. وأما تحسين الحافظ له فلعله لشواهده.\n\n٢٠١ - وعن عبد الله بن مغفل قال: «نهى النبي - ﷺ - عن التَّرَجُّل إلا غِبًّا» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي وابن حبان (٤) .\n\n٢٠٢ - وعن أبي قتادة «أنه كان له جُمّة ضخمة، فسأل النبي - ﷺ -، فأمره أن يُحسن إليها، وأن يترجل كل يوم» رواه النسائي (٥)، قال شارح \"المنتقى\": الحديث\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٢١١)، مسلم (٤/١٨١٩) .\n(٢) أحمد (٣/١١٣، ٣/١٦٥)، مسلم (٤/١٨١٩) .\n(٣) أبو داود (٤/٧٦) .\n(٤) أبو داود (٤/٧٥) (٤١٥٩)، النسائي (٨/١٣٢)، الترمذي (٤/٢٣٤) (١٧٥٦)، أحمد (٤/٨٦)، ابن حبان (١٢/٢٩٥) (٥٤٨٤) .\n(٥) النسائي (٨/١٨٤) .","vol":"1","page":76},{"text":"رجال إسناده كلهم رجال الصحيح.\n\n٢٠٣ - وعن علي ﵁ قال: «نهى رسول الله - ﷺ - المرأة أن تحلق رأسها» أخرجه النسائي (١) .\nقوله: «الوَفرة» بفتح الواو: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن، و«الجمة» ما سقط من شعر الرأس على المنكبين. قوله: «رَجِلًا» بالراء المفتوحة والجيم المكسورة هو: الشعر بين السبوطة والجعودة، والجعد: ضد السبط، والسبط: الشعر المترسل المتسبط. قوله: «التَّرَجُّل» هو: تسريح الشعر ومشطه، وقوله: «إلا غِبًّا» بالغين المعجمة هو: أن يمشطه يومًا ويدعه يومًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>[١/٤٨] باب ما جاء في كراهة القزع والرخصة في حلق الرأس</span>\n٢٠٤ - عن نافع عن ابن عمر قال: «نهى النبي - ﷺ - عن القزع، فقيل لنافع: ما القزع؟ قال: أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه» متفق عليه (٢) .\n\n٢٠٥ - وعن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - رأى صبيًا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال: احلقوا كله أو ذروا كله» رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح، قال المنذري: وأخرجه مسلم (٣) بإسناد أبي داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>[١/٤٩] باب الاكتحال والادهان والتطيب</span>\n٢٠٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أكتحل فليوتر، من\n_________\n(١) النسائي (٨/١٣٠) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢١٤)، مسلم (٣/١٦٧٥)، أحمد (٢/٥٥) .\n(٣) أحمد (٢/٨٨)، أبو داود (٤/٨٣)، النسائي (٨/١٣٠)، مسلم مختصرًا (٣/١٦٧٥) .","vol":"1","page":77},{"text":"فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وقد تقدم (١) الكلام عليه، فهو طرف من حديث أبي هريرة.\n\n٢٠٧ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه» رواه ابن ماجه والترمذي (٢) وحسنه، وأخرجه النسائي وابن حبان (٣) في صحيحه بلفظ: «إن من خير أكحالكم الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر» وأخرجه أحمد (٤) بلفظ: «كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام، وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال» .\n\n٢٠٨ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «خير أكحالكم الإثمد ينبت الشعر ويجلو البصر» رواه البزار (٥)، ورواته رواة الصحيح.\n\n٢٠٩ - وعن علي مرفوعًا عند الطبراني (٦) بإسناد حسن «عليكم بالإثمد، فإنه منبته للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر» .\n\n٢١٠ - وعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «ثلاثة لا ترد: الوسادة والدهن والطيب (٧)» أخرجه الترمذي (٨)، وقال: غريب. وحسنه الحافظ.\n_________\n(١) تقدم الكلام عليه حديث رقم (١٠٧) .\n(٢) ابن ماجه (٢/١١٥٧)، الترمذي (٤/٢٣٤) .\n(٣) النسائي (٨/١٤٩)، ابن حبان (١٢/٢٤٢) .\n(٤) أحمد (١/٣٥٤) .\n(٥) كما في كشف الأستار (٣٠٣١)، وقال البزار: إنه غير محفوظ\n(٦) المعجم \"الأوسط\" (٢/١١، ٣/٣٣٩) .\n(٧) هكذا رأيت في جامع الأصول، والذي رأيته في الترمذي «اللبن» مكان «الطيب» . تمت مؤلف.\n(٨) الترمذي (٥/١٠٨) .","vol":"1","page":78},{"text":"٢١١ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «حبّب إليّ من الدنيا النساء والطيب، وجُعلت قُرة عيني في الصلاة» رواه النسائي وأحمد وابن أبي شيبة والحاكم (١)، وفي إسناده مقال، وقال العراقي: إسناده جيد، وقد رُوي من طُرق أخرى حسّنها الحافظ في \"التلخيص\".\n\n٢١٢ - وعن نافع قال: «كان ابن عمر يستجمر بالألُوَّة غير مُطَرَّاةٍ، وبكافور يطرحه مع الألوّة، ويقول: هكذا كان يستجمر النبي - ﷺ -» رواه النسائي ومسلم (٢) .\n\n٢١٣ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من عُرض عليه طيب فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وصححه ابن حبان (٣)، وأخرجه مسلم (٤) بلفظ: «من عُرض عليه ريحان فلا يرده»، والترمذي (٥) بلفظ: «إذا أُعطي أحدكم الريحان فلا يرده، فإنه خرج من الجنة»، قال: حسن غريب، وفي الباب أحاديث.\n\n٢١٤ - وعن أبي سعيد «أن النبي - ﷺ - قال في المسك: هو أطيب طيبكم» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٦) .\n_________\n(١) النسائي (٧/٦١)، أحمد (٣/١٢٨)، الحاكم (٢/١٧٤) .\n(٢) مسلم (٤/١٧٦٦)، النسائي (٨/١٥٦) .\n(٣) أحمد (٢/٣٢٠)، النسائي (٨/١٨٩)، أبو داود (٤/٧٨)، ابن حبان (١١/٥١٠) .\n(٤) مسلم (٤/١٧٦٦) .\n(٥) الترمذي (٥/١٠٨) من حديث أبي عثمان النهدي.\n(٦) مسلم (٤/١٧٦٥)، أبو داود (٣/٢٠٠) (٣١٥٨)، الترمذي (٣/٣١٧) (٩٩١، ٩٩٢)، النسائي (٤/٣٩)، أحمد (٣/٣٦، ٦٢)، الحاكم (١/٥١٤) .","vol":"1","page":79},{"text":"٢١٥ - وعن محمد بن علي قال: «سألت عائشة: أكان النبي - ﷺ - يتطيب؟ قالت نعم. بذكارة الطيب المسك والعنبر» رواه النسائي والبخاري في تاريخه (١) .\n\n٢١٦ - وعن أنس قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا أُتي بطيب لم يرده» أخرجه النسائي (٢)، وفي رواية البخاري والترمذي (٣) قال: «كان أنس لا يرد الطيب، وقال أنس: إن النبي - ﷺ - كان لا يرد الطيب» وقال الترمذي: حسن صحيح.\n\n٢١٧ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كل عين زانية، وإن المرأة إذا استعطرت، فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا، يعني: زانية» أخرجه الترمذي (٤)، وقال: حسن صحيح، ولأبي داود (٥) قال: «إن المرأة إذا استعطرت، فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا، قال قولًا شديدًا» .\n\n٢١٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيمّا امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٦)، وفي رواية لأبي داود (٧) مرفوعًا: «لا يقبل الله صلاة امرأة تطيبت للمسجد، حتى تغتسل غسلها من الجنابة» وفي إسناده عاصم بن عبد الله العمري، ولا يحتج بحديثه.\n_________\n(١) النسائي (٨/١٥٠)، البخاري في التاريخ \"الكبير\" (٢/٨٨) .\n(٢) النسائي (٨/١٨٩) .\n(٣) البخاري (٢/٩١٢، ٥/٢٢١٦)، الترمذي (٥/١٠٨) .\n(٤) الترمذي (٥/١٠٦) .\n(٥) أبو داود (٤/٧٩) .\n(٦) مسلم (١/٣٢٨)، أبو داود (٤/٧٩)، النسائي (٨/١٥٤، ١٩٠) .\n(٧) أبو داود (٤/٧٩) .","vol":"1","page":80},{"text":"٢١٩ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إن طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه» أخرجه الترمذي (١)، وقال: حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>[١/٥٠] باب ما جاء في الخلوق</span>\n٢٢٠ - عن أنس قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يتزعفر الرجل»، وفي أخرى «نهى عن التزعفر» يعني للرجال، أخرجه الجماعة (٢)، وقال الترمذي: ومعنى كراهية التزعفر للرجال: أن يتطيبوا به.\n\n٢٢١ - وعن أنس «أن رجلًا دخل على رسول الله - ﷺ - وعليه أثر صُفرة، وكان رسول الله - ﷺ - قلما يواجه رجلًا في وجهه بشيء يكرهه، فلما خرج، قال: لو أمرتم هذا أن يغسل عنه هذا؟» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (٣)، وفي إسناده مقال.\n\n٢٢٢ - وعن الوليد بن عقبة قال: «لمّا فتح رسول الله - ﷺ - مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيدعو لهم بالبركة، ويمسح رءوسهم، فجيء بي إليه وأنا مخلّق، فلم يمسني من أجل الخلوق» رواه أبو داود (٤) بإسناد ضعيف.\n\n٢٢٣ - وعن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ -، وعليه ردع من\n_________\n(١) الترمذي (٥/١٠٧) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٩٨)، مسلم (٣/١٦٦٢)، أبو داود (٤/٨٠)، النسائي (٥/١٤١، ٨/١٨٩)، الترمذي (٥/١٢١)، أحمد (٣/١٠١) .\n(٣) أبو داود (٤/٨١، ٢٥٠)، وهو عند أحمد (٣/١٣٣، ١٥٤، ١٦٠) .\n(٤) أبو داود (٤/٨٠) .","vol":"1","page":81},{"text":"خلوق، فقال له النبي - ﷺ -: اذهب فانهكه، ثم أتاه، فقال: اذهب فانهكه، ثم أتاه، فقال: اذهب فانهكه، ثم لا تعد» أخرجه النسائي (١) .\n\n٢٢٤ - وأخرجه الترمذي (٢) من حديث يعلى بن مرة.\n\n٢٢٥ - وعن عمّار بن ياسر قال: «قدمت على أهلي من سفر قد تشققت يداي فخلقوني بزعفران، فغدوت على رسول الله - ﷺ - فسلمت عليه، فلم يرد عليّ» زاد في رواية: «ولم يرحب بي، وقال: اذهب فاغسل عنك هذا، فذهبت فغسلته، ثم جئته وقد بقي عليّ منه ردع، فسلمت عليه فردّ عليّ ولم يُرحب بي، وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته حتى أنقيته، فجئت فسلمت عليه، فرد عليّ السلام ورحب بي، وقال: إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير، ولا المتضمخ بزعفران ولا الجنب» رواه أبو داود (٣) بإسناد ضعيف، وفي رواية له (٤): «ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلا أن يتوضأ» وإسناده منقطع.\n\n٢٢٦ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خلوق» رواه أبو داود (٥) بإسناد فيه مقال.\n_________\n(١) النسائي (٨/١٥٢) .\n(٢) الترمذي (٥/١٢١) .\n(٣) أبو داود (٤/٧٩، ١٩٩) .\n(٤) أبو داود (٤/٨٠) .\n(٥) أبو داود (٤/٨٠) .","vol":"1","page":82},{"text":"قوله: «الخلوق» بالخاء المعجمة ضرب من الطيب له لون أحمر أو أصفر. قوله: «يستجمر» أي: يتبخر و«الألوة» العود، و«غير مطراة» أي: غير مخلوطة، و«الذكارة» الطيب الذي لا لون له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>[١/٥١] باب ما جاء في الإطلاء بالنورة</span>\n٢٢٧ - وعن أم سلمة «أن النبي - ﷺ - كان إذا طلى بدأ بعورته فطلاها بالنورة، وسائر جسده أَهْلُهُ» رواه ابن ماجه (١)، قال الحافظ ابن كثير في كتابه الذي ألفه في الحمام: إن إسناد هذا الحديث جيد، وقال في \"المواهب\": رجاله ثقات، وكذا في \"الفتح\"، وللحديث شواهد يتقوى بمجموعها للاحتجاج به.\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٢٣٤) .","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>أبواب صفة الوضوء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>[١/٥٢] باب وجوب النية</span>\n٢٢٨ - عن عمر بن الخطاب قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» رواه الجماعة (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>[١/٥٣] باب التسمية في الوضوء</span>\n٢٢٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» رواه أحمد وأبو داود والطبراني والحاكم (٢)، وقال: صحيح الإسناد، وليس كما قال، فإنه رواه عن يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة، ويعقوب لم يسمع من أبيه، وأبوه لم يسمع من أبي هريرة، قاله البخاري.\n\n٢٣٠ - ولأحمد وابن ماجه (٣) من حديث أبي سعيد مثله وفي إسناده مقال.\n_________\n(١) البخاري (١/٣، ٣٠، ٢/٨٩٤، ٣/١٤١٦، ٥/١٩٥١، ٦/٢٤٦١، ٢٥٥١)، مسلم (٣/١٥١٥)، أبو داود (٢/٢٦٢)، النسائي (١/٥٨-٥٩، ٦/١٥٨، ٧/١٣)، الترمذي (٤/١٧٩)، ابن ماجه (٢/١٤١٣)، أحمد (١/٢٥،٤٣) .\n(٢) أحمد (٢/٤١٨)، أبو داود (١/٢٥)، الطبراني في \"الأوسط\" (٨/٩٦)، الحاكم (١/٢٤٦) .\n(٣) أحمد (٣/٤١)، ابن ماجه (١/١٣٩)","vol":"1","page":84},{"text":"٢٣١ - وعن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب عن جدته عن أبيها سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» رواه الترمذي بإسناد ضعيف، واللفظ له وابن ماجه والبيهقي (١)، وفي الباب أحاديث كثيرة في أسانيدها مقال، وقال البخاري: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح، يعني حديث سعيد بن زيد، وسئل إسحاق بن راهويه أي حديث أصح في التسمية؟ فذكر حديث أبي سعيد، قلت: وبمجموع الأحاديث يرتقي الحديث إلى درجة الحسن لغيره.\n\n٢٣٢ - ويشهد له حديث أبي هريرة عنه - ﷺ -: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أجذم» أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأبو عوانة والدارقطني وابن حبان (٢)، وحسنه ابن الصلاح وغيره، وسيأتي (٣) في أبواب صلاة الجمعة، وقال ابن سيد الناس في \"شرح الترمذي\": لا يخلو هذا الباب من حسن صريح وصحيح غير صريح. انتهى. وقال المنذري: إن الأحاديث في هذا الباب تتعاضد بكثرة طرقها، وتكتسب قوة. انتهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>[١/٥٤] باب ما جاء في غسل اليدين قبل المضمضة</span>\nوتأكيده لنوم الليل\n\n٢٣٣ - عن أوس بن أوس الثقفي قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ\n_________\n(١) الترمذي (١/٣٧-٣٨) (٢٥)، ابن ماجه (١/١٤٠)، البيهقي (١/٤٣) .\n(٢) بهذا اللفظ رواه السبكي في طبقات الشافعية (١/٦) .\n(٣) سيأتي برقم (١٩٣٤) .","vol":"1","page":85},{"text":"فاستوكف ثلاثًا، أي: غسل كفيه» رواه أحمد والنسائي (١)، ورجال إسناد النسائي ثقات إلا حميد بن مسعدة فهو صدوق.\n\n٢٣٤ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده» رواه الجماعة (٢) غير أن ذكر العدد ليس للبخاري، وفي لفظ للترمذي وابن ماجه: «إذا استيقظ أحدكم من الليل» وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n\n٢٣٥ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «إذا استيقظ أحدكم من منامه، فلا يُدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتت يده، أو أين طافت يده» رواه الدارقطني (٣) وحسنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>[١/٥٥] باب المضمضة والاستنشاق</span>\n٢٣٦ - عن عثمان بن عفان «أنه دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلها، ثم أدخل يمينه في الإناء فتمضمض واستنشق واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلّى ركعتين لا يُحدّث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من\n_________\n(١) أحمد (٤/٩، ١٠)، النسائي (١/٦٤) .\n(٢) البخاري (١/٧٢)، مسلم (١/٢٣٣)، أبو داود (١/٢٥) النسائي (١/٧)، الترمذي (١/٣٦)، ابن ماجه (١/١٣٨)، أحمد (٢/٢٤١) .\n(٣) الدارقطني (١/٤٩) .","vol":"1","page":86},{"text":"ذنبه» متفق عليه (١) .\n\n٢٣٧ - وعن علي ﵁ «أنه دعا بوضوء فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى، ففعل هذا ثلاثًا، وقال: هذا طهور نبي الله - ﷺ -» رواه أحمد والنسائي (٢)، والحديث إسناده لا بأس به.\n\n٢٣٨ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا توضأ أحدكم، فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر» متفق عليه (٣) .\n\n٢٣٩ - وعنه قال: «أمر رسول الله - ﷺ - بالمضمضة والاستنشاق» رواه الدارقطني (٤)، وقال: لم يسنده عن حماد غير هدبة، قلت: وهدبة ثقة أخرج له البخاري ومسلم، فزيادة الرفع منه مقبولة.\nقوله: «استنثر» الاستنثار: إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>[١/٥٦] باب ما جاء في الفصل بين المضمضة والاستنشاق</span>\nوأنهما بغرفة واحدة\n\n٢٤٠ - عن طلحة بن مُصَرِّف عن أبيه عن جده، قال: «رأيت النبي - ﷺ - يَفْصل بين المضمضة والاستنشاق» أخرجه أبو داود (٥) بإسناد ضعيف.\n_________\n(١) البخاري (١/٧١، ٧٢، ٢/٦٨٢)، مسلم (١/٢٠٥)، أحمد (١/٥٩، ٦٨) .\n(٢) أحمد (١/١٣٥)، النسائي (١/٦٧) .\n(٣) البخاري (١/٧٢)، مسلم (١/٢١٢)، أحمد (٢/٢٤٢) .\n(٤) الدارقطني (١/١١٦) .\n(٥) أبو داود (١/٣٤) .","vol":"1","page":87},{"text":"٢٤١ - وعن علي ﵁ في صفة الوضوء: «ثم تمضمضص واستنثر من الكف الذي يأخذ منه الماء» أخرجه أبو داود والنسائي (١) بإسناد صحيح.\n\n٢٤٢ - ولابن حبان والحاكم (٢) مثله من رواية ابن عباس، وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين.\n\n٢٤٣ - وعن عبد الله بن زيد في صفة الوضوء: «ثم أدخل - ﷺ - يده فمضمض واستنشق من كف واحدة يفعل ذلك ثلاثًا» متفق عليه (٣)، وفي لفظ للبخاري ومسلم (٤) من حديثه: «أنه - ﷺ - أدخل يده في التور فمضمض وانتثر ثلاث مرات من غرفة واحدة»، وقد ورد ما يدل على أنها ثلاث غرفات من حديثه في لفظ للبخاري (٥): «ثم أدخل يده في الإناء، فمضمض واستنشق ثلاث مرات من ثلاث غرفات» قلت: والظاهر جواز الصفتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>[١/٥٧] باب ما جاء في تأخيرهما على غسل الوجه واليدين</span>\n٢٤٤ - عن المقدام بن معد يكرب قال: «أُتِيَ رسول الله - ﷺ - بوضوء، فتوضأ فَغَسَلَ كفيه ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه وأذنيه ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا» رواه أبو داود\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٧)، النسائي (١/٦٨) .\n(٢) ابن حبان (٣/٣٦٠)، الحاكم (١/٢٤٧) .\n(٣) البخاري (١/٨١)، مسلم (١/٢١٠)، أحمد (٤/٣٩) .\n(٤) البخاري (١/٨٤)، مسلم (١/٢١١) .\n(٥) البخاري (١/٨٢) .","vol":"1","page":88},{"text":"وأحمد (١)، وزاد «وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا» وأخرجه الضياء في \"المختارة\"، وقال في شرح \"المنتقى\": إسناده صالح.\n\n٢٤٥ - وعن العباس بن يزيد عن سفيان بن عيينة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عفراء قال: «أتيتها، فأخرجت إليّ إناءً، فقالت: في هذا كنتُ أُخرج الوَضُوء لرسول الله - ﷺ -، فيبدأ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما ثلاثًا، ثم يتوضأ فيغسل وجهه ثلاثًا، ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا، ثم يغسل يديه، ثم يمسح برأسه مُقبلًا ومُدبرًا، ثم يغسل رجليه» قال العباس بن يزيد: هذه المرأة التي حَدّثتْ عن النبي - ﷺ - أنه بدأ بالوجه قبل المضمضة والاستنشاق، وقد حدث أهل بدر منهم عثمان وعلي، أنه بدأ بالمضمضة والاستنشاق قبل الوجه، والناس عليه. رواه الدارقطني، وفي إسناده مقال، وأخرجه أحمد وأبو داود (٢)، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه مقال، وقال في \"الميزان\": حديثه في رتبة الحسن، وقال المنذري: وأخرجه الترمذي مختصرًا، وقال: هذا حديث حسن، وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود إسنادًا، وأخرجه ابن ماجه، وقال: حديث حسن. انتهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>[١/٥٨] باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار</span>\nوتأكيده عند القيام من النوم\n\n٢٤٦ - عن لَقِيْط بن صَبِرَة قال: «قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء،\n_________\n(١) أبو داود (١/٣٠)، أحمد (٤/١٣٢) .\n(٢) الدارقطني (١/٩٦)، أحمد (٦/٣٥٨)، أبو داود (١/٣١)، الترمذي (١/٤٨)، ابن ماجه (١/١٣٨) .","vol":"1","page":89},{"text":"قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» رواه الخمسة (١)، وصححه الترمذي، وقال: إن البخاري صححه، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبغوي وابن سيد الناس في \"شرح الترمذي\"، وفي الباب أحاديث.\n\n٢٤٧ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ -: «استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثًا» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم، وصححه ابن القطان والحاكم وابن الجارود (٢) .\n\n٢٤٨ - وعن عبد الله بن زيد «أنه - ﷺ - تمضمض واستنشق من ثلاث غُرفات» رواه مسلم (٣) .\n\n٢٤٩ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا استيقظ أحدكم من منامه، فليستنثر ثلاث مرات، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه» متفق عليه (٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>[١/٥٩] باب ما جاء في صفة الوضوء وخروج الخطايا من كل عضو</span>\n٢٥٠ - عن عمرو بن عَبَسَة قال: «قلت: يا رسول الله! حدثني عن الوضوء،\n_________\n(١) أبو داود (١/٣٥) (١٤٢)، النسائي (١/٦٦)، الترمذي (٣/١٥٥)، ابن ماجه (١/١٤٢) (٤٠٧)، أحمد (٤/٣٣)، ابن خزيمة (١/٧٨، ٨٧) (١٥٠، ١٦٨)، ابن حبان (٣/٣٦٨) (١٠٨٧)، الحاكم (١/٢٤٨) .\n(٢) أحمد (١/٢٢٨)، أبو داود (١/٣٥) (١٤١)، ابن ماجه (١/١٤٣) ولم يذكر «بالغتين»، الحاكم (١/٢٤٩)، ابن الجارود (١/٣١) (٧٧) .\n(٣) مسلم (١/٢١١) .\n(٤) البخاري (٣/١١٩٩)، مسلم (١/٢١٢)، أحمد (٢/٣٥٢) .","vol":"1","page":90},{"text":"قال: ما منكم من رجل يقرب وَضُوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا فيه وخياشيمه مع الماء، ثم إذا غسل وجهه كما أمر الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح برأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء» أخرجه مسلم (١)، ورواه أحمد (٢) وقال فيه: «ثم يمسح رأسه كما أمر الله، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمر الله» .\n\n٢٥١ - وعن ابن عباس: «أنه توضأ فغسل وجهه، فأخذ غرفة ماء فتمضمض واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بها وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء فرش بها على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها رجله اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ» رواه البخاري (٣) .\nقوله: «خرت خطاياه» أي: سقطت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>[١/٦٠] باب ما جاء في تخليل اللحية</span>\n٢٥٢ - عن عثمان «أن النبي - ﷺ - كان يخلل لحيته في الوضوء» رواه ابن ماجه\n_________\n(١) مسلم (١/٥٧٠) .\n(٢) أحمد (٤/١١٢) .\n(٣) البخاري (١/٦٥) .","vol":"1","page":91},{"text":"والترمذي وصححه أيضًا ابن خزيمة، وقال البيهقي: قال البخاري: إنه حسن، وقال الترمذي: قال البخاري: إنه أصح شيء في الباب، وقال الحاكم: إسناده صحيح، وصححه ابن حبان، وأخرجه أحمد والدارقطني والبزار والنسائي (١) .\n\n٢٥٣ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء، فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي ﷿» رواه أبو داود (٢)، وفي إسناده مقال؛ لكن قد رُوي من طُرق كثيرة صحح بعضها الترمذي والحاكم وابن القطان، والباقية وإن كانت ضعيفة فبعضها يُقوي بعضًا.\n\n٢٥٤ - وأخرج لها شاهدًا أحمد والحاكم (٣) من حديث عائشة، قال الحافظ: وإسناده حسن.\nقوله: «تحت حنكه» الحنك: باطن أعلى الفم الأسفل من طرف مقدم اللحيين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>[١/٦١] باب ما جاء في تعاهد الماقين والناصية وغيرهما</span>\nمن غضون الوجه بزيادة ماء\n\n٢٥٥ - عن أبي أمامة أنه وصف وضوء النبي - ﷺ - حتى قال: «وكان يتعاهد الماقين» رواه أحمد (٤)، قال في \"مجمع الزوائد\": إسناده حسن.\n_________\n(١) ابن ماجه (١/١٤٨) (٤٣٠)، الترمذي (١/٤٦) (٣١)، أحمد (١/٦٨)، الدارقطني (١/٨٦، ٩١)، الحاكم (١/٢٤٩)، ابن خزيمة (١/٧٨) (١٥١، ١٥٢) .\n(٢) أبو داود (١/٣٦) .\n(٣) أحمد (٦/٢٣٤)، الحاكم (١/٢٥٠) .\n(٤) أحمد (٥/٢٥٨) .","vol":"1","page":92},{"text":"٢٥٦ - وعن ابن عباس: «أن عليًا قال: يابن عباس! ألا أتوضأ لك وضوء النبي - ﷺ -، قلت: بلى. فداك أبي وأمي، قال: فوضع إناء، فغسل يديه، ثم تمضمض واستنشق واستنثر، ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه وألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه، قال: ثم عاد في مثل ذلك ثلاثًا، ثم أخذ كفًا بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته، ثم أرسلها تسيل على وجهه، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم يده الأخرى مثل ذلك، وذكر بقية الوضوء» رواه أحمد وأبو داود (١) بنحوه، وقال المنذري: في هذا الحديث مقال، وقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عنه فضعفه، وقال: ما أدري ما هذا.\nقوله: «الماقين» هما مخصر العينين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>[١/٦٢] باب ما جاء في غسل اليدين مع المرفقين وإطالة الغُرَّة</span>\n٢٥٧ - عن عثمان أنه قال: «هلّم أتوضأ لكم وضوء رسول الله - ﷺ -، فغسل وجهه ويديه حتى مس أطراف العضدين، ثم مسح برأسه، ثم أمرَّ بيديه على أذنيه ولحييه، ثم غسل رجليه» رواه الدارقطني (٢)، وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد عنعن، وقال الحافظ: إسناده حسن.\n\n٢٥٨ - وعن أبي هريرة: «أنه توضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم غسل يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى\n_________\n(١) أحمد (١/٨٢)، أبو داود (١/٢٩) .\n(٢) الدارقطني (١/٨٣) .","vol":"1","page":93},{"text":"حتى أشرع في الساق، ثم قال: هكذا رأيت النبي - ﷺ - يتوضأ، وقال: قال رسول الله - ﷺ -: أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء، من استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله» رواه مسلم (١) .\nقوله: «الغر المحجلون» الغرة: بياض في جبهة الفرس، والتحجيل: بياض في يدها ورجلها، شبه النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة بالغرة والتحجيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>[١/٦٣] باب ما جاء في تحريك الخاتم وتخليل الأصابع والدلك</span>\n٢٥٩ - عن أبي رافع: «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا توضأ حرّك خاتمه» رواه ابن ماجه والدارقطني بإسناد ضعيف، وعلقه البخاري عن ابن سيرين، ووصله ابن أبي شيبة (٢) .\n\n٢٦٠ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي، وحسنه البخاري، وقال الترمذي: حسن غريب (٣) .\n\n٢٦١ - وأخرجه (٤) من حديث عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال: قال النبي - ﷺ -: «إذا توضأت فخلل بين الأصابع» وقال: حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) مسلم (١/٢١٦) .\n(٢) ابن ماجه (١/١٥٣) الدارقطني (١/٨٣)، البخاري (١/٧٣)، ابن أبي شيبة (١/٤٤) .\n(٣) أحمد (١/٢٨٧)، ابن ماجه (١/١٥٣)، الترمذي (١/٥٧) .\n(٤) الترمذي (١/٥٦، ٣/١٥٥) .","vol":"1","page":94},{"text":"٢٦٢ - وعن المُسْتَوْرِدِ بن شداد قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - إذا توضأ خلل أصابع رجليه بخنصره» رواه الخمسة إلا أحمد (١) وصححه ابن القطان.\n\n٢٦٣ - وقد تقدم (٢) في باب المبالغة في الاستنشاق حديث لقيط بن صبرة بلفظ: «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع» وهو حديث صحيح، وفي الباب عدة أحاديث.\n\n٢٦٤ - وعن عبد الله بن زيد بن عاصم: «أن النبي - ﷺ - أُتي بثلثي مُد، فجعل يدلك ذراعيه» رواه أحمد وصححه ابن خزيمة (٣)، وفي رواية (٤): «أن النبي - ﷺ - توضأ فجعل يقول هكذا يدلك» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>[١/٦٤] باب ما جاء في مسح الرأس كله والاكتفاء ببعضه</span>\nمع التكميل على العمامة\n\n٢٦٥ - عن عبد الله بن زيد «أن رسول الله مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، يبدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه» رواه الجماعة (٥) .\n_________\n(١) أبو داود (١/٣٧)، الترمذي (١/٥٧)، ابن ماجه (١/١٥٢)، أحمد (٤/٢٢٩) .\n(٢) تقدم برقم (٢٤٦) .\n(٣) لم نجده عندهما، وهو عند الحاكم (١ / ٢٦٦)، وابن حبان (٣ / ٣٦٤)، والبيهقي (١/ ١٩٦)\n(٤) أحمد (٤/٣٩) .\n(٥) البخاري (١/٩٠)، مسلم (١/٢١١)، أبو داود (١/٢٩)، النسائي (١/٧١)، الترمذي (١/٤٧)، ابن ماجه (١/١٤٩)، أحمد (٤/٣٩) .","vol":"1","page":95},{"text":"٢٦٦ - وعن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ: «أن رسول الله - ﷺ - توضأ عندها ومسح برأسه، فمسح الرأس كله من فوق الشعر كل ناحية بمنصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته» رواه أحمد وأبو داود (١)، وفي لفظ: «مسح برأسه مرتين، بدأ بمؤخره، ثم بمقدمه، وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما» رواه أبو داود والترمذي (٢) وحسنه.\n\n٢٦٧ - وعن أنس قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ وعليه عمامة قَطَريِّه، فأدخل يده تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة» رواه أبو داود (٣)، وقال الحافظ: في إسناده نظر.\n\n٢٦٨ - وعن عمرو بن أُميَّة الضَّمُري قال: «رأيت النبي - ﷺ - يمسح على عمامته وخفيه» رواه أحمد والبخاري وابن ماجه (٤) .\n\n٢٦٩ - وعن بلال قال: «مسح النبي - ﷺ - على الخفين والخمار» رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود (٥)، وفي رواية لأحمد (٦): أن النبي - ﷺ - قال: «امسحوا على الخفين والخمار» .\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٥٩، ٣٦٠)، أبو داود (١/٣١) .\n(٢) أبو داود (١/٣١)، الترمذي (١/٤٨) .\n(٣) أبو داود (١/٣٦) .\n(٤) أحمد (٥/٢٨٨) البخاري (١/٨٥)، ابن ماجه (١/١٨٦) .\n(٥) مسلم (١/٢٣١)، النسائي (١/٧٥) الترمذي (١/١٧٢) ابن ماجه (١/١٨٦) أحمد (٦/١٢، ١٣) .\n(٦) أحمد (٦/١٤) .","vol":"1","page":96},{"text":"٢٧٠ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «توضأ رسول الله - ﷺ -، ومسح على الخفين والعمامة» رواه الترمذي (١) وصححه.\n\n٢٧١ - وعنه: «أن النبي - ﷺ - توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين» أخرجه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٢٧٢ - وعن سلمان قال: «رأيت النبي - ﷺ - يمسح على خفيه وعلى خماره» أخرجه أحمد والترمذي في العلل (٣) بإبدال مكان «الخمار» «الناصية» بإسناد فيه مجهول.\n\n٢٧٣ - وعن ثوبان قال: «بعث رسول الله - ﷺ - سريّة، فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي - ﷺ - شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين» رواه أحمد وأبو داود (٤)، وفي إسناده مقال.\n\n٢٧٤ - وعنه قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ ومسح على الخفين والخمار» رواه أحمد والحاكم (*) والطبراني (٥)، وفي الباب عدة أحاديث.\nقوله: «قطرية» بكسر القاف، وسكون الطاء، وقيل: بفتحها، هي نوع من البرد\n_________\n(١) الترمذي (١/١٧٠) .\n(٢) مسلم (١/٢٣١)، أحمد (٤/٢٥٥) .\n(٣) أحمد (٥/٤٣٩، ٤٤٠)، الترمذي في العلل (١/٥٦)، وهو عند الطيالسي (٦٥٦)، وابن أبي شيبة (١/٢٣)، وابن ماجه (١/١٨٦) (٥٦٣)، وابن حبان (٤/١٧٥) (١٣٤٤) .\n(٤) أحمد (٥/٢٧٧)، أبو داود (١/٣٦)، الحاكم (١/٢٧٥) .\n(٥) أحمد (٥/٢٨١)، الطبراني في \"الكبير\" (٢/٩١) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nرواية الحاكم لم نجدها.","vol":"1","page":97},{"text":"منسوبة إلى قَطَر قرية قريب من عُمَان. قوله: «الخِمار» بكسر الخاء المعجمة، المراد به ها هنا العمامة. قوله: «العصائب» هي العمائم، و«التساخين» الخفاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>[١/٦٥] باب ما جاء في مسح الرأس مرة واحدة</span>\n٢٧٥ - عن أبي حيَّة قال: «رأيت عليًّا توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور النبي - ﷺ -» رواه الترمذي وصححه (١) .\n\n٢٧٦ - والطبراني (٢) بلفظ: «ومسح برأسه مرة واحدة» من حديث أنس، قال الحافظ: وإسناده صالح.\n\n٢٧٧ - وعن ابن عباس: أنه رأى رسول الله - ﷺ - يتوضأ.. فذكر الحديث، وفيه: «مسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة» رواه أحمد وأبو داود (٣)، وأعله الدارقطني، وتعقبه ابن القطان فقال: ما أعله به ليس بعلة، وإنه إما صحيح أو حسن.\n\n٢٧٨ - وعن عثمان: «أنه توضأ مثل ذلك، وقال: هكذا رأيت النبي - ﷺ - يتوضأ» متفق عليه، وقد تقدم (٤) .\n_________\n(١) الترمذي (١/٦٧) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٣/١٩٤) .\n(٣) أبو داود (١/٣٢) .\n(٤) تقدم برقم (٢٣٦) .","vol":"1","page":98},{"text":"وقد وردت أحاديث تدل على تثليث مسح الرأس، قال في \"فتح الباري\": قد روى أبو داود (١) من وجهين صحح أحدهما ابن خزيمة وغيره في حديث عثمان تثليث مسح الرأس والزيادة من الثقة مقبولة. انتهى. وأما صاحب \"الهدي النبوي\" فقرر عدم مشروعية تثليث مسح الرأس، وقال: الصحيح أنه - ﷺ - لم يكرر مسح رأسه ولم يصح عنه خلافه البتَّة، وحديث عثمان الذي رواه أبو داود أنه مسح رأسه ثلاثًا، قال أبو داود: أحاديث عثمان الصحاح تدل على أن مسح الرأس مرة.\n\n٢٧٩ - وأخرج النسائي (٢) من حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء النبي - ﷺ -، وفيه: «ومسح رأسه مرتين» وإسناده صحيح، وكذا أخرجه البيهقي (٣) .\n\n٢٨٠ - وأخرجه أبو داود (٤) من حديث الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ (٥) وصححه الحاكم، وأخرجه الترمذي (٦) أيضًا، وقال: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>[١/٦٦] باب ما جاء في الأذنين</span>\n٢٨١ - عن ابن عباس: «أنه رأى رسول الله - ﷺ - يتوضأ، وفيه: ومسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة» الحديث تقدم (٧) قبل هذا الباب.\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٦، ٢٧) .\n(٢) النسائي (١/٧٢) .\n(٣) البيهقي (١/٦٣) .\n(٤) أبو داود (١/٣١) .\n(٥) حديث الربيع بنت معوّذ قد تعارضا في مسح الرأس مرة ومرتين، ولعله يمكن الجمع بالحمل على تعدد روايتها لوضوء النبي - ﷺ -. تمت مؤلف.\n(٦) الترمذي (١/٤٨) .\n(٧) تقدم برقم (٢٧٧) .","vol":"1","page":99},{"text":"٢٨٢ - وعن أبي أمامة أن النبي - ﷺ - قال: «الأذنان من الرأس» أخرجه الترمذي وابن ماجه (١) بإسناد ضعيف، وقال ابن القطان في كتابه \"الوهم والإيهام\" حين تكلم صاحب الأحكام على ضعف الحديث، فقال ابن القطان: ليس عندي بضعيف، بل إما صحيح وإما حسن.\n\n٢٨٣ - وقد أخرج الدارقطني (٢) حديث «الأذنان من الرأس» (٣) من حديث ابن عباس أيضًا بإسناد صحيح، وأما إعلاله بأنه روي تارةً مرسلًا، فلا يضر، فقد رُوي مسندًا بإسناد صحيح، كذا قال ابن القطان.\n\n٢٨٤ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - مسح رأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهرهما، فمسح ظاهرهما وباطنهما» أخرجه النسائي وابن ماجه والحاكم (*) وابن حبان في صحيحه (٤)، وصححه ابن خزيمة وابن مندة، وقال ابن مندة: لا يُعرف مسح الأذنين من وجه يثبت إلا من هذه الطريق.\n\n٢٨٥ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما» رواه الترمذي (٥)، وقال: حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) الترمذي (١/٥٣)، ابن ماجه (١/١٥٢)، وهو عند أبي داود (١/٣٣) .\n(٢) الدارقطني (١/٩٨- ١٠٢) .\n(٣) مجموع ما رُوي من مسح الأذنين قولًا وفعلًا قد تعددت من طرق يصير الحديث بمجموعها حسنًا، وقد حكم أهل الحديث بالحسن على طرق بعض الحديث بم تبلغ قوة طرق هذا الحديث، وقد صححه ابن القطان أيضًا كما ذكرنا في هذا الكتاب. تمت مؤلف ﵀.\n(٤) النسائي (١/٧٤)، ابن ماجه (١/١٥١)، الحاكم (١/٢٤٧)، ابن حبان (٣/٣٦٠،٣٦٧) .\n(٥) الترمذي (١/٥٢) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم أجده عند الحاكم بنفس اللفظ، ولم يعزه الأرناؤوط إليه.\nوالذي أخرجه الحاكم وصححه (١/٢٤٧، ٢٥٠) هو \"أن النبي - ﷺ - توضأ مرة مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق\"، وفي الرواية الأخرى \"ومسح بهما رأسه وأذنيه\" في صفة وضوء النبي. إلا أنه لم يذكر صفة المسح.","vol":"1","page":100},{"text":"٢٨٦ - وعن المقدام بن معد يكرب: «أنه - ﷺ - مسح في وضوئه برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل إصبعيه في صماخي أذنيه» رواه أبو داود (١)، وقال في \"الخلاصة\": إسناده حسن أو صحيح.\nقوله: «صماخي أذنيه» الصماخ: خرق الأذن كما في المغرب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>[١/٦٧] باب ما جاء في الأخذ للأذنين والرأس ماء جديد</span>\n٢٨٧ - عن عبد الله بن زيد: «أنه رأى النبي - ﷺ - يأخذ لأذنيه ماء خلاف الذي أخذه لرأسه» أخرجه البيهقي (٢)، وقال: إسناده صحيح، وصححه الترمذي، وقال الحاكم: إسناده على شرط مسلم، انتهى. وهو عند مسلم (٣) بلفظ: «ومسح برأسه بماء غير فضل يديه» قال في \"بلوغ المرام\": وهو المحفوظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>[١/٦٨] باب ما جاء في مسح الصدغين والرقبة</span>\n٢٨٨ - عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ قالت: «رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ، فمسح برأسه ومسح ما أقبل منه، وما أدبر، وصدغيه، وأذنيه مرة واحدة» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وفي نسخة قال: حسن صحيح (٤) .\n\n٢٨٩ - وعن طلحة بن مُصَرِّف عن أبيه عن جده «أنه رأى النبي - ﷺ - يمسح\n_________\n(١) أبو داود (١/٣٠، ٣١)، وهو عند أحمد (٤/١٣٢) .\n(٢) البيهقي (١/٦٥) .\n(٣) مسلم (١/٢١١) .\n(٤) أبو داود (١/٣٢)، الترمذي (١/٤٩) .","vol":"1","page":101},{"text":"رأسه حتى بلغ القذال، وما يليه من مقدم العنق» أخرجه أحمد (١)، ولأبي داود (٢) «مسح برأسه مرة واحدة حتى بلغ القذال» وإسناد هذا الحديث ضعيف جدًا.\n\n٢٩٠ - وأشد منه ضعفًا حديث ابن عمر أنه - ﷺ - قال: «من توضأ ومسح عنقه لم يُغل بالأغلال يوم القيامة» أخرجه أبو نُعَيْم (٣)، ولم يصح في مسح العنق شيء، وحديث طلحة بن مصرف لا يصح الاستدلال به في ندب مسح العنق؛ لأنه في صفة المسح الواجب للرأس، ولم أرَ من تنبه لهذا الحديث سوى صاحب منحة الغفار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>[١/٦٩] باب ما جاء في غسل الرجلين</span>\n٢٩١ - عن عبد الله بن عمرو قال: «تخلف عنّا رسول الله - ﷺ - في سفرة، فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، قال: فنادى بأعلى صوته: ويلٌ للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثًا» متفق عليه (٤) .\n\n٢٩٢ - وعن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - رأى رجلًا لم يغسل عقبيه، فقال: ويلٌ للأعقاب من النار» رواه مسلم (٥) .\n\n٢٩٣ - وعن جابر بن عبد الله قال: «رأى رسول الله - ﷺ - قومًا توضئوا ولم\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٨١) .\n(٢) أبو داود (١/٣٢) .\n(٣) أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/٧٨) .\n(٤) البخاري (١/ ٣٣، ٤٨، ٧٢)، مسلم (١/٢١٤)، أحمد (٢/٢١١، ٢٢٦) .\n(٥) مسلم (١/٢١٤) .","vol":"1","page":102},{"text":"يمس أعقابهم الماء، فقال: ويل للأعقاب من النار» رواه أحمد وابن ماجه (١) بإسناد رجاله ثقات.\n\n٢٩٤ - وعن عبد الله بن الحارث قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ويل للأعقاب من النار، وبطون الأقدام» رواه أحمد والدارقطني والحاكم (٢)، وقال: صحيح ولم يُخرجا «بطون الأقدام»، وأقره على التصحيح الذهبي، وقال: حديث أحمد صحيح، وقال في \"مجمع الزوائد\": رجاله ثقات.\n\n٢٩٥ - وعن أنس بن مالك: «أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - وقد توضأ، وترك على ظهر قدميه مثل موضع الظفر، فقال له - ﷺ -: ارجع فأحسن وضوءك» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وابن خزيمة (٣)، وجوّد إسناده أحمد، وسيأتي (٤) في باب الموالاة في الوضوء نحو ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>[١/٧٠] باب التيمن في الوضوء وغيره</span>\n٢٩٦ - عن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يحب التيمن في تنعله وترجله وطهوره، وفي شأنه كله» متفق عليه (٥) .\n\n٢٩٧ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا لبستم وإذا توضأتم فابدأوا\n_________\n(١) أحمد (٣/٣١٦)، ابن ماجه (١/١٥٥) مختصرًا.\n(٢) أحمد (٤/١٩١)، الدارقطني (١/٩٥)، الحاكم (١/٢٦٧) .\n(٣) أحمد (٣/١٤٦)، أبو داود (١/٤٤)، الدارقطني (١/١٠٨)، ابن خزيمة (١/٨٤) .\n(٤) سيأتي باب الموالاة في الوضوء [١/٧٥] .\n(٥) البخاري (١/٧٤، ١٦٥)، مسلم (١/٢٢٦)، أحمد (٦/٩٤، ١٣٠) .","vol":"1","page":103},{"text":"بميامنكم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة (١)، وصححه ابن حبان، قال ابن دقيق العيد: هو حقيق بأن يصح، وصححه ابن خزيمة، وارتضاه الحافظ، وقال ابن القطان: صحيح، وقال مُغْلَطاي في \"شرح ابن ماجه\": صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>[١/٧١] باب ما جاء في إسباغ الوضوء ودلك الأصابع</span>\n٢٩٨ - عن عثمان قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا يُسْبِغْ عبدٌ الوضوء إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» رواه الترمذي (٢)، وقال المنذري: إسناده حسن.\n\n٢٩٩ - وعن عقبة بن عامر عن النبي - ﷺ -: «ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقدم في صلاته فيعلم (٣) ما يقول إلا انتقل وهو كيوم ولدته أمه.. الحديث» رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن خزيمة والحاكم (٤) واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد.\n\n٣٠٠ - وعن علي بن أبي طالب أن رسول الله - ﷺ - قال: «إسباغ الوضوء في المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة تغسل الخطايا غسلًا» رواه أبو يعلى والبزار، قال المنذري: بإسناد صحيح، وأخرجه الحاكم،\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٥٤)، أبو داود (٤/٧٠)، ابن ماجه (١/١٤١)، ابن خزيمة (١/٩١) .\n(٢) البزار (٢/٧٦) (٤٢٢) .\n(٣) بمعنى لم يُحدث فيها نفسه، كما ورد في حديث آخر. اهـ.\n(٤) مسلم (١/٢٠٩)، أبو داود (١/٤٣)، النسائي (١/٩٥)، ابن خزيمة (١/١١٠)، الحاكم (٢/٤٣٣) .","vol":"1","page":104},{"text":"وقال: صحيح على شرط مسلم (١) .\n\n٣٠١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «ألا أخبركم بما يمحو به الله الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» رواه مسلم والترمذي والنسائي (٢) .\n\n٣٠٢ - وابن حبان في صحيحه (٣) من حديث أبي سعيد.\n\n٣٠٣ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أتاني الليلة آتٍ من ربي، فقال: يا محمد! أتدري فيما يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم. في الدرجات، والكفارات، ونقل الأقدام للجماعات، وإسباغ الوضوء في السَّبَرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ومن حافظ عليهن عاش بخير ومات بخير، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه» رواه الترمذي وحسنه (٤) .\n\n٣٠٤ - وأخرج (٥) نحوه من حديث معاذ مرفوعًا، وقال: حسن صحيح، وسألت محمدًا عنه، فقال: هذا حديث صحيح.\n_________\n(١) أبو يعلى (١/٣٧٩)، البزار (٢/١٦١) (٥٢٨)، الحاكم (١/٢٢٣) .\n(٢) مسلم (١/٢١٩)، الترمذي (١/٧٢)، النسائي (١/٨٩)، ابن حبان (٣/٣١٣)، مالك (١/١٦١)، وهو عند أحمد (٢/٢٧٧، ٣٠٣)، وابن خزيمة (١/٦) من حديث أبي هريرة.\n(٣) ابن حبان (٢/١٢٧)، وهو عند ابن ماجه (١/١٤٨، ٢٥٥)، وأحمد (٣/٣) وابن خزيمة (١/٩٠) من حديث أبي سعيد الخدري.\n(٤) الترمذي (٥/٣٦٧) .\n(٥) الترمذي (٥/٣٦٨) .","vol":"1","page":105},{"text":"٣٠٥ - وعن المُسْتَوْرِد بن شَدَّاد قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي (١)، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لَهِيعَة. انتهى. وابن لهيعة ضعّفه الأئمة، ونقل الدارقطني والبيهقي عن مالك أنه قال: هذا حديث حسن. قال في \"الخلاصة\": لم يتفرد به ابن لهيعة، فقد رُوي من طريق أخرى ليس هو فيها، وصححها ابن القطان.\n\n٣٠٦ - وقد تقدم (٢) حديث عبد الله بن زيد وفيه: «فجعل يدلك ذراعيه» و«السبرات» شدة البرد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>[١/٧٢] باب الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا والنهي عن مجاوزة ذلك</span>\nوعن الاعتداء في الطهور\n\n٣٠٧ - عن ابن عباس قال: «توضأ النبي - ﷺ - مرة واحدة» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٣) .\n\n٣٠٨ - وعن عبد الله بن زيد: «أن النبي - ﷺ - توضأ مرتين مرتين» رواه أحمد والبخاري (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (١/٣٧)، ابن ماجه (١/١٥٢)، الترمذي (١/٥٧) .\n(٢) تقدم برقم (٢٦٤) .\n(٣) البخاري (١/٧٠)، أبو داود (١/٣٤)، النسائي (١/٦٢)، الترمذي (١/٦٠)، ابن ماجه (١/١٤٣)، أحمد (١/٣٣٢) .\n(٤) أحمد (٤/٤١)، البخاري (١/٧٠) .","vol":"1","page":106},{"text":"٣٠٩ - وعن عثمان: «أن النبي - ﷺ - توضأ ثلاثًا ثلاثًا» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٣١٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا، وقال: هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم»، رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة (٢) وصححه. قال الحافظ: وأخرجه أبو داود وابن خزيمة من طرق صحيحة.انتهى. ولفظ أبي داود (٣): «من زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم» وقال صاحب \"الإلمام\": إسناده صحيح إلى عمرو بن شعيب. وقال في \"الخلاصة\": الأكثر الاحتجاج بحديث عمرو، وقال المنذري: عمرو بن شُعَيب تكلم فيه جماعة، قلت: عمرو بن شعيب قال فيه يحيى القطان: إذا روى عنه ثقة فهو حجة، وقال البخاري: رأيت أحمد وابن المديني وإسحاق وأبا عُمير وعامة أصحابنا يحتجون به فَمَنِ الناس بعدهم! انتهى. وقال في \"التقريب\": ثبت سماع شعيب من جده، وقال في \"الكاشف\": سماع شعيب من جده مُتيقن. انتهى. وساق في \"البدر المنير\" عن عمرو بن شعيب عن أبيه، أن رجلًا أتى عبد الله بن عمرو، فسأله عن مُحرِم وقع بامرأته.. وفيه التصريح بسماع شعيب بن محمد من جده عبد الله بن عمرو، وساقه الحاكم (٤)، وقال: هذا حديث صحيح رواته كلهم ثقات حفاظ، وهو كالأخذ باليد\n_________\n(١) أحمد (١/٥٧)، مسلم (١/٢٠٧) .\n(٢) أحمد (٢/١٨٠)، النسائي (١/٨٠)، ابن ماجه (١/١٤٦)، ابن خزيمة (١/٨٩) .\n(٣) أبو داود (١/٣٣) .\n(٤) الحاكم (٢/٧٤-٧٥)، والدارقطني (٣/٥٠)، وابن أبي شيبة (٣/١٦٤) .","vol":"1","page":107},{"text":"في صحة سماع شعيب بن محمد من جده عبد الله بن عمرو، وقال: وقد كنت أطلب الحجة الظاهرة في ذلك، فظفرت بها الآن. وقال البيهقي (١): سنده صحيح، قال: وفيه دليل على صحة سماع شعيب من جده ومن عبد الله بن عمر ومن ابن عباس. وقال المنذري: إنه حديث حسن، وتعجب صاحب \"الإلمام\" منه، وقال: رجاله كلهم ثقات، فلا أدري لِمَ لَمْ تصحح. انتهى.\nوفي \"جامع الأصول\" ما يؤيد كلام الحاكم، قال: وعن عمرو بن شعيب عن أبيه، قال: طفت مع عبد الله يعني أباه، وفيه: «ثم مضى حتى استلم الحجر، فأقام بين الركن والباب، فوضع صدره وذراعيه وكفيه، وقال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يفعله» أخرجه أبو داود (٢) . انتهى، وهو ظاهر في سماع شعيب من جده عبد الله، وإنما أطلت الكلام على عمرو بن شعيب؛ لأنه سيتكرر حديثه في هذا الكتاب، ومن ضعّف حديثه إنما هو من قبل ما قيل: إن شُعيبًا لم يسمع من جده عبد الله بن عمرو، وقد صح سماعه منه، فلتستحضر هذه الفائدة عند كل حديث يُروى عن عمرو بن شعيب.\n\n٣١١ - وعن عبد الله بن مُغفّل أنه قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء» رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد وابن حبان والحاكم (٣) وصححه في \"التلخيص\".\n_________\n(١) البيهقي (٥/١٦٧) .\n(٢) أبو داود (٢/١٨١) (١٨٩٩) .\n(٣) أبو داود (١/٢٤)، ابن ماجه (٢/١٢٧١) ولم يذكر «الطهور»، أحمد (٤/٨٦)، ابن حبان (١٥/١٦٦)، الحاكم (١/٢٦٧) .","vol":"1","page":108},{"text":"٣١٢ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - «أنه مرَّ بسعد وهو يتوضأ، فقال: ما هذا السرف؟! قال: أفي الوضوء سرف؟ قال: نعم. وإن كنتُ على نهرٍ جارٍ» أخرجه ابن ماجه وأحمد وأبو يعلى والبيهقي (١) من حديث عبد الله بن لَهِيْعَة، وقد اُختلف في حديثه فضعّفه جماعة، وحسّنه آخرون.\n\n٣١٣ - وعن أُبيّ بن كعب أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن للوضوء شيطانًا يُقال له الوَلَهَان، فاتقوا وسواس الماء» رواه الترمذي (٢)، وقال: غريب. قال في \"التلخيص\": فيه خارجة بن مصعب، وهو ضعيف.\n\n٣١٤ - وعن أنس بن مالك قال: «كان النبي - ﷺ - يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد» أخرجاه (٣)، وسيأتي بقية الأحاديث في قدر الماء المتوضأ به في باب الغسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>[١/٧٣] باب ما جاء فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتين</span>\nوبعض وضوئه ثلاثًا\n\n٣١٥ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: «أَتى رسول الله - ﷺ - فتوضأ، فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين، ومسح برأسه فأقبل وأدبر، وغسل رجليه» أخرجاه وأبو داود والترمذي (٤)، وقال: حديث حسن صحيح، وقد ذكر في غير\n_________\n(١) ابن ماجه (١/١٤٧)، أحمد (٢/٢١١) .\n(٢) الترمذي (١/٨٥) .\n(٣) البخاري (١/٨٤)، مسلم (١/٢٥٨)، أحمد (٣/١١٢، ١١٦، ٢٥٩، ٢٨٢، ٢٩٠) .\n(٤) البخاري (١/٨٣)، مسلم (١/٢١٠)، أبو داود (١/٢٩)، الترمذي (١/٦٦) .","vol":"1","page":109},{"text":"حديث أن النبي - ﷺ - توضأ بعض وضوئه مرة وبعضه ثلاثًا، وقد رخص بعض أهل العلم في ذلك، لم يروا بأسًا أن يتوضأ الرجل بعض وضوئه ثلاثًا وبعضه مرتين أو مرة. اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>[١/٧٤] باب ما جاء في الشهادة عقب الوضوء</span>\n٣١٦ - عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيتها شاء» رواه أحمد ومسلم والترمذي (١)، وزاد «اللهم اجعلني من التوّابين، واجعلني من المتطهرين»، وقال: هذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح في هذا الباب شيء، وقال في \"الهدي النبوي\": ولم يُحفظ عنه - ﷺ - أنه كان يقول على وضوئه شيئًا غير التسمية في أوله، «وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين» في آخره، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يُقال عليه فكذب مختلق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>[١/٧٥] باب ما جاء في الموالاة</span>\n٣١٧ - عن خالد بن مَعْدَان عن بعض أزواج النبي - ﷺ -: «أنه - ﷺ - رأى رجلًا يُصلي في ظهر قدميه لمعةٌ قدر الدرهم لم يُصبها الماء، فأمره رسول الله - ﷺ - أن\n_________\n(١) أحمد (٤/١٤٥، ١٥٣)، مسلم (١/٢٠٩)، الترمذي (١/٧٨) .","vol":"1","page":110},{"text":"يُعيد الوضوء» رواه أحمد وأبو داود (١)، وزاد: «الصلاة»، قال الأثرم: قلت لأحمد: هذا إسناد جيد؟ قال: جيد.\n\n٣١٨ - وعن عمر بن الخطاب: «أن رجلًا توضأ، فترك موضع ظفر قدميه، فأبصره النبي - ﷺ -، فقال: ارجع فأحسن وضوءك، قال: فرجع فتوضأ ثم صلّى» رواه أحمد ومسلم (٢)، ولم يذكر «فتوضأ»\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>[١/٧٦] باب المعاونة في الوضوء</span>\n٣١٩ - عن المغيرة بن شعبة: «أنه كان مع رسول الله - ﷺ - في سفر، وأنه ذهب لحاجة له، وأن المغيرة جعل يصب الماء عليه، وهو يتوضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين» أخرجاه (٣) .\n\n٣٢٠ - وأما ما رُوي: «أنه - ﷺ - قال لعمر وقد بادر ليصب الماء على يديه: أنا لا أستعين في وضوئي بأحد» فقال النووي (٤): حديث باطل لا أصل له.\n\n٣٢١ - قلت: وقد ثبت استعانته - ﷺ - لجماعة من الصحابة في صب الماء فقط، كحديث صفوان بن عسّال قال: «صببت الماء على النبي - ﷺ - في السفر والحضر\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٢٤)، أبو داود (١/٤٥) .\n(٢) أحمد (١/٢١، ٢٣)، مسلم (١/٢١٥) .\n(٣) البخاري (١/٧٨)، مسلم (١/٢٢٩) .\n(٤) الحديث لا أصل له، وانظر التلخيص (١/١٦٧)، والمجموع (١/٣٨٢) .","vol":"1","page":111},{"text":"في الوضوء» رواه ابن ماجه والبخاري في التاريخ (١)، وفيه ضعف وشواهده كثيرة.\n\n٣٢٢ - وحديث استعانته - ﷺ - بالرُّبيع بنت معوذ في صب الماء على يديه. رواه ابن ماجه والدارمي (٢)، قال في \"الخلاصة\": وإسناده حسن.\n\n٣٢٣ - وحديث استعانته - ﷺ - بأسامة. متفق عليه (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>[١/٧٧] باب ما جاء في تنشيف الأعضاء بعد الوضوء</span>\n٣٢٤ - عن قيس بن سعد قال: «زارنا رسول الله - ﷺ - في منزلنا، فأمر له سعد بغسل، فوضع له فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها» رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود (٤)، وقد اختلف في وصله وإرساله، ورجاله رجال الصحيح، وقال في \"الخلاصة\": إسناده صحيح، لكن قال الحازمي: مُختلف في إسناده.\n\n٣٢٥ - وعن عائشة قالت: «كان للنبي - ﷺ - خرقة يتنشف بها»\n\n٣٢٦ - وعن مُعاذ: «أن النبي - ﷺ - كان إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه» أخرجهما الترمذي (٥)، وفي إسناد الأول متروك، وفي إسناد الثاني ضعيف، وقال\n_________\n(١) ابن ماجه (١/١٣٨)، البخاري في التاريخ (٣/٩٦) .\n(٢) ابن ماجه (١/١٣٨)، الدارمي (١/١٨٧) .\n(٣) البخاري (٢/٦٠٠)، مسلم (٢/٩٣١، ٩٣٤)، أحمد (٥/٢٠٠) .\n(٤) أحمد (٣/٤٢١)، ابن ماجه (١/١٥٨)، أبو داود (٤/٣٤٧) جزء من قصة طويلة عند أحمد وأبي داود، ومختصر عند ابن ماجه.\n(٥) حديث عائشة أخرجه الترمذي (١/٧٤)، وحديث معاذ أخرجه الترمذي (١/٧٥) .","vol":"1","page":112},{"text":"الترمذي بعد أن روى الحديث: ليس بالقائم، ولا يصح فيه شيء، وقال في \"الهدي النبوي\": لم يكن رسول الله - ﷺ - يعتاد التنشيف بعد الوضوء، ولا صح عنه في ذلك حديث البتة؛ بل الذي صح عنه خلافه. انتهى.","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>أبواب المسح على الخفين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>[١/٧٨] باب ما جاء في مشروعيته</span>\n٣٢٧ - عن جرير: «أنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه، فقيل له: تفعل هكذا؟ قال: نعم. رأيت رسول الله - ﷺ - بال، ثم توضأ ومسح على خفيه، قال إبراهيم: فكان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة» متفق عليه (١)، وفي رواية للترمذي (٢): «رأيت جرير بن عبد الله توضأ ومسح على خفيه، فقلت له: أقبل المائدة أو بعد المائدة؟ فقال: ما أسلمت إلا بعد المائدة»\n\n٣٢٨ - وعن عبد الله بن عمر: «أن سعدًا حدّثه عن رسول الله - ﷺ - أنه مسح على الخفين، وأن ابن عمر سأل عن ذلك عمر، فقال: نعم. إذا حدثك سعد عن النبي - ﷺ - شيئًا، فلا تسأل عنه غيره» رواه أحمد والبخاري (٣) .\n\n٣٢٩ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «كنت مع النبي - ﷺ - في سفر، فقضى حاجته، ثم توضأ ومسح على خفيه، فقال: يا رسول الله! أنسيت؟! قال: بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي ﷿» رواه أحمد وأبو داود (٤) بإسناد صحيح، وأحاديث المسح على الخفين صرح جماعة من الأئمة بتواترها، وقال ابن مندة: إنه روي حديث المسح عن ثمانين صحابيًا.\n_________\n(١) البخاري (١/١٥١)، مسلم (١/٢٢٧)، أحمد (٤/٣٥٨) .\n(٢) الترمذي (١/١٥٧، ٢/٥١٠) .\n(٣) أحمد (١/١٥)، البخاري (١/٨٤) .\n(٤) أحمد (٤/٢٥٣)، أبو داود (١/٤٠) .","vol":"1","page":114},{"text":"قوله: «الخفين» الخف: النعل من أَدَمٍ يُغطي الكعبين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>[١/٧٩] باب ما جاء في المسح على الموقين والجوربين والنعلين</span>\n٣٣٠ - عن بلال قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح على الموقين والخمار» رواه أحمد والترمذي والطبراني والضياء في \"المختارة\" (١)، ولأبي داود (٢): «كان يخرج يقضي حاجته، فآتيه بالماء فيتوضأ ويمسح على عمامته وموقيه»\n\n٣٣١ - ولسعيد بن منصور في سننه (٣) عن بلال قال: سمعت أن رسول الله - ﷺ - يقول: «امسحوا على النصيف والموق» .\n\n٣٣٢ - وعن المغيرة بن شعبة: «أن رسول الله - ﷺ - توضأ، ومسح على الجوربين والنعلين» رواه الخمسة إلا النسائي (٤) وصححه الترمذي، وقال أبو داود: ليس بمتصل.\nقوله: «الموقين» هما ضرب من الخفاف، و«النصيف» بالنون والصاد المهملة وآخره فاء هو الخمار. قوله: «ومسح على الجوربين» الجورب: لفافة الرجل، أو الخف الكبير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>[١/٨٠] باب اشتراط طهارة القدمين قبل لبس الخفين</span>\n٣٣٣ - عن المغيرة بن شعبة قال: «كنت مع النبي - ﷺ - فتوضأ، فأهويت\n_________\n(١) أحمد (٦/١٥)، الترمذي (١/١٧٢) بلفظ: «على الخفين والخمار»، الطبراني في \"الكبير\" (١/٣٥٧، ٣٦٢) .\n(٢) أبو داود (١/٣٩) .\n(٣) ساق إسناده في \"تنقيح التحقيق\" (١/١٩٧)، وأخرجه ابن عساكر (٦٦/١٢٢) .\n(٤) أبو داود (١/٤١)، الترمذي (١/١٦٧)، ابن ماجه (١/١٨٥)، أحمد (٤/٢٥٢) .","vol":"1","page":115},{"text":"لأنزع خفيه، فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما» متفق عليه (١)، ولأبي داود (٢): «دع الخفين، فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان، فمسح عليهما» .\n\n٣٣٤ - وعنه قال: «قلنا: يا رسول الله! أيَمسح أحدنا على الخفين؟ قال: نعم إذا أدخلهما وهما طاهرتان» رواه الحميدي في مسنده (٣) .\n\n٣٣٥ - وعن أبي هريرة: «أن رسول الله - ﷺ - توضأ ومسح على خفيه، فقلت: يا رسول الله! رجليك لم تغسلهما؟ فقال: إني أدخلتهما وهما طاهرتان» رواه أحمد (٤)، وفي إسناده رجل لم يُسم، قاله في \"مجمع الزوائد\".\n\n٣٣٦ - وعن صفوان بن عسّال قال: «أمرنا -يعني النبي - ﷺ - - أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر» رواه أحمد وابن خزيمة، وقال الخطابي: صحيح الإسناد، وأخرجه النسائي والترمذي (٥) وصححه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>[١/٨١] باب ما جاء في توقيت مدة المسح للمقيم والمسافر</span>\n٣٣٧ - عن صفوان بن عسّال قال: «أمرنا -يعني النبي - ﷺ -- أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثًا إذا سافرنا، ويومًا وليلة إذا أقمنا، ولا\n_________\n(١) البخاري (١/٨٥، ٥/٢١٨٥) مسلم (١/٢٣٠)، أحمد (٤/٢٥١) .\n(٢) أبو داود (١/٣٨) .\n(٣) الحميدي (٢/٣٣٥) .\n(٤) أحمد (٢/٣٥٨) .\n(٥) انظر الحديث الآتي.","vol":"1","page":116},{"text":"نخلعهما من غائط ولا بول ولا نوم، ولا نخلعهما إلا من جنابة» رواه أحمد والنسائي والترمذي (١)، ولفظه قال: «كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم»، وقال: حديث حسن صحيح، وصححه أيضًا ابن خزيمة والخطابي، وقد تقدم قبل هذا الباب، وقال البخاري: إنه أصح حديث في التوقيت وصححه أيضًا ابن حبان.\n\n٣٣٨ - وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي - ﷺ - «أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومًا وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما» أخرجه الدارقطني والحاكم وصححه وابن خزيمة (٢) وصححه أيضًا، وقال الخطابي: هو صحيح الإسناد، وقال البخاري: حديث حسن، وقال الشافعي: إسناده صحيح.\n\n٣٣٩ - وعن علي بن أبي طالب قال: «جعل النبي - ﷺ - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم، يعني في المسح على الخفين» أخرجه أحمد ومسلم والنسائي (٣) .\n\n٣٤٠ - وعن خزيمة بن ثابت عن النبي - ﷺ -: «أنه سُئل عن المسح على\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٣٩)، النسائي (١/٨٣، ٩٨)، الترمذي (١/١٥٩، ٥/٥٤٥، ٥٤٦)، ابن خزيمة (١/٩٧) .\n(٢) الدارقطني (١/١٩٤، ٢٠٤)، ابن خزيمة (١/٩٦)، وهو عند ابن ماجه (١/١٨٤)، وابن حبان (٤/١٥٤، ١٥٧)، والبيهقي (١/٢٧٦) .\n(٣) أحمد (١/١٣٤)، مسلم (١/٢٣٢)، النسائي (١/٨٤) .","vol":"1","page":117},{"text":"الخفين، فقال: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومًا وليلة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١) وصححه يحيى بن معين وابن حبان، ومال إليه صاحب \"الإلمام\" وصححه.\n\n٣٤١ - وعن ابن أبي عمارة أنه قال: «يا رسول الله! أمْسَحُ على الخفين؟ قال: نعم. قال: يومًا؟ قال: نعم. قال: ويومين؟ قال: نعم. قال: وثلاثة؟ قال: نعم. وما شئت» أخرجه أبو داود (٢) وقال: ليس بالقوي، وقال أحمد: رجاله لا يعرفون، وقال الدارقطني: إسناده لا يثبت، وضعفه جماعة من الأئمة، وخالف الحاكم فصححه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>[١/٨٢] باب في أن المسح ليس إلا لظاهر الخف</span>\n٣٤٢ - عن علي ﵁ قال: «لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، لقد رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح على خفيه» رواه أبو داود والدارقطني (٣)، قال في \"بلوغ المرام\": بإسناد حسن، وقال في \"التلخيص\": إسناده صحيح.\n\n٣٤٣ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «رأيت النبي - ﷺ - يمسح على ظهور الخفين» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٤) بمعناه وحسنه.\n\n٣٤٤ - وعنه: «أن النبي - ﷺ - مسح أعلى الخف وأسفله» رواه الخمسة إلا\n_________\n(١) أحمد (٥/٢١٣)، أبو داود (١/٤٠)، الترمذي (١/١٥٨) .\n(٢) أبو داود (١/٤٠) .\n(٣) أبو داود (١/٤٢)، الدارقطني (١/٢٠٤) .\n(٤) أحمد (٤/٢٤٦)، أبو داود (١/٤١)، الترمذي (١/١٦٥) .","vol":"1","page":118},{"text":"النسائي (١)، وقال الترمذي: حديث معلول لم يُسنده عن ثور (٢) غير الوليد بن مسلم، وسألت أبا زرعة ومحمدًا عن هذا الحديث، فقالا: ليس بصحيح.\n_________\n(١) أبو داود (١/٤٢)، الترمذي (١/١٦٢)، ابن ماجه (١/١٨٣)، أحمد (٤/٢٥١) .\n(٢) هو ثور بن يزيد الكلاعي أبو خالد الحمصي أحد الحفاظ. اهـ خلاصة.","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>أبواب نواقض الوضوء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>[١/٨٣] باب الوضوء من الحدث</span>\n٣٤٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ، فقال رجل من أهل حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساءٌ أو ضراط» متفق عليه (١) .\n\n٣٤٦ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «لا وضوء إلا من صوت أو ريح» أخرجه أحمد والترمذي وصححه وابن ماجه والبيهقي (٢)، وقال: حديث ثابت، وفي رواية للترمذي (٣) وقال: حسن صحيح: «إذا كان أحدكم في المسجد، فوجد ريحًا بين إليتيه، فلا يخرج حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا»، ولمسلم (٤) قال رسول الله - ﷺ -: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا، فأشكل عليه أخرج أم لا، فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا» وسيأتي في كتاب الصلاة أحاديث من ذلك.\n\n٣٤٧ - وعن علي بن أبي طالب قال: «كنتُ رجلًا مذَّاءً، فأمرتُ المقدادَ أن يَسْألَ النبي - ﷺ -، فسأله، فقال: فيه الوضوء» أخرجاه، وفي رواية لمسلم: «يغسل\n_________\n(١) البخاري (١/٦٣)، مسلم (١/٢٠٤)، ولم يذكر: (فقال رجل من أهل حضرموت) إلخ، أحمد (٢/٣٠٨، ٣١٨) .\n(٢) أحمد (٢/٤٧١)، الترمذي (١/١٠٩)، ابن ماجه (١/١٧٢)، البيهقي (١/١١٧، ٢٢٠) .\n(٣) الترمذي (١/١٠٩) .\n(٤) مسلم (١/٢٧٦) .","vol":"1","page":120},{"text":"ذكره ويتوضأ» وقد تقدم (١) في الطهارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>[١/٨٤] باب الوضوء من الخارج من غير السبيلين</span>\n٣٤٨ - عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء: «أن النبي - ﷺ - قاء فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت له ذلك، فقال: صدق، أنا صببتُ له وَضوءه» رواه أحمد وأبو داود (*) (٢)، وقال: هو أصح شيء في هذا الباب. وهو عند أصحاب السنن الثلاث وابن الجارود وابن حبان والدارقطني والبيهقي والطبراني وابن مندة والحاكم (٣) بلفظ: «أن رسول الله - ﷺ - قاء فأفطر» قال ابن مندة: إسناده صحيح متصل، وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده.\n\n٣٤٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من أصابه قيءٌ أو رُعاف أو قلس أو مذي، فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبنِ على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم» أخرجه ابن ماجه والدارقطني (٤)، وضعفه أحمد وابن معين، والصحيح إرساله.\n\n٣٥٠ - وعن أنس قال: «احتجم النبي - ﷺ - ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٩) .\n(٢) الترمذي (١/١٤٢-١٤٣) (٨٧) .\n(٣) أبو داود (٢/٣١٠) (٢٣٨١)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢١٣، ٢١٤، ٢١٥)، ابن الجارود (١/١٥) (٨)، أحمد (٥/١٩٥، ٢٢٧، ٦/٤٤٣)، ابن حبان (٣/٣٧٧) (١٠٩٧)، الدارقطني (١/١٥٨، ٢/١٨١)، البيهقي (١/١٤٤، ٤/٢٢٠)، الطبراني في \"الأوسط\" (٤/٩٩)، الحاكم (١/٥٨٨)، الدارمي (١/١٤٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/٩٦) .\n(٤) ابن ماجه (١/٣٨٥)، الدارقطني (١/١٥٣) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال رواه أحمد وأبو داود. وهذا اللفظ لم يخرجه إلا الترمذي، وأحمد لم يروه بنفس اللفظ وإنما رواه باللفظ الثاني، وبالنسبة لأبي داود، فلعله خطأ مطبعي واللفظ للترمذي وقال: هو أصح شيء في هذا الباب برقم (١/١٤٣) . ثم قال المصنف في الرواية الثانية، وهو عند أصحاب السنن الثلاث، ولم أجده إلا عند أبي داود والنسائي","vol":"1","page":121},{"text":"محاجمه» رواه الدارقطني والبيهقي (١) بإسناد ضعيف.\nقوله: «قلس» القلس: بالتحريك وقيل بالسكون ما خرج من الجوف وملأ الفم أو دونه، وليس بقيء، فإن عاد فهو القيء، هكذا في \"مختصر النهاية\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>[١/٨٥] باب ما جاء في الوضوء من النوم</span>\n٣٥١ - عن صفوان بن عسَّال قال: «كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا إذا كُنا في سفر أن لا ننزع أخفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائطٍ وبولٍ ونوم» رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه، وقد تقدم (٢) .\n\n٣٥٢ - وعن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «العين وكاء السَّهِ، فمن نام فليتوضأ» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارقطني (٣) بإسناد ضعيف، وأمّا ابن السكن فذكره في سننه الصحاح.\n\n٣٥٣ - وعن معاوية قال: قال رسول الله - ﷺ -: «العين وكاء السّه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء» رواه أحمد والدارقطني والطبراني (٤)، وزاد «فمن نام فليتوضأ» وإسناده ضعيف، وقد حسن هذا الحديث ابن الصلاح والنووي، وأخرجه ابن السكن في سننه الصحاح، وجمهور الأئمة على القول بضعف هذا الحديث.\n\n٣٥٤ - وعن أنس قال: «كان أصحاب النبي - ﷺ - ينتظرون العشاء الآخرة\n_________\n(١) الدارقطني (١/١٥١)، البيهقي (١/١٤١) .\n(٢) تقدم برقم (٣٣٧) .\n(٣) أحمد (١/١١١)، أبو داود (١/٥٢)، ابن ماجه (١/١٦١)، الدارقطني (١/١٦١) .\n(٤) أحمد (٤/٩٦)، الدارقطني (١/١٦٠)، الطبراني في \"الكبير\" (١٩/٣٧٢) .","vol":"1","page":122},{"text":"حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون» رواه أبو داود ورجاله ثقات والترمذي (١)، وصححه الدارقطني، وأصله في مسلم (٢) بلفظ: «كان أصحاب رسول الله - ﷺ - ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون»\n\n٣٥٥ - وعن قتادة عن أنس بلفظ: «كان أصحاب رسول الله - ﷺ - ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون» رواه مسلم وأبو داود (٣) بمعناه، وفي رواية (٤) قال: قلت: سمعته من أنس، قال: إي والله.\n\n٣٥٦ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «ليس على من نام ساجدًا وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع استرخت مفاصله» رواه أحمد، وقال في \"مجمع الزوائد\": رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله موثوفون، وقال في \"الخلاصة\": حديث ابن عباس أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد منقطع والترمذي (٥)، وهو ضعيف باتفاقهم، وأما ابن السكن فذكره في صحاحه.\n\n٣٥٧ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من نام وهو جالس فلا وضوء عليه، فإذا وضع جنبه فعليه الوضوء» رواه الطبراني (٦)، وقال في\n_________\n(١) أبو داود (١/٥١)، الترمذي (١/١١٣) .\n(٢) انظر الحديث الآتي.\n(٣) مسلم (١/٢٨٤)، أبو داود (١/٥١)، وهو عند أحمد (٣/٢٧٧) .\n(٤) الرواية لمسلم (١/٢٨٤) .\n(٥) أحمد (١/٢٥٦)، أبو يعلى (٤/٣٦٩)، ورواه بلفظ «أن النبي - ﷺ - نام وهو ساجد» وقريبًا منه الترمذي (١/١١١)، وأبو داود (١/٥٢) .\n(٦) الطبراني في \"الأوسط\" (٦/١٥٢) .","vol":"1","page":123},{"text":"\"مجمع الزوائد\": فيه الحسن بن أبي جعفر، ضعّفه البخاري وغيره، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، ولا يتعمد الكذب، ولأبي داود والترمذي والدارقطني (١) بلفظ: «لا وضوء على من نام قاعدًا إنما الوضوء على من نام مضطجعًا» والحديث إسناده ضعيف؛ لأن في إسناده يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، قال أحمد: لا بأس به، ووثقه أبو حاتم وضعفه الآخرون، وأنكروا سماعه من قتادة.\n\n٣٥٨ - وللحديث شواهد كلها ضعيفة إلا الموقوف على أبي هريرة (٢)، فقال الحافظ: إسناده جيد، والظاهر أن ذلك لا يُقال من قبيل الاجتهاد، فله حكم الرفع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>[١/٨٦] باب ما جاء في الوضوء من مس المرأة</span>\nوقوله تعالى: «أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا» [النساء:٤٣] وقرئ «أو لمستم» .\n\n٣٥٩ - عن معاذ بن جبل قال: «أتى النبي - ﷺ - رجل، فقال: يا رسول الله! ما تقول في رجل لقي امرأة يعرفها، فليس يأتي الرجل من امرأته شيئًا إلا قد أتى منها غير أنه لم يجامعها، قال: فأنزل الله تعالى هذه الآية: «وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ ... الآية» [هود:١١٤]، فقال له النبي - ﷺ -: توضأ ثم صل» رواه أحمد والدارقطني (٣) بإسناد منقطع.\n\n٣٦٠ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - كان يُقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا\n_________\n(١) لكن من حديث ابن عباس المتقدم لا ابن عَمرو.\n(٢) البيهقي (١/١١٩)، وعبد الرزاق (١/١٢٩) .\n(٣) أحمد (٥/٢٤٤)، الدارقطني (١/١٣٤) .","vol":"1","page":124},{"text":"يتوضأ» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (١) مرسلًا، وقال النسائي: ليس في هذا الباب أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلًا، وضعّفه البخاري، وقال ابن حزم لا يصح في هذا الباب شيء، وصححه ابن عبد البر وجماعة، وله شواهد أحسنها الحديث الذي بعد هذا.\n\n٣٦١ - وعن عائشة قالت: «إن كان رسول الله - ﷺ - ليصلي وإني لمعترضة بين يديه اعتراض الجنازة، حتى إذا أراد أن يُوتر مسني برجله» رواه النسائي (٢)، قال الحافظ: بإسناد صحيح.\n\n٣٦٢ - وعنها قالت: «فقدت النبيص ليلة من الفراش، فالتمسته، فوضعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبان، وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» رواه مسلم والترمذي (٣) وصححه.\nوهذه الأحاديث قد أفادت أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء، واللمس في الآية قد فسره ابن عباس بالجماع، وهو أعلم بمعاني التنزيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>[١/٨٧] باب ما جاء في الوضوء من مسّ الفرج</span>\n٣٦٣ - عن بُسْرة بنت صفوان أن النبي - ﷺ - قال: «من مس ذكره فلا يُصل حتى يتوضأ» رواه الخمسة (٤) وصححه الترمذي، وقال البخاري: هو أصح شيء في\n_________\n(١) أبو داود (١/٤٥)، النسائي (١/١٠٤)، الترمذي (١/١٣٣) .\n(٢) النسائي (١/١٠١) .\n(٣) مسلم (١/٣٥٢)، الترمذي (٥/٥٢٤) .\n(٤) أبو داود (١/٤٦)، النسائي (١/٢١٦)، الترمذي (١/١٢٦)، ابن ماجه (١/١٦١)، = = أحمد (٦/٤٠٦) .","vol":"1","page":125},{"text":"هذا الباب، وفي رواية لأحمد والنسائي (١) عن بُسرة أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول: «ويُتوضأ من مس الذكر» وصحح الحديث أيضًا أحمد والدارقطني وابن معين وابن حبان والحاكم على شرطهما.\n\n٣٦٤ - وعن أم حبيبة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من مسّ فرجه فليتوضأ» رواه ابن ماجه والأثرم (٢) وصححه أحمد وأبو زرعة.\n\n٣٦٥ - وفي رواية للترمذي (٣) من حديث بُسرة مرفوعًا: «من مسّ فرجه فليتوضأ»، وفي أخرى (٤): «إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ» .\n\n٣٦٦ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر، فقد وجب عليه الوضوء» رواه أحمد وابن حبان في صحيحه (٥)، وقال: حديث صحيحٌ سَنَدُه، عدولٌ نَقَلَتُه، وصححه الحاكم وابن عبد البر.\n\n٣٦٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: «أيما رجل مسّ فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ» رواه أحمد والدارقطني (٦)، وقال الذهبي في \"التنقيح\": إسناده قوي، وقال ابن حجر: رجاله\n_________\n(١) أحمد (٦/٤٠٧)، النسائي (١/١٠٠)، ابن حبان (٣/٣٩٧) (١١١٣)، الدارقطني (١/١٤٧) .\n(٢) ابن ماجه (١/١٦٢) .\n(٣) النسائي (١/٢١٦) .\n(٤) النسائي (١/٢١٦) .\n(٥) أحمد (٢/٣٣٣)، ابن حبان (٣/٤٠١) .\n(٦) أحمد (٢/٢٢٣)، الدراقطني (١/١٤٧) .","vol":"1","page":126},{"text":"ثقات، وقد وردت أحاديث تخالف ذلك.\n\n٣٦٨ - وعن طلق بن علي قال: «قال رجل: مسست، أو الرجل يمس ذكره في الصلاة عليه وضوء؟ فقال النبي - ﷺ -: لا. إنما هو بضعة منك» أخرجه الخمسة (١)، وصححه ابن حبان والطبراني وابن حزم، وقال ابن المديني: هو أحسن من حديث بسرة، وضعفه الشافعي وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني والبيهقي وابن الجوزي، وحديث بُسرة قد عَمِلَ به الجمهور، وشواهده كثيرة مع أنه قد رُوي عن طلق بن علي نفسه حديث: «من مس فرجه فليتوضأ» أخرجه الطبراني (٢) وصححه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>[١/٨٨] باب الوضوء للمستحاضة</span>\n٣٦٩ - عن عائشة قالت: «جاءت فاطمة بنت أبي حُبَيْش إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله! إني امرأة أُستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: لا. إنما ذلك عِرقٌ، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك أثر الدم وصلي وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وصححه ابن حبان، وأخرجه أبو داود (٣) وضعّفه.\n_________\n(١) أبو داود (١/٤٦)، النسائي (١/١٠١)، الترمذي (١/١٣١)، ابن ماجه (١/١٦٣)، أحمد (٤/٢٢) .\n(٢) الطبراني (٨/٣٣٤) .\n(٣) الترمذي (١/٢١٧)، أبو داود (١/٧٥) .، وأصل القصة في الصحيحين، وسيأتي في باب الغسل من الحيض.","vol":"1","page":127},{"text":"٣٧٠ - وعن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - أنه قال في المستحاضة: «تدع الصلاة أيام إقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي (١)، وروى صاحب \"المنتقى\" أن الترمذي حسّنه، ولم أجده في نسختي، وقال الترمذي: هذا حديث تفرد به شريك عن أبي اليقظان. انتهى. وأبو اليقظان ضعيف لا يُحتج بحديثه، وضعّف الحديث أبو داود وقال: لا يصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>[١/٨٩] باب الوضوء من لحوم الإبل</span>\n٣٧١ - عن جابر بن سَمُرة: «أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت، قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم» أخرجه مسلم وأحمد (٢) .\n\n٣٧٢ - وروى نحوه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٣) وغيرهم من حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «توضئوا من لحوم الإبل، ولا تتوضئوا من لحوم الغنم»، وصححه ابن خزيمة وابن حبان وأحمد وابن راهوية، وقال ابن خزيمة: لم أرَ خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح.\n\n٣٧٣ - وعن ذي الغرة (٤) «أنه قال أعرابي للنبي - ﷺ - أنتوضأ من لحوم\n_________\n(١) أبو داود (١/٨٠)، ابن ماجه (١/٢٠٤)، الترمذي (١/٢٢٠) .\n(٢) مسلم (١/٢٧٥)، أحمد (٥/٩٢) .\n(٣) أبو داود (١/٤٧)، الترمذي (١/١٢٣)، ابن ماجه (١/١٦٦) .\n(٤) ذو الغرة الجهني، صحابي له حديثان، وعنه عبد الرحمن بن أبي ليلى حكى الأمير أبو نصر عن = = بعضهم أنه البراء بن عازب. اهـ. \"خلاصة\".","vol":"1","page":128},{"text":"الإبل؟ قال: نعم. قال: أفنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا» مختصر من حديث عبد الله بن أحمد في مسند أبيه، وأخرجه الطبراني (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال أحمد موثوقون، وقد أخرج معناه أبو داود والترمذي وابن ماجه (*)، وصححه ابن خزيمة وابن حبان وأحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>[١/٩٠] باب الوضوء للصلاة والطواف ومس المصحف</span>\n٣٧٤ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» رواه الجماعة إلا البخاري (**) (٢) .\n\n٣٧٥ - وعن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: «أن النبي - ﷺ - كتب إلى أهل اليمن كتابًا، وكان فيه: لا يمس القرآن إلا طاهر» رواه الأثرم والدارقطني (٣)، وهو لمالك في الموطأ مرسلًا (٤)، وقد احتج به أحمد، وقال ابن عبد البر: إنه أشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول، وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم كتابًا أصح من هذا الكتاب، فإن أصحاب رسول الله - ﷺ - والتابعين يرجعون إليه، قال الحاكم: حكم له بالصحة عُمر بن عبد العزيز والزهري.\n\n٣٧٦ - قلت: ويشهد لصحته حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) أحمد (٤/٦٧، ٥/١١٢)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٢٧٦)، الترمذي (١/١٢٤) .\n(٢) مسلم (١/٢٠٤)، الترمذي (١/٥)، ابن ماجه (١/١٠٠)، أحمد (٢/١٩، ٥٧) .\n(٣) الدارقطني (١/١٢٢) .\n(٤) مالك (١/١٩٩) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nوأخرج معناه أبو داود والترمذي وابن ماجه، أما الترمذي فذكر الطريق دون اللفظ، وأما ابن ماجه وأبو داود فإن معناه مخرج من حديث البراء، وهو في تخريج الحديث قبل هذا فليحرر.\n(**) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nوهو عند أبي داود (١/١٦) (٥٩) والنسائي (١/٨٧)، وابن ماجه (٢٧١) عن أبي المليح عن أبيه، ولم أجده من حديث ابن عمر.","vol":"1","page":129},{"text":"قال: «لا يمس القرآن إلا طاهر»، قال في \"مجمع الزوائد\": رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الصغير\" (١) ورجاله مُوثّقُوُن.\n\n٣٧٧ - وعن طاوس عن رجل قد أدرك النبي - ﷺ - أن النبي - ﷺ - قال: «إنما الطواف بالبيت صلاة، فإذا طفتم فأقلوا الكلام» رواه أحمد والنسائي (٢) .\n\n٣٧٨ - وأخرجه الترمذي والحاكم والدارقطني (٣) من حديث ابن عباس، وصححه ابن السكن وابن خزيمة وابن حبان والحاكم.\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (١٢/٣١٣)، الصغير (٢/٢٧٧) .\n(٢) أحمد (٣/٤١٤، ٤/٦٤، ٥/٣٧٧)، النسائي (٥/٢٢٢) .\n(٣) الترمذي (٣/٢٩٣)، الحاكم (١/٦٣٠) ابن حبان (٩/١٤٣)، وابن خزيمة (٤/٢٢٢)، والنسائي في الكبرى (٢/٤٠٦)، والبيهقي (٥/٨٥، ٨٧)، والطبراني في الكبير (١١/٣٤) .","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>أبواب ما يستحب الوضوء لأجله</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>[١/٩١] باب الوضوء مما مسته النار والرخصة في تركه</span>\n٣٧٩ - عن أبي هريرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «توضئوا مما مسته النار»\n\n٣٨٠ - وعن عائشة وزيد بن ثابت مثله. الجميع رواهن أحمد ومسلم والنسائي (١) .\n\n٣٨١ - وله (٢) في رواية أن ابن عباس قال: «أتوضأ من طعام أجده في كتاب الله حلالًا؛ لأن النار مسّته؟ فجمع أبو هريرة حصًى، فقال: أشهد عدد هذه الحصى أن رسول الله - ﷺ - قال: توضئوا مما مسته النار»\n\n٣٨٢ - وعن ميمونة قالت: «أكل النبي - ﷺ - من كتف شاة، ثم قام فصلى ولم يتوضأ» .\n\n٣٨٣ - وعن عمرو بن أمية الضَّمري قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - يحز من كتف شاة، فأكل منها، فدعي إلى الصلاة، فقام وطرح السكين وصلى ولم يتوضأ» متفق عليهما (٣) .\n_________\n(١) الحديث الأول: أحمد (٢/٢٦٥)، مسلم (١/٢٧٢)، النسائي (١/١٠٥، ١٠٦) . الحديث الثاني: عن عائشة: أحمد (٦/٨٩)، مسلم (١/٢٧٣)، النسائي الحديث الثالث: عن زيد بن ثابت. أحمد (٥/١٨٤)، مسلم (١/٢٧٢)، النسائي (١/١٠٧) .\n(٢) النسائي (١/١٠٥)، أحمد (٢/٥٢٩) .\n(٣) الحديث الأول: البخاري (١/٨٦)، مسلم (١/٢٧٤)، أحمد (٦/٣٣١)، الحديث الثاني: = = البخاري (١/٢٣٩)، مسلم (١/٢٧٤)، أحمد (٤/١٧٩) .","vol":"1","page":131},{"text":"٣٨٤ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - أكل كتف شاة وصلى ولم يتوضأ» أخرجاه (١) .\n\n٣٨٥ - وعن أبي رافع قال: «أشهد لقد كنت أشوي لرسول الله - ﷺ - بطن الشاة ثم صلّى ولم يتوضأ» رواه مسلم (٢) .\n\n٣٨٦ - وعن جابر قال: «أكلت مع النبي - ﷺ - ومع أبي بكر وعمر خبزًا ولحمًا فصلوا ولم يتوضئوا» رواه أحمد والضياء في \"المختارة\" (٣) .\n\n٣٨٧ - وعن جابر: «كان آخر الأمرين من رسول الله - ﷺ - ترك الوضوء مما مسته النار» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (*) وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان (٤)، وفي إسناده مقال، وقد صححه ابن حبان وابن خزيمة وابن السكن كما في \"الخلاصة\"، وقال النووي في \"شرح مسلم\": حديث جابر حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي وغيرهما من أصحاب السنن (٥) بأسانيدهم الصحيحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>[١/٩٢] باب فضل الوضوء لكل صلاة</span>\n٣٨٨ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم\n_________\n(١) البخاري (١/٨٦)، مسلم (١/٢٧٣) .\n(٢) مسلم (١/٢٧٤) .\n(٣) أحمد (٣/٣٠٤) .\n(٤) أبو داود (١/٤٩)، النسائي (١/١٠٨)، ابن خزيمة (١/٢٨)، ابن حبان (٣/٤١٦- ٤١٧) .\n(٥) في الأصل: وغيرهما من السنن.\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nرواية الترمذي لم أجدها، وإنما ساقه الترمذي كقول للأئمة أنهم رأو ترك الوضوء مما مسته النار (١/١١٩)، ولم أجده عند ابن ماجه.","vol":"1","page":132},{"text":"عند كل صلاة بوضوء، ومع كل وضوء سواك» رواه أحمد بإسناد صحيح، وقد أخرج نحوه النسائي وابن خزيمة والبخاري (١) تعليقًا من حديثه.\n\n٣٨٩ - وروى نحوه ابن حبان في صحيحه (٢) من حديث عائشة.\n\n٣٩٠ - وعن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - يتوضأ عند كل صلاة، قيل له: فأنتم كيف تصنعون؟ قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم نُحدث» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٣) .\n\n٣٩١ - وعن بُرَيْدَة: «أن النبي - ﷺ - صلّى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال عمر: لقد صنعت باليوم شيئًا لم تكن تصنعه! فقال: عمدًا صنعته يا عمر!» رواه مسلم وأبو داود (٤)، وزاد الترمذي والنسائي (٥) في أوله: «أنه كان النبي - ﷺ - يتوضأ لكل صلاة»، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٩٢ - وفي رواية للترمذي وأبي داود (٦) من حديث جابر «أنه - ﷺ - صلّى الظهر والعصر بوضوء واحد» .\n\n٣٩٣ - وعن عبد الله بن حنظلة: «أن النبي - ﷺ - كان أُمِر بالوضوء لكل\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٥٨)، وأخرج نحوه ابن خزيمة (١/٧٣)، والبخاري تعليقًا (٢/٦٨٢) .\n(٢) ابن حبان (٣/٣٥٢) .\n(٣) البخاري (١/٨٧)، أبو داود (١/٤٤)، النسائي (١/٨٥)، الترمذي (١/٨٨)، ابن ماجه (١/١٧٠)، أحمد (٣/١٣٢، ١٣٣، ١٩٤، ٢٦٠) .\n(٤) مسلم (١/٢٣٢)، أبو داود (١/٤٤) .\n(٥) الترمذي (١/٩٠)، النسائي (١/٨٦) .\n(٦) لم نجده عند أبي داود، والترمذي قال: وفي الباب عن جابر، ولم يسق سنده.","vol":"1","page":133},{"text":"صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، فلمّا شق ذلك عليه، أُمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث» رواه أحمد وأبو داود (١)، وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد عنعن.\n\n٣٩٤ - ورواه أبو داود والترمذي (٢) بإسناد ضعيف عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «من توضأ على طُهرٍ كتب الله له به عشر حسنات»\n\n٣٩٥ - وأما حديث: «الوضوء على الوضوء نور يوم القيامة»، فقال في المقاصد ذكره الغزالي في الإحياء، وقال مخرجه: لم أقف عليه، وأما شيخنا فقال: إنه حديث ضعيف رواه أبي رزين في \"مسنده\" (٣) . انتهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>[١/٩٣] باب استحباب الطهارة لذكر الله والرخصة في تركها</span>\n٣٩٦ - عن المهاجر (٤) بن قُنفُذ: «أنه سلّم على النبي - ﷺ - وهو يتوضأ، فلم يرد عليه حتى فرغ من وضوئه، فرد عليه، وقال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة» رواه أحمد وابن ماجه بنحوه وقد تقدم (٥) .\n\n٣٩٧ - وعن أبي جُهيم بن الحارث «أن رجلًا سلم على النبي - ﷺ -، فلم يرد\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٢٥)، أبو داود (١/١٢) .\n(٢) أبو داود (١/١٦)، الترمذي (١/٨٧، ٩٠) .\n(٣) \"المقاصد الحسنة\" (ص/٤٥١- ٤٥٢) للسخاوي.\n(٤) المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم التميمي، أسلم زمن الفتح وعنه حصين بن المنذر. اهـ. خلاصة.\n(٥) تقدم برقم (٩٧) .","vol":"1","page":134},{"text":"النبي - ﷺ - حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد ﵇» متفق عليه (١) ومن الرخصة في ترك الطهارة لذكر الله حديث: «كان لا يحجره عن القراءة شيء ليس الجنابة»، وسيأتي (٢) في باب تحريم القرآن على الحائض، فإنه مُشعر بجواز قراءة القرآن في جميع الحالات إلا في حالة الجنابة، والقرآن أشرف الذكر، فجواز غيره بالأولى.\n\n٣٩٨ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يذكر الله على كل أحيانه» رواه الخمسة إلا النسائي وحسنه الترمذي، وأخرجه مسلم والبخاري (٣) تعليقًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>[١/٩٤] باب شرعية الوضوء لمن أراد النوم وتأكيده للجنب</span>\nوشرعيته للأكل والشرب والعود للجماع\n\n٣٩٩ - عن البراء بن عازب قال: قال النبي - ﷺ -: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجأ منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت، فإن مِتّ من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر\n_________\n(١) البخاري (١/١٢٩)، مسلم (١/٢٨١)، أحمد (٤/١٦٩) .\n(٢) سيأتي برقم (٤٢٨) .\n(٣) أبو داود (١/٥)، الترمذي (٥/٤٦٣)، ابن ماجه (١/١١٠)، أحمد (٦/١٥٣)، مسلم (١/٢٨٢)، والبخاري (١/٢٢٧) تعليقًا.","vol":"1","page":135},{"text":"ما تتكلم به» رواه أحمد والبخاري والترمذي (١) .\n\n٤٠٠ - وعن عمر قال: «يا رسول الله! أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم. إذا توضأ» .\n\n٤٠١ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه، وتوضأ وضوءه للصلاة» رواهما الجماعة (*) (٢)،\nولأحمد ومسلم (٣) من حديثها قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ»\n\n٤٠٢ - وعن عمار بن ياسر: «أن النبي - ﷺ - رخص للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أن يتوضأ وضوءه للصلاة» رواه أحمد والترمذي (٤) وصححه.\n\n٤٠٣ - وعن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ» رواه الجماعة إلا البخاري (٥)، وقد ورد الرخصة في ترك ذلك.\n\n٤٠٤ - عن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا أراد أن يأكل أو يشرب وهو\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٩٢)، البخاري (١/٩٧)، الترمذي (٥/٥٦٧)، وهو عند مسلم (٤/٢٠٨١) .\n(٢) الحديث الأول: البخاري (١/١١٠)، مسلم (١/٢٤٨، ٢٤٩)، أبو داود (١/٥٧)، النسائي (١/١٣٩)، الترمذي (١/٢٠٦)، ابن ماجه (١/١٩٣)، أحمد (١/١٧،٣٥) .\n\nالحديث الثاني: موجود بنفس الأرقام السابقة إلا عند أحمد (٦/٣٦)، ولم أجده عند الترمذي.\n(٣) أحمد (٦/١٩٢)، مسلم (١/٢٤٨) .\n(٤) أحمد (٤/٣٢٠)، الترمذي (٢/٥١١)، وهو عند أبي داود (١/٥٧) .\n(٥) مسلم (١/٢٤٩)، أبو داود (١/٥٦)، النسائي (١/١٤٢)، الترمذي (١/٢٦١)، ابن ماجه (١/١٩٣)، أحمد (٣/٢٨) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالحديث الذي رواه الجماعة إنما أشار إليه الترمذي (١/٣٥) بقوله: وفي الباب عن عائشة دون أن يذكر الحديث. وهو أيضًا عند الدارقطني (١/١١٧)، والبيهقي (١/٣٠٩) .","vol":"1","page":136},{"text":"جنب يغسل يديه ثم يأكل ويشرب» رواه أحمد والنسائي (١) .\n\n٤٠٥ - وعنها أيضًا قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا كان له حاجة إلى أهله أتاهم، ثم يعود ولا يمس ماء» رواه أحمد (٢) .\nولأبي داود والترمذي (٣): «كان النبي - ﷺ - ينام وهو جنب ولا يمس ماء» والحديث قال أحمد: ليس بصحيح، انتهى وفيه وهم وغلط.\n\n٤٠٦ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «إنما أُمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة» أخرجه أصحاب السنن (٤) .\n\n٤٠٧ - وعن ابن عمر: «أنه سُئل النبي - ﷺ - أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم. ويتوضأ إن شاء» رواه ابن حبان وابن خزيمة في صحيحهما (٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>[١/٩٥] باب ما جاء في الوضوء من حمل الميت</span>\n٤٠٨ - عن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: «من غسل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ» أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه، وقال أحمد: لا يصح في\n_________\n(١) أحمد (٦/٢٧٩)، النسائي (١/١٣٩) .\n(٢) أحمد (٦/١٠٩) .\n(٣) سيأتي برقم (٤٤١) .\n(٤) أبو داود (٣/٣٤٥)، النسائي (١/٨٥)، الترمذي (٤/٢٨٢)، وهو عند مسلم بمعناه (١/٢٨٢،٢٨٣)، وأحمد (١/٢٨٢، ٢٨٣) .\n(٥) ابن حبان (٤/١٨)، ابن خزيمة (١/١٠٦) .","vol":"1","page":137},{"text":"هذا الباب شيء، وسيأتي (١) في الغسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>[١/٩٦] باب الوضوء من مس الصنم</span>\n٤٠٩ - عن بُرَيدَة بن الحُصَيْب أن رسول الله - ﷺ - قال: «من مسَّ صنمًا فليتوضأ» رواه البزار (٢) بإسناد ضعيف.\n_________\n(١) سيأتي برقم (٤٥٠) .\n(٢) كما في \"كشف الأستار\": (ص/١٤٦) .","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>أبواب الغسل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>[١/٩٧] باب الغسل من المني</span>\n٤١٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الماء من الماء» رواه مسلم وأصله في البخاري (١) .\n\n٤١١ - وعن علي ﵁ قال: «كنتُ رجلًا مذَّاءً، فسألت النبي - ﷺ -، فقال: في المذي الوضوء، وفي المني الغسل» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٢) وصححه، ولأحمد (٣) قال: «إذا حَذَفْتَ الماء فاغتسل من الجنابة، فإن لم تكن حاذفًا فلا تغتسل» وفي تصحيح الترمذي لهذا الحديث مقال، ولعله لِمَا له من الشواهد، قال الترمذي: وقد روي عن علي عن النبي - ﷺ - من غير وجه.\n\n٤١٢ - وعن أم سلمة: «أن أم سليم قالت: يا رسول الله! إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة الغُسل إذا احتلمت؟ قال: نعم. إذا رأت الماء، فقالت أم سلمة: وتحتلم المرأة؟ فقال: تربت يداك فبما يشبهها ولدها» أخرجاه (٤) .\nقوله: «حذفتَ» بالحاء المهملة والذال المعجمة، أي: رَمَيتَ، والرمي لا يقع إلا عن شهوة.\n_________\n(١) مسلم (١/٢٦٩)، وهو عند أحمد (٣/٤٧) .\n(٢) أحمد (١/٨٧، ١٠٩)، ابن ماجه (١/١٦٨)، الترمذي (١/١٩٣) .\n(٣) أحمد (١/١٠٧) .\n(٤) البخاري (١/٦٠، ١٠٨، ٣/١٢١١، ٥/٢٢٦٠)، مسلم (١/٢٥١)، وهو عند أحمد (٦/٣٠٢) والترمذي (١/٢٠٩)، والنسائي (١/١١٤) .","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>[١/٩٨] باب الغسل من التقاء الختانين</span>\n٤١٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إذا جلس بين شُعَبِها الأربع، ثم جهدها، فقد وجب الغسل» متفق عليه (١)، ولأحمد ومسلم (٢): «وإن لم يُنزل»\n\n٤١٤ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قعد بين شعبها الأربع، ثم مسَّ الختانُ الختانَ، فقد وجب الغسل» رواه أحمد ومسلم والترمذي (٣) وصححه، ولفظه: «إذا جاوز الختانُ الختانَ وجب الغسل» .\n\n٤١٥ - وعن أُبيِّ بن كعب قال: «إن الفتيا التي كانوا يقولون: الماء من الماء رخصة كان رسول الله - ﷺ - رخّص بها في أول الإسلام، ثم أمرنا بالاغتسال بعدها» رواه أحمد وأبو داود (٤)، وفي لفظ: «إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام، ثم نهى عنها» رواه الترمذي (٥) وصححه.\n\n٤١٦ - وعن عائشة: «أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، وعائشة جالسة، فقال النبي - ﷺ -: إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل» رواه مسلم (٦) .\n_________\n(١) البخاري (١/١١٠)، مسلم (١/٢٧١)، أحمد (٢/٢٣٤، ٣٩٣، ٤٧٠، ٥٢٠) .\n(٢) أحمد (٢/٣٤٧)، مسلم (١/٢٧١) .\n(٣) أحمد (٦/٤٧، ١١٢، ١٦١)، مسلم (١/٢٧١)، الترمذي (١/١٨١، ١٨٢) .\n(٤) أحمد (٥/١١٥، ١١٦)، أبو داود (١/٥٥) .\n(٥) الترمذي (١/١٨٣) .\n(٦) مسلم (١/٢٧٢) .","vol":"1","page":140},{"text":"٤١٧ - وعن رافع بن خديج قال: «ناداني رسول الله - ﷺ - وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم أُنزل، فاغتسلت وخرجت وأخبرته، فقال: لا عليك الماء من الماء، ثم أمرنا رسول الله - ﷺ - بعد ذلك بالغسل» رواه أحمد (١) وقد حسنه الحازمي، وفي تحسينه مقال.\n\n٤١٨ - وهذه الأحاديث ناسخة لحديث أُبي بن كعب قال: «يا رسول الله! إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل؟ قال: يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي» رواه البخاري (٢)، ولمسلم (٣): أن رسول الله - ﷺ - قال في الرجل يأتي أهله ثم لا ينزل: «يغسل ذكره ثم يتوضأ»\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>[١/٩٩] باب ما جاء فيمن احتلم ولم يجد بَلَلًا</span>\n٤١٩ - قد تقدم (٤) حديث أم سلمة: «أن أم سُلَيْم قالت: يا رسول الله! إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة الغسل إذا احتلمت؟ قال: نعم. إذا رأت الماء» أخرجاه وللترمذي والنسائي نحوه.\n\n٤٢٠ - وعن خَوْلَةَ بنت حكيم: «أنها سألت النبي - ﷺ - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال: ليس عليها الغسل حتى تنزل كما أن الرجل ليس عليه غسل حتى يُنزل» رواه أحمد والنسائي مختصرًا، ولفظه: «أنها سألت النبي - ﷺ - عن المرأة تحتلم في منامها، فقال: إذا رأت الماء فلتغتسل»، وأخرجه ابن ماجه وابن أبي\n_________\n(١) أحمد (٤/١٤٣) .\n(٢) البخاري (١/١١١) .\n(٣) مسلم (١/٢٧٠) .\n(٤) تقدم برقم (٤١٢) .","vol":"1","page":141},{"text":"شيبة (١) وصححه السيوطي في \"الجامع الكبير\".\n\n٤٢١ - وعن عائشة قالت: «سألتُ النبي - ﷺ - عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا، فقال: يغتسل، وعن الرجل يرى أن قد احتلم ولا يجد البلل، فقال: لا غُسل عليه، فقالت أم سُليم: المرأة ترى ذلك عليها الغسل؟ قال: نعم. إنما النساء شقائق الرجال» رواه الخمسة إلا النسائي (٢)، وفي إسناده عبد الله بن عمر العُمري، قال أحمد: صالح، وفي رواية عنه: لا بأس به، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، وقال ابن المديني: ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>[١/١٠٠] باب الكافر يغتسل إذا أسلم</span>\n٤٢٢ - عن قيس بن عاصم: «أنه أسلم فأمره النبي - ﷺ - أن يغتسل بماء وسدر» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (٣)، وحسنه الترمذي، وصححه ابن السكن.\n\n٤٢٣ - وعن أبي هريرة: «أن ثمامة أسلم، فقال النبي - ﷺ -: اذهبوا به إلى حائط بني فلان، فمروه فليغتسل» رواه أحمد وعبد الرزاق والبيهقي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما (٤)، وأصله في الصحيحين (٥) بدون الأمر بالغسل، وإنما فيهما أنه اغتسل.\n_________\n(١) أحمد (٦/٤٠٩)، النسائي (١/١١٥)، ابن ماجه (١/١٩٧)، ابن أبي شيبة (١/٨٠) .\n(٢) أبو داود (١/٦١)، الترمذي (١/١٩٠)، ابن ماجه (١/٢٠٠)، ولم يذكر قول أم سلمة وما بعده، أحمد (٦/٢٥٦) .\n(٣) أبو داود (١/٩٨)، النسائي (١/١٠٩)، الترمذي (٢/٥٠٢)، أحمد (٥/٦١) .\n(٤) أحمد (٢/٣٠٤، ٤٨٣)، عبد الرزاق (٦/٩، ١٠/٣١٨)، البيهقي (١/١٧١)، ابن خزيمة (١/١٢٥)، ابن حبان (٤/٤١) .\n(٥) البخاري (١/١٧٦، ٤/١٥٨٩)، مسلم (٣/١٣٨٦) .","vol":"1","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>[١/١٠١] باب الغسل من الحيض والاستحاضة</span>\n٤٢٤ - عن عائشة: «أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فسألت النبي - ﷺ -، فقال: ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي» رواه البخاري (١)، وهو لهما (٢) بلفظ: «فاغسلي عنك الدم وصلي» .\n\n٤٢٥ - وعنها قالت: «استحيضت زينب بنت جحش، فقال لها النبي - ﷺ -: اغتسلي لكل صلاة» رواه أبو داود (٣)، وحسن المنذري بعض طرقه.\n\n٤٢٦ - وعنها: «أن سهلة بنت سهيل بن عمرو استحيضت، فأتت رسول الله - ﷺ - فسألته عن ذلك، فأمرها بالغسل عند كل صلاة، فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، والصبح بغسل» رواه أحمد وأبو داود (٤) بإسناد ضعيف.\n\n٤٢٧ - وعن عُرْوَةَ بن الزبير عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: «يا رسول الله! إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصلي، فقال رسول الله - ﷺ -: هذا من الشيطان لتجلس في مركن، فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غُسلًا واحدًا، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا، وتغتسل للفجر\n_________\n(١) البخاري (١/١٢٢) .\n(٢) البخاري (١/١١٧، ١٢٥)، مسلم (١/٢٦٢) .\n(٣) أبو داود (١/٧٨) .\n(٤) أحمد (٦/١١٩)، أبو داود (١/٧٩) .","vol":"1","page":143},{"text":"غسلًا واحدًا، وتتوضأ فيما بين ذلك» رواه أبو داود (١) بإسناد فيه مقال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>[١/١٠٢] باب تحريم القراءة على الحائض والجنب</span>\n٤٢٨ - عن علي ﵁ قال: «كان رسول الله - ﷺ - يقضي حاجته ثم يخرج ويقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولا يحجبه، وربما قال: لا يحجره من القرآن شيء ليس الجنابة» رواه الخمسة (٢)، ولفظ الترمذي: «كان يُقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جُنبًا»، وقال: حديث صحيح، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه والبزار والدارقطني والبيهقي وصححه ابن حبان وابن السكن وعبد الحق والبغوي في \"شرح السنة\" (٣) .\n\n٤٢٩ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «لا يقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٤) وإسناده ضعيف.\n\n٤٣٠ - وعن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «لا تقرأ الحائض ولا النفساء من القرآن شيئًا» رواه الدارقطني (٥) بإسناد ضعيف جدًا.\n\n٤٣١ - وعن علي ﵁ قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ، ثم قرأ\n_________\n(١) أبو داود (١/٧٩) .\n(٢) أبو داود (١/٥٩)، النسائي (١/١٤٤)، الترمذي (١/٢٤٧)، ابن ماجه (١/١٩٥)، أحمد (١/٨٤) .\n(٣) ابن خزيمة (١/١٠٤)، ابن حبان (٣/٧٩)، الحاكم (١/٢٥٣)، الدارقطني (١/١١٩)، البيهقي (١/٨٨)، البزار (٢/٢٨٤) (٧٠٦) .\n(٤) الترمذي (١/٢٣٦) (١٣١)، ابن ماجه (١/١٩٥، ١٩٦) (٥٩٥، ٥٩٦)، البيهقي (١/٨٩) .\n(٥) الدارقطني (٢/٨٧) .","vol":"1","page":144},{"text":"شيئًا من القرآن، ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية» أخرجه أبو يعلى (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": بإسناد رجاله مُوثقّون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>[١/١٠٣] باب نهي الجنب والحائض عن اللبث في المسجد</span>\nوجواز العُبور فيه\n\n٤٣٢ - عن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: «إني لا أُحِلُّ المسجد لحائض ولا جنب» رواه أبو داود (٢)، وصححه ابن خزيمة، وحسنه ابن القطان.\n\n٤٣٣ - وعن أم سلمة قالت: «دخل رسول الله - ﷺ - صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته: إن المسجد لا يَحِلُّ لحائض ولا لجنب» رواه ابن ماجه والطبراني (٣)، وفي إسناده مقال.\n\n٤٣٤ - وعن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «ناوليني الخُمرة من المسجد، فقلت: إني حائض! فقال: إن حيضتك ليست في يدك» رواه الجماعة إلا البخاري (٤)، وحسنه الترمذي.\n\n٤٣٥ - وعن ميمونة قالت: «كان النبي - ﷺ - يدخل على إحدانا وهي حائض، فيضع رأسه في حجرها فيقرأ القرآن وهي حائض، ثم تقوم إحدانا بخمرته فتضعها\n_________\n(١) أبو يعلى (١/٣٠٠) .\n(٢) أبو داود (١/٦٠) .\n(٣) ابن ماجه (١/٢١٢)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٣٧٣) .\n(٤) مسلم (١/٢٤٤، ٢٤٥)، أبو داود (١/٦٨)، النسائي (١/١٤٦، ١٩٢)، الترمذي (١/٢٤١-٢٤٢)، ابن ماجه (١/٢٠٧)، أحمد (٦/١١١) .","vol":"1","page":145},{"text":"في المسجد وهي حائض» رواه أحمد والنسائي، ولعبد الرزاق وابن أبي شيبة والضياء في \"المختارة\" (١) نحوه.\n\n٤٣٦ - وعن جابر قال: «كان أحدنا يمر في المسجد جنبًا مجتازًا» رواه سعيد في سننه وابن أبي شيبة (٢) .\n\n٤٣٧ - وعن زيد بن أسلم قال: «كان أصحاب النبي - ﷺ - يمشون في المسجد وهم جنب» رواه ابن المنذر (٣) والجميع مما تقوم به الحجة.\nقوله: «الخمرة» هي سجادة صغيرة من حصير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>[١/١٠٤] باب طواف الجنب على نسائه بغسل واحد أو أكثر</span>\n٤٣٨ - عن أنس: «أن النبي - ﷺ - كان يطوف على نسائه بغسل واحد» رواه الجماعة إلا البخاري (٤)، ولأحمد والنسائي (٥) «في ليلة بغسل واحد» وأصله في البخاري (٦) نحوه بدون ذكر الغسل.\n\n٤٣٩ - وعن أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ -: «أن رسول الله - ﷺ - طاف على\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٣١)، النسائي (١/١٩٢)، عبد الرزاق (١/٣٢٥)، ابن أبي شيبة (١/١٨٤) .\n(٢) سعيد بن منصور (٤/١٢٧١) (٦٤٥) ابن أبي شيبة (١/١٣٥)، وابن خزيمة (٢/٢٨٦) (١٣٣١) .\n(٣) ابن المنذر في الأوسط (٢/١٠٨) .\n(٤) مسلم (١/٢٤٩)، أبو داود (١/٥٦)، النسائي (١/١٤٣)، الترمذي (١/٢٥٩)، ابن ماجه (١/١٩٤)، أحمد (٣/٢٢٥) .\n(٥) أحمد (٣/٩٩)، النسائي (١/١٤٣) .\n(٦) البخاري (١/١٠٩، ٥/١٩٥١، ٢٠٠٠) .","vol":"1","page":146},{"text":"نسائه في ليلة فاغتسل عند كل امرأة منهن غُسلًا، فقلت: يا رسول الله! لو اغتسلت غُسلًا واحدًا؟ فقال: هذا أطهر وأطيب» رواه أحمد وأبو داود (١)، وقال: حديث أنس أصح منه.\n\n٤٤٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءًا» رواه مسلم (٢)، زاد الحاكم (٣) فيه: «فإنه أنشط للعود» .\n\n٤٤١ - ولأهل السنن (٤) عن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء» وفيه مقال، وحديث أبي سعيد قد تقدم في الوضوء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>[١/١٠٥] باب غسل الجمعة وما جاء في شرعيته</span>\n٤٤٢ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل» رواه الجماعة (٥)، ولمسلم (٦): «إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل» .\n\n٤٤٣ - وعن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: «غسل الجمعة واجب على كل\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٩١)، أبو داود (١/٥٦) .\n(٢) تقدم برقم (٤٠٣) .\n(٣) الحاكم (١/٢٥٤) .\n(٤) أبو داود (١/٥٨)، الترمذي (١/٢٠٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٣٢)، ابن ماجه (١/١٩٢) .\n(٥) البخاري (١/٢٢٩، ٣٠٥، ٣١١)، مسلم (٢/٥٧٩) (٨٤٤)، النسائي (٣/٩٣، ١٠٥، ١٠٦)، الترمذي (٢/٣٦٤) (٤٩٢)، ابن ماجه (١/٣٤٦)، أحمد (٢/٣، ٩، ٤٨، ٥٥)، ابن حبان (٤/٢٥) (١٢٢٤) .\n(٦) مسلم (٢/٥٧٩) .","vol":"1","page":147},{"text":"محتلم، والسواك، وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه» متفق عليه (١) .\n\n٤٤٤ - وعن ابن عمر: «أن عمر بينا هو قائم في الخطبة يوم الجمعة، إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين، فناداه عمر: أيّة ساعة هذه؟ فقال: إني شُغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد على أن توضأت، قال: والوضوء أيضًا، وقد علمتَ أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بالغسل» متفق عليه (٢) .\n\n٤٤٥ - وعن سَمُرَةَ بن جُنْدَب أن النبي - ﷺ - قال: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (٣) فإنه رواه (٤) من حديث جابر عن سمرة، وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وقد أُعل هذا الحديث بأن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة، وقد صحح سماعه منه مطلقًا علي بن المديني والترمذي والحاكم وغيرهم، فإذن الحديث صحيح، وقال في \"الخلاصة\" بعد ذكر من أخرجه: قال الترمذي: حسن، قال: ورواه الحسن مرفوعًا مرسلًا، وقال أبو حاتم الرازي: هو صحيح من طريقه، قلت: وهو صحيح على شرط البخاري؛ لأنه يصحح حديث الحسن عن سمرة مطلقًا، والترمذي فعل مثل ذلك في غير هذا الموضع، ولعله لم يفعل ذلك هنا لأجل الرواية الأخرى المرسلة. انتهى.\n\n٤٤٦ - وعن عروة عن عائشة قالت: «كان الناس ينتابون الجمعة من\n_________\n(١) البخاري (١/٣٠٠)، مسلم (٢/٥٨١)، أحمد (٣/٣٠، ٦٩) .\n(٢) البخاري (١/٣٠٠)، مسلم (٢/٥٨٠)، أحمد (١/٢٩) .\n(٣) أبو داود (١/٩٧)، النسائي (٣/٩٤)، الترمذي (٢/٣٦٩)، أحمد (٥/١٦، ٢٢) .\n(٤) ابن ماجه (١/٣٤٧) من حديث أنس بن مالك.","vol":"1","page":148},{"text":"منازلهم ومن العوالي، فيأتون في العباء فيصيبهم الغبار والعرق، فتخرج منهم الريح، فأتى النبي - ﷺ - إنسان وهو عندي، فقال النبي - ﷺ -: لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا» متفق (*) عليه (١) .\n\n٤٤٧ - وعن أوس (٢) بن أبي أوس الثقفي قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من غسّل واغتسل يوم الجمعة، وبكّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها» رواه الخمسة (٣)، ولم يذكر الترمذي: «ومشى ولم يركب» وحسنه الترمذي، وأخرجه الطبراني بإسناد حسن.\n\n٤٤٨ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: «من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غُفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام» رواه مسلم (٤) .\nقوله: «في العباء» بالمد وفتح العين المهملة جمع عباة، قال في الدر النثير: هو ضرب من الأكسية واحدها عباة وعباية. قوله: «بكّر» بتشديد الكاف، أي: راح أول الوقت.\n_________\n(١) البخاري (١/٣٠٦)، مسلم (٢/٥٨١) .\n(٢) أوس بن أبي أوس الثقفي، صحابي سكن دمشق، له حديثان: أحدهما في الصيام، والآخر في الجمعة. اهـ خلاصة.\n(٣) أبو داود (١/٩٥)، النسائي (٣/٩٥، ١٠٢)، الترمذي (٢/٣٦٧)، ابن ماجه (١/٣٤٦)، أحمد (٤/٩، ١٠٤)، الطبراني في \"الكبير\" (١/٢١٥، ٧/٢٧٩) .\n(٤) مسلم (٢/٥٨٨) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nرواية أحمد لم أجدها، وهي عند أبي داود (١/٩٧، ٢٧٨)، مختصرا، والبيهقي (٣/١٨٩)","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>[١/١٠٦] باب ما جاء في غسل العيدين ويوم عرفة</span>\n٤٤٩ - عن الفاكه (١) بن سعد: «أن النبي - ﷺ - كان يغتسل يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم الفطر ويوم النحر، وكان الفاكه بن سعد يأمر أهله بالغسل في هذه الأيام» رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه وابن ماجه (٢)، ولم يذكر الجمعة، والحديث قد رُوي من طُرقٍ كلها ضعيفة، وقال البزار: لا أحفظ في الاغتسال للعيد حديثًا صحيحًا، وقال في \"الخلاصة\": قد رُوي بأسانيد صحيحة من رواية ابن عباس والفاكه بن سعد ومحمد بن عبيد الله عن أبيه عن جده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>[١/١٠٧] باب الغسل من غسل الميت ومن الحجامة</span>\n٤٥٠ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «من غسّل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ» رواه الخمسة (٣) ولم يذكر ابن ماجه الوضوء، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان وابن حزم، وأخرجه الدارقطني بإسناد رجاله ثقات، وصححه صاحب \"الإلمام\"، وقال الماوردي: خَرَّج بعضهم لصحته مائة وعشرين طريقًا، وقال علي بن المديني وأحمد والذهبي: لا يصح، وقال البخاري: الأشبه وقفه على أبي هريرة، وقد تقدم في الوضوء.\n_________\n(١) الفاكه بن سعد الأنصاري، صحابي له حديث، وعنه حفيده عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه. اهـ خلاصة.\n(٢) عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (٤/٧٨)، ابن ماجه (١/٤١٧) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٠١)، الترمذي (٣/٣١٨)، ابن ماجه (١/٤٧٠)، أحمد (٢/٢٧٢،٤٥٤)، وهو عند ابن حبان (٣/٤٣٥-٤٣٦)، والبيهقي (١/٣٠٠)، وابن أبي شيبة (٣/٤٣)، والطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٩٦) .","vol":"1","page":150},{"text":"٤٥١ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت» رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة والحاكم، وقال: على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد والدارقطني (١)، قال في \"المنتقى\": بإسناد على شرط مسلم.\n\n٤٥٢ - وعن ابن عباس مرفوعًا: «لا غسل عليكم من غسل مسلم» رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم (٢)، وقال: صحيح على شرط البخاري، قال في \"الخلاصة\": وهو كما قال، وقال البيهقي: لا يصح رفعه. انتهى، وهذا لا ينتهض على معارضة ما قبله من الأحاديث، ولو صح لوجب حمل الأمر بالغسل على الندب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>[١/١٠٨] باب الغسل للإحرام ودخول مكة</span>\n٤٥٣ - عن زيد بن ثابت: «أنه رأى النبي - ﷺ - تجرد لإهلاله واغتسل» رواه الترمذي وحسنه والدارقطني والبيهقي والطبراني وذكره ابن السكن في صحاحه (٣) .\n\n٤٥٤ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا أراد أن يُحرم غسل رأسه بخطمي وأشنان ودهنه بشيء من زيت غير كثير» رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الأوسط\" (٤)، قال في \"مجمع الزوائد\": وإسناد البزار حسن.\n\n٤٥٥ - وعنها قالت: «نُفِسَتْ أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر\n_________\n(١) أبو داود (١/٩٦، ٣/٢٠١)، ابن خزيمة (١/١٢٦)، الحاكم (١/٢٦٧)، أحمد (٦/١٥٢)، الدارقطني (١/١١٣) .\n(٢) الدارقطني (٢/٧٦)، البيهقي (١/٣٠٦)، الحاكم (١/٥٤٣) .\n(٣) الترمذي (٣/١٩٢)، الدارقطني (٢/٢٢٠)، البيهقي (٥/٣٥)، الطبراني في الكبير (٥/١٣٥) .\n(٤) أحمد (٦/٧٨)، الطبراني في \"الأوسط\" (٢/٣٤)، البزار (٢/١١- كشف) (١٠٨٥) .","vol":"1","page":151},{"text":"بالشجرة، فأمر رسول الله - ﷺ - أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتُهِلَّ» رواه مسلم وابن ماجه وأبو داود (١) .\n\n٤٥٦ - وأخرجه مسلم (٢) أيضًا في حديث جابر الطويل، وفيه: «فأرسلت إلى النبي - ﷺ - كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستَثْفِري بثوب وأحرمي» .\n\n٤٥٧ - وعن ابن عمر: «أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طُوَى حتى يصبح ويغتسل، ثم يدخل مكة نهارًا، ويذكر عن النبي - ﷺ - أنه فعله» أخرجه مسلم وللبخاري (٣) بمعناه.\nقوله: «بخطمي» هو نبات معروف. قوله: «أُشنان» بالضم والكسر: نبات معروف أيضًا. قوله: «نُفست» بضم النون وكسر الفاء: الولادة، وأما بفتح النون فالحيض. قوله: «بذي طُوى» بضم الطاء وفتحها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>[١/١٠٩] باب ما جاء في غسل المغمى عليه إذا أفاق</span>\n٤٥٨ - عن عائشة قالت: «ثقل النبي - ﷺ - فقال: أصلى الناسُ؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: ضعوا لي ماءً في المِخْضَب، قالت: ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا. هم ينتظرونك يا رسول الله! فقال:\n_________\n(١) مسلم (٢/٨٦٩)، ابن ماجه (٢/٩٧١)، أبو داود (٢/١٤٤) .\n(٢) مسلم (٢/٨٨٦-٨٨٧) .\n(٣) مسلم (٢/٩١٩)، البخاري (٢/٥٧٠) .","vol":"1","page":152},{"text":"ضعوا لي ماء في المِخْضَب، قالت: ففعلنا، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس، فقلنا: لا. هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: ضعوا لي ماء في المِخْضَب، قالت: ففعلنا، فاغتسل....» فذكر تمام الحديث، وهو متفق عليه (١) .\nقوله: «ثَقُل» بفتح أوله وضم ثانيه. قوله: «المخضب» قد تقدم ضبطه وتفسيره. قوله: «ينوء» أي: ينهض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>[١/١١٠] باب صفة الغسل</span>\n٤٥٩ - عن عائشة: «أن النبي - ﷺ - كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فيغسل يديه، ثم يُفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء ويُدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم يغسل رجليه» أخرجاه (٢)، وفي رواية لهما (٣): «ثم يخلل بيده شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات» .\n\n٤٦٠ - وعنها قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحِلاب، فأخذ بكفه، فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر، ثم أخذ بكفيه، فقال بهما على رأسه» أخرجاه (٤) .\n\n٤٦١ - وعن ميمونة قالت: «وضعت للنبي - ﷺ - ماء يغتسل به، فأفرغ على\n_________\n(١) البخاري (١/٢٤٣)، مسلم (١/٣١١)، أحمد (٢/٥٢، ٦/٢٥١) .\n(٢) البخاري (١/٩٩)، مسلم (١/٢٥٣)، وليس للبخاري «ثم يغسل رجليه» .\n(٣) البخاري (١/١٠٥) .\n(٤) البخاري (١/١٠٢)، مسلم (١/٢٥٥) .","vol":"1","page":153},{"text":"يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثًا، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره، ثم دلك يده بالأرض، ثم مضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ويديه، ثم غسل رأسه ثلاثًا، ثم أفرغ على جسده، ثم تنحى من مقامه فغسل قدميه، فأتيته بخرقة فلم يردها، وجعل ينفض الماء بيده» رواه الجماعة (١) وليس لأحمد والترمذي نفض اليد.\n\n٤٦٢ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - لا يتوضأ بعد الغسل» رواه الخمسة، وقال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه الطبراني بإسناد جيد (٢) . (*)\n\n٤٦٣ - وعن جُبَيْر بن مُطعم قال: «تذاكرنا غسل الجنابة عند رسول الله - ﷺ -، فقال: أما أنا فآخذ ملء كفي فأصبه على رأسي، ثم أُفيض بعدُ على سائر جسدي» رواه أحمد (٣) برجال الصحيح. قوله: «الحلاب» بالحاء المهملة المكسورة واللام الخفيفة هو إناء يحلب فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>[١/١١١] باب تعاهد باطن الشعور وما في نقضها</span>\n٤٦٤ - عن علي ﵁ قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء، فعل الله به كذا وكذا من النار، قال علي: فمن ثمة عاديت شعري» رواه أحمد وأبو داود (٤)، قال الحافظ: وإسناده صحيح.\n_________\n(١) البخاري (١/١٠٦)، مسلم (١/٢٥٤)، أبو داود (١/٦٤)، النسائي (١/١٣٧، ١٣٨)، الترمذي (١/١٣٧)، ابن ماجه (١/١٥٨، ١٩٠)، أحمد (٦/٣٣٦) .\n(٢) أبو داود (١/٦٥) بلفظ: «ولم أره يحدث وضوءًا بعد غسل» النسائي (١/١٣٧، ٢٠٩)، الترمذي (١/١٧٩)، ابن ماجه (١/١٩١)، أحمد (٦/٦٨، ١٩٢، ٢٥٣، ٢٥٨) .\n(٣) أحمد (٤/٨١)، وأصله في الصحيحين البخاري (١/١٠١)، مسلم (١/٢٨٥) .\n(٤) أحمد (١/١٠١، ١٣٣)، أبو داود (١/٦٥) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم أجده عند الطبراني، وقد قال الشوكاني في \"النيل\": وأخرجه البيهقي بأسانيد جيدة، وهو عند البيهقي (١/١٧٩) (٨١٨) .","vol":"1","page":154},{"text":"٤٦٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر» رواه أبو داود والترمذي (١) وضعفاه.\n\n٤٦٦ - ولأحمد (٢) عن عائشة نحوه، قال في \"بلوغ المرام\": وفيه راو مجهول.\n\n٤٦٧ - وعن أم سلمة قالت: «قلتُ: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة، قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تُفيضين عليك الماء فتطهرين» رواه الجماعة إلا البخاري (٣)، وقال الترمذي: حسن صحيح.\n\n٤٦٨ - وعن ثوبان: «أنهم استفتوا النبي - ﷺ - فقال: أما الرجل فينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقضه» أخرجه أبو داود (٤)، وليس في إسناده إلا إسماعيل بن عَيَّاش، وقد رَوى عن الشاميين، وهو قوي فيهم.\n\n٤٦٩ - وعن عُبَيد بن عُمَير: «أنه قيل لعائشة: إن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن، فقالت: يا عجبًا لابن عمرو! هذا يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن، لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من إناء واحد، وما أزيد على أن أُفرغ على رأسي ثلاث\n_________\n(١) أبو داود (١/٦٥)، الترمذي (١/١٧٨) .\n(٢) أحمد (٦/١١٠، ٢٥٤) .\n(٣) مسلم (١/٢٥٩)، أبو داود (١/٦٥)، النسائي (١/١٣١)، الترمذي (١/١٧٦-١٧٧)، ابن ماجه (١/١٩٨)، أحمد (٦/٣١٤) .\n(٤) أبو داود (١/٦٦) .","vol":"1","page":155},{"text":"أفرغات» رواه أحمد ومسلم (١) .\nقوله: «ظفر رأسي» بفتح الضاد المعجمة وإسكان الفاء وهو الشعر المفتول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>[١/١١٢] باب ما جاء في نقض الشعر لغسل الحيض وتتبع أثر الدم</span>\n٤٧٠ - عن عائشة: «أن النبي - ﷺ - قال لها وكانت حائضًا: انقضي شعرك واغتسلي» رواه ابن ماجه (٢)، قال في \"المنتقى\": بإسناد صحيح.\n\n٤٧١ - وعنها: «أن امرأة من الأنصار سألت النبي - ﷺ - عن غسلها من الحيض فأمرها النبي - ﷺ - كيف تغتسل، ثم قال: خُذي فرصة من مسك فتطهري بها، قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: سبحان الله! تطهري بها، فاجتذبتها إليّ فقلت: تتبعي بها أثر الدم» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣)، وقال أبو داود وابن ماجه: «فرصة ممسكة» .\nقوله: «فِرْصة» بكسر الفاء وإسكان الراء وبالصاد المهملة القطعة من كل شيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>[١/١١٣] باب ما جاء في قدر ماء الغسل</span>\n٤٧٢ - عن سَفِيْنَةَ قال: «كان النبي - ﷺ - يغتسل بالصاع ويتطهر بالمد» رواه أحمد وابن ماجه ومسلم والترمذي (٤) وصححه.\n\n٤٧٣ - وعن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد\n_________\n(١) أحمد (٦/٤٣)، مسلم (١/٢٦٠) .\n(٢) ابن ماجه (١/٢١٠) .\n(٣) البخاري (١/١١٩)، مسلم (١/٢٦٠)، أبو داود (١/٨٥)، النسائي (١/١٣٥-١٣٦)، ابن ماجه (١/٢١٠)، أحمد (٦/١٤٧) .\n(٤) أحمد (٥/٢٢٢)، ابن ماجه (١/٩٩)، مسلم (١/٢٥٨)، الترمذي (١/٨٣) .","vol":"1","page":156},{"text":"ويتوضأ بالمد» متفق عليه (١) .\n\n٤٧٤ - وعن أنس قال: «كان - ﷺ - يتوضأ بإناء يكون رطلين، ويغتسل بالصاع» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٢) بنحوه، وقال: غريب، ورجاله كلهم ثقات.\n\n٤٧٥ - وعن موسى الجهني قال: أتى مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال، فقال: حدثتني عائشة: «أن النبي - ﷺ - كان يغتسل بمثل هذا» رواه النسائي (٣) بإسناد رجاله رجال الصحيح.\n\n٤٧٦ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يجزئ من الغسل الصاع ومن الوضوء المد» رواه أحمد (٤)، ولأبي داود وابن خزيمة وابن ماجه (٥) بنحوه، وصححه ابن القطان.\n\n٤٧٧ - وعن عائشة قالت: «كنتُ أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من إناء واحد يُقال له: الفَرَق» متفق عليه (٦) .\n\n٤٧٨ - وعنها: «أنها كانت تغتسل هي والنبي - ﷺ - في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد، وقريب من ذلك» رواه مسلم (٧) .\n_________\n(١) تقدم برقم (٣١٤) .\n(٢) أحمد (٣/١٧٩)، أبو داود (١/٢٣)، الترمذي (١/٥٠٧) .\n(٣) النسائي (١/١٢٧) .\n(٤) أحمد (٣/٣٧٠) .\n(٥) أبو داود (١/٢٣)، ابن خزيمة (١/٦٢)، ابن ماجه (١/٩٩) ولم يذكر أبو داود وابن ماجه \"يجزئ\".\n(٦) البخاري (١/١٠٠)، مسلم (١/٢٢٥)، أحمد (٦/٣٧، ١٩٩) .\n(٧) مسلم (١/٢٥٦) .","vol":"1","page":157},{"text":"٤٧٩ - وعن عباد بن تميم عن أم عمارة بنت كعب: «أن النبي - ﷺ - توضأ فأتي بماء في إناء قدر ثلثي المد» رواه أبو داود والنسائي (١) وصححه أبو زرعة.\n\n٤٨٠ - وأخرج نحوه ابن خزيمة وابن حبان (٢) من حديث عبد الله بن زيد، وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين.\n\n٤٨١ - وأما حديث: «أنه - ﷺ - توضأ بنصف مد» فأخرجه الطبراني والبيهقي (٣) من حديث أبي أمامة بإسناد فيه متروك، فلا تقوم بمثله حجة.\nقوله: «بالصاع» هو أربعة أمداد بمد النبي - ﷺ -، والمد رطل وثلث بالبغدادي، فيكون الصاع خمسة أرطال وثلث. قوله: «الفَرَق» بفتح الفاء والراء وهو ستة عشر رطلًا بالعراقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>[١/١١٤] باب ما جاء في تعجيل الغسل</span>\nوأن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه جنب\n\n٤٨٢ - عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة ولا جنب» رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه (٤)، قال المنذري: ورواه البزار بإسناد صحيح.\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٣)، النسائي (١/٥٨) .\n(٢) ابن خزيمة (١/٦٢)، ابن حبان (٣/٣٦٤)، الحاكم (١/٢٤٣)، بلفظ \"أتي بثلثي مد فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه\".\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (٨/٢٧٨)، البيهقي (١/١٩٦) .\n(٤) أبو داود (١/٥٨)، النسائي (١/١٤١، ٧/١٨٥)، ابن حبان (٤/٥) .","vol":"1","page":158},{"text":"٤٨٣ - وعن ابن عباس قال: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب والسكران والمتضمخ بالخلوق» (١) .\n\n٤٨٤ - وأخرجه أبو داود (٢) من حديث عمار بن ياسر أن رسول الله - ﷺ - قال: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق والسكران إلا أن يتوضأ ...» وهو من رواية الحسن بن الحسن عن عمار، ولم يسمع منه، قال المنذري: والمراد بالملائكة هنا الذين ينزلون بالرحمة والبركة دون الحفظة، فإنهم لا يفارقونه على حال من الأحوال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>[١/١١٥] باب ما جاء في الاستتار حال الغسل</span>\n٤٨٥ - عن يعلى بن أمية: «أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يغتسل فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله ﷿ حييٌ ستير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر» رواه أبو داود والنسائي (٣) بإسناد رجاله رجال الصحيح.\n\n٤٨٦ - وأخرج نحوه البَزَّار (٤) من حديث ابن عباس.\n\n٤٨٧ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «بينا أيوب ﵇ يغتسل عريانًا، فخر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحثي في ثوبه، فناداه ربه ﵎: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عمّا ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن\n_________\n(١) لم يذكر المؤلف من أخرجه، وهو عند البزار- بإسناد صحيح كما في \"الترغيب\": (١/٩٠) - والطبراني في \"الأوسط \" (٥/٣١١) .\n(٢) تقدم برقم (٢٢٥) .\n(٣) أبو داود (٤/٣٩)، النسائي (١/٢٠٠) .\n(٤) كما في \"كشف الأستار\" (١/١٦٠) .","vol":"1","page":159},{"text":"بركتك» رواه أحمد والبخاري والنسائي (١) .\n\n٤٨٨ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى ﵇ يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، قال: فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، قال: فجمع موسى ﵇ بأثره يقول: ثوبي حجر! ثوبي حجر، حتى نظرتَ بنو إسرائيل إلى سوءة موسى ﵇، فقالوا: والله ما بموسى بأس، قال: فأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربًا» متفق عليه (٢) .\n\n٤٨٩ - وعن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن موسى بن عمران ﵇ كان إذا أراد أن يدخل الماء لم يلق ثوبه حتى يواري عورته في الماء» رواه أحمد (٣)، قال: في \"مجمع الزوائد\": رجاله موثقون إلا علي بن زيد مُختلف في الاحتجاج به.\nقوله: «البراز» هو الفضاء وقد تقدم. قوله: «ستير» بالسين المهملة المفتوحة والتاء الفوقية وياء تحتية ساكنة ثم راء مهملة، أي: ساتر فعِّيل بمعنى فاعل. قوله: «آدَر» بفتح الدال المهملة والمد، وتخفيف الراء الآدرة نفخة في الخصية. قوله: «فجمع» بالجيم والميم، أي: جرى مسرعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>[١/١١٦] باب النهي عن دخول الحمام بغير إزار</span>\n٤٩٠ - عن جابر عن النبي - ﷺ -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل\n_________\n(١) أحمد (٢/٣١٤)، البخاري (١/١٠٧، ٣/١٢٤٠، ٦/٢٧٢٣)، النسائي (١/٢٠٠) .\n(٢) البخاري (١/١٠٧)، مسلم (١/٢٦٧، ٤/١٨٤١)، أحمد (٢/٣١٥) .\n(٣) أحمد (٣/٢٦٢) .","vol":"1","page":160},{"text":"الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُدخِل حَلِيْلَتَه الحمام» رواه النسائي والترمذي وحسنه والحاكم (١)، وقال: صحيح على شرط مسلم.\n\n٤٩١ - وعن عائشة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «الحمام حرام على نساء أمتي» رواه الحاكم (٢)، وقال: حديث صحيح الإسناد.\n\n٤٩٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من ذكور أمتي، فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من إناث أمتي فلا تدخل الحمام» رواه أحمد (٣) بإسناد ضعيف فيه مجهول.\n\n٤٩٣ - وعن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله - ﷺ - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كانت تؤمن بالله واليوم والآخر من نسائكم فلا تدخل الحمام» رواه ابن حبان في صحيحه، واللفظ له والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وأخرجه ابن ماجه (٤) .\n\n٤٩٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «احذروا بيتًا يُقال له: الحمام، قالوا: يا رسول الله! إنه يُنقي الوسخ، قال: فاستتروا» رواه البزار (٥)، وقال:\n_________\n(١) النسائي مختصرًا (١/١٩٨)، الترمذي (٥/١١٣)، الحاكم (٤/٣٢٠) .\n(٢) الحاكم (٤/٣٢٢) .\n(٣) أحمد (٢/٣٢١) .\n(٤) ابن حبان (١٢/٤١٠)، الحاكم (٤/٣٢١) .\n(٥) كما في \"كشف الأستار\" (ص/١٦١ - ١٦٢) .","vol":"1","page":161},{"text":"رواه الناس عن طاوس مرسلًا، وقال المنذري: رواته كلهم يحتج بهم في الصحيح، ورواه الحاكم (١)، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولفظه: «اتقوا بيتًا يُقال له الحمام، فقالوا: يا رسول الله! إنه يُذهب الدرن وينفع المريض، قال: فمن دخله فليستتر»\n\n٤٩٥ - وعن عائشة: «أنها قالت لنسوة دخلن عليها من نساء الشام: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمام؟ قلن: نعم، قالت: أما أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت ما بينها وبين الله من حجاب» أخرجه أبو داود والترمذي برجال الصحيح وحسنه الترمذي وأخرجه الحاكم (٢)، وقال: صحيح على شرطهما.\n\n٤٩٦ - وعن عبد الله بن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «إنها ستُفتح لكم أرض العجم، وستجدون فيها بيوتًا يُقال لها: الحمامات، فلا يدخلها الرجال إلا بالأزر، وامنعوا النساء إلا مريضة أو نفساء» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف. وفي الباب أحاديث يُقوي بعضها بعضًا.\n_________\n(١) الحاكم (٤/٣٢٠) .\n(٢) أبو داود (٤/٣٩)، الترمذي (٥/١١٤)، الحاكم (٤/٣٢١) .\n(٣) أبو داود (٤/٣٩)، ابن ماجه (٢/١٢٣٣) .","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>[٢] كتاب التيمم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>[٢/١] باب تيمم الجنب للصلاة إذا لم يجد الماء أو خشي منه ضررًا</span>\n٤٩٧ - عن عمران بن حصين قال: «كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر فصلى بالناس، وإذا هو برجل معتزل، قال: ما منعك أن تصلّي؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك» متفق عليه (١) .\n\n٤٩٨ - وعن جابر قال: «خرجنا في سفر، فأصاب رجلًا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم، فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي - ﷺ - أُخبر بذلك، فقال: قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العِيّ السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده» رواه أبو داود والدارقطني وابن ماجه (٢) . وصححه ابن السكن، وقال في\" بلوغ المرام\": رواه أبو داود بسند ضعيف وفيه اختلاف على راويه، وقال في \"الخلاصة\": رواه أبو داود والدارقطني بإسناد كل رجاله ثقات، وقال في \"المقاصد\": وأخرجه ابن حبان وابن خزيمة في \"صحيحهما\" (٣) .\n_________\n(١) جزء من قصة طويلة البخاري (١/١٣١، ١٣٤)، مسلم (١/٤٧٤-٤٧٥)، أحمد (٤/٤٣٤) .\n(٢) أبو داود (١/٩٣) (٣٣٦)، الدارقطني (١/١٨٩) .\n(٣) ابن ماجه (١/١٨٩) (٥٧٢)، وابن حبان (٤/١٤٠-١٤١) (١٣١٤)، وابن خزيمة (١/١٣٨) (٢٧٣)، وأبو داود (١/٩٣) (٣٣٧)، وأحمد (١/٣٣٠)، والدارقطني (١/١٩٠)، وأبو يعلى (٤/٣٠٩) (٢٤٢٠) من حديث ابن عباس.","vol":"1","page":163},{"text":"٤٩٩ - وعن ابن عباس «في قوله ﷿: «وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ» [النساء:٤٣] قال: إذا كان بالرجل الجراحة في سبيل الله والقروح فيجنب فيخاف أن يموت إن اغتسل تيمم» رواه الدارقطني (١) موقوفًا ورفعه البزار وصححه ابن خزيمة والحاكم (٢) .\n\n٥٠٠ - وعن علي ﵁ قال: «انكسرت إحدى زنديّ، فسألت رسول الله - ﷺ -، فأمرني أن أمسح على الجبائر» رواه ابن ماجه (٣) بسند واهٍ جدًا، وقال النووي: اتفق الحفاظ على ضعفه، وقال أبو حاتم: حديث باطل لا أصل له.\n\n٥٠١ - وعن عمرو بن العاص: «أنه لمّا بُعث في غزوة ذات السلاسل، قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله - ﷺ - ذكروا ذلك له، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟! قال: ذكرت قول الله: «وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» ثم صليت، فضحك النبي - ﷺ - ولم يقل شيئًا» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وابن حبان والحاكم والبخاري تعليقًا (٤)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.\nقوله: «العي» بكسر العين المهملة، هو الجهل. قوله: «السلاسل» بسينين\n_________\n(١) الدارقطني (١/١٧٧) .\n(٢) ابن خزيمة (١/١٣٨) (٢٧٢)، الحاكم (١/٢٧٠) .\n(٣) ابن ماجه (١/٢١٥) .\n(٤) أحمد (٤/٢٠٣)، أبو داود (١/٩٢)، الدارقطني (١/١٧٨)، ابن حبان (٤/١٤٢-١٤٣)، الحاكم (١/٢٨٥)، البخاري تعليقًا (١/١٣٢) .","vol":"1","page":164},{"text":"مهملتين، هو موضع وراء وادي القرى. قوله: «فأشفقت» أي: خفت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>[٢/٢] باب من أدركته الصلاة ولا ماء عنده تيمم</span>\n٥٠٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال النبي - ﷺ -: «جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت» رواه أحمد (١) .\n\n٥٠٣ - وعن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: «جعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركت رجلًا من أمتي الصلاة، فعنده مسجده وطهوره» رواه أحمد (٢) بإسناد رجاله ثقات، إلا سيّار الأموي فهو صدوق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>[٢/٣] باب تعيين التراب للتيمم</span>\n٥٠٤ - عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: «أُعطيت خمسًا لم يُعْطَهُنّ أحدٌ قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا، فأيَّما رجل أدركته الصلاة فليصل، وأُحلت لي الغنائم ولم تُحل لأحد قبلي، وأُعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة» رواه البخاري (٣) .\n\n٥٠٥ - وفي حديث حذيفة عند مسلم (٤): «وجُعلت تربتها طهورًا إذا لم يجد الماء» .\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٢٢) وهو جزء من قصة طويلة.\n(٢) أحمد (٥/٢٤٨) .\n(٣) البخاري (١/١٢٨، ١٦٨)، وهو عند مسلم (١/٣٧٠) .\n(٤) مسلم (١/٣٧١) .","vol":"1","page":165},{"text":"٥٠٦ - وفي رواية لأحمد (١) من حديث علي: «وجُعل لي التراب طهورًا» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>[٢/٤] باب من وجد بعض ما يكفي طهارته يستعمله</span>\n٥٠٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه (٢)، وقال الله تعالى: «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [التغابن:١٦] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>[٢/٥] باب صفة التيمم</span>\n٥٠٨ - عن عمار بن ياسر قال: «بعثني رسول الله - ﷺ - في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي - ﷺ - فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيدك هكذا، ثم ضرب بيده الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه» أخرجاه واللفظ لمسلم (٣)، وفي رواية للبخاري (٤): «وضرب بكفيه الأرض ونفخ فيها، ثم مسح بها وجهه»، وفي لفظ للدارقطني (٥): «إنما كان يكفيك أن تضرب بكفيك في التراب، ثم تنفخ فيهما، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك إلى الرُّسْغَين» .\n\n٥٠٩ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «التيمم ضربتان: ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين» رواه الدارقطني (٦) وصحح الأئمة وقفه.\n_________\n(١) أحمد (١/١٥٨) .\n(٢) البخاري (٦/٢٦٥٨)، مسلم (٢/٩٧٥)، أحمد (٢/٤٢٨، ٤٨٢، ٥٠٨) .\n(٣) البخاري (١/١٣٣)، مسلم (١/٢٨٠) .\n(٤) البخاري (١/١٢٩) .\n(٥) الدارقطني (١/١٨٣) .\n(٦) الدارقطني (١/١٨٠) .","vol":"1","page":166},{"text":"٥١٠ - وعن عمّار بن ياسر أن النبي - ﷺ - قال في التيمم: «ضربة للوجه واليدين» رواه أحمد وأبو داود (١)، وفي لفظ: «أن النبي - ﷺ - أمره بالتيمم للوجه والكفين» رواه الترمذي (٢) وصححه.\nقوله: «الرسغين» هما مفصل الكف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>[٢/٦] باب من تيمم في أول الوقت وصلّى ثم وجد الماء في الوقت</span>\n٥١١ - عن عطاء بن سيّار عن أبي سعيد الخدري قال: «خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة، وليس معهما ماءٌ فتيمما صعيدًا طيبًا، ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - ﷺ - فقال للذي لم يعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين» رواه النسائي وأبو داود مرسلًا (*) والدارمي والحاكم والدارقطني (٣) وابن السكن في \"صحيحه\" موصولًا، وقال الحاكم: رواية الاتصال صحيحة على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>[٢/٧] باب بطلان التيمم بوجدان الماء في الصلاة وغيرها</span>\n٥١٢ - عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير له» رواه\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٦٣)، أبو داود (١/٨٩) .\n(٢) الترمذي (١/٢٦٨-٢٦٩) .\n(٣) النسائي (١/٢١٣)، أبو داود (١/٩٣)، الدارمي (١/٢٠٧)، الحاكم (١/٢٨٦)، الدارقطني (١/١٨٨)، وهو مرسل عند النسائي (١/٢١٣)، الدارقطني (١/١٨٩) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالنسائي رواه موصولًا ومرسلًا، وأبو داود قال بعد أن ساق الحديث موصولًا: وذِكْر أبي سعيد في هذا الحديث غير محفوظ وهو مرسل.","vol":"1","page":167},{"text":"أحمد والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم (١) .\n\n٥١٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته» رواه البزار (٢) وصححه ابن القطان لكن صوّب الدارقطني إرساله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>[٢/٨] باب ما جاء في التيمم لكل صلاة وجواز الصلاة</span>\nبغير المطهرين مع الضرورة\n\n٥١٤ - عن ابن عباس قال: «من السنة أن لا يُصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة واحدةً، ثم يتيمم للصلاة الأخرى» رواه الدارقطني (٣) بإسناد ضعيف جدًا، قال الله تعالى «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [التغابن:١٦] .\n\n٥١٥ - وقد تقدم (٤) حديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» .\n\n٥١٦ - وعن عائشة: «أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول الله - ﷺ - في طلبها فوجدوها فأدركتهم، الصلاة وليس معهم ماء فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي - ﷺ - شكوا ذلك عليه، فأنزل الله ﷿ آية التيمم» رواه الجماعة إلا الترمذي (٥) .\n_________\n(١) أحمد (٥/١٨٠)، الترمذي (١/٢١٢)، الحاكم (١/٢٨٤) .\n(٢) كما في \"كشف الأستار\" (ص/١٥٧) .\n(٣) الدارقطني (١/١٨٥) .\n(٤) تقدم برقم (٥٠٧) .\n(٥) البخاري (١/١٢٨، ٣/١٣٧٥، ٥/١٩٨١)، مسلم (١/٢٧٩)، أبو داود (١/٨٦)، النسائي (١/١٧٢)، ابن ماجه (١/١٨٨)، أحمد (٦/٥٧) .","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>أبواب الحيض</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>[٢/٩] باب صفة دم الحيض</span>\n٥١٧ - عن عائشة: «أن فاطمة بنت أبي حُبَيْش كانت تُستحاض، فقال رسول الله - ﷺ -: إن دم الحيض أسود يُعرِف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي» رواه أبو داود والنسائي (١) وصححه ابن حبان والحاكم وصاحب \"الإلمام\"، وقال: على شرط مسلم، وابن حزم.\nقوله: «يُعرِف» بضم حرف المضارعة وكسر الراء، أي: له رائحة تعرفها النساء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>[٢/١٠] باب الحائض تعمل بعادتها</span>\n٥١٨ - عن عائشة قالت: «قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله - ﷺ -: إني امرأة أُستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا قبلت الحيضة، فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قذرها فاغسلي عنك أثر (*) الدم وصلي» رواه البخاري والنسائي وأبو داود (٢)، وفي رواية للجماعة إلا ابن ماجه (٣): «فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك أثر (*) الدم\n_________\n(١) أبو داود (١/٧٥، ٨٢)، النسائي (١/١٢٣، ١٨٥)، ابن حبان (٤/١٨٠)، الحاكم (١/٢٨١)\n(٢) البخاري (١/١١٧)، النسائي (١/١٢٤)، أبو داود (١/٧٤، ١٨٦) .\n(٣) البخاري (١/٩١)، مسلم (١/٢٦٢)، أبو داود (١/٧٤)، النسائي (١/١٢٢، ١٨٤)، الترمذي (١/٢١٧)، أحمد (٦/١٩٤)، وهي عند ابن ماجه (١/٢٠٣) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nجميع الألفاظ في الأحاديث لم تذكر كلمة \"أثر\" وهذه اللفظة في حديث عائشة عندما قالت للمرأة (تتبعي بها أثر الدم) . والله أعلم.","vol":"1","page":169},{"text":"وصلي» وزاد الترمذي (١): «وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت» وفي رواية للبخاري (٢): «ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي» .\n\n٥١٩ - وعنها: «أن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف شكت إلى النبي - ﷺ - الدم، فقال: امكثي قدر ما كان تحبسك حيضتك ثم اغتسلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة» رواه مسلم (٣)، ورواه أحمد والنسائي (٤) ولفظهما قال: «فلتنظر قدر قروئها التي كانت تحيض فلتترك الصلاة، ثم لتنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة وتصليّ» .\n\n٥٢٠ - وعن زينب بنت جَحْش: «أنها قالت للنبي - ﷺ -: إنها مستحاضة فقال: تجلس أيام أقراءها، ثم تغتسل وتؤخر الظهر وتُعجل العصر وتغتسل وتصلي، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل وتصليهما جميعًا وتغتسل للفجر» رواه النسائي (٥) بإسناد رجاله ثقات.\n\n٥٢١ - وعن أم سلمة: «أنها استفتت النبي - ﷺ - في امرأة تهراق الدم فقال: لتنظر قدر الليالي والأيام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر فتدع الصلاة،\n_________\n(١) الترمذي (١/٢١٨) .\n(٢) البخاري (١/١٢٤) .\n(٣) مسلم (١/٢٦٤) .\n(٤) أحمد (٦/١٢٨)، النسائي (١/١٢٠) .\n(٥) النسائي (١/١٨٤) .","vol":"1","page":170},{"text":"ثم لتغتسل ولتَسْتَثَفر ثم تصلي» رواه الخمسة إلا الترمذي (١)، وقال النووي: إسناده على شرطهما، وقال في \"الخلاصة\": أسانيده صحيحة على شرط الصحيح، وأعله البيهقي بالانقطاع.\nقوله: «تهراق» على صيغة ما لم يسم فاعله. قوله: «ولتستثفر» الاستثفار: إدخال الإزار بين الفخذين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>[٢/١١] باب الرجوع إلى الأيام مع عدم معرفة العادة</span>\nأو كانت مبتدأة\n\n٥٢٢ - عن حَمْنة بنت جحش قالت: «كنتُ أُستحاض حيضة كبيرة شديدة، فأتيت النبي - ﷺ - فقال: إنما هي ركضة من الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام، ثم اغتسلي، فإذا استنقأت فصلي أربعة وعشرين أو ثلاثة وعشرين وصومي وصلي، فإن ذلكِ يجزيكِ، وكذلكِ فافعلي كما تحيض النساء، فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتُعجلي العصر ثم تغتسلين حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعًا، ثم تؤخرين المغرب وتُعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع الفجر وتصلين فكذلك فافعلي وصلي وصومي إن قدرت على ذلك، وقال رسول الله - ﷺ -: وهذا أعجب الأمرين إليّ» رواه أحمد والترمذي (٢) وصححاه وحسنه البخاري.\n_________\n(١) أبو داود (١/٧١)، النسائي (١/١١٩، ١٨٢)، ابن ماجه (١/٢٠٤)، أحمد (٦/٢٩٣) .\n(٢) أحمد (٦/٤٣٩)، أبو داود (١/٧٦) .","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>[٢/١٢] باب ما جاء في الصفرة والكدرة</span>\n٥٢٣ - عن أم عطية قالت: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا» رواه أبو داود والبخاري (١)، ولم يذكر «بعد الطهر»، وأخرجها الحاكم (٢) وقال: على شرط الشيخين.\n\n٥٢٤ - وعن عائشة: «أن رسول الله - ﷺ - قال في المرأة التي ترى ما يَرِيْبُها: إنما هو عرق أو قال عروق» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٣) وحسنه المنذري.\nقوله: «يريبها» أي: تشك فيه هل هو حيض أم لا. قوله: «عِرْق» بكسر العين وإسكان الراء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>[٢/١٣] باب ما جاء في المستحاضة تتوضأ وتغتسل لكل صلاة</span>\n٥٢٥ - أما الوضوء لكل صلاة فقد تقدم (٤) في أبواب الوضوء حديث عائشة وفيه: «وتوضئي لكل صلاة» أخرجه الترمذي وأبو داود وصححه ابن حبان.\n\n٥٢٦ - وأخرج أحمد وابن ماجه (٥) من حديث عائشة قالت: «جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - ﷺ - فقالت: إني امرأة أُسْتحاض فلا أطهر أفَأدَعُ الصلاة؟ فقال: اجتنبي الصلاة أيام محيضك، ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، ثم صلي وإن قطر الدم على الحصير» .\n_________\n(١) أبو داود (١/٨٣)، البخاري (١/١٢٤) .\n(٢) الحاكم (١/٢٨٢) .\n(٣) أحمد (٦/٧١، ١٦٠، ٢١٥)، أبو داود (١/٧٨)، ابن ماجه (١/٢١٢) .\n(٤) تقدم برقم (٣٦٩) .\n(٥) أحمد (٦/٢٠٤)، ابن ماجه (١/٢٠٤) .","vol":"1","page":172},{"text":"٥٢٧ - وأما الغسل لكل صلاة فقد تقدم (١) في أبواب الغسل حديث عائشة: «أن زينب بنت جحش استحيضت فقال لها النبي - ﷺ -: اغتسلي لكل صلاة» رواه أبو داود، وتقدمت بقية الأحاديث.\n\n٥٢٨ - وقد تقدم (٢) حديث عائشة أيضًا قريبًا الذي أخرجه مسلم، وفيه: «فكانت تغتسل لكل صلاة»، وقد ضعف الأئمة أحاديث الأمر بالغسل لكل صلاة وصححوا أنها فعلت ذلك من نفسها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>[٢/١٤] باب ما جاء في تحريم وطء الحائض وما يُباح من غير ذلك</span>\n٥٢٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: «من أتى حائضًا أو امرأةً في دبرها أو كاهنًا فصدّقه، فقد كفر بما أُنزل على محمد» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٣) وفي إسناده مقال.\n\n٥٣٠ - وعن أنس بن مالك: «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يواكلوها ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحابُ النبيِّ - ﷺ - النبيَّ - ﷺ -، فأنزل الله تعالى: «وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا فِي الْمَحِيضِ» [البقرة:٢٢٢] الآية، فقال - ﷺ -: اصنعوا كل شيء إلا النكاح» وفي لفظ «إلا الجماع» رواه الجماعة إلا البخاري (٤) .\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٢٥) .\n(٢) تقدم برقم (٥١٩) .\n(٣) أحمد (٢/٤٠٨، ٤٧٦)، أبو داود (٤/١٥)، الترمذي (١/٢٤٣) .\n(٤) مسلم (١/٢٤٦)، أبو داود (١/٦٧، ٢/٢٥٠)، النسائي (١/١٥٢، ١٨٧)، الترمذي (٥/٢١٤)، ابن ماجه (١/٢١١)، أحمد (٣/١٣٢، ٢٤٦) .","vol":"1","page":173},{"text":"٥٣١ - وعن عكرمة عن بعض أزواج النبي - ﷺ -: «أنه - ﷺ - كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها شيء» رواه أبو داود (١) برجال ثقات وسكت عنه هو والمنذري.\n\n٥٣٢ - وعن مسروق قال: «سألت عائشة ما لِلرجل من امرأته إذا كانت حائضًا قالت: كل شيء إلا الفرج» رواه البخاري في \"تاريخه\" (٢) (*) .\n\n٥٣٣ - وعن حزام بن حكيم: «أنه سأل رسول الله - ﷺ - ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: لك ما فوق الإزار» رواه أبو داود (٣) بإسناد رجاله لا بأس بهم.\n\n٥٣٤ - وعن عائشة قالت: «كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد رسول الله - ﷺ - أن يُباشرها أمرها أن تأتزر بإزار في فَوْرِ حيضها ثم يُباشرها» متفق عليه (٤) .\nقوله: «فور حيضها» بفتح الفاء وإسكان الواو، قال الخطابي: فور الحيض: أوله ومعظمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>[٢/١٥] باب ما جاء في كفارة من وطئ حائضًا</span>\n٥٣٥ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - في الذي يأتي امرأته وهي حائض: «يتصدق بدينار أو بنصف دينار» رواه الخمسة (٥) وصححه الحاكم وابن القطان\n_________\n(١) أبو داود (١/٧١) .\n(٢) عزاه إليه الشوكاني في \"النيل\"، وهو عند ابن جرير (٢/ ٣٨٣)\n(٣) أبو داود (١/٥٥) .\n(٤) البخاري (١/١١٥)، مسلم (١/٢٤٢)، أحمد (٦/١٣٤) .\n(٥) أبو داود (١/٦٩، ٢/٢٥١)، النسائي (١/١٥٣، ١٨٨)، الترمذي (١/٢٤٥)، ولم يذكر «دينار» ابن ماجه (١/٢١٠)، أحمد (١/٢٢٩، ٢٣٧، ٢٨٦، ٣١٢، ٣٣٩) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم أجده في \"التاريخ\" وعزاه في \"النيل\" له، وهو عند ابن جرير الطبري في التفسير (٢/٣٨٣)، وعزاه في الدر المنثور (١/٦٢١) للبيهقي وعبد الرزاق والنحاس.","vol":"1","page":174},{"text":"وابن دقيق العيد، وقال أحمد: ما أحسنه من حديث، وفي لفظ للترمذي (١): «إن كان دمًا أحمر فدينار، وإن كان دمًا أصفر فنصف دينار» وفي رواية لأحمد (٢): «جعل في الحائض تُصاب دينارًا، فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار» وكل ذلك عن النبي - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>[٢/١٦] باب لا تصلي الحائض ولا تصوم ولا تقضي إلا الصوم</span>\n٥٣٦ - عن أبي سعيد: «أن النبي - ﷺ - قال للنساء: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى، قال: فذاك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان دينها» مختصر من البخاري ومسلم (٣) .\n\n٥٣٧ - وعن مُعَاذَةَ قالت: سألت عائشة فقلت: «ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: كان يُصيبنا ذلك مع رسول الله - ﷺ - فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة» رواه الجماعة (٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>[٢/١٧] باب ما جاء في مواكلة الحائض</span>\n٥٣٨ - عن عائشة قالت: «كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي - ﷺ - فيضع\n_________\n(١) الترمذي (١/٢٤٥) .\n(٢) أحمد (١/٣٦٧) .\n(٣) البخاري (١/١١٦)، مسلم (١/٨٦) .\n(٤) البخاري (١/١٢٢)، مسلم (١/٢٦٥)، أبو داود (١/٦٨)، النسائي (٤/١٩١)، الترمذي (١/٢٣٤-٢٣٥)، ابن ماجه (١/٢٠٧)، أحمد (٦/١٤٣، ٢٣١) .","vol":"1","page":175},{"text":"فاه على موضع فيّ فيشرب وأتَعرَّقُ العَرْق وأنا حائض فأناوله النبي - ﷺ - فيضع فاه على موضع فيّ» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (١) .\n\n٥٣٩ - وعن عبد الله بن سعد (٢) قال: «سألت النبي - ﷺ - عن مواكلة الحائض، قال: واكِلْها» رواه أحمد والترمذي وحسنه، وأخرجه أبو داود (٣) بسند رجاله ثقات.\n\n٥٤٠ - وقد تقدم (٤) حديث: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» .\nقوله: «العَرْق» بفتح العين المهملة وراءٍ ساكنة بعدها قاف وهو العظم، وأتعرق أي: أكل ما عليه من اللحم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>[٢/١٨] باب ما جاء أنّ الحائض والنفساء تفعل مناسك الحج كلها</span>\nغير أنها لا تطوف بالبيت\n\n٥٤١ - عن عائشة قالت: لمّا جئت بسَرَف حضت، فقال النبي - ﷺ -: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» متفق عليه (٥) في حديث طويل\n_________\n(١) مسلم (١/٢٥٤)، أبو داود (١/٦٨)، النسائي (١/١٤٩، ١٩١)، ابن ماجه (١/٢١١)، أحمد (٦/٦٢، ٦٤، ١٩٢، ٢١٠، ٢١٤) .\n(٢) عبد الله بن سعد الأنصاري أو الأموي، صحابي كان على مقدمة الجيش في فتح القادسية، له حديث وعنه خالد بن معدان. اهـ \"خلاصة\".\n(٣) أحمد (٤/٣٤٢)، الترمذي (١/٢٤٠)، أبو داود (١/٥٥) .\n(٤) تقدم برقم (٥٣٠) .\n(٥) البخاري (١/١١٣)، مسلم (٢/٨٧٣)، أحمد (٦/٢١٩) .","vol":"1","page":176},{"text":"في صفة حج النبي - ﷺ -.\n\n٥٤٢ - وعن عائشة: «أن أسماء بنت عُميس نُفِسَت بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمر النبي - ﷺ - أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتُهل» أخرجه مسلم وأبو داود (١) .\n\n٥٤٣ - وعن أسماء بنت عُمَيس «أنها ولدت محمدًا بالبيداء، فذكر أبو بكر ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: مُرها فلتغتسل ثم تُهل» رواه النسائي (٢) .\n\n٥٤٤ - وللنسائي (٣) من حديث أبي بكر «أن النبي - ﷺ - أمره أن يأمرها أن تغتسل وتُهل بالحج، وتصنع ما يصنع الحاج إلا أنها لا تطوف بالبيت» .\n\n٥٤٥ - وعند مسلم (٤) في حديث جابر الطويل: «أنها ولدت أسماء بنت عُميس محمد بن أبي بكر في ذي الحُليفة، فأرسلت إلى النبي - ﷺ - كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>[٢/١٩] باب ما جاء في مدة النفاس</span>\n٥٤٦ - عن أم سلمة قالت: «كانت النفساء تجلس على عهد النبي - ﷺ - أربعين يومًا» رواه الخمسة إلا النسائي، وأخرجه أيضًا الدارمي والدارقطني\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٥٥) .\n(٢) النسائي (٥/١٢٧) .\n(٣) النسائي (٥/١٢٧) .\n(٤) تقدم برقم (٤٥٦) .","vol":"1","page":177},{"text":"والبيهقي والحاكم (١)، وقال: صحيح الإسناد، وصححه أيضًا ابن السكن، وفي لفظ لأبي داود (٢): «ولم يأمرها النبي - ﷺ - بقضاء صلاة النفاس» وقال الخطابي: أثنى البخاري على هذا الحديث، قلتُ: وله شواهد يقوي بعضها بعضًا.\n_________\n(١) أبو داود (١/٨٣)، الترمذي (١/٢٥٦)، ابن ماجه (١/٢١٣)، أحمد (٦/٣٠٢، ٣٠٤، ٣٠٩)، الدارمي (١/٢٤٧)، الدارقطني (١/٢٢٣)، البيهقي (١/٣٤١)، الحاكم (١/٢٨٣) .\n(٢) أبو داود (١/٨٣) .","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161></span><span data-type=\"title\" id=toc-160>[٣]\n\nكتاب الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>[٣/١] باب افتراضها ومتى كان وذكر أركان الإسلام</span>\n٥٤٧ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «بُني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامِ الصلاة وإيتاءِ الزكاة، وحجِّ البيت، وصوم رمضان» متفق عليه (١) .\n\n٥٤٨ - وعن أنس بن مالك قال: «فُرضت على النبي - ﷺ - الصلوات ليلة أُسري به خمسين ثم نقصت حتى جُعلت خمسًا، ثم نُودي: يا محمد! إنه لا يُبدل القول لديّ وأن لك بهذه الخمس خمسين» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٢) وصححه، وهو لهما (٣) بلفظ: «هي (٤) خمس وهي خمسون» .\n\n٥٤٩ - وعن عائشة قالت: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، ثم هاجر ففرضت أربعًا وتُركت صلاة السفر على الأول» رواه أحمد والبخاري (٥)، زاد أحمد (٦): «إلا المغرب فإنها كانت ثلاثًا» .\n_________\n(١) البخاري (١/١٢)، مسلم (١/٤٥)، أحمد (٢/١٢٠، ١٤٣) .\n(٢) أحمد (٣/١٦١)، النسائي (١/٢٢١)، الترمذي (١/٤١٧) .\n(٣) البخاري (١/١٣٥-١٣٦)، مسلم (١/١٤٥-١٤٦) .\n(٤) في الأصل هن خمس وهي خمسون، وقد وردت بلفظ: هن خمس وهن خمسون، أو اللفظ الذي أثبتناه.\n(٥) أحمد (٦/٢٣٤)، البخاري (٣/١٤٣١) . وهو عند مسلم (١/٤٧٨) .\n(٦) أحمد (٦/٢٦٥) .","vol":"1","page":179},{"text":"٥٥٠ - وعن طلحة بن عبيد الله: «أن أعرابيًا جاء إلى النبي - ﷺ - ثائر الرَّأس، فقال: يا رسول الله! أخبرني ما فرض الله عليّ من الصلوات؟ قال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا، قال: أخبرني ما فرض الله عليّ من الصيام؟ قال: شهر رمضان إلا أن تطوع شيئًا، قال: أخبرني ما فرض الله عليّ من الزكاة؟ قال: فأخبره النبي - ﷺ - بشرائع الإسلام كلها، فقال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا، ولا أنقص عمّا فرض الله عليّ شيئًا، فقال رسول الله - ﷺ -: أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق» متفق عليه (١) .\nقوله: «ثائر الرأس» أي شعره متفرق من ترك الرفاهية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>[٣/٢] باب ما جاء في قتل تارك الصلاة</span>\n٥٥١ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله ﷿» متفق عليه (٢) .\n\n٥٥٢ - ولأحمد (٣) مثله من حديث أبي هريرة.\n\n٥٥٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني\n_________\n(١) البخاري (١/٢٥، ٢/٦٦٩، ٢٥٥١)، مسلم (١/٤٠)، أحمد (١/١٦٢) .\n(٢) البخاري (١/١٧) (٢٥)، مسلم (١/٥٣) (٢٢) .\n(٣) أحمد (٢/٣٤٥)، وانظر الحديث الآتي.","vol":"1","page":180},{"text":"دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) .\n\n٥٥٤ - وعن أبي سعيد الخدري قال: «بعث عليٌ ﵁ وهو باليمن إلى النبي - ﷺ - بذُهَيْبَةٍ فقسمها بين أربعة، فقال رجل: يا رسول الله! اتق الله، فقال: ويلك أو لستُ أحقُ أهل الأرض أن يتقي الله، ثم ولّى الرجل، فقال خالد بن الوليد: وكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسول الله - ﷺ -: إني لم أُؤمر أن أن أُنَقِّبَ على قلوب الناس، ولا أشق بطونهم» مختصر من حديث متفق عليه (٢) .\n\n٥٥٥ - وعن عبد الله بن عدي بن الخيار: «أن رجلًا من الأنصار حدثه أنه أتى رسول الله - ﷺ - وهو في مجلس يُسارّهُ ويستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فجهر رسول الله - ﷺ - فقال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال الأنصاري: بلى يا رسول الله، ولا شهادة له، قال: أليس يشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: بلى، ولا شهادة له، قال: أليس يصلي؟ قال: بلى، ولا صلاة له، قال: أولئك الذين نهاني الله ﷿ عن قتلهم» رواه الشافعي وأحمد في \"مسنديهما\" ومالك في الموطأ (٣) .\nقوله: «لم أؤمر أن أنقب» معناه أنه - ﷺ - مأمور بالحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر.\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٧٧)، مسلم (١/٥٢)، النسائي (٧/٧٧) ولم يذكر البخاري والنسائي: «ويؤمنوا بي وبما جئت به» .\n(٢) البخاري (٤/١٥٨١)، مسلم (٢/٧٤٢)، أحمد (٣/٤) .\n(٣) الشافعي (١/٣٢٠)، أحمد (٥/٤٣٢)، مالك (١/١٧١) .","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>[٣/٣] باب ما جاء في تكفير تارك الصلاة</span>\n٥٥٦ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي (١) .\n\n٥٥٧ - وعن بُرَيْدَةَ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» رواه الخمسة (*)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم (٢)، وقال: صحيح لا يُعرف له علة، وصححه النسائي والعراقي وإسناده على شرط مسلم.\n\n٥٥٨ - وعن عبد الله بن شقيق العُقيلي قال: «كان أصحاب النبي - ﷺ - لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة» رواه الترمذي والحاكم وصححه على شرطهما (٣) .\n\n٥٥٩ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - ﷺ - أنه ذكر الصلاة يومًا، فقال: «من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يُحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاةً وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبيّ بن خلف» رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، قال في\n_________\n(١) مسلم (١/٨٨)، أبو داود (٤/٢١٩)، الترمذي (٥/١٣)، ابن ماجه (١/٣٤٢)، أحمد (٣/٣٧٠، ٣٨٩) .\n(٢) النسائي (١/٢٣١)، الترمذي (٥/١٣)، ابن ماجه (١/٣٤٢)، أحمد (٥/٣٤٦)، ابن حبان (٤/٣٠٥)، الحاكم (١/٤٨) .\n(٣) الترمذي (٥/١٤)، الحاكم (١/٤٨) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم نجده عند أبي داود، وقد عزاه إليه في الدر المنثور (١/٧١١)، والترغيب والترهيب (١/٢١٣) .","vol":"1","page":182},{"text":"\"مجمع الزوائد\": رجال أحمد ثقات، وقال المنذري: إسناد أحمد جيد. ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n٥٦٠ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر جهارًا» رواه الطبراني (٢)، قال المنذري: وإسناده لا بأس به وفي الباب أحاديث كثيرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>[٣/٤] باب الحث عليها والتشديد في تركها</span>\n٥٦١ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لو أن نهرًا بباب أحدكم فيغتسل منه كل يومٍ خمس مرات ما تقولون ذلك يُبقي من دَرَنِه؟ قالوا: لا يُبْقِي من درنه شيئًا، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بها الخطايا» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (٣) .\n\n٥٦٢ - وعن عثمان أن النبي - ﷺ - قال: «لا يتوضأ رجل فيُحسن وضوءه، ثم يُصلي الصلاة إلا غُفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها» أخرجاه وأخرجه \"الموطأ\" والنسائي (٤) .\n\n٥٦٣ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من ترك الصلاة لقي الله\n_________\n(١) أحمد (٢/١٦٩)، الطبراني في \"الأوسط\" (٢/٢١٣) مختصرًا، ابن حبان (٤/٣٢٩) .\n(٢) الطبراني (٣/٣٤٣) .\n(٣) البخاري (١/١٩٧)، مسلم (١/٤٦٢)، الترمذي (٥/١٥١)، النسائي (١/٢٣٠) .\n(٤) جزء من حديث طويل البخاري (١/٧١)، مسلم (١/٢٠٥)، مالك (١/٣٠)، النسائي (١/٩١) .","vol":"1","page":183},{"text":"وهو عليه غضبان» أخرجه البزار والطبراني في \"الكبير\" (١) بإسناد لا بأس به.\n\n٥٦٤ - وعن الحسن عن أبي هريرة أراه عن النبي - ﷺ -: «أن العبد المملوك ليحاسب بصلاته، فإذا نقص منها قيل له: لِمَ نقصت منها؟ فيقول: يا رب! سلطتَ عليّ مليكًا يشغلني عن صلاتي، فيقول الله: قد رأيتك تسرق من ماله لنفسك، فهلّا سرقت من عملك لنفسك، فتجب لله تعالى الحجة عليه» رواه أحمد (٢) وفي إسناده لين.\n\n٥٦٥ - وعن عبادة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهنّ لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهنّ كان له عند الله عهد أن يُدخله الجنة، ومن لم يأتِ بهنّ فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وقال فيه: «ومن جاء بهنّ قد انتقص منهن شيئًا استخفافًا بحقهن» وأخرجه مالك في \"الموطأ\" وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) وابن السكن، قال ابن عبد البر: هو صحيح ثابت.\n\n٥٦٦ - وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن أول ما يُحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة المكتوبة، فإن أتمها وإلا قيل: انظروا هل له من تطوع؟ فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه، ثم يُفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك» رواه الخمسة وأبو داود بإسناد لا بأس به، والنسائي بإسناد\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (١١/٢٩٤) .\n(٢) أحمد (٢/٣٢٨) .\n(٣) أحمد (٥/٣١٥)، أبو داود (٢/٦٢)، النسائي (١/٢٣٠)، ابن ماجه (١/٤٤٩)، مالك (١/١٢٣)، ابن حبان (٥/٢٣، ١٧٥) .","vol":"1","page":184},{"text":"رجاله رجال الصحيح، وصححه ابن القطان، وقد أخرج الحديث الحاكم في المستدرك وصحح إسناده (١) .\n\n٥٦٧ - ولأبي داود من حديث تميم الداري نحو حديث أبي هريرة وصحح إسناده العراقي، وأخرجه الحاكم وقال: إسناده صحيح على شرط مسلم (٢) .\n\n٥٦٨ - وفي حديث سمرة الطويل في رؤيا النبي - ﷺ - قال: «أتاني الليلة اثنان، وفيه: أنه - ﷺ - رأى رجلًا مضطجعًا وإذا آخر قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر، فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثلما فعل في المرة الأولى، قال: قلت لهما: سبحان الله! فقالا: هذا الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة» مختصر من حديث سمرة أخرجه البخاري (٣) .\nقوله: «يثلغ رأسه» أي: يشدخه. قوله: «فيتدهده» أي: يتدحرج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>[٣/٥] باب ما جاء في أمر ابن السبع بالصلاة وضرب ابن العشر</span>\n٥٦٩ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مروا صبيانكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع» رواه أحمد وأبو داود والحاكم (٤)، وله شواهد، ولفظ أبي داود قال\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٢٩)، النسائي (١/٢٣٢،٢٣٣)، الترمذي (٢/٢٦٩)، ابن ماجه (١/٤٥٨)، أحمد (٢/٤٢٥)، الحاكم (١/٣٩٤) .\n(٢) أبو داود (١/٢٢٩)، الحاكم (١/٣٤٩) .\n(٣) البخاري (٦/٢٥٨٣-٢٥٨٥) .\n(٤) أحمد (٢/١٨٠، ١٨٧)، أبو داود (١/١٣٣)، الحاكم (١/٣١١) .","vol":"1","page":185},{"text":"رسول الله - ﷺ -: «مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها» وفي رواية للترمذي (١) وحسنه قال: «علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين، واضربوه عليها ابن عشر سنين» .\n\n٥٧٠ - واللفظ الذي أخرجه الترمذي رواه ابن خزيمة (٢) من رواية عبد الملك ابن الربيع بن سَبْرَةَ الجهني عن أبيه عن جده قال الحاكم والبيهقي: صحيح على شرط مسلم، وصححه أيضًا الترمذي.\n\n٥٧١ - وعن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: «رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم (٣) وقال: على شرط مسلم.\n\n٥٧٢ - وأخرجه أبو داود والترمذي (٤) من حديث علي، وقال: حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن حبان، وأخرجه أيضًا البخاري (٥) موقوفًا معلقًا بصيغة جزم.\n\n٥٧٣ - ورواه الحاكم (٦) من رواية أبي قتادة، وقال: صحيح الإسناد، وقواه\n_________\n(١) هذه الرواية للترمذي، ولكنها من رواية عبد الملك بن الربيع عن أبيه عن جده، وانظر التالي.\n(٢) الترمذي (٢/٢٥٩)، ابن خزيمة (٢/١٠٢)، أبو داود (١/١٣٣)، البيهقي (٢/١٤)، الحاكم (١/٣٨٩) .\n(٣) أحمد (٦/١٠١)، النسائي (٦/١٥٦)، أبو داود (٤/١٣٩)، ابن ماجه (١/٦٥٨)، ابن حبان (١/٣٥٥)، الحاكم (٢/٦٧) .\n(٤) أبو داود (١/١٤١)، الترمذي (٤/٣٢)، ابن حبان (١/٣٥٦) (١٤٣)، الحاكم (١/٣٨٩) .\n(٥) البخاري (٥/٢٠١٩، ٦/٢٤٩٩) .\n(٦) الحاكم (٤/٤٣٠) .","vol":"1","page":186},{"text":"صاحب الإلمام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>[٣/٦] باب ما جاء في الكافر يُسلم ليس عليه قضاء الصلاة</span>\n٥٧٤ - عن عمرو بن العاص أن النبي - ﷺ - قال: «الإسلام يَجُبُّ ما قبله» رواه أحمد والطبراني والبيهقي (١)، وهو لمسلم (٢) من حديثه بلفظ: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله» .\n\n٥٧٥ - وأخرج مسلم (٣) أيضًا من حديث عبد الله بن مسعود قال: «قلنا: يا رسول الله! أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أُخذَ بالأولِ والآخر» .\nقوله: «يَجُبُّ ما قبله» أي: يقطعه فيذهب إثم المعاصي التي عملها حال كفره.\n_________\n(١) جزء من قصة طويلة أحمد (٤/١٩٨، ٢٠٤، ٢٠٥)، البيهقي (٩/١٢٣) .\n(٢) مسلم (١/١١٢) .\n(٣) مسلم (١/١١١)، وهو في البخاري (٦/٢٥٣٦) .","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>أبواب المواقيت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>[٣/٧] باب ما جاء في وقت الظهر</span>\n٥٧٦ - عن جابر بن عبد الله: «أن النبي - ﷺ - جاءه جبريل ﵇، فقال له: قُم فصله، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر، فقال له: قم فصله، فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه المغرب، فقال له: قم فصله، فصلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم جاءه العشاء، فقال: قم فصله، فصلى العشاء حين غاب الشفق، ثم جاءه الفجر فقال: قم فصله، فصلى الفجر حين برق الفجر أو قال: سطع الفجر، ثم جاءه من الغد للظهر فقال: قم فصله، فصلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه العصر فقال: قم فصله، فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم جاءه المغرب وقتًا واحدًا لم يزل عنه، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل أو قال: ثلث الليل فصلى العشاء، ثم جاء حين أسفر جدًا، فقال: قم فصله فصلى الفجر، ثم قال: ما بين هذين الوقتين وقت» رواه أحمد والنسائي والترمذي بنحوه، وقال البخاري: هو أصح شيء في المواقيت قال في \"الخلاصة\": وأخرجه الدارقطني وابن حبان والحاكم (١) وقال: صحيح مشهور. انتهى (٢) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٣٠)، النسائي (١/٢٦٣)، الترمذي (١/٢٨١)، الدارقطني (١/٢٥٦)، ابن حبان (٤/٣٣٥-٣٣٦)، الحاكم (١/٣١٠) .\n(٢) فائدة: قوله تعالى: «أقم الصلاة لدلوك الشمس» قال في الكشاف في تفسيرها في الإسراء: = = دلكت الشمس غربت، وقيل: زالتْ، وروي عن النبي ﷺ «أتاني جبريل لدلوك الشمس حين زالت الشمس فصلى بي الظهر» وإن كان الدلوك الزوال، فالآية جامعة للصلوات، قال في السراج: وهذا هو الوجه لشموله وموافقته للحديث. اهـ. قلتُ: الحديث أخرجه البيهقي من حديث ابن مسعود بإسناد منقطع كما في تخريج الكشاف. تمت مؤلف.","vol":"1","page":188},{"text":"٥٧٧ - وللترمذي (١) عن ابن عباس قال: «أمّني جبريل ﵇ عند البيت مرتين، فذكر نحو حديث جابر إلا أنه قال فيه: وصلى المرة الثانية حين صار ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس، وقال فيه: ثم صلّى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل وفيه: ثم قال: يا محمد! هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين الوقتين» قال الترمذي هذا حديث حسن وصححه ابن عبد البر وابن العربي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد وصححه ابن خزيمة.\nقوله: «فصله» الهاء للسكت. قوله: «حين وجبت الشمس» الوجوب السقوط. قوله: «زالت» أي: مالت إلى جهة الغرب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>[٣/٨] باب ما جاء في تعجيلها والإبراد بها في شدة الحر</span>\n٥٧٨ - عن جابر بن سَمُرة قال: «كان النبي - ﷺ - يصلي الظهر إذا دحضت الشمس» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه وأبو داود (٢) .\n\n٥٧٩ - وعن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - يصلي الظهر في أيام الشتاء، وما\n_________\n(١) الترمذي (١/٢٧٩-٢٨٠) .\n(٢) أحمد (٥/١٠٦)، مسلم (١/٤٣٢)، ابن ماجه (١/٢٢١)، أبو داود (١/٢١٣) .","vol":"1","page":189},{"text":"ندري أما ذهب من النهار أكثر أو ما بقي منه» رواه أحمد وعبد الرزاق (١) (*) .\n\n٥٨٠ - وعن ابن مسعود قال: «كان قدر صلاة النبي - ﷺ - الظهر في الصيف ثلاثة أقدام، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة» أخرجه أبو داود والحاكم والنسائي (٢) بإسناد فيه مقال، وسكت عنه المنذري في \"مختصر السنن\"، وفي إسناده سعد بن طارق وثقه أحمد وابن معين، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وذكر في \"الميزان\" في ترجمة عبيدة بن حميد الظبي ما لفظه: وقد ضعف عبد الحق حديث تقدير صلاة رسول الله - ﷺ - بالأقدام في الشتاء والصيف. انتهى، والحافظ في \"التلخيص\" لم يتكلم على لفظ الحديث ولا سنده.\n\n٥٨١ - وعن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - إذا كان الحر أبرد بالصلاة وإذا كان البرد عجل» رواه النسائي وللبخاري (٣) نحوه.\n\n٥٨٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» رواه الجماعة (٤) .\n\n٥٨٣ - وعن أبي ذر قال: «كنا مع النبي - ﷺ - في سفر، فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر، فقال النبي - ﷺ -: أبرد ثم أراد أن يؤذن، فقال له: أبرد حتى رأينا فيَّ التُّلُول،\n_________\n(١) أحمد (٣/١٣٥، ١٦٠) وهو عند البيهقي (١/٤٣٩)، والطيالسي (١/٢٨٣) .\n(٢) أبو داود (١/١١٠)، الحاكم (١/٣١٥)، النسائي (١/٢٥٠) .\n(٣) النسائي (١/٢٤٨)، البخاري (١/٣٠٧) .\n(٤) البخاري (١/١٩٩)، مسلم (١/٤٣٠، ٤٣٢)، أبو داود (١/١١٠)، النسائي (١/٢٤٨)، الترمذي (١/٢٩٥)، ابن ماجه (١/٢٢٢)، أحمد (٢/٢٣٨، ٢٦٥) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم أجده في مصنف عبد الرزاق وعزاه في النيل (١/٤٣٩) إليه.","vol":"1","page":190},{"text":"فقال النبي - ﷺ -: إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة» متفق عليه (١) .\nقوله: «دَحَضت» بفتح الدال والحاء المهملتين وبعدهما ضاد معجمة، أي: زالت. قوله: «أبردوا» الإبراد تأخيرها عن وقت الحر إلى وقت انكسار شدة الحر. قوله: «في التلول» الفىء ما كان شمسًا فنسخه الظل الحاصل بعد الزوال، والتُّلُول: جمع تَلٍ وهو الربوة من التراب المجتمع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>[٣/٩] باب ما جاء في وقت العصر</span>\n٥٨٤ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «وقت صلاة الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط ثور الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (٢)، وفي رواية لمسلم (٣): «ووقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول وفيه ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول» .\n\n٥٨٥ - وعن أنس قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس، حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله إلا\n_________\n(١) البخاري (١/١٩٩، ٢٢٦)، مسلم (١/٤٣١)، أحمد (٥/١٥٥، ١٦٢) .\n(٢) أحمد (٢/٢١٣)، مسلم (١/٤٢٧)، النسائي (١/٢٦٠)، أبو داود (١/١٠٩) .\n(٣) مسلم (١/٤٢٧) .","vol":"1","page":191},{"text":"قليلًا» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (١) .\n\n٥٨٦ - وعن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: «وأتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئًا وأمر بلالًا فأقام الفجر حتى انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضًا، ثم أمره فأقام الظهر حين زالت الشمس والقائل يقول: انتصف النهار أو لم، وكان أعلم منهم ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام المغرب حين وقبت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخر الفجر من الغد حين انصرف منها، والقائل يقول: طلعت الشمس أو كادت، وأخر الظهر حتى كان قريبًا من وقت العصر بالأمس ثم أخر العصر والقائل يقول: احمرت الشمس ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق» . وفي لفظ: «فصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وأخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول، ثم أصبح فدعا السائل فقال: الوقت فيما بين هذين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٢) .\n\n٥٨٧ - وروى الجماعة إلا البخاري (٣) نحوه من حديث بُريدة الأسلمي وصححه الترمذي.\nقوله: «ثور الشفق» بالثاء المثلثة انتشاره وثوران حمرته. قوله: «قرن الشمس» هو\n_________\n(١) مسلم (١/٤٣٤)، أبو داود (١/١١٢)، النسائي (١/٢٥٤)، الترمذي (١/٣٠١)، أحمد (٣/١٤٩، ١٨٥) .\n(٢) أحمد (٤/٤١٦)، مسلم (١/٤٢٩)، أبو داود (١/١٠٨)، النسائي (١/٢٦٠) .\n(٣) مسلم (١/٤٢٨، ٤٢٩)، النسائي (٢/٢٥٨)، الترمذي (١/٢٨٦)، ابن ماجه (١/٢١٩)، أحمد (٥/٣٤٩) .","vol":"1","page":192},{"text":"ناحيتها أو أعلاها وأول شعاعها. قوله: «قرني شيطان» أي ناحيتي رأسه وجانبيه، وقيل علوه وارتفاعه وسلطانه وقيل غير ذلك. قوله: «وقبت» بقاف وباء موحدة وتاء فوقية، أي: غربت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>[٣/١٠] باب ما جاء في تعجيلها</span>\n٥٨٨ - عن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - يصلي العصر والشمس مرتفعة حيَّة، فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مترفعة» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) . وللبخاري (٢): «وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه» ولأحمد وأبي داود (٣) نحو ذلك، وفي رواية لمسلم (٤): «ثم يذهب الذاهب إلى قباء»، وفي أخرى له (٥) «ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف فيجدهم يصلون» .\n\n٥٨٩ - وعنه قال: «صلى بنا النبي - ﷺ - العصر فأتاه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله! إنا نريد أن ننحر جزورًا لنا وإنا نحب أن تحضرها، قال: نعم فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم ينحر فنحرت ثم قطعت ثم ذبح منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس» رواه مسلم (٦) .\n_________\n(١) البخاري (١/٢٠٢)، مسلم (١/٤٣٣)، أبو داود (١/١١١)، النسائي (١/٢٥٢)، ابن ماجه (١/٢٢٣)، أحمد (٣/٢٢٣) .\n(٢) البخاري (١/٢٠٢) .\n(٣) أحمد (٣/١٦١)، أبو داود (١/١١١) .\n(٤) مسلم (١/٤٣٤)، وهي عند البخاري (١/٢٠٢) .\n(٥) مسلم (١/٤٣٤) .\n(٦) مسلم (١/٤٣٥) .","vol":"1","page":193},{"text":"٥٩٠ - وعن رافع بن خديج قال: «كنا نصلي العصر مع رسول الله - ﷺ - ثم ننحر الجزور فيقسم عشر قسم ثم يطبخ فنأكل لحمه نضيجًا قبل مغيب الشمس» متفق عليه (١) .\n\n٥٩١ - وعن بُرَيْدَةَ الأسلمي قال: «كنا مع رسول الله - ﷺ - في غزوة فقال: بكّروا بالصلاة في اليوم الغيم فإنه من فاته صلاة العصر حبط عمله» رواه أحمد وابن ماجه (٢) برجال الصحيح.\nقوله: «مرتفعة حية» قال الخطابي: حياتها وجود جرمها. قوله: «العوالي» هي القرى التي جنب المدينة أبعدها على ثمانية أميال من المدينة وأقربها ميلان وبعضها على ثلاث أميال. قوله: «جزور» البعير ذكرًا كان أو أنثى واللفظ مؤنثة تقول هذه الجزور كذا في \"الدر النثير\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>[٣/١١] باب ما جاء أنها الوسطى</span>\n٥٩٢ - عن علي ﵁ أن النبي - ﷺ - قال يوم الأحزاب: «ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس» متفق عليه (٣)، ولمسلم وأحمد وأبي داود (٤): «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر» .\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٨٠)، مسلم (١/٤٣٥)، أحمد (٤/١٤١) .\n(٢) أحمد (٥/٣٦١)، ابن ماجه (١/٢٢٧) . وأصل القصة في البخاري (١/٢٠٣، ٢١٤) إلا أن الأمر بالتبكير موقوف على أبي بريدة.\n(٣) البخاري (٣/١٠٧١، ٥/٢٣٤٩)، مسلم (١/٤٣٦)، أحمد (١/١٢٢، ١٣٥، ١٣٧، ١٥٤) .\n(٤) مسلم (١/٤٣٧)، أحمد (١/١١٣، ١٤٦)، أبو داود (١/١١٢) .","vol":"1","page":194},{"text":"٥٩٣ - وعنه قال: «كنا نراها الفجر فقال رسول الله - ﷺ -: هي صلاة العصر يعني صلاة الوسطى» رواه عبد الله في مسند أبيه (١) .\n\n٥٩٤ - وعن ابن مسعود قال: «حبس المشركون رسول الله - ﷺ - عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس، أو اصفرت، فقال رسول الله - ﷺ -: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا، أو أحشى أجوافهم وقبورهم نارًا» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (٢) .\n\n٥٩٥ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صلاة الوسطى صلاة العصر» رواه الترمذي (٣)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٩٦ - وعن سَمُرة بن جُنْدَب عن النبي - ﷺ - أنه قال: «الصلاة الوسطى صلاة العصر» رواه أحمد والترمذي (٤) وصححه. وفي رواية لأحمد (٥): أن النبي - ﷺ - قال: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وسماها لنا أنها صلاة العصر» .\n\n٥٩٧ - وعن البراء بن عازب قال: «نزلت هذه الآية «حافظوا على الصلوات وصلاة العصر» فقرأنا بها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى» [البقرة:٢٣٨]، فقال رجل: فهي إذًا صلاة\n_________\n(١) عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (١/١٢٢) .\n(٢) أحمد (١/٤٠٣، ٤٥٦)، مسلم (١/٤٣٧)، ابن ماجه (١/٢٢٤) .\n(٣) الترمذي (١/٣٣٩) .\n(٤) أحمد (٥/١٢، ١٣، ٢٢)، الترمذي (١/٣٤٠-٣٤١) .\n(٥) أحمد (٥/٨) .","vol":"1","page":195},{"text":"العصر، فقال: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٩٨ - وعن أبي يونس مولى عائشة أنه قال: «أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذنّي «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى» فلما بلغتها آذنتها فأملت عليَّ: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين، قالت عائشة: سمعتها من رسول اللهص» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٢) .\n\n٥٩٩ - وعن زيد بن ثابت قال: «كان رسول الله - ﷺ - يصلي بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحابه منها فنزلت: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى» وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين» رواه أحمد وأبو داود وسكت عنه هو والمنذري. وأخرجه البخاري في التاريخ والنسائي (٣) برجال ثقات.\n\n٦٠٠ - وعن أسامة بن زيد في الصلاة الوسطى قال: «هي الظهر إن رسول الله - ﷺ - كان يصلي الظهر بالهجير، ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان والناس في قايلتهم وفي تجارتهم، فأنزل الله: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٠١)، مسلم (١/٤٣٨) .\n(٢) مسلم (١/٤٣٧)، أبو داود (١/١١٢)، النسائي (١/٢٣٦)، الترمذي (٥/٢١٧)، أحمد (٦/١٧٨) .\n(٣) أحمد (٥/١٨٣)، أبو داود (١/١١٢)، البخاري في \"التاريخ\" (٣/٤٣٣)، النسائي في \"الكبرى\" (١/١٥٢) .","vol":"1","page":196},{"text":"لِلَّهِ قَانِتِينَ» [البقرة:٢٣٨]» رواه أحمد والنسائي وابن منيع وابن جرير والضياء في \"المختارة\" (١) ورجال النسائي ثقات.\nقوله: «الهجير والهاجرة» نصف النهار عند اشتداد الحر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>[٣/١٢] باب وقت صلاة المغرب</span>\n٦٠١ - عن سلمة بن الأَكْوَع: «أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب» رواه الجماعة إلا النسائي (٢)، ولأبي داود (٣): «كان النبي - ﷺ - يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس إذا غاب حجابها» .\n\n٦٠٢ - وعن عُقْبَةَ بن عامر أن النبي - ﷺ - قال: «لا تزال أمتي بخير أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم» رواه أحمد وأبو داود والحاكم (٤) .\n\n٦٠٣ - وأخرجه ابن ماجه والحاكم وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٥) من حديث العباس بلفظ: «لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم» .\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٠٦)، النسائي في \"الكبرى\" (١/١٥٢)، ابن جرير في \"التفسير\" (٢/٥٦٢-٥٦٣)، الضياء في \"المختارة\" (٤/٩٧، ٩٨) (١٣١٠، ١٣١١)، البزار (٧/٧٠) (٢٦١٨) .\n(٢) البخاري (١/٢٠٥)، مسلم (١/٤٤١)، أبو داود (١/١١٣)، الترمذي (١/٣٠٤)، ابن ماجه (١/٢٢٥)، أحمد (٤/٥٤) .\n(٣) انظر السابق.\n(٤) أحمد (٤/١٤٧)، أبو داود (١/١١٣)، الحاكم (١/٣٠٣) .\n(٥) ابن ماجه (١/٢٢٥)، الحاكم (١/٣٠٤)، ابن خزيمة (١/١٧٥) .","vol":"1","page":197},{"text":"٦٠٤ - وعن رافع بن خَدِيج قال: «كنا نصلي المغرب مع النبي - ﷺ - فينصرف أحدنا وإنه لينظر مواقع نبله» متفق عليه (١) .\n\n٦٠٥ - وقد تقدم (٢) حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم: «ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط ثور الشفق» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>[٣/١٣] باب ما جاء في تقديم العشاء على صلاة المغرب</span>\n٦٠٦ - عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «إذا قدم العشاء فابدأوا به قبل صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم» .\n\n٦٠٧ - وعن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: «إذا أقيمت الصلاة وحضر العَشاءُ فابدأوا بالعَشاءِ» .\n\n٦٠٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء، ولا تعجل حتى يفرغ منه» متفق عليهن (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>[٣/١٤] باب في كراهية تسمية المغرب بالعشاء</span>\n٦٠٩ - عن عبد الله بن مُغَفَّل أن النبي - ﷺ - قال: «لا يغلبنكم الأعراب على\n_________\n(١) البخاري (١/٢٠٥)، مسلم (١/٤٤١)، أحمد (٤/١٤١) .\n(٢) تقدم برقم (٥٨٤) .\n(٣) الحديث الأول البخاري (١/٢٣٨)، مسلم (١/٣٩٢)، أحمد (٣/١٠٠، ٢٤٩)، والحديث الثاني: البخاري (١/٢٨٣، ٥/٢٠٨٠)، مسلم (١/٣٩٢)، أحمد (٦/٣٩، ٥١، ١٩٤)، والحديث الثالث: البخاري (١/٢٣٩)، مسلم (١/٣٩٢)، أحمد (٢/٢٠) .","vol":"1","page":198},{"text":"اسم صلاتكم المغرب، قال: والأعراب تقول: هي العشاء» متفق عليه (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>[٣/١٥] باب وقت صلاة العشاء وفضل تأخيرها إلى نصف الليل</span>\n٦١٠ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «الشفق الحمرة، فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة» رواه الدارقطني وقال: هو غريب. وكل رواته ثقات، وصححه ابن خزيمة وغيره وقفه، وقال الحاكم والبيهقي: الصحيح وقفه على ابن عمر. وقد رواه ابن عساكر والبيهقي والحاكم في \"المدخل\" (٢) وجعله مثالًا لما رفعه المخرجون، وأخرج ابن خزيمة في صحيحه (٣) عن ابن عمر أيضًا مرفوعًا: «وقت صلاة المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق» وقد تفرد به محمد بن يزيد وهو صدوق.\n\n٦١١ - وعن عائشة قالت: «أعتم رسول الله - ﷺ - بالعتمة فنادى عمر نام النساء والصبيان، فخرج رسول الله - ﷺ - فقال: ما ينتظرها غيركم، ولم تصلَ يومئذ إلا بالمدينة، ثم قال: صلوها فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل» رواه النسائي (٤) برجال الصحيح إلا شيخ النسائي عمرو بن عثمان فهو صدوق.\n\n٦١٢ - وعنها قالت: «أَعْتَمَ النبي - ﷺ - ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل حتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى، فقال: إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي» رواه\n_________\n(١) بهذا اللفظ عند البخاري (١/٢٠٦)، أحمد (٥/٥٥) .\n(٢) الدارقطني (١/٢٦٩)، البيهقي (١/٣٧٣)،\n(٣) ابن خزيمة (١/١٨٢) من حديث عبد الله بن عمرو.\n(٤) النسائي (١/٢٦٧) .","vol":"1","page":199},{"text":"مسلم والنسائي (١) .\n\n٦١٣ - وعن جابر بن سَمُرَةَ قال: «كان النبي - ﷺ - يؤخر العشاء الآخرة» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٦١٤ - وعن عائشة قالت: «كانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول» أخرجه البخاري (٣) .\n\n٦١٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٤) وصححه.\n\n٦١٦ - وعن جابر قال: «كان النبي - ﷺ - يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا وجبت الشمس، والعشاء أحيانًا يؤخرها وأحيانًا يعجل، إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطئوا أخر، والصبح كانوا أو كان النبي - ﷺ - يصليها بغَلَسٍ» متفق عليه (٥) .\n\n٦١٧ - وعن أنس قال: «أخر النبي - ﷺ - صلاة العشاء إلى نصف الليل ثم\n_________\n(١) مسلم (١/٤٤٢)، النسائي (١/٢٦٧) .\n(٢) أحمد (٤/٤٢٤، ٥/٨٩، ٩٣، ٩٥)، مسلم (١/٤٤٥)، وهو عند النسائي (١/٢٢٦)، وابن حبان (٤/٣٩٤) .\n(٣) البخاري (١/٢٠٨، ٢٩٥) .\n(٤) أحمد (٢/٤٣٣)، ابن ماجه (١/٢٢٦)، الترمذي (١/٣١٠-٣١١) .\n(٥) البخاري (١/٢٠٥)، مسلم (١/٤٤٦)، أحمد (٣/٣٦٩) .","vol":"1","page":200},{"text":"صلى، ثم قال: قد صلى الناس وناموا، أما أنكم في صلاة ما انتظرتموها، قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه ليلة إذٍ» متفق عليه (١) .\n\n٦١٨ - وعن أبي سعيد قال: «انتظرنا رسول الله - ﷺ - ليلة لصلاة العشاء حتى ذهب نحو من شطر الليل، قال: فجاء فصلى بنا ثم قال: خذوا مقاعدكم فإن الناس قد أخذوا مضاجعهم، وإنكم لم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها، ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم وحاجة ذي الحاجة لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة (٢) بإسناد صحيح.\nقوله: «أعتم» أي دخل في العتمة وهي صلاة العشاء. قوله: «نقية» أي صافية. قوله: «إذا وجبت» أي غابت. قوله: «بغلس» محرك هي ظلمة الليل. قوله: «وبيص خاتمه» بالباء الموحدة والصاد المهملة هو البريق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>[٣/١٦] باب ما جاء في كراهية النوم قبل صلاة العشاء</span>\nوالحديث بعدها إلا مع أهله أو لحاجة\n\n٦١٩ - عن أبي بَرْزَةَ الأسلمي: «أن النبي - ﷺ - كان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها» رواه الجماعة (٣) .\n\n٦٢٠ - وعن ابن مسعود قال: «جَذب لنا النبي - ﷺ - السمر بعد العشاء» رواه\n_________\n(١) البخاري (١/٢٠٩)، مسلم (١/٤٤٣)، أحمد (٣/٢٠٠،٢٦٧) .\n(٢) أحمد (٣/٥)، أبو داود (١/١١٤)، ابن ماجه (١/٢٢٦)، ابن خزيمة (١/١٧٧) .\n(٣) البخاري (١/٢٠١، ٢١٥)، مسلم (١/٤٤٧)، أبو داود (١/١٠٩)، النسائي (١/٢٦٢، ٢٦٥)، الترمذي (١/٣١٣)، ابن ماجه (١/٢٢٩)، أحمد (٤/٤٢٠، ٤٢٤) .","vol":"1","page":201},{"text":"ابن ماجه (١)، وقال: «جذب» يعني زجرنا عنه، نهانا عنه، ورجاله رجال الصحيح.\n\n٦٢١ - وعنه عن النبي - ﷺ -: «لا سمر بعد صلاة العشاء إلا لأحد رجلين مصلٍّ أو مُسافر» أخرجه أحمد (٢)، وقال: الترمذي (٣) وقد روي عن النبي - ﷺ - قال: «لا سمر إلا لمصلٍّ أو مسافر» انتهى.\n\n٦٢٢ - وأخرجه الضياء المقدسي في \"الأحكام\" من حديث عائشة بلفظ: «لا سمر إلا لثلاثة: مصل أو مسافر أو عروس» .\n\n٦٢٣ - وعن عمر قال: «كان النبي - ﷺ - يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين وأنا معه» رواه أحمد والترمذي وحسنه (٤) والنسائي (٥) برجال الصحيح.\n\n٦٢٤ - وعن ابن عباس قال: «رقدتُ في بيت ميمونة ليلة كان رسول الله - ﷺ - عندها لأنظر كيف صلاة رسول الله - ﷺ - قال: فتحدث النبي - ﷺ - مع أهله\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٢٣٠)، وهو عند أحمد (١/٣٨٨، ٤١٠)، وابن حبان (٥/٣٧٧) .\n(٢) أحمد (١/٣٧٩) .\n(٣) الترمذي (١/٣١٩) .\n(٤) وفي نسخة من الترمذي: صححه، وأنا معهما، وقال في آخره: حديث عمر حديث حسن صحيح. تمت مؤلف.\n(٥) أحمد (١/٢٥، ٢٦، ٣٤)، الترمذي (١/٣١٥)، النسائي في \"فضائل الصحابة\" (١٥١، ١٥٢، ١٥٣)، ابن حبان (٥/٣٧٩)، ابن خزيمة (٢/٢٩١)، الحاكم (٢/٢٤٦)، ابن أبي شيبة (٢/٧٩)، وأبو يعلى (١/١٧٣) .","vol":"1","page":202},{"text":"ساعة ثم رقد» وساق الحديث رواه مسلم (١) .\nقوله: «جَذَب لنا» بجيم فذال مفتوحين فباء موحدة مَنَع وزنًا ومعنى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>[٣/١٧] باب ما جاء في تسمية العِشاء بالعتمة</span>\n٦٢٥ - عن مالك عن سُمَي عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا» متفق عليه (٢)، زاد أحمد (٣) في روايته عن عبد الرزاق فقلت لمالك: أما يكره أن يقول العتمة، قال: هكذا قال الذي حدثني.\n\n٦٢٦ - وعن ابن عمر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٤)، وفي رواية لمسلم (٥): «لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب الله العِشاء وإنها تعتم بحِلاب الإبل» .\n\n٦٢٧ - وقد أخرج نحوه ابن ماجه (٦) من حديث أبي هريرة بإسناد حسن.\n_________\n(١) مسلم (١/٥٣٠)، وهو عند البخاري (٤/١٦٦٥، ٦/٢٧١٢) .\n(٢) البخاري (١/٢٢٢، ٢٣٣، ٢/٩٥٥)، مسلم (١/٣٢٥)، أحمد (٢/٣٠٣، ٣٧٤) .\n(٣) أحمد (٢/٢٧٨) .\n(٤) أحمد (٢/١٨، ٤٩)، مسلم (١/٤٤٥)، النسائي (١/٢٧٠)، ابن ماجه (١/٢٣٠) .\n(٥) مسلم (١/٤٤٥) .\n(٦) ابن ماجه (١/٢٣١) .","vol":"1","page":203},{"text":"قوله: «حبوًا» أي زحفًا إذا منعوا. قوله: «تعتم بحلاب» بالحاء المهملة: وهي الحلب بعد هوى من الليل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>[٣/١٨] باب وقت صلاة الفجر وما جاء في التغليس بها والإسفار</span>\n٦٢٨ - عن عائشة قالت: «كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي - ﷺ - الفجر مُتَلَفِعَاتٍ بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حتى يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغَلَس» رواه الجماعة (١) وللبخاري (٢): «ولا يعرف بعضهن بعضًا» .\n\n٦٢٩ - وعن أبي مسعود الأنصاري: «أن رسول الله - ﷺ - صلى صلاة الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر» رواه أبو داود (٣) برجال الصحيح، والحديث أصله في الصحيحين، والنسائي وابن ماجه (٤) ولفظه: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة ثم ساق الحديث في الأوقات حتى قال: وصلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات» .\n\n٦٣٠ - وعن زيد بن ثابت قال: «تسحرنا مع رسول الله - ﷺ - ثم قمنا إلى\n_________\n(١) البخاري (١/٢١٠)، مسلم (١/٤٤٦)، أبو داود (١/١١٥)، النسائي (١/٢٧١، ٣/٨٢)، الترمذي (١/٢٨٧-٢٨٨)، ابن ماجه (١/٢٢٠)، أحمد (٦/٣٧، ١٧٨) .\n(٢) البخاري (١/٢٩٦) .\n(٣) أبو داود (١/١٠٧) .\n(٤) البخاري (١/١٩٥)، مسلم (١/٤٢٥)، النسائي (١/٢٤٥)، ابن ماجه (١/٢٢٠) .","vol":"1","page":204},{"text":"الصلاة، قلت: كم كان مقدار ما بينهما؟ قال: قدر خمسين آية» متفق عليه (١) .\n\n٦٣١ - وعن رافع بن خديج قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر» رواه الخمسة، وصححه ابن حبان، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه أيضًا الطبراني (٢)، قال الحافظ في \"الفتح\": وصححه غير واحد.\n\n٦٣٢ - وعن ابن مسعود قال: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بِجَمْعٍ، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها» متفق عليه (٣)، ولمسلم (٤): «قبل وقتها بغلس» .\n\n٦٣٣ - ولأحمد والبخاري (٥) عن عبد الرحمن بن يزيد قال: «خرجت مع النبي - ﷺ - فقدمنا جمعًا فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، وتعشى بينهما، ثم صلى حين طلع الفجر، فقائل يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع، ثم قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء، ولا يقدم الناس جمعًا حتى يعتموا وصلاة الفجر هذه الساعة» .\n\n٦٣٤ - وعن أبي الربيع قال: «كنت مع ابن عمر فقلت: إني أصلي معك ثم\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٧٨)، مسلم (٢/٧٧١)، أحمد (٥/١٨٥، ١٨٦) .\n(٢) أبو داود (١/١١٥)، النسائي (١/٢٧٢)، الترمذي (١/٢٨٩)، ابن ماجه (١/٢٢١)، أحمد (٣/٤٦٥، ٤/١٤٠، ١٤٢)، الطبراني في \"الكبير\" (٤/٢٤٩، ٢٥٠)، \"الأوسط\" (٩/١١٦) .\n(٣) البخاري (٢/٦٠٤)، مسلم (٢/٩٣٨)، أحمد (١/٤٢٦) .\n(٤) مسلم (٢/٩٣٨) .\n(٥) البخاري (١/٦٠٤)، أحمد (١/٤١٨، ٤٤٩) .","vol":"1","page":205},{"text":"ألتفت فلا أرى وجه جليس، ثم أحيانًا تسفر! فقال: كذلك رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي، وأحببت أن أصليها كما رأيت رسول الله - ﷺ - يصليها» رواه أحمد (١) بإسناد ضعيف.\n\n٦٣٥ - وعن معاذ بن جبل قال: «بعثني النبي - ﷺ - فقال: يا معاذ! إذا كان في الشتاء فغلس بالفجر وأطلِ القراءة قدر ما يطيق الناس ولا تملهم، وإذا كان الصيف فأسفر بالفجر، فإن الليل قصير والناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوا» رواه البغوي في \"شرح السنة\"، وأخرجه بقي بن مَخْلد في \"مسنده\" وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢) .\n\n٦٣٦ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الفجر فجران: فَجرٌ يَحْرُم فيه الطعام وتَحِلُ فيه الصلاة، وفجرٌ تَحْرُم فيه الصلاة، أي: صلاة الصبح ويَحِلُ فيه الطعام» رواه ابن خزيمة والحاكم وصححاه (٣) .\n\n٦٣٧ - وللحاكم (٤) من حديث جابر نحوه، وزاد في الذي يَحْرُم فيه الطعام «أنه يذهب مستطيلًا في الأفق»، وفي الآخر: «أنه كذَنَبِ السِّرْحان» .\n\n٦٣٨ - وفي الصحيحين (٥) عن ابن مسعود: «أن الفجر ليس الذي يقول هكذا، وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض، ولكن الذي يقول هكذا: ووضع\n_________\n(١) أحمد (٢/١٣٥) .\n(٢) البغوي في \"شرح السنة\" (٣٥٧)، أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/٢٤٩) .\n(٣) ابن خزيمة (١/١٨٤، ٣/٢١٠)، الحاكم (١/٣٠٤، ٥٨٧) .\n(٤) الحاكم (١/٤٠٣) .\n(٥) البخاري (١/٢٢٤)، مسلم (٢/٧٦٩) .","vol":"1","page":206},{"text":"المسبّحة على المسبحة، ومدَّ يده» . زاد البخاري: «عن يمينه وشماله» .\nقوله: «متلفعات» بالعين المهملة بعد الفاء، أي: متجللات، «والمروط» جمع مِرط بكسر الميم: أكسية مُعَلّمَةٌ من خَزٍ أو صُوف أو غير ذلك. قوله: «فأسفر بها» أي: صلاها وقت الإسفار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>[٣/١٩] باب ما جاء في فضل أول الوقت</span>\n٦٣٩ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أفضل الأعمال الصلاة لأول وقتها» رواه الدارقطني وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي وصححه، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين (١)، وأصله في الصحيحين (٢) بلفظ: «سألت النبي - ﷺ - أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الصلاة لوقتها» .\n\n٦٤٠ - وعن أبي مَحْذُورة أن النبي - ﷺ - قال: «أول الوقت رضوان الله، وأوسطه رحمة الله، وآخره عفو الله» أخرجه الدارقطني (٣) بسند ضعيف جدًا.\n\n٦٤١ - وللترمذي (٤) من حديث ابن عمر نحوه دون الأوسط، قال في \"بلوغ المرام\": وهو ضعيف أيضًا، وقال أحمد: لا يثبت، وقال الحاكم: لا أحفظه مرفوعًا من وجه يصح.\n_________\n(١) الدارقطني (١/٢٤٧)، ابن خزيمة (١/١٦٩)، ابن حبان (٤/٣٣٩، ٣٤٣)، البيهقي (١/٤٣٤)، الحاكم (١/٣٠٠) .\n(٢) البخاري (١/١٩٧)، مسلم (١/٩٠) .\n(٣) الدارقطني (١/٢٤٩)، وهو عند البيهقي (١/٤٣٥) .\n(٤) الترمذي (١/٣٢١) .","vol":"1","page":207},{"text":"٦٤٢ - وعن أم فروة ﵂ وكانت ممن بايع النبي - ﷺ - قالت: «سئل النبي - ﷺ - أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لأول وقتها» رواه أبو داود والترمذي (١) وقالا: لا يروى إلا من حديث عبد الله بن عمر العمري، وليس بالقوي عند أهل الحديث واضطربوا في هذا الحديث، وقال الحافظ المنذري: عبد الله هذا صدوق حسن الحديث فيه لين، قال أحمد: صالح الحديث لا بأس به، وقال ابن معين: يكتب حديثه، وقال ابن عدي: صدوق لا بأس به، وضعفه أبو حاتم وابن المديني، وأم فروة هي أخت أبي بكر الصديق لأبيه، ومن قال فيها أم فروة الأنصاريه فقد وهم، وفي الباب أحاديث ضعيفة إذا ضمت إلى ما ذكر في الباب أفاد أفضلية الصلاة أول الوقت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>[٣/٢٠] باب ما جاء فيمن أدرك بعض الصلاة في آخر الوقت</span>\nفقد أدركها وما جاء في المحافظة على الوقت\n\n٦٤٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» رواه الجماعة (٢) وللبخاري (٣): «إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإذا أدرك سجدة من صلاة\n_________\n(١) أبو داود (١/١١٥)، الترمذي (١/٣١٩-٣٢٠) .\n(٢) البخاري (١/٢١١)، مسلم (١/٤٢٤، ٤٢٥)، أبو داود (١/١١٢)، النسائي (١/٢٧٣)، الترمذي (١/٣٥٣)، ابن ماجه (١/٢٢٩)، أحمد (٢/٢٥٤، ٢٦٠، ٤٦٢) .\n(٣) البخاري (١/٢٠٤) .","vol":"1","page":208},{"text":"الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته» .\n\n٦٤٤ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس، أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (١)، قال في مسلم: والسجدة هنا الركعة.\n\n٦٤٥ - وعن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ -: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» أخرجاه (٢) .\n\n٦٤٦ - وعن أبي ذر قال: قال لي النبي - ﷺ -: «كيف أنت إذا كان عليك أمراء يميتون الصلاة، أو يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت فما تأمرني يا رسول الله؟ قال: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة»، وفي رواية: «فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل»، وفي أخرى: «فإن أدركتك يعني الصلاة معهم فصل، ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٣) .\n\n٦٤٧ - وعن عُبَادَةَ بن الصَّامت عن النبي - ﷺ - قال: «سيكون عليكم بعدي أمَراءُ تشغلهم أشياء عن الصلاة لوقتها حتى يذهب وقتها، فصلوا الصلاة لوقتها، فقال رجل: يا رسول الله! أصلي معهم؟ فقال: نعم. إن شئت» رواه أبو داود وأحمد (٤) بنحوه. وفي لفظ: «واجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا» ورجال أبي داود\n_________\n(١) أحمد (٦/٧٨)، مسلم (١/٤٢٤)، النسائي (١/٢٧٣)، ابن ماجه (١/٢٢٩) .\n(٢) البخاري (١/٢١١)، مسلم (١/٤٢٣) .\n(٣) أحمد (٥/١٦٨)، مسلم (١/٤٤٨، ٤٤٩)، النسائي (٢/١١٣) .\n(٤) أبو داود (١/١١٨)، أحمد (٦/٧) .","vol":"1","page":209},{"text":"ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>[٣/٢١] باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها</span>\n٦٤٨ - عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: «لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n٦٤٩ - وعن عمر بن الخطاب: «أن النبي - ﷺ - نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس» متفق عليه (٢)، وفي لفظ عن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس» أخرجه البخاري وأحمد وأبو داود (٣)، وقالا فيه: «بعد صلاة العصر» .\n\n٦٥٠ - وعن عمرو بن عَبَسَة قال: «قلت يا نبي الله! خبرني عن الصلاة؟ قال: صل صلاة الصبح ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع، فإنها تطلع بين قَرْنَي شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صلِّ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم اقصر عن الصلاة فإنها حينئذٍ تُسَجَّرُ جهنم، فإذا أقبل الفيء فصلِّ فإن الصلاة مشهودة حتى تصلي العصر، ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب، فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار» رواه أحمد\n_________\n(١) أحمد (٣/٥٩)، البخاري (١/٢١٢)، وهو عند مسلم (١/٥٦٧) .\n(٢) البخاري (١/٢١١)، مسلم (١/٥٦٦)، أحمد (١/٥١) .\n(٣) أحمد (١/٣٩)، أبو داود (٢/٢٤) .","vol":"1","page":210},{"text":"ومسلم (١)، ولأبي داود (٢) نحوه، وأوله عنده: «قلت: يا رسول الله! أي الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح» .\n\n٦٥١ - وعن يسار مولى ابن عمر قال: «رآني ابن عمر وأنا أصلي بعدما طلع الفجر، فقال: إن رسول الله - ﷺ - خرج علينا ونحن نصلي هذه الساعة، فقال: ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتين» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني والترمذي (٣) وقال: غريب، وقال في \"الخلاصة\": أعله ابن القطان بما بَانَ أنه ليس بعلة. انتهى، وفي رواية عبد الرزاق (٤): «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر» .\n\n٦٥٢ - ومثله الدارقطني (٥) عن ابن عمرو بن العاص.\n\n٦٥٣ - وعن عُقْبَةَ بن عامر قال: «ثلاث ساعات نهانا رسول الله - ﷺ - أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين تقوم قائمة الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تَضَيَّف الشمس للمغرب»، وفي\n_________\n(١) جزء من قصة طويلة عند أحمد (٤/١١١، ١١٢)، ومسلم (١/٥٧٠) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٥) .\n(٣) أحمد (٢/١٠٤)، أبو داود (٢/٢٥)، الدارقطني (١/٤١٩)، الترمذي (٢/٢٧٨) .\n(٤) عبد الرزاق (٣/٥٣) .\n(٥) الدارقطني (١/٤١٩) .","vol":"1","page":211},{"text":"رواية: «وحين تضيف للغروب حتى تغرب» رواه الجماعة إلا البخاري (١) .\n\n٦٥٤ - وعن ذَكْوَان مولى عائشة أنها حدثته: «أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال» رواه أبو داود (٢) بإسناد فيه محمد بن إسحاق وقد عنعن، وسيأتي ما يدل على اختصاصه - ﷺ - بالركعتين بعد العصر في باب قضاء سنة الظهر.\n\n٦٥٥ - وعن علي ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: «لا تصلوا بعد الصبح، ولا بعد العصر إلا أن تكون الشمس نقية»، وفي رواية: «مرتفعة» أخرجه أبو داود والنسائي (٣)، قال الحافظ: بإسناد حسن.\nقوله: «بين قرني شيطان» قال الهروي: قيل: قرناه جانبا رأسه، وقيل معنى القرن: القوة أي تطلع عند قوته. انتهى، أي: تطلع حين يتحرك الشيطان ويتسلط، والراجح عند جماعة من المحققين الأول، ومعناه: أنه يدنو رأسه إلى الشمس في هذه الأوقات ليصير الساجد لها كالساجد له. قوله: «تسجر جهنم» بالسين المهملة والجيم والراء، أي: يوقد عليها إيقادًا بليغًا. قوله: «بازغة» أي: ظاهرة. قوله: «تَضَيَّف» بفتح الفوقية بعدها ضاد معجمة وياء تحتية مشددة، في \"الدر النثير\": تضيفت الشمس للغروب، أي: مالت.\n_________\n(١) مسلم (١/٥٦٨)، أبو داود (٣/٢٠٨)، النسائي (١/٢٧٥، ٢٧٧، ٤/٨٢)، الترمذي (٣/٣٤٨)، ابن ماجه (١/٤٨٦)، أحمد (٤/١٥٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٥) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٤)، النسائي (١/٢٨٠) .","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>[٣/٢٢] باب ما جاء في تخصيص البيت الحرام بعدم كراهية الصلاة فيه</span>\nفي الأوقات المكروهة\n\n٦٥٦ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أيَّة ساعة شاء من ليل أو نهار» رواه الجماعة إلا البخاري ومسلمًا وصححه الترمذي، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني، ووهم صاحب \"المنتقى\" فعزاه لمسلم، ورواه ابن حبان والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم (١) .\n\n٦٥٧ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدًا يطوف بالبيت ويصلي، فإنه لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا عند هذا البيت يطوفون ويصلون» رواه الدارقطني والطبراني وأبو نعيم والخطيب في \"تلخيصه\" (٢)، قال في \"التلخيص\": وهو معلول.\n\n٦٥٨ - وعن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: «لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة، إلا بمكة، إلا بمكة،\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٨٠)، النسائي (١/٢٨٤)، الترمذي (٣/٢٢٠)، ابن ماجه (١/٣٩٨)، أحمد (٤/٨٠)، ابن خزيمة (٤/٢٢٥)، ابن حبان (٤/٤٢١)، الدارقطني (١/٤٢٣، ٢/٢٦٦)، الحاكم (١/٦١٧) .\n(٢) الدارقطني (١/٤٢٥)، الطبراني في \"الصغير\" (١/٥٥)، و\"الأوسط\" (١/١٥٩)، و\"الكبير\" (١١/١٥٩)، أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (٢/٢٤٣) .","vol":"1","page":213},{"text":"ثلاثًا» رواه أحمد والشافعي وابن عدي (١) بإسناد ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>[٣/٢٣] باب ما جاء في تخصيص يوم الجمعة بجواز الصلاة فيه</span>\nفي الوقت المكروه\n\n٦٥٩ - عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة» رواه البيهقي والشافعي (٢) بإسناد لا تقوم به حجة.\n_________\n(١) أحمد (٥/١٦٥)، ابن عدي في \"الكامل\" (٧/٢٨٩)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٢٦)، والبيهقي (٢/٤٦١، ٤٦٢)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٩/١٥٩) من طريق الشافعي، والطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٥٩)، الدارقطني (١/٤٢٤-٤٢٥) .\n(٢) البيهقي (٢/٤٦٤)، الشافعي (١/٦٣) .","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>أبواب الأذان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>[٣/٢٤] باب ما جاء في وجوبه وفضيلته وفضل الإقامة</span>\n٦٦٠ - عن أبي الدرداء قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «ما من ثلاثة لا يؤذنون ولا تُقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم (١) وصححه، ولفظ أبي داود: «ما من ثلاثة في قرية ولا بدوٍ لا تُقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان» .\n\n٦٦١ - وعن مالك بن الحُوَيْرِث أن النبي - ﷺ - قال: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» متفق عليه (٢) .\n\n٦٦٢ - وعن معاوية أن النبي - ﷺ - قال: «المؤذنون أطولُ الناسِ أعناقًا يوم القيامة» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (٣) .\n\n٦٦٣ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة على كثبان المسك أراه قال يوم القيامة: عبد أدى حق الله وحق مواليه، ورجل أَمَّ قومًا وهم به راضون، ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة» رواه أحمد والترمذي (٤)، وقال:\n_________\n(١) أحمد (٥/١٩٦، ٦/٤٤٦)، أبو داود (١/١٥٠)، النسائي (٢/١٠٦)، ابن حبان (٥/٤٥٨)، الحاكم (١/٣٣٠، ٣٧٤) .\n(٢) البخاري (١/٢٢٦، ٢٤٢، ٢٨٢، ٦/٢٦٤٧)، مسلم (١/٤٦٥)، أحمد (٣/٤٣٦، ٥/٥٣) .\n(٣) أحمد (٤/٩٥، ٩٨)، مسلم (١/٢٩٠)، ابن ماجه (١/٢٤٠) .\n(٤) أحمد (٢/٢٦)، الترمذي (٤/٣٥٥، ٦٩٧) .","vol":"1","page":215},{"text":"حسن غريب، وسيأتي في باب ما جاء من أمَّ قومًا وهم له كارهون.\n\n٦٦٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه ابن حبان (١) .\n\n٦٦٥ - وقد أخرجه في \"صحيحه\" (٢) من حديث عائشة، وقال: أبو زرعة: حديث أبي هريرة أصح من حديث عائشة، وصحح حديث أبي هريرة أيضًا العقيلي، وقال: قد سمع أبو صالح هذين الخبرين من أبي هريرة وعائشة جميعًا، وقال ابن عبد الهادي: أخرج مسلم لهذا الإسناد يعني إسناد حديث أبي هريرة أربعة عشر حديثًا.\n\n٦٦٦ - وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «يعجب ربك من راعي غنم في شَظِيَّة بجبل يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله ﷿: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم للصلاة يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٣) ورجال إسناده ثقات.\n\n٦٦٧ - وفي البخاري و\"الموطأ\" والنسائي (٤): «إذا كنت في غنمك أو باديتك\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٣٢، ٢٨٤، ٣٨٢، ٤٢٤، ٤٦١، ٤٧٢)، أبو داود (١/١٤٣)، الترمذي (١/٤٠٢)، ابن حبان (٤/٥٦٠) .\n(٢) ابن حبان (٤/٥٥٩)، وهو عند أحمد (٦/٦٥) .\n(٣) أحمد (٤/١٤٥، ١٥٧، ١٥٨)، أبو داود (٢/٤)، النسائي (٢/٢٠)، و\"الكبرى\" (١/٥٠٧)، وهو عند ابن حبان (٤/٥٤٥)، والبيهقي (١/٤٠٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/٣٠١) .\n(٤) البخاري (١/٢٢١، ٣/١٢٠٠، ٦/٢٧٤٣)، مالك (١/٦٩)، النسائي (٢/١٢)، أحمد (٣/٣٥)، ابن ماجه (١/٢٣٩) .","vol":"1","page":216},{"text":"فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالندى، فإنه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة»، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله - ﷺ -.\nقوله: «أطول الناس أعناقًا» بفتح الهمزة جمع عنق.\n\n٦٦٨ - وفي صحيح ابن حبان (١) من حديث أبي هريرة: «يعرفون بطول أعناقهم يوم القيامة» .\n\n٦٦٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا نوى بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط، حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثوب أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر من قبل، حتى يضل الرجل لا يدري كم صلّى» أخرجاه، وأخرجه مالك وأبو داود والنسائي (٢) .\n\n٦٧٠ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «إذا ثوب بالصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء» رواه أحمد (٣) وفي إسناده ابن لَهِيْعَةَ.\n\n٦٧١ - وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ساعتان لا يرد فيهما على داع دعوته: حين تقام الصلاة، وفي الصف في سبيل الله تعالى» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n_________\n(١) ابن حبان (٤/٥٥٦) بلفظ: «المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة» .\n(٢) البخاري (١/٢٢٠، ٤٠٩، ٤١٣، ٣/١١٩٦)، مسلم (١/٢٩١، ٣٩٨)، مالك (١/٦٩)، أبو داود (١/١٤٢)، النسائي (٢/٢١-٢٢) .\n(٣) أحمد (٣/٣٤٢) .\n(٤) ابن حبان (٥/٥، ٦٠) .","vol":"1","page":217},{"text":"قوله: «شَظِيَّة» بالظاء المعجمة: القطعة المرتفعة من رأس الجبل. قوله: «فإذا ثوب أدبر» التثويب هنا الإقامة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>[٣/٢٥] باب صفة الأذان</span>\n٦٧٢ - عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: «لما أجمع رسول الله - ﷺ - أن يضرب بالناقوس وهو له كاره لموافقته النصارى طاف بي من الليل طائف وأنا نائم رجل عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله، قال: فقلت له: يا عبد الله! أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قال: قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ فقلت: بلى، قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم استأخر غير بعيد، قال: ثم تقول إذا قمت للصلاة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله - ﷺ - فأخبرته بما رأيت، فقال: رسول الله - ﷺ -: إن هذه لرؤيا حق إن شاء الله، ثم أمر بالتأذِين، وكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك ويدعو رسول الله - ﷺ - إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل: إن رسول الله - ﷺ - نائم فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم، قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين في صلاة الفجر» رواه أحمد وأبو داود (١)\nمن\n_________\n(١) أحمد (٤/٤٢، ٤٣)، أبو داود (١/١٣٥) ..","vol":"1","page":218},{"text":"حديثه، وفيه: «فلما أصبحت أتيت رسول الله - ﷺ - فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فإنه أندى صوتًا منك، قال: فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به، فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه، يقول: والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي أرى، فقال رسول الله - ﷺ -: فلله الحمد»، وأخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والبخاري (١) .\n\n٦٧٣ - وعن أنس قال: «أُمِرَ بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» رواه الجماعة (٢)، وزاد البخاري وأبو داود (٣) «إلا الإقامة»، وفي رواية النسائي وابن حبان والدارقطني وأبي عوانة والحاكم (٤): «أن رسول الله - ﷺ - أَمَرَ بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» قال الحاكم: صحيح على شرطهما، وقد روى البيهقي (٥) فيه بالسند الصحيح عن أنس «أن رسول الله - ﷺ - أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» .\n\n٦٧٤ - وعن ابن عمر قال: «إنما كان الأذان على عهد النبي - ﷺ - مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، وكنا\n_________\n(١) الترمذي (١/٣٥٨-٣٥٩)، ابن خزيمة (١/١٩٣)، ابن حبان (٤/٥٧٢) .\n(٢) البخاري (١/٢١٩، ٣/١٢٧٤)، مسلم (١/٢٨٦)، أبو داود (١/١٤١)، النسائي (٢/٣)، الترمذي (١/٣٦٩)، ابن ماجه (١/٢٤١)، أحمد (٣/١٠٣، ١٨٩) .\n(٣) البخاري (١/٢٢٠)، أبو داود (١/١٤١)، وهذه الزيادة عند مسلم (١/٢٨٦) .\n(٤) النسائي (٢/٣)، ابن حبان (٤/٥٦٨)، الدارقطني (١/٢٤٠)، الحاكم (١/٣١٣)، أبو عوانة (١/٢٧٤) (٩٥٦) .\n(٥) البيهقي (١/٤١٣) .","vol":"1","page":219},{"text":"إذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارقطني وابن خزيمة وابن حبان والحاكم (١) وصححه، وقال اليعمري في شرحه للترمذي: إسناد حديث ابن عمر صحيح.\n\n٦٧٥ - وعن أبي مَحْذُوْرَة: «أن رسول الله - ﷺ - علمه هذا الأذان: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد إن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يعود، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله» رواه مسلم والنسائي (٢) وذكر التكبير في أوله أربعًا.\n\n٦٧٦ - وللخمسة (٣) عن أبي محذورة: «أن النبي - ﷺ - علمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة»، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال ابن القطان: قد وقع في بعض روايات مسلم تربيع التكبير، وهي التي ينبغي أن تعد في الصحيح. انتهى. وصحح الحديث أيضًا ابن دقيق العيد.\n\n٦٧٧ - وعن أبي محذورة قال: «قلت: يا رسول الله! علمني الأذان، فعلمه، وقال: فإن كان صلاة الصبح قلتَ: الصلاة خير من النوم، الله أكبر، الله أكبر، لا إله\n_________\n(١) أحمد (٢/٨٥)، أبو داود (١/١٤١)، النسائي (٢/٣، ٢٠)، الدارقطني (١/٢٣٩)، ابن خزيمة (١/١٩٣)، ابن حبان (٤/٥٦٥)، الحاكم (١/٣١٢) .\n(٢) مسلم (١/٢٨٧)، النسائي (٢/٣، ٤، ٧) .\n(٣) أبو داود (١/١٣٧)، النسائي (٢/٤)، الترمذي (١/٣٦٧)، ابن ماجه (١/٢٣٥)، أحمد (٣/٤٠٩، ٦/٤٠١) .","vol":"1","page":220},{"text":"إلا الله» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والنسائي (١)، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وفي إسناده مقال، لكنه قد روي من طرق أخرى.\n\n٦٧٨ - وعن أنس قال: «من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حيَّ على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم» رواه ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي (٢)، وقال: إسناده صحيح.\n\n٦٧٩ - وقال في \"الخلاصة\": قد أخرجه مرفوعًا ابن ماجه (٣) من رواية بلال وابن عمر (٤) .\n\n٦٨٠ - والنسائي (٥) من رواية أبي محذورة وغيرهم.\n\n٦٨١ - وروى أحمد والترمذي (٦) عن بلال قال: «قال لي رسول الله - ﷺ -: لا تثوبن في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر» وضعفه الترمذي وصححه ابن الجوزي.\n\n٦٨٢ - وحديث أبي محذورة في التثويب، قال في \"الخلاصة\": رواه أبو\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٠٨)، أبو داود (١/١٣٦)، ابن حبان (٤/٥٧٩)، النسائي (٢/٧) \"الكبرى\" (١/٤٩٨) .\n(٢) ابن خزيمة (١/٢٠٢)، الدارقطني (١/٢٤٣)، البيهقي (١/٤٢٣) .\n(٣) ابن ماجه (١/٢٣٧) من رواية بلال.\n(٤) ابن ماجه (١/٢٣٣) من رواية ابن عمر.\n(٥) النسائي (٢/١٣) من رواية أبي محذورة.\n(٦) أحمد (٦/١٤)، الترمذي (١/٣٧٨) .","vol":"1","page":221},{"text":"داود (١) وصححه ابن حبان وضعفه ابن القطان.\nقوله: «الناقوس» هو الخشبة التي تضربها النصارى عند أوقات الصلاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>[٣/٢٦] باب رفع الصوت بالأذان</span>\n٦٨٣ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «المؤذن يغفر له مدّ صوته، ويشهد له كل رطب ويابس» رواه الخمسة إلا الترمذي، ورواه ابن خزيمة وابن حبان وصححاه (٢) .\n\n٦٨٤ - وله شواهد، منها: ما أخرجه أحمد والنسائي (٣) من حديث البراء بلفظ: «المؤذن يغفر له مد صوته، ويصدقه من يسمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلى معه» وصححه ابن السكن، وقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\": إسناده حسن جيد.\n\n٦٨٥ - وعن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «إذا كنت في غنمك أو باديتك فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مد صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له يوم القيامة» رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجه، وقد تقدم (٤) هذا الحديث في فضل الأذان.\n_________\n(١) أبو داود (١/١٣٦، ١٣٧) .\n(٢) أبو داود (١/١٤٢)، النسائي (٢/١٢)، ابن ماجه (١/٢٤٠)، أحمد (٢/٤١١، ٤٢٩، ٤٥٨)، ابن خزيمة (١/٢٠٤)، ابن حبان (٤/٥٥١) .\n(٣) أحمد (٤/٢٨٤)، النسائي (٢/١٣) .\n(٤) تقدم برقم (٦٦٧) .","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>[٣/٢٧] باب ما جاء في المؤذن يجعل إصبعه في أذنيه</span>\nويلوي عنقه عند الحيعلة ولا يستدير\n\n٦٨٦ - عن أبي جُحَيْفَةَ قال: «أتيت النبي - ﷺ - بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أَدَمٍ، قال: فخرج بلال بوَضُوئه فمن ناضح ونائل، فخرج النبي - ﷺ - عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ وأذن بلال فجعلت أتبع فاه هاهنا وهاهنا، يقول يمينًا وشمالًا: حيَّ على الصلاة، حيَّ علي الفلاح» متفق عليه (١)، ولأبي داود (٢): «فلما بلغ حي على الفلاح لوى عنقه يمينًا وشمالًا ولم يستدر»، وفي رواية لأحمد والترمذي (٣) وصححه: «وإصبعاه في أذنيه»، وزاد ابن ماجة (٤) أيضًا رواية: «يدور في أذانه»، قال البيهقي: الاستدارة لم ترد من طُرق صحيحة.\nقوله: «فمن ناضح» الناضح: الآخذ من الماء لجسده تبركًا ببقية وَضُوئه - ﷺ -، و«النائل» الآخذ من ما في جسد صاحبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>[٣/٢٨] باب الأذان في أول الوقت وما جاء أن بياض</span>\nالأفق المستطيل لا حكم له\n\n٦٨٧ - عن جابر بن سَمُرة قال: «كان بلال يؤذن إذا زالت الشمس لا\n_________\n(١) البخاري (١/٢٢٧)، مسلم (١/٣٦٠)، أحمد (٤/٣٠٨) .\n(٢) أبو داود (١/١٤٣) .\n(٣) أحمد (٤/٣٠٨)، الترمذي (١/٣٧٥) .\n(٤) ابن ماجه (١/٢٣٦) .","vol":"1","page":223},{"text":"يَخْرم، ثم لا يقيم حتى يخرج النبي - ﷺ -، فإذا خرج أقام حين يراه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) (*) .\n\n٦٨٨ - وعن أبي مسعود أن النبي - ﷺ - قال: «لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سُحُوره، فإنه يؤذن أو ينادي بليل ليَرْجع قائمكم ويوقظ نائمكم» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) .\n\n٦٨٩ - وعن سَمُرَةَ بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يغرنكم من سُحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يتسطير هكذا» يعني معترضًا، رواه مسلم وأحمد والترمذي (٣)، ولفظهما: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المسُتْطَير في الأفق» .\n\n٦٩٠ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» متفق عليه (٤)، ولأحمد والبخاري (٥): «فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر»، ولمسلم (٦): «ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا» .\n_________\n(١) أحمد (٥/٩١)، مسلم (١/٤٢٣) .\n(٢) البخاري (١/٢٢٤، ٥/٢٠٣٠، ٦/٢٦٤٧)، مسلم (٢/٧٦٨)، أبو داود (٢/٣٠٣)، النسائي (٢/١١، ٤/١٤٨)، ابن ماجه (١/٥٤١)، أحمد (١/٣٨٦، ٣٩٢، ٤٤٥) .\n(٣) مسلم (٢/٧٦٩، ٧٧٠)، أحمد (٥/١٣، ١٨)، الترمذي (٣/٨٦) .\n(٤) البخاري (١/٢٢٤، ٢/٦٧٧)، مسلم (٢/٧٦٨)، أحمد (٢/٩، ٥٧، ٦٢، ٦٤، ٧٣، ٧٩، ١٠٧) .\n(٥) أحمد (٢/١٣٢)، البخاري (٢/٦٧٧) .\n(٦) مسلم (٢/٧٦٨) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nأخرجه بهذا اللفظ أحمد ومسلم كما هو مخرج، وأخرجه أحمد (٥/١٠٦) وأبو داود (١/٢١٣)، وابن ماجه (١/٢٢١)، بلفظ \"كان رسول الله يصلي إذا دحضت الشمس\" وأخرجه أحمد (٥/١٠٦) بلفظ \"كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس\" ولم أجده عند النسائي وهو عند البيهقي (١/٣٨٥، ٢/١٩) .","vol":"1","page":224},{"text":"٦٩١ - وعن ابن عمر: «أن بلالًا أذن قبل الفجر، فأمره النبي - ﷺ - أن يرجع فينادي ألا إن العبد نام» رواه أبو داود (١) وضعفه.\nقوله: «لا يخرم» بالخاء المعجمة والراء المهملة، أي: لا يترك شيئًا من ألفاظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>[٣/٢٩] باب ما يقول السامع عند سماع الأذان والإقامة وبعد الأذان</span>\n٦٩٢ - عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول المؤذن» رواه الجماعة (٢) .\n\n٦٩٣ - وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة» رواه مسلم وأبو داود (٣) هكذا بأفراد الشهادتين والحيعلتين.\n\n٦٩٤ - وعن أبي أمامة أو عن بعض أصحاب النبي - ﷺ -: «أن بلالًا أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النبي - ﷺ - أقامها الله وأدامها، وقال\n_________\n(١) أبو داود (١/١٤٦) .\n(٢) البخاري (١/٢٢١)، مسلم (١/٢٨٨)، أبو داود (١/١٤٤)، النسائي (٢/٢٣)، الترمذي (١/٤٠٧)، ابن ماجه (١/٢٣٨)، أحمد (٣/٥٣، ٧٨، ٩٠) .\n(٣) مسلم (١/٢٨٩)، أبو داود (١/١٤٥) .","vol":"1","page":225},{"text":"في سائر الإقامة بنحو حديث عمر في سائر الأذان» رواه أبو داود (١) بإسناد فيه شَهْرُ بن حَوْشَب تكلم فيه غير واحد، ووثقه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل.\n\n٦٩٥ - وعن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) .\n\n٦٩٦ - وعن عبد الله بن عمر: أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإن من صلى علي صلاة صلى الله بها عليه عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٣) .\n\n٦٩٧ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، وأخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان وصححاه، والضياء في \"المختارة\" (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (١/١٤٥) .\n(٢) البخاري (١/٢٢٢، ٤/١٧٤٩)، أبو داود (١/١٤٦)، النسائي (٢/٢٧)، الترمذي (١/٤١٣)، ابن ماجه (١/٢٣٩)، أحمد (٣/٣٤٥) .\n(٣) مسلم (١/٢٨٨)، أبو داود (١/١٤٤)، النسائي (٢/٢٥)، الترمذي (٥/٥٨٦)، أحمد (٢/١٦٨) .\n(٤) أحمد (٣/١١٩، ١٥٥، ٢٥٤)، أبو داود (١/١٤٤)، الترمذي (١/٤١٥-٤١٦، ٥/٥٧٦، ٥٧٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٢)، ابن خزيمة (١/٢٢١، ٢٢٢)، ابن حبان (٤/٥٩٣-٥٩٤)، الضياء في \"المختارة\" (٤/٣٩٣، ٣٩٤) (١٥٦٣، ١٥٦٤، ١٥٦٥) .","vol":"1","page":226},{"text":"٦٩٨ - وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي - ﷺ - قال: «من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا، وبمحمدٍ رسولًا، وبالإسلام دينًا، غفر له ذنبه» أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه والترمذي (١)، وحسنه، وصححه اليعمري.\n\n٦٩٩ - وعن أم سلمة قالت: «علمني رسول الله - ﷺ - أن أقول عند أذان المغرب: اللهم إن هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك، فاغفر لي» أخرجه أبو داود والترمذي (٢)، وقال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها انتهى. وقد عين (٣) - ﷺ - ما يدعى به لما قال: «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد، قالوا: فما نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة»، قال ابن القيم: هذا حديث صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>[٣/٣٠] باب من أذن فهو يقيم</span>\n٧٠٠ - عن زياد بن الحارث الصدائي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أذن فهو يقيم» رواه الخمسة إلا النسائي (٤)، وضعفه أبو داود، وله شواهد أضعف منه،\n_________\n(١) مسلم (١/٢٩٠)، النسائي (٢/٢٦)،ابن ماجه (١/٢٣٨)، الترمذي (١/٤١١)، وهو عند أبي داود (١/١٤٥) .\n(٢) أبو داود (١/١٤٦)، الترمذي (٥/٥٧٤) .\n(٣) وهذا التعيين عند الترمذي (٥/٥٦٧) .\n(٤) أبو داود (١/١٤٢) (٥١٤)، الترمذي (١/٣٨٣-٣٨٤)، ابن ماجه (١/٢٣٧)، أحمد (٤/١٦٩) .","vol":"1","page":227},{"text":"وقال في \"الخلاصة\": إنما نعرفه من حديث الإفريقي وهو ضعيف، وحسنه الحازمي، وقواه العقيلي وابن الجوزي انتهى.\n\n٧٠١ - ولأبي داود (١) عن عبد الله بن زيد: «لما ألقى الأذان على بلال وأراد أن يقيم فقال: يا رسول الله! إني أريد أن أقيم، فقال: فأقم أنت، فأقام هو وأذن بلال» وهو حديث ضعيف، وقال في \"الخلاصة\": قال الحازمي: هو حسن، وفي إسناده مقال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>[٣/٣١] باب ما جاء في الفصل بين الأذان والإقامة</span>\n٧٠٢ - عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا بلال! اجعل بين أذانك وإقامتك نفسًا يفرغ الآكل من طعامه في مهل، ويقضي المتوضئ حاجته في مهل» رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٢) وفي سنده انقطاع، وله شواهد كلها ضعيفة، وقد تقدمت أحاديث صلاة الركعتين بين الأذان والإقامة في أبواب الأوقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>[٣/٣٢] باب ما جاء في تحريم الأجرة على الأذان</span>\n٧٠٣ - عن عثمان بن أبي العاص قال: «آخر ما عهد إلىَّ رسول الله - ﷺ - أن أتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا» رواه الخمسة (٣)، وصححه الحاكم، وحسنه\n_________\n(١) أبو داود (١/١٤١) (٥١٢)، وهو عند أحمد (٤/٤٢)، والطيالسي (١/١٤٨) (١١٠٣)، والدارقطني (١/٢٤٥)، والبيهقي (١/٣٩٩) .\n(٢) أحمد (٥/١٤٣) .\n(٣) أبو داود (١/١٤٦)، النسائي (٢/٢٣)، الترمذي (١/٤٠٩-٤١٠)، ابن ماجه (١/٢٣٦)، أحمد (٤/٢١، ٢١٧) .","vol":"1","page":228},{"text":"الترمذي، وقال ابن المنذر: ثبت أن النبي - ﷺ - قال لعثمان بن أبي العاص: «واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا» انتهى.\n\n٧٠٤ - وأما ما أخرجه ابن حبان (١) عن أبي محذورة أنه قال: «ألقى عليَّ رسول الله - ﷺ - الأذان فأذنت، ثم أعطاني حين قضيت التأذين صرةً فيها شيء من فضة» فذلك من باب التأليف لحداثة عهده بالإسلام، وأيضًا حديث عثمان متأخر عن قصة أبي محذورة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>[٣/٣٣] باب ما جاء في الأذان والإقامة للصلاة الفائتة</span>\n٧٠٥ - عن أبي قتادة في الحديث الطويل في نومهم عن صلاة الفجر ثم قال: «ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله - ﷺ - ركعتين صلاة الغداة، وصنع كما كان يصنع كل يوم» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٧٠٦ - وفي لفظ له (٣) من حديث أبي هريرة في قصة نومهم في الوادي: «وأمر بلالًا فأقام للصلاة» .\n\n٧٠٧ - وعن عبد الله بن مسعود: «أن المشركين شغلوا النبي - ﷺ - يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٤) وأعله بالانقطاع.\n_________\n(١) ابن حبان (٤/٥٧٥)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٣٤)، والنسائي (٢/٦)، وأحمد (٣/٤٠٩) .\n(٢) أحمد (٥/٢٩٨)، مسلم (١/٤٧٢-٤٧٣) .\n(٣) مسلم (١/٤٧١) .\n(٤) أحمد (١/٣٧٥)، النسائي (١/٢٩٧، ٢/١٨)، الترمذي (١/٣٣٧) .","vol":"1","page":229},{"text":"٧٠٨ - ويشهد له حديث أبي سعيد في صلاة النبي - ﷺ -، وفيه: «ثم أمره فأقام العصر، ثم أمره فأقام المغرب» أخرجه أحمد والنسائي ولم يذكر المغرب، ورجال إسناده رجال الصحيح، وصححه ابن السكن، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، وقال ابن سيد الناس: إسناده صحيح جليل، ورواه الطحاوي، قال اليعمري: بإسناد صحيح، وسيأتي (١) حديث أبي سعيد بتمامه في أبواب قضاء الصلاة إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>[٣/٣٤] باب استحباب أن يكون المؤذن حسن الصوت</span>\n٧٠٩ - عن أبي محذورة: «أن النبي - ﷺ - أعجبه صوته فعلمه الأذان» رواه ابن خزيمة (٢) وصححه.\n\n٧١٠ - وقد تقدم (٣) في باب صفة الأذان من حديث عبد الله بن زيد قوله - ﷺ -: «فإنه أندى منك صوتًا» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>[٣/٣٥] باب ما جاء أن الأذان والإقامة لا يُشرعان في صلاة العيدين</span>\n٧١١ - عن جابر بن سَمُرَة قال: «صليت مع النبي - ﷺ - العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة» رواه مسلم وسيأتي (٤) في صلاة العيد إن شاء الله تعالى.\n_________\n(١) سيأتي برقم (١٣٧٤) .\n(٢) ابن خزيمة (١/١٩٥) .\n(٣) تقدم برقم (٦٧٢) .\n(٤) سيأتي برقم (٢٠١١) .","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>[٣/٣٦] باب ما جاء في الاكتفاء بأذان واحد لمن يجمع بين الصلاتين</span>\n٧١٢ - عن جابر: «أن النبي - ﷺ - أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين» رواه مسلم (١) في حديثه الطويل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>[٣/٣٧] باب ما جاء في الترسل في الأذان والحدر في الإقامة</span>\n٧١٣ - عن جابر: «أن رسول الله - ﷺ - قال لبلال: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر» رواه الترمذي وضعفه، ورواه الحاكم (٢) ومال إلى تصحيحه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>[٣/٣٨] باب لا يؤذن إلا متوضئ</span>\n٧١٤ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يؤذن إلا متوضئ» رواه الترمذي (٣) وضعفه.\n\n٧١٥ - وقد رواه أبو الشيخ في كتاب الأذان (٤) من حديث ابن عباس بلفظ: «إن الأذان متصل بالصلاة فلا يؤذن أحدكم إلا وهو طاهر» .\n\n٧١٦ - ويشهد لذلك قوله - ﷺ -: «إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» أخرجه أبو داود من حديث المهاجر، وصححه ابن خزيمة وابن حبان وقد تقدم (٥) .\n_________\n(١) مسلم (٢/٨٩١) .\n(٢) الترمذي (١/٣٧٣)، الحاكم (١/٣٢٠) .\n(٣) الترمذي (١/٣٨٩) .\n(٤) كما في كنز العُمال (٧/٦٩٦) (٢٠٩٧٦) .\n(٥) تقدم برقم (١٠٠) .","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>[٣/٣٩] باب المؤذن يقيم بإشارة الإمام</span>\n٧١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة» رواه ابن عدي (١) وضعفه، قال في \"الخلاصة\": في إسناده شريك بن عبد الله القاضي. أخرج له مسلم متابعة والأربعة، ووثقه ابن معين وغيره، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الدارقطني: ليس بالقوي.\n_________\n(١) ابن عدي (٤/١٢) .","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>أبواب ستر العورة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>[٣/٤٠] باب وجوب سترها</span>\n٧١٨ - عن بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: «قلت: يا رسول الله! عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت ألا يراها أحد فلا يرينها، قلت فإذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: فالله ﵎ أحق أن يستحيا منه» رواه الخمسة، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم (١) .\n\n٧١٩ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - «إياكم والتعري! فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم» أخرجه الترمذي (٢)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n\n٧٢٠ - وعن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - «لاينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد» أخرجه مسلم وأبو داود (٣) .\n_________\n(١) أبو داود (٤/٤٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣١٣)، الترمذي (٥/٩٧، ١١٠)، ابن ماجه (١/٦١٨)، أحمد (٥/٣، ٤)، الحاكم (٤/١٩٩) .\n(٢) الترمذي (٥/١١٢) .\n(٣) مسلم (١/٢٦٦)، أبو داود (٤/٤١)، وهو عند الترمذي (٥/١٠٩)، وابن ماجه (١/٢١٧)، وأحمد (٣/٦٣) .","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>[٣/٤١] باب ما جاء في الفخذين</span>\n٧٢١ - عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ - «عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته» أخرجه الترمذي (١) بسند ضعيف.\n\n٧٢٢ - وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت» رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم والبزار (٢)، وفي إسناده مقال.\n\n٧٢٣ - وعن محمد بن جحش قال: «مَرَّ رسول الله - ﷺ - على معمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا معمر! غط فخذيك فإن الفخذين عورة» رواه أحمد، والبخاري تعليقًا، والحاكم في \"المستدرك\" (٣) . قال الحافظ في \"الفتح\": رجاله رجال الصحيح عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، فقد روى عنه جماعة، لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل.\n\n٧٢٤ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «الفخذ عورة» رواه الترمذي بإسناد ضعيف، وعلقه البخاري (٤)، وفي نسخة صحيحة من الترمذي: حديث حسن غريب، انتهى. ورمز السيوطي لصحته، وفي إسناد الحديث أبو يحيى القتات،\n_________\n(١) البيهقي (٢/٢٢٩)، الدارقطني (١/٢٣١) .\n(٢) أبو داود (٣/١٩٦، ٤/٤٠) (٣١٤٠، ٤٠١٥)، ابن ماجه (١/٤٦٩) (١٤٦٠)، الحاكم (٤/٢٠٠)، البزار (٢/٢٤٧-٢٧٥) (٦٩٤)، وهو عند أحمد (١/١٤٦)، وأبي يعلى (١/٢٧٧) (٣٣١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/٤٧٤)، والبيهقي (٣/٣٨٨) .\n(٣) أحمد (٥/٢٩٠)، البخاري معلقًا (١/١٤٥)، الحاكم (٣/٧٣٨، ٤/٢٠٠) .\n(٤) الترمذي (٥/١١١)، البخاري معلقًا (١/١٤٥) .","vol":"1","page":234},{"text":"قال النسائي: ليس بالقوي، واختلف فيه، قول ابن معين: فرُوي عنه تضعيفه، وروي عنه توثيقه، ولعل الترمذي حسنه لشواهده.\n\n٧٢٥ - وعن جرهد الأسلمي قال: «مَرَّ رسول الله - ﷺ - وعليَّ بردة وقد انكشف فخذي، فقال: غط فخذك فإن الفخذ عورة» رواه مالك (*) في \"الموطأ\"، وأحمد وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن حبان وصححه، وعلقه البخاري في \"صحيحه\" (١) .\n\n٧٢٦ - وعن عائشة «أن رسول الله - ﷺ - كان جالسًا كاشفًا عن فخذه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه، فلما قاموا، قلت: يا رسول الله! استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك، فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك؟ فقال: يا عائشة! ألا أستحيي من رجل والله إن الملائكة لتستحيي منه» رواه أحمد (٢) .\n\n٧٢٧ - وله (٣) من حديث حفصة نحو ذلك.\n\n٧٢٨ - وأخرج نحوه البخاري (٤) تعليقًا، فقال في \"صحيحه\": وقال أبو\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٧٨، ٤٧٩)، أبو داود (٤/٤٠) (٤٠١٤)، الترمذي (٥/١١٠، ١١١) (٢٧٩٥)، ابن حبان (٤/٦٠٩)، البخاري معلقًا (١/١٤٥)، وهو عند الدارمي (٢/٣٦٤) (٢٦٥٠)، والبخاري في \"التاريخ\" (٢٣٥٤)، والبيهقي (٢/٢٢٨)، والطيالسي (١/١٦٢-١٦٣) (١١٧٦)، والحميدي (٢/٣٧٨) (٨٥٧) .\n(٢) أحمد (٦/٦٢) .\n(٣) أحمد (٦/٢٨٨) .\n(٤) البخاري معلقًا (١/١٤٥) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nرواية مالك لم نجدها، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١/٤٧٨)، وقال: ووصله مالك في \"الموطأ\" ولم نجده هناك، وهو من طريق مالك عند أبي داود وأحمد، والله أعلم.","vol":"1","page":235},{"text":"موسى: «غطى النبي - ﷺ - ركبته حين دخل عثمان» .\n\n٧٢٩ - وأخرج مسلم (١) من حديث عائشة بلفظ: «كان النبي - ﷺ - مضطجعًا في بيتي كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه ... الحديث، وفيه: فلما استأذن عثمان جلس» .\n\n٧٣٠ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى أني لأنظر إلى بياض فخذه» رواه أحمد والبخاري (٢)، وقال: حديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط (٣) . وزاد البخاري: «وأن ركبتي لتمس فخذ نبي الله» .\nقوله: «حَسَرَ الإزار» بمهملات مفتوحات: أي كشف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>[٣/٤٢] باب ما جاء في الركبة والسرة</span>\n٧٣١ - عن أبي موسى «أن النبي - ﷺ - كان قاعدًا في مكان فيه ماء فكشف عن ركبتيه أو ركبته، فلما دخل عثمان غطاها» رواه البخاري في كتاب المناقب (٤) .\n\n٧٣٢ - وعن عمير بن إسحاق قال: «كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال: أرني أُقَبِّل منك حيث رأيت رسول الله - ﷺ - يقبل، فقال بقميصه، فقبل\n_________\n(١) مسلم (٤/١٨٦٦) .\n(٢) أحمد (٣/١٠١)، البخاري (١/١٤٥)، وهو عند مسلم (٢/١٠٤٣-١٠٤٤، ٣/١٤٢٦)، والزيادة التي ذكرها المؤلف للبخاري هي موجودة عند الجميع.\n(٣) حديث جرهد أخرجه الترمذي من ثلاث طُرقٍ، وحسن كل واحدة منها، وفي الثلاث حسن، وما أرى إسناده بمتصل، وذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\"، وذكر الاختلاف فيه. تمت مؤلف ﵀.\n(٤) البخاري (٣/١٣٥١) (٣٤٩٢) .","vol":"1","page":236},{"text":"سرته» رواه أحمد بإسناد فيه مقال، وأخرجه الحاكم بإسناد آخر وصححه (١) .\n\n٧٣٣ - وعن عبد الله بن عمر قال: «صلينا مع النبي - ﷺ - المغرب فرجع من رجع وعقب من عقب، فجاء رسول الله - ﷺ - مسرعًا قد حَفَزه النفس قد حسر عن ركبته، فقال: أبشروا! هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم، يقول: انظروا إلى عبادي قد صلوا فريضة وهم ينتظرون أخرى» رواه ابن ماجه (٢) برجال الصحيح.\n\n٧٣٤ - وعن أبي الدرداء قال: «كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي - ﷺ -: أما صاحبكم فقد غامر، فسلم» وذكر الحديث، رواه أحمد والبخاري (٣) .\nقوله: «عقب» من عقب، أي: أقام في مصلاه بعد ما يفرغ. قوله: «حفزه» أي: اشتد، والحفز: الحث والإعجال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>[٣/٤٣] باب وجوب ستر بدن المرأة في الصلاة وإنها عورة</span>\nإلا الوجه والكفين\n\n٧٣٥ - عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» رواه الخمسة إلا النسائي وابن خزيمة والحاكم وصححاه، وحسنه الترمذي\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٥٥، ٤٢٧، ٤٨٨، ٤٩٣)، الحاكم (٣/١٨٤) .\n(٢) ابن ماجه (١/٢٦٢) .\n(٣) البخاري (٣/١٣٣٩) (٣٤٦١)، وأحمد في \"فضائل الصحابة\" (١/٣٤٧) (٥٠٢)، وهو عند البيهقي (١٠/٢٣٦) .","vol":"1","page":237},{"text":"(١)، ولفظ ابن خزيمة: «لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار» .\n\n٧٣٦ - وعن أم سلمة «أنها سألت النبي - ﷺ - أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها» رواه أبو داود والحاكم (٢)، وصحح الأئمة وقفه إلا الحاكم، فقال: رفعه صحيح على شرط البخاري.\n\n٧٣٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه، فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرًا، قالت: إذًا تنكشف أقدامهن، قال: فترخينه ذراعًا لا تزدن عليه» رواه النسائي والترمذي (٣) وصححه.\n\n٧٣٨ - وسيأتي (٤) في كتاب النكاح في باب المرأة كلها عورة، وأن عبدها كمحرمها في نظر ما يبدو منها غالبًا، حديث: «إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه» رواه أبو داود مرسلًا، وسيأتي أيضًا قريبًا نهي المرأة عن لبس الثوب الرقيق.\nقوله: «الحائض» هي البالغ. قوله: «إلا بخمار» الخمار بكسر الخاء: ما يغطى به رأس المرأة. قوله: «في درع» الدرع: قميص المرأة الذي يغطي بدنها ورجلها.\n_________\n(١) أبو داود (١/١٧٣)، الترمذي (٢/٢١٥)، ابن ماجه (١/٢١٥)، أحمد (٦/١٥٠،٢١٨، ٢٥٩)، ابن خزيمة (١/٣٨٠)، الحاكم (١/٣٨٠) .\n(٢) أبو داود (١/١٧٣)، الحاكم (١/٣٨٠) .\n(٣) النسائي (٨/٢٠٩)، الترمذي (٤/٢٢٣) .\n(٤) سيأتي برقم (٤٢٤٧) .","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209></span><span data-type=\"title\" id=toc-208>كتاب اللباس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>[٣/٤٤] باب تحريم لبس الحرير على الرجال</span>\n٧٣٩ - عن عمر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا تلبسوا الحرير، فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» .\n\n٧٤٠ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «من لبس الحرير في الدنيا، فلن يلبسه في الآخرة» متفق عليهما (١) .\n\n٧٤١ - وعن أبي موسى أن النبي - ﷺ - قال: «أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم على ذكورها» رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه، وأبو داود، والحاكم (*) وصححه (٢)، وصححه أيضًا ابن حزم.\n\n٧٤٢ - وعن علي ﵁ قال: «أُهديت إلى النبي - ﷺ - حلة سِيرَاء، فبعث بها إلىَّ فلبستها، فعرفت الغضب في وجهه، فقال: إني لم أبعثها إليك لتلبسها، إنما بعثت بها إليك لتشققها خُمرًا بين النساء» متفق عليه (٣) .\n_________\n(١) الحديث الأول: البخاري (٥/٢١٩٤)، مسلم (٣/١٦٤١)، أحمد (١/٢٠،٢٦، ٣٧،)، والحديث الثاني: البخاري (٥/٢١٩٤)، مسلم (٣/١٦٤٥)، أحمد (٣/١٠١، ٢٨١) .\n(٢) أحمد (٤/٣٩٢، ٣٩٣، ٣٩٤، ٤٠٧)، النسائي (٨/١٦١، ١٩٠)، الترمذي (٤/٢١٧) (١٧٢٠)، وهو عند الطيالسي (١/٦٩) (٥٠٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٥١)، والبيهقي (٢/٤٢٥) .\n(٣) البخاري (٢/٩٢٢، ٥/٢٠٥٢، ٢١٩٦)، مسلم (٣/١٦٤٤، ١٦٤٥)، أحمد (١/٩٠، ٩٧، ١٣٩، ١٥٣) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم أجده عند أبي داود والحاكم، وقد عزاه إلى أبي داود الحافظ في الفتح (١٠/٢٩٦) وهو موجود من رواية علي ابن أبي طالب.","vol":"1","page":239},{"text":"٧٤٣ - وعن ابن عمر قال: «رأى عُمرُ عطاردًا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء، وكان رجلًا يغشى الملوك ويصيب منهم، فقال عمر: يا رسول الله! إني رأيت عطاردًا يقيم في السوق حلة سيراء، فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك، وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة، فقال له رسول الله - ﷺ -: إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة» رواه مسلم (١) بلفظه.\n\n٧٤٤ - وعن أنس بن مالك: «أنه رأى على أم كلثوم بنت النبي - ﷺ - برد حلةٍ سيراء» رواه البخاري والنسائي (٢) .\n\n٧٤٥ - وعن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ -: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة» أخرجاه (٣) .\n\n٧٤٦ - وعن علي ﵁ قال: «أخذ النبي - ﷺ - حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي» أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه (٤)، وحسن إسناده علي بن المديني، وزاد ابن ماجه: «حل لإناثها»، وفي الباب عدة أحاديث.\nقوله: «لم يلبسه في الآخرة» قيل: إن ذلك إشارة إلى عدم دخول الجنة، وقيل:\n_________\n(١) مسلم (٣/١٦٣٩)، وأصلها في البخاري (١/٣٠٢، ٣٢٣، ٢/٩٢١، ٩٢٤، ٥/٢١٩٦، ٢٢٥٨) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٩٦)، النسائي (٨/١٩٧)، وهو عند أبي داود (٤/٥٠) .\n(٣) جزء من حديث ابن عمر المتقدم قريبًا.\n(٤) أحمد (١/٩٦، ١١٥)، أبو داود (٤/٥٠)، النسائي (٨/١٦٠)، ابن ماجه (٢/١١٨٩) .","vol":"1","page":240},{"text":"يحرم عليه لبسه في الجنة، ويدل له ما في حديث أبي سعيد الخدري فقد روي عنه - ﷺ - مرفوعًا بمثل حديث أبي موسى، وزاد فيه: «وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو» رواه ابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم (١)، وقال: صحيح. قوله: «حلة» الحلة: إزار ورداء. قوله: «سيراء» بكسر السين المهملة بعدها مثناة تحتيه مفتوحة، ثم راء ثم ألف ممدودة قال في \"الدر النثير\": هو نوع من البرد يخالطه حرير كالستور. انتهى. قلت: وقد اختلف فيها فقيل: إنها حرير خالص، وقيل: مشوبة بالحرير، وقيل غير ذلك، وحديث ابن عمر دال على أن الحلة السِّيراء حرير خالص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>[٣/٤٥] باب ما جاء في افتراش الحرير</span>\n٧٤٧ - عن حذيفة قال: «نهانا رسول الله - ﷺ - أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه» رواه البخاري (٢) .\n\n٧٤٨ - وعن علي ﵁ قال: «نهانا رسول الله - ﷺ - عن الجلوس على المياثر، والمياثر: قسيّ كانت تصنعه النساء لبعولتهن على الرجل كالقطائف من الأرجوان» رواه مسلم والنسائي (٣) .\nقوله: «المياثر» جمع ميثرة بكسر الميم وبالثاء المثلثة، «والقَسِّي» بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة: ثياب مضلعة بالحرير، يعمل بالقَسي بفتح القاف موضع من\n_________\n(١) ابن حبان (١٢/٢٥٣)، الحاكم (٤/٢١٢) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٩٥) .\n(٣) مسلم (٣/١٦٥٩)، النسائي (٨/٢١٩) .","vol":"1","page":241},{"text":"بلاد مصر. قوله: «من الأرُجُوان» هو بضم الهمزة والجيم وهو الصوف الأحمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>[٣/٤٦] باب بيان ما رخص فيه من الحرير والذهب</span>\n٧٤٩ - عن عمر (١): «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن لبس الحرير إلا هكذا، ورفع لنا رسول الله - ﷺ - إصبعيه الوسطى والسبابة وضمهما» متفق عليه (٢)، وفي لفظ: «نهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) . ولفظ مسلم: «نهى رسول الله - ﷺ - عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع» .\n\n٧٥٠ - وعن أسماء «أنها أخرجت جبة طيالسية عليها لبنة شبر من ديباج كسرواني، وفرجيها مكفوفين به، فقالت: هذه جبة رسول الله - ﷺ - كان يلبسها، كانت عند عائشة فلما قبضت عائشة قبضتها إلي فنحن نغسلها للمريض فنستشفي بها» رواه أحمد ومسلم (٤)، ولم يذكر لفظ الشبر، وزاد البخاري في \"الأدب المفرد\" (٥): «كان يلبسها للوفد والجمعة» .\n\n٧٥١ - وعن معاوية قال: «نهى النبي - ﷺ - عن ركوب النمار، وعن لبس\n_________\n(١) في الأصل عمران.\n(٢) البخاري (٥/٢١٩٣)، مسلم (٣/١٦٤٢)، أحمد (١/١٥، ٥٠) .\n(٣) مسلم (٣/١٦٤٣)، أبو داود (٤/٤٧)، النسائي (٨/٢٠٢)، الترمذي (٤/٢١٧)، ابن ماجه (٢/١١٨٨)، أحمد (١/٥١) .\n(٤) أحمد (٦/٣٤٧)، مسلم (٣/١٦٤١) .\n(٥) البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٤٨) .","vol":"1","page":242},{"text":"الذهب إلا مقطعًا» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) بإسناد رجاله ثقات.\n\n٧٥٢ - وأخرجه النسائي من حديث ابن عمر وسيأتي (٢) قريبًا.\n\n٧٥٣ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في لبس الحرير لحكة كانت بهما» رواه الجماعة (٣)، ولفظ الترمذي: «أن عبد الرحمن بن عوف والزبير شكوا إلى رسول الله - ﷺ - القمل، فرخص لهما في قميص الحرير في غزاة لهما» .\nقوله: «جبة طيالسية» هو بإضافة جبة إلى طيالسية، والطيالسة جمع طيلسان: وهو كساء غليظ، والمراد أن الجبة غليظة كأنها من طيلسان. قوله: «كَسْروَاني» بفتح الكاف وسكون السين المهملة وفتح الواو نسبة إلى كسرى ملك الفرس. قوله: «وفرجيها» الفرج في الثوب: الشق الذي يكون أمام الثوب وخلفه في أسفله. قوله: «النمار» جمع نمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>[٣/٤٧] باب ما جاء في لبس الخزّ والحرير المخلوط بغيره</span>\n٧٥٤ - عن عبد الله بن سعد عن أبيه سعد قال: «رأيت رجلًا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء، فقال: كسانيها رسول الله - ﷺ -» رواه أبو داود والبخاري في \"تاريخه\"، وقاله المنذري، وأخرجه الترمذي (٤) .\n\n٧٥٥ - وعن ابن عباس قال: «إنما نهى النبي - ﷺ - عن الثوب المصمت من قزٍ، قال ابن عباس: أما السُّداء والعلم فلا نرى به بأسًا» رواه أحمد وأبو داود بإسناد ضعيف، لكن قد أخرجه الحاكم بإسناد صحيح والطبراني (٥) بإسناد حسن.\n\n٧٥٦ - وعن علي ﵁ قال: «أُهدي لرسول الله - ﷺ - حلة مكفوفة بحرير أما سداها وأما لحمتها، فأرسل بها إلىَّ، فأتيته فقلت: يا رسول الله! ما أصنع بها؟ أألبسها؟ قال: لا. ولكن اجعلها خُمُرًا بين الفواطم» رواه ابن ماجه (٦) بإسناد فيه مقال.\n\n٧٥٧ - وعن معاوية قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تركبوا الخز ولا النمار» رواه أبو داود\n_________\n(١) أحمد (٤/٩٣)، أبو داود (٤/٩٣)، النسائي (٨/١٦١) .\n(٢) سيأتي برقم (٨٥٧) .\n(٣) البخاري (٣/١٠٦٩، ٥/٢١٩٦)، مسلم (٣/١٦٤٦، ١٦٤٧)، أبو داود (٤/٥٠)، النسائي (٨/٢٠٢)، الترمذي (٤/٢١٨)، ابن ماجه (٢/١١٨٨)، أحمد (٣/١٢٢، ١٢٧، ١٩٢، ٢١٥، ٢٥٢، ٢٥٥، ٢٧٣) .\n(٤) أبو داود (٤/٤٥)، البخاري في \"التاريخ\" (٤/٦٧)، الترمذي (٥/٤٢٥)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٤٧٦) .\n(٥) أحمد (١/٢١٨، ٣١٣، ٣٢١)، أبو داود (٤/٤٩)، الحاكم (٤/٢١٢)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/١٥، ١٢/٧٠) .\n(٦) ابن ماجه (٢/١١٨٩)، وأصله في مسلم (٣/١٦٤٥) إلا أنه قال: «ثوب حرير» .","vol":"1","page":243},{"text":"ورجال إسناده ثقات والنسائي وابن ماجه (١) .\n\n٧٥٨ - وعن أبي عامر الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير» رواه أبو داود والبخاري تعليقًا جازمًا به ومعلقاته المجزوم بها \"صحيحه\"، وقال في مقدمة \"الفتح\": وصلها ابن حبان في \"صحيحه\" والحسن بن سفيان في \"مسنده\" والإسماعيلي والطبراني في \"الكبير\"، وأبو نعيم من\n_________\n(١) أبو داود (٤/٦٧)، النسائي (٨/١٦١)، ابن ماجه (٢/١١٨٧)، وهو عند أحمد (٤/٩٣) .","vol":"1","page":244},{"text":"أربع طرق قلت سيأتي في باب ما جاء في آله اللهو ما يتبين به أن هذا الحديث من موصلات البخاري لا من معلقاته، وفي الحديث: «يمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» ورجال إسناد أبي داود ثقات، وأخرجه أيضًا ابن ماجه وصححه ابن حبان وله شواهد قال في \"مجمع الزوائد\": أسانيده لا مطعن فيها، وصححها جماعة آخرون سيأتي (١) إن شاء الله تعالى مطولًا في باب ما جاء في آلة اللهو.\nقوله: «الخز» بالخاء المعجمة والزاي هو الإبر يسم وهو نوع من الحرير وفي \"النهاية\": أن الخز الذي كان على عهد النبي - ﷺ - ماخلط من الحرير والوبر، وفي \"فتح الباري\": هو في حفظة الروايات من \"صحيح البخاري\" بالحاء المهملة، وسيأتي كلام الحافظ في باب ما جاء في آلة اللهو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>[٣/٤٨] باب ما جاء في نهي الرجل عن لبس المعصفر</span>\nوما جاء في لبس الأحمر\n\n٧٥٩ - عن عبد الله بن عمرو قال: «رأى رسول الله - ﷺ - عليَّ ثوبين معصفرين فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) وفي لفظ لمسلم (٣) من حديثه قال: «رأى النبي - ﷺ - على ثوبين معصفرين فقال: أُمك أمرتك بهذا، قلت: أغسلهما يا رسول الله؟ قال: بل أحرقهما» .\n_________\n(١) سيأتي برقم (٥٤٩٦) .\n(٢) أحمد (٢/١٦٢، ٢٠٧)، مسلم (٣/١٦٤٧)، النسائي (٨/٢٠٣) .\n(٣) مسلم (٣/١٦٤٧) .","vol":"1","page":245},{"text":"٧٦٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «أقبلنا مع النبي - ﷺ - من ثنية فالتفت إلىَّ وعليَّ ريطة مضرجة بالعصفر فقال: ما هذه؟ فعرفت ما كره، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورهم فقذفتها فيه ثم أتيته من الغد، فقال: يا عبد الله! ما فعلت بالريطة؟ فأخبرته فقال: ألا كسوتها بعض أهلك» رواه أحمد وكذلك رواه أبو داود وابن ماجه (١) وزاد: «فإنه لا بأس بذلك للنساء» والحديث ليس في إسناده إلا عمرو بن شعيب وقد حسن حديثه جماعة من الأئمة.\n\n٧٦١ - وعن علي ﵁ قال: «نهى النبي - ﷺ - عن لبس القسي والمعصفر» أخرجه الجماعة إلا البخاري (٢) .\n\n٧٦٢ - وعن البراء بن عازب قال: «كان رسول الله - ﷺ - مربوعًا بعيدًا ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئًا قط أحسن منه» متفق عليه (٣) .\n\n٧٦٣ - وعن أبي جحيفة: «أنه رأى النبي - ﷺ - خرج في حلة حمراء مشمرًا صلى إلى العنزة بالناس» أخرجه البخاري (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٢/١٩٦)، أبو داود (٤/٥٢)، ابن ماجه (٢/١١٩١) .\n(٢) مسلم (٣/١٦٤٨)، أبو داود (٤/٤٧)، النسائي (٢/١٨٨، ١٨٩، ٨/١٦٧، ١٦٨، ١٦٩، ١٩١، ٢٠٤)، الترمذي (٢/٥٠، ٤/٢١٩)، ابن ماجه (٢/١١٩١)، أحمد (١/٨١، ٩٢، ١٠٥، ١٢٣، ١٢٦) .\n(٣) البخاري (٣/١٣٠٣، ٥/٢١٩٨، ٢٢١١)، مسلم (٤/١٨١٨)، أحمد (٤/٢٨١، ٢٩٠، ٢٩٥، ٣٠٠) .\n(٤) البخاري (١/١٤٧)، وهو عند مسلم (١/٣٦٠)، وأحمد (٤/٣٠٨) .","vol":"1","page":246},{"text":"٧٦٤ - وأخرج البيهقي (١) عن جابر: «أنه كان له - ﷺ - ثوبٌ أحمر يلبسه في العيدين والجمعة» ولابن خزيمة في \"صحيحه\" نحوه.\n\n٧٦٥ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «مر على النبي - ﷺ - رجل عليه ثوبان أحمران فسلم عليه فلم يرد النبي - ﷺ - عليه» رواه الترمذي (٢) وقال: حسن غريب، وقال الحافظ في \"الفتح\": حديث ضعيف الإسناد، وإن وقع في نسخ الترمذي أنه حسن، انتهى. وقال الترمذي: معناه عند أهل الحديث أنه كره المعصفر ورأوا أن ما صُبغ بالحمرة فلا بأس به إذا لم يكن معصفرًا.\nقوله: «المعصفر» هو المصبوغ بالعصفر. قوله: «من ثنية» هي الطريق في الجبل. قوله: «رَيْطة» بفتح الراء المهملة وسكون المثناة تحت ثم طاء مهملة نوع من الثياب. قوله: «مضرَّجة» بفتح الراء المشددة أي ملطخة. قوله: «يسجرون» أي يوقدون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>[٣/٤٩] باب ما جاء في لبس الأبيض والأخضر والمزعفر والملونات</span>\n٧٦٦ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «البسوا ثياب البياض، فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٣) وصححه، قال في \"الفتح\": وإسناده صحيح، وصححه الحاكم.\n\n٧٦٧ - ولأحمد وأصحاب السنن إلا النسائي (٤) من حديث ابن عباس بلفظ:\n_________\n(١) البيهقي (٣/٢٤٧، ٢٨٠) .\n(٢) الترمذي (٥/١١٦) .\n(٣) أحمد (٥/١٢، ١٣، ١٧)، النسائي (٤/٣٤، ٨/٢٠٥)، الترمذي (٥/١١٧) .\n(٤) أحمد (١/٢٤٧، ٢٧٤، ٣٥٥، ٣٦٣)، أبو داود (٤/٨، ٥١)، الترمذي (٣/٣١٩)، ابن ماجه (١/٤٧٣، ٢/١١٨١) .","vol":"1","page":247},{"text":"«البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» وصححه الترمذي وابن القطان وابن حبان.\n\n٧٦٨ - وعن أنس قال: «كان أحبَّ الثياب إلى رسول الله - ﷺ - أن يلبسها الحِبَرة» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) .\n\n٧٦٩ - وعن أبي رِمْثَةَ قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - وعليه بردان أخضران» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وحسنه الترمذي (٢) .\n\n٧٧٠ - وعن عائشة قالت: «خرج النبي - ﷺ - ذات غداة وعليه مِرطٌ مُرَحَّل من شعر أسود» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٣) .\n\n٧٧١ - وعن أم خالد قالت أتى النبي - ﷺ - بثياب فيها خميصة سوداء فقال: «من ترون نكسو هذه الخميصة؟ فأسكت القوم فقال: أئتوني بأم خالد، فأتي بي إلى النبي - ﷺ - فألبسنيها بيده وقال: أبلي وأخلقي مرتين، وجعل ينظر إلى علم الخميصة، ويشير بيده إلىَّ ويقول: يا أم خالد! هذا سناء، والسناء بلسان الحبشة الحسن» رواه البخاري (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٨٩)، مسلم (٣/١٦٤٨)، أبو داود (٤/٥١)، النسائي (٨/٢٠٣)، الترمذي (٤/٢٤٩)، أحمد (٣/١٣٤، ١٨٤، ٢٥١، ٢٩١) .\n(٢) أبو داود (٤/٨٦)، النسائي (٣/١٨٥، ٨/٢٠٤)، الترمذي (٥/١١٩)، أحمد (٢/٢٢٧، ٢٢٨) .\n(٣) أحمد (٦/١٦٢)، مسلم (٣/١٦٤٩، ٤/١٨٨٣)، الترمذي (٥/١١٩)، وهو عند أبي داود (٤/٤٤) .\n(٤) البخاري (٥/٢١٩١، ٢١٩٨) .","vol":"1","page":248},{"text":"٧٧٢ - وعن ابن عمر: «أنه كان يصبغ ثيابه ويدهن بالزعفران فقيل له: لم تصبغ ثيابك وتدهن بالزعفران؟ فقال: إني رأيته أحب الأصباغ إلى رسول الله - ﷺ - يدهن به ويصبغ ثيابه به» رواه أحمد (١) ولأبي داود والنسائي (٢) بمعناه دون ذكر الزعفران، وفي لفظٍ لهما: «وقد كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته» وللبخاري (٣) عن ابن عمر أنه قال: «وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله - ﷺ - يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها» .\nقوله: «الحِبَرة» بكسر الحاء المهملة كعنبة، برد يماني يكون من كتان وقطن، سميت حبرة لأنها محبرة أي مُزْيَّنَة والتحبير التزيين والتخطيط. قوله: «مرط» بكسر الميم وسكون الراء كساء من صوف أو خز والجمع مروط و«مرحل» بميم مضمومة وراء مهملة مفتوحة، وحاء مهملة مشددة أي فيه تصاوير. قوله: «خميصة» بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة هي كساء مربع له علمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>[٣/٥٠] باب تحريم ما فيه تصاوير والنهي عن ذلك</span>\n٧٧٣ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «الذين يصنعون هذه التصاوير يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم» .\n\n٧٧٤ - وعن ابن عباس وجاءه رجل فقال: إني أصور هذه التصاوير فافتني فيها فقال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «كل مصور في النار يجعل له بكل صورة\n_________\n(١) أحمد (٢/٩٧، ١٢٦) .\n(٢) أبو داود (٤/٥٢)، النسائي (٨/١٤٠) .\n(٣) البخاري (١/٧٣، ٥/٢١٩٩)، وهو عند مسلم (٢/٨٤٤)، وأحمد (٢/٦٦، ١١٠) .","vol":"1","page":249},{"text":"يصورها نفسًا تعذبه في جهنم، فإن كنت لا بد فاعلًا فاجعل الشجر وما لا نفس فيه» متفق عليهما (١) .\n\n٧٧٥ - وأخرج البخاري ومسلم (٢) من حديث عائشة قالت: «قدم النبي - ﷺ - من سفرٍ وقد سترت سَهوةً لي بقرامٍ فيه تماثيل، فلما رآه هتكه وتلوّن وجهه وقال: يا عائشة! أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله» .\n\n٧٧٦ - وللبخاري والترمذي والنسائي (٣) عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من صور صورة عذبه الله بها يوم القيامة حتى ينفخ فيها الروح وما هو بنافخ» .\n\n٧٧٧ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - لم يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه» رواه البخاري وأبو داود (٤) .\n\n٧٧٨ - وعنها: «أنها نصبت سترًا وفيه تصاوير، فدخل رسول الله - ﷺ - فنزعه قالت: فقطعته وسادتين فكان يرتفق عليهما» متفق عليه (٥) . وفي لفظ لأحمد (٦):\n_________\n(١) الحديث الأول: البخاري (٥/٢٢٢٠)، مسلم (٣/١٦٦٩)، أحمد (٢/٤،٢٠، ٥٥، ١٠١، ١٢٥، ١٤١)، والحديث الثاني: البخاري (٢/٧٧٥)، مسلم (٣/١٦٧٠)، أحمد (١/٣٠٨) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٢١، ٢٢٦٥)، مسلم (٣/١٦٦٧، ١٦٦٨)، وهو عند أحمد (٦/٣٦، ٨٥، ١٩٩) .\n(٣) البخاري (٢/٧٧٥)، الترمذي (٤/٢٣١)، النسائي (٨/٢١٥)، وهو عند أحمد (١/٢١٦)\n(٤) البخاري (٢/٢٢٢٠)، أبو داود (٤/٧٢)، وهو عند أحمد (٦/٥٢، ٢٣٧) .\n(٥) البخاري (٥/٢٢٢١)، مسلم (٣/١٦٦٨)، أحمد (٦/٢١٤) وليس للبخاري وأحمد «فكان يرتفق عليهما» .\n(٦) أحمد (٦/٢٤٧) .","vol":"1","page":250},{"text":"«فقطعته مرفقتين فلقد رأيته متكئًا على أحدهما وفيها تصاوير» .\n\n٧٧٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك الليلة، فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان فيه تمثال رجل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في باب البيت يقطع يصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر يقطع فيجعل وسادتين منتبذتين يوطيان، ومر بالكلب يخرج ففعل رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه (١) .\n\n٧٨٠ - وأخرجا (٢) من حديث أبي طلحة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تماثيل» ولمسلم وأبي داود (٣) من حديثه: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تمثال» وفيه أنه قال: «إلا رقمًا في ثوب» وللبخاري (٤) بلفظ «فقال عبد الله يعني الخولاني: ألم تسمعه حين قال: إلا رقمًا في ثوب؟» وقال: في ذيل \"الجامع الصغير\": حديث «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة إلا رقمًا في ثوب»، ورمز لأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (٥) .\n\n٧٨١ - وللترمذي والنسائي و\"الموطأ\" (٦): «أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٠٥)، أبو داود (٤/٧٤)، الترمذي (٥/١١٥) .\n(٢) البخاري (٣/١١٧٩، ١٢٠٦، ٤/١٤٧٠)، مسلم (٣/١٦٦٥، ١٦٦٦)، وأحمد (٤/٢٨، ٢٩) .\n(٣) مسلم (٣/١٦٦٥، ١٦٦٦)، أبو داود (٤/٧٣) .\n(٤) البخاري (٥/٢٢٢٢) .\n(٥) أحمد (٤/٢٨)، النسائي (٨/٢١٢) .\n(٦) الترمذي (٤/٢٣٠)، النسائي (٨/٢١٢)، مالك (٢/٩٦٦)، وهو عند أحمد (٣/٤٨٦) .","vol":"1","page":251},{"text":"دخل على أبي طلحة يعوده، فوجد عنده سهل بن حنيف، فدعا أبو طلحة إنسانًا ينزع نمطًا تحته، فقال له: سهل لم تنزعه؟ قال: لأن فيه تصاوير وقال فيه النبي - ﷺ -: ما علمت، قال سهل: أولم يقل إلا رقمًا في ثوب؟ قال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي» وقال: حسن صحيح.\nقوله: «تصاليب» أي: صورة صليب من نقش ثوب أو غيره والصليب فيه صورة عيسى ﵇ تعبده النصارى. قوله: «نَقَضه» بفتح النون والقاف والضاد المعجمة أي كسره وأبطله. قوله: «مرفقتين» تثنية مرفقة وهي المخدة. قوله: «منتبذتين» أي: مطروحتين على الأرض. قوله: «قِرام» بكسر القاف وتخفيف الراء ستر رقيق من صوف ملوّن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>[٣/٥١] باب ما جاء في السراويل والقميص والعمامة</span>\n٧٨٢ - عن أبي أمامة قال: «قلنا: يا رسول الله! إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزون، فقال رسول الله - ﷺ -: تسرولوا وأتزروا، وخالفوا أهل الكتاب» رواه أحمد والطبراني (١) . قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم هو ثقة وفيه كلام لا يضر.\n\n٧٨٣ - وعن مالك بن عميرة قال: «بعت من النبي - ﷺ - رجل سراويل قبل الهجرة فوزن فأرجح لي» رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود والنسائي (٢) ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٤٦)، الطبراني (٨/٢٣٦) (٧٩٢٤) .\n(٢) أحمد (٤/٣٥٢)، ابن ماجه (٢/٧٤٨)، أبو داود (٣/٢٤٥)، النسائي (٧/٢٨٤) .","vol":"1","page":252},{"text":"٧٨٤ - وعن سويد بن قيس قال: «جلبت أنا ومخرمة العبدي بزًّا من هَجَر، فأتينا مكة فجاءنا رسول الله - ﷺ - يمشي فساومنا سراويل، فبعناه وثمَّ رجل يزن بالأجر فقال: له زن وأرجح» رواه الخمسة وصححه الترمذي (١) وسيأتي (٢) في أبواب الإجارة إن شاء الله تعالى. قال في \"الهدي\": وقد روي في غير حديث أنه لبس السراويل وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه، انتهى. قلت: أما الأحاديث التي وقفت عليها في أنه - ﷺ - لبس السراويل فكلها ضعيفة.\n\n٧٨٥ - وعن أم سلمة قالت: «كان أحب الثياب إلى رسول الله - ﷺ - القميص» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن غريب، وصححه الحاكم (٣) .\n\n٧٨٦ - وعن أسماء بنت يزيد قالت: «كانت يدُّ كُمّ قميص النبي - ﷺ - إلى الرسغ» رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب، والحاكم وصححه (٤)، وفي\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٤٥)، النسائي (٧/٢٨٤)، الترمذي (٣/٥٩٨)، ابن ماجه (٢/٧٤٨)، أحمد (٤/٣٥٢) .\n(٢) سيعيده برقم (٣٨١٨) .\n(٣) أخرجه الترمذي (٤/٢٣٧، ٢٣٨) (١٧٦٢، ١٧٦٤)، وأبو داود (٤/٤٣) (٤٠٢٥)، والنسائي في الكبرى (٥/٤٨٢) (٩٦٦٨)، وعبد بن حميد (١٥٤٠)، وأبو يعلى (١٢/٤٤٥) (٧٠١٤)، والبيهقي (٢/٢٣٩)، من طريق عبد المؤمن بن خالد الحنفي، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة به. وأخرجه أبو داود (٤/٤٣) (٤٠٢٦)، والترمذي (٤/٢٣٨) (١٧٦٣) وابن ماجه (٢/١١٨٣) (٣٥٧٥)، وأحمد (٦/٣١٧)، والحاكم (٤/٢١٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٤٢١)، والبيهقي (٢/٢٣٩) من طريق أبي تميلة بن يحيى بن واضح عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة به.\n(٤) أبو داود (٤/٤٣) (٤٠٢٧)، الترمذي (٤/٢٣٨) (١٧٦٥)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٤٨١) (٩٦٦٦)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/٤٣٤) .","vol":"1","page":253},{"text":"إسناده شَهْر بن حَوْشَب.\n\n٧٨٧ - وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله - ﷺ - يلبس قميصًا قصير اليدين والطول» رواه ابن ماجه (١) بإسناد ضعيف.\n\n٧٨٨ - وحديث معاوية بن قرة في إطلاق إزار القميص سيأتي (٢) قريبًا في باب النهي عن تجريد المنكبين في الصلاة.\n\n٧٨٩ - وعن نافع عن ابن عمر قال: «كان النبي - ﷺ - إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه. قال نافع: وكان ابن عمر يسدل عمامته بين كتفيه» رواه الترمذي (٣) .\n\n٧٩٠ - ولمسلم (٤) والترمذي من حديث جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال: «رأيت النبي - ﷺ - على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه» .\n\n٧٩١ - وللطبراني (٥) (*) من حديث عبد الله بن بسر قال: «بعث رسول الله - ﷺ - علي بن أبي طالب ﵁ إلى خيبر فعممه بعمامة سوداء ثم أرسلها من ورائه أو قال على كتفه اليسرى» وحسنه السيوطي. وفي سدل طرفي العمامة بين الكتفين عدة أحاديث.\nقوله: «الرسغ» بالسين المهملة كما في الترمذي وفي سنن أبي داود بالصاد المهملة\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١١٨٤) .\n(٢) سيأتي برقم (١٢٩٦) .\n(٣) الترمذي (٤/٢٢٥) .\n(٤) مسلم (٢/٩٩٠)، الترمذي في الشمائل (١/١٠٦) (١١٧)، وهو عند أبي داود (٤/٥٤)، وابن ماجه (١/٣٥١، ٢/١١٨٦)، والنسائي (٨/٢١١)، وأحمد (٤/٣٠٧) .\n(٥) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/١٧٣)، والضياء في \"المختارة\" (٩/١٠٩) (٩٧) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم أجده عند الطبراني، وهو عند ابن عدي في الكامل (٤/١٧٣)، وقد أخرج الطبراني في الأوسط (٥/٦٢) قريبًا من هذا اللفظ لعبد الرحمن بن عوف، وليس لعلي بن أبي طالب.","vol":"1","page":254},{"text":"وهو مفصل ما بين الكف والساعد. قوله: «سدل عمامته» أي أرسل طرفها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>[٣/٥٢] باب استحباب لِبَاس أحسن الثياب والتواضع فيه</span>\n٧٩٢ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمص الناس» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٧٩٣ - وعن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: «من ترك أن يلبس صالح الثياب وهو يقدر عليه تواضعًا لله ﷿ دعاه الله ﷿ على رءوس الخلائق حتى يخيره في حلل الإيمان أيتها شاء» رواه أحمد والترمذي وحسنه وفي إسناده مقال، وأخرجه الحاكم في موضعين من \"المستدرك\" (٢)، وقال في أحدهما: صحيح الإسناد.\n\n٧٩٤ - وعن عمران بن حصين أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثر نعمته عليه» رواه البيهقي (٣) وذكره الحافظ ابن حجر في \"بلوغ المرام\" ولم يتكلم عليه بشيء.\n\n٧٩٥ - وأخرجه الترمذي (٤) وحسنه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظ: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده» .\n_________\n(١) مسلم (١/٩٣)، أحمد (١/٣٣٩)، وهو عند الترمذي (٤/٣٦١) .\n(٢) أحمد (٣/٤٣٨، ٤٣٩)، الترمذي (٤/٦٥٠)، الحاكم (١/١٣٠، ٤/٢٠٤) .\n(٣) البيهقي (٣/٢٧١)، وهو عند أحمد (٤/٤٣٨) .\n(٤) الترمذي (٥/١٢٣)، وهو عند الحاكم (٤/١٥٠) .","vol":"1","page":255},{"text":"٧٩٦ - وأخرج نحوه ابن حبان والحاكم (١) من رواية أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه.\n\n٧٩٧ - وأخرج الطبراني في \"مسند الشاميين\" (٢) عن أنس رفعه: «إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده» .\n\n٧٩٨ - وهو له (٣) من راوية عثمان بن عطاء الخرساني عن نافع عن ابن عمر نحوه.\nقوله: «بطر الحق» أي دفعه وإنكاره ترفعًا وتجبرًا. قوله: «غَمْص الناس» بغين معجمة وصاد مهملة قبلها ميم ساكنة، وقال النووي: هو بالطاء في نسخ صحيح مسلم ومعناه احتقار الناس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>[٣/٥٣] باب النهي عن لبس ثوب للشهرة</span>\n٧٩٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من لبس ثوب الشهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٤) بإسناد حسّنه المنذري والنسائي ورجاله ثقات.\nقوله: «ثوب شهرة» هو ما يشتهر بين الناس بمخالفة لونه لون ثيابهم، فيرفع إليه\n_________\n(١) ابن حبان (١٢/٢٣٤، ٢٣٥)، الحاكم (١/٧٦، ٤/٢٠١)، وهو عند أبي داود (٤/٥١)، والنسائي (٨/١٨٠، ١٨١، ١٩٦)، وأحمد (٣/٤٧٣) .\n(٢) رقم (٢٣٢٢) .\n(٣) رقم (٢٤٢٠) .\n(٤) أحمد (٢/٩٢، ١٣٩)، أبو داود (٤/٤٣)، ابن ماجه (٢/١١٩٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٤٦٠) .","vol":"1","page":256},{"text":"الناس أبصارهم ويختال عليهم العجب والتكبر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>[٣/٥٤] باب تحريم الإسبال وما سفل من الكعبين</span>\n٨٠٠ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقال أبو بكر: إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال: إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء» رواه الجماعة (١) إلا أن مسلمًا وابن ماجه والترمذي لم يذكروا قصة أبي بكر.\n\n٨٠١ - وعن أبي ذر عن النبي - ﷺ - أنه قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قلت: من هم يا رسول الله فقد خابوا وخسروا؟ فأعادها ثلاثًا، قلت: من هم خابوا وخسروا؟ قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (٢) .\n\n٨٠٢ - ولأبي داود (٣) من حديث أبي هريرة قال: «بينما رجل يصلي مسبلًا إزاره فقال له رسول الله - ﷺ -: اذهب فتوضأ، ثم جاءه فقال: اذهب فتوضأ، أعادها عليه ثلاثًا، فقال له رجل: مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه؟ قال: إنه صلى وهو مسبل إزاره، وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل» وفي إسناده مجهول وهو أبو جعفر الراوي عن عطاء قاله المنذري.\n_________\n(١) البخاري (٣/١٣٤٠)، مسلم (٣/١٦٥١)، أبو داود (٤/٥٦)، النسائي (٨/٢٠٨)، الترمذي (٤/٢٢٣)، ابن ماجه (٢/١١٨٤)، أحمد (٢/٦٧، ١٠٤) .\n(٢) مسلم (١/١٠٢)، أبو داود (٤/٥٧)، الترمذي (٣/٥١٦)، النسائي (٥/٨١، ٧/٢٤٥)، وهو عند ابن ماجه (٢/٧٤٤)، وأحمد (٥/١٤٨، ١٦٢، ١٧٧) .\n(٣) أبو داود (١/١٧٢، ٤/٥٧) .","vol":"1","page":257},{"text":"٨٠٣ - وذكر في \"مجمع الزوائد\" هذا الحديث عن عطاء بن يسار عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - وذكر الحديث. وقال في آخره: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وذكر الحديث النووي، وقال: إسناده على شرط مسلم، وأخرجه البيهقي (١) .\n\n٨٠٤ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جر شيئًا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (٢) بإسناد فيه مقال، لأنه من رواية عبد العزيز بن أبي روَّاد تكلم فيه غير واحد والجمهور على توثيقه، وقد حسن إسناد الحديث النووي في شرح مسلم.\n\n٨٠٥ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرًا» متفق عليه (٣) .\n\n٨٠٦ - وعنه عن النبي - ﷺ - قال: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار (٤)»\nأخرجه أحمد والبخاري (٥)، وفي رواية للنسائي (٦) قال: «أزرة المسلم إلى\n_________\n(١) أحمد (٤/٦٧، ٥/٣٧٩)، البيهقي (٢/٢٤٢) .\n(٢) أبو داود (٤/٦٠)، النسائي (٨/٢٠٨)، ابن ماجه (٢/١١٨٤) .\n(٣) البخاري (٥/٢١٨٢)، مسلم (٣/١٦٥٣)، أحمد (٢/٣٨٦، ٣٩٧، ٤٠٩، ٤٣٠، ٤٥٤، ٤٦٧، ٤٧٩، ٣/٥) .\n(٤) قوله: «ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار» قال شراح الحديث: هو شامل لجميع أنواعه، وذلك الإزار في رواية: «من جر إزاره» لا يخصص به؛ لأن ذكر بعض العام لا يخصص، على أنه إنما ذكر كما قال ابن جرير الطبري؛ لأنهم كانوا إذ ذاك يلبسون الإزار، فلما اعُتيد لبس القميص تُرك، وكان حكمها حكمها في ذلك. انتهى. =\n= قال الخطابي: يريدان الموضع الذي يناله الإزار مما سفل من الكعبين في النار، فكنّا بالثوب عن لابسه، ومعناه أن ما دون الكعب من القدم يُعذب عقوبة، وحاصله أنه من تسمية الشيء باسم ما جاوره أو حلّ فيه، وأخرج عبد الرزاق أن نافعًا سئل عن ذلك، فقال: وما ذنب الثياب؛ بل هو من القدمين. انتهى.\n\nوحاصل ما في الباب: أن الإسباب محرم على كل حال، وهو ما زاد على الكعبين، وأما التقييد بالخيلاء في بعض الروايات، فهو بيان للحامل على ذلك في الأغلب، والقيد إذا خرج مخرج الأغلب، فلا يعتبر له مفهوم عند جمهور أهل الأصول، كما قال الجمهور في قوله تعالى: «وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ.....» [النساء:٢٣] أن قيد «في حجوركم» أغلبي، فلا يُعمل بمفهومه، فلا تحل الربيبة في غير الحجر، فكذلك الإسبال هنا لا يحل مع عدم الخيلاء، ويؤيد هذا حديث جابر فإن فيه: «وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة، والله لا يحب المخيلة» فقد جعل نفس الإسبال بعضًا من المخيلة، وكذلك حديث: «ما أسفل من الكعبين ففي النار» يدخل فيها الإسبال، وقد بسطت الكلام في رسالة. تمت مؤلف.\n(٥) أحمد (٢/٩٦، ٤١٠، ٤٦١)، البخاري (٥/٢١٨٢)، وهو عند النسائي (٨/٢٠٧) .\n(٦) النسائي في \"الكبرى\" (٥/٤٨٩، ٤٩٠)، وهو عند أحمد (٢/٢٨٧، ٥٠٤) .","vol":"1","page":258},{"text":"عضل ساقيه ثم إلى كعبه وما تحت الكعبين من الإزار ففي النار» .\n\n٨٠٧ - وعن العلاء بن عبد الرحمن قال: «سألت أبا سعيد عن الإزار قال: على الخبير سقطت، قال رسول الله - ﷺ -: «أزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حَرَج، أو قال: لا جناح فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من ذلك فهو في النار، ومن جر إزاره بطرًا لم ينظر الله إليه يوم القيامة» رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n_________\n(١) مالك (٢/٩١٤)، أبو داود (٤/٥٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٤٩٠، ٤٩١)، ابن ماجه (٢/١١٨٣)، ابن حبان (١٢/٢٦٢،٢٦٣، ٢٦٥)، وهو عند أحمد (٣/٥، ٤٤، ٩٧) .","vol":"1","page":259},{"text":"٨٠٨ - وعن جابر بن سليم في حديث طويل عن النبي - ﷺ - وفيه: «وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة» أخرجه أبو داود والنسائي مختصرًا والترمذي (١) وقال: حسن صحيح، وقال النووي: إسناده صحيح.\n\n٨٠٩ - وعن أبي أمامة قال: «بينما نحن مع رسول الله - ﷺ - إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل فجعل رسول الله - ﷺ - يأخذ بناحية ثوبه يتواضع لله ﷿ ويقول: عبدك وابن عبدك وأمتك حتى سمعها عمرو فقال: يا رسول الله! إني أخمش الساقين فقال: يا عمرو! إن الله قد أحسن كل شيء خلقه، يا عمرو إن الله لا يحب المسبل» أخرجه الطبراني (٢) برجال ثقات.\n\n٨١٠ - وعن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ -: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة. قالت أم سلمة: كيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرًا، قالت: إذن تنكشف أقدامهن؟ قال: فيرخينه ذراعًا ولا يزدن عليه» أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، وقد تقدم (٣) في باب وجوب ستر بدن المرأة. وقد أفاد أن الإسبال المحرم على المرأة هو ما زاد على الذراع.\nقوله: «خيلاء» بضم الخاء المعجمة ممدود والمخيلة والبطر والكبر والزهو والتجبر بمعنى واحد، وفي \"جامع الأصول\" الخيلاء والمخيلة: العجب والكبر.\n_________\n(١) أبو داود (٤/٥٦)، النسائي في \"الكبرى\" مختصرًا (٥/٤٨٦)، الترمذي مختصرًا (٥/٧٢) .\n(٢) الطبراني في \"الكبير\" (٨/٢٣٢) .\n(٣) تقدم برقم (٧٣٧) .","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-221>[٣/٥٥] باب نهي المرأة عن لبس الثوب الرقيق الذي يحكي بدنها</span>\nوعن التشبه بالرجال\n\n٨١١ - عن أسامة بن زيد قال: «كساني رسول الله - ﷺ - قبطية كثيفة كانت مما أهدى له دِحْيَةُ الكلبي فكسوتها امرأتي، فقال رسول الله - ﷺ -: مالك لا تلبس القبطية؟ فقلت: يا رسول الله! كسوتها امرأتي، فقال: مرها أن تجعل تحتها غلالة فإني أخاف أن تصف حجم عظامها» رواه أحمد وابن أبي شيبة (*) والبزار والطبراني، والضياء في المختارة (١) .\n\n٨١٢ - وله شاهد عند أبي داود (٢) من حديث دِحْيَةَ بنحوه، وإن كان في إسناده ابن لَهِيْعَةَ فقد تابعه يحيى بن أيوب المصري، وقد احتج به مسلم واستشهد به البخاري.\n\n٨١٣ - وشهد له حديث عائشة: «أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - ﷺ - وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله - ﷺ - وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه» رواه أبو داود (٣) وقال: هذا مرسل.\n\n٨١٤ - وعن أم سلمة: «أن النبي - ﷺ - دخل عليها وهي تختمر فقال: ليّةً لا\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٠٥)، البزار (٧/٣٠) (٢٥٧٩)، الطبراني في \"الكبير\" (١/١٦٠)، الضياء في \"المختارة\" (٤/١٤٩-١٥٠) (١٣٦٥-١٣٦٨)، البيهقي (٢/٢٣٤) .\n(٢) أبو داود (٤/٦٤) .\n(٣) سيأتي برقم (٤٢٤٧) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم نجده عند ابن أبي شيبة، ولعله في مسنده.","vol":"1","page":261},{"text":"ليتين» رواه أحمد وأبو داود (١) وفي إسناده وهب مولى أبي أحمد، قال المنذري: وهذا يشبه المجهول، وفي \"الخلاصة\" أنه وثقه ابن حبان.\n\n٨١٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صنفان من أهل النار لم أرهما بعد نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رءوسهن أمثال أسنمة البخت المائلة، لا يرين الجنة ولا يجدن ريحها، ورجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٨١٦ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - لعن الرجل يلبس لبس المرأة، والمرأة تلبس لبس الرجل» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وسكت عنه أبو داود والمنذري، ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه ابن ماجه وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (٣) .\n\n٨١٧ - وعن ابن عباس قال: «لعن رسول الله - ﷺ - المشتبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء» رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٦/٢٩٤، ٢٩٦، ٣٠٦)، أبو داود (٤/٦٤)، وهو عند الحاكم (٤/٢١٦) .\n(٢) أحمد (٢/٣٥٥، ٤٤٠)، مسلم (٣/١٦٨٠، ٤/٢١٩٢)، وهو عند ابن حبان (١٦/٥٠٠-٥٠١) .\n(٣) أحمد (٢/٣٢٥)، أبو داود (٤/٦٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٩٧)، ابن ماجه بمعناه (١/٦١٣)، ابن حبان (١٣/٦٢، ٦٣)، الحاكم (٤/٢١٥) .\n(٤) البخاري (٥/٢٢٠٧، ٦/٢٥٠٨)، أبو داود (٤/٦٠) (٤٠٩٧)، الترمذي (٥/١٠٥) (٢٧٨٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٩٦)، ابن ماجه (١/٦١٤) (١٩٠٤)، وهو عند أحمد (١/٣٣٩) .","vol":"1","page":262},{"text":"٨١٨ - ولأحمد وأبي داود (١) من حديث عبد الله بن عمرو (٢) قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ليس منا من تشبه بالرجال من النساء» .\nقوله: «القِبطية» منسوبة إلى القبط بكسر القاف وهم أهل مصر، «والغِلالة» بكسر الغين المعجمة شعار يلبس تحت الثوب. قوله: «لَية» بفتح اللام أي مرة واحدة لا ليتين لئلا يشتبه اختمارها بتدوير عمائم الرجال. قوله: «كاسيات» أي: من نعمة الله «عاريات» من شكرها، وقيل معناه: تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارًا لجمالها، «مائلات» عن طاعة الله، «مميلات» أي: يعلِّمن غيرهن فعلهن المذموم، و«البخت» بالموحدة بعدها خاء معجمة فتاء مثناة الإبل الخراسانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>[٣/٥٦] باب ما جاء من النهي عن ستور الجدرات</span>\n٨١٩ - عن أبي طلحة الأنصاري قال: سمعت عائشة تقول: «خرج النبي - ﷺ - في غزاة فأخذت نمطًا فسترته على الباب فلما قام فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه فجذبه حتى هتكه أو قطعه، وقال: إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين، قالت: فقطعنا منه وسادتين وحشوهما ليف فلم يعب ذلك عليَّ» أخرجه\n_________\n(١) أحمد (٢/١٩٩-٢٠٠)، والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/٢٣٢)، والبخاري في \"التاريخ\" (٤/٣٦٢) من طريق عبد الرزاق، قال: حدثنا عمرو بن حوشب الصنعاني عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني رجل من هذيل، قال: رأيت عبد الله بن عمرو، ومنزله في الحل، ومسجده في الحرم، قال: فبينا أنا عنده، رأى أم سعيد بنت أبي جهل....فذكره، وأخرجه أبو نعيم في\"الحلية\" (٣/٣٢١) من طريق أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق.\n(٢) في الأصل: عبد الله بن عمر.","vol":"1","page":263},{"text":"مسلم (١) . ولأبي داود (٢) من حديثها: «خرج رسول الله - ﷺ - في بعض مغازيه، وكنت أتحين قفوله فأخذت نمطًا كان لنا فسترته على العرض، فلما جاء استقبلته فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعزك وأكرمك، فنظر إلى البيت فرأى النمط فلم يرد عليَّ شيئًا ورأيت الكراهية في وجهه، فأتى النمط فهتكه ثم قال: إن الله لم يأمرنا فيم رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن، قالت: فقطعته فجعلته وسادتين» وقد أخرج الترمذي ما يدل على أن النهي للكراهة.\n\n٨٢٠ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «إنّا لجلوس مع رسول الله - ﷺ - في المسجد إذ طلع علينا مُصْعَب بن عُمَيْر ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفروٍ، فلما رآه رسول الله - ﷺ - بكى للذي كان فيه من النعمة والذي هو فيه اليوم ثم قال رسول الله - ﷺ -: كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة، ووضعت بين يديه صحفة ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟ فقالوا: يا رسول الله! نحن يومئذ خير منا اليوم نتفرغ للعبادة ونكفى المؤنة، فقال رسول الله - ﷺ -: لأنتم اليوم خير منكم يومئذ» (٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن انتهى. لكن الترمذي لم يسم الراوي عن علي؛ بل قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب ﵁، والقائل: حدثني من سمع علي بن أبي طالب هو محمد بن كعب القرضي\n_________\n(١) مسلم (٣/١٦٦٦) (٢١٠٧) .\n(٢) أبو داود (٤/٧٣) .\n(٣) الترمذي (٤/٦٤٧) (٢٤٧٦) .","vol":"1","page":264},{"text":"ثقة حجة، قال أبو داود سمع من علي وابن مسعود.\nقوله: «النمط» قال في \"الدر النثير\": هو ضرب من البسط له خمل رقيق والجمع أنماط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>[٣/٥٧] باب ما جاء في النعال</span>\n٨٢١ - عن جابر بن عبد الله قال كنا مع النبي - ﷺ - في سفر فقال: «أكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكبًا ما انتعل» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (١) .\n\n٨٢٢ - وعن أنس: «أن نعل النبي - ﷺ - كان له قَبَالان» رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي (٢) .\n\n٨٢٣ - وعن جابر قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن ينتعل الرجل قائمًا» رواه أبو داواد (٣) .\n\n٨٢٤ - والترمذي (٤) وحسنه من حديث أنس، وقال: قال محمد: لا يصح انتهى ورجال إسناده عند أبي داود رجال الصحيح، وتفرد بالقدح في إبراهيم بن طهمان محمد بن عمار الموصلي وإبراهيم قد أخرج له الشيخان، وقال العراقي في شرح الترمذي: رجال إسناده ثقات، وقال النووي في رياضه: إسناده حسن.\n_________\n(١) مسلم (٣/١٦٦٠)، أبو داود (٤/٦٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٥٠٥)، وهو عند أحمد (٣/٣٣٧، ٣٦٠)، وابن حبان (١٢/٢٧٢) .\n(٢) البخاري (٣/١١٣١، ٥/٢٢٠٠)، أبو داود (٤/٦٩)، الترمذي (٤/٢٤٢)، النسائي (٨/٢١٧)، وهو عند ابن ماجه (٢/١١٩٤)، وأحمد (٣/١٢٢، ٢٠٣، ٢٤٥، ٢٦٩) .\n(٣) أبو داود (٤/٦٩) (٤١٣٥) .\n(٤) الترمذي (٤/٢٤٣) (١٧٧٦)، أبو يعلى (٥/٣١٢) (٢٩٣٦) .","vol":"1","page":265},{"text":"٨٢٥ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يمش أحدكم في النعل الواحد، ليحفهما جميعًا أو لينعلهما جميعًا» رواه البخاري ومسلم والنسائي (١) .\n\n٨٢٦ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في نعل واحد حتى يصلح شسعه، ولا يمش في خف واحد، ولا يأكل بشماله» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (٢) .\n\n٨٢٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشمال لتكون اليمين أولهما تنعل وآخرهما تنزع» رواه البخاري وأبو داود والترمذي (٣) .\n\n٨٢٨ - وأخرج مسلم (٤) من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا خلع فليبدأ بالشمال» .\n\n٨٢٩ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله؛ في طهوره وتَرَجُّله وتنعله» أخرجاه والنسائي وأبو داود (٥) واللفظ له، ولفظ المتفق عليه: «كان رسول الله - ﷺ - يعجبه التيامن في تنعله وترجله وفي شأنه كله» .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٢٠٠)، مسلم (٣/١٦٦٠)، النسائي (٨/٢١٧)، وهو عند أبو داود (٤/٦٩)، والترمذي (٤/٢٤٢)، وابن ماجه (٢/١١٩٥) .\n(٢) مسلم (٣/١٦٦١)، أبو داود (٤/٧٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٥٠٥)، وهو عند أحمد (٣/٢٩٣، ٣٢٧) .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٠٠)، أبو داود (٤/٧٠)، الترمذي (٤/٢٤٤)، وهو عند أحمد (٢/٤٦٥) .\n(٤) مسلم (٣/١٦٦٠) .\n(٥) البخاري (١/٧٤، ١٦٥، ٥/٢٠٥٧، ٢٢٠٠)، مسلم (١/٢٢٦)، النسائي (١/٢٠٥)، أبو داود (٤/٧٠)، وهو عند الترمذي (٢/٥٠٦)، وابن ماجه (١/١٤١)، وأحمد (٦/٩٤، ١٣٠، ١٤٧، ١٨٧، ٢٠٢) .","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>[٣/٥٨] باب ما جاء في الخفين</span>\n٨٣٠ - عن أبي أمامة: «أن النبي - ﷺ - دعا بخفين فلبس أحدهما، ثم جاء غراب فاحتمل الآخر فرمى به فخرجت منه حيّة فقال - ﷺ -: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما» أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١) بإسناد لا بأس به.\n\n٨٣١ - وعن ابن بريدة (٢) عن أبيه: «أن النجاشي أَهدى إلى النبي - ﷺ - خفين أسودين ساذجين فلبسهما وتوضأ ومسح عليهما» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن وأخرجه أبو داود وأحمد (٣) وقال: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.\nقوله: «ساذجين» أي: غير مقطوعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>[٣/٥٩] باب ما جاء في الفراش والزهد فيه</span>\n٨٣٢ - عن جابر بن عبد الله قال: «ذُكر لرسول الله - ﷺ - الفراش فقال: فراش للرجل وفراش للمرأة، وفراش للضيف، والرابع للشيطان» رواه مسلم والنسائي وأبو داود واللفظ له (٤) .\n\n٨٣٣ - وعن عائشة قالت: «كان فراش النبي - ﷺ - من أَدَم حشوه ليف» وفي\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (٨/١٣٧) .\n(٢) في الأصل عن أبي بريدة.\n(٣) الترمذي (٥/١٢٤)، أبو داود (١/٣٩)، أحمد (٥/٣٥٢)، وهو عند ابن ماجه (١/١٨٢) .\n(٤) مسلم (٣/١٦٥١)، النسائي (٦/١٣٥)، أبو داود (٤/٧٠)، وهو عند أحمد (٣/٢٩٣، ٣٢٤) .","vol":"1","page":267},{"text":"رواية: «كان وساد رسول الله - ﷺ - التي يتكئ عليه من أَدَم حشوه ليف» وفي أخرى: «الذي ينام عليه» رواه البخاري ومسلم (١) وفي رواية لأبي داود (٢) قالت: «كانت وسادة رسول الله - ﷺ - حشوها ليف» .\n\n٨٣٤ - وعنها قالت: «كانت ضجعة رسول الله - ﷺ - أدمًا حشوها ليف» رواه أبو داود وابن ماجه بمعناه (٣) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٣٧١)، مسلم (٣/١٦٥٠) .\n(٢) أبو داود (٤/٧١) .\n(٣) أبو داود (٤/٧١)، ابن ماجه (٢/١٣٩٠) .","vol":"1","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>أبواب التحلي بالذهب والفضة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>[٣/٦٠] باب تحريم خواتيم الذهب</span>\n٨٣٥ - عن البراء بن عازب قال: «نهانا رسول الله - ﷺ - عن سبع: نهانا عن خاتم الذهب أو قال: حلقة الذهب» رواه البخاري ومسلم والنسائي (١)، وفي لفظ له (٢): «أن النبي - ﷺ - نهى عن التختم بالذهب» .\n\n٨٣٦ - وعن عبد الله بن عمر: «أن النبي - ﷺ - اصطنع خاتمًا من ذهب وجعل فصه في باطن كفه إذا لبسه، فاصطنع الناس خواتيم من ذهب فرقى المنبر، فحمد الله وأثنى عليه فقال: إني كنت اصطنعته وإني لا ألبسه فنبذه فنبذ الناس» رواه البخاري (٣) .\n\n٨٣٧ - وعن عمران بن حصين قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن التختم بالذهب» أخرجه الترمذي (٤) وقال: حسن صحيح.\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٣٩، ٢٢٠٢، ٢٢٩٧)، مسلم (٣/١٦٣٥، ١٦٣٦)، النسائي (٤/٥٤، ٨/٢٠١)، وهو عند أحمد (٤/٢٨٤، ٢٩٩) .\n(٢) مسلم (٣/١٦٤٨)، ابن ماجه (٢/١٢٠٢)، والنسائي (٨/١٦٨)، والترمذي (٤/٢٢٦)، وأحمد (١/١١٤، ١٢٧)، من حديث علي، وهو بهذا اللفظ عند أحمد (٤/٢٨٧) من حديث البراء.\n(٣) البخاري (٥/٢٢٠٥، ٦/٢٤٥٠)، وهو عند مسلم (٣/١٦٥٥)، والنسائي (٨/١٩٥)، وأحمد (٢/١١٩) .\n(٤) الترمذي (٤/٢٢٦)، وهو عند النسائي (٨/١٧٠) .","vol":"1","page":269},{"text":"٨٣٨ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله - ﷺ - رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيطرحها في يده. فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله - ﷺ -: خذ خاتمك انتفع به؟ قال: لا والله لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول الله - ﷺ -» أخرجه مسلم (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>[٣/٦١] باب جواز خاتم الفضة ونقشه</span>\n٨٣٩ - عن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - اتخذ خاتمًا من ذهب، وجعل فصه مما يلي باطن كفه ونقش فيه: محمد رسول الله فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوا رمى به وقال: لا ألبسه أبدًا، ثم اتخذ خاتمًا من فضة، فاتخذ الناس خواتيم من فضة، قال ابن عمر: فلبس الخاتم بعد النبي - ﷺ - أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان حتى وقع من عثمان في بئر أريس» رواه البخاري وأبو داود والنسائي (٢) .\n\n٨٤٠ - وعن أنس قال: «إن نبي الله - ﷺ - كان خاتمه من فضة وكان فصه منه» أخرجه البخاري (٣) .\n\n٨٤١ - وعنه: «أن النبي - ﷺ - أراد أن يكتب إلى رهط أو أناس من الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذ النبي - ﷺ - خاتمًا من فضةٍ نقشه محمد رسول الله» رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي مختصرًا (٤) . وفي راوية\n_________\n(١) مسلم (٣/١٦٥٥) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٠٢)، أبو داود (٤/٨٨)، النسائي (٨/١٩٥) .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٠٣)، وهو عند أبي داود (٤/٨٨، ٢٢٧)، والنسائي (٨/١٧٣، ١٧٤، ١٩٣)، وأحمد (٣/٢٢٦) .\n(٤) البخاري (١/٣٦، ٦/٢٦١٩)، أبو داود (٤/٨٨)، الترمذي (٥/٦٩) مختصرًا، النسائي (٨/١٧٤، ١٩٣)، وهو عند مسلم (٣/١٦٥٧)، وأحمد (٣/٢٧٥) .","vol":"1","page":270},{"text":"للبخاري (١): أنه - ﷺ - قال: «إني اتخذت خاتمًا من وَرِق، ونقشت فيه محمد رسول الله فلا ينقش أحد على نقشه» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>[٣/٦٢] باب محل الخاتم</span>\n٨٤٢ - في رواية من حديث ابن عمر: «أنه - ﷺ - جعله في يده اليمنى» نسبها في \"جامع الأصول\" إلى البخاري ومسلم (٢) .\n\n٨٤٣ - وعن علي ﵁ قال: «نهانا النبي - ﷺ - أن أجعل خاتمي في هذه أو في التي تليها وأشار إلى الوسطى والتي تليها» رواه مسلم (٣) وللترمذي (٤) بمعناه، وقال: «أشار إلى السبابة والوسطى» وفي رواية للنسائي (٥) قال: «نهاني رسول الله - ﷺ - عن الخاتم في السبابة والوسطى» .\n\n٨٤٤ - وعن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - كا يتختم في يساره، وكان فصه باطن كفه» أخرجه أبو داود (٦) بإسناد فيه مقال، وقال الترمذي في جامعه (٧): روي عن أنس أن النبي - ﷺ - تختم في يساره وهو حديث لا يصح، انتهى. قلت: لكن قد روى مسلم في \"صحيحه\" (٨) من حديث أنس بلفظ: «كان خاتم النبي - ﷺ - في هذه\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٢٠٥)، وهو عند مسلم بمعناه (٣/١٦٥٦) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٠٥)، مسلم (٣/١٦٥٥)، وهو جزء من حديث ابن عمر المتقدم (٨٠٤) .\n(٣) مسلم (٣/١٦٥٩) .\n(٤) الترمذي (٤/٢٤٩) .\n(٥) النسائي (٨/١٩٤) .\n(٦) أبو داود (٤/٩١) .\n(٧) الترمذي في \"الشمائل المحمدية\" (١/٩٦) (١٠٤) .\n(٨) مسلم (٣/١٦٥٩) .","vol":"1","page":271},{"text":"وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى» وأخرجه النسائي (١) بنحوه، وأخرج النسائي (٢) أيضًا من حديث قتادة عن أنس قال: «كأني أنظر إلى بياض خاتم النبي - ﷺ - في إصبعه اليسرى» قال المنذري: ورجال إسناده محتج بهم في الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>[٣/٦٣] باب النهي عن اتخاذ الخاتم من الحديد والصفر</span>\n٨٤٥ - عن بريدة قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - وعليه خاتم من حديد فقال: مالي أرى عليك حلية أهل النار؟ فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من صفر، فقال: مالي أجد منك ريح الأصنام؟ ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: مالي أرى عليك حلية أهل الجنة؟ قال: من أي شيء اتخذه؟ قال: من وَرِق ولا تتمه مثقالًا» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث غريب، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\nولفظ أبي داود: «أن رجلًا جاء عليه خاتم من شِبْهٍ فقال: مالي أجد منك ريح الأصنام؟ ثم طرحه وجاء عليه خاتم من حديد، فقال: مالي أرى عليك حلية أهل النار فطرحه؟ فقال: يا رسول الله! من أي شيء اتخذه؟ قال: اتخذه من وَرِق ولا تتمه مثقالًا» وهذا الحديث قد تُكلم في إسناده.\n\n٨٤٦ - وأخرج أبو داود والنسائي (٤) ما يعارضه ولفظه قال: حدثني إياس\n_________\n(١) النسائي (٨/١٩٤) .\n(٢) النسائي (٨/١٩٣)، وفي \"الكبرى\" (٥/٤٥١) .\n(٣) أبو داود (٤/٩٠)، النسائي (٨/١٧٢)، الترمذي (٤/٢٤٨)، ابن حبان (١٢/٢٩٩-٣٠٠) .\n(٤) أبو داود (٤/٩٠)، النسائي (٨/١٧٥) .","vol":"1","page":272},{"text":"بن الحارث بن المُعَيْقِيْب وجده من قبل أمه أبو ذئاب عن جده قال: «كان خاتم النبي - ﷺ - من حديد ملوي عليه فضة قال: فربما كان في يده قال: وكان المُعَيْقِيْب على خاتم النبي - ﷺ -» انتهى.\n\n٨٤٧ - وقد بوب البخاري (١) فقال: باب خاتم الحديد، وذكر حديث المرأة التي وهبت نفسها للنبي - ﷺ -، وفيه قال - ﷺ -: «التمس ولو خاتمًا من حديد» (٢) .\nقوله: «حلية أهل النار» لأنها من زي الكفار. قوله: «ريح الأصنام» لأن الأصنام كانت تتخذ من الشَّبَهِ، و«الصفر» بضم الصاد المهملة، هي من النحاس، وقد تقدم ذكره في أبواب الأواني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>[٣/٦٤] باب ما جاء في تحريم حلية الذهب على الرجال</span>\nوإباحة حلية الفضة لهم وإباحتهما للنساء\n\n٨٤٨ - عن أبي موسى أن النبي - ﷺ - قال: «أُحل الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم على ذكورها» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٣) وصححه الحاكم وابن حزم.\n\n٨٤٩ - وعن علي ﵁ قال: «أخذ النبي - ﷺ - حريرًا فجعله في يمينه وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثم قال: هذان حرام على ذكور أمتي» أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي (٤)، وحسن إسناده علي بن المديني، وزاد ابن ماجه: «حلٌّ لإناثها»\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٢٠٤) .\n(٢) سيأتي برقم (٣٨٣٦) .\n(٣) تقدم برقم (٧٤١) .\n(٤) تقدم برقم (٧٤٦) .","vol":"1","page":273},{"text":"وهذان الحديثان قد تقدما في كتاب اللباس.\n\n٨٥٠ - وعن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «الذهب والحرير حرام على ذكور أمتي» أخرجه البيهقي (١) بإسناد حسن.\n\n٨٥١ - وأخرج ابن أبي شيبة (٢) من حديث أنيسة عن أبيها زيد مَرْفوعًا: «الذهب والحرير حل لإناث أمتي حرام على ذكورها» .\n\n٨٥٢ - وروى الطبراني (٣) من حديث واثلة بن الأَسْقَع نحوه، وإسناده مقارب قاله في \"التلخيص\".\n\n٨٥٣ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: «من مات من أمتي وهو يشرب الخمر حرم الله عليه شربها في الجنة، ومن مات من أمتي وهو يتحلى الذهب حرم الله عليه لباسه في الجنة» رواه الطبراني وأحمد (٤) ورواته ثقات.\n\n٨٥٤ - وعن أبي أمامة أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريرًا ولا ذهبًا» رواه أحمد (٥) ورواته ثقات.\n\n٨٥٥ - وعن عقبة بن عامر: «أن رسول الله - ﷺ - كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: إن كنتم تحبون حلية أهل الجنة وحريرها فلا تلبسونها في الدنيا»\n_________\n(١) البيهقي (٣/٢٧٥) .\n(٢) الطبراني في \"الكبير\" (٥/٢١١) والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/١٧٤)، وابن حبان في \"المجروحين\" (١/٢٠٦) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٩٧) .\n(٤) أحمد (٢/٢٠٩) .\n(٥) أحمد (٥/٢٦١) .","vol":"1","page":274},{"text":"رواه النسائي والحاكم (١) وقال: صحيح على شرطهما.\n\n٨٥٦ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أحب أن يحلق حبيبه حلقة من نار فليحلقه حلقة من ذهب، ومن أحب أن يطوق حببيه طوقًا من نار فليطوقه طوقًا من ذهب، ومن أحب أن يسور حبيبه سوارًا من نار فليسوره سوارًا من ذهب، ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها لعبًا» أخرجه أبو داود (٢) بإسناد رجاله ثقات إلا أَسِيْد بن أبي أَسِيْد البراد فهو صدوق، وقال المنذري: إسناده صحيح.\n\n٨٥٧ - وعن ابن عمر قال: «نهى النبي - ﷺ - عن لبس الذهب إلا مقطعًا» أخرجه النسائي (٣) بإسناد متصل ورجاله ثقات.\n\n٨٥٨ - وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي من حديث معاوية ورجاله ثقات، وقد تقدم (٤) في باب اللباس.\n\n٨٥٩ - وعن عبد الرحمن بن غَنْم عن النبي - ﷺ - قال: «من تحلى أو حلّي بخر بَصِيْصه من ذهب كوي به يوم القيامة» أخرجه أحمد (٥) وذكره في \"الجامع الكبير\" وسكت عنه بناء على قاعدته التي ذكرها في الخطبة: أن ما نسبه إلى أحمد وسكت عن فهو من الصحاح.\n_________\n(١) النسائي (٨/١٥٦)، \"الكبرى\" (٥/٤٣٤)، الحاكم (٤/٢١٢)، وهو عند أحمد (٤/١٤٥)، وابن حبان (١٢/٢٩٧) .\n(٢) أبو داود (٤/٩٣) .\n(٣) النسائي (٨/١٦٣) .\n(٤) تقدم برقم (٧٥١) .\n(٥) أحمد (٤/٢٢٧) .","vol":"1","page":275},{"text":"٨٦٠ - وعن أسماء بنت يزيد عن النبي - ﷺ - قال: «من تحلى ذهبًا أو حلى أحدًا من ولده مثل خر بصيصة أو عين جرادة كوي به يوم القيامة» أخرجه الطبراني (١) وسكت عنه في \"الجامع الكبير\".\nقوله: «إلا مقطعًا» المقطع الشي اليسير نحو السيف والخاتم للنساء، وكره الكثير الذي هو عادة أهل السرف والخيلاء كذا فسره في \"جامع الأصول\". قوله: «خر بصيصة» هي الهنة التي ترى في الرمل لها بصيص كأنها عين جرادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>[٣/٦٥] باب جواز اتخاذ القطعة من الذهب أنفًا للضرورة</span>\n٨٦١ - عن عَرْفَجَة بن سعيد قال: «أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفًا من وَرِق فأنتن علىَّ، فأمرني رسول الله - ﷺ - أن أتخذ أنفًا من ذهب» أخرجه الترمذي وحسنه، وابن حبان في \"صحيحه\" وذكر في \"التلخيص\" الاختلاف في وصله وإرساله، وأخرجه أبو داود والنسائي (٢)، و«الكلاب» بضم الكاف وتخفيف اللام موضع معروف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>[٣/٦٦] باب حلية السيف</span>\n٨٦٢ - عن أنس: «أن قَبِيْعَة سيف رسول الله - ﷺ - كانت من فضة» أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه أبو داود (٣)، وفي رواية للنسائي (٤):\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/١٨٢)، وهو عند أحمد (٦/٤٥٩) .\n(٢) الترمذي (٤/٩٢)، ابن حبان (١٢/٢٧٦)، أبو داود (٤/٢٤٠)، النسائي (٨/١٦٣، ١٩٤)، وهو عند أحمد (٤/٣٤٢، ٥/٢٣) .\n(٣) الترمذي (٤/٢٠١)، أبو داود (٣/٣٠) .\n(٤) النسائي (٨/٢١٩) .","vol":"1","page":276},{"text":"«كان نصل سيف النبي - ﷺ - فضة وقبيعة سيفه فضة وما بين ذلك حلق فضة» واختلف في وصله وإرساله.\n\n٨٦٣ - لكن قد روى من غير هذه الطريق، فأخرج النسائي (١) من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف وله رؤية قال: «كان قبيعة سيف النبي - ﷺ - من فضة» قال في \"التلخيص\": وإسناده صحيح.\n\n٨٦٤ - وفي الترمذي (٢) من حديث بريدة قال: «دخل النبي - ﷺ - يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة» وقال: غريب.\nقوله: «قبيعة»: هي التي تكون على رأس قائم السيف وطرف مقبضه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>[٣/٦٧] باب في أحاديث تقضي بتحريم الذهب على النساء</span>\n٨٦٥ - عن محمود بن عمر الأنصاري: أن أسماء بنت يزيد حدثته أن رسول الله - ﷺ - قال: «أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب قلدت في عنقها مثلها من النار يوم القيامة، وأيما امرأة جعلت في أذنها خرصًا من ذهب جعل الله في أذنها مثله خرصًا من النار يوم القيامة» أخرجه أبو داود والنسائي (٣)، قال المنذري: وإسناده جيد.\n\n٨٦٦ - وعن أختٍ لحذيفة أن رسول الله - ﷺ - قال: «يا معشر النّساء! أما لكن في الفضة ما تحلين به، أما أنه ليس منكن امرأة تتحلى ذهبًا وتظهره إلا عذبت به»\n_________\n(١) النسائي (٨/٢١٩) .\n(٢) الترمذي (٤/٢٠٠) .\n(٣) أبو داود (٤/٩٣)، النسائي (٨/١٥٧)، وفي \"الكبرى\" (٥/٤٣٤)، وهو عند أحمد (٦/٤٥٥، ٤٥٧، ٤٦٠) .","vol":"1","page":277},{"text":"أخرجه أبو داود والنسائي (١) بإسناد صحيح إلا ربعي عن امرأته وهي مجهولة، وقال المنذري: لحذيفة أخوات أدركن النبي - ﷺ -.\n\n٨٦٧ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\n_________\n(١) أبو داود (٤/٩٣)، النسائي (٨/١٥٦، ١٥٧)، وفي \"الكبرى\" (٥/٤٣٤)، وهو عند أحمد (٥/٣٩٨، ٦/٣٥٧،٣٥٨، ٣٦٩) .\n(٢) ابن حبان (١٣/٣٠٧) .","vol":"1","page":278},{"text":"٨٦٨ - وعن عائشة قالت: «إن رسول الله - ﷺ - رأى عليها مسكتين من ذهب فقال رسول الله - ﷺ -: ألا أخبرك بما هو أحسن من هذا؟ لو نزعت هذا وجعلت مِسْكتين من وَرِق وصفرتهما بزعفران كان أحسن» أخرجه النسائي (١) .\n\n٨٦٩ - وعن ثوبان قال: «جاءت هند بنت هبيرة إلى رسول الله - ﷺ - وفي يدها فتخ من ذهب، أي خواتيم ضخام، فجعل رسول الله - ﷺ - يضرب يدها» وفيه: «أن فاطمة انتزعت سلسة في عنقها من ذهب فقال النبي - ﷺ -: سلسلة من نار» أخرجه النسائي (٢) بإسناد صحيح.\nقوله: «مسكة» هي السوار، وقد ذكر جماعة من أهل العلم أنَّ أحاديث تحريم الذهب على النساء منسوخة بالأحاديث السابقة القاضية بحله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>[٣/٦٨] باب ما جاء في كراهية الأجراس</span>\n٨٧٠ - عن عامر بن عبد الله بن الزبير، وقد دخلت مولاة لهم على عمر وفي\n_________\n(١) النسائي (٨/١٥٩)، و\"الكبرى\" (٥/٤٣٦) .\n(٢) النسائي (٨/١٥٨)، وهو عند أحمد (٥/٢٧٨)، والحاكم (٣/١٦٦) .","vol":"1","page":279},{"text":"رجليها أجراس فقطعها عمر وقال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إن مع كل جرس شيطانًا» أخرجه أبو داود (١)، وعامر لم يدرك عمر.\n\n٨٧١ - وأخرج أبو داود (٢) عن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حيّان الأنصاري: «كانت عند عائشة إذ دخل عليها بجارية وعليها جلاجل يصوتن فقالت: لا تدخلها علىَّ إلا أن تقطع جلاجلها سمعت رسول الله - ﷺ -: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه جرس» أخرجه أبو داود وسكت عنه أبو داود والمنذري وشهد له حديث أبي هريرة بعده.\n\n٨٧٢ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس» رواه مسلم وأبو داود والترمذي (٣)، ورواية لأبي داود (٤): «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر» وفي إسنادها عمران بن دوار القطان وثقه عفان بن مسلم، واستشهد به البخاري وتكلم فيه غير واحد، ودوار آخره راء. وهذه الرواية قد تقدمت في كتاب الطهارة.\n\n٨٧٣ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «الجرس مزامير الشيطان» رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحه\" (٥) .\n\n٨٧٤ - وعن عائشة: «أن رسول الله - ﷺ - أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦)، و«الجرس» الجلجل الذي يعلق على الدواب.\nقوله: «جلاجل» الجلجل كل شيء علق في عنق دابة أو رجل أو صبي يصوت، وجمعه جلاجل وصوته الجلجلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>[٣/٦٩] باب كراهية لبس المرأة الحلية إذا لم تؤد زكاتها</span>\n٨٧٥ - عن عمرو بن شعيب عن عروة عن عائشة قالت: «لا بأس بلبس الحلي إذا أعطي زكاته» أخرجه الدارقطني (٧) بإسناد صحيح.\n\n٨٧٦ - قال في \"التلخيص\" ويقويه ما رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي (٨) عن عائشة: «أنها دخلت على النبي - ﷺ - وفي يدها فَتَخَات من وَرِق فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقالت: صنعتهن لأتزين لك بهن يا رسول الله! قال: أتؤدين زكاتهن؟ قالت: لا، قال: هو حسبك من النار» وإسناده على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>[٣/٧٠] باب التيامن في اللباس وما يقول من استجد ثوبًا</span>\n٨٧٧ - عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا لبس قميصًا بدأ بميامنه» أخرجه الترمذي والنسائي (٩) وذكره الحافظ في \"التلخيص\" في الوضوء ولم يتكلم\n_________\n(١) أبو داود (٤/٩١) .\n(٢) أبو داود (٤/٩٢)، وهو عند أحمد (٦/٢٤٢) .\n(٣) مسلم (٣/١٦٧٢)، أبو داود (٣/٢٥)، الترمذي (٤/٢٠٧)، وهو عند أحمد (٢/٢٦٢، ٣١١، ٣٢٧، ٣٤٣، ٣٨٥، ٣٩٢، ٤١٤، ٤٤٤، ٤٧٦)، وابن حبان (١٠/٥٥٤) .\n(٤) أبو داود (٤/٦٨) .\n(٥) مسلم (٣/١٦٧٢)، أبو داود (٣/٢٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٥١)، ابن خزيمة (٤/١٤٧)، ابن حبان (١٠/٥٥٥)، وهو عند أحمد (٢/٣٦٦، ٣٧٢) .\n(٦) ابن حبان (١٠/٥٥٤) .\n(٧) الدارقطني (٢/١٠٧) .\n(٨) أبو داود (٢/٩٥)، الدارقطني (٢/١٠٥)، البيهقي (٤/١٣٩)، وهو عند الحاكم (١/٥٤٧) .\n(٩) الترمذي (٤/٢٣٨)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٤٨٢) .","vol":"1","page":280},{"text":"عليه.\n\n٨٧٨ - ويشهد له حديث عائشة المتفق عليه: «كان رسول الله - ﷺ - يعجبه التيامن في تنعله وترجله وفي شأنه كله» تقدم (١) قريبًا.\n\n٨٧٩ - وعن أبي سعيد قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا استجد ثوبًا سماه باسمه عمامة أو قميصًا أو رداء، ثم يقول: اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له» رواه الترمذي وحسنه، والنسائي وأبو داود (٢) .\n\n٨٨٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «ما اشترى عبد ثوبًا بدينار أو بنصف دينار فحمد الله إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له» أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣)، وقال: حديث لا أعلم في إسناده أحدًا ذكر بجرح.\n\n٨٨١ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أكل طعامًا ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن لبس ثوبًا، فقال: الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» رواه أبو داود والحاكم (٤)\n_________\n(١) تقدم برقمي (٢٩٦، ٨٢٩) .\n(٢) الترمذي (٤/٢٣٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٨٥)، أبو داود (٤/٤١)، وهو عند أحمد (٣/٣٠، ٥٠)، والحاكم (٤/٢١٣)، وابن حبان (١٢/٢٤٠) .\n(٣) الحاكم (١/٦٩٥) .\n(٤) أبو داود (٤/٤٢)، الحاكم (١/٦٨٧، ٤/٢١٣) .","vol":"1","page":281},{"text":"وصححه، وروى ابن ماجه والترمذي (١) شطره الأول وحسنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>[٣/٧١] باب ما جاء في طهارة ملبوس المصلي</span>\n٨٨٢ - عن جابر بن سمرة قال: «سمعت رجلًا سأل النبي - ﷺ - أصلي في الثوب الذي آتي فيه أهلي؟ قال: نعم. إلا أن ترى فيه شيئًا فتغسله» رواه أحمد وابن ماجه (٢) ورجال إسناده ثقات.\n\n٨٨٣ - وعن معاوية قال: «قلت لأم حبيبة: هل كان يصلي النبي - ﷺ - في الثوب الذي يجامع فيه أهله؟ قالت: نعم. إذا لم يكن فيه أذى» رواه الخمسة إلا الترمذي (٣) ورجال إسناده ثقات.\n\n٨٨٤ - وعن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - «أنه صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف، قال لهم: لم خلعتم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا، فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما فإن رأى خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما» رواه أحمد وأبو داود والحاكم وابن خزيمة وابن حبان، واختلف في وصله وإرساله، ورجح أبو حاتم في \"العلل\" الموصول، وفي \"بلوغ المرام\" أن ابن خزيمة صححه، وقد تقدم (٤) الحديث والكلام عليه في كتاب الطهارة، وذكر ابن الملقن في \"خلاصة البدر\" أن الحاكم قال\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٠٩٣)، الترمذي (٥/٥٠٨)، وهو عند أحمد (٣/٤٣٩) .\n(٢) أحمد (٥/٩٧)، ابن ماجه (١/١٨٠) .\n(٣) أبو داود (١/١٠٠)، النسائي (١/١٥٥)، ابن ماجه (١/١٧٩)، أحمد (٦/٣٢٥، ٤٢٦) .\n(٤) تقدم برقم (٣٦) .","vol":"1","page":282},{"text":"فيه: صحيح على شرط مسلم ولم يتعقبه بشيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>[٣/٧٢] باب ما جاء في حمل المحدث في الصلاة وثياب الصغار</span>\n٨٨٥ - عن أبي قتادة «أن رسول الله - ﷺ -: كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب، فإذا ركع وضعها، وإذا أقام حملها» متفق عليه (١)، وفي رواية للبخاري (٢) عن مالك «فإذا سجد»، وفي رواية لأبي داود (٣): «حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده وقام أخذها فردها في مكانها» .\n\n٨٨٦ - وعن أبي هريرة قال: «كنا نصلي مع النبي - ﷺ - العشاء، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما من خلفه أخذًا رفيقًا ويضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته، ثم أقعد أحدهما على فخذيه، قال: فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله! أردهما فبرقت برقة، فقال لهما: الحقا بأمكما، فمكث ضوؤها حتى دخلا» رواه أحمد (٤) وفي إسناده مقال.\n\n٨٨٧ - لكن قد روي (٥) من وجه آخر من حديث أنس قال: «رأيت النبي - ﷺ - يصلي والحسن على ظهره، فإذا سجد نحاه» قال ابن حجر: وإسناده حسن.\n_________\n(١) البخاري (١/١٩٣)، مسلم (١/٣٨٥)، أحمد (٥/٢٩٥، ٣٠٣) .\n(٢) البخاري (١/١٩٣)، وهي عند مسلم (١/٣٨٦) .\n(٣) أبو داود (١/٢٤٢) .\n(٤) أحمد (٢/٥١٣) .\n(٥) ابن عدي في \"الكامل\" (١/٣٧٠)، وحسنه ابن حجر في \"التلخيص\" (١/٤٥) .","vol":"1","page":283},{"text":"٨٨٨ - وعن عائشة قالت: «كان النبي صص يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعليّ مِرْط وعليه بعضه» رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه والنسائي (١) .\n\n٨٨٩ - وأخرج نحوه الشيخان (٢) من حديث ميمونة.\n\n٨٩٠ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - لا يصلي في شُعُرنا» رواه أحمد وأبو داود (٣)، والترمذي وصححه ولفظه: «لا يصلي في لحف نسائه» وأخرجه النسائي (٤) .\nقوله: «شُعُرنا» بضم الشين المعجمة والعين المهملة: جمع شعار على وزن كتب وكتاب وهو الثوب الذي يلي الجسد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>[٣/٧٣] باب ما جاء في الصلاة على الحمار</span>\n٨٩١ - عن ابن عمر قال: «رأيت النبي - ﷺ - يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (٥) .\n\n٨٩٢ - وعن أنس: «أنه رأى النبي - ﷺ - يصلي على حمار وهو راكب إلى خيبر والقبة خلفه» رواه النسائي (٦) ورجاله ثقات، وأخرجه مسلم ومالك (٧) من فعل أنس.\n_________\n(١) مسلم (١/٣٦٧)، أبو داود (١/١٠١)، ابن ماجه (١/٢١٤)، النسائي (٢/٧١)، وهو عند أحمد (٦/٦٧، ١٣٧) .\n(٢) البخاري (١/١٤٩)، مسلم (١/٣٦٧) .\n(٣) أحمد (٦/١٠١)، أبو داود (١/١٠١، ١٧٤) (٣٦٧، ٦٤٥)، وابن حبان (٦/١٠٥) (٢٣٣٦)، الحاكم (١/٣٨١) .\n(٤) الترمذي (٢/٤٦٩) (٦٠٠)، النسائي (٨/٢١٧) .\n(٥) أحمد (٢/٤٩، ٥٧، ٧٥، ١٢٨)، مسلم (١/٤٨٧)، النسائي (٢/٦٠)، أبو داود (٢/٩) .\n(٦) النسائي (٢/٦٠) .\n(٧) مسلم (١/٤٨٨)، مالك (١/١٥١) .","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-241>[٣/٧٤] باب الصلاة على البساط والحصر والفروة ونحو ذلك</span>\n٨٩٣ - عن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - صلى على بساط» رواه أحمد وابن ماجه (١) بسند فيه ضعف.\n\n٨٩٤ - لكن يشهد له ما أخرجه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وصححه وابن حبان (٢) من حديث أنس مرفوعًا بلفظ: «كان يقول لأخ صغير يا أبا عمير ما فعل النغير، قال ونضح بساط لنا فصلى عليه» .\n\n٨٩٥ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «كان رسول الله - ﷺ - يصلي على الحصير والفروة المدبوغة» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد ضعيف.\n\n٨٩٦ - وعن أبي سعيد: «أنه دخل على النبي - ﷺ -، قال: فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه» رواه مسلم (٤) .\n\n٨٩٧ - وعن أنس: «أن أم مُلَيكة دعت النبي - ﷺ - إلى طعام صنعته فأكل منه، ثم قال: قوموا فأصلي بكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لُبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله - ﷺ - وصففت أنا واليتيم وراء والعجوز من ورائنا، فصلى بنا رسول الله - ﷺ - ركعتين ثم انصرف» رواه الجماعة (٥)، وقد ثبت\n_________\n(١) أحمد (١/٢٣٢)، ابن ماجه (١/٣٢٨)، وهو عند الحاكم (١/٣٩٠)\n(٢) البخاري (٥/٢٢٩١)، مسلم (١/٤٥٧، ٣/١٦٩٢)، النسائي في \"الكبرى\" مختصرًا (٦/٩١)، الترمذي (٢/١٥٤)، ابن حبان (٦/٨٢، ٢٥١)، وهو عند أحمد (٣/١١٩، ١٧١) .\n(٣) أحمد (٤/٢٥٤)، أبو داود (١/١٧٧) .\n(٤) مسلم (١/٣٦٩) .\n(٥) البخاري (١/١٤٩، ٢٩٤)، مسلم (١/٤٥٧)، أبو داود (١/١٦٦)، النسائي (٢/٨٥)، الترمذي (١/٤٥٤-٤٥٥)، أحمد (٣/١٣١، ١٤٩، ١٦٤) .","vol":"1","page":285},{"text":"صلاته على حصير في عدة أحاديث.\n\n٨٩٨ - وأما حديث عائشة عند أبي يعلى (١) بسند قال العراقي: رجاله ثقات «إنها سئلت أكان رسول الله - ﷺ - يصلي على الحصير؟ قالت: لم يكن يصلي عليه» فعدم علمها لا يستلزم العدم.\n\n٨٩٩ - وعن ميمونة قالت: «كان النبي - ﷺ - يصلي على الخمرة» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) فإنه رواه من حديث ابن عباس، وقال: حسن صحيح (٣)، وفي الباب أحاديث.\nقوله: «النُّغَيْر» بالنون والغين المعجمة هو العصفور. «والخمرة» السجادة الصغيرة، وقد روي عن الصحابة والتابعين الصلاة على الطنافس، وهي: البسط التي تحتها خمل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>[٣/٧٥] باب الصلاة في النعلين والخفين</span>\n٩٠٠ - عن أبي مسلمة سعيد بن زيد قال: «سألت أنسًا أكان النبي - ﷺ - يصلي في نعليه والخفين؟ قال: نعم» متفق عليه (٤) .\n\n٩٠١ - وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خالفوا اليهود فإنهم\n_________\n(١) أبو يعلى (٧/٤٢٦) .\n(٢) البخاري (١/١٥٠)، مسلم (١/٢٥٨)، أبو داود (١/١٧٦)، النسائي (٢/٥٧)، ابن ماجه (١/٣٢٨)، أحمد (٦/٣٣٠، ٣٣١) .\n(٣) الترمذي (٢/١٥١) .\n(٤) البخاري (١/١٥١، ٥/٢١٩٩)، مسلم (١/٣٩١)، أحمد (٣/١٠٠، ١٦٦) .","vol":"1","page":286},{"text":"لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم» رواه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\" (١)، وفي هذا الباب عدة أحاديث.\n\n٩٠٢ - وقد تقدم (٢) قريبًا خلع النبي - ﷺ - النعل وهو في الصلاة لقذر كان فيه، وتقدم أيضًا في الطهارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>[٣/٧٦] باب المواضع المنهي عن الصلاة فيها وما أذن فيه</span>\n٩٠٣ - عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأيما رجل أدركته الصلاة فليصل حيثما أدركته» متفق عليه (٣)، وفي رواية لهما (٤) عنه: «جعلت لي الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا» . (*)\n\n٩٠٤ - وعن أبي ذر قال: «سألت رسول الله - ﷺ - أي مسجد وضع أول؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة، قلت: ثم أي؟ قال: حيثما أدركتك الصلاة فصل فكلها مسجد» متفق عليه (٥) .\n\n٩٠٥ - وعن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» رواه الخمسة إلا النسائي، وقد اختلف في وصله وإرساله، وأخرجه\n_________\n(١) أبو داود (١/١٧٦)، ابن حبان (٥/٥٦١) .\n(٢) تقدم برقمي (٣٦، ٨٨٤) .\n(٣) البخاري (١/١٢٨، ١٦٨)، أحمد (٣/٣٠٤)، وانظر حديث رقم (٥٠٤) .\n(٤) مسلم (١/٣٧٠) .\n(٥) البخاري (٣/١٢٣١،١٢٦٠)، مسلم (١/٣٧٠)، أحمد (٥/١٥٠، ١٥٧، ١٦٠، ١٦٦) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف: متفق عليه، ثم ذكر رواية لهما، ومسلم لم يخرج هذا الحديث إلا بهذه الرواية، وهذه الرواية ليست عند البخاري، وهي عند الدارمي (١/٣٢٢) . وقد ذكر نحو هذا الكلام الشوكاني في النيل (١/٦٢٦) .","vol":"1","page":287},{"text":"الشافعي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه (١)، وصححه ابن حزم، وأشار ابن دقيق العيد في \"الإمام\" إلى صحته، وقال في \"الخلاصة\": قال الترمذي: روي مرسلًا وكأنه أصح، قلت: صححه مرفوعًا ابن حبان والحاكم من طرق على شرط الشيخين. انتهى. قال ابن حزم أحاديث النهي عن الصلاة إلى القبور والصلاة في المقبرة متواترة، وتعقبه العراقي.\n\n٩٠٦ - وعن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ -: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٢) .\n\n٩٠٧ - وعن أبي مِرْثَد الغنوي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٣) .\n\n٩٠٨ - وعن جُنْدَب بن عبد الله البجلي قال: سمعت النبي - ﷺ - قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد وصالحيهم، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك» رواه مسلم (٤)، وفي هذا\n_________\n(١) أبو داود (١/١٣٢)، الترمذي (٢/١٣١)، ابن ماجه (١/٢٤٦)، أحمد (٣/٨٣، ٩٦)، الشافعي (١/٢٠)، ابن خزيمة (٢/٧)، ابن حبان (٤/٥٩٨، ٦/٨٩، ٩٢)، الحاكم (١/٣٨٠، ٣٨١) .\n(٢) البخاري (١/١٦٦، ٣٩٨)، مسلم (١/٥٣٨، ٥٣٩)، أبو داود (١/٢٧٣، ٢/٦٩)، النسائي (٣/١٩٧)، الترمذي (٢/٣١٣)، أحمد (٢/٦، ١٦، ١٢٢) .\n(٣) مسلم (٢/٦٦٨)، أبو داود (٣/٢١٧)، النسائي (٢/٦٧)، الترمذي (٣/٣٦٧)، أحمد (٤/١٣٥) .\n(٤) مسلم (١/٣٧٧) .","vol":"1","page":288},{"text":"المعنى عدة أحاديث عند الشيخين وغيرهما.\n\n٩٠٩ - وعن أبي هريرة قال: قال - ﷺ -: «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل» رواه أحمد والترمذي (١) وصححه.\n\n٩١٠ - وأخرجه البخاري ومسلم (٢) من حديث أنس بلفظ: «كان رسول الله - ﷺ - يصلي في مرابض الغنم» .\n\n٩١١ - وعن عبد الله بن مُغَفَّل عن النبي - ﷺ - «لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الجن، ألا ترون إلى عيونها وهيئتها إذا نفرت» أخرجه أحمد (٣) بإسناد صحيح.\n\n٩١٢ - وعن ابن عمر «أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يصلى في سبعة مواطن: في المَزْبلة، والمَجْزرة، والمَقْبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي أعطان الإبل، وفوق ظهر بيت الله» رواه الترمذي وابن ماجه (٤)، وقال الترمذي: إسناده ليس بذلك القوي، وسند ابن ماجه ضعيف، وصحح الحديث ابن السكن، وإمام الحرمين فينظر في تصحيحهما، فإن إسناد الترمذي وابن ماجه ضعيفان لا يقربان من شرط الحسن فرضًا عن الصحيح. والله أعلم.\n_________\n(١) أحمد (٤/١٥٠)، الترمذي (٢/١٨٠) .\n(٢) البخاري (١/٩٣، ١٦٦)، مسلم (١/٣٧٤)، وهو عند الترمذي (٢/١٨٢)، وأحمد (٣/١٣١) .\n(٣) أحمد (٥/٥٥) .\n(٤) الترمذي (٢/١٧٧)، ابن ماجه (١/٢٤٦) .","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>[٣/٧٧] باب ما جاء من النهي عن الصلاة في أرض بابل</span>\n٩١٣ - عن علي ﵁ قال: «نهاني حبيّ أن أصلي في أرض بابل فإنها معلونة» أخرجه أبو داود (١) بإسناد ضعيف، وقال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، ولا أعلم أحدًا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل، وقد عارضه ما هو أصح منه وهو قوله - ﷺ -: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» (٢) . انتهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>[٣/٧٨] باب ما جاء في الصلاة في الكعبة</span>\n٩١٤ - عن ابن عمر قال: «دخل رسول الله - ﷺ - هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم الباب، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالًا فسألته هل صلى فيه رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم. بين العمودين اليمانيين» متفق عليه (٣)، وفي رواية لأحمد والبخاري (٤): «أن ابن عمر قال لبلال: هل صلى النبي - ﷺ - في الكعبة؟ قال: نعم. ركعتين بين الساريتين عن يسارك إذا دخلت، ثم خرج فصلى في وجه الكعبة» وذكر البخاري في كتاب الجهاد (٥) أن ذلك كان في عام الفتح.\n\n٩١٥ - وقد أخرج مسلم عن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - لم يصل في الكعبة» وعدم علمه لا يستلزم العدم فرواية الإثبات مقدمة، وسيأتي (٦) إن شاء الله هذا\n_________\n(١) أبو داود (١/١٣٢)، وهو عند البيهقي (٢/٤٥١) .\n(٢) تقدم برقمي (٥٠٤، ٩٠٣) .\n(٣) البخاري (٢/٥٧٩)، مسلم (٢/٩٦٧) أحمد.\n(٤) أحمد (٦/١٤)، البخاري (١/١٥٥، ٣٩٢) .\n(٥) البخاري (٤/١٥٩٨) .\n(٦) مسلم (٢/٩٦٨)، وهو عند البخاري (١/١٥٥)، وأحمد (١/٢١١) .","vol":"1","page":290},{"text":"الحديث في كتاب الحج في باب ما جاء في دخول الكعبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>[٣/٧٩] باب الصلاة في السفينة</span>\n٩١٦ - عن ابن عمر قال: «سئل النبي - ﷺ - كيف أصلي في السفينة؟ قال: صل فيها قائمًا إلا أن تخاف الغرق» رواه الدارقطني والحاكم في \"المستدرك\" (١)، وقال: على شرط مسلم، وفي \"المنتقى\" على شرط الصحيحين.\n\n٩١٧ - ويشهد له قوله تعالى: «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [التغابن:١٦]، وحديث: «إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» وقد تقدم (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>[٣/٨٠] باب صلاة الفرض على الراحلة للضرورة</span>\n٩١٨ - عن يعلى بن مرّة: «أن النبي - ﷺ - انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم رسول الله - ﷺ - على راحلته فصلى بهم يومئ إيمَاءً يجعل السجود أخفض من الركوع» رواه أحمد والترمذي (٣)، وقال: غريب، وقد ثبت عن أنس من فعله، وصححه عبد الحق، وحسنه النووي، وضعفه البيهقي (٤) .\n\n٩١٩ - وعن عامر بن ربيعة قال: «رأيت النبي - ﷺ - وهو على راحلته يسبح\n_________\n(١) الدارقطني (١/٣٩٥)، الحاكم (١/٤٠٩) .\n(٢) تقدم برقمي (٥٠٧، ٥١٥) .\n(٣) أحمد (٤/١٧٣)، الترمذي (٢/٢٦٦) .\n(٤) قال الترمذي (٢/٢٦٦)، وكذلك روي عن أنس أنه صلّى في ماء وطين على دابته اهـ، وقد رواه الطبراني في \"الكبير\" (١/٢٣٤) . وقال الهيثمي رجاله ثقات (٢/١٦٤-١٦٥) .","vol":"1","page":291},{"text":"يومي برأسه قِبَل أي وجهة توجه، ولم يكن يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة» متفق عليه (١) .\n\n٩٢٠ - ولأبي داود من حديث أنس مرفوعًا: «كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل فكبر ثم صلى حيث كان وَجْه ركابه» وإسناده حسن، وسيأتي (٢) حديث أبي داود في باب تطوع المسافر على مركوبه حيث توجه به، من أبواب استقبال القبلة، وتأتي بقية الأحاديث هناك.\n_________\n(١) البخاري (١/٣٧١)، مسلم (١/٤٨٨)، أحمد (٣/٤٤٦) .\n(٢) سيأتي برقم (٩٨٢) .","vol":"1","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>أبواب المساجد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>[٣/٨١] باب جواز اتخاذ متعبد الكفار ومواضع قبورهم</span>\nمساجد إذا نبشت\n\n٩٢١ - عن عثمان بن أبي العاص: «أن النبي - ﷺ - أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كان طواغيتهم» رواه أبو داود وابن ماجه (١)، ورجال إسناده ثقات.\n\n٩٢٢ - وعن قيس بن طلق بن علي عن أبيه قال: «خرجنا وفدًا إلى النبي - ﷺ - فبايعناه وصلينا معه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا واستوهبناه من فضل طَهُوره، فدعا بماء فتوضأ وتمضمض، ثم صبه في إداوة، وأمرنا، فقال: اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها بهذا الماء واتخذوها مسجدًا» رواه النسائي (٢) بإسناد رجاله ثقات إلا قيس بن طلق ففيه مقال.\n\n٩٢٣ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - كان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، وأنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملأ من بني النجار، فقال: يا بني النجار! ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا. والله ما نطلب ثمنه إلا إلى الله، فقال أنس: وكان فيه ما أقول لكم قبور المشركين، فيه خرب وفيه نخل، فأمر النبي - ﷺ - بقبور المشركين فنبشت، ثم بالخَرِب فسويت، ثم بالنخل فقطع فصفوا\n_________\n(١) أبو داود (١/١٢٣)، ابن ماجه (١/٢٤٥)، وهو عند الحاكم (٣/٧١٦)، والبيهقي (٢/٤٣٩) .\n(٢) النسائي (٢/٣٨)، \"الكبرى\" (١/٢٥٨) .","vol":"1","page":293},{"text":"النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادتيه حجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون والنبي - ﷺ - معهم وهو يقول: اللهم لا خير إلا خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة» مختصر من حديث متفق عليه (١) .\nقوله: «خَرِب» بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء وآخره موحده: جمع خربة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>[٣/٨٢] باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد</span>\n٩٢٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «قاتل الله اليهود اتخذت قبور أنبيائهم مساجد» متفق عليه (٢)، وزاد مسلم (٣): «والنصارى» .\n\n٩٢٥ - ولهما (٤) من حديث عائشة: «كان إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجد أولئك هم شرار الخلق» .\n\n٩٢٦ - قد تقدم (٥) حديث جندب بن عبد الله في باب المواضع المنهي عن الصلاة فيها، وفي الباب أحاديث.\n\n٩٢٧ - وسيأتي (٦) حديث ابن عباس في باب ما جاء في زيارة النساء للقبور، وفي أن النبي - ﷺ - «لعن زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج» أخرجه\n_________\n(١) البخاري (١/١٦٥)، مسلم (٣/١٤٣١)، أحمد (٣/٢١١) .\n(٢) البخاري (١/١٦٨)، مسلم (١/٣٧٦)، أحمد (٢/٢٨٤، ٣٩٦) .\n(٣) مسلم (١/٣٧٧)، وهي عند أحمد (٢/٢٨٥، ٤٥٣، ٥١٨)\n(٤) البخاري (١/١٦٥، ١٦٧، ٤٥٠، ٣/١٤٠٦)، مسلم (١/٣٧٥)، وهو عند أحمد (٦/٥١) .\n(٥) تقدم برقم (٩٠٨) .\n(٦) سيأتي برقمي (٢٣٧٢، ٢٤٤٣) .","vol":"1","page":294},{"text":"أحمد وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن حبان في \"صحيحه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>[٣/٨٣] باب فضل من بنى مسجدًا</span>\n٩٢٨ - عن عثمان بن عفان قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من بنى لله مسجدًا بنى الله له مثله في الجنة» متفق عليه (١) .\n\n٩٢٩ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «من بنى لله مسجدًا ولو كمَفْحَص قطاة لبيضتها بنى لله له بيتًا في الجنة» رواه أحمد (٢)، وهذه الزيادة أعني قوله: «كمفحص قطاة» قد أخرجها البيهقي (٣)، قال العراقي: بإسناد صحيح.\n\n٩٣٠ - وأخرجها ابن أبي شيبة (٤) من حديث عثمان.\n\n٩٣١ - وابن حبان والبزار (٥) من حديث أبي ذر، وغيرهم عن غير هؤلاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>[٣/٨٤] باب الاقتصاد في بناء المساجد</span>\n٩٣٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما أمرت بتشييد المساجد، قال: ابن عباس: كما زخرفت اليهود والنصارى» أخرجه أبو داود برجال الصحيح، وصححه ابن حبان (٦) .\n_________\n(١) البخاري (١/١٧٢)، مسلم (١/٣٧٨، ٤/٢٢٨٧)، أحمد (١/٦١، ٧٠) .\n(٢) أحمد (١/٢٤١) .\n(٣) البيهقي (٢/٤٣٧) من حديث أبي ذر.\n(٤) ابن أبي شيبة (١/٢٧٥) .\n(٥) ابن حبان (٤/٤٩٠، ٤٩١)، البزار (٩/٤١٢) (٤٠١٧) .\n(٦) أبو داود (١/١٢٢)، ابن حبان (٤/٤٩٣)، وهو في البخاري معلقًا (١/١٧١) .","vol":"1","page":295},{"text":"٩٣٣ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد» رواه الخمسة إلا الترمذي (١)، وقال البخاري: كان سقف المسجد من جريد النخل، وأمر عمر ببناء المسجد، وقال: أكن الناس من المطر وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس والحديث صححه ابن خزيمة وأورده البخاري (٢) عن أنس تعليقًا بلفظ: «يَتَبَاهون بها، ثم لا يعمرونها إلا قليلًا»، ووصله أبو يعلى في مسنده (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>[٣/٨٥] باب ما جاء في تنظيف المساجد وتطييبها</span>\nوصيانتها من الروائح الخبيثة\n\n٩٣٤ - عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «عرضت عليَّ أجور أمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أُمّتي فلم أرَ ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها» رواه أبو داود والترمذي، واستغربه وحسنه ابن خزيمة وأخرجه في \"صحيحه\" (٤)، والحديث هو من رواية المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن أنس، قال البخاري: لا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعًا من أحد من الصحابة إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي - ﷺ -، وقال أبو زرعة: المطلب ثقة أرجو أنه سمع من عائشة، وقال المنذري: وفي إسناده عبد المجيد بن\n_________\n(١) أبو داود (١/١٢٣)، النسائي (٢/٣٢)، ابن ماجه (١/٢٤٤)، أحمد (٣/١٣٤، ١٤٥، ١٥٢، ٢٣٠، ٢٨٣) .\n(٢) البخاري معلقًا (١/١٧١) .\n(٣) وصله أبو يعلى (٥/١٩٩) .\n(٤) أبو داود (١/١٢٦)، الترمذي (٥/١٧٨)، ابن خزيمة (٢/٢٧١)، وهو عند البيهقي (٢/٤٤٠)، وأبو يعلى (٧/٢٥٣) .","vol":"1","page":296},{"text":"عبد العزيز بن أبي روّاد وفي توثيقه خلاف.\n\n٩٣٥ - وعن عائشة قالت: «أمر رسول الله - ﷺ - ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب» رواه أحمد والترمذي، وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" وصحح إرساله، وأبو داود موصولًا (١) برجال ثقات إلا حسين بن علي شيخ أبي داود فهو صدوق.\n\n٩٣٦ - عن سمرة بن جندب قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نتخذ المساجد في ديارنا، وأمرنا أن ننظفها» رواه أحمد بإسناد صحيح، والترمذي وصححه (*)، أبو داود (٢) بلفظ: «كان يأمرنا بالمساجد وأن نضعها في ديارنا ونصلح صنعتها ونطهرها» .\n\n٩٣٧ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» متفق عليه (٣)، ولفظ مسلم: «فلا يقربن المساجد» (**) .\n\n٩٣٨ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أكل من هذه الشجرة فلا\n_________\n(١) أحمد (٦/٢٧٩)، الترمذي (٢/٤٨٩)، ابن خزيمة (٢/٢٧٠)، أبو داود (١/١٢٤)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٥٠)، وابن حبان (٤/٥١٣) .\n(٢) أحمد (٥/١٧)، أبو داود (١/١٢٥) (٤٥٦)، البيهقي (٢/٤٤٠)، وابن عدي (١/٣٣٦) .\n(٣) البخاري (١/٢٩٢)، مسلم (١/٣٩٤، ٣٩٥) (٥٦٤)، أحمد (٣/٣٧٤)، وهو عند أبي داود (٣/٣٦٠) (٣٨٢٢)، والترمذي (٤/٢٦١) (١٨٠٦)، وابن ماجه (٢/١١١٦) (٣٣٦٥)، والنسائي في الكبرى (٤/١٥٨) (٦٦٧٩)، والبيهقي (٣/٧٦)، وابن خزيمة (٣/٨٥) (١٦٦٨) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلفظ الترمذي لم نجده. وقد تبع المؤلف صاحب \"المنتقى\" في العزو إلى الترمذي. لكنه رواه من حديث عائشة، كما تقدم.\n(**) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف ولفظ مسلم: (فلا يقربن المساجد)، هذا لفظه في حديث ابن عمر وليس في حديث جابر.","vol":"1","page":297},{"text":"يقربن ولا يصلين معنا» أخرجاه (١) .\n\n٩٣٩ - وعن عمر بن الخطاب: «أنه خطب يوم الجمعة، فقال في خطبته: ثم إنكم أيها الناس! تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: البصل والثوم، لقد رأيت رسول الله - ﷺ - إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فَلْيُمِتْهُمَا طبخًا» رواه مسلم والنسائي وابن ماجه (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>[٣/٨٦] باب النهي عن البصاق في المسجد أو في قبلة المصلي</span>\n٩٤٠ - عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: «من تنخم في المسجد فلم يدفنه فسيئة وإن دفنه فحسنة» أخرجه أحمد (٣) بإسناد حسن.\n\n٩٤١ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها» أخرجاه (٤) .\n\n٩٤٢ - وعنه «أن النبي - ﷺ - رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه، فقام فحكها بيده، فقال: إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أحدكم قِبَل قبلته ولكن عن يساره، أو تحت\n_________\n(١) البخاري (١/٢٩٣)، مسلم (١/٣٩٤)، وهو عند أحمد (٣/١٨٦) .\n(٢) مسلم (١/٣٩٦)، النسائي (٢/٤٣)، ابن ماجه (١/٣٢٤، ٢/١١١٦)، وهو عند أحمد (١/١٥، ٢٧، ٤٨)\n(٣) أحمد (٥/٢٦٠)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٨/٢٨٤)، وابن أبي شيبة (٢/١٤٣) .\n(٤) البخاري (١/١٦١)، مسلم (١/٣٩٠)، وهو عند أحمد (٣/١٠٩، ٢٠٩، ٢٣٢، ٢٣٤، ٢٤٧، ٢٧٧) .","vol":"1","page":298},{"text":"قدميه، ثم أخذ طرف ردائه وبصق فيه ثم رد بعضه على بعض، فقال: أو يفعل هكذا» رواه البخاري (١) .\n\n٩٤٣ - وهو له (٢) من حديث أبي سعيد مختصرًا، وفيه: «رأى نخامة في حائط المسجد»، وفي لفظ: «في قبلة المسجد» .\n\n٩٤٤ - وعن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه» رواه أبو داود وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحهما\" (٣) .\nقوله: «تفل» بالتاء المثناة من فوق: أي بصق وزنًا ومعنى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>[٣/٨٧] باب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج منه</span>\n٩٤٥ - عن أبي حُمَيد وأبي أُسَيد قالا: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك» رواه أحمد والنسائي ومسلم وأبو داود وابن ماجه (٤) .\n\n٩٤٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي، وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان» أخرجه النسائي وابن ماجه وابن حبان\n_________\n(١) البخاري (١/١٥٩، ١٦١) .\n(٢) البخاري (١/١٦٠)، وهو عند مسلم (١/٣٨٩)، وأحمد (٣/٩٣) .\n(٣) أبو داود (٣/٣٦٠)، ابن خزيمة (٢/٦٢، ٢٧٨، ٣/٨٣)، ابن حبان (٤/٥١٨) .\n(٤) أحمد (٣/٤٩٧، ٥/٤٢٥)، النسائي (٢/٥٣)، مسلم (١/٤٩٤)، أبو داود (١/١٢٦)، ابن ماجه (١/٢٥٤) .","vol":"1","page":299},{"text":"في \"صحيحه\" والحاكم (١) .\n\n٩٤٧ - وعن فاطمة الزهراء ﵂ قالت: «كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل المسجد قال: بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج قال: بسم الله والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك» رواه أحمد وابن ماجه (٢) بسند ضعيف.\n\n٩٤٨ - وعن ابن عباس: «في قوله تعالى: «فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ» [النور:٦١] قال: هو المسجد، إذا دخلته فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» أخرجه الحاكم (٣)، وقال: صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>[٣/٨٨] باب جامع فيما تصان عنه المساجد وما أبيح فيها</span>\n٩٤٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا» رواه أحمد ومسلم (٤) .\n\n٩٥٠ - وعن بريدة: «أن رجلًا أنشد في المسجد، فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر، فقال النبي - ﷺ -: لا وجد! إنما بنيت المساجد لما بنيت له» رواه أحمد ومسلم (٥) .\n_________\n(١) النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٧)، ابن ماجه (١/٢٥٤)، ابن حبان (٥/٣٩٥-٣٩٦، ٣٩٩)، الحاكم (١/٣٢٥) .\n(٢) أحمد (٦/٢٨٢، ٢٨٣)، ابن ماجه (١/٢٥٣)، وهو عند الترمذي (٢/١٢٧) .\n(٣) الحاكم (٢/٤٣٦) .\n(٤) أحمد (٢/٣٤٩)، مسلم (١/٣٩٧)، وهو عند أبي داود (١/١٢٨)، وابن ماجه (١/٢٥٢) .\n(٥) أحمد (٥/٣٦٠،٣٦١)، مسلم (١/٣٩٧)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٥٢) .","vol":"1","page":300},{"text":"٩٥١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من دخل مسجدنا هذا ليتعلم خيرًا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل الله، ومن دخل لغير ذلك كان كالناظر إلى ما ليس له» رواه أحمد وابن ماجه (١)، وقال: «فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره» وسند ابن ماجه رجاله ثقات إلا حاتم بن إسماعيل فهو صدوق.\n\n٩٥٢ - وعن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تقام الحدود في المساجد ولا يستقاد فيها» رواه أحمد وأبو داود بسند ضعيف، وأخرجه الدارقطني والحاكم وابن السكن والبيهقي (٢)، قال في \"التلخيص\": ولا بأس بإسناده.\n\n٩٥٣ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من يُنْشد ضالةً فقولوا: لا ردها الله عليك» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي وابن خزيمة والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم (٣) .\n\n٩٥٤ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «نهى النبي - ﷺ - عن الشراء والبيع في المسجد، وأن ينشد فيه الأشعار، وأن ينشد فيه الضالة، وعن الحلق\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٥٠، ٤١٨، ٥٢٦)، ابن ماجه (١/٨٢)، وهو عند ابن حبان (١/٢٨٧-٢٨٨)، والحاكم (١/١٦٩)، وأبو يعلى (١١/٣٥٩) .\n(٢) أحمد (٣/٤٣٤)، أبو داود (٤/١٦٧)، الدارقطني (٣/٨٥، ٨٦)، الحاكم (٤/٤١٩)، البيهقي (٨/٣٢٨، ١٠/١٠٣) .\n(٣) الترمذي (٣/٦١٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٥٢)، ابن خزيمة (٢/٢٧٤)، الحاكم (٢/٦٥) .","vol":"1","page":301},{"text":"يوم الجمعة قبل الصلاة» رواه الخمسة (١)، وليس للنسائي فيه «إنشاد الضالة»، وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وقال في \"الفتح\": إسناده صحيح إلى عمرو بن شعيب، فمن يصحح نسخته يصححه، وفي المعنى أحاديث لكن في أسانيدها مقال.\n\n٩٥٥ - وعن سهل بن سعد: «أن رجلًا قال: يا رسول الله! أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله؟ ... الحديث، وفيه: وتلاعنا في المسجد وأنا شاهد» متفق عليه (٢) .\n\n٩٥٦ - وعن جابر بن سمرة قال: «شهدت النبي - ﷺ - أكثر من مائة مرة في المسجد وأصحابه يتذاكرون الشعر وأشياء من أمر الجاهلية فربما تبسم معهم» رواه أحمد (٣)، وأخرجه الترمذي (٤) بلفظ: «جالست النبي - ﷺ - أكثر من مائة مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت، فربما تبسم معهم» وقال: هذا حديث صحيح.\n\n٩٥٧ - وعن سعيد بن المسيب قال: «مر عمر في المسجد وحسان فيه ينشد فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك، ثم التفت\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٨٣)، النسائي مفرقًا (٢/٤٧، ٤٨)، الترمذي (٢/١٣٩)، ابن ماجه مختصرًا (١/٢٤٧)، أحمد (٢/١٧٩)، وهو عند ابن خزيمة (٢/٢٧٤، ٣/١٥٨) .\n(٢) البخاري (١/١٦٣، ٥/٢٠٣٣، ٦/٢٦٢١)، مسلم (٢/١١٣٠)، أحمد (٥/٣٣٧) ولم يذكر «في المسجد» .\n(٣) أحمد (٥/٩١) .\n(٤) الترمذي (٥/١٤٠) .","vol":"1","page":302},{"text":"إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك الله أسمعت النبي - ﷺ - يقول: أجب عني اللهم أيده بروح القدس؟ قال: نعم» متفق عليه (١) .\n\n٩٥٨ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - ينصب لحسان منبرًا في المسجد فيقوم عليه يهجو الكفار» أخرجه الترمذي، والحاكم في \"المستدرك\"، وقال: صحيح الإسناد (٢) .\n\n٩٥٩ - وعن عَبَّاد بن تميم عن عمه «أنه رأى النبي - ﷺ - مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى» متفق عليه (٣) .\n\n٩٦٠ - وعن عبد الله بن عمر: «أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد رسول الله - ﷺ -» رواه البخاري والنسائي وأبو داود وأحمد (٤)، ولفظه: «كنا في زمن رسول الله - ﷺ - ننام في المسجد ونقيل فيه ونحن شباب» .\n\n٩٦١ - وللبخاري (٥) من حديث سهل بن سعد حين «جاء إلى النبي - ﷺ - وعليّ مضطجع في المسجد قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب، فجعل رسول الله - ﷺ - يمسحه، ويقول: قم أبا تراب!\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٧٦)، مسلم (٤/١٩٣٢)، أحمد (٥/٢٢٢) .\n(٢) الترمذي (٥/١٣٨)، الحاكم (٣/٥٥٤)، وهو عند أبي داود (٤/٣٠٤)، أحمد (٦/٧٢) .\n(٣) البخاري (١/١٨٠، ٥/٢٢٢٥، ٢٣١٨)، مسلم (٣/١٦٦٢)، أحمد (٤/٣٨،٣٩، ٤٠)، وهو عند أبي داود (٤/٢٦٧)، والترمذي (٥/٩٥)، والنسائي (٢/٥٠) .\n(٤) البخاري (١/١٦٩)، النسائي (٢/٥٠)، أبو داود (١/١٠٤)، أحمد (٢/١٢)، وهو عند الترمذي (٢/١٣٨)، وابن ماجه (١/٢٤٨) .\n(٥) البخاري (١/١٦٩، ٣/١٣٥٨، ٥/٢٢٩١، ٢٣١٦)، وهو عند مسلم (٤/١٨٧٤) .","vol":"1","page":303},{"text":"قلت: وأهل الصفة هم الفقراء كان لهم موضع مظلل في المسجد النبوي يأوون إليه» .\n\n٩٦٢ - وعن عائشة قالت: «أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق، رماه رجل من قريش يقال له حَبَّان في العرق الأكحل، فضرب عليه رسول الله - ﷺ - قبة في المسجد ليعوده من قريب» متفق عليه (١)، وتمامه في البخاري، قالت: «فلم يرعهم وفي المسجد خيمة من بني غفار إلا بالدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة! ما هذا الذي يأتينا من قبلكم، وإذا سعد يَغْذو جرحه، فمات فيها» يعني الخيمة أو تلك المرضة.\n\n٩٦٣ - وعن أبي هريرة قال: «بعث النبي - ﷺ - خيلًا فجاءت برجل فربطوه بسارية من سواري المسجد» الحديث متفق عليه (٢) .\n\n٩٦٤ - وعن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا؟ فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز بين يدي عبد الرحمن فأخذتها فدفعتها إليه» رواه أبو داود (٣) .\n\n٩٦٥ - وقال المنذري: وقد أخرجه مسلم في \"صحيحه\"، والنسائي في \"سننه\" (٤) من حديث أبي حازم سلمان الأشجعي بنحوه أتم منه.\n_________\n(١) البخاري (١/١٧٧، ٤/١٥١١)، مسلم (٣/١٣٨٩)، أحمد (٦/٥٦) .\n(٢) البخاري (١/١٧٦،١٧٩، ٢/٨٥٣، ٤/١٥٨٩)، مسلم (٣/١٣٨٦)، أحمد (٢/٤٥٢) .\n(٣) أبو داود (٢/١٢٧)، وهو عند الحاكم (١/٥٧١) .\n(٤) مسلم (٢/٧١٢، ٤/١٨٥٧) (١٠٢٨)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٦) من طريق أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة به.","vol":"1","page":304},{"text":"٩٦٦ - وعن عبد الله بن حارث قال: «كنا نأكل على عهد النبي - ﷺ - في المسجد الخبز واللحم» رواه ابن ماجه (١) برجال الصحيح إلا يعقوب بن حميد، وقد رواه معه حرملة بن يحيى.\n\n٩٦٧ - وعن عائشة: «أن وليدةً سوداء كان لها خباء في المسجد، فكانت تأتيني فتحدث عندي الحديث» أخرجاه (٢) . (*)\n\n٩٦٨ - قلت: وقد ثبت (٣) عنه - ﷺ - أنه قسم المال الذي وصل من البحرين في المسجد.\n\n٩٦٩ - وأنزل وفد ثقيف في المسجد، وهي في الصحيحين (٤) . (*)\nقوله: «ينشد ضالة» قال في \"الدر النثير\": الضالة: الضائعة من كل ما يقتنى. انتهى. وقال في \"المغرب\": ضل عني كذا إذا ضاع. انتهى. وقيل: إن الضالة: اسم لما ضل من الحيوان غير الإنسان فيسمى لقيطًا، وما ضل من المتاع سمي لقطة، وإن سلم ذلك فتعليله - ﷺ - بقوله: «فإنما بنيت المساجد ... إلخ» وتبيينه في الحديث الآخر إنما هي لذكر الله وقراءة القرآن والصلاة يدخل المتاع للنص على العلة.\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٠٩٧) .\n(٢) جزء من قصة طويلة عند البخاري (١/١٦٨)، وابن حبان (٤/٥٣٥-٥٣٦)، وابن خزيمة (٢/٢٨٦) .\n(٣) البخاري (١/١٦٢، ٣/١١٥٤)\n(٤) لم نجده في \"الصحيحين\"، وقد أخرجه أصحاب السنن، انظر \"الملحق\"\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nذكر المصنف قصتين الأولى: قسمة المال في المسجد، وهي في البخاري ولم نجدها في مسلم. والثانية: قصة وفد ثقيف، وأنه أنزلهم المسجد، فهذه لم نجدها في \"الصحيحين\"، وهي عند ابن ماجه (١/٥٥٩) من حديث عبد الله بن ربيعة، وأبو داود (٣/١٦٣)، وأحمد (٤/٢١٨) من حديث عثمان بن أبي العاص، وأبو داود (٢/٥٥)، والنسائي (٧/٨٠)، وابن ماجه (١/٤٢٧)، وأحمد (٤/٩، ٣٤٣) من حديث أوس بن حذيفة.","vol":"1","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>[٣/٨٩] باب ما جاء من اللهو المباح يوم مسرة في المسجد</span>\n٩٧٠ - عن عائشة قالت: «رأيت النبي - ﷺ - يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد» متفق عليه (١)، وللبخاري (٢): «وكان يوم عيد، وكان لعبهم بالدف والحراب»، ولمسلم (٣): «يلعبون في المسجد بالحراب»، وفي بعض طرق الحديث: «أن عمر أنكر عليهم لعبهم في المسجد، فقال له النبي - ﷺ -: دعهم» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>[٣/٩٠] باب النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان</span>\n٩٧١ - عن أبي هريرة قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي» رواه أحمد (٤)، قال المنذري: إسناده صحيح.\n\n٩٧٢ - وعن أبي الشعثاء قال: «خرج رجل من المسجد بعد ما أذن فيه، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - ﷺ -» رواه الجماعة إلا البخاري (٥)، قال الترمذي بعد إخراجه: لهذا الحديث: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - ومن بعدهم ألا يخرج أحد من المسجد إلا من عذر؛ أن يكون على غير وضوء، أو أمر لا بد منه.\n_________\n(١) البخاري (١/٣٣٥، ٣/١٢٩٨، ٥/٢٠٠٦)، مسلم (٢/٦٠٨)، أحمد (٦/٨٤، ٨٥) .\n(٢) البخاري (١/٣٢٣، ٣/١٠٦٤)، وهي عند مسلم (٢/٦٠٩) .\n(٣) مسلم (٢/٦٠٩) .\n(٤) أحمد (٢/٥٣٧) .\n(٥) مسلم (١/٤٥٣، ٤٥٤)، أبو داود (١/١٤٧)، النسائي (٢/٢٩)، الترمذي (١/٣٩٧-٣٩٨)، ابن ماجه (١/٢٤٢)، أحمد (٢/٤١٠، ٤١٦، ٤٧١، ٥٠٦، ٥٣٧) .","vol":"1","page":306},{"text":"٩٧٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق» رواه الطبراني في \"الأوسط\" (١) ورواته محتج بهم في الصحيح.\n_________\n(١) الطبراني في \"الأوسط\" (٤/١٤٩-١٥٠) .","vol":"1","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>أبواب استقبال القبلة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>[٣/٩١] باب وجوبه للصلاة</span>\n٩٧٤ - عن ابن عمر قال: «بينما الناس بقباء إذ جاءهم آتٍ (١)، فقال: إن النبي - ﷺ - قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستَقبِلوها (٢)، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة» متفق عليه (٣) .\n\n٩٧٥ - وعن أنس «أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت: «قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ» [البقرة:١٤٤]، فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حولت، فمالوا كلهم نحو القبلة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٤) .\n\n٩٧٦ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «ما بين المشرق والمغرب قبله» رواه ابن ماجه والترمذي (٥) وصححه وقواه البخاري.\n_________\n(١) هو عباد بن بشر.\n(٢) روي بفتح الموحدة وبكسرها على الأمر.\n(٣) البخاري (١/١٥٧، ٤/١٦٣٣، ١٦٣٥، ٦/٢٦٤٨)، مسلم (١/٣٧٥)، أحمد (٢/٢٦، ١٠٥، ١١٣) .\n(٤) أحمد (٣/٢٨٤)، مسلم (١/٣٧٥)، أبو داود (١/٢٧٤) .\n(٥) ابن ماجه (١/٣٢٣)، الترمذي (٢/١٧١، ١٧٣) .","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>[٣/٩٢] باب ما جاء أن المتحري المخطئ إذا صلى إلى غير القبلة لا يعيد</span>\n٩٧٧ - عن جابر بن عبد الله قال: «كنا في مسير أو في سرية فأصابنا غيم فتحرينا واختلفنا في القبلة، فصلى كل رجل منا على حدة، فجعل أحدنا يخط بين يديه ليعلم أمكنتها، فلما أصبحنا نظرنا فإذا نحن قد صلينا على غير القبلة، فذكرنا ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: قد أجزت صلاتكم» رواه البيهقي (١)، وقد تفرد به محمد بن سالم ومحمد بن عبد الله العزيزي عن عطاء، وهما ضعيفان. انتهى.\n\n٩٧٨ - قلت: وأخرجه الترمذي (٢) من حديث جابر بن سعيد عن أبيه، لكنه قال: «كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر في ليلة مظلمة»، وقال الترمذي: ليس إسناده بذلك، وضعف الحديث، وقال: وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>[٣/٩٣] باب الرخصة في استقبال غير القبلة للضرورة</span>\n٩٧٩ - عن نافع عن ابن عمر «أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها، ثم قال: فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها» قال نافع: ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي - ﷺ -. رواه البخاري (٣)، ورواه ابن خزيمة (٤) من حديث مالك بلا شك، ورواه البيهقي (٥) من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر جزمًا.\n_________\n(١) البيهقي (٢/١٠) .\n(٢) الترمذي (٢/١٧٦، ٥/٢٠٥) من حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه.\n(٣) البخاري (٤/١٦٤٩) .\n(٤) ابن خزيمة (٢/٩٠) .\n(٥) البيهقي (٢/٨، ٣/٢٥٥) .","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-263>[٣/٩٤] باب تطوع المسافر على مركوبه حيث توجه به</span>\n٩٨٠ - عن ابن عمر قال: «كان النبي - ﷺ - يُسَبِّح على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به، وفيه نزلت: «فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» [البقرة:١١٥]» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (١)، وقد تقدم (٢) في باب صلاة الفرض على الراحلة.\n\n٩٨١ - وعن جابر قال: «رأيت النبي - ﷺ - يصلي وهو على راحلته النوافل في كل جهة ولكن يخفض السجود من الركوع ويومئ إيماءً» رواه أحمد (٣)، وفي لفظ: «بعثني النبي - ﷺ - في حاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق، والسجود أخفض من الركوع» رواه أبو داود والترمذي (٤) وصححه، وقال صاحب \"الإمام\": إسناده على شرط مسلم، وهو للبخاري (٥) من حديثه بلفظ: «كان يصلي التطوع وهو راكب»، وفي لفظ: «كان يصلي على راحلته نحو المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة»، ولمسلم (٦) بمعناه.\n\n٩٨٢ - وعن أنس بن مالك قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعًا استقبل القبلة فكبر للصلاة، ثم خلَّى عن راحلته فصلى حيثما توجهت\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٠)، مسلم (١/٤٨٦)، الترمذي (٥/٢٠٥)، وهو عند النسائي (١/٢٤٤) .\n(٢) الذي تقدم هو من حديث عامر بن ربيعة برقم (٩١٩) .\n(٣) أحمد (٣/٢٩٦)\n(٤) أبو داود (٢/٩)، الترمذي (٢/١٨٢) .\n(٥) البخاري (١/٣٧٠) .\n(٦) مسلم (١/٣٨٤)، وهو عند البخاري (١/٣٧١) .","vol":"1","page":310},{"text":"به» رواه أحمد وأبو داود (١)، وقال في \"بلوغ المرام\": وإسناده حسن، وصححه ابن السكن، وقال في \"الخلاصة\": رواه أبو داود بإسناد صحيح.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٠٣)، أحمد (٢/٩) .","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>أبواب صفة الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>[٣/٩٥] باب وجوب افتتاحها بالتكبير</span>\n٩٨٣ - عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» رواه الخمسة إلا النسائي، وقال الترمذي: هذا أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وأخرجه البزار، والحاكم وصححه، وابن السكن (١) .\n\n٩٨٤ - ويشهد له ما أخرجه مسلم عن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يفتتح الصلاة بالتكبير»، وسيأتي (٢) بتمامه إن شاء الله، ولحديث الباب شواهد يقوي بعضها بعضًا.\n\n٩٨٥ - وثبت في حديث المسيء صلاته عند الجماعة (٣) بلفظ: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر»، وقد قيل بشرطية افتتاح الصلاة بالتكبير.\n_________\n(١) أبو داود (١/١٦، ١٦٧) (٦١، ٦١٨)، الترمذي (١/٨-٩) (٣)، ابن ماجه (١/١٠١) (٢٧٥)، أحمد (١/١٢٣، ١٢٩)، البزار (٢/٢٣٦) (٦٣٣)، وهو عند الضياء في \"المختارة\" (٢/٣٤١، ٣٤٢) (٧١٨، ٧١٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/٢٧٣)، وأبي نعيم في \"الحلية\" (٨/٣٧٢)، والبيهقي (٢/١٧٣)، والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/١٣٧)، وأبي يعلى (١/٤٥٦) (٦١٦)، والشافعي (١/٣٤)، وعبد الرزاق (٢/٧٢) .\n(٢) سيأتي برقم (١٠٢٣) .\n(٣) سيأتي برقم (١١٥٣) .","vol":"1","page":312},{"text":"٩٨٦ - ويدل له حديث رفاعة في قصة المسيء صلاته عند أبي داود (١) بلفظ: «لا تتم صلاة أحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يكبر» .\n\n٩٨٧ - وعن مالك بن الحُوَيْرث أن النبي - ﷺ - قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» رواه أحمد والبخاري (٢)، وقد صح أنه كان يفتتح الصلاة بالتكبير كما تقدم وسيأتي أحاديث عن ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>[٣/٩٦] باب تكبير الإمام بعد تسوية الصفوف والفراغ من الإقامة</span>\n٩٨٨ - عن النعمان بن بشير قال: «كان النبي - ﷺ - يسوي صفوفنا، فإذا قمنا إلى الصلاة فاستوينا كبر» رواه أبو داود (٣)، وفي الباب أحاديث كثيرة في الصحاح وغيرها أنه - ﷺ - كان أولًا يأمر بإقامة الصفوف وتسويتها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>[٣/٩٧] باب رفع اليدين وبيان صفته وموضعه</span>\n٩٨٩ - عن أبي هريرة قال: «كان النبي - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدًا» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (٤) بإسناد لا مطعن فيه.\n\n٩٩٠ - وعن وائل بن حُجْر «أنه رأى النبي - ﷺ - يرفع يديه مع التكبيرة» رواه\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٢٦) .\n(٢) أحمد (٥/٥٣)، البخاري (١/٢٢٦، ٥/٢٢٣٨، ٦/٢٦٤٧)، وهو عند ابن حبان (٤/٥٤١)، وابن خزيمة (١/٢٠٦)، والدارقطني (١/٢٧٢)، والدارمي (١/٣١٨)، والبيهقي (٢/٣٤٥)، والشافعي (١/٥٥) .\n(٣) أبو داود (١/١٧٨) .\n(٤) أبو داود (١/٢٠٠)، النسائي (٢/١٢٤)، الترمذي (٢/٥، ٦)، أحمد (٢/٣٧٥) .","vol":"1","page":313},{"text":"أحمد وأبو داود (١) بإسناد ضعيف.\n\n٩٩١ - وعن ابن عمر قال: «كان النبي - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذْو منكبيه، ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» متفق عليه (٢)، وللبخاري (٣): «ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود»، ولمسلم (٤): «ولا يفعله حيْن يرفع رأسه من السجود»، وله (٥) أيضًا: «ولا يرفعهما بين السَّجدتين»، وأخرجه أيضًا البيهقي (٦) وزاد: «فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله تعالى» هكذا في \"التلخيص\" وتعقبه في \"منحة الغفار\"، وقال: إنه وهم ابن حجر في \"التلخيص\" فجعل الزيادة التي أخرجها البيهقي من حديث ابن عمر، وليس هي من حديثه بل من حديث أبي هريرة، هذا معنى كلامه.\n\n٩٩٢ - وعن نافع «أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي - ﷺ -» رواه البخاري والنسائي وأبو داود (٧) .\n_________\n(١) أحمد (٤/٤١٦)، أبو داود (١/١٩٣)، وهو بمعناه عند مسلم (١/٣٠١)، والنسائي (٢/١٢٤)، وابن ماجه (١/٢٨١) .\n(٢) البخاري (١/٢٥٧، ٢٥٨)، مسلم (١/٢٩٢)، أحمد (٢/١٨، ١٣٣) .\n(٣) البخاري (١/٢٨٥) .\n(٤) مسلم (١/٢٩٢)، وهي عند البخاري (١/٢٥٨) .\n(٥) مسلم (١/٢٩٢) .\n(٦) البيهقي (٢/٦٧) من حديث أبي هريرة.\n(٧) البخاري (١/٢٥٨)، النسائي (٢/١٢٢)، أبو داود (١/١٩٧) .","vol":"1","page":314},{"text":"٩٩٣ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ عن رسول الله - ﷺ - «أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبَّر ورفع يديه حذو منكبيه، ويَصنع مثل ذلك إن قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، والنسائي وابن ماجه، وصححه أحمد (١) .\n\n٩٩٤ - وعن أبي قِلَاَبة «أنه رأى مالك بن الحُوَيْرث إذا صلى كبر ورفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه رفع يديه، وحدث أن رسول الله - ﷺ - صنع هكذا» متفق عليه (٢)، وفي رواية (٣): «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا كبر رفع يديه» .\n\n٩٩٥ - وعن أبي حُمَيْد الساعدي أنه قال وهو في عشرة من أصحاب النبي - ﷺ - أحدهم أبو قتادة: «أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - ﷺ -، قالوا: ما كنت أقدم منا صحبة ولا أكثر منا إتيانًا له! قال: بلى، قالوا: فأعرض، فقال: كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر وركع، ثم اعتدل\n_________\n(١) أحمد (١/٩٣)، أبو داود (١/١٩٨، ٢٠٢) (٧٤٤، ٧٦١)، الترمذي (٥/٤٨٧) (٣٤٢٣)، ابن ماجه (١/٢٨٠) (٨٦٢)، وابن خزيمة (١/٢٩٤) (٥٨٤) .\n(٢) البخاري (١/٢٨٥)، مسلم (١/٢٩٣) .\n(٣) مسلم (١/٢٩٣)، أحمد (٥/٥٣) عن نصر بن عاصم عن أبي قلابة.","vol":"1","page":315},{"text":"فلم يُصَوِّب رأسه ولم يُقْنِع، ووضع يديه على ركبتيه ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم موضعه معتدلًا، ثم هوى إلى الأرض ساجدًا، ثم قال: الله أكبر، ثم ثنى رجليه وقعد عليهما واعتدل حتى يرجع كل عظم موضعه، ثم نهض، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى، وقعد على شقه متوركًا، ثم سلم، قالوا: صدقت! هكذا صلى رسول الله - ﷺ -» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي (١)، وساق في \"جامع الأصول\" هذه الرواية بألفاظها إلا أنه زاد بعد قوله: «ثم هوى إلى الأرض ساجدًا»، ثم قال: «الله أكبر، ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتح أصابع رجليه»، وزاد في رواية أبي داود فعله - ﷺ - في السجدة الثانية، فقال: «فسجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر فجلس متوركًا ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام» ثم ساق الحديث، وأخرجه البخاري (٢)\nمختصرًا، ولفظه: عن أبي حميد الساعدي قال: «رأيت النبي - ﷺ - إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هَصَرَ ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترشٍ ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس\n_________\n(١) أبو داود (١/١٩٤)، الترمذي (٢/١٠٥-١٠٦)، ابن ماجه (١/٢٨٠)، أحمد (٥/٤٢٤) .\n(٢) البخاري (١/٢٨٤) ..","vol":"1","page":316},{"text":"في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته» انتهى. وقد جمع العراقي عدد من روى رفع اليدين في ابتداء الصلاة فبلغوا خمسين صحابيًا، منهم العشرة المشهود لهم بالجنة، وأما الرفع في المواضع الأخرى فقد روي عن أكثر من عشرين صحابيًا.\nقوله: «فلم يُصَوِّب» بضم التحتية وفتح الصاد وتشديد الواو بعده باء موحدة: أي لم يبالغ في خفضه وتنكيسه. قوله: «يُقْنِع» بضم الياء وإسكان القاف وكسر النون: أي لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره. قوله: «هصر» بالصاد المهملة: أي ثناه إلى الأرض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>[٣/٩٨] باب ما جاء في وضع اليد اليمنى على الشمال</span>\n٩٩٦ - وعن وائل بن حُجْر: «أنه رأى النبي - ﷺ - رفع يديه حين دخل في الصلاة وكبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما وكبر، فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه» رواه أحمد ومسلم (١)، وفي رواية لأحمد وأبي داود (٢): «ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرُّسْغ والساعد»، وأخرجه النسائي وابن حبان (٣)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤)، ولفظه: «صليت مع النبي - ﷺ - فوضع يده اليمنى على\n_________\n(١) أحمد (٤/٣١٧)، مسلم (١/٣٠١)، وهو عند أبي داود (١/١٩٢) .\n(٢) أحمد (٤/٣١٨)، أبو داود (١/١٩٣) .\n(٣) النسائي (٢/١٢٦)، ابن حبان (٥/١٧٠-١٧١) .\n(٤) ابن خزيمة (١/٢٤٣) .","vol":"1","page":317},{"text":"يده اليسرى على صدره» .\n\n٩٩٧ - وعن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة» قال أبو حازم: ولا أعلمه ينمي ذلك إلا إلى النبي - ﷺ -. رواه أحمد والبخاري ومالك في \"الموطأ\" (١) وقال النووي: هذا حديث صحيح مرفوع.\n\n٩٩٨ - وعن ابن مسعود «أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى، فرآه النبي - ﷺ - فوضع يده اليمنى على اليسرى» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (٢)، وقال ابن سَيّد الناس: رجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ في \"الفتح\": إسناده حسن.\n\n٩٩٩ - وعن علي ﵁ قال: «من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة» رواه أحمد وأبو داود (٣) في بعض نسخه، وهي نسخة ابن الأعرابي ولم يوجد في غيرها، وبيض له في \"جامع الأصول\" على عادته، وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يضعفه، وقال البخاري: فيه نظر.\n\n١٠٠٠ - وأخرج أبو داود (٤) أيضًا عن ابن جرير (٥) الضّبي عن أبيه قال:\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٣٦)، البخاري (٢/٢٥٩)، مالك (١/١٥٩) .\n(٢) أبو داود (١/٢٠٠)، النسائي (٢/١٢٦)، ابن ماجه (١/٢٢٦) .\n(٣) أحمد (١/١١٠)، أبو داود (١/٢٠١) .\n(٤) أبو داود (١/٢٠١) .\n(٥) هو غزوان بن جرير.","vol":"1","page":318},{"text":"«رأيت عليًا يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة»، وفي إسناده أبو طالوت عبد السلام بن أبي حازم، قال أبو داود: يكتب حديثه.\n\n١٠٠١ - وعن هُلْب (١) قال: «كان النبي - ﷺ - يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه» أخرجه أحمد والترمذي وحسنه، وصححه ابن السكن (٢) .\n\n١٠٠٢ - وقد روى ابن حبان في \"صحيحه\" (٣) من رواية ابن عباس: «ثلاث من سنن المرسلين: تعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة»، وقد روى وضع اليمنى على اليسرى ثمانية عشرة صحابيًا.\n\n١٠٠٣ - منها عن عائشة عند البيهقي (٤) وقال: صحيح.\n\n١٠٠٤ - ومنها عن عقبة بن أبي عائشة عند الهيثمي (٥) موقوفًا بإسناد حسن، وقال ابن عبد البر: لم يأت فيه عن النبي - ﷺ - خلاف.\n\n١٠٠٥ - وروى الدارقطني والبيهقي والحاكم (٦)، وقال: إنه أحسن ما روي أن عليًا ﵇ فسّر قوله تعالى: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» [الكوثر:٢] بوضع اليمين على الشمال.\n_________\n(١) هلب بضم أوله الطائي صحابي له حديث، وعنه ابنه قبيصة. اهـ خلاصة.\n(٢) أحمد (٥/٢٢٦، ٢٢٧)، الترمذي (٢/٣٢)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٦٦) .\n(٣) ابن حبان (٥/٦٧) بلفظ: «إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر سحورنا، ونعجل فطرنا، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في صلاتنا» .\n(٤) البيهقي (٢/٢٩)، وهو عند الدارقطني (١/٢٨٤) .\n(٥) الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/١٠٥) وعزاه إلى الطبراني في \"الكبير\".\n(٦) الدارقطني (١/٢٨٥)، البيهقي (٢/٢٩)، الحاكم (٢/٥٨٦) .","vol":"1","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>[٣/٩٩] باب نظر المصلي إلى موضع سجوده</span>\nوالنهي عن رفع البصر في الصلاة\n\n١٠٠٦ - عن أبي هريرة قال: «كان النبي - ﷺ - إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ» [المؤمنون:١، ٢] فطأطأ رأسه» أخرجه الحاكم في \"المستدرك\"، وقال: على شرط الشيخين، ورواه أحمد في كتاب \"الناسخ والمنسوخ\" مرسلًا برجال ثقات، وأخرجه البيهقي موصولًا، وقال: المرسل هو المحفوظ (١) .\n\n١٠٠٧ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لَتُخْطَفَنَّ أبصارهم» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) .\n\n١٠٠٨ - وعن أنس عن النبي - ﷺ - قال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهينَّ أو لتخطفنَّ أبصارهم» رواه الجماعة إلا مسلمًا والترمذي (٣) .\n\n١٠٠٩ - وعن عبد الله بن الزبير قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى،\n_________\n(١) الحاكم (٢/٤٢٦)، البيهقي (٢/٢٨٣) .\n(٢) أحمد (٢/٣٦٧)، مسلم (١/٣٢١)، النسائي (٣/٣٩) .\n(٣) البخاري (١/٢٦١)، أبو داود (١/٢٤٠)، النسائي (٣/٧)، ابن ماجه (١/٣٣٢)، أحمد (٣/١٠٩، ١١٢، ١١٥، ١١٦، ١٤٠) .","vol":"1","page":320},{"text":"وأشار بالسبابة ولم يجاوز بصره إشارته» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن حبان في \"صحيحه\" (١)، وفي الباب أحاديث غير ما ذكر بعضها في الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>[٣/١٠٠] باب ذكر الاستفتاح بعد التكبيرة</span>\n١٠١٠ - عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا كبر في الصلاة سكت هُنَيهة قبل القراءة، فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقِّني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبَرَد» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) .\n\n١٠١١ - وعن علي ﵁ قال: «كان النبي - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومَحْيَايَ ومَمَاتي للهِ ربِّ العالمينَ لا شَرِيْكَ له، وبِذلكَ أُمِرْتُ وأنا أولُ المسلمين، اللهم أنت الملك لا إلهَ إلَّا أنت، أنتَ ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي فاعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك، وإذا ركع قال: اللهم\n_________\n(١) أحمد (٤/٣)، النسائي (٣/٣٩)، أبو داود (١/٢٦٠)، ابن حبان (٥/٢٧١)، وهو عند ابن خزيمة (١/٣٥٥)، وأصله في مسلم دون لفظة: «لا يجاوز بصره إشارته» (١/٤٠٨) .\n(٢) البخاري (١/٢٥٩،)، مسلم (١/٤١٩)، أبو داود (١/٢٠٧)، النسائي (١/٥٠، ٢/١٢٨)، ابن ماجه (١/٢٦٤)، أحمد (٢/٢٣١، ٤٩٤) .","vol":"1","page":321},{"text":"لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خَشَعَ لك سمعي وبصري ومُخِّي وعظمي وعصبي، وإذا رفع رأسه قال: اللهم ربنا لك الحمد ملءَ السموات وملءَ الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بَعْدُ، وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين، ثم يكون من آخر ما يقول بين: التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت» رواه أحمد ومسلم، والترمذي وصححه، وزاد الترمذي في روايته: «إذا قام إلى الصلاة المكتوبة»، وكذلك قيَّده ابن حبان والشافعي، وقال في \"بلوغ المرام\": وفي رواية لمسلم: «إن ذلك في صلاة الليل» انتهى.\nوالحديث أخرجه مسلم بطوله في صلاة الليل إلا قوله: «مسلمًا» فلم أجدها فيه، وفي \"التلخيص\" أنه زاد الرافعي بعد قوله: «حنيفًا مسلمًا»، وهو عند ابن حبان أيضًا من حديث علي ﵁، وأخرج الحديث أيضًا أبو داود والنسائي وابن ماجه مختصرًا بزيادة ونقص في بعض ألفاظه (١) .\n\n١٠١٢ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا استفتح الصلاة، قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك» رواه أبو داود (٢) .\n_________\n(١) أحمد (١/٩٤، ١٠٢)، مسلم (١/٥٣٤-٥٣٥)، الترمذي (٥/٤٨٥، ٤٨٦، ٤٨٧)، ابن حبان (٥/٧٠-٧١)، أبو داود (١/٢٠١)، النسائي (٢/١٣٠)، ابن ماجه مختصرًا (١/٣٣٥) .\n(٢) أبو داود (١/٢٠٦)، وهو عند الدارقطني (١/٢٩٩)، وابن ماجه (١/٢٦٥)، والترمذي (٢/١١) .","vol":"1","page":322},{"text":"١٠١٣ - والدارقطني (١) من رواية أنس.\n\n١٠١٤ - وللخمسة مثل حديث أبي سعيد، وسيأتي (٢) والحديث قد تُكُلِّم في إسناده، وأما الحاكم (٣) فصححه وأورد له شاهدًا، وقال الحافظ: رجال إسناده ثقات لكن فيه انقطاع. انتهى.\n\n١٠١٥ - وقد روي فعله عن جماعة من الصحابة، قال في \"الهدي\": قد صح (٤) عن عمر أنه كان يستفتح في مقام النبي - ﷺ - ويجهر به ويعلمه الناس، وهو بهذا الوجه في حكم المرفوع، ولذا قال الإمام أحمد: أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>[٣/١٠١] باب ما جاء في الاستعاذة وقوله تعالى:</span>\n«فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»\n\n١٠١٦ - عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ -: «أنه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» رواه أحمد والترمذي (٥) وزاد بعد: إذا قام إلى الصلاة كبر ثم يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يقول: الله أكبر الله أكبر، ثم يقول:\n_________\n(١) الدارقطني (١/٣٠٠) .\n(٢) سيأتي برقم (١٠١٦) .\n(٣) الحاكم (١/٣٦٠) .\n(٤) عند مسلم أنه كان يجهر به (١/٢٩٩) .\n(٥) أحمد (٣/٥٠)، الترمذي (٢/١٠)، وهو عند أبي داود (١/٢٠٦)، ومختصرًا عند النسائي (٢/١٣٢)، وابن ماجه (١/٢٦٤)","vol":"1","page":323},{"text":"أعوذ بالله السميع العليم ... إلى آخره» والحديث قد تكلم في إسناده، وقال الترمذي: حديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب، وقد أخذ قوم من أهل العلم بهذا الحديث، وقال ابن المنذر: جاء عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.\n\n١٠١٧ - وقال الأسود: «رأيت عمر حين يفتتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك ثم يتعوّذ» رواه الدارقطني (١) .\n\n١٠١٨ - وقد سبق (٢) في الباب الذي قبل هذا أن عمر كان يستفتح به في مقام النبي - ﷺ -، وللحديث شواهد يقوي بعضها بعضًا.\n\n١٠١٩ - وقال في \"الخلاصة\": أخرج جُبير بن مُطعم «أنه - ﷺ - كان يتعوذ قبل القراءة» رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم (٣)، انتهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>[٣/١٠٢] باب ما جاء في الإسرار ببسم الله الرحمن الرحيم</span>\nوما جاء في الجهر بها\n\n١٠٢٠ - عن أنس بن مالك قال: «صليت مع النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر\n_________\n(١) الدارقطني (١/٣٠٠) .\n(٢) تقدم برقم (١٠١٥) .\n(٣) أبو داود (١/٢٠٣)، ابن ماجه (١/٢٦٥)، ابن حبان (٦/٣٣٦)، الحاكم (١/٣٦٠)، وهو عند أحمد (٤/٨٠،٨٢) .","vol":"1","page":324},{"text":"وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم» رواه أحمد ومسلم (١)، وفي رواية للبخاري ومسلم (٢): «أن النبي - ﷺ - وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين» وفي لفظ: «صليت خلف النبي - ﷺ - وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم» رواه أحمد والنسائي (٣) بإسناد على شرط الصحيح، ولأحمد ومسلم (٤): «صليت خلف النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان، وكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها» .\n\n١٠٢١ - ولعبد الله بن أحمد في مسنده (٥) من حديث أنس قال: «صليت خلف النبي - ﷺ - وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فلم يكونوا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم» وللنسائي (٦) عنه قال: «صلى بنا - ﷺ - فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما» .\n\n١٠٢٢ - وعن ابن (٧) عبد الله بن مُغفَّل قال: «سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: يا بني! إياك والحدث، قال: ولم أر من أصحاب رسول الله\n_________\n(١) أحمد (٣/١٧٦)، مسلم (١/٢٩٩) .\n(٢) البخاري (١/٢٥٩) .\n(٣) أحمد (٣/١٧٩، ٢٧٥)، النسائي (٢/١٣٥) .\n(٤) أحمد (٣/٢٢٣)، مسلم (١/٢٩٩) .\n(٥) عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (٣/٢٧٨) .\n(٦) النسائي (٢/١٣٤) .\n(٧) في الأصل: عن أبي عبد الله بن معقل.","vol":"1","page":325},{"text":"- ﷺ - رجلًا كان أبغض إليه حدثًا في الإسلام منه، فإني صليت مع رسول الله - ﷺ - ومع أبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقولها، فلا تقلها، إذا أنت قرأت فقل: الحمد لله رب العالمين» رواه الخمسة إلا أبا داود (١) وحسنه الترمذي وضعفه غيره.\n\n١٠٢٣ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين» أخرجه مسلم (٢) وقد أعل بالإرسال.\n\n١٠٢٤ - وعن أنس بن مالك قال: «صلى معاوية بالناس بالمدينة صلاة جهر فيها بالقراءة، فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ولم يكبر في الخفض والرفع، فلما فرغ ناداه المهاجرون والأنصار: يا معاوية نقصت الصلاة، أين بسم الله الرحمن الرحيم؟ وأين التكبير إذا خفضت ورفعت؟ فكان إذا صلّى بهم بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وكبر» رواه الشافعي وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣) وقال: صحيح على شرط مسلم.\n\n١٠٢٥ - وعن نُعَيم المجمّر قال: «صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ولا الضالين قال: آمين، ويقول كلما سجد وإذا قام من الجلوس: الله أكبر، ثم يقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله - ﷺ -» رواه النسائي وابن خزيمة وصححه (٤)،\n_________\n(١) النسائي (٢/١٣٥)، الترمذي (٢/١٢-١٣)، ابن ماجه (١/٢٦٧)، أحمد (٤/٨٥، ٥/٥٥) .\n(٢) جزء من حديث طويل في مسلم (١/٣٧٥)، وهو بهذا اللفظ عند أحمد (٦/١٧١، ٢٨١) .\n(٣) الشافعي (١/٣٦)، الحاكم (١/٣٧٥) .\n(٤) النسائي (٢/١٣٤)، ابن خزيمة (١/٢٥١) .","vol":"1","page":326},{"text":"وصححه أيضًا ابن حبان والحاكم وقال: على شرط البخاري ومسلم، وقال البيهقي: صحيح على الإسناد، وله شواهد، وقال أبو بكر الخطيب: ثابت صحيح لا يتوجه عليه تعليل.\n\n١٠٢٦ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - كان إذا قرأ وهو يؤمّ الناس افتتح ببسم الله الرحمن الرحيم» أخرجه الدارقطني (١)، وقال: رجال إسناده كلهم ثقات.\n\n١٠٢٧ - وعن علي ﵁: «أن النبي - ﷺ - كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في صلاته» أخرجه الدارقطني (٢) وقال: لا بأس بإسناده، وفي رواية له (٣): «أنه سئل عن السبع المثاني فقال: الحمد لله رب العالمين، قيل إنما هي ست، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم» ورجال إسناده كلهم ثقات.\n\n١٠٢٨ - وعن أنس قال: «سمعت النبي - ﷺ - يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم» أخرجه الحاكم (٤) قال: ورواته كلهم ثقات.\n\n١٠٢٩ - وعن سمرة قال: «كان للنبي - ﷺ - سكتتان: سكتة إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وسكتة إذا فرغ من القراءة» أخرجه الدارقطني (٥) بإسناد جيد.\n\n١٠٣٠ - وعن قتادة قال: «سئل أنس: كيف كانت قراءة النبي - ﷺ -؟ فقال:\n_________\n(١) الدارقطني (١/٣٠٦) .\n(٢) الدارقطني (١/٣٠٢) .\n(٣) الدارقطني (١/٣١٣) .\n(٤) الحاكم (١/٣٥٨) .\n(٥) الدارقطني (١/٣٠٩) .","vol":"1","page":327},{"text":"كانت مدًا، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يَمُد بسم الله ويَمُد بالرحمن، ويَمُد بالرحيم» رواه البخاري (١) .\n\n١٠٣١ - وعن ابن عباس قال: «كان النبي - ﷺ - يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم» رواه الترمذي (٢) وقال هذا حديث ليس إسناده بذاك، وتعقبه صاحب \"البدر المنير\"، وقال بل هو حسن لا جرَم إن الحاكم (٣) رواه وقال إسناده صحيح ليس في رواته مجروح.\nقلت: وقد صح الجهر بها عن ستة من الصحابة، انتهى، وفي الجهر بها عدة أحاديث، وهذه المسألة قد طال الكلام فيها، واختلفت أراء الأئمة فيها لتعارض الأدلة، والأقرب عندي أنه - ﷺ - كان يجهر بها تارة ويخفيها أكثر مما جهر بها، وأحاديث أنس قد تعارضت ولم يبين في الأحاديث التي في أول الباب هل عدم الجهر بالبسملة في الصلوات الجهرية أو السرية، فكانت محل الاحتمال وحديثه في قصة صلاة معاوية صريح في أنّها صلاة جهريّة، وهو حديث صحيح ينبغي التعويل عليه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>[٣/١٠٣] باب ما جاء أن البسملة آية من كل سورة</span>\n١٠٣٢ - عن أم سلمة: «أنها سئلت عن قراءة النبي - ﷺ - فقالت: كان يُقَطِّع قراءته آيةً آيةً بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد للهِ ربِّ العالمين، الرحمنِ الرحيم،\n_________\n(١) البخاري (٤/١٩٢٥) .\n(٢) الترمذي (٢/١٤) .\n(٣) الحاكم (١/٣٢٦) .","vol":"1","page":328},{"text":"مالك يوم الدِّين» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١)، ولم يذكر البسملة وقال: غريب ليس إسناده بمتصل، وقد رواه الترمذي من طريق ابن أبي مُليكة عن أم سلمة وصححه.\n\n١٠٣٣ - وعنها: «أن النبي - ﷺ - كان يقرأ بالحمد لله رب العالمين إلى آخر السورة، وعدها عد الأعراب، وعد بسم الله الرحمن الرحيم آية ولم يعدّ عليهم» أخرجه الدارقطني (٢)، قال اليعمري: رواته موثقون، وقال الدارقطني: إسناده صحيح كلهم ثقات، وقال الحاكم: على شرط الشيخين، وصححه ابن خزيمة، وله طرق.\n\n١٠٣٤ - وعن أنس قال: «بينا رسول الله - ﷺ - ذات يوم بين أظهرنا في المسجد إذ أغفى إغْفاءَةً ثم رفع رأسه متبسمًا فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ فقال: نزلت علي آنفًا سورة فقرأ: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحِيم: «إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» [الكوثر:٣] ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: إنه نهر وعدنيه ربي» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٣) بتمامه.\n\n١٠٣٥ - وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله - ﷺ - لا يعرف فصل\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٠٢)، أبو داود (٤/٣٧) (٤٠٠١)، الترمذي (٥/١٨٥) (٢٩٢٧)، والدارقطني (١/٣٠٧)، والحاكم (١/٢٣٢)، وابو يعلى (١٢/٣٥٠-٣٥١) (٦٩٢٠)، والبيهقي (٢/٤٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٦٠٣) .\n(٢) الدارقطني (١/٣٠٧) .\n(٣) أحمد (٣/١٠٢)، مسلم (١/٣٠٠)، النسائي (٢/١٣٣)، وهو عند أبي داود (١/٢٠٨، ٤/٢٣٧) .","vol":"1","page":329},{"text":"السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم» رواه أبو داود والحاكم (١) وصححه على شرطهما، وقال الذهبي في \"تلخيص المستدرك\": أما هذا فثابت، وقال الهيثمي (٢): رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح، ومما استدل به على أن البسملة آية من كل سورة رسم المصحف.\n\n١٠٣٦ - وحديث أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا قرأتم الفاتحة فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم، فإنها أحد آياتها» رواه الدارقطني (٣) وصوب وقفه، وقال في \"الخلاصة\": رواه الدارقطني بإسناد صحيح، وعنه أن رجاله كلهم ثقات، وذكره ابن السكن في \"صحاحه\"، وقد تقدم في الباب الذي قبل هذا أحاديث دالة على أن البسملة آية من الفاتحة وقد ذهب جماعة إلى أنها ليست آية من كل سورة، واحتجوا بأحاديث منها:\n\n١٠٣٧ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي: «تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» [الملك:١]» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، والحاكم وابن حبان (٤) وصححاه، وحسنه\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٠٩) (٧٨٨)، الحاكم (١/٣٥٥)، وهو عند البيهقي (٢/٤٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٨١)، والضياء في \"المختارة\" (١٠/٣١٥) (٣٣٦) .\n(٢) في \"مجمع الزوائد\" (٢/١٠٩) .\n(٣) الدارقطني (١/٣١٢) .\n(٤) أحمد (٢/٢٩٩، ٣٢١)، أبو داود (٢/٥٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/١٧٨، ٤٩٦)، ابن ماجه (٢/١٢٤٤)، الحاكم (١/٧٥٣، ٢/٥٤٠)، ابن حبان (٣/٦٧، ٦٩)، الترمذي (٥/١٦٤) .","vol":"1","page":330},{"text":"الترمذي، وأعله البخاري في \"التاريخ الكبير\" بالانقطاع.\n\n١٠٣٨ - وله شاهد عند الطبراني (١) من حديث أنس بإسناد صحيح، ووجه الاستدلال بهذا الحديث أن سورة تبارك ثلاثون آية بدون البسملة، وقد أجيب عن هذا الاستدلال بأن المراد عد ما هو خاصة السورة لأن البسملة كالشيء المشترك، ومنها الأحاديث التي فيها كان يبدأ القراءة بالحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>[٣/١٠٤] باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة</span>\n١٠٣٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خِداجٌ يقولها: ثلاثًا فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام؟ قال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت النبي - ﷺ - يقول: قال الله ﷿: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله: أثنى عليَّ عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجّدني عبدي، وقال مرة: فوض إلي عبدي، وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٢) .\n_________\n(١) الطبراني في \"الصغير\" (١/٢٩٦) .\n(٢) مسلم (١/٢٩٦)، أبو داود (١/٢١٦)، النسائي (٢/١٣٥-١٣٦)، الترمذي (٥/٢٠١)، أحمد (٢/٢٤١، ٢٨٥، ٤٦٠) .","vol":"1","page":331},{"text":"١٠٤٠ - وعن عُبادة بن الصَّامت أن النبي - ﷺ - قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» رواه الجماعة (١)، وفي لفظ: «لا تجزئ صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» رواه الدارقطني (٢) وقال: إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات، قال في \"الخلاصة\": وهو كما قال انتهى. وفي رواية لمسلم (٣): «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدًا» ولأحمد (٤) بلفظ: «لا تقبل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن» .\n\n١٠٤١ - وعن عائشة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِداج» رواه أحمد وابن ماجه (٥) بإسناد فيه مقال يسير ويشهد له حديث أبي هريرة المتقدم.\n\n١٠٤٢ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - أمره أن يخرج فينادي: لا صلاة إلّا بقراءة فاتحة الكتاب وما تيسر» رواه أبو داود (٦) بإسناد فيه مقال قال في \"الخلاصة\": وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان (٧) بلفظ: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها\n_________\n(١) البخاري (١/٢٦٣)، مسلم (١/٢٩٥)، أبو داود (١/٢١٧)، النسائي (٢/١٣٧)، الترمذي (٢/٢٥)، ابن ماجه (١/٢٧٣)، أحمد (٥/٣١٤) .\n(٢) الدارقطني (١/٣٢١) .\n(٣) مسلم (١/٢٩٥-٢٩٦)، وهي عند أبي داود (١/٢١٧)، والنسائي (٢/١٣٧)، وأحمد (٥/٣٢٢) .\n(٤) أحمد (٥/٣٢١) .\n(٥) أحمد (٦/١٤٢، ٢٧٥)، ابن ماجه (١/٢٧٤) .\n(٦) أبو داود (١/٢١٧)، وهو عند أحمد (٢/٤٢٨)، والدارقطني (١/٣٢١)، والحاكم (١/٣٦٥) .\n(٧) ابن خزيمة (١/٢٤٨)، ابن حبان (٥/٩١،٩٦) .","vol":"1","page":332},{"text":"بأم القرآن» ويشهد له حديث عبادة المتقدم.\n\n١٠٤٣ - وعن أبي سعيد: «أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر» رواه أبو داود (١)، قال ابن سيد الناس: إسناده صحيح ورجاله ثقات، وقال الحافظ: إسناده صحيح.\n\n١٠٤٤ - وعن أبي سعيد عن النبي - ﷺ -: «لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في فريضة أو غيرها» أخرجه ابن ماجه (٢) بإسناد ضعيف.\n\n١٠٤٥ - وعنه: «أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة» رواه إسماعيل الشالَنْجي (٣) صاحب الإمام أحمد.\n\n١٠٤٦ - وعن أبي قتادة: «أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب» أخرجه البخاري (٤) .\n\n١٠٤٧ - وهذا مع قوله - ﷺ -: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٥) دليل على وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.\n\n١٠٤٨ - ويؤيده ما في حديث المسيء صلاته عند أحمد وابن حبان والبيهقي (٦)\n_________\n(١) أبو داود (١/٢١٦) .\n(٢) ابن ماجه (١/٢٧٤)، وهو عند الترمذي (٢/٣) .\n(٣) تصحفت في الأصل وفي غيره، وهذا صواب اسمه، انظر \"طبقات الحنابلة\" (١/٢٧٣) .\n(٤) سيأتي برقم (١٠٦٤) .\n(٥) تقدم برقم (٩٨٧) .\n(٦) أحمد (٤/٣٤٠)، ابن حبان (٥/٨٨-٨٩)، البيهقي (٢/٣٧٣) من حديث رفاعة.","vol":"1","page":333},{"text":"أنه قال له - ﷺ -: «إذا قمت فكبر فاقرأ بأم القرآن إلى أن قال: ثم اصنع ذلك في كل ركعة» قال النووي: إسناد البيهقي صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>[٣/١٠٥] باب ما جاء أن المأموم يقرأ الفاتحة خلف إمامه</span>\nسرًا في نفسه وينصت في غيرها\n\n١٠٤٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا» رواه الخمسة إلا الترمذي (١)، وقال مسلم: صحيح وأصل الحديث في الصحيحين (٢) بدون قوله: «وإذا قرأ فأنصتوا» .\n\n١٠٥٠ - وعن أبي هريرة: «أن رسول الله - ﷺ - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ فقال رجل: نعم يا رسول الله! فإني أقول: مالي أُنازَعُ القرآن؟ قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - ﷺ - فيما يجهر به رسول الله - ﷺ - من الصلاة بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله - ﷺ -» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن، وأخرجه مالك في \"الموطأ\" والشافعي وأحمد وابن ماجه وابن حبان وصححه (٣) .قوله: «فانتهى الناس عن القراءة ... إلى آخره» مدرج.\n_________\n(١) أبو داود (١/١٦٥)، النسائي (٢/١٤١)، ابن ماجه (١/٢٧٦)، أحمد (٢/٣٧٦، ٤٢٠) .\n(٢) سيأتي برقم (١٦٦٣) .\n(٣) أبو داود (١/٢١٨، ٢١٩)، النسائي (٢/١٤٠)، الترمذي (٢/١١٨-١١٩)، مالك (١/٨٦)، الشافعي (١/١٣٩)، أحمد (٢/٢٤٠، ٢٨٤،٢٨٥، ٣٠١، ٤٨٧)، ابن ماجه (١/٢٧٦، ٢٧٧)، ابن حبان (٥/١٥٧-١٥٨، ١٦١) .","vol":"1","page":334},{"text":"١٠٥١ - وعن عبادة بن الصامت قال: «صلى رسول الله - ﷺ - الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال: إني أراكم تقرءون وراء إمامكم، قال: قلنا: يا رسول الله أي والله، فقال: لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» رواه أبو داود والترمذي (١) وحسنه، وفي لفظ: «فلا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن» رواه أبو داود والنسائي والدارقطني وقال: رجاله ثقات وإسناده حسن، وقال الخطابي: إسناده جيد لا مطعن فيه، وقال الحاكم: إسناده مستقيم، وقال البيهقي: إسناده صحيح ولفظ أبي داود: «صلَّى بنا رسول الله - ﷺ - بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة فالتَبَسَتْ عليه القراءة، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه وقال: هل تقرءون إذا جهرت؟ فقال بعضنا: إنا لنصنع ذلك، فقال: فلا تفعلوا أنا أقول مالي أنازع القرآن، فلا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن» وأخرجه أيضًا أحمد والبخاري في جزء القراءة وصححه، وابن حبان والحاكم والبيهقي (٢) .\n\n١٠٥٢ - وعن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لعلكم تقرءون والإمام يقرأ؟ قالوا: إنا لنفعل، قال: لا. إلا بأن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب» رواه أحمد (٣)، وحسّن إسناده الحافظ.\n_________\n(١) أبو داود (١/٢١٧)، الترمذي (٢/١١٦-١١٧) .\n(٢) أبو داود (١/٢١٧)، النسائي (٢/١٤١)، الدارقطني (١/٣١٨)، أحمد (٥/٣١٣، ٣١٦، ٣٢١، ٣٢٢)، ابن حبان (٥/٨٦، ٩٥، ١٥٦)، الحاكم (١/٣٦٤)، البيهقي (٢/١٦٤) .\n(٣) أحمد (٤/٢٣٦، ٥/٦٠، ٨١، ٤١٠) .","vol":"1","page":335},{"text":"١٠٥٣ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أتقرءون في صلاتكم خلف الإمام والإمام يقرأ، فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه» أخرجه ابن حبان (١) .\n\n١٠٥٤ - وعن عبد الله بن شداد: أن النبي - ﷺ - قال: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة» رواه الدارقطني (٢) مرسلًا، قال في \"المنتقى\": وقد روى مسندًا من طرق كلها ضعاف، والصحيح أنه مرسل، وقال الحافظ في \"التلخيص\": هو مشهور من حديث جابر وله طرق عن جماعة من الصحابة كلها معلولة، وقال في \"الفتح\": إنه ضعيف عند جميع الحفاظ.\n\n١٠٥٥ - وعن عمران بن حصين: «أن النبي - ﷺ - صلى الظهر، فجعل رجل يقرأ خلفه بسبح اسم ربك الأعلى فلما انصرف قال: أيكم قرأ أو أيكم القارئ؟ فقال الرجل: أنا، قال: لقد ظننت أن بعضكم خالجنيها» متفق عليه (٣)، والمخالجة المنازعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>[٣/١٠٦] باب ما جاء في التأمين والجهر به مع القراءة</span>\n١٠٥٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا، فأن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وقال ابن شهاب: كان رسول الله - ﷺ - يقول آمين» رواه الجماعة (٤) إلا أن الترمذي لم يذكر قول ابن شهاب، وفي رواية:\n_________\n(١) ابن حبان (٥/١٥٢-١٥٣، ١٦٢) .\n(٢) الدارقطني (١/٣٢٣) .\n(٣) مسلم (١/٢٩٨، ٢٩٩)، أحمد (٤/٤٢٦، ٤٣١، ٤٣٣، ٤٤١) .\n(٤) البخاري (١/٢٧٠، ٢٧٤، ٣/١١٧٩)، مسلم (١/٣٠٧)، أبو داود (١/٢٤٦)، الترمذي (٢/٣٠، ٥٥)، النسائي (٢/١٤٤)، ابن ماجه (١/٢٧٧)، أحمد (٢/٢٣٨، ٤٥٩) .","vol":"1","page":336},{"text":"«إذا قال الإمام: ولا الضالين فقولوا: آمين. فإن الملائكة تقول: آمين، وإن الإمام يقول: آمين، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه أحمد والنسائي (١) .\n\n١٠٥٧ - وعنه قال: «كان النبي - ﷺ - إذا تلى: غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال: آمين حتى يسمع من يليه من الصف الأول» رواه أبو داود وابن ماجه (٢) وقال: «حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد» وأخرجه الدارقطني، وقال: إسناده حسن، ولفظه: «كان رسول الله - ﷺ - إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال: آمين» وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرطهما، والبيهقي وقال: حسن صحيح (٣) .\n\n١٠٥٨ - عن سَمُرة بن جُندب قال: قال النبي - ﷺ -: «إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فقولوا: آمين يجبكم الله» رواه الطبراني في \"الكبير\" (٤) .\n\n١٠٥٩ - ورواه مسلم وأبو داود والنسائي (٥) في حديث طويل.\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٣٣، ٢٧٠، ٤٥٩)، النسائي (٢/١٤٤)، وهو عند البخاري (١/٢٧١، ٤/١٦٢٣)، وأبو داود (١/٢٤٦) .\n(٢) أبو داود (١/٢٤٦)، ابن ماجه (١/٢٧٨) .\n(٣) الدارقطني (١/٣٣٥)، الحاكم (١/٣٤٥)، البيهقي (٢/٥٨)، وهو عند ابن حبان (٥/١١١)، وابن خزيمة (١/٢٨٧) .\n(٤) الطبراني في \"الكبير\" (٧/٢١٤) .\n(٥) جزء من حديث طويل لأبي موسى الأشعري عند مسلم (١/٣٠٣)، أبو داود (١/٢٥٥)، النسائي (٢/٩٦، ١٩٦، ٢٤١)، وهو عند أحمد (٤/٤٠٩)، وابن حبان (٥/٥٤٠-٥٤١)، وسيأتي برقم (١٠٩٥) .","vol":"1","page":337},{"text":"١٠٦٠ - وعن وائل بن حُجْر قال: «سمعت النبي - ﷺ - قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال: آمين، يمد بها صوته» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه والدارقطني وابن حبان وصححه (١)، قال الحافظ: وسنده صحيح، وصححه الدارقطني، وزاد أبو داود: «رفع بها صوته» .\n\n١٠٦١ - وعن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين» رواه أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢)، وأحمد (٣) ولفظه: «أن رسول الله - ﷺ - ذكرت عنده اليهود فقال: إنهم لم يحسدوننا على شيء كما يحسدوننا على الجمعة التي هدانا الله لها، وضلوا عنها، وعن القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين» ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٤) بإسناد حسن ولفظه: قال - ﷺ -: «إن اليهود قد سموا دينهم وهم قوم حُسَّد، ولم يحسدوا المسلمين على أفضل من ثلاث: السلام، وإقامة الصفوف، وقولهم خلف إمامهم في المكتوبة: آمين» وقد ورد في التأمين فيما أعلم خمسة عشر حديثًا في الأمهات و\"مجمع الزوائد\" ورواه في علوم آل محمد عن علي ﵇.\n_________\n(١) أحمد (٤/٣١٥)، أبو داود (١/٢٤٦)، الترمذي (٢/٢٧)، الدارقطني (١/٣٣٣، ٣٣٤)، ابن حبان بمعناه (٥/١٠٩) .\n(٢) ابن ماجه (١/٢٧٨)، ابن خزيمة (٣/٣٨) .\n(٣) أحمد (٦/١٣٤)، وهو عند البيهقي (٢/٥٦) .\n(٤) الطبراني في \"الأوسط\" (٥/١٤٦-١٤٧) .","vol":"1","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>[٣/١٠٧] باب حكم من لم يحسن القراءة</span>\n١٠٦٢ - عن رفاعة بن رافع: «أن رسول الله - ﷺ - علم رجلًا الصلاة فقال: إن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ثم اركع» رواه أبو داود والترمذي وحسنه (١) .\n\n١٠٦٣ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن فعلمني ما يجزيني قال: قل سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارقطني (٢) ولفظه: «قال: إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن فعلمني ما يجزيني في صلاتي» فذكره وقال الحافظ في \"بلوغ المرام\" الحديث صححه ابن حبان والدارقطني والحاكم، قال في \"الخلاصة\": وهو كما قال، وصححه ابن السكن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>[٣/١٠٨] باب ما جاء في قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعتين الأولتين</span>\n١٠٦٤ - عن أبي قتادة أن النبي - ﷺ -: «كان يقرأ في الظهر في الأولتين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخرتين بفاتحة الكتاب ويسمعنا الآية أحيانًا ويطول في الركعة الأولى، ما لا يطيل في الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح» متفق عليه (٣) ورواه أبو داود (٤) وزاد «فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٢٨)، الترمذي (٢/١١٠-١٠٢) .\n(٢) أحمد (٤/٣٥٣،٣٥٦، ٣٨٢)،أبو داود (١/٢٢٠)، النسائي (٢/١٤٣)، الدارقطني (١/٣١٣، ٣١٤) .\n(٣) البخاري (١/٢٦٤، ٢٦٩)، مسلم (١/٣٣٣)، أحمد (٥/٢٩٥، ٢٩٧،٣٠٠، ٣٠١، ٣٠٥، ٣١٠، ٣١١) .\n(٤) أبو داود (١/٢١٢) .","vol":"1","page":339},{"text":"الأولى» .\nوفي رواية للبخاري (١) من حديث أبي قتادة بلفظ: «كان النبي - ﷺ - يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة» .\n\n١٠٦٥ - وعن جابر بن سَمُرة قال: «قال عمر لسعد: لقد شكوك في كل شيء حتى الصلاة فقال: أما أنا فأمد في الأوليين وأحذف في الأُخْرَيين ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله - ﷺ -، قال: صدقت. ذلك الظن بك، أو ظني بك» متفق عليه (٢) .\n\n١٠٦٦ - وعن أبي سعيد الخُدْري: «أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليَين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخرَين قدر قراءة خمس عشرة آية أو قال: نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة آية، وفي الأخرَيين قدر نصف ذلك» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>[٣/١٠٩] باب ما جاء في قراءة سورتين في ركعة وقراءة بعض السور في ركعة وعدم الترتيب في السور وجواز تكريرها</span>\n١٠٦٧ - عن شقيق بن مسلمة (٤) في حديث طويل: «أن ابن مسعود (٥) قال: إني\n_________\n(١) البخاري (١/٢٦٤)، وهو عند مسلم بمعناه (١/٣٣٣) .\n(٢) البخاري (١/٢٦٢، ٢٦٦)، مسلم (١/٣٣٤،٣٣٥)، أحمد (١/١٧٥،١٧٦، ١٧٩، ١٨٠)، وهو عند النسائي (٢/١٧٤)، وأبو داود (١/٢١٣) .\n(٣) أحمد (٣/٢، ٨٥، ٣٦٥)، مسلم (١/٣٣٤)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٧١)، وأبو داود (١/٢١٣)، والنسائي (١/٢٣٧) .\n(٤) في الأصل: مسلمة.\n(٥) في الأصل: ابن عباس.","vol":"1","page":340},{"text":"لأعلم النظاير التي كان - ﷺ - يقرن بينهن سورتين في كل ركعة عشرون سورة، من أول المفصل على تأليف عبد الله آخرهن من الحواميم حم الدخان، وعم يتساءلون» رواه البخاري ومسلم (١)، وفي رواية لأبي داود (٢): «الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، وإذا وقعت ون والقلم في ركعة، وسأل سائل والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمدثر والمزمل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم في ركعة، وعم والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس كورت في ركعة» قال أبو داود: وهذه تأليف ابن مسعود.\n\n١٠٦٨ - وعن أنس قال: «كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح بسورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ افتتح بقل هو الله أحد حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة أخرى معها فكان يصنع ذلك في كل ركعة، فلما أتاهم النبي - ﷺ - أخبروه الخبر فقال: وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ قال: إني أحبها، قال: حبك إياها أدخلك الجنة» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح غريب، وأخرجه البخاري تعليقًا وأخرجه البزار والبيهقي والطبراني (٣) .\n\n١٠٦٩ - وعن حذيفة قال: «صليت مع النبي - ﷺ - ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة فمضى، فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها فمضى، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها مترسلًا، إذا مر بآية فيها\n_________\n(١) البخاري (١/٢٦٩، ٤/١٩١١)، مسلم (١/٥٦٣، ٥٦٤، ٥٦٥) (٨٢٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٥٦) من رواية علقمة والأسود عن ابن مسعود.\n(٣) الترمذي (٥/١٦٩)، البخاري معلقًا (١/٢٦٨)، البيهقي (٢/٦٠)، الطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٧٥-٢٧٦)، وهي عند ابن خزيمة (١/٢٦٩)، والحاكم (١/٣٦٧) .","vol":"1","page":341},{"text":"تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم! وكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، ثم قام قيامًا طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى! فكان سجوده قريبًا من قيامه» رواه أحمد ومسلم والنسائي (١) .\nوقوله: «يصلي بها في ركعة» معناه ظننت أنه سيسلم بها فيقسمها على ركعتين، وأراد بالركعة الصلاة بكمالها، وهي ركعتان، ولا بد من هذا التأويل لينتظم الكلام بعده. أفاده النووي.\n\n١٠٧٠ - عن رجل من جُهَينة: «أنه سمع النبي - ﷺ - يقرأ في الصبح: «إِذَا زُلْزِلَتْ الأَرْضُ» [الزلزلة:١] في الركعتين كلتيهما، قال: فلا أدري أنسي رسول الله - ﷺ - أم قرأ ذلك عمدًا» رواه أبو داود (٢) وسكت عنه هو والمنذري، ورجال إسناده رجال الصحيح.\n\n١٠٧١ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في ركعتي الفجر، الأولى منها: «قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا» [البقرة:١٣٦] الآية التي في البقرة، وفي الآخرة: «آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» [آل عمران:٥٢]» وفي رواية: «كان يقرأ في ركعتي الفجر «قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا» التي في آل عمران «تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ» [آل عمران:٦٤]» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٨٤،٣٩٧، ٤٠٠)، مسلم (١/٥٣٦)، النسائي (٢/٢٢٤، ٣/٢٢٥) .\n(٢) أبو داود (١/٢١٥)، وهو عند البيهقي (٢/٣٩٠) .\n(٣) أحمد (١/٢٣١، ٢٦٥)، مسلم (١/٥٠٢)، وهو عند النسائي (٢/١٥٥)، وأبو داود (٢/٢٠) .","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>[٣/١١٠] باب جامع القراءة في الصلوات</span>\n١٠٧٢ - عن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الجمعة «الم تنزيل» السجدة، وهل أتى على الإنسان» أخرجاه (١) .\n\n١٠٧٣ - وللطبراني (٢) من حديث ابن مسعود: «يديم ذلك» .\n\n١٠٧٤ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - قرأ في ركعتي الفجر «قل يا أيها الكافرون»، و«قل هو الله أحد»» أخرجه مسلم (٣) .\n\n١٠٧٥ - وعن جابر بن سَمُرَة: «أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد ونحوها، وكانت صلاته بعد إلى تخفيف» وفي رواية: «كان يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفي العصر نحو ذلك، وفي الصبح أطول من ذلك» رواه أحمد ومسلم (٤) .\n\n١٠٧٦ - وعن أبي سعيد الخدري قال: «كنا نَحْزُر رسول الله - ﷺ - في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر ألم تنزيل السجدة، وفي الأخريين قدر النصف من ذلك، وفي الأوليين من العصر قدر الأخريين من الظهر، والأخريين على النصف من ذلك» رواه مسلم (٥) .\n_________\n(١) البخاري (١/٣٠٣، ٣٦٣)، مسلم (٢/٥٩٩)، وهو عند أحمد (٢/٤٧٢)، والنسائي (٢/١٥٩) .\n(٢) الطبراني في \"الصغير\" (٢/١٧٨) .\n(٣) مسلم (١/٥٠٢)، وهو عند أبي داود (٢/١٢)، والنسائي (٢/١٥٥)، وابن ماجه (١/٣٦٣) .\n(٤) أحمد (٥/٩٠، ٩١، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٥)، مسلم (١/٣٣٧) .\n(٥) مسلم (١/٣٣٤) .","vol":"1","page":343},{"text":"١٠٧٧ - وعن سلمان بن يسار قال: «كان فلان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسطه، وفي الصبح بطواله، وقال أبو هريرة مرة: ما صليت وراء أحدٍ أشبه صلاةً برسول الله من هذا» أخرجه النسائي قال في \"بلوغ المرام\": بإسناد صحيح، وأخرجه أحمد (١) وقال في \"الفتح\": صححه ابن خزيمة وغيره.\n\n١٠٧٨ - وعن جُبير بن مُطعم قال: «سمعت النبي - ﷺ - يقرأ في المغرب بالطور» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) .\n\n١٠٧٩ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - قرأ في المغرب بسورة الأعراف، فرقها في الركعتين» رواه النسائي (٣) بإسناد فيه بقية وقد تابعه أبو حَيْوةَ.\n\n١٠٨٠ - ويشهد لصحته ما أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي (٤) من حديث زيد بن ثابت: «أن النبي - ﷺ - قرأ في المغرب بطولى الطوليين» زاد أبو داود\n_________\n(١) النسائي (٢/١٦٧)، أحمد (٢/٣٢٩، ٥٣٢) .\n(٢) البخاري (١/٢٦٥، ٣/١١١٠، ٤/١٤٧٥، ١٨٣٩)، مسلم (١/٣٣٨) (٤٦٣)، أبو داود (١/٢١٤) (٨١١)، النسائي (٢/١٦٩)، ابن ماجه (١/٢٧٢) (٨٣٢)، أحمد (٤/٨٠، ٨٤، ٨٥)، وهو عند ابن حبان (٥/١٤٠-١٤١) (١٨٣٣)، وابن خزيمة (١/٢٥٨) (٥١٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/٢١١)، وأبي عوانة (٢/١٥٣)، والدارمي (١/٣٣٦) (١٢٩٥)، والحميدي (١/٢٥٤) (٥٥٦)، والطيالسي (١/١٢٧) (٩٤٦) .\n(٣) النسائي (٢/١٧٠) .\n(٤) البخاري (١/٢٦٥)، أبو داود (١/٢١٥) (٨١٢)، وهو عند النسائي (١/١٧٠)، وأحمد (٥/١٨٧، ١٨٨، ١٨٩) .","vol":"1","page":344},{"text":"«قلت: وما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف» .\n\n١٠٨١ - وعن ابن عباس: «أن أم الفضل بنت الحارث سمعته وهو يقرأ والمرسلات عرفًا، فقالت: يا بني! لقد أذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت من رسول الله يقرأ بها في المغرب» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) .\n\n١٠٨٢ - وعن ابن عمر قال: «كان النبي - ﷺ - يقرأ في المغرب قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» رواه ابن ماجه (٢) وقال في \"الفتح\": ظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول، والمحفوظ أنه قرأ بهما في الركعتين بعد المغرب.\n\n١٠٨٣ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «يا معاذ! أفتان أنت؟ أو قال: أفاتن أنت فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى» متفق عليه، وقال الحافظ في \"الفتح\": قصة معاذ كانت في العشاء، وقد صرح بذلك البخاري في روايته لحديث جابر، وسيأتي (٣) في باب انفراد المؤتم لعذر.\n\n١٠٨٤ - وعن بريدة قال: «كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في العشاء بالشمس وضحاها ونحوها من السور» أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه (٤) .\n_________\n(١) البخاري (١/٢٦٥)، مسلم (١/٣٣٨) (٤٦٢)، أبو داود (١/٢١٤) (٨١٠)، النسائي (٢/١٦٨)، الترمذي (٢/١١٢) (٣٠٨)، أحمد (٦/٣٤٠)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٧٢) (٨٣١) مختصرًا، وهو عند ابن خزيمة (١/٢٦٠) (٥١٩)، وابن حبان (٥/١٣٩) (١٨٣٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/٢١١)، والبيهقي (٢/٣٩٢)، وأبي عوانة (٢/١٥٣) .\n(٢) ابن ماجه (١/٢٧٢) .\n(٣) سيأتي برقم (١٦٦٩) .\n(٤) أحمد (٥/٣٥٤)، النسائي (٢/١٧٣)، وفي \"الكبرى\" (١/٣٤٣)، الترمذي (٢/١١٤) .","vol":"1","page":345},{"text":"١٠٨٥ - وعن البراء: «أن النبي - ﷺ - كان في سفر فصلى العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الركعتين بالتين والزيتون، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا أو قراءة منه - ﷺ -» أخرجه البخاري ومسلم (١)، وفي رواية \"الموطأ\" والترمذي والنسائي (٢) قال: «صليت مع رسول الله - ﷺ - العشاء فقرأ فيها بالتين والزيتون» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>[٣/١١١] باب الحجة في الصلاة بقراءة ابن مسعود وأبيّ وغيرهما</span>\nممن أثنى - ﷺ - على قراءته\n\n١٠٨٦ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خذوا القرآن من أربعة من ابن أم عبد فبدأ به، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى حذيفة» رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه (٣) .\n\n١٠٨٧ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد» رواه أحمد وأبو يعلى والبزار (٤) يإسناد لا يحتج به.\n_________\n(١) البخاري (٤/١٨٩٣، ٦/٢٧٤٣)، مسلم (١/٣٣٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٧٣)، وأحمد (٤/٢٩١، ٢٩٨، ٣٠٢)\n(٢) مالك (١/٧٩)، الترمذي (٢/١١٥)، النسائي (٢/١٧٣) . وهو عند البخاري (١/٢٦٦)، ومسلم (١/٣٣٩)، وأبي داود (٢/٨)، وأحمد (٤/٢٨٤، ٢٨٦، ٣٠٣، ٣٠٤)، وابن ماجه (١/٢٧٢) .\n(٣) أحمد (٢/١٨٩، ١٩٠، ١٩١، ١٩٥)، البخاري (٣/١٣٧٢، ١٣٨٥، ٤/١٩١٢)، الترمذي (٥/٦٧٤)، وهو عند مسلم (٤/١٩١٣، ١٩١٤) .\n(٤) أحمد (٢/٤٤٦)، أبو يعلى (١٠/٤٩١) (٦١٠٦)، والبزار (٢٦٨٢-كشف) .","vol":"1","page":346},{"text":"١٠٨٨ - لكن قد روي بهذا اللفظ من حديث عمار بن ياسر، رواه البزار والطبراني في \"الكبير\"، و\"الأوسط\" (١) بإسناد قال في \"مجمع الزوائد\": رجال البزار ثقات.\n\n١٠٨٩ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ - لأبيّ: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا» وفي رواية: «أن أقرأ عليك القرآن، قال: وسمَّاني لك؟ قال: نعم، فبكى» متفق عليه (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>[٣/١١٢] باب ما جاء في السكتتين قبل القراءة وبعدها</span>\n١٠٩٠ - عن الحسن عن سَمُرة عن النبي - ﷺ -: «أنه كان يسكت سكتتين: إذا استفتح الصلاة وإذا فرغ من القراءة كلها» وفي رواية: «سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين» روى ذلك أبو داود، ولأحمد والترمذي بمعناه (٣) وحسنه، وقد صحح الترمذي حديث الحسن عن سمرة في مواضع من \"سننه\"، وقد تقدم (٤) الكلام في سماع الحسن من سمرة في حديث: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت» وحديث الباب قال الدارقطني: رواته كلهم ثقات، انتهى.\n_________\n(١) \"الأوسط\" (٣/٣٣٦-٣٣٧) (٣٣٢٦)، البزار (٤/٢٣٩-٢٤٠) (١٤٠٤) .\n(٢) البخاري (٣/١٣٨٥، ٤/١٨٩٦، ١٨٩٧)، مسلم (١/٥٥٠، ٤/١٩١٥)، أحمد (٣/١٣٠، ١٣٧، ١٨٥، ٢٧٣، ٢٨٤) .\n(٣) أبو داود (١/٢٠٧)، أحمد (٥/٢٠، ٢١، ٢٢)، الترمذي (٢/٣٠-٣١) .\n(٤) تقدم برقم (٤٤٥) .","vol":"1","page":347},{"text":"١٠٩١ - والسكتة الأولى قد تقدمت (١) في حديث أبي هريرة في باب ذكر الاستفتاح قال: «كان النبي - ﷺ -: إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل القراءة فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي ...» إلى تمام الحديث. أخرجه الجماعة إلا الترمذي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>[٣/١١٣] باب التكبير للركوع والسجود والرفع</span>\n١٠٩٢ - عن ابن مسعود قال: «رأيت النبي - ﷺ - يكبر في كل ركعة وخفض وقيام وقعود» رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه (٢) .\n\n١٠٩٣ - وعن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس» متفق عليه (٣) .\n\n١٠٩٤ - وعن عكرمة قال: «قلت لابن عباس: صليت الظهر بالبطحاء خلف شيخ أحمق، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة يكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه، فقال ابن عباس: تلك صلاة أبي القاسم - ﷺ -» رواه أحمد والبخاري (٤) .\n_________\n(١) تقدم برقم (١٠١٠) .\n(٢) أحمد (١/٣٩٤، ٤٢٦، ٤٤٢)، النسائي (٢/٢٣٣)، الترمذي (٢/٣٣) .\n(٣) البخاري (١/٢٧٢، ٢٧٦)، مسلم (١/٢٩٣)، أحمد (٢/٤٥٤) .\n(٤) أحمد (١/٢١٨، ٢٩٢، ٣٣٩، ٣٥١)، البخاري (١/٢٧٢) .","vol":"1","page":348},{"text":"١٠٩٥ - وعن أبي موسى قال: «إن رسول الله - ﷺ - خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين يجبكم الله فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، سمع الله لكم فإن الله تعالى قال على لسان نبيه: يسمع الله لمن حمده، وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا فإن الإمام يسجد قبلكم، ويرفع قبلكم، قال رسول الله - ﷺ -: فتلك بتلك، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيات لله الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (١) وفي رواية: «وأشهد أن محمدًا» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>[٣/١١٤] باب جهر الإمام بالتكبير ليسمع من خلفه</span>\nوتبليغ الغير له عند الحاجة\n\n١٠٩٦ - عن سيعد بن الحارث قال: «صلى لنا أبو سعيد فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين سجد وحين رفع وحين قام من الركعتين، وقال: هكذا رأيت النبي - ﷺ -» رواه البخاري (٢) وهو لأحمد (٣) بلفظ أبسط من هذا.\n_________\n(١) أحمد (٤/٤٠٩)، مسلم (١/٣٠٣)، النسائي (٢/٩٦)، أبو داود (١/٢٥٥) .\n(٢) البخاري (١/٢٨٣) .\n(٣) أحمد (٣/١٨) .","vol":"1","page":349},{"text":"١٠٩٧ - وعن جابر قال: «اشتكى رسول الله - ﷺ - فصلينا وراءه وهو قاعد\nوأبو بكر يسمع الناس تكبيره» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (١)، ولمسلم والنسائي (٢) قال: «صلى بنا رسول الله - ﷺ - الظهر وأبو بكر خلفه، فإذا كبر كبر أبو بكر يسمعنا» وسيأتي هذا الحديث إن شاء الله في باب الإمام ينتقل مأمومًا.\n\n١٠٩٨ - وقد تقدم (٣) في باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، حديث أنس بن مالك، قال: «صلى معاوية بالناس صلاة جهر فيها بالقراءة لم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ولم يكبر في الخفض والرفع فلما فرغ ناداه المهاجرون والأنصار: يا معاوية! نقصت الصلاة أين بسم الله الرحمن الرحيم؟ وأين التكبير إذا خفضت ورفعت؟ فكان إذا صلى بهم بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وكبر» أخرجه الشافعي والحاكم في \"المستدرك\" وقال: صحيح على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>[٣/١١٥] باب صفة الركوع</span>\n١٠٩٩ - عن أبي مسعود عقبة بن عمرو «أنه ركع فجافى يديه، ووضع يديه على ركبتيه، وفرَّج بين أصابعه من وراء ركبتيه، وقال: هكذا رأيت النبي - ﷺ - يصلي» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٤) بإسناد رجاله ثقات.\n\n١١٠٠ - وفي حديث رِفاعة بن رافع عن النبي - ﷺ -: «وإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك» رواه أبو داود (٥) ورجاله ثقات.\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٣٤)، مسلم (١/٣٠٩)، النسائي (٣/٩)، ابن ماجه (١/٣٩٣) .\n(٢) مسلم (١/٣٠٩)، النسائي (٢/٨٤) .\n(٣) تقدم برقم (١٠٢٤) .\n(٤) أحمد (٤/١٢٠)، أبو داود (١/٢٢٨)، النسائي (٢/١٨٦) .\n(٥) أبو داود (١/٢٢٧) .","vol":"1","page":350},{"text":"١١٠١ - وعن وائل بن حُجْر «أن النبي - ﷺ - كان إذا ركع فرَّج بين أصابعه، وإذا سجد ضم أصابعه» رواه الحاكم (١)، وسكت عنه في \"بلوغ المرام\".\n\n١١٠٢ - وعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال للأنصاري: «إذا ركعت فدع راحتيك على ركبتيك ثم فرَّج بين أصابعك، ثم امكث حتى يأخذ كل عضو مأخذه» أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\n\n١١٠٣ - وقد تقدم (٣) في باب رفع اليدين حديث أبي حُمَيْد الساعدي، أخرجه البخاري، وفيه: «فإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هَصَر ظهره» .\n\n١١٠٤ - وعن أبي مسعود (٤) عن النبي - ﷺ - قال: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها ظهره في الركوع والسجود» أخرجه أصحاب السنن، والدارقطني وصححه (٥) .\n\n١١٠٥ - وعن مُصْعَب بن سعد قال: «صليت إلى جنب أبي فَطَبَّقت بين كفي ثم وضعتهما بين فخذي فنهاني عن ذلك، وقال: كنا نفعل هذا فأمرنا أن نضع أيدينا\n_________\n(١) الحاكم (١/٣٤٦)، وهو عند البيهقي (٢/١١٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/١٩)، وابن خزيمة (١/٣٠١)، والدارقطني (١/٣٣٩) .\n(٢) ابن حبان (٥/٢٠٦) .\n(٣) تقدم برقم (٩٩٥) .\n(٤) في الأصل: ابن مسعود.\n(٥) أبو داود (١/٢٢٦)، النسائي (٢/١٨٣، ٢١٤)، الترمذي (٢/٥١)، ابن ماجه (١/٢٨٢)، الدارقطني (١/٣٤٨)، وهو عند أحمد (٤/١١٩، ١٢٢)، وابن حبان (٥/٢١٨)، وابن خزيمة (١/٣٠٠، ٣٣٣)، والبيهقي (٢/٨٨، ١١٧) .","vol":"1","page":351},{"text":"على الركب» رواه الجماعة (١)، ولفظ البخاري: «كنا نفعله فنهينا» وهذه الصيغة حكمها حكم الرفع، وقال الترمذي: التطبيق منسوخ عند أهل العلم، لا خلاف بينهم في ذلك إلا ما روي عن ابن مسعود وبعض أصحابه. انتهى. ولعل ابن مسعود لم يبلغه الناسخ.\nقوله: «التطبيق» هو الإلصاق بين باطن الكفين حال الركوع وجعلهما بين الفخذين. قوله: «فجافى يديه» أي باعدهما عن جنبيه، وهو من الجفاء وهو: البعد عن الشيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>[٣/١١٦] باب الذكر في الركوع والسجود</span>\n١١٠٦ - عن حذيفة قال: «صليت مع النبي - ﷺ - فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى، وما مر به آية رحمة إلا وقف عندها ولا آية عذاب إلا تعوذ منها» رواه الخمسة، وصححه الترمذي (٢) .\n\n١١٠٧ - وعن عُقْبَة بن عامر قال: «لما نزلت «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»، قال لنا رسول الله - ﷺ -: اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» [الأعلى:١]، قال: اجعلوها في سجودكم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n_________\n(١) البخاري (١/٢٧٣)، مسلم (١/٣٨٠)، أبو داود (١/٢٢٩)، النسائي (٢/١٨٥)، الترمذي (٢/٤٤)، ابن ماجه (١/٢٨٣)، أحمد (١/١٨٢) .\n(٢) أبو داود (١/٢٣٠)، النسائي (٢/١٩٠)، الترمذي (٢/٤٨)، ابن ماجه (١/٢٨٧)، أحمد (٥/٣٨٢، ٣٨٩،٣٩٤) .\n(٣) أحمد (٤/١٥٥)، أبو داود (١/٢٣٠)، ابن ماجه (١/٢٨٧)، الحاكم (١/٣٤٧، ٢/٥١٩)، ابن حبان (٥/٢٢٥) .","vol":"1","page":352},{"text":"١١٠٨ - وعن عائشة: «أن رسول الله - ﷺ - كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) .\n\n١١٠٩ - وعنها قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، يتأول القرآن» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) .\n\n١١١٠ - وعن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: «إذا ركع أحدكم، فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه، وإذا سجد، فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه» رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه (٣)، وقد أعله البخاري وغيره بالإرسال.\n\n١١١١ - قال في \"التلخيص\": وروى أبو داود (٤) من حديث عقبة بن عامر في حديث فيه: «فكان رسول الله - ﷺ - إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات»، قال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف ألا تكون محفوظة.\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٤، ٩٤، ١١٥، ١٤٨، ١٤٩، ١٧٦، ١٩٣، ٢٠٠، ٢٤٤، ٢٦٥)، مسلم (١/٣٥٣)، أبو داود (١/٣٣٠)، وهو عند النسائي (٢/١٩٠، ٢٢٤) .\n(٢) البخاري (١/٢٧٤، ٢٨١، ٤/١٥٦٢،١٩٠١)، مسلم (١/٣٥٠)، أبو داود (١/٢٣٢)، النسائي (٢/١٩٠، ٢١٩، ٢٢٠)، ابن ماجه (١/٢٨٧)، أحمد (٦/٤٣، ٤٩، ١٠٠، ١٩٠) .\n(٣) الترمذي (٢/٤٧)، أبو داود (١/٢٣٤)، ابن ماجه (١/٢٨٧) .\n(٤) أبو داود (٢٣٠) .","vol":"1","page":353},{"text":"١١١٢ - وللدارقطني (١) من حديث ابن مسعود قال: «من السنة أن يقول الرجل في ركوعه: سبحان ربي العظيم وبحمده، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده» وقال في \"التلخيص\": إن إسناده ضعيف.\n\n١١١٣ - وقد أخرجه أحمد (٢) من حديث ابن السعدي بإسناد حسن وليس فيه زيادة «وبحمده» .\n\n١١١٤ - وأخرجه الحاكم (٣) من حديث أبي جُحَيْفَة بتلك الزيادة إلا أن إسناده ضعيف.\n\n١١١٥ - وعن أنس قال: «ما صليت وراء أحد بعد رسول الله - ﷺ - أشبه صلاة برسول الله - ﷺ - من هذا الفتى، يعني عمر بن عبد العزيز، قال: فحرزنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٤) ورجال إسناده كلهم ثقات إلا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان، فقيل: صالح الحديث، وقيل: لا بأس به. قوله: «فحرزنا» أي قدرنا.\n\n١١١٦ - ومن الأذكار المشروعة في الركوع ما تقدم (٥) في حديث علي ﵁ في باب ذكر الاستفتاح أخرجه مسلم، وفيه: «إذا ركع قال: اللهم لك\n_________\n(١) الدارقطني (١/٣٤١) .\n(٢) أحمد (٥/٢٧١)، وهو عند أبي داود (١/٢٣٤) .\n(٣) في \"تاريخ نيسابور\" بإسناد صحيح، كما ذكر الحافظ في \"التلخيص\" (١/٤٣٩) .\n(٤) أحمد (٣/١٦٢)، أبو داود (١/٢٣٤)، النسائي (٢/٢٢٤) .\n(٥) تقدم برقم (١٠١١) .","vol":"1","page":354},{"text":"ركعت، ولك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي، وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين»، وللنسائي نحوه في الركوع والسجود بزيادة ونقص في بعض ألفاظه، إلا أنه قيَّده بقوله: «كان إذا قام يصلي تطوعًا» .\n\n١١١٧ - ومنها ما أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (١) من حديث عوف ابن مالك الأشجعي «أنه - ﷺ - كان يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، ثم قال في سجوده مثل ذلك» .\n\n١١١٨ - وعن أبي هريرة «أن رسول الله - ﷺ - كان يقول في سجوده: اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه، دِقَّه وجله، أوله وآخره، وسره وعلانيته» أخرجه مسلم وأبو داود (٢) .\n\n١١١٩ - وعن عائشة أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول في سجوده في صلاة الليل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك» أخرجه مسلم (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>[٣/١١٧] باب ما جاء من النهي عن القراءة في الركوع والسجود</span>\n١١٢٠ - عن ابن عباس قال: «كشف رسول الله - ﷺ - الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: يا أيها الناس! إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا\n_________\n(١) سيأتي برقم (١٢٦٩) .\n(٢) مسلم (١/٣٥٠)، أبو داود (١/٢٣٢) .\n(٣) مسلم (١/٣٥٢)، وهو عند أبي داود (١/٢٣٢)، والترمذي (٥/٥٢٤)، والنسائي (١/١٠٢، ٢/٢١٠، ٢٢٢)، وابن ماجه (٢/١٢٦٢)، وأحمد (٦/٥٨، ٢٠١) .","vol":"1","page":355},{"text":"الصالحة يراها المسلم أو ترى له، ألا وإنّي نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا وساجدًا، أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فَقَمنٌ أن يستجاب لكم» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (١) .\n\n١١٢١ - ولمسلم (٢) من حديث علي ﵁: «نهاني رسول الله - ﷺ - أن أقرأ القرآن راكعًا وساجدًا» .\nقوله: «قَمِنَ» فتح القاف والميم وقد تكسر الميم، فمن فتح فهو عنده مصدر، ومن كسر فهو عنده وصف، وفيه لغة ثالثة (قمين) ومعناه: حقيق وجدير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>[٣/١١٨] باب ما يقول في رفعه من الركوع وبعده</span>\n١١٢٢ - عن أبي هريرة قال: «كان النبي - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد» مختصر من حديثه، وهو متفق عليه. وقد تقدم (٣) في باب التكبير في الركوع والسجود بتمامه.\n\n١١٢٣ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد» متفق عليه (٤) .\n_________\n(١) أحمد (١/٢١٩)، مسلم (١/٣٤٨)، النسائي (٢/١٩٠)، أبو داود (١/٢٣٢) .\n(٢) مسلم (١/٣٤٨) .\n(٣) تقدم برقم (١٠٩٣) .\n(٤) جزء من حديث طويل: البخاري (١/٢٤٤، ٢٥٧، ٢٧٧، ٣٧٥)، مسلم (١/٣٠٨)، أحمد (٣/١١٠، ١٦٢)، وهو عند أبي داود (١/١٦٤)، والنسائي (٢/١٩٥)، والترمذي (٢/١٩٤)، وابن ماجه (١/٢٨٤، ٣٩٢) .","vol":"1","page":356},{"text":"١١٢٤ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملءَ السموات، وملءَ الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بَعْدُ، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدّ منك الجَدُّ» رواه مسلم والنسائي (١) .\n\n١١٢٥ - وزاد مسلم (٢) بعد قوله: «أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد» لكن الزيادة المذكورة هي من حديث أبي سعيد.\n\n١١٢٦ - وأخرج مسلم وأبو داود (٣) من حديث ابن أَبي أَوْفَى قال: «كان النبي - ﷺ - إذا رفع ظهره من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد»، وفي رواية لمسلم (٤): «اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس» .\nقوله: «سمع الله لمن حمده» قال في \"الدر النثير\": أي تقبل منه حمده. انتهى.\n\n١١٢٧ - وقد تقدم (٥) في باب التكبير للركوع والسجود حديث أبي موسى، وفيه: «فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد يسمع الله لكم، فإن الله تعالى قال على لسان نبيه: يسمع الله لمن حمده» .\n_________\n(١) مسلم (١/٣٤٧)، النسائي (٢/١٩٨) .\n(٢) مسلم (١/٣٤٧) .\n(٣) مسلم (١/٣٤٦)، أبو داود (١/٢٢٣) .\n(٤) مسلم (١/٣٤٦، ٣٤٧) .\n(٥) تقدم برقم (١٠٩٥) .","vol":"1","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>[٣/١١٩] باب ما جاء في وجوب الانتصاب بعد الركوع</span>\n١١٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا ينظر الله إلى صلاة رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده» رواه أحمد (١) بإسناد فيه عبد الله بن زيد الحنفي، قال في \"مجمع الزوائد\": لم أجد من ترجمه، وتعقبه الحافظ في \"المنفعة\" وقال: إنه وهم الهيثمي في تسميته عبد الله بن زيد وإنه عبد الله بن بدر، وهو ثقة يروي عن أبي هريرة بواسطة.\n\n١١٢٩ - وعن عليّ بن شَيْبَان أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الركوع والسجود» رواه أحمد وابن ماجه، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\n\n١١٣٠ - وعن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود» رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، ورواه الدارقطني والبيهقي، وقال إسناده ثابت صحيح، وقد تقدم (٣) في صفة الركوع.\n\n١١٣١ - وسيأتي (٤) إن شاء الله حديث المسيء صلاته، وهو حديث أبي هريرة في باب السجدة الثانية ولزوم الطمأنينة، وفيه: «ثم اركع حتى تَطْمَئِن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا» وهو متفق عليه.\n_________\n(١) أحمد (٢/٥٢٥) .\n(٢) أحمد (٤/٢٣،)، ابن ماجه (١/٢٨٢)، ابن خزيمة (١/٣٠٠، ٣٣٣)، ابن حبان (٥/٢١٧) .\n(٣) تقدم برقم (١١٠٤) .\n(٤) سيأتي برقم (١١٥٣) .","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-290>[٣/١٢٠] باب صفة السجود وما نهي عنه</span>\n١١٣٢ - عن وائل بن حُجْر قال: «رأيت النبي - ﷺ - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» رواه الخمسة إلا أحمد، وحسنه الترمذي، وقال: غريب، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان وابن السَّكَن في صحاحهم (١) .\n\n١١٣٣ - وعن أنس «أنه - ﷺ - انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه» أخرجه الدارقطني، وقال: تفرد به العلاء بن إسماعيل وهو مجهول، وأخرجه الحاكم (٢)، وقال: هو على شرطهما، ولا أعلم له علة.\n\n١١٣٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وقال الخطابي: حديث وائل بن حجر أثبت من هذا، وأخرجه الترمذي (٣)، وقال: غريب، وحديث أبي هريرة هذا قد تكلم في إسناده.\n\n١١٣٥ - وقال الحافظ في \"بلوغ المرام\": إنه أقوى من حديث وائل لأن له شاهدًا من حديث ابن عمر، صححه ابن خزيمة (٤)، وذكره البخاري (٥) تعليقًا\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٢٢)، النسائي (٢/٢٠٦، ٢٣٤)، الترمذي (٢/٥٦)، ابن ماجه (١/٢٨٦)، ابن خزيمة (١/٣١٨، ٣١٩)، ابن حبان (٥/٢٣٧) .\n(٢) الدارقطني (١/٣٤٥)، الحاكم (١/٣٤٩) .\n(٣) أحمد (٢/٣٨١)، أبو داود (١/٢٢٢)، النسائي (٢/٢٠٧)، الترمذي (٢/٥٧-٥٨) .\n(٤) ابن خزيمة (١/٣١٨) .\n(٥) البخاري (١/٢٧٦) تعليقًا.","vol":"1","page":359},{"text":"موقوفًا، وقد بحث ابن القيم في \"الهدي\" بحثًا نفيسًا، وحاصله: أنه وقع في حديث أبي هريرة قلب، وذلك لأن آخره يخالف أوله، فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير، فإن البعير إنما يضع يديه أولًا. وقد رواه ابن أبي شيبة (١) بلفظ: «كان إذا سجد بدأ بركبتيه قبل يديه» فجاء بالصواب، وهو موافق لحديث وائل بن حجر، وقال الخطابي: إن تقديم الركبتين أثبت من تقديم اليدين، وبه قال أكثر العلماء، وهو أرفق بالمصلي، وأحسن في الشكل، ورأي العين، وقرر في \"الهدي\" إن ركبة البعير في رجليه، وهذه المسألة من المعارك التي يتبلد عندها الخريت الماهر، وإن بلغت يداه في الطول ما لم تبلغه أيدي المحققين في الحديث والأصول.\n\n١١٣٦ - وعن عبد الله بن بُحَيْنةَ قال: «كان النبي - ﷺ - إذا سجد يُجَنِّح في سجوده حتى يرى وَضح إبطيه» متفق عليه (٢)، وفي رواية لهما (٣) من حديثه: «كان إذا صلَّى فرَّج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه» .\n\n١١٣٧ - وعن أنس عن النبي - ﷺ - قال: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» رواه الجماعة (٤) .\n\n١١٣٨ - وعن أبي حميد في صفة صلاة النبي - ﷺ - قال: «إذا سجد فرج بين\n_________\n(١) ابن أبي شيبة (١/٢٣٥) .\n(٢) بهذا اللفظ عند مسلم (١/٣٥٦)، وأحمد (٥/٣٤٥) .\n(٣) هذا اللفظ عند البخاري (١/١٥٢، ٢٧٩، ٣/١٣٠٧)، مسلم (١/٣٥٦)، أحمد (٥/٣٤٥) .\n(٤) البخاري (١/١٩٨، ٢٨٣)، مسلم (١/٣٥٥، ٣٥٦)، أبو داود (١/٢٣٦)، النسائي (٢/١٨٢، ٢١١، ٢١٣)، الترمذي (٢/٦٦)، ابن ماجه (١/٢٢٨)، أحمد (٣/١٠٩، ١١٥، ١٧٧، ١٧٩، ١٩١، ٢٠٢، ٢١٤، ٢٧٤، ٢٧٩، ٢٩١) .","vol":"1","page":360},{"text":"فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه» رواه أبو داود، وقد تقدم (١) في رفع اليدين وهذا طرف منه.\n\n١١٣٩ - وعنه «أن النبي - ﷺ -: كان إذا سجد مَكَّن أنفه وجبهته من الأرض، ونحَّى يديه عن جنبيه، ووضع كفه حذو منكبيه» رواه أبو داود بإسناد صحيح والترمذي (٢)، وصححه، وهذا طرف منه، وقد أخرجه بهذا اللفظ ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣) .\n\n١١٤٠ - وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك» رواه مسلم (٤) .\n\n١١٤١ - وقد تقدم (٥) في حديث أبي حُمَيْد الساعدي في رفع اليدين، وفيه: «فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة» أخرجه البخاري.\nقوله: «يُجَنِّح» بضم التحتية بعدها جيم مفتوحة، ونون مشددة مكسورة أي: يفرج، «والوضح» البياض.\n_________\n(١) هذه الرواية لأبي داود (١/١٩٦)، وقد تقدم الحديث بطوله رقم (٩٩٥)، ولم يذكر المصنف فيه هذه الرواية، وهي أيضًا عند البيهقي (١/١١٥) .\n(٢) ابن خزيمة (١/٣٢٣) .\n(٣) تقدم برقم (٩٩٥) .\n(٤) مسلم (١/٣٥٦)، وهو عند أحمد (٤/٢٨٣، ٢٩٤) .\n(٥) تقدم برقم (٩٩٥) .","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>[٣/١٢١] باب في أعضاء السجود</span>\n١١٤٢ - عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «إذا سجد العبد سجد معه سبعة أرابٍ: وجهه وكفّاه وركبتاه وقدماه» رواه الخمسة، وقال في \"المنتقى\": رواه الجماعة إلا البخاري (١)، والاقتصار على استثناء البخاري مشعر بأن مسلمًا أخرجه، وهو في بعض نسخ مسلم، وعزاه في \"جامع الأصول\" إلى مسلم وأبي داود والترمذي، وعزاه في الأطراف، والحميدي في الجمع بين الصحيحين وابن الجوزي في جامعه والبيهقي لتخريج مسلم، وأنكر عياض في شرح مسلم، فقال: لم يقع عند شيوخنا في مسلم، قال في \"التلخيص\" إن ابن تيمية في \"المنتقى\" عزاه لتخريج مسلم، وأنه في بعض نسخ مسلم، وأنه مما استدركه الحاكم.\n\n١١٤٣ - وعن ابن عباس قال: «أمر النبي - ﷺ - أن نسجد على سبعة أعضاء، ولا نكف شعرًا ولا ثوبًا: الجبهة واليدين والركبتين والرجلين» أخرجاه (٢)، وفي لفظ قال النبي - ﷺ -: «أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم، على الجبهة وأشار بيده على أنفه، واليدين، والركبتين، والقدمين» متفق عليه (٣)، وفي لفظ لمسلم (٤): «أمرت أن\n_________\n(١) مسلم (١/٣٥٥)، أبو داود (١/٢٣٥)، النسائي (٢/٢١٠)، الترمذي (٢/٦١)، ابن ماجه (١/٢٨٦)، أحمد (١/٢٠٦، ٢٠٨) .\n(٢) البخاري (١/٢٨٠، ٢٨١)، مسلم (١/٣٥٤)، وهو عند أحمد (١/٢٢١، ٢٢٢، ٢٥٥، ٢٧٠، ٢٧٩) .\n(٣) البخاري (١/٢٨٠)، مسلم (١/٣٥٤)، أحمد (١/٢٩٢) .\n(٤) مسلم (١/٣٥٥) .","vol":"1","page":362},{"text":"أسجد على سبع، على الجبهة، والأنف، واليدين، والركبتين، والقدمين» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>[٣/١٢٢] باب ما جاء في السجود على ما يحمله المصلي</span>\n١١٤٤ - عن أنس قال: «كنا نصلي مع رسول الله - ﷺ - في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه» رواه الجماعة (١) .\n\n١١٤٥ - وعن ابن عباس قال: «لقد رأيت رسول الله - ﷺ - في يوم مطير وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سجد» رواه أحمد (٢)، وأخرج نحوه ابن أبي شيبة (٣) عنه بلفظ: «أن النبي - ﷺ - صلى في ثوب واحد يتقي بفضوله حر الأرض وبردها»، وهو بهذا اللفظ في \"مجمع الزوائد\"، ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" (٤)، ثم قال: ورجال أحمد رجال الصحيح.\n\n١١٤٦ - وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن أبيه عن جده قال: «جاءنا النبي - ﷺ - فصلى بنا في مسجد بني الأشهل، فرأيته واضعًا يديه في ثوبه إذا سجد» رواه أحمد وابن ماجه (٥)، وقال: على ثوبه، وقد اختلف في إسناد هذا الحديث.\n_________\n(١) البخاري (١/١٥١،٤٠٤)، مسلم (١/٤٣٣)، أبو داود (١/١٧٧)، النسائي (٢/٢١٦)، الترمذي (٢/٤٧٩)، ابن ماجه (١/٣٢٩)، أحمد (٣/١٠٠) .\n(٢) أحمد (١/٢٦٥) .\n(٣) ابن أبي شيبة (١/٢٤١، ٢٧٥)، وهو عند أحمد (١/٢٦٥، ٣٢٠، ٣٥٤) .\n(٤) أبو يعلى (٤/٣٣٤، ٤٥٠، ٥/٨٦)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/٢١٠)، و\"الأوسط\" (٨/٢٩٥) .\n(٥) أحمد (٤/٣٣٤)، ابن ماجه (١/٣٢٨) .","vol":"1","page":363},{"text":"١١٤٧ - وحديث خبَّاب في صحيح مسلم (١) بلفظ: «شكونا إلى النبي - ﷺ - الصلاة في الرمضاء فلم يُشْكِنا»، وفي رواية للنسائي (٢) قال: «أتينا رسول الله - ﷺ - فشكونا إليه من الرمضاء فلم يُشكنا»، أخرجه الحاكم في الأربعين له، والبيهقي (٣) وصححه بلفظ: «شكونا إلى رسول الله - ﷺ - حرَّ الرمضاء في جباهنا، وأكفِّنا فلم يشكنا» انتهى. لا حجة فيه، ولم يعارض الأحاديث السابقة لأن الشكاة كانت لأجل تأخير الصلاة حتى يبرد الحر لا لأجل السجود على الحائل، إذ لو كانت كذلك لأذن لهم بالحائل المنفصل، وقد كان النبي - ﷺ - يصلي على الخمرة (٤)، وأما الأحاديث التي فيها كان رسول الله - ﷺ - يسجد على كور عمامته فقد قال البيهقي: لا يثبت منها شيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>[٣/١٢٣] باب الجلسة بين السجدتين وما يقول فيها</span>\n١١٤٨ - عن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - إذا قال: سمع الله لمن حمده قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم» رواه مسلم (٥)، وفي رواية متفق عليها (٦): أن أنسًا قال: «إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت\n_________\n(١) مسلم (١/٤٣٣) (٦١٩) .\n(٢) النسائي (١/٢٤٧)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٢٢)، وأحمد (٥/١٠٨، ١١٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/١٨٥)، والبزار (٦/٧٨)، والطيالسي (١/١٤١)، وابن حبان (٤/٣٤٣-٣٤٤) (١٤٨٠) .\n(٣) البيهقي (٢/١٠٤، ١٠٧)، الطبراني في \"الكبير\" (٤/٨٠) .\n(٤) انظر باب الصلاة على البساط.\n(٥) مسلم (١/٣٤٤)، وهو عند أبي داود (١/٢٢٥)، وأحمد (٣/٢٠٣، ٢٤٧) .\n(٦) البخاري (١/٢٨٢)، مسلم (١/٣٤٤)، أحمد (٣/١٧٢، ٢٢٣) .","vol":"1","page":364},{"text":"رسول الله - ﷺ - يصلي بنا، فكان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائمًا حتى يقول الناس: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول الناس: قد نسي» .\n\n١١٤٩ - وقد تقدم (١) في رفع اليدين حديث أبي حميد الساعدي، وفيه: «ثم هوى إلى الأرض ساجدًا، ثم قال: الله أكبر، ثم ثنى رجله وقعد عليها واعتدل حتى رجع كل عضو في موضعه» .\n\n١١٥٠ - وسيأتي (٢) في الباب الذي بعد هذا حديث المسيء صلاته، وفيه: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا» .\n\n١١٥١ - وعن حذيفة «أن النبي - ﷺ - كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي، رب اغفر لي» رواه النسائي وابن ماجه والترمذي (٣)، وأبو داود (٤) عن حذيفة مطولًا، وفيه: «وكان يقعد فيما بين السجدتين نحوًا من سجوده، وكان يقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي» .\n\n١١٥٢ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني، واجبرني واهدني وارزقني» رواه الترمذي وأبو داود إلا أنه قال فيه: «وعافني» مكان «واجبرني»، وأخرجه ابن ماجه والحاكم وصححه (٥) .\n_________\n(١) تقدم برقم (٩٩٥) .\n(٢) سيأتي برقم (١١٥٣) .\n(٣) بهذا اللفظ عند النسائي (٢/١٩٩، ٢٣١)، ابن ماجه (١/٢٨٩) .\n(٤) أبو داود (١/٢٣١) .\n(٥) الترمذي (٢/٧٦)، أبو داود (١/٢٢٤)، ابن ماجه (١/٢٩٠)، الحاكم (١/٣٩٣، ٤٠٥)، وهو عند أحمد (١/٣٧١) .","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>[٣/١٢٤] باب السجدة الثانية ووجوب الطمأنينة في الركوع</span>\nوالسجود والرفع منهما\n\n١١٥٣ - عن أبي هريرة «أن رسول الله - ﷺ - دخل المسجد فدخل رجل (١) فصلّى ثم جاء فسلم على النبي - ﷺ -، فقال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ، فرجع فصلى كما صلّى، ثم جاء فسلم على النبي - ﷺ -، فقال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصل، ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلّمني، فقال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في الصلاة كلها» متفق عليه (٢)، وفي لفظ لأحمد وابن حبان (٣): «ثم اقرأ بأم القرآن، ثم اصنع ذلك في كل ركعة»، وليس لمسلم فيه ذكر السجدة الثانية، وفي رواية لمسلم (٤): «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة»، وفي رواية (٥): «وعليك السلام ارجع» وزاد أبو داود (٦) في رواية له:\n_________\n(١) هو المسيء صلاته، واسمه خلاد بن رافع. اهـ.\n(٢) البخاري (١/٢٦٣، ٢٧٤، ٦/٢٤٥٥)، مسلم (١/٢٩٨)، أحمد (٢/٤٣٧)، وهو عند أبي داود (١/٢٢٦)، والنسائي (٢/١٢٤)، والترمذي (٢/١٠٣-١٠٤)، وابن ماجه (١/٣٣٦) .\n(٣) أحمد (٤/٣٤٠)، ابن حبان (٥/٨٨-٨٩) من حديث رفاعة، وقد تقدمت هذه الرواية برقم (١٠٤٨) .\n(٤) مسلم (١/٢٩٨)، وهي عند البخاري (٥/٢٣٠٧، ٦/٢٤٥٥) .\n(٥) البخاري (٥/٢٣٠٧)، ومسلم (١/٢٩٨) .\n(٦) أبو داود (١/٢٢٦) .","vol":"1","page":366},{"text":"«فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وما انتقصت من هذه فإنما انتقصته من صلاتك» هذه رواية حديث أبي هريرة.\n\n١١٥٤ - وأخرج هذا الحديث الترمذي (١) من حديث رفاعة بن رافع، وزاد فيه: «إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد فأقم، فإن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد الله وكبره وهلله»، وقال الترمذي: حديث حسن، وقال ابن عبد البر: حديث ثابت، وفي رواية لأبي داود (٢) من حديثه: فقال النبي - ﷺ -: «إنه لا تتم صلاة أحد الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء يعني مواضعه، ثم يكبر ويحمد الله ﷿ ويثني عليه، ثم يقرأ بما شاء من القرآن، ثم يقول: الله أكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله، ثم يرفع فيقول: سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائمًا، ويقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ويرفع ثانية فيكبر، فإذا فعل ذلك تمت صلاته»، وفي أخرى له (٣): قال رسول الله - ﷺ -: «لا تتم صلاة أحد حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ويغسل رجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله ويحمده، ثم يقرأ من القرآن ما أذن له فيه وتيسر»، وفي أخرى له (٤): «ثم يكبر ويسجد ويمكن وجهه»، وفي رواية (٥): «جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله فتسترخي، ثم يكبر فيستوي قاعدًا على مقعدته ويقيم\n_________\n(١) تقدم برقم (١٠٦٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٢٦) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٢٧) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٢٧) .\n(٥) أبو داود (٢/٢٢٧) .","vol":"1","page":367},{"text":"صلبه»، وفي رواية أخرى (١): «إذا قمت فتوجهت إلى القبلة فكبر، ثم اقرأ بأم القرآن، وبما شاء الله أن تقرأ، وإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك، وإذا سجدت فمكن سجودك، فإذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى»، وفي رواية أخرى (٢): «فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد، ثم إذا قمت فمثل ذلك حتى تفرغ من صلاتك»، وفي أخرى نحوه فقال فيه: «فتوضأ كما أمرك الله ﷿، ثم تشهد فأقم ثم كبر» .\nوفي رواية لا بن ماجه (٣) مكان قوله: «حتى تعتدل قائمًا» لفظ: «حتى تطمئن»، قال الحافظ: وهي على شرط مسلم، وأخرجها إسحاق بن راهَوَيْه في مسنده، وأبو نعيم في مستخرجه، والسراج عن أحد شيوخ البخاري، قال الحافظ: فثبت ذكر الطمأنينة في الاعتدال على شرط الشيخين. انتهى.\nوقد استوفيت في هذا الحديث جميع طرقه ورواياته لأمرين، أحدهما: زيادة بعض الأحكام في بعض الروايات، والأمر الآخر: أن هذا الحديث هو قطب الصلاة الذي يدور عليه رحاؤها، وأما قعدة الاستراحة فرواها البخاري عن ابن نُمَير في باب الاستئذان، وقد تقدم الكلام على جميع ما دلت عليه هذه الروايات ولم يبق إلا التشهد الأوسط وجلسة الاستراحة وفرش الفخذ وسيأتي ذلك، وقد وردت واجبات غير ما اشتمل عليه حديث المسيء بجميع طرقه كالنية، والقعود الأخير، والتشهد الأخير، والصلاة على النبي - ﷺ - في آخر الصلاة.\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٢٧) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٢٨) .\n(٣) ابن ماجه (١/٣٣٦) من حديث أبي هريرة، وهي لأحمد من حديث رفاعة (٤/٣٤٠) .","vol":"1","page":368},{"text":"١١٥٥ - وعن حذيفة «أنه رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته دعاه، فقال له حذيفة: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدًا - ﷺ -» رواه أحمد والبخاري (١)، وفي رواية (٢): «قال له حذيفة: ما صليت، واحسبه قال: ولو مت مت على غير سنة محمد - ﷺ -» .\n\n١١٥٦ - وعن أبي قتادة قال: قال النبي - ﷺ -: «أشد الناس سرقة الذي يسرق من صلاته، فقالوا: يا رسول الله! فكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها، أو قال: ولا يقيم صلبه في الركوع والسجود» رواه أحمد والطبراني، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، والحاكم (٣)، وقال: صحيح الإسناد، وقال في \"مجمع الزوائد\": أخرجه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، ورجاله رجال الصحيح.\n\n١١٥٧ - ولأحمد (٤) من حديث أبي سعيد مثله إلا أنه قال: «يسرق صلاته» .\n\n١١٥٨ - وعن عمار بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الرجل ليصلي الصلاة ولعله لا يكون له منها إلا عشرها، أو تسعها، أو ثمنها، أو سبعها، أو سدسها، حتى أتى على الصلاة» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥)، وقال: إسناده متصل، وصححه ابن السكن.\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٨٤)، البخاري (١/٢٧٣)، وهو عند النسائي (٣/٥٨) .\n(٢) البخاري (١/١٥٢،٢٧٩)، أحمد (٥/٣٩٦) .\n(٣) أحمد (٥/٣١٠)، الطبراني في \"الكبير\" (٣/٢٤٢)، و\"الأوسط\" (٨/١٣٠)، ابن خزيمة (١/٣٣١)، الحاكم (١/٣٥٣)، وهو عند البيهقي (٢/٣٨٥) .\n(٤) أحمد (٣/٥٦)، وهو عند أبي يعلى (٢/٤٨١) .\n(٥) ابن حبان (٥/٢١٠-٢١١) .","vol":"1","page":369},{"text":"١١٥٩ - وعن النعمان بن مُرَّة أن رسول الله - ﷺ - قال: «ما ترون في الشارب والزاني والسارق؟ وذلك قبل أن ينزل فيهم الحدود، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هن فواحش وفيهن عقوبة، وأَسْوَأُ السرقة التي يسرق صلاته، قالوا: وكيف يسرق صلاته يا رسول الله؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها» رواه مالك في \"الموطأ\" (١) .\n\n١١٦٠ - وقد تقدم (٢) حديث أبي مسعود (٣) في صفة الركوع، وفيه: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها ظهره في الركوع والسجود» أخرجه أصحاب السنن، وصححه الترمذي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>[٣/١٢٥] باب صفة النهوض إلى الركعة الثانية</span>\nوما جاء في جلسة الاستراحة\n\n١١٦١ - عن وائل بن حجر: «أن رسول الله - ﷺ - لما سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفَّاه، فلما سجد وضع جبهته بين كفيه وجافى عن إبطيه، وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه» رواه أبو داود (٤) بسند منقطع.\n\n١١٦٢ - وعن مالك بن الحُوَيْرث «أنه رأى النبي - ﷺ - يصلي، فإذا كان في وتر\n_________\n(١) مالك (١/١٦٧) .\n(٢) تقدم برقمي (١١٠٤، ١١٣٠) .\n(٣) في الأصل: ابن مسعود.\n(٤) أبو داود (١/١٩٦، ٢٢٢) .","vol":"1","page":370},{"text":"من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا» رواه الجماعة إلا مسلمًا وابن ماجه (١)، وفي لفظ للبخاري (٢): «فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام» .\n\n١١٦٣ - وله (٣) من حديث أبي هريرة في قصة المسيء صلاته: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا»، وفي رواية أخرى له (٤): «حتى تطمئن قائمًا»، قال في \"التلخيص\": وهو أشبه.\n\n١١٦٤ - وقد تقدم (٥) ذكر جلسة الاستراحة في حديث أبي حُمَيد الساعدي في باب رفع اليدين، فإنه قال فيه: «ثم هوَّى إلى الأرض ساجدًا، ثم قال: الله أكبر، ثم جافى عضديه عن أبطيه وفتح أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى رجع كل عضو في موضعه، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك» أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح، وأبو داود، وأما النووي فأنكر ثبوت جلسة الاستراحة في حديث المسيء صلاته، وأنكر أيضًا الطحاوي أن تكون جلسة\n_________\n(١) البخاري (١/٢٨٣)، أبو داود (١/٢٢٣)، النسائي (٢/٢٣٤)، الترمذي (٢/٧٩)، أحمد (٥/٥٣)، وهو عند ابن حبان (٥/٢٦١)، وابن خزيمة (١/٣٤١)، والبيهقي (٢/١٢٣)، والدارقطني (١/٣٤٦) .\n(٢) البخاري (١/٢٨٣) .\n(٣) تقدم حديث المسيء (١١١٢)، وهو بهذا اللفظ عند البخاري (٥/٢٣٠٧) .\n(٤) البخاري (٥/٢٣٠٧) بلفظ «حتى تستوي قائمًا» .\n(٥) تقدم برقم (٩٩٥) .","vol":"1","page":371},{"text":"الاستراحة في حديث أبي حميد، وفيما حررنا رد عليهما، وقد قدمت الإشارة إلى جلسة الاستراحة في حديث المسيء، وذكرنا هنالك أن البخاري أخرجها في كتاب الاستئذان في حديث أبي هريرة، ولا حجة لمن استدل بعدم سنية هذه الجلسة بأنها لم تذكر في بعض الروايات، فعدم الذكر لا يدل على العدم، وروايات الإثبات حجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>[٣/١٢٦] باب افتتاح الركعة الثانية بالقراءة من غير تعوذ ولا سكتة</span>\n١١٦٥ - عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا نهض في الركعة الثانية افتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت» رواه مسلم (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>[٣/١٢٧] باب الأمر بالتشهد الأوسط وسقوطه بالسهو</span>\n١١٦٦ - عن ابن مسعود قال: إن محمدًا - ﷺ - قال: «إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته! السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فليدع به ربه ﷿» رواه أحمد والنسائي (٢) . فرواية أحمد من طرق في بعض ألفاظها اختلاف ورجالها ثقات، ورواية الترمذي (٣) بلفظ: «علمنا رسول الله - ﷺ - إذا قعدنا في الركعتين»، وفي رواية للنسائي (٤): «فقولوا في كل جلسة»، وأصل الحديث في\n_________\n(١) مسلم (١/٤١٩)، وهو عند ابن حبان (٥/٢٦٣)، وابن خزيمة (٣/٤٨) .\n(٢) أحمد (١/٤٣٧)، النسائي (٢/٢٣٨) .\n(٣) الترمذي (٢/٨١) .\n(٤) النسائي (٢/٢٣٩) .","vol":"1","page":372},{"text":"الصحيحين بدون الزيادة التي في أوله، أعني: «إذا قعدتم في كل ركعتين» وسيأتي (١) إن شاء الله.\n\n١١٦٧ - وعن رِفاعة بن رافع عن النبي - ﷺ - قال: «إذا قمت في صلاتك فكبر، ثم اقرأ بما تيسر عليك من القرآن، فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئنّ وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد» رواه أبو داود وهو طرف من حديث رفاعة في قصة المسيء صلاته، وقد تقدم (٢)، وقد أخرجه النسائي وابن ماجه، والترمذي وحسنه، وانفرد أبو داود بزيادة قوله: «فإذا جلست في وسط الصلاة» وذكرها بإسناد رجاله ثقات.\n\n١١٦٨ - وعن عبد الله بن بُحَيْنَةَ «أن النبي - ﷺ - قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما تم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدها الناس معه مكان ما نسي من الجلوس» رواه الجماعة (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>[٣/١٢٨] باب صفة الجلوس في التشهد وبين السجدتين</span>\nوما جاء في التورك والإقعاء\n\n١١٦٩ - عن وائل بن حُجْر «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا سجد ضم أصابعه»\n_________\n(١) سيأتي برقم (١١٨٣) .\n(٢) تقدم برقم (١١٥٤) .\n(٣) سيأتي برقم (١٥٥١) .","vol":"1","page":373},{"text":"رواه ابن خزيمة وابن حبان، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم (١) .\n\n١١٧٠ - وأخرج الدارقطني (٢) من حديث عائشة: «كان رسول الله - ﷺ - إذا سجد وضع أصابعه تجاه القبلة» وإسناده ضعيف.\n\n١١٧١ - وعن وائل بن حُجْر «أنه رأى النبي - ﷺ - يصلي فسجد ثم قعد فافترش رجله اليسرى» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وأخرجه ابن ماجه والترمذي (٣) ولفظه: «فلما جلس، يعني للتشهد افترش رجله اليسرى، ووضع يده، يعني على فخذه اليسرى ونصب رجله اليمنى»، وقال الترمذي: حسن صحيح.\n\n١١٧٢ - وعن رفاعة بن رافع: أن النبي - ﷺ - قال للأعرابي: «إذا سجدت فمكن لسجودك، فإذا جلست فاجلس على رجلك اليسرى» رواه أحمد وأبو داود في قصة المسيء، ولا مطعن في إسناده، وهو بلفظ: «إذا سجدت فمكن سجودك، وإذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى»، وفي رواية: «فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى، ثم تشهد»، وقد تقدمت (٤) هذه الروايات في حديث المسيء، وحديث رفاعة أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة وابن حبان (٥) .\n_________\n(١) ابن خزيمة (١/٣٢٤)، ابن حبان (٥/٢٤٧)، الحاكم (١/٣٥٠)، وقد تقدم برقم (١١٠١) .\n(٢) الدارقطني (١/٣٤٤) .\n(٣) جزء من حديث أخرجه أحمد (٤/٣١٦، ٣١٧، ٣١٨)، وأبو داود (١/١٩٣، ٢٥١)، والنسائي (٢/١٢٦، ٣/٣٥، ٣٧)، وأخرجه الترمذي (٢/٨٥) وابن ماجه (١/٢٩٥) مختصرًا، وهو عند ابن خزيمة (١/٣٥٤)، والبيهقي (٢/٧٢) .\n(٤) تقدمت برقم (١١٥٤) .\n(٥) ابن حبان (٥/٨٨-٨٩)، ابن أبي شيبة مختصرًا (١/٢٢٠)، وهو عند الترمذي (٢/١٠٠-١٠١)، ابن خزيمة (١/٢٧٤)، والحاكم (١/٣٦٦، ٣٧٧) .","vol":"1","page":374},{"text":"١١٧٣ - وقد تقدم (١) حديث أبي حميد الساعدي في باب رفع اليدين، أخرجه البخاري وفيه: «فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، فإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته» .\n\n١١٧٤ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يفتتح الصلاة بالتكبير، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقب الشيطان، وكان ينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم» مختصر من حديث أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) .\n\n١١٧٥ - وعن أبي هريرة قال: «نهاني النبي - ﷺ - عن ثلاث: عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب» رواه أحمد والبيهقي وأبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\" (٣)، قال في \"مجمع الزوائد\": وإسناد أحمد حسن.\n\n١١٧٦ - والنهي عن نقرة الغراب، أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" من حديث عبد الرحمن بن شبل، وسيأتي (٤) في أبواب الجماعة في باب ما جاء فيمن يلازم بقعة بعينها في المسجد.\n\n١١٧٧ - والنهي عن الإقعاء أخرجه الترمذي وأبو داود (٥) من حديث علي\n_________\n(١) تقدم برقم (٩٩٥) .\n(٢) أحمد (٦/٣١، ١٩٤)، مسلم (١/٣٥٧)، أبو داود (١/٢٠٨)، وهو عند ابن حبان (٥/٦٤-٦٥) .\n(٣) أحمد (٢/٢٦٥،٣١١)، البيهقي (٢/١٢٠)، أبو يعلى (٥/٣٠)، الطبراني في \"الأوسط\" (٥/٢٦٦) .\n(٤) سيأتي برقم (١٨٠٣) .\n(٥) الترمذي (٢/٧٢)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٨٩)، وأحمد (١/١٤٦) .","vol":"1","page":375},{"text":"﵁ مرفوعًا بلفظ: «لا تُقع بين السجدتين» وفي إسناده مقال.\n\n١١٧٨ - وأخرجه ابن ماجه (١) من حديث أنس بلفظ: «إذا رفعت رأسك من سجودك فلا تُقعِ كما يقعي الكلب، ضع إليتك بين قدميك، والزق ظاهر قدميك بالأرض» وإسناده ضعيف.\n\n١١٧٩ - وقد ورد ما يعارض هذه الأحاديث، ففي \"جامع الأصول\" قال: «قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، قال: هو السنة، فقلنا له: أما تراه جفاء بالرجل؟ فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيكم» أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي (٢) وزاد أبو داود بعد القدمين «في السجود» انتهى.\n\n١١٨٠ - وأخرج البيهقي (٣) عن ابن عمر «أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه، ويقول: إنه من السنة» .\n\n١١٨١ - وعن ابن عمر وابن عباس (٤) أنهما كانا يقعيان.\n\n١١٨٢ - وقال طاوس (٥): رأيت العبادلة يقعون، قال الحافظ: وأسانيدها صحيحة. انتهى.\nوقد جمع بين الأحاديث: بأن الإقعاء الذي ورد النهي عنه هو ما سيأتي تفسيره\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٢٨٩) ..\n(٢) مسلم (١/٣٨٠)، أبو داود (١/٢٢٣)، الترمذي (٢/٧٣)، وهو عند أحمد (١/٣١٣)، وابن خزيمة (١/٣٣٨)، والحاكم (١/٤٠٦)، والبيهقي (٢/١١٩) .\n(٣) البيهقي (٢/١١٩) .\n(٤) البيهقي (٢/١١٩) .\n(٥) البيهقي (٢/١١٩) .","vol":"1","page":376},{"text":"عن أبي عبيد، والإقعاء الذي قال ابن عباس (١): إنه من السنة هو وضع الإليتين على العقبين، وهو التفسير الثاني الذي سيأتي.\nقوله: «عَقِب الشيطان» بفتح العين وكسر القاف هو المشهور الصحيح، وحكى بضم العين مع فتح القاف، وقد فسَّره أبو عبيد بأنه الإقعاء المنهي عنه، وهو: أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض كأقعاء الكلب، وقيل: هو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه، وافتراش السبع هو: أن يضع ذراعيه على الأرض في السجود ويفضي بمرفقيه وكفه إلى الأرض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>[٣/١٢٩] باب ما جاء في التشهد ووجوبه</span>\n١١٨٣ - عن ابن مسعود قال: «علمني رسول الله - ﷺ - التشهد كفي بينه كفيه كما يعلمني السورة من القرآن، التحيات لله والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته! السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» رواه الجماعة (٢)، وفي لفظ: أن النبي - ﷺ - قال: «إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله» وذكره، وفيه بعد قوله: «وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض»، وفي آخره: «ثم يتخير من المسألة ما شاء» متفق عليه (٣) .\n_________\n(١) عبد الرزاق (١/١٩١)، ابن أبي شيبة (١/٢٥٥) .\n(٢) البخاري (٥/٢٣١١)، مسلم (١/٣٠٢)، أبو داود (١/٢٥٤)، النسائي (٢/٢٣٩)، الترمذي (٢/٨١، ٣/٤١٣)، ابن ماجه (١/٢٩٠)، أحمد (١/٤١٤) .\n(٣) البخاري (١/٢٨٧، ٥/٢٣٣١)، مسلم (١/٣٠١)، أحمد (١/٣٨٢،٤١٣، ٤٢٧) .","vol":"1","page":377},{"text":"١١٨٤ - ولأحمد (١) من حديث أبي عبيد عن عبد الله قال: «علمه رسول الله - ﷺ - التشهد، وأمره أن يعلمه الناس: التحيات لله إلى آخره»، قال الترمذي: حديث ابن مسعود أصح حديث في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين، وقال البزار: هو أصح حديث في التشهد، وقد روي من نيف وعشرين طريقًا، وأما زيادة: «وحده لا شريك له» فقد صح أنها من فعل ابن عمر، وصرح أنه الزايد لها.\n\n١١٨٥ - وعن ابن عباس قال: «كان النبي - ﷺ - يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته! السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله» رواه مسلم وأبو داود (٢) بهذا اللفظ، ورواه الترمذي (٣) وصححه، إلا أن السلام في روايته مُنَكَّرٌ، ورواه ابن ماجه (٤) إلا إنه قال: «وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» .\n\n١١٨٦ - وعن ابن مسعود قال: «كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل وميكائيل، فقال رسول الله - ﷺ -: لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا: التحيات لله وذكره» رواه الدارقطني وقال إسناده\n_________\n(١) أحمد (١/٣٧٦) .\n(٢) مسلم (١/٣٠٢، ٣٠٣)، أبو داود (١/٢٥٦)، وهو عند أحمد (١/٢٩٢) .\n(٣) الترمذي (٢/٨٣) .\n(٤) ابن ماجه (١/٢٩١)، وهو عند النسائي (٢/٢٤٢) .","vol":"1","page":378},{"text":"صحيح، وصححه البيهقي (١)، قال في \"التلخيص\": وأصله في الصحيحين (٢) وغيرهما، دون قوله: «قبل أن يفرض علينا» انتهى.\n\n١١٨٧ - وقد روي عن عمر أنه قال: «لا تجزئ صلاة إلا بالتشهد» رواه سعيد في \"سننه\"، والبخاري في \"تاريخه\" (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>[٣/١٣٠] باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين</span>\nحال التشهد والإشارة بالسبابة\n\n١١٨٨ - عن وائل بن حجر «أنه قال في صفة صلاة النبي - ﷺ -: ثم قعد فافترش رجله اليسرى، ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقه، ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة والبيهقي (٤)، قال في \"الخلاصة\": بإسناد صحيح، وهو طرف من حديث وائل.\n\n١١٨٩ - وعن ابن عمر قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها»، وفي لفظ: «كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على\n_________\n(١) الدارقطني (١/٣٥٠)، البيهقي (٢/٣٧٨) .\n(٢) البخاري (١/٢٨٧، ٥/٢٣٠١، ٢٣٣١، ٦/٢٦٨٨)، مسلم (١/٣٠١) .\n(٣) البخاري في \"التاريخ\" (٣/١٣١) .\n(٤) تقدم برقم (١١٧١) .","vol":"1","page":379},{"text":"فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى» رواه أحمد ومسلم والنسائي (١) .\n\n١١٩٠ - وعنه «أن النبي - ﷺ - كان إذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى واليمنى على اليمنى وعقد ثلاثة وخمسين وأشار بإصبعه السبابة» رواه مسلم (٢) .\n\n١١٩١ - وعن ابن الزبير قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويُلْقِم كفه اليسرى ركبته» رواه مسلم (٣) .\n\n١١٩٢ - وقد تقدم (٤) في باب نظر المصلي إلى موضع سجوده والنهي عن رفع البصر، حديث ابن الزبير، وفيه: «وأشار بالسبابة ولم يجاوز بصره إشارته» أخرجه أحمد والنسائي وأبو داود وابن حبان في \"صحيحه\".\n\n[٣/١٣١] باب الصلاة على النبي - ﷺ - حال الجلوس\n١١٩٣ - عن فضالة بن عبيد قال: «سمع النبي - ﷺ - رجلًا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي - ﷺ -، فقال: عجل هذا، ثم دعاه، فقال: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي - ﷺ -، ثم يدعو بما شاء»\n_________\n(١) أحمد (٢/٦٥)، مسلم (١/٤٠٨)، النسائي (٣/٦٣)، وهو عند أبي داود (١/٢٥٩) .\n(٢) مسلم (١/٤٠٨) .\n(٣) مسلم (١/٤٠٨) .\n(٤) تقدم برقم (١٠٠٩) .","vol":"1","page":380},{"text":"رواه أحمد وأصحاب السنن إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم (١) .\n\n١١٩٤ - وأخرج الترمذي (٢) عن زِرٍّ عن عبد الله قال: «كنت أصلي والنبي - ﷺ - وأبو كبر وعمر معه، فلما جلست بدأت بالثناء على الله، ثم الصلاة على النبي - ﷺ -، ثم دعوت لنفسي، فقال النبي - ﷺ -: سل تعطه.. سل تعطه»، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n\n١١٩٥ - وعن أبي مسعود الأنصاري قال: «قال بشير بن سعد: يا رسول الله! أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك؟ فسكت، ثم قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبرهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم» رواه مسلم وأحمد والنسائي، والترمذي وصححه بدون قوله: «في العالمين»، وأخرجه أبو داود وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني وحسنه، والحاكم (٣) وصححه، وزاد ابن خزيمة فيه: «فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا» وهي زيادة\n_________\n(١) أحمد (٦/١٨)، أبو داود (٢/٧٧)، النسائي (٣/٤٤)، الترمذي (٥/٥١٧)، ابن حبان (٥/٢٩٠)، الحاكم (١/٣٥٤، ٤٠١)، وهو عند ابن خزيمة (١/٣٥١)، والبيهقي (٢/١٤٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٣٠٧، ٣٠٨) .\n(٢) الترمذي (٢/٤٨٨) .\n(٣) مسلم (١/٣٠٥)، أحمد (٥/٢٧٣)، النسائي (٣/٤٥، ٤٧)، الترمذي (٥/٣٥٩)، أبو داود (١/٢٥٨) ابن خزيمة (١/٣٥١)، ابن حبان (٥/٢٨٧-٢٨٨)، الدارقطني (١/٣٥٤)، الحاكم (١/٤٠١) .","vol":"1","page":381},{"text":"صحيحة أخرجها أحمد وابن حبان والحاكم في \"صحيحيهما\" (١)، وقال الحاكم: هي زيادة صحيحة على شرط مسلم، وقال الدارقطني: رجاله كلهم ثقات.\n\n١١٩٦ - وعن كعب بن عُجْرة قال: «قلنا: يا رسول الله! قد علمنا أو عرفنا كيف السلام عليك، فيكف الصلاة؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» رواه الجماعة (٢) إلا أن الترمذي قال فيه: على إبراهيم في الموضعين لم يذكر آله.\n\n١١٩٧ - وعنه قال: «سألنا رسول الله - ﷺ -، فقلنا: كيف الصلاة عليكم أهل البيت فإن الله قد علمنا كيف نسلم؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد» رواه البخاري في كتاب بدء الخلق من \"صحيحه\" (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>[٣/١٣٢] باب تعيين الآل المصلى عليهم</span>\n١١٩٨ - عن أبي حُمَيد الساعدي «أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صلى على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل\n_________\n(١) ابن خزيمة (١/٣٥١)، أحمد (٤/١١٩)، ابن حبان (٥/٢٨٩)، الحاكم (١/٤٠١) .\n(٢) البخاري (٤/١٨٠٢، ٥/٢٣٣٨)، مسلم (١/٣٠٥)، أبو داود (١/٢٥٧)، النسائي (٣/٤٧، ٤٨)، الترمذي (٢/٣٥٢)، ابن ماجه (١/٢٩٣)، أحمد (٤/٢٤١، ٢٤٣، ٢٤٤) .\n(٣) البخاري (٣/١٢٣٣) .","vol":"1","page":382},{"text":"إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» متفق عليه (١) .\n\n١١٩٩ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» رواه أبو داود (٢) وسكت عنه هو والمنذري.\n\n١٢٠٠ - وأخرجه عَبْد بن حُمَيد في مسنده، والطبراني، ورواه ابن عدي في \"الكامل\"، وابن عبد البر، والنسائي (٣) عن علي ﵁، وفي إسناده راوٍ مجهول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>[٣/١٣٣] باب الدعاء في آخر الصلاة</span>\n١٢٠١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٣/١٢٣٢، ٥/٢٣٣٩)، مسلم (١/٣٠٦)، أحمد (٥/٤٢٤) .\n(٢) أبو داود (١/٢٥٨)، وهو عند البيهقي (٢/١٥١)، والبخاري في \"التاريخ\" (٣/٨٧) .\n(٣) ابن عدي في \"الكامل\" (٢/٤٢٤)\n(٤) مسلم (١/٤١٢)، أبو داود (١/٢٥٨)، النسائي (٣/٥٨)، ابن ماجه (١/٢٩٤)، أحمد (٢/٢٣٧) .","vol":"1","page":383},{"text":"١٢٠٢ - وعن عائشة «أن النبي - ﷺ - كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المغرم والمأثم» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>[٣/١٣٤] باب في أدعية وردت في الصلاة</span>\n١٢٠٣ - عن أبي بكر الصديق «أنه قال لرسول الله - ﷺ -: علمني ما أدعو به في صلاتي، قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» متفق عليه (٢) .\n\n١٢٠٤ - وعن شَدَّاد بن أوس «أن رسول الله - ﷺ - كان يقول في صلاته: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم» رواه النسائي (٣) .\n\n١٢٠٥ - وعن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - كان يقول في سجوده: اللهم اغفر لي ذنبي كله دقَّه وجِلَّه، وأوله وآخره، وعلانيته وسره» رواه مسلم وأبو داود (٤) .\n\n١٢٠٦ - وعن عائشة أنها سمعت النبي - ﷺ - ذات ليلة يقول في سجوده: «إني\n_________\n(١) البخاري (١/٢٨٦)، مسلم (١/٤١٢)، أبو داود (١/٢٣٢)، النسائي (٣/٥٦-٥٧)، الترمذي (٥/٥٢٥)، أحمد (٦/٨٨) .\n(٢) البخاري (١/٢٨٦، ٥/٢٣٣١، ٦/٢٦٩٠)، مسلم (٤/٢٠٧٨)، أحمد (١/٣، ٧)، وهو عند النسائي (٣/٥٣)، والترمذي (٥/٥٤٣)، وابن ماجه (٢/١٢٦١) .\n(٣) النسائي (٣/٥٤)، وهو عند ابن حبان (٥/٣١٠) .\n(٤) تقدم برقم (١١١٨) .","vol":"1","page":384},{"text":"أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (١) .\n\n١٢٠٧ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - صلى فجعل يقول في صلاته أو في سجوده: اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، واجعل لي نورًا، أو قال: واجعلني نورًا» مختصر من مسلم، وهو في صلاة الليل (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>[٣/١٣٥] باب ما جاء في السلام ووجوبه والخروج من الصلاة به</span>\n١٢٠٨ - عن ابن مسعود «أن النبي - ﷺ - كان يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، حتى يُرَى بياض خده» رواه الخمسة، وصححه الترمذي (٣) .\n\n١٢٠٩ - وعن عامر بن سعد عن أبيه قال: «كنت أرى النبي - ﷺ - يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياض خده» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٤) .\n_________\n(١) تقدم برقم (١١١٩) .\n(٢) مسلم (١/٥٢٨)، وهو عند النسائي (٢/٢١٨)، وأحمد (١/٢٨٤)، والبخاري بمعناه (٥/٢٣٢٧)، وأبو داود (٢/٤٤) .\n(٣) أبو داود (١/٢٦١)، النسائي (٢/٢٣٠، ٣/٦٢، ٣/٦٣)، الترمذي (٢/٨٩)، ابن ماجه (١/٢٩٦)، أحمد (١/٣٩٠، ٣٩٤، ٤٠٦، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤٤٤، ٤٤٨) .\n(٤) أحمد (١/١٧٢)، مسلم (١/٤٠٩)، النسائي (٣/٦١)، ابن ماجه (١/٢٩٦) .","vol":"1","page":385},{"text":"١٢١٠ - وعن وائل بن حجر قال: «صليت مع النبي - ﷺ - فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» رواه أبو داود (١)، وقال في \"بلوغ المرام\": بسند صحيح. انتهى.\n\n١٢١١ - وزيادة لفظ: «وبركاته» أخرجها ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) من حديث ابن مسعود، وذكر لها الحافظ عدة طرق في تلقيح الأفكار وتخريج الأذكار.\n\n١٢١٢ - وعن جابر بن سَمُرة قال: «كنَّا إذا صلينا مع النبي - ﷺ - قلنا: السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين، فقال: رسول الله - ﷺ -: علام تومون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه يسلم على أخيه من على يمينه وشماله» رواه أحمد ومسلم (٣)، وفي رواية: «كنا نصلي خلف النبي - ﷺ -، فقال: ما بال هؤلاء يسلمون بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس؟ أما يكفي أن يضع يده على فخذه ثم يقول: السلام عليكم، السلام عليكم؟» رواه النسائي (٤) .\n\n١٢١٣ - وعن سَمُرة بن جندب قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نسلم على أئمتنا، وأن يسلم بعضنا على بعض» رواه أحمد وأبو داود (٥)، ولفظ: «أمرنا أن نرد\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٦٢) .\n(٢) ابن حبان (٥/٣٣٣) .\n(٣) أحمد (٥/٨٦، ٨٨، ١٠٢)، مسلم (١/٣٢٢)، وهو عند أبي داود (١/٢٦٢)، والنسائي (٣/٦٤) .\n(٤) النسائي (٣/٤) .\n(٥) أبو داود (١/٢٦٣)، الحاكم (١/٤٠٣)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٩٧)، والبيهقي (٢/١٨١)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٢١٨) .","vol":"1","page":386},{"text":"على الإمام، وأن نتحاب، وأن يسلم بعضنا على بعض» وأخرجه الحاكم والبزار (١)، وزاد: «في الصلاة»، قال الحافظ: وإسناده حسن.\n\n١٢١٤ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «حذف السلام سنة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، وقال ابن المبارك: معناه أن لا يمد مدًا، وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم (٢) .\n\n١٢١٥ - وقد تقدم (٣) في باب وجوب افتتاح الصلاة بالتكبير حديث: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» أخرجه الخمسة، وصححه الحاكم وغيره.\n\n١٢١٦ - وهذه الأحاديث مع حديث: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٤) كافية في وجوب السلام، ودالة أيضًا على وجوب تسليمتين.\nوقد وردت أحاديث عن عائشة وغيرها أنه - ﷺ - سلم تسليمة واحدة في صلاة الوتر، وهي أحاديث كلها ضعيفة لم أثبت منها شيئًا في هذا المختصر، قال الترمذي: ورأى قوم من أصحاب النبي - ﷺ - والتابعين وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة، وأصح الروايات عن النبي - ﷺ - تسليمتان، وعليه أكثر الصحابة والتابعين ومن بعدهم. انتهى، وغاية ما فيها أن الراوي لم يسمع التسليمة الثانية على فرض أن لها\n_________\n(١) وهي عند ابن خزيمة (٣/١٠٤) (١٧١٠) .\n(٢) أحمد (٢/٥٣٢)، أبو داود (١/٢٦٣)، الترمذي (٢/٩٣-٩٤)، الحاكم (١/٣٥٥)، وهو عند ابن خزيمة (١/٣٦٢) .\n(٣) تقدم برقم (٩٨٣) .\n(٤) تقدم برقم (٩٨٧) .","vol":"1","page":387},{"text":"أصلًا في الصحة، وقد قضت أحاديث الباب الصحيحة الصريحة بثبوت التسليمتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>[٣/١٣٦] باب الدعاء والذكر بعد الصلاة</span>\n١٢١٧ - عن ثوبان قال: «كان النبي - ﷺ - إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» رواه الجماعة إلا البخاري (١) .\n\n١٢١٨ - وعن معاذ بن جبل: «أن رسول الله - ﷺ - قال له: أوصيك يا معاذ! لا تدعن دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٢)، قال في \"بلوغ المرام\": بسند قوي، وقال النووي: إسناده صحيح، وقال الحاكم: إسناده على شرط الشيخين.\n\n١٢١٩ - وعن عبد الله بن الزبير: «أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، قال: وكان رسول الله يهلل بهن دبر كل صلاة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٣) .\n_________\n(١) مسلم (١/٤١٤)، أبو داود (٢/٨٤)، النسائي (٣/٦٨)، الترمذي (٢/٩٧)، ابن ماجه (١/٣٠٠)، أحمد (٥/٢٧٥، ٢٧٩) .\n(٢) أحمد (٥/٢٤٤، ٢٤٧)، أبو داود (٢/٨٦)، النسائي (٣/٥٣)، وهو عند ابن حبان (٥/٣٦٤، ٣٦٥)، وابن خزيمة (١/٣٦٩)، والحاكم (١/٤٠٧، ٣/٣٠٧) .\n(٣) أحمد (٤/٤)، مسلم (١/٤١٥)، أبو داود (٢/٨٢)، النسائي (٣/٧٠) .","vol":"1","page":388},{"text":"١٢٢٠ - وعن المغيرة بن شعبة: «أن النبي - ﷺ - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» متفق عليه (١) .\n\n١٢٢١ - وعن عبد الله بن عُمَر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خصلتان لا يُحْصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا، ويكبر عشرًا، ويحمده عشرًا، قال: فرأيت رسول الله - ﷺ - يعقدها بيده، فتلك خمسون ومائة في اللسان وألف وخمسمائة في الميزان» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٢) .\n\n١٢٢٢ - وعن أبي هريرة قال: «جاء الفقراء إلى النبي - ﷺ - فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم ولهم الفضل من الأموال، يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون، قال: ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانَيْه إلا من عمل مثله؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا نسبح ثلاثًا وثلاثين،\n_________\n(١) البخاري (١/٢٨٩، ٥/٢٣٣٢، ٦/٢٤٣٩، ٢٦٥٩)، مسلم (١/٤١٤، ٤١٥)، أحمد (٤/٢٤٥، ٢٤٧، ٢٥٠، ٢٥٤، ٢٥٥)، وهو عند النسائي (٣/٧٠، ٧١)، وأبو داود (٢/٨٢) .\n(٢) أبو داود (٤/٣١٦)، النسائي (٣/٧٤)، الترمذي (٥/٤٧٨)، ابن ماجه (١/٢٩٩)، أحمد (٢/١٦٠، ٢٠٤)، وهو عند ابن حبان (٥/٣٥٤، ٣٦١) .","vol":"1","page":389},{"text":"ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين، فرجعت إليه فقال: يقول سبحان الله! والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثًا وثلاثين» هذا لفظ البخاري (١) . ولمسلم (٢) «قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - ﷺ - فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله - ﷺ -: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» .\n\n١٢٢٣ - وعنه عن رسول الله - ﷺ - قال: «من سبح دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسع وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر» رواه مسلم (٣) .\n\n١٢٢٤ - وعن سعد بن أبي وقاص: «أن رسول الله - ﷺ - كان يتعوذ بهن دبر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أُرَدَّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر» رواه البخاري والترمذي وصححه (٤) .\n\n١٢٢٥ - وعن أم سلمة: «أن النبي - ﷺ - كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا وزرقًا طيبًا وعملًا متقبلًا» رواه أحمد وابن\n_________\n(١) البخاري (١/٢٨٩) .\n(٢) مسلم (١/٤١٦) .\n(٣) مسلم (١/٤١٨)، وهو عند أحمد (٢/٣٧١، ٤٨٣)، وابن خزيمة (١/٣٦٩)، والبيهقي (٢/١٨٧) .\n(٤) البخاري (٣/١٠٣٨)، الترمذي (٥/٥٦٢)، وهو عند النسائي (٨/٢٥٦، ٢٦٦) .","vol":"1","page":390},{"text":"ماجه (١) بإسناد رجاله ثقات إلا مولى أم سلمة وهو مجهول.\n\n١٢٢٦ - وعن أبي أمامة قال: «قيل: يا رسول الله! أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات» رواه الترمذي وحسنه (٢) .\n\n١٢٢٧ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من وصول الجنة إلا الموت» رواه النسائي وصححه ابن حبان (٣) وزاد فيه الطبراني (٤): «قل هو الله أحد» .\n\n١٢٢٨ - وعن علي ﵁ قال: «كان النبي - ﷺ - إذا سلم من الصلاة قال: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر» رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح (٥) .\n\n١٢٢٩ - وعن البراء: «أن رسول الله - ﷺ - كان يقول بعد الصلاة: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك» رواه مسلم (٦) .\n\n١٢٣٠ - وعن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: «من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثانِ رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد\n_________\n(١) أحمد (٦/٢٩٤، ٣١٨، ٣٢٢)، ابن ماجه (١/٢٩٨)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/٣١)، وأبو يعلى (١٢/٣٦١، ٣٨٢، ٤٣١)، والطبراني في \"الصغير\" (٢/٣٦) .\n(٢) الترمذي (٥/٥٢٦) .\n(٣) النسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٠) .\n(٤) الطبراني في \"الكبير\" (٨/١١٤) .\n(٥) تقدم برقم (١٠١١) .\n(٦) مسلم (١/٤٩٢)، وهو عند أحمد (٤/٢٩٠، ٣٠٤) .","vol":"1","page":391},{"text":"يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كتب له عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع به عشر درجات، وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه وحرس من الشيطان، ولم يتسع لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله» أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح (١) .\n\n١٢٣١ - وعن عمارة بن شبيب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات على إثر المغرب؛ بعث الله له ملائكة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح، وكتب له بها عشر حسنات موجبات، ومحي عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات» أخرجه النسائي والترمذي (٢) وحسنه، وفي إسناده رشدين بن سعد وفيه مقال (*) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>[٣/١٣٧] باب ما جاء في عدّ التسبيح بالأنامل والحصى</span>\n١٢٣٢ - عن يسيرة (٣) وكانت من المهاجرات قالت: قال لنا رسول الله - ﷺ -: «عليكن بالتهليل والتسبيح ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات» رواه أحمد والترمذي، وقال: غريب، وأبو داود والحاكم (٤)\n_________\n(١) الترمذي (٥/٥١٥) .\n(٢) النسائي في \"الكبرى\" (٦/١٤٩)، الترمذي (٥/٥٤٤) .\n(٣) في الأصل: بُسْرَةَ.\n(٤) أحمد (٦/٣٧٠-٣٧١)، الترمذي (٥/٥٧١) (٣٥٨٣)، أبو داود (٢/٨١) (١٥٠١)، الحاكم (١/٧٣٢)، وهو عند ابن حبان (٣/١٢٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/٧٣، ٧٤)، وعبد بن حميد (١/٤٥٤) (١٥٧٠)، وأبي نعيم في الحلية (٢/٦٨)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/٣١٠) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال: \"وفي إسناده رشدين بن سعد وفيه مقال\"، وليس في الحديث رشدين بن سعد، وإنما الليث بن سعد، وقد تبع المؤلف صاحب \"نيل الأوطار\" (١/١٥١) .","vol":"1","page":392},{"text":"وصحح إسناده السيوطي.\n\n١٢٣٣ - وعن سعد بن أبي وقاص: «أنه دخل مع النبي - ﷺ - على امرأة وبين يديها نواء أو حصى تسبح به فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض! وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق! والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك» رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه (١) .\n\n١٢٣٤ - وعن صفية قالت: «دخل عليّ رسول الله - ﷺ - وبين يدي أربعة آلاف نواة أُسبّح بها، فقالت: لقد سبحت بهذا. فقال: ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به؟ فقالت: علمني، قال: قولي سبحان الله عدد خلقه!» رواه الترمذي والحاكم (٢) وصححه السيوطي، وفي لفظ بعد قوله: «أسبح بها» فقال: «ما هذا يا بنت حيي؟ قلت: أسبح بهن قال: قد سبحت منذ قمت على رأسك أكثر من هذا، قلت: علمني يا رسول الله! قال: قولي: سبحان الله عدد ما خلق من شيء» عزاه السيوطي في \"المنحة\" إلى الترمذي والحاكم والطبراني.\n\n١٢٣٥ - وعن ابن عمر أنه قال: «رأيت النبي - ﷺ - يعقد التسبيح» أخرجه أبو\n_________\n(١) أبو داود (٢/٨٠) (١٥٠٠)، الترمذي (٥/٥٦٢) (٣٥٦٨)، النسائي في اليوم والليلة كما في التحفة (٣/٣٢٥)، الحاكم (١/٧٣٢)، وهو عند ابن حبان (٣/١١٨) (٨٣٧)، وأبو يعلى (٢/٦٦) .\n(٢) الترمذي (٥/٥٥٥) (٣٥٥٤)، الحاكم (١/٧٣٢)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/٧٤)، و\"الأوسط\" (٨/٢٣٦) .","vol":"1","page":393},{"text":"داود والترمذي وحسنه النسائي والحاكم وصححه (١)، وأبو داود وزاد (٢): «بيمينه»، وقد ألف السيوطي جزءًا سمّاه المنحة في السُّبْحة، وساق الأدلة هذه فيه وآثارًا وقال في آخره: ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسُّبْحة، بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون بذلك مكروهًا. اهـ.\n\n* * *\n_________\n(١) الترمذي (٥/٤٧٨، ٥٢١)، النسائي (٣/٧٩)، و\"الكبرى\" (١/٣٠٤)، الحاكم (١/٧٣١، ٧٣٢)، وهو عند ابن حبان (٣/١٢٣)، والبيهقي (٢/٢٥٣) .\n(٢) أبو داود (٢/٨١) وهي عند البيهقي (٢/١٨٧) .","vol":"1","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-308>أبواب ما يبطل الصلاة وما يكره وما يشرع فيها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>[٣/١٣٨] باب ما جاء في بطلان الصلاة بالحدث</span>\n١٢٣٦ - عن علي بن طَلْق قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف ويتوضأ وليُعد ِالصلاة» رواه الخمسة وصححه ابن حبان (١) .\n\n١٢٣٧ - وقد تقدم (٢) في باب نواقض الوضوء حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» متفق عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>[٣/١٣٩] باب النهي عن الصلاة بحضرة الطعام ومدافعة الأخْبَثَين</span>\n١٢٣٨ - عن عائشة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافع الأخبثين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) .\n\n١٢٣٩ - وعن عبد الله بن الأرقم قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا أراد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة» أخرجه النسائي ومالك في \"الموطأ\"، وأخرجه الترمذي بلفظ: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إذا أقيمت الصلاة ووجد\n_________\n(١) أبو داود (١/٥٣، ٢٦٣)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٢٥)، الترمذي (٣/٤٦٨، ٤٦٩)، أحمد (١/٨٦)، ابن حبان (٦/٨)، وهو عند البيهقي (٢/٢٥٥) .\n(٢) تقدم برقم (٣٤٥) .\n(٣) أحمد (٦/٤٣، ٥٤، ٧٣)، مسلم (١/٣٩٣)، أبو داود (١/٢٢) .","vol":"1","page":395},{"text":"أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء» وقال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه أبو داود بنحوه وابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>[٣/١٤٠] باب النهي عن الخروج من الصلاة</span>\nحتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا\n\n١٢٤٠ - عن عَبَّاد بن تميم عن عمه قال: «شكى إلى النبي - ﷺ - الرجل يُخَيَّلُ إليه أنه يجد شيئًا في الصلاة فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) .\n\n١٢٤١ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج شيء أم لا، فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» رواه مسلم والترمذي (٣)، قال النووي: وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام وقاعدة عظيمة من قواعد الدين وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصلها ولا يضر الشك الطارئ عليها.\n\n١٢٤٢ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «يأتي أحدكم الشيطان في\n_________\n(١) النسائي (٢/١١٠)، مالك (١/١٥٩)، الترمذي (١/٢٦٢-٢٦٣)، أبو داود (١/٢٢)، ابن حبان (٥/٤٢٧)، الحاكم (١/٢٧٣)، وهو عند أحمد (٣/٤٨٣)، وابن ماجه (١/٢٠٢)، وابن خزيمة (٢/٦٥) .\n(٢) البخاري (١/٦٤، ٧٧، ٢/٧٢٥)، مسلم (١/٢٧٦)، أبو داود (١/٤٥)، النسائي (١/٩٨)، ابن ماجه (١/١٧١)، أحمد (٤/٤٠) .\n(٣) مسلم (١/٢٧٦)، الترمذي (١/١٠٩) .","vol":"1","page":396},{"text":"صلاته فينفخ في مقعدته، فُيُخَيل إليه أنه أحدث ولم يحدث، فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» أخرجه البزار (١) .\n\n١٢٤٣ - وأصله في الصحيحين (٢) من حديث عبد الله بن زيد.\n\n١٢٤٤ - وللحاكم (٣) عن أبي سعيد مرفوعًا: «إذا جاء أحدكم الشيطان فقال: إنك أحدثت؛ فليقل: كذبت» وأخرجه ابن حبان (٤) بلفظ: «فليقل في نفسه» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>[٣/١٤١] باب النهي عن الكلام في الصلاة</span>\n١٢٤٥ - عن زيد بن أرقم قال: «كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: «وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ» [البقرة:٢٣٨] فأمرنا بالسكوت» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٥) وزاد مسلم: «ونُهينا عن الكلام» .\n\n١٢٤٦ - وعن ابن مسعود قال: «كنا نسلم على النبي - ﷺ - وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي فسلمنا عليه، فلم يرد علينا، فقلنا: يا رسول الله! كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا! فقال: إن في الصلاة لَشُغْلًا» متفق عليه (٦) . وأخرجه أبو داود (٧) في رواية له قال: «كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا،\n_________\n(١) البزار (١/١٤٧) (٢٨١) كشف الأستار.\n(٢) تقدم قريبًا برقم (١٢٤٠) .\n(٣) الحاكم (١/٢٢٧، ٤٧٠) .\n(٤) ابن حبان (٦/٣٨٩) .\n(٥) البخاري (١/٤٠٢، ٤/١٦٤٨)، مسلم (١/٣٨٣)، أبو داود (١/٢٤٩)، النسائي (٣/١٨)، الترمذي (٢/٢٥٦، ٥/٢١٨)، أحمد (٤/٣٨٧) .\n(٦) البخاري (١/٤٠٢، ٤٠٧، ٣/١٤٠٧)، مسلم (١/٣٨٢)، أحمد (١/٣٧٦، ٤٠٩) .\n(٧) أبو داود (١/٢٤٣) .","vol":"1","page":397},{"text":"فقدمت على رسول الله - ﷺ - وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، فأخذني ما قَدُم وما حَدُث، فلما قضى رسول الله - ﷺ - الصلاة قال: إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث ألا تتكلموا في الصلاة، فرد علىّ السلام» وصححه ابن حبان ولأحمد والنسائي (١) بمعناها، وزاد: «كنا نسلم على النبي - ﷺ - إذ كنا بمكة قبل أن نأتي أرض الحبشة، فلما قدمنا من أرض الحبشة أتيناه فسلمنا عليه فلم يرد» وساق تمام الرواية، وقد أخرجها ابن حبان في \"صحيحه\".\n\n١٢٤٧ - وعن معاوية بن الحكم قال: «بينما أنا أصلي مع رسول الله - ﷺ - إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكلاه! ما شأنكم تنظرون إليّ! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يُصَمِّتونني سكت، فلما صلى النبي - ﷺ - فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فو الله ما كَهَرَني (٢) ولا ضربني ولا شتمني، فقال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله - ﷺ - رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (٣) وهو مختصر من حديث طويل فيه النهي عن إتيان الكهّان والتطير والخط، وذكر عتق الأمة التي سألها أين الله؟ فقالت: في السماء، فقال: اعتقوها فإنها مؤمنة، وفي رواية لأبي داود\n_________\n(١) أحمد (١/٣٧٧)، النسائي (٣/١٩)، ابن حبان (٦/١٥، ١٦) .\n(٢) قوله ما كهرني،: أي: ما انتهرني. والكهر: الانتهار، قاله أبو عبيد، وقرأ عبد الله بن مسعود «فأما اليتيم فلا تكهر»، وقيل الكهر: العبوس في وجه من تلقاه. اهـ. \"نيل الأوطار\".\n(٣) أحمد (٥/٤٤٧، ٤٤٨)، مسلم (١/٣٨١)، النسائي (٣/١٦-١٧)، أبو داود (١/٢٤٥، ٢٥٥) .","vol":"1","page":398},{"text":"(١): «لا يحل» مكان «لا يصلح»، وفي رواية لأحمد (٢): «إنما هي التسبيح والتكبير والتحميد، وقراءة القرآن» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>[٣/١٤٢] باب إذا دعا الجاهل أو تكلم بما لا يجوز في الصلاة</span>\nلم تبطل صلاته\n\n١٢٤٨ - عن أبي هريرة قال: «قام النبي - ﷺ - إلى الصلاة وقمنا معه، فقال أعرابي وهو في الصلاة: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فلما سلم النبي - ﷺ - قال للأعرابي: لقد تحجرت واسعًا يريد رحمة الله» رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي (٣)، وهذا الأعرابي هو الذي بال في ناحية المسجد، فقد ثبت في بعض الروايات (٤) من حديث أبي هريرة «ثم لم يلبث أن بال في ناحية المسجد» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>[٣/١٤٣] باب ما جاء في النحنحة والنفخ في الصلاة</span>\n١٢٤٩ - عن علي ﵁ قال: «كان لي من رسول الله - ﷺ - مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي يتنحنح لي» رواه أحمد وابن ماجه والنسائي (٥) بمعناه، وصححه ابن السكن، وقد اختلف في إسناده ومتنه فقيل: تسبّح، وقيل: تنحنح، ومداره على عبد الله بن يحيى الحضرمي، قال البخاري: فيه نظر.\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٤٤)، وهي عند الطبراني في \"الكبير\" (١٩/٤٠٢) .\n(٢) أحمد (٥/٤٤٨) .\n(٣) أحمد (٢/٢٨٣)، البخاري (٥/٢٢٣٨)، أبو داود (١/٢٣٣)، النسائي (٣/١٤) .\n(٤) أبو داود (١/١٠٣)، الترمذي (١/٢٧٥)، ابن ماجه (١/١٧٦)، أحمد (٢/٢٣٩) .\n(٥) أحمد (١/٨٠)، ابن ماجه (٢/١٢٢٢)، النسائي (٣/١٢) .","vol":"1","page":399},{"text":"١٢٥٠ - وعن عبد الله بن عمرو «أن النبي - ﷺ - نفخ في الصلاة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والبخاري تعليقًا (١) .\n\n١٢٥١ - ولأحمد (٢) بمعناه من حديث المغيرة، ولفظ أبي داود (٣): «ثم نفخ في آخر سجوده فقال: أف أف، ثم قال: يا رب! ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم، ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون، ففزع رسول الله - ﷺ - وقد انمحَصَت الشمس» وللنسائي بمعناه، وقد وردت أحاديث قاضية بكراهة النفخ في الصلاة وفي السجود وكلها ضعيفة لا تقوم بمثلها حجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>[٣/١٤٤] باب البكاء في الصلاة من خشية الله</span>\nقال الله تعالى: «إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيّا»\n\n١٢٥٢ - عن عبد الله بن الشِّخِّير قال: «رأيت النبي - ﷺ - يصلي وفي صدره أَزِيْز كأزيز المِرْجَل من البكاء» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه ابن حبان وابن خزيمة (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٢/١٥٩)، أبو داود (١/٣١٠)، الترمذي في الشمائل (٣٢٥)، النسائي (٣/١٣٧-١٣٨)، البخاري تعليقًا (١/٤٠٦) .\n(٢) أحمد (٤/٢٤٥) .\n(٣) هذا لفظ أبي داود (١/٣١٠) من حديث عبد الله بن عمرو.\n(٤) أبو داود (١/٢٣٨)، النسائي (٣/١٣)، الترمذي في الشمائل (٣٢٣)، أحمد (٤/٢٥، ٢٦)، ابن حبان (٢/٤٣٩، ٣/٣٠)، ابن خزيمة (٢/٥٣)، وهو عند الحاكم (١/٣٩٦)، والبيهقي (٢/٢٥١) .","vol":"1","page":400},{"text":"١٢٥٣ - وعن ابن عمر قال: «لما اشتد برسول الله وجعه قيل له الصلاة قال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس، فقالت عائشة: أن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غَلَبَه البكاء، فقال: مُروه فليصلّ، فعاودته فقال: مُروه فليصلّ» رواه البخاري (١) .\n\n١٢٥٤ - ومعناه متفق عليه (٢) من حديث عائشة.\nقوله: «أزيز» بفتح الألف بعدها زاي مكسورة، ثم تحتانية ساكنة ثم زاي هو صوت القدر. «والمرجل» بكسر الميم وفتح الجيم قدر من نحاس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>[٣/١٤٥] باب حمد الله في الصلاة لعطاس أو حدوث نعمة</span>\nوما جاء في وضع اليد على الفم\n\n١٢٥٥ - عن رفاعة بن رافع قال: «صليت خلف النبي - ﷺ - فعطست، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى النبي - ﷺ -، قال: مَن المتكلم في الصلاة؟ فلم يتكلم أحد، ثم قالها ثانية، فلم يتكلم أحد، ثم قالها ثالثة فقال رفاعة: أنا يا رسول الله! فقال: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضع وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها» رواه النسائي والترمذي (٣) والبخاري (٤) ولم\n_________\n(١) البخاري (١/٢٤١) .\n(٢) البخاري (١/٢٣٦، ٢٤٠، ٢٥١، ٢٥٢، ٣/١٢٣٨، ٦/٢٦٦٣)، مسلم (١/٣١٣)، أحمد (٦/٩٦، ١٥٩، ٢٠٢، ٢١٠، ٢٢٤، ٢٢٩، ٢٧٠)، وهو عند النسائي (٢/٩٩)، والترمذي (٥/٦١٣)، وابن ماجه (١/٣٨٩) .\n(٣) النسائي (٢/١٤٥)، الترمذي (٢/٢٥٤)، وهو عند أبي داود (١/٢٠٥)، والحاكم (٣/٢٥٧)، والبيهقي (٢/٩٥) .\n(٤) البخاري (١/٢٧٥)، وهو بلفظ البخاري عند أبي داود (١/٢٠٤)، والنسائي (٢/١٩٦)، وأحمد (٤/٣٤٠)، وابن حبان (٥/٢٣٥-٢٣٦)، وابن خزيمة (١/٣١١) .","vol":"1","page":401},{"text":"يذكر العطاس فيه، ولفظه: عن رفاعة بن رافع الزُّرَقي قال: «كنا يومًا نصلّي وراء النبي - ﷺ - فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا، قال: رأيت بضعًا وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أوَّلًا» انتهى.\n\n١٢٥٦ - وسيأتي (١) إن شاء الله في باب ما جاء في الإمام ينقلب مأمومًا حديث سهل بن سعد وفيه قصة صلاة أبي بكر بالناس حين ذهب النبي - ﷺ - إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم وفيه: «فجاء النبي - ﷺ - والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يتلفت في الصلاة فلما أكثر الناس التصفيق التفت، فرأى رسول الله - ﷺ - فأشار إليه رسول الله - ﷺ - أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي - ﷺ -» متفق عليه.\n\n١٢٥٧ - ولأبي داود (٢) من حديث أبي هريرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض أو غض بها صوته» وصححه الترمذي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>[٣/١٤٦] باب التثاؤب في الصلاة وما يصنع حاله</span>\n١٢٥٨ - عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده قال رسول الله - ﷺ -: «العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة من الشيطان» أخرجه الترمذي (٣) وحسنه.\n_________\n(١) سيأتي برقم (١٦٧٤) .\n(٢) أبو داود (٤/٣٠٧)، وهو بمعناه عند أحمد (٢/٤٣٩)، والبيهقي (٢/٢٩٠) .\n(٣) الترمذي (٥/٨٧) .","vol":"1","page":402},{"text":"١٢٥٩ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءبَ أحدكم فليكظم ما استطاع» رواه مسلم والترمذي (١) وزاد: «في الصلاة» .\n\n١٢٦٠ - وهي لأبي داود (٢) من حديث أبي سعيد وفيه قال رسول الله - ﷺ -: «إذا تثائب أحدكم فليمسك على فيه، فإن الشيطان يدخل» (*) .\n\n١٢٦١ - وللبخاري (٣) من حديث أبي هريرة عن النبي: «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يُشَمِّتَه، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما استطاع، فإذا قال: ها، ضحك منه الشيطان» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>[٣/١٤٧] باب من نابه شيء في الصلاة فإنه يسبح والمرأة تصفق</span>\n١٢٦٢ - عن سهل بن سعد عن النبي - ﷺ -: «من نابه شيء في صلاته فليسبّح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء» أخرجه مسلم مطولًا وفيه قصة صلاة أبي بكر بالناس، وسيأتي (٤) إن شاء الله في باب ما جاء في الإمام ينتقل مأمومًا من أبواب الجماعة، وللبخاري والنسائي وأبي داود معناه.\n\n١٢٦٣ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «التسبيح للرجل والتصفيق للمرأة\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٢٩٣) (٢٩٩٤)، الترمذي (٢/٢٠٦)، وهو بمعناه عند البخاري (٣/١١٩٧)، وأحمد (٢/٣٩٧، ٥١٦)\n(٢) أبو داود (٤/٣٠٦) (٥٠٢٦)، وهو عند مسلم (٤/٢٢٩٣) (٢٩٩٥)، وأحمد (٣/٩٦) من حديث أبي سعيد.\n(٣) البخاري (٥/٢٢٩٧، ٢٢٩٨) (٥٨٦٩، ٥٨٧٢) .\n(٤) سيأتي برقم (١٦٧٤) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف: \"وهي لأبي داود من حديث أبي سعيد وفيه ... \" ثم ذكر الحديث، وأبو داود روى حديث أبي سعيد بمثل معنى حديث أبي هريرة السابق، لكن هذا اللفظ الذي ذكره المصنف على أنه من حديث أبي سعيد، وهو من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥/٢٢٩٧، ٢٢٩٨)، والترمذي (٥/٨٧)، وأحمد.","vol":"1","page":403},{"text":"في الصلاة» رواه الجماعة (١) ولم يذكر البخاري وأبو داود والترمذي «في الصلاة» .\n\n١٢٦٤ - وعن علي ﵁ قال: «كانت لي ساعة من السِّحر أدخل فيها على النبي - ﷺ - فإن كان قائمًا يصلي، سبح لي فكان ذلك إذنه لي وأن لم يكن يصلي أذن لي» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٢) وصححه ابن السكن، وقد قدمنا (٣) أنه اختلف في إسناده ومتنه في باب ما جاء في النحنحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>[٣/١٤٨] باب المصلي يدعو ويذكر الله إذا مرّ بآية رحمة أو عذاب أو ذكر</span>\n١٢٦٥ - قد تقدم (٤) حديث حذيفة في باب ما جاء في قراءة سورتين في ركعة وفيه في صفة صلاة النبي - ﷺ -: «إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ» رواه أحمد ومسلم.\n\n١٢٦٦ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: «سمعت النبي - ﷺ - يقرأ في صلاة ليست بفريضة فمر بذكر الجنة والنار فقال: أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار» رواه أحمد وابن ماجه (٥) بمعناه.\n_________\n(١) البخاري (١/٤٠٣)، مسلم (١/٣١٨، ٣١٩)، أبو داود (١/٢٤٧، ٢٤٨)، النسائي (٣/١١، ١٢)، الترمذي (٢/٢٠٥)، ابن ماجه (١/٣٢٩)، أحمد (٢/٢٦١، ٣١٧، ٣٧٦، ٤٣٢، ٤٤٠، ٤٧٣، ٤٩٢، ٥٠٧، ٥٢٩) .\n(٢) بهذا اللفظ عند أحمد (١/٧٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١٤١)، وأبي يعلى (١/٤٤٤)، والبيهقي (٢/٢٤٧) .\n(٣) تقدم برقم (١٢٤٩) .\n(٤) تقدم برقم (١٠٦٩) .\n(٥) أحمد (٤/٣٤٧)، ابن ماجه (١/٤٢٩)، وهو عند أبي داود (١/٢٣٣)، والبيهقي (٢/٣١٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٧٩) .","vol":"1","page":404},{"text":"١٢٦٧ - وعن عائشة قالت: «كنت أقوم مع النبي - ﷺ - ليلة التمام، فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء، فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله ﷿ واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ﷿ ورغب إليه» رواه أحمد (١) ويشهد لصحته حديث حذيفة المتقدم.\n\n١٢٦٨ - وعن موسى ابن أبي عائشة قال: «كان رجل يصلي فوق بيته، وكان إذا قرأ «أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى» [القيامة:٤٠] قال: سبحانك! فبلى. فسألوه عن ذلك فقال: سمعته من النبي - ﷺ -» رواه أبو داود (٢) وسكت عنه المنذري ورجال إسناده ثقات، وموسى ابن أبي عائشة قال في التقريب: ثقة عابد من الخامسة وكان يرسل.\n\n١٢٦٩ - وعن عوف بن مالك قال: «قمت مع النبي - ﷺ - فبدأ فاستاك وتوضأ، ثم قام فصلى فبدأ، فاستفتح البقرة لا يمرّ بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ثم ركع، فمكث راكعًا بقدر قيامه يقول في ركوعه: سبحان ذي الجَبَرُوت والملكوت والكبرياء والعظمة! ثم سجد بقدر ركوعه يقول في سجوده: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة! ثم قرأ آل عمران، ثم سورةً سورةً فعل مثل ذلك» رواه النسائي وأبو داود وأخرجه الترمذي (٣) ورجال\n_________\n(١) أحمد (٦/٩٢) .\n(٢) أبو داود (١/٢٣٣)، وهو عند البيهقي (٢/٣١٠) .\n(٣) أبو داود (١/٢٣٠)، الترمذي في الشمائل رقم (٣١٣)، النسائي (٢/٢٢٣)، وهو عند أحمد (٦/٢٤) .","vol":"1","page":405},{"text":"إسناده ثقات ولم يذكر أبو داود الوضوء والسواك، ولا أعاد ما يقول في السجود بل قال: «ثم قال في سجوده مثل ذلك، ثم قام فقرأ بآل عمران ثم قرأ سورة سورة» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>[٣/١٤٩] باب الإشارة في الصلاة برد السلام أو حاجة تعرض</span>\n١٢٧٠ - عن ابن عمر قال: «قلت لبلال كيف كان رسول الله - ﷺ - يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: يشير بيده» رواه الخمسة (١) إلا أن في رواية النسائي وابن ماجه «صهيبًا» مكان «بلال»، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.\n\n١٢٧١ - وعن ابن عمر عن صهيب أنه قال: «مررت برسول الله - ﷺ - وهو يصلي فسلمت، فرد إلىّ إشارة وقال لا أعلم إلا أنه قال: إشارة بإصبعه» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (٢) وقال الترمذي: كلا الحديثين عندي صحيح.\n\n١٢٧٢ - وعن أم سلمة: «أنها أرسلت جاريتها إلى النبي - ﷺ - فقالت: قومي بجنبه وقولي له: تقول لك أم سلمة: يا رسول الله! سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية فأشار بيده» الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٣) . وقوله: «تنهى عن هاتين» أي: الركعتين بعد العصر.\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٤٣)، النسائي (٣/٥)، الترمذي (٢/٢٠٤)، ابن ماجه (١/٣٢٥)، أحمد (٦/١٢)، الحاكم (٣/١٣) .\n(٢) أبو داود (١/٢٤٣)، النسائي (٣/٥)، الترمذي (٢/٢٠٣)، أحمد (٤/٣٣٢) .\n(٣) سيأتي برقم (١٣٨٢) .","vol":"1","page":406},{"text":"١٢٧٣ - وعن عائشة قالت: «صلى رسول الله - ﷺ - في بيته وهو شاكٍ، فصلى جالسًا ويصلي وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ومالك في \"الموطأ\" (١) .\n\n١٢٧٤ - وعن جابر قال: «اشتكى النبي - ﷺ - فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، قال: فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا» أخرجه مسلم والنسائي (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>[٣/١٥٠] باب كراهية الالتفات في الصلاة إلا من حاجة</span>\n١٢٧٥ - عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هَلِكة، فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة» رواه الترمذي (٣) وصححه.\n\n١٢٧٦ - وعن عائشة قالت: «سألت النبي - ﷺ - عن الالتفات في الصلاة فقال: اختلاسٌ يختلسه الشيطان من صلاة العبد» رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وأبو داود (٤) .\n\n١٢٧٧ - وعن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يزال الله مقبلًا على العبد\n_________\n(١) البخاري (١/٢٤٤، ٣٧٤، ٤١٥، ٥/٢١٤٢)، مسلم (١/٣٠٩)، أبو داود (١/١٦٥)، مالك (١/١٣٥)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٩٢)، وأحمد (٦/٥١،٥٧، ١٤٨) .\n(٢) مسلم (١/٣٠٩)، النسائي (٣/٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٩٣)، وأحمد (٣/٣٣٤) .\n(٣) الترمذي (٢/٤٨٤) .\n(٤) أحمد (٦/٧٠، ١٠٦)، البخاري (١/٢٦١، ٣/١١٩٨)، النسائي (٣/٨)، أبو داود (١/٢٣٩)، وهو عند الترمذي (٢/٤٨٤) .","vol":"1","page":407},{"text":"في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه انصرف عنه» رواه أحمد والنسائي وأبو داود، وفي رواية: «فإذا التفت انصرف عنه»، والحديث في إسناده أبو الأحوص قد تكلم فيه، وقد صحح له الترمذي وابن حبان، وأخرج الحديث ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (١) .\n\n١٢٧٨ - وقد روى الترمذي (٢) نحوه من حديث الحارث الأشعري وصححه ولفظه: «إن الله يأمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإن الله تعالى ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت» .\n\n١٢٧٩ - وعن ابن الحَنْظلية (٣) قال: «ثوب بالصلاة يعني صلاة الصبح، فجعل رسول الله - ﷺ - يصلي وهو يلتفت إلى الشِّعْب» رواه أبو داود وقال: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرسه، وأخرجه الحاكم (٤) وقال: على شرط الشيخين، وحسنه الحازمي.\n\n١٢٨٠ - وقد ثبت (٥) أن أبا بكر التفت لمجيء النبي - ﷺ - في صلاة الظهر، والتفت الناس لخروجه - ﷺ - في مرض موته ولم ينكر عليهم.\n_________\n(١) أحمد (٥/١٧٢)، النسائي (٣/٨)، أبو داود (١/٢٣٩)، ابن خزيمة (١/٢٤٤)، وهو عند الحاكم (١/٣٦١)، والبيهقي (٢/٢٨١، ٢٨٢)، والدارمي (١/٣٩٠) .\n(٢) جزء من حديث طويل عند الترمذي (٥/١٤٨)، وأحمد (٤/١٣٠، ٢٢٠) .\n(٣) هو سهل بن الحنظلية واسم أبيه: الربيع بن عمرو بن عدي بن زيد بن جثم الأنصاري، نزيل الشام شهد أحدًا والخندق والمشاهد، توفي زمن معاوية. اهـ خلاصة.\n(٤) أبو داود (١/٢٤١)، الحاكم (٢/٩٣)، وهو عند البيهقي (٩/١٤٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٧٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/٩٦) .\n(٥) سيأتي برقم (١٦٧٤) .","vol":"1","page":408},{"text":"قوله: «اختلاس» قال في \"النهاية\": الاختلاس افتعال من الخلسة وهو ما يؤخذ سلبًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>[٣/١٥١] باب النهي عن تشبيك الأصابع في المسجد</span>\nوالتخصر والاعتماد على اليد إلا لحاجة\n\n١٢٨١ - عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: «إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان، فإن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه» رواه أحمد (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": وإسناده حسن، وحسن إسناده أيضًا المنذري.\n\n١٢٨٢ - ولابن خزيمة (٢) نحوه في \"صحيحه\" من حديث أبي هريرة.\n\n١٢٨٣ - وعن كعب بن عُجْرَة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامدًا إلى الصلاة فلا يشبكن بين يديه فإنه في صلاة» رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد والترمذي وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n\n١٢٨٤ - وعن كعب بن عُجْرَة: «أن النبي - ﷺ - رأى رجلًا قد شبك بين أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله - ﷺ - بين أصابعه» رواه ابن ماجه (٤) وفي إسناده علقمة بن عمرو.\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٢، ٥٤) .\n(٢) ابن خزيمة (١/٢٢٦) .\n(٣) أحمد (٤/٢٤١، ٢٤٢)، أبو داود (١/١٥٤)، الترمذي (٢/٢٢٨)، ابن حبان (٥/٣٨٢-٣٨٣، ٥٢٤)، وهو عند ابن خزيمة (١/٢٢٧)، والبيهقي (٣/٢٣٠) .\n(٤) ابن ماجه (١/٣١٠) .","vol":"1","page":409},{"text":"١٢٨٥ - وأما ما روي في حديث ذي اليدين: «أن النبي - ﷺ - قام إلى خشبة معروضة في المسجد، فاتكأ عليها كأنه غضبان وشبك بين أصابعه» أخرجه الشيخان (١) من حديث أبي هريرة فلا يعارض هذه الأحاديث لأن النهي عن التشبيك إنما هو في الصلاة، والمنتظر حكمه حكم المصلي، والنبي - ﷺ - في هذه القصّة جازم بأنه قد فرغ من الصلاة فالتشبيك منه - ﷺ - في حالة مباحة.\n\n١٢٨٦ - وعن معاذ بن أنس (٢) عن النبي - ﷺ - قال: «الضاحك في الصلاة والملتفت والمُفَقّع أصابعه بمنزلة واحدة» أخرجه أحمد والطبراني (٣) وفي إسناده ابن لَهِيْعة.\n\n١٢٨٧ - وقد روى ابن ماجه (٤) عن علي ﵁ قال: «لا تفقع أصابعك في الصلاة» وفي إسناده الحارث الأعور.\n\n١٢٨٨ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - نهى عن التَّخَصُّر في الصلاة» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٥) .\n\n١٢٨٩ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «الاختصار في الصلاة راحة أهل النار»\n_________\n(١) سيأتي برقم (١٥٨٧) .\n(٢) في الأصل: وعن أنس عن النبي ﷺ.\n(٣) أحمد (٣/٤٣٨)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/١٨٩، ١٩٠)، وهو عند البيهقي (٢/٢٨٩)، والدارقطني (١/١٧٥) .\n(٤) ابن ماجه (١/٣١٠) .\n(٥) البخاري (١/٤٠٨)، مسلم (١/٣٨٧)، أبو داود (١/٢٤٩)، النسائي (٢/١٢٧)، الترمذي (٢/٢٢٢)، أحمد (٢/٢٣٢، ٢٩٠، ٢٩٥) .","vol":"1","page":410},{"text":"رواه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (١) .\n\n١٢٩٠ - وعن ابن عمر قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده» رواه أحمد وأبو داود (٢)، وفي لفظ لأبي داود (٣): «نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده» والحديث أخرجه أبو داود عن الإمام أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر، وسكت عنه أبو داود والمنذري.\n\n١٢٩١ - وعن أم قيس بنت مِحْصَنٍ: «أن النبي - ﷺ - لما أسَنّ وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه» رواه أبو داود (٤) بإسناده فيه مجهول.\n... قوله: «لا تفقع» بالتاء المثناة الفوقانية بعدها فاء، ثم قاف مشددة مكسورة، ثم عين مهملة، والتفقيع: هو غمز الأصابع حتى يسمع لها صوت. قوله: «التخصر» هو وضع اليد على الخاصرة كذا قاله الترمذي في \"سننه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>[٣/١٥٢] باب النهي عن تجريد المنكبين في الصلاة</span>\nوما جاء في الصلاة في ثوب يخشى منه انكشاف العورة\n\n١٢٩٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يصلين أحدكم في\n_________\n(١) ابن خزيمة (٢/٥٧)، ابن حبان (٦/٦٣)، وهو عند البيهقي (٢/٢٨٧) .\n(٢) أبو داود (١/٢٦٠) (٩٩٢)، وهو عند البيهقي (٢/١٣٥)، وأحمد (٢/١٤٧)، وابن خزيمة (١/٣٤٣)، والحاكم (١/٣٥٣) .\n(٣) أبو داود (١/٢٦٠) (٩٩٢) .\n(٤) أبو داود (١/٢٤٩)، وهو عند البيهقي (٢/٢٨٨) .","vol":"1","page":411},{"text":"الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء» رواه البخاري ومسلم (١)، ولكن قال: «على عاتقيه» ولأحمد اللفظان (*) .\n\n١٢٩٣ - وعنه قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من صلى في ثوب واحد فليخالف بطرفيه» رواه البخاري وأحمد وأبو داود (٢) وزاد «على عاتقيه» .\n\n١٢٩٤ - وعن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: «إذا صليت في ثوب واحد، فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فأتزر به» متفق عليه (٣)، ولفظه لأحمد، وفي لفظ (٤) قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا ما اتسع الثوب فلتعاطف به على منكبيك ثم صلّ، وإذا ضاق عن ذلك فشُدّ به حقوك ثم صل من غير رداء» .\n\n١٢٩٥ - وعن سَلَمة بن الأكوع قال: «قلت يا رسول الله! إني أكون في الصيد وأصلي، وليس علي إلا قميص واحد، قال: فزره، وإن لم تجد إلا شوكة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة والشافعي وابن حبان والحاكم، وقال حديث مدني صحيح، انتهى. وعلقه البخاري في \"صحيحه\" ووصله في \"تاريخه\" (٥) وفي إسناده مقال.\n_________\n(١) البخاري (١/١٤١)، مسلم (١/٣٦٨)، أحمد (٢/٢٤٣، ٤٦٤) .\n(٢) البخاري (١/١٤١)، أحمد (٢/٢٥٥، ٢٦٦، ٤٢٧، ٥٢٠)، أبو داود (١/١٦٩) .\n(٣) البخاري (١/١٤٢)، مسلم (٤/٢٣٠٦)، أحمد (٣/٣٢٨) .\n(٤) اللفظ لأحمد (٣/٣٣٥) .\n(٥) أحمد (٤/٤٩، ٥٤)، أبو داود (١/١٧٠)، النسائي (٢/٧٠)، ابن خزيمة (١/٣٨١)، الشافعي (١/٢٢)، ابن حبان (٦/٧١)، الحاكم (١/٣٧٩)، البخاري معلقًا (١/١٣٩)، ووصله في \"التاريخ\" (١/٢٩٦)، وهو عند البيهقي (٢/٢٤٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٢٩) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلفظ \"عاتقيه\" هي عند البخاري وذكرها ابن حجر في الفتح (١/٥٦١)، وقال: وفي رواية \"عاتقه\"، وذكرها ابن رجب في شرح البخاري (٢/١٥١ ط ابن الجوزي) بلفظ \"عاتقه\".","vol":"1","page":412},{"text":"١٢٩٦ - وعن عروة بن عبد الله عن معاوية بن قُرَّة عن أبيه قال: «أتيت النبي - ﷺ - في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق قال: فبايعته وأدخلت يدي فمسست الخاتم قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه في شتاء ولا حر إلا مطلقي إزارهما لا يزرران أبدًا» رواه أحمد وأبو داود والترمذي في الشمائل (١)، ورجال إسناده ثقات إلا أبا نعيم عبد الرحمن بن هانئ، فقال في \"الكاشف\": اختلف في توثيقه، وقال في \"التقريب\": صدوق انتهى. وأخرج الحديث ابن ماجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>[٣/١٥٣] باب الصلاة في ثوبين وواحد</span>\n١٢٩٧ - عن أبي هريرة: «أن سائلًا سأل النبي - ﷺ - عن الصلاة في ثوب واحد، فقال: أو لكلكم ثوبان» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) .\n\n١٢٩٨ - وعن جابر: «أن النبي - ﷺ - صلى في ثوب واحد متوشحًا به» متفق عليه (٣) .\n\n١٢٩٩ - وعن عمر بن أبي سلمة قال: «رأيت النبي - ﷺ - يصلي في ثوب واحد متوشحًا به في بيت أم سلمة قد ألقى طرفيه على عاتقه» رواه الجماعة (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٣٤، ٤/١٩، ٥/٣٥)، أبو داود (٤/٥٥)، الترمذي في الشمائل (٥٩)، ابن ماجه (٢/١١٨٤)، وهو عند ابن حبان (١٢/٢٦٦)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٢١) .\n(٢) البخاري (١/١٤١، ١٤٣)، مسلم (١/٣٦٧، ٣٦٨)، أبو داود (١/١٦٩)، النسائي (٢/٦٩)، ابن ماجه (١/٣٣٣)، أحمد (٢/٢٣٠، ٢٣٨، ٢٦٥) .\n(٣) البخاري (١/١٤٠)، مسلم (١/٣٦٩)، أحمد (٣/٣٥٦) .\n(٤) البخاري (١/١٤٠)، مسلم (١/٣٦٨، ٣٦٩)، أبو داود (١/١٦٩)، النسائي (٢/٧٠)، الترمذي (٢/١٦٦)، ابن ماجه (١/٣٣٣)، أحمد (٤/٢٦، ٢٧) .","vol":"1","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>[٣/١٥٤] باب ما جاء في النهي عن الإسبال</span>\nوالسّدْل والتلثّم في الصلاة\n\n١٣٠٠ - قد تقدم (١) في كتاب اللباس حديث أبي هريرة، وفيه: «أن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل أزاره» رواه أبو داود بإسناد فيه أبو جعفر وهو مجهول.\n\n١٣٠١ - وذكر في \"مجمع الزوائد\" هذا الحديث عن عطاء بن يسار عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - وذكر الحديث وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وقال النووي: الحديث إسناده على شرط مسلم (٢)، وقد تقدم في باب النهي عن الإسبال أحاديث صحيحة غير مقيدة بحال الصلاة، وحال الصلاة داخلة تحت العموم فارجع إليها.\n\n١٣٠٢ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - نهى عن السدل في الصلاة وأن يُغَطِّي الرجل فاه» رواه أبو داود (٣) ولأحمد والترمذي (٤) منه النهي عن السدل، ولابن ماجه (٥) النهي عن تَغْطية الفم، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث عِسْل بن سفيان، وقال الحافظ: وعسل بن سفيان لم يتفرد به، فقد شاركه في الرواية\n_________\n(١) تقدم برقم (٨٠٢) .\n(٢) تقدم برقم (٨٠٢) .\n(٣) أبو داود (١/١٧٤)، الحاكم (١/٣٨٤)، وهو عند ابن حبان (٦/١١٧)، وابن خزيمة (١/٣٧٩، ٢/٦٠)، والبيهقي (٢/٢٤٢) .\n(٤) أحمد (٢/٢٩٥، ٢٤١، ٣٤٥، ٣٤٨)، الترمذي (٢/٢١٧)، وهو عند ابن حبان (٦/٦٧)، والبيهقي (٢/٢٤٢) .\n(٥) ابن ماجه (١/٣١٠) .","vol":"1","page":414},{"text":"عن عطاء الحسن بن ذكوان، والحديث قد أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" مثل رواية أبي داود وقال: صحيح على شرط الشيخين.\nقوله: «مسبل» الإسبال بالسين المهملة والموحدة قال في \"الدر النثير\" إسبال الإزار: إرساله إلى الأرض. قوله: «السدل» بالسين المهملة المشددة بعدها دال مهملة ساكنة، قال في \"الدر النثير\": هو أن يضع الرداء على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه وهو شعار اليهود. قوله: «عِسْل» بكسر العين وإسكان السين المهملتين هو ابن سفيان التميمي اليربوعي وكنيته أبو مرة، ضعيف قاله المنذري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>[٣/١٥٥] باب كراهية اشتمال الصماء</span>\n١٣٠٣ - عن أبي هريرة قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على أحد شقيه منه شيء» متفق عليه (١)، وفي لفظ لأحمد (٢): «نهى عن لبستين أن يحتبي أحدكم في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل في إزاره إذا ما صلى إلا أن يخالف بين طرفيه على عاتقه» .\n\n١٣٠٤ - وعن أبي سعيد «أن النبي - ﷺ - نهى عن اشتمال الصَّماء والاحْتباء في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣)، فإنه (٤) رواه\n_________\n(١) البخاري (١/١٤٤، ٢/٧٥٤، ٥/٢١٩٠، ٢١٩١)، مسلم (١/٣٦٨)، أحمد (٢/٤١٩، ٤٩١) .\n(٢) أحمد (٢/٣١٩) .\n(٣) البخاري (١/١٤٤، ٢/٧٠٢، ٧٥٤، ٥/٢١٩١)، أبو داود (٢/٣١٩، ٣/٢٥٤)، النسائي (٨/٢١٠)، ابن ماجه (٢/١١٧٩)، أحمد (٣/١٣، ٤٦) .\n(٤) الترمذي (٤/٢٣٥) .","vol":"1","page":415},{"text":"من حديث أبي هريرة، وللبخاري (١): «نهى عن لُبْستين، واللبستان اشتمال الصماء، والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوب وهو جالس ليس على فرجه من شيء» .\nقوله: «الصماء» بالصاد المهملة والميم المشددة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>[٣/١٥٦] باب كراهية الصلاة في الثوب الغصب والحرير</span>\n١٣٠٥ - عن ابن عمر قال: «من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم يتقبل الله له ﷿ صلاة ما دام عليه، ثم أدخل إصبعه في أذنيه وقال: صمّتا إن لم يكن النبي - ﷺ - سمعته يقوله» رواه أحمد وعَبْد بن حميد والبيهقي (٢) وضعفه، وإسناده ضعيف.\n\n١٣٠٦ - وعن عقبة بن عامر قال: «أهدى إلى النبي - ﷺ - فَرُّوْجُ حرير فلبسه، ثم صلى فيه ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له ثم قال: لا ينبغي هذا للمتقين» متفق عليه (٣) .\n\n١٣٠٧ - وعن جابر بن عبد الله قال: «لبس النبي - ﷺ - قباء ديباج أهدي إليه ثم أوشك أن نزعه وأرسل به إلى عمر، فقيل: أوشكت ما نزعته يا رسول الله؟ قال: نهاني عنه جبريل فجاءه عمر يبكي فقال: يا رسول الله كرهت أمرًا وأعطيتنيه فمالي؟ فقال: لم أعطكه لتلبسه، إنما أعطيتك تبيعه، فباعه بألفي درهم» رواه أحمد ولمسلم (٤) نحوه.\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٩١) .\n(٢) أحمد (٢/٩٨)، عبد بن حميد في \"مسنده\" (١/٢٦٧)، البيهقي في شعب الإيمان (٦١١٤) .\n(٣) البخاري (١/١٤٧، ٥/٢١٨٦)، مسلم (٣/١٦٤٦)، أحمد (٤/١٤٣، ١٤٩، ١٥٠) .\n(٤) أحمد (٣/٣٨٣)، مسلم (٣/١٦٤٤) .","vol":"1","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>[٣/١٥٧] باب من فعل شيئًا في الصلاة وغيرها</span>\nمما لم يكن عليه أمر النبي - ﷺ - فهو مردود\n\n١٣٠٨ - عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» متفق عليه (١)، وفي رواية لأحمد (٢): «من صنع أمرًا على غير أمرنا فهو مردود» وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام وقاعدة عظيمة مندرجة تحتها جزئيات الأحكام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>[٣/١٥٨] باب كراهية الصلاة في ثوب له أَعْلام يشغل المصلي</span>\nأو في قبلته شيء يشغله\n\n١٣٠٩ - عن عائشة قالت: «قام رسول الله - ﷺ - يصلي في خميصة ذات أعلام، فنظر إلى علمها فلما قضى صلاته قال: اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جَهْم، وأخذ كساءً انبجانيًا» رواه مسلم (٣) وهو للبخاري وأهل السنن إلا الترمذي (٤) وفيه: فقال - ﷺ -: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي، وأتوني بأنْبَجَانِيَّة أبي جهم» .\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٥٩)، مسلم (٣/١٣٤٣)، أحمد (٦/٢٤٠، ٢٧٠)، وهو عند أبي داود (٤/٢٠٠)، وابن ماجه (١/٧) .\n(٢) أحمد (٦/٧٣)، وهي عند أبي داود (٤/٢٠٠) .\n(٣) مسلم (١/٣٩١، ٣٩٢) .\n(٤) البخاري (١/١٤٦، ٢٦٢، ٥/٢١٩٠)، أبو داود (١/٢٤٠، ٤/٤٩)، النسائي (٢/٧٢)، ابن ماجه (٢/١١٧٦)، وهو عند أحمد (٦/٣٧، ١٧٧، ١٩٩) .","vol":"1","page":417},{"text":"١٣١٠ - عن أنس قال: «كان قرام لعائشة قد سترت به جانب بيتها، فقال لها النبي - ﷺ -: أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا يزال تصاويره تعرض لي في صلاتي» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n١٣١١ - وعن عثمان بن طلحة: «أن النبي - ﷺ - دعاه بعد دخول الكعبة فقال: إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرها فخمرها، فإنه لا ينبغي أن يكون في قبلة البيت شيء يلهي المصلي» رواه أحمد وأبو داود (٢) وفي إسناده اختلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>[٣/١٥٩] باب ما جاء في كراهة الصلاة والقراءة حال النعاس</span>\n١٣١٢ - عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه» رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (٣) بلفظ: «إذا نعس أحدكم وهو يصلي فلينصرف، فلعله يدعو على نفسه وهو لا يدري» .\n\n١٣١٣ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم،\n_________\n(١) البخاري (١/١٤٧، ٥/٢٢٢٢)، أحمد (٣/١٥١، ٢٨٣) .\n(٢) أحمد (٤/٦٨، ٥/٣٨٠)، أبو داود (٢/٢١٥)، وهو عند البيهقي (٢/٤٣٨) والطبراني في \"الكبير\" (٩/٦٢) .\n(٣) مالك (١/١١٨)، البخاري (١/٨٧)، مسلم (١/٥٤٢)، أبو داود (٢/٣٣)، الترمذي (٢/١٨٦)، النسائي (١/٩٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٣٦) وأحمد (٦/٥٦، ٢٠٢، ٢٠٥، ٢٥٩)، وهو بلفظ النسائي عند ابن حبان (٦/٣٢٠-٣٢١) .","vol":"1","page":418},{"text":"حتى يعلم ما يقرؤه» رواه البخاري والنسائي (١) إلا أنه قال: «إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينصرف وليرقد» .\n\n١٣١٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قام أحدكم من الليل، فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول؛ فليضطجع» رواه أبو داود والترمذي (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>[٣/١٦٠] باب ما جاء في مسح الحصى وتسويته في الصلاة</span>\n١٣١٥ - عن مُعَيْقِيب: عن النبي - ﷺ - قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد «إن كنت فاعله فواحدة» رواه الجماعة (٣)، ولمسلم قال: «ذكر للنبي - ﷺ - المسح في المسجد يعني الحصاة قال: إن كنت لا بد فاعلًا فواحدة»، وفي أخرى له: «أنهم سألوا النبي - ﷺ - عن المسح في الصلاة فقال: واحدة» وفي رواية للترمذي قال: «سألت رسول الله - ﷺ - عن مسح الحصى في الصلاة فقال: إن كنت لا بد فاعله فمرة واحدة» .\n\n١٣١٦ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة\n_________\n(١) البخاري (١/٨٧)، النسائي (١/٢١٥)، وهو عند أحمد (٣/١٠٠، ١٤٢، ١٥٠، ٢٥٠) .\n(٢) أبو داود (٢/٣٣)، وهو عند مسلم (١/٥٤٣)، وابن ماجه (١/٤٣٦)، وأحمد (٢/٣١٨)، وابن حبان (٦/٣٢١)، والبيهقي (٣/١٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٠) .\n(٣) البخاري (١/٤٠٤)، مسلم (١/٣٨٧، ٣٨٨)، أبو داود (١/٢٤٩)، النسائي (٣/٧)، الترمذي (٢/٢٢٠)، ابن ماجه (١/٣٢٧)، أحمد (٣/٤٢٦، ٥/٤٢٥) .","vol":"1","page":419},{"text":"فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصى» رواه الخمسة (١)، وفي رواية لأحمد (٢): «سألت النبي - ﷺ - على كل شيء حتى سألته عن مسح الحصى فقال: واحدة أو دع» والحديث قد حسنه الترمذي، وقال الحافظ في \"بلوغ المرام\". رواه الخمسة بإسناد صحيح، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>[٣/١٦١] باب كراهية أن يصلي الرجل مَعْقُوص الشعر</span>\n١٣١٧ - عن ابن عباس: «أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه مَعْقوص إلى ورائه، فجعل يحله، فلما انصرف أقبل على ابن عباس فقال: مالك ورأسي؟ فقال: إني سمعت النبي - ﷺ - يقول: إنما مثل هذا كمثل الذي يصلي وهو مكتوف» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٣)، وزاد أبو داود بعد قوله: «يحله» «فأقر له الآخر» .\n\n١٣١٨ - وعن أبي رافع قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يصلي الرجل ورأسه معقوص» رواه أحمد وابن ماجه (٤) .\n\n١٣١٩ - وعن أبي رافع: «مر بالحسن بن علي وهو يصلي وقد عقص ضفرته\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٤٩)، النسائي (٣/٦)، الترمذي (٢/٢١٩)، ابن ماجه (١/٣٢٨)، أحمد (٥/١٤٩، ١٥٠، ١٧٩)، وهو عند ابن حبان (٦/٤٩)، ابن خزيمة (٢/٥٩) البيهقي (٢/٢٨٤) .\n(٢) أحمد (٥/١٦٣، ٣٨٥)، وهي عند ابن خزيمة (٢/٦٠)، وعبد الرزاق (٢/٣٩) .\n(٣) أحمد (١/٣٠٤، ٣١٦)، مسلم (١/٣٥٥)، أبو داود (١/١٧٤)، النسائي (٢/٢١٥)، وهو عند ابن حبان (٦/٥٧)، وابن خزيمة (٢/٥٧)، والدارمي (١/٣٧١)، والبيهقي (٢/١٠٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٤١٣، ٤٢٢) .\n(٤) أحمد (٦/٨، ٣٩١)، ابن ماجه (١/٣٣١) .","vol":"1","page":420},{"text":"فحلها، فالتفت إليه الحسن مغضبًا فقال: أَقْبِل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ذلك كِفْل الشيطان» أخرجه الترمذي (١) وصححه، ولأبي داود معناه.\nقوله: «عقص الشعر» هو ضفره وفتله، والعقاص خيط يشد به أطراف الذوائب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>[٣/١٦٢] باب النهي عن كفت الثياب والشعر في الصلاة</span>\n١٣٢٠ - عن ابن عباس قال: «أمر رسول الله - ﷺ - أن نسجد على سبعة أعظم ولا نكف شعرًا ولا ثوبًا» متفق عليه (٢)، وفي رواية (٣): «ولا نكف الثياب ولا الشعر» وفي أخرى (٤): «نهى أن نكف الشعر والثياب» .\nقوله: «لا نكف الثياب» قال في \"الدر النثير\": نهينا أن نكف الثياب، أي: نضمها ونجمعها باليدين عند الركوع والسجود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>[٣/١٦٣] باب النهي عن الصلاة في لحاف لا يتوشح به</span>\nأو سراويل ليس عليه رداء\n\n١٣٢١ - عن بُرَيْدَةَ قال: «نهى النبي - ﷺ - أن نصلي في لحاف لا يتوشح به وأن\n_________\n(١) الترمذي (٢/٢٢٣)، أبو داود (١/١٧٤)، وهو عند البيهقي (٢/١٠٩)، والحاكم (١/٣٩٣)، وابن حبان (٦/٥٦) .\n(٢) تقدم برقم (١١٤٣) .\n(٣) مسلم (١/٣٥٤)، أحمد (١/٢٩٢، ٣٠٥) .\n(٤) مسلم (١/٣٥٤)، النسائي (٢/٢١٦) .","vol":"1","page":421},{"text":"نصلي في سراويل ليس عليه رداء» أخرجه أبو داود (١) بإسناد فيه أبو تُميْلة يحيى بن واضح الأنصاري، وعبد الله بن عبد الله العتكي فيهما مقال، وفي التقريب: أبو تميلة ثقة، والعتكي صدوق يخطئ، وقد وثقه ابن معين وغيره، وقال البخاري: عنده مناكير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>[٣/١٦٤] باب ما جاء من الأمر بقتل الحية والعقرب في الصلاة</span>\nوغير ذلك من الأفعال\n\n١٣٢٢ - عن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - أمر بقتل الأسودين في الصلاة: العقرب والحية» رواه الخمسة وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم (٢) .\n\n١٣٢٣ - وعن عبد الله بن الشِّخِّير قال: «صليت مع النبي - ﷺ - فرأيته تنخع فدلكها بنعله اليسرى» أخرجه مسلم (٣) وفي رواية أبي داود (٤) قال: «أتيت النبي - ﷺ - وهو يصلي فبزق تحت قدمه اليسرى» زاد في أخرى (٥): «ثم دلكه بنعله» .\n_________\n(١) أبو داود (١/١٧٢) .\n(٢) أبو داود (١/٢٤٢)، النسائي (٣/١٠)، الترمذي (٢/٢٣٣)، ابن ماجه (١/٣٩٤) أحمد (٢/٢٣٣، ٢٤٨، ٢٥٥، ٢٨٤، ٤٧٣، ٤٧٥، ٤٩٠)، ابن حبان (٦/١١٥، ١١٦)، الحاكم (١/٣٨٦)، وهو عند ابن خزيمة (٢/٤١)، والبيهقي (٢/٢٦٦) .\n(٣) مسلم (١/٣٩٠)، وهو عند أحمد (٤/٢٥)، وابن حبان (٦/٤٨)، وابن خزيمة (٢/٤٥)، الحاكم (١/٣٨٧) .\n(٤) أبو داود (١/١٣٠) (٤٨٢)، وهي عند أحمد (٤/٢٥) .\n(٥) أبو داود (١/١٣٠) (٤٨٣) .","vol":"1","page":422},{"text":"١٣٢٤ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يصلي في البيت والباب عليه مغلق، فجئت فمشى حتى فتح لي، ثم رجع إلى مقامه ووصفت أن الباب في القبلة» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (١) وحسنه الترمذي، وزاد النسائي: «يصلي تطوعًا» وفي رواية أبي داود عنها: «جئت يومًا من الخارج ورسول الله - ﷺ - يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فاستفتحت فتقدم وفتح لي ثم رجع القهقرى إلى مصلاه فأتم صلاته» .\n\n١٣٢٥ - وقد تقدم (٢) في باب حمل المحدث في الصلاة حديث أبي قتادة: «أنه - ﷺ - كان يصلي وهو حامل أُمَامة بنت زينب فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها» متفق عليه.\n\n١٣٢٦ - وحديث أبي هريرة قال: «كنا نصلي العشاء مع النبي - ﷺ - فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما من خلفه أخذًا رفيقًا ويضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته» رواه أحمد (٣) بإسناد فيه مقال.\n\n١٣٢٧ - لكن قد روي من وجه آخر عند ابن عدي (٤) من حديث أنس بإسناد حسن.\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٤٢)، النسائي (٣/١١)، الترمذي (٢/٤٩٧)، أحمد (٦/٣١) .\n(٢) تقدم برقم (٨٨٥) .\n(٣) تقدم برقم (٨٨٦) .\n(٤) تقدم برقم (٨٨٧) .","vol":"1","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-336>[٣/١٦٥] باب ما جاء أن عمل القلب لا يبطل الصلاة وإن طال</span>\n١٣٢٨ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم ثلاثًا صلى أو أربعًا فليسجد سجدتين وهو جالس» متفق عليه (١) . ولمسلم (٢): «أن الشيطان إذا ثوب بالصلاة ولّى وله ضراط، فذكر نحوه فزاد فهنّاه ومنّاه، وذكره من حاجته ما لم يكد يذكر» وزاد أبو داود (٣) في رواية أخرى بعد قوله: «وهو جالس» «قبل التسليم»، وله في أخرى (٤): «فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم» .\n\n١٣٢٩ - وقد روي عن عمر أنه قال: «إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة» .رواه البخاري (٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>[٣/١٦٦] باب ما جاء في شرعية القنوت في الصلاة المكتوبة عند النوازل</span>\n١٣٣٠ - عن أبي مالك الأشجعي قال: «قلت لأبي: يا أبت! إنك قد صليت خلف النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة قريبًا من خمس سنين\n_________\n(١) تقدم برقم (٦٦٩) .\n(٢) مسلم (١/٣٩٩) .\n(٣) أبو داود (١/٢٧١) .\n(٤) أبو داود (١/٢٧١) .\n(٥) البخاري معلقًا (١/٤٠٨) .","vol":"1","page":424},{"text":"أكانوا يقنتون؟ فقال: أي بني مُحْدَثٌ» رواه أحمد والترمذي وصححه وابن ماجه (١) وفي رواية النسائي (٢): «يا بني! بدعة» وفي رواية: «كانوا يقنتون في الفجر»، وقال الحافظ في \"التلخيص\": إسناده حسن.\n\n١٣٣١ - وعن أنس قال: «كان القنوت في المغرب والفجر» رواه البخاري (٣) .\n\n١٣٣٢ - وعن البراء بن عازب: «أن النبي - ﷺ - كان يقنت في صلاة المغرب والفجر» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٤) .\n\n١٣٣٣ - وعن ابن عمر: «أنه سمع رسول الله - ﷺ - إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من صلاة الفجر يقول: اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا، بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، فأنزل الله تعالى: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ إلى قوله: فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ» [آل عمران:١٢٨]» رواه أحمد والبخاري (٥) .\n\n١٣٣٤ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٧٢، ٦/٣٩٤)، الترمذي (٢/٢٥٢)، ابن ماجه (١/٣٩٣)، وهو عند البيهقي (٢/٢١٣)\n(٢) النسائي (٢/٢٠٤)، وفي \"الكبرى\" (١/٢٢٧)، وهي عند ابن حبان (٥/٣٢٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/٣١٦) .\n(٣) البخاري (١/٢٧٥، ٣٤٠) .\n(٤) أحمد (٤/٢٨٠، ٢٨٥، ٢٩٩، ٣٠٠)، مسلم (١/٤٧٠)، الترمذي (٢/٢٥١)، وهو عند أبي داود (٢/٦٢)، والنسائي (٢/٢٠٢)، والدارقطني (٢/٣٧)، والبيهقي (٢/١٩٨)، وابن حبان (٥/٣١٨)، وابن خزيمة (١/٣١٢، ٢/١٥٤) .\n(٥) أحمد (٢/١٤٧)، البخاري (٤/١٦٦١، ٦/٢٦٧٤)، وهو عند النسائي (٢/٢٠٣) .","vol":"1","page":425},{"text":"يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال: إذا قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعَيَّاش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسِنِي يوسف، قال: يجهر بذلك، ويقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: اللهم العن فلانًا وفلانًا حيين من أحياء العرب حتى أنزل الله: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ» [آل عمران:١٢٨] الآية» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n١٣٣٥ - وعنه قال: «بينما النبي يصلي العشاء إذ قال سمع الله لمن حمده، ثم قال قبل أن يسجد: اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسِنِي يوسف» رواه البخاري (٢) .\n\n١٣٣٦ - وعنه أيضًا قال: «لأقربن بكم صلاة رسول الله - ﷺ - فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار» متفق عليه (٣)، وفي رواية لأحمد (٤): «صلاة العصر» مكان «صلاة العشاء الآخرة» .\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٥٥)، البخاري (٤/١٦٦١)، وهو عند مسلم (١/٤٦٦) .\n(٢) البخاري (٤/١٦٧٩، ٥/٢٣٤٨)، وهو عند مسلم (١/٤٦٧)، وأحمد (٢/٤٧٠، ٥٢١) .\n(٣) البخاري (١/٢٧٥)، مسلم (١/٤٦٨)، أحمد (٢/٢٥٥، ٣٣٧، ٤٧٠)، وهو عند أبي داود (٢/٦٧)، والنسائي (٢/٢٠٢)، وابن حبان (٥/٣١٩) .\n(٤) لم نجدها، وتبع المؤلفُ الشوكانيَّ في \"النيل\".","vol":"1","page":426},{"text":"١٣٣٧ - وعن ابن عباس قال: «قنت النبي - ﷺ - شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على حي من بني سُليم على رُعْل وذكوان وعُصَيَّة ويؤمن من خلفه» رواه أبو داود بإسناد لا بأس به، والحاكم وأحمد (١) وزاد: «أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم، فقال عكرمة: كان هذا مفتاح القنوت» .\n\n١٣٣٨ - وأما ما أخرجه الدارقطني وعبد الرزاق وأبو نعيم وأحمد والبيهقي والحاكم (٢) وصححه عن أنس: «أن النبي - ﷺ - قنت شهرًا يدعو على قاتلي أصحابه ببئر معُونة، ثم ترك، فأما الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا» ففي إسناده أبو جعفر الرازي ضعفه الأئمة.\n\n١٣٣٩ - وورد عن أنس ما يخالفه ففي صحيح ابن خزيمة (٣) عنه: «أن النبي - ﷺ - لم يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم» فاضطربت الراويات عن أنس، واختلفت فلا تقوم بها حجة.\n\n١٣٤٠ - وسيأتي (٤) في باب الحث على الذكر والطاعة في أيام العشر في آخر\n_________\n(١) أبو داود (٢/٦٨)، الحاكم (١/٣٤٨)، أحمد (١/٣٠١)، وهو عند ابن خزيمة (١/٣١٣) .\n(٢) الدارقطني (٢/٣٩)، عبد الرزاق (٣/١١٠)، أحمد (٣/١٦٢)، البيهقي (٢/٢٠١)، والضياء في \"المختارة\" (٦/١٢٩-١٣٠) (٢١٢٨)، والخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (١٠/١٣٣)، وأول الحديث في الصحيحين البخاري (٣/١١٥٦، ٤/١٥٠١)، مسلم (١/٤٦٩) .\n(٣) ابن خزيمة (١/٣١٤) .\n(٤) سيأتي برقم (٢٠٤٦) .","vol":"1","page":427},{"text":"أبواب الجمعة (١) حديث عليّ وعمار، وفيه أن النبي - ﷺ -: «كان يقنت في صلاة الفجر» أخرجه الحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي فقال: بل خبر واهٍ.\n\n١٣٤١ - وسيأتي (٢) في باب وقت صلاة الوتر حديث ابن عباس: «كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت في صلاة الصبح» رواه البيهقي بإسناد ضعيف.\n\n* * *\n_________\n(١) بل في آخر أبواب صلاة العيدين.\n(٢) سيأتي برقم (١٤٥٢) .","vol":"1","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-338>أبواب السترة أمام المصلي وحكم المرور دونها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>[٣/١٦٧] باب ما جاء فيها وفي الدنو منها والانحراف عنها قليلًا</span>\n١٣٤٢ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا صلَّى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها» أخرجه أبو داود وابن ماجه (١)، ورجال إسناده ثقات إلا محمد بن عجلان. قال أبو داود: وقد اختلف في سنده.\n\n١٣٤٣ - وعن سَبْرة بن مَعْبَد الجُهَني قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسهم» أخرجه الحاكم (٢)، وقال: على شرط مسلم.\n\n١٣٤٤ - وعن عائشة «أن النبي - ﷺ - سئل في غزوة تبوك عن سترة المصلي، فقال: مثل مؤخرة الرحل» رواه مسلم (٣) .\n\n١٣٤٥ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا صلَّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصًا، فإن لم يكن فليخط خطًا، ثم لا يضره من مرّ بين يديه» أخرجه أحمد وصححه وأبو داود وابن ماجه وابن حبان وصححه والبيهقي (٤) قال ابن عبد البر: وصححه ابن المديني، وقال الحافظ في \"بلوغ\n_________\n(١) أبو داود (١/١٨٦)، ابن ماجه (١/٣٠٧) .\n(٢) الحاكم (١/٣٨٢)، وهو عند أحمد (٣/٤٠٤) .\n(٣) مسلم (١/٣٥٨، ٣٥٩)، وهو عند النسائي (٢/٦٢) .\n(٤) أحمد (٢/٢٤٩، ٢٥٤، ٢٦٦)، أبو داود (١/١٨٣)، ابن ماجه (١/٣٠٣)، ابن حبان (٦/١٢٥، ١٣٨)، البيهقي (٢/٢٧٠)، وهو عند ابن خزيمة (٢/١٣) .","vol":"1","page":429},{"text":"المرام\": ولم يصب من رغم أنه مضطرب بل هو حسن.\n\n١٣٤٦ - وعن ابن عمر قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج يوم العيد يأمر بالحَرْبة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر» متفق عليه (١)، وفي رواية لهما (٢): «كان يركز الحربة قدامه يوم الفطر ويوم النحر ثم يصلي»، وفي رواية للبخاري (٣): «كان النبي - ﷺ - يغدو إلى المصلى والعَنَزَة بين يديه تحمل وتنصب بالمُصلَّى بين يديه فيصلي إليها» .\n\n١٣٤٧ - وعن سهل بن سعد قال: «كان بين مصلى رسول الله - ﷺ - وبين الجدار ممرّ الشاة» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٤)، وفي رواية أبي داود (٥): «وكان بين مقام رسول الله - ﷺ - وبين القبلة ممرّ عَنْزٍ» .\n\n١٣٤٨ - وفي حديث بلال: «أن النبي - ﷺ - دخل الكعبة فصلى وبينه وبين الجدار نحوًا من ثلاثة أذرع» رواه أحمد والنسائي (٦) .\n\n١٣٤٩ - ومعناه للبخاري (٧) من حديث ابن عمر، وحديث بلال رجاله\n_________\n(١) البخاري (١/١٨٧)، مسلم (١/٣٥٩)، أحمد (٢/١٤٢) .\n(٢) البخاري (١/٣٣٠)، مسلم (١/٣٥٩)، وهي عند أحمد (٢/١٠٦) .\n(٣) البخاري (١/٣٣٠)، وهي عند ابن ماجه (١/٤١٣) .\n(٤) البخاري (١/١٨٨)، مسلم (١/٣٦٤)، وهو عند ابن حبان (٥/٥٨، ٦/١٣٧)، وابن خزيمة (٢/١١)، والبيهقي في السنن (٢/٢٧٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/١٧١)، وأبي يعلى (١٣/٥٣١) .\n(٥) أبو داود (١/١٨٥) .\n(٦) أحمد (٦/١٣) .\n(٧) البخاري (١/١٩٠، ٢/٥٨٠)، وهو عند النسائي (٢/٦٢-٦٣) .","vol":"1","page":430},{"text":"رجال الصحيح.\n\n١٣٥٠ - وعن طلحة بن عبيد الله قال: «كنا نصلي والدواب تمرّ بين أيدينا، فذكرنا ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: مثل مؤخرة الرحل تكون بين يدي أحدكم لا يضره ما مر بين يديه» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (١) .\n\n١٣٥١ - وعن المقداد بن الأسود قال: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - صلى إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله عن حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يَصْمِد إليه صمدًا» رواه أحمد وأبو داود (٢) بإسناد فيه مقال.\n\n١٣٥٢ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - صلّى في فضاء بين يديه شيء» رواه أحمد وأبو داود (٣)، وقال المنذري: وذكر بعضهم أن في إسناده مقالًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>[٣/١٦٨] باب دفع المار وما عليه من الإثم</span>\n١٣٥٣ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإن معه القرين» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (٤) .\n\n١٣٥٤ - وعن أبي سعيد قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا صلى أحدكم إلى\n_________\n(١) أحمد (١/١٦١)، مسلم (١/٣٥٨)، ابن ماجه (١/٣٠٣)، وهو عند أبي داود (١/١٨٣)، والترمذي (٢/١٥٦) .\n(٢) أحمد (٦/٤)، أبو داود (١/١٨٤) .\n(٣) أحمد (١/٢٢٤)، وههو عند البيهقي (٢/٢٧٣)، وأبو يعلى (٤/٤٦٩) .\n(٤) أحمد (٢/٨٦)، مسلم (١/٣٦٣)، ابن ماجه (١/٣٠٧) .","vol":"1","page":431},{"text":"شيء يستره من الناس فأراد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان» رواه الجماعة إلا الترمذي وابن ماجه (١) .\n\n١٣٥٥ - وعن أبي جُهَيْم ابن الحارث قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ما عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه» رواه الجماعة (٢)، ووقع للبزار (٣) من وجه آخر: «أربعين خريفًا» .\n\n١٣٥٦ - ولابن ماجه وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) من حديث أبي هريرة: «لكان أن يقف مائة عام خيرًا له من الخطوة التي خطاها» .\n\n١٣٥٧ - وعن كَثِيْر بن كَثْيِر بن المطلب بن أبي وَدَاعَة عن بعض أهله عن جده «أنه رأى النبي - ﷺ - يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه وليس بينهما سترة، قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبة سترة» هذه رواية أبي داود (٥)، وفي رواية النسائي (٦): قال: «رأيت النبي - ﷺ - طاف بالبيت سبعًا، ثم صلى ركعتين\n_________\n(١) البخاري (١/١٩١، ٣/١١٩٣)، مسلم (١/٣٦٢)، أبو داود (١/١٨٥، ١٨٦)، النسائي (٢/٦٦)، أحمد (٣/٣٤، ٤٣، ٤٩، ٦٣)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٠٧) .\n(٢) البخاري (١/١٩١)، مسلم (١/٣٦٣)، أبو داود (١/١٨٦)، النسائي (٢/٦٦)، الترمذي (٢/١٥٨-١٥٩)، ابن ماجه (١/٣٠٤)، أحمد (٤/١٦٩) .\n(٣) البزار (٩/٢٣٩) (٣٧٨٢) .\n(٤) ابن ماجه (١/٣٠٤)، ابن حبان (٦/١٢٩)، وهو عند ابن خزيمة (٢/١٤)، وأحمد (٢/٣٧١) .\n(٥) أبو داود (٢/٢١١)، وهي عند أحمد (٦/٣٩٩)\n(٦) النسائي (٢/٦٧) .","vol":"1","page":432},{"text":"بحذائه في حاشية المقام وليس بينه وبين الطواف واحد» والحديث في إسناده مجهول، والمطلب وأبوه لهما صحبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>[٣/١٦٩] باب من صلى وبين يديه إنسان</span>\n١٣٥٨ - عن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت» رواه الجماعة إلا الترمذي (١)، وفي رواية لهما (٢): «أن عائشة ذكر عندها ما يقطع الصلاة فذكر الكلب والحمار والمرأة، فقالت: لقد شبهتمونا بالحُمُر والكلاب، والله لقد رأيت النبي - ﷺ - يصلي وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي النبي - ﷺ - فَأَنسَلُّ من قِبَل رجليه»، وفي أخرى لهما (٣): «قالت: كنت أنام بين يدي النبي - ﷺ - ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتهما، قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح» .\n\n١٣٥٩ - وعن ميمونة «أنها كانت تكون حائضًا لا تصلي وهي مفترشة بحِذا مسجد النبي - ﷺ - وهو يصلي على خُمْرَته إذا سجد أصابني بعض ثوبه» متفق عليه (٤) .\n_________\n(١) البخاري (١/١٩٢، ٣٣٩) مسلم (١/٣٦٦، ٥١١)، أبو داود (١/١٨٩، ١٩٠)، النسائي (١/١٠٢، ٢/٦٧)، ابن ماجه (١/٣٠٧)، أحمد (٦/٣٧، ٥٠، ٨٦، ١٢٦،١٩٢، ٢٠٥، ٢٣١) .\n(٢) البخاري (١/١٩٢)، مسلم (١/٣٦٦)، وهي عند أحمد بمعناه (٦/٥٤، ١٣٤) .\n(٣) البخاري (١/١٥٠، ١٩٢)، مسلم (١/٣٦٧)، وهي عند أحمد (٦/١٤٨، ٢٢٥) .\n(٤) البخاري (١/١٢٦-١٢٧، ١٤٩، ١٩٣)، مسلم (١/٣٦٧)، أحمد (٦/٣٣٠) .","vol":"1","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-342>[٣/١٧٠] باب ما يقطع الصلاة</span>\n١٣٦٠ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار» رواه أحمد وابن ماجه ومسلم (١)، وزاد: «ويقي من ذلك مثل مؤخرة الرحل» .\n\n١٣٦١ - وعن عبد الله بن مُغَفَّل عن النبي - ﷺ - قال: «يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار» رواه أحمد وابن ماجه (٢)، وفي أسناده مقال.\n\n١٣٦٢ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «بينما نحن مع رسول الله - ﷺ - ببعض أعلى الوادي يريد أن يصلي قد قام وقمنا، إذ خرج علينا حمار من شعب فأمسك النبي - ﷺ - فلم يكبر وجرى إليه يعقوب بن زمعة حتى رده» رواه أحمد (٣)، قال العراقي: وإسناده صحيح.\n\n١٣٦٣ - وعن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه آخرة الرَّحْل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود، قلت: يا أبا ذر! ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا بن أخي! سألت رسول الله - ﷺ - كما سألتني، فقال: الكلب الأسود شيطان» أخرجه مسلم\n_________\n(١) أحمد (٢/٤٢٥، ٢٩٩)، ابن ماجه (١/٣٠٥)، مسلم (١/٣٦٥) .\n(٢) أحمد (٤/٨٦، ٥/٥٧)، ابن ماجه (١/٣٠٦) .\n(٣) أحمد (٢/٢٠٣) .","vol":"1","page":434},{"text":"والترمذي وجعل عوض الأصفر الأبيض، ولأبي داود والنسائي (١) معناه.\n\n١٣٦٤ - وعن أم سلمة «أن النبي - ﷺ - كان يصلي في حجرتها فمر بين يديه عبد الله أو عمر (٢)، فقال بيده هكذا فرجع، فمرت ابنة (٣) أم سلمة، فقال بيده هكذا فمضت، فلما صلى النبي - ﷺ - قال: هن أغلب» رواه أحمد وابن ماجه (٤)، وفي إسناده مجهول.\n\n١٣٦٥ - وعن الفضل بن عباس قال: «زار النبي - ﷺ - عباسًا في بادية لنا ولنا كُلَيبة وحمار ترعى، فصلى رسول الله - ﷺ - العصر وهما بين يديه ولم يُؤَخَّرا ولم يُزْجَرا» رواه أحمد والنسائي (٥)، ولأبي داود (٦) قال: «أتانا رسول الله - ﷺ - ونحن في بادية لنا ومعه عباس، فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمار لنا وكليبة يعبثان بين يديه فما بالا ذلك» وإسناده لا بأس به.\n\n١٣٦٦ - وعن ابن عباس قال: «أقبلت راكبًا على أَتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله - ﷺ - يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي\n_________\n(١) مسلم (١/٣٦٥)، الترمذي (٢/١٦١-١٦٢)، أبو داود (١/١٨٧)، النسائي (٢/٦٣)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٠٦)، وأحمد (٥/١٥١، ١٥٥، ١٦٠، ١٦١) .\n(٢) يعني ابن أبي سلمة.\n(٣) تعني زينب بنت أبي سلمة. اهـ. \"نيل الأوطار\".\n(٤) أحمد (٦/٢٩٤)، ابن ماجه (١/٣٠٥) .\n(٥) أحمد (١/٢١١، ٢١٢)، النسائي (٢/٦٥)، والكبرى (١/٢٧٢)، وهو عند البيهقي (٢/٢٧٨)، وأبي يعلى (١٢/٩٤)، والطبراني في الكبير (١٨/٢٩٤)، والدارقطني (١/٣٦٩) .\n(٦) أبو داود (١/١٩١) .","vol":"1","page":435},{"text":"الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف فلم يُنْكر ذلك عليّ أحد» رواه البخاري ومسلم وأبو داود و\"الموطأ\" والترمذي والنسائي (١) بمعناه، وفي رواية لأبي داود (٢) أن ذلك في حجة الوداع، وفي رواية له ولابن ماجه (٣) قال: «تقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب»، ورواتها ثقات، وفي أخرى (٤): «تقطع صلاته الحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة، ويجزئ عنه إذا مرّوا بين يديه على قذفة حجر» وهذه الرواية قال أبو داود: ولم أسمعها من محمد بن إسماعيل يعني البصري شيخه، قال: وأحسبه وهم لأنه كان يحدثنا من حفظه.\n\n١٣٦٧ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يقطع الصلاة شيء، وادرءوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان» رواه أبو داود (٥) بسند ضعيف.\n\n١٣٦٨ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يقطع صلاة المسلم شيء إلا الحمار والكافر والكلب والمرأة، لقد قُرِنَّا بدوابّ سوء» رواه أحمد (٦)، قال العراقي: ورجاله ثقات.\n_________\n(١) البخاري (١/٤١، ١٨٧، ٢٩٤)، مسلم (١/٣٦١)، أبو داود (١/١٩٠)، مالك (١/١٥٥)، الترمذي (٢/١٦٠)، النسائي (٢/٦٤)، وهو عند ابن ماجه مختصرًا (١/٣٠٥)، وأحمد (١/٣٢٧، ٣٤٢) .\n(٢) أبو داود (١/١٩٠)، وهي عند البخاري (٢/٦٥٧، ٤/١٦٠١)، ومسلم (١/٣٦٠) .\n(٣) أبو داود (١/١٨٧)، ابن ماجه (١/٣٠٥)، وهي عند النسائي (٢/٦٤)، وأحمد (١/٣٤٧)، وابن حبان (٦/١٤٨)، وابن خزيمة (٢/٢٢) .\n(٤) أبو داود (١/١٨٧) .\n(٥) أبو داود (١/١٩١)، وهو عند البيهقي (٢/٢٧٨) .\n(٦) أحمد (٦/٨٤) .","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>[٣/١٧١] باب قضاء ما فات من الفروض</span>\n١٣٦٩ - عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» متفق عليه (١)، ولمسلم (٢): «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها، فإن الله ﷿ يقول: «وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي» [طه:١٤]»، وفي رواية للنسائي (٣): «سئل رسول الله - ﷺ - عن الرجل يرقد عن الصلاة أو يغفل عنها، قال: كفارتها أن يصليها إذا ذكرها» .\n\n١٣٧٠ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى يقول: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي»» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٤) .\n\n١٣٧١ - وعن أبي قتادة قال: «ذكر للنبي - ﷺ - نومهم عن الصلاة، فقال: إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها» رواه النسائي والترمذي (٥) وصححه، وفي رواية لأبي داود\n_________\n(١) البخاري (١/٢١٥)، مسلم (١/٤٧٧)، أحمد (٣/١٠٠، ٢٤٣، ٢٦٧، ٢٦٩، ٢٨٢)، وهو عند أبي داود (١/١٢١)، والترمذي (١٣٣٥-٣٣٦)، والنسائي (١/٢٩٣)، وابن ماجه (١/٢٢٧) .\n(٢) مسلم (١/٤٧٧) .\n(٣) النسائي (١/٢٩٣) .\n(٤) جزء من حديث طويل في غزوة خيبر عندما ناموا عن صلاة الفجر، مسلم (١/٤٧١)، أبو داود (١/١١٨)، النسائي (١/٢٩٦)، ابن ماجه (١/٢٢٧)، وهو عند مالك (١/١٣)، وابن حبان (٥/٤٢٢-٤٢٣) (٢٠٦٩) .\n(٥) النسائي (١/٢٩٤)، الترمذي (١/٣٣٤)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٢٨) .","vol":"1","page":437},{"text":"والنسائي (١): «أما أنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى»، وحديث أبي داود، قال الحافظ: إسناده على شرط مسلم. انتهى. وقد رواه مسلم (٢) في قصة نوم النبي - ﷺ - وأصحابه عن صلاة الفجر، ولفظه: «أما أنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها» .\n\n١٣٧٢ - وعن عمران بن حصين قال: «سرينا مع النبي - ﷺ -، فلما كان في آخر الليل عَرَّسَنا، فلم نستيقظ حتى أيقظنا حر الشمس، فجعل الرجل منا يقوم دهشًا إلى طهوره، ثم أمر بلالًا فأذن ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام فصلينا، فقالوا: يا رسول الله! ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ فقال: أينهاكم ربكم عن الربا ويقبله منكم؟» رواه أحمد، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، وابن أبي شيبة والطبراني (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>[٣/١٧٢] باب الترتيب في قضاء الوقت</span>\n١٣٧٣ - عن جابر بن عبد الله «أن عمر جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس، فجعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله! ما كدت أصلي العصر\n_________\n(١) أبو داود (١/١٢١)، النسائي (١/٢٩٤) .\n(٢) مسلم (١/٤٧٢-٤٧٣) .\n(٣) أحمد (٤/٤٤١)، ابن خزيمة (٢/٩٧)، ابن حبان (٤/٣١٩، ٦/٣٧٥)، الطبراني في \"الكبير\" (١٨/١٥٧، ١٦٨)، وهو عند البيهقي (٢/٢١٧)، والدارقطني (١/٣٨٥)، وأصل القصة في الصحيحين انظر رقم (٩١) .","vol":"1","page":438},{"text":"حتى كادت الشمس تغرب، فقال النبي - ﷺ -: والله ما صليتها، فتوضأ فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب» متفق عليه (١) .\n\n١٣٧٤ - وعن أبي سعيد قال: «حُبِسْنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهويٍ من الليل، وذلك قبل أن ينزل قول الله ﷿: «وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا» [الأحزاب:٢٥]، قال: فدعا رسول الله - ﷺ - بلالًا فأقام الظهر فأحسن صلاتها كما يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك، قال: وذلك قبل أن ينزل الله ﷿ في صلاة الخوف: «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا» [البقرة:٢٣٩]» رواه أحمد والنسائي ولم يذكر المغرب، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (٢)، وصححه ابن السكن وقال ابن سيد الناس: إسناده صحيح جليل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>[٣/١٧٣] باب قضاء ما يفوت من الوتر والسنن الراتبة والأوراد</span>\n١٣٧٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره» رواه أبو داود (٣) بسند صحيح، وفي لفظ: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) البخاري (١/٢١٤، ٢١٥، ٢٢٩، ٣٢١، ٤/١٥٠٩)، مسلم (١/٤٣٨)، وهو عند الترمذي (١/٣٣٨)، والنسائي (٣/٨٤) .\n(٢) أحمد (٣/٢٥، ٤٩، ٦٧)، النسائي (٢/١٧)، ابن خزيمة (٢/٩٩، ٣/١٠٠)، ابن حبان (٧/١٤٧)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/٣٢١)، وهو عند البيهقي (١/٤٠٢)، والدارمي (١/٤٣٠) .\n(٣) أبو داود (٢/٦٥) .","vol":"1","page":439},{"text":"«من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكر» رواه الخمسة إلا النسائي، وأخرجه ابن ماجه والحاكم في \"المستدرك\" (١)، وقال: صحيح على شرط الشيخين.\n\n١٣٧٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر» أخرجه البيهقي (٢) والحاكم وصححه على شرطهما.\n\n١٣٧٧ - وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) .\n\n١٣٧٨ - وعن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: «ما من امرئ تكون له صلاة بالليل فيغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة» أخرجه \"الموطأ\" وأبو داود والنسائي (٤) .\n\n١٣٧٩ - وعنها قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا لم يصل من الليل منعه من ذلك مرض أو غلبته عيناه صلى في النهار ثنتي عشرة ركعة» رواه مسلم والترمذي وصححه (٥) .\n_________\n(١) الترمذي (٢/٣٣٠)، ابن ماجه (١/٣٧٥)، أحمد (٣/٣١)، الحاكم (١/٤٤٣)، وهو عند البيهقي (٢/٤٨٠) .\n(٢) البيهقي (٢/٤٧٨)، الحاكم (١/٤٤٦) .\n(٣) مسلم (١/٥١٥)، أبو داود (٢/٣٤)، النسائي (٣/٢٥٩)، الترمذي (٢/٤٧٤)، ابن ماجه (١/٤٢٦)، أحمد (١/٣٢، ٥٣) .\n(٤) مالك (١/١١٧)، أبو داود (٢/٣٤)، النسائي (٣/٢٥٧، ٢٥٨)، وهو عند أحمد (٦/٧٢، ١٨٠) .\n(٥) مسلم (١/٥١٥)، الترمذي (٢/٣٠٦)، وهو عند النسائي (٣/٢٥٩)، وأحمد (٦/٩٤، ١٠٩، ٢٥٨) .","vol":"1","page":440},{"text":"قوله: «الحزب» بالحاء المهملة بعدها زاي: هو الوِرْدُ من القرآن، وقيل: ما كان يعتاده من صلاة الليل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>[٣/١٧٤] باب قضاء سنة الظهر</span>\n١٣٨٠ - عن عائشة «أن النبي - ﷺ - كان إذا لم يصل أربعًا قبل الظهر صلاهن بعدها» رواه الترمذي وحسنه (١) .\n\n١٣٨١ - وعنها قالت: «كان رسول الله - ﷺ - إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر» رواه ابن ماجه (٢) بإسناد فيه قيس بن الربيع وقد وثق، وبقية الإسناد ثقات.\n\n١٣٨٢ - وعن أم سلمة قالت: «سمعت النبي - ﷺ - ينهى عنها يعني الركعتين بعد العصر، ثم رأيته يصليهما، أما حين صلاهما فإنه صلى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من بني حَرَام من الأنصار فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي لجنبه، فقولي له: تقول لك أم سلمة: يا رسول الله! سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أميَّة! سألت عن الركعتين بعد العصر فإنه أتاني ناس من عبد قيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان» متفق عليه (٣) . وفي رواية لأحمد (٤): «ما رأيته صلاهما قبلها ولا بعدها» .\n_________\n(١) الترمذي (٢/٢٩١) .\n(٢) ابن ماجه (١/٣٦٦) .\n(٣) البخاري (١/٤١٤، ٤/١٥٨٩)، مسلم (١/٥٧١)، أحمد (٦/٢٢٩) .\n(٤) أحمد (٦/٢٩٩)، وهي عند النسائي (١/٢٨٢) .","vol":"1","page":441},{"text":"١٣٨٣ - وللترمذي (١) من حديث ابن عباس وحسنه قال: «إنما صلّى النبي - ﷺ - الركعتين بعد العصر لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر ثم لم يعد» .\n\n١٣٨٤ - وقد ثبت ما يخالفه، فعن عائشة قالت: «كان يصليهما قبل العصر فشغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها أي داوم عليها» أخرجه مسلم (٢) .\n\n١٣٨٥ - وللبخاري (٣) عنها قالت: «ما ترك النبي - ﷺ - السجدتين بعد العصر عندي قط» .\n\n١٣٨٦ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال» رواه أبو داود وفي إسناده محمد بن إسحاق معنعنًا، وقد تقدم (٤) في أبواب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.\n\n١٣٨٧ - وعن أم سلمة أنها قالت: «فقلت: يا رسول الله! أَنَقْضِيهما إذا فاتا؟ فقال: لا» رواه أحمد (٥)، وضعفه البيهقي.\n_________\n(١) الترمذي (١/٣٤٥) .\n(٢) سيأتي برقم (١٣٨٨) .\n(٣) البخاري (١/٢١٣)، وهو عند مسلم (١/٥٧٢)، والنسائي (١/٢٨٠)، وأحمد (٦/٥٠، ٩٦) .\n(٤) تقدم برقم (٦٥٤) .\n(٥) أحمد (٦/٣١٥) .","vol":"1","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>[٣/١٧٥] باب ما جاء في قضاء سنة العصر</span>\n١٣٨٨ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن «أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله - ﷺ - يصليهما بعد العصر، فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاةً دوام عليها» رواه مسلم والنسائي (١) .\n\n١٣٨٩ - وعن أم سلمة قالت: «شغل النبي - ﷺ - عن الركعتين قبل العصر فصلاهما بعد العصر» رواه النسائي (٢)، ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه أيضًا البخاري ومسلم، كما تقدم (٣) في حديث أم سلمة، لكنه مصرح فيه بأن الركعتين اللتين شغل عنهما هما الركعتان اللتان بعد الظهر.\n\n١٣٩٠ - وعن ميمونة: «أن رسول الله - ﷺ - كان يجهز بعثًا ولم يكن عنده ظَهْر من الصدقة فجاءه ظَهْر من الصدقة فجعل يقسمه بينهم، فحبسوه حتى أزهق العصر، وكان يصلي قبل العصر ركعتين أو ما شاء الله، فصلى العصر ثم رجع فصلى ما كان يصلي قبلها، وكان إذا صلى صلاة أو فعل شيئًا يحب أن يداوم عليه» رواه أحمد والطبراني (٤) بسند ضعيف.\n* * *\n_________\n(١) مسلم (١/٥٧٢)، النسائي (١/٢٨١)، وهو عند ابن حبان (٤/٤٤٥)، وابن خزيمة (٢/٢٦٢) .\n(٢) النسائي (١/٢٨٢) .\n(٣) تقدم برقم (١٣٨٢) .\n(٤) أحمد (٦/٣٣٤) .","vol":"1","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>أبواب صلاة التطوع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>[٣/١٧٦] باب سنن الصلوات الراتبة المؤكدة</span>\n١٣٩١ - عن عبد الله بن عمر قال: «حفظت من رسول الله - ﷺ - ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الغداة، كانت ساعة لا أدخل على النبي - ﷺ - فيها، فحدثتني حفصة أنه كان إذا طلع الفجر وأذن المؤذن صلّى ركعتين» متفق عليه (١) . وفي رواية للبخاري (٢): «وركعتين بعد المغرب في بيته»، وفي لفظ له (٣): «فأما المغرب والعشاء ففي بيته» .\n\n١٣٩٢ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الفجر ثنتين» رواه الترمذي وصححه (٤) .\n\n١٣٩٣ - وعنها: «أن النبي - ﷺ - كان لا يَدَعُ أربعًا قبل الظهر وركعتين قبل\n_________\n(١) البخاري (١/٣٩٢)، مسلم (١/٥٠٤)، أحمد (٢/٦، ١٧، ٥١، ٦٣، ٧٣، ٧٤، ٩٩)، وهو عند أبي داود (٢/١٩)، والنسائي (٢/١١٩)، والترمذي (٢/٢٩٨)، وأما الشطر الأخير وهو رواية ابن عمر عن حفصة فهي عند البخاري (١/٣٩٣)، ومسلم (١/٥٠٠)، والنسائي (٣/٢٥٤)، وابن ماجه (١/٣٦٢) .\n(٢) البخاري (١/٣١٧) .\n(٣) البخاري (١/٣٩٣، ٣٩٥) .\n(٤) الترمذي (٢/٢٩٩) .","vol":"1","page":444},{"text":"الغداة» رواه البخاري وأبو داود والنسائي (١) .\n\n١٣٩٤ - وعن أم حبيبة عن النبي - ﷺ - قال: «من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة سجدة سوى المكتوبة بني له بيت في الجنة» رواه الجماعة إلا البخاري (٢)، ولفظ الترمذي: «من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الغداة»، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ولابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" نحو رواية الترمذي، وكذلك للحاكم (٣)، وقال: على شرط مسلم، وللنسائي نحوه، لكن قال: «وركعتين قبل العصر» ولم يذكر ركعتين بعد العشاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>[٣/١٧٧] باب فضل الأربع قبل الظهر وبعدها وقبل العصر وبعد العشاء</span>\n١٣٩٥ - عن أم حبيبة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من صلى أربع ركعات قبل الظهر وأربعًا بعدها حرمه الله على النار» رواه الخمسة، وصححه الترمذي وابن حبان، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤) .\n_________\n(١) البخاري (١/٣٩٦)، أبو داود (٢/١٩)، النسائي (٣/٢٥١)، وهو عند أحمد (٦/٦٣، ١٤٨) .\n(٢) مسلم (١/٥٠٢، ٥٠٣)، أبو داود (٢/١٨)، النسائي (٣/٢٦١، ٢٦٤)، ابن ماجه (١/٣٦١)، أحمد (٦/٣٢٧، ٤٢٦) .\n(٣) الترمذي (٢/٢٧٤)، ابن خزيمة (٢/٢٠٤، ٢٠٥)، ابن حبان (٦/٢٠٤، ٢٠٥)، الحاكم (١/٤٥٦)، النسائي (٣/٢٦٢، ٢٦٣) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٣)، النسائي (٣/٢٦٥، ٢٦٦)، الترمذي (٢/٢٩٢)، ابن ماجه (١/٣٦٧)، أحمد (٦/٣٢٦)، وهو عند ابن خزيمة (٢/٢٠٥)، والحاكم (١/٤٥٦)","vol":"1","page":445},{"text":"١٣٩٦ - وعن عبد الله بن السَّايب «أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن تصعد لي فيها عمل صالح» رواه أحمد والترمذي (١)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n١٣٩٧ - وعن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - قال: رحم الله امرًا صلى قبل العصر أربعًا» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، وصححه ابن حبان وابن خزيمة (٢) .\n\n١٣٩٨ - وعن عائشة قالت: «ما صلى النبي - ﷺ - العشاء قط فدخل عليَّ إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات» رواه أحمد وأبو داود (٣)، ورجال إسناده ثقات.\n\n١٣٩٩ - وهو للبخاري وأبي داود والنسائي (٤) من حديث ابن عباس قال: «بت في بيت خالتي ميمونة ... الحديث وفيه: فصلى النبي العشاء ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>[٣/١٧٨] باب ما جاء في الركعتين قبل صلاة المغرب في المسجد</span>\nوبعدها في البيت\n\n١٤٠٠ - عن أنس قال: «كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي - ﷺ - يبتدرون السواري حتى يخرج النبي - ﷺ - وهم كذلك يصلون ركعتين قبل المغرب،\n_________\n(١) أحمد (٣/٤١١)، الترمذي (٢/٣٤٢) .\n(٢) أحمد (٢/١١٧)، أبو داود (٢/٢٣)، الترمذي (٢/٢٩٥)، ابن حبان (٦/٢٠٦)، ابن خزيمة (٢/٢٠٦) .\n(٣) أحمد (٦/٥٨)، أبو داود (٢/٣١)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (١/١٥٩) .\n(٤) البخاري (١/٥٥، ٢٤٧)، أبو داود (٢/٤٥)، النسائي في \"الكبرى\" (١/٤٢٣) .","vol":"1","page":446},{"text":"ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء»، وفي رواية: «إلا قليل» رواه أحمد والبخاري (١)، وفي رواية قال: «كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري فركعوا ركعتين، حتى إن الرجل الغريب يدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها» أخرجهما مسلم (٢) .\n\n١٤٠١ - وعنه قال: «كنا نصلي على عهد النبي - ﷺ - ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب، فقيل له: أكان رسول الله - ﷺ - صلَّاها؟ قال: كان يرانا نصليها فلم يأمرنا ولم يَنْهَنا» رواه مسلم وأبو داود (٣) .\n\n١٤٠٢ - وعن عُقْبَة بن عامر «وقد قيل له: إن رجلًا يركع ركعتين قبل صلاة المغرب، فقال عقبة: إنا كنا نفعله على عهد رسول الله - ﷺ -، قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل» أخرجه البخاري والنسائي (٤) .\n\n١٤٠٣ - وعن عبد الله بن مُغَفَّل أن رسول الله - ﷺ - قال: «صلوا قبل المغرب ركعتين، ثم قال: صلوا قبل المغرب ركعتين، ثم قال عند الثالثة: لمن شاء، كراهية أن يتخذها الناس سنةً» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٥) .\n\n١٤٠٤ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «بين كل أذانين صلاة، بين كل\n_________\n(١) البخاري (١/٢٢٥)، أحمد (٣/٢٨٠) .\n(٢) مسلم (١/٥٧٣) .\n(٣) مسلم (١/٥٧٣)، أبو داود (٢/٢٦) .\n(٤) البخاري (١/٣٩٦)، النسائي (١/٢٨٢)، وهو عند أحمد (٤/١٥٥) .\n(٥) أحمد (٥/٥٥)، البخاري (١/٣٩٦، ٦/٢٦٨١)، أبو داود (٢/٢٦) .","vol":"1","page":447},{"text":"أذانين صلاة، قال في الثالثة: لمن شاء» أخرجه الجماعة (١)، وعند الترمذي: «مرة واحدة»، وعند أبي داود: «مرتين» .\n\n١٤٠٥ - وعن ابن عمر قال: «صليت مع النبي - ﷺ - ركعتين قبل المغرب في بيته» أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح (٢) .\n\n١٤٠٦ - وعن كعب بن عُجْرة «أن النبي - ﷺ - أتى مسجد بني عبد الأشهل فصلى فيه المغرب، فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها، فقال: هذه صلاة البيوت» أخرجه أبو داود والنسائي، وقال: «عليكم بهذه الصلاة في البيوت» وقد تقدم أنه - ﷺ - كان يصليها في بيته، وأخرجه ابن ماجه والترمذي، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٣) .\n\n١٤٠٧ - والصحيح (٤) ما روي عن ابن عمر قال: «كان النبي - ﷺ - يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>[٣/١٧٩] باب ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء</span>\n١٤٠٨ - عن أنس في قوله تعالى: «كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ» [الذريات:١٧] قال: «كانوا يصلون فيما بينهما بين المغرب والعشاء، وكذلك تتجافى\n_________\n(١) البخاري (١/٢٢٥)، مسلم (١/٥٧٣)، أبو داود (٢/٢٦)، النسائي (٢/٢٨)، الترمذي (١/٣٥١)، ابن ماجه (١/٣٦٨)، أحمد (٤/٨٦، ٥/٥٤، ٥٥، ٥٧) .\n(٢) الترمذي (٢/٢٩٧) .\n(٣) أبو داود (٢/٣١)، النسائي (٣/١٩٨)، الترمذي (٢/٥٠٠) .\n(٤) تقدم برقم (١٣٩١) .","vol":"1","page":448},{"text":"جنوبهم عن المضاجع» رواه أبو داود (١)، وأخرج نحوه محمد بن نصر عن أنس، قال العراقي: بإسناد صحيح، وأخرجه الترمذي (٢) من حديث أنس أيضًا، وقال: حديث حسن صحيح، ولفظه: «في قوله تعالى: «تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ» [السجدة:١٦] نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة» .\n\n١٤٠٩ - وعن حذيفة قال: «صليت مع النبي - ﷺ - المغرب، فلما قضى الصلاة قام يصلي، فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء ثم خرج» رواه أحمد والترمذي، وقال: حسن صحيح، وأخرجه النسائي (٣) بإسناد جيد. وفي الباب عدة أحاديث كلها ضعيفة، وإذا انضمت إلى ما ذكر في هذا الباب أفادت مشروعية الصلاة في ذلك الوقت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>[٣/١٨٠] باب ما جاء في ركعتي الفجر وتخفيف قراءتهما</span>\n١٤١٠ - عن عائشة قالت: «لم يكن النبي - ﷺ - على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر» متفق عليه (٤) .\n\n١٤١١ - وعنها عن النبي - ﷺ - قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها»\n_________\n(١) أبو داود (٢/٣٥)، وهو عند البيهقي (٣/١٩) .\n(٢) الترمذي (٥/٣٤٦) .\n(٣) أحمد (٥/٣٩١،٤٠٤)، الترمذي (٥/٦٦٠)، النسائي في \"الكبرى\" (١/١٥٧، ٥/٨٠، ٩٥)، وهو عند ابن حبان (١٦/٦٨) .\n(٤) البخاري (١/٣٩٣)، مسلم (١/٥٠١)، أحمد (٦/٤٣، ٥٤، ١٧٠) . وهو عند أبي داود (٢/١٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (١/١٧٥) .","vol":"1","page":449},{"text":"رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (١) .\n\n١٤١٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تَدَعُوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل» رواه أحمد وأبو داود (٢)، وقال العراقي: هذا حديث صالح.\n\n١٤١٣ - وعن ابن عمر قال: «رمقت النبي - ﷺ - فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» رواه الترمذي (٣)، وفي رواية النسائي (٤) قال: «رمقت النبي - ﷺ - عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» .\n\n١٤١٤ - وعن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - قرأ في ركعتي الفجر: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٥) .\n\n١٤١٥ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول: هل قرأ فيهما بأم القرآن؟» متفق عليه (٦) .\n\n١٤١٦ - وعن حفصة: «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أذن المؤذن للصّبح وبدأ الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة» وفي رواية: «كان النبي - ﷺ - إذا\n_________\n(١) أحمد (٦/١٤٩، ٢٦٥)، مسلم (١/٥٠١)، الترمذي (٢/٢٧٥)، وهو عند النسائي (٣/٢٥٢) .\n(٢) أحمد (٢/٤٠٥)، أبو داود (٢/٢٠) .\n(٣) الترمذي (٢/٢٧٦)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٦٣)، وأحمد (٢/٣٥، ٩٤، ٩٥، ٩٩) .\n(٤) النسائي (٢/١٧٠) .\n(٥) تقدم برقم (١٠٧٤) .\n(٦) البخاري (١/٣٩٣)، مسلم (١/٥٠١)، أحمد (٦/١٦٤، ٢٣٥)، وهو عند أبي داود (٢/١٩) .","vol":"1","page":450},{"text":"طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين» أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والنسائي (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>[٣/١٨١] باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر</span>\n١٤١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه (٢) .\n\n١٤١٨ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقة الأيمن»، وفي رواية: «كان إذا صلَّى ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع» رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>[٣/١٨٢] باب صلاة ركعتي الفجر بعده للعذر</span>\n١٤١٩ - عن قيس (٤) قال: «خرج رسول الله - ﷺ - وأُقيمت الصلاة فصليت\n_________\n(١) البخاري (١/٢٢٣)، مسلم (١/٥٠٠)، مالك (١/١٢٧)، النسائي (١/٢٨٣، ٣/٢٥٢، ٢٥٣، ٢٥٤، ٢٥٥، ٢٥٦)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٦٢)، وأحمد (٢/٦، ١٧، ٦/٢٨٣، ٢٨٤) .\n(٢) أحمد (٢/٤١٥)، أبو داود (٢/٢١)، الترمذي (٢/٢٨١)، وهو عند ابن حبان (٦/٢٢٠)، وابن خزيمة (٢/١٦٧) .\n(٣) أحمد (٦/٣٥، ٤٨، ٢٥٤)، البخاري (١/٣٨٩، ٣٩٢)، مسلم (١/٥٠٨، ٥١١)، أبو داود (٢/٢١، ٣٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٧٨)، والترمذي (٢/٣٠٣) .\n(٤) قيس بن عمرو أو ابن فهد أو ابن سهل على اختلاف الروايات عند الترمذي وأبي داود وابن ماجه. اهـ \"نيل الأوطار\".","vol":"1","page":451},{"text":"معه الصبح، ثم انصرف النبي - ﷺ - فوجدني أصلي، فقال: مهلًا يا قيس! أصلاتان معًا؟ فقلت: يا رسول الله! إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر، قال: فلا إذًا» أخرجه الترمذي (١)، وقال: إسناده ليس بمتصل. انتهى. وقد أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" متصلًا، وأخرجه أيضًا ابن حبان والحاكم متصلًا أيضًا، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الطبراني (٢) .\n\n١٤٢٠ - وأخرجه ابن حزم في المحلَّى (٣) عن رجل من الأنصار قال: «رأى النبي - ﷺ - رجلًا يصلي بعد الغداة، فقال: يا رسول الله! إني لم أكن صليت ركعتي الفجر فصليتها الآن فلم يقل له شيئًا»، قال العراقي: وإسناده حسن.\n\n١٤٢١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس» أخرجه الترمذي، وقال: حديث غريب، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم في \"المستدرك\" (٤)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\n\n١٤٢٢ - وقد تقدم (٥) في باب قضاء ما فات من الفروض حديث عمران بن\n_________\n(١) الترمذي (٢/٢٨٤) .\n(٢) ابن خزيمة (٢/١٦٤)، ابن حبان (٤/٤٣٠، ٦/٢٢٢-٢٢٣)، الحاكم (١/٤٠٩)، الطبراني في \"الكبير\" (٢/٦٩) .\n(٣) المحلى (٣/١١٢) .\n(٤) الترمذي (٢/٢٨٧)، ابن حبان (٦/٢٢٤)، الحاكم (١/٤٠٨)، وهو عند ابن خزيمة (٢/١٦٥)، والبيهقي (٢/٤٨٤) .\n(٥) تقدم برقم (١٣٣١) .","vol":"1","page":452},{"text":"حصين. رواه أحمد وابن حبان وابن خزيمة في \"صحيحه\"، وفيه: «أنه - ﷺ - صلى الركعتين مع الفريضة لما نام عن الفجر حتى طلعت الشمس» .\n\n* * *","vol":"1","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>أبواب الوتر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>[٣/١٨٣] باب ما جاء في الوتر وجوازه على الراحلة</span>\n١٤٢٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من لم يوتر فليس منَّا» رواه أحمد (١) بإسناد ضعيف.\n\n١٤٢٤ - وعن عبد الله بن بُرَيْدَة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منَّا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منَّا» أخرجه أبو داود (٢)، وقال في \"بلوغ المرام\": بسند لين، وصححه الحاكم، وفي إسناده عبد الله بن عبد الله العَتَكي وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما.\n\n١٤٢٥ - وعن علي ﵁ قال: «الوتر ليس بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنَّة سنَّها رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، والحاكم وصححه، وابن ماجه (٣) ولفظه: «أن الوتر ليس بحتم ولا كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول الله - ﷺ - أوتر، فقال: يا أهل القرآن! أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر» .\n_________\n(١) أحمد (٢/٤٤٣) .\n(٢) أبو داود (٢/٦٢)، وهو عند أحمد (٥/٣٥٧)، والحاكم (١/٤٤٨) .\n(٣) أحمد (١/٨٦، ٩٨، ١٠٠، ١٠٧، ١١٥، ١٤٤، ١٤٥، ١٤٨)، النسائي (٣/٢٢٩)، الترمذي (٢/٣١٦)، ابن خزيمة (٢/١٣٦)، الحاكم (١/٤٤١)، ابن ماجه (١/٣٧٠) .","vol":"1","page":454},{"text":"١٤٢٦ - وعن أبي أيوب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الوتر حق، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل» رواه الخمسة إلا الترمذي (١)، وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. انتهى. ورجح جماعة من الأئمة وقفه، قال الحافظ: وهو الصواب، وفي لفظٍ لأبي داود: «الوتر حق على كل مسلم» .\n\n١٤٢٧ - وعن جابر: «أن رسول الله - ﷺ - قام في شهر رمضان، ثم انتظروه من القابلة فلم يخرج، وقال: إني خشيت أن يكتب عليكم الوتر» رواه ابن حبان (٢) .\n\n١٤٢٨ - وعن علي أن رسول الله - ﷺ - قال: «أوتروا يا اهل القرآن! فإن الله وترٌ يُحبُ الوتر» رواه الخمسة، وصححه ابن خزيمة (٣) .\n\n١٤٢٩ - وعن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - أوتر على بعير» رواه الجماعة (٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>[٣/١٨٤] باب ما جاء في الوتر بركعة وبالإيتار إلى تسع بتسليم واحد</span>\nوأن أكثره إلى اثنتي عشرة ركعة ويوتر بالثالثة عشرة\n\n١٤٣٠ - عن ابن عمر قال: «قام رجل، فقال: يا رسول الله! كيف صلاة\n_________\n(١) أبو داود (٢/٦٢)، النسائي (٣/٢٣٨)، ابن ماجه (١/٣٧٦)، أحمد (٥/٤١٨)، ابن حبان (٦/١٦٧، ١٧٠، ١٧١)، الحاكم (١/٤٤٤) .\n(٢) ابن حبان (٦/١٦٩، ١٧٣)، وهو عند ابن خزيمة (٢/١٣٨) .\n(٣) أبو داود (٢/٦١)، النسائي (٣/٢٢٨)، الترمذي (٢/٣١٦)، ابن ماجه (١/٣٧٠)، أحمد (١/١١٠، ١٤٣، ١٤٤، ١٤٨)، ابن خزيمة (٢/١٣٦) .\n(٤) البخاري (١/٣٣٩)، مسلم (١/٤٨٧)، أبو داود (٢/٩)، النسائي (١/٢٤٣، ٣/٢٣٢)، الترمذي (٢/٣٣٥)، ابن ماجه (١/٣٧٩)، أحمد (٢/٧، ٥٧، ١١٣، ١٣٨) .","vol":"1","page":455},{"text":"الليل؟ فقال رسول الله - ﷺ -: صلاة الليل مثنى مثنى، فإن خفت الصبح فأوتر بواحدة» رواه الجماعة (١)، ولأحمد (٢): «صلاة الليل مثنى مثنى، تُسلم في كل ركعتين»، ولمسلم (٣): «قيل لابن عمر: ما مثنى مثنى؟ قال: تسلم في كل ركعتين»، وللخمسة (٤): «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى»، وصححهما ابن خزيمة وابن حبان والحاكم في \"المستدرك\"، وقال البيهقي: قال البخاري: صحيحة، وصححها الخطابي والعراقي، وضعفها جماعة من الأئمة، وقال البيهقي: إنها زيادة من ثقة مقبولة.\n\n١٤٣١ - وعن ابن عمر وابن عباس أنهما سمعا النبي - ﷺ - يقول: «الوتر ركعة من آخر الليل» رواه أحمد ومسلم (٥) .\n\n١٤٣٢ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يصلي ما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يُسَلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة» رواه الجماعة إلا الترمذي (٦) .\n_________\n(١) البخاري (١/١٧٩، ١٨٠، ٣٣٧، ٣٨٢)، مسلم (١/٥١٦)، أبو داود (٢/٣٦)، النسائي (٣/٢٢٨، ٢٣٣)، الترمذي (٢/٣٠٠)، ابن ماجه (١/٤١٨)، أحمد (٢/٥، ٩، ١٠، ٤٨، ٥٤) .\n(٢) أحمد (٢/٦٦) .\n(٣) مسلم (١/٥١٩) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٩)، النسائي (٣/٢٢٧)، الترمذي (٢/٤٩١)، ابن ماجه (١/٤١٩)، أحمد (٢/٢٦) .\n(٥) حديث ابن عباس عند أحمد (١/٣١١، ٣٦١)، ومسلم (١/٥١٨)، وحديث ابن عمر عند أحمد (٢/٤٣، ٥١)، ومسلم (١/٥١٨)، والنسائي (٣/٢٣٢) .\n(٦) البخاري (١/٣٣٨)، مسلم (١/٥٠٨)، أبو داود (٢/٣٩)، النسائي (٢/٣٠)، ابن ماجه (١/٤٣٢)، أحمد (٦/٧٤، ٨٣، ١٤٣)، وهو عند الترمذي (٢/٢٠٣) .","vol":"1","page":456},{"text":"١٤٣٣ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يوتر بثلاث لا يفصل بينهن» رواه أحمد (١)، والنسائي (٢) ولفظه: «كان لا يسلم في ركعتي الوتر» وضعف أحمد إسناده، وأخرجه البيهقي والحاكم (٣) بلفظ أحمد، وأخرجه أيضًا البيهقي والحاكم بلفظ النسائي، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.\n\n١٤٣٤ - وأخرج الشيخان (٤) عنها أنها قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهنّ، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا» .\n\n١٤٣٥ - وعن أبيّ بن كعب «أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في الوتر: بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الركعة الثانية: بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة: بقل هو الله أحد، ولا يسلم إلا في آخرهن» رواه النسائي (٥)، ورجال إسناده ثقات إلا عبد العزيز بن خالد فهو مقبول. وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٦) بدون قوله: «ولا يسلم إلا في آخرهن» .\n\n١٤٣٦ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لا توتروا بثلاث، أوتروا\n_________\n(١) أحمد (٦/١٥٥) .\n(٢) النسائي (٣/٢٣٤)، وفي \"الكبرى\" (١/٤٤٠)، البيهقي (٣/٣١)، الحاكم (١/٤٤٦) .\n(٣) البيهقي (٣/٢٨)، الحاكم (١/٤٤٧) .\n(٤) البخاري (١/٣٨٥، ٢/٧٠٨، ٣/١٣٠٨)، مسلم (١/٥٠٩)، وهو عند أحمد (٦/٣٦، ٧٣، ١٠٤)، وأبي داود (٢/٤٠)، والنسائي (٣/٢٣٤)، والترمذي (٢/٣٠٢) .\n(٥) النسائي (٣/٢٣٥) .\n(٦) أحمد (٥/١٢٣)، أبو داود (٢/٦٣)، ابن ماجه (١/٣٧٠) .","vol":"1","page":457},{"text":"بخمس أو سبع، ولا تشبهوا بصلاة المغرب» رواه الدارقطني بإسناده، وقال: كلهم ثقات. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وصححه (١)، قال الحافظ: ورجاله كلهم ثقات، ولا يضر وقف من وقفه. وقد أخرجه محمد بن نصر من طريقين عن أبي هريرة، صححهما العراقي.\n\n١٤٣٧ - وأخرج البخاري (٢) من حديث ابن عباس في صلاته - ﷺ - في بيت ميمونة: «ثم أوتر بخمس لم يجلس بينهن» .\n\n١٤٣٨ - وعن أم سلمة قالت: «كان النبي - ﷺ - يوتر بخمس وسبع لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه (٣) عن الحكم بن مِقْسَم عن أم سلمة.\n\n١٤٣٩ - وعن أم سلمة: «أنه - ﷺ - أوتر بسبع» أخرجه الترمذي وحسنه، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وأخرج نحوه أحمد والطبراني (٤) بإسناد صحيح.\n\n١٤٤٠ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي\n_________\n(١) الدارقطني (٢/٢٤-٢٥، ٢٦)، ابن حبان (٦/١٨٥)، الحاكم (١/٤٤٦) .\n(٢) جزء من حديث ابن عباس وصلاته مع النبي ﷺ في بيت ميمونة، وهو بهذا اللفظ عند البخاري (١/٥٥، ٢٤٧)، وهو عند أبي داود (٢/٤٥)، وأحمد (١/٣٤١) .\n(٣) أحمد (٦/٢٩٠، ٣١٠، ٣٢١)، النسائي (٣/٢٣٩)، ابن ماجه (١/٣٧٦) .\n(٤) الترمذي (٢/٣١٩)، الحاكم (١/٤٤٩)، أحمد (٦/٣٢٢)، الطبراني في (٢٣/٣٢٤)، وهو عند النسائي (٣/٢٣٧، ٢٤٣) .","vol":"1","page":458},{"text":"التاسعة، ثم يقعد فيحمد الله ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة، فلما أسنَّ رسول الله - ﷺ - وأخذه اللحم أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنعه الأول فتلك تسع» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١)، وفي رواية لأحمد والنسائي وأبي داود (٢): «فلما أسن وأخذ اللحم أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة، ولم يسلم إلا في السابعة»، وفي أخرى للنسائي (٣): «صلى بسبع ركعات لا يقعد إلا في آخرهن» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>[٣/١٨٥] باب وقت صلاة الوتر والقراءة فيها والقنوت</span>\n١٤٤١ - عن خارجة بن حذافة قال: «خرج علينا النبي - ﷺ - ذات غداةٍ، فقال: لقد أمدكم الله بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر» رواه الخمسة إلا النسائي، وأخرجه الدارقطني والحاكم (٤) وصححه، وضعفه البخاري وغيره.\n\n١٤٤٢ - وقد روى أحمد (٥) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه، قال\n_________\n(١) أحمد (٦/٥٣، ١٦٨)، مسلم (١/٥١٢-٥١٣)، أبو داود (٢/٤١)، النسائي (٣/١٩٩-٢٠٠، ٢٤١)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٧٦)\n(٢) النسائي (٣/٢٤٠)، أبو داود (٢/٤٠) .\n(٣) النسائي (٣/٢٤٠) .\n(٤) أبو داود (٢/٦١)، الترمذي (٢/٣١٤)، ابن ماجه (١/٣٦٩)، الدارقطني (٢/٣٠)، الحاكم (١/٤٤٨)، البخاري في \"التاريخ\" (٣/٢٠٣) .\n(٥) أحمد (٢/١٨٠، ٢٠٥، ٢٠٨)، وهو عند الدارقطني (٢/٣١) .","vol":"1","page":459},{"text":"في \"التلخيص\": وإسناده ضعيف، وسرد في \"التلخيص\" شواهد للحديث كلها ضعيفة.\n\n١٤٤٣ - وعن عائشة قالت: «من كُلِّ الليل قد أوتر رسول الله - ﷺ - من أول الليل ووسطه وآخره وانتهى وتره إلى السحر» رواه الجماعة (١)، ولفظ البخاري: «كلّ الليل أوتر رسول الله - ﷺ - وانتهى وتره إلى السحر»، وفي رواية الترمذي: «وانتهى وتره حتى مات في السحر»، وقال: حسن صحيح.\n\n١٤٤٤ - وعن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: «أوتروا قبل أن تُصْبِحوا» رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود (٢) .\n\n١٤٤٥ - وعن جابر عن النبي - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ثم ليرقد، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل» رواه أحمد ومسلم، والترمذي وابن ماجه (٣) .\n\n١٤٤٦ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «إذا طلع الفجر فقد ذهب كل\n_________\n(١) البخاري (١/٣٣٨)، مسلم (١/٥١٢)، أبو داود (٢/٦٦)، النسائي (٣/٢٣٠)، الترمذي (٢/٣١٨)، ابن ماجه (١/٣٧٤)، أحمد (٦/٤٦، ١٠٠، ١٠٧، ١٢٩، ٢٠٤) .\n(٢) مسلم (١/٥١٩-٥٢٠)، النسائي (٣/٢٣١)، الترمذي (٢/٣٣٢)، ابن ماجه (١/٣٧٥)، أحمد (٣/١٣، ٣٥، ٣٧) .\n(٣) أحمد (٣/٣٠٠، ٣١٥، ٣٣٧، ٣٤٨، ٣٨٩)، مسلم (١/٥٢٠)، الترمذي (٢/٣١٧)، ابن ماجه (١/٣٧٥)، وهو عند ابن حبان (٦/٣٠٤)، وابن خزيمة (٢/١٤٦) .","vol":"1","page":460},{"text":"صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر» رواه الترمذي (١)، ولمسلم (٢) من حديثه مرفوعًا: «من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا قبل الصبح» .\n\n١٤٤٧ - وعن أبيّ بن كعب قال: «كان النبي - ﷺ - يقرأ في الوتر: سبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» رواه الخمسة إلا الترمذي، وقد تقدم (٣) الكلام عليه قريبًا.\n\n١٤٤٨ - وللخمسة إلا أبا داود (٤) مثله من حديث ابن عباس.\n\n١٤٤٩ - ولأحمد والنسائي (٥) نحوه عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه.\n\n١٤٥٠ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في الأولى: بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية: بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة: بقل هو الله أحد والمعوذتين» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وقال العُقَيلي: إسناده صالح، وأخرجه الحاكم وقال: على شرطهما (٦) .\n_________\n(١) الترمذي (٢/٣٣٢)، وهو عند أحمد (٢/١٤٩)، والبيهقي (٢/٤٧٨)، وابن خزيمة (٢/١٤٨) .\n(٢) مسلم (١/٥١٧، ٥١٨)، وهو عند أحمد (٢/١٥٠) .\n(٣) تقدم برقم (١٤٣٥) .\n(٤) النسائي (٣/٢٣٦)، الترمذي (٢/٣٢٥)، ابن ماجه (١/٣٧٠)، أحمد (١/٢٩٩) .\n(٥) أحمد (٣/٤٠٦، ٤٠٧)، النسائي (٣/٢٤٥، ٢٤٧) .\n(٦) أبو داود (٢/٦٣)، الترمذي (٢/٣٢٦)، الحاكم (١/٤٤٧، ٢/٥٦٦)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٧١)، وأحمد (٦/٢٢٧)، وابن حبان (٦/١٨٩، ٢٠١)، والبيهقي (٣/٣٧، ٣٨)، والدارقطني (٢/٣٥) .","vol":"1","page":461},{"text":"١٤٥١ - وعن الحسن بن علي ﵁ قال: «علمني رسول الله - ﷺ - كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت» رواه الخمسة (١)، وحسنه الترمذي، ولم يذكر فيه: «قنوت»، إنما قال: «في الوتر»، وقال: لا يعرف في القنوت أحسن من هذا. وقال في \"الخلاصة\": إسناده على شرط الصحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وزاد الطبراني والبيهقي (٢): «ولا يعز من عاديت»، قال في \"الخلاصة\": بإسناد لا أعلم به بأسًا، وقال البيهقي في \"الخلاصة\": سندها ضعيف، وتعقبه في \"التلخيص\"، وزاد النسائي (٣): بإسناد حسن، قال في \"الخلاصة\" بعد قوله: «تباركت وتعاليت» «وصلى الله على النبي»، وقال النووي: إن إسنادها صحيح أو حسن، وتعقبه الحافظ بأنه منقطع.\n\n١٤٥٢ - وفي رواية البيهقي (٤) عن ابن عباس: «كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح»، قال في \"بلوغ المرام\": وفي سنده ضعف.\n\n١٤٥٣ - وعن علي ﵁ «أن رسول الله - ﷺ - كان يقول في آخر وتره: «اللهم إني\n_________\n(١) أبو داود (٢/٦٣)، النسائي (٣/٢٤٨)، الترمذي (٢/٣٢٨)، ابن ماجه (١/٣٧٢)، أحمد (١/١٩٩)، الحاكم (٣/١٨٨)، وهو عند ابن خزيمة (٢/١٥١) .\n(٢) الطبراني في \"الكبير\" (٣/٧٣، ٧٤، ٧٥)، البيهقي (٢/٢٠٩، ٣/٣٨) .\n(٣) النسائي (٣/٢٤٨) .\n(٤) البيهقي (٢/٢١٠) .","vol":"1","page":462},{"text":"أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» رواه الخمسة والبيهقي والحاكم (١) وصححه مقيدًا بالقنوت، وأخرجه الدارمي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان (٢) في كتبهم وليس فيه ذكر الوتر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>[٣/١٨٦] باب لا وتران في ليلة وختم صلاة الليل بالوتر</span>\nوما جاء في نقضه\n\n١٤٥٤ - عن طَلْق بن علي قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا وتران في ليلة» رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وحسنه الترمذي، وأخرجه ابن حبان وصححه (٣) .\n\n١٤٥٥ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٤) .\n\n١٤٥٦ - وعن أم سلمة «أن النبي - ﷺ - كان يركع ركعتين بعد الوتر» رواه\n_________\n(١) أبو داود (٢/٦٤)، النسائي (٣/٢٤٨)، الترمذي (٥/٥٦١)، ابن ماجه (١/٣٧٣)، أحمد (١/٩٦، ١١٨، ١٥٠)، البيهقي (٣/٤٢)، الحاكم (١/٤٤٩)، وهو عند ابن أبي شيبة (٦/٨٩)، وأبو يعلى (١/٢٣٧)، ومسند عبد بن حميد (١/٥٦) .\n(٢) هذا العزو تبع فيه المؤلف الشوكاني في \"النيل\" (٢/٢٥٥) ولم نجده.\n(٣) أبو داود (٢/٦٧)، النسائي (٣/٢٢٩)، الترمذي (٢/٣٣٣)، أحمد (٤/٢٣)، ابن حبان (٦/٢٠١)، وهو عند ابن خزيمة (٢/١٥٦)، والبيهقي (٣/٣٦) .\n(٤) البخاري (١/٣٣٩)، مسلم (١/٥١٧)، أبو داود (٢/٦٧)، النسائي (٣/٢٣٠)، الترمذي (٢/٣٠٠)، أحمد (٢/٢٠، ١٠٢، ١٤٣) .","vol":"1","page":463},{"text":"الترمذي ورواه أحمد وابن ماجه (١) وزاد: «وهو جالس» .\n\n١٤٥٧ - وقد سبق (٢) في حديث عائشة: «أنه - ﷺ - كان يركع ركعتين بعد ما يسلم» رواه أحمد ومسلم.\n\n١٤٥٨ - وقد روي عن ابن عمر جواز نقض الوتر بركعة تشفعه، ثم يصلي ما شاء ويوتر بعد ذلك. رواه أحمد (٣) .\n\n١٤٥٩ - وعن علي مثله رواه البيهقي والشافعي (٤) .\n\n١٤٦٠ - وعن أبي قتادة «أن النبي - ﷺ - قال لأبي بكر: متى توتر قال: أوتر من أول الليل، وقال لعمر: متى توتر؟ قال: أوتر من آخر الليل، فقال لأبي بكر: أخذ هذا بالحذر، وقال لعمر: أخذ هذا بالقوة» أخرجه أبو داود (٥) وهذا لفظه وصححه الحاكم على شرط مسلم، وقال العراقي: صحيح.\n\n١٤٦١ - وأخرج نحوه ابن ماجه (٦) من حديث ابن عمر، وصححه الحاكم.\n\n١٤٦٢ - وأخرج نحوه أيضًا البزار (٧) من حديث أبي هريرة بسند ضعيف،\n_________\n(١) الترمذي (٢/٣٥٥)، أحمد (٦/٢٩٨)، ابن ماجه (١/٣٧٧) .\n(٢) تقدم برقم (١٤٤٠) .\n(٣) أحمد (٢/١٣٥) .\n(٤) البيهقي (٣/٣٧)، الشافعي (١/٣٨٦) .\n(٥) أبو داود (٢/٦٦)، الحاكم (١/٤٤٢)، وهو عند ابن خزيمة (٢/١٤٥)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/٢٥١-٢٥٢) .\n(٦) ابن ماجه (١/٣٧٩)، الحاكم (١/٤٤٢)، وهو عند ابن خزيمة (٢/١٤٥)، وابن حبان (٦/١٩٩)، والبيهقي (٣/٣٦) .\n(٧) البزار (١/٣٥٣) (٧٣٦- كشف الأستار)، وهو عند الطبراني في \"الأوسط\" (٥/١٩٦) .","vol":"1","page":464},{"text":"وذكر الحديث الحافظ في \"التلخيص\" بغير هذا اللفظ، وزاد فيه: «ثم يقوم يتهجد» ولم أجدها لأبي داود، وابن ماجه والبزار، ولفظ \"التلخيص\" حديث: «كان أبو بكر يوتر ثم ينام، ثم يقوم يتهجد، وأن عمر كان ينام قبل أن يوتر، ثم يقوم فيصلي ويوتر، فقال النبي - ﷺ - لأبي بكر: أخذت بالحزم، وقال لعمر: أخذت بالقوة» رواه أبو داود وابن خزيمة والطبراني والحاكم (١) من حديث أبي قتادة، قال ابن القطان: رجاله ثقات، والبزار وابن ماجه، وابن حبان والحاكم (٢) من حديث ابن عمر، وحسنه ابن القطان. انتهى.\n\n١٤٦٣ - وروى الخطابي (٣) بإسناده عن سعيد بن المسيب: «أن أبا بكر قال: أما أنا فأنام على وتر، فإذا استيقظت صليت شفعًا شفعًا»، وهذه الزيادة لم يخرجها أحد ممن ذكرنا، وقد تقدم (٤) في باب القضاء أحاديث قضاء الوتر وسائر النوافل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>[٣/١٨٧] باب ما جاء في التراويح</span>\n١٤٦٤ - عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة، فيقول: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه الجماعة (٥) .\n_________\n(١) تقدم قريبًا (١٤٦٠) .\n(٢) تقدم قريبًا (١٤٦١) .\n(٣) في \"غريب الحديث\" (١/١٢٠)، وكذا بقي بن مخلد كما في \"التلخيص\" (٢/٥٠) .\n(٤) تقدم هذا الباب [٣/١٧٣] .\n(٥) البخاري (١/٢٢، ٢/٧٠٧)، مسلم (١/٥٢٣)، أبو داود (٢/٤٩)، النسائي (٣/٢٠١، ٤/١٥٦، ٨/١١٧)، الترمذي (٣/١٧١)، ابن ماجه (١/٤٢٠)، أحمد (٢/٢٨١، ٢٨٩، ٤٠٨، ٤٢٣، ٤٧٣، ٤٨٦، ٥٢٩) .","vol":"1","page":465},{"text":"١٤٦٥ - وعن عبد الرحمن بن عوف أن النبي - ﷺ - قال: «إن الله ﷿ فرض صيام رمضان، وسننت قيامه، فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه (١) بإسناد ضعيف.\n\n١٤٦٦ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل العشر الآخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئزر» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٢)، ولمسلم (٣) قال: «كان النبي - ﷺ - يجتهد في رمضان مالا يجتهد في غيره، وفي العشر الآخر منه ما لا يجتهد في غيره» . (*)\n\n١٤٦٧ - وعن أبي ذر قال: «صمنا مع رسول الله - ﷺ - فلم يصل بنا حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله! لو نفلتنا ببقية ليلتنا هذه، فقال: من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة، ثم لم يقم بنا حتى بقي ثلاث من الشهر فصلى بنا في الثالثة ودعا أهله ونساءه، فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح، قلت له: وما الفلاح؟ قال: السحور» رواه الخمسة (٤)، وصححه الترمذي، ورجال\n_________\n(١) أحمد (١/١٩١، ١٩٤)، النسائي (٤/١٥٨)، ابن ماجه (١/٤٢١)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٣٣٥) .\n(٢) البخاري (٢/٧١١)، مسلم (٢/٨٣٢)، أبو داود (٢/٥٠)، وهو عند أحمد (٦/٤٠، ٦٦، ٦٨)، وابن ماجه (١/٥٦٢)، والنسائي (٣/٢١٧) .\n(٣) مسلم (٢/٨٣٢)، وهو عند أحمد (٦/٨٢، ١٢٢، ٢٥٥)، وابن ماجه (١/٥٦٢)، والترمذي (٣/١٦١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٧٠) .\n(٤) أبو داود (٢/٥٠)، النسائي (٣/٨٣، ٢٠٢)، الترمذي (٣/١٦٩)، ابن ماجه (١/٤٢٠)، أحمد (٥/١٥٩، ١٦٣)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٣٣٧)، وابن حبان (٦/٢٨٨)، والبيهقي (٢/٤٩٤) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nجميع من روى الحديث أخرجه بلفظ \"كان النبي يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره\" دون شطر الحديث الأول، وقد كرره المصنف ص٥٢٠، في باب \"ما جاء في فضل قيام رمضان..\" ولم يذكر الشطر الأول من الحديث.","vol":"1","page":466},{"text":"إسناده عند أهل السنن كلهم رجال الصحيح.\n\n١٤٦٨ - وعن عائشة «أن النبي - ﷺ - صلى في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى الثانية فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله - ﷺ -، فلما أصبح، قال: قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وذلك في رمضان» متفق عليه (١) . وفي رواية: قالت: «كان الناس يصلون في المسجد في رمضان بالليل أوزاعًا، يكون مع الرجل الشيء من القرآن فيكون معه النفر الخمسة أو السبعة أو أقل من ذلك أو أكثر يصلون بصلاته، قالت: فأمرني رسول الله - ﷺ - أن أنصب له حصيرًا على باب حجرتي ففعلت، فخرج إليه بعد أن صلى عشاء الآخرة فاجتمع إليه من في المسجد فصلى بهم»، وذكرت القصة بمعنى ما تقدم غير أن فيها أنه لم يخرج إليهم في الليلة الثانية. رواه أحمد (٢)، وفي راوية للبخاري ومسلم (٣): «أن رسول الله - ﷺ - خرج من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس يتحدثون بذلك فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله - ﷺ - في الليلة الثانية فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كان في الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله - ﷺ -، فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله - ﷺ -، فلما قضى\n_________\n(١) البخاري (١/٣٨٠)، مسلم (١/٥٢٤)، أحمد (٦/١٧٧، ١٨٢، ٢٣٢)، وهو عند أبي داود (٢/٤٩)، والنسائي (٣/٢٠٢) .\n(٢) أحمد (٦/٢٦٧)، وهي عند أبي داود (٢/٥٠) .\n(٣) البخاري (١/٣١٣، ٢/٧٠٨)، مسلم (١/٥٢٤)، وهي عند أحمد (٦/١٦٩) .","vol":"1","page":467},{"text":"الفجر أقبل على الناس ثم تشهد ثم قال: أما بعد: فإنه لم يخف عليَّ شأنكم الليلة ولكن خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها» .\n\n١٤٦٩ - وعن زيد بن ثابت قال: «احتجر الناس حُجَيرة بخَصَفَةٍ أو حصيرة، قال عفان: في المسجد، وقال عبد الأعلى: في رمضان، فخرج رسول الله - ﷺ - يصلي فيها، قال: فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاءوا إليه فحضروا وأبطأ رسول الله - ﷺ - فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله - ﷺ - مغضبًا، فقال لهم: ما زال بكم صنيعكم حتى ظنتت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة» . وفي حديث عفان: «ولو كتب عليكم ما قمتم به، وفيه: فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) ولم يقل: في رمضان.\n\n١٤٧٠ - وعن عبد الرحمن بن عَبْدٍ القاري (٢) قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاعًا متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أَمْثَل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت إليه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون يعني آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله» رواه\n_________\n(١) البخاري (١/٢٥٦، ٥/٢٢٦٦، ٦/٢٦٥٨)، مسلم (١/٥٣٩، ٥٤٠)، أبو داود (٢/٦٩)، وهو عند النسائي (٣/١٩٧)، وأحمد (٥/١٨٢، ١٨٤، ١٨٧) .\n(٢) القاري بالتشديد نسبة إلى القارة قرية بالري. اهـ. خلاصة.","vol":"1","page":468},{"text":"البخاري (١) .\n\n١٤٧١ - ولمالك في \"الموطأ\" (٢) عن يزيد بن رومان قال: «كان الناس في زمن عمر يقومون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة»، وقوله: «ثلاث وعشرين» قال إسحاق: هذا أثبت ما سمعت في ذلك. انتهى. وقد اختلفت الروايات في قدر عدد الركعات، فقيل: إحدى عشرة، وقيل: إحدى وعشرون، وقيل: عشرون، وقال الترمذي: أكثر ما قيل: إنه يصلي بأحد وأربعين ركعة بركعة الوتر. انتهى.\n\n١٤٧٢ - وأما الوارد عنه - ﷺ - فأخرج ابن حبان في \"صحيحه\" (٣) من حديث جابر «أنه - ﷺ - صلّى بهم ثمان ركعات ثم أوتر» .\nقوله: «احتجر» الحجرة: الناحية، وحجيرة تصغير حجرة، «والخصفة»: نوع من الحصير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>[٣/١٨٨] باب ما جاء في قيام الليل والترغيب فيه</span>\n١٤٧٣ - عن أبي هريرة قال: «سئل النبي - ﷺ - أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: الصلاة في جوف الليل، قال: فأي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: شهر الله المحرم» رواه الجماعة (٤)، ولابن ماجه مثل فضل الصوم فقط.\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٠٧)، وهو عند مالك (١/١١٤)، والبيهقي (٢/٤٩٣) .\n(٢) مالك (١/١١٥) .\n(٣) ابن حبان (٦/١٦٩، ١٧٣)، وهو عند ابن خزيمة (٢/١٣٨)، وأبي يعلى (٣/٣٣٦) .\n(٤) مسلم (٢/٨٢١)، أبو داود (٢/٣٢٣)، النسائي (٣/٢٠٦)، الترمذي (٢/٣٠١، ٣/١١٧)، ابن ماجه (١/٥٥٤)، أحمد (٢/٣٠٣، ٣٢٩، ٣٤٢، ٣٤٤، ٥٣٥) .","vol":"1","page":469},{"text":"١٤٧٤ - وعن عمرو بن عَبَسَة أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن» رواه الترمذي وصححه، ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه أبو داود والحاكم (١) .\n\n١٤٧٥ - وعن عائشة قالت: «قام رسول الله - ﷺ - حتى تفطرت قدماه»، وفي أخرى: «كان يقوم من الليل حتى تفطرت قدماه، فقيل له: لم تصنع هذا يا رسول الله! وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا، قالت فلما بَدَّن وكثر لحمه صلى جالسًا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع» أخرجه البخاري ومسلم (٢) .\n\n١٤٧٦ - وعن أم سلمة «أن رسول الله - ﷺ - استيقظ ليلة فزعًا وهو يقول: لا إله إلا الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة! ماذا أنزل الليلة من الخزائن!»، وفي رواية: «ماذا فتح من الخزائن! من يوقظ صواحب الحُجُرات يريد أزواجه فيصلين، رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة» أخرجه البخاري و\"الموطأ\" والترمذي وقال: حسن صحيح (٣) .\n_________\n(١) الترمذي (٥/٥٦٩)، أبو داود (٢/٢٥)، الحاكم (١/٤٥٣)، وهو عند ابن ماجه مختصرًا (١/٣٩٦، ٤٣٤)، وبمعناه عند النسائي (١/٢٨٣)، وفي \"الكبرى\" (١/٤٨٢)، وأحمد (٤/١١٣)، وأصل القصة في مسلم من حديث أبي أمامة عن عمرو بن عبسة في قصة طويلة إلا أنه لم يذكر «أي الليل أسمع؟» (١/٥٦٩-٥٧٠) .\n(٢) البخاري (٤/١٨٣٠)، مسلم (٤/٢١٧٢)، وهو عند أحمد (٦/١١٥) .\n(٣) البخاري (١/٥٤، ٣٧٩، ٥/٢١٩٨، ٢٢٩٦، ٦/٢٥٩١)، مالك (٢/٩١٣)، الترمذي (٤/٤٨٧)، وهو عند أحمد (٦/٢٩٧)، وابن حبان (٢/٤٦٦) .","vol":"1","page":470},{"text":"١٤٧٧ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أَحدكم إذا هو نائم ثلاث عقد يضرب على كل عقدة مكانها عليك ليل طويل، قال: فإن استيقظ فذكر الله انجلت عقدة، فإن توضأ انجلت عقدة، فإن صلى انجلت عقده كلها، فإن أصبح أصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» أخرجه الجماعة إلا الترمذي (١) .\n\n١٤٧٨ - وعن ابن مسعود قال: «ذكر عند النبي - ﷺ - رجل، فقيل: ما زال نائمًا حتى أصبح ما قام إلى الصلاة فقال: ذلك رجل بال الشيطان في أذنه أو قال: في أذنيه» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٢) .\n\n١٤٧٩ - وعن ابن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا عبد الله! لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٣) .\n\n١٤٨٠ - وعن ابن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: «عجب ربنا من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولحافه من حبه وأهله إلى صلاته، فيقول الله تعالى: انظروا إلى عبدي ثار عن وطائه وفراشه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما\n_________\n(١) البخاري (١/٣٨٣، ٣/١١٩٣)، مسلم (١/٥٣٨)، أبو داود (٢/٣٢)، النسائي (٣/٢٠٣)، ابن ماجه (١/٤٢١)، أحمد (٢/٢٤٣، ٢٥٣، ٤٩٧) .\n(٢) البخاري (١/٣٨٤، ٣/١١٩٣)، مسلم (١/٥٣٧)، النسائي (٣/٢٠٤)، وهو عند أحمد (١/٣٧٥، ٤٢٧)، وابن ماجه (١/٤٢٢) .\n(٣) البخاري (١/٣٨٧)، مسلم (٢/٨١٤)، النسائي (٣/٢٥٣)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٢٢)، وأحمد (٢/١٧٠) .","vol":"1","page":471},{"text":"عندي» أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" وأحمد وأبو يعلى، والطبراني في \"الكبير\" (١)، قال العراقي: وإسناده جيد.\n\n١٤٨١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حتى يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» أخرجه البخاري ومسلم (٢)، وفي رواية لمسلم (٣): «أن الله ﷿ يمهل، حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داع؟ حتى ينفجر الفجر» وفي أخرى له (٤): «هل من سائل فيعطى؟ هل من داع فيستجاب له؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ حتى ينفجر الصبح» .\n\n١٤٨٢ - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: «أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله ﷿ صلاة داود؛ كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا» رواه الجماعة إلا الترمذي (٥)، فله فضل الصوم فقط، وسيأتي هذا الحديث في كتاب الصيام إن شاء الله تعالى.\n_________\n(١) ابن حبان (٦/٢٩٧، ٢٩٨)، أحمد (١/٤١٦)، أبو يعلى (٩/١٧٩، ٢٤٤)، الطبراني في \"الكبير\" (١٠/١٧٩)، وهو عند البيهقي (٩/١٦٤) .\n(٢) البخاري (١/٣٨٤، ٥/٢٣٣٠، ٦/٢٧٢٣)، مسلم (١/٥٢١)، وهو عند أبي داود (٢/٣٤، ٤/٢٣٤)، والترمذي (٥/٥٢٦)، وابن ماجه (١/٤٣٥)، وأحمد (٢/٢٦٤، ٢٦٧، ٤٨٧، ٥٠٤) .\n(٣) مسلم (١/٥٢٣)، وهي عند أحمد (٣/٣٤، ٩٤)\n(٤) مسلم (١/٥٢٢) .\n(٥) البخاري (١/٣٨٠، ٣/١٢٥٧)، مسلم (٢/٨١٦)، أبو داود (٢/٣٢٧)، النسائي (٣/٢١٤، ٤/١٩٨)، الترمذي (٣/١٤٠)، ابن ماجه (١/٥٤٦)، أحمد (٢/١٦٠) .","vol":"1","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-363>[٣/١٨٩] باب مشروعية افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين</span>\nوكيفية القراءة والقصد فيها\n\n١٤٨٣ - عن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n١٤٨٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) .\n\n١٤٨٥ - وعن عائشة «أنها سئلت كيف كانت قراءة النبي - ﷺ - بالليل؟ فقالت: كل ذلك قد كان يفعل، ربما أسر وربما جهر» رواه الخمسة (٣)، وصححه الترمذي ورجاله رجال الصحيح.\n\n١٤٨٦ - وعن أبي سعيد قال: «اعتكف رسول الله - ﷺ - فسمعهم يجهرون بالقراءة فشكف الستر، وقال: إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٠)، مسلم (١/٥٣٢) .\n(٢) أحمد (٢/٢٣٢، ٢٧٨، ٣٩٩)، مسلم (١/٥٣٢)، أبو داود (٢/٣٦)، وهو عند ابن حبان (٦/٣٤٠)، وابن خزيمة (٢/١٨٣) .\n(٣) أبو داود (٢/٦٦)، النسائي (٣/٢٢٤)، وفي \"الكبرى\" (١/٤٣٢)، الترمذي (٢/٣١١، ٥/١٨٣)، أحمد (٦/٧٣، ١٤٩)، وهو عند ابن خزيمة (٢/١٨٩)، والحاكم (١/٤٥٤)، والبيهقي (٣/١٢) من طريق عبد الله بن أبي قيس أنه سأل عائشة، وأخرجه أحمد (٦/٤٧)، وابن ماجه (١/٤٣٠)، وأبو داود (١/٥٨)، والنسائي مختصرًا (١/١٢٥)، وابن حبان (٦/٢٠٠) من طريق غضيف بن الحارث عن عائشة.","vol":"1","page":473},{"text":"يرفعن بعضكم على بعض في القراءة، أو قال: في الصلاة» رواه أبو داود (١) .\n\n١٤٨٧ - ولأحمد والبزار الطبراني (٢) نحوه من حديث ابن عمر.\n\n١٤٨٨ - وعن فروة بن عمرو البياضي «أن رسول الله - ﷺ - خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: إن المصلي يناجي ربه ﷿ فلينظر بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن» أخرجه أحمد (٣)، قال العراقي: بإسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>[٣/١٩٠] باب ما جاء في فضل من بات طاهرًا</span>\n١٤٨٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من بات طاهرًا بات في شعاره ملك، فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرًا» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n\n١٤٩٠ - وعن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «طهروا هذه الأجساد طهركم الله، فإنه ليس من عبد يبيت طاهرًا إلا بات معه في شعاره ملك، لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك هذا فإنه بات طاهرًا» رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٥)، وإسناده جيد، وفي الباب أحاديث.\n_________\n(١) أبو داود (٢/٣٨)، وهو عند أحمد (٣/٩٤)، وابن خزيمة (٢/١٩٠)، والحاكم (١/٤٥٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٢)، والبيهقي (٣/١١) .\n(٢) أحمد (٢/١٢٩)، البزار (٧٢٦-كشف الأستار)، الطبراني (١٢/٤٢٨) .\n(٣) أحمد (٤/٣٤٤)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٦٤، ٥/٣٢) .\n(٤) ابن حبان (٣/٣٢٨)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٢/٤٤٦) .\n(٥) الطبراني في \"الأوسط\" (٥/٢٠٤) .","vol":"1","page":474},{"text":"١٤٩١ - وقد تقدم (١) في أبواب الغسل حديث: «أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه جنب» .\nقوله: «في شعاره» بكسر الشين المعجمة: هو ما يلي بدن الإنسان من ثوب وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>[٣/١٩١] باب صلاة الضحى</span>\n١٤٩٢ - عن أبي هريرة قال: «أوصاني خليلي بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» متفق عليه (٢) . وفي لفظ لأحمد ومسلم (٣): «ركعتي الضحى كل يوم» (*) .\n\n١٤٩٣ - وعن أبي الدرداء قال: «أوصاني حبيبي بثلاث لم أدعها ما عشت: بصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وألا أنام إلا على وتر» أخرجه مسلم وأبو داود (٤) .\n\n١٤٩٤ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعةً بنى الله له قصرًا في الجنة» رواه الترمذي (٥) واستغربه، قال في \"التلخيص\":\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٨٢) .\n(٢) البخاري (١/٣٩٥، ٢/٦٩٩)، مسلم (١/٤٩٩)، أحمد (٢/٢٥٨، ٢٦٥، ٢٧١، ٢٧٧، ٤٠٢، ٤٥٩، ٤٨٩، ٤٩٧، ٤٩٩، ٥٠٥، ٥٢٦)، وهو عند أبي داود (٢/٦٥)، والترمذي (٣/١٣٣)، والنسائي (٣/٢٢٩، ٤/٢٠٤، ٢١٨)\n(٣) أحمد (٢/٣١١) .\n(٤) مسلم (١/٤٩٩)، أبو داود (٢/٦٦)، وهو عند النسائي (٤/٢١٧)، وأحمد (٥/١٧٣، ٦/٤٤٠، ٤٥١) .\n(٥) الترمذي (٢/٣٣٧)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٣٩)، والطبراني في \"الصغير\" (١/٣٠٥) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالرواية الثانية لم نجدها عند مسلم، وقد عزاها إلى مسلم شيخ الإسلام ابن تيمية في \"الفتاوى\" (٢٢/٢٨٤) وابن مفلح في \"المبدع\" (٢/٢٣)، والشوكاني في \"النيل\" (٢/٢٨٠) .","vol":"1","page":475},{"text":"وإسناده ضعيف، وقال في \"الفتح\": إن له شواهد تقويه.\n\n١٤٩٥ - وعن أبي سعيد قال: «كان رسول الله - ﷺ - يصلي الضحى حتى نقول: لا يدعها، ويدعها حتى نقول، لا يصليها» أخرجه الترمذي (١)، وقال: حسن غريب.\n\n١٤٩٦ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يصبح على كل سُلَامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٢) .\n\n١٤٩٧ - وعن عبد الله بن بُرَيْدَةَ قال: سمعت أبي بريدة يقول: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها بصدقة، قالوا: فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: النخاعة في المسجد يدفنها، أو الشيء ينحيه عن الطريق، فإن لم يقدر فركعتي الضحى تجزئ عنك» رواه أحمد وأبو داود (٣)، ورجال إسناده رجال الصحيح، إلا أحمد بن محمد المروزي، قال في \"الكاشف\": وكان من كبار الأئمة. انتهى. وعلي بن الحسين بن واقد اختلف في توثيقه وتضعيفه.\n_________\n(١) الترمذي (٢/٣٤٢)، وهو عند أحمد (٣/٢١، ٣٦)، وأبي يعلى (٢/٤٥٦) .\n(٢) أحمد (٥/١٦٧، ١٧٨)، مسلم (١/٤٩٨)، أبو داود (٢/٢٦، ٤/٣٦٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٢٦) .\n(٣) أحمد (٥/٣٥٤، ٣٥٩)، أبو داود (٤/٣٦١)، وهو عند ابن حبان (٤/٥٢٠، ٦/٢٨١)، وابن خزيمة (٢/٢٢٩) .","vol":"1","page":476},{"text":"١٤٩٨ - وعن نُعَيم بن هَمَّار (١) عن النبي - ﷺ - قال: «قال ربكم ﷿: يا بن آدم! صلِّ لي أربعَ ركعاتٍ من أولِ النهارِ أكفك آخره» رواه أحمد وأبو داود (٢) .\n\n١٤٩٩ - وهو للترمذي (٣) من حديث أبي ذر وأبي الدرداء، وقال: هذا حديث حسن غريب، وقال المنذري: الحديث في إسناده اختلاف كثير، وقد جمعت طرقه في جزء مفرد.\n\n١٥٠٠ - وعن عائشة قالت: «دخل علي رسول الله - ﷺ - بيتي فصلى الضحى ثمان ركعات» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n\n١٥٠١ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (٥)، وفي رواية لمسلم (٦) عنها: «أنها سئلت هل كان النبي - ﷺ - يصلي الضحى؟ قالت: لا. إلا أن يجيء من مغيبه»، وفي\n_________\n(١) نعيم بن همار أو ابن هبار بواحدة الغطفاني، صحابي شامي له أحاديث. اهـ خلاصة.\n(٢) أحمد (٥/٢٨٦، ٢٨٧)، أبو داود (٢/٢٧)، وهو عند الدارمي (١/٤٠١)، وابن حبان (٦/٢٧٣، ٢٧٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (١/١٧٧)، والبيهقي (٣/٤٧)، وقد رواه أحمد من حديث نعيم بن همار عن عقبة بن عامر فجعله من مسند عقبة (٤/١٥٣، ٢٠١)، وأبي يعلى (٣/٢٩٤) .\n(٣) الترمذي (٢/٣٤٠)، وهو عند أحمد من حديث أبي الدرداء (٦/٤٤٠، ٤٥١) .\n(٤) ابن حبان (٦/٢٧٢) .\n(٥) أحمد (٦/٩٥، ١٢٠، ١٢٣، ١٤٥، ١٦٨، ١٧٢، ٢٦٥)، مسلم (١/٤٩٧)، ابن ماجه (١/٤٣٩)، وهو عند ابن حبان (٦/٢٧٠)، والبيهقي (٣/٤٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (١/١٨٠)\n(٦) مسلم (/٤٩٧)، وهي عند النسائي في \"الكبرى\" (١/١٨٠)، وأحمد (٦/١٧١) .","vol":"1","page":477},{"text":"رواية له (١) عنها: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها» .\n\n١٥٠٢ - وعن أم هانئ «أنه لما كان عام الفتح أتت رسول الله - ﷺ - وهو بأعلى مكة، فقام رسول الله - ﷺ - إلى غسله فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه فالتحف به، ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى» متفق عليه (٢) . ولأبي داود وابن خزيمة (٣) عنها: «أن النبي - ﷺ - صلى يوم الفتح سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم بين كل ركعتين» وإسنادها صحيح على شرط البخاري.\n\n١٥٠٣ - وعن زيد بن أرقم قال: «خرج النبي - ﷺ - على أهل قباء وهم يصلون الضحى، فقال: صلاة الأوابين إذا رَمَضَت الفصال من الضحى» رواه أحمد ومسلم (٤)، والترمذي بلفظ: «خرج رسول الله - ﷺ - على أهل قباء وهم يصلون، فقال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال» .\n\n١٥٠٤ - وعن عاصم بن ضمرة قال: «سألنا عليًا عن تطوع النبي - ﷺ -، فقال: كان إذا صلى الفجر أمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من هاهنا يعني من قبل\n_________\n(١) مسلم (/٤٩٧)، وهي عند البخاري (١/٣٧٩، ٣٩٥)، وأبي داود (٢/٢٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (١/١٨٠)، وأحمد (٦/٨٦، ١٧٧، ١٧٨، ٢٠٩، ٢١٥، ٢٣٨) .\n(٢) البخاري (١/١٤١)، مسلم (١/٢٦٦)، أحمد (٦/٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣، ٤٢٣، ٤٢٥) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٨)، ابن خزيمة (٢/٢٣٤)، وهي عند ابن ماجه (١/٤١٩) .\n(٤) أحمد (٤/٣٦٦، ٣٦٧، ٣٧٢، ٣٧٤)، مسلم (١/٥١٦) (٧٤٨)، وهو عند ابن حبان (٦/٢٨٠) (٢٥٣٩)، وابن خزيمة (٢/٢٢٩) (١٢٢٧) وأبي عوانة (٢/٢٧٠، ٢٧١)، والدارمي (١/٤٠٣) (١٤٥٧)، وابن أبي شيبة (٢/١٧٣)، وعبد بن حميد (١/١١٢) (٢٥٨) .","vol":"1","page":478},{"text":"المغرب قام فصلى أربعًا، أربعًا قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين» رواه الخمسة إلا أبا داود (١)، وحسنه الترمذي، ورجال إسناده ثقات، والأحاديث في هذا الباب كثيرة.\nقوله: «الضحى» قال في \"غريب جامع الأصول\": الضحى: بالضم والقصر حين تشرق الشمس وتضيء، وتذهب حمرتها التي تكون لها عند الطلوع، وبالفتح والمد عند ارتفاع النهار كثيرًا. انتهى. قوله: «سُلامى» بضم السين وتخفيف اللام، وأصله عظام الأصابع وسائر الكف، ثم استعمل في عظام البدن ومفاصله. قوله: «إذا رمضت الفصال» رمضت بفتح الراء وكسر الميم، وفتح الضاد المعجمة: أي احترقت من حر الرمضاء، وهي شدة الحر، أي أن تأخير الضحى إلى ذلك الوقت أفضل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>[٣/١٩٢] باب ما جاء في تحية المسجد</span>\n١٥٠٥ - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» رواه الجماعة (٢)، ولأبي داود (٣): «فليصل سجدتين»،\n_________\n(١) النسائي (٢/١١٩)، وفي \"الكبرى\" (١/١٤٧، ١٤٨)، الترمذي (٢/٤٩٣)، ابن ماجه (١/٣٦٧)، أحمد (١/٨٥، ١٤٢، ١٦٠)، وهو عند البيهقي (٣/٥٠) .\n(٢) البخاري (١/١٧٠، ٣٩١)، مسلم (١/٤٩٥)، أبو داود (١/١٢٧)، النسائي (٢/٥٣)، الترمذي (٢/١٢٩)، ابن ماجه (١/٣٢٤)، أحمد (٥/٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠٣، ٣٠٥، ٣١١) .\n(٣) أبو داود (١/١٢٧) .","vol":"1","page":479},{"text":"وله في أخرى زيادة: «ثم ليقعد» بعد: «إن شاء أو ليذهب لحاجته» وفي أخرى للبخاري ومسلم (١) قال: «دخلت المسجد ورسول الله - ﷺ - جالس بين ظهراني الناس، قال: فجلست، فقال رسول الله - ﷺ -: ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟ قال: قلت: يا رسول الله! رأيتك جالسًا والناس جلوس، قال: فإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين» .\n\n١٥٠٦ - وعن جابر قال: «كان لي دين على النبي - ﷺ - فقضاني وزادني، فدخلت عليه المسجد، فقال: صل ركعتين» أخرجه البخاري ومسلم (٢) .\n\n١٥٠٧ - وعن أبي سعيد قال: «كنا نغدو إلى السوق على عهد النبي - ﷺ -، فنمر على المسجد فنصلي فيه» أخرجه النسائي (٣)، وسيأتي بقية أحاديث تحية المسجد في صلاة الجمعة إن شاء الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>[٣/١٩٣] باب ما جاء أن تحية المسجد لا تسقط بالجلوس</span>\n١٥٠٨ - عن أبي ذرٍّ: «أنه دخل المسجد، فقال له النبي - ﷺ -: أركعت ركعتين؟ قال: لا، قال: قم فاركعهما» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n\n١٥٠٩ - وعن جابر قال: «دخل رجل يوم الجمعة والنبي - ﷺ - يخطب، قال: صليت؟ قال: لا، قال: فصل ركعتين» وفي رواية: «قم فاركع» . وفي أخرى: «قم\n_________\n(١) مسلم (١/٤٩٥) .\n(٢) البخاري (١/١٧٠، ٢/٨٤٣)، مسلم (١/٤٩٥)، وهو عند أحمد (٣/٣١٩) .\n(٣) النسائي (٢/٥٥)، و\"الكبرى\" (١/٢٦٦، ٦/٢٩١) .\n(٤) ابن حبان (٢/٧٦)، وهو عند الحاكم بمعناه (٢/٦٥٢) .","vol":"1","page":480},{"text":"فصل الركعتين» أخرجه البخاري ومسلم (١)، ولمسلم (٢) قال: «جاء سُلَيكٍ الغَطَفاني يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي، فقال له النبي - ﷺ -: أركعت ركعتين؟ قال: لا، قال: فقم فاركع» وفي أخرى (٣): «قال له: يا سليك قم فاركع ركعتين» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>[٣/١٩٤] باب القادم من سفر يبدأ بالمسجد فيصلي ركعتين</span>\n١٥١٠ - عن كعب بن مالك قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم جلس للناس» أخرجه أبو داود (٤) وهو طرف من حديث توبة كعب بن مالك أخرجه البخاري ومسلم (٥) بتمامه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>[٣/١٩٥] باب صلاة الاستخارة</span>\n١٥١١ - عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من سعادة ابن آدم استخارة الله ﷿» رواه أحمد وأبو يعلى والحاكم (٦)، وقال: صحيح الإسناد، ورواه الترمذي بلفظ: «من سعادة ابن آدم كثرة استخارة الله ورضاه بما قضاه الله،\n_________\n(١) البخاري (١/٣١٥)، مسلم (٢/٥٩٦)، وهو عند النسائي (٣/١٠٣)، وأحمد (٣/٣٠٨، ٣٦٩، ٣٨٠) .\n(٢) مسلم (٢/٥٩٧) .\n(٣) مسلم (٢/٥٩٧) .\n(٤) أبو داود (٣/٨٨) .\n(٥) البخاري (/١٦٠٣-١٦٠٨)، ومسلم (٤/٢١٢٠-٢١٢٧) .\n(٦) أحمد (١/١٦٨)، أبو يعلى (٢/٦٠) (٧٠١)، الحاكم (١/٦٩٩) .","vol":"1","page":481},{"text":"ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله وسخطه بما قضاه الله له» (١) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد وليس بالقوي عند أهل الحديث.\n\n١٥١٢ - وعن جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلّمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركَع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرُّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به، قال: ويسمي حاجته» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢)، وصححه الترمذي وأبو حاتم.\n\n١٥١٣ - وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣) من حديث أبي أيوب، وفي الباب أحاديث.\n_________\n(١) الترمذي (٤/٤٥٥) .\n(٢) البخاري (١/٣٩١، ٥/٢٣٤٥، ٦/٢٦٩٠)، أبو داود (٢/٨٩)، النسائي (٦/٨٠)، الترمذي (٢/٣٤٥)، ابن ماجه (١/٤٤٠)، أحمد (٣/٣٤٤) .\n(٣) ابن حبان (٩/٣٤٨)، وهو عند أحمد (٥/٤٢٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/١٣٣)، والحاكم (١/٤٥٨، ٢/١٧٩)، والبيهقي (٧/١٤٧)، وابن خزيمة (٢/٢٢٦) .","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-370>[٣/١٩٦] باب صلاة التسبيح</span>\n١٥١٤ - عن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - قال للعباس بن عبد المطلب: يا عباس! يا عماه! ألا أمنحك، ألا أحبوك، ألا أجيزك، ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله! والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرّةً، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا، ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرّةً فافعل، وإن لم تفعل ففي كل جمعة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرَّة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرَّة» أخرجه أبو داود (١) عن ابن عباس.\n\n١٥١٥ - وله (٢) في أخرى عن أبي الجوزاء: «حدثني رجل كانت له صحبة يرون أن عبد الله بن عمرو قال: ائتني غدًا أحبوك وأثيبك وأعطيك حتى ظننت أنه يعطيني عطية، قال: إذا زال النهار فقم فصل أربع ركعات فذكر نحوه، ثم قال:\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٩)، ابن ماجه (١/٤٤٣)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/٢٤٣)، وهو عند الحاكم (١/٤٦٣)، وابن خزيمة (٢/٢٢٣)، والبيهقي (٣/٥١) .\n(٢) أبو داود (٢/٣٠)، وهو عند البيهقي (٣/٥٢) .","vol":"1","page":483},{"text":"ترفع رأسك يعني من السجود -وفي نسخة من السجدة الثانية- فاستو جالسًا ولا تقم حتى تسبّح عشرًا وتهلل عشرًا -وفي نسخة وتحمد عشرًا- ثم تصنع ذلك في الأربع الركعات، فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا، كفر لك بذلك، قلت فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة؟ قال: صلها من الليل والنهار» قال أبو داود: رواه أبو الجوزاء عن عبد الله بن عمرو موقوفًا.\n\n١٥١٦ - وأخرج الترمذي (١) عن أبي رافع قال: قال النبي - ﷺ -: «يا عم، ألا أحبوك، ألا أنفعك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: يا عم! صلّ أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا انقضت القراءة فقل: الله أكبر والحمد لله ولا إله إلا الله وسبحان الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع وذكر مثله فذلك خمس عشرة مرة قبل أن تركع وذلك مثله (٢) خمس وسبعون في كل ركعة وهي ثلاثمائة في أربع ركعات، ولو كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها الله لك، قال: يا رسول الله! ومن لم يستطع أن يقولها في كل يوم؟ قال: إن لم تستطع أن تقولها في كل يوم فقلها في كل جمعة، فإن لم تستطع أن تقولها في جمعة فقلها في شهر، فلم يزل يقول له حتى قال: فقلها في سنة» قال الترمذي: غريب، وأخرج حديث صلاة التسبيح ابن ماجه وابن حبان وابن خزيمة وهو في \"مجمع الزوائد\" باختصار. قال: رواه الطبراني في \"الكبير\" (٣) من حديث\n_________\n(١) الترمذي (٢/٣٥٠)، ابن ماجه (١/٤٤٢) .\n(٢) هكذا في الأصل ونص الحديث عند الترمذي: «خمس عشرة مرة قبل أن تركع، ثم اركع فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا، ثم اسجد فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا، ثم اسجد الثانية فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا قبل أن تقوم، فتلك خمس وسبعون في كل ركعة» .\n(٣) تقدم أول الباب.","vol":"1","page":484},{"text":"ابن عباس.\n\n١٥١٧ - وعن أنس بن مالك أن أم سُلَيم غدت على النبي - ﷺ - فقالت: «علمني كلمات أقولهن في صلاتي، فقال: كبري الله عشرًا وسبحيه عشرًا واحمديه عشرًا، ثم سلي ما شئتِ، يقول: نعم نعم» رواه أحمد والترمذي وقال: حديث حسن غريب، والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (١) . وهذه الصلاة قد اختلف أئمة الحديث فيها، فمنهم من صحح حديثها كالحاكم وابن السكن والدارقطني، ومنهم من ضعفه كابن تيمية والمزي، وتوقف الذهبي وبالغ ابن الجوزي فذكره في \"الموضوعات\"، وقال العقيلي: ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت، وقال ابن العربي: ليس فيها حديث صحيح ولا حسن، وقال الحافظ: إن طرقها كلها ضعيفة وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه، وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر، وقال مسلم: لا يروى في هذا الحديث أحسن من هذا يعني إسناد حديث عكرمة عن ابن عباس، وقال الجلال: أنها في حَيِّز الاختلاف بين الأئمة، والحق ما أجمعوا عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>[٣/١٩٧] باب صلاة الحاجة</span>\n١٥١٨ - عن أبي الدرداء قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من توضأ فأسبع\n_________\n(١) أحمد (٣/١٢٠)، الترمذي (٢/٣٤٧) (٤٨١)، النسائي (٣/٥١)، وابن خزيمة (٢/٣١)، ابن حبان (٥/٣٥٣)، الحاكم (١/٣٨٥، ٤٦٢) .","vol":"1","page":485},{"text":"الوضوء ثم صلى ركعتين يتمهما، أعطاه الله ما سأل معجلًا أو مؤخرًا» أخرجه أحمد (١)، قال ابن حجر في أماليه: وإسناده صحيح.\n\n١٥١٩ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله وليصل على النبي - ﷺ - ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم! الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» أخرجه الترمذي وقال: غريب، وفي إسناده مقال، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" وابن النجار في \"تاريخ بغداد\" (٢) .\n\n١٥٢٠ - قال ابن حجر في \"أماليه\": وجدت له شاهدًا من حديث أنس وسنده ضعيف، أخرجه الطبراني (٣) وللحديث طرق أخرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>[٣/١٩٨] باب صلاة التوبة</span>\n١٥٢١ - عن أبي بكر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر له، ثم قرأ هذه الآية: «وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ» [آل عمران:١٣٥]\n_________\n(١) أحمد (٦/٤٤٢) .\n(٢) الترمذي (٢/٣٤٤)، الحاكم (١/٤٦٦)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٤١) .\n(٣) الطبراني في \"الصغير\" (١/٢١٣)، و\"الأوسط\" (٣/٣٥٨) .","vol":"1","page":486},{"text":"إلى آخر الآية» رواه الترمذي، وقال المنذري: حسن صحيح، وفي نسخة من الترغيب والترهيب قال الترمذي: حديث حسن، وكذا في مختصر السنن، وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في \"صحيحه\" والبيهقي (١) وقال: «ثم يصلى ركعتين» وذكره ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢) بغير إسناد، وذكر فيه الركعتين.\n\n١٥٢٢ - وعن عبد الله بن بُرَيدة عن أبيه قال: «أصبح رسول الله - ﷺ - يومًا فدعا بلالًا فقال: يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي! فقال يا رسول الله! ما أذْنَبْتُ قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حَدَثٌ قط إلا توضأت وصليت ركعتين» رواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>[٣/١٩٩] باب الصلاة عقيب الطهور</span>\n١٥٢٣ - عن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - قال لبلال عقيب صلاة الصبح: يا بلال حدثني بأرجأ عمل عملته في الإسلام؟ فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة قال: ما عملت عملًا أرجى عندي أَنِّي (٤) لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو\n_________\n(١) الترمذي (٢/٢٥٧، ٥/٢٢٨)، أبو داود (٢/٨٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/١١٠، ٣١٥)، ابن ماجه مختصرًا (١/٤٤٦)، ابن حبان (٢/٣٨٩-٣٩٠)، وهو عند أحمد (١/٢، ٨، ١٠) .\n(٢) ابن خزيمة (٢/٢١٦) .\n(٣) ابن خزيمة (٢/٢١٣)، وهو عند الحاكم (١/٤٥٧، ٣/٣٢٢)، وأحمد (٥/٣٦٠) .\n(٤) بفتح الهمزة ومن مقدرة قبله صلة لأفعل التفضيل، وهي ثابتة في رواية مسلم. اهـ \"نيل الأوطار\".","vol":"1","page":487},{"text":"نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي» متفق عليه (١) .\nقوله: «دف نعليك» بفتح المهملة وتثقيل الفاء، قال الخليل: دف الطائر إذا حرك جناحه وهو قائم على رجليه، وفي رواية لمسلم (٢): «خشف نعلك» بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وتخفيف الفاء وهي الحركة الخفيفة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>[٣/٢٠٠] باب أفضلية كثرة السجود وطول القيام</span>\n١٥٢٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٣) .\n\n١٥٢٥ - وعن ثوبان قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «عليك بكثرة السجود، فإنك لن تسجد سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٤) .\n\n١٥٢٦ - وعن ربيعة بن كعب قال: «كنت أبيت مع النبي - ﷺ - آتيه بوضوئه وحاجته. فقال: سلني، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة فقال: أو غير ذلك، فقلت:\n_________\n(١) البخاري (١/٣٨٦)، مسلم (٤/١٩١٠)، أحمد (٢/٣٣٣، ٤٣٩) ولفظ «دف نعليك» عند البخاري فقط.\n(٢) مسلم (٤/١٩١٠)، وابن خزيمة (٢/٢١٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٦٦)، وأبو يعلى (١٠/٤٩٠)، وأحمد (٢/٣٣٣) .\n(٣) أحمد (٢/٤٢١)، مسلم (١/٣٥٠)، أبو داود (١/٢٣١)، النسائي (٢/٢٢٦)، وهو عند ابن حبان (٥/٢٥٤)، والبيهقي (٢/١١٠) .\n(٤) أحمد (٥/٢٧٦، ٢٨٠، ٢٨٣)، مسلم (١/٣٥٣)، وهو عند الترمذي (٢/٢٣١)، والنسائي (٢/٢٢٨)، وابن ماجه (١/٤٥٧)، وابن حبان (٥/٢٧) .","vol":"1","page":488},{"text":"هو ذاك، فقال: أعنِّي على نفسك بكثرة السجود» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (١) .\n\n١٥٢٧ - وعن جابر: أن النبي - ﷺ - قال: «أفضل الصلاة طول القنوت» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي وصححه (٢) .\n\n١٥٢٨ - ولأبي داود والنسائي (٣) من حديث عبد الله بن حبشي: «أن النبي - ﷺ - سئل: أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت» .\n\n١٥٢٩ - وهو لأحمد والحاكم وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) من حديث أبي ذر.\n\n١٥٣٠ - وقد تقدم (٥) في باب ما جاء في قيام الليل حديث عائشة: «أن النبي - ﷺ - كان يقوم من الليل حتى تفطَّر قدماه» أخرجه البخاري ومسلم.\n\n١٥٣١ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «إن كان رسول الله - ﷺ - ليقوم ويصلي حتى ترم قدماه، فيقال له فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورًا» وفي رواية: «أنه صلّى - ﷺ - حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك\n_________\n(١) أحمد (٤/٥٩)، مسلم (١/٣٥٣)، النسائي (٢/٢٢٧)، أبو داود (٢/٣٥) .\n(٢) أحمد (٣/٣٠٢، ٣١٤، ٣٩١)، مسلم (١/٥٢٠)، ابن ماجه (١/٤٥٦)، الترمذي (٢/٢٢٩)، وهو عند ابن حبان (٥/٥٤)، وابن خزيمة (٢/١٨٦)، والبيهقي (٣/٨) .\n(٣) أبو داود (٢/٣٦، ٦٩)، النسائي (٥/٥٨)، وفي \"الكبرى\" (٢/٣١)، وهو عند أحمد (٣/٤١١)\n(٤) أحمد (٥/١٧٨، ١٧٩، ٢٦٥) ولم يذكر فيه «أي الصلاة أفضل»، الحاكم مختصرًا (٢/٦٥٢)، ابن حبان (٢/٧٦) .\n(٥) تقدم برقم (١٤٧٥) .","vol":"1","page":489},{"text":"وما تأخر؟! فقال: أفلا أكون عبدًا شكورًا» أخرجه الجماعة إلا أبا داود (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>[٣/٢٠١] باب ما جاء في إخفاء التطوع وأنه في البيوت أفضل</span>\nوجوازه جماعة\n\n١٥٣٢ - عن زيد بن ثابت أن النبي - ﷺ - قال: «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٢) فله (٣) معناه من حديث عبد الله بن سعد ولفظه: «سألت رسول الله - ﷺ - أيما أفضل الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال: ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد، فلأن أصلي في بيتي أحبّ إليَّ من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة» ومثله لأحمد وابن خزيمة في \"صحيحه\".\n\n١٥٣٣ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته؛ فإن الله ﷿ جاعل في بيته من صلاته خيرًا» أخرجه مسلم (٤) .\n\n١٥٣٤ - ولابن ماجه (٥) مثله من حديث أبي سعيد، قال العراقي: وإسناده\n_________\n(١) البخاري (١/٣٨٠، ٤/١٨٣٠، ٥/٢٣٧٥)، مسلم (٤/٢١٧١)، النسائي (٣/٢١٩)، الترمذي (٢/٢٦٨)، ابن ماجه (١/٤٥٦)، أحمد (٤/٢٥١، ٢٥٥) .\n(٢) تقدم برقم (١٤٦٩)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (١/٤٠٨)، والترمذي (٢/٣١٢)، وأحمد (٥/١٨٦) .\n(٣) ابن ماجه (١/٤٣٩)، أحمد (٤/٣٤٢)، ابن خزيمة (٢/٢١٠) .\n(٤) مسلم (١/٥٣٩)، وهو عند أحمد (٣/٣١٥، ٣١٦)، وابن حبان (٦/٢٣٨)، وابن خزيمة (٢/٢١٢)، والبيهقي (٢/١٨٩) .\n(٥) ابن ماجه (١/٤٣٨)، وهو عند أحمد (٣/١٥، ٥٩) .","vol":"1","page":490},{"text":"صحيح.\n\n١٥٣٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة» رواه مسلم (١) .\n\n١٥٣٦ - وعن ابن عمر: أن النبي - ﷺ - قال: «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأخرجه أيضًا النسائي والترمذي وصححه (٢) .\n\n١٥٣٧ - وعن صُهَيْب بن النعمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: «فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس، كفضل المكتوبة على النافلة» أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣)، وفي إسناده محمد بن مصعب وثقه أحمد بن حنبل وضعفه ابن معين.\n\n١٥٣٨ - وللبيهقي (٤) نحو هذا الحديث عن رجل من الصحابة، قال المنذري: وإسناده جيد.\n\n١٥٣٩ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم» رواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٥) .\n_________\n(١) مسلم (١/٥٣٩)، وهو عند أحمد (٢/٢٨٤، ٣٣٧، ٣٧٨، ٣٨٨)، والترمذي (٥/١٥٧)، وابن حبان (٣/٦٢) .\n(٢) البخاري (١/١٦٦، ٣٩٨)، مسلم (١/٥٣٨، ٥٣٩)، أبو داود (١/٢٧٣، ٢/٦٩)، النسائي (٣/١٩٧)، الترمذي (٢/٣١٣)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٣٨)، وأحمد (٢/٦، ١٦، ١٢٢) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (٨/٤٦) .\n(٤) في \"شعب الإيمان \" (٣/١٧٣)، وانظر \"الترغيب\" (١٧١) .\n(٥) ابن خزيمة (٢/٢١٣)، وهو عند الحاكم (١/٤٥٧)، وعبد الرزاق (١/٣٩٣) .","vol":"1","page":491},{"text":"١٥٤٠ - وعن زيد بن ثابت أنه - ﷺ - قال: «صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته هذه في مسجدي هذا إلا المكتوبة» رواه أبو داود (١)، وقال العراقي وإسناده صحيح.\n\n١٥٤١ - وعن عُتْبان بن مالك أنه قال: «يا رسول الله! إن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فأحب أن تأتيني فتصلي في مكان من بيتي أتخذه مسجدًا، قال - ﷺ -: سأفعل، فلما دخل، قال: أين تريد؟ فأشرت إلى ناحية من البيت فقام رسول الله - ﷺ - فصففنا خلفه فصلى بنا ركعتين» متفق عليه (٢) .\n\n١٥٤٢ - وعن ابن عباس قال: «صليت مع النبي - ﷺ - ذات ليلة فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله - ﷺ - برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه» أخرجه البخاري (٣) .\n\n١٥٤٣ - وعن أنس قال: «صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي - ﷺ - وأمّي أم سليم خلفنا» أخرجه البخاري (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٧٤)،وهو عند الطبراني في \"الصغير\" (١/٣٢٨، ٥/١٤٤) .\n(٢) البخاري (١/١٦٤، ٥/٢٠٦٣)، مسلم (١/٤٥٥)، أحمد (٤/٤٤، ٥/٤٤٩)، وهو عند النسائي (٢/١٠٥) .\n(٣) جزء من حديث ابن عباس وصلاته مع النبي ﷺ في بيت ميمونة، وقد تقدمت أجزاء من الحديث متفرقة، وهو بهذا اللفظ عند البخاري (١/٢٥٥)، والترمذي (١/٤٥١)، والنسائي (١/٢١٥)، وأطرافه عند البخاري (١/٥٥، ٦٤، ٢٤٧، ٢٩٣، ٥/٢٢١٣)، ومسلم (١/٥٢٧، ٥٢٨)، وأحمد (١/٢٨٧، ٣٤١، ٣٦٥) .\n(٤) البخاري (١/٢٥٥، ٢٩٦)، والنسائي (٢/١١٨)، وأحمد (٣/١١٠، ٢١٧) .","vol":"1","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-376>[٣/٢٠٢] باب ما جاء في التطوع جالسًا والجمع بين القيام</span>\nوالجلوس في ركعة واحدة\n\n١٥٤٤ - عن عائشة قالت: «لما بَدَّنّ رسول الله - ﷺ - وثقل كان أكثر صلاته جالسًا» متفق عليه (١) .\n\n١٥٤٥ - وعن حفصة قالت: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - في سبحته قاعدًا، حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعدًا، وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه (٢) .\n\n١٥٤٦ - وعن عمران بن حصين: «أنه سأل النبي - ﷺ - عن صلاة الرجل قاعدًا قال: إن صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله أجر نصف القاعد» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٣) .\n\n١٥٤٧ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا وهو قاعد» رواه الجماعة إلا البخاري (٤) .\n_________\n(١) مسلم (١/٥٠٦)، أحمد (٦/٢٥٧) .\n(٢) أحمد (٦/٢٨٥)، مسلم (١/٥٠٧)، النسائي (٣/٢٢٣)، الترمذي (٢/٢١١-٢١٢) .\n(٣) البخاري (١/٣٧٥، ٣٧٨)، أبو داود (١/٢٥٠)، النسائي (٣/٢٢٣)، الترمذي (٢/٢٠٧)، ابن ماجه (١/٣٨٨)، أحمد (٤/٤٣٣، ٤٣٥، ٤٤٢، ٤٤٣) .\n(٤) مسلم (١/٥٠٤، ٥٠٥)، أبو داود (١/٢٥١، ٢/١٨)، النسائي (٣/٢١٩)، الترمذي (٢/٢١٣)، ابن ماجه (١/٣٨٨)، أحمد (٦/٣٠، ٩٨، ١٠٠، ١١٣، ١٦٦، ٢١٦، ٢٤١) .","vol":"1","page":493},{"text":"١٥٤٨ - وعنها: «أنها لم تر النبي - ﷺ - يصلي صلاة الليل قاعدًا قط حتى أسن وكان يقرأ قاعدًا، حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع» رواه الجماعة (١)، ولهم إلا ابن ماجه: «ثم يفعل في الركعة الثانية كذلك» .\n\n١٥٤٩ - وعنها قالت: «رأيت النبي - ﷺ - يصلي متربعًا» رواه الدارقطني والنسائي وابن حبان وابن خزيمة والبيهقي والحاكم وصححه (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>[٣/٢٠٣] باب النهي عن التطوع بعد الإقامة</span>\n١٥٥٠ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» رواه الجماعة إلا البخاري (٣)، وفي رواية لأحمد (٤): «إلا التي أقيمت» .\n\n١٥٥١ - وعن عبد الله بن مالك بن بُحَيْنَةَ: «أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا وقد أقيمت الصلاة يصلي، فلما انصرف لاث به الناس، فقال له رسول الله - ﷺ -: الصبح أربعًا الصبح أربعًا» متفق عليه (٥) .\n_________\n(١) البخاري (١/٣٧٦)، مسلم (١/٥٠٥)، أبو داود (١/٢٥٠)، النسائي (٣/٢٢٠)، الترمذي (٢/٢١٣)، ابن ماجه (١/٣٨٧)، أحمد (٦/٤٦، ٥٢، ١٢٧، ١٧٨) .\n(٢) الدارقطني (١/٣٩٧)، النسائي (٣/٢٢٤)، وفي \"الكبرى\" (١/٤٢٩)، ابن حبان (٦/٢٥٦-٢٥٧)، ابن خزيمة (٢/٨٩، ٢٣٦)، البيهقي (٢/٣٠٥)، الحاكم (١/٣٨٩، ٤١٠) .\n(٣) مسلم (١/٤٩٣)، أبو داود (٢/٢٢)، النسائي (٢/١١٦)، الترمذي (٢/٢٨٢)، ابن ماجه (١/٣٦٤)، أحمد (٢/٣٥٥، ٥١٧، ٥٣١) .\n(٤) أحمد (٢/٣٥٢) .\n(٥) البخاري (١/٢٣٥)، مسلم (١/٤٩٣، ٤٩٤)، أحمد (٥/٣٤٥)، وهو عند النسائي (٢/١١٧) وابن ماجه (١/٣٦٤) .","vol":"1","page":494},{"text":"١٥٥٢ - وعن ابن عباس قال: «كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة، فجذبني نبي الله - ﷺ - وقال: أتصلي الصبح أربعًا» رواه البيهقي والبزار وأبو يعلى وابن حبان في \"صحيحه\" وأبو داود الطيالسي والحاكم في \"المستدرك\"، وقال: على شرط الشيخين (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>[٣/٢٠٤] باب ما جاء في فضل التطوع، وأنه مثنى مثنى</span>،\nوالحث على الخشوع في الصلاة والدعاء\n\n١٥٥٣ - عن أبي ذر أن النبي - ﷺ - قال: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء استقل ومن شاء استكثر» رواه أحمد والبزار وابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\n\n١٥٥٤ - وعن المطلب بن ربيعة أن رسول الله - ﷺ - قال: «الصلاة مثنى مثنى، وتَشَهَّدُ وتسلِيم في كل ركعتين وتَبْأَسُ وتَمَسْكَنُ وتُقْنِع يديك (٣) وتقول: اللهم فمن لم يفعل ذلك فهي خداج» رواه أحمد وأبو داود (٤) ولفظه: أن النبي - ﷺ - قال: «الصلاة مثنى مثنى، أن تشهد في كل ركعتين، أن تَبْأَس وتَمَسْكَن وتُقْنِع يديك وتقول: اللهم اللهم فمن لم يفعل ذلك فهي خداج» .\n_________\n(١) البيهقي (٢/٤٨٢)، البزار (٥١٨-كشف الأستار)، أبو يعلى (٤/٤٤٩)، ابن حبان (٦/٢٢١) (٢٤٦٩)، أبو داود الطيالسي (١/٣٥٨)، الحاكم (١/٤١٥)، وهو عند ابن خزيمة (٢/١٦٩) .\n(٢) أحمد (٥/١٧٨، ١٧٩، ٢٦٥)، الحاكم مختصرًا (٢/٦٥٢)، ابن حبان (٢/٧٦) .\n(٣) قوله: تقنع يديك بقاف فنون فعين مهملة، أي: ترفعهما، والإقناع: رفع اليدين في الدعاء والمسألة. اهـ \"نيل الأوطار\".\n(٤) أحمد (٤/١٦٧)، أبو داود (٢/٢٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٤١٩)، وابن خزيمة (٢/٢٢٠) .","vol":"1","page":495},{"text":"١٥٥٥ - وعن الفضل بن العباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «الصلاة مثنى مثنى بتشهد في كل ركعتين وتَمَسْكن وتُقْنِع يَدَيك يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلًا ببطونهما وجهك وتقول: يا رب! يا رب! ومن لم يفعل فهو كذا كذا» وفي رواية: «فهو خداج» أخرجه الترمذي وصححه (١) .\n\n١٥٥٦ - وعن عمار بن ياسر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها» أخرجه أبو داود (٢) .\n\n١٥٥٧ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئًا، قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل به ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك» أخرجه النسائي والترمذي ولا بأس بإسناده، ورجال النسائي رجال الصحيح، وقد صححه ابن القطان والحاكم، وقد تقدم (٣) في أول كتاب الصلاة.\nقوله: «تَبْأَس» بفتح المثناة الفوقانية وسكون الموحدة وفتح الهمزة، أي تظهر الخشوع.\n_________\n(١) الترمذي (٢/٢٢٥)، وهو عند أحمد (١/٢١١) .\n(٢) أبو داود (١/٢١١)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (١/٢١١)، وأحمد (٤/٣١٩، ٣٢١)، وأبي يعلى (٣/١٨٩، ١٩٧، ٢١١) .\n(٣) تقدم برقم (٥٦٦) .","vol":"1","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-379>[٣/٢٠٥] باب من صلى صلاة فلا يَصِلها بأخرى حتى يفصل بينهما</span>\nأو ينتقل عن الموضع الذي صلى فيه\n\n١٥٥٨ - عن الأزرق بن قيس عن رجل صحب النبي - ﷺ -: «أن رجلًا صلَّى مع النبي - ﷺ - ثم قام ليشفع، فوثب عمر فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال: اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل، فرفع النبي - ﷺ - فقال: أصاب الله بك يا ابن الخطاب» رواه أبو داود (١) وفي إسناده مقال.\n\n١٥٥٩ - وعن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - كان يفصل بين الشفع والوتر» رواه أحمد وابن حبان وابن السكن في \"صحيحيهما\" والطبراني (٢) وقواه الإمام أحمد.\n\n١٥٦٠ - وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يُصلِّ الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) وفي إسناده انقطاع.\n\n١٥٦١ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) وقالا: يعني في السُّبْحة وفي إسناده مجهول.\n* * *\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٦٤) (١٠٠٧)، وهو عند الحاكم (١/٤٠٣) .\n(٢) أحمد (٢/٧٦)، ابن حبان (٦/١٩١)، الطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٢٩) .\n(٣) أبو داود (١/١٦٧)، ابن ماجه (١/٤٥٩) .\n(٤) أبو داود (١/٢٦٤)، ابن ماجه (١/٤٥٨)، وهو عند أحمد (٢/٤٢٥) .","vol":"1","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>أبواب سجود التلاوة والشكر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>[٣/٢٠٦] باب الترغيب فيه</span>\n١٥٦٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويلتا أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار» رواه مسلم (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>[٣/٢٠٧] باب مواضع السجود</span>\n١٥٦٣ - عن عمرو بن العاص: «أن النبي - ﷺ - أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي سورة الحج سجدتان» رواه أبو داود وابن ماجه والدارقطني والحاكم (٢)، وحسنه المنذري والنووي وضعفه عبد الحق وابن القطان.\n\n١٥٦٤ - وعن عقبة بن عامر قال: «قلت يا رسول الله! أفي الحج سجدتان؟ قال: نعم ومن لم يسجد فلا يقرأ بها» أخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني والبيهقي والحاكم والترمذي (٣) وقال: إسناده ليس بالقوي.\n_________\n(١) مسلم (١/٨٧)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٣٤)، وأحمد (٢/٤٤٣)، وابن حبان (٦/٤٦٥)، وابن خزيمة (١/٢٧٦)، والبيهقي (٢/٣١٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٥٨)، ابن ماجه (١/٣٣٥)، الدارقطني (١/٤٠٨)، الحاكم (١/٣٤٥)، وهو عند البيهقي (٢/٣١٤) .\n(٣) أحمد (٤/١٥١، ١٥٥)، أبو داود (٢/٥٨)، الدارقطني (١/٤٠٨)، البيهقي (٢/٣١٧)، الحاكم (١/٣٤٣)، الترمذي (٢/٤٧٠) .","vol":"1","page":498},{"text":"١٥٦٥ - وعن أبي الدرداء أن رسول الله - ﷺ - قال: «في القرآن إحدى عشرة سجدة» أخرجه أبو داود (١) وقال: إسناده واهٍ، وفي رواية الترمذي (٢): «قال أبو الدرداء: سجدت مع رسول الله - ﷺ - إحدى عشرة سجدة منها التي في النجم» أخرجه من طريقين، وقال: في أحدهما وهذا أصح.\n\n١٥٦٦ - وعن ابن مسعود: «أن النبي - ﷺ - قرأ والنجم فسجد فيها وسجد من كان معه غير أن شيخًا من قريش أخذ كفًا من حصى أو تراب فرفعه جبهته وقال: يكفيني هذا قال عبد الله: فلقد رأيته بَعْدُ قتل كافرًا» متفق عليه (٣) .\n\n١٥٦٧ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس» رواه البخاري والترمذي وصححه (٤) .\n\n١٥٦٨ - وعن أبي هريرة قال: «سجدنا مع النبي - ﷺ - في (إذا السماء انشقت) و(اقرأ باسم ربك الذي خلق)» رواه الجماعة إلا البخاري (٥) .\n_________\n(١) أبو داود (٢/٥٨) .\n(٢) الترمذي (٢/٤٥٧، ٤٥٨)، وهي عند ابن ماجه (١/٣٣٥)، وأحمد (٥/١٩٤، ٦/٤٤٢)، والبيهقي (٢/٣١٣) .\n(٣) البخاري (١/٣٦٣، ٣٦٤، ٣/١٣٩٩، ٤/١٤٦٠)، مسلم (١/٤٠٥)، أحمد (١/٣٨٨، ٤٠١، ٤٣٧، ٤٤٣، ٤٦٢)، وهو عند أبي داود (٢/٥٩)، والنسائي مختصرًا (٢/١٦٠)\n(٤) البخاري (١/٣٦٤، ٤/١٨٤٢)، الترمذي (٢/٤٦٤)، وهو عند ابن حبان (٦/٤٦٩)، والبيهقي (٢/٣١٤) .\n(٥) مسلم (١/٤٠٦)، أبو داود (٢/٥٩)، النسائي (٢/١٦١، ١٦٢)، الترمذي (٢/٤٦٢)، ابن ماجه (١/٣٣٦)، أحمد (٢/٢٤٧، ٢٤٩، ٤٦١) .","vol":"1","page":499},{"text":"١٥٦٩ - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: «ليست (ص) من عزائم السجود، ولقد رأيت النبي - ﷺ - يسجد فيها» رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه (١) .\n\n١٥٧٠ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - سجد في (ص)، وقال: سجدها داود ﵇ توبة ونسجدها شكرًا» رواه النسائي وصححه ابن السكن، وأخرجه الدارقطني والبيهقي (٢) وقال: وروي موصولًا من وجه، ليس بالقوي.\n\n١٥٧١ - وعن أبي سعيد قال: «قرأ النبي - ﷺ - وهو على المنبر (ص) فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تَشَزَّن الناس للسجود، فقال رسول الله - ﷺ - إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم نَشَزَّتم للسجود فنزل فسجد وسجدوا» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح.\nقوله: «تشزن» بالشين المعجمة والزاي والنون أي تهيّئوا للسجود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>[٣/٢٠٨] باب قراءة السجدة في صلاة الجهر والسر</span>\n١٥٧٢ - عن أبي رافع قال: «صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ (إذا السماء\n_________\n(١) أحمد (١/٣٥٩)، البخاري (١/٣٦٣، ٣/١٢٥٨)، الترمذي (٢/٤٦٩)، وهو عند أبي داود (٢/٥٩) .\n(٢) النسائي (٢/١٥٩)، وفي \"الكبرى\" (١/٣٣١، ٦/٤٤٢)، الدارقطني (١/٤٠٧)، البيهقي (٢/٣١٨-٣١٩) .\n(٣) أبو داود (٢/٥٩)، وهو عند الحاكم (٢/٤٦٩)، والبيهقي (٢/٣١٨)، وابن حبان (٦/٤٧٠، ٧/٣٨) .","vol":"1","page":500},{"text":"انشقت) فسجد فيها فقلت: ما هذه، فقلت: ما هذه، فقال: سجدت بها خلف أبي القاسم، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه» (١) .\n\n١٥٧٣ - وعن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - سجد في الركعة الأولى من صلاة الظهر فرأى الصحابة أنه قرأ (تنزيل) السجدة» رواه أحمد وأبو داود ولفظه: «سجد في صلاة الظهر، ثم قام فركع فرأينا أنه قرأ الم تنزيل السجدة» وأخرجه الطحاوي والحاكم (٢) بإسناد ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>[٣/٢٠٩] باب سجود المُسْتمع إذا سجد التالي</span>\n١٥٧٤ - عن ابن عمر قال: «كان رسول الله - ﷺ - يقرأ علينا السورة، فيقرأ السجدة فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد أحدنا مكانًا لموضع جبهته» متفق عليه (٣) . ولمسلم (٤) في رواية «في غير وقت صلاة» .\n\n١٥٧٥ - وعن عطاء بن يسار: «أن رجلًا قرأ عند النبي - ﷺ - السجدة فسجد النبي - ﷺ -، ثم قرأ آخر عنده السجدة فلم يسجد النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! قرأ فلان عندك السجدة فسجدت وقرأتُ فلم تسجد، فقال رسول الله - ﷺ -: كنت\n_________\n(١) البخاري (١/٢٦٥، ٢٦٦، ٣٦٦)، مسلم (١/٤٠٧)، أبو داود (٢/٥٩)، النسائي (٢/١٦٢)، أحمد (٢/٢٢٩، ٤٥٦، ٤٥٩، ٤٦٦) .\n(٢) أحمد (٢/٨٣)، أبو داود (١/٢١٤)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/٢٠٧)، الحاكم (١/٣٤٣)، وهو عند البيهقي (٢/٣٢٢) .\n(٣) البخاري (١/٣٦٥، ٣٦٦)، مسلم (١/٤٠٥)، أحمد (٢/١٧، ١٤٢)، وهو عند أبي داود (٢/٦٠)\n(٤) مسلم (١/٤٠٥) .","vol":"1","page":501},{"text":"إمامنا فلو سجدتَ سجدتُ» رواه الشافعي في مسنده هكذا مرسلًا. وأخرجه أبو داود في \"المراسيل\" (١) وقال البيهقي رواه قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقرة ضعيف انتهى. وقد أخرج نحوه ابن أبي شيبة (٢)، قال الحافظ في \"الفتح\": ورجاله ثقات إلا أنه مرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>[٣/٢١٠] باب ما يستدل به على عدم وجوب سجود القراءة</span>\n١٥٧٦ - عن زيد بن ثابت قال: «قرأت على النبي - ﷺ - (والنجم) فلم يسجد فيها» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٣)، ورواه الدارقطني (٤) وقال: «فلم يسجد منا أحد» .\n\n١٥٧٧ - وعن عمر قال: «يا أيها الناس إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه»، وزاد نافع عن ابن عمر قال: -يعني عمر- «إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء» أخرجه البخاري و\"الموطأ\" (٥) .\n_________\n(١) الشافعي في \"مسنده\" (١/١٥٦)، وفي \"الأم\" (١/١٣٦)، أبو داود في \"المراسيل\" (١/١١٣) (٧٧)، البيهقي (٢/٣٢٤) .\n(٢) ابن أبي شيبة (١/٣٧٩) من رواية ابن عجلان عن زيد بن أسلم قال: «إن غلامًا قرأ عند النبي ﷺ السجدة، فلما لم يسجد....الحديث» وهو عند أبي داود في \"المراسيل\" (١/١١٢) (٧٦) .\n(٣) البخاري (١/٣٦٤)، مسلم (١/٤٠٦)، أبو داود (٢/٥٨)، النسائي (٢/١٦٠)، الترمذي (٢/٤٦٦)، أحمد (٥/١٨٣، ١٨٦) .\n(٤) الدارقطني (١/٤٠٩)، وهي عند ابن خزيمة (١/٢٨٤) .\n(٥) البخاري (١/٣٦٦)، مالك (١/٢٠٦)، وهو عند البيهقي (٢/٣٢١) .","vol":"1","page":502},{"text":"١٥٧٨ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة» رواه أبو داود (١)، وقال في \"الخلاصة\": بإسناد ضعيف، انتهى، وأبو علي بن السكن في \"صحيحه\"، قلت: لكن حديث أبي هريرة المتقدم (٢) يدل على خلاف ذلك لأن إسلام أبي هريرة بعد الهجرة بسنين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>[٣/٢١١] باب السجود على الدابة</span>\n١٥٧٩ - عن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - قرأ عام الفتح سجدة، فسجد الناس كلهم منهم الراكب والساجد في الأرض، حتى أن الراكب ليسجد على يده» رواه أبو داود (٣) بسند ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>[٣/٢١٢] باب التكبير للسجود وما يقول فيه</span>\n١٥٨٠ - عن ابن عمر قال: «كان النبي - ﷺ - يقرأ علينا القرآن فإذا مرَّ بالسجدة كبر وسجد وسجدنا» رواه أبو داود (٤) قال في \"بلوغ المرام\": بسند فيه لين. قلت: لأنه من رواية عبد الله العُمَري المكبر وهو ضعيف، وقد أخرجه الحاكم (٥) من رواية عبيد الله المصغر، وهو ثقة، وقال فيه: على شرط الشيخين.\n\n١٥٨١ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يقول في سجود القراءة بالليل: سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته» رواه الخمسة إلا ابن\n_________\n(١) أبو داود (٢/٥٨)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٣٤)،\n(٢) تقدم برقم (١٥٦٨) .\n(٣) أبو داود (٢/٦٠)، وهو عند الحاكم (١/٣٤٠)، وابن خزيمة (١/٢٧٩) .\n(٤) أبو داود (٢/٦٠) .\n(٥) الحاكم (١/٣٤٤) .","vol":"1","page":503},{"text":"ماجه وصححه الترمذي، وأخرجه الدارقطني والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي (١) وصححه ابن السكن، وقال في آخره: «ثلاثًا» وزاد الحاكم (٢): «فتبارك الله أحسن الخالقين»، وزاد البيهقي (٣): «وصوره» بعد قوله: «خلقه» .\n\n١٥٨٢ - وعن ابن عباس قال: «كنت عند النبي - ﷺ - فأتاه رجل، فقال: إني رأيت البارحة فيما يرى النائم كأني أصلي إلى أصل شجرة فقرأت السجدة، فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها تقول: اللهم احطط عني بها وِزرًا واكتب لي بها أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، قال ابن عباس: فرأيت النبي - ﷺ - قرأ السجدة فسجد، فسمعته يقول في سجوده مثل الذي أخبره الرجل عن قول الشجرة» رواه ابن ماجه والترمذي وغربه، وزاد فيه: «وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود ﵇» وأخرجه الحاكم وابن حبان (٤) بإسناد ضعيف، وقال في \"الخلاصة\": قال الحاكم: صحيح على شرط الصحيح، انتهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>[٣/٢١٣] باب سجود الشكر</span>\n١٥٨٣ - عن أبي بكرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا جاءه أمر سرور أو يُسَرُّ\n_________\n(١) أبو داود (٢/٦٠)، النسائي (٢/٢٢٢)، الترمذي (٢/٤٧٧، ٥/٤٨٩)، أحمد (٦/٣٠، ٢١٧)، الدارقطني (١/٤٠٦)، الحاكم (١/٣٤٢)، البيهقي (٢/٣٢٥) .\n(٢) الحاكم (١/٣٤٢)، البيهقي (٢/٣٢٥) .\n(٣) وابن أبي شيبة (١/٣٨٠) .\n(٤) ابن ماجه (١/٣٣٤)، الترمذي (٢/٤٧٢)، الحاكم (١/٣٤١)، ابن حبان (٦/٤٧٣)، وهو عند ابن خزيمة (١/٢٨٢)، والبيهقي (٢/٣٢٠) .","vol":"1","page":504},{"text":"به أو بُشِّرَ به خرَّ ساجدًا شاكرًا لله تعالى» رواه الخمسة إلا النسائي (١)، وقال الترمذي: حسن غريب. وفي رواية لأحمد (٢): «أنه شهد النبي - ﷺ - أتاه بشير يبشره بظفر جندٍ له على عدوهم ورأسه في حجر عائشة، فقام فخرَّ ساجدًا، فأطال السجود، ثم رفع رأسه فتوجه نحو صدفته فدخل فاستقبل القبلة» .\n\n١٥٨٤ - وعن عبد الرحمن بن عوف قال: «خرج النبي - ﷺ - فتوجه نحو صَدَفَته فدخل، فاستقبل القبلة فخر ساجدًا، فأطال السجود ثم رفع رأسه وقال: إن جبريل أتاني فبشرني، فقال إن الله ﷿ يقول لك: من صلى عليك صليتُ عليه، ومن سلم عليك سلمتُ عليه، فسجدت لله شكرًا» رواه أحمد وصححه الحاكم وأخرجه البزار وابن أبي عاصم في فضل الصلاة على النبي - ﷺ - والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣) . وفي رواية من حديثه: «أخبرني جبريل أنه من صلّى عليّ مرةً صلّى الله عليه عشرًا، فسجدت لله شكرًا» عزاها في \"التلخيص\" إلى البزار وابن أبي عاصم والعقيلي في \"الضعفاء\" وأحمد في \"مسنده\" (٤) .\n\n١٥٨٥ - وعن سعد بن أبي وقّاص قال: «خرجنا مع النبي - ﷺ - من مكة نريد\n_________\n(١) أبو داود (٣/٨٩)، الترمذي (٤/١٤١)، ابن ماجه (١/٣٦٦)، أحمد (٥/٤٥)، وهو عند الحاكم (١/٤١١)، والبيهقي (٢/٣٧٠)، والدارقطني (١/٤١٠، ٤/١٤٧) .\n(٢) أحمد (٥/٤٥)، وهو عند الحاكم (٤/٣٢٣) .\n(٣) أحمد (١/١٩١)، الحاكم (١/٣٤٤، ٧٣٥)، والبزار (٧٤٩-كشف الأستار)، وهو عند البيهقي (٢/٣٧٠، ٣٧١)، وابن أبي شيبة مختصرًا (٢/٢٢٩)، وأبي يعلى (٢/١٥٨) (٢/١٦٤)، والضياء في \"المختارة\" (٣/١٢٦) (٩٢٦)، وعبد بن حميد (١/٨٢) (١٥٧) .\n(٤) هذا اللفظ عند العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/٣٦٧)، وانظر التلخيص (٢/١١) .","vol":"1","page":505},{"text":"المدينة، فلما كنا قريبًا من من عَزوراء نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ﷿ ثم خر ساجدًا فمكث طويلًا، ثم قام ثم رفع يديه ساعة ثم خر ساجدًا، فعله ثلاثًا وقال: إني سألت ربي وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي، فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي، فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجدًا» رواه أبو داود (١) وقال المنذري: في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي، وفيه مقال، انتهى.\n\n١٥٨٦ - وعن البراء بن عازب: «أن النبي - ﷺ - بعث عليًا إلى اليمن فذكر الحديث: قال: وكتب علي ﵁ بإسلامهم فلما قرأ النبي - ﷺ - الكتاب، خرّ ساجدًا» رواه البيهقي (٢) وقال: إسناده صحيح، وقد أخرج البخاري (٣) صدره كذا في \"التلخيص\"، وقال المنذري: قد جاء حديث سجدة الشكر من حديث البراء بن عازب بإسناد صحيح ومن حديث كعب بن مالك وغير ذلك.\nقوله: «صَدَفَته» الصدفة: بفتح الصاد والدال المهملتين والفاء اسم للشيء المرتفع. قوله: «عَزْوراء» بفتح العين المهملة وسكون الزاي وفتح الواو والراء والمد اسم موضع بطريق المدينة.\n* * *\n_________\n(١) أبو داود (٣/٨٩) .\n(٢) البيهقي (٢/٣٦٩) .\n(٣) البخاري (٤/١٥٨٠) (٤٠٩٢) .","vol":"1","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-389>أبواب سجود السهو</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>[٣/٢١٤] باب ما جاء فيمن سلم من نقصان</span>\n١٥٨٧ - عن أبي هريرة قال: «صلَّى بنا النبي - ﷺ - إحدى صلاتي العشيّ، فصلَّى ركعتين، ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على يده اليسرى وشبك بين أصابعه، ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى، وَخَرجت السَّرَعَان (١) من أبواب المساجد، فقالوا: قصرت الصلاة، وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجل يقال له ذو اليدين، فقال: يا رسول الله! أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال: لم أنس ولم تقصر، فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، فتقدم فصلى ما ترك ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر، فربما سألوه ثم سلم، فيقول: أنبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم» متفق عليه (٢)، وليس لمسلم فيه وضع اليد على اليد ولا التشبيك. وفي رواية قال: «بينا أنا أصلي مع النبي - ﷺ - صلاة الظهر سلم من ركعتين، فقام رجل من بني سُليم، فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ ... وساق الحديث» رواه أحمد ومسلم (٣) . وفي رواية متفق عليها (٤) لما قال له: «لم أنس ولم تقصر، قال: بلى\n_________\n(١) في مقدمة \"الفتح\": سرعان الناس بفتحتين: المستعجل منهم، وفي المصباح: وسرعان الناس بفتح السين والراء: أوائلهم.\n(٢) البخاري (١/١٨٢، ٥/٢٢٤٩، ٦/٢٦٤٨)، مسلم (١/٤٠٣)، أحمد (٢/٢٣٤) .\n(٣) أحمد (٢/٤٢٣)، مسلم (١/٤٠٤) .\n(٤) البخاري (٥/٢٢٤٩)، وهي عند أبي داود (١/٢٦٤)، وابن خزيمة (٢/٣٦)، وابن حبان (٦/٣٩٦، ٤٠٥)، والدارقطني (١/٣٦٦)، والبيهقي (٢/٣٥٣، ٣٥٧) .","vol":"1","page":507},{"text":"قد نسيت» وفي رواية للبخاري (١): «صلّى الظهر أو العصر ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتين» ولمسلم (٢):\n«صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة العصر فسلم في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله - ﷺ -: كل ذلك لم يكن فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله! فأقبل رسول الله - ﷺ - على الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسول الله! فأتم رسول الله - ﷺ - ما بقي من صلاته ثم سجد سجدتين وهو جالس بعدما سلم» وفي رواية لأبي داود (٣): «فلم يسجد حتى يقنه الله» .\n\n١٥٨٨ - وعن عمران بن حصين: «أن رسول الله - ﷺ - صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله» وفي لفظ: «فدخل الحجرة، فقام إليه رجل يقال له الخرباق وكان في يده طول فقال يا رسول الله فذكر له صنيعه، فخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس. فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم فصلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٤) .\n\n١٥٨٩ - وعن عطاء: «أن ابن الزبير صلى المغرب فسلم في ركعتين، فنهض\n_________\n(١) البخاري (١/٢٥٢)، وهي عند النسائي (٣/٢٣)، وأحمد (٢/٣٨٦، ٤٦٨) .\n(٢) مسلم (١/٤٠٤)، وهي عند النسائي (٣/٢٢)، وأحمد (٢/٤٥٩) ..\n(٣) أبو داود (١/٢٢٦) .\n(٤) مسلم (١/٤٠٤، ٤٠٥)، أبو داود (١/٢٦٧)، النسائي (٣/٢٦)، ابن ماجه (١/٣٨٤)، أحمد (٤/٤٢٧، ٤٤٠) .","vol":"1","page":508},{"text":"ليستلم الحجر، فسبح القوم، فقال: ما شأنكم؟ قال: فصلى ما بقي وسجد سجدتين قال: فذكر ذلك لابن عباس فقال: ما أماط عن سنة نبيه - ﷺ -» رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" (١)، قال في \"مجمع الزوائد\" ورجال أحمد رجال الصحيح.\nقوله: «الخِرْباق» بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة آخره قاف وهو ذو اليدين. قوله: «ما أماط» أي ما بعد ولا تَنَحَّى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>[٣/٢١٥] باب من نسي التشهد الأول حتى انتصب قائمًا</span>\n١٥٩٠ - عن عبد الله بن بُحَيْنَه: «أن النبي - ﷺ - صلى فقام في الركعتين فسبحوا فمضى، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين ثم سلم» رواه النسائي (٢) .\n\n١٥٩١ - وعنه: «أن النبي - ﷺ - صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأولتين ولم يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة انتظر الناس تسليمه، كبر وهو جالس وسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم» أخرجه الجماعة (٣) وهذا لفظ البخاري، وفي رواية مسلم: «يكبر في كل سجدة وهو جالس وسجد الناس معه مكان ما نسي من الجلوس» .\n_________\n(١) أحمد (١/٣١٥)، الطبراني في \"الأوسط\" (٥/٥٣، ٦/٢١)، و\"الكبير\" (١١/١٩٩)، وهو عند البيهقي (٢/٣٦٠)، وأبي يعلى (٤/٤٦٦)، وأبي داود الطيالسي (١/٣٤٦)، وابن أبي شيبة (١/٣٩٢) .\n(٢) النسائي (٢/٢٤٤) .\n(٣) البخاري (١/٢٨٥، ٤١١، ٤١٣)، مسلم (١/٣٩٩)، أبو داود (١/٢٧١)، النسائي (٢/٢٤٤، ٣/٢٠، ٣٤)، الترمذي (٢/٢٣٥)، ابن ماجه (١/٣٨١)، أحمد (٥/٣٤٥، ٣٤٦) .","vol":"1","page":509},{"text":"١٥٩٢ - وعن زياد بن علاقة قال: «صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس، فسبح به من خلفه، فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم ثم سجد سجدتين وسلم، ثم قال: هكذا صنع بنا رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد والترمذي وصححه (١) .\n\n١٥٩٣ - وعن المغيرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائمًا فليجلس، وأن استتم قائمًا فلا يجلس وسجد سجدتي السهو» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقي (٢)، وفي إسناد الجميع جابر الجُعْفي ضعيف جدًا، قال أبو داود: ولم أخرج عنه في كتابي هذا غير هذا، وأخرجه الدارقطني (٣) من حديثه ولفظه أن النبي - ﷺ - قال: «إذا شك أحدكم فقام في ركعتين فاستتم قائمًا فليمض، وليسجد سجدتين، فإن لم يستتم قائمًا، فليجلس ولا سهو عليه» وإسناده ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>[٣/٢١٦] باب ما جاء في من زاد على الفريضة</span>\n١٥٩٤ - عن ابن مسعود: «أن النبي - ﷺ - صلى الظهر خمسًا فقيل له أزيد في الصلاة؟ فقال: لا. وما ذلك؟ قالوا: صليت خمسًا فسجد سجدتين بعدما سلم» رواه الجماعة (٤) وفي رواية: «وما ذاك» وفي رواية: «هل زيد في الصلاة؟ قال: لا،\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٤٧، ٢٥٣)، الترمذي (٢/٢٠١) (٣٦٥)، وهو عند أبي داود (١/٢٧٢) (١٠٣٧)، والبيهقي (٢/٣٤٤) .\n(٢) أحمد (٤/٢٥٣)، أبو داود (١/٢٧٢)، ابن ماجه (١/٣٨١)، البيهقي (٢/٣٤٣) .\n(٣) الدارقطني (١/٣٧٨) .\n(٤) البخاري (١/١٥٧، ٤١١، ٦/٢٦٤٨)، مسلم (١/٤٠١، ٤٠٢)، أبو داود (١/٢٦٨)، النسائي (٣/٣١، ٣٢)، الترمذي (٢/٢٣٨)، ابن ماجه (١/٣٨٠)، أحمد (١/٣٧٦، ٤٤٣، ٤٦٣، ٤٦٥) .","vol":"1","page":510},{"text":"قالوا: فإنك قد صليت خمسًا» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>[٣/٢١٧] باب التشهد لسجود السهو بعد السلام</span>\n١٥٩٥ - عن عمران بن حصين: «أن النبي - ﷺ - صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وابن حبان والحاكم (١) وقال: صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن حبان، وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما، وفي الباب أحاديث كلها ضعيفة إذا انضمت إلى هذا الحديث ارتفعت إلى درجة الحسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>[٣/٢١٨] باب من شك في صلاته</span>\n١٥٩٦ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدةً صلى أو ثنتين، فليجعلهما واحدة، وإذا لم يدر ثنتين صلى أم ثلاثًا، فليجعلها ثنتين، وإذا لم يدر ثلاثًا أم أربعًا فليجعلها ثلاثًا ثم يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٢) وصححه، وقد تكلم في إسناد هذا الحديث، واعترض على الترمذي في تصحيحه، وفي رواية لأحمد (٣): سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من صلى صلاة\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٧٣)، الترمذي (٢/٢٤٠)، ابن حبان (٦/٣٩٢، ٣٩٤)، الحاكم (١/٤٦٩)، والبيهقي (٢/٣٥٤-٣٥٥)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٨/١٩٥)، وابن خزيمة (٢/١٣٤) .\n(٢) أحمد (١/١٩٠)، ابن ماجه (١/٣٨١)، الترمذي (٢/٢٤٤)، وهو عند الحاكم (١/٤٧١) .\n(٣) أحمد (١/١٩٥)، وهي عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/٤٣٢) .","vol":"1","page":511},{"text":"شك في النقصان، فليصل حتى يشك في الزيادة» .\n\n١٥٩٧ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلَّى أثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شَفَعْنَ له صلاته، وإن كان صلى تمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان» رواه أحمد ومسلم (١)، وفي رواية لمسلم (٢): «وإن كان صلى تمامًا كانتا ترغيمًا للشيطان» وفي رواية لأبي داود (٣): «إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين، فإذا استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتين، وإن كانت ناقصة كانت الركعة تمامًا لصلاته وكانت السجدتان مرغمتين للشيطان» ورواه ابن حبان والحاكم والبيهقي، واختلف على عطاء بن يسار في وصله وإرساله، وقال ابن المنذر: حديث أبي سعيد أصح حديث في الباب، ولأبي داود (٤) في رواية: أن النبي - ﷺ - قال: «إذا شك أحدكم في صلاته، فإن استيقن أنه قد صلى ثلاثًا فليقم فليتم ركعة بسجودها ثم يجلس فيتشهد، فإذا فرغ فلم يبق إلا أن يسلم فليسجد سجدتين وهو جالس ثم يسلم» .\n_________\n(١) أحمد (٣/٨٣)، مسلم (١/٤٠٠)، وهو عند ابن حبان (٦/٣٩١)، والبيهقي (٢/٣٣١، ٣٣٨)، وابن خزيمة (٢/١١٠) .\n(٢) لم نجدها في مسلم، وليس فيه إلا الرواية السابقة.\n(٣) أبو داود (١/٢٦٩)، ابن حبان (٦/٣٨٧، ٣٨٩)، الحاكم (١/٤٦٨)، البيهقي (٢/٣٥١)، وهي عند ابن ماجه (١/٣٨٢) .\n(٤) أبو داود (١/٢٧٠) .","vol":"1","page":512},{"text":"١٥٩٨ - وعن ابن مسعود قال: «صلى رسول الله - ﷺ - فلما سلم قيل له يا رسول الله! أَحَدَث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا فثنى رجله واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم ثم أقبل علينا بوجهه، فقال إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب، فليبن عليه ثم ليسجد سجدتين» رواه الجماعة إلا الترمذي (١)، وفي رواية للبخاري (٢): «فليبن ثم ليسلم ثم يسجد» ولمسلم (٣): «أن النبي - ﷺ - سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام» وفي رواية (٤): «قالوا فإنك صليت خمسًا، فانفتل ثم سجد سجدتين» وفي أخرى لمسلم (٥): «صلى بنا رسول الله - ﷺ - خمسًا، فقلنا يا رسول الله أزيد في الصلاة؟ قال وما ذاك؟ قالوا: صليت خمسًا، فقال: إنما أنا بشر، أذكر كما تذكرون، وأنسى كما تنسون، ثم سجد سجدتي السهو» وله في رواية أخرى (٦): «فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب» وفي أخرى (٧): «فليتحر أقرب ذلك إلى الصواب» .\n_________\n(١) البخاري (١/١٥٦، ٦/٢٤٥٦)، مسلم (١/٤٠٠)، أبو داود (١/٢٦٨)، النسائي (٣/٢٩)، ابن ماجه (١/٣٨٢)، أحمد (١/٤٣٨) .\n(٢) البخاري (١/١٥٦) .\n(٣) مسلم (١/٤٠٢) .\n(٤) مسلم (١/٤٠١) .\n(٥) مسلم (١/٤٠٢) .\n(٦) مسلم (١/٤٠٠) .\n(٧) مسلم (١/٤٠١) .","vol":"1","page":513},{"text":"١٥٩٩ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إن الشيطان يدخل بين ابن آدم وبين نفسه فلا يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين» رواه الجماعة (١) على اختلاف في ألفاظهم، وزاد أبو داود (٢) في رواية له: «فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم» وفي رواية له (٣): «وهو جالس قبل التسليم» وفي لفظ للبخاري ومسلم (٤) من حديثه: أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا قام أحدكم يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلَّى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس» وللحديث ألفاظ أخر قد تقدم بعضها في باب ما جاء أن عمل القلب لا يبطل الصلاة وإن طال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>[٣/٢١٩] باب حجة من ذهب إلى أن سجود السهو بعد السلام</span>\nوما جاء في الفرق بين معرفة السهو قبل التمام وبعده\n\n١٦٠٠ - عن عبد الله بن جعفر أن النبي - ﷺ - قال: «من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٥) وصححه ابن خزيمة، وفي إسناده مصعب بن شيبة، قال النسائي: منكر الحديث، وقال أحمد: روى أحاديث مناكير ووثقه ابن معين، واحتج به مسلم في \"صحيحه\".\n_________\n(١) البخاري (١/٤١٣)، مسلم (١/٣٩٨)، أبو داود (١/٢٧١) (١٠٣٠)، النسائي (٣/٣٠)، الترمذي (٢/٢٤٤)، أحمد (٢/٢٤١، ٢٧٣، ٢٨٣، ٢٨٤) .\n(٢) أبو داود (١/٢٧١) (١٠٣٢)، وهي عند ابن ماجه (١/٣٨٤)\n(٣) أبو داود (١/٢٧١) (١٠٣١) .\n(٤) تقدم برقمي (٦٦٩، ١٣٢٨) .\n(٥) أحمد (١/٢٠٥)، أبو داود (١/٢٧١)، النسائي (٣/٣٠) .","vol":"1","page":514},{"text":"١٦٠١ - وعن ثوبان: أن النبي - ﷺ - قال: «لكل سهو سجدتان بعدما يسلم» رواه أبو داود وابن ماجه (١) بسند ضعيف. وقال في \"مختصر السنن\": في إسناده اسماعيل بن عيَّاش وفيه مقال، وقال الأثرم: لا يثبت حديث ثوبان، وقال في \"فتح الباري\": إسناده منقطع.\n\n١٦٠٢ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - سها قبل التمام فسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم، وقال: من سها قبل التمام سجد سجدتي السهو قبل أن يسلم، وإذا سها بعد التمام سجد سجدتي السهو بعد أن يسلم» رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٢)، قال في \"مجمع الزوائد\": وإسناده لين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>[٣/٢٢٠] باب ما جاء في سجود المؤتم لسهو الإمام</span>\n١٦٠٣ - عن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «ليس على من خلف الإمام سهو، فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه» رواه البزار والبيهقي (٣) بسند ضعيف، وأخرجه الدارقطني (٤) وزاد: «وإن سها مَنْ خلف الإمام، فليس عليه سهو والإمام كافيه» وإسنادها ضعيف.\n* * *\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٧٢)، ابن ماجه (١/٣٨٥)، وهو عند أحمد (٥/٢٨٠)، والبيهقي (٢/٣٣٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/٩٢) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٧/٣١٢) .\n(٣) البيهقي (٢/٣٥٢) .\n(٤) الدارقطني (١/٣٧٧) .","vol":"1","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-397>أبواب الجماعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>[٣/٢٢١] باب ما جاء في الحث عليها والوعيد على المتخلفين عنها</span>\n١٦٠٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما لو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حِزَم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» متفق عليه (١)، ولأحمد (٢) عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لولا ما في البيوت من النساء والذرية أقمت صلاة العشاء وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار» وفي إسناده أبو معشر وهو ضعيف، ولهما (٣) من حديثه أن رسول الله - ﷺ - قال: «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤمّ الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقًا سَمِينًا أو مِرْماتين حَسَنَتين لَشَهِد العشاء» واللفظ للبخاري. وفي رواية لأبي داود (٤) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله\n_________\n(١) البخاري (١/٢٣٤)، مسلم (١/٤٥١)، أحمد (١/٣٩٤)، وهو عند أبي داود (١/١٥٠)، والترمذي (١/٤٢٢)، وابن ماجه (١/٢٥٩) .\n(٢) أحمد (٢/٣٦٧) .\n(٣) البخاري (١/٢٣١، ٦/٢٦٤٠)، مسلم (٢/٤٥١)، وهو عند النسائي (٢/١٠٧)، وأحمد (٢/٢٤٤، ٣٧٦) .\n(٤) أبو داود (١/١٥٠) .","vol":"1","page":516},{"text":"- ﷺ -: «لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا لي حزمًا من حطب، ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم ليس بهم علة فأحرقها عليهم» وعزا هذه الرواية في \"جامع الأصول\" إلى مسلم (١) ولم أجدها فيه.\n\n١٦٠٥ - وعن أبي هريرة: «أن رجلًا أعمى قال يا رسول الله! ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، وسأل رسول الله - ﷺ - أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال نعم، قال: فأجب» رواه مسلم والنسائي (٢) .\n\n١٦٠٦ - وعن عمرو بن أم مكتوم قال: «قلت: يا رسول الله! أنا ضرير شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي قال: أتسمع النداء؟ قال: نعم، قال: ما أجد لك رخصة» رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان وأحمد (٣)، وزاد (٤): «فأتها ولو حبوًا» وفي رواية لأبي داود والنسائي (٥) قال: «يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسباع، وأنا ضرير البصر فهل تجد لي من\n_________\n(١) الذي عند مسلم (١/٤٥٢) «لقد هممت أن آمر فتياني أن يستعدوا لي بحزم من حطب ثم آمر رجلا يصلي بالناس ثم تحرق بيوت على من فيها» .\n(٢) مسلم (١/٤٥٢)، النسائي (٢/١٠٩)، وهو عند البيهقي (٣/٥٧، ٦٦) .\n(٣) أبو داود (١/١٥١)، ابن ماجه (١/٢٦٠)، أحمد (٣/٤٢٣)، وهو عند الحاكم (١/٣٧٥)، وابن خزيمة (٢/٣٦٨)، والبيهقي (٣/٥٨) .\n(٤) هذه الزيادة لأحمد (٣/٣٦٧) من حديث جابر قال: أتى ابن أم مكتوم ... الحديث وفيه: «فأجب ولو حبوا أو زحفا»، وهي عند ابن حبان (٥/٤١٢-٤١٣) .\n(٥) أبو داود (١/١٥١)، النسائي (١/١٠٩)، وهي عند ابن خزيمة (٢/٣٦٧)، والحاكم (١/٣٧٤)، والبيهقي (٣/٥٨) .","vol":"1","page":517},{"text":"رخصة؟ قال: هل تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح؟ قال: نعم، قال: فحي هَلًا ولم يرخص» .\n\n١٦٠٧ - وعن عبد الله بن مسعود قال: «لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (١) .\n\n١٦٠٨ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر» رواه ابن ماجه والدارقطني وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم وصححه (٢)، قال في \"بلوغ المرام\": وإسناده على شرط مسلم، لكن رجح بعضهم وقفه، انتهى، وقد أخرج حديث ابن عباس أبو داود (٣) بزيادة: «قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض لم يقبل الله منه الصلاة التي صلاها» وإسنادها ضعيف.\nقوله: «العَرْق» هو العظم بما عليه من بقايا اللحم بعدما أخذ معظمه، «والمرماة» الظلف، وقيل: ما بين ظلفي الشاة، قاله في غريب الجامع.\n_________\n(١) مسلم (١/٤٥٣)، أبو داود (١/١٥٠)، النسائي (٢/١٠٨)، ابن ماجه (١/٢٥٥)، أحمد (١/٣٨٢، ٤١٤) .\n(٢) ابن ماجه (١/٢٦٠)، الدارقطني (١/٤٢٠)، ابن حبان (٥/٤١٥)، الحاكم (١/٣٧٢، ٣٧٣)، وهو عند البيهقي (٣/٥٧، ١٧٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٤٤٦) .\n(٣) أبو داود (١/١٥١)، وهي عند والدارقطني (١/٤٢٠)، والحاكم (١/٣٧٣)، والبيهقي (٣/٧٥، ١٨٥) .","vol":"1","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>[٣/٢٢٢] باب ما جاء في فضل صلاة الجماعة</span>\n١٦٠٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفَذِّ بسبع وعشرين درجة» .\n\n١٦١٠ - وعن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - قال: «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعًا وعشرين درجة» متفق عليهما (١)، وفي رواية لهما (٢) من حديثه: «بخمسة وعشرين جزءًا» .\n\n١٦١١ - وعن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: «صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفَذِّ بخمس وعشرين درجة» رواه البخاري (٣) .\n\n١٦١٢ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الصلاة في جماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاةً» رواه أبو داود (٤) وفي رواية: «صلاة الرجل في الفلاة تضعف على صلاته في الجماعة»\n_________\n(١) الحديث الأول أخرجه البخاري (١/٢٣١)، مسلم (١/٤٥٠، ٤٥١)، أحمد (٢/١٧، ٦٥، ١٠٢، ١١٢، ١٥٦) وهو عند الترمذي (١/٤٢٠)، والنسائي (٢/١٠٣)، وابن ماجه (١/٢٥٩) .\nوالحديث الثاني أخرجه البخاري (٢/٧٤٦)، مسلم (١/٤٥٩)، أحمد (٢/٢٥٢)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٥٨) .\n(٢) البخاري (١/٢٣٢)، مسلم (١/٤٤٩، ٤٥٠)، وهي عند أحمد (٢/٣٩٦)، والترمذي (١/٤٢١)، والنسائي (١/٤٢١، ٢/١٠٣)، وابن ماجه (١/٢٥٨)، وأبي داود (١/١٥٣) .\n(٣) البخاري (١/٢٣١)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٥٩)، وأحمد (٣/٥٥)\n(٤) أبو داود (١/١٥٣)، ابن حبان (٥/٤٤، ٤٠٤)، الحاكم (١/٣٢٦) .","vol":"1","page":519},{"text":"قال المنذري: وفي إسنادها هلال بن ميمون الجهني، وثقه يحي بن معين، وقال غيره ليس بقوي يكتب حديثه، وأخرجه ابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>[٣/٢٢٣] باب حضور النساء مساجد الجماعة وفضل صلاتهن في البيوت</span>\n١٦١٣ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١)، وفي رواية لهما (٢): أن النبي - ﷺ - قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» وفي أخرى (٣): «لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل» . وفي لفظ: «لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد، وبيوتهن خير لهن» رواه أحمد وأبو داود وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤) وللطبراني نحوه بإسناد حسن.\n\n١٦١٤ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تَفِلات» رواه أحمد وأبو داود وابن خزيمة (٥) .\n_________\n(١) البخاري (١/٢٩٥، ٢٩٧، ٣٠٥، ٥/٢٠٠٧)، مسلم (١/٣٢٦، ٣٢٧)، أبو داود (١/١٥٥)، النسائي (٢/٤٢)، و\"الكبرى\" (١/٢٦٠) الترمذي (٢/٤٥٩)، أحمد (٢/٧، ٩، ٥٧، ٤٩، ٩٨، ١٢٧، ١٤٣، ١٤٥، ١٥٦) .\n(٢) البخاري (١/٣٠٥)، مسلم (١/٣٢٧)، وهي عند أبي داود (١/١٥٥)، وابن ماجه (١/٨)، وأحمد (٢/١٦، ٣٦، ١٥١) .\n(٣) مسلم (١/٣٢٧) .\n(٤) أحمد (٢/٧٦)، أبو داود (١/١٥٥)، ابن خزيمة (٣/٩٢)، الطبراني في \"الكبير\" (١٢/٣٢٦)، وهو عند الحاكم (١/٣٢٧)، والبيهقي (٣/١٣١) .\n(٥) أحمد (٢/٤٣٨، ٤٧٥، ٥٢٨)، أبو داود (١/١٥٥)، ابن خزيمة (٣/٩٠)، ابن حبان (٥/٥٩٢) .","vol":"1","page":520},{"text":"١٦١٥ - وابن حبان (١) من حديث زيد بن خالد، قال في \"الخلاصة\" هي وراية صحيحة، صححها ابن السكن وابن حبان.\n\n١٦١٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيما امراة أصابت بخورًا فلا تشهدن معنا العشاء الآخرة» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (٢) .\n\n١٦١٧ - وعن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - قال: «خير مساجد النساء قعر بيوتهن» رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في \"الكبير\" (٣)، وفي إسناده ابن لهيعة.\n\n١٦١٨ - وقد تقدم (٤) في حديث ابن عمر ما يشهد له.\n\n١٦١٩ - ورواه ابن خزيمة (٥) في \"صحيحه\" من طريق السائب مولى أم سلمة، وقال: لا يعرف السائب بعدالة ولا بجرح، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد.\n\n١٦٢٠ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها» أخرجه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري، وأخرجه ابن خزيمة (٦) وتردد في سماع\n_________\n(١) ابن حبان (٥/٥٨٩)، وهو عند أحمد (٥/١٩٢، ١٩٣) .\n(٢) مسلم (١/٣٢٨)، أبو داود (٤/٧٩)، النسائي (٨/١٥٤، ١٩٠)، وهو عند أحمد (٢/٣٠٤) .\n(٣) أحمد (٦/٣٠١)، أبو يعلى (١٢/٤٥٤) (٧٠٢٥)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٣١٣) (٧٠٩) .\n(٤) تقدم أول الباب.\n(٥) ابن خزيمة (٣/٩٢)، الحاكم (١/٣٢٧)، وهو عند أحمد (٦/٢٩٧)، والبيهقي (٣/١٣١) .\n(٦) أبو داود (١/١٥٦)، ابن خزيمة (٣/٩٤، ٩٥)، وهو عند الحاكم (١/٣٢٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٩/٢٩٥) .","vol":"1","page":521},{"text":"قتادة هذا الخبر من مُوَرِّق (١) .\n\n١٦٢١ - وعن أم حميد الساعدية: «أنها جاءت إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله! أحب الصلاة معك؟ فقال - ﷺ -: قد علمت، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجد الجماعة» أخرجه أحمد، الطبراني، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (٢)، قال الحافظ: وإسناده حسن.\n\n١٦٢٢ - وروي عن عائشة أنها قالت: «لو رأى رسول الله - ﷺ - من النساء ما رأينا، لمنعهن من المسجد كما منعت بنو إسرائيل نسائها» متفق عليه (٣) .\nقوله: «تفلات» أي غير متطيبات. قوله: «مخدعها» بتثليث الميم، وهو مكان في بطن مكَان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>[٣/٢٢٤] باب السعي إلى المسجد بالسكينة والوقار</span>\n١٦٢٣ - عن أبي قتادة قال: «بينا نحن نصلي مع النبي - ﷺ - إذ سمع جَلَبَة رِجالٍ، فلما صلى قال: ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: فلا تفعلوا إذا\n_________\n(١) مورق بضم أوله وكسر المهملة، ثقة عن عمر وأبي ذر وأبي الدرداء وجماعة، وعنه مجاهد وقتادة. اهـ خلاصة.\n(٢) أحمد (٦/٣٧١)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/١٤٨)، ابن خزيمة (٣/٩٥)، ابن حبان (٥/٥٩٥)، وهو عند البيهقي (٣/١٣٢) .\n(٣) البخاري (١/٢٩٦)، مسلم (١/٣٢٩)، أحمد (٦/٩١، ١٩٣، ٢٣٥)، وهو عند أبي داود (١/١٥٥) .","vol":"1","page":522},{"text":"أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدرتكم فصلوا وما فاتكم فأتموا» متفق عليه (١) .\n\n١٦٢٤ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢)، ولأحمد والنسائي (٣) في لفظ: «فاقضوا» ولمسلم (٤): «إذا ثوب بالصلاة فلا يسعَ إليها أحدكم، ولكن ليمشِ وعليه السكينة والوقار، فصلِّ ما أدركت واقض ما سبقك» وفي رواية لهما (٥): «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة والوقار» ولمسلم (٦) في رواية: «فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>[٣/٢٢٥] باب ما جاء في فضل الصلاة في مسجد قباء ووادي العقيق</span>\n١٦٢٥ - عن أُسَيْد بن ظُهَير الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صلاة في\n_________\n(١) البخاري (١/٢٢٨)، مسلم (١/٤٢١)، أحمد (٥/٣٠٦) .\n(٢) البخاري (١/٢٢٨)، مسلم (١/٤٢١)، أبو داود (١/١٥٦)، النسائي (٢/١١٤)، ابن ماجه (١/٢٥٥)، أحمد (٢/٢٧٠، ٤٥٢، ٥٣٢) .\n(٣) أحمد (٢/٢٣٨، ٣١٨، ٣٨٢، ٤٨٩)، النسائي (٢/١١٤)، وهي عند ابن خزيمة (٣/٣)، وابن حبان (٥/٥١٧)\n(٤) مسلم (١/٤٢١) .\n(٥) البخاري (١/٣٠٨)، مسلم (١/٤٢٠) .\n(٦) مسلم (١/٤٢١)، وهي عند أحمد (٢/٥٢٩)، وابن حبان (٥/٥٢٢)، ابن خزيمة (٢/١٣٥)، والبيهقي (٣/٢٢٨)، وأبو يعلى (١١/٣٨٢-٣٨٣)، ومالك (١/٦٨) .","vol":"1","page":523},{"text":"مسجد قباء كعمرة» رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي (١)، وقال الترمذي: حديث حسن غريب. قال المنذري: ولا نعرف لأُسَيد حديثًا صحيحًا غير هذا.\n\n١٦٢٦ - وعن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من تطهر في بيته، ثم أتى مسجد قباء، فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه واللفظ له، والحاكم (٢) وقال: صحيح الإسناد.\n\n١٦٢٧ - وعن ابن عمر قال: «كان النبي - ﷺ - يزور قباء، أو يأتي قباء ماشيًا» وفي رواية: «فيصلي فيه ركعتين» رواه البخاري ومسلم (٣) .\n\n١٦٢٨ - وعن عمر بن الخطاب قال: «حدثني رسول الله - ﷺ - قال: «أتاني الليلة آت من ربي ﷿ وهو بالعقيق أن صل في هذا الوادي المبارك» رواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>[٣/٢٢٦] باب ما جاء في فضل المشي إلى المساجد</span>\nوفضل المسجد الأبعد والكثير الجمع وملازمتها\n\n١٦٢٩ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أعظم الناس في\n_________\n(١) الترمذي (٢/١٤٥-١٤٦)، ابن ماجه (١/٤٥٣)، البيهقي (٥/٢٤٨)، وهو عند الحاكم (١/٦٦٢)، وأبو يعلى (١٣/١١٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١/٢١٠) .\n(٢) أحمد (٣/٤٨٧)، النسائي (٢/٣٧)، و\"الكبرى\" (١/٢٥٨)، ابن ماجه (١/٤٥٣) (١٤١٢)، الحاكم (٣/١٣)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٦/٧٤) .\n(٣) البخاري (٦/٢٦٧١)، مسلم (٢/١٠١٦)، وهو عند أبي داود (٢/٢١٨)، والنسائي (٢/٣٧)، وأحمد (٢/٤، ٣٠، ٥٧، ٥٨،، ٦٥، ٧٢، ٨٠، ١٠١) .\n(٤) ابن خزيمة (٤/١٦٩)، وهو عند البخاري (٢/٥٥٦، ٨٢٣، ٦/٢٦٧٣)، وأبي داود (٢/١٥٩)، وابن ماجه (٢/٩٩١)، وأحمد (١/٢٤)، وابن حبان (٩/٩٩) .","vol":"1","page":524},{"text":"الصلاة أجرًا أبعدهم إليها ممشى» رواه مسلم (١) .\n\n١٦٣٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢)، وسكت عنه أبو داود والمنذري في مختصر السنن، ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الرحمن بن مِهران مولى بني هاشم، فقال في \"التقريب\": مجهول. وفي \"الخلاصة\" وثقه ابن حبان، وفي \"الكاشف\" وثق، وقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\": أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم، وقال حديث صحيح مدني الإسناد، انتهى. وأقره الذهبي.\n\n١٦٣١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسًا وعشرين درجة، وذلك بأن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود، وقد تقدم (٣) أول هذا الحديث قريبًا.\n\n١٦٣٢ - وعن بُرَيْدَة يرفعه: «بشّر المشّاءين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» رواه أبو داود والترمذي (٤) وقال: حديث غريب، وقال المنذري في الترغيب والترهيب: رجال إسناده ثقات.\n_________\n(١) مسلم (١/٤٦٠)، وهو عند البخاري (١/٢٣٣)، وابن خزيمة (٢/٣٧٨) .\n(٢) أحمد (٢/٣٥١، ٤٢٨)، أبو داود (١/١٥٢)، ابن ماجه (١/٢٥٧)، الحاكم (١/٣٢٦) .\n(٣) تقدم برقم (١٦١٠) .\n(٤) أبو داود (١/١٥٤)، الترمذي (١/٤٣٥)، وهو عند البيهقي (٣/٦٣)، وفي \"مسند الشهاب\" (١/٤٣٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (٤/٢٨٢) .","vol":"1","page":525},{"text":"١٦٣٣ - ورواه ابن ماجه (١) بلفظ من حديث أنس.\n\n١٦٣٤ - وعن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله - ﷺ - «ليبشر المشاءون في الظلمة إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» رواه ابن ماجه وابن خزيمة في \"صحيحه\" واللفظ له، والحاكم (٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين، وقال المنذري وقد روي هذا الحديث عن ابن عباس (٣) وابن عمر (٤) وأبي سعيد (٥) وزيد بن حارثة (٦) وعائشة (٧) وغيرهم.\n\n١٦٣٥ - وعن أبي هريرة رفعه: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع الله به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط» أخرجه مالك ومسلم والترمذي والنسائي (٨) .\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٢٥٧)، وهو عند الحاكم (١/٣٣٢)، والبيهقي (٣/٦٣)، وفي \"مسند الشهاب\" (١/٤٣٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (٦/١١١) .\n(٢) ابن ماجه (١/٢٥٦)، ابن خزيمة (٢/٣٧٧)، الحاكم (١/٣٣١)، وهو عند البيهقي (٣/٦٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/١٤٧) .\n(٣) حديث ابن عباس عند الطبراني في \"الكبير\" (١٠/٢٨٩)، وفي \"مسند الشهاب\" (١/٤٤١) .\n(٤) حديث ابن عمر عند الطبراني في \"الكبير\" (١٢/٣٥٨) .\n(٥) حديث أبي سعيد عند أبي يعلى (٢/٣٦١)، وأبو داود الطيالسي (١/٢٩٤)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/٣٣٤، ٦/٢٦٥)\n(٦) حديث زيد بن حارثة عند الطبراني في \"الكبير\" (٥/٨٦)، وفي \"مسند الشهاب\" (١/٤٤٠) .\n(٧) حديث عائشة عند الطبراني في \"الأوسط\" (٢/٦٨) .\n(٨) تقدم برقم (٣٠١) .","vol":"1","page":526},{"text":"١٦٣٦ - وعن جابر قال: «قلت: البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد، فقال النبي - ﷺ -: بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد؟ قالوا: نعم، فقال: يا بني سلمة! دياركم تكتب آثاركم» رواه مسلم (١) .\n\n١٦٣٧ - وللبخاري (٢) عن أنس نحوه.\n\n١٦٣٨ - وعن سعيد بن المسيب عن رجل من الصحابة عن النبي - ﷺ -: «إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة، لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب له الله ﷿ حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عنه خطيئة، فليقرب أحدكم أو ليبعد» رواه أبو داود (٣) .\n\n١٦٣٩ - وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان (٤) وصححه ابن السكن والعقيلي والحاكم، وأشار ابن المديني إلى صحته.\n\n١٦٤٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد، فاشهدوا له بالإيمان، فإن الله ﵎ يقول: «إِنَّمَا يَعْمُرُ\n_________\n(١) مسلم (١/٤٦٢)، وهو عند أحمد (٣/٣٣٢، ٣٧١)، وابن حبان (٥/٣٩٠) .\n(٢) البخاري (٢/٦٦٦)، وهو عند أحمد (٣/١٠٦، ١٨٢) .\n(٣) أبو داود (١/١٥٤)، وهو عند البيهقي (٣/٦٩) .\n(٤) جزء من حديث طويل عند أحمد (٥/١٤٠)، وأبي داود (١/١٥١)، والنسائي (٢/١٠٤)، وابن ماجه بمعناه (١/٢٥٩) كما ذكر ذلك المزي في التحفة (٣٦)، وابن حبان (٥/٤٠٥، ٤٠٦)، والحاكم (١/٣٧٥)، وهو عند ابن خزيمة (٢/٣٦٦)، والبيهقي (٣/٦١) .","vol":"1","page":527},{"text":"مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى» [التوبة:١٨]» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب. وأخرجه أحمد وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>[٣/٢٢٧] باب ما جاء في فضل الصلاة في الثلاثة المساجد</span>\nوالنهي عن شد الرحال إلى غيرها من المساجد\n\n١٦٤١ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» رواه البخاري ومسلم (٢) .\n\n١٦٤٢ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام» رواه الجماعة إلا أبا داود (٣) .\n\n١٦٤٣ - وعن ابن عباس عن ميمونة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا مسجد الكعبة» رواه\n_________\n(١) الترمذي (٥/١٢، ٢٧٧) (٢٦١٧، ٣٠٩٣)، أحمد (٣/٦٨، ٧٦)، ابن ماجه (١/٢٦٣) (٨٠٢)، ابن حبان (٥/٦) (١٧٢١)، وهو عند ابن خزيمة (٢/٣٧٩) (١٥٠٢)، الحاكم (١/٣٣٢، ٢/٣٦٣)، الدارمي (١/٣٠٢) (١٢٢٣) .\n(٢) البخاري (١/٣٩٨)، مسلم (٢/١٠١٤، ١٠١٥)، وهو عند أبي داود (٢/٢١٦)، والنسائي (٢/٣٧)، وابن ماجه (١/٤٥٢)، وأحمد (٢/٢٣٤، ٢٣٨، ٢٧٨، ٥٠١) .\n(٣) البخاري (١/٣٩٨)، مسلم (٢/١٠١٢)، النسائي (٢/٣٥، ٥/٢١٤)، الترمذي (٢/١٤٧، ٥/٧١٩)، ابن ماجه (١/٤٥٠)، أحمد (٢/٢٣٩، ٢٥١، ٢٥٦، ٢٧٧، ٣٨٦، ٤٦٦، ٤٦٨، ٤٧٣، ٤٨٤، ٤٨٥، ٤٩٩) .","vol":"1","page":528},{"text":"أحمد ومسلم (١) .\n\n١٦٤٤ - وعن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" (٢) ورجاله ثقات، وقال الحافظ: إسناده صحيح.\n\n١٦٤٥ - وفي رواية لأحمد وابن حبان (٣) من حديث عبد الله بن الزبير مثله إلا إنه قال: «وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي» وقال المنذري: إسناده صحيح، وأخرجه البزار (٤) بإسناد حسن\n\n١٦٤٦ - وعن جابر أيضًا: عند ابن عدي (٥) مثل الرواية الأولى من حديثه وزاد: «والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة» .\n\n١٦٤٧ - وللطبراني في \"الكبير\" (٦) مثله من حديث أبي الدرداء ورواه ابن\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٣٣، ٣٣٤)، مسلم (٢/١٠١٤) .\n(٢) أحمد (٣/٣٤٣، ٣٩٧)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٥١) .ولم نجده عند الطبراني وعزاه إليه الحافظ في \"الفتح\" (٣ / ٦٧)\n(٣) أحمد (٤/٥)، ابن حبان (٤/٤٩٩)، وهو عند البيهقي (٥/٢٤٦)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/١٨٥) .\n(٤) البزار (٦/١٥٦) (٢١٩٦) .\n(٥) ابن عدي (٧/٢١٣) .\n(٦) لم نجده في المطبوع، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤ / ٧): \"أخرجه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام، وهو حديث حسن\"، وأخرجه البزار (١/٢١٢-كشف الأستار)، ومن طريقه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٦/٣٠)، وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/٣٩٨)، والبيهقي في \"الشعب\" (٣/٤٨٤) من طريق آخر.","vol":"1","page":529},{"text":"خزيمة في \"صحيحه\" (١)، ولفظه: «صلاة في المسجد الحرام أفضل مما سواه من المساجد بمائة ألف صلاة، وصلاة في مسجد المدينة أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، وصلاة في مسجد بيت المقدس أفضل مما سواه من المساجد بخمسمائة صلاة» .\n\n١٦٤٨ - وعند ابن ماجه (٢) من حديث ميمونة بنت سعد: «الصلاة في بيت المقدس كألف صلاة في غيره» وإسناده حسن، كما في \"الخلاصة\".\n\n١٦٤٩ - وعنده أيضًا (٣) من حديث أنس: «الصلاة في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة» وإسناده ضعيف.\n\n١٦٥٠ - وروى ابن عبد البر (٤) في التمهيد (٥) من حديث الأرقم: «صلاة هنا خير من ألف صلاة ثم يعني في بيت المقدس» قال ابن عبد البر: هذا الحديث ثابت، هكذا في \"التلخيص\".\nقلت وفضل الصلوات في هذه المساجد مخصوص بالفرائض، وأما النوافل فقد تقدم في صلاة التطوع أنها في البيوت أفضل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>[٣/٢٢٨] باب ما جاء في فضل الصلاة في الفلاة</span>\n١٦٥١ - قد تقدم في فضل الجماعة حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول\n_________\n(١) لم نجده في المطبوع، وعزاه له المنذري في الترغيب\n(٢) ابن ماجه (١/٤٥١)، وهو عند أحمد (٦/٤٦٣)، وأبو يعلى (١٢/٥٢٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/٣٢) .\n(٣) ابن ماجه (١/٤٥٣) .\n(٤) في الأصل: ابن عدي.\n(٥) عزاه له الحافظ في \"التلخيص\"، (٤/ ١٧٩)، وهو عند الحاكم (٣/٥٧٦)، والطبراني في \"الكبير\" (١/٣٠٦)، وفي الآحاد والمثاني (٢/١٩) .","vol":"1","page":530},{"text":"الله - ﷺ -: «الصلاة في الجماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة» رواه أبو داود (١)، وقال عبد الحق بن زياد في هذا الحديث: «صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة» ورواه الحاكم بلفظه، وقال: صحيح على شرطهما، وصدر الحديث عند البخاري (٢) وغيره، ورواه ابن حبان في \"صحيحه\"، ولفظه: قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة، فإن صلاها بأرض قيّ فأتم ركوعها وسجودها تكتب له بخمسين درجة» .\n\n١٦٥٢ - وعن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا كان الرجل بأرض قيّ فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد ماء فليتيمم، فإن أقام صلَّى معه ملكاه، وإن أذن وأقام صلّى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه» رواه عبد الرزاق (٣) عن ابن التيمي عن أبيه عن أبي عثمان النهدي.\n\n١٦٥٣ - وقد تقدم (٤) في أول أبواب الأذان حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: «تَعَجَّب ربك من راعي غنم في شظية بجبل يؤذن بالصلاة ويصلي فيقول الله ﷿: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، ورجال إسناده ثقات.\nقوله: «قِيّ» بكسر القاق وتشديد الياء: هو الفلاة كما فسر في رواية أبي داود.\n_________\n(١) تقدم برقم (١٦١٠) .\n(٢) تقدم برقم (١٦١١) .\n(٣) عبد الرزاق (١/٥١٠)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٦/٢٤٩) .\n(٤) تقدم برقم (٦٦٦) .","vol":"1","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-406>[٣/٢٢٩] باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة ومراعاة حال المؤتمين</span>\n١٦٥٤ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، فإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١)، وفي رواية لمسلم (٢): «فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة»، وفي رواية له (٣): «فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض» .\n\n١٦٥٥ - وعن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - يوجز الصلاة ويكملها»، وفي رواية: «ما صليت خلف إمام قط أخف صلاة، ولا أتم صلاة من النبي - ﷺ -» متفق عليهما (٤) .\n\n١٦٥٦ - وعنه عن النبي - ﷺ - قال: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، أسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وَجْدِ أمه من بكائه» رواه الجماعة إلا أبا داود والنسائي (٥) .\n\n١٦٥٧ - لكنه لهما (٦) من حديث أبي قتادة.\n_________\n(١) البخاري (١/٢٤٨)، مسلم (١/٣٤١)، أبو داود (١/٢١١)، النسائي (٢/٩٤)، الترمذي (١/٤٦١)، أحمد (٢/٣١٧، ٤٨٦، ٥٠٢) .\n(٢) مسلم (١/٣٤١) .\n(٣) مسلم (١/٣٤١) .\n(٤) البخاري (١/٢٤٩)، مسلم (١/٣٤٢)، أحمد (٣/١٠١) باللفظ الأول، والبخاري (١/٢٥٠)، مسلم (١/٣٤٢)، أحمد (٣/١٦٢، ٢٠٧، ٢٣٣، ٢٤٠، ٢٨٢) باللفظ الثاني.\n(٥) البخاري (١/٢٥٠)، مسلم (١/٣٤٣)، الترمذي (٢/٢١٤)، ابن ماجه (١/٣١٦)، أحمد (٣/١٠٩) .\n(٦) أبو داود (١/٢٠٩)، النسائي (٢/٩٥)، وهو عند البخاري (١/٢٥٠، ٢٩٦)، وابن ماجه (١/٣١٧)، وأحمد (٥/٣٠٥) .","vol":"1","page":532},{"text":"١٦٥٨ - وعن أبي مسعود البدري قال: «أتى رجل إلى النبي - ﷺ -، فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت النبي - ﷺ - غضب في موضعه قط أشد مما غضب يومئذ، فقال: يا أيها الناس! إن منكم منفرين فأيكم أمّ الناس فليوجز، فإن من ورائه الصغير والكبير وذا الحاجة» أخرجه البخاري (١) . وفي رواية له (٢): «فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة» .\n\n١٦٥٩ - وسيأتي (٣) حديث معاذ قريبًا وفي الباب أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>[٣/٢٣٠] باب ما جاء في إطالة الإمام الركعة الأولى</span>\nوانتظاره من أحسّ به داخلًا ليدرك الركعة\n\n١٦٦٠ - عن أبي سعيد «لقد كانت الصلاة تقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله - ﷺ - في الركعة الأولى مما يطولها» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والنسائي (٤) .\n\n١٦٦١ - وعن أبي قتادة «أن النبي - ﷺ - كان يطول في الركعة الأولى من صلاة الظهر ما لا يطيل في الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح» مختصر من حديث\n_________\n(١) البخاري (١/٢٤٨، ٢٤٩، ٥/٢٢٦٥، ٦/٢٦١٧)، وهو عند مسلم (١/٣٤٠)، وابن ماجه (١/٣١٥)، وأحمد (٤/١١٨، ٥/٢٧٣) .\n(٢) البخاري (١/٤٦)، وهي عند أحمد (٤/١١٩) .\n(٣) سيأتي برقم (١٦٦٧) .\n(٤) أحمد (٣/٣٥)، مسلم (١/٣٣٥)، ابن ماجه (١/٢٧٠)، النسائي (٢/١٦٤)، وهو عند ابن حبان (٥/١٦٤)، والبيهقي (٢/٦٦) .","vol":"1","page":533},{"text":"أبي قتادة المتقدم (١) في باب ما جاء في قراءة سورة بعد الفاتحة وهو حديث متفق عليه.\n\n١٦٦٢ - وعن عبد الله بن أبي أوفى «أن النبي - ﷺ - كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يَسْمع وَقْع قَدم» رواه أحمد وأبو داود (٢) بإسناد فيه مجهول قال في \"التلخيص\": وأخرجه البزار وسياقه أتم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>[٣/٢٣١] باب متابعة الإمام والنهي عن مسابقته</span>\n١٦٦٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إنما جُعِل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلّى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون» متفق عليه (٣) . وفي لفظ لأحمد وأبي داود (٤): «ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد» .\n\n١٦٦٤ - وعنه قال: «قال رسول الله - ﷺ -: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يحول الله صورته صورة حمار» رواه\n_________\n(١) تقدم برقم (١٠٦٤) .\n(٢) أحمد (٤/٣٥٦)، أبو داود (١/٢١٢) (٨٠٢)، البيهقي (٢/٦٦) .\n(٣) البخاري (١/٢٥٣، ٢٥٧)، مسلم (١/٣٠٩، ٣١١)، وهو عند أحمد (٢/٣١٤، ٤١١)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٩٣) .\n(٤) أحمد (٢/٣٤١)، أبو داود (١/١٦٤)، وهي عند البيهقي (٣/٩٣)، والطبراني في \"الأوسط\" (٦/١١٦) .","vol":"1","page":534},{"text":"الجماعة (١)، وفي رواية لمسلم (٢) من حديثه: «أما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإمام أن يحول الله صورته صورة حمار»، وفي رواية: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه من ركوع أو سجود قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار» وهذه الرواية الأخيرة عزَاها في \"جامع الأصول\" إلى الجماعة، ولم أجدها في الصحيحين، ووقع ذكر السجود لأبي داود (٣) .\n\n١٦٦٥ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيها الناس! إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالقعود ولا بالانصراف» رواه أحمد ومسلم (٤) .\n\n١٦٦٦ - وعنه عن النبي - ﷺ - قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تركعوا حتى يركع، ولا ترفعوا حتى يرفع» رواه البخاري (٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>[٣/٢٣٢] باب ما جاء في انفراد المأموم لعذر</span>\n١٦٦٧ - عن أنس بن مالك قال: «كان معاذ بن جبل يؤم قومه، فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله، فدخل المسجد مع القوم، فلما رأى معاذًا طوّل تجوز في\n_________\n(١) البخاري (١/٢٤٥)، مسلم (١/٣٢٠)، أبو داود (١/١٦٩)، النسائي (٢/٩٦)، الترمذي (٢/٤٧٥)، ابن ماجه (١/٣٠٨)، أحمد (٢/٢٧١، ٤٥٦، ٤٧٢، ٥٠٤) .\n(٢) مسلم (١/٣٢١)، وهي عند أحمد (٢/٢٦٠، ٤٢٥، ٤٦٩) .\n(٣) أبو داود (١/١٦٩)، وأيضًا عند أحمد (٢/٢٦٠، ٤٥٦) .\n(٤) أحمد (٣/١٠٢، ١٥٤، ٢٤٥، ١٩٠)، مسلم (١/٣٢٠)، وهو عند النسائي (٣/٨٣) .\n(٥) البخاري (١/١٤٩)، وهو عند أحمد (٣/٢٠٠) من طريق حميد عن أنس به، والحديث متفق عليه من طريق ابن شهاب عن أنس، وقد تقدم برقم (١١٢٣) .","vol":"1","page":535},{"text":"صلاته ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ الصلاة، قيل له، قال: إنه لمنافق أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله، قال: فجاء حرام إلى النبي - ﷺ - ومعاذ عنده، فقال: يا نبي الله! إني رأيت أن أسقي نخلاي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم فلما طول تجوزت صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه فزعم أني منافق، فأقبل النبي - ﷺ - على معاذ فقال: أفتَّانٌ أنت! أفتَّانٌ أنت! لا تطول بهم اقرأ بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها، ونحوهما» رواه أحمد (١) بإسناد صحيح.\n\n١٦٦٨ - وفي رواية له (٢) من حديث بُرَيدة: «أن معاذًا صلى بأصحابه العشاء فقرأ فيها اقتربت الساعة» وذكر نحوه.\n\n١٦٦٩ - وعن جابر قال: «كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي - ﷺ - ثم يأتي قومه فيؤمهم، فصلى ليلة مع النبي - ﷺ - العشاء ثم أتى قومه فأمهم فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده، وانصرف، فقالوا له: نافقت يا فلان! فقال: لا والله! ولآتين رسول الله - ﷺ - فلأخبرنّه، فأتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله! إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار، وإن معاذًا صلى معك العشاء ثم أتى فافتتح سورة البقرة، فأقبل رسول الله - ﷺ - على معاذ، فقال: يا معاذ! أفتَّان أنت! اقرأ بكذا واقرأ بكذا» رواه البخاري ومسلم (٣) . وفي رواية للبخاري (٤): «فلولا\n_________\n(١) أحمد (٣/١٠١، ١٢٤) .\n(٢) أحمد (٥/٣٥٥) .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٦٤)، مسلم (١/٣٣٩)، وهو عند أبي داود (١/٢١٠)، والنسائي (٢/١٠٢)، وأحمد (٣/٣٠٨) .\n(٤) البخاري (١/٢٤٩)، وهي عند أحمد (٣/٢٩٩) .","vol":"1","page":536},{"text":"صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإنه يصلي وراك الكبير والضعيف وذو الحاجة» .\n\n١٦٧٠ - وسيأتي (١) في صلاة الخوف أن الطائفة الأولى تفارق الإمام وتتم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>[٣/٢٣٣] باب ما جاء في انتقال المنفرد إمامًا في النوافل</span>\n١٦٧١ - عن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - يصلي في رمضان فجئت فقمت خلفه وقام رجل فقام إلى جنبي، ثم جاء آخر حتى كنا رهطًا، فلما أحس رسول الله - ﷺ - أننا خلفه تَجَوَّز في صلاته، ثم قام فدخل منزله فصلَّى صلًاة لم يصلها عندنا، فلما أصبحنا قلنا: يا رسول الله! أَفَطِنْتَ بنا الليلة؟ قال: نعم. فذلك الذي حملني على ما صنعت» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n١٦٧٢ - وعن زيد بن ثابت «أن رسول الله - ﷺ - اتخذ حجرة، قال: حسبت أنه قال: من حصير في رمضان، فصلى فيها ليالي فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم جعل يقعد فخرج إليهم، فقال: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» رواه البخاري (٣) .\n\n١٦٧٣ - وعن عائشة «أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي في حجرة وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص النبي - ﷺ - فقام الناس يصلون بصلاته» رواه\n_________\n(١) سيأتي برقم (٢٠٤٧) .\n(٢) أحمد (٣/١٩٣)، مسلم (٢/٧٧٥) .\n(٣) تقدم برقم (١٤٦٩) .","vol":"1","page":537},{"text":"البخاري (١)، وقد تقدم حديث عائشة وزيد في التراويح بأتم من هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>[٣/٢٣٤] باب ما جاء في الإمام ينتقل مأمومًا</span>\n١٦٧٤ - عن سهل بن سعد «أن رسول الله - ﷺ - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم. قال: فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله - ﷺ - والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف فصفَّق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله - ﷺ - فأشار إليه رسول الله - ﷺ - أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله - ﷺ - من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم النبي - ﷺ - فصلى ثم انصرف، فقال: يا أبا بكر! ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قُحَافة أن يصلي بين يدي رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ - مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ مَنْ نَابَه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء» متفق عليه (٢) . وفي رواية لأحمد وأبي داود والنسائي (٣): «كان قتال بين بني عمرو بن عوف فبلغ النبي - ﷺ -، فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم، وقال: يا بلال! إن حضرت الصلاة ولم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس، فلما حضرت العصر أقام بلال الصلاة ثم أمر أبا بكر فتقدم» وذكر الحديث.\n_________\n(١) تقدم برقم (١٤٦٨) .\n(٢) البخاري (١/٢٤٢، ٦/٢٦٢٩)، مسلم (١/٣١٦)، أحمد (٥/٣٣٦، ٣٣٨) .\n(٣) أحمد (٥/٣٣٢)، أبو داود (١/٢٤٨)، النسائي (٢/٨٢)، وهي عند ابن حبان (٦/٣٩)، وابن خزيمة (٣/١١) .","vol":"1","page":538},{"text":"قوله: «فتخلص» في رواية للبخاري (١): «فجاء يمشي حتى قام عند الصف»، وفي رواية لمسلم (٢): «فخرق الصفوف»، وفي هذا الحديث فوائد جمة، منها: أن المشي من صف إلى صف يليه لا يبطل الصلاة، وجواز الحمد لأمر يحدث، والتنبيه بالتسبيح والاستخلاف في الصلاة لعذر، وكون المرء في بعض صلاته إمامًا وفي بعضها مأمومًا، ورفع اليدين في الصلاة عند الدعاء والثناء، والالتفات للضرورة، وجواز مخاطبة المصلي بالإشارة، وجواز الحمد والشكر على الوجاهة في الدين، وجواز إمامة المفضول والعمل القليل في الصلاة، وغير ذلك من الفوائد الجليلة، وقد عقدنا لبعضها أبوابًا قد تقدمت، وقد تقدم (٣) حديث سهل بن سعد مختصرًا في باب من نابه شيء في صلاته.\n\n١٦٧٥ - وعن عائشة قالت: «مرض النبي - ﷺ -، فقال: مُروا أبا بكر فليصل بالناس، فخرج أبو بكر يصلي فوجد النبي - ﷺ - في نفسه خِفةً فخرج يُهَادى بين رجلين، فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي - ﷺ - أن مكانك، ثم أتيا به حتى جلس إلى جنبه عن يسار أبي بكر، وكان أبو بكر يصلي قائمًا وكان رسول الله - ﷺ - يصلي قاعدًا يقتدي أبو بكر بصلاة النبي - ﷺ - والناس بصلاة أبي بكر» متفق عليه (٤) . وللبخاري (٥) في رواية: «يهادى بين رجلين في صلاة الظهر»، ولمسلم (٦)\n_________\n(١) البخاري (١/٤٠٢، ٤٠٧، ٤١٤، ٢/٩٥٧)، وهي عند النسائي (٢/٧٧-٧٨) .\n(٢) مسلم (١/٣١٧)، وهي عند النسائي (٣/٣)، وأحمد (٥/٣٣٦)، وابن خزيمة (٣/٣٣) .\n(٣) تقدم برقم (١٢٦٢) .\n(٤) البخاري (١/٢٣٦، ٢٤١، ٢٥١،)، مسلم (١/٣١٣)، أحمد (٦/٢١٠، ٢٢٤)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٨٩، ٣٩١)، والنسائي (٢/١٠٠) .\n(٥) البخاري (١/٢٤٣)، وهي عند مسلم (١/٣١١)، والنسائي (٢/١٠١) .\n(٦) مسلم (١/٣١٤)، وهي عند البيهقي (٣/٨١) .","vol":"1","page":539},{"text":": «وكان النبي - ﷺ - يصلي بالناس وأبو بكر يُسْمِعُهم التكبير» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>[٣/٢٣٥] باب من صلَّى في المسجد جماعة بعد الجماعة الأولى</span>\n١٦٧٦ - عن أبي سعيد «أن رجلًا دخل المسجد وقد صلى رسول الله - ﷺ - بأصحابه، فقال رسول الله - ﷺ -: من يتصدق على هذا؟ فقام رجل من القوم فصلى معه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١) بمعناه. وفي رواية لأحمد (٢): «صلى رسول الله - ﷺ - بأصحابه الظهر فدخل رجل» فذكر الحديث، وأخرجه الحاكم والبيهقي وابن حبان وحسنه الترمذي، وقال في \"الفتح\": حسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، ولفظ أبي داود (٣): «أن رسول الله - ﷺ - أبصر رجلًا يصلي وحده، فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟»، ولفظ الترمذي (٤): «أيكم يأتجر على هذا؟ فقام رجل وصلى معه» .\nقوله: «فقام رجل» هو أبو بكر الصديق ذكره ابن أبي شيبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>[٣/٢٣٦] باب ما جاء في المسبوق ببعض الصلاة يدخل مع الجماعة</span>\nفإن أدرك الإمام راكعًا أو ساجدًا تابعه ولا يعيد بذلك\nويتم ما فاته بعد أن يسلم إمامه من غير زيادة\n\n١٦٧٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا جئتم إلى الصلاة\n_________\n(١) أحمد (٣/٥، ٤٥)، الحاكم (١/٣٢٨)، البيهقي (٢/٣٠٣،)، ابن حبان (٦/١٥٧، ١٥٨) .\n(٢) أحمد (٣/٨٥) .\n(٣) أبو داود (١/١٥٧)، وهو عند أحمد (٣/٦٤، ٨٥)، والبيهقي (٣/٦٨، ٦٩) .\n(٤) الترمذي (١/٤٢٧)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٦٣)، وابن أبي شيبة (٢/١١٢) .","vol":"1","page":540},{"text":"ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة» رواه أبو داود، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\"، وقال: صحيح، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١) .\n\n١٦٧٨ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة كلها» أخرجه البخاري ومسلم (٢) .\n\n١٦٧٩ - وعن علي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل قالا: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام» رواه الترمذي (٣) بإسناد ضعيف، وقد أعل بالانقطاع.\n\n١٦٨٠ - لكن يشهد له حديث معاذ عند أبي داود وأحمد (٤) قال: «أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال» فذكر الحديث، وفيه: «فجاء معاذ وقد سبقه النبي - ﷺ - ببعضها فلما قضى النبي - ﷺ - صلاته قام يقضي، فقال رسول الله - ﷺ -: قد سنَّ لكم معاذ، فهكذا فاصنعوا» وفي إسناده انقطاع، لكن قد رواه أبو داود (٥) من وجه آخر.\n\n١٦٨١ - وسيأتي (٦) إن شاء الله حديث أبي بكرة «أنه ركع قبل أن يصل\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٣٦)، الحاكم (١/٣٣٦، ٤٠٧)، ابن خزيمة (٣/٥٨) .\n(٢) تقدم برقم (٦٤٥) .\n(٣) الترمذي (٢/٤٨٥) .\n(٤) أبو داود (١/١٤٠) (٥٠٧)، أحمد (٥/٢٤٦)، وهو عند البيهقي (٢/٢٩٦، ٣/٩٣) .\n(٥) أبو داود (١/١٣٨-١٣٩) (٥٠٦) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحابنا....وساق الحديث.\n(٦) سيأتي برقم (١٧٧٨) .","vol":"1","page":541},{"text":"الصف، فقال له النبي - ﷺ -: زادك الله حرصًا ولا تَعُد (١)» أخرجه أحمد والبخاري.\n\n١٦٨٢ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «من أدرك الإمام في الركوع فليركع معه وليعد الركعة» أخرجه البخاري في \"القراءة خلف الإمام\" (٢) من حديث أبي هريرة أنه قال: «إن أدركت القوم ركوعًا لم تعتد بتلك الركعة»، قال الحافظ: وهذا هو المعروف عن أبي هريرة، وأما المرفوع فلا أصل له، والذي في \"صحيح ابن خزيمة\" (٣) عن أبي هريرة مرفوعًا: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه»، وفي رواية له (٤): «إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة» .\n\nقال الحافظ في الفتح: وحديث أبي قتادة وأبي هريرة المتفق عليهما (٥) بلفظ: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» استدل بهما على من أدرك الإمام راكعًا لم يحتسب بتلك الركعة للأمر بإتمام ما فاته لأنه فاته القيام والقراءة، انتهى.\n\n١٦٨٣ - وحديث أبي هريرة مرفوعًا: «من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة في صلاته يوم الجمعة فليضف إليها ركعة أخرى» . رواه الدارقطني (٦) من طريق\n_________\n(١) في الهامش ما نصه: روي «لا تَعُد» بفتح التاء وضم العين على معنى لا تعد إلى هذا العمل، وروي بضم التاء وكسر العين، أي: لا تُعِدِ الصلاة فقد أجزتك، وروي «ولا تَعْد» بفتح التاء وسكون العين من العدو وهو سرعة المشي. اهـ.\n(٢) (ص / ١٣٧) موقوفا، وانظر \"البدر المنير\" (٤/ ٥١٢)\n(٣) ابن خزيمة (٣/٤٥)، وهو عند الدارقطني (١/٣٤٦)، والبيهقي (٢/٨٩) .\n(٤) تقدمت هذه الرواية قريبًا برقم (١٦٧٧) .\n(٥) تقدما برقمي (١٦٢٣، ١٦٢٤) .\n(٦) الدارقطني (٢/١٠، ١١، ١٢) .","vol":"1","page":542},{"text":"،ياسين بن معاذ وهو متروك، وقال ابن أبي حاتم في العلل: عن أبيه لا أصل لهذا الحديث، وكذا قال الدارقطني والعقيلي، وتمامه في الدارقطني: «ومن لم يدرك الركوع من الركعة الأخيرة فليصل الظهر أربعًا»، وقال في \"الخلاصة\": رواه الحاكم (١) من ثلاث طرق عن أبي هريرة، قال: في كل منها إسناده على شرط الشيخين. انتهى.\n\n١٦٨٤ - وقد أخرج النسائي والدارقطني وابن ماجه (٢) من حديث ابن عمر مرفوعًا: «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته»، وفي لفظ: «فقد أدرك الصلاة»، وقد تكلم في إسناده ووهم بعض رواته في زيادة قوله: «من صلاة الجمعة»، وسيأتي في الجمعة إن شاء الله تعالى.\n\n١٦٨٥ - وعن المغيرة بن شُعْبة قال: «تخلفت مع رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك فتبرز، وذكر وضوءه، ثم عمد الناس وعبد الرحمن يصلي بهم، فصلى مع الناس الركعة الأخيرة، فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله - ﷺ - يتم صلاته، فلما قضاها أقبل عليهم، فقال: قد أحسنتم وأصبتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها» متفق عليه (٣)، ورواه أبو داود (٤) وقال فيه: «فلما سلم قام النبي - ﷺ - فصلى الركعة\n_________\n(١) الحاكم (١/٤٢٩)، وهو عند ابن خزيمة (٣/١٧٤)، وابن ماجه (١/٣٥٦)، والبيهقي (٣/٢٠٣)، وأبي يعلى (٥/٣٦) .\n(٢) النسائي (١/٢٧٤)، ابن ماجه (١/٣٥٦)، الدارقطني (٢/١٢، ١٣)، وهو عند البيهقي (٣/٢٠٤) .\n(٣) مسلم (١/٣١٧)، أحمد (٤/٢٤٩، ٢٥١)، وهو عند أبي داود (١/٣٧)، وابن خزيمة (٣/٩) .\n(٤) أبو داود (١/٣٨) .","vol":"1","page":543},{"text":"التي سُبِقَ بها لم يزد عليها شيئًا» .\nقوله: «عَمَد الناس» بفتح العين المهملة والميم وبعدها دال: أي قصد الناس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>[٣/٢٣٧] باب من صلى في رحله ثم أتى المسجد</span>\nوقد أقيمت الصلاة فيه فإنه يصلي معهم\n\n١٦٨٦ - عن يزيد بن الأسود قال: «شهدت مع النبي - ﷺ - حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته انحرف، فإذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا، فقال: عليَّ بهما، فجيء بهما ترعُد فرائصُهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ فقالا: يا رسول الله! إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (١)، وفي لفظ لأبي داود (٢): «إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها معه فإنها له نافلة» وأخرجه الدارقطني وابن حبان والحاكم، وقال إسناده صحيح، وصححه ابن السكن وابن حبان، وقال الترمذي: حسن صحيح.\n\n١٦٨٧ - وقد تقدم (٣) حديث أبي ذر في باب الأوقات، وفيه: «كيف أنت إذا\n_________\n(١) النسائي (٢/١١٢)، الترمذي (١/٤٢٤-٤٢٥)، أحمد (٤/١٦٠، ١٦١) . ابن حبان (٤/٤٣١-٤٣٢، ٤٣٤، ٦/١٥٥)، وهو عند الدارقطني (١/٤١٣)، وابن خزيمة (٣/٦٧، ١٠٥)، والبيهقي (٢/٣٠١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٢٣٣، ٢٣٤)،\n(٢) أبو داود (١/١٥٧)، الحاكم (١/٣٧٢)، الدارقطني (١/٤١٣)، أحمد (٤/١٦١)، البيهقي (٢/٣٠١)، وهو عند عبد الرزاق (٢/٤٢١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٢٣٢) .\n(٣) تقدم برقم (٦٤٦) .","vol":"1","page":544},{"text":"كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها، فإن إدركتها معهم فصلِّ فإنها لك نافلة» رواه أحمد ومسلم.\n\n١٦٨٨ - وقد تقدم (١) حديث عبادة، وفي لفظ منه: «واجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا» رواه أبو داود برجال ثقات.\n\n١٦٨٩ - وعن مِحْجَن (٢) بن الأدْرع قال: «أتيت النبي - ﷺ - وهو في المسجد، فحضرت الصلاة فصلى، يعني ولم أصل، فقال لي: ألا صليت؟ قلت: يا رسول الله! إني قد صليت في الرحل، ثم أتيتك، قال: فإذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة» رواه أحمد ومالك في \"الموطأ\" والنسائي وابن حبان والحاكم (٣) .\n\n١٦٩٠ - وعن يزيد بن عامر قال: «جئت رسول الله - ﷺ - وهو في الصلاة فجلست ولم أدخل معهم في الصلاة، فلما انصرف رآني جالسًا، فقال: ألم تسلم يا يزيد؟ قلت: بلى يا رسول الله! قد أسلمت، قال: فما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم؟ قال: إني كنت قد صليت في منزلي وأنا أحسب أن قد صليتم، فقال: إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس فصل معهم، وإن كنت قد صليت تكن لك نافلة،\n_________\n(١) تقدم برقم (٦٤٧) .\n(٢) بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وبعدها جيم ثم نون، والأدرع: بفتح الهمزة وسكون الدال المهملة وبعد الراء عين مهملة.\n(٣) أحمد (٤/٣٤، ٣٣٨)، مالك (١/١٣٢)، النسائي (٢/١١٢)، وفي \"الكبرى\" (١/٢٩٩)، ابن حبان (٦/١٦٤-١٦٥)، الحاكم (١/٣٧١)، وهو عند البيهقي (٢/٣٠٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٢٩٤)، والدارقطني (١/٤١٥) .","vol":"1","page":545},{"text":"وهذه مكتوبة» أخرجه أبو داود (١)، وضعفه النووي، وقال البيهقي: حديث يزيد بن الأسود أثبت منه وأولى. انتهى. قلت: ويمكن الجمع بينه وبين ما سبق من الأحاديث المصرحة بأن المكتوبة الأولى: بأن يحمل هذا الحديث على أن الأولى كانت فرادى في هذا الحديث، وفي الأحاديث السابقة كانت جماعة.\n\n١٦٩١ - وأما حديث ابن عمر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا تصلوا صلاة في يوم مرتين» رواه أحمد ومالك وأبو داود والنسائي وابن حبان والدارقطني (٢) وصححه ابن السكن، وقال المنذري: في إسناده عمرو بن شعيب. فلا يعارض ما سبق، لأن الصلاتين في الأحاديث السابقة أحدهما نافلة، والنهي هنا محمول على من صلَّى صلاتين ونوى في كل واحدة منهما أنها فريضة، وقال المنذري في مختصر السنن: وهو محمول على صلاة الاختيار دون ما له سبب، كالرجل يصلي ثم يدرك جماعة فيصلي معهم. انتهى.\nقوله: «تُرعَد فرائصهما» بضم أوله وفتح ثالثه: أي تتحرك، والفرائص: جمع فريصة بالصاد المهملة، وهي: اللحم التي على الجنب والكتف وذلك عند الخوف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>[٣/٢٣٨] باب الأعذار في ترك الصلاة</span>\n١٦٩٢ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - «أنه كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة، أو ذات مطر في السفر أن يقول: ألا صلوا في رحالكم» رواه الجماعة إلا\n_________\n(١) أبو داود (١/١٥٧)، البيهقي (٢/٣٠٢) .\n(٢) أحمد (٢/١٩، ٤١)، أبو داود (١/١٥٨)، النسائي (٢/١١٤)، ابن حبان (٦/١٥٥-١٥٦، ١٦٥-١٦٦،)، الدارقطني (١/٤١٦)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٦٩)، والبيهقي (٢/٣٠٣) .","vol":"1","page":546},{"text":"الترمذي (١)، وفي رواية للشيخين (٢): «أذن ابن عمر في ليلة باردة ونحن بصحنان ثم قال: ألا صلوا في رحالكم، وأخبر أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر مؤذنًا يؤذن، ثم يقول على إثره: ألا صلوا في رحالكم، في الليلة الباردة، أو المطيرة، في السفر»، وفي رواية لأبي داود (٣): «أن ابن عمر نزل بصحنان في ليلة باردة فنادى: إن الصلاة في الرحال»، وحدث نافع عن ابن عمر «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا كان ليلة باردة أو مطيرة أمر المنادي فنادى: إن الصلاة في الرحال»، وفي رواية لأبي عوانة في \"صحيحه\": «ليلة باردة، أو ذات مطر، أو ذات ريح» .\n\n١٦٩٣ - وعن جابر قال: «خرجنا مع النبي - ﷺ - في سفر، فمطرنا، فقال: ليصل من شاء منكم في رحله» رواه أحمد ومسلم وأبو داود، والترمذي وصححه (٤) .\n\n١٦٩٤ - وعن ابن عباس «أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حيَّ على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، قال: فكأن الناس استنكروا ذلك، فقال: أتعجبون من ذا؟ فقد فعل ذا من هو خير مني، يعني رسول الله - ﷺ -، إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشون في الطين\n_________\n(١) البخاري (١/٢٣٧)، مسلم (١/٤٨٤)، أبو داود (١/٢٧٩)، النسائي (٢/١٥)، ابن ماجه (١/٣٠٢)، أحمد (٢/٤، ١٠، ٦٣) .\n(٢) البخاري (١/٢٢٧)، مسلم (١/٤٨٤)، وهي عند أبي داود (١/٢٧٩)، وأحمد (٢/٥٣، ١٠٣) .\n(٣) أبو داود (١/٢٧٨) .\n(٤) أحمد (٣/٣١٢، ٣٢٧، ٣٩٧)، مسلم (١/٤٨٤)، أبو داود (١/٢٧٩)، الترمذي (٢/٢٦٣) .","vol":"1","page":547},{"text":"والدحض» متفق عليه (١)، ولمسلم (٢): «أن ابن عباس أمر مؤذنه في يوم جمعة في يوم مطير بنحوه» .\n\n١٦٩٥ - وقد تقدم (٣) في أبواب التطوع حديث عتبان بن مالك متفق عليه أنه قال: «يا رسو الله! إن السيول تحول بيني ويبن مسجد قومي، فأحب أن تأتيني في مكان من بيتي أتخذه مسجدًا، فقال رسول الله - ﷺ -: سنفعل، فلما دخل رسول الله - ﷺ - قال: أين تريد؟ فأشرت إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله - ﷺ - فصفنا خلفه فصلى بنا ركعتين» .\n\n١٦٩٦ - قلت: وأما حديث: «إذا ابتلت النعال فصلوا في الرحال»، فقال في \"التلخيص\": لم أره بهذا اللفظ، وقال في \"خلاصة البدر\": إن في \"المستدرك\" للحاكم (٤) عن أبي سعيد مرفوعًا: «إذا كان مطر وابلٌ فصلوا في رحالكم» وصححه، وفيه نظر.\n\n١٦٩٧ - وفي سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، وصححه الحاكم وابن\n_________\n(١) البخاري (١/٣٠٦)، مسلم (١/٤٨٥)، وهو عند أبي داود (١/٢٨٠)، وابن ماجه (١/٣٠٢) (٩٣٩) .\n(٢) مسلم (١/٤٨٦)، وهي عند ابن ماجه (١/٣٠٢) (٩٣٨) .\n(٣) تقدم برقم (١٥٤١) .\n(٤) الحاكم (١/٤٣١)، ورواه عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه وجادة (٥/٦٢)، وابن خزيمة (٣/١٧٨) .","vol":"1","page":548},{"text":"حبان (١) عن أبي المَلِيح عن أبيه «أنه شهد مع النبي - ﷺ - زمن الحديبية في يوم جمعة، وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في رحالهم»، قال الحاكم: صحيح الإسناد، احتج الشيخان بجميع رواته، انتهى.\n\n١٦٩٨ - وحديث: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» أخرجه الدارقطني (٢) عن جابر، وليس له إسناد ثابت.\n\n١٦٩٩ - وعن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ -: «إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه وإن أقيمت الصلاة» رواه البخاري (٣) .\n\n١٧٠٠ - ومن جملة الأعذار عن حضور الجماعة: أكل ذوات الروائح الخبيثة، وقد تقدم (٤) في أبواب المساجد حديث جابر أن النبي - ﷺ - قال: «من أكل من الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم» متفق عليه.\nقوله: «كرهت أن أحرجكم» هو بالحاء المهملة: من الحرج والمشقة، ويروى\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٧٨)، النسائي مختصرًا (٢/١١١)، ابن ماجه (١/٣٠٢)، الحاكم (١/٤٣١)، ابن حبان (٥/٤٣٥، ٤٣٨)، وهو عند أحمد (٥/٧٤، ٧٥)، وابن خزيمة (٣/١٧٩)، والبيهقي (٣/١٨٦)، والطبراني في \"الكبير\" (١/١٨٨، ١٨٩) .\n(٢) الدارقطني (١/٤١٩) .\n(٣) البخاري (١/٢٣٩)، وهو عند مسلم (١/٣٩٢)، وأحمد (٢/٢٠، ٢٥، ١٠٣، ١٤٨)، وأبي داود (٣/٣٤٥)، والترمذي (٢/١٨٦)، وابن ماجه (١/٣٠١)، والبيهقي (٣/٧٤) .\n(٤) تقدم برقم (٩٣٧) .","vol":"1","page":549},{"text":"بالخاء المعجمة، قوله: «إذا ابتلت النعال» النعال: ما يمشى فيه، أو وجه الأرض، أو الأقدام، أو صغار الأحجار.. أربعة أوجه حكاها ابن الرِّفعة والأول هو الوجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>[٣/٢٣٩] باب ما جاء في تقديم الأحق بالإمامة</span>\n١٧٠١ - عن أبي سيعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» رواه أحمد ومسلم والنسائي (١) .\n\n١٧٠٢ - وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله تعالى، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا، ولا يُؤَم (٢) الرجل في سلطانه، ولا يُقْعَد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» رواه أحمد ومسلم (٣)، وفي لفظ لهما (٤): «لا يَؤُم الرجلُ الرجلَ في أهله ولا سلطانه»، وفي لفظ (٥): «فأقدمهم سِلمًا»، وأخرجه الحاكم (٦) بزيادة: «فإن كانوا في القرآن سواء\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٤، ٣٤، ٣٦، ٤٨، ٥١، ٨٤)، مسلم (١/٤٦٤)، النسائي (٢/٧٧، ١٠٣)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٤) .\n(٢) في الأصل: «ولا يؤمهم» .\n(٣) أحمد (٤/١٢١، ٥/٢٧٢)، مسلم (١/٤٦٥) (٦٧٣)، وهو عند أبي داود (١/١٥٩)، والنسائي (٢/٧٧)، وابن ماجه (١/٣١٣)، وابن حبان (٥/٥٠١، ٥٠٥)، وابن خزيمة (٣/٤) .\n(٤) أحمد (٤/١١٨، ١٢١)، مسلم (١/٤٦٥) .\n(٥) مسلم (١/٤٦٥)، وهي عند ابن أبي شيبة (١/٣٠١-٣٠٢) .\n(٦) الحاكم (١/٣٧٠) .","vol":"1","page":550},{"text":"فأكثرهم فقهًا»، وقال: هذه لفظة عزيزة، ثم ذكر له شاهدًا للترمذي (١) مرفوعًا: «لا يُؤم الرجل في سلطانه إلا بإذنه، ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه»، وقال هذا حديث حسن صحيح. انتهى. وأخرج سعيد بن منصور نحوه.\n\n١٧٠٣ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا كانوا ثلاثةً فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» رواه مسلم والنسائي (٢) .\n\n١٧٠٤ - وسيأتي (٣) قريبًا حديث عمرو بن سلمة، وفيه: «فليؤمكم أكثركم قرآنًا» رواه البخاري.\n\n١٧٠٥ - وعن مالك بن الحُوَيرث قال: «أتيت النبي - ﷺ - أنا وصاحب لي، فلما أردنا الإقفال من عنده، قال لنا: إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما» رواه الجماعة (٤)، ولأحمد ومسلم (٥): «وكانا متقاربين في القراءة»، ولأبي داود (٦): «وكنا يومئذ متقاربين في العلم»، وفي لفظ للبخاري ومسلم (٧) من حديثه:\n_________\n(١) الترمذي (١/٤٥٩) (٢٣٥) .\n(٢) تقدم أول الباب.\n(٣) سيأتي برقم (١٧٢٨) .\n(٤) البخاري (١/٢٣٤، ٣/١٠٤٧)، مسلم (١/٤٦٦)، أبو داود (١/١٦١)، النسائي (٢/٨، ٢١، ٧٧)، الترمذي (١/٣٩٩)، ابن ماجه (١/٣١٣)، أحمد (٥/٥٣) .\n(٥) أحمد (٣/٤٣٦)، مسلم (١/٤٦٦) .\n(٦) أبو داود (١/١٦١) .\n(٧) البخاري (١/٢٢٦، ٢٤٢، ٥/٢٢٣٨، ٦/٢٦٤٧)، مسلم (١/٤٦٥)، وهو عند أحمد (٣/٤٣٦، ٥/٥٣)، والنسائي (٢/٩) .","vol":"1","page":551},{"text":"«أتينا النبي - ﷺ - ونحن شَبَبَة متقاربون» .\n\n١٧٠٦ - وعن مالك بن الحُوَيرث قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من زار قومًا فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (١) . ولفظ النسائي: قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا زار أحدكم قومًا فلا يصلِّ بهم»، وحديث مالك المذكور حسنه الترمذي، وفي إسناده أبو عطية مجهول.\n\n١٧٠٧ - وله شاهد عند الطبراني (٢) بإسناد رجاله ثقات من حديث ابن مسعود: «لقد علمت أن من السُّنَّة، أن يتقدم صاحب البيت»، وقال الترمذي: العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>[٣/٢٤٠] باب ما جاء فيمن أمَّ قومًا وهم له كارهون</span>\nأو خص نفسه بالدعاء\n\n١٧٠٨ - عن عبد الله بن عمرو «أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة من تقدم قومًا وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دَبَارًا، والدبار: أن يأتيها بعد أن تفوته، ورجل أَعْبَدَ محررًا» رواه أبو داود وابن ماجه (٣)، وقال فيه: بعدما تفوته. والحديث في إسناده عبد الرحمن بن زيادة بن أَنْعُم الأفريقي، ضعفه الجمهور.\n\n١٧٠٩ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم\n_________\n(١) أبو داود (١/١٦٢)، النسائي (٢/٨٠)، الترمذي (٢/١٨٧)، أحمد (٣/٤٣٦، ٥/٥٣) .\n(٢) الطبراني في \"الكبير\" (٩/٨٩) .\n(٣) أبو داود (١/١٦٢)، ابن ماجه (١/٣١١) .","vol":"1","page":552},{"text":"آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون» رواه الترمذي (١)، وقال: هذا حديث حسن غريب، وضعفه البيهقي، وقال النووي: الأرجح قول الترمذي.\n\n١٧١٠ - وعن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رءوسهم شبرًا: رجل أم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان» رواه ابن ماجه (٢)، قال العراقي: وإسناده حسن. وفي الباب أحاديث غير ما ذكر لكنها ضعيفة وهي تقوي بعضها بعضًا.\n\n١٧١١ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «ثلاثة على كُثْبان المسك يوم القيامة: عبد أدَّى حق الله وحق مواليه، ورجل أمَّ قومًا وهم راضون، ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل ليلة» رواه الترمذي وحسنه، وفي إسناده أبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي، وهو ضعيف، وأخرجه أيضًا أحمد (٣) .\n\n١٧١٢ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤمَّ قومًا إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم» رواه أبو داود (٤) برجال كلهم ثقات.\n\n١٧١٣ - وأخرجه الترمذي (٥) من حديث ثوبان، ولفظه: عن رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) الترمذي (٢/١٩٣) .\n(٢) ابن ماجه (١/٣١١) .\n(٣) تقدم برقم (٦٦٣) .\n(٤) أبو داود (١/٢٣) (٩١) .\n(٥) الترمذي (٢/١٨٩) (٣٥٧)، وهو عند أبي داود (١/٢٢) (٩٠)، وابن ماجه (١/٢٩٨) (٩٢٣)، وأحمد (٥/٢٨٠) .","vol":"1","page":553},{"text":"أنه قال: «لا يحل لامرئٍ أن ينظر في جوف بيت امرئ حتى يستأذن، ولا يؤم قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم»، وقال: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>[٣/٢٤١] باب ما جاء في إمامه الأعمى والعبد والمولى</span>\n١٧١٤ - عن أنس «أن النبي - ﷺ - استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بهم وهو أعمى» رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن (١) .\n\n١٧١٥ - وابن حبان في \"صحيحه\" وأبو يعلى والطبراني (٢) عن عائشة.\n\n١٧١٦ - والطبراني (٣) عن ابن عباس بإسناد حسن، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" من حديث عائشة.\n\n١٧١٧ - وعن محمود بن الربيع «أن عِتْبان بن مالك كان يؤم قومًا وهو أعمى، وأنه قال: يا رسول الله! إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله! في بيتي مكانًا اتخذه مصلى، فجاءه رسول الله - ﷺ -، فقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشار إلى مكان في البيت فصلى فيه رسول الله - ﷺ -» رواه البخاري والنسائي (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٣/١٣٢، ١٩٢)، أبو داود (١/١٦٢، ٣/١٣١)، أبو يعلى (٥/٤٢٢، ٤٣٨)، وهو عند البيهقي (٣/٨٨)، وابن الجارود في المنتقى (١/٨٦)\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٨/١١٥)، أبو يعلى (٧/٤٣٤)، وهو عند ابن عدي في \"الكامل\" (٢/٤١٠) .\n(٣) ابن حبان (٥/٥٠٦، ٥٠٧)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/١٨٣)، و\"الأوسط\" (١/٦)، وهو عند ابن عدي في \"الكامل\" (٥/٣٨١) .\n(٤) البخاري (١/٢٣٧)، النسائي (٢/٨٠)، وهو عند مالك (١/١٧٢)، وابن حبان (٤/٤٩١) .","vol":"1","page":554},{"text":".. ... وفي رواية للبخاري (١): «جعل بصري يكل»، وفي أخرى (٢): «قد أنكرت بصري»، ولمسلم (٣): «أصابني في بصري بعض الشيء، فبعثت إلى رسول الله - ﷺ - إني أحب أن تأتيني فتصلي في منزلي فأتخذه مصلى، قال: فأتى النبي - ﷺ - ومن شاء الله معه من أصحابه فدخل فهو يصلي معي في منزلي» .\n\n١٧١٨ - وعن ابن عمر قال: «لما قدم المهاجرون الأولون نزلوا العصبة موضعًا بقباء، قبل مقدم النبي - ﷺ - كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنًا، وكان فيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد» رواه البخاري وأبو داود (٤) . و«العصبة»: بفتح العين المهملة وقيل بضهما، وسكون الصاد المهملة بعدها موحدة: اسم مكان بقباء، ولا يقال: ليس في هذا دليل لعدم اطلاع النبي - ﷺ - على ذلك، لأنا نقول: لو كان غير جائز لنزل البيان بالوحي إذ لا يقرر مع نزول الوحي على باطل والأصل الجواز، وحديث: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» تقدم مؤيد للأصل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>[٣/٢٤٢] باب ما جاء في إمامة الفاسق والمرأة</span>\n١٧١٩ - عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «لا تؤم المرأة رجلًا، ولا أعرابي\n_________\n(١) هي للإسماعيلي في مستخرجه على البخاري، ذكره الحافظ في \"الفتح \" (١/ ٥٢٠)\n(٢) البخاري (١/١٦٤، ٢٨٨، ٣٩٧، ٥/٢٠٦٣)، وهي عند النسائي (٣/٦٤) .\n(٣) مسلم (١/٦١)، وهي عند أحمد (٥/٤٤٩)، والحاكم (٣/٦٨٠)، وأبي يعلى (٣/٧٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٢٥)، وقد تقدم حديث عتبان بلفظ آخر رقم (١٥٤١، ١٦٩٦) .\n(٤) البخاري (١/٢٤٦)، أبو داود (١/١٦٠)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٦)، والبيهقي (٣/٨٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٥٩)، ورواه البخاري من طريق ابن جريج (٦/٢٦٢٥) وفيه: «فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة» .","vol":"1","page":555},{"text":"مهاجرًا، ولا يؤم فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره سلطان يخاف سيفه أو سطوه» رواه ابن ماجه (١) بإسناد لا يجوز الاحتجاج بمثله، ففي إسناده عبد الله بن محمد التميمي، تالف الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال وكيع: يضع الحديث.\n\n١٧٢٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم» رواه الدارقطني (٢) بإسناد ضعيف.\n\n١٧٢١ - وعن مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برًا كان أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر» رواه أبو داود والدارقطني (٣) بمعناه، وقال: مكحول لم يلق أبا هريرة، وقال في \"التلخيص\": هو منقطع، وذكر له طرقًا كلها ضعيفة، لا يحتج بها، وقال العقيلي والدارقطني: ليس في هذا المتن إسناد يثبت.\n\n١٧٢٢ - وأخرج البخاري (٤) عن ابن عمر «أنه كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف» .\n\n١٧٢٣ - وأخرج مسلم (٥) وغيره عن أبي سعيد «أنه كان يصلي خلف مروان» وأصح ما في الباب حديث مكحول عن أبي هريرة مع إرساله.\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٣٤٣)، وهو عند البيهقي (٣/١٧١)، وعند أبي يعلى (٣/٣٨١)، ومن طريق آخر.\n(٢) (٢/٨٧) لكن من حديث ابن عمر، و(٢/٨٨) من حديث مرثد الغنوي.\n(٣) أبو داود (٣/١٨)، الدارقطني (٢/٥٦)، وهو عند البيهقي (٣/١٢١، ٨/١٨٥) .\n(٤) لم نجده، وعزاه إلى البخاري ابن الملقن في \"البدر المنير\" (٤/٥٢٠)، والحافظ في \"التلخيص \"\n(٥) سيأتي برقم (٢٠٢٥) .","vol":"1","page":556},{"text":"١٧٢٤ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صلوا على من قال: لا إله إلا الله، وخلف من قال: لا إله إلا الله» رواه الدارقطني (١) بإسناد ضعيف.\n\n١٧٢٥ - قد تقدم (٢) في أبواب الأوقات حديث أبي ذرٍّ قال: قال النبي - ﷺ -: «كيف أنت إذا كان عليك أمراء يميتون الصلاة، أو يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة» رواه أحمد ومسلم، وثبت في ذلك عدة أحاديث.\n\n١٧٢٦ - وعن أم وَرَقَةَ: «أن النبي - ﷺ - أمرها أن تؤم أهل دارها» رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة، وأخرجه أيضًا الدارقطني والحاكم (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>[٣/٢٤٣] باب ما جاء في إمامة الصبي</span>\n١٧٢٧ - عن عمرو بن سلمة قال: «لما كان وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبادر أبي قومه بإسلامهم، فلما قدم، قال: قد جئتكم والله من عند النبي حقًا، فقال: صلوا كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنًا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني لما كنت أتلقى الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت عليَّ بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عن است قارئكم فاشتروا\n_________\n(١) الدارقطني (٢/٥٦)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٢/٤٤٧) .\n(٢) تقدم برقم (٦٤٦، ١٦٨٨) .\n(٣) أبو داود (١/١٦١)، ابن خزيمة (٣/٨٩)، الدارقطني (١/٤٠٣)، الحاكم (١/٣٢٠)، وهو عند أحمد (٦/٤٠٥) .","vol":"1","page":557},{"text":"ثيابًا فقطعوا لي قميصًا فما فرحت بشيء مثل فرحي بذلك القميص» رواه البخاري ومسلم (١)، وللنسائي (٢) بنحوه: وقال فيه: «كنت أؤمهم وأنا ابن ثمان سنين، وقال: وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين»، وأحمد (٣) ولم يذكر سنه، ولأحمد وأبي داود (٤): «فما شهدت مجمعًا من جَرْم إلا كنت إمامهم إلى يومي هذا» .\nقوله: «جرم» بالجيم والراء: اسم قبيلة. وعمرو بن سلمة قد اختلف في صحبته، وهذه القصة كانت في زمن نزول الوحي، ولا يقع حالة التقرير لأحد من الصحابة على الخطأ، واستدل من منع من إمامة الصبي بحديث (٥): «رفع القلم عن ثلاثة» ولا حجة فيه، إذ الرفع لا يستلزم عدم الصحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>[٣/٢٤٤] باب اقتداء المسافر بالمقيم والعكس</span>\n١٧٢٨ - عن عمران بن حصين قال: «ما سافر رسول الله - ﷺ - إلا صلى ركعتين حتى يرجع، وإنه أقام بمكة زمن الفتح ثمان عشرة ليلة يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم يقول: يا أهل مكة! قوموا فصلوا ركعتين أخرتين فإنا قوم سفر» رواه أحمد والترمذي (٦) وحسنه والبيهقي، وفي إسناده علي بن زيد بن\n_________\n(١) البخاري (٤/١٥٦٤)، وهو عند أبي داود (١/١٥٩)، والحاكم مطولًا (٣/٤٩)، والبيهقي (٣/٩١)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٤٨)، والدارقطني (٢/٤٢) .\n(٢) النسائي (٢/٨٠) .\n(٣) أحمد (٥/٧١) .\n(٤) أحمد (٥/٢٩)، أبو داود (١/١٦٠) .\n(٥) تقدم برقم (٥٤٤، ٥٤٥) .\n(٦) أحمد (٤/٤٣٠، ٤٣١، ٤٣٢)، الترمذي (٢/٤٣٠)، البيهقي (٣/١٥٧) .","vol":"1","page":558},{"text":"جدعان وهو ضعيف، قال في \"التلخيص\": وإنما حسن الترمذي حديثه لشواهده. انتهى. وأخرج الحديث أبو داود (١) من هذه الطريق، ولفظه: «غزوت مع النبي - ﷺ - شهدت معه الفتح فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: يا أهل البلد! صلوا أربعًا فإنا سفر» .\n\n١٧٢٩ - وعن ابن عباس: «أنه سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعًا إذا ائتم؟ فقال: تلك السنة» أخرجه أحمد في مسنده (٢) بلفظ: «إذا كنا معكم صلينا أربعًا وإذا رجعنا صلينا ركعتين، فقال: تلك سنة أبي القاسم» ولم يتكلم عليه في \"التلخيص\"، وقال في \"خلاصة البدر\": أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣) بإسناد رجاله كلهم محتج بهم في الصحيح، ومثل ذلك قال في \"البدر المنير\"، وقال في \"التلخيص\": أصله في مسلم والنسائي (٤) بلفظ: «قلت لابن عباس: كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصلِّ مع الإمام؟ قال: ركعتين، سنة أبي القاسم» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>[٣/٢٤٥] باب ما جاء في إمامة المتنفل بالمفترض</span>\n١٧٣٠ - عن جابر: «أن معاذًا كان يصلي مع النبي - ﷺ - عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة» متفق عليه (٥)، وهو طرف من حديث معاذ المتقدم،\n_________\n(١) أبو داود (٢/٩) .\n(٢) أحمد (١/٢١٦) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (١٢/١٢٥، ٢٠٢، ٢٠٣) .\n(٤) مسلم (١/٤٧٩)، النسائي (٣/١١٩)، وهو عند أحمد (١/٢٢٦، ٢٩٠، ٣٢٧، ٣٦٩)، وابن حبان (٦/٤٦١)، وابن خزيمة (٢/٧٣)، والبيهقي (٣/١٥٣) .\n(٥) تقدم برقم (١٦٦٩) .","vol":"1","page":559},{"text":"ورواه الشافعي، والدارقطني (١)، وزاد: «هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء» .\n\n١٧٣١ - وعن معاذ بن رفاعة عن سليم رجل من بني سلمة «أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار فينادي بالصلاة فنخرج إليه فيطول علينا، فقال رسول الله - ﷺ -: يا معاذ! لا تكن فتانًا، إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك»، رواه أحمد (٢) بإسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع لأن معاذ بن رفاعة لم يدرك من روى عنه، والزيادة التي رواها الشافعي والدارقطني في حديث جابر رواها أيضًا عبد الرزاق والطحاوي والبيهقي (٣) وغيرهم، قال البيهقي: هذا حديث ثابت لا أعلم حديثًا يروى عن النبي - ﷺ - من طريق واحد أثبت منه، قال في \"الفتح\" بعد أن ذكر هذه الزيادة، وهو حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح، قلت: ومما يُستدل به على جواز ذلك: أن الأصل الجواز.\n\n١٧٣٢ - ويؤيده حديث جابر «أن النبي - ﷺ - صلى بهم في ذات الرقاع، بالطائفة الأولى ركعتين ثم انصرفوا، وبالطائفة الأخرى ركعتين» أخرجه البخاري ومسلم (٤)، والركعتان الآخرتان غير واجبتين على النبي - ﷺ -، ولو كان ذلك غير جائز لأمر غيره يصلي بالطائفة الأخرى.\n_________\n(١) الشافعي (١/٥٦، ٥٧)، الدارقطني (١/٢٧٤، ٢٧٥) .\n(٢) أحمد (٥/٧٤) .\n(٣) الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/٤٠٩)، البيهقي (٣/٨٦) .\n(٤) سيأتي برقم (٢٠٥٣) .","vol":"1","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-423>[٣/٢٤٦] باب ما جاء في القاعد لعذر يصلي خلف القائم</span>\n١٧٣٣ - عن أنس قال: «صلّى النبي - ﷺ - في مرضه خلف أبي بكر قاعدًا في ثوب متوشحًا به» .\n\n١٧٣٤ - وعن عائشة قالت: «صلّى النبي - ﷺ - خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدًا» رواهما الترمذي (١) وصححهما.\n\n١٧٣٥ - وقد تقدم (٢) في باب ما جاء في الإمام ينتقل مأمومًا عن عائشة ما يخالف هذه الرواية، وأن الإمام في تلك الصلاة كان النبي - ﷺ -، وفي رواية لأبي داود (٣): «أن رسول الله - ﷺ - كان المقدم بين يدي أبي بكر» وروى ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤) عن عائشة أنها قالت: من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله - ﷺ -، ومنهم من يقول: كان النبي - ﷺ - المقدم، والكلام في المسألة طويل في شروح الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>[٣/٢٤٧] باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعدًا لعذر قعد المؤتم به</span>\nوإن كان قادرًا على القيام\n\n١٧٣٦ - عن عائشة أنها قالت: «صلّى رسول الله - ﷺ - في بيته وهو شاكٍ فصلى\n_________\n(١) حديث أنس: أخرجه الترمذي (٢/١٩٧)، وهو عند أحمد (٣/١٥٩، ٢١٦، ٢٣٣، ٢٤٣)، والنسائي (٢/٧٩) وحديث عائشة: أخرجه الترمذي (٢/١٩٦)، وهو عند أحمد (٦/١٥٩)، والنسائي (٢/٧٩)، وابن حبان (٥/٤٨٧)، والبيهقي (٣/٨٢) .\n(٢) تقدم برقم (١٦٧٥) .\n(٣) وعلقها البخاري (١/٢٣٦) (٦٣٣) .\n(٤) ابن خزيمة (٣/٥٤)، وهو عند البيهقي (٣/٨٢) .","vol":"1","page":561},{"text":"جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركعوا فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جلوسًا فصلوا جلوسًا» متفق عليه، وأخرجه أيضًا أبو داود وابن ماجه و\"الموطأ\" (١) .\n\n١٧٣٧ - وعن أنس قال: «سقط النبي - ﷺ - عن فرس فجُحِش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدًا، فصففنا خلفه قعودًا، فلما قضى الصلاة، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون» متفق عليه (٢)، ولبقية الجماعة نحوه. وفي رواية للبخاري (٣) من حديثه: «أن النبي - ﷺ - صُرِع عن فرس فجُحِش شقه الأيمن أو كتفه، فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسًا وهم قيام، فلما سلم، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا» .\n\n١٧٣٨ - ولأحمد في مسنده (٤): حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس «أن رسول الله - ﷺ - انفكت قدمه فقعد في مشربة له درجها من جذوع، فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم قاعدًا وهم قيام، فلما حضرت الصلاة الأخرى، قال\n_________\n(١) تقدم برقم (١٢٧٣) .\n(٢) البخاري (١/٢٤٤، ٢٥٧، ٢٧٧، ٣٧٥)، مسلم (١/٣٠٨)، أحمد (٣/١١٠، ١٦٢)، أبو داود (١/١٦٤)، النسائي (٢/٨٣، ٩٨، ١٩٥)، الترمذي (٢/١٩٤)، ابن ماجه (١/٣٩٢) .\n(٣) البخاري (١/١٤٩) .\n(٤) أحمد (٣/٢٠٠) .","vol":"1","page":562},{"text":"لهم: ائتموا بإمامكم، فإذا صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا» .\n\n١٧٣٩ - وعن جابر قال: «ركب رسول الله - ﷺ - فرسًا بالمدينة فصرعه على جِذْم نخلة فانفكت قدمه، فآتيناه نعوده فوجدناه ي مَشْرُبة لعائشة يسبح جالسًا، قال: فقمنا خلفه فسكت عنا، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده فصلى المكتوبة جالسًا، فقمنا خلفه فأشار إلينا فقعدنا، فلما قضى الصلاة، قال: إذا صلَّى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا، وإذا صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها» رواه أبو داود (١)، وهو لمسلم (٢) بلفظ: «اشتكى رسول الله - ﷺ - فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، قال: فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم قال: إن كدتم أنفًا تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم؛ إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلى قعودًا» وللنسائي نحوه.\n\n١٧٤٠ - وعن أُسَيد بن حُضَير «أنه كان يؤمهم، قال: فجاء رسول الله - ﷺ - يعوده، قال: يا رسول الله! إن إمامنا مريض؟ فقال: إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا» رواه أبو داود (٣)، وقال: هذا الحديث ليس بمتصل.\n\n١٧٤١ - وله شاهد عند عبد الرزاق (٤) عن قيس بن فهد الأنصاري «أن أمامًا\n_________\n(١) أبو داود (١/١٦٤)، وهو عند أحمد (٣/٣٠٠)، وابن حبان (٥/٤٧٦، ٤٧٨)، وابن خزيمة (٣/٥٣)، والبيهقي (٣/٧٩)، وأبي يعلى (٣/٤١١)، والدارقطني (١/٤٢٢) .\n(٢) تقدم برقم (١٢٧٤) .\n(٣) أبو داود (١/١٦٥) .\n(٤) عبد الرزاق (٢/٤٦٢) .","vol":"1","page":563},{"text":"لهم اشتكى على عهد رسول الله - ﷺ -، قال: وكان يؤمنا جالسًا ونحن جلوس» قال العراقي: وإسناده صحيح.\nقوله: «مشربة» بفتح الميم بعدها شين معجمة وراء مضمومة، وقد تفتح: وهي الغرفة. قوله: «جذم» بجيم مسكورة وذال معجمة ساكنة: أي أصل النخلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>[٣/٢٤٨] باب ما جاء في ائتمام المتوضئ بالمتيمم</span>\n١٧٤٢ - وعن عمرو بن العاص: «أنه لما بعث في غزوة ذات السلاسل، قال: احتملت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا أخبروا النبي - ﷺ -، فقال: يا عمرو! صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فقال: ذكرت قول الله: «وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» [النساء:٢٩] ثم صليت، فضحك النبي - ﷺ - ولم يقل شيئًا» أخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني، والبخاري تعليقًا، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم (١) في باب التيمم.\n\n١٧٤٣ - وقد روي عن سعيد بن جبير قال: «كان ابن عباس في سفر معه ناس من أصحاب النبي - ﷺ - منهم عمار بن ياسر، فكانوا يقدمونه لقرابته من رسول الله - ﷺ -، فصلى بهم ذات يوم وضحك، وأخبرهم أنه أصاب من جارية له رومية فصلى بهم وهو جنب متيمم» رواه الأثرم (٢)، واحتج به أحمد في رواية.\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٠١) .\n(٢) وهو عند البخاري معلقًا مختصرًا (١/١٣٠)، ووصله البيهقي (١/٢١٨، ٢٣٤)، وابن أبي شيبة (١/٩٣) .","vol":"1","page":564},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-426>[٣/٢٤٩] باب من صلى خلف إمام أخطأ في صلاته</span>\n١٧٤٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يصلون بكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم» رواه البخاري، وأحمد (١) وزاد لفظ: «ولهم» بعد قوله: «فإن أصابوا فلكم» وأخرج هذه الزيادة ابن حبان (٢) من حديث أبي هريرة، وأبو داود وسيأتي (٣)، وفي رواية لأحمد (٤): «فإن صلوا الصلاة لوقتها وأتموا الركوع والسجود فهي لكم ولهم» .\n\n١٧٤٥ - وعن سهل بن سعد قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «الإمام ضامن، فإن أحسن له ولهم، وإن أساء فعليه يعني ولا عليهم» رواه ابن ماجه (٥) بإسناد ضعيف.\n\n١٧٤٦ - وعن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من أم الناس فأصاب الوقت فله ولهم، ومن أنقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم» أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم (٦)، وفي إسناده عبد الرحمن بن حَرْمَلَةَ، ضعفه غير واحد،\n_________\n(١) البخاري (١/٢٤٦)، أحمد (٢/٣٥٥، ٥٣٦)، وهو عند البيهقي (٢/٣٩٦) .\n(٢) ابن حبان (٥/٦٠٧)، وهو عند أبي يعلى (١٠/٢٢٠) .\n(٣) يقصد حديث عقبة الآتي برقم (١٧٤٧) .\n(٤) أحمد (٤/١٤٦) من حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنها ستكون عليكم أئمة من بعدي..... ثم ساق الحديث» .\n(٥) ابن ماجه (١/٣١٤) .\n(٦) أبو داود (١/١٥٨)، ابن ماجه (١/٣١٤)، الحاكم (١/٣٢٨، ٣٣٣) .","vol":"1","page":565},{"text":"وأخرج له مسلم، وذكر هذا الحديث في الجامع الصغير وعزاه إلى أحمد (١)، ومن ذكر هنا، وزاد فيه لفظ: «وأتم الصلاة» بعد قوله: «فأصاب الوقت» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>[٣/٢٥٠] باب حكم الإمام إذا ذكر أنه محدث أو خرج</span>\nلحدث سبقه أو غير ذلك\n\n١٧٤٧ - عن أبي بكرة: «أن النبي - ﷺ - استفتح الصلاة فكبر، ثم أومأ إليهم أن مكانكم، ثم دخل ثم خرج ورأسه يقطر فصلى بهم، فلما قضى الصلاة، قال: إنما أنا بشر وإني كنت جنبًا» رواه أحمد وأبو داود (٢)، وصححه ابن حبان والبيهقي، واختلف في إرساله ووصله.\n\n١٧٤٨ - وذكر في \"التلخيص\" أحاديث في الباب عن أنس، رواه الدارقطني (٣) باختلاف في وصله وإرساله.\n\n١٧٤٩ - وعن عليّ عند أحمد والبزار والطبراني (٤) بإسناد فيه عبد الله بن لهيعة.\n\n١٧٥٠ - وأخرجه مالك (٥) عن عطاء مرسلًا.\n\n١٧٥١ - ورواه ابن ماجه (٦) من حديث أبي هريرة، وفي آخره: «وإني نسيت\n_________\n(١) أحمد (٤/١٤٥، ٢٠١)، وهو عند ابن حبان (٥/٥٩٩)، ابن خزيمة (٣/٧)، والبيهقي (٣/١٢٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/٣٢٩) .\n(٢) أحمد (٥/٤١، ٤٥)، أبو داود (١/٦٠)، ابن حبان (٦/٥)، البيهقي (٢/٣٩٧، ٣/٩٤) .\n(٣) الدارقطني (١/٣٦٢)، وهو عند البيهقي (٢/٣٩٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (٤/١٩٢) .\n(٤) أحمد (١/٨٨، ٩٩)، البزار (٤٧٦ - كشف الأستار)، الطبراني في \"الأوسط\" (٦/٢٧٢) .\n(٥) مالك (١/٤٨) .\n(٦) ابن ماجه (١/٣٨٥)، وهو عند الدارقطني (١/٣٦١)، والبيهقي (٢/٣٩٧، ٣٩٨)، والطبراني في \"الصغير\" (٢/٧٤)، وأحمد (٢/٤٤٨) .","vol":"1","page":566},{"text":"حتى قمت في الصلاة» وفي إسناده نظر.\nثم قال وأصله في الصحيحين بعد هذا السياق، وسيأتي (١) إن شاء الله في باب هل يأخذ القوم مصافهم.\nوسيأتي (٢) إن شاء الله في كتاب الوصايا في قصة عمر حين طعن وهو في الصلاة فاستخلف عبد الرحمن بن عوف، وهي في البخاري.\n\n١٧٥٢ - وقد تقدم (٣) في نواقض الوضوء حديث عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من أصابه قيء أو رعاف أو قَلَس أو مذي فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم» أخرجه ابن ماجه والدارقطني، وضعفه أحمد وابن معين، والصحيح إرساله.\n\n١٧٥٣ - وروى سعيد بن منصور في \"سننه\" «أن عليًا رعف في الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه» .\n\n* * *\n_________\n(١) سيأتي برقم (١٧٩٢) .\n(٢) سيأتي برقم (٤٩٠٤) .\n(٣) تقدم برقم (٣٤٩) .","vol":"1","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-428>أبواب موقف الإمام والمأموم وأحكام الصفوف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>[٣/٢٥١] باب وقوف الواحد عن يمين الإمام والاثنان فصاعدًا خلفه</span>\n١٧٥٤ - عن جابر بن عبد الله قال: «لما قام النبي - ﷺ - يصلي المغرب فجئت فقمت عن يساره فنهاني فجعلني عن يمينه، ثم جاء صاحب لي فصففنا خلفه، فصلى بنا في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه» رواه أحمد (١)، وفي رواية: «قام رسول الله - ﷺ - ليصلي، فجئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمنيه، ثم جاء جَبَّار (٢) بن صَخْر فقام عن يسار رسول الله - ﷺ - فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه» رواه مسلم وأبو داود (٣) .\n\n١٧٥٥ - وعن سَمُرة بن جُندب قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا» رواه الترمذي (٤)، وقال: غريب، قلت: وقد تكلم في إسناد هذا الحديث لأن في إسناده إسماعيل بن مسلم ضعفه الأئمة.\n\n١٧٥٦ - وعن ابن عباس قال: «صليت مع النبي - ﷺ - ذات ليلة فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله - ﷺ - برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه» متفق عليه (٥) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٢٦)، وهو عند ابن ماجه (١/٣١٢)، وابن خزيمة (٣/١٨) .\n(٢) هو الأنصاري السلمي، شهد العقبة وبدرًا وما بعدهما. اهـ \"نيل الأوطار\".\n(٣) مسلم (٤/٢٣٠٥)، أبو داود (١/١٧١) .\n(٤) الترمذي (١/٤٥٢)، وهو عند الدارقطني (٧/٢٢٨) .\n(٥) تقدم برقم (١٥٤٢) .","vol":"1","page":568},{"text":"وقال في \"جامع الأصول\": أخرجه الجماعة.\n\n١٧٥٧ - وأما حديث ابن مسعود: «أنه أقام واحدًا عن يمينه وآخر عن يساره، صفًا واحدًا، ثم قال: هكذا كان رسول الله - ﷺ - يصنع إذا كانوا ثلاثة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) فقال أبو عمر: لا يصح رفعه والصحيح وقفه، وقد أخرجه مسلم (٢) موقوفًا على ابن مسعود، وذكر جماعة أن حديث ابن مسعود منسوخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>[٣/٢٥٢] باب وقوف الإمام تلقاء وسط الصف</span>\nوقرب أولي الأحلام والنهى منه\n\n١٧٥٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «وسطوا الإمام وسدوا الخلل» رواه أبو داود (٣)، وسكت عنه هو والمنذري، وفي إسناده مقال.\n\n١٧٥٩ - وعن أبي مسعود الأنصاري قال: «كان النبي - ﷺ - يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم لِيَلِيَنِّي منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٤) .\n_________\n(١) أحمد (١/٤١٣، ٤٢٤، ٤٥١، ٤٥٥، ٤٥٩)، أبو داود (١/١٦٦)، النسائي (٢/٤٩)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٦٥)، وابن حبان (٥/١٩٢، ١٩٥)، والبيهقي (٣/٩٨)، وأبي يعلى (٩/١٩٠) .\n(٢) مسلم (١/٣٧٨) .\n(٣) أبو داود (١/١٨٢) .\n(٤) أحمد (٤/١٢٢)، مسلم (١/٣٢٣)، النسائي (٢/٨٧، ٩٠)، ابن ماجه (١/٣١٢)، وهو عند ابن حبان (٥/٥٤٥-٥٤٦، ٥٥١)، وابن خزيمة (٣/٢٠، ٣٢) .","vol":"1","page":569},{"text":"١٧٦٠ - وعن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «لِيَلِيَنِّي (١) منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثلاثًا، وإياكم وهَيْشات الأسواق» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٢) .\n\n١٧٦١ - وعن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه» رواه أحمد وابن ماجه (٣) برجال الصحيح.\nقوله: «هيشات» بفتح الهاء وإسكان الياء المثناة من تحت، وبالشين المعجمة: أي اختلاطها والمنازعة والخصومة وارتفاع الأصوات وفي الباب أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>[٣/٢٥٣] باب موقف الصبيان والنساء</span>\n١٧٦٢ - عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله - ﷺ -: «أنه كان يسوي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام، ويجعل الركعة الأولى هي أطولهن لكي يَثُوب الناس، ويجعل الرجال قدام الغلمان، والغلمان خلفهم، والنساء خلف الغلمان» رواه أحمد (٤)، ورواه أبو داود (٥) بلفظ: «ألا أحدثكم بصلاة رسول الله - ﷺ -؟ قال: أقام الصلاة فصف الرجال وصف خلفهم الغلمان، ثم صلى بهم» فذكر صلاته، وسكت\n_________\n(١) روي بإثبات الياء الثانية وتشديد النون، وروي بحذفها وتخفيف النون. اهـ \"نيل الأوطار\".\n(٢) أحمد (١/٤٥٧)، مسلم (١/٣٢٣)، أبو داود (١/١٨٠)، الترمذي (١/٤٤٠-٤٤١)، وهو عند ابن حبان (٥/٥٥٤)، والحاكم (٢/١٠) .\n(٣) أحمد (٣/١٠٠، ١٩٩، ٢٦٣)، ابن ماجه (١/٣١٣)، وهو عند ابن حبان (١٦/٢٤٨)، والحاكم (١/٣٣٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٨٤)، وأبو يعلى (٦/٤٣٧، ٤٥٥) .\n(٤) أحمد (٥/٣٤٤) .\n(٥) أبو داود (١/١٨١) .","vol":"1","page":570},{"text":"عنه أبو داود والمنذري، وفي إسناده شَهْر بن حَوْشَب.\n\n١٧٦٣ - وعن أنس «أن جدَّته مُلَيْكَة دعت رسول الله - ﷺ - لطعام صنعته فأكل، ثم قال: قومي فلأصلي لكم، فقمت إلى حصير قد اسودَّ من طول ما لُبِس فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله - ﷺ - وقمت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا، فصلى لنا ركعتين ثم انصرف» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) .\n\n١٧٦٤ - وعنه: «أن النبي - ﷺ - صلى به وبأمه أو خالته فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) .\n\n١٧٦٥ - وعن ابن عباس قال: «صليت إلى جنب النبي - ﷺ - وعائشة معنا تصلي خلفنا، وأنا إلى جنب النبي - ﷺ - أصلي معه» رواه أحمد والنسائي (٣)، ورجال إسناده ثقات.\nقوله: «يثوب» أي يرجع الناس إلى الصلاة ويقبلون إليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>[٣/٢٥٤] باب ما جاء في فضل الصف الأول</span>\nوالحث عليه وميامن الصفوف\n\n١٧٦٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خير صفوف الرجال أولها\n_________\n(١) تقدم برقم (٨٩٧) .\n(٢) أحمد (٣/٢٥٨)، مسلم (١/٤٥٨)، أبو داود (١/١٦٦)، وهو عند ابن ماجه (١/٣١٢)، والبيهقي (٣/٩٥) .\n(٣) أحمد (١/٣٠٢)، النسائي (٢/٨٦، ١٠٤)، وهو عند ابن حبان (٥/٥٨١)، وابن خزيمة (٣/١٨)، والبيهقي (٣/١٠٧) .","vol":"1","page":571},{"text":"وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» رواه الجماعة إلا البخاري (١) .\n\n١٧٦٧ - وعن العِربَاض بن سارية «أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي على الصف الأول ثلاثًا وعلى الثاني واحدة» أخرجه النسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، والحاكم (٢) وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرجا للعرباض، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣)، وأخرجه أحمد (٤) بلفظ: «كان يستغفر للصف المقدم ثلاثًا وللثاني مرة» وهو لابن ماجه والحاكم.\n\n١٧٦٨ - وعن عائشة: أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله، في النار» أخرجه أبو داود (٥)، وسكت عنه المنذري.\n\n١٧٦٩ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لو تعلمون، أو يعلمون ما\n_________\n(١) مسلم (١/٣٢٦)، أبو داود (١/١٨١)، النسائي (٢/٩٣)، الترمذي (١/٤٣٥-٤٣٦)، ابن ماجه (١/٣١٩)، أحمد (٢/٢٤٧، ٣٣٦، ٣٤٠، ٣٥٤، ٣٦٧، ٤٨٥) .\n(٢) سقطت والحاكم من الأصل.\n(٣) النسائي (٢/٩٢)، ابن حبان (٥/٥٣٣)،وهو عند أحمد (٤/١٢٨)، البيهقي (٣/١٠٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٢٥٥) .\n(٤) أحمد (٤/١٢٦، ١٢٧)، ابن ماجه (١/٣١٨)، الحاكم (١/٣٣٤، ٣٣٧)، وهو عند البيهقي (٣/١٠٢)، والدارمي (١/٣٢٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٢٥٦)، وابن خزيمة (٣/٢٦) .\n(٥) أبو داود (١/١٨١)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٢٧)، والبيهقي (٣/١٠٣) .","vol":"1","page":572},{"text":"في الصف الأول لكانت قرعة، وفي أخرى: ما كانت إلا قرعة» أخرجه مسلم (١) .\n\n١٧٧٠ - وعن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف» أخرجه أبو داود وابن ماجه (٢) بإسناد، ورجال إسناد إبي داود رجال الصحيح.\n\n١٧٧١ - وعن ابن عباس: رفعه «مَنْ عَمَرَ جانب المسجد الأيسر لقلة أهله فله أجران» أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣) بإسناد فيه مدلس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>[٣/٢٥٥] باب ما جاء فيمن صلى وحده خلف الصف</span>\nأو ركع قبل أن يصل صف الجماعة\n\n١٧٧٢ - عن علي بن شيبان: «أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يصلي خلف الصف، فوقف حتى انصرف الرجل، فقال له: استقبل صلاتك فلا صلاة لمنفرد خلف الصف» رواه أحمد وابن ماجه (٤)، وروى الأثرم عن أحمد أنه قال: هو حديث حسن، وقال ابن سيد الناس: رواته ثقات معرفون.\n\n١٧٧٣ - ويشهد له حديث طلق عند ابن حبان (٥) مرفوعًا: «لا صلاة لمنفرد خلف الصف» .\n_________\n(١) مسلم (١/٣٢٦)، وهو عند ابن ماجه (١/٣١٩) .\n(٢) أبو داود (١/١٨١)، ابن ماجه (١/٣٢١)، وهو عند ابن حبان (٥/٥٣٣)، والبيهقي (٣/١٠٣) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (١١/١٩٠) .\n(٤) أحمد (٤/٢٣)، ابن ماجه (١/٣٢٠)، وهو عند ابن حبان (٥/٥٧٦، ٥٧٩)، وابن خزيمة (٣/٣٠) .\n(٥) لم يخرجه ابن حبان (٥/٥٧٦) إلا من حديث ابن شيبان، وتابع المؤلف في ذلك الحافظَ ابنَ\nحجر في \"البلوغ\" و\"الفتح\".","vol":"1","page":573},{"text":"١٧٧٤ - وعن وابِصَةَ بن مَعْبَد «أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد صلاته» رواه الخمسة إلا النسائي، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وأخرجه الدارقطني (١)، وفي راوية لأحمد (٢) من حديثه قال: «سئل رسول الله - ﷺ - عن رجل صلى خلف الصفوف وحده، فقال: يعيد صلاته» وأخرجه الطبراني (٣) بإسناد ضعيف، وزاد: «هلا دخلت معهم أو اجتررت رجلًا» وله شواهد.\n\n١٧٧٥ - وعن أبي بكرة: «أنه انتهى إلى النبي - ﷺ - وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فقال له النبي - ﷺ -: زادك الله حرصًا ولا تعد» رواه أحمد والبخاري والنسائي، وأبو داود (٤)، وزاد فيه (٥): «فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف» .\n\n١٧٧٦ - وعن ابن عباس قال: «أتيت النبي - ﷺ - من آخر الليل فصليت خلفه فأخذ بيدي فجرني حتى جعلني حذاءه» رواه أحمد (٦) .\n_________\n(١) أبو داود (١/١٨٢)، الترمذي (١/٤٤٨)، ابن ماجه (١/٣٢١)، أحمد (٤/٢٢٧، ٢٢٨)، ابن حبان (٥/٥٧٧، ٥٧٩)، الدارقطني (١/٣٦٢، ٣٦٣) .\n(٢) أحمد (٤/٢٢٨) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/١٤٥) .\n(٤) أحمد (٥/٣٩، ٤٦)، البخاري (١/٢٧١)، النسائي (٢/١١٨)، وفي \"الكبرى\" (١/٣٠٢)، أبو داود (١/١٨٢) (٦٨٣)، وهو عند ابن حبان (٥/٥٦٩)، والبيهقي (٢/٩٠)\n(٥) هذه الزيادة عند أبي داود (١/١٨٢) (٦٨٤)، وأحمد (٥/٤٥)، وهي عند ابن حبان (٥/٥٦٨)، والبيهقي (٣/١٠٥)، والطبراني في \"الصغير\" (٢/٢٠٣) .\n(٦) أحمد (١/٣٣٠) .","vol":"1","page":574},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-434>[٣/٢٥٦] باب الحث على تسوية الصفوف ورصها وسد خللها ووصلها</span>\n١٧٧٧ - عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» متفق عليه (١) .\n\n١٧٧٨ - وعنه قال: «كان رسول الله - ﷺ - يقبل علينا بوجهه قبل أن يكبر، فيقول: تراصوا» متفق عليه (٢)، وفي رواية لأبي داود (٣) من حديثه: «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قام إلى الصلاة أخذ بيمينه ثم التفت، فيقول: اعتدلوا، سووا صفوفكم، ثم أخذ بيساره وقال مثله»، وفي رواية لأبي داود والنسائي، وصححها ابن حبان (٤): «رصوا صفوفكم وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يتخللكم ويدخل من خلل الصفوف كأنها الحذف»، ولابن خزيمة في \"صحيحه\" نحو رواية أبي داود.\n\n١٧٧٩ - وعن النعمان بن بشير قال: «كان رسول الله - ﷺ - يسوي صفوفنا كأنما يُسَوى بها القداح حتى رآنا قد عقلنا عنه، ثم خرج يومًا فقام حتى كاد يكبر\n_________\n(١) البخاري (١/٢٥٤)، مسلم (١/٣٢٤)، أحمد (٣/٢٧٩)، وهو عند أبي داود (١/١٧٩)، وابن ماجه (١/٣١٧) .\n(٢) البخاري (١/٢٥٣)، مسلم (١/٣٢٤)، أحمد (٣/١٠٣، ١٢٥، ١٨٢، ٢٢٩، ٢٦٣)، وهو عند النسائي (٢/١٠٥)\n(٣) أبو داود (١/١٧٩)، وهي عند ابن حبان (٥/٥٤٢-٥٤٣)، والبيهقي (٢/٢٢) .\n(٤) أبو داود (١/١٧٩)، النسائي (٢/٩٢)، ابن حبان (٥/٥٣٩)، ابن خزيمة (٣/٢٢) .","vol":"1","page":575},{"text":"فرأى رجلًا باديًا صدره من الصف فقال: عباد الله لتسوون صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم» رواه الجماعة إلا البخاري (١) فإن له (٢) فيه: «لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم» ولأحمد وابن حبان في \"صحيحه\" وأبي داود (٣) في رواية قال: «فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته بركبته، ومنكبه بمنكبه» .\n\n١٧٨٠ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «سووا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ولينوا في أيدي إخوانكم، وسدوا الخلل، فإن الشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الحذف يعني أولاد الضأن الصغار» رواه أحمد (٤) بإسناد لا بأس به.\n\n١٧٨١ - ولأبي داود (٥) من حديث ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفًا وصله الله، ومن قطعه قطعه الله» .\n\n١٧٨٢ - وعن جابر بن سمرة قال: «خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها، فقلنا يا رسول الله! كيف تصف الملائكة عند\n_________\n(١) مسلم (١/٣٢٤)، أبو داود (١/١٧٨)، النسائي (٢/٨٩)، الترمذي (١/٤٣٨)، ابن ماجه (١/٣١٨)، أحمد (٤/٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٦، ٢٧٧) .\n(٢) البخاري (١/٢٥٣) .\n(٣) أحمد (٤/٢٧٦)، ابن حبان (٥/٥٤٩-٥٥٠)، أبو داود (١/١٧٨)، وهي عند ابن خزيمة (١/٨٢)، والدارقطني (١/٢٨٢)، والبيهقي (١/٧٦)، وذكره البخاري تعليقًا (١/٢٥٤) .\n(٤) أحمد (٥/٢٦٢) .\n(٥) أبو داود (١/١٧٨)، وهو عند أحمد (٢/٩٧)، والبيهقي (٣/١٠١)","vol":"1","page":576},{"text":"ربها؟ فقال: يتمون الصف الأول ويتراصون في الصف» رواه الجماعة إلا البخاري (١) .\n\n١٧٨٣ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «أتموا الصف الأول ثم الذي يليه، فإن كان نقصًا فليكن في الصف المؤخر» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه (٢) ورجال إسناده رجال الصحيح إلا محمد بن سليمان الأنباري وهو صدوق.\n\n١٧٨٤ - وعن أبي سعيد الخدري: «أن رسول الله - ﷺ - رأى في أصحابه تأخرًا فقال لهم: تقدموا فأتموا بي وليأتكم بكم من وراءكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ﷿» رواه مسلم والنسائي وأبو داود وابن ماجه (٣) .\n\n١٧٨٥ - وعن عائشة عن رسول الله - ﷺ - قال: «أن الله وملائكته يصلون على الذين يصِلُون الصفوف» رواه أحمد وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهيما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (٤) .\n\n١٧٨٦ - وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «من وصل صفًا\n_________\n(١) مسلم (١/٣٢٢) (٤٣٠)، أبو داود (١/١٧٧) (٦٦١)، النسائي (٢/٩٢)، ابن ماجه (١/٣١٧) (٩٩٢)، أحمد (٥/١٠١، ١٠٦)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٢١) (١٥٤٤)، وابن حبان (٥/٥٢٧) (٢١٥٤)، وأبي عوانة (٢/٣٩) .\n(٢) أحمد (٣/١٣٢، ٢١٥، ٢٣٣)، أبو داود (١/١٨٠)، النسائي (٢/٩٣)، وفي \"الكبرى\" (١/٢٨٩)، وهو عند ابن حبان (٥/٥٢٨)، وابن خزيمة (٣/٢٢)، والبيهقي (٣/١٠٢) .\n(٣) مسلم (١/٣٢٥)، النسائي (٢/٨٣)، أبو داود (١/١٨١)، ابن ماجه (١/٣١٣)، وهو عند أحمد (٣/١٩، ٣٤، ٥٤)، وابن خزيمة (٣/٢٧)، والبيهقي (٣/١٠٣) .\n(٤) أحمد (٦/٦٧، ٨٩، ١٦٠)، ابن ماجه (١/٣١٨)، ابن خزيمة (٣/٢٣)، ابن حبان (٥/٥٣٦، ٥٣٧)، الحاكم (١/٣٣٤)، وهو عند البيهقي (٣/١٠١) .","vol":"1","page":577},{"text":"وصله الله، ومن قطع صفًا قطعه الله» رواه النسائي وابن خزيمة في \"صحيحه\" والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم (١) .\n\n١٧٨٧ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلُون الصفوف، ولا يصل عبد صفًا إلا رفعه الله بها درجة وذرت عليه الملائكة من البر» رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٢)، قال المنذري: ولا بأس بإسناده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>[٣/٢٥٧] باب ما جاء في أخذ القوم مصافهم</span>\nقبل أن يصل الإمام مقامه\n\n١٧٨٨ - عن أبي هريرة: «أن الصلاة كانت تقام لرسول الله - ﷺ - فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يأخذ النبي مقامه» رواه مسلم وأبو داود (٣) .\n\n١٧٨٩ - وعن أبي هريرة قال: «أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قيامًا قبل أن يخرج إلينا النبي - ﷺ - فخرج إلينا فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب وقال لنا: مكانكم فمكثنا على هيأتنا يعني قيامًا ثم رجع فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر فكبر فصلينا معه» متفق عليه (٤)، ولأحمد والنسائي (٥): «حتى إذا قام في مصلاه انتظرنا أن يكبر انصرف» وذكر نحوه.\n_________\n(١) النسائي (٢/٩٣)، ابن خزيمة (٣/٢٣)، الحاكم (١/٣٣٣) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٤/١٢٣) .\n(٣) مسلم (١/٤٢٣)، أبو داود (١/١٤٨) .\n(٤) البخاري (١/١٠٦)، مسلم (١/٤٢٢)، أحمد (٢/٢٣٧، ٢٨٣، ٥١٨) .\n(٥) أحمد (٢/٣٣٨)، والنسائي (٢/٨٩)، وهي عند البخاري (١/٢٢٩)، ومسلم (١/٤٢٢) بلفظ: «حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف ...» .","vol":"1","page":578},{"text":"١٧٩٠ - وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) ولم يذكر البخاري فيه «قد خرجت» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>[٣/٢٥٨] باب كراهية الصف بين السواري للمأموم وجوازه للإمام</span>\n١٧٩١ - عن عبد الحميد بن محمود قال: «صلينا خلف أمير من الأمراء فاضطرب الناس فصلينا بين السواري، فلما صلينا قال أنس بن مالك: كنا نتقي هذا على عهد النبي - ﷺ -» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وحسنه الترمذي (٢) .\n\n١٧٩٢ - وعن معاوية بن قُرَّة عن أبيه قال: «كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد النبي - ﷺ - ونطرد عنها طردًا» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف.\n\n١٧٩٣ - ويشهد له ما أخرجه الحاكم (٤) وصححه من حديث أنس بلفظ: «كنا نُنْهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها» .\n\n١٧٩٤ - وعن ابن عمر قال: «قلت لبلالٍ: هل صلّى النبي - ﷺ - في الكعبة؟\n_________\n(١) البخاري (١/٢٢٨، ٣٠٨)، مسلم (/٤٢٢، ٤٢٣)، أبو داود (١/١٤٨)، النسائي (٢/٣١، ٨١)، الترمذي (٢/٤٨٧)، أحمد (٥/٢٩٦، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٧، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣١٠) .\n(٢) أبو داود (١/١٨٠)، النسائي (٢/٩٤)، الترمذي (١/٤٤٣)، أحمد (٣/١٣١)، وهو عند ابن حبان (٥/٥٩٦)، وابن خزيمة (٣/٣٠)، والحاكم (١/٣٢٩، ٣٣٩) .\n(٣) ابن ماجه (١/٣٢٠)، وهو عند ابن حبان (٥/٥٩٧)، وابن خزيمة (٣/٢٩)، والحاكم (١/٣٣٩)، والبيهقي (٣/١٠٤) .\n(٤) بهذا اللفظ ليس في الحاكم من حديث أنس، بل من حديث قرة، وهو من حديث أنس عند ابن أبي شيبة (٢/١٤٦) .","vol":"1","page":579},{"text":"قال: نعم ركعتين بين الساريتين عن يسارك إذا دخلت ثم خرج فصلى في وجه الكعبة» رواه البخاري وأحمد وقد تقدم (١) هذا الحديث في باب ما جاء في الصلاة في الكعبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>[٣/٢٥٩] باب ما جاء في وقوف الإمام أعلى من المؤتم وبالعكس</span>\n١٧٩٥ - عن هَمَّام بن الحارث: «أن حذيفة أمَّ الناس على دكان، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت ذلك حين مددتني» رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم (٢) وصرح في رواية له برفعه.\n\n١٧٩٦ - وعن أبي مسعود قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه، يعني أسفل منه» رواه الدارقطني (٣) وسكت عنه الحافظ في \"التلخيص\".\n\n١٧٩٧ - وعن سهل بن سعد: «أن النبي - ﷺ - جلس على المنبر في أول يوم وضع وكبر وهو عليه ثم ركع ثم نزل القهقرى فسجد وسجد الناس معه، ثم عاد حتى فرغ فلما انصرف قال: يا أيها الناس إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتَعَلَّموا صلاتي» متفق عليه (٤)، وفي رواية لمسلم وأبي داود والنسائي (٥): «لقد رأيت رسول الله - ﷺ - قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر، ثم رفع ونزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولِتَعَلَّموا صلاتي»،\n_________\n(١) تقدم برقم (٩١٤) .\n(٢) أبو داود (١/١٦٣)، ابن خزيمة (٣/١٣)، ابن حبان (٥/٥١٤-٥١٥)، الحاكم (١/٣٢٩)، وهو عند البيهقي (٣/١٠٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/٢٥٢) .\n(٣) الدارقطني (٢/٨٨) .\n(٤) البخاري (١/٣١٠)، مسلم (١/٣٨٦)، أحمد (٥/٣٣٩) .\n(٥) مسلم (١/٣٨٦)، أبو داود (١/٢٨٣)، النسائي (٢/٥٧-٧٩) .","vol":"1","page":580},{"text":"وفي البخاري (١): «قام عليه رسول الله - ﷺ - حين عمل ووضع، فاستقبل القبلة وكبر وقام الناس خلفه فقرأ وركع، وركع الناس خلفه ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى فسجد على الأرض، ثم عاد إلى المنبر ففعل مثل ذلك» .\nقوله: «حين مددتني» بدالين مهملتين أي مددت قميصي وجبذته إليك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>[٣/٢٦٠] باب في الحائل بين الإمام والمأموم</span>\n١٧٩٨ - عن عائشة قالت: «كان لنا حصير نبسطها بالنهار ونحتجرها بالليل، فصلى فيها رسول الله - ﷺ - ليلة، فسمع المسلمون قراءته فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الثانية كثروا فاطلع عليهم فقال: أُكْلُفوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا» رواه أحمد (٢) .\n\n١٧٩٩ - وعن عائشة: «أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي من الليل في حجرته\n_________\n(١) البخاري (١/١٤٨)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٥٥)، والبيهقي (٣/١٠٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/١٧٥) .\n(٢) أحمد (٦/٢٤١) .","vol":"1","page":581},{"text":"وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص النبي - ﷺ - فقام ناس يصلون بصلاته، فصنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثًا» الحديث رواه البخاري وقد تقدم (١) في باب ما جاء في انتقال المفرد إمامًا، وأخرجه أبو داود (٢) مختصرًا قال: «قلت صلى النبي - ﷺ - في حجرته والناس يأتمون به من وراء الحجرة» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-439>[٣/٢٦١] باب ما جاء فيمن يلازم بقعة بعينها في المسجد</span>\n١٨٠٠ - عن عبد الرحمن بن شِبْل: «أن النبي - ﷺ - نهى في الصلاة عن ثلاث: عن نَقْرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المقام الواحد كإيطان البعير» رواه الخمسة إلا الترمذي، وسكت عنه أبو داود والمنذري، وفي إسناده تميم بن محمود، قال البخاري: في حديثه نظر، وأخرج الحديث ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (٣) .\n\n١٨٠١ - وعن سلمة بن الأكوع: «أنه كان يتحرى الصلاة عند الاسطوانة التي عند المصحف وقال: رأيت النبي - ﷺ - يتحرى الصلاة عندها» متفق عليه (٤)، ولمسلم (٥): «أنه كان يتحرى موضع المصحف يسبح فيه، وذكر أن النبي - ﷺ - كان\n_________\n(١) تقدم برقم (١٤٦٨) .\n(٢) أبو داود (١/٢٩٣)، وهو عند أحمد (٦/٣٠) .\n(٣) أبو داود (١/٢٢٨)، النسائي (٢/٢١٤)، وفي \"الكبرى\" (١/٢٣٣)، ابن ماجه (١/٤٥٩)، أحمد (٣/٤٢٨، ٤٤٤)، ابن خزيمة (١/٣٣١، ٢/٢٨٠)، ابن حبان (٦/٥٣)، وهو عند الحاكم (١/٣٥٢)، والبيهقي (٢/١١٨، ٣/٢٣٨، ٢٣٩) .\n(٤) البخاري (١/١٨٩)، مسلم (١/٣٦٤)، أحمد (٤/٤٨) .\n(٥) مسلم (١/٣٦٤) .","vol":"1","page":582},{"text":"يتحرى ذلك المكان» .\n\n١٨٠٢ - وقد تقدم (١) في أبواب التطوع حديث المغيرة عن النبي - ﷺ -: «لا يصل الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه» رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف.\n\n١٨٠٣ - وحديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢) وإسناده ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>[٣/٢٦٢] باب ما جاء في الفتح على الإمام في القراءة والتسبيح للرجال والتصفيق للنساء إذا نابهم شيء في الصلاة</span>\n١٨٠٤ - عن مِسْوَر بن يزيد المالكي قال: «صلى رسول الله - ﷺ - فترك آية فقال له رجل يا رسول الله آية كذا وكذا، قال: فهلّا ذكرتنيها» رواه أبو داود وعبد الله بن أحمد في مسند أبيه وأخرجه ابن حبان والأثرم (٣) وفي إسناده يحي بن كثير الكاملي قال أبو حاتم: شيخ.\n\n١٨٠٥ - وعن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - صلَّى صلًاة يقرأ فيها، فلبس عليه،\n_________\n(١) تقدم برقم (١٥٦٠) .\n(٢) تقدم برقم (١٥٦١) .\n(٣) أبو داود (١/٢٣٨)، عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (٤/٧٤)، ابن حبان (٦/١٢، ١٣)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٧٣)، والبيهقي (٣/٢١١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٢٧)، وفي \"الآحاد والمثاني\" (٢/١٥١، ٢٩٧) .","vol":"1","page":583},{"text":"فلما انصرف، قال لأبي: أصليت معنا؟ قال: نعم، قال: فما منعك أن تفتحها علي؟» رواه أبو داود والحاكم وابن حبان (١) ورجال إسناده ثقات.\n\n١٨٠٦ - وقد تقدم (٢) في باب ما جاء في الإمام ينتقل مأمومًا حديث سهل بن سعد: «أن رسول الله - ﷺ - ذهب إلى بني عمرو بن عوف يصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم. قال: فصلى أبو بكر فجاء رسول الله - ﷺ - والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف وصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق، التفت فرأى رسول الله - ﷺ -، فأشار إليه رسول الله - ﷺ - أن امكث مكانك» إلى تمام الحديث، وفيه: «من نابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء» متفق عليه، وتقدم أيضًا في أبواب ما يبطل الصلاة أحاديث في التسبيح والتصفيق في باب من نابه شيء في صلاته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>[٣/٢٦٣] باب ما جاء في انحراف الإمام بعد التسليم ومقدار اللبث بعده</span>\n١٨٠٧ - عن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه (٣) .\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٣٨)، ابن حبان (٦/١٣-١٤)، وهو عند البيهقي (٣/٢١٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٣١٣) .\n(٢) تقدم برقم (١٦٧٤) .\n(٣) أحمد (٦/٢٣٥)، مسلم (١/٤١٤)، الترمذي (٢/٩٥، ٩٦)، ابن ماجه (١/٢٩٨)، وهو عند ابن حبان (٥/٣٤٠) .","vol":"1","page":584},{"text":"١٨٠٨ - وعن سمرة قال: «كان النبي - ﷺ - إذا صلى أقبل علينا بوجهه» رواه البخاري (١) .\n\n١٨٠٩ - وعن البراء بن عازب قال: «كنا إذا صلينا خلف النبي - ﷺ - أحببنا أن نكون عن يمينه فيقبل علينا بوجهه» رواه مسلم وأبو داود (٢) .\n\n١٨١٠ - وعن يزيد بن الأسود قال: «حججنا مع النبي - ﷺ - حجة الوداع، قال فصلى بنا صلاة الصبح ثم انحرف جالسًا فاستقبل الناس بوجهه، وذكر قصة الرجلين اللذين لم يصليا» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي (٣) وقال: حسن صحيح.\n\n١٨١١ - وعن أنس قال: «أخر النبي - ﷺ - صلاةً ذات ليلة إلى شطر الليل ثم خرج علينا، فلما صلى أقبل علينا بوجهه» أخرجه البخاري (٤) وفي الباب أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>[٣/٢٦٤] باب ما جاء في انصراف الإمام من الصلاة يمينًا أو شمالًا</span>\n١٨١٢ - عن ابن مسعود قال: «لا يجعلن أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته يرى أن حقًا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت رسول الله - ﷺ - ينصرف\n_________\n(١) البخاري (١/٢٩٠، ٤٦٥)، وهو عند مسلم (٤/١٧٨١)، والترمذي (٤/٥٤٣)، وعند أحمد مطولًا (٥/١٤) .\n(٢) مسلم (١/٤٩٢)، أبو داود (١/١٦٧) .\n(٣) تقدم برقم (١٦٨٧) .\n(٤) بهذا اللفظ عند البخاري (١/٢٣٥، ٢٩٠، ٥/٢٢٠٣)، وهو عند مسلم (١/٤٤٣)، وابن ماجه (١/٢٢٦)، وأحمد (٣/١٨٩) .","vol":"1","page":585},{"text":"عن يساره» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) .\n\n١٨١٣ - وعن أنس قال: «أكثر ما رأيت النبي - ﷺ - ينصرف عن يمينه» رواه مسلم والنسائي (٢) .\n\n١٨١٤ - وعن قَبْيَصة بن هُلْب قال: «كان النبي - ﷺ - يؤمنا فينصرف عن جانبيه جميعًا على يمينه وشماله» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي (٣) وحسنه، وقال: صح الأمران عن النبي - ﷺ -، وصححه ابن عبد البر في الاستيعاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>[٣/٢٦٥] باب لبث الإمام بالرجال قليلًا ليخرج من صلى معه من النساء</span>\n١٨١٥ - عن أم سلمة قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، وهو يمكث في مكانه يسيرًا قبل أن يقوم، قالت: نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال» رواه أحمد والبخاري (٤)، وفي رواية للنسائي (٥): «أن النساء كن في عهد النبي - ﷺ - إذا سلمن من المكتوبة قمن\n_________\n(١) البخاري (١/٢٩١) (٨١٤)، مسلم (١/٤٩٢) (٧٠٧)، أبو داود (١/٢٧٣) (١٠٤٢)، النسائي (٣/٨١)، ابن ماجه (١/٣٠٠) (٩٣٠)، أحمد (١/٣٨٣، ٤٢٩، ٤٦٤) .\n(٢) مسلم (١/٤٩٢)، النسائي (٣/٨١)، وهو عند أحمد (٣/١٣٣، ٢١٧)، وابن حبان (٥/٣٣٨) .\n(٣) أبو داود (١/٢٧٣)، ابن ماجه (١/٣٠٠)، الترمذي (٢/٩٨-٩٩)، وهو عند أحمد (٥/٢٢٦، ٢٢٧)، وابن حبان (٥/٣٣٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/١٦٤) .\n(٤) أحمد (٦/٢٩٦)، البخاري (١/٢٨٧، ٢٩٠، ٢٩٦)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٠١)، وابن خزيمة (٣/١٠٨)، والبيهقي (٢/١٨٢) .\n(٥) النسائي (٣/٦٧)، وفي \"الكبرى\" (١/٣٩٦)، وهي عند البخاري (١/٢٩٥)، وأحمد (٦/٣١٦)، وابن حبان (٥/٦١٢، ٦١٣)، وابن خزيمة (٣/١٠٨)، والبيهقي (٢/١٩٢)، وأبو يعلى (١٢/٤١٦) .","vol":"1","page":586},{"text":"وثبت النبي - ﷺ -، ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله - ﷺ - قام الرجال» ولأبي داود (١): «كان النبي - ﷺ - يمكث قليلًا، وكانوا يرون أن ذلك كي ما تنفذ النساء قبل الرجال» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>[٣/٢٦٦] باب صلاة المريض</span>\n١٨١٦ - عن عمران بن حصين قال: «كان بي بواسير، فسألت النبي - ﷺ - عن الصلاة فقال: صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبك» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) وزاد النسائي (*): «فإن لم تستطع فمستلقيًا «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا» [البقرة:٢٨٦]» .\n\n١٨١٧ - وعن علي ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: «يصلي المريض قائمًا إن استطاع، فإن لم يستطع صلى قاعدًا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ برأسه، وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيًا» رواه الدارقطني (٣) بإسناد ضعيف.\n\n١٨١٨ - وعن جابر قال: «عاد النبي - ﷺ - مريضًا فرآه يصلي على وسادة فرمى بها وقال: صلِّ على الأرض إن استطعت وإلا فأومئ إيماء، واجعل سجودك\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٧٣) (١٠٤٠)، وهي عند أحمد (٦/٣١٠)، والبيهقي (٢/١٨٣) .\n(٢) البخاري (١/٣٧٦)، أبو داود (١/٢٥٠)، الترمذي (٢/٢٠٨)، ابن ماجه (١/٣٨٦)، أحمد (٤/٤٢٦) .\n(٣) الدارقطني (٢/٤٢)، وهو عند البيهقي (٢/٣٠٧) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقول المصنف: \"وزاد النسائي: فإن لم تستطع فمستلقيًا \"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها\" كذا عزاه الحافظ في \"التلخيص\" (١/٤٠٧)، لم نجده في \"السنن الكبرى\" ولا في \"المجتبى\" للنسائي، ولم يعز المزي الحديث بهذا اللفظ للنسائي، ينظر \"تحفة الأشراف\" (٨/١٨٥) .","vol":"1","page":587},{"text":"أخفض من ركوعك» رواه البيهقي (١) وقال في \"بلوغ المرام\" وصحح أبو حاتم وقفه، ونقل في \"التلخيص\" عن أبي حاتم لما سئل عن هذا الحديث مرفوعًا، فقال: ليس بشيء.\n\n١٨١٩ - وذكر حديثًا عن ابن عباس مرفوعًا: «يصلي المريض قائمًا، فإن نالته مشقة صلى قاعدًا فإن نالته مشقة صلى نائمًا يومئ برأسه إيماء، فإن نالته مشقة سبح» (٢) وإسناده ضعيف.\n\n١٨٢٠ - وعن عائشة قالت: «رأيت النبي - ﷺ - يصلي متربعًا» رواه النسائي وصححه الحاكم، وهو للنسائي والدارقطني وابن حبان والحاكم من حديثها بلفظ: «لما صلى جالسًا تربع» ورواه ابن خزيمة والبهيقي (٣) .\n\n١٨٢١ - وقد تقدم (٤) حديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا به ما استطعتم» متفق عليه والمراد بالنائم المضطجع.\n\n* * *\n_________\n(١) البيهقي (٢/٣٠٦) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٤/٢١٠) .\n(٣) تقدم برقم (١٥٤٩) .\n(٤) تقدم برقم (٥٠٧) .","vol":"1","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-445>أبواب صلاة المسافر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>[٣/٢٦٧] باب ما جاء في وجوب القصر</span>\n١٨٢٢ - عن عائشة قالت: «أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر» أخرجاه (١)، وفي رواية لهما (٢) قالت: «فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر وزيدت في صلاة الحضر» وفي رواية (٣): «فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين، ثم أتمها في الحضر وأقرت في السفر على الفريضة الأولى» وفي رواية للبخاري (٤): «ثم هاجر ففرضت أربعًا وأقرت صلاة السفر على الأول» زاد أحمد (٥): «إلا المغرب فإنها وتر النهار، وإلا الصبح فإنها تطول فيها القراءة» .\n\n١٨٢٣ - وقد تقدم (٦) استثناء المغرب في حديث عمران بن حصين في باب اقتداء المقيم بالمسافر من أبواب الجماعة. أخرجه الترمذي وحسنه.\n\n١٨٢٤ - وعن عمر قال: «صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان،\n_________\n(١) البخاري (١/٣٦٩)، مسلم (١/٤٧٨)، وهو عند النسائي (١/٢٢٥) .\n(٢) البخاري (١/١٣٧)، مسلم (١/٤٧٨) وهي عند أبي داود (٢/٣)، والنسائي (١/٢٢٥) .\n(٣) مسلم (١/٤٧٨)، وهي عند أحمد (٦/٢٣٤) .\n(٤) البخاري (٣/١٤٣١) .\n(٥) أحمد (٦/٣٦٥) .\n(٦) تقدم برقم (١٧٢٩) .","vol":"1","page":589},{"text":"وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، تمام غير قصر على لسان النبي - ﷺ -» أخرجه أحمد والنسائي (١)، ورجال إسناده رجال الصحيح، وصححه ابن السكن.\n\n١٨٢٥ - وعن ابن عمر قال: «صحبت النبي - ﷺ - فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك» متفق عليه (٢) .\n\n١٨٢٦ - وعن يعلى بن أميَّة قال: «قلت لعمر بن الخطاب: «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا» [النساء:١٠١] فقد أمن الناس فقال: عجبت ما عجبت منه، فسألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) .\n\n١٨٢٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله يحب أن تؤتى رُخَصُه، كما يكره أن تؤتى معصيته» رواه أحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان (٤)، وفي رواية (٥): «كما يحب أن تؤتى عزائمه» .\n_________\n(١) أحمد (١/٣٧)، النسائي (٣/١١١، ١١٨، ١٨٣)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٣٨)، وابن خزيمة (٢/٣٤٠)، والبيهقي (٣/١٩٩، ٢٠٠، ٣٠٤)، وأبو يعلى (١/٢٠٧) .\n(٢) البخاري (١/٣٧٢)، مسلم (١/٤٧٩)، أحمد (٢/٢٤، ٥٦)، وهو عند النسائي (٣/١٢٣)، وابن ماجه (١/٣٤٠)، والترمذي (٢/٤٢٨) .\n(٣) مسلم (١/٤٧٨) (٦٨٦)، أبو داود (٢/٣)، النسائي (٣/١١٦)، الترمذي (٥/٢٤٢)، ابن ماجه (١/٣٣٩)، أحمد (١/٢٥، ٣٦) .\n(٤) أحمد (٢/١٠٨)، ابن خزيمة (٢/٧٣)، ابن حبان (٦/٤٥١)، وهو عند البيهقي (٣/١٤٠) .\n(٥) ابن حبان (٨/٣٣٣)، وهي عند البيهقي (٣/١٤٠) .","vol":"1","page":590},{"text":"١٨٢٨ - وعنه: عن النبي - ﷺ -: «أن الله ﷿ أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر» رواه النسائي (١) .\n\n١٨٢٩ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ - قال: «خير أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا، وإذا سافروا قصروا وأفطروا» أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢) بإسناد ضعيف، وحسنه أبو حاتم، وذكر له متابعًا وشواهد يتقوَّى الحديث بمجموعها.\n\n١٨٣٠ - وعن ابن عباس قال: «فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٣) .\n\n١٨٣١ - وأما الحديث المروي عن عائشة: «خرجت مع النبي - ﷺ - في عمرة في رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتممت، فقلت: بأبي وأمي أفطرتَ وصمتُ وقصرت وأتممتُ؟ فقال: أحسنت يا عائشة» أخرجه الدارقطني (٤)، وحسن إسناده.\n\n١٨٣٢ - وحديثها الآخر: «أن النبي - ﷺ - كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم» أخرجه الدارقطني (٥) وصحح إسناده، فقد تكلم فيهما، وقال في \"بلوغ المرام\": رواته ثقات، إلا إنه معلول، والمحفوظ عن عائشة من فعلها: قالت: «إنه\n_________\n(١) النسائي (١/٢٢٦) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٦/٣٣٤) .\n(٣) مسلم (١/٤٧٩)، أبو داود (٢/١٧)، النسائي (١/٢٢٦، ٣/١١٩، ١٦٨)، وهو عند أحمد (١/٢٤٣، ٢٥٤)، وابن حبان (٧/١١٩)، وابن خزيمة (١/١٥٦، ٢/٧٠، ٢٩٤) .\n(٤) الدارقطني (٢/١٨٨)، وهو عند النسائي (٣/١٢٢)، والبيهقي (٣/١٤٢) .\n(٥) الدارقطني (٢/١٨٩) .","vol":"1","page":591},{"text":"لا يشق عليَّ» أخرجه البيهقي (١)، وقال ابن حزم: هذا حديث لا خير فيه، ونقل في \"الهدي\" عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال: هذا حديث كذب، ولم تكن عائشة لتصلي بخلاف صلاة رسول الله - ﷺ -، قلت: وعلى فرض صحته فلا يقوى لمعارضة الأحاديث المتقدمة، مع أن حديث: «فرضت الصلاة ركعتين وأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر»، مروي عن عائشة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>[٣/٢٦٨] باب ما جاء في قدر المسافة التي يشرع القصر لأجلها</span>\n١٨٣٣ - عن أنس قال: «صليت مع النبي - ﷺ - الظهر بالمدينة أربعًا، وصليت معه العصر بذي الحُلَيْفَة ركعتين» متفق عليه (٢)، وفي رواية لهما (٣): «صليت الظهر مع رسول الله - ﷺ - بالمدينة أربعًا، وخرج يريد مكة فصلى بذي الحليفة العصر ركعتين» وللبخاري (٤) قال: «صلى النبي - ﷺ - بالمدينة أربعًا وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوت به أهلَّ» .\n\n١٨٣٤ - وعنه قال: «كان النبي - ﷺ - إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين» أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود (٥) والشك من شعبة.\n\n١٨٣٥ - وأما حديث ابن عباس: أن رسول الله - ﷺ - قال: «يا أهل مكة! لا تقصروا في\n_________\n(١) البيهقي (٣/١٤٣) .\n(٢) البخاري (١/٣٦٩، ٣/١٠٧٨)، مسلم (١/٤٨٠)، أحمد (٣/١١٠، ١١١، ١٧٧، ١٨٦)، وهو عند أبي داود (٢/٤)، والترمذي (٢/٤٣١)، والنسائي (١/٢٣٥، ٢٣٧) .\n(٣) البخاري (٢/٦١٢) .\n(٤) البخاري (٢/٥٦١)، وهي عند أبي داود (٢/١٥١) .\n(٥) أحمد (٣/١٢٩)، مسلم (١/٤٨١)، أبو داود (٢/٣) .","vol":"1","page":592},{"text":"أقل من أربعة برد من مكة إلى عُسْفان» أخرجه الدارقطني والبيهقي والطبراني (١) فضعيف جدًا، قال في \"التلخيص\": والصحيح عن ابن عباس من قوله (٢) .\n\n١٨٣٦ - وحديث أبي سعيد قال: «كان النبي - ﷺ - إذا سافر فرسخًا يقصر الصلاة» رواه سعيد بن منصور (٣) لم أجد كلامًا عليه ولا أدري ما حاله، وقد اختار جماعة من الأئمة أن الاعتبار بوجود مطلق السفر ومتى وجد وجب القصر من غير تحديد بمسافة معينة. قوله: «بذي الحليفة» هي موضع قريب من المدينة بينهما ستة أميال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>[٣/٢٦٩] باب في المدة التي يقصر المقيم فيها</span>\n١٨٣٧ - عن أنس قال: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة قيل له: أقمتم بمكة شيئًا؟ قال: أقمنا بها عشرًا» أخرجه الجماعة إلا \"الموطأ\" وابن ماجه (٤)، وفي رواية للبخاري ومسلم (٥) مختصرًا قال: «أقمنا مع النبي - ﷺ - عشرة نقصر الصلاة» ولمسلم (٦): «خرجنا من المدينة إلى الحج» وذكر مثل الرواية الأولى، قال أحمد: إنما وجه حديث\n_________\n(١) الدارقطني (١/٣٨٧)، البيهقي (٣/١٣٧)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/٩٦) .\n(٢) الشافعي (١/٢٥، ٤٨)، البيهقي (٣/١٣٧، ١٥٥)، ابن أبي شيبة (٢/٢٠٢) .\n(٣) وابن أبي شيبة (٢/٢٠٠) (٨١١٣)، وعبد الرزاق (٢/٥٢٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/٧٩) .\n(٤) البخاري (١/٣٦٧)، مسلم (١/٤٨١)، أبو داود (٢/١٠)، النسائي (٣/١١٨، ١٢١)، الترمذي (٢/٤٣١)، أحمد (٣/١٨٧، ١٩٠، ٢٨٢)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٤٢) .\n(٥) البخاري (٤/١٥٦٤) .\n(٦) مسلم (١/٤٨١) .","vol":"1","page":593},{"text":"أنس أنه حسب مقام النبي - ﷺ - بمكة ومنى وإلا فلا وجه له غير هذا.\n\n١٨٣٨ - واحتج بحديث جابر «أن النبي - ﷺ - قدم صبيحة رابعة من ذي الحجة فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الصبح في الثامن، ثم خرج إلى منى وخرج من مكة متوجهًا إلى المدينة بعد أيام التشريق» ومعنى ذلك كله في الصحيحين وغيرهما (١) .\n\n١٨٣٩ - وعن جابر قال: «أقام النبي - ﷺ - بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والبيهقي (٢) وصححه ابن حزم، قال في \"بلوغ المرام\": ورواته ثقات إلا انه اختلف في وصله، وقال في \"الخلاصة\": صححه ابن حبان ولا يضر تفرد مَعْمَر بن راشد به لأنه إمام مجمع على جلالته.\n\n١٨٤٠ - وعن عمران بن حصين قال: «غزوت مع النبي - ﷺ - وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، يقول: يا أهل البلد! صلوا أربعًا فإنا سفر» أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه لشواهده، وقد تقدم (٣) الكلام عليه.\n\n١٨٤١ - وعن ابن عباس قال: «لما فتح النبي - ﷺ - مكة أقام فيها تسعة عشرة يصلي ركعتين قال: فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة قصرنا وإن زدنا أتممنا» رواه\n_________\n(١) سيأتي في كتاب الحج.\n(٢) أحمد (٣/٢٩٥)، أبو داود (٢/١١)، ابن حبان (٦/٤٥٦، ٤٥٩)، البيهقي (٣/١٥٢) .\n(٣) تقدم برقم (١٧٢٩) .","vol":"1","page":594},{"text":"أحمد والبخاري وابن ماجه (١)، وفي رواية لأبي داود (٢): «أن رسول الله - ﷺ - أقام سبع عشرة بمكة يقصر الصلاة» وله في أخرى (٣): «تسع عشرة»، وله في أخرى (٤): «أقام بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة» .\nقلت: وقد اختلفت الروايات في مدة إقامته - ﷺ - بمكة عام الفتح فقيل ما ذكر وقيل غير ذلك، قال البيهقي (٥): أصح الروايات رواية البخاري وهي: «تسعة عشرة» بتقديم التاء، وجمع بين الروايات باحتمال أن يكون في بعضها لم يعد يومي الدخول والخروج، وهي رواية «سبع عشرة»، وعدها بعضها وهي رواية «تسعة عشرة»، وعد يوم الدخول ولم يعد يوم الخروج، وفي رواية «ثمان عشرة» . قال الحافظ: وهو جمع متين، ورواية «خمس عشرة» شاذة لمخالفتها، وكذا رواية «عشرين» مع أنهما صحيحا الإسناد، وقد ورد عن كثير من الصحابة آثار صحيحة أنهم أقاموا بأذربيجان أشهرًا يصلون ركعتين، وصح أن ابن عمر أقام بها ستة أشهر يقصر الصلاة (٦)، واختار هذا صاحب \"الهدى النبوي\" وقال: هذا هدى رسول الله - ﷺ - وأصحابه.\n_________\n(١) أحمد (١/٢٢٣)، البخاري (١/٣٦٧، ٤/١٥٦٤)، ابن ماجه (١/٣٤١)، وهو عند ابن خزيمة (٢/٧٤)، والبيهقي (٣/١٤٩، ١٥٠)، وأبي يعلى (٤/٢٥٤) .\n(٢) أبو داود (٢/١٠)، وهي عند البيهقي (٣/١٤٩، ١٥٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٢٦)، والدارقطني (١/٣٨٧، ٣٨٨)، وابن حبان (٦/٤٥٧) .\n(٣) أبو داود (٢/١٠)\n(٤) أبو داود (٢/١٠)، وهي عند النسائي في \"الكبرى\" (١/١٨٧)، والبيهقي (٣/١٥١)، وابن ماجه (١/٣٤٢) .\n(٥) البيهقي (١/١٥١) .\n(٦) البيهقي (٣/١٥٢)، عبد الرزاق (٢/٥٣٣) .","vol":"1","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-449>[٣/٢٧٠] باب ما جاء فيمن أقام ببلد وتزوج فيه</span>\n١٨٤٢ - عن عثمان بن عفان: «أنه صلى بمنى أربع ركعات، فأنكر الناس عليه فقال: أيها الناس إني تأهلت بمكة منذ قدمت، وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم» رواه أحمد والبيهقي (١) وأعله بالانقطاع، وقال في \"الفتح\": هذا حديث لا يصح لأنه منقطع، وفي رواته من لا يحتج به، قلت: أما إتمام عثمان فقد رواه ابن عمر قال: «صلى النبي - ﷺ - بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده وعمر بعد أبي بكر وعثمان صدرًا من خلافته، ثم إن عثمان صلى بعد أربعًا» أخرجه البخاري ومسلم (٢)، وفي رواية لأبي داود (٣): «لما اتخذ عثمان الأموال بالطائف وأراد أن يقيم بها صلى أربعًا ثم أخذ به الأئمة بعد»، وفي رواية (٤): «إنما صلى بمنى أربعًا لأنه أجمع على الإقامة بعد الحج»، وفي أخرى (٥): «أنه أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب لأنهم كثروا عام إذ صلى بالناس أربعًا ليعلمهم أن الصلاة أربع»، وفي رواية له (٦): «أن عثمان صلى أربعًا لأنه اتخذها وطنًا» .\n_________\n(١) أحمد (١/٦٢)، وهو في مسند الحميدي (١/٢١) .\n(٢) البخاري (١/٣٦٧، ٢/٥٩٦)، مسلم (١/٤٨٢)، وهو عند أحمد (٢/١٦، ٤٤، ٥٥، ١٤٠، ١٤٨)، والنسائي (٣/١٢١) .\n(٣) أبو داود (٢/١٩٩) (١٩٦٣) عن يونس عن الزهري به.\n(٤) أبو داود (٢/١٩٩) (١٩٦١) عن معمر عن الزهري به.\n(٥) أبو داود (٢/١٩٩) (١٩٦٤) عن أيوب عن الزهري به.\n(٦) أبو داود (٢/١٩٩) (١٩٦٢) عن المغيرة عن إبراهيم به.","vol":"1","page":596},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-450>[٣/٢٧١] باب في الجمع بين الصلاتين للسفر</span>\nوالمطر وغيرهما من الأعذار\n\n١٨٤٣ - عن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم لم يزل يجمع بينهما، فإذا زاغت قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب» متفق عليه (١)، وفي رواية لمسلم (٢): «كان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ثم يجمع بينهما» قال في \"بلوغ المرام\": وفي رواية للحاكم في \"الأربعين\" بإسناد الصحيح: «صلى الظهر والعصر ثم يركب» ولأبي نعيم في \"مستخرج مسلم\" (٣): «كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل» .\n\n١٨٤٤ - وعن معاذ قال: «خرجنا مع النبي - ﷺ - في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا» رواه مسلم (٤) ولأحمد وأبي داود والترمذي (٥) وقال: حسن غريب، «أن النبي - ﷺ - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل\n_________\n(١) البخاري (١/٣٧٤)، مسلم (١/٤٨٩)، أحمد (٣/٢٦٥)، وهو عند أبي داود (٢/٧)، والنسائي (١/٢٨٤)\n(٢) مسلم (١/٤٨٩)، وهي عند ابن حبان (٤/٣٠٩) .\n(٣) مستخرج أبي نعيم (٢/٢٩٤) (١٥٨٢)، وهو عند البيهقي (٣/١٦٢) .\n(٤) مسلم (١/٤٩٠) .\n(٥) أحمد (٥/٢٤١)، أبو داود (٢/٥، ٧)، الترمذي (٢/٤٣٨)، ابن حبان (٤/٣١٣-٣١٤، ٤٦٥)، الدارقطني (١/٣٩٢)، البيهقي (٣/١٦٢) .","vol":"1","page":597},{"text":"أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد أن تزيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب» وأخرجه أيضًا ابن حبان والدارقطني والبيهقي، وقد اختلف الحفاظ في هذا الحديث فمنهم من حسنه ومنهم من ضعفه، قال في \"الخلاصة\" في حديث معاذ: سنده على شرط البخاري ومسلم. رواه أبو داود وقال: منكر، والترمذي وقال: حسن غريب، والبيهقي وقال: صحيح، وابن حبان وقال: صحيح، والحاكم وقال: موضوع، وابن حزم وقال: منقطع.\n\n١٨٤٥ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ -: «كان في السفر إذا زاغت الشمس في منزله جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ في منزله سار حتى إذا حانت العصر فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت له المغرب في منزله جمع بينهما وبين العشاء، وإذا لم تحن في منزله ركب حتى إذا كانت العشاء نزل فجمع بينهما» رواه أحمد (١) بإسناد ضعيف، وللشافعي (٢) في مسنده نحوه، وقال فيه: «وإذا سار قبل أن تزول الشمس أخر الظهر حتى يجمع بينهما وبين العصر في وقت العصر» .\n\n١٨٤٦ - وعن ابن عمر: «أنَّه استغيث على بعض أهله، فجدَّ به السير، فأخر\n_________\n(١) أحمد (١/٣٦٧)، وهو عند البيهقي (١/١٦٣)، والدارقطني (١/٣٨٨)، وعبد الرزاق (٢/٥٤٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٢١٠) .\n(٢) الشافعي (١/٤٨) .","vol":"1","page":598},{"text":"المغرب حتى غاب الشفق ثم نزل فجمع بينهما، ثم أخبرهم أن رسول الله - ﷺ - كان يفعل ذلك، إذا جدَّ به السير» رواه الترمذي (١) بهذا اللفظ، وصححه البخاري (٢) بلفظ: «كنت مع عبد الله بن عمر بطريق مكة، فأسرع السير حتى كان بعد غروب الشفق، ثم نزل فصلى المغرب والعتمة وجمع بينهما» ولمسلم (٣): «رأيت النبي - ﷺ - إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق» ولأبي داود والترمذي (٤) معناه.\n\n١٨٤٧ - وعن ابن عباس قال: «كان النبي - ﷺ - يجمع بين صلاتي الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير ويجمع بين المغرب والعشاء» أخرجه البخاري (٥) وفي رواية لمسلم (٦): «جمع بين الصلاتين في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء» .\n\n١٨٤٨ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا الظهر والعصر والمغرب والعشاء» متفق عليه (٧)، وفي لفظ للجماعة إلا البخاري وابن\n_________\n(١) الترمذي (٢/٤٤١) .\n(٢) البخاري (٢/٦٣٩، ٣/١٠٩٣)، وهو عند النسائي (١/٢٨٧)، والبيهقي (٣/١٦٠) .\n(٣) مسلم (١/٤٨٨)، وهو عند أحمد (٢/٥٤) .\n(٤) أبو داود (٢/٥)، الترمذي (٢/٤٤١)، وعند أحمد (٢/٤، ٥١)، والنسائي (١/٢٨٩) .\n(٥) البخاري (١/٣٧٣) .\n(٦) مسلم (١/٤٩٠)، وهي عند البيهقي (٣/١٦٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٧٥) .\n(٧) البخاري (١/٢٠١، ٢٠٦، ٣٩٤)، مسلم (١/٤٩١)، أحمد (١/٢٢١)، وهو عند أبي داود (٢/٦) (١٢١٤)، والنسائي (١/٢٨٦، ٢٩٠)، و\"الكبرى\" (١/١٥٧) .","vol":"1","page":599},{"text":"ماجه (١): «جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر قيل لابن عباس ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته» وفي رواية لمسلم (٢): «من غير خوف ولا سفر» وله في رواية (٣): «خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس، وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة، قال: فجاء رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة، قال ابن عباس: أتعلمني بالسنة لا أبا لك ثم قال: رأيت النبي - ﷺ - جمع بن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قال عبد الله بن شَقِيْق: فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته» .\n\n١٨٤٩ - وعن ابن مسعود قال: «جمع النبي - ﷺ - بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فقيل له في ذلك، فقال: صنعت ذلك لئلا تحرج أمتي» أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" (٤) بإسناد لا بأس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>[٣/٢٧٢] باب ما جاء في الجمع في مزدلفة بأذان وإقامتين</span>\nمن غير تطوع بينهما\n\n١٨٥٠ - عن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - صلَّى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعًا، كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبح بينهما، ولا على أثر واحد منهما» رواه البخاري\n_________\n(١) مسلم (١/٤٩٠)، أبو داود (٢/٦) (١٢١١)، النسائي (١/٢٩٠)، الترمذي (١/٣٥٤-٣٥٥)، أحمد (١/٢٢٣، ٣٥٤) .\n(٢) مسلم (١/٤٨٩، ٤٩٠)، وهي عند أبي داود (٢/٦) (١٢١٠)، والنسائي (١/٢٩٠) .\n(٣) مسلم (١/٤٩١)، وهي عند أحمد (١/٢٥١)، والبيهقي (٣/١٦٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٢٠٩) .\n(٤) الطبراني في \"الكبير\" (١٠/٢١٨)، و\"الأوسط\" (٤/٢٥٢) .","vol":"1","page":600},{"text":"والنسائي (١)، وفي رواية لمسلم (٢): «جمع رسول الله - ﷺ - بين المغرب والعشاء بجَمْع ليس بينهما سجدة، وصلى المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين»، وفي رواية (٣): «ثلاثًا بإقامة واحدة»، وفي رواية للبخاري (٤): «كان يجمع بين المغرب والعشاء بجمع» .\n\n١٨٥١ - وعن جابر: «أن النبي - ﷺ - صلَّى الصلاتين بعرفة بأذان واحد وإقامتين، وأتى المزدلفة فصلَّى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما، ثم اضطجع حتى طلع الفجر» مختصر لأحمد ومسلم والنسائي (٥) .\n\n١٨٥٢ - وعن أسامة: «أن النبي - ﷺ - لما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلَّى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيرًا في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلَّاها ولم يصلِّ بينهما شيئًا» متفق عليه (٦) . وفي لفظ: «ركب حتى جئنا المزدلفة فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلَّى ثم حلوا» رواه أحمد ومسلم (٧) . وفي لفظ: «أتى المزدلفة فصلى المغرب\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٠٢)، النسائي (٥/٢٦٠)، وفي \"الكبرى\" (٢/٤٢٨)، وهو عند أحمد (٢/٥٦) .\n(٢) مسلم (٢/٩٣٧) .\n(٣) مسلم (٢/٩٣٧، ٩٣٨) .\n(٤) البخاري (٢/٦٠٢) .\n(٥) سيأتي برقم (٣٢١١) .\n(٦) البخاري (١/٦٥، ٢/٦٠١)، مسلم (٢/٩٣٤)، أحمد (٥/٢٠٨)، وهو عند أبي داود (٢/١٩١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٢٧) .\n(٧) أحمد (٥/١٩٩)، مسلم (٢/٩٣٥)، وهي عند أبي داود (٢/١٩٠) .","vol":"1","page":601},{"text":"ثم حلوا رحالهم ثم صلى العشاء» رواه أحمد (١) وهو حجة في جواز التفريق بين المجموعتين في وقت الثانية.\n\n١٨٥٣ - وعن ابن عمر قال: «صحبت النبي - ﷺ - فلم أره يسبح في السفر» أخرجاه وقد تقدم (٢) في باب تطوع المسافر على مركوبه من أبواب استقبال القبلة.\n\n١٨٥٤ - عن ابن عمر قال: «كان النبي - ﷺ - يسبح على راحلته قِبَل أي جهة توجه، ويوتر عليها غير أنه لا يصلِّي عليها المكتوبة» متفق عليه (٣)، وفي رواية: «كان يصلي على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به» رواه أحمد ومسلم (٤) وتقدمت بقية الأحاديث هناك.\n\n١٨٥٥ - وعن البراء قال: «صحبت النبي - ﷺ - ثمانية عشر سفرًا، فما رأيته يركع ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر» أخرجه أبو داود والترمذي (٥) وقال: حديث حسن غريب.\n\n* * *\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٠٠) .\n(٢) بهذا اللفظ عند البخاري (١/٣٧٢) .\n(٣) البخاري (١/٣٧١)، مسلم (١/٤٨٧) .\n(٤) تقدم برقم (٩٨٠) .\n(٥) أبو داود (٢/٨)، الترمذي (٢/٤٣٥)، وهو عند أحمد (٤/٢٩٢)، وابن خزيمة (٢/٢٤٤)، والحاكم (١/٤٦٠)، والبيهقي (٣/١٥٨) .","vol":"1","page":602},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-452>أبواب الجمعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>[٣/٢٧٣] باب الحث عليها والتشديد في تركها</span>\n١٨٥٦ - عن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n١٨٥٧ - وعن أبي هريرة وابن عمر: «أنهما سمعا النبي - ﷺ - يقول على أعواد منبره: لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكوننَّ من الغافلين» رواه مسلم (٢) .\n\n١٨٥٨ - وهو لأحمد والنسائي (٣) من حديث ابن عمر وابن عباس.\n\n١٨٥٩ - وعن أبي الجَعْد الضَّمُري وكانت له صحبة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع الله على قلبه» رواه الخمسة، ولفظ الترمذي: «من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا طبع الله على قلبه» وحسنه الترمذي، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن حبان وابن خزيمة في \"صحيحيهما\" والبزار\n_________\n(١) مسلم (١/٤٥٢)، أحمد (١/٤٠٢، ٤٢٢، ٤٤٩، ٤٦١) .\n(٢) مسلم (٢/٥٩١) .\n(٣) أحمد (١/٢٣٩، ٢٥٤، ٣٣٥، ٢/٨٤)، النسائي (٣/٨٨)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٦٠)، وابن حبان (٧/٢٥) .","vol":"2","page":603},{"text":"وصححه ابن السكن (١) .\n\n١٨٦٠ - وأخرج نحوه أحمد وابن ماجه من حديث جابر والنسائي وابن خزيمة والحاكم (٢) بلفظ: «من ترك الجمعة ثلاثًا من غير ضرورة طبع الله على قلبه» قال الدارقطني: هو أصح من حديث أبي الجعد.\n\n١٨٦١ - ولابن ماجه (٣) من حديث جابر: «أن الله افترض عليكم الجمعة في شهركم هذا، فمن تركها استخفافًا بها وتهاونًا فلا جمع الله له شمله، ألا ولا بارك الله له، ألا ولا صلاة له» وإسناده ضعيف.\n\n١٨٦٢ - وعن قتادة مرفوعًا: «من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه» رواه أحمد (٤)، قال المنذري بإسناد حسن، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\n\n١٨٦٣ - وعن أبي سعيد قال: «خطبنا النبي - ﷺ - فقال: إن الله كتب عليكم الجمعة في مقامي هذا في ساعتي هذه إلى يوم القيامة، من تركها من غير عذر مع إمام عادل أو إمام جائر فلا جمع الله شمله، ألا ولا حج له، ألا ولا بر له، ألا ولا صدقة\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٧٧) (١٠٥٢)، النسائي (٣/٨٨)، الترمذي (٢/٢٧٣) (٥٠٠)، ابن ماجه (١/٢٦٠، ٣٥٧) (١١٢٥)، أحمد (٣/٤٢٤)، الحاكم (١/٤١٥)، ابن حبان (١/٤٩١، ٧/٢٦) (٢٥٨، ٢٧٨٦)، ابن خزيمة (٣/١٧٦) (١٨٥٧) .\n(٢) أحمد (٣/٣٣٢)، ابن ماجه (١/٣٥٧)، النسائي في \"الكبرى\" (١/٥١٦)، ابن خزيمة (٣/١٧٥)، الحاكم (١/٤٣٠) .\n(٣) ابن ماجه (١/٣٤٣) .\n(٤) أحمد (٥/٣٠٠)، الحاكم (٢/٥٣٠) .","vol":"2","page":604},{"text":"له» أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١)، وفي إسناده موسى بن عطية الباهلي.\n\n١٨٦٤ - وعن سَمُرة بن جندب أن رسول الله - ﷺ - قال: «من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار فإن لم يجد فبنصف دينار» أخرجه أبو داود والنسائي (٢)، وقدامة الراوي عن سَمُرة ثقة إلا أنه لم يسمع من سَمُرة. وفي رواية لأبي داود (٣) عند قدامة مرسلًا: «أو نصف درهم، أو صاع حنطة أو نصف صاع» .\n\n١٨٦٥ - وعن ابن عباس قال: «من ترك ثلاث جُمع متواليات فقد نبذ الإسلام وراء ظهره» أخرجه أبو يعلى الموصلي (٤) موقوفًا وله حكم الرفع وإسناده صحيح.\n\n١٨٦٦ - وعن أُسامة بن زيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من ترك ثلاث جُمَع من غير عذر كتب من المنافقين» أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥) بإسناد فيه ضعف.\n\n١٨٦٧ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من سمع النداء يوم الجمعة ولم يأتها ثم سمع النداء ولم يأتها ثلاثًا طبع الله على قلبه، فجعل قلب منافق» أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦)، قال العراقي: وإسناده جيد.\n_________\n(١) الطبراني في \"الأوسط\" (٧/١٩٢) .\n(٢) أبو داود (١/٢٧٧) (١٠٥٣)، النسائي (٣/٨٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٥٨) (١١٢٨) .\n(٣) أبو داود (١/٢٧٧) (١٠٥٤) .\n(٤) أبو يعلى الموصلي (٥/١٠٢) (٢٧١٢) .\n(٥) الطبراني في \"الكبير\" (١/١٧٠) (٤٢٢) .\n(٦) وهو عند أبي يعلى (١٣/١٠٩) (٧١٦٧) .","vol":"2","page":605},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-454>[٣/٢٧٤] باب ما جاء في وجوبها ومن تجب عليه ومن لا تجب</span>\nوذكر الأعذار المبيحة لتركها\n\n١٨٦٨ - عن حفصة: أن النبي - ﷺ - قال: «رَوَاح الجمعة واجب على كل مسلم» رواه النسائي (١) ورجاله رجال الصحيح، إلا عباس بن عباس وهو ثقة.\n\n١٨٦٩ - وعن طارق بن شهاب عن النبي - ﷺ - قال: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض» رواه أبو داود (٢)، وقال: طارق بن شهاب قد رأى النبي - ﷺ - وهو يُعَدَّ من أصحاب النبي - ﷺ - ولم يسمع منه شيئًا، وأخرجه الحاكم أيضًا. قال الحافظ: وصححه غير واحد، وقال العراقي: فإذا قد ثبت صحبته فالحديث صحيح، وغايته أن يكون مرسل صحابي وهو حجة عند الجمهور. انتهى.\nقال في \"الخلاصة\": وقد رواه الحاكم عن طارق هذا عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا: وقال صحيح على شرط الشيخين انتهى.\n\n١٨٧٠ - ويشهد له حديث جابر بلفظ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة، إلا امرأة أو مسافرًا أو عبدًا أو مريضًا» أخرجه الدارقطني والبيهقي (٣) وفي إسناده ابن لهيعة ومعاذ بن محمد الأنصاري وهما ضعيفان.\n_________\n(١) النسائي (٣/٨٩) .\n(٢) أبو داود (١/٢٨٠) (١٠٦٧)، والحاكم (١/٤٢٥) عن طارق بن شهاب عن أبي موسى الأشعري.\n(٣) الدارقطني (٢/٣) (١)، البيهقي (٣/١٨٤) .","vol":"2","page":606},{"text":"١٨٧١ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا، قال: «الجمعة على من سمع النداء» رواه أبو داود والدارقطني (١)، وقال فيه: «إنما الجمعة على من سمع النداء»، والحديث قد تكلم في إسناده وله شواهد، وقال أبو داود: رواه جماعة ولم يرفعوه وإنما أسنده قبيصة.\n\n١٨٧٢ - وقد تقدم (٢) في الجماعة حديث: «هل تسمع النداء بالصلاة، قال: نعم. قال: فأجبه» أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا.\n\n١٨٧٣ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «هل عسى أحدًا أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس جبل أو ميلين، فيتعذر عليه الكلا، فيرتفع ثم تجيء الجمعة ولا يشهدها، وتجيء الجمعة ولا يشهدها حتى يطبع الله تعالى على قلبه» رواه ابن ماجه قال المنذري: وإسناده حسن، وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" وهو من رواية محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة، وأخرجه الحاكم (٣) بإسناد فيه مقال.\n\n١٨٧٤ - وعن ابن عباس: «وقد بعث النبي - ﷺ - رجلًا في سرية في يوم جمعة فتخلف عن أصحابه، وصلى مع النبي - ﷺ - فلما صلّى النبي - ﷺ - رآه فقال: ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ فقال: رأيت أن أصلي معك الجمعة ثم ألحقهم. فقال رسول الله - ﷺ -: لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما أدركت غدوتهم» رواه أحمد والترمذي (٤) وقال غريب والحديث قد تكلم في إسناده.\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٧٨) (١٠٥٦)، الدارقطني (٢/٦) .\n(٢) تقدم برقم (١٦٠٥) .\n(٣) ابن ماجه (١/٣٥٧) (١١٢٧)، ابن خزيمة (٣/١٧٧) (١٨٥٩)، الحاكم (١/٤٣٠) .\n(٤) أحمد (١/٢٢٤)، الترمذي (٢/٤٠٥) (٥٢٧) .","vol":"2","page":607},{"text":"١٨٧٥ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليس على مسافر جمعة» رواه الطبراني (١) بإسناد ضعيف.\n\n١٨٧٦ - وقد تقدم (٢) في باب الأعذار في ترك في ترك صلاة الجماعة حديث ابن عباس أنه قال لمؤذن في يوم مطير: «إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم قال فكأن الناس استنكروا ذلك فقال أتعجبون من ذا فقد فعله من هو خير مني، يعني النبي - ﷺ - أن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين والدحض» متفق عليه، ولمسلم: «أن ابن عباس أمر مؤذنه يوم جمعة في يوم مطير» بنحوه وقد تقدمت بقية الأعذار هنالك.\n\n١٨٧٧ - وعن ابن المَلِيح عن أبيه عمير بن عامر: «أنه شهد مع النبي - ﷺ - زمن الحُدَيبية يوم جمعة، وقد أصابهم مطر لم يبل أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في رحالهم» وفي رواية: «كان يوم مطير، فأمر النبي - ﷺ - مناديه أن ينادي: أن الصلاة في الرحال» زاد في رواية: «أن ذلك كان يوم جمعة»، أخرجه أبو داود، وسكت عنه المنذري، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، وقد تقدم (٣) في الجماعة.\nقوله: «الصبة» بصاد بعدها موحدة من العشرين إلى الأربعين من الضأن والمعز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>[٣/٢٧٥] باب ما جاء في التجميع للجمعة وإقامتها في القرى</span>\n١٨٧٨ - قد تقدم (٤) حديث طارق بن شهاب أن النبي - ﷺ - قال: «الجمعة\n_________\n(١) الطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٤٩) (٨١٨) .\n(٢) تقدم برقم (١٦٩٥) .\n(٣) تقدم برقم (١٦٩٨) .\n(٤) تقدم برقم (١٨٧٢) .","vol":"2","page":608},{"text":"حق واجب على كل مسلم في جماعة» .\n\n١٨٧٩ - وعن كعب بن مالك قال: «أول ما جَمَّع بنا سعد بن زرارة في هَزْم النَّبيت من حرة بني بياضة في نقيع يقال له: نقيع الخَضِمات، وكنا أربعين رجلًا» رواه أبو داود وابن ماجه (١) وقال فيه: «كان أول من صلى بنا صلاة الجمعة قبل مقدم النبي - ﷺ - من مكة» وأخرجه ابن حبان والبيهقي (٢) وصححه، قال الحافظ: وإسناده حسن.\n\n١٨٨٠ - وعن جابر: «أن النبي - ﷺ - كان يخطب قائمًا يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلًا فأنزلت هذه الآية: «وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا» [الجمعة:١١]» رواه أحمد ومسلم والترمذي (٣) وصححه في رواية: «أقبلت عير ونحن نصلي مع النبي - ﷺ - فانفض الناس إلا اثنى عشر رجلًا فانزلت هذه الآية» رواه أحمد والبخاري (٤) .\nقوله: «ونحن نصلي» أي ننتظر الصلاة.\n\n١٨٨١ - وعن ابن عباس قال: «أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٨٠) (١٠٦٩)، ابن ماجه (١/٣٤٣) (١٠٨٢) .\n(٢) ابن حبان (١٥/٤٧٧) (٧٠١٣)، البيهقي (٢/١٧٦، ١٧٧)، وهو عند ابن خزيمة (٣/١١٢) (١٧٢٤)، والحاكم (١/٤١٧)، والدارقطني (٢/٥) .\n(٣) أحمد (٣/٣١٣)، مسلم (٢/٥٩٠) (٨٦٣)، الترمذي (٥/٤١٤) (٣٣١١) .\n(٤) أحمد (٣/٣٧٠)، البخاري (١/٣١٦، ٢/٧٢٦، ٧٢٨، ٤/١٨٥٩) (٨٩٤، ١٩٥٣، ١٩٥٨، ٤٦١٦) .","vol":"2","page":609},{"text":"الله - ﷺ - في مسجد عبد القيس بجواثًا من البحرين» رواه البخاري وأبو داود (١) وقال: «إن أول جمعة في الإسلام جمعت في مسجد رسول الله - ﷺ - بالمدينة لجمعة جمعت بجُوَاثًا في قرية من قرى البحرين» .\nقوله: «هزم» بفتح الحاء وسكون الزاي، المطمئن من الأرض، و«النبيت» بفتح النون وكسر الموحدة وسكون التحتية موضع من حرة بني بياضة، و«نقيع» النون ثم القاف ثم الياء التحتية بعدها عين مهملة، و«الخضمات»: بالخاء المعجمة وكسر الضاد المعجمة موضع معروف. قوله: «جُواثا» بضم الجيم وتخفيف الواو ثم مثلثة خفيفة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-456>[٣/٢٧٦] باب ما جاء في التجمل بصالح الثياب والطيب للجمعة وقصدها بالسكينة والتبكير لها والدنو من الإمام</span>.\n١٨٨٢ - عن ابن سلام أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: على المنبر يوم الجمعة: «ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته» رواه ابن ماجه وأبو داود (٢)، قال في \"التلخيص\": وفيه انقطاع.\n\n١٨٨٣ - وروى ابن السكن من طريق مهدي بن ميمون عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعًا: «ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سواء ثوب مهنته لجمعته أو لعيده» وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٣) من طريقه.\n_________\n(١) البخاري (١/٣٠٤، ٤/١٥٨٩) (٨٥٢، ٤١١٣)، أبو داود (١/٢٨٠) (١٠٦٨) .\n(٢) ابن ماجه (١/٣٤٨) (١٠٩٥)، أبو داود (١/٢٨٢) (١٠٧٨) .\n(٣) ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/٣٥) .","vol":"2","page":610},{"text":"١٨٨٤ - وفي البيهقي (١) عن جابر: «أنه - ﷺ - كان له برد أحمر يلبسه في العيدين والجمعة» وروى ابن خزيمة في \"صحيحه\" نحوه ولم يذكر الأحمر.\n\n١٨٨٥ - وعن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: «على كل مسلم الغسل يوم الجمعة، ويلبس من صالح ثيابه وإن كان له طيب مسّ منه» رواه أحمد (٢) وهو متفق عليه، بلفظ: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم، والسواك وأن يمسّ من الطيب ما يقدر عليه» وفي رواية لهما: «وأن يستن وأن يمسّ طيبًا» وقد تقدم (٣) في باب غسل الجمعة.\n\n١٨٨٦ - وعن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يروح إلى المسجد، ولا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت للإمام إذا تكلم إلا غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى» رواه أحمد والبخاري (٤) .\n\n١٨٨٧ - وعن أبي أيوب سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج وعليه السكينةُ حتى يأتي المسجد فيركع إن بدا له ولم يؤذ أحدًا، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى» رواه أحمد (٥) وقال في \"مجمع الزوائد\":\n_________\n(١) تقدم برقم (٧٦٤) .\n(٢) أحمد (٣/٦٥) .\n(٣) تقدم برقم (٤٤٣) .\n(٤) أحمد (٥/٤٣٨، ٤٤٠)، البخاري (١/٣٠١، ٣٠٨) (٨٤٣، ٨٦٨) .\n(٥) أحمد (٥/٤٢٠) .","vol":"2","page":611},{"text":"رجاله ثقات وفي الباب أحاديث.\n\n١٨٨٨ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) وفي رواية للبخاري ومسلم وابن ماجه (٢): «إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول، ومثل المُهَجِّر كالذي يهدى بدنة، ثم كالذي يهدي بقرةً ثم كبشًا ثم دجاجة، ثم بيضةً، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم يستمعون الذكر» وفي رواية لابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣): أن رسول الله - ﷺ - قال: «المستعجل إلى الجمعة كالمهدي بدنة والذي يليه كالمهدي بقرة، والذي يليه كالمهدي شاةً، والذي يليه كالمهدي طيرًا» .\n\n١٨٨٩ - وعن أبي أمامة سمعت النبي - ﷺ - يقول: «تقعد الملائكة على أبواب المساجد يكتبون الأول والثاني والثالث حتى إذا خرج الإمام رفعت الصحف» رواه أحمد (٤) برجال ثقات.\n_________\n(١) البخاري (١/٣٠١) (٨٤١)، مسلم (٢/٥٨٢) (٨٥٠)، أبو داود (١/٩٦) (٣٥١)، النسائي (٣/٩٩)، الترمذي (٢/٣٧٢) (٤٩٩)، أحمد (٢/٤٦٠) .\n(٢) البخاري (١/٣١٤) (٨٨٧)، مسلم (٢/٥٨٧) (٨٥٠)، ابن ماجه (١/٣٤٧) (١٠٩٢) .\n(٣) ابن خزيمة (٣/١٣٣) (١٧٦٨)، وهو عند أبي يعلى (٥٩٩٤) .\n(٤) أحمد (٥/٢٦٠) .","vol":"2","page":612},{"text":"١٨٩٠ - وعن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد، فيكتبون من جاء من الناس على منازلهم، فرجل قدم جزورًا، ورجل قدم بقرة، ورجل قدم شاة، ورجل قدم دجاجة، ورجل قدم بيضة، فإذا إذن المؤذن وجلس الإمام على المنبر طويت الصحف ودخلوا المسجد يستمعون الذكر» رواه أحمد (١) بإسناد حسن، وهذه الأحاديث مع حديث يوم الجمعة اثنا عشر ساعة الآتي دالة على أن الساعة الأولى هي من أول اليوم.\nوقوله: «غسل الجنابة» أي غسلًا كغسل الجنابة، فقد وقع في رواية لعبد الرزاق (٢): «فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة» .\n\n١٨٩١ - وعن سمرة أن النبي - ﷺ - قال: «احضروا الذكر وادنوا من الإمام، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها» رواه أحمد وأبو داود (٣) بسند فيه انقطاع.\n\n١٨٩٢ - ويشهد له حديث أوس بن أوس الثقفي قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها» رواه الخمسة وحسنه الترمذي ولم يذكر: «ومشى ولم يركب» وأخرجه الطبراني بإسناد حسن وقد تقدم (٤) في الغسل.\n_________\n(١) أحمد (٣/٨١) .\n(٢) عبد الرزاق (٣/٢٥٨) .\n(٣) أحمد (٥/١١)، أبو داود (١/٢٨٩) (١١٠٨) .\n(٤) تقدم برقم (٤٤٧) .","vol":"2","page":613},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-457>[٣/٢٧٧] باب ما جاء في فضل يوم الجمعة وذكر ساعة الإجابة</span>\nوفضل الصلاة على النبي - ﷺ -\n\n١٨٩٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تَقومُ الساعةُ إلا في الجمعة» رواه مسلم والترمذي وصححه (١) .\n\n١٨٩٤ - وعن أبي لبابة البدري أن رسول الله - ﷺ - قال: «سيّدُ الأيامِ يومُ الجمعةِ وأعظمها عند الله من يوم الفطر ويوم الأضحى، فيه خمس: خَلَقَ اللهُ ﷿ فيه آدم، وأَهْبَطَ الله تعالى فيه آدمَ إلى الأرض، وفيه تَوفى اللهُ تعالى آدمَ، وفيه ساعةٌ لا يَسأل العبد فيها شيئًا إلا آتاه الله تعالى ما لم يسأل حرامًا، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا هن يشفقن من يوم الجمعة» رواه أحمد وابن ماجه (٢) وقال المنذري: في إسنادهما عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ممن احتج به أحمد وغيره.\n\n١٨٩٥ - ورواه أحمد أيضًا والبزار (٣) من طريق عبد الله أيضًا من حديث سعد بن عبادة، وبقية رواته ثقات مشهورون، قال العراقي: وإسناده حسن.\n\n١٨٩٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي، يسأل الله ﷿ إلا أعطاه الله تعالى إياه، وقال\n_________\n(١) مسلم (٢/٥٨٥) (٨٥٤)، الترمذي (٢/٣٥٩) (٤٨٨) .\n(٢) أحمد (٣/٤٣٠)، ابن ماجه (١/٣٤٤) (١٠٨٤) .\n(٣) أحمد (٥/٢٨٤)، البزار (٩/١٩١) (٣٧٣٨) .","vol":"2","page":614},{"text":"بيده، قلنا: يقللها يزهدها» رواه الجماعة (١) إلا أن الترمذي وأبا داود لم يذكرا القيام ولا يقللها.\n\n١٨٩٧ - وعن أبي موسى أنه سمع النبي - ﷺ - يقول في ساعة الجمعة: «هي ما بين أن يجلس الإمام يعني على المنبر إلى أن تقضى الصلاة» رواه مسلم وأبو داود (٢) .\n\n١٨٩٨ - وعن عمرو بن عوف المزني عن النبي - ﷺ - قال: «إن في الجمعة ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئًا إلا آتاه إيّاه، قالوا: يا رسول الله! أية ساعة هي؟ قال: هي حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها» رواه ابن ماجه والترمذي (٣) وحسنه، وفي إسناده كثير بن عبد الله، ضعيف عند الأئمة، وقال الشافعي وأبو داود: ركن من أركان الكذب. انتهى. فلعل تحسين الترمذي باعتبار الشواهد، فإنه بمعنى حديث أبي موسى المذكور.\n\n١٨٩٩ - وعن عبد الله بن سلام قال: «قلت ورسول الله - ﷺ - جالس: إنا لنجد في كتاب الله تعالى ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله ﷿ فيها شيئًا إلا قضي له حاجته، قال عبد الله: فأشار إلي رسول الله - ﷺ - أو بعض ساعة، فقلت: صدقت أو بعض ساعة، قلت: أيّ ساعة هي؟ قال: هي آخر ساعة من ساعات النهار، قلت: إنها ليست ساعة صلاة، قال: بلى إن العبد المؤمن إذا صلَّى ثم\n_________\n(١) البخاري (١/٣١٦، ٥/٢٠٢٩، ٢٣٥٠) (٨٩٣، ٤٩٨٨، ٦٠٣٧)، مسلم (٢/٥٨٣) (٨٥٢)، أبو داود (١/٢٤٧) (١٠٤٦)، النسائي (٣/١١٥)، الترمذي (٢/٣٦٢) (٤٩١)، ابن ماجه (١/٣٦٠) (١١٣٧)، أحمد (٢/٢٣٠، ٢٨٠) .\n(٢) مسلم (٢/٥٨٤) (٨٥٣)، أبو داود (١/٢٧٦) (١٠٤٩) .\n(٣) ابن ماجه (١/٣٦٠) (١١٣٨)، الترمذي (٢/٣٦١) (٤٩٠) .","vol":"2","page":615},{"text":"جلس لا يحبسه إلا الصلاة، فهو في صلاة» رواه ابن ماجه (١) عن أبي النظر عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام، وقال المنذري: إسناده على شرط الصحيح. انتهى. ورواه مالك وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان (٢) من طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن عبد الله بن سلام من قوله.\n\n١٩٠٠ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله ﷿ فيها خيرًا إلا أعطاه إياه وهي بعد العصر» رواه أحمد والبزار (٣) بإسناد قال العراقي: صحيح، وقال في \"مجمع الزوائد\": ورجالهما رجال الصحيح.\n\n١٩٠١ - وعن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «يوم الجمعة اثنا عشر ساعة، منها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر» رواه النسائي وأبو داود والحاكم في \"مستدركه\" (٤) وقال: صحيح على شرط مسلم، وهو كما قال، وحسن الحافظ في \"الفتح\" إسناده.\n\n١٩٠٢ - وعن أوس بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٣٦٠) (١١٣٩)، وهو عند أحمد (٥/٤٥١) مرفوعًا.\n(٢) مالك (١/١٠٨-١٠٩) (٢٤١)، أبو داود (١/٢٧٤) (١٠٤٦)، الترمذي (٢/٣٦٢) (٤٩١)، النسائي (٣/١١٣)، أحمد (٥/٤٥١)، ابن حبان (٧/٧-٩) (٢٧٧٢)، ابن خزيمة (٣/١٢٠) (١٧٣٨) موقوفًا.\n(٣) أحمد (٢/٢٧٢)، البزار (٦١٩-كشف الأستار)، وهو عند عبد الرزاق (٥٥٨٤) .\n(٤) النسائي (٣/٩٩)، و\"الكبرى\" (١/٥٢٦) أبو داود (١/٢٧٥) (١٠٤٨)، الحاكم (١/٤١٤) .","vol":"2","page":616},{"text":"الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ، قالوا يا رسول الله! وكيف تعرض عليك وقد أَرِمْتَ؟ يعني وقد بليت، قال: فإن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» رواه الخمسة إلا الترمذي، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم في \"مستدركه\" (١)، وقال: صحيح على شرط البخاري.\n\n١٩٠٣ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدًا لن يصلي عليَّ إلا عرضت عليَّ صلاته حين يفرغ منها» رواه ابن ماجه (٢)، قال العراقي في شرح الترمذي: رجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعًا، وقال المنذري: إسناده جيد.\n\n١٩٠٤ - وعن خالد بن مَعْدان عن رسول الله - ﷺ - قال: «أكثروا الصلاة علي في كل جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة» رواه سعيد في \"سننه\" (٣) مرسلًا.\n\n١٩٠٥ - وأخرجه البيهقي (٤) بإسناد حسن من حديث أبي أمامة إلا أن محكولًا قيل: لم يسمع من أبي أمامة.\n\n١٩٠٦ - وعن صفوان بن سليم أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا كان يوم الجمعة\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٧٥، ٢/٨٨) (١٠٤٧، ١٥٣١)، النسائي (٣/٩١)، ابن ماجه (١/٣٤٥، ٥٢٤) (١٠٨٥، ١٦٣٦)، أحمد (٤/٨)، ابن حبان (٣/١٩٠-١٩١) (٩١٠)، الحاكم (١/٤١٣، ٤/٦٠٤)، وهو عند ابن خزيمة (٣/١١٨) (١٧٣٣) .\n(٢) ابن ماجه (١/٥٢٤) (١٦٣٧) .\n(٣) عزاه إليه في \"النيل\" (٢/٥٣٣) .\n(٤) البيهقي (٣/٢٤٩) .","vol":"2","page":617},{"text":"وليلة الجمعة فأكثروا الصلاة عليَّ» رواه الشافعي في مسنده (١) مرسلًا.\nقوله: «أرَمْت» بفتح الراء وسكون الميم: أي صرت رميما، وروي «أُرِمت» بضم الهمزة وكسر الراء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>[٣/٢٧٨] باب ما جاء في أن الرجل أحق بمجلسه والنهي عن القعود فيه</span>\nوعن تخطي رقاب المصلين إلا لحاجة وآداب الجلوس\n\n١٩٠٧ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يُقِيْمَّن أحدكم أخاه يوم الجمعة، ثم ليخالف إلى مقعده فيقعد فيه، ولكن يقول: افسحوا» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n١٩٠٨ - وعن ابن عمر قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يقيم الرجلُ الرجلَ من مقعده أو يجلس فيه، قيل لنافع: في الجمعة؟ قال: في الجمعة وغيرها» أخرجاه (٣) وأخرجه أحمد وزاد: «ولكن تفسحوا وتوسعوا» .\n\n١٩٠٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به» رواه أحمد ومسلم (٤) .\n\n١٩١٠ - وعن وهب بن حذيفة أن رسول الله - ﷺ - قال: «الرجل أحق بمجلسه وإن خرج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه» رواه أحمد والترمذي (٥)\n_________\n(١) الشافعي في \"مسنده\" (١/٧٠) .\n(٢) أحمد (٣/٢٩٥، ٣٤٢)، مسلم (٤/١٧١٥) (٢١٧٨) .\n(٣) البخاري (١/٣٠٩) (٨٦٩)، مسلم (٤/١٧١٤) (٢١٧٧)، أحمد (٢/٢٢) .\n(٤) أحمد (٢/٢٨٣، ٣٨٩)، مسلم (٤/١٧١٥) (٢١٧٩) .\n(٥) أحمد (٣/٤٢٢)، الترمذي (٥/٨٩) (٢٧٥١) .","vol":"2","page":618},{"text":"وصححه.\n\n١٩١١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا نعس أحدكم في مجلسه يوم الجمعة فليحول إلى غيره» رواه أحمد والترمذي وصححه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\" (١) عن ابن إسحاق معنعنًا.\n\n١٩١٢ - وعن معاذ بن أنس الجهني قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٢) وقال: هذا حديث حسن.\n\n١٩١٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (٣)، وقال الترمذي: حديث حسن.\n\n١٩١٤ - وعن عبد الله بن بشر قال: «جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي - ﷺ - يخطب، فقال له رسول الله - ﷺ -:اجلس فقد آذيت» رواه أبو داود والنسائي (٤) وصححه ابن خزيمة وغيره، وقال الحاكم: صحيح على شرط\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٢، ٣٢، ١٣٥)، الترمذي (٢/٤٠٤) (٥٢٦)، أبو داود (١/٢٩٢) (١١١٩)، ابن حبان (٧/٣٢) (٢٧٩٢)، وهو عند ابن خزيمة (٣/١٦٠) (١٨١٩)، والحاكم (١/٤٢٨) .\n(٢) أحمد (٣/٤٣٩)، أبو داود (١/٢٩٠) (١١١٠)، الترمذي (٢/٣٩٠) (٥١٤) .\n(٣) أبو داود (١/٢٨٣) (١٠٧٩)، الترمذي (٢/١٣٩) (٣٢٢)، النسائي (٢/٤٧)، ابن ماجه (١/٣٥٩) (١١٣٣) .\n(٤) أبو داود (١/٢٩٢) (١١١٨)، النسائي (٣/١٠٣)، ابن خزيمة (٣/١٥٦) (١٨١١)، الحاكم (١/٤٢٤)، وهو عند أحمد (٤/١٨٨)، وابن حبان (٧/٢٩) (٢٩٧٠) .","vol":"2","page":619},{"text":"مسلم.\n\n١٩١٥ - وعن أرقم بن أبي أرقم المخزومي: أن رسول الله - ﷺ - قال: «الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ويفرق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالجار قَصَبَه في النار» رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" (١) بإسناد ضعيف وله شواهد.\n\n١٩١٦ - وعن عقبة بن الحارث قال: «صليت وراء رسول الله - ﷺ - بالمدينة العصر، ثم قام مسرعًا يتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته فخرج إليهم، فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته فقال: ذكرت شيئًا من تبرٍ كان عندنا، فكرهت أن يحبسني فأمرت بتقسيمه» رواه البخاري والنسائي (٢) .\nقوله: «الحبوة» هي أن يضم الجالس ركبتيه ويقيم رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما مع ظهره ويشد عليهما وتكون إليتاه على الأرض. قوله: «يحبسني» أي يشغلني التفكر فيه عن الإقبال والتوجه إلى الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>[٣/٢٧٩] باب ما جاء في صلاة التطوع يوم الجمعة قبل وصول الإمام</span>\nوتحية المسجد حال الخطبة\n\n١٩١٧ - عن نبِيْشَةَ الهذلي عن النبي - ﷺ - قال: «إن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذي أحدًا، فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له، وإن وجد الإمام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه، إن لم تغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارة للجمعة التي قبلها» رواه\n_________\n(١) أحمد (٣/٤١٧)، الطبراني في \"الكبير\" (١/٣٠٧) (٩٠٨)، وهو عند الحاكم (٣/٥٧٦) .\n(٢) البخاري (١/٢٩١) (٨١٣)، النسائي (٣/٨٤) .","vol":"2","page":620},{"text":"أحمد (١) وفي إسناده عطاء الخراساني وقد أخرج له الجماعة، لكن قد أعل بالانقطاع فقيل: لم يسمع عطاء من نبيشة.\n\n١٩١٨ - وعن ابن عمر: «أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين ويحدث أن رسول الله - ﷺ - كان يفعل ذلك» رواه أبو داود (٢) وقال العراقي: وإسناده صحيح.\n\n١٩١٩ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «من اغتسل يوم الجمعة، ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام» رواه مسلم (٣) .\n\n١٩٢٠ - وعن أبي سعيد: «أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - يخطب على المنبر، فأمره أن يصلي ركعتين» رواه الخمسة إلا أبا داود، وصححه الترمذي (٤) ولفظه: «أن رجلًا جاء يوم الجمعة في هيئة بذةٍ والنبي - ﷺ - يخطب فأمره فصلى ركعتين والنبي - ﷺ - يخطب» .\n\n١٩٢١ - وعن جابر قال: «دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - يخطب،\n_________\n(١) أحمد (٥/٧٥) .\n(٢) أبو داود (١/٢٩٤) (١١٢٨)، وهو عند أحمد (٢/١٠٣)، والنسائي (٣/١١٣)، وابن خزيمة (٣/١٦٨) (١٨٣٦) .\n(٣) مسلم (٢/٥٨٧) (٨٥٧) .\n(٤) النسائي (٣/١٠٦)، الترمذي (٢/٣٨٥) (٥١١)، ابن ماجه (١/٣٥٣) (١١١٣)، أحمد (٣/٢٥) .","vol":"2","page":621},{"text":"فقال: صليت؟ فقال: لا، قال: فصل ركعتين» رواه الجماعة (١)، وفي رواية: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين ولْيَتَجَوَّز فيهما» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢)، وفي رواية: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين» متفق عليه (٣)، وفي رواية لمسلم (٤): «جاء سُلَيْك الغَطَفاني يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي، فقال له النبي - ﷺ -: أركعت ركعتين؟ قال: لا، قال: فقم فاركع» وفي أخرى (٥) قال له: «يا سليك قم فاركع ركعتين تجوز فيهما» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>[٣/٢٨٠] باب وقت صلاة الجمعة</span>\n١٩٢٢ - عن أنس قال: «كان رسول الله - ﷺ - يصلي الجمعة حين تميل الشمس» رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي (٦) .\n\n١٩٢٣ - وعنه قال: «كُنا نصلي مع النبي - ﷺ - الجمعة، ثم نرجع إلى القائلة\n_________\n(١) البخاري (١/٣١٥) (٨٨٨، ٨٨٩)، مسلم (٢/٥٩٦) (٨٧٥)، أبو داود (١/٢٩١) (١١١٥)، النسائي (٣/١٠٣)، الترمذي (٢/٣٨٤) (٥١٠)، ابن ماجه (١/٣٥٣) (١١١٢)، أحمد (٣/٣٠٨، ٣٦٩، ٣٨٠) .\n(٢) أحمد (٣/٢٩٧)، مسلم (٢/٥٩٧) (٨٧٥)، أبو داود (١/٢٩١) (١١١٧) .\n(٣) البخاري (١/٣٩٢) (١١١٣)، مسلم (٢/٥٩٦) (٨٧٥)، أحمد (٣/٣٨٩) .\n(٤) مسلم (٢/٥٩٧) (٨٧٥) .\n(٥) مسلم (٢/٥٩٧) (٨٧٥) .\n(٦) أحمد (٣/١٢٨، ١٥٠)، البخاري (١/٣٠٧) (٨٦٢)، أبو داود (١/٢٨٤) (١٠٨٤)، الترمذي (٢/٣٧٧) (٥٠٣) .","vol":"2","page":622},{"text":"فنقيل» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n١٩٢٤ - وعنه قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا اشتد البرد بكَّر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة، يعني الجمعة» رواه البخاري (٢) .\n\n١٩٢٥ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «كنا نجمِّع مع رسول الله - ﷺ - إذا زالت الشمس، ثم نرجع نَتَّبع الفيء» أخرجاه (٣)، وفي رواية للبخاري (٤): «ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به» وفي رواية لمسلم (٥): «وما نجد فيئًا نستظل به» .\n\n١٩٢٦ - وعن سهل بن سعد قال: «ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة» رواه الجماعة (٦) وزاد أحمد ومسلم والترمذي: «في عهد النبي - ﷺ -» .\n\n١٩٢٧ - وعن جابر: «أن النبي - ﷺ - كان يصلي الجمعة، ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس يعني النواضح» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٧) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٣٧)، البخاري (١/٣١٨) (٨٩٨) .\n(٢) البخاري (١/٣٠٧) (٨٦٤) .\n(٣) مسلم (٢/٥٨٩) (٨٦٠) .\n(٤) البخاري (٤/١٥٢٩) (٣٩٣٥) .\n(٥) مسلم (٢/٥٨٩) (٨٦٠) .\n(٦) البخاري (١/٣١٨) (٨٩٧)، مسلم (٢/٥٨٨) (٨٥٩)، أبو داود (١/٢٨٥) (١٠٨٦)، الترمذي (٢/٤٠٣) (٥٢٥)، ابن ماجه (١/٣٥٠) (١٠٩٩)، أحمد (٥/٣٣٦) .\n(٧) أحمد (٣/٣٣١)، مسلم (٢/٥٨٨) (٨٥٨)، النسائي (٣/١٠٠) .","vol":"2","page":623},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-461>[٣/٢٨١] باب ما جاء في تسليم الإمام على المؤتمين فوق المنبر</span>\nوالتأذين إذا جلس عليه واستقبال المأمومين له\n\n١٩٢٨ - عن جابر: «أن النبي - ﷺ - كان إذا صعد المنبر سلم» رواه ابن ماجه (١) بإسناد فيه ابن لهيعة.\n\n١٩٢٩ - وأخرجه الأثرم (٢) في \"سننه\" عن الشعبي عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n١٩٣٠ - وله شاهد عند ابن عدي والطبراني والبيهقي (٣) بإسناد ضعيف.\n\n١٩٣١ - وعن السائب بن يزيد قال: «كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء، ولم يكن للنبي - ﷺ - مؤذن غير واحد» رواه البخاري والنسائي وأبو داود (٤)، وفي رواية لهم (٥): «فلما كانت خلافة عثمان وكثروا أمر عثمان بالأذان الثالث فإذن لهم به على الزوراء فثبت الأمر على ذلك» ولأحمد والنسائي (٦): «كان بلال يؤذن إذا جلس النبي - ﷺ - عن المنبر ويقيم إذا نزل» .\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٣٥٢) (١١٠٩)، وهو عند البيهقي (٣/٢٠٤) .\n(٢) وهو عند ابن أبي شيبة (١/٤٤٩) (٥١٩٥) .\n(٣) ابن عدي في \"الكامل\" (٥/٢٥٣)، والطبراني في \"الأوسط\" كما في مجمع البحرين رقم (٩٨٨)، والبيهقي (٣/٢٠٥)، عن ابن عمر.\n(٤) البخاري (١/٣٠٩) (٨٧٠)، النسائي (٣/١٠١)، أبو داود (١/٢٨٥) (١٠٩٠) .\n(٥) البخاري (١/٣١٠) (٨٧٤)، النسائي (٣/١٠٠)، أبو داود (١/٢٨٥) (١٠٨٧) .\n(٦) أحمد (٣/٤٤٩)، النسائي (٣/١٠١) .","vol":"2","page":624},{"text":"١٩٣٢ - وعن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده قال: «كان النبي - ﷺ - إذا قام على المنبر استقبل أصحابه بوجوههم» رواه ابن ماجه (١) وقال: أرجو أن يكون متصلًا.\n\n١٩٣٣ - وعن عبد الله بن مسعود قال: «كان النبي - ﷺ - إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا» رواه الترمذي (٢) بإسناد ضعيف.\n\n١٩٣٤ - وله شاهد من حديث البراء عند ابن خزيمة (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>[٣/٢٨٢] باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة وما يبدأ فيها من الحمد والثناء</span>\nوغير ذلك من الأحكَام التي شرعت فيها\n\n١٩٣٥ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم» رواه أبو داود وقد تقدم (٤) في باب التسمية في الوضوء ذكر من حسن الحديث، وهو لأحمد بمعناه. وفي رواية لأحمد وأبي داود (٥): «والخطبة التي ليس فيها شهادة كاليد الجذماء» وفي رواية للترمذي (٦) وحسنه: «كل خطبة ليس فيها تشهد كاليد الجذماء» وأخرج الحديث النسائي وابن ماجه وأبو عوانة\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٣٦٠) (١١٣٦) .\n(٢) الترمذي (٢/٣٨٣)، وهو عند أبي يعلى (٩/٢٨٢) .\n(٣) وهو عند البيهقي (٣/١٩٨) .\n(٤) تقدم برقم (٢٣٢) .\n(٥) أحمد (٢/٣٠٢، ٣٤٣)، أبو داود (٤/٢٦١) (٤٨٤١) .\n(٦) الترمذي (٣/٤١٤) (١١٠٦) .","vol":"2","page":625},{"text":"والبيهقي (١) باللفظ الأول على اختلاف في وصله وإرساله ورجح الثاني النسائي والدارقطني، وأخرج ابن حبان والعسكري وأبو داود عن أبي هريرة مرفوعًا: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد فهو أقطع» .\n\n١٩٣٦ - وعن ابن مسعود (٢): «أن النبي - ﷺ - كان إذا تشهد قال: الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله تعالى شيئًا» رواه أبو داود (٣) وفي إسناده عمران أبو العوام البصري مختلف فيه، وأما النووي فصحح إسناد هذا الحديث في شرح مسلم.\n\n١٩٣٧ - وعن عدي بن حاتم: «أن رجلًا خطب عند النبي - ﷺ - فقال: «من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله: بئس خطيب القوم أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى» رواه مسلم (٤) .\n\n١٩٣٨ - وعن ابن شهاب: «أنه سئل عن تشهد النبي - ﷺ - يوم الجمعة فذكر\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٦١)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/١٢٧)، ابن ماجه (١/٦١٠) (١٨٩٤)، الدارقطني (١/٢٢٩)، وهو عند أحمد (٢/٣٥٩)، ابن حبان (١/١٧٣- ١٧٤) .\n(٢) أبو داود (١/٢٨٧) (١٠٩٧) .\n(٣) في الأصل: أبي مسعود.\n(٤) مسلم (٢/٥٩٤) (٨٧٠)، وهو عند أبي داود (٤/٢٩٥) (٤٩٨١) .","vol":"2","page":626},{"text":"نحو حديث ابن مسعود (١) وقال: ومن يعصهما فقد غوى» رواه أبو داود (٢) مرسلًا.\n\n١٩٣٩ - وعن جابر بن سمرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - يخطب قائمًا ويجلس بين الخطبتين ويقرأ آيات ويذكر الناس» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٣) وفي رواية لمسلم (٤): «كان النبي - ﷺ - يخطب قائمًا ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة» وفي رواية له (٥): «كان للنبي - ﷺ - خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس» .\n\n١٩٤٠ - وعن ابن عمر قال: «كان النبي - ﷺ - يخطب خطبتين، وكان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم حتى يقوم فيخطب» أخرجه أبو داود (٦) وفي رواية للبخاري ومسلم (٧): «كان النبي - ﷺ - يخطب خطبتين يقعد بينهما»، وفي أخرى لهما (٨): «كان يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يجلس ثم يقوم فيتم كما يفعلون الآن» .\n_________\n(١) في الأصل: أبي مسعود.\n(٢) أبو داود (١/٢٨٧) (١٠٩٨) .\n(٣) مسلم (٢/٥٨٩) (٨٦٢)، أبو داود (١/٢٨٦) (١٠٩٣)، النسائي (٣/١١٠، ١٩٢)، ابن ماجه (١/٣٥١) (١١٠٦)، أحمد (٥/٨٦، ٨٨،) .\n(٤) مسلم (٢/٥٨٩) (٨٦٢) .\n(٥) مسلم (٢/٥٨٩) (٨٦٢) .\n(٦) أبو داود (١/٢٨٦) (١٠٩٢) .\n(٧) البخاري (١/٣١٤) (٨٨٦) .\n(٨) البخاري (١/٣١١) (٨٧٨)، مسلم (٢/٥٨٩) (٨٦١) .","vol":"2","page":627},{"text":"١٩٤١ - وعن جابر عن النبي - ﷺ -: «أنه كان لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هي كلمات يسيرة» رواه أبو داود (١) بإسناد رجاله ثقات.\n\n١٩٤٢ - وعن عمار بن ياسر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إن طول صلاة المرء وقصر خطبته مَئِنَّةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة وإن من البيان لسحرًا» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n١٩٤٣ - وعن جابر بن سَمُرَةَ قال: «كانت صلاة النبي - ﷺ - قصدًا، وخطبته قصدًا» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) .\n\n١٩٤٤ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: «كان رسول الله - ﷺ - يطيل الصلاة ويقصر الخطبة» رواه النسائي (٤)، قال العراقي: وإسناده صحيح.\n\n١٩٤٥ - وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: «ما أخذت (ق والقرآن المجيد) إلا عن لسان رسول الله - ﷺ - يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (٥) .\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٨٩) (١١٠٧)، وهو عند الحاكم (١/٤٢٦)، والبيهقي (٣/٢٠٧) عن جابر بن سمرة.\n(٢) أحمد (٤/٢٦٣)، مسلم (٢/٥٩٤) (٨٦٩) .\n(٣) مسلم (٢/٥٩١) (٨٦٦)، أبو داود (١/٢٨٨) (١١٠١)، النسائي (٣/١١٠، ١٩١، ١٩٢)، الترمذي (٢/٣٨١) (٥٠٧)، ابن ماجه (١/٣٥١) (١١٠٦)، أحمد (٥/٩١، ٩٣، ٩٤، ٩٥، ٩٨، ٩٩، ١٠٠) .\n(٤) النسائي (٣/١٠٨) .\n(٥) أحمد (٦/٤٣٥، ٤٦٣)، مسلم (٢/٥٩٥) (٨٧٣)، النسائي (٣/١٠٧)، أبو داود (١/٢٨٨) (١١٠٠) .","vol":"2","page":628},{"text":"١٩٤٦ - وعن الحكم (١) بن حَزْن الكُلَعي قال: «قدمت إلى النبي - ﷺ - سابع سبعة أو تاسع تسعة فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله زرناك فادع لنا بخير، فدعا لنا وأمر لنا بشيء من التمر والشأن إذ ذاك دون، فأقمنا بها أيامًا وشهدنا فيها الجمعة مع رسول الله - ﷺ -، فقام رسول الله - ﷺ - متوكئًا على عصًا أو قوس فحمد الله وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: أيها الناس إنكم لن تطيقوا ولن تفعلوا كما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا، وفي لفظ: ويسروا» أخرجه أبو داود (٢) وصححه ابن خزيمة وابن السكن وحسن إسناده الحافظ (٣) .\n\n١٩٤٧ - قال: وله شاهد من حديث البراء عند أبي داود (٤) «أن النبي - ﷺ - أعطي يوم العيد قوسًا يخطب عليه» وطوله أحمد والطبراني وصححه ابن السكن.\n\n١٩٤٨ - وعن جابر قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول صبَّحكم ومَسَّاكم ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» رواه مسلم (٥) وفي رواية (٦): «كان خطبة رسول الله - ﷺ - يوم الجمعة يحمد الله ويثني\n_________\n(١) صحابي له حديث حسن. اهـ خلاصة.\n(٢) أبو داود (١/٢٨٧) (١٠٩٦)، وهو عند أحمد (٤/٢١٢) .\n(٣) الحكم بن حزن، بفتح المهملة وسكون الزاي، صحابي قليل الحديث. الكلفي منسوب إلى كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. تمت من خط المؤلف.\n(٤) أبو داود (١/٢٩٨) (١١٤٥)، وأحمد (٤/٢٨٢، ٣٠٤) .\n(٥) مسلم (٢/٥٩٢) (٨٦٧) .\n(٦) مسلم (٢/٥٩٢) (٨٦٧) .","vol":"2","page":629},{"text":"عليه ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته» وذكره نحوه، وفي رواية للنسائي (١): «أن رسول الله - ﷺ - يقول في خطبته يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، إن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أحسن الهدي هدي محمدٍ وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالة في النار، ثم يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين» .\n\n١٩٤٩ - وعن حصين بن عبد الرحمن قال: «كنت إلى جنب عمارة بن رُوَيْبَةَ وبشر بن مروان يخطبنا قائمًا فلما دعا رفع يديه فقال عمارة: قبح الله هاتين اليدين، رأيت رسول الله - ﷺ - عن المنبر يخطب وهو إذا دعا يقول هكذا فرفع السبابة وحدها» رواه أحمد والترمذي (٢) بمعناه وهو في صحيح مسلم (٣) بلفظ: قال: «رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله - ﷺ - ما يزيد أن يقول بيده هكذا، وأشار بإصبعه المسبحة» وأخرجه أبو داود والنسائي (٤) إلا أن أبا داود قال: «وما كان يزيد على هذه يعني السبابة التي تلي الإبهام» .\n\n١٩٥٠ - وعن سهل بن سعد قال: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - شاهرًا يديه قط يدعو على منبره ولا غيره، ما كان يدعو إلا وضع يده حذو منكبيه ويشير بإصبعه\n_________\n(١) النسائي (٣/١٨٨، ١٨٩) .\n(٢) أحمد (٤/١٣٥، ١٣٦، ٢٦١)، الترمذي (٢/٣٩١) (٥١٥) .\n(٣) مسلم (٢/٥٩٥، ٥٩٦) (٨٧٤) .\n(٤) أبو داود (١/٢٨٩) (١١٠٤)، النسائي (٣/١٠٨) .","vol":"2","page":630},{"text":"إشارة» رواه أحمد وأبو داود (١) وقال فيه: «لكن رأيته يقول هكذا وأشار بالسبابة وعقد الوسطى بالإبهام» وفي إسناده مقال.\n\n١٩٥١ - وعن أنس قال: «كان رسول الله - ﷺ - لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه» أخرجاه (٢) .\nقوله: «أجذم» بالحاء المهملة وبالجيم وبالذال المعجمة، الأول القطع والثاني داء معروف. قوله: «مَئِنَّة من فقهه» المَئِنَّة العلامة. قوله: «قصد» القصد في الشيء الاقتصاد وترك التطويل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>[٣/٢٨٣] باب ما جاء من النهي عن الكلام حال الخطبة</span>\nوالرخصة في تكليم الخطيب لمصلحة\n\n١٩٥٢ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت والإمام يخطب فقد لغوت» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٣) .\n\n١٩٥٣ - وعن علي ﵁ قال: «من دنا من الإمام ولغا ولم يسمع ولم\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٣٧)، أبو داود (١/٢٨٩) (١١٠٥)، وهو عند ابن حبان (٣/١٦٥) (٨٨٣)، وابن خزيمة (٢/٣٥١) (١٤٥٠)، والحاكم (١/٧١٨)، وأبي يعلى (١٣/٥٤٥) (٧٥٥١) .\n(٢) البخاري (١/٣٤٩) (٩٨٤)، مسلم (٢/٦١٢) (٨٩٥)، وهو عند أبي داود (١/٣٠٣) (١١٧٠)، والنسائي (٣/١٥٨)، وأحمد (٣/٢٨٢) .\n(٣) البخاري (١/٣١٦) (٨٩٢)، مسلم (٢/٥٨٣) (٨٥١)، أبو داود (١/٢٩٠) (١١١٢)، النسائي (٣/١٠٤، ١٨٨)، الترمذي (٢/٣٨٧) (٥١٢)، أحمد (٢/٢٤٤، ٢٧٢، ٢٨٠، ٢٨٥، ٣٩٣، ٣٩٦)، وهو عند ابن ماجه (١/٣٥٢) (١١١٠) .","vol":"2","page":631},{"text":"ينصت كان عليه كفل من الوزر، ومن قال: صه، فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له، ثم قال: هكذا سمعت نبيكم - ﷺ -» رواه أحمد وأبو داود (١) بإسناد فيه مجهول.\n\n١٩٥٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول له: أنصت، ليس له جمعة» رواه أحمد (٢)، قال في \"بلوغ المرام\": لا بأس بإسناده.\n\n١٩٥٥ - وعن أبي الدرداء قال: «جلس النبي - ﷺ - يومًا على المنبر يخطب الناس وتلا آية وإلى جنبي أبيّ بن كعب، فقلت له: يا أبيّ! متى أنزلت هذه الآية؟ فأبى أن يكلمني، ثم سألته فأبى أن يكلمني، حتى نزل رسول الله - ﷺ - فقال له أبيّ: مالك من جمعتك إلا ما لغيت، فلما انصرف رسول الله - ﷺ - جئته فأخبرته فقال: صدق أبي، إذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ» رواه أحمد والطبراني (٣)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال أحمد ثقات، انتهى. وقال المنذري: رواه أحمد من رواية حرب بن قيس عن أبي الدرداء، ولم يسمع منه، انتهى.\n\n١٩٥٦ - وللطبراني وأبي يعلى (٤) عن جابر نحوه ورجاله ثقات، وفي الباب أحاديث.\n_________\n(١) أحمد (٣/٩٣)، أبو داود (١/٢٧٦) (١٠٥١) .\n(٢) أحمد (١/٢٣٠) .\n(٣) أحمد (٥/١٩٨)، والطبراني في \"الكبير\" كما في المجمع (٢/١٨٨) .\n(٤) الطبراني في \"الأوسط\" كما في مجمع البحرين (٩٩٢)، أبو يعلى (٣/٣٣٥) (١٧٩٩)، وهو عند ابن حبان (٧/٣٣، ٣٤) (٢٧٩٤) .","vol":"2","page":632},{"text":"١٩٥٧ - وعن بُرَيْدَةَ قال: «كان رسول الله - ﷺ - يخطبنا فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله - ﷺ - من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله ورسوله «إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ» [التغابن:١٥] نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما» رواه الخمسة (١) وقال الترمذي حسن غريب.\n\n١٩٥٨ - وعن أنس قال: «كان رسول الله - ﷺ - ينزل من المنبر يوم الجمعة فيكلمه الرجل في الحاجة ويكلمه ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي» رواه الخمسة (٢) وقال الترمذي: هذا حديث لا يعرف إلا من حديث جرير بن حازم وسمعت محمدًا يعني البخاري يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث.\n\n١٩٥٩ - والصحيح ما روى ثابت عن أنس قال: «أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي - ﷺ - فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم» (٣) قال محمد: والحديث هو هذا، وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق، انتهى.\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٩٠) (١١٠٩)، النسائي (٣/١٠٨، ١٩٢)، الترمذي (٥/٦٥٨) (٣٧٧٤)، ابن ماجه (٢/١١٩٠) (٣٦٠٠)، أحمد (٥/٣٥٤)، وهو عند ابن حبان (١٣/٤٠٢) (٦٠٣٨)، وابن خزيمة (٢/٣٥٥) (١٤٥٦)، والحاكم (١/٤٢٤) .\n(٢) أبو داود (١/٢٩٢) (١١٢٠)، النسائي (٣/١١٠)، الترمذي (٢/٣٩٤) (٥١٧)، ابن ماجه (١/٣٥٤) (١١١٧)، أحمد (٣/١١٩، ٢١٣)، وهو عند ابن خزيمة (٣/١٦٩) (١٨٣٨)، والحاكم (١/٤٢٧) .\n(٣) البخاري (١/٢٣٠) (٦١٧)، أبو داود (١/١٤٩) (٥٤٢)، أحمد (٣/١١٤، ٢٠٥) واللفظ لأحمد.","vol":"2","page":633},{"text":"١٩٦٠ - وعن أبي رفاعة العدوي قال: «انتهيت إلى رسول الله - ﷺ - وهو يخطب قال: فقلت: يا رسول الله! رجل غريب جاء يسأل عن دينه ما يدري ما دينه، قال: فأقبل عليَّ رسول الله - ﷺ - وترك خطبته حتى انتهى إليَّ، فأتى بكرسي حسبت قوائمه حديدًا فقعد عليه وجعل يكلمني» وفي رواية: «يعلمني مما علمه الله، ثم أتى الخطبة فأتم آخرها» أخرجه مسلم والنسائي (١) .\n\n١٩٦١ - وسيأتي (٢) إن شاء الله في الاستسقاء حديث أنس وفيه: «فبينا النبي - ﷺ - يخطب يوم الجمعة قام أعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا» أخرجاه.\n\n[٣/٢٨٤] باب ما كان يقرأ به النبي - ﷺ - في صلاة الجمعة\nوفي صبح يومها وما جاء في قراءة سورة الكهف\n\n١٩٦٢ - عن عبد الله بن أبي رافع قال: «صلى بنا أبو هريرة الجمعة فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الأخيرة: «إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ» [المنافقون:١] وقال: أني سمعت النبي - ﷺ - يقرأ بهما في الجمعة» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي (٣)، وفي رواية: «قرأ بعد الحمد سورة الجمعة في الأولى و«إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ»\n_________\n(١) مسلم (٢/٥٩٧) (٨٧٦)، النسائي (٨/٢٢٠)، وهو عند أحمد (٥/٨٠)، وابن خزيمة (٢/٣٥٥، ٣/١٥١) .\n(٢) سيأتي برقم (٢١١٩) .\n(٣) مسلم (٢/٥٩٧) (٨٧٧)، أبو داود (١/٢٩٣) (١١٢٤)، الترمذي (٢/٣٩٦) (٥١٩)، ابن ماجه (١/٣٥٥) (١١١٨)، أحمد (٢/٤٢٩، ٤٦٧) .","vol":"2","page":634},{"text":"[المنافقون:١] في الثانية» .\n\n١٩٦٣ - وعن النعمان بن بشير «وسأله الضحاك ما كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في الجمعة على إثر سورة الجمعة؟ قال: كان يقرأ «هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» [الغاشية:١]» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (١) .\n\n١٩٦٤ - وعنه قال: «كان النبي - ﷺ - يقرأ في العيدين وفي الجمعة: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» [الأعلى:١] و«هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» [الغاشية:١] قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما في الصلاتين» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٢) .\n\n١٩٦٥ - وعن سَمُرَة بن جندب: «أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الجمعة: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» [الأعلى:١] و«هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» [الغاشية:١]» رواه أحمد والنسائي وأبو داود (٣)، وقال العراقي إسناده صحيح.\n\n١٩٦٦ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح: «الم تنزيل» [السجدة:١]، و«هَلْ أَتَى عَلَى الْإنْسَانِ» [الإنسان:١] وفي\n_________\n(١) مسلم (٢/٥٩٨) (٨٧٨)، أبو داود (١/٢٩٣) (١١٢٣)، النسائي (٣/١١٢)، ابن ماجه (١/٣٥٥) (١١١٩)، أحمد (٤/٢٧٠، ٢٧٧) .\n(٢) مسلم (٢/٥٩٨) (٨٧٨)، أبو داود (١/٢٩٣) (١١٢٢)، النسائي (٣/١١٢، ١٨٤، ١٩٤)، الترمذي (٢/٤١٣) (٥٣٣)، أحمد (٤/٢٧١)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٠٨) (١٢٨١) ولم يذكر الجمعة.\n(٣) أحمد (٥/١٣، ١٤)، النسائي (٣/١١١)، أبو داود (١/٢٩٣) (١١٢٥) .","vol":"2","page":635},{"text":"صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) .\n\n١٩٦٧ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة «الم تنزيل» [السجدة:١] و«هَلْ أَتَى عَلَى الْإنْسَانِ» [الإنسان:١]» رواه الجماعة إلا الترمذي وأبا داود (٢) .\n\n١٩٦٨ - ولكنه لهما (٣) من حديث ابن عباس.\n\n١٩٦٩ - وعن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - قال: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين» رواه النسائي والبيهقي (٤) مرفوعًا والحاكم (٥) موقوفًا ومرفوعًا وقال: صحيح الإسناد.\n\n١٩٧٠ - ورواه الدارمي (٦) في مسنده موقوفًا على أبي سعيد، ولفظه قال: «من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق» وفي أسانيدهم كلها إلا الحاكم أبو هاشم يحيى بن دينار الرُّمَّاني والأكثرون على توثيقه، وبقية الإسناد ثقات، وفي إسناد الحاكم الذي صححه نُعَيم بن حماد صدوق يخطي كثيرًا.\n_________\n(١) أحمد (١/٢٢٦، ٣٥٤)، مسلم (٢/٥٩٩) (٨٧٩)، أبو داود (١/٢٨٢) (١٠٧٤، ١٠٧٥)، النسائي (٣/١١١) . وهو عند ابن ماجه مختصرًا (١/٢٦٩) (٨٢١) .\n(٢) البخاري (١/٣٠٣، ٣٦٣) (٨٥١، ١٠١٨)، مسلم (٢/٥٩٩) (٨٨٠)، النسائي (٢/١٥٩)، ابن ماجه (١/٢٦٩) (٨٢٣)، أحمد (٢/٤٧٢) .\n(٣) الترمذي (٢/٣٩٨) (٥٢٠)، أبو داود (١/٢٨٢) (١٠٧٤) .\n(٤) النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٣٦)، البيهقي (٣/٢٤٩) .\n(٥) الحاكم (١/٧٥٢) .\n(٦) الدارمي (٢/٥٤٦) (٣٤٠٧) .","vol":"2","page":636},{"text":"١٩٧١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين» رواه أبو بكر بن مَرْدَوَيه (١) في تفسيره بإسناد لا بأس به، قال المنذري: وحديث أبي سعيد المتقدم لم أجده في سنن النسائي، ولا ذكره صاحب \"جامع الأصول\" ولا أحدًا ممن شرح الحديث، والنقل وقع من الترغيب والترهيب للمنذري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>[٣/٢٨٥] باب ما جاء في الصلاة بعد الجمعة</span>\n١٩٧٢ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات» رواه الجماعة إلا البخاري (٢)، وفي رواية لمسلم (٣): «من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا» وفي أخرى (٤): «من كان منكم مصليًا» الحديث، وفي أخرى (٥): «إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعًا» .\n\n١٩٧٣ - وعن ابن عمر: «أنه كان إذا صلى الجمعة بمكة تقدم فصلى ركعتين، ثم يتقدم فيصلي أربعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين، ولم يصل في المسجد فقيل له في ذلك فقال: كان رسول الله - ﷺ - يفعل\n_________\n(١) عزاه له في \"الترغيب\" (١/٢٩٨) .\n(٢) مسلم (٢/٦٠٠) (٨٨١)، أبو داود (١/٢٩٤) (١١٣١)، النسائي (٣/١١٣)، الترمذي (٢/٣٩٩) (٥٢٣)، ابن ماجه (١/٣٥٨) (١١٣٢)، أحمد (٢/٤٩٩) .\n(٣) مسلم (٢/٦٠٠) (٨٨١) .\n(٤) مسلم (٢/٦٠٠) (٨٨١) .\n(٥) مسلم (٢/٦٠٠) (٨٨١) .","vol":"2","page":637},{"text":"ذلك» رواه أبو داود (١) وقال العراقي: إسناده صحيح انتهى، وفي رواية قال: «رأيت ابن عمر يصلي بعد الجمعة فينمار عن مصلاه الذي صلى فيه قليلًا غير كثير، فيركع ركعتين، ثم يمشي أنفس من ذلك فيركع أربع ركعات» أخرجه أبو داود (٢) .\n\n١٩٧٤ - وعنه: «أن النبي - ﷺ - كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته» رواه الجماعة (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>[٣/٢٨٦] باب ما جاء فيمن أدرك ركعة من صلاة الجمعة</span>\n١٩٧٥ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فليضف إليها أخرى فقد تمت صلاته» رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني واللفظ له، قال في \"بلوغ المرام\": وإسناده صحيح لكن قوَّى أبو حاتم إرساله، انتهى. وقد صحح الحديث الحاكم كما تقدم (٤) .\n\n١٩٧٦ - وقد تقدم (٥) في الجماعة في باب ما جاء في المسبوق ببعض الصلاة فدخل في الجماعة ما يشهد لهذا الحديث، مثل حديث أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة كلها» أخرجاه، وغير ذلك\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٩٤) (١١٣٠) .\n(٢) أبو داود (١/٢٩٥) (١١٣٣) .\n(٣) البخاري (١/٣١٧) (٨٩٥)، مسلم (٢/٦٠٠) (٨٨٢)، أبو داود (١/٢٩٤، ٢٩٥) (١١٢٨، ١١٣٢)، النسائي (٣/١١٣)، الترمذي (٢/٣٩٩) (٥٢١، ٥٢٢)، ابن ماجه (١/٣٥٨) (١١٣٠)، أحمد (٢/٣٥) .\n(٤) تقدم برقم (١٦٨٥) .\n(٥) تقدم برقم (٦٤٥) .","vol":"2","page":638},{"text":"مما تقدم لا ندراج الجمعة تحت عموم قوله: «من الصلاة» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>[٣/٢٨٧] باب ما جاء في الفصل بين صلاة الجمعة وراتبتها</span>\n١٩٧٧ - عن السائب بن يزيد أن معاوية قال له: «إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج فإن رسول الله - ﷺ - أمرنا بذلك ألا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج» رواه مسلم وأبو داود (١) وقد تقدم أحاديث دالة على ذلك في باب من صلى صلاة فلا يصلها بأخرى حتى يفصل بينهما من أبواب التطوع عامة لكل الصلوات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>[٣/٢٨٨] باب ما جاء في شرعية استغفار الإمام يوم الجمعة للمؤمنين والمؤمنات وما جاء فيمن مات يوم الجمعة</span>\n١٩٧٨ - عن سَمُرَةَ بن جندب: «أن النبي - ﷺ - كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات كل جمعة» رواه البزار (٢)، قال في \"بلوغ المرام\": بإسناد لين.\n\n١٩٧٩ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر» رواه الترمذي (٣) وقال حديث ليس إسناده بمتصل، وذكر السيوطي في أبياته التثبيت أن الترمذي حسن هذا الحديث، ولم أجد ذلك في نسختي من الترمذي.\n_________\n(١) مسلم (٢/٦٠١) (٨٨٣)، أبو داود (١/٢٩٤) (١١٢٩)، وهو عند أحمد (٤/٩٥) .\n(٢) البزار (١/٣٠٧ رقم ٦٤١/١٢٨ كشف الأستار)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٢٦٤) إلا أنه زاد: «والمسلمين والمسلمات» .\n(٣) الترمذي (٣/٣٨٦) (١٠٧٤) .","vol":"2","page":639},{"text":"١٩٨٠ - وأخرجه عبد الرزاق (١) عن ابن جريج عن رجل عن ابن شهاب عن النبي - ﷺ -: «من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي فتنة القبر وكتب له أجر شهيد» .\n\n١٩٨١ - وأخرجه الطبراني وأبو يعلى (٢) موصولًا من حديث ابن عمرو، وله طرق أخرى أخرجها أحمد وإسحاق والطبراني (٣) .\n\n١٩٨٢ - ورواه أبو نعيم (٤) من حديث جابر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>[٣/٢٨٩] باب ما جاء في اجتماع العيد والجمعة</span>\n١٩٨٣ - عن زيد بن أرقم قال: «صلّى النبي - ﷺ - العيد ثم رخص في الجمعة فقال: من شاء أن يصلي فليصل» رواه الخمسة إلا الترمذي (٥)، وصححه ابن خزيمة وعليّ بن المديني وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وله شاهد على شرط مسلم.\n\n١٩٨٤ - وعن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مُجَمِّعون» رواه أبو داود وابن ماجه\n_________\n(١) عبد الرزاق (٣/٢٦٩) (٥٥٩٨) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٢٦٨)، وعبد الرزاق (٣/٢٦٩) (٥٥٩٦) .\n(٣) أحمد (٢/١٦٩، ١٧٦، ٢٠٠)، وعند عبد بن حميد (١/١٣٢) .\n(٤) أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/١٥٥) .\n(٥) أبو داود (١/٢٨١) (١٠٧٠)، النسائي (٣/١٩٤)، ابن ماجه (١/٤١٥) (١٣١٠)، أحمد (٤/٣٧٢)، الحاكم (١/٤٢٥) .","vol":"2","page":640},{"text":"والحاكم (١) وصحح أحمد والدارقطني إرساله، ورواه البيهقي موصولًا مقيدًا بأهل العوالي وإسناده ضعيف.\n\n١٩٨٥ - وعن وهب بن كَيْسان قال: «اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب ثم نزل فصلى ولم يصلِّ الناس يومئذ الجمعة، فذكرت ذلك لابن عباس فقال: أصاب السنة» رواه النسائي (٢) .\n\n١٩٨٦ - وأخرجه أبو داود (٣) من طريق عطاء بن أبي رباح ورجاله رجال الصحيح، قال: «صلى بنا ابن الزبير يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، ثم رجعنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانًا، وكان ابن عباس في الطائف، فلما قدم ذكرنا له ذلك فقال: أصاب السنة» وفي رواية له (٤): «اجتمع يوم جمعة ويوم عيد على عهد ابن الزبير فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعًا فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر» .\n\n* * *\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٨١) (١٠٧٣)، ابن ماجه (١/٤١٦) (١٣١١)، الحاكم (١/٤٢٥)، البيهقي (٣/٣١٨) .\n(٢) النسائي (٣/١٩٤) .\n(٣) أبو داود (١/٢٨١) (١٠٧١) .\n(٤) أبو داود (١/٢٨١) (١٠٧٢) .","vol":"2","page":641},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-470>أبواب صلاة العيدين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>[٣/٢٩٠] باب التجمل للعيد وكراهة حمل السلاح فيه إلا لحاجة</span>\n١٩٨٧ - عن ابن عمر قال: «وجد عمر حلة من إستبرق تباع في السوق فأخذها فأتى بها النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله ابتع هذا فتجمل بها للعيد والوفد، فقال: إنما هذه لباس من لا خلاق له» متفق عليه (١) .\n\n١٩٨٨ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: «أن النبي - ﷺ - كان يلبس بُرْدَ حِبَرَة في كل عيد» رواه الشافعي (٢) مرسلًا بإسناد ضعيف فيه إبراهيم بن محمد شيخ الشافعي، لا يحتج به.\n\n١٩٨٩ - قال في \"التلخيص\": ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٣) من طريق سعد ابن الصلت عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليّ بن الحسين عن ابن عباس، فظهر أن إبراهيم لم يتفرد به وأن رواية إبراهيم مرسلة، وقد تقدم (٤) ما يشهد لذلك في باب ما جاء في التجمل بصالح الثياب من أبواب صلاة الجمعة.\n\n١٩٩٠ - وعن سعيد بن جبير قال: «كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدميه، فلزقت قدمه بالركاب فنزلت فنزعتها وذلك بمنى، فبلغ\n_________\n(١) تقدم برقم (٧٤٣) .\n(٢) الشافعي (١/٧٤)، ومن طريقه البيهقي (٣/٢٨٠) .\n(٣) الطبراني في \"الأوسط\" (٧/٣١٦) .\n(٤) تقدم هذا الباب [٣/٢٧٦] .","vol":"2","page":642},{"text":"الحجاج فجاء يعوده فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني! قال: وكيف؟ قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح الحرم، ولم يكن السلاح يدخل الحرم» رواه البخاري (١) وفي رواية لابن سعد (٢): «لو نعلم من أصابك عاقبناه» وفي أخرى (٣): «لو أعلم الذي أصابك لضربت عنقه» .\n\n١٩٩١ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - نهى أن يلبس السلاح في بلاد الإسلام في العيدين، إلا أن يكون بحضرة العدو» رواه ابن ماجه (٤) بإسناد ضعيف، وروى عبد الرزاق (٥) بإسناد مرسل قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يخرج السلاح يوم العيد» .\n\n١٩٩٢ - وعن الحسن بن علي قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نتطيب بأجود ما نجد في العيد» رواه الطبراني في \"الكبير\"، والحاكم في \"المستدرك\"، و\"فضائل الأوقات\" للبيهقي (٦) من طريق إسحاق بن برزخ وهو مجهول قاله الحاكم، وضعفه الأودي وذكره ابن حبان في الثقات.\n_________\n(١) البخاري (١/٣٢٨) (٩٢٣، ٩٢٤) .\n(٢) ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٤/١٨٦) .\n(٣) ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٤/١٨٥-١٨٦) .\n(٤) ابن ماجه (١/٤١٧) (١٣١٤)، وهو عند ابن عدي في \"الكامل\" (١/٣١٤) .\n(٥) عبد الرزاق (٣/٢٨٩) عن الضحاك بن مزاحم مرسلًا.\n(٦) الطبراني في \"الكبير\" (٣/٩٠)، الحاكم (٤/٢٥٦)، والبخاري في \"التاريخ\" (١/٣٨٢)، والبيهقي في \"الشعب\" (٣/٣٤٢-٣٤٣) (٣٧١٥) .","vol":"2","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-472>[٣/٢٩١] باب الخروج إلى العيد ماشيًا والتكبير وما جاء في خروج النساء</span>\n١٩٩٣ - عن علي ﵁ قال: «من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيًا وأن تأكل شيئًا قبل أن تخرج» رواه الترمذي (١)، وقال: حديث حسن، ولعل تحسين الترمذي لهذا الحديث مع أن في إسناده الحارث الأعور لشواهد له عند ابن ماجه والبزار (٢) .\n\n١٩٩٤ - وعن أم عطية قالت: «أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نخرج في الفطر والأضحى العواتق والحُيَّض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة»، وفي لفظ: «المصلى»، وفي لفظ: «ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، فقلت: يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: لِتُلْبِسْها أختها من جلبابها» رواه الجماعة (٣) وليس للنسائي ذكر الجلباب، ولمسلم وأبي داود (٤) في رواية: «والحُيَّض يكن خلف النساء، يكبرن مع النساء» وللبخاري (٥): قالت أم عطية: «كنا نؤمر أن نخرج العيد حتى تخرج البكر من خدرها حتى يخرج الحُيَّض فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم» .\n_________\n(١) الترمذي (٢/٤١٠) (٥٣٠)، وهو عند ابن ماجه (١/٤١١) (١٢٩٦)، والبيهقي (٣/٢٨١) .\n(٢) ابن ماجه (١/٤١١) (١٢٩٤، ١٢٩٥، ١٢٩٧) .\n(٣) البخاري (١/١٣٩، ٣٣٣) (٣٤٤، ٩٣٨)، مسلم (٢/٦٠٦) (٨٩٠)، أبو داود (١/٢٩٦) (١١٣٦)، النسائي (٣/١٨٠)، الترمذي (٢/٤١٩) (٥٣٩)، ابن ماجه (١/٤١٤، ٤١٥) (١٣٠٧، ١٣٠٨)، أحمد (٥/٨٤) .\n(٤) مسلم (٢/٦٠٦) (٨٩٠)، أبو داود (١/٢٩٦) (١١٣٨) .\n(٥) البخاري (١/٣٣٠) (٩٢٨) .","vol":"2","page":644},{"text":"١٩٩٥ - وعن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - كان يرفع صوته بالتكبير والتهليل حال خروجه إلى العيد يوم الفطر حتى يأتي المصلى» أخرجه الحاكم والبيهقي (١)، وضعفه وصحح وقفه على ابن عمر وقد أخرجه موقوفًا عنه الشافعي (٢)، وزاد في رواية له (٣): «كان ابن عمر يغدو إلى المصلى إذا طلعت الشمس ويكبر حتى يأتي المصلى» .\nقوله: «العواتق» جمع عاتق وهي المرأة المخدرة إلى أن تدرك، والخدور جمع خدر وهو الموضع الذي يصان فيه المرأة، والخدر الستر، كذا في \"غريب جامع الأصول\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>[٣/٢٩٢] باب شرعية الأكل قبل الخروج إلى المصلى في عيد الفطر</span>\n١٩٩٦ - عن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترًا» رواه أحمد والبخاري (٤) إلا قوله: «ويأكلهن وترًا»، فذكرها تعليقًا بلفظ: «ويأكلهن أفرادًا»، قال في \"الخلاصة\" وأسندها الاسماعيلي في \"صحيحه\".\n\n١٩٩٧ - وعن بريدة قال: «كان النبي - ﷺ - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع» وفي لفظ: «حتى يصلي» رواه ابن ماجه والترمذي وابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي (٥)، وصححه ابن القطان وابن حبان\n_________\n(١) الحاكم (١/٤٣٧)، البيهقي (٣/٢٧٩) .\n(٢) الشافعي (١/٧٣)، وهو عند الدارقطني (٢/٤٤)، والحاكم (١/٤٣٨) موقوفًا عن ابن عمر.\n(٣) الشافعي (١/٧٣) .\n(٤) أحمد (٣/١٢٦، ٢٣٢)، البخاري (١/٣٢٥) (٩١٠) .\n(٥) ابن ماجه (١/٥٥٨) (١٧٥٦)، الترمذي (٢/٤٢٦) (٥٤٢)، ابن حبان (٧/٥٢) (٢٨١٢)، الدارقطني (٢/٤٥)، الحاكم (١/٤٣٣)، البيهقي (٣/٢٨٣) .","vol":"2","page":645},{"text":"والحاكم، وأخرجه أحمد (١) وزاد: «فيأكل من أضحيته» قال الترمذي: وفي الباب عن عليّ وأنس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>[٣/٢٩٣] باب ما جاء في شرعية الخروج لصلاة العيد في طريق والرجوع من أخرى وجواز الصلاة في مسجد البلد لعذر</span>\n١٩٩٨ - عن جابر قال: «كان النبي - ﷺ - إذا كان يوم عيد خالف الطريق» رواه البخاري (٢) .\n\n١٩٩٩ - وعن أبي هريرة قال: «كان النبي - ﷺ - إذا خرج إلى العيد يرجع في غير الطريق التي خرج فيه» رواه أحمد والترمذي والحاكم (٣)، وقال البخاري: حديث جابر أصح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\".\n\n٢٠٠٠ - وعن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق أخرى» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) بإسناد رجاله ثقات.\n\n٢٠٠١ - وعن أبي هريرة: «أنه أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي - ﷺ -\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٥٢) .\n(٢) البخاري (١/٣٣٤) (٩٤٣) .\n(٣) أحمد (٢/٣٣٨)، الترمذي (٢/٤٢٤) (٥٤١)، الحاكم (١/٤٣٦)، ابن حبان (٧/٥٤) (٢٨١٥)، وهو عند ابن ماجه (١/٤١٢) (١٣٠١)، وابن خزيمة (٢/٣٦٢) (١٤٦٨) .\n(٤) أبو داود (١/٣٠٠) (١١٥٦)، ابن ماجه (١/٤١٢) (١٢٩٩)، وهو عند أحمد (٢/١٠٩)، والحاكم (١/٤٣٦) .","vol":"2","page":646},{"text":"صلاة العيد في المسجد» رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال في \"التلخيص\": إسناده ضعيف، وفي \"بلوغ المرام\": في إسناده لين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>[٣/٢٩٤] باب وقت صلاة العيد وعددها</span>\n٢٠٠٢ - عن عبد الله بن بشر صاحب النبي - ﷺ -: «أنه خرج مع الناس يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح» رواه أبو داود وابن ماجه (٢) وسكت عنه أبو داود ورجاله ثقات.\n\n٢٠٠٣ - وقد تقدم (٣) عن ابن عمر: «أنه كان يغدو إلى المصلى إذا طلعت الشمس» .\n\n٢٠٠٤ - قال في \"التلخيص\" (٤): وفي \"كتاب الأضاحي\" للحسن بن أحمد البَنَّا من طريق وكيع عن المعلى بن هلال عن الأسود بن قيس عن جندب قال: «كان النبي - ﷺ - يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين والأضحى على قيد رمح» وسكت عنه في \"التلخيص\" ووهم صاحب \"ضوء النهار\" فقال: إسناده صحيح، مع أن في إسناده المعلى بن هلال رُمي بالكذب.\n_________\n(١) أبو داود (١/٣٠١) (١١٦٠)، ابن ماجه (١/٤١٦) (١٣١٣)، الحاكم (١/٤٣٥) .\n(٢) أبو داود (١/٢٩٥) (١١٣٥) ابن ماجه (١/٤١٨) (١٣١٧) وهو عند البخاري معلقًا (١/٣٢٩) .\n(٣) تقدم برقم (١٩٩٨) .\n(٤) التلخيص (٢/١٦٧) .","vol":"2","page":647},{"text":"٢٠٠٥ - وعن عمر قال: «صلاة الأضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان النبي - ﷺ -» أخرجه النسائي ورجاله رجال الصحيح، وقد تقدم (١) في صلاة السفر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>[٣/٢٩٥] باب شرعية صلاة العيد قبل الخطبة بغير أذان</span>\nولا إقامة وما يقرأ فيها\n\n٢٠٠٦ - عن ابن عمر قال: «كان رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة» رواه الجماعة إلا أبا داود (٢) .\n\n٢٠٠٧ - وعن جابر: «أن النبي - ﷺ - خرج يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم خطب الناس فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن (٣)» أخرجه البخاري ومسلم (٤)، وفي رواية لهما (٥): «شهدت مع النبي - ﷺ - يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة» .\n\n٢٠٠٨ - وعن جابر بن سمرة قال: «صليت مع النبي - ﷺ - العيد غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٦) .\n_________\n(١) تقدم برقم (١٨٢٧) .\n(٢) البخاري (١/٣٢٧) (٩٢٠)، مسلم (٢/٦٠٥) (٨٨٨)، النسائي (٣/١٨٣)، الترمذي (٢/٤١١) (٥٣١)، ابن ماجه (١/٤٠٧) (١٢٧٦)، أحمد (٢/١٢، ٣٨) .\n(٣) في الأم: أخرجهما، ولعله سهو. اهـ.\n(٤) البخاري (١/٣٢٦، ٣٢٧، ٣٣٢) (٩١٥، ٩١٨، ٩٣٥)، مسلم (٢/٦٠٣) (٨٨٥) .\n(٥) مسلم (٢/٦٠٣) (٨٨٥)، النسائي (٣/١٨٦) .\n(٦) أحمد (٥/٩١)، مسلم (٢/٦٠٤) (٨٨٧)، أبو داود (١/٢٩٨) (١١٤٨)، الترمذي (٢/٤١٢) (٥٣٢) .","vol":"2","page":648},{"text":"٢٠٠٩ - وعن ابن عباس وجابر قالا: «لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى» متفق عليه (١)، ولمسلم (٢) عن عطاء قال: «أخبرني جابر أن لا أذان لصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعد ما يخرج ولا إقامة ولا نداء ولا شيء» .\n\n٢٠١٠ - وعن سمرة: «أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية» رواه أحمد (٣) .\n\n٢٠١١ - وعن النعمان بن بشير قال: «كان النبي - ﷺ - يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ «سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى» [الأعلى:١]، و«هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» [الغاشية:١]، وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما» أخرجه الجماعة إلا البخاري (٤) .\n\n٢٠١٢ - وعن أبي واقد الليثي وسأله عمر: «ما كان يقرأ رسول الله - ﷺ - في الأضحى والفطر؟ قال: كان يقرأ فيهما بـ «ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ» [ق:١]، و«اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ» [القمر:١]» رواه الجماعة إلا البخاري (٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>[٣/٢٩٦] باب في عدد التكبير في صلاة العيد ومحلها</span>\n٢٠١٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي - ﷺ - كبر في عيد\n_________\n(١) البخاري (١/٣٢٧) (٩١٧)، مسلم (٢/٦٠٤) (٨٦٦) .\n(٢) مسلم (٢/٦٠٤) (٨٦٦) .\n(٣) أحمد (٥/٧، ١٤) .\n(٤) تقدم برقم (١٩٦٧) .\n(٥) مسلم (٢/٦٠٧) (٨٩١)، أبو داود (١/٣٠٠) (١١٥٤)، النسائي (٣/١٨٣)، الترمذي (٢/٤١٥) (٥٣٤)، ابن ماجه (١/٤٠٨) (١٢٨٢)، أحمد (٥/٢١٧، ٢١٩) .","vol":"2","page":649},{"text":"ثنتي عشرة تكبيرة سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة، ولم يصل قبلها ولا بعدها» رواه أحمد وابن ماجه (١)، قال العراقي: وإسناده صالح، ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: إنه حديث صحيح.\n\n٢٠١٤ - وعن عمرو بن عوف المزني: «أن النبي - ﷺ - كبر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة» رواه الترمذي (٢) وقال: هو أحسن شيء في هذا الباب عن النبي - ﷺ - ونقل في العلل المفردة عن البخاري أنه قال: ليس في هذا الباب شيء أصح منه وبه أقول وقال في منحة الغفار: إن الرواية عن البخاري غير صحيحة، وهم فيها ابن حجر تبعًا للبيهقي، وابن النحوي، قال في \"التلخيص\": وقد أنكر جماعة على الترمذي تحسينه، وأجاب النووي فقال: لعله اعتضد بشواهد وغيرها، انتهى. وإنما وقع الإنكار على الترمذي لأن في إسناد هذا الحديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ركن من أركان الكذب، وقال في تنقيح الأنظار: حسن الترمذي حديث كثير لما له من الشواهد.\n\n٢٠١٥ - وعن عائشة: «أن رسول الله - ﷺ - كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات» زاد في رواية: «سوى تكبيرتي الركوع» أخرجه أبو داود (٣) وفي إسناده ابن لهيعة وفيه ضعف وقد استشهد به مسلم في موضعين من \"صحيحه\".\n_________\n(١) أحمد (٢/١٨٠)، ابن ماجه (١/٤١٠) (١٢٩٢) مختصرًا.\n(٢) الترمذي (٢/٤١٦) (٥٣٦)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٠٧) (١٢٧٩)، وابن خزيمة (٢/٣٤٦) (١٤٣٨، ١٤٣٩) .\n(٣) أبو داود (١/٢٩٩) (١١٤٩، ١١٥٠) .","vol":"2","page":650},{"text":"٢٠١٦ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي - ﷺ -: «التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كليهما»، وفي أخرى: «أن النبي - ﷺ - كان يكبر في الفطر في الأولى سبعًا ثم يقرأ، ثم يكبر، ثم يقوم فيكبر أربعًا ثم يقرأ ثم يركع» أخرجه أبو داود (١)، قال المنذري: رواه وكيع وابن المبارك قالا: «سبعًا وخمسًا» وأخرجه ابن ماجه (٢) مختصرًا: «أن النبي - ﷺ - كبر في صلاة العيدين سبعًا وخمسًا» وفي إسناده عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي وفيه مقال وقد أخرج له مسلم في المتابعات، وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>[٣/٢٩٧] باب ما جاء في الإمام يبتدئ بصلاة العيد</span>\nولا يصلي قبلها ولا بعدها شيئًا\n\n٢٠١٧ - عن ابن عباس قال: «خرج النبي - ﷺ - يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما» رواه الجماعة (٣) .\n\n٢٠١٨ - وعن ابن عمر: «أنه خرج يوم عيد فلم يصل قبلها ولا بعدها وذكر أن النبي - ﷺ - فعله» رواه أحمد والترمذي وصححه (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٩٩) (١١٥١، ١١٥٢) .\n(٢) ابن ماجه (١/٤٠٧) (١٢٧٨) .\n(٣) البخاري (١/٣٢٧، ٣٣٥، ٢/٥١٩، ٥/٢٢٠٦) (٩٢١، ٩٤٥، ١٣٦٤، ٥٥٤٢)، مسلم (٢/٦٠٦) (٨٨٤)، أبو داود (١/٣٠١) (١١٥٩)، النسائي (٣/١٩٣)، الترمذي (٢/٤١٧) (٥٣٧)، ابن ماجه (١/٤١٠) (١٢٩١)، أحمد (١/٣٤٠، ٣٥٥) .\n(٤) أحمد (٢/٥٧)، الترمذي (٢/٤١٨) (٥٣٨) .","vol":"2","page":651},{"text":"٢٠١٩ - وعن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - «أنه كان لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين» رواه ابن ماجه ولأحمد معناه والحاكم (١) وصححه وحسنه الحافظ في \"بلوغ المرام\".\n\n٢٠٢٠ - وهذه الأحاديث لا تدل على جواز التنفل لغير الإمام قبل صلاة العيد وبعدها لأنها حكاية فعل ليس فيها نهي عن الصلاة في هذين الوقتين، اللهم إلا أن يصح ما رواه أحمد (٢) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: «لا صلاة يوم العيد قبلها ولا بعدها» صح الاستدلال به على المنع مطلقًا، وقد أورده الحافظ في \"التلخيص\" وسكت عنه. وهذا مبني على أن الصلاة في الصحراء، وأما إذا كانت صلاة العيد في مسجد ووصل أحد المؤتمين قبل الإمام ندب له أن يصلي تحية المسجد، أو وجبت عليه، على الخلاف في تحية المسجد وقد روى البيهقي عن جماعة من الصحابة منهم أنس أنهم كانوا يصلون يوم العيد قبل خروج الإمام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>[٣/٢٩٨] باب خطبة العيد وأحكامها</span>\n٢٠٢١ - عن أبي سعيد قال: «كان النبي - ﷺ - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى وأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس حوله على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان مريدًا أن يقطع بعثًا أو أمر به ثم ينصرف» متفق عليه (٣) .\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٤١٠) (١٢٩٣)، أحمد (٣/٢٨)، الحاكم (١/٤٣٧) .\n(٢) أحمد (٢/١٨٠) .\n(٣) البخاري (١/٣٢٦) (٩١٣)، مسلم (٢/٦٠٥) (٨٨٩)، أحمد (٣/٣٦، ٤٢، ٥٤) .","vol":"2","page":652},{"text":"٢٠٢٢ - وعن طارق بن شهاب قال: «أخرج مروان المنبر في يوم عيد فبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام رجل فقال يا مروان! خالفت السنة، أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج فيه، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة، فقال أبو سعيد: أما هذا فقد أدى ما عليه، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من رأى منكرًا فإن استطاع أن يغيره فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه (١)، وفي البخاري (٢) من حديث أبي سعيد: «فلما أتينا المصلى إذا منبر قد بناه كثير بن الصلت فإذا هو أي مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت بثوبه، فجبذني وارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له: غيرتم والله، فقال: أبا سعيد ذهب ما تعلم، فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم، فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة» وفي رواية له (٣): «وإذا مروان ينازعني يده كأنه يجرني نحو المنبر، وأنا أجره نحو الصلاة فلما رأيت ذلك منه قلت: أين الابتداء بالصلاة، قال: يا أبا سعيد قد ترك ما تعلم، قلت: كلا، والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم ثلاث مرات ثم انصرف» .\n\n٢٠٢٣ - وعن جابر قال: «شهدت مع النبي - ﷺ - يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكيًا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على الطاعة ووعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن َّوذكرهنَّ» رواه\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٠، ٤٩)، مسلم (١/٦٩) (٤٩)، أبو داود (١/٢٩٦) (١١٤٠)، ابن ماجه (١/٤٠٦) (١٢٧٥)، وهو عند الترمذي (٤/٤٦٩) (٢١٧٢) .\n(٢) البخاري (١/٣٢٦) (٩١٣) .\n(٣) مسلم (٢/٦٠٥) (٨٨٩) .","vol":"2","page":653},{"text":"مسلم والنسائي (١) وفي لفظ لمسلم (٢): «فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن» .\n\n٢٠٢٤ - وعن سعد المؤذن قال: «كان النبي - ﷺ - يكبر بين أضعاف الخطبة يكثر التكبير في خطبة العيدين» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف.\n\n٢٠٢٥ - وعن عبد الله بن عبد الله بن عتبة قال: «السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس» رواه الشافعي (٤)، وعبد الله بن عبد الله تابعي فليس قوله من السنة بظاهر أنه سنة النبي - ﷺ -.\n\n٢٠٢٦ - قال في \"التلخيص\": وقد ورد فيه حديث مرفوع رواه ابن ماجه (٥) عن جابر، وفيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف.\n\n٢٠٢٧ - وعن عطاء بن عبد الله بن السائب قال: «شهدت مع النبي - ﷺ - العيد يوم الفطر فكبر تكبير العيد، فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب» رواه ابن ماجه وأبو داود (٦) وقال: هذا يروى مرسلًا، وفي رواية للنسائي (٧): «أن رسول الله - ﷺ - صلى\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٠١٠) .\n(٢) مسلم (٢/٦٠٣) (٨٨٥) .\n(٣) ابن ماجه (١/٤٠٩) (١٢٨٧) .\n(٤) الشافعي (١/٧٧) .\n(٥) ابن ماجه (١/٤٠٩) (١٢٨٩) .\n(٦) ابن ماجه (١/٤١٠) (١٢٩٠)، أبو داود (١/٣٠٠) (١١٥٥)، الحاكم (١/٤٣٤)، وهو عند ابن خزيمة (٢/٣٥٨) (١٤٦٢) .\n(٧) النسائي (٣/١٨٥) .","vol":"2","page":654},{"text":"العيد فقال: من أحب أن ينصرف فلينصرف، ومن أحب أن يقيم للخطبة فليقم» وهذا هو الحديث المسلسل بيوم العيد أرويه بالسماع يوم العيد عن مشايخي، وقد أخرجه الحاكم وقال: إنه صحيح على شرطهما.\n\n٢٠٢٨ - وعن البراء: «أن رسول الله - ﷺ - تناول يوم العيد قوسًا يخطب عليه» أخرجه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>[٣/٢٩٩] باب الخطبة يوم النحر</span>\n٢٠٢٩ - عن الهرماس بن زياد قال: «رأيت النبي - ﷺ - يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى» رواه أحمد وأبو داود (٢) بإسناد رجاله ثقات.\n\n٢٠٣٠ - وعن أبي أمامة قال: «سمعت خطبة النبي - ﷺ - بمنى يوم النحر» رواه أبو داود (٣) ورجاله ثقات.\n\n٢٠٣١ - وعن عبد الرحمن بن معاذ التميمي قال: «خطبنا رسول الله - ﷺ - ونحن بمنى، ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار، فوضع إصبعيه السبابتين ثم قال: بحصى الخذف، ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد، وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد، ثم نزل الناس بعد ذلك» رواه أبو داود والنسائي (٤) بمعناه ورجال إسناده ثقات.\n_________\n(١) أبو داود (١/٢٩٨) (١١٤٥) .\n(٢) أحمد (٣/٤٨٥، ٥/٧)، أبو داود (٢/١٩٨) (١٩٥٤)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣١٠) (٢٩٥٣) .\n(٣) أبو داود (٢/١٩٨) (١٩٥٥) .\n(٤) أبو داود (٢/١٩٨) (١٩٥٧)، النسائي (٥/٢٤٩) .","vol":"2","page":655},{"text":"٢٠٣٢ - وعن أبي بكرة قال: «خطبنا النبي - ﷺ - يوم النحر، فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلدة هذه؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فكست حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس البلدة؟ قلنا: بلى، قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n٢٠٣٣ - وأخرج البخاري (٢) هذا الحديث من حديث ابن عباس وفيه: «أنهم أجابوا عند سؤاله أتدرون أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، وعند سؤاله عن الشهر قالوا: شهر حرام، وعند سؤاله عن البلدة قالوا: بلد حرام»، وفي رواية للبخاري (٣): «أليس البلد الحرام؟» بغير تاء. وفي رواية (٤) زيادة: «وأعراضكم»، من حديث ابن عباس.\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٧، ٤٠، ٤٩)، البخاري (٢/٦٢٠، ٤/١٥٩٩، ٥/٢١١٠) (١٦٥٤، ٤١٤٤، ٥٢٣٠)، وهو عند مسلم (٣/١٣٠٥، ١٣٠٦) (١٦٧٩) .\n(٢) البخاري (٢/٦١٩) (١٦٥٢) .\n(٣) وهي عند ابن حبان (٩/١٥٨) (٣٨٤٨)، وابن أبي شيبة (٧/٤٥٣)، والطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٩٢) .\n(٤) البخاري (٢/٦١٩) (١٦٥٢) .","vol":"2","page":656},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-481>[٣/٣٠٠] باب حكم الهلال إذا غم ثم علم به آخر النهار</span>\n٢٠٣٤ - عن أبي عُمَيْر بن أنس عن عمومة له من الأنصار قالوا: «غمَّ علينا هلال شوال فأصبحنا صيامًا، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله - ﷺ - أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر الناس أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد» رواه الخمسة إلا الترمذي وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١)، وصححه ابن المنذر وابن السكن وابن حزم والخطابي، قال في \"بلوغ المرام\": إسناده صحيح، ولفظ أبي داود: «فأمرهم النبي - ﷺ - أن يفطروا، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاَّهم» .\n\n٢٠٣٥ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس» رواه الترمذي وصححه، وفي نسخة حسنه، وأخرجه الدارقطني (٢) وقال: وقفه عليها هو الصواب.\n\n٢٠٣٦ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون» رواه الترمذي (٣) وحسنه وهو لأبي داود وابن ماجه (٤) بدون ذكر «الصوم يوم تصومون» .\n_________\n(١) أبو داود (١/٣٠٠) (١١٥٧)، النسائي (٣/١٨٠)، ابن ماجه (١/٥٢٩) (١٦٥٣)، أحمد (٥/٥٧، ٥٨)، ابن حبان (٨/٢٣٨) (٣٤٥٦) .\n(٢) الترمذي (٣/١٦٥) (٨٠٢)، الدارقطني (٢/٢٢٥) .\n(٣) الترمذي (٣/٨٠) (٦٩٧) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٩٧) (٢٣٢٤)، ابن ماجه (١/٥٣١) (١٦٦٠) .","vol":"2","page":657},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-482>[٣/٣٠١] باب الحث على الذكر والطاعة في أيام العشر وأيام التشريق</span>\n٢٠٣٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله ﷿ من هذه الأيام يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع بشيء من ذلك» رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي (١) .\n\n٢٠٣٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من أيام أعظم عند الله سبحانه، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتحميد والتكبير» رواه أحمد والبيهقي في \"الشعب\" (٢) .\n\n٢٠٣٩ - والطبراني في \"الكبير\" (٣) مرفوعًا عن ابن عباس بإسناد جيد.\n\n٢٠٤٠ - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل من أيام العشر، قيل ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله» رواه الطبراني (٤) بإسناد صحيح.\n\n٢٠٤١ - وعن جابر: أن رسول الله - ﷺ - قال: «أفضل أيام الدنيا العشر يعني عشر ذي الحجة قيل ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: ولا مثلهن في سبيل الله، إلا رجل عفر وجهه في التراب» رواه البزار بإسناد حسن وأبو يعلى (٥) نحوه بإسناد\n_________\n(١) البخاري (١/٣٢٩) (٩٢٦)، أبو داود (٢/٣٢٥) (٢٤٨٣)، الترمذي (٣/١٣٠) (٧٥٧)، ابن ماجه (١/٥٥٠) (١٧٢٧)، أحمد (١/٣٣٨، ٣٤٦) .\n(٢) أحمد (٢/٧٥، ١٣١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣/٣٥٤) (٣٧٥١)، وعبد بن حميد (١/٢٥٧) (٨٠٧) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (١١/٨٢) .\n(٤) الطبراني في \"الكبير\" (١٠/١٩٩) .\n(٥) أبو يعلى (٤/٦٩) (٢٠٩٠) .","vol":"2","page":658},{"text":"صحيح.\n\n٢٠٤٢ - وعن نُبْيَشَة الهذلي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيام العشر أيام أكل وشرب وذكر لله ﷿» رواه أحمد ومسلم والنسائي (١)، قال البخاري (٢): وقال ابن عباس: «واذكروا الله في أيام معلومات أيام العشر والأيام المعدودات أيام التشريق، قال: وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما، قالوا: وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل السوق حتى يرتج منى تكبيرًا» .\n\n٢٠٤٣ - وعن علي وعمار قالا: «كان النبي - ﷺ - يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم، ويقنت في صلاة الفجر، وكان يكبر في يوم عرفة من صلاة الصبح ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق» أخرجه الحاكم (٣) وقال: هو حديث صحيح الإسناد ولا أعلم في رواته من نسب إلى الجرح، وتعقبه الذهبي في \"تلخيص المستدرك\" فقال بعد أن ساقه: بل خبر واه؛ لأن عبد الرحمن صاحب مناكير وسعيد إن كان الكزبري فهو ضعيف، وإلا فمجهول»، انتهى. قلت: عبد الرحمن هو ابن سعيد المؤذن ضعيف، وسعيد هو ابن عثمان الجرار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-483>[٣/٣٠٢] باب صلاة الخوف</span>\n٢٠٤٤ - عن صالح بن خَوَّات عمن صلى مع رسول الله - ﷺ - يوم ذات الرقاع صلاة الخوف: «أن طائفة صلت وطائفة وجاه العدوّ فصلى بالذين معه ركعة\n_________\n(١) أحمد (٥/٧٥، ٧٦)، مسلم (٢/٨٠٠) (١١٤١)، النسائي (٧/١٧٠) .\n(٢) علق الجميع البخاري (١/٣٢٩) باب فضل العمل في أيام التشريق.\n(٣) الحاكم (١/٤٣٩) .","vol":"2","page":659},{"text":"ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدوّ وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم» رواه الجماعة إلا ابن ماجه واللفظ لمسلم (١) .\n\n٢٠٤٥ - وفي رواية أخرى للجماعة (٢) عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة عن النبي - ﷺ - بمثل هذه الصفة.\n\n٢٠٤٦ - ووقع في المعرفة لابن مندة عن صالح بن خوات عن أبيه.\n\n٢٠٤٧ - وعن ابن عمر قال: «غزوت مع رسول الله - ﷺ - قبل نجد فوازينا العدو فصاففناهم، فقام رسول الله - ﷺ - فصلى بنا فقامت طائفة معه وأقبلت طائفة على العدوّ وركع بمن معه وسجد سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاءوا فركع بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سلم فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين» متفق عليه واللفظ للبخاري (٣) .\n\n٢٠٤٨ - وعن جابر قال: «شهدت مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف فصففنا صفين خلف رسول الله - ﷺ - والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر الناس وكبرنا جميعًا ثم\n_________\n(١) البخاري (٤/١٥١٣) (٣٩٠٠)، مسلم (١/٥٧٥) (٨٤٢)، أبو داود (٢/١٣) (١٢٣٨)، الترمذي (٢/٤٥٦) (٥٦٧)، النسائي (٣/١٧١)، أحمد (٥/٣٧٠) .\n(٢) البخاري (٤/١٥١٤) (٣٩٠٢)، مسلم (١/٥٧٥) (٨٤١)، أبو داود (٢/١٢) (١٢٣٧)، الترمذي (٢/٤٥٥) (٥٦٥)، النسائي (٣/١٧٨)، ابن ماجه (١/٣٩٩) (١٢٥٩)، أحمد (٣/٤٤٨) .\n(٣) البخاري (١/٣١٩) (٩٠٠)، مسلم (١/٥٧٤) (٨٣٩)، أحمد (٢/١٥٠) .","vol":"2","page":660},{"text":"ركع، وركعنا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف الآخر في نحر العدو، فلما قضى النبي - ﷺ - السجود وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ثم ركع النبي - ﷺ - وركعنا جميعًا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى فقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي - ﷺ - السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ثم سلم النبي - ﷺ - وسلمنا جميعًا، قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه واللفظ لمسلم (١)، وفي رواية (٢): «ثم سجد وسجد معه الصف الأول فلما قاموا سجد الصف الثاني وتأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني» .\n\n٢٠٤٩ - وهو لأحمد وأبي داود والنسائي (٣) بهذه الصفة من حديث أبي عياش الزُّرَقي، وقال: «فصلاها مرتين مرة بعسفان ومرة بأرض سليم» . ورجال إسناد أبي داود رجال الصحيح.\n\n٢٠٥٠ - وعنه قال: «كنا مع النبي - ﷺ - بذات الرقاع وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكان للنبي - ﷺ - أربع\n_________\n(١) أحمد (٣/٣١٩)، مسلم (١/٥٧٤) (٨٤٠)، النسائي (٣/١٧٥)، ابن ماجه (١/٤٠٠) (١٢٦٠) .\n(٢) مسلم (١/٥٧٥) (٨٤٠) .\n(٣) أحمد (٤/٥٩-٦٠)، أبو داود (٢/١١) (١٢٣٦)، النسائي (٣/١٧٧) .","vol":"2","page":661},{"text":"وللقوم ركعتان» متفق عليه (١) .\n\n٢٠٥١ - وللشافعي والنسائي (٢) عن الحسن عن جابر: «أن النبي - ﷺ - صلى بطائفة من أصحابه ركعتين ثم سلم ثم صلَّى بآخرين ركعتين ثم سلم» .\n\n٢٠٥٢ - وعن الحسن عن أبي بكرة قال: «صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف فصلى ببعض أصحابه ركعتين ثم سلم ثم تأخروا وجاء الآخرون فكانوا في مقامهم، فصلى بهم ركعتين، ثم سلم، فصار للنبي - ﷺ - أربع ركعات وللقوم ركعتان ركعتان» رواه أحمد والنسائي (٣)، وأبو داود، قال: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر عن النبي - ﷺ - وسكت عنه أبو داود والمنذري.\n\n٢٠٥٣ - وعن أبي هريرة قال: «صليت مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف عام غزوة نجد، فقام رسول الله - ﷺ - إلى صلاة العصر فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابلي العدو وظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول الله - ﷺ - وكبروا جميعًا الذين معه والذين مقابلي العدو، ثم ركع رسول الله - ﷺ - ركعة واحدة وركعت الطائفة التي معه ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه والآخرون قيام مقابلي العدو، ثم قام رسول الله - ﷺ - وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله - ﷺ - قائم كما هو ثم قاموا فركع رسول الله - ﷺ - ركعة أخرى وركعوا معه وسجدوا معه، ثم أقبلت\n_________\n(١) البخاري (٤/١٥١٥) (٣٩٠٦) معلقًا، مسلم (١/٥٧٦) (٨٤٣)، أحمد (٣/٣٦٤) .\n(٢) الشافعي (١/٥٧)، النسائي (٣/١٧٨) .\n(٣) أحمد (٥/٤٩)، النسائي (٣/١٧٨)، أبو داود (٢/١٧) (١٢٤٨) .","vol":"2","page":662},{"text":"الطائفة التي كانت مقابلة العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله - ﷺ - قاعد وممن معه ثم كان السلام فسلم رسول الله - ﷺ - وسلموا جميعًا، فكان لرسول الله - ﷺ - ركعتان ولكل طائفة ركعة ركعة» رواه أبو داود، وللنسائي نحوه وقال في آخره: «ولكل واحدة من الطائفتين ركعتان» هكذا ساقه في \"جامع الأصول\"، وفي \"المنتقى\" قال: «ولكل طائفة ركعتان»، وعزاها إلى أحمد وأبي داود والنسائي (١) والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري، ورجال إسناده ثقات، ورواه أبو داود (٢) من طريق آخر، وفي إسنادها محمد بن إسحاق معنعنًا، وفي رواية لأبي داود (٣) قال فيها: «حين ركع بمن معه وسجد فلما قاموا مشوا القهقرى إلى مصاف أصحابهم» ولم يذكر استدبار القبلة.\n\n٢٠٥٤ - وأخرج حديث أبي هريرة الترمذي (٤) في كتاب التفسير: «أن جبريل أتى النبي - ﷺ - فأمره أن يقسم أصحابه شطرين فيصلي بهم، وتقوم طائفة أخرى وراءهم وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم، ثم يأتي الآخرون ويصلون معه ركعة واحدة ثم يأخذ هؤلاء حذرهم وأسلحتهم فيكون لهم ركعة ركعة وللنبي - ﷺ - ركعتان» وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من حديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس وجابر وأبي عياش الزرقي وابن عمر وحذيفة وأبي بكر وسهل بن أبي حثمة.\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٤) (١٢٤٠)، النسائي (٣/١٧٣)، أحمد (٢/٣٢٠)،\n(٢) أبو داود (٢/١٤) (١٢٤١) .\n(٣) أبو داود (٢/١٤) (١٢٤١) .\n(٤) الترمذي (٥/٢٣٤) (٣٠٣٥) .","vol":"2","page":663},{"text":"٢٠٥٥ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله - ﷺ - صلى بذي قَرَد وصف الناس خلفه صفين، صفًا خلفه وصفًا موازي العدو، فصلى بالذي خلفه ركعة ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء وجاءوا أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا ركعة» رواه النسائي (١) بإسناد رجاله ثقات.\n\n٢٠٥٦ - وعن ثعلبة بن زهدم قال: «كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقال: أيكم صلى مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة ولم يقضوا» رواه أبو داود (٢) .\n\n٢٠٥٧ - والنسائي (٣) بإسناد عن زيد بن ثابت عن النبي - ﷺ - مثل صلاة حذيفة.\n\n٢٠٥٨ - وحديث حذيفة قال في \"بلوغ المرام\": رواه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان (٤) .\n\n٢٠٥٩ - ومثله عند ابن خزيمة (٥) عن ابن عباس.\n\n٢٠٦٠ - وعن ابن عباس قال: «فرض الله الصلاة على نبيكم - ﷺ - في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود\n_________\n(١) النسائي (٣/١٦٩)، وهو عند أحمد (١/٢٣٢، ٣٥٧) .\n(٢) أبو داود (٢/١٦)، وهو عند النسائي (٣/١٦٧)، وابن خزيمة (٢/٢٩٣) (١٣٤٣)، وابن حبان (٦/١٨٢) (٢٤٢٥)، وأحمد (٥/٣٨٥) .\n(٣) النسائي (٣/١٦٨) (١٥٣١) .\n(٤) أحمد (٥/١٨٣)، النسائي (٣/١٦٨)، ابن حبان (٤/١٢١) (٢٨٧٠) .\n(٥) ابن خزيمة (٢/٢٩٣) (١٣٤٤) .","vol":"2","page":664},{"text":"والنسائي (١) .\n\n٢٠٦١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صلاة الخوف ركعة على أي وجه كان» رواه البزار (٢) بإسناد ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>[٣/٣٠٣] باب الصلاة في شدة الخوف بالإيماء وجواز تأخيرها وتعجيلها</span>\n٢٠٦٢ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «فإن كان خوفًا أشد من ذلك فرجالًا أو ركبانًا» رواه ابن ماجه (٣) وهو للبخاري (٤) في تفسير سورة البقرة بلفظ: «فإن خوفًا أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم أو ركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها» قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي - ﷺ -، انتهى. وهو في مسلم (٥) من قول ابن عمر. رواه ابن خزيمة (٦) من حديث مالك بلا شك ورواه البيهقي (٧) من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر جزمًا، وأخرج ابن المنذر عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يخبر بهذا عن\n_________\n(١) أحمد (١/٢٣٤، ٢٥٤)، مسلم (١/٤٧٩) (٦٨٦)، أبو داود (٢/١٧) (١٢٤٧)، النسائي (١/٢٢٦، ٣/١١٩، ١٦٨) .\n(٢) البزار (كشف ١/٣٢٦) (٦٧٨) .\n(٣) ابن ماجه (١/٣٩٩) (١٢٥٨) .\n(٤) البخاري (٤/١٦٤٨) (٤٢٦١) .\n(٥) مسلم (١/٥٧٤) (٨٣٩) .\n(٦) ابن خزيمة (٢/٩٠) (٩٨١) .\n(٧) البيهقي (٣/٢٦٠) .","vol":"2","page":665},{"text":"النبي - ﷺ -، قال الحافظ ابن حجر: والراجح رفعه.\n\n٢٠٦٣ - وعن عبد الله بن أنس قال: «بعثني رسول الله - ﷺ - إلى خالد بن سفيان الهذلي وكان نحو عرفة أو عرفات فقال اذهب فاقتله، قال: فرأيته وقد حضرت صلاة العصر، فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخر الصلاة، فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماءً نحوه، فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك، فقال: أنا لفي ذلك، فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد» رواه أحمد وأبو داود (١) فسكت عنه هو والمنذري وحسن إسناده الحافظ في \"الفتح\"، ولا يقال إنه فعل صحابي لأن القصة في زمن الوحي ولا يقر فيه على باطل.\n\n٢٠٦٤ - وعن ابن عمر قال: «نادى فينا منادي رسول الله - ﷺ - يوم انصرف عن الأحزاب ألا يصلين أحدٌ إلا في بني قريظة، فتخوف ناس فوت الوقت، فصلوا دون قريضة، وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله - ﷺ -، وإن فاتنا الوقت قال: فما عنف واحدًا من الفريقين» رواه مسلم (٢) وفي لفظ: «أن النبي - ﷺ - لما رجع من الأحزاب قال: لا يصلين أحد إلا في بني قريظة، فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم: بل نصلي؛ لم يرد ذلك منا، فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فلم يعنف واحدًا منهم» رواه البخاري (٣) .\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٨) (١٢٤٩)، أحمد (٣/٤٦٩) .\n(٢) مسلم (٣/١٣٩١) (١٧٧٠) .\n(٣) البخاري (١/٣٢١) (٩٠٤) .","vol":"2","page":666},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-485>[٣/٣٠٤] باب ما جاء في عدم شرعية سجود السهو في صلاة الخوف</span>\n٢٠٦٥ - عن ابن مسعود (١) عن النبي - ﷺ - قال: «ليس في صلاة الخوف سهو» أخرجه الدارقطني (٢) بإسناد ضعيف.\n_________\n(١) في الأصل: ابن عمر.\n(٢) الدارقطني (٢/٥٨)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٠/٧٢) عن عبد الله بن مسعود.","vol":"2","page":667},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-486>أبواب صلاة الكسوف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>[٣/٣٠٥] باب النداء لها وصفتها</span>\n٢٠٦٩ - عن عبد الله بن عمرو قال: «لما كسفت الشمس على","vol":"2","page":668},{"text":"عهد النبي - ﷺ - نودي: إن الصلاة جامعة، فركع النبي - ﷺ - ركعتين في سجدة ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلي عن الشمس، قالت عائشة: ما ركعت ركوعًا قط ولا سجدت سجودًا قط كان أطول منه» متفق عليه (١) .\n\n٢٠٦٧ - وعن عائشة قالت: «خسفت الشمس على عهد النبي - ﷺ - فبعث مناديًا بالصلاة جامعة فقام فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات» .\n\n٢٠٦٨ - وعنها قالت: «خسفت الشمس في حياة رسول الله - ﷺ - فخرج رسول الله - ﷺ - إلى المسجد، فقام فكبر وصفّ الناس وراءه، فاقترأ رسول الله - ﷺ - قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا هو أدنى من القراءة الأولى، ثم ر فع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعًا هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات\n_________\n(١) البخاري (١/٣٥٧) (١٠٠٣)، مسلم (٢/٦٢٧) (٩١٠)، أحمد (٢/١٧٥، ٢٢٠) .","vol":"2","page":669},{"text":"الله ﷿ لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة» متفق عليهما (١) .\n\n٢٠٦٩ - وعن ابن عباس قال: «خسفت الشمس فصلى بنا رسول الله - ﷺ - فقام قيامًا طويلًا نحوًا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله» متفق عليه (٢)، وفي رواية لمسلم (٣): «صلى حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات» وعن علي مثل ذلك.\n\n٢٠٧٠ - وفي رواية متفق عليها (٤) من حديث المغيرة: «انكسفت الشمس على عهد النبي - ﷺ - يوم مات إبراهيم فقال: الناس انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله - ﷺ -: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينكشف» متفق عليه، وفي رواية للبخاري (٥): «حتى تتجلى» .\n\n٢٠٧١ - وله (٦) من حديث أبي بكرة: «فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم» .\n\n٢٠٧٢ - وعن أسماء: «أن النبي - ﷺ - صلَّى صلاة الكسوف، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع ثم سجد فأطال السجود، ثم قام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع فسجد وأطال السجود، ثم انصرف فقال: قد دنت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب وأنا معهم» رواه أحمد والبخاري واللفظ له (٧) .\n\n٢٠٧٣ - وعن جابر قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فصلى بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحوًا من ذلك فكانت أربع ركعات وأربع\n_________\n(١) الحديث الأول أخرجه: البخاري (١/٣٦٢) (١٠١٦)، ومسلم (٢/٦٢٠) (٩٠١)، وأحمد (٦/٥٨)، والحديث الثاني أخرجه: البخاري (١/٣٥٥، ٣٥٦، ٣٦٠، ٣/١١٧١) (٩٩٩، ١٠٠٠، ١٠٠٩، ٣٠٣١)، مسلم (٢/٦١٨، ٦١٩) (٩٠١)، أحمد (٦/٧٦، ١٦٨)، وهو عند أبي داود (١/٣٠٥) (١١٧٧)، والنسائي (٣/١٣٢)، والترمذي (٢/٤٤٩) (٥٦١)، وابن ماجه (١/٤٠١) (١٢٦٣) .\n(٢) البخاري (١/٣٥٧، ٥/١٩٩٤) (١٠٠٤، ٤٩٠١)، مسلم (٢/٦٢٦) (٩٠٧)، أحمد (١/٣٥٨) .\n(٣) مسلم (٢/٦٢٧) (٩٠٨)، وهو عند أحمد (١/٢٢٥)، والنسائي (٣/١٢٨) .\n(٤) البخاري (١/٣٥٤) (٩٩٦)، مسلم (٢/٦٣٠) (٩١٥)، أحمد (٤/٢٤٩، ٢٥٣) .\n(٥) البخاري (١/٣٦٠) (١٠١١) .\n(٦) البخاري (١/٣٥٣، ٣٦١) (٩٩٣، ١٠١٤)، وهو عند النسائي (٣/١٤٦)، وأحمد (٥/٣٧) .\n(٧) أحمد (٦/٣٥٠)، البخاري (١/٢٦٠) (٧١٢)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٠٢) (١٢٦٥)، والنسائي (٣/١٥١) .","vol":"2","page":670},{"text":"سجدات» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>[٣/٣٠٦] باب ما جاء في كل ركعة ثلاثة ركوعات وأربعة وخمسة</span>\n٢٠٧٤ - عن جابر قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فصلى ست ركعات بأربع سجدات» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) .\n\n٢٠٧٥ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ -: «أنه صلى في كسوف فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد والأخرى مثلها» رواه الترمذي وصححه (٣) .\n\n٢٠٧٦ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - صلى ست ركعات في أربع سجدات» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٤) .\n\n٢٠٧٧ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - صلى في صلاة كسوف قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد، والأخرى مثلها» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (٥) وفي لفظ لأحمد ومسلم (٦): «صلى ثمان ركعات\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٧٤، ٣٨٢)، مسلم (٢/٦٢٢) (٩٠٤)، أبو داود (١/٣٠٦) (١١٧٩)، وهو عند النسائي (٣/١٣٦) .\n(٢) أحمد (٣/٣١٧)، مسلم (٢/٦٢٣) (٩٠٤)، أبو داود (١/٣٠٦) (١١٧٨) .\n(٣) الترمذي (٢/٤٤٦) (٥٦٠)، وهو عند مسلم (٢/٦٢٧) (٩٠٩)، والنسائي (٣/١٢٩)، وأبي داود (١/٣٠٨) (١١٨٣) .\n(٤) مسلم (٢/٦٢١) (٩٠١)، النسائي (٣/١٣٠)، وفي \"الكبرى\" (١/١٨٥)، وابن حبان (٧/٧٠) (٢٨٣٠) .\n(٥) تقدم الحديث قريبًا (٢٠٧٨) .\n(٦) تقدمت هذه الرواية برقم (٢٠٧٢) .","vol":"2","page":671},{"text":"في أربع سجدات» .\n\n٢٠٧٨ - وعن أبي بن كعب قال: «خسفت الشمس على عهد رسول الله ﵌ فصلى بهم فقرأ سورة من الطُّول، فركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم قام إلى الثانية فقرأ سورة من الطُّول فركع خمس ركعات وسجد سجدتين ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها» رواه أبو داود والحاكم والبيهقي (١) وقال: هذا سند لم يحتج الشيخان بمثله يعني لا يصلح للاحتجاج به، وقد صحح ابن السكن هذا الحديث، وقال الحاكم: رواته صادقون، وضعفه غيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>[٣/٣٠٧] باب حجة من قال يصلي ركعتين في كل ركعة ركوع واحد</span>\nأو ركعتين ركعتين\n\n٢٠٧٩ - عن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ قال: «كسفت الشمس فأتيت رسول الله - ﷺ - وهو قائم في الصلاة رافع يديه فجعل يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو حتى حسر عنها، فلما حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين» أخرجه مسلم وأبو داود مختصرًا وأحمد والنسائي (٢) بمعناه.\n\n٢٠٨٠ - وعن النعمان بن بشير قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله\n_________\n(١) أبو داود (١/٣٠٧) (١١٨٢)، الحاكم (١/٤٨١)، البيهقي (٣/٣٢٩)، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/١٣٤) .\n(٢) مسلم (٢/٦٢٩) (٩١٣)، أبو داود (١/٣١١) (١١٩٥)، أحمد (٥/٦١)، النسائي (٣/١٢٤)، وهو عند ابن خزيمة (٢/٣١٠)، والحاكم (١/٤٧٨) .","vol":"2","page":672},{"text":"- ﷺ - فجعل يصلي ركعتين ركعتين، ويسأل عنها حتى انجلت الشمس» أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم (١) وصححه ابن عبد البر، وفي لفظ (٢): «صلاها ركعتين كل ركعة بركوع» وفي لفظ (٣): «فصلوا كأحدث صلاة صليتموها» وفي أخرى (٤): «أن النبي - ﷺ - صلى حين انكسفت الشمس مثل صلاتنا يركع ويسجد» وحديث النعمان أعله ابن أبي حاتم بالانقطاع.\n\n٢٠٨١ - ويشهد له حديث ابن عمرو عند أبي داود (٥) ورجاله ثقات، قال: «انكسفت الشمس في حياة رسول الله - ﷺ - فقام رسول الله - ﷺ - فلم يكد يركع، ثم ركع فلم يكد يرفع، ثم رفع فلم يكد يسجد، ثم سجد فلم يكد يرفع، ثم رفع فلم يكد يسجد، ثم سجد فلم يكد يرفع، ثم رفع وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم نفخ في آخر سجوده فقال: أفّ أفّ، ثم قال: رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم، ألم تعدني ألا تعذبهم وهم يستغفرون» وللنسائي معناه وفي رواية للنسائي (٦): «كسفت الشمس فركع رسول الله - ﷺ - ركعتين، وسجد سجدتين، ثم قام فركع ركعتين وسجد سجدتين» ولا يخفى أن أحاديث ركعتين في كل ركعة ركوعان قد\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٦٧)، أبو داود (١/٣١٠) (١١٩٣)، النسائي (٣/١٤١)، الحاكم (١/٤٨١) .\n(٢) البيهقي (٣/٣٣٢)، النسائي (٣/١٤١، ١٤٥)، وفي الكبرى (١/٥٧٦، ٥٧٧)، والبزار (٨/٢٣٥) (٣٢٩٤) .\n(٣) النسائي (٣/١٤١) .\n(٤) أحمد (٤/٢٧٧)، النسائي (٣/١٤٥) .\n(٥) أبو داود (١/٣١٠) (١١٩٤) .\n(٦) النسائي (٣/١٣٦) .","vol":"2","page":673},{"text":"قال جمع من الأئمة: إنها أثبت وأصح مما سواها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>[٣/٣٠٨] باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف</span>\n٢٠٨٢ - عن عائشة: «أن النبي - ﷺ - جهر في صلاة الكسوف بقراءته فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات» أخرجاه (١)، وفي لفظ: «صلى صلاة الكسوف فجهر بالقراءة فيها» رواه الترمذي (٢) وصححه، وفي لفظ: «خسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فأتى المُصَلَّى فكبر فكبر الناس، ثم قرأ فجهر بالقراءة وأطال القيام» وذكر الحديث، رواه أحمد وأبو داود والطيالسي في مسنده وابن حبان (٣) نحو ذلك.\n\n٢٠٨٣ - وعن سَمُرَة قال: «صلى بنا رسول الله - ﷺ - في كسوف ركعتين لا تسمع له فيها صوتًا» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم (٤) وأعله ابن حزم بجهالة ثعلبة بن عباد راوية عن سمرة، قال في \"المنتقى\": وهذا يحتمل أنه لم يسمعه لبعده لأن في رواية مبسوطة: «أتينا والمسجد قد امتلأ» انتهى، وقال البخاري: حديث عائشة في الجهر أصح من حديث سمرة.\n\n٢٠٨٤ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - قرأ في الأولى بالعنكبوت، وفي الثانية\n_________\n(١) البخاري (١/٣٦١-٣٦٢) (١٠١٦)، مسلم (٢/٦٢٠) (٩٠١) .\n(٢) الترمذي (٥٦٣) .\n(٣) أحمد (٦/٧٦)، أبو داود (١/٣٠٧) (١١٨٠)، الطيالسي (١/٢٠٦) (١٤٦٦)، ابن حبان (٧/٩٠) (٢٨٤٦) .\n(٤) أبو داود (١/٣٠٨) (١١٨٤)، النسائي (٣/١٤٠)، الترمذي (٢/٤٥١) (٥٦٢)، ابن ماجه (١/٤٠٢) (١٢٦٤)، أحمد (٥/٢٣)، ابن حبان (٧/٩٤) (٢٨٥١)، الحاكم (١/٤٨٣) .","vol":"2","page":674},{"text":"بالروم» أخرجه الدارقطني والبيهقي (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>[٣/٣٠٩] باب الحث على الصدقة والاستغفار والذكر في الخسوف وخروج وقت الصلاة بالتجلي</span>\n٢٠٨٥ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «لقد أمر رسول الله - ﷺ - بالعتاقة في كسوف الشمس» متفق عليه (٢)، وفي لفظ للبخاري (٣) في كتاب العتق: «كنا نؤمر عند الكسوف بالعتاقة» .\n\n٢٠٨٦ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا وصلوا» .\n\n٢٠٨٧ - وعن أبي موسى قال: «خسفت الشمس فقام النبي - ﷺ - وقال: إذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره» متفق عليهما (٤) .\n\n٢٠٨٨ - وقد تقدم (٥) حديث المغيرة وفيه: «فادعوا الله وصلوا حتى تنكشف» وفي رواية: «حتى تنجلي» وفي أخرى: «يكشف ما بكم» .\n_________\n(١) الدارقطني (٢/٦٤)، البيهقي (٣/٣٣٦) .\n(٢) البخاري (١/٣٥٩) (١٠٠٦)، أحمد (٦/٣٤٥)، وهو عند أبي داود (١/٣١٠) (١١٩٢) .\n(٣) البخاري (٢/٨٩٢) (٢٣٨٤) .\n(٤) الحديث الأول تقدم برقم (٢٠٧١)، والحديث الثاني أخرجه: البخاري (١/٣٦٠) (١٠١٠)، ومسلم (٢/٦٢٨) (٩١٢) .\n(٥) تقدم برقم (٢٠٧٣) .","vol":"2","page":675},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-492>[٣/٣١٠] باب الصلاة عند الزلازل والآيات</span>\nوما يقول عند هبوب الرياح\n\n٢٠٨٩ - عن ابن عباس: «أنه صلى في زلزلة ست ركعات وأربع سجدات، وقال: هكذا صلاة الآيات» رواه البيهقي (١) .\n\n٢٠٩٠ - وذكر الشافعي (٢) عن علي مثله دون آخره.\n\n٢٠٩١ - وعنه قال: «ما هبت ريح قط إلا جثى النبي - ﷺ - على ركبته، وقال: اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا» رواه الشافعي والطبراني (٣) وفيه: «اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا» .\n\n٢٠٩٢ - وعن عائشة: «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٤)، وقال: «كان إذا رأى الريح» .\n\n٢٠٩٣ - وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تسبوا الريح، فإذا\n_________\n(١) البيهقي (٣/٣٤٣) .\n(٢) الشافعي في \"الأم\" (٧/١٦٨) وهو عند البيهقي (٣/٣٤٣) .\n(٣) الشافعي في \"المسند\" (١/٨١)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/٢١٣)، وهو عند أبي يعلى (٤/٣٤١) (٢٤٥٦)، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/٣٥٣) .\n(٤) مسلم (٢/٦١٦) (٨٩٩)، الترمذي (٥/٥٠٣) (٣٤٤٩)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٣٣) .","vol":"2","page":676},{"text":"رأيتم ما تكرهون فقالوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها، وشر ما أمرت به» أخرجه الترمذي (١) وقال: حسن صحيح.\n\n٢٠٩٤ - عن أبي هريرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «الريح من روح الله، وروح الله يأتي بالرحمة، ويأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها» أخرجه أبو داود والحاكم والبخاري في الأدب وأخرجه النسائي وابن ماجه (٢) وسكت عنه أبو داود والمنذري.\n\n٢٠٩٥ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك» أخرجه الترمذي وغَرَّبه، وعزاه في الجامع الصغير إلى أحمد والحاكم والترمذي (٣) .\n\n٢٠٩٦ - وعن عائشة: «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا رأى شيئًا في أفق السماء ترك العمل وإن كان في صلاة خفف ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من شرها، فإن مطر قال: اللهم صيبًا هنيئًا» أخرجه أبو داود وابن ماجه (٤) وسكت عنه أبو داود والمنذري.\n_________\n(١) الترمذي (٤/٥٢١) (٢٢٥٢)، وهو عند أحمد (٥/١٢٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٣١) .\n(٢) أبو داود (٤/٣٢٦) (٥٠٩٧)، الحاكم (٤/٣١٨)، البخاري في الأدب (٩٠٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٣٠، ٢٣١)، ابن ماجه (٢/١٢٢٨) (٣٧٢٧)، وهو عند أحمد (٢/٢٦٧) .\n(٣) أحمد (٢/١٠٠)، الحاكم (٤/٣١٨)، الترمذي (٥/٥٠٣) (٣٤٩٠)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٣٠)، والبيهقي (٣/٣٦٢)، وأبي يعلى (٩/٣٨٠) (٥٥٠٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٣١٨) .\n(٤) أبو داود (٤/٣٢٦) (٥٠٩٩)، ابن ماجه (٢/١٢٨٠) (٣٨٨٩) .","vol":"2","page":677},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-493>[٣/٣١١] باب صلاة الاستسقاء</span>\n٢٠٩٧ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «لم ينقص قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين، وشدة المؤنة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا» رواه ابن ماجه (١) في كتاب الزهد مطولًا بإسناد ضعيف.\n\n٢٠٩٨ - وعن عائشة قالت: «شكا الناس إلى رسول الله - ﷺ - قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله - ﷺ - حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ﷿، ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم ﷿ أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ثم قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» [الفاتحة:١-٤] لا إله إلا الله يفعل الله ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين، ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين فأنشأ الله تعالى سحابة فرعدت وبرقت وأمطرت بإذن الله تعالى فلم يأت سجدة حتى سالت السيول فلما رأى سرعتهم إلى الكِنّ ضحك حتى بدت نواجذه، فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٣٣٢) (٤٠١٩)، وهو عند الحاكم في المستدرك (٤/٥٨٣)، والطبراني في \"الأوسط\" (٥/٦١-٦٢) .","vol":"2","page":678},{"text":"الله ورسوله» رواه أبو داود وقال غريب وإسناده جيد، وأخرجه ابن حبان والحاكم وأبو عوانة (١) وصححه ابن السكن.\nقوله: «إبان زمانه» بكسر الهمزة بعدها موحدة مشددة، أي حينه. قوله: «الكن» بكسر الكاف وتشديد النون أي البيوت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>[٣/٣١٢] باب صفة صلاة الاستسقاء وجوازها قبل الخطبة وبعدها</span>\n٢٠٩٩ - عن أبي هريرة قال: «خرج النبي - ﷺ - يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله ﷿ وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يديه ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن» رواه أحمد وابن ماجه (٢)، قال في \"التلخيص\": حديث أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - خرج إلى الاستسقاء فصلى ركعتين ثم خطب» رواه أحمد وابن ماجه وأبو عوانة والبيهقي أتم من هذا قال البيهقي: تفرد به النعمان بن راشد، وقال في الخلافيات: رواته ثقات، انتهى.\n\n٢١٠٠ - وعن عبد الله بن زيد قال: «خرج رسول الله - ﷺ - إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حتى استقبل القبلة وبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم استقبل القبلة فدعا» رواه أحمد (٣) .\n_________\n(١) أبو داود (١/٣٠٤) (١١٧٣)، ابن حبان (٣/٢١٧، ٧/١٠٩) (٩٩١، ٢٨٦٠)، الحاكم (١/٤٧٦)، وهو عند البيهقي (٣/٣٤٩) .\n(٢) أحمد (٢/٣٢٦)، ابن ماجه (١/٤٠٣) (١٢٦٨)، البيهقي (٣/٣٤٧) .\n(٣) أحمد (٤/٤١)، وهو عند مالك (١/١٩٠) .","vol":"2","page":679},{"text":"٢١٠١ - ولابن قتيبة (٤) من حديث أنس نحوه.\n\n٢١٠٢ - وعنه قال: «رأيت النبي - ﷺ - يوم خرج يستسقي قال: فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو ثم حوّل رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة» رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي (١) . ورواه مسلم (٢) ولم يذكر الجهر بالقراءة.\n\n٢١٠٣ - وقد تقدم (٣) في حديث عائشة ذكر الخطبة قبل الصلاة.\n\n٢١٠٤ - وعن ابن عباس قال: «خرج النبي - ﷺ - متواضعًا متبذلًا متخشعًا مترسِّلًا متضرعًا، فصلى ركعتين كما يصلي في العيد ثم يخطب خطبتكم هذه» رواه الخمسة وصححه الترمذي أبو عوانة وابن حبان، وفي رواية: «حتى أتى المصلى فرقى المنبر ولم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ثم صلى ركعتين» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه، ولم يذكر الترمذي «رقى المنبر» وأخرج الحديث الحاكم والدارقطني والبيهقي (٤) .\nقوله: «متبذلًا» أي لابس ثياب البذلة تاركًا لثياب الزينة تواضعًا، «متخشعًا»:\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٩)، البخاري (١/٣٤٧) (٩٧٨، ٩٧٩)، أبو داود (١/٣٠١) (١١٦١)، النسائي (٣/١٥٧)، وهو عند الترمذي (٢/٤٤٢) (٥٥٦) .\n(٢) مسلم (٢/٦١١) (٨٩٤)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٠٣) (١٢٦٧) .\n(٣) تقدم برقم (٢١٠١) .\n(٤) أبو داود (١/٣٠٢) (١١٦٥)، النسائي (٣/١٥٦، ١٦٣)، الترمذي (٢/٤٤٥) (٥٥٨)، ابن ماجه (١/٤٠٣) (١٢٦٦)، أحمد (١/٣٥٥)، ابن حبان (٧/١١٢)، ابن خزيمة (٢/٣٣٢)، الحاكم (١/٤٧٤)، الدارقطني (٢/٦٨)، البيهقي (٣/٣٤٤) .","vol":"2","page":680},{"text":"مظهر الخشوع، «متضرعًا» أي مظهر للضراعة وهي التذلل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>[٣/٣١٣] باب الاستسقاء بذوي الصلاح والاستغفار</span>\nورفع الأيدي بالدعاء وذكر أدعية مأثورة\n\n٢١٠٥ - عن أنس: «أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب، وقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون» رواه البخاري (١) ودليل الاستغفار قوله تعالى: «فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا» [نوح:١٠-١١] .\n\n٢١٠٦ - وعنه قال: «كان النبي - ﷺ - لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فكان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه» متفق عليه (٢) ولمسلم (٣): «أن النبي - ﷺ - استسقى فأشار بظهر كفه إلى السماء» وقد وردت أحاديث في رفع اليدين عند الدعاء في غير الاستسقاء فيحمل النهي في حديث أنس على الرفع البالغ الذي يرى منه بياض الإبط.\n\n٢١٠٧ - وعنه قال: «جاء أعرابي يوم الجمعة فقال يا رسول الله! هلكت الماشية وهكلت العيال وهلك الناس، فرفع رسول الله - ﷺ - يديه يدعو ورفع الناس\n_________\n(١) البخاري (١/٣٤٢، ٣/١٣٦٠) (٩٦٤، ٣٥٠٧) .\n(٢) البخاري (١/٣٤٩) (٩٨٤)، مسلم (٢/٦١٢) (٨٩٥)، أحمد (٣/١٨١، ٢٨٢) .\n(٣) مسلم (٢/٦١٢) (٨٩٦) .","vol":"2","page":681},{"text":"أيديهم معه يدعون قال: فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا» مختصر من البخاري (١) .\n\n٢١٠٨ - وعن ابن عباس قال: «جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! قد جئتك من عند قوم ما يتردد لهم راع ولا يخطر لهم فحل، فصعد النبي - ﷺ - المنبر فحمد الله ثم قال: اللهم اسقنا غيثًا مُغيثًا مُريئًا مُرِيعًا طبقًا غدقًا عاجلًا غير رائث، ثم نزل، فما يأتيه أحد من وجهة من الوجوه إلا قالوا قد أحيينا» رواه ابن ماجه (٢) ورجاله ثقات، وأخرجه أبو عوانة وسكت عنه في \"التلخيص\".\n\n٢١٠٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا استسقى قال: اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحيي بلدك» رواه أبو داود (٣) متصلًا، ورواه مالك (٤) مرسلًا، ورجحه أبو حاتم.\n\n٢١١٠ - وعن سعد: «أن النبي - ﷺ - دعاء في الاستسقاء: اللهم جللنا سحابًا كثيفًا قصيفًا دلوقًا ضحوكًا تمطرنا منه رذاذًا قططًا سجلًا، ياذا الجلال والإكرام» رواه أبو عوانة في \"صحيحه\" (٥) .\nقوله: «مغيثًا» بضم الميم وكسر الغين المعجمة بعدها تحتية ساكنة ثم مثلثة، هو المنقذ من الشدة. و«مريئًا»: بالهمز هو المحمود العاقبة المنمى للحيوان، و«مريعًا» بضم الميم وفتحها وكسر الراء بعدها تحتية ساكنة وعين مهملة من المراعة وهي الخصب\n_________\n(١) البخاري (١/٣٤٨) (٩٨٣) .\n(٢) ابن ماجه (١/٤٠٤) (١٢٧٠)، والضياء في \"المختارة\" (٩/٥٢٧) (٥١٠) .\n(٣) أبو داود (١/٣٠٥) (١١٧٦) .\n(٤) مالك (١/١٩٠) .\n(٥) أبو عوانة (٢/١١٩) .","vol":"2","page":682},{"text":"ويروى مربعًا بالباء الموحدة، أي منبتًا للربيع. وقوله: «طبقًا» أي عامًا، و«الغدق» الكثير، و«الرائث» المبطي، «وأحيينا» أمطرنا. قوله: «جللنا» بالجيم من التجليل، أي تعميم الأرض، «وكثيفًا» بالكاف بعدها مثلثة ثم تحتية، أي متكاثفًا، متراكمًا «وقصيفًا» بالقاف المفتوحة والصاد المهملة فمثناة تحتية بعدها فاء، هو ما كان رعده شديد الصوت وهو من أمارة المطر، «ودلوقًا» بفتح الدال المهملة وضم اللام وسكون الواو بعدها قاف، يقال خيل دلوق، أي مندفعة شديدة الدفعة، ويقال: دلق السيل على القوم أي هجم، «وضحوك» بزنة فعول، أي ذات برق، و«الرذاذ»: المطر الخفيف المستمر، و«القطط»: فوق الرذاذ، و«سجلًا»: كثير الانصباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>[٣/٣١٤] باب تحويل الإمام والناس أرديتهم في الدعاء وصفته ووقته</span>\n٢١١١ - عن عبد الله بن زيد قال: «رأيت النبي - ﷺ - حين استسقى أطال وأكثر المسألة قال: ثم تحول إلى القبلة وحول رداءه فقلبه ظهرًا لبطن وحول الناس معه» رواه أحمد (١) قال في الإلمام: إسناده على شرط الشيخين، انتهى. وفي رواية: «خرج النبي - ﷺ - يومًا يستسقي فحول رداءه وجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله ﷿» رواه أبو داود (٢) وفي رواية: «أن النبي - ﷺ - استسقى وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ أسفلها فيجعله أعلاها فثقلت عليه فقلبها الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن» رواه أحمد وأبو داود (٣) ورجال أبي داود رجال الصحيح وأصله في الصحيح.\n_________\n(١) أحمد (٤/٤١) .\n(٢) أبو داود (١/٣٠٢) (١١٦٣) .\n(٣) أحمد (٤/٤١)، أبو داود (١/٣٠٢) (١١٦٤) .","vol":"2","page":683},{"text":"٢١١٢ - وقد تقدم (١) تحويل الرداء في حديث عبد الله بن زيد في الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>[٣/٣١٥] باب ما يقول وما يصنع إذا رأى المطر وما يقول إذا كثر جدًا</span>\n٢١١٣ - عن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا رأى المطر قال: اللهم صيبًا نافعًا» رواه أحمد والبخاري (٢) .\n\n٢١١٤ - وعن أنس قال: «أصابنا ونحن مع رسول الله - ﷺ - مطر قال: فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) .\n\n٢١١٥ - وعن المطلب بن حَنْطَب: «أن النبي - ﷺ - كان يقول عند المطر اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللهم على الظراب ومنابت الشجر، اللهم حوالينا ولا علينا» رواه الشافعي في مسنده (٤) مرسلًا.\n\n٢١١٦ - وعن شريك بن عبد الله بن عمر عن أنس: «أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله - ﷺ - قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - ﷺ - قائمًا ثم قال: يا رسول الله: هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا، فرفع رسول الله - ﷺ - يديه ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة وما بيننا\n_________\n(١) تقدم برقم (٢١٠٥)\n(٢) أحمد (٦/٤١)، البخاري (١/٣٤٩) (٩٨٥)، وهو عند النسائي (٣/١٦٤) .\n(٣) أحمد (٣/١٣٣، ٢٦٨)، مسلم (٢/٦١٥) (٨٩٨)، أبو داود (٤/٣٢٦) (٥١٠٠) .\n(٤) الشافعي في المسند (١/٨٠)، وهو عند البيهقي (٣/٣٥٦) .","vol":"2","page":684},{"text":"وبين سلع من بيت ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله - ﷺ - قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها، قال: فرفع رسول الله - ﷺ - يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال: فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس، قال شريك: فسألت أنسًا أهو الرجل الأول؟ فقال: لا أدري» متفق عليه (١)، وفي رواية لهما (٢): «فقام ذلك الأعرابي أو غيره» وفي رواية للبخاري (٣): «فأتى الرجل إلى رسول الله - ﷺ -» وللحديث ألفاظ وروايات غير هذه.\n«الظراب»: الجبل الصغير كما في \"مختصر النهاية\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>[٣/٣١٦] باب ما جاء أن البهائم تستسقي</span>\n٢١١٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «خرج نبي من الأنبياء يستسقي فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء، تقول: اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك، فقال: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم»\n_________\n(١) البخاري (١/٣٤٣، ٣٤٤) (٩٦٧، ٩٦٨)، مسلم (٢/٦١٢-٦١٣) (٨٩٧)، وهو عند النسائي (٣/١٥٩) .\n(٢) البخاري (١/٣٤٩) (٩٨٦)، النسائي (٣/١٦٦) .\n(٣) البخاري (١/٣٤٨) (٩٨٣) .","vol":"2","page":685},{"text":"رواه أحمد والدارقطني (١)، وصححه الحاكم، وفي لفظ لأحمد (٢): «خرج سليمان ﵇» .\n\n* * *\n_________\n(١) الدارقطني (٢/٦٦)، الحاكم (١/٤٧٣)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/٣٢٥) .\n(٢) بهذا اللفظ عند عبد الرزاق (٣/٩٥)، وابن أبي شيبة (٦/٦٢، ٧/٧١) .","vol":"2","page":686},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-500></span><span data-type=\"title\" id=toc-499>[٤] كتاب الجنائز</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-501>[٤/١] باب حب لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح</span>\n٢١١٨ - عن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه، فقلت: يا رسول الله! أكراهية الموت فكلنا نكره الموت؟ قال: ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا بشر بوجه الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله فكره الله لقاءه» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) .\n\n٢١١٩ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: «تحفة المؤمن الموت» رواه الطبراني (٢) بإسناد جيد.\n\n٢١٢٠ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - قال: «بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلا فقرًا مُنسيًا، أو غنىً مُطغيا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمر» رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه الحاكم (٣) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٣٨٦) (٦١٤٢) معلقًا عن سعيد، ووصله مسلم (٤/٢٠٦٦) (٢٦٨٥)، الترمذي (٣/٣٧٩) (١٠٦٧)، النسائي (٤/١٠)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٤٢٥) (٤٢٦٤) .\n(٢) وهو عند الحاكم (٤/٣٥٥)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/١٣٧)، والشهاب القضاعي في \"مسنده\" (١/١٢٠)، والبيهقي في \"الشعب\" (٧/١٧١) (٩٨٨٤) .\n(٣) الترمذي (٤/٥٥٢)، الحاكم (٤/٣٥٦)، وهو عند أبي يعلى (١١/٤٢١) (٦٥٤٢)، والشهاب القضاعي في \"مسنده\" (٢/٣١، ٣٢)، والطبراني في \"الأوسط\" (٤/١٩٢) .","vol":"2","page":687},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-502>[٤/٢] باب ما جاء في الإكثار من ذكر الموت والنهي عن تمنّيه لضر نزل به</span>\nوما جاء أن المؤمن من يموت بعرق الجبين\n\n٢١٢١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أكثروا ذكر هاذم اللذات الموت» رواه أحمد والترمذي وحسَّنه والنسائي وابن ماجه، وصححه ابن حبان والحاكم وابن السكن (١) وأعله الدارقطني بالإرسال.\n\n٢١٢٢ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «لا يتمنينَّ أحدكم الموت لضرِّ نزل به، فإن كان لا بد متمنيًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني ما كانت الوفاة خيرًا لي» متفق عليه (٢) .\n\n٢١٢٣ - وعن خبّاب: «أن رسول الله - ﷺ - نهانا أو نهى أن نتمنى الموت» رواه الترمذي (٣) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢١٢٤ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يتمنينَّ أحدكم الموت إما محسنًا فلعلَّه يزداد، وإما مسيئًا فلعله يستعتب» رواه البخاري والنسائي (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٩٢-٢٩٣)، الترمذي (٤/٥٥٣) (٢٣٠٧)، النسائي (٤/٤)، ابن ماجه (٢/١٤٢٢) (٤٢٥٨)، ابن حبان (٧/٢٥٩) (٢٩٩٢)، الحاكم (٤/٣٥٧) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٤٦، ٢٣٣٧) (٥٣٤٧، ٥٩٩٠)، مسلم (٤/٢٠٦٤) (٢٦٨٠)، أحمد (٣/١٠١، ١٠٤، ١٧١، ١٩٥، ٢٠٨، ٢٤٧) وهو عند أبي داود (٣/١٨٨) (٣١٠٨، ٣١٠٩)، والنسائي (٤/٣)، والترمذي (٣/٣٠٢) (٩٧١)، وابن ماجه (٢/١٤٢٥) (٤٢٦٥) .\n(٣) الترمذي (٣/٣٠١) (٩٧٠)، وهو عند أحمد (٥/١١٠) .\n(٤) البخاري (٦/٢٦٤٤) (٦٨٠٨)، النسائي (٤/٢)، وهو عند أحمد (٢/٢٦٣) .","vol":"2","page":688},{"text":".. ولمسلم (١): «لا يتمنينّ أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات انقطع أمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا» .\n\n٢١٢٥ - وعن بريدة عن النبي - ﷺ - قال: «المؤمن من يموت بعرق الجبين» رواه الخمسة إلا أحمد وابن ماجه (٢) وصححه ابن حبان وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>[٤/٣] باب عيادة المريض</span>\n٢١٢٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس» متفق عليه (٣) .\n\n٢١٢٧ - وعن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في مخرفة الجنة حتى يرجع» رواه أحمد ومسلم والترمذي (٤) .\n\n٢١٢٨ - وعن علي ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إذا عاد المسلم أخاه مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غداة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساءً صلى عليه\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٠٦٥) (٢٦٨٢) .\n(٢) الترمذي (٣/٣١٠) (٩٨٢)، النسائي (٤/٥)، ابن حبان (٧/٢٨١) (٣٠١١)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٦٧) (١٤٥٢)، وأحمد (٥/٣٥٠)، والحاكم (١/٥١٣) .\n(٣) البخاري (١/٤١٨) (١١٨٣)، مسلم (٤/١٧٠٤) (٢١٦٢)، أحمد (٢/٥٤٠) .\n(٤) أحمد (٥/٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٩، ٢٨٢، ٢٨٣)، مسلم (٤/١٩٨٩) (٢٥٦٨)، الترمذي (٣/٢٩٩، ٣٠٠) (٩٦٧، ٩٦٨) .","vol":"2","page":689},{"text":"سبعون ألف ملك حتى يصبح» رواه أحمد وابن ماجه (١) وللترمذي وأبي داود (٢) ونحوه لفظ أبي داود عن على قال: «ما من رجل يعود مريضًا ممسيًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي، وكان له خريف في الجنة» وقال أبو داود: أسند هذا عن علي من غير وجه صحيح عن النبي - ﷺ -، انتهى. وقال الترمذي: إنه حسن غريب، وقال المنذري: رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣) مرفوعًا ولفظه: «ما من مسلم يعود مسلمًا، إلا بعث الله له سبعين ألف ملك يصلون عليه في أي ساعات النهار حتى يصبح» ورواه الحاكم (٤) مرفوعًا بنحو الترمذي وقال: صحيح على شرطهما.\n\n٢١٢٩ - وعن زيد بن أرقم قال: «عادني النبي - ﷺ - من وجع كان بعيني» رواه أحمد وأبو داود والبخاري في \"الأدب المفرد\" وصححه الحاكم (٥) .\n\n٢١٣٠ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا جاء الرجل يعود مريضًا، فليقل: اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدوًّا، أو يمشي لك إلى جنازة» رواه أبو داود (٦) وقال: قال ابن السرح: إلى صلاة، وسكت عنه أبو داود والمنذري.\n_________\n(١) أحمد (١/٨١)، ابن ماجه (١/٤٦٣) (١٤٤٢) .\n(٢) الترمذي (٣/٣٠٠) (٩٦٧)، أبو داود (٣/١٨٥) (٣٠٩٨) .\n(٣) ابن حبان (٧/٢٢٤) (٢٩٥٧) .\n(٤) الحاكم (١/٤٩٢) .\n(٥) أحمد (٤/٣٧٥)، أبو داود (٣/١٨٦) (٣١٠٢)، البخاري في \"الأدب\" (٥٣٢)، الحاكم (١/٤٩٢)، وهو عند البيهقي (٣/٣٨١) .\n(٦) أبو داود (٣/١٨٧) (٣١٠٧)، وهو عند أحمد (٢/١٧٢) .","vol":"2","page":690},{"text":"٢١٣١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله ﷿ من ذلك المرض» أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه، والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري (١) .\n\n٢١٣٢ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته، أو قال: على يده فسأله كيف هو، وتمام تحياتكم بينكم المصافحة» أخرجه الترمذي، وقال: إسناده ليس بذلك، وذكر السيوطي الحديث في تعقباته، وقال: أخرجه أحمد والترمذي والبيهقي في \"الشعب\" (٢) وذكر له شواهد.\n\n٢١٣٣ - ثم قال: وقد روي من حديث عائشة أخرجه أبو يعلى (٣) بسند رجاله موثقون.\n\n٢١٣٤ - وفي حديث عائشة بنت سعد بن مالك أن أباها قال: «جاءني رسول الله - ﷺ - يعودني ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني، وقال: اللهم اشف سعدًا، واتمم له هجرته» أخرجه أبو داود (٤) وفي رواية للبخاري (٥): «ثم\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٨٧) (٣١٠٦)، الترمذي (٤/٤١٠) (٢٠٨٣)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٥٨)، ابن حبان (٧/٢٤٠) (٢٩٧٥)، الحاكم (١/٤٩٣)، أحمد (١/٢٣٩) .\n(٢) الترمذي (٥/٧٦) (٢٧٣١)، أحمد (٥/٢٥٩)، البيهقي في \"الشعب\" (٦/٤٧٢) (٨٩٤٨) .\n(٣) لم نجده.\n(٤) أبو داود (٣/١٨٧) (٣١٠٤) .\n(٥) البخاري (٥/٢١٤٢) (٥٣٣٥) .","vol":"2","page":691},{"text":"وضع يده على جبهتي، ثم مسح وجهي وبطني» .\n\n٢١٣٥ - وعن أبي سعيد: أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا دخلتم على مريض فنفسوا له من أجله، فإن ذلك يطيب نفسه» أخرجه الترمذي (١) وضعفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>[٤/٤] باب عيادة أهل الكتاب</span>\n٢١٣٦ - عن أنس: «أن غلامًا من اليهود كان يخدم النبي - ﷺ - فمرض، فأتاه يعوده وعرض عليه الإسلام فأسلم» وفي رواية: «فأتاه يعوده فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم فخرج رسول الله - ﷺ - وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار» أخرجه البخاري وأبو داود (٢) وفي رواية لأحمد (٣): «أن غلامًا يهوديًا كان يضع للنبي - ﷺ - وضوءه ويناوله نعليه فمرض» فذكر الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>[٤/٥] باب ما جاء فيمن كان آخر قوله لا إله إلا الله وتلقين المحتضر وتوجيهه القبلة وتغميض الميت والقراءة عنده</span>\n٢١٣٧ - عن معاذ قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من كان آخر قوله لا إله إلا الله دخل الجنة» رواه أحمد وأبو داود والحاكم (٤) وفي إسناده صالح بن أبي عريب، قال في \"التلخيص\": وأعله بن القطان لصالح بن أبي عريب وأنه لا\n_________\n(١) الترمذي (٤/٤١٢) (٢٠٨٧)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٦٢) (١٤٣٨) .\n(٢) البخاري (١/٤٥٥) (١٢٩٠)، أبو داود (٣/١٨٥) (٣٠٩٥)، وهو عند أحمد (٣/٢٢٧) .\n(٣) أحمد (٣/١٧٥) .\n(٤) أحمد (٥/٢٣٣، ٢٤٧)، أبو داود (٣/١٩٠) (٣١١٦)، الحاكم (١/٥٠٣، ٦٧٨) .","vol":"2","page":692},{"text":"يعرف، وتعقب بأنه رواه عنه جماعة، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وقال في \"الخلاصة\": قال الحاكم: صحيح الإسناد، وخالف ابن القطان فأعله بما هو غلط منه كما أوضحته في الأصل (١) .\n\n٢١٣٨ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة» أخرجه مسلم والبخاري في باب اللباس (٢) .\n\n٢١٣٩ - وفي \"الترغيب والترهيب\" من حديث أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعًا: «من قال لا إله إلا الله في مرضه ثم مات لم تطعمه النار» رواه الترمذي وحسنه، والنسائي وابن ماجه وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n\n٢١٤٠ - وعن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» رواه الجماعة إلا البخاري (٤) .\n\n٢١٤١ - وعن عبيد الله بن عمير وكانت له صحبة: «أن رجلًا قال: يا رسول الله! ما الكبائر؟ قال هي تسع: الشرك، والسحر، وقتل النفس، وأكل الربا وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات، وعقوق الوالدين،\n_________\n(١) يعني به \"البدر المنير\"، وهو أصل \"الخلاصة\".\n(٢) البخاري (٥/٢١٩٣) (٥٤٨٩)، مسلم (١/٩٥) (٩٤) .\n(٣) الترمذي (٥/٤٩٢) (٣٤٣٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/١٢)، ابن ماجه (٢/١٢٤٦) (٣٧٩٤)، ابن حبان (٣/١٣١) إلا أنه لم يذكر وجه الشاهد.\n(٤) مسلم (٢/٦٣١) (٩١٦)، أبو داود (٣/١٩٠) (٣١١٧)، النسائي (٤/٥)، الترمذي (٣/٣٠٦) (٩٧٦)، ابن ماجه (١/٤٦٤) (١٤٤٥)، أحمد (٣/٣) .","vol":"2","page":693},{"text":"واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا» رواه أبو داود والنسائي والحاكم (١) في إسناده أيوب بن عقبة وهو ضعيف، وقد اختلف عليه فيه.\n\n٢١٤٢ - قال في \"التلخيص\": واستدل له أيضًا بما رواه الحاكم والبيهقي (٢) عن قتادة: «أن البراء بن معرور أوصى أن يوجه القبلة إذا احتضر، فقال رسول الله - ﷺ -: أصاب الفطرة» .\n\n٢١٤٣ - وحديث البراء بن عازب: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن» وفيه: «فإن مت مت على الفطرة» رواه أحمد والبخاري وقد تقدم (٣) في الوضوء.\n\n٢١٤٤ - وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا حضرتكم موتاكم فأغمضوا البصر، فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرًا فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت» رواه أحمد وابن ماجه والحاكم والطبراني في \"الأوسط\" والبزار (٤)، وفي إسناده قَزَعَة بن سويد بفتح القاف والزاي والعين، قال أبو حاتم: محله الصدق ليس بذاك القوي.\n\n٢١٤٥ - وعن أم سلمة قالت: «دخل النبي - ﷺ - على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال: إن الروح إذا قبض أتبعه البصر فصاح ناس من أهله،\n_________\n(١) أبو داود (٣/١١٥) (٢٨٧٥)، النسائي (٧/٨٩)، الحاكم (١/١٢٧، ٤/٢٨٨) .\n(٢) الحاكم (١/٥٠٥)، البيهقي (٣/٣٨٤) .\n(٣) تقدم برقم (٣٩٩) .\n(٤) أحمد (٤/١٢٥)، ابن ماجه (١/٤٦٨) (١٤٥٥)، الحاكم (١/٥٠٣)، الطبراني في \"الأوسط\" (١/٣٠٣، ٦/١١٨)، وفي \"الكبير\" (٧/٢٩١)، البزار (٨/٤٠٢-٤٠٣) (٣٤٧٨) .","vol":"2","page":694},{"text":"فقال: لا تدعوا إلا بخير، فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، وافسح له في قبره ونوِّر له فيه، واخلفه في عقبه» رواه مسلم (١) .\n\n٢١٤٦ - وعن معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اقرءوا يس على موتاكم» رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد ولفظه: «يس قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له، واقرءوها على موتاكم» والحديث أخرجه النسائي وابن حبان وصححه والحاكم (٢) وصححه، وأعله ابن القطان بالاضطراب وغيره، وضعفه الدارقطني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>[٤/٦] باب المبادرة إلى تجهيز الميت وقضاء دينه والتشديد في الدين</span>\n٢١٤٧ - عن ابن عمر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره» رواه الطبراني (٣)، قال الحافظ بإسناد حسن.\n\n٢١٤٨ - وعن الحصين بن وَحْوَح أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي - ﷺ - يعوده فقال: «إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله» رواه أبو داود (٤) وسكت عنه هو والمنذري، قال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم روى هذا الحديث غير سعيد بن\n_________\n(١) مسلم (٢/٦٣٤) (٩٢٠) .\n(٢) أبو داود (٣/١٩١) (٣١٢١)، ابن ماجه (١/٤٦٦) (١٤٤٨)، أحمد (٥/٢٦ و٢٧)، النسائي (٦/٢٦٥)، ابن حبان (٧/٢٦٩) (٣٠٠٢)، الحاكم (١/٧٥٣) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (١٢/٤٤٤) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٠٠) (٣١٥٩)، وهو عند البيهقي (٣/٣٨٦) .","vol":"2","page":695},{"text":"عثمان البلوي وهو غريب، انتهى. وقد وثق سعيدًا المذكور ابن حبان وفي إسناده أيضًا مجهولان.\n\n٢١٤٩ - وعن علي ﵁: أن رسول الله - ﷺ - قال: «ثلاث يا علي لا تؤخرن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفوًا» رواه أحمد والترمذي بمعناه، وقال: هذا حديث غريب، وما أرى إسناده بمتصل، انتهى. وعدم الاتصال لأن في إسناده عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ﵁، قيل: ولم يسمع منه، وقال أبو حاتم: إنه سمع وقد أعله الترمذي أيضًا بجهالة سعيد بن عبد الله الجهيني، وعده ابن حبان في الثقات، وأخرجه ابن ماجه، والحاكم وقال: صحيح غريب، وابن حبان وغيرهم (١) .\n\n٢١٥٠ - ويشهد له حديث «أسرعوا بالجنازة» أخرجه الجماعة من حديث أبي هريرة وسيأتي (٢) .\n\n٢١٥١ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان في \"صحيحه\"، وقال الترمذي: حديث حسن، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (٣) .\n\n٢١٥٢ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «كنا جلوسًا عند النبي - ﷺ - إذ أتي\n_________\n(١) أحمد (١/١٠٥)، الترمذي (١/٣٢٠، ٣/٣٨٧) (١٧١، ١٠٧٥)، ابن ماجه (١/٤٧٦) (١٤٨٦)، الحاكم (٢/١٧٦) .\n(٢) سيأتي برقم (٢٣٠٥) .\n(٣) أحمد (٢/٤٤٠، ٤٧٥)، ابن ماجه (٢/٨٠٦) (٢٤١٣)، ابن حبان (٧/٣٣١) (٣٠٦١)، الترمذي (٣/٣٨٩) (١٠٧٨، ١٠٧٩)، الحاكم (٢/٣٢) .","vol":"2","page":696},{"text":"بجنازة، فقالوا: صل عليها، فقال هل عليه دين؟ قالوا: لا، قال: فهل ترك شيئًا؟ قالوا: لا. فصلى، ثم أتي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رسول الله! صلِّ عليها، قال: هل عليه دين؟ قيل: نعم، قال: فهل ترك شيئًا؟ قالوا: ثلاثة دنانير فصلى عليها، ثم أتي بالثالثة، فقالوا: صلِّ عليها، فقال: هل ترك شيئًا؟ قالوا: لا. قال: هل عليه دين؟ قالوا: ثلاثة دنانير، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: صلِّ يا رسول الله وعلي دينه، فصلى عليه» أخرجه البخاري (١) .\n\n٢١٥٣ - وعن محمد بن عبد الله بن جحش قال: «كان رسول الله - ﷺ - حيث توضع الجنائز، فرفع رأسه قبل السماء ثم خفض بصره فوضع يده على جبهته، فقال: سبحان الله! سبحان الله! ماذا أنزل من التشديد، قال: فعرفنا وسكتنا، حتى إذا كان من الغد سألت رسول الله - ﷺ -: ما التشديد الذي نزل؟ قال: في الدين والذي نفسي بيده لو قتل رجل في سبيل الله ثم عاش ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضي دينه» رواه النسائي والطبراني في \"الأوسط\"، والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد (٢) .\n\n٢١٥٤ - وعن جابر قال: «توفى رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه، ثم أتينا به رسول الله عليه وسلم يصلي عليه، فقلنا نصلي عليه فخطى خطوة، ثم قال: أعليه دين؟ فقلنا: ديناران، فانصرف فتحملها أبو قتادة فأتيناه، فقال أبو قتادة: الديناران علي، فقال رسول الله - ﷺ -: قد أوفى الله حق الغريم وبرئ منه الميت؟ قال:\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٩٩-٨٠٠) (٢١٦٨) .\n(٢) النسائي (٧/٣١٤) وفي \"الكبرى\" (٤/٥٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٢٤٨)، والحاكم (٢/٢٩) .","vol":"2","page":697},{"text":"نعم. فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران؟ قلت: إنما مات أمس، قال فعاد إليه من الغد فقال: قد قضيتهما، فقال رسول الله - ﷺ -: الآن بردت عليه جلدته» رواه أحمد بإسناد حسن، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وأبو داود وابن حبان في \"صحيحه\"، وسيأتي (١) إن شاء الله في كتاب الحوالة.\n\n٢١٥٥ - وعن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من فارق الروح الجسد وهو برئ من ثلاث دخل الجنة: الغلول، والدين، والكبر» رواه الترمذي وابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، واللفظ له (٢) .\n\n٢١٥٦ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من مات وعليه دينار أو درهم قضى من حسناته ليس ثم دينار ولا درهم» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد حسن.\n\n٢١٥٧ - وعن أبي أمامة مرفوعًا: «من تداين بدين وفي نفسه وفاؤه، ثم مات تجاوز الله عنه وأرضى غريمه بما شاء، ومن تداين بدين وليس في نفسه وفاؤه، ثم مات اقتص الله تعالى لغريمه يوم القيامة» رواه الحاكم (٤) عن بشير بن نمير وهو متروك.\n\n٢١٥٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله» رواه البخاري وابن ماجه (٥) وغيرهما.\n_________\n(١) سيأتي برقم (٣٧٤٣) .\n(٢) الترمذي (٤/١٣٨) (١٥٧٣)، ابن ماجه (٢/٨٠٦) (٢٤١٢)، ابن حبان (١/٤٢٧) (١٩٨)، الحاكم (٢/٣١)، وهو عند أحمد (٥/٢٧٦، ٢٧٧، ٢٨٢) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٨٠٧) (٢٤١٤) .\n(٤) الحاكم (٢/٢٨) .\n(٥) البخاري (٢/٨٤١) (٢٢٥٧)، ابن ماجه (٢/٨٠٦) (٢٤١١) .","vol":"2","page":698},{"text":"٢١٥٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من حمل من أمتي دينًا، ثم جهد في قضائه، ثم مات قبل أن يقضيه فأنا وليه» رواه أحمد (١) بإسناد جيد.\n\n٢١٦٠ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: «ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرءوا إن شئتم «النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» [الأحزاب:٦] فأيما مؤمن مات وترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فليأتني فأنا مولاه» أخرجه البخاري، وأخرج نحوه أحمد وأبو داود والنسائي (٢) .\n\n٢١٦١ - وأخرج أحمد وأبو يعلى (٣) من حديث أنس: «من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا فعلى الله ورسوله» .\n\n٢١٦٢ - وعن أبي هريرة: «أن رسول الله - ﷺ - كان يؤتى بالرجل المتوفى فيسأل: هل ترك لدينه قضاء؟ فإن حدث أنه ترك لدينه وفاءً صلى وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم، قال: فلما فتح الله على رسوله كان يصلي ولا يسأل عن الدين، وكان يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينًا أو كَلًا أو ضياعًا فعليَّ وإليَّ، ومن ترك مالًا فلورثته» أخرجه البخاري والنسائي والترمذي (٤) وحسنه.\n_________\n(١) أحمد (٦/٧٤)، وهو عند عبد بن حميد (١/٤٤٠)، والطبراني في \"الأوسط\" (٩/١٣٤)، وأبو يعلى (٨/٢٥٢) (٤٨٣٨)، والبيهقي (٧/٢٢) .\n(٢) سيأتي برقم (٤١٠٣) .\n(٣) أحمد (٣/٢١٥)، أبو يعلى (٧/٣٠٥) .\n(٤) البخاري (٢/٨٠٥، ٥/٢٠٥٤) (٢١٧٦)، النسائي (٤/٦٦)، الترمذي (٣/٣٨٢) (١٠٧٠)، وهو عند مسلم (٣/١٢٣٧) (١٦١٩) .","vol":"2","page":699},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-507>[٤/٧] باب ما جاء في تسجية الميت وتقبيله</span>\n٢١٦٣ - عن جابر: «جيء بأبي يوم أحد وقد قتل ثم وضع بين يدي رسول الله - ﷺ - وقد سجي بثوب» الحديث أخرجه البخاري (١) .\n\n٢١٦٤ - وعن عائشة: «أن رسول الله - ﷺ - سجَّى ببرد حِبرة» متفق عليه (٢) .\n\n٢١٦٥ - وعنها: «أن أباها دخل فبصر النبي - ﷺ - وهو مسجى ببرد فكشف عن وجهه وأكب عليه فقبله» رواه أحمد والبخاري والنسائي (٣) .\n\n٢١٦٦ - وعنها وابن عباس: «أن أبا بكر قبَّل النبي - ﷺ - بعد موته» رواه البخاري والنسائي وابن ماجه (٤) .\n\n٢١٦٧ - وعنها قالت: «قبل النبي - ﷺ - عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٥) وصححه وفي إسناده عاصم العمري ضعيف.\n* * *\n_________\n(١) البخاري (١/٤٣٤) (١٢٣١)، وهو عند النسائي (٤/١١) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٨٩) (٥٤٧٧)، مسلم (٢/٦٥١) (٩٤٢)، أحمد (٦/٨٩) .\n(٣) أحمد (٦/١١٧)، البخاري (١/٤١٨) (١١٨٤)، النسائي (٤/١١) .\n(٤) البخاري (٤/١٦١٨) (٤١٨٨)، النسائي (٤/١١)، ابن ماجه (١/٤٦٨) (١٤٥٧)، وهو عند أحمد (١/٢٢٩)، وابن حبان (٧/٢٩٩) .\n(٥) أحمد (٦/٤٣، ٥٥)، ابن ماجه (١/٤٦٨) (١٤٥٦)، الترمذي (٣/٣١٤) (٩٨٩)، وهو عند أبي داود (٣/٢٠١) (٣١٦٣) .","vol":"2","page":700},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-508>أبواب غسل الميت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-509>[٤/٨] باب ما جاء في وجوبه والستر عليه وأن يليه الأقرب فالأقرب</span>\n٢١٦٨ - عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - قال في الذي سقط عن راحلته فمات: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين» متفق عليه (١) .\n\n٢١٦٩ - وسيأتي (٢) في حديث أم عطية في غسل ابنته - ﷺ - قال: «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر» متفق عليه.\n\n٢١٧٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من غسل ميتًا فأدى فيه الأمانة، ولم يفش ما يكون منه عند ذلك، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وقال: لِيَلهِ أقربكم إن كان يعلم، فإن لم يكن يعلم فمن ترون عنده حظًا من ورع وأمانة» رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" (٣)، وفي إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف.\n\n٢١٧١ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة» متفق عليه (٤) .\n\n٢١٧٢ - وقد تقدم (٥) حديث علي: «لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ\n_________\n(١) سيأتي برقم (٢٢٠٨) .\n(٢) سيأتي برقم (٢١٨٨) .\n(٣) أحمد (٦/١١٩، ١٢٢،)، الطبراني في \"الأوسط\" (٧/٢٩٧) .\n(٤) البخاري (٢/٨٦٢) (٢٣١٠)، مسلم (٤/١٩٩٦) (٢٥٨٠)، أحمد (٢/٩١) .\n(٥) تقدم برقم (٧٢٢) .","vol":"2","page":701},{"text":"حي ولا ميت» أخرجه أبو داود وابن ماجه، والحاكم بإسناد ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>[٤/٩] باب ثواب الغسل والترغيب في غسل الميت</span>\n٢١٧٣ - عن أبي رافع قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من غسل ميتًا فكتم عليه غفر له أربعين كبيرة، ومن حفر لأخيه قبرًا حتى يجنه فكأنما أسكنه مسكنًا حتى يبعث» رواه الطبراني في \"الكبير\"، قال المنذري: ورواته محتج بهم في الصحيح، ورواه الحاكم (١) وقال: صحيح على شرط مسلم.\n\n٢١٧٤ - وتقدم (٢) في الباب الذي قبل هذا حديث عائشة وفيه: «خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-511>[٤/١٠] باب ما جاء في غسل أحد الزوجين للآخر</span>\n٢١٧٥ - عن عائشة قالت: «رجع رسول الله - ﷺ - من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعًا في رأسي وأقول: وا رأساه، فقال: بل أنا وا رأساه، وما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك» رواه أحمد وابن ماجه والدارمي وابن حبان وصححه، والدارقطني والبيهقي (٣) بإسناد فيه ابن إسحاق، وقد تابعه صالح بن كيسان عند أحمد والنسائي (٤) .\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (١/٣١٥)، الحاكم (١/٥٠٥، ٥١٦) .\n(٢) تقدم برقم (٢١٧٣) .\n(٣) أحمد (٦/٢٢٨)، ابن ماجه (١/٤٧٠) (١٤٦٥)، الدارمي (١/٥١) (٨٠)، ابن حبان (١٤/٥٥١) (٦٥٨٦)، الدارقطني (٢/٧٤)، البيهقي (٣/٣٩٦) .\n(٤) أحمد (٦/١٤٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٥٢، ٢٥٣) .","vol":"2","page":702},{"text":"٢١٧٦ - وعن عائشة أنها كانت تقول: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله - ﷺ - إلا نساؤه» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (١)، وسكت عنه أبو داود والمنذري، ورجاله ثقات، إلا ابن إسحاق وقد عنعن، وقد أخرج الدارقطني (٢): «أن فاطمة أوصت أن يغسلها علي فغسلها»، وقد أخرج نحوه البيهقي (٣) بإسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>[٤/١١] باب ترك غسل الشهيد وما جاء فيه إذا كان جنبًا</span>\n٢١٧٧ - عن جابر قال: «كان رسول الله - ﷺ - يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد ثم يقول: أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم» رواه البخاري والنسائي وابن ماجه والترمذي (٤) وصححه.\n\n٢١٧٨ - ولأحمد (٥) أن النبي - ﷺ - قال في قتلى أحد: «لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكًا يوم القيامة، ولم يصل عليهم» قال في شرح \"المنتقى\": وهي رواية لامطعن في إسنادها.\n_________\n(١) أحمد (٦/٢٦٧)، أبو داود (٣/١٩٦) (٣١٤١)، ابن ماجه (١/٤٧٠) (١٤٦٤)، وهو عند الحاكم (٣/٦١)، والبيهقي (٣/٣٨٧)، وابن حبان (١٤/٥٩٥) (٦٦٢٧) .\n(٢) الدارقطني (٢/٧٩) .\n(٣) البيهقي (٣/٣٩٦) .\n(٤) البخاري (١/٤٥٠، ٤٥٢، ٤٥٤) (١٢٧٨، ١٢٨٢، ١٢٨٨)، النسائي (٤/٦٢)، ابن ماجه (١/٤٨٥) (١٥١٤)، الترمذي (٣/٣٥٤) (١٠٣٦)، وهو عند أبي داود (٣/١٩٦) (٣١٣٨) .\n(٥) أحمد (٣/٢٩٩) .","vol":"2","page":703},{"text":"٢١٧٩ - وعن ابن عباس: «أنه - ﷺ - أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم» أخرجه أبو داود وابن ماجه (١) بإسناد ضعيف.\n\n٢١٨٠ - وللنسائي (٢) من حديث عبد الله بن ثعلبة مرفوعًا: «زملوهم بثيابهم، فإنه ليس أحد يكلم في سبيل الله إلا أتى يوم القيامة جرحه بدماء لونه لون دم وريحه ريح مسك» .\n\n٢١٨١ - وعن محمود بن لبيد: أن النبي - ﷺ - قال: «إن صاحبكم لتغلسه الملائكة يعني حنظلة، فاسألوا أهله: ما شأنه؟ فسألت صاحبته، فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهائعة، فقال رسول الله - ﷺ - لذلك غسلته الملائكة» رواه ابن إسحاق في المغازي (٣) .\n\n٢١٨٢ - وأخرجه أيضًا ابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وصححه والبيهقي (٤) من حديث أبي الزبير.\n\n٢١٨٣ - والحاكم في \"الإكليل\" من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف. وقد أخرج الطبراني (٥) عن ابن عباس بإسناد قال الحافظ لا بأس به قال: «أصيب\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٩٥) (٣١٣٤)، ابن ماجه (١/٤٨٥) (١٥١٥)، وهو عند أحمد (١/٢٤٧) .\n(٢) النسائي (٤/٧٨، ٦/٢٩) .\n(٣) ابن إسحاق في السيرة (ص٣١٢) ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة (٣/٢٤٦)، وفي السنن \"الكبرى\" (٤/١٥) .\n(٤) ابن حبان (١٥/٤٩٥) (٧٠٢٥)، الحاكم (٣/٢٢٥)، البيهقي (٤/١٥) .\n(٥) الطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٩١، ٣٩٥)، وهو عند البيهقي (٤/١٥) .","vol":"2","page":704},{"text":"حمزة بن عبد المطلب وحنظلة وهما جنب فقال رسول الله - ﷺ -: رأيت الملائكة تغسلهما» قال في \"الفتح\": وهو غريب في ذكر حمزة.\n\n٢١٨٤ - وعن ابن سلامة عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: «أغرنا على حي من جهينة فطلب رجل من المسلمين رجلًا منهم فضربه وأخطأه وأصاب نفسه، فقال رسول الله - ﷺ -: أخوكم يا معشر المؤمنين! فابتدره الناس فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله - ﷺ - بثيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله! أشهيد؟ قال: نعم، وأنا له شهيد» رواه أبو داود (١) وقال: إنما هو عن زيد بن سلام عن جده أبي سلام.\nقوله: «الهائعة» هي الصوت الشديد، وفعل الملائكة لا يدل على شرعية الغسل لمن كان جنبًا من الشهداء، لم نؤمر بالاقتداء بهم. قوله: «وصلى عليه» أي دعا له جمعًا بين هذا الحديث والأحاديث الصحاح القاضية بعدم الصلاة على الشهيد، وسيأتي إن شاء الله في باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>[٤/١٢] باب صفة الغسل</span>\n٢١٨٥ - عن أم عطية قالت: «دخل علينا رسول الله - ﷺ - حين توفيت ابنته فقال: اغْسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر، واجعلن في الأخيرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه، فأعطانا\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢١) (٢٥٣٩)، وهو عند البيهقي (٨/١١٠) .","vol":"2","page":705},{"text":"حقوه فقال: أشْعِرْنها إياه يعني إزاره» رواه الجماعة (١) . وفي رواية لهم (٢): «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها» وفي لفظ: «اغسلنها وترًا ثلاثا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن» وفيه قالت: «فظفرنا شعرها ثلاثة قرون فألقيناها خلفها» متفق عليهما (٣)، وليس لمسلم: «فألقيناها خلفها» وفي رواية لهما (٤): «دخل رسول الله - ﷺ - ونحن نغسل ابنته» وفي مسلم (٥) «أنها زينب زوج أبي العاص بن الربيع» ووقع عند ابن ماجه (٦) بإسناد على شرط الشيخين أنها أم كلثوم، والجمع ممكن بأن تكون أم عطية غسلتهما معًا فإنها كانت غاسلة الميتات.\n\n٢١٨٦ - وعن عائشة قالت: «لما أرادوا غسل رسول الله - ﷺ - اختلفوا فيه فقالوا: والله ما ندري كيف نصنع أنجرد رسول الله - ﷺ - كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟ قالت: فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السنة حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائمًا قالت: ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من\n_________\n(١) البخاري (١/٤٢٢) (١١٩٥)، مسلم (٢/٦٤٦) (٩٣٩)، أبو داود (٣/١٩٧) (٣١٤٢)، النسائي (٤/٢٨)، الترمذي (٣/٣١٥) (٩٩٠)، ابن ماجه (١/٤٦٨) (١٤٥٨)، أحمد (٥/٨٤) .\n(٢) البخاري (١/٧٣، ٤٢٣) (٧٣، ١١٩٧، ١١٩٨)، مسلم (٢/٦٤٨) (٩٣٩)، أبو داود (٣/١٩٧) (٣١٤٥)، النسائي (٤/٣٠) (١٨٨٤) ابن ماجه (١/٤٦٩) (١٤٥٩)، أحمد (٦/٤٠٨) .\n(٣) البخاري (١/٤٢٣، ٤٢٥) (١١٩٦، ١٢٠٤)، مسلم (٢/٦٤٧) (٩٣٩)، أبو داود (٣/١٩٧) (٣١٤٤)، النسائي (٤/٣٠) (١٨٨٥)، ابن ماجه (١/٤٦٩) (١٤٥٩)، أحمد (٦/٤٠٨) .\n(٤) البخاري (١/٤٢٣) (١١٩٦)، مسلم (٢/٦٤٦) (٩٣٩) .\n(٥) مسلم (٢/٦٤٨) (٩٣٩) .\n(٦) ابن ماجه (١/٤٦٨) (١٤٥٨) .","vol":"2","page":706},{"text":"هو اغسلوا النبي وعليه ثيابه، قالت: فبادروا إليه فغسلوا رسول الله - ﷺ - وهو في قميص يفاض عليه الماء والسدر وتدلك الرجال بالقميص» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم (١) .\n\n٢١٨٧ - وعن بريدة: «أن النبي - ﷺ - غُسِل في قميصه» رواه ابن ماجه والبيهقي والحاكم (٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرج الدارقطني في \"سننه\" (٣) من حديث بريدة قال: «لما أخذوا في غسل النبي - ﷺ - نادى بهم مناد من الداخل لا تنزعوا عن رسول الله - ﷺ - قميصه» قال الدارقطني: تفرد به عمرو بن يزيد عن علقمة، قال المنذري: وعمرو بن يزيد هذا هو أبو بردة التميمي ولا يحتج به، وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه، انتهى.\n\n* * *\n_________\n(١) تقدم برقم (٢١٧٩) .\n(٢) ابن ماجه (١/٤٧١) (١٤٦٦)، البيهقي (٣/٣٨٧)، الحاكم (١/٥٠٥، ٥١٥) .\n(٣) لم نجده فيه، وهو نفسه الحديث السابق.","vol":"2","page":707},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-514>أبواب الكفن وتوابعه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>[٤/١٣] باب التكفين من رأس المال</span>\n٢١٨٨ - عن خباب بن الأرت: «أن مصعب بن عمير قُتِلَ يوم أحد ولم يترك إلا نَمِرًة، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله - ﷺ - أن نغطي رأسه ونجعل على رجليه شيئًا من الإذخر» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) .\n\n٢١٨٩ - وعنه: «أن حمزة لم يوجد له كفن إلا برد ملحا إذا جعل على قدميه قلصت عن رأسه، حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الإذخر» رواه أحمد (٢) .\n\n٢١٩٠ - وأخرجه الحاكم (٣) عن أنس.\nقوله: «نمرة» هي الشملة التي فيها خطوط بيض وسود أو برد من صوف. قوله: «برد ملحا» الملحا هي التي فيها خطوط سود وبيض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>[٤/١٤] باب ما جاء في شرعية إحسان الكفن والنهي عن المغالاة فيه</span>\n٢١٩١ - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا وَلِيَ أحدكم أخاه\n_________\n(١) البخاري (٣/١٤١٥، ١٤٢٥، ٤/١٤٨٧، ١٤٩٨، ٥/٢٣٦٩) (٣٦٨٤، ٣٧٠١، ٣٨٢١، ٣٨٥٤، ٦٠٨٣)، مسلم (٢/٦٤٩) (٩٤٠)، أبو داود (٣/١١٦، ١٩٩) (٢٨٧٦، ٣١٥٥)، النسائي (٤/٣٨)، الترمذي (٥/٦٩٢) (٣٨٥٣)، أحمد (٥/١١١، ٦/٣٩٥) .\n(٢) أحمد (٥/١١١، ٦/٣٩٥) .\n(٣) الحاكم (٢/١٣١) .","vol":"2","page":708},{"text":"فليحسن كفنه» رواه ابن ماجه والترمذي (١) وحسنه، ورجال إسناده ثقات.\n\n٢١٩٢ - وعن جابر: «أن النبي - ﷺ - خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قبض وكفِّن في غير طائل، وقبر ليلًا، فزجر رسول الله - ﷺ - أن يقبر الرجل ليلًا حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر الإنسان إلى ذلك، وقال النبي - ﷺ -: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه» رواه أحمد ومسلم أبو داود (٢) .\n\n٢١٩٣ - وعن علي ﵁ قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا تغالوا في الكفن، فإنه يسلب سريعًا» رواه أبو داود (٣) وفيه ضعف وانقطاع، وقال في \"الخلاصة\": حسنه الترمذي والمنذري.\n\n٢١٩٤ - وقال أبو بكر: «الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة» أخرجه البخاري (٤) .\nقوله: «غير طائل» أي حقير غير كامل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>[٤/١٥] باب صفة الكفن</span>\n٢١٩٥ - عن عائشة قالت: «كفن رسول الله - ﷺ - في ثلاثة أثواب بيض سَحُولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة» رواه الجماعة (٥)، وليس عند الترمذي ولا ابن ماجه قوله: «من كرسف» وفي رواية لأصحاب السنن فذكر لعائشة قولهم: «في ثوبين وبرد حِبَرة فقالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه» قال الترمذي: حسن صحيح. وفي رواية للبيهقي (٦): «في ثلاثة أثواب سحولية جدد» وفي رواية لمسلم (٧) قالت: «درج رسول الله - ﷺ - في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر ثم نزعت عنه وكفن في ثلاثة أثواب بيض\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٤٧٣) (١٤٧٣)، الترمذي (٣/٣٢٠) (٩٩٥) .\n(٢) أحمد (٣/٢٩٥)، مسلم (٢/٦٥١) (٩٤٣)، أبو داود (٣/١٩٨) (٣١٤٨)، وهو عند ابن حبان (٧/٣٠٦) (٣٠٣٤)، والحاكم (١/٥٢٣، ٥٢٤)، والنسائي (٤/٣٣) .\n(٣) أبو داود (٣/١٩٩) (٣١٥٤) .\n(٤) البخاري (١/٤٦٧) (١٣٢١)، وهو عند أحمد (٦/١٣٢) .\n(٥) البخاري (١/٤٢٥، ٤٢٧) (١٢٠٥، ١٢١٢)، مسلم (٢/٦٤٩) (٩٤١)، أبو داود (٣/١٩٩) (٣١٥٢)، الترمذي (٣/٣٢١) (٩٩٦)، ابن ماجه (١/٤٧٢) (١٤٦٩)، النسائي (٤/٣٥)، أحمد (٦/٢٠٣، ٢١٤) .\n(٦) البيهقي (٣/٣٩٩) .\n(٧) مسلم (٢/٦٥٠) (٩٤١) .","vol":"2","page":709},{"text":"سَحُوليَّة يمانية ليس فيها عمامة ولا قميص، فرفع عبد الله الحلة فقال: أكفن فيها؟ ثم قال: لم يكفن النبي - ﷺ - فيها وأكفن فيها قال: فتصدق بها» وقال الترمذي: تكفينه في ثلاثة أثواب أصح ما ورد في كفنه.\n\n٢١٩٦ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «البسوا من ثيابكم البياض فإنه من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي وصححه ابن القطان، ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n٢١٩٧ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «إذا توفي أحدكم فوجد شيئًا،\n_________\n(١) أبو داود (٤/٥١) (٤٠٦١)، الترمذي (٣/٣١٩) (٩٩٤)، ابن ماجه (١/٤٧٣) (١٤٧٢)، أحمد (١/٢٤٧، ٢٧٤، ٣٥٥، ٣٦٣) .","vol":"2","page":710},{"text":"فيكفن في ثوب حِبَرة» رواه أبو داود (١)، قال الحافظ: بإسناد حسن.\n\n٢١٩٨ - وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قال: «خير الكفن الحلة» أخرجه أبو داود وابن ماجه (٢) وسكت عنه أبو داود والمنذري.\n\n٢١٩٩ - وعن ليلى بنت قانف (٣) قالت: «كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله - ﷺ - عند وفاتها، وكان أول ما أعطانا رسول الله - ﷺ - الحِقا ثم الدرع، ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله - ﷺ - عند الباب معه كفنها يناولنا ثوبًا ثوبًا» رواه أحمد وأبو داود (٤) وفي إسناده داود رجل من بني عروة بن مسعود، قال ابن حبان: هو داود بن عاصم بن عروة بن مسعود وهو ثقة، وقال في \"الخلاصة\": رواه أبو داود بإسناد حسن.\n\n٢٢٠٠ - وفي حديث أم عطية: «فألقى علينا حقوة إزار، فقال: اشعرنها إياها» متفق عليه (٥) . قال في \"الفتح\": وروى الخوارزمي من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية أنها قالت: «وكفناها في خمسة أثواب، وخمرناها كما يُخَمَّر الحي» وهذه الزيادة صحيحة الإسناد.\nقوله: «سحولية» بفتح السين منسوبة إلى السحول وهو النضار لأنها يسحله، أي\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٩٨) (٣١٥٠)، وهو عند أحمد (٣/٣٣٥) .\n(٢) أبو داود (٣/١٩٩) (٣١٥٦)، ابن ماجه (١/٤٧٣) (١٤٧٣) .\n(٣) ليلى بنت قانف، ثم ألف ثم نون مكسورة ثم فاء الثقفية، صحابية روى عنها داود بن عاصم. اهـ خلاصة.\n(٤) أحمد (٦/٣٨٠)، أبو داود (٣/٢٠٠) (٣١٥٧) .\n(٥) تقدم برقم (٢١٨٨) .","vol":"2","page":711},{"text":"يغسلها أو إلى السحول، قرية باليمن، وبالضم جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي ولا يكون إلا من قطن. قوله: «الحقا» بكسر المهملة وتخفيف القاف مقصور: هو الحقو وهو الإزار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-518>[٤/١٦] باب تكفين الشهيد في ثيابه التي قتل فيها</span>\n٢٢٠١ - عن ابن عباس قال: «أمر رسول الله - ﷺ - يوم أُحد بالشهداء أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وقال: ادفنوهم بدمائهم وثيابهم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف وقد تقدم (١) في باب غسل الشهيد.\n\n٢٢٠٢ - وعن عبد الله بن ثعلبة: «أن رسول الله - ﷺ - قال يوم أحد: زملوهم في ثيابهم، وجعل يدفن في القبر الرهط، ويقول: قدموا أكثرهم قرآنًا» رواه أحمد (٢)، وله شاهد عند النسائي من حديث عبد الله بن ثعلبة تقدم (٣) أيضًا في باب غسل الشهيد.\n\n٢٢٠٣ - وعن جابر قال: «رمى رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات فأدرج في ثيابه كما هو، قال: ونحن مع رسول الله - ﷺ -» أخرجه أبو داود (٤) وقال في \"التلخيص\": بإسناد على شرط مسلم.\n_________\n(١) تقدم برقم (٢١٨٢) .\n(٢) أحمد (٥/٤٣١) .\n(٣) تقدم برقم (٢١٨٣) .\n(٤) أبو داود (٣/١٩٥) (٣١٣٣) .","vol":"2","page":712},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-519>[٤/١٧] باب ما جاء في تطييب بدن الميت وكفنه</span>\nوحكم من مات محرمًا\n\n٢٢٠٤ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا جمرتم الميت، فأجمروه ثلاثًا» رواه أحمد وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم والبيهقي والبزار (١) قيل: برجال الصحيح، وأخرج نحوه (٢) أيضًا عن جابر مرفوعًا بلفظ: «إذا جمرتم الميت فأوتروا» .\n\n٢٢٠٥ - وعن ابن عباس قال: «بينما رجل واقف مع النبي - ﷺ - بعرفة إذ وقع عن راحلته فَوقصَته، فذكر ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: اغسلوه بما وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» رواه الجماعة (٣) وله طرق وألفاظ، ورواه أيضًا ابن حبان وزاد هو والنسائي (٤): «ولا تخمروا وجهه ولا رأسه» وهو في رواية لمسلم، وقال البيهقي: ذكر الوجه غريب، ولعله وهم من\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٣١)، البيهقي (٣/٤٠٥)، البزار (٨١٣- كشف الأستار) .\n(٢) ابن حبان (٧/٣٠١) (٣٠٣١)، الحاكم (١/٥٠٦)، البيهقي (٣/٤٠٥)، البزار (٨١٣- كشف الأستار) .\n(٣) البخاري (١/٤٢٥، ٤٢٦، ٢/٦٥٦) (١٢٠٦، ١٢٠٧، ١٢٠٨، ١٢٠٩، ١٧٥١، ١٧٥٢، ١٧٥٣)، مسلم (٢/٨٦٥) (١٢٠٦)، أبو داود (٣/٢١٩) (٣٢٣٨)، النسائي (٥/١٩٦)، الترمذي (٣/٢٨٦) (٩٥١)، ابن ماجه (٢/١٠٣٠) (٣٠٨٤)، أحمد (١/٢٢٠، ٢٦٦، ٣٤٦) .\n(٤) ابن حبان (٩/٢٧٣) (٣٩٦٠)، النسائي (٥/١٤٥، ١٩٦، ١٩٧) .","vol":"2","page":713},{"text":"بعض رواته، انتهى. وفي لفظ لمسلم (١): «فأمرهم رسول الله - ﷺ - أن يغسلوه بما وسدر، ويكشفوا وجهه» وفي أخرى (٢): «ولا تغطوا وجهه، ولا تقربوه طيبًا» .\nوفي رواية النسائي (٣) عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اغسلوا المحرم في ثوبيه الذي أحرم فيهما، واغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسُّوه بطيب، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة محرمًا» .\nقوله: «وقصته» بفتح الواو بعدها قاف ثم صاد مهملة، قال في \"غريب الجامع\": وَقَصَ الرجل: إذا وقع فاندقت عنقه، وأوقصته دابتَّه: إذا ألقته فأصابه ذلك، انتهى. وفي رواية للبخاري (٤): «فأقعصته» وفي أخرى (٥): «أقصعته» وفي أخرى (٦): «أوقصته» وفي القاموس: الوقص الكسر، والقصع: الهشم، والقعص: الموت السريع. قوله: «الحنوط» بالحاء المهملة، هو ما يطيب به الميت. قوله: «التخمير» هو التغطية، «ولا تمسوه» بضم أوله وكسر الميم من أمس.\n\n* * *\n_________\n(١) مسلم (٢/٨٦٦) (١٢٠٦) .\n(٢) مسلم (٢/٨٦٧) (١٢٠٦) .\n(٣) النسائي (٤/٣٩) وفي \"الكبرى\" (١/٦٢٢) .\n(٤) البخاري (١/٤٢٦، ٢/٦٥٦) (١٢٠٧، ١٧٥١)، مسلم (٢/٨٦٥) (١٢٠٦) .\n(٥) البخاري (١/٤٢٦) (١٢٠٧) .\n(٦) البخاري (١/٤٢٥، ٢/٦٥٦) (١٢٠٦، ١٧٥٢)، مسلم (٢/٨٦٦) (١٢٠٦) .","vol":"2","page":714},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-520>أبواب الصلاة على الميت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>[٤/١٨] باب ما جاء في الصلاة على رسول الله - ص</span>لى الله عليه وسلم -\n٢٢٠٦ - عن ابن عباس قال: «دخل الناس على رسول الله - ﷺ - يصلون عليه، حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء، حتى إذا فرغن أدخلوا الصبيان، ولم يؤمَّ الناس على رسول الله - ﷺ - أحد» رواه ابن ماجه والبيهقي (١)، قال في \"التلخيص\": وإسناده ضعيف.\n\n٢٢٠٧ - وروى أحمد (٢) من حديث أبي عسيب: «أنه شهد الصلاة على رسول الله - ﷺ -، فقالوا: كيف نصلى عليه، قال: ادخلوا أرسالًا» الحديث.\n\n٢٢٠٨ - ورواه الحاكم (٣) من حديث ابن مسعود بسند واهٍ. قال ابن عبد البر: صلاة النساء عليه أفرادًا مجمع عليه عند أهل السير وجماعة أهل النقل ولا يختلفون فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>[٤/١٩] باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد</span>\n٢٢٠٩ - عن أنس: «شهداء أُحد لم يُغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصلّ عليهم» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٤) وغَرَّبه.\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٥٣٠) (١٦٢٨)، البيهقي (٤/٣٠) .\n(٢) أحمد (٥/٨١) .\n(٣) لم نجده فيه، وعزاه له الحافظ في \"التلخيص \" (٢/٢٥١) .\n(٤) أحمد (٣/١٢٨)، أبو داود (٣/١٩٥) (٣١٣٥)، الترمذي (٣/٣٣٥) (١٠١٦)، وهو عند الحاكم (١/٥٢٠) .","vol":"2","page":715},{"text":"٢٢١٠ - وقد تقدم (١) حديث جابر: «أن النبي - ﷺ - أمر بقتلى أُحد أن يدفنوا بدمائهم، ولم يغسلوا ولم يصلِّ عليهم» رواه البخاري والنسائي وغيرهما، وقد رويت الصلاة عليهم بأسانيد لا تثبت.\n\n٢٢١١ - والذي ورد في الصحيح «أنه - ﷺ - صلّى على قتلى أُحد بعد ثمان سنين كالمودِّع للأحياء والأموات» . أخرجه البخاري (٢) وغيره من حديث عقبة بن عامر، وفي رواية لابن حبَّان (٣): «ثم دخل بيته ولم يخرج حتى قبضه الله» وفي رواية (٤) «صلاته على الميت» .\n\n٢٢١٢ - وأخرج أبو داود (٥) من حديث أنس أيضًا: «أن رسول الله - ﷺ - مرَّ بحمزةٍ وقد مُثِل به ولم يصل على أحد من الشهداء غيره» وأنكره البخاري، وأعله الدارقطني، وسيأتي إن شاء الله بيان من هو الشهيد في باب دفع الصائل من كتاب الغصب (٦) .\n_________\n(١) تقدم برقم (٢١٨٠) .\n(٢) البخاري (٤/١٤٨٦) (٣٨١٦)، مسلم (٤/١٧٩٦) (٢٢٩٦) .\n(٣) ابن حبان (٧/٤٧٤) (٣١٩٩) .\n(٤) ابن حبان (٧/٤٧٢) (٣١٩٨)، وهي عند أبي داود (٣/٢١٦) (٣٢٢٣) .\n(٥) أبو داود (٣/١٩٦) (٣١٣٧)، وهو عند الحاكم (١/٥١٩، ٣/٢١٦)، والدارقطني (٣/١١٦) .\n(٦) فائدة (١): قد ورد إطلاق الشهيد على جماعة. أخرج مسلم في \"صحيحه\" من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله»، وفي رواية له: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد»، وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث جابر بن = = عتيق وفيه: قال ﷺ: «وما تعدون الشهادة؟ قالوا: القتل في سبيل الله، قال رسول الله ﷺ: الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيدة»، قال المنذري: قال النمري: رواه جماعة الرواة عن مالك فيما علمت لم يختلفوا في إسناده ومتنه، وقال غيره: صحيح في سند حديث مالك اهـ. وورد إطلاق الشهيد على غير من ذكر؛ لكن الحكم المذكور في الباب من ترك الغسل والصلاة خاص بالشهيد في سبيل الله، وأما غيره ممن أطلق عليه اسم الشهيد فيغسل ويصلى عليه، والعمل على هذا عند أهل العلم، كما فعل بعمر ﵀. تمت مؤلف.\nفائدة (٢): قال في \"مختصر النهاية\": المبطون شهيد أي: الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه. اهـ. وفي \"جامع الأصول\": المبطون الذي يشتكي من بطنه، ومثله في \"المغرب\". تمت مؤلف.","vol":"2","page":716},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-523>[٤/٢٠] باب ما جاء في الصلاة على السقط والطفل</span>\n٢٢١٣ - عن المغيرة بن شعبة عن النبي - ﷺ - قال: «السقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة» رواه أبو داود وابن حبان (١) وصححه والحاكم (٢) وقال: على شرط البخاري بلفظ: «السقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة» وأخرجه الترمذي (٣) بلفظ: «والطفل يصلى عليه» وصححه وأخرجه الطبراني (٤) موقوفًا على المغيرة ورجحه الدارقطني.\n\n٢٢١٤ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٠٥) (٣١٨٠)، ابن حبان (٧/٣٢٠) (٣٠٤٩) .\n(٢) الحاكم (١/٥١٧) .\n(٣) الترمذي (٣/٣٤٩) (١٠٣١)، والنسائي (٤/٥٥، ٥٦)\n(٤) الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٤٣٠) .","vol":"2","page":717},{"text":"يورث حتى يستهل» أخرجه الترمذي (١) وله والنسائي وابن ماجه والبيهقي (٢): «إذا استهل السقط صلى عليه وورث» وإسناده ضعيف، وأخرجه الحاكم في كتاب الفرائض عن جابر أيضًا مرفوعًا وقال: صحيح على شرط الشيخين، وقال الدارقطني في العلل: لا يصح رفعه، وقد روي مرفوعًا ولا يصح.\n\n٢٢١٥ - وأخرج ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف عن أبي هريرة مرفوعًا: «صلوا على أطفالكم، فإنهم من أفراطكم» .\n\n٢٢١٦ - وعن عائشة قالت: «مات إبراهيم ابن النبي - ﷺ - وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، ولم يصل عليه رسول الله - ﷺ -» أخرجه أبو داود، وقال المنذري: في إسناده محمد بن إسحاق، انتهى. وأحمد (٤) وقال: هذا حديث منكر. وقال ابن عبد البر: لا يصح؛ لأن الجمهور قد أجمعوا على الصلاة على الأطفال، قلت: وليس فيه ما يدل على أنه لم يصل عليه أحد، فيمكن أنه صلَّى عليه غير النبي - ﷺ -.\n\n٢٢١٧ - وقد روى عبد الله بن أحمد (٥) عن أبيه بإسناد: إلى البراء بن عازب قال: «صلى رسول الله - ﷺ - على ابنه إبراهيم، وهو ابن ستة عشر شهرًا» وفي إسناده جابر الجعفي.\n_________\n(١) الترمذي (٣/٣٥٠) (١٠٣٢) .\n(٢) النسائي في \"الكبرى\" (٤/٧٧)، ابن ماجه (١/٤٨٣، ٢/٩١٩) (١٥٠٨، ٢٧٥٠)، البيهقي (٤/٨)، الحاكم (٤/٣٨٨) .\n(٣) ابن ماجه (١/٤٨٣) (١٥٠٩) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٠٧) (٣١٨٧)، وهو عند أحمد (٦/٢٦٧) .\n(٥) أحمد (٤/٢٨٣) .","vol":"2","page":718},{"text":"٢٢١٨ - وقد روى أبو داود (١) عن عطاء مرسلًا: «أن النبي - ﷺ - صلَّى على ابنه إبراهيم، وهو ابن سبعين ليلة» .\n\n٢٢١٩ - وعن البَهِي قال: «لما مات إبراهيم صلَّى عليه رسول الله - ﷺ -، وهو في المقاعد» رواه أبو داود (٢) مرسلًا وقال: المقاعد مكان في المدينة. وقال المنذري: البهي اسمه محمد بن عبد الله بن يسار مولى مصعب بن الزبير تابعي يعد في الكوفيين.\n\n٢٢٢٠ - وعن ابن عمر يرفعه «استهلال الصبي العطاس» أخرجه البزار (٣) بإسناد ضعيف. قوله: «استهل» الاستهلال الصياح أو العطاس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>[٤/٢١] باب ما جاء في الإمام لا يصلي على الغال وقاتل نفسه</span>\n٢٢٢١ - عن زيد بن خالد الجهني: «أن رجلًا من المسلمين توفي بخيبر، وأنه ذكر لرسول الله - ﷺ -، فقال: صلوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه القوم لذلك، فلما رأى الذي بهم قال: إن صاحبكم غلَّ في سبيل الله، ففتشنا عن متاعه فوجدنا فيه خرزًا من خرز اليهود ما يساوي درهمين» رواه الخمسة إلا الترمذي، وسكت عنه أبو داود والمنذري، ورجال إسناده رجال الصحيح وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٠٧) (٣١٨٨) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٠٧) (٣١٨٨) .\n(٣) البزار (٢/١٤٤٠- كشف) (١٣٩٠) .\n(٤) أبو داود (٣/٦٨) (٢٧١٠)، النسائي (٤/٦٤)، ابن ماجه (٢/٩٥٠) (٢٨٤٨)، أحمد (٥/١٩٢)، ابن حبان (١١/١٩٠-١٩١) (٤٨٥٣)، الحاكم (٢/١٣٨) .","vol":"2","page":719},{"text":"٢٢٢٢ - وعن جابر بن سَمُرَة: «أن رجلًا قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه النبي - ﷺ -» رواه الجماعة إلا البخاري (١) ولم يذكر الترمذي المشاقص، وقال أبو داود: قال النبي - ﷺ -: «إذًا لا أصلي عليه» . قال ابن الأثير في \"غريب الجامع\": «المشاقص» جمع مشقص وهو من النصال ما طال وعرض، وقيل: هو سهم له نصل عريض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>[٤/٢٢] باب ما جاء في الصلاة على من قتل في حدٍّ</span>\n٢٢٢٣ - عن جابر: «أن رجلًا من أسلم جاء إلى النبي - ﷺ - فاعترف بالزنا فأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع مرات فقال له: أبك جنون؟ قال: لا، قال: أحصنت؟ قال: نعم، فأمر به فرجم في المصلى فلما أذلقته الحجارة فرَّ، فأُدْرِك فَرُجِم حتى مات، فقال له النبي - ﷺ - خيرًا وصلى عليه» رواه البخاري (٢) .\n\n٢٢٢٤ - وعن عمران بن حصين: «أن امرأة من جهينة أتت النبي - ﷺ - وهي حبلى فقالت: يا رسول الله! أصبت حدًا فأقمه علي، فدعا نبي الله - ﷺ - وليها وقال: أحسن إليها فإذا وضعت فأتني بها ففعلت فأمر بها فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال عمر: أتصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله ﷿» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن\n_________\n(١) مسلم (٢/٦٧٢) (٩٧٨)،أبو داود (٣/٢٠٦) (٣١٨٥) مطولًا، النسائي (٤/٦٦)، الترمذي (٣/٣٨٠) (١٠٦٨)، ابن ماجه (١/٤٨٨) (١٥٢٦)، أحمد (٥/٩٧) .\n(٢) بهذا اللفظ عند البخاري (٦/٢٥٠٠) (٦٤٣٤) .","vol":"2","page":720},{"text":"ماجه (١) .\n\n٢٢٢٥ - وعن بُرَيدة: «أن امرأة من غامد أتت النبي - ﷺ - ... وفيه: ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٢)، قال القاضي عياض: قوله: «وصلَّى عليها» هو بفتح الصاد واللام عند الجمهور، رواه مسلم لكن في رواية ابن أبي شيبة وأبي داود (٣) «فصُلي» بضم الصاد على البناء للمجهول، ويؤيده رواية أبي داود (٤) الأخرى «ثم أمرهم فصلوا عليها»، انتهى.\n\n٢٢٢٦ - وقد روى أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي (٥) وصححه من حديث جابر الأول وفيه قالوا: «ولم يصل عليه» .\n\n٢٢٢٧ - وأخرج أبو داود (٦) عن أبي بَرْزة الأسلمي: «أن رسول الله - ﷺ - لم يصل على ماعز ولم ينه عن الصلاة عليه» وإسناده ضعيف. وعلى كل حال فرواية الإثبات مقدمة. قال أحمد: لا يعلم أن النبي - ﷺ - ترك الصلاة على أحد إلا على الغال وقاتل نفسه.\n_________\n(١) مسلم (٣/١٣٢٤) (١٦٩٦)، أبو داود (٤/١٥١) (٤٤٤٠)، الترمذي (٤/٤٢) (١٤٣٥)، النسائي (٤/٦٣)، وهو عند أحمد (٤/٤٣٧، ٤٤٠)\n(٢) مسلم (٣/١٣٢٢) (١٦٩٥)، أبو داود (٤/١٥٢) (٤٤٤٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٤٠٣)، وهو عند أحمد (٥/٣٤٨) .\n(٣) ابن أبي شيبة (٥/٥٤٢)، أبو داود (٤/١٥٢) .\n(٤) أبو داود (٤/١٥٢) .\n(٥) أحمد (٣/٣٢٣) أبو داود (٤/١٤٨) (٤٤٣٠)، النسائي (٤/٦٢)، الترمذي (٤/٣٦) (١٤٢٩) .\n(٦) أبو داود (٣/٢٠٦) (٣١٨٦) .","vol":"2","page":721},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-526>[٤/٢٣] باب الصلاة على الغائب وعلى القبر</span>\n٢٢٢٨ - عن جابر: «أن النبي - ﷺ - صلى على أَصْحَمَة النجاشي فكبر عليه أربعًا» (١) وفي لفظ قال: «توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلموا فصلوا عليه فصففنا خلفه، فصلى عليه رسول الله - ﷺ - ونحن صفوف» متفق عليه (٢) .\n\n٢٢٢٩ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربع تكبيرات» رواه الجماعة (٣) وفي لفظ: «نعى النجاشي لأصحابه، ثم قال: استغفروا له، ثم خرج بأصحابه إلى المصلى، ثم قام فصلى بهم كما يصلي على الجنائز» رواه أحمد (٤) .\n\n٢٢٣٠ - وعن عمران بن حصين: «أن رسول الله - ﷺ - قال: إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه، قال: فقمنا فصففنا عليه كما نصف على الميت وصلينا عليه كما نصلي على الميت» رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه (٥) .\n_________\n(١) بهذا اللفظ أخرجه البخاري (١/٤٤٧، ٣/١٤٠٨) (١٢٦٩، ٣٦٦٦)، ومسلم (٢/٦٥٧) (٩٥٢)، وأحمد (٣/٣٦١، ٣٦٣) .\n(٢) بهذا اللفظ عند البخاري (١/٤٤٣) (١٢٥٧)، ومسلم (٢/٦٥٧) (٩٥٢)، وأحمد (٣/٢٩٥، ٣١٩) .\n(٣) البخاري (١/٤٢٠، ٤٤٣، ٤٤٦، ٤٤٧) (١١٨٨، ١٢٥٥، ١٢٦٣، ١٢٦٨)، مسلم (٢/٦٥٦، ٦٥٧) (٩٥١)، أبو داود (٣/٢١٢) (٣٢٠٤)، النسائي (٤/٧٢)، الترمذي (٣/٣٤٢) (١٠٢٢)، ابن ماجه (١/٤٩٠) (١٥٣٤)، أحمد (٢/٢٨٠، ٢٨١، ٤٣٩) .\n(٤) أحمد (٢/٥٢٩)، ومسلم (٢/٦٥٧) (٩٥١) .\n(٥) أحمد (٤/٤٣١، ٤٣٣، ٤٣٩، ٤٤١)، النسائي (٤/٧٠)، الترمذي (٣/٣٥٧) (١٠٣٩)، وهو عند مسلم (٢/٦٥٧) (٩٥٣)، وابن ماجه (١/٤٩١) (١٥٣٥)، وابن حبان (٧/٣٦٩) (٣١٠٢) .","vol":"2","page":722},{"text":"٢٢٣١ - وعن ابن عباس قال: «انتهى رسول الله - ﷺ - إلى قبر رطب فصلى عليه وصفوا خلفه وكبر أربعًا» متفق عليه (١) .\n\n٢٢٣٢ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - صلى على قبر» أخرجه مسلم (٢) .\n\n٢٢٣٣ - وعن جابر: «أن النبي - ﷺ - صلى على قبر امرأة بعدما دفنت» أخرجه النسائي (٣) .\n\n٢٢٣٤ - وعن أبي هريرة: «أن امرأة سوداء كانت تَقُمُّ المسجد أو شابًا ففقدها رسول الله - ﷺ - فسأل عنها أو عنه فقالوا: مات، قال: أفلا آذنتموني؟ فكأنهم صغروا أمرها أو أمره، فقال: دلوني على قبره، فدلوه فصلى عليها ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم» متفق عليه (٤) وليس للبخاري: «أن هذه القبور مملوءة ظلمة ...» إلى آخره.\n\n٢٢٣٥ - وللموطأ (٥) من حديث أبي أمامة: «أن مسكينة مرضت فأخبر النبي - ﷺ - بمرضها ... وفيه: أن النبي - ﷺ - خرج بعد دفنها وصف بالناس على قبرها وكبر أربع تكبيرات» وللنسائي (٦) نحوه.\n_________\n(١) البخاري (١/٤٤٣) (١٢٥٦)، مسلم (٢/٦٥٨) (٩٥٤)، أحمد (١/٢٢٤) .\n(٢) مسلم (٢/٦٥٩) (٩٥٥)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٩٠) (١٥٣١) .\n(٣) النسائي (٤/٨٥) .\n(٤) البخاري (١/١٧٥، ٤٤٨) (٤٤٦، ١٢٧٢)، مسلم (٢/٦٥٩) (٩٥٦)، أحمد (٢/٣٥٣، ٣٨٨)، وهو عند أبي داود (٣/٢١١) (٣٢٠٣)، وابن ماجه (١/٤٨٩) (١٥٢٧)، وابن حبان (٧/٣٥٥) (٣٠٨٦) .\n(٥) مالك (١/٢٢٧) (٥٣٣) .\n(٦) النسائي (٤/٤٠) .","vol":"2","page":723},{"text":"٢٢٣٦ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - صلى على ميت بعد ثلاث» رواه الدارقطني (١) من طريق بشر بن آدم عن أبي عاصم عن سفيان الثوري عن الشيباني عن الشعبي عن ابن عباس. وفي رواية للطبراني (٢) «بليلتين» .\n\n٢٢٣٧ - وعن سعيد بن المسيب: «أن أم سعد ماتت والنبي - ﷺ - غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر» رواه الترمذي والبيهقي (٣) مرسلًا قال الحافظ: وإسناده مرسل صحيح، انتهى.\n\n٢٢٣٨ - وقد تقدم (٤) «أنه - ﷺ - صلى على قتلى أحد بعد سنيين صلاته على الميت» . وفي الباب أحاديث فلا نطول بذكرها.\nقوله: «أَصْحَمَة» بمهملتين بوزن أفعلة مفتوح العين. قوله: «رطب» أي: لم ييبس ترابه لقرب العهد بدفنه. وقوله: «أو شابًا» هكذا وقع الشك في ألفاظ الحديث، وفي حديث أبي هريرة: الجزم بأنها امرأة، وجزم بذلك ابن خزيمة في حديث أبي هريرة. قوله: «تَقُمُّ المسجد» بضم القاف أي تجمع القمامة وهي الكناسة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>[٤/٢٤] باب فضل الصلاة على الميت وأفضلية كثرة الجمع</span>\n٢٢٣٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟\n_________\n(١) الدارقطني (٢/٧٨) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٤٥) .\n(٣) الترمذي (٣/٣٥٦) (١٠٣٨)، البيهقي (٤/٤٨) .\n(٤) تقدم برقم (٢٢١٤) .","vol":"2","page":724},{"text":"قال: مثل الجبلين العظيمين» متفق عليه (١)، ولأحمد ومسلم (٢): «حتى توضع في اللحد» بدل «تدفن»، وللبخاري (٣): «من تبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معه حتى يصلى عليه ويفرغ من دفنها فإنه يرجع بقيراطين كل قيراط مثل أحد» وفي رواية للنسائي (٤): «كل واحد منهما أعظم من أحد» ولمسلم (٥): «أصغرهما مثل أحد» ولابن عدي (٦): «أثقل من أحد» .\n\n٢٢٤٠ - وفي الباب أحاديث في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة عند البخاري (٧) .\n\n٢٢٤١ - ومن حديث ثوبان عند مسلم (٨) .\n\n٢٢٤٢ - ومن حديث عبد الله بن معقل عند النسائي (٩) .\n\n٢٢٤٣ - وعن مالك بن هُبَيْرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من مؤمن يموت فيصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف إلا غفر له»\n_________\n(١) البخاري (١/٤٤٥) (١٢٦١)، مسلم (٢/٦٥٢) (٩٤٥)، أحمد (٢/٢٣٣، ٤٠١)، وهو عند النسائي (٤/٧٦)، ابن ماجه (١/٤٩١) (١٥٣٩) .\n(٢) أحمد (٢/٢٨٠)، مسلم (٢/٦٥٢) (٩٤٥)، والنسائي (٤/٧٦) .\n(٣) البخاري (١/٢٦) (٤٧) .\n(٤) النسائي (٤/٧٦) .\n(٥) مسلم (٢/٦٥٣) (٩٤٥) .\n(٦) ابن عدي في \"الكامل\" (٦/٣٢٦) من حديث واثلة.\n(٧) البخاري (١/٤٤٥) (١٢٦٠) .\n(٨) سيأتي برقم (٢٢٩٦) .\n(٩) النسائي (٤/٥٥) .","vol":"2","page":725},{"text":"رواه الخمسة إلا النسائي (١) وحسنه الترمذي وقال: رواه غير واحد.\n\n٢٢٤٤ - وعن عائشة عن النبي - ﷺ -: «ما من مؤمن ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٢) .\n\n٢٢٤٥ - وعن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>[٤/٢٥] باب ما يجوز من الثناء على الميت ومالا يجوز</span>\n٢٢٤٦ - عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «ما من مسلم يموت وشهد له أربعة أبيات من جيرانه الأدنين إلا قال الله: قد قبلت علمهم فيه وغفرت له ما لا يعلمون» رواه أحمد وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم (٤) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعًا وليس عندهما لفظ «أبيات» .\n\n٢٢٤٧ - ولأحمد (٥) من حديث أبي هريرة نحوه وقال: «ثلاث» بدل\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٠٢) (٣١٦٦)، الترمذي (٣/٣٤٧) (١٠٢٨)، ابن ماجه (١/٤٧٨) (١٤٩٠)، أحمد (٤/٧٩)، وهو عند الحاكم (١/٥١٦) .\n(٢) أحمد (٣/٢٦٦، ٦/٣٢، ٤٠)، مسلم (٢/٦٥٤) (٩٤٧)، الترمذي (٣/٣٤٨) (١٠٢٩)، وهو عند النسائي (٤/٧٥، ٧٦)، وابن حبان (٧/٣٥١) (٣٠٨١) .\n(٣) أحمد (١/٢٧٧)، مسلم (٢/٦٥٥) (٩٤٨)، أبو داود (٣/٢٠٣) (٣١٧٠) .\n(٤) أحمد (٣/٢٤٢)، ابن حبان (٧/٢٩٥) (٣٠٢٦)، الحاكم (١/٥٣٤) .\n(٥) أحمد (٢/٣٨٤، ٤٠٨) .","vol":"2","page":726},{"text":"«أربعة» وفي إسناده مجهول.\n\n٢٢٤٨ - وعن عمر بن الخطاب (١): أن النبي - ﷺ - قال: «أيما مسلم يشهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة فقلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة، فقلنا: واثنان؟ قال: واثنان، ثم لم نسأله عن الواحد» رواه البخاري (٢) وغيره.\n\n٢٢٤٩ - وأخرج الترمذي (٣) من حديث عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من مسلم يشهد له ثلاثة إلا وجبت له الجنة، قال: قلنا: أو اثنان؟ قال: واثنان، ولم نسأل رسول الله - ﷺ - عن الواحد» وقال الترمذي: حسن صحيح.\n\n٢٢٥٠ - وعن أنس بن مالك قال: «مر بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال نبي الله - ﷺ -: وجبت وجبت وجبت، ومر بجنازة فأثني عليها شر، فقال نبي الله - ﷺ -: وجبت وجبت وجبت، قال عمر: فداك أبي وأمي! مر بجنازة فأثني عليها خير فقلت: وجبت وجبت وجبت، ومر بجنازة فأثني عليها شر، فقلت: وجبت وجبت وجبت، فقال رسول الله - ﷺ -: من أثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرًا وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض» أخرجاه (٤) واللفظ لمسلم وليس للبخاري تكرير وجبت.\n_________\n(١) في الأصل: عمران بن حصين.\n(٢) البخاري (١/٤٦٠، ٢/٩٣٥) (١٣٠٢، ٢٥٠٠) .\n(٣) الترمذي (٣/٣٧٣) (١٠٥٩) .\n(٤) البخاري (١/٤٦٠) (١٣٠١)، مسلم (٢/٦٥٥) (٩٤٩) .","vol":"2","page":727},{"text":"٢٢٥١ - وعن أبي قتادة: «أن النبي - ﷺ - مر عليه بجنازة فقال: مستريح ومستراح منه، فقالوا: يا رسول الله! ما المستريح وما المستراح منه؟ فقال: العبد المؤمن يستريح من نَصَب الدنيا والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب» رواه مسلم (١) .\n\n٢٢٥٢ - وعن أم العلاء قالت: «لما توفي عثمان بن مظعون دخل رسول الله - ﷺ - عليه فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول الله - ﷺ -: وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقلت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله! فمن يكرمه الله؟ فقال: أما هو فقد جاءه اليقين والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يُفْعل بي، قالت: فو الله لا أزكي أحدًا بعده أبدًا» رواه البخاري (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>[٤/٢٦] باب ما جاء من النهي عن النعي وجواز الإيذان للصلاة</span>\nوالحمل والدفن\n\n٢٢٥٣ - عن حذيفة: «أن النبي - ﷺ - كان ينهى عن النعي» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٣) وصححه، وقال في \"الفتح\": إسناده حسن.\n\n٢٢٥٤ - وعن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «إياكم والنعي فإن النعي عمل الجاهلية» رواه الترمذي (٤) وقال: غريب.\n_________\n(١) مسلم (٢/٦٥٦) (٩٥٠) .\n(٢) البخاري (١/٤١٩، ٢/٩٥٤، ٣/١٤٢٩) (١١٨٦، ٢٥٤١، ٣٧١٤) .\n(٣) أحمد (٥/٣٨٥، ٤٠٦)، ابن ماجه (١/٤٧٤) (١٤٧٦)، الترمذي (٣/٣١٣) (٩٨٦) .\n(٤) الترمذي (٣/٣١٢) (٩٨٤، ٩٨٥) .","vol":"2","page":728},{"text":"٢٢٥٥ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمْرَة ففتح الله له» رواه البخاري (١) .\n\n٢٢٥٦ - وعن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم المصلى فصف وكبر عليه أربعًا» متفق عليه وقد تقدم (٢) في باب الصلاة على الغائب.\n\n٢٢٥٧ - وتقدم (٣) أيضًا حديث أبي هريرة في قصة السوداء، وفيه: «أفلا آذنتموني؟» أخرجاه.\n\n٢٢٥٨ - وتقدم (٤) في باب المبادرة إلى تجهيز الميت حديث الحصين بن وَحْوَح: «أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي - ﷺ - يعوده فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا» رواه أبو داود.\n\n٢٢٥٩ - وفي البخاري (٥) من حديث ابن عباس فقال: «ما منعكم أن تعلموني؟» .\n_________\n(١) البخاري (١/٤٢٠، ٣/١٠٣٠، ١١١٥، ١٣٧٢، ٤/١٥٥٤) (١١٨٩، ٢٦٤٥، ٢٨٩٨، ٣٥٤٧، ٤٠١٤) .\n(٢) تقدم برقم (٢٢٣٢) .\n(٣) تقدم برقم (٢٢٣٧) .\n(٤) تقدم برقم (٢١٥١) .\n(٥) البخاري (١/٤٢١) (١١٩٠)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٩٠) (١٥٣٠) .","vol":"2","page":729},{"text":"٢٢٦٠ - وقال إبراهيم: لا بأس إذا مات الرجل أن يؤذن صديقه وأصحابه، إنما يكره أن يطاف في المجالس فيقال: أنعى فلانًا فعل الجاهلية رواه عنه سعيد في \"سننه\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>[٤/٢٧] باب ما جاء في عدد التكبير في صلاة الجنازة</span>\n٢٢٦١ - عن جابر: «أن النبي - ﷺ - صلى على النجاشي فكبر أربعًا» متفق عليه (٢) .\n\n٢٢٦٢ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - كبر عليه أربع تكبيرات» رواه الجماعة وقد تقدم (٣) في باب الصلاة على الغائب وممن روى الأربع من الصحابة عقبة بن عامر والبراء، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، قال البيهقي: قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم.\n\n٢٢٦٣ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعًا، وأنه كبر خمسًا على جنازة فسألته فقال: كان رسول الله - ﷺ - يكبرها» رواه الجماعة إلا البخاري (٤) .\n\n٢٢٦٤ - وعن حذيفة: «أنه صلى على جنازة فكبر خمسًا، ثم التفت فقال: ما\n_________\n(١) وأخرجه عبد الرزاق في \" مصنفه \" (٦٠٥٦) .\n(٢) تقدم برقم (٢٢٣١) .\n(٣) تقدم برقم (٢٢٣٢) .\n(٤) مسلم (٢/٦٥٩) (٩٥٧)، أبو داود (٣/٢١٠) (٣١٩٧)، النسائي (٤/٧٢)، الترمذي (٣/٣٤٣) (١٠٢٣)، ابن ماجه (١/٤٨٢) (١٥٠٥)، أحمد (٤/٣٦٧، ٣٧٢) .","vol":"2","page":730},{"text":"نسيت ولا وهمت ولكن كبرت كما كبر النبي - ﷺ -، صلى على جنازة فكبر خمسًا» رواه أحمد (١) وسكت عنه في \"التلخيص\"، وفي إسناده يحيى بن عبد الله الجابري وفيه مقال.\n\n٢٢٦٥ - «وكبر علي ﵇ على سَهْل بن حُنَيْف ستًا وقال: إنه بَدْري» رواه سعيد بن منصور (٢) وفي البخاري (٣) «أنه كبر على سهل بن حنيف»، زاد البرقاني في \"مستخرجه\" «ستًا»، وكذا ذكره البخاري في \"تاريخه\" (٤) قال ابن عبد البر: انقعد الإجماع بعد ذلك على أربع، وأجمع عليه الفقهاء وأهل الفتوى بالأمصار على أربع، على ما جاء في الأحاديث الصحاح، وما سوى ذلك عندهم شذوذ لا يلتفت إليه.\n\n٢٢٦٦ - وروى البيهقي (٥) عن عمر «أنه جمع أصحاب النبي - ﷺ - على أربع» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-531>[٤/٢٨] باب القراءة بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى</span>\nوالصلاة على النبي - ﷺ -\n\n٢٢٦٧ - عن ابن عباس: «أنه - ﷺ - على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال:\n_________\n(١) أحمد (٥/٤٠٦) .\n(٢) وهو عند البيهقي (٤/٣٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/٤٩٧)، وعبد الرزاق (٣/٤٨٠)، وابن أبي شيبة (٢/٤٩٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/٧١) .\n(٣) البخاري (٤/١٤٧١) (٣٧٨٢) .\n(٤) البخاري في \"التاريخ\" (٤/٩٧) .\n(٥) البيهقي (٤/٣٧) .","vol":"2","page":731},{"text":"ليعلموا أنها من السنة» رواه البخاري والترمذي وصححه والنسائي (١) وقال فيه: «فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ قال: سنة وحق» وفي رواية للترمذي (٢) عن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب» وقال: إسنادها ليس بالقوي والصحيح أنه موقوف.\n\n٢٢٦٨ - وعن أبي أُمامة بن سَهْل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي - ﷺ -: «أن السنّة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًا في نفسه ثم يصلي على النبي - ﷺ - ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات ولا يقرأ في شيء منها، ثم يسلم سرًا في نفسه» رواه الشافعي في \"مسنده\" (٣) بإسناد ضعيف، وروى البيهقي في \"المعرفة\" (٤) نحوه، وأخرج نحوه الحاكم والنسائي وعبد الرزاق (٥) قال في \"الفتح\": وإسناده صحيح، وليس فيه قوله «بعد التكبيرة» ولا قوله: «ثم يسلم سرًا في نفسه» .\n\n٢٢٦٩ - وعن جابر قال: «كان رسول الله - ﷺ - يكبر على جنائزنا أربعًا ويقرأ بفاتحة الكتاب في التكبيرة الأولى» رواه الشافعي (٦) بإسناد ضعيف. وفي الباب\n_________\n(١) البخاري (١/٤٤٨) (١٢٧٠)، أبو داود (٣/٢١٠) (٣١٩٨)، الترمذي (٣/٣٤٦) (١٠٢٧)، النسائي (٤/٧٤، ٧٥)، وهو عند ابن حبان (٧/٣٤٠) .\n(٢) الترمذي (٣/٣٤٥) (١٠٢٦) .\n(٣) الشافعي (١/٣٥٩) .\n(٤) وهو في السنن \"الكبرى\" (٤/٣٩) .\n(٥) الحاكم (١/٣٥٨)، النسائي (٤/٧٥)، عبد الرزاق (٦٤٢٨) .\n(٦) الشافعي (١/٣٥٨) .","vol":"2","page":732},{"text":"أحاديث يقوي بعضها بعضًا.\n\n٢٢٧٠ - ويقوي ذلك حديث: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» وقراءة السورة بعد الفاتحة، قال في \"التلخيص\": قال البيهقي: ذكر السورة غير محفوظ، وقال النووي: إسنادها صحيح.\n\n٢٢٧١ - قال في \"التلخيص\": وروى إسماعيل القاضي في كتاب الصلاة على النبي - ﷺ - عن سعيد بن المسيب أنه قال: «السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب ويصلى على النبي - ﷺ - ثم يخلص الدعاء للميت حتى يفرغ ولا يقرأ إلا مرة واحدة، ثم يسلم» وأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (١) ورجاله مخرج لهم في \"الصحيحين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-532>[٤/٢٩] باب رفع اليدين عند التكبير</span>\n٢٢٧٢ - عن أبي هريرة: «أن رسول الله - ﷺ - كبر على جنازة فرفع يديه أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى» أخرجه الترمذي (٢) وغَرّبه وسنده ضعيف.\n\n٢٢٧٣ - وقد روي بسند صحيح عن ابن عمر: «أنه كان يرفع يديه في جميع تكبيرات الجنازة» علقه البخاري (٣) ووصله في جزء رفع اليدين (٤) موقوفًا على ابن عمر، ورواه الدارقطني (٥) عن ابن عمر مرفوعًا وقال في العلل: تفرد برفعه عمرو بن\n_________\n(١) أخرجه ابن الجارود (١/١٤١) (٥٤٠)، وعبد الرزاق (٣/٤٨٩)، وابن أبي شيبة (٢/٤٩٠) .\n(٢) الترمذي (٣/٣٨٨) (١٠٧٧) .\n(٣) البخاري (١/٤٤٤) كتاب الجنائز: باب: سنة الصلاة على الجنائز.\n(٤) انظر \"تغليق التعليق\" (٢/٤٧٩- ٤٨٠)، و\"الفتح\" (١٣/١٩٠) .\n(٥) لعله في \"العلل \".","vol":"2","page":733},{"text":"أبي شيبة والصواب وقفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>[٤/٣٠] باب الدعاء للميت وإخلاصه وما ورد فيه</span>\n٢٢٧٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء» رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان (١) .\n\n٢٢٧٥ - وعنه قال: «كان النبي - ﷺ - إذا صلى على جنازة قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان» رواه أحمد والترمذي (٢) وزاد أبو داود وابن ماجه (٣): «اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده» وأخرجه ابن حبان والحاكم (٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين.\n\n٢٢٧٦ - وله (٥) شاهد صحيح من حديث عائشة.\n\n٢٢٧٧ - وروى أحمد والنسائي والترمذي (٦) عن أبي مسلمة من طريق إبراهيم الأشهل عن أبيه مرفوعًا مثل حديث أبي هريرة إلا قوله: «وأنثانا»، وقال الترمذي: حسن صحيح، قال البخاري: أصح هذه الروايات رواية إبراهيم عن أبيه.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢١٠) (٣١٩٩)، ابن ماجه (١/٤٨٠) (١٤٩٧)، ابن حبان (٧/٣٤٥، ٣٤٦) (٣٠٧٦، ٣٠٧٧) .\n(٢) أحمد (٢/٣٦٨)، الترمذي (٣/٣٤٣) (١٠٢٤) .\n(٣) أبو داود (٣/٢١١) (٣٢٠١)، ابن ماجه (١/٤٨٠) (١٤٩٨) .\n(٤) ابن حبان (٧/٣٣٩) (٣٠٧٠)، الحاكم (١/٥١١) .\n(٥) الحاكم (١/٥١١) .\n(٦) أحمد (٤/١٧٠)، النسائي (٤/٧٤)، الترمذي (٣/٣٤٣) (١٠٢٤) .","vol":"2","page":734},{"text":"٢٢٧٨ - وعن عوف بن مالك قال: «صلى رسول الله - ﷺ - على جنازة فحفظت من دعائه: اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وأكرم نُزُله، ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونَقِّه من الخطايا كما يُنَقَّى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار، قال: حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت» وفي رواية: «وقه فتنة القبر وعذاب النار» رواه مسلم (١) واللفظ له وللنسائي (٢) معناه.\n\n٢٢٧٩ - وعن واثلة بن الأسقع قال: «صلى بنا رسول الله - ﷺ - على رجل من المسلمين فسمعناه يقول: اللهم إن فلانًا بن فلان في ذمتك وحبل جوارك فَقِه فتنة القبر وعذاب النار وأنت أهل الوفاء والحمد، اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري وفي إسناده مقال.\n\n٢٢٨٠ - وعن عبد الله بن أبي أوفى: «أنه ماتت ابنة له فكبر عليها أربعًا ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو ثم قال: كان رسول الله - ﷺ - يصنع في الجنازة هكذا» رواه أحمد وابن ماجه بمعناه والبيهقي في السنن الكبرى (٤)، وفي رواية (٥): «كبر أربعًا حتى ظننت أنه سيكبر خمسًا ثم سلم عن يمينه وعن شماله فلما\n_________\n(١) مسلم (٢/٦٦٢) (٩٦٣) .\n(٢) النسائي (٤/٧٣)، وهو عند الترمذي (٣/٣٤٥) (١٠٢٥)، وابن ماجه (١/٤٨١) (١٥٠٠)، وابن حبان (٧/٣٤٤) (٣٠٧٥)، وأحمد (٦/٢٣) .\n(٣) أبو داود (٣/٢١١) (٣٢٠٢) .\n(٤) أحمد (٤/٣٥٦)، ابن ماجه (١/٤٨٢) (١٥٠٣)، البيهقي (٤/٤٢) .\n(٥) البيهقي (٤/٤٣) .","vol":"2","page":735},{"text":"انصرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني لا أزيد على ما رأيت رسول الله - ﷺ - يصنع وهكذا كان يصنع رسول الله - ﷺ -» قال الحاكم: هذا حديث صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>[٤/٣١] باب موقف الإمام من الرجل والمرأة</span>\n٢٢٨١ - عن سَمُرة قال: «صليت وراء رسول الله - ﷺ - على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها رسول الله - ﷺ - في الصلاة وسطها» رواه الجماعة (١) إلا أن الترمذي اختصره فقال: «إن النبي - ﷺ - صلى على امرأة فقام وسطها» وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٢٨٢ - وعن أبي غالب الخياط قال: «شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل فقام عند رأسه فلما رفعت أتي بجنازة امرأة فصلى عليها فقام وسطها فسأله رجل فقال: يا أبا حمزة! هكذا كان رسول الله - ﷺ - يقوم من الرجل حيث قمت ومن المرأة حيث قمت؟ قال: نعم» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه، وأبو داود (٢) وقال العلاء بن زياد: «هكذا كان رسول الله - ﷺ - يصلي على الجنازة كصلاتك يكبر أربعًا ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة، قال: نعم» وسكت عنه أبو داود والمنذري وصاحب \"التلخيص\" ورجال إسناده ثقات.\n\n٢٢٨٣ - وعن عمار مولى الحارث بن نوفل قال: «حضرت جنازة صبي\n_________\n(١) البخاري (١/١٢٥، ٤٤٧) (٣٢٥، ١٢٦٦، ١٢٦٧)، مسلم (٢/٦٦٤) (٩٦٤)، أبو داود (٣/٢٠٩) (٣١٩٥)، النسائي (١/١٩٥، ٤/٧٢)، الترمذي (٣/٣٥٣) (١٠٣٥)، ابن ماجه (١/٤٧٩) (١٤٩٣)، أحمد (٥/١٤) .\n(٢) أحمد (٣/٢٠٤)، ابن ماجه (١/٤٧٩) (١٤٩٤)، الترمذي (٣/٣٥٢) (١٠٣٤)، أبو داود (٣/٢٠٨) (٣١٩٤) .","vol":"2","page":736},{"text":"وامرأة فقدم الصبي مما يلي القوم ووضعت المرأة وراءه وصلي عليهما، وفي القوم أبو سعيد الخدري وابن عباس وأبو قتادة وأبو هريرة فسألتهم عن ذلك فقالوا: السنة» رواه النسائي (١) ورواه أبو داود (٢) بلفظ: «شهدت جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي الإمام فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عباس وأبو قتادة وأبو سعيد وأبو هريرة فكلهم قالوا: إن هذه السنة» وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات.\n\n٢٢٨٤ - وعن نافع: «أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعًا فجعل الرجال يلون الإمام والنساء يلين القبلة فصفهن صفًا واحدًا ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له: زيد، وضعا جميعًا والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فقلت: ما هذا؟ قالوا: هي السنة» أخرجه النسائي وابن الجارود في \"المنتقى\" (٣)، قال الحافظ: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>[٤/٣٢] باب الصلاة على الجنائز في المسجد</span>\n٢٢٨٥ - عن عائشة قالت: «لما توفي سعد بن أبي وقاص قالت: ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه، فأنكر ذلك عليها فقالت: والله لقد صلى رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) النسائي (٤/٧١) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٠٨) (٣١٩٣) .\n(٣) النسائي (٤/٧١)، ابن الجارود في المنتقى (١/١٤٢)، وهو عند البيهقي (٤/٣٣)، والدارقطني (٢/٧٩) .","vol":"2","page":737},{"text":"على ابنَي بيضاء في المسجد سُهيٍل وأخيه» رواه مسلم (١) وفي رواية له (٢): «فأنكر الناس ذلك عليها، فقالت: ما أسرع ما نسي الناس ما صلى رسول الله - ﷺ - على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد» وفي رواية: «ما صلى رسول الله - ﷺ - على ابنَي بيضاء إلا في جوف المسجد» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) .\n\n٢٢٨٦ - «وصُلِّي على أبي بكر في المسجد» رواه سعيد (٤) .\n\n٢٢٨٧ - «وصُلِّي على عمر في المسجد» رواه مالك (٥) .\n\n٢٢٨٨ - وأما ما رواه أبو داود (٦) عن أبي هريرة مرفوعًا: «من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له» وفي لفظ لابن ماجه (٧) «فليس له شيء» فقال أحمد: هذا حديث ضعيف تفرد به صالح مولى التوأمة وهو ضعيف. وفي بعض نسخ أبي داود الصحيحة بلفظ: «من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>[٤/٣٣] باب التسليم من صلاة الجنازة</span>\n٢٢٨٩ - عن إبراهيم الهَجَري قال: «أمنا عبد الله بن أبي أوفى على جنازة\n_________\n(١) مسلم (٢/٦٦٩) (٩٧٣) .\n(٢) مسلم (٢/٦٦٩) (٩٧٣) .\n(٣) مسلم (٢/٦٦٨) (٩٧٣)، أبو داود (٣/٢٠٧) (٣١٨٩، ٣١٩٠)، النسائي (٤/٦٨)، الترمذي (٣/٣٥١) (١٠٣٣)، ابن ماجه (١/٤٨٦) (١٥١٨)، أحمد (٦/٢٦١) .\n(٤) ورواه عبد الرزاق (٦٥٧٦)، وابن أبي شيبة (١١٩٦٧) .\n(٥) مالك في \"الموطأ\" (١/٢٣٠) (٥٤١) .\n(٦) أبو داود (٣/٢٠٧) (٣١٩١)، وهو عند أحمد (٢/٤٥٥) .\n(٧) ابن ماجه (١/٤٨٦) (١٥١٧)، وهي عند أحمد (٢/٤٤٤، ٥٠٥) .","vol":"2","page":738},{"text":"ابنتيه فكبر أربعًا فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمسًا ثم سلم عن يمينه وعن شماله فلما انصرف قلنا له: ما هذا؟ قال: إني لا أزيدكم على ما رأيت النبي - ﷺ - يصنع أو هكذا صنع رسول الله» رواه البيهقي (١) وفي إسناده إبراهيم الهجري ضعفه ابن معين.\n\n٢٢٩٠ - وفي حديث أبي أمامة المتقدم (٢): «ثم سلم سرًا في نفسه» رواه الشافعي في \"مسنده\" بإسناد ضعيف.\n\n٢٢٩١ - قال في \"التلخيص\": وروى إسماعيل القاضي في كتاب الصلاة على النبي - ﷺ - عن سعيد بن المسيب أنه قال: السنة في الصلاة على الجنازة أن تقرأ بفاتحة الكتاب ... وفيه ثم تسلم، وأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (٣) ورجاله مُخرَّج لهم في \"الصحيحين\"، وفي الباب أحاديث. وقال أحمد: لا يعرف عن أحد من الصحابة أنهم كانوا يسلمون تسليمتين ولكن تسليمة واحدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>[٤/٣٤] باب فضل اتباع الجنائز وحضور دفنها</span>\n٢٢٩٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «حق المسلم على المسلم ست: قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فشمته، وإذا مرض فعُدْه، وإذا مات فاتْبعه» رواه مسلم والترمذي والنسائي (٤) .\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٢٨٣) .\n(٢) تقدم برقم (٢٢٧١) .\n(٣) تقدم برقم (٢٢٧٤) .\n(٤) مسلم (٤/١٧٠٥) (٢١٦٢)، الترمذي (٥/٨٠) (٢٧٣٦)، النسائي (٤/٥٣) .","vol":"2","page":739},{"text":"٢٢٩٣ - وعن ثوبان: أن رسول الله - ﷺ - قال: «من صلى على جنازة فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٢٢٩٤ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: «من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها واتبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر قيراط مثل أحد» رواه مسلم وقد تقدم (٢) نحوه من حديثه في باب فضل الصلاة على الميت وفي الباب أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>[٤/٣٥] باب حمل الجنازة والسير بها والرفق بها</span>\n٢٢٩٥ - عن ابن مسعود قال: «من اتبع جنازة فيحمل بجوانب السرير كلها فإنه من السنة ثم إن شاء فليتطوع وإن شاء فليدع» رواه ابن ماجه وأبو داود الطيالسي والبيهقي (٣) بإسناد ضعيف قال في \"التلخيص\": من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: الدارقطني في العلل: اختلف في إسناده على منصور بن المعتمر.\n\n٢٢٩٦ - وفي الباب عن أبي الدرداء رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤) .\n\n٢٢٩٧ - وفي العلل (٥) لابن الجوزي مرفوعًا عن ثوبان وأنس وإسنادهما\n_________\n(١) مسلم (٢/٦٥٤) (٩٤٦)، أحمد (٥/٢٧٦، ٢٨٣، ٢٨٤) .\n(٢) تقدم برقم (٢٢٤٢) .\n(٣) ابن ماجه (١/٤٧٤) (١٤٧٨)، أبو داود الطيالسي (١/٤٤)، البيهقي (٤/١٩)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٩/٣٢٠) .\n(٤) ابن أبي شيبة (٢/٤٨١) .\n(٥) رقم (١٤٩٩) من حديث أنس، وليس في المطبوع حديث ثوبان، وعزاه إليه الحافظ في \"التلخيص\".","vol":"2","page":740},{"text":"ضعيفان.\n\n٢٢٩٨ - وحديث أنس أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١) مرفوعًا بلفظ: «من حمل جوانب السرير الأربع كفَّر الله عنه أربعين كبيرة» انتهى كلام \"التلخيص\".\n\n٢٢٩٩ - وأخرج الترمذي (٢) عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من تبع جنازة وحملها ثلاث مرار فقد قضي ما عليه من حقها» وقال الترمذي: هذا حديث غريب، ورواه بعضهم بهذا الإسناد ولم يرفعه.\n\n٢٣٠٠ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - قال: كسر عظم ميت ككسره حيًا» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد على شرط مسلم.\n\n٢٣٠١ - ولابن ماجه (٤) مرفوعًا عن أم سلمة: «كسر عظيم الميت ككسر عظم الحي في الإثم» وإسناده حسن، قال في \"الخلاصة\": وصححه ابن حبان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>[٤/٣٦] باب ما جاء في الإسراع بها من غير رَمَل</span>\n٢٣٠٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أسرعوا بالجنازة فإن كانت صالحة قربتوها إلى الخير وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» رواه\n_________\n(١) الطبراني في \"الأوسط\" (٦/٩٩-١٠٠) .\n(٢) الترمذي (٣/٣٥٩) (١٠٤١) .\n(٣) أحمد (٦/٥٨، ١٠٠، ١٠٥، ١٦٨، ٢٠٠، ٢٦٤)، أبو داود (٣/٢١٢) (٣٢٠٧)، وهو عند ابن ماجه (١/٥١٦) (١٦١٦)، ومالك (١/٢٣٨) (٥٦٣)، وابن حبان (٧/٤٣٧-٤٣٨) (٣١٦٧) .\n(٤) ابن ماجه (١/٥١٦) (١٦١٧) .","vol":"2","page":741},{"text":"الجماعة (١) .\n\n٢٣٠٣ - وعن أبي موسى قال: «مرت برسول الله - ﷺ - جنازة تمخض مخض الزق، فقال رسول الله - ﷺ -: القصد» رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي (٢) وفي إسناده ضعف.\n\n٢٣٠٤ - وعن أبي بكرة قال: «لقد رأيتنا مع رسول الله - ﷺ - وإنا لنكاد نرمل بالجنازة رملًا» رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم (٣) .\n\n٢٣٠٥ - وعن ابن مسعود قال: «سألنا رسول الله - ﷺ - عن المشي خلف الجنازة قال: ما دون الخَبَب فإن كان خيرًا يعجل إليه وإن كان غير ذلك فبعدًا لأهل النار، الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس معها من يقدمها» رواه أبو داود وضعفه والترمذي (٤) . ورواه ابن ماجه (٥) مختصرًا مقتصرًا على قوله «الجنازة متبوعة» وضعّفه البخاري، وابن عدي والترمذي والنسائي والبيهقي وغيرهم وفي رواية الترمذي: «وإن كان شرًا فلا يبعد إلا أهل النار» .\n_________\n(١) البخاري (١/٤٤٢) (١٢٥٢)، مسلم (٢/٦٥١) (٩٤٤)، أبو داود (٣/٢٠٥) (٣١٨١)، النسائي (٤/٤١، ٤٢)، الترمذي (٣/٣٣٥) (١٠١٥)، ابن ماجه (١/٤٧٤) (١٤٧٧)، أحمد (٢/٢٤٠، ٢٨٠، ٤٨٨) .\n(٢) أحمد (٤/٤٠٣، ٤٠٦)، ابن ماجه (١/٤٧٤) (١٤٧٩)، البيهقي (٤/٢٢) .\n(٣) أحمد (٥/٢٦)، النسائي (٤/٤٢، ٤٣)، أبو داود (٣/٢٠٥) (٣١٨٢)، الحاكم (٣/٥٠٣) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٠٦) (٣١٨٤)، الترمذي (٣/٣٣٢) (١٠١١)، وهو عند أحمد (١/٣٩٤، ٤١٥، ٤١٩، ٤٣٢) .\n(٥) ابن ماجه (١/٤٧٦) (١٤٨٤) .","vol":"2","page":742},{"text":"٢٣٠٦ - وعن محمود بن لَبِيد عن رافع قال: «أسرع النبي - ﷺ - حتى تقطعت نعالنا يوم مات سعد بن معاذ» أخرجه البخاري في \"تاريخه\" (١) .\n\n٢٣٠٧ - وعن ابن عمر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره» أخرجه الطبراني بإسناد حسن وقد تقدم (٢) في باب المبادرة إلى تجهيز الميت.\n\n٢٣٠٨ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت: قدموني وإن كانت غير ذلك قالت: يا ويلها! أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الثقلين -أو قال الإنسان- ولو سمع الإنسان لصعق» أخرجه البخاري والنسائي (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>[٤/٣٧] باب المشي أمام الجنازة وبعدها والركوب معها</span>\n٢٣٠٩ - عن ابن عمر: «أنه رأى النبي - ﷺ - وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة» رواه الخمسة والدارقطني، وابن حبان وصححه (٤)، وصححه ابن المنذر وابن حزم وأعله النسائي وطائفة بالإرسال ورجح البيهقي الموصول.\n_________\n(١) التاريخ \"الكبير\" (٧/٤٠٢) .\n(٢) تقدم برقم (٢١٥٠) .\n(٣) البخاري (١/٤٤٢، ٤٤٣، ٤٦٤) (١٢٥١، ١٢٥٣، ١٣١٤)، النسائي (٤/٤١)، وهو عند أحمد (٣/٤١، ٥٨) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٠٥) (٣١٧٩)، النسائي (٤/٥٦)، الترمذي (٣/٣٢٩، ٣٣٠) (١٠٠٧، ١٠٠٨، ١٠٠٩)، ابن ماجه (١/٤٧٥) (١٤٨٢)، أحمد (٢/٨، ١٢٢)، الدارقطني (٢/٧٠)، ابن حبان (٧/٣١٧) (٣٠٤٥) .","vol":"2","page":743},{"text":"٢٣١٠ - وعن جابر بن سَمُرة: «أن النبي - ﷺ - اتبع جنازة ابن الدَحْداح ماشيًا ورجع على فرس» رواه الترمذي (١)، وقال: حسن صحيح، وفي رواية لأحمد ومسلم والنسائي (٢): «أتي بفرس معرور فركبه حين انصرفنا من جنازة ابن الدحداح ونحن نمشي حوله» .\n\n٢٣١١ - وعن المغيرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «الراكب يمشي خلف الجنازة والماشي كيف شاء منها، والطفل يصلى عليه» أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد والنسائي، وفي رواية لأبي داود: «والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها ويسارها، وقريبًا منها» وصححه ابن حبان والحاكم وقد تقدم (٣) في الصلاة على السقط.\n\n٢٣١٢ - وعن ثوبان قال: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة فرأى ناسًا ركبانًا فقال: ألا تستحيون؟! إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب» رواه الترمذي وابن ماجه (٤) بإسناد ضعيف، وقال الترمذي: حديث ثوبان قد روي عنه موقوفًا. قال محمد: الموقوف أصح، انتهى.\n\n٢٣١٣ - وعنه: «أن رسول الله - ﷺ - أتي بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركب فلما انصرف أتي بدابة فركب فقلت له: فقال: إن الملائكة كانت تمشي فلم\n_________\n(١) الترمذي (٣/٣٣٤) (١٠١٤) .\n(٢) أحمد (٥/٩٠، ١٠٢)، مسلم (٢/٦٦٤) (٩٦٥)، النسائي (٤/٨٥)، وهو عند أبي داود (٣/٢٠٥) (٣١٧٨)، وابن حبان (١٦/١١٢) (٧١٥٨) .\n(٣) تقدم برقم (٢٢١٦) .\n(٤) الترمذي (٣/٣٣٣) (١٠١٢)، ابن ماجه (١/٤٧٥) (١٤٨٠)، وهو عند الحاكم (١/٥٠٨) .","vol":"2","page":744},{"text":"أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت» رواه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح. و«الدحداح» بدالين مهملتين وحاءين مهملتين و«مُعْرَوْر» بضم الميم وفتح الراء أي: عُرْيان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>[٤/٣٨] باب نهي النساء عن اتباع الجنائز</span>\nوما يكره معها من الصوت والنار\n\n٢٣١٤ - عن أم عطية قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٢) .\n\n٢٣١٥ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «قبرنا مع رسول الله - ﷺ - ميتًا فلما فرغنا انصرف رسول الله - ﷺ - وانصرفنا معه، فإذا نحن بامرأة مقبلة فقال لها رسول الله - ﷺ -: ما أخرجك يا فاطمة من بيتك؟ قالت: أتيت يا رسول الله أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم وعزيتهم، فقال رسول الله - ﷺ -: لعلك بلغت معهم الكُدَى، فقالت: معاذ الله! وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر، فقال: لو بلغت معهم الكُدَى فذكر تشديدًا في ذلك قال: فسألت ربيعة بن سيف عن الكُدَى فقال: القبور فيما أحسب» أخرجه أبو داود والنسائي (٣)، قال المنذري في \"الترغيب والترهيب\": ربيعة هذا من أهل مصر فيه مقال لا يقدح في حسن الإسناد، وضعّفه\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٠٤) (٣١٧٧) .\n(٢) البخاري (١/٤٢٩) (١٢١٩)، مسلم (٢/٦٤٦) (٩٣٨)، أبو داود (٣/٢٠٢) (٣١٦٧)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٠٢) (١٥٧٧)، وأحمد (٦/٤٠٨) .\n(٣) أبو داود (٣/١٩٢) (٣١٢٣)، النسائي (٤/٢٧)، وهو عند أحمد (٢/١٦٨، ٢٢٣) وابن حبان (٧/٤٥٠-٤٥١) (٣١٧٧)، والحاكم (١/٥٢٩) .","vol":"2","page":745},{"text":"بربيعة صاحب \"العواصم\" وقال فيه: حديث منكر تفرد به ربيعة، قال البخاري وأبن يونس: عنده مناكير، وضعفه الحافظ عبد الحق الأزدي عندما روى له هذا الحديث، وقال: ابن حبان لا يتابع ربيعة على هذا، ولم يخرج له أحد من أهل الصحيح وأما النسائي والدارقطني فجعلاه حسن الحديث، قلت: حسن الحديث هو الذي لا يحتمل التفرد بالمنكرات، وإنما أراد في غير هذا الحديث، فأما في هذا فقد خالف ما تواتر في أحاديث الشفاعة في خروج الموحدين، وخالف الحديث الصحيح: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا» متفق على صحته انتهى. من \"العواصم\" فتضعيف صاحب العواصم. لهذا الحديث لأجل ما فيه من التشديد، وهو قوله: «لو بلغتها ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك» وأما كونه دالًا لنهي النساء عن اتباع الجنائز فهو شاهد لما في الباب.\n\n٢٣١٦ - وعن ابن عمر قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن تتبع جنازة معها رانّة» رواه أحمد وابن ماجه (١) بإسناد فيه أبو يحيى القتّات وفيه مقال.\n\n٢٣١٧ - وعن أبي بردة قال: «أوصى أبو موسى حين حضرته الوفاة: فلا تتبعوني بمجمر قالوا: أو سمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم من رسول الله - ﷺ -» رواه ابن ماجه (٢) بإسناد فيه مجهول.\n\n٢٣١٨ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تتبعوا الجنازة\n_________\n(١) أحمد (٢/٩٢)، ابن ماجه (١/٥٠٤) (١٥٨٣)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٢/٤٠٢)، والبيهقي (٤/٦٤) .\n(٢) ابن ماجه (١/٤٧٧) (١٤٨٧) .","vol":"2","page":746},{"text":"بصوت ولا نار» أخرجه أبو داود (١) وفي إسناده رجلان مجهولان.\nقوله: «رانّة» بالراء المهملة بعد الألف نون مشددة هي المصوتة، و«المجمر» كمنبر الذي يوضع فيه الجمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>[٤/٣٩] باب ما جاء في التابع للجنازة لا يقعد حتى توضع</span>\n٢٣١٩ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها، فمن اتبعها فلا يجلس حتى توضع» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٢) ولفظ أبي داود: «إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع» قال: روى هذا الحديث الثوري عن سهيل عن أبي هريرة قال فيه: «حتى توضع في الأرض» ورواه أبو معاوية عن سهيل: «حتى توضع في اللحد» قال أبو داود: وسفيان أحفظ من أبي معاوية، انتهى.\n\n٢٣٢٠ - وقد ورد ما يخالف ذلك عن عبادة بن الصامت قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا اتبع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعرض له حبر من اليهود فقال له: إنا هكذا نصنع يا محمد! قال: فقال لنا رسول الله - ﷺ -: خالفوهم واجلسوا» أخرجه أبو داود والترمذي (٣) وقال: غريب وفي إسناده بشر بن رافع وليس بالقوي، وقال البزار: لين. وهذا الحديث لا يصلح لمعارضة ما قبله.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٠٣) (٣١٧١)، وهو عند أحمد (٢/٥٢٨) .\n(٢) البخاري (١/٤٤١) (١٢٤٨)، مسلم (٢/٦٦٠) (٩٥٩)، أبو داود (٣/٢٠٣) (٣١٧٣)، النسائي (٤/٤٤)، الترمذي (٣/٣٦٠) (١٠٤٣)، أحمد (٣/٢٥، ٤١) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٠٤) (٣١٧٦)، الترمذي (٣/٣٤٠) (١٠٢٠)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٩٣) (١٥٤٥) .","vol":"2","page":747},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-543>[٤/٤٠] باب ما جاء في القيام للجنازة إذا مرت ونسخه</span>\n٢٣٢١ - عن ابن عمر عن عامر بن ربيعة عن النبي - ﷺ - قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع» رواه الجماعة (١)، وفي رواية لها (٢): «إذا رأى أحدكم جنازة، فإن لم يكن ماشيًا معها فليقم حتى يخلفها أو تخلفه أو توضع قبل أن تخلفه» .\n\n٢٣٢٢ - وعن جابر قال: «مرت بنا جنازة فقام لها النبي - ﷺ - وقمنا معه فقلنا: يا رسول الله! إنها جنازة يهودي فقال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها» رواه البخاري ومسلم (٣) وقال «إنها جنازة يهودية، فقال: إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا» وفي رواية له (٤): «جنازة يهودي» .\n\n٢٣٢٣ - وعن سهل بن حُنَيف وقيس بن سعد قالا: «إن رسول الله - ﷺ - مرت به جنازة فقام فقيل له: إنها جنازة يهودي، فقال: أليست نفسًا» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٥) .\n_________\n(١) البخاري (١/٤٤٠) (١٢٤٥)، مسلم (٢/٦٥٩) (٩٥٨)، أبو داود (٣/٢٠٣) (٣١٧٢)، النسائي (٤/٤٤)، الترمذي (٣/٣٦٠) (١٠٤٢)، ابن ماجه (١/٤٩٢) (١٥٤٢)، أحمد (٣/٤٤٦، ٤٤٧) .\n(٢) مسلم (٢/٦٦٠) (٩٥٨)، أحمد (٣/٤٤٥) .\n(٣) البخاري (١/٤٤١) (١٢٤٩)، ومسلم (٢/٦٦٠) (٩٦٠)، وهو عند أبي داود (٣/٢٠٤) (٣١٧٤)، وأحمد (٣/٣١٩)، والنسائي (٤/٤٥) .\n(٤) مسلم (٢/٦٦٠) (٩٦٠) .\n(٥) البخاري (١/٤٤١) (١٢٥٠)، مسلم (٢/٦٦١) (٩٦١)، النسائي (٤/٤٥) .","vol":"2","page":748},{"text":"٢٣٢٤ - وعن علي: «أنه ذكر القيام للجنازة حتى توضع، فقال علي: قام النبي - ﷺ - ثم قعد» رواه النسائي والترمذي وصححه (١)، ولمسلم (٢) من حديثه بلفظ: «أن رسول الله - ﷺ - قام ثم قعد» وفي رواية له (٣): «رأينا رسول الله - ﷺ - قام فقمنا وقعد فقعدنا، يعني في الجنازة» وفي \"الموطأ\" (٤) من حديثه: «أن رسول الله - ﷺ - كان يقوم للجنازة ثم جلس بعد» ولأبي داود (٥) بمعناه ورجال إسناده ثقات وللبيهقي (٦): «قام النبي - ﷺ - للجنازة حتى توضع وقام الناس معه ثم قعد بعد ذلك وأمرهم بالقعود» ولابن حبان (٧) بلفظ: «كان يأمرنا بالقيام في الجنازة ثم جلس بعد ذلك وأمرنا بالجلوس» وعزا هذا اللفظ صاحب \"المنتقى\" إلى أحمد (٨) .\n* * *\n_________\n(١) النسائي (٤/٧٧) (١٩٩٩)، الترمذي (٣/٣٦١) (١٠٤٤)، وهو عند ابن ماجه (١/٤٩٣) (١٥٤٤) .\n(٢) مسلم (٢/٦٦١) (٦٦٢) .\n(٣) مسلم (٢/٦٦٢) (٦٦٢)، وهي عند أحمد (١/١٣١)\n(٤) مالك في \"الموطأ\" (١/٢٣٢) (٥٥١) .\n(٥) أبو داود (٣/٢٠٤) (٣١٧٥) .\n(٦) البيهقي (٤/٢٧) .\n(٧) ابن حبان (٧/٣٢٦-٣٢٧) (٣٠٥٦) .\n(٨) أحمد (١/٨٢) .","vol":"2","page":749},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-544>أبواب الدفن وأحكام القبور</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>[٤/٤١] باب النهي عن الدفن في الثلاثة الأوقات</span>\n٢٣٢٥ - عن عقبة بن عامر قال: «ثلاث ساعات نهانا رسول الله - ﷺ - أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين تقوم قائمة الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تَضَيّف الشمس للغروب» وفي رواية: «حين تَضَيّف للغروب حتى تغرب» رواه الجماعة (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>[٤/٤٢] باب ما جاء في تعميق القبر وتوسيعه واللحد</span>\nوما جاء في الشيء يلقى تحت الميت في القبر\n\n٢٣٢٦ - عن هشام بن عامر قال: «شكونا إلى رسول الله - ﷺ - يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله! الحفر علينا لكل إنسان، فقال رسول الله - ﷺ -: احفروا واعمقوا وأحسنوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر، فقالوا: فمن نقدم يا رسول الله؟ قال: قدموا أكثرهم قرآنًا، وكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد» رواه النسائي والترمذي (٢) بمعناه، وصححه قال في \"التلخيص\": وحديث «احفروا وأوسعوا\n_________\n(١) مسلم (١/٥٦٨) (٨٣١)، أبو داود (٣/٢٠٨) (٣١٩٢)، النسائي (٤/٨٢)، الترمذي (٣/٣٤٨) (١٠٣٠)، ابن ماجه (١/٤٨٦) (١٥١٩)، أحمد (٤/١٥٢)، وقد تقدم برقم (٦٢٦) .\n(٢) النسائي (٤/٨٠)، الترمذي (٤/٢١٣)، أبو داود (٣/٢١٤) (٣٢١٥)، ابن ماجه (١/٤٩٧) (١٩٦٠)، أحمد (٤/١٩، ٢٠) .","vol":"2","page":750},{"text":"وأعمقوا» أحمد وأصحاب السنن الأربعة من حديث هشام بن عامر واختلف فيه على حميد بن هلال.\n\n٢٣٢٧ - ورواه أحمد وأبو داود والبيهقي (١) من حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: «خرجنا مع النبي - ﷺ - في جنازة فرأيت النبي - ﷺ - على القبر يوصي الحافر: أوسع من قبل رجليه أوسع من قبل رأسه» وإسناده صحيح، انتهى.\n\n٢٣٢٨ - وعن عامر بن سعد قال: «قال سعد: ألحدوا وانصبوا على اللبن نصبًا كما صنع برسول الله - ﷺ -» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٢) .\n\n٢٣٢٩ - وعن أنس قال: «لما توفي رسول الله - ﷺ - كان رجل يلحد وآخر يضرح، فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما فإيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد فلحدوا له» رواه أحمد وابن ماجه (٣)، قال الحافظ: وإسناده حسن وقال في \"الخلاصة\": إسناده صحيح.\n\n٢٣٣٠ - رواه أحمد والترمذي (٤) من حديث ابن عباس وبين أن الذي كان يضرح هو أبو عبيده وأن الذي كان يلحد هو أبو طلحة، وفي إسناده ضعف.\n_________\n(١) أحمد (٥/٤٠٨)، أبو داود (٣/٢٤٤) (٣٣٣٢)، البيهقي (٥/٣٣٥) .\n(٢) أحمد (١/١٦٩، ١٧٣، ١٨٤) مسلم (٢/٦٦٥) (٩٦٦)، النسائي (٤/٨٠)، ابن ماجه (١/٤٩٦) (١٥٥٦) .\n(٣) أحمد (٣/١٣٩)، ابن ماجه (١/٤٩٦) (١٥٥٧) .\n(٤) أحمد (١/٨، ٢٩٢)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٢٠) (١٦٢٨)، وأبي يعلى (١/٣١) (٢٢) .","vol":"2","page":751},{"text":"٢٣٣١ - ورواه ابن ماجه (١) من حديث عائشة نحو حديث أنس وإسناده ضعيف وله من طريق أخرى عن هشام عن أبيه عنها.\n\n٢٣٣٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اللحد لنا، والشق لغيرنا» رواه الخمسة (٢) وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي نسخة صحيحة من الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن غريب، انتهى. قال في \"التلخيص\": وفي إسناده عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف، وصححه ابن السكن وقد روي من غير حديث ابن عباس.\n\n٢٣٣٣ - رواه ابن ماجه وأحمد والبزار والطبراني (٣) من حديث جرير به كذا، وفيه عثمان بن عمير وهو ضعيف، لكن رواه أحمد والطبراني من طرق زاد أحمد (٤) في رواية بعد قوله: «لغيرنا أهل الكتاب» .\n\n٢٣٣٤ - وعن ابن عباس قال: «جعل في قبر النبي - ﷺ - قطيفة حمراء» رواه الترمذي (٥) وقال: حديث حسن.\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٤٩٧) (١٥٥٨) .\n(٢) أبو داود (٣/٢١٣) (٣٢٠٨)، النسائي (٤/٨٠)، الترمذي (٣/٣٦٣) (١٠٤٥)، ابن ماجه (١/٤٩٦) (١٥٥٤) .\n(٣) ابن ماجه (١/٤٩٦) (١٥٥٥)، أحمد (٤/٣٥٧، ٣٥٩)، الطبراني في \"الكبير\" (٢/٣١٧، ٣١٨) .\n(٤) أحمد (٤/٣٦٢) .\n(٥) الترمذي (٣/٣٦٥) (١٠٤٨)، وهو عند مسلم (٢/٦٦٥) (٩٦٧)، والنسائي (٤/٨١)، وأحمد (١/٢٢٨، ٣٥٥)، وابن حبان (١٤/٥٩٩) .","vol":"2","page":752},{"text":"٢٣٣٥ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: «الذي لحد قبر النبي - ﷺ - أبو طلحة، والذي ألقي القطيفة تحته شُقْران مولى رسول الله - ﷺ -، قال جعفر: وأخبرني ابن أبي رافع قال: سمعت شُقْران يقول: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله - ﷺ - في القبر» رواه الترمذي (١) وقال: حديث شقران حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>[٤/٤٣] باب من أين يُدْخَل الميت قبره وما يقال عند ذلك</span>\nوالحثي في القبر\n\n٢٣٣٦ - عن أبي إسحاق السَّبيعي قال: «أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد فصلى عليه وأدخله القبر من قبل رجلي القبر وقال: هذا من السنة» رواه أبو دواد وسعيد في \"سننه\" (٢) وسكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في \"التلخيص\" ورجال إسناده رجال الصحيح.\n\n٢٣٣٧ - واختلفت الروايات في كيفية إدخاله - ﷺ - القبر، فروى الشافعي والبيهقي (٣) من حديث ابن عباس بإسناد صحيح كما في \"الخلاصة\": «أنهم سلَّوه سلًا من جهة رجلي القبر» .\n\n٢٣٣٨ - وروى البيهقي (٤) من حديث ابن مسعود: «أنهم أدخلوه من جهة القبلة» وهي رواية ضعيفة كما بينه البيهقي.\n_________\n(١) الترمذي (٣/٣٦٥) (١٠٤٧) .\n(٢) أبو داود (٣/٢١٣) (٣٢١١)، وهو عند البيهقي في السنن \"الكبرى\" (٤/٥٤) .\n(٣) الشافعي (١/٢١٥)، البيهقي (٤/٥٤) .\n(٤) البيهقي (٤/٥٤) .","vol":"2","page":753},{"text":"٢٣٣٩ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ -: «أنه كان إذا وضع الميت في القبر قال: باسم الله وعلى ملة رسول الله» رواه الخمسة إلا النسائي وحسنه الترمذي وأخرجه ابن حبان (١) وصححه وأعله الدارقطني بالوقف، وعند النسائي والحاكم (٢) بلفظ: «إذ وضعتم موتاكم في القبور فقولوا: باسم الله» واختلف في رفعه ووقفه وله شواهد وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال في \"الخلاصة\": تفرد به همام بن يحيى وهو ثقة فتكون زيادة مقبولة.\n\n٢٣٤٠ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ -: «صلى على جنازة ثم أتى قبر الميت فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثًا» رواه ابن ماجه (٣) قال الحافظ في \"التلخيص\": ورجاله ثقات، ورواه ابن أبي داود من هذا الوجه، وحكم عليه بالصحة. وفي نسخه من \"التلخيص\": وإسناده ظاهر الصحة.\n\n٢٣٤١ - وعن عامر بن ربيعة: «أن النبي - ﷺ - صلى على عثمان بن مظعون وأتى القبر فحثى عليه ثلاث حثيات من التراب، وهو قائم» رواه الدارقطني (٤)، قال البيهقي: إسناده ضعيف. وأخرجة البزار (٥)\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢١٤) (٣٢١٣)، الترمذي (٣/٣٦٤) (١٠٤٦)، ابن ماجه (١/٤٩٤) (١٥٥٠)، أحمد (٢/٦٩، ١٢٧)، ابن حبان (٧/٣٧٥) (٣١٠٩) .\n(٢) الحاكم (١/٥٢٠)، وهو عند أحمد (٢/٢٧، ٤٠، ٥٩، ٦٩، ١٢٧)، وابن حبان (٧/٣٧٦) (٣١١٠) .\n(٣) ابن ماجه (١/٤٤٩) (١٥٦٥) .\n(٤) الدارقطني (٢/٧٦)، وهو عند البيهقي (٣/٤١٠)\n(٥) البزار (١ / ٣٩٦ - ٣٩٧ كشف) (٨٤٣)","vol":"2","page":754},{"text":"٢٣٤٢ - وله شاهدٌ من حديث جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا وزاد ابن ماجه (١): أن الحثي كان من قبل رأسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>[٤/٤٤] باب تسنيم القبر ورشه بالماء وجعل علم يعرف به</span>\nوكراهية البناء والكتابة عليه\n\n٢٣٤٣ - عن سفيان التَّمار: «أنه رأى قبر النبي - ﷺ - مُسنَّمًا» رواه البخاري في \"صحيحه\" (٢) .\n\n٢٣٤٤ - وعن القاسم قال: «دخلت على عائشة فقلت: يا أمّاه! اكشفي لي عن قبر النبي - ﷺ - وصاحبيه، فكشفت له عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة، مبطوحة ببطن العرصة الحمراء» رواه أبو داود (٣) قال في \"الخلاصة\": بإسناد صحيح والحاكم (٤) بزيادة: «فرأيت رسول الله - ﷺ - مقدمًا، وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي - ﷺ -، وعمر رأسه عند رجلي النبي - ﷺ -» وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.\n\n٢٣٤٥ - وللبيهقي (٥) عن جابر: «ورفع قبره - ﷺ - من الأرض قدر شبر»\n_________\n(١) لم نجده من حديث عامر بن ربيعة، وهو من حديث أبي هريرة السابق\n(٢) البخاري (١/٤٦٨) (١٣٢٥) .\n(٣) أبو داود (٣/٢١٥) (٣٢٢٠) .\n(٤) الحاكم (١/٥٢٤) .\n(٥) البيهقي (٣/٤١١) .","vol":"2","page":755},{"text":"وصححه ابن حبان.\n\n٢٣٤٦ - وعن أبي الهيَّاج الأسدي عن علي قال: «أبعثك على ما بعثني النبي - ﷺ -: لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (١) .\n\n٢٣٤٧ - وعن ثمامة بن شُفَيٍّ: «أن فضالة أمر بتسوية قبر فسوي، ثم قال: سمعت النبي - ﷺ - يأمر بتسويتها» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٢) .\n\n٢٣٤٨ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا: «أن رسول الله - ﷺ - رش على قبر ابنه إبراهيم ووضع عليه حصيات» رواه الشافعي (٣) عن شيخه إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا، قال في \"الخلاصة\": وإسناده ضعيف.\n\n٢٣٤٩ - وأخرج البيهقي (٤) عن جابر: «أن بلالًا رش على قبر النبي - ﷺ - بالماء رشًا» وفي إسناده الواقدي لا يحتج به، وقد روى سعيد بن منصور (٥) أن الرش على القبر كان على عهد النبي - ﷺ - وورد الأمر بالرش عند البزار.\n\n٢٣٥٠ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - علَّم قبر عثمان بن مَظَعون بصخرة»\n_________\n(١) مسلم (٢/٦٦٦) (٩٦٩)، أبو داود (٣/٢١٥) (٣٢١٨)، النسائي (٤/٨٨)، الترمذي (٣/٣٦٦)، أحمد (١/٨٩، ٩٦، ١١١، ١٢٨) .\n(٢) مسلم (٢/٦٦٦) (٩٦٨)، أبو داود (٣/٢١٥) (٣٢١٩)، النسائي في \"الكبرى\" (١/٦٥٣) .\n(٣) الشافعي (١/٣٦٠) .\n(٤) البيهقي (٣/٤١١) .\n(٥) ذكره في \"التلخيص\" (٢/١٣٣) .","vol":"2","page":756},{"text":"رواه ابن ماجه وابن عدي والطبراني في \"الأوسط\" (١) من حديث أنس وفي إسناده ضعف والحاكم في \"المستدرك\" بإسناد فيه الواقدي.\n\n٢٣٥١ - وعن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: «لما مات عثمان بن مَظَعون وهو أول من مات بالمدينه من المهاجرين أخرج بجنازته يدفن فأمر النبي - ﷺ - رجلًا يأتي بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليه رسول الله - ﷺ - وحسر عن ذارعيه، قال المطلب: قال الذي يخبرني كأني أنظر إلى بياض ذارعي رسول الله - ﷺ - حين حسر عنهما ثم حملها فوضعها عند رأسه، وقال: أعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي» رواه أبو داود (٢) وقال الحافظ في \"التلخيص\": وإسناده حسن ليس فيه إلا كثير بن زيد، راويه عن المطلب وهو صدوق، انتهى. والمبهم هو صحابي لا يضر إبهامه.\n\n٢٣٥٢ - وعن جابر قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه» رواه أحمد ومسلم، والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه ولفظه: «نهى أن يجصص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها وأن توطأ» وفي لفظ النسائي: «نهى أن يبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص أو يكتب عليه» قال في \"التلخيص\": وأخرجه ابن ماجه وابن حبان والحاكم (٣) من حديث جابر وهو في\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٤٩٨) (١٥٦١)، ابن عدي (٦/٦٨)، الطبراني في \"الأوسط\" (٤/١٦٩)، الحاكم (٣/٢٠٩) .\n(٢) أبو داود (٣/٢١٢) (٣٢٠٦) .\n(٣) أحمد (٣/٢٩٥، ٣٣٩، ٣٩٩)، مسلم (٢/٦٦٧) (٩٧٠)، النسائي (٤/٨٦)، أبو داود (٣/٢١٦) (٣٢٢٥)، الترمذي (٣/٣٦٨) (١٠٥٢)، ابن ماجه (١/٤٩٨) (١٥٦٢)، ابن حبان (٧/٤٣٥-٤٣٦) (٣١٦٥)، الحاكم (١/٥٢٥) .","vol":"2","page":757},{"text":"مسلم بدون ذكر الكتابة. وقال الحاكم: الكتابة على شرط مسلم، وهي صحيحة غريبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>[٤/٤٥] باب من يدخل قبر المرأة</span>\nوما جاء في ستر القبر حال مواراتها\n\n٢٣٥٣ - عن أنس قال: «شهدت زينب (*) بنت رسول الله - ﷺ - تدفن وهو جالس على القبر، فرأيت عينيه يدمعان، فقال: هل منكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا، قال: فانزل في قبرها فنزل في قبرها» رواه أحمد والبخاري (١) ولأحمد (٢) عن أنس: «أن رُقَية لما ماتت قال النبي - ﷺ -: لا يدخل القبر رجل قارف الليلة أهله فلم يدخل عثمان بن عفان القبر» .\n\n٢٣٥٤ - وعن أبي إسحاق: «أن عبد الله بن بُدَيل صلى على الحارث الأعور.. وفيه: لم يدعهم يمدون على القبر ثوبًا وقال: هكذا السنة» رواه الطبراني (٣) وفي رواية لابن أبي شيبة (٤) قال: «إنما هو رجل» ولسعيد بن منصور (٥): «إنما يصنع هذا بالنساء» .\n\n٢٣٥٥ - وقد روى البيهقي (٦) من حديث ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - ستر\n_________\n(١) أحمد (٣/١٢٦)، البخاري (١/٤٣٢، ٤٥٠) (١٢٢٥، ١٢٧٧) .\n(٢) أحمد (٣/٢٢٩، ٢٧٠) .\n(٣) عزاه له الحافظ في \"التلخيص\" (٢ / ٢٦٠)\n(٤) ابن أبي شيبة (٣/٣٢٦)، وهو عند البيهقي (٤/٥٤) .\n(٥) لعله في سننه، وأخرجه البيهقي (٤/ ٥٤)\n(٦) البيهقي (٤/٥٤) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلفظ الحديث \"شهدنا بنتًا للنبي\"، ولم يذكر أنها زينب، إلا في رواية أحمد بعد هذا الحديث على أنها رقية.","vol":"2","page":758},{"text":"على قبر سعد بن معاذ حين دفن» بإسناد ضعيف.\nقوله: «زينب» بنت رسول الله - ﷺ - الصحيح أنها أم كلثوم. قوله: «يقارف» بالقاف بعدها ألف ثم راء مهملة ثم فاء أي لم يجامع تلك الليلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>[٤/٤٦] باب آداب الجلوس في المقبرة والمشي فيها</span>\nوتحريم القعود على القبر\n\n٢٣٥٦ - عن البراء بن عازب قال: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولم يلحد بعد، فجلس رسول الله - ﷺ - مستقبل القبلة وجلسنا معه» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري والنسائي وابن ماجه (١) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٢٣٥٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٢) .\n\n٢٣٥٨ - وقد تقدم (٣) قريبًا النهي عن القعود على القبور ووطئها.\n\n٢٣٥٩ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لأن أمشي على\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢١٣، ٤/٢٣٩، ٢٤٠) (٣٢١٢، ٤٧٥٣، ٤٧٥٤)، النسائي (٤/٧٨)، ابن ماجه (١/٤٩٤) (١٥٤٩) .\n(٢) مسلم (٢/٦٦٧) (٩٧١)، أبو داود (٣/٢١٧) (٣٢٢٨)، النسائي (٤/٩٥)، ابن ماجه (١/٤٩٩) (١٥٦٦)، أحمد (٢/٣١١، ٣٨٩) .\n(٣) تقدم برقم (٢٣٥٥) من حديث جابر.","vol":"2","page":759},{"text":"جمرة أو سيف أو أخصف نعلي برجلي أحبُّ إليَّ من أن أمشي على قبر» رواه ابن ماجه (١) بإسناد جيد.\n\n٢٣٦٠ - وعن عمرو بن حزم قال: «رآني النبي - ﷺ - متكئًا على قبر فقال: لا تؤذ صاحب هذا القبر أو لا تؤذه» رواه أحمد (٢) قال في \"الفتح\": إسناده صحيح.\n\n٢٣٦١ - وعن بَشِير بن الخَصاصية: «أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يمشي في نعلين بين القبور فقال: يا صاحب السِّبْتِيَّتَين! ألقهما» رواه الخمسة إلا الترمذي وسكت عنه أبو داود والمنذري وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وصححه (٣)، ورجال إسناده ثقات إلا خالد بن سمير فإنه يهم، في \"الكاشف\" وثقه النسائي.\nقوله: «السِّبْتِيَّتَين» هما النعلان المحلوقة الشعر من الجلود المدبوغة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-551>[٤/٤٧] باب جواز الدفن ليلًا</span>\n٢٣٦٢ - عن ابن عباس قال: «مات إنسان كان رسول الله - ﷺ - يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلًا فلما أصبح أخبروه فقال: ما منعكم أن تعلموني؟ قالوا: كان الليل فكرهنا، وكانت ظلمة أن نشق عليك، فأتى قبره فصلى عليه» رواه البخاري ومسلم وابن ماجه (٤)، قال البخاري: «ودفن أبو بكر ليلًا» .\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٤٩٩) (١٥٦٧) .\n(٢) ملحق \"المسند\" (٣٩/٤٧٦) .\n(٣) أبو داود (٣/٢١٧) (٣٢٣٠)، النسائي (٤/٩٦)، ابن ماجه (١/٤٩٩) (١٥٦٨)، أحمد (٥/٨٣، ٨٤، ٢٢٤)، ابن حبان (٧/٤٤١) (٣١٧٠)، الحاكم (١/٥٢٩) .\n(٤) البخاري (١/٤٢١) (١١٩٠)، ابن ماجه (١/٤٩٠) (١٥٣٠) .","vol":"2","page":760},{"text":"٢٣٦٣ - وعن عائشة قالت: «ما علمنا بدفن النبي - ﷺ - حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء» رواه أحمد (١) .\n\n٢٣٦٤ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا» أخرجه ابن ماجه (٢) وأصله في مسلم (٣) لكن زجر أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه.\n\n٢٣٦٥ - وعن جابر قال: «رأى ناس نارًا في المقبرة فأتوها فإذا رسول الله - ﷺ - في القبر يقول: ناولوني صاحبكم، وإذا هو الذي كان يرفع صوته بالذكر» رواه أبو داود (٤) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده ثقات إلا محمد بن مسلم الطائفي ففيه لين، وقد وثق وأخرج له مسلم.\nو«المسحاة» آلة من حديد يُجرف بها الطين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>[٤/٤٨] باب الدعاء للميت بعد دفنه</span>\n٢٣٦٦ - عن عثمان قال: «كان النبي - ﷺ - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» رواه أبو داود والحاكم (٥) وصححه البزار، وقال: لا يروى عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه.\n_________\n(١) أحمد (٦/٦٣، ٢٤٢، ٢٧٤) .\n(٢) ابن ماجه (١/٤٨٧) (١٥٢١) .\n(٣) مسلم (٢/٦٥١) (٩٤٣) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٠١) (٣١٦٤) .\n(٥) أبو داود (٣/٢١٥) (٣٢٢١)، الحاكم (١/٥٢٦) .","vol":"2","page":761},{"text":"٢٣٦٧ - وأما ما أخرجه الطبراني (١) من حديث أبي أمامة: «إذا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نصنع بموتانا، قال: إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم على قبره التراب فليقم أحدكم على رأس قبره ثم يقول: يا فلان بن فلان! فإنه يقول أرشدنا يرحمك الله، ولكن لا تشعرون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا وبالقرآن إمامًا فإن منكرًا ونكيرًا يأخذ كل واحد بيد صاحبه ويقول: انطلق بنا ما يُقْعدنا عند من لقن حجته، فقال رجل: يا رسول الله! فإن لم يعرف أمه؟ قال: تنسبه إلى أمه حواء يا فلان بن حواء» فهو حديث لا يصح، قال ابن القيم في كتاب \"الروح\": إنه حديث يضعف، وقال أحمد: ما رأيت أحدًا يفعله إلا أهل الشام. وقال المقبلي في \"المنار\": لا يشك الحديثي بل العاقل أن ألفاظ ذلك الحديث تدل على وضعه، انتهى. وقال في \"الهدي النبوي\": هذا حديث لا يصح رفعه، انتهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>[٤/٤٩] باب النهي عن اتخاذ المساجد والسرج في المقبرة</span>\n٢٣٦٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفق عليه (٢) .\n\n٢٣٦٩ - وعن ابن عباس قال: «لعن رسول الله - ﷺ - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وحسنه الترمذي، مع\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (٨/٢٤٩) .\n(٢) تقدم برقم (٩٢٤) .","vol":"2","page":762},{"text":"أن في إسناده أبا صالح باذام مولى أم هانئ وهو ضعيف. ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (١)، وقد تقدم في باب المواضع المنهي عن الصلاة فيها وأبواب المساجد أحاديث من ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>[٤/٥٠] باب الصدقة عند الموت</span>\n٢٣٧٠ - عن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: أن تَصَدَّق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا» رواه البخاري ومسلم (٢) .\n\n٢٣٧١ - وعن أبي سعيد: أن رسول الله - ﷺ - قال: «لأن يتصدق المرء في حياته وصحته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة» رواه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n\n٢٣٧٢ - وعن أبي الدرداء قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «مثل الذي يعتق عند موته كمثل الذي يهدي إذا شبع» رواه أبو داود والترمذي وصححه (٤)، وفي\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢١٨) (٣٢٣٦)، النسائي (٤/٩٤)، الترمذي (٢/١٣٦) (٣٢٠)، أحمد (١/٢٢٩، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧)، ابن حبان (٧/٤٥٢، ٤٥٣) (٣١٧٩، ٣١٨٠)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٠٢) (١٥٧٥)، والحاكم (١/٥٣٠) .\n(٢) البخاري (٢/٥١٥) (١٣٥٣)، مسلم (٢/٧١٦) (١٠٣٢)، وهو عند أبي داود (٣/١١٣) (٢٨٦٥)، والنسائي (٥/٦٨)، وأحمد (٢/٢٣١، ٢٥٠) .\n(٣) أبو داود (٣/١١٣) (٢٨٦٦)، ابن حبان (٨/١٢٥) (٣٣٣٤) .\n(٤) أبو داود (٤/٣٠) (٣٩٦٨)، الترمذي (٤/٤٣٥) (٢١٢٣) .","vol":"2","page":763},{"text":"صحيح ابن حبان (١): «مثل الذي يتصدق عند موته مثل الذي يهدي بعدما يشبع» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>[٤/٥١] باب وصول القرب المهداة إلى الميت</span>\n٢٣٧٣ - عن عبد الله بن عمرو: «أن العاص بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحر مائة بدنة، وأن هشام بن العاص نحر حصته خمسين وأن عمرًا سأل النبي - ﷺ - عن ذلك فقال: أما أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك» رواه أحمد (٢)، قال في مجمع الزوائد: وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وهو مدلس.\n\n٢٣٧٤ - وعن أبي هريرة: «أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: إن أبي مات ولم يوص أفينفعه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٣) .\n\n٢٣٧٥ - وعن عائشة: «أن رجلًا قال للنبي - ﷺ - إن أمي أُفتُلتت نفسُها وأراها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر أن أتصدق عنها؟ قال: نعم» متفق عليه (٤) .\n\n٢٣٧٦ - وعن ابن عباس «أن رجلًا قال لرسول الله - ﷺ -: إن أمي توفيت أينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم، قال: فإن لي مخرفًا فأنا أشهدك أن قد تصدقت\n_________\n(١) ابن حبان (٨/١٢٦) (٣٣٣٦) .\n(٢) أحمد (٢/١٨١) .\n(٣) أحمد (٢/٣٧١)، مسلم (٣/١٢٥٤) (١٦٣٠)، النسائي (٦/٢٥١)، ابن ماجه (٢/٩٠٦) (٢٧١٦) .\n(٤) البخاري (١/٤٦٧، ٣/١٠١٥) (١٣٢٢، ٢٦٠٩)، مسلم (٢/٦٩٦، ٣/١٢٥٤) (١٠٠٤)، أحمد (٦/٥١) .","vol":"2","page":764},{"text":"به عنها» رواه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي (١) .\n\n٢٣٧٧ - وعن الحسن عن سعد بن عُبادة: «أن أمه ماتت فقال: يا رسول الله! إن أمي ماتت فأتصدق عنها؟ قال: نعم، قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء، قال الحسن: فتلك سقاية آل سعد بالمدينة» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجه (٢) ورجال النسائي ثقات.\n\n٢٣٧٨ - وهذه الأحاديث لا يعارضها حديث أبي هريرة مرفوعًا: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي (٣) لأن هذه القرب المهداة إلى الميت من إخوانه المؤمنين قامت الأدلة على وصولها إليه، وليست من عمله والمراد بحديث: «إذا مات الإنسان انقطع عمله» أي عمل نفسه لا عمل غيره المهدى له فلم يدل حديث أبي هريرة على عدم وصول عمل المهدى للميت، فالمنقطع عن الميت عمله والواصل إلى الميت ثواب عمل غيره، وكذلك من استدل بقوله تعالى: «وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى» [النجم:٣٩] على عدم وصول ثواب القرب المهداة للميت يقال له أفادت الآية أنه لا يملك الإنسان إلا سعيه الذي سعاه\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠١٣) (٢٦٠٥)، الترمذي (٣/٥٦) (٦٦٩)، أبو داود (٣/١١٨) (٢٨٨٢)، النسائي (٦/٢٥٢)، وهو عند أحمد (١/٣٧٠) .\n(٢) أحمد (٥/٢٨٤، ٦/٧)، النسائي (٦/٢٥٠، ٢٥٥)، أبو داود (٢/١٣٠) (١٦٨١) .\n(٣) مسلم (٣/١٢٥٥) (١٦٣١)، أبو داود (٣/١١٧) (٢٨٨٠)، الترمذي (٣/٦٦٠) (١٣٧٦)، وهو عند النسائي (٦/٢٥١)، أحمد (٢/٣٧٢) .","vol":"2","page":765},{"text":"لنفسه، وأما سعي غيره فهو ملك لساعيه فإن شاء بذله لغيره وإن شاء بقاه لنفسه.\n\n٢٣٧٩ - وقد تقدم (١) حديث معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اقرءوا على موتاكم يس» رواه أبو دواد وابن ماجه وأحمد ولفظه: «يس قلب القرآن لا يقرأها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له، واقرأوها على موتاكم» وأخرج الحديث النسائي وابن حبان وصححه، والحاكم وصححه، وضعفه الدارقطني وأعله ابن القطان بالاضطراب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>[٤/٥٢] باب التعزية وأجر الصبر</span>\n٢٣٨٠ - عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله ﷿ من حلل الكرامة يوم القيامة» رواه ابن ماجه (٢) ورجاله ثقات، وقيس أبو عمارة وثقه ابن حبان وأورد الحديث في \"التلخيص\" وسكت عنه، وقال السيوطي في تعقباته: أخرجه ابن ماجه وحسنه النووي، وقال البيهقي في \"شعب الإيمان\": هو أصح شيء في الباب، انتهى.\n\n٢٣٨١ - وعن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «من عزى مصابًا فله مثل أجره» رواه ابن ماجه والترمذي (٣) وغَرَّبه وهو حديث ضعيف، أطال الكلام عليه الحافظ.\n_________\n(١) تقدم برقم (٢١٤٩) .\n(٢) ابن ماجه (١/٥١١) (١٦٠١) .\n(٣) ابن ماجه (١/٥١١) (١٦٠٢)، الترمذي (٣/٣٨٥) (١٠٧٣) .","vol":"2","page":766},{"text":"٢٣٨٢ - وروى الترمذي (١) عن أبي فروة عن النبي - ﷺ -: «من عزى ثكلا كسي بردًا في الجنة» وقال: حديث غريب.\n\n٢٣٨٣ - وعن الحسين بن علي عن النبي - ﷺ -: «ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وأن تقادم عهدها فيحدث له ذلك استرجاعًا إلا حدد الله له ﵎ عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب» رواه أحمد وابن ماجه (٢) بإسناد ضعيف.\n\n٢٣٨٤ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى» رواه الجماعة (٣) .\n\n٢٣٨٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يقول الله ما لعبدي المؤمن إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» رواه البخاري (٤) .\n\n٢٣٨٦ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: «لما توفي رسول الله - ﷺ - وجاءت التعزية سمعوا قائلًا يقول: إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفًا من كل هالك ودركًا من كل فائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم\n_________\n(١) الترمذي (٣/٣٨٧) (١٠٧٦) .\n(٢) أحمد (١/٢٠١)، ابن ماجه (١/٥١٠) (١٦٠٠) .\n(٣) البخاري (١/٤٣٠، ٤٣٨) (١٢٢٣، ١٢٤٠)، مسلم (٢/٦٣٧) (٩٢٦)، أبو داود (٣/١٩٢) (٣١٢٤)، الترمذي (٣/٣١٤) (٩٨٨)، النسائي (٤/٢٢)، ابن ماجه (١/٥٠٩) (١٥٩٦)، أحمد (٣/١٣٠، ١٤٣، ٢١٧) .\n(٤) البخاري (٥/٢٣٦١) (٦٠٦٠)، وهو عند أحمد (٢/٤١٧) .","vol":"2","page":767},{"text":"الثواب» رواه الشافعي بإسناد لا يحتج به. ورواه الحاكم في \"مستدركه\" (١) وصححه وإسناده ضعيف؛ لأن في إسناده عباد بن عبد الصمد (*) .\n\n٢٣٨٧ - وعن أم سلمة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلا أجره الله في مصيبته وأخلف له خيرًا منها، قالت: فلما توفي أبو سلمة قالت من خير من أبي سلمة صاحب رسول الله - ﷺ -؟ قالت: ثم عزم الله لي فقلتها: اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها، قالت: فتزوجت رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (٢) .\n\n٢٣٨٨ - وعن أسامة بن زيد قال: «كنا عند النبي - ﷺ - فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيًا لها أو أن ابنًا لها في الموت فقال للرسول: ارجع إليها وأخبرها أن لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب» أخرجاه (٣) .\n\n٢٣٨٩ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: «من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا له حجابًا من النار، أو دخل الجنة» رواه البخاري (٤) .\n_________\n(١) الشافعي (١/٣٦١)، الحاكم (٣/٥٩)، وهو عند البيهقي (٤/٦٠) .\n(٢) أحمد (٦/٣٠٩، ٣١٧، ٣٢١)، مسلم (٢/٦٣١، ٦٣٢) (٩١٨)، ابن ماجه (١/٥٠٩) (١٥٩٨) .\n(٣) سيأتي برقم (٢٤٠٧) .\n(٤) رواه البخاري (١/٤٦٤) معلقًا باب ما قيل في أولاد المسلمين.\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف: \"ورواه الحاكم في مستدركه وصححه وإسناده ضعيف لأن في إسناده عباد بن عبد الصمد\"، لكن عباد بن عبد الصمد ليس في إسناد حديث جابر المذكور معنا في الباب، وإنما هو في سند حديث أنس، وهو بمعنى حديث جابر، وهو في \"المستدرك\" بعد حديث جابر. وقد رواه الحاكم في \"مستدركه\" عن أنس وصححه.","vol":"2","page":768},{"text":"٢٣٩٠ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة إلا دخل الجنة بفضل رحمته إياهم» رواه البخاري والنسائي (١) .\n\n٢٣٩١ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تَحِلَّة القسم» وفي رواية: «فيلج النار إلا تحلة القسم» أخرجاه (٢)، وفي رواية: «أن رسول الله - ﷺ - قال لنسوة من الأنصار: لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبهم إلا دخلت الجنة، فقالت امرأة منهن: أو اثنان يا رسول الله؟ قال: أو اثنان» رواه مسلم (٣) وقد روي متواترًا.\n\n٢٣٩٢ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قدم ثلاثة لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنًا حصينًا من النار، قال أبو ذر: قدمت اثنين، وقال أبي بن كعب سيد القراء: قدمت واحدًا، قال: وواحد ولكن إنما ذلك عند الصدمة الأولى» أخرجه الترمذي (٤) وغرَّبه وأعله (٥) .\n\n٢٣٩٣ - وعن معاوية بن قرّة عن أبيه: «أن النبي - ﷺ - عزى رجلًا في ابن له ثم قال: أيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك أو لتأتي إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك؟ قال: يا نبي الله! بل يسبقني إلى باب الجنة\n_________\n(١) البخاري (١/٤٢١، ٤٦٥) (١١٩١، ١٣١٥)، النسائي (٤/٢٤) .\n(٢) البخاري (١/٤٢١) (١١٩٣)، مسلم (٤/٢٠٢٨) (٢٦٣٢) .\n(٣) مسلم (٤/٢٠٢٨) (٢٦٣٢) .\n(٤) الترمذي (٣/٣٧٥) (١٠٦١)، وهو عند ابن ماجه (١/٥١٢) (١٦٠٦)، وأحمد (١/٤٢٩) .\n(٥) حديث ابن مسعود أعله الترمذي بعدم سماع أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود من أبيه. اهـ. مؤلف.","vol":"2","page":769},{"text":"فيفتحها لي أحب إليَّ» رواه النسائي وابن حبان في \"صحيحه\"، ورواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٢٣٩٤ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ -: «من كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهما الجنة، فقالت عائشة: فمن كان له فرط من أمتك؟ قال: ومن كان له فرط يا موفقة! قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك؟ قال: فأنا فرط أمتي لن يصابوا بمثلي» رواه الترمذي (٢)، وقال: هذا حديث حسن غريب.\n\n٢٣٩٥ - وحديث أبي هريرة المتقدم (٣) قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما لعبدي المؤمن إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» رواه البخاري شاهد لحديث الفرط الواحد ونعم الشاهد.\n\n٢٣٩٦ - وعن أبي موسى أن النبي - ﷺ - قال: «إذا مات ولد العبد قال الله تعالى للملائكة: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه ببيت الحمد» رواه الترمذي وحسنه وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\nقوله: «عزم الله لي» أي خلق لي عزمًا.\n_________\n(١) النسائي (٤/١١٨)، ابن حبان (٧/٢٠٩)، أحمد (٥/٣٤) .\n(٢) الترمذي (٣/٣٧٦) (١٠٦٢)، وهو عند أحمد (١/٣٣٤) .\n(٣) تقدم برقم (٢٣٨٨) .\n(٤) الترمذي (٣/٣٤١) (١٠٢١)، ابن حبان (٧/٢١٠) (٢٩٤٨)، وهو عند أحمد (٤/٤١٥) .","vol":"2","page":770},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-557>[٤/٥٣] باب مشروعية صنع طعام لأهل الميت وتحريم الذبح فوق القبر</span>\n٢٣٩٧ - عن عبد الله بن جعفر قال: «لما جاء نعي جعفر حين قتل قال النبي - ﷺ -: اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم» رواه الخمسة (١) إلا النسائي وحسنه الترمذي وصححه ابن السكن، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\n\n٢٣٩٨ - وقد أخرجه أحمد والطبراني (٢) من حديث أسماء بنت عميس.\n\n٢٣٩٩ - وعن جرير بن عبد الله البجلي قال: «كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة» رواه أحمد وابن ماجه (٣) بإسناد صحيح، ومعنى ذلك أنهم كانوا يعدون الاجتماع عند أهل الميت بعد دفنه وأكل الطعام عندهم نوعًا من النياحة لما في ذلك من التثقيل عليهم ومخالفة السنة مع شغلتهم.\n\n٢٤٠٠ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «لا عَقْرَ في الإسلام» رواه أحمد وأبو داود (٤) وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح، قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة في الجاهلية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-558>[٤/٥٤] باب ما جاء في البكاء على الميت</span>\n٢٤٠١ - عن جابر قال: «أصيب أبي يوم أحد فجعلت أبكي فجعلوا ينهوني ورسول الله - ﷺ - لا ينهاني فجعلت عمتي فاطمة تبكي فقال النبي - ﷺ -: تبكين أو\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٩٥) (٣١٣٢)، الترمذي (٣/٣٢٣) (٩٩٨)، ابن ماجه (١/٥١٤) (١٦١٠)، أحمد (١/٢٠٥)، الحاكم (١/٥٢٧) .\n(٢) أحمد (٦/٣٧٠)، الطبراني (٢٤/١٤٣-١٤٤)، وهو عند ابن ماجه (١/٥١٤) (١٦١١) .\n(٣) أحمد (٢/٢٠٤)، ابن ماجه (١/٥١٤) (١٦١٢) .\n(٤) أحمد (٣/١٩٧)، أبو داود (٣/٢١٦) (٣٢٢٢) .","vol":"2","page":771},{"text":"لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعوه» متفق عليه (١) .\n\n٢٤٠٢ - وعن ابن عباس قال: «ماتت زينب بنت رسول الله - ﷺ - فبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه فأخذ رسول الله - ﷺ - بيده وقال: مهلًا يا عمر! ثم قال: إياكنَ ونَعِيق الشيطان، ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ﷿ ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان» رواه أحمد (٢) بإسناد فيه علي بن زيد وهو من رجال مسلم، وقد وثق وقال ابن علية: فيه لين. وقال الذهبي: أحد الحفاظ.\n\n٢٤٠٣ - وعن ابن عمر قال: «اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي - ﷺ - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود فلما دخل عليه وجده في غشية فقال: قد قضى؟ فقالوا: لا يا رسول الله! فبكى رسول الله - ﷺ - فلما رأى القوم بكاءه بكوا، قال: ألا تسمعون أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم» .\n\n٢٤٠٤ - وعن أسامة بن زيد قال: «كنا عند النبي - ﷺ - فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيًا لها في الموت، فقال رسول الله - ﷺ -: ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب، فعاد الرسول فقال: إنها أقسمت لتأتينها قال: فقام النبي - ﷺ - وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل قال: فانطلقت معهم فرفع إليه الصبي ونفسه تَقَعقَع\n_________\n(١) البخاري (١/٤٢٠) (١١٨٧)، مسلم (٤/١٩١٨) (٢٤٧١)، أحمد (٣/٢٩٨) .\n(٢) أحمد (١/٢٣٧، ٣٣٥) .","vol":"2","page":772},{"text":"كأنها في شَنَّة ففاضت عيناه، فقال سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» متفق عليهما (١)، وفي رواية: «في قلوب من يشاء من عباده» وللنسائي وأبي داود نحوه وهذه أتم.\n\n٢٤٠٥ - وعن عائشة: «أن سعد بن معاذ لما مات حضره رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر قالت: فوالذي نفسي بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي» رواه أحمد (٢) وسكت عنه في \"التلخيص\".\n\n٢٤٠٦ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - لما قدم من أحد سمع نساء من بني عبد الأشهل يبكين على هلكاهنَّ فقال: لكن حمزة لا بواكي له، فجئن نساء الأنصار يبكين على حمزة عنده، فاستيقظ رسول الله - ﷺ - فقال: ويحهن أنتن هاهنا تبكين حتى الآن مروهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم» رواه أحمد وابن ماجه (٣) بإسناد فيه أسامة بن زيد الليثي (٤) وقد أخرج له مسلم.\n\n٢٤٠٧ - وعن جابر بن عَتِيك: «أن رسول الله - ﷺ - جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غُلِب، فصاح به فلم يجبه فاسترجع وقال: وغلِبنا عليك يا أبا الربيع! فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عَتِيك يسكتهن، فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) الحديث الأول أخرجه البخاري (١/٤٣٩) (١٢٤٢)، ومسلم (٢/٦٣٦) (٩٢٤)، وابن حبان (٧/٤٣١)، والحديث الثاني أخرجه البخاري (١/٤٣١، ٥/٢١٤١،، ٦/٢٤٣٥، ٢٤٥٣، ٢٦٨٦) (١٢٢٤، ٥٣٣١، ٦٢٢٨، ٦٩٤٢)، ومسلم (٢/٦٣٥) (٩٢٣) وأبو داود (٣/١٩٣) (٣١٢٥)، وابن ماجه (١/٥٠٦) (١٥٨٨)، وأحمد (٥/٢٠٥)، وابن حبان (٢/٢٠٨) .\n(٢) أحمد (٦/١٤١) .\n(٣) أحمد (٢/٨٤، ٩٢)، ابن ماجه (١/٥٠٧) (١٥٩١) .\n(٤) في الأصل: أبو أسامة بن زيد الليثي.","vol":"2","page":773},{"text":"دعهن فإذا وجب فلا تبكينَّ باكية، قالوا: وما الوجب يا رسول الله؟ قال: الموت» رواه أبو داود والنسائي، وأحمد وابن حبان، والحاكم ومالك في \"الموطأ\" (١)، وفي رواية للنسائي (٢): «دعهن يبكين ما دام بينهن» وهو مختصر من حديث طويل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>[٤/٥٥] باب ما جاء من النهي عن النياحة وضرب الوجه</span>\nوشق الجيوب ونشر الشعر والبكاء المصحوب معه رفع الصوت\n\n٢٤٠٨ - عن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: «ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوا الجاهلية» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (٣) .\n\n٢٤٠٩ - وعن أم عطية قالت: «أخذ علينا رسول الله - ﷺ - ألا ننوح» أخرجاه (٤) .\n\n٢٤١٠ - وعن أبي أمامة: «أن النبي - ﷺ - لعن الخامشة وجْهها والشاقة جَيْبها والداعية بالويل والثبور» رواه ابن ماجه وابن حبان في \"صحيحه\" (٥) .\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٨٨) (٣١١١)، النسائي (٤/١٣)، أحمد (٥/٤٤٥)، ابن حبان (٧/٤٦١، ٤٦٢) (٣١٨٩، ٣١٩٠)، الحاكم (١/٥٠٣)، مالك في \"الموطأ\" (١/٢٣٣-٢٣٤) (٥٥٤) .\n(٢) النسائي (٦/٥٢) .\n(٣) البخاري (١/٤٣٦، ٣/١٢٩٧) (١٢٣٥، ٣٣٣١)، مسلم (١/٩٩) (١٠٣)، الترمذي (٣/٣٢٤) (٩٩٩)، النسائي (٤/٢٠)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٠٤) (١٥٨٤)، وأحمد (١/٣٨٦، ٤٣٢، ٤٤٢، ٤٥٦، ٤٦٥)، وابن حبان (٧/٤١٩) (٣١٤٩) .\n(٤) البخاري (١/٤٤٠) (١٢٤٤)، مسلم (٢/٦٤٥، ٦٤٦) (٩٣٦)، وهو عند النسائي (٧/١٤٩)، وأحمد (٦/٤٠٨) .\n(٥) ابن ماجه (١/٥٠٥) (١٥٨٥)، ابن حبان (٧/٤٢٧) (٣١٥٦) .","vol":"2","page":774},{"text":"٢٤١١ - وعن أبي بُرْدة «وَجِع أبو موسى وَجَعًا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فصاحت امرأة من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق قال: أنا بريء مما برئ منه النبي - ﷺ - فإن رسول الله - ﷺ - برئ من الصَّالقة والحالقة والشاقة» أخرجاه (١)، وفي رواية لمسلم (٢): «أغمي على أبي موسى فأقبلت امرأته ثم أفاق فقال: ألم تعلمي وكان يحدثها أن رسول الله - ﷺ - قال: أنا بريء ممن حلق وصَلَق وخَرَق» .\n\n٢٤١٢ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «سمعت النبي - ﷺ - يقول: إنه من نيح عليه يعذب بما نيح عليه» .\n\n٢٤١٣ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه» .\n\n٢٤١٤ - وعن عائشة قالت: «إنما قال رسول الله - ﷺ - إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه» متفق على هذه الأحاديث الثلاثة (٣) .\n\n٢٤١٥ - ولأحمد ومسلم (٤) عن ابن عمر عن أبيه (٥) عن النبي - ﷺ - قال:\n_________\n(١) البخاري (١/٤٣٦) (١٢٣٤)، مسلم (١/١٠٠) (١٠٤) .\n(٢) مسلم ١/١٠٠) (١٠٤) .\n(٣) الحديث الأول أخرجه: البخاري (١/٤٣٤) (١٢٢٩)، ومسلم (٢/٦٤٣) (٩٣٣)، وأحمد (٤/٢٥٢)، والحديث الثاني أخرجه: البخاري (١/٤٣٢) (١٢٢٦)، ومسلم (٢/٦٤١) (٩٢٨)، وأحمد (١/٤٢، ٢/٣٨، ١٣٤)، والحديث الثالث أخرجه: البخاري (١/٤٣٢) (١٢٢٦)، ومسلم (٢/٦٤٢) (٩٢٩)، وأحمد (٦/١٣٨) .\n(٤) أحمد (١/٥٠)، مسلم (٢/٦٣٩) (٩٢٧)، عن ابن عمر عن أبيه.\n(٥) في الأصل: عن ابن عمر عن النبي ﷺ.","vol":"2","page":775},{"text":"«إن الميت يعذب في قبره بما نيح عليه» .\n\n٢٤١٦ - وعن أبي مالك الأشعري أن النبي - ﷺ - قال: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر بالأحساب والطَّعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة وقال: النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سِرْبال من قطِران ودرع من جَرَب» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٢٤١٧ - وعن أبي سعيد قال: «لعن رسول الله - ﷺ - النائحة والمستمعة» أخرجه أبو داود (٢) بإسناد ضعيف، قال في \"التلخيص\": حديث لعن النائحة والمستمعة وفي نسخة لعن رسول الله - ﷺ -، رواه أحمد (٣) من حديث أبي سعيد باللفظ الثاني واستنكره أبو حاتم في العلل.\n\n٢٤١٨ - ورواه الطبراني والبيهقي (٤) من حديث عطاء عن ابن عمر.\n\n٢٤١٩ - ورواه ابن عدي (٥) من حديث الحسن عن أبي هريرة وكلها ضعيفة.\n\n٢٤٢٠ - وعن أبي موسى أن النبي - ﷺ - قال: «الميت يعذب ببكاء الحي، إذا قالت النائحة: وا عضداه، واناصره، واكاسياه: جُبِذَ الميت، وقيل له: أنت عضدها\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٤٤)، مسلم (٢/٦٤٤) (٩٣٤) .\n(٢) أبو داود (٣/١٩٣) (٣١٢٨) .\n(٣) أحمد (٣/٦٥)، وهو عند البخاري في \"التاريخ\" (١/٦٦) .\n(٤) البيهقي (٤/٦٣) .\n(٥) ابن عدي (٥/٢٩) .","vol":"2","page":776},{"text":"أنت ناصرها، أنت كاسيها» رواه أحمد والحاكم (١) وصححه وأخرجه الترمذي (٢) وحسنه ولفظه: «ما من ميِّت يموت فيقوم باكيهم فيقول: وا جبلاه وا سيدّاه، أو نحو ذلك إلا وكل ملكان يَلْهَزَانه: أهكذا كنت؟!» .\n\n٢٤٢١ - وعن النعمان بن بشير قال: «أُغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أُخته عمرة تبكي: وا جبلاه واكذا، واكذا، تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئًا إلا قيل لي: أنت كذلك؟» زاد في رواية: «فلما مات لم تبك عليه» رواه البخاري (٣) .\n\n٢٤٢٢ - وعن أنس قال: «لما ثقل النبي - ﷺ - جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة: واكرب أبتاه، فقال: ليس على أبيك كرب بعد اليوم، فلما مات قالت: يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل أنْعاه، فلما دفن قالت فاطمة: أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله - ﷺ - التراب» رواه البخاري (٤) .\n\n٢٤٢٣ - وعنه أن أبا بكر: «دخل على النبي - ﷺ - بعد وفاته فوضع فمه بين عينيه ووضع يديه على صدغيه فقال: وانبيَّاه وا خليلاه واصفيَّاه» رواه أحمد (٥) .\n\n٢٤٢٤ - وعن جابر قال: «أخذ النبي - ﷺ - بيد عبد الرحمن بن عوف\n_________\n(١) أحمد (٤/٤١٤)، الحاكم (٢/٥١١) .\n(٢) الترمذي (٣/٣٢٦) (١٠٠٣) .\n(٣) البخاري (٤/١٥٥٥) (٤٠١٩، ٤١٢٠) .\n(٤) البخاري (٤/١٦١٩) (٤١٩٣) .\n(٥) (٦/٣١) لكن من حديث عائشة.","vol":"2","page":777},{"text":"فانطلق به إلى ابنه إبراهيم فوضعه في حجره فبكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي؟ ألم تكن نهيت عن البكاء، قال: لا، ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان» وفي الحديث كلام أكثر من هذا أخرجه الترمذي (١) وقال: هذا حديث حسن.\nقوله: «إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه» الظاهر والله أعلم أن المراد أنه يتألم ببكاء أهله، ويتوجع، لا أنه يعاقب بذنب الحي، فقد قال تعالى: «وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى» [الأنعام:١٦٤] وقوله - ﷺ -: «السفر قطعة من العذاب» مما يؤيد التأويل المذكور، وحمله بعضهم على ما إذا كان أمرهم الميت بالبكاء أو كان من سنته وطريقته والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>[٤/٥٦] باب ما جاء من النهي عن سب الأموات والكف عن مساويهم</span>\n٢٤٢٥ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» رواه أحمد والبخاري والنسائي (٢) .\n\n٢٤٢٦ - وروى الترمذي (٣) عن المغيرة نحوه لكن قال: «فتؤذوا الأحياء» .\n\n٢٤٢٧ - وعن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - قال: «لا تسبوا موتانا فتؤذوا أحيانا» رواه أحمد والنسائي (٤) .\n_________\n(١) الترمذي (٣/٣٢٨) (١٠٠٥) .\n(٢) أحمد (٦/١٨٠)، البخاري (١/٤٧٠، ٥/٢٣٨٨) (١٣٢٩، ٦١٥١)، النسائي (٤/٥٣) .\n(٣) الترمذي (٤/٣٥٣) (١٩٨٢)، وهو عند أحمد (٤/٢٥٢) .\n(٤) أحمد (١/٣٠٠)، النسائي (٨/٣٣) .","vol":"2","page":778},{"text":"٢٤٢٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اذكروا محاسن أمواتكم وكفوا عن مساويهم» رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في \"صحيحه\" (١)، وهذه الأحاديث الخاصة بالأموات وسيأتي إن شاء الله أحاديث النهي عن الغيبة في كتاب الجامع وهي شاملة للحي والميت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>[٤/٥٧] باب استحباب زيارة القبور وما يقال عند ذلك</span>\n٢٤٢٩ - عن بُرَيْدة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكر الآخرة» رواه الترمذي (٢) وصححه وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٣) بلفظ: قال رسول الله - ﷺ -: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيد إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا» .\n\n٢٤٣٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة» رواه أحمد (٤) ورواته محتج بهم في الصحيح.\n\n٢٤٣١ - وعن ابن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: «كنت نهيتكم زيارة\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٧٥) (٤٩٠٠)، الترمذي (٣/٣٣٩) (١٠١٩)، ابن حبان (٧/٢٩٠) (٣٠٢٠)، وهو عند الحاكم (١/٥٤٢) .\n(٢) الترمذي (٣/٣٧٠) (١٠٥٤) .\n(٣) مسلم (٢/٦٧٢) (٩٧٧)، أبو داود (٣/٣٣٢) (٣٦٩٨)، النسائي (٨/٣١١) .\n(٤) أحمد (٣/٣٨) .","vol":"2","page":779},{"text":"القبور، فزوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة» رواه ابن ماجه (١) قال المنذري في \"الترغيب والترهيب\": بإسناد صحيح.\n\n٢٤٣٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي» أخرجه مسلم (٢) وفي رواية لأبي داود والنسائي (٣): «أتى رسول الله - ﷺ - قبر أمه فبكى وأبكى من دونه، فقال رسول الله - ﷺ -: استأذنت ربي ﷿ أن أستغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور» .\n\n٢٤٣٣ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - أتى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٤) .\n\n٢٤٣٤ - ولأحمد (٥) من حديث عائشة مثله وزاد: «اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم» .\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٥٠١) (١٥٧١)، وهو عند الحاكم (١/٥٣١)، وابن حبان (٣/٢٦١) مطولًا.\n(٢) مسلم (٢/٦٧١) (٩٧٦) .\n(٣) أبو داود (٣/٢١٨) (٣٢٣٤)، النسائي (٤/٩٠)، وهو عند ابن حبان (٧/٤٤٠)، وابن ماجه (١/٥٠١) (١٥٧٢)، وأحمد (٢/٤٤١) .\n(٤) أحمد (٢/٣٠٠، ٣٧٥، ٤٠٨)، مسلم (١/٢١٨) (٢٤٩)، النسائي (١/٩٣-٩٥)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٤٣٩) (٤٣٠٦)، وأبي داود (٣/٢١٩) (٣٢٣٧) .\n(٥) أحمد (٦/٧٦، ١١١، ١٨٠)، وهو عند مسلم (٢/٦٦٩) (٩٧٤)، وابن ماجه (١/٤٩٣) (١٥٤٦)، والنسائي (٤/٩٣)، ولم يذكر مسلم والنسائي زيادة: «اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم» .","vol":"2","page":780},{"text":"٢٤٣٥ - وعن بُرَيْدَة قال: «كان رسول الله - ﷺ - يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر يقول قائلهم: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (١) .\n\n٢٤٣٦ - وعن ابن عباس قال: «مر رسول الله - ﷺ - بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال: السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالإثر» رواه الترمذي (٢) وحسنه.\n\n٢٤٣٧ - وفي حديث عائشة الطويل: «أتاني جبريل فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم قالت: قلت: كيف أقول يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لا حقون» أخرجه مسلم والنسائي (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>[٤/٥٨] باب ما جاء في زيارة النساء للقبور</span>\n٢٤٣٨ - عن أبي هريرة: «أن رسول الله - ﷺ - لعن زوارات القبور» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه، وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٥٣، ٣٥٩)، مسلم (٢/٦٧١) (٩٧٥)، ابن ماجه (١/٤٩٤) (١٥٤٧)، وهو عند النسائي (٤/٩٤)، وابن حبان (٧/٤٤٥) (٣١٧٣) .\n(٢) الترمذي (٣/٣٦٩) (١٠٥٣) .\n(٣) مسلم (٢/٦٦٩-٦٧٠) (٩٧٤)، النسائي (٧/٧٣-٧٤) جزء من حديث طويل.\n(٤) أحمد (٢/٣٣٧، ٣٥٦)، ابن ماجه (١/٥٠٢) (١٥٧٦)، الترمذي (٣/٣٧١) (١٠٥٦)، ابن حبان (٧/٤٥٢) (٣١٧٨) .","vol":"2","page":781},{"text":"٢٤٣٩ - وعن عبد الله بن أبي مُلَيْكَة: «أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها: يا أم المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن، فقلت لها أليس كان نهى رسول الله - ﷺ - عن زيارة القبور؟ قالت: نعم كان نهى عن زيارة القبور ثم أمر بزيارتها» رواه الأثرم في \"سننه\" وابن ماجه والحاكم مختصرًا (١) .\n\n٢٤٤٠ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - لعن زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج» أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، والنسائي والبزار وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم (٢) وفي إسناده أبو صالح مولى أم هانئ وهو ضعيف.\n\n٢٤٤١ - وعن عائشة قالت: «كيف أقول يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ... الخ» أخرجه مسلم والنسائي تقدم (٣) قريبًا.\n\n٢٤٤٢ - وقد أخرج البخاري (٤): «أن النبي - ﷺ - مر بامرأة تبكي عند القبر فقال: اتقي الله واصبري قالت: إليك عني» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>[٤/٥٩] باب ما جاء في زيارة قبر النبي - ص</span>لى الله عليه وسلم -\n٢٤٤٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: «ما من أحد يسلم عليَّ إلا رد الله\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٥٠٠) مختصرًا، الحاكم (١/٥٣٢)، والبيهقي (٤/٧٨) .\n(٢) تقدم برقم (٩٢٧، ٢٣٧٢) .\n(٣) تقدم برقم (٢٤٤٠) .\n(٤) تقدم برقم (٢٣٨٧) .","vol":"2","page":782},{"text":"عليَّ روحي حتى أرد ﵇» رواه أحمد وأبو داود (١) وقال المنذري: في إسناده أبو صَخْر حُمَيد بن زياد وقد أخرج له مسلم في \"صحيحه\"، وقد أُنكر عليه شيء من حديثه وضعفه يحيى بن معين مرَّة ووثقه أخرى، انتهى. وسيأتي هذا الحديث إن شاء الله تعالى في كتاب الجامع، قال الحافظ: هذا الحديث أصح ما ورد في هذا الباب.\n\n٢٤٤٤ - وعن رجل من آل حاطب عن حاطب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي» أخرجه الدارقطني (٢) بإسناد فيه مجهول.\n\n٢٤٤٥ - ولابن عمر عند الدارقطني نحوه، وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" وابن عدي في كامله (٣) بإسناد ضعيف، وله شواهد.\n\n٢٤٤٦ - وقد تقدم (٤) في أبواب الجمعة حديث أوس بن أوس وفيه: «أن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» رواه الخمسة وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري.\n\n٢٤٤٧ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ -: «من زار قبري وجبت له شفاعتي»\n_________\n(١) أحمد (٢/٥٢٧)، أبو داود (٢/٢١٨) (٢٠٤١) وهو عند البيهقي (٥/٢٤٥)، والطبراني في \"الأوسط\" (٩/١٣٠) .\n(٢) الدراقطني (٢/٢٧٨) (١٩٢) .\n(٣) الدارقطني (٢/٢٧٨) (١٩٣)، ابن عدي في \"الكامل\" (٢/٣٨٢)، وهو عند البيهقي (٥/٢٤٦)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٤٠٦)، و\"الأوسط\" (٣/٣٥١) .\n(٤) تقدم برقم (١٩٠٥) .","vol":"2","page":783},{"text":"أخرجه الدارقطني (١) بإسناد فيه موسى بن هلال العبدي قال أبو حاتم: مجهول العدالة، ورواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" من طريقه، وقال: إن صح الخبر فإن في القلب من إسناده، وأخرجه البيهقي وقال العقيلي: لا يصح حديث موسى ولا يتابع عليه ولا يصح في هذا الباب شيء. وقال أحمد: لا بأس به، وقد تابعه عليه مسلم بن سالم عند الطبراني من طريقه، وقد صحح الحديث ابن السكن، وعبد الحق وتقي الدين السبكي.\n\n٢٤٤٨ - وأخرج ابن عدي والدارقطني وابن حبان (٢) عن ابن عمر مرفوعًا: «من حج ولم يزرني فقد جفاني» وفي إسناده النعمان بن شبل وثقه عمران بن موسى وضعفه غيره وله شواهد ضعيفة والجميع بعضها يقوي بعضًا، وعليه عمل المسلمين في جميع الأمصار ويعدون ذلك من أفضل الأعمال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>[٤/٦٠] باب ما جاء من النهي بالمرور بقبور الظالمين</span>\nوديارهم ومصارعهم\n\n٢٤٤٩ - عن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - قال لأصحابه لما وصلوا الحجر ديار ثمود: لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين\n_________\n(١) الدارقطني (٢/٢٧٨) (١٩٤)، البيهقي في \"الشعب\" (٣/٤٩٠)، وهو عند ابن عدي في \"الكامل\" (٦/٣٥١) .\n(٢) ابن عدي في \"الكامل\" (٧/١٤)، والدارقطني في \"العلل\" كما في \"الدر المنثور\" (١/٤٢٥)، وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/٧٣) .","vol":"2","page":784},{"text":"فلا تدخلوا عليهم، لا يصيبكم ما أصابهم» رواه البخاري ومسلم (١) وفي رواية (٢): «لما مر النبي - ﷺ - بالحجر قال: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين ثم قنَّع رأسه وأسرع في السير حتى أجاز الوادي» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>[٤/٦١] باب ما جاء في جواز نقل الميت</span>\nأو نبشه لغرض صحيح\n\n٢٤٥٠ - عن جابر قال: «أتى النبي - ﷺ - عبد الله بن أبي فأخرجه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه» وفي رواية: «أتى النبي - ﷺ - عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته فأمر به فأخرج فوضعه على ركبته فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه والله أعلم وكان كسى عباسًا، قال سفيان: فيرون أن النبي - ﷺ - ألبس عبد الله قميصه مكافأة بما صنع» رواه البخاري (٣) .\n\n٢٤٥١ - وعن جابر قال: «أمر رسول الله - ﷺ - بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم وكانوا نقلوا إلى المدينة» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٤) .\n_________\n(١) البخاري (١/١٦٧، ٤/١٦٠٩، ١٧٣٧) (٤٢٣، ٤١٥٨، ٤٤٢٥)، مسلم (٤/٢٢٨٥) (٢٩٨٠)، أحمد (٢/٩، ٥٨، ٧٢، ٧٤) .\n(٢) البخاري (٣/١٢٣٧، ٤/١٦٠٩) (٣٢٠٠، ٤١٥٧)، مسلم (٤/٢٢٨٦) (٢٩٨٠)، أحمد (٢/٦٦) .\n(٣) البخاري (١/٤٥٣) (١٢٨٥) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٠٢) (٣١٦٥)، النسائي (٤/٧٩)، الترمذي (٤/٢١٥) (١٧١٧)، ابن ماجه (١/٤٨٦) (١٥١٦)، أحمد (٣/٣٠٨) .","vol":"2","page":785},{"text":"٢٤٥٢ - وعن جابر قال: «دفن مع أبي رجل فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدةٍ» رواه البخاري والنسائي (١)، ولمالك في \"الموطأ\" (٢): «أنه سمع من غير واحد يقول: إن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد ماتا بالعقيق فحملا إلى المدينة ودفنا بها» وروى سعيد في \"سننه\": «أن معاذ بن جبل أخرج رجلًا دفن بغير كفن فغسل وكفن وحنط ثم صلى عليه» .\n\n* * *\n_________\n(١) البخاري (١/٤٥٤) (١٢٨٧)، النسائي (٤/٨٤) .\n(٢) مالك (١/٢٣٢) .","vol":"2","page":786},{"text":"خاتمة كتاب الجنائز\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-566>[٤/٦٢] باب ما جاء في عذاب القبر</span>\n٢٤٥٣ - عن عائشة قالت: «سألت رسول الله - ﷺ - عن عذاب القبر فقال: نعم عذاب القبر حق قالت: فما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر» أخرجاه (١) .\n\n٢٤٥٤ - وعن ابن عباس قال: «مر رسول الله - ﷺ - على قبرين فقال: أما إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى أما أحدهما فيمشي بالنميمة وأما الآخر فلا يستتر من بوله قال: فدعا بعسيب رطب فشقه باثنتين ثم غرس على هذا واحدًا وعلى هذا واحدًا، ثم قال: لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (٢) .\n\n٢٤٥٥ - وعن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «إن الموتى يعذبون في قبورهم حتى إن البهائم تسمع أصواتهم» رواه الطبراني في \"الكبير\" (٣) وإسناده حسن.\n\n٢٤٥٦ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «لولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يُسمعكم عذاب القبر» رواه مسلم (٤) .\n_________\n(١) البخاري (١/٤٦٢) (١٣٠٦)، مسلم (١/٤١١) (٥٨٦)، وهو عند النسائي (٣/٥٦)، أحمد (٦/١٧٤) .\n(٢) تقدم برقم (١٤٤) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (١٠/٢٠٠) .\n(٤) مسلم (٤/٢٢٠٠) (٢٨٦٨)، وهو عند النسائي (٤/١٠٢)، وأحمد (٣/١٠٣، ١١١، ١١٤) .","vol":"2","page":787},{"text":"٢٤٥٧ - وعن عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! تبتلى هذه الأمة في قبورها؟ فكيف بي وأنا امرأة ضعيفة؟ قال: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ» [إبراهيم:٢٧]» رواه البزار (١) ورواته ثقات.\n\n٢٤٥٨ - وعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن أحدكم إذا مات، عُرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال: هذا مقعدك حين يبعثك الله يوم القيامة» أخرجه الجماعة إلا أبا داود (٢)، والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدًا.\n\n٢٤٥٩ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يتبع الميت ثلاثْ: أهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد، يرجع أهله وماله ويبقى عمله» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٣) .\n\n٢٤٦٠ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «إن العبد إذا وضع في لحده وتولى عنه أصحابه إنه يسمع قرع نعالهم» أخرجه أبو داود والنسائي (٤) وهو للبخاري ومسلم (٥) بلفظ: «أن رسول الله - ﷺ - قال: إن العبد إذا وضع في قبره وتولى وذهب\n_________\n(١) كما في \"كشف الأستار\" (١/٤١٠) .\n(٢) البخاري (١/٤٦٤، ٣/١١٨٤) (١٣١٣، ٣٠٦٨)، مسلم (٤/٢١٩٩) (٢٨٦٦)، النسائي (٤/١٠٦، ١٠٧)، الترمذي (٣/٣٨٤) (١٠٧٢)، ابن ماجه (٢/١٤٢٧) (٤٢٧٠)، أحمد (٢/١٦، ٥٠، ١١٣، ١٢٣) .\n(٣) البخاري (٥/٢٣٨٨) (٦١٤٩)، مسلم (٤/٢٢٧٣) (٢٩٦٠)، الترمذي (٤/٥٨٩) (٢٣٧٩)، وهو عند النسائي (٤/٥٣)، وأحمد (٣/١١٠)، وابن حبان (٧/٣٧٤) (٣١٠٧) .\n(٤) أبو داود (٣/٢١٧) (٣٢٣١)، النسائي (٤/٩٦) .\n(٥) البخاري (١/٤٤٨، ٤٦٢) (١٢٧٣، ١٣٠٨)، مسلم (٤/٢٢٠٠) (٢٨٧٠) أحمد (٣/١٢٦) .","vol":"2","page":788},{"text":"عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا، أتاه ملكان فيقعدانه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل - لمحمد - فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقول له: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدًا في الجنة، وأما الكافر والمنافق، فيقولان: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيه، فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين» .\n\n٢٤٦١ - وعن أبي إسحاق قال: قال سليمان بن صُرَد لخالد بن عُرْفُطَة أو خالد لسليمان: «أما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من قتله بطنه لم يعذب في قبر؟ فقال أحدهما لصاحبه: نعم» رواه الترمذي وقال: حسن غريب، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١)، وقال: خالد بن عُرْفُطَة من غير شك. وعرفطة بضم العين المهملة والفاء جميعًا بعدهما طاء مهملة.\n\n٢٤٦٢ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة، إلا وقاه الله فتنة القبر» رواه الترمذي (٢) وقال: حديث غريب، وليس إسناده بمتصل، وذكر السيوطي في أبياته التثبيت أن الترمذي حسن هذا الحديث، ولم أجد ذلك في نسختي من الترمذي.\n\n٢٤٦٣ - وقد أخرج الترمذي وابن ماجه (٣) عن المقدام بن معد يكرب قال:\n_________\n(١) الترمذي (٣/٣٧٧) (١٠٦٤)، ابن حبان (٧/١٩٥) (٢٩٣٣)، وهو عند النسائي (٤/٩٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/١٨٩، ١٩٠، ١٩١)، وأحمد (٤/٢٦٢٣، ٥/٢٩٢) .\n(٢) تقدم برقم (١٩٨٢) .\n(٣) الترمذي (٤/١٨٧) (١٦٦٣)، ابن ماجه (٢/٩٣٥) (٢٧٩٩)، وهو عند أحمد (٤/١٣١) .","vol":"2","page":789},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: «للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج باثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه» وقال الترمذي: حسن غريب، وقال ابن ماجه: «يغفر له من أول دفعة من دمه، ويحلى حلية الإيمان بدل» .\nقوله: «ويوضع على رأسه تاج الوقار» قال القرطبي: وقع في جميع نسخ الترمذي وابن ماجه ست وهي في متن الحديث سبع، انتهى.\n\n* * *","vol":"2","page":790},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-568></span><span data-type=\"title\" id=toc-567>[٥] كتاب الزكاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>[٥/١] باب الحث عليها والتشديد في منعها</span>\n٢٤٦٤ - عن ابن عباس: «أن رسول الله - ﷺ - لما بعث معاذًا إلى اليمن، قال: إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن أطاعوك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم» وفي لفظ للبخاري: «صدقة من أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» رواه الجماعة (١) .\n\n٢٤٦٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمى الله عليه في نار جهنم، فيجعل صفائح يكوى بها جنباه وجبهته، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها، إلا بطح له بقاع قرقر كأوفر ما كانت تستن عليه، كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٠٥، ٥٢٩، ٥٤٤، ٤/١٥٨٠) (١٣٣١، ١٣٨٩، ١٤٢٥، ٤٠٩٠)، مسلم (١/٥٠، ٥١) (١٩)، أبو داود (٢/١٠٤) (١٥٨٤)، النسائي (٥/٢-٣، ٥٥)، الترمذي (٣/٢١) (٦٢٥)، ابن ماجه (١/٥٦٨) (١٧٨٣)، أحمد (١/٢٣٣) .","vol":"2","page":791},{"text":"الجنة وإما إلى النار، وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها إلا بطح له بقاع قرقر كأوفر ما كانت، فتطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها ليس فيها عَقْصًا ولا جلحًا، كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، قالوا: فالخيل يا رسول الله؟ قال: الخيل في نواصيها الخير أو قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، ثلاثة هي: لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر، فأما التي هي له أجر: فالرجل يتخذها في سبيل الله، ويعُدُّها له فلا يغيب شيئًا في بطونها إلا كتب الله له أجرًا، ولو دعاها في مرج فأكلت من شيء إلا كتب الله له أجرًا، ولو سقاها من نهر كان له بكل قطرة يغيبها في بطونها أجر، حتى ذكر الأجر في أبوالها وأروائها، ولو استنّت شرفًا أو شرفين كتب الله له بكل خطوة تخطوها أجرًا، وأما الذي هي له ستر فالرجل يتخذها تكرمًا وتجملًا ولا ينسى حق ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها، وأما التي هي عليه وزر فالذي يتخذها أشرًا وبطرًا وبَذْخًا ورياء الناس، فذلك الذي هي عليه وزر، قالوا: فالحمر يا رسول الله؟ قال: ما أنزل علي فيها شيء، إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا يَرَهُ» [الزلزلة:٧-٨]» رواه أحمد\nومسلم (١) وفي لفظ لمسلم (٢): «ما من صاحب ذهب ولا فضة» وأخرج البخاري و\"الموطأ\" (٣) منها ذكر الخيل والحمر ولم\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٦٢، ٣٨٣)، مسلم (٢/٦٨٢) (٩٨٧) .\n(٢) مسلم (٢/٦٨٠) (٩٨٧) .\n(٣) البخاري (٢/٨٣٥، ٣/١٠٥٠، ١٣٣٢) (٢٢٤٢، ٢٧٠٥، ٣٤٤٦)، مالك في \"الموطأ\" (٢/٤٤٤) (٩٥٨) .","vol":"2","page":792},{"text":"يذكرا الفصل الأول وأخرج البخاري (١) أيضًا قال النبي - ﷺ - «تأتي الإبل على صاحبها خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها تطأه بأظلافها، وكذا تنطحه بقرونها، قال: ومن حقها أن تحلب على الماء، قال: ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار، فيقول: يا محمد! فأقول: لا أملك شيئًا، فقد بلغت» وفي أخرى للبخاري (٢): «من أتاه الله مالًا، فلم يؤد زكاته مُثِّل له ماله شجاع أقرع له زبيبتان تطوقه يوم القيامة، ثم يؤخذ بلهزمتيه -يعني: شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا: «وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ» [آل عمران:١٨٠]» .\n\n٢٤٦٦ - وعن أبي هريرة قال: «لما توفي رسول الله - ﷺ - وكان أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله - ﷺ -: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله تعالى؟ فقال أبو بكر: والله لأُقاتلنَّ من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - ﷺ - لقاتلتهم على منعها، قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق» أخرجه الجماعة إلا ابن ماجه (٣)، وفي رواية (٤): «عقالًا كانوا يؤدونه» .\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٠٨) (١٣٣٧) .\n(٢) البخاري (٢/٥٠٨، ٤/١٦٦٣) (١٣٣٨، ٤٢٨٩) .\n(٣) البخاري (٢/٥٢٩) (١٣٨٨)، مسلم (١/٥١) (٢٠)، أبو داود (٢/٩٣) (١٥٥٦)، النسائي (٥/١٤، ٦/٥، ٦، ٧/٧٨)، الترمذي (٥/٣) (٢٦٠٧)، أحمد (١/١٩، ٤٧، ٢/٥٢٨) .\n(٤) البخاري (٦/٢٦٥٧) (٦٨٥٥)، مسلم (١/٥١) (٢٠) النسائي (٧/٧٧) .","vol":"2","page":793},{"text":"٢٤٦٧ - وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإن فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» أخرجاه (١) .\n\n٢٤٦٨ - ولهما والنسائي (٢) من حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي، وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» .\n\n٢٤٦٩ - وعن بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جده: «أن رسول الله - ﷺ - قال: من أعطى الزكاة مؤتجرًا» وفي رواية: «مؤتجرًا بها فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عَزْمةٌ من عزمات ربنا ليس لآل محمد منها شيء» رواه أبو داود والنسائي والحاكم، وصحح إسناده وأخرجه أحمد البيهقي (٣)، وقال يحيى بن معين: إسناده صحيح إذا كان من دون بَهْز ثقة. وقال أحمد: إسناده صالح، وقال صاحب \"البدر المنير\" بعد ذكر الحديث: لا أعلم له علة غير بَهْز، والجمهور على ثوثيقه كما قاله النووي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولا أعلم خلافًا بين أكثر الأئمة في عدالة بَهْز بن حكيم.\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٥١) .\n(٢) تقدم برقم (٥٥٣) .\n(٣) أبو داود (٢/١٠١) (١٥٧٥)، النسائي (٥/١٥-١٦، ٢٥)، الحاكم (١/٥٥٤)، أحمد (٥/٢، ٤)، البيهقي (٤/١٠٥)، وهو عند ابن خزيمة (٤/١٨) (٢٢٦٦) .","vol":"2","page":794},{"text":"قوله: «كرائم أموالهم» كرائم الأموال: خيارها ونفائسها، وما يكرم على أصحابها وتعز عليهم. قوله: «قاع قَرْقَر» القاع المكان المستوي من الأرض الواسع «القرقر» الأملس و«العقصاء» الشاة الملتوية القرنين وإنما ذكرها لأن العقصاء لا تؤلم بنطحها كما تؤلم غير العقصاء: و«الجلحاء» الشاة التي لا قرن لها، والظلف للشاة كالحافر للفرس، والوزر الإثم والثقل. والاستنان الجري. «والشَّرَف» الشوط والمدى. قوله: «أشرًا وبطرًا» الأشر بفتح الهمزة المرح واللجاج، «والبطر» بفتح الموحدة والطاء المهملة هو الطغيان عند الحق. «والبذخ» بفتح الموحدة والذال المعجمة بعدها خاء معجمة التطاول والفخر وقيل الأشر البطر. «واليعار» صوت الشاة. «والرغاء» للإبل كاليعار للشاة. «شجاع أقرع» الشجاع الحية والأقرع صفته بطول العمر؛ لأن من طال عمره تمزق شعر رأسه فهو أخبث وأشد شرًا، «زبيبتان» هما الزبدتان في الشدقين يقال تكلم فلان حتى زبدت شفاه أي خرج الزبد عليها ومنه الحية ذو الزبدتين وقيل هما النكتتان السوداوان فوق عينيه. «واللهزمتان» عظمان ناتئان في اللحيين تحت الأذنين وقيل مضغتان تحتهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>[٥/٢] باب صدقة المواشي السائمة</span>\n٢٤٧٣ - عن أنس: «أن أبا بكر كتب له لما وجهه إلى البحرين هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله - ﷺ -، والتي أمر الله تعالى رسوله، فمن سألها من المسلمين على وجهها فليُعْطَها، ومن سأل فوقها فلا يُعط، في أربعة وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم، في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمس وعشرين إلى خمسًا وثلاثين، ففيها بنت مخاض أنثى، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت","vol":"2","page":795},{"text":"ستًا وثلاثين إلى خمس وأربعين، ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستًا وأربعين إلى ستين، ففيها حقَّة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين، ففيها جذعة، فإذا بلغت ستًا وسبعين، ففيها بنت لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن له إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها. وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين، ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة، ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة، ففي كل مائة شاة.\nفإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من الأربعين شاة، فليس فيه صدقة إلا أن يشاء ربها، ولا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، ولا يخرج في الصدقة هَرِمة، ولا ذات عَوار إلا أن يشاء المصدق، وفي الرِّقة ربع العشر فإن لم يكن إلا تسعين ومائة، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة، فإنه تقبل منه الحقة وتجعل معها شاتين إذا استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليس عنده حقة وعنده الجذعة، فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده بنت مخاض، فإنها تقبل منه بنت مخاض ويعطى معها عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليست عنده وعنده بنت لبون، فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، فإن لم يكن عنده بنت","vol":"2","page":796},{"text":"مخاض على وجهها، فإنها تقبل منه وليس معه شيء» رواه البخاري (١) قال الحميدي: في عشرة مواضع من كتابه بإسناد واحد مقطعا، ورواه أبو داود بغير هذا السياق، والنسائي بمعناه وصححه ابن حبان (٢) وغيره، وقال ابن حزم: كتاب في غاية الصحة.\n\n٢٤٧١ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: أن رسول الله - ﷺ - قال: «في كل أربعين من الإبل السائمة بنت لبون، من أعطى مؤتجرًا» الحديث تقدم (٣) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي وإسناده صحيح.\n\n٢٤٧٢ - وعن معاذ بن جبل قال: «بعثني رسول الله - ﷺ - وأمرني أن آخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مُسِنَّة، ومن كل حالم دينارًا، أو عِدْله معافريا» رواه الخمسة (٤) غير أن ابن ماجه لم يذكر الحالم وحسنه الترمذي وأشار إلى اختلاف في أصله وصححه ابن حبان والحاكم، وقال ابن عبد البر: إسناده متصل صحيح ثابت.\n_________\n(١) البخاري مُفرقًا في عدة مواضع (٢/٥٢٥، ٥٢٦، ٥٢٧، ٥٢٨، ٨٨٠، ١١٣١، ٦/٢٥٥١) (١٣٨٠، ١٣٨٢، ١٣٨٣، ١٣٨٥، ١٣٨٦، ١٣٨٧، ٢٣٥٥، ٢٩٣٩، ٦٥٥٥) .\n(٢) أبو داود (٢/٩٦-٩٧) (١٥٦٧)، النسائي (٥/١٨-٢٢)، ابن حبان (٨/٥٧) (٣٢٦٦)، ابن ماجه (١/٥٧٥) (١٨٠٠)، أحمد (١/١١) .\n(٣) تقدم قريبًا برقم (٢٤٦٨) .\n(٤) أبو داود (٢/١٠١، ١٠٢) (١٥٧٦، ١٥٧٧، ١٥٨٨)، النسائي (٥/٢٦)، الترمذي (٣/٢٠) (٦٢٣)، ابن ماجه (١/٥٧٦) (١٨٠٣)، أحمد (٥/٢٣٠، ٢٣٣، ٢٤٧)، ابن حبان (١١/٢٤٤) (٤٨٨٦)، الحاكم (١/٥٥٥) .","vol":"2","page":797},{"text":"٢٤٧٣ - وفي حديث عمرو بن حزم الطويل في الديات: «في كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة، وفي كل أربعين باقورة بقرة» وسيأتي (١) إن شاء الله.\n\n٢٤٧٤ - وعن علي: «ليس في البقر العوامل صدقة» رواه أبو داود والدارقطني (٢) وصححه ابن القطان ورجح الحافظ وقفه.\nقوله: «بنت مخاض وابن مخاض» بميم مفتوحة بعدها خاء معجمة آخره ضاد معجمة هي التي استكملت السنة الأولى ودخلت في الثانية، ثم هي ابنة مخاض وابن مخاض إلى آخر الثانية سمي بذلك لأن أمه من المخاض الحوامل، والمخاض اسم للحامل لا واحد له من لفظه. قوله: «بنت لبون وابن لبون» هما من الإبل ما استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة وهو كذلك إلى تمامها سمي بذلك لأن أمه ذات لبن. قوله: «حِقَّة» هي بكسر الحاء وتشديد القاف جمعه حقاق وهي ما استكملت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة وهي كذلك إلى تمامها. قوله: «جَذَعة» بفتح الجيم والذال المعجمة هي التي عليها أربع سنين ودخلت في الخامسة. قوله: «سائمة» السائمة من الغنم الراعية غير المعلوفة. قوله: «هَرِمة» الهرمة بفتح الهاء وكسر الراء الكبيرة الطاعنة في السن. «ذات عوار» بفتح العين المهملة العيب وقد تضم. قوله: «الرِّقة» بكسر الراء وتخفيف القاف هي الدراهم المضروبة من الوَرِق، والهاء فيها عوض عن الواو المحذوفة وقيل هي الفضة الخالصة وإن لم تضرب.\n_________\n(١) سيأتي برقم (٤٨١٢) .\n(٢) جزء من حديث طويل عند أبي داود (٢/٩٩) (١٥٧٢)، الدارقطني (٢/١٠٣)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٠)، والبيهقي (٤/١١٦) .","vol":"2","page":798},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-571>[٥/٣] باب ما نهي عن أخذه وما لا يجوز للمصدق أخذه وما يأخذه</span>\n٢٤٧٥ - عن رجل يقال له سِعرَ عن مصدق رسول الله - ﷺ - قال: «نهانا رسول الله - ﷺ - أن نأخذ شافعًا، والشافع التي في بطنها ولد» أخرجه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري والحافظ في \"التلخيص\" ورجال إسناده ثقات أخرجه أحمد والنسائي (١) .\n\n٢٤٧٦ - وعن سُوَيد بن غَفَلَة قال: «أتانا مصدق رسول الله - ﷺ - فسمعته يقول: أنا في عهدي أن لا آخذ من راضع لبن، ولا نفرق بين مجتمع، ولا نجمع بين مفترق. وأتاه رجل بناقة كَوْماء، فأبى أن يأخذها» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارقطني والبيهقي (٢) وفي إسناده هلال بن خباب قال في \"الكاشف\": ثقة.\n\n٢٤٧٧ - وعن عبد الله بن معاوية الغاضري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاث من فعلهن طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده وشهد أن لا إله إلا هو وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه كل عام ولم يعط الهرِمَة ولا الدّرِنة ولا المريضة ولا الشَّرَط اللئيمة ولكن من وسط أموالكم فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره» رواه أبو داود والطبراني (٣) وجوّد إسناده.\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٠٣) (١٥٨١، ١٥٨٢)، أحمد (٣/٤١٤)، النسائي (٥/٣٢) .\n(٢) أحمد (٤/٣١٥)، أبو داود (٢/١٠٢) (١٥٧٩، ١٥٨٠)، النسائي (٥/٣٠)، الدارقطني (٢/١٠٤)، البيهقي (٤/١٠١) .\n(٣) أبو داود (٢/١٠٣) (١٥٨٢)، الطبراني في الصغير (١/٣٣٤) (٥٥٥) .","vol":"2","page":799},{"text":"٢٤٧٨ - وقد تقدم (١) في الحديث الطويل ذكر الهرمة وذات العوار.\n\n٢٤٧٩ - وتقدم (٢) حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - لما بعث معاذًا قال: «إياكم وكرائم أموالهم» متفق عليه.\n\n٢٤٨٠ - وعن أبيّ بن كعب قال: «بعثني رسول الله - ﷺ - مصدقًا فمررت برجل فلم أجد عليه في ماله إلا ابنة مخاض فأخبرته أنها صدقته فقال: ذاك مالا لبن فيه ولا ظَهْر، وما كنت لأقرض الله ما لا لبن فيه ولا ظهر، ولكن هذه ناقة فتية سمينة عظيمة فخذها، فقال: ما أنا بآخذ ما لم أومر به، فهذا رسول الله - ﷺ - منك قريب فإن أحببت أن تأتيه، فتعرض عليه ما عرضت عليّ، فإن قبله منك قبلته وإن رده عليك رددته، قال: فإني فاعل فخرج معي وخرج بالناقة التي عرض علي، حتى قدمنا على رسول الله - ﷺ - فأخبره الخبر، فقال رسول الله - ﷺ -: ذاك الذي عليك، وإن تطوعت بخير قبلناه منك وآجرك الله فيه، قال: فخذها، فأمر رسول الله - ﷺ - بقبضها ودعا له بالبركة» أخرجه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم (٣) .\n\n٢٤٨١ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم» رواه أحمد (٤)، ولأبي داود (٥): «لا\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٤٧٣) .\n(٢) تقدم برقم (٢٤٦٧) .\n(٣) أحمد (٥/١٤٢)، أبو داود (٢/١٠٤) (١٥٨٣)، الحاكم (١/٥٥٦)، وهو عند البيهقي (٤/٩٦) .\n(٤) أحمد (٢/١٨٤)، وهو عند الطيالسي (١/٢٩٩) (٢٢٦٤) .\n(٥) أبو داود (٢/١٠٧) (١٥٩١)، البيهقي (٤/١١٠) .","vol":"2","page":800},{"text":"تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم» وسكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده ابن إسحاق معنعنًا.\n\n٢٤٨٢ - وعن عمران بن حصين عند أحمد وأبي داود والنسائي والترمذي وابن حبان (١) وصححاه مثل حديث الباب.\n\n٢٤٨٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا جَلَبب ولا جَنَب» رواه أحمد وأبو داود (٢) من طريق ابن إسحاق.\n\n٢٤٨٤ - ورواه بقية أهل السنن وابن حبان (٣) من رواية الحسن عن عمران بن حصين، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: الذي عندي أن الحسن سمع من عمران، وخالفه في ذلك علي بن المديني وأبو حاتم الرازي.\n\n٢٤٨٥ - وعن سُمَرة بن جُنْدب قال: «كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع» رواه أبو داود (٤) وإسناده لين.\nقوله: «الغاضري» هو بالغين والضاد المعجمتين. قوله: «الدّرِنة» بفتح الدال المهملة بعدها راء مكسورة ثم نون هي الجرباء. قوله: «الشَّرَط اللئيمة» الشرط بفتح الشين المعجمة والراء هي صغار المال وشراره، واللئيمة: البخيلة باللبن. قوله: «لا جَلَب» أي تصدق الماشية في موضعها، ولا تجلب إلى المصدق، و«لا جنب»، أن يكون\n_________\n(١) أحمد (٤/٤٢٩، ٤٣٩، ٤٤٣)، أبو داود (٣/٣٠) (٢٥٨١)، النسائي (٦/١١١)، الترمذي (٣/٤٣١) (١١٢٣)، ابن حبان (٨/٦١) (٣٢٦٧) .\n(٢) أحمد (٢/٢١٦)، أبو داود (٢/١٠٧) (١٥٩١) .\n(٣) تقدم قريبًا برقم (٢٤٨٥) .\n(٤) أبو داود (٢/٩٥) (١٥٦٢)، الدارقطني (٢/١٢٧)، وهو عند البيهقي (٤/١٤٦) .","vol":"2","page":801},{"text":"المصدق بأقصى مواضع أصحاب الصدقة فتجنب إليه فنهوا عن ذلك، وفي الباب أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>[٥/٤] باب ما جاء في الرقيق والخيل والحمر</span>\n٢٤٨٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليس على المسلم صدقة في عبده ولا فرسه» رواه الجماعة (١) ولأبي داود (٢): «وليس في الخيل والرقيق زكاة إلا زكاة الفطر» ولأحمد ومسلم (٣): «ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر» وقال في \"الخلاصة\": إن في سند زيادة مسلم انقطاع وهي عند الدارقطني (٤) وغيره بإسناد متصل صحيح كما قال ابن القطان.\n\n٢٤٨٧ - وعن عمر «وجاءه ناس من أهل الشام، فقالوا: إنّا قد أصبنا أموالًا خيلًا ورقيقًا نحب أن تكون لنا فيها زكاة وطَهور، قال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله واستشار أصحاب النبي - ﷺ - وفيهم علي، فقال علي: هو حسن إن لم تكن جزية راتبة يؤخذون بها من بعدك» رواه أحمد (٥) قال في \"مجمع الزوائد\":\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٣٢) (١٣٩٤، ١٣٩٥)، مسلم (٢/٦٧٥) (٩٨٢)، أبو داود (٢/١٠٨) (١٥٩٥)، النسائي (٥/٣٥)، الترمذي (٣/٢٣) (٦٢٨)، ابن ماجه (١/٥٧٩) (١٨١٢)، أحمد (٢/٢٤٢، ٢٤٩، ٢٥٤، ٤٠٧، ٤١٠، ٤٧٧) .\n(٢) أبو داود (٢/١٠٨) (١٥٩٤) .\n(٣) أحمد (٢/٤٢٠)، مسلم (٢/٦٧٦) (٩٨٢) .\n(٤) الدارقطني (٢/١٢٧) .\n(٥) أحمد (١/١٤)، وهو عند الحاكم (١/٥٥٧)، والدارقطني (٢/١٣٧)، والبيهقي (٤/١١٨) .","vol":"2","page":802},{"text":"ورجاله ثقات.\n\n٢٤٨٨ - وعن أبي هريرة قال: «سئل رسول الله - ﷺ - عن الحمير فيها زكاة، فقال: ما جاءني فيها شيء إلا هذه الآية الفاذة: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا يَرَهُ» [الزلزلة:٧-٨]» رواه أحمد (١) .\n\n٢٤٨٩ - وقد تقدم (٢) في حديث أبي هريرة الطويل معناه، رواه مسلم.\n\n٢٤٩٠ - وسيأتي (٣) حديث علي مرفوعًا: «قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق» رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد وابن ماجه من حديث الحارث عن علي قال البخاري: كلاهما عندي صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>[٥/٥] باب زكاة الذهب والفضة</span>\n٢٤٩١ - عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرِّقَة من كل أربعين درهمًا درهمان، وليس في تسعين ومائة شيء فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي (٤) من حديث عاصم بن حمزة عن علي، ورواه ابن ماجه (٥) من\n_________\n(١) أحمد (٢/٤٢٣) .\n(٢) تقدم برقم (٢٤٦٨) .\n(٣) سيأتي بداية الباب الآتي.\n(٤) أحمد (١/٩٢، ١٤٥)، أبو داود (٢/١٠١) (١٥٧٤)، الترمذي (٣/١٦) (٦٢٠)، النسائي (٥/٣٧) .\n(٥) ابن ماجه (١/٥٧٠) (١٧٩٠)، وهو عند أحمد (١/١٢١، ١٣٢، ١٤٦)، والدارقطني (٢/٩٨) .","vol":"2","page":803},{"text":"حديث الحارث عن علي، قال البخاري: كلاهما عندي صحيح يحتمل أن يكون أبو إسحاق سمعه منهما، وقال الدارقطني: الصواب وقفه على علي.\n\n٢٤٩٢ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارًا، وحال الحول عليها ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك، وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» رواه أبو داود (١) قال في \"بلوغ المرام\": وهو حسن وقد اختلف في رفعه.\n\n٢٤٩٣ - وللترمذي (٢) عن ابن عمر: «من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول» والراجح وقفه، انتهى.\n\n٢٤٩٤ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليس فيما دون خمس أواق من الوَرِق صدقة، وليس فيما دون خمس من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٢٤٩٥ - وقد تقدم (٤) في حديث أنس الطويل: «وفي الرِّقَة ربع العشر، فإن لم يكن إلا تسعين ومائة، فليس فيها صدقة إلا إن يشاء ربها» رواه البخاري.\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٠٠) (١٥٧٣)، أحمد (١/١٤٨) مختصرًا، البيهقي (٤/١٣٧) .\n(٢) الترمذي (٣/٢٥، ٢٦) (٦٣١، ٦٣٢)، وهو عند البيهقي (٤/١٠٣) .\n(٣) أحمد (٣/٢٩٦)، مسلم (٢/٦٧٥) (٩٨٠) .\n(٤) تقدم برقم (٢٤٧٣) .","vol":"2","page":804},{"text":"٢٤٩٦ - وله (١) من حديث أبي سعيد: «ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواق من الوَرِق صدقة» .\nقوله: «الرِّقَة» هي الدراهم المضروبة من الوَرق والهاء فيها بدل من الواو المحذوفة، والرقيق: اسم يقع على العبيد والإماء، والأوقية: أربعون درهمًا، والدرهم الخالص من الفضة، والدينار: مثقال، والمثقال: درهم وثلاثة أسباع درهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>[٥/٦] باب ما جاء في زكاة الحلي</span>\n٢٤٩٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن امرأة أتت النبي - ﷺ - ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مَسْكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذه؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسوّرك الله بهما يوم القيامة بسوار من نار؟ قال: فخلعتهما، فألقتهما إلى النبي - ﷺ -، وقالت: هما لله ورسوله» رواه أبو داود (٢) وقال في \"الخلاصة\": وإسناده صحيح، وقال في \"بلوغ المرام\": وإسناده قوي، وصححه الحاكم من حديث عائشة وأخرجه الترمذي (٣) من حديث عمرو بن شعيب أيضًا بلفظ: «أن امرأتين أتيا رسول الله - ﷺ - وفي أيديهما سواران من ذهب، فقال لهما: أتؤديان زكاته؟ قالتا: لا، فقال لهما رسول الله - ﷺ -: أتحبان أن يسوركما الله بسوار من نار؟ قالتا: لا، قال: فأديّا زكاته» وقال الترمذي: لا يصح في الباب شيء.\n\n٢٤٩٨ - وعن أم سلمة: «أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب، فقالت: يا\n_________\n(١) سيأتي برقم (٢٥١٣) .\n(٢) أبو داود (٢/٩٥) (١٥٦٣)، وهو عند النسائي (٥/٢٨) .\n(٣) الترمذي (٣/٢٩) (٦٣٧)، وأحمد (٢/٢٠٤)","vol":"2","page":805},{"text":"رسول الله! أكنز هو؟ قال: إن أديت زكاته فليس بكنز» رواه أبو داود والدارقطني وصححه الحاكم (١) .\n\n٢٤٩٩ - وعن عائشة قالت: «دخل علي رسول الله - ﷺ - فرأى في يدي فتخات من وَرِق، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك بهن يا رسول الله، قال: أتؤدين زكاتهن؟ فقلت: لا، أو ما شاء الله، قال: هو حسبك من النار» أخرجه أبو داود والدارقطني والحاكم (٢) وصححه وقال في \"التلخيص\": إسناده على شرط الصحيح.\n\n٢٥٠٠ - وقد أخرج الدارقطني (٣) من حديث عمرو بن شعيب عن عروة عن عائشة أنها قالت: «لا بأس بلبس الحلي إذا أعطى زكاته» قال في \"البدر المنير\": وإسناده صحيح.\n\n٢٥٠١ - وعن أسماء بنت يزيد قالت: «دخلت أنا وخالتي على النبي - ﷺ - وعلينا أسورة من ذهب فقال لنا: أتعطيان زكاته؟ قالت: فقلنا: لا، قال: أما تخافان أن يسوركما الله أسْورة من نار أديا زكاته» رواه أحمد (٤) بإسناد حسن.\nقوله: «مسكة» المسكة محركة، واحدة المسك وهي أسورة من قرن أو عاج، فإذا\n_________\n(١) أبو داود (٢/٩٥) (١٥٦٤)، الدارقطني (٢/١٠٥)، الحاكم (١/٥٤٧)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٢٨١)، والبيهقي (٤/١٤٠) .\n(٢) أبو داود (٢/٩٥) (١٥٦٥)، الدارقطني (٢/١٠٥)، الحاكم (١/٥٤٧) .\n(٣) الدارقطني (٢/١٠٧) .\n(٤) أحمد (٦/٤٦١) .","vol":"2","page":806},{"text":"كان من غير ذلك أضيفت إليه. قوله: «فَتَخَات» بالخاء المعجمة جمع فتخة وهي حلقة لا فص لها تجعلها المرأة في أصابع رجليها وربما وضعتها في يدها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-575>[٥/٧] باب زكاة الزروع والثمار</span>\n٢٥٠٢ - عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشور» رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (١) وقال: «الأنهار والعيون» .\n\n٢٥٠٣ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثريًا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢)، لكن لفظ النسائي وأبي داود وابن ماجه «بَعْلًا» بدل «عَثريًّا» .\n\n٢٥٠٤ - وعن أبي موسى الأشعري ومعاذ: «أن النبي - ﷺ - قال لهما: لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة: الشعير، والحنطة، والزبيب، والتمر» رواه الطبراني والحاكم (٣)، قال البيهقي: رواته ثقات وهو متصل. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\n\n٢٥٠٥ - قال في \"التلخيص\": وروى الدارقطني (٤) من حديث موسى بن\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٤١)، مسلم (٢/٦٧٥) (٩٨١)، النسائي (٥/٤١)، أبو داود (٢/١٠٨) (١٥٩٧) .\n(٢) البخاري (٢/٥٤٠) (١٤١٢)، أبو داود (٢/١٠٨) (١٥٩٦)، النسائي (٥/٤١)، الترمذي (٣/٣٢) (٦٤٠)، ابن ماجه (١/٥٨١) (١٨١٧) .\n(٣) الحاكم (١/٥٥٨)، البيهقي (٤/١٢٥) .\n(٤) الدارقطني (٢/٩٦) .","vol":"2","page":807},{"text":"طلحة عن عمر: «إنما سن رسول الله - ﷺ - الزكاة في هذه الأربعة فذكرها» قال أبو زرعة: موسى عن عمر مرسل.\n\n٢٥٠٦ - وروى ابن ماجه والدارقطني (١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «إنما سن رسول الله - ﷺ - الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب» زاد ابن ماجه: «والذرة» وإسناده واهٍ لأنه من رواية محمد بن عبد الله العَرْزَمي وهو متروك، والراوي عن العَرْزَمي ضعيف.\n\n٢٥٠٧ - وروى البيهقي (٢) من طريق مجاهد قال: «لم تكن الصدقة في عهد النبي - ﷺ - إلا في خمسة» فذكرها.\n\n٢٥٠٨ - ومن طريق الحسن قال: «لم يفرض النبي - ﷺ - الصدقة إلا في عشرة، فذكر الخمسة المذكورة والإبل والبقر والغنم والذهب والفضة» .\n\n٢٥٠٩ - وعن الشّعبي قال: «كتب رسول الله - ﷺ - إلى أهل اليمن إنما الصدقة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب» قال البيهقي: هذه المراسيل طرقها مختلفة، وهي تؤكد بعضها بعضًا ومعها حديث أبي موسى، انتهى كلام \"التلخيص\".\nقوله: «السانية» هو البعير الذي يستسقى به الماء من البئر، ويقال له: الناضح. «والعثري» بفتح العين المهملة والثاء المثلثة وراء مكسورة هو الذي يشرب بعروقه من ماء السيل، «والنَّضح» بفتح النون وسكون الضاد المعجمة والحاء المهملة أي السانية\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٥٨٠) (١٨١٥)، الدارقطني (٢/٩٤) .\n(٢) روى هذه الآثار البيهقي في السنن الكبرى (٤/١٢٩) .","vol":"2","page":808},{"text":"«والبعل» بفتح الموحدة وسكون المهملة، الأشجار التي تشرب بعروقها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>[٥/٨] باب بيان القدر الذي تجب الزكاة فيه وجواز الخرص</span>\nوما نهي عن أخذه ومالا زكاة فيه\n\n٢٥١٠ - عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» رواه الجماعة (١) وفي لفظ لأحمد ومسلم والنسائي (٢): «وليس فيما دون خمسة أوسق من تمر ولا حب صدقة» ولمسلم (٣) في رواية: «من ثمر» بالثاء المثلثة.\n\n٢٥١١ - وعن جابر مثل حديث أبي سعيد أخرجه مسلم (٤) .\n\n٢٥١٢ - وعن أبي هريرة أخرجه أحمد والدارقطني (٥) .\n\n٢٥١٣ - وعن عمرو بن حزم أخرجه البيهقي (٦) .\n\n٢٥١٤ - وعن أبي سعيد: أن النبي - ﷺ - قال: «ليس فيما دون خمسة أوساق زكاة، والوَسق ستون مختومًا» وفي رواية: «ستون صاعا» رواه أحمد وأبو داود وإسناده منقطع، ورواه أحمد وابن ماجه بإسناد ضعيف، وقال في \"الخلاصة\": رواه\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٢٩، ٥٤٠) (١٣٩٠، ١٤١٣)، مسلم (٢/٦٧٣، ٦٧٤) (٩٧٩)، أبو داود (٢/٩٤) (١٥٥٨)، النسائي (٥/١٧)، الترمذي (٣/٢٢) (٦٢٦)، أحمد (٣/٣٠، ٦٠) .\n(٢) مسلم (٢/٦٧٤) (٩٧٩)، أحمد (٣/٩٧)، النسائي (٥/٣٩) .\n(٣) مسلم (٢/٦٧٥) (٩٧٩) .\n(٤) تقدم برقم (٢٤٩٧) .\n(٥) أحمد (٢/٤٠٣) .\n(٦) البيهقي (٤/١٢١) .","vol":"2","page":809},{"text":"الدارقطني في \"سننه\" وابن حبان في \"صحيحه\" (١) من رواية عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد وهو متصل صحيح كالشمس.\n\n٢٥١٥ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه، ثم يُخيِّر يهودَ يأخذونه بذلك الخرص أو يدفعونه إليهم بذلك الخرص لكي تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق» رواه أحمد وأبو داود وفي إسناده اختلاف وانقطاع ورواه الدارقطني (٢) بإسناد متصل.\n\n٢٥١٦ - وعن عتَّاب بن أَسيْد: «أن النبي - ﷺ - كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم» رواه الترمذي وابن ماجه (٣) وفي لفظ لأبي داود والترمذي (٤) قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نخرص العنب كما نخرص النخل أو نأخذ زكاته زبيبًا كما نأخذ صدقة النخل تمرًا» قال في \"بلوغ المرام\": رواه الخمسة وفي إسناده انقطاع وحسنه الترمذي وقال: غريب.\n\n٢٥١٧ - وعن سهل بن أبي حَثْمَة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا خرصتم\n_________\n(١) أحمد (٣/٥٩، ٨٣)، أبو داود (٢/٩٤) (١٥٥٩)، ابن ماجه (١/٥٨٦) (١٨٣٢)، الدارقطني (٢/٩٨، ٩٩)، ابن حبان (٨/٧٦) (٣٢)، وابن خزيمة (٤/٣٨) (٢٣١٠) .\n(٢) أحمد (٦/١٦٣)، أبو داود (٣/٢٦٣) (٣٤١٣)، الدارقطني (٢/١٣٤) .\n(٣) الترمذي (٣/٣٦) (٦٤٤)، ابن ماجه (١/٥٨٢) (١٨١٩)، وهو عند ابن حبان (٨/٧٣) (٣٢٧٨)، والبيهقي (٤/١٢١) .\n(٤) أبو داود (٢/١١٠) (١٦٠٣، ١٦٠٤)، الترمذي (٣/٣٦) (٦٤٤)، وهو عند ابن حبان (٨/٧٤) (٣٢٧٩)، وابن خزيمة (٤/٤١) (٢٣١٦)، والحاكم (٣/٦٨٧)، والدارقطني (٢/١٣٢)، والنسائي (٥/١٠٩) .","vol":"2","page":810},{"text":"فدعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم (١) وقال: وله شاهد متفق على صحته فذكره، انتهى.\n\n٢٥١٨ - وقد روي في الصحيح (٢) عن أبي حُمَيد: «عن النبي - ﷺ - أنه خرص حديقة امرأة بنفسه» وفي الحديث قصة.\n\n٢٥١٩ - وعن أبي أمامة بن سَهْل بن حُنَيْف عن أبيه قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن الجُعْرُور ولون الحُبِيق أن يؤخذا في الصدقة» أخرجه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح، وفي رواية للنسائي (٤) عن سهل بن حنيف: «في الآية التي قال الله ﷿: «وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» [البقرة:٢٦٧] قال هو الجُعْرور ولون الحُبيق، فنهى رسول الله - ﷺ - أن يؤخذ في الصدقة الرذالة» رواه النسائي بإسناد رجاله رجال الصحيح إلا عبد الجليل بن حميد وهو صدوق.\n\n٢٥٢٠ - وللترمذي (٥) في تفسير الآية نحوه وقال: حسن صحيح غريب\n_________\n(١) أبو داود (٢/١١٠) (١٦٠٥)، النسائي (٥/٤٢)، الترمذي (٣/٣٥) (٦٤٣)، أحمد (٣/٤٤٨، ٤/٢، ٣)، ابن حبان (٨/٧٥) (٣٢٨٠)، الحاكم (١/٥٦٠)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٤٢)، وابن أبي شيبة (٢/٤١٤)، والبيهقي (٤/١٢٣) .\n(٢) البخاري (٢/٥٣٩) (١٤١١)، مسلم (٤/١٧٨٥) (١٣٩٢)، أحمد (٥/٤٢٤) .\n(٣) أبو داود (٢/١١٠) (١٦٠٧)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٩) .\n(٤) النسائي (٥/٤٣)، وهو عند الحاكم بمعناه (١/٥٥٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/٧٦)، والدارقطني (٢/١٣١) .\n(٥) الترمذي (٥/٢١٨) (٢٩٨٧) .","vol":"2","page":811},{"text":"من حديث البراء.\n\n٢٥٢١ - وعن عطاء بن السائب قال: «أراد عبد الله بن المغيرة أن يأخذ من أرض موسى بن طلحة من الخضروات صدقة، فقال له موسى بن طلحة: ليس لك ذلك إن رسول الله - ﷺ - كان يقول ليس في ذلك صدقة» رواه الأثرم في \"سننه\" (١) مرسلًا.\n\n٢٥٢٢ - وقد أخرج الدارقطني والحاكم (٢) من حديث معاذ: «أن النبي - ﷺ - قال فيما سقت السماء العشر، والبَعْل والسيل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر، يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب، فأما القثاء والبطيخ والرمّان والقضب والخضروات فقد عفا عنها رسول الله - ﷺ -» قال في \"بلوغ المرام\": وإسناده ضعيف، انتهى. وأما الحاكم فقال: صحيح الإسناد وذكر له شاهدًا بإسناد صحيح.\n\n٢٥٢٣ - وعن معاذ: «كتب إلى رسول الله - ﷺ - في الخضروات فكتب ليس فيها شيء» أخرجه الترمذي (٣) وقال: هذا الحديث ليس بصحيح، وللحديث شواهد يقوي بعضها بعضًا.\n\n٢٥٢٤ - ويؤيدها حديث معاذ المتقدم (٤): «لا تأخذ الصدقة إلا من هذه\n_________\n(١) عزاه له في \"التلخيص\" (٢/٣٢١) .\n(٢) الدارقطني (٢/٩٧)، الحاكم (١/٥٥٨)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/١٥١) (٣١٤) .\n(٣) الترمذي (٣/٣٠) (٦٣٨) .\n(٤) تقدم برقم (٢٣٢٤) .","vol":"2","page":812},{"text":"الأربعة» أخرجه الحاكم والبيهقي والطبراني.\n\n٢٥٢٥ - وما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١) عن عمر قال: «إنما سن رسول الله - ﷺ - الزكاة في هذه الأربعة» وقال: رجاله رجال الصحيح.\nقوله: «الجُعْرور» بجيم مضمومة فعين ساكنة ثم راء مضمومة بعدها واو ساكنة ثم راء هو التمر الرديء «والحُبيق»: بضم الحاء المهملة وفتح الموحدة، وسكون التحتية بعدها قاف هو التمر الرديء، «والرذالة»: بضم الراء بعدها ذال معجمة هو التمر الذي قد أخذ منه جيده، «والبعل»: هو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>[٥/٩] باب ما جاء في العسل</span>\n٢٥٢٦ - عن أبي سيَّارة المُتَعي قال: «قلت: يا رسول الله! إن لي نحْلًا، قال: فأدِّ العشور، قال: قلت: يا رسول الله! احم لي جبلها قال: فحمى لي جبلها» رواه أحمد وابن ماجه، وأخرجه أبو داود والبيهقي (٢) بإسناد منقطع، وقال ابن عبد البر: لا تقوم بهذا حجة.\n\n٢٥٢٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «جاء أحد بني هلال إلى رسول الله - ﷺ - بعشور نحله فسأله أن يحمى له وادي سلبة فحمى له رسول الله - ﷺ - ذلك الوادي فلما وُلي عمر كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك فكتب إليه عمر إن أدى ما كان يؤديه إلى رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٣٢٥) .\n(٢) أحمد (٤/٢٣٦)، ابن ماجه (١/٥٨٤) (١٨٢٣)، البيهقي (٤/١٢٦) .","vol":"2","page":813},{"text":"من عشور نحله فاحم له سَلَبه، وإلا فإنما هو ذباب غيب يأكله من شاء» وفي رواية: «إن شبابة بطن من فهم» فذكر نحوه وقال: «من كل عشر قِرَب قربة» أخرجه أبو داود والنسائي (١) وفي إسناده صَدَقة بن عبد الله ضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما، وقال البخاري: هو مرسل. وقال النسائي: صَدَقة ليس بشيء وهذا حديث منكر، ولابن ماجه (٢) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي - ﷺ - أخذ من العسل العشر» وفي إسناده أسامة بن زيد وهو ضعيف قال ابن معين: ليس بشيء وقال الترمذي: ليس بثقة.\n\n٢٥٢٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «في العسل في كل عشرة أزْقاق زق» أخرجه الترمذي (٣) بإسناد ضعيف وقال الترمذي: لا يصح عن النبي - ﷺ - في هذا الباب كثير شيء وقال البخاري: ليس في زكاة العسل شيء يصح، وقال ابن المنذر: ليس في وجوب صدقة العسل حديث يثبت عن النبي - ﷺ - ولا إجماع فلا زكاة فيه، وقال الشافعي: الحديث في أن في العسل العشر ضعيف وفي ألا يؤخذ منه العشر ضعيف.\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٠٩) (١٦٠٠)، النسائي (٥/٤٦) .\n(٢) ابن ماجه (١/٥٨٤) (١٨٢٤) .\n(٣) الترمذي (٣/٢٤) (٦٢٩) .","vol":"2","page":814},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-578>أبواب إخراج الزكاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>[٥/١٠] باب المبادرة إلى إخراجها وكراهة تأخيرها</span>\n٢٥٢٩ - عن عقبة بن الحارث قال: «صلى النبي - ﷺ - العصر فأسرع ودخل البيت فلم يلبث أن خرج فقلت: أو قيل له: فقال كنت خلفت في البيت تبرًا من الصدقة فكرهت أن أُبيّته فقسمته» رواه البخاري (١) وفي رواية له (٢): «فأمرت بقسمته» .\n\n٢٥٣٠ - وعن عائشة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما خالطت الصدقة مالًا قط إلا أهلكته» رواه الشافعي والبخاري في تاريخه والحميدي (٣) وزاد قال: «يكون قد وجب عليك في مالك صدقة فلا تخرجها فيُهلك الحرام الحلال» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>[٥/١١] باب ما جاء في تعجيل الزكاة</span>\n٢٥٣١ - عن علي: «أن العباس بن عبد المطلب سأل النبي - ﷺ - في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك» رواه الخمسة إلا النسائي (٤)، وفي رواية\n_________\n(١) البخاري (٢/٥١٩) (١٣٦٣) .\n(٢) البخاري (١/٢٩١، ٤٠٨) (٨١٣، ١١٦٣)، وهذه الرواية عند النسائي (٣/٨٤)، وأحمد (٤/٧) .\n(٣) الشافعي في \"مسنده\" (١/٩٩)، البخاري في \"التاريخ\" (١/١٨٠)، الحميدي (١/١١٥) (٢٣٧)، وهو في \"مسند الشهاب\" (٢/١٠) (٧٨١) .\n(٤) أبو داود (٢/١١٥) (١٦٢٤)، الترمذي (٣/٦٣) (٦٧٨)، ابن ماجه (١/٥٧٢) (١٧٩٥)، أحمد (١/١٠٤) .","vol":"2","page":815},{"text":"الترمذي (١): «أن النبي - ﷺ - قال لعمر: إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول» وقال: حسن صحيح، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. والدارقطني والبيهقي (٢) وقد اختلف في إسناده ورجح أبو داود والدارقطني إرساله وشهد له ما أخرجه البيهقي (٣) من حديث علي: «أن النبي - ﷺ - قال: إنا كنا احتجنا فأسْلَفَنا العباس صدقة عامين» ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاع.\n\n٢٥٣٢ - وعن أبي هريرة قال: «بعث رسول الله - ﷺ - عمر على الصدقة فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس عم النبي - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا فقد احتبس أدرعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهو علي ومثلها معها، ثم قال: يا عمر! أما شعرت إن عمَّ الرجل صنو أبيه» رواه أحمد ومسلم (٤) والبخاري (٥) وليس فيه ذكر عمر ولا ما قيل له في العباس، وفي رواية للبخاري: «فهي علي صدقة ومثلها معها» .\nقوله: «أعتاده» جمع عتاد بفتح العين المهملة بعدها فوقية وبعد الألف دال مهملة آلة الحرب من سلاح ودواب وغيرها.\n_________\n(١) الترمذي (٣/٦٣) (٦٧٩) .\n(٢) الحاكم (٣/٣٧٥)، الدارقطني (٢/١٢٣)، البيهقي (٤/١١١) .\n(٣) البيهقي (٤/١١١) .\n(٤) أحمد (٢/٣٢٢)، مسلم (٢/٦٧٦) (٩٨٣)، وهو عند أبي داود (٢/١١٥)، والنسائي (٥/٣٣) .\n(٥) البخاري (٢/٥٣٤) (١٣٩٩) .","vol":"2","page":816},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-581>[٥/١٢] باب في زكاة مال اليتيم</span>\n٢٥٣٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي - ﷺ - خطب الناس فقال: ألا من ولي يتيمًا له مال فليتجر فيه، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» أخرجه الترمذي والدارقطني (١) وإسناده ضعيف.\n\n٢٥٣٤ - وله شاهد مرسل عند الشافعي (٢) .\n\n٢٥٣٥ - وحديث معاذ (٣): «خذها من أغنيائهم وضعها في فقرائهم» شامل له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>[٥/١٣] باب أخذ الزكاة من العين وجواز القيمة للعذر</span>\nوما جاء في زكاة التجارة\n\n٢٥٣٦ - عن معاذ أن رسول الله - ﷺ - قال له حين بعثه إلى اليمن: «خذ الحب من الحب والشاة من الغنم والبعير من الإبل والبقر من البقر» أخرجه أبو داود (٤) وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن صح سماع عطاء من معاذ فإني لا أتقنه. وقال البيهقي في \"خلافياته\": رواته ثقات وقال عبد الحق: عطاء بن يسار لم يدرك معاذًا.\n_________\n(١) الترمذي (٣/٣٢) (٦٤١)، الدارقطني (٢/١٠٩، ١١٠)، وهو عند الطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٩٨) .\n(٢) الشافعي (١/٩٢) .\n(٣) تقدم برقم (٢٢٨٤) .\n(٤) أبو داود (٢/١٠٩) (١٥٩٩)، الحاكم (١/٤٥٦)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٨٠) (١٨١٤)، والدارقطني (٢/٩٩)، والبيهقي (٤/١١٢) .","vol":"2","page":817},{"text":"٢٥٣٧ - وعن أبيض بن حَمّال: «أنه كلم رسول الله - ﷺ - في الصدقة حين وفد عليه فقال: يا رسول الله! إنما زرعنا القطن وقد تبددت سبا ولم يبق فيهم إلا قليل بمأرب فصالح رسول الله - ﷺ - على سبعين حُلّة من المعافر كل سنة فلم يزالوا يؤدونها حتى قبض النبي - ﷺ -» أخرجه أبو داود (١) .\n\n٢٥٣٨ - وللدار قطني والبيهقي (٢) من حديث أبي ذر بأسانيد فيها مقال، قال رسول الله - ﷺ -: «في الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها، وفي البز صدقته»، قال في \"الخلاصة\": وأخرجه الحاكم (٣) بإسنادين صحيحين، وقال: هذان الإسنادان صحيحان على شرط الشيخين. «والبز» بفتح الباء والزاي كذا رواه وصرح بالزاي الدارقطني.\n\n٢٥٣٩ - وعن سَمُرة قال: «كان النبي - ﷺ - يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع» رواه أبو داود والدارقطني (٤) بإسناد فيه مقال، وقال عبد الغني: مقارب. وحسنه غيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-583>[٥/١٤] باب لا تجب زكاة في مال حتى يحول عليه الحول في يد مالكه</span>\n٢٥٤٠ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -: «من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٦٤) (٣٠٢٨)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١/٢٧٧) (٨٠٦) .\n(٢) الدارقطني (٢/١٠٠، ١٠١، ١٠٢)، البيهقي (٤/١٤٧)، وهو عند ابن أبي شيبة (٢/٤٢٨)، وأحمد (٥/١٧٩) .\n(٣) الحاكم (١/٥٤٥) (١٤٣١، ١٤٣٢) .\n(٤) تقدم برقم (٢٤٨٨) .","vol":"2","page":818},{"text":"يحول عليه الحول» رواه الترمذي (١) والراجح وقفه.\n\n٢٥٤١ - ولأبي داود (٢) من حديث علي: «إذا كان لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وفيه وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» رواه أبو داود وأحمد والبيهقي. قال في \"بلوغ المرام\": وهو حسن وقد اختلف في رفعه وفي \"التلخيص\" حديث علي لا بأس بإسناده والآثار تعضده فيصلح للحجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>[٥/١٥] باب تفرقة الزكاة في بلدها وما يقال عند دفعها</span>\n٢٥٤٢ - عن أبي جُحَيفة قال: «قدم علينا مصدق النبي - ﷺ - فأخذ الصدقة من أغنيائنا فجعلها في فقرائنا فكنت غلامًا يتيمًا فأعطاني منها قلوصًا» رواه الترمذي (٣) وحسنه.\n\n٢٥٤٣ - وعن عمران بن حصين: «أنه استعمل على الصدقة فلما رجع قيل له أين المال قال: أو للمال أرسلتني؟ أخذناه من حيث كنا نأخذه على عهد رسول الله - ﷺ - ووضعناه حيث كنا نضعه» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) وسكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده إبراهيم بن عطاء وهو صدوق، وبقية الإسناد رجال الصحيح.\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٤٩٦) .\n(٢) تقدم برقم (٢٤٩٥) .\n(٣) الترمذي (٣/٤٠) (٦٤٩)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٦٦، ٧٤) (٢٣٦٢، ٢٣٧٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/١٠٩) .\n(٤) أبو داود (٢/١١٥) (١٦٢٥)، ابن ماجه (١/٥٧٩) (١٨١١) .","vol":"2","page":819},{"text":"٢٥٤٤ - وعن معاذ: «أن النبي - ﷺ - لما بعثه إلى اليمن قال له: خذها من أغنيائهم وضعها في فقرائهم» أخرجاه (١) .\n\n٢٥٤٥ - وحديث أَبيض بن حَمَّال (٢) فيه دليل على جواز صرف الزكاة في غير بلدها وله شواهد محلها شروح الحديث.\n\n٢٥٤٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنمًا ولا تجعلها مغرمًا» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف.\n\n٢٥٤٧ - وللنسائي (٤) من حديث وائل بن حُجْر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «في رجل بعث بناقه حسنة في الزكاة اللهم بارك فيه وفي إبله» .\n\n٢٥٤٨ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صلِّ عليهم، فأتاه أبو أوفى بصدقته فقال: اللهم صلِّ على آل أبي أوفى» متفق عليه (٥) وهي امتثال لقوله تعالى: «وَصَلِّ عَلَيْهِمْ» [التوبة:١٠٣]» .\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٤٦٧) من حديث ابن عباس.\n(٢) تقدم برقم (٢٥٤٠) .\n(٣) ابن ماجه (١/٥٧٣) (١٧٩٧) .\n(٤) النسائي (٥/٣٠) .\n(٥) البخاري (٢/٥٤٤، ٤/١٥٢٩، ٥/٢٣٣٣، ٢٣٣٩) (١٤٢٦، ٣٩٣٣، ٥٩٧٣، ٥٩٩٨)، مسلم (٢/٧٥٦) (١٠٧٨)، أحمد (٤/٣٥٣، ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٨١، ٣٨٣)، وهو عند أبي داود (٢/١٠٦) (١٥٩٠)، والنسائي (٥/٣١)، وابن ماجه (١/٥٧٢) (١٧٩٦) .","vol":"2","page":820},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-585>[٥/١٦] باب براءة رب المال بالدفع إلى السلطان مع العدل والجور</span>\nوأنه إذا ظلم بزيادة لم يحتسب به عن شيء\n\n٢٥٤٩ - عن أنس: «أن رجلًا قال لرسول الله - ﷺ -: إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله، قال: نعم، إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها إلى الله ورسوله، فلك أجرها وإثمها على من بَدّلها» مختصر لأحمد (١) وسكت عنه في \"التلخيص\".\n\n٢٥٥٠ - وعن ابن مسعود: أن رسول الله - ﷺ - قال: «إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها، قالوا: يا رسول الله! فما تأمرنا؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم» متفق عليه (٢) .\n\n٢٥٥١ - وعن وائل بن حُجْر قال: «سمعت النبي - ﷺ - ورجل يسأله: فقال: أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألون حقهم فقال: اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حُمّلتم» رواه مسلم والترمذي وصححه (٣) .\n\n٢٥٥٢ - ولأبي داود (٤) من حديث جابر بن عَتِيك مرفوعًا: «سيأتيكم ركب مبغضون فإذا أتوكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبغون فإن عدلوا\n_________\n(١) أحمد (٣/١٣٦) .\n(٢) البخاري (٣/١٣١٨) (٣٤٠٨)، مسلم (٣/١٤٧٢) (١٨٤٣)، أحمد (١/٣٨٤، ٤٢٨، ٤٣٣) .\n(٣) مسلم (٣/١٤٧٤، ١٧٧٥) (١٨٤٦)، الترمذي (٤/٤٨٨) (٢١٩٩) .\n(٤) أبو داود (٢/١٠٥) (١٥٨٨) .","vol":"2","page":821},{"text":"فلأنفسهم وإن ظلموا فعليها وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم» وفي الباب أحاديث.\n\n٢٥٥٣ - وعن بشير بن الخصاصية قال: «قلنا: يا رسول الله! إن قومًا من أصحاب الصدقة يعتدون علينا فنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا، فقال: لا» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري ولا بأس بإسناده وأخرجه عبد الرزاق (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>[٥/١٧] باب سمة المواشي إذا تنوعت</span>\n٢٥٥٤ - عن أنس قال: «غدوت إلى رسول الله - ﷺ - بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه فوافيته في يده الميسم يسم إبل الصدقة» أخرجاه (٢) ولأحمد وابن ماجه (٣) «دخلت على النبي - ﷺ - وهو يسم غنمًا في آذانها» .\n\n٢٥٥٥ - وعن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال لعمر: «إن في الظَّهْر ناقة عمياء فقال: أمن نعم الصدقة أو من نعم الجزية؟ قال أسلم: من نعم الجزية، وقال: إن عليها مِيْسَم الجزية» رواه الشافعي (٤) .\n\n٢٥٥٦ - والوسم المنهي عنه هو الذي في الوجه. فقد أخرج أبو داود (٥)\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٠٥) (١٥٨٦)، عبد الرزاق (٤/١٥) .\n(٢) البخاري (٢/٥٤٦) (١٤٣١)، مسلم (٣/١٦٧٤) (٢١١٩) .\n(٣) أحمد (٣/١٦٩، ١٧١، ٢٥٩)، ابن ماجه (٢/١١٨٠) (٣٥٦٥)، وهذا اللفظ هو عند البخاري (٥/٢١٠٦)، ومسلم أيضًا (٣/١٦٧٤) (٢١١٩) .\n(٤) الشافعي في \"المسند\" (١/٩٩) .\n(٥) أبو داود (٣/٢٦) (٢٥٦٤) .","vol":"2","page":822},{"text":"مرفوعًا من حديث جابر النهي عن الوسم في الوجه، وعند مسلم (١) مرفوعًا لعن من فعل ذلك من حديثه.\n_________\n(١) مسلم (٣/١٦٧٣) (٢١١٦)، وهو عند الترمذي (٤/٢١٠) (١٧١٠)، وابن خزيمة (٤/١٤٦) (٢٥٥١) .","vol":"2","page":823},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-587>أبواب الأصناف الثمانية</span>\nقوله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ ...» الخ [التوبة:٦٠]\n\n٢٥٥٧ - عن زياد بن الحارث الصدائي قال: «أتيت النبي - ﷺ - فبايعته فأتاه رجل فقال: أعطني من الصدقة، فقال رسول الله: إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى يحكم فيها، فجزأها ثمانية أجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك» رواه أبو داود (١) وفي إسناده الإفريقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>[٥/١٨] باب ما جاء في الفقير والمسكين والغني والمسألة</span>\n٢٥٥٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليس المسكين الذي تَرُدّه التمرة والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف اقرأوا إن شئتم «لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافًا» [البقرة:٢٧٣]» وفي لفظ: «ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن به فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس» متفق عليهما (٢) .\n\n٢٥٥٩ - وعن أنس عن النبي - ﷺ - قال: «المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه\n_________\n(١) أبو داود (٢/١١٧) (١٦٣٠)، وهو عند الدارقطني (٢/١٣٧)، والبيهقي (٤/١٧٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/١٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/٢٦٢) .\n(٢) باللفظ الأول: عند البخاري (٢/٥٣٧، ٤/١٦٥١) (١٤٠٦)، مسلم (٢/٧١٩) (١٠٣٩)، أحمد (٢/٣٩٥، ٤٥٧، ٥٠٥)، وباللفظ الثاني: البخاري (٢/٥٣٨) (١٤٠٩)، مسلم (٢/٧١٩) (١٠٣٩)، أحمد (٢/٢٦٠، ٣١٦، ٣٩٣) .","vol":"2","page":824},{"text":"والترمذي وحسنه (١) .\n\n٢٥٦٠ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢)، وقال ابن الجوزي: رجال إسناده ثقات، انتهى وصححه الحاكم وأُعل بالإرسال.\n\n٢٥٦١ - وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تحل الصدقة لغني إلا لذي مِرَّة سويّ» رواه الخمسة إلا ابن ماجه والنسائي وحسنه الترمذي (٣) .\n\n٢٥٦٢ - وهو لهما من حديث أبي هريرة وأخرجه الحاكم (٤) وصححه ولأحمد الحديثان.\n\n٢٥٦٣ - وعن قَبيصَة بن مُخَارِق الهلالي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تَحمَّل حَمالة فحلَّت له المسألة، حتى يقضيها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة، حتى يصيب قِوامًا من عيش، ورجل أصابته فاقة، حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: قد\n_________\n(١) جزء من حديث طويل عند أحمد (٣/١١٤، ١٢٦)، أبو داود (٢/١٢٠) (١٦٤١)، ابن ماجه (٢/٧٤٠) (٢١٩٨) .\n(٢) أحمد (٣/٥٦)، أبو داود (٢/١١٩) (١٦٣٦)، ابن ماجه (١/٥٩٠) (١٨٤١)، الحاكم (١/٥٦٦)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٦٩، ٧١) (٢٣٦٨، ٢٣٧٤)، والدارقطني (٢/١٢١) .\n(٣) أبو داود (٢/١١٨) (١٦٤٣)، الترمذي (٣/٤٢) (٦٥٢)، أحمد (٢/١٦٤، ١٩٢) من حديث عبد الله بن عمرو.\n(٤) ابن ماجه (١/٥٨٩) (١٨٣٩)، النسائي (٥/٩٩)، الحاكم (١/٥٦٥)، أحمد (٢/٣٨٩) .","vol":"2","page":825},{"text":"أصابت فلانًا فاقة فحلت له المسألة، حتى يصيب قِوامًا من عيش، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها سحتًا» رواه مسلم وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان (١) .\n\n٢٥٦٤ - وعن عبد الله بن عديّ بن الخِيار أن رجلين أخبراه أنهما أتيا النبي - ﷺ - يسألانه من الصدقة، فقلَّب فيهما البصر، رآهما جلدين، فقال: «إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها لغني، ولا قوي مكتسب» رواه أحمد وقواه وأبو داود والنسائي (٢)، وقال أحمد: هذا أجود إسناد وفي رواية: ما أجوده من حديث.\n\n٢٥٦٥ - وعن الحسن بن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «للسائل حق، وإن جاء على فرس» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد ضعيف.\n\n٢٥٦٦ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٤) وسكت عنه أبو داود والمنذري\n_________\n(١) مسلم (٢/٧٢٢) (١٠٤٤)، أبو داود (٢/١٢٠) (١٦٤٠)، ابن خزيمة (٤/٦٥) (٢٣٦١)، ابن حبان (٨/١٩٠) (٣٣٩٦)، وهو عند النسائي (٥/٨٩)، وأحمد (٥/٦٠) .\n(٢) أحمد (٤/٢٢٤)، أبو داود (٢/١١٨) (١٦٣٣)، النسائي (٥/٩٩)، وهو عند الدارقطني (٢/١١٩)، والبيهقي (٧/١٤)، وعبد الرزاق (٤/١٠٩)، وابن أبي شيبة (٢/٤٢٤)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/١٣٧) .\n(٣) أحمد (١/٢٠١)، أبو داود (٢/١٢٦) (١٦٦٥)، وهو عند ابن أبي شيبة (٢/٣٥٣)، وأبي يعلى (١٢/١٥٤) (٦٧٨٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/١٣٠)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/١٩١) (٢٨٥)، والبخاري في \"التاريخ\" (٨/٤١٦) .\n(٤) أحمد (٣/٧، ٩)، أبو داود (٢/١١٦) (١٦٢٨)، النسائي (٥/٩٨)، وهو عند ابن خزيمة (٤/١٠٠) (٢٤٤٧)، والدارقطني (٢/١١٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/٢٠) .","vol":"2","page":826},{"text":"ورجال إسناده ثقات.\n\n٢٥٦٧ - وعن سهل بن الحنظلية عن رسول الله - ﷺ - قال: «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم، قالوا: يا رسول الله! وما يغنيه؟ قال: ما يُغدّيه أو يعشيه» رواه أحمد وأبو داود بدون تخيير وابن حبان وصححه (١) .\n\n٢٥٦٨ - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خُدُوشًا أو كدوشًا في وجهه، قالوا: يا رسول الله! وما غناه؟ قال: خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب» رواه الخمسة وأبو داود (٢) وقال: «أو قيمتها من الذهب» وابن ماجه والترمذي وحسنه.\n\n٢٥٦٩ - وعن سَمُرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن المسألة كدّ يكدّ بها الرجل وجهه إلا أن يسأل الرجل سلطانًا أو في أمر لا بد منه» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه وابن حبان في \"صحيحه\" (٣)، وقال أبو داود: «كدوح» .\n\n٢٥٧٠ - وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لأن يغْدو\n_________\n(١) أحمد (٤/١٨٠)، أبو داود (٢/١١٧) (١٦٢٩)، وهو عند ابن حبان (٢/٣٠٢، ٨/١٨٧) (٥٤٥، ٣٣٩٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/٩٦) .\n(٢) أبو داود (٢/١١٦) (١٦٢٦)، النسائي (٥/٩٧)، الترمذي (٣/٤٠) (٦٥٠)، ابن ماجه (١/٥٨٩) (١٨٤٠)، أحمد (١/٣٨٨، ٤٤١، ٤٦٦)، وهو عند الحاكم (١/٥٦٥)، وأبي يعلى (٩/١٣٨) .\n(٣) أبو داود (٢/١١٩) (١٦٣٩)، النسائي (٥/١٠٠)، الترمذي (٣/٦٥) (٦٨١)، ابن حبان (٨/١٨١، ١٩٠) (٣٣٨٦، ٣٣٩٧)، وهو عند أحمد (٥/١٠، ١٩) .","vol":"2","page":827},{"text":"أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق منه ويستغني به عن الناس خير له من أن يسأل رجلًا أعطاه أو منع» متفق عليه (١) .\n\n٢٥٧١ - وعنه أيضًا عن النبي - ﷺ -: «من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا فليستقل أو ليستكثر» رواه مسلم (٢) .\n\n٢٥٧٢ - وعن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ -: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم» أخرجاه (٣)، وفي رواية لهما (٤): «لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم» .\n\n٢٥٧٣ - وعن عائذ بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: «من عرض عليه من هذا الرزق شيء من غير مسألة ولا إشراف فليتوسع به في رزقه وإن كان غنيًا فليوجهه إلى من هو أحوج إليه منه» رواه أحمد والطبراني والبيهقي (٥)، قال المنذري: وإسناد أحمد جيد قوي.\n\n٢٥٧٤ - وعن خالد بن عدي الجهني قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه» رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في \"الكبير\"، قال في \"مجمع\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٣٥، ٧٣٠) (١٤٠١، ١٩٦٨)، مسلم (٢/٧٢١) (١٠٤٢)، أحمد (٢/٢٤٣، ٢٥٧) .\n(٢) مسلم (٢/٧٢٠) (١٠٤١)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٨٩) (١٨٣٨)، وأحمد (٢/٢٣١) .\n(٣) مسلم (٢/٧٢٠) (١٠٤٠)، وهو عند أحمد (٢/١٥، ٨٨) .\n(٤) البخاري (٢/٥٣٦) (١٤٠٥)، مسلم (٢/٧٢٠) (١٠٤٠) .\n(٥) أحمد (٥/٦٥)، الطبراني (١٨/١٩) .","vol":"2","page":828},{"text":"الزوائد\": ورجال أحمد رجال الصحيح وقال المنذري: رواه أحمد بإسناد صحيح وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم وقال: صحيح الإسناد (١) .\n\n٢٥٧٥ - وعن عمر قال: «كان رسول الله - ﷺ - يعطي العطاء فأقول أعطه من هو أفقر مني إليه، فقال: خذه إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ومالا فلا تتبعه نفسك» متفق عليه (٢)، (*) وفي لفظ لمسلم (٣): «خذه فتموله وتصدق به» .\n\n٢٥٧٦ - وعن أبي موسى الأشعري أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «ملعون من يسأل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هُجْرًا» رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح إلا شيخه يحيى بن عمر بن صالح وهو ثقة وفيه كلام.\n\n٢٥٧٧ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يسأل بوجه الله إلا الجنة» رواه أبو داود (٥) وغيره ولا بأس بإسناده.\n\n٢٥٧٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن صنع إليكم معروفًا\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٢٠)، أبو يعلى (٢/٢٢٦) (٩٢٥)، الطبراني في \"الكبير\" (٤/١٩٦، ٢٤٨)، ابن حبان (٨/١٩٥-١٩٦) (٣٤٠٤)، الحاكم (٢/٧١) .\n(٢) البخاري (٢/٥٣٦، ٦/٢٦٢٠) (١٤٠٤، ٦٧٤٤)، مسلم (٢/٧٢٣) (١٠٤٥)، أحمد (١/٤٠) .\n(٣) مسلم (٢/٧٢٣) (١٠٤٥)، وهي عند أحمد (١/١٧) .\n(٤) عزاه إليه الهيثمي في \"المجمع\" (٣/١٠٣) .\n(٥) أبو داود (٢/١٢٧) (١٦٧١) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم نجده عند البخاري، والذي عند البخاري من حديث عمر هو ما تقدم قريبًا: من أن النبي أعطاه وقال: \"إذا جاءك من هذا المال شيء ... \".","vol":"2","page":829},{"text":"فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه» رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين (١) .\n\n٢٥٧٩ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «ألا أخبركم بشر الناس؟ رجل يسأل بالله ولا يعطى» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\nقوله: «مدقع» بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف هو الفقر الشديد الملصق صاحبه بالدقعاء وهي الأرض لا نبات فيها. «والمفظع» بضم الميم وسكون الفاء وكسر الظاء المعجمة فعين مهملة هو الشديد الشنيع الذي جاوز الحد. قوله: «أو لذي دم» هو الذي يتحمل دية لغيره. قوله: «خدوشًا» بضم الخاء المعجمة جمع خدش وهو خمش الوجه بظفر أو حديد أو نحوهما. «وكدوش» بضم الكاف والدال المهملة وبعد الواو شين معجمة جمع كَدْش وهو الخدش. قوله: «هجرًا» بضم الهاء وسكون الجيم أي ما لم يسأل أمرًا قبيحًا لا يليق، ويحتمل أنه أراد ما لم يسأل سؤالًا بكلام قبيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>[٥/١٩] باب العاملين عليها والمؤلفة قلوبهم</span>\n٢٥٨٠ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها أو رجل اشتراها بماله أو غارم أو غاز في سبيل الله أو\n_________\n(١) أبو داود (٤/٣٢٨) (٥١٠٩)، النسائي (٥/٨٢)، ابن حبان (٨/١٩٩) (٣٤٠٨)، الحاكم (٢/٧٣) .\n(٢) الترمذي (٤/١٨٢) (١٦٥٢)، النسائي (٥/٨٣)، ابن حبان (٢/٣٦٧، ٣٦٨) (٦٠٤، ٦٠٥) .","vol":"2","page":830},{"text":"مسكين تصدق عليه منها فأهداها لغني» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم وأعل بالإرسال والرفع من الثقة زيادة مقبولة، قال في \"التلخيص\": وقد صححه جماعة وقد تقدم (١) هذا الحديث.\n\n٢٥٨١ - وعن بسر بن سعيد أن ابن السعدي المالكي قال: «استعملني عمر على الصدقة فلما فرغت منها وأديتها إليه أمر لي بعمالة فقلت: إنما عملت لله، فقال: خذ ما أعطيت فإني عملت على عهد النبي - ﷺ - فَعَمّلني فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله - ﷺ -: إذا أعطيت شيئًا من غير أن تسأل فكل وتصدق» متفق عليه (٢) .\n\n٢٥٨٢ - وعن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: «أنه والفضل بن عباس انطلقا إلى رسول الله - ﷺ - قال: ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله! جئنا لتُؤمِّرنا على هذه الصدقات فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة ونؤدي إليك ما يؤدي الناس، فقال: إن الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد وإنما هي أوساخ الناس» مختصر لأحمد ومسلم (٣) وفي لفظ لهما (٤): «لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» .\n\n٢٥٨٣ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الخازن المسلم الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملًا موفَّرًا طيّبة نفسه حتى يدفعه إلى الذي أمر له به\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٥٦٣) .\n(٢) مسلم (٢/٧٢٣) (١٠٤٥)، أحمد (١/٥٢) .\n(٣) أحمد (٤/١٦٦)، مسلم (٢/٧٥٢-٧٥٣) (١٠٧٢) .\n(٤) مسلم (٢/٧٥٤) (١٧٠٢)، أحمد (٤/١٦٦) .","vol":"2","page":831},{"text":"أحد المتصدقين» متفق عليه (١) .\n\n٢٥٨٤ - وعن أنس: «أن رسول الله - ﷺ - لم يكن يسأل شيئًا على الإسلام إلا أعطاه فأتاه رجل فسأله فأمر له بشيء كثير بين جبلين من شاء الصدقة قال: فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة» رواه أحمد (٢) بإسناد صحيح.\n\n٢٥٨٥ - وعن عمرو بن تَغْلب: «أن رسول الله - ﷺ - أُتي بمال أو بشيء فقسمه فأعطاه رجالًا وترك رجالًا فبلغه أن الذي ترك عتبوا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فوالله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل والذي أدع أحب إليَّ من الذي أعطي ولكن أعطي أقوامًا لما أرى في قلوبهم من الجزَع والهَلَع وأكِل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير منهم عمرو بن تغلب، فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله - ﷺ - حُمْر النَّعم» رواه أحمد والبخاري (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>[٥/٢٠] باب الرقاب والغارمين</span>\n٢٥٨٦ - قد سبق (٤) حديث زياد بن الحارث الصدائي وفيه: «أن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو، فجزَّأها ثمانية أجزاء\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٢١، ٢/٧٨٩، ٨١٥) (١٣٧١، ٢١٤١، ٢١٩٤)، مسلم (٢/٧١٠) (١٠٢٣)، أحمد (٤/٣٩٤) .\n(٢) أحمد (٣/١٠٨، ١٧٥، ٢٥٩، ٢٨٤)، وهو عند مسلم (٤/١٨٠٦) (٢٣١٢) .\n(٣) أحمد (٥/٦٩)، البخاري (١/٣١٢) (٨٨١) .\n(٤) تقدم برقم (٢٥٦٠) .","vol":"2","page":832},{"text":"فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك» رواه أبو داود بإسناد فيه الإفريقي\n\n٢٥٨٧ - وروى أحمد والبخاري (١) عن ابن عباس أنه قال: «لا بأس أن يعتِق الرجل من زكاة ماله» .\n\n٢٥٨٨ - وعن البراء قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: دلَّني على عمل يقربني من الجنة ويبعدني من النار؟ فقال: أعتق النّسمة وفك الرقبة قال: يا رسول الله! أو ليسا واحدًا؟ قال: لا، عتق النّسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها» رواه أحمد والدارقطني (٢) وفي \"مجمع الزوائد\": رجاله ثقات.\n\n٢٥٨٩ - وعن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - قال: «ثلاثة كلهم حق على الله عونهم: الغازي في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء والناكح المتعفف» رواه الخمسة إلا أبا داود (٣) وقال الترمذي: حسن صحيح.\n\n٢٥٩٠ - وعن أنس: أن النبي - ﷺ - قال: «إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مُدْقع، أو لذي غرم مُفْظِع، أو لذي دم مُوْجِع» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه\n_________\n(١) علقه البخاري (٢/٥٣٤) باب قول الله وفي الرقاب، ووصله أبو عبيد في كتاب الأموال (١٧٨٤) .\n(٢) أحمد (٤/٢٩٩)، الدارقطني (٢/١٣٥)، وهو عند ابن حبان (٢/٩٨)، والحاكم (٢/٢٣٦)، والبيهقي (١٠/٢٧٢) .\n(٣) النسائي (٦/١٥، ٦١)، الترمذي (٤/١٨٤) (١٦٥٥)، ابن ماجه (٢/٨٤١) (٢٥١٨)، أحمد (٢/٢٥١، ٤٣٧)، وهو عند ابن حبان (٩/٣٣٩) (٤٠٣٠)، والحاكم (٢/١٧٤) .","vol":"2","page":833},{"text":"والترمذي وحسنه وقد تقدم (١) .\n\n٢٥٩١ - وتقدم (٢) أيضًا حديث أبي سعيد وفيه: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها أو رجل اشتراها بماله أو غارم أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم.\n\n٢٥٩٢ - وتقدم (٣) حديث قَبِيصة بن مخارق الهلالي قال: «تحملت حَمَالة فأتيت رسول الله - ﷺ - أسأله فيها فقال: أقم بنا حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ثم قال: يا قَبِيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حَمَالة فحلّت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلّت له المسألة حتى يصيب قِوامًا من عيش أو قال سِداد من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة فحلَّت له المسألة حتى يصيب قِوامًا من عيش أو قال سِدادًا فما سواهن من المسألة يا قَب~يصة سحت» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-591>[٥/٢١] باب سبيل الله وابن السبيل</span>\n٢٥٩٣ - قد تقدم (٤) حديث أبي سعيد: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة:\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٥٦٢) .\n(٢) تقدم برقم (٢٥٦٣) .\n(٣) تقدم برقم (٢٥٦٦) .\n(٤) تقدم برقم (٢٥٦٣) .","vol":"2","page":834},{"text":"لعامل عليها أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني» رواه أبو داود وفي لفظ (١): «لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله وابن السبيل، أو جار فقير يتصدق عليه فيهدى لك أو يدعوك» .\n\n٢٥٩٤ - وعن ابن لاسٍ الخُزاعي قال: «حملنا النبي - ﷺ - على إبل من الصدقة إلى الحج» رواه أحمد وابن خزيمة والحاكم والبخاري تعليقًا (٢) قال الحافظ: ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق.\n\n٢٥٩٥ - وعن أم مَعْقِل الأسدية: «أن زوجها جعل بَكْرًا في سبيل الله وأنها أرادت العمرة فسألت زوجها البكر فأبى، فأتت النبي - ﷺ - فذكرت له فأمره أن يعطيها، وقال رسول الله - ﷺ -: الحج والعمرة في سبيل الله» رواه أحمد (٣) ولأبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجه (٤) نحوه بإسناد ضعيف ولأبي داود (٥) أيضًا من حديثها: «قالت لما حجّ النبي - ﷺ - حجّة الوداع وكان لنا جمل فجعله أبو مَعْقِل في سبيل الله وأصابنا مرض وهلك أبو مَعْقِل وخرج النبي - ﷺ - فلما فرغ من حجه\n_________\n(١) هذا اللفظ عند أبي داود (٢/١٩٩) (١٦٣٧)، والبيهقي (٧/٢٢)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/٢٨١) .\n(٢) أحمد (٤/٢٢١)، ابن خزيمة (٤/٧٣) (٢٣٧٧)، الحاكم (١/٦١٢)، البخاري تعليقًا (٢/٥٣٤) .\n(٣) أحمد (٦/٤٠٥) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٠٤) (١٩٨٨)، النسائي في الكبرى (٢/٤٧٢) (٤٢٢٧)، الترمذي (٣/٢٧٦) (٩٣٩)، ابن ماجه (٢/٩٩٦) (٢٩٩٣) .\n(٥) أبو داود (٢/٢٠٤) (١٩٨٩) .","vol":"2","page":835},{"text":"جئته فقال: يا أم مَعْقِل ما منعك أن تخرجي؟ فقالت: كان لنا جمل نحج عليه فأوصى به أبو مَعْقِل في سبيل الله، قال: فهلا خرجت عليه، فإن الحج من سبيل الله» وفي إسناده ابن إسحاق.\n\n٢٥٩٦ - وله شاهد صحيح عن ابن عباس قال: «أراد رسول الله - ﷺ - الحج فقالت امرأة لزوجها: أحججني مع رسول الله - ﷺ - فقال: ما عندي ما أحجك عليه فقالت: أحججني على جملك فلان، قال: ذلك حبس في سبيل الله ﷿، فأتى رسول الله - ﷺ - فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك فقلت ما عندي ما أحجك عليه، قالت: أحججني على جملك فلان، فقلت: ذلك حبس في سبيل الله، فقال: أما إنك لو أحججتها عليه لكان في سبيل الله» رواه أبو داود وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>[٥/٢٢] باب جواز أكل الغني من الصدقة المهداة له ممن تحل له</span>\n٢٥٩٧ - قد تقدم (٢) حديث أبي سعيد: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة وفيه أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني» رواه أحمد وأبو داود.\n\n٢٥٩٨ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - أُتي بلحم تصدق به على بَريْرَة فقال: هو عليها صدقة ولنا هدية» وفي رواية قال: «أهدت بَريْرَة إلى النبي - ﷺ - لحمًا تصدق\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٠٥) (١٩٩٠)، ابن خزيمة (٤/٣٦١) (٣٠٧٧)، وهو عند الحاكم (١/٦٥٨)، والبيهقي (٦/١٦٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٢٠٧) .\n(٢) تقدم برقم (٢٥٦٣) .","vol":"2","page":836},{"text":"به عليها فقال هو لها صدقة ولنا هدية» أخرجاه (١) .\n\n٢٥٩٩ - وهو لهما (٢) من حديث عائشة بأتم من هذا.\n\n٢٦٠٠ - وسيأتي (٣) قريبًا حديث أم عطية وحديث جُوَيرية في الباب الثالث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>[٥/٢٣] باب حكم هدايا العمال وما زاد على رزقهم</span>\nوحكم من طلب العمالة\n\n٢٦٠١ - عن أبي حُمَيد السّاعدي قال: «استعمل رسول الله - ﷺ - رجلًا من الأزد يقال له ابن اللِّتْبِيَّة على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي إلي قال فقام رسول الله - ﷺ - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولّاني الله فيأتي فيقول هذا لكم وهذا هديَّة أهديت إليّ أفلا جلس في بيت أبيه أو أمَّه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا، والله لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله بحمله يوم القيامة فلا أعرفن أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رئي بياض إبطيه يقول: اللهم هل بلغت؟» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٤) .\n\n٢٦٠٢ - وعن بريدة عن النبي - ﷺ - قال: «من استعملناه على عمل فرزقناه\n_________\n(١) البخاري (٢/٩١٠) (٢٤٣٨)، مسلم (٢/٧٥٥) (١٠٧٤) .\n(٢) سيأتي برقم (٣٦٣٢) .\n(٣) سيأتي برقم (٢٦١٢، ٢٦١٣) .\n(٤) البخاري (٢/٩١٧، ٦/٢٤٤٦، ٢٥٥٩) (٢٤٥٧، ٦٢٦٠، ٦٥٧٨)، مسلم (٣/١٤٦٣) (١٨٣٢)، أبو داود (٣/١٣٤) (٢٩٤٦) .","vol":"2","page":837},{"text":"منه رزقًا فما أخذ بعد فهو غلول» رواه أبو داود (١) وسكت عنه والمنذري ورجاله ثقات.\n\n٢٦٠٣ - وعن عدي بن عُمَير الكندي قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطًا فما فوقه كان غلولًا يأتي به يوم القيامة، قال: فقام إليه رجل أسود من الأنصار كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله! أقبل عني عملك، فقال: ومالك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: وأنا أقوله ألا من استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى» أخرجه مسلم وأبو داود (٢) .\n\n٢٦٠٤ - وعن أبي موسى أن النبي - ﷺ - قال: «إنا والله لا نولي هذا العمل أحدًا سأله أو حرص عليه» أخرجاه (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-594>[٥/٢٤] باب تحريم الصدقة على بني هاشم ومواليهم دون موالي أزواجهم</span>\n٢٦٠٥ - عن أبي هريرة قال: «أخذ الحسن بن علي تمرة من الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله - ﷺ -: كَخْ كَخْ ارم بها أما علمت إنا لا نأكل الصدقة» متفق عليه (٤)، ولمسلم (٥): «إنا لا تحل لنا الصدقة» .\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٣٤) (٢٩٤٣)، وهو عند الحاكم (١/٥٦٣)، وابن خزيمة (٤/٧٠) (٢٣٦٩) .\n(٢) مسلم (٣/١٤٦٥) (١٨٣٣)، أبو داود (٣/٣٠٠) (٣٥٨١) .\n(٣) البخاري (٦/٢٦١٤) (٦٧٣٠)، مسلم (٣/١٤٥٦) (١٧٣٣) .\n(٤) البخاري (٢/٥٤٢، ٣/١١١٨) (١٤٢٠، ٢٩٠٧)، مسلم (٢/٧٥١) (١٠٦٩)، أحمد (٢/٤٠٩) .\n(٥) مسلم (٢/٧٥١) (١٠٦٩)، أحمد (٢/٤٤٤، ٤٧٦) .","vol":"2","page":838},{"text":"٢٦٠٦ - وعن عبد المطلب بن ربيعة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس» وفي رواية: «وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» رواه مسلم (١) .\n\n٢٦٠٧ - وعن جُبَير بن مطعم قال: «مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي - ﷺ - فقلنا: يا رسول الله! أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا، ونحن وهم بمنزلة واحدة، فقال رسول الله - ﷺ -: إنما بنو الملطب وبنو هاشم واحد» رواه البخاري (٢) .\n\n٢٦٠٨ - وعن أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ -: «أن النبي - ﷺ - بعث رجلًا على الصدقة من بني مخزوم فقال لأبي رافع اصحبني فإنك تصيب منا قال: لا حتى آتي النبي - ﷺ - فأسأله فأتاه فسأله فقال: إن الصدقة لا تحل لنا وأن مولى القوم من أنفسهم» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان (٣) .\n\n٢٦٠٩ - وعن أم عطية واسمها نُسَيبة قالت: «بعث إلى نُسَيبة بشاة فأرسلت إلى عائشة منها، فقال النبي - ﷺ -: هل عندكم من شيء قالت: لا، إلا ما\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٥٨٥) .\n(٢) البخاري (٣/١١٤٢، ١٢٩٠، ١٥٤٥) (٢٩٧١، ٣٣١١، ٣٩٨٩) .\n(٣) أبو داود (٢/١٢٢) (١٦٥٠)، النسائي (٥/١٠٧)، الترمذي (٣/٤٦) (٦٥٧)، أحمد (٦/١٠، ٣٩٠)، ابن خزيمة (٤/٥٧) (٢٣٤٤)، ابن حبان (٨/٨٨) (٣٢٩٣) .","vol":"2","page":839},{"text":"أرسلت به نُسَيبة من تلك الشاة التي بعثت إليها من الصدقة، قال: إنها بلغت محلها» وفي أخرى: «قالت: بعث إلي رسول الله - ﷺ - بشاة من الصدقة فبعثت إلى عائشة منها بشيء» إلى تمام الحديث أخرجاه (١) .\n\n٢٦١٠ - وعن جُوَيرية بنت الحارث: «أن رسول الله - ﷺ - دخل عليها فقال: هل من طعام قالت: لا والله إلا عظم من شاة أعطيتها مولاتي من الصدقة، قال: قرّبيه فقد بلغت محلها» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>[٥/٢٥] باب صدقة الفطر</span>\n٢٦١١ - عن ابن عمر قال: «فرض رسول الله - ﷺ - زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٣) .\n\n٢٦١٢ - وعن أبي سعيد قال: «كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقِط، أو صاعًا من زبيب» أخرجاه (٤)،\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٢٤) (١٣٧٧)، مسلم (٢/٧٥٦) (١٠٧٦) .\n(٢) أحمد (٦/٤٢٩، ٤٣٠)، مسلم (٢/٧٥٤) (١٠٧٣) .\n(٣) البخاري (٢/٥٤٧) (١٤٣٢، ١٤٣٣)، مسلم (٢/٦٧٧) (٩٨٤)، أبو داود (٢/١١٢) (١٦١١، ١٦١٢)، النسائي (٥/٤٨)، الترمذي (٣/٦١) (٦٧٦)، أحمد (٢/٦٦، ١٣٧)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٨٤) (١٨٢٦) .\n(٤) البخاري (٢/٥٤٨) (١٤٣٥)، مسلم (٢/٦٧٨) (٩٨٥) .","vol":"2","page":840},{"text":"وفي رواية: «كنا نخرج زكاة الفطر إذا كان فينا رسول الله - ﷺ - صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب أو صاعًا من أقِط، فلم نزل كذلك حتى قدم علينا معاوية المدينة فقال: إني لأرى مُدّين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر فأخذ الناس بذلك، قال أبو سعيد: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه» رواه الجماعة (١) غير أن البخاري لم يذكر كلام أبي سعيد «فلا أزال ... الخ»، ولم يذكر ابن ماجه التخيير.\n\n٢٦١٣ - وللنسائي (٢) من حديث أبي سعيد قال: «فرض رسول الله - ﷺ - صدقة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقِط» وللدارقطني (٣) من حديثه قال: «ما أخرجنا على عهد النبي - ﷺ - إلا صاعًا من دقيق أو صاعًا من تمر أو صاعًا من سُلْت أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أقِط» وذكر أبو داود (٤) الدقيق في \"سننه\" وقال: هو وهم من ابن عيينة.\n\n٢٦١٤ - وقد روى ذلك ابن خزيمة (٥) من حديث ابن عباس قال ابن أبي\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٤٨) (١٤٣٧)، مسلم (٢/٦٧٨) (٩٨٥)، أبو داود (٢/١١٣) (١٦١٦)، الترمذي (٣/٥٩) (٦٧٣)، النسائي (٥/٥١)، ابن ماجه (١/٥٨٥) (١٨٢٩)، أحمد (٣/٢٣) .\n(٢) النسائي (٥/٥١) (٢٥١١) .\n(٣) الدارقطني (٢/١٤٦) (٣٣) .\n(٤) أبو داود (٢/١١٣) (١٦١٨) .\n(٥) ابن خزيمة (٤/٨٨) (٢٤١٥) .","vol":"2","page":841},{"text":"حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: منكر، ابن سيرين لم يسمع من ابن عباس.\n\n٢٦١٥ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي - ﷺ - بعث مناديًا ينادي في فجاج مكة: ألا أن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أو كبير مُدَّان من قمح أو سواه صاع من طعام» وفي نسخة: «مُدّان من البر» رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن غريب.\n\n٢٦١٦ - وللحاكم (٢) من حديث ابن عباس مرفوعًا: «صدقة الفطر مُدَّان من قمح» .\n\n٢٦١٧ - وأخرج نحوه الدارقطني (٣) من حديث عُصَمة بن مالك بإسناد ضعيف.\n\n٢٦١٨ - وأخرج أبو داود والنسائي (٤) عن الحسن مرسلًا: «فرض رسول الله - ﷺ - هذه الصدقة صاعًا من تمر أو من شعير أو نصف صاع من قمح» .\n\n٢٦١٩ - وأخرج سفيان الثوري في \"جامعه\" (٥) عن علي مرفوعًا بلفظ: «نصف صاع بر» .\n\n٢٦٢٠ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل\n_________\n(١) الترمذي (٣/٦٠) (٦٧٤)، وهو عند الدارقطني (٢/١٤١)\n(٢) الحاكم (١/٥٦٩) .\n(٣) الدارقطني (٢/١٤٩) (٤٩) .\n(٤) أبو داود (٢/١١٤) (١٦٢٢)، النسائي (٥/٥٠) .\n(٥) وهو عند الدارقطني (٢/١٥٢) موقوفًا.","vol":"2","page":842},{"text":"خروج الناس إلى الصلاة» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (١) .\n\n٢٦٢١ - وعن ابن عباس قال: «فرض رسول الله - ﷺ - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرّفث، وطُعْمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» رواه أبو داود وابن ماجه والدارقطني وصححه (٢)، قال في \"الخلاصة\": قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري وهو كما قال لا كما رد صاحب \"الإمام\" و\"الإلمام\" عليه.\nقوله: «من طعام» الطعام قيل هو البر وقيل أعم منه لما أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد قال: «وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقِط والتمر» . قوله: «من سمراء الشام» هي بفتح السين وسكون الميم مع المد القمح الشامي و«الأقِط» بفتح الهمزة وكسر القاف هو لبن يابس غير منزوع الزبد. و«السُلْت» بضم السين المهملة وسكون اللام بعدها مثناة فوقية نوع من الشعير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-596>[٥/٢٦] باب صاع النبي - ص</span>لى الله عليه وسلم -\n٢٦٢٢ - عن إسحاق بن سليمان الرازي قال: «قلت لمالك بن أنس أبا عبد الله، كم قدر صاع النبي - ﷺ - قال: خمسة أرطال وثلث بالعراقي أنا حزرته قلت: أبا عبد الله خالفت شيخ القوم! قال: من هو؟ قلت: أبو حنيفة يقول: ثمانية أرطال،\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٤٨) (١٤٣٨)، مسلم (٢/٦٧٩) (٩٨٦)، أبو داود (٢/١١١) (١٦١٠)، الترمذي (٣/٦٢) (٦٧٧)، النسائي (٥/٥٤)، أحمد (٢/٦٧، ١٥٤، ١٥٧) .\n(٢) أبو داود (٢/١١١) (١٦٠٩)، ابن ماجه (١/٥٨٥) (١٨٢٧)، الدارقطني (٢/١٣٨)، الحاكم (١/٥٦٨) .","vol":"2","page":843},{"text":"فغضب غضبًا شديدًا ثم قال لجلسائنا يا فلان هات صاع جدك، يا فلان هات صاع عمك، يا فلان هات صاع جدتك، فاجتمعت آصع فقال: ما تحفظون في هذا؟ فقال: هذا حدثني أبي عن أبيه أنه كان يؤدي بهذا الصاع إلى النبي - ﷺ - وقال: هذا حدثني أبي عن أخيه أنه كان يؤدي بهذا الصاع إلى النبي - ﷺ - وقال الآخر: حدثني أبي عن أمه أنها أدت بهذا الصاع إلى النبي - ﷺ - فقال مالك: أنا حزرت هذه فوجدتها خمسة أرطال وثلثًا» رواه الدارقطني والبيهقي (١) بإسناد جيد.\nقوله: «حزرته» بالحاء المهملة بعدها زاي ثم راء أي قدرته.\n_________\n(١) الدارقطني (٢/١٥١)، البيهقي (٤/١٧٠-١٧١) .","vol":"2","page":844},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-597>[٦] كتاب الخُمُس</span>\n٢٦٢٣ - عن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - قال: «العجماء جَرْحها جبار، والمعدن جبار، وفي الرِّكاز الخمس» رواه الجماعة (١) .\n\n٢٦٢٤ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رسول الله - ﷺ - قال في كنز وجده رجل في خَرِبة: إن وجدته في قرية مسكونة فعرِّفه، وإن وجدته في قرية غير مسكونة ففيه، وفي الركاز الخمس» أخرجه ابن ماجه قال الحافظ: بإسناد حسن، وأخرجه الشافعي من حديث عمرو بن شعيب أيضًا، ورواه أبو داود (٢) بنحوه.\n\n٢٦٢٥ - وأما حديث بلال بن الحارث: «أن رسول الله - ﷺ - أخذ من المعادن القَبَليِّة الصدقة» رواه أبو داود (٣) وفي لفظ «أنه أقطع بلال بن الحارث المزني المعادن القَبَليِّة، وأخذ منها الزكاة» فمما لا يثبت الاحتجاج بمثله، وخمس الغنائم سيأتي إن شاء الله في الجهاد، ومصرف الخمس من في الآية، قوله تعالى: «وَاعْلَمُوا\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٤٥، ٨٣٠) (١٤٢٨، ٢٢٢٨)، مسلم (٣/١٣٣٤، ١٣٣٥) (١٧١٠)، أبو داود (٤/١٩٦) (٤٥٩٣)، الترمذي (٣/٣٤، ٦٦١) (٦٤٢، ١٣٧٧)، النسائي (٥/٤٤، ٤٥)، ابن ماجه (٢/٨٣٩) (٢٥٠٩)، أحمد (٢/٢٣٩، ٢٥٤، ٢٧٤، ٢٨٥) .\n(٢) الشافعي (١/٩٦)، أبو داود (٢/١٣٦) (١٧١٠)، وهو عند الحاكم (٢/٧٤)، والبيهقي (٤/١٥٥)، والحميدي (٢/٢٧٢) (٥٩٧) .\n(٣) أبو داود (٣/١٧٣) (٣٠٦١) .","vol":"2","page":845},{"text":"أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ» [لأنفال:٤١] الخ.\nقوله: «القَبَليِّة» منسوبة إلى قَبَل، بفتح القاف والباء ناحية من ساحل البحر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>[٦/١] باب صدقة التطوع وإخفائها وأفضليتها</span>\nلا سيما على الزوج والأقارب وفضل الطيب منها\n\n٢٦٢٦ - عن حارثة بن وهب قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «تصدقوا فيوشك الرجل يمشي بصدقته فيقول الذي أُعطيها: لو جئتنا بالأمس قبلتها منك، فأما الآن فلا حاجة لي فيها، فلا يجد من يقبلها» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) .\n\n٢٦٢٧ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب، ثم لا يجد أحدًا يأخذها» أخرجاه (٢) .\n\n٢٦٢٨ - وعن عدي بن حاتم قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» وفي رواية: «فإن لم تجد فبكلمة طيبة» أخرجاه (٣) .\n\n٢٦٢٩ - وعن أبي هريرة قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» فذكر الحديث وفيه: «رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق\n_________\n(١) البخاري (٢/٥١٢، ٥١٧) (١٣٤٥، ١٣٥٨)، مسلم (٢/٧٠٠) (١٠١١)، النسائي (٥/٧٧)، وهو عند أحمد (٤/٣٠٦) .\n(٢) البخاري (٢/٥١٣) (١٣٤٨)، مسلم (٢/٧٠٠) (١٠١٢) .\n(٣) جزء من حديث طويل عند البخاري (٢/٥١٤) (١٣٥١)، مسلم (٢/٧٠٣) (١٠١٦)، والرواية عند البخاري (٢/٥١٢) (١٣٤٧)، مسلم (٢/٧٠٣) (١٠١٦) .","vol":"2","page":846},{"text":"يمينه» أخرجاه (١) .\n\n٢٦٣٠ - وعن عُقْبة بن عامر قال: «سمعت النبي - ﷺ - يقول: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس» رواه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، ورواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (٢) .\n\n٢٦٣١ - وعن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: «أيما مسلم كسى مسلمًا ثوبًا على عرى كساه الله من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلمًا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلمًا على ظمأ أسقاه الله الرحيق المختوم» رواه أبو داود (٣) بإسناد فيه أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني أثنى عليه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد.\n\n٢٦٣٢ - وعن حكيم بن حِزام عن النبي - ﷺ - قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غني، ومن يستعفف يعفه الله» أخرجاه واللفظ للبخاري (٤) .\n\n٢٦٣٣ - وعن أبي هريرة قال: «قيل: يا رسول الله! أي الصدقة أفضل؟ قال: جَهْد المقُل، وابدأ بمن تعول» أخرجه أبو داود وصححه ابن خزيمة وابن\n_________\n(١) البخاري (١/٢٣٤) (٦٢٩)، مسلم (٢/٧١٥) (١٠٣١) .\n(٢) ابن حبان (٨/١٠٤) (٣٣١٠)، الحاكم (١/٥٧٦)، أحمد (٤/١٤٧)، ابن خزيمة (٤/٩٤) (٢٤٣١) .\n(٣) أبو داود (٢/١٣٠) (١٦٨٢)، وهو عند البيهقي (٤/١٨٥)، وأبي يعلى (٢/٣٦٠) .\n(٤) البخاري (٢/٥١٨) (١٣٦١)، مسلم (٢/٧١٧) (١٠٣٣) .","vol":"2","page":847},{"text":"حبان والحاكم (١) .\n\n٢٦٣٤ - وعنه: قال رسول الله - ﷺ -: «تصدقوا فقال رجل: يا رسول الله! عندي دينار؟ قال: تصدق به على نفسك، قال: عندي آخر؟ قال: تصدق به على خادمك؟ قال: عندي آخر؟ قال أنت أبصر به» رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم (٢) .\n\n٢٦٣٥ - وعن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما اكتسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا» أخرجاه (٣) .\n\n٢٦٣٦ - وعن أبي سعيد الخدري قال: «جاءت زينب امرأة ابن مسعود فقالت: يا رسول الله! إنك أمرت اليوم بالصدقة وكان عندي حليّ، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدق به عليهم، فقال النبي - ﷺ -: صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم» رواه البخاري (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٢٩) (١٦٧٧)، ابن خزيمة (٤/٩٩، ١٠٢) (٢٤٤٤، ٢٤٥١)، ابن حبان (٨/١٣٤)، الحاكم (١/٥٧٤)، وهو عند أحمد (٢/٣٥٨) .\n(٢) أبو داود (٢/١٣٢) (١٦٩١)، النسائي (٥/٦٢)، ابن حبان (١٠/٤٧) (٤٢٣٥)، الحاكم (١/٥٧٥)، وهو عند أحمد (٢/٢٥١، ٤٧١)، والطبراني في \"الأوسط\" (٨/٢٣٧) .\n(٣) البخاري (٢/٥١٧، ٥٢١، ٥٢٢، ٧٢٨) (١٣٥٩، ١٣٧٠، ١٣٧٢، ١٩٥٩)، مسلم (٢/٧١٠) (١٠٢٤) .\n(٤) البخاري (٢/٥٣١) (١٣٩٣) .","vol":"2","page":848},{"text":"٢٦٣٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «والذي بعثني بالحق لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم وأَلان له في الكلام، ورحم يتمه وضعفه، ولم يتطاول على جاره بفضل ما آتاه الله، وقال: يا أمة محمد، والذي بعثني بالحق لا يقبل الله صدقة رجل وله قرابة محتاجون إلى صلته ويصرفها إلى غيرهم، والذي نفسي بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة» رواه الطبراني (١) ورواته ثقات وعبد الله بن عامر الأسلمي، قال أبو حاتم: ليس بالمتروك.\n\n٢٦٣٨ - وعن سلمان بن عامر عن النبي - ﷺ - قال: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان وابن خزيمة في \"صحيحيهما\"، والحاكم وقال: صحيح الإسناد وغيرهم (٢) .\n\n٢٦٣٩ - وعن أبي أيوب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح» رواه أحمد (٣) .\n\n٢٦٤٠ - وهو للطبراني وابن خزيمة في \"صحيحه\" والحاكم (٤) من حديث\n_________\n(١) الطبراني في \"الأوسط\" (٨/٣٤٦) .\n(٢) أحمد (٤/١٧، ١٨، ٢١٤)، ابن ماجه (١/٥٩١) (١٨٤٤)، الترمذي (٣/٤٦) (٦٥٨)، النسائي (٥/٩٢)، ابن حبان (٨/١٣٢-١٣٣) (٣٣٤٤)، ابن خزيمة (٤/٧٧) (٢٣٨٥)، الحاكم (١/٥٦٤) .\n(٣) أحمد (٥/٤١٦)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٤/١٣٨، ١٧٣) .\n(٤) الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/٨٠)، ابن خزيمة (٤/٧٨) (٢٣٨٦)، الحاكم (١/٥٦٤) .","vol":"2","page":849},{"text":"أم كلثوم بنت عقبة وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم، وسيأتي أحاديث صلة الرحم إن شاء الله تعالى في كتاب الجامع.\n\n٢٦٤١ - وعن عوف بن مالك قال: «خرج رسول الله - ﷺ - وبيده عصًا وقد علق رجل قِنْوَ حِشْف، فجعل يطعن في ذلك القِنو، فقال: لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب من هذا، إن رب هذه الصدقة يأكل حشفًا يوم القيامة» رواه النسائي (١) وفي رواية أبي داود (٢) قال: «دخل علينا رسول الله - ﷺ - وبيده عصًا وقد علق رجل ...» وذكر الحديث، وقال تعالى: «لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ» [آل عمران:٩٢] وقال تعالى: «أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ» [البقرة:٢٦٧] وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (٣) .\n\n٢٦٤٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من جمع مالًا حرامًا، ثم تصدق به لم يكن له فيه أجر، وكان أجره عليه» رواه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (٤) .\n\n٢٦٤٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «سبق درهم مائة ألف درهم، فقال رجل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: رجل له مال كثير أخذ من\n_________\n(١) النسائي (٥/٤٣) .\n(٢) أبو داود (٢/١١١) (١٦٠٨) .\n(٣) ابن خزيمة (٤/١٠٩) (٢٤٦٧)، ابن حبان (١٥/١٧٧) (٦٧٧٤)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٨٣) (١٨٢١)، وأحمد (٦/٢٣)، والحاكم (٢/٣١٣) .\n(٤) ابن خزيمة (٤/١١٠) (٢٤٧١)، ابن حبان (٨/١١، ١٥٣) (٣٢١٦، ٣٣٦٧)، وهو عند الحاكم (١/٥٤٨) .","vol":"2","page":850},{"text":"عرضه مائة ألف درهم تصدق بها، ورجل ليس له إلا درهمان، فأخذ أحدهما فتصدق به» رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحه\" واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (١) .\nقوله: «عرضه» بضم العين المهملة وبالضاد المعجمة، أي: جانبه. قوله: «الكاشح» هو المضمر العداوة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>[٦/٢] باب فيمن دفع صدقته إلى رجل ظنه من أهلها</span>\nفانكشف غير ذلك أجزأه\n\n٢٦٤٤ - عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ -: «قال رجل لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون تُصِّدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد على سارق؛ لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون تُصدِّق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد على زانية، فقال: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون تُصدِّق على غني، فقال: اللهم لك الحمد على سارق وعل زانية وعلى غني، فأتى فقيل: أما صدقتك فقد قبلت أما الزانية فلعلها تستعف به من زناها، ولعل السارق أن يستعف به عن سرقته، ولعل الغني أن يعتبر فينفق مما آتاه الله ﷿» متفق عليه (٢)، وفي رواية لأحمد (٣): «إن ذلك الرجل من بني إسرائيل»\n_________\n(١) النسائي (٥/٥٩)، ابن خزيمة (٤/٩٩) (٢٤٤٣)، ابن حبان (٨/١٣٥) (٣٣٤٧)، الحاكم (١/٥٧٦) .\n(٢) البخاري (٢/٥١٦) (١٣٥٥)، مسلم (٢/٧٠٩) (١٠٢٢)، أحمد (٢/٣٢٢) .\n(٣) أحمد (٢/٣٥٠) .","vol":"2","page":851},{"text":"وللطبراني (١): «إن الله قد قبل صدقتك» .\n\n٢٦٤٥ - وعن معن بن يزيد قال: «أخرج أبي دنانير يتصدق بها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فقال: لا والله ما إياك أردت فجئت فخاصمته إلى النبي - ﷺ -، فقال: لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا معن» رواه البخاري وأحمد (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>[٦/٣] باب ما جاء في الرجل يتصدق بجميع ماله</span>\n٢٦٤٦ - عن عمر بن الخطاب قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نتصدق فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله - ﷺ -: ما أبقيت لأهلك؟ فقلت: مثله، فأتى أبو بكر بكل ماله» رواه أبو داود والترمذي وصححه، والحاكم وقواه البزار (٣) .\n\n٢٦٤٧ - وعن جابر: «أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - بصدقة من ذهب، فقال: خذها فهي صدقة وما أملك غيرها، فأعرض عنه» رواه أبو داود وابن حبان والحاكم (٤) .\n\n٢٦٤٨ - وسيأتي (٥) في كتاب العتق حديث الذي أعتق الستة الأعبد.\n_________\n(١) \"مسند الشاميين \" (٣٣١٥) .\n(٢) البخاري (٢/٥١٧) (١٣٥٦)، أحمد (٣/٤٧٠) .\n(٣) أبو داود (٢/١٢٩) (١٦٧٨)، الترمذي (٥/٦١٤) (٣٦٧٥)، الحاكم (١/٥٧٤) .\n(٤) جزء من حديث طويل عند أبو داود (٢/١٢٨) (١٦٧٣، ١٦٧٤)، ابن حبان (٨/١٦٥) (٣٣٧٢)، الحاكم (١/٥٧٣)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٩٨) (٢٤٤١) .\n(٥) سيأتي برقم (٤٠٨٨) في كتاب الوصايا من حديث عمران بن حصين.","vol":"2","page":852},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-601>[٦/٤] باب نهي المتصدق أن يشتري ما تصدق به</span>\n٢٦٤٩ - عن عمر بن الخطاب قال: «حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه وظننت أن يبيعه برخص فسألت النبي - ﷺ - فقال: لا تشتره ولا تَعُدْ في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه» متفق عليه (١) .\n\n٢٦٥٠ - وما تقدم (٢) من حديث أبي سعيد في حل الصدقة لرجل اشتراها بماله فلا يعارض هذا؛ لأن هذا خاص بصدقة الرجل نفسه، وذلك عام لصدقته وصدقة غيره.\n\n٢٦٥١ - وما أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (٣): «أن امرأة أتت رسول الله - ﷺ - فقالت: كنت تصدقت على أمي بوليدة وإنها ماتت وتركت تلك الوليدة قال وجب أجرك ورجعت إليك بالميراث» فلا يعارض حديث عمر لخصوصه بالميراث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>[٦/٥] باب الصدقة على البهائم</span>\n٢٦٥٢ - سيأتي (٤) إن شاء الله في باب نفقة البهائم حديث أبي هريرة\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٤٢، ٩٢٥) (١٤١٩، ٢٤٨٠)، مسلم (٣/١٢٣٩) (١٦٢٠)، أحمد (١/٢٥، ٤٠) .\n(٢) تقدم برقم (٢٥٦٣) .\n(٣) مسلم (٢/٨٠٥) (١١٤٩)، أبو داود (٢/١٢٤، ٣/١١٦) (١٦٥٦، ٢٨٧٧)، الترمذي (٣/٥٤) (٦٦٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٦٧) من حديث بريدة.\n(٤) سيأتي برقم (٤٧١٥) .","vol":"2","page":853},{"text":"مرفوعًا: «إن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: في كل كبد رطبة أجر» متفق عليه.\n\n٢٦٥٣ - وحديث سُراقة: «في ذات كل كبد حرّى أجر» رواه أحمد والضياء في المختارة (١) .\n_________\n(١) سيأتي برقم (٤٧١٦) .","vol":"2","page":854},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-604></span><span data-type=\"title\" id=toc-603>[٧] كتاب الصيام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>[٧/١] باب ما جاء في فضل الصوم</span>\n٢٦٥٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «قال الله كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخُلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه» رواه البخاري واللفظ له ولمسلم (١)، وفي رواية للبخاري (٢): «يترك طعامة وشرابه وشهوته من أجلي الصوم لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشرة أمثالها» .\n\n٢٦٥٥ - وعن سهل بن سعد عن النبي - ﷺ - قال: «إن في الجنة بابًا يقال له: الرّيان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد» أخرجاه والنسائي والترمذي (٣) وزاد: «ومن دخله لم\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٧٣) (١٨٠٥)، مسلم (٢/٨٠٧) (١١٥١)، وهو عند النسائي (٤/١٦٣، ١٦٤)، وأحمد (٢/٥١٦)، وهو مختصر عند أبي داود (٢/٣٠٧) (٢٣٦٣)، وابن ماجه (١/٥٣٩) (١٦٩١)، والترمذي (٣/١٣٦) (٧٦٤) .\n(٢) البخاري (٢/٦٧٠) (١٧٩٥) .\n(٣) البخاري (٢/٦٧١) (١٧٩٧)، مسلم (٢/٨٠٨) (١١٥٢)، النسائي (٤/١٦٨)، الترمذي (٣/١٣٧) (٧٦٥) .","vol":"2","page":855},{"text":"يظمأ أبدًا» ولابن خزيمة في \"صحيحه\" (١) نحوه.\n\n٢٦٥٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اغزُوا تغنموا، وصوموا تصحوا، وسافروا تستغنوا» رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٢)، قال المنذري: ورواته ثقات.\n\n٢٦٥٧ - وعنه: أن النبي - ﷺ - قال: «الصيام جنّة، وحصن حصين من النار» رواه أحمد (٣) بإسناد حسن.\n\n٢٦٥٨ - وعن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «الصيام جنة يستجنّ بها العبد من النار» رواه أحمد (٤) بإسناد حسن.\nقوله: «الرفث» المراد به هنا الفحش ورديء الكلام و«الجُنّة» بضم الجيم هي ما يجنك ويسترك ويقيك مما تخاف والمراد أن الصوم يستر صاحبه من الوقوع في المعاصي و«الخُلُوف» بضم الخاء المعجمة وضم اللام، هو تغير رائحة الفم من الصوم وسئل سفيان بن عيينة عن قوله تعالى: «كُلُ عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي»، فقال: إذا كان يوم القيامة يحاسب الله ﷿ عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا الصوم، فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة، وقال بعض العلماء: إنما خص الصوم والجزاء بنفسه ﷿، وإن\n_________\n(١) ابن خزيمة (٣/١٩٩) (١٩٠٢)، ابن ماجه (١/٥٢٥) (١٦٤٠) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٨/١٧٤) .\n(٣) أحمد (٢/٤٠٢) .\n(٤) أحمد (٣/٣٤١، ٣٩٦) .","vol":"2","page":856},{"text":"كانت العبادات كلها له وجزاؤها منه؛ لأن جميع العبادات التي يتقرب بها العباد إلى الله ﷿ من صلاة وحج وصدقة وتبتل واعتكاف ودعاء وقربان وهدى أو غير ذلك من أنواع العبادات قد عبد المشركون بها آلهتهم ولم يسمع أن طائفة من طوائف المشركين في الأزمان المتقادمة عَبَدَت آلهتها بالصوم ولا تقربت إليها به ولا دانتها به ولا عرف الصوم في العبادات إلا من جهة الشرع، فلذلك قال الله ﷿: الصوم لي، أي لم يشاركني فيه أحد ولا عبد به غيري وأنا أجزي به على قدر اختصاصه بي وأنا أتولى الجزاء عليه بنفسي لا أَكِلُه إلى أحد من ملك مقرب أو غيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>[٧/٢] باب وجوب الصوم بالرؤية وما جاء في صوم يوم الشك</span>\nوالنهي عن تقدم رمضان بيوم أو يومين\n\n٢٦٥٩ - عن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمّ عليكم فاقدروا له» أخرجاه هما والنسائي وابن ماجه (١)، وفي لفظ: «الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غُمّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» رواه البخاري (٢)، وفي لفظ: «أنه ذكر رمضان فضرب بيده، فقال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ثم عقد إبهامه في الثالثة، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فاقدروا ثلاثين» رواه مسلم (٣)، وفي رواية أنه قال:\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٧٢، ٦٧٤) (١٨٠١، ١٨٠٧)، مسلم (٢/٧٦٠) (١٠٨٠)، النسائي (٤/١٣٤)، ابن ماجه (١/٥٢٩) (١٦٥٤)، وهو عند أحمد (٢/١٤٥) .\n(٢) البخاري (٢/٦٧٤) (١٨٠٨)، وهي لأبي داود (٢/٢٩٧) (٢٣٢٠) .\n(٣) مسلم (٢/٧٥٩) (١٠٨٠) .","vol":"2","page":857},{"text":"«إنما الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له» رواه مسلم وأحمد (١) .\n\n٢٦٦٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» رواه البخاري ومسلم (٢)، وقال: «فإن غبي عليكم فعدّوا ثلاثين» وفي لفظ: «صوموا لرؤيته، فإن غمي عليكم فعدوا ثلاثين» رواه أحمد (٣)، وفي لفظ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، فإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يومًا» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والنسائي (٤)، وفي لفظ: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فعدوا ثلاثين، ثم أفطروا» رواه أحمد والترمذي وصححه (٥) .\n\n٢٦٦١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحاب فكملوا العدة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالًا» رواه أحمد والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والترمذي (٦)\n_________\n(١) مسلم (٢/٧٥٩) (١٠٨٠)، أحمد (٢/٥، ١٣) .\n(٢) البخاري (٢/٦٧٤) (١٨١٠)، مسلم (٢/٧٦٢) (١٠٨١) .\n(٣) أحمد (٢/٤١٥، ٤٥٤، ٤٥٦) .\n(٤) أحمد (٢/٢٥٩، ٢٦٣، ٢٨١، ٢٨٧)، مسلم (٢/٧٦٢) (١٠٨١)، ابن ماجه (١/٥٣٠) (١٦٥٥)، النسائي (٤/١٣٣) .\n(٥) أحمد (٢/٤٣٨، ٤٩٧)، الترمذي (٣/٦٨) (٦٨٤)، وهي عند ابن حبان (٨/٢٣٩) (٣٤٥٩) .\n(٦) أحمد (١/٢٢٦)، النسائي (٤/١٣٥)، ابن خزيمة (٣/٢٠٤) (١٩١٢)، ابن حبان (٨/٣٥٦-٣٥٧) (٣٥٩٠)، الحاكم (١/٥٨٧)، الترمذي (٣/٧٢) (٦٨٨) .","vol":"2","page":858},{"text":"بمعناه وصححه، وفي لفظ للنسائي (١): «فأكملوا العدة عدة شعبان» وفي لفظ: «لا تقدموا الشهر بيوم ولا يومين إلا أن يكون شيئًا يصومه أحدكم، ولا تصوموا حتى تروه، فإن حال دونه غمامة فأتموا العدة ثلاثين، ثم أفطروا» رواه أبو داود (٢) .\n\n٢٦٦٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه» أخرجاه (٣) .\n\n٢٦٦٣ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره، يصوم لرؤية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين يومًا ثم صام» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وقال: إسناده صحيح، وصححه ابن حبان وصححه الحافظ (٤) .\n\n٢٦٦٤ - وعن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة» رواه أبو داود والنسائي (٥) .\n_________\n(١) النسائي (٤/١٥٣) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٩٨) (٢٣٢٧) .\n(٣) البخاري (٢/٦٧٦) (١٨١٥)، مسلم (٢/٧٦٢) (١٠٨٢)، وهو عند أبي داود (٢/٣٠٠) (٢٣٣٥)، الترمذي (٣/٦٩) (٦٨٥)، النسائي (٤/١٤٩)، ابن ماجه (١/٥٢٨) (١٦٥٠)، أحمد (٢/٤٧٧، ٥١٣) .\n(٤) أحمد (٦/١٤٩)، أبو داود (٢/٢٩٨) (٢٣٢٥)، الدارقطني (٢/١٥٦)، ابن حبان (٨/٢٢٨) (٣٤٤٤)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٢٠٣) (١٩١٠)، الحاكم (١/٥٨٥) .\n(٥) أبو داود (٢/٢٩٨) (٢٣٢٦)، النسائي (٤/١٣٥)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٢٠٣) (١٩١١)، وابن حبان (٨/٢٣٨) (٣٤٥٨) .","vol":"2","page":859},{"text":"٢٦٦٥ - وعن عمَّار بن ياسر قال: «من صام يوم الذي يشك فيه، فقد عصى أبا القاسم محمدًا - ﷺ -» رواه الخمسة إلا أحمد وصححه الترمذي وهو للبخاري تعليقًا وقال الدارقطني: إسناده حسن ورجاله ثقات، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>[٧/٣] باب الصوم والفطر بالشهادة</span>\n٢٦٦٦ - عن ابن عمر قال: «تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله - ﷺ - أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه» رواه أبو داود والدارقطني وقال: تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب وهو ثقة وأخرجه الدارمي وابن حبان والحاكم (٢) وصححاه، وصححه ابن حزم.\n\n٢٦٦٧ - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: «جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: إني رأيت الهلال قال الحسن في حديثه: يعني هلال رمضان، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، قال: يا بلال، أذن في الناس فليصوموا غدًا» رواه الخمسة إلا أحمد وصححه ابن خزيمة وابن\n_________\n(١) أبو داود (٢/٣٠٠) (٢٣٣٤)، النسائي (٤/١٥٣)، الترمذي (٣/٧٠) (٦٨٦)، ابن ماجه (١/٥٢٧) (١٦٤٥)، البخاري تعليقًا (٢/٦٧٤) باب قول النبي ﷺ: إذا رأيتم الهلال فصوموا، والدارقطني (٢/١٥٧)، والحاكم (١/٥٨٥)، وهو عند ابن حبان (٨/٣٥١)، وابن خزيمة (٣/٢٠٤) .\n(٢) أبو داود (٢/٣٠٢) (٢٣٤٢)، الدارقطني (٢/١٥٦)، الدارمي (٢/٩) (١٦٩١)، ابن حبان (٨/٢٣١) (٣٤٤٧)، الحاكم (١/٥٨٥) .","vol":"2","page":860},{"text":"حبان (١) ورجح النسائي إرساله، ورواه أبو داود (٢) أيضًا من حديث حَمَّاد بن سلمة عن سماك عن عكرمة مرسلًا بمعناه وقال: «فأمر بلالًا فنادى في الناس أن يقوموا وأن يصوموا» ولم يذكر القيام إلا حماد بن سلمة وأخرج الحديث الحاكم (٣) وصححه.\n\n٢٦٦٨ - وعن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: «اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي - ﷺ - بالله لأهلّ الهلال أمْسِ عشية فأمر رسول الله - ﷺ - الناس أن يفطروا» رواه أحمد وأبو داود (٤) وسكت عنه المنذري ورجاله رجال الصحيح، وفي رواية لأبي داود (٥): «وأن يغدوا إلى مصلّاهم» .\n\n٢٦٦٩ - وعن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: «أنه خطب في اليوم الذي يُشكّ فيه فقال: ألا إني جالست أصحاب النبي - ﷺ - وسألتهم، وإنهم حدثوني أن رسول الله - ﷺ - قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وأنسكوا لها، فإن غُم عليكم فأتموا ثلاثين يومًا، فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا» رواه أحمد والنسائي (٦) ولم يقل: «مسلمان» .\n_________\n(١) أبو داود (٢/٣٠٢) (٢٣٤٠)، النسائي (٤/١٣٢)، الترمذي (٣/٧٤) (٦٩١)، ابن ماجه (١/٥٢٩) (١٦٥٢)، ابن خزيمة (٣/٢٠٨) (١٩٢٣)، ابن حبان (٨/٢٢٩-٢٣٠) (٣٤٤٦)، وهو عند الدارقطني (٢/١٥٨) .\n(٢) أبو داود (٢/٣٠٢) (٢٣٤١) .\n(٣) الحاكم (١/١٠٣) .\n(٤) أحمد (٤/٣١٤)، أبو داود (٢/٣٠١) (٢٣٣٩) .\n(٥) أبو داود (٢/٣٠١) (٢٣٣٩) .\n(٦) أحمد (٤/٣٢١)، النسائي (٤/١٣٢، ١٣٣) .","vol":"2","page":861},{"text":"٢٦٧٠ - وعن الحارث بن حاطب أمير مكة قال: «عهد إلينا النبي - ﷺ - أن ننسك للرؤية، فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما» رواه أبو داود والدارقطني (١) وقال: هذا إسناد متصل صحيح.\n\n٢٦٧١ - وعن أبي عمير بن أنس بن مالك عن عمومة له من أصحاب النبي - ﷺ -: «أن ركبًا جاءوا إلى رسول الله - ﷺ - يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، وإذا أصبحوا يغدون إلى مصلاهم» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه ابن المنذر وابن السَّكَن وابن حزم ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-608>[٧/٤] باب وجوب نية الصوم من الليل</span>\n٢٦٧٢ - عن ابن عمر عن حفصة عن النبي - ﷺ - أنه قال: «من لم يُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له» رواه الخمسة (٣) إلا أن النسائي قال: «من لم يجمع الصيام قبل طلوع الفجر فلا يصوم» وفي أخرى له (٤): «من لم يبيِّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له» وفي أخرى (٥): «لا\n_________\n(١) أبو داود (٢/٣٠١) (٢٣٣٨)، الدارقطني (٢/١٦٧) .\n(٢) أبو داود (١/٣٠٠) (١١٥٧)، النسائي (٣/١٨٠)، ابن ماجه (١/٥٢٩) (١٦٥٣)، ابن حبان (٨/٢٣٧) (٣٤٥٦)، وهو عند الدارقطني (٢/١٧٠)، وعبد الرزاق (٤/١٦٥)، وأحمد (٥/٥٨)، وابن أبي شيبة (٢/٣١٩) .\n(٣) أبو داود (٢/٣٢٩) (٢٤٥٤)، النسائي (٤/١٩٦، ١٩٧)، الترمذي (٣/١٠٨) (٧٣٠)، ابن ماجه (١/٥٤٢) (١٧٠٠)، أحمد (٦/٢٨٧) .\n(٤) النسائي (٤/١٩٦) (٢٣٣١، ٢٣٣٢) .\n(٥) النسائي (٤/١٩٧) (٢٣٣٦، ٢٣٣٧) .","vol":"2","page":862},{"text":"صيام لمن لم يجمع قبل الفجر» وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان وصححاه (١) مرفوعًا وقال الحاكم في \"الأربعين\": صحيح على شرط الشيخين وفي \"المستدرك\" صحيح على شرط البخاري وصححه مرفوعًا البيهقي والدارقطني والخطابي وعبد الحق وابن الجوزي وقال الترمذي والنسائي وأبو حاتم: الترجيح وقفه، وقال الخطابي: أسنده عبد الله بن أبي بكر والزيادة من الثقة مقبولة.\n\n٢٦٧٣ - وعن عائشة قالت: «دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - ذات يوم، فقال: هل عندكم من شيء؟ فقلنا: لا، فقال: إني إذًا صائم، ثم أتانا يوم آخر، فقلنا: أُهدي لنا حيس، فقال: أرئنيه، فلقد أصبحت صائمًا فأكل» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) واختلفوا في ألفاظه وفي رواية لمسلم (٣): «قال رسول الله - ﷺ - يومًا لعائشة قالت فقلت: يا رسول الله! ما عندنا شيء، قال: فإني صائم، قالت: فخرج رسول الله - ﷺ - فأهديت لنا هدية أو جاءنا زَوْرٌ، فلما رجع رسول الله - ﷺ - قلت: يا رسول الله! أهدي لنا هدية أو جاءنا زَوْرٌ وقد خبأت لك شيئًا قال ما هو؟ قلت: حيس، قال: هاتيه فجئت به فأكل ثم قال: قد كنت أصبحت صائمًا» وفي رواية للنسائي (٤) في آخره: «فقلت: يا رسول الله! دخلت علي وأنت صائم ثم أكلت حيسًا، قال: نعم يا عائشة إنما منزلة من صام في غير رمضان أو في غير قضاء في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة من ماله فجاد منها بما شاء فأمضاها،\n_________\n(١) ابن خزيمة (٣/٢١٢) (١٩٣٣)، وهو عند البيهقي (٤/٢١٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٢٠٩)، والدارقطني (٢/١٧٢) .\n(٢) مسلم (٢/٨٠٩) (١١٥٤)، أبو داود (٢/٣٢٩) (٢٤٥٥)، الترمذي (٣/١١١)، النسائي (٤/١٩٥)، ابن ماجه (١/٥٤٣) (١٧٠١)، أحمد (٦/٢٠٧) .\n(٣) مسلم (٢/٨٠٨) (١١٥٤) .\n(٤) النسائي (٤/١٩٤) .","vol":"2","page":863},{"text":"وبخل بما بقي فأمسكه» وفي رواية للترمذي (١): «دخل علي رسول الله - ﷺ - فقال: هل عندكم من شيء، فقلت: لا، فقال: إني صائم» وفي أخرى (٢): «كان النبي - ﷺ - يأتيني، فيقول: أعندكم غداء، فأقول: لا، فيقول: إني صائم، قالت: فأتانا يومًا، فقلت: يا رسول الله! قد أهديت لنا هدية، قال: وما هي قلت حيس، قال: إني أصبحت صائمًا ثم أكل» .\nقوله: «حيس» بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية بعدها سين مهملة طعام يُتخذ من التمر والإقط والسمن وقد يجعل عوض الإقط الدقيق كما في \"النهاية\"، وأما حديث سلمة بن الأكوع والربيع الآتي (٣): «أن رسول الله - ﷺ - أمر رجلًا من أسلم أن أذّن في الناس إذ فرض صوم يوم عاشوراء ألا كل من أكل فليمسك، ومن لم يأكل فليصم» أخرجاه فيخص بمثل هذه الصورة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-609>[٧/٥] باب الصبي يصوم إذا طاق للتمرين</span>\nوحكم من وجب عليه الصوم في أثناء الشهر أو اليوم\n\n٢٦٧٤ - عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ قالت: «أرسل رسول الله - ﷺ - غداة عاشوراء إلى قرى الأمصار التي حول المدينة من كان أصبح صائمًا فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه، فكنا بعد ذلك نصومه ونصوم صبياننا الصغار منهم ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم\n_________\n(١) الترمذي (٣/١١١) (٧٣٣)، وهي عند النسائي (٤/١٩٥) .\n(٢) الترمذي (٣/١١١) (٧٣٤)، والدارقطني (٢/١٧٦) .\n(٣) انظر الحديث الآتي.","vol":"2","page":864},{"text":"من الطعام أعطيناه إياها حتى يكون عند الإفطار» أخرجاه (١) .\n\n٢٦٧٥ - وعن سفيان بن عبد الله بن ربيعة قال: «حدثنا وفدنا الذين قدموا على النبي - ﷺ - بإسلام ثقيف قال: وقدموا عليه في رمضان وضرب عليهم قبة في المسجد فلما أسلموا صاموا ما بقي عليهم من الشهر» رواه ابن ماجه (٢) ورجال إسناده فيهم الثقة والصدوق ومن لا بأس به وفيه عنعنة محمد بن إسحاق.\n\n٢٦٧٦ - وعن عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه: «أن أسلم أتت النبي - ﷺ - فقال: صمتم يومكم هذا، قالوا: لا، قال: فأتموا بقية يومكم واقضوا» رواه أبو داود (٣) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٩٢) (١٨٥٩)، مسلم (٢/٧٩٨) (١١٣٦) .\n(٢) ابن ماجه (١/٥٥٩) (١٧٦٠) .\n(٣) أبو داود (٢/٣٢٧) (٢٤٤٧)، وهو عند أحمد (٥/٤٠٩)، والنسائي (٢/١٦٠) (٢٨٥٠) .","vol":"2","page":865},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-610>أبواب ما يبطل الصوم وما يكره وما يستحب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>[٧/٦] باب ما جاء في الحجامة</span>\n٢٦٧٧ - عن رافع بن خَدِيج قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أفطر الحاجم والمحجوم» رواه أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم (١) وصححاه.\n\n٢٦٧٨ - وعن شداد بن أوس: «أن النبي - ﷺ - أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم» رواه الخمسة وصححه أحمد وابن خزيمة وابن حبان (٢) وصححه أيضًا البخاري وعده السيوطي من الأحاديث المتواترة.\n\n٢٦٧٩ - وعن الحسن عن مَعْقل بن سنان الأشجعي قال: «مرّ عليّ النبي - ﷺ - وأنا أحتجم في ثمان عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم» رواه أحمد (٣) وفي إسناده مقال، قال أحمد: أصح حديث في هذا الباب حديث رافع بن خديج، وقال ابن المديني: أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد.\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٦٥)، الترمذي (٢/١٤٤) (٧٧٤)، ابن حبان (٨/٣٠٦) (٣٥٣٥)، الحاكم (١/٥٩١)، وهو عند ابن خزيمة (٢/٣٧٧) (١٩٦٤) .\n(٢) أبو داود (٢/٣٠٨) (٢٣٦٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢١٨)، ابن ماجه (١/٥٣٧) (١٦٨١)، أحمد (٤/١٢٣، ١٢٤)، ابن حبان (٨/٣٠٣-٣٠٤) (٣٥٣٤)، الحاكم (١/٥٩٢، ٥٩٣) .\n(٣) أحمد (٣/٤٧٤) .","vol":"2","page":866},{"text":"٢٦٨٠ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم» رواه أحمد والبخاري (١)، وفي لفظ: «احتجم وهو محرم صائم» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي (٢) وصححه، وفي أخرى له (٣): «احتجم ما بين مكة والمدينة وهو محرم صائم» ولأبي داود (٤): «احتجم صائمًا محرمًا» .\n\n٢٦٨١ - وعن ثابت البناني أنه قال لأنس بن مالك: «أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد النبي - ﷺ -؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف» رواه البخاري (٥) .\n\n٢٦٨٢ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - قال: «إنما نهى النبي - ﷺ - عن الوصال في الصيام والحجامة للصائم إبقاءً على أصحابه ولم يحرمهما» رواه أحمد وأبو داود (٦) .\n\n٢٦٨٣ - وعن أنس قال: «أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي - ﷺ - فقال: أفطر هذا ثم رخص النبي - ﷺ - بعد في الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم» رواه الدارقطني (٧)، وقال: رواته\n_________\n(١) أحمد (١/٢١٥)، البخاري (٢/٦٨٥) (١٨٣٦)، واللفظ للبخاري.\n(٢) أبو داود (٢/٣٠٩) (٢٣٧٣)، ابن ماجه (١/٥٣٧) (١٦٨٢)، الترمذي (٣/١٤٦) (٧٧٥) .\n(٣) الترمذي (٣/١٤٧) (٧٧٧)، وهي عند أحمد (١/٢٢٢) .\n(٤) أحمد (١/٢٤٨، ٢٨٦) .\n(٥) البخاري (٢/٦٨٥) (١٨٣٨) .\n(٦) أحمد (٥/٣٦٣)، أبو داود (٢/٣٠٩) (٢٣٧٤) .\n(٧) الدارقطني (٢/١٨٢)، وهو عند البيهقي (٤/٢٦٨) .","vol":"2","page":867},{"text":"كلهم ثقات ولا أعلم له علة، وقال في \"الفتح\": رواته كلهم من رجال البخاري.\n\n٢٦٨٤ - وقد أخرج الترمذي (١) من حديث أبي سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: «ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام» .\n\n٢٦٨٥ - وأخرجه أبو داود (٢) عن رجل من الصحابة ولعله أبو سعيد والحديث وإن كان لا يحتج به فله شواهد.\n\n٢٦٨٦ - وقد أخرجه البزار (٣) من حديث ابن عباس بإسناد من صحيح أحدهما وقال في \"مجمع الزوائد\": ظاهرهما الصحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>[٧/٧] باب ما جاء في القيء والاكتحال</span>\n٢٦٨٧ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقى عمدًا فليقض» رواه الخمسة إلا النسائي وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وأخرجه ابن حبان والدارقطني (٤) وصححه الحاكم على شرطهما وأعله أحمد وقواه الدارقطني وقال البخاري: لا أراه محفوظًا، قال الترمذي: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - ولا يصح إسناده، وقال في \"الخلاصة\": قد صححه ابن حبان، وقال الدراقطني: رواته كلهم ثقات، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال عبد الحق: رجاله كلهم ثقات ولفظ أبي داود: «من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقى فليقض» .\n\n٢٦٨٨ - وعن مَعْدان بن أبي طلحة أن أبا الدرداء حدثه: «أن رسول الله - ﷺ - قاء فأفطر فلقيت ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - في مسجد دمشق فقلت: إن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله - ﷺ - قاء فأفطر، قال: صدق وأنا صببت له وَضوءَه» أخرجه أبو داود والترمذي بمعناه وقال في \"التلخيص\": أخرجه أحمد وأصحاب السنن الثلاث وابن الجارود وابن حبان والدارقطني والبيهقي وابن مندة والحاكم (٥) من حديث معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء. قال ابن مندة: إسناده صحيح متصل وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده، وقال الترمذي: جوده حسين المعلم وهو أصح شيء في هذا الباب، قال الترمذي: وكذا قال أحمد، وهو محمول على القيء عمدًا وصحح الحديث الحاكم، وقال ابن مندة: إسناده\n_________\n(١) الترمذي (٣/٩٧) (٧١٩)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٢٣٣)، وعبد بن حميد (١/٢٩٧)، والبيهقي (٤/٢٢٠) .\n(٢) أبو داود (٢/٣١٠) (٢٣٧٦) .\n(٣) كما في \"كشف الأستار\" (١/٤٧٨- ٤٧٩) .\n(٤) أبو داود (٢/٣١٠) (٢٣٨٠)، الترمذي (٣/٩٨) (٧٢٠)، ابن ماجه (١/٥٣٦) (١٦٧٦)، أحمد (٢/٤٩٨)، ابن حبان (٨/٢٨٤-٢٨٥) (٣٥١٨)، الدارقطني (٢/١٨٤)، الحاكم (١/٥٨٩) .\n(٥) تقدم برقم (٣٤٨) .","vol":"2","page":868},{"text":"متصل صحيح، وأخرجه أبو داود والنسائي ومال صاحب \"الإلمام\" إلى تصحيحه.\n\n٢٦٨٩ - وعن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ -: «أنه أمر بالإثمد المُرَّوح عند النوم وقال: ليتقه الصائم» رواه أبو داود والبخاري في تاريخه (١) بإسناد فيه مقال، وقال ابن معين: حديث منكر.\n_________\n(١) أبو داود (٢/٣١٠) (٢٣٧٧)، البخاري في التاريخ (٧/٣٩٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٣٤١) .","vol":"2","page":869},{"text":"٢٦٩٠ - وعن أنس قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: اشتكت عيني أفأكتحل وأنا صائم قال: نعم» أخرجه الترمذي (١) وقال: إسناده ليس بالقوي ولا يصح عن النبي - ﷺ - في هذا الباب شيء.\n\n٢٦٩١ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - اكتحل في رمضان وهو صائم» رواه ابن ماجه (٢) بإسناد ضعيف، قال الترمذي: لا يصح فيه شيء، وقال في \"الخلاصة\": ليس فيه إلا بقيَّة بن الوليد، وقد اختلف في الاحتجاج به، وأخرج له مسلم في الشواهد والحق أنه ثقة في نفسه لكنه يدلس عن الكذابين وقد عنعن في هذا الحديث عن ثقة.\n\n٢٦٩٢ - وعن أبي رافع قال: «كان رسول الله - ﷺ - يكتحل بالإثمد وهو صائم» رواه الطبراني في \"الكبير\" (٣) وقال في \"مجمع الزوائد\": من رواية حبان عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع وقد وثقا وفيهما كلام كثير.\n\n٢٦٩٣ - وعن بَرْيرة مولاة عائشة قالت: «رأيت رسول الله - ﷺ - يكتحل بالإثمد وهو صائم» رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٤) قال في \"مجمع الزوائد\": وفيه جماعة لم أعرفهم.\n_________\n(١) الترمذي (٣/١٠٥) (٧٢٦) .\n(٢) ابن ماجه (١/٥٣٦) (١٦٧٨) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (١/٣١٧)، وهو عند ابن عدي في \"الكامل\" (٢/٤٢٨)، والبيهقي (٤/٢٦٢) .\n(٤) الطبراني في \"الأوسط\" (٧/٨١) (٦٩١١) .","vol":"2","page":870},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-613>[٧/٨] باب ما جاء من النهي عن المبالغة في الاستنشاق للصائم</span>\nوما جاء في المضمضة والغسل والسواك له\n\n٢٦٩٤ - عن عاصم بن لَقِيط بن صَبِرة قال: «قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء قال أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» أخرجه أصحاب السنن (١) وقال الترمذي: حسن صحيح وصححه أيضًا ابن خزيمة.\n\n٢٦٩٥ - وعن عمر قال: «هششت يومًا فقبلت وأنا صائم فأتيت النبي - ﷺ - فقلت: اليوم صنعت أمرًا عظيمًا فقبلت وأنا صائم، فقال رسول الله - ﷺ -: لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ فقلت لا بأس بذلك، قال رسول الله - ﷺ - ففيم؟» رواه أحمد وأبو داود وقال: فمه موضع ففيم، وأخرجه النسائي وقال: منكر، وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم (٢) .\n\n٢٦٩٦ - وعن رجل من الصحابة قال: «رأيت النبي - ﷺ - يصب الماء على رأسه من الحر وهو صائم» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٣) برجال الصحيح.\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٤٦) .\n(٢) أحمد (١/٢١، ٥٢)، أبو داود (٢/٣١١) (٢٣٨٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٩٨)، ابن حبان (٨/٣١٣) (٣٥٤٤)، ابن خزيمة (١٩٩٩)، الحاكم (١/٥٩٦)، وهو عند الدارمي (٢/٢٢) (١٧٢٤) .\n(٣) أحمد (٣/٤٧٥)، أبو داود (٢/٣٠٧) (٢٣٦٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٩٦)، وهو عند الحاكم (١/٥٩٨)، والبيهقي (٤/٢٤٢)، ومالك (١/٢٩٤) .","vol":"2","page":871},{"text":"٢٦٩٧ - وعن عامر بن ربيعة قال: «رأيت النبي - ﷺ - يستاك وهو صائم مالا أعد ولا أحصي» أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد حسن وعلقه البخاري (١) وحسنه الترمذي والحافظ.\n\n٢٦٩٨ - وأما الحديث المتفق عليه (٢) من حديث أبي هريرة: «لَخُلُوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك» فلا يعارضه لأن الخلوف يقع من خلوِّ المعدة والسواك لا يزيله.\n\n٢٦٩٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من خير خصال الصائم السِّواك» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف وقال ابن حبان: لا يصح، انتهى. والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بالسواك للصائم بأسًا وما يروى من الأحاديث عند الدارقطني وغيره مما يخالف ذلك فلا يصح منه شيء.\nقوله: «هَشِشت» بشينين معجمتين هش في الأمر يهش إذا مالت نفسه إليه وفرح به. قوله: «الخُلُوف» قال القاضي عياض: هو بضم الخاء المعجمة وأكثر المحدثين يفتحون خاءه وهو خطأ وعده الخطابي في غلطات المحدثين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>[٧/٩] باب من أكل وشرب ناسيًا</span>\n٢٧٠٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من نسي وهو صائم\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٤٥)، أبو داود (٢/٣٠٧) (٢٣٦٤)، والبخاري معلقًا (٢/٦٨٢) باب السواك الرطب، الترمذي (٣/١٠٤) (٧٢٥) .\n(٢) تقدم برقم (٢٦٥٧) .\n(٣) ابن ماجه (١/٥٣٦) (١٦٧٧) .","vol":"2","page":872},{"text":"فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» رواه الجماعة إلا النسائي (١) وفي لفظ الترمذي: «فإنما هو رزق الله ساقه الله إليه» وقال: حسن، وفي لفظ للدارقطني (٢): «إذا أكل الصائم ناسيًا أو شرب ناسيًا، فإنما هو رزق ساقه الله إليه، ولا قضاء عليه»، وقال: إسناد صحيح رواته ثقات وفي لفظ (٣): «من أفطر يومًا من رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة» قال الدارقطني: تفرد به ابن مرزوق وهو ثقة عن الأنصاري وللحاكم (٤): «من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة» قال في \"بلوغ المرام\": وهو صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>[٧/١٠] باب التحفظ للصائم من الغيبة واللغو وما يقول إذا شُتِمَ</span>\n٢٧٠١ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئد ولا يصخب فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم والذي نفس محمد بيده لخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وللصائم فرحتان: يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه» متفق عليه (٥) .\n\n٢٧٠٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس له حاجة أن يدع طعامه وشرابه» رواه الجماعة إلا مسلمًا\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٨٢، ٦/٢٤٥٥) (١٨٣١، ٦٢٩٢)، مسلم (٢/٨٠٩) (١١٥٥)، أبو داود (٢/٣١٥) (٢٣٩٨)، الترمذي (٣/١٠٠) (٧٢١)، ابن ماجه (١/٥٣٥) (١٦٧٣)، أحمد (٢/٤٢٥، ٤٩١، ٥١٣) .\n(٢) الدارقطني (٢/١٧٨) (٢٧) .\n(٣) الدارقطني (٢/١٧٨) (٢٨) .\n(٤) الحاكم (١/٥٩٥) .\n(٥) تقدم برقم (٢٦٥٧) .","vol":"2","page":873},{"text":"والنسائي (١) وفي رواية للبخاري (٢): «الزور والجهل» .\n\n٢٧٠٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث فإن سابَّك أحد أو جهل عليك فقل: إني صائم» رواه ابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-616>[٧/١١] باب الرخصة في القبلة للصائم إذا أمن على نفسه</span>\n٢٧٠٤ - عن حفصة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يقبل وهو صائم» أخرجه مسلم (٤) .\n\n٢٧٠٥ - وعن أم سلمة: «أن النبي - ﷺ - كان يقبّلها وهو صائم» متفق عليه (٥) .\n\n٢٧٠٦ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه» رواه الجماعة إلا النسائي (٦)، وفي لفظ: «كان\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٧٣) (١٨٠٤)، أبو داود (٢/٣٠٧) (٢٣٦٢)، الترمذي (٣/٨٧) (٧٠٧)، ابن ماجه (١/٥٣٩) (١٦٨٩)، أحمد (٢/٤٥٢) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٥١) (٥٧١٠)، وهي عند أحمد (٢/٥٠٥) .\n(٣) ابن حبان (٨/٢٥٥-٢٥٦) (٣٤٧٩)، ابن خزيمة (١٩٩٦)، الحاكم (١/٥٩٥) .\n(٤) مسلم (٢/٧٧٨) (١١٠٧)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٣٨) (١٦٨٥)، وأحمد (٦/٢٨٦)\n(٥) البخاري (١/١٢٢، ٢/٦٨١) (٣١٦، ١٨٢٨)، مسلم (١/٢٤٣) (٢٩٦) ولم يذكر موضع الشاهد، أحمد (٦/٣٢٠) .\n(٦) البخاري (٢/٦٨٠) (١٨٢٦)، مسلم (٢/٧٧٧) (١١٠٦)، أبو داود (٢/٣١١) (٢٣٨٢)، الترمذي (٣/١٠٧) (٧٢٩)، ابن ماجه (١/٥٣٨) (١٦٨٤، ١٦٨٧)، أحمد (٦/٩٨، ٢٦٦) .","vol":"2","page":874},{"text":"يقبل في رمضان وهو صائم» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٢٧٠٧ - وعن عمر بن أبي سلمة: «أنه سأل النبي - ﷺ - فقال له: أيقبل الصائم؟ فقال: سَل هذه لأم سلمة فأخبرته أن رسول الله - ﷺ - كان يفعل ذلك فقال: يا رسول الله! قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال له: أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له» رواه مسلم (٢) .\n\n٢٧٠٨ - وعن أبي هريرة: «أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ وإذا الذي نهاه شاب» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري والحافظ في \"التلخيص\" وفي إسناده أبو العَنْبَس، قال في \"الهدي\": تركوه، وقال في \"التقريب\": مقبول.\n\n٢٧٠٩ - قلت: وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو (٤) بمعنى حديث أبي هريرة، وأخرجه أحمد والطبراني في \"الكبير\" (٥) وفيه ابن لهيعة ذكره في \"مجمع الزوائد\" وقال: حديث ابن لهيعة حسن.\n\n٢٧١٠ - وقد تقدم (٦) قريبًا حديث عمر: «قلت: يا رسول الله! صنعت اليوم أمرًا عظيمًا قبّلت وأنا صائم، فقال له رسول الله - ﷺ -: لو تمضمضت بماء\n_________\n(١) أحمد (٦/١٣٠)، مسلم (٢/٧٧٨) (١١٠٦) .\n(٢) مسلم (٢/٧٧٩) (١١٠٨) .\n(٣) أبو داود (٢/٣١٢) (٢٣٨٧) .\n(٤) في الأصل: عبد الله بن عمر.\n(٥) أحمد (٢/١٨٥، ٢٢٠) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.\n(٦) تقدم برقم (٢٦٩٨) .","vol":"2","page":875},{"text":"وأنت صائم، قلت: لا بأس بذلك، قال رسول الله - ﷺ -: ففيم» رواه أحمد وأبو داود، وقال: فمه وصححه ابن خزيمة.\nقوله: «العنبس» بعين مهملة بعدها نون معجمة بعدها موحدة فسين مهملة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>[٧/١٢] باب الصائم يصبح جنبًا من جماع وغيره</span>\nقال تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ» [البقرة:١٨٧] .\n\n٢٧١١ - وعن عائشة: «أن رجلًا قال: يا رسول الله! تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم؟ فقال رسول الله - ﷺ -: وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم فقال: لست مثلنا يا رسول الله! قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) .\n\n٢٧١٢ - وعن عائشة وأم سلمة: «أن النبي - ﷺ - كان يصبح جنبًا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم» متفق عليه (٢) .\n\n٢٧١٣ - وعن أم سلمة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يصبح جنبًا من جماع لا حلم ثم لا يفطر» أخرجاه (٣)، وزاد مسلم: «ثم لا يقضي» .\n_________\n(١) أحمد (٦/٦٧، ١٥٦)، مسلم (٢/٧٨١) (١١١٠)، أبو داود (٢/٣١٢) (٢٣٨٩)، وهو عند ابن حبان (٨/٣٦٥-٣٦٦) (٣٤٩٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/١٩٥، ٦/٤٦٢)، والبيهقي (٤/٢١٤) .\n(٢) البخاري (٢/٦٧٩) (١٨٢٥)، مسلم (٢/٧٨٠، ٧٨١) (١١٠٩)، أحمد (٦/٣٤، ٣٦، ١٨٤، ٢٦٦، ٣٠٨)، وهو عند الترمذي (٣/١٤٩) (٧٧٩)، وأبي داود (٢/٣١٢) (٢٣٨٨) .\n(٣) انظر التخريج السابق.","vol":"2","page":876},{"text":"٢٧١٤ - وقد رجحت أحاديث هذا الباب على حديث أبي هريرة: «من أصبح جنبًا فلا صوم له» أخرجاه (١) والآية الكريمة مشاهدة لها فإن المجامع آخر جزء من الليل يلزم ضرورة من طلوع الفجر وهو جنب وقد ذكر لأبي هريرة حديث أم سلمة وعائشة فقال: هما أعلم، سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من النبي - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>[٧/١٣] باب حكم المجامع في نهار رمضان</span>\n٢٧١٥ - عن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: هلكت يا رسول الله! فقال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا في رمضان، فقال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا قال: لا، ثم جلس فأتى النبي - ﷺ - بعَرَق من تمر، قال: تصدق بهذا، قال: فهل على أفقر مني، فما بين لا بَتَيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي - ﷺ - حتى بدت أنيابه، وقال: اذهب فأطعمه أهلك» رواه الجماعة (٢)، وفي رواية لهما (٣): «أتى النبي - ﷺ - بعرق فيه تمر والعرق المكتل الضخم، قال: أين السائل؟ قال: أنا قال: خذ هذا فتصدق به» وفي رواية (٤): «بعرق تمر وهو\n_________\n(١) مسلم (٢/٧٧٩) (١١٠٩)، ابن ماجه (١/٥٤٣) (١٧٠٢)، الإمام مالك (١/٢٩٠) (٦٣٩)، أحمد (٢/٢٤٨، ٢٨٦، ٨١٣٠)، ابن حبان (٨/٢٦١، ٢٧٠) (٣٤٨٦، ٣٤٩٩) .\n(٢) البخاري (٢/٩١٨، ٥/٢٠٥٣، ٢٢٨١، ٦/٢٤٦٨) (٢٤٦٠، ٥٠٥٣، ٥٨١٢، ٦٣٣٢، ٦٣٣٣)، مسلم (٢/٧٨١) (١١١١)، أبو داود (٢/٣١٣) (٢٣٩٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢١٣)، الترمذي (٣/١٠٢) (٧٢٤)، ابن ماجه (١/٥٤٣) (١٦٧١)، أحمد (٢/٢٨١) .\n(٣) البخاري (٢/٦٨٤) (١٨٣٤) .\n(٤) البخاري (٢/٦٨٤) (١٨٣٥)، مسلم (٢/٧٨٢) (١١١١) .","vol":"2","page":877},{"text":"الزنبيل»، وفي أخرى (١): «أن رجلًا أفطر في رمضان فأمره النبي - ﷺ - أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا فقال: لا أقدر فأتى النبي - ﷺ - بعَرَق تمر فقال: خذ هذا فتصدق به فقال: يا رسول الله! ما أجد أحدًا أحوج مني فضحك النبي - ﷺ - حتى بدت أنيابه ثم قال: كله» وفي رواية للنسائي وابن ماجه (٢): «أطعمه عيالك»، ولابن ماجه (٣): «أعتق رقبة قال: لا أجدها، قال: صم شهرين متتابعين، قال: لا أطيق، قال: أطعم ستين مسكينًا ...»\nإلخ، وفي رواية لأبي داود وابن ماجه وأبي عوانة في \"صحيحه\" والدارقطني (٤): «وصم يومًا مكانه» وفي رواية للموطأ (٥): «وصم يومًا مكان ما أصبت» ووقع في رواية للدارقطني (٦): «هلكت وأهلكت» .\n\n٢٧١٦ - وعن عائشة: «أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: إنه احترق، فقال: مالك؟ قال: أصبت أهلي في رمضان فأتى النبي - ﷺ - بمكتل يدعى العرق فقال: أين المحترق؟ قال: أنا، قال: تصدق بهذا» وفي رواية قال: «وطئت امرأتي في رمضان\n_________\n(١) بهذا اللفظ عند أبي داود (٢/٣١٣) (٢٣٩٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٢١١، ٢١٢)، وابن حبان (٨/٢٩٥) (٣٥٢٦) .\n(٢) النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢١٢) (٣١١٧)، ابن ماجه (١/٥٤٣) (١٦٧١)، وعند أحمد (٢/٢٤١)، وابن حبان (٨/٢٩٣) (٣٥٢٤)\n(٣) ابن ماجه (١/٥٤٣) (١٦٧١)، وأحمد (٢/٢٠٨) .\n(٤) أبو داود (٢/٣١٤) (٢٣٩٣)، ابن ماجه (١/٥٤٣) (١٦٧١)، الدارقطني (٢/١٩٠، ٢١٠) (٢٤، ٥١) .\n(٥) مالك في \"الموطأ\" (١/٢٩٧) (٦٥٨)، وهي عند البيهقي (٤/٢٢٧)، والشافعي في المسند (١/١٠٥) عن سعيد بن المسيب مرسل.\n(٦) الدارقطني (٢/٢٠٩)، البيهقي (٤/٢٢٧) .","vol":"2","page":878},{"text":"نهارًا، وفي رواية تصدق بهذا فقال: يا رسول الله! أعلى غيرنا؟ فوالله إنا لجياع ما لنا شيء، قال: فكلوه» أخرجاه (١)، ولأبي داود (٢): «فأتى بعرق فيه عشرون صاعًا» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>[٧/١٤] باب كراهية الوصال</span>\n٢٧١٧ - عن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - نهى عن الوصال، فقالوا: إنك تفعله فقال: إني لست كأحدكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني» متفق عليه (٣) .\n\n٢٧١٨ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إياكم والوصال فقيل إنك تواصل فقال: إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فاكلفوا من العمل ما تطيقون» متفق عليه (٤) .\n\n٢٧١٩ - وعن عائشة قالت: «نهاهم عن الوصال رحمة لهم، فقالوا: إنك تواصل فقال: إني لسك كهيئتكم إني يطعمني ربي ويسقيني» متفق عليه (٥) .\n\n٢٧٢٠ - وعن أبي سعيد أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «لا تواصلوا فأيكم أراد أن يُواصل فليواصل حتى السحر، قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله! قال: لست كهيئتكم إني أبيت لي مُطْعم يطعمني وساق يسقيني» رواه البخاري وأبو\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٨٣، ٦/٢٥٠١) (١٨٣٣، ٦٤٣٦)، مسلم (٢/٧٨٣) (١١١٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٣١٤) (٢٣٩٥) .\n(٣) البخاري (٢/٦٧٨، ٦٩٣) (١٨٢٢، ١٨٦١)، مسلم (٢/٧٧٤) (١١٠٢)، أحمد (٢/٢١، ٢٣، ١٠٢، ١١٢، ١٢٨، ١٤٣، ١٥٣)، وهو عند أبي داود (٢/٣٠٦) (٢٣٦٠) .\n(٤) البخاري (٢/٦٩٤) (١٨٦٥)، مسلم (٢/٧٧٤) (١١٠٣)، أحمد (٢/٢٣١، ٢٣٧، ٢٤٤، ٢٥٣، ٢٥٧، ٢٦١، ٢٨١، ٣١٥، ٣٤٥، ٣٧٧، ٤١٨، ٤٩٦، ٥١٦) .\n(٥) البخاري (٢/٦٩٣) (١٨٦٣)، مسلم (٢/٧٧٦) (١١٠٥)، أحمد (٦/٢٤٢، ٢٥٨) .","vol":"2","page":879},{"text":"داود (١) .\n\n٢٧٢١ - وعن أنس قال: «واصل النبي - ﷺ - في آخر شهر رمضان فواصل ناس من المسلمين فبلغه ذلك فقال: لو مدّ لنا الشهر لواصلنا وصالًا يَدَع المتعمقون تعمقهم إنكم لستم مثلي أو قال: لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني» أخرجاه (٢) .\n\n٢٧٢٢ - وفي رواية لأحمد (٣) من حديث بشير بن الخصاصية: «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الوصال وقال: إنما يفعل ذلك النصارى» وأخرجه الطبراني وسعيد بن منصور وعبد بن حميد، قال في \"الفتح\": بإسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-620>[٧/١٥] باب كراهية صوم المرأة تطوعًا بغير إذن زوجها</span>\n٢٧٢٣ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه» رواه البخاري (٤)، وهو لمسلم (٥) من رواية أخرى، ولأبي داود (٦) في هذه الرواية في غير رمضان وللترمذي (٧): «لا تصم المرأة وزوجها شاهد يومًا في غير\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٩٣، ٦٩٤) (١٨٦٢، ١٨٦٦)، أبو داود (٢/٣٠٧) (٢٣٦١)، وهو عند أحمد (٣/٨، ٣٠، ٨٧، ٩٦) .\n(٢) البخاري (٦/٢٦٤٥) (٦٨١٤)، مسلم (٢/٧٧٦) (١١٠٤)، أحمد (٣/١٢٤، ٢٠٠، ٢٥٣) .\n(٣) أحمد (٥/٢٢٥)، الطبراني في \"الكبير\" (٢/٤٤)، عبد بن حميد (١/١٥٩) (٤٢٩) .\n(٤) البخاري (٥/١٩٩٣) (٤٨٩٦) .\n(٥) مسلم (٢/٧١١) (١٠٢٦) .\n(٦) أبو داود (٢/٣٣٠) (٢٤٥٨) .\n(٧) الترمذي (٣/١٥١) (٧٨٢)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٦٠) .","vol":"2","page":880},{"text":"رمضان إلا بإذنه» وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٧٢٤ - وأخرجه الحاكم (١) من حديث أبي سعيد فقال: حدثنا علي بن حمّاد حدثنا مُسَدد بن قطن حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: «جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - ونحن عنده فقالت: يا رسول الله! إن زوجي صفوان بن المُعَطِّل يضربني إذا صليت، ويُفَطِّرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت، فقال: يا رسول الله! أما قولها: يضربني إذا صليت، فإنها تقرأ سورتين نهيتها عنهما، فقال: - ﷺ - لو كانت سورة واحدة لكفت الناس، قال: وأما قولها: يفطرني إذا صمت، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول الله - ﷺ - يومئذ: لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها، وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإنا أهل بيت قد عُرف لنا ذلك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: فإذا استيقظت فصلِّ يا صفوان» وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه وأخرجه أبو داود (٢)، قلت: وأعلَّه البزار بأن الأعمش مدلس وقد عنعنه وتعقبه الحافظ في \"الفتح\" بأن أبا داود صرح بالتحديث بين الأعمش وأبي صالح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>[٧/١٦] باب فضل إطعام الصائم الطعام</span>\n٢٧٢٥ - عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من فطَّر\n_________\n(١) الحاكم (١/٦٠٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٣٣٠) (٢٤٥٩)، وهو عند ابن حبان (٤/٣٥٤)، والبيهقي (٤/٣٠٣)، وأبي يعلى (٢/٣٩٨) (١١٧٤)، وأحمد (٣/٨٠) .","vol":"2","page":881},{"text":"صائمًا كان له مثل أجره غير إنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (١)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n\n٢٧٢٦ - وعن أم عمارة الأنصارية: «أن النبي - ﷺ - دخل عليها فقدّمت إليه طعامًا، فقال: كلي، فقالت: إني صائمة، فقال رسول الله - ﷺ -: إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل عنده حتى يفرغوا أو ربما قال: حتى يشبعوا» رواه الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وسيأتي (٢) قريبًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>[٧/١٧] باب الصائم إذا دعي</span>\n٢٧٢٧ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا دعي أحدكم إلى الطعام وهو صائم فليقل: إني صائم» وفي رواية: «إذا دعي أحدكم إلى الطعام فليجب فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل قال هشام يريد فليدع لهم» رواه مسلم وأبو داود (٣) .\n_________\n(١) الترمذي (٣/١٧١) (٨٠٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٥٦)، ابن ماجه (١/٥٥٥) (١٧٤٦)، ابن حبان (٨/٢١٦) (٣٤٢٩)، والدارمي (٢/١٤) (١٧٠٢) .\n(٢) سيأتي برقم (٢٧٣٣) .\n(٣) مسلم (٢/٨٠٥) (١١٥٠)، أبو داود (٢/٣٣١) (٢٤٦١)، وهو عند أحمد (٢/٢٤٢)، والرواية الثانية عند مسلم (٢/١٠٥٤) (١٤٣١)، أبو داود (٢/٣٣١) (٢٤٦٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٤٣) .","vol":"2","page":882},{"text":"٢٧٢٨ - ولمسلم (١) من حديث جابر نحوه وقال: «فإن شاء طعم وإن شاء ترك»، وللترمذي: «فليجب فإن كان صائمًا فليصل يعني الدعاء» وقال: حسن صحيح.\n\n٢٧٢٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من نزل بقوم فلا يصومنّ إلا بإذنهم» أخرجه الترمذي (٢) وقال: حديث ضعيف منكر لا نعرف أحدًا من الثقات رواه غير هشام بن عروة.\n\n٢٧٣٠ - وعن أم عمارة بنت كعب الأنصاري: «أن رسول الله - ﷺ - دخل عليها، فقدمت إليه طعامًا، فقال لها: كلي، فقالت: إني صائمة، فقال رسول الله - ﷺ -: إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل طعامه حتى يفرغوا، وربما قال: حتى يشبعوا» رواه الترمذي (٣) وقال: حسن صحيح، وفي رواية ليلى عن مولاتها (٤) أن النبي - ﷺ - قال: «الصائم إذا أكل عنده المفاطير صلت عليهم الملائكة» وفي أخرى (٥): نحو الأولى ولم يذكر فيها «حتى يفرغوا أو يشبعوا» أخرجه الترمذي (٦)، وقال: حسن صحيح، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (٧) .\n_________\n(١) مسلم (٢/١٠٥٤) (١٤٣٠)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٥٧) (١٧٥١)، وأحمد (٣/٣٩٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٤٠) .\n(٢) الترمذي (٣/١٥٠) (٧٨٠)، وأحمد (٢/٤٨٩، ٥٠٧) .\n(٣) الترمذي (٣/١٥٦) (٧٨٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٦٠) (١٧٦٣) .\n(٤) الترمذي (٣/١٥٣) (٧٨٥)، وهو عند أحمد (٦/٣٦٥، ٤٣٩) (٢٧١٠٦، ٢٧٥١٢) .\n(٥) الترمذي (٣/١٥٣) (٧٨٤)، وهي عند ابن ماجه (١/٥٥٦) (١٧٤٨) .\n(٦) الترمذي (٣/١٥٤) (٧٨٦)، وهي عند أحمد (٦/٣٦٥، ٤٣٩) (٢٧١٠٥، ٢٧٥١٣) .\n(٧) ابن خزيمة (٢١٣٩، ٢١٤٠)، ابن حبان (٨/٢١٦-٢١٧) (٣٤٣٠) .","vol":"2","page":883},{"text":"٢٧٣١ - وسيأتي (١) إن شاء الله تعالى في باب أن صوم التطوع لا يلزم بالشروع حديث: «الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>[٧/١٨] باب تعجيل الإفطار وتأخير السحور والحث عليه</span>\n٢٧٣٢ - عن عمر (٢) قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس، فقد أفطر الصائم» متفق عليه (٣)، وفي رواية للترمذي (٤): «فقد أفطرت» وقال: حسن صحيح، وفي رواية لأبي داود (٥): «إذا جاء الليل من هاهنا، وذهب النهار من هاهنا» زاد في رواية (٦): «فقد أفطر الصائم» .\n\n٢٧٣٣ - وللبخاري (٧) من حديث عبد الله بن أبي أوفى: «إذا رأيت الليل أقبل من هاهنا، فقد أفطر الصائم» ولمسلم (٨) من حديثه: «إذا غابت الشمس من هاهنا، وجاء الليل من هاهنا، فقد أفطر الصائم» .\n\n٢٧٣٤ - وعن سهل بن سعد أن النبي - ﷺ - قال: «لا يزال الناس بخير ما\n_________\n(١) سيأتي برقم (٢٨٦٣) .\n(٢) في الأصل: ابن عمر.\n(٣) البخاري (٢/٦٩١) (١٨٥٣)، مسلم (٢/٧٧٢) (١١٠٠)، أحمد (١/٢٨، ٣٥، ٤٨) من حديث عاصم بن عمر عن عمر بن الخطاب.\n(٤) الترمذي (٣/٨١) (٦٩٨) .\n(٥) أبو داود (٢/٣٠٤) (٢٣٥١) .\n(٦) أبو داود (٢/٣٠٤) (٢٣٥١)، وهي عند أحمد (١/٥٤) .\n(٧) البخاري (٢/٦٨٥، ٦٩١) (١٨٣٩، ١٨٥٤، ١٨٥٥) .\n(٨) مسلم (٢/٧٧٢) (١١٠١) .","vol":"2","page":884},{"text":"عجلوا الفطر» متفق عليه (١) .\n\n٢٧٣٥ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «يقول الله ﷿: إن أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطرًا» رواه أحمد والترمذي (٢) وقال: حسن غريب (٣) .\n\n٢٧٣٦ - وعنه: أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (٤) .\n\n٢٧٣٧ - وعن سهل بن سعد أن النبي - ﷺ - قال: «لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥) .\n\n٢٧٣٨ - وعن مالك بن عامر أبي عطية قال: «دخلت على عائشة أنا ومسروق فقلت: يا أم المؤمنين! رجلان من أصحاب النبي - ﷺ - أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة قالت: أيهما الذي\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٩٢) (١٨٥٦)، مسلم (٢/٧٧١) (١٠٩٨)، أحمد (٥/٣٣١، ٣٣٤، ٣٣٦، ٣٣٧، ٣٣٩)، وهو عند الترمذي (٣/٨٢) (٦٩٩)، وابن ماجه (١/٥٤١) (١٦٩٧)\n(٢) في الأصل: البخاري.\n(٣) أحمد (٢/٢٣٧، ٢٣٩)، الترمذي (٣/٨٣) (٧٠٠)، وهو عند ابن حبان (٨/٢٧٥) (٣٥٠٧) .\n(٤) أبو داود (٢/٣٠٥) (٢٣٥٣)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٥٣)، ابن ماجه (١/٥٤٢) (١٦٩٨)، ابن خزيمة (٢٠٦٠)، ابن حبان (٨/٢٧٣، ٢٧٧) (٣٥٠٣، ٣٥٠٩)، وهو عند أحمد (٢/٤٥٠)، والبيهقي (٤/٢٣٧)، وأبو يعلى (١٠/٣٧٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١/٥٤) .\n(٥) ابن حبان (٨/٢٧٧) (٣٥١٠)، وهو عند الحاكم (١/٥٩٩) .","vol":"2","page":885},{"text":"يعجل الإفطار ويعجل الصلاة قال: قلنا عبد الله بن مسعود، قالت: كذا كان يصنع رسول الله - ﷺ -» وفي رواية: والآخر أبو موسى، رواه مسلم والترمذي وصححه والنسائي (١)، وفي رواية لمسلم (٢): «فقال لها مسروق رجلان من أصحاب النبي - ﷺ - كلاهما لا يألو عن الخير أحدهما يعجل المغرب والإفطار والآخر يؤخر المغرب والإفطار، فقالت: من يعجل المغرب والإفطار؟ قال: عبد الله، فقالت: هكذا كان رسول الله - ﷺ - يصنع» وللنسائي (٣) نحوه وقال: «الصلاة موضع المغرب» .\n\n٢٧٣٩ - وعن أبي ذر أن النبي - ﷺ - كان يقول: «لا تزال أمتي بخير ما أخروا السحور» رواه أحمد (٤) بإسناد فيه مجهول.\n\n٢٧٤٠ - وعن أنس عن زيد بن ثابت قال: «تسحرنا مع النبي - ﷺ - ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان قدر ما بينهما، قال: خمسين آية» أخرجاه (٥)، وفي رواية للترمذي (٦): «قدر قراءة خمسين آية» وقال: حسن صحيح.\n_________\n(١) مسلم (٢/٧٧١) (١٠٩٩)، الترمذي (٣/٨٣) (٧٠٢)، وهو عند أبي داود (٢/٣٠٥) (٢٣٥٤)، والنسائي (٤/١٤٣) .\n(٢) مسلم (٢/٧٧٢) (١٠٩٩) .\n(٣) النسائي (٤/١٤٤) .\n(٤) أحمد (٥/١٤٧) .\n(٥) البخاري (١/٢١٠، ٣٨١، ٢/٦٧٨) (٥٥٠، ٥٥١، ١٠٨٣، ١٨٢١)، مسلم (٢/٧٧١) (١٠٩٧)، وهو عند الترمذي (٣/٨٤) (٧٠٣)، والنسائي (٤/١٤٣)، وأحمد (٥/١٨٦) .\n(٦) الترمذي (٣/٨٤) (٧٠٤)، وهي عند ابن ماجه (١/٥٤٠) (١٦٩٤)، وأحمد (٥/١٨٢، ١٨٥) .","vol":"2","page":886},{"text":"٢٧٤١ - وعن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يمنعنَّ أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن أو قال ينادي بليل ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم، وليس الفجر أن يقول هكذا: وجمع بعض الرواة كفيه، حتى يقول هكذا ومد إصبعه السبابتين» وفي رواية: «هو المعترض وليس المستطيل» أخرجاه (١) ولأبي داود (٢) نحوه.\n\n٢٧٤٢ - وعن سَمُرة بن جُنْدَب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا، حتى يستطير هكذا يعني معترضًا» أخرجه مسلم والترمذي (٣) .\n\n٢٧٤٣ - وعن طَلْق بن علي أن رسول الله - ﷺ - قال: «كلوا واشربوا فلا يهيدنّكم الصادع المُصْعِد حتى يعرض لكم الأحمر» أخرجه الترمذي (٤) وقال: حسن غريب.\n\n٢٧٤٤ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «تسحروا فإن في السحور بركة» رواه الجماعة إلا أبا داود وصححه الترمذي (٥) .\n_________\n(١) البخاري (١/٢٢٤، ٥/٢٠٣٠، ٦/٢٦٤٧) (٥٩٦، ٤٩٩٢، ٦٨٢٠)، مسلم (٢/٧٦٨-٧٦٩) (١٠٩٣)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٤١) (١٦٩٦)، والنسائي (٤/١٤٨)، وأحمد (١/٣٨٦، ٣٩٢، ٤٣٥) .\n(٢) أبو داود (٢/٣٠٣) (٢٤٤٧) .\n(٣) مسلم (٢/٧٦٩) (١٠٩٤)، الترمذي (٣/٨٦) (٧٠٦)، وهو عند أبي داود (٢/٣٠٣) (٢٣٤٦)، والنسائي (٤/١٤٨)، وأحمد (٥/١٣) .\n(٤) الترمذي (٣/٨٥) (٧٠٥)، وهو عند أبي داود (٢/٣٠٤) (٢٣٤٨)، وابن خزيمة (٣/٢١١) (١٩٣٠) .\n(٥) البخاري (٢/٦٧٨) (١٨٢٣)، مسلم (٢/٧٧٠) (١٠٩٥)، الترمذي (٣/٨٨) (٧٠٨)، النسائي (٤/١٤١)، ابن ماجه (١/٥٤٠) (١٦٩٢)، أحمد (٣/٩٩، ٢١٥، ٢٢٩، ٢٤٣، ٢٥٨، ٢٨١)، وهو عند ابن حبان (٨/٢٤٥) (٣٤٦٦)، وابن خزيمة (٣/٢١٣) (١٩٣٧) .","vol":"2","page":887},{"text":"٢٧٤٥ - وعن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن فصلًا بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر» رواه مسلم والترمذي وصححه، وأبو داود والنسائي (١) .\n\n٢٧٤٦ - وله (٢) من حديث عبد الله بن الحارث عن رجل من الصحابة قال: «دخلت على النبي - ﷺ - وهو يتسحّر فقال: إنها بركة أعطاكم الله إيَاها فلا تدعوه» .\n\n٢٧٤٧ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يديه فلا يدعه حتى يقضي حاجته» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري.\n\n٢٧٤٨ - وعن أبي الزبير قال: «سألت جابرًا عن الرجل يريد الصيام والإناء على يده ليشرب فيسمع النداء قال جابر: كنا نتحدث إن النبي - ﷺ - قال: ليشرب» رواه أحمد (٤) قال في \"مجمع الزوائد\": وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>[٧/١٩] باب مشروعية الإفطار بالتمر والدعاء عنده</span>\n٢٧٤٩ - عن أنس قال: «كان رسول الله - ﷺ - يفطر على رطبات قبل أن\n_________\n(١) مسلم (٢/٧٧٠) (١٠٩٦)، الترمذي (٣/٨٩) (٧٠٩)، أبو داود (٢/٣٠٢) (٢٣٤٣)، النسائي (٤/١٤٦)، وهو عند أحمد (٤/١٩٧، ٢٠٢)، وابن حبان (٨/٢٥٤) (٣٤٧٧)، وابن خزيمة (٣/٢١٥) (١٩٤٠)، والبيهقي (٤/٢٣٦)، وأبو يعلى (١٣/٣٢٢) (٧٣٣٧) .\n(٢) النسائي (٤/١٤٥) .\n(٣) أبو داود (٢/٣٠٤) (٢٣٥٠) .\n(٤) أحمد (٣/٣٤٨) .","vol":"2","page":888},{"text":"يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسى حَسَوات من ماء» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه (١) .\n\n٢٧٥٠ - وعن سلمان بن عامر الضبيّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهوره» رواه الخمسة وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه (٢) .\n\n٢٧٥١ - وعن معاذ (٣) بن زُهْرَة بلغه «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت» رواه أبو داود (٤) مرسلًا بإسناد حسن.\n\n٢٧٥٢ - وأسنده الدارقطني (٥) من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف.\n\n٢٧٥٣ - وعن ابن عمر قال: «كان النبي - ﷺ - إذا أفطر قال: ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله» رواه أبو داود والنسائي والدارقطني (٦) وقال: إسناد حسن.\n_________\n(١) أحمد (٣/١٦٤)، أبو داود (٢/٣٦٠) (٢٣٥٦)، الترمذي (٣/٧٩) (٦٩٦) .\n(٢) أبو داود (٢/٣٠٥) (٢٣٥٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٥٤)، الترمذي (٣/٤٦) (٦٥٨)، ابن ماجه (١/٥٤٢) (١٦٩٩)، أحمد (٤/١٧، ١٨)، ابن حبان (٨/٢٨١) (٣٥١٤)، الحاكم (١/٥٩٧) .\n(٣) معاذ بن زهرة الضبي أبو زهرة تابعي، روى عنه حصين بن عبد الرحمن. اهـ \"خلاصة\".\n(٤) أبو داود (٢/٣٠٦) (٢٣٥٨)، وهو عند البيهقي (٤/٢٣٩) .\n(٥) الدارقطني (٢/١٨٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/١٤٦) .\n(٦) أبو داود (٢/٣٠٦) (٢٣٥٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٥٥، ٦/٨٢)، الدارقطني (٢/١٨٥)، وهو عند الحاكم (١/٥٨٤)، والبيهقي (٤/٢٣٩) .","vol":"2","page":889},{"text":"٢٧٥٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله تعالى فوق الغمام، يقول الرب تعالى: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين» رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (١) وسيأتي إن شاء الله في كتاب الجامع.\n\n٢٧٥٥ - وعن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: «للصائم عند فطره دعوة ما ترد» رواه البيهقي وابن ماجه (٢) بإسناد ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>[٧/٢٠] باب ما جاء في الفطر والصوم في السفر</span>\n٢٧٥٦ - عن عائشة: «أن حمزة (٣) بن عمرو الأسلمي قال للنبي - ﷺ -: أأصوم في السفر؟ -وكان كثير الصيام- فقال: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر» رواه الجماعة (٤) .\n\n٢٧٥٧ - ولمسلم (٥) من حديث حمزة بن عمرو: «أنه قال: يا رسول الله! أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح؟ فقال رسول الله - ﷺ -: هي رخصة من\n_________\n(١) أحمد (٢/٤٤٥)، الترمذي (٥/٥٧٨) (٣٥٩٨)، ابن خزيمة (٣/١٩٩) (١٩٠١)، ابن حبان (٨/٢١٤-٢١٥) (٣٤٢٨) .\n(٢) ابن ماجه (١/٥٥٧) (١٧٥٣)، وهو عند الحاكم (١/٥٨٣) .\n(٣) معاذ بن زهرة الضبي أو زهرة تابعي، روى عنه حصين بن عبد الرحمن. اهـ خلاصة.\n(٤) البخاري (٢/٦٨٦) (١٨٤١)، مسلم (٢/٧٨٩) (١١٢١)، أبو داود (٢/٣١٦) (٢٤٠٢)، النسائي (٤/١٨٧)، الترمذي (٣/٩١) (٧١١)، ابن ماجه (١/٥٣١) (١٦٦٢)، أحمد (٦/٤٦، ١٩٣، ٢٠٢، ٢٠٧) .\n(٥) مسلم (٢/٧٩٠) (١١٢١) .","vol":"2","page":890},{"text":"الله تعالى فمن أخذ بها فحسن، ومن أحبّ أن يصوم فلا جناح عليه» ولأبي داود (١): «أيّما صادفني هذا الشهر -يعني رمضان- وأنا أجد قوة ...» وذكر معناه قال في \"التلخيص\": وهي رواية صحيحه صححها الحاكم.\n\n٢٧٥٨ - وعن أبي الدرداء قال: «خرجنا مع النبي - ﷺ - في شهر رمضان في حرِّ شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله - ﷺ - وعبد الله بن رواحة» متفق عليه (٢) إلا أن البخاري قال: «في بعض أسفاره»، ولم يقل: «في شهر رمضان» . (*)\n\n٢٧٥٩ - وعن جابر قال: «كان رسول الله - ﷺ - في سفر فرأى زحامًا ورجل قد ظُلِّل عليه فقال: ما هذا؟ فقالوا: صائم، فقال: ليس من البر الصوم في السفر» .\n\n٢٧٦٠ - وعن أنس قال: «كنا نسافر مع رسول الله - ﷺ - فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم» متفق عليهما (٣) .\n\n٢٧٦١ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - خرج من المدينة ومعه عشرة آلاف وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة فسار بمن معه من\n_________\n(١) أبو داود (٢/٣١٦) (٢٤٠٣) .\n(٢) البخاري (٢/٦٨٦) (١٨٤٣)، مسلم (٢/٧٩٠) (١١٢٢)، أحمد (٥/١٩٤، ٦/٤٤٤)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٣١) (١٦٦٣)، وأبي داود (٢/٣١٧) (٢٤٠٩) .\n(٣) الحديث الأول عند البخاري (٢/٦٨٧) (١٨٤٤)، مسلم (٢/٧٨٦) (١١١٥)، أحمد (٣/٢٩٩، ٣١٧، ٣١٩، ٣٥٢، ٣٩٨)، وهو عند أبي داود (٢/٣١٧) (٢٤٠٧)، والنسائي (٤/١٧٥)، والحديث الثاني عند البخاري (٢/٦٨٧) (١٨٤٥)، مسلم (٢/٧٨٧، ٧٨٨) (١١١٨)، وهو عند أبي داود (٢/٣١٦)، ومالك (١/٢٩٥) (٦٥٢) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف: \"متفق عليه إلا أن البخاري قال في بعض أسفاره ولم يقل: \"في شهر رمضان\". نقول: وكذلك أيضًا الإمام أحمد لم يذكر شهر رمضان، وكذلك أبو داود وابن ماجه.","vol":"2","page":891},{"text":"المسلمين إلى مكة يصوم ويصومون حتى إذا بلغ الكُدَيد وهو ما بين عُسْفان وقُدَيْد أفطر وأفطروا» أخرجه البخاري وأحمد ومسلم (١) بمعناه ولم يذكر عشرة آلاف ولا تاريخ الخروج.\n\n٢٧٦٢ - وعن أبي سعيد وجابر قالا: «سافرنا مع رسول الله - ﷺ - فيصوم الصائم ويفطر المفطر فلا يعيب بعضهم على بعض» رواه مسلم (٢) .\n\n٢٧٦٣ - وعن أبي سعيد قال: «سافرنا مع رسول الله - ﷺ - إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلًا فقال: إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فكان رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر ثم نزلنا منزلًا آخر فقال: إنكم مُصَبِّحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا فكان عزمة فأفطرنا ثم لقد رأيتنا نصوم بعد ذلك مع رسول الله - ﷺ - في السفر» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) .\n\n٢٧٦٤ - وعن جابر بن عبد الله: «أن رسول الله - ﷺ - خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغَمِيم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر إليه الناس ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام قال: أولئك العصاة، أولئك العصاة» وفي لفظ فقيل له: «إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينتظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب» رواه\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٨٦، ٣/١٠٧٩، ٤/١٥٥٨) (١٨٤٢، ٢٧٩٤، ٤٠٢٧)، أحمد (١/٣٣٤)، مسلم (٢/٧٨٤) (١١١٣) .\n(٢) مسلم (٢/٧٨٧) (١١١٧)، وهو عند النسائي (٤/١٨٩) .\n(٣) أحمد (٣/٣٥)، مسلم (٢/٧٨٩) (١١٢٠)، أبو داود (٢/٣١٦) (٢٤٠٦) .","vol":"2","page":892},{"text":"مسلم (١) .\n\n٢٧٦٥ - وعن أنس بن مالك الكعبي: «أن رسول الله - ﷺ - قال: إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة» رواه الخمسة وحسنه الترمذي (٢) .\n\n٢٧٦٦ - وعن جابر: «أن رسول الله - ﷺ - مرّ برجل في ظل شجرة يُرش عليه الماء فقال: ما بال صاحبكم؟ قالوا: يا رسول الله! صائم، قال: إنه ليس من البر أن تصوموا في السفر، وعليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها» رواه النسائي (٣) وحسنه ابن القطان.\n\n٢٧٦٧ - ويؤيد فضيلة الفطر في السفر حديث ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته» رواه أحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان، قال في \"مجمع الزوائد\": رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح والبزار والطبراني في \"الأوسط\" وإسناده حسن وقد تقدم (٤) في باب وجوب القصر من كتاب الصلاة.\n\n٢٧٦٨ - وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من لم يقبل رخص الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة» رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\"\n_________\n(١) مسلم (٢/٧٨٥) (١١١٤) .\n(٢) أبو داود (٢/٣١٧) (٢٤٠٨)، النسائي (٤/١٨٠)، الترمذي (٣/٩٤) (٧١٥)، ابن ماجه (١/٥٣٣) (١٦٦٧)، أحمد (٣/٩٤، ٤/٣٤٧) .\n(٣) النسائي (٤/١٧٦) (٢٢٥٨) .\n(٤) تقدم برقم (١٨٣٠) .","vol":"2","page":893},{"text":"(١) قال في \"مجمع الزوائد\": وإسناده حسن.\n\n٢٧٦٩ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه» رواه الطبراني في \"الكبير\" والبزار (٢)، قال في \"مجمع الزوائد\" ورجالهما ثقات، انتهى.\n\n٢٧٧٠ - وقد ورد في الصحيح (٣): «إذا مرض العبد أو سافر يقول الله: اكتبوا لعبدي ما كان يعمل وهو صحيح مقيم» انتهى. فإذا سافر في رمضان كتب له صوم رمضان ثم إذا قضاه كتب له صوم القضاء فلا يكون في الصوم في السفر زيادة فضل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>[٧/٢١] باب من شرع في الصوم ثم أفطر من يومه</span>\n٢٧٧١ - عن جابر: «أن رسول الله - ﷺ - خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغَميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر إليه الناس ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام فقال: أولئك العصاة، أولئك العصاة! وفي لفظ فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينتظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب» رواه مسلم وقد تقدم (٤) قريبًا.\n_________\n(١) أحمد (٢/٧١)، وهو عند عبد بن حميد (١/٢٦٥) . ...\n(٢) الطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٢٣)، وهو عند ابن حبان (٢/٦٩) (٣٥٤) .\n(٣) البخاري (٣/١٠٩٢) (٢٨٣٤) عن أبي موسى.\n(٤) تقدم برقم (٢٧٦٧) .","vol":"2","page":894},{"text":"٢٧٧٢ - وللبخاري نحوه من حديث ابن عباس وقد تقدم (١) قبل هذا الباب.\n\n٢٧٧٣ - وعن أبي سعيد قال: «أتى رسول الله - ﷺ - على نهر من ماء السماء والناس صيام في يوم صائف مشاة ونبي الله - ﷺ - راكب على بغلة له فقال: اشربوا أيها الناس قال: فأبوا قال: إني لست مثلكم إني أيسركم إني راكب: فأبوا فثنى رسول الله - ﷺ - فخذه فنزل فشرب الناس وما كان يريد الشرب» رواه أحمد (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>[٧/٢٢] باب ما جاء في الفطر لمن يريد السفر قبل خروجه من بلده</span>\n٢٧٧٤ - عن ابن عباس قال: «خرج النبي - ﷺ - في رمضان إلى حنين والناس مختلفون فصائم ومفطر فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء فوضعه على راحلته أو راحته ثم نظر الناس فقال: المفطرون للصوام: أفطروا» رواه البخاري وأبو داود والنسائي (٣) (*)، وفي رواية للبخاري (٤) عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: «خرج رسول الله - ﷺ - عام الفتح» انتهى. قلت: وهو والصواب لأن غزوة حنين ليست في رمضان\n\n٢٧٧٥ - وعن محمد بن كعب قال: «أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرًا قد رحلت له راحلته، ولبس ثياب السفر فدعا بطعام فأكل فقلت له: سنة فقال: سنة ثم ركب» رواه الترمذي (٥) بإسناد ضعيف وصححه ابن العربي\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٧٦٤) .\n(٢) أحمد (٣/٤٦) .\n(٣) بهذا اللفظ عند البخاري (٤/١٥٥٨) (٤٠٢٨) .\n(٤) البخاري (٤/١٥٥٨) (٤٠٢٨) .\n(٥) الترمذي (٣/١٦٣) (٧٩٩) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nاللفظ للبخاري، وعند أبي داود (٢٤٠٤)، والنسائي (٤/١٨٤) ولكن بألفاظ مختلفة، ولم يذكر في رواية النسائي وأبي داود غزوة حنين بل الفتح، وهما أقرب لحديث ابن عباس المتقدم قريبًا.","vol":"2","page":895},{"text":"وسكت عنه في \"التلخيص\".\n\n٢٧٧٦ - وعن عُبَيد بن جُبَير قال: «ركبت مع أبي بَصْرَة الغِفاري صاحب رسول الله - ﷺ - في سفينة من الفسطاط (١) في رمضان فرفع ثم قرب غداه ثم قال: اقترب فقلت: ألست بين البيوت؟ فقال أبو بَصْرَة: أرغبت عن سنة رسول الله - ﷺ -؟» رواه أحمد وأبو داود (٢) وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجاله ثقات، وفي رواية (٣): «فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة، قال: اقترب قلت: ألست ترى البيوت؟ قال أبو بَصْرَة: أترغب عن سنة رسول الله - ﷺ -؟ فأكل» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>[٧/٢٣] باب جواز الفطر للمسافر إذا دخل بلدًا ولم يعزم على الإقامة فيه</span>\nوحكم من أدركه رمضان وهو في بلد الإقامة\n\n٢٧٧٧ - عن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - غزا غزوة الفتح في رمضان وصام، حتى إذا بلغ الكُدَيد الماء الذي بين قَديد وعُسْفان أفطر، فلم يزل مفطرًا حتى انسلخ الشهر» رواه البخاري (٤) وكان الفتح لعشر بقين من رمضان كما في الصحيح.\n\n٢٧٧٨ - وعن سلمة بن المُحَبَّق قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كانت له حمولة يأوي إلى شِبْع، فليصم رمضان حيث أدركه» وفي رواية قال: «من أدركه\n_________\n(١) قوله: من الفسطاط بضم الفاء وكسرها فسكون السين: المدينة التي فيها مجمع الناس، ويقال: لمصر والبصرة الفسطاط. تمت \"فتح الودود\".اهـ.\n(٢) أحمد (٦/٣٩٨)، أبو داود (٢/٣١٨) (٢٤١٢) .\n(٣) أبو داود (٢/٣١٨) (٢٤١٢)، وهو عند ابن خزيمة (٢٠٤٠) .\n(٤) بهذا اللفظ عند البخاري (٤/١٥٥٨) (٤٠٢٦)، وقد تقدم الحديث بألفاظ أخرى.","vol":"2","page":896},{"text":"رمضان في السفر ...» وذكر معناه أخرجه أبو داود (١) وفي إسناده عبد الصمد بن حبيب الأزدي العودي، قال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وليس بمتروك، وقال يحيى: من كبار الضعفاء، وقال البخاري: لين الحديث ضعفه أحمد. قال البخاري أيضًا: عبد الصمد بن حبيب منكر الحديث ذاهب الحديث، ولم يعد البخاري هذا الحديث شيئًا.\nقوله: «حمولة» بالضم هي الأحمال والشبع بكسر الشين المعجمة وإسكان الباء الموحدة اسم لما يشبع وبالفتح المصدر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-629>[٧/٢٤] باب حكم من لا تستطيع الصيام والحامل والمرضع</span>\n٢٧٧٩ - عن ابن عباس قال: «رخص للشيخ الكبير أن يفطر، ويطعم كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه» رواه الدارقطني والحاكم وصححاه (٢) .\n\n٢٧٨٠ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «لما نزلت هذه الآية «وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ» [البقرة:١٨٤] كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى أنزلت الآية التي بعدها فنسختها» رواه الجماعة إلا أحمد (٣) .\n\n٢٧٨١ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بنحو حديث سلمة وفيه «ثم أنزل الله: «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» [البقرة:١٨٥] فأثبت الله تعالى صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض والمسافر وثبت الإطعام للكبير\n_________\n(١) أبو داود (٢/٣١٨) (٢٤١٠، ٢٤١١) .\n(٢) الدارقطني (٢/٢٠٥)، الحاكم (١/٦٠٦) .\n(٣) البخاري (٤/١٦٣٨) (٤٢٣٧)، مسلم (٢/٨٠٢) (١١٤٥)، أبو داود (٢/٢٩٦) (٢٣١٥)، النسائي (٤/١٩٠)، الترمذي (٣/١٦٢) (٧٩٨) .","vol":"2","page":897},{"text":"الذي لا يستطيع الصيام» مختصر لأحمد وأبي داود (١) وقد اختلف في إسناده.\n\n٢٧٨٢ - وعن عطاء: «سمع ابن عباس يقرأ: «وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ» [البقرة:١٨٤] قال ابن عباس ليست بمنسوخة هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا» رواه البخاري (٢) .\n\n٢٧٨٣ - وعن أنس بن مالك الكعبي (٣) أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع الصوم» رواه الخمسة وفي لفظ: «وعن الحبلى والمرضع» وحسنه الترمذي وفي جامع الأصول وفي رواية لأبي داود (٤): «رخص للشيخ والحبلى إذا خافتا على ولديهما» (٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-630>[٧/٢٥] باب قضاء رمضان وأحكامه</span>\n٢٧٨٤ - عن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - سئل عن قضاء رمضان، فقال: إن شاء فرّق، وإن شاء تابعه» رواه الدارقطني (٦)، وقال البيهقي: حديث لا يصح،\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٣٣، ٢٤٦)، وأبو داود (١/١٣٨-١٣٩، ١٤٠) (٥٠٦، ٥٠٧)، وهو عند ابن خزيمة (٣٨١، ٣٨٢، ٣٨٣) .\n(٢) البخاري (٤/١٦٣٨) (٤٢٣٥) .\n(٣) صحابي نزل البصرة له ثلاثة أحاديث اهـ خلاصة.\n(٤) الذي في أبي داود من حديث ابن عباس ما لفظه: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين) قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطروا ويطعما كل يوم مسكينًا والحبلى والمرضع إذا خافتا، قال أبو داود يعني على أولادهما.\n(٥) تقدم برقم (٢٧٦٨) .\n(٦) الدارقطني (٢/١٩٣) .","vol":"2","page":898},{"text":"وخالفة ابن الجوزي فصححه، وقال في \"التلخيص\": في إسناده سفيان بن بشر تفرَّد بوصله.\n\n٢٧٨٥ - قال: ورواه (١) عطاء بن عبيد بن عمير مرسلًا. قلت: وإسناده ضعيف.\n\n٢٧٨٦ - ورواه (٢) من حديث عبد الله بن عمرو، وفي إسناده الواقدي ووثقه ابن لهيعة.\n\n٢٧٨٧ - ورواه (٣) من حديث محمد بن المنكدر قال: «بلغني أن رسول الله - ﷺ - سئل عن تقطيع شهر رمضان، فقال: ذلك إليك أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضاء الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء فالله أحق أن يعفو» وقال: هذا إسناد حسن لكنه مرسل، وقد روي موصولًا ولا يثبت.\n\n٢٧٨٨ - ونقل البخاري (٤) عن ابن عباس أنه احتج على الجواز بقوله تعالى: «فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» [البقرة:١٨٤] ووجهه أنه مطلق يشمل التفريق والتتابع، انتهى.\n\n٢٧٨٩ - وعن عائشة قالت: «نزلت: «فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» [البقرة:١٨٤] متتابعات فسقطت متتابعات» رواه الدارقطني (٥)، وقال: إسناده صحيح.\n_________\n(١) الدارقطني (٢/١٩٣)، وهو عند عبد الرزاق (٤/٢٣٤) .\n(٢) الدارقطني (٢/١٩٤) (٧٦) .\n(٣) الدارقطني (٢/١٩٤) (٧٧) .\n(٤) البخاري (٢/٦٨٨) باب متى يقضي قضاء رمضان.\n(٥) الدارقطني (٢/١٩٢) (٦٠، ٦١) .","vol":"2","page":899},{"text":"٢٧٩٠ - وعن أبي هريرة أنه - ﷺ - قال: «من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه» رواه الدارقطني (١) وحسنه ابن القطان وضعفه غيره.\n\n٢٧٩١ - وعن عائشة قالت: «كان يكون على الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان وذلك لمكان رسول الله - ﷺ -» رواه الجماعة (٢) .\n\n٢٧٩٢ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - «في رجل مرض في رمضان فأفطر ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر فقال: يصوم الذي يدركه ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه ويطعم كل يوم مسكينًا» رواه الدارقطني (٣) عن أبي هريرة وضعفه وقال البيهقي في \"خلافياته\": لا يصح مرفوعًا، وقال في \"سننه\": ليس بشيء في إسناده متر وكان قال: وروي موقوفًا على أبي هريرة بإسناد صحيح.\n\n٢٧٩٣ - وروى الترمذي (٤) عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «من مات وعليه صيام شهر فليصم عنه مكان كل يوم مسكينًا» وإسناده ضعيف قال الترمذي: والصحيح أنه عن ابن عمر موقوفًا.\n\n٢٧٩٤ - وعن ابن عباس قال: «إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم\n_________\n(١) الدارقطني (٢/١٩١، ١٩٢) .\n(٢) البخاري (٢/٦٨٩) (١٨٤٩)، مسلم (٢/٨٠٢، ٨٠٣) (١١٤٦)، أبو داود (٢/٣١٥) (٢٣٩٩)، النسائي (٤/١٥٠، ١٩١)، الترمذي (٣/١٥٢) (٧٨٣)، ابن ماجه (١/٥٣٣) (١٦٦٩)، أحمد (٦/١٢٤، ١٣١، ١٧٩) .\n(٣) الدارقطني (٢/١٩٧) .\n(٤) الترمذي (٣/٩٦) (٧١٨)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٥٨) (١٧٥٧) .","vol":"2","page":900},{"text":"يطعم أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء وإن نذر قضاه عنه وليّه» رواه أبو داود (١) وصححه الحافظ وأخرجه البيهقي وعبد الرزاق (٢) موصولًا وعلقه البخاري (٣)، وقال عبد الحق في \"أحكامه\": لا يصح في الإطعام شيء مرفوعًا، وكذا قال في \"الفتح\".\n\n٢٧٩٥ - وعن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: «من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء لم يقضه لم يتقبل منه، ومن صام تطوعًا وعليه من رمضان شيء لم يقضه فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه» رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" (٤)، وقال في \"مجمع الزوائد\": وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح، وذكر في \"مجمع الزاوئد\" في موضع آخر وقال: هذا حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>[٧/٢٦] باب ما جاء في الصوم عن الميت</span>\n٢٧٩٦ - عن ابن عباس: «أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم نذر فأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدى ذلك عنها؟ قالت: نعم، قال: فصومي عن أمك» أخرجاه (٥)، وفي رواية\n_________\n(١) أبو داود (٢/٣١٥) (٢٤٠١) .\n(٢) البيهقي (٤/٢٥٤، ٢٥٧)، عبد الرزاق (٤/٢٤٠) .\n(٣) لم نجده في \"الصحيح \"\n(٤) أحمد (٢/٣٥٢)، الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٣٢١) .\n(٥) البخاري (٢/٦٩٠) (١٨٥٢)، مسلم (٢/٨٠٤) (١١٤٨) .","vol":"2","page":901},{"text":"لهما (١): «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إن أمي قد ماتت وعليها صوم شهر فأقضيه عنها؟ قال: نعم، فدين الله أحق أن يقضى» وفي رواية لأحمد والنسائي وأبي داود (٢): «أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن الله نجاها أن تصوم شهرًا، فأنجاها الله فلم تصم حتى ماتت فجاءت قرابة لها إلى رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك، فقال: صومي عنها» .\n\n٢٧٩٧ - وعن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» متفق عليه (٣)، وفي رواية للبزار (٤): «فليصم عنه وليه إن شاء» قال في \"مجمع الزوائد\": وإسناده حسن.\n\n٢٧٩٨ - وعن بريدة قال: «بينا أنا جالس عند رسول الله - ﷺ - إذ أتته امرأة، فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت، فقال: وجب أجرك وردها عليك بالميراث، قالت: يا رسول الله! إن كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها، قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٥) وصححه، ولمسلم (٦) في رواية: «صوم شهرين» .\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٩٠) (١٨٥٢)، مسلم (٢/٨٠٤) (١١٤٨) .\n(٢) أحمد (١/٢١٦، ٣٣٨)، النسائي (٧/٢٠)، أبو داود (٣/٢٣٧) (٣٣٠٨)، وهو عند ابن خزيمة (٢٠٥٤) .\n(٣) البخاري (٢/٦٩٠) (١٨٥١)، مسلم (٢/٨٠٣) (١١٤٧)، أحمد (٦/٦٩)، وهو عند أبي داود (٢/٣١٥) (٢٤٠٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/١٧٥) .\n(٤) كما في \"كشف الأستار\" (١/٤٨١ - ٤٨٢) .\n(٥) أحمد (٥/٣٥٩)، مسلم (٢/٨٠٥) (١١٤٩)، أبو داود (٣/١١٦) (٢٨٧٧)، الترمذي (٣/٥٤) (٦٦٧) .\n(٦) مسلم (٢/٨٠٥) (١١٤٩) .","vol":"2","page":902},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-632>[٧/٢٧] باب ما جاء فيمن أفطر ظانًا دخول الليل فبدت الشمس</span>\n٢٧٩٩ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «أفطرنا على عهد رسول الله - ﷺ - في يوم غيم، ثم طلعت الشمس، قيل لهشام: أفأمروا بالقضاء؟ قال: وبد من قضاء» رواه البخاري وأبو داود (١) .\n\n٢٨٠٠ - وفي \"الموطأ\" (٢): «أن عمر أفطر ذات يوم في رمضان في يوم ذي غيم ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس، فجاء رجل فقال: يا أمير المؤمنين طلعت الشمس، فقال عمر: الخطب يسير وقد اجتهدنا» قال مالك: يريد بقوله «يسير» القضاء فيما نرى والله أعلم خِفَّةُ مؤنته ويسارته يقول: نصوم يومًا مكانه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>[٧/٢٨] باب التشديد فيمن أفطر لغير عذر</span>\n٢٨٠١ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقضه صوم الدهر كله وإن صامه» أخرجه الترمذي (٣) وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأخرجه أبو داود (٤) ولم يذكر المرض «ولا كله وإن صامه» وأخرجه البخاري (٥) تعليقًا قال: ويذكر عن أبي هريرة رفعه وقال: من\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٩٢) (١٨٥٨)، أبو داود (٢/٣٠٦) (٢٣٥٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٣٥) (١٦٧٤)، وأحمد (٦/٣٤٦)\n(٢) مالك (١/٣٠٣) (٦٧٠) .\n(٣) الترمذي (٣/١٠١) (٧٢٣) .\n(٤) أبو داود (٢/٣١٤) (٢٣٩٦) .\n(٥) البخاري (٢/٦٨٣) باب إذا جامع في رمضان.","vol":"2","page":903},{"text":"غير عذر ولا مرض، وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" والنسائي (١) وابن ماجه والبيهقي، وفي إسناد الجميع يزيد بن المطوس عن أبيه. قال البخاري: لا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا! وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به.\n\n٢٨٠٢ - وأخرج البيهقي (٢) عن ابن مسعود موقوفًا: «من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا، لم يقضه أبدًا طول الدهر» ومثل ذلك لا يقال من قبيل الرأي.\n\n٢٨٠٣ - وعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلًا وعرًا فقالا: اصعد، فقلت: إني لا أطيقه فقالا: إنا سنسهله لك، فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل فإذا أنا بأصوات شديدة فقلت: ما هذه الأصوات؟ فقالوا: هذه عواء أهل النار ثم انطلقا بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم، تسيل أشدَاقهم دمًا، قال: قلت من هؤلاء؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم» الحديث رواه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (٣)، وهو مختصر من حديث طويل.\nقوله: «قبل تحلة صومهم» معناه يفطرون قبل وقت الإفطار.\n_________\n(١) ابن خزيمة (١٩٨٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٤٤، ٢٤٥)، ابن ماجه (١/٥٣٥) (١٦٧٢)، وهو عند أحمد (٢/٣٨٦، ٤٤٢، ٤٥٨، ٤٧٠) .\n(٢) البيهقي (٤/٢٢٨) .\n(٣) ابن خزيمة (١٩٨٦)، ابن حبان (١٦/٥٣٦) (٧٤٩١)، وهو عند الحاكم (١/٥٩٥، ٢/٢٢٨)، والبيهقي (٤/٢١٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/١٥٥-١٥٦، ١٥٧) .","vol":"2","page":904},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-634>أبواب صوم التطوع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>[٧/٢٩] باب الصوم في سبيل الله تعالى وفي السفر</span>\n٢٨٠٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من عبد يصوم في سبيل الله، إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفًا» متفق عليه واللفظ لمسلم (١) .\n\n٢٨٠٥ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من صام يومًا في سبيل الله حرمه الله على النار سبعين خريفًا» رواه الترمذي من رواية ابن لهيعة، وقال: غريب، وأخرجه النسائي (٢) بإسناد حسن.\n\n٢٨٠٦ - وعن ابن عباس قال: «كان النبي - ﷺ - لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر» رواه النسائي (٣) بإسناد فيه: يعقوب بن عبد الله القمِّي، وجعفر بن أبي المغيرة القمِّي قال في \"التقريب\": صدوقان يهمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-636>[٧/٣٠] باب صوم ست من شوال</span>\n٢٨٠٧ - عن أبي أيوب عن رسول الله - ﷺ - قال: «من صام رمضان وأتبعه\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٤٤) (٢٦٨٥)، مسلم (٢/٨٠٨) (١١٥٣)، أحمد (٣/٢٦، ٥٩، ٨٣)، وهو عند الترمذي (٤/١٦٦) (١٦٢٣)، والنسائي (٤/١٧٣)، وابن ماجه (١/٥٤٧) (١٧١٧) .\n(٢) الترمذي (٤/١٦٦) (١٦٢٢)، النسائي (٤/١٧٢)، وهو عند أحمد (٢/٣٠٠، ٣٥٧)، وابن ماجه (١/٥٤٨) .\n(٣) النسائي (٤/١٩٨) .","vol":"2","page":905},{"text":"ستًا من شوال فذلك صيام الدهر» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي (١) .\n\n٢٨٠٨ - وهو لأحمد (٢) من حديث جابر.\n\n٢٨٠٩ - وعن ثوبان عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: «من صام رمضان وستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة «مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» [الأنعام:١٦٠]» رواه ابن ماجه (٣) .\n\n٢٨١٠ - وله شاهد عند البزار (٤) من حديث أبي هريرة بطرق رجال بعضها رجال الصحيح، وقال المنذري في حديث ثوبان: أخرجه ابن ماجه والنسائي (٥) ولفظه: «جعل الله الحسنة بعشرة أمثالها، شهرًا بعشرة أشهر، وستة أيام بعد الفطر تمام السنة» وابن خزيمة في \"صحيحه\"، ولفظه وهو رواية للنسائي (٦) قال: «صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة» وابن حبان في \"صحيحه\" (٧) ولفظه: «من صام رمضان وستًا من شوال فقد صام السنة» .\n_________\n(١) مسلم (٢/٨٢٢) (١١٦٤)، أبو داود (٢/٣٢٤) (٢٤٣٣)، الترمذي (٣/١٣٢) (٧٥٩)، ابن ماجه (١/٥٤٧) (١٧١٦)، أحمد (٥/٤١٧، ٤١٩) .\n(٢) أحمد (٣/٣٤٤) .\n(٣) ابن ماجه (١/٥٤٧) (١٧١٥)، وهو عند أحمد (٥/٢٨٠) .\n(٤) كما في \"كشف الأستار\" (١/٤٩٥- ٤٩٦) .\n(٥) النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٦٢) .\n(٦) ابن خزيمة (٣/٢٩٨) (٢١١٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٦٣) .\n(٧) ابن حبان (٨/٣٩٨) (٣٦٣٥) .","vol":"2","page":906},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-637>[٧/٣١] باب ما جاء في عشر ذي الحجة ويوم عرفة</span>\n٢٨١١ - عن حفصة قالت: «أربع لم يكن يدعهن رسول الله - ﷺ -: صيام عاشوراء والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة» رواه أحمد والنسائي (١) .\n\n٢٨١٢ - وأخرجه أبو داود (٢) عن بعض أزوج النبي - ﷺ - بلفظ: «كان رسول الله - ﷺ - يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء» .\n\n٢٨١٣ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء» أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي (٣) .\n\n٢٨١٤ - وعن عائشة قالت: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - صائمًا في العشر قط» رواه مسلم والترمذي (٤) من طريقين قال في أحدهما وهذا أصح وأوصل إسنادًا، انتهى. ورواه أبو داود (٥) وأسقط منه لفظة «في» .\n_________\n(١) أحمد (٦/٢٨٧)، النسائي (٤/٢٢٠) (٢٤١٦)، وهو عند ابن حبان (١٤/٣٣٢) (٦٤٢٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٣٢٥) (٢٤٣٧)، وهو عند النسائي (٤/٢٢٠) (٢٤١٧)، وأحمد (٦/٢٨٨) .\n(٣) تقدم برقم (٢٠٤٠) .\n(٤) مسلم (٢/٨٣٣) (١١٧٦)، الترمذي (٣/١٢٩) (٧٥٦)، وهو عند أحمد (٦/٤٢) .\n(٥) أبو داود (٢/٣٢٥) (٢٤٣٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٥١)، وأحمد (٦/١٢٤، ١٩٠)، وابن حبان (٤/٢٨٨، ٨/٣٧٢) (١٤٤١، ٣٦٠٨) .","vol":"2","page":907},{"text":"٢٨١٥ - وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (١) ولفظ مسلم: «أن النبي - ﷺ - سئل عن صوم يوم عرفة فقال: يكفر السنة الماضية والباقية، وسئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: يكفر السنة الماضية، وسئل عن صوم يوم الإثنين، فقال: ذاك يوم وُلدت فيه أو بُعثت فيه أو أنزل عليَّ فيه» وفي رواية للترمذي (٢) أن النبي - ﷺ - قال: «صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده والسنة التي قبله» وحسنه الترمذي.\n\n٢٨١٦ - وعن أبي هريرة قال: «نهى النبي - ﷺ - عن صوم يوم عرفة بعرفات» رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه ابن خزيمة والحاكم (٣) على شرط البخاري واستنكره العقيلي.\n\n٢٨١٧ - وعن أم الفضل «أنهم شكوا في صوم النبي - ﷺ - يوم عرفة فأرسلت إليه بلبن فشرب وهو يخطب الناس بعرفة» متفق عليه (٤) .\n_________\n(١) مسلم (٢/٨١٨، ٨١٩) (١١٦٢)، أبو داود (٢/٣٢١، ٣٢٢) (٢٤٢٥، ٢٤٢٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٥٠، ١٥١، ١٥٢، ١٥٣)، ابن ماجه (١/٥٥١، ٥٥٣) (١٧٣٠، ١٧٣٨)، أحمد (٥/٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠٤، ٣١٠) .\n(٢) الترمذي (٣/١٢٤، ١٢٦) (٧٤٩، ٧٥٢) .\n(٣) أبو داود (٢/٣٢٦) (٢٤٤٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٥٥)، ابن ماجه (١/٥٥١) (١٧٣٢)، أحمد (٢/٣٠٤، ٤٤٦)، ابن خزيمة (٢١٠١)، الحاكم (١/٦٠٠) .\n(٤) البخاري (٢/٥٩٧، ٥٩٨، ٧٠١، ٥/٢١٢٧، ٢١٣٤) (١٥٧٥، ١٥٧٨، ١٨٨٧، ٥٢٨٢، ٥٣١٣)، مسلم (٢/٧٩١) (١١٢٣)، أحمد (٦/٣٣٩، ٣٤٠)، وهو عند أبي داود (٢/٣٢٦) (٢٤٤١)، والترمذي (٣/١٢٤) (٧٥٠) .","vol":"2","page":908},{"text":"٢٨١٨ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>[٧/٣٢] باب صوم شهر محرم وعاشوراء</span>\nوالتوسيع فيه على العيال والأهل\n\n٢٨١٩ - عن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - سئل أي الصيام بعد رمضان أفضل، قال: شهر الله المحرم» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) .\n\n٢٨٢٠ - وعن علي: «أنه سمع رجلًا سأل النبي - ﷺ - وهو قاعد، فقال: يا رسول الله! أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان، قال: فصم المحرم، فإنه شهر الله فيه يوم تاب الله فيه على قوم ويتوب فيه على قوم» رواه الترمذي (٣) وحسنه.\n\n٢٨٢١ - وعن عائشة قالت: «كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله - ﷺ - يصومه، فلما قدم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه، فلما فرض رمضان قال: من شاء صامه، ومن شاء تركه» متفق عليه (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (٢/٣٢٠) (٢٤١٩)، النسائي (٥/٢٥٢)، الترمذي (٣/١٤٣) (٧٧٣)، أحمد (٤/١٥٢)، وهو عند ابن خزيمة (٢١٠٠)، وابن حبان (٨/٣٦٨) (٣٦٠٣) .\n(٢) تقدم برقم (١٤٧٣) .\n(٣) الترمذي (٣/١١٧) (٧٤١)، وهو عند أحمد (١/١٥٤) .\n(٤) البخاري (٢/٥٧٨، ٦٧٠، ٧٠٤، ٣/١٣٩٣ ٤/١٦٣٧) (١٥١٥، ١٧٩٤، ١٨٩٧، = = ١٨٩٨، ٣٦١٩، ٤٢٣٢، ٤٢٣٤)، مسلم (٢/٧٩٢) (١١٢٥)، أحمد (٦/٢٩، ٥٠، ١٦٢، ٢٤٣، ٢٤٤، ٢٤٨)، وهو عند أبي داود (٢/٣٢٦) (٢٤٤٢)، والترمذي (٣/١٢٧) (٧٥٣)، وابن ماجه مختصرًا (١/٥٥٢) (١٧٣٣)، وابن حبان (٨/٣٨٥) (٣٦٢١)، وابن خزيمة (٢٠٨٠) .","vol":"2","page":909},{"text":"٢٨٢٢ - وعن سلمة بن الأكوع: «قال أمر رسول الله - ﷺ - رجلًا من أسلم أن أذن في الناس أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء» أخرجاه (١) .\n\n٢٨٢٣ - وعن علقمة: «أن الأشعث بن قيس دخل على عبد الله وهو يطعم يوم عاشوراء فقال: يا أبا عبد الرحمن! إن اليوم يوم عاشوراء فقال: قد كان يصام قبل أن ينزل رمضان فلما نزل رمضان ترك، فإن كنت مفطرًا فاطعم» أخرجاه (٢) .\n\n٢٨٢٤ - وعن ابن عمر: «أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء وأن رسول الله - ﷺ - صامه والمسلمون قبل أن يفرض رمضان، فلما فرض رمضان قال رسول الله - ﷺ -: إن يوم عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه، وكان ابن عمر لا يصومه إلا أن يوافق صيامه» .\n\n٢٨٢٥ - وعن أبي موسى قال: «كان يوم عاشوراء يومًا تعظمه اليهود\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٧٩، ٧٠٥، ٦/٢٦٥١) (١٨٢٤، ١٩٠٣، ٦٨٣٧)، مسلم (٢/٧٩٨) (١١٣٥)، وهو عند النسائي (٤/١٩٢)، وأحمد (٤/٥٠)، وابن حبان (٨/٣٨٤) (٣٦١٩)، وابن خزيمة (٢٠٩٢) .\n(٢) البخاري (٤/١٦٣٧) (٤٢٣٣)، مسلم (٢/٧٩٤) (١١٢٧)، وهو عند أحمد (١/٤٥٥)، وابن خزيمة (٢٠٨١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/١٥٨) .","vol":"2","page":910},{"text":"وتتخذه عيدًا، فقال رسول الله - ﷺ -: صوموه أنتم» وفي رواية: «كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيدًا ويلبسون نساءهم حليّهم، فقال رسول الله - ﷺ -: صوموه أنتم» .\n\n٢٨٢٦ - وعن ابن عباس قال: «قدم النبي - ﷺ - المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: يوم صالح نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، فقال: أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه» متفق على هذه الأحاديث (١) .\n\n٢٨٢٧ - وعن ابن عباس قال: «ما علمت أن رسول الله - ﷺ - صام يومًا يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم ولا شهرًا إلا هذا الشهر يعني رمضان» أخرجاه (٢) .\n\n٢٨٢٨ - وعن أبي قتادة: «أن النبي - ﷺ - سئل عن صيام يوم عاشوراء،\n_________\n(١) حديث ابن عمر أخرجه: البخاري (٢/٦٦٩، ٤/١٦٣٧) (١٧٩٣، ٤٢٣١)، ومسلم (٢/٧٩٢، ٧٩٣) (١١٢٦)، وأحمد (٢/٥٧، ١٤٣)، وأبو داود (٢/٣٢٦) (٢٤٤٣)، وابن ماجه (١/٥٥٣) (١٧٣٧)، وابن حبان (٨/٣٨٦، ٣٨٧) (٣٦٢٢، ٣٦٢٣)، وابن خزيمة (٢٠٨٢) وحديث أبي موسى أخرجه: البخاري (٢/٤٠٧) (١٩٠١)، ومسلم (٢/٧٩٦) (١١٣١)، وأحمد (٤/٤٠٩)، وحديث ابن عباس أخرجه: البخاري (٢/٧٠٤، ٣/١٢٤٤، ١٤٣٤، ٤/١٧٢٢) (١٩٠٠، ٣٢١٦، ٣٧٢٧، ٤٤٠٣)، ومسلم (٢/٧٩٥، ٧٩٦) (١١٣٠)، وأحمد (١/٢٩١، ٣١٠)، وأبو داود (٢/٣٢٦) (٢٤٤٤)، وابن ماجه (١/٥٥٢) (١٧٣٤) .\n(٢) البخاري (٢/٧٠٥) (١٩٠٢)، مسلم (٢/٧٩٧) (١١٣٢)، وهو عند النسائي (٤/٢٠٤)، وأحمد (١/٢٢٢، ٣١٣، ٣٦٧)، وابن خزيمة (٢٠٨٦) .","vol":"2","page":911},{"text":"فقال: يكفر السنة الماضية» رواه مسلم وغيره (١)، والترمذي من حديثه: «أن النبي - ﷺ - قال: صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» .\n\n٢٨٢٩ - وعن ابن عباس قال: «أمر رسول الله - ﷺ - بصوم يوم عاشوراء يوم العاشر» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٢) .\n\n٢٨٣٠ - وعنه: «لما صام رسول الله - ﷺ - يوم عاشوراء وأمر الناس بصيامه، قالوا: يا رسول الله! إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، قال: فإذا كان في العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله - ﷺ -» رواه مسلم وأبو داود (٣)، وفي لفظ: «قال رسول الله - ﷺ -: لأن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع يعني يوم عاشوراء» رواه أحمد ومسلم (٤) وفي رواية (٥): «وقد سأله رجل فقال: أخبرني عن صوم يوم عاشوراء، فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح اليوم التاسع صائمًا، قال: هكذا كان محمد - ﷺ - يصومه؟ قال: نعم» وفي رواية لأحمد (٦) قال رسول الله - ﷺ -: «صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود وصوموا قبله يومًا وبعده يومًا» وفي إسنادها محمد بن أبي ليلى وفيه كلام.\n\n٢٨٣١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من وسع على عياله\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٨١٨) .\n(٢) الترمذي (٣/١٢٨) (٧٥٥) .\n(٣) مسلم (٢/٧٩٧) (١١٣٤)، أبو داود (٢/٣٢٧) (٢٤٤٥) .\n(٤) أحمد (١/٢٢٤، ٣٤٤)، مسلم (٢/٧٩٨) (١١٣٤)، وهي عند ابن ماجه (١٧٣٦) .\n(٥) مسلم (٢/٧٩٧) (١١٣٣) .\n(٦) أحمد (١/٢٤١)، وهو عند ابن خزيمة (٢٠٩٥) .","vol":"2","page":912},{"text":"وأهله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر سنة» رواه البيهقي (١) من طرق عن جماعة من الصحابة قال البيهقي: هذه الأسانيد وإن كانت ضعيفة فهي إذا ضم بعضها إلى بعض أخذت قوة، وقال العراقي في \"أماليه\": لحديث أبي هريرة طرق صحح بعضها ابن ناصر الحافظ. قال في \"المقاصد\": له طريق عن جابر على شرط مسلم أخرجها ابن عبد البر في \"الاستذكار\" من رواية أبي الزبير عنه وهي أصح طرقه.\n\n٢٨٣٢ - وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كل شهر حرام لا ينقص ثلاثين يومًا وثلاثين ليلة» رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢) . قال في \"مجمع الزوائد\": ورجاله رجال الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-639>[٧/٣٣] باب ما جاء في صوم شعبان والأشهر الحرم</span>\n٢٨٣٣ - عن أم سلمة: «أن النبي - ﷺ - لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان كان يصله برمضان» رواه الخمسة (٣) وحسنه الترمذي واللفظ لأبي داود، ولفظ الترمذي: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان» وقال في \"الشمائل\": إسناده صحيح، ولفظ ابن ماجه: «كان يصوم شهر شعبان ورمضان» .\n\n٢٨٣٤ - وعن عائشة قالت: «لم يكن النبي - ﷺ - يصوم أكثر من شعبان كان\n_________\n(١) البيهقي في \"الشعب\" (٣/٣٦٦) (٣٧٩٥)\n(٢) وهو عند ابن عدي في \"الكامل\" (٤/٣٠٥) .\n(٣) أبو داود (٢/٣٠٠) (٢٣٣٦)، النسائي (٤/١٥٠)، الترمذي (٣/١١٣) (٧٣٦)، وفي \"الشمائل\" (١/٢٤٧)، ابن ماجه (١/٥٢٨) (١٦٤٨)، أحمد (٦/٣٠٠، ٣١١) .","vol":"2","page":913},{"text":"يصومه كله» وفي لفظ: «ما كان يصوم في شهر ما كان يصوم في شعبان، كان يصومه إلا قليلًا بل كان يصومه كله» وفي لفظ: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهرًا أكثر منه صيامًا في شعبان» متفق على ذلك كله (١) .\n\n٢٨٣٥ - وعن أنس قال: «سُئل النبي - ﷺ - أي الصوم أفضل بعد رمضان، فقال: شعبان» رواه الترمذي (٢) بإسناد ضعيف وقال: غريب.\n\n٢٨٣٦ - وعن أسامة قال: «قلت: يا رسول الله! لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم في شعبان، قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر يرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» أخرجه النسائي وأبو داود وصححه ابن خزيمة (٣) .\n\n٢٨٣٧ - وعن عمران بن حصين: «أن النبي - ﷺ - قال لرجل: هل صمت من سَرَر هذا الشهر؟ قال: لا، فقال رسول الله - ﷺ -: فإذا أفطرت رمضان فصم يومين مكانه» متفق عليه (٤)، وفي رواية لهم (٥): «من سرر شعبان» .\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٩٥) (١٨٦٨، ١٨٦٩)، مسلم (٢/٨١٠، ٨١١) (١١٥٦)، أحمد (٦/١٠٧، ١٤٣، ١٥٣، ١٦٥، ٢٤٢) .\n(٢) الترمذي (٣/٥١) (٦٦٣) .\n(٣) النسائي (٤/٢٠١)، أبو داود (٢/٣٢٥) (٢٤٣٦)، وهو عند أحمد (٥/٢٠١) .\n(٤) البخاري (٢/٧٠٠) (١٨٨٢)، مسلم (٢/٨٢٠، ٨٢١) (١١٦١)، أحمد (٤/٤٢٨، ٤٣٢، ٤٣٤) .\n(٥) البخاري (٢/٧٠٠) (١٨٨٢)، مسلم (٢/٨٢٠) (١١٦١)، أحمد (٤/٤٤٣) .","vol":"2","page":914},{"text":"٢٨٣٨ - وعن رجل من باهلة قال: «أتيت النبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله! أنا الرجل الذي أتيتك عام الأول، فقال: مالي أرى جسمك ناحلًا، فقال: يا رسول الله! ما أكلت طعامًا بالنهار ما أكلته إلا بالليل، قال: من أمرك أن تعذب نفسك؟ قلت: يا رسول الله! إني أقوى، قال: صم شهر الصبر ويومًا بعده، قلت: إني أقوى، قال: صم شهر الصبر ويومين بعده، قلت: إني أقوى، قال: صم شهر الصبر وثلاثة أيام بعده، وصم أشهر الحرم» رواه أحمد وابن ماجه (١) وهذا لفظه. رواه أبو داود (٢) عن مُجيبة (٣) الباهلية عن أبيها أو عمها: «أنه أتى رسول الله - ﷺ - ثم انطلق فأتاه بعد سنة، وقد تغيرت حالته وهيئته، فقال: يا رسول الله! أما تعرفني؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام أول، قال: فما غيرك، وقد كنت حسن الهيئة؟ قال: ما أكلت طعامًا منذ فارقتك إلا بليل، فقال رسول الله - ﷺ -: فلم عذبت نفسك؟ ثم قال: صم شهر الصبر ويومًا من كل شهر، قلت: زدني فإن بي قوة، قال صم يومين، قلت: زدني قال: صم ثلاثة أيام، قلت: زدني، قال: صم من المحرم واترك، صم من المحرم واترك، صم من المحرم واترك، وقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها» ولم يتكلم في الحديث إلا من جهة الاختلاف المذكور وهو لا يضر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>[٧/٣٤] باب الحث على صوم الإثنين والخميس</span>\n٢٨٣٩ - عن عائشة قالت: «إن النبي - ﷺ - كان يتحرى صيام الإثنين\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٨)، ابن ماجه (١/٥٥٤) (١٧٤١) .\n(٢) أبو داود (٢/٣٢٢) (٢٤٢٨) .\n(٣) مجيبة بضم أوله وكسر الجيم الباهلي عن عمه وعنه ضريب بن نفير قاله الثوري. اهـ \"خلاصة\". فقد اختلف في مجيبة هل هو اسم لمذكر أو لمؤنث. اهـ","vol":"2","page":915},{"text":"والخميس» رواه الخمسة إلا أبا داود (١) .\n\n٢٨٤٠ - فإنه رواه (٢) من حديث أسامة بن زيد وأخرجه ابن حبان وصححه وقال الترمذي: حسن غريب\n\n٢٨٤١ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «تعرض الأعمال كل إثنين وخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» رواه أحمد والترمذي (٣) وقال: حديث حسن غريب ولابن ماجه (٤) معناه.\n\n٢٨٤٢ - ولأحمد وأبي داود والنسائي (٥) نحوه من حديث أسامة وفي إسناده مجهول.\n\n٢٨٤٣ - وأصله في صحيح مسلم (٦) من حديث أبي هريرة أيضًا مرفوعًا بلفظ: «تعرض الأعمال في كل إثنين وخميس فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا» .\n\n٢٨٤٤ - وعن حفصة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يصوم ثلاثة أيام من\n_________\n(١) الترمذي (٣/١٢١) (٧٤٥)، النسائي (٤/٢٠٢، ٢٠٣)، ابن ماجه (١/٥٥٣) (١٧٣٩)، أحمد (٦/٨٩، ١٠٦)، ابن حبان (٨/٤٠٤-٤٠٥) (٣٦٤٣)، وابن خزيمة (٢١١٦) .\n(٢) أبو داود (٢/٣٢٥) (٢٤٣٦)، وهو عند أحمد (٥/٢٠٠، ٢٠٨) .\n(٣) أحمد (٢/٣٢٩)، الترمذي (٣/١٢٢) (٧٤٧) .\n(٤) ابن ماجه (١/٥٥٣) (١٧٤٠) .\n(٥) تقدم برقم (٢٨٣٩) .\n(٦) مسلم (٤/١٩٨٧) (٢٥٦٥) .","vol":"2","page":916},{"text":"الشهر: الإثنين والخميس والإثنين من الجمعة الأخرى» رواه أبو داود والنسائي (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري.\n\n٢٨٤٥ - وعن أبي قتادة: «أن النبي - ﷺ - سئل عن صوم يوم الاثنين، فقال: ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) .\n\n٢٨٤٦ - وعن أم سلمة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أولها الإثنين والخميس» رواه النسائي وأبو داود (٣) سكت عنه هو والمنذري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>[٧/٣٥] باب صوم أيام البيض</span>\nوما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر غيرها\n\n٢٨٤٧ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة» رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن حبان وصححه (٤)، ولفظ النسائي والترمذي وحسنه قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نصوم من الشهر ثلاث أيام البيض ثلاثة عشرة وأربع عشرة\n_________\n(١) أبو دواد (٢/٣٢٨) (٢٤٥١)، النسائي (٤/٢٠٣)، وهو عند أحمد (٦/٢٨٧) .\n(٢) جزء من حديث طويل عند أحمد (٥/٢٩٦)، ومسلم (٢/٨١٩، ٨٢٠) (١١٦٢)، وأبو داود (٢/٣٢٢) (٢٤٢٥، ٢٤٢٦) .\n(٣) النسائي (٤/٢٠٣)، أبو داود (٢/٣٢٨) (٢٤٥٢) .\n(٤) أحمد (٥/١٥٠، ١٥٢، ١٦٢، ١٧٧)، النسائي (٤/٢٢٢، ٢٢٣)، الترمذي (٣/١٣٤) (٧٦١)، ابن حبان (٨/٤١٤، ٤١٥) (٣٦٥٥، ٣٦٥٦)، وهو عند ابن خزيمة (٢١٢٨) .","vol":"2","page":917},{"text":"وخمس عشرة» .\n\n٢٨٤٨ - وأخرجه أيضًا النسائي وابن حبان وصححه (١) من حديث أبي هريرة.\n\n٢٨٤٩ - ورواه النسائي (٢) أيضًا من حديث جرير مرفوعًا قال الحافظ وإسناده صحيح.\n\n٢٨٥٠ - وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) .\n\n٢٨٥١ - وقد تقدم (٤) حديث ابن عباس: «كان رسول الله - ﷺ - لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر» رواه النسائي.\n\n٢٨٥٢ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يصوم من الشهر السبت والأحد والإثنين ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس» رواه الترمذي وحسنه (٥) .\n\n٢٨٥٣ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من صام كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر، فأنزل الله تصديق ذلك «مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ\n_________\n(١) النسائي (٤/٢٢٢)، ابن حبان (٨/٤١٠) (٣٦٥٠)، وهو عند أحمد (٢/٣٣٦، ٣٤٦) .\n(٢) النسائي (٤/٢٢١)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٢/٣٣٣، ٣٥٦)، وأبي (١٣/٤٩٢) (٧٥٠٤) .\n(٣) تقدم برقم (٢٨٤٨) .\n(٤) تقدم برقم (٢٨٠٩) .\n(٥) الترمذي (٣/١٢٢) (٧٤٦) .","vol":"2","page":918},{"text":"أَمْثَالِهَا» [الأنعام:١٦٠] اليوم بعشرة» رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه (١) .\n\n٢٨٥٤ - وعن ابن مسعود قال: «كان النبي - ﷺ - يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر» رواه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة (٢) .\n\n٢٨٥٥ - وعن أبي هريرة قال: «أوصاني خليلي بصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» رواه مسلم (٣) .\n\n٢٨٥٦ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله» أخرجاه (٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>[٧/٣٦] باب أفضل الصيام صيام داود ﵇</span>\n٢٨٥٧ - عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: «صم في كل شهر ثلاثة أيام قلت: إني أقوى من ذلك فلم يزل يرفعني حتى قال: «صم يومًا وأفطر يومًا، فإنه أفضل الصيام وهو صوم أخي داود ﵇» أخرجاه (٥)، وفي رواية\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٥٤٥) (١٧٠٨)، الترمذي (٣/١٣٥) (٧٦٢)، وهو عند النسائي (٤/٢١٩)، وأحمد (٥/١٤٥) .\n(٢) أبو داود (٢/٣٢٨) (٢٤٥٠)، النسائي (٤/٢٠٤)، الترمذي (٣/١١٨) (٧٤٢)، ابن خزيمة (٢١٢٩)، وهو عند أحمد (١/٤٠٦)، وابن حبان (٨/٤٠٣) (٣٦٤١) .\n(٣) تقدم برقم (١٤٩٢) .\n(٤) إحدى الروايات لحديث عبد الله بن عمرو وهي عند البخاري (٢/٦٩٨) (١٨٧٨)، ومسلم (٢/٨١٤) (١١٥٩) .\n(٥) وروي هذا الحديث بروايات مختلفة مضت بعضها وستأتي بعضها قريبًا والحديث برواياته عند البخاري (١/٣٨٧، ٢/٦٩٧، ٦٩٨، ٦٩٩، ٣/١٢٥٦، ١٢٥٧، ٥/١٩٩٥، ٢٢٧٢) = = (١١٠٢، ١٨٧٤، ١٨٧٥، ١٨٧٦، ١٨٧٧، ١٨٧٨، ١٨٧٩، ٣٢٣٦، ٣٢٣٧، ٣٢٣٨، ٤٩٠٣، ٥٧٨٣)، ومسلم (٢/٨١٢، ٨١٣، ٨١٤، ٨١٥، ٨١٦، ٨١٧) (١١٥٩)، وأبو داود (٢/٣٢٢، ٣٢٧) (٢٤٢٧، ٢٤٤٨)، والنسائي (٤/٢٠٩، ٢١٠، ٢١١، ٢١٢، ٢١٣، ٢١٤، ٢١٥، ٢١٦، ٢١٧)، وأحمد (٢/١٨٧، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٤، ١٩٨، ١٩٩، ٢٠٠) .","vol":"2","page":919},{"text":"لمسلم (١): «صم أفضل الصيام عند الله صوم داود ﵇ كان يصوم يومًا ويفطر يومًا» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>[٧/٣٧] باب الصائم المتطوع أمير نفسه</span>\n٢٨٥٨ - عن أبي جُحَيْفة قال: «آخى النبي - ﷺ - بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا، فقال: كُل فإني صائم، فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل، فلما كان من الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل، قال سلمان: قم الآن فصليا، فقال له سلمان: أن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي - ﷺ - فذكر له ذلك قال النبي - ﷺ -: صدق سلمان» رواه البخاري والترمذي وصححه واللفظ له (٢) .\n\n٢٨٥٩ - وعن عائشة قالت: «أُهدي لحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا، ثم دخل رسول الله - ﷺ - فقلنا: يا رسول الله! إنا أهديت لنا هدية واشتهيناها\n_________\n(١) مسلم (٢/٨١٧) (١١٥٩)، وقد تقدمت قريبًا من هذه الرواية (١٤٨٢) .\n(٢) البخاري (٢/٦٩٤، ٥/٢٢٧٣) (١٨٦٧، ٥٧٨٨)، الترمذي (٤/٦٠٨) (٢٤١٣)، وهو عند ابن حبان (٢/٢٣-٢٤) (٣٢٠)، وابن خزيمة (٢١٤٤) .","vol":"2","page":920},{"text":"فأفطرنا، فقال رسول الله - ﷺ -: لاعليكما صوما مكانه يومًا آخر» رواه أبو داود (١) بإسناد ضعيف.\n\n٢٨٦٠ - وعن أم هانئ: «أن رسول الله - ﷺ - دخل عليها فدعا بشراب فشرب ثم ناولها فشربت فقالت: يا رسول الله! إني كنت صائمة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر» رواه أحمد والترمذي (٢) وفي إسناده مقال، وفي رواية لأحمد (٣): «أن رسول الله - ﷺ - شرب شرابًا فناولها لتشرب، فقالت: إني صائمة ولكني كرهت أن أرد سؤرك، فقال: إن كان قضاء من رمضان فاقضي يومًا مكانه، وإن كان تطوعًا، فإن شئت فاقضي، وإن شئت فلا تقضي» ولأبي داود (٤): «قالت: كنت قاعدة عند النبي - ﷺ - فأتي بشراب فشرب منه، ثم ناولني فشربت، فقلت: إني أذنبت فاستغفر لي، فقال: وما ذاك؟ قالت: كنت صائمة فأفطرت، فقال: أمن قضاء كنت تقضيه؟ قالت: لا، قال: فلا يضرك» وفي إسناده مقال.\n\n٢٨٦١ - وأخرج الدارقطني عن عائشة: «أنه كان - ﷺ - يدخل على بعض أزواجه فيقول: هل من غداء؟ فإن قالوا: لا، قال: فإني صائم» وقال: هذا إسناد صحيح.\n_________\n(١) أبو داود (٢/٣٣٠) (٢٤٥٧)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٤٧)، والترمذي (٣/١١٢) (٧٣٥)، وأحمد (٦/٢٦٣) .\n(٢) أحمد (٦/٣٤١، ٣٤٢)، الترمذي (٣/١٠٩) (٧٣٢)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٥٠، ٢٥١)، والدارقطني (٢/١٧٤) .\n(٣) أحمد (٦/٤٢٤)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٥٠)\n(٤) هذه الرواية للترمذي (٣/١٠٩) (٧٣١)، والتي عند أبي داود بمعناه (٢/٣٢٩) .","vol":"2","page":921},{"text":"٢٨٦٢ - وقد تقدم (١) في باب وجوب نية الصوم من الليل ما يشهد لما في الباب وهو حديث عائشة، رواه الجماعة إلا البخاري وفيه: «دخل علي رسول الله - ﷺ - ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، فقال: إني إذًا صائم، ثم أتانا يومًا آخر، فقلنا: أهدي لنا حيس، فقال: أرينيه، فلقد أصبحت صائمًا فأكل» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>[٧/٣٨] باب جامع لما نهي عن صومه</span>\n٢٨٦٣ - عن محمد بن عباد بن جعفر قال: «سألت جابرًا: أنهى رسول الله - ﷺ - عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم» متفق عليه (٢)، ولأحمد ومسلم (٣): «قال: نعم ورب هذا البيت» وللنسائي (٤): «ورب الكعبة» وللبخاري (٥) في رواية: «أن يُفرد بصوم» .\n\n٢٨٦٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو وبعده يوم» رواه الجماعة إلا النسائي (٦) ولمسلم (٧): «لا تخُصُّوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين\n_________\n(١) تقدم الحديث برواياته برقم (٢٦٧٦) .\n(٢) البخاري (٢/٧٠٠) (١٨٨٣)، مسلم (٢/٨٠١) (١١٤٣)، أحمد (٣/٣١٢) .\n(٣) أحمد (٣/٢٩٦، ٣١٢)، مسلم (٢/٨٠١) (١١٤٣) .\n(٤) النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٤١) .\n(٥) البخاري (٢/٧٠٠) (١٨٨٣) بلفظ: «أن ينفرد بصوم» .\n(٦) البخاري (٢/٧٠٠) (١٨٨٤)، مسلم (٢/٨٠١) (١١٤٤)، أبو داود (٢/٣٢٠) (٢٤٢٠)، الترمذي (٣/١١٩) (٧٤٣)، ابن ماجه (١/٥٤٩) (١٧٢٣)، أحمد (٢/٤٥٨، ٤٩٥)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٤٢) (٢٧٥٦، ٢٧٥٧) .\n(٧) مسلم (٢/٨٠١) (١١٤٤) .","vol":"2","page":922},{"text":"الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم» . ولأحمد (١): «يوم الجمعة يوم عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا يومًا قبله أو بعده» .\n\n٢٨٦٥ - وعن جُوَيْرِيَة: «أن النبي - ﷺ - دخل عليها في يوم جمعة وهي صائمة فقال: أصمت أمس؟ قالت: لا، قال: أتصومين غدًا؟ قالت: لا، قال: فأفطري» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٢) .\n\n٢٨٦٦ - ولأحمد (٣) من حديث جُنَادة الأزدي، وللنسائي نحوه بإسناد لا بأس به.\n\n٢٨٦٧ - وأما ما رواه الترمذي (٤) من حديث ابن مسعود قال: «كان النبي - ﷺ - يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقلما يفطر يوم الجمعة» وقال: حسن غريب، وصححه ابن عبد البر، فهو محمول على أنه - ﷺ - كان يصله بيوم.\n\n٢٨٦٨ - وعن الصَّمَّاء بنت بُسْر أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب أو لحاء شجر فليمضغه» رواه الخمسة وحسنه الترمذي وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٥)،\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٠٣، ٥٣٢) .\n(٢) أحمد (٦/٣٢٤، ٤٣٠)، البخاري (٢/٧٠١) (١٨٨٥)، أبو داود (٢/٣٢١) (٢٤٢٢) .\n(٣) أحمد (٤/٦٢) ولم يذكر موضع الشاهد، النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٤٥، ١٤٦)، وهو عند الحاكم (٣/٧٠٤) .\n(٤) الترمذي (٣/١١٨) (٧٤٢)، وهو عند النسائي (٤/٢٠٤)، وابن حبان (٨/٤٠٦) (٣٦٤٥)، وأحمد (١/٤٠٦)، وابن ماجه (١/٥٤٩) (١٧٢٥) مختصرًا، وابن خزيمة (٢١٢٩) .\n(٥) أبو داود (٢/٣٢٠) (٢٤٢١)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٤٣)، الترمذي (٣/١٢٠) = = (٧٤٤)، ابن ماجه (١/٥٥٠) (١٧٢٦)، أحمد (٦/٣٦٨)، ابن خزيمة (٣/٣١٧) (٢١٦٤)، الحاكم (١/٦٠١) .","vol":"2","page":923},{"text":"وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، قال في \"بلوغ المرام\": ورجاله ثقات إلا أنه مضطرب وقد أنكره مالك، وقال أبو داود: هو منسوخ، وقال في \"التلخيص\": ولا يتبين وجه النسخ فيه.\n\n٢٨٦٩ - وعن أم سلمة: «أن رسول الله - ﷺ - كان يصوم من الأيام السبت ويوم الأحد وكان يقول: هما يوم عيد المشركين وأنا أريد أن أخالفهم» أخرجه النسائي وصححه ابن خزيمة وهذا لفظه، وصححه الحاكم (١) .\n\n٢٨٧٠ - وقد تقدم (٢) حديث عائشة: «كان رسول الله - ﷺ - يصوم يوم من الشهر: السبت والأحد والإثنين ومن الشهر الآخر: الثلاثاء والأربعاء والخميس» رواه الترمذي وحسنه وهو مؤيّد لمن جمع بين الأحاديث بأن النهي متوجه إلى الإفراد ومن ضم إليه يومًا قبله أو بعده فلا كراهة في صومه.\n\n٢٨٧١ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا صام من صام الأبد» متفق عليه (٣) .\n_________\n(١) النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٤٦)، ابن خزيمة (٣/٣١٨) (٢١٦٧)، الحاكم (١/٦٠٢)، وهو عند ابن حبان (٨/٣٨١) (٣٦١٦) .\n(٢) تقدم برقم (٢٨٥٥) .\n(٣) هذه الرواية عند البخاري (٢/٦٩٨) (١٨٧٦)، مسلم (٢/٨١٤، ٨١٥) (١١٥٩)، أحمد (٢/١٦٤، ١٨٨، ١٩٠، ١٩٩، ٢١٢)، وهي عند ابن ماجه (١/٥٤٤) (١٧٠٦)، والنسائي (٤/٢٠٦، ٢١٣، ٢١٤)، وانظر حديث رقم (٢٨٦٠) .","vol":"2","page":924},{"text":"٢٨٧٢ - وعن أبي قتادة قال: «قيل: يا رسول الله! كيف بمن صام الدهر؟ قال: لا صام ولا أفطر، أو لم يصم ولم يفطر» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (١) .\n\n٢٨٧٣ - وعن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: «من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وقبض كفه» رواه أحمد وابن حبان وابن خزيمة والبيهقي (٢)، ولفظ ابن حبان: «ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين» وأخرجه البزار والطبراني بإسناد قال في \"مجمع الزوائد\" رجاله رجال الصحيح.\n\n٢٨٧٤ - ومما يؤيد تحريم صوم الدهر ما أخرجه البخاري ومسلم (٣) أنه قال - ﷺ -: «ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني»\n\n٢٨٧٥ - وقد تقدم (٤) حديث أبي هريرة قال: «نهى النبي - ﷺ - عن صوم يوم عرفة بعرفات» رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه ابن خزيمة والحاكم.\n\n٢٨٧٦ - وتقدم (٥) حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب» رواه\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٨١٨، ٢٨٥٣) .\n(٢) أحمد (٤/٤١٤)، ابن حبان (٨/٣٤٩) (٣٥٨٤)، ابن خزيمة (٣/٣١٣) (٢١٥٤، ٢١٥٥)، البيهقي (٤/٣٠٠)، البزار (١٠٤٠، ١٠٤١)، الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٨٣) .\n(٣) البخاري (٥/١٩٤٩) (٤٧٧٦)، مسلم (٢/١٠٢٠) (١٤٠١) .\n(٤) تقدم برقم (٢٨١٩) .\n(٥) تقدم برقم (٢٨٢١) .","vol":"2","page":925},{"text":"الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي.\n\n٢٨٧٧ - وعن أبي سعيد عن رسول الله - ﷺ -: «أنه نهى عن صوم يومين، يوم الفطر ويوم النحر» متفق عليه (١)، وفي لفظ لأحمد والبخاري (٢): «لا صوم في يومين» ولمسلم (٣): «لا يصح الصيام في يومين» .\n\n٢٨٧٨ - وعن أبي هريرة: «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن صيام يوم الأضحى والفطر» أخرجه مسلم و\"الموطأ\" (٤) .\n\n٢٨٧٩ - وعن عائشة قالت: «نهى رسول الله - ﷺ - عن صوم يومين يوم الفطر ويوم الأضحى» أخرجه مسلم (٥) .\n\n٢٨٨٠ - وعن كعب بن مالك: «أن رسول الله - ﷺ - بعثه وأوس بن حَدَثان أيام التشريق مناديًا إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام منى أيام أكل وشرب» رواه أحمد ومسلم (٦) .\n\n٢٨٨١ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: «أمرني النبي - ﷺ - أن أنادي أيام\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٠٢) (١٨٩٠)، مسلم (٢/٨٠٠) (٨٢٧)، أحمد (٣/٣٤) .\n(٢) أحمد (٣/٥١، ٧١)، البخاري (٢/٧٠٣) (١٨٩٣) .\n(٣) مسلم (٢/٧٩٩) (٨٢٧) .\n(٤) مسلم (٢/٧٩٩) (١١٣٨)، مالك في \"الموطأ\" (١/٣٠٠) (٦٦٥)، وهو عند ابن حبان (٨/٣٦٣) (٣٥٩٨) .\n(٥) مسلم (٢/٨٠٠) (١١٤٠) .\n(٦) أحمد (٣/٤٦٠)، مسلم (٢/٨٠٠) (١١٤٢) .","vol":"2","page":926},{"text":"منى إنها أيام أكل وشرب ولا صوم فيها، يعني أيام التشريق» رواه أحمد والبزار (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجالهما رجال الصحيح.\n\n٢٨٨٢ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - نهى عن صوم خمسة أيام في السنة: يوم الفطر، ويوم الأضحى، وثلاثة أيام التشريق» رواه الدارقطني (٢) بإسناد ضعيف.\n\n٢٨٨٣ - وعن عائشة وابن عمر قال: «لم يرخص في أيام التشريق أن يُصَمن إلا لمن لم يجد الهدي» رواه البخاري (٣)، وله (٤) عنهما أنهما قالا: «الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة، فإن لم يجد هديًا ولم يصم، صام أيام منى» .\n\n٢٨٨٤ - وعن نُبَيْشَة الهذلي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله» رواه مسلم (٥) وفي النهي عن صوم أيام التشريق لغير المتمتع الذي لم يجد الهدى عدة أحاديث.\n\n٢٨٨٥ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا انتصف شعبان، فلا تصوموا» رواه الخمسة (٦) واستنكره أحمد وصححه ابن حبان، وفي رواية\n_________\n(١) أحمد (١/١٦٩، ١٧٤)، البزار (١٠٦٧) كشف الأستار) .\n(٢) الدارقطني (٢/٢١٢) (٣٤)، وهو في مسند الحارث (١/٤٣٣) (٣٤٨)، وأبو يعلى (٧/١٤٩) (٤١١٧) .\n(٣) البخاري (٢/٧٠٣) (١٨٩٤) .\n(٤) البخاري (٢/٧٠٣) (١٨٩٥) .\n(٥) تقدم برقم (٢٠٤٥) .\n(٦) أبو داود (٢/٣٠٠) (٢٣٣٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/١٧٢)، الترمذي (٣/١١٥) (٧٣٨)، ابن ماجه (١/٥٢٨) (١٦٥١)، أحمد (٢/٤٤٢) .","vol":"2","page":927},{"text":"للترمذي (١) وصححها، «إذا بقي نصف شعبان فلا تصوموا» وقد تقدم أحاديث النهي عن صوم أواخر شعبان ويوم الشك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>[٧/٣٩] باب ما جاء في الاعتكاف</span>\n٢٨٨٦ - عن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ﷿» .\n\n٢٨٨٧ - وعن ابن عمر قال: «كان رسول الله - ﷺ - يعتكف العشر الأواخر من رمضان» متفق عليهما (٢)، ولمسلم (٣) قال نافع وقد أراني عبد الله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله - ﷺ -.\n\n٢٨٨٨ - وعن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين» رواه أحمد والترمذي وصححه (٤) .\n_________\n(١) الترمذي (٣/١١٥) (٧٣٨) .\n(٢) الحديث الأول عند البخاري (٢/٧١٣) (١٩٢١)، مسلم (٢/٨٣٠) (١١٧٢)، أحمد (٦/٩٢، ١٦٨، ٢٣٢، ٢٧٩)، وهو عند أبي داود (٢/٣٣١) (٢٤٦٢)، والترمذي (٣/١٥٧) (٧٩٠)، والحديث الثاني عند البخاري (٢/٧١٣) (١٩٢٢)، مسلم (٢/٨٣٠) (١١٧١)، أحمد (٢/١٣٣)، وهو عند أبي داود (٢/٣٣٢) (٢٤٦٥) .\n(٣) مسلم (٢/٨٣٠) (١١٧١)، وهو عند ابن ماجه (١/٥٦٤) (١٧٧٣) .\n(٤) أحمد (٣/١٠٤)، الترمذي (٣/١٦٦) (٨٠٣)، وهو عند ابن حبان (٨/٤٢٣) (٣٦٦٤)، وابن خزيمة (٣/٣٤٦) (٢٢٢٦، ٢٢٢٧)، والحاكم (١/٦٠٥) .","vol":"2","page":928},{"text":"٢٨٨٩ - ولأحمد وأبي داود وابن ماجه (١) هذا المعنى من رواية كعب.\n\n٢٨٩٠ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه وإنه أمر بخبأ فضرب لما أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فأمرت زينب بخبائها، فضرب وأمرت غيرها من أزواج النبي - ﷺ - بخبائها فضرب فلما صلى الفجر رسول الله - ﷺ - نظر إلى الأخبية فقال: آلبر تُرِدن؟ فأمر بخبائه فقُوِّض وترك الاعتكاف في شهر رمضان واعتكف العشر الأواخر من شوال» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢)، لكن له (٣) منه: «كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه» وفي رواية للبخاري (٤): «في العشر الأول من شوال» .\n\n٢٨٩١ - وعن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ -: «كان إذا اعتكف طرح له فراشه ويوضع له سريره وراء اسطُوانة التوبة» رواه ابن ماجه (٥) ورجاله ثقات.\n\n٢٨٩٢ - وعن عائشة: «أنها كانت تُرجِّل النبي - ﷺ - وهي حائض وهو\n_________\n(١) أحمد (٥/١٤١)، أبو داود (٢/٣٣١) (٢٤٦٣)، ابن ماجه (١/٥٦٢) (١٧٧٠)، وهو عند ابن حبان (٨/٤٢٢) (٣٦٦٣)، وابن خزيمة (٣/٣٤٦) (٢٢٢٥) .\n(٢) البخاري (٢/٧١٥، ٧١٨، ٧١٩) (١٩٢٨، ١٩٣٦، ١٩٤٠)، مسلم (٢/٨٣١) (١١٧٢)، أبو داود (٢/٣٣١) (٢٤٦٤)، النسائي (٢/٤٤)، ابن ماجه (١/٥٦٣) (١٧٧١)، أحمد (٦/٨٤) .\n(٣) الترمذي (٣/١٥٧) (٧٩١) .\n(٤) وهي عند مسلم (٢/٨٣١) (١١٧٢) وأبي داود (٢/٣٣١) (٢٤٦٤) .\n(٥) ابن ماجه (١/٥٦٤) (١٧٧٤)، وهو عند ابن خزيمة (٣/٣٥٠) (٢٣٣٦)، والبيهقي (٥/٢٤٧) .","vol":"2","page":929},{"text":"معتكف في المسجد، وهي في حجرتها يناولها رأسه، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا» متفق عليه (١)، وليس في البخاري لفظ: إنسان.\n\n٢٨٩٣ - وعنها أيضًا قالت: «إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارّة» . (*)\n\n٢٨٩٤ - وعن صفية بنت حُييّ قالت: «كان رسول الله - ﷺ - معتكفًا فأتيته أزوره ليلًا فحدثته، ثم قمت لأنقلب، فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد» متفق عليهما (٢) .\n\n٢٨٩٥ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يمر بالمريض وهو معتكف، فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه» رواه أبو داود (٣) بإسناد فيه مقال، قال الحافظ والصحيح عن عائشة من فعلها أخرجه مسلم (٤) وغيره.\n\n٢٨٩٦ - وعنها قالت: «السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد\n_________\n(١) البخاري (٢/٧١٤) (١٩٢٥)، مسلم (١/٢٤٤) (٢٩٧)، أحمد (٦/٨١، ١٠٤، ٢٣٥، ٢٦٢، ٢٦٤)، وهو عند الترمذي (٣/١٦٧) (٨٠٤)، وأبو داود (٢/٣٣٢) (٢٤٦٧، ٢٤٦٨)، وابن ماجه (١/٥٦٥) (١٧٧٦) .\n(٢) الحديث الأول أخرجه: مسلم (١/٢٤٤) (٢٩٧)، أحمد (٦/٨١)، ابن ماجه (١/٥٦٥) (١٧٧٦)، والحديث الثاني أخرجه: البخاري (٢/٧١٥، ٧١٧، ٣/١١٣٠، ١١٩٥، ٥/٢٢٩٦) (١٩٣٠، ١٩٣٣، ١٩٣٤، ٢٩٣٤، ٣١٠٧، ٥٨٦٥)، مسلم (٤/١٧١٢) (٢١٧٥)، أحمد (٦/٣٣٧)، وهو عند أبي داود (٢/٣٣٣، ٤/٢٩٨) (٢٤٧٠، ٢٤٧١، ٤٩٩٤)، وابن ماجه (١/٥٦٦) (١٧٧٩) .\n(٣) أبو داود (٢/٣٣٣) (٢٤٧٢) .\n(٤) سيأتي قريبًا.\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nحديث عائشة \"إن كنت لأدخل البيت\" -من فعلها- ليس عند البخاري، وقد ذكره المصنف بعد هذا الحديث وقال: \"قال الحافظ والصحيح عن عائشة من فعلها أخرجه مسلم وغيره\" فالحديث ليس عند البخاري.","vol":"2","page":930},{"text":"جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» رواه أبو داود (١) ولا بأس برجاله إلا أن الراجح وقف آخره، قاله في \"بلوغ المرام\".\n\n٢٨٩٧ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه» رواه الدارقطني (٢) وقال برفعه أبو بكر السوسي وغيره لا يرفعه وقال في \"بلوغ المرام\": رواه الدارقطني والحاكم والراجح وقفه أيضًا، انتهى. ورواه الحاكم مرفوعًا وقال: صحيح الإسناد.\n\n٢٨٩٨ - وعن حذيفة أنه قال لابن مسعود: «لقد علمت أن رسول الله - ﷺ - قال: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة، أو قال: في مسجد جماعة» رواه سعيد في \"سننه\" (٣) .\n\n٢٨٩٩ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - اعتكف مع بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم، فربما وضعت الطشت تحتها من الدم» رواه البخاري (٤)، وفي رواية: «اعتكفت معه امرأة من أزواجه، وكانت ترى الدم والصفرة والطشت تحتها وهي تصلي» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٥) .\n_________\n(١) أبو داود (٢/٣٣٣) (٢٤٧٣) .\n(٢) الدارقطني (٢/١٩٩)، الحاكم (١/٦٠٥) .\n(٣) وهو عند البيهقي (٤/٣١٦) بمعناه.\n(٤) البخاري (١/١١٨) (٣٠٣) .\n(٥) أحمد (٦/١٣١)، البخاري (١/١١٨، ٢/٧١٦) (٣٠٤، ١٩٣٢)، أبو داود (٢/٣٣٤) (٢٤٧٦)، وهي عند ابن ماجه (١/٥٦٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٦٠) .","vol":"2","page":931},{"text":"٢٩٠٠ - وعن ابن عمر ﵁ أن عمر سأل النبي - ﷺ - قال: «كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال: فأوف بنذرك» متفق عليه (١)، وزاد البخاري (٢): «فاعتكفت ليلة» .\nقوله: «قوّض» بالقاف والضاد المعجمة بينهما واو أي نقض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>[٧/٤٠] باب ما جاء في فضل قيام رمضان والاجتهاد في العشر الأواخر</span>\nوفضل قيام ليلة القدر وما يدعى به فيها وأي ليلة هي\n\n٢٩٠١ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «من صام رمضان أيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» أخرجاه (٣) .\n\n٢٩٠٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - صعد المنبر فقال: «آمين آمين آمين، فقيل: يا رسول الله! إنك صعدت المنبر فقلت: آمين آمين آمين، فقال: إن جبريل أتاني فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله،\n_________\n(١) البخاري (٢/٧١٤، ٧١٨) (١٩٢٧، ١٩٣٨)، مسلم (٣/١٢٧٧) (١٦٥٦)، أحمد (١/٣٧، ٢/٢٠)، وهو عند أبي داود (٣/٢٤٢) (٣٣٢٥)، والترمذي (٤/١١٢) (١٥٣٩)، والنسائي (٧/٢١)، وابن ماجه (١/٥٦٣) (١٧٧٢) .\n(٢) البخاري (٢/٧١٨) (١٩٣٧) .\n(٣) البخاري (١/٢٢، ٢/٦٧٢، ٧٠٩) (٣٨، ١٨٠٢، ١٩١٠)، مسلم (١/٥٢٣) (٧٦٠)، وهو عند أبي داود (٢/٤٩) (١٣٧٢)، وابن ماجه (١/٤٢٠، ٥٢٦) (١٣٢٦، ١٦٤١)، والنسائي (٤/١٥٧)، والترمذي (٣/٦٧) (٦٨٣)، وأحمد (٢/٢٣٢، ٢٤١، ٣٨٥، ٤٧٣، ٥٠٣) .","vol":"2","page":932},{"text":"قل: آمين، فقلت: آمين» رواه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (١) .\n\n٢٩٠٣ - ورواه الحاكم من حديث كعب بن عُجْرة وسيأتي (٢) في كتاب الجامع في بر الوالدين.\n\n٢٩٠٤ - وأخرجه ابن حبان من حديث الحسن بن مالك بن الحُوَيرث عن أبيه عن جده، وسيأتي (٣) في كتاب الجامع في فضل الصلاة على النبي - ﷺ -.\n\n٢٩٠٥ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر» متفق عليه (٤)، ولأحمد ومسلم: «كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها» .\n\n٢٩٠٦ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه الجماعة (٥) (*) .\n\n٢٩٠٧ - وعن عائشة قالت: «يا رسول الله! أرأيت إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» رواه الخمسة إلا أبا داود وصححه الترمذي والحاكم (٦)، وفي رواية لابن ماجه: «أرأيت إن وافقت ليلة\n_________\n(١) ابن خزيمة (٣/١٩٢) (١٨٨٨)، ابن حبان (٣/١٨٨) (٩٠٧)، وهو عند أبي يعلى (١٠/٣٢٨) (٥٩٢٢) .\n(٢) سيأتي برقم (٦٢١٠) .\n(٣) سيأتي برقم (٦٤٦٦) .\n(٤) تقدم برقم (١٤٦٦) .\n(٥) تقدم برقم (٢٩٠٤) .\n(٦) الترمذي (٥/٥٣٤) (٣٥١٣)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٤٠٧، ٦/٢١٨، ٢١٩)، ابن ماجه (٢/١٢٦٥) (٣٨٥٠)، أحمد (٦/١٧١، ١٨٢، ١٨٣، ٢٠٨، ٢٥٨)، الحاكم (١/٧١٢) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nبهذا اللفظ ليس عند ابن ماجه، والذي عند ابن ماجه \"من صام رمضان\" فقط، وقد استثناه المجد ابن تيمية في \"المنتقى\"، راجع \"النيل\" (٣/٢٦٠) .","vol":"2","page":933},{"text":"القدر» .\n\n٢٩٠٨ - وعن ابن عمر قال رسول الله - ﷺ -: «من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين، أو قال: تحروها ليلة سبع وعشرين يعني ليلة القدر» رواه أحمد (١) بإسناد صحيح.\n\n٢٩٠٩ - وعن ابن عباس: «أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا نبي الله إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام، فأمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر، فقال: عليك بالسابعة» رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" (٢)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال أحمد رجال الصحيح، والمراد بالسابعة إما لسبع مضين أو لسبع بقين.\n\n٢٩١٠ - وعن معاوية عن النبي - ﷺ - في ليلة القدر قال: «ليلة سبع وعشرين» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح.\n\n٢٩١١ - وعن زِرّ بن حُبَيش قال: «سمعت أبي بن كعب يقول: وقيل له: إن عبد الله بن مسعود قال: من قام السنة أصاب ليلة القدر فقال أبي: والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان يحلف ما يستثني، ووالله إني لأعلم أي ليلة هي، هي\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٧، ١٥٧)، وهو عند البيهقي (٤/٣١١)، وعبد بن حميد (١/٢٥٣) (٧٩٣)، والطيالسي (١/٢٥٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٩١) .\n(٢) أحمد (١/٢٤٠)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/٣١١)، وهو عند البيهقي (٤/٣١٢) .\n(٣) أبو داود (٢/٥٣) (١٣٨٦)، وهو عند ابن حبان (٨/٤٣٦) (٣٦٨٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٣٤٩) (٨١٣)، والبيهقي (٤/٣١٢) .","vol":"2","page":934},{"text":"الليلة التي أمرنا رسول الله - ﷺ - بقيامها هي ليلة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (١) .\n\n٢٩١٢ - وعن ابن عباس: عن النبي - ﷺ -: «ليلة القدر طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة» رواه ابن خزيمة (٢) .\n\n٢٩١٣ - ولأحمد (٣) من حديث عبادة: «لا حر فيها ولا برد» قال في \"مجمع الزوائد\" رجاله ثقات.\n\n٢٩١٤ - وعن أبي سعيد: «أن النبي - ﷺ - اعتكف العشر الأُوَل من رمضان، ثم اعتكف العشر الأواسط في قبة تركية على سُدَّتها حصير، فأخذ الحصيرة بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه يكلم الناس فدنوا منه، فقال: إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم أعتكف العشر الأواسط، ثم أنبئت فقيل إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف الناس معه وقال: إني أريتها ليلة وتر، وأراني أسجد في صبيحتها في ماء وطين فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه ورَوثة أنفه فيها الطين والماء،\n_________\n(١) أحمد (٥/١٣٠، ١٣١)، مسلم (١/٥٢٥) (٧٦٢)، أبو داود (٢/٥١) (١٣٧٨)، الترمذي (٣/١٦٠، ٥/٤٤٥) (٧٩٣، ٣٣٥١) .\n(٢) ابن خزيمة (٣/٣٣١) (٢١٩٢)، وهو عند الطيالسي (١/٣٤٩) (٢٦٨٠) .\n(٣) أحمد (٥/٣٢٤) .","vol":"2","page":935},{"text":"وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر» متفق عليه (١)؛ لكن لم يذكر في البخاري اعتكاف العشر الأول.\n\n٢٩١٥ - وعن عبد الله بن أُنيس أن رسول الله - ﷺ - قال: «رأيت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني أسجد صبيحتها في ماء وطين، قال: فمطرنا في ليلة ثالث وعشرين فصلى بنا رسول الله - ﷺ - وانصرف، وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٢٩١٦ - وعن أبي بَكرة أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «التمسوها في تسع بقين أو سبع بقين أو خمس بقين أو ثلاث بقين أواخر ليلة، قال: وكان أبو بكر يصلي في العشرين من رمضان صلاته في سائر السنة، فإذا دخل العشر اجتهد» رواه أحمد والترمذي وصححه (٣) .\n\n٢٩١٧ - وعن أبي نَضرة عن أبي سعيد في حديث له: «أن النبي - ﷺ - خرج على الناس فقال: يا أيها الناس إنها كانت أبينت لي ليلة القدر وإني خرجت لأخبركم بها فجاء رجلان يَحْتقّان معهما الشيطان فنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في التاسعة والخامسة والسابعة، قال: قلت: يا أبا سعيد! إنكم أعلم بالعدد منا فقال: أجل نحن أحق بذاك منكم، قال: قلت: ما\n_________\n(١) البخاري (٢/٧١٠، ٧١٣، ٧١٦) (١٩١٤، ١٩٢٣، ١٩٣١)، مسلم (٢/٨٢٤، ٨٢٥، ٨٢٦) (١١٦٧)، أحمد (٣/٢٤، ٦٠)، وهو عند أبي داود (٢/٥٢) (١٣٨٢)، والنسائي (٣/٧٩) .\n(٢) أحمد (٣/٤٩٥)، مسلم (٢/٨٢٧) (١١٦٨) .\n(٣) أحمد (٥/٣٦، ٣٩، ٤٠)، الترمذي (٣/١٦٠) (٧٩٤)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٧٣)، وابن خزيمة (٣/٣٢٤) (٢١٧٥)، والحاكم (١/٦٠٤)، وابن حبان (٨/٤٤٢) (٣٦٨٦) .","vol":"2","page":936},{"text":"التاسعة والخامسة والسابعة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون، فالتي تليها اثنان وعشرون فهي التاسعة، فإذا مضت ثلاثة وعشرون فالتي تليها السابعة، فإذا مضت خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة» رواه أحمد ومسلم (١) وفي نسخ من مسلم لفظ عشرين منصوبة، في الأربعة المواضع.\n\n٢٩١٨ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٢)، وفي رواية: قال رسول الله - ﷺ -: «هي في العشر في سبع مضين أو سبع بقين يعني ليلة القدر» رواه البخاري (٣)، وفي رواية له (٤): «تسع مضين أو في سبع» .\n\n٢٩١٩ - وعن ابن عمر: «أن رِجَالًا من أصحاب النبي - ﷺ - أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله - ﷺ -: أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر» أخرجاه (٥)، ولمسلم (٦)\n_________\n(١) أحمد (٣/١٠)، مسلم (٢/٨٢٦) (١١٦٧)، وهو عند أبي داود (٢/٥٢) (١٣٨٣)، وابن حبان (٨/٤٢٠) (٣٦٦١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٢٧٤) .\n(٢) أحمد (١/٢٣١، ٢٧٩، ٣٦٠، ٣٦٥)، البخاري (٢/٧١١) (١٩١٧)، أبو داود (٢/٥٢) (١٣٨١) .\n(٣) البخاري (٢/٧١١) (١٩١٨) .\n(٤) البخاري (٢/٧١١) (١٩١٨) .\n(٥) البخاري (١/٣٨٨، ٢/٧٠٩) (١١٠٥، ١٩١١)، مسلم (٢/٨٢٢) (١١٦٥)، وهو عند أحمد (٢/٥) .\n(٦) مسلم (٢/٨٢٣) (١١٦٥) .","vol":"2","page":937},{"text":"قال: «أري رجل أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، فقال النبي - ﷺ -: أرى رؤياكم في العشر الأواخر، فاطلبوها في الوتر منها» .\n\n٢٩٢٠ - وعن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» رواه مسلم والبخاري (١)، وقال: «في الوتر من العشر الأواخر» .\nقوله: «يحتقان» بالحاء المهملة بعدها مثناة فوقية ثم قاف مشددة أي يختصمان.\n\n* * *\n_________\n(١) البخاري (٢/٧١٠) (١٩١٣، ١٩١٥، ١٩١٦)، مسلم (٢/٨٢٨) (١١٦٩)، وهو عند الترمذي (٣/١٥٨) (٧٩٢)، وأحمد (٦/٥٠، ٥٦، ٧٣، ٢٠٤) .","vol":"2","page":938},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-648></span><span data-type=\"title\" id=toc-647>[٨] كتاب الحج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>[٨/١] باب وجوب الحج والعمرة وثوابهما</span>\n٢٩٢١ - عن أبي هريرة قال: «خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال النبي - ﷺ -: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم» رواه أحمد ومسلم والنسائي (١) .\n\n٢٩٢٢ - وعن ابن عباس قال: «خطبنا النبي - ﷺ - فقال: يا أيها الناس كتب عليكم الحج، فقال الأقرع بن حابس: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: لو قلتها لو جبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة فمن زاد فهو تطوع» رواه الخمسة إلا الترمذي، وللبيهقي معناه وأخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما (٢) .\n\n٢٩٢٣ - وفي الباب عن أنس عند ابن ماجه (٣) بإسناد قال الحافظ رجاله\n_________\n(١) أحمد (٢/٥٠٨)، مسلم (٢/٩٧٥) (١٣٣٧)، النسائي (٥/١١٠-١١١)، وهو عند ابن حبان (٩/١٨، ١٩) (٣٧٠٤، ٣٧٠٥)، والدارقطني (٢/٢٨١)، والبيهقي (٤/٣٢٦) .\n(٢) أبو داود (٢/١٣٩) (١٧٢١)، النسائي (٥/١١١)، ابن ماجه (٢/٩٦٣) (٢٨٨٦)، أحمد (١/٢٥٥، ٢٩٠، ٣٥٢، ٣٧٠، ٣٧١)، البيهقي في \"المعرفة\" (٣/٤٧١)، الحاكم (٢/٣٢٢) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٩٦٣) (٢٨٨٥) .","vol":"2","page":939},{"text":"ثقات.\n\n٢٩٢٤ - وعن أبي رَزِين العقيلي: «أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن فقال: حج عن أبيك واعتمر» رواه الخمسة (١) وصححه الترمذي، وقال أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه.\n\n٢٩٢٥ - وعن جابر مرفوعًا: «الحج والعمرة فريضتان» رواه ابن عدي (٢) بإسناد ضعيف.\n\n٢٩٢٦ - وأخرجه الحاكم والبيهقي (٣) من حديث زيد بن ثابت، وقالا: الأصح وقفه عليه.\n\n٢٩٢٧ - وعنه قال: «أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: يا رسول الله! أخبرني عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمر خير لك» رواه أحمد والترمذي (٤) وحسنه وفي نسخة صحيحة من الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قال في \"بلوغ المرام\": والراجح وقفه انتهى.\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٦٢) (١٨١٠)، النسائي (٥/١١١، ١١٧)، الترمذي (٣/٢٦٩) (٩٣٠)، ابن ماجه (٢/٩٧٠) (٢٩٠٦)، أحمد (٤/١٠، ١١، ١٢)، وهو عند ابن حبان (٩/٣٠٤) (٣٩٩١)، وابن خزيمة (٤/٣٤٥) (٢٠٤٠)، والحاكم (١/٦٥٤) .\n(٢) ابن عدي في \"الكامل\" (٤/١٥٠)، وهو عند البيهقي (٤/٣٥٠) .\n(٣) الحاكم (١/٦٤٣)، البيهقي (٤/٣٥١)، الدارقطني (٢/٢٨٤) .\n(٤) أحمد (٣/٣١٦، ٣٥٧)، الترمذي (٣/٢٧٠) (٩٣١)، وهو عند الدارقطني (٢/٢٨٥، ٢٨٦)، والبيهقي (٤/٣٤٩)، وأبو يعلى (٣/٤٤٣) .","vol":"2","page":940},{"text":"٢٩٢٨ - وقد روي موقوفًا على ابن عباس بإسناد صحيح. رواه الترمذي (١) .\n\n٢٩٢٩ - وعن عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! هل على النساء جهاد؟ قال: نعم عليهن جهاد ولا قتال فيه: الحج والعمرة» رواه أحمد وابن خزيمة في \"صحيحه\" وابن ماجه واللفظ له (٢)، وقال في \"المنتقى\": إسناده صحيح، وقال في \"بلوغ المرام\": إسناده صحيح وأصله في الصحيح، انتهى. ولفظه في البخاري (٣) من حديث عائشة أيضًا قالت: «قلت: يا رسول الله! ترى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟ فقال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور» .\n\n٢٩٣٠ - وعن أبي هريرة قال: «سئل النبي - ﷺ - أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله وبرسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا، قال: ثم حج مبرور» متفق عليه (٤) .\n\n٢٩٣١ - وعن عمر بن الخطاب قال: «جاء رجل فقال: يا محمد ما الإسلام قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء وتصوم\n_________\n(١) لم نجده في الترمذي.\n(٢) أحمد (٦/٧٥، ١٦٥)، ابن خزيمة (٤/٣٥٩) (٣٠٧٤)، ابن ماجه (٢/٩٦٨) (٢٩٠١) .\n(٣) البخاري (٢/٥٥٣، ٦٥٨، ٣/١٠٢٦) (١٤٤٨، ١٧٦٢، ٢٦٣٢)، وهو بهذا اللفظ عند النسائي (٥/١١٤)، وأحمد (٦/٧٩)، وابن حبان (٩/١٥) (٣٧٠٢) .\n(٤) البخاري (١/١٨، ٢/٥٥٣) (٢٦، ١٤٤٧)، مسلم (١/٨٨) (٨٣)، أحمد (٢/٢٦٤، ٢٦٨، ٢٨٧)، وهو عند الترمذي (٤/١٨٥) (١٦٥٨)، والنسائي (٥/١١٣)، وابن حبان (١/٣٦٥-٣٦٦) (١٥٣) .","vol":"2","page":941},{"text":"رمضان وذكر باقي الحديث قال: هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» رواه الدارقطني، وقال: هذا إسناد صحيح ثابت، ورواه أبو بكر الجَوزَقي في كتابه المخرج على الصحيحين، وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١) .\n\n٢٩٣٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» رواه الجماعة إلا أبا داود (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>[٨/٢] باب وجوب الحج فورًا مع الاستطاعة</span>\n٢٩٣٣ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «تعجلوا إلى الحج يعني الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له» رواه أحمد (٣) .\n\n٢٩٣٤ - وعنه عن الفضل أو الفضل عنه: قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الراحلة وتعرض الحاجة» رواه أحمد وابن ماجه (٤) وفي إسناده إسماعيل بن خليفة العبسي أبو إسرائيل وهو\n_________\n(١) الدارقطني (٢/٢٨٢)، ابن خزيمة (١/٣) (١)، وهو ابن حبان (١/٣٩٧-٣٩٨) (١٧٣)، والبيهقي (٤/٣٤٩) .\n(٢) البخاري (٢/٦٢٩) (١٦٨٣)، مسلم (٢/٩٨٣) (١٣٤٩)، النسائي (٥/١١٥)، الترمذي (٣/٢٧٢) (٩٣٣)، ابن ماجه (٢/٩٦٤) (٢٨٨٨)، أحمد (٢/٢٤٦،)، وهو عند مالك في \"الموطأ\" (١/٣٤٦) (٧٦٧)، وابن حبان (٩/٨، ٩) (٣٦٩٥، ٣٦٩٦)، وابن خزيمة (٤/١٣١) .\n(٣) أحمد (١/٣١٣)، وهو عند البيهقي (٤/٣٤٠) .\n(٤) أحمد (١/٢١٤، ٣٥٥)، ابن ماجه (٢/٩٦٢) (٢٨٨٣)، وهو عند البيهقي (٤/٣٤٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٢٨٧، ٢٨٨) .","vol":"2","page":942},{"text":"صدوق ضعيف الحفظ، قال ابن عدي: غاية ما يرويه يخالفه فيه الثقات، وقال في \"الكاشف\": ضعيف.\n\n٢٩٣٥ - وعن علي مرفوعًا: «من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا، وذلك لأن الله تعالى قال في كتابه: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [آل عمران:٩٧] الآية» رواه الترمذي (١) وقال: غريب، قلت وقد طال الكلام في تضعيف هذا الحديث وأورد له الحافظ طرقًا يصير مجموعها من قسم الحسن لغيره، وقال الدارقطني والعقيلي: لا يصح في هذا الباب شيء.\n\n٢٩٣٦ - وروى سعيد في \"سننه\" (٢) أن عمر بن الخطاب قال: «لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار فلينظروا كل من كان له جِدَة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين» .\n\n٢٩٣٧ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «قيل: يا رسول الله! ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة» رواه الدارقطني (٣) وصححه الحاكم على شرطهما قال في \"الخلاصة\": والأمر كما قال، انتهى، ورجح الحافظ إرساله.\n\n٢٩٣٨ - وأخرجه الترمذي (٤) من حديث ابن عمر وحسنه وفي إسناده\n_________\n(١) الترمذي (٣/١٧٦) (٨١٢) .\n(٢) وهو عند البيهقي بمعناه (٤/٣٣٤) .\n(٣) الدارقطني (٢/٢١٦، ٢١٨)، الحاكم (١/٦٠٩) .\n(٤) الترمذي (٣/١٧٧) (٨١٣)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩٦٧) (٢٨٩٦) .","vol":"2","page":943},{"text":"ضعف ولفظه: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحلة» .\n\n٢٩٣٩ - وعن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «الزاد والراحلة يعني قوله: «مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [آل عمران:٩٧]» رواه ابن ماجه والدارقطني (١)، قال في \"التلخيص\": وسنده ضعيف وقد روي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وطرقها كلها ضعيفة، وقال أبو بكر بن المنذر: لا يثبت الحديث في ذلك مسندًا والصحيح من الروايات رواية الحسن مرسلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-651>[٨/٣] باب وجوب الحج على الشيخ الكبير الذي لا يستطيع أن يركب وصحته عنه وعن الميت إذا كان قد وجب عليه</span>\n٢٩٤٠ - عن ابن عباس قال: «كان الفضل رديف رسول الله - ﷺ - فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل رسول الله - ﷺ - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله! إن فريضة الله على عباده الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجة الوداع» متفق عليه (٢) .\n\n٢٩٤١ - وعن علي: «أن النبي - ﷺ - جاءته امرأة شابة من خثعم فقالت: إن أبي كبير وقد أفند وأدركته فريضة الله الحج ولا يستطيع أداءها، فيجزئ عنه أن\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٩٦٧) (٢٨٩٧)، الدارقطني (٢/٢١٨) .\n(٢) البخاري (٢/٥٥١، ٦٥٧، ٤/١٥٩٨، ٥/٢٣٠٠) (١٤٤٢، ١٧٥٥، ٤١٣٨، ٥٨٧٤)، مسلم (٢/٩٧٣) (١٣٣٤)، أحمد (١/٢٥١، ٣٥٩)، وهو عند أبي داود (٢/١٦١) (١٨٠٩)، والنسائي (٥/١١٨، ١١٩) .","vol":"2","page":944},{"text":"أؤديها عنه، فقال رسول الله - ﷺ -: نعم» رواه أحمد والترمذي وصححه والبيهقي (١) ورجاله ثقات.\n\n٢٩٤٢ - وعن عبد الله بن الزبير قال: «جاء رجل من خثعم إلى رسول الله - ﷺ - فقال: إن أبي أدركه الإسلام وهو شيخ كبير لا يستطيع ركوب الرحل والحج مكتوب عليه أفأحج عنه؟ قال: أنت أكبر ولده قال: نعم، قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان يجزئ ذلك عنه؟ قال: نعم، قال: فاحجج عنه» رواه أحمد (٢) .\n\n٢٩٤٣ - وللنسائي (٣) من حديث ابن عباس نحوه، وقال: «فدين الله أحق بالوفاء مكان فاحجج عنه» .\n\n٢٩٤٤ - وقد رواه أحمد (٤) عن ابن الزبير عن سودة قال في \"التلخيص\" وإسناده صالح.\n\n٢٩٤٥ - وعن ابن عباس: «أن امرأة من جُهَيْنَة جاءت إلى النبي - ﷺ - فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها، قال: نعم، حجي عنها، أرأيتِ لو كان على أمك دين أكنت قاضية؟ اقضوا الله فإنه أحق بالوفاء» رواه البخاري (٥)، وللنسائي معناه (٦)، وفي رواية لأحمد والبخاري (٧): جاء رجل\n_________\n(١) أحمد (١/٧٥، ٧٦، ١٥٦)، الترمذي (٣/٢٣٢) (٨٨٥)، البيهقي (٤/٣٢٩) .\n(٢) أحمد (٤/٣، ٥)، وهو عند النسائي (٥/١١٧، ١٢٠) .\n(٣) النسائي (٥/١١٨) (٢٦٤٠) .\n(٤) أحمد (٦/٤٢٩) .\n(٥) البخاري (٦/٢٦٦٨) (٦٨٨٥) .\n(٦) النسائي (٥/١١٨) (٢٦٤٠) .\n(٧) أحمد (١/٢٣٩، ٣٤٥)، البخاري (٦/٢٤٦٤) (٦٣٢١)، وهو بهذا اللفظ عند النسائي (٥/١١٦)، وابن حبان (٩/٣٠٦) (٣٩٩٣)، وابن خزيمة (٤/٣٤٦) (٣٠٤١) .","vol":"2","page":945},{"text":"فقال: «إن أختي نذرت أن تحج» .\n\n٢٩٤٦ - وعنه قال: «أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: إن أبي مات وعليه حجة الإسلام أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو أن أباك ترك دينًا عليه أقضيته عنه؟ قال: نعم. قال: فاحجج عن أبيك» رواه الدارقطني (١) والاختلاف محمول على تعدد القصة.\n\n٢٩٤٧ - وعن أنس بن مالك قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إن أبي مات ولم يحج حجة الإسلام فقال: رسول الله - ﷺ - أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضيه عنه؟ قال: نعم، قال: فإنه دين عليه فاقضه» رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" (٢)، قال في \"مجمع الزوائد\": وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-652>[٨/٤] باب ما جاء في ركوب البحر للحج والعمرة</span>\n٢٩٤٨ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يركب البحر إلا حاجًا أو معتمرًا أو غازيًا في سبيل الله ﷿ فإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحر» رواه أبو داود (٣) وقال: رواته مجهولون، وقال الخطابي: ضعفوا إسناده، وقال البخاري: ليس هذا الحديث بصحيح.\n_________\n(١) الدارقطني (٢/٢٦٠) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (١/٣٨) (١٠٠)، و\"الكبير\" (١/٢٥٨) .\n(٣) أبو داود (٣/٦) (٢٤٨٩)، وهو عند البيهقي (٦/١٨) .","vol":"2","page":946},{"text":"٢٩٤٩ - وقد رواه سعيد في \"سننه\" والبزار (١) عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا بإسناد ضعيف.\n\n٢٩٥٠ - وعن أبي عمران الجَوني عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ -: «من بات فوق بيت ليس له إجّار فوقع فمات برئت منه الذمة ومن ركب البحر عند ارتجاجه فمات برئت منه الذمة» رواه أحمد (٢) بإسناد ضعيف.\nقوله: «إجّار» بهمزة مكسورة بعدها جيم مشددة آخره راء مهملة هو الحائط ونحوه، ولأبي داود (٣): «ليس له حجار» .\n\n٢٩٥١ - قال في \"التلخيص\": تنبيه: هذا الحديث -يعني حديث ابن عمر- يعارضه حديث أبي هريرة المتقدم (٤) في أول هذا الكتاب في سؤال الصيادين: «إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء» ولم ينكر عليهم.\n\n٢٩٥٢ - وروى الطبراني في \"الأوسط\" (٥) من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة قال: «كان أصحاب النبي - ﷺ - يتجرون في البحر» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>[٨/٥] باب ما جاء من النهي أن تسافر المرأة للحج وغيره إلا ومعها محرم</span>\n٢٩٥٣ - عن ابن عباس أنه سمع النبي - ﷺ - يخطب يقول: «لا يخلوَّن رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل فقال: يا\n_________\n(١) البزار (٢/٢٦٥) (١٦٦٨- كشف الأستار) .\n(٢) أحمد (٥/٧٩) .\n(٣) أبو داود (٤/٣١٠) (٥٠٤١) عن عبد الرحمن بن علي يعني ابن شيبان عن أبيه.... به.\n(٤) تقدم برقم (١) .\n(٥) الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٣٣١-٣٣٢)، و\"الصغير\" (١/١٩٧) .","vol":"2","page":947},{"text":"رسول الله! إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: فانطلق فحج مع امرأتك» .\n\n٢٩٥٤ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تسافر المرأة ثلاثة إلا ومعها ذو محرم» متفق عليهما (١) .\n\n٢٩٥٥ - وعن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - «نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين أو ليلتين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم» متفق عليه (٢) .\nوفي لفظ: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو زوجها أو ابنها أو أخوها أو ذو محرم» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي (٣) .\n\n٢٩٥٦ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لا يحل لامرأة تسافر مسيرة\n_________\n(١) الحديث الأول عند البخاري (٢/٦٥٨، ٣/١٠٩٤، ٥/٢٠٠٥) (١٧٦٣، ٢٨٤٤، ٤٩٣٥)، مسلم (٢/٩٧٨) (١٣٤١)، أحمد (١/٢٢٢، ٣٤٦)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩٦٨) (٢٩٠٠)، وابن حبان (٩/٧٢)، وابن خزيمة (٤/١٣٧) (٢٥٢٩)، والحديث الثاني عند البخاري (١/٣٦٨، ٣٦٩) (١٠٣٦، ١٠٣٧)، مسلم (٢/٩٧٥) (١٣٣٨)، أحمد (٢/١٣، ١٩، ١٤٣)، وهو عند أبي داود (٢/١٤٠) (١٧٢٧)، وابن حبان (٦/٤٣٥، ٤٤٠) (٢٧٢٢، ٢٧٣٠) .\n(٢) البخاري (١/٤٠٠، ٢/٦٥٩، ٧٠٢) (١١٣٩، ١٧٦٥، ١٨٩٣)، مسلم (٢/٩٧٦) (٨٢٧)، أحمد (٣/٣٤، ٧١) .\n(٣) مسلم (٢/٩٧٧) (١٣٤٠)، أبو داود (٢/١٤٠) (١٧٢٦)، الترمذي (٣/٤٧٢) (١١٦٩)، ابن ماجه (٢/٩٦٨) (٢٨٩٨)، أحمد (٣/٥٤)، وهو عند ابن حبان (٦/٤٣٣) (٢٧١٩)","vol":"2","page":948},{"text":"يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها» متفق عليه (١) ...\n\n... ...\n... ...وفي رواية (٢) «مسيرة يوم»، وفي رواية (٣) «مسيرة ليلة»، وفي رواية (٤): «لا تسافر امرأة مسيرة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم» رواهن أحمد ومسلم.\n\n٢٩٥٧ - وقد جاء في رواية لأبي داود والحاكم والبيهقي (٥) من حديث أبي هريرة بلفظ: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر بريدًا إلا ومعها ذو محرم منها» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>[٨/٦] باب في المرأة الموسرة يمنعها زوجها السفر إلى الحج</span>\n٢٩٥٨ - عن ابن عمر: «عن رسول الله - ﷺ - في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها زوجها في الحج قال: ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها» رواه الطبراني في\n_________\n(١) البخاري (١/٣٦٩) (١٠٣٨)، مسلم (٢/٩٧٧) (١٣٣٩)، أحمد (٢/٢٣٦)، وهو عند أبي داود (٢/١٤٠) (١٧٢٤)، والترمذي (٣/٤٧٣) (١١٧٠)، ومالك في \"الموطأ\" (٢/٩٧٩) (١٧٦٦)، وابن حبان (٦/٤٣٥) (٢٧٢٥)، وابن خزيمة (٤/١٣٤) (٢٥٢٣) .\n(٢) مسلم (٢/٩٧٧) (١٣٣٩)، أحمد (٢/٤٢٣، ٤٣٧، ٤٤٥، ٥٠٦)، وهي عند ابن ماجه (٢/٩٦٨) (٢٨٩٩) وابن حبان (٦/٤٣٧) (٢٧٢٦)، وابن أبي شيبة (٣/٣٨٦) .\n(٣) مسلم (٢/٩٧٧) (١٣٣٩)، أحمد (٢/٣٤٠، ٤٩٣)، وهي عند أبي داود (٢/١٤٠) (١٧٢٣)، وابن حبان (٦/٤٣٩) (٢٧٢٨) وابن خزيمة (٤/١٣٥) (٢٥٢٥)، والحاكم (١/٦٠٩)، والبيهقي (٣/١٣٩) .\n(٤) مسلم (٢/٩٧٧) (١٣٣٩)، أحمد (٢/٣٤٧) .\n(٥) أبو داود (٢/١٤٠) (١٧٢٥)، الحاكم (١/٦١٠)، البيهقي (٣/١٣٩)، وهي عند ابن حبان (٦/٤٣٨) (٢٧٢٧)، وابن خزيمة (٤/١٣٥) (٢٥٢٦) .","vol":"2","page":949},{"text":"الصغير و\"الأوسط\" (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجاله ثقات، وقال في \"الخلاصة\": في إسناده مجهول وهو العباس بن محمد بن شافع، انتهى.\n\n٢٩٥٩ - وحديث: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (٢) عموم مخصوص بهذا الحديث على أنه لا معصية هنا في طاعة الزوج والتخلف عن الحج بعد نهي الشارع عن حجها بغير إذنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>[٨/٧] باب فيمن حج عن غيره ولم يكن قد حج عن نفسه</span>\n٢٩٦٠ - عن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - سمع رجلًا يقول: لبيك عن شُبْرُمَةَ، قال: من شبرمة؟ قال أخ لي أو قريب لي، قال: حججت عن نفسك قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم عن شبرمة» رواه أبو داود وابن ماجه وصححه وابن حبان (٣) وقال في \"الخلاصة\": إسناده على شرط مسلم، وقال البيهقي: إسناده صحيح ورجح أحمد وقفه، ورجح رفعه عبد الحق وابن القطان، وفي لفظ لابن\n_________\n(١) الطبراني في \"الصغير\" (١/٣٤٩)، و\"الأوسط\" (٤/٢٩٦)، وهو عند الدارقطني (٢/٢٢٣) .\n(٢) أخرجه أحمد (١/١٣١) من حديث علي، وأخرجه أحمد (١/٤٠٩)، وعبد الرزاق (٢/٣٨٣) من حديث عبد الله بن مسعود، وأخرجه الحارث في مسنده (٢/٦٣٢) (٦٠٢)، وأحمد (٥/٦٦)، والطبراني في الكبير (١٨/١٦٥، ١٧٠)، والأوسط (٤/٣٢١) من حديث عمران بن حصين، وأخرجه ابن أبي شيبة (٦/٥٤٥) مرسلًا عن الحسن.\n(٣) أبو داود (٢/١٦٢) (١٨١١)، ابن ماجه (٢/٩٦٩) (٢٩٠٣)، ابن حبان (٩/٢٩٩) (٣٩٨٨)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٤٥) (٣٠٣٩)، والدارقطني (٢/٢٦٨)، والبيهقي (٤/٣٣٦)، والشافعي في \"المسند\" (١/١١٠، ٣٦٤)، وابن أبي شيبة (٣/١٩٤)، والطبراني في \"الصغير\" (١/٣٧٧)، و\"الكبير\" (١٢/٤٢)، و\"الأوسط\" (٢/١١٨، ٣/٧، ٤/٣٨٢) .","vol":"2","page":950},{"text":"ماجه (١): «اجعل هذا عن نفسك ثم احجج عن شبرمة» وفي لفظ للدارقطني (٢): «هذه عنك وحج عن شبرمة» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>[٨/٨] باب ما جاء في حج الصبي والعبد</span>\n٢٩٦١ - عن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - لقي ركبًا بالروحاء فقال: من القوم؟ فقالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال: رسول الله، فرفعت إليه امرأة صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٣) .\n\n٢٩٦٢ - وعن السائب بن يزيد قال: «حج بي أبي مع رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين» رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه (٤) .\n\n٢٩٦٣ - وعن جابر قال: «حججنا مع رسول الله - ﷺ - معنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم» رواه أحمد وابن ماجه (٥) بإسناد ضعيف، والترمذي (٦) من حديث جابر قال: «كنا إذا حججنا مع رسول الله - ﷺ - كنا نلبي\n_________\n(١) انظر التخريج السابق.\n(٢) الدارقطني (٢/٢٦٩) .\n(٣) أحمد (١/٢١٩، ٢٤٤، ٢٨٨، ٣٤٣، ٣٤٤)، مسلم (٢/٩٧٤) (١٣٣٦)، أبو داود (٢/١٤٢) (١٧٣٦)، النسائي (٥/١٢٠، ١٢١) .\n(٤) أحمد (٣/٤٤٩)، البخاري (٢/٦٥٨) (١٧٥٩)، الترمذي (٣/٢٦٥، ٤/٤٦٣) (٩٢٥، ٢١٦١) .\n(٥) أحمد (٣/٣١٤)، ابن ماجه (٢/١٠١٠) (٣٠٣٨)، وهو عند ابن أبي شيبة (٣/٢٤٢)، والبيهقي (٥/١٥٦)، وابن عدي في \"الكامل\" (١/٤٣٣) .\n(٦) الترمذي (٣/٢٦٦) (٩٢٧) .","vol":"2","page":951},{"text":"عن النساء والصبيان» وقال: حديث غريب، وضعفه ابن القطان، وقد أجمع أهل العلم أن المرأة لا يلبي عنها غيرها.\n\n٢٩٦٤ - وعن محمد بن كعب القُرَظي عن النبي - ﷺ - قال: «أيَّما صبي حج به أهله فمات أجزأ عنه فإن أدرك فعليه الحج، وأيما رجل مملوك حج به أهله فمات أجزأ عنه، فإن أدرك فعليه الحج» رواه عبد الله بن أحمد (١) عن أبيه مرسلًا.\n\n٢٩٦٥ - ولابن أبي شيبة والبيهقي (٢) من حديث ابن عباس بلفظ: «أيما صبي لم يبلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى» قال في \"بلوغ المرام\": ورجاله ثقات إلا أنه اختلف في رفعه والمحفوظ أنه موقوف، انتهى. وقد أخرجه مرفوعًا الحاكم (٣) وقال: على شرطهما وصححه ابن حزم، وغاية ما تكلم فيه أنه تفرد برفعه محمد بن المِنْهال وهو ثقة حافظ روى له الشيخان وأبو داود والنسائي، فلا يضر تفرده وأيضًا قد تابعه عليه بقَيَّة كما في \"البدر المنير\" ويؤيد رفعه ما عند ابن أبي شيبة (٤) عن ابن عباس بلفظ: «قال: احفظوا عني ولا تقولوا» قال ابن عباس: وهو ظاهر في الرفع، وذكر حديث ابن عباس في \"مجمع الزوائد\" وقال: أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٥) ورجاله\n_________\n(١) أبو داود في \"المراسيل\" (١٣٤)، وابن أبي شيبة (٣/٣٥٤) (١٤٨٧١) .\n(٢) ابن أبي شيبة (٣/٣٥٥)، البيهقي (٤/٣٢٥)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٤٩) (٣٠٥٠) .\n(٣) الحاكم (١/٦٥٥) .\n(٤) ابن أبي شيبة (٣/٣٥٥) (١٤٨٧٥)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/٢٥٧) .\n(٥) الطبراني في \"الأوسط\" (٣/١٤٠) (٢٧٣١) .","vol":"2","page":952},{"text":"رجال الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>[٨/٩] باب مواقيت الإحرام للحج والعمرة وجواز التقديم عليها</span>\n٢٩٦٦ - عن ابن عباس قال: «وقَّت رسول الله - ﷺ - لأهل المدينة ذا الحُلَيْفة، ولأهل الشام الجُحْفة، ولأهل نجد قُرن المنازل، ولأهل اليمن يَلَملَم، قال: فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذلك حتى أهل مكة يُهِلُّون منها» متفق عليه (١) .\n\n٢٩٦٧ - وعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قَرْن، قال ابن عمر: وذكر لي ولم أسمع أن رسول الله - ﷺ - قال: ويهل أهل اليمن من يلملم» متفق عليه (٢)، زاد أحمد (٣) في رواية: «وقاس الناس ذات عِرْق بقرن» .\n\n٢٩٦٨ - وعنه قال: «لما فتح هذان المصران أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله - ﷺ - حد لأهل نجد قرنًا وأنه حَوِر عن طريقنا وإنا إن أردنا أن نأتي قرنًا شق علينا، قال: فانظروا حَذْوها من طريقكم، قال: فحد لهم ذات عِرْق» رواه البخاري (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٥٥) (١٤٥٤)، مسلم (٢/٨٣٨) (١١٨١)، أحمد (١/٢٣٨، ٢٤٩) .\n(٢) البخاري (٢/٥٥٤) (١٤٥٣)، مسلم (٢/٨٣٩-٨٤٠) (١١٨٢)، أحمد (٢/٩، ١١، ٧٨، ١٤٠) .\n(٣) أحمد (٢/٣) .\n(٤) البخاري (٢/٥٥٦) (١٤٥٨) .","vol":"2","page":953},{"text":"٢٩٦٩ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - وقت لأهل العراق ذات عرق» رواه أبو داود والنسائي (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري وقال في \"خلاصة البدر\": إسناده صحيح وقال في \"التلخيص\": هو من رواية القاسم عنها تفرد به المعافى بن عمران عن أفلح عنه والمعافى ثقة، انتهى. وأصله في صحيح مسلم من حديث جابر إلا أن راويه شك في رفعه فروى أبو الزبير قال: سمعت جابرًا سئل عن المَهَلَّ فقال: «أحسبه رفع إلى النبي - ﷺ - قال: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الأخرى الجحفة ومهل أهل العراق ذات عرق ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم» رواه مسلم (٢) وهو لأحمد وابن ماجه (٣) مرفوعًا من غير شك وفي إسنادهما مقال وفي ذات عرق أحاديث يقوي بعضها بعضًا.\n\n٢٩٧٠ - وقد أخرج أحمد وأبو داود والترمذي (٤) وحسنه عن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - وقت لأهل المشرق العقيق» وقد اعترض على الترمذي في تحسينه حديث ابن عباس هذا، لأن في إسناده يزيد بن أبي زياد الكوفي قال في الكاشف: صدوق ردئ الحفظ لين ولم يترك، انتهى، وقد أخرج حديثه أهل السنن ومسلم مقرونًا بآخر وللحديث علة أخرى هي أن شيخ يزيد هو محمد بن علي بن عبد الله بن عباس لا نعلم له سماعًا من جده والعقيق أبعد من ذات عرق.\n\n٢٩٧١ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - اعتمر أربع عمر في ذي القعدة إلا التي\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٤٣) (١٧٣٩)، النسائي (٥/١٢٥) .\n(٢) مسلم (٢/٨٤١) (١١٨٣) .\n(٣) أحمد (٣/٣٣٣، ٣٣٦)، ابن ماجه (٢/٩٧٢) (٢٩١٥) .\n(٤) أحمد (١/٣٤٤)، أبو داود (٢/١٤٣) (١٧٤٠)، الترمذي (٣/١٩٤) (٨٣٢) .","vol":"2","page":954},{"text":"اعتمر مع حجته عمرته من الحديبية ومن العام المقبل من الجِعِرّانة حيث قسم غنائم حنين وعمرته مع حجته» .\n\n٢٩٧٢ - وعن عائشة قالت: «نزل رسول الله - ﷺ - المُحَصَّب فدعا بعبد الرحمن بن أبي بكر فقال: اخرج بأختك من الحرم فتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت فإني أنتظركما هاهنا، قالت: فخرجنا فأهللت ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة فجئنا رسول الله - ﷺ - وهو في منزله في جوف الليل فقال: هل فرغت؟ فقلت: نعم، فأذَّن في أصحابه بالرحيل فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة» متفق عليهما (١)، إلا أن لفظ البخاري: «أن النبي - ﷺ - أمره أن يردف عائشة ويُعمِرَها من التنعيم» .\n\n٢٩٧٣ - وعن أم سلمة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من أهلّ من المسجد الأقصى بحجة أو عمرة غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه أحمد وأبو داود (٢) بلفظ: «سمعت النبي - ﷺ - يقول: من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له الجنة» ورواه ابن ماجه (٣) بدون ذكر الحجة وقال: «كانت له كفارة لما قبلها من الذنوب» وإسناده حسن، وأخرج الحديث ابن حبان في \"صحيحه\" (٤) ولفظه قال: «سمعت النبي\n_________\n(١) الحديث الأول عند البخاري (٢/٦٣٠، ٦٣١، ٤/١٥٢٥) (١٦٨٧، ١٦٨٨، ٣٩١٧)، مسلم (٢/٩١٦) (١٢٥٣)، أحمد (٣/١٣٤، ٢٤٥، ٢٥٦)، والحديث الثاني عند البخاري (٢/٦٣٣) (١٦٩٤)، مسلم (٢/٨٧٥) (١٢١١)، أحمد (٦/١٢٢) .\n(٢) أحمد (٦/٢٩٩)، أبو داود (٢/١٤٣) (١٧٤١) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٩٩٩) (٣٠٠٢) .\n(٤) ابن حبان (٩/١٣-١٤) (٣٧٠١) .","vol":"2","page":955},{"text":"- ﷺ - يقول: من أهلّ من المسجد الأقصى بعمرة غفر له ما تقدم من ذنبه قال: فركبت أم حكيم من بيت المقدس حتى أهلت بعمرة» وقال ابن كثير: في حديث أم سلمة اضطراب.\n\n٢٩٧٤ - وقد روى الحاكم في \"المستدرك\" (١) بإسناد على شرط الشيخين عن علي إتمام الحج والعمرة في قوله تعالى: «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ» [البقرة:١٩٦] بأن تحرم لهما من دُوَيرة أهلك.\n\n٢٩٧٥ - وقد روي مرفوعًا من حديث أبي هريرة عند ابن عدي والبيهقي (٢)، وقال البيهقي: في رفعه نظر والمعروف أنه من قول علي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-658>[٨/١٠] باب ما جاء في دخول مكة بغير إحرام لعذر</span>\n٢٩٧٦ - عن جابر: «أن النبي - ﷺ - دخل يوم الفتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام» رواه مسلم والنسائي (٣) .\n\n٢٩٧٧ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المِغْفَر فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خَطَل متعلق بأستار الكعبة قال: اقتلوه»\n_________\n(١) الحاكم (٢/٣٠٣)، وهو عند البيهقي (٤/٣٤١)، وابن أبي شيبة (٣/١٢٥)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/٢٦) .\n(٢) ابن عدي (٢/١٢٠)، البيهقي (٥/٣٠) .\n(٣) مسلم (٢/٩٩٠) (١٣٥٨)، النسائي (٥/٢٠١، ٨/٢١١)، وهو عند ابن حبان (٩/٣٧) (٣٧٢٢)، وابن ماجه (٢/٩٤٢) (٢٨٢٢)، وأبو داود (٤/٥٤) (٤٠٧٦)، والترمذي (٤/١٩٦، ٢٢٥) (١٦٧٩، ١٧٣٥)، وأحمد (٢/٣٦٣، ٣٨٧) .","vol":"2","page":956},{"text":"قال مالك: ولم يكن النبي - ﷺ - يومئذ محرمًا. رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n٢٩٧٨ - وقد روى عن ابن عباس بلفظ: «لا يدخل أحد مكة إلا محرمًا» وأخرج نحوه البيهقي بإسناد جيد قاله في \"التلخيص\" ثم قال ورواه ابن عدي (٢) مرفوعًا من وجهين ضعيفين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>[٨/١١] باب ما جاء في أشهر الحج وكراهة الإحرام به قبلها</span>\n٢٩٧٩ - عن ابن عباس قال: «من السنة ألا تحرم للحج إلا في أشهر الحج» رواه البخاري تعليقًا ووصله ابن خزيمة والحاكم والدارقطني (٣) .\n\n٢٩٨٠ - وله (٤) عن ابن عمر قال: «أشهر الحج: شَوَّال وذو القعدة وعشرون من ذي الحجة» .\n_________\n(١) أحمد (٣/١٠٩، ١٦٤، ٢٣١، ٢٣٢، ٢٤٠)، البخاري (٢/٦٥٥، ٣/١١٠٧) (١٧٤٩، ٢٨٧٩)، وهو عند مسلم (٢/٩٨٩) (١٣٥٧)، وأبي داود (٣/٦٠) (٢٦٨٥)، والنسائي (٥/٢٠٠)، والترمذي (٤/٢٠٢) (١٦٩٣)، وأما قول مالك: «ولم يكن يومئذ محرم» فهي عند أحمد (٣/١٠٩، ١٨٥)، والبخاري (٤/١٥٦١) (٤٠٣٥)، ومالك في \"الموطأ\" (١/٤٢٣) (٩٤٦)، وابن خزيمة (٤/٣٥٥) (٣٠٦٣)، والدارمي (٢/١٠١)، والبيهقي (٥/١٧٧) .\n(٢) ابن عدي في \"الكامل\" (٦/٢٧٣)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/٢٦٣) .\n(٣) علقه البخاري (٢/٥٦٥) باب قول الله تعالى: الحج أشهر معلومات، ووصله ابن خزيمة (٤/١٦٢) (٢٥٩٦)، والحاكم (١/٦١٦)، والدارقطني (٢/٢٣٣)، والبيهقي (٤/٣٤٣) .\n(٤) علقه البخاري (٢/٥٦٥) باب قول الله تعالى: الحج أشهر معلومات، ووصله ابن جرير الطبري في \"التفسير\" (٢/٢٥٩)، والحاكم (٢/٣٠٣)، والدارقطني (٢/٢٢٦)، والبيهقي (٤/٣٤٢)، والشافعي (١/١٢١)، وابن أبي شيبة (٣/٢٢١) .","vol":"2","page":957},{"text":"٢٩٨١ - وللدار قطني (١) مثله عن ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير.\n\n٢٩٨٢ - وعن أبي هريرة قال: «بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنى لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر» رواه البخاري (٢) .\n\n٢٩٨٣ - وعن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج فقال: أي يوم هذا؟ فقالوا: يوم النحر، قال: هذا يوم الحج الأكبر» رواه البخاري تعليقًا ووصله الدارقطني والطبري ورواه أبو داود وابن ماجه (٣) .\n\n٢٩٨٤ - وعن علي قال: «سألت رسول الله - ﷺ - عن يوم الحج الأكبر فقال: يوم الحج الأكبر يوم النحر» رواه الترمذي (٤) من طريق محمد بن إسحاق عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عن النبي - ﷺ - وراه من طريق أخرى موقوفًا عن علي (٥) وقال هذا أصح من حديث محمد بن إسحاق لأنه روي من غير وجه ولا نعلم أحدًا رفعه إلا ما يروى عن محمد بن إسحاق، وقد تقدم (٦) قريبًا ما يخالف\n_________\n(١) الدارقطني (٢/٢٢٦) .\n(٢) بهذا اللفظ عند البخاري (٣/١١٦٠) (٣٠٠٦)، وأبو داود (٢/١٩٥) (١٩٤٦)، وهوعند مسلم (٢/٩٨٢) (١٣٤٧) دون قوله: «ويوم الحج الأكبر يوم النحر» .\n(٣) علقه البخاري (٢/٦٢٠)، ووصله أبو داود (٢/١٩٥) (١٩٤٥)، وابن ماجه (٢/١٠١٦) (٣٠٥٨)، والبيهقي (٥/١٣٩)، والحاكم (٢/٣٦١) .\n(٤) الترمذي (٣/٢٩١) (٩٥٧) .\n(٥) الترمذي (٣/٢٩١) (٩٥٧) .\n(٦) انظر رقم (٢٩٧٧) .","vol":"2","page":958},{"text":"ذلك من جواز الإحرام من دويرة الأهل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>[٨/١٢] باب جواز العمرة في جميع السنة</span>\n٢٩٨٥ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «عمرة في رمضان تعدل حجة» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) فرواه (٢) من حديث أم مَعْقِل، وفي رواية للحاكم (٣): «تعدل حجة معي» وقال: صحيح على شرط الشيخين.\n\n٢٩٨٦ - وقد تقدم (٤) في الزكاة حديث ابن عباس مرفوعًا وفيه: «ما يعدل حجك؟» فقال رسول الله - ﷺ -: «تعدل حجة معي عمرة في رمضان» رواه أبو داود وابن خزيمة في \"صحيحه\"، وفي لفظ مسلم (٥) قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لامرأة من الأنصار يقال لها أم سِنان: ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان فحج أبو ولدها وابنها على ناضح وترك لنا ناضحًا تنضح عليه، قال: فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة في رمضان تعدل حجة» وفي رواية لمسلم (٦): «تعدل حجة أو حجة معي» قال المنذري: روى البخاري في \"صحيحه\" كما روى مسلم.\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٣١، ٦٥٩) (١٦٩٠، ١٧٦٤)، مسلم (٢/٩١٧) (١٢٥٦)، أبو داود (٢/٢٠٥) (١٩٩٠)، النسائي (٤/١٣٠)، ابن ماجه (٢/٩٩٦) (٢٩٩٤)، أحمد (١/٣٠٨) .\n(٢) تقدم حديث أم معقل برقم (٢٥٩٨) .\n(٣) الحاكم (١/٦٥٨) .\n(٤) تقدم برقم (٢٥٩٩) .\n(٥) مسلم (٢/٩١٧) (١٢٥٦)، وهي عند البخاري (٢/٦٥٩) (١٧٦٤) .\n(٦) مسلم (٢/٩١٧) (١٢٥٦)، وهي عند البخاري (٢/٦٣١) (١٦٩٠)","vol":"2","page":959},{"text":"٢٩٨٧ - وعنه: «أن النبي - ﷺ - اعتمر أربع عمر إحداهن في رجب» رواه الترمذي (١) وصححه.\n\n٢٩٨٨ - وقد روى البخاري (٢) عن عائشة أنها سمعت ابن عمر يقول: «اعتمر النبي - ﷺ - أربع عمر إحداهن في رجب قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهد وما اعتمر في رجب قط» .\n\n٢٩٨٩ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - اعتمر عمرتين عمرة في ذي القعدة وعمرة في شوال» رواه أبو داود (٣) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٢٩٩٠ - ورواه الشافعي (٤) عن علي: «في كل شهر عمرة» وقد تقدم (٥) في باب مواقيت الإحرام عمرته - ﷺ - في أشهر الحج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>[٨/١٣] باب ما يصنع من أراد الإحرام من الغسل والطيب</span>\nونزع المخيط ومن أين أهلّ النبي - ﷺ -\n\n٢٩٩١ - عن زيد بن ثابت: «أن النبي - ﷺ - تجرد لأهلاله واغتسل» رواه\n_________\n(١) الترمذي (٢/١٨٠) بمعناه، وهو بهذا اللفظ عند الترمذي (٣/٢٧٥) (٩٣٧) من حديث ابن عمر.\n(٢) البخاري (٢/٦٣٠، ٤/١٥٥٢) (١٦٨٥، ٤٠٠٧)، مسلم (٢/٩١٧) (١٢٥٥) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٠٥) (١٩٩١) .\n(٤) الشافعي (١/١١٣)، وعنه البيهقي (٤/٣٤٤)، وهو عند ابن أبي شيبة (٣/١٢٩) .\n(٥) تقدم برقم (٢٩٧٤) من حديث أنس.","vol":"2","page":960},{"text":"الترمذي وحسنه وقد تقدم (١) هذا الحديث وبقية الأحاديث في أبواب الغسل فارجع إليه.\n\n٢٩٩٢ - وعن ابن عباس يرفعه إلى النبي - ﷺ - «أن النفساء والحائض تغتسل وتحرم وتقضي المناسك كلها غير ألا تطوف بالبيت» رواه أبو داود والترمذي (٢) بإسناد فيه مقال.\n\n٢٩٩٣ - وعن عائشة قالت: «كنت أطيب النبي - ﷺ - عند إحرامه بأطيب ما أجد» وفي رواية: «كان النبي - ﷺ - إذا أراد أن يحرم تطيب بأطيب ما يجد ثم أرى وَبيصَ الدهن في رأسه ولحيته بعد ذلك» أخرجاه (٣) .\n\n٢٩٩٤ - وعن ابن عمر في حديث عن النبي - ﷺ - قال: «وليحرم أحدكم في إزارٍ ورداء ونعلين فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين» رواه أحمد (٤) كما في \"المنتقى\"، وقال في \"الخلاصة\": رواه أبو عوانة في \"صحيحه\" من رواية ابن عمر بلفظ: «وليحرم» (٥) فاستفده فلم أجده إلا بعد\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٥٣) .\n(٢) أبو داود (٢/١٤٤) (١٧٤٤)، الترمذي (٣/٢٨٢) (٩٤٥)، وهو عند أحمد (١/٣٦٣)، والطبراني في \"الأوسط\" (٦/٣١٢) .\n(٣) البخاري (٢/٥٥٨، ٥/٢٢١٤، ٢٢١٦) (١٤٦٥، ٥٥٧٩، ٥٥٨٤)، مسلم (٢/٨٤٨) (١١٩٠) .\n(٤) أحمد (٢/٣٤)، وهو عند ابن خزيمة (٤/١٦٣) (٢٦٠١)، ابن الجارود (١/١١١) (٤١٦) .\n(٥) هامش في الأصل: يعني بزيادة الواو لأن الذي في الخلاصة ذكره أولًا بغير واو. تمت مؤلف ﵀","vol":"2","page":961},{"text":"سنين، انتهى.\n\n٢٩٩٥ - وعن ابن عمر قال: «بيداكم هذه التي تكذبون على رسول الله - ﷺ - فيها ما أهل رسول الله - ﷺ - إلا من عند المسجد يعني مسجد ذي الحليفة» متفق عليه (١)، وفي لفظ: «ما أهل إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره» أخرجاه (٢)، وللبخاري (٣) «أن ابن عمر كان إذا أراد الخروج إلى مكة ادهن بدهن ليس له رائحة طيب، ثم يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ثم يركب فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم، ثم قال: هكذا رأيت النبي - ﷺ - يفعل» .\n\n٢٩٩٦ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - صلى الظهر ثم ركب راحلته فلما علا على جبل البيداء أهلَّ» رواه النسائي وأبو داود (٤) ورجال إسناده رجال الصحيح إلا أشعث بن عبد الملك الحُمْراني وهو ثقة.\n\n٢٩٩٧ - وعن جابر «أن إهلال النبي - ﷺ - من ذي الحليفة حين استوت به راحلته» رواه البخاري (٥) وقال: رواه أنس وابن عباس.\n\n٢٩٩٨ - وعن سعيد بن جبير قال: «قلت لا بن عباس (٦) عجبًا لاختلاف\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٥٩) (١٤٦٧)، مسلم (٢/٨٤٣) (١١٨٦)، أحمد (٢/١٠، ٢٨، ٦٦، ١٥٤)، وهو عند أبي داود (٢/١٥٠) (١٧٧١)، والترمذي (٣/١٨١) (٨١٨)، والنسائي (١٦٢) .\n(٢) مسلم (٢/٨٤٣) (١١٨٦) .\n(٣) البخاري (٢/٥٦٣) (١٤٧٩) .\n(٤) النسائي (٥/١٢٧، ١٦٢)، أبو داود (٢/١٥١) (١٧٧٤)، وهو عند أحمد (٣/١٤٢، ٢٠٧) .\n(٥) البخاري (٢/٥٥٢) (١٤٤٤) .\n(٦) وحديث ابن عباس هذا ما أحسنه من حديث يجتمع به شمل الأحاديث المختلفة.","vol":"2","page":962},{"text":"أصحاب النبي - ﷺ - في إهلاله فقال: إني لأعلم الناس بذلك إنما كان منه حجة واحدة فمن هناك اختلفوا خرج رسول الله - ﷺ - حاجًا فلما صلى في مسجده بذي الحُليفة ركعتيه أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه فسمع منه ذلك أقوام فحفظوا عنه ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل فأدرك ذلك منه أقوام فحفظوا عنه وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون إرسالًا فسمعوه حين استقلت به ناقته ثم مضى فلما على شرف البيداء أهل فأدرك ذلك أقوام فقالوا: إنما أهل رسول الله - ﷺ - حين علا على شرف البيداء، وايم الله لقد أوجب في مصلاه وأهل حين استقلت به راحلته وأهل حين علا على شرف البيداء» رواه أحمد وأبو داود (١) وفي إسناده مقال، وهو للنسائي والترمذي وابن ماجه (٢) مختصرًا بلفظ: «أن النبي - ﷺ - أهل في دبر الصلاة» قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وخالفه البيهقي فقال ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>[٨/١٤] باب الاشتراط في الإحرام</span>\n٢٩٩٩ - عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير: «قالت: يا رسول الله! إني امرأة ثقيلة، وإني أريد الحج فكيف تأمرني أهل، فقال: أهلي واشترطي أن مَحِلِّي حيث حبستني قال فأدركت» رواه الجماعة إلا البخاري (٣)، ولمسلم عن ابن عباس نحوه\n_________\n(١) أحمد (١/٢٦٠)، أبو داود (٢/١٥٠) (١٧٧٠)، الحاكم (١/٦٢٠)، البيهقي (٥/٣٧) .\n(٢) النسائي (٥/١٦٢)، الترمذي (٣/١٨٢) (٨١٩)، وهي عند أحمد (١/٢٨٥)، والدارمي (٢/٥٢)، والبيهقي (٥/٣٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٤٣٤) .\n(٣) مسلم (٢/٨٦٨) (١٢٠٨)، أبو داود (٢/١٥١) (١٧٧٦)، النسائي (٥/١٦٧، ١٦٨)، الترمذي (٣/٢٧٨) (٩٤١)، ابن ماجه (٢/٩٨٠) (٢٩٣٨)، أحمد (١/٣٣٧، ٣٥٢) .","vol":"2","page":963},{"text":"ولأبي داود والترمذي والنسائي: «أنها أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله! إني أريد الحج أفأشترط؟ قال: نعم، قالت: كيف أقول قال: قولي لبيك اللهم لبيك مَحِلِّي من الأرض حيث حبستني» واللفظ للنسائي وصححه الترمذي وأعل بالإرسال.\n\n٣٠٠٠ - وعن عائشة قالت: «دخل رسول الله - ﷺ - على ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج قالت: والله ما أجدني إلا وجعة، فقال لها: حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني وكانت تحت المقداد بن الأسود» متفق عليه (١) .\n\n٣٠٠١ - وعن عكرمة عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قالت: «قال رسول الله - ﷺ -: أحرمي وقولي: إن محلي حيث حبستني، فإن حبست أو مرضت فقد حللت من ذاك بشرطك على ربك ﷿» رواه أحمد وابن خزيمة (٢) وفي الباب أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>[٨/١٥] باب ما جاء من التخيير بين التمتع</span>\nوالقران والإفراد وبيان أفضلها\n\n٣٠٠٢ - عن عائشة قالت: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل قالت: وأهل رسول الله - ﷺ - بالحج وأهل به ناس معه، وأهل معه\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٥٧) (٤٨٠١)، مسلم (٢/٨٦٧، ٨٦٨) (١٢٠٧)، أحمد (٦/١٦٤)\n(٢) أحمد (٦/٤١٩)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩٨٠) (٢٩٣٧) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن ضباعة.","vol":"2","page":964},{"text":"ناس بالعمرة والحج وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بعمرة» متفق عليه (١) .\n\n٣٠٠٣ - وعن عمران بن حصين قال: «نزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى، ففعلناها مع رسول الله - ﷺ - ولم ينزل قرآن يحرمه حتى مات، ولم ينه عنها» متفق عليه (٢)، ولأحمد ومسلم (٣): «نزلت آية المتعة في كتاب الله يعني متعة الحج وأمرنا بها رسول الله - ﷺ - ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها حتى مات» .\n\n٣٠٠٤ - وعن عبد الله بن شقيق: «أن عليًا كان يأمر بالمتعة، وعثمان كان ينهى عنها، فقال عثمان: كلمه، فقال علي لقد علمت أنا تمتعنا مع رسول الله - ﷺ -، فقال عثمان: أجل ولكنا كنا خائفين» رواه أحمد ومسلم (٤) .\n\n٣٠٠٥ - وعن ابن عباس قال: «أهل النبي - ﷺ - بعمرة وأهل أصحابه بالحج فلم يحل النبي - ﷺ - ولا من ساق الهدي من أصحابه وحل بقيتهم» رواه أحمد ومسلم (٥) وفي رواية لأحمد والترمذي (٦) وحسنها: «تمتع النبي - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان» كذلك وأول من نهى عنها معاوية.\n\n٣٠٠٦ - وعن حفصة أم المؤمنين قالت: «قلت: يا رسول الله! ما شأن\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٦٧، ٤/١٦٠٠) (١٤٨٧، ٤١٤٦)، مسلم (٢/٨٧٣) (١٢١١)، أحمد (٦/١٩١)، وهو عند أبي داود (٢/١٥٢) (١٧٧٩) .\n(٢) البخاري (٤/١٦٤٢) (٤٢٤٦)، مسلم (٢/٩٠٠) (١٢٢٦)، أحمد (٤/٤٢٩) .\n(٣) أحمد (٤/٤٣٦)، مسلم (٢/٩٠٠) (١٢٢٦)، وهي عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٠٠) .\n(٤) أحمد (١/٦١، ٩٧)، مسلم (٢/٨٩٦) (١٢٢٣) .\n(٥) أحمد (١/٢٤٠)، مسلم (٢/٩٠٩) (١٢٣٩)، وهو عند أبي داود (٢/١٦٠) (١٨٠٤)، والنسائي (٥/١٨١) .\n(٦) أحمد (١/٢٩٢، ٣١٣، ٣١٤)، الترمذي (٣/١٨٤) (٨٢٢) .","vol":"2","page":965},{"text":"الناس حلوا ولم تحل من عمرتك؟ قال: إني قلدت هدبي ولَبَّدت رأسي فلا أَحل حتى أحل من الحج» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) .\n\n٣٠٠٧ - وعن ابن عمر قال: «تمتع رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحُليفة، وبدأ رسول الله - ﷺ - فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله - ﷺ - بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى فساق الهدي معه ومنهم من لم يهد فلما قدم رسول الله - ﷺ - قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر ويحلل ثم يهل للحج وليهد فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فطاف رسول الله - ﷺ - حين قدم مكة فاستلم الركن أول شيء ثم خب ثلاثة أشواط من السبع، ومشى أربعة أطواف ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلم فانصرف إلى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف ثم لم يتحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف في البيت ثم حل من كل شيء حرم منه وفعل مثلما فعل رسول الله - ﷺ - من أهدى وساق الهدي» متفق عليه (٢) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٦٨، ٦٠٨، ٦١٦، ٥/٢٢١٣) (١٤٩١، ١٦١٠، ١٦٣٨، ٥٥٧٢)، مسلم (٢/٩٠٢) (١٢٢٩)، أبو داود (٢/١٦١) (١٨٠٦)، النسائي (٥/١٣٦، ١٧٢)، ابن ماجه (٢/١٠١٢) (٣٠٤٦)، أحمد (٦/٢٨٣، ٢٨٥) .\n(٢) البخاري (٢/٦٠٧) (١٦٠٦)، مسلم (٢/٩٠١) (١٢٢٧)، أحمد (٢/١٣٩)، وهو عند النسائي (٥/١٥١)، وأبي داود (٢/١٦٠) (١٨٠٥) .","vol":"2","page":966},{"text":"٣٠٠٨ - وعن القاسم عن عائشة: «أن النبي - ﷺ - أهل بالحج» أخرجاه (١) ولمسلم (٢): «أنه - ﷺ - أفرد الحج» وفي رواية لهما (٣): «خرجنا ولا نذكر إلا الحج» وعن ابن عمر قال: «أهللنا مع رسول الله - ﷺ - بالحج مفردًا» رواه أحمد ومسلم (٤) .\n\n٣٠٠٩ - وعن أنس قال: «سمعت النبي - ﷺ - يلبي بالحج والعمرة جميعًا يقول: لبيك حجًا وعمرة» متفق عليه (٥) (*) .\n\n٣٠١٠ - وعنه قال: «خرجنا نصرخ بالحج فلما قدمنا مكة أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نجعلها عمرة وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة ولكن سقت الهدي وقرنت بين الحج والعمرة» رواه أحمد (٦) .\n\n٣٠١١ - وعن عمر بن الخطاب قال: «سمعت النبي - ﷺ - وهو بوادي العقيق يقول: أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة\n_________\n(١) تقدم هذا اللفظ قريبًا من حديث عروة عن عائشة (٢٦٩٤) .\n(٢) مسلم (٢/٨٧٥) (١٢١١)، وهي عند أبي داود (٢/١٥٢) (١٧٧٧)، وابن ماجه (٢/٩٨٨) (٢٩٦٤)، والنسائي (٥/١٤٥)، وفي \"الكبرى\" (٢/٣٤٣) (٣٦٩٥)، والترمذي (٣/١٨٣) (٨٢٠)، وأحمد (٦/٣٦) عن القاسم عن عائشة به.\n(٣) البخاري (١/١١٣، ١١٧، ٢/٦١١) (٢٩٠، ٢٩٩، ١٦٢٣)، مسلم (٢/٨٧٣) (١٢١١)، وهي ابن ماجه (٢/٩٨٨) (٢٩٦٣) عن القاسم عن عائشة به.\n(٤) أحمد (٢/٩٧)، مسلم (٢/٩٠٤) (١٢٣١) .\n(٥) مسلم (٢/٩٠٥) (١٢٣٢)، أحمد (٣/٩٩)، وهو عند أبي داود (٢/١٥٧) (١٧٩٥)، والنسائي (٥/١٥٠)، وابن ماجه (٢/٩٨٩) (٢٩٦٨، ٢٩٦٩)\n(٦) أحمد (٣/١٤٨، ٢٦٦) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nحديث أنس لم نجده بهذا اللفظ عند البخاري، ولم يعزه إليه المزي في التحفة (١/٢٠٨) (٧٨١) . والذي عند البخاري (٢/٥٦٢) (١٤٧٦) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس ﵁ قال: صلى رسول الله - ﷺ - ونحن معه بالمدينة الظهر أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين ثم بات بها حتى أصبح ثم ركب حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما فلما قدمنا أمر الناس فحلوا حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج قال: ونحر النبي - ﷺ - بدنات بيده قيامًا وذبح رسول الله - ﷺ - بالمدينة كبشين أملحين\". وقد عزاه للصحيحين ابن القيم في \"الزاد\" (٢/١١٥) .","vol":"2","page":967},{"text":"في حجة (١)» رواه أحمد والبخاري وابن ماجه وأبو داود (٢) .\nوفي رواية للبخاري (٣): «وقل عمرة وحجة» .\n\n٣٠١٢ - وعن مروان بن الحكم قال: «شهدت عثمان وعليًا وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك علي أهلَّ بهما: لبيك بعمرة وحجة وقال: ما كنت لأدع سنة النبي - ﷺ - بقول أحد» رواه البخاري والنسائي (٤) .\n\n٣٠١٣ - وعن الصُّبَي (٥) ابن مَعْبَد قال: «كنت رجلًا نصرانيًا فأسلمت فأهللت بالحج والعمرة فسمعني زيد بن صَوْحان وسلمان بن ربيعة وأنا أهل بهما فقالا: لهذا أضل من بعير أهله، فكأنما حُمل علي بكلمتهما جبل، فقدمت على عمر بن الخطاب فأخبرته فأقبل عليهما فلامهما وأقبل عليَّ وقال: هديت لسنة نبيك» رواه أحمد وابن ماجه والنسائي (٦)، وأخرج نحوه أبو داود (٧) وسكت عنه هو والمنذري\n_________\n(١) في الأصل: وقل حجة في عمرة.\n(٢) أحمد (١/٢٤)، البخاري (٢/٥٥٦، ٨٢٣) (١٤٦١، ٢٢١٢)، ابن ماجه (٢/٩٩١) (٢٩٧٦)، أبو داود (٢/١٥٩) (١٨٠٠)، وهو عند ابن حبان (٩/٩٩) (٣٧٩٠)، وابن خزيمة (٤/١٦٩) (٢٦١٧) .\n(٣) البخاري (٦/٢٦٧٣) (٦٩١١) .\n(٤) البخاري (٢/٥٦٧) (١٤٨٨)، النسائي (٥/١٤٨)، وهو عند أحمد (١/١٣٥)، والدارمي (٢/٩٦) (١٩٢٣) .\n(٥) صبي بن معبد التغلبي بمثناة مخضرم عن عمر وعنه أبو وائل وإبراهيم النخعي، انتهى خلاصة.\n(٦) أحمد (١/١٤، ٢٥، ٣٤، ٣٧، ٥٣)، ابن ماجه (٢/٩٨٩) (٢٩٧٠)، النسائي (٥/١٤٦، ١٤٧) .\n(٧) أبو داود (٢/١٥٨) (١٧٩٨، ١٧٩٩) .","vol":"2","page":968},{"text":"ورجال إسناده رجال الصحيح.\n\n٣٠١٤ - وعن سراقة بن مالك قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، قال: وقرن رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع» رواه أحمد (١) بإسناد ضعيف.\n\n٣٠١٥ - لكن يشهد له ما سيأتي (٢) في فسخ الحج من حديث ابن عباس عند أحمد ومسلم وأبى داود والنسائي بلفظ: «أن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة» .\n\n٣٠١٦ - وعن البراء بن عازب قال: «لما قدم علي من اليمن على رسول الله - ﷺ - قال: وجدت فاطمة قد لبست ثيابًا صبغيًا وقد نضحت البيت بنضوح فقالت: مالك إن رسول الله - ﷺ - قد أمر أصحابه فحلوا، قال: فقلت لها: إني أهللت بإهلال رسول الله - ﷺ - قال: فأتيت النبي - ﷺ - فقال لي: كيف صنعت؟ قلت: أهللت بإهلال رسول الله - ﷺ -، قال: فإني قد سقت الهدي وقرنت، فقال لي: انحر من البدن سبعًا وستين أو ستًا وستين، وأمسك لنفسك ثلاثة وثلاثين، أو أربعًا وثلاثين، وأمسك لي من كل بدنة منها بضعة» رواه أبو داود والنسائي (٣)، وفي إسناده يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي وثقه ابن معين، وقال أحمد: حديثه مضطرب، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.\n_________\n(١) أحمد (٤/١٧٥) .\n(٢) سيأتي برقم (٣٠٣٩) .\n(٣) أبو داود (٢/١٥٨) (١٧٩٧)، النسائي (٥/١٥٧) .","vol":"2","page":969},{"text":"قوله: «الصبي» بضم الصاد المهملة، وفتح الموحدة بعدها تحتية قال في \"التقريب\": صُبَي بالتصغير ثقة مخضرم نزل الكوفة من الثانية وقال في \"الكاشف\": وثق. قوله: «نضحت» بالنون بعدها ضاد معجمة ثم حاء مهملة، والنضوح ضرب من الطيب وفي الكلام تقدير محذوف تقديره فأنكر عليها صبغ ثيابها ونضح بيتها بالطيب، فقالت ... إلخ، وفي مسلم فأنكر ذلك عليها، قالت: أمرني أبي بهذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>[٨/١٦] باب إدخال الحج على العمرة</span>\n٣٠١٧ - عن نافع قال: «أراد ابن عمر الحج عام حجة الحرورية في عهد ابن الزبير فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال فنخاف أن يصدوك فقال: لقد كان لكم في رسول الله - ﷺ - أسوة حسنة إذًا أصنع كما صنع رسول الله - ﷺ - أشهدكم أني قد أوجبت عمرة ثم خرج حتى إذا كان بظهر البَيْداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحدًا، إني قد جمعت حجة مع عمرتي وأهدى هديًا مقلدًا اشتراه بقُدَيد، وانطلق حتى قدم مكة فطاف بالبيت وبالصفا ولم يزد على ذلك، ولم يحل من شيء حرم منه حتى يوم النحر فحلق ونحر ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول قال: هكذا صنع رسول الله - ﷺ -» متفق عليه (١) .\n\n٣٠١٨ - وعن جابر قال: «أقبلنا مهلين مع رسول الله - ﷺ - بحج مفرد وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كنا بَسِرف عَرَكَت حتى إذا قدمنا مكة طفنا بالكعبة والصفا والمروة فأمر رسول الله - ﷺ - أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال: فقلنا:\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٩١، ٦١١) (١٥٥٩، ١٦٢٢)، مسلم (٢/٩٠٣، ٩٠٤) (١٢٣٠)، أحمد (٢/٥٤، ٦٤، ١٥١) .","vol":"2","page":970},{"text":"حِلٌ ماذا؟ قال: الحل كله، فواقعنا النساء، وتطيبنا، بالطيب ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله - ﷺ - على عائشة فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا، فقالت: يا رسول الله! إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فاعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحَصْبة» متفق عليه (١) .\nقوله: «عركت» بفتح العين المهملة والراء أي حاضت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-665>[٨/١٧] باب من أحرم بما أحرم به فلان</span>\n٣٠١٩ - عن أنس قال: «قدم عليَّ النبي - ﷺ - فقال: بما أهللت يا علي؟ قال: أهللت يإهلال كإهلال النبي - ﷺ - قال: لولا أن معي الهدي لأحللت» متفق عليه (٢) .\n\n٣٠٢٠ - ورواه النسائي (٣) من حديث جابر «وقال: فقال لعلي: بما أهللت\n_________\n(١) مسلم (٢/٨٨١) (١٢١٣)، أحمد (٣/٣٦٤)، وهو عند أبي داود (٢/١٥٤) (١٧٨٥)، والنسائي (٥/١٦٤) .\n(٢) البخاري (٢/٥٦٤) (١٤٨٣)، مسلم (٢/٩١٤) (١٢٥٠)، أحمد (٣/١٨٥)، وهو عند الترمذي (٣/٢٩٠) (٩٥٦)، وابن حبان (٩/٨٩) (٣٧٧٦) .\n(٣) النسائي (٥/١٥٧) .","vol":"2","page":971},{"text":"قال: قلت اللهم إني أهل بما أهل به النبي - ﷺ -» وللبخاري (١) عن جابر: «أمره النبي - ﷺ - أن يقيم على إحرامه» وفي رواية له (٢) نحو حديث أنس قال: «فقال النبي - ﷺ - فاهد وامكث حرامًا كما أنت» .\n\n٣٠٢١ - وعن أبي موسى قال: «قدمت على النبي - ﷺ - وهو منيخ بالبطحاء فقال: بما أهللت قلت أهللت بإهلال النبي - ﷺ -، قال: سقت من هدي؟ قلت: لا، قال: فطف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل، قال: فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي» متفق عليه (٣) . وفي لفظ: «قال: كيف قلت حين أحرمت، قال: قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي - ﷺ -» وذكره أخرجاه (٤)، وفي رواية لهما (٥): «فقال أحسنت» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-666>[٨/١٨] باب التلبية وصفتها وأحكامها</span>\n٣٠٢٢ - عن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك، لا شريك لك وكان عبد الله يرفع مع هذا لبيك لبيك\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٦٤، ٨٨٥) (١٤٨٢، ٢٣٧١) .\n(٢) علقه البخاري (٢/٥٦٤، ٤/١٥٨٢) (١٤٨٣، ٤٠٩٥)، وهو عند مسلم موصولًا (٢/٨٨٣) (١٢١٦)، والنسائي (٥/١٧٨)، وأحمد (٣/٣١٧) .\n(٣) البخاري (٢/٥٦٤) (١٤٨٤)، مسلم (٢/٨٩٥) (١٢٢١)، أحمد (١/٣٩) .\n(٤) البخاري (٤/١٥٧٩) (٤٠٨٩)، مسلم (٢/٨٩٦) (١٢٢١) .\n(٥) البخاري (٢/٦١٦، ٦٣٦) (١٦٣٧، ١٧٠١)، مسلم (٢/٨٩٤) (١٢٢١)، أحمد (٤/٣٩٣، ٣٩٥) .","vol":"2","page":972},{"text":"وسعديك الخير بيديك والرغباء إليك والعمل» متفق عليه (١) .\n\n٣٠٢٣ - وعن جابر قال: «أهل النبي - ﷺ - فذكر التلبية مثل حديث ابن عمر قال: والناس يزيدون ذا المعارج ونحوه من الكلام والنبي - ﷺ - يسمع فلا يقول له شيئًا» رواه أحمد وأبو داود ومسلم بمعناه (٢) .\n\n٣٠٢٤ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - قال في تلبيته: لبيك إله الحق لبيك» رواه أحمد وابن ماجه والنسائي، وابن حبان والحاكم (٣) .\n\n٣٠٢٥ - وعن السائب بن خلَّاد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي يرفعون أصواتهم بالإهلال والتلبية» رواه الخمسة وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" وقال الحاكم: إسناده\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٦١، ٥/٢٢١٣) (١٤٧٤، ٥٥٧١)، مسلم (٢/٨٤١، ٨٤٢) (١١٨٤)، أحمد (٢/٣، ٢٨، ٣٤، ٤١، ٤٣، ٤٧، ٤٨، ٥٣، ٧٧، ٧٩، ١٢٠، ١٣١)، وهو عند أبي داود (٢/١٦٢) (١٨١٢)، وابن ماجه (٢/٩٧٤) (٢٩١٨)، والنسائي (٥/١٦٠)، والترمذي (٣/١٨٧، ١٨٨) (٨٢٥، ٨٢٦)، وزيادة ابن عمر عند الجميع إلا البخاري.\n(٢) أحمد (٣/٣٢٠)، أبو داود (٢/١٦٢) (١٨١٣)، والذي عند مسلم (٢/٨٨٦) (١٢١٨)، وأحمد (٣/٣٢٠) هو حديث جابر في صفة حجة النبي ﷺ، وهو عند أبي داود (٢/١٨٢) (١٩٠٥)، وابن ماجه (٢/١٠٢٢) (٣٠٧٤)، وابن حبان (٩/٢٥٣) (٣٩٤٤) .\n(٣) أحمد (٢/٤٧٦)، ابن ماجه (٢/٩٧٤) (٢٩٢٠)، النسائي (٥/١٦١)، ابن حبان (٩/١٠٩) (٣٨٠٠)، الحاكم (١/٦١٨)، وهو عند ابن خزيمة (٤/١٧٢) (٢٦٢٣، ٢٦٢٤)، والشافعي في \"المسند\" (١/١٢٢) .","vol":"2","page":973},{"text":"صحيح (١) .\n\n٣٠٢٦ - ورواه بعضهم عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد مرفوعًا ولا يصح قال في \"الخلاصة\": قلت: أخرجه كذلك ابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم (٢)، انتهى. وفي رواية أن جبريل أتى النبي - ﷺ - فقال: «كن عجّاجًا ثجّاجًا والعج التلبية، والثج: نحر البدن» رواه أحمد (٣) .\n\n٣٠٢٧ - وقد أخرج الترمذي وابن ماجه والحاكم وابن خزيمة في \"صحيحه\" والبيهقي (٤) عن أبي بكر الصديق «أن النبي - ﷺ - سئل أي الحج أفضل قال: العجّ والثجّ» قال الترمذي: غريب وفيه انقطاع وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\n\n٣٠٢٨ - وعن خزيمة بن ثابت عن النبي - ﷺ - «أنه كان إذا فرغ من تلبيته\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٦٢) (١٨١٤)، النسائي (٥/١٦٢)، الترمذي (٣/١٩١) (٨٢٩)، ابن ماجه (٢/٩٧٥) (٢٩٢٢)، أحمد (٤/٥٥، ٥٦)، وهو عند مالك (١/٣٣٤) (٧٣٦)، والدارمي (٢/٥٣)، وابن حبان (٩/١١١-١١٢) (٣٨٠٢)، وابن خزيمة (٤/١٧٣) (٢٦٢٥، ٢٦٢٧) عن السائب بن خلاد عن أبيه خلاد بن السائب.\n(٢) ابن ماجه (٢/٩٧٥) (٢٩٢٣)، ابن حبان (٩/١١٢-١١٣) (٣٨٠٣)، الحاكم (١/٦١٩)، وهو عند أحمد (٥/١٩٢)، وابن خزيمة (٤/١٧٤) (٢٦٢٨) عن السائب بن خلاد عن زيد بن خالد الجهني، وقال ابن حبان: سمع هذا الخبر خلاد بن السائب من أبيه، ومن زيد بن خالد الجهني، ولفظاهما مختلفان، وهما طريقان محفوظان. اهـ.\n(٣) أحمد (٤/٥٦) عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن السائب بن خلاد.\n(٤) الترمذي (٣/١٨٩) (٨٢٧)، ابن ماجه (٢/٩٧٥) (٢٩٢٤)، الحاكم (١/٦٢٠)، ابن خزيمة (٤/١٧٥) (٢٦٣١)، البيهقي (٥/٤٢) .","vol":"2","page":974},{"text":"سأل الله ﷿ رضوانه والجنة واستعاذ برحمته من النار» رواه الشافعي والدارقطني (١) وفي إسناده مقال لأن في إسناده إبراهيم بن أبي يحيى ضعيف وقال أحمد لا أرى به بأسًا، عن عمارة بن خزيمة عن ثابت عن أبيه وقد تابع إبراهيم عبد الله بن عبد الله الأموي وقال القاسم بن محمد «كان يستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي - ﷺ -» رواه الدارقطني (٢) .\n\n٣٠٢٩ - وعن الفضل بن العباس قال: «كنت رديف النبي - ﷺ - من جمع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة» رواه الجماعة (٣) .\n\n٣٠٣٠ - وعن ابن عباس قال: يرفع الحديث «أنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر» رواه الترمذي (٤) وصححه، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة.\nقوله: «العج» قال في \"الخلاصة\": العج رفع الصوت بالتلبية «والثج» نحر البدن وقد ورد ذلك في حديث مرفوع، انتهى.\n_________\n(١) الشافعي (١/١٢٣)، الدارقطني (٢/٢٣٨)، وهو عند البيهقي (٥/٤٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/٨٥)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/٥٩) .\n(٢) الدارقطني (٢/٢٣٨)، وهو عند البيهقي (٥/٤٦) .\n(٣) البخاري (٢/٦٠٥) (١٦٠١)، مسلم (٢/٩٣١) (١٢٨١)، أبو داود (٢/١٦٣) (١٨١٥)، النسائي (٥/٢٦٨)، الترمذي (٢/٢٦٠) (٩١٨)، ابن ماجه (٢/١٠١١) (٣٠٤٠)، أحمد (١/٢١٠، ٢١١، ٢١٢، ٢١٤)، وهو عند ابن حبان (٩/١١٣) (٣٨٠٤)، وابن خزيمة (٤/٢٧٩) (٢٨٨١) .\n(٤) الترمذي (٢/٢٦١) (٩١٩)، وهو عند ابن خزيمة (٢٦٩٧) .","vol":"2","page":975},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-667>[٨/١٩] باب ما جاء في فسخ الحج إلى العمرة</span>\n٣٠٣١ - عن جابر قال: «أهللنا بالحج مع رسول الله - ﷺ - فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة فكبر علينا ذلك وضاقت به صدورنا فقال يا أيها الناس أحلوا فلولا الهدي معي فعلت كما فعلتم قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء وفعلنا كما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج» متفق عليه (١)، وفي رواية: «أهللنا مع النبي - ﷺ - بالحج خالصًا لا يخالطه شيء فقدمنا مكة لأربع ليال خلت منذ ذي الحجة فطفنا وسعينا ثم أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نحل، وقال: لولا هدي لحللت ثم قام سُراقة بن مالك فقال: يا رسول الله! أرأيت متعتنا هذه لعامنا أم للأبد فقال: بل هي للأبد» رواه البخاري وأبو داود ولمسلم معناه (٢) .\n\n٣٠٣٢ - وعن أبي سعيد قال: «خرجنا مع النبي - ﷺ - ونحن نصرخ بالحج صراخًا فلما قدمنا مكة أمرنا أن يجعلها عمرة إلا من ساق الهدي فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٣٠٣٣ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: «خرجنا محرمين فقال رسول الله - ﷺ -: من كان معه هدي فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدي فليحلل، فلم\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٦٨١) (٦٩٣٣)، مسلم (٢/٨٨٤) (١٢١٦)، أحمد (٣/٣٠٢) .\n(٢) البخاري (٢/٨٨٥، ٦/٢٦٤٢) (٢٣٧١، ٦٨٠٣)، أبو داود (٢/١٥٥) (١٧٨٧)، مسلم (٢/٨٨٣) (١٢١٦)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩٩٢) (٢٩٨٠)، والنسائي (٥/١٧٨) .\n(٣) أحمد (٣/٥، ٧١، ٧٥)، مسلم (٢/٩١٤) (١٢٤٧، ١٢٤٨)، وهو عند ابن حبان (٩/١٠٣) (٣٧٩٣) .","vol":"2","page":976},{"text":"يكن معي هدي فحللت وكان مع الزبير هدي فلم يحلل» رواه مسلم وابن ماجه (١)، ولمسلم (٢) في رواية: «قدمنا مع رسول الله - ﷺ - مهلين بالحج» .\n\n٣٠٣٤ - وعن الأسود عن عائشة قالت: «خرجنا مع النبي - ﷺ - ولا نرى إلا أنه الحج فلما قدمنا تطوفنا بالبيت وأمر النبي - ﷺ -: من لم يكن ساق الهدي أن يحل فحل من لم يكن ساق ونساؤه لم يسقن فأحللن قالت عائشة: فحضت فلم أطف بالبيت وذكرت قصتها» متفق عليه (٣) .\n\n٣٠٣٥ - وعن ابن عباس قال: «كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفر ويقولون إذا برأ الدّبَر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر فقدم النبي - ﷺ - وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا رسول الله! الحل كله؟ قال: الحل كله» متفق عليه (٤) .\n\n٣٠٣٦ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «هذه عمرة استمتعنا بها فمن لم يكن عنده هدي فليحل الحل كله فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة»\n_________\n(١) مسلم (٢/٩٠٧) (١٢٣٦)، ابن ماجه (٢/٩٩٣) (٢٩٨٣)، وهو عند النسائي (٥/٢٤٦)، وأحمد (٦/٣٥٠، ٣٥١) .\n(٢) مسلم (٢/٩٠٨) (١٢٣٦) .\n(٣) البخاري (٢/٥٦٦) (١٤٨٦)، مسلم (٢/٨٧٧) (١٢١١)، أحمد (٦/٢٥٣، ٢٦٦)، وهو عند أبي داود (٢/١٥٤) (١٧٨٣)، والنسائي (٥/١٧٧) .\n(٤) البخاري (٢/٥٦٧، ٣/١٣٩٣) (١٤٨٩، ٣٦٢٠)، مسلم (٢/٩٠٩) (١٢٤٠)، أحمد (١/٢٥٢)، وهو عند النسائي (٥/١٨٠) .","vol":"2","page":977},{"text":"رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) .\n\n٣٠٣٧ - وعنه أيضًا «أنه سأل عن متعة الحج فقال: أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي - ﷺ - في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله - ﷺ -: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج وإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة فقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال تعالى: «فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ» [البقرة:١٩٦] إلى أمصاركم» رواه البخاري (٢) .\n\n٣٠٣٨ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - بات بذي الحليفة حتى أصبح ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما فلما قدمنا أمر الناس فحلوا حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج، قال: ونحر النبي - ﷺ - بدنات بيده قيامًا وذبح بالمُدية كبشين أملحين» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٣) .\n\n٣٠٣٩ - وعن ابن عمر قال: «قدم النبي - ﷺ - مكة وأصحابه مهلين بالحج\n_________\n(١) أحمد (١/٢٣٦، ٣٤١)، مسلم (٢/٩١١) (١٢٤١)، أبو داود (٢/١٥٦) (١٧٩٠)، النسائي (٥/١٨١) .\n(٢) البخاري (٢/٥٧٠) (١٤٩٧) .\n(٣) أحمد (٢/٢٦٨)، البخاري (٢/٥٦٢) (١٤٧٦)، أبو داود (٢/١٥٧، ٣/٩٥) (١٧٩٦، ٢٧٩٤) .","vol":"2","page":978},{"text":"فقال رسول الله - ﷺ -: من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي، قالوا: يا رسول الله! أيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيًا قال: نعم، وسطعت المجامر» رواه أحمد (١) قال في \"مجمع الزوائد\": رجال أحمد رجال الصحيح.\n\n٣٠٤٠ - وعن الربيع بن سَبْرة عن أبيه قال: «خرجنا مع النبي - ﷺ - حتى إذا كان بعُسْفان قال له سُراقة بن مالك المِدْلجي: يا رسول الله! اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم فقال: إن الله ﷿ قد أدخل عليكم في حجتكم عمرة فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي» رواه أبو داود (٢) وسكت عنه هو والمنذري ورجاله رجال الصحيح.\n\n٣٠٤١ - وعن البراء بن عازب قال: «خرج رسول الله - ﷺ - وأصحابه قال: فأحرمنا بالحج فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة قال: فقال الناس: يا رسول الله! قد أحرمنا بالحج كيف نجعلها عمرة قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا فردوا عليه القول، فغضب ثم انطلق حتى دخل على عائشة وهو غضبان فرأت الغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك أغضبه الله، فقال: وما لي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أتبع» رواه أحمد وابن ماجه وأبو يعلى (٣)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجاله رجال الصحيح وهو من الأحاديث في الفسخ التي صححها أحمد وابن القيم.\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٨) .\n(٢) أبو داود (٢/١٥٩) (١٨٠١)، وهو عند الدارمي (٢/٧٢) .\n(٣) أحمد (٤/٢٨٦)، ابن ماجه (٢/٩٩٣) (٢٩٨٢)، أبو يعلى (٣/٢٣٣) (١٦٧٢)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/٥٦) .","vol":"2","page":979},{"text":"٣٠٤٢ - وعن ربيعة بن عبد الرحمن عن الحارث بن بلال عن أبيه قال: «قلت: يا رسول الله! فسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة؟ قال: بل لنا خاصة» رواه الخمسة إلا الترمذي (١)، قال أحمد: حديث بلال بن الحارث عندي ليس بثبت ولا أقول به ولا نعرف هذا الرجل -يعني الحارث بن بلال- وقال في رواية أبي داود: ليس يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة.\n\n٣٠٤٣ - ويشهد لما قاله قوله - ﷺ -: في حديث جابر (٢): «بل هي للأبد»، وقال ابن القيم في \"الهدي\": نحن نشهد بالله أن حديث الحارث بن بلال هذا لا يصح عن رسول الله - ﷺ -.\nقوله: «إذا برأ الدبر» بفتح الدال المهملة والموحدة هو الجرح في ظهر البعير الواقع من الحمل عليه فإنه كان يبرأ عند انصرافهم من الحج، وعفا الأثر أي اندرس أثر الإبل وغيرها في سيرها وقيل أثر الدبر المذكور.\n\n* * *\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٦١) (١٨٠٨)، النسائي (٥/١٧٩)، ابن ماجه (٢/٩٩٤) (٢٩٨٤)، أحمد (٣/٤٦٩)، وهو عند الحاكم (٣/٥٩٣) .\n(٢) تقدم حديث جابر برقم (٣٠٣٤) .","vol":"2","page":980},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-668>أبواب ما يتجنبه المحرم وما يباح له</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-669>[٨/٢٠] باب ما يتجنبه من اللباس</span>\n٣٠٤٤ - عن ابن عمر قال: «سئل رسول الله - ﷺ - ما يلبس المحرم فقال: لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا البُرْنُس ولا السراويل ولا ثوبًا مسه وَرْس ولا زعفران ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين» رواه الجماعة (١) وفي رواية لأحمد (٢) قال: «سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: على هذا المنبر» وذكر معناه. وفي رواية للدار قطني (٣): «أن رجلًا نادى في المسجد ماذا يترك المحرم من الثياب» .\n\n٣٠٤٥ - وعنه أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين» رواه أحمد والبخاري والنسائي والترمذي وصححه (٤)، وفي رواية لأحمد\n_________\n(١) البخاري (١/٦٢، ١٤٣، ٢/٥٥٩، ٦٥٣، ٦٥٤، ٥/٢١٨٤، ٢١٨٦، ٢١٨٧) (١٣٤، ٣٥٩، ١٤٦٨، ١٧٤١، ١٧٤٥)، مسلم (٢/٨٣٤، ٨٣٥) (١١٧٧)، أبو داود (٢/١٦٥) (١٨٢٣، ١٨٢٤)، النسائي (٥/١٣١، ١٣٢)، الترمذي (٣/١٩٤) (٨٣٣)، ابن ماجه (٢/٩٧٧) (٢٩٢٩)، أحمد (٢/ ٤، ٨، ٢٩، ٥٤، ٧٧)، وهو عند مالك (١/٣٢٤، ٣٢٥) (٧٠٧، ٧٠٨) .\n(٢) أحمد (٢/٣٢) .\n(٣) الدارقطني (٢/٢٣٠)، وهو عند أحمد (٢/٣٤) .\n(٤) أحمد (٢/١١٩)، البخاري (٢/٦٥٣) (١٧٤١)، النسائي (٥/١٣٣، ١٣٥)، الترمذي (٣/١٩٤) (٨٣٣)، وهو عند أبي داود (٢/١٦٥) (١٨٢٥، ١٨٢٦) .","vol":"2","page":981},{"text":"وأبي داود (١): «سمعت النبي - ﷺ - ينهى النساء في الإحرام عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب» ولأبي داود والحاكم (٢): «ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألون الثياب معصفرًا أو خزًا أو حليًا، أو سراويل أو قميصًا» وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وللبخاري ومسلم (٣) في رواية: «نهى النبي - ﷺ - أن يلبس المحرم ثوبًا مصبوغًا بزعفران أو ورس، وقال: من لم يجد نعلين فليلبس خفَّين وليقطعهما أسفل من الكعبين» .\n\n٣٠٤٦ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من لم يجد نعلين فليلبس خفَّين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سروايل» رواه أحمد ومسلم (٤) .\n\n٣٠٤٧ - وعن ابن عباس قال: «سمعت رسول الله - ﷺ - يخطب بعرفات: من لم يجد إزارًا فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين» متفق عليه (٥)، وفي رواية للترمذي (٦) وقال: حسن صحيح، «المحرم إذا لم يجد الإزار فليلبس\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٢)، أبو داود (٢/١٦٦) (١٨٢٧) .\n(٢) أبو داود (٢/١٦٦) (١٨٢٧)، الحاكم (١/٦٦١)، والبيهقي (٥/٥٢) .\n(٣) البخاري (٥/٢١٩٨، ٢١٩٩) (٥٥٠٩، ٥٥١٤)، مسلم (٢/٨٣٥) (١١٧٧)، وهي عند النسائي (٥/١٢٩)، وابن ماجه (٢/٩٧٧) (٢٩٣٠)، ومالك في \"الموطأ\" (١/٣٢٥) (٧٠٩)، وأحمد (٢/٥٦، ٥٩، ٦٦، ٧٣) .\n(٤) أحمد (٣/٣٢٣، ٣٩٥)، مسلم (٢/٨٣٦) (١١٧٩) .\n(٥) البخاري (٢/٦٥٤،٥/٢١٨٦) (١٧٤٤، ١٧٤٦، ٥٤٦٧)، مسلم (٢/٨٣٥) (١١٧٨)، أحمد (١/٢١٥، ٢٢١، ٢٧٩، ٢٨٥)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩٧٧) (٢٩٣١)، والنسائي (٥/١٣٢، ١٣٣) .\n(٦) الترمذي (٣/١٩٥) (٨٣٤) .","vol":"2","page":982},{"text":"السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين» وفي رواية لأبي داود (١): «السراويل لمن لم يجد الإزار والخف لمن لم يجد النعلين» وفي رواية لأحمد (٢): «من لم يجد إزارًا ووجد سراويل فليلبسها، ومن لم يجد نعلين ووجد خفين فليلبسهما قلت: ولم يقل ليقطعهما، قال: لا، هكذا» رواه أحمد وتمسك به على جواز لبس الخف من غير قطع والسراويل بغير فتق وخالفه الجمهور عملًا بالحديث المقيد بالقطع.\n\n٣٠٤٨ - وعن عائشة قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله - ﷺ - ونحن محرمات، فإذا جاوزوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من ورائها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفنا» رواه أبو داود وابن ماجه وابن خزيمة (٣) .\n\n٣٠٤٩ - وله (٤) من حديث أسماء بنت أبي بكر نحوه وصححه الحاكم.\n\n٣٠٥٠ - وعن سالم: «أن عبد الله بن عمر كان يقطع الخفين للمرأة المحرمة، ثم حدثته حديث صفية بنت أبي عبيد أن عائشة حدثتها أن رسول الله - ﷺ - كان قد رخص للنساء في الخفين فترك ذلك» رواه أبو داود (٥) بإسناد فيه ابن إسحاق إلا أنه لم يعنعن.\nقوله: «البرنس» قُلُنْسوة طويلة كان الزهاد يلبسونها في صدر الإسلام. قوله: «لا\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٦٦) (١٨٢٩) .\n(٢) أحمد (١/٢٢٨) .\n(٣) أبو داود (٢/١٦٧) (١٨٣٣)، ابن ماجه (٢/٩٧٩) (٢٩٣٥)، ابن خزيمة (٤/٢٠٣) (٢٦٩١)، وهو عند أحمد (٦/٣٠)، والبيهقي (٥/٤٨)، والدارقطني (٢/٢٩٤، ٢٩٥) .\n(٤) ابن خزيمة (٤/٢٠٣) (٢٦٩٠)، الحاكم (١/٦٢٤) .\n(٥) أبو داود (٢/١٦٦) (١٨٣١)، وهو عند أحمد (٢/٢٩، ٦/٣٥)، والبيهقي (٥/٥٢) .","vol":"2","page":983},{"text":"تنتقب» النقاب: الخمار الذي يستر على الأنف أو تحت المحاجر. قوله: «القفازين» بضم القاف وتشديد الفاء وبعد الألف زاي: ما تلبسه المرأة في يديها يغطي أصابعها وكفها عند معاناه شيء وهو لليد كالخف للرجل وقال في \"غريب الجامع\": هو شيء يعمل لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار يُزرّر بها على الساعد من البرد تلبسه المرأة في يديها وقيل يغطى بهما الكفان والأصابع وقيل هو ضرب من الحلي. قوله: «جلبابها» الجلباب: الملحفة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-670>[٨/٢١] باب ما يصنع من أحرم في قميص وجواز تظلل المحرم من الحر أو غيره وما جاء من النهي عن تغطية الرأس حال الإحرام</span>\n٣٠٥١ - عن يَعْلى بن أميَّة «أن النبي - ﷺ - جاءه رجل متضمخ بطيب فقال: يا رسول الله! كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعدما تضمخ بطيب فنظر إليه ساعة فجاءه الوحي ثم سُرِّي فقال: أين الذي سألني عن العمرة آنفًا؟ فالتُمس الرجل فجيء به فقال: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في العمرة كما تصنع في حجك» متفق عليه (١)، وفي رواية لهم (٢): «وهو متضمخ بالخَلُوق» وفي رواية لأبي داود (٣): «فقال له: اخلع جبتك فخلعها من\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٥٧، ٤/١٥٧٣، ١٩٠٦) (١٤٦٣، ٤٠٧٤، ٤٧٠٠)، مسلم (٢/٨٣٦) (١١٨٠)، أحمد (٤/٢٢٢) .\n(٢) البخاري (٢/٦٣٤) (١٦٩٧)، مسلم (٢/٨٣٦) (١١٨٠)، أحمد (٤/٢٢٤)، وهي عند أبي داود (٢/١٦٤) (١٨١٩)، والنسائي (٥/١٤٢) (٢٧٠٩) .\n(٣) أبو داود (٢/١٦٤) (١٨٢٠) .","vol":"2","page":984},{"text":"رأسه» وفي رواية للبخاري (١): «أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - وهو بالجِعرّانة قد أهل بعمرة وهو مصفر لحيته ورأسه وعليه جبة فقال: يا رسول الله! أحرمت بعمرة وأنا كما ترى قال: انزع عنك الجبة واغسل عنك الصفرة» .\nقوله: «الخَلُوق» هو بالخاء المعجمة ضرب من الطيب أحمر أو أصفر.\n\n٣٠٥٢ - وعن أم الحُصَين قالت: «حججنا مع رسول الله - ﷺ - حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالًا أحدهما آخذ بخطام ناقة النبي - ﷺ - والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة» وفي رواية: «حججنا مع النبي - ﷺ - حجة الوداع فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامه أحدهما يقود به راحلته والآخر رافع ثوبه على رأس النبي - ﷺ - يظله من الشمس» رواهما أحمد ومسلم (٢) .\n\n٣٠٥٣ - وعن ابن عباس: «أن رجلًا أوقَصَته راحلته وهو محرم فمات، فقال رسول الله - ﷺ -: اغسلوه بماء وسِدر وكفنوه في ثوبه ولا تخمروا وجهه ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٣) .\n_________\n(١) وهي عند مسلم (٢/٨٣٧) (١١٨٠)، والنسائي (٥/١٤٢) (٢٧١٠)، وأبي داود (٢/١٦٥) (١٨٢٢) .\n(٢) أحمد (٦/٤٠٢)، مسلم (٢/٩٤٤) (١٢٩٨)، وهو عند أبي داود (٢/١٦٧) (١٨٣٤)، والنسائي (٥/٢٦٩)، وابن حبان (٩/٢٦٥، ١٠/٤٢٧) (٣٩٤٩، ٤٥٦٤)، وابن خزيمة (٤/٢٠٢) (٢٦٨٨) .\n(٣) تقدم برقم (٢٢٠٨) .","vol":"2","page":985},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-671>[٨/٢٢] باب جواز حمل المحرم السلاح بالحرم وكراهة شهرته</span>\n٣٠٥٤ - عن البراء قال: «اعتمر النبي - ﷺ - في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يَدَعوه يدخل مكة حتى قاضاهم لا يدخل مكة سلاحًا إلا في القراب» .\n\n٣٠٥٥ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - خرج معتمرًا فحال كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل ولا يحمل سلاحًا عليهم إلا سيوفًا، ولا يقيم إلا ما أحبوا فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم فلما أن أقام بها ثلاثة أيام أمروه أن يخرج فخرج» رواهما أحمد والبخاري (١)، وفي رواية لأبي داود (٢): «صالح رسول الله - ﷺ - أهل الحديبية صالحهم ألا يدخلوها إلا بجلبّات السلاح فسألته: ما جلبات السلاح؟ فقال: القراب» بما فيه قال في \"جامع الأصول\": وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري ومسلم (٣) وهو مذكور في كتاب الغزوات.\n\n٣٠٥٦ - وعن ابن جُبير قال: «كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدميه فلزقت قدمه بالركاب فنزلت ونزعتها وذلك بمنى، فبلغ الحجاج فجاء يعوده فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني قال:\n_________\n(١) الحديث الأول عند أحمد (٤/٢٩٨)، والبخاري (٢/٦٥٥، ٦٩٠، ٤/١٥٥١) (١٧٤٧، ٢٥٥٢، ٤٠٠٥)، والحديث الثاني عند أحمد (٢/١٢٤)، والبخاري (٢/٩٦١، ٤/١٥٥٢) (٢٥٥٤، ٤٠٠٦) .\n(٢) أبو داود (٢/١٦٧) (١٨٣٢) .\n(٣) البخاري (٢/٩٥٩) (٢٥٥١)، مسلم (٣/١٤٠٩، ١٤١٠) (١٧٨٣)، أحمد (٤/٢٩١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١٦٨) .","vol":"2","page":986},{"text":"وكيف؟ قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم» رواه البخاري (١) وفي رواية له (٢): «دخل الحجاج على ابن عمر وأنا عنده فقال: كيف هو؟ قال: صالح من أصابك، قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله. يعني الحجاج» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>[٨/٢٣] باب منع المحرم من ابتداء الطيب دون استدامته</span>\n٣٠٥٧ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يلبس المحرم ثوبًا مسّه وَرْس ولا زَعفران» مختصر من حديث أخرجه الجماعة، وقد تقدم (٣) .\n\n٣٠٥٨ - وقال - ﷺ - في المحرم الذي مات «لا تحنطوه» وقد تقدم (٤) في كتاب الجنائز.\n\n٣٠٥٩ - وعن عائشة قالت: «كنت أطيب النبي - ﷺ - لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت» أخرجاه (٥)، وفي رواية للبخاري (٦): «بأي شيء طيبت النبي - ﷺ - عند إحرامه؟ قالت: بأطيب الطيب» وفي أخرى له (٧): «بأطيب ما أقدر عليه قبل أن يحرم ثم يحرم» . (*)\n_________\n(١) البخاري (١/٣٢٨) (٩٢٣) .\n(٢) البخاري (١/٣٢٨) (٩٢٤) .\n(٣) تقدم برقم (٣٠٤٧) .\n(٤) تقدم برقم (٢٢٠٨) .\n(٥) البخاري (٢/٦٢٤) (١٦٦٧)، مسلم (٢/٨٤٦) (١١٨٩) .\n(٦) وهي عند مسلم (٢/٨٤٧) (١١٨٩)، والنسائي (٥/١٣٧)، وأحمد (٦/٣٨) .\n(٧) وهي عند مسلم (٢/٨٤٧) (١١٨٩)، وأحمد (٦/١٦١) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالروايتان الأخيرتان لمسلم وليستا للبخاري، وهي عند البخاري (٥/٢٢١٦) بلفظ: \"كنت أطيب النبي - ﷺ - عند أحرامه بأطيب ما أجد\"، ونص اللفظين عند مسلم.","vol":"2","page":987},{"text":"٣٠٦٠ - وعن عائشة قالت: «كأني أنظر وَبِيص الطيب في مفرق النبي - ﷺ - وهو محرم» متفق عليه (١)، وقال البخاري: «مفارق» ولمسلم والنسائي وأبي داود (٢) «وبيص المسك في مفرق رسول الله - ﷺ - وهو محرم» .\n\n٣٠٦١ - وعن عائشة قالت: «كنا نخرج مع النبي - ﷺ - إلى مكة فنضمد جباهنا بالسُّكِّ المطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي - ﷺ - ولا ينهانا» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري ولا بأس بإسناده.\n\n٣٠٦٢ - وعن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - ادهن بزيت غير مقتت وهو محرم» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٤) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث فرقد السبخي (٥) عن سعيد بن جبير، وقد تكلم يحيى بن سعيد في فرقد وقد رواه\n_________\n(١) البخاري (١/١٠٥، ٢/٥٥٨، ٥/٢٢١٣) (٢٦٨، ١٤٦٤، ٥٥٧٤)، مسلم (٢/٨٤٧، ٨٤٨) (١١٩٠)، أحمد (٦/١٢٤، ١٢٨، ١٣٠، ١٧٥، ١٨٦، ٢١٢، ٢٢٤، ٢٥٠، ٢٥٤، ٢٦٤، ٢٨٠)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩٧٧) (٢٩٢٨)، والنسائي (٥/١٣٩) .\n(٢) مسلم (٢/٨٤٩) (١١٩٠)، النسائي (٥/١٣٨)، أبو داود (٢/١٤٥) (١٧٤٦)، وهو عند أحمد (٦/٢٤٥) .\n(٣) أبو داود (٢/١٦٦) (١٨٣٠)، وهو عند أحمد (٦/٧٩) .\n(٤) أحمد (٢/٢٥، ٢٩، ٥٩، ٧٢، ١٢٦، ١٤٥)، ابن ماجه (٢/١٠٣٠) (٣٠٨٣)، الترمذي (٣/٢٩٤) (٩٦٢)، وهو عند ابن خزيمة (٤/١٨٥) (٢٦٥٢)، وأخرجه البخاري (٢/٥٨٨) (١٤٦٤) موقوفًا على ابن عمر من رواية منصور بن المعتمر عن سعيد بن جبير «كان ابن عمر يدهن بالزيت» .\n(٥) فرقد بن يعقوب السبخي بفتح المهملة والموحدة وكسر المعجمة بعدها، البصري أبو يعقوب الزاهد عن أنس وسعيد بن جبير وعنه الحمادان تكلم فيه القطان وغيره وقال أحمد رجل صالح وقال البخاري: في حديثه مناكير، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة اهـ. خلاصه.","vol":"2","page":988},{"text":"عنه الناس، انتهى.\nقوله: «السك» بضم السين وتشديد الكاف نوع من الطيب والوبيص اللمعان. قوله: «غير مقتت» أي غير مطيب والقت تطييب الدهن بالريحان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>[٨/٢٤] باب جواز حلق شعر الرأس لمن تؤذيه</span>\nهوام رأسه وعليه الفدية\n\n٣٠٦٣ - عن كعب بن عُجْرة قال: «كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله - ﷺ - والقمل تتناثر على وجهي فقال: ما كنت أرى الجُهْد قد بلغ منك ما أرى! أتجد شاة؟ قلت: لا، فنزلت الآية: «فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ» [البقرة:١٩٦] قال: هو صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، نصف صاع طعامًا لكل مسكين» متفق عليه (١)، وفي رواية: «أتى عليَّ رسول الله زمن الحديبية فقال: كأن هوام رأسك تؤذيك؟ فقلت: أجل قال: فاحلقه واذبح شاة، أو صم ثلاثة أيام، أو تصدق بثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢)، وله (٣) في رواية: «فدعاني رسول الله - ﷺ - فقال لي: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فرقًا من زبيب أو نسك شاة فحلقت رأسي، ثم نسكت،\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٤٥، ٤/١٦٤٢) (١٧٢١، ٤٢٤٥)، مسلم (٢/٨٦١) (١٢٠١)، أحمد (٤/٢٤١، ٢٤٢)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٠٢٨) (٣٠٧٩) .\n(٢) أحمد (٤/٢٤٢)، مسلم (٢/٨٦١) (١٢٠١)، أبو داود (٢/١٧٢) (١٨٥٧)، وهي عند الترمذي (٣/٢٨٨) .\n(٣) أبو داود (٢/١٧٢) (١٨٦٠) .","vol":"2","page":989},{"text":"وللحديث ألفاظ والفَرَق ثلاثة آصع وهذه القصة سبب نزول قوله تعالى: «فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ» [البقرة:١٩٦] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-674>[٨/٢٥] باب ما جاء في الحجامة للمحرم وغسل رأسه</span>\n٣٠٦٤ - عن عبد الله بن بُحَينَة قال: «احتجم النبي - ﷺ - وهو محرم بلحى جمل من طريق مكة في وسط رأسه» متفق عليه (١) .\n\n٣٠٦٥ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - احتجم وهو محرم» أخرجاه (٢)، وأخرجه أبو داود (٣) بلفظ: «احتجم وهو محرم في رأسه من داء كان به» وأخرجه النسائي.\n\n٣٠٦٦ - وعن عبد الله بن حُنَين: «أن ابن عباس والمِسْوَر بن مَخْرمة اختلفا بالأبواء، فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه وقال المِسْوَر: لا يغسل المحرم رأسه فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فوجدته يغتسل بين القَرْنَين وهو مستر\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٥٢، ٥/٢١٥٦) (١٧٣٩، ٥٣٧٣)، مسلم (٢/٨٦٢) (١٢٠٣)، أحمد (٥/٣٤٥)، وهو النسائي (٥/١٩٤)، وابن ماجه (٢/١١٥٢) (٣٤٨١)، وابن حبان (٩/٢٦٨) (٣٩٥٣) .\n(٢) البخاري (٢/٦٨٥، ٥/٢١٥٥) (١٨٣٦، ٥٣٧٠)، مسلم (٢/٨٦٢) (١٢٠٢)، وهو عند أبي داود (٢/١٦٧) (١٨٣٥)، والترمذي (٣/١٩٨) (٨٣٩)، والنسائي (٥/١٩٣)، وابن ماجه (٢/١٠٢٩) (٣٠٨١)، وأحمد (١/٢١٥، ٢٢١، ٢٨٣، ٢٨٦، ٢٩٢، ٣١٥، ٣٣٢، ٣٥١، ٣٧٢) .\n(٣) أبو داود (٢/١٦٧) (١٨٣٦)، وهو عند البخاري (٥/٢١٥٦) (٥٣٧٤)، وأحمد (١/٢٣٦، ٢٥٩، ٣٧٢، ٣٧٤)، وابن حبان (٩/٢٦٦) (٣٩٥٠) .","vol":"2","page":990},{"text":"بثوب فسلمت عليه فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حُنَين أرسلني إليك ابن عباس يسألك كيف كان رسول الله - ﷺ - يغتسل وهو محرم قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه ثم قال لإنسان يصب الماء اصبب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر فقال: هكذا رأيته - ﷺ - يغتسل» رواه الجماعة إلا الترمذي (١)، وفي رواية للبخاري وغيره (٢): «فرجعت إليهما فأخبرتهما فقال المِسْور لابن عباس: لا أماريك أبدًا» الأبواء موضع معروف، القَرْنَين أي قرني البئر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>[٨/٢٦] باب ما جاء في الكحل للمحرم وترك التزيين</span>\n٣٠٦٧ - عن نُبيه بن وهب: «أن عمر بن عبيد الله اشتكى عينيه وهو محرم فأراد أن يكحلهما فنهاه إبان بن عثمان وأمره أن يضمدها بالصبر وحدثه عن عثمان عن النبي - ﷺ - أنه كان يفعله» أخرجه مسلم والترمذي (٣) وقال حسن صحيح، وفي رواية لمسلم (٤) قال: «خرجنا مع أبان بن عثمان حتى إذا كنا بملل اشتكى عمر بن عبيد الله عينيه فلما كان بالرَّوحاء اشتد وجعه فأرسل إلى أبان بن عثمان وهو أمير الموسم ما يصنع بهما قال: أضمدها بالصبر فإني سمعت عثمان يحدث ذلك عن\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٥٣) (١٧٤٣)، مسلم (٢/٨٦٤) (١٢٠٥)، أبو داود (٢/١٦٨) (١٨٤٠)، النسائي (٥/١٢٨)، ابن ماجه (٢/٩٧٨) (٢٩٣٤)، أحمد (٥/٤١٨، ٤٢١) .\n(٢) وهي عند مسلم (٢/٨٦٤) (١٢٠٥)، وأحمد (٥/٤٢١)، وابن حبان (٩/٢٦٤) (٣٩٤٨)، وابن خزيمة (٤/١٨٤) .\n(٣) مسلم (٢/٨٦٣) (١٢٠٤)، الترمذي (٣/٢٨٧) (٩٥٢)، وهو عند أحمد (١/٥٩، ٦٥، ٦٨) .\n(٤) مسلم (٢/٨٦٣) (١٢٠٤)، وهي عند أبي داود (٢/١٦٨) (١٨٣٨، ١٨٣٩) .","vol":"2","page":991},{"text":"رسول الله - ﷺ -» وأخرج النسائي (١) منه المسند فقط، قال: «للمحرم إذا اشتكى عينيه أن يضمدها بالصبر» .\n\n٣٠٦٨ - وعن ابن عمر «أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: من الحاج يا رسول الله؟ قال: الشعث التفل» رواه الترمذي (٢) بإسناد فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي (٣)، تُكُلِّم فيه من قِبَل حفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>[٨/٢٧] باب ما جاء في المحرم يضرب غلامه تأديبًا</span>\n٣٠٦٩ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - حجاجًا حتى إذا كنا بالعَرْج نزل رسول الله - ﷺ - ونزلنا، فجلست عائشة إلى جنب النبي - ﷺ - وجلست إلى جنب أبي وكانت زمالة رسول الله - ﷺ - وزمالة أبي بكر واحدة مع غلام لأبي بكر فجلس أبو بكر ينتظر أن يطلع عليه فطلع عليه وليس معه بعيره، فقال له أبو بكر: أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحة، قال أبو بكر: بعير واحد تضله وطفق يضربه ورسول الله - ﷺ - يتبسم ويقول: انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع، وما يزيد على ذلك وتبسم» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) بإسناد فيه محمد بن إسحاق وقد عنعن وقد تقدم الكلام فيه.\n_________\n(١) النسائي (٥/١٤٣) .\n(٢) الترمذي (٥/٢٢٥) (٢٩٩٨)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩٦٧) (٢٨٩٦)، والبيهقي (٥/٥٨) .\n(٣) إبراهيم بن يزيد الخوزي بضم المعجمة وسكون الواو وكسر الزاي مولى عمر بن عبد العزيز المكي عن طاووس وعطاء، وعنه وكيع ومروان بن معاوية، قال أحمد: متروك، مات سنة إحدى وخمسين ومائة اهـ. خلاصته.\n(٤) أبو داود (٢/١٦٣) (١٨١٨)، ابن ماجه (٢/٩٧٨) (٢٩٣٣)، وهو عند أحمد (٦/٣٤٤) .","vol":"2","page":992},{"text":"قوله: «زمالة» الزمالة البعير الذي يحمل الرجل عليه زاده وأداته وما يركبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-677>[٨/٢٨] باب ما جاء في نكاح المحرم وحكم وطئه</span>\n٣٠٧٠ - عن عثمان بن عفان أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يَنْكِح المحرم ولا يُنْكَح ولا يخطب» رواه الجماعة إلا البخاري (١) وليس للترمذي «ولا يخطب» .\n\n٣٠٧١ - وعن ابن عمر: «أنه سئل عن امرأة أرادوا أن يزوجوها رجلًا وهو خارج من مكة فأراد أن يعتمر أو يحج فقال: لا تتزوجها وأنت محرم نهى رسول الله - ﷺ - عنه» رواه أحمد (٢) بإسناد فيه أيوب بن عتبة وفيه مقال، وقد وثق.\n\n٣٠٧٢ - وقد روى مالك في \"الموطأ\" أو الدارقطني (٣) عن عمر «أن رجلًا محرمًا تزوج بامرأة ففرق بينهما» .\n\n٣٠٧٣ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - تزوج ميمونة وهو محرم» رواه الجماعة (٤)، وفي رواية للبخاري (٥): «تزوج النبي - ﷺ - ميمونة وهو محرم وبني بها\n_________\n(١) مسلم (٢/١٠٣١) (١٤٠٩)، أبو داود (٢/١٦٩) (١٨٤١، ١٨٤٢)، الترمذي (٣/١٩٩) (٨٤٠)، النسائي (٥/١٩٢، ٦/٨٨)، ابن ماجه (١/٦٣٢) (١٩٦٦)، أحمد (١/٦٤، ٦٩) .\n(٢) أحمد (٢/١١٥)، وهو عند الدارقطني (٣/٢٦٠) .\n(٣) مالك في \"الموطأ\" (١/٣٤٩) (٧٧٣)، الدارقطني (٣/٢٦٠) .\n(٤) البخاري (٢/٦٥٢) (١٧٤٠)، مسلم (٢/١٠٣١، ١٠٣٢) (١٤١٠)، أبو داود (٢/١٦٩) (١٨٤٤)، النسائي (٥/١٩١)، الترمذي (٣/٢٠١، ٢٠٢) (٨٤٢، ٨٤٣، ٨٤٤)، ابن ماجه (١/٦٣٢) (١٩٦٥)، أحمد (١/٢٤٥، ٢٦٦، ٢٨٥، ٢٨٦، ٣٣٠، ٣٣٦، ٣٤٦، ٣٥٤، ٣٦٠) .\n(٥) البخاري (٤/١٥٥٣) (٤٠١١)، وأحمد (١/٣٥٩) .","vol":"2","page":993},{"text":"وهو حلال» .\n\n٣٠٧٤ - وعن يزيد (١) بن الأصم عن ميمونة: «أن النبي - ﷺ - تزوجها حلالًا وبنى بها حلالًا وماتت بسرف فدفناها في الظلة التي بنى بها» رواه أحمد والترمذي (٢)، ولمسلم وابن ماجه (٣) «تزوجها وهو حلال قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس» ولأبي داود (٤): «قالت: تزوجني ونحن حلالان بسرف» .\n\n٣٠٧٥ - وعن أبي رافع: «أن رسول الله - ﷺ - تزوج ميمونة حلالًا وبنى بها حلالًا وكنت الرسول بينهما» رواه أحمد والترمذي (٥) وقال حديث حسن، وقال أبو داود (٦) قال ابن المسيب: وهِمَ ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم، انتهى. وقد رجح بعضهم رواية أبي رافع لأنه السفير وصاحب القصة وهو أخبر وأعرف من غيره، ويؤيده رواية ميمونة نفسها، وقال أبو حاتم في \"صحيحه\": قول ابن عباس وهو محرم أراد به داخل الحرم لا أنه كان محرمًا.\n\n٣٠٧٦ - وعن يزيد بن نعيم: «أن رجلًا من جذام جامع امرأته وهما محرمان فسألا النبي - ﷺ - فقال: اقضيا نسكًا وأهديا هديًا» رواه أبو داود مرسلًا\n_________\n(١) في الأصل: بريدة.\n(٢) أحمد (٦/٣٣٣)، الترمذي (٣/٢٠٣) (٨٤٥) .\n(٣) مسلم (٢/١٠٣١) (١٤١١)، ابن ماجه (١/٦٣٢) (١٩٦٤) .\n(٤) أبو داود (٢/١٦٩) (١٨٤٣)، وأحمد (٦/٣٣٥) .\n(٥) أحمد (٦/٣٩٢)، الترمذي (٣/٢٠٠) (٨٤١) .\n(٦) أبو داود (٢/١٦٩) (١٨٤٥) .","vol":"2","page":994},{"text":"(١)، قال الحافظ: ورجاله ثقات.\n\n٣٠٧٧ - وعن عمر وعلي وأبي هريرة: «أنهم سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج فقالوا ينفذان لوجههما حتى يقضيا حجتهما ثم عليهما حج قابل والهدي، قال: وقال علي وإذا أهلا بالحج من عامٍ قابلٍ تفرقا حتى يقضيا حجتهما» رواه مالك في \"الموطأ\" بلاغًا وأسنده البيهقي (٢) من حديث عطاء عن عمر وفيه إرسال.\n\n٣٠٧٨ - وعن ابن عباس: «أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض فأمره أن ينحر بدنة» رواه مالك في \"الموطأ\" والبيهقي (٣) .\n\n[٨/٢٩] باب ما جاء في قتل صيد البر، وقوله تعالى:\n«فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ» [المائدة:٩٥] الآية\n\n٣٠٧٩ - عن جابر قال: «جعل رسول الله - ﷺ - في الضبع يصيبه المحرم كبشًا وجعله من الصيد» رواه أحمد وأصحاب السنن والحاكم في \"المستدرك\" وابن حبان والدارقطني (٤) وصححه عبد الحق والترمذي وقال: سألت عنه البخاري فصححه،\n_________\n(١) أبو داود في \"المراسيل\" - ﷺ - (١٤٧) (١٤٠)، ومن طريقه البيهقي (٥/١٦٦) .\n(٢) مالك في \"الموطأ\" (١/٣٨١) (٨٥٤)، البيهقي (٥/١٦٧) .\n(٣) مالك في \"الموطأ\" (١/٣٨٤) (٨٥٨)، البيهقي (٥/١٦٨) .\n(٤) أحمد (٣/٢٩٧، ٣١٨، ٣٢٢)، أبو داود (٣/٣٥٥) (٣٨٠١)، الترمذي (٣/٢٠٧، ٤/٢٥٢) (٨٥١، ١٧٩١)، النسائي (٥/١٩١، ٧/٢٠٠)، ابن ماجه (٢/١٠٧٨) (٣٢٣٦)، الحاكم (١/٦٢٢)، ابن حبان (٩/٢٧٨) (٣٩٦٥)، الدارقطني (٢/٢٤٦)، ابن خزيمة (٤/١٨٢) (٢٦٤٥) عند الجميع بلفظ: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار قال: «سألت جابر بن = = عبد الله عن الضبع، أصيد هو؟ قال: نعم، قلت آكلها؟ قال: نعم، قلت: أشيء سمعت من رسول الله؟ قال: نعم» . إلا أبو داود فلفظه: عن عبد الرحمن بن أبي عمار عن جابر بن عبد الله قال: «سألت رسول الله ﷺ عن الضبع، فقال: هو صيد، ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم» . وباللفظ الذي ذكره المصنف عند ابن ماجه (٢/١٠٣٠) (٣٠٨٥)، وابن خزيمة (٤/١٨٢) (٢٦٤٦) بزيادة «كبشًا نجديًا»، وابن أبي شيبة (٣/٢٥٤) . وهي عند ابن حبان (٩/٢٧٧) (٣٩٦٤)، بلفظ: «سُئل رسول الله ﷺ عن الضبع، فقال: هي صيد، وفيها كبش» .","vol":"2","page":996},{"text":"وقال البيهقي: حديث جيِّد يقوم به الحجة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\n\n٣٠٨٠ - وعن عائشة «أن رسول الله - ﷺ - حكم في بيض النعام في كل بيضة صيام يوم» رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي (١)، قال عبد الحق: لا يسند من وجه صحيح وفي إسناد أبي داود رجل لم يسم.\n\n٣٠٨١ - وأخرج الدارقطني والبيهقي (٢) من حديث كعب بن عُجْرة بإسناد ضعيف «أن رسول الله - ﷺ - قضى في بيض نعامة أصابه المحرم بقيمته» .\n\n٣٠٨٢ - وعن محمد بن سيرين قال: «قال رجل لعمر: أجريت أنا وصاحب لي فرسين فسبق إلى ثغرة ثنية فأصبنا ظبيًا ونحن محرمان فماذا ترى؟ فقال لرجل جنبه: تعال حتى نحكم أنا وأنت، قال: فحكما عليه بعنز، فولى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلًا فحكم معه، فسمع عمر قول الرجل، فدعاه فسأله هل تقرأ سورة المائدة؟ فقال: لا، فقال: هل\n_________\n(١) أبو داود في \"المراسيل\" (١٣٨)، الدارقطني (٢/٢٤٩، ٢٥٠)، البيهقي (٥/٢٠٧) .\n(٢) الدارقطني (٢/٢٤٧)، البيهقي (٥/٢٠٨) .","vol":"2","page":996},{"text":"تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ فقال: لا، فقال: لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربًا، ثم قال: إن الله ﷿ يقول في كتابه: «يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ» [المائدة:٩٥] وهذا عبد الرحمن بن عوف» رواه مالك في \"الموطأ\" (١) عن عبد الملك بن قريب وهو ثقة عن محمد بن سيرين.\n\n٣٠٨٣ - وروي في \"الموطأ\" (٢) عن ابن الزبير «أن عمر قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعَنْز، وفي الأرنب بعَناق، وفي اليربوع بجَفْرة» رواه الشافعي (٣) عن عمر بسند صحيح.\n\n٣٠٨٤ - وعن الأجلح بن عبد الله عن ابن الزبير عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «في الضبع إذا أصابه المحرم كبش، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عَناق، وفي اليربوع جَفْرة، قال: والجفرة هي أنثى قد أرتعت» رواه الدارقطني (٤) وصحح وقفه.\n\n٣٠٨٥ - وأخرجه البيهقي وأبو يعلى (٥) وقالا: عن جابر عن عمر رفعه، وقال ابن معين: الأجلح ثقة، وقال ابن عدي: صدوق، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه.\nقوله: «الثُغْرة» هي في الأصل ثغرة النحر التي بين الترقوتين «والثنية» الموضع\n_________\n(١) مالك في \"الموطأ\" (١/٤١٤) (٩٣٢)، والبيهقي (٥/١٨٠) .\n(٢) مالك في \"الموطأ\" (١/٤١٤) (٩٣١) .\n(٣) الشافعي (١/٢٢٦) .\n(٤) الدارقطني (٢/٢٤٦) .\n(٥) البيهقي (٥/١٨٣)، أبو يعلى (١/١٧٩) (٢٠٣) .","vol":"2","page":997},{"text":"المرتفع وثغرته موضع منفرج فيه. قوله: «جَفْرة» قال في \"التلخيص\": الجفرة بفتح الجيم هي الأنثى من ولد الضأن التي بلغت ستة أشهر وفصلت عن أمها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>[٨/٣٠] باب نهي المحرم أن يأكل لحم صيد البر</span>\nوما صيد لأجله أو أعان عليه\n\n٣٠٨٦ - عن الصَّعْب بن جَثّامة الليثي: «أنه أهدى لرسول الله - ﷺ - حمارًا وحشيًا وهو بالأبواء أو بوُدّان فرده عليه فلما رأى ما في وجهه قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم» متفق عليه (١)، ولأحمد ومسلم (٢): «لحم حمار وحش» .\n\n٣٠٨٧ - وفي راوية للنسائي (٣) عن ابن عباس: «أن الصَّعب بن جَثّامة أهدى إلى النبي - ﷺ - رجل حمار وحش يقطر دمًا وهو محرم، وهو بقُدَيد فردها عليه» .\n\n٣٠٨٨ - وعن زيد بن أرقم: «وقال له ابن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدى لرسول الله - ﷺ - وهو حرام؟ فقال: أهدي له عضو من لحم صيد فرده، وقال: إنا لا نأكله! إنا حرم» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٤)\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٤٩، ٩٠٩، ٩١٧) (١٧٢٩، ٢٤٣٤، ٢٤٥٦)، مسلم (٢/٨٥٠) (١١٩٣)، أحمد (٤/٣٨، ٧٢)، وهو عند الترمذي (٣/٢٠٦) (٨٤٩)، والنسائي (٥/١٨٣)، وابن ماجه (٢/١٠٣٢) (٣٠٩٠) .\n(٢) أحمد (٤/٣٧، ٧١)، مسلم (٢/٨٥١) (١١٩٣) .\n(٣) النسائي (٥/١٨٤)، وهي عند مسلم بمعناه (٢/٨٥١) (١١٩٤) .\n(٤) أحمد (٤/٣٦٧)، مسلم (٢/٨٥١) (١١٩٥)، أبو داود (٢/١٧٠) (١٨٥٠)، النسائي (٥/١٨٤) .","vol":"2","page":998},{"text":"وفي رواية له (١) «هل علمت أن رسول الله - ﷺ - أهدي إليه عضو صيد فلم يقبله، فقال: إنا حرم؟ قال: نعم» وفي أخرى له (٢) «إنا حرم لا نأكل الصيد» .\n\n٣٠٨٩ - وعن علي ﵇: «أن النبي - ﷺ - أُتي ببيض النعام، فقال: إنا قوم حرم أطعموه أهل الحل» رواه أحمد والبزار (٣) وفي إسناده علي بن زيد وفيه مقال، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n\n٣٠٩٠ - وعن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي قال: «كنا مع طلحة ونحن حرم فأهدي لنا طير، وطلحة راقد فمنا من أكل ومنا من تورع فلم يأكل، فلما استيقظ طلحة وفق (٤) من أكله، وقال: أكلناه مع رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٥) .\n\n٣٠٩١ - وعن عمير بن سلمة الضمري عن البهزي: «أنه خرج مع رسول الله - ﷺ - يريد مكة حتى إذا كان في بعض وادي الروحاء وجد الناس حمار وحشي عقيرًا فذكروه للنبي - ﷺ - فقال: أقرّوه حتى يأتي صاحبه، فأتى البهزي وكان صاحبه فقال: يا رسول الله! شأنكم هذا الحمار فأمر رسول الله - ﷺ - أبا بكر فقسمه في الرفاق وهم محرمون، قال: ثم مررنا حتى إذا كنا بالأثاية بين الرويثة والعرج إذا\n_________\n(١) النسائي (٥/١٨٤)، وهو عند أحمد (٤/٣٦٩، ٣٧١) .\n(٢) النسائي (٥/١٨٤) (٢٨٢٠)، وأحمد (٤/٧١، ٧٢) من حديث ابن عباس عن الصعب بن جثامة.\n(٣) أحمد (١/١٠٠)، البزار (٣/١٢٨) (٩١٤) .\n(٤) في الأصل: وقف.\n(٥) أحمد (١/١٦١، ١٩٢)، مسلم (٢/٨٥٥) (١١٩٧)، النسائي (٥/١٨٢)، وهو عند ابن حبان (٩/٢٨٤) (٣٩٧٢)، وابن خزيمة (٤/١٧٨) (٢٦٣٨)، والبيهقي (٥/١٨٨)، وأبي يعلى (٢/٩) (٦٣٥) .","vol":"2","page":999},{"text":"ظبي حاقف في ظل وفيه سهم فزعم أن رسول الله - ﷺ - أمر رجلًا يقف عنده لا يُريبه أحد من الناس حتى يجاوزوه» رواه أحمد والنسائي ومالك في \"الموطأ\" (١) . وفي رواية أحمد (٢): «فأمر رسول الله - ﷺ - رجلًا أن يقف عنده حتى يجيز الناس عنه» والحديث قال في \"الفتح\": صححه ابن خزيمة وغيره.\n\n٣٠٩٢ - وعن أبي قتادة قال: «كنت جالسًا مع رجال من أصحاب النبي - ﷺ - في منزل في طريق مكة ورسول الله أمامنا والقوم محرمون وأنا غير محرم عام الحديبية فأبصروا حمارًا وحشيًا وأنا مشغول أخصف نعلي فلم يؤذنوني وأحبوا لو أني أبصرته فالتفت فأبصرته فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: والله لا نعينك عليه فغضبت فنزلت فأخذتهما ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته ثم جئت به وقد مات فوقعوا فيه يأكلونه ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم فرحنا وخبأت العضد معي فأدركنا رسول الله - ﷺ - فسألناه عن ذلك، فقال: هل معكم منه شيء؟ فقلت: نعم، فناولته العضد فأكلها وهو محرم» متفق عليه واللفظ للبخاري (٣)، ولهم في رواية (٤): «هو حلال فكلوه» ولمسلم (٥): «هل أشار إليه إنسان أو أمره بشيء؟\n_________\n(١) أحمد (٣/٤١٨)، النسائي (٥/١٨٢)، مالك في \"الموطأ\" (١/٣٥١) (٧٨١)، وهو عند ابن حبان (١١/٥١١-٥١٢) (٥١١١) .\n(٢) أحمد (٣/٤٥٢) .\n(٣) البخاري (٢/٦٤٧، ٩٠٨) (١٧٢٥، ١٧٢٦، ٢٤٣١)، مسلم (٢/٨٥١) (١١٩٦)، أحمد (٥/٣٠١)، وهو عند الترمذي (٣/٢٠٥) (٨٤٨)، والنسائي (٥/١٨٥) .\n(٤) البخاري (٢/٦٤٨) (١٧٢٧)، مسلم (٢/٨٥١) (١١٩٦) .\n(٥) مسلم (٢/٨٥٣، ٨٥٥) (١١٩٦)، وهي عند ابن حبان (٩/٢٧٨-٢٧٩، ٢٨٦) (٣٩٦٦، ٣٩٧٤) .","vol":"2","page":1000},{"text":"قالوا: لا، قال: كلوه» وللبخاري (١): «هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها وأشار إليها؟ قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها» وفي رواية لهما (٢): «إنما هي طعمة أطعمكمها الله» .\n\n٣٠٩٣ - وعنه قال: «خرجت مع النبي - ﷺ - زمن الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم فرأيت حمارًا فحملت عليه فاصدته فذكرت شأنه لرسول الله - ﷺ - وذكرت أني لم أكن أحرمت وإني إنما اصطدته لك، فأمر النبي - ﷺ - أصحابه أن يأكلوه ولم يأكل منه حتى أخبرته أني اصطدته له» رواه أحمد وابن ماجه (٣)، قال في \"المنتقى\": بإسناد جيد، قال أبو بكر النيسابوري وابن خزيمة والدارقطني قوله «إني اصطدته لك وإنه لم يأكل منه» لا أعلم أحدًا قاله في هذا الحديث غير معمر.\n\n٣٠٩٤ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «صيد البر لكم حلال وأنتم حُرُم ما لم تصيدوه أو يصد لكم» رواه الخمسة إلا ابن ماجه، ورواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي (٤) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين،\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٤٨) (١٧٢٨)، وهي عند مسلم (٢/٨٥٤) (١١٩٦) .\n(٢) البخاري (٢/١٠٦٧، ٥/٢٠٩١) (٢٧٥٧، ٥١٧٢، ٥١٧٣)، مسلم (٢/٨٥٢) (١١٩٦)، وهي عند أبي داود (٢/١٧١) (١٨٥٢)، والترمذي (٣/٢٠٤) (٨٤٧)، والنسائي (٥/١٨٢)، وأحمد (٥/٣٠١)، وابن حبان (٩/٢٨٧) (٣٩٧٥) .\n(٣) أحمد (٥/٣٠٤)، ابن ماجه (٢/١٠٣٣) (٣٠٩٣)، ابن خزيمة (٤/١٨٠) (٢٦٤٢)، الدارقطني (٢/٢٩١) .\n(٤) أبو داود (٢/١٧١) (١٨٥١)، النسائي (٥/١٨٧)، الترمذي (٣/٢٠٣) (٨٤٦)، أحمد = = (٣/٣٦٢، ٣٨٧، ٣٨٩)، ابن خزيمة (٤/١٨٠) (٢٦٤١)، ابن حبان (٩/٢٨٣) (٣٩٧١)، الحاكم (١/٦٢١، ٦٤٩)، الدارقطني (٢/٢٩٠)، البيهقي (٥/١٩٠)، وهو عند ابن الجارود (١/١١٥) (٤٣٧)، والشافعي (١/١٨٦) .","vol":"2","page":1001},{"text":"انتهى. وقال الشافعي هذا أحسن حديث روي في هذا الباب وأقيس.\nقوله: «أقرّوه» أي اتركوه، «الرفاق»: جمع رفقة، «والأثاية» بضم الهمزة وكسرها بعدها ثاء مثلثة وبعد الألف تحتية موضع بين الحرمين فيه مسجد نبوي أو بئر دون العرج. قوله: «حاقف» الحاقف الرابض في حقف من الرمل. قوله: «لا يريبه» أي لا يزعجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>[٨/٣١] باب ما جاء في الجراد</span>\n٣٠٩٥ - عن أبي هريرة قال: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في حج أو عمرة فاستقبلنا رِجل من جراد فجعلنا نضربه بأسياطنا وقِسِّينا، فقال رسول الله - ﷺ -: كلوه فإنه من صيد البحور» رواه الترمذي (١) بإسناد ضعيف، وفي رواية أبي داود (٢) قال أبو هريرة: «أصبنا سربًا من جراد فكان الرجل منا يضرب بسوطه وهو محرم فقيل له: إن هذا لا يصلح فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال: إنما هو من صيد البحر» وفي أخرى (٣): «الجراد من صيد البحر» وإسنادهما ضعيف.\n\n٣٠٩٦ - ويشهد له حديث أنس عند ابن خزيمة (٤) أن النبي - ﷺ - قال:\n_________\n(١) الترمذي (٣/٢٠٧) (٨٥٠)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٠٧٤) (٣٢٢٢)، وأحمد (٢/٣٠٦، ٣٦٤، ٣٧٤، ٤٠٧) .\n(٢) أبو داود (٢/١٧١) (١٨٥٤) .\n(٣) أبو داود (٢/١٧١) (١٨٥٣)، وهي عند البيهقي (٥/٢٠٧) .\n(٤) ابن ماجه (٢/١٠٧٣) (٣٢٢١) .","vol":"2","page":1002},{"text":"«الجراد نثرة الحوت من البحر» وأخرج حديث أنس الترمذي (١) في باب الدعاء على الجراد وفيه وقال رسول الله - ﷺ -: «إنها نثرة حوت في البحر» وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وضعفه لأن في إسناده موسى بن إبراهيم التيمي وقال فيه: هو كثير الغرائب والمناكير.\n\n٣٠٩٧ - ويشهد له حديث ابن عمر عند أحمد وابن ماجه (٢): «أحلت لنا ميتتان ودمان: فأما الميتتان فالجراد والحوت» وإسناده ضعيف لكن قد صححه موقوفًا الدارقطني وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال الحافظ في \"التلخيص\": الرواية الموقوفة هي في حكم المرفوع؛ لأن قول الصحابي أحل لنا كذا وحرم علينا كذا مثل قوله أُمرنا بكذا أو نهينا عن كذا، فيحصل الاستدلال بهذه الرواية لأنها في معنى المرفوع. انتهى وقد روي هذا الحديث من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم مرفوعًا وجنح إلى تصحيحه من هذه الطريق الشيخ تقي الدين في الإمام.\n\n٣٠٩٨ - والمراد أن هذا الحديث دليل على أن الجراد من صيد البحر لتحليل ميتتها، إذ ميتتة البحر حلال بدليل حديث أبي هريرة مرفوعًا في البحر «هو الطهور ماؤه والحل ميتته» رواه أهل السنن وصححه الأئمة وقد تقدم (٣) في أول هذا الكتاب، ومجموع ما في الباب يصلح للاستدلال على أن الجراد من صيد البحر وأن المحرم إذا قتله فلا جزاء فيه ومن أوجب فيه الجزاء من الصحابة فلعله لم يبلغه الحديث.\n_________\n(١) الترمذي (٤/٢٦٩) (١٨٢٣) .\n(٢) تقدم برقم (٧٢) .\n(٣) تقدم برقم (١) .","vol":"2","page":1003},{"text":"قوله: «رِجْل جراد» الرجل بالكسر للراء وسكون الجيم أي قطعة من الجراد. قوله: «نثرة حوت» النثرة العَطسة كما في \"غريب جامع الأصول\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>[٨/٣٢] باب ما جاء في صيد الحرم وشجره</span>\n٣٠٩٩ - عن أبي هريرة قال: «لما فتح الله على رسوله - ﷺ - مكة قام رسول الله - ﷺ - في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، وإنما أُحلت لي ساعة من نهار وإنها لا تحل لأحد بعدي، فلا يُنَفَّر صيدها ولا يختلى خلالها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، فقال العباس إلا الإذخر فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا، فقال: إلا الإذخر» متفق عليه (١)، وفي لفظ لهم (٢): «لا يعضد شجرها بدل قوله لا يختلي خلاها شوكها» .\n\n٣١٠٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرام لا يعضد شوكه ولا يختلى خلاه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا لمعرف، فقال العباس: إلا الإذخر فإنه لا بد منه فإنه للقبور وللبيوت، فقال: إلا الإذخر» متفق عليه (٣) .\n\n٣١٠١ - وعن عطاء «أن غلامًا من قريش قتل حمامة من حمام مكة فأمر ابن\n_________\n(١) البخاري (١/٥٣، ٢/٨٥٧) (١١٢، ٢٣٠٢)، مسلم (٢/٩٨٨) (١٣٥٥)، أحمد (٢/٢٣٨) .\n(٢) البخاري (٦/٢٥٢٢) (٦٤٨٦)، مسلم (٢/٩٨٩) (١٣٥٥)، أحمد (٢/٢٣٨)، وهو عند أبي داود (٢٠١٧) .\n(٣) البخاري (١/٤٥٢، ٢/٦٥١، ٧٣٦، ٣/١١٦٤) (١٢٨٤، ١٧٣٦، ١٩٨٤، ٣٠١٧)، مسلم (٢/٩٨٦) (١٣٥٣)، أحمد (١/٢٥٣) .","vol":"2","page":1004},{"text":"عباس أن يهدى عنه بشاة» رواه الشافعي وابن أبي شيبة والبيهقي (١) من طرق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>[٨/٣٣] باب ما يقتل من الدواب في الحرم والإحرام</span>\n٣١٠٢ - عن عائشة قالت: «أمر رسول الله - ﷺ - بقتل خمس فواسق في الحل والحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور» متفق عليه (٢) .\n\n٣١٠٣ - وعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣)، وفي لفظ لأحمد ومسلم والنسائي (٤): «خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحرام: الفأرة والعقرب والغراب والحدَيَا والكلب العقور» .\n\n٣١٠٤ - وعن ابن مسعود: «أن النبي - ﷺ - أمر محرمًا بقتل حية بمنى» رواه مسلم (٥) .\n_________\n(١) الشافعي (١/٣٦٦)، ابن أبي شيبة (٣/٣٢٦)، البيهقي (٥/١٥٦، ٢٠٥)، وصححه الألباني في الإرواء (١٠٥٦) .\n(٢) البخاري (٢/٦٥٠، ٣/١٢٠٤) (١٧٣٢، ٣١٣٦)، مسلم (٢/٨٥٧) (١١٩٨)، أحمد (٦/٣٣، ٨٧، ١٢٢، ١٦٤، ٢٠٣)، وهو عند الترمذي (٣/١٩٧) (٨٣٧)، والنسائي (٥/١٨٨)، وابن ماجه (٢/١٠٣١) (٣٠٨٧) .\n(٣) البخاري (٣/١٢٠٥) (٣١٣٧)، مسلم (٢/٨٥٨، ٨٥٩) (١١٩٩)، أبو داود (٢/١٦٩) (١٨٤٦)، النسائي (٥/١٨٧)، ابن ماجه (٢/١٠٣١) (٣٠٨٨)، أحمد (٢/٥٤، ٥٦، ١٣٨) .\n(٤) أحمد (٢/٣٢)، مسلم (٢/٨٥٧) (١١٩٩)، النسائي (٥/١٩٠) .\n(٥) مسلم (٤/١٧٥٥) (٢٢٣٥)، وهو عند أحمد (١/٤٢٠) .","vol":"2","page":1005},{"text":"٣١٠٥ - وعن ابن عمر: «وسئل ما يقتل الرجل من الدواب وهو محرم فقال: حدثتني أحد نسوة النبي - ﷺ - أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب والحية» رواه مسلم (١)، وفي رواية له (٢) قال: «وفي الصلاة» .\n\n٣١٠٦ - ولمسلم (٣) من حديث عائشة تقييد الغراب بالأبقع.\n\n٣١٠٧ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «خمس كلهن فاسقة يقتلهن المحرم ويقتلن في الحرم: الفأرة والعقرب والحية والكلب العقور والغراب» رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" (٤)، وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ثقة لكنه مدلس.\n\n٣١٠٨ - ورد الأمر بقتل غير هذه كالسبع العادي عند أبي داود وأحمد والترمذي (٥) وحسنه من حديث أبي سعيد ولفظه عنه - ﷺ - قال: «يقتل المحرم السبع العادي» وقد اعترض على الترمذي في تحسينه لهذا الحديث لأن في إسناده\n_________\n(١) مسلم (٢/٨٥٨) (١٢٠٠) .\n(٢) مسلم (٢/٨٥٨) (١٢٠٠) .\n(٣) مسلم (٢/٨٥٦) (١١٩٨)، وهو عند أحمد (٦/٩٧، ٢٠٣، ٢٥٠)، وابن ماجه (٢/١٠٣١) (٣٠٨٧)، والنسائي (٥/١٨٨، ٢٠٨) .\n(٤) أحمد (١/٢٥٧)، البزار (١٠٩٧- كشف)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/١٧٧، ٢٣٠)، وأبو يعلى (٤/٣١٧) (٢٤٢٨) .\n(٥) أبو داود (٢/١٧٠) (١٨٤٨)، أحمد (٣/٣)، الترمذي (٣/١٩٨) (٨٣٨)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٠٣٢) (٣٠٨٩) .","vol":"2","page":1006},{"text":"يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف.\n\n٣١٠٩ - والذئب والنمر عند ابن خزيمة وابن المنذر (١) من حديث أبي هريرة.\n\n٣١١٠ - وروى أبو داود في \"المراسيل\" (٢) من حديث سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يقتل المحرم الذئب» ووصله الدارقطني (٣) من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>[٨/٣٤] باب تفضيل مكة على سائر البلاد</span>\n٣١١١ - عن عبد الله بن عدي بن الحَمْراء: «أنه سمع النبي - ﷺ - يقول وهو واقف بالحَزْوَرَة في سوق مكة والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إليَّ ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه وقال: «وأحب أرض الله إلى الله» وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان (٤) .\n\n٣١١٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - لمكة: «ما أطيبك من بلد وأحبك إلى ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك» رواه الترمذي\n_________\n(١) ابن خزيمة (٤/١٩٠) (٢٦٦٦) .\n(٢) أبو داود في \"المراسيل\" (١٣٨)، وهو عند ابن أبي شيبة (٣/٤١٢)، والبيهقي (٥/٢١٠)، وعبد الرزاق (٤/٤٤٤) (٨٣٨٤) .\n(٣) الدارقطني (٢/٢٣٢) .\n(٤) أحمد (٤/٣٠٥)، ابن ماجه (٢/١٠٣٧) (٣١٠٨)، الترمذي (٥/٧٢٢) (٣٩٢٥)، ابن حبان (٩/٢٢) (٣٧٠٨)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٧٩)، والحاكم (٣/٨، ٤٨٩)، والدارمي (٢/٣١١) (٢٥١٠)، وعبد بن حميد (١/١٧٧)،","vol":"2","page":1007},{"text":"وصححه (١) .\n\n٣١١٣ - وعن عبد الله بن الزبير عن النبي - ﷺ -: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي» رواه أحمد وابن حبان والبيهقي (٢) وحسنه النووي وقال ابن جماعة: رواه أحمد بإسناد على شرط الصحيح، وصححه ابن عبد البر.\n\n٣١١٤ - وعن جابر رفعه: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» رواه أحمد قال في \"التلخيص\" وإسناده صحيح إلا أنه اختلف فيه على عطاء، انتهى. وقال المنذري: رواه أحمد وابن ماجه بإسنادين صحيحين، وقد تقدم (٣) في أبواب المساجد وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب النذر والحزورة: بفتح الحاء المهملة بعدها زاي معجمة ثم واو ثم راء مهملة ثم هاء بوزن قسورة موضع بمكة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-684>[٨/٣٥] باب ما جاء في فضل المدينة والصبر على لأوائها</span>\nوشفاعة النبي - ﷺ - لمن يموت بها\n\n٣١١٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يصبر على لأواء المدينة\n_________\n(١) الترمذي (٥/٣٩٢٦) (٣٩٢٦)، وهو عند ابن حبان (٩/٢٣) (٣٧٠٩)، والحاكم (١/٦٦١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/٢٦٧، ٢٧٠) .\n(٢) تقدم برقم (١٦٤٥) .\n(٣) تقدم برقم (١٦٤٤) .","vol":"2","page":1008},{"text":"وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعًا يوم القيامة أو شهيدًا» رواه مسلم والترمذي وغيرهما (١) .\n\n٣١١٦ - وعن أبي سعيد قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا يصبر أحد على لأوائها إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة إذا كان مسلمًا» رواه مسلم (٢) .\n\n٣١١٧ - وعن سعد بن أبي وقاص عن النبي - ﷺ - «لا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص، أو ذوب الملح في الماء» رواه مسلم (٣) .\n\n٣١١٨ - وعن جابر بن عبد الله قال: «سمعت النبي - ﷺ - يقول: من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي» رواه أحمد (٤) ورجاله رجال الصحيح، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥) بلفظ: «من أخاف أهل المدينة أخافه الله» .\n\n٣١١٩ - وعن عبادة بن الصامت عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: «اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل» رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٦) بإسناد جيد. قوله: «اللأواء»\n_________\n(١) مسلم (٢/١٠٠٤) (١٣٧٨)، الترمذي (٥/٧٢٢) (٣٩٢٤)، وهو عند ابن حبان (٩/٥٦) (٣٧٤٠)، وأحمد (٢/٢٨٧، ٣٤٣) .\n(٢) مسلم (٢/١٠٠٢) (١٣٧٤)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٨٧)، وأبي يعلى (٢/٤٥٥) (١٢٦٦)، وأحمد (٣/٥٨) .\n(٣) مسلم (٢/٩٩٢) (١٣٦٣)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٨٦)، وأبي يعلى (٢/٥٨) (٦٩٩)، وأحمد (١/١٨٤) .\n(٤) أحمد (٣/٣٥٤، ٣٩٣) .\n(٥) ابن حبان (٩/٥٥) (٣٧٣٨) .\n(٦) الطبراني في \"الأوسط\" (٤/٥٣) .","vol":"2","page":1009},{"text":"مهموز هي شدة الضيق.\n\n٣١٢٠ - وعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمن يموت بها» رواه الترمذي، وقال حسن صحيح، وابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n٣١٢١ - وعن الصُّمَيتَة امرأة من بني ليث أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من استطاع منكم ألا يموت إلا في المدينة فليمت بها فإنه من يمت بها يشفع له أو يشهد له» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\n\n٣١٢٢ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة» رواه البخاري ومسلم (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>[٨/٣٦] باب حرم المدينة وتحريم صيده وشجره</span>\n٣١٢٣ - عن علي ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «المدينة حرم ما بين عَيْر إلى ثَوْر» مختصر من حديث متفق عليه (٤)، ومن حديثه عن النبي - ﷺ - في\n_________\n(١) الترمذي (٥/٧١٩) (٣٩١٧)، ابن ماجه (٢/١٠٣٩) (٣١١٢)، ابن حبان (٩/٥٧) (٣٧٤١)، وهو عند أحمد (٢/٧٤، ١٠٤) .\n(٢) ابن حبان (٩/٥٨) (٣٧٤٢)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٨٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/٣٣١) .\n(٣) البخاري (٢/٦٦٦) (١٧٨٦)، مسلم (٢/٩٩٤) (١٣٦٩)، وهو عند أحمد (٣/١٤٢)، وأبي يعلى (٦/٢٧٣) (٣٥٧٨) .\n(٤) البخاري (٦/٢٤٨٢) (٦٣٧٤)، مسلم (٢/٩٩٤، ١١٤٧) (١٣٧٠)، أحمد (١/٨١)، وهو عند الترمذي (٤/٤٣٨) (٢١٢٧)، وأبو داود (٢/٢١٦) (٢٠٣٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٨٦) .","vol":"2","page":1010},{"text":"المدينة «لا يختلي خلاها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ولا يصلح أن تقطع فيها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره» رواه أحمد وأبو داود (١) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٣١٢٤ - وعن عبد الله بن زيد بن عاصم أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة وإني دعوت في صاعها ومدها بمثل ما دعا إبراهيم لأهل مكة» متفق عليه (٢) .\n\n٣١٢٥ - وعن أبي هريرة قال: «حرم رسول الله - ﷺ - مابين لابَتَي المدينة وجعل اثني عشر ميلًا حول المدينة حمًى» متفق عليه (٣) .\n\n٣١٢٦ - وعنه في المدينة قال: سمعت النبي - ﷺ - «يحرم شجرها أن يخبط أو يعضد» رواه أحمد (٤) ويشهد له الأحاديث الآتية.\n\n٣١٢٧ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - أشرف على المدينة فقال: «اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثلما حرم إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم» متفق عليه (٥)، وللبخاري (٦) عنه قال: «المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث، من أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله\n_________\n(١) أحمد (١/١١٩)، أبو داود (٢/٢١٦) (٢٠٣٥) .\n(٢) البخاري (٢/٧٤٩) (٢٠٢٢)، مسلم (٢/٩٩١) (١٣٦٠)، أحمد (٤/٤٠) .\n(٣) البخاري (٢/٦٦١) (١٧٧٠)، مسلم (٢/١٠٠٠) (١٣٧٢)، أحمد (٢/٢٣٦، ٢٧٩، ٤٨٧)، وهو عند الترمذي (٣٩٢١) وقوله «وجعل اثني عشر ميلًا حول المدينة حمى» عند مسلم وأحمد.\n(٤) أحمد (٢/٢٥٦) .\n(٥) البخاري (٥/٢٠٦٩، ٢٣٤٠) (٥١٠٩، ٦٠٠٢)، مسلم (٢/٩٩٣) (١٣٦٥)، أحمد (٣/١٥٩) .\n(٦) البخاري (٢/٦٦١) (١٧٦٨) .","vol":"2","page":1011},{"text":"والملائكة والناس أجمعين» .\n\n٣١٢٨ - ولمسلم (١) عن عاصم الأحول قال: «سألت أنسًا أحرّم رسول الله - ﷺ - المدينة؟ قال: نعم، هي حرام ولا يختلى خلاها فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» .\n\n٣١٢٩ - وعن أبي سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: «إني حرمت المدينة فهي حرام ما بين زميها أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح، ولا يختبط فيها شجر إلا لعلف» رواه مسلم (٢) .\n\n٣١٣٠ - وله (٣) من حديثه (*) قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لا بتيها، لا يقطع عضاهها، ولا يصاد صيدها» .\n\n٣١٣١ - وعنه (*) أن النبي - ﷺ - قال: «المدينة حرام ما بين حرميها وحماها، كلها لا يقطع شجرة إلا أن يعلف منها» رواه أحمد (٤) بإسناد فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن.\n\n٣١٣٢ - وعن عامر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عظاهها أو يقتل صيدها» رواه أحمد ومسلم (٥) .\n_________\n(١) مسلم (٢/٩٩٤) (١٣٦٦)، وهو بمعناه عند البخاري (٦/٢٦٦٥) (٦٨٧٦) .\n(٢) جزء من حديث طويل عند مسلم (٢/١٠٠١) (١٣٧٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٨٥)، وأحمد (٣/٣٤) من حديث أبي سعيد.\n(٣) مسلم (٢/٩٩٢) (١٣٦٢)، وهو عند عبد بن حميد (١/٣٢٥) من حديث سفيان عن أبي الزبير عن جابر.\n(٤) أحمد (٣/٣٣٦، ٣٩٣) من حديث جابر بن عبد الله.\n(٥) أحمد (١/١٨١، ١٨٤)، مسلم (٢/٩٩٢) (١٣٦٣)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" = = (٢/٤٨٦)، وعبد بن حميد (١/٨١)، وابن أبي شيبة (٧/٢٩٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٩١)، والبيهقي (٥/١٩٧) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف: \"وله من حديثه\"، أي لمسلم من حديث أبي سعيد، والحديث هو لجابر بن عبد الله. ثم في الحديث الذي بعده قال: \"وعنه\"، والحديث أيضًا عن جابر، فينتبه لهذا.","vol":"2","page":1012},{"text":"٣١٣٣ - وعنه: «أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدًا يقطع شجرًا أو يخبطه فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد عليهم غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئًا نفلنيه رسول الله - ﷺ - وأبى أن يرد عليهم» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٣١٣٤ - وعن سليمان بن أبي عبد الله قال: «رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله - ﷺ - فسلبه ثيابه فجاءوا إليه فقال: إن رسول الله - ﷺ - حرم هذا الحرم وقال: من رأيتموه يصيد فيه شيئًا فلكم سلْبه فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله - ﷺ - ولكن إن شئتم أعطيكم ثمنه أعطيتكم» رواه أحمد وأبو داود (٢) وقال فيه: «من أخذ الصيد فيه فليسلبه ثيابه» وقال في \"الخلاصة\": رجال إسناده ثقات، وأخرجه الحاكم وصححه، وفي إسناده سليمان المذكور، قال أبو حاتم: ليس بمشهور ولكن يعتبر بحديثه، وقال الذهبي: تابعي وثق.\nقوله: «أشاد بها» أي رفع صوته بتعريفها أبدًا. قوله: «لابتي المدينة» اللابتان الحرتان واحدتهما لابة بتخفيف الموحدة وهي الحرة، والحرة الحجارة السود والخبط ضرب الشجر ليسقط الورق «العضد» القطع. قوله: «مازميها» المازم بهمزة بعد الميم وكسر الزاي قيل الجبل وقيل المضيق بين جبلين أي ما بين جبليها. قوله: «إلا\n_________\n(١) أحمد (١/١٦٨)، مسلم (٢/٩٩٣) (١٣٦٤) .\n(٢) أحمد (١/١٧٠)، أبو داود (٢/٢١٧) (٢٠٣٧)، وهو عند الحاكم بمعناه (١/٦٦٢) .","vol":"2","page":1013},{"text":"لعلف» بإسكان اللام مصدر علفت وبفتحه اسم للحشيش والتبن والشعير. قوله: «عضاها» العضاة بالقصر وكسر العين المهملة، وتخفيف الضاد المعجمة شجر فيه شوك واحدتها عضاهية وعضهة. قوله: «نفلنيه» أي أعطانيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>[٨/٣٧] باب ما جاء في صيد وَجّ</span>\n٣١٣٥ - عن محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي عن أبيه عن عروة بن الزبير أن النبي - ﷺ - قال: «إن صيد وَجّ وعضاهه حرم محرم لله ﷿» رواه أحمد وأبو داود والبخاري في \"تاريخه\" (١) ولفظه: «إن صيد وَجّ حرام» وفي إسناده محمد بن عبد الله الطائفي ليس بالقوي، في حديثه نظر، وقال البخاري: لا يتابع عليه وذكر أباه وأشار إلى هذا الحديث وقال: لا يصح حديثه، وسكت عن الحديث أبو داود وحسنه المنذري ونقل الذهبي عن الشافعي تصحيحه، والجلال عن أحمد تضعيفه، وقال النووي في \"شرح المهذب\": إسناده ضعيف، قال: وقال البخاري: لا يصح، قال في \"التلخيص\": وَجّ بفتح الواو وتشديد الجيم أرض الطائف، وقيل: واديها، وقيل: كل الطائف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-687>[٨/٣٨] باب دخول مكة المشرفة ومناسك الحج</span>\n٣١٣٦ - عن ابن عمر قال: «كان النبي - ﷺ - إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا التي بالبطحاء وإذا خرج خرج من الثنية السفلى» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) .\n_________\n(١) أحمد (١/١٦٥)، أبو داود (٢/٢١٥) (٢٠٣٢)، البخاري في التاريخ (١/١٤٠)، وهو عند البيهقي (٥/٢٠٠)، والحميدي (١/٣٤) (٦٣) .\n(٢) البخاري (٢/٥٧١) (١٥٠٠، ١٥٠١)، مسلم (٢/٩١٨) (١٢٥٧)، أبو داود (٢/١٧٤) = = (١٨٦٦)، النسائي (٥/٢٠٠)، ابن ماجه (٢/٩٨١) (٢٩٤٠)، أحمد (٢/١٤، ٢١، ٢٩، ٥٩، ١٤٢) .","vol":"2","page":1014},{"text":"٣١٣٧ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - لما جاء مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها» وفي رواية: «دخل عام الفتح من كَداء التي بأعلى مكة» متفق عليهما (١) .\nوروى الثاني أبو داود (٢) وزاد: «دخل في العمرة من كُدى» ولمسلم (٣): «أن رسول الله - ﷺ - كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس» وللبخاري (٤): «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة، فإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات حتى يصبح» .\n\n٣١٣٨ - وعن عائشة قالت: «دخل النبي - ﷺ - عام الفتح من كداء التي بأعلى مكة» وفي رواية: «دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها» رواهما البخاري ومسلم (٥) . وأخرج الترمذي الرواية الثانية وقال: حسن صحيح.\n_________\n(١) الرواية الأولى عند البخاري (٢/٥٧١) (١٥٠٢)، مسلم (٢/٩١٨) (١٢٥٨)، وهو عند أبي داود (٢/١٧٤) (١٨٦٩)، والترمذي (٣/٢٠٩) (٨٥٣)، وابن خزيمة (٢/٧٧) (٩٥٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٧٦)، والرواية الثانية عند البخاري (٢/٥٧٢، ٤/١٥٦٢) (١٥٠٣، ٤٠٣٩)، ومسلم (٢/٩١٩) (١٢٥٨)، وابن خزيمة (٢/٧٨) (٩٦٠) .\n(٢) أبو داود (٢/١٧٤) (١٨٦٨)، وهي عند أحمد (٦/٥٨، ٢٠١) .\n(٣) مسلم (٢/٩١٨) (١٢٥٧)، وهو عند البخاري (٢/٥٥٦) (١٤٦٠)، وأحمد (٢/٢٩) .\n(٤) البخاري (٢/٥٥٦، ٦٣٨) (١٤٦٠، ١٧٠٥) هذه الرواية والتي قبلها إحدى الروايات لحديث ابن عمر السابق، وليست رواية لحديث عائشة.\n(٥) مكرر ما قبله.","vol":"2","page":1015},{"text":"قوله: «الثنية العليا» هي العقبة التي ينزل منها إلى باب المعلى مقبرة أهل مكة وهي الحجون بفتح الحاء وضم الجيم، والثنية السفلى هي التي عند باب الشبيكة بقرب شعب الشاميين. قوله: «من كداء» بفتح الكاف والمد هي الثنية العليا. قال أبو عبيدة: لا يصرف. قوله: «ودخل في العمرة من كدى» بضم الكاف والقصر هي الثنية السفلى، والأكثر عل أن العليا بالفتح والمد والسفلى بالقصر والضم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>[٨/٣٩] باب رفع اليدين عند رؤية البيت والدعاء عند ذلك</span>\n٣١٣٩ - عن جابر: «وسئل عن الرجل يرى البيت يرفع يده فقال: قد حججنا مع رسول الله - ﷺ - فلم يكن يفعله» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (١) بإسناد ضعيف.\n\n٣١٤٠ - وعن ابن جريج قال: «حدثت عن مِقْسم عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: ترفع الأيدي في الصلاة وإذا رأيت البيت وعلى الصفا والمروة وعشية عرفة وبجمع وعند الجمرتين وعلى الميت» .\n\n٣١٤١ - وعن ابن جريج أن النبي - ﷺ - «كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا، وتكريمًا ومهابة، وزد من شرفه وكرمه\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٧٥) (١٨٧٠)، النسائي (٥/٢١٢)، الترمذي (٣/٢١٠) (٨٥٥)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٠٩) (٢٧٠٤)، والبيهقي (٥/٧٣)، والطيالسي (١٧٧٠)، والدارمي (٢/٩٥) (١٩٢٠) .","vol":"2","page":1016},{"text":"ممن حجه واعتمره تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا» رواهما الشافعي في \"مسنده\" (١) وإسنادهما لا يحتج به قال البيهقي: إسناده منقطع، وقال ابن الصلاح: مرسل معضل، وقال في \"التلخيص\" بعد أن تكلم على ضعف حديث ابن جريج، قال الشافعي: ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء فلا أكرهه ولا أستحبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-689>[٨/٤٠] باب طواف القدوم وأحكامه</span>\n٣١٤٢ - عن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خبّ ثلاثًا ومشى أربعًا وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة، رمل رسول الله - ﷺ - من الحجر إلى الحجر ثلاثًا ومشى أربعًا» وفي رواية: «رأيت رسول الله - ﷺ - إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أشواط بالبيت ويمشي أربعة» متفق عليهن (٢) .\n\n٣١٤٣ - وعن يعلى بن أمية أن النبي - ﷺ - طاف مُضْطبعًا وعليه برد»\n_________\n(١) الحديث الأول عند الشافعي (١/١٢٥)، والبيهقي (٥/٧٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٨٥)، وهو عند ابن أبي شيبة (١/٢١٤) (٢٤٥٠) من طريق آخر عن ابن عباس، والحديث الثاني عند الشافعي (١/١٢٥) .\n(٢) الرواية الأولى أخرجها: البخاري (٢/٥٨٤، ٥٩٣) (١٥٣٨، ١٥٦٢)، ومسلم (٢/٩٢٠) (١٢٦١)، والنسائي (٥/٢٣٠)، وأحمد (٢/٩٨)، والرواية الثانية أخرجها: البخاري (٢/٥٨١) (١٥٢٧)، مسلم (٢/٩٢١) (١٢٦٢)، وابن ماجه (٢/٩٨٣) (٢٩٥٠)، وأبو داود (٢/١٧٩) (١٨٩١)، والنسائي (٥/٢٢٩)، وأحمد (٢/٤٠، ٥٩، ٧١، ٧٥، ١٠٠، ١١٤، ١٢٣، ١٥٥، ١٥٧) والرواية الثالثة أخرجها: البخاري (٢/٥٨٤) (١٥٣٧)، ومسلم (٢/٩٢٠) (١٢٦١)، وأحمد (٢/١٢٥)، وأبو داود (٢/١٧٩) (١٨٩٣)، والنسائي (٥/٢٢٩) (٢٩٤١) .","vol":"2","page":1017},{"text":"رواه الخمسة (*) (١) وصححه الترمذي إلا أن لفظ أبي داود: «مضطبعًا ببرد أخضر» ولأحمد (٢): «لما قدم مكة طاف بالبيت وهو مضطبع ببرد له حضرمي» .\n\n٣١٤٤ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله - ﷺ - وأصحابه اعتمروا من الجِعِرّانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت إباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى» رواه أحمد وأبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري والحافظ في \"التلخيص\" ورجاله رجال الصحيح وصحح حديث الاضطباع النووي في شرح مسلم.\n\n٣١٤٥ - وعنه لما قال: «لما قدم النبي - ﷺ - وأصحابه فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حُمِّى يثرب فأمرهم النبي - ﷺ - أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا ما بين الركنين ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم» متفق عليه (٤) وأخرج نحوه أبو داود (٥) وزاد «قال ابن عباس وكانت سنة» .\n\n٣١٤٦ - وعنه قال: «رمل رسول الله - ﷺ - في حجه وعمره كلها وأبو بكر\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٧٧) (١٨٨٣)، الترمذي (٣/٢١٤) (٨٥٩)، ابن ماجه (٢/٩٨٤) (٢٩٥٤) .\n(٢) أحمد (٤/٢٢٢، ٢٢٣، ٢٢٤) .\n(٣) أحمد (١/٣٠٦، ٣٧١)، أبو داود (٢/١٧٧) (١٨٨٤)، وهو عند البيهقي (٥/٧٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٦٢) .\n(٤) البخاري (٢/٥٨١، ٤/١٥٥٣) (١٥٢٥، ٤٠٠٩)، مسلم (٢/٩٢٣) (١٢٦٦)، أحمد (١/٢٩٠، ٢٩٤، ٣٠٦) .\n(٥) أبو داود (٢/١٧٨، ١٧٩) (١٨٨٦، ١٨٨٩) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم أجده عند النسائي، واللفظ الأول ليس عند أحمد. وقال صاحب \"المنتقى\": رواه ابن ماجه والترمذي وصححه، وأبو داود وقال: \"ببرد له أخضر\" وأحمد ولفظه \"لما قدم مكة، طاف بالبيت، وهو مضطبع ببرد له حضرمي\"، وهذا هو الترتيب الصحيح، وقد استثنى النسائي ابنُ حجر في \"بلوغ المرام\" وقال: رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي.","vol":"2","page":1018},{"text":"وعمر والخلفاء» رواه أحمد (١) من طريق ابن معاوية عن ابن جريج عن عطاء عنه وسكت عنه في \"التلخيص\" وقال في \"الخلاصة\": متفق عليه بنحوه من رواية ابن عمر.\n\n٣١٤٧ - وعن عمر قال: «فيم الرملان الآن والكشف عن المناكب وقد أطَّا الله الإسلام ونفى الكفر وأهله؟ ومع ذلك لا ندع شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبزار والحاكم (٢) . وأصله في البخاري (٣) بلفظ: «ما لنا وللرمل إنما كنا رأينا المشركين وقد أهلكهم الله تعالى؟ ثم قال: شيء صنعه رسول الله - ﷺ - فلا نحب أن نتركه» .\n\n٣١٤٨ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه» رواه الخمسة إلا الترمذي (٤) وصححه الحاكم على شرط الشيخين.\nقوله: «خب» الخبب بفتح المعجمة والموحدة بعدها موحدة أخرى هي إسراع المشي مع تقارب الخطى وهو كالرمل. قوله: «مضطبعًا» الاضطباع: أن يدخل الرجل إزاره تحت إبطه الأيمن ويرد طرفه على منكبه الأيسر ويكون منكبه الأيمن مكشوفًا.\n_________\n(١) أحمد (١/٢٢٥) .\n(٢) أحمد (١/٤٥)، أبو داود (٢/١٧٨) (١٨٨٧)، ابن ماجه (٢/٩٨٤) (٢٩٥٢)، البزار (١/٣٩٢) (٢٦٨)، الحاكم (١/٦٢٤)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢١١)، البيهقي (٥/٧٩)، وأبي يعلى (١/١٦٨) (١٨٨) .\n(٣) البخاري (٢/٥٨٢) (١٥٢٨) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٠٧) (٢٠٠١)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٦٠)، ابن ماجه (٢/١٠١٧) (٣٠٦٠)، الحاكم (١/٦٤٨)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٠٥) (٢٩٤٣) .","vol":"2","page":1019},{"text":"قوله: «قذفوها» أي طرحوا أطرافها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>[٨/٤١] باب ما جاء في استلام الحجر الأسود وتقبيله وما يقول عند ذلك</span>\n٣١٤٩ - عن ابن عباس قال: «رأيت النبي - ﷺ - يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه» رواه الحاكم (١) وقال: صحيح الإسناد.\n\n٣١٥٠ - وأخرجه ابن خزيمة والدارمي والبزار (٢) وغيره من حديث عمر وفي إسناده مقال.\n\n٣١٥١ - وأخرجه الشافعي والبيهقي (٣) عن ابن عباس موقوفًا وللدارقطني (٤) من حديثه قال: «كان رسول الله - ﷺ - يقبل الركن اليماني ويضع خده عليه» وإسناده ضعيف.\n\n٣١٥٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يأتي هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق بها يشهد لمن استلمه بحق» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم (٥) .\n_________\n(١) الحاكم (١/٦٢٥) .\n(٢) ابن خزيمة (٤/٢١٣) (٢٧١٤)، الدارمي (٢/٧٥) (١٨٦٥)، البزار (١/٣٣٢) (٢١٥) .\n(٣) الشافعي (١/١٢٦)، البيهقي (٥/٧٤) .\n(٤) الدارقطني (٢/٢٩٠)، وهو عند أبي يعلى (٤/٤٧٢) (٢٦٠٥)، وعبد بن حميد (١/٢١٥) .\n(٥) أحمد (١/٢٤٧، ٢٦٦، ٢٩١، ٣٠٧، ٣٧١)، ابن ماجه (٢/٩٨٢) (٢٩٤٤)، الترمذي (٣/٢٩٤) (٩٦١)، ابن خزيمة (٤/٢٢٠) (٢٧٣٥)، ابن حبان (٩/٢٥) (٣٧١٢)، الحاكم (١/٦٢٧)، وهو عند الدارمي (٢/٦٣) .","vol":"2","page":1020},{"text":"٣١٥٣ - وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم (١) (*) .\n\n٣١٥٤ - وعن عمر: «أنه كان يقبل الحجر الأسود ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - يقبلك ما قبلتك» رواه الجماعة (٢) .\n\n٣١٥٥ - وعن ابن عمر سئل عن استلام الحجر فقال: «رأيت رسول الله - ﷺ - يستلمه ويقبله» رواه البخاري (٣) .\n\n٣١٥٦ - وعن نافع قال: «رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبل يده وقال: ما تركته منذ رأيت النبي - ﷺ - يفعله» متفق عليه (٤) .\n\n٣١٥٧ - وعن ابن عباس قال: «طاف النبي - ﷺ - في حجة الوداع على بعير\n_________\n(١) عزاه له الحافظ في \"الفتح\" (٤ / ٢٦٠)، ولم نجده\n(٢) البخاري (٢/٥٧٩، ٥٨٢، ٥٨٣) (١٥٢٠، ١٥٢٨، ١٥٣٢)، مسلم (٢/٩٢٥) (١٢٧٠)، أبو داود (٢/١٧٥) (١٨٧٣)، النسائي (٥/٢٢٧)، الترمذي (٣/٢١٤) (٨٦٠)، ابن ماجه (٢/٩٨١) (٢٩٤٣)، أحمد (١/١٦، ٢٦، ٣٤، ٤٦، ٥٤)، وهو عند ابن حبان (٩/١٣٠) (٣٨٢١)، وابن خزيمة (٤/٢١٢) (٢٧١١)، وابن أبي شيبة (٣/٣٤٢)، والطيالسي (١/١١) (٥٠)، وعبد الرزاق (٥/٧٢)، والطبراني في \"الصغير\" (١/١١٧) (١٧١)، و\"الأوسط\" (٢/٢٠١)، والحميدي (١/٧) (٩) .\n(٣) البخاري (٢/٥٨٣) (١٥٣٣)، وهو عند النسائي (٥/٢٣١) (٢٩٤٦)، والترمذي (٣/٢١٥) (٨٦١)، والبيهقي (٥/٧٤)، وأحمد (٢/١٥٢) .\n(٤) البخاري (٢/٥٨٢) (١٥٢٩)، مسلم (٢/٩٢٤) (١٢٦٨)، أحمد (٢/١٠٨) ولفظ البخاري: «ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء منذ رأيت النبي ﷺ يستلمهما» .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم أجده بهذا المعنى من حديث أنس عند الحاكم لكن عزاه إليه الحافظ في الفتح (٤/٢٦٠)، لكن أخرج الحاكم (١/٤٥٦) عن أنس حديثا بلفظ: \"الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة\"، وأخرج نحو حديث ابن عباس عند عبد الله بن عمرو، وأبي سعيد الخدري، وعلي بن أبي طالب ﵃.","vol":"2","page":1021},{"text":"يستلم الركن بالمحجن» متفق عليه (١)، وفي لفظ: «طاف رسول الله - ﷺ - على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر» رواه أحمد والبخاري (٢) .\n\n٣١٥٨ - وعن أبي الطفيل عامر ين واثِلة قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - يطوف بالبيت ويستلم الحجر بمِحجن معه ويقبل المحجن» رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه (٣) .\n\n٣١٥٩ - وعن عمر أن النبي - ﷺ - قال له: «يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبل وهلل وكبر» رواه أحمد (٤) بإسناد فيه راوٍ لم يسم.\n\n٣١٦٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم» رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٥) إلا أنه قال: «أشد بياضًا من\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٨٢) (١٥٣٠)، مسلم (٢/٩٢٦) (١٢٧٢)، أحمد (١/٣٠٤)، وهو عند أبي داود (٢/١٧٦) (١٨٧٧)، والنسائي (٥/٢٣٣)، وابن ماجه (٢/٩٨٣) (٢٩٤٨)، وابن حبان (٩/١٣٨)، وابن خزيمة (٤/٢٤٠) (٢٧٨٠) .\n(٢) أحمد (١/٢٦٤)، البخاري (٢/٥٨٣، ٥٨٨، ٥/٢٠٢٩) (١٥٣٤، ١٥٣٥، ١٥٥١، ٤٩٨٧)، وهي عند النسائي (٥/٢٣٣)، وابن خزيمة (٤/٢١٥) (٢٧٢٢) .\n(٣) مسلم (٢/٩٢٧) (١٢٧٥)، أبو داود (٢/١٧٦) (١٨٧٩)، ابن ماجه (٢/٩٨٣) (٢٩٤٩) .\n(٤) أحمد (١/٢٨) .\n(٥) الترمذي (٣/٢٢٦) (٨٧٧)، ابن خزيمة (٤/٢١٩) (٢٧٣٣)، وهو عند أحمد (١/٣٠٧، ٣٢٩، ٣٧٣)، والنسائي مختصرًا (٥/٢٢٦) .","vol":"2","page":1022},{"text":"الثلج» . والمحجن: بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم بعدها نون هي عصا محنية الرأس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-691>[٨/٤٢] باب استلام الركنين اليمانيين</span>\n٣١٦١ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «إن مسح الركن اليماني والركن الأسود يُحط الخطايا حطًا» رواه أحمد والنسائي (١) وفي إسناده عطاء بن السائب وهو ثقة لكنه اختلط ورواه الترمذي (٢) بلفظ: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن مسحهما كفارة للخطايا» ورواه الحاكم (٣) وقال صحيح الإسناد، ورواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤)، ولفظه: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «مسحهما يُحط الخطايا» ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥) بلفظ: «أن النبي - ﷺ - قال: مسح الحجر والركن اليماني يحط الخطايا حطًا»، وقال المنذري: بعد أن ساق هذه الروايات رووه كلهم عن عطاء بن السائب عن عبد الله.\n\n٣١٦٢ - وعنه قال: «لم أر النبي - ﷺ - يمس من الأركان إلا اليمانيين» رواه\n_________\n(١) أحمد (٢/٨٩)، النسائي (٥/٢٢١) (٢٩١٩) .\n(٢) الترمذي (٣/٢٩٢) (٩٥٩)، وهو عند أبي يعلى (١٠/٥٢) (٥٦٨٧) .\n(٣) الحاكم (١/٦٦٤) .\n(٤) ابن خزيمة (٤/٢١٨، ٢٢٧) (٢٧٢٩، ٢٧٣٠، ٢٧٥٣)، وهو عند البيهقي (٥/٨٠)، والطيالسي (١/٢٥٨) (١٨٩٩)، وأبي يعلى (٥٦٨٨، ٥٦٨٩)، وأحمد (٢/٣)، والطبراني في \"الأوسط\" (٥/١٩١) .\n(٥) ابن حبان (٩/١١) (٣٦٩٨)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٢/٣٨٩)، وعبد بن حميد (١/٢٦٣) (٨٣١) بزيادة «زحامًا» .","vol":"2","page":1023},{"text":"الجماعة إلا الترمذي (١) .\n\n٣١٦٣ - لكن له (٢) من حديث ابن عباس بمعناه.\n\n٣١٦٤ - وعنه أن النبي - ﷺ - «كان لا يدع أن يستلم الحجر والركن اليماني في كل طوافه» رواه أحمد وأبو داود (٣) وفي إسناده عبد العزيز بن أبي روّاد قال في الكاشف ثقة مرجىء عابد، انتهى. ووثقه ابن معين وأبو حاتم وقال ابن عدي في حديثه مالا يتابع عليه قال في \"التلخيص\" بعد أن ذكر حديث ابن عمر متفق عليه بألفاظ ليس فيها في كل طوافه وهي عند أبي داود والنسائي (٤) بلفظ: «كان يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوافه» وللحاكم (٥) بلفظ: «كان إذا طاف بالبيت مسح أو قال استلم الحجر والركن اليماني في كل طوافه» انتهى.\n\n٣١٦٥ - وعن ابن عباس قال: «كان النبي - ﷺ - إذا استلم الركن اليماني قبّله» رواه البخاري في \"تاريخه\" (٦) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٨٣) (١٥٣١)، مسلم (٢/٩٢٤) (١٢٦٧)، أبو داود (٢/١٧٥) (١٨٧٤)، النسائي (٥/٢٣٢)، ابن ماجه (٢/٩٨٢) (٢٩٤٦)، أحمد (٢/٨٩، ١١٤، ١٢٠) .\n(٢) الترمذي (٣/٢١٣) (٨٥٨)، وهو عند مسلم (٢/٩٢٥) (١٢٦٩)، وأحمد (١/٢٤٦، ٣٣٢، ٣٧٢) .\n(٣) أحمد (٢/١٨)، أبو داود (٢/١٧٦) (١٨٧٦)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢١٦) .\n(٤) أبو داود (١٨٧٦)، والنسائي (٥/٢٣١) .\n(٥) الحاكم (١/٦٢٦) .\n(٦) البخاري في التاريخ (١/٢٨٩) .","vol":"2","page":1024},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-692>[٨/٤٣] باب مشروعية الطواف على اليمين من وراء الحِجْر</span>\nوما جاء أن الحِجْر كله ليس من البيت\n\n٣١٦٦ - عن جابر «أن رسول الله - ﷺ - لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا» رواه مسلم والنسائي والترمذي (١) وصححه: «لما قدم النبي - ﷺ - مكة دخل المسجد فاستلم الحجر ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا» .\n\n٣١٦٧ - وعن عائشة قالت: «سألت النبي - ﷺ - عن الحجر: أمِنَ البيت هو قال: نعم قلت: فلم لم يدخلوه في البيت، قال: إن قومك قصرت بهم النفقة، قالت: فما شأن بابه مرتفع قال فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولولا أن قومك حديثو عهد بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الحجر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض» متفق عليه (٢)، وفي رواية قال: «كنت أحب أن أدخل البيت أصلي فيه فأخذ رسول الله - ﷺ - بيدي فأدخلني الحجر فقال لي صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي (٣) .\n\n٣١٦٨ - وعن عائشة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لولا أن قومك\n_________\n(١) مسلم (٢/٨٩٣) (١٢١٨)، النسائي (٥/٢٢٨)، الترمذي (٣/٢١١) (٨٥٦)، أحمد (٦/١٧٦) .\n(٢) البخاري (٢/٥٧٣، ٦/٢٦٤٦) (١٥٠٧، ٦٨١٦)، مسلم (٢/٩٧٣) (١٣٣٣) .\n(٣) أبو داود (٢/٢١٤) (٢٠٢٨)، النسائي (٥/٢١٩)، الترمذي (٣/٢٢٥) (٨٧٦)، أحمد (٦/٩٢) .","vol":"2","page":1025},{"text":"حديثو عهد بجاهلية، أو قال بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ولجعلت بابها بالأرض ولأدخلت فيها من الحجر» رواه مسلم (١)، وله (٢) عنها قالت: «قال النبي - ﷺ -: لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين، بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا، وزدت فيه ستة أذرع من الحجر فإن قريشًا اقتصرتها حيث بنت الكعبة»، وله (٣) من حديث الحارث بن عبد الله عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «إن قومك اقتصروا من بنيان البيت ولولا حدْثان عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه فأراها قريبًا من سبعة أذرع» .\n\n٣١٦٩ - وعن عطاء قال: «لما احترق البيت زمن يزيد حين غزاها أهل الشام فكان من أمره ما كان، تركه ابن الزبير حتى قدم الناس الموسم يريد أن يجريهم على أهل الشام، فلما صدر الناس قال: يا أيها الناس أشيروا عليَّ في الكعبة أنقضها ثم أثني بناها أو أصلح ما وَهَى منها، قال ابن عباس: فإني قد وفق لي رأي فيها أرى أن يصلح ما وهي منها وتدع بيتًا أسلم الناس عليه وأحجارًا أسلم الناس عليها، وبعث النبي - ﷺ - فقال ابن الزبير لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجده فكيف بيت ربكم إني مستخير ربي ثلاثًا ثم عازم على أمري فلما مضى الثلاث أجمع رأيه على أن ينقضها فتحاماه الناس أن ينزل بأول الناس يصعد فيه أمر من السماء، حتى صعده رجل فألقى منه حجارة فلما لم يره الناس أصابه\n_________\n(١) مسلم (٢/٩٦٩) (١٣٣٣) .\n(٢) مسلم (٢/٩٦٩) (١٣٣٣) .\n(٣) مسلم (٢/٩٧١) (١٣٣٣)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٢٣، ٣٣٧) (٢٧٤١، ٣٠٢٣) .","vol":"2","page":1026},{"text":"شيء تتابعوا فنقضوه حتى بلغوا به الأرض فجعل ابن الزبير أعمدة فستر عليها الستور حتى ارتفع بناؤه وقال ابن الزبير إني سمعت عائشة تقول: إن النبي - ﷺ - قال: لولا أن الناس حديثو عهد بكفر وليس عندي من النفقة ما يقويني على بنائه لكنت أدخلت فيه من الحجر خمسة أذرع ولجعلت لها بابًا يدخل منه الناس وبابًا يخرجون منه قال: فأنا اليوم أجد ما أنفق ولست أخاف الناس قال: فزاد فيه خمسة أذرع من الحجر حتى أبدا أُسَّا نظر الناس إليه فبنى عليه البناء وكان طول الكعبة ثمانية عشر ذراعًا فلما زاد فيه استقصره، فزاد في طوله عشرة أذرع وجعل له بابين أحدهما يدخل منه والآخر يخرج منه فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك يخبره بذلك ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أس نظر إليه العدول من أهل مكة فكتب إليه عبد الملك إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء أما ما زاد في طوله فأقره وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه وسد الباب الذي فتحه، فنقضه وأعاده إلى بنائه» رواه مسلم (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>[٨/٤٤] باب الطهارة والستر للطواف</span>\nوذكر الله تعالى في الطواف وترك اللغو\n\n٣١٧٠ - عن عائشة «أن أول ما بدا به النبي - ﷺ - حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت» متفق عليه (٢) .\n\n٣١٧١ - وعن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «الطواف حول البيت\n_________\n(١) مسلم (٢/٩٧٠) (١٣٣٣) .\n(٢) البخاري (٢/٥٨٤، ٥٩١) (١٥٣٦، ١٥٦٠)، مسلم (٢/٩٠٦) (١٢٣٥) .","vol":"2","page":1027},{"text":"مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير» رواه الترمذي وصححه ابن السكن وابن خزيمة وابن حبان (١) وقال الترمذي: وقد روى موقوفًا وقد أطال الحافظ في \"التلخيص\" الكلام على هذا الحديث ونقل ما قيل في تضعيفه وردها وأورد له طرقًا منها ما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢) أوائل سورة البقرة مرفوعًا من حديث ابن عباس قال: «قال الله تعالى لنبيه: «وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ» [الحج:٢٦] والطواف مثل الصلاة وقد قال رسول الله - ﷺ - الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير» وصحح إسناده، قال الحافظ: وهو كما قال، فإنهم ثقات انتهى.\n\n٣١٧٢ - وللنسائي (٣) عن طاووس عن رجل أدرك النبي - ﷺ - أن النبي - ﷺ - قال: «الطواف بالبيت صلاة فإذا طفتم فأقلوا الكلام» قال في \"التلخيص\": وهذه الرواية صحيحه. انتهى.\n\n٣١٧٣ - وله (٤) عن ابن عمر موقوفًا: «أقلوا من الكلام في الطواف فإنما أنتم في صلاة» وله حكم الرفع؛ لأنه لا يقال من قبيل الاجتهاد.\n\n٣١٧٤ - وعن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «الحائض تقضي المناسك كلها إلا\n_________\n(١) الترمذي (٣/٢٩٣) (٩٦٠)، ابن خزيمة (٤/٢٢٢) (٢٧٣٩)، ابن حبان (٩/١٤٣) (٣٨٣٦)، وهو عند الحاكم (١/٦٣٠)، وأبي يعلى (٤/٤٦٧) .\n(٢) الحاكم (٢/٢٩٣) .\n(٣) النسائي (٥/٢٢٢) (٢٩٢٢)، وفي \"الكبرى\" (٢/٤٠٦)، وهو عند عبد الرزاق (٥/٤٩٥)، وأحمد (٤/٦٤، ٥/٣٧٧) .\n(٤) النسائي (٥/٢٢٢) (٢٩٢٣)، وهو عند البيهقي (٥/٨٥)، والشافعي (١/١٢٧) .","vol":"2","page":1028},{"text":"الطواف» رواه أحمد (١) .\n\n٣١٧٥ - وابن أبي شيبة (٢) بإسناد صحيح من حديث ابن عمر وزاد: «بعد إلا الطواف وبين الصفا والمروة» وأخرج هذه الزيادة الطبراني (٣) .\n\n٣١٧٦ - وعنها قالت: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف فطمثت فدخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وأنا أبكي فقال: مالك لعلكِ نُفِسْت؟ فقالت: نعم، فقال: هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» متفق عليه (٤)، ولمسلم (٥) في رواية: «فاقضي ما يقضي الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسل» .\n\n٣١٧٧ - وعن أبي بكر الصديق عن النبي - ﷺ - قال: «لا يطُوف بالبيت عريان» متفق عليه وأخرجه أحمد (٦) قال في مجمع الزوائد: ورجاله رجال الصحيح.\n\n٣١٧٨ - وأخرجه أيضًا البخاري (٧) مرفوعًا من حديث علي. (*)\n_________\n(١) أحمد (٦/١٣٧)، وهو عند الترمذي (٣/٢٨١) (٩٤٥)، وابن أبي شيبة (٣/٢٩٦) (١٤٣٦٣) .\n(٢) ابن أبي شيبة (٣/٢٩٦) (١٤٣٦٤) .\n(٣) الطبراني في \"الأوسط\" (٦/٢٨٢) .\n(٤) البخاري (١/١١٧) (٢٩٩)، مسلم (٢/٨٧٣) (١٢١١)، أحمد (٦/٢٧٣) .\n(٥) مسلم (٢/٨٧٣) (١٢١١) .\n(٦) أحمد (١/٣) (٤) .\n(٧) الترمذي (٥/٢٧٦) (٣٠٩٢)، الدارمي (٢/٩٤) (١٩١٩)، الحاكم (٣/٥٤)، أحمد (١/٧٩)، أبو يعلى (/٣٥١) (٤٥٢) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف: \"وأخرجه البخاري أيضًا من حديث علي\" ثم ذكر قول الحافظ: إنه متفق عليه من حديث أبي هريرة. وهو من حديث علي عند أحمد والحاكم والترمذي -انظر التخريج- بلفظ: \"سألنا عليًّا ﵁ ثم بأي شيء بعثت يعني يوم بعثه النبي - ﷺ - مع أبي بكر ﵁ في الحجة قال: بعثت بأربع لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي - ﷺ - عهد فعهده إلى مدته، ولا يحج المشركين والمسلمون بعد عامهم هذا\".\nواللفظ الذي عند أحمد (٢/٢٩٩) عن أبي هريرة قال: كنت مع علي بن أبي طالب أنادي بالمشركين فكان علي إذا صحل صوته أو اشتكى حلقه أو عيي مما ينادي ناديت مكانه قال: فقلت لأبي: أي شيء كنتم تقولون قال: كنا نقول: \"لا يحج بعد العام مشرك فما حج بعد ذلك العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن، ومن كان بينه وبين رسول الله - ﷺ - مدة\". وهو بهذا اللفظ عند ابن حبان (٩/١٢٨) .\nوالمتفق عليه هو حديث أبي هريرة، فقط، وقد ذكر الحافظ في الفتح (١/٤٦٦) أن أحمد أخرجه من حديث أبي بكر نفسه، وأخرجه أحمد (١/٣) .","vol":"2","page":1029},{"text":"٣١٧٩ - وقال ابن حجر: متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة ذكره في تخريج \"الكشاف\".\n\n٣١٨٠ - وعن عبد الله بن السائب قال: «سمعت النبي - ﷺ - يقول بين الركن اليماني والحجر: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» رواه أحمد وأبو داود وقال «بين الركنين» وأخرجه أيضًا النسائي وصححه ابن حبان والحاكم على شرط مسلم (٢) .\n\n٣١٨١ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «وكل به يعني الركن اليماني سبعون ملكًا، فمن قال: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا: آمين» رواه ابن ماجه (٣) وفي إسناده إسماعيل بن عياش وفيه مقال وفي إسناده أيضًا هشام بن عمار وهو ثقة تغير بآخره.\n\n٣١٨٢ - وعنه أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «من طاف بالبيت سبعًا ولا يتكلم إلا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، محيت عنه عشر سيئات وكتبت له عشر حسنات ورفع له بها عشر درجات»\n_________\n(١) البخاري (١/١٤٤، ٢/٥٨٦، ٣/١١٦٠، ٤/١٥٨٦، ١٧٠٩) (٣٦٢، ١٥٤٣، ٣٠٠٦، ٤١٠٥، ٤٣٧٨، ٤٣٧٩، ٤٣٨٠)، مسلم (٢/٩٨٢) (١٣٤٧)، أحمد (٢/٢٩٩) من حديث أبي هريرة أن أبا بكر بعثه في الحجة التي أمره عليها النبي ثم ذكره.\n(٢) أحمد (٣/٤١١)، أبو داود (٢/١٧٩) (١٨٩٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٠٣) ابن حبان (٩/١٣٤) (٣٨٢٦)، الحاكم (١/٦٢٥، ٢/٣٠٤)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢١٥) (٢٧٢١)، والبيهقي (٥/٨٤) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٩٨٥) (٢٩٥٧) .","vol":"2","page":1030},{"text":"رواه ابن ماجه (١) بالإسناد الأول وقال في \"التلخيص\": إسناده ضعيف.\n\n٣١٨٣ - وعن عائشة قالت: «قال النبي - ﷺ - إنما جعل الطواف بالبيت والصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله تعالى وحده» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٢) وصححه ولفظه: «إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله تعالى وقال حسن صحيح.\n\n٣١٨٤ - وعن محمد بن المنكدر عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من طاف بالبيت أسبوعًا لا يلغو فيه كان كعدل رقبة يعتقها» رواه الطبراني في \"الكبير\" (٣) قال في \"مجمع الزاوئد\": ورجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>[٨/٤٥] باب الطواف راكبًا لعذر وما نهي عنه من الطواف برجل</span>\nيقاد بخيط أو نحوه\n\n٣١٨٥ - عن أم سلمة: «أنها قدمت وهي مريضة فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» رواه الجماعة إلا الترمذي (٤) .\n_________\n(١) ينظر السابق، فهو نفس الحديث.\n(٢) أحمد (٦/٦٤، ٧٥، ١٣٨)، أبو داود (٢/١٧٩) (١٨٨٨)، الترمذي (٣/٢٤٦) (٩٠٢)، وهو عند الدارمي (٢/٧١) (١٨٥٣)، وابن خزيمة (٤/٢٢٢، ٢٧٩) (٢٧٣٨، ٢٨٨٢)، والحاكم (١/٦٣٠)، والبيهقي (٥/١٤٥) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٣٦٠)، وهو عند الحاكم (٣/٥١٧)، وابن أبي شيبة (٣/١٢٣) (١٢٦٦٤)، والبخاري في التاريخ (٨/٣٥)، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/٢٠٠) .\n(٤) البخاري (١/١٧٧، ٢/٥٨٥، ٥٨٩، ٤/١٨٣٩) (٤٥٢، ١٥٤٠، ١٥٥٢، ٤٥٧٢)، مسلم (٢/٩٢٧) (١٢٧٦)، أبو داود (٢/١٧٧) (١٨٨٢)، النسائي (٥/٢٢٣)، ابن ماجه (٢/٩٨٧) (٢٩٦١)، أحمد (٦/٢٩٠، ٣١٩)، وهو عند ابن حبان (٩/١٣٩) (٣٨٣٠)، وابن خزيمة (٤/٢٣٨) (٢٧٧٦)، وأبي يعلى (١٢/٤١٠) (٦٩٧٦)، وعبد الرزاق (٥/٦٨)، ومالك في \"الموطأ\" (١/٣٧٠) (٨٢٦) .","vol":"2","page":1031},{"text":"٣١٨٦ - وعن جابر قال: «طاف رسول الله - ﷺ - بالبيت وبالصفا والمروة في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمِحْجن لأن يراه الناس وليشرف ويسألوه، فإن الناس غشوه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) وليس لأبي داود «ويستلم الحجر بمحجن» .\n\n٣١٨٧ - وعن عائشة قالت: «طاف النبي - ﷺ - في حجة الوداع حول الكعبة على بعير يستلم الركن كراهية أن يصرف عنه الناس» رواه مسلم (٢) .\n\n٣١٨٨ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - قدم مكة وهو مشتكي فطاف على راحلته كلما أتى على الركن استلم الركن بمحجن فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد ضعيف.\n\n٣١٨٩ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله - ﷺ - طاف في حجة الوداع على\n_________\n(١) أحمد (٣/٣١٧، ٣٣٣)، مسلم (٩٢٧) (١٢٧٣)، أبو داود (٢/١٧٦) (١٨٨٠)، النسائي (٥/٢٤١)، و\"الكبرى\" (٢/٤١٣)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٣٩) (٢٧٧٨)، والشافعي (١/١٢٧)، والبيهقي (٥/١٠٠)، ولم يذكر الجميع «يستلم الحجر بمحجن» وهي عند مسلم (٢/٩٢٦) (١٢٧٣) في رواية.\n(٢) مسلم (٢/٩٢٧) (١٢٧٤)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٠١)، والبيهقي (٥/١٠٠) .\n(٣) أحمد (١/٢١٤)، أبو داود (٢/١٧٧) (١٨٨١) .","vol":"2","page":1032},{"text":"بعير يستلم الركن بمحجن» رواه مسلم (١) .\n\n٣١٩٠ - وعن أبي الطفيل قال: «قلت لابن عباس أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبًا، أسنة هو فإن قومك يزعمون أنه سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا قلت: وما قولك صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله - ﷺ - كثر عليه الناس يقولون هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من البيوت قال: وكان رسول الله - ﷺ - لا يضرب الناس بين يديه فلما كثروا عليه ركب، والمشي والسعي أفضل» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٣١٩١ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - رأى رجلًا يطوف بالكعبة بزمام أو غيره فقطعه» وفي رواية: «يقود أنسانًا بخزامة في أنفه فقطعها النبي - ﷺ - ثم أمره أن يقوده بيده» رواه البخاري (٣) وأخرج النسائي (٤) الرواية الثانية وله (٥) أيضًا: «مرَّ رسول الله - ﷺ - برجل يقود رجلًا بشيء ذكره في يده فتناوله النبي - ﷺ - فقطعه» وفي أخرى له (٦): «مرَّ بإنسان ربط يده إلى إنسان بسير أو خيط أو بشيء غير ذلك\n_________\n(١) تقدم برقم (٣١٦٠) .\n(٢) أحمد (١/٢٩٧، ٣١١، ٣٦٩)، مسلم (٢/٩٢١) (١٢٦٤)، وهو عند أبي داود (٢/١٧٧) (١٨٨٥)، وابن حبان (٩/١٥٣-١٥٤) (٣٨٤٥)، وابن خزيمة (٤/٢٣٩) (٢٧٧٩) .\n(٣) البخاري (٢/٥٨٦، ٦/٢٤٦٥) (١٥٤٢، ٦٣٢٤) .\n(٤) النسائي (٥/٢٢١)، وهي عند البخاري (٦/٢٤٦٥) (٦٣٢٥)، وأبي داود (٣/٢٣٥) (٣٣٠٢)، وأحمد (١/٣٦٤) (٣٤٤٢)، وابن حبان (٩/١٤٠) (٣٨٣١)، والحاكم (١/٦٣١) .\n(٥) النسائي (٥/٢٢٢) .\n(٦) النسائي (٧/١٨)، وهي عند البخاري (٢/٥٨٦) (١٥٤١)، وأحمد (١/٣٦٤) (٣٤٤٣)، وابن حبان (٩/١٤١) (٣٨٣٢)، وابن خزيمة (٤/٢٢٧) (٢٧٥١) .","vol":"2","page":1033},{"text":"فقطعه ثم قال: قده بيدك» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>[٨/٤٦] باب ما جاء في طواف النساء مع الرجال</span>\n٣١٩٢ - عن ابن جُرَيج قال: «أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء من الطواف مع الرجال قال: كيف منعهن وقد طاف نساء رسول الله مع الرجال قال: قلت: أبعد الحجاب أو قبله قال: لقد أدركته بعد الحجاب قلت: كيف يخالطهن الرجال قال: لم يكن يخالطهن كانت عائشة تطوف حَجْرة من الرجال لا تخالطهم فقالت امرأة انطلقي نستسلم بأم المؤمنين قالت: انطلقي عنك وأنت وكن يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال ولكنهن كن إذا دخلوا البيت قمن حتى يدخلن وأخرج الرجال، وكنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في حرف ثبير قلت: وما حجابها، قال: هي في قبّة تركيّة لها غشاء وما بيننا وبينها غير ذلك، ورأيت عليها درعًا موردًا» رواه البخاري (١) .\nقوله: «حَجْرة» بفتح الحاء أي ناحية وقد تقدم حديث أم سلمة في الباب الأول عند الجماعة إلا الترمذي (٢): «طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-696>[٨/٤٧] باب ركعتي الطواف والقراءة فيهما واستلام الركن بعدهما</span>\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٨٥) (١٥٣٩) .\n(٢) تقدم برقم (٣١٨٨) .","vol":"2","page":1034},{"text":"٣١٩٣ - عن جابر «أن رسول الله - ﷺ - لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأ «وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً» [البقرة:١٢٥] فصلى ركعتين فقرأ فاتحة الكتاب و«قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ» [الكافرون:١]، و«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» [الإخلاص:١] ثم عاد إلى الركن فاستلمه ثم خرج إلى الصفا» رواه أحمد والنسائي مرفوعًا واللفظ له (١)، ورواه مسلم (٢) على شك في وصله وإرساله وللبخاري (٣) تعليقًا عن إسماعيل بن أمية قال: «قلت للزهري: يجزئ المكتوبة من ركعتي الطواف قال السنة أفضل لم يطف النبي - ﷺ - أسبوعًا إلا صلى ركعتين» .\n\n٣١٩٤ - وفي المتفق عليه (٤) من حديث ابن عمر «أنه - ﷺ - لما فرغ من طوافه صلى ركعتين» .\n\n٣١٩٥ - ولمسلم (٥) من حديث جابر: «أنه صلى - ﷺ - لما صلى بعد الطواف ركعتين تلا قوله تعالى: «وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً» [البقرة:١٢٥]» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>[٨/٤٨] باب السعي بين الصفا والمروة</span>\n٣١٩٦ - عن حبيبة بنت أبي بحراة قالت: «رأيت رسول الله - ﷺ - يطوف\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٢٠)، النسائي (٥/٢٣٦) .\n(٢) مسلم (٢/٨٨٦) (١٢١٨)، وهو عند ابن حبان (٩/٢٥٣-٢٥٤) (٣٩٤٤)، وأبي داود (٢/١٨٢) (١٩٠٥)، وابن ماجه (٢/١٠٢٣) (٣٠٧٤) .\n(٣) البخاري (٢/٥٨٦) باب إذا وقف في الطواف.\n(٤) البخاري (٢/٥٨٨، ٥٩٣) (١٥٤٧، ١٥٦٤)، مسلم (٢/٩٠٦) (١٢٣٤)، أحمد (٢/٨٥) .\n(٥) مسلم (٢/٨٨٦) (١٢١٨)، وهو جزء من حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي - ﷺ -.","vol":"2","page":1035},{"text":"بين الصفا والمروة والناس بين يديه وهو وراءهم يسعى حتى أرى ركبته من شدة السعي يدور به إزاره وهو يقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» رواه أحمد والشافعي (١) وغيره من حديث صفية بنت شيبة عن حبيبة وفي إسناده عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف، وقد وثقه ابن حبان وقال: يخطئ.\n\n٣١٩٧ - وعن صفيّة بنت شيية: «أن امرأة أخبرتها أنها سمعت النبي - ﷺ - بين الصفا والمروة يقول: كتب عليكم السعي فاسعوا» رواه أحمد (٢) قال في \"مجمع الزوائد\": في إسناده موسى بن عبيدة وهو ضعيف.\n\n٣١٩٨ - وعن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - لما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو» رواه مسلم وأبو داود (٣) .\n\n٣١٩٩ - وعن جابر «أن رسول الله - ﷺ -: طاف وسعى رمل ثلاثًا ومشى أربعًا ثم قرأ: «وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً» [البقرة:١٢٥] فصلى سجدتين وجعل المقام بينه وبين الكعبة ثم استلم الركن ثم خرج فقال: إن الصفا والمروة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل\n_________\n(١) أحمد (٦/٤٢١)، الشافعي (١/٣٧٢)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٣٢) (٢٧٦٤)، والحاكم (٤/٧٩)، الدارقطني (٢/٢٥٥، ٢٥٦)، والبيهقي (٥/٩٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/٢٢٥، ٢٢٦) .\n(٢) أحمد (٦/٤٣٧)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٣٣) (٢٧٦٥) .\n(٣) مسلم (٣/١٤٠٥-١٤٠٦) (١٧٨٠)، أبو داود (٢/١٧٥) (١٨٧٢)، وهو عند أحمد (٢/٥٣٨)، وابن خزيمة (٤/٢٣٠) (٢٧٥٨) .","vol":"2","page":1036},{"text":"القبلة فوحد الله وكبره وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى انصَبّت قدماه في بطن الوادي حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا» رواه مسلم، ولأحمد والنسائي (١) معناه، قال النووي ووقع في بعض نسخ مسلم: «حتى إذا انصَبّت قدماه في بطن الوادي سعى» انتهى. وهذه الزيادة لفظ «سعى» لا بد منها وقد ذكرها الحميدي في الجمع بين الصحيحين وفي \"الموطأ\" وغيره وقال: عياض على الرواية الأولى سقطت لفظة: «رمل»، ولا بد منها، انتهى، وثبتت هذه في \"جامع الأصول\" في حديث جابر الطويل وعزاها إلى مسلم.\nقوله: «يدور إزاره» أي يدور إزاره بركبته من شدة السعي. وقوله: «إن الله كتب عليكم السعي» دليل وجوبه ويدل له أيضًا حديث جابر عند مسلم (٢): «أن النبي - ﷺ - قال لنا: خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» وفي رواية للنسائي (٣): «يا أيها الناس خذوا عني مناسككم» بلفظ: الأمر ولمسلم (٤): «ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة. قوله: «أبدأ بما بدأ الله» بصيغة الأمر عند النسائي وصححه ابن حزم والنووي\n_________\n(١) جزء من حديث جابر الطويل وسيأتي قريبًا تخريجه.\n(٢) مسلم (٢/٩٤٣) (١٢٩٧)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٧٧) (٢٨٧٧)، وأبي داود (٢/٢٠١) (١٩٧٠)، وأبي يعلى (٤/١١١)، وأحمد (٣/٣١٨، ٣٣٧، ٣٧٨) .\n(٣) النسائي (٥/٢٧٠) .\n(٤) مسلم (٢/٩٢٨) (١٢٧٧)، وهو عند البخاري (٢/٦٣٥) (١٦٩٨)، وابن خزيمة (٤/٢٣٥) من حديث عائشة ﵂.","vol":"2","page":1037},{"text":"في شرح مسلم ورواية مسلم بلفظ: الخبر ولأحمد ومالك والترمذي وأبو داود وغيره نبدأ بالنون. قوله: «صعد» بكسر العين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>[٨/٤٩] باب النهي عن التحلل بعد السعي إلا للمتمتع إذا لم يسًق الهدي وبيان متى يتوجه المتمتع إلى منى ومتى يحرم بالحج</span>\n٣٢٠٠ - عن عائشة قالت: «خرجنا مع النبي - ﷺ - فمنّا من أَهلَّ بالحج ومنّا من أَهلَّ بالعمرة ومنّا من أَهلَّ بالحج والعمرة، وأَهَّل رسول الله - ﷺ - بالحج فأما من أهل بالعمرة فأحلوا حين طافوا بالبيت وبالصفا والمروة وأما من أهل بالحج أو بالحج والعمرة فلم يحلوا إلى يوم النحر» .\n\n٣٢٠١ - وعن جابر: «أنه حج مع النبي - ﷺ - يوم ساق البدن معه وقد أهلوا بالحج مفردًا فقال لهم: أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمرة وقصروا ثم أقيموا حلالًا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا الحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة فقالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج فقال: افعلوا ما آمركم ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله ففعلوا» متفق عليهما (١)، وفي رواية لمسلم (٢): «فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة» .\n\n٣٢٠٢ - وعنه قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا\n_________\n(١) الحديث الأول تقدم برقم (٣٠٠٥)، والحديث الثاني عند البخاري (٢/٥٦٨) (١٤٩٣)، مسلم (٢/٨٨٤) (١٢١٦)، أحمد (٣/٣١٧) .\n(٢) مسلم (٢/٨٨٤) (١٢١٦) .","vol":"2","page":1038},{"text":"إلى منى فأهللنا من الأبطح» رواه مسلم (١) .\n\n٣٢٠٣ - وعن معاوية قال: «قَصّرت رأس رسول الله - ﷺ - عند المروة بمشقص» متفق عليه (٢)، ولأحمد (٣): «أخذت من أطراف شعر النبي - ﷺ - في أيام العشر بمشقص وهو محرم» وهي رواية شاذة منكرة قد أطال الكلام عليها في الهدي.\n\n٣٢٠٤ - وعن ابن عمر: «أنه كان يحب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى من يوم التروية وذلك أن النبي - ﷺ - صلى الظهر بمنى» رواه أحمد (٤) وهو في \"الموطأ\" (٥) موقوفًا على ابن عمر ولأحمد (٦) في رواية: «صلى النبي - ﷺ - بمنى خمس صلوات» .\n\n٣٢٠٥ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - صلى الظهر يوم التروية والفجر\n_________\n(١) مسلم (٢/٨٨٢) (١٢١٤)، وهو عند أحمد (٣/٣١٨، ٣٧٨)، وابن خزيمة (٢٧٩٤) .\n(٢) البخاري (٢/٦١٧) (١٦٤٣)، مسلم (٢/٩١٣) (١٢٤٦)، أحمد (١/٢٩٢) (٤/٩٥، ٩٦)، وهو عند أبي داود (٢/١٥٩) (١٨٠٢)، والنسائي (٥/٢٤٤) .\n(٣) أحمد (٤/٩٢)، وهو عند النسائي (٥/٢٤٥) (٢٩٨٩) .\n(٤) أحمد (٢/١٢٩) .\n(٥) مالك في \"الموطأ\" (١/٤٠٠) (٨٩٧) .\n(٦) أحمد (١/٢٩٦)، وهو عند الدارمي (٢/٧٧) (١٨٧١)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٩٩) = = وابن خزيمة (٤/٢٤٧) (٢٧٩٩)، والحاكم في المستدرك (١/٦٣٢)، إلا أنه من حديث ابن عباس، وهي إحدى الروايات للحديث الذي سيأتي، وليس لهذا الحديث.","vol":"2","page":1039},{"text":"يوم عرفة بمنى» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم (١) .\n\n٣٢٠٦ - وأخرج ابن خزيمة والحاكم (٢) عن ابن الزبير قال: «من سنة الحج أن يصلي الإمام الظهر وما بعدها والفجر بمنى ثم يغدو إلى عرفة» .\n\n٣٢٠٧ - وعن أنس قال: «صلى النبي - ﷺ - الظهر يوم التروية بمنى والعصر يوم النفر بالأبطح» متفق عليه (٣) .\n\n٣٢٠٨ - وفي حديث جابر قال: «لما كان يوم التروية حين توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله - ﷺ - فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس وأمر بقبّة من شَعَر فضُربت له بنمرة فسار النبي - ﷺ - ولا تشك قريش أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله - ﷺ - حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له\n_________\n(١) أحمد (١/٢٩٧)، أبو داود (٢/١٨٨) (١٩١١)، الترمذي (٣/٢٢٧) (٨٧٩)، ابن ماجه (٢/٩٩٩) (٣٠٠٤)، وهو عند أبي يعلى (٤/٣١٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/١٦٤) .\n(٢) ابن خزيمة (٤/٢٤٧) (٢٨٠٠، ٢٨٠١)، الحاكم (١/٦٣٢)،\n(٣) البخاري (٢/٥٩٦، ٦٢٦) (١٥٧٠، ١٦٧٤)، مسلم (٢/٩٥٠) (١٣٠٩)، أحمد (٣/١٠٠)، وهو عند أبي داود (٢/١٨٨) (١٩١٢)، والترمذي (٣/٢٩٦) (٩٦٤)، والنسائي (٥/٢٤٩)، وابن حبان (٩/١٥٥) (٣٨٤٦)، وابن خزيمة (٤/٢٤٦) (٢٧٩٦، ٢٧٩٧)، وأبي يعلى (٧/١٠٦-١٠٧) (٤٠٥٣) الجميع عن عبد العزيز بن رفيع قال: «سألت أنس بن مالك ﵁، قلت: أخبرني عن شيء عقلته عن رسول الله ﷺ أين صلّى الظهر والعصر يوم التروية، قال: بمنى، قلت: فأين صلّى العصر يوم النفر قال بالأبطح، ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك» .","vol":"2","page":1040},{"text":"بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرُحِلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا» مختصر من مسلم (١) .\nقوله: «لا يحل مني حرام» بكسر الحاء من يحل أي لا يحل مني ما حرم. قوله: «قصرت» أي أخذت، والمشقص بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح القاف بعدها صاد مهملة هو نصل عريض يرمى به الوحش وقيل هو الطويل من النصال وليس بعريض. قوله: «يوم التروية» بفتح المثناة وسكون الراء وكسر الواو وتخفيف الياء هو اليوم الذي قبل يوم عرفة. ويوم النفر بفتح النون وسكون الفاء. قوله: «بنمرة» بفتح النون وكسر الميم وسكونها هي موضع جنب عرفات وليست منها وقال في منحة الغفار أن نمرة من عرفة واستدل لذلك بحديث ابن عمر الآتي لقوله فيه: وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة، ونقل عن القاموس مثل ذلك والمشعر الحرام جبل بالمزدلفة والقَصْوى بفتح القاف ناقته - ﷺ -. قوله: «فرحلت» بتخفيف الحاء المهملة أي جعل عليها الرحل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>[٨/٥٠] باب المسير من منى إلى عرفة والوقوف بها وأحكامه وفضله</span>\n٣٢٠٩ - عن محمد بن أبي بكر بن عوف قال: «سألت أنسًا ونحن غاديان\n_________\n(١) جزء من حديث جابر الطويل في صفة حج النبي ﷺ، وقد تقدم مفرقًا بعدة روايات، وهو عند مسلم (٢/٨٨٦-٨٩١) (١٢١٨)، وأبي داود (٢/١٨٢-١٨٥)، وابن ماجه (٢/١٠٢٢-١٠٢٧) (٣٠٧٤)، والدارمي (٢/٦٧-٧٠) (١٨٥٠)، وابن حبان (٩/٢٥٣-٢٥٨) (٣٩٤٤)، والبيهقي (٥/٦-٩) .","vol":"2","page":1041},{"text":"من منى إلى عرفات عن التلبية كيف كنتم تصنعون مع النبي - ﷺ - قال: كان يلبي الملبي فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه» متفق عليه (١)، وفي رواية قال: «قلت لأنس غداة عرفة ما تقول في التلبية هذا اليوم؟ قال: سرت هذا المسير مع النبي - ﷺ - وأصحابه فمنَّا المكبر ومنَّا المهلل لا يعِيب أحدنا على صاحبه» رواه البخاري ومسلم والنسائي (٢) .\n\n٣٢١٠ - وعن ابن عمر قال: «غدونا مع رسول الله - ﷺ - من منى إلى عرفات فمنا الملبي ومنا المكبر» وفي رواية: «منا المكبر ومنا المهلل فأما نحن فنكبر قلت: والله لعجبًا منكم، كيف لم تقولوا له ماذا رأيت رسول الله - ﷺ -» رواه مسلم (٣) وأبو داود (٤) إلى قوله: «ومنا المكبر» .\n\n٣٢١١ - وعن خزيمة بن ثابت «أن النبي - ﷺ - كان إذا فرغ من تلبيته سأل\n_________\n(١) البخاري (١/٣٣٠، ٢/٥٩٧) (٩٢٧، ١٥٧٦)، مسلم (٢/٩٣٣) (١٢٨٥)، أحمد (٣/١١٠، ٢٤٠)، وهو عند النسائي (٥/٢٥٠) (٣٠٠٠)، وابن حبان (٩/١٥٦-١٥٧) (٣٨٤٧)، والدارمي (٢/٧٩) (١٨٧٧)، والشافعي (١/٢٢٩)، وابن أبي شيبة (٣/٣٧٥)، والإمام مالك في \"الموطأ\" (١/٣٣٧) (٧٤٥) .\n(٢) مسلم (٢/٩٣٤) (١٢٨٥)، النسائي (٥/٢٥١) (٣٠٠١)، وهو عند أحمد (٣/١٤٧)، وابن ماجه (٢/١٠٠٠) (٣٠٠٨) بمعناه.\n(٣) مسلم (٢/٩٣٣) (١٢٨٤)، وهو عند أحمد (٢/٣٠) .\n(٤) أبو داود (٢/١٦٣) (١٨١٦)، وهو عند النسائي (٥/٢٥٠) (٢٩٩٨، ٢٩٩٩)، وأحمد (٢/٣، ٢٢)، وابن خزيمة (٤/٢٤٩) (٢٨٠٥) .","vol":"2","page":1042},{"text":"الله رضوانه والجنة واستعاذ برحمته من النار» رواه الشافعي (١) بإسناد ضعيف.\n\n٣٢١٢ - وعن ابن عمر قال: «غدا رسول الله - ﷺ - من منى حين صلَّى الصبح في صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة (٢) فنزل بنمرة وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله - ﷺ - مُهَجِّرًا فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح فوقف على الموقف من عرفة» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد رجاله ثقات.\n\n٣٢١٣ - وعن عائشة قالت: «كان قريش ومن دان بدينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الحُمْس وكانت سائر العرب يقفون بعرفة فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه - ﷺ - أن يأتي عرفة فيقف بها ثم يفيض منها فذلك قوله ﷿: «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ» [البقرة:١٩٩]» رواه الجماعة (٤) .\n\n٣٢١٤ - وعن عروة بن مُضَرِّس بن أَوْس بن حارثة قال: «أتيت النبي - ﷺ - بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله! إني جئت من جبل طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من حَبْل إلا وقفت عليه فهل لي من\n_________\n(١) الشافعي في \"المسند\" (١/١٢٣)، وفي الأم (٢/١٥٧)، وهو عند الدارقطني (١/٢٣٨)، والبيهقي (٥/٤٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/٨٥)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/٥٩) .\n(٢) عرفة وعرفات موضع اهـ لسان.\n(٣) أحمد (٢/١٢٩)، أبو داود (٢/١٨٨) (١٩١٣) .\n(٤) البخاري (٤/١٦٤٣) (٤٢٤٨)، مسلم (٢/٨٩٣) (١٢١٩)، أبو داود (٢/١٨٧) (١٩١٠)، النسائي (٥/٢٥٤)، الترمذي (٣/٢٣١) (٨٨٤)، ابن ماجه (٢/١٠٠٤) (٣٠١٨)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٥٣)، وابن حبان (٩/١٦٩) (٣٨٥٦) .","vol":"2","page":1043},{"text":"حج؟ فقال رسول الله - ﷺ -: من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجة وقضى تفثه» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم والدارقطني (١) وابن العربي على شرطهما وأخرجه أيضًا ابن حبان وقال أبو داود: «أكللت مطيتي» وفي رواية للنسائي (٢): «من أدرك جمْعًا مع الإمام والناس حتى يفيض منها فقد أدرك الحج ومن لم يدرك مع الناس والإمام فلم يدركه» وأنكر هذه الرواية العقيلي، ولأبي يعلى في \"مسنده\" (٣): «ومن لم يدرك جمعًا فلا حج له» .\n\n٣٢١٥ - وعن عبد الرحمن بن يعمر الديلي: «إن ناسًا من أهل نجد أتوا النبي - ﷺ - وهو واقف بعرفة فسألوه فأمر مناديًا فنادى الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم وأردف رجلًا ينادي بهن» رواه الخمسة وابن حبان والحاكم (٤) وصححه وقال الترمذي: «الحج عرفات ثلاثًا» وقال هذا حديث حسن صحيح وأخرجه البيهقي، ولفظ أبي داود قال: «أتيت النبي - ﷺ - وهو بعرفة فجاء\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٩٦) (١٩٥٠)، النسائي (٥/٢٦٣، ٢٦٤)، الترمذي (٣/٢٣٨) (٨٩١)، ابن ماجه (٢/١٠٠٤) (٣٠١٦)، أحمد (٤/١٥، ٢٦١)، ابن حبان (٩/١٦١) (٣٨٥٠) .\n(٢) النسائي (٥/٢٦٣) (٣٠٤٠) .\n(٣) أبو يعلى (٢/٢٤٥) (٩٤٦) .\n(٤) أبو داود (٢/١٩٦) (١٩٤٩)، النسائي (٥/٢٤٦)، الترمذي (٣/٢٣٧) (٨٨٩)، ابن ماجه (٢/١٠٠٣) (٣٠١٥)، أحمد (٤/٣٠٩، ٣١٠)، ابن حبان (٩/٢٠٣) (٣٨٩٢)، الحاكم (٢/٣٠٥)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٥٧) (٢٨٢٢) .","vol":"2","page":1044},{"text":"ناس أو نفر من نجد فأمروا رجلًا فنادى رسول الله - ﷺ - كيف الحج؟ فأمر رجلًا فنادى: الحج يوم عرفة ومن جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع تمَّ حجه» وفي رواية له (١): «الحج عرفات، الحج عرفات أيام منى ثلاث فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ومن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج» .\n\n٣٢١٦ - وعن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: «نحرت هاهنا ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) . ولابن ماجه وأحمد (٣) أيضًا نحوه وفيه «وكل فجاج مكة طريق ومنحر» .\n\n٣٢١٧ - وعن أسامة بن زيد قال: «كنت ردف النبي - ﷺ - بعرفات فرفع يده يدعو فمالت به ناقته فسقط خطامها فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى» رواه النسائي (٤) بإسناد رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) الرواية عند الترمذي (٥/٢١٤) (٢٩٧٥) .\n(٢) إحدى روايات حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي وهي عند أحمد (٣/٣٢٠، ٣٢٦)، مسلم (٢/٨٩٣) (١٢١٨)، أبو داود (٢/١٨٧، ١٩٣) (١٩٠٧، ١٩٣٦)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٨٣) (٢٨٩٠) .\n(٣) ابن ماجه (٢/١٠١٣) (٣٠٤٨)، أحمد (٣/٣٢٦)، وهو عند أبي داود (٢/١٩٣) (١٩٣٧)، وابن خزيمة (٤/٢٤٢) (٢٧٨٧)، والدارقطني (٢/٧٩)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/٣٠٩) (١٠٠٤)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/٢٩٠) (٣١٨٣) .\n(٤) النسائي (٥/٢٥٤)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٥٨) (٢٨٢٤)، وأحمد (٥/٢٠٩) .","vol":"2","page":1045},{"text":"٣٢١٨ - وفي مسلم (١) من حديث جابر: «أنه - ﷺ - وقف بعرفة راكبًا» .\n\n٣٢١٩ - وهو متفق عليه (٢) من حديث أم الفضل.\n\n٣٢٢٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «كان أكثر دعاء النبي - ﷺ - يوم عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير» رواه أحمد (٣) قال في \"مجمع الزوائد\": ورجاله موثقون انتهى. وأخرجه الترمذي (٤) ولفظه: «أن النبي - ﷺ - قال: خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» وإسناد حديث عمرو بن شعيب ضعيف وله شواهد ضعيفة. وروى صاحب \"الخلاصة\" عن الترمذي أنه حسّن حديث عمرو بن شعيب وهو كما قال ذكره الترمذي في كتاب الدعوات من طريق محمد بن أبي حميد لقبه حماد وقال: حديث حسن غريب، ومحمد بن أبي حميد ليس بالقوي عند أهل الحديث.\n\n٣٢٢١ - وعن سالم بن عبد الله بن عمر «أن عبد الله بن عمر جاء إلى الحجاج بن يوسف يوم عرفة حين زالت الشمس وأنا معه فقال: الرواح: إن كنت تريد السنة فقال هذه الساعة؟ قال: نعم، قال سالم: فقلت للحجاج إن كنت تريد\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٢١١) .\n(٢) تقدم برقم (٢٨٢٠) .\n(٣) أحمد (٢/٢١٠) .\n(٤) الترمذي (٥/٥٧٢) (٣٥٨٥) .","vol":"2","page":1046},{"text":"أن تصب السنة فأقصر الخطبة وعجل الصلاة، فقال عبد الله بن عمر: صدق» رواه البخاري والنسائي (١) .\n\n٣٢٢٢ - وعن جابر قال: «راح النبي - ﷺ - إلى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى، ثم أذن بلال ثم أخذ النبي - ﷺ - في الخطبة الثانية ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان ثم أقام بلال فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر» رواه الشافعي والبيهقي (٢) وقال: تفرد به إبراهيم بن يحيى وفيه مقال.\n\n٣٢٢٣ - وفي حديث جابر الطويل عند مسلم (٣) أنه - ﷺ - خطب ثم أذن بلال ليس فيه خطبة ثانية، وفي رواية مسلم أيضًا: أن الخطبة كانت ببطن الوادي، قال في \"التلخيص\" وحديث مسلم أصح ويترجح بأمر معقول وهو أن المؤذن قد أمر بالإنصات للخطبة كغيرة فكيف يؤذن ولا يبقى للخطبة معه فائدة.\n\n٣٢٢٤ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله ﵎ إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا وغبرًا ضاحين جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم ير يومًا أكثر عتقًا من النار من يوم عرفة» رواه أبو يعلى والبزار وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٩٧) (١٥٧٧)، النسائي (٥/٢٥٢، ٢٥٤) .\n(٢) الشافعي (١/٣٢)، البيهقي (٥/١١٤) .\n(٣) تقدم برقم (٣٢١١) .\n(٤) أبو يعلى (٤/٦٩) (٢٠٩٠)، البزار (١١٢٨)، ابن حبان (٩/١٦٤) (٣٨٥٣) .","vol":"2","page":1047},{"text":"٣٢٢٥ - وعن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو يتجلى ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء» رواه مسلم والنسائي وابن ماجه (١) .\n\n٣٢٢٦ - وعن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن هذا اليوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له» رواه أحمد بإسناد صحيح وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢) .\nقوله: «ونحن غاديان» أي ذاهبان، ونمرة موضع بأصل الجبل عند الصخرة على يمين الذاهب إلى عرفات. قوله: «مهجرًا» بتشديد الجيم المكسورة: هو السير في هاجرة النهار أي نصفه عند اشتداد الحر. قوله: «أكللت» أي أعييت. قوله: «حبل» بفتح الحاء المهملة وإسكان الموحدة أحد حبال الرمل وهو ما اجتمع واستطال وارتفع. وقوله: «قضى تفثه» أي أتى بما عليه من المناسك وأصل التفث الوسخ والقذر وقال في \"التلخيص\": التفث إذهاب الشعث قاله النضر بن شميل. قوله: «ضاحين» هو بالضاد المعجمة والحاء المهملة أي بارزين للشمس غير مستترين منها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-700>[٨/٥١] باب الدفع إلى مزدلفة يمر منها إلى منى وما يتعلق بذلك</span>\n٣٢٢٧ - عن أسامة بن زيد «أن رسول الله - ﷺ - حين أفاض من عرفات\n_________\n(١) مسلم (٢/٩٨٢) (١٣٤٨)، النسائي (٥/٢٥١-٢٥٢)، ابن ماجه (٢/١٠٠٣) (٣٠١٤)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٥٩) (٢٨٢٧)، والدارقطني (٢/٣٠١)، والطبراني في \"الأوسط\" (٩/٦٤) .\n(٢) أحمد (١/٣٢٩)، ابن خزيمة (٤/٢٦٠) (٢٨٢٣)، وهو عند أبي يعلى (٤/٣٣٠) (٢٤٤١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٢٣٢) .","vol":"2","page":1048},{"text":"كان يسير العَنَق فإذا وجد فجوة نصَّ» متفق عليه (١) .\n\n٣٢٢٨ - وعن الفضل بن عباس وكان رديف النبي - ﷺ - أن النبي - ﷺ - قال في عشية عرفة وغداة جمع حين دفعوا: «عليكم السكينة وهو كافُّ ناقته حتى دخل محسرًا وهو من منى، وقال: عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٣٢٢٩ - وفي حديث جابر «أن النبي - ﷺ - أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئًا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا فدفع قبل أن تطلع الشمس حتى أتى بطن محسرًا فحرك قليلًا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف، رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر» رواه مسلم (٣) .\n\n٣٢٣٠ - وعن أسامة بن زيد قال: «دفع رسول الله - ﷺ - من عرفة حتى إذا\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٠٠، ٣/١٠٩٣) (١٥٨٣، ٢٨٣٧)، مسلم (٢/٩٣٦) (١٢٨٦)، أحمد (٥/٢١٠)، وهو عند أبي داود (٢/١٩١)، والنسائي (٥/٢٥٨)، وابن ماجه (٢/١٠٠٤) (٣٠١٧) .\n(٢) أحمد (١/٢١٠، ٢١٣)، مسلم (٢/٩٣١) (١٢٨٢)، وهو عند النسائي (٢/٢٥٨)، وابن حبان (٩/١٨٤) (٣٨٧٢)، وابن خزيمة (٤/٢٦٥) (٢٨٤٣) .\n(٣) تقدم برقم (٣٢١١) .","vol":"2","page":1049},{"text":"كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت: الصلاة يا رسول الله! قال: الصلاة أمامك فركب، فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء ولم يصل بينهما» أخرجاه (١) وللحديث ألفاظ وروايات أخر.\n\n٣٢٣١ - وعن عمر قال: «كان في الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثَبير فخالفهم النبي - ﷺ -، وأفاض من قبل طلوع الشمس» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) لكن في رواية أحمد وابن ماجه: «أشرق ثَبِير كيما نُغِير» .\n\n٣٢٣٢ - وعن عائشة قالت: «كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة فاستأذنت رسول الله - ﷺ - أن تفيض من جمع بليل فأذن لها» متفق عليه (٣) .\n\n٣٢٣٣ - وعن ابن عباس قال: «أنا ممن قدَّم النبي - ﷺ - ليلة المزدلفة في ضعفة أهله» رواه الجماعة (٤) .\n_________\n(١) تقدم برقم (١٨٥٥) .\n(٢) البخاري (٢/٦٠٤، ٣/١٣٩٤) (١٦٠٠، ٣٦٢٦)، أبو داود (٢/١٩٤) (١٩٣٨)، النسائي (٥/٢٦٥)، الترمذي (٣/٢٤٢) (٨٩٦)، ابن ماجه (٢/١٠٠٦) (٣٠٢٢)، أحمد (١/٣٩، ٤٢، ٥٠، ٥٤)، وهو عند ابن حبان (٩/١٧٣) (٣٨٦٠)، وابن خزيمة (٤/٢٧١) (٢٨٥٩) .\n(٣) البخاري (٢/٦٠٣) (١٥٩٦)، مسلم (٢/٩٣٩) (١٢٩٠)، أحمد (٦/٩٤، ٩٨، ١٣٣، ١٦٤، ٢١٣)، وهو عند النسائي (٥/٢٦٢)، وابن ماجه (٢/١٠٠٧) (٣٠٢٧)، وابن حبان (٩/١٧٤) (٣٨٦١)، وابن خزيمة (٤/٢٧٤) (٢٨٦٩) .\n(٤) البخاري (٢/٦٠٣) (١٥٩٤)، مسلم (٢/٩٤١) (١٢٩٣)، أبو داود (٢/١٩٤) (١٩٣٩)، النسائي (٥/٢٦١)، الترمذي (٣/٢٤٠) (٨٩٣)، ابن ماجه (٢/١٠٠٧) (٣٠٢٦)، أحمد (١/٢٢١، ٢٢٢) .","vol":"2","page":1050},{"text":"٣٢٣٤ - ولهما (١) من حديث ابن عباس قال: «بعثني النبي - ﷺ - في الثقل أو قال في الضعفة من جمع بليل» .\n\n٣٢٣٥ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - أذن لضعفة الناس من المزدلفة أن يفيضوا بليل» رواه أحمد (٢) .\n\n٣٢٣٦ - وعن جابر «أن النبي - ﷺ - أوضع في وادي محسر وأمرهم أن يرموا مثل حصى الخذف» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٣) .\n\n٣٢٣٧ - وعن ابن عباس وأسامة بن زيد قالا: «لم يزل النبي - ﷺ - يلبي حتى رمى جمرة العقبة» أخرجاه (٤) .\n\n٣٢٣٨ - ولهما (٥) نحوه من حديث الفضل وكان رديفه - ﷺ - وأخرجه الترمذي وصححه ولأبي داود والنسائي من حديث الفضل نحوه.\n\n٣٢٣٩ - وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: «وهو بجمع سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول في هذا المقام: لبيك اللهم لبيك» أخرجه مسلم والنسائي (٦) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٥٧) (١٧٥٧)، مسلم (٢/٩٤١) (١٢٩٣)، وهو عند الترمذي (٣/٢٣٩) (٨٩٢)، وأحمد (١/٢٤٥، ٣٣٤) .\n(٢) أحمد (٢/٣٣)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٢٩) .\n(٣) أبو داود (٢/١٩٥) (١٩٤٤)، النسائي (٥/٢٥٨)، الترمذي (٣/٢٣٤) (٨٨٦)، ابن ماجه (٢/١٠٠٦) (٣٠٢٣)، أحمد (٣/٣٠١، ٣٣٢، ٣٦٧، ٣٩١) .\n(٤) البخاري (٢/٥٥٩، ٦٠٥) (١٤٦٩، ١٦٠٢) .\n(٥) تقدم برقم (٣٠٣٢) .\n(٦) مسلم (٢/٩٣٢) (١٢٨٣)، النسائي (٥/٢٦٥)، وهو عند أحمد (١/٣٧٤) .","vol":"2","page":1051},{"text":"قوله: «العنق» بفتح المهملة والنون هو السير الذي بين الإبطاء والإسراع نصب على المصدر. قوله: «فجوة» بفتح الفاء وسكون الجيم المكان المتسع. قوله: «نصَّ» بفتح النون وتشديد الصاد المهملة أي أسرع. قوله: «حصى الخذف» بخاء معجمة مفتوحة وذال معجمة ساكنة وقد قدرت بحبة الباقلا. قوله: «جدًا» أي إسفارًا بليغًا. قوله: «محسر» بكسر السين المهملة قبلها حاء مهملة. قوله: «أشرق» بفتح الهمزة فعل أمر من الإشراق أي ادخل في الشروق. قوله: «ثبير» بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون تحتية بعدها راء مهملة هو أعظم جبال مكة. قوله: «كيما نغير» أي ندفع. قوله: «ثبطة» بفتح المثلثة وكسر الموحدة بعدها طاء مهملة خفيفة أي ثقيلة الحركة لعظم جسمها. قوله: «أوضع» أي أسرع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-701>[٨/٥٢] باب رمي جمرة العقبة يوم النحر وأحكامه</span>\n٣٢٤٠ - عن جابر قال: «رمى رسول الله - ﷺ - الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذ زالت الشمس» رواه مسلم والنسائي وابن ماجه والترمذي وحسنه والبخاري تعليقًا (١) .\n\n٣٢٤١ - وعنه قال: «رأيت النبي - ﷺ - يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) .\n_________\n(١) مسلم (٢/٩٤٥) (١٢٩٩)، النسائي (٥/٢٧٠)، ابن ماجه (٢/١٠١٤)، الترمذي (٣/٢٤١) (٨٩٤)، ورواه البخاري تعليقًا (٢/٦٢١) باب رمي الجمار، وهو عند أبي داود (٢/٢٠١) (١٩٧١)، والدارمي (٢/٨٥) (١٨٩٦)، وأحمد (٣/٣١٩، ٣٤١، ٣٩٩) .\n(٢) تقدم برقم (٣٢١١) .","vol":"2","page":1052},{"text":"٣٢٤٢ - وعن ابن مسعود «أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى بسبع وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة» متفق عليه (١) ولمسلم (٢) في رواية: «جمرة العقبة» وفي رواية لهما (٣): «رمى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة» وفي رواية لأحمد (٤): «أنه انتهى إلى جمرة العقبة فرماها من بطن الوادي بسبع حصيات وهو راكب يكبر مع كل حصاة، وقال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا، ثم قال: هكذا يقول الذي أنزلت عليه سورة البقرة» وفي رواية للترمذي والنسائي (٥): «لما أتى عبد الله جمرة العقبة استبطن الوادي واستقبل الكعبة وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن ثم رمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم قال: والذي لا إله غيره من هاهنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة» وقال الترمذي: حسن صحيح.\n\n٣٢٤٣ - وعن ابن عباس قال: «قدّمنا رسول الله - ﷺ - أغيلمة بني عبد المطلب على جمرات لنا من جمع فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول: أُبَيْنيَ لا ترموا حتى\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٢٢) (١٦٦١، ١٦٦٢)، مسلم (٢/٩٤٣) (١٢٩٦)، أحمد (١/٤١٥)، وهو عند أبي داود (٢/٢٠١) (١٩٧٤)، والنسائي (٥/٢٧٣) (٣٠٧١) .\n(٢) مسلم (٢/٩٤٣) (١٢٩٦) .\n(٣) البخاري (٢/٦٢٢) (١٦٦٣)، مسلم (٢/٩٤٢) (١٢٩٦) .\n(٤) أحمد (١/٤٢٧) .\n(٥) الترمذي (٣/٢٤٥) (٩٠١)، النسائي (٥/٢٧٤)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٠٠٨) (٣٠٣٠)، وأحمد (١/٤٣٢) .","vol":"2","page":1053},{"text":"تطلع الشمس» رواه الخمسة وصححه الترمذي وصححه ابن حبان (١) وحسنه الحافظ في \"الفتح\"، ولفظ الترمذي «قدم ضعفة أهله وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس» .\n\n٣٢٤٤ - وعن عائشة قالت: «أرسل النبي - ﷺ - بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت وأفاضت وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله - ﷺ - يعني عندها» رواه أبو داود والحاكم والبيهقي (٢) ورجاله رجال الصحيح وقال في \"بلوغ المرام\": إسناده على شرط مسلم.\n\n٣٢٤٥ - وعن عبد الله مولى أسماء عن أسماء: «أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر قلت: لا فصلت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر فقلت: لا فصلت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها: يا هنتاه ما أرانا إلا قد غلسنا قالت: يا بني إن رسول الله - ﷺ - أذن للظَعَن» متفق عليه (٣) .\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٩٤) (١٩٤٠)، النسائي (٥/٢٧١-٢٧٢)، الترمذي (٣/٢٤٠) (٨٩٣)، ابن ماجه (٢/١٠٠٧) (٣٠٢٥)، أحمد (١/٢٣٤، ٣١١، ٣٢٦)، ابن حبان (٩/١٨١) (٣٨٦٩)، وهو عند ابن أبي شيبة (٣/٢٣٣)، والطيالسي (١/٣٦١)، والحميدي (١/٢٢١) (٤٦٥) .\n(٢) أبو داود (٢/١٩٤) (١٩٤٢)، الحاكم (١/٦٤١)، البيهقي (٥/١٣٣)، وهو عند الدارقطني (٢/٢٧٦) .\n(٣) البخاري (٢/٦٠٣) (١٥٩٥)، مسلم (٢/٩٤٠) (١٢٩١)، أحمد (٦/٣٤٧، ٣٥١)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٨٠) (٢٨٨٤)، والبيهقي (٥/١٣٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/١٠٠) = = والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/٢١٦) .","vol":"2","page":1054},{"text":"٣٢٤٦ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - بعث به مع أهله إلى منى يوم النحر فرموا الجمرة مع الفجر» رواه أحمد (١) وأصله في الصحيح وقد تقدم (٢) في الباب الذي قبل هذا.\n\n٣٢٤٧ - وعنه قال: «قال لي رسول الله - ﷺ - غداة العقبة وهو على راحلته هات ألقط لي فلقطت حصيات من حصى الخذف فلما وضعتهن في يده قال: بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو في الدين فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين» رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (٣) .\n\n٣٢٤٨ - ولمسلم (٤) من حديث جابر «رأيت رسول الله - ﷺ - يرمي الجمرة بمثل حصى الخذف» .\n\n٣٢٤٩ - ولمسلم (٥) أيضًا من حديث الفضل بن عباس مرفوعًا: «عليكم بحصى الخذف التي يرمى به الجمرة» .\n_________\n(١) أحمد (١/٣٢٠، ٣٥٢)، وهو عند الطيالسي (١/٣٥٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/٢١٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٤٣٠)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/٢٤) .\n(٢) تقدم برقم (٣٢٣٦) .\n(٣) النسائي (٥/٢٦٨)، ابن ماجه (٢/١٠٠٨) (٣٠٢٩)، ابن حبان (٩/١٨٣) (٣٨٧١)، الحاكم (١/٦٣٧)، وهو عند أبي يعلى (٤/٣٥٧) (٢٤٧٢)، وأحمد (١/٢١٥، ٣٤٧)، وابن خزيمة (٤/٢٧٤) .\n(٤) مسلم (٢/٩٤٤) (١٢٩٩)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٧٧) (٢٨٧٥)، والنسائي (٥/٢٧٤)، والترمذي (٣/٢٤٢) (٨٩٧) .\n(٥) تقدم برقم (٣٢٣١) .","vol":"2","page":1055},{"text":"٣٢٥٠ - وعن ابن عباس رفعه إلى النبي - ﷺ -: «لما أتى إبراهيم خليل الله المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض. وقال ابن عباس: الشيطان ترجمون، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون» رواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح على شرطهما (١) .\n\n٣٢٥١ - وعن أبي سعيد قال: «قلنا: يا رسول الله! هذه الجمار التي نرمي كل سنة فنحسب أنها تنقص قال: ما تقبل منها رفع ولولا ذلك رأيتموها مثل الجبال» رواه الطبراني في \"الأوسط\"، والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٢) .\nقوله: «الجمرة» أي العقبة وهي الكبرى. قوله: «لتأخذوا» قد تقدم ضبطه. قوله: «لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» فيه إشارة إلى توديعهم وإعلانهم بقرب وفاته - ﷺ - ولهذا سميت حجة الوداع. قوله: «سورة البقرة» خصها بالذكر لأن معظم أحكام الحج فيها. قوله: «أغيلم» نصبه على الاختصاص وهو تصغير أغلمة بسكون الغين وكسر اللام جمع غلام كما في \"النهاية\". قوله: «على حمرات» بضم الحاء المهملة والميم جمع حمرة وحمر جمع حمار. قوله: «يلطخ» بفتح الياء التحتية والطاء المهملة وبعدها حاء مهملة هو الضرب اللين على الظهر ببطن الكف. قوله: «أبيني» بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وسكون ياء التصغير بعدها نون مكسورة ثم ياء النسب المشددة، وقال في\n_________\n(١) ابن خزيمة (٤/٣١٥)، الحاكم (١/٦٣٨)، وهو عند البيهقي (٥/١٥٣) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٢/٢٠٩)، الحاكم (١/٦٥٠)، وهو عند الدارقطني (٢/٣٠٠) .","vol":"2","page":1056},{"text":"\"النهاية\": الأبيني بوزن الأعيمي تصغير الأبني بوزن الأعمى وهو جمع ابنٍ. قوله: «أفاضت» أي ذهبت. قوله: «يا هنتاه» بفتح الهاء والنون وقد تسكن النون بعدها مثناة فوقية آخرها هاء ساكنة أي يا هذه. قوله: «ما أُرانا» بضم الهمزة بمعنى الظن، وفي رواية لمسلم (١) «لقد غلسنا» و\"للموطأ\" (٢) «لقد جئنا بغلس» ولأبي داود (٣): «إنا رمينا الجمرة بليل» قوله: «الظعن» بضم الظاء المعجمة جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج ثم أطلق على المرأة مطلقًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>[٨/٥٣] باب النحر والحلق والتقصير وما يباح عندهما</span>\n٣٢٥٢ - عن أنس «أن رسول الله - ﷺ - أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلاق خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٤)، وفي رواية لهما (٥): «أنه أعطى الشق الأيسر أم سُلَيم» .\n\n٣٢٥٣ - وعن المِسْوَر بن مَخْرَمة «أن رسول الله - ﷺ - نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك» رواه البخاري (٦) .\n\n٣٢٥٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اللهم اغفر\n_________\n(١) مسلم (٢/٩٤٠) (١٢٩١)، وهي عند البيهقي (٥/١٣٣) .\n(٢) مالك في \"الموطأ\" (١/٣٩١) (٨٧٤) .\n(٣) أبو داود (٢/١٩٥) (١٩٤٣)، وهي عند ابن خزيمة (٤/٢٨٠) (٢٨٨٤) .\n(٤) أحمد (٣/١١١، ٢٠٨)، مسلم (٢/٩٤٧) (١٣٠٥)، أبو داود (٢/٢٠٣) .\n(٥) مسلم (٢/٩٤٧) (١٣٠٥)، وهي عند أبي يعلى (٥/٢٢٧) .\n(٦) البخاري (٢/٦٤٣) (١٧١٦) .","vol":"2","page":1057},{"text":"للمحلقين، قالوا: يا رسول الله! والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله! والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله! والمقصرين، قال: والمقصرين» متفق عليه (١) .\n\n٣٢٥٥ - ولمسلم (٢) من حديث أم الحصين: «سمعت النبي - ﷺ - في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة واحدة» .\n\n٣٢٥٦ - وعن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - لبَّد رأسه وأهدى فلما قدم مكة أمر نساءه أن يحللن قلن مالك أنت لم تحلل؟ قال: إني قلدت هديي ولبَّدت رأسي فلا أحل حتى أحل من حجتي وأحلق رأسي» رواه أحمد (٣) .\n\n٣٢٥٧ - وأصله في الصحيح (٤) من حديث حفصة قالت: «إن النبي - ﷺ - أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع قالت حفصة: فما يمنعك أن تحل؟ قال: إني لبَّدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر هديي» وفي رواية لهما (٥) قالت: «قلت للنبي - ﷺ - ما شأن الناس حلوا ولم تحل من عمرتك؟ قال: إني قلدت هديي\n_________\n(١) البخاري (٢/٦١٧) (١٦٤١)، مسلم (٢/٩٤٦) (١٣٠٢)، أحمد (٢/٢٣١)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٠١٢) (٣٠٤٣) .\n(٢) مسلم (٢/٩٤٦) (١٣٠٣)، وهو عند ابن أبي شيبة (٣/٢٢٠)، وأحمد (٦/٤٠٢، ٤٠٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/١٥٨) .\n(٣) أحمد (٢/١٢٤) .\n(٤) الحديث تقدم برقم (٣٠٠٩)، وهو بهذه الروايات عند البخاري (٤/١٥٩٧) (٤١٣٧)، مسلم (٢/٩٠٢) (١٢٢٩) .\n(٥) البخاري (٢/٦٠٨) (١٦١٠)، مسلم (٢/٩٠٢) (١٢٢٩) .","vol":"2","page":1058},{"text":"ولبدت رأسي فلا أحل حتى أحل من الحج» وفي رواية لهما (١): «فلا أحل حتى أنحر» .\n\n٣٢٥٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني (٢) وحسنه الحافظ في \"بلوغ المرام\"، وقوى إسناده البخاري في \"تاريخه\"، وأبو حاتم في \"العلل\"، وأخرجه ابن السكن في \"سننه الصحاح\".\n\n٣٢٥٩ - وعنه قال: «إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء، فقال رجل والطيب؟ فقال ابن عباس أما أنا فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يضمخ رأسه بالمسك، أفطيب ذلك أم لا» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجه (٣) قال في \"البدر المنير\": وإسناده حسن كما قال المنذري، وقد قيل إن فيه انقطاعًا.\n\n٣٢٦٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني والبيهقي (٤) وفي إسناده ضعف. وفي رواية لأحمد (٥): «فقد حل لكم الطيب والثياب\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٦٨، ٦١٦، ٥/٢٢١٣) (١٤٩١، ١٩٣٨، ٥٥٧٢) مسلم (٢/٩٠٢) (١٢٢٩) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٠٣) (١٩٨٤، ١٩٨٥)، الدارقطني (٢/٢٧١)، وهو عند الدارمي (٢/٨٩) (١٩٠٥)، والبيهقي (٥/١٠٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٢٥٠) .\n(٣) أحمد (١/٢٣٤، ٣٣٤)، النسائي (٥/٢٧٧)، ابن ماجه (٢/١٠١١) (٣٠٤١) .\n(٤) أحمد (٦/١٤٣)، أبو داود (٢/٢٠٢) (١٩٧٨)، الدارقطني (٢/٢٧٦)، البيهقي (٥/١٣٦)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٠٢) (٢٩٣٧) .\n(٥) أحمد (٦/١٤٣) .","vol":"2","page":1059},{"text":"وكل شيء إلا النساء» ومدار هذه الروايات على الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ومدلس.\n\n٣٢٦١ - وعن عائشة قالت: «كنت أطيب النبي - ﷺ - قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك» متفق عليه (١)، وللنسائي (٢): «طيبت رسول الله - ﷺ - لحرمه حين أحرم ولحله بعد ما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>[٨/٥٤] باب الإفاضة من منى للطواف</span>\n٣٢٦٢ - عن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى» متفق عليه (٣) .\n\n٣٢٦٣ - وفي حديث جابر «أن رسول الله - ﷺ - انصرف إلى المنحر فنحر، ثم ركب فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر» مختصر من مسلم (٤) وقد جمع بين الحديثين بأنه - ﷺ -: صلى الظهر مرتين منفردًا ثم إمامًا.\n\n٣٢٦٤ - وعن ابن عباس وعائشة «أن النبي - ﷺ - أخر طواف الزيارة إلى\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٠٦٢) .\n(٢) النسائي (٥/١٣٧) .\n(٣) مسلم (٢/٩٥٠) (١٣٠٨)، أحمد (٢/٣٤)، وهو عند أبي داود (٢/٢٠٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٦٠)، وابن حبان (٩/١٩٥، ١٩٧) (٣٨٨٥، ٣٨٨٣)، وابن خزيمة (٤/٣٠٤) (٢٩٤١) .\n(٤) تقدم برقم (٣٢١١) .","vol":"2","page":1060},{"text":"الليل» رواه الترمذي (١) قال: حديث حسن، ولأبي داود (٢) «أخر الطواف يوم النحر إلى الليل»، ورواه البخاري تعليقًا.\n\n٣٢٦٥ - وقد تقدم (٣) حديث ابن عباس «أن النبي - ﷺ - لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه» رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه الحاكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>[٨/٥٥] باب ما جاء أن من أخَّر طواف الزيارة يوم النحر</span>\nحتى أمسى يصير حُرُمًا\n\n٣٢٦٦ - عن أم سلمة قالت: «كانت ليلتي التي يصير فيها إليَّ رسول الله - ﷺ - مساء يوم النحر فصار إلي فدخل علي وهب بن زَمْعَة وآخر معه من آل أبي أمية متقمصين فقال رسول الله - ﷺ - لوهب هل أفضت؟ قال: لا يا رسول الله، قال: انزع عنك القميص قال: فنزعه من رأسه ونزع صاحبه قميصه من رأسه ثم قال: ولم يا رسول الله قال: إن هذا اليوم قد أرخص لكم فيه إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا يعني من كل شيء إلا النساء، فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بهذا البيت صرتم حرمًا كهيئتكم قبل أن ترموا حتى تطوفوا به» رواه أبو داود والحاكم والبيهقي (٤) وقد تكلم العلماء في هذا الحديث وقالوا: إنه من رواية ابن إسحاق وفيه مقال، قال\n_________\n(١) الترمذي (٣/٢٦٢) (٩٢٠)، ورواه البخاري تعليقًا (٢/٦١٧) باب الزيارة يوم النحر، وهو عند ابن ماجه (٢/١٠١٧) (٣٠٥٩) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٠٧) (٢٠٠٠)، وهو عند أحمد (١/٢٨٨، ٦/٢١٥) .\n(٣) تقدم برقم (٣١٥١) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٠٧) (١٩٩٩)، الحاكم (١/٦٦٥)، البيهقي (٥/١٣٦)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣١٢) (٢٩٥٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٤١٢)، وأحمد (٦/٢٩٥) .","vol":"2","page":1061},{"text":"البيهقي: لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به وقال النووي: يكون هذا منسوخًا، انتهى. قلت قد قال به عروة بن الزبير.\n\n٣٢٦٧ - وله شاهد عند أحمد ورجاله ثقات في \"مجمع الزوائد\" عن أم قيس بنت مِحْصن قالت: «خرج من عندي عكاشة بن مِحْصن في نفر من بني أسد متقمصين عشية يوم النحر ثم رجعوا إليَّ عشاء وقمصهم على أيديهم يحملونها فقلت أي عكاشة ما لكم خرجتم متقمصين ورجعتم قمصكم على أيديكم تحملونها؟ قالوا: خيرًا يا أم قيس كان هذا يوم رخص لنا فيه إذا نحن رمينا الجمرة حللنا من كل ما أحرمنا منه إلا ما كان من النساء حتى نطوف بالبيت فإذا أمسينا ولم نطف صرنا حرمًا كهيئتنا قبل أن نرمي الجمرة» رواه أحمد والطبراني (١) ورجال أحمد ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-705>[٨/٥٦] باب ما جاء في تقديم النحر والحلق والرمي</span>\nوالإفاضة بعضها على بعض وما جاء في من طاف أكثر من أسبوع\n\n٣٢٦٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «سمعت النبي - ﷺ - وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة فقال: يا رسول الله! حلقت قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج، وأتاه آخر فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج وأتاه آخر فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج» وفي رواية عنه: «أنه شهد النبي - ﷺ - يخطب يوم النحر فقام إليه رجل فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا ثم قام آخر فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا، حلقت قبل أن أنحر نحرت قبل أن أرمي وأشباه ذلك، فقال النبي - ﷺ - افعل ولا حرج لهن كلهن فما سئل يومئذ عن شيء إلا قال افعل ولا حرج» متفق عليهما (٢) . ولمسلم في رواية (٣): «فما سمعته يسأل يومئذ عن أمر مما ينسى المرء أو يجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعضها وأشباهها إلا قال رسول الله - ﷺ -: افعل ولا حرج» .\n\n٣٢٦٩ - وعن علي ﵁ قال: «جاء رجل، فقال: يا رسول الله! حلقت قبل أن أنحر،\n_________\n(١) أحمد (٦/٢٩٥)، الطبراني في \"الكبير\" (١٨/٢٣)، وهو عند البيهقي (٥/١٣٧) .\n(٢) الرواية الأولى عند البخاري (١/٤٣، ٥٨) (٨٣، ١٢٤)، مسلم (٢/٩٤٩) (١٣٠٦)، أحمد (٢/١٩٢، ٢١٠)، وهي عند أبي داود (٢/٢١١) (٢٠١٤)، وابن ماجه مختصرًا (٢/١٠١٤) (٣٠٥١)، ومالك (١/٤٢١)، والرواية الثانية عند البخاري (٢/٦١٩) (١٦٥٠)، مسلم (٢/٩٤٩) (١٣٠٦) .\n(٣) مسلم (٢/٩٤٨) (١٣٠٦)، وهي عند أحمد (٢/٢١٧)، والدارقطني (٢/٢٥١) .","vol":"2","page":1062},{"text":"قال: انحر ولا حرج، ثم أتاه آخر فقال له: يا رسول الله! أفضت قبل أن أحلق، فقال: احلق أو قصر ولا حرج» رواه أحمد (١) وفي لفظ للترمذي (٢) وصححه: «قال: إني أفضت قبل أن أحلق، فقال: احلق ولا حرج، قال: وجاء آخر فقال: يا رسول الله! إني ذبحت قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج» .\n\n٣٢٧٠ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - قيل له في الذبح والحلق والرمي والنفر والتقديم والتأخير، فقال: لا حرج» متفق عليه (٣)، وفي رواية للبخاري وأبي\n_________\n(١) أحمد (١/٧٦، ١٥٦)، وهو عند ابن أبي شيبة (٣/٢٨٧، ٧/٢٨٧) .\n(٢) الترمذي (٣/٢٣٢) (٨٨٥)، وهو عند أبي يعلى (١/٤١٣) (٥٤٤)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/٢٣٥) .\n(٣) البخاري (٢/٦١٥، ٦١٨) (١٦٣٤، ١٦٤٧)، مسلم (٢/٩٥٠) (١٣٠٧)، أحمد (١/٢٥٨، ٢٦٩) .","vol":"2","page":1063},{"text":"داود وابن ماجه والنسائي (١) «سأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح، فقال: اذبح ولا حرج وقال: رميت بعد ما أمسيت فقال: افعل ولا حرج» وفي أخرى للبخاري (٢): «قال رجل للنبي - ﷺ - زرت قبل أن أرمي قال: لا حرج، قال: حلقت قبل أن أذبح قال: لا حرج، قال: ذبحت قبل أن أرمي قال: لا حرج» .\n\n٣٢٧١ - وعن أسامة بن شريك قال: «خرجت مع رسول الله - ﷺ - حاجًا فكان الناس يأتونه فمن قائل: يا رسول الله! سعيت قبل أن أطوف وأخرت شيئًا أو قدمت شيئًا فكان يقول لا حرج إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم له فذلك الذي حَرِج وهلك» أخرجه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري.\n\n٣٢٧٢ - وعن سعد بن مالك قال: «طفنا مع رسول الله - ﷺ - فمنا من طاف سبعًا ومنا من طاف ثمانيًا ومنا من طاف أكثر، فقال رسول الله - ﷺ -: لا حرج» رواه أحمد (٤) وفي إسناده الحجاج بن أرطاة قال في \"مجمع الزوائد\": وحديثه حسن.\n_________\n(١) البخاري (٢/٦١٥، ٦١٨) (١٦٣٦، ١٦٤٨)، أبو داود (٢/٢٠٣) (١٩٨٣)، ابن ماجه (٢/١٠١٣) (٣٠٥٠)، النسائي (٥/٢٧٢)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٠٨) (٢٩٥٠)، والبيهقي (٥/١٤٢)، وابن أبي شيبة (٧/٢٨٧)، وأحمد (١/٣٢٨)، وابن حبان (٩/١٨٨) (٣٨٧٦) .\n(٢) البخاري (٢/٦١٥، ٦/٢٤٥٤) (١٦٣٥، ٦٢٨٩)، وهي عند الدارقطني (٢/٢٥٤) .\n(٣) أبو داود (٢/٢١١) (٢٠١٥)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٣٧) (٢٧٧٤)، وابن حبان (٢/٢٣٦) .\n(٤) أحمد (١/١٨٤) .","vol":"2","page":1064},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-706>[٨/٥٧] باب الخطبة في منى يوم النحر وتعليم المناسك فيها</span>\n٣٢٧٣ - وعن الهرماس (١) قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - يخطب على ناقته العَضْباء يوم الأضحى بمنى» رواه أحمد وأبو داود (٢) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده ثقات.\n\n٣٢٧٤ - وعن أبي أمامة قال: «سمعت خطبة النبي - ﷺ - بمنى يوم النحر» رواه أبو داود (٣) بإسناد رجاله ثقات.\n\n٣٢٧٥ - وعن عبد الرحمن بن معاذ التميمي قال: «خطبنا رسول الله - ﷺ - ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع إصبعيه السبابتين في أذنيه ثم قال: «بحصى الخذف ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد ثم نزل الناس بعد ذلك» رواه أبو داود والنسائي (٤) بمعناه ورجاله ثقات.\n\n٣٢٧٦ - عن أبي بكرة قال: «خطبنا النبي - ﷺ - يوم النحر فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم، فسكت، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلد\n_________\n(١) بكسر أوله ومهملتين هو الهرماس بن حبيب التميمي عن أبيه عن جده، وعنه النضر بن شميل لا غير، قال أبو حاتم: شيخ اهـ خلاصة.\n(٢) تقدم برقم (٢٠٣٢) .\n(٣) تقدم برقم (٢٠٣٣) .\n(٤) تقدم برقم (٢٠٣٤) .","vol":"2","page":1065},{"text":"هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: أليس البلدة قلنا: بلى، قال فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم ألا هل بلغت قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد فليبلغ الشاهد الغائب فرب مُبلَّغ أوعى من سامع فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعدكم رقاب بعض» رواه أحمد والبخاري (١) وزاد في كتاب العلم «وأعراضكم» .\n\n٣٢٧٧ - وزادها أيضًا (٢) في كتاب الحج من حديث ابن عباس وهذه الأحاديث قد تقدمت في كتاب العيدين وإنما أعدناها هنا لما فيها من مشروعية الخطبة يوم النحر في منى.\n\n٣٢٧٨ - وقد أخرج الحاكم والبيهقي (٣) عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - خطب الناس قبل يوم التروية بيوم وأخبرهم بمناسكهم وقال الحاكم صحيح الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>[٨/٥٨] باب اكتفاء القارن لنُسُكَيه بطواف واحد</span>\n٣٢٧٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قرن بين حجته وعمرته أجزأه لهما طواف واحد» رواه أحمد وابن ماجه (٤) وفي لفظ للترمذي (٥) وقال: حسن غريب، «من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٠٣٥) .\n(٢) تقدم برقم (١٩٨٧) .\n(٣) الحاكم (١/٦٣٢)، البيهقي (٥/١١١)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٤٥) (٢٧٩٣) .\n(٤) أحمد (٢/٦٧)، ابن ماجه (٢/٩٩٠) (٢٩٧٥) .\n(٥) الترمذي (٣/٢٨٤) (٩٤٨) .","vol":"2","page":1066},{"text":"منهما حتى يحل منهما جميعًا» .\n\n٣٢٨٠ - وعن عروة عن عائشة قالت: «خرجنا مع النبي - ﷺ - في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله - ﷺ -: من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا، فقدمت وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إليه فقال: اَنْقَضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة قالت: ففعلت، قلما قضيت الحج أرسلني مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال: هذه مكان عمرتك قالت: فطاف الذي كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت بين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا» متفق عليه (١) .\n\n٣٢٨١ - وعن طاووس عن عائشة: «أنها أهلت بالعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج فقال لها النبي - ﷺ - يوم النفر يسعك طوافك لحجك وعمرتك فأبت فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٣٢٨٢ - وعن مجاهد عنها: «أنها حاضت بسرف فتطهرت بعرفة فقال لها رسول الله - ﷺ - يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك» رواه مسلم (٣) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٦٣، ٥٩٠، ٤/١٥٩٦) (١٤٨١، ١٥٥٧، ٤١٣٤)، مسلم (٢/٨٧٠) (١٢١١)، أحمد (٦/١٧٧)، وهو عند أبي داود (٢/١٥٣) (١٧٨١)، والنسائي (٥/١٦٥-١٦٦) .\n(٢) أحمد (٦/١٢٤)، مسلم (٢/٨٧٩) (١٢١١)، من طريق ابن طاوس عن أبيه عن عائشة.\n(٣) مسلم (٢/٨٨٠) (١٢١١) .","vol":"2","page":1067},{"text":"٣٢٨٣ - وعن جابر قال: «لم يطف النبي - ﷺ - ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا، طوافه الأول» رواه مسلم (١) .\n\n٣٢٨٤ - وعنه «أن رسول الله - ﷺ - قرن الحج والعمرة فطاف لهما طوافًا واحدًا» أخرجه الترمذي والنسائي (٢) وقال الترمذي حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-708>[٨/٥٩] باب المبيت بمنى ليالي منى ورمي الجمار في أيامها</span>\n٣٢٨٥ - وذكر الترخيص للعباس والرعاء، وما جاء أن منى مباح لمن سبق إليه وقد تقدم (٣) حديث عبد الرحمن بن يعمر «أيام منى ثلاث فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه» رواه الخمسة مرفوعًا وصححه الترمذي.\n\n٣٢٨٦ - وعن عائشة قالت: «أفاض رسول الله - ﷺ - من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى وعند الثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمي الثالثة لا يقف عندها» رواه أبو داود وابن حبان والحاكم (٤) .\n_________\n(١) مسلم (٢/٨٨٣، ٢/٩٣٠-٩٣١) (١٢١٥، ١٢٧٩)، وهو عند أبي داود (٢/١٨٠) (١٨٩٥)، والنسائي (٥/٢٤٤)، وفي \"الكبرى\" (٢/٤٦٢)، وابن ماجه (٢/٩٩٠)، وأحمد (٣/٣١٧)، وابن حبان (٩/١٢٧) (٣٨١٩)، وأبي يعلى (٤/١٢) (٢٠١٢) .\n(٢) الترمذي (٣/٢٨٣) (٩٤٧)، النسائي (٥/٢٢٦) .\n(٣) تقدم برقم (٣٢١٨) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٠١) (١٩٧٣)، ابن حبان (٩/١٨٠) (٣٨٦٨)، الحاكم (١/٦٥١)، وهو عند أحمد (٦/٩٠)، وابن خزيمة (٤/٣١١، ٣١٧)، والبيهقي (٥/١٤٨)، وأبي يعلى (٨/١٨٧) (٤٧٤٤)، والدارقطني (٢/٢٧٤) .","vol":"2","page":1068},{"text":"٣٢٨٧ - وعن ابن عباس قال: «رمى النبي - ﷺ - الجمار حين زالت الشمس» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (١) وحسنه.\n\n٣٢٨٨ - وأخرج نحوه مسلم في \"صحيحه\" (٢) من حديث جابر.\n\n٣٢٨٩ - وعن ابن عمر قال: «كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا» رواه البخاري وأبو داود (٣) .\n\n٣٢٩٠ - ويؤيد ذلك ما تقدم (٤) من حديث جابر في الصحيح: «أن النبي - ﷺ - رمى يوم النحر ضحىً ورمى بعد ذلك بعد الزوال» .\n\n٣٢٩١ - وعنه: «أن النبي - ﷺ - كان إذا رمى الجمار مشى إليها ذاهبًا وراجعًا» رواه الترمذي (٥) وصححه، وفي لفظ له عنه: «أنه كان يرمي الجمرة يوم النحر راكبًا وسائر ذلك ماشيًا ويخبر أن النبي - ﷺ - كان يفعل ذلك» ورواه أحمد (٦) .\n\n٣٢٩٢ - وعن قدامة بن عبد الله قال: «رأيت النبي - ﷺ - يرمي الجمار على ناقته ليس ضرب ولا طرد ولا إليك إليك» أخرجه الترمذي والنسائي (٧) وزاد:\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٤٨، ٢٩٠، ٣٢٨)، ابن ماجه (٢/١٠١٤) (٣٠٥٤)، الترمذي (٣/٢٤٣) (٨٩٨) .\n(٢) تقدم برقم (٣٢١١) .\n(٣) البخاري (٢/٦٢١) (١٦٥٩)، أبو داود (٢/٢٠١) (١٩٧٢)، البيهقي (٥/١٤٨) .\n(٤) تقدم برقم (٣٢١١) .\n(٥) الترمذي (٣/٢٤٤) (٩٠٠)، وهو بنحوه عند أبي داود (٢/٢٠٠) (١٩٦٩)، والدارقطني (٢/٢٧٤)، وأحمد (٢/١٣٨) .\n(٦) أحمد (٢/١١٤) .\n(٧) الترمذي (٣/٢٤٧) (٩٠٣)، النسائي (٥/٢٧٠)، وهو عند الحاكم (١/٦٣٨، ٤/٥٥٢)، والدارمي (٢/٨٧) (١٩٠١) والبيهقي (٥/١٠١)، والشافعي (١/٣٧٠)، وابن أبي شيبة = = (٣/٢٣٣)، والطيالسي (١/١٩٠) (١٣٣٨)، وأحمد (٣/٤١٣)، وعبد بن حميد (١/١٤٠) (٣٥٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٣٨) .","vol":"2","page":1069},{"text":"«على ناقة له صهباء» .\n\n٣٢٩٣ - وعن ابن عباس قال: «استأذن العباسُ رسولَ الله - ﷺ - أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له» متفق عليه (١) (*) .\n\n٣٢٩٤ - ولهم (٢) مثله من حديث ابن عمر (*) .\n\n٣٢٩٥ - وعن سالم عن ابن عمر «أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم يتقدم فيُسْهِل فيقوم مستقبل القبلة طويلًا ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلًا، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها، ثم ينصرف ويقول: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يفعله» رواه أحمد والبخاري (٣) .\n\n٣٢٩٦ - وعن عاصم بن عدي: «أن رسول الله - ﷺ - رخص لرعاة الإبل في\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٠١٩) (٣٠٦٦) من حديث ابن عباس.\n(٢) البخاري (٢/٥٨٩، ٦٢١) (١٥٥٣، ١٦٥٨)، مسلم (٢/٩٥٣) (١٣١٥)، أحمد (٢/١٩، ٢٢، ٢٨، ٨٨)، وهو عند أبي داود (٢/١٩٩) (١٩٥٩)، وابن ماجه (٢/١٠١٩) (٣٠٦٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٦٢)، والدارمي (٢/١٠٢) (١٩٤٣)، وابن حبان (٩/٢٠١)، وابن خزيمة (٤/٣١١) (٢٩٥٧) . من حديث ابن عمر.\n(٣) أحمد (٢/١٥٢)، البخاري (٢/٦٢٣) (١٦٦٤)، وهو عند ابن حبان (٩/١٩٩) (٣٨٨٧)، والنسائي (٥/٢٧٦) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم أجده من حديث ابن عباس، إلا عند ابن ماجه، كما هو في التخريج، وهو من حديث ابن عمر في \"الصحيحين\"، وقد ذكره ابن حجر في \"البلوغ\" عن ابن عمر، ولم يذكر ابن عباس.","vol":"2","page":1070},{"text":"البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر ثم يرمون الغداة، ومن بعد الغد ليومين ثم يرمون يوم النفر» رواه الخمسة وصححه الترمذي والحاكم (١)، وفي رواية لأبي داود والنسائي (٢): «رخص للرعاء أن يرموا ويدعوا يومًا» قال الترمذي: وهكذا روى ابن عيينة والحديث الأول أصح من حديث ابن عيينة ولفظ الحديث الأول في الترمذي: «رخص النبي - ﷺ - لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر فيرمونه في أحدهما قال مالك: أظنه قال: في الأول منهما ثم يرمون يوم النفر» وهذا حديث حسن صحيح.\n\n٣٢٩٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رسول الله - ﷺ - رخص للرعاء أن يرموا بالليل وأية ساعة شاءوا من النهار» رواه الدارقطني (٣) وإسناده ضعيف.\n\n٣٢٩٨ - وقد رواه البزار عن ابن عمر بإسناد حسن والحاكم والبيهقي (٤) (*) .\n\n٣٢٩٩ - وعن سعيد بن مالك قال: «رجعنا من الحجة مع النبي - ﷺ -\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٠٢) (١٩٧٥)، النسائي (٥/٢٧٣) (٣٠٦٩)، الترمذي (٣/٢٨٩) (٩٥٥)، ابن ماجه (٢/١٠١٠) (٣٠٣٧)، أحمد (٥/٤٥٠)، الحاكم (١/٦٥٢)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٢٠) (٢٩٧٩)، والدارمي (٢/٨٦) (١٨٩٧) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٠٢) (١٩٧٦)، النسائي (٥/٢٧٣) (٣٠٦٨)، وهو عند الترمذي (٣/٢٨٩) (٩٥٤)، ابن ماجه (٢/١٠١٠) (٣٠٣٦)، أحمد (٥/٤٥٠)، ابن حبان (٩/٢٠٠) (٣٨٨٨)، وابن خزيمة (٤/٣١٩، ٣٢٠) (٢٩٧٦، ٢٩٧٨) .\n(٣) الدارقطني (٢/٢٧٦) .\n(٤) البزار (٢/٣٢) (١١٣٩-كشف الأستار)، البيهقي (٥/١٥١) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم نجده عند الحاكم، وعزاه إليه الحافظ في التلخيص (٢/٢٦٣)، وقال صاحب \"الهداية في تخريج أحاديث البداية\" (٥/٤١٥): \"ورواه البزار والبيهقي من حديث ابن عمر ... وفي إسناده مسلم بن خالد الزنجي، وحديثه حسن في الشواهد والمتابعات كهذا، ولذلك حسنه الحافظ، وإن وهم في عزوه إلى الحاكم\" اهـ.","vol":"2","page":1071},{"text":"وبعضنا يقول: رميت بسبع حصيات وبعضنا يقول: رميت بست ولم يعب بعضهم على بعض» رواه أحمد والنسائي (١) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٣٣٠٠ - وأخرج (٢) نحوه من حديث ابن عباس.\n\n٣٣٠١ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الاستجمار توٌّ ورمي الجمار توٌّ والسعي بين الصفا والمروة توٌ والطواف توٌ وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو» رواه مسلم (٣) .\n\n٣٣٠٢ - وعن عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! ألا نبني لك بمنى بيتًا يظلك من الشمس؟ فقال: لا، إنما هو مباح لمن سبق إليه» رواه الخمسة إلا النسائي (٤)، وقال الترمذي: حديث حسن.\nقوله: «يتحَين» أي: يراقب الوقت المطلوب. قوله: «توٌ» أي وتر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-709>[٨/٦٠] باب الخطبة أوسط أيام التشريق</span>\n٣٣٠٣ - عن سَرّاء بنت نَبْهان قالت: «خطبنا رسول الله - ﷺ - يوم الرءوس فقال: أي يوم هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم، قال: أليس أوسط أيام التشريق» رواه أبو داود (٥) بإسناد حسن وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجاله ثقات، وفي رواية:\n_________\n(١) أحمد (١/١٦٨)، النسائي (٥/٢٧٥) (٣٠٧٧) .\n(٢) النسائي (٥/٢٧٥) (٣٠٧٨) .\n(٣) مسلم (٢/٩٤٥) (١٣٠٠) .\n(٤) أبو داود (٢/٢١٢) (٢٠١٩)، الترمذي (٣/٢٢٨) (٨٨١)، ابن ماجه (٢/١٠٠٠) (٣٠٠٦، ٣٠٠٧)، أحمد (٦/١٨٧، ٢٠٦) .\n(٥) أبو داود (٢/١٩٧) (١٩٥٣)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣١٨) (٢٩٧٣)، والبيهقي = = (٥/١٥١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/٣٠٧)، و\"الأوسط\" (٣/٤٧)، والبخاري في التاريخ (٣/٢٨٧) .","vol":"2","page":1072},{"text":"«أنه خطب أوسط أيام التشريق» .\n\n٣٣٠٤ - وعن ابن أبي نَجيح عن أبيه عن رجلين من بني بكر قالا: «رأينا النبي - ﷺ - يخطب بين أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته وهي خطبة رسول الله - ﷺ - التي خطب بمنى» رواه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري والحافظ في \"التلخيص\" ورجاله رجال الصحيح.\n\n٣٣٠٥ - وعن أبي نَضْرة قال: «حدثني من سمع خطبة النبي - ﷺ - في أوسط أيام التشريق فقال: يا أيها الناس إلا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى أبلغت؟ قالوا: بلِّغ رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد (٢) قال في \"مجمع الزوائد\" ورجاله رجال الصحيح.\nقوله: «سراء» بفتح السين وتشديد الراء، والمد وقيل القصر بنت نبهان صحابية لها حديث واحد. قوله: «يوم الرءوس» بضم الراء والهمزة وهو اليوم الثاني في أيام التشريق سمى بذلك لأنهم كانوا يأكلون فيه رءوس الأضاحي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>[٨/٦١] باب نزول المُحَصِّب إذا نفر من منى</span>\n٣٣٠٦ - عن أنس «أن النبي - ﷺ - صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٩٧) (١٩٥٢)، وهو عند البيهقي (٥/١٥١) .\n(٢) أحمد (٥/٤١١) .","vol":"2","page":1073},{"text":"رقد رقدة بالمحصب ثم ركب إلى البيت فطاف به» رواه البخاري (١) .\n\n٣٣٠٧ - وعن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء ثم هجع هجعة ثم دخل مكة وكان ابن عمر يفعله» رواه أحمد وأبو داود والبخاري بمعناه (٢) .\n\n٣٣٠٨ - وعن الزهري عن سالم: «أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون الأبطح قال الزهري وأخبرني عروة عن عائشة أنها لم تكن تفعل ذلك، وقالت: إنما نزله رسول الله - ﷺ - لأنه كان منزلًا أسمح لخروجه» رواه مسلم (٣) .\n\n٣٣٠٩ - وعن عائشة قالت: «نزول الأبطح ليس بسنة إنما نزل فيه النبي - ﷺ - لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج» .\n\n٣٣١٠ - وعن ابن عباس قال: «التحصيب ليس بشيء إنما هو منزل نزله النبي - ﷺ -» متفق عليهما (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٢٤، ٦٢٦) (١٦٦٩، ١٦٧٥)، وهو عند الدارمي (٢/٧٧) (١٨٧٣)، وابن حبان (٩/١٩٥-١٩٦) (٣٨٨٤)، وابن خزيمة (٢/٧٩، ٤/٣٢١) (٩٦٢، ٢٩٨٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٦٧)، والبيهقي (٥/١٦٠) .\n(٢) أحمد (٢/١١٠، ١٢٤)، أبو داود (٢/٢١٠) (٢٠١٢، ٢٠١٣)، وهو عند أبي يعلى (١٠/٦٠)، والبيهقي (٥/١٦٠)، وعند البخاري بمعناه (٢/٦٢٧) (١٦٧٩) .\n(٣) مسلم (٢/٩٥١) (١٣١١)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٦٨) .\n(٤) الحديث الأول أخرجه: البخاري (٢/٦٢٦) (١٦٧٦)، مسلم (٢/٩٥١) (١٣١١)، أحمد (٦/٤١، ٢٠٧، ٢٣٠)، وابن حبان (٩/٢٠٨) (٣٨٩٦)، وابن خزيمة (٤/٣٢٣، ٣٢٤) (٢٩٨٧، ٢٩٨٨)، وابن ماجه (٢/١٠١٩) (٣٠٦٧)، وأبي داود (٢/٢٠٩) (٢٠٠٨) = = والترمذي (٣/٢٦٤) (٩٢٣)، والحديث الثاني أخرجه: البخاري (٢/٦٢٦) (١٦٧٧)، ومسلم (٢/٩٥١) (١٣١٢)، وأحمد (١/٢٢١)، والترمذي (٣/٢٦٣) (٩٢٢)، والحميدي (١/٢٣٢) (٤٩٨)، وابن خزيمة (٤/٣٢٤) (٢٩٨٩)، والبيهقي (٥/١٦٠)، وأبي يعلى (٤/٢٨٦) (٢٣٩٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/١٦٧) .","vol":"2","page":1074},{"text":"٣٣١١ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من الغد يوم النحر وهو بمنى نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر يعني بذلك المحصَّب وذلك أن قريشًا وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي - ﷺ -» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١)، وفي رواية لهم (٢) أنه قال: «منزلنا غدًا إن شاء الله مع خيف بني كنانة.\nقوله: «المحصب» هو مكان متسع بين جبلين إلى منى أقرب من مكة سمي بذلك لكثرة ما به من الحصى من جرّاء السيول ويسمى بالأبطح، وخيف بين كنانة. قوله: «هجع هجعة» أي اضجع ونام. قوله: «أسمح لخروجه» أي أسهل.\n\n[٨/٦٢] باب ما جاء في دخوله - ﷺ - الكعبة\n٣٣١٢ - عن عائشة قالت: «خرج رسول الله - ﷺ - من عندي وهو قرير العين طيب النفس ثم رجع إلي وهو حزين فقلت له: فقال: إني دخلت الكعبة وودت أني لم أكن فعلت إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدي» رواه الخمسة\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٧٦) (١٥١٣)، مسلم (٢/٩٥٢) (١٣١٤)، أبو داود (٢/٢١٠) (٢٠١١)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٢٢)، وابن ماجه (٢/٩٨١) (٢٩٤٢)، وأحمد (٢/٢٣٧، ٥٤٠) .\n(٢) البخاري (٢/٥٧٦، ٣/١٤٠٨، ٤/١٥٦١، ٦/٢٧١٩) (١٥١٢، ٣٦٦٩، ٤٠٣٤، ٧٠٤١)، مسلم (٢/٩٥٢) (١٣١٤)، وهي عند أحمد (٢/٢٦٣، ٣٥٣) .","vol":"2","page":1075},{"text":"إلا النسائي وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم (١)، ولفظ أبي داود: «قالت: إن رسول الله - ﷺ - خرج من عندها وهو مسرور ثم رجع وهو كئيب فقال: إني دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي» .\n\n٣٣١٣ - وعن أسامة بن زيد قال: «دخلت مع رسول الله - ﷺ - البيت فجلس فحمد الله وأثنى عليه وكبر وهلل ثم قام إلى ما بين يديه من البيت فوضع صدره عليه وخده ويديه ثم هلل وكبر ودعا ثم فعل ذلك بالأركان كلها ثم خرج فأقبل على القبلة وهو على الباب فقال: هذه القبلة هذه القبلة مرتين أو ثلاثًا» رواه أحمد والنسائي (٢) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٣٣١٤ - وعنه «أن النبي - ﷺ - لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج فلما خرج ركع قبل البيت ركعتين، وقال: هذه القبلة» رواه مسلم (٣) .\n\n٣٣١٥ - وللبخاري (٤) نحوه من حديث ابن عباس.\n\n٣٣١٦ - وعن ابن عمر قال: «دخل رسول الله - ﷺ - البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢١٥) (٢٠٢٩)، الترمذي (٣/٢٢٣) (٨٧٣)، ابن ماجه (٢/١٠١٨) (٣٠٦٤)، أحمد (٦/١٣٧)، ابن خزيمة (٤/٣٣٣) (٣٠١٤)، الحاكم (١/٦٥٣) .\n(٢) أحمد (٥/٢٠٩، ٢١٠)، النسائي (٥/٢١٩، ٢٢٠)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٢٩) .\n(٣) مسلم (٢/٩٦٨) (١٣٣٠) .\n(٤) تقدم برقم (٩١٥) .","vol":"2","page":1076},{"text":"بلالًا فسألته هل صلى فيه رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم بين العمودين اليمانيين» زاد في رواية: «قال ابن عمر: فذهب عني أسأله كم صلى» وفي رواية: «فقلت: صلى النبي - ﷺ - في الكعبة قال: نعم، ركعتين بين الساريتين اللتين عن يسارك إذا دخلت ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين» وفي رواية: «إن ذلك كان يوم الفتح» وفي رواية: «أين صلى النبي - ﷺ -؟ قال: صلى بين ذينك العمودين المقدمين وكان البيت على ستة أعمدة شطرين صلى بين العمودين من الشطر المقدم وجعل باب البيت خلف ظهره واستقبل بوجهه الذي يستقبلك حين تلج البيت بينه وبين الجدار» وفي أخرى: «قال: أخبرني بلال وعثمان أن رسول الله - ﷺ - صلى في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين» هذه روايات البخاري ومسلم (١) .\n\n٣٣١٧ - وعن عبد الرحمن بن صفوان قال: «لما فتح رسول الله - ﷺ - مكة انطلقت فوافقته وقد خرج من الكعبة وأصحابه قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله - ﷺ - وسطهم» رواه أحمد وأبو داود (٢)، وفي إسناده مقال.\n_________\n(١) البخاري (١/١٨٩، ٣/١٠٨٩، ٤/١٥٦٢، ١٥٩٨) (٤٨٢، ٤٨٣، ٢٨٢٦، ٤٠٣٨، ٤١٣٩)، مسلم (٢/٩٦٦، ٩٦٧) (١٣٢٩)، وهو عند أحمد (٢/٣٣، ٥٥، ١٢٠)، وابن حبان (٥/٥٩٨، ٧/٤٧٧، ٤٧٨) (٢٢٢٠، ٣٢٠٢، ٣٢٠٣)، وابن خزيمة (٤/٣٣٠، ٣٣١)، وابن ماجه (٢/١٠١٨) (٣٠٦٣)، والنسائي (٥/٢١٧)، وأبي داود (٢/٢١٣، ٢١٤) (٢٠٢٣، ٢٠٢٤، ٢٠٢٥) بروايات مختلفة، وقد تقدم برقم (٩١٤) .\n(٢) أحمد (٣/٤٣١)، أبو داود (٢/١٨١) (١٨٩٨)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٣٤) (٣٠١٧)، والبيهقي (٥/٩٢) .","vol":"2","page":1077},{"text":"٣٣١٨ - وعن إسماعيل بن أبي خالد قال: «قلت لعبد الله بن أبي أوفى: أدخل النبي - ﷺ - في عمرته قال: لا» متفق عليه (١) .\nقوله: «الحطيم» هو ما بين الركن والباب وقيل ما بين الباب إلى المقام وقيل غير ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>[٨/٦٣] باب ما جاء في ماء زمزم</span>\n٣٣١٩ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ماء زمزم لما شرب له» رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني والحاكم (*) (٢) وصححه المنذري وابن عيينة والدمياطي وحسنه الحافظ.\n\n٣٣٢٠ - وعن عائشة «أنها كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر أن رسول الله - ﷺ - كان يحمله» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه البيهقي والحاكم وصححه (٣) .\n\n٣٣٢١ - وعن ابن عباس «أن رسول الله - ﷺ - جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فأتِ رسول الله - ﷺ - بشراب من عندها\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٨٠) (١٥٢٣)، مسلم (٢/٩٦٨) (١٣٣٢)، أحمد (٤/٣٥٥)، وهو عند أبي داود (٢/١٨٢) (١٩٠٢) .\n(٢) أحمد (٣/٣٥٧، ٣٧٢)، ابن ماجه (٢/١٠١٨) (٣٠٦٢)، وهو عند البيهقي (٥/١٤٨)، وابن أبي شيبة (٣/٢٧٤)، والطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٥٩، ٩/٢٦) .\n(٣) الترمذي (٣/٢٩٥) (٩٦٣)، البيهقي (٥/٢٠٢)، الحاكم (١/٦٦٠)، وهو عند أبي يعلى (٨/١٣٩) (٤٦٨٣) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nحديث جابر لم نجده عند الدارقطني والحاكم، وقد عزاه الشوكاني في النيل (٣/٤٤٥) إليهما، ولم يعزه الشيخ الألباني في الإرواء (٤/٣٢٠) إليهما وهو عندهما من حديث ابن عباس، وسيأتي قريبا.","vol":"2","page":1078},{"text":"فقال: اسقني فقال: يا رسول الله! إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: اسقني فشرب ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: اعملوا فإنكم على عمل صالح، ثم قال: لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل يعني على عاتقه وأشار إلى عاتقه» رواه البخاري (١) .\n\n٣٣٢٢ - وعنه أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلعون (٢) من ماء زمزم» رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم (٣) وسكت عنه في \"التلخيص\".\n\n٣٣٢٣ - وعنه (*) قال: قال النبي - ﷺ -: «ماء زمزم لما شرب له إن شربته تستشفي شفاك الله، وإن شربته يشبعك الله أشبعك الله، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله، وهي هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل» رواه الدارقطني والحاكم وأحمد والبيهقي وابن ماجه والخطيب (٤) وصححه المنذري والدمياطي وحسنه الحافظ لتعدد طرقه، وروى الدارقطني (٥) «وإن شربته مستعيذًا أعاذك الله فكان ابن عباس\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٨٩) (١٥٥٤)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٠٦) (٢٩٤٦)، وابن حبان (١٢/٢١٤) (٥٣٩٢)، والحاكم (١/٦٤٨) .\n(٢) أي: لا يملئون أضلاعهم منه. اهـ..\n(٣) ابن ماجه (٢/١٠١٧) (٣٠٦١)، الدارقطني (٢/٢٨٨)، الحاكم (١/٦٤٥)، وهو عند البيهقي (٥/١٤٧)، وعبد الرزاق (٥/١١٣)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/٣١٤، ١١/١٢٤)، والبخاري في \"التاريخ\" (١/١٥٧) .\n(٤) الدارقطني (٢/٢٨٩)، الحاكم (١/٦٤٦) .\n(٥) هذا لفظ الحاكم (١/٦٤٦)، والذي عند الدارقطني (٢/٢٨٨) قول ابن عباس فقط.\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nحديث ابن عباس لم نجده عند أحمد وابن ماجه، ولعل المصنف وهم في حديث ابن عباس هذا وحديث جابر المتقدم أول الباب، وجعل تخريجهما واحدا، والصحيح أن حديث جابر أخرجه ابن ماجه وأحمد، ولم يخرجه الدارقطني والحاكم، وحديث ابن عباس، أخرجه الدارقطني والحاكم، ولم يخرجه أحمد وابن ماجه، انظر الإرواء (٤/٣٢٠، ٣٢٩) (١١٢٣، ١١٢٦)، وكذلك \"التلخيص\" فإنه ذكر هذا الحديث وفصل فيه (٢/٢٦٨-٢٦٩) رقم (١٠٧٦) .","vol":"2","page":1079},{"text":"إذا شرب ماء زمزم قال: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وشفاء من كل داء» وفي إسناده الجارودي (١) وهو صدوق وفي إسناده محمد بن هشام المروزي قال الخطيب: لا يعرف.\n\n٣٣٢٤ - وأخرج مسلم (٢) من حديث أبي ذر في ذكر زمزم مرفوعًا «أنها مبارك إنها طعام طُعْم» .\n\n٣٣٢٥ - وفي رواية للطبراني (٣) من حديث ابن عباس وصححها ابن حبان «طعام طعم وشفاء سقم»\n\n٣٣٢٦ - وعن ابن عباس قال: «سقيت النبي - ﷺ - من زمزم فشرب وهو قائم» وفي رواية: «واستسقى وهو عند السقاية فأتيته بدلو» زاد في رواية: «قال: فحلف عكرمة ما كان يؤمئذ إلا على بعير» أخرجاه (٤) .\n_________\n(١) اسمه محمد بن حبيب. انتهى مؤلف.\n(٢) مسلم (٤/١٩١٩-١٩٢٢) (٢٤٧٣)، وهو عند ابن حبان (١٦/٧٧-٨٢) (٧١٣٣)، وأحمد (٥/١٧٤) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (١١/٩٨)، و\"الأوسط\" (٤/١٧٩، ٨/١١٢)، بلفظ: «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، وفيه طعام من الطعم، وشفاء من السقم....»، وهو عند البخاري في التاريخ موقوفًا عن ابن عباس (٧/١٥٠)، وهو عند الطبراني في \"الصغير\" (١/١٨٦) (٢٩٥)، والبيهقي (٥/١٤٧)، والطيالسي (١/٦١)، وابن عدي (٦/٢٩٩)، عن أبي ذر مرفوعًا.\n(٤) الرواية الأولى أخرجها: البخاري (٥/٢١٣٠) (٥٢٩٤)، ومسلم (٣/١٦٠١، ١٦٠٢) (٢٠٢٧) وابن حبان (٩/١٤٥-١٤٦، ١٢/١٣٩) (٣٨٣٨، ٥٣١٩)، والنسائي (٥/٢٣٧) = = وأحمد (١/٢٨٧، ٣٤٢، ٣٦٩)، والرواية الثانية أخرجها: مسلم (٣/١٦٠٢) (٢٠٢٧)، وأحمد (١/٢٢٠، ٢٤٣، ٢٤٩)، وابن حبان (١٢/١٤٠) (٥٣٢٠)، والرواية الثالثة أخرجها: البخاري (٢/٥٩٠) (١٥٥٦)، وهي عند ابن ماجه (٢/١١٣٢) (٣٤٢٢) بلفظ: «فذكرت ذلك لعكرمة، فحلف بالله ما فعل» .","vol":"2","page":1080},{"text":"قوله: «هزمة جبريل» الهزمة بفتح الهاء وسكون الزاي والميم المفتوحة هو أن تغمز موضعًا بيدك أو رجلك فصير فيه حفرة، وفي \"الدر النثير\": زمزم هزمة جبريل أي ضربها برجله فنبع الماء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>[٨/٦٤] باب طواف الوداع وما جاء من الرخصة للحائض في تركه</span>\n٣٣٢٧ - عن ابن عباس قال: «كان الناس ينصرفون من كل وجه فقال رسول الله - ﷺ -: لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه (١) وفي رواية: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» متفق عليه (٢)، وفي رواية لأبي داود (٣): «حتى يكون آخر عهدهم الطواف بالبيت» .\n_________\n(١) أحمد (١/٢٢٢)، مسلم (٢/٩٦٣) (١٣٢٧)، أبو داود (٢/٢٠٨) (٢٠٠٢)، ابن ماجه (٢/١٠٢٠) (٣٠٧٠)، وهو عند الدارمي (٢/٩٩) (١٩٣٢)، وابن حبان (٩/٢٠٨) (٣٨٩٧)، وابن خزيمة (٤/٣٢٧) (٣٠٠٠)\n(٢) البخاري (٢/٦٢٤) (١٦٦٨)، مسلم (٢/٩٦٣) (١٣٢٨)، أحمد (١/٢٢٦، ٣٤٨) بمعناه، وهو عند ابن خزيمة (٤/٣٢٧) (٢٩٩٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٦٦)، والشافعي (١/١٣١، ٣٧٣)، وابن أبي شيبة (٣/٢١٨) (١٣٦٠٠) .\n(٣) انظر السابق.","vol":"2","page":1081},{"text":"٣٣٢٨ - وعنه «أن النبي - ﷺ - رخص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف بالبيت إذا كانت قد طافت طواف الإفاضة» رواه أحمد (١) .\n\n٣٣٢٩ - وعن عائشة قالت: «حاضت صفية بنت حَيَيّ بعد ما أفاضت قالت فذكرت للنبي - ﷺ - ذلك فقال: أحابستنا هي؟ قلت: يا رسول الله! إنها قد أفاضت وطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة، قال: فلتنفر إذًا» متفق عليه (٢) وله طرق وألفاظ.\n\n٣٣٣٠ - وعن ابن عمر قال: «من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحُيّض رخص لهن النبي - ﷺ -» أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، وصححه الحاكم (٣) .\n\n٣٣٣١ - وعن أم سلمة: «أن رسول الله - ﷺ - قال وهو بمكة وأراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت وأرادت الخروج، فقال لها رسول الله - ﷺ -: إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون ففعلت ذلك ولم تصل\n_________\n(١) أحمد (١/٣٧٠)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١١/١١٠) .\n(٢) البخاري (٤/١٥٩٨) (٤١٤٠)، مسلم (٢/٩٦٤) (١٢١١)، أحمد (٦/٨٢)، وهو عند ابن حبان (٩/٢١٣) (٣٩٠٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٦٤)، والشافعي (١/١٣١)، ومالك (١/٤١٢) .\n(٣) الترمذي (٣/٢٨٠) (٩٤٤)، الحاكم (١/٦٤٢)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٦٦)، وابن خزيمة (٤/٣٢٨) (٣٠٠١)، وابن حبان (٤/٣٢٧) (٩/٢١٠) (٣٨٩٩)، والدارقطني (٢/٢٧٧) .","vol":"2","page":1082},{"text":"حتى خرجت» أخرجاه (١) وقد تقدم في الحيض حكم المرأة إذا حاضت أو نفست في الحج في باب ما جاء أن الحائض والنفساء تفعل مناسك الحج كلها غير أن لا تطوف بالبيت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-714>[٨/٦٥] باب ما جاء أن من خرج حاجًا أو معتمرًا فمات</span>\nكتب له أجر الحاج أو المعتمر\n\n٣٣٣٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من خرج حاجًا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرًا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة» رواه أبو يعلى (٢) من رواية محمد بن إسحاق وبقية إسناده ثقات، ومحمد بن إسحاق قال في \"الكاشف\": حديثه فوق الحسن وقد صححه جماعة، وقال في \"المغني\": محمد بن إسحاق صدوق قوي الحديث إمام لا سيما في السير، وقال في \"التقريب\": صدوق وسيأتي هذا الحديث في كتاب الجهاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-715>[٨/٦٦] باب ما يقول من قدم من حج أو غيره أو أراد سفرًا</span>\nوما جاء في توديع المسافر\n\n٣٣٣٣ - عن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده»\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٨٧) (١٥٤٦)\n(٢) أبو يعلى (١١/٢٣٨) (٦٣٥٧)، وهو عند الطبراني في \"الأوسط\" (٥/٢٨٢) .","vol":"2","page":1083},{"text":"متفق عليه (١)، ولمسلم (٢): «كان رسول الله - ﷺ - إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة، أو أوفى على ثنية أو فَدْفَد كبر ثلاثًا» وفي رواية: مرتين، وأخرجه \"الموطأ\" وأبو داود (٣) وفي رواية الترمذي (٤) عِوَض: «ساجدون، سائحون» وقال: حسن صحيح.\n\n٣٣٣٤ - وعن أبي موسى قال: «كنا مع النبي - ﷺ - في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير فقال النبي - ﷺ -: أيها الناس أَرْبِعوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصمّ ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا وهو معكم» أخرجاه (٥)، وأخرجه الترمذي (٦) بلفظ: «كنا مع النبي - ﷺ - في غزاة فلما قفلنا أشرفنا على المدينة فكبر الناس تكبيرة رفعوا بها أصواتهم فقال رسول الله - ﷺ -: إن ربكم ﵎ ليس بأصم ولا غائب هو بينكم وبين رحالكم» وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، ولأبي داود (٧) معناه.\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٣٧، ٣/١٠٩١، ٤/١٥١٠، ٥/٢٣٤٦) (١٧٠٣، ٢٨٣٣، ٣٨٩٠، ٦٠٢٢)، مسلم (٢/٩٨٠) (١٣٤٤)، أحمد (٢/٥، ١٥، ٢١، ٣٨، ٦٣، ١٠٥) .\n(٢) مسلم (٢/٩٨٠) (١٣٤٤) .\n(٣) مالك في \"الموطأ\" (١/٤٢١) (٩٤٢)، أبو داود (٣/٨٨) (٢٧٧٠)، وهو عند ابن حبان (٦/٤٢٤) (٢٧٠٧)، و، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٣٦) .\n(٤) الترمذي (٣/٢٨٥) (٩٥٠) .\n(٥) البخاري (٣/١٠٩١، ٤/١٥٤١، ٥/٢٣٤٦، ٦/٢٤٣٧، ٢٦٩٠) (٢٨٣٠، ٣٩٦٨، ٦٢٣٦، ٦٩٥٢)، مسلم (٤/٢٠٧٦) (٢٧٠٤)، أحمد (٤/٤١٧)\n(٦) الترمذي (٥/٥٠٩) (٣٤٦١)، وهي عند ابن خزيمة (٤/١٤٩) (٢٥٦٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٩٨، ٦/٩٧، ١٤٢) .\n(٧) أبو داود (٢/٨٧) (١٥٢٦) .","vol":"2","page":1084},{"text":"٣٣٣٥ - وعن ابن عمر «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر حمد الله تعالى وسبح وكبر ثلاثًا ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البِّر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا واطو لنا بعد الأرض، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في الأهل والمال وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا ساجدون» رواه مسلم والترمذي (١) بعد قوله: «في الأهل، اللهم أصحِبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا وكان يقول إذا رجع إلى أهله آيبون إن شاء الله تائبون عابدون لربنا حامدون» .\n\n٣٣٣٦ - وعن عبد الله بن سَرْجِس قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ومن الحَوْر بعد الكَوْر ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال» ومن الرواة من قال في أوله: «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر» رواه مسلم والنسائي (٢)، وفي رواية الترمذي (٣) وقال: حسن صحيح «كان رسول الله - ﷺ - إذا سافر يقول: اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل،\n_________\n(١) مسلم (٢/٩٧٨) (١٣٤٢)، الترمذي (٥/٥٠١) (٣٤٤٧)، وهو عند أبي داود (٣/٣٣) (٢٥٩٩)، وابن حبان (٦/٤١٣) (٢٦٩٦)، وابن خزيمة (٤/١٤١) (٢٥٤٢)، وأحمد (٢/١٤٤) .\n(٢) مسلم (٢/٩٧٩) (١٣٤٣)، النسائي (٨/٢٧٢)، وهو عند ابن خزيمة (٤/١٣٨) (٢٥٣٣)، وأحمد (٥/٨٢، ٨٣)، وابن ماجه (٢/١٢٧٩) (٣٨٨٨) .\n(٣) الترمذي (٥/٤٩٧) (٣٤٣٩) .","vol":"2","page":1085},{"text":"اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر» .\n\n٣٣٣٧ - وعن علي ﵁: «أنه لما وضع رجله على الركاب قال: باسم الله فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا منقلبون ثم قال: الحمد لله ثلاث مرات ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك فقال يا أمير المؤمنين مم ضحكك؟ قال: رأيت رسول الله - ﷺ - صنع كما صنعت ثم ضحك فقلت من أي شيء ضحكت يا رسول الله؟ قال: إن ربك يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب غيرك» أخرجه الترمذي (١) وقال: حسن غريب ولأبي داود (٢): «يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري» وكذا في نسخة من الترمذي وقال: حسن صحيح.\n\n٣٣٣٨ - وعن أنس قال: «جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: إني أريد السفر فزودني، قال: زودك الله التقوى: قال: زدني، قال: وغفر لك ذنبك، قال: زدني بأبي أنت وأمي؟ قال: ويسر لك الخير حيثما كنت» أخرجه الترمذي (٣) وقال: حسن غريب وفي نسخة حسن صحيح.\n_________\n(١) الترمذي (٥/٥٠١) (٣٤٤٦) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٤) (٢٦٠٢)، وهو عند أحمد (١/٩٧، ١٢٨)، وابن حبان (٦/٤١٥) (٢٦٩٨)، والحاكم (٢/١٠٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٤٨، ٦/١٢٩)، وأبي يعلى (١/٤٣٩) .\n(٣) الترمذي (٥/٥٠٠) (٣٤٤٤)، وهو عند ابن خزيمة (٤/١٣٨) (٢٥٣٢)، والحاكم (٢/١٠٧)، والدارمي (٢/٣٧٢) .","vol":"2","page":1086},{"text":"٣٣٣٩ - وعن أبي هريرة: «أن رجلًا قال لرسول الله - ﷺ - إني أريد السفر فأوصني؟ قال: عليك بتقوى الله والتكبير على كل شَرِف، فلما ولَّى الرجل قال: اللهم اطو له البعيد وهون عليه السفر» رواه الترمذي (١) وقال: حسن غريب.\n\n٣٣٤٠ - وعن ابن عمر: «قال لرجل أراد السفر هلم أودعك كما كان رسول الله - ﷺ - يودعنا، أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك، قل قبلت ورضيت فقال الرجل: قبلت ورضيت ثم قال: قل مثلما قلت لك ففعل» رواه الترمذي (٢) وقال: حسن صحيح غريب، وفي رواية له (٣): «كان رسول الله - ﷺ - إذا ودع رجلًا أخذ بيده فلا يدعها حتى يكون الرجل هو الذي يدع يد النبي - ﷺ - يقول: أستودع الله دينك وأمانتك وآخر عملك»، وقال الترمذي: غريب.\n\n٣٣٤١ - وعن خولة بنت حكيم قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من نزل منزلًا ثم قال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله» رواه مسلم و\"الموطأ\" والترمذي وصححه (٤) .\n_________\n(١) الترمذي (٥/٥٠٠) (٣٤٤٥) .\n(٢) الترمذي (٥/٤٩٩) (٣٤٤٣)، وهو عند ابن خزيمة (٤/١٣٧)، والحاكم (١/٦١٠، ٢/١٠٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٥٠، ٦/١٣٠)، وأبي داود (٣/٣٤) (٢٦٠٠)، وأحمد (٢/٧، ٢٥، ٣٨، ١٣٦) .\n(٣) الترمذي (٥/٤٩٩) (٣٤٤٢) .\n(٤) مسلم (٤/٢٠٨٠) (٢٧٠٨)، مالك في \"الموطأ\" (٢/٩٧٨) (١٧٦٣)، الترمذي (٥/٤٩٦) (٣٤٣٧)، وهو عند ابن خزيمة (٤/١٥٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/١٤٤)، وأحمد (٦/٣٧٧، ٣٧٨) .","vol":"2","page":1087},{"text":"قوله: «شرف البيدا» الشرف ما ارتفع من الأرض. قوله: «هلم» يعني تعال وأقبل. قوله: «آيبون» آب يئوب إذا رجع والسرايا جمع سرية وهي طائفة من العسكر ينفذ في الغزو. قوله: «أوفى على ثنية» أي: أشرف وأطلع، والثنية المرتفع من الأرض كالنشز الرابية، وهي العقبة في الجبل، وقيل: طريق بين جبلين، فدفد هي الأرض المستوية «مقرنين» أي: مقتدرين عليه سائحون أي صائمون ومنه قوله تعالى: «الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ» [التوبة:١١٢] وإنما قيل للصائم سائح؛ لأن الذي يسيح في الأرض متعبدًا يذهب ولا زاد له فحين يجد الزاد يطعم والصائم يمضي نهاره ولا يطعم شيئًا فشبه به. قوله: «وعثًا» هو التعب والمشقة. قوله: «كآبة المنظر وسوء المنقلب» الكآبة الحزن، والمنقلب المرجع وذلك أن يعود من سفره حزينًا كئيبًا، أو يصادف ما يحزنه في أهل ومال، والمنظر من أهله وماله. قوله: «الحور بعد الكور» الحور النقصان، والكور بالراء المهلمة: الزيادة من تكوير العمامة يعني من الانتقاص بعد الزيادة والاستكمال ويروى الكون بالنون مصدر كان يكون كونًا من كان التامة أي التغيير بعد الثبات والاستقرار. قوله: «دينك وأمانتك» جعل دينه من الودائع لأن السفر يصيب فيه المشقة والتعب والخوف فيكون ذلك سببًا لإهمال بعض الأمور المتعلقة بالدين فدعا له بالمعونة والتوفيق فيها، وأما الأمانة هاهنا فهي أهل الرجل وماله ومن يخلفه. قوله: «خواتيم عملك» خواتيم العمل آخره جمع خاتمة. قوله: «كلمات الله التامة» وصف كلماته تعالى بالتمام إذ لا يجوز أن يكون شيئًا من كلامه ناقصًا، ولا فيه عيب كما يكون في كلام الآدميين وقيل معنى التمام هاهنا أن ينتفع بها المتعوذ من الآفات.","vol":"2","page":1088},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-716>[٨/٦٧] باب الفوات والإحصار وأحكامهما</span>\n٣٣٤٢ - عن عكرمة عن الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى، قال: فذكرت ذلك لابن عباس وأبي هريرة فقالا: صدق» رواه الخمسة وحسنه الترمذي وأخرجه أيضًا ابن خزيمة والحاكم والبيهقي (١) . وفي رواية (٢): «وعليه الحج من قابل» وفي رواية لأبي داود (٣): «من عرج أو كسر أو مرض» وفي رواية لأحمد (٤): «من حبس بكسر أو مرض» .\n\n٣٣٤٣ - وعن ابن عمر (٥) كان يقول: «أليس حسبكم سنة رسول الله - ﷺ - إن حبس أحدكم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يحل من كل شيء حتى يحج عامًا قابلًا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا» رواه البخاري والنسائي (٦) .\n\n٣٣٤٤ - وفي رواية للبخاري (٧) من حديثه ابن عباس (٨) قال: «قد أحصر النبي - ﷺ - فحلق وجامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر عامًا قابلًا» .\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٧٣) (١٨٦٢)، النسائي (٥/١٩٨)، الترمذي (٣/٢٧٧) (٩٤٠)، ابن ماجه (٢/١٠٢٨) (٣٠٧٧)، أحمد (٣/٤٥٠)، الحاكم (١/٦٤٢، ٦٥٧)، البيهقي (٥/٢٢٠) .\n(٢) أبو داود (٢/١٧٣) (١٨٦٢) .\n(٣) أبو داود (٢/١٧٣) (١٨٦٣) .\n(٤) في رواية المروذي كما في \"نيل الأوطار\" (٥/١٧٣) .\n(٥) في الأصل: وعن ابن عباس.\n(٦) البخاري (٢/٦٤٢) (١٧١٥)، النسائي (٥/١٦٩)، وهو عند الترمذي مختصرًا (٣/٢٧٩) (٩٤٢)، وأحمد (٢/٣٣) عن الزهري عن سالم كان ابن عمر يقول ... وساقه.\n(٧) البخاري (٢/٦٤٢) (١٧١٤) عن عكرمة قال قال ابن عباس ﵄: قد أحصر.. ثم ساقه.\n(٨) في الأصل: من حديثه.","vol":"2","page":1089},{"text":"٣٣٤٥ - وعن عمر بن الخطاب «أنه أمر أبا أيوب صاحب رسول الله - ﷺ - وهناد بن الأسود حين فاتهما الحج فأتيا يوم النحر أن يحلا بعمرة، ثم يرجعا حلالًا، ثم يحجا عامًا قابلًا ويهديا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله» رواه \"الموطأ\" والبيهقي (١) .\n\n٣٣٤٦ - وعن ابن عمر أنه قال: «من حبس دون البيت لمرض، فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت» رواه \"الموطأ\" (٢) من طريق ابن شهاب عن سالم عنه.\n\n٣٣٤٧ - وعن ابن عباس أنه قال: «لا حصر إلا حصر العدو» رواه الشافعي في \"مسنده\" والبيهقي (٣) بإسناد صحيح وصحح الحافظ إسناده.\n\n٣٣٤٨ - وعن عائشة قالت: «دخل النبي - ﷺ - على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب فقالت: يا رسول الله! إني أريد الحج وأنا شاكية! فقال النبي - ﷺ -: حجي واشترطي إن محلي حيث حبستني» متفق عليه (٤)، وفي رواية لهما: «حجي واشترطي وقولي: مَحِلي حيث حبستني» .\n\n٣٣٤٩ - وفي رواية من حديث ابن عباس وقال: حسن صحيح «قالت: يا رسول الله! إني أريد الحج أفأشترط؟ قال: نعم، قالت: كيف أقول؟ قال:\n_________\n(١) مالك (١/٣٦٢) (٨٠٦)، البيهقي (٥/٢٢٠) .\n(٢) مالك (١/٣٦١) (٨٠٥)، وهو عند البيهقي (٥/٢١٩)، والشافعي (١/١٢٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/٢٥٢) .\n(٣) الشافعي (١/٣٦٧)، البيهقي (٥/٢١٩) .\n(٤) تقدم برقم (٣٠٠٣)","vol":"2","page":1090},{"text":"قولي لبيك اللهم لبيك محلي من الأرض حيث تحبسني» وفي رواية للنسائي: «فإن لك على ربك ما استثنيت» وقد تقدم (١) حديث عائشة وما في معناه في باب الاشتراط في الإحرام وإنما أعدناه هنا لكونه من أحاديث الإحصار.\n\n٣٣٥٠ - وعن المِسْوَر في حديث عمرة الحديبية والصلح أن النبي - ﷺ - لما فرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: «قوموا فانحروا ثم احلقوا» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٢) وللبخاري (٣) عن المسور «أن النبي - ﷺ - نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك» .\n\n٣٣٥١ - وعنه قال: «قلد رسول الله - ﷺ - الهدي فأشعره بذي الحليفة وأحرم منها بالعمرة وحلق بالحديبية في عمرته وأمر أصحابه بذلك ونحن في الحديبية قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك» رواه أحمد (٤) .\n\n٣٣٥٢ - وعن ابن عباس قال: «إنما البدل على من نقض حجه بالتلذذ فأما من حبسه عدو وغير ذلك فإنه حل ولا يرجع، وإن كان معه هدي وهو محصر إن كان لا يستطيع أن يبعث به، وإن استطاع أن يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدي\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٠٠٢) .\n(٢) جزء من حديث طويل في صلح الحديبية، وهو عند أحمد (٤/٣٣٠)، البخاري (٢/٩٧٤-٩٧٩) (٢٥٨١)، أبو داود (٣/٨٥) (٢٧٦٥) .\n(٣) البخاري (٢/٦٤٣) (١٧١٦) .\n(٤) أحمد (٤/٣٢٧) .","vol":"2","page":1091},{"text":"محله» رواه البخاري (١)، وقال: قال مالك وغيره ينحر هديه ويحلق في أي موضع كان ولا قضاء عليه؛ لأن النبي - ﷺ - وأصحابه نحروا وحلقوا وحلوا من كل شيء قبل الطواف وقبل أن يصل الهدي إلى البيت، ثم لم يذكر أن النبي - ﷺ - أمر أحدًا أن يقضوا شيئًا، ولا يعودوا له والحديبية خارج الحرم.\nقوله: «من كُسر» بضم الكاف وكسر السين، وعرج، بفتح العين المهملة والراء أي أصابه شيء في رجله وليس بخلقة فإذا كان خلقة قيل عرج بكسر الراء. قوله: «بالتلذذ» بالمعجمتين وهو الجماع. قوله: «عدو» بفتح العين المهملة وضم الدال وفي رواية: عذر بضم العين بعدها ذال معجمة ساكنة آخره راء مهملة.\n\n* * *\n_________\n(١) البخاري تعليقًا (٢/٦٤٣) باب من قال ليس على المحصر بدل، وكلام مالك أيضًا في \"الموطأ\" (١/٣٦٠) (٨٠٠) .","vol":"2","page":1092},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-717>أبواب الهدايا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-718>[٨/٦٨] باب ما جاء في إشعار البدن وتقليد الهدي</span>\n٣٣٥٣ - عن ابن عباس «أن رسول الله - ﷺ - صلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا ناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيسر وسلت الدم عنها وقلدها نعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١)، وفي رواية لأبي داود (٢): «ثم سلت الدم بيده» وفي رواية (٣): «بإصبعه» وللنسائي (٤): «أن رسول الله - ﷺ - أشعر بدنه من الجانب الأيمن وسلت الدم عنها وقلدها» .\n\n٣٣٥٤ - وعن المسور بن مخرمة قال: «خرج النبي - ﷺ - من المدينة في بضع عشرة مائه من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٥) .\n_________\n(١) أحمد (١/٢٨٠، ٣٣٩، ٣٤٧)، مسلم (٢/٩١٢) (١٢٤٣)، أبو داود (٢/١٤٦) (١٧٥٢)، النسائي (٥/١٧٢، ١٧٤)، وهو عند ابن حبان (٩/٣١٤) (٤٠٠٢) .\n(٢) أبو داود (٢/١٤٦) (١٧٥٣) .\n(٣) أبو داود (٢/١٤٦) (١٧٥٣) .\n(٤) النسائي (٥/١٧٢)، وهي بمعنى قريب من هذا عند الترمذي (٣/٢٤٩) (٩٠٦)، وابن ماجه (٢/١٠٣٤) (٣٠٩٧)، وأحمد (١/٢١٦)، وابن خزيمة (٤/١٥٣) (٢٥٧٥) .\n(٥) أحمد (٤/٣٢٣)، البخاري (٢/٦٠٨، ٤/١٥٣١) (١٦٠٨، ٣٩٤٤)، أبو داود (٢/١٤٦، ٣/٨٥) (١٧٥٤، ٢٧٦٥) .","vol":"2","page":1093},{"text":"٣٣٥٥ - وعن عائشة قالت: «فتلت قلائد بدن رسول الله - ﷺ - ثم أشعرها وقلدها ثم بعث بها إلى البيت فما حرم عليه شيء كان له حلالًا» متفق عليه (١) .\n\n٣٣٥٦ - وعنهما «أن النبي - ﷺ - أهدى مرة إلى البيت غنمًا فقلدها» رواه الجماعة (٢) .\nقوله: «أشعرها» الإشعار: هو أن يكشط جلد البَدَنَة حتى يسيل الدم ثم يسلته فيكون ذلك علامة كونها هديًا. قوله: «قلائد بدن رسول الله» زاد البخاري في روايته: «من عِهْن كان عندي» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-719>[٨/٦٩] باب النهي عن إبدال الهدي المعين</span>\n٣٣٥٧ - عن ابن عمر قال: «أهدى عمر نجيبًا فأعطي بها ثلاثمائة دينار فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إني أهديت نجيبًا فأعطيت بها ثلاثمائة دينار فأبيعها وأشتري بثمنها بدنًا، قال: لا، انحرها إياها» رواه أحمد وأبو داود والبخاري في \"تاريخه\" وابن حبان وابن خزيمة في \"صحيحيهما\" (٣) .\nقوله: «نجيبًا» النجب من الإبل القوي الخفيف السريع.\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٠٨، ٦٠٩، ٨١٤) (١٦٠٩، ١٦١٢، ٢١٩٢)، مسلم (٢/٩٥٧، ٩٥٨، ٩٥٩) (١٣٢١)، أحمد (٦/٧٨، ٨٥، ٢١٦)، وهو عند أبي داود (٢/١٤٧)، والترمذي (٣/٢٥١) (٩٠٨)، والنسائي (٥/١٧١-١٧٥)، وابن ماجه (٢/١٠٣٤) .\n(٢) البخاري (٢/٦٠٩) (١٦١٤)، مسلم (٢/٩٥٨) (١٣٢١)، أبو داود (٢/١٤٦) (١٧٥٥)، النسائي (٥/١٧٣)، ابن ماجه (٢/١٠٣٤) (٣٠٩٦)، أحمد (٦/٤٢) .\n(٣) أحمد (٢/١٤٥)، أبو داود (٢/١٤٦) (١٧٥٦)، البخاري في التاريخ (٢/٢٣٠)، ابن خزيمة (٤/٢٩٢) (٢٩١١) .","vol":"2","page":1094},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-720>[٨/٧٠] باب البقرة والبدنة عن سبع شياة</span>\n٣٣٥٨ - عن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - أتاه رجل فقال: إن عليَّ بدنة وأنا موسر ولا أجدها فأشتريها فأمره النبي - ﷺ - أن يبتاع سبع شياة فيذبحهن» رواه أحمد وابن ماجه (١) ورجاله رجال الصحيح، وقد أعل بعدم سماع عطاء من ابن عباس.\n\n٣٣٥٩ - وعن جابر قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة» متفق عليه (٢)، وفي رواية قال: «نحرنا مع النبي - ﷺ - عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» رواه مسلم (٣)، وفي رواية لأبي داود (٤) عنه: قال النبي - ﷺ -: «البقرة عن سبعة والجزور عن سبعة» وفي رواية لمسلم (٥): «كنا نتمتع مع النبي - ﷺ - البقرة عن سبعة نشترك فيها» وفي لفظ: «قال لنا رسول الله - ﷺ -: اشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة في بقرة» رواه البرقاني على شرط\n_________\n(١) أحمد (١/٣١١، ٣١٢)، ابن ماجه (٢/١٠٤٨) (٣١٣٦) .\n(٢) مسلم (٢/٩٥٥) (١٣١٨)، أحمد (٣/٢٩٢) .\n(٣) مسلم (٢/٩٥٥) (١٣١٨)، وهي عند أبي داود (٣/٩٨) (٢٨٠٩)، والترمذي (٣/٢٤٨، ٤/٨٩) (٩٠٤، ١٥٠٢)، وابن ماجه (٢/١٠٤٧) (٣١٣٢)، ومالك (٢/٤٨٦) (١٠٣٢)، وأحمد (٣/٢٩٣، ٣٠١، ٣٦٣)، وابن حبان (٩/٣١٧) (٤٠٠٦)، وابن خزيمة (٤/٢٨٨) (٢٩٠١) .\n(٤) أبو داود (٣/٩٨) (٢٨٠٨)، وهي عند أحمد (٣/٣٣٥) .\n(٥) مسلم (٢/٩٥٦) (١٣١٨)، وهي عند أبي داود (٣/٩٨) (٢٨٠٧)، والنسائي (٧/٢٢٢)، وابن خزيمة (٤/٢٨٨) (٢٩٠٢)، وأحمد (٣/٣٠٤، ٣١٨) .","vol":"2","page":1095},{"text":"الصحيحين وفي رواية قال: «اشتركنا مع النبي - ﷺ - في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنه، فقال رجل لجابر: نشترك في البقر ما نشترك في الجزور، فقال: ما هي إلا من البدن» رواه مسلم (١) .\n\n٣٣٦٠ - وعن حذيفة قال: «شرك النبي - ﷺ - في حجته بين المسلمين في البقر عن سبعة» رواه أحمد (٢)، قال في \"مجمع الزاوئد\": ورجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-721>[٨/٧١] باب ما جاء في ركوب الهدي</span>\n٣٣٦١ - عن أنس قال: «رأى رسول الله - ﷺ - رجلًا يسوق بدنه فقال: اركبها، قال: إنها بدنة! قال: اركبها ثلاثًا» متفق عليه (٣) .\n\n٣٣٦٢ - وعن أبي هريرة: «أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يسوق بدنة فقال: اركبها، فقال: إنها بدنة! فقال: اركبها، قال: إنها بدنة! قال: اركبها، ويلك في الثانية أو الثالثة» أخرجاه (٤)\nوللبخاري (٥) قال: «لقد رأيت راكبها يساير النبي - ﷺ -\n_________\n(١) مسلم (٢/٩٥٥) (١٣١٨)، وهي عند ابن خزيمة (٤/٢٨٧) (٢٩٠٠) .\n(٢) أحمد (٥/٤٠٥) .\n(٣) البخاري (٢/٦٠٦، ٣/١٠١٢، ٥/٢٢٨٠) (١٦٠٥، ٢٦٠٣، ٥٨٠٧)، مسلم (٢/٩٦٠) (١٣٢٣)، أحمد (٣/١٧٣، ٢٣١، ٢٧٥، ٢٧٦)، وهو عند النسائي (٥/١٧٦) (٢٨٠٠)، والترمذي (٣/٢٥٤) (٩١١) .\n(٤) البخاري (٢/٦٠٦، ٣/١٠١٢، ٥/٢٢٨٠) (١٦٠٤، ٢٦٠٤، ٥٨٠٨)، مسلم (٢/٩٦٠) (١٣٢٢)، وهو عند ابن حبان (٩/٣٢٦) (٤٠١٦)، وابن ماجه (٢/١٠٣٦) (٣١٠٣)، وأبي داود (٢/١٤٧) (١٧٦٠)، والنسائي (٥/١٧٦) (٢٧٩٩)، وأحمد (٢/٢٥٤) .\n(٥) البخاري (٢/٦١٠) (١٦١٩) وهي عند ابن ماجه (٢/١٠٣٦) (٣١٠٤) .","vol":"2","page":1096},{"text":"والنعل في عنقها» ولمسلم (١) نحوه، وقال فيه: «بدنة مقلدة» .\n\n٣٣٦٣ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - رأى رجلًا يسوق بدنة قد أجهده المشي، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة! قال: اركبها، وإن كانت بدنة» رواه أحمد والنسائي (٢) وقد روي هذا الحديث من طرق ضعفها الحافظ في \"الفتح\".\n\n٣٣٦٤ - وعن جابر «أنه سئل عن ركوب الهدي، فقال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: اركبها بالمعروف إذا لجيت إليها حتى تجد ظهرًا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٣) .\n\n٣٣٦٥ - وعن علي «أنه سئل يركب الرجل هديه، فقال: لا بأس به قد كان النبي - ﷺ - يمر بالرجال يمشون فيأمرهم بركوب هدي النبي - ﷺ - قال: ولا تتبعون شيئًا أفضل من سنة نبيكم» رواه أحمد (٤)، قال في \"الفتح\": إسناده صالح، وقال في مجمع الزوائد: في إسناده محمد بن عبد الله بن أبي رافع وثقه ابن حبان وضعفه جماعة.\n_________\n(١) مسلم (٢/٩٦٠) (١٣٢٢) .\n(٢) أحمد (٣/١٠٦)، النسائي (٥/١٧٦) (٢٨٠١)، وهو عند ابن أبي شيبة (٣/٣٥٩) (١٤٩٢٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/١٦١)، وأبي يعلى (٦/٤٣٤) .\n(٣) أحمد (٣/٣١٧، ٣٢٤، ٣٢٥، ٣٤٨)، مسلم (٢/٩٦١) (١٣٢٤)، أبو داود (٢/١٤٧) (١٧٦١)، النسائي (٥/١٧٧)، وهو عند أبي يعلى (٤/١٤١، ١٤٤)، وابن خزيمة (٤/١٨٩) .\n(٤) أحمد (١/١٢١) .","vol":"2","page":1097},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-722>[٨/٧٢] باب الهدي يعطب قبل محله</span>\n٣٣٦٦ - عن أبي قُبَيْصَة ذويب ابن حلجان قال: «كان النبي - ﷺ - يبعث معه بالبدن، ثم يقول: إن عطب منها شيء فخشيت عليها موتًا فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (١) .\n\n٣٣٦٧ - وعن ناجِية الخزاعي (٢) وكان صاحب بدن رسول الله - ﷺ - قال: «قلت كيف أصنع بما عطب من الإبل قال: انحره واغمس نعله في دمه واضرب صفحته وخلِّ بين الناس وبينه فليأكلوا» رواه الخمسة إلا النسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم في هدي التطوع، انتهى. وأخرجه أيضًا ابن حبان والحاكم (٣) .\n\n٣٣٦٨ - وعن هشام بن عروة عن أبيه «أن صاحب هدي رسول الله - ﷺ - قال: يا رسول الله! كيف أصنع بما عطب من الهدي؟ قال له رسول الله - ﷺ -: كل\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٢٥)، مسلم (٢/٩٦٣) (١٣٢٦)، ابن ماجه (٢/١٠٣٦) (٣١٠٥)، وهو عند ابن خزيمة (٤/١٥٤) (٢٥٧٨) .\n(٢) هو ناجية بن كعب أو ابن جندب بن كعب الأسلمي الخزاعي صحابي اسمه ذكوان وعنه مجزأة بن زاهر. قال ابن أبي حاتم: مات زمن معاوية. اهـ.\n(٣) أبو داود (٢/١٤٨) (١٧٦٢)، الترمذي (٣/٢٥٣) (٩١٠)، ابن ماجه (٢/١٠٣٦) (٣١٠٦)، أحمد (٤/٣٣٤)، ابن حبان (٩/٣٣١) (٤٠٢٣)، الحاكم (١/٦١٦)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٥٤) (٤١٣٧)، وابن خزيمة (٤/١٥٤) (٢٥٧٧) .","vol":"2","page":1098},{"text":"بدنة عطبت من الهدي فانحرها ثم ألق قلائدها في دمها، ثم خل بين الناس وبينها يأكلونها» رواه مالك في \"الموطأ\" (١) ولم يسم الرجل وهو ناجية شيخ عروة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-723>[٨/٧٣] باب الأكل من دم القران والتمتع والتطوع</span>\n٣٣٦٩ - في حديث جابر الطويل: «أن النبي - ﷺ - انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثة وستين بدنة بيده، ثم أعطى عليًا فنحر ما غبر وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٣٣٧٠ - وعنه «أن النبي - ﷺ - حج ثلاث حجج، حجتين قبل أن يهاجر وحجة بعدما هاجر ومعها عمرة فساق ثلاثًا وثلاثين بدنة، وجاء عليَّ من اليمن ببقيتها فيها جمل لأبي لهب في أنفه بُرَة من فضة فنحرها، وأمر رسول الله - ﷺ - من كل بدنة ببضعة فذبحت وشرب من مرقها» رواه الترمذي وقال: غريب، وابن ماجه (٣) وقال: «جمل لأبي جهل» .\n\n٣٣٧١ - وعن عائشة قالت: «خرجنا مع النبي - ﷺ - لخمس بقين من ذي القعدة ولا نرى إلا الحج، فلما دنونا من مكة أمر رسول الله - ﷺ - من لم يكن معه هدي إذا طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يحل، قالت: فدخل علينا يوم النحر\n_________\n(١) مالك في \"الموطأ\" (١/٣٨٠) (٨٥١)، وقد سماه الدارمي (٢/٩٠) (١٩٠٩) .\n(٢) تقدم برقم (٣٢١١) .\n(٣) الترمذي (٣/١٧٨) (٨١٥)، ابن ماجه (٢/١٠٢٧) (٣٠٧٦) .","vol":"2","page":1099},{"text":"بلحم بقر، فقلت: ما هذا، فقيل نحر رسول الله - ﷺ - عن أزواجه» متفق عليه (١) وهو دليل على جواز الأكل من دم القران؛ لأن عائشة كانت قارنة على الصحيح من الأقوال.\nقوله: «برة» بضم الباء الموحدة وفتح الراء المخففة هي حلقة تجعل في أنف البعير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-724>[٨/٧٤] باب ما جاء في تجليل الهدي والصدقة باللحوم</span>\nوالجلود والجلال والنهي عن بيعها\n\n٣٣٧٢ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «أمرني رسول الله - ﷺ - أن أقوم على بدنة وأتصدق بلحومها وجلودها وجلالها وأن لا أعطي الجازر منها شيئًا وقال: نحن نعطيه من عندنا» متفق عليه (٢) .\n\n٣٣٧٣ - وعن أبي سعيد أن قتادة بن النعمان أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تبيعوا لحوم الهدي والأضاحي وكلوا وتصدقوا واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها، وإن أطعمتم من لحومها شيئًا فكلوا أنى شئتم» رواه أحمد (٣) قال في \"مجمع الزوائد\": إنه مرسل صحيح الإسناد.\n_________\n(١) البخاري (٢/٦١١، ٦١٤، ٣/١٠٧٩) (١٦٢٣، ١٦٣٣، ٢٧٩٣)، مسلم (٢/٨٧٦) (١٢١١)، أحمد (٢/٢١٩، ٢٧٣)، وهو عند مالك (١/٣٩٣) (٨٨١) .\n(٢) البخاري (٢/٦١٣) (١٦٢٩، ١٦٣٠، ١٦٣١)، مسلم (٢/٩٥٤) (١٣١٧)، أحمد (١/١٢٣، ١٣٢)، وهو عند أبي داود (٢/١٤٩) (١٧٦٩)، وابن ماجه (٢/١٠٣٥) (٣٠٩٩)، وابن حبان (٩/٣٢٩، ٣٣٠)، وابن خزيمة (٤/٢٩٥، ٢٩٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٥٦) .\n(٣) أحمد (٤/١٥) .","vol":"2","page":1100},{"text":"٣٣٧٤ - وعن نافع «أن ابن عمر كان يجلل بدنه القباطي والأنماط والحلل، ثم يبعث بها إلى الكعبة فيكسوها إياها» وفي رواية: «أن مالكًا سأل عبد الله بن دينار: ما كان عبد الله بن عمر يصنع بجلال بدنه حين كست الكعبة هذه الكسوة؟ فقال: كان يتصدق بها» أخرجه \"الموطأ\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>[٨/٧٥] باب من جاء أن من بعث بهدي لم يحرم عليه شيء بذلك</span>\n٣٣٧٥ - عن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يهدي من المدينة فأفتل قلائد هديه ثم لا يجتنب شيئًا مما يجتنبه المحرم» رواه الجماعة (٢)، وفي رواية: «أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة أن ابن عباس قال: من أهدى هديًا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه، فقالت عائشة: ليس كما قال ابن عباس أنا فَتَلت قلائد هدي النبي - ﷺ - بيدي، ثم قلدها بيده، ثم بعث بها مع أبي، فلم يحرم على رسول الله - ﷺ - شيء أحله الله له حتى نحر الهدي» أخرجاه (٣)، وفي رواية لهما (٤): «ثم أشعرها النبي - ﷺ - وقلدها وبعث بها إلى البيت، فما حرم عليه شيء كان له حلالًا» وفي رواية لهما (٥): «كنت أفتل القلائد للنبي - ﷺ -، فيقلد الغنم ويقيم في أهله حلالًا» وللحديث ألفاظ.\n_________\n(١) مالك في \"الموطأ\" (١/٣٧٩) (٨٤٩) .\n(٢) تقدم برقم (٣٣٥٨) .\n(٣) البخاري (٢/٦٠٩) (١٦١٣)، مسلم (٢/٩٥٩) (١٣٢١)، وهو عند مالك (١/٣٤٠) (٧٥٤) .\n(٤) البخاري (٢/٦٠٩) (١٦١٢)، مسلم (٢/٩٥٧) (١٣٢١) .\n(٥) البخاري (٢/٦٠٩) (١٦١٥)، مسلم (٢/٩٥٨) (١٣٢١) .","vol":"2","page":1101},{"text":"٣٣٧٦ - وقد ورد ما يعارض هذا الحديث فأخرج أحمد والبزار (١) من حديث جابر قال: «كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - فقدَّ قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه، وقال: إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتُشْعر على مكان كذا فلبست قميصي ونسيت، فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي» وقال في \"مجمع الزوائد\": رجال أحمد ثقات، وفي طريق أخرى قال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وللنسائي (٢) من حديث جابر «أنهم كانوا إذا كانوا مع رسول الله - ﷺ - بالمدينة بعثوا بالهدي فمن شاء أحرم ومن شاء ترك» .\n\n* * *\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٠٠)، البزار (١١٠٧-كشف الأستار)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/٢٦٤) .\n(٢) النسائي (٥/١٧٤)، وفي \"الكبرى\" (٢/٣٦٣) .","vol":"2","page":1102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-726>أبواب الأضاحي وأحكامها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>[٨/٧٦] باب الحث على الأضحية وما جاء في وجوبها وعدمه</span>\n٣٣٧٧ - عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «ما عمل ابن آدم يوم النحر عملًا أحب إلى الله من إهراق دم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وأن الدم ليقع من الله ﷿ بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسًا» رواه ابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن غريب والحاكم وقال: صحيح الإسناد (١) .\n\n٣٣٧٨ - وعن زيد بن أرقم قال: «قلت أو قالوا: يا رسول الله! ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم. قالوا: مالنا منها؟ قال: بكل شعرة حسنة، قالوا: والصوف؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة» رواه أحمد وابن ماجه وقال الحاكم: صحيح الإسناد (٢) .\n\n٣٣٧٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من وجد سعة، فلم يضح فلا يقربن مصلانا» رواه احمد وابن ماجه (٣) قال في \"بلوغ المرام\": صححه\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٠٤٥) (٣١٢٦)، الترمذي (٤/٨٣) (١٤٩٣)، الحاكم (٤/٢٤٦) .\n(٢) أحمد (٤/٣٦٨)، ابن ماجه (٢/١٠٤٥) (٣١٢٧)، الحاكم (٢/٤٢٢)، وهو عند عبد بن حميد (١/١١٢) (٢٥٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/١٩٧) .\n(٣) أحمد (٢/٣٢١)، ابن ماجه (٢/١٠٤٤) (٣١٢٣)، الحاكم (٢/٤٢٢، ٢٥٨)، وهو عند الدارقطني (٤/٢٨٥) .","vol":"2","page":1103},{"text":"الحاكم؛ لكن رجح الأئمة غيره وفقه، وقال في \"الفتح\": رجاله ثقات؛ لكن اختلف في رفعه ووقفه.\n\n٣٣٨٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما أنفقت الوَرِق في شيء أفضل من نَحِيرة في يوم عيد» رواه الدارقطني والطبراني في \"الكبير\" (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": فيه إبراهيم بن يزيد الخُوزي وهو ضعيف.\n\n٣٣٨١ - وعن مِخْنف بن سُلَيم قال: «كنا وقوفًا مع النبي - ﷺ - بعرفة فسمعته يقول: يا أيها الناس إن على كل بيت في كل عام أضحية وعتيرة أتدرون ما العتيرة هي التي تسمونها الرجبية» رواه الترمذي وقال: حسن غريب، وأبو داود والنسائي (٢) بإسناد ضعيف.\n\n٣٣٨٢ - وعن جُنْدب البَجَلي عنه - ﷺ -: «من كان ذبح قبل أن يصلي، فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم الله» متفق عليه (٣) .\n\n٣٣٨٣ - ولأحمد ومسلم (٤) من حديث جابر، «فتقدم رجال فنحروا وظنوا\n_________\n(١) الدارقطني (٤/٢٨٢)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/١٧)، وهو عند البيهقي (٩/٢٦٠)، وابن عدي في \"الكامل\" (١/٢٢٧) .\n(٢) الترمذي (٤/٩٩) (١٥١٨)، أبو داود (٣/٩٣) (٢٧٨٨)، النسائي (٧/١٦٧)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٠٤٥) (٣١٢٥)، وأحمد (٤/٢١٥، ٥/٧٦)، والبيهقي (٢/٢٦٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٣١٠، ٣١١) .\n(٣) سيأتي برقم (٣٤٣٠) .\n(٤) سيأتي برقم (٣٤٣١) .","vol":"2","page":1104},{"text":"أن النبي - ﷺ - قد نحر، فأمر النبي - ﷺ - من كان نحر بأن يعيدوا بنحر آخر، ولا ينحروا حتى ينحر النبي - ﷺ -» .\n\n٣٣٨٤ - ومن حديث أنس مرفوعًا «من كان ذبح قبل الصلاة فليعد» متفق عليه (١) وستأتي هذه الثلاثة الأحاديث في باب وقت الذبح (٢) وإنما ذكرناها هنا لدلالتها على وجوب الأضحية للأوامر التي فيها ويؤيد ذلك قوله تعالى «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» [الكوثر:٢] .\n\n٣٣٨٥ - ويدل لمن قال بعدم الوجوب حديث جابر قال: «صليت مع النبي - ﷺ - عيد الأضحى، فلما انصرف أتى بكبش فذبحه فقال: باسم الله والله أكبر، اللهم هذا عني وعن من لم يضح من أمتي» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٣) وقال: حديث غريب من هذا الوجه، وقال: المطلب بن عبد الله بن حنطب يُقال: إنه لم يسمع من جابر، وقال أبو حاتم الرازي: يشبه أن يكون أدركه.\n\n٣٣٨٦ - وعن علي بن الحسين عن أبي رافع أن رسول الله - ﷺ - «كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين، فإذا صلى وخطب الناس أتى بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية، ثم يقول: اللهم هذا عن أمتي جميعًا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ، ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه، ويقول: هذا عن محمد وآل محمد فيطعمهما جميعًا المساكين ويأكل هو وأهله منهما،\n_________\n(١) سيأتي برقم (٣٤٣٢) .\n(٢) سيأتي هذا الباب برقم [٨/٨٣] .\n(٣) أحمد (٣/٣٥٦، ٣٦٢)، أبو داود (٣/٩٩) (٢٨١٠)، الترمذي (٤/١٠٠) (١٥٢١) .","vol":"2","page":1105},{"text":"فمكثنا سنين ليس لرجل من بني هاشم ما يضحي قد كفاه الله المؤنة برسول الله - ﷺ - والغُرم» رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" والبزار (١) وقال في \"مجمع الزوائد\": إسناد أحمد والبزار حسن، ولأحمد وابن ماجه والحاكم نحوه وسيأتي (٢) في باب التضحية بالخصي.\n\n٣٣٨٧ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - أخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال: باسم الله، اللهم تقبل من محمد ومن أمة محمد ثم ضحى» رواه مسلم (٣) .\nقوله: «أملحين» الأملح الذي فيه سواد وبياض، قاله في \"التلخيص\" وقال في \"غريب جامع الأصول\": كبش أملح إذا كان بياضه أكثر من سواده، وقيل: هو النقي البياض. قوله: «أقرنين» أي: لكل واحد منها قرنان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-728>[٨/٧٧] باب ما يتجنبه في العشر من أراد التضحية</span>\n٣٣٨٨ - عن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره» رواه الجماعة إلا البخاري (٤)، وفي رواية لمسلم والترمذي وصححه أبو داود والنسائي (٥): «من كان\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٩١)، الطبراني في \"الكبير\" (١/٣١١، ٣١٢)، البزار (٩/٣١٨-٣١٩) (٣٨٦٧) .\n(٢) سيأتي برقم (٣٤١٣) .\n(٣) سيأتي برقم (٣٤٢٢) .\n(٤) أخرجه بهذا اللفظ مسلم (٣/١٥٦٥) (١٩٧٧)، والترمذي (٤/١٠٢) (١٥٢٣)، والنسائي (٧/٢١١، ٢١٢)، وابن ماجه (٢/١٠٥٢) (٣١٥٠)، أحمد (٦/٢٨٩، ٣٠١، ٣١١) .\n(٥) وبهذا اللفظ عند مسلم (٣/١٥٦٦) (١٩٧٧)، وأبي داود (٣/٩٤) (٢٧٩١) .","vol":"2","page":1106},{"text":"له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي» .\nقوله: «ذبح» بكسر الذال أي حيوان يذبحه ومنه قوله تعالى: «وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ» [الصافات:١٠٧] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>[٨/٧٨] باب ما جاء أن البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة</span>\nوبيان السن التي تجزئ في الأضحية وما لا يجزئ\n\n٣٣٨٩ - عن ابن عباس قال: «كنا مع النبي - ﷺ - في سفره فحضر الأضحى فذبحنا البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة» رواه الخمسة إلا أبا داود وحسنه الترمذي (١) .\n\n٣٣٩٠ - وعن رافع بن خديج: «أن النبي - ﷺ - قسم فعدل عشرًا من الغنم ببعير» أخرجاه (٢) وسيأتي إن شاء الله أن الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت.\n\n٣٣٩١ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن» رواه جماعة إلا البخاري والترمذي (٣) .\n_________\n(١) الترمذي (٣/٢٤٩، ٤/٨٩) (٩٠٥، ١٥٠١)، النسائي (٧/٢٢٢)، ابن ماجه (٢/١٠٤٧) (٣١٣١)، أحمد (١/٢٧٥) .\n(٢) البخاري (٢/٨٨١) (٢٣٥٦)، مسلم (٣/١٥٥٨) (١٩٦٨)، وهو عند الترمذي (٤/١٥٣) (١٦٠٠)، والنسائي (٧/١٩١)، وابن ماجه (٢/١٠٤٨) (٣١٣٧)، وأحمد (٤/١٤٠) .\n(٣) مسلم (٣/١٥٥٥) (١٩٦٣)، أبو داود (٣/٩٥) (٢٧٩٧)، النسائي (٧/٢١٨)، ابن ماجه (٢/١٠٤٩) (٣١٤١)، أحمد (٣/٣١٢، ٣٢٧) .","vol":"2","page":1107},{"text":"٣٣٩٢ - وعن البراء بن عازب قال: «ضحى خال لي يقال له أبو بُرْدَةَ قبل الصلاة فقال له رسول الله - ﷺ - شاتك شاة لحم، فقال: يا رسول الله! إن عندي داجنًا جذعة من المعز، قال: اذبحها ولا تصلح لغيرك، ثم قال: من ذبح قبل الصلاة، فإنما يذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة، فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين» متفق عليه (١) .\n\n٣٣٩٣ - وعن أبي هريرة قال: «سمعت النبي - ﷺ - يقول: نعم أو نعمت الأضحية الجذع من الضأن» رواه أحمد والترمذي (٢) وقال: غريب، وقد روي موقوفًا وسكت عنه في \"التلخيص\" وضعفه ابن حزم وقال في \"الخلاصة\": وفي بعض نسخ الترمذي: حسن، انتهى. وفي الترمذي في نسخة صحيحة وهي نسخة سماعي المقروءة على مشايخي ما لفظه: قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب، وفي الباب عن ابن عباس وأم بلال ابنة هلال عن أبيها وجابر وعقبة بن عامر ورجل من أصحاب النبي - ﷺ -، انتهى.\n\n٣٣٩٤ - وعن أم بلال بنت هلال عن أبيها: أن رسول الله - ﷺ - قال: «يجوز الجذع من الضأن ضحية» رواه أحمد وابن ماجه (٣) ورجال إسناده فيهم الثقة والصدوق والمقبول، وقد أعل الحديث بجهالة الراوية له أم محمد بن أبي يحيى عن أم بلال وأم بلال صحابية.\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٠٩، ٢١١٢) (٥٢٢٥، ٥٢٣٦)، مسلم (٣/١٥٥٢) (١٩٦١)، أحمد (٤/٢٩٧) .\n(٢) أحمد (٢/٤٤٤)، الترمذي (٤/٨٧) (١٤٩٩) .\n(٣) أحمد (٦/٣٦٨)، ابن ماجه (٢/١٠٤٩) (٣١٣٩) .","vol":"2","page":1108},{"text":"٣٣٩٥ - وعن مجاشع بن سليم أن النبي - ﷺ - كان يقول: «إن الجذع توفي بما توفي منه الثنية» رواه أبو داود وابن ماجه (١)، وفي إسناده عاصم بن كليب، قال أحمد: لا بأس به، وقال أبو حاتم الرازي: صالح، وأخرج له مسلم.\n\n٣٣٩٦ - وعن عقبة بن عامر قال: «ضحينا مع رسول الله - ﷺ - بالجذع من الضأن» رواه النسائي (٢) ورجاله ثقات.\n\n٣٣٩٧ - وعنه قال: «قسم رسول الله - ﷺ - بين الصحابة ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقلت: يا رسول الله! أصابني جذعة فقال: ضح بها» متفق عليه (٣) . وفي رواية للجماعة إلا أبا داود (٤) «أن النبي - ﷺ - أعطاه غنمًا يقسمها على صحابته ضحايا فبقي عتود فذكره للنبي - ﷺ - فقال: ضح به أنت» .\n\n٣٣٩٨ - وفي رواية للبيهقي (٥) بإسناد صحيح عن عقبة بن عامر قال: «أعطاني رسول الله - ﷺ - غنمًا أقسمها ضحايا فبقي عتود منها فقال: ضح بها أنت ولا رخصة فيها لأحد بعدك» .\nقوله: «إلا مسنة» المسنة الثنية من الإبل والبقر والغنم فما فوقها، قوله: جذع\n_________\n(١) أبو داود (٣/٩٦) (٢٧٩٩)، ابن ماجه (٢/١٠٤٩) (٣١٤٠) .\n(٢) النسائي (٧/٢١٩) .\n(٣) البخاري (٥/٢١١٠) (٥٢٢٧)، مسلم (٢/١٥٥٦) (١٩٦٥)، أحمد (٤/١٤٤)، وهو عند النسائي (٧/٢١٨) .\n(٤) البخاري (٢/٨٠٧، ٨٨٤) (٢١٧٨، ٢٣٦٧)، مسلم (٣/١٥٥٥) (١٩٦٥)، الترمذي (٤/٨٨) (١٥٠٠)، النسائي (٧/٢١٨)، ابن ماجه (٢/١٠٤٨) (٣١٣٨)، أحمد (٤/١٤٩) .\n(٥) البيهقي (٩/٢٧٠) .","vol":"2","page":1109},{"text":"ضأن: الجذع من الضأن ما تم له سنة وهو الصحيح، وقيل ستة أشهر وقيل سبعة أشهر وقيل ثمانية، وقيل عشرة. قوله: «داجنًا» الداجن مايعلف في البيت من الغنم والمعز. قوله: «يوفي» أي يجزئ كما تجزئ الثنية. قوله: «عتودًا» بفتح العين المهملة وضم الفوقية وسكون الواو وهي ما رعي وقوي وأتى عليه حول من ولد المعز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-730>[٨/٧٩] باب ما يستحب من الأضاحي وما نهي عنه</span>\n٣٣٩٩ - عن أبي أمامة بن سهل قال: «كنا نسمّن الأضحية وكان المسلمون يسمنون» رواه البخاري (١) .\n\n٣٤٠٠ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «دم عَفْراء أحب إلى الله من دم سوداوين» رواه أحمد والحاكم والبيهقي (٢) بإسناد لا يحتج به ونقل عن البخاري أن رفعه لا يصح.\n\n٣٤٠١ - وعن أبي سعيد قال: «ضحى رسول الله - ﷺ - بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد ويمشي في سواد وينظر في سواد» رواه أحمد والترمذي وصححه الترمذي وابن حبان (٣)، وقال صاحب \"الاقتراح\": هو على شرط مسلم.\n_________\n(١) أخرجه البخاري معلقًا (٥/٢١١١) باب في أضحية النبي ﷺ بكبشين أقرنين، ويذكر سمينين، ووصله أبو نعيم في \"المستخرج\" انظر الفتح (١٠/١٠) .\n(٢) أحمد (٢/٤١٧)، الحاكم (٤/٢٥٢)، البيهقي (٩/٢٧٣)، وهو في مسند الحارث (١/٤٧٣) .\n(٣) أحمد (٣/٨)، الترمذي (٤/٨٥) (١٤٩٦)، ابن حبان (١٣/٢٢٣) (٥٩٠٢)، وهو عند أبي داود (٣/٩٥) (٢٧٩٦)، والحاكم (٤/٢٥٣)، وابن ماجه (٢/١٠٤٦) (٣١٢٨)، والنسائي (٧/٢٢٠) .","vol":"2","page":1110},{"text":"٣٤٠٢ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ - «خير الأضحية الكبش» أخرجه الترمذي (١) بإسناد ضعيف وقال: غريب.\n\n٣٤٠٣ - وقال في \"الخلاصة\": وقد رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقي (٢) من رواية عباية، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولفظ حديث عباية: «خير الأضحية الكبش الأقرن» .\n\n٣٤٠٤ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين» رواه أبو داود (٣)، وفي رواية للبخاري ومسلم (٤): «بكبشين أملحين»، وفي رواية: «أقرنين» وفي رواية لأحمد (٥) «سمينين» ولأبي عوانة في \"صحيحه\": «ثمينين» .\n\n٣٤٠٥ - وعن عائشة: «أن رسول الله - ﷺ - أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد، فأتي به ليضحى به، فقال لها: يا عائشة هلمي المدية،\n_________\n(١) الترمذي (٤/٩٨) (١٥١٧)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٠٤٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/١٦٣، ١٦٤)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/٣٨٠) بلفظ: «خير الكفن الحلة، وخير الضحايا الكبش الأقرن» .\n(٢) أبو داود (٣/١٩٩) (٣١٥٦)، ابن ماجه (١/٤٧٣) (١٤٧٣)، الحاكم (٤/٢٥٤)، البيهقي (٣/٤٠٣) بلفظ: «خير الكفن الحلة، وخير الأضحية الكبش الأقرن» إلا ابن ماجه فله «خير الكفن الحلة» فقط.\n(٣) سيأتي برقم (٣٤٢٣) .\n(٤) سيأتي برقم (٣٤٢٣) .\n(٥) هذه الرواية لأحمد من حديث عائشة وأبي هريرة (٦/١٣٦، ٢٢٠، ٢٢٥)، وابن ماجه (٢/١٠٤٣) (٣١٢٢)، والحاكم (٤/٢٥٣) .","vol":"2","page":1111},{"text":"ثم قال: اشحذيها بحجر ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه، ثم قال: باسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد، ثم ضحى» رواه مسلم وأبو داود (١) وقال: اشحثيها بالثاء المثلثة بدل الذال المعجمة.\n\n٣٤٠٦ - وعن علي ﵁ قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نستشرف العين والأذن وألا نضحي بمقابَلَة ولا مدابَرَة ولا شرقاء ولا خرقاء» وفي رواية: «والمقابلة ما قطع طرف أذنها والمدابرة ما قطع من جانب الأذن والشرقاء المشقوقة والخرقاء المثقوبة» رواه الترمذي (٢)، وقال: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولأبي داود (٣) نحوه، وفي رواية للخمسة (٤) وصححها الترمذي: قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يضحى بأعضب القرن والأذن» قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال: العضب: النصف فأكثر من ذلك ولم يذكر ابن ماجه قول قتادة.\n\n٣٤٠٧ - وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أربع لا يجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والكبيرة التي لا تنقى» رواه الخمسة وصححه الترمذي، وأخرجه ابن حبان\n_________\n(١) مسلم (٣/١٥٥٧) (١٩٦٧)، أبو داود (٣/٩٤) (٢٧٩٢)، أحمد (٦/٧٨) .\n(٢) الترمذي (٤/٨٦) (١٤٩٨)، الحاكم (٤/٢٤٩) .\n(٣) أبو داود (٣/٩٧) (٢٨٠٤)، وهو عند النسائي (٧/٢١٦، ٢١٧)، وأحمد (١/١٠٨، ١٤٩)، وابن ماجه مختصرًا (٢/١٠٥٠) (٣١٤٥) .\n(٤) أبو داود (٣/٩٨) (٢٨٠٥، ٢٨٠٦)، النسائي (٧/٢١٧)، الترمذي (٤/٩٠) (١٥٠٤)، ابن ماجه (٢/١٠٥١) (٣١٤٥)، أحمد (١/١٢٧، ١٣٧، ١٥٠)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٩٣) (٢٩١٣)، والحاكم (١/٦٤٠، ٤/٢٤٨) .","vol":"2","page":1112},{"text":"والحاكم (١) وصححه البيهقي وصححه النووي، وقال أحمد: ما أحسنه من حديث، وفي رواية الترمذي (٢): «العجْفاء التي لا تنقى» .\n\n٣٤٠٨ - وعن يزيد ذو مصر قال: «أتيت عتبة بن عبد السُّلَمي قلت: يا أبا الوليد إني خرجت ألتمس الضحايا فلم أجد شيئًا يعجبني غير ثرْماء فكرهتها، فما تقول؟ قال: هلا جئتني بها، فقلت: سبحان الله تجوز عنك ولا تجوز عني، قال: نعم إنك تشك، وأنا لا أشك، إنما نهى رسول الله - ﷺ - عن المصْفرة، والمستأصلة، والبخْقاء، والمشيعة، والكسراء، فالمصفرة التي يستأصل أذنها حتى يبدو صماخها، والمستأصلة التي استأصل قرنها من أصله، والبخقاء التي تبخق عينها، والمشيعة التي لا تتبع الغنم عجفًا وضعفًا، والكسراء الكسير» رواه أحمد وأبو داود والبخاري في \"تاريخه\"، وأخرجه الحاكم (٣) وقال: إسناده صحيح وسكت عنه أبو داود والمنذري.\n\n٣٤٠٩ - وعن أبي سعيد قال: «اشتريت كبشًا أضحي به فعدا الذئب فأخذ الألية، قال: فسألت النبي - ﷺ - فقال: ضح به» رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي (٤)\n_________\n(١) أبو داود (٣/٩٧) (٢٨٠٢)، الترمذي (٤/٨٥) (١٤٩٧)، النسائي (٧/٢١٤، ٢١٥)، ابن ماجه (٢/٣١٤٤) (١٠٥٠)، أحمد (٤/٢٨٤، ٢٨٩، ٣٠٠)، ابن حبان (١٣/٢٤٠، ٢٤٥) (٥٩١٩، ٥٩٢٢)، الحاكم (١/٦٤٠، ٤/٢٤٨)، البيهقي (٩/٢٧٤)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٢٩٢) (٢٩١٢)، ومالك في \"الموطأ\" (٢/٤٨٢) (١٠٢٤) .\n(٢) الترمذي (٤/٨٥) (١٤٩٧) .\n(٣) أحمد (٤/١٨٥)، أبو داود (٣/٩٧) (٢٨٠٣)، البخاري في التاريخ (٨/٣٣٠)، الحاكم (٤/٢٥٠) .\n(٤) أحمد (٣/٣٢، ٧٨، ٨٦)، ابن ماجه (٢/١٠٥١) (٣١٤٦)، البيهقي (٩/٢٨٩) .","vol":"2","page":1113},{"text":"بإسناد ضعيف.\nقوله: «عفراء» هي البيضاء. قوله: «فحيل»: الفحيل: هو الذي يشبه الفحولة في نبله وعظم خلقه ويقال: هو المنجد في ضرابه، والمراد في الحديث أنه اختار الفحل على الخصي «والأملح» قد سبق ضبطه وهو الأكثر بياضه من سواده، «والمدية» السكين «واشحذيها» أي: حدديها بالمِسن وغيره. قوله: «بمقابلة» المقابلة: هي التي قطع من مقدم أذنها قطعة فتركت معلقة فيها كأنها زنمة، والمدابرة هي التي فعل بها ذلك من مؤخر أذنها واسم الجلدة فيها الإقبالة والإدبارة والشرقاء مشقوقة الأذن كما فسر في الرواية «والخرقاء» التي في أذنها خرق وهو ثقب مستدير. قوله: «بأعضب القرن» العضباء المشقوقة الأذن أو المكسورة القرن. قوله: «العجفاء» العجف بالتحريك الهزال والضعف، «والثرماء» التي سقطت ثنيتها، «والمصفرة» المستأصلة أذنها قطعًا سميت بذلك؛ لأن صماخها صفر من الأذن أي خلا والصماخ ثقب الأذن ويكتب بالسين والصاد لغتين «والبخقاء» هي التي ذهب بصرها والعين باقية والمشيعة هي التي لا تتبع الغنم من الهزال والضعف، فهي إذًا تمشي وراءها فكأنها تشيعها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>[٨/٨٠] باب التضحية بالخصي</span>\n٣٤١٠ - عن أبي رافع قال: «ضحى رسول الله - ﷺ - بكبشين أملحين مَوْجُوَّيَنِ خصيين» رواه الحاكم وأحمد (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": وإسناده حسن.\n\n٣٤١١ - وعن عائشة قالت: «ضحى رسول الله - ﷺ - بكبشين سمينين\n_________\n(١) أحمد (٦/٨) .","vol":"2","page":1114},{"text":"عظيمين أملحين أقرنين موجوين» رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي والحاكم (١) وفي إسناده مقال.\n\n٣٤١٢ - وأخرجه الحاكم وصححه عن جابر وأخرجه أيضًا أبو داود والبيهقي (٢) من رواية جابر أيضًا، قال في \"الخلاصة\": بإسناد لا بأس به.\n\n٣٤١٣ - وعن أبي هريرة: «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوين، فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وآل محمد» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد فيه مقال قال في \"التلخيص\": الموجوين المنزوعي الأنثيين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-732>[٨/٨١] باب ما جاء إن الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت الواحد</span>\n٣٤١٤ - عن أبي أيوب الأنصاري قال: «كان الرجل على عهد النبي - ﷺ - يضحي عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس فصاروا كما ترى» رواه ابن ماجه والترمذي (٤) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٤١٥ - وعن الشعبي عن أبي سَرِيحة قال: «قال حملني أهلي على الجفاء بعدما علمت من السنة كان أهل البيت يضحون بالشاة والشاتين والآن يبخلنا جيراننا»\n_________\n(١) أحمد (٦/١٣٦، ٢٢٠، ٢٢٥)، ابن ماجه (٢/١٠٤٣) (٣١٢٢)، البيهقي (٩/٢٧٣)، الحاكم (٤/٢٥٣)، من حديث عائشة وأبي هريرة.\n(٢) الحاكم (١/٦٣٩)، أبو داود (٣/٩٥) (٢٧٩٥)، البيهقي (٩/٢٦٨) .\n(٣) هذا لفظ ابن ماجه (٢/١٠٤٣) (٣١٢٢)، وقد تقدم تخريجه قبل هذا من حديث عائشة وأبي هريرة.\n(٤) ابن ماجه (٢/١٠٥١) (٣١٤٧)، الترمذي (٤/٩١) (١٥٠٥) .","vol":"2","page":1115},{"text":"رواه ابن ماجه (١) بإسناد صحيح.\n\n٣٤١٦ - وقد تقدم (٢) حديث مِخْنف بن سُلَيم مرفوعًا: «يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وسيأتي إن شاء الله قريبًا.\n\n٣٤١٧ - وعن جابر بن عبد الله «أن النبي - ﷺ - أتى بكبشين أقرنين أملحين عظيمين موجوين فأضجع أحدهما فقال باسم الله والله أكبر اللهم عن محمد وآل محمد، ثم أضجع الآخر فقال: باسم الله والله أكبر عن محمد وعن أمة محمد من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ» رواه أبو يعلى (٣) قال في \"مجمع الزوائد\": وإسناده حسن.\n\n٣٤١٨ - وقد تقدم (٤) «أن النبي - ﷺ - ضحى بشاة عن أمته جميعًا وشاة عنه وعن أهل بيته» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>[٨/٨٢] باب التسمية والتكبير على الذبح والمباشرة له</span>\n٣٤١٩ - عن عائشة «أن النبي - ﷺ - أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد فأتي به ليضحي به، فقال لها: يا عائشة هلمي المدية، ثم قال:\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٠٥٢) (٣١٤٨)، وهو عند البيهقي (٩/٢٦٩)، وعبد الرزاق (٤/٣٨٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/١٨٢) .\n(٢) تقدم برقم (٣٣٨٤) .\n(٣) أبو يعلى (٣/٣٢٧) (١٧٩٢)، وهو عند عبد بن حميد (١/٣٤٧) (١١٤٦) .\n(٤) تقدم برقم (٣٤١٦) .","vol":"2","page":1116},{"text":"اشحذيها على حجر ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه قال: باسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد، ثم ضحى» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) .\n\n٣٤٢٠ - وعن أنس قال: «ضحى رسول الله - ﷺ - بكبشين أملحين أقرنين، فرأيته واضعًا قدمه على صفاحهما يسمي ويكبر فذبحهما بيده» رواه الجماعة (٢) .\n\n٣٤٢١ - وعن جابر قال: «ضحى رسول الله - ﷺ - يوم عيد بكبشين فقال حين وجههما: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته» رواه ابن ماجه وأبو داود والبيهقي (٣)، وزاد أبو داود في أوله: «ذبح النبي - ﷺ - يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجوين، فلما وجههما قال: إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفًا إلى تمامه وقال: وأنا من المسلمين» وزاد في آخره: «باسم الله والله أكبر ثم ذبح» قال المنذري: وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٤٠٨) .\n(٢) البخاري (٥/٢١١٣، ٢١١٤) (٥٢٣٨، ٥٢٤٥)، مسلم (٣/١٥٥٦، ١٥٥٧) (١٩٦٦)، أبو داود (٣/٩٥) (٢٧٩٤)، النسائي (٧/٢٢٠)، الترمذي (٤/٨٤) (١٤٩٤)، ابن ماجه (٢/١٠٤٣) (٣١٢٠)، أحمد (٣/٩٩، ١١٥، ١٧٠، ١٨٣، ١٨٩، ٢١١، ٢١٤، ٢٢٢، ٢٥٥، ٢٧٩)، وهو عند ابن حبان (١٣/٢٢١) .\n(٣) ابن ماجه (٢/١٠٤٣) (٣١٢١)، أبو داود (٣/٩٥) (٢٧٩٥)، البيهقي (٩/٢٨٧)، وهو عند الحاكم (١/٦٣٩)، والدارمي (٢/١٠٣) (١٩٤٦) .","vol":"2","page":1117},{"text":"الكلام عليه، وفي إسناده أيضًا أبو عياش قال في \"التلخيص\": لا يعرف، وقال في \"خلاصة البدر\" بعد ذكر الحديث: رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن، انتهى. وفي رواية للترمذي (١): «شهدت الأضحى بالمصلى مع النبي - ﷺ - فلما قضى خطبته نزل عن منبره فأتي بكبش فذبحه بيده وقال: باسم الله والله أكبر هذا عني وعن من لم يضح من أمتي»، قال الترمذي: غريب.\n\n٣٤٢٢ - وفي حديث جندب بن سفيان أنه - ﷺ - قال: «من لم يكن ذبح فليذبح على اسم الله» متفق عليه وسيأتي (٢) بتمامه إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-734>[٨/٨٣] باب نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى</span>\n٣٤٢٣ - قال الله تعالى: «فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ» [الحج:٣٦] قال البخاري (٣): «قال ابن عباس: صواف: قيامًا» .\n\n٣٤٢٤ - وعن ابن عمر «أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها فقال: «ابعثها قيامًا مقيدة سنة محمد - ﷺ -» متفق عليه (٤) .\n\n٣٤٢٥ - وعن جابر «أن النبي - ﷺ - وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة\n_________\n(١) تقدمت هذه الرواية برقم (٣٣٨٨) .\n(٢) سيأتي برقم (٣٤٣٠) .\n(٣) أثر ابن عباس علقه البخاري (٢/٦١٢) باب نحر البدن قائمة.\n(٤) البخاري (٢/٦١٢) (١٦٢٧)، مسلم (٢/٩٥٦) (١٣٢٠)، أحمد (٢/٣، ١٣٩)، وهو عند أبي داود (٢/١٤٩) (١٧٦٨)، وابن حبان (١٣/٢٢٤)، وابن خزيمة (٤/٢٨٥) (٢٨٩٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٥٣) .","vol":"2","page":1118},{"text":"اليسرى قائمة على ما بقي من قوائهما» رواه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري، ورجاله رجال الصحيح.\n\n٣٤٢٦ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - نحر سبع بدن قيامًا» رواه البخاري (٢) .\nقوله: «صواف» جمع صافة أي مصطفة في قيامها، وللحاكم (٣) من وجه آخر عن ابن عباس في قوله صواف، صوافن أي: قيامًا على ثلاث قوائم معقولة، وهي قراءة ابن مسعود، والصوافن: جمع صافنة، وهي التي رفعت إحدى يديها بالعقل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-735>[٨/٨٤] باب وقت الذبح والأمر بالإعادة لمن ذبح قبل الصلاة</span>\n٣٤٢٧ - عن جندب (٤) بن سُفْيان البجلي: «أنه صلى مع رسول الله - ﷺ - يوم أضحى قال: فانصرف فإذا هو باللحم وذبائح الأضحى فعرف النبي - ﷺ - أنها ذبحت قبل أن يصلي فقال: من كان ذبح قبل أن يصلي أو نصلي فليذبح مكانها أخرى ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم الله» متفق عليه (٥) .\n\n٣٤٢٨ - وعن جابر قال: «صلى بنا النبي - ﷺ - يوم النحر بالمدينة فتقدم\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٤٩) (١٧٦٧) .\n(٢) البخاري (٢/٦١٢) (١٦٢٦) من حديث أنس بن مالك.\n(٣) الحاكم (٤/٢٦٠) .\n(٤) هو جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي له ثلاثة وأربعون حديثًا روى عنه الحسن وابن سيرين وأبو مجلز، مات بعد الستين. اهـ خلاصة.\n(٥) البخاري (١/٣٣٤، ٥/٢٠٩٥، ٢١١٤، ٦/٢٤٥٦) (٩٤٢، ٥١٨١، ٥٢٤٢، ٦٢٩٧)، مسلم (٣/١٥٥١) (١٩٦٠)، أحمد (٤/٣١٢، ٣١٣)، وهو عند النسائي (٧/٢١٤، ٢٢٤)، وابن ماجه (٢/١٠٥٣) (٣١٥٢) .","vol":"2","page":1119},{"text":"رجال فنحروا وظنوا أن النبي - ﷺ - قد نحر، فأمر النبي - ﷺ - من كان نحر أن يعيد بنحر آخر ولا ينحر حتى ينحر النبي - ﷺ -» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٣٤٢٩ - وعن أنس قال: قال النبي - ﷺ - يوم النحر: «من كان ذبح قبل الصلاة فليعد» متفق عليه (٢)، وللبخاري (٣): «من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين» .\n\n٣٤٣٠ - وعن البراء أن النبي - ﷺ - قال: «من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء» متفق عليه (٤) .\nقوله: «قبل أن يصلي» في رواية لمسلم (٥)، «قبل أن يصلي» أو نصلي ويدل للثانية. قوله: «ومن لم يكن ذبح حتى صلينا» .\n\n٣٤٣١ - وأخرج الطحاوي (٦) من حديث جابر وصححه ابن حبان «أن رجلًا ذبح قبل أن يصلي النبي - ﷺ - فنهى أن يذبح أحد قبل الصلاة» .\n\n٣٤٣٢ - وعن سليمان بن موسى عن جُبَير بن مُطْعم عن النبي - ﷺ - قال:\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٩٤، ٣٢٤)، مسلم (٣/١٥٥٥) (١٩٦٤) .\n(٢) البخاري (١/٣٢٥، ٣٣٤، ٥/٢١١٠، ٢١١٤) (٩١١، ٩٤١، ٥٢٢٩، ٥٢٤١)، مسلم (٣/١٥٥٤، ١٥٥٥) (١٩٦٢)، أحمد (٣/١١٣، ١١٧)، وهو عند النسائي (٧/٢٢٣) .\n(٣) البخاري (٥/٢١٠٩) (٥٢٢٦) .\n(٤) تقدم برقم (٣٣٩٥) .\n(٥) مسلم (٣/١٥٥١) (١٩٦٠) .\n(٦) الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٧٢)، ابن حبان (١٣/٢٣٠) (٥٩٠٩)، وهو عند أحمد (٣/٣٦٤)، وأبي يعلى (٣/٣١٦) (١٧٧٩) .","vol":"2","page":1120},{"text":"«كل أيام التشريق ذبح» رواه أحمد (١) وهو للدارقطني (٢) من حديث سليمان بن موسى عن عمر بن دينار وعن نافع بن جبير عن جبير عن النبي - ﷺ - نحوه، والحديث أخرجه أيضًا ابن حبان في \"صحيحه\" والبيهقي (٣) وذكر الاختلاف في إسناده وقال في الهدي حديث جبير بن مطعم منقطع ولا يثبت وصله وذكر حديث جبير بن مطعم في \"مجمع الزوائد\" وقال: رجاله موثقون، ولفظه عن جبير بن مطعم عن النبي - ﷺ - قال: «كل عرفات موقف وارفعوا عن عرنة، وكل مزدلفة موقف وارفعوا عن محسر، وكل فجاج منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح» رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" (٤) إلا أنه قال: «وكل فجاج مكة منحر» انتهى. وذكر الحديث في \"مجمع الزوائد\" في موضع آخر، وقال: رجال أحمد وغيره ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-736>[٨/٨٥] باب ما جاء في الرفق بالأضحية وصفة النحر ومكانه</span>\n٣٤٣٣ - عن ابن عباس «أن رجلًا أضجع شاة يريد أن يذبحها وهو يحد شفرته فقال له النبي - ﷺ - أتريد أن تميتها موتتان، هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها» رواه الحاكم (٥) من رواية حماد بن زيد عن عاصم عن عكرمة عنه، ورواه عبد الرزاق (٦) عن معمر عن عاصم عن عكرمة مرسلًا.\n_________\n(١) أحمد (٤/٨٢) .\n(٢) الدارقطني (٤/٢٨٤) .\n(٣) ابن حبان (٩/١٦٦) (٣٨٥٤)، البيهقي (٥/٢٩٥) .\n(٤) أحمد (٤/٨٢)، البزار (٨/٣٦٣-٣٦٤) (٣٤٤٤)، الطبراني في الكبير (٢/١٣٨) (١٥٨٣) .\n(٥) الحاكم (٤/٢٥٧، ٢٦٠)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٣٢) .\n(٦) عبد الرزاق في مصنفه (٤/٤٩٣) .","vol":"2","page":1121},{"text":"٣٤٣٤ - وعن غرفة (١) بن الحارث الكندي قال: «شهدت رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع وأتى بالبدن، فقال: ادعوا لي أبا الحسن؟ فدعى له، فقال: خذ بأسفل الحربة ففعل، وأخذ رسول الله - ﷺ - بأعلاها ثم طعنا بها البدن» رواه أبو داود (٢)، قال المنذري: وأخرجه أحمد ومسلم في غير \"صحيحه\"، وابن السكن.\n\n٣٤٣٥ - وعن نافع قال: «كان ابن عمر ينحر في المنحر قال عبيد الله منحر النبي - ﷺ -» وفي رواية: «أن ابن عمر كان يبعث بهديه من آخر الليل حتى يدخل به منحر النبي - ﷺ - مع حجاج فيهم الحر والمملوك» رواه البخاري (٣) وفي رواية له (٤): «أنه كان - ﷺ - يذبح وينحر بالمصلى» ولأبي داود والنسائي (٥): «أن النبي - ﷺ - كان يذبح أضحيته بالمصلى وكان ابن عمر يفعله» وفي أخرى للنسائي (٦): «أن النبي - ﷺ - نحر يوم أضحى بالمدينة وقد كان إذا لم تنحر ذبح بالمصلى» .\n\n٣٤٣٦ - وقد تقدم (٧) حديث جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: «نحرت هاهنا ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم» رواه أحمد ومسلم وأبو داود ولابن ماجه\n_________\n(١) بضم الغين المعجمة وإسكان الراء المهملة بعدها فاء. اهـ مؤلف.\n(٢) أبو داود (٢/١٤٩) .\n(٣) الرواية الأولى عند البخاري (٢/٦١١، ٥/٢١١١) (١٦٢٤، ٥٢٣١)، والرواية الثانية عند البخاري (٢/٦١٢) (١٦٢٥) .\n(٤) البخاري (٥/٢١١١) (٥٢٣٢) .\n(٥) أبو داود (٣/٩٩) (٢٨١١)، النسائي (٧/٢١٣)، أحمد (٢/١٠٨) .\n(٦) النسائي (٧/٢١٣) .\n(٧) تقدم برقم (٣٢١٩) .","vol":"2","page":1122},{"text":"وأحمد ونحوه وفيه: «وكل فجاج مكة طريق ومنحر» .\n\n٣٤٣٧ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «عرفة كلها موقف ومنى كلها منحر» رواه البزار (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجاله ثقات والنحر خاص بالإبل، وأما البقر والشاء فالمشروع ذبحها.\n\n٣٤٣٨ - ويدل لذلك حديث أبي سعيد الخدري: «قلنا: يا رسول الله! إنا لننحر الإبل ونذبح البقر والشاء فنجد في بطونها الجنين فنلقيه أم نأكله، قال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه» رواه الترمذي وأبو داود (٢) قال: «الناقة» بدل «الإبل» وإن كان الحديث فيه مقال فقد قال في \"التلخيص\" إن له طرقًا تنتهض بها الحجة.\n\n٣٤٣٩ - قلت وقد تقدم (٣) ما يدل على ذلك مثل حديث «فأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه» وهو في مسلم من حديث عائشة.\n\n٣٤٤٠ - وأما حديث جابر: «نحر رسول الله - ﷺ - عن نسائه في حجته بقرة» رواه مسلم (٤) فلعله تجوز بالنحر عن الذبح.\n\n٣٤٤١ - ويدل لذلك ما أخرجه أبو داود (٥) عن أبي هريرة: «أن رسول الله - ﷺ - ذبح عمن اعتمر من نسائه بقرة» .\n_________\n(١) كما في \"المجمع\" (٣/٥٥٨) .\n(٢) سيأتي برقم (٥٦٠٩) .\n(٣) تقدم برقم (٣٤٠٨) .\n(٤) مسلم (٢/٩٥٦) (١٣١٩) .\n(٥) أبو داود (٢/١٤٥) (١٧٥١) .","vol":"2","page":1123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-737>[٨/٨٦] باب الأكل والإطعام من الأضحية</span>\nوجواز ادخار لحمها ونسخ النهي عنه\n\n٣٤٤٢ - عن عائشة قالت: «دف أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى زمان رسول الله - ﷺ - فقال: ادخروا ثلاثًا ثم تصدقوا ما بقي فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله! إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويحملون منها الودك؟ فقال: وما ذاك؟ فقالوا: أنهيت أن تؤكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فقال: إنما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا وادخروا وتصدقوا» متفق عليه (١) .\n\n٣٤٤٣ - وعن جابر قال: «كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى، فرخص لنا رسول الله - ﷺ - فقال: كلوا وتزودوا» متفق عليه (٢) «وادخروا» رواه مسلم والنسائي (٣) .\n\n٣٤٤٤ - عن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثلاث وفي بيته منه شيء، فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله! كما فعلنا في عامنا الماضي، قال: كلوا وأطعموا وادخروا، فإن ذلك العام كان بالناس جهد، فأردت أن تعينوا فيها» متفق عليه (٤) .\n_________\n(١) مسلم (٣/١٥٦١) (١٩٧١)، أحمد (٦/٥١)، وهو عند أبي داود (٣/٩٩) (٢٨١٢)، والنسائي (٧/٢٣٥) .\n(٢) البخاري (٢/٦١٤) (١٦٣٢)، مسلم (٣/١٥٦٢) (١٩٧٢)، أحمد (٣/٣١٧، ٣٧٨) .\n(٣) مسلم (٣/١٥٦٢)، النسائي (٧/٢٣٣)، وهو بهذا اللفظ عند أحمد (٣/٣٨٨)، ومالك (٢/٤٨٤) .\n(٤) البخاري (٥/٢١١٥) (٥٢٤٩)، مسلم (٣/١٥٦٣) (١٩٧٤)، وابن حبان (١٣/٢٥٣) .","vol":"2","page":1124},{"text":"٣٤٤٥ - وعن ثوبان قال: «ذبح رسول الله - ﷺ - أضحيته، ثم قال: يا ثوبان أصلح لي لحم هذه، فلم أزل أطعمه منه حتى قدم المدينة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) .\n\n٣٤٤٦ - وعن أبي سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: «يا أهل المدينة لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث فشكوا إلى رسول الله - ﷺ - أن لهم عيالًا وحشمًا وخدمًا، فقال: كلوا وأطعموا واحبسوا وادخروا» رواه مسلم (٢) وللنسائي (٣): «نهى النبي - ﷺ - عن إمساك الأضحية فوق ثلاث، ثم قال: كلوا وأطعموا» .\n\n٣٤٤٧ - وعن بريدة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ليتسع ذو الطول عن من لا طول له، فكلوا ما بدا لكم وأطعموا وادخروا» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه واللفظ له (٤) .\nقوله: «دف» بفتح الدال المهملة وتشديد الفاء، أي: جاءوا الدافة بتشديد الفاء قوم يسيرون جميعًا سيرًا خفيفًا. قوله: «حضرة الأضحى» بفتح الحاء وضمها وكسرها وبعدها ضاد ساكنة. قوله: «أن تعينوا» بالعين المهملة من الإعانة ووقع عند مسلم أن تفشوا فيهم بدل تعينوا بالفاء والشين المعجمة، أي: يشيع لحم الأضاحي في الناس وينتفع به المحتاجون، والجهد بفتح الجيم المشقة والفاقة. قوله: «حشما» الحشم بالحاء المهملة والشين المعجمة هم اللائذون بالإنسان لخدمته والقيام بأمره.\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٧٧، ٢٨١)، مسلم (٣/١٥٧٤) (١٩٧٥)، أبو داود (٣/١٠٠) (٢٨١٤)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٥٨) .\n(٢) مسلم (٣/١٥٦٢) (١٩٧٣) .\n(٣) النسائي (٧/٢٣٦)، وهو عند أحمد (٣/٢٣، ٨٥) .\n(٤) أحمد (٥/٣٥٠، ٣٥٥)، مسلم (٣/١٥٦٣) (١٩٧٧)، الترمذي (٤/٩٤) (١٥١٠) واللفظ له.","vol":"2","page":1125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-738>[٨/٨٧] باب من أذن في انتهاب الأضحية</span>\n٣٤٤٨ - عن عبد الله بن قرط أن رسول الله - ﷺ - قال: «أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر وقرب إلى رسول الله - ﷺ - خمس بدنات أو ست فنحرهن فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ بها فلما وجبت جنوبها قال كلمة خفيفة لم أفهمها فسألت بعض من يليني ما قال؟ قال: قال: من شاء اقتطع» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\nقوله: «يوم القر» بفتح القاف وتشديد الراء هو اليوم الذي يلي يوم النحر سمي بذلك؛ لأن الناس يقرون فيه بمنى وهو يوم النفر الأول. قوله: «يزدلفن» أي يقتربن. قوله: «فلما وجبت» أي: سقطت.\n* * *\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٥٠)، أبو داود (٢/١٤٨) (١٧٦٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٤٤)، ابن حبان (٧/٥١) (٢٨١١)، وهو عند الحاكم (٤/٢٤٦)، وابن خزيمة (٤/٢٩٤) (٢٩١٧)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/٤٤) .","vol":"2","page":1126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-739>[٩] كتاب العقيقة وسنة الولادة</span>\n٣٤٤٩ - عن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مع الغلام عقيقت، فأهريقوا عنه، وأميطوا عنه الأذى» رواه الجماعة إلا مسلمًا (١) .\n\n٣٤٥٠ - وعن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كل غلام رهين بعقيقته يذبح عنه يوم سابعه، ويُسمَّى فيه، ويُحلق رأسه» رواه الخمسة (٢) وصححه الترمذي والحاكم وعبد الحق، وقال البخاري في صحيحه (٣): إن الحسن سمع حديث العقيقة من سمرة.\n\n٣٤٥١ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «عن الغلام شاتان مكافاتان، وعن الجارية شاة» رواه احمد والترمذي (٤) وصححه، وفي لفظ: «أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نعق عن الجارية شاة، وعن الغلام شاتين» رواه أحمد وابن\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٨٢) (٥١٥٤)، أبو داود (٣/١٠٦) (٢٨٣٩)، النسائي (٧/١٦٤)، الترمذي (٤/٩٧) (١٥١٥)، ابن ماجه (٢/١٠٥٦) (٣١٦٤)، أحمد (٤/١٧، ١٨، ٢١٤، ٢١٥)، وهو عند الدارمي (٢/١١١) (١٩٦٧) .\n(٢) أبو داود (٣/١٠٦) (٢٨٣٧، ٢٨٣٨)، النسائي (٧/١٦٦)، الترمذي (٤/١٠١) (١٥٢٢)، ابن ماجه (٢/١٠٥٦) (٣١٦٥)، أحمد (٥/٧، ١٧، ٢٢)، وهو عند الدارمي (٢/١١١) (١٩٦٩)، والحاكم (٤/٢٦٤) .\n(٣) البخاري (٥/٢٠٨٣) (٥١٥٥) .\n(٤) أحمد (٦/٣١)، الترمذي (٤/٩٦) (١٥١٣)، وهو عند ابن حبان (١٢/١٢٦) (٥٣١٠) .","vol":"2","page":1127},{"text":"ماجه (١) .\n\n٣٤٥٢ - وعن أم كُرْز الكَعْبِيّة «أنها سألت رسول الله - ﷺ - عن العقيقة، فقال: نعم عن الغلام شاتان، وعن الأنثى واحدة، ولا يضركم ذكرانًا كن أو إناثًا» رواه أحمد والترمذي وصححه، والنسائي وابن حبان والحاكم والدارقطني (٢) وله طرق عند الأربعة والبيهقي، كذا قال في \"التلخيص\".\n\n٣٤٥٣ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - عق عن نفسه بعدما بعث نبيًا» رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" (٣)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال الطبراني رجال الصحيح خلا الهيثم بن جميل وهو ثقة، وشيخ الطبراني أحمد بن مسعود الخياط المقدسي ليس هو في \"الميزان\"، انتهى. وأخرج حديث أنس البيهقي أيضًا وقال: حديث منكر، وقال النووي: حديث باطل.\n\n٣٤٥٤ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «سئل رسول الله - ﷺ - عن العقيقة، فقال: لا أحب العقوق، وكأنه كره الاسم، فقالوا: يا رسول الله! إنما نسألك عن أحدنا يُولد له، فقال: من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل\n_________\n(١) أحمد (٦/١٥٨، ٢٥١)، ابن ماجه (٢/١٠٥٦) (٣١٦٣) .\n(٢) أحمد (٦/٣٨١، ٤٢٢)، الترمذي (٤/٩٨) (١٥١٦)، النسائي (٧/١٦٥)، ابن حبان (١٢/١٢٨) (٥٣١٢)، الحاكم (٤/٢٦٥)، أبو داود (٣/١٠٥)، ابن ماجه (٢/١٠٥٦) (٣١٦٢) .\n(٣) الطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٩٨) (٩٩٤)، البيهقي (٩/٣٠٠)، ابن عدي في \"الكامل\" (٤/١٣٣)، الضياء في \"المختارة\" (٥/٢٠٤-٢٠٥) (١٨٣٢، ١٨٣٣) .","vol":"2","page":1128},{"text":"عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١)، وقال المنذري: في إسناده عمرو بن شعيب وفيه مقال.\n\n٣٤٥٥ - وعنه عن أبيه عن جده: «أن النبي - ﷺ - أمر بتسمية المولود يوم سابعه، ووضع الأذى عنه والعق» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (٢) .\n\n٣٤٥٦ - وعن بُرَيدة الأسلمي قال: «كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة، ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الإسلامُ كُنَّا نذبح شاة، ونحلق رأسه، ونلطخه بزعفران» رواه أبو داود والنسائي وأحمد (٣) (*) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال في \"التلخيص\": إسناده صحيح.\n\n٣٤٥٧ - وقد أخرج نحوه ابن حبان وصححه وابن السكن وصححه (٤) من حديث عائشة.\n\n٣٤٥٨ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله - ﷺ - عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا» رواه أبو داود والنسائي (٥) وقاله: «بكبشين كبشين» وصححه عبد الحق وابن دقيق العيد وابن خزيمة وابن الجارود، ورجح أبو حاتم إرساله.\n_________\n(١) أحمد (٣/١٨٢)، أبو داود (٣/١٠٧) (٢٨٤٢)، النسائي (٧/١٦٢-١٦٣)، وهو عند ابن أبي شيبة (٥/١١٤)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/٣٣٠)، والحاكم (٤/٢٦٥)\n(٢) الترمذي (٥/١٣٢) (٢٨٣٢) .\n(٣) أبو داود (٣/١٠٧) (٢٨٤٣)، الحاكم (٤/٢٦٦) .\n(٤) ابن حبان (١٢/١٢٢) (٥٣٠٨) .\n(٥) أبو داود (٣/١٠٧) (٢٨٤١)، النسائي (٧/١٦٥)، ابن الجارود (١/٢٢٩) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم نجده بهذا اللفظ عند أحمد والنسائي، والذي عند أحمد (٥/٣٥٥، ٣٦١)، والنسائي (٧/١٦٤)، من حديث بريدة أن رسول الله - ﷺ - \"عق عن الحسن والحسين\".","vol":"2","page":1129},{"text":"٣٤٥٩ - وأخرج نحوه ابن حبان والحاكم (١) من حديث أنس (*) وزاد: «يوم السابع وسماهما، وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى» .\n\n٣٤٦٠ - وعن أبي رافع أن حسن بن علي «لما ولد أرادت أمه فاطمة أن تعق عنه بكبشين، فقال رسول الله - ﷺ -: لا تعقي عنه، ولكن احلقي شعر رأسه، فتصدقي بوزنه من الورق، ثم ولد حسين فصنعت مثل ذلك» رواه أحمد والبيهقي (٢) وفي إسناده ابن عقيل وفيه مقال، وقال البيهقي: إنه تفرد به، وذكر في \"مجمع الزوائد\": حديث أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ - الحديث المذكور، وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" وهو حديث حسن.\n\n٣٤٦١ - وعن علي ﵁ قال: «عق رسول الله - ﷺ - عن الحسن بشاة، وقال: يا فاطمة! احلقي رأسه، وتصدقي بوزن شعره فضة، فوزناه فكان وزنه درهمًا أو بعض درهم» رواه الترمذي والحاكم (٣) .\n\n٣٤٦٢ - وقال في \"الخلاصة\": حديث «أنه - ﷺ - عق عن الحسن والحسين» رواه ابن حبان والحاكم والبيهقي (٤) من رواية عائشة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\n\n٣٤٦٣ - وعن أبي رافع قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - أذن في أذن الحسين حين\n_________\n(١) ابن حبان (١٢/١٢٥) (٥٣٠٩) .\n(٢) أحمد (٦/٣٩٢)، البيهقي (٩/٣٠٤)، الطبراني في \"الكبير\" (١/٣١٠، ٣/٣٠) .\n(٣) الترمذي (٤/٩٩) (١٥١٩)، الحاكم (٤/٢٦٥) .\n(٤) ابن حبان (١٢/١٢٧) (٥٣١١)، والحاكم (٤/٢٦٤)، البيهقي (٩/٢٩٩) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم نجده عند الحاكم من حديث أنس، وهذه الزيادة هي من حديث عائشة بمعنى حديث أنس، وهي عند الحاكم، وابن حبان.","vol":"2","page":1130},{"text":"ولدته فاطمة بالصلاة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١) وصححه الحاكم، وقال الحسن: قال في \"التلخيص\": ومداره على عاصم بن عبد الله وهو ضعيف.\n\n٣٤٦٤ - وعن أنس «أن أم سُلَيم ولدت غلامًا، قال: فقال لي أبو طلحة: احفظه، حتى تأتي به النبي - ﷺ -، فأتاه به وأرسلت معه بتمرات، فأخذها النبي - ﷺ - فمضغها، ثم أخذها من فيه فجعلها في فيّ الصبي، وحنكه به وسماه عبد الله» متفق عليه (٢) .\n\n٣٤٦٥ - وعن سهل بن سعد قال: «أتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى النبي - ﷺ - حين ولدته، فوضعه على فخذه وأبو أسيد جالس، فلهى النبي - ﷺ - بشيء بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من فخذه، فاستفاق النبي - ﷺ - فقال: أين الصبي؟ فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول الله، قال: ما اسمه، قالوا: فلان، قال: ولكن سمه المنذر» متفق عليه (٣) .\nقوله: «كل غلام رهين بعقيقته» قال الخطابي: اختلف الناس في معنى هذا، فذهب أحمد ابن حنبل إلى أن معناه إذا مات وهو طفل، ولم يعق عنه لم يشفع لأبويه، وقيل: إن المعنى إن العقيقة لازمة لا بد منها، فشبه لزومها للمولود بلزوم الرهن للمرهون في يد المرتهن، وقيل: إنه مرهون بالعقيقة بمعنى أنه لا يسمى ولا يحلق شعره\n_________\n(١) أحمد (٦/٩)، أبو داود (٤/٣٢٨) (٥١٠٥)، الترمذي (٤/٩٧) (١٥١٤)، الحاكم (٣/١٩٧)، وهو عند البيهقي (٩/٣٠٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١/٣١٥) (٩٣١) .\n(٢) البخاري (٥/٢٠٨٢) (٥١٥٣)، مسلم (٣/١٦٨٩) (٢١٤٤)، أحمد (٣/١٧٥، ٢١٢، ٢٨٧) .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٨٩) (٥٨٣٨)، مسلم (٣/١٦٩٢) (٢١٤٩) .","vol":"2","page":1131},{"text":"إلا بعد ذبحها، وبه صرح صاحب \"المشارق\" و\"النهاية\". قوله: «مكافِأتان» بكسر الفاء بعدها همزة، قال: النووي: هكذا صوابه عند أهل اللغة، والمحدثون يقولونه بفتح الفاء، قال أبو داود في \"سننه\": أي مستويتان أو متقاربتان. قوله: «حنَّكه» بالحاء المهملة المفتوحة بعدها نون مشددة، والتحنيك: أن يمضغ المحنك التمر أو نحوه، حتى يصير مائعًا ثم يفتح فم المولود ويضعه فيه. قوله: «أسيد» بفتح الهمزة وقيل تضم. قوله: «فلهى» روي بفتح الهاء وكسرها مع الياء، ومعناه: اشتغل. قوله: «فاستفاق» أي: فرغ مما اشتغل به. قوله: «قلبناه» أي: رددناه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>[٩/١] باب ما جاء في الأسماء والكنى</span>\n٣٤٦٦ - عن أبي الدرداء أن النبي - ﷺ - قال: «إنكم تُدْعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم» أخرجه أبو داود (١) عن عبد الله بن أبي زكريا ولم يسمع من أبي الدرداء.\n\n٣٤٦٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أحب الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن» أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود (٢) .\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٨٧) (٤٩٤٨)، وهو عند ابن حبان (١٣/١٣٥) (٥٨١٨)، والدارمي (٢/٣٨٠) (٢٦٩٤)، والبيهقي (٩/٣٠٦)، وأحمد (٥/١٩٤)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/٣٦٠)، وعبد بن حميد (١/١٠١) .\n(٢) مسلم (٣/١٦٨٢) (٢١٣٢)، الترمذي (٥/١٣٢، ١٣٣) (٢٨٣٣، ٢٨٣٤)، أبو داود (٤/٢٨٧) (٤٩٤٩)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٢٢٩) (٣٧٢٨)، والدارمي (٢/٣٨٠) (٢٦٩٥) .","vol":"2","page":1132},{"text":"٣٤٧١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن أخنع اسم عند الله","vol":"2","page":1133},{"text":"رجل تسمى ملك الأملاك» زاد في رواية: «لا مالك إلا الله قال سفيان: مثل شاه شاه، قال أحمد: سألت أبا عمرو عن أخنع، فقال: أوضع» رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (١)، وزاد: «يوم القيامة» بعد قوله: «عند الله»، وقال الترمذي: حسن صحيح، ولمسلم (٢): «أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه رجل كان يسمى ملك الأملاك، لا مَلِكَ إلا الله» وقال جماعة من أهل الحديث: ومثله أن يتسمى الرجل بقاضي القضاة أو حاكم الحكام لأنه خاص بالله تعالى.\n\n٣٤٦٩ - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تسمين غلامك يسارًا ولا رباحًا ولا نجيحًا ولا أفلح، فإنك تقول أثَمَّ هو؟ فيقال: لا» أخرجه مسلم والترمذي، وقال: حسن صحيح (٣) .\n\n٣٤٧٠ - وعن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لأنهين أن يسمى رافع وبركة ويسار» رواه الترمذي (٤) وقال: حسن غريب، وفي نسخة: غريب.\n\n٣٤٧١ - وعن عائشة: «أن رسول الله - ﷺ - كان يغير الاسم القبيح» رواه الترمذي (٥) .\n\n٣٤٧٢ - وعن أبي هريرة: «أن زينب بنت أبي سلمة كان اسمها بَرَّة، فقيل: تزكي نفسها فسماها رسول الله - ﷺ - زينب» أخرجاه (٦) .\n\n٣٤٧٣ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - غير اسم عاصية وسماها جميلة» رواه مسلم والترمذي (٧) .\n\n٣٤٧٤ - وعن عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! كل صواحبي لهن كنى، قال: فاكتني بابنك عبد الله بن الزبير، فكانت تكنى أم عبد الله» أخرجه أبو داود (٨) وسكت عنه هو والمنذري.\n\n٣٤٧٥ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي» أخرجاه (٩) .\n\n٣٤٧٦ - وعن علي ﵁ قال: «يا رسول الله! أرأيت إن ولد بعدك ولد أسميه محمدًا وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم. فكانت رخصة لي» رواه الترمذي (١٠)\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٢٩٢) (٥٨٥٢، ٥٨٥٣)، مسلم (٣/١٦٨٨) (٢١٤٣)، أبو داود (٤/٢٩٠) (٤٩٦١)، الترمذي (٥/١٣٤) (٢٨٣٧)، أحمد (٢/٢٤٤)، ابن حبان (١٣/١٤٧) (٥٨٣٥) .\n(٢) مسلم (٣/١٦٨٨) (٢١٤٣)، أحمد (٢/٣١٥) .\n(٣) مسلم (٣/١٦٨٥) (٢١٣٧)، الترمذي (٥/١٣٣) (٢٨٣٦)، وهو عند ابن حبان (١٣/١٥٠) (٥٨٣٨)، وأبي داود (٤/٢٩٠) (٤٩٥٨)، وأحمد (٥/٧، ١٠، ٢١) .\n(٤) الترمذي (٥/١٣٣) (٢٨٣٥) .\n(٥) الترمذي (٥/١٣٥) (٢٨٣٩) .\n(٦) البخاري (٥/٢٢٨٩) (٥٨٣٩)، مسلم (٣/١٦٨٧) (٢١٤١)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٢٣٠) (٣٧٣٢)، وابن حبان (١٣/١٤٤) (٥٨٣٠) .\n(٧) مسلم (٣/١٦٨٦) (٢١٣٩)، الترمذي (٥/١٣٤) (٢٨٣٨)، وهو عند أبي داود (٤/٢٨٨) (٤٩٥٢)، وأحمد (٢/١٨)، وابن حبان (١٣/١٣٥، ١٣٦) (٥٨١٩، ٥٨٢٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/٢١٢) .\n(٨) أبو داود (٤/٢٩٣) (٤٩٧٠)، وهو عند أحمد (٦/١٨٦، ٢٦٠)، والحاكم (٤/٣٠٩)، وأبي يعلى (٧/٤٧٣) (٤٥٠٠) .\n(٩) البخاري (١/٥٢) (١١٠)، مسلم (٣/١٦٨٤) (٢١٣٤)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٢٣٠) (٣٧٣٥)، وأبي داود (٤/٢٩١) (٤٩٦٥) .\n(١٠) الترمذي (٥/١٣٧) (٢٨٤٣) .","vol":"2","page":1134},{"text":"وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه أبو داود (١) بلفظ: «أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم» .\n\n٣٤٧٧ - وعن عائشة قالت: «جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله! إني ولدت غلامًا فسميته محمدًا وكنيته أبا القاسم، فَذُكِرَ لي أنك تكره ذلك، فقال: ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي، أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي» رواه أبو داود (٢) وقال المنذري: غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-741>[٩/٢] باب ما جاء في الفرع والعتيرة ونسخهما</span>\n٣٤٧٨ - عن مخنف بن سليم قال: «كنا وقوفًا مع النبي - ﷺ - بعرفات فسمعته يقول: يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمونها الرجبية» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه أبو داود والنسائي (٣) بإسناد ضعيف. قال أبو بكر المعافري: حديث مخنف ضعيف لا يحتج به.\n\n٣٤٧٩ - وعن أبي رزين العقيلي أنه قال: «يا رسول الله! إنا كنا نذبح في رجب ذبائح فنأكل منها ونطعم من جاءنا، فقال: لا بأس بذلك» رواه أحمد\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٩٢) (٤٩٦٧)، وهو عند الحاكم (٤/٣٠٩)، والبيهقي (٩/٣٠٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٣٣٥)، وابن أبي شيبة (٥/٢٦٣)، وأحمد (١/٩٥)\n(٢) أبو داود (٤/٢٩٢) (٤٩٦٨)، وهو عند البيهقي (٩/٣٠٩)، والطبراني في \"الصغير\" (١/٣٢) (١٦) .\n(٣) تقدم برقم (٣٣٨٤) .","vol":"2","page":1135},{"text":"والنسائي والبيهقي وأبو داود، وصححه ابن حبان (١) بلفظ: «أنه قال: يا رسول الله! إنا كنا نذبح في الجاهلية ذبائح في رجب فنأكل منها ونطعم من جاءنا، فقال رسول الله - ﷺ -: لا بأس بذلك» .\n\n٣٤٨٠ - وعن الحارث بن عمرو «أنه لقي رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع قال: فقال رجل: يا رسول الله! الفرائع والعتائر؟ فقال: من شاء فَرَع ومن شاء لم يَفرَع، ومن شاء عتر، ومن شاء لم يُعتر في الغنم أضحية» رواه أحمد والنسائي والبيهقي والحاكم وصححاه (٢) .\n\n٣٤٨١ - وعن نُبَيشة الهذلي قال: «قال رجل: يا رسول الله! إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله في أي شهر كان وبروا لله ﷿ وأطعموا، قال: فقال رجل: يا رسول الله! إنا كنا نَفْرع فرعًا في الجاهلية فما تأمرنا؟ فقال رسول الله - ﷺ -: في كل سائمة من الغنم فرع تعذوه غنمك حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه على ابن السبيل فإن ذلك هو الخير» رواه الخمسة إلا الترمذي (٣) وصححه ابن المنذر، وقال النووي: أسانيده صحيحة.\n_________\n(١) أحمد (٤/١٢، ١٣)، النسائي (٧/١٧١)، البيهقي (٩/٣١٢)، وهو عند الدارمي (٢/١١٠) (١٩٦٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٢٠٧)، وابن أبي شيبة (٥/١٢٠)، ابن حبان (١٣/٢١٠) (٥٨٩١) .\n(٢) أحمد (٣/٤٨٥)، النسائي (٧/١٦٨)، البيهقي (٩/٣١٢)، الحاكم (٤/٢٥٨) .\n(٣) أبو داود (٣/١٠٤) (٢٨٣٠)، النسائي (٧/١٦٩، ١٧٠)، ابن ماجه (٢/١٠٥٧) (٣١٦٧)، أحمد (٥/٧٥، ٧٦) .","vol":"2","page":1136},{"text":"٣٤٨٢ - وعن عائشة قالت: «أمرنا النبي - ﷺ - بالفرعة من كل خمسين واحدة» وفي رواية: «من كل خمسين شاة» رواه أبو داود والحاكم والبيهقي (١) . قال النووي: بإسناد صحيح.\n\n٣٤٨٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا فرع ولا عتيرة، والفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه والعتيرة في رجب» متفق عليه (٢)، وفي لفظ: «لا عتيرة في الإسلام ولا فرع» رواه أحمد (٣)، وفي لفظ: «نهى عن الفرع والعتيرة» رواه أحمد والنسائي (٤) .\n\n٣٤٨٤ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «لا فرع ولا عتيرة» رواه أحمد (٥) (*) ويشهد له حديث أبي هريرة، وقال في \"التلخيص\": قد ورد الأمر بالعتيرة في أحاديث كثيرة وصحح ابن المنذر فيها حديثًا، وساق البيهقي منها جملة والجمع بينهما وبين حديث أبي هريرة أن المراد نفي الوجوب لا فرع واجب ولا عتيرة\n_________\n(١) الرواية الأولى عند البيهقي (٩/٣١٢)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/٣٤٠)، والرواية الثانية عند أبي داود (٣/١٠٥) (٢٨٣٣)، والبيهقي (٩/٣١٢)، وأخرجه الحاكم (٤/٢٦٣) بلفظ: «في كل خمسة واحدة» .\n(٢) البخاري (٥/٢٠٨٣) (٥١٥٦، ٥١٥٧)، مسلم (٣/١٥٦٤) (١٩٧٦)، وهو عند أبي داود (٣/١٠٥) (٢٨٣١)، وابن ماجه (٢/١٠٥٨) (٣١٦٨)، والنسائي (٧/١٦٧)، والترمذي (٤/٩٥) (١٥١٢)، وأحمد (٢/٢٧٩، ٤٠٩) .\n(٣) أحمد (٢/٢٢٩)\n(٤) أحمد (٢/٤٠٩)، النسائي (٧/١٦٧) .\n(٥) وهو عند ابن ماجه (٢/١٠٥٨) (٣١٦٩) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم نجده عند أحمد من حديث ابن عمر، والحديث أخرجه أحمد عن أبي هريرة وقد تقدم، وليس عن ابن عمر، وقد نبه على هذا الشوكاني في \"النيل\" (٣/٥٠٩) فالحديث عند ابن ماجه من حديث ابن عمر، وليس عند أحمد، كما ذكره الهيثمي في المجمع (٤/٣٢) .","vol":"2","page":1137},{"text":"واجبة، قاله الشافعي.\nقوله: «عتيرة» بفتح العين المهملة وكسر التاء الفوقية وسكون التحتية بعدها راء هي ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب، ويسمونها الرجبية. قوله: «الفرائع» جمع فرع بفتح الفاء والراء ثم عين مهملة ويقال فيها الفرعة هو أول نتاج البهيمة، كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها، وجاء في تفسيره في البخاري ومسلم وغيرهما أنه أول نتاج الإبل كانوا يذبحونه لآلهتهم. قوله: «حتى إذا استحمل» أي استحمل للحجيج إذا قدر الفرع على أن يحمله من أراد الحج تصدق بلحمه على ابن السبيل.","vol":"2","page":1138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-743></span><span data-type=\"title\" id=toc-742>[١٠] كتاب البيع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-744>[١٠/١] باب ما جاء في فضل الاكتساب بالبيع وغيره</span>\nوطلب الحلال وتجنب الحرام\n\n٣٤٨٥ - عن رفاعة بن رافع: «أن النبي - ﷺ - سئل أي الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور» رواه البزار وصححه الحاكم (١) .\n\n٣٤٨٦ - وعن ابن عمر قال: «سئل النبي - ﷺ - أي الكسب أفضل؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور» رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" (٢)، قال المنذري: ورواته ثقات.\n\n٣٤٨٧ - وعن المقدام بن معدي كرب عن النبي - ﷺ - قال: «ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، فإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده» رواه البخاري (٣) وغيره.\n_________\n(١) البزار كشف الأستار (٢/٨٣) (١٢٥٧)، الحاكم (٢/١٢) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٢/٢٣٢) .\n(٣) البخاري (٢/٧٣٠) (١٩٦٦)، البيهقي (٦/١٢٧)، والبغوي (٨/٥) (٢٠٢٦) .","vol":"3","page":1139},{"text":"٣٤٨٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره فيبيعها فيكف بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أحدًا فيعطيه أو يمنعه» رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) .\n\n٣٤٨٩ - وعن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لأن يأخذ أحدكم أحبله، فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» رواه البخاري (٢) .\n\n٣٤٩٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: «يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ» [المؤمنون:٥١] وقال: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ» [البقرة:١٧٢] ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب! يا رب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك» رواه مسلم والترمذي (٣) وحسنه إلا أن مسلمًا لم يذكر الملبس.\n_________\n(١) مالك (٢/٩٩٨) (١٨١٥)، البخاري (٢/٥٣٥، ٥٣٨، ٧٣٠، ٨٣٦) (١٤٠١، ١٤١٠، ١٩٦٨، ٢٢٤٥)، مسلم (٢/٧٢١) (١٠٤٢)، الترمذي (٣/٦٤) (٦٨٠)، النسائي (٥/٩٣، ٩٦)، وهو عند ابن حبان (٨/١٨٢) (٣٣٨٧)، وأحمد (٢/٢٩٥) .\n(٢) البخاري (٢/٥٣٥، ٧٣٠، ٨٣٦) (١٤٠٢، ١٩٦٩، ٢٢٤٤)، وهو عند أحمد (١/١٦٤)، وأبي يعلى (٢/٣٦) (٦٧٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١/١٢٤) .\n(٣) مسلم (٢/٧٠٣) (١٠١٥)، الترمذي (٥/٢٢٠) (٢٩٨٩)، وهو عند الدارمي (٢/٣٨٩) (٢٧١٧)، والبيهقي (٣/٣٤٦)، وعبد الرزاق في المصنف (٥/١٩)، وأحمد (٢/٣٢٨)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/٢٩٦) .","vol":"3","page":1140},{"text":"٣٤٩١ - وعن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: «طلب الحلال واجب على كل مسلم» رواه الطبراني في \"الأوسط\" (١)، وقال المنذري: وإسناده حسن.\n\n٣٤٩٢ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أكل طيبًا وعمل في سنة وأمن الناس بوائقه دخل الجنة، قالوا: يا رسول الله! إن هذا في أمتك اليوم كثير، قال وسيكون في قرون بعدي» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب، والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٢) .\n\n٣٤٩٣ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n\n٣٤٩٤ - وعن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم ودم نبتا على سحت، النار أولى به، يا كعب بن عجرة الناس غاديان فغاد في فكاك نفسه فمعتقها وغاد موبقها» رواه الترمذي وحسنه وابن حبان في \"صحيحه\" (٤)، وسيأتي إن شاء الله في كتاب الأطعمة.\n\n٣٤٩٥ - وعن أبي بكر الصديق أن النبي - ﷺ - قال: «لا يدخل الجنة جسد\n_________\n(١) الطبراني في \"الأوسط\" (٨/٢٧٢) .\n(٢) الترمذي (٤/٦٦٩) (٢٥٢٠)، الحاكم (٤/١١٧)، وهو عند الطبراني في \"الأوسط\" (٤/٢٥) .\n(٣) ابن حبان (٥/٩) (١٧٢٣)، وهو عند الحاكم (٤/١٤١، ٤٦٨)، والدارمي (٢/٤٠٩)، وأحمد (٣/٣٢١) .\n(٤) الترمذي (٢/٥١٢) (٦١٤)، ابن حبان (١٢/٣٧٨)، وهو عند الطبراني في الصغير (١/٢٦٢، ٣٧٤)، و\"الكبير\" (١٩/١٠٥، ١٣٥، ١٤١، ١٤٥) .","vol":"3","page":1141},{"text":"غذي بحرام» رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في \"الأوسط\" (١)، قال البيهقي: قال المنذري: وبعض أسانيده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>[١٠/٢] باب ما جاء في صدق التاجر وأمانته</span>\nوالنهي عن الكذب والحلف والغش والبخس في الكيل والميزان\n\n٣٤٩٦ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: «التاجر الأمين الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين» رواه الترمذي (٢) وقال: حديث حسن.\n\n٣٤٩٧ - ورواه ابن ماجه (٣) عن ابن عمر ولفظه: «التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة» .\n\n٣٤٩٨ - وعن رفاعة بن رافع قال: «خرجت مع النبي - ﷺ - إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون، فقال: يا معشر التجار فاستجابوا ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا إلا من اتقى الله وبر وصدق» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه في \"سننه\"،\n_________\n(١) أبو يعلى (١/٨٤، ٨٥) (٨٣، ٨٤)، الطبراني في \"الأوسط\" (٦/١١٣)، البزار (١/١٠٥) (٤٣)، وهو عند ابن عدي في \"الكامل\" (٥/٢٩٧) .\n(٢) الترمذي (٣/٥١٥) (١٢٠٩)، وهو عند الدارقطني (٣/٧) (١٨)، والدارمي (٢/٣٢٢) (٢٥٣٩)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/٢٩٩) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٧٢٤) (٢١٣٩)، وهو عند الدارقطني (٣/٧) (١٧)، والبيهقي (٥/٢٦٦)، والطبراني في \"الأوسط\" (٧/٢٤٣) .","vol":"3","page":1142},{"text":"والحاكم وقال: صحيح الإسناد (١) .\n\n٣٤٩٩ - وعن عبد الرحمن بن شبل قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن التجار هم الفجار، قالوا: يا رسول الله! أليس قد أحل الله البيع، قال: بلى ولكنهم يحلفون فيؤتمنون ويحدثون فيكذبون» رواه أحمد بإسناد جيد والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد (٢) .\n\n٣٥٠٠ - وعن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال: فقرأها ثلاث مرات، فقلت: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة (٣) وقال: «المسبل إزاره، والمنان عطاه، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» .\n\n٣٥٠١ - وعن واثلة بن الأسقع قال: «كان رسول الله - ﷺ - يخرج إلينا وكنا تجارًا، وكان يقول: يا معشر التجار إياكم والكذب» رواه الطبراني في \"الكبير\" (٤) بإسناد لا بأس به.\n\n٣٥٠٢ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «الحلف منفقة\n_________\n(١) الترمذي (٣/٥١٥) (١٢١٠)، ابن ماجه (٢/٧٢٦) (٢١٤٦)، الحاكم (٢/٨)، وهو عند ابن حبان (١١/٢٧٧) (٤٩١٠)، والبيهقي (٥/٢٦٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/٤٣، ٤٤) .\n(٢) أحمد (٣/٤٢٨، ٤٤٤)، الحاكم (٢/٨)، وهو عند عبد بن حميد (١/١٢٩) (٣١٤)، والبيهقي (٥/٢٦٦) .\n(٣) تقدم برقم (٨٠١) .\n(٤) الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٥٦) .","vol":"3","page":1143},{"text":"للسلعة ممحقة للكسب» رواه البخاري ومسلم وأبو داود (١) وقال: «ممحقة للبركة» .\n\n٣٥٠٣ - ولمسلم والنسائي وابن ماجه (٢) من حديث قتادة: أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه ينفق ثم يمحق» .\n\n٣٥٠٤ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا» رواه مسلم (٣) .\n\n٣٥٠٥ - وعن ابن مسعود قال: قال النبي - ﷺ -: «من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار» رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الصغير\" بإسناد جيد وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n\n٣٥٠٦ - وعن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللًا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس، من غشنا فليس منا» رواه مسلم وابن ماجه والترمذي (٥) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٣٥) (١٩٨١)، مسلم (٣/١٢٢٨) (١٦٠٦)، أبو داود (٣/٢٤٥) (٣٣٣٥)، وهو عند النسائي (٧/٢٤٦) (٤٤٦١)، وأحمد (٢/٢٣٥، ٢٤٢، ٤١٣)، وابن حبان (١١/٢٧١) (٤٩٠٦)، والبيهقي (٥/٢٦٥)، وأبي يعلى (١١/٣٤٧، ٣٦٦) (٦٤٦٠، ٦٤٨٠) .\n(٢) مسلم (٣/١٢٢٨) (١٦٠٧)، النسائي (٧/٢٤٦) (٤٤٦٠)، ابن ماجه (٢/٧٤٥)، وهو عند أحمد (٥/٢٩٧، ٣٠١)، والبيهقي (٥/٢٦٥) .\n(٣) مسلم (١/٩٩) (١٠١) .\n(٤) الطبراني في \"الكبير\" (١٠/١٣٨)، والصغير (٢/٣٧)، ابن حبان (٢/٣٢٦، ١٢/٣٦٩) (٥٦٧، ٥٥٥٩)، وهو عند الشهاب القضاعي (١/١٧٥، ٢٢٩) .\n(٥) مسلم (١/٩٩) (١٠٢)، ابن ماجه (٢/٧٤٩) (٢٢٢٤)، الترمذي (٣/٦٠٦) (١٣١٥) = = وهو عند ابن حبان (١١/٢٧٠) (٤٩٠٥)، وأحمد (٢/٢٤٢)، وأبي داود (٣/٢٧٢) (٣٤٥٢) .","vol":"3","page":1144},{"text":"٣٥٠٧ - وعن ابن عباس قال: «لما قدم النبي - ﷺ - المدينة كانوا من أخبث الناس كيلًا، فأنزل الله ﷿ «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» [المطففين:١] فأحسنوا الكيل بعد ذلك» رواه ابن ماجه وابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n٣٥٠٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - لأصحاب الكيل والوزن: «إنكم قد وليتم أمرًا فيه هلكت الأمم السالفة قبلكم» رواه الترمذي والحاكم (٢) وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه المنذري بأن في إسناده حسين ين قيس متروك، وصحح الترمذي وقفه على ابن عباس.\n\n٣٥٠٩ - وفي حديث ابن عمر: «ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين، وشدة المؤمنة، وجور السلطان عليهم» رواه ابن ماجه والبزار والبيهقي (٣) .\n\n٣٥١٠ - وللحاكم (٤) نحوه من حديث بريدة، وقال: صحيح على شرط مسلم.\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٧٤٨) (٢٢٢٣)، ابن حبان (١١/٢٨٦) (٤٩١٩)، وهو عند الحاكم (٢/٣٨)، والبيهقي (٦/٣٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٧١) .\n(٢) الترمذي (٢/٥٢١) (١٢١٧)، الحاكم (٢/٣٦)، وهو عند البيهقي (٦/٣٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٢١٤)، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/٣٥٣) .\n(٣) تقدم برقم (٢١٠٠) .\n(٤) الحاكم (٢/١٣٦) .","vol":"3","page":1145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-746>[١٠/٣] باب ما جاء في التساهل والتسامح والإقالة في البيع</span>\n٣٥١١ - عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: «رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى» رواه البخاري والترمذي (١) وقال: حسن صحيح، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «غفر الله لرجل كان قبلكم سهلًا إذا باع سهلًا إذا اشترى سهلًا إذا اقتضى» .\n\n٣٥١٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله يحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء» رواه الترمذي وقال: غريب، وقال الحاكم: صحيح الإسناد (٢) .\n\n٣٥١٣ - وعن حذيفة وأبو مسعود وعقبة بن عامر، قال حذيفة: «أتى الله بعبد من عبادة آتاه الله مالًا، فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ولا يكتمون الله حديثًا، قال: يا رب آتيتني مالًا فكنت أبايع الناس، وكان من خلقي الجواز فكنت أتيسر على الموسر وانظر المعسر، فقال الله ﷿: أنا أحق منك تجاوزًا عن عبدي، فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود: هكذا سمعناه من رسول الله - ﷺ -» رواه مسلم (٣) موقوفًا على حذيفة ومرفوعًا عن عقبة وأبو مسعود (٤)، وقد أخرجه\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٣٠) (١٩٧٠)، الترمذي (٣/٦١٠) (١٣٢٠)، وهو عند ابن ماجه (٢/٧٤٢) (٢٢٠٣)، وابن حبان (١١/٢٦٧) (٤٩٠٣)، وأحمد (٣/٣٤٠)، والبيهقي (٥/٣٥٧) .\n(٢) الترمذي (٣/٦٠٩) (١٣١٩)، الحاكم (٢/٦٤)، وهو عند أبي يعلى (١١/١١٢) .\n(٣) مسلم (٣/١١٩٥) (١٥٦٠) .\n(٤) في الأصل: وابن مسعود.","vol":"3","page":1146},{"text":"البخاري ومسلم (١) مرفوعًا عن حذيفة في جملة حديث آخر فقال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إن رجلًا كان ممن قبلكم أتاه الملك يقبض روحه، فقال: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم، قيل له انظر قال: ما أعلم شيئًا غير أني كنت أبايع الناس في الدنيا، فأنظر الموسر وأتجاوز عن المعسر، فأدخله الله الجنة» .\n\n٣٥١٤ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته» رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\" (٢) وزاد: «يوم القيامة» ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما، وصححه ابن حزم.\n\n٣٥١٥ - وعن أبي شريح قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أقال أخاه بيعًا، أقال الله عثرته يوم القيامة» رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٣) ورواته ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>[١٠/٤] باب ما جاء في الشبهات</span>\n٣٥١٦ - عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: وأهوى النعمان بإصبعه إلى أذنه: «إن الحلال بين والحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله تعالى محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح\n_________\n(١) البخاري (٣/١٢٧٢) (٣٢٦٦)، مسلم (٣/١١٩٥) (١٥٦٠) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٧٤) (٣٤٦٠)، ابن حبان (١١/٤٠٥) (٥٠٣٠)، الحاكم (٢/٥٢)، وهو عند ابن ماجه (٢/٧٤١) (٢١٩٩)، وأحمد (٢/٢٥٢) .\n(٣) الطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٧٣) .","vol":"3","page":1147},{"text":"الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» متفق عليه (١)، ولهم في رواية (٢) أن النبي - ﷺ - قال: «الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهة فمن ترك ما يشتبه عليه من الإثم كان لما استبان أترك، ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم أوشك أن يواقع ما استبان، والمعاصي حمى الله من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه» .\n\n٣٥١٧ - وعن عطية السعدي أن النبي - ﷺ - قال: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين، حتى يدع ما لا بأس به حذرًا لما به البأس» رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وابن ماجه والحاكم (٣) وقال: صحيح الإسناد.\n\n٣٥١٨ - وعن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - ليصيب التمرة، فيقول: لولا أني أخشى أنها من الصدقة لأكلتها» متفق عليه (٤) .\n\n٣٥١٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا دخل أحدكم على\n_________\n(١) البخاري (١/٢٨) (٥٢)، مسلم (٣/١٢١٩) (١٥٩٩)، أحمد (٤/٢٦٩)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٣١٨) (٣٩٨٤) .\n(٢) البخاري (٢/٧٢٣) (١٩٤٦)، مسلم (٣/١٢٢١) (١٥٩٩)، أحمد (٤/٢٧٥)، وهو قريب من هذا المعنى عند أبي داود (٣/٢٤٣)، والترمذي (٣/٥١١) (١٢٠٥) .\n(٣) الترمذي (٤/٦٣٤) (٢٤٥١)، ابن ماجه (٢/١٤٠٩) (٤٢١٥)، الحاكم (٤/٣٥٥)، وهو عند البيهقي (٥/٣٣٥)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/١٧٦) (٤٨٤)، والقضاعي في \"مسنده\" (٢/٧٤، ٧٥) (٩٠٩، ٩١٠)، والبخاري في \"التاريخ\" (٥/١٥٨) .\n(٤) البخاري (٢/٧٢٥، ٨٥٧) (١٩٥٠، ٢٢٩٩)، مسلم (٢/٧٥٢) (١٠٧١)، أحمد (٣/١١٩، ١٣٢، ١٨٤)، وهو عند أبي داود (٢/١٢٣) (١٦٥٢)، وابن حبان (٨/٩٠) (٣٢٩٦) .","vol":"3","page":1148},{"text":"أخيه المسلم فأطعمه طعامًا فليأكل من طعامه ولا يسأل عنه، وإن سقاه شرابًا فليشرب من شرابه ولا يسأل عنه» رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" (١) وفي إسناده مسلم بن خالد الزنجي ضعفه الجمهور وقد وثق، قال في \"مجمع الزوائد\": وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.\n\n٣٥٢٠ - وعن أنس بن مالك قال: «إذا دخلت على مسلم لا يتهم فكل من طعامه واشرب من شرابه» ذكره البخاري في \"صحيحه\" (٢) .\n\n٣٥٢١ - وعن النواس بن سمعان عن النبي - ﷺ - قال: «البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس» رواه مسلم (٣) .\n\n٣٥٢٢ - وعن وابصة بن معبد قال: «أتيت النبي - ﷺ - وأنا أريد ألا أدع شيئًا من البر والإثم إلا سألت عنه، فقال لي: أدن يا وابصة فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته، فقال: يا وابصة أخبرك بما جئت تسأل عنه؟ قلت: يا رسول الله! أخبرني قال: جئت تسأل عن البر والإثم، قلت: نعم، فجمع أصابعه الثلاث فجعل ينكت بها في صدري، ويقول: يا وابصة استفت قلبك البر ما اطمأنت إليه\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٩٩)، الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٥٠)، وهو عند الحاكم (٤/١٤٠)، وأبي يعلى (١١/٢٣٩)، والدارقطني (٤/٢٥٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٢٢)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/٤٣٥)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/٣٠٩) .\n(٢) علقه البخاري (٥/٢٠٧٩)، ووصله ابن أبي شيبة (٥/١٣١) (٢٤٤٣٣) .\n(٣) مسلم (٤/١٩٨٠) (٢٥٥٣)، وهو عند ابن حبان (٢/١٢٣) (٣٩٧)، والحاكم (٢/١٧)، والترمذي (٤/٥٩٧) (٢٣٨٩)، والدارمي (٢/٤١٥) (٢٧٨٩)، والبيهقي (١٠/١٩٢)، وابن أبي شيبة (٥/٢١٢)، وأحمد (٤/١٨٢) .","vol":"3","page":1149},{"text":"النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك» رواه أحمد (١) بإسناد حسن.\n\n٣٥٢٣ - وعن عقبة بن الحارث «أن امرأة سوداء جاءت إلى النبي - ﷺ - فزعمت أنها أرضعتهما، فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فأعرض عنه وتبسم النبي - ﷺ -، قال: كيف وقد قيل؟! وكانت تحت أبي إهاب التيمي» رواه البخاري (٢) .\n\n٣٥٢٤ - وعن أبي ثعلبة الخشني قال: «قلت: يا رسول الله! أخبرني ما يحل لي وما يحرم علي؟ قال: البر ما سكنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النفس، ولم يطمئن إليه القلب، وإن أفتاك المفتون» رواه أحمد (٣)، قال المنذري: بإسناد جيد.\n\n٣٥٢٥ - وعن الحسن بن علي قال: «حفظت من النبي - ﷺ - دع ما يريبك إلى مالا يريبك» رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\" (٤)، وقال\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٢٨)، وهو عند أبي يعلى (٣/١٦١، ١٦٢) (١٥٨٦، ١٥٨٧)، والدارمي (٢/٣٢٠) (٢٥٣٣)، وفي \"مسند الحارث\" (١/٢٠١) (٦٠) .\n(٢) البخاري (١/٤٥، ٢/٧٢٤، ٩٣٤) (٨٨، ١٩٤٧، ٢٤٩٧)، وهو عند ابن حبان (١٠/٣٢) (٤٢١٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٣٠)، والدارقطني (٤/١٧٧)، والدارمي (٢/٢٠٩) (٢٢٥٥)، وابن أبي شيبة (٣/٤٩٧) .\n(٣) أحمد (٤/١٩٤)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٢١٩) .\n(٤) أحمد (١/٢٠٠)، الترمذي (٤/٦٦٨) (٢٥١٨)، النسائي (٨/٣٢٧)، ابن حبان (٢/٤٩٨) (٧٢٢)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٥٩)، الحاكم (٢/١٥، ١٦، ٤/١١٠) والدارمي (٢/٣١٩) (٢٥٣٢)، والبيهقي (٥/٣٣٥)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/١١٧)، والطيالسي (١/١٦٣)، وأبي يعلى (١٢/١٣٢) (٦٧٦٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/٧٥، ٧٦) .","vol":"3","page":1150},{"text":"الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه ابن حبان.\n\n٣٥٢٦ - ورواه الطبراني (١) بنحوه من حديث واثلة بن الأسقع وزاد فيه، قبل «فمن الورع» قال: «الذي يقف عند الشبهة» .\n\n٣٥٢٧ - وعن أبي أمامة قال: «سأل الرجل النبي - ﷺ - ما الإثم؟ قال: إذا حاك في نفسك شيء فدعه، قال: فما الإيمان؟ قال إذا ساءتك سيئتك، وسرتك حسنتك، فأنت مؤمن» رواه أحمد (٢) بإسناد صحيح.\n\n٣٥٢٨ - وعن عائشة قالت: «كان لأبي بكر الصديق غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يومًا يمشي بشيء، فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته، فلقيني فأعطاني لذلك هذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه» رواه البخاري (٣) .\n\n* * *\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٨١)، وهو عند أبي يعلى (١٣/٤٧٦-٤٧٧) (٧٤٩٢) .\n(٢) أحمد (٥/٢٥١) .\n(٣) البخاري (٣/١٣٩٥) (٣٦٢٩) .","vol":"3","page":1151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-748>أبواب ما يجوز بيعه وما لا يجوز</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-749>[١٠/٥] باب ما جاء في بيع النجاسة وآلة المعصية وما لا نفع فيه</span>\n٣٥٢٩ - عن عائشة قالت: «خرج النبي - ﷺ - علينا، فقال: حرمت التجارة في الخمر» أخرجاه (١) .\n\n٣٥٣٠ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال في الخمر: «إن الذي حرم شربها حرم بيعها» رواه مسلم و\"الموطأ\" (٢) .\n\n٣٥٣١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله حرم الخمر وثمنها، وحرم الميتة وثمنها، وحرم الخنزير وثمنه» رواه أبو داود (٣) .\n_________\n(١) البخاري (١/١٧٥، ٢/٧٣٤، ٧٧٥، ٤/١٦٥١، ١٦٥٢) (٤٤٧، ١٩٧٨، ٢١١٣، ٤٢٦٦، ٤٢٦٧، ٤٢٦٨، ٤٢٦٩)، مسلم (٣/١٢٠٦) (١٥٨٠)، وهو عند أبي داود (٣/٢٨٠، ٢٨١) (٣٤٩٠، ٣٤٩١)، والنسائي (٧/٣٠٨)، وابن ماجه (٢/١١٢٢) (٣٣٨٢)، والدارمي (٢/٣٣٢، ٣٣٣) (٢٥٦٩، ٢٥٧٠)، وأحمد (٦/٤٦، ١٠٠، ١٢٧، ١٨٦، ١٩٠، ٢٧٨)، وابن حبان (١١/٣١٨) (٤٩٤٣) .\n(٢) مسلم (٣/١٢٠٦) (١٥٧٩)، مالك في \"الموطأ\" (٢/٨٤٦) (١٥٤٣)، وهو عند ابن حبان (١١/٣١٧) (٤٩٤٢)، والنسائي (٧/٣٠٧)، والدارمي (٢/١٥٦) (٢١٠٣)، والشافعي (١/٢٨٣)، وأبي يعلى (٤/٤٦٢) (٢٥٩٠)، وأحمد (١/٢٤٤، ٣٢٣)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/٣٣٩) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٧٩) (٣٤٨٥)، وهو عند الدارقطني (٣/٧)، والطبراني في \"الأوسط\" (١/٤٣) .","vol":"3","page":1152},{"text":"٣٥٣٢ - وعن جابر أنه سمع النبي - ﷺ - يقول عام الفتح وهو بمكة: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يا رسول الله! أرأيت شحوم الميتة! فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس، فقال: لا، هو حرام، ثم قال رسول الله - ﷺ - عند ذلك: قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومهما جملوه فباعوه فأكلوا ثمنه» رواه الجماعة (١) .\n\n٣٥٣٣ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «لعن الله اليهود حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، فإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم ثمنه» رواه أحمد وأبو داود (٢) ورجال إسناده ثقات.\n\n٣٥٣٤ - وعن أبي جحيفة: «أنه اشترى حجامًا فأمر فكسرت محاجمه، وقال: إن رسول الله - ﷺ - حرم ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا ومؤكله، ولعن المصورين» رواه البخاري (٣) وقال المناوي: ووهم صاحب \"المنتقى\" فعزاه لمسلم.\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٧٩) (٢١٢١)، مسلم (٣/١٢٠٧) (١٥٨١)، أبو داود (٣/٢٧٩) (٣٤٨٦)، النسائي (٧/١٧٧، ٣٠٩)، الترمذي (٣/٥٩١) (١٢٩٧)، ابن ماجه (٢/٧٣٢) (٢١٦٧)، أحمد (٣/٣٢٤، ٣٢٦) .\n(٢) أحمد (١/٢٤٧، ٢٩٣، ٣٢٢)، أبو داود (٣/٢٨٠) (٣٤٨٨)، وهو عند ابن حبان (١١/٣١٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٢٠٠) .\n(٣) البخاري (٢/٧٨٠، ٥/٢٢١٩) (٢١٢٣، ٥٦٠١، ٥٦١٧)، وهو عند أبي داود (٣/٢٧٩)، وأحمد (٤/٣٠٨، ٣٠٩)، وابن حبان (١١/٣١٣، ١٣/١٦٢) (٤٩٣٩، ٥٨٥٢)، وأبي يعلى (٢/١٩٠) (٨٩٠) .","vol":"3","page":1153},{"text":"٣٥٣٥ - وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن» رواه الجماعة (١) .\n\n٣٥٣٦ - وعن ابن عباس قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب، وقال: إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابًا» رواه أحمد وأبو داود (٢) ورجاله ثقات.\n\n٣٥٣٧ - وعن جابر «أن النبي - ﷺ - نهى عن ثمن الكلب والسنور» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣)، وللنسائي (٤) من حديثه قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد» وقال النسائي: منكر، وقال في \"فتح الباري\": رجاله ثقات، لكن طعن في صحته انتهى. وقال الترمذي: لا يصح إسناده، وفي \"التلخيص\": رجاله ثقات، وتعقبه المناوي بأن في إسناد الحديث من لا يحتج به،\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٧٩، ٧٩٧، ٥/٢٠٤٥، ٢١٧٢) (٢١٢٢، ٢١٦٢، ٥٠٣١، ٥٤٢٨)، مسلم (٣/١١٩٨) (١٥٦٧)، أبو داود (٣/٢٦٧، ٢٧٩) (٣٤٢٨، ٣٤٨١)، النسائي (٧/١٨٩، ٣٠٩)، الترمذي (٣/٤٣٩، ٥٧٥) (١١٣٣، ١٢٧٦)، ابن ماجه (٢/٧٣٠) (٢١٥٩)، أحمد (٤/١١٨، ١١٩، ١٢٠)، وهو عند ابن حبان (١١/٥٦٢) (٥١٥٧)، والشافعي (١/١٤١، ٢٢٠)، ومالك (٢/٦٥٦) .\n(٢) أحمد (١/٢٧٨، ٢٨٩)، أبو داود (٣/٢٧٩) (٣٤٨٢)، وهو عند أبي يعلى (٤/٤٦٨)، والبيهقي (٦/٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٥٢) .\n(٣) أحمد (٣/ ٣٣٩، ٣٤٩، ٣٨٦)، مسلم (٣/١١٩٩) (١٥٦٩)، أبو داود (٣/٢٧٨) (٣٤٧٩)، وهو عند ابن حبان (١١/٣١٤)، والحاكم (٢/٣٩)، وابن الجارود (١/١٤٩)، والترمذي (٣/٥٧٧) (١٢٧٩) .\n(٤) النسائي (٧/٣٠٩)، وهو عند الدارقطني (٣/٧٣) .","vol":"3","page":1154},{"text":"وأخرج حديث جابر أحمد (١) بلفظ: «نهى عن ثمن الكلب إلا الكلب المعلم» .\n\n٣٥٣٨ - وقد روي من حديث أبي هريرة عند الترمذي (٢) بسند ضعيف بلفظ: «نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد» وقال الترمذي: حديث لا يصح.\n\n٣٥٣٩ - وعن جابر قال: «نهى النبي - ﷺ - عن أكل الهر وثمنه» رواه الترمذي (٣)، وقال: حديث غريب، وفي رواية أبي داود (٤): «نهى عن ثمن الهر» وأخرجه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح، ورده الذهبي وقال: إن عمر بن زيد الصنعاني أحد رواته، وقال ابن حبان: تفرد بالمناكير.\n\n٣٥٤٠ - وعن ميمونة زوج النبي - ﷺ - «أن فأرة وقعت في سمن فماتت، فسأل النبي - ﷺ - فقال: ألقوها وما حولها وكلوه» رواه البخاري (٥) وزاد أحمد والنسائي (٦): «في سمن جامد» .\n\n٣٥٤١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا وقعت الفأرة في السمن، فإن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه» رواه أحمد\n_________\n(١) أحمد (٣/٣١٧)، وهو عند الدارقطني (٣/٧٣) .\n(٢) الترمذي (٣/٥٧٨) (١٢٨١) .\n(٣) الترمذي (٣/٥٧٨) (١٢٨٠)، الحاكم (٢/٤٠)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٠٨٢) (٣٢٥٠)، والدارقطني (٤/٢٩٠) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٧٨، ٣٥٦) (٣٤٨٠، ٣٨٠٧)، وهي عند أحمد (٣/٢٩٧) .\n(٥) البخاري (١/٩٣، ٥/٢١٠٥) (٢٣٣، ٥٢١٨)، وهو عند أبي داود (٣/٣٦٤) (٣٨٤١)، والنسائي (٧/١٧٨) (٤٢٥٨)، والترمذي (٤/٢٥٦) (١٧٩٨)، وأحمد (٦/٣٢٩، ٣٣٥) .\n(٦) النسائي (٧/١٧٨) (٤٢٥٩، ٤٢٦٠)، أحمد (٦/٣٣٠) .","vol":"3","page":1155},{"text":"وأبو داود (١)، وحكم عليه البخاري بالوهم، والصواب عن ابن عباس عن ميمونة.\n\n٣٥٤٢ - وقد أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) من حديث أبي هريرة أيضًا بلفظ: «وكلوه وإن كان ذائبًا فلا تقربوه» .\nقوله: «جملوه» أي أذابوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-750>[١٠/٦] باب النهي عن بيع فضل الماء</span>\n٣٥٤٣ - عن إياس بن عبد: «أن النبي - ﷺ -: نهى عن بيع فضل الماء» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (٣) وصححه الترمذي، وقال القشيري: هو على شرط الشيخين.\n\n٣٥٤٤ - وعن جابر بن عبد الله قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع فضل الماء» رواه مسلم والنسائي (٤) .\n\n٣٥٤٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ» أخرجه مسلم والبخاري (٥) .\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٣٢، ٢٦٥، ٤٩٠)، أبو داود (٣/٣٦٤) (٣٨٤٢) .\n(٢) ابن حبان (٤/٢٣٧، ٢٣٨) (١٣٩٣، ١٣٩٤) من حديث أبي هريرة، ولكن اللفظ الذي ذكره المصنف هو من حديث ميمونة (٤/٢٣٤) (١٣٩٢) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٧٨) (٣٤٧٨)، النسائي (٧/٣٠٧)، الترمذي (٣/٥٧١) (١٢٧١)، أحمد (٣/٤١٧، ٤/١٣٨)، والحديث عند ابن ماجه (٣/٨٢٨) (٢٤٧٦)، وابن حبان (١١/٣٢٨) (٤٩٥٢) .\n(٤) مسلم (٣/١١٩٧) (١٥٦٥)، النسائي (٧/٣٠٦)، وهو عند ابن ماجه (٢/٨٢٨) (٢٤٧٧)، وأحمد (٣/٣٣٨، ٣٣٩، ٣٥٦)، وابن حبان (١١/٣٢٩) (٤٩٥٣) .\n(٥) سيأتي برقم (٣٨٨١) .","vol":"3","page":1156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-751>[١٠/٧] باب النهي عن ثمن عسب الفحل</span>\n٣٥٤٦ - عن ابن عمر قال: «نهى النبي - ﷺ - عن ثمن عسب الفحل» رواه أحمد والبخاري والنسائي وأبو داود (١) .\n\n٣٥٤٧ - وعن جابر: «أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع ضراب الجمل» رواه مسلم والنسائي (٢) .\n\n٣٥٤٨ - وعن أنس «أن رجلًا من كلاب سأل النبي - ﷺ - عن عسب الفحل فنهاه، فقال: يا رسول الله! إنا نطرق الفحل فنكرم فرخص له في الكرامة» رواه الترمذي (٣)، وقال: هذا حديث حسن غريب.\nقوله: «عسب الفحل» بفتح العين وسين ساكنة بعدها موحدة هو ماء الفحل والفحل الذكر من كل حيوان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>[١٠/٨] باب النهي عن بيع أم الولد والولا والقينات والغنائم</span>\n٣٥٤٩ - عن ابن عمر قال: «نهى عن بيع أمهات الأولاد، فقال: لا تباع ولا توهب ولا تورث، يستمتع بها ما بدا له، فإذا مات فهي حرة» رواه مالك والبيهقي (٤) وقال: رفعه بعض الرواة فوهم، وقال الدارقطني: الصحيح وقفه على عمر.\n_________\n(١) أحمد (٢/١٤)، البخاري (٢/٧٩٧) (٢١٦٤)، النسائي (٧/٣١٠)، أبو داود (٣/٢٦٧) (٣٤٢٩)، والترمذي (٣/٥٧٢) (١٢٧٣)، وابن حبان (١١/٥٦٠) (٥١٥٦) .\n(٢) مسلم (٣/١١٩٧) (١٥٦٥)، النسائي (٧/٣١٠)، وهو عند ابن حبان (١١/٥٦٠) (٥١٥٥) .\n(٣) الترمذي (٣/٥٧٣) (١٢٧٤)، وهو عند النسائي (٧/٣١٠)، والبيهقي (٥/٣٣٩) .\n(٤) سيأتي برقم (٤٢٠١، ٤٢٠٢) .","vol":"3","page":1157},{"text":"٣٥٥٠ - وعن جابر قال: «كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي - ﷺ - حي لا نرى بذلك بأسًا» رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني (١)، وصححه ابن حبان، وسيأتي إن شاء الله بقية الأحاديث في هذا الباب في كتاب العتق في باب ما جاء في أم الولد، وهذا القدر يكفي في المحتاج إليه هنا.\n\n٣٥٥١ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع الولا وعن هبته» رواه الجماعة (٢) .\n\n٣٥٥٢ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «الولا لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب» رواه الحاكم (٣) من طريق الشافعي عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف وصححه ابن حبان والحاكم وأعله البيهقي، وقال: أوجهه كلها ضعيفة، وقال صاحب \"البدر المنير\": إلا حديث عبد الله بن أبي، فإن إسناد كل رجاله ثقات لم يعثر عليه البيهقي، ولا أحد من مصنفي الأحكام، أخرجه ابن جرير الطبري في \"التهذيب\" وغيره.\n\n٣٥٥٣ - وعن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تبيعوا القينات المغنيات ولا تشتروهن ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام، وفي\n_________\n(١) سيأتي برقم (٤٢٠٣) .\n(٢) البخاري (٢/٨٩٦، ٦/٢٤٨٢) (٢٣٩٨، ٦٣٧٥)، مسلم (٢/١١٤٥) (١٥٠٦)، أبو داود (٣/١٢٧) (٢٩١٩)، النسائي (٧/٣٠٦)، الترمذي (٣/٥٣٧، ٤/٤٣٧) (١٢٣٦، ٢١٢٦)، ابن ماجه (٢/٩١٨) (٢٧٤٧، ٢٧٤٨)، أحمد (٢/٩، ٧٩، ١٠٧)، وهو عند مالك (٢/٧٨٢)، وابن حبان (١١/٣٢٤، ٣٢٥) .\n(٣) الحاكم (٤/٣٧٩)، ابن حبان (١١/٣٢٦) (٤٩٥٠)، والشافعي في المسند (١/٣٣٨) .","vol":"3","page":1158},{"text":"مثل هذا نزلت: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ» [لقمان:٦]» رواه الترمذي (١) وقال: غريب.\n\n٣٥٥٤ - وعن أبي سعيد قال: «نهى النبي - ﷺ - عن شراء الغنائم حتى تقسم» رواه الترمذي (٢)، وقال: حسن غريب.\n\n٣٥٥٥ - وعن أبي هريرة قال: «نهى النبي - ﷺ - عن بيع الغنائم حق تقسم» رواه أحمد وأبو داود (٣) وفي إسناده رجل مجهول، وله شاهد سيأتي في الباب الذي بعد هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-753>[١٠/٩] باب النهي عن بيع الغرر</span>\n٣٥٥٦ - عن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر» رواه الجماعة إلا البخاري (٤) .\n\n٣٥٥٧ - وعن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: «لا تشتروا السمك في الماء، فإنه غرر» رواه أحمد (٥) واختلف في رفعه ووقفه، ورجح الدارقطني وأحمد وقفه.\n_________\n(١) الترمذي (٣/٥٧٩، ٥/٣٤٥) (١٢٨٢، ٣١٩٥)، وهو عند أحمد (٥/٢٦٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/٢١٢، ٢١٤) .\n(٢) الترمذي (٤/١٣٢) (١٥٦٣)، وهو عند الدارقطني (٣/١٥)، والبيهقي (٥/٣٣٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٨/٧٦) .\n(٣) أحمد (٢/٣٨٧)، أبو داود (٣/٢٥٢) (٣٣٦٩) .\n(٤) مسلم (٣/١١٥٣) (١٥١٣)، أبو داود (٣/٢٥٤) (٣٣٧٦)، النسائي (٧/٢٦٢)، الترمذي (٣/٥٣٢) (١٢٣٠)، ابن ماجه (٢/٧٣٩) (٢١٩٤)، أحمد (٢/٤٣٦، ٤٣٩) .\n(٥) أحمد (١/٣٨٨)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٩/٣٢١)، والبيهقي (٥/٣٤٠)، وأبي نعيم في الحلية (٨/٢١٤) .","vol":"3","page":1159},{"text":"٣٥٥٨ - وعن ابن عمر قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع حبل الحبلة» رواه أحمد ومسلم والترمذي (١)، وفي رواية: «عن بيع حبل الحبلة وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل الذي نتجت» . رواه أبو داود (٢) وفي لفظ: «كان أهل الجاهلية يبتاعون لحوم الجزر إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل الذي نتجت، فنهاهم - ﷺ - عن ذلك» متفق عليه (٣)، وفي لفظ البخاري (٤): «كانوا يبتاعون الجزور إلى حبل الحبلة فنهاهم - ﷺ - عن ذلك»\n\n٣٥٥٩ - وعن شهر بن حوشب عن أبي سعيد قال: «نهى النبي - ﷺ - عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن بيع ما في ضروعها إلا بكيل وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص» رواه أحمد وابن ماجه والبزار والدارقطني (٥) وضعف في \"بلوغ المرام\" إسناده، وأخرج الترمذي (٦) منه شراء المغانم وحسّنه.\n_________\n(١) أحمد (١/٥٦، ٢/٥، ١٠، ٦٣)، مسلم (٣/١١٥٣) (١٥١٤)، الترمذي (٣/٥٣١) (١٢٢٩)، وهو عند الطبراني في \"الأوسط\" (٨/٧٣)، وابن ماجه (٢/٧٤٠) (٢١٩٧)، والنسائي (٧/٢٩٣)، وأبو يعلى (١٠/٢٢)، وأبو داود (٣/٢٥٥) (٣٣٨٠) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٥٥) (٣٣٨١) .\n(٣) البخاري (٣/١٣٩٥) (٣٦٣٠)، مسلم (٣/١١٥٤) (١٥١٤)، أحمد (٢/١٥) .\n(٤) البخاري (٢/٧٨٥) (٢١٣٧) .\n(٥) أحمد (٣/٤٢)، ابن ماجه (٢/٧٤٠) (٢١٩٦)، الدارقطني (٣/١٥)، وهو عند عبد الرزاق (٨/٧٦)، وابن أبي شيبة (٤/٣١١)، وأبي يعلى (٢/٣٤٥) .\n(٦) الترمذي (٤/١٣٢) (١٥٦٣) .","vol":"3","page":1160},{"text":"٣٥٦٠ - وعن ابن عباس قال: «نهى النبي - ﷺ - عن بيع المغانم حتى تقسم» رواه النسائي (١) .\n\n٣٥٦١ - وعنه قال: «نهى النبي - ﷺ - أن تباع تمر حتى تطعم أو صوف على ظهر أو لبن في ضرع أو سمن في لبن» رواه الدارقطني والطبراني في \"الأوسط\" (٢) . وأخرجه أبو داود في \"المراسيل\" (٣) لعكرمة وهو الراجح.\n\n٣٥٦٢ - وأخرجه (٤) أيضًا موقوفًا على ابن عباس بإسناد قوي ورجحه البيهقي، وأخرجه ابن السكن مرفوعًا في \"سننه الصحاح\".\n\n٣٥٦٣ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع المضامين والملاقيح» رواه البزار (٥) وفي إسناده ضعف.\n\n٣٥٦٤ - وعن أبي سعيد قال: «نهى النبي - ﷺ - عن الملامسة والمنابذة في البيع والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر بثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظرٍ ولا تراض» متفق عليه (٦) .\n_________\n(١) النسائي (٧/٣٠١)، وهو عند الدارقطني (٣/٦٨) .\n(٢) الدارقطني (٣/١٤)، الطبراني في \"الأوسط\" (٤/١٠١)، و\"الكبير\" (١١/٣٣٨)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/٦٥)، والبيهقي (٥/٣٤٠) .\n(٣) أبو داود في \"المراسيل\" (١٨٣)، وهو عند الدارقطني (٣/١٥) (٤٥) .\n(٤) أبو داود في \"المراسيل\" (١٨٢)، وهو عند الدارقطني (٣/١٥) (٤٣) .\n(٥) البزار (٢/٨٧) (١٢٦٧-كشف الأستار) .\n(٦) البخاري (٥/٢١٩١) (٥٤٨٢)، مسلم (٣/١١٥٢)، أحمد (٣/٩٥)، وهو عند أبي داود (٣/٢٥٤، ٢٥٥)، والنسائي (٧/٢٦٠)، وابن ماجه (٢/٧٣٣) (٢١٧٠) .","vol":"3","page":1161},{"text":"٣٥٦٥ - وعن أنس قال: «نهى النبي - ﷺ - عن المحاقلة والمحاظرة والمنابذة والملامسة والمزابنة» رواه البخاري (١) .\nقوله: «أن تنتج» بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه على صيغة المجهول والفاعل الناقة. قوله: «الجزور» بفتح الجيم وضم الزاي هو البعير ذكرًا كان أو أنثى. قوله: «ضربة الغائص» المراد أن يقول الغائص لغيره، ما أخرجته في هذه الغوصة فقد بعته منك بكذا، فنهى عنه لما فيه من الغرر. قوله: «المضامين» هو ما في بطون الإبل والملاقيح ما في ظهور الجمال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-754>[١٠/١٠] باب ما جاء في بيع المضطر والمدبر</span>\n٣٥٦٦ - عن علي قال: «سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يده ولم يؤمر بذلك، قال الله ﷿: «وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ» [البقرة:٢٣٧] ويبايع المضطر، وقد نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع المضطر، وعن بيع الغرر وبيع الثمرة قبل أن تدرك» رواه أحمد وأبو داود (٢)، قال الخطابي: وفي إسناده رجل مجهول.\n\n٣٥٦٧ - وعن جابر قال: «أعتق رجل عبدًا عن دبر، ولم يكن له مال غيره فدعا به النبي - ﷺ - فباعه» متفق عليه وسيأتي (٣) إن شاء الله في العتق.\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٦٨) (٢٠٩٣)، والحاكم (٢/٦٦) .\n(٢) أحمد (١/١١٦)، أبو داود (٣/٢٥٥) (٣٣٨٢) .\n(٣) سيأتي برقم (٤١٨٨) .","vol":"3","page":1162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-755>[١٠/١١] باب النهي عن الاستثناء في البيع إلا أن يكون معلومًا</span>\n٣٥٦٨ - عن جابر «أن النبي - ﷺ - نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثنيا إلا أن يعلم» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (١) وصححه الترمذي، ولمسلم (٢) من حديث جابر أيضًا بلفظ: «نهى عن بيع الثنيا» .\nقوله: «الثنيا» بضم المثلثة وسكون النون المراد به الاستثناء في البيع نحو أن يبيع الرجل شيئًا ويستثني بعضه فإن كان معلومًا جاز، وسيأتي إن شاء الله تفسير المحاقلة والمزابنة في بابه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>[١٠/١٢] باب النهي عن بيعتين في بيعة</span>\n٣٥٦٩ - عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن بيعتين في بيعة» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٣) وصححه وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وفي لفظ لأبي داود (٤) قال: قال رسول الله - ﷺ - «من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا» وفي إسناده ضعف.\n\n٣٥٧٠ - وعن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: «نهى النبي - ﷺ - عن صفقتين في صفقة» رواه أحمد وقال: قال سماك هو الرجل يبيع\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٦٢) (٣٤٠٤، ٣٤٠٥)، النسائي (٧/٢٩٦)، الترمذي (٣/٥٨٥، ٦٠٥) (١٢٩٠، ١٣١٣)، أحمد (٣/٣١٣، ٣٦٤)، وهو عند ابن ماجه مختصرًا (٢/٧٦٢) (٢٢٦٦) .\n(٢) مسلم (٣/١١٧٥) (١٥٣٦) .\n(٣) أحمد (٢/٤٣٢، ٤٧٥، ٥٠٣)، النسائي (٧/٢٩٥)، الترمذي (٣/٥٣٣) (١٢٣١)، وهو عند ابن حبان (١١/٣٤٧) (٤٩٧٣) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٧٤) (٣٤٦١)، وهو عند ابن حبان (١١/٣٤٨) (٤٩٧٤)، والحاكم (٢/٥٢) .","vol":"3","page":1163},{"text":"فيقول: هو نسي بكذا، وهو نقد بكذا، قال في \"مجمع الزوائد\": رجال أحمد ثقات وأخرجه البزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>[١٠/١٣] باب النهي عن بيع العربون</span>\n٣٥٧١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «نهى النبي - ﷺ - عن بيع العربان» رواه أحمد والنسائي وأبو داود ومالك في \"الموطأ\" (٢) بإسناد منقطع ووصله ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف، ورواه البيهقي (٤) موصولًا من غير طريق مالك، قال في \"الخلاصة\": ورواه أبو مصعب الزهري عن مالك عن جد أبي ربيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهذا إسناد جيد فاستفده انتهى. وقال في \"التلخيص\" (٥): ذكر مالك أن المراد أن يشتري الرجل العبد أو الأمة أو يكتري ثم يقول الذي اشترى أو اكترى أعطيك دينارًا أو درهمًا على أن أخذت السلعة فهو من ثمن السلعة، وإلا فهو لك وكذا فسره عبد الرزاق.\nقوله: «العربان» بضم العين المهملة وسكون الراء ثم موحدة مخففة، ويقال فيه عربون بضم العين والباء.\n_________\n(١) أحمد (١/٣٩٨)، و\"الأوسط\" (٢/١٦٩)، البزار (٥/٣٨٤) (٢٠١٧)، وهو عند ابن حبان (٣/٣٣١، ١١/٣٩٩)، وابن خزيمة (١/٩٠) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٨٣) (٣٥٠٢)، مالك في \"الموطأ\" (٢/٦٠٩) (١٢٧١)، وهو عند ابن ماجه (٢/٧٣٨) (٢١٩٢) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٧٣٩) (٢١٩٣) .\n(٤) البيهقي (٥/٣٤٢) .\n(٥) \"التلخيص\" (٢/١٧) .","vol":"3","page":1164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-758>[١٠/١٤] باب تحريم بيع العصير إلى من يتخذه خمرًا</span>\nوكل بيع أعان على معصية\n\n٣٥٧٢ - عن أنس قال: «لعن رسول الله - ﷺ - في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبايعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له» رواه الترمذي وابن ماجه (١) قال في \"التلخيص\": ورواته ثقات، انتهى. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\n\n٣٥٧٣ - ولأحمد من حديث ابن عباس نحوه وأخرجه ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٢) .\n\n٣٥٧٤ - وعن ابن عمر قال: «لعنت الخمرة على عشرة وجوه: لعنت الخمرة بعينها وشاربها وساقيها وبايعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها» رواه أحمد وابن ماجه (٣) ولأبي داود (٤) نحوه بإسناد جيد ولم يقل «عشرة» ولم يقل «آكل ثمنها» وصحح الحديث ابن السكن، وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أمير الأندلس قال في \"التقريب\": مقبول\n_________\n(١) الترمذي (٣/٥٨٩) (١٢٩٥)، ابن ماجه (٢/١١٢٢) (٣٣٨١)، وهو عند الطبراني في \"الأوسط\" (٢/٩٣)\n(٢) أحمد (١/٣١٦)، ابن حبان (١٢/١٧٨) (٥٣٥٦)، الحاكم (٢/٣٧، ٤/١٦١)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٢/٢٣٣)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/٢٢٩) .\n(٣) أحمد (٢/٢٥، ٧١، ٩٧)، ابن ماجه (٢/١١٢١) (٣٣٨٠)، وهو عند أبي يعلى (٩/٤٤١)، والطبراني في الصغير (٢/٤٥) (٧٥٣) .\n(٤) أبو داود (٣/٣٢٦) (٣٦٧٤)، وهو عند أبي يعلى (٩/٤٣١) .","vol":"3","page":1165},{"text":"وسيأتي إن شاء الله في كتاب الأشربة.\n\n٣٥٧٥ - وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه ممن يتخذه خمرًا فقد تقحم النار على بصيرة» رواه الطبراني (١) بإسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>[١٠/١٥] باب النهي عن بيع ما لا يملكه البائع حال البيع وما جاء في الرجل يبيع سلعته من رجلين فهو للأول منهما</span>\n٣٥٧٦ - عن حكيم بن حزام قال: «قلت: يا رسول الله! يأتيني الرجل فيسألني عن البيع ليس عندي أبيعه ثم أبتاعه من السوق، قال: لا تبع ما ليس عندك» رواه الخمسة (٢) وقال الترمذي: حسن صحيح وابن حبان في صحيحه، والبيهقي وقال: حسن متصل، وفي رواية للترمذي (٣): «نهاني رسول الله - ﷺ - أن أبيع ما ليس عندي» .\n\n٣٥٧٧ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك» رواه الخمسة إلا ابن ماجه فإن له «ربح ما لم يضمن، وبيع ما ليس عندك» وقال الترمذي: حسن صحيح وصححه ابن خزيمة والحاكم ورواه الخمسة أيضًا من حديث عمرو بن\n_________\n(١) الطبراني في \"الأوسط\" (٥/٢٩٤) (٥٣٥٦) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٨٣) (٣٥٠٣)، النسائي (٧/٢٨٩)، الترمذي (٣/٥٣٤) (١٢٣٢)، ابن ماجه (٢/٧٣٧) (٢١٨٧)، أحمد (٣/٤٠٢، ٤٣٤)، البيهقي (٥/٣٣٩) .\n(٣) الترمذي (٣/٥٣٤) (١٢٣٣) .","vol":"3","page":1166},{"text":"شعيب عن أبيه عن جده باللفظ الأول وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم (١) .\n\n٣٥٧٨ - وعن سمرة عن النبي - ﷺ - قال: «أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعين من رجلين فهو للأول منهما» رواه الخمسة (٢) ولم يذكر ابن ماجه فصل النكاح وحسنه الترمذي وصححه أبو زرعة وأبو حاتم والحاكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-760>[١٠/١٦] باب النهي عن بيع الدين بالدين</span>\nوجوازه بسعر يومه ممن هو عليه\n\n٣٥٧٩ - عن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الكالي بالكالي» رواه الدارقطني (٣)، وصححه الحاكم على شرط مسلم وضعفه غيره وقال أحمد: ليس في هذا الباب حديث صحيح إنما أجمع على أنه لا يجوز بيع دين بدين.\n\n٣٥٨٠ - وعن ابن عمر قال: «أتيت النبي - ﷺ - فقلت إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير فقال: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء» رواه الخمسة (٤) وصححه الحاكم، وفي لفظ\n_________\n(١) سيأتي برقم (٣٦٣٠) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٣٠) (٢٠٨٨)، النسائي (٧/٣١٤)، الترمذي (٣/٤١٨) (١١١٠)، ابن ماجه (٢/٧٣٨) (٢١٩٠)، أحمد (٥/٨، ١١، ١٢، ١٨)، الحاكم (٢/٤١، ١٩٠، ١٩١)، وهو عند الدارمي (٢/١٨٧)، والبيهقي (٧/١٣٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٢٠٢) .\n(٣) الدارقطني (٣/٧١)، وهو عند الحاكم (٢/٦٥)، والبيهقي (٥/٢٩٠)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/٣٣٥) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٥٠) (٣٣٥٤، ٣٣٥٥)، النسائي (٧/٢٨١، ٢٨٣)، الترمذي (٣/٥٤٤) (١٢٤٢)، ابن ماجه (٢/٧٦٠) (٢٢٦٢)، أحمد (٢/٣٣، ٥٩، ٨٣، ١٣٩، ١٥٤)، = = الحاكم (٢/٥٠)، وهو عند ابن حبان (١١/٢٨٧)، وهو عند الدارمي (٢/٣٣٦)، والبيهقي (٥/٢٨٥، ٣١٥) .","vol":"3","page":1167},{"text":"أحدهم (١): «أبيع بالدنانير وآخذ مكانها الورق وأبيع بالورق وآخذ مكانها الدنانير» .\nقوله: «الكاليء بالكاليء» مهموز هو بيع النسية بالنسية وقيل بيع الدين بالدين. قوله: «بالبقيع» بالباء الموحدة ووقع عند البيهقي في رواية «بقيع الغرقد» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>[١٠/١٧] باب النهي عن شراء شيء وبيعه قبل قبضه</span>\nوما جاء من النهي عن البيع قبل الكيل\n\n٣٥٨١ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا بعت طعامًا فلا تبعه حتى تستوفيه» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٣٥٨٢ - عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يشترى الطعام ثم يباع حتى يستوفى» رواه أحمد ومسلم (٣)، ولمسلم (٤) أن النبي - ﷺ - قال: «من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله» .\n\n٣٥٨٣ - وعن حكيم بن حزام قال: «قلت: يا رسول الله! إني أشتري بيوعًا فما يحل لي منها وما يحرم علي؟ قال: إذا اشتريت شيئًا فلا تبعه حتى تقبضه» رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" (٥) وفي إسناده المعلى بن خالد الواسطي، وثقه ابن\n_________\n(١) هذه الرواية عند الترمذي (١٢٤٢)، وأحمد (٢/٨٣) .\n(٢) أحمد (٣/٣٩٢)، مسلم (٣/١١٦٢) (١٥٢٩) .\n(٣) أحمد (٢/٣٢٩، ٣٣٧)، مسلم (٣/١١٦٢) (١٥٢٨) .\n(٤) مسلم (٣/١١٦٢) (١٥٢٨) .\n(٥) أحمد (٣/٤٠٢)، الطبراني في \"الكبير\" (٣/١٩٦، ١٩٧)، النسائي (٧/٢٨٦)، ابن حبان (١١/٣٦١) .","vol":"3","page":1168},{"text":"حبان وضعفه موسى بن إسماعيل وقد أخرج النسائي بعضه.\n\n٣٥٨٤ - وعن ابن عمر قال: «ابتعت زيتًا في السوق فلما استوجبته» وفي رواية لأبي داود: «فلما استوفيته لقيني رجل فأعطاني به ربحًا حسنًا فأردت أن أضرب على يد الرجل فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت فإذا زيد بن ثابت فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك فإن النبي - ﷺ - نهى أن تباع السلعة حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم» رواه أحمد وأبو داود واللفظ له، والدارقطني والحاكم وابن حبان وصححاه (١) .\n\n٣٥٨٥ - وعن ابن عمر قال: «كانوا يتبايعون الطعام جزافًا على السوق فنهاهم رسول الله - ﷺ - أن يبيعوه حتى ينقلوه» رواه الجماعة إلا الترمذي وابن ماجه (٢) وفي لفظ للصحيحين (٣) «حتى يحولوه» وفي رواية لهما (٤): «كنا زمن النبي - ﷺ - نبتاع الطعام، فبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه» وفي رواية (٥): «أن النبي - ﷺ - كان يبعث عليهم من\n_________\n(١) أحمد (٥/١٩١)، أبو داود (٣/٢٨٢) (٣٤٩٩)، الدارقطني (٣/١٣)، الحاكم (٢/٤٦)، ابن حبان (١١/٣٦٠) (٤٩٨٤) .\n(٢) البخاري (٢/٧٥٩) (٢٠٥٩)، مسلم (٣/١١٦١) (١٥٢٧)، أبو داود (٣/٢٨١) (٣٤٩٤)، النسائي (٧/٢٨٧)، أحمد (٢/١٥، ٢١) .\n(٣) البخاري (٢/٧٥٠، ٧٥١، ٦/٢٥١٣) (٢٠٢٤، ٢٠٣٠، ٦٤٦٠) بلفظ: «حتى يؤووه إلى رحالهم»، مسلم (٣/١١٦١) (١٥٢٧) بلفظ: «حتى يحولوه» .\n(٤) مسلم (٣/١١٦٠) (١٥٢٧)، أبو داود (٣/٢٨١) (٣٤٩٣)، النسائي (٧/٢٨٧)، أحمد (٢/١١٢)، مالك (٢/٦٤١) (١٣١٢) .\n(٥) البخاري (٢/٧٤٧) (٢٠١٧)، أحمد (٢/١٣٥) .","vol":"3","page":1169},{"text":"يمنعهم أن يبيعوه حيث يشتروه، حتى ينقلوه» وللجماعة إلا الترمذي (١): «من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه» ولأبي داود والنسائي (٢): «نهى أن يبيع أحد طعامًا اشتراه حتى يستوفيه» .\n\n٣٥٨٦ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه، قال ابن عباس ولا أحسب كل شيء إلا مثله» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣)، وفي لفظ الصحيحين (٤): «من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله» .\n\n٣٥٨٧ - وعن جابر قال: «نهى النبي - ﷺ - عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري» رواه ابن ماجه والدارقطني، والبيهقي (٥) وفي إسناده ابن أبي ليلى.\n\n٣٥٨٨ - وعن عثمان قال: «كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم بني قينقاع وأبيعه بربح فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: يا عثمان إذا ابتعت فاكتل وإذا\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٥٠، ٧٥١) (٢٠٢٦، ٢٠٢٩)، مسلم (٣/١١٦١) (١٥٢٦)، أبو داود (٣/٢٨١) (٣٤٩٢)، النسائي (٧/٢٨٥)، ابن ماجه (٢/٧٤٩) (٢٢٢٦)، أحمد (٢/٤٦، ٥٩، ٧٣، ٧٩، ١٠٨)، وهو عند ابن حبان (١١/٣٥٤) (٤٩٧٩)، ومالك (٢/٦٤٠) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٨١) (٣٤٩٥)، النسائي (٧/٢٨٥)، وهي عند البخاري (٢/٧٤٧) (٢٠١٧) .\n(٣) البخاري (٢/٧٥١) (٢٠٢٨)، مسلم (٣/١١٥٩) (١٥٢٥)، أبو داود (٣/٢٨١) (٣٤٩٧)، النسائي (٧/٢٨٥) (٤٦٠٠)، ابن ماجه (٢/٧٤٩) (٢٢٢٧)، أحمد (١/٢١٥، ٢٢١، ٢٧٠، ٢٨٥، ٣٦٨)، والحديث عند الترمذي (٣/٥٨٦) (١٢٩١) .\n(٤) مسلم (٣/١١٦٠) (١٥٢٥)، أبو داود (٣/٢٨١) (٣٤٩٦)، النسائي (٧/٢٨٥) (٤٥٩٧) .\n(٥) ابن ماجه (٢/٧٥٠) (٢٢٢٨)، الدارقطني (٣/٨)، البيهقي (٥/٣١٦)، وهو عند عبد بن حميد في \"مسنده\" (١/٣٢٢) .","vol":"3","page":1170},{"text":"بعت فكل» رواه أحمد والبخاري تعليقًا (١) للسند منه، وقال البيهقي: روي موصولًا من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي، وفي \"مجمع الزوائد\": إسناده حسن.\n\n٣٥٨٩ - ويؤيده ما تقدم (٢) في حديث أبي هريرة: «من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله» وفسر الاكتيال بالكيل وقيل هو الاستيفاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>[١٠/١٨] باب ما جاء في التفريق بين ذوي الأرحام</span>\n٣٥٩٠ - عن أبي أيوب قال: «سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة» رواه أحمد والترمذي وحسنه والدارقطني، والحاكم وصححه (٣)، قال في \"بلوغ المرام\": وفي إسناده مقال لكن له شاهد.\n\n٣٥٩١ - وعن علي رضي الله تعالى عنه قال: «أمرني رسول الله - ﷺ - أن أبيع غلامين أخوين فبعتهما وفرقت بينهما فذكرت ذلك له فقال: ادركهما فارتجعهما ولا تبعهما إلا جميعًا» رواه أحمد (٤)، قال الحافظ: ورجال إسناده ثقات وصححه ابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم والطبراني وابن القطان وفي رواية\n_________\n(١) أحمد (١/٦٢، ٧٥)، وعلقه البخاري (٢/٧٤٨) باب «الكيل على البائع والمعطي» .\n(٢) تقدم برقم (٣٥٨٥) .\n(٣) أحمد (٥/٤١٢، ٤١٤)، الترمذي (٣/٥٨٠، ٤/١٣٤) (١٢٨٣، ١٥٦٦)، الدارقطني (٣/٦٧)، الحاكم (٢/٦٣)، البيهقي (٩/١٢٦) .\n(٤) أحمد (١/٩٧، ١٢٦)، البيهقي (٩/١٢٧)، ابن الجارود (١/١٤٨)، والحاكم (٢/٦٣، ١٣٦)، والدارقطني (٣/٦٥) (٢٤٩)، والبيهقي (٩/١٢٧) .","vol":"3","page":1171},{"text":"للترمذي وابن ماجه (١): «وهب لي النبي - ﷺ - غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال لي: يا علي ما فعل غلامك؟ فأخبرته فقال: رده رده» وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\n\n٣٥٩٢ - وعن عبادة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يفرق بين الأم وولدها، قيل إلى متى؟ قال: حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية» رواه الدارقطني وضعفه والحاكم وصححه (٢) .\n\n٣٥٩٣ - وعن أبي موسى قال: «لعن رسول الله - ﷺ - من فرق بين الوالدة وولدها (٣) وبين الأخ وأخيه» رواه ابن ماجه والدارقطني (٤) وقال في شرح \"المنتقى\": لا بأس بإسناده، انتهى. وقال المنذري: في إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وقد ضعف.\n\n٣٥٩٤ - وعن علي: «أنه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي - ﷺ - عن ذلك ورد البيع» رواه أبو داود وأعله بالانقطاع والدارقطني والحاكم (٥) وصحح إسناده ورجحه البيهقي لشواهده.\n_________\n(١) الترمذي (٣/٥٨٠) (١٢٨٤)، ابن ماجه (٢/٧٥٥) (٢٢٤٩)، أحمد (١/١٠٢)، والدارقطني (٣/٦٦) (٢٥٠)، والطيالسي (١/٢٦) (١٨٥) .\n(٢) الدارقطني (٣/٦٨)، الحاكم (٢/٦٤)، البيهقي (٩/١٢٨) .\n(٣) حديث أبي موسى هذا لفظه: «من فرق بين الوالدة وولدها» كما في \"الترغيب والترهيب\" و\"الجامع الصغير\"، ووقع في \"المنتقى\": «بين الوالد وولده» . تمت مؤلف.\n(٤) ابن ماجه (٢/٧٥٦) (٢٢٥٠)، الدارقطني (٣/٦٧)، وهو عند أبي يعلى (١٣/٢٢٦) .\n(٥) أبو داود (٣/٦٣) (٢٦٩٦)، الدارقطني (٣/٦٦)، الحاكم (٢/٦٣، ١٣٦)، البيهقي (٩/١٢٦) .","vol":"3","page":1172},{"text":"٣٥٩٥ - وعن سلمة بن الأكوع «أنه جيء إلى أبي بكر في غزاة بالسبي وفيهم امرأة من فزارة ومعها ابنة لها من أحسن العرب وأجمله، قالت سلمة فنفلني أبو بكر ابنتها فلم أكشف لها ثوبًا حتى قدمت المدينة، ثم بت فلم أكشف لها ثوبًا فلقيني النبي - ﷺ - في السوق فقال: يا سلمة هب لي المرأة فقلت: يا رسول الله! لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبًا فسكت وترك حتى إذا كان من الغد لقيني في السوق فقال يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك، فقلت: هي لك يا رسول الله، قال: فبعث بها إلى مكة وفي أيديهم أسارى من المسلمين ففداهم بتلك المرأة» مختصر من حديث أحمد ومسلم وأبي داود (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-763>[١٠/١٩] باب ما جاء من النهي أن يبيع حاضر لباد</span>\n٣٥٩٦ - عن ابن عمر قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يبيع حاضر لباد» رواه البخاري والنسائي (٢) .\n\n٣٥٩٧ - وعن جابر: أن النبي - ﷺ - قال: «لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) .\n_________\n(١) أحمد (٦/٤٦، ٥١)، مسلم (٣/١٣٧٥) (١٧٥٥)، أبو داود (٣/٦٤) (٢٦٩٧)، وهو عند ابن حبان (١١/٢٠٠) (٤٨٦٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/١٤)، وابن ماجه (٢/٩٤٩) (٢٨٤٦) .\n(٢) البخاري (٢/٧٥٨) (٢٠٥١)، النسائي (٧/٢٥٦) (٤٤٩٧)، وهو عند أحمد (٢/٤٢) .\n(٣) مسلم (٣/١١٥٧) (١٥٢٢)، أبو داود (٣/٢٧٠) (٣٤٤٢)، النسائي (٧/٢٥٦)، الترمذي (٣/٥٢٦) (١٢٢٣)، ابن ماجه (٢/٧٣٤) (٢١٧٦)، أحمد (٣/٣٠٧، ٣١٢، ٣٨٦، ٣٩٢)، وهو عند ابن حبان (١١/٣٣٥) (٤٩٦٠)، وأبي يعلى (٤/١٢٣) (٢١٦٩) .","vol":"3","page":1173},{"text":"٣٥٩٨ - وعن أنس قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه لأبيه وأمه» متفق عليه (١)، ولأبي داود والنسائي (٢): «أن النبي - ﷺ - نهى أن يبيع حاضر لباد وإن كان أباه وأخاه» .\n\n٣٥٩٩ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تلقوا الركبان، ولا بيع حاضر لباد، وقيل لابن عباس ما قوله لا يبع حاضر لباد، قال: لا يكون له سمسارًا» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣)، وليس عند أبي داود تلقي الركبان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>[١٠/٢٠] باب النهي عن النجش وتلقي الركبان</span>\n٣٦٠٠ - عن أبي هريرة قال «نهى رسول الله - ﷺ - أن يبيع حاضر لباد ولا تناجشوا ولا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفي ما في إنائها» متفق عليه (٤) وسيأتي.\n\n٣٦٠١ - وعن ابن عمر قال: «نهى النبي - ﷺ - عن النجش» متفق عليه (٥)،\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٥٨) (٢٠٥٣)، مسلم (٣/١١٥٨) (١٥٢٣) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٦٩) (٣٤٤٠)، النسائي (٧/٢٥٦) .\n(٣) البخاري (٢/٧٥٧، ٧٥٨، ٧٩٥) (٢٠٥٠، ٢٠٥٥، ٢١٥٤)، مسلم (٣/١١٥٧) (١٥٢١)، أبو داود (٣/٢٦٩) (٣٤٣٩)، النسائي (٧/٢٥٧)، ابن ماجه (٣/٧٣٥) (٢١٧٧)، أحمد (١/٣٦٨) .\n(٤) البخاري (٢/٧٥٢، ٧٥٨، ٩٧٠) (٢٠٣٣، ٢٠٥٢، ٢٥٧٤)، مسلم (٢/١٠٣٣) (١٤١٣)، أحمد (٢/٢٣٨) .\n(٥) البخاري (٢/٧٥٣، ٦/٢٥٥٤) (٢٠٣٥، ٦٥٦٢)، مسلم (٣/١١٥٦) (١٥١٦)، أحمد (٢/٧، ٦٣، ١٥٦)، وهو عند ابن حبان (١١/٣٤٢) (٤٩٦٨)، ابن ماجه (٢/٧٣٤) (٢١٧٣)، والنسائي (٧/٢٥٨)، والشافعي (١/١٧٢)، وأبي يعلى (١٠/١٧١) .","vol":"3","page":1174},{"text":"وأخرجه النسائي و\"الموطأ\" (١) وزادوا: «النجش: أن تعطيه بسلعته أكثر من ثمنها، وليس في نفسك اشتراؤها فيقتدي بك غيرك» .\n\n٣٦٠٢ - وعن ابن مسعود قال: «نهى النبي - ﷺ - عن تلقي البيوع» متفق عليه (٢) .\n\n٣٦٠٣ - وعن أبي هريرة قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يتلقى الجلب فإن تلقاه إنسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) .\n\n٣٦٠٤ - وعن ابن عمر قال: «نهى النبي - ﷺ - عن تلقي البيوع» أخرجاه (٤)، ولهما (٥) قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق» .\n\n٣٦٠٥ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد» أخرجاه وقد تقدم (٦) .\n_________\n(١) مالك في \"الموطأ\" (٢/٦٨٤) (١٣٦٧) .\n(٢) البخاري (٢/٧٥٩) (٢٠٥٦)، مسلم (٣/١١٥٦) (١٥١٨)، أحمد (١/٤٣٠)، وهو عند ابن ماجه (٢/٧٣٥) (٢١٨٠)، والترمذي (٣/٥٣٤) (١٢٢٠)، وابن أبي شيبة (٧/٢٩٨)، وعبد الرزاق (٨/٢٠١)، وابن حبان (١١/٣٣٣) (٤٩٥٨) .\n(٣) مسلم (٣/١١٥٧) (١٥١٩)، أبو داود (٣/٢٦٩) (٣٤٣٧)، النسائي (٧/٢٥٧)، الترمذي (٣/٥٢٤) (١٢٢١)، ابن ماجه (٢/٧٣٥) (٢١٧٨)، أحمد (٢/٢٨٤، ٤٠٣، ٤٨٧-٤٨٨) .\n(٤) البخاري (٢/٧٥٩) (٢٠٥٦)، مسلم (٣/١١٥٦) (٢٠٥٧)، أحمد (٢/٢٠، ٦٣) .\n(٥) البخاري (٢/٧٥٩) (٢٠٥٧)، أبو داود (٣/٢٦٩) (٣٤٣٦)، الدارمي (٢/٣٣٢) (٢٥٦٧)، أحمد (٢/٧، ٦٣، ٩١) .\n(٦) تقدم برقم (٣٦٠٢) .","vol":"3","page":1175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-765>[١٠/٢١] باب النهي عن بيع الرجل على بيع أخيه وسومه إلا في المزايدة</span>\n٣٦٠٦ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «لا يبع بعضكم على بيع بعض» أخرجاه (١)، وفي رواية أن النبي - ﷺ - قال: «لا يبع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له» رواه أحمد (٢)، وللنسائي (٣): «لا يبع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يبتاع أو يذر» قال في \"المنتقى\": وفيه بيان أنه أراد بالبيع الشراء.\n\n٣٦٠٧ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسوم على سومه» وفي لفظ: «لا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه» أخرجاه (٤)، وفي رواية لهما (٥): «ولا يزيدن على بيع أخيه» .\n\n٣٦٠٨ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - باع قدحًا وحلسًا فيمن يزيد» رواه أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود (٦) بلفظ: «أن النبي - ﷺ - نادى على قدح\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٥٩) (٢٠٥٦)، مسلم (٢/١٠٣٢) (١٤١٢)، وهو عند ابن ماجه (٢/٧٣٣)، وأبي داود (٣/٢٦٩) (٣٤٣٦) .\n(٢) أحمد (٢/٢١)، وهو عند البخاري (٥/١٩٧٥) (٤٨٤٨)، ومسلم (٢/١٠٣٢، ٣/١١٥٤) (١٤١٢)، والنسائي (٦/٧٣)، والترمذي (٣/٥٨٧) (١٢٩٢) .\n(٣) النسائي (٧/٢٥٨) .\n(٤) البخاري (٢/٩٧١) (٢٥٧٧)، مسلم (٢/١٠٣٣) (١٤١٣)، أحمد (٢/١٢٤، ٤٢٧، ٤٥٧، ٤٦٢) .\n(٥) البخاري (٢/٩٧٠) (٢٥٧٤)، مسلم (٢/١٠٣٣) (١٤١٣) .\n(٦) أحمد (٣/١٠٠، ١١٤)، الترمذي (٣/٥٢٢) (١٢١٨)، النسائي (٧/٢٥٩) (٤٥٠٨)، أبو داود (٢/١٢٠) (١٦٤١) .","vol":"3","page":1176},{"text":"وحلس لبعض أصحابه، فقال رجل: هما علي بدرهم ثم قال آخر هما علي بدرهمين» وحسنه الترمذي، وقال: لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان عن أبي بكر الحنفي عنه وأعله ابن القطان بجهل حال أبي بكر الحنفي، ونقل عن البخاري أنه قال: لم يصح حديثه.\nقوله: «حلسا» بكسر الحاء المهملة وسكون اللام كساء رقيق يكون تحت برذعة البعير قاله الجوهري والحلس البساط أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-766>[١٠/٢٢] باب ما جاء في البيع بغير إشهاد</span>\n٣٦٠٩ - عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وكان من أصحاب النبي - ﷺ - «أنه ابتاع فرسًا من أعرابي فاستتبعه النبي - ﷺ - ليقض ثمن فرسه فأسرع النبي - ﷺ - المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي يسامونه بالفرس، لا يشعرون أن النبي - ﷺ - ابتاعه، فنادى الأعرابي النبي - ﷺ - فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته، فقال النبي - ﷺ -: حين سمع نداء الأعرابي: أوليس قد ابتعته؟ قال الأعرابي: لا والله ما بعتك، فقال النبي - ﷺ -: بلى قد ابتعته، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا، فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد ابتعته، فأقبل النبي - ﷺ - على خزيمة بم تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل شهادة خزيمة بشهادة رجلين» رواه أحمد والنسائي وأبو داود ورجال إسناده ثقات وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١) .\n_________\n(١) أحمد (٥/٢١٥)، النسائي (٧/٣٠١)، أبو داود (٣/٣٠٨) (٣٦٠٧)، الحاكم (٢/٢١)، وهو عند البيهقي (٧/٦٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٣٧٩) (٩٤٦) .","vol":"3","page":1177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-767>[١٠/٢٣] باب ما يدخل في المبيع</span>\n٣٦١٠ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع ومن ابتاع عبدًا فما له للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع» رواه الجماعة (١) .\n\n٣٦١١ - وعن عبادة بن الصامت «أن النبي - ﷺ - قضى أن ثمن النخل لمن أبرها، إلا أن يشترط المبتاع وقضى أن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع» رواه ابن ماجه وعبد الله بن أحمد في المسند (٢) وفي إسناده انقطاع، قال في \"التلخيص\": وروي «أن رجلًا ابتاع نخلًا من آخر واختلفا، فقال: المبتاع: أنا أبرته بعدما ابتاع، وقال البائع: أنا أبرته قبل البيع، فتحاكما إلى رسول الله - ﷺ - فقضى بالثمرة لمن أبر منهما» رواه البيهقي في \"المعرفة\" (٣) من طريق الشافعي من مرسل عطاء وعزاه ابن الطلاع في \"الأحكام\" إلى \"الدلائل\" للأصيلي مسندًا عن ابن عمر، انتهى.\nقوله: «بعد أن تؤبر» التأبير التشقيق والتلقيح ومعناه شق طلع النخلة الأنثى ليذر فيها شيء من طلع النخلة الذكر، وقال في \"الفتح\": لا يشترط في التأبير أن يؤبره\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٦٨، ٩٦٨) (٢٠٩٠، ٢٥٦٧)، مسلم (٣/١١٧٢، ١١٧٣) (١٥٤٣)، أبو داود (٣/٢٦٨) (٣٤٣٣)، الترمذي (٣/٥٤٦) (١٢٤٤)، النسائي (٧/٢٩٧)، ابن ماجه (٢/٧٤٦) (٢٢١١)، أحمد (٢/٦، ٩، ٥٤، ٨٢، ١٠٢)، وهو عند مالك (٢/٦١٧)، وابن حبان (١١/٢٩٠) (٤٩٢٣) .\n(٢) ابن ماجه (٢/٧٤٦) (٢٢١٣)، وعبد الله بن أحمد في مسند أبيه (٥/٣٢٦) .\n(٣) (٤/٣١٨) .","vol":"3","page":1178},{"text":"أحد بل لو تأبر بنفسه، لم يختلف الحكم عند جميع القائلين به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>[١٠/٢٤] باب النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها</span>\nوعن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة\n\n٣٦١٢ - عن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع» رواه الجماعة إلا الترمذي (١)، وفي لفظ: «نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٢) .\n\n٣٦١٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تبتاعوا الثمار حتى يبدو صلاحها» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٣) .\n\n٣٦١٤ - وعن جابر قال: «نهى النبي - ﷺ - عن بيع الثمر حتى يطيب، ولا يباع شيء منه إلا بالدراهم والدنانير إلا العرايا» رواه البخاري (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٦٦) (٢٠٨٢)، مسلم (٣/١١٦٥) (١٥٣٤)، أبو داود (٣/٢٥٢) (٣٣٦٧)، النسائي (٧/٢٦٢)، ابن ماجه (٢/٧٤٦) (٢٢١٤)، أحمد (٢/٧، ٦٢)، وهو عند مالك (٢/٦١٨) .\n(٢) مسلم (٣/١١٦٥) (١٥٣٤)، أبو داود (٣/٢٥٢) (٣٣٦٨)، الترمذي (٣/٥٢٩) (١٢٢٦، ١٢٢٧)، النسائي (٧/٢٧٠)، أحمد (٢/٥) .\n(٣) أحمد (٢/٣٦٣)، مسلم (٣/١١٦٧) (١٥٣٨)، النسائي (٧/٢٦٣)، ابن ماجه (٢/٧٤٧) (٢٢١٥) .\n(٤) البخاري (٢/٧٦٤، ٨٣٩) (٢٠٧٧، ٢٢٥٢)، وهو عند مسلم (٣/١١٦٧، ١١٧٦) (١٥٣٦)، وأحمد (٣/٣٦٠) .","vol":"3","page":1179},{"text":"٣٦١٥ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد» رواه الخمسة إلا النسائي وابن حبان والحاكم (١) وصححاه، وقال الترمذي: حسن غريب.\n\n٣٦١٦ - وعنه: «أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو، وقيل وما هو زهوها؟ قال: تحمار وتصفار» وفي رواية: «قالوا: وما تزهي؟ قال: تحمر، وقال: إذا منع الله الثمرة بما تستحل مال أخيك» أخرجاه (٢)، وقوله: «إذا منع الله الثمرة» مدرج من قول أنس ورفعه خطأ، قاله الدارقطني.\n\n٣٦١٧ - وقد ثبت مرفوعًا من حديث جابر: قال رسول الله - ﷺ -: «لو بعت من أخيك ثمرها فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا بم تأخذ مال أخيك بغير حق» رواه مسلم وفي رواية له «أن النبي - ﷺ - أمر بوضع الجوائح» وسيأتي (٣) إن شاء الله تعالى في باب وضع الجوائح.\n\n٣٦١٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تبتاعوا الثمر حتى\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٥٣) (٣٣٧١)، الترمذي (٣/٥٣٠) (١٢٢٨)، ابن ماجه (٢/٧٤٧) (٢٢١٧)، أحمد (٣/٢٢١، ٢٥٠)، ابن حبان (١١/٣٦٩) (٤٩٩٣)، الحاكم (٢/٢٣)، وهو عند الدارقطني (٣/٤٧)، والبيهقي (٥/٣٠١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٤)، وابن أبي شيبة (٤/٥٠١)، وأبي يعلى (٦/٣٩٦) .\n(٢) البخاري (٢/٧٦٦) (٢٠٨٣)، مسلم (٣/١١٩٠) (١٥٥٥)، أحمد (٣/١١٥)، والرواية الثانية عند البخاري (٢/٧٦٦، ٧٦٨) (٢٠٨٦، ٢٠٩٤)، مسلم (٣/١١٩٠) (١٥٥٥)، والنسائي (٧/٢٦٤)، وأبي يعلى (٦/٤٥٦) (٣٨٥١)، والشافعي (١/١٤٣)، ومالك (٢/٦١٨) .\n(٣) سيأتي برقم (٣٦٢٦) .","vol":"3","page":1180},{"text":"يبدو صلاحه، ولا تبتاعوا الثمر بالتمر» رواه مسلم والنسائي (١) .\n\n٣٦١٩ - وعن جابر قال: «نهى النبي - ﷺ - عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة» وفي لفظ بدل «المعاومة» «وعن بيع السنين» متفق عليه (٢)، وفي رواية للنسائي (٣): «نهى عن المزابنة والمحاقلة والمخاضرة والمخابرة، وقال: المخاضرة بيع التمر قبل أن يزهو، والمخابرة بيع الكيس بكذا وكذا صاعًا، والكيس ما جمع من طعام أو غيره كالصبرة» .\n\n٣٦٢٠ - وعنه: «أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه» وفي رواية: «حتى يطيب» وفي رواية: «حتى يطعم» متفق عليه (٤) .\n\n٣٦٢١ - وعنه: «أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة والمخابرة وأن يشتري النخل حتى يشقه والإشقاة أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء، والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم، والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر، والمخابرة الثلث أو الربع وأشباه ذلك» أخرجاه (٥) .\n\n٣٦٢٢ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - نهى عن المحاقلة، والمخاضرة، والملامسة،\n_________\n(١) مسلم (٣/١١٦٨) (١٥٣٩)، النسائي (٧/٢٦٣) .\n(٢) البخاري (٢/٧٦٤) (٢٠٧٧)، مسلم (٣/١١٧٥) (١٥٣٦)، أحمد (٣/٣١٣، ٣٦٤، ٣٩٢)، وهو عند أبي داود (٣/٢٦٢) (٣٤٠٤)، والنسائي (٧/٢٩٦)، والترمذي (٣/٦٠٥) (١٣١٣)، وابن ماجه مختصرًا (٢/٧٤٧) (٢٢١٨) .\n(٣) النسائي (٧/٣٨) .\n(٤) تقدم برقم (٣٦١٧) .\n(٥) البخاري (٢/٧٦٦) (٢٠٨٤)، مسلم (٣/١١٧٥) (١٥٣٦) .","vol":"3","page":1181},{"text":"والمنابذة» رواه البخاري (١) .\nقوله: «المحاقلة» قد اختلفت في تفسيرها فقيل ما تقدم في الحديث وقيل بيع الطعام في سنبله والحقل الحرث وموضع الزرع وقيل عن جابر أن المحاقلة أن يبيع الرجل الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة وقيل هو بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه أو بيعه في سنبله. قوله: «المزابنة» بالزاء والموحدة والنون وقد فسرت بما في الحديث وقيل بيع العنب بالزبيب كما في الصحيحين، وفي البخاري (٢) عن ابن عمر «أن المزابنة أن يبيع التمر بكيل إن زاد فلي وإن نقص فعلي» وفي مسلم (٣) عن نافع: «المزابنة بيع ثمر النخل بالتمر كيلًا وبيع العنب بالزبيب كيلًا أو يبيع الزرع بالحنطة كيلًا» . قوله «المعاومة» هي بيع الشجر أعوامًا كثيرة وهي مشتقة من العام كالمشاهرة من الشهر وقيل اكترى الأرض سنين وكذلك بيع السنين هو أن يبيع ثمر النخل لأكثر من سنة في عقد واحد، وذلك لأنه بيع غرر لكونه بيع ما لم يوجد، والمخابرة ستأتي إن شاء الله تعالى في كتاب المساقاة. قوله: «حتى يشقه» بضم أوله ثم شين معجمة ثم قاف، وفي رواية للبخاري (٤): «يشقح» واشقاح النخل احمراره واصفراره، كما في الحديث والعلة في تحريم ذلك أما مظنة الربا أو الغرر.\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٦٨) (٢٠٩٣) .\n(٢) البخاري (٢/٧٦٠) (٢٠٦٤)، ومسلم (٣/١١٧١) (١٥٤٢)، وأحمد (٢/٥) .\n(٣) مسلم (٣/١١٧١) (١٥٤٢)، والبخاري (٣/٧٦٠، ٧٦٣) (٢٠٦٣، ٢٠٧٣) .\n(٤) البخاري (٢/٧٦٦) (٢٠٨٤)، وهي عند مسلم (٣/١١٧٥) (١٥٣٦)، وأبي داود (٣/٢٥٣) (٣٣٧٠)، وأحمد (٣/٣١٩، ٣٦١) .","vol":"3","page":1182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-769>[١٠/٢٥] باب ما جاء في وضع الجوائح</span>\n٣٦٢٣ - عن جابر: «أن النبي - ﷺ - وضع الجوائح» رواه أحمد والنسائي وأبو داود (١)، وفي لفظ لمسلم (٢): «أمر بوضع الجوائح» وفي لفظ قال: «إن بعت من أخيك تمرًا فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟» رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه (٣)، وفي رواية للنسائي (٤): «من باع تمرًا فأصابته جائحة، فلا يأخذ من أخيه شيئًا علام يأكل أحدكم مال أخيه المسلم» .\n\n* * *\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٠٩)، النسائي (٧/٢٦٥) (٤٥٢٩)، أبو داود (٣/٢٥٤) (٣٣٧٤)، وهو عند الحاكم (٢/٤٧)، وأبي يعلى (٤/٩٩) .\n(٢) مسلم (٣/١١٩١) (١٥٥٤)، وهو عند ابن حبان (١١/٤٠٧) (٥٠٣١)، والشافعي (١/١٤٥) .\n(٣) مسلم (٣/١١٩٠) (١٥٥٤)، أبو داود (٣/٢٧٦) (٣٤٧٠)، النسائي (٧/٢٦٤)، ابن ماجه (٢/٧٤٧) (٢٢١٩)، وهو عند ابن حبان (١١/٤١٠، ٤١١) (٥٠٣٤، ٥٠٣٥)، والدارقطني (٣/٣٠، ٣١)، والحاكم (٢/٤٢)، والدارمي (٢/٣٢٨) .\n(٤) النسائي (٧/٢٦٥) (٤٥٢٨)، وهو عند الطبراني في \"الأوسط\" (٧/٣٤) .","vol":"3","page":1183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-770>أبواب الشروط في البيع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>[١٠/٢٦] باب ما يجوز منها وما لا يجوز على العموم</span>\n٣٦٢٤ - عن عمرو بن عوف المزني أن رسول الله - ﷺ - قال: «الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا وأحل حرامًا» رواه الترمذي (١) وصححه، وقد أنكر على تصحيحه؛ لأن راويه كثير بن عبد الله وهو ضعيف، وكأنه صححه لكثرة طرقه.\n\n٣٦٢٥ - وقد صححه ابن حبان من حديث أبي هريرة وليس في إسناده كثير وصححه الحاكم على شرطهما، وقد رواه أحمد وأبو داود والدارقطني (٢) مرفوعًا، وقد علقه البخاري جازمًا به في الإجارة (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>[١٠/٢٧] باب اشتراط منفعة المبيع وما في معناها</span>\n٣٦٢٦ - عن جابر «أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيبه. قال: فلحقني رسول الله - ﷺ - فدعاني وضربه فسار سيرًا لم يسر مثله، فقال: بعنيه، فقلت لا، ثم قال: بعنيه، فبعته واستثنيت حملانه إلى أهلي» متفق عليه (٤)، وفي لفظ مسلم:\n_________\n(١) الترمذي (٣/٦٣٤) (١٣٥٢)، وهو عند الحاكم (٤/١١٣)، وابن ماجه (٢/٧٨٨) (٢٣٥٣) .\n(٢) ابن حبان (١١/٤٨٨) (٥٠٩١)، والحاكم (٤/١١٣)، وأبو داود (٣/٣٠٤) (٣٥٩٤)، والدارقطني (٣/٢٧)، وأحمد (٢/٣٦٦) من حديث أبي هريرة.\n(٣) علقه البخاري (٢/٧٩٤) باب أجر السمسرة.\n(٤) الحديث بطرقه ورواياته عند البخاري (٢/٨١٠، ٩٦٨، ٣/١٠٨٣) (٢١٨٥، ٢٥٦٩، ٢٨٠٥)، ومسلم (٣/١٢٢١، ١٢٢٢، ١٢٢٣، ١٢٢٤)، وأحمد (٣/٣٧٢، ٣٩٢، ٣٩٩) .","vol":"3","page":1184},{"text":"«فلما بلغت أتيته بالجمل فنقدني ثمنه، ثم رجعت فأرسل في أثري، فقال: أتراني ماكستك لأخذ جملك، خذ جملك ودراهمك» والحديث طويل له طرق وألفاظ وفيه الاختلاف في قدر القيمة، ففي رواية للشيخين: «أربعة دنانير وزاده قيراطًا»، وله في رواية قال: «بعنيه باوقية، قلت: لا، ثم قال: بعنيه باوقية فبعته، واستثنيت حملانه إلى أهلي» وفي رواية للبخاري: «أوقية ذهب» وفي أخرى: «بمائتي درهم» وفي رواية: «احسبه قال بأربع أواقي» وفي أخرى: «بعشرين دينارًا» قال البخاري وقول الشعبي بوقية أكثر، وفي رواية لمسلم أيضًا قال: «بعنيه، قلت: فإن لرجل علي أوقية ذهب فهو لك بها، قال: قد أخذته فلما قدمت المدينة قال رسول الله - ﷺ - لبلال: أعطه أوقية من ذهب وزده، قال: فأعطاني أوقية من ذهب وزادني قيراطًا» وفي رواية له أيضًا: «فبعته بخمس اواقي» وفي رواية: «فبعث النبي - ﷺ - بأواق من ذهب فقال: أعطوها جابرًا، ثم قال: استوفيت الثمن؟ قلت: نعم، قال الثمن والجمل لك» وفي رواية لهما: «اشترى النبي - ﷺ - مني بعيرًا بوقيتين ودرهم أو درهمين» وفي رواية: «بثمان مائة درهم» وفي أخرى: «بعشرين دينارًا» .\nقوله: «أعيا» الإعياء التعب والعجز عن السير. قوله: «حملانه» بضم الحاء المهملة: أي الحمل عليه. قوله: «أتراني» بضم المثناة الفوقية: أي تظنني. قوله: «ماكستك» المماكسة هي المكالمة في النقص من الثمن، وقد عارض هذا الحديث حديث النهي عن الثنيا وعن بيع وشرط، واختلف في الجمع بينهما، فقيل لأحمد يصح الشرط وحديث بيع الثنيا فيه إلا أن يعلم ذلك وهذا منه، فقد علمت الثنيا فصح البيع وحديث النهي عن بيع وشرط فيه مقال مع احتمال أنه أراد الشرط المجهول وهذا أظهر الأقوال اقتصرت في هذا المختصر عليه.","vol":"3","page":1185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-773>[١٠/٢٨] باب النهي عن جمع شرطين في بيع</span>\n٣٦٢٧ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (١) فإن له (٢) منه «ربح ما لم يضمن، وبيع ما ليس عندك»، قال الترمذي: حسن صحيح وصححه ابن خزيمة والحاكم، وأخرجه ابن حبان والحاكم (٣) بلفظ: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع» .\n\n٣٦٢٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم (٤)، وأخرجه في \"علوم الحديث\" من رواية أبي حنيفة عن عمرو المذكور بلفظ: «نهى عن بيع وشرط» ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٥) وهو غريب قاله الحافظ.\nقوله: «سلف وبيع» قال أحمد: هو أن يقرضه قرضًا، ثم يُبايعه عليه بيعًا يزداد عليه، وهو فاسد لأنه إنما أقرضه على أن يحابيه في الثمن. قوله: «شرطًا في بيع» قال البغوي: هو أن يقول بعتك هذا العبد بألف نقدًا وبألفين نسيئة. قوله: «ربح ما لم\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٨٣) (٣٥٠٤)، النسائي (٧/٢٨٨، ٢٩٥)، الترمذي (٣/٥٣٥) (١٢٣٤)، أحمد (٢/١٧٨)، وهو عند البيهقي (٥/٣٣٩-٣٤٠) .\n(٢) ابن ماجه (٢/٧٣٧) (٢١٨٨) .\n(٣) ابن حبان (١٠/١٦١) (٤٣٢١)، الحاكم (٢/٢١) .\n(٤) مكرر ما قبله.\n(٥) أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في \"الأوسط\" (٤/٣٣٥) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالحديث مكرر ما قبله، والحديث الذي عند أصحاب السنن هو عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقد كرره المصنف هنا بعد حديث عبد الله بن عمرو بن العاص على أنهما حديثان مختلفان، وذكرهما في موضع سابق على أنهما حديثان مختلفان، وهما حديث واحد. وقد ذكره الشوكاني في \"النيل\" (٣/٥٥٤) وقال بعد ذِكْر حديث عبد الله بن عمرو: وهو عند هؤلاء كلهم من حديث عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والله أعلم.","vol":"3","page":1186},{"text":"يضمن» أي: لا يجوز أن يأخذ ربح سلعة لم يضمنها مثل أن يشتري متاعًا ويبيعه إلى آخر قبل قبضه من البائع، فهذا البيع باطل وربحه لا يجوز؛ لأن المبيع في ضمان البائع الأول، وليس في ضمان المشتري منه لعدم القبض. قوله: «لا تبع ما ليس عندك» قد تقدم في بابه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-774>[١٠/٢٩] باب شرط العتق على المشتري وصحة العقد مع الشرط الفاسد</span>\n٣٦٢٩ - عن عائشة «أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق فاشترطوا ولاها فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق» متفق عليه (١) ولم يذكر البخاري لفظة: «أعتقيها»، وفي رواية للبخاري (٢): «دخلت على بريرة وهي مكاتبة، فقالت: اشتريني فأعتقيني، قلت: نعم، فقالت: لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي، قلت: لا حاجة لي فيك، فسمع بذلك النبي - ﷺ - أو بلغه، فقال: ما شأن بريرة، فذكرت عائشة ما قالت، فقال: اشتريها فأعتقيها وليشترطوا ما شاءوا، أو قالت: فاشتريتها فأعتقتها واشترط أهلها ولاءها، فقال النبي - ﷺ -: الولاء لمن أعتق وإن اشترطوا مائة شرط» ولمسلم معناه (٣)، وفي رواية لهما واللفظ للبخاري (٤): «قالت: جاءتني بريرة، قالت: كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٤٣، ٦/٢٤٧٠) (١٤٢٢، ٦٣٣٩)، مسلم (٢/١١٤٤) (١٥٠٤)، أحمد (٦/١٧٢، ١٧٥) .\n(٢) البخاري (٢/٩٠٥، ٩٧١) (٢٤٢٦، ٢٥٧٦) .\n(٣) مسلم (٢/١٤١١) (١٥٠٤)، وهذه الرواية عند الدارقطني (٣/٢٣)، والبيهقي (١٠/٣٣٩) .\n(٤) البخاري (٢/٧٥٩، ٩٠٣، ٦٧٢) (٢٠٦٠، ٢٤٢١، ٢٤٢٢، ٢٥٧٩)، مسلم (٢/١١٤٢) (١٥٠٤)، أحمد (٦/٨١، ٢٧١)، وهو بمعناه عند النسائي (٦/١٦٤، ٧/٣٠٥)، والترمذي (٤/٤٣٦) (٢١٢٤)، وابن ماجه (٢/٨٤٢) .","vol":"3","page":1187},{"text":"أوقية فأعينيني، فقلت: إن أحب أهلك أعدها لهم، ويكون ولاءك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم: فأبوا عليها فجاءت من عندهم ورسول الله - ﷺ - جالس، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع النبي - ﷺ - فأخبرت عائشة النبي - ﷺ -، فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، ففعلت، ثم قام رسول الله - ﷺ - في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق» ولمسلم (١):\n«اشتريها فأعتقيها، واشترطي لهم الولاء» .\n\n٣٦٣٠ - وعن ابن عمر «أن عائشة أرادت أن تشتري جارية تعتقها، فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: لا يمنعك ذلك، فإن الولاء لمن أعتق» رواه البخاري والنسائي وأبو داود (٢) .\n\n٣٦٣١ - وعن أبي هريرة قال: «أرادت عائشة أن تشتري جارية تعتقها فأبى أهلها إلا أن يكون الولاء لهم، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق» رواه مسلم (٣) .\n_________\n(١) مسلم (٢/١١٤٢) (١٥٠٤) ..\n(٢) البخاري (٢/٧٦٠، ٩٠٤، ٦/٢٤٨٣) (٢٠٦١، ٢٤٢٣، ٦٣٧٦)، النسائي (٧/٣٠٠)، أبو داود (٣/١٢٦) (٢٩١٥)، وهو عند مسلم (٢/١١٤١) (١٥٠٤)، والشافعي (١/٢٠٤، ٣٣٨)، وأحمد (٢/١١٣) .\n(٣) مسلم (٢/١١٤٥) (١٥٠٥)، وهو عند ابن حبان (١٠/٩٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/١٩٥) .","vol":"3","page":1188},{"text":"قوله: «بريرة» بفتح الباء الموحدة ورائين بينهما تحتية بوزن فعيلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-775>[١٠/٣٠] باب اشتراط السلامة من الغبن</span>\n٣٦٣٢ - عن ابن عمر قال: «ذكر رجل لرسول الله - ﷺ - أنه يخدع في البيوع، فقال: من بايعت، فقل: لا خلابة» متفق عليه (١) .\n\n٣٦٣٣ - وعن أنس: «أن رجلًا على عهد النبي - ﷺ - كان يبتاع وكان في عقدته يعني في عقله ضعف، فأتى أهله النبي - ﷺ - فقالوا: يا رسول الله! احجر على فلان فإنه يبتاع وفي عقدته ضعف، فدعاه ونهاه وقال: يا نبي الله إني لا أصبر على البيع، فقال: إن كنت غير تارك للبيع، فقل: ها وها ولا خلابة» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٢) .\n\n٣٦٣٤ - وعن ابن عمر: «أن منقذًا سفع في رأسه في الجاهلية مأمومة فخبلت لسانه، فكان إذا بايع يخدع في البيع، فقال له رسول الله - ﷺ -: بايع وقل: لا خلابة، ثم أنت بالخيار ثلاثًا، قال ابن عمر: فسمعته يبايع ويقول: لا خلابة لأخذ به» رواه الحميدي في \"مسنده\" (٣)، قال: حدثنا سفيان عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٤٥، ٨٤٨، ٨٥١، ٦/٢٥٥٤) (٢٠١١، ٢٢٧٦، ٢٢٨٣، ٦٥٦٣)، مسلم (٣/١١٦٥) (١٥٣٣)، أحمد (٢/٤٤، ٦١، ٧٢، ٨٠، ٨٤، ١٠٧، ١١٦)، وهو عند ابن حبان (١١/٤٣٢، ٤٣٣)، وأبي داود (٣/٢٨٢) (٣٥٠٠)، والنسائي (٧/٢٥٢)، والإمام مالك في \"موطأه\" (٢/٦٨٥) (١٣٦٨) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٨٢) (٣٥٠١)، النسائي (٧/٢٥٢)، الترمذي (٣/٥٥٢) (١٢٥٠)، ابن ماجه (٢/٧٨٨) (٢٣٥٤)، أحمد (٣/٢١٧) .\n(٣) الحميدي في \"مسنده\" (٢/٢٩٢) (٦٦٢)، الحاكم في مستدركه (٢/٢٦)، والدارقطني (٣/٥٤) (٢١٧) .","vol":"3","page":1189},{"text":"عمر فذكره. ورواه البخاري في \"تاريخه\" والحاكم في \"مستدركه\" من حديث محمد بن إسحاق وصرح فيه بسماع ابن إسحاق.\n\n٣٦٣٥ - وعن محمد بن يحيى بن حبان قال: «هو جدي منقذ بن عمر وكان رجلًا قد أصابته أمه في رأسه فكسرت لسانه، وكان لا يدع على ذلك التجار فكان لا يزال يغبن، فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال: إذا أنت بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال إن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها» رواه البخاري في \"تاريخه\" وابن ماجه والدارقطني (١) .\nقوله: «لا خلابة» بكسر المعجمة وتخفيف اللام، قال في \"التلخيص\": الخلابة الخداع ومنه برق خالب لا مطر فيه. قوله: «في عقدته» العقدة العقل كما فسرت في نفس الحديث وفي \"التلخيص\": العقدة الرأي، وقيل: هي العقدة في اللسان. قوله: «سفع» بالسين المهملة ثم الفاء ثم العين المهملة أي ضرب، والمأمومة هي التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة الرقيقة التي على الدماغ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>[١٠/٣١] باب خيار المجلس</span>\n٣٦٣٦ - عن حكيم بن حزام أن النبي - ﷺ - قال: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو قال حتى يفترقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعتهما، وإن كذبا وكتمًا محقت بركة بيعهما» متفق عليه (٢) .\n_________\n(١) البخاري في \"التاريخ\" (٨/١٧)، ابن ماجه (٢/٧٨٩) (٢٣٥٥)، الدارقطني (٣/٥٥) .\n(٢) البخاري (٢/٧٣٢، ٧٣٣، ٧٤٣، ٧٤٤) (١٩٧٣، ١٩٧٦، ٢٠٠٤، ٢٠٠٨)، مسلم (٣/١١٦٤) (١٥٣٢)، أحمد (٣/٤٠٢، ٤٠٣، ٤٣٤)، وهو عند أبي داود (٣/٢٧٣) = = (٣٤٥٩)، وابن حبان (١١/٣٦٨) (٤٩٠٤)، والنسائي (٧/٢٤٧)، والترمذي (٣/٥٤٨) (١٢٤٦)، والدارمي (٢/٣٢٥) .","vol":"3","page":1190},{"text":"٣٦٣٧ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر وربما قال: أو يكون بيع خيار» وفي لفظ: «إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا، وكان جميعًا أو يخير أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع» متفق عليه واللفظ لمسلم (١)، وفي لفظ لمسلم (٢): «كل بيعين لا بيع بينهما حتى يفترقا إلا البيع الخيار» وفي لفظ لهما (٣): «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يفترقا أو يكون بيعهما عن خيار، فإن كان بيعهما عن خيار فقد وجب» . قال نافع: وكان ابن عمر إذا بايع رجلًا فأراد ألا يقيله قام فمشى هنية ثم رجع.\n\n٣٦٣٨ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي - ﷺ - قال: «البيع والمبتاع بالخيار حتى يفترقا إلا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وحسنه الترمذي وأخرجه البيهقي\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٤٢، ٧٤٣، ٧٤٤) (٢٠٠١، ٢٠٠٣، ٢٠٠٥، ٢٠٠٦، ٢٠٠٧)، مسلم (٣/١١٦٣) (١٥٣١)، وهو عند أبي داود (٣/٢٧٢، ٢٧٣) (٣٤٥٤، ٣٤٥٥)، والترمذي (٣/٥٤٧) (١٢٤٥)، والنسائي (٧/٢٤٨)، وابن ماجه (٢/٧٣٦) (٢١٨١)، ومالك في \"الموطأ\" (٢/٦٧١)، وأحمد (٢/٤، ٩، ٥٤، ٧٣، ١١٩) .\n(٢) مسلم (٣/١١٦٤) (١٥٣١) .\n(٣) البخاري (٢/٧٤٤)، مسلم (٣/١١٦٣) (١٥٣١) .","vol":"3","page":1191},{"text":"والدارقطني وابن خزيمة (١)، وفي لفظ (٢): «حتى يتفرقا من مكانهما» .\n\n٣٦٣٩ - وأخرجه أبو داود وابن ماجه (٣) من حديث أبي برزة بإسناد رجاله ثقات.\n\n٣٦٤٠ - وعن ابن عمر قال: «بعت من أمير المؤمنين عثمان مالًا بالوادي مما له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادني البيع، وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يفترقا، فلما وجب بيعي وبيعه، ورأى أني قد غبنته فإني سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليال وساقني إلى المدينة بثلاث ليال» رواه البخاري (٤) .\n\n٣٦٤١ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» رواه الترمذي (٥) وقال: حسن غريب. (*)\n\n* * *\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٧٣) (٣٤٥٦)، النسائي (٧/٢٥١)، الترمذي (٣/٥٥٠) (١٢٤٧)، أحمد (٢/١٨٣) .\n(٢) الدارقطني (٣/٥٠)، والبيهقي (٥/٢٧١) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٧٣) (٣٤٥٧)، ابن ماجه (٢/٧٣٦) (٢١٨٢)، وهو عند البيهقي (٥/٢٧٠)، الدارقطني (٣/٦) .\n(٤) البخاري (٢/٧٤٥) (٢٠١٠) .\n(٥) لم نجده بهذا اللفظ، وهو فيه بلفظ آخر (١٢٤٨)، وانظر الملحق\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالحديث لم نجده عند الترمذي بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة، وهو فيه من حديث أبي هريرة بلفظ: \"لا يتفرقن بيع إلا عن تراض\"، وهو عند الترمذي (٣/٥٥١) (١٢٤٨)، وأبي داود (٣/٢٧٣) (٣٤٥٨)، وقال الترمذي: حديث غريب.\nوالحديث بلفظ قريب مما ذكره المصنف عند ابن أبي شيبة (٧/٢٨٩)، والطيالسي (١/٣٣٤)، وأحمد (٢/٣١١)، والطبراني في \"الصغير\" (١/٢٧٩) (٩٠٨) .","vol":"3","page":1192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-777>أبواب الربا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-778>[١٠/٣٢] باب التشديد في تحريمه</span>\n٣٦٤٢ - عن جابر قال: «لعن رسول الله - ﷺ - آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء» رواه مسلم (١) .\n\n٣٦٤٣ - وللبخاري نحوه من حديث أبي جحيفة وقد تقدم (٢) في باب ما جاء في بيع النجاسة.\n\n٣٦٤٤ - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة، فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم، وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان، فقلت: ما هذا الذي رأيته في النهر قال: آكل الربا» رواه البخاري (٣) هكذا في البيوع مختصرًا.\n\n٣٦٤٥ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله! وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف\n_________\n(١) مسلم (٣/١٢١٩) (١٥٩٨)، وهو عند أبي يعلى (٣/٣٧٧) (١٨٤٩) .\n(٢) تقدم برقم (٣٥٣٧) .\n(٣) البخاري (٢/٧٣٤) (١٩٧٩) .","vol":"3","page":1193},{"text":"المحصنات الغافلات المؤمنات» رواه البخاري ومسلم، وأبو داود والنسائي (١) .\n\n٣٦٤٦ - وعن ابن مسعود: «أن النبي - ﷺ - لعن آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٢)، وزاد النسائي: «أذا علموا ذلك ملعونون على لسان محمد - ﷺ - يوم القيامة» وأخرج الحديث أيضًا ابن حبان والحاكم وصححاه وأخرجه بالزيادة التي ذكرها النسائي أحمد وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (٣) .\n\n٣٦٤٧ - وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «درهم ربا يأكله الرجل، وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية» رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" (٤) قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال أحمد رجال الصحيح.\n\n٣٦٤٨ - وعن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ -: «الربا ثلاثة وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم» رواه الحاكم\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠١٧، ٦/٢٥١٥) (٢٦١٥، ٦٤٦٥)، مسلم (١/٩٢) (٨٩)، أبو داود (٣/١١٥) (٢٨٧٤)، النسائي (٦/٢٥٧)، وهو عند ابن حبان (١٢/٣٧١) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٤٤) (٣٣٣٣)، الترمذي (٣/٥١٢) (١٢٠٦)، ابن ماجه (٢/٧٦٤) (٢٢٧٧)، أحمد (١/٣٩٣، ٣٩٤، ٤٠٢، ٤٥٣)، وهو عند ابن حبان (١١/٣٩٩) (٥٠٢٥)، وأبي يعلى (٩/٧٩، ٢٣٥) (٥١٤٦، ٥٣٤٤) .\n(٣) النسائي (٨/١٤٧)، أحمد (١/٤٠٩، ٤٣٠، ٤٦٤)، أبو يعلى (٩/١٥٧) (٥٢٤١)، ابن خزيمة (٤/٨) (٢٢٥٠)، ابن حبان (٨/٤٤) (٣٢٥٢)، وهي عند عبد الرزاق (٣/١٤٤، ٦/٢٦٩، ٨/٣١٥)، والطيالسي (١/٥٣)، والحاكم (١/٥٤٥)، والبيهقي (٩/١٩) .\n(٤) أحمد (٥/٢٢٥)، الطبراني في \"الأوسط\" (٣/١٢٥)، و\"الكبير\" كما في المجمع (٤/١٢٠)، وهو عند الدارقطني (٣/١٦) .","vol":"3","page":1194},{"text":"وصححه على شرطهما، ورواه ابن ماجه مختصرًا، ورواه البيهقي من طريق الحاكم وقال: هذا إسناد صحيح والمتن منكر (١) .\n\n٣٦٤٩ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «الربا بضع وسبعون بابًا، والشرك مثل ذلك» رواه البزار (٢) ورواته رواة الصحيح.\n\n٣٦٥٠ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «ليأتين على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا فمن لم يأكله أصابه من بخاره» قال أبو عيسى: أصابه من غباره، أخرجه أبو داود والنسائي، وابن ماجه (٣) وهو رواية الحسن عن أبي هريرة، واختلف في سماعه عنه والجمهور على أنه لم يسمع منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-779>[١٠/٣٣] باب ما يقع فيه الربا</span>\n٣٦٥١ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منهما غائبًا بناجز» متفق عليه (٤)، وفي لفظ: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير\n_________\n(١) الحاكم (٢/٤٣)، ابن ماجه مختصرًا (٢/٧٦٤) (٢٢٧٥)، البيهقي في \"الشعب\" (٤/٣٩٤) (٥٥١٩)، وهو عند عبد الرزاق (٨/٣١٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/١٥٨) .\n(٢) البزار (٥/٣١٨) (١٩٣٥)، وهو عند عبد الرزاق (٨/٣١٥) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٤٣) (٣٣٣١)، النسائي (٧/٢٤٣)، ابن ماجه (٢/٧٦٥) (٢٢٧٨)، وهو عند الحاكم (٢/١٣)، والبيهقي (٥/٢٧٦)، وأبي يعلى (١١/١٠٥، ١١٤) (٦٢٣٣، ٦٢٤١)، وأحمد (٢/٤٩٤) .\n(٤) البخاري (٢/٧٦١) (٢٠٦٨)، مسلم (٣/١٢٠٨) (١٥٨٤)، أحمد (٣/٧٣)، وهو عند النسائي (٧/٢٧٨)، والترمذي (٣/٥٤٢) (١٢٤١)، والشافعي (١/١٣٩)، وعبد الرزاق (٨/١٢٢)، وأبي يعلى (٢/٥١٧) .","vol":"3","page":1195},{"text":"بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مِثلًا بمِثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربا، الآخذ والمعطي فيه سواء» رواه أحمد والبخاري (١) وفي لفظ: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا وزنًا بوزن، مِثلًا بمِثل، سواءً بسواءٍ» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٣٦٥٢ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «الذهب بالذهب وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، والفضة بالفضة وزنًا بوزن، مثلًا بمثل» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٣) .\n\n٣٦٥٣ - وعنه عن النبي - ﷺ - قال: «التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربا، إلا ما اختلفت ألوانه» رواه مسلم (٤) .\n\n٣٦٥٤ - وعن فضالة بن عبيد عن النبي - ﷺ - قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن» رواه مسلم والنسائي وأبو داود (٥) .\n\n٣٦٥٥ - وعن أبي بكرة قال: «نهى النبي - ﷺ - عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا، ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا» أخرجاه (٦) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٩، ٩٧)، وهو عند مسلم (٣/١٢١١) (١٥٨٤) .\n(٢) أحمد (٣/٩، ٤٧)، مسلم (٣/١٢٠٩) (١٥٨٤) .\n(٣) أحمد (٢/٢٦١، ٤٣٧)، مسلم (٣/١٢١٢) (١٥٨٨)، النسائي (٧/٢٧٨) .\n(٤) مسلم (٣/١٢١١) (١٥٨٨)، وهو عند النسائي (٧/٢٧٣) .\n(٥) مسلم (٣/١٢١٤) (١٥٩١)، النسائي (٧/٢٧٩)، أبو داود (٣/٢٤٩) (٣٣٥١، ٣٣٥٢، ٣٣٥٣)، وهو عند الترمذي (٣/٥٥٦) (١٢٥٥)، وأحمد (٦/١٩، ٢٢) .\n(٦) البخاري (٢/٧٦٢) (٢٠٧١)، مسلم (٣/١٢١٣) (١٥٩٠)، وهو عند النسائي (٧/٢٨٠) = = وابن أبي شيبة (٤/٤٩٨)، وأحمد (٥/٣٨، ٤٩) .","vol":"3","page":1196},{"text":"٣٦٥٦ - وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الذهب بالورق ربا إلا ها وها، والبر بالبر ربا إلا ها وها، والشعير بالشعير ربا إلا ها وها، والتمر بالتمر ربا إلا ها وها» متفق عليه (١)، وفي رواية للبخاري و\"الموطأ\" (٢) قال مالك بن أوس بن الحدثان البصري: «أنه التمس صرفًا بمائة دينار قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراضينا حتى اصطرف مني، وأخذ الذهب فقلبها في يده، ثم قال: حتى يأتيني خازني من الغابة وعمر بن الخطاب يسمع، فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه، ثم قال: قال رسول الله - ﷺ - الذهب بالورق ربا إلا هاوها، والبر بالبر ...» الحديث.\n\n٣٦٥٧ - وعن عبادة بن الصامت عن النبي - ﷺ - قال: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٣) ولأبي داود (٤) نحوه وزاد\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٥٠، ٧٦٠) (٢٠٢٧، ٢٠٦٢)، مسلم (٣/١٢٠٩) (١٥٨٦)، أحمد (١/٢٤، ٤٥)، وهو عند أبي داود (٣/٢٤٨) (٣٣٤٨)، ابن ماجه (٢/٧٥٧) (٢٢٥٣)، والنسائي (٧/٢٧٣) .\n(٢) البخاري (٢/٧٦١) (٢٠٦٥)، مالك في \"الموطأ\" (٢/٦٣٦-٦٣٧) (١٣٠٨)، وهو عند مسلم (٣/١٢٠٩) (١٥٨٦)، والترمذي (٣/٥٤٥) (١٢٤٣) .\n(٣) أحمد (٥/٣١٤، ٣٢٠)، مسلم (٣/١٢١١) (١٥٨٧)، النسائي (٧/٢٧٤)، ابن ماجه (٢/٧٥٧) (٢٢٥٤)، وهو عند ابن حبان (١١/٣٩٣) (٥٠١٨)، والدارقطني (٣/٢٤) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٤٨) (٣٣٤٩) .","vol":"3","page":1197},{"text":"«وأمرنا أن نبيع البر بالشعير، والشعير بالبر يدًا بيد كيف شئنا» .\n\n٣٦٥٨ - وعن معمر بن عبد الله قال: كنت أسمع النبي - ﷺ - يقول: «الطعام بالطعام مثلًا بمثل، وكان طعامنا يومئذ الشعير» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٣٦٥٩ - وعن أنس وعبادة أن النبي - ﷺ - قال: «ما وزن مثل بمثل إذا كان نوعًا واحدًا أو ما كيل فمثل ذلك، فإن اختلف النوعان فلا بأس به» رواه الدارقطني (٢) وسكت عنه في \"التلخيص\" وفي إسناده الربيع بن صبيح وثقه أبو زرعة وغيره وضعفه جماعة.\n\n٣٦٦٠ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة أن رسول الله - ﷺ -: «استعمل رجلًا على خيبر فجاءهم بتمر جنيب، فقال: أكل تمر خيبر هكذا، فقال: لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله - ﷺ -: لا تفعل بع الجميع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبًا، وقال في الميزان مثل ذلك» رواه البخاري ومسلم (٣)، وقال: «وكذلك الميزان» .\n\n٣٦٦١ - وعن أسامة بن زيد أن النبي - ﷺ - قال: «الربا في النسية» وفي\n_________\n(١) أحمد (٦/٤٠٠)، مسلم (٣/١٢١٤) (١٥٩٢)، وهو عند الدارقطني (٣/٢٤)، والبيهقي (٥/٢٨٣)، وابن حبان (١١/٣٨٥) (٥٠١١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٤٤٧)، و\"الأوسط\" (١/١٠٥) .\n(٢) الدارقطني (٣/١٨) .\n(٣) البخاري (٢/٧٦٧، ٨٠٨، ٤/١٥٥٠، ٦/٢٦٧٥) (٢٠٨٩، ٢١٨٠، ٤٠٠١، ٦٩١٨)، مسلم (٣/١٢١٥) (١٥٩٣)، وهو عند النسائي (٧/٢٧١)، والدارقطني (٣/١٧)، والدارمي (٢/٣٣٥)، والإمام مالك في \"الموطأ\" (٢/٦٢٣) (١٢٩٢) .","vol":"3","page":1198},{"text":"رواية: «إنما الربا في النسية» وفي أخرى: قال: «لا ربا فيما كان يدًا بيد» رواه البخاري ومسلم والنسائي (١) .\n\n٣٦٦٢ - وعن أبي المنهال قال: «سألت زيد بن أرقم والبراء بن عازب عن الصرف، فكل واحد منهما يقول: هذا خير مني، وكلاهما يقول: نهى النبي - ﷺ - عن بيع الذهب بالورق دينًا» وفي رواية: قال أبو المنهال: «باع شريك لي ورقًا بنسية إلى الموسم وإلى الحج فجاء إلي فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السوق فلم ينكر علي أحد، قال: فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقال: قدم النبي - ﷺ - ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يدًا بيد فلا بأس به، وما كان نسية فهو ربا، وأتيت زيد بن أرقم فإنه أعظم تجارة مني فأتيته فسألته، فقال: مثل ذلك» أخرجاه (٢) .\nقوله: «لاتشفوا» بضم أوله وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء، أي: لا تفضلوا. قوله: «بناجز» بالنون والجيم والزاي، أي: لا تبيعوا مؤجلًا بحال. قوله: «إلا ما\n_________\n(١) الرواية الأولى عند البخاري (٢/٧٦٢) (٢٠٦٩)، مسلم (٣/١٢١٧) (١٥٩٦)، النسائي (٧/٢٨١)، وعبد الرزاق في المصنف (٨/١١٧)، وأحمد (٥/٢٠٤، ٢٠٦)، والرواية الثانية عند مسلم (٣/١٢١٨) (١٥٩٦)، والنسائي (٧/٢٨١)، وابن ماجه (٢/٧٥٨) (٢٢٥٧)، والدارمي (٢/٣٣٦)، والشافعي (١/١٨٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٦٤)، وأحمد في المسند (٥/٢٠٠، ٢٠٨)، والرواية الثالثة عند مسلم (٣/١٢١٨) (١٥٩٦) .\n(٢) باللفظ الأول عند البخاري (٢/٧٦٢) (٢٠٧٠)، ومسلم (٣/١٢١٢) (١٥٨٩)، وأحمد (٤/٢٨٩، ٣٦٨)، واللفظ الثاني عند البخاري (٣/١٤٣٣) (٣٧٢٤)، ومسلم (٣/١٢١٢) (١٥٨٩)، والنسائي (٧/٢٨٠) .","vol":"3","page":1199},{"text":"اختلفت ألوانه» أي: أجناسه. قوله: «هاء وهاء» بالمد فيهما وفتح الهمزة وحكى القصر بغير همزة ومعناه: أن يقول كل واحد من البيعين هاء فيعطيه ما في يده، وقيل معناه: خذ وأعط. قوله: «جنيب» بفتح الجيم وكسر النون وسكون التحتية آخره موحدة، قيل هو: الطيب، وقيل: الصلب، وقيل: المخلوط بغيره. قوله: «الجمع» بفتح الجيم وسكون الميم وهو التمر المخلوط بغيره كأن يخلط الطيب بالردي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-780>[١٠/٣٤] باب ما جاء في اشتراط العلم بالتساوي بين الربويين</span>\nوإن صحب أحدهما غيره\n\n٣٦٦٣ - عن جابر قال: «نهى النبي - ﷺ - عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر» رواه مسلم والنسائي (١) .\n\n٣٦٦٤ - وعن فضالة بن عبيد قال: «اشتريت قلادة يوم خيبر باثني عشر دينارًا فيها ذهب وخرز ففصلتها، فوجدت فيه أكثر من اثني عشر دينارًا فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: لا تباع حتى تفصل» رواه مسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه (٢) .\n... وفي رواية لأبي داود (٣) قال: «أتى النبي - ﷺ - عام خيبر بقلادة فيها ذهب\n_________\n(١) مسلم (٣/١١٦٢) (١٥٣٠)، النسائي (٧/٢٦٩، ٢٧٠)، وهو عند الحاكم (٢/٤٤)، والشافعي (١/١٤٥)، والطبراني في \"الأوسط\" (٦/١٤) .\n(٢) مسلم (٣/١٢١٣) (١٥٩١)، النسائي (٧/٢٧٩)، أبو داود (٣/٢٤٩) (٣٣٥٢)، الترمذي (٣/٥٥٦) (١٢٥٥)، وهو عند أحمد (٦/٢١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٣٠٢) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٤٩) (٣٣٥١)، والدارقطني (٣/٣)، والبيهقي (٥/٢٩٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٧٢)، وابن أبي شيبة (٤/٢٨٥) .","vol":"3","page":1200},{"text":"وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة دنانير، فقال النبي - ﷺ -: لا حتى تميز بينه وبينه، فقال: إنما أردت الحجارة» وفي رواية للبخاري (١) (*): «التجارة فقال النبي - ﷺ -: لا حتى تميز بينهما، قال: فرده حتى ميز بينهما» وفي رواية للنسائي (٢): «أصبت قلادة يوم خيبر فيها ذهب وخرز فأردت أن أبيعها، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: افصل بعضها من بعض ثم بعها» .\n\n٣٦٦٥ - وعن ابن عمر قال: «نهى النبي - ﷺ - عن المزابنة، أن يبيع الرجل تمر حائطه إن كان نخلًا بتمر كيلًا، وإن كان كرمًا أن يبيعه بزبيب كيلًا، وإن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله» متفق عليه (٣)، ولمسلم (٤) في رواية: «عن كل تمر بخرصه» .\n\n٣٦٦٦ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: «سمعت النبي - ﷺ - يسأل عن اشترى الرطب بالتمر فقال لمن حوله: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهى عن ذلك» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن المديني وابن حبان والحاكم وابن خزيمة (٥) .\n_________\n(١) الحديث ليس في البخاري، وانظر \"الملحق\"\n(٢) النسائي (٧/٢٧٩) (٤٥٧٤) .\n(٣) البخاري (٢/٧٦٨) (٢٠٩١)، مسلم (٣/١١٧٢) (١٥٤٢)، أحمد (٢/١٢٣)، وهو عند أبي داود (٣/٢٥١) (٣٣٦١)، وابن ماجه (٢/٧٦١) (٢٢٦٥)، والنسائي (٧/٢٧٠) .\n(٤) مسلم (٣/١١٧١) (١٥٤٢) .\n(٥) أبو داود (٣/٢٥١) (٣٣٥٩)، النسائي (٧/٢٦٨، ٢٦٩)، الترمذي (٣/٥٢٨) (١٢٢٥)، ابن ماجه (٢/٧٦١) (٢٢٦٤)، أحمد (١/١٧٥، ١٧٩)، ابن حبان (١١/٣٧٨)، الحاكم (٢/٣٨)، وهو عند الشافعي (١/١٤٧)، ومالك في \"الموطأ\" (٢/٦٢٤) (١٢٩٣) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف: \"وفي رواية للبخاري\" والبخاري لم يرو الحديث أصلا ولعله خطأ، والصحيح أن هذه الرواية تابعة لرواية أبي داود السابقة وهي جزء منها، إلا أن أبا داود قال في آخره: (وقال ابن عيسى: أردت التجارة، قال أبو داود: وكان في كتابه: الحجارة)، والله أعلم، وأخرجه أيضًا أبو عوانة (٣/٣٨٦) (٥٤١٦) إلا أنه قال \"الحجارة\".","vol":"3","page":1201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-781>[١٠/٣٥] باب الرخصة في بيع العرايا</span>\n٣٦٦٧ - عن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة: «أن النبي - ﷺ - نهى عن المزابنة، بيع التمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم» رواه أحمد والترمذي (١) وزاد فيه «وعن بيع العنب بالزبيب وعن كل تمر بخرصه» .\n\n٣٦٦٨ - وعن سهل بن أبي حثمة قال: «نهى النبي - ﷺ - عن بيع الثمر بالتمر، ورخص في العرايا أن يُشترى بخرصها يأكلها أهلها رطبًا» متفق عليه (٢)، وفي لفظ: «نهى عن بيع التمر بالتمر، وقال: ذلك الربا وتلك المزابنة إلا أنه رخص في بيع العرية النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها تمرًا يأكلونها رطبًا» متفق عليه (٣) .\n\n٣٦٦٩ - وعن جابر قال: «سمعت النبي - ﷺ - حين أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بخرصها يقول: الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة» رواه أحمد والشافعي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٤/١٤٠)، الترمذي (٣/٥٩٦) (١٣٠٣)، وهو عند البخاري (٢/٨٣٩) (٢٢٥٤)، ومسلم (٣/١١٧٠) (١٥٤٠) .\n(٢) البخاري (٢/٧٦٤) (٢٠٧٩)، مسلم (٣/١١٧٠) (١٥٤٠)، أحمد (٤/٢)، وهو عند النسائي (٧/٢٦٨)، وابن حبان (١١/٣٧٧) (٥٠٠٢)، وأبي داود (٣/٢٥١) (٣٣٦٣)، والشافعي (١/١٤٤) .\n(٣) البخاري (٢/٧٦٤) (٢٠٧٩)، مسلم (٣/١١٧٠) (١٥٤٠) واللفظ لمسلم.\n(٤) أحمد (٣/٣٦٠)، ابن خزيمة (٤/١١٠) (٢٤٦٩)، ابن حبان (١١/٣٨١) (٥٠٠٨)، الحاكم (١/٥٧٨) (١٥٢٣)، البيهقي (٥/٣١١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٣٠) .","vol":"3","page":1202},{"text":"٣٦٧٠ - وعن زيد بن ثابت: «أن النبي - ﷺ - رخص في بيع العرايا أن تباع بخرصها كيلًا» رواه أحمد والبخاري (١)، وفي لفظ لمسلم (٢): «رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرًا يأكلونها رطبًا» وفي لفظ آخر: «رخص في بيع العرية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص في غير ذلك» أخرجاه (٣)، ولأبي داود (٤): «بالتمر والرطب» .\n\n٣٦٧١ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق» متفق عليه (٥) .\nقوله: «العرايا» قد اختلف في تفسيره فقال مالك العرية أن يعري الرجل النخلة أي يهبها له أو يهب له تمرها ثم يتأذى بدخوله عليه فيرخص الموهوب له للواهب أن يشتري رطبها منه بتمر يابس. وقيل العرية النخلة للرجل في حائط غيره فيكره صاحب النخل الكثير دخول الآخر عليه فيبيعها منه بخرصها تمرًا وقيل إن العرايا نخل كانت توهب للمساكين فلا يستطيعون أن ينتظروا بها فرخص لهم أن يبيعوها بما شاءوا من التمر وقيل غير ذلك.\n_________\n(١) أحمد (٥/١٨٨)، البخاري (٢/٧٦٥، ٨٣٩) (٢٠٨٠، ٢٢٥١) .\n(٢) مسلم (٣/١١٦٩) (١٥٣٩) .\n(٣) البخاري (٢/٧٦٣) (٢٠٧٢)، مسلم (٣/١١٦٨) (١٥٣٩) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٥١) (٣٣٦٢) .\n(٥) البخاري (٢/٧٦٤، ٨٣٩) (٢٠٧٨، ٢٢٥٣)، مسلم (٣/١١٧١) (١٥٤١)، أحمد (٢/٢٣٧)، وهو عند النسائي (٧/٢٦٨)، والترمذي (٣/٥٩٥) (١٣٠١)، والشافعي (١/١٤٤)، ومالك (٢/٦٣٠) (١٢٨٥) .","vol":"3","page":1203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-782>[١٠/٣٦] باب الرجوع في الكيل إلى مكيال أهل المدينة</span>\nوفي الوزن إلى ميزان أهل مكة\n\n٣٦٧٢ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة» رواه أبو داود والنسائي والبزار وصححه ابن حبان والدارقطني (١) وقال في \"الخلاصة\": إسناده صحيح، وفي رواية لأبي داود (٢): «وزن المدينة ومكيال مكة» قال الدارقطني والأول هو الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>[١٠/٣٧] باب ما جاء في بيع اللحم بالحيوان، وما جاء في جواز التفاضل والنسية في غير المكيل والموزون</span>\n٣٦٧٣ - عن سعيد بن المسيب: «أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع اللحم بالحيوان» رواه مالك في \"الموطأ\" والشافعي وأبو داود (٣) مرسلًا ووصله الدارقطني (٤) عن سهل بن سعد وضعفه وله شاهد قوي.\n\n٣٦٧٤ - وعن سمرة بن جندب: «أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسية» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن الجارود (٥) .\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٤٦) (٣٣٤٠)، النسائي (٥/٥٤)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٢/٣٩٢)، وعبد بن حميد (١/٢٥٦) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٤٦) (٣٣٤٠) .\n(٣) مالك (٢/٦٥٥)، الشافعي في الأم (٣/٨١)، أبو داود في المراسيل (١/٢١)، وهو عند الحاكم (٢/٤١)، والبيهقي (٥/٢٩٦)، الدارقطني (٣/٧١) .\n(٤) الدارقطني (٣/٧٠) .\n(٥) أبو داود (٣/٢٥٠) (٣٣٥٦)، النسائي (٧/٢٩٢)، الترمذي (٣/٥٣٨) (١٢٣٧)، ابن ماجه (٢/٧٦٣) (٢٢٧٠)، أحمد (٥/١٢، ١٩، ٢١، ٢٢)، ابن الجارود (١/١٥٦) (٦١١) .","vol":"3","page":1204},{"text":"٣٦٧٥ - وروى عبد الله بن أحمد (١) مثله من رواية جابر بن سمرة وقال البخاري: حديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسية رواه الثقات عن ابن عباس موقوفًا وعن عكرمة عن النبي - ﷺ - مرسلًا انتهى.\n\n٣٦٧٦ - وأخرجه الحاكم (٢) من حديث الحسن عن سمرة بلفظ: «نهى عن بيع الشاة باللحم» وقال: صحيح الإسناد ورواته عن آخرهم ثقات، وقد احتج البخاري برواية الحسن عن سمرة وصححه البيهقي أيضًا.\n\n٣٦٧٧ - وعن جابر: «أن النبي - ﷺ - اشترى عبدًا بعبدين» رواه الخمسة (٣) وصححه الترمذي ولمسلم والترمذي والنسائي (٤) من حديثه أيضًا: «إنه جاء عبد فبايع النبي - ﷺ - على الهجرة ولم يشعر أنه عبد فجاء سيده يريده فقال له النبي - ﷺ - بعنيه واشتراه بعبدين أسودين» .\n\n٣٦٧٨ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - اشترى صفية بسبعة أرؤس من دحية الكلبي» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (٥) .\n_________\n(١) عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/٩٩) .\n(٢) الحاكم (٢/٤١)، البيهقي (٥/٢٩٦) .\n(٣) بهذا اللفظ عند أبي داود (٣/٢٥٠) (٣٣٥٨)، وأحمد (٣/٣٧٢)، وابن الجارود (١/١٥٦) .\n(٤) مسلم (٣/١٢٢٥) (١٦٠٢)، الترمذي (٣/٥٤٠، ٤/١٥١) (١٢٣٩، ١٥٩٦)، النسائي (٧/١٥٠، ٢٩٢)، وهو بهذا اللفظ عند ابن ماجه (٢/٩٥٨) (٢٨٦٩)، وابن حبان (١٠/٤١٥، ١١/٤٠١) (٤٥٥٠، ٥٠٢٧)، والشافعي (١/١٤٠)، وأحمد (٣/٣٤٩) .\n(٥) أحمد (٣/١٢٣، ٢٤٦)، مسلم (٢/١٠٤٥) (١٣٦٥)، ابن ماجه (٢/٧٦٣) (٢٢٧٢)، وهو عند أبي داود (٣/١٥٣) (٢٩٩٧) .","vol":"3","page":1205},{"text":"٣٦٧٩ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «أمرني رسول الله - ﷺ - أن أبعث جيشًا على إبل كانت عندي قال: فحملت الناس عليها حتى نفدت الإبل وبقيت بقية من الناس قال: فقلت: يا رسول الله! الإبل قد نفدت وقد بقيت بقية من الناس لا ظهر لهم، فقال: ابتع إبلًا بقلائص من الإبل الصدقة إلى محلها حتى ينفد هذا البعث، فكنت ابتاع البعير بقلوصين وثلاث قلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى نفد ذلك البعث، فلما جاءت إبل الصدقة أداها رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني مختصرًا والحاكم (١) وقال: صحيح على شرط مسلم ولفظ أبي داود: «كان يأخذ البعير ببعيرين إلى إبل الصدقة» وقوى الحافظ في \"الفتح\" إسناده، وقال الخطابي: في إسناده مقال وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد رواه البيهقي في \"سننه\" (٢) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n\n٣٦٨٠ - وروى الشافعي في \"مسنده\" عن علي بإسناد منقطع: «أنه باع جملًا يدعى عصيفير بعشرين بعيرًا إلى أجل» رواه مالك في \"الموطأ\" (٣) .\n\n٣٦٨١ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «لا يصلح الحيوان اثنان بواحد نسية ولا بأس به يدًا بيد» رواه الترمذي وحسنه (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٢/١٧١، ٢١٦)، أبو داود (٣/٢٥٠) (٣٣٥٧)، الدارقطني (٣/٧٠)، الحاكم (٢/٦٥) .\n(٢) الدارقطني (٣/٦٩)، ومن طريقه البيهقي (٥/٢٨٧-٢٨٨) عن عمرو بن شعيب به.\n(٣) الشافعي (١/١٤١)، مالك في \"الموطأ\" (٢/٦٥٢) (١٣٣٠)، وهو عند عبد الرزاق (٨/٢٢)، والبيهقي (٥/٢٨٨، ٦/٢٢) .\n(٤) الترمذي (٣/٥٣٩) (١٢٣٨)، وهو عند أبي يعلى (٤/١٥٨) (٢٢٢٣)، وأحمد (٣/٣٨٠، ٣٨٢) .","vol":"3","page":1206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-784>[١٠/٣٨] باب النهي عن بيع العينة</span>\n٣٦٨٢ - عن ابن عمر قال: «سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى تراجعوا دينكم» رواه أبو داود (١) وفي إسناده مقال ولأحمد (٢) من حديثه أن النبي - ﷺ - قال: «إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاءً فلا يرفعه حتى يرجعوا إلى دينهم» قال في \"بلوغ المرام\": ورجاله ثقات وصححه ابن القطان وأعله في \"التلخيص\" بأن الأعمش مدلس ولم يذكر سماعه من عطاء وقد روى حديث النهي عن العينة من طرق يقوي بعضها بعضًا.\n\n٣٦٨٣ - وروى الدارقطني (٣) بإسناد فيه مقال: «أن امرأة دخلت على عائشة فقالت: يا أم المؤمنين إني بعت غلامًا من زيد بن أرقم بثمان مائة درهم نسية وإني ابتعته منه بستمائة نقدًا، فقالت لها: بئس ما اشتريت وبئس ما شريت إن جهاده مع رسول الله قد بطل إلا أن يتوب» انتهى.\nقوله: «العينة» بكسر العين المهملة، ثم ياء تحتية ساكنة ثم نون هي أن تبيع من\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٧٤) (٣٤٦٢) .\n(٢) أحمد (٢/٢٨، ٨٤)، وهو عند أبي يعلى (١٠/٢٩) (٥٦٥٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٤٣٣) .\n(٣) الدارقطني (٣/٥٢)، وهو عند البيهقي (٥/٣٣٠، ٣٣١)، وعبد الرزاق (٨/١٨٤-١٨٥)، وابن الجعد (١/٨٠) (٤٥١) .","vol":"3","page":1207},{"text":"رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها منه وسميت عينة لحصول النقد لصاحب العين وذلك أن العين هو المال الحاضر، والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه من فوره ليصل به إلى مقصوده. قوله: «ذلًا» بضم الذال المعجمة وكسرها أي صغارًا ومسكنة.\n\n* * *","vol":"3","page":1208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-785>أبواب العيوب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-786>[١٠/٣٩] باب وجوب تبيين العيب</span>\n٣٦٨٤ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «المسلم أخو المسلم لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا وفيه عيب إلا بينه له» رواه ابن ماجه وأحمد والدارقطني والحاكم وقال: صحيح على شرطهما والطبراني (١)، وحسّن في \"الفتح\" إسناده وذكره البخاري في ترجمة باب.\n\n٣٦٨٥ - وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يحل لأحد أن يبيع شيئًا إلا بين ما فيه، ولا يحل لأحد يعلم ذلك إلا بينه» رواه أحمد وابن ماجه والحاكم في \"المستدرك\" (٢) وفي إسناده مقال.\n\n٣٦٨٦ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - مر برجل يبيع طعامًا فأدخل يده فيه فإذا هو مبلول فقال: من غشنا فليس منا» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي (٣) .\n\n٣٦٨٧ - وعن العداء بن خالد بن هوذة قال: «كتب لي رسول الله - ﷺ - كتابًا هذا ما اشترى العداء بن خالد من محمد رسول الله - ﷺ - اشترى منه عبدًا أو\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٧٥٥) (٢٢٤٦)، أحمد (٤/١٥٨)، الحاكم (٢/١٠)، الطبراني في \"الكبير\" (١٧/٣١٧)، البيهقي (٥/٣٢٠) .\n(٢) أحمد (٣/٤٩١)، الحاكم (٢/١٢)، وابن ماجه (٢/٧٥٥) (٢٢٤٧) بلفظ: «من باع عيبًا لم يبينه، لم يزل في مقت الله، ولم تزل الملائكة تلعنه»، وهو بهذا اللفظ عند الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٥٤، ٦٥) .\n(٣) تقدم برقم (٣٥٠٩) .","vol":"3","page":1209},{"text":"أمة لا داء ولا غايلة ولا خبثة بيع المسلم على المسلم» رواه ابن ماجه والترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه أيضًا ابن الجارود وعلقه البخاري (١) .\nقوله: «العداء» بفتح العين المهملة وتشديد الدال. قوله: «لا داء» أي الداء الذي لم يطلع عليه. قوله: «وغايلة» قيل المراد الإباق، وقيل المراد أن يحتال بحيلة يسلب بها ماله. قوله: «ولا خبثة» بكسر المعجمة وبضمها وسكون الموحدة بعدها مثلثة، قيل المراد: الأخلاق الخبيثة كاباق، وقيل هي الدنيّة، وقيل الحرام وقيل غير ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>[١٠/٤٠] باب ما جاء أن الخراج الحاصل من المبيع</span>\nيكون لمن عليه الضمان\n\n٣٦٨٨ - عن عائشة: «أن النبي - ﷺ - قضى أن الخراج بالضمان» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم وابن القطان (٢) وضعفه البخاري وأبو داود وقد رواه الدارقطني من غير الطريق الضعيفة وقال: حسن صحيح، وفي رواية لأحمد وأبي داود وابن ماجه (٣): «أن رجلًا ابتاع غلامًا\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٧٥٦) (٢٢٥١)، الترمذي (٣/٥٢٠) (١٢١٦)، ابن الجارود (١/٢٥٦) (١٠٢٨)، وعلقه البخاري (٢/٧٣١) باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا، وهو عند الدارقطني (٣/٧٧)، والبيهقي (٥/٣٢٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/١٢) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٨٤) (٣٥٠٨)، النسائي (٧/٢٥٤)، الترمذي (٣/٥٨١) (١٢٨٥، ١٢٨٦)، ابن ماجه (٢/٧٥٤) (٢٢٤٢)، أحمد (٦/٤٩، ٢٣٧)، ابن حبان (١١/٢٩٩)، ابن الجارود (١/١٥٩)، الحاكم (٢/١٩)، الدارقطني (٣/٥٣)، البيهقي (٥/٣٢١)، وهو عند الشافعي (١/١٨٩)، وابن أبي شيبة (٤/٣٧٣)، وأبي يعلى (٨/٣٠، ٥٥) .\n(٣) أحمد (٦/٨٠)، أبو داود (٣/٢٨٤) (٣٥١٠)، ابن ماجه (٢/٧٥٤) (٢٢٤٣)، وهي عند الحاكم (٢/١٨) .","vol":"3","page":1210},{"text":"فاستغله ثم وجد به عيبًا فرده بالعيب فقال البائع: غلّة عبدي فقال النبي - ﷺ - الغلة بالضمان» .\nقوله: «الخراج» هو الدخل والمنفعة الحاصل من المبيع أي الخراج يكون لمن يلزمه الضمان لو تلفت العين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-788>[١٠/٤١] باب ما جاء في المصرّاة</span>\n٣٦٨٩ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر» متفق عليه (١)، وللبخاري وأبى داود (٢): «من اشترى غنمًا مصراة فاحتلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر» وفي رواية لمسلم (٣): «إذا اشترى أحدكم لقحة مصراة أو شاة مصراة فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، أما هي وإلا فليردها وصاعًا من تمر» وفي رواية للجماعة إلا البخاري (٤): «من اشترى مصراة فهو منها بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها ومعها صاعًا من تمر لا سمراء» وفي رواية لمسلم والبخاري تعليقًا (٥):\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٥٥) (٢٠٤١، ٢٠٤٣)، مسلم (٣/١١٥٥) (١٥١٥)، أحمد (٢/٢٤٢، ٤١٠، ٤٢٠)، وهو عند أبي داود (٣/٢٧٠) (٣٤٤٣)، والنسائي (٧/٢٥٣)، ومالك (٢/٦٨٣) .\n(٢) البخاري (٢/٧٥٦) (٢٠٤٤)، أبو داود (٣/٢٧٠) (٣٤٤٥) .\n(٣) مسلم (٣/١١٥٩) (١٥٢٤)، وأحمد (٢/٣١٧) .\n(٤) مسلم (٣/١١٥٩) (١٥٢٤)، أبو داود (٣/٢٧٠) (٣٤٤٤)، النسائي (٧/٢٥٤)، الترمذي (٣/٥٥٣) (١٢٥٢)، ابن ماجه (٢/٧٥٣) (٢٢٣٩)، أحمد (٢/٢٤٨) .\n(٥) مسلم (٣/١١٥٨) (١٥٢٤)، والبخاري (٢/٧٥٥) (٢٠٤١) تعليقًا بقوله: «وقال بعضهم عن ابن سيرين صاعًا من طعام وهو بالخيار ثلاثًا» .","vol":"3","page":1211},{"text":"«ورد معها صاعًا من طعام» قال البخاري: والتمر أكثر. وعن أبي عثمان النهدي قال: قال عبد الله: من اشترى محفلة فردها فليرد معها صاعًا» رواه البخاري والبرقاني (١) وزاد «من تمر» .\n\n٣٦٩٠ - وعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «من باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحًا» رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي (٢) وفي إسناده جميع بن عمير مختلف فيه.\n\n٣٦٩١ - وفي رواية لأحمد (٣) قال الحافظ بإسناد صحيح عن رجل من الصحابة: «صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر» .\nقوله: «محفلة» بضم الميم وفتح الحاء المهملة والفاء المشددة من التحفيل وهو التجميع. قوله: «لا تصروا الإبل» بضم أوله وفتح الصاد المهملة وضم الراء المشددة من صريت اللبن في الضرع إذا جمعته. قوله: «لقحة» هي الناقة الحلوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-789>[١٠/٤٢] باب النهي عن التسعير والاحتكار</span>\n٣٦٩٢ - عن أنس قال: «غلى السعر في المدينة على عهد النبي - ﷺ - فقال الناس: يا رسول الله! غلى السعر فسعر لنا، فقال: إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق وإني لأرجو أن ألقى الله ﷿ ولا يطلبني أحد بمظلمة في دم ولا مال» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي وأخرجه أيضًا الدارمي والبزار وأبو\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٥٩) (٢٠٥٦) وزيادة «من تمر» عند البخاري (٢/٧٥٥) (٢٠٤٢) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٧١) (٣٤٤٦)، ابن ماجه (٢/٧٥٣) (٢٢٤٠)، البيهقي (٥/٣١٩) .\n(٣) أحمد (٤/٣١٤) .","vol":"3","page":1212},{"text":"يعلى (١) وقال: إسناده ليس بذاك، وقال ابن حزم: لا يصح، قال الحافظ: وإسناده على شرط مسلم وصححه أيضًا ابن حبان.\n\n٣٦٩٣ - وعن أبي هريرة قال: «جاء رجل فقال: يا رسول الله! سعر، فقال: بل أدعو الله ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله! سعر، فقال: بل الله يخفض ويرفع» رواه أحمد وأبو داود (٢) وقال في \"التلخيص\": وإسناده حسن.\n\n٣٦٩٤ - ولابن ماجه والبزار والطبراني في \"الأوسط\" (٣) من حديث أبي سعيد نحو حديث أنس وإسناده حسن أيضًا.\n\n٣٦٩٥ - وللبزار (٤) من حديث علي نحوه.\n\n٣٦٩٦ - وعن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله العدوي أن النبي - ﷺ - قال: «لا يحتكر إلا خاطئ» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٥) وقال:\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٧٢) (٣٤٥١)، الترمذي (٣/٦٠٥) (١٣١٤)، ابن ماجه (٢/٧٤١) (٢٢٠٠)، أحمد (٣/١٥٦، ٢٨٦)، الدارمي (٢/٣٢٤) (٢٥٤٥)، أبو يعلى (٥/٢٤٥، ٦/٤٤٤) (٢٨٦١، ٣٨٣٠)، ابن حبان (١١/٣٠٧) (٤٩٣٥)، وهو عند البيهقي (٦/٢٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١/٢٦١) (٧٦١) .\n(٢) أحمد (٢/٣٣٧)، أبو داود (٣/٢٧٢) (٣٤٥٠) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٧٤٢) (٢٢٠١)، الطبراني في \"الأوسط\" (٦/١١٠)، وهو عند أحمد (٣/٨٥) .\n(٤) البزار (١٢٦٣-كشف الأستار) .\n(٥) أحمد (٣/٤٥٣، ٦/٤٠٠)، مسلم (٣/١٢٢٨) (١٦٠٥)، أبو داود (٣/٢٧١) (٣٤٤٧)، الترمذي (٣/٥٦٧) (١٢٦٧)، وهو عند ابن حبان (١١/٣٠٨) (٤٩٣٦)، وابن ماجه (٢/٧٢٨) (٢١٥٤)، والدارمي (٢/٣٢٣) (٢٥٤٣)، وعبد الرزاق (٨/٢٠٣) .","vol":"3","page":1213},{"text":"حسن صحيح.\n\n٣٦٩٧ - وعن معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقًا على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة» رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": في إسناده زيد بن مرة أبو المعلى ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي رواية للطبراني (٢): «كان حقًا على الله أن يقذفه في معظم النار» .\n\n٣٦٩٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ» رواه أحمد والحاكم (٣) وفي إسناده أبو معشر وهو ضعيف وقد وثق.\n\n٣٦٩٩ - وعن عمر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس» رواه ابن ماجه (٤) عن يحيى بن حكيم، قال حدثنا أبو برك الحنفي قال: حدثنا الهيثم بن رافع حدثني أبو يحيى المكي عن فروخ مولى عثمان عن عمر، قال المنذري في الترغيب والترهيب هذا إسناد جيد متصل، ورواته ثقات، وقد أنكر على الهيثم روايته هذا الحديث مع كونه ثقة، انتهى. وقال في \"الكاشف\" في ترجمة الهيثم: صدوق أنكر حديثه في الحكرة\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٢١٠) (٤٨٠)، و\"الأوسط\" (٨/٢٨٥)، وهو عند الطيالسي (١/١٢٥) (٩٢٨)، والبيهقي (٦/٣٠) .\n(٢) الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٢١٠) (٤٨٠)، و\"الأوسط\" (٨/٢٨٥)، والطيالسي (١/١٢٥) .\n(٣) أحمد (٢/٣٥١)، الحاكم (٢/١٤) .\n(٤) ابن ماجه (٢/٧٢٩) (٢١٥٥)، وهو عند أحمد (١/٢١)، والطيالسي (١/١١) (٥٥) .","vol":"3","page":1214},{"text":"وقال في ترجمة أبي يحيى المكي يقال فيه مصدع، انتهى. وقال في ترجمة مصدع المذكور مصدع أبو يحيى المعرقب الأعرج صدوق، وقال في \"التقريب\": أبو يحيى المكي يقال مصدع وإلا فهو مجهول، وقال في مصدع بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه أبو يحيى الأعرج المعرقب مقبول من الثالثة ورمز \"التقريب\" و\"الكاشف\" فوق اسمه لمسلم والأربعة، وقال في \"المغني\" أبو يحيى المكي عن فروخ مولى عثمان في الاحتكار يجهل والخبر منكر، وفي الباب أحاديث وإن كانت ضعيفة فالمجموع ينتهض على تحريم الاحتكار.\nقوله: «إلا خاطئ» الخاطئ بالهمز العاصي الآثم. قوله: «بعظم» بضم العين المهملة وسكون الظاء المعجمة أي مكان عظيم من النار. قوله: «محكرة» بضم الحاء المهملة وسكون الكاف هي حبس السلع عن البيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-790>[١٠/٤٣] باب النهي عن كسر سكة المسلمين إلا من بأس</span>\n٣٧٠٠ - عن عبد الله بن عمرو المازني قال: «نهى النبي - ﷺ - أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم في \"المستدرك\" (١) وزاد: «نهى أن تكسر الدراهم فتجعل فضة وتكسر الدنانير فتجعل ذهبًا» وضعفه ابن حبان ولعل وجه الضعف كون في إسناده محمد بن فضالة بفتح الفاء والضاد المعجمة الأزدي الحمصي البصري المعبر للرؤيا، قال المنذري: لا يحتج بحديثه، وقال في \"الكاشف\": ضعفوه.\n_________\n(١) أحمد (٣/٤١٩)، أبو داود (٣/٢٧١) (٣٤٤٩)، ابن ماجه (٢/٧٦١) (٢٢٦٣)، الحاكم (٢/٣٦)، وهو عند البيهقي (٦/٣٣)، وابن أبي شيبة (٤/٥٣٥)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/٤٩) .","vol":"3","page":1215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-791>[١٠/٤٤] باب اختلاف المتبايعين</span>\n٣٧٠١ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فالقول ما يقول صاحب السلعة أو يترادان» وفي رواية: «أو يتتاركان» رواه الخمسة (١) وصححه الحاكم وابن السكن وفي الحديث كلام كثير في تضعيفه وله طرق والعمل عليه عند أهل العلم وزاد فيه ابن ماجه: «والمبيع قائم بعينه» ولأحمد (٢) في رواية «والسلعة كما هي» وللدارقطني (٣) عن أبي وائل عن عبد الله قال: «إذا اختلف البيعان والمبيع مستهلك فالقول قول البائع» ورفع الحديث إلى النبي - ﷺ -.\n\n٣٧٠٢ - ولأحمد والنسائي (٤) عن أبي عبيدة: «وأتاه رجلان تبايعا سلعة فقال هذا: أخذت بكذا وكذا، وقال هذا: بعت بكذا وكذا، فقال أبو عبيدة: أتى عبد الله في مثل هذا فقال: حضرت النبي - ﷺ - في مثل هذا فأمر البائع أن يستحلف ثم يخير المبتاع إن شاء أخذ وإن شاء ترك» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-792>[١٠/٤٥] باب ضمان درك المبيع</span>\n٣٧٠٣ - عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من وجد عين\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٨٥) (٣٥١١، ٣٥١٢)، النسائي (٧/٣٠٢)، الترمذي (٣/٥٧٠) (١٢٧٠)، ابن ماجه (٢/٧٣٧) (٢١٨٦)، أحمد (١/٤٦٦) (٤٤٤٥)، وهو عند ابن الجارود (١/١٥٩) (٦٢٥)، والحاكم (٢/٥٢)، والدارقطني (٣/٢٠) .\n(٢) أحمد (١/٤٦٦) (٤٤٤٦) .\n(٣) الدارقطني (٣/٢١) (٧٠) .\n(٤) أحمد (١/٤٤٤٦) (٤٤٤٢)، النسائي (٧/٣٠٣) .","vol":"3","page":1216},{"text":"ماله عند رجل، فهو أحق به، ويتبع البيع من باعه» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) وفي لفظ: «إذا سرق من الرجل متاع أو ضاع منه فوجده بيد رجل بعينه، فهو أحق به ويرجع المشتري على البائع بالثمن» رواه أحمد وابن ماجه (٢) وفيه سماع الحسن من سمرة، وقد اختلف فيه وبقية الإسناد رجاله رجال الصحيح، وقد رواه أبو داود من طرق أخرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-793>[١٠/٤٦] باب السَّلَم</span>\n٣٧٠٤ - عن ابن عباس قال: «قدم النبي - ﷺ - وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» رواه الجماعة (٣) وللبخاري (٤): «من أسلف في شيء» .\n\n٣٧٠٥ - وعن عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أوفى قالا: «كنا نصيب المغانم مع رسول الله - ﷺ -، وكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب» وفي رواية: «والزيت إلى أجل مسمى، قيل: أكان لهم زرع أو لم\n_________\n(١) أحمد (٥/١٠)، أبو داود (٣/٢٨٩) (٣٥٣١)، النسائي (٧/٣١٣)، وهو عند الدارقطني (٣/٢٨)، والبيهقي (٦/٥١)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٢٠٧) .\n(٢) أحمد (٥/١٣)، ابن ماجه (٢/٧٨١) (٢٣٣١)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٦٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/١٨٥) .\n(٣) البخاري (٢/٧٨١) (٢١٢٤)، مسلم (٣/١٢٢٦) (١٦٠٤)، أبو داود (٣/٢٧٥) (٣٤٦٣)، النسائي (٧/٢٩٠)، الترمذي (٣/٦٠٢) (١٣١١)، ابن ماجه (٢/٧٦٥) (٢٢٨٠)، أحمد (١/٢١٧، ٢٢٢)، وهو عند الشافعي (١/١٣٩)، وأبي يعلى (٤/٢٩٦) (٢٤٠٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/١٣٠) .\n(٤) البخاري (٢/٧٨١) (٢١٢٥) .","vol":"3","page":1217},{"text":"يكن، قال: ما كنا نسألهم عن ذلك» رواه أحمد والبخاري (١) وفي رواية للخمسة إلا الترمذي (٢): «كنا نسلفهم على عهد النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزيت والتمر وما نراه عندهم» ورواية أبي داود: «إلى قوم ما هو عندهم» .\n\n٣٧٠٦ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أسلف في شيء، فلا يصرفه إلى غيره» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) وفي إسناده عطية العوفي، قال المنذري: لا يحتج بحديثه.\n\n٣٧٠٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أسلف شيئًا فلا يشترط على صاحبه غير قضاه» وفي لفظ: «من أسلف في شيء، فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله» رواهما الدارقطني (٤) . (*)\n\n٣٧٠٨ - وعن ابن عمر قال: «إن رجلًا أسلف في نخل، فلم يخرج تلك السنة شيئًا فاختصما إلى النبي - ﷺ -، فقال: بم تستحل ماله؟ اردد عليه ماله، ثم قال: لا تسلفوا في النخل حتى يبدو صلاحه» رواه أبو داود (٥) وفي إسناده مجهول.\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٨٠)، البخاري (٢/٧٨٢، ٧٨٤) (٢١٢٨، ٢١٢٩، ٢١٣٦)، وهو عند أبي داود (٣/٢٧٥)، وعبد الرزاق (٨/٨)، وابن حبان (١١/٢٩٥) (٤٩٢٦) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٧٥) (٣٤٦٤، ٣٤٦٥)، النسائي (٧/٢٨٩، ٢٩٠)، ابن ماجه (٢/٧٦٦) (٢٢٨٢)، أحمد (٤/٣٥٤)، وهي عند البخاري (٢/٧٨٢) (٢١٢٧) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٧٦) (٣٤٦٨)، ابن ماجه (٢/٧٦٦) (٢٢٨٣) .\n(٤) اللفظ الأول عند الدارقطني (٣/٤٦) من حديث ابن عمر، واللفظ الثاني عند الدارقطني (٣/٤٥) من حديث أبي سعيد الخدري وهو رواية لحديث أبي سعيد المتقدم قبل هذا.\n(٥) أبو داود (٣/٢٧٦) (٣٤٦٧)، وهو عند أحمد (٢/١٤٤)، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/٣٠١) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالمصنف عزا اللفظين لحديث ابن عمر، ولم نجد اللفظ الثاني من حديث ابن عمر، وقد خرجه الشيخ الألباني ﵀ في الإرواء (٥/٢٢٢) (١٣٨٥)، لأن ابن ضويان عزاه لابن عمر، فنبه على ذلك وقال: \"فإنما هو عند الدارقطني من حديث أبي سعيد\" اهـ. أي بهذا اللفظ.","vol":"3","page":1218},{"text":"٣٧٠٩ - وعن عبد الله بن سلام: «أن النبي - ﷺ - باع إلى زيد تمرًا معلومًا إلى أجل معلوم بثمانين مثقالًا من الذهب» رواه الطبراني (١) قال في \"مجمع الزوائد\": ورجاله ثقات ولابن ماجه طرق منه.\n\n٣٧١٠ - وعن عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! إن فلانًا قدم له بز من الشام، فلو بعثت إليه فأخذت منه ثوبين نسية إلى ميسرة فبعث إليه فامتنع» رواه الحاكم والبيهقي (٢)، وقال الحافظ: رجاله ثقات. (*)\n\n٣٧١١ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - اشترى من يهودي إلى ميسرة» رواه الترمذي والنسائي والحاكم (٣) من طريق عكرمة عن عائشة وفيه قصة، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. (*)\n\n٣٧١٢ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل ورهنه درعًا من حديد» وفي لفظ: «توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير» رواه البخاري (٤) وترجم عليه باب الرهن في السلم.\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (٥/٢٢٢)، وهو عند ابن حبان (١/٥٢١-٥٢٤) (٢٨٨)، والحاكم (٣/٧٠٠) .\n(٢) الحاكم (٢/٢٨)، البيهقي (٦/٢٥)\n(٣) الترمذي (٣/٥١٨) (١٢١٣)، النسائي (٧/٢٩٤)، الحاكم (٢/٢٨)، وهو عند أحمد (٦/١٤٧) .\n(٤) البخاري (٢/٧٢٩، ٧٨٣، ٨٤١) (١٩٦٢، ٢١٣٣، ٢٢٥٦)، وهو عند مسلم (٣/١٢٢٦)، وابن حبان (١٣/٢٦٤) (٥٩٣٨)، واللفظ الثاني عند البخاري (٣/١٠٦٨، ٤/١٦٢٠) (٢٧٥٩، ٤١٩٧)، وابن حبان (١٣/٢٦٢) (٥٩٣٦)، وأحمد (٦/٢٣٧) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالحديثان هما لقصة واحد، ولفظه عن عائشة قالت: \"كان على رسول الله - ﷺ - ثوبان قطريان غليظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه، فقَدِم بزّ من الشام لفلان اليهودي فقلت: لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة فأرسل إليه فقال: قد علمت ما يريد إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي، فقال رسول الله - ﷺ -: كذب قد علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة\" جميعهم من طريق عكرمة عن عائشة، ولفظ \"اشترى من يهودي إلى ميسرة\" لم أجده عند أيٍ منهم.","vol":"3","page":1219},{"text":"٣٧١٣ - وأخرج أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي (١) وصححه مثله من حديث ابن عباس، وقال صاحب \"الاقتراح\": هو على شرط البخاري.\n\n٣٧١٤ - ووقع لابن حبان (٢) عن أنس: «أن قيمة الطعام كانت دينارًا» .\n\n٣٧١٥ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - نهى عن السلف في الحيوان» رواه الحاكم والدارقطني (٣) وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم بن حوين وهاه ابن حبان.\nقوله: «ابن أبزى» بالموحدة والزاي بوزن أعلى الخزاعي من صغار الصحابة. قوله: «أنباط» جمع نبيط قوم من العرب اختلطت لسانهم بلسان العجم.\n\n* * *\n_________\n(١) أحمد (١/٣٦١)، النسائي (٧/٣٠٣)، ابن ماجه (٢/٨١٥) (٢٤٣٩)، الترمذي (٣/٥١٩) (١٢١٤)، وهو عند الدارمي (٢/٣٢٧) (٢٥٨٢)، وابن أبي شيبة (٤/٢٧٢)، والطبراني في \"الأوسط\" (٦/٨٣) .\n(٢) ابن حبان (١٣/٢٦٣) (٥٩٣٧) .\n(٣) الحاكم (٢/٦٥)، الدارقطني (٣/٧١) .","vol":"3","page":1220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-794>[١١] كتاب القرض</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-795>[١١/١] باب فضله وحسن النية في القضاء</span>\n٣٧١٦ - عن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: «ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كان كصدقتهما مرة» رواه ابن ماجه (١) بإسناد لا يقوم به حجة وصوَّب الدارقطني وقفه وأخرجه ابن حبان في صحيحه، والبيهقي (٢) مرفوعًا وموقوفًا.\n\n٣٧١٧ - ولابن ماجه (٣) من حديث أنس مرفوعًا: «الصدقة بعشرة أمثالها والقرض بثمانية عشر» وفي إسناده مقال.\n\n٣٧١٨ - وعن البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من منح منيحة لبن أو ورق أو هدى زقاقًا كان له مثل عتق رقبة» رواه أحمد والترمذي (٤) وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\".\n\n٣٧١٩ - وعن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «كل قرض صدقة» رواه الطبراني (٥)، قال المنذري: وإسناده حسن.\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٨١٢) (٢٤٣٠) .\n(٢) ابن حبان (١١/٤١٨) (٥٠٤٠)، البيهقي (٥/٣٥٣) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٨١٢) (٢٤٣١) .\n(٤) أحمد (٤/٢٩٦)، الترمذي (٤/٣٤٠) (١٩٥٧)، ابن حبان (١١/٤٩٤) (٥٠٩٦)، عبد الرزاق (٢/٤٨٤) .\n(٥) الطبراني في \"الصغير\" (١/٢٤٦) (٤٠٢)، و\"الأوسط\" (٤/١٧)، وهو عند ابن عدي في \"الكامل\" (٢/١٤٣) .","vol":"3","page":1221},{"text":"٣٧٢٠ - وفي الباب أحاديث ويشد عضدها حديث أبي هريرة عند مسلم (١) مرفوعًا «من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه» .\n\n٣٧٢١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أخذ من أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله» رواه البخاري وابن ماجه (٢) وغيرهما، وقد تقدم في كتاب الجنائز أحاديث من ذلك.\nقوله: «من منح منيحة من ورق» قال الترمذي: إنما يعني به قرض الدرهم. وقوله: «هدى زقاقًا» إنما يعني به هداية الطريق وهو إرشاد السبيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-796>[١١/٢] باب جواز قرض الحيوان ورد مثله، أو أحسن منه</span>\n٣٧٢٢ - عن أبي هريرة قال: «استقرض النبي - ﷺ - سنًا فأعطى سنًا خير من سنه، وقال: خياركم أحاسنكم قضاء» رواه أحمد والترمذي (٣) وصححه، وهو في الصحيح بأتم من هذا وسيأتي (٤) في الباب الذي بعد هذا.\n\n٣٧٢٣ - وعن أبي رافع قال: «استلف النبي - ﷺ - بكرًا فجاءته إبل الصدقة\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٠٧٤) (٢٦٩٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٨٢) (٢٢٥)، وأبي داود (٤/٢٨٧) (٤٩٤٦)، والترمذي (٤/٣٤، ٣٢٦) (١٤٢٥، ١٩٣٠)، وأحمد (٢/٢٥٢، ٥٠٠، ٥١٤) .\n(٢) تقدم برقم (٢١٦١)، وهو عند أحمد (٢/٣٦١، ٤١٧) .\n(٣) أحمد (٢/٤٧٦، ٥٠٩)، الترمذي (٣/٦٠٧) (١٣١٦) .\n(٤) سيأتي قريبًا برقم (٣٧٢٨) .","vol":"3","page":1222},{"text":"فأمرني أن أقضي الرجل بكرة فقلت إني لم أجد في الإبل إلا جملًا خيارًا رباعيًا، فقال: أعطه إياه فإن من خير الناس أحسنهم قضاء» رواه الجماعة إلا البخاري (١) .\n\n٣٧٢٤ - وعن أبي سعيد قال: «جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - يتقاضاه دينًا كان عليه فأرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها: إن كان عندك تمرًا فأقرضينا حتى يأتينا تمر فنقضيك» مختصر لابن ماجه (٢) ورجال إسناده ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-797>[١١/٣] باب جواز الزيادة عند الوفاء والنهي عنها</span>\nوعن الهدية التي لأجل القرض\n\n٣٧٢٥ - عن أبي هريرة قال: «كان لرجل على النبي - ﷺ - شيء من الإبل فجاء يتقاضاه، قال: أعطوه، فطلبوا سنه فلم يجدوا إلا سنًا فوقها، فقال: أعطوه، فقال: أوفيتني أوفاك الله، فقال النبي - ﷺ -: إن خيركم أحسنكم قضاء» متفق عليه (٣) .\n\n٣٧٢٦ - وعن جابر قال: «أتيت النبي - ﷺ - وكان لي عليه دين فقضاني وزادني» متفق عليه (٤) .\n_________\n(١) مسلم (٣/١٢٢٤) (١٦٠٠)، أبو داود (٣/٢٤٧) (٣٣٤٦)، النسائي (٧/٢٩١)، الترمذي (٣/٦٠٩) (١٣١٨)، ابن ماجه (٢/٧٦٧) (٢٢٨٥)، أحمد (٦/٣٩٠)، مالك في \"الموطأ\" (٢/٦٨٠) .\n(٢) ابن ماجه (٢/٨١٠) (٢٤٢٦) .\n(٣) البخاري (٢/٨٠٩، ٨٤٣) (٢١٨٢، ٢٢٦٣)، مسلم (٣/١٢٢٥) (١٦٠١)، أحمد (٢/٣٧٧، ٣٩٣) .\n(٤) تقدم برقم (١٥٠٦، ٣٦٢٩) .","vol":"3","page":1223},{"text":"٣٧٢٧ - وعن أنس: «وسئل عن الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدي إليه هدية، فقال قال رسول الله - ﷺ -: إذا أقرض أحدكم قرضًا فأهدي إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك» رواه ابن ماجه (١) بإسناد ضعيف.\n\n٣٧٢٨ - وعن أنس عن النبي - ﷺ - قال: «إذا أقرض أحدكم فلا يأخذ هدية» رواه البخاري في \"تاريخه\" (٢) .\n\n٣٧٢٩ - وعن أبي بردة بن أبي موسى قال: «قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال لي: إنك بأرض فيها الربا فائش، فإذا كان على الرجل حق فأهدي إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت، فلا تأخذه فإنه ربا» رواه البخاري في \"صحيحه\" (٣) .\n\n٣٧٣٠ - وعن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كل قرض جر منفعة فهو ربا» قال الحافظ: رواه الحارث بن أبي أسامة (٤) وإسناده ساقط.\n\n٣٧٣١ - وله شاهد ضعيف عن فضالة بن عبد الله عند البيهقي (٥) .\n\n٣٧٣٢ - وآخر موقوف عن عبد الله بن سلام عند البخاري (٦) . انتهى.\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٨١٣) (٢٤٣٢)، وهو عند البيهقي (٥/٣٥٠) .\n(٢) لم نجده، وعزاه إليه في \"النيل\"، ولم يعزه في \"السيل الجرار\" (٣/١٤٣) إلا إلى ابن ماجه.\n(٣) البخاري (٣/١٣٨٨) (٣٦٠٣) .\n(٤) مسند الحارث (١/٥٠٠) (٤٣٧) .\n(٥) البيهقي (٥/٣٥٠) .\n(٦) تقدم قريبًا برقم (٣٧٣٢) .","vol":"3","page":1224},{"text":"ووهم إمام الحرمين والغزالي فصححاه.\nقوله: «أحاسنكم» جمع حسن. قوله: «بَكرا» بفتح الموحدة هو الفتى من الإبل. قوله: «رباعيًا» بفتح الراء وتخفيف الموحدة هو الذي مضى له ست سنين ودخل في السابعة. قوله: «سن» جمل له سن معين. قوله: «أو حمل قت» بفتح القاف وتشديد التاء المثناة، هو اليابس من النبات المتخذ علفًا للبهائم.\n\n* * *","vol":"3","page":1225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-798>[١٢] كتاب الرهن</span>\n٣٧٣٣ - عن أنس قال: «رهن رسول الله - ﷺ - درعًا له عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيرًا لأهله» رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجه (١) .\n\n٣٧٣٤ - وعن عائشة: «أن النبي - ﷺ - اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل ورهن درعًا من حديد» وفي لفظ: «توفي ودرعه مرهون عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير» أخرجاهما (٢) .\n\n٣٧٣٥ - ولأحمد والنسائي وابن ماجه (٣) مثله من حديث ابن عباس، وقال صاحب \"الاقتراح\" هو على شرط البخاري.\n\n٣٧٣٦ - وعن أبي هريرة قال: «كان النبي - ﷺ - يقول: يركب الرهن بنفقته ويشرب لبن الدر إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يشرب ويركب النفقة» رواه البخاري والترمذي (٤)، وقال حسن صحيح، ولفظه: «الظهر يركب بنفقته، إذا كان مرهونًا ولبن الدر يشرب بنفقته، إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب\n_________\n(١) أحمد (٣/١٣٣، ٢٠٨)، البخاري (٢/٧٢٩) (١٦٩٣)، النسائي (٧/٢٨٨)، ابن ماجه (٢/٨١٥) (٢٤٣٧) .\n(٢) تقدم برقم (٣٧١٥) .\n(٣) تقدم برقم (٣٧١٦) .\n(٤) البخاري (٢/٨٨٨) (٢٣٧٦، ٢٣٧٧)، الترمذي (٣/٥٥٥) (١٢٥٤)، وهو عند أحمد (٢/٤٧٢)، وابن ماجه (٢/٨١٦) (٢٤٤٠)، وابن حبان (١٣/٢٦١) (٥٩٣٥) .","vol":"3","page":1226},{"text":"النفقة» ولأبي داود (١) معناه، وقال: «يحلب مكان يشرب» وفي لفظ لأحمد (٢): «إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها ولبن الدر يشرب وعلى الذي يشرب نفقته» وللدار قطني والحاكم (٣) وصححه: «الرهن مركوب ومحلوب» ورجح الدارقطني والبيهقي وقفه.\n\n٣٧٣٧ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه» رواه الشافعي والدارقطني وقال: هذا إسناد حسن متصل، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البيهقي وابن حبان في \"صحيحه\" (٤)، وأخرجه ابن ماجه (٥) من طريق أخرى، وصحح أبو داود والبزار والدارقطني إرساله عن سعيد بن المسيب، وقال في \"بلوغ المرام\": رجاله ثقات إلا أن المحفوظ عند أبي داود وغيره إرساله.\nقوله: «لا يغلق الرهن» قال مالك (٦) في \"تفسيره\": إن من رهن الرهن وفيه فضل عما رهن فيه فيقول المرتهن إن لم تأتني بحقي إلى أجل كذا فهو لي، ويقول الراهن: هو لك أن لم آتك إلى الأجل، وهو الذي نهى عنه النبي - ﷺ - فلا يصح فإن جاء به صاحبه بما فيه بعد الأجل فهو له، انتهى.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٨٨) (٣٥٢٦) .\n(٢) أحمد (٢/٢٢٨) .\n(٣) الدارقطني (٣/٣٤) (١٣٦)، الحاكم (٢/٦٧) .\n(٤) الشافعي (١/١٤٨)، الدارقطني (٣/٣٣)، الحاكم (٢/٥٨)، البيهقي (٦/٣٩)، ابن حبان (١٣/٢٥٨) (٥٩٣٤) .\n(٥) ابن ماجه (٢/٨١٦) (٢٤٤١) .\n(٦) الإمام مالك في \"الموطأ\" (٢/٧٢٨) .","vol":"3","page":1227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-799>[١٣] كتاب الحوالة والضمان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-800>[١٣/١] باب وجوب قبول الحوالة على الملي والنهي عن المطل</span>\n٣٧٣٨ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «مطل الغني ظلم، وأذا أتبع أحدكم علي ملي فليتبع» رواه الجماعة (١)، وفي لفظ لأحمد (٢): «ومن أحيل على مليّ فليحتل» .\n\n٣٧٣٩ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «مطل الغني ظلم وإذا أحلت على ملي فاتبعه» رواه ابن ماجه (٣) ورجاله رجال الصحيح، إلا إسماعيل بن توبة وهو صدوق.\n\n٣٧٤٠ - وعن جابر قال: «توفي رجل منا فغسلناه وحنطناه وكفناه ثم أتينا به رسول الله - ﷺ - فقلنا يصلي عليه وخطى خطوة فقال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران، فانصرف فتحملهما أبو قتادة فأتيناه، فقال أبو قتادة: الديناران علي، فقال رسول الله - ﷺ -: قد أوفى الله حق الغريم وبرئ منهما الميت، قال: نعم، فصلى عليه»\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٩٩، ٨٤٥) (٢١٦٦، ٢٢٧٠)، مسلم (٣/١١٩٧) (١٥٦٤)، أبو داود (٣/٢٤٧) (٣٣٤٥)، النسائي (٧/٣١٦، ٣١٧)، الترمذي (٣/٦٠٠) (١٣٠٨)، ابن ماجه (٢/٨٠٣) (٢٤٠٣)، أحمد (٢/٣١٥، ٤٦٥)، وهو عند ابن حبان (١١/٤٣٥، ٤٨٧)، والإمام مالك (٢/٦٧٤) (١٣٥٤) .\n(٢) أحمد (٢/٤٦٣)، وهو عند البيهقي (٦/٧٠)، وابن أبي شيبة (٤/٤٨٩)، وأبي يعلى (١١/٢٢٩) (٦٣٤٤) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٨٠٣) (٢٤٠٤)، وهو عند الترمذي (٣/٦٠٠) (١٣٠٩)، وأحمد (٢/٧١) .","vol":"3","page":1228},{"text":"رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم (١) .\n\n٣٧٤١ - ومعناه في البخاري من حديث أبي هريرة تقدم (٢) في كتاب الجنائز، وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - «كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه من قضاء فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإلا قال: صلوا على صاحبكم فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى المؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه» متفق عليه. وفي رواية للبخاري (٣): «من مات ولم يترك وفاء ...» وقد تقدم من ذلك أحاديث في كتاب الجنائز.\nقوله: «فليتبع» بالياء فالمثناة من فوق الخفيفة قال الخطابي: وأصحاب الحديث يشددون التاء وهو غلط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-801>[١٣/٢] باب ما جاء في الكفالة بالحدود</span>\nوما جاء في حل عرض الواجد الماطل\n\n٣٧٤٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا كفالة في حد» رواه البيهقي (٤) بإسناد ضعيف.\n\n٣٧٤٣ - وعن عمرو بن الشريد عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - قال: «ليّ\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٩٦)، أبو داود (٣/٢٤٧) (٣٣٤٣)، النسائي (٤/٦٥)، وفي \"الكبرى\" (١/٦٣٧) (٢٠٨٩)، ابن حبان (٣/٣٣٤) (٣٠٦٤)، الحاكم (٢/٥٨)، واللفظ لأحمد (٣/٣٣٠) .\n(٢) تقدم برقم (٢١٦٥) .\n(٣) البخاري (٦/٢٤٧٦) (٦٣٥٠) .\n(٤) البيهقي (٦/٧٧)، وهو عند ابن عدي في \"الكامل\" (٥/٢٢) .","vol":"3","page":1229},{"text":"الواجد يحل عرضه وعقوبته» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم (١)، وقال: صحيح الإسناد.\nقوله: «ليّ» بتشديد الياء المطل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>[١٣/٣] باب ما جاء أن الممضمون عنه إنما يبرأ بأداء الضامن</span>\nلا بمجرد الضمانة\n\n٣٧٤٤ - عن جابر قال: «توفي رجل فغسلناه وحنطناه» الحديث السابق بتمامه وفيه ثم قال بعد ذلك يعني النبي - ﷺ - بيوم «ما فعل الديناران؟ قال: إنما مات أمس، قال: فعاد إليه من الغد، فقال: قد قضيتهما، فقال النبي - ﷺ -: الآن بردت عليه جلده» رواه أحمد بإسناد حسن والحاكم والدارقطني وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ورواه أبو داود وابن حبان في صحيحه باختصار وقد تقدم (٢) في كتاب الجنائز.\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٢٢، ٣٨٨، ٣٨٩)، أبو داود (٣/٣١٣) (٣٦٢٨)، النسائي (٧/٣١٦)، ابن حبان (١١/٤٨٦) (٥٠٨٩)، الحاكم (٤/١١٥)، وهو عند ابن ماجه (٢/٨١١) (٢٤٢٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٣١٨)، والبخاري في \"التاريخ\" (٤/٢٥٩) .\n(٢) تقدم برقم (٢١٥٧) .","vol":"3","page":1230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-803>[١٤] كتاب التفليس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-804>[١٤/١] باب ملازمة الملي وإطلاق المعسر والتيسير عليه</span>\nوإنظاره والوضع عنه\n\n٣٧٤٥ - عن عمرو بن الشريد عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: «ليّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وعلقه البخاري وصححه ابن حبان وحسن في \"الفتح\" إسناده، وقد تقدم قريبًا (١) وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الأقضية، وقال أحمد: قال وكيع: عرضه شكايته، وعقوبته حبسه.\n\n٣٧٤٦ - وعن أبي سعيد قال: «أصيب رجل على عهد النبي - ﷺ - في ثمار إبتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله - ﷺ - تصدقوا عليه فتصدق الناس عليه ولم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله - ﷺ -: خذوا ما وجدتم فليس لكم إلا ذلك» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) . وقال تعالى: «وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ» [البقرة:٢٨٠] .\n\n٣٧٤٧ - وعن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه» رواه مسلم (٣)\n_________\n(١) تقدم قريبًا برقم (٣٧٤٦) .\n(٢) مسلم (٣/١١٩١) (١٥٥٦)، أبو داود (٣/٢٧٦) (٣٤٦٩)، النسائي (٧/٢٦٥)، الترمذي (٣/٤٤) (٦٥٥)، ابن ماجه (٢/٧٨٩) (٢٣٥٦)، أحمد (٣/٣٦، ٥٨) .\n(٣) مسلم (٣/١١٩٦) (١٥٦٣) .","vol":"3","page":1231},{"text":"وغيره، ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (١) بإسناد صحيح، وقال فيه: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة وأن يظله الله تحت ظل عرشه فلينظر معسرًا» .\n\n٣٧٤٨ - وعن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا: عملت من الخير شيئًا؟ قال: لا، قالوا: تذكر، قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجاوزوا عن المعسر، قال: قال الله تجاوزوا عنه» رواه البخاري ومسلم واللفظ له: وقد تقدم (٢) في كتاب البيع.\n\n٣٧٤٩ - وعن بريدة عن النبي - ﷺ - «من أنظر معسرًا فله كل يوم صدقة قبل أن يحل الدين فإذا حل الدين فأنظره بعد ذلك فله كل يوم مثلاه صدقة» رواه أحمد والحاكم (٣)، وقال: صحيح على شرطهما.\n\n٣٧٥٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أنظر معسرًا أو وضع له، أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله» رواه الترمذي (٤) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٧٥١ - ولابن ماجه نحوه من حديث أبي اليسر، وأخرجه الحاكم (٥) وقال: صحيح على شرط مسلم.\n_________\n(١) الطبراني في \"الأوسط\" (٥/٣٢) .\n(٢) تقدم برقم (٣٥١٦) .\n(٣) أحمد (٥/٣٥١، ٣٦٠)، الحاكم (٢/٣٤)، وهو عند ابن ماجه (٢/٨٠٨) (٢٤١٨) .\n(٤) الترمذي (٣/٥٩٩) (١٣٠٦)، وهو عند أحمد (٢/٣٥٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٧٠) .\n(٥) ابن ماجه (٢/٨٠٨) (٢٤١٩)، الحاكم (٢/٣٣)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٩/١٦٦)","vol":"3","page":1232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-805>[١٤/٢] باب من وجد سلعته عند مفلس فهو أحق بها</span>\n٣٧٥٢ - عن الحسن عن سمرة عن النبي - ﷺ - قال: «من وجد متاعه عند مفلس بعينه، فهو أحق به» رواه أحمد وأبو داود (١) وحسن إسناده في الفتح.\n\n٣٧٥٣ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «من أدرك ماله بعينه عند رجل أفلس أو إنسان قد أفلس، فهو أحق به من غيره» رواه الجماعة (٢) وفي لفظ: «قال في الرجل الذي يعدم إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذي باعه» رواه مسلم والنسائي (٣) وفي لفظ لأحمد (٤): «أيما رجل أفلس، فوجد رجل عنده ماله، ولم يكن اقتضى من ماله شيئًا، فهو له» .\n\n٣٧٥٤ - وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن النبي - ﷺ - قال: «أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقتض الذي باعه من ثمنه شيئًا، فوجد متاعه بعينه فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء» رواه مالك في \"الموطأ\" وأبو داود (٥) وهو مرسل وقد أسنده أبو داود من وجه آخر وسيأتي، ووصله البيهقي أيضًا وضعفه تبعًا لأبي داود.\n_________\n(١) أحمد (٥/١٠) .\n(٢) البخاري (٣/٨٤٦) (٢٢٧٢)، مسلم (٣/١١٩٣) (١٥٥٩)، أبو داود (٣/٢٨٦) (٣٥١٩)، النسائي (٧/٣١١)، الترمذي (٣/٥٦٢) (١٢٦٢)، ابن ماجه (٢/٧٩٠)، أحمد (٢/٢٥٨، ٣٨٥، ٤١٠، ٤١٣، ٤٦٨)، الإمام مالك في \"الموطأ\" (٢/٦٧٨) .\n(٣) مسلم (٣/١١٩٣) (١٥٥٩)، النسائي (٧/٣١١) (٤٦٧٧) .\n(٤) أحمد (٢/٥٢٥) .\n(٥) مالك (٢/٦٧٨)، أبو داود (٣/٢٨٦) (٣٥٢٠) .","vol":"3","page":1233},{"text":"٣٧٥٥ - ورواه أبو داود وابن ماجه (١) من رواية عمر بن خلدة، وقال: «أتينا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس، فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله - ﷺ - من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به» وصححه الحاكم والطريق الأخرى التي رواها أبو داود وهي من رواية إسماعيل بن عياش عن الحارث الزبيدي وهو شامي وإسماعيل قوي في الشاميين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-806>[١٤/٣] باب ما جاء في الحجر على المدين وبيع ماله</span>\nفي قضاء دينه أو قطعه للغرماء\n\n٣٧٥٦ - عن كعب بن مالك: «أن النبي - ﷺ - حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه» رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم وصححه (٢) .\n\n٣٧٥٧ - وعن عبد الرحمن بن كعب قال: «كان معاذ بن جبل شابًا سخيًا، وكان لا يمسك شيئًا فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله فأتى غرماؤه إلى النبي - ﷺ - فطلب معاذ من النبي - ﷺ - أن يسأل غرماءه أن يضعوا أو يؤخروا فأبوا فلو ترك لأحد من أجل أحد لترك لمعاذ لأجل رسول الله - ﷺ -، فباع رسول الله - ﷺ - لهم ماله كله في دينه حتى قام معاذ بغير شيء» رواه أبو داود وعبد الرزاق وسعيد في \"سننه\" (٣) مرسلًا قال عبد الحق: المرسل أصح، قال ابن الطلاع في \"الأحكام\":\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٨٧) (٣٥٢٣)، ابن ماجه (٢/٧٩٠) (٢٣٦٠)، الحاكم (٢/٥٨)، وهو عند الشافعي (١/٣٢٩)، والدارقطني (٣/٢٩) .\n(٢) الدارقطني (٤/٢٣٠)، البيهقي (٦/٤٨)، الحاكم (٢/٦٧، ٤/١١٣)، والطبراني في \"الأوسط\" (٦/١٠٥) .\n(٣) أبو داود في \"المراسيل\" (١٧٢)، عبد الرزاق (٨/٢٦٨) .","vol":"3","page":1234},{"text":"هو حديث ثابت.\n\n٣٧٥٨ - وعن أبي سعيد قال: «أصيب رجل على عهد النبي - ﷺ - في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله - ﷺ -: تصدقوا عليه فتصدق عليه الناس ولم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله - ﷺ - لغرمائه: خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك» رواه مسلم وغيره، وقد تقدم (١) قريبًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-807>[١٤/٤] باب الحجر على المبذر</span>\n٣٧٥٩ - عن عروة بن الزبير قال: «اشترى عبد الله بن جعفر أرضًا سبخة فبلغ ذلك عليًا فعزم أن يسأل عثمان الحجر عليه، فجاء عبد الله بن جعفر إلى الزبير فذكر له ذلك، فقال الزبير: أنا شريكك، فلما سأل علي عثمان الحجر على عبد الله، قال: احجر على من كان شريكه الزبير» رواه الشافعي في \"مسنده\"، والبيهقي (٢) بإسناد حسن وأبو عبيد (٣) في كتاب \"الأموال\" وابن حزم. ومن جملة ما استدل به على جواز الحجر على السفيه والمبذر: قوله تعالى: «وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ» [النساء:٥] قال في \"الكشاف\": والسفهاء المبذرون أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي ولا يدي (٤) لهم بإصلاحها وتمييزها ولا التصرف فيها، والخطاب للأولياء وأضاف الأموال إليهم لأنها من جنس ما يقيم الناس معائشهم.\n\n٣٧٦٠ - واستدل أيضًا بردهص صدقة الرجل الذي تصدق بأحد ثوبيه،\n_________\n(١) تقدم قريبًا برقم (٣٧٤٩) .\n(٢) الشافعي في \"المسند\" (١/٣٨٤)، البيهقي (٦/٦١) .\n(٣) في الأصل: أبو عبيد الله.\n(٤) أي: لا طاقة.","vol":"3","page":1235},{"text":"أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان (١) من حديث أبي سعيد.\n\n٣٧٦١ - وبحديث جابر أن رسول الله - ﷺ - رد البيضة على من تصدق بها ولا مال له غيرها، رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة (٢) .\n\n٣٧٦٢ - وبحديث الرجل الذي أعتق له عبد عن دبر ولا مال له غيره، فباعه النبي - ﷺ - متفق عليه وسيأتي (٣) إن شاء الله في كتاب العتق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-808>[١٤/٥] باب بيان السن الذي يعامل فيها من بلغ إليها</span>\n٣٧٦٣ - عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: «حفظت عن رسول الله - ﷺ - لا يتم بعد الاحتلام، ولا صمات يوم إلى الليل» رواه أبو داود (٤) بإسناد فيه مقال، قال المنذري: وقد روي هذا الحديث من رواية جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وليس فيها شيء يثبت، انتهى.\n\n٣٧٦٤ - وعن ابن عمر قال: «عرضت على النبي - ﷺ - يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني، وعرضت يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني» رواه\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٢٨) (١٦٧٥)، النسائي (٣/١٠٦)، الترمذي (٢/٣٨٥) (٥١١)، ابن ماجه مختصرًا (١/٣٥٣) (١١١٣)، ابن حبان (٦/٢٥٠) (٢٥٠٥)، ابن خزيمة (٣/١٥٠) (١٧٩٩)، وهو عند الحاكم (١/٥٧٣)، والشافعي (١/٦٤)، وأحمد (٣/٢٥)، وأبي يعلى (٢/٢٧٩) (٩٩٤)، ولم يذكر ابن ماجه والترمذي موضع الشاهد.\n(٢) تقدم برقم (٢٦٥٠) .\n(٣) سيأتي برقم (٤١٨٨) .\n(٤) أبو داود (٣/١١٥) (٢٨٧٣)، وهو عند البيهقي (٦/٥٧)، والطبراني في \"الصغير\" (١/١٦٩)، و\"الأوسط\" (١/٩٥) .","vol":"3","page":1236},{"text":"الجماعة (١) وزاد ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) بعد قوله: لم يجزني: «ولم يرني بلغت» وزاد بعد قوله فأجازني: «ورأى أني قد بلغت» .\n\n٣٧٦٥ - وعن عطية قال: «عرضنا على النبي - ﷺ - يوم قريظة فكان من أنبت قتل ومن لم ينبت خلى سبيله، فكنت ممن لم ينبت فخلى سبيلي» رواه الخمسة وصححه الترمذي، وابن حبان والحاكم على شرطهما (٣)، قال الحاكم: وهو كما قال، انتهى. وفي لفظ لأحمد والنسائي (٤): «فمن كان محتلمًا أو أنبتت عانته قتل ومن لا ترك» .\n\n٣٧٦٦ - وعن سمرة أن النبي - ﷺ - قال: «اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم» والشرخ الغلمان الذين لم ينبتوا، رواه الترمذي وصححه (٥) .\n\n٣٧٦٧ - وقد تقدم (٦) في الصلاة حديث عائشة مرفوعًا: «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق»\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٤٨، ٤/١٥٠٤) (٢٥٢١، ٣٨٧١)، مسلم (٣/١٤٩٠) (١٨٦٨)، أبو داود (٣/١٣٧، ٤/١٤١) (٢٩٥٧، ٤٤٠٦)، النسائي (٦/١٥٥)، الترمذي (٤/٢١١) (١٧١١)، ابن ماجه (٢/٨٥٠) (٢٥٤٣)، أحمد (٢/١٧) .\n(٢) ابن حبان (١١/٣٠) (٤٧٢٨)، والدارقطني (٤/١١٥)، والبيهقي (٦/٥٥) .\n(٣) أبو داود (٤/١٤١) (٤٤٠٤، ٤٤٠٥)، النسائي (٦/١٥٥)، الترمذي (٤/١٤٥) (١٥٨٤)، ابن ماجه (٢/٨٤٩) (٢٥٤١)،أحمد (٤/٣١٠، ٥/٣١١)، ابن حبان (١١/١٠٤، ١٠٩)، الحاكم (٤/٤٣٠) .\n(٤) أحمد (٤/٣٤١، ٥/٣٧٢)، النسائي (٦/١٥٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢١٧) .\n(٥) الترمذي (٤/١٤٥)، وهو عند أبي داود (٣/٥٤) (٢٦٧٠)، وأحمد (٥/١٢، ٢٠)، وابن أبي شيبة (٦/٤٨٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٢١٦) .\n(٦) تقدم برقم (٥٧١) .","vol":"3","page":1237},{"text":"رواه أبو داود وغيره.\n\n٣٧٦٨ - وحديث: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة تقدم (١) أيضًا في الصلاة.\nقوله: «ولا صمات» الصمات السكوت، أي: لا يصمت يوم تام. قوله: «فلم يجزني» المراد بالإجازة الإذن بالخروج للقتال من أجازه إذا أمضاه وأذن له. قوله: «شرخهم» بفتح الشين المعجمة وسكون الراء المهملة بعدها خاء معجمة قد تقدم في تفسيره في الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>[١٤/٦] باب ما يحل لولي اليتيم من ماله بشرط العمل والحاجة</span>\n٣٧٦٩ - عن عائشة في قوله تعالى: ««وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» [النساء:٦] مكان قيامه عليه»، (*) وفي لفظ: «أنزلت في ولي اليتيم الذي يقوم عليه ويصلح ماله إن كان فقيرًا أكل منه بالمعروف» أخرجاهما (٢) .\n\n٣٧٧٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: إني فقير ليس لي شيء ولي يتيم، فقال: كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر ولا متأثل» رواه الخمسة إلا الترمذي (٣)، وسكت عنه أبو داود وأشار المنذري إلى أن في إسناده عمرو بن شعيب وفي سماع أبيه من جده مقال، وقال في\n_________\n(١) تقدم برقم (٧٣٥) .\n(٢) باللفظ الأول عند البخاري (٤/١٦٦٩) (٤٢٩٩)، مسلم (٤/٢٣١٦) (٣٠١٩)، وباللفظ الثاني عند البخاري (٣/١٠١٧) (٢٦١٤)، مسلم (٤/٢٣١٥) (٣٠١٩) .\n(٣) أبو داود (٣/١١٥) (٢٨٧٢)، النسائي (٦/٢٥٦)، ابن ماجه (٢/٩٠٧) (٢٧١٨)، أحمد (٢/١٨٦، ٢١٥) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلفظ الرواية الأولى \"عن عائشة ﵂ في قوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) قالت: أنزلت في ولي اليتيم أن يصيب من ماله إذا كان محتاجا بقدر ماله بالمعروف\"، ولفظ المصنف ناقص.","vol":"3","page":1238},{"text":"\"الفتح\": إسناده قوي.\nقوله: «متأثل» المتأثل: بمثناة ثم مثلثة مشددة بينهما همزة هو المتأخذ والتأثل اتخاذ أصل المال حتى كأنه عنده قديم واثله كل شيء أصله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-810>[١٤/٧] باب ما جاء في مخالطة الولي لمال اليتيم في الطعام والشراب</span>\nوالنهي عن أكل ماله بالباطل\n\n٣٧٧١ - عن ابن عباس قال: «لما نزلت: «وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» [الأنعام:١٥٢] عزلوا أموال اليتامى حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن فذكروا ذلك للنبي - ﷺ - فنزلت «وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ» [البقرة:٢٢٠] فقال: فخالطوهم» رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم وصححه (١) .\n\n٣٧٧٢ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات: قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» رواه البخاري ومسلم، وأبو داود والنسائي، وقد تقدم (٢) قريبًا، وقال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا» [النساء:١٠] .\n\n* * *\n_________\n(١) أحمد (١/٣٢٥)، النسائي (٦/٢٥٦)، أبو داود (٣/١١٤) (٢٨٧١)، الحاكم (٢/٣٠٦) .\n(٢) تقدم برقم (٣٦٤٨) .","vol":"3","page":1239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-811>[١٥] كتاب الصلح وأحكام الجواز</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-812>[١٥/١] باب جواز الصلح عن المعلوم بالمجهول والتحليل منهما</span>\n٣٧٧٣ - عن أم سلمة قالت: «جاء رجلان يختصمان إلى رسول الله - ﷺ - في مواريث بينهما قد درست ليس بينهما بينة، فقال رسول الله - ﷺ -: إنكم تختصمون إلى رسول الله، وإنما أنا بشر ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، وإنما أقطع له قطعة من نار يأتي بها اسطامًا في عنقه يوم القيامة، فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لأخي، فقال رسول الله - ﷺ -: أما إذا قلتما فاذهبا فاقتسما، ثم توخيا الحق، ثم استهما، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وفي رواية لأبي داود: «وإنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل عليَّ فيه» وسكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده مقال، وأصله في \"الصحيح\"، وسيأتي (١) في كتاب الأقضية إن شاء الله.\n\n٣٧٧٤ - وعن عمرو بن عوف أن النبي - ﷺ - قال: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرام حلالًا أو أحل حرامًا» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي (٢) وصححه، وأنكر عليه لأن رواية كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ضعيف جدًا وكأنه صححه لكثرة طرقه.\n_________\n(١) سيأتي برقم (٦٠١٨) .\n(٢) تقدم برقم (٣٦٢٧) .","vol":"3","page":1240},{"text":"٣٧٧٥ - وقد صححه ابن حبان من حديث أبي هريرة وأخرجه الحاكم (١) من حديث أبي هريرة وقال: على شرطهما وأخرج له الحاكم شاهدين عن أنس وعائشة، وذكر الحافظ ابن كثير في \"إرشاده\" أن أبا داود روى الحديث عن أبي هريرة بإسناد حسن.\n\n٣٧٧٦ - وعن جابر «أن أباه قتل يوم أحد شهيدًا وعليه دين فاشتد الغرماء في حقوقهم، قال: فأتيت النبي - ﷺ - فسألهم أن يقبلوا ثمر حايطي ويحللوني فأبوا فلم يعطهم النبي - ﷺ - حايطي وقال: سنغدو عليك، فغدا علينا حين أصبح فطاف في النخل ودعا في ثمرها فجذذتها فقضيتهم وبقي لنا من ثمرها» وفي لفظ: «أن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقًا لرجل من اليهود فاستنظره جابر فأبا أن ينظره فكلم جابر النبي - ﷺ - فشفع إليه فجاء رسول الله - ﷺ - وكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبا فدخل النبي - ﷺ - النخل فمشى فيها ثم قال لجابر: جذ له فأوف الذي له فجذه بعدما رجع النبي - ﷺ - فأوفاه ثلاثين وثقًا وفضلت سبعة عشر وسقًا» رواهما البخاري (٢) .\n\n٣٧٧٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كانت عند مظلمة لأخيه من عرض أو شيء فليتحلل منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٦٢٨) .\n(٢) اللفظ الأول أخرجه: البخاري (٢/٨٤٣، ٩١٩) (٢٢٦٥، ٢٤٦١)، واللفظ الثاني أخرجه: البخاري (٢/٨٤٤) (٢٢٦٦)، وأبو داود (٣/١١٨) (٢٨٨٤)، وابن ماجه (٢/٨١٣) (٢٤٣٤) .","vol":"3","page":1241},{"text":"صاحبه فحمل عليه» رواه البخاري وأحمد والترمذي (١) وصححه وقال: «من مال أو عرض» .\nقوله: «ألحن بحجته» أي أفطن وقيل أبلغ، وقد ورد في الصحيح كذلك أي أحسن إيرادًا للكلام. قوله: «قطعة» بكسر القاف أي طائفة. قوله: «اسطاما» بضم الهمزة وسكون السين المهملة هي الحديدة التي تسعر بها النار. قوله: «توخيا» بفتح الواو والخاء أي اقصدا الحق فيما تصنعان من القسمة قوله: جذذتها الجذاذ الصرام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-813>[١٥/٢] باب الصلح عن دم العمد بأكثر من الدية وأقل</span>\n٣٧٧٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: «من قتل متعمدًا دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة، وذلك عقل العمد وما صولحوا عليه فهو لهم وذلك تشديد العقل» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه (٢) .\nقوله: «خلفة» أي: حاملة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-814>[١٥/٣] باب ما جاء في وضع الخشب في جدار الجار</span>\nوإن كره وما جاء في تحريم الضرار\n\n٣٧٧٩ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يمنع جار جاره أن يغرز\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٦٥، ٥/٢٦٩٤) (٢٣١٧، ٦١٦٩)، أحمد (٢/٤٣٥، ٥٠٦)، الترمذي (٤/٦١٣) (٢١٤٩)، وهو عند ابن حبان (١٦/٣٦١) (٧٣٦١) .\n(٢) أحمد (٢/١٨٣، ٢١٧)، ابن ماجه (٢/٨٧٧) (٢٦٢٦)، الترمذي (٤/١١) (١٣٨٧)، وهو عند أبي داود مختصرًا (٤/١٧٣) (٤٥٠٦) .","vol":"3","page":1242},{"text":"خشبة في جداره ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم» رواه الجماعة إلا النسائي (١)، وقال الترمذي: حسن صحيح.\n\n٣٧٨٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا ضُر ولا ضِرار وللرجل أن يضع خشبه في حائط جداره وإن اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع» رواه أحمد وابن ماجه، والبيهقي والطبراني وعبد الرزاق (٢) .\n\n٣٧٨١ - ورواه الحاكم (٣) من رواية أبي سعيد الخدري، وقال: صحيح على شرط مسلم، وقال ابن الصلاح: حسن، وحسنه أيضًا النووي. قال أبو داود: وهو أحد الأحاديث التي يدور عليها الفقه، وقال البيهقي: تفرد به عثمان بن محمد عن الدراوردي قال في \"مختصر البدر المنير\": قلت لا بل تابعه عليه عبد الملك بن معاذ النصيبي فرواه عن الدراوردي كما أفاده ابن عبد البر في \"تمهيده\" و\"استذكاره\"، انتهى.\n\n٣٧٨٢ - وعن أبي صرمة (٤) مالك بن قيس الأنصاري شهد بدرًا قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من ضار مسلمًا ضاره الله، ومن شاق مسلمًا شق الله عليه» رواه\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٦٩) (٢٣٣١)، مسلم (٣/١٢٣٠) (١٦٠٩)، أبو داود (٣/٣١٤) (٣٦٣٤)، الترمذي (٣/٦٣٥) (١٣٥٣)، ابن ماجه (٢/٧٨٣) (٢٣٣٥)، أحمد (٢/٢٣٠، ٢٤٠، ٤٦٣)، وهو عند الإمام مالك (٢/٧٤٥)، وابن حبان (٢/٢٧٠) (٥١٥) .\n(٢) أحمد (١/٣١٣)، ابن ماجه (٢/٧٨٣، ٧٨٤) (٢٣٣٧، ٢٣٣٩، ٢٣٤١)، البيهقي (٦/٦٩)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٠٢)، أبو يعلى (٤/٣٩٧)، واللفظ لأحمد.\n(٣) الحاكم (٢/٦٦)، الدارقطني (٣/٧٧) .\n(٤) بكسر الصاد المهملة. المؤلف.","vol":"3","page":1243},{"text":"أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه، هكذا لفظ الحديث في \"بلوغ المرام\" ولفظ الترمذي وأبي داود (١): «من ضار ضار الله به ومن شاق شق الله عليه» .\n\n٣٧٨٣ - وعن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ملعون من ضار مؤمنًا أو مكر به» رواه الترمذي (٢) وقال: حديث غريب.\n\n٣٧٨٤ - وعن سمرة بن جندب: «أنه كان له عضة نخل في حائط رجل من الأنصار قال ومع الرجل أهله وكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به الرجل ويشق عليه فطالب إليه أن يناقله فأبى فأتى النبي - ﷺ - فذكر له ذلك، فطلب إليه النبي - ﷺ - أن يبيعه فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى قال فهبه لي ولك كذا وكذا أمرًا رغبه فيه فأبى، فقال: أنت مضار، فقال رسول الله - ﷺ - للأنصاري: اذهب فاقلع نخله» رواه أبو داود (٣) من حديث الباقر عن سمرة، وقد قيل: إنه لم يسمع منه ورجاله رجال الصحيح.\n\n٣٧٨٥ - وعن عكرمة بن سلمة بن ربيعة «أن أخوين من بني المغيرة أعتق أحدهما أن لا يغرز خشبة في جداره فلقيا مجمع بن يزيد الأنصاري ورجالًا كثيرًا قالوا: نشهد أن رسول الله - ﷺ - قال: لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبًا في جداره، فقال الحالف: أي أخي: قد علمت أنك مقضي لك علي وقد حلفت فاجعل أسطوانًا دون جداري ففعل الآخر فغرز في الإسطوان خشبة» رواه أحمد وابن\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣١٥) (٣٦٣٥)، الترمذي (٤/٣٣٢) (١٩٤٠)، وهو عند ابن ماجه (٢/٧٨٥) (٢٣٤٢)، وأحمد (٣/٤٥٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٣٣٠) .\n(٢) الترمذي (٤/٣٣٢) (١٩٤١) .\n(٣) أبو داود (٣/٣١٥) (٣٦٣٦) .","vol":"3","page":1244},{"text":"ماجه (١) وفي إسناد الحديث عكرمة وهو مجهول.\nقوله: «خشبة» بصيغة الجمع والإفراد روايتان.\n\n٣٧٨٦ - وفي رواية للبيهقي (٢) من حديث ابن عباس: «إذا سأل أحدكم جاره أن يدعم جذوعه على حايطه فلا يمنعه» .\nقوله: «أكتافكم» بالتاء الفوقية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-815>[١٥/٤] باب في الطريق إذا اختلفوا فيه كم يجعل</span>\n٣٧٨٧ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع» رواه الجماعة إلا النسائي (٣)، وفي لفظ لأحمد (٤): «إذا اختلفوا في الطريق رفع من بينهم سبعة أذرع» .\n\n٣٧٨٨ - وعن عبادة بن الصامت «أن النبي - ﷺ - قضى في الرحبة تكون في الطريق ثم يريد أهلها البنيان فيها فقضا أن يترك للطريق سبعة أذرع وكانت تلك الطريق تسمى الميتاء» رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (٥) وله شواهد يقوي بعضها بعضًا.\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٧٩، ٤٨٠)، ابن ماجه (٢/٧٨٣) (٢٣٣٦) .\n(٢) البيهقي (٦/٦٩) .\n(٣) البخاري (٢/٨٧٤) (٢٣٤١)، مسلم (٣/١٢٣٢) (١٦١٣)، أبو داود (٣/٣١٤) (٣٦٣٣)، الترمذي (٣/٦٣٧)، ابن ماجه (٢/٧٨٤) (٢٣٣٨)، أحمد (٢/٤٧٤، ٤٩٥)، ابن حبان (١١/٤٥٦) (٥٠٦٧) .\n(٤) أحمد (٢/٢٢٨) .\n(٥) أخرجه عبد الله في زوائد المسند (٥/٣٢٦، ٣٢٧) .","vol":"3","page":1245},{"text":"قوله: «ميتاء» بميم مكسورة تحتانية ساكنة بعدها فوقية ومد بوزن مفعال من الإيتان والميم زائدة وهي أعظم الطرق التي يكثر مرور الناس فيها، وقيل: الطريق الواسعة، وقيل: العامرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-816>[١٥/٥] باب إخراج ميازيب المطر إلى الشارع</span>\n٣٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس قال: «كان للعباس ميزاب على طريق عمر فلبس ثيابه يوم الجمعة وقد كان ذبح للعباس فرخان، فلما وافى الميزاب صب ماء بدم الفرخين فأمر عمر بقلعه، ثم رجع وطرح ثيابه ولبس ثيابًا غير ثيابه ثم جاء فصلى الناس، فأتاه العباس فقال: والله إنه للموضع الذي وضعه النبي - ﷺ - فقال عمر للعباس: وأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله - ﷺ - ففعل ذلك العباس» رواه أحمد وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال هو خطأ، ورواه البيهقي من طريق أخرى ضعيفة، ورواه الحاكم في \"المستدرك\" بإسناد ضعيف، ورواه أبو داود في \"المراسيل\" (١) .\n\n* * *\n_________\n(١) أحمد (١/٢١٠)، البيهقي (٦/٦٦)، الحاكم (٣/٣٧٤)، أبو داود في \"المراسيل\" (٤٠٦) .","vol":"3","page":1246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-817>[١٦] كتاب الشركة والمضاربة</span>\n٣٧٩٠ - عن أبي هريرة رفعه أن الله تعالى يقول: «أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما» رواه أبو داود وصححه الحاكم (١) .\n\n٣٧٩١ - وعن السائب بن أبي السائب: «أنه قال للنبي - ﷺ -: كنت شريكي في الجاهلية، فكنت خير شريك لا تداريني ولا تماريني» رواه أبو داود وابن ماجه ولفظه: «كنت شريكي، ونعم الشريك كنت لا تداري ولا تماري» وأخرجه أيضًا النسائي والحاكم وصححه (٢)، وفي لفظ لأبي داود وابن ماجه (٣): «أن السائب المخزومي كان شريك النبي - ﷺ - قبل البعثة فجاء يوم الفتح فقال: مرحبًا بأخي وشريكي لا تداري ولا تماري» .\n\n٣٧٩٢ - وعن أبي المنهال أن زيد بن أرقم والبراء بن عازب: «كانا شريكين فاشتريا فضة بنقد ونسية فبلغ النبي - ﷺ -، فأمرهما أن ما كان بنقد فأجيزوه وما كان نسية فردوه» رواه أحمد (٤)، ورواه البخاري (٥) بلفظ: «ما كان يدًا بيد فخذوه، وما\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٥٦) (٣٣٨٣)، الحاكم (٢/٦٠)، وهو عند الدارقطني (٣/٣٥)، والبيهقي (٦/٧٨) .\n(٢) أبو داود (٤/٢٦٠)، ابن ماجه (٢/٧٦٨) (٢٢٨٧)، وهو عند أحمد (٣/٤٢٥)، والنسائي في الكبرى (٣٧٩١) .\n(٣) وهو بهذا اللفظ عند الحاكم (٢/٦٩)، البيهقي (٦/٧٨)، وابن أبي شيبة (٧/٤١٠)، وأحمد (٣/٤٢٥)، والطبراني في الكبير (٧/١٣٩) .\n(٤) أحمد (٤/٣٧١) .\n(٥) البخاري (٢/٨٨٤) (٢٣٦٥)، وانظر حديث رقم (٣٦٦٥) .","vol":"3","page":1247},{"text":"كان نسية فردوه» رواه أحمد، انتهى. واستدل به على جواز تفريق الصفقة.\n\n٣٧٩٣ - وعن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: «اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر. قال: فجاء سعد بأسيرين ولم أجئ أنا وعمار بشيء» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (١) بإسناد منقطع، وهو حجة في شركة الأبدان.\n\n٣٧٩٤ - وفي البخاري (٢) عن زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام وكان قد أدرك النبي - ﷺ - «وجيء به إلى النبي - ﷺ - فمسح رأسه ودعا له بالبركة، وكان يبتاع فيلقاه ابن عمر وابن الزبير فيقولان له: أشركنا، فإن النبي - ﷺ - قد دعا لك بالبركة فيشركهم» .\n\n٣٧٩٥ - وعن رويفع بن ثابت قال: «إن كان أحدنا في زمن النبي - ﷺ - ليأخذ نضو أخيه على أن له النصف مما يغنم ولنا النصف، وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش والآخر القدح» رواه أحمد وأبو داود بإسناد ضعيف، ورواه النسائي بإسناد رجاله ثقات (٣) .\n\n٣٧٩٦ - وعن حكيم بن حزام صاحب النبي - ﷺ -: «أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالأ مقارضة يضرب له به أن لا تجعل مالي في كبد رطبة، ولا تحمله في بحر ولا تنزل به بطن مسيل فإن فعلت شيئًا من ذلك فقد ضمنت مالي» رواه الدارقطني والبيهقي (٤)، قال في \"بلوغ المرام\": ورجاله ثقات.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٥٧) (٣٣٨٨)، النسائي (٧/٥٧، ٣١٩)، ابن ماجه (٢/٧٦٨) (٢٢٨٨) .\n(٢) البخاري (٢/٨٨٥) (٢٣٦٨) .\n(٣) أحمد (٤/١٠٨)، أبو داود (١/٩) (٣٦)، النسائي (٨/١٣٥) ولم يذكر موضع الشاهد، والطبراني في \"الكبير\" (٥/٢٨) .\n(٤) الدارقطني (٣/٦٣)، البيهقي (٦/١١١) .","vol":"3","page":1248},{"text":"٣٧٩٧ - وقال مالك في \"الموطأ\" (١) عن يعلى بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن جده: «أنه عمل لعثمان على أن الربح بينهما» وهو موقوف صحيح.\n\n٣٧٩٨ - وعن صهيب أن النبي - ﷺ - قال: «ثلاث فيهن البركة، البيع إلى أجل والمقارضة وخلط البر بالشعير للبيت لا للبيع» رواه ابن ماجه (٢) بإسناد ضعيف، وفي الباب آثار كثيرة دالة على أن الصحابة كانوا يتعاملون بالمضاربة من غير نكير فكان ذلك إجماعًا منهم على الجواز.\nقوله: «النضو» هو المهزول من الإبل، والنصل حديدة السهم، والريش هو الذي يكون على السهم، والقدح بكسر القاف السهم قبل أن يراش وينصل.\n_________\n(١) مالك في \"الموطأ\" (٢/٦٨٨)، والبيهقي (٦/١١١) .\n(٢) ابن ماجه (٢/٧٦٨) (٢٢٨٩) .","vol":"3","page":1249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-818>[١٧] كتاب الوكالة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-819>[١٧/١] باب ما يجوز التوكيل فيه من العقود وإيفاء الحقوق</span>\nوإخراج الزكوات وإقامة الحدود\n\n٣٧٩٩ - عن أبي هريرة قال: «بعث رسول الله - ﷺ - عمر على الصدقة» الحديث متفق عليه (١) .\n\n٣٨٠٠ - وعن أبي رافع «أن النبي - ﷺ -: استلف من رجل بكرًا فقدم عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فقال: لا أجد إلا خيارًا، فقال: أعطه إياه، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) .\n\n٣٨٠١ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل عليهم» متفق عليه (٣) .\n\n٣٨٠٢ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الخازن المسلم الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملًا موفورًا طيبة به نفسه، حتى يدفعه إلى الذي أمر به أحد المتصدقين» متفق عليه (٤) .\n\n٣٨٠٣ - وعن أبي هريرة في حديث طويل في الحدود أن النبي - ﷺ - قال: «واغد\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٥٣٥) .\n(٢) تقدم برقم (٣٧٢٦) .\n(٣) تقدم برقم (٢٥٥١) .\n(٤) تقدم برقم (٢٥٨٦) .","vol":"3","page":1250},{"text":"يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» متفق عليه وسيأتي (١) إن شاء الله بتمامه.\n\n٣٨٠٤ - وعن علي قال: «أمرني النبي - ﷺ - أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها واجلتها» متفق عليه وقد تقدم (٢) .\n\n٣٨٠٥ - وعن أبي هريرة قال: «وكلني النبي - ﷺ - في حفظ زكاة رمضان» رواه البخاري (٣) .\n\n٣٨٠٦ - عن عقبة بن عامر «أن النبي - ﷺ - أعطاه غنمًا يقسمها على أصحابه ضحايا» رواه الجماعة إلا أبا داود (٤) .\n\n٣٨٠٧ - وعن سليمان بن يسار «أن النبي - ﷺ -: بعث أبا رافع مولاه ورجلًا آخر من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث وهو بالمدينة قبل أن يخرج» رواه مالك في \"الموطأ\" والشافعي (٥) هكذا: أي مرسلًا، ووصله أحمد والترمذي، والنسائي وابن حبان (٦) عن سليمان عن أبي رافع، وقد أعل الحديث ابن عبد البر\n_________\n(١) سيأتي برقم (٤٨٦٧) .\n(٢) تقدم برقم (٣٣٧٥) .\n(٣) البخاري (٢/٨١٢، ٣/١١٩٤، ٤/١٩١٤) (٢١٨٧، ٣١٠١، ٤٧٢٣)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٩١) (٢٤٢٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٣٨) .\n(٤) تقدم برقم (٣٤٠٠) .\n(٥) مالك في \"الموطأ\" (١/٣٤٨)، الشافعي في \"المسند\" (١/١٨٠، ٢٥٤)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/٢٧٠) مرسلًا عن سليمان بن يسار عن النبي ﷺ.\n(٦) ووصله أحمد (٦/٣٩٢)، والترمذي (٣/٢٠٠) (٨٤١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٢٨٨)، وابن حبان (٩/٤٣٨) (٤١٣٠)، من طريق سليمان بن يسار عن أبي رافع به، وقد تقدم برقم (٣٠١٠) .","vol":"3","page":1251},{"text":"بالانقطاع وتعقب في ذلك.\n\n٣٨٠٨ - وعن جابر قال: «أردت الخروج إلى خيبر فقال النبي - ﷺ -: إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقًا، فإن ابتغا منك آية فضع يديك على ترقوته» رواه أبو داود وصححه وأخرجه الدارقطني وحسن في \"التلخيص\" إسناده وعلق البخاري طرفًا منه في آخر كتاب الخمس (١) .\nقوله: «آية» أي علامة. قوله: «ترقوته» بفتح المثناة من فوق وضم القاف وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان من الجانبين.\n\n٣٨٠٩ - وعن يعلى بن أمية عن النبي - ﷺ - قال: «إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا وثلاثين بعيرًا فقال له: العارية مؤداة يا رسول الله قال: نعم» رواه أحمد وأبو داود (٢) وقال فيه: «قلت يا رسول الله عارية مضمونة، أو عارية مؤداة؟ قال: بل عارية مؤداة» وسكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في \"التلخيص\"، وقال في \"بلوغ المرام\":صححه ابن حبان وسيأتي قريبًا، وقال ابن حزم إنه أحسن ما ورد في هذا الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-820>[١٧/٢] باب من وكل في شراء شيء فاشترى بالثمن أكثر منه</span>\nوتصرف في الزيادة\n\n٣٨١٠ - عن عروة بن أبي الجعد البارقي: «أن النبي - ﷺ - أعطاه دينارًا\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣١٤) (٣٦٣٢)، الدارقطني (٤/١٥٤)، البيهقي (٦/٨٠)، وعلق البخاري طرفًا منه (٣/١١٣٣) .\n(٢) أحمد (٤/٢٢٢)، أبو داود (٣/٢٩٧) (٣٥٦٦)، ابن حبان (١١/٢٢) (٤٧٢٠)، وهو عند الدارقطني (٣/٣٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٠٩) .","vol":"3","page":1252},{"text":"ليشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع أحدهما بدينار وجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه ولو كان اشترى التراب لربح فيه» رواه الخمسة إلا النسائي (١) وقد أخرجه البخاري (٢) في ضمن حديث لم نسق لفظه، وقال في \"الخلاصة\": أخرجه البخاري في \"صحيحه\" مرسلًا وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح.\n\n٣٨١١ - وعن حكيم بن حزام: «أن النبي - ﷺ -: بعثه ليشتري له أضحية بدينار فاشترى أضحية وربح فيها دينارًا فاشترى أخرى مكانها فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول الله - ﷺ - فقال: ضح بالشاة وتصدق بالدينار» رواه الترمذي (٣) وأعله بالانقطاع، ولأبي داود (٤) من حديث أبي الحصين عن شيخ من أهل المدينة عن حكيم: «أن النبي - ﷺ - بعث معه بدينار ليشتري له به أضحية فاشترى كبشًا بدينار، وباعه بدينارين فاشترى أضحية بدينار فجاء بها وبالدينار الذي استفضل من الأخرى، فتصدق به رسول الله - ﷺ - ودعا له أن يبارك له في التجارة» وفي إسناده مجهول.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٥٦) (٣٣٨٤، ٣٣٨٥)، الترمذي (٣/٥٥٩) (١٢٥٨)، ابن ماجه (٢/٨٠٣) (٢٤٠٢)، أحمد (٤/٣٧٥)، الدارقطني (٣/١٠) .\n(٢) البخاري (٣/١٣٣٢) (٣٤٤٣) عن ابن عيينة عن شبيب بن غرقدة قال سمعت الحي يحدثون عن عروة.... ثم ذكره.\n(٣) الترمذي (٣/٥٥٨) (١٢٥٧) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٥٦) (٣٣٨٦)، الدارقطني (٣/٩) .","vol":"3","page":1253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-821>[١٧/٣] باب من وكل في التصدق بشيء فتصدق</span>\nبه الوكيل على ولد الموكل\n\n٣٨١٢ - عن معن بن يزيد قال: «كان أبي خرج بدنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت بها فخاصمه إلى النبي - ﷺ - فقال: لك ما نويت يا يزيد ولك يا معن ما أخذت» رواه أحمد والبخاري وقد تقدم (١) في الصدقات.\n\n* * *\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٦٤٨) .","vol":"3","page":1254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-822>[١٨] كتاب الإجارة والمساقاة والمزارعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-823>أبواب الإجارة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-824>[١٨/١] باب ما يجوز الاستيجار عليه من السعي المباح</span>\n٣٨١٣ - عن عائشة في حديث الهجرة: «واستأجر النبي - ﷺ - وأبو بكر رجلًا من بني الديل هاديًا خريتًا، والخريت الماهر في الهداية وهو على دين كفار قريش وأمناه فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث فارتحلا» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n٣٨١٤ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «ما بعث الله نبيًا إلا رعا الغنم، فقال أصحابه: وأنت يا رسول الله؟ قال: نعم: كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» رواه أحمد (*) والبخاري وابن ماجه (٢)، قال بعض رواته: يعني شاة بقيراط، وقال آخر: قراريط اسم موضع.\n\n٣٨١٥ - وعن سويد بن قيس قال: «جلبت أنا ومخرمة العبدي بزًا من هجر، فأتينا به مكة فجاءنا رسول الله - ﷺ - يمشي فساومنا سراويل فبعناه وثمة رجل يزن بالأجر، فقال له النبي - ﷺ -: زن وأرجح» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٣) .\n_________\n(١) أحمد (٦/١٩٨)، البخاري (٢/٧٩٠، ٣/١٤١٧) (٢١٤٤، ٢١٤٥، ٣٦٩١) .\n(٢) البخاري (٢/٧٨٩) (٢١٤٣)، ابن ماجه (٢/٧٢٧) (٢١٤٩) .\n(٣) تقدم برقم (٧٨٤) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالحديث لم نجده عند أحمد من حديث أبي هريرة، وهو بمعنى قريب من هذا من حديث جابر (٣/٣٢٦)، وحديث جابر في \"الصحيحين\" البخاري (٣٢٢٥)، ومسلم (٢٠٥٠) .","vol":"3","page":1255},{"text":"٣٨١٦ - وعن رافع بن رفاعة قال: «نهانا النبي - ﷺ - عن كسب الأمة إلا ما عملت بيديها، وقال: هكذا بإصبعه نحو الخبز والغزل والنفش (١)» رواه أحمد وأبو داود (٢) ورجاله ثقات.\n\n٣٨١٧ - وقد رواه أبو داود (٣) من حديث أبي هريرة بدون الاستثناء وما بعده.\nقوله: «الديل» بكسر الدال حي من عبد القيس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-825>[١٨/٢] باب ما جاء في كسب الحجام</span>\n٣٨١٨ - عن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - نهى عن كسب الحجام ومهر البغي وثمن الكلب» رواه أحمد (٤) برجال الصحيح، ورواه الحازمي في \"الناسخ والمنسوخ\" (٥) بلفظ: قال النبي - ﷺ -: «ومن السحت مهر البغي وأجرة الحجام» .\n\n٣٨١٩ - وعن رافع بن خديج أن النبي - ﷺ - قال: «كسب الحجام خبيث ومهر البغي خبيث وثمن الكلب خبيث» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه (٦)،\n_________\n(١) بالنون والفاء، قال في \"النهاية\": هو ندف القطن والصوف.\n(٢) أحمد (٤/٣٤١)، أبو داود (٣/٢٦٧) (٣٤٢٦) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٦٦) (٣٤٢٥)، وهو عند البخاري (٢/٧٩٧، ٥/٢٠٤٥) (٢١٦٣، ٥٠٣٣)، والدارمي (٢/٣٥١) (٢٦٢٠)، وأحمد (٢/٢٨٧، ٣٤٧، ٣٨٢، ٤٣٧، ٤٥٤)، وابن حبان (١١/٥٦٢) (٥١٥٨) .\n(٤) أحمد (٢/٢٩٩، ٣٣٢، ٣٤٧، ٤١٥، ٥٠٠) .\n(٥) \"الاعتبار في الناسخ والمنسوخ\" رقم (٢٨١) .\n(٦) أحمد (٣/٤٦٤، ٤٦٥)، أبو داود (٣/٢٦٦) (٣٤٢١)، الترمذي (٣/٥٧٤) (١٢٧٥)، = = وهو عند الدارمي (٢/٣٥١) (٢٦٢١) .","vol":"3","page":1256},{"text":"وللنسائي (١): «شر المكاسب ثمن الكلب وكسب الحجام ومهر البغي» ولمسلم (٢) من حديث رافع قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كسب الحجام خبيث» .\n\n٣٨٢٠ - وعن محيصة بن مسعود «أنه كان له غلام حجام فزجره النبي - ﷺ - عن كسبه، فقال: ألا أطعمه أيتامًا لي؟ قال: لا قال: أفلا أتصدق به، قال: لا، فرخص له أن يعلفه ناضحه» رواه أحمد ومالك وابن ماجه (٣)، قال في \"الفتح\": رجاله ثقات، ولأبي داود والترمذي (٤) وحسنه: «أنه استأذن النبي - ﷺ - في إجارة الحجام فنهاه عنها، ولم يزل يسأله حتى قال: اعلفه ناضحك أو أطعمه رقيقك» وصححه ابن حبان، وقال العقيلي: إسناده صالح.\n\n٣٨٢١ - ولأحمد (٥) من حديث جابر: «أن النبي - ﷺ - سئل عن كسب الحجام، فقال: أطعمه ناضحك» قال في \"مجمع الزوائد\": ورجاله رجال الصحيح.\n\n٣٨٢٢ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - احتجم حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام وكلم مواليه فخفوا عنه» متفق عليه (٦)، وفي لفظ لأحمد\n_________\n(١) النسائي (٧/١٩٠) .\n(٢) مسلم (٣/١١٩٩) (١٥٦٨) .\n(٣) أحمد (٥/٤٣٥، ٤٣٦)، مالك (٢/٩٧٤) (١٧٥٦)، ابن ماجه (٢/٧٣٢) (٢١٦٦) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٦٦) (٣٤٢٢)، الترمذي (٣/٥٧٥) (١٢٧٧)، ابن حبان (١١/٥٥٧) (٥١٥٤)، والشافعي (١/١٩٠) .\n(٥) أحمد (٣/٣٠٧، ٣٨١) .\n(٦) البخاري (٢/٧٦٩، ٧٩٦) (٢٠٩٦، ٢١٥٧)، مسلم (٣/١٢٠٤) (١٥٧٧)، أحمد (٣/١٧٤، ١٨٢)، وهو عند أبي داود (٣/٢٦٦) (٣٤٢٤) .","vol":"3","page":1257},{"text":"والبخاري (١): «دعا غلامًا منا فحجمه، فأعطاه أجرة صاعًا أو صاعين، وكلم مواليه أن يخفوا عنه من ضربته» .\n\n٣٨٢٣ - وعن ابن عباس قال: «احتجم النبي - ﷺ - وأعطى الحجام أجرة، ولو كانت سحتًا لم يعطه» رواه أحمد والبخاري (٢)، ولمسلم (٣): «حجم النبي - ﷺ - عبد لبني بياضة، فأعطاه النبي - ﷺ - أجره، وكلم سيده فخفف عنه من ضربته» ولو كان سحتًا لم يعطه النبي.\nقوله: «البغي» بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد الياء هي الزانية. قوله: «أبو طيبة» بفتح الطاء المهملة، وسكون التحتية بعدها موحدة واسمه نافع وقد حمل النهي عن كسب الحجام على الكراهة جمعًا بين الأحاديث وأن النبي - ﷺ - لما أعطى أجره علم أنه حكم عليه بخبث مكسبه من غير تحريم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-826>[١٨/٣] باب ما جاء في أخذ الأجرة على القرب</span>\n٣٨٢٤ - عن عبد الرحمن بن شبل عن النبي - ﷺ - قال: «اقرأوا القرآن ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به» رواه أحمد قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال أحمد ثقات وأخرجه أيضًا البزار (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٨٢)، البخاري (٢/٧٩٧) (٢١٦١)، وهو عند مسلم (٣/١٢٠٥) (١٥٧٧) .\n(٢) أحمد (١/٣١٦، ٣٢٤، ٣٥١)، البخاري (٢/٧٤١، ٧٩٦) (١٩٩٧، ٢١٥٩)، وهو عند أبي داود (٣/٢٦٦) (٣٤٢٣) .\n(٣) مسلم (٣/١٢٠٥) (١٢٠٢)، أحمد (١/٣٦٥) .\n(٤) أحمد (٣/٤٢٨، ٤٤٤)، وهو عند أبي يعلى (٣/٨٨) (١٥١٨)، وابن أبي شيبة (٢/١٦٨) (٧٧٤٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٨)، والبيهقي (٢/١٧)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/١٢٩) (٣١٤)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/٨٦) .","vol":"3","page":1258},{"text":"٣٨٢٥ - وعن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - قال: «اقرأوا القرآن واسألوا الله به، فإن من بعدكم قومًا يقرأون القرآن يسألون الناس به» رواه أحمد والترمذي (١)، وقال: حديث حسن.\n\n٣٨٢٦ - وعن أبي بن كعب قال: «علمت رجلًا القرآن فأهدى إليَّ قوسًا، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: إن أخذتها أخذت قوسًا من نار فرددتها» رواه ابن ماجه والبيهقي (٢) وقال: منقطع وله طرق، قال ابن القطان: لا يثبت منها شيء.\n\n٣٨٢٧ - وعن عبادة بن الصامت قال: «علمت ناسًا من أهل الصفة الكتابة والقرآن فأهدى إليَّ رجل منهم قوسًا، فقلت: ليس بمال وأرمي عليها في سبيل الله ﷿ لآتين رسول الله - ﷺ - فلأسألنه فأتيته، فقلت: يا رسول الله أُهدي إلي قوسًا ممن كنت أعلمه الكتابة والقرآن، وليست بمال، وارمي عليها في سبيل الله، فقال: إن كنت تحب أن تطوق طوقًا من نار فاقبلها» رواه أبو داود (٣)، وفي إسناده المغيرة بن أبي زياد أبو هاشم الموصلي اختلف الأئمة في توثيقه وتضعيفه.\n\n٣٨٢٨ - قال في \"التلخيص\": ورواه الدارمي (٤) بسنده على شرط مسلم\n_________\n(١) أحمد (٤/٤٣٦، ٤٣٩، ٤٤٥)، الترمذي (٥/١٧٩) (٢٩١٧)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٨/١٦٦، ١٦٧) .\n(٢) ابن ماجه (٢/٧٣٠) (٢١٥٨)، البيهقي (٦/١٢٥) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٦٤) (٣٤١٦)، وهو عند ابن ماجه (٢/٧٣٠) (٢١٥٧)، وأحمد (٥/٣١٥)، والحاكم (٢/٤٨)، والبيهقي (٦/١٢٥) .\n(٤) وهو عند البيهقي (٥/١٢٦) .","vol":"3","page":1259},{"text":"من حديث أبي الدرداء لكن شيخه عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل لم يخرج له مسلم، وقال فيه أبو حاتم: ما به بأس؛ لكن قال دحيم: حديث أبي الدرداء ليس له أصل.\n\n٣٨٢٩ - وعن عثمان بن أبي العاص أنه قال: «يا رسول الله اجعلني إمام قومي، فقال: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا» رواه الخمسة وحسنه الترمذي وصححه الحاكم وقد تقدم (١) في الأذان.\n\n٣٨٣٠ - وعن ابن عباس «أن نفرًا من أصحاب النبي - ﷺ - مروا بما فيهم لديغ، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق، فإن في الماء رجلًا لديغًا أو سليمًا؟ فانطلق رجل منهم يقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا حتى قدموا إلى المدينة فقالوا: يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجرًا، فقال رسول الله - ﷺ -: إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» رواه البخاري (٢) .\n\n٣٨٣١ - وعن أبي سعيد قال: «انطلق نفر من أصحاب النبي - ﷺ - في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيوفهم، فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا شيء ينفعه فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا: يا أيها\n_________\n(١) تقدم برقم (٧٠٣) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٦٦) (٥٤٠٥)، وهو عند ابن حبان (١١/٥٤٦) (٥١٤٦)، والدارقطني (٣/٦٥) .","vol":"3","page":1260},{"text":"الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحدكم من شيء فقال: بعضهم إني والله لأرقى ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلًا، فصالحوه على قطيع من غنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين، فكأنما نشط من عقال، فانطلقنا نمشي وما به قلبه، قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقتسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي - ﷺ - فنذكر له الذي كان فننظر الذي يأمرنا فقدموا على النبي - ﷺ - فذكروا له ذلك، فقال النبي - ﷺ -: وما يدريك أنها رقية ثم قال: قد أصبتم اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم، وضحك النبي - ﷺ -» رواه الجماعة إلا النسائي واللفظ للبخاري (١)، وللدارقطني (٢) بعد قوله: «وما يدريك أنها رقية قلت يا رسول الله شيء ألقي في روعي» .\n\n٣٨٣٢ - وعن خارجة عن عمه «أنه أتى النبي - ﷺ - ثم أقبل راجعًا من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا قد حدثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير فهل عندكم شيء يداويه؟ قال: فرقيته بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام كل يوم مرتين، فبرأ فأعطوني مائتي شاة، فأتيت النبي - ﷺ - فأخبرته فقال: خذها فلعمري من أكل برقية باطل فلقد أكلت برقية حق» رواه أحمد والنسائي\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٩٥، ٥/٢١٦٩) (٢١٥٦، ٥٤١٧)، مسلم (٤/١٧٢٧، ١٧٢٨) (٢٢٠١)، أبو داود (٣/٢٦٥، ٤/١٤) (٣٤١٨، ٣٩٠٠)، الترمذي (٤/٣٩٩) (٢٠٦٤)، ابن ماجه (٢/٧٢٩) (٢١٥٦)، أحمد (٣/٢، ١٠، ٤٤)، وهو عند ابن حبان (١٣/٤٧٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٥٤، ٢٥٥) .\n(٢) الدارقطني (٣/٦٤) .","vol":"3","page":1261},{"text":"وأبو داود وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح إلا خارجة، وقد وثقه ابن حبان، وأخرجه أيضًا ابن حبان والحاكم وصححاه (١) .\n\n٣٨٣٣ - وعن سهل بن سعد: «أن النبي - ﷺ - جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني وهبت نفسي لك، فقامت قيامًا طويلًا فقام رجل فقال يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال - ﷺ - هل عندك من شيء تصدقها إياه فقال ما عندي إلا إزاري هذه، فقال النبي - ﷺ - إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك، فالتمس شيئًا، فقال: ما أجد شيئًا، فقال: التمس ولو خاتمًا من حديد، فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال له النبي - ﷺ -: هل معك شيء من القرآن فقال: نعم، سورة كذا وسورة كذا، يسميها له فقال له النبي - ﷺ -: قد زوجتكما بما معك من القرآن» أخرجاه (٢)، ولمسلم (٣): «زوجتكها تعلمها من القرآن» وفي رواية لأبي داود (٤): «علمها عشرين آية وهي امرأتك» ولأحمد (٥): «قد أنكحتكها على ما معك\n_________\n(١) أحمد (٥/٢١٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٥٥)، أبو داود (٣/٢٦٦، ٤/١٣) (٣٤٢٠، ٣٨٩٦)، ابن حبان (١٣/٤٧٥) (٦١١١)، الحاكم (١/٧٤٧)، وابن أبي شيبة (٥/٤٨) .\n(٢) البخاري (٤/١٩٢٠، ٥/١٩٥٦، ١٩٦٩، ١٩٧٢) (٤٧٤٢، ٤٧٩٩، ٤٨٣٣، ٤٨٣٩)، مسلم (٢/١٠٤٠) (١٤٢٥)، وهو عند أبي داود (٢/٢٣٦) (٢١١١)، وابن حبان (٩/٤٠٣) (٤٠٩٣)، والنسائي (٦/١١٣، ١٢٣)، الترمذي (٣/٤٢١) (١١١٤)، والشافعي (١/٢٤٧)، وأحمد (٥/٣٣٦)، والإمام مالك في \"الموطأ\" (٢/٥٢٦) .\n(٣) مسلم (٢/١٠٤١) (١٤٢٥) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٣٦) (٢١١٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٣١٣) من حديث أبي هريرة.\n(٥) أحمد (٥/٣٣٠)، والنسائي (٦/٩١) .","vol":"3","page":1262},{"text":"من القرآن» .\nقوله: «لديغ» بدال مهملة وآخرها غين معجمة هو اللسيع وزنًا ومعنى والسليم هو اللديغ. قوله: «تضيفوهم» بفتح الضاد مع المشددة المعجمة وبكسرها مع التخفيف روايتان. قوله: «لأرقي» بكسر القاف. قوله: «جعلًا» بجيم مضمومة وعين مهملة ساكنة وهو ما يعطى على عمل. قوله: «يتفل» بضم الفاء وكسرها هو نفخ معه قليل ريق. قوله: «نشط» بضم النون وكسر الشين المعجمة أي حل من عقال والعقال الحبل. قوله: «وما به قلبه» بفتح القاف واللام أي علة. قوله: «قال الذي رقى» بفتح القاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-827>[١٨/٤] باب النهي عن أن يكون النفع والأجر مجهولان</span>\nوجواز استيجار الأجير بطعامه وكسوته\n\n٣٨٣٤ - عن أبي سعيد قال: «نهى النبي - ﷺ - عن استيجار الأجير حتى يبين له أجره، وعن النجش واللمس وإلقاء الحجر» رواه أحمد (١) قال في \"مجمع الزوائد\": ورجاله رجال الصحيح، إلا أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب، انتهى.\n\n٣٨٣٥ - وعنه قال: «نهى عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان» رواه الدارقطني والبيهقي (٢)، وفي إسناده هشام أبو كليب، قال ابن القطان والذهبي: لا يعرف، وقال مغلطاي: هو ثقة وذكره ابن حبان في الثقات.\n\n٣٨٣٦ - وعن عتبة بن النُدر (٣) قال: «كنا\n_________\n(١) أحمد (٣/٥٩، ٦٨، ٧١) .\n(٢) الدارقطني (٣/٤٧)، البيهقي (٥/٣٣٩)، وهو عند أبي يعلى (٢/٣٠١) (١٠٢٤) .\n(٣) بضم النون وتشديد الدال المهملة.","vol":"3","page":1263},{"text":"عند النبي - ﷺ - فقرأ (طس) حتى بلغ قصة موسى فقال: إن موسى أجر نفسه ثمان سنين أو عشر سنين على عفة فرجه وطعام بدنه» رواه أحمد وابن ماجه (١) بإسناد ضعيف.\nقوله: «قفيز الطحان» هو أن يطحن الطعام والأجرة جزء منه مطحونًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-828>[١٨/٥] باب الاستيجار على العمل مياومه</span>\nأو مشاهرة أو معاومة أو معاددة\n\n٣٨٣٧ - عن علي ﵇ قال: «جعت مرة جوعًا شديدًا فخرجت لطلب العمل في عوالي المدينة فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرًا فظننتها تريد بله فقاطعتها كل ذنوب على تمرة فمدت ستة عشر ذنوبًا حتى مجلت يداي ثم أتيتها فعدت لي ستة عشرة تمرة، فأتيت النبي - ﷺ - فأخبرته فأكل معي» رواه أحمد بسند جوده الحافظ، وابن ماجه بسند صححه ابن السكن (٢) .\n\n٣٨٣٨ - وعن أنس قال: «لما قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء فكانت الأنصار أهل الأرض والعقار فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم نصف ثمار أموالهم كل عام ويكفوهم العمل والمؤنة» أخرجاه (٣)، قال البخاري (٤): وقال ابن عمر: «أعطى النبي - ﷺ - خيبر بالشطر فكان ذلك على عهد\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٨١٧) (٢٤٤٤)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٧/١٣٥) .\n(٢) أحمد (١/١٣٥)، ابن ماجه (٢/٨١٨) (٢٤٤٧) .\n(٣) البخاري (٢/٩٢٦) (٢٤٨٧)، مسلم (٣/١٣٩١) (١٧٧١)، وهو عند ابن حبان (١٤/١٩٢) (٦٢٨٢)، والبيهقي (٦/١١٦) .\n(٤) البخاري (٢/٢٤٦) باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما.","vol":"3","page":1264},{"text":"النبي - ﷺ - وأبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر» ولم يذكر أن أبا بكر وعمر جددا الإجارة بعدما قبض النبي - ﷺ -.\nقوله: «ذنوبًا» الذنوب الدلو العظيمة وقيل لا تسمى ذنوبًا إلا إذا كان فيها ماء. قوله: «ومجلت» بكسر الجيم أي غلظت وتنفطت وبفتح الجيم غلظت فقط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-829>[١٨/٦] باب استحقاق الأجرة بإيفاء العمل والمبادرة بها وضمان المتعاطي</span>\n٣٨٣٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يقول الله ﷿ ثلاثة أنا خصيمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته: رجل أعطا بي ثم غدر، ورجل باع حرًا وأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفا منه ولم يوفه أجره» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n٣٨٤٠ - وعن أبي هريرة في حديث له عن النبي - ﷺ -: «إن الله يغفر لأمته في آخر ليلة من رمضان قيل يا رسول الله أهي ليلة القدر قال: لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله» رواه أحمد والبزار (٢) بإسناد ضعيف.\n\n٣٨٤١ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: «من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (٣)، وقال\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٥٨)، البخاري (٢/٧٧٦، ٧٩٢) (٢١١٤، ٢١٥٠)، وهو عند ابن حبان (١٦/٣٣٣) (٧٣٣٩)، وابن ماجه (٢/٨١٦) (٢٤٤٢)، وأبي يعلى (١١/٤٤٤) (٦٥٧١) .\n(٢) أحمد (٢/٢٩٢) .\n(٣) أبو داود (٤/١٩٥) (٤٥٨٦)، النسائي (٨/٥٢)، ابن ماجه (٢/١١٤٨) (٣٤٦٦)، وهو عند الحاكم (٤/٢٣٦)، والدارقطني (٤/٢١٥، ٢١٦)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/١١٥) .","vol":"3","page":1265},{"text":"أبو داود: هذا لم يروه إلا الوليد بن مسلم، لا ندري أصحيح هو أم لا، ورواه النسائي مسندًا ومنقطعًا.\n\n٣٨٤٢ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» رواه ابن ماجه (١) من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقد وثق، وقال ابن عدي: أحاديثه حسان، وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم، وهو ممن يكتب حديثه، انتهى. وبقية رواته ثقات.\n\n٣٨٤٣ - وروي عن أبي هريرة نحوه، رواه أبو يعلى (٢) وغيره.\n\n٣٨٤٤ - ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٣) من حديث جابر قال المنذري: وبالجملة فهذا المتن يكتسب قوة بكثرة طرقه والله أعلم.\n\n٣٨٤٥ - وعن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: «من استأجر أجيرًا فليسلم له أجرته» رواه عبد الرزاق منقطعًا ووصله البيهقي (٤) من طريق أبي حنيفة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-830>[١٨/٧] باب المساقاة والمزارعة</span>\n٣٨٤٦ - عن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٨١٧) (٢٤٤٣)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/٤٣٣) (٧٤٤) من حديث ابن عمر.\n(٢) أبو يعلى (١٢/٣٤-٣٥) (٦٦٨٢)، والبيهقي (٦/١٢٠، ١٢١)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/١٧٩) من حديث أبي هريرة.\n(٣) الطبراني في الصغير (١/٤٣) (٣٤) من حديث جابر.\n(٤) عبد الرزاق (٨/٢٣٥)، ووصله البيهقي (٦/١٢٠)، وهو عند أحمد (٣/٥٩، ٦٨، ٧١)، وأخرجه النسائي (٧/٣١)، وأبو داود في \"المراسيل\" (١٨١) موقوفًا على أبي سعيد.","vol":"3","page":1266},{"text":"تمر أو زرع» رواه الجماعة (١) .\n\n٣٨٤٧ - وعنه «أن النبي - ﷺ - لما ظهر على خيبر سألته اليهود أن يقرهم بها على أن يكفوه عملها، ولهم نصف الثمرة، فقال لهم: نقركم بها على ذلك ما شئنا فقروا بذلك حتى أجلاهم عمر» متفق عليه (٢)، ولمسلم وأبي داود والنسائي (٣): «دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولرسول الله - ﷺ - شطر ثمرتها» .\n\n٣٨٤٨ - وعن عمر: «أن النبي - ﷺ - عامل يهود خيبر على أن نخرجهم متى شئنا» رواه أحمد والبخاري (٤) بمعناه.\n\n٣٨٤٩ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - دفع خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف» رواه أحمد وابن ماجه (٥) بإسناد رجاله رجال الصحيح، إلا\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٢٠) (٢٢٠٣، ٢٢٠٤)، مسلم (٣/١١٨٦) (١٥٥١)، أبو داود (٣/٢٦٢) (٣٤٠٨)، النسائي (٧/٥٣)، الترمذي (٣/٦٦٦) (١٣٨٣)، ابن ماجه (٢/٨٢٤) (٢٤٦٧)، أحمد (٢/١٧، ٢٢، ٣٧) .\n(٢) البخاري (٢/٧٩٨، ٨٢٤، ٣/١١٤٩) (٢١٦٥، ٢٢١٣، ٢٩٨٣)، مسلم (٣/١١٨٧) (١١٥١)، أحمد (٢/١٤٩) .\n(٣) مسلم (٣/١١٨٧) (١٥٥١)، أبو داود (٣/٢٦٣) (٣٤٠٩)، النسائي (٧/٥٣) .\n(٤) أحمد (٢/١٤٩)، البخاري (٢/٩٧٣) (٢٥٨٠) .\n(٥) أحمد (١/٢٥٠)، ابن ماجه (٢/٨٢٤) (٢٤٦٨)، الدارقطني (٣/٣٧، ٣٨)، أبو يعلى (٤/٢٣٠) (٢٣٤١) من طريق الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس، وهو عند أبي داود (٣/٢٦٣) (٣٤١٠، ٣٤١١)، وابن ماجه (١٨٢٠) من طريق برقان عن ميمون بن مهران عن مقسم عن ابن عباس بنحو اللفظ الأول.","vol":"3","page":1267},{"text":"إسماعيل بن توبة وهو صدوق.\n\n٣٨٥٠ - وعن أبي هريرة قال: «قالت الأنصار للنبي - ﷺ - اقسم بيننا وبين إخواننا النخل، قال: لا فقالوا: تكفونا العمل ونشرككم في الثمرة، فقالوا: سمعنا وأطعنا» رواه البخاري (١) .\n\n٣٨٥١ - عن طاووس: «أن معاذ بن جبل أكرى الأرض على عهد النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان على الثلث والربع فهو يعمل به إلى يومك هذا» رواه ابن ماجه (٢) بإسناد منقطع، وقال البخاري (٣): قال قس بن مسلم عن أبي جعفر: «ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع، وزارع علي وسعد بن مالك وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل علي وآل عمر» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-831>[١٨/٨] باب ما نُهي عنه من المزارعة</span>\n٣٨٥٢ - عن رافع بن خديج قال: «كنا أكثر الأنصار حقلًا فكنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك، وأما الورق فلم ينهنا» أخرجاه (٤)، وفي لفظ: «كنا أكثر الأرض مزدرعًا كنا نكري الأرض بالناحية منها تسمى لسيد الأرض قال فربما تصاب ذلك وتسلم\n_________\n(١) البخاري (٢/٨١٩، ٩٦٩) (٢٢٠٠، ٢٥٧٠) .\n(٢) ابن ماجه (٢/٨٢٣) (٢٤٦٣) .\n(٣) علقه البخاري (٢/٨٢٠) باب المزارعة، والأثر وصله عبد الرزاق (٨/١٠٠)، وابن أبي شيبة (٤/٣٧٨) .\n(٤) البخاري (٢/٩٧٠) (٢٥٧٣)، مسلم (٣/١١٨٣) (١٥٤٧)، ابن ماجه (٢/٨٢١) (٢٤٥٨) .","vol":"3","page":1268},{"text":"الأرض فنهينا فأما الذهب الورق فلم تكن يومئذ» رواه البخاري (١)، وفي لفظ قال: «إنما كان الناس يؤاجرون عل عهد النبي - ﷺ - بما على الماذيانات وإقبال الجداول وإشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم وهذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كرى إلا هذا، فلذلك زجر عنه فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (٢)، قال في \"بلوغ المرام\": وفيه بيان لما أجمل من المتفق عليه من إطلاق النهي عن كرى الأرض، انتهى. وفي رواية لأحمد والبخاري والنسائي (٣) عن رافع قال: «حدثني عماي أنهما كانا يكريان الأرض على عهد النبي - ﷺ - بما ينبت على الأربعاء وشيء يستثنيه صاحب الأرض قال: فنهى النبي - ﷺ - عن ذلك» وفي رواية لأحمد (٤) عن رافع: «أن الناس كانوا يكرون المزارع في زمن النبي - ﷺ - بالماذيانات وما يسقي الربيع وشيء من التبن فكره رسول الله - ﷺ - كرى المزارع لهذا ونهى عنها» .\n\n٣٨٥٣ - وعن ثابت بن الضحاك: «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة» رواه مسلم (٥) .\n\n٣٨٥٤ - وعن أسيد بن حضير قال: «كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أو افتقر إليها أعطاه بالنصف والثلث والربع ويشترط ثلاث جداول والقصارة وما\n_________\n(١) البخاري (٢/٨١٩) (٢٢٠٢) .\n(٢) مسلم (٣/١١٨٣) (١٥٤٧)، أبو داود (٣/٢٥٨) (٣٣٩٢)، النسائي (٧/٤٣)، ابن حبان (١١/٦٠٤) (٥١٩٦) .\n(٣) أحمد (٤/١٤٢)، البخاري (٢/٨٢٦) (٢٢٢٠)، النسائي (٧/٤٢) .\n(٤) أحمد (٣/٤٦٣، ٤/١٤٢) .\n(٥) مسلم (٣/١١٨٤) (١٥٤٩) .","vol":"3","page":1269},{"text":"يسقي الربيع وكان يعمل فيه عملًا شديدًا، ونصيب فيها منفعة فأتانا رافع بن خديج فقال: نهى النبي - ﷺ - عن أمر كان لكم فيه نفعًا، وطاعة رسول الله - ﷺ - خيرًا لكم نهاكم عن الحقل» رواه أحمد وابن ماجه (١)، ولأبي داود (٢): «نهى النبي - ﷺ - عن أمر كان لكم فيه نفعًا» إلخ، ورجال إسناده رجال الصحيح.\n\n٣٨٥٥ - وعن جابر قال: «كنا نخابر على عهد النبي - ﷺ - فنصيب من القصرى ومن كذا فقال النبي - ﷺ - من كان له أرض فليزرعها أو ليحرثها أخاه وإلا فليدعها» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٣٨٥٦ - وعن سعد بن أبي وقاص: «إن أصحاب المزارع في زمن النبي - ﷺ - كانوا يكرون مزارعهم بما يكون على السواقي، وما سعد بالماء مما حول النبت، فجاء رسول الله - ﷺ - فاختصموا في بعض ذلك فنهاهم أن يكروا بذلك، وقال: اكروا بالذهب والفضة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٤) وسكت عنه أبو داود والمنذري، وقال في \"الفتح\": رجال إسناده ثقات إلا أن محمد بن عكرمة المخزومي لم يرو عنه إلا إبراهيم بن سعد، قال في \"المنتقى\": وما ورد من النهي المطلق عن المخابرة والمزارعة يحمل على ما فيه مفسدة كما بينته هذه الأحاديث أو يحمل على\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٦٤)، ابن ماجه (٢/٨٢٢) (٢٤٦٠)، وهو عند ابن حبان (١١/٦٠٦) (٥١٩٨)، والنسائي (٧/٣٣، ٣٤) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٦٠) (٣٣٩٨) .\n(٣) أحمد (٣/٣١٢)، مسلم (٣/١١٧٧) (١٥٣٦) .\n(٤) أحمد (١/١٧٨، ١٨٢)، أبو داود (٣/٢٥٨) (٣٣٩١)، النسائي (٧/٤١)، وهو عند أبي يعلى (٢/١٣٣) (٨١١) .","vol":"3","page":1270},{"text":"اجتنابها ندبًا واستحبابًا فقد جاء ما يدل على ذلك.\n\n٣٨٥٧ - فروى عمرو بن دينار قال: «قلت: لطاووس لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي - ﷺ - نهى عنها، فقال: إن أعلمهم يعني ابن عباس أخبرني أن النبي - ﷺ - لم ينه عنها، وقال: لأن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا» رواه أحمد والبخاري وابن ماجه وأبو داود (١) .\n\n٣٨٥٨ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض» رواه الترمذي وصححه (٢) .\n\n٣٨٥٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كانت له أرض فليزرعها أو ليحرثها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه» أخرجاه (٣) .\nقوله: «الماذيانات» بذال معجمة مكسورة بعدها مثناة تحتية ثم ألف ثم نون ثم ألف ثم مثناة فوقية وهي ما ينبت على حافة النهر ومسايل الماء وليست عربية. قوله:\n_________\n(١) أحمد (١/٢٣٤، ٢٨١، ٣٤٩)، البخاري (٢/٨٢٥) (٢٢١٧)، ابن ماجه (٢/٨٢١، ٨٢٣) (٢٤٥٦، ٢٤٦٢، ٢٤٦٤)، أبو داود (٣/٢٥٧) (٣٣٨٩)، وهو عند مسلم (٣/١١٨٤) (١١٥٠)، والنسائي (٧/٣٦) من طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قال كان طاووس يكره أن يؤاجر أرضه بالذهب والفضة، ولا يرى بالثلث والربع بأسًا، فقال له مجاهد: اذهب إلى ابن رافع بن خديج، فاسمع حديثه عن أبيه، فقال: لو أعلم أن رسول الله - ﷺ - نهى عنه لم أفعله، ولكن حدثني من هو أعلم منه ابن عباس.... ثم ذكر الحديث.\n(٢) الترمذي (٣/٦٦٨) (١٣٨٥)، وهو عند ابن حبان (١١/٦٠٢) (٥١٩٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/١٣)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/١٢) .\n(٣) البخاري (٢/٨٢٥) (٢٢١٦)، مسلم (٣/١١٧٨) (١٥٤٤)، وهو عند ابن ماجه (٢/٨٢٠) (٢٤٥٢) .","vol":"3","page":1271},{"text":"«وإقبال الجداول» بفتح الهمزة وسكون القاف وتخفيف الموحدة أي أوائل الجداول والجداول السواقي جمع جدول وهو النهر الصغير. قوله: «فيهلك» بكسر اللام. قوله: «زجر عنه» مبني للمجهول. قوله: «الأربعاء» جمع ربيع وهو النهر الصغير. قوله: «القصارة» هو ما يبقى من الحب في السنبل مما لا يتخلص بعدما يداس. قوله: «الحقل» بفتح الحاء المهملة وإسكان القاف هو الزرع. قوله: «وما سعد» بفتح السين وكسر العين المهملتين قال في \"الدر النثير\": والسعيد النهر جمع سعد وما سعد من الماء أي ما جاء سيحًا لا يحتاج إلى داليه.\n\n* * *","vol":"3","page":1272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-832>[١٩] كتاب الوديعة والعارية</span>\n٣٨٦٠ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: «لا ضمان على مؤتمن» رواه الدارقطني (١) . قال الحافظ: في إسناده ضعف.\n\n٣٨٦١ - وعنه عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: «من أودع وديعة، فليس عليه ضمان» رواه ابن ماجه (٢) بإسناد ضعيف.\n\n٣٨٦٢ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك» رواه أبو داود والترمذي (٣)، وحسنه الحاكم وصححه واستنكره أبو حاتم الرازي.\n\n٣٨٦٣ - وعن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» رواه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي (٤)، وقال الترمذي:\n_________\n(١) الدارقطني (٣/٤١)، البيهقي (٦/٢٨٩) .\n(٢) ابن ماجه (٢/٨٠٢) (٢٤٠١) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٩٠) (٣٥٣٥)، الترمذي (٣/٥٦٤) (١٢٦٤)، الحاكم (٢/٥٣)، وهو عند الدارقطني (٣/٣٥)، والدارمي (٢/٣٤٣)، والبيهقي (١٠/٢٧١)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/٣٦٠) .\n(٤) أحمد (٥/٨، ١٢، ١٣)، أبو داود (٣/٢٩٦) (٣٥٦١)، الترمذي (٣/٥٦٦) (١٢٦٦)، ابن ماجه (٢/٨٠٢) (٢٤٠٠)، الحاكم (٢/٥٥)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤١١) (٥٧٨٣)، والدارمي (٢/٣٤٢) (٢٥٩٦)، وابن أبي شيبة (٤/٣١٦) .","vol":"3","page":1273},{"text":"حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.\n\n٣٨٦٤ - وعن يعلى بن منية قال قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا، قلت يا رسول الله: أعارية مضمونة، أو عارية مؤداة، قال: بل عارية مؤداة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان (١) .\n\n٣٨٦٥ - وعن صفوان بن أمية: «أن رسول الله - ﷺ - استعار منه أدرعًا يوم حنين فقال: أغصب يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة، قال: فضاع بعضها، فعرض عليه النبي - ﷺ - أن يضمنها، فقال: أنا اليوم في الإسلام أرغب» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه الحاكم (٢) .\n\n٣٨٦٦ - وأخرج (٣) له شاهدًا ضعيفًا عن ابن عباس.\n\n٣٨٦٧ - وعن أنس بن مالك قال: «كان فزع بالمدينة واستعار النبي - ﷺ - فرسًا من أبي طلحة يقال له المندوب فركبه، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرًا» متفق عليه (٤) .\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٨١٢) .\n(٢) أحمد (٣/٤٠٠)، أبو داود (٣/٢٩٦) (٣٥٦٢، ٣٥٦٣، ٣٥٦٤)، النسائي (٣/٤٠٩، ٤١٠)، الحاكم (٢/٥٤) .\n(٣) الحاكم (٢/٥٤) .\n(٤) البخاري (٢/٩٢٦، ٣/١٠٣٨، ١٠٤٩، ١٠٥١، ١٠٨٤، ٥/٢٢٩٤) (٢٤٨٤، ٢٦٦٥، ٢٧٠٢، ٢٧٠٧، ٢٨٠٦، ٥٨٥٨)، مسلم (٤/١٨٠٣) (٢٣٠٧)، أحمد (٣/١٧٠، ١٨٠، ٢٦١، ٢٧٤، ٢٩١)، وهو عند أبي داود (٤/٢٩٧) (٤٩٨٨)، والترمذي (٤/١٩٨، ١٩٩) (١٦٨٥، ١٦٨٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٥٤) (٨٨٢١)، وابن ماجه (٢/٩٢٦) (٢٧٧٢)، وابن حبان (١٣/١١٥) (٥٧٩٨)، وأبي يعلى (٥/٣٣٦) (٢٩٦٢) .","vol":"3","page":1274},{"text":"٣٨٦٨ - وعن أنس: «أن رسول الله - ﷺ - استعار قصعة فضاعت فضمنها لهم» أخرجه الترمذي (١) .\n\n٣٨٦٩ - وله من حديث أبي أمامة: سمعت النبي - ﷺ - يقول في خطبة الوداع: «العارية مؤداة، والزعيم غارم، والدين مقضي» وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٢) .\n\n٣٨٧٠ - وعن ابن مسعود قال: «كنا نعد الماعون على عهد النبي - ﷺ - عارية الدلو والقدر» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه وحسنه المنذري.\n\n٣٨٧١ - وعن عائشة: «أنها قالت وعليها درع قطري ثمن خمس دراهم: كان لي منهن درع على عهد النبي - ﷺ -، فما كانت امرأة تقين بالمدينة إلا أرسلت إليَّ تستعيره» رواه أحمد والبخاري (٤) .\n\n٣٨٧٢ - وعن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد عليها بقاع قرقر تطأه ذات الظلف بظلفها وتنطحه\n_________\n(١) الترمذي (٣/٦٤١) (١٣٦٠)، وهو عند الطبراني في \"الأوسط\" (٨/١٦٣)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/٤٢٧) .\n(٢) الترمذي (٤/٤٣٣) (٢١٢٠)، ابن حبان (١١/٤٩١) (٥٠٩٤)، وهو عند أبي داود (٣/٢٩٦) (٣٥٦٥)، وابن أبي شيبة (٤/٣١٦، ٥٢٩)، وأحمد (٥/٢٦٧)، والدارقطني (٣/٤٠) .\n(٣) أبو داود (٢/١٢٤) (١٦٥٧)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/٥٢٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٩/٢٠٧، ٢٠٨)، والبيهقي (٦/٨٨) .\n(٤) البخاري (٢/٩٢٦) (٢٤٨٥)، وهو عند الطبراني في الأوسط (٤/١١٩)، والبيهقي (٦/٨٨) .","vol":"3","page":1275},{"text":"ذات القرن ليس فيها يومئذ جما ولا مكسورة، قلنا: يا رسول الله وما حقها؟ قال: إطراق فحلها وإعارة دلوها، ومنحتها وحلبها، وحمل عليها في سبيل الله» رواه أحمد ومسلم (١) .\nقوله: «وإن وجدناه لبحرًا» إن هي النافية إي ما وجدناه إلا بحرًا. قوله: «درع» الدرع قميص المرأة. قوله: «قطري» بكسر القاف وسكون الطاء المهملة بعدها راء نسبة إلى القطر وهي ثياب غليظة. قوله: «تقين» بالقاف والتحتانية المشددة أي تزين.\n\n* * *\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٢١)، مسلم (٢/٦٨٥) (٩٨٨)، وهو عند النسائي (٥/٢٧)، وابن حبان (٨/٤٧) (٣٢٥٥)، والدارمي (١/٤٦٢) (١٦١٦) .","vol":"3","page":1276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-833>[٢٠] كتاب إحياء الموات</span>\n٣٨٧٣ - عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له» رواه أحمد والترمذي (١) وصححه، وفي لفظ لأحمد وأبي داود (٢) (*): «من أحاط حائطًا على أرض فهي له» .\n\n٣٨٧٤ - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أحاط حائطًا على أرض فهي له» رواه أبو داود وصححه ابن الجارود وذكره ابن السكن في \"سننه\" الصحاح (٣) .\n\n٣٨٧٥ - وعن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، والترمذي وحسنه (٤)، وقال: روي مرسلًا. قال الحافظ: وهو كما قال، واختلف في صحابيه فقيل جابر، وقيل عائشة، وقيل عبد الله بن عمر، والراجح الأول.\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٣٨، ٣٨١)، الترمذي (٣/٦٦٣) (١٣٧٩)، وهو عند ابن حبان (١١/٦١٦) .\n(٢) أحمد (٣/٣٨١)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٦٨)، وعبد بن حميد (١/٣٣٠) من طريق اليشكري عن جابر.\n(٣) أبو داود (٣/١٧٩) (٣٠٧٧)، وهو عند أحمد (٥/١٢، ٢١)، والطيالسي (١/١٢٢) (٩٠٦)، والبيهقي (٦/١٤٨)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (١/٢٥٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٢٠٨، ٢٠٩) .\n(٤) أبو داود (٣/١٧٨) (٣٠٧٣)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٠٥)، الترمذي (٣/٦٦٢) (١٣٧٨)، أبو يعلى (٢/٢٥٢) (٩٥٧) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nلم أجد هذه الرواية عند أبي داود، قال الشيخ الألباني في الإرواء (٦/١٠-١١) (١٥٥٤): \"وإنما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث سمرة فقط من رواية الحسن البصري عنه ... \" اهـ، ثم ذكر أن أحمد رواه، فالحديث ليس عند أبي داود من حديث جابر أصلا لا بهذا اللفظ ولا باللفظ الأول.","vol":"3","page":1277},{"text":"٣٨٧٦ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من أعمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق بها» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n٣٨٧٧ - وعن أسمر بن مضرس قال: «أتيت النبي - ﷺ - فبايعته فقال: من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له، قال: فخرج الناس يتعادون يتخاطون» رواه أبو داود وصححه الضياء في \"المختارة\" (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-834>[٢٠/١] باب النهي عن منع فضل الماء وبيان القدر الذي يستحقه</span>\nحافر البئر من الأرض\n\n٣٨٧٨ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ» متفق عليه (٣)، ولمسلم (٤): «لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ» وللبخاري (٥): «لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا فضل الكلأ» زاد ابن حبان في \"صحيحه\" (٦): «فيهزل المال ويجوع العيال» .\n_________\n(١) أحمد (٦/١٢٠)، البخاري (٢/٨٢٣) (٢٢١٠) .\n(٢) أبو داود (٣/١٧٧) (٣٠٧١)، وهو عند البيهقي (٦/١٤٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١/٢٨٠) (٨١٤) .\n(٣) البخاري (٢/٨٣٠) (٢٢٢٦)، مسلم (٣/١١٩٨) (١٥٦٦)، أحمد (٢/٢٤٤، ٤٦٣)، وهو عند أبي داود (٣/٢٧٧) (٣٤٧٣)، والترمذي (٣/٥٧٢) (١٢٧٢)، وابن ماجه (٢/٨٢٨) (٢٤٧٨)، ومالك (٢/٧٤٤) (١٤٢٧)، وابن حبان (١١/٣٢٩-٣٣٠) (٤٩٥٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٠٧) (٥٧٧٤)، وأبي يعلى (١١/١٣١) (٦٢٥٧) .\n(٤) مسلم (٣/١١٩٨) (١٥٦٦) .\n(٥) البخاري (٢/٨٣٠، ٦/٢٥٥٤) (٢٢٢٧، ٦٥٦١)، أحمد (٢/٢٧٣، ٣٠٩) .\n(٦) ابن حبان (١١/٣٣٢) (٤٩٥٦) .","vol":"3","page":1278},{"text":"٣٨٧٩ - وعن عائشة قالت: «نهى رسول الله - ﷺ - أن تمنع نقع البئر» رواه أحمد وابن ماجه (١) .\n\n٣٨٨٠ - ويشهد له ما أخرجه أهل السنن (٢) من حديث إياس بنحوه وصححه الترمذي.\n\n٣٨٨١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بفلاة يمنعه ابن السبيل» زاد في رواية: «يقول الله اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك» أخرجاه وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وسيأتي (٣) بتمامه في كتاب الأقضية والأحكام.\n\n٣٨٨٢ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: «من منع فضل مائه أو فضل كلأه منعه الله ﷿ فضله يوم القيامة» رواه أحمد (٤) وفي إسناده محمد بن أسد الخزاعي وهو ثقة وقد ضعفه بعضهم لكن حديث أبي هريرة المتقدم في الصحيح وغيره يشهد له.\n\n٣٨٨٣ - وعن عبادة بن الصامت «أن رسول الله - ﷺ - قضى بين أهل المدينة في النخل ألا يمنع نقع بئر، وقضى بين أهل البادية ألا يمنع فضل ماء\n_________\n(١) أحمد (٦/١٣٩، ٢٦٨)، ابن ماجه (٢/٨٢٨)، وهو عند ابن حبان (١١/٣٣١) (٤٩٥٥)، والحاكم (٢/٧٠)، والبيهقي (٦/١٥٢)، وابن أبي شيبة (٤/٣٥٢) .\n(٢) تقدم برقم (٣٥٤٦) .\n(٣) سيأتي برقم (٤٦٢٠) .\n(٤) أحمد (٢/١٧٩)، وهو عند الطبراني في \"الصغير\" (١/٧٤)، و\"الأوسط\" (٢/٤٥) .","vol":"3","page":1279},{"text":"ليمنع به الكلأ» رواه عبد الله بن أحمد في المسند (١) .\n\n٣٨٨٤ - وعن عبد الله بن مغفل أن النبي - ﷺ - قال: «من حفر بئرًا فله أربعون ذراعًا عطنًا لماشيته» رواه ابن ماجه (٢) بإسناد ضعيف وضعفه ابن الجوزي.\nقوله: «فضل ماء» هو ما زاد على الحاجة. قوله: «الكلأ» بفتح الكاف واللام مقصور هو النبات رطبه ويابسه، والمعنى أن يكون حول البئر كلأ ليس عنده ماء غيره ولا يمكن أصحاب المواشي رعيه إلا إذا مكنوا من سقي بهائمهم من تلك البئر، لئلا يتضرروا بالعطش بعد الرعي فيستلزم منعهم من الماء منعهم من الرعي. قوله: «نقع البئر» أي الماء الفاضل فيها عن حاجة صاحبها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-835>[٢٠/٢] باب الناس شركاء في ثلاث</span>\nوتقديم كفاية الأعلى فالأعلى في الشرب\n\n٣٨٨٥ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يمنع الماء والنار والكلا» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد صحيح.\n\n٣٨٨٦ - وعن بعض الصحابة قال: «غزوت مع النبي - ﷺ - فسمعته يقول: الناس شركاء في ثلاث: الكلأ والماء والنار» رواه أحمد وأبو داود (٤)، وفي لفظ لهما (٥): «المسلمون شركاء في ثلاثة: في الماء والكلأ والنار» . (*)\n_________\n(١) عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/٣٢٦) .\n(٢) ابن ماجه (٢/٨٣١) (٢٤٨٦)، وهو عند الدارمي (٢/٣٥٣) (٢٦٢٦) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٨٢٦) (٢٤٧٣) .\n(٤) هذا وهمٌ، تابَع فيه المؤلفُ الحافظَ في \"البلوغ\"، فليس عندهما بلفظ \"الناس. .\"، وهي رواية شاذة\n(٥) أحمد (٥/٣٦٤)، أبو داود (٣/٢٧٨) (٣٤٧٧) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nبهذا اللفظ \"الناس شركاء\" لم أجده عند أحمد وأبي داود، قال الألباني في \"الإرواء\" (٦/٧) \"وهو بهذا اللفظ شاذ لمخالفته للفظ الجماعة \"المسلمون\" فهو المحفوظ، لأن مخرج الحديث واحد، ورواية الجماعة أصح. وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، فأورد الحديث في بلوغ المرام باللفظ الشاذ، من رواية أحمد وأبي داود، ولا أصل له عندهما البتة، فتنبه\" وقد أورده في \"التلخيص\" (٣/٦٥) على الجادة، وهو باللفظ الشاذ هذا عند أبي عبيد في \"كتاب الأموال\" (ص٢٧١ رقم ٧٢٩) تفرد بها يزيد بن هارون.","vol":"3","page":1280},{"text":"٣٨٨٧ - ورواه ابن ماجه (١) من حديث ابن عباس وزاد: «وثمنه حرام» وإسناده ضعيف وقد صححه ابن السكن.\n\n٣٨٨٨ - وعن عبادة بن الصامت «أن النبي - ﷺ - قضى في شرب النخل من السيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك الماء إلى الكعبين ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه وكذلك حتى تنقضي الحوايط أو يفنى الماء» رواه ابن ماجه والبيهقي والطبراني (٢) بإسناد منقطع.\n\n٣٨٨٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي - ﷺ - قضى في سيل مهزور أن يمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) بإسناد فيه مقال، وقال الحافظ في \"الفتح\": إن إسناده حسن، وقال في \"الخلاصة\": إسناده حسن.\n\n٣٨٩٠ - وصححه الحاكم (٤) من حديث عائشة وفيه قصة الزبير أن النبي - ﷺ - قال للزبير: «اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدار» رواه الجماعة من حديث الزبير وسيأتي (٥) إن شاء الله في باب النهي عن الحكم في حال الغضب.\n_________\n(١) ابن ماجه (٣/٨٢٦) (٢٤٧٢)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١١/٨٠)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/٢٠٩) .\n(٢) ابن ماجه (٢/٨٣٠) (٢٤٨٣)، البيهقي (٦/١٥٤)، عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/٣٢٦) .\n(٣) أبو داود (٣/٣١٦) (٣٦٣٩)، ابن ماجه (٢/٨٣٠) (٢٤٨٢) .\n(٤) الحاكم (٢/٧١) .\n(٥) سيأتي برقم (٦٠٠٩) .","vol":"3","page":1281},{"text":"قوله: «مهزور» بفتح الميم وسكون الهاء بعدها زاي مضمومة ثم راء وهو وادي بني قريظة بالحجاز وقيل غير ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-836>[٢٠/٣] باب الحمى لدواب بيت المال من غير إضرار المسلمين</span>\n٣٨٩١ - عن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - حمى النقيع للخيل خيل المسلمين» رواه أحمد وابن حبان (١) .\n\n٣٨٩٢ - وعن الصعب بن جثامة: «أن النبي - ﷺ - حما النقيع وقال: لا حمى إلا لله ورسوله» رواه أحمد وأبو داود (٢) وللبخاري (٣) منه: «لا حمى إلا لله ورسوله، وقد بلغنا أن رسول الله - ﷺ - حمى النقيع وأن عمر حما الشرف والربذة»\n\n٣٨٩٣ - وعن أسلم مولى عمر «أن عمر استعمل مولًا له يدعا هنيًا على الحمى فقال يا هنيا اضمم جناحك على المسلمين واتق دعوة المظلوم فإن دعوة المظلوم مستجابة وأدخل رب الصريمة، ورب الغنيمة، وإياي ونعم ابن عوف ونعم ابن عفان فإنهما أن تهلك ماشيتهما، يرجعان إلى نخل وزرع ورب الصريمة ورب الغنيمة أن تهلك ماشيتهما، يأتيني ببنيه يقول: يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبا لك فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق، وايم الله إنهم ليرون أني قد ظلمتهم، إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شيئًا»\n_________\n(١) أحمد (٢/١٥٥، ١٥٧)، ابن حبان (١٠/٥٣٨) (٤٦٨٣) .\n(٢) أحمد (٤/٣٧، ٣٨، ٧١)، أبو داود (٣/١٨٠) (٣٠٨٣، ٣٠٨٤)، وهو عند ابن حبان (١٠/٥٣٩) (٤٦٨٤)، الحاكم (٢/٧٠) .\n(٣) البخاري (٢/٨٣٥) (٢٢٤١) .","vol":"3","page":1282},{"text":"رواه البخاري (١) .\n\n٣٨٩٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا ضرر ولا ضرار» رواه أحمد وابن ماجه (٢) .\n\n٣٨٩٥ - وله (٣) من حديث أبي سعيد مثله وهو في \"الموطأ\" (٤) مرسل وقد تقدم الكلام عليه.\n\n٣٨٩٦ - وتقدم (٥) حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من ضار مسلمًا ضاره الله ومن شاق مسلمًا شق الله عليه» رواه أبو داود والترمذي وحسنه.\nقوله: «النقيع» بالنون موضع معروف. قوله: «الشرف» بفتح المعجمة، وبعدها راء ثم فاء موضع معروف، والربذة: بفتح الراء والموحدة بعدها ذال معجمة موضع معروف بين مكة والمدينة. قوله: «هنيا» بضم الهاء وفتح النون وتشديد التحتية. قوله: «الصريمة» تصغير صرمة وهي ما بين العشرين إلى الثلاثين من الإبل أو من العشر إلى الأربعين منها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-837>[٢٠/٤] باب ما جاء في إقطاع المعادن</span>\n٣٨٩٧ - عن ابن عباس قال: «أقطع رسول الله - ﷺ - بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، جلسيها، وغوريها، وحيث يصلح الزرع من قدس ومن لم يعطه حق\n_________\n(١) البخاري (٣/١١١٣) (٢٨٩٤)، مالك في \"الموطأ\" (٢/١٠٠٣) (١٨٢٢) .\n(٢) تقدم برقم (٣٧٨٣) .\n(٣) تقدم برقم (٣٧٨٤) .\n(٤) مالك في \"الموطأ\" (٢/٧٤٥)، الشافعي (١/٢٢٤) من حديث عمرو بن يحيى المازني عن أبيه.\n(٥) تقدم برقم (٣٧٨٥) من حديث أبي صرمة.","vol":"3","page":1283},{"text":"مسلم» رواه أحمد وأبو داود (١) بإسناد فيه مقال، وقال في \"الخلاصة\": قال الشافعي: ليس هو مما يثبت عند أهل الحديث، وخالف الحاكم وقال: صحيح.\n\n٣٨٩٨ - وعن أبيض بن حمال: «أنه وفد إلى النبي - ﷺ - فاستقطعه الملح الذي بمأرب فقطعه له فلما أن ولى قال رجل من المجلس أتدري ما أقطعت له إنما أقطعت له الماء العد قال: فانتزعه منه، قال وسأله عما يحمي من الأراك فقال: ما لم تنله أخفاف الإبل» رواه أبو داود والترمذي (٢) وحسنه، وصححه ابن حبان وضعفه ابن القطان.\n\n٣٨٩٩ - وعن بهيسة (٣) قالت: «استأذن أبي النبي - ﷺ - فجعل يدنو منه ويلتزمه ثم قال يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه قال: الماء، قال يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال الملح، قال يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه، قال: أن تفعل الخير خير لك» رواه أحمد وأبو داود (٤) وأعله عبد الحق وابن القطان بأنها لا تعرف، قال في \"التلخيص\": وقد ذكرها ابن حبان وغيره في الصحابة.\n_________\n(١) أحمد (١/٣٠٦)، أبو داود (٣/١٧٣) (٣٠٦٢) .\n(٢) أبو داود (٣/١٧٤) (٣٠٦٤)، الترمذي (٣/٦٦٤) (١٣٨٠)، ابن حبان (١٠/٣٥١) (٤٤٩٩)، وهو عند ابن ماجه (٢/٨٢٧) (٢٤٧٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٠٥، ٤٠٦)، والدارقطني (٣/٧٦)، والبخاري في \"التاريخ\" (٢/٥٩) .\n(٣) في الأصل: نهية.\n(٤) أحمد (٣/٤٨٠، ٤٨١)، أبو داود (٢/١٢٧، ٣/٢٧٧) (١٦٦٩، ٣٤٧٦)، وهو عند الدارمي (٢/٣٤٩) (٢٦١٣)، والبيهقي (٦/١٥٠)، وأبي يعلى (١٣/١٢٦-١٢٧) (٧١٧٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٣١٢، ٢٤/٢٠٦) .","vol":"3","page":1284},{"text":"٣٩٠٠ - ولابن ماجه (١) من حديث عائشة أنها قالت: «يا رسول الله! ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الملح والماء والنار» والحديث إسناده ضعيف وللحديث شواهد.\nقوله: «القبلية» منسوبة إلى قبل بفتح القاف والموحدة ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام. قوله: «جلسيها» بفتح الجيم وسكون اللام وكسر السين المهملة بعدها ياء النسب والجلس كل مرتفع من الأرض. قوله: «وغوريها» بفتح الغين المعجمة وسكون الواو وكسر الراء نسبة إلى غور. قوله: «من قدس» بضم القاف وسكون الدال المهملة، بعدها سين مهملة وهو الموضع المرتفع الذي يصلح للزرع. قوله: «العد» بكسر العين المهملة، وتشديد الدال الدايم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه اعداد وقيل العدّ ما يجمع ويعد وروده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-838>[٢٠/٥] باب إقطاع الأراضي والماء والدُّور</span>\n٣٩٠١ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «كنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - ﷺ - على رأسي وهو مني على ثلثي فرسخ» متفق عليه (٢) .\n\n٣٩٠٢ - وعن ابن عمر قال: «أقطع رسول الله - ﷺ - الزبير حضر فرسه وأجر الفرس حتى قام ثم رمى بسوطه فقال: أقطعوه حيث بلغ السوط» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد فيه مقال.\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٨٢٦) (٢٤٧٤) .\n(٢) سيأتي برقم (٤٥٠٧) .\n(٣) أحمد (٢/١٥٦)، أبو داود (٣/١٧٧) (٣٠٧٢)، وهو عند الطبراني في \"الأوسط\" (٤/٣٠٥)، والبيهقي (٦/١٤٤) .","vol":"3","page":1285},{"text":"٣٩٠٣ - وفي الصحيح (١) من حديث أسماء بنت أبي بكر: «أن النبي - ﷺ - أقطع الزبير أرضًا من أموال بني النضير بخيبر» .\n\n٣٩٠٤ - وعن عمرو بن حريث قال: «خط لي رسول الله - ﷺ - دارًا بالمدينة بقوس وقال: أزيدك أزيدك» رواه أبو داود (٢) وسكت عنه هو والمنذري وحسن إسناده الحافظ.\n\n٣٩٠٥ - وعن وائل بن حجر: «أن النبي - ﷺ - أقطعه أرضًا بحضرموت وبعث معاوية ليقطعها إياه» رواه أبو داود والترمذي وصححه، وصححه أيضًا ابن حبان (٣) .\n\n٣٩٠٦ - وعن عروة بن الزبير أن عبد الرحمن بن عوف قال: «أقطعني رسول الله - ﷺ - وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا فذهب الزبير إلى آل عمر فاشترى نصيبه منهم، فأتى عثمان فقال: إن عبد الرحمن بن عوف زعم أن النبي - ﷺ - أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا، وإني اشتريت نصيب آل عمر، فقال عثمان: عبد الرحمن بن عوف جائز الشهادة له وعليه» رواه أحمد (٤) .\n\n٣٩٠٧ - وعن أنس قال: «دعا النبي - ﷺ - الأنصار ليقطع لهم البحرين\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٤٩) (٢٩٨٢) .\n(٢) أبو داود (٣/١٧٣) (٣٠٦٠)، وهو عند البيهقي (٦/١٤٥)، وأبي يعلى (٣/٤٥) (١٤٦٤)، وفي الآحاد والمثاني (٧١٤) .\n(٣) أبو داود (٣/١٧٣) (٣٠٥٨)، الترمذي (٣/٦٦٥) (١٣٨١)، وهو عند الدارمي (٢/٣٤٧)، والبيهقي (٦/١٤٤)، وأحمد (٦/٣٩٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٩) (٤) .\n(٤) أحمد (١/١٩٢) .","vol":"3","page":1286},{"text":"فقالوا: يا رسول الله! إن فعلت فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فلم يكن ذلك عند النبي - ﷺ - فقال: إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني» رواه أحمد والبخاري (١) .\nقوله: «حضر فرسه» بضم الحاء المهملة، وإسكان الضاد المعجمة، وهو العدو. وقوله: «أثرة» بفتح الهمزة والمثلثة هو من الاستيثار، وهو إخبار بما سيكون بعده - ﷺ - من استيثار الملوك.\n\n٣٩٠٨ - وفي الباب أحاديث فعند أبي داود (٢) «أن النبي - ﷺ - أقطع صخر بن أبي العلية البجلي الأحمسي ماء لبني سليم لما هربوا عن الإسلام وتركوا ذلك الماء» .\n\n٣٩٠٩ - وعن سبرة بن معبد الجهني: «أن النبي - ﷺ - نزل في موضع المسجد تحت دومة فأقام ثلاثًا ثم خرج إلى تبوك وأن جهينة لحقوه بالرحبة فقال لهم: من أهل ذي المروة فقالوا: بنو رفاعة من جهينة، فقال: قد أقطعتها لبني رفاعة فاقسموها» رواه أبو داود (٣) .\n\n٣٩١٠ - وأخرج أيضًا (٤) عن قبلة بنت مخرمة قالت: «قدمنا على رسول الله - ﷺ - وتقدم صاحبي يعني حريث بن حبان وافد بكر بن وائل فبايعه على الإسلام\n_________\n(١) أحمد (٣/١١١، ١٦٧، ١٨٢)، البخاري (٢/٨٣٧، ٨٣٨، ٣/١١٥٤) (٢٢٤٧، ٢٢٤٨، ٢٩٩٢)، وهو عند ابن حبان (١٦/٢٦٤) (٧٢٧٥)، وأبي يعلى (٦/٣٢٦) (٣٦٤٩)، والحميدي (٢/٥٠٣)، والبيهقي (٦/١٤٥)، وابن الجارود (١/٢٥٣) (١٠١٣) .\n(٢) أبو داود (٣/١٧٥) (٣٠٦٧) .\n(٣) أبو داود (٣/١٧٦) (٣٠٦٨) .\n(٤) أبو داود (٣/١٧٧) (٣٠٧٠) .","vol":"3","page":1287},{"text":"عليه وعلى قومه ثم قال: يا رسول الله! اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء ألا يتجاوزوها إلينا أحد، إلا مسافر أو مجاور، فقال: اكتب لهم يا غلام بالدهناء، فلما رأيته قد أمر له بها شخص بي وهي وطني وداري، فقلت: يا رسول الله! إنه لم يسألك السوية من الأرض إذ سألك، إنما هذه الدهناء عندك مقيد الجمل ومرعى الغنم ونساء بني تميم وابناها وراء ذلك، فقال: أمسك يا غلام صدقة المسكينة المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان أي الشيطان» وأخرجه الترمذي مختصرًا (١) .\n\n٣٩١١ - ومنها ما أخرج البيهقي والطبراني (٢): «أن النبي - ﷺ - لما قدم المدينة أقطع الدور وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع» قال الحافظ: وإسناده قوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-839>[٢٠/٦] باب الجلوس في الطرقات المتسعة للبيع وغيره</span>\n٣٩١٢ - عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: «إياكم والجلوس في الطرقات، فقالوا: يا رسول الله! ما لنا من مجالسنا بد، نتحدث فيها فقال: أما إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقها، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» متفق عليه (٣) .\n_________\n(١) الترمذي (٥/١٢٠) (٢٨١٤) .\n(٢) أخرجه الشافعي (١/٣٨١)، والبيهقي (٦/١٤٥) مرسلًا، ووصله الطبراني في \"الكبير\" (١٠/٢٢٢) .\n(٣) البخاري (٢/٨٧٠، ٥/٢٣٠٠) (٢٣٣٣، ٥٨٧٥)، مسلم (٣/١٦٧٥، ٤/١٧٠٤) (٢١٢١)، أحمد (٣/٣٦، ٤٧، ٦١)، وهو عند أبي داود (٤/٢٥٦) (٤٨١٥)، وابن حبان (٢/٣٥٦) (٥٩٥)، وأبي يعلى (٢/٤٤١-٤٤٢) (١٢٤٧) .","vol":"3","page":1288},{"text":"٣٩١٣ - وزاد أبو داود (١) من حديث أبي هريرة: «إرشارد السبيل وتشميت العاطس إذا حمد» .\n\n٣٩١٤ - وزاد الطبراني (٢) من حديث ابن عمر: «وإعانة الملهوف» . (*)\n\n٣٩١٥ - وزاد البزار (٣) من حديث ابن عباس: «وأعينوا على الحمولة» .\n\n٣٩١٦ - وزاد الطبراني (٤) من حديث سهل بن حنيف: «وذكر الله» .\n\n٣٩١٧ - وعن الزبير بن العوام أن النبي - ﷺ - قال: «لأن يحمل أحدكم حبلًا فيحتطب ثم يجيء فيضعه في السوق فيبيعه ثم يستغني فينفقه على نفسه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» رواه أحمد (٥) .\n\n٣٩١٨ - وأصله في الصحاح بلفظ: «لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها، فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» وقد تقدم (٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-840>[٢٠/٧] باب من وجد دابة قد سيبها أهلها رغبة عنها</span>\n٣٩١٩ - عن عبد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن الشعبي أن\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٥٦) (٤٨١٦) .\n(٢) لم نجدها في المطبوع من معاجمه. وعزاه إليه الحافظ في \"الفتح\" (٥ / ١١٣)\n(٣) البزار (٢٠١٩- كشف الأستار) .\n(٤) الطبراني (٦/٨٧) (٥٥٩٢) .\n(٥) بهذا اللفظ عند أحمد (١/١٦٤، ١٦٧) .\n(٦) تقدم برقم (٣٤٩١) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nهذه الزيادة لم نجدها عند الطبراني، وهي عند أبي داود (٤/٢٥٦) (٤٨١٧) من حديث عمر، وليس ابن عمر كما ذكر المصنف، بلفظ \"وتغيثوا الملهوف، وتهدوا الضال\"، وقد عزاها الحافظ إلى الطبراني في الفتح (٥/١١٣)، ثم كرر هذه الرواية في الفتح (١١/١١) ولم يعزها إلى الطبراني، وإنما عزاها لأبي داود، وهو بلفظ قريب من هذا عند ابن حبان (٥٩٧) من حديث البراء.","vol":"3","page":1289},{"text":"رسول الله - ﷺ - قال: «من وجد دابة قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها فسيبوها فأحياها فهي له، فقال عبيد الله: فقلت له: عمن هذا، فقال: عن غير واحد من أصحاب النبي - ﷺ -» رواه أبو داود والدارقطني (١) وعبيد الله بن حميد وقد وثق.\n\n٣٩٢٠ - وعن الشعبي يرفع الحديث إلى النبي - ﷺ - قال: «من ترك دابة بمهلكة فأحياها رجل فهي لمن أحياها» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده عبيد الله بن حميد والشعبي لقي جماعة من الصحابة، فلا يضر إرساله الحديث.\nقوله: «بمهلكة» بضم الميم وفتح اللام اسم لمكان الإهلاك وهي قراءة الجمهور في قوله تعالى «مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ» [النمل:٤٩] وقرأ حفص بفتح الميم وكسر اللام.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٨٧) (٣٥٢٤)، الدارقطني (٣/٦٨) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٨٨) (٣٥٢٥)، البيهقي (٦/١٩٨)، ابن أبي شيبة (٦/٥٤٠) .","vol":"3","page":1290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-841>[٢١] كتاب الغصب والضمانات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-842>[٢١/١] باب ما جاء في تحريمه والتشديد فيه والنهي عن جده وهزله</span>\n٣٩٢١ - عن أبي بكرة أن النبي - ﷺ - قال في خطبته يوم النحر بمنى «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا» متفق عليه (١) .\n\n٣٩٢٢ - وعن السائب بن يزيد عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادًا ولا لاعبًا، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها عليه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، وأخرجه البيهقي (٢) وقال: إسناده حسن.\n\n٣٩٢٣ - وعن أنس: أن النبي - ﷺ - قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه» رواه الدارقطني (٣) بإسناد ضعيف، لكن له طرق وشواهد.\n\n٣٩٢٤ - وقال في \"الخلاصة\" (٤): ورواه البيهقي في \"خلافياته\" من رواية أبي حميد الساعدي وعبد الله بن السائب عن أبيه عن جده، وقال: إسناده حسن.\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٠٣٥) .\n(٢) أحمد (٤/٢٢١)، أبو داود (٤/٣٠١) (٥٠٠٣)، الترمذي (٤/٤٦٢) (٢١٦٠)، البيهقي (٦/٩٢، ١٠٠)، وهو عند الحاكم (٣/٧٣٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٢٤١)، والطيالسي (١/١٨٤) .\n(٣) الدارقطني (٣/٢٥، ٢٦) .\n(٤) (٢/٨٨) .","vol":"3","page":1291},{"text":"٣٩٢٥ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «حدثنا أصحاب النبي - ﷺ - أنهم كانوا يسيرون مع النبي - ﷺ - فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع فقال النبي - ﷺ - لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري، ولا بأس بإسناده.\n\n٣٩٢٦ - ويشهد لصحته حديث النعمان بن بشير عن النبي - ﷺ -: «لا يحل الرجل أن يروع مسلمًا» رواه الطبراني في \"الكبير\" قال المنذري: رواته ثقات.\n\n٣٩٢٧ - ورواه البزار من حديث ابن عمر بلفظ: «لا يحل لمسلم أو مؤمن أن يروع مسلمًا» وستأتي (١) إن شاء الله في كتاب الجامع في باب مستقل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-843>[٢١/٢] باب ما جاء في غصب العقار</span>\n٣٩٢٨ - عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «من ظلم شبرًا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين» متفق عليه (٢)، وفي رواية للبخاري (٣): «قيد شبر» .\n\n٣٩٢٩ - وعن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه الله إياه يوم القيامة بسبع أرضين» متفق عليه (٤) وفي لفظ\n_________\n(١) ستأتي هذه الأحاديث في كتاب الجامع باب النهي عن ترويع المسلم [٣٨/٤] .\n(٢) هذا لفظ أحمد (٦/٢٥٩) .\n(٣) البخاري (٢/٨٦٦، ٣/١١٦٧) (٢٣٢١، ٣٠٢٣)، مسلم (٣/١٢٣١) (١٦١٢)، أحمد (٦/٦٤، ٧٩، ٢٥٢) .\n(٤) البخاري (٢/٨٦٦، ٣/١١٦٨) (٢٣٢٠، ٣٠٢٦)، مسلم (٣/١٢٣٠، ١٢٣١) (١٦١٠)، أحمد (١/١٨٧، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠)، وهو عند ابن حبان (٧/٤٦٨، ١١/٥٦٧)، والترمذي (٤/٢٨) (١٤١٨)، والدارمي (٢/٣٤٧) (٢٦٠٦)، وأبي يعلى (٢/٢٤٨) (٩٤٩) .","vol":"3","page":1292},{"text":"لأحمد (١): «من سرق» .\n\n٣٩٣٠ - وعن أبي هريرة: عن النبي - ﷺ - قال: «من اقتطع شبرًا من الأرض بغير حقه طوقه الله من سبع أرضين» رواه أحمد (٢) بإسنادين أحدهما صحيح، ومسلم (٣) إلا أنه قال: «لا يأخذ أحد شبرًا من الأرض بغير حقه إلا طوقه الله إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة» .\n\n٣٩٣١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين» رواه أحمد والبخاري (٤) .\n\n٣٩٣٢ - وعن الأشعث بن قيس: «أن رجلًا من كندة ورجلًا من حضرموت اختصما إلى النبي - ﷺ - في أرض باليمن فقال الحضرمي: يا رسول الله اغتصبها هذا وأبوه، فقال الكندي: أرضي يا رسول الله ورثتها من أبي، فقال الحضرمي: يا رسول الله استحلفه أنه ما يعلم أنها أرضي وأرض والدي اغتصبها أبوه فتهيأ الكندي لليمين فقال رسول الله - ﷺ - إنه لا يقتطع عبد أو رجل بيمينه مالًا إلا لقي الله يوم يلقاه وهو أجذم، فقال الكندي: هي أرضه وأرض والده» رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" (٥) وفي إسناده محمد بن سلام المسيحي له غرايب\n_________\n(١) أحمد (١/١٨٨)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١/١٤٩)، وعبد الرزاق (١٠/١١٤)، ومعمر بن راشد في \"جامعه\" (١١/١٠) .\n(٢) أحمد (٢/٣٨٧، ٣٨٨، ٤٣٢)، وهو عند ابن حبان (١١/٥٦٦) (٥١٦١، ٥١٦٢) .\n(٣) مسلم (٣/١٢٣١) (١٦١١) .\n(٤) أحمد (٢/٩٩)، البخاري (٢/٨٦٦، ٣/١١٦٨) (٢٣٢٢، ٣٠٢٤) .\n(٥) أحمد (٥/٢١٢)، الطبراني في \"الكبير\" (١/٢٣٣) .","vol":"3","page":1293},{"text":"وبقية رجاله رجال الصحيح وهذا الحديث قد أخرجه أبو داود (١) بنحو ما هنا.\n\n٣٩٣٣ - وأخرجه مسلم والترمذي من حديث وائل بن حجر، وسيأتي (٢) إن شاء الله في كتاب الأقضية.\nقوله: «يطوقه الله» بضم أوله على المبني للمجهول. قوله: «من سبع أرضين» بفتح الراء ويجوز إسكانها أي يكلف بنقل ما ظلم منها في يوم القيامة إلى المحشر ويكون كالطوق في عنقه وقيل معناه أنه يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين فيكون كل أرض في تلك الحالة طوقًا في عنقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>[٢١/٣] باب ما جاء فيمن غصب أرضًا وزرع فيها</span>\n٣٩٣٤ - عن رافع بن خديج أن النبي - ﷺ - قال: «من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته» رواه الخمسة إلا النسائي (٣) وحسنه الترمذي، وقال البخاري: هو حديث حسن.\n\n٣٩٣٥ - وعن عروة بن الزبير أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أحيا أرضًا فهي له وليس لعرق ظالم حق، قال ولقد أخبرني الذي حدثني هذا الحديث أن رجلين اختصما إلى النبي - ﷺ - غرس أحدهما نخلًا في أرض الآخر فقضى لصاحب الأرض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها، قال ولقد رأيتها وإنها\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٢١، ٣١٢) (٣٢٤٤، ٣٦٢٢)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٨٨) .\n(٢) سيأتي برقم (٦٠٤٩) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٦١) (٣٤٠٣)، الترمذي (٣/٦٤٨) (١٣٦٦)، ابن ماجه (٢/٨٢٤) (٢٤٦٦)، أحمد (٤/١٤١)، وهو عند ابن أبي شيبة (٤/٤٩٢)، والطيالسي (١/١٢٩) .","vol":"3","page":1294},{"text":"لتضرب أصولها بالفؤوس وإنها لنخل عم» رواه أبو داود والدارقطني وقال في \"الخلاصة\" ذكره البخاري تعليقًا في \"صحيحه\" (١) بغير إسناد.\n\n٣٩٣٦ - ورواه أبو داود (٢) بإسناد على شرط الصحيح من رواية سعيد بن زيد، ورواه الترمذي أيضًا وقال: حسن غريب، انتهى. وفي رواية لأبي داود (٣) (*) «أن رجلين اختصما إلى النبي - ﷺ - في أرض غرس أحدهما فيها نخلًا والأرض للآخر فقضى رسول الله - ﷺ - بالأرض لصاحبها، وأمر صاحب النخل بخرج نخله وقال: ليس لعرق ظالم حق» قال في \"بلوغ المرام\": وإسناده حسن.\nقوله: «لعرق ظالم» بالتنوين وبه جزم الأزهري وابن فارس وغيرهما وغلط الخطابي من رواه بالإضافة. قوله: «عم» بضم المهملة، وتشديد المهملة أي تامة في طولها والتفافها جمع واحدها عميمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-845>[٢١/٤] باب ما جاء فيمن غصب شاة فذبحها وطبخها</span>\n٣٩٣٧ - عن عاصم بن كليب: «أن رجلًا من الأنصار أخبره قال: خرجنا مع النبي - ﷺ - فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء وجيء بالطعام فوضع يده ثم وضع القوم فأكلوا فنظر آباؤنا رسول الله - ﷺ - يلوك لقمة في فمه ثم قال: أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها فقالت المرأة يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع يشتري لي شاة فلم أجد فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل بها إلي بثمنها فلم\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٧٨) (٣٠٧٤)، الدارقطني (٣/٣٥)، البيهقي (٦/٩٩) .\n(٢) تقدم برقم (٣٨٧٨) .\n(٣) هذا لفظ الدارقطني (٣/٣٥) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالرواية الثانية لم نجدها عند أبي داود، والحافظ ذكرها بالمعنى مختصرة في \"البلوغ\" وقد ذكر المصنف قبل هذه الرواية نص الحديث، وهي قريبة للفظ الدارقطني. فهي مكررة لما سبق من حديث عروة بن الزبير.","vol":"3","page":1295},{"text":"يوجد فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إلي بها فقال رسول الله - ﷺ - أطعميه الأسارى» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني (١) وفي لفظ له (٢): «ثم قال إني لأجد لحم شاة ذبحت بغير إذن أهلها فقالت يا رسول الله أخي وأنا من أعز الناس عليه ولو كان خيرًا منها لم يغير علي وعلي أن أراضيه بأفضل منها فأبى أن يأكل منها وأمر بالطعام للأسارى» وفي إسناده عاصم بن كليب قال ابن المديني: لا يحتج به إذا انفرد وقال أحمد لا بأس به، وقال أبو حاتم صالح وقد أخرج له مسلم.\nقوله: «يلوك» اللوك إدارة الشيء في الفم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-846>[٢١/٥] باب ما جاء في ضمان القيمي بمثله</span>\n٣٩٣٨ - عن أنس قال: «أهدت بعض أزواج النبي - ﷺ - إليه طعامًا في قصعة فضربت عائشة القصعة بيدها فألقت ما فيها فقال النبي - ﷺ -: طعام بطعام وإناء بإناء» رواه الترمذي (٣) وصححه ورواه البخاري (٤) من حديثه بلفظ: «أن النبي - ﷺ - كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادمها بقصعة فيها طعام فكسرت القصعة فضمنها وجعل فيها الطعام وقال: كلوا ودفع\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٩٣)، أبو داود (٣/٢٤٤) (٣٣٣٢)، الدارقطني (٤/٢٨٥) (٥٤)، البيهقي (٥/٣٣٥) .\n(٢) الدارقطني (٤/٢٨٦) (٥٥) .\n(٣) الترمذي (٣/٦٤٠) (١٣٥٩) .\n(٤) البخاري (٢/٨٧٧) (٢٣٤٩)، وهو بمعناه عند البخاري (٥/٢٠٠٣) (٤٩٢٧)، وأبي داود (٣/٢٩٧) (٣٥٦٧)، والترمذي (٣/٦٤٠) (١٣٥٩)، والنسائي (٧/٧٠)، والدارمي (٢/٣٤٣)، وأحمد (٣/٢٦٣)، وأبي يعلى (٦/٤٥٥) .","vol":"3","page":1296},{"text":"القصعة الصحيحة للرسول وحبس المكسورة» .\n\n٣٩٣٩ - وعن عائشة أنها قالت: «ما رأيت صانعة طعامًا مثل صفية أهدت إلى النبي - ﷺ - إناء من طعام فما ملكت نفسي أن كسرته فقلت يا رسول الله ما كفارته فقال: إناءٌ كإناءٍ وطعام كطعام» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) وحسن في \"الفتح\" إسناده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-847>[٢١/٦] باب ما جاء في جناية العجماء</span>\n٣٩٤٠ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «العجماء جرحها جبار» متفق عليه (٢) .\n\n٣٩٤١ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «الرجل جبار» رواه أبو داود (٣) بإسناد فيه سفيان بن حسين قبل إنه انفرد به، قال الخطابي وقد تكلم الناس في هذا الحديث فقيل إنه غير محفوظ وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ انتهى. وقد استشهد به البخاري وأخرج له مسلم في المقدمة ولم يحتج به واحد منهما.\n\n٣٩٤٢ - وعن حِرام بن محيصة «أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حايطًا فأفسدت فيه فقضى نبي الله - ﷺ - أن على أهل الحوايط حفظها بالنهار وأن ما\n_________\n(١) أحمد (٦/١٤٨)، أبو داود (٣/٢٩٧) (٣٥٦٨)، النسائي (٧/٧١) .\n(٢) تقدم برقم (٢٦٢٦) .\n(٣) أبو داود (٤/١٩٦) (٤٥٩٢)، وهو عند الدارقطني (٣/١٥٢)، والبيهقي (٨/٣٤٣)، والطبراني في \"الصغير\" (٢/٣٩)، و\"الأوسط\" (٥/١٥٦)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/٤١٥) .","vol":"3","page":1297},{"text":"أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي والدارقطني وابن حبان وصححه والحاكم والبيهقي و\"الموطأ\" والشافعي (١)، وقال: أخذنا به لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله، انتهى. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقد ذكر في \"التلخيص\" الاختلاف على الزهري.\n\n٣٩٤٣ - وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من وقف دابة في سبيل من سبل المسلمين أو في سوق من أسواقهم فأوطأت بيد أو رجل فهو ضامن» رواه الدارقطني وقال في \"الجامع الكبير\": رواه البيهقي (٢) وضعفه.\nقوله: «جبار» بضم الجيم أي هدر. قوله: «الرجل» بكسر الراء وسكون الجيم أي لا ضمان فيما جنت الدابة برجلها. قوله: «ضامن على أهلها» أي مضمون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>[٢١/٧] باب دفع الصائل وإن أدى إلى قتله</span>\nوأن المصول عليه إذا قتل فهو شهيد\n\n٣٩٤٤ - عن أبي هريرة قال: «جاء رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي قال: فلا تعطه مالك، قال: أرأيت إن قاتلني قال قاتله، قال أرأيت إن قتلني قال فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته قال فهو في النار»\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٩٥، ٥/٤٣٥، ٤٣٦)، أبو داود (٣/٢٩٨) (٣٥٦٩)، ابن ماجه (٢/٧٨١) (٢٣٣٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤١١)، الدارقطني (٣/١٥٥)، ابن حبان (١٣/٣٥٤) (٦٠٠٨)، الحاكم (٢/٥٥)، البيهقي (٨/٣٤١، ٣٤٢)، مالك في \"الموطأ\" (٢/٧٤٧) (١٤٣٥)، الشافعي (١/١٩٥) .\n(٢) الدارقطني (٣/١٧٩) (٢٨٥)، البيهقي (٨/٣٤٤) .","vol":"3","page":1298},{"text":"رواه مسلم وأحمد (١) وفي لفظ (٢) قال: «يا رسول الله أرأيت إن عدى على مالي قال أنشد الله، قال فإن أبوا علي قال قاتل فإن قُتلت ففي الجنة وإن قَتلت ففي النار» قال في المنتقى وفيه من الفقه أن يدفع بالأسهل فالأسهل انتهى.\n\n٣٩٤٥ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد» متفق عليه (٣)، وفي لفظ: «من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (٤) وصححه.\n\n٣٩٤٦ - وعن سعيد بن زيد قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد» رواه أبو داود والترمذي وصححه (٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-849>[٢١/٨] باب ما جاء أن الدفع لا يلزم المصول عليه ويلزم الغير مع القدرة وما جاء في أحكام الفتن</span>\n٣٩٤٧ - عن عبد الله بن حبان قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «تكن فتن\n_________\n(١) مسلم (١/١٢٤) (١٤٠) .\n(٢) أحمد (٢/٣٣٩، ٣٦٠)، النسائي (٧/١١٤) .\n(٣) البخاري (٢/٨٧٧) (٢٣٤٨)، مسلم (١/١٢٤) (١٤١)، أحمد (٢/١٦٣)، وهو عند الترمذي (٤/٢٩) (١٤١٩)، والنسائي (٧/١١٥) .\n(٤) أبو داود (٤/٢٤٦) (٤٧٧١)، النسائي (٧/١١٥) (٤٠٨٨)، الترمذي (٤/٢٩) (١٤٢٠)، وهو عند عبد الرزاق (١٠/١١٣)، وأحمد (٢/١٩٣، ١٩٤) .\n(٥) أبو داود (٤/٢٤٦) (٤٧٧٢)، الترمذي (٤/٣٠) (١٤٢١)، وهو عند النسائي (٧/١١٦)، وأحمد (١/١٩٠)، وابن ماجة مختصرًا (٢/٨٦١) (٢٥٨٠)، وابن حبان (٧/٤٦٧) (٣١٩٤) .","vol":"3","page":1299},{"text":"فكن فيها عبد الله المقتول ولا تكن القاتل» أخرجه ابن أبي خيثمة والدارقطني (١) .\n\n٣٩٤٨ - وأخرج أحمد (٢) نحوه عن خالد بن عرفطة.\n\n٣٩٤٩ - وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما يمنع أحدكم إذا جاء من يريد قتله أن يكون مثل ابني آدم القاتل في النار والمقتول في الجنة» رواه أحمد ولأبي داود نحوه (٣) .\n\n٣٩٥٠ - وعن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال في الفتنة: «كسروا فيها قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة فإن دخل على أحدكم بيته فليكن كخير ابني آدم» رواه الخمسة إلا النسائي وأخرجه ابن حبان (٤) وصححه القشيري في \"الاقتراح\" على شرط الشيخين، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\n\n٣٩٥١ - وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي - ﷺ - قال: «ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي قال أرأيت إن دخل على بيتي فبسط إلي يده ليقتلني قال كن كابن آدم» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٥) وحسنه وسكت عنه أبو داود والمنذري، وفي إسناده حسين بن\n_________\n(١) لم أجده في الدارقطني، وأخرجه الداني في \"الفتن\" (١/٢٣١) .\n(٢) أحمد (٥/٢٩٢)، وهو عند الحاكم (٤/٥٦٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/١٨٩) .\n(٣) أحمد (٢/١٠٠)، أبو داود (٤/١٠٠) (٤٢٦٠)، وهو عند أبي يعلى (١٠/١٠٠)، والطبراني في \"الأوسط\" (٢/٢٨٣)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٥/٢٩١) .\n(٤) أبو داود (٤/١٠٠) (٤٢٥٩)، الترمذي (٤/٤٩٠) (٢٢٠٤)، ابن ماجه (٢/١٣١٠) (٣٩٦١)، أحمد (٤/٤١٦)، ابن حبان (١٣/٢٩٧) (٥٩٦٢) .\n(٥) أحمد (١/١٨٥)، أبو داود (٤/٩٩) (٤٢٥٧)، الترمذي (٤/٤٨٦) (٢١٩٤)، وهو عند أبي يعلى (٢/٩٥) (٧٥٠)، والطبراني في \"الأوسط\" (٨/٢٩٤) .","vol":"3","page":1300},{"text":"عبد الرحمن الأشجعي وقد وثقه ابن حبان.\n\n٣٩٥٢ - وعن أبي ثعلبة الخشني وقد سئل عن قوله تعالى: «عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ» [المائدة:١٠٥] قال: «أما والله لقد سألت عنها خبيرًا سألت عنها رسول الله - ﷺ - فقال: ائتمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر حتى إذا رأيتم شحًا مطاعًا وهوى متبعًا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع عنك العوام فإن من ورائكم أيامًا الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم» رواه الترمذي وحسن إسناده، وقال في بعض النسخ: إسناده صالح وأبو داود (١) وزاد: «خمسين رجلًا منكم» .\n\n٣٩٥٣ - وعن ابن عمر أو ابن عمرو قال: «شبك النبي - ﷺ - أصابعه وقال: كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة قد مرجت عهودهم وأمانتهم واختلفوا فصاروا هكذا، قال فكيف يا رسول الله؟ قال: تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر وتقبل على خاصتك وتدعهم وغوائهم» رواه البخاري. قال الحميدي: وليس هذا الحديث في أكثر النسخ، انتهى. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢) في آخر قتال البغاة وقال على شرطيهما ولم يخرجا سياقه. انتهى.\n\n٣٩٥٤ - وعن أبي ذر أن النبي - ﷺ - قال له: «كيف أنت إذا رأيت حجارة الزيت قد غرقت بالدم؟ قلت ما خار الله لي ورسوله قال: عليك بمن نت منه\n_________\n(١) الترمذي (٥/٢٥٧) (٣٠٥٨)، أبو داود (٤/١٢٣) (٤٣٤١)، وهو عند ابن حبان (٢/١٠٨-١٠٩) (٣٨٥)، والحاكم (٤/٣٥٨)، وابن ماجه (٢/١٣٣٠) (٤٠١٤)، والبيهقي (١٠/٩١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٢٢٠) (٥٨٧) .\n(٢) البخاري (١/١٨٢) (٤٦٦)، الحاكم (٢/١٧١) .","vol":"3","page":1301},{"text":"قلت يا رسول الله أفلا آخذ سيفي فأجعله على عاتقي قال: شاركت القوم إذًا، قلت: فما تأمرني قال: تلزم بيتك قلت: فإن دخل على بيتي قال: إن خشيت أن ينهرك شعاع السيف فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه» رواه أبو داود وابن ماجه وسكت عنه المنذري ورواه الحاكم في جهاد البغاة وقال على شرطهما (١) .\n\n٣٩٥٥ - وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ستكون فتن القاعد فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي إليها الا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله ومن كان له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه قال: فقال: يا رسول الله - ﷺ - أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض قال: يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر ثم لينج إن استطاع النجاة، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، قال فقال الرجل: يا رسول الله أرأيت لو أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين فضربني رجل بسيفه أو بسهم فقتلني، قال: يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار» رواه مسلم (٢) ولأبي داود (٣) نحوه إلى قوله: «فيدق على حده بحجر» ولم يذكر ما بعد ذلك.\n\n٣٩٥٦ - ولأبي داود (٤) من حديث ابن مسعود وبعض حديث أبي بكرة وزاد: «قتلاها كلهم في النار» .\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٠١) (٤٢٦١)، ابن ماجه (٢/١٣٠٨) (٣٩٥٨)، الحاكم (٢/١٦٩)، وهو عند ابن حبان (١٥/٧٨)، وابن أبي شيبة (٧/٤٤٨)، وأحمد (٥/١٤٩، ١٦٣) .\n(٢) مسلم (٤/٢٢١٢) (٢٨٨٧) .\n(٣) أبو داود (٤/٩٩) (٤٢٥٦) .\n(٤) أبو داود (٤/٩٩) (٤٢٥٨) .","vol":"3","page":1302},{"text":"٣٩٥٧ - وعن معقل بن يسار أن رسول الله - ﷺ - قال: «العبادة في الهرج كهجرة إلي» رواه مسلم والترمذي (١) .\n\n٣٩٥٨ - وعن المقداد قال: «وايم الله لقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواها» رواه أبو داود (٢) وسكت عنه هو والمنذري.\n\n٣٩٥٩ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا» رواه مسلم والترمذي وحسنه (٣) .\n\n٣٩٦٠ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل، ولا يدري المقتول في أي شيء قتل! قيل: وكيف ذاك؟ قال: إذا كان أمراءكم خياركم، وأغنياؤكم سمحاؤكم، وأمركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كانت أمراءكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأمركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها» رواه الترمذي (٤)، وقال: هذا\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٢٦٨) (٢٩٤٨)، الترمذي (٤/٤٨٩) (٢٢٠١)، وهو عند ابن حبان (١٣/٢٨٩) (٥٩٥٧)، وابن ماجه (٢/١٣١٩) (٣٩٨٥)، والبخاري في \"التاريخ\" (٦/٣٥١) .\n(٢) أبو داود (٤/١٠٢) (٤٢٦٣)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٢٥٢) .\n(٣) مسلم (١/١١٠) (١١٨)، الترمذي (٤/٤٨٧) (٢١٩٥)، وهو عند ابن حبان (١٥/٩٦) (٦٧٠٤)، وأبي يعلى (١١/٣٩٦) (٦٥١٥)، وأحمد (٢/٣٠٣، ٣٧٢، ٥٢٣) .\n(٤) الترمذي (٤/٥٢٩) (٢٢٦٦) .","vol":"3","page":1303},{"text":"الحديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المزي، وصالح المزي في حديثه غرائب تفرد بها ولا يتابع عليها وهو رجل صالح. انتهى.\n\n٣٩٦١ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليأتين على أمتي ما أُتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، حتى إن كان فيهم من أتى أمه علانية ليكونن في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على اثنين وسبعين ملة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلها في النار إلا ملة واحدة، قالوا من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي» رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن غريب.\n\n٣٩٦٢ - ولأبي داود (٢) من حديث معاوية نحوه وقال: «سبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة» وزاد في رواية (٣) «أنه سيخرج في أمتي أقوام يتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله» انتهى. وذكر في \"المقاصد\" حديث الترمذي وقال: حسن صحيح، وروى عن أبي هريرة وسعد وابن عمر وأنس وجابر وغيرهم.\n\n٣٩٦٣ - وقال السيوطي في الدرر المنتثرة حديث: «تفترق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة»، أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم وابن حبان والبيهقي (٤)\n_________\n(١) الترمذي (٥/٢٦) (٢٦٤١) .\n(٢) أبو داود (٤/١٩٨) (٤٥٩٧)، أحمد (٤/١٠٢) .\n(٣) أبو داود (٤/١٩٨) (٤٥٩٧)، أحمد (٤/١٠٢) .\n(٤) أبو داود (٤/١٩٧) (٤٥٩٦)، الترمذي (٥/٢٥) (٢٦٤٠)، الحاكم (١/٤٧، ٢١٧)، ابن حبان (١٤/١٤٠، ١٥/١٢٥) (٦٢٤٧، ٦٧٣١)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٣٢١) (٣٩٩١)، وأحمد (٢/٣٣٢)، وأبي يعلى (١٠/٣١٧) .","vol":"3","page":1304},{"text":"وصححوه من حديث أبي هريرة وغيره، انتهى.\n\n٣٩٦٤ - وعن سلمة بن الأكوع أن النبي - ﷺ - قال: «من سل علينا السيف فليس منا» رواه مسلم (١) .\n\n٣٩٦٥ - وعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا» أخرجاه (٢) .\n\n٣٩٦٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا» رواه مسلم (٣) .\n\n٣٩٦٧ - وعن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قتل تحت راية عمية يدعو عصبية أو ينصر عصبية فقتلته جاهلية» رواه مسلم والنسائي (٤) .\n\n٣٩٦٨ - ولأبي داود (٥) من حديث جبير بن مطعم قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل عصبية وليس منا من مات\n_________\n(١) مسلم (١/٩٨) (٩٩)، وهو عند أحمد (٤/٤٦، ٥٤)، وابن حبان (١٠/٤٤٨) (٤٥٨٨)، والدارمي (٢/٣١٥) (٢٥٢٠)، وابن أبي شيبة (٥/٥٥٦) .\n(٢) البخاري (٦/٢٥٢٠، ٢٥٩١) (٦٤٨٠، ٦٦٥٩)، مسلم (١/٩٨) (٩٨)، أحمد (٢/٣، ١٦، ٥٣، ١٤٢، ١٥٠)، وهو عند ابن حبان (١٠/٤٥٠) (٤٥٩٠)، وابن ماجه (٢/٨٦٠) (٢٥٧٦)، والنسائي (٧/١١٧)، وابن أبي شيبة (٥/٥٥٥)، وأبي يعلى (١٠/١٩٦) .\n(٣) تقدم برقم (٣٥٠٧) .\n(٤) مسلم (٣/١٤٧٨) (١٨٥٠)، النسائي (٧/١٢٣)، وهو عند ابن حبان (١٠/٤٤٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/١٦٣)، والطيالسي (١/١٧٧) .\n(٥) أبو داود (٤/٣٣٢) (٥١٢١)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/١٤٦) .","vol":"3","page":1305},{"text":"على عصبية» .\n\n٣٩٦٩ - وعن الأحنف بن قيس قال: قال أبو بكرة سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال: إنه قد أراد قتل صاحبه» أخرجاه (١)، وفي رواية لهما (٢) «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» وفي أخرى (٣): «إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على جروحهم فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعًا» .\n\n٣٩٧٠ - وعن أبي موسى أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فهما في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال: أراد قتل صاحبه» رواه النسائي (٤) .\nقوله: «حثالة الحثالة» ما سقط من قشر الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر إذا بقي وحثالة الدهر نفله وكأنه الردي من كل شيء. قوله: «يبهرك» الباهر الذي يغلب العين ويغشي بصرها. قوله: «الهرج» هو الاختلاف والفتن وقد فسر في بعض\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٥٩٤) (٦٦٧٢)، مسلم (٤/٢٢١٣) (٢٨٨٨)، وهو عند أبي داود (٤/١٠٣) (٤٢٦٨)، والنسائي (٧/١٢٥)، وأحمد (٥/٤٣، ٤٦، ٥١) .\n(٢) البخاري (١/٢٠، ٦/٢٥٢٠) (٣١، ٦٤٨١)، مسلم (٤/٢٢١٤) (٢٨٨٨)، وهو عند النسائي (٧/١٢٥)، وابن حبان (١٣/٣١٩) .\n(٣) مسلم (٤/٢٢١٤) (٢٨٨٨)، ابن ماجه (٢/١٣١١) (٣٩٦٥)، وابن أبي شيبة (٧/٤٨٠)، وأحمد (٥/٤١) .\n(٤) النسائي (٧/١٢٤)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٣١١) (٣٩٦٤)، وأحمد (٤/٤١٠، ٤١٨) .","vol":"3","page":1306},{"text":"الأحاديث بالقتل. قوله: «فواها» كلمة يقولها المتأسف على الشيء أو المتعجب منه. قوله: «كما يتجارى الكلب» التجاري تفاعل من الجري وهو الوقوع في الأهواء الفاسدة والتداعي تشبيهًا بجري الفرس، والكلب داء معروف يعرض للكلب إذا عض حيوانًا عرض له أعراض ردية فاسدة قاتلة فإذا تجارى بالإنسان وتمادى به هلك. قوله: «القذة» هي ريشة السهم وجمعها قذذ. قوله: «عمية» العمية بتشديدتين الضلالة والجهالة وهي فعيلة من العمى فقتلته بكسر القاف حالة القتل أي فقتلته قتل جاهلي. قوله: «عصبية» التعصب المحاماة والمدافعة عن الإنسان لغرض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-850>[٢١/٩] باب ما جاء في كسر أواني الخمر</span>\n٣٩٧١ - عن أنس عن أبي طلحة قال: «يا رسول الله إني اشتريت خمرًا لأيتام في حجري فقال: اهرق الخمر واكسر الدنى» رواه الترمذي والدارقطني (١) ورجال إسناده ثقات وأصله في صحيح مسلم (٢) .\n\n٣٩٧٢ - وأخرجه أحمد وأبو داود (٣) من حديث أنس قال الترمذي وهو أصح.\n\n٣٩٧٣ - وعن ابن عمر قال: «أمرني النبي - ﷺ - أن آتيه بمدية وهي الشفرة فأتيته بها فأرسل بها فارهفت ثم أعطانيها وقال اغد علي بها ففعلت فخرج\n_________\n(١) الترمذي (٣/٥٨٨) (١٢٩٣)، الدارقطني (٤/٢٦٥)، الطبراني في \"الكبير\" (٥/٩٩) .\n(٢) مسلم (٣/١٥٧٣) (١٩٨٣) .\n(٣) أحمد (٣/١١٩، ١٨٠)، أبو داود (٣/٣٢٦) (٣٦٧٥)، الترمذي (٣/٥٨٩) (١٢٩٤)، أبو يعلى (٧/١٠٥) (٤٠٥١) .","vol":"3","page":1307},{"text":"بأصحابه إلى أسواق المدنية وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام، فأخذ المدية منى فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته، ثم أعطانيها وأمر الذين كانوا معه أن يمضوا معي ويعاونوني، فأمرني أن آتي الأسواق كلها فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته، ففعلت فلم أترك في أسواقها زقًا إلا شققته» رواه أحمد (١) قال في \"مجمع الزوائد\": رواه أحمد بإسنادين في أحدهما أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط وفي الآخر أبو طعمة، وقد وثقه محمد بن عبد الله بن عمار، وبقية رجاله ثقات.\n\n٣٩٧٤ - وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال: «كان عبد الله يحلف بالله إن الذي أمر بها رسول الله - ﷺ - حين حرمت الخمر، أن تكسر دنانه وأن يلقى من التمر والزبيب» رواه الدارقطني (٢) بإسناد رجاله ثقات.\n\n* * *\n_________\n(١) أحمد (٢/١٣٢)، وهو عند الطبراني في \"مسند الشاميين\" (٢/٣٥٤)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/١٠٤) .\n(٢) الدارقطني (٤/٢٥٣) .","vol":"3","page":1308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-851>[٢٢] كتاب الشفعة</span>\n٣٩٧٥ - عن جابر: «أن النبي - ﷺ - قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» رواه أحمد والبخاري (١) وفي لفظ: «إنما جعل النبي - ﷺ - الشفعة في كل ما لم يقسم» رواه أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجه (٢)، وفي لفظ للترمذي (٣) وصححه قال رسول الله - ﷺ -: «إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» .\n\n٣٩٧٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قسمت الدار وحدت فلا شفعة فيها» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) بمعناه، ورجال إسناده ثقات.\n\n٣٩٧٧ - وعن جابر «أن النبي - ﷺ - قضى بالشفعة في كل شركة لم يقسم ربعة أو حايط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به» رواه مسلم والنسائي وأبو داود (٥) وفي لفظ لمسلم (٦): «الشفعة في كل شرك في الأرض أو ربع أو حايط» وفي رواية\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٩٩)، البخاري (٢/٧٧٠، ٧٨٧، ٨٨٤) (٢١٠٠، ٢١٠١، ٢١٣٨، ٢٣٦٤) .\n(٢) أحمد (٣/٢٩٦)، البخاري (٢/٧٧٠، ٨٨٣، ٦/٢٥٥٨) (٢٠٩٩، ٢٣٦٣، ٦٥٧٥)، وهو عند أبي داود (٣/٢٨٥) (٣٥١٤)، وابن ماجه (٢/٨٣٥) (٢٤٩٩)، وابن حبان (١١/٥٨٨) (٥١٨٤) .\n(٣) الترمذي (٣/٦٥٢) (١٣٧٠) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٨٦) (٣٥١٥)، وابن ماجه (٢/٨٣٤) (٢٤٩٧) بمعناه.\n(٥) مسلم (٣/١٢٢٩) (١٦٠٨)، النسائي (٧/٣٢٠)، أبو داود (٣/٢٨٥) (٣٥١٣) .\n(٦) مسلم (٣/١٢٢٩) (١٦٠٨) .","vol":"3","page":1309},{"text":"للطحاوي (١): «قضى النبي - ﷺ - بالشفعة في كل شيء» قال الحافظ: ورجاله ثقات.\n\n٣٩٧٨ - وعن جابر مرفوعًا: «لا شفعة إلا في ربع أو حائط» رواه البزار (٢) . قال الحافظ: بإسناد جيد.\n\n٣٩٧٩ - ورواه البيهقي (٣) عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا: «لا شفعة إلا في دار أو عقار» .\n\n٣٩٨٠ - وعن عبادة بن الصامت: «أن النبي - ﷺ - قضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور» رواه عبد الله بن أحمد في \"المسند\" والطبراني في \"الكبير\" (٤) من رواية إسحاق عن عبادة ولم يدركه وما تقدم يشهد له.\n\n٣٩٨١ - وعن سمرة عن النبي - ﷺ - قال: «جار الدار أحق بالدار من غيره» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه (٥) .\n\n٣٩٨٢ - وعن الشريد بن سويد قال: «قلت: يا رسول الله أرض ليس لأحد فيها شرك، ولا قسم إلا الجوار، فقال: الجار أحق بسقبه ما كان» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه (٦) وفي إسناده مقال.\n_________\n(١) الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٢٦) .\n(٢) عزاه له الحافظ في \"التلخيص\" (٣/٥٥) .\n(٣) البيهقي (٦/١٠٩) .\n(٤) عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/٣٢٦)، البيهقي (٦/١٠٩) .\n(٥) أحمد (٥/٨، ١٢، ١٣، ١٨)، أبو داود (٣/٢٨٦) (٣٥١٧)، الترمذي (٣/٦٥٠) (١٣٦٨)، وهو عند البيهقي (٦/١٠٦)، وابن أبي شيبة (٤/٥١٨)، والطبراني في الكبير (٧/١٩٦) .\n(٦) أحمد (٤/٣٨٨، ٣٨٩، ٣٩٠)، النسائي (٧/٣٢٠)، ابن ماجه (٢/٨٣٤) (٢٤٩٦) .","vol":"3","page":1310},{"text":"٣٩٨٣ - وعن عمرو بن الشريد قال: «وقفت على سعد بن أبي وقاص فجاء المسور بن مخرمة ثم جاء أبو رافع مولى النبي - ﷺ - فقال: يا سعد ابتع مني بيتي في دارك فقال سعد: والله ما ابتاعها فقال المسور: والله لتبتاعها فقال سعد والله ما أزيد على أربعة آلاف منجمة، أو مقطعة، قال أبو رافع لقد أعطيت بها خمسمائة دينار ولولا أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: الجار أحق بصقبه، ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أعطي بها خمسمائة دينار فأعطاها إياه» رواه البخاري (١) .\n\n٣٩٨٤ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «جار الدار أحق بالدار» رواه النسائي وصححه ابن حبان (٢) وله علة.\n\n٣٩٨٥ - وعن جابر قال: قال النبي - ﷺ -: «الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها، وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدة» رواه الخمسة إلا النسائي (٣) وحسنه الترمذي، وقال في \"بلوغ المرام\": رجاله ثقات.\n\n٣٩٨٦ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «الشفعة كحل عقال» رواه ابن ماجه (٤) والبزار (٥) وزاد: «ولا شفعة لغائب ولا صغير» وإسناده ضعيف جدًا،\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٨٧، ٦/٢٥٥٩) (٢١٣٩، ٦٥٧٦) .\n(٢) ابن حبان (١١/٥٨٥) (٥١٨٢)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٢٢)، والطبراني في \"الأوسط\" (٨/١١٨)، وعلقه الترمذي (٣/٦٥٠) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٨٦) (٣٥١٨)، الترمذي (٣/٦٥١) (١٣٦٩)، ابن ماجه (٢/٨٣٣) (٢٤٩٤)، أحمد (٣/٣٠٣) .\n(٤) ابن ماجه (٢/٨٣٥) (٢٥٠٠)، وهو عند البيهقي (٦/١٠٨) .\n(٥) عزاه إليه في \"التلخيص\" (٣/٥٦) .","vol":"3","page":1311},{"text":"لا يحتج بمثله.\n\n٣٩٨٧ - وقد أخرج الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" (١) عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «الصبي على شفعته حتى يدرك فإن أدرك، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك» وإسناده ضعيف.\nقوله: «بسقبه» السقب بفتح السين المهملة والقاف وبعدها موحدة وبالصاد المهملة بدل السين قال في \"الدر النثير\": الصقب هو القرب والملاصقة، انتهى، وأحاديث شفعة الجار المطلقة تحمل على المقيدة. قوله: «ينتظر بها» مبني للمفعول.\n_________\n(١) الطبراني في \"الصغير\" (٢/٩٤) (٨٤٤)، و\"الأوسط\" (٦/١٨٥) (٦١٤٠)، البيهقي (٦/١٠٨) .","vol":"3","page":1312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-852>[٢٣] كتاب اللقطة</span>\n٣٩٨٨ - عن أنس «أن النبي - ﷺ - مر بتمرة في الطريق فقال لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها» أخرجاه (١) قال في \"المنتقى\": وفيه إباحة المحقرات في الحال.\n\n٣٩٨٩ - وعن عياض بن حمار قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل وليحفظ عقاصها ووكائها ثم لا يكتم ولا يغيب فإن جاء ربها فهو أحق بها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء» رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود (٢) .\n\n٣٩٩٠ - وعن زيد بن خالد الجهني أن النبي - ﷺ - قال: «لا يأوي الضالة إلا ضال ما لم يعرفها» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٣٩٩١ - وعنه قال: «سئل النبي - ﷺ - عن اللقطة الذهب والورق فقال: اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٥٢١) .\n(٢) أبو داود (٢/١٣٦) (١٧٠٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤١٨)، ابن ماجه (٢/٨٣٧) (٢٥٠٥)، أحمد (٤/١٦١)، ابن حبان (١١/٢٥٦) (٤٨٩٤)، ابن الجارود (١/١٦٩) (٦٧١) .\n(٣) أحمد (٤/١١٧)، مسلم (٣/١٣٥١) (١٧٢٥)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤١٧)، والبيهقي (٦/١٩١)، والحاكم (٢/٧٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٣٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/٢٥٨) .","vol":"3","page":1313},{"text":"عندك فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدها إليه، وسأله عنه ضالة الإبل، فقال: مالك ولها دعها فإن معها حذاها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها، وسأله عن الشاة فقال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب» متفق عليه (١) ولم يقل أحمد الذهب والورق، وفي لفظ لمسلم (٢): «فإن جاء صاحبها فعرف عقاصها وعددها ووكائها فأعطها إياه وإلا فهي لك» .\n\n٣٩٩٢ - وعن أبي بن كعب قال: «وجدت صرة فيها مائة دينار فأتيت النبي - ﷺ - فقال: عرفها حولًا فلم أجد من يعرفها فقال: احفظ عددها ووعائها ووكائها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها، قال: فاستمتعت بها فلقيته بعد ذلك بمكة» رواه البخاري (٣) وفي رواية من حديث أبي أن النبي - ﷺ - قال: «عرفها فإن جاء أحد يخبرك بعدتها ووعائها ووكائها فأعطها إياه وإلا فاستمتع بها» مختصر من حديث أحمد ومسلم والترمذي (٤) .\n_________\n(١) البخاري (١/٤٦، ٢/٨٣٦، ٨٥٥، ٨٥٦، ٨٥٨) (٩١، ٢٢٤٣، ٢٢٩٥، ٢٢٩٦، ٢٢٩٧، ٢٣٠٤)، مسلم (٣/١٣٤٩) (١٧٢٢)، أحمد (٤/١١٥)، وهو عند أبي داود (٢/١٢٥) (١٧٠٤)، وابن حبان (١١/٢٥٠، ٢٥٢)، وابن ماجه (٢/٨٣٦) (٢٥٠٤)، والترمذي (٣/٦٥٥) (١٣٧٢)، والإمام مالك (٢/٧٥٧) .\n(٢) مسلم (٣/١٣٤٩) (١٧٢٢)، وهو عند ابن حبان (١١/٢٥٥) .\n(٣) البخاري (٢/٨٥٥، ٨٥٩) (٢٢٩٤، ٢٣٠٥) .\n(٤) أحمد (٥/١٢٦، ١٢٧)، مسلم (٣/١٣٥٠) (١٧٢٣)، الترمذي (٣/٦٥٨) (١٣٧٤)، وهو عند أبي داود (٢/١٣٤) (١٧٠١)، وابن ماجه (٢/٨٣٧) (٢٥٠٦)، وابن حبان (١١/٢٥٣، ٢٥٤) (٤٨٩١، ٤٨٩٢) .","vol":"3","page":1314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-853>[٢٣/١] باب ما جاء في التقاط الشيء اليسير</span>\nواللقطة من مال المعاهد\n\n٣٩٩٣ - عن جابر قال: «رخص لنا النبي - ﷺ - في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به» رواه أحمد وأبو داود (١) وقد تكلم في إسناده.\n\n٣٩٩٤ - وعن يعلى بن مرة عن النبي - ﷺ -: «من التقط لقطة يسيرة حبلًا أو درهمًا أو شبه ذلك فليعرفها ثلاثة أيام فإن كان فوق ذلك فليعرفها ستة أيام» رواه أحمد والبيهقي والطبراني (٢) وزاد: «فإن جاء صاحبها وإلا فليتصدق بها» وفي إسناده عمرو بن عبد الله بن يعلى وقد ضعف، وقال ابن رسلان: ينبغي أن يكون هذا الحديث معمولًا به؛ لأن رجال إسناده ثقات، وليس فيه معارضة للأحاديث الصحيحة بتعريف سنة؛ لأن التعريف سنة هو الأصل المحكوم به عزيمة، وتعريف الثلاثة رخصة للملتقط اليسير.\n\n٣٩٩٥ - وقد روى عبد الرزاق (٣) عن أبي سعيد «أن عليًا جاء إلى النبي - ﷺ - بدينار وجده في السوق فقال النبي - ﷺ -: عرفه ثلاثًا ففعل، فلم يجد أحدًا يعرفه، فقال: كله» قال في \"التلخيص\": وقد رواه أبو داود (٤) من طريق بلال بن يحيى العبسي عن علي بمعناه، وإسناده حسن، قال في \"الخلاصة\": وقد رواه أبو\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٣٨) (١٧١٧)، وهو عند البيهقي (٦/١٩٥)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/٣٥٤) .\n(٢) أحمد (٤/١٧٣)، البيهقي (٦/١٩٥)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٢٧٣) (٧٠٠) .\n(٣) عبد الرزاق في \"المصنف\" (١٠/١٤٢)، وهو عند أبي يعلى (٢/٣٣٢) (١٠٧٣) .\n(٤) أبو داود (٢/١٣٧) (١٧١٥)، البيهقي (٦/١٩٤) من طريق سعد بن أوس عن بلال بن يحيى العبسي عن علي به.","vol":"3","page":1315},{"text":"داود (١) من رواية سهيل بن سعد عنه بإسناد جيد.\n\n٣٩٩٦ - وعن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يحل ذوناب من السباع ولا الحمار الأهلي، ولا اللقطة من مال معاهد إلا أن يستغني» رواه أبو داود (٢) وقال المنذري: ذكره الدارقطني وأشار إلى غرابته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-854>[٢٣/٢] باب ما جاء في لقطة الحاج ولقطة مكة</span>\n٣٩٩٧ - عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: «أن النبي - ﷺ - نهى لقطة الحاج» رواه مسلم وأحمد (٣) .\n\n٣٩٩٨ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال في مكة: «لا تحل لأحد بعدي ولا ينفر صيدها، ولا يختلى خلاها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد» متفق عليه (٤) .\n\n٣٩٩٩ - وعن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - قال يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرام لا يعضد شوكه، ولا يختلى خلاه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا لمعرف» أخرجاه (٥) .\n_________\n(١) أبو داود (٢/١٣٨) (١٧١٦) من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد أخبره أن علي ثم ذكر القصة.\n(٢) أبو داود (٣/٣٥٥) (٣٨٠٤)، الدارقطني (٤/٢٨٧)، وهو عند البيهقي (٩/٣٣٢)، وأحمد (٤/١٣٠) .\n(٣) أحمد (٣/٤٩٩)، مسلم (٣/١٣٥١) (١٧٢٤)، وهو عند أبي داود (٢/١٣٩) (١٧١٩)، وابن حبان (١١/٢٥٩) (٤٨٩٦)، والنسائي في الكبرى (٣/٤١٧)، والبخاري في \"التاريخ\" (٥/٢٤١) .\n(٤) تقدم برقم (٣١٠٢) .\n(٥) تقدم برقم (٣١٠٣) .","vol":"3","page":1316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-855>[٢٤] كتاب الهبة والهدية</span>\n٤٠٠٠ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «تهادوا تحابوا» رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو يعلى (١) بإسناد حسن.\n\n٤٠٠١ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تهادوا فإن الهدية تسل السخيمة» رواه البزار (٢) بإسناد ضعيف.\n\n٤٠٠٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» متفق عليه (٣) وللترمذي (٤) من حديثه: «تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر، ولا تحقرن جاره لجارتها ولو بفرسن شاة» وقال: حديث غريب، وفي إسناده أبو معشر واسمه نجيح مولى بني هاشم، قال الترمذي: قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-856>[٢٤/١] باب ما جاء في قبولها والنهي عن ردها وافتقارها إلى القبول</span>\nوما جاء في الهدية المقابلة لشفاعة\n\n٤٠٠٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لو دعيت إلى كراع لأجبت،\n_________\n(١) البخاري في \"الأدب المفرد\" (٥٩٤)، أبو يعلى (١١/٩) (٦١٤٨)، وهو عند البيهقي (٦/١٦٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/١٠٤) .\n(٢) البزار (١٩٣٧-كشف الأستار) .\n(٣) البخاري (٢/٩٠٧، ٥/٢٢٤٠) (٢٤٢٧، ٥٦٧١)، مسلم (٢/٧١٤) (١٠٣٠)، أحمد (٢/٢٦٤، ٣٠٧، ٤٣٢، ٤٩٣) .\n(٤) الترمذي (٤/٤٤١) (٢١٣٠) .","vol":"3","page":1317},{"text":"ولو أهدي إليَّ ذراع لقبلت» رواه البخاري (١) .\n\n٤٠٠٤ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت» رواه أحمد والترمذي وصححه (٢) .\n\n٤٠٠٥ - وعن خالد بن عدي أن النبي - ﷺ - قال: «من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسئلة فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه» رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في \"الكبير\" (٣)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال أحمد رجال الصحيح.\n\n٤٠٠٦ - وعن عبد الله بن بسر قال: «كانت أختي ربما تبعثني بالشيء إلى النبي - ﷺ - تطرفه إياه فيقبله مني» وفي لفظ: «كانت تبعثني إلى النبي - ﷺ - بالهدية فيقبلها» رواهما أحمد والطبراني في \"الكبير\" (٤)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجالهما رجال الصحيح.\n\n٤٠٠٧ - وعن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: «لما تزوج النبي - ﷺ - قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك ولا أرى النجاشي إلا قد مات ولا أرى هديتي إلا مردودة، فإن ردت علي فهي لك قالت: وكان كما قال النبي - ﷺ - وردت عليه هديته فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك وأعطى أم سلمة\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٠٨، ٥/١٩٨٥) (٢٤٢٩، ٤٨٨٣)، وهو عند أحمد (٢/٤٢٤، ٤٧٩، ٤٨١)، وابن حبان (١٢/١٠٢) (٥٢٩١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٤٠) .\n(٢) أحمد (٣/٢٠٩)، الترمذي (٣/٦٢٣) (١٣٣٨)، وهو عند ابن حبان (١٢/١٠٣) (٥٢٩٢) .\n(٣) تقدم برقم (٢٥٧٧) .\n(٤) باللفظ الأول عند أحمد (٤/١٨٨)، وباللفظ الثاني عند أحمد (٤/١٨٩) .","vol":"3","page":1318},{"text":"بقية المسك والحلة» رواه أحمد والطبراني (١) وقد تكلم في إسناده.\n\n٤٠٠٨ - وعن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: «من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا» رواه أحمد وأبو داود (٢) وفي إسناده مقال، وقد تقدم من ذلك حديث في كتاب القرض.\nقوله: «السخيمة» بالسين المهملة المفتوحة فخاء معجمة فمثناة تحتية هي الحقد. قوله: «فرسن شاة» بكسر الفاء وسكون الراء، وكسر السين آخره نون هو من البعير بمنزلة الحافر من الدابة وفي \"الدر النثير\" الفرسن: عظم قليل اللحم وهو خف البعير كالحافر للدابة ويستعار للشاة والذي للشاة هو الظلف. قوله: «تطرفه إياه» بالطاء المهملة والراء بعدها فاء هو المال المستحدث والغريب من الثمرة كما في \"القاموس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-857>[٢٤/٢] باب ما جاء في قبول هدايا الكفار والإهداء إليهم</span>\n٤٠٠٩ - عن علي قال: «أهدى كسرى للنبي - ﷺ - فقبل منه وأهدى له قيصر فقبل منه وأهدت له الملوك فقبل منها» رواه أحمد والترمذي والبزار (٣) وسكت عنه في \"التلخيص\" وقد حسنه الترمذي. قال في شرح \"المنتقى\": وفي إسناده ثور بن أبي فاختة وهو ضعيف.\n\n٤٠١٠ - وعن بلال المؤذن وكان يتولى نفقة النبي - ﷺ - قال: «انطلقت حتى\n_________\n(١) أحمد (٦/٤٠٤)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/٨١) (٢٠٥)، وهو عند الحاكم (٢/٢٠٥)، والبيهقي (٦/٢٦) .\n(٢) أحمد (٥/٢٦١)، أبو داود (٣/٢٩١) (٣٥٤١)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٨/٢٣٨) .\n(٣) أحمد (١/٩٦، ١٤٥)، الترمذي (٤/١٤٠) (١٥٧٦)، البزار (٣/٢٩) (٧٧٨) .","vol":"3","page":1319},{"text":"أتيته يعني النبي - ﷺ - فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فاستأذنت فقال لي أبشر فقد جاءك الله بقضائك قال: ألم تر الركاب المناخات الأربع قلت بلى فقال إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعامًا أهداهن إلي عظيم فدك، فاقبضهن واقض دينك ففعلت» مختصرًا لأبي داود (١) .\n\n٤٠١١ - وعن أنس: «أن أكيدر دومة: أهدى لرسول الله - ﷺ - جبة سندس» أخرجاه (٢) .\n\n٤٠١٢ - وعنه: «أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله - ﷺ - حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرًا فقبلها» رواه أبو داود (٣) والأحاديث في هذا الباب كثيرة عند الشيخين وغيرهما.\n\n٤٠١٣ - وعن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي قال: «قدم وفد ثقيف على رسول الله - ﷺ - ومعهم هدية فقال: هدية أم صدقة فإنها إن كانت هدية فإنما يبتغي به وجه رسول الله وقضاء الحاجة وإن كانت صدقة فإنما يبتغى بها وجه الله ﷿ فقالوا: لا بل هدية فقبلها منهم وقعد معهم يسألهم ويسألونه حتى صلى الظهر والعصر» رواه النسائي (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٧١) (٣٠٥٥)، وهو عند ابن حبان (١٤/٢٦١-٢٦٣) (٦٣٥١)، والطبراني في \"الكبير\" (١/٣٦٣-٣٦٤) (١١١٩) .\n(٢) البخاري (٢/٩٢٢، ٣/١١٨٧) (٢٤٧٣، ٣٠٧٦)، مسلم (٤/١٩١٦) (٢٤٦٩)، وهو عند ابن حبان (١٥/٥١١) (٧٠٣٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٤٧١)، وأحمد (٣/٢٠٦) .\n(٣) أبو داود (٤/٤٤) (٤٠٣٤)، وهو عند الحاكم (٤/٢٠٨)، والدارمي (٢/٣٠٤) (٢٤٩٤)، وأبي يعلى (٦/١٤٢) (٣٤١٨)، وأحمد (٣/٢٢١)، والطبراني في \"الأوسط\" (٨/٣٥٥) .\n(٤) النسائي (٦/٢٧٩)، وفي \"الكبرى\" (٤/١٣٥)، والبخاري في \"التاريخ\" (٥/٢٥٠) .","vol":"3","page":1320},{"text":"٤٠١٤ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: «أتتني أمي راغبة في عهد قريش وهي مشركة فسألت النبي - ﷺ - اصلها؟ قال: نعم» متفق عليه (١)، زاد البخاري (٢): «قال ابن عيينة فأنزل الله فيها: «لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ» [الممتحنة:٨] ومعنى راغبة طامعة تسألني شيئًا» .\n\n٤٠١٥ - وعن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: «قدمت قتيلة بنت عبد العزى بن سعد على ابنتها أسماء بهدايا ضباب وإقط وسمن وهي مشركة فأبت أسماء أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها فسألت عائشة النبي - ﷺ - فأنزل الله «لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ» الآية، فأمرها أن تقبل هديتها وأن تدخلها بيتها» رواه أحمد (٣) .\n\n٤٠١٦ - وأخرجه الحاكم (٤) من حديث عبد الله بن الزبير وفي إسنادهما مصعب بن ثابت، ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن حبان.\n\n٤٠١٧ - وعن عياض بن حمار «أنه أهدى للنبي - ﷺ - هدية أو ناقة فقال النبي - ﷺ - آسلمت قال: لا، قال: إني نهيت عن زبْد المشركين» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ابن خزيمة (٥) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٢٤، ٣/١١٦٢، ٥/٢٢٣٠) (٢٤٧٧، ٣٠١٢، ٥٦٣٤)، مسلم (٢/٦٩٦) (١٠٠٣) أحمد (٦/٣٤٤، ٣٤٧، ٣٥٥)، أبو داود (٢/١٢٧) (١٦٦٨)، ابن حبان (٢/١٩٧) (٤٥٢) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٣٠) (٥٦٣٣) .\n(٣) أحمد (٤/٤) .\n(٤) الحاكم (٢/٥٢٧)، الطيالسي (١/٢٢٨) (١٦٣٩) .\n(٥) أحمد (٤/١٦٢)، أبو داود (٣/١٧٣) (٣٠٥٧)، الترمذي (٤/١٤٠) (١٥٧٧)، وهو عند ابن الجارود في المنتقى (١/٢٨٠) (١١١٠)، وابن أبي شيبة (٦/٥١٦)، والطيالسي (١/١٤٦) = = والطبراني في \"الكبير\" (١٧/٣٦٤) .","vol":"3","page":1321},{"text":"٤٠١٨ - وأخرج موسى بن عقبة (١) «أن ملاعب الأسنة عامر بن مالك قدم النبي - ﷺ - وهو مشرك فأهدى له فقال: إني لا أقبل هدية مشرك» قال في \"الفتح\": ورجاله ثقات.\nقوله: «قتيلة» بضم القاف وفتح الفوقية وسكون التحتية مصغر. قوله: «ضباب» قال في \"المغرب\": والضباب بالكسر جمع ضب وقد جاء أضب. قوله: «زبد المشركين» بفتح الزاي وسكون الموحدة بعدها دال مهملة هو الرفد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-858>[٢٤/٣] باب الثواب على الهدية والهبة</span>\n٤٠١٩ - عن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يقبل الهدية ويثيب عليها» رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي (٢) .\n\n٤٠٢٠ - وعن ابن عباس: «أن أعرابيًا وهب للنبي - ﷺ - هبة فأثابه عليها قال: رضيت قال لا فزاده قال رضيت قال: لا، فزاده، فقال: رضيت فقال نعم، فقال: النبي - ﷺ - لقد هممت ألا اتهب هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي» رواه أحمد وابن حبان في صحيحه (٣)، وقال في \"مجمع الزوائد\": رجال أحمد رجال الصحيح.\n_________\n(١) وهو عند عبد الرزاق في \"المصنف\" (٥/٣٨٢)، و\"الجامع\" لمعمر بن راشد (١٠/٤٤٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٩/٧٠) .\n(٢) أحمد (٦/٩٠)، البخاري (٢/٩١٣) (٢٤٤٥)، أبو داود (٣/٢٩٠) (٣٥٣٦)، الترمذي (٤/٣٣٨) (١٩٥٣) .\n(٣) أحمد (١/٢٩٥)، ابن حبان (١٤/٢٩٦) (٦٣٨٤)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/١٨) .","vol":"3","page":1322},{"text":"٤٠٢١ - وأخرج نحوه أبو داود والنسائي (١) من حديث أبي هريرة وحسنه الترمذي ورواه من وجه آخر وبين أن الثواب كان ست بكرات، وكذا رواه الحاكم في \"مستدركه\" (٢) على شرط مسلم كذا في \"التلخيص\".\n\n٤٠٢٢ - وعن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «من أعطي عطاء فوجد فليجز به، ومن لم يجد فليثن فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلى بما لم يعطه كان كلابس ثوبي زور» رواه الترمذي (٣)، وقال: هذا حديث حسن وفسر الكفر بكفر النعمة، وقال المناوي في لابس ثوبي الزور: هو الذي يلبس قميصًا ويصل كمه بكمين موهمًا أنه لا بس ثوبين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>[٢٤/٤] باب التعديل بين الأولاد في العطية</span>\nوالنهي عن الرجوع فيها إلا والد لولده\n\n٤٠٢٣ - عن النعمان بين بشير قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اعدلوا بين أبنائكم ثلاثًا» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٤) وسكت عنه أبو داود والمنذري، قال في شرح \"المنتقى\": ورجال إسناده ثقات إلا المفضل بن المهلب بن أبي صفرة وهو صدوق.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٩٠) (٣٥٣٧)، النسائي (٦/٢٧٩)، وهو عند ابن حبان (١٤/٢٩٥) (٦٣٨٣)، أحمد (٢/٢٤٧) .\n(٢) الترمذي (٥/٧٣٠) (٣٩٤٥)، الحاكم (٢/٧١) .\n(٣) الترمذي (٤/٣٧٩) (٢٠٣٤) .\n(٤) أحمد (٤/٢٧٥)، أبو داود (٣/٢٩٣) (٣٥٤٤)، النسائي (٦/٢٦٢) .","vol":"3","page":1323},{"text":"٤٠٢٤ - وعن جابر قال: «قالت امرأة بشير انحل ابني غلامًا وأشهد عليه رسول الله - ﷺ -، فأتى رسول الله - ﷺ - فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، فقال: له إخوة؟ قال: نعم، قال: فكلهم أعطيت مثلما أعطيته؟ قال: لا، قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) .\n\n٤٠٢٥ - وعن النعمان بن بشير «أن أباه أتى به رسول الله - ﷺ - فقال: إنى أنحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله - ﷺ -: أكل ولدك أنحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال رسول الله - ﷺ -: فأرجعه»، وفي لفظ: «فانطلق أبي إلى النبي - ﷺ - ليشهده على صدقتي، فقال: أفعلت هذا لولدك كلهم؟ قال: لا. قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فرجع أبي فرد تلك الصدقة» متفق عليه (٢) .\n... وفي لفظ لمسلم (٣) قال: «فأشهد على هذا غيري، ثم قال: أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: بلى، قال فلا إذًا» وفي لفظ لأحمد (٤) من حديث النعمان:\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٢٦)، مسلم (٣/١٢٤٤) (١٦٢٤)، أبو داود (٣/٢٩٣) (٣٥٤٥) .\n(٢) اللفظ الأول عند: البخاري (٢/٩١٣) (٢٤٤٦)، ومسلم (٣/١٢٤١) (١٦٢٣)، وهو عند أبي داود (٣/٢٩٢) (٣٥٤٢)، والترمذي (٣/٦٤٩) (١٣٦٧)، والنسائي (٦/٢٥٨)، وابن ماجه (٢/٧٩٥) (٢٣٧٦)، ومالك في الموطأ (٢/٧٥١)، وأحمد (٤/٢٦٨)، وابن حبان (١١/٤٩٩)، واللفظ الثاني عند: البخاري (٢/٩١٤) (٢٤٤٧)، ومسلم (٣/١٢٤٢) (١٦٢٣) .\n(٣) مسلم (٣/١٢٤٣) (١٦٢٣)، وهو بهذا اللفظ عند النسائي (٦/٢٦٠)، وابن ماجه (٢/٧٩٥) (٢٣٧٥)، وأحمد (٤/٢٦٩)، وابن حبان (١١/٥٠٥) (٥١٠٦) .\n(٤) أحمد (٤/٢٧٣)، ابن حبان (١١/٥٠١) (٥١٠٢)، وهذا اللفظ عند البخاري (٢/٩٣٨) (٢٥٠٧)، مسلم (٣/١٢٤٣) (١٦٢٣) .","vol":"3","page":1324},{"text":"«لا تشهدني على جور» وكذا لابن حبان (١) وفي رواية له: «فإني لا أشهد على جور أشهد على هذا غيري» .\n\n٤٠٢٦ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «العايد في هبته كالعايد يعود في قيئه» متفق عليه (٢)، وزاد أحمد والبخاري (٣): «ليس لنا مثل السوء الذي يعود في هبته كالكلب يعود في قيئه» ولأحمد (٤) في رواية قال قتادة «ولا أعلم القيء إلا حرامًا» .\n\n٤٠٢٧ - وعن طاووس عن ابن عمر وابن عباس رفعاه إلى النبي - ﷺ - قال: «لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الرجل يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه» رواه الخمسة وصححه الترمذي، ورواه ابن حبان والحاكم وصححاه (٥) .\n_________\n(١) ابن حبان (١١/٥٠٣، ٥٠٥) .\n(٢) البخاري (٢/٩٢٤) (٢٤٧٨)، مسلم (٣/١٢٤١) (١٦٢٢)، أحمد (١/٢٨٠، ٣٣٩، ٣٤٢، ٣٤٥)، وهو عند أبي داود (٣/٢٩١) (٣٥٣٨)، والنسائي (٦/٢٦٦)، وابن ماجه (٢/٧٩٧) (٢٣٨٥)، وابن حبان (١١/٥٢٢) (٥١٢١) من طريق سعيد بن المسيب عن ابن عباس.\n(٣) أحمد (١/٢١٧)، البخاري (٢/٩٢٤، ٦/٢٥٥٨) (٢٤٧٩، ٦٥٧٤)، وهو عند النسائي (٦/٢٦٦، ٢٦٧)، والترمذي (٣/٥٩٢) (١٢٩٨)، وعبد الرزاق (٩/١٠٩)، والحميدي (١/٢٤٣)، وأبي يعلى (٤/٢٩٣) (٢٤٠٥)، من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس.\n(٤) أحمد (١/٢٩١) .\n(٥) أبو داود (٣/٢٩١) (٣٥٣٩)، النسائي (٦/٣٦٧)، الترمذي (٤/٤٤٢) (٢١٣٢)، ابن ماجه (٢/٧٩٥) (٢٣٧٧)، أحمد (٢/٢٧)، ابن حبان (١١/٥٢٤) (٥١٢٣)، الحاكم (٢/٥٣)، وهو عند أبي يعلى (٥/١٠٥) (٢٧١٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٣٩٦) .","vol":"3","page":1325},{"text":"٤٠٢٨ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «من وهب هبة، فهو أحق بها ما لم يثب عليها» رواه الحاكم وصححه (١)، قال في \"بلوغ المرام\": والمحفوظ من رواية ابن عمر عن عمر قوله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-860>[٢٤/٥] باب أخذ الوالد من مال ولده</span>\n٤٠٢٩ - عن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم» رواه الخمسة وحسنه الترمذي (٢)، وفي لفظ لأحمد (٣): «ولد الرجل من أطيب كسبه، فكلوا من أموالكم» وخرج الحديث ابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم، ولفظ أحمد أخرجه أيضًا الحاكم وصححه أبو حاتم وأبو زرعة وأعله ابن القطان.\n\n٤٠٣٠ - وعن جابر «أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن لي مالًا وولدًا، وأبي يريد أن يجتاح مالي، فقال: أنت ومالك لأبيك» رواه ابن ماجه (٤) قال ابن القطان: وإسناده صحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات.\n\n٤٠٣١ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن أعرابيًا أتى النبي - ﷺ - فقال: أبي يريد أن يجتاح مالي، فقال: أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم\n_________\n(١) الحاكم (٢/٦٠) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٨٨) (٣٥٢٨)، النسائي (٧/٢٤١)، الترمذي (٣/٦٣٩) (١٣٥٨)، ابن ماجه (٢/٧٦٨) (٢٢٩٠)، أحمد (٦/٣١، ٤٢، ١٢٧، ١٦٢، ١٩٣، ٢٢٠)، ابن حبان (١٠/٧٢) (٤٢٥٩)، الحاكم (٢/٥٣) .\n(٣) أحمد (٦/١٢٦، ٢٠٢)، الحاكم (٢/٥٢)، وهو عند أبي داود (٣/٢٨٩) (٣٥٢٩) .\n(٤) ابن ماجه (٢/٧٦٩) (٢٢٩١)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٥٨)، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/١٦٤) .","vol":"3","page":1326},{"text":"من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئًا» رواه أحمد وأبو داود، وقال فيه: «إن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: إن لي مالًا وولدًا وإن والدي ...» الحديث وأخرجه ابن خزيمة وابن الجارود (١)، وأورد الحديث في \"المقاصد\" من طرق كثيرة وقواه.\nقوله: «يريد أن يجتاح مالي» مالي بالجيم بعدها فوقية وآخره حاء مهملة الاجتياح الاستيصال ومنه الجايحة الشديدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-861>[٢٤/٦] باب العمرى والرقبا</span>\n٤٠٣٢ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «العمرى ميراث لأهلها، أو قال: جائزة» متفق عليه (٢) .\n\n٤٠٣٣ - وعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أعمر عمرى فهي لمعمره محياه ومماته لا ترقبوا، من أرقب شيئًا فهو سبيل الميراث» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان (٣) وفي لفظ للنسائي (٤): أن النبي - ﷺ - قال:\n_________\n(١) أحمد (٢/٢١٤)، أبو داود (٣/٢٨٩) (٣٥٣٠)، ابن الجارود (١/٢٤٩) (٩٩٥)، وهو عند ابن ماجه (٢/٧٦٩) (٢٢٩٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٥٨)، والبيهقي (٧/٤٨٠) .\n(٢) البخاري (٢/٩٢٥) (٢٤٨٣)، مسلم (٣/١٢٤٨) (١٦٢٦)، أحمد (٢/٤٢٩، ٤٨٩)، وهو عند أبي داود (٣/٢٩٣) (٣٥٤٨)، والنسائي (٦/٢٧٧) .\n(٣) أحمد (٥/١٨٩)، أبو داود (٣/٢٩٥) (٣٥٥٩)، النسائي (٦/٢٧٢)، ابن ماجه (٢/٧٩٦) (٢٣٨١) مختصرًا، ابن حبان (١١/٥٣٤-٥٣٦) .\n(٤) النسائي (٦/٢٦٨) (٣٧٠٦) .","vol":"3","page":1327},{"text":"«الرقبا جائزة» وفي لفظ له (١): «جعل الرقبا للذي أرقبها» وفي لفظ لأحمد (٢): «جعل الرقبا للوارث» .\n\n٤٠٣٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «العمرى جائزة لمن أعمرها والرقبا جائزة لمن أرقبها» رواه أحمد والنسائي (٣) . قال الحافظ: وإسناده صحيح.\n\n٤٠٣٥ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تعمروا ولا ترقبوا، فمن أعمر شيئًا أو أرقبه، فهو له حياته ومماته» رواه أحمد والنسائي (٤)، ورجال إسناده ثقات.\n\n٤٠٣٦ - ويشهد له ما أخرجه الشافعي وأبو داود والنسائي (٥) من حديث جابر أن النبي - ﷺ - قال: «لا تعمروا ولا ترقبوا، فمن أعمر شيئًا أو أرقبه، فسبيله سبيل الميراث» وصححه أبو الفتح القشيري على شرطيهما.\n\n٤٠٣٧ - وعن جابر قال: «قضى رسول الله - ﷺ - بالعمرى لمن وهبت له» متفق عليه (٦)، وفي لفظ قال: «أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فمن أعمر\n_________\n(١) النسائي (٦/٢٦٩) (٣٧٠٧)، وهذا اللفظ عند عبد الرزاق في \"المصنف\" (٩/١٨٦)، وأحمد (٥/١٨٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/١٦٣) .\n(٢) أحمد (٥/١٨٦) .\n(٣) أحمد (١/٢٥٠)، النسائي (٦/٢٦٩، ٢٧٠) .\n(٤) أحمد (٢/٣٤)، النسائي (٦/٢٧٣)، وهو عند ابن ماجه (٢/٧٩٦) (٢٣٨٢) .\n(٥) الشافعي (١/٢١٩)، أبو داود (٣/٢٩٥) (٣٥٥٦)، النسائي (٦/٢٧٣) .\n(٦) البخاري (٢/٩٢٥) (٢٤٨٢)، مسلم (٣/١٢٤٦) (١٦٢٥) أحمد (٣/٣٠٢، ٣٠٤، ٣٩٣) وهو عند ابن حبان (١١/٥٣٢) (٥١٣٠) وأبي داود (٣/٢٩٤) (٣٥٥٠)، والنسائي (٦/٢٧٧) .","vol":"3","page":1328},{"text":"عمرى فهي للذي أعمرها حيًا وميتًا ولعقبه» رواه أحمد ومسلم (١)، وفي رواية للخمسة (٢) قال: «العمرى جائزة لأهلها» وفي رواية لأحمد ومسلم والنسائي (٣): «من أعمر رجلًا عمرى له ولعقبه، فقد قطع قوله حقه فيها، وهي لمن أعمر وعقبه» وفي رواية لمسلم والنسائي والترمذي (٤) وصححه: «أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، فإنها للذي يعطاها لا يرجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث» وفي لفظ لأحمد ومسلم وأبي داود (٥) عن جابر: «إنما العمرى التي أجازها النبي - ﷺ - أن يقول: هي لك ولعقبك فإما إذا قال هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها» وفي رواية للنسائي (٦): «أن النبي - ﷺ - قضى بالعمرى أن يهب الرجل للرجل ولعقبه الهبة، ويسثني إن حدث بك حدث وبعقبك فهي إلي وإلى عقبي إنها لمن أعطيها ولعقبه» .\n\n٤٠٣٨ - وعن جابر «أن رجلًا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخيل في حياتها، فماتت فجاء أخوته، فقالوا: نحن فيه شرع سواء، قال: فأبى فاختصموا إلى\n_________\n(١) أحمد (٣/٣١٢، ٣٨٥)، مسلم (٣/١٢٤٦) (١٦٢٥) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٩٥) (٣٥٥٨)، النسائي (٦/٢٧٤)، الترمذي (٣/٦٣٣) (١٣٥١)، ابن ماجه (٢/٧٩٧) (٢٣٨٣)، أحمد (٣/٣٠٣) .\n(٣) أحمد (٣/٣٦٠)، مسلم (٣/١٢٤٥) (١٦٢٥)، النسائي (٦/٢٧٥)، وهو عند ابن حبان (١١/٥٣٨) (٥١٣٨)، وابن ماجه (٢/٧٩٦) (٢٣٨٠) .\n(٤) مسلم (٣/١٢٤٥) (١٦٢٥)، النسائي (٦/٢٧٥)، الترمذي (٣/٦٣٢) (١٣٥٠)، وهو عند أبي داود (٢/٢٩٤) (٣٥٥٣)، والإمام مالك (٢/٧٥٦) (١٤٤١)، والشافعي (١/٢١٨) .\n(٥) أحمد (٣/٢٩٤)، مسلم (٣/١٢٤٦) (١٦٢٥)، أبو داود (٣/٢٩٤) (٣٥٥٥)، وهو عند ابن حبان (١١/٥٣٩) (٥١٣٩)، وعبد الرزاق (٩/١٩٠) .\n(٦) النسائي (٦/٢٧٦) .","vol":"3","page":1329},{"text":"النبي - ﷺ -، فقسمها بينهم ميراثًا» رواه أحمد وأبو داود (١) . وقال ابن رسلان: رجاله رجال الصحيح.\nقوله: «العمرى» بضم العين المهملة وسكون الميم مع القصر، مأخوذ من العمر وهي الحياة؛ سمي بذلك لأنهم كانوا في الجاهلية يقطع الرجل الرجل الشيء، ويقول له: أعمرتك إياه، أي: أبحتها لك مدة عمرك وحياتك، فقيل لها عمري. و«الرقبا»: بوزن العمرى مأخوذة من المراقبة؛ لأن كل واحد يراقب صاحبه حتى يموت لترجع إليه. قوله: «شرع» بفتح الشين المعجمة والراء أي سواء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-862>[٢٤/٧] باب ما جاء في تصرف المرأة في مالها ومال زوجها</span>\n٤٠٣٩ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما اكتسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئًا» رواه الجماعة (٢) .\n\n٤٠٤٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره، فله نصف أجره» متفق عليه (٣)، ولأبي داود (٤) موقوفًا: «في المرأة تصدق من بيت زوجها. قال: لا إلا من قوتها والأجر بينهما، ولا يحل لها\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٩٩)، أبو داود (٣/٢٩٥) (٣٥٥٧) .\n(٢) البخاري (٢/٥١٧، ٥٢١، ٥٢٢، ٧٢٨) (١٣٥٩، ١٣٧٠، ١٣٧٢، ١٩٥٩)، مسلم (٢/٧١٠) (١٠٢٤)، أبو داود (٢/١٣١) (١٦٨٥)، النسائي (٥/٦٥)، الترمذي (٣/٥٨) (٦٧١، ٦٧٢)، ابن ماجه (٢/٧٦٩) (٢٢٩٤)، أحمد (٦/٤٤، ٢٧٨) .\n(٣) البخاري (٢/٧٢٨، ٥/٢٠٥١) (١٩٦٠، ٥٠٤٥)، مسلم (٢/٧١١) (١٠٢٦)، أحمد (٢/٣١٦)، وهو عند أبي داود (٢/١٣١) (١٦٨٧) .\n(٤) أبو داود (٢/١٣١) (١٦٨٨) .","vol":"3","page":1330},{"text":"أن تتصدق من مال زوجها إلا بإذنه» وإسناده لا بأس به.\n\n٤٠٤١ - وعن أبي أمامة أن النبي - ﷺ - قال: «لا تنفق المرأة من بيت زوجها إلا بإذنه. قيل: يا رسول الله ولا الطعام قال: ذلك أفضل أموالنا» رواه الترمذي وحسنه (١) .\n\n٤٠٤٢ - وعن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: «يا رسول الله ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي؟ فقال: ارضخي ما استطعت، ولا توعي فيوعي الله عليك» أخرجاه، وفي لفظ لهما: «أنها جاءت إلى النبي - ﷺ -، فقالت: يا نبي الله ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي؟ قال: ارضخي ما استطعت، ولا توعي فيوعي الله عليك» وأخرجه أبو داود والترمذي (٢) وفي لفظ عنها: «أنها سألت النبي - ﷺ - أن الزبير رجل شديد، ويأتي المسكين فأتصدق عليه من بيته، بغير إذنه، فقال رسول الله - ﷺ -: ارضخي ولا توعي فيوعي الله عليك» رواه أحمد (٣) .\n\n٤٠٤٣ - وعن سعد قال: «لما بايع النبي - ﷺ - النساء قالت امرأة جليلة كأنها من نساء مصر: يا نبي الله أناكل على آبائنا وأبنائنا -قال أبو داود وأرى فيه وأزواجنا- فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: الرطب تأكلنه وتهدينه» رواه أبو داود (٤) وقال الرطب: الخبز والبقل والرطب، رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري\n_________\n(١) الترمذي (٣/٥٧) (٦٧٠)، وهو عند أبي داود (٣/٢٩٦) (٣٥٦٥)، وابن ماجه (٢/٧٧٠) (٢٢٩٥) .\n(٢) البخاري (٢/٥٢٠، ٩١٥) (١٣٦٧، ٢٤٥١)، مسلم (٢/٧١٤) (١٠٢٩)، أبو داود (٢/١٣٣) (١٦٩٩)، الترمذي (٤/٣٤٢) (١٩٦٠) .\n(٣) أحمد (٦/٣٥٣) .\n(٤) أبو داود (٢/١٣١) (١٦٨٦) .","vol":"3","page":1331},{"text":"قال في شرح \"المنتقى\": ورجال إسناده رجال الصحيح إلا محمد بن سواد وقد وثقه ابن حبان، وقال: يغرب، والرطب الأول بفتح الراء وسكون الطاء ضد اليابس، والرطب الثاني بضم الراء وفتح الطاء.\n\n٤٠٤٤ - وعن جابر قال: «شهدت العيد مع رسول الله - ﷺ - فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامه، ثم قام متوكيًا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن، وقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم، فقالت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير، قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتيمهن» متفق عليه (١) .\n\n٤٠٤٥ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها» رواه أحمد والنسائي وأبو داود (٢) وفي لفظ: «لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها» رواه الخمسة إلا الترمذي (٣) والحديث قد أخرجه البيهقي والحاكم في \"المستدرك\" وصححه (٤) وفي إسناده عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وحديثه من قسم الحسن وقد صحح له الترمذي أحاديث ومن دون عمرو بن شعيب هم من رجال الصحيح عند أبي داود.\nقوله: «من سطة النساء» أي خيارهن والسفعاء التي في خدها غبرة وسواد.\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٠١٠) .\n(٢) أحمد (٢/١٧٩، ١٨٤)، النسائي (٥/٦٥، ٦/٢٧٨)، أبو داود (٣/٢٩٣) (٣٥٤٧)،\n(٣) أبو داود (٣/٢٩٣) (٣٥٤٦)، النسائي (٦/٢٧٨)، ابن ماجه (٢/٧٩٨) (٢٣٨٨)، أحمد (٢/٢٢١) .\n(٤) البيهقي (٦/٦٠)، الحاكم (٢/٥٤) .","vol":"3","page":1332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-863>[٢٤/٨] باب ما جاء في تبرع العبد</span>\n٤٠٤٦ - عن عمير مولى آبي اللحم قال: «كنت مملوكًا فسألت النبي - ﷺ - أتصدق من مال مولاي بشيء. قال: نعم والأجر بينكما» رواه مسلم (١) .\n\n٤٠٤٧ - وعنه قال: «أمرني مولاي أن أقدر لحمًا، فجاءني مسكين فأطعمته منه فضربني، فأتيت رسول الله - ﷺ - فذكرت له ذلك، فدعاه فقال: لم ضربته، فقال: يعطي طعامي من غير أن آمره، فقال: الأجر بينكما» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) .\n\n٤٠٤٨ - وعن سلمان الفارسي قال: «أتيت النبي - ﷺ - بطعام وأنا مملوك، فقلت: هذه صدقة فأمر أصحابه فأكلوا ولم يأكل ثم أتيته بطعام، فقلت: هذه هدية أهديتها لك أكرمك بها، فإني رأيتك لا تأكل الصدقة، فأمر أصحابه فأكلوا وأكل معهم» رواه أحمد (٣) بإسناد فيه ابن إسحاق وبقية رجاله رجال الصحيح.\n\n٤٠٤٩ - وعنه قال: «كنت استأذنت مولاي في ذلك فطيب لي فاحتطبت حطبًا فبعته فاشتريت ذلك الطعام» رواه أحمد (٤) وفي إسناده من لم يعرف.\nقوله: «أقدر لحمًا» بفتح الهمزة وسكون القاف وكسر الدال أي أجعله في القدر.\n_________\n(١) مسلم (٢/٧١١) (١٠٢٥)، وهو عند ابن حبان (٨/١٤٨) (٣٣٦٠)، وابن ماجه (٢/٧٧٠) (٢٢٩٧)، والبيهقي (٤/١٩٤) .\n(٢) مسلم (٢/٧١١) (١٠٢٥)، النسائي (٥/٦٣)،، وهو عند الحاكم (٣/٧٢٢) .\n(٣) أحمد (٥/٤٣٩) .\n(٤) أحمد (٥/٤٣٩-٤٤٠) .","vol":"3","page":1333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-864>[٢٥] كتاب الوقف</span>\n٤٠٥٠ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (١) .\n\n٤٠٥١ - وعن ابن عمر: «أن عمر أصاب أرضًا من أرض خيبر فقال يا رسول الله أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه فما تأمرني قال إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها فتصدق بها عمر على أن لا تباع ولا توهب ولا تورث في الفقراء وذوي القربى والرقاب والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول» وفي لفظ: «غير متأثل مالًا» رواه الجماعة (٢)، وفي حديث عمرو بن دينار قال في صدقة عمر: «ليس على الولي جناح أن يأكل ويوكل صديقًا له غير متأثل قال فكان ابن عمر هو الذي يلي صدقة عمر ويهدي للناس من أهل مكة كان ينزل عليهم» أخرجه البخاري (٣) ولمسلم (٤) معناه،\n_________\n(١) مسلم (٣/١٢٥٥) (١٦٣١)، أبو داود (٣/١١٧) (٢٨٨٠)، النسائي (٦/٢٥١)، الترمذي (٣/٦٦٠) (١٣٧٦)، أحمد (٢/٣٧٢)، وهو عند ابن حبان (٧/٢٨٦) (٣٠١٦)، وابن خزيمة (٤/١٢٢) (٢٤٩٤)، والدارمي (١/١٤٨) (٥٥٩)، وأبي يعلى (١١/٣٤٣) .\n(٢) البخاري (٢/٩٨٢، ١٠١٩) (٢٥٨٦، ٢٦٢٠)، مسلم (٣/١٢٥٥) (١٦٣٢)، أبو داود (٣/١١٦) (٢٨٧٨)، النسائي (٦/٢٣١)، الترمذي (٣/٦٥٩) (١٣٧٥)، ابن ماجه (٢/٨٠١) (٢٣٩٦)، أحمد (٢/٥٥، ١٢٥) .\n(٣) البخاري (٢/٨١٣) (٢١٨٩) .\n(٤) مسلم (٢/٨٠١) (٢٣٩٦) .","vol":"3","page":1334},{"text":"وقال: «لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم صديقًا غير متمول مالًا» ولأبي داود والترمذي (١) معناه وصححه وفي رواية للنسائي (٢) أن النبي - ﷺ - قال: «حبّس أصلها وسبّل ثمرتها» .\n\n٤٠٥٢ - وعن عثمان: «أن النبي - ﷺ - قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بير رومة، فقال: من يشتري بير رومة فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة، فاشتريتها من صلب مالي» رواه النسائي والترمذي، وقال: حديث حسن، وعلقه البخاري (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-865>[٢٥/١] باب وقف المشاع والمنقول</span>\n٤٠٥٣ - عن ابن عمر قال: «قال عمر للنبي - ﷺ - إن المائة سهم التي بخيبر لم أصب مالًا قط أعجب إلي منها قد أردت أن أتصدق بها، فقال النبي - ﷺ -: احبس أصلها وسبل ثمرتها» رواه النسائي وابن ماجه والشافعي (٤)، وقال في شرح \"المنتقى\": رجال إسناده ثقات.\n\n٤٠٥٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من احتبس فرسًا في\n_________\n(١) أبو داود (٣/١١٦) (٢٨٧٨)، النسائي (٦/٢٣٠) .\n(٢) النسائي (٦/٢٣٢) .\n(٣) مختصر من حديث طويل عند النسائي (٦/٢٣٥)، والترمذي (٥/٦٢٧) (٣٧٠٣)، والدارقطني (٤/١٩٦)، وعلقه البخاري (٢/٨٢٩) باب: من رأى صدقة وهبته ووصيته جائزة مقسومًا كان أو غير مقسوم، من كتاب الشرب والمساقاة.\n(٤) النسائي (٦/٢٣٢)، ابن ماجه (٢/٨٠١) (٢٣٩٧)، الشافعي (١/٣٠٨)، وهو عند أحمد بمعناه (٢/١١٤) .","vol":"3","page":1335},{"text":"سبيل الله إيمانًا واحتسابًا فإن شبعه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة حسنات» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n٤٠٥٥ - وعن ابن عباس قال: «أراد رسول الله - ﷺ - الحج فقالت المرأة لزوجها أحججني مع رسول الله - ﷺ - فقال ما عندي ما أحجك عليه، قالت: أحججني على جملك فلان، قال ذلك حبيس في سبيل الله، فأتى رسول الله - ﷺ - فسأله فقال: أما أنك لو أحججتها عليه لكان في سبيل الله» رواه أبو داود (٢) وقال في شرح \"المنتقى\": رجال إسناده ثقات.\n\n٤٠٥٦ - ولأبي داود بإسناد فيه ابن إسحاق من حديث أم معقل قالت: «لمّا حج النبي - ﷺ - حجة الوداع وكان لنا جمل يجعله أبو معقل في سبيل الله وأصابنا مرض وهلك أبو معقل وخرج النبي - ﷺ - فلما فرغ من حجته جئته فقال: يا أم معقل ما منعك أن تخرجي قالت كان لنا جمل نحج عليه فأوصى به أبو معقل في سبيل الله، قال: فهلا خرجت عليه فإن الحج من سبيل الله» ولأحمد نحوه وقال: «الحج والعمرة في سبيل الله» وقد تقدم (٣) حديث أم معقل في كتاب الزكاة.\n\n٤٠٥٧ - وتقدم (٤) فيه حديث أبو هريرة قال: «بعث رسول الله - ﷺ - عمر على الصدقة» الحديث، وفيه: «وأما خالد فقد احتبس أدرعه وأعتاده في سبيل الله» أخرجاه.\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٧٤)، البخاري (٣/١٠٤٨) (٢٦٩٨)، وهو عند ابن حبان (١٠/٥٢٩) (٤٦٧٣)، والحاكم (٢/١٠١)، والنسائي (٦/٢٢٥)، وأبي يعلى (١١/٤٤٢) (٦٥٦٨) .\n(٢) تقدم برقم (٢٥٩٩) .\n(٣) تقدم برقم (٢٥٩٨) .\n(٤) تقدم برقم (٢٥٣٥) .","vol":"3","page":1336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-866>[٢٥/٢] باب من وقف أو تصدق على أقاربه أو أوصى لهم من يدخل فيه</span>\n٤٠٥٨ - عن أنس «أن أبا طلحة قال يا رسول الله إن الله يقول: «لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ» [آل عمران:٩٢] وإن أحب أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقة لله تعالى أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال: بخ بخ ذلك مال رابح مرتين وقد سمعت ما قلت أرى أن تجعلها في الأقربين فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه» متفق عليه (١)، وفي رواية لأحمد ومسلم (٢): «لما نزلت هذه الآية لن تنالوا البر قال أبو طلحة يا رسول الله أرى ربنا تعالى يسألنا من أموالنا فأشهدك أني جعلت أرضي بيرحاء لله فقال اجعلها في قرابتك قال فجعلها في حسان بن ثابت وأبي بن كعب» وللبخاري (٣) معناه وفيه: «اجعلها لفقراء قرابتك» .\n\n٤٠٥٩ - وعن أبي هريرة قال: «لما نزلت هذه الآية: «وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» [الشعراء:٢١٤] دعا رسول الله - ﷺ - قريشًا فاجتمعوا فعمّ وخصّ فقال: يا بني كعب بن لوي أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقدوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكم من الله شيئًا\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٣٠، ٨١٤، ٤/١٦٥٩) (١٣٩٢، ٢١٩٣، ٤٢٧٩)، مسلم (٢/٦٩٣) (٩٩٨)، أحمد (٣/١٤١)، وهو عند ابن حبان (٨/١٢٩) (٣٣٤٠)، والإمام مالك في الموطأ (٢/٩٩٥) .\n(٢) أحمد (٣/٢٨٥)، مسلم (٢/٦٩٤) (٩٩٨)، وهو عند أبي داود (٢/١٣١) (١٦٨٩)، والدارقطني (٤/١٩١) .\n(٣) البخاري (٣/١٠١١) .","vol":"3","page":1337},{"text":"غير إن لكم رحمًا سأبلها ببلالها» متفق عليه واللفظ لمسلم (١) .\nقوله: «بيرحاء» بفتح الباء الموحدة وسكون التحتية وفتح الراء بعدها حاء مهملة وألف ممدودة وقد تقصر وفيه روايات. قوله: «بخ بخ» كليهما بفتح الموحدة وسكون المعجمة وقد تنون مع التثقيل أو التخفيف بالكسر والرفع. قوله: «أفعل» بضم اللام من كلام أبي طلحة. قوله: «سأبلها ببلالها» بكسر الباء أي أصلهم في الدنيا ولا يغني عنهم من الله شيئًا وفي الحديث: «بلوا أرحامكم ولو بالسلام» أي ندوها بصلتها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-867>[٢٥/٣] باب أن الوقف على الولد يدخل فيه</span>\nولد الولد بالقرينة لا بالإطلاق\n\n٤٠٦٠ - عن أنس قال: «بلغ صفية أن حفصة قالت: هي بنت يهودي فبكت فدخل عليها النبي - ﷺ - وهي تبكي، وقالت: قالت لي حفصة أنت بنت يهودي، فقال النبي - ﷺ -: إنك لابنة نبي وإن عمك لنبي وإنك لتحت نبي فبم تفخر عليك، ثم قال: اتق الله يا حفصة» رواه أحمد والترمذي وصححه (٢) .\n\n٤٠٦١ - وعن أبي بكر أن النبي - ﷺ - صعد المنبر فقال: «إن ابني هذا سيد\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠١٢، ١٢٩٨، ٤/١٧٨٧) (٢٦٠٢، ٣٣٣٦، ٤٤٩٣)، مسلم (١/١٩٢) (٢٠٤)، أحمد (٢/٣٦٠)، وهو عند ابن حبان (٢/٤١٢) (٦٤٦)، والنسائي (٦/٢٤٨)، والترمذي (٥/٣٣٨) (٣١٨٥) .\n(٢) أحمد (٣/١٣٥-١٣٦)، الترمذي (٥/٧٠٩) (٣٨٩٤)، وهو عند ابن حبان (١٦/١٩٣) (٧٢١١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٩١) (٨٩١٩)، وأبي يعلى (٦/١٥٨) (٣٤٣٧)، وعبد بن حميد (١/٣٧٣) (١٢٤٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/٧٠) (١٨٦) .","vol":"3","page":1338},{"text":"يصلح الله على يديه بين فئتين عظيمتين من المسلمين» يعني الحسن بن علي، رواه أحمد والبخاري والترمذي (١) .\n\n٤٠٦٢ - وفي حديث عن أسامة بن زيد أن النبي - ﷺ - قال لعلي: «فأما أنت يا علي فختني وأبو ولدي» رواه أحمد (٢) وفي معناه أحاديث في أسانيدها مقال.\n\n٤٠٦٣ - وعن أسامة بن زيد: «أن النبي - ﷺ - قال: وحسن وحسين على ركبتيه هذان ابناي وابنا بنتي اللهم إني أحبهما فأحببهما، وأحب من يحبهما» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (٣) .\n\n٤٠٦٤ - وعن البراء في حديث أن النبي - ﷺ - قال: «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» متفق عليه (٤) .\n\n٤٠٦٥ - وعن زيد بن أرقم قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار» رواه أحمد والبخاري (٥) وفي لفظ\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٧، ٤٩)، البخاري (٣/١٣٢٨، ١٣٦٩) (٣٤٣٠، ٣٥٣٦)، الترمذي (٥/٦٥٨) (٣٧٧٣)، وهو عند أبي داود (٤/٢١٦) (٤٦٦٢)، والنسائي (٣/١٠٧) .\n(٢) أحمد (٥/٢٠٤)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٤٨) .\n(٣) الترمذي (٥/٦٥٦) (٣٧٦٩)، وهو عند ابن حبان (١٥/٤٢٢-٤٢٣) (٦٩٦٧) .\n(٤) مختصر من حديث طويل للبخاري (٣/١٠٥١، ١٠٥٤، ١٠٧١) (٢٧٠٩، ٢٧١٩، ٢٧٧٢)، ومسلم (٣/١٤٠٠) (١٧٧٦)، وأحمد (٤/٢٨٠، ٢٨١)، وهو عند الترمذي (٤/١٩٩) (١٦٨٨)، وابن حبان (١١/٩٠) (٤٧٧٠)، وأبي يعلى (٣/٢٧١) (١٧٢٧) .\n(٥) أحمد (٤/٣٧٣، ٣٧٤)، البخاري (٤/١٨٦٢) (٤٦٢٣)، وهو عند مسلم (٤/١٩٤٨) (٢٥٠٦)، وابن حبان (١٦/٢٧٠) (٧٢٨١) .","vol":"3","page":1339},{"text":"للترمذي (١) وصححه: «اللهم اغفر للأنصار ولذراري الأنصار ولذراري ذراريهم» .\n\n٤٠٦٦ - وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ابن أخت القوم منهم» رواه الشيخان وأبو داود والنسائي والترمذي (٢) . (*)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-868>[٢٥/٤] باب ما يصنع بفاضل مال الكعبة</span>\n٤٠٦٧ - عن أبي وائل قال: «جلست إلى شيبة في هذا المسجد، فقال: جلس إليَّ عمر في مجلسك، فقال عمر: لقد هممت ألا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين، قلت: ما أنت بفاعل قال: لم؟ قلت لم يفعله صاحباك، قال: هما المرآن يقتدى بهما» رواه أحمد والبخاري (٣) .\n\n٤٠٦٨ - وعن عائشة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لولا قومك حديثو عهد بجاهلية أو قال بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها من الحجر» رواه مسلم (٤) .\n_________\n(١) الترمذي (٥/٧١٣) (٣٩٠٢) .\n(٢) مختصر من حديث طويل عند أبي داود (٤/٣٣٢) (٥١٢٢)، وأحمد (٤/٣٩٦) .\n(٣) أحمد (٣/٤١٠)، البخاري (٢/٥٧٨، ٦/٢٦٥٥) (١٥١٧، ٦٨٤٧)، وهو عند ابن أبي شيبة (٦/٤٦٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٣٠٠) .\n(٤) تقدم برقم (٣١٧١) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالحديث لم يخرجه إلا أبو داود وأحمد مطولًا كما هو في التخريج من حديث أبي موسى، ولم يعزه الحافظ في الفتح (٦/٥٥٢) إلا لأحمد مطولًا. أما الحديث الذي رواه البخاري (٣/١٢٩٤، ٦/٢٤٨٤) (٣٣٢٧، ٦٣٨١)، ومسلم (٢/٧٣٥) (١٠٥٩)، والنسائي (٥/١٠٦، ١٠٧)، والترمذي (٥/٧١٢) (٣٩٠١)، وأحمد (٣/١١٩، ١٧١، ١٧٢)، فهو من حديث أنس.","vol":"3","page":1340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-869>[٢٦] كتاب الوصايا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-870>[٢٦/١] باب الحث على الوصية وفضيلة التنجيز حال الحياة</span>\n٤٠٦٩ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «ما حق امرء مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي به إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه» رواه الجماعة (١) .\n\n٤٠٧٠ - وعن أبي هريرة قال: «جاء رجل فقال: يا رسول الله أي الصدقة أفضل أو أعظم أجرًا؟ فقال: أما وأبيك لفتان أن تصدق وأنت شحيح صحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا، ولفلان كذا وقد كان لفلان كذا» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) .\n\n٤٠٧١ - وعن أبي الدرداءعن النبي - ﷺ - قال: «مثل الذي يعتق ويتصدق عند موته مثل الذي يهدي إذا شبع» رواه الترمذي بإسناد حسن وصححه ابن حبان (٣) .\n\n٤٠٧٢ - وعن أبي سعيد مرفوعًا: «لأن يتصدق الرجل في حياته وصحته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة درهم» رواه أبو داود وصححه ابن\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٠٥) (٢٥٨٧)، مسلم (٣/١٢٤٩) (١٦٢٧)، أبو داود (٣/١١٢) (٢٨٦٢)، النسائي (٦/٢٣٨، ٢٣٩)، الترمذي (٣/٣٠٤، ٤/٤٣٢) (٩٧٤، ٢١١٨)، ابن ماجه (٢/٩٠١، ٩٠٢) (٢٦٩٩، ٢٧٠٢)، أحمد (٢/٣، ١٠، ٥٠، ٥٧، ٨٠) .\n(٢) تقدم برقم (٢٣٧٣) .\n(٣) تقدم برقم (٢٣٧٥) .","vol":"3","page":1341},{"text":"حبان (١)، وقال تعالى: «وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ» [المنافقون:١٠] الآية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>[٢٦/٢] باب تحريم الضرار في الوصية</span>\n٤٠٧٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار ثم قرأ أبو هريرة: «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ» [النساء:١٢] إلى قوله: «وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» [النساء:١٣]» رواه أبو داود والترمذي وحسنه (٢) .\n\n٤٠٧٤ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «الإضرار في الوصية من الكبائر» رواه سعيد بن منصور (٣) موقوفًا بإسناد صحيح ورواه النسائي مرفوعًا برجال ثقات (٤) .\n\n٤٠٧٥ - وعن أبي هريرة مرفوعًا: «أن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة فإذا أوصى حاف في وصيته فيختم له بشر عمله فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة فيعدل في وصيته فيختم له بخير عمله\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٣٧٤) .\n(٢) أبو داود (٣/١١٣) (٢٨٦٧)، الترمذي (٤/٤٣١) (٢١١٧) .\n(٣) أخرجه البيهقي في \"السنن\" (٦/٢٧١)، ورواه النسائي في \"الكبرى\" موقوفًا من طريق آخر (٦/٣٢٠)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٩/٨٨)، وابن أبي شيبة (٦/٢٢٧، ٢٢٨) .\n(٤) وهو عند الدارقطني (٤/١٥١) (٧)، والبيهقي (٦/٢٧١)، والطبراني في \"الأوسط\" (٩/٥) .","vol":"3","page":1342},{"text":"فيدخل الجنة» رواه أحمد وابن ماجه (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-872>[٢٦/٣] باب ما جاء في كراهة مجاوزة الثلث</span>\n٤٠٧٦ - عن ابن عباس قال: «لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع فإن رسول الله - ﷺ - قال: الثلث والثلث كثير» متفق عليه (٢) .\n\n٤٠٧٧ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: «جاءني رسول الله - ﷺ - يعودني من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله: إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي فأتصدق بثلثي مالي قال: لا، قلت فالشطر قال: قلت فالثلث، قال الثلث والثلث كثير أو كبير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس» رواه الجماعة (٣)، وفي رواية أكثرهم: «جاءني يعودني في حجة الوداع» وفي لفظ: «عادني رسول الله - ﷺ - في مرضي، فقال: أوصيت، قلت: نعم. قال: بكم، قلت: بمالي كله في سبيل الله، قال: فما تركت لولدك، قلت: هم أغنياء. قال: أوصِ بالعشر، فما زال يقول وأقول حتى قال: أوصِ بالثلث والثلث كثير أو كبير» رواه النسائي وأحمد (٤) بمعناه إلا أنه قال: «قلت: نعم\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٩٠٢) (٢٧٠٤)، أحمد (٢/٢٧٨)، وهو عند عبد الرزاق (٩/٨٨)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/٢٢٩) .\n(٢) البخاري (٣/١٠٠٧) (٢٥٩٢)، مسلم (٣/١٢٥٣) (١٦٢٩)، أحمد (١/٢٣٣)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩٠٥) (٢٧١١)، والنسائي (٦/٢٤٤) .\n(٣) البخاري (٣/١٤٣١، ٤/١٦٠٠، ٥/٢١٤٢) (٣٧٢١، ٤١٤٧، ٥٣٣٥)، مسلم (٣/١٢٥٠-١٢٥٢) (١٦٢٨)، أبو داود (٣/١١٢) (٢٨٦٤)، النسائي (٦/٢٤١، ٢٤٢)، الترمذي (٤/٤٣٠) (٢١١٦)، ابن ماجه (٢/٩٠٣) (٢٧٠٨)، أحمد (١/١٧٦) .\n(٤) النسائي (٦/٢٤٣)، أحمد (١/١٧٤)، الترمذي (٣/٣٠٥) (٩٧٥) .","vol":"3","page":1343},{"text":"جعلت مالي كله في الفقراء والمساكين وابن السبيل» .\n\n٤٠٧٨ - وعن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: «إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم ليجعلها لكم زيادة في أعمالكم» رواه الدارقطني وأحمد (١) .\n\n٤٠٧٩ - ورواه ابن ماجه والبيهقي والبزار (٢) من حديث أبي هريرة بلفظ: «إن الله تصدق عليكم عند موتكم بثلث أموالكم ليجعلها لكم زيادة في أعمالكم» قال الحافظ في \"بلوغ المرام\": وكلها ضعيفة؛ لكن قد يقوى بعضها ببعض، انتهى. وأورده صاحب \"البدر المنير\" من طريق جماعة من الصحابة وقال: أسانيده كلها ضعيفة. قوله: «وغضوا» أي نقصوا ولو للتمني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-873>[٢٦/٤] باب ما جاء في تحريم الوصية للوارث</span>\n٤٠٨٠ - عن عمرو بن خارجة: «أن النبي - ﷺ - خطب على ناقته وأنا تحت جرانها وهي تقصع بجرتها وإن لعابها يسيل بين كتفي فسمعته يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» رواه الخمسة إلا أبا داود وصححه الترمذي (٣) .\n_________\n(١) الدارقطني (٤/١٥٠)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٥٤) من حديث أبي الدرداء عن معاذ بن جبل، وهو عند أحمد (٦/٤٤٠)، البزار (٢/١٣٩) (١٣٨٢-كشف الأستار)، من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء به.\n(٢) ابن ماجه (٢/٩٠٤) (٢٧٠٩)، البيهقي (٦/٢٦٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٣٨٠) .\n(٣) النسائي (٦/٢٤٧)، الترمذي (٤/٤٣٤) (٢١٢١)، ابن ماجه (٢/٩٠٥) (٢٧١٢)، = = أحمد (٤/١٨٦، ١٨٧، ٢٣٨)، وهو عند الدارمي (٢/٥١١) (٣٢٦٠)، وأبي يعلى (٣/٧٨) (١٥٠٨)، والبيهقي (٦/٢٦٤)، والطيالسي (١/١٥٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/٣٥) .","vol":"3","page":1344},{"text":"٤٠٨١ - وعن أبي أمامة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» رواه الخمسة إلا النسائي، وحسنه أحمد والترمذي، وقواه ابن خزيمة وابن الجارود (١) .\n\n٤٠٨٢ - ورواه الدارقطني (٢) من حديث ابن عباس مرفوعًا بلفظ: «لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة» قال الحافظ: وإسناده حسن، وقال في \"الفتح\": رجاله ثقات (٣) .\n\n٤٠٨٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: «لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة» رواه الدارقطني (٤) بإسناد ضعيف، وقال الشافعي أنه متواتر.\nقوله: «جرانها» بجيم مكسورة جران البعير مقدم عنقه. قوله: «تقصع بجرتها» قال في غريب جامع الأصول الجرة ما يخرجه البعير من بطنه ليجتره وقصعه شدة مضغه، وقيل هو استقامة خروجها من الجوف إلى الفم ومتابعة بعضها بعضًا وإنما\n_________\n(١) أبو داود (٣/١١٤، ٢٩٦) (٢٨٧٠، ٣٥٦٥)، الترمذي (٤/٤٣٣) (٢١٢٠)، ابن ماجه (٢/٩٠٥) (٢٧١٣)، أحمد (٥/٢٦٧)، ابن الجارود (١/٢٣٨) (٩٤٩)، وهو عند الدارقطني (٣/٤٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/١١٤) .\n(٢) الدارقطني (٤/٩٧، ٩٨) .\n(٣) حديث أبي أمامة في إسناده: إسماعيل بن عياش؛ لكنه رواه عن شرحبيل بن مسلم، وهو من أهل الشام. ثقة، وروايته عن أهل الشام معمول بها. تمت مؤلف.\n(٤) الدارقطني (٤/٩٨) (٩٣) .","vol":"3","page":1345},{"text":"يفعل ذلك البعير إذا كان مطمئنًا فإذا خاف شيئًا قطع الجرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>[٢٦/٥] باب نفوذ وصايا المريض من الثلث فقط</span>\n٤٠٨٤ - عن أبي زيد الأنصاري: «أن رجلًا أعتق ستة أعبد عند موته ليس له مال غيرهم فأقرع بينهم النبي - ﷺ - فأعتق اثنين وأرق أربعة» رواه أحمد (١) وأبو داود (٢) بمعناه وقال فيه: «لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن في مقابر المسلمين» وفي رواية لأحمد (٣): «لو علمنا إن شاء الله ما صلينا عليه» وأخرجه النسائي (٤) وفيه: «لقد هممت ألا أصلي عليه» وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح.\n\n٤٠٨٥ - وعن عمران بن حصين: «أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول الله - ﷺ - فجزأهم ثلاثًا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولًا شديدًا» رواه الجماعة إلا البخاري (٥) وفي لفظ لأحمد (٦): «أن رجلًا أعتق عند موته ستة رجلة له فجاء ورثته من الأعراب\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٤١) .\n(٢) أبو داود (٤/٢٨) (٣٩٦٠) .\n(٣) أحمد (٤/٤٤٦)، البيهقي (٦/٢٦٦) من حديث عمران بن حصين الذي سيأتي بعد هذا الحديث.\n(٤) النسائي (٤/٦٤)، أحمد (٤/٤٣٠)، الطبراني في \"الكبير\" (١٨/١٧٨) من حديث عمران أيضًا.\n(٥) مسلم (٣/١٢٨٨) (١٦٦٨)، أبو داود (٤/٢٨) (٣٩٥٨)، النسائي (٤/٦٤)، الترمذي (٣/٦٤٥) (١٣٦٤)، ابن ماجه (٢/٧٨٦) (٢٣٤٥)، أحمد (٤/٤٢٦، ٤٣٨، ٥٤٥) .\n(٦) أحمد (٤/٤٤٦) .","vol":"3","page":1346},{"text":"فأخبروا رسول الله - ﷺ - بما صنع قال: أوفعل ذلك لو علمنا إن شاء الله ما صلينا عليه فأقرع بينهم فأعتق منهم اثنين وأرق أربعة» .\nقوله: «جزأهم» بتشديد الزاي. قوله: «رجلة» بفتح الراء وسكون الجيم جمع رجل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-875>[٢٦/٦] باب وصية الحربي إذا أسلم ورثته هل يجب تنفيذها</span>\nوما جاء في وصول القرب إلى الميت إذا فعلت له وإن لم يوص\n\n٤٠٨٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن العاص بن وائل أوصى أن يعتق عنه من ماله مائة رقبة، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة فأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية، فقال: يا رسول الله أن أبي أوصى بعتق مائة رقبة، وإن هشامًا أعتق خمسين رقبة وبقيت خمسون رقبة أو أعتق عنه؟ فقال رسول الله - ﷺ -: لو كان مسلمًا فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك» رواه أبو داود (١) وسكت عنه وأشار المنذري إلى الاختلاف (٢) فيه وقد تقدم أن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من قسم الحسن وقد صحح له الترمذي عدة أحاديث.\n\n٤٠٨٧ - وعن عائشة: «أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تكلمت بصدقة، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم» متفق عليه واللفظ لمسلم، وقد تقدم (٣) هذا الحديث وما\n_________\n(١) أبو داود (٣/١١٨) (٢٨٨٣)، وهو عند أحمد (٢/١٨١)، والبيهقي (٦/٢٧٩) .\n(٢) في الأصل: الإختلاق.\n(٣) تقدم برقم (٢٣٧٨) .","vol":"3","page":1347},{"text":"في معناه في كتاب الجنائز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-876>[٢٦/٧] باب الإيصاء بما يدخله النيابة من خلافة وعتاقة</span>\nومحاكمة في نسب وغيره\n\n٤٠٨٨ - عن ابن عمر قال: «حضرت أبي حين أصيب فأثنوا عليه وقالوا جزاك الله خيرًا فقال راغب وراهب قالوا: استخلف، فقال: أتحمل أمركم حيًا وميتًا لوددت أن حظي منها الكفاف لا علي ولا لي، فإن استخلف فقد استخلف من هو خير مني يعني أبا بكر، وإن أترك فقد ترككم من هو خير مني يعني رسول الله - ﷺ -. قال عبد الله: فعرفت أنه حين ذكر رسول الله غير مستخلف» متفق عليه (١) .\n\n٤٠٨٩ - وعن عائشة: «أن عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص اختصما إلى النبي - ﷺ - في ابن أمة زمعة، فقال سعد: يا رسول الله! أوصاني أخي إذا قدمت أن أنظر ابن أمة زمعة فأقبضه فإنه ابني، وقال ابن زمعة: أخي وابن أمة أبي ولد على فراش أبي، فرأى النبي - ﷺ - شبهًا بينًا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة» رواه البخاري (٢) .\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٦٣٨) (٦٧٩٢)، مسلم (٣/١٤٥٤) (١٨٢٣) .\n(٢) البخاري (٢/٨٥٢) (٢٢٨٩)، وأطرفه (٢/٧٢٤، ٧٧٣، ٣/١٠٠٧، ٤/١٥٦٥، ٦/٢٤٨١، ٢٤٨٤، ٢٤٩٩، ٢٦٢٦) (١٩٤٨، ٢١٠٥، ٢٥٩٤، ٤٠٥٢، ٦٣٦٨، ٦٣٨٤، ٦٤٣١، ٦٧٦٠)، وهو عند مسلم (٢/١٠٨٠، ١٨٠١) (١٤٥٧)، وأبي داود (٢/٢٨٢) (٢٢٧٣)، والنسائي (٦/١٨٠)، وابن ماجه (١/٦٤٦) (٢٠٠٤)، وأحمد (٦/٣٧، ١٢٩، ٢٠٠، ٢٢٦، ٢٣٧، ٢٤٦)، وابن حبان (٩/٤١٤) (٤١٠٥)، والدارقطني (٤/٢٤١)، والشافعي في \"المسند\" (١/١٨٨)، وأبي يعلى (٧/٣٩٢) (٤٤١٩)، والإمام مالك في \"الموطأ\" (٢/٧٣٩) (١٤١٨) .","vol":"3","page":1348},{"text":"٤٠٩٠ - وعن الشريد بن سويد الثقفي: «أن أمه أوصت أن يعتق عنها رقبة مؤمنة، فسأل النبي - ﷺ - عن ذلك، فقال: عندي جارية سوداء. فقال: إيت بها فدعى بها فجاءت، فقال لها: من ربك؟ قالت: الله، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة» رواه أحمد والنسائي قال في شرح \"المنتقى\": رواه النسائي من طريق موسى بن سعيد وهو صدوق لا بأس به وبقية رجاله ثقات، وقد أخرجه أبو داود وابن حبان وسيأتي (١) في النذور في باب ما يجزي من عليه رقبة مؤمنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-877>[٢٦/٨] باب وصية من لا يعيش مثله</span>\n٤٠٩١ - عن عمرو بن ميمون قال: «رأيت عمر بن الخطاب قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف، فقال: كيف فعلتما أتخافا أن تكون قد حملتما الأرض مالا تطيق؟ قالا: حملناها أمرًا هي له مطيقة وما فيها كبير فضل. قال: انظر أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق! قال: لا، فقال عمر: لأن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدًا، قال: فما أتت عليه رابعة حتى أصيب. قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب، وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا حتى إذا لم يرفيهن خللًا تقدم وكبر، وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى، حتى يجتمع الناس فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه، فطار العلج في الناس بسكين ذات طرفين لا يمر على أحد يمينًا ولا شمالًا إلا طعنه، حتى طعن\n_________\n(١) سيأتي برقم (٥٠٨٧) .","vol":"3","page":1349},{"text":"ثلاثة عشر رجلًا مات منهم تسعة، وفي رواية سبعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسيًا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه. وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه، فمن يلي عمر فقد رأى الذي رأيت، وأما نواحي المسجد، فإنهم لا يدرون ما الأمر غير انهم فقدوا صوت عمر، وهم يقولون: سبحان الله سبحان الله، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة فلما انصرفوا قال: يابن عباس انظر من قتلني فجال ساعة، ثم جاء فقال: غلام المغيرة. فقال: الصنع! قال: نعم، قال: قاتله الله لقد أمرت به معروفًا، الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام، قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثرا العلوج بالمدينة، وكان العباس أكثرهم رقيقًا، فقال: إن شئت فعلت أي إن شئت قتلنا، قال: بعدما تكلموا بلسانكم وصلوا قبلتكم، وحجوا حجكم؟!\nفاحتمل إلى بيته فانطلقنا معه وكان الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ فقائل يقول: أخاف عليه، وقائل يقول: لا بأس به، فأتي بنبيذ فشربه فخرج من جوفه، ثم أتي بلبن فشربه فخرج من جوفه فعلموا أنه ميت، فدخلنا عليه وجاء الناس يثنون عليه، وجاء رجل شاب فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشر الله لك من صحبة رسول الله وقدم في الإسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدلت ثم شهادة، فقال: وددت ذلك كفافًا لا علي ولا لي، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، فقال: ردوا علي الغلام، فقال: ابن أخي ارفع ثوبك، فإنه أبقى لثوبك وأتقى لربك، يا عبد الله بن عمر انظر ما علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفًا أو نحوه. قال: إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم وإلا فسل في بني عدي بن كعب، فإن لم تف","vol":"3","page":1350},{"text":"أموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم فأد عني هذا المال، انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل: أمير المؤمنين، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرًا، وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه فسلم واستأذن، ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأ عمر بن الخطاب عليكم السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي ولآثرن به اليوم على نفسي، فلما أقبل قيل هذا عبد الله بن عمر قد جاء، قال: ارفعوني فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك، قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت، فقال: الحمد لله ما كان شيء أهم إليَّ من ذلك، فإذا قبضت فاحملوني ثم سلِّم، فقل يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن رددتني فردوني إلى مقابر المسلمين.\nوجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء تسير تتبعها، فلما رأيناها قمنا فولجت عليه فبكيت عنده ساعة واستأذنت الرجال فولجت داخلًا لهم فسمعنا بكاءها من الداخل، فقالوا: أوصِ يا أمير المؤمنين، واستخلف فقال: ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي عنهم رسول الله - ﷺ - وهو عنهم راض، فسمى عليًا وعثمان والزبير وطلحة وسعدًا وعبد الرحمن، وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيء كهيئة التعزية له، فإن أصابت الإمارة سعدًا فهو ذاك، وإلا فما يستغن به أيكم ما أمر، فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة.\nوقال: أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين يعرف لهم حقهم ويحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيرًا الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم وأن يتجاوز عن مسيئهم، وأوصيه بأهل الأمصار خيرًا فهم ردء","vol":"3","page":1351},{"text":"الإسلام وحياة المال، وغيض العدو وألا يأخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم، وأوصيه بالأعراب خيرًا فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام أن يأخذ من حواشي أموالهم ويرد في فقرائهم، وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله أن يوفي لهم بعهدهم وأن يقاتل من وراءهم ولا يكلفوا إلا طاقتهم.\nفلما قبض خرجنا من عنده فانطلقنا نمشي فسلم عبد الله بن عمر، فقال: يستأذن عمر ابن الخطاب قالت: أدخلوه فأدخل، فوضع هنالك مع صاحبيه، فلما فرغ من دفنه أجتمع هؤلاء الرهط، فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي، وقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان، وقال سعد: قد جلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف، فقال عبد الرحمن بن عوف: صح أيكم تبرأ من هذا الأمر فجعله إليه، والله عليه والإسلام ينظرن أفضلهما في نفسه، قال: فأسكت الشيخان فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إلي، والله علي ألا آلو عن أفضلكما، قالا: نعم، قال فأخذ بيد أحدهما فقال: لك من قرابة رسول الله والقدم في الإسلام ما قد علمت، والله عليك لأن أمرتك لتعدلن، ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن، ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان فبايعه وبايع له علي، وولج أهل الدار فبايعوه» رواه البخاري (١) .\nقوله: «الصنع» قال في \"المغرب\": ورجل صنع بفتحتين وصنع اليدين، أي:\n_________\n(١) البخاري (٣/١٣٥٣-١٣٥٦) (٣٤٩٧)، وهو عند ابن حبان (١٥/٣٥٠-٣٥٥) (٦٩١٧)، وابن أبي شيبة (٧/٧٤٥-٤٣٦) (٣٧٠٥٩) .","vol":"3","page":1352},{"text":"حاذق رقيق اليدين وامرأه صناع وخلافها خرقاء، وقال في \"الدر النثير\": رجل صنع وامرأة صناع لهما صنعة يعملانها بأيديهما ويكسبان بها. قوله: «وقدم» بفتح القاف وكسرها الأول يعني الفضل والثاني بمعنى السبق. قوله: «ولا تعدهم» أي تجاوزهم. قوله: «فهم ردء الإسلام» أي عون الإسلام الذي يدفع عنه. قوله: «حواشي أموالهم» أي ما ليس يختاروا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-878>[٢٦/٩] باب ما جاء في ولي الميت يقضي دينه إذا علم صحته</span>\n٤٠٩٢ - عن سعد الأطول «أن أخاه مات وترك ثلاث مائة درهم وترك عيالًا قال: فأردت أن أنفقها على عياله فقال النبي - ﷺ - إن أخاك محتبس بدينه فاقض عنه قال يا رسول الله قد أديت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة وليس لها بينة قال: فأعطها فإنها محقة» رواه أحمد وابن ماجه وأخرجه أيضًا ابن سعد وعبد بن حميد وابن قانع والبارودي والطبراني في \"الكبير\" والضياء في \"المختارة\" (١) والحديث في إسناده عبد الملك أبو جعفر قد وثقه ابن حبان، وبقية إسناده من رجال الصحيح.\n\n* * *\n_________\n(١) أحمد (٤/١٣٦، ٥/٧)، ابن ماجه (٢/٨١٣) (٢٤٣٣)، ابن سعد (٧/٤٠)، عبد بن حميد (١/١٢٦) (٣٠٥)، ابن قانع في \"معرفة الصحابة\" (١/٢٥٦)، الطبراني في \"الكبير\" (٦/٤٦) .","vol":"3","page":1353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-879>[٢٧] كتاب الفرائض</span>\n٤٠٩٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تعلموا الفرائض، وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى، وهو أول شيء ينزع من أمتي» رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي (١) وقال: تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوي، وقد رمي بالكذب ورواه الترمذي (٢) بلفظ: «تعلموا القرآن والفرائض، وعلموا الناس، فإني امرؤ مقبوض» وقال: فيه اضطراب، ومحمد بن القاسم الأسدي أحد رواته قد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره.\n\n٤٠٩٤ - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: «العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) قال المنذري في \"مختصر السنن\": في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي قد تكلم فيه غير واحد، وفيه أيضًا عبد الرحمن بن رافع التنوخي وقد غمزه البخاري وابن أبي حاتم.\n\n٤٠٩٥ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تعلموا الفرائض\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٩٠٨) (٢٧١٩)، الدارقطني (٤/٦٧)، الحاكم (٤/٣٦٩)، البيهقي (٦/٢٠٨-٢٠٩) .\n(٢) الترمذي (٤/٤١٣) (٢٠٩١) .\n(٣) أبو داود (٣/١١٩) (٢٨٨٥)، ابن ماجه (١/٢١) (٥٤)، وهو عند الحاكم (٥/٣٦٩)، والدارقطني (٤/٦٧) (٢)، والبيهقي (٦/٢٠٨) .","vol":"3","page":1354},{"text":"وعلموها الناس وتعلموا القرآن وعلموه الناس، فإني امرؤ مقبوض والعلم مرفوع ويوشك أن يختلف الناس في الفريضة والمسألة فلا يجدان أحدًا يخبرهما» ذكره أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله، وأخرجه أحمد والنسائي والبيهقي (١)، قال الحاكم: صحيح الإسناد وقال الدارقطني مرسلًا أصح كذا في \"مختصر البدر المنير\"، وقال في \"التلخيص\": فيه انقطاع.\n\n٤٠٩٦ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرأها لكتاب الله أبي، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي، والنسائي وصححه الترمذي والحاكم وابن حبان (٢) وفي رواية للحاكم (٣): «أفرض أمتي زيد» وصححها أيضًا وقال: وقد أعل بالإرسال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-880>[٢٧/١] باب البداية بذوي الفروض وإعطاء العصبة ما بقي</span>\n٤٠٩٧ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» متفق عليه (٤) .\n_________\n(١) النسائي في \"الكبرى\" (٤/٦٣)، البيهقي (٦/٢٠٨)، الحاكم (٤/٣٦٩)، الدارقطني (٤/٨١)، الدارمي (١/٨٣) .\n(٢) أحمد (٣/١٨٤)، ابن ماجه (١/٥٥) (١٥٤، ١٥٥)، الترمذي (٥/٦٦٤، ٦٦٥) (٣٧٩٠، ٣٧٩١)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٦٧)، ابن حبان (١٦/٧٤) (٧١٣١) .\n(٣) الحاكم (٤/٣٧٢) .\n(٤) البخاري (٦/٢٤٧٦، ٢٤٧٥، ٢٤٧٨، ٢٤٨٠) (٦٣٥١، ٦٣٥٤، ٦٣٥٦، ٦٣٦٥)، = = مسلم (٣/١٢٣٣) (١٦١٥)، أحمد (١/٢٩٢، ٣١٣، ٣٢٥) وهو عند أبي داود (٣/١٢٢) (٢٨٩٨)، والترمذي (٤/٤١٨) (٢٠٩٨)، وابن ماجه (٢/٩١٥) (٢٧٤٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٧١)، وابن حبان (١٣/٣٨٧) (٦٠٢٧)، وأبي يعلى (٤/٢٥٨)، وابن أبي شيبة (٦/٢٥٠)، والطيالسي (١/٣٤٠) (٢٦٠٩)، والدارمي (٢/٤٦٤) (٢٩٨٧)، والدارقطني (٤/٧١) .","vol":"3","page":1355},{"text":"٤٠٩٨ - وعن جابر قال: «جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله - ﷺ - بابنتيها فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدًا وإن عمهما أخذ مالهما، ولا ينكحان إلا بمال، فقال: يقضي الله في ذلك فنزلت آية المواريث، فأرسل رسول الله - ﷺ - إلى عمهما، فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك» رواه الخمسة إلا النسائي وحسنه الترمذي (١)، وقال: لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، وقال عبد الحق: قال الترمذي: حسن صحيح، قلت: وهو في نسخة من الترمذي صحيحة، كما قال عبد الحق، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\n\n٤٠٩٩ - وعن زيد بن ثابت «أنه سئل عن زوج وأخت لأبوين، فأعطى الزوج النصف والأخت النصف، وقال: حضرت رسول الله - ﷺ - قضى بذلك» رواه أحمد (٢) بإسناد فيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٢١) (٢٨٩٢)، الترمذي (٤/٤١٤) (٢٠٩٢)، ابن ماجه (٢/٩٠٨) (٢٧٢٠)، أحمد (٣/٣٥٢)، الحاكم (٤/٣٧٠) .\n(٢) أحمد (٥/١٨٨) .","vol":"3","page":1356},{"text":"٤١٠٠ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «ما من مؤمن إلا أنا أولى به في الدنيا والآخر، واقرءوا إن شئتم «النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» [الأحزاب:٦] فأيما مؤمن مات ترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فليأتني فأنا مولاه» متفق عليه (١) .\nقوله: «ضياعًا» قال في \"الدر النثير\": الضياع بالفتح العيال سموا بمصدر ضاع أي ذا ضياع من فقرا أو عيال، وقال الخطابي: هو وصف خلفة الميت بلفظ المصدر، أي: ترك ذو ضياع أي لا شيء لهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>[٢٧/٢] باب ما جاء في سقوط الأخ لأب مع وجود الأخ لأبوين</span>\n٤١٠١ - عن علي قال: «إنكم لتقرؤون هذه الآية «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ» [النساء:١١] وأن رسول الله - ﷺ - قضى بالدين قبل الوصية وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه» رواه أحمد والترمذي وابن ماجه (٢)، وللبخاري (٣) منه تعليقًا: «قضى بالدين قبل الوصية» والحديث في إسناده الحارث قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عنه، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحديث والعمل عليه عند عامة\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٤٥، ٤/١٧٩٥) (٢٢٦٩، ٤٥٠٣)، مسلم (٣/١٢٣٨) (١٦١٩)، أحمد (٢/٣٣٤) .\n(٢) أحمد (١/١٣١، ١٤٤)، الترمذي (٤/٤١٦) (٢٠٩٤)، ابن ماجه (٢/٩٠٦) (٢٧١٥)، وهو عند عبد الرزاق (١٠/٢٤٩)، وابن أبي شيبة (٦/٨)، وأبي يعلى (١/٤٦١)، وابن الجارود (١/٢٣٩) (٩٥٠) .\n(٣) البخاري (٣/١٠١٠) باب تأويل قول الله تعالى: من بعد وصية يوصى بها أو دين.","vol":"3","page":1357},{"text":"أهل العلم، انتهى. ورواه الحاكم (١) وقال: رواه الناس عن أبي إسحاق والحارث ولأجلهما لم يخرجه الشيخان. قال: وقد صح الفتوى به عن زيد بن ثابت.\nقوله: «أعيان» الأعيان الإخوة لأب وأم، والعلات هم أولاد الأمهات المتفرقات من أب واحد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-882>[٢٧/٣] باب الأخوات مع البنات عصبة</span>\n٤١٠٢ - عن هزيل بن شرحبيل قال: «سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف وللأخت النصف، وائت ابن مسعود، فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي - ﷺ -، للبنت النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت» رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي (٢) وزاد أحمد والبخاري (٣): «فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم» .\nقوله: «هزيل» هو بالزاي المعجمة وغلط من رواه بالذال.\n\n٤١٠٣ - وعن الأسود: «أن معاذ بن جبل ورث أختًا وابنة جعل لكل واحدة منهما النصف، وهو باليمن ونبي الله - ﷺ - حي» رواه أبو داود والبخاري بمعناه (٤) .\n_________\n(١) الحاكم (٤/٣٧٣) .\n(٢) البخاري (٦/٢٤٧٧) (٦٣٥٥)، أبو داود (٣/١٢٠) (٢٨٩٠)، الترمذي (٤/٤١٥) (٢٠٩٣)، ابن ماجه (٢/٩٠٩) (٢٧٢١)، أحمد (١/٣٨٩، ٤٢٨) .\n(٣) البخاري (٦/٢٤٧٧) (٦٣٥٥)، أحمد (١/٤٦٣) .\n(٤) أبو داود (٣/١٢١) (٢٨٩٣)، البخاري (٦/٢٤٧٧) (٦٣٥٣) بنحوه.","vol":"3","page":1358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-883>[٢٧/٤] باب ما جاء في ميراث الجدة والجد</span>\n٤١٠٤ - عن قبيصة بن ذؤيب قال: «جاءت الجدة إلى أبي بكر فسألته ميراثها فقال مالك في كتاب الله شيء وما علمت لك في سنة رسول الله - ﷺ - شيئًا فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله - ﷺ - أعطاها السدس فقال: هل معك غيرك، فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال: مثل ما قال المغيرة بن شعبة فأنفذه لها أبو بكر، قال: ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر فسألته ميراثها، فقال: مالك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قضى به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكن هو ذاك السدس، فإن اجتمعتما فهو بينكما وأيكما خلت به فهو لها» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي (١)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن حزم في \"محلاه\": لا يصح لأنه منقطع؛ لأن قبيصة لم يدرك أبا بكر ولا سمعه من المغيرة وتبعه عبد الحق وابن القطان وفي لفظ الترمذي (٢): «جاءت الجدة أم الأم وأم الأب إلى أبي بكر» وفي لفظ للنسائي (٣): «أن الجدة أم الأم أتت أبا بكر» .\n\n٤١٠٥ - وعن عبادة بن الصامت: «أن النبي - ﷺ - قضى للجدتين من\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٢١) (٢٨٩٤)، الترمذي (٤/٤٢٠) (٢١٠١)، ابن ماجه (٢/٩٠٩) (٢٧٢٤)، أحمد (٤/٢٢٥)، وهو عند مالك (٢/٥١٣)، وابن حبان (١٣/٣٩٠-٣٩١) (٦٠٣١)، وأبي يعلى (١/١١٠-١١١) (١١٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٢٢٩) (٥١١)، والحديث عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/٧٣)، وانظر \"التحفة\" (٨/٣٦١) (١١٢٣٢) .\n(٢) الترمذي (٤/٤١٩) (٢١٠٠) .\n(٣) النسائي في \"الكبرى\" (٤/٧٤) .","vol":"3","page":1359},{"text":"الميراث بالسدس بينهما» رواه عبد الله بن أحمد في \"المسند\" وأخرجه أبو القاسم بن مندة في \"مستخرجه\" والطبراني في \"الكبير\" (١) بإسناد منقطع.\n\n٤١٠٦ - وعن ابن بريدة عن أبيه: «أن النبي - ﷺ - جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم» رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وابن الجارود وابن السكن (٢)، وقواه ابن عدي وفي إسناده عبد الله العتكي. قال صاحب \"الإلمام\": وثق. وقال أبو حاتم: صالح. وأغرب ابن حزم فقال: لا يصح.\n\n٤١٠٧ - وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: «أعطى النبي - ﷺ - ثلاث جدات السدس ثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم» رواه الدارقطني (٣) هكذا مرسلًا وأخرجه ايضًا مرسلًا البيهقي وأبو داود (٤) من رواية إبراهيم النخعي وهو المروي عن جماعة من الصحابة.\n\n٤١٠٨ - وعن القاسم بن محمد قال: «جاءت الجدتان إلى أبي بكر الصديق، فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي كان إياها يرث، فجعل السدس بينهما» رواه مالك في \"الموطأ\" (٥) وقد اعل بالانقطاع، لأن القاسم لم يدرك جده.\n_________\n(١) عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/٣٢٧) جزء من حديث طويل، وهو عند الحاكم (٤/٣٧٨)، والبيهقي (٦/٢٣٥) .\n(٢) أبو داود (٣/١٢٢) (٢٨٩٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٧٣)، ابن الجارود (٩٦٠) .\n(٣) الدارقطني (٤/٩٠) (٧١) .\n(٤) البيهقي (٦/٢٣٦)، أبو داود في \"المراسيل\" (٣٥٥، ٣٥٦)، وهو عند الدارمي (٢/٤٥٥)، وعبد الرزاق (١٠/٢٧٣)، وابن أبي شيبة (٦/٢٦٩) .\n(٥) مالك (٢/٥١٣) (١٠٧٦) .","vol":"3","page":1360},{"text":"٤١٠٩ - وعن عمران بن حصين «أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه؟ قال: لك السدس، فلما أدبر قال: لك سدس آخر، فلما أدبر دعاه، فقال: إن السدس الآخر طعمة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١) وقال: حسن صحيح، وقال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما: إن الحسن لم يسمع من عمران.\n\n٤١١٠ - وعن الحسن البصري أن عمر قال: «أيكم يعلم ما ورث رسول الله - ﷺ - الجد قال معقل بن يسار: أنا، ورثه رسول الله - ﷺ - السدس، قال مع من؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت فما يغني إذن» رواه أبو داود وأخرجه أحمد والنسائي ولابن ماجه نحوه (٢)، وقد أعل الحديث بالانقطاع لأن الحسن لم يسمع من عمر ولا من معقل قال أبو حاتم الرزاي: لم يصح للحسن سماع من معقل، وقال المنذري: قد أخرج البخاري ومسلم في \"صحيحيهما\" حديث الحسن عن معقل بن يسار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>[٢٧/٥] باب ميراث ذوي الأرحام والموالي من أسفل</span>\nومن أسلم على يد رجل\n\n٤١١١ - عن المقدام بن معدي كرب عن النبي - ﷺ - قال: «من ترك مالًا\n_________\n(١) أحمد (٤/٤٢٨)، أبو داود (٣/١٢٢) (٢٨٩٦)، الترمذي (٤/٤١٩) (٢٠٩٩)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/٧٣)، وابن الجارود (١/٢٤٢) (٩٦١)، والدارقطني (٤/٨٤)، والبيهقي (٦/٢٤٤) .\n(٢) أبو داود (٣/١٢٢) (٢٨٩٧)، أحمد (٥/٢٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٧٢)، ابن ماجه (٢/٩٠٩) (٢٧٢٢، ٢٧٢٣)، وهو عند الحاكم (٤/٣٧٧) .","vol":"3","page":1361},{"text":"فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرث والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه (١) وحسنه أبو زرعة والرازي وصححه الحاكم وابن حبان وضعفه ابن معين.\n\n٤١١٢ - وعن أبي أمامة بن سهل قال: «كتب عمر إلى أبي عبيده أن رسول الله - ﷺ - مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له» رواه أحمد والأربعة سوى أبي داود وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان (٢) .\n\n٤١١٣ - وأخرج أيضًا الترمذي (٣) عن عائشة مرفوعًا: «الخال وارث من لا وارث له» وقال: حسن غريب.\n\n٤١١٤ - وعن عبد الله بن بريدة قال: «مات رجل من خزاعة فأتى النبي - ﷺ - بميراثه، فقال: التمسوا له وارثًا أو ذا رحم» رواه أبو داود (٤) في رواية.\n\n٤١١٥ - وأخرج أيضًا (٥) من حديث أبي موسى أنه - ﷺ - قال: «ابن أخت القوم منهم» وأخرجه النسائي (٦) بلفظ «من أنفسهم»، قال المنذري في مختصر\n_________\n(١) أحمد (٤/١٣١، ١٣٣)، أبو داود (٣/١٢٣) (٢٨٩٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٧٦)، ابن ماجه (٢/٩١٤) (٢٧٣٨)، ابن حبان (١٣/٣٩٧) (٦٠٣٥)، الحاكم (٤/٣٨٢) .\n(٢) أحمد (١/٢٨، ٤٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٧٦)، الترمذي (٤/٤٢١) (٢١٠٣)، ابن ماجه (٢/٩١٤) (٢٧٣٧)، ابن حبان (١٣/٤٠٠-٤٠١) (٦٠٣٧) .\n(٣) الترمذي (٤/٤٢٢) (٢١٠٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٧٦)، والدارقطني (٤/٨٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٣٩٧) .\n(٤) أبو داود (٣/١٢٤) (٢٩٠٤) .\n(٥) تقدم برقم (٤٠٦٩) .\n(٦) النسائي (٥/١٠٦) (٢٦١٠) من حديث أنس.","vol":"3","page":1362},{"text":"السنن وقد أخرج البخاري ومسلم والترمذي (١) قوله - ﷺ - «ابن أخت القوم منهم» مختصرًا ومطولًا.\n\n٤١١٦ - وعن ابن عباس: «أن رجلًا مات على عهد النبي - ﷺ -، ولم يترك وارثًا إلا عبدًا هو أعتقه فأعطاه ميراثه» .\n\n٤١١٧ - وعن قبيصة عن تميم الداري قال: «سألت رسول الله - ﷺ - ما السنة في الرجل يسلم على يد رجل من المسلمين؟ فقال: هو أولى الناس بمحياه ومماته» وهو مرسل قبيصة لم يلق تميم الداري.\n\n٤١١٨ - وعن عائشة «أن مولى النبي - ﷺ - خر من عذق فمات فأتي به النبي - ﷺ -، فقال: هل له من نسب أو رحم؟ قالوا: لا قال: أعطوا ميراثه بعض أهل قريته» رواهن الخمسة إلا النسائي (٢) وحسن الترمذي الحديث الأول حديث ابن\n_________\n(١) البخاري (٣/١٢٩٤، ٦/٢٤٨٤) (٣٣٢٧، ٦٣٨١)، ومسلم (٢/٧٣٥) (١٠٥٩)، والنسائي (٥/١٠٦، ١٠٧)، والترمذي (٥/٧١٢) (٣٩٠١)، وأحمد (٣/١١٩، ١٧١، ١٧٢) من حديث أنس.\n(٢) الحديث الأول عند أبي داود (٣/١٢٤) (٢٩٠٥)، الترمذي (٤/٤٢٣) (٢١٠٦)، ابن ماجه (٢/٩١٥) (٢٧٤١)، أحمد (١/٢٢١)، وهو عند الحاكم (٤/٣٨٦)، وأبي يعلى (٤/٢٨٨) (٢٣٩٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٤٢٧)، والحميدي (١/٢٤١) (٥٢٣)، والحديث الثاني عند أبي داود (٣/١٢٧) (٢٩١٨)، الترمذي (٤/٤٢٧) (٢١١٢)، ابن ماجه (٢/٩١٩) (٢٧٥٢)، أحمد (٤/١٠٢، ١٠٣)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/٨٨)، والدارقطني (٤/١٨١)، والدارمي (٢/٤٧١) (٣٠٣٣)، والبيهقي (١٠/٢٩٦)، وابن أبي شيبة (٦/٢٩٥) (٣١٥٧٦)، وأبي يعلى (١٣/١٠٢-١٠٣) (٧١٦٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/٥٦)، والحاكم (٢/٢٣٩)، وعلقه البخاري في \"صحيحه\" (٦/٢٤٨٣) باب إذا = = أسلم على يديه من كتاب الفرائض، فوق حديث (٦٣٧٦)، والحديث الثالث عند أبي داود (٣/١٢٣) (٢٩٠٢)، الترمذي (٤/٤٢٢) (٢١٠٥)، ابن ماجه (٢/٩١٣) (٢٧٣٣)، أحمد (٦/١٣٧، ١٧٤، ١٨١)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/٨٤) (٦٣٩٣)، والبيهقي (٦/٢٤٣)، وأبي يعلى (٨/١٠٧) (٤٦٤٧)، والطيالسي (١/٢٠٦) (١٤٦٥) .","vol":"3","page":1363},{"text":"عباس، وقال في حديث تميم: لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن موهب ويقال: ابن وهب، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن موهب وتميم الداري قبيصة وهو عندي ليس بمتصل، انتهى. وقال الشافعي في هذا الحديث: ليس بثابت وقال الخطابي ضعف أحمد حديث تميم، انتهى. وصححه الحاكم، وحديث عائشة حسنه الترمذي.\n\n٤١١٩ - وعن بريدة قال: «توفي رجل من الأزد فلم يدع وارثًا فقال رسول الله - ﷺ - ادفعوه إلى أكبر خزاعة» رواه أحمد أبو داود (١) بإسناد ضعيف.\n\n٤١٢٠ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - آخى بين الصحابة وكانوا يتوارثون بذلك حتى نزلت: «وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ» [الأنفال:٧٥] فتوارثوا بالنسب» رواه الدارقطني (٢)، وأخرجه أبو داود (٣) بنحوه وفي إسناده مقال.\n\n٤١٢١ - ومن لم يورث ذوي الأرحام استدل بحديث: «سألت الله عز\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٤٧)، أبو داود (٣/١٢٤) (٢٩٠٤)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/٨٥)، والبيهقي (٦/٢٤٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/٤٠٤)، وابن أبي شيبة (٦/٢٩٧)، والطيالسي (١/١٠٩) .\n(٢) الدارقطني (٤/٨٨) (٦٧) .\n(٣) بنحوه عند أبي داود (٣/١٢٨) (٢٩٢١)، والحاكم (٤/٣٨٤)، والبيهقي (٦/٢٦٢) .","vol":"3","page":1364},{"text":"وجل عن ميراث العمة والخالة فسارني جبريل أن لا ميراث لهما» رواه الدارقطني (١) من حديث أبي هريرة وقال: لم يسنده غير مسعدة الباهلي عن محمد بن عمرو وهو ضعيف، والصواب مرسل. قال في \"خلاصة البدر\": وكذا رواه أبو داود في \"مراسيله\" (٢) عن عطاء بن يسار، ووصله الحاكم (٣) بزيادة أبي سعيد بإسناد ضعيف؛ لكن رواه الطبراني (٤) كذلك بدونه.\n\n٤١٢٢ - ويعضد المرسل ما في مستدرك (٥) الحاكم (٦) عن ابن عمر قال: «أقبل رسول الله - ﷺ - على حمار فلقيه رجل فقال: يا رسول الله رجل ترك عمته وخالته لا وارث له غيرهما فقال لا ميراث لهما» وقال: صحيح الإسناد وله شواهد فذكرها، انتهى كلام \"خلاصة البدر\"، وقد أجاب جماعة من الحفاظ بأن هذا الحديث لا يقاوم الأحاديث القاضية بالتوريث وأيضًا هذا الحديث الذي صححه الحاكم ضعيف، ففي إسناده عبد الله بن جعفر المديني وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-885>[٢٧/٦] باب ميراث ابن الملاعنة والزانية منهما</span>\n٤١٢٣ - وميراثهما منه وانقطاعه من الأب في حديث المتلاعنين الذي يرويه سهل بن سعد قال: «وكانت\n_________\n(١) الدارقطني (٤/٨٠) .\n(٢) أبو داود في \"مراسيله\" (ص:٢٦٣ رقم: ٣٦١) .\n(٣) الحاكم (٤/٣٨١) .\n(٤) الطبراني في \"الصغير\" (٢/١٤١) .\n(٥) في الأصل: صحيح الحاكم.\n(٦) الحاكم (٤/٣٨١) .","vol":"3","page":1365},{"text":"حاملًا وكان ابنها ينسب إلى أمه فجرت السنة أنه يرثها وترث منه ما فرض الله لها» أخرجاه (١) .\n\n٤١٢٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا مساعة في الإسلام من ساعى في الجاهلية فقد ألحقته بعصبته ومن ادعى ولدًا من غير رشده فلا يرث ولا يورث» رواه أحمد وأبو داود (٢) وفي إسناده رجل مجهول.\n\n٤١٢٥ - وأخرج أيضًا أبو داود (٣) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي - ﷺ - قضى أن كل مستلحق ولد زنا لأهل أمه من كانوا حرة أو أمة، وذلك فيما استلحق في أول الإسلام» وفي إسناده محمد بن راشد المكحولي الشامي قد تكلم فيه، ووثقه أحمد وابن معين والنسائي.\n\n٤١٢٦ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: «أيما رجل عاهر لحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث» رواه الترمذي (٤)، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال الترمذي: قد روى غير ابن لهيعة هذا الحديث عن عمرو بن شعيب والعمل على\n_________\n(١) سيأتي هذا الحديث برقم (٤٢٢٩)، وهو بهذه الرواية عند البخاري (٤/١٧٧٢) (٤٤٦٩)، ومسلم (٢/١١٣٠) (١٤٩٢)، وابن حبان (١٠/١١٤) (٤٢٨٣)، وأبي داود (٢/٢٧٥) (٢٢٥٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/١١٥)، والبيهقي (٧/٤٠٠) .\n(٢) أحمد (١/٣٦٢)، أبو داود (٢/٢٧٩) (٢٢٦٤)، وهو عند الحاكم (٤/٣٨٠)، والبيهقي (٦/٢٥٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٤٩) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٧٩) (٢٢٦٥)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩١٧) (٢٧٤٦)، والدارمي (٢/٤٨٣) (٣١١٢)، وعبد الرزاق (١٠/٢٨٩)، وأحمد (٢/١٨١، ٢١٩) .\n(٤) الترمذي (٤/٤٢٨) (٢١١٣) .","vol":"3","page":1366},{"text":"هذا عند أهل العلم أن ولد الزنا لا يرث من أبيه، انتهى. ورجاله ثقات، وعبد الله بن لهيعة قد حسن حديثه بعض الأئمة، وقال أحمد بن حنبل: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه، انتهى. وقد تابعه على إخراج هذا الحديث غيره ذكره الترمذي، وأحاديث عمرو بن شعيب قد تقدم الكلام عليها مستوفى في باب الوضوء مرة ومرتين.\n\n٤١٢٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ -: «أنه جعل ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها» رواه أبو داود (١) وفي إسناده ابن لهيعة وفيه مقال وتقدم الكلام عليه في الحديث قبله.\n\n٤١٢٨ - وعن واثلة بن الأسقع أن النبي - ﷺ - قال: «المرأة تحوز ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وصححه الحاكم (٢) وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن حرب، وقال المنذري: وفي إسناده عمر بن روبية البغلي. قال البخاري: فيه نظر، وسئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: صالح الحديث، قيل: تقوم به الحجة. قال: لا، ولكن صالح، قال الخطابي: هذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل.\nقوله: «لا مساعاة» المساعاة الزنا بالإماء قال في \"الدر النثير\": ساعت الأمة أي\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٢٥) (٢٩٠٨) .\n(٢) أبو داود (٣/١٢٥) (٢٩٠٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٧٨)، ابن ماجه (٢/٩١٦) (٢٧٤٢)، الترمذي (٤/٤٢٩) (٢١١٥)، الحاكم (٤/٣٧٨)، وهو عند الدارقطني (٤/٨٩)، والبيهقي (٦/٢٥٩)، وأحمد (٣/٤٩٠، ٤/١٠٦-١٠٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٧٣) .","vol":"3","page":1367},{"text":"فجرت وساعاها فلان فجر بها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-886>[٢٧/٧] باب ميراث الحمل</span>\n٤١٢٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إذا استهل المولود ورث» رواه أبو داود (١) وصححه ابن حبان وفي إسناده محمد بن إسحاق وفيه مقال.\n\n٤١٣٠ - وعن جابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة قالا: «قضى رسول الله - ﷺ - لا يرث الصبي حتى يستهل» رواه أحمد (٢) في رواية ابنه عبد الله.\n\n٤١٣١ - وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي بلفظ: «إذا استهل السقط صلي عليه وورث» وفي إسناده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف، قال الترمذي: وروي مرفوعًا، والموقوف أصح وبه جزم النسائي، وقال الدارقطني في \"العلل\": لا يصح رفعه، وأخرجه الحاكم عن جابر مرفوعًا، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم (٣) في كتاب الجنائز.\nقوله: «استهل» أي بكى عند ولادته وهو كناية عن ولادته حيًا وإن لم يستهل بل وجدت أمارة تدل على حياته قاله ابن الأثير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-887>[٢٧/٨] باب الميراث بالولي</span>\n٤١٣٢ - عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «الولاء لمن أعتق» متفق عليه وهو\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٢٨) (٢٩٢٠)، وعنه البيهقي (٦/٢٥٧) .\n(٢) وهو عند ابن ماجه (٢/٩١٩) (٢٧٥١)، والطبراني في الكبير (٢٠/٢٠)، والأوسط (٥/٣٤-٣٥) .\n(٣) تقدم برقم (٢٢١٧) .","vol":"3","page":1368},{"text":"طرف من حديث قد تقدم (١) في البيع، وسيأتي (٢) في العتق، وفي رواية للبخاري (٣): «الولاء لمن أعطى الورق وولي النعمة» .\n\n٤١٣٣ - وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب» رواه الحاكم وصححه ابن حبان، وقد تقدم (٤) في كتاب البيع.\n\n٤١٣٤ - وعن قتادة عن سلمى بنت حمزة: «أن مولاها مات وترك ابنته، فورث النبي - ﷺ - ابنته النصف، وورث يعلى النصف وكان ابن سلمى» رواه أحمد (٥)، قال في \"مجمع الزوائد\": رجال أحمد ثقات إلا أن قتادة لم يسمع من سلمى بنت حمزة، وأخرجه الطبراني (٦) بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح.\n\n٤١٣٥ - وعن جابر بن زيد عن ابن عباس: «أن مولى الحمزة توفي وترك ابنته وابنة حمزة، فأعطى النبي - ﷺ - ابنته النصف، وابنة حمزة النصف» رواه الدارقطني (٧) واحتج أحمد بهذا الخبر في رواية أبي طالب وذهب إليه. وكذلك روي\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٦٣٢) .\n(٢) سيأتي برقم (٤١٩٢) .\n(٣) البخاري (٦/٢٤٨٣) (٦٣٧٩)، وهي عند ابن حبان (١٠/٩١) (٤٢٧١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٨٦)، أحمد (٦/١٨٦) .\n(٤) تقدم برقم (٣٥٥٥) .\n(٥) أحمد (٦/٤٠٥) .\n(٦) الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/٣٥٣-٣٥٧) .\n(٧) الدارقطني (٤/٨٣) (٥١)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/٣٥٣) .","vol":"3","page":1369},{"text":"عن إبراهيم النخعي ويحيى بن آدم وإسحاق بن راهويه أن المولى كان لحمزة،وقد روي أنه كان لابنة حمزة فروى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن بنت حمزة وهي أخت ابن شداد لأمه قالت: «مات مولاي وترك ابنته، فقسم رسول الله - ﷺ - ماله بيني وبين ابنته، فجعل لي النصف وجعل لها النصف» رواه ابن ماجه (١) وابن أبي ليلى فيه ضعف فإن صح هذا لم يقدح في الرواية الأولى فإن (٢) من المحتمل تعدد الواقعه ومن المحتمل أنه أضاف مولى الوالد إلى الولد بناء على القول بانتقاله إليه أو توريثه به، انتهى كلام \"المنتقى\"، وفي \"خلاصة البدر\" حديث: «أنه - ﷺ - ورث ابنة حمزة من مولاها» رواه النسائي وابن ماجه (٣) . قال النسائي: مرسلًا أولى بالصواب، وقال الدارقطني: أنه الأصح، قلت: وأخرجه أبو داود في \"مراسيله\" (٤) وروى الدارقطني (٥) أن المولى كان لحمزة. قال البيهقي: هو غلط، انتهى كلام \"الخلاصة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-888>[٢٧/٩] باب ما جاء فيمن تولى قومًا بغير إذن مواليه وما جاء في السايبة</span>\n٤١٣٦ - عن علي ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: «من والى قومًا بغير إذن مواليه فعليه\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٩١٣) (٢٧٣٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٨٦) .\n(٢) وأيضًا من المحتمل أنه استشهد الخمسة وهو مملوك له فانتقل إلى بنت حمزة بالميراث فأعتقته فنسب إلى الحمزة باعتبار ما كان ونسب إلى ابنته باعتبار ما صار إليه وهو احتمال قوي يجمع بين الأحاديث والله تعالى أعلم.\n(٣) تقدم قريبًا.\n(٤) أبو داود في \"مراسيله\" (ص: ٢٦٦-٢٦٨ رقم: ٣٦٤، ٣٦٥)\n(٥) الدارقطني (٤/٨٣) .","vol":"3","page":1370},{"text":"لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا» متفق عليه (١)، وليس لمسلم فيه «بغير إذن مواليه» .\n\n٤١٣٧ - لكن له (٢) مثله بهذه الزيادة من حديث أبي هريرة.\n\n٤١٣٨ - وعن هزيل بن شرحبيل قال: «جاء رجل إلى عبد الله، فقال: إني أعتقت عبدًا لي وجعلته سايبة فمات وترك مالًا ولم يدع وارثًا، فقال عبد الله: إن أهل الإسلام لا يسيبون وأنت ولي نعمته ولك ميراثه، وإن تأثمت وتحرجت في شيء فنحن نقبله ونجعله في بيت المال» رواه البرقاني (٣) على شرط الصحيح، وللبخاري (٤) منه: «إن أهل الإسلام لا يسيبون وإن أهل الجاهلية كان يسيبون» .\nقوله: «صرفا» الصرف التوبة وقيل النافلة والعدل الفدية وقيل الفريضة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-889>[٢٧/١٠] باب الولاء هل يورث أو يورث به</span>\n٤١٣٩ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «تزوج رياب بن حذيفة بن سعد بن سهم أم وائل بن معمر الجهمية، فولدت له ثلاثة فتوفيت أمهم فورثها بنوها رباعها وولاء مواليها، فخرج بهم عمرو بن العاص معه إلى الشام فماتوا في طاعون عمواس، فورثهم عمرو وكان عصبتهم، فلما رجع عمرو جاء بنو معمر بن حبيب يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر بن الخطاب، فقال: أقضي بينكما\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٦٦٢) (٦٨٧٠)، مسلم (٢/٩٩٩) (١٣٧٠)، أحمد (١/١٢٦)، وهو عند ابن حبان (٩/٣٠) (٣٧١٦)، وأبي داود (٢/٢١٦) (٢٠٣٤)، والترمذي (٤/٤٣٨) (٢١٢٧) .\n(٢) مسلم (٢/١١٤٦) (١٥٠٨)، أبو داود (٤/٣٣٠) (٥١١٤)، أحمد (٢/٤٩٨، ٤١٧) .\n(٣) ذكره الحافظ في \"الفتح\" (١٢/٤١) وعزاه إلى الإسماعيلي.\n(٤) البخاري (٦/٢٤٨٢) (٦٣٧٢)، وهو عند البيهقي (١٠/٣٠٠)، وعبد الرزاق (٩/٢٥) .","vol":"3","page":1371},{"text":"بما سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول: ما أحرز الوالد والولد فهو لعصبته من كان، فقضى لنا به وكتب لنا كتابًا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت» رواه ابن ماجه (١) وأبو داود (٢) بمعناه ولأحمد (٣) وسطه من قوله: «فلما رجع جاء بنو معمر إلى قوله: فقضى لنا به» قال أحمد في رواية ابنه صالح: حديث عمر عن النبي - ﷺ -: «ما أحوز الوالد والولد، فهو لعصبته من كان» هكذا يرويه عمرو بن شعيب، وقد روي عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن مسعود أنهم قالوا: «الولاء للكبر» فهذا الذي نذهب إليه وهو قول أكثر الناس فيما بلغنا، انتهى. والحديث أخرجه النسائي (٤) مسندًا ومرسلًا وصححه ابن المديني وابن عبد البر.\nقوله: «رياب» بكسر الراء المهملة وبعدها ياء مثناة تحتية وبعد الألف باء موحدة. قوله: «عمواس» هي قرية بين الرملة وبين القدس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-890>[٢٧/١١] باب ما جاء أن المكاتب يرث بقدر ما عتق منه</span>\n٤١٤٠ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «المكاتب يعتق بقدر ما أدى، ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه، ويورث بقدر ما عتق منه، ويرث بقدر ما عتق منه» رواه النسائي وأبو داود والترمذي (٥) وقال: حديث حسن ولفظهما: «إذا\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٩١٢) (٢٧٣٢) .\n(٢) أبو داود (٣/١٢٧) (٢٩١٧) .\n(٣) أحمد (١/٢٧) .\n(٤) النسائي في \"الكبرى\" (٤/٧٥) .\n(٥) النسائي (٨/٤٦)، أبو داود (٤/١٩٤) (٤٥٨٢)، الترمذي (٣/٥٦٠) (١٢٥٩)، أحمد (١/٢٢٢، ٢٢٦) .","vol":"3","page":1372},{"text":"أصاب المكاتب حدًا أو ميراثًا، ورث بحساب ما عتق منه» والدارقطني (١) مثلهما وزاد: «وأقيم عليه الحد بحساب ما عتق منه» وقال أحمد في رواية محمد بن الحكم: «إذا كان العبد نصفه حرًا ونصفه عبدًا ورث بقدر الحرية كذلك روي عن النبي - ﷺ -»، قال الحافظ في \"الفتح\": الحديث رجال إسناده ثقات لكنه اختلف في إرساله ووصله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>[٢٧/١٢] باب امتناع التوريث بين أهل ملتين</span>\nوحكم من أسلم على ميراث قبل أن يقسم\n\n٤١٤١ - عن أسامة بن زيد عن النبي - ﷺ - قال: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» رواه الجماعة (٢) قال في \"الخلاصة\": وغلط ابن الأثير في دعواه أن النسائي لم يروه والمجد ابن تيمية في دعواه أن مسلمًا لم يروه، انتهى. وفي رواية للشيخين (٣): «قال يا رسول الله: أتنزل غدًا في دارك بمكة قال: وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟» وكان عقيلًا ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرث جعفر ولا علي شيئًا؛ لأنهما كان مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين.\n_________\n(١) الدارقطني (٤/١٢١) (٢)، الحاكم (٢/٢٣٨)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٨٤، ٣٠٣) .\n(٢) البخاري (٦/٢٤٨٤) (٦٣٨٣)، مسلم (٣/١٢٣٣) (١٦١٤)، أبو داود (٣/١٢٥) (٢٩٠٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٨٠)، الترمذي (٤/٤٢٣) (٢١٠٧) ابن ماجه (٢/٩١١) (٢٧٢٩)، أحمد (٥/٢٠٠، ٢٠٨، ٢٠٩)، وهو عند الإمام مالك (٢/٥١٩)، وابن حبان (١٣/٣٩٤) (٦٠٣٣)، والشافعي (١/٢٣٥) .\n(٣) البخاري (٣/١١١٣) (٢٨٩٣)، مسلم (٢/٩٨٤) (١٣٥١)، أبو داود (٣/١٢٥) (٢٩١٠)، ابن ماجه (٢/٩٨١) (٢٩٤٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٨٠)، أحمد (٥/٢٠١) .","vol":"3","page":1373},{"text":"٤١٤٢ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «لا توارث بين أهل ملتين شتى» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (١) .\n\n٤١٤٣ - وللترمذي (٢) مثله من حديث جابر.\nوقال في \"خلاصة البدر\": حديث «لا يتوارث أهل ملتين شتى» رواه النسائي (٣) من حديث أسامة بن زيد بإسناد صحيح، ووهم عبد الحق فعزاه إلى مسلم. ورواه أيضًا أبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وإسناد أبي داود والدارقطني صحيح والآخرين ضعيف، قال الترمذي في \"سننه\": والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم، واختلف أهل العلم في ميراث المرتد، فجعل بعض أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم المال لورثته من المسلمين، وقال بعضهم لا يرثه ورثته من المسلمين، واحتجوا بحديث النبي - ﷺ -: «لا يرث المسلم الكافر» وهو قول الشافعي.\n\n٤١٤٤ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته» رواه الدارقطني (٤) ورواه (٥) من طريق موقوفًا على جابر وفي\n_________\n(١) أحمد (٢/١٧٨، ١٩٥)، أبو داود (٣/١٢٥) (٢٩١١)، ابن ماجه (٢/٩١٢) (٢٧٣١)، وهو عند الدارقطني (٤/٧٥)، والطبراني في \"الأوسط\" (٦/٢٥١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٨٢) كلهم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n(٢) الترمذي (٤/٤٢٤) (٢١٠٨)، وهو عند الطبراني في \"الأوسط\" (٨/٢٢٣-٢٢٤) .\n(٣) النسائي في \"الكبرى\" (٤/٨٢) .\n(٤) الدارقطني (٤/٧٤) (٢٢)، وهو عند الحاكم (٤/٣٨٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٨٣)، والبيهقي (٦/٢١٨)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/٢٢٦) .\n(٥) الدارقطني (٤/٧٥) (٢٣) .","vol":"3","page":1374},{"text":"الباب أحاديث.\n\n٤١٤٥ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على ما قسم الإسلام» رواه أبو داود وابن ماجه وسكت عنه أبو داود والمنذري وأخرجه أبو يعلى والضياء في \"المختارة\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-892>[٢٧/١٣] باب ما جاء أن القاتل لا يرث وأن دية المقتول</span>\nلجميع ورثته من زوجة وغيرها\n\n٤١٤٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: «لا يرث القاتل شيئًا» رواه أبو داود وأخرجه النسائي والدارقطني (٢)، وقواه ابن عبد البر وأعله النسائي، قال ابن حجر: والصواب وقفه على عمرو، وقال المنذري: في \"مختصر السنن\" الحديث في إسناده محمد بن أسد الدمشقي المكحولي، وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد، انتهى. وللحديث شواهد كثيرة لا يقصر عن العمل بمجموعها، وقال ابن عبد البر: إسناده صحيح وله شواهد كثيرة، انتهى.\n\n٤١٤٧ - وأخرجه الترمذي (٣) من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف.\n\n٤١٤٨ - وعن عمر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «ليس لقاتل ميراث»\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٢٦) (٢٩١٤)، ابن ماجه (٢/٨٣١) (٢٤٨٥)، أبو يعلى (٤/٢٤٧) (٢٣٥٩) .\n(٢) أبو داود (٤/١٨٩) (٤٥٦٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٧٩)، الدارقطني (٤/٩٦) (٨٧) .\n(٣) الترمذي (٤/٤٢٥) (٢١٠٩)، وهو عند ابن ماجه (٢/٨٨٣، ٩١٣) (٢٦٤٥، ٢٧٣٥)، والبيهقي (٦/٢٢٠)، الدارقطني (٤/٩٦) (٨٦) .","vol":"3","page":1375},{"text":"رواه مالك في \"الموطأ\" وأحمد وابن ماجه (١) وفي إسناده انقطاع.\n\n٤١٤٩ - وعن سعيد بن المسيب أن عمر قال: «الدية للعاقلة لا ترث المرأة من دية زوجها حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن النبي - ﷺ - كتب إلي أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٢) وصححه، ورواه مالك (٣) من رواية ابن شهاب عن عمر، وزاد قال ابن شهاب: «كان قتلة أشيم خطأ» وزاد أبو داود «فرجع عمر» .\n\n٤١٥٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي - ﷺ - قضى أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم» رواه الخمسة إلا الترمذي (٤)، وفي إسناده محمد بن راشد قد تكلم فيه غير واحد.\n\n٤١٥١ - وعن قرة بن دعموص قال: «أتيت النبي - ﷺ - أنا وعمي، فقلت: يا رسول الله عند هذا دية أبي فمره يعطينيها، وكان قتل في الجاهلية، فقال: أعطه دية\n_________\n(١) مالك (٢/٨٦٧) (١٥٥٧)، أحمد (١/٤٩)، ابن ماجه (٢/٨٨٤) (٢٦٤٦)، وهو عند الدارقطني (٤/٩٦)، وعبد الرزاق (٩/٤٠٣)، وابن أبي شيبة (٦/٢٧٩)، والشافعي في \"المسند\" (١/٢٠١) .\n(٢) أحمد (٣/٤٥٢)، أبو داود (٣/١٢٩) (٢٩٢٧)، الترمذي (٤/٢٧، ٤٢٥) (١٤١٥، ٢١١٠)، وهو عند ابن ماجه (٢/٨٨٣) (٢٦٤٢)، وابن الجارود (١/٢٤٣) (٩٦٦)، والشافعي (١/٢٠٣)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٩/٣٩٧)، وابن أبي شيبة (٥/٤١٦)، والطبراني في \"الأوسط\" (٨/١٢٧)، عن سعيد بن المسيب.\n(٣) مالك (٢/٨٦٦) (١٥٥٦)، والشافعي (١/٢٠٣)، عن ابن شهاب.\n(٤) أبو داود (٤/١٨٤) (٤٥٤١)، النسائي (٨/٤٢)، ابن ماجه (٢/٨٧٨) (٢٦٣٠)، أحمد (٢/٢٢٤) .","vol":"3","page":1376},{"text":"أبيه، فقلت: هل لأمي فيها حق؟ قال: نعم، وكانت ديته مائة من الإبل» رواه البخاري في \"تاريخه\" (١)، ويشهد لصحته حديث الضحاك وعمرو بن شعيب.\nقوله: «أشيم» بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة بعدها ياء مفتوحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-893>[٢٧/١٤] باب ما جاء أن الأنبياء لا يورثون</span>\n٤١٥٢ - عن أبي بكر الصديق عن النبي - ﷺ - قال: «لا نورث ما تركناه صدقة» .\n\n٤١٥٣ - وعن عمر أنه قال لعثمان وعبد الرحمن بن عوف وعلي والعباس: «أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله - ﷺ - قال: لا نورث ما تركناه صدقة؟ قالوا: نعم» .\n\n٤١٥٤ - وعن عائشة «أن أزواج النبي - ﷺ - حين توفي أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة: أليس قال النبي - ﷺ -: لا نورث ما تركناه صدقة» .\n\n٤١٥٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يقتسم ورثتي دينارًا ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة» متفق عليهن (٢)، وفي\n_________\n(١) البخاري في التاريخ \"الكبير\" (٧/١٨٠)، البيهقي (٨/١٣٤) .\n(٢) الحديث الأول عند البخاري (٣/١١٢٦، ١٣٦٠، ٤/١٤٨١، ١٥٤٩) (٢٩٢٦، ٣٥٠٨، ٣٨١٠، ٣٩٩٨)، ومسلم (٣/١٣٨٠) (١٧٥٩)، وأحمد (١/٤، ٦، ٩)، وأبي يعلى (١/٤٥) (٤٣)، وابن حبان (١٤/٥٧٣) (٦٦٠٧)، والحديث الثاني عند البخاري (٣/١١٢٦-١١٢٧، ٤/١٤٧٩-١٤٨٠، ٥/٢٠٤٨-٢٠٤٩) (٢٩٢٧، ٣٨٠٩، ٥٠٤٣)، ومسلم (٣/١٣٧٧-١٣٧٨) (١٧٥٧)، وأحمد (١/٦٠)، وأبي داود (٣/١٣٩) (٢٩٦٣)، والترمذي = = (٤/١٥٨) (١٦١٠)، وأبي يعلى (٢/١٥١) (٨٣٨)، والحديث الثالث عند البخاري (٦/٢٤٧٥) (٦٣٤٩)، ومسلم (٣/١٣٧٩) (١٧٥٨)، وأحمد (٦/٢٦٢)، وأبي داود (٣/١٤٤، ١٤٥) (٢٩٧٦، ٢٩٧٧)، والإمام مالك (٢/٩٩٣) (١٨٠٢)، وابن حبان (١٤/٥٨٠) (٦٦١١)، والحديث الرابع عند البخاري (٣/١٠٢٠، ١١٢٨، ٦/٢٤٧٥) (٢٦٢٤، ٢٩٢٩، ٦٣٤٨)، ومسلم (٣/١٣٨٢) (١٧٦٠)، وأحمد (٢/٣٧٦، ٤٦٤)، وابن حبان (١٤/٥٨٠) (٦٦١٠)، وأبي داود (٣/١٤٤) (٢٩٧٤)، والإمام مالك (٢/٩٩٣) (١٨٠٣) .","vol":"3","page":1377},{"text":"لفظ لأحمد (١): «لا يقتسم ورثتي دينارًا ولا درهمًا» .\n\n٤١٥٦ - وعن أبي هريرة «أن فاطمة قالت لأبي بكر: من يرثك إذا مت قال ولدي وأهلي، قالت فما لنا لا نرث النبي - ﷺ - قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: إن النبي لا يورث ولكن أعول على من كان رسول الله - ﷺ - يعول وأنفق على من كان رسول الله - ﷺ - ينفق» رواه أحمد (*) والترمذي وصححه (٢) .\n... قوله: «لا نورث» بالنون.\n\n٤١٥٧ - وأخرج الترمذي في \"الشمائل\" (٣) من حديث عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص بلفظ: «أسمعتم النبي - ﷺ - يقول: كل مال نبي صدقة إلا ما أطعمه الله إنا لا نورث»، وفي رواية ذكرها في \"شرح الشمائل\" فقال في الجواب: «نعم»، وأما حديث: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» فلم أجده بهذا\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٤٢) .\n(٢) الترمذي (٤/١٥٧) (١٦٠٨) .\n(٣) الترمذي في \"الشمائل\" (١/٣٤٢) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالحديث لم نجده بهذا اللفظ عند أحمد من حديث أبي هريرة، وإنما ورد منقطعًا (١/١٠) من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة أن فاطمة قالت لأبي بكر، وذكر الحديث. قال الشيخ أحمد شاكر في شرحه على المسند (١/١٧٩): إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا سمة بن عبد الرحمن بن عوف تابعي ثقة، ولكنه لم يدرك أبا بكر، وروايته عنه مرسلة، وسيأتي موصولًا عن أبي سلمة عن أبي هريرة اهـ. وهذا الذي أشار إليه أنه سيأتي موصولًا (١/١٣) (٧٩) ليس بها اللفظ.","vol":"3","page":1378},{"text":"اللفظ، ووهم علي قاري في \"شرح الشمائل\" فقال: فقد ورد في الصحيح: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» وقال في \"فتح الباري\": أنه أخرجه النسائي بلفظ: «إنا معاشر الأنبياء لا نورث» .\n\n* * *","vol":"3","page":1379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-894>[٢٨] كتاب العتق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-895>[٢٨/١] باب الحث عليه وفضله</span>\n٤١٥٨ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه عضوًا من النار حتى فرجه بفرجه» متفق عليه (١) .\n\n٤١٥٩ - وعن عمرو بن عبسة (٢) عن النبي - ﷺ - قال: «من أعتق رقبة مؤمنة كان فداه من النار» رواه أبو داود (٣) .\n\n٤١٦٠ - والنسائي (٤) بنحوه من رواية أبي موسى الأشعري.\n\n٤١٦١ - والترمذي (٥) مثله من رواية أبي أمامة وقال: حسن صحيح، وقال المنذري: إن في إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال، وأخرجه النسائي بطرق أخرى وفيها ما إسناده حسن.\n\n٤١٦٢ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار» رواه أحمد بإسناد صحيح والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٦) .\n\n٤١٦٣ - وعن سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٤٦٩) (٦٣٣٧)، مسلم (٢/١١٤٧) (١٥٠٩)، أحمد (٢/٤٢٠، ٥٢٥)، وهو عند الترمذي (٤/١١٤) (١٥٤١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/١٦٨) .\n(٢) في الأصل عتبة.\n(٣) أبو داود (٤/٣٠) (٣٩٦٦) .\n(٤) النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٦٩) (٤٨٧٨)، أحمد (٤/٤٠٤)، الحاكم (٢/٢٣٠) .\n(٥) سيأتي قريبًا.\n(٦) أحمد (٤/١٥٠)، الحاكم (٢/٢٣٠)، أبو يعلى (٣/٢٩٦) (١٧٦٠) .","vol":"3","page":1380},{"text":"- ﷺ - قال: «أيما امرئ مسلم أعتق امرأً مسلمًا كان فكاكه من النار يجري كل عضو منه عضوًا منه وإيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار، يجري كل عضو منهما عضوًا منه» رواه الترمذي (١)، وصححه، ولأحمد وأبي داود (٢) معناه من رواية كعب بن مرة أو مرة بن كعب السلمي وزاد فيه: «أيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجري كل عضو من أعضائها» وأخرج حديث كعب النسائي وابن ماجه (٣) بإسناد صحيح.\n\n٤١٦٤ - وعن أبي ذر قال: «قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله، قال: قلت أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنًا» .\n\n٤١٦٥ - وعن ميمونة بنت الحارث «أنها أعتقت وليدة لها ولم تستأذن النبي - ﷺ - فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي، قال: أوفعلت؟ قلت: نعم، قال: أما أنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك» متفق عليهما (٤) . وفي الثاني دليل على جواز تبرع المرأة بدون إذن زوجها،\n_________\n(١) الترمذي (٤/١١٧) (١٥٤٧) .\n(٢) أحمد (٤/٢٣٥)، أبو داود (٤/٣٠) (٣٩٦٧) .\n(٣) النسائي (٣/١٧٠) (٤٨٨٣)، ابن ماجه (٢/٨٤٣) (٢٥٢٢) .\n(٤) الحديث الأول عند البخاري (٢/٨٩١) (٢٣٨٢)، مسلم (١/٨٩) (٨٤)، أحمد (٥/١٥٠، ١٧١)، ابن حبان (١٠/١٤٨) (٤٣١٠)، والحديث الثاني عند البخاري (٢/٩١٥) (٢٤٥٢)، مسلم (٢/٦٩٤) (٩٩٩)، أحمد (٦/٣٣٢)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٧٨)، وابن حبان (٨/١٣٢) (٣٣٤٣) .","vol":"3","page":1381},{"text":"وأن صلة الرحم أفضل من العتق.\n\n٤١٦٦ - وعن حكيم بن حزام قال: «قلت يا رسول الله أرأيت أمورًا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة وعتاق وصلة رحم هل لي فيها من أجر قال: أسلمت على ما أسلفت لك من خير» متفق عليه (١) .\nقوله: «أشعرت» بفتح الشين المعجمة بعدها عين مهملة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-896>[٢٨/٢] باب ما جاء في فضل العتق في الصحة</span>\n٤١٦٧ - عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع» رواه أبو داود وأخرجه النسائي، والترمذي وقال: حسن صحيح (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-897>[٢٨/٣] باب من أعتق عبدًا وشرط عليه خدمة</span>\n٤١٦٨ - عن سفينة بن عبد الرحمن قال: «أعتقتني أم سلمة وشرطت علي أن أخدم النبي - ﷺ - ما عاش» رواه أحمد وابن ماجه (٣) وفي لفظ: «كنت مملوكًا لأم سلمة فقالت: أعتقك وأشترط عليك أن تخدم رسول الله - ﷺ - ما عشت، فقال: لو لم تشترطي عليّ ما فارقت رسول الله - ﷺ -، فأعتقتني واشترطت علي» رواه\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٢١، ٧٧٣، ٥/٢٢٣٣) (١٣٦٩، ٢١٠٧، ٥٦٤٦)، مسلم (١/١١٣، ١١٤) (١٢٣)، أحمد (٣/٤٠٢)، وهو عند ابن حبان (٢/٣٧) (٣٢٩)، البيهقي (١٠/٣١٦)، الطبراني في \"الكبير\" (٣/١٩١) .\n(٢) تقدم برقم (٢٣٧٥) .\n(٣) أحمد (٥/٢٢١، ٦/٣١٩)، ابن ماجه (٢/٨٤٤) (٢٥٢٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٩١) (٤٩٩٦)، الحاكم (٣/٧٠٢) .","vol":"3","page":1382},{"text":"أبو داود والحديث أخرجه النسائي، وقال: لا بأس بإسناده، وأخرجه أيضًا الحاكم (١) بإسناد فيه مقال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-898>[٢٨/٤] باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم</span>\n٤١٦٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يجزي والدًا ولده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) .\n\n٤١٧٠ - وعن الحسن عن سمرة أن النبي - ﷺ - قال: «من ملك ذا رحم محرم فهو حر» رواه الخمسة إلا النسائي (٣) وقد تكلم في هذا الحديث وفي شواهده ورجح جماعة من الحفاظ أنه موقوف، وأما ابن حزم وعبد الحق فصححاه من رواية ابن عمر (٤) وفي إسناده ضمرة بن ربيعة وقالا: لا يضر تفرده به لأنه ثقة، ورواه أحمد (٥) بلفظ: «من ملك ذا رحم محرم فهو عتيق» .\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٢) (٣٩٣٢)، الحاكم (٢/٢٣٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٩٠) (٤٩٩٥) .\n(٢) مسلم (٢/١١٤٨) (١٥١٠)، أبو داود (٤/٣٣٥) (٥١٣٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٧٣) (٤٨٩٦)، الترمذي (٤/٣١٥) (١٩٠٦)، ابن ماجه (٢/١٢٠٧) (٣٦٥٩)، أحمد (٢/٢٣٠، ٢٦٣، ٣٧٦، ٤٤٥)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٤٤) (٩٧١)، وابن حبان (٢/١٦٧) (٤٢٤)، والبيهقي (١٠/٢٨٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٠٩)، وابن أبي شيبة (٥/٢١٨)، وابن الجعد (١/٣٩٢)، والطبراني في \"الأوسط\" (٦/٣٧٢، ٨/٢٦٠)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١٠) .\n(٣) أبو داود (٤/٢٦) (٣٩٤٩)، الترمذي (٣/٦٤٦) (١٣٦٥)، ابن ماجه (٢/٨٤٣) (٢٥٢٤)، أحمد (٥/١٥، ٢٠)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٧٣)، والحاكم (٢/٢٣٣) .\n(٤) حديث ابن عمر عند ابن ماجه (٢/٨٤٤) (٢٥٢٥)، والحاكم (٢/٢٣٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/١٧٣) (٤٨٩٧) .\n(٥) أحمد (٥/١٨) .","vol":"3","page":1383},{"text":"٤١٧١ - ولأبي داود (١) عن عمر بن الخطاب موقوفًا مثل حديث سمرة.\n\n٤١٧٢ - وروى أنس: «أن رجالًا من الأنصار استأذنوا النبي - ﷺ - فقالوا يا رسول الله ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداه فقال: لا تدعو منه درهمًا» رواه البخاري (٢) قال في \"المنتقى\": وهو يدل على أنه إذا كان في الغنيمة ذو رحم لبعض الغانمين ولم يتعين له لم يعتق عليه؛ لأن العباس ذو رحم محرم من النبي - ﷺ - ومن علي ﵁.\nقوله: «يجزي» بضم أوله أي لا يكافيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-899>[٢٨/٥] باب ما جاء أن من مثل بمملوكه عتق عليه</span>\n٤١٧٣ - عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو: «أن زنباعًا أبا روح وجد غلامه مع جارية له فجدع أنفه وجبه فأتى النبي - ﷺ - فقال من فعل هذا بك فقال زنباع فدعاه النبي - ﷺ - فقال: ما حملك على هذا فقال: كان من أمره كذا وكذا، فقال رسول الله - ﷺ - اذهب فأنت حر قال: يا رسول الله فمولى من أنا فقال مولى الله ورسوله فأوصى به المسلمين فلما قبض جاء إلى أبي بكر فقال: وصية رسول الله، فقال: نعم نجري عليك النفقة وعلى عيالك فأجراها عليه حتى قبض فلما استخلف عمر جاءه فقال: وصية رسول الله - ﷺ - فقال: نعم، أين تريد قال: مصر فكتب عمر إلى صاحب مصر أن يعطيه\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٦) (٣٩٥٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/١٧٤) .\n(٢) البخاري (٢/٨٩٦، ٣/١١١٠، ٤/١٤٧٤) (٢٤٠٠، ٢٨٨٣، ٣٧٩٣)، وهو عند ابن حبان (١١/١١٧) (٤٧٩٤) .","vol":"3","page":1384},{"text":"أرضًا يأكلها» رواه أحمد (١) ولأبي داود (٢) من حديثه قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال له: مالك قال: سيدي رآني أقبل جارية له فجب مذاكيري فقال النبي - ﷺ -: علي بالرجل فطلب فلم يقدر عليه فقال رسول الله - ﷺ - اذهب فأنت حر» رواه أبو داود وابن ماجه (٣)، وزاد: «على من نصرتي يا رسول الله، قال: يقول أرأيت إن استرقني مولاي فقال رسول الله - ﷺ -: على كل مؤمن أو مسلم» .\n\n٤١٧٤ - وروى ابن منصور (٤) عن أحمد: «أن رجلًا أقعد أمة له في مقلاه حار فأحرق عجزها فأعتقها عمر وأوجعه ضربًا» وعمرو بن شعيب سكت عنه أبو داود، وقال المنذري: في إسناده عمرو بن شعيب وقد تقدم اختلاف الأئمة في حديثه، وفي إسناده الحجاج بن أرطأة وهو ثقة لكنه مدلس وبقية رجال أحمد ثقات.\n\n٤١٧٥ - وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه» رواه مسلم وأبو داود (٥) .\n\n٤١٧٦ - وعن سويد بن مقرن قال: «كنا بني مقرن على عهد النبي - ﷺ - ليس لنا إلا خادمة واحدة فلطمها أحدنا فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: أعتقوها»\n_________\n(١) أحمد (٢/١٨٢) .\n(٢) أبو داود (٤/١٧٦) (٤٥١٩) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٨٩٤) (٢٦٨٠) .\n(٤) في \"مسائله \" رقم (٢٣٨٠) . وهو في: \"مصنف عبد الرزاق \" (٩/٤٣٨)\n(٥) مسلم (٣/١٢٧٨) (١٦٥٧)، أبو داود (٤/٣٤٢) (٥١٦٨)، وهو عند أحمد (٢/٢٥، ٦١) .","vol":"3","page":1385},{"text":"رواه مسلم وأبو داود والترمذي (١)، وفي رواية مسلم (٢): «أنه قيل للنبي - ﷺ - أنه لا خادم لبني مقرن قال: فليس تخدمونها فإذا استغنوا فليخلوا سبيلها» .\n\n٤١٧٧ - وعن أبي مسعود قال: «كنت أضرب غلامًا بالسوط فسمعت صوتًا من خلفي فإذا رسول الله - ﷺ - يقول: إن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام، وفيه قلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله، قال: لو لم تفعل للفحتك النار، أو لمستك النار» رواه مسلم وغيره (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-900>[٢٨/٦] باب من أعتق شركًا له في عبد</span>\n٤١٧٨ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «من أعتق شركًا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد وإلا فقد أعتق ما عتق» رواه الجماعة (٤)، والدارقطني (٥) وزاد: «ورق ما\n_________\n(١) مسلم (٣/١٢٨٠) (١٦٥٨)، أبو داود (٤/٣٤٢) (٥١٦٦)، الترمذي (٤/١١٤) (١٥٤٢) وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٩٤) .\n(٢) مسلم (٣/١٢٧٩) (١٦٥٨)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٩٣) (٥٠١١)، أبو داود (٤/٣٤٢) (٥١٦٦) .\n(٣) مسلم (٣/١٢٨١) (١٦٥٩)، أبو داود (٤/٣٤٠) (٥١٥٩)، والترمذي مختصرًا (٤/٣٣٥) (١٩٤٨)، وأحمد (٥/٢٧٣) .\n(٤) البخاري (٢/٨٨٥، ٨٩٢) (٢٣٦٩، ٢٣٨٦)، مسلم (٣/١٢٨٦) (١٥٠١)، أبو داود (٤/٢٤) (٣٩٤٠)، النسائي (٧/٣١٩)، وفي \"الكبرى\" (٣/١٨١)، الترمذي (٣/٦٢٩) (١٣٤٦)، ابن ماجه (٢/٨٤٤) (٢٥٢٨)، أحمد (٢/١١٢)، وهو عند ابن حبان (١٠/١٥٥) (٤٣١٦)، وابن الجارود (١/٢٤٤) (٩٧٠)، والإمام مالك في \"الموطأ\" (٢/٧٢٢) (١٤٦٢)، وأبي يعلى (١٠/١٧٦-١٧٧) (٥٨٠٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٠٦)، والشافعي (١/١٩٤) .\n(٥) الدارقطني (٤/١٢٣-١٢٤) (٧) .","vol":"3","page":1386},{"text":"بقي» وفي رواية متفق عليها (١): «من أعتق عبدًا بينه وبين آخر قوم عليه في ماله قيمة عدل لا وكس ولا شطط، ثم عتق عليه في ماله إن كان موسرًا» وفي رواية: «من أعتق عبدًا بين اثنين فإن كان موسرًا قوم عليه، ثم يعتق» رواه البخاري (٢)، وفي رواية: «من أعتق شركًا له في مملوك وجب أن يعتق كله إن كان له مال قدر ثمنه يقام قيمة عدل ويعطي شركاؤه حصصهم ويخلو سبيل المعتق» رواه البخاري (٣) . وفي رواية: «من أعتق نصيبًا له في مملوك أو شركًا له في عبد وكان له من المال ما يبلغ قيمته بقيمة العدل فهو عتيق» رواه أحمد والبخاري (٤)،\nوفي رواية: «من أعتق شركًا له في عبد عتق ما بقي منه في ماله إذا كان له مال يبلغ ثمن العبد» رواه مسلم وأبو داود (٥) .\n\n٤١٧٩ - وعن ابن عمر: «أنه كان يفتي في العبد أو الأمة يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه منه يقول: قد وجب عليه عتقه إذا كان للذي أعتق من المال ما يبلغ قيمته يقوم من ماله قيمة العدل ويدفع إلى الشركاء أنصباءهم ويخلي سبيل\n_________\n(١) مسلم (٣/١٢٨٧) (١٥٠١)، أحمد (٢/١١)، وهو عند أبي داود (٤/٢٥) (٣٩٤٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/١٨١) .\n(٢) البخاري (٢/٨٩٢) (٢٣٨٥) .\n(٣) البخاري (٢/٨٨٥) (٢٣٦٩) .\n(٤) أحمد (٢/١٥)، البخاري (٢/٨٨٢، ٨٩٣) (٢٣٥٩، ٢٣٨٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/١٨٣)، الترمذي (٣/٦٢٩) (١٣٤٦) ..\n(٥) مسلم (٣/١٢٨٧) (١٥٠١)، أبو داود (٤/٢٥) (٣٩٤٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/١٨١) (٤٩٤٣) .","vol":"3","page":1387},{"text":"المعتق، يخبر بذلك ابن عمر عن النبي - ﷺ -» رواه البخاري (١) .\n\n٤١٨٠ - وعن أبي المليح عن أبيه: «أن رجلًا من قومنا أعتق شقصًا له من مملوك فرفع ذلك إلى النبي - ﷺ - فجعل خلاصة عليه في ماله وقال: ليس لله تعالى شريك» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه (٢)، وفي لفظ لأحمد (٣): «هو حر كله ليس لله شريك» ولأبي داود (٤) معناه والحديث قال النسائي: أرسله سعيد بن أبي عروبة، وقال الحافظ في \"الفتح\": أخرجه أحمد (٥) بإسناد حسن من حديث سمرة: «أن رجلًا أعتق شقصًا له في مملوك فقال النبي - ﷺ -: هو حر كله وليس لله شريك» .\n\n٤١٨١ - وعن إسماعيل بن أمية عن أبيه عن جده قال: «كان لهم غلام يقال له طهمان، وذكوان، فأعتق جده نصفه فجاء العبد إلى النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ - يعتق في عتقك ويرق في رقك، قال فكان يخدم سيده حتى مات» رواه أحمد قال في \"مجمع الزوائد\": رجاله ثقات إلا إنه مرسل، وأخرجه الطبراني (٦) .\n\n٤١٨٢ - ويشهد له حديث ابن عمر (٧) بلفظ: «وإلا فقد عتق عليه ما عتق» .\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٩٣) (٢٣٨٩) .\n(٢) أحمد (٥/٧٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٨٦) .\n(٣) أحمد (٥/٧٥)، البيهقي (١٠/٢٧٤) .\n(٤) أبو داود (٤/٢٣) (٣٩٣٣) .\n(٥) أحمد (٥/٧٥) .\n(٦) أحمد (٣/٤١٢)، الطبراني في \"الكبير\" (٦/٦١)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٩/١٤٨) .\n(٧) تقدم قريبًا.","vol":"3","page":1388},{"text":"٤١٨٣ - وما أخرجه أبو داود والنسائي (١) بإسناد حسن عن أبي البلد عن أبيه: «أن رجلًا أعتق نصيبًا له من مملوك فلم يضمنه النبي - ﷺ -» .\n\n٤١٨٤ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «من أعتق شقصًا له من مملوك فعليه خلاصة في ماله وإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمه عدل واستسعى في نصيب الذي لم يعتق غير مشقوق عليه» رواه الجماعة إلا النسائي (٢) .\nقوله: «لا وكس» بفتح الواو وسكون الكاف بعدها سين مهملة، أي لا نقص والشطط بشين معجمة ثم طاء مهملة مكررة، وهو الجور بالزيادة على القيمة من قولهم شطني فلان إذا شق عليك وظلمك حقك. قوله: «شركًا» بكسر الشين المعجمة وسكون الكاف، وهو القليل من كل شيء وقيل هو النصيب قليلًا كان أو كثيرًا، وفي الرواية الآخرة شقيصًا وهو بمعناه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>[٢٨/٧] باب التدبير</span>\n٤١٨٥ - عن جابر: «أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر فاحتاج فأخذه النبي - ﷺ - فقال من يشتري مني فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه» متفق\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٥) (٣٩٤٨)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٨٦) (٤٩٦٩)، الطبراني في \"الكبير\" (٢/٦٣) .\n(٢) البخاري (٢/٨٨٢، ٨٨٥) (٢٣٦٠، ٢٣٧٠)، مسلم (٢/١١٤٠، ١١٤١، ٣/١٢٨٧) (١٥٠٣)، أبو داود (٤/٢٣، ٢٤) (٣٩٣٧، ٣٩٣٨)، الترمذي (٣/٦٣٠) (١٣٤٨)، ابن ماجه (٢/٨٤٤) (٢٥٢٧)، أحمد (٢/٤٢٦، ٤٧٢)، وهو عند النسائي (٣/١٨٥)، وابن حبان (١٠/١٥٦-١٥٨) (٤٣١٨، ٤٣١٩) .","vol":"3","page":1389},{"text":"عليه (١)، وفي لفظ قال: «أعتق رجل من الأنصار غلامًا له عن دبر وكان محتاجًا وكان عليه دين، فباعه النبي - ﷺ - بثمان مائة درهم فأعطاه، فقال: اقض دينك، وأنفق على عيالك» رواه النسائي (٢) .\n\n٤١٨٦ - وعن محمد بن قيس بن الأحنف عن أبيه عن جده «أنه أعتق غلامًا له عن دبر وكاتبه فأدى بعضًا وبقي بعض ومات مولاه، فأتوا ابن مسعود فقال: ما أخذ فهو له، وما بقي فلا شيء لكم» رواه البخاري في \"تاريخه\" (٣) .\n\n٤١٨٧ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «المدبر من الثلث» رواه الشافعي والدارقطني وابن ماجه (٤)، وقد اختلف في رفعه ووقفه وأطبق الحفاظ على تصحيح رواية الوقف، وقال ابن ماجه: حديث لا أصل له أي رفعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-902>[٢٨/٨] باب ما جاء في المكاتب</span>\n٤١٨٨ - عن سهل بن حنيف مرفوعًا: «من أعان غارمًا أو غازيًا أو مكاتبًا\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٥٣، ٨٤٦) (٢٠٣٤، ٢٢٧٣)، مسلم (٣/١٢٨٩) (٩٩٧)، أحمد (٣/٣٠٥، ٣٦٩)، وهو بمعناه عند أبي داود (٤/٢٧) (٣٩٥٥-٣٩٥٧)، والترمذي (٣/٥٢٣) (١٢١٩)، والنسائي (٧/٣٠٤)، والشافعي (١/٣٢٧)، وأبو يعلى (٤/١٢١) (٢١٦٦) .\n(٢) النسائي (٨/٢٤٦) .\n(٣) البخاري في التاريخ \"الكبير\" (١/٢١٠-٢١١) .\n(٤) مرفوعًا عند الدارقطني (٤/١٣٨)، وابن ماجه (٢/٨٤٠) (٢٥١٤)، والبيهقي (١٠/٣١٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٣٦٧)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/١٨٨)، وموقوفًا عند الشافعي في \"الأم\" (٨/١٨)، والدارمي (٢/٥١٤)، والبيهقي (١٠/٣١٤)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/١٨٧) .","vol":"3","page":1390},{"text":"في كتابته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» رواه البيهقي والحاكم وقال: صحيح الإسناد (١) .\n\n٤١٨٩ - وعن عائشة «أن بريرة جاءت تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا فقالت لها عائشة ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاءك لي فعلت فذكرت بريرة ذلك لأهلها فأبوا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون لنا ولاءك، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال لها رسول الله: ابتاعي فأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق، ثم قال: ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن شرط مائة مرة شرط. الله أحق وأوثق» متفق عليه، وفي رواية قالت: «جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية» الحديث متفق عليه (٢) .\n\n٤١٩٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي - ﷺ - قال: أيما عبد كوتب بمائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق» رواه الخمسة إلا النسائي وأخرجه الحاكم وصححه (٣) وأخرجه أبو داود (٤) بلفظ: «المكاتب عبد ما بقي\n_________\n(١) البيهقي (١٠/٣٢٠)، الحاكم (٢/٩٩، ٢٣٦)، وهو عند ابن أبي شيبة (٤/٢٣٠، ٥٤٧)، وأحمد (٣/٤٨٧)، وعبد بن حميد (١/١٧٢) (٤٧١)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/٨٦) .\n(٢) تقدم برقم (٣٦٣٢) .\n(٣) أبو داود (٤/٢٠) (٣٩٢٧)، الترمذي (٣/٥٦١) (١٢٦٠)، ابن ماجه (٢/٨٤٢) (٢٥١٩)، أحمد (٢/١٧٨، ١٨٤، ٢٠٦، ٢٠٩)، الحاكم (٢/٢٣٧)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٩٧) .\n(٤) أبو داود (٤/٢٠) (٣٩٢٦)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١١١) .","vol":"3","page":1391},{"text":"عليه من كتابته درهم» وحسن في \"بلوغ المرام\" إسناده.\n\n٤١٩١ - وعن أم سلمة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا كان لإحداكن مكاتب، وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي (١) .\n\n٤١٩٢ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «يؤدي المكاتب بحصة ما أدى دية الحر وما بقي دية العبد» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (٢) ورجال إسناد أبي داود ثقات.\n\n٤١٩٣ - وعن علي عن النبي - ﷺ - قال: «يؤدي المكاتب بقدر ما أدى» رواه أحمد (٣) .\n\n٤١٩٤ - وعن موسى بن أنس: «أن سيرين سأل أنس بن مالك المكاتبة وكان كثير المال فأبى فانطلق إلى عمر فقال: كاتبه فأبى فضربه بالدرة وتلا عمر: «فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا» [النور:٣٣]» أخرجه البخاري (٤) .\n\n٤١٩٥ - وعن أبي سعيد المقبري قال: «اشترتني امرأة من بني الليث بسوق\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢١) (٣٩٢٨)، الترمذي (٣/٥٦٢) (١٢٦١)، ابن ماجه (٢/٨٤٢) (٢٥٢٠)، أحمد (٦/٢٨٩)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٨٩) (٩٢٢٨)، وأبي يعلى (١٢/٣٨٨) (٦٩٥٦)، وابن حبان (١٠/١٦٣) (٤٣٢٢)، والحاكم (٢/٢٣٨)، والحميدي (١/١٣٨) (٢٨٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٣٣١)، والبيهقي (١٠/٣٢٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٣٩٩) .\n(٢) أبو داود (٤/١٩٣) (٤٥٨١)، النسائي (٨/٤٥، ٤٦)، الترمذي (٣/٥٦٠) (١٢٥٩)، أحمد (١/٣٦٣، ٣٦٩)، وهو عند الحاكم (٢/٢٣٧) .\n(٣) أحمد (١/٩٤، ١٠٤) .\n(٤) علقه البخاري (٢/٩٠٢) باب إثم من قذف مملوكه، ووصله عبد الرزاق (٨/٣٧١-٣٧٢) .","vol":"3","page":1392},{"text":"ذي المحارب بسبعمائة درهم ثم قدمت فكاتبتني على أربعين ألف درهم فأذهبت إليها عامة المال ثم حملت ما بقي إليها فقلت: هذا مالك فاقبضيه فقالت: لا والله حتى آخذه منك شهرًا بشهر وسنة بسنة فخرجت به إلى عمر بن الخطاب فذكرت له ذلك فقال عمر: ارفعه إلى بيت المال، ثم بعث به إليها، هذا مالك في بيت المال، وقد عتق أبو سعيد فإن شئت فخذي شهرًا بشهر وسنة بسنة قال فأرسلت فأخذته» رواه الدارقطني والبيهقي (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-903>[٢٨/٩] باب ما جاء في أم الولد</span>\n٤١٩٦ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «من وطئ أمته فولدت له فهي معتقة عن دبر منه» رواه أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه (٢) وفيه نظر والبيهقي بإسناد ضعيف، ورجح جماعة وقفه وفي لفظ (٣): «أيما امرأة ولدت من سيدها فهي معتقة عن دبر منه» أو قال: «من بعده» .\n\n٤١٩٧ - وعن ابن عباس قال: «ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله - ﷺ - فقال أعتقها ولدها» رواه ابن ماجه والدارقطني (٤) وقد تكلم في إسناده وصححه ابن حزم من طريق أخرى وتعقبه ابن القطان.\n\n٤١٩٨ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ -: «أنه نهى عن بيع أمهات الأولاد،\n_________\n(١) الدارقطني (٤/١٢٢)، البيهقي (١٠/٣٣٤-٣٣٥) .\n(٢) أحمد (١/٣٠٣)، ابن ماجه (٢/٨٤١) (٢٥١٥)، الحاكم (٢/٢٣)، الدارمي (٢/٣٣٤) (٢٥٧٤) .\n(٣) أحمد (١/٣١٧) .\n(٤) ابن ماجه (٢/٨٤١) (٢٥١٦)، الدارقطني (٤/١٣١) .","vol":"3","page":1393},{"text":"وقال: لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها السيد ما دام حيًا، وإذا مات فهي حرة» رواه الدارقطني (١) ومالك في الموطأ والدارقطني (٢) من طريق أخرى عن ابن عمر من قوله وهو أصح، وقال الدارقطني: الصحيح وقفه على عمر، وأما ابن القطان فصحح رفعه أو حسنه، وقال: رواته كلهم ثقات، وقال: عندي أن الذي أسند ثقة خير من الذي أوقفه.\n\n٤١٩٩ - وعن أبي الزبير عن جابر سمعه يقول: «كنا نبيع سرارينا أمهات أولادنا والنبي - ﷺ - فينا حي لا نرى بذلك بأسًا» رواه أحمد وابن ماجه والنسائي والدارقطني وصححه ابن حبان (٣) وجود إسناده العقيلي.\n\n٤٢٠٠ - وصححه الحاكم (٤) من حديث أبي سعيد الخدري ولا يصح قاله صاحب \"البدر المنير\".\n\n٤٢٠١ - وعن عطاء عن جابر قال: «بعنا أمهات الأولاد على عهد النبي - ﷺ - وأبي بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا» رواه أبو داود والحاكم (٥) .\n\n٤٢٠٢ - وعن الخطاب بن صالح عن أمه قال: «حدثتني سلامة بنت معقل قالت: كنت للحباب بن عمرو ولي منه غلام فقالت لي امرأته: الآن تباعين في دينه\n_________\n(١) الدارقطني (٤/١٣٤) (٣٤)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/١٧٧) .\n(٢) الدارقطني (٤/١٣٤) (٣٥)، مالك في \"الموطأ\" (٢/٧٧٦) .\n(٣) أحمد (٣/٣٢١)، ابن ماجه (٢/٨٤١) (٢٥١٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٩٩) (٥٠٣٩)، الدارقطني (٤/١٣٥)، ابن حبان (١٠/١٦٥) (٤٣٢٣)، أبو يعلى (٤/١٦١) (٢٢٢٩) .\n(٤) الحاكم (٢/٢٢)، وأحمد (٣/٢٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٩٩) (٥٠٤١)، الدارقطني (٤/١٣٥) من حديث أبي سعيد.\n(٥) أبو داود (٤/٢٧) (٣٩٥٤)، الحاكم (٢/٢٢)، وهو عند ابن حبان (١٠/١٦٦) (٤٣٢٤) .","vol":"3","page":1394},{"text":"فأتيت رسول الله - ﷺ - فذكرت له ذلك فقال: من صاحب تركة الحباب بن عمرو؟ وقالوا أخوه أبو اليسر كعب بن عمرو فدعاه فقال: لا تبيعوها وأعتقوها فإذا سمعتم برقيق قد جاءني فأتوني أعوضكم ففعلوا فاختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله - ﷺ - فقال قوم: أم الولد مملوكة لولا ذلك لم يعوضكم وقال بعضهم: هي حرة قد أعتقها رسول الله - ﷺ - ففيَّ كان الاختلاف» رواه أحمد في \"مسنده\" (١) قال الخطابي: وليس إسناده بذاك، وأخرجه أبو داود (٢) بلفظ «قدم بي عمي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو أخي أبو اليسر بن عمرو فولدت له عبد الرحمن بن الحباب ثم هلك فقالت لي امرأته الآن والله تباعين في دينه، فأتيت رسول الله - ﷺ - فقلت يا رسول الله إني امرأة من خارجة قيس بن غيلان قدم بي عمي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو أخي أبو اليسر فولدت له عبد الرحمن بن الحباب فقالت لي امرأته الآن والله تباعين في دينه، فقال رسول الله - ﷺ -: من ولي الحباب بن عمرو؟ قيل: أخوه أبو اليسر بن عمرو، فبعث إليه رسول الله - ﷺ - فقال: أعتقوها فإذا سمعتم برقيق قدم علي فأتوني أعوضكم منها قالت فأعتقوني وقدم على رسول الله - ﷺ - رقيق فعوضهم مني غلامًا» وفي إسناده محمد بن إسحاق بن يسار وفيه مقال: فذكر البيهقي أنه أحسن شيء روي في هذا الباب.\n* * *\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٦٠)، الطبراني في \"الكبير\" (٤/٤٤)، البيهقي (١٠/٣٤٥) .\n(٢) أبو داود (٤/٢٦) (٣٩٥٣)، الطبراني في \"الأوسط\" (٢/١٠-١١) .","vol":"3","page":1395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-905></span><span data-type=\"title\" id=toc-904>[٢٩] كتاب النكاح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-906>[٢٩/١] باب الحث عليه وكراهة تركه للقادر عليه</span>\n٤٢٠٣ - عن أبي أيوب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أربع من سنن المرسلين الحياء (١) (أو الحناء) والتعطر والسواك والنكاح» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه أحمد في المسند والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢) .\n\n٤٢٠٤ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» رواه الجماعة (٣) .\n_________\n(١) الحياء بالحاء المهملة بعدها مثناة كذا قال العراقي، وقال ابن القيم: روي في \"الجامع\" بالياء والنون وسمعت أبا الحجاج الحاكم يقول: الصواب الختان فسقطت النون من الحاشية كذا رواه المجاملي عن شيخ الترمذي.\n(٢) الترمذي (٣/٣٩١) (١٠٨٠)، أحمد (٥/٤٢١)، البيهقي في \"الشعب\" (٦/١٣٧) (٧٧١٩)، وهو عند ابن أبي شيبة (١/١٥٦) (١٨٠٢)، وعبد بن حميد (١/١٠٣) (٢٢٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/١٨٣) .\n(٣) البخاري (٢/٦٧٣، ٥/١٩٥٠) (١٨٠٦، ٤٧٧٩)، مسلم (٢/١٠١٨، ١٠١٩) (١٤٠٠)، أبو داود (٢/٢١٩) (٢٠٤٦)، النسائي (٤/١٦٩-١٧١)، الترمذي (٣/٣٩٢) (١٠٨١)، ابن ماجه (١/٥٩٢) (١٨٤٥)، أحمد (١/٣٧٨، ٤٢٤، ٤٢٥، ٤٤٧)، وهو عند ابن حبان (٩/٣٣٥) (٤٠٢٦)، والدارمي (٢/١٧٨) (٢١٦٦)، وعبد الرزاق (٦/١٦٩)، وابن أبي شيبة (٣/٤٥٣)، والحميدي (١/٦٣) (١١٥)، وأبي يعلى (٩/١٢٢) (٥١٩٢) .","vol":"3","page":1396},{"text":"٤٢٠٥ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: «رد رسول الله - ﷺ - على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا» .\n\n٤٢٠٦ - وعن أنس: «أن نفرًا من أصحاب النبي - ﷺ - قال بعضهم: لا أتزوج، وقال بعضهم: أصلي ولا أنام، وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصوم وأفطر، وأنام وأتزوج النساء، فمن يرغب عن سنتي فليس مني» متفق عليهما (١) .\n\n٤٢٠٧ - وعن سعيد بن جبير «قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلت: لا، قال: تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء» رواه أحمد والبخاري (٢) .\n\n٤٢٠٨ - وعن قتادة عن الحسن عن سمرة: «أن النبي - ﷺ - نهى عن التبتل، وقرأ قتادة «وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً» [الرعد:٣٨]» رواه ابن ماجه والترمذي (٣) وقال: حسن غريب.\n_________\n(١) الحديث الأول عند البخاري (٥/١٩٥٢) (٤٧٨٦)، ومسلم (٢/١٠٢٠) (١٤٠٢)، وأحمد (١/١٧٦، ١٨٣)، والنسائي (٦/٥٨)، والترمذي (٣/٣٩٤) (١٠٨٣)، وابن ماجه (١/٥٩٣) (١٨٤٨)، وابن حبان (٩/٣٣٧) (٤٠٢٧)، والدارمي (٢/١٧٨) (٢١٦٧)، وعبد الرزاق (٦/١٦٨)، وابن أبي شيبة (٣/٤٥٣)، والطيالسي (١/٣٠) (٢١٩)، وأبو يعلى (٢/١٢٠، ١٢٨) (٧٨٨، ٨٠٢) . والحديث الثاني عند البخاري (٥/١٩٤٩) (٤٧٧٦)، ومسلم (٢/١٠٢٠) (١٤٠١)، وأحمد (٣/٢٤١، ٢٥٩، ٢٨٥)، والنسائي (٦/٦٠)، وابن حبان (١/١٩٠، ٢/٢٠) (١٤، ٣١٧)، وعبد بن حميد (١/٣٩٢) (١٣١٨) .\n(٢) أحمد (١/٢٣١، ٢٤٣، ٣٧٠)، البخاري (٥/١٩٥١) (٤٧٨٢)، وهو عند الحاكم في \"المستدرك\" (٢/١٧٣)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٩) .\n(٣) ابن ماجه (١/٥٩٣) (١٨٤٩)، الترمذي (٣/٣٩٣) (١٠٨٢)، وهو عند النسائي (٦/٥٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٢١٤)، وأحمد (٥/١٧) .","vol":"3","page":1397},{"text":"٤٢٠٩ - وعن أنس قال: «كان رسول الله - ﷺ - يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيًا شديدًا ويقول تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة» رواه أحمد وصححه ابن حبان (١) .\n\n٤٢١٠ - وله شاهد عند أبي داود والنسائي وابن حبان (٢) أيضًا من حديث معقل بن يسار، وصححه الحاكم.\nقوله: «الباءة» بالهمز وتاء تأنيث ممدود قيل هي النكاح وقيل مؤنته وهو الظاهر فإن الأول لا يناسبه. قوله: «فعليه بالصوم» . قوله: «أغض للبصر» أي أشد غضًا أو أشد إحصانًا لأنه يمنعه عن الوقوع في المحظور. قوله: «وجاء» بكسر الواو والمد وهو في الأصل أن يرضَّ أنثى الفحل رضًا شديدًا فتذهب شهوة الجماع، فالصوم وجاء أي يقطع النكاح كما يقطع الوجاء. قوله: «التبتل» هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح كما في \"الدر النثير\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-907>[٢٩/٢] باب صفة المرأة التي يستحب خطبتها</span>\n٤٢١١ - عن أنس «أن النبي - ﷺ - كان يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيًا شديدًا ويقول: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة» رواه أحمد وتقدم (٣) قريبًا.\n\n٤٢١٢ - وعن معقل بن يسار قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني\n_________\n(١) أحمد (٣/١٥٨، ٢٤٥)، ابن حبان (٩/٣٣٨) (٤٠٢٨)، وهو عند البيهقي (٧/٨١) .\n(٢) سيأتي برقم (٤٢١٦) .\n(٣) تقدم قريبًا برقم (٤٢١٣) .","vol":"3","page":1398},{"text":"أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد فأتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم» رواه أبو داود والنسائي وابن حبان وصححه الحاكم (١) .\n\n٤٢١٣ - وعن عبد الله بن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «انكحوا أمهات الأولاد فإني أباهي بكم يوم القيامة» رواه أحمد (٢) وقد تكلم في إسناده.\n\n٤٢١٤ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال له: «يا جابر تزوجت بكرًا أم ثيبًا؟ قال: ثيبًا، فقال: هلا تزوجت بكرًا تلاعبها وتلاعبك» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣) .\n\n٤٢١٥ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» رواه الجماعة إلا الترمذي (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٢٠) (٢٠٥٠)، النسائي (٦/٦٥)، ابن حبان (٩/٣٦٤) (٤٠٥٧)، الحاكم (٢/١٧٦) .\n(٢) أحمد (٢/١٧١-١٧٢) .\n(٣) جزء من حديث طويل وورد بألفاظ عديدة عند البخاري (٢/٧٣٩، ٨١٠، ٣/١٠٨٣، ٥/١٩٥٤، ٢٠٠٨، ٢٠٠٩، ٢٠٥٣، ٢٣٤٧) (١٩٩١، ٢١٨٥، ٢٨٠٥، ٤٧٩١، ٤٩٤٧، ٤٩٤٩، ٥٠٥٢، ٦٠٢٤)، مسلم (٢/١٠٨٧-١٠٨٩) (٧١٥)، أبو داود (٢/٢٢٠) (٢٠٤٨)، النسائي (٦/٦٥)، الترمذي (٣/٤٠٦) (١١٠٠)، ابن ماجه (١/٥٩٨) (١٨٦٠)، أحمد (٣/٢٩٤، ٣٠٢، ٣٠٨، ٣٦٩، ٣٩٠)، وهو عند ابن حبان (٦/٤٣١-٤٣٢) (٢٧١٧) .\n(٤) البخاري (٥/١٩٥٨) (٤٨٠٢)، مسلم (٢/١٠٨٦) (١٤٦٦)، أبو داود (٢/٢١٩) (٢٠٤٧)، النسائي (٦/٦٨)، ابن ماجه (١/٥٩٧) (١٨٥٨)، أحمد (٢/٤٢٨)، وهو عند ابن حبان (٩/٣٤٤) (٤٠٣٦)، والدارمي (٢/١٧٩) (٢١٧٠)، وأبي يعلى (١١/٤٥١) (٦٥٧٨) .","vol":"3","page":1399},{"text":"٤٢١٦ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «إن المرأة تنكح على دينها ومالها أو جمالها فعليك بذات الدين تربت يداك» رواه مسلم والترمذي وصححه (١) .\nقوله: «لحسبها» بفتح الحاء والسين المهملتين بعدها باء موحدة هو الشرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>[٢٩/٣] باب خطبة الصغيرة إلى وليها والبالغة إلى نفسها</span>\n٤٢١٧ - عن عراك عن عروة: «أن النبي - ﷺ - خطب عائشة إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك؟ فقال: أنت أخي في دين الله وكتابه، وهي لي حلال» رواه البخاري (٢) هكذا مرسلًا.\n\n٤٢١٨ - وعن أم سلمة قالت: «لما مات أبو سلمة أرسل إلي النبي - ﷺ - حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له فقلت له: إن لي بنتًا وأنا غيور، فقال: أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة» مختصر من مسلم (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-909>[٢٩/٤] باب النهي أن يخطب الرجل على خطبته</span>\n٤٢١٩ - عن عقبة بن عامر أن النبي - ﷺ - قال: «المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر» رواه أحمد ومسلم (٤) .\n_________\n(١) مسلم (٢/١٠٨٧) (٧١٥)، الترمذي (٣/٣٩٦) (١٠٨٦)، وهو عند أحمد (٣/٣٠٢)، والنسائي (٦/٦٥) .\n(٢) البخاري (٥/١٩٥٤) (٤٧٩٣) .\n(٣) مسلم (٢/٩٣١) (٩١٨) .\n(٤) أحمد (٤/١٤٧)، مسلم (٢/١٠٣٤) (١٤١٤)، وهو عند أبي يعلى (٣/٢٩٨) (١٧٦٢) .","vol":"3","page":1400},{"text":"٤٢٢٠ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك» رواه البخاري والنسائي (١) .\n\n٤٢٢١ - وعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يخطب الرجل على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب» رواه أحمد والبخاري والنسائي (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-910>[٢٩/٥] باب التعريض بالخطبة في العدة</span>\n٤٢٢٢ - عن فاطمة بنت قيس: «أن زوجها طلقها ثلاثًا فلم يجعل لها رسول الله - ﷺ - سكنًا ولا نفقة، قالت: وقال رسول الله - ﷺ -: إذا أحللت فآذنيني فآذنته، فخطبها معاوية وأبو جهم وأسامة بن زيد، فقال رسول الله - ﷺ -: أما معاوية فرجل ترب لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة فقالت بيدها هكذا: أسامة أسامة، فقال لها رسول الله - ﷺ -: طاعة الله وطاعة رسوله، قالت: فتزوجته فاغتبطت به» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) .\n\n٤٢٢٣ - وعن ابن عباس «في قوله تعالى: «فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٧٦) (٤٨٤٩)، النسائي (٦/٧٣)، وهو عند أبي يعلى (١١/٢٠٥) (٦٣١٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٤)، وابن حبان (٩/٣٥٨) (٤٠٥٠) .\n(٢) أحمد (٢/٤٢)، البخاري (٥/١٩٧٥) (٤٨٤٨)، النسائي (٦/٧٣-٧٤) .\n(٣) مسلم (٢/١١١٩) (١٤٨٠)، أبو داود (٢/٢٨٥) (٢٢٨٤)، النسائي (٦/٧٥-٧٦)، الترمذي (٣/٤٤١) (١١٣٥)، ابن ماجه (١/٦٠١) (١٨٦٩)، أحمد (٦/٤١١)، مالك في \"الموطأ\" (٢/٥٨٠-٥٨١) (١٢١٠) .","vol":"3","page":1401},{"text":"النِّسَاءِ» [البقرة:٢٣٥] يقول: إني أريد التزويج، ولوددت أن يتيسر لي امرأة صالحة» رواه البخاري (١) .\n\n٤٢٢٤ - وعن سكينة بنت حنظلة قالت: «استأذن عليَّ محمد بن علي ولم تنقضي عدتي من مهلك زوجي، فقال: قد عرفت قرابتي من رسول الله - ﷺ - وقرابتي من علي وموضعي من العرب، قلت: غفر الله لك يا أبا جعفر إنك لرجل يؤخذ عنك، وتخطبني في عدتي، فقال: إنما أخبرتك بقرابتي من رسول الله - ﷺ - ومن علي، وقد دخل رسول الله - ﷺ - على أم سلمة وهي متأتمة من أبي سلمة، فقال: لقد علمت أني رسول الله وخيرته من خلقه وموضعي من قومي كانت تلك خطبة» رواه الدارقطني (٢) وهو منقطع لأن محمد بن علي لم يدرك النبي - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-911>[٢٩/٦] باب النظر إلى المخطوبة</span>\n٤٢٢٥ - عن سهل بن سعد الساعدي قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله جئت أهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله - ﷺ - فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رسول الله - ﷺ - رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست، فقام رجل من أصحابه، فقال: إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: هل عندك من شيء؟ فقال: لا والله يا رسول الله، فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا؟ فذهب ثم رجع، فقال: لا والله ما وجدت شيئًا، فقال رسول الله - ﷺ -: انظر ولو خاتمًا من حديد، فذهب ثم رجع، فقال: لا والله يا رسول الله\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٦٩) .\n(٢) الدارقطني (٣/٢٢٤) .","vol":"3","page":1402},{"text":"ولا خاتمًا من حديد، ولكن هذا إزاري، قال سهل: ما له رداء فلها نصفه، فقال رسول الله - ﷺ -: ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء! فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام فرآه رسول الله - ﷺ - موليًا فدعي به، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن قال: معي سورة كذا وكذا، عددها، قال: تقرأهن على ظهر قلبك، قال: نعم، قال: اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن» متفق عليه واللفظ لمسلم، وفي رواية له: «فانطلق فقد زوجتكها فعلمها من القرآن» وفي رواية للبخاري: «أمكناكها بما معك من القرآن» ولأبي داود عن أبي هريرة: «ما تحفظ؟ قال: سورة البقرة والتي تليها. قال: قم فعلمها عشرين آية» وقد تقدم حديث سهل هذا في الإجارة وسيأتي في كتاب النكاح (١) .\n\n٤٢٢٦ - وعن المغيرة بن شعبة «أنه خطب امرأة، فقال له النبي - ﷺ -: انظر إليها فإنه أحرى إن يدوم بينكما» رواه الخمسة إلا أبا داود وأخرجه الدارمي وابن حبان وصححه، وقال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين (٢) .\n\n٤٢٢٧ - وعن أبي هريرة قال: «خطب رجل من الأنصار امرأة، فقال النبي - ﷺ -: انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا» رواه أحمد ومسلم (٣) من حديث أبي\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٨٣٦)، وسيعيده برقم (٤٣٨٥) .\n(٢) النسائي (٦/٦٩)، الترمذي (٣/٣٩٧) (١٠٨٧)، ابن ماجه (١/٦٠٠) (١٨٦٦)، أحمد (٤/٢٤٤-٢٤٥، ٢٤٦)، الدارمي (٢/١٨٠) (٢١٧٢)، ابن حبان (٩/٣٥١) (٤٠٤٣) .\n(٣) أحمد (٢/٢٩٩)، مسلم (٢/١٠٤٠) (١٤٢٤)، وهو عند النسائي (٦/٦٩، ٧٧)، وابن حبان (٩/٣٤٩، ٣٥١) (٤٠٤١، ٤٠٤٤)، من طريق أبي حازم عن أبي هريرة.","vol":"3","page":1403},{"text":"حازم.\n\n٤٢٢٨ - وعن جابر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. قال: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها» رواه أحمد وأبو داود والحاكم (١)، وقال: صحيح على شرط مسلم، وقال الحافظ: رجاله ثقات.\n\n٤٢٢٩ - وعن موسى بن عبد الله بن أبي حميدة أو حميدة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة، وإن كانت لا تعلم» رواه أحمد والطبراني والبزار (٢)، وقال في \"مجمع الزوائد\": رجال أحمد رجال الصحيح.\n\n٤٢٣٠ - وعن محمد بن سلمة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا ألقى الله ﷿ في قلب امرئ خطبة امرأة، فلا بأس أن ينظر إليها» رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححاه (٣) .\n\n٤٢٣١ - وعن أنس: «أن النبي - ﷺ - بعث أم سليم إلى امرأة، وقال: انظري\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٣٤)، أبو داود (٢/٢٢٨) (٢٠٨٢)، الحاكم (٢/١٧٩) .\n(٢) أحمد (٥/٤٢٤)، الطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٧٩) (٩١١)، البزار (٢/١٥٩ كشف رقم ١٤١٨)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٤) .\n(٣) أحمد (٤/٢٢٥، ٢٢٦)، ابن ماجه (١/٥٩٩) (١٨٦٤)، ابن حبان (٩/٣٤٩-٣٥٠) (٤٠٤٢)، الحاكم (٢/٤٩٢)، وهو عند البيهقي (٧/٨٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٣)، وعبد الرزاق (٦/١٥٨)، وابن أبي شيبة (٤/٢١، ٢٢)، والطيالسي (١/١٦٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٢٢٣) .","vol":"3","page":1404},{"text":"إلى عروقها وشُمي عوارضها» رواه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الدارقطني وأبو عوانة وصححاه (١)، ورواه أبو داود (٢) مرسلًا واستنكره أحمد.\nقوله: «سمي» أي: انظري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-912>[٢٩/٧] باب النهي عن الخلوة بالأجنبية ومسها والأمر بغض النظر</span>\nوالعفو عن نظر الفجأة\n\n٤٢٣٢ - عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم» أخرجاه وقد تقدم (٣) في باب النهي عن سفر المرأة للحج.\n\n٤٢٣٣ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان» .\n\n٤٢٣٤ - وعن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له، فإن ثالثهما الشيطان إلا بمحرم» رواهما أحمد (٤) وروى حديث عامر ابن حبان في \"صحيحه\" (٥)، وحديث ابن عباس شاهد لهما.\n\n٤٢٣٥ - وعن معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لأن يطعن في\n_________\n(١) الحاكم (٢/١٨٠)، أحمد (٣/٢٣١)، وعبد بن حميد (١/٤٠٨)، الطبراني في \"الأوسط\" (٦/٢٠٤)، البيهقي (٧/٨٧) .\n(٢) أبو داود في \"المراسيل\" صـ١٨٦ رقم (٢١٦) .\n(٣) تقدم برقم (٢٩٥٦) .\n(٤) الحديث الأول عند أحمد (٣/٣٣٩)، والحديث الثاني عند أحمد (٣/٤٤٦) .\n(٥) لم نجده.","vol":"3","page":1405},{"text":"رأس أحدكم بمخيط من حديد، خير له من أن يمس امرأة لا تحل له» رواه الطبراني والبيهقي (١) قال المنذري: ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح.\n\n٤٢٣٦ - وعن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد» .\n\n٤٢٣٧ - وعن جرير بن عبد الله قال: «سألت رسول الله - ﷺ - عن نظر الفجأة فقال: اصرف بصرك» رواهما أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٢) .\n\n٤٢٣٨ - وعن بريدة قال: «قال رسول الله - ﷺ - لعلي: يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٣) وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك. وأخرجه البزار والطبراني في \"الأوسط\" (٤) قال في مجمع الزوائد: رجال الطبراني ثقات.\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٢١١، ٢١١) (٤٨٦، ٤٨٧) .\n(٢) الحديث الأول تقدم برقم (٦٩٠)، والحديث الثاني أخرجه: حمد (٤/٣٥٨، ٣٦١)، مسلم (٣/١٦٩٩) (٢١٥٩)، أبو داود (٢/٢٤٦) (٢١٤٨)، الترمذي (٥/١٠١) (٢٧٧٦)، وهو عند الدارمي (٢/٣٦١) (٢٦٤٣)، وابن حبان (١٢/٣٨٣) (٥٥٧١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٩٠) (٩٢٣٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/٣٣٧)، والطيالسي (١/٩٣) (٦٧٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٥) .\n(٣) أحمد (٥/٣٥١، ٣٥٣، ٣٥٧)، أبو داود (٢/٢٤٦) (٢١٤٩)، الترمذي (٥/١٠١) (٢٧٧٧)، وهو عند الحاكم (٢/٢١٢)، والبيهقي (٧/٩٠) .\n(٤) البزار (٢/٢٨٠-٢٨١) (٧٠١)، الطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٠٩)، أحمد (١/١٥٩)، ابن حبان (١٢/٣٨١) (٥٥٧٠) من حديث علي.","vol":"3","page":1406},{"text":"٤٢٣٩ - وعن عقبة بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال: «إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله! أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت» رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وصححه (١) .\n\n٤٢٤٠ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - أردف الفضل بن عباس يوم النحر خلفه فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل النبي - ﷺ - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر» متفق عليه (٢) .\n\n٤٢٤١ - وأخرجه الترمذي (٣) من حديث علي وصححه وفيه: «فقال العباس: لويت عنق ابن عمك، فقال: رأيت شابًا وشابة فلم آمن عليهما الفتنة» واستنبط منه ابن القطان جواز النظر عند أمن الفتنة.\nقوله: «الحمو» أخو الزوج أي الخوف منه أكثر من غيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-913>[٢٩/٨] باب ما جاء أن المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين</span>\nوأن عبدها كمحرمها في نظر ما يبدو منها غالبًا\n\n٤٢٤٢ - عن خالد بن دريك عن عائشة: «أن أسماء بنت أبي بكر دخلت\n_________\n(١) أحمد (٤/١٤٩، ١٥٣)، البخاري (٥/٢٠٠٥) (٤٩٣٤)، مسلم (٤/١٧١١) (٢١٧٢)، الترمذي (٣/٤٧٤) (١١٧١)، وهو عند الدارمي (٢/٣٦١) (٢٦٤٢)، وابن حبان (١٢/٤٠١) (٥٥٨٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٨٦) (٩٢١٦)، والبيهقي (٧/٩٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/٢٧٧) .\n(٢) تقدم برقم (٢٩٤٣) .\n(٣) تقدم برقم (٢٩٤٤) .","vol":"3","page":1407},{"text":"على رسول الله - ﷺ - وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه» رواه أبو داود (١) وقال: مرسل خالد لم يسمع من عائشة.\n\n٤٢٤٣ - وعن أنس أن النبي - ﷺ -: «أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبي - ﷺ - ما تلقى قال: ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك» رواه أبو داود والبيهقي وابن مردويه (٢) وفي إسناده أبو جميع سالم بن دينار الجهمي البصري. قال ابن معين: ثقة، وقال أبو زرعة: بصري لين الحديث.\n\n٤٢٤٤ - ويعضده قوله: - ﷺ -: «إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه» وقد تقدم (٣) في باب المكاتب.\nقوله: «دريك» بضم الدال مصغر وهو ثقة وقيل بفتح الدال والضم أكثر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-914>[٢٩/٩] باب ما جاء في غير أولي الإربة</span>\n٤٢٤٥ - عن أم سلمة: «أن النبي - ﷺ - كان عندها وفي البيت مخنث، فقال لعبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة: يا عبد الله إن فتح عليكم الطائف، فإني أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان، فقال النبي - ﷺ -: لا تدخلن هؤلاء عليكم» متفق عليه (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (٤/٦٢) (٤١٠٤) .\n(٢) أبو داود (٤/٦٢) (٤١٠٦)، البيهقي (٧/٩٥) .\n(٣) تقدم برقم (٤١٩٤) من حديث أم سلمة.\n(٤) البخاري (٤/١٥٧٢، ٥/٢٠٠٦، ٢٢٠٨) (٤٠٦٩، ٤٩٣٧، ٥٥٤٨)، مسلم (٤/١٧١٥) = = (٢١٨٠)، أحمد (٦/٢٩٠، ٣١٨)، وهو عند مالك (٢/٧٦٧) (١٤٥٧)، وأبي داود (٤/٢٨٣) (٤٩٢٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٩٥، ٣٩٦)، وابن ماجه (١/٦١٣، ٢٦١٤) (١٩٠٢، ٢٦١٤)، والبيهقي (٨/٢٢٤)، وأبي يعلى (١٢/٣٩٤-٣٩٥) (٦٩٦٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٣٤٢، ٣٨٢)، وابن أبي شيبة (٥/٣١٩)، والحميدي (١/١٤٢) (٢٩٧) .","vol":"3","page":1408},{"text":"٤٢٤٦ - وعن عائشة قالت: «كان يدخل على أزواج النبي - ﷺ - مخنث قالت: وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل النبي - ﷺ - يومًا وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي - ﷺ -: أرى هذا يعرف ما هاهنا لا يدخلن عليكم هذا فحجبوه» رواه أحمد وأبو داود (١) وفي رواية له (٢) وأخرجه: «وكان بالبيداء يدخل كل جمعة يستطعم» . وعن الأوزاعي في هذه القصة «فقيل يا رسول الله: إذًا يموت من الجوع! فأذن له أن يدخل في كل جمعة مرتين فيسأل ثم يرجع» رواه أبو داود (٣) .\nقوله: «مخنث» بضم الميم بعدها خاء معجمة ونون مفتوحة فمثلثة هو الذي يتشبه بخلق النساء في حركاته وسكناته. قوله: «تقبل بأربع وتدبر بثمان» المراد بذلك عكن البطن الحاصلة من شدة السمن، ولكل عكنة طرفان فإذا رآهن الرائي من جهة البطن وجدهن أربعًا وإذا رآهن من جهة الظهر وجدهن ثمانيًا. قوله: «الإربة» هي الحاجة والشهوة.\n_________\n(١) أحمد (٦/١٥٢)، أبو داود (٤/٦٢) (٤١٠٧)، وهو عند مسلم (٤/١٧١٦) (٢١٨١)، وابن حبان (١٠/٣٤٠-٣٤١) (٤٤٨٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٩٥) (٩٢٤٦)، والبيهقي (٧/٩٦) .\n(٢) أبو داود (٤/٦٣) (٤١٠٩) .\n(٣) أبو داود (٤/٦٣) (٤١١٠) .","vol":"3","page":1409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-915>[٢٩/١٠] باب ما جاء في نظر المرأة إلى الرجل قال تعالى:</span>\n«وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ» [النور:٣١] إلخ\n\n٤٢٤٧ - وعن أم سلمة قالت: «كنت عند النبي - ﷺ - وميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم حتى دخل عليه، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله - ﷺ -: احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا؟ فقال أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح (١) .\n\n٤٢٤٨ - وعن عائشة قالت: «رأيت النبي - ﷺ - يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا الذي أسأمه فأقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو» متفق عليه (٢)، ولأحمد (٣): «أن الحبشة كانوا يلعبون عند رسول الله - ﷺ - في يوم عيد قالت: فاطلعت من فوق عاتقه وطأطأ لي منكبه فجعلت أنظر إليهم من فوق عاتقه حتى شبعت ثم انصرفت» ومن ذهب إلى جواز نظر المرأة إلى الرجل احتج بأحاديث.\n\n٤٢٤٩ - منها: حديث فاطمة بنت قيس متفق عليه (٤): «أنه - ﷺ - أمرها أن\n_________\n(١) أحمد (٦/٢٩٦)، أبو داود (٤/٦٣) (٤١١٢)، الترمذي (٥/١٠٢) (٢٧٧٨)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٩٣)، وأبي يعلى (١٢/٣٥٣) (٦٩٢٢)، وابن حبان (١٢/٣٨٧، ٣٨٩) (٥٥٧٥، ٥٥٧٦)، والبيهقي (٧/٩١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٣٠٢) .\n(٢) البخاري (١/١٧٣، ٥/٢٠٠٦) (٤٤٣، ٤٩٣٨)، مسلم (٢/٦٠٩) (٨٩٢)، أحمد (٦/٨٤)، النسائي (٣/١٩٥-١٩٦) .\n(٣) أحمد (٦/٥٦) .\n(٤) تقدم برقم (٤٢٢٦)، والحديث بطوله ليس عند البخاري.","vol":"3","page":1410},{"text":"تعتد في بيت ابن أم مكتوم وقال - ﷺ -: إنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده» .\n\n٤٢٥٠ - وحديث: «مضى النبي - ﷺ - إلى النساء في يوم العيد» وهو في الصحيح (١)، وقد جمع أبو داود بين الأحاديث فجعل حديث أم سلمة مختصًا بأزواج النبي - ﷺ - وحديث فاطمة وما في معناه بجميع النساء، وقال الحافظ في \"التلخيص\": هو جمع حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>[٢٩/١١] باب ما جاء في اشتراط الولي في عقد النكاح</span>\n٤٢٥١ - عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: «لا نكاح إلا بولي» رواه الخمسة وابن حبان والحاكم (٢) وصححاه وصححه ابن المديني والبخاري والترمذي وأعل بالإرسال.\n\n٤٢٥٢ - وعن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فناكحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن استجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» رواه الخمسة وأبو داود الطيالسي ولفظه: «لا نكاح إلا بولي وأيما امرأة أنكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل، فإن لم يكن لها ولي\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٠١٠) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٢٩) (٢٠٨٥)، الترمذي (٣/٤٠٧) (١١٠١)، ابن ماجه (١/٦٠٥) (١٨٨١)، أحمد (٤/٣٩٤، ٤١٣)، ابن حبان (٩/٣٨٨-٣٨٩، ٣٩١) (٤٠٧٧، ٤٠٧٨)، الحاكم (٢/١٨٤، ١٨٥، ١٨٦)، وهو عند أبي يعلى (١٣/١٩٥-١٩٦) (٧٢٢٧)، والدارقطني (٣/٢١٨-٢١٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٩)، والطيالسي (١/٧١) (٥٢٣) .","vol":"3","page":1411},{"text":"فالسلطان ولي من لا ولي له» وأخرج حديث عائشة أيضًا أبو عوانة وابن حبان وحسنه الترمذي وصححه أبو عوانة وابن حبان والحاكم (١)، وقال ابن الجوزي: رجاله رجال الصحيح، وقال ابن معين: أنه أصح حديث في الباب.\n\n٤٢٥٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها» رواه ابن ماجه والدارقطني والبيهقي (٢) قال ابن كثير: الصحيح وقفه على أبي هريرة، وقال الحافظ: رجاله ثقات، وقال في \"خلاصة البدر\": رواه ابن ماجه من رواية أبي هريرة بسند ضعيف، والدارقطني بإسناد على شرط مسلم لكن لفظه بغير نفسها.\n\n٤٢٥٤ - وعن عكرمة بن خالد قال: «جمعت الطريق ركبًا فجعلت امرأة منهن ثيب أمرها بيد رجل غير ولي فأنكحها فبلغ ذلك عمر فجلد الناكح والمنكح ورد نكاحها» رواه الشافعي والدارقطني (٣) .\n\n٤٢٥٥ - وعن الشعبي قال: «ما كان أحد من أصحاب النبي - ﷺ - أشد في\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٢٩) (٢٠٨٣)، الترمذي (٣/٤٠٧) (١١٠٢)، ابن ماجه (١/٦٠٥) (١٨٧٩)، أحمد (٦/٤٧، ١٦٥)، أبو داود الطيالسي (١/٢٠٦) (١٤٦٣)، ابن حبان (٩/٣٨٤) (٤٠٧٤)، الحاكم (٢/١٨٢، ١٨٣)، وهو عند الدارقطني (٣/٢٢١)، والبيهقي (٧/١٠٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٧)، وعبد الرزاق (٦/١٩٥)، والحميدي (١/١١٢)، وأبي يعلى (٨/٢٥١) (٤٨٣٧) .\n(٢) ابن ماجه (١/٦٠٦) (١٨٨٢)، الدارقطني (٣/٢٢٧)، البيهقي (٧/١١٠) .\n(٣) الشافعي (١/٢٩٠)، الدارقطني (٣/٢٢٥) (٢٠)، وهو عند البيهقي (٧/١١١)، وعبد الرزاق (٦/١٩٨) .","vol":"3","page":1412},{"text":"النكاح بغير ولي من علي كان يضرب فيه» رواه الدارقطني (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-917>[٢٩/١٢] باب في المرأة يزوجها وليان برجلين فهي للأول منهما</span>\n٤٢٥٦ - عن سمرة بن جندب أن رسول الله - ﷺ - قال: «أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما» رواه الخمسة وحسنه الترمذي ورواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط البخاري، قال في \"الخلاصة\": والأمر كما قال، انتهى. وصححه أبو زرعة وأبو حاتم قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العمل لا نعلم بينهم في ذلك اختلافًا إذا زوج أحد الوليين قبل الآخر فنكاح الأول جائز ونكاح الآخر مفسوخ، فإذا زوجا جميعًا فنكاحهما جميعًا مفسوخ، وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق، انتهى. وتقدم (٢) هذا الحديث في كتاب البيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>[٢٩/١٣] باب ما جاء في تزويج الأب ابنته الصغيرة</span>\nواشتراط رضاء البالغة\n\n٤٢٥٧ - عن عائشة «أن النبي - ﷺ - تزوجها وهي بنت ست سنين وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين، ومكثت عنه تسعًا» متفق عليه (٣)، وفي رواية: «تزوجها وهي بنت سبع سنين وزفت إليه وهي بنت تسع سنين» رواه أحمد ومسلم (٤) .\n_________\n(١) الدارقطني (٣/٢٢٩) (٣٣)، وهو عند البيهقي (٧/١١١)، وابن أبي شيبة (٣/٤٥٤) .\n(٢) تقدم برقم (٣٥٨١) .\n(٣) البخاري (٥/١٩٧٣) (٤٨٤٠)، مسلم (٢/١٠٣٩) (١٤٢٢)، أحمد (٦/٤٢)، وهو بهذا اللفظ عند ابن حبان (١٦/٥٦) (٧١١٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٢١) (٤٧) .\n(٤) مسلم (٢/١٠٣٩) (١٤٢٢) .","vol":"3","page":1413},{"text":"٤٢٥٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها» رواه الجماعة إلا البخاري (١)، وفي رواية لأحمد ومسلم وأبي داود والنسائي (٢): «والبكر يستأمرها أبوها» وفي رواية لأحمد والنسائي (٣): «واليتيمة تستأذن في نفسها» وفي رواية لأبي داود والنسائي وصححه ابن حبان (٤) وقال البيهقي: رواته ثقات: «ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر وصماتها إقرارها» .\n\n٤٢٥٩ - وعن الخنساء بنت خدام الأنصارية: «أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت النبي - ﷺ - فرد نكاحها» أخرجه الجماعة إلا مسلمًا (٥) .\n_________\n(١) مسلم (٢/١٠٣٧) (١٤٢١)، أبو داود (٢/٢٣٢) (٢٠٩٨)، النسائي (٦/٨٤)، الترمذي (٣/٤١٦) (١١٠٨)، ابن ماجه (١/٦٠١) (١٨٧٠)، أحمد (١/٢١٩، ٢٤١-٢٤٢، ٣٤٥)، وهو عند مالك (٢/٥٢٤) (١٠٩٢)، وابن حبان (٩/٣٩٥، ٣٩٧) (٤٠٨٤، ٤٠٨٧)، والدارمي (٢/١٨٦) (٢١٨٨)، والشافعي في \"المسند\" (١/١٧٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/٣٠٧) .\n(٢) أحمد (١/٢١٩)، مسلم (٢/١٠٣٧) (١٤٢١)، أبو داود (٢/٢٣٢) (٢٠٩٩)، النسائي (٦/٨٥) (٣٢٦٤)، وهي عند ابن حبان (٩/٣٩٨) (٤٠٨٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/٣٠٧) .\n(٣) أحمد (١/٢٦١)، النسائي (٦/٨٤)، وهي عند الدارقطني (٣/٢٣٩) (٦٥) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٣٣) (٢١٠٠)، النسائي (٦/٨٥) (٣٢٦٣)، ابن حبان (٩/٣٩٩) (٤٠٨٩)، البيهقي (٧/١١٨)، وهو عند عبد الرزاق (٦/١٤٥)، وأحمد (١/٣٣٤) .\n(٥) البخاري (٥/١٩٧٤، ٦/٢٥٤٧) (٤٨٤٥، ٦٥٤٦)، أبو داود (٢/٢٣٣) (٢١٠١)، النسائي (٦/٨٦)، ابن ماجه (١/٦٠٢) (١٨٧٣)، أحمد (٦/٣٢٨)، وهو عند مالك (٢/٥٣٥) (١١١٣)، والشافعي (١/١٧٢)، والدارمي (٢/١٨٧) (٢١٩٢)، وابن الجارود (١/١٧٨) (٧١٠) .","vol":"3","page":1414},{"text":"٤٢٦٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا البكر حتى تُستَأْذن، قالوا: يا رسول الله! وكيف أذنها؟ قال: أن تسكت» رواه الجماعة (١) .\n\n٤٢٦١ - وعن عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! تستأمر النساء في أبضاعهن؟ قال: نعم، قلت: إن البكر تستأمر فتستحي فتسكت، قال: سكاتها إذنها» وفي رواية: قالت: قال رسول الله - ﷺ - «البكر تستأذن، قلت: إن البكر تستأذن فتستحي؟ قال: إذنها صماتها» متفق عليهما (٢) .\n\n٤٢٦٢ - وعن أبي موسى أن النبي - ﷺ - قال: «تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها» (*) رواه الخمسة إلا ابن ماجه وأخرجه ابن حبان والحاكم وأبو يعلى والبزار والطبراني (٣) قال في \"مجمع\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٧٤، ٦/٢٥٥٥، ٢٥٥٦) (٤٨٤٣، ٦٥٦٧، ٦٥٦٩)، مسلم (٢/١٠٣٦) (١٤١٩)، أبو داود (٢/٢٣١) (٢٠٩٢)، النسائي (٦/٨٥) (٣٢٦٥)، الترمذي (٣/٤١٥) (١١٠٧)، ابن ماجه (١/٦٠١) (١٨٧١)، أحمد (٢/٢٥٠، ٢٧٩، ٤٢٥، ٤٣٤) .\n(٢) الرواية الأولى عند البخاري (٦/٢٥٤٧) (٦٥٤٧)، أحمد (٦/٤٥، ٢٠٣)، والنسائي (٦/٨٥) (٣٢٦٦)، وابن الجارود (١/١٧٨) (٧٠٨)، وابن حبان (٩/٣٩٣) (٤٠٨٠)، وأبو يعلى (٨/٢٣٢، ٢٩٧) (٤٨٠٣، ٤٨٩٠)، والرواية الثانية عند البخاري (٥/١٩٧٤، ٦/٢٥٥٦) (٤٨٤٤، ٦٥٧٠)، ومسلم (٢/١٠٣٧) (١٤٢٠) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٣١) (٢٠٩٣، ٢٠٩٤)، النسائي (٦/٨٧)، الترمذي (٣/٤١٧) (١١٠٩)، أحمد (٢/٢٥٩، ٤٧٥)، ابن حبان (٩/٣٩٢) (٤٠٧٩)، الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٢٦٩)، وهو عند ابن أبي شيبة (٣/٤٦٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٣٦٤)، والبيهقي (٧/١٢٠) من حديث أبي هريرة.\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالحديث بهذا اللفظ عن أبي هريرة، وليس عن أبي موسى كما ذكر المصنف. والحديث الذي رواه أبو موسى هو بلفظ \"تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فقد أذنت، وإن أبت لم تكره\". وحديث أبي موسى عند أحمد (٤/٣٩٤، ٤٠٨، ٤١١)، وأبي يعلى (١٣/٣١١) (٧٣٢٧)، وابن حبان (٩/٣٩٦) (٤٠٨٥)، والحاكم (٢/١٨٠)، والدارمي (٢/١٨٥) (٢١٨٥)، والدارقطني (٣/٢٤١)، والبزار (١٤٢٢، ١٤٢٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٣٦٤) .\nوقد ذكر الحديثين في \"المنتقى\"، فلعل المصنف التبس عليه النقل، فأتى بلفظ حديث أبي هريرة لحديث أبي موسى، وجمع من أخرج الحديثين معًا، والصحيح أن اللفظ لحديث أبي هريرة أخرجه الخمسة إلا ابن ماجه وغيرهم كما هو مبين في التخريج. وأما حديث أبي موسى، فلفظه كما تقدم، وأخرجه أحمد ومن ذكرهم المصنف في الأخير، كما هو مبين في التخريج بداية الملاحظة. وقول المصنف: قال في \"مجمع الزوائد\" (٤/٢٨٣): ورجال أحمد رجال الصحيح، هو لحديث أبي موسى، وليس لحديث أبي هريرة.","vol":"3","page":1415},{"text":"الزوائد\": ورجال أحمد رجال الصحيح.\n\n٤٢٦٣ - وعن ابن عباس «أن جارية بكرًا أتت رسول الله - ﷺ -، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي - ﷺ -» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارقطني (١)، ورواه الدارقطني (٢) أيضًا عن عكرمة عن النبي - ﷺ - مرسلًا وذكر أنه أصح وأخرجه ابن أبي شيبة، قال الحافظ: ورجاله ثقات وأعل بالإرسال.\n\n٤٢٦٤ - وعن ابن عمر قال: «توفي عثمان بن مظعون وترك ابنته من خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، فأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد الله: وهما خالاي فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون، فزوجنيها ودخل المغيرة ابن شعبة يعني إلى أمها، فأرغبها في المال فحطت إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها فأبيا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله - ﷺ -، فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله! ابنة أخي أوصى بها إلي فزوجتها ابن عمتها، فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة وإنما حطت إلى هوى أمها، فقال رسول الله - ﷺ -: هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها، قال: فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها، فزوجوها المغيرة بن شعبة» رواه أحمد والدارقطني (٣) قال في \"مجمع\n_________\n(١) أحمد (١/٢٧٣)، أبو داود (٢/٢٣٢) (٢٠٩٦)، ابن ماجه (١/٦٠٣) (١٨٧٥)، الدارقطني (٣/٢٣٤)، البيهقي (٧/١١٧)، أبو يعلى (٤/٤٠٤) (٢٥٢٦)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٣٦٥) .\n(٢) الدارقطني (٣/٢٣٤) (٥٥)، أبو داود (٢/٢٣٢) (٢٠٩٧)، عبد الرزاق (٦/١٤٥) .\n(٣) أحمد (٢/١٣٠)، الدارقطني (٣/٢٣٠) (٣٧)، البيهقي (٧/١٢٠) .","vol":"3","page":1416},{"text":"الزوائد\": ورجال أحمد ثقات.\n\n٤٢٦٥ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «آمروا النساء في بناتهن» رواه أحمد وأبو داود (١) وفي إسناده مجهول.\nقوله: «تستأمر» أي يطلب الأمر منها. قوله: «خنساء» بخاء معجمة بعدها نون بوزن حمراء، وخدام بكسر الخاء المعجمة وتخفيف المهملة. قوله: «فحطت إليه» أي: مالت إليه وأسرعت، وهو بفتح الحاء المهملة وتشديد الطاء المهملة.\n\n٤٢٦٦ - وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: «جاءت فتاة إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: إني أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء إنه ليس إلى الآباء من الأمر شيء» رواه ابن ماجه (٢) .\n\n٤٢٦٧ - ورواه أحمد والنسائي (٣) حديث ابن بريدة عن عائشة ورجال ابن ماجه رجال الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-919>[٢٩/١٤] باب ما جاء في الابن يزوج أمه</span>\n٤٢٦٨ - عن أم سلمة «أنها لما بعث النبي - ﷺ - بخطبتها، قالت: ليس أحدًا من أولادي شاهد ولا غايب يكره ذلك، فقالت لابنها: يا عمر قم فزوج رسول الله\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٤)، أبو داود (٢/٢٣٢) (٢٠٩٥)، عبد الرزاق (٦/١٤٩) .\n(٢) ابن ماجه (١/٦٠٢) (١٨٧٤) .\n(٣) أحمد (٦/١٣٦)، النسائي (٦/٨٦)، وهو عند البيهقي (٧/١١٨)، وابن أبي شيبة (٣/٤٥٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (٧/٥٨)، وأبو نعيم في الحلية (٦/٢١٤)، والدارقطني (٣/٢٣٢) .","vol":"3","page":1417},{"text":"- ﷺ - فزوجه» رواه أحمد والنسائي (١) وقد أعل الحديث بأن عمر المذكور كان صغيرًا وقت التزويج وقيل: المراد بعمر بن الخطاب وهو ابن عمها، وقال ابن سعد في \"الطبقات\": ولي تزويجها منه - ﷺ - سلمة بن أبي سلمة، وقال الأمام أحمد: إن النكاح بغير ولي من خصائص النبي - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-920>[٢٩/١٥] باب ما جاء في العضل</span>\n٤٢٦٩ - عن معقل بن يسار قال: «كانت لي أخت تخطب إلي فأتاني ابن عم لي، فأنكحتها إياه ثم طلقها طلاقًا له رجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها، فلما خطبت إلي أتاني يخطبها، قلت: لا والله لا أنكحها أبدًا، قال: ففي نزلت هذه الآية: «وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ» [البقرة:٢٣٢] الآية، قال: فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه» رواه البخاري وأبو داود والترمذي وصححه (٢) ولم يذكر التكفير وفيه في رواية البخاري (٣): «وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه» وهو حجة في اعتبار الولي.\n_________\n(١) أحمد (٦/٢٩٥، ٣١٣، ٣١٧)، النسائي (٦/٨١)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١١-١٢)، والحاكم (٢/١٩٥)، وابن حبان (٧/٢١٢-٢١٣) (٢٩٤٩) .\n(٢) البخاري (٥/٢٠٤١) (٥٠٢١)، أبو داود (٢/٢٣٠) (٢٠٨٧)، الترمذي (٥/٢١٦) (٢٩٨١)، وهو عند ابن حبان (٩/٣٧٩) (٤٠٧١)، والحاكم (٢/٣٠٧)، والدارقطني (٣/٢٢٤)، والبيهقي (٧/١٠٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٠٢) (١١٠٤١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٢٠٤) (٤٦٨)، والطيالسي (١/١٢٥) (٩٣٠) .\n(٣) البخاري (٥/١٩٧٢) (٤٨٣٧)، وهو عند الحاكم (٢/١٩٠)، والدارقطني (٣/٢٢٣)، والبيهقي (٧/١٠٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٢٠٤) (٤٦٧) .","vol":"3","page":1418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-921>[٢٩/١٦] باب الشهادة في النكاح</span>\n٤٢٧٠ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة» رواه الترمذي (١)، وقال: هذا حديث غير محفوظ لا نعلم أحدًا رفعه إلا ما روي عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة مرفوعًا، وروي عن عبد الأعلى عن سعيد موقوفًا، والصحيح ما روي عن ابن عباس: «لا نكاح إلا ببينة» وقال في \"المنتقى\": عبد الأعلى ثقة فيقبل رفعه وزيادته.\n\n٤٢٧١ - وعن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - قال: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» ذكره أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله، وأخرجه الدارقطني والبيهقي (٢)، والحديث في إسناده عبد الله بن محرز متروك.\n\n٤٢٧٢ - ورواه الشافعي (٣) من وجه آخر عن الحسن مرسلًا وقال: هذا وإن كان منقطعًا، فإن أكثر أهل العلم يقولون به.\n\n٤٢٧٣ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «لا نكاح إلا بولي\n_________\n(١) الترمذي (٣/٤١١) (١١٠٣)، وهو عند البيهقي (٧/١٢٥)، وابن أبي شيبة (٣/٤٥٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/١٨٢) .\n(٢) الدارقطني (٣/٢٢٥) من طريق عبد الله بن محرر عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين عن ابن مسعود مرفوعًا، والبيهقي (٧/١٢٥)، وعبد الرزاق (٦/١٩٦)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/١٤٢) من طريق عبد الله بن محرر عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين مرفوعًا.\n(٣) الشافعي في \"الأم\" (٥/١٦٨)، وابن أبي شيبة (٣/٤٥٥)، والبيهقي (٧/١٢٥) .","vol":"3","page":1419},{"text":"وشاهدي عدل فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» رواه الدارقطني (١) وقد تكلم في إسناد الحديث.\n\n٤٢٧٤ - وأخرج مالك في الموطأ (٢) عن أبي الزبير المكي: «أن عمر بن الخطاب أتى بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة، فقال: هذا نكاح السر ولا أجيزه، ولو كنت تقدمت فيه لرجمت» .\n\n٤٢٧٥ - وعن أبي هريرة مرفوعًا: «لا نكاح إلا بأربعة خاطب وولي وشاهدي عدل» رواه البيهقي (٣)، وقال: في إسناده المغيرة بن موسى الزهري، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: ثقة، ورواه الدارقطني (٤) من رواية عائشة وقال: في إسناده مجهول، قال الرافعي: وروي موقوفًا، قال في \"خلاصة البدر\": أخرجه كذلك البيهقي في \"خلافياته\" (٥) عن ابن عباس، ثم قال: وله شاهد بإسناد صحيح فذكره، انتهى. وفي الباب أحاديث يقوي بعضها بعضًا. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - ومن بعدهم من التابعين وغيرهم، قالوا: لا نكاح إلا بشهود ولم يختلف في ذلك من مضى منهم، وإنما اختلف أهل العلم فيما إذا شهد واحد بعد واحد، فقال أكثر أهل العلم من الكوفة وغيرهم: لا يجوز النكاح حتى يشهد الشاهدان معًا عند عقدة النكاح،\n_________\n(١) الدارقطني (٣/٢٢٥-٢٢٦)، وهو عند ابن حبان (٩/٣٨٦) (٤٠٧٥)، والبيهقي (٧/١٢٥) .\n(٢) مالك في \"الموطأ\" (٢/٥٣٥) (١١١٤)، وعنه الشافعي (١/٢٩١)، والبيهقي (٧/١٢٦) .\n(٣) البيهقي (٧/١٤٣) .\n(٤) الدارقطني (٣/٢٢٤) (١٩) .\n(٥) وكذلك في السنن (٧/١٤٣) .","vol":"3","page":1420},{"text":"وقد روى بعض أهل المدينة إذا شهد واحد بعد واحد فهو جائز إذا أعلنوا ذلك وهو قول مالك بن أنس وغيره، وقال بعض أهل العلم: يجوز شهادة رجل وامرأتين في النكاح، وهو قول أحمد وإسحاق، انتهى كلام الترمذي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-922>[٢٩/١٧] باب ما جاء في الكفاءة في النكاح</span>\n٤٢٧٦ - عن عبد الله بن بريدة قال: «جاءت فتاة إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: إن إبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء» رواه ابن ماجه بإسناد رجاله رجال الصحيح (١) .\n\n٤٢٧٧ - ورواه أحمد والنسائي من حديث ابن بريدة عن عائشة، وقد تقدم (٢) .\n\n٤٢٧٨ - وعن عمر قال: «لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء» رواه الدارقطني (٣) .\n\n٤٢٧٩ - وعن أبي حاتم المزني قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه قال: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٢٧١) .\n(٢) تقدم برقم (٤٢٧٢) .\n(٣) الدارقطني (٣/٢٩٨)، وهو عند عبد الرزاق (٦/١٥٢)، وابن أبي شيبة (٤/٥٢) .","vol":"3","page":1421},{"text":"مرات» رواه الترمذي (١) وقال: هذا حديث حسن.\n\n٤٢٨٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله ﷿ أذهب عنكم عبيّة الجاهلية وفخرها بالآباء، الناس بنو آدم وآدم من تراب مؤمن تقي وفاجر شقي، لينتهين أقوام يفتخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها» رواه أبو داود والترمذي وحسنه ورواه البيهقي بإسناد حسن واللفظ له (٢) .\n\n٤٢٨١ - وعن الحسن عن سمرة أن النبي - ﷺ - قال: «الحسب المال، والكرم التقوى» رواه الترمذي (٣)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n٤٢٨٢ - وعن عائشة «أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان ممن شهد بدرًا مع النبي - ﷺ - تبنى سالمًا وأنكحه بنت أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى امرأة من الأنصار» رواه البخاري والنسائي وأبو داود (٤) .\n_________\n(١) الترمذي (٣/٣٩٥) (١٠٨٥)، وهو عند البيهقي (٧/٨٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٢٩٩)، والشيباني في \"الآحاد والمثاني\" (٢/٣٥١) .\n(٢) أبو داود (٤/٣٣١) (٥١١٦)، الترمذي (٥/٧٣٤، ٧٣٥) (٣٩٥٥، ٣٩٥٦)، البيهقي (١٠/٢٣٢)، وهو عند أحمد (٢/٣٦١، ٥٢٣) .\n(٣) الترمذي (٥/٣٩٠) (٣٢٧١)، وهو عند الحاكم (٢/١٧٧، ٤/٣٦١)، وابن ماجه (٢/١٤١٠) (٤٢١٩)، والدارقطني (٣/٣٠٢)، والبيهقي (٧/١٣٥-١٣٦)، وأحمد (٥/١٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٢١٩)\n(٤) البخاري (٤/١٤٦٩، ٥/١٩٥٧) (٣٧٧٨، ٤٨٠٠)، النسائي (٦/٦٣)، أبو داود (٢/٢٢٣) (٢٠٦١)، وهو عند ابن حبان (١٠/٢٧-٢٨) (٤٢١٥)، والبيهقي (٧/١٣٧، ٤٥٩-٤٦٠)، والشافعي (١/٣٠٧)، وأحمد (٦/٢٠١)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٦٠)، والإمام مالك (٢/٦٠٥) (١٢٦٥) .","vol":"3","page":1422},{"text":"٤٢٨٣ - وعن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن أمه قالت: «رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال» رواه الدارقطني (١) .\n\n٤٢٨٤ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «العرب بعضهم أكفاء بعض إلا حائكًا أو حجامًا» رواه الحاكم (٢) وفي إسناده راو لم يسم، واستنكره أبو حاتم فقال: هذا كذب لا أصل له، وقال في موضع آخر: باطل، وقال الدارقطني في \"العلل\": لا يصح.\n\n٤٢٨٥ - وعن أبي هريرة «أن أبا هند حجم النبي - ﷺ - في اليافوخ، فقال النبي - ﷺ -: يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه» رواه أبو داود والحاكم (٣) وحسنه الحافظ في \"التلخيص\"، وقال في \"بلوغ المرام\": رواه أبو داود والحاكم بسند جيد.\n\n٤٢٨٦ - وعن فاطمة بنت قيس: أن النبي - ﷺ - قال لها: «انكحي أسامة» رواه مسلم (٤) .\n_________\n(١) الدارقطني (٣/٣٠١-٣٠٢) (٢٠٧)، ومن طريقه البيهقي (٧/١٣٧) .\n(٢) وهو عند البيهقي من طريق الحاكم (٧/١٣٤) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٣٣) (٢١٠٢)، الحاكم (٢/١٧٨)، وهو عند ابن حبان (٩/٣٧٥، ١٢/٤٤٢) (٤٠٦٧، ٦٠٧٨)، والدارقطني (٣/٣٠٠)، والبيهقي (٧/١٣٦)، وأبي يعلى (١٠/٣١٨) (٥٩١١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٣٢١) (٨٠٨)، والبخاري في \"التاريخ\" (١/٢٦٨) .\n(٤) تقدم برقم (٤٢٢٦) .","vol":"3","page":1423},{"text":"٤٢٨٧ - وقد صح (١) أن بلالًا نكح هالة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف.\n\n٤٢٨٨ - وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على سلمان (٢) .\n\n٤٢٨٩ - وعن عائشة: «أن بريرة كانت تحت عبد فلما اعتقتها قال لها رسول الله - ﷺ - اختاري: فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئت أن تفارقيه» رواه أحمد والدارقطني (٣) وفي لفظ متفق عليه (٤): «قال: خيرت بريرة عن زوجها حين عتقت» ولمسلم (٥) عنها: «أن زوجها كان عبدًا» وفي رواية عنها (٦): «كان حرًا» قال في \"بلوغ المرام\": والأول أثبت.\n\n٤٢٩٠ - وصح عن ابن عباس عند البخاري (٧) إنه كان عبدًا، انتهى. وقال الشافعي: أصل الكفاءة في النكاح حديث بريرة.\nقوله: «الجعل» بضم الجيم وفتح العين المهملة، هو دويبة أرضية تدهده أي تدحرج وزنا ومعنى، «والعبية» بضم العين المهملة وكسرها وتشديد الباء الموحدة\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٢٨٨) .\n(٢) ابن أبي شيبة (٤/٥٣) .\n(٣) أحمد (٦/١٨٠)، الدارقطني (٣/٢٨٨، ٢٨٩) (١٦٣-١٦٥) .\n(٤) البخاري (٥/١٩٥٩، ٢٠٢٢) (٤٨٠٩، ٤٩٧٥)، مسلم (٢/١١٤٤) (١٥٠٤)، أحمد (٦/١٧٨) .\n(٥) البخاري (٦/٢٤٨١) (٦٣٧٠)، مسلم (٢/١١٤٣) (١٥٠٤) .\n(٦) مسلم (٢/١١٤٤) (١٥٠٤) .\n(٧) البخاري (٥/٢٠٢٣) (٤٩٧٨) .","vol":"3","page":1424},{"text":"المكسورة بعدها مثناة تحتية مشددة هي الكبر والفخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-923>[٢٩/١٨] باب استحباب الخطبة في النكاح وما يدعى به للمتزوج</span>\n٤٢٩١ - عن ابن مسعود قال: «علمنا رسول الله - ﷺ - التشهد في الحاجة: أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ويقرأ ثلاث آيات ففسرها سفيان الثوري «اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» [آل عمران:١٠٢] «وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا» [النساء:١] «اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا» [الأحزاب:٧٠] الآية» رواه الترمذي وصححه (١)، وقال في \"بلوغ المرام\": حسنه الترمذي والحاكم.\n\n٤٢٩٢ - وعن إسماعيل بن إبراهيم عن رجل من بني سليم قال: «خطبت إلى النبي - ﷺ - أمامة بنت عبد المطلب فأنكحني من غير أن نتشهد» رواه أبو داود والبخاري في \"تاريخه الكبير\" (٢)، وقال: إسناده مجهول.\n\n٤٢٩٣ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - كان إذا رأى إنسانًا تزوج قال: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه\n_________\n(١) الترمذي (٣/٤١٣) (١١٠٥)، وهو عند أبي داود (٢/٢٣٨) (٢١١٨)، والنسائي (٣/١٠٤)، والحاكم (٢/١٩٩)، وابن ماجه (١/٦٠٩) (١٨٩٢)، وابن الجارود (١/١٧٠) (٦٧٩)، والدارمي (٢/١٩١) (٢٢٠٢)، وابن أبي شيبة (٤/٣٤)، والطيالسي (١/٤٥) (٣٣٨)، وأبي يعلى (٩/١٥٠-١٥١) (٥٢٣٣)، وأحمد (١/٣٩٢، ٤٣٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٣٩) (٢١٢٠)، البخاري في \"التاريخ\" (١/٣٤٣-٣٤٤)، البيهقي (٧/١٤٧) .","vol":"3","page":1425},{"text":"الترمذي وابن حبان والحاكم على شرط مسلم (١) .\n\n٤٢٩٤ - وعن عقيل بن أبي طالب: «أنه تزوج امرأة من بني جسيم، فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال: لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا كما قال رسول الله - ﷺ -: اللهم بارك لهم وبارك عليهم» رواه النسائي وابن ماجه وأحمد (٢) بمعناه وفي رواية له (٣): «لا تقولوا ذلك فإن النبي - ﷺ - قد نهى عن ذلك قولوا: بارك الله فيك وبارك لك فيها» والحديث قال الحافظ في \"الفتح\": رجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل فيما يقال، وفي رواية للبيهقي: قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: هذه القصة في خطبة النكاح وفي غيره؟ قال: في كل حاجة.\n\n٤٢٩٥ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تزوجت؟ قلت: نعم، قال: بارك الله لك» رواه مسلم (٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-924>[٢٩/١٩] باب ما جاء في الزوجين يوكلان واحدًا في العقد</span>\n٤٢٩٦ - عن عقبة بن عامر: «أن النبي - ﷺ - قال لرجل أترى أن أزوجك فلانة، قال: نعم، وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلانًا؟ قالت: نعم، فزوج\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٤١) (٢١٣٠)، الترمذي (٣/٤٠٠) (١٠٩١)، ابن ماجه (١/٦١٤) (١٩٠٥)، أحمد (٢/٣٨١)، الحاكم (٢/١٩٩)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/٧٣)، والدارمي (٢/١٨٠) (٢١٧٤) .\n(٢) النسائي (٦/١٢٨)، ابن ماجه (١/٦٠٤) (١٩٠٦)، أحمد (١/٢٠١)، وهو عند الدارمي (٢/١٨٠) (٢١٧٣)، والحاكم (٣/٦٦٨)، والبيهقي (٧/١٤٨) .\n(٣) أحمد (١/٢٠١، ٣/٤٥١) .\n(٤) مسلم (٢/١٠٨٧) (٧١٥) .","vol":"3","page":1426},{"text":"أحدهما صاحبه فدخل بها ولم يفرض لها صداقًا ولم يعطها شيئًا، وكان ممن شهد الحديبية له سهم بخيبر فلما حضرته الوفاة، قال: إن رسول الله - ﷺ - زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقًا ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر، فأخذت سهمًا فباعته بمائة ألف» رواه أبو داود (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري، وفي إسناده عبد العزيز بن يحيى بن الأصبع وهو صدوق.\n\n٤٢٩٧ - وذكر البخاري في \"صحيحه\" (٢) «أن عبد الرحمن بن عوف قال لأم حكيم بنت قارض: أتجعلين أمرك إلي؟ قالت: نعم، قال: فقد تزوجتك» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-925>[٢٩/٢٠] باب ما جاء في نكاح المتعة ونسخها</span>\nوتحريمها إلى يوم القيامة\n\n٤٢٩٨ - عن ابن مسعود قال: قال: «كنا نغزو مع رسول الله - ﷺ - ليس معنا نساء، فقلنا: ألا نختصي فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ» [المائدة:٨٧] الآية» متفق عليه (٣) .\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٣٨) (٢١١٧) .\n(٢) علقه البخاري (٥/١٩٧٢) باب إذا كان الولي هو الخاطب، وقال الحافظ في \"الفتح\" (٩/١٨٩): وصله ابن سعد من طريق بن أبي ذئب عن سعيد بن خالد أن أم حكيم بنت قارظ قالت لعبد الرحمن بن عوف أنه قد خطبني أكثر من واحد فزوجني أيهم رأيت قال وتجعلين ذلك إلى فقالت نعم قال قد تزوجتك.\n(٣) البخاري (٤/١٦٨٧، ٥/١٩٥٣) (٤٣٣٩، ٤٧٨٧)، مسلم (٢/١٠٢٢) (١٤٠٤)، أحمد (١/٤٢٠، ٤٣٢، ٤٥٠)، وهو عند ابن حبان (٩/٤٤٨، ٤٤٩) (٤١٤١، ٤١٤٢)، وأبي يعلى (٩/٢٦٠) (٥٣٨٢)، والبيهقي (٧/٧٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٣٦)، وابن أبي شيبة (٣/٤٥٤) .","vol":"3","page":1427},{"text":"٤٢٩٩ - وعن أبي جمرة قال: «سألت ابن عباس عن متعة النساء فرخص لنا، فقال له مولىً له: إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة أو نحوه فقال ابن عباس: نعم» رواه البخاري (١) .\n\n٤٣٠٠ - وعن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: «إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلد ليس له بها معرفة فيتزوج امرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شيئه، حتى نزلت هذه الآية: «إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانِهِمْ» [المؤمنون:٦] قال ابن عباس: فكل فرج سواهما حرام» رواه الترمذي (٢) بإسناد ضعيف وقد روى البيهقي وأبو عوانة (٣) في \"صحيحه\" رجوع ابن عباس.\n\n٤٣٠١ - وعن علي: «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر» وفي رواية: «نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية» متفق عليهما (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٦٧) (٤٨٢٦) .\n(٢) الترمذي (٣/٤٣٠) (١١٢٢) .\n(٣) انظر \"التلخيص\" (٢/١٥٨) .\n(٤) البخاري (٥/١٩٦٦، ٢١٠٢) (٤٨٢٥، ٥٢٠٣)، مسلم (٢/١٠٢٧) (١٤٠٧)، أحمد (١/٧٩، ١٠٢)، والشافعي (١/٣٨١)، والطيالسي (١/١٧) (١١١)، والحميدي (١/٢٢) (٣٧)، وأبو يعلى (١/٤٣٤) (٥٧٦) باللفظ الأول، والبخاري (٤/١٥٤٤) (٣٩٧٩)، ومسلم (٢/١٠٢٧، ١٠٢٨) (١٤٠٧)، وأحمد (١/١٤٢)، والترمذي (٣/٤٢٩، ٤/٢٥٤) (١١٢١، ١٧٩٤)، والنسائي (٦/١٢٦)، وابن ماجه (١/٦٣٠) (١٩٦١)، ومالك (٢/٥٤٢) (١١٢٩)، والدارمي (٢/١١٨) (١٩٩٠)، وابن حبان (٩/٤٥٠) (٤١٤٣) باللفظ الثاني.","vol":"3","page":1428},{"text":"٤٣٠٢ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «رخص لنا رسول الله - ﷺ - في متعة النساء عام أو طاس ثلاثة أيام ثم نهى عنهما» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٤٣٠٣ - وعن سبرة الجهني «أنه غزا مع النبي - ﷺ - فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمسة عشر فأذن لنا رسول الله - ﷺ - في متعة النساء وذكر الحديث إلى أن قال: فلم أخرج حتى حرمها رسول الله - ﷺ -» وفي رواية: «أنه كان مع النبي - ﷺ - فقال: يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا» رواه أحمد ومسلم (٢)، وفي لفظ لمسلم (٣) من حديث سبرة قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها»\n_________\n(١) أحمد (٤/٥٥)، مسلم (٢/١٠٢٣) (١٤٠٥)، وهو عند ابن حبان (٩/٤٥٧-٤٥٨) (٤١٥١)، والدارقطني (٣/٢٥٨)، والبيهقي (٧/٢٠٤)، وابن أبي شيبة (٣/٥٥١) .\n(٢) أحمد (٣/٤٠٥) (١٥٣٨٢)، مسلم (٢/١٠٢٤) (١٤٠٦)، وهو عند ابن حبان (٩/٤٥٥) (٤١٤٨)، والبيهقي (٧/٢٠٢)، باللفظ الأول، واللفظ الثاني عند أحمد (٣/٤٠٥) (١٥٣٨٥)، ومسلم (٢/١٠٢٣، ١٠٢٥) (١٤٠٦)، وابن الجارود (١/١٧٥) (٦٩٩)، وابن حبان (٩/٤٥٤) (٤١٤٧)، وابن ماجه (١/٦٣١) (١٩٦٢)، والنسائي (٦/١٢٦)، والدارمي (٢/١٨٨) (٢١٩٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٥)، وابن أبي شيبة (٣/٥٥١)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/١٠٧) .\n(٣) مسلم (٢/١٠٢٥) (١٤٠٦) .","vol":"3","page":1429},{"text":"ولأحمد وأبي داود (١) عنه: «أن رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع نهى عن نكاح المتعة» وقال الحازمي في كتاب \"الناسخ والمنسوخ\" بعد أن ذكر حديث ابن مسعود المذكور في الباب: وهذا الحكم كان مباحًا مشروعًا في صدر الإسلام، وإنما أباحه النبي - ﷺ - للسبب الذي ذكره ابن مسعود، وإنما ذلك يكون في أسفارهم ولم يبلغنا أن النبي - ﷺ - أباحه لهم وهم في بيوتهم، ولهذا نهاهم عنه غير مرة، ثم أباحه لهم في أوقات مختلفة حتى حرمت عليهم في آخر أيامه - ﷺ -، وذلك في حجة الوداع، وكان تحريم تأبيد لا توقيت، فلم يبق اليوم في ذلك خلاف بين فقهاء الأمصار وأئمة الأمة إلا شيئًا ذهب إليه بعض الشيعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-926>[٢٩/٢١] باب ما جاء في تحريم نكاح المحلل</span>\n٤٣٠٤ - عن ابن مسعود قال: «لعن رسول الله - ﷺ - المحلل والمحلل له» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٢) وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري.\n\n٤٣٠٥ - وأخرجه الخمسة إلا النسائي (٣) من حديث علي مثله وصححه\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٠٤) (١٥٣٧٤)، أبو داود (٢/٢٢٦) (٢٠٧٢)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٧/١١٢) .\n(٢) أحمد (١/٤٤٨، ٤٥٠-٤٥١، ٤٦٢)، النسائي (٦/١٤٩)، الترمذي (٣/٤٢٨) (١١٢٠)، وهو عند والدارمي (٢/٢١١) (٢٢٥٨)، والبيهقي (٢/٢٠٨)، وعبد الرزاق (٨/٣١٥)، وابن أبي شيبة (٧/٢٩٢)، وأبي يعلى (٨/٤٦٨، ٢٣٧) (٥٠٥٤، ٥٣٥٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/٣٨)، و\"الأوسط\" (٤/٢١١) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٢٧) (٢٠٧٦)، الترمذي (٣/٤٢٧) (١١١٩)، ابن ماجه (١/٦٢٢) (١٩٣٥)، أحمد (١/٨٣، ٨٧، ٨٨، ٩٣، ١٠٧، ١٢١، ١٥٠، ١٥٨)، وهو عند البيهقي (٧/٢٠٧، ٢٠٨)، وأبي يعلى (١/٣٢٣، ٣٩٥) (٤٠٢، ٥١٦)، وعبد الرزاق (٦/٢٦٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (٧/١٢٧)، وابن عدي في \"الكامل\" (١/٣٧٩) .","vol":"3","page":1430},{"text":"ابن السكن.\n\n٤٣٠٦ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فهو المحلل لعن الله المحلل والمحلل له» رواه ابن ماجه (١) وقد تكلم في إسناده وله شواهد.\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٦٢٣) (١٩٣٦)، وهو عند الحاكم (٢/٢١٧)، والدارقطني (٣/٢٥١) (٢٨)، والبيهقي (٢/٢٠٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/٢٩٩) .","vol":"3","page":1431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-927>[٢٩/٢٢] باب ما جاء في نكاح الشغار</span>\n٤٣٠٧ - عن نافع عن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق» رواه الجماعة (١) لكن الترمذي لم يذكر تفسير الشغار وأبو داود جعله من كلام نافع وهو كذلك في رواية متفق عليها.\n\n٤٣٠٨ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «لا شغار في الإسلام» رواه مسلم (٢) .\n\n٤٣٠٩ - وعن أبي هريرة قال: «نهى النبي - ﷺ - عن الشغار، والشغار أن يقول الرجل زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٦٦، ٦/٢٥٥٣) (٤٨٢٢، ٦٥٥٩)، مسلم (٢/١٠٣٤) (١٤١٥)، أبو داود (٢/٢٢٧) (٢٠٧٤)، النسائي (٦/١١٢) (٣٣٣٧)، الترمذي (٣/٤٣١) (١١٢٤)، ابن ماجه (١/٦٠١) (١٨٨٣)، أحمد (٢/٧، ١٩، ٣٥، ٦٢، ٩١)، وهو عند مالك في \"الموطأ\" (٢/٥٣٥) (١١١٢)، والدارمي (٢/١٨٣) (٢١٨٠)، وابن حبان (٩/٤٥٩) (٤١٥٢)، وأبي يعلى (١٠/١٦٩، ١٩٠) (٥٧٩٥، ٥٨١٩)، وابن الجارود (١/١٨٠) (٧٢٠)، والشافعي (١/٢٥٣) .\n(٢) مسلم (٢/١٠٣٥) (١٤١٥)، وهو عند أحمد (٢/٣٥)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٦/١٨٤)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/٢٢٨) .\n(٣) أحمد (٢/٢٨٦، ٤٣٩، ٤٩٦)، مسلم (٢/١٠٣٥) (١٤١٦)، وهو عند النسائي (٦/١١٢) (٣٣٣٨)، وابن ماجه (١/٦٠٦) (١٨٨٤) .","vol":"3","page":1432},{"text":"٤٣١٠ - وعن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج «أن العباس بن عبد الله بن عباس: أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وقد كانا يجعلان صداقًا فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد وأبو داود (١)، وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد اختلف في الاحتجاج بحديثه.\n\n٤٣١١ - وعن عمران بن حصين أن النبي - ﷺ - قال: «لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ومن انتهب فليس منا» رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه (٢) .\nقوله: «الشغار» بمعجمتين الأولى مكسورة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>[٢٩/٢٣] باب الشروط في النكاح وما نهى عنه منها</span>\n٤٣١٢ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج» رواه الجماعة (٣) .\n_________\n(١) أحمد (٤/٩٤)، أبو داود (٢/٢٢٧) (٢٠٧٥)، وهو عند ابن حبان (٩/٤٦٠) (٤١٥٣)، والبيهقي (٧/٢٠٠)، وأبي يعلى (١٣/٣٥٨) (٧٣٧٠) .\n(٢) أحمد (٤/٤٢٩، ٤٣٩، ٤٤٣)، أبو داود (٣/٣٠) (٢٥٨١)، النسائي (٦/١١١)، الترمذي (٣/٤٣١) (١١٢٣)، ابن حبان (٨/٦١) (٣٢٦٧) .\n(٣) البخاري (٢/٩٧٠، ٥/١٩٧٨) (٢٥٧٢، ٤٨٥٦)، مسلم (٢/١٠٣٥) (١٤١٨)، أبو داود (٢/٢٤٤) (٢١٣٩)، النسائي (٦/٩٢-٩٣)، الترمذي (٣/٤٣٤) (١١٢٧)، ابن ماجه (١/٦٢٨) (١٩٥٤)، أحمد (٤/١٤٤، ١٥٠، ١٥١)، وهو عند ابن حبان (٩/٤٠٢) (٤٠٩٢)، والبيهقي (٧/٢٤٨)، وعبد الرزاق (٦/٢٢٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/٢٧٤، ٢٧٥)، والدارمي (٢/١٩١) (٢٢٠٣)، وأبي يعلى (٣/٢٩٢) (١٧٥٤) .","vol":"3","page":1433},{"text":"٤٣١٣ - وعن أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، أو يبيع على بيعه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفي ما في صحفتها أو إناها فإنما رزقها على الله» متفق عليه (١)، وفي لفظ متفق عليه (٢): «نهى أن تشترط المرأة طلاق أختها» .\n\n٤٣١٤ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «لا يحل أن تنكح امرأة بطلاق أخرى» رواه أحمد (٣) .\n\n٤٣١٥ - وقد تقدم (٤) في كتاب البيع حديث عمرو بن عوف المزني أن رسول الله - ﷺ - قال: «المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا» رواه الترمذي، وصححه، وصححه ابن حبان والحاكم على شرطهما وأخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني (٥) مرفوعًا، وعلقه البخاري جازمًا به في الإجارة.\n\n٤٣١٦ - وتقدم (٦) حديث عائشة عن النبي - ﷺ - أنه قال: «ما بال أقوم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة شرط، شرط الله أحق وأوثق» متفق عليه، وذلك كمن\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٥٢) (٢٠٣٣)، مسلم (٢/١٠٢٩) (١٤٠٨)، أحمد (٢/٢٣٨) .\n(٢) البخاري (٢/٩٧١) (٢٥٧٧)، أحمد (٢/٣١١) .\n(٣) أحمد (٢/١٧٦) .\n(٤) تقدم برقم (٣٦٢٧) .\n(٥) من حديث أبي هريرة، وقد تقدم برقم (٣٦٢٨) .\n(٦) تقدم برقم (٣٦٣٢) .","vol":"3","page":1434},{"text":"اشترطت ألا يتزوج عليها أو لا يتسرى فهذا من الشروط المنهي عنها بقوله - ﷺ -: «إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا» وأما إذا اشترطت المرأة ألا يخرجها من البلد فليس فيه تحريم ما أحل الله، ولا تحليل ما حرم الله، لأن جواز إخراجها من بلدها هو في الحقيقة حق للزوج قد أسقطه بالشرط فيلزمه الوفاء به عملًا بقوله - ﷺ -: «أحق الشروط ما استحللتم به الفروج» (١) وبقوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [المائدة:١] وحديث: «المسلمون على شروطهم» (٢) قال الترمذي والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - منهم عمر بن الخطاب، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، انتهى. ولا يتعارض هذه الأحاديث حديث عائشة: «ما بال أقوام» (٣) إلخ، لأن هذه الشروط التي لم تحرم حلالًا ولا تحل حرامًا ثابتة في كتاب الله بقوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [المائدة:١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-929>[٢٩/٢٤] باب نكاح الزاني والزانية</span>\n٤٣١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله» رواه أحمد وأبو داود (٤)، قال في \"بلوغ المرام\": ورجاله ثقات.\n\n٤٣١٨ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: «أن رجلًا من المسلمين استأذن رسول الله - ﷺ - في امرأة يقال لها أم مهزول، وكانت تسافح وتشترط له أن\n_________\n(١) تقدم قريبًا برقم (٤٣١٧) .\n(٢) تقدم برقم (٣٦٢٧) .\n(٣) تقدم برقم (٣٦٣٢) .\n(٤) أحمد (٢/٣٢٤)، أبو داود (٢/٢٢١) (٢٠٥٢)، وهو عند الحاكم (٢/١٨٠)، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/٤١٠) .","vol":"3","page":1435},{"text":"تنفق عليه. قال: فاستأذن النبي - ﷺ - وذكر له أمرها فقرأ عليه نبي الله: «وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ» [النور:٣]» رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال أحمد ثقات.\n\n٤٣١٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغي يقال لها عناق وكانت صديقته، قال: فجئت إلى النبي - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله أنكح عناقًا؟ قال فسكت عني فنزلت: «وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ» [النور:٣] فدعاني فقرأ علي، وقال: لا تنكحها» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (٢)، قال المنذري: وأخرجه الترمذي والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - ﷺ -. قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-930>[٢٩/٢٥] باب حكم المرأة إذا فعلت فاحشة غير الزنا</span>\n٤٣٢٠ - عن عمرو بن الأحوص «أنه شهد حجة الوداع مع النبي - ﷺ - فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال: استوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عندكم عوان ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن\n_________\n(١) أحمد (٢/١٥٨، ٢٢٥)، الطبراني في \"الأوسط\" (٢/٢٢١)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/٤١٥)، والبيهقي (٧/١٥٣)، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/٤٥٤) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٢٠) (٢٠٥١)، النسائي (٦/٦٦) (٣٢٢٨)، الترمذي (٥/٣٢٨)، وهو عند الحاكم (٢/١٨٠) .","vol":"3","page":1436},{"text":"سبيلًا» أخرجه ابن ماجه والترمذي (١) وصححه وسيأتي إن شاء الله تعالى.\n\n٤٣٢١ - وعن ابن عباس قال: «أتى رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إن امرأتي لا ترد يد لامس! قال: غربها، قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال: فاستمتع بها» رواه أبو داود (٢) وقال الحافظ ابن حجر: حديث حسن صحيح، قال المنذري: رجال إسناده محتج بهم في الصحيحين، انتهى. وأخرجه البزار ورجال إسناده ثقات، وقال في \"جامع الأصول\": أخرجه أبو داود والنسائي، وقال: رفعه أحد الرواة إلى ابن عباس وأحدهم لم يرفعه، وقال: هذا الحديث ليس بثابت، وقال في غير الجامع: لا ترد يد لامس يعني أنها مطاوعة لمن طلب منها الزنية والفاحشة، انتهى. وقال الإمام أحمد: لا تمنع يد لامس تعطي من ماله قيل له: فإن أبا عبيدة يقول من الفجور، قال: ليس لنا إلا أنها تعطي من ماله، ولم يكن النبي - ﷺ - ليأمره بإمساكها وهي تفجر، وقال في \"سبل السلام\": ما معناه، قلت: الوجه الأول في غاية البعد؛ لأن النبي - ﷺ - لا يأمر الرجل أن يكون ديوثًا، والثاني لا يصح لأن التبذير لا يوجب أمره بطلاقها، فالأقرب أن المراد بها أنها سهلت الأخلاق ليس فيها نفور وحشمة عن الأجانب، لا أنها تأتي الفاحشة وكثير من النساء والرجال بهذه المثابة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>[٢٩/٢٦] باب ذكر من تحرم من النساء</span>\n٤٣٢٢ - عن ابن عباس قال: «حرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع، ثم قرأ هذه الآية: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ» [النساء:٢٣] إلى آخر الآية»، أخرجه\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٥٩٤) (١٨٥١)، الترمذي (٣/٤٦٧، ٥/٢٧٣) (١١٦٣، ٣٠٨٧) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٢٠) (٢٠٤٩)، النسائي (٦/١٦٩)، ابن أبي شيبة (٣/٤٩٠) .","vol":"3","page":1437},{"text":"البخاري (١) .\n\n٤٣٢٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: «أيما رجل نكح امرأة فدخل بها، فلا يحل له نكاح ابنتها، فإن لم يكن دخل بها فلينكح ابنتها، وأيما رجل نكح امرأة، فلا يحل أن ينكح أمها دخل بها أو لم يدخل» أخرجه الترمذي (٢)، وقال: هذا حديث لا يصح من قبل إسناده إنما رواه ابن لهيعة والمثنى بن الصباح عن عمرو ابن شعيب والمثنى بن الصباح وابن لهيعة ضعيفان في الحديث، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم. قالوا: إذا تزوج الرجل المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها حل له أن ينكح ابنتها، وإذا تزوج الابنة فطلقها قبل أن يدخل بها لم يحل له نكاح أمها، لقوله تعالى: «وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ» [النساء:٢٣] وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، انتهى. وقال ابن حجر في تخريج \"الكشاف\": لم يرتق هذا الحديث إلى درجة الحسن.\n\n٤٣٢٤ - وعن أبي سعيد الخدري قال: «لما كان يوم أوطاس أصبنا نساء كان لهن أزواج من المشركين فكرههن رجال فأنزل الله تعالى: «وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» [النساء:٢٤]» رواه مسلم وأبو داود والترمذي (٣)، وقال: حديث حسن، وفي رواية مسلم وأبى داود: «فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن» .\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٦٣) .\n(٢) الترمذي (٣/٤٢٥) (١١١٧) .\n(٣) سيأتي برقم (٤٣٦٩) .","vol":"3","page":1438},{"text":"تنبيه:\nحكم بنت الرجل من الزنا حكمها من النكاح في التحريم لحديث «واحتجبين منه يا سودة» متفق عليه من حديث عائشة وسيأتي (١) . وحديث جريج العابد فإنه قال لولد البغية حين رمته: «من أبوك، قال: راعي الغنم» رواه البخاري (٢) والإجماع على أن الأم تحرم على ولدها من الزنا لأنه من مائها فكذلك البنت تحرم على من هي من مائه والخلاف في ذلك مشهور ومما يستدل به حديث خالد بن اللجلاج عن أبيه: «أنه كان قاعدًا في السوق فمرت به امرأة تحمل صبيًا وثار الناس معها وثرت فيمن ثار، وانتهت إلى النبي - ﷺ - وهو يقول: من أبو هذا معك؟ فقال شاب: أنا أبوه يا رسول الله، وفيه: فأمر به فرجم» رواه أبو داود والنسائي وسيأتي في الحدود (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-932>[٢٩/٢٧] باب ما جاء من النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها</span>\nوما جاء من جواز الجمع بين امرأة رجل وبنته من غيرها\n\n٤٣٢٥ - عن أبي هريرة قال: «نهى النبي - ﷺ - أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها» رواه الجماعة (٤) وفي رواية: «أنه نهى أن يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٠٩٢) .\n(٢) البخاري (١/٤٠٤، ٢/٨٧٧-٨٧٨، ٣/١٢٦٨) (١١٤٨، ٢٣٥٠، ٣٢٥٢)، وهو عند مسلم (٤/١٩٧٦، ١٩٧٧) (٢٥٥٠)، وأحمد (٢/٣٠٧، ٣٨٥، ٤٣٣)، وابن حبان (١٤/٤١١-٤١٢) (٦٤٨٩) .\n(٣) سيأتي برقم (٤٩١٩) .\n(٤) البخاري (٥/١٩٦٥) (٤٨١٩، ٤٨٢١)، مسلم (٢/١٠٢٩) (١٤٠٨)، النسائي (٦/٩٧)، ابن ماجه (١/٦٢١) (١٩٢٩)، أحمد (٢/٢٢٩، ٢٥٥، ٤٣٢، ٤٧٤)، وهو عند عبد الرزاق (٦/٢٦١) .","vol":"3","page":1439},{"text":"وخالتها» رواه الجماعة إلا ابن ماجه والترمذي (١) وفي لفظ لأبي داود وابن حبان والطبراني، والترمذي (٢) وقال: حسن صحيح من حديث أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى» .\n\n٤٣٢٦ - وفي رواية لابن عدي من حديث ابن عباس: «إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم» وفي إسنادها مقال وأخرجها ابن حبان (٣) .\n\n٤٣٢٧ - ولأبي داود في \"مراسيله\" (٤) عن عيسى بن طلحة قال: «نهى النبي - ﷺ - أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة» .\n\n٤٣٢٨ - ولأحمد والبخاري والترمذي (٥) من حديث جابر مثل اللفظ\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٦٥) (٤٨٢٠)، مسلم (٢/١٠٢٨) (١٤٠٨)، أبو داود (٢/٢٢٤) (٢٠٦٦)، النسائي (٦/٩٦)، أحمد (٢/٤٠١، ٤٥٢، ٤٦٢، ٤٦٥، ٥١٦، ٥١٨)، وهو عند ابن حبان (٩/٤٢٤، ٤٢٥) (٤١١٣، ٤١١٥)، والدارمي (٢/١٨٣) (٢١٧٩)، والإمام مالك (٢/٥٣٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٢٤) (٢٠٦٥)، ابن حبان (٩/٤٢٧) (٤١١٧)، الطبراني في \"الأوسط\" (٤/٣٨١-٣٨٢)، الترمذي (٣/٤٣٣) (١١٢٦)، وهو عند ابن الجارود (١/١٧٢)، وأحمد (٢/٤٢٦)، وأبي يعلى (١١/٥١٦-٥١٧) (٦٦٤١) .\n(٣) أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٣٧)، وهو عند ابن عدي (٤/١٥٩)، وابن حبان (٩/٤٢٦) (٤١١٦)، وابن عبد البر في التمهيد (١٨/٢٧٨) بلفظ الخطاب للنساء «إنكن إذا فعلتن ذلك ...» .\n(٤) أبو داود في \"المراسيل\" (٢٠٨)، وهو عند ابن أبي شيبة (٣/٥٢٧)، وعبد الرزاق (٦/٢٦٣) .\n(٥) أحمد (٣/٣٣٨، ٣٨٢)، البخاري (٥/١٩٦٥) (٤٨١٩)، وهو عند النسائي (٦/٩٨)، وابن حبان (٩/٤٢٥) (٤١١٤) .","vol":"3","page":1440},{"text":"الأول في حديث أبي هريرة.\n\n٤٣٢٩ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله - ﷺ - كره أن يجمع بين العمة والخالة وبين الخالتين والعمتين» رواه أبو داود (١) بإسناد ضعيف.\n\n٤٣٣٠ - وعن ابن عباس: «أنه جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها بعد طلقتين وخلع» .\n\n٤٣٣١ - وعن رجل من أهل مصر كانت له صحبة يقال له حبلة: «أنه جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها» رواهما الدارقطني (٢) وأثر ابن عباس في إسناده أبو حزير بالحاء المهملة ثم الزاي اسمه عبد الله بن حسين ضعفه جماعة، ووثقه ابن معين وأبو زرعة وعلق له البخاري، قال الحافظ: فهو حسن الحديث وقال البخاري (٣): جمع عبد الله بن جعفر بين ابنة علي وامرأة علي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>[٢٩/٢٨] باب العدد المباح للحر والعبد وما خص به النبي - ص</span>لى الله عليه وسلم -\n٤٣٣٢ - عن قيس بن الحرث قال: «أسلمت وعندي ثمان نسوة فأتيت النبي - ﷺ - فذكرت له ذلك فقال: اختر منهن أربعًا» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) بإسناد فيه مقال.\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٢٤) (٢٠٦٧) .\n(٢) الحديث الأول عند الدراقطني (٣/٣٢٠) (٢٧٥)، والثاني عند الدارقطني (٣/٣٢٠) (٢٧٣) .\n(٣) البخاري (٥/١٩٦٣) باب ما يحل من النساء ومايحرم.\n(٤) أبو داود (٢/٢٧٢) (٢٢٤١، ٢٢٤٢)، ابن ماجه (١/٦٢٨) (١٩٥٢)، وهو عند أبي يعلى (١٢/٢٩٢) (٦٨٧٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٣٥٩) .","vol":"3","page":1441},{"text":"٤٣٣٣ - وعن سالم عن أبيه: «أن غيلان أبو سلمة أسلم وله عشر نسوة فأسلمن معه، فأمره النبي - ﷺ - أن يختر منهن أربعًا» رواه أحمد والترمذي (١) وصححه ابن حبان والحاكم، وأعله البخاري وأبو زرعة، وصححه أيضًا البيهقي وابن القطان.\n\n٤٣٣٤ - وعن نوفل بن معاوية: «أنه أسلم وتحته خمس نسوة فقال النبي - ﷺ -: أمسك أربعًا وفارق الأخرى» رواه الشافعي والبيهقي (٢) بإسناد غير قوي وهذان الحديثان شاهدان للأول.\n\n٤٣٣٥ - وعن عمر بن الخطاب قال: «ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين» رواه الدارقطني (٣) وهو قول صحابي لا حجة فيه والظاهر أن العبد كالحر في جواز النكاح الأربع.\n\n٤٣٣٦ - وعن قتادة عن أنس: «أن النبي - ﷺ - كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة» وفي رواية: «كان النبي - ﷺ - يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة قلت لأنس وكان يطيقه، قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين» رواه أحمد والبخاري (٤) .\n_________\n(١) سيأتي برقم (٤٣٦٣) .\n(٢) الشافعي (١/٢٧٤)، ومن طريقه البيهقي (٧/١٨٤) .\n(٣) الدارقطني (٣/٣٠٨) (٢٣٧)، وهو عند الشافعي في \"المسند\" (١/٢٩٨)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٧/٢٢١) .\n(٤) الرواية الأولى أخرجها: أحمد (٣/٩٩، ١٦٦)، والبخاري (١/١٠٩، ٥/١٩٥١، ٢٠٠٠) (٢٨٠، ٤٧٨١، ٤٩١٧)، وابن حبان (٤/٩-١٠) (١٢٠٩)، والنسائي (٦/٥٣-٥٤) والرواية الثانية أخرجها: البخاري (١/١٠٥) (٢٦٥)، وأحمد (٣/٢٩١)، وابن حبان (٤/٨) = = (١٢٠٨)، وأبو يعلى (٥/٣١٨-٣١٩، ٤٥٦، ٤٧٢) (٢٩٤١، ٣١٧٦، ٣٢٠٣)، وابن خزيمة (١/١١٥) (٢٣١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٢٨) .","vol":"3","page":1442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-934>[٢٩/٢٩] باب ما جاء أن المملوك لا يتزوج بغير إذن سيده</span>\n٤٣٣٧ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حسن وأخرجه ابن حبان والحاكم وصححاه (١) .\n\n٤٣٣٨ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «إذا نكح العبد بغير إذن مواليه فنكاحه باطل» رواه أبو داود (٢) وصحح وقفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>[٢٩/٣٠] باب الخيار للأمة إذا أعتقت تحت عبد</span>\n٤٣٣٩ - عن عائشة «أن بريرة كانت تحت عبد فلما أعتقتها قال لها رسول الله - ﷺ -: اختاري فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئت أن تفارقيه» رواه أحمد والدارقطني (٣) .\n\n٤٣٤٠ - وعن عائشة: «أن بريرة خيرها النبي - ﷺ -، وكان زوجها عبدًا»\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٠٠-٣٠١، ٣٧٧، ٣٨٢)، أبو داود (٢/٢٢٨) (٢٠٧٨)، الترمذي (٣/٤١٩، ٤٢٠) (١١١١، ١١١٢)، الحاكم (٢/٢١١)، وهو عند ابن الجارود (١/١٧٢) (٦٨٦)، والدارمي (٢/٢٠٣) (٢٢٣٣)، والبيهقي (٧/١٢٧)، وعبد الرزاق (٧/٢٤٣)، وابن أبي شيبة (٣/٥٣٤)، والطيالسي (١/٢٣٤) (١٦٧٥)، والطبراني في \"الأوسط\" (٥/١٠٣) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٢٨) (٢٠٧٩) .\n(٣) تقدمت هذه الرواية برقم (٤٢٩٤) .","vol":"3","page":1443},{"text":"رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه (١) .\n\n٤٣٤١ - وعنها: «أن بريرة أعتقت وكان زوجها عبدًا فخيرها النبي - ﷺ -، ولو كان حرًا لم يخيرها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (٢) .\n\n٤٣٤٢ - وعنها: «أن بريرة أعتقت وهي عند مغيب عبد لآل أبي أحمد فخيرها رسول الله - ﷺ - وقال: إن قربك فلا خيار لك» رواه أبو داود (٣) بإسناد فيه عنعنعة ابن إسحاق.\n\n٤٣٤٣ - قال الرافعي: وروي عن حفصة مثله. قلت: رواه الشافعي (٤) .\n\n٤٣٤٤ - وعن ابن عباس قال: «كان زوج بريرة عبدًا أسودًا يقال له: مغيب عبد لبني فلان كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة» رواه البخاري (٥) وفي لفظ: «أن زوج بريرة كان عبدًا أسودًا لبني مغيرة يوم أعتقت بريرة والله لكأني به في المدينة ونواحيها وأن دموعه لتسيل على لحيته يترضاها لتختاره فلم تفعل» رواه الترمذي وصححه (٦) وهو صريح ببقاء عبوديته يوم العتق.\n_________\n(١) مسلم (٢/١١٤٣) (١٥٠٤)، أبو داود (٢/٢٧٠) (٢٢٣٤)، ابن ماجه (١/٦٧١) (٢٠٧٦)، النسائي (٦/١٦٥)، أحمد (٦/١١٥) .\n(٢) أحمد (٦/١٧٠)، مسلم (٢/١١٤٣) (١٥٠٤)، أبو داود (٢/٢٧٠) (٢٢٣٣)، الترمذي (٣/٤٦٠) (١١٥٤) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٧١) (٢٢٣٦) .\n(٤) الشافعي (١/٢٦٩) .\n(٥) البخاري (٥/٢٠٢٣) (٤٩٧٧) .\n(٦) الترمذي (٣/٤٦٢) (١١٥٦) .","vol":"3","page":1444},{"text":"٤٣٤٥ - وعن عائشة قالت: «كان زوج بريرة حرًا فلما أعتقت خيرها النبي - ﷺ - فاختارت نفسها» رواه الخمسة (١) من رواية الأسود عن عائشة، قال البخاري (٢): قول الأسود منقطع، ثم عائشة عمة القاسم وخالة عروة فروايتهما عنها أولى من رواته أجنبي، وقد روي عنها أنه كان عبدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-936>[٢٩/٣١] باب ما جاء من النهي عن نكاح الأمة على الحرة</span>\n٤٣٤٦ - عن الحسن قال: «نهى النبي - ﷺ - أن تنكح الأمة على الحرة» رواه البيهقي وقال: مرسل إلا إنه في معنى الكتاب، ومعه قول جماعة من الصحابة، انتهى. وأخرجه سعيد بن منصور والطبراني مرسلًا أيضًا (٣) .\n\n٤٣٤٧ - وأخرجه ابن أبي شيبة (٤) عن علي موقوفًا بسند حسن.\n\n٤٣٤٨ - وعبد الرزاق والبيهقي (٥) عن جابر موقوفًا قال في \"الخلاصة\": وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-937>[٢٩/٣٢] باب ما جاء في من أعتق أمته ثم تزوجها</span>\n٤٣٤٩ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيما رجل كانت عنده\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٧٠) (٢٢٣٥)، النسائي (٥/١٠٧)، الترمذي (٣/٤٦١) (١١٥٥)، ابن ماجه (١/٦٧٠) (٢٠٧٤)، أحمد (٦/٤٢) .\n(٢) البخاري (٦/٢٤٨٢) .\n(٣) البيهقي (٧/١٧٥)، وهو عند عبد الرزاق (٧/٢٦٧، ٢٦٨)، وابن أبي شيبة (٣/٤٦٧) .\n(٤) ابن أبي شيبة (٣/٤٦٧) .\n(٥) عبد الرزاق (٧/٢٦٥)، البيهقي (٧/١٧٥) .","vol":"3","page":1445},{"text":"وليدة فعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران، وأيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي فله أجران، وأيما رجل مملوك أدى حق مواليه وحق ربه فله أجران» رواه الجماعة إلا أبا داود (١)، فإنما له (٢) منه «من أعتق أمته ثم تزوجها كان له أجران»، ولأحمد (٣) قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أعتق الرجل أمته ثم تزوجها بمهر جديد كان له أجران» .\n\n٤٣٥٠ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - أعتق صفية وتزوجها، فقال له ثابت: ما أصدقها؟ قال: نفسها أعتقها وتزوجها» رواه الجماعة إلا الترمذي وأبا داود (٤) وفي لفظ للبخاري (٥): «أعتق صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها»، وفي لفظ للدارقطني (٦): «أعتق صفية ثم تزوجها وجعل عتقها صداقها»، وفي رواية لأحمد\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٥٥) (٤٧٩٥)، وأطرافه (١/٤٨، ٢/٩٠٠، ٣/١٠٩٦، ١٢٧١) (٩٧، ٢٤٠٩، ٢٨٤٩، ٣٢٦٢)، مسلم (١/١٣٤) (١٥٤)، النسائي (٦/١١٥)، الترمذي (٣/٤٢٤) (١١١٦)، ابن ماجه (١/٦٢٩) (١٩٥٦)، أحمد (٤/٣٩٥، ٤١٤)، وهو عند ابن حبان (١/٤٦٣) (٢٢٧)، والدارمي (٢/٢٠٦) (٢٢٤٤)، وأبي يعلى (١٣/٢٣٨) (٧٢٥٦) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٢١) (٢٠٥٣) .\n(٣) أحمد (٤/٤٠٨) .\n(٤) البخاري (١/١٤٥، ٤/١٥٣٩) (٣٦٤، ٣٩٦٥)، مسلم (٢/١٠٤٣-١٠٤٤) (١٣٦٥)، النسائي (٦/١٣١-١٣٢)، ابن ماجه (١/٦٢٩) (١٩٥٧)، أحمد (٣/١٨٦) .\n(٥) البخاري (٥/١٩٨٣) (٤٨٧٤)، وهو بهذا اللفظ عند أبي يعلى (٥/٤٣٥) (٣١٣٢)، والدارمي (٢/٢٠٦) (٢٢٤٣) .\n(٦) الدارقطني (٣/٢٨٥) (١٥١) .","vol":"3","page":1446},{"text":"وأبي داود والترمذي (١): «أعتق صفية وجعل عتقها صداقها» وفي رواية لأحمد (٢): «أن النبي - ﷺ - اصطفى صفية بنت حيي فاتخذها لنفسه وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته أو يلحقها بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-938>[٢٩/٣٣] باب ما جاء في رد المرأة بالعيب وما جاء في العنين</span>\n٤٣٥١ - عن زيد بن كعب بن عجرة عن أبيه قال: «تزوج رسول الله - ﷺ - العالية من بني غفار، فلما دخلت عليه ووضعت ثيابها رأى بكشحها بياضًا، فقال: البسي ثيابك والحقي بأهلك، وأمر لها بالصداق» رواه الحاكم (٣) وفي إسناده جميل بن يزيد وهو مجهول واختلف عليه في شيخه اختلافًا كثيرًا ولأحمد (٤): «فلما دخل عليها فوضع ثوبه وقعد على الفراش أبصر بكشحها بياضًا فانحاز عن الفراش، ثم قال: خذي عليك ثيابك، ولم يأخذ مما أتاها شيئًا» .\n\n٤٣٥٢ - وعن عمر أنه قال: «أيما امرأة غر بها رجل بها جنون أو جذام أو برص، فلها مهرها بما أصاب منها وصداق الرجل على من غره» رواه مالك في\n_________\n(١) أحمد (٣/٩٩، ١٦٥، ١٧٠، ٢٣٩، ٢٤٢، ٢٨٠، ٢٩١)، أبو داود (٢/٢٢١) (٢٠٥٤)، الترمذي (٣/٤٢٣) (١١١٥)، وهو بهذا اللفظ عند البخاري (٥/١٩٥٦) (٤٧٩٨)، ومسلم (٢/١٠٤٥) (١٣٦٥)، وابن حبان (٩/٣٧٠، ٤٠١) (٤٠٦٣، ٤٠٩١)، والدارمي (٢/٢٠٦) (٢٢٤٢)، وعبد الرزاق (٧/٢٦٩)، وأبي يعلى (٥/٤٥٥، ٧/٦) (٣١٧٣، ٣٨٩٠) .\n(٢) أحمد (٣/١٣٨)، وهي عند ابن حبان (١٠/٣٩٠-٣٩٣) (٤٥٣٠)، والبيهقي (٩/١٥٠)، وأبي يعلى (٦/١٩٤-١٩٧) (٣٤٧٩) .\n(٣) الحاكم (٤/٣٦) .\n(٤) أحمد (٣/٤٩٣) .","vol":"3","page":1447},{"text":"\"الموطأ\" والدارقطني (١)، وفي لفظ: «قضى عمر في البرصاء والجذماء والمجنونة إذا دخل بها فرق بينهما والصداق لها بمسيسته إياها وهو له على وليها» رواه الدارقطني (٢) وفي لفظ لسعيد ابن منصور ومالك وابن أبي شيبة (٣) من حديث عمر: «أيما رجل تزوج امرأة فدخل بها فوجدها برصاء أو مجنونة أو مجذومة فلها الصداق بمسيسه إياها وهو على من غره منها» . قال في \"بلوغ المرام\": ورجاله ثقات.\n\n٤٣٥٣ - وروى سعيد (٤) أيضًا عن علي نحوه وزاد: «وبها قرن فزوجها بالخيار، فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها» .\n\n٤٣٥٤ - وروى سعيد بن المسيب قال: «قضى عمر في العنين أن يؤجل سنة» قال في \"بلوغ المرام\": ورجاله ثقات (٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-939>[٢٩/٣٤] باب ما جاء في أنكحة الكفار وإقرارهم عليها</span>\n٤٣٥٥ - عن عروة: «أن عائشة أخبرته أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها: نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو بنته\n_________\n(١) مالك (٢/٥٢٦) (١٠٩٧)، الدارقطني (٣/٢٦٦) (٨٢) .\n(٢) الدارقطني (٣/٢٦٧) (٨٣) .\n(٣) سعيد بن منصور في \"سننه\" (١/٢١٢) (٨١٨، ٨١٩)، مالك (٢/٥٢٦) (١٠٩٧)، ابن أبي شيبة (٣/٤٨٦)\n(٤) سعيد بن منصور (١/٢١٣) (٨٢٠، ٨٢١)، وهو عند البيهقي (٧/٢١٥) موقوفًا على عليّ.\n(٥) البيهقي (٧/٢٢٦)، الدارقطني (٣/٣٠٥)، عبد الرزاق (٦/٢٥٣)، ابن أبي شيبة (٣/٥٠٤) .","vol":"3","page":1448},{"text":"فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبظعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبظع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمى نكاح الاستبظاع، ونكاح آخر: يجتمع الرهط دون العشرة فيدخلون على المرأة فيصيبونها كلهم، فإذا حملت ووضعت ومر ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت فهو ابنك يا فلان فتسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل، ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا ينصبن على أبوابهن الرايات ويكون علمًا فمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت إحداهن ووضعت جمعوا لها ودعوا لها القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاط به ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك، فلما بعث الله محمدًا - ﷺ - بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس» رواه البخاري وأبو داود (١) .\nقوله: «أنحاء» جمع نحو أي ضرب وزنًا ومعنى. قوله: «طمثها» بفتح الطاء المهملة أي حيضها. قوله: «استبظعي» الاستبظاع طلب المباظعة وهو الجماع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-940>[٢٩/٣٥] باب ما جاء في تحريم الجمع بني الأختين</span>\nوحكم من أسلم وتحته أكثر من أربع\n\n٤٣٥٦ - عن الضحاك بن فيروز عن أبيه قال: «أسلمت وعندي امرأتان\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٧٠) (٤٨٣٤)، أبو داود (٢/٢٨١-٢٨٢) (٢٢٧٢) .","vol":"3","page":1449},{"text":"أختان فأمر النبي - ﷺ - أن أطلق إحداهما» رواه الخمسة إلا النسائي (١)، وفي لفظ الترمذي (٢): «اختر أيهما شئت» والحديث قال في \"بلوغ المرام\": صححه ابن حبان والدارقطني، وأعله البخاري، وقال في \"خلاصة البدر\": قال الترمذي: حسن غريب، وقال البيهقي: إسناده صحيح.\n\n٤٣٥٧ - وعن أم حبيبة: «أنها عرضت على النبي - ﷺ - أن ينكح أختها، فقال: لا تحل لي» أخرجاه (٣) .\n\n٤٣٥٨ - وعن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: «أسلم غيلان الثقفي وعنده عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فأمره النبي - ﷺ - أن يختار منهن أربعًا» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٤) وصححه ابن حبان والحاكم وأعله البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم وزاد أحمد (٥) في رواية: «فلما كان في عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه فبلغ ذلك عمر فقال: إني لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك ولعلك لا تمكث إلا قليلًا وايم الله لتراجعن نساءك\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٧٢) (٢٢٤٣)، الترمذي (٣/٤٣٦) (١١٣٠)، ابن ماجه (١/٦٢٧) (١٩٥١)، أحمد (٤/٢٣٢)، وهو عند ابن حبان (٩/٤٦٢) (٤١٥٥)، الدارقطني (٣/٢٧٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٥٥) .\n(٢) الترمذي (٣/٤٣٦) (١١٢٩) .\n(٣) البخاري (٥/١٩٦٤) (٤٨١٧)، مسلم (٢/١٠٧٢) (١٤٤٩)، أحمد (٦/٢٩١، ٣٠٩) .\n(٤) أحمد (٢/١٣، ٤٤، ٨٣)، ابن ماجه (١/٦٢٨) (١٩٥٣)، الترمذي (٣/٤٣٥) (١١٢٨)، الحاكم (٢/٢١٠)، الدارقطني (٣/٢٦٩) .\n(٥) أحمد (٢/١٤)، وهي عند ابن حبان (٩/٤٦٣) (٤١٥٦)، وأبي يعلى (٩/٣٢٥) (٥٤٣٧) .","vol":"3","page":1450},{"text":"ولترجعن مالك أو لأورثهن منك ولآمرن بقبرك أن يجرم كما رجم قبر أبي رغال» وأخرجه النسائي والدارقطني، قال الحافظ: وإسناده ثقات، وحديث ابن عمر قد تقدم في باب العدد المباح للحر والعبد.\nقوله: «قبر أبي رغال» بكسر الراء المهملة بعدها غين معجمة وهو أبو ثقيف وكان من ثمود. أخرج أبو داود (١) عن ابن عمرو (٢) مرفوعًا: «سمعت النبي - ﷺ - حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر يقول هذا قبر أبي رغال وكان بهذا الحرم يدفع عنه فلما خرج أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه وآية ذلك أنه دفن غصن من ذهب إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>[٢٩/٣٦] باب ما جاء في الزوجين الكافرين يسلم أحدهما قبل الآخر</span>\n٤٣٥٩ - عن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - رد ابنته زينب على زوجها أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول ولم يحدث شيئًا» رواه أحمد وأبو داود وصححه أحمد والحاكم (٣) وفي لفظ: «رد ابنته زينب على أبي العاص زوجها بنكاحها الأول بعد سنتين ولم يحدث صداقًا» رواه أحمد وابن ماجه (٤)، وفي لفظ: «رد ابنته زينب على أبي العاص وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول ولم\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٨١) (٣٠٨٨) .\n(٢) في الأصل: ابن عمر.\n(٣) أحمد (١/٢١٧)، أبو داود (٢/٢٧٢) (٢٢٤٠)، الحاكم (٢/٢١٩، ٣/٤٧٠)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١١/٢٢٨)، والدارقطني (٣/٢٥٤) .\n(٤) أحمد (١/٣٥١)، ابن ماجه (١/٦٤٧) (٢٠٠٩)، وهو عند الحاكم (٤/٥٠)، وابن أبي شيبة (٧/٢٨٧) .","vol":"3","page":1451},{"text":"يحدث شهادة ولا صداقا» رواه أحمد وأبو داود (١) وكذلك الترمذي (٢)، وقال فيه: «لم يحدث نكاحًا» وقال: هذا حديث ليس بإسناده بأس.\n\n٤٣٦٠ - وقد روي (٣) بإسناد ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي - ﷺ - رد ابنته على أبي العاص بمهر جديد» قال الترمذي: في إسناده مقال، وقال أحمد: هذا حديث ضعيف، والحديث الصحيح الذي روي أنه أقرهما على النكاح الأول، وقال الدارقطني: هذا حديث لا يثبت، والصواب حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - ردها بالنكاح الأول.\n\n٤٣٦١ - وعن ابن شهاب: «أن بلغه أن ابنة الوليد كانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام فبعث إليه رسول الله - ﷺ - أمانًا وشهد حنينًا والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة فلم يفرق النبي - ﷺ - حتى أسلم صفوان واستقرت عنده بذلك النكاح، قال ابن شهاب: وكان بين إسلام صفوان وبين إسلام زوجته نحو من شهر» مختصر من الموطأ وهو مرسل (٤) .\n\n٤٣٦٢ - وعن ابن شهاب «أن أم حكيم ابنة الحرث بن هشام أسلمت يوم\n_________\n(١) أحمد (١/٢٦١)، أبو داود (٢/٢٧٢) (٢٢٤٠) .\n(٢) الترمذي (٣/٤٤٨) (١١٤٣) .\n(٣) الترمذي (٣/٤٤٧) (١١٤٢)، ابن ماجه (١/٦٤٧) (٢٠١٠)، أحمد (٢/٢٠٧)، الدارقطني (٣/٢٥٣)، الحاكم (٣/٧٤١) .\n(٤) مالك في \"الموطأ\" (٢/٥٤٣) (١١٣٢)، والبيهقي (٧/١٨٦)، وعبد الرزاق (٧/١٦٩-١٧٠) (١٢٦٤٦) .","vol":"3","page":1452},{"text":"الفتح وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل حتى قدم اليمن فارتحلت أم حكيم حتى قدمت على زوجها باليمن ودعته إلى الإسلام فأسلم وقدم على رسول الله - ﷺ - فبايعه فثبتا على نكاحهما ذلك، قال ابن شهاب: ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى رسول الله - ﷺ - وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجرًا قبل أن تنقضي عدتها وأنه لم يبلغنا أن امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم وهي في عدتها» رواه عنه مالك في الموطأ (١) وهو مرسل.\n\n٤٣٦٣ - وعن ابن عباس قال: «أسلمت امرأة فتزوجت فجاء زوجها، فقال: يا رسول الله إني كنت أسلمت وعلمت بإسلامي، فانتزعها رسول الله - ﷺ - من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-942>[٢٩/٣٧] باب ما جاء في المرأة تسبى وزوجها بدار الشرك</span>\n٤٣٦٤ - عن أبي سعيد «أن النبي - ﷺ - يوم حنين بعث جيشًا إلى أوطاس فلقي عدوًا فقاتلوهم وظهروا عليهم وأصابوا لهم سبيًا فكان ناسًا من أصحاب النبي - ﷺ - تحرجوا من غشيانهم من أجل أزواجهم من المشركين فأنزل الله تعالى\n_________\n(١) مالك في \"الموطأ\" (٢/٥٤٤، ٥٤٥) (١١٣٣، ١١٣٤)، والبيهقي (٧/١٨٧)، عبد الرزاق (١٧٠) .\n(٢) أحمد (١/٣٢٣)، أبو داود (٢/٢٧١) (٢٢٣٩)، ابن ماجه (١/٦٤٧) (٢٠٠٨)، الحاكم (٢/٢١٨)، وهو عند ابن الجارود (١/١٩٠) (٧٥٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٢٧٦)، وعبد الرزاق (٧/١٦٨)، والبيهقي (٧/١٨٨) .","vol":"3","page":1453},{"text":"في ذلك «وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» [النساء:٢٤] أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن» رواه مسلم وأبو داود والنسائي وكذلك أحمد (١) وليس عنده الزيادة في آخره بعد الآية والترمذي (٢) مختصرًا ولفظه: «أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج في قومهم فذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ - فنزلت: «وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» [النساء:٢٤]» .\n\n٤٣٦٥ - وعن عرباض بن سارية «أن النبي - ﷺ - حرم وطئ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن» رواه أحمد والترمذي (٣) ورجال إسناده ثقات.\n\n٤٣٦٦ - وعن رويفع بن ثابت عن النبي - ﷺ - أنه قال: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر يسقي ماءه زرع غيره» أخرجه أبو داود والترمذي (٤) وحسنه، وصححه ابن حبان وحسنه البزار.\n\n٤٣٦٧ - ورواه الحاكم (٥) من حديث ابن عباس بلفظ: «لا تسق بمائك زرع غيرك» وقال: صحيح الإسناد، وزاد أبو داود (٦) في الحديث: «ومن كان يؤمن بالله\n_________\n(١) مسلم (٢/١٠٧٩) (١٤٥٦)، النسائي (٦/١١٠)، أبو داود (٢/٢٤٧) (٢١٥٥)، أحمد (٣/٧٢) .\n(٢) الترمذي مختصرًا (٣/٤٣٨، ٥/٢٣٤) (١١٣٢، ٣٠١٦، ٣٠١٧) .\n(٣) أحمد (٤/١٢٧)، الترمذي (٤/٧١، ١٣٣) (١٤٧٤، ١٥٦٤) .\n(٤) سيأتي برقم (٤٦٦٤) .\n(٥) الحاكم (٢/٦٤، ١٤٩)، والبيهقي (٩/١٢٥)، الدارقطني (٣/٦٨)، الطبراني في \"الأوسط\" (٧/١٠٢)، وأبو يعلى (٤/٣٠٤) (٢٤١٤) .\n(٦) ستأتي هذه الرواية برقم (٤٦٦٤) من حديث رويفع.","vol":"3","page":1454},{"text":"واليوم الآخر فلا يقع على امرأة من السبي حتى يستبريها» وستأتي (١) هذه الأحاديث وما في معناها في باب استبراء الأمة إذا ملكت وما أوردنا هنا فليس القصد إلا الاستدلال على حل السبايا سواء كن من ذوات الأزواج أو من غيرهن.\n\n* * *\n_________\n(١) سيأتي هذا الباب [٣٠/٣٤] .","vol":"3","page":1455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-943>أبواب الصداق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-944>[٢٩/٣٨] باب جواز التزويج على القليل والكثير</span>\nواستحباب القصد فيه\n\n٤٣٦٨ - عن عامر بن ربيعة: «أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال النبي - ﷺ -: أرضيت من نفسك ومالك بنعلين، فقالت: نعم فأجازه» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه (١) وخولف في ذلك.\n\n٤٣٦٩ - وعن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: «لو أن رجلًا أعطى امرأة صداقًا ملا يديه طعامًا كانت له حلالًا» رواه احمد وأبو داود (٢) بمعناه وفي إسناده ضعف وقد رجح وقفه.\n\n٤٣٧٠ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال: ما هذا؟ قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، فقال: بارك الله لك أولم ولو بشاة» رواه الجماعة (٣) ولم يذكر أبو داود «بارك الله لك» .\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٤٥)، ابن ماجه (١/٦٠٨) (١٨٨٨)، الترمذي (٣/٤٢٠) (١١١٣)، وهو عند أبي يعلى (١٣/١٥١) (٧١٩٤)، والطيالسي (١/١٥٦) (١١٤٣)، والبيهقي (٧/١٣٨، ٢٣٩) .\n(٢) أحمد (٣/٣٥٥)، أبو داود (٢/٢٣٦) (٢١١٠) ولفظه «من أعطى في صداق امرأة مثل كفيه سويقًا أو تمرًا فقد استحل» .\n(٣) البخاري (٥/١٩٧٩، ٢٣٤٦) (٤٨٦٠، ٦٠٢٣) وأطرفه (٢/٧٢٢، ٣/١٣٧٨، ١٤٣٢، ٥/١٩٥٢، ١٩٧٧، ١٩٧٩، ١٩٨٣) (١٩٤٣، ٣٥٦٩، ٣٥٧٠، ٣٧٢٢، ٤٧٨٥، ٤٨٥٣، ٤٨٥٨، ٤٨٧٢)، مسلم (٢/١٠٤٢) (١٤٢٧)، أبو داود (٢/٢٣٥) (٢١٠٩)، النسائي = = (٦/١٢٨) (٣٣٧٢)، الترمذي (٣/٤٠٢) (١٠٩٤)، ابن ماجه (١/٦١٥) (١٩٠٧)، أحمد (٣/٢٢٦-٢٢٧) (٣/١٩٠، ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٧١)، وهو عند ابن حبان (٩/٣٦٦-٣٦٧) (٤٠٦٠)، والدارمي (٢/١٩٢) (٢٢٠٤)، وأبي يعلى (٦/٩٢) (٣٣٤٨) .","vol":"3","page":1456},{"text":"٤٣٧١ - وعن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة» رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" (١) وإسناده ضعيف ويشهد له الحديث بعده.\n\n٤٣٧٢ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خير الصداق أيسره» أخرجه أبو داود وصححه الحاكم (٢) .\n\n٤٣٧٣ - وعن أبي هريرة قال: «كان صداقنا إذ كان فينا رسول الله - ﷺ - عشر أواقي» رواه النسائي وأحمد (٣) وزاد: «وطبق بيديه وذلك أربع مائة» ورجال إسناده ثقات.\n\n٤٣٧٤ - وعن أبي سلمة قال: «سألت عائشة كم كان صداق رسول الله - ﷺ - لأزواجه، قالت: كان صداقه لأزواجه اثنا عشر أوقية ونش، قال: أتدري ما النش؟ قلت: لا، قالت: نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم» رواه الجماعة إلا\n_________\n(١) أحمد (٦/٨٢، ١٤٥)، الطبراني في \"الأوسط\" (٩/١٧٣) بلفظ «أخف الناس صداقًا أعظمهن بركة»، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٤٠٢)، والحاكم (٢/١٩٤) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٣٨) (٢١١٧)، الحاكم (٢/١٩٨)، وهو عند ابن حبان (٩/٣٨١) (٤٠٧٢)، والبيهقي (٧/٢٣٢)، والطبراني في \"الأوسط\" (١/٢٢١) (٧٢٤) .\n(٣) النسائي (٦/١١٧)، أحمد (٢/٣٦٧)، وهو عند ابن الجارود (١/١٧٩) (٧١٧)، وابن حبان (٩/٤٠٧) (٤٠٩٧)، والحاكم (٢/١٩١)، والدارقطني (٣/٢٢٢)، والبيهقي (٧/٢٣٥) .","vol":"3","page":1457},{"text":"البخاري والترمذي (١) .\n\n٤٣٧٥ - وعن أبي العجفي قال: سمعت عمر يقول: «لا تغلوا صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها النبي - ﷺ - ما أصدق رسول الله - ﷺ - امرأة من نسائه ولا أصدق امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم (٢) .\n\n٤٣٧٦ - وعن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار على أربع أواق فقال النبي - ﷺ -: على أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندي ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه، قال: فبعث بعثًا إلى بني عبس بعث ذلك الرجل فيهم» رواه مسلم (٣) .\n\n٤٣٧٧ - عن عروة عن أم حبيبة «أن رسول الله - ﷺ - تزوجها وهي بأرض الحبشة زوجها النجاشي وأمهرها أربعة آلاف وجهزها من عنده وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة ولم يبعث إليها رسول الله - ﷺ - بشيء وكان مهر نسائه\n_________\n(١) مسلم (٢/١٠٤٢) (١٤٢٦)، أبو داود (٢/٢٣٤) (٢١٠٥)، النسائي (٦/١١٦)، ابن ماجه (١/٦٠٧) (١٨٨٦)، أحمد (٦/٩٣-٩٤)، وهو عند الدارمي (٢/١٨٩) (٢١٩٩)، والحاكم (٢/١٩٧)، والشافعي (١/٢٤٦) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٣٥) (٢١٠٦)، النسائي (٦/١١٧)، الترمذي (٣/٤٢٢) (١١١٤)، ابن ماجه (١/٦٠٧) (١٨٨٧)، أحمد (١/٤٠، ٤٨)، ابن حبان (١٠/٤٨٠-٤٨١) (٤٦٢٠)، الحاكم (٢/١٩١)، وهو عند الدارمي (٢/١٩٠) (٢٢٠٠)، وعبد الرزاق (٦/١٧٥)، وابن أبي شيبة (٣/٤٩٢)، والطيالسي (١/١٢)، والحميدي (١/١٣-١٤) (٢٣) .\n(٣) مسلم (٢/١٠٤٠) (١٤٢٤) .","vol":"3","page":1458},{"text":"أربعمائة درهم» رواه أحمد والنسائي (١) .\n\n٤٣٧٨ - وعن سهل بن سعد قال: «زوج النبي - ﷺ - بخاتم من حديد» أخرجه الحاكم وهو طرف من الحديث المتقدم (٢) في أول كتاب النكاح وسيأتي في الباب الذي بعد هذا.\n\n٤٣٧٩ - وعن علي ﵁ قال: «لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم» أخرجه الدارقطني (٣) موقوفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>[٢٩/٣٩] باب جعل تعليم القرآن صداقًا</span>\n٤٣٨٠ - عن سهل بن سعد «أن النبي - ﷺ - جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك وقامت قيامًا طويلًا، فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله - ﷺ -: هل عندك من شيء تصدقها إياه، فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال النبي - ﷺ -: إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك فالتمس شيئًا، فقال: ما أجد شيئًا، فقال: التمس ولو خاتمًا من حديد فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال له النبي - ﷺ -: هل معك من القرآن؟ قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا يسميها، فقال له النبي - ﷺ -: قد زوجتكما بما معك من القرآن» متفق عليه، وقد تقدم في أول الكتاب مطولًا وتقدم أيضًا في كتاب الإجارة (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٦/٤٢٧)، النسائي (٦/١١٩)، أبو داود (٢/٢٣٥) (٢١٠٧) .\n(٢) تقدم برقم (٣٨٣٦) .\n(٣) الدارقطني (٣/٢٠٠)، وهو عند عبد الرزاق (٦/١٧٩)، والبيهقي (٨/٢٦١) .\n(٤) تقدم برقم (٣٨٣٦، ٤٢٢٩) .","vol":"3","page":1459},{"text":"٤٣٨١ - وعن النعمان الأزدي قال: «زوج رسول الله - ﷺ - امرأة على سورة من القرآن، ثم قال: لا يكون لأحد بعدك» رواه سعيد في \"سننه\" (١) مرسلًا قال الحافظ: في إسناده من لا يعرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-946>[٢٩/٤٠] باب من تزوج ولم يسم صداقًا لزوجته حتى مات عنها</span>\n٤٣٨٢ - عن علقمة قال: «أتي عبد الله في امرأة تزوجها رجل ثم مات عنها ولم يفرض لها صداقًا ولم يكن دخل بها، قال: فاختلفوا إليه فقال: إن لها مهر نسائها ولها الميراث وعليها العدة فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن النبي - ﷺ - قضى في بروع ابنة واشق بمثل ما قضى» رواه الخمسة وصححه الترمذي وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم وأخرجه ابن حبان (٢) وصححه أيضًا ابن مهدي وصحح ابن حزم إسناده، وقال البيهقي: رواته ثقات، قال في \"خلاصة البدر المنير\": ومعقل بن سنان صحابي مشهور والاختلاف فيه لا يوهيه، وقال الشافعي: إن صح قلت به، قال أبو عبد الله الحافظ: شيخ الحاكم لو حضرت الشافعي لقمت على رؤوس أصحابه، وقلت: قد صح الحديث فقل به، قال الحاكم: هو كما قال شيخنا: هو صحيح على شرط الشيخين، انتهى.\nقوله: «بروع» بكسر الباء الموحدة قاله أصحاب الحديث، وقال الجوهري: الصواب فتحها، انتهى. وهذا الحديث قد ذكر الحافظ في \"العواصم\" من المصححين\n_________\n(١) عزاه إليه في \"الفتح\" (٩/٢١٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٣٧) (٢١١٤، ٢١١٥)، النسائي (٦/١٢١-١٢٢)، الترمذي (٣/٤٥٠) (١١٤٥)، ابن ماجه (١/٦٠٩) (١٨٩١)، أحمد (٣/٤٨٠، ٤/٢٨٠)، الحاكم (٢/١٩٦)، ابن حبان (٩/٤٠٩) (٤١٠٠) .","vol":"3","page":1460},{"text":"له غير من ذكر، وأن الترمذي نقل عن الإمام الشافعي الرجوع إليه والعمل به بمصر، وأنه حديث حسن صحيح، وروي عن ابن مسعود من غير وجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-947>[٢٩/٤١] باب ما جاء في تقدمة شيء من المهر قبل الدخول</span>\nوالرخصة في تركه\n\n٤٣٨٣ - عن ابن عباس قال: «لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله - ﷺ -: أعطها شيئًا، قال: ما عندي شيء، قال: أين درعك الحطمية؟» رواه أبو داود والنسائي (١) وصححه الحاكم وفي رواية لأبي داود (٢): «أن عليًا لما تزوج فاطمة أراد أن يدخل بها فمنعه رسول الله - ﷺ - حتى يعطيها شيئًا، فقال: يا رسول الله ليس لي شيء، فقال له: أعطها درعك الحطمية فأعطاها درعه ثم دخل بها» .\n\n٤٣٨٤ - وعن عائشة قالت: «أمرني رسول الله - ﷺ - ألا أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها شيئًا» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) وفي إسناده مقال.\nقوله: «الحطمية» بضم الحاء المهملة وفتح الطاء المهملة منسوبة إلى الحطم سميت بذلك لأنها تحطم السيوف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>[٢٩/٤٢] باب حكم هدايا الزوج للمرأة وأوليائها</span>\n٤٣٨٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال:\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٤٠) (٢١٢٥)، النسائي (٦/١٣٠)، وهو عند ابن حبان (١٥/٣٩٦) (٦٩٤٥)، وأبي يعلى (٤/٣٢٨) (٢٤٣٩)\n(٢) أبو داود (٢/٢٤٠) (٢١٢٦) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٤١) (٢١٢٨)، ابن ماجه (١/٦٤١) (١٩٩٢) .","vol":"3","page":1461},{"text":"«أيما امرأة أنكحت على صداق أو حبًا أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه وأحق ما يكرم عليه الرجل ابنته أو أخته» رواه الخمسة إلا الترمذي (١) وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الترمذي: وقد اختلف الحفاظ في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب، وقد استوفيت الكلام على أحاديث عمرو بن شعيب في أبواب الوضوء فليرجع إليه فهو من نفائس الأبحاث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>أبواب الوليمة والبناء على النساء وعشرتهن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-950>[٢٩/٤٣] باب استحباب الوليمة بالشاة فأكثر وجوازه بدونها</span>\n٤٣٨٦ - عن أنس بن مالك: «أن النبي - ﷺ - رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال: ما هذا؟ قال: يا رسول الله! إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: بارك الله لك أولم ولو بشاة» متفق عليه واللفظ لمسلم وقد تقدم (٢) قريبًا.\n\n٤٣٨٧ - وعن أنس قال: «ما أولم النبي - ﷺ - على شيء من نسائه ما أولم على زينب أولم بشاة» متفق عليه (٣) .\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٤١) (٢١٢٩)، النسائي (٦/١٢٠)، ابن ماجه (١/٦٢٨) (١٩٥٥)، أحمد (٢/١٨٢)، وهو عند عبد الرزاق (٦/٢٥٧) .\n(٢) تقدم برقم (٤٣٧٥) .\n(٣) البخاري (٥/١٩٨٣) (٤٨٧٣)، مسلم (٢/١٠٤٩) (١٤٢٨)، أحمد (٣/٢٢٧)، وهو عند أبي داود (٣/٣٤١) (٣٧٤٣)، وابن ماجه (١/٦١٥) (١٩٠٨)، وأبي يعلى (٦/٩٢) (٣٣٤٩)، وعبد بن حميد (١/٤٠٣) (١٣٦٨) .","vol":"3","page":1462},{"text":"٤٣٨٨ - وعنه: «أن النبي - ﷺ - أولم على صفية بتمر وسويق» رواه الخمسة إلا النسائي (١)، وقال الترمذي: حسن غريب.\n\n٤٣٨٩ - وعن صفية بنت شيبة قالت: «أولم النبي - ﷺ - على بعض نسائه بمدين من شعير» أخرجه البخاري (٢) .\n\n٤٣٩٠ - وعن أنس قال: «أقام النبي - ﷺ - بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبني بصفية فدعوت المسلمين إلى وليمته فما كان فيها من خبز ولا لحم وما كان فيها إلا أن أمر بالانطاع فألقي عليها التمر والإقط والسمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين أو ما ملكت يمينه، فقالوا: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطأ لها خلفه ومد الحجاب» متفق عليه (٣)، ولأحمد ومسلم (٤) في قصة صفية: «جعل وليمتها التمر والإقط السمن» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-951>[٢٩/٤٤] باب ما جاء في إجابة الدعوة</span>\n٤٣٩١ - عن أبي هريرة قال: «شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣٤١) (٣٧٤٤)، الترمذي (٣/٤٠٣) (١٠٩٥)، ابن ماجه (١/٦١٥) (١٩٠٩)، أحمد (٣/١١٠)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/١٣٩) (٦٦٠١)، وابن حبان (٩/٣٦٨) (٤٠٦١)، والبيهقي (٧/٢٦٠)، وأبي يعلى (٦/٢٥٩، ٢٧٤) (٣٥٥٩، ٣٥٨٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/٦٩) .\n(٢) البخاري (٥/١٩٨٣) (٤٨٧٧) .\n(٣) البخاري (٤/١٥٤٣، ٥/١٩٥٦، ١٩٨٠) (٣٩٧٦، ٤٧٩٧، ٤٨٦٤)، مسلم (٢/١٠٤٥) (١٣٦٥)، أحمد (٣/٢٦٤)، وهو عند ابن حبان (١٦/١٩٦) (٧٢١٣)، والنسائي (٦/١٣٤) .\n(٤) أحمد (٣/٢٤٦)، مسلم (٢/١٠٤٥) (١٣٦٥) .","vol":"3","page":1463},{"text":"ويترك الفقراء ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» متفق عليه (١)، وفي رواية لمسلم (٢) قال: قال رسول الله - ﷺ -: «شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعو لها من يأباها ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» .\n\n٤٣٩٢ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها، وكان ابن عمر يأتي الدعوة في العرس وغير العرس، ويأتيها وهو صائم» متفق عليه (٣)، وفي رواية: «إذا دعى أحدكم إلى الوليمة فليأتها» متفق عليه (٤)، ورواه أبو داود (٥) وزاد: «فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليدع» وفي رواية، قال رسول الله - ﷺ -: «من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوة دخل سارقًا وخرج مغيرًا» رواه أبو داود (٦) بإسناد ضعيف، وفي لفظ: «إذا\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٨٥) (٤٨٨٢)، مسلم (٢/١٠٥٤) (١٤٣٢)، أحمد (٢/٢٤٠-٢٤١، ٢٦٧، ٤٠٥-٤٠٦، ٤٩٤)، وهو عند أبي داود (٣/٣٤١) (٣٧٤٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٤١)، وابن ماجه (١/٦١٦) (١٩١٣)، والإمام مالك في \"الموطأ\" (٢/٥٤٦)، والدارمي (٢/١٤٣) (٢٠٦٦)، وابن حبان (١٢/١١٦، ١١٨) (٥٣٠٤، ٥٣٠٥)، وأبي يعلى (١٠/٢٩٥، ١١/١٢٣) (٥٨٩١، ٦٢٥٠)، والطيالسي (١/٣٠٤) (٢٣٠٣)، والحميدي (٢/٤٩٣) (١١٧٠) .\n(٢) مسلم (٢/١٠٥٥) (١٤٣٢) .\n(٣) البخاري (٥/١٩٨٥) (٤٨٨٤)، مسلم (٢/١٠٥٣) (١٤٢٩)، أحمد (٢/٦٨، ١٢٧، ١٠١) .\n(٤) البخاري (٥/١٩٨٤) (٤٨٧٨)، مسلم (٢/١٠٥٢) (١٤٢٩)، أحمد (٢/٢٠)، وهو عند ابن حبان (١٢/١٠٤) (٥٢٩٤)، وأبي داود (٣/٣٤٠) (٣٧٣٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٤٠) .\n(٥) أبو داود (٣/٣٤٠) (٣٧٣٧)، البيهقي (٧/٢٦٣) .\n(٦) أبو داود (٣/٣٤١) (٣٧٤١)، وهو عند القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/٣١٤) (٥٢٧) .","vol":"3","page":1464},{"text":"دعي أحدكم أخاه فليجب» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) وفي لفظ: «إذا دعى أحدكم إلى وليمة عرس فليجب» وفي لفظ: «من دعي إلى عرس أو نحوه فليجب» رواهما مسلم وأبو داود (٢) .\n\n٤٣٩٣ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم وإن شاء ترك» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه (٣) وقال فيه: «وهو صائم» .\n\n٤٣٩٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصل، وإن كان مفطرًا فليطعم» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٤) وفي لفظ الجماعة إلا البخاري والنسائي: «إذا دعي أحدكم إلى الطعام وهو صائم، فليقل: إني صائم» .\n\n٤٣٩٥ - وعنه عن النبي - ﷺ -: «إذا دعي أحدكم إلى الطعام فجاء مع الرسول فذلك أذن له» رواه أحمد وأبو داود (٥) ورجاله ثقات وفيه انقطاع.\n_________\n(١) أحمد (٢/١٤٦)، مسلم (٢/١٠٥٣) (١٤٢٩)، أبو داود (٣/٣٤٠) (٣٧٣٨) .\n(٢) اللفظ الأول عند مسلم (٢/١٠٥٣) (١٤٢٩)، وابن ماجه (١/٦١٦) (١٩١٤)، وأحمد (٢/٢٢)، واللفظ الثاني عند مسلم (٢/١٠٥٣) (١٤٢٩)، والبيهقي (٧/٢٦٢) .\n(٣) أحمد (٣/٣٩٢)، مسلم (٢/١٠٥٤) (١٤٣٠)، أبو داود (٣/٣٤١) (٣٧٤٠)، ابن ماجه (١/٥٥٧) (١٧٥١)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/١٤٠)، وعبد بن حميد (١/٣٢٤) (١٠٦٦)، وابن حبان (١٢/١١٥) (٥٣٠٣) .\n(٤) تقدم برقم (٢٧٣٠) .\n(٥) أحمد (٢/٥٣٣)، أبو داود (٤/٣٤٨) (٥١٩٠)، الطبراني في \"الأوسط\" (٦/٣٦٦) .","vol":"3","page":1465},{"text":"قوله: «فليصل» أي يدع، وقيل الصلاة الشرعية ويبعده رواية ابن السني: «فإن كان صائمًا دعى بالبركة» .\n\n٤٣٩٦ - وعن الحسن قال: «دعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان فأبى أن يجيب فقيل له، فقال: إنا كنا لا نأتي الختان على عهد رسول الله - ﷺ - ولا ندعى له» رواه أحمد (١) وفي إسناده ابن إسحاق والأحاديث السابقة تدل على شرعية إجابة دعوه الختان لأنها داخلة تحت مطلق الدعوة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-952>[٢٩/٤٥] باب ما يصنع إذا اجتمع داعيان</span>\n٤٣٩٧ - عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: «إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابًا، فإن أقربهما بابًا أقربهما جوارًا، فإذا سبق أحدهما فأجب الذي سبق» رواه أحمد وأبو داود (٢) بسند رجاله ثقات إلا أن أبا خالد يزيد بن عبد الرحمن الدلاني، فهو مختلف في توثيقه وتضعيفه، وقال في \"بلوغ المرام\": رواه أبو داود بسند ضعيف، وفي \"التلخيص\" إن إسناد هذا الحديث ضعيف، وقال في \"الخلاصة\": في إسناده مقال.\n\n٤٣٩٨ - وعن عائشة «أنها سألت النبي - ﷺ - فقالت: إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا» رواه أحمد والبخاري (٣) وهو يدل أن الأقرب أحق.\n_________\n(١) أحمد (٤/٢١٧)، الطبراني في \"الكبير\" (٩/٥٧) .\n(٢) أحمد (٥/٤٠٨)، أبو داود (٣/٣٤٤) (٣٧٥٦)، البيهقي (٧/٢٧٥) .\n(٣) أحمد (٦/١٧٥، ١٨٧، ٢٣٩)، البخاري (٢/٧٨٨، ٩١٦، ٥/٢٢٤١) (٢١٤٠، ٢٤٥٥، ٥٦٧٤)، وهو عند الحاكم (٤/١٨٥)، وعبد الرزاق (٨/٨١)، والطيالسي (١/٢١٥) (١٥٢٩) .","vol":"3","page":1466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-953>[٢٩/٤٦] باب إجابة من قال لصاحبه ادع من لقيت</span>\nوحكم الإجابة في اليوم الثاني والثالث\n\n٤٣٩٩ - عن أنس قال: «تزوج النبي - ﷺ - فدخل بأهله فصنعت أمي أم سليم حيسًا فجعلته في تور، فقالت: يا أنس! اذهب به إلى النبي - ﷺ - فذهبت به فقال: ضعه. ثم قال: اذهب فادع لي فلانًا وفلانًا ومن لقيت فدعوت من سمى ومن لقيت» متفق عليه واللفظ لمسلم (١) .\n\n٤٤٠٠ - وعن عبادة عن الحسن بن عبد الله عن عثمان الثقفي عن رجل من ثقيف يقال أن له معروفًا، وأثنى عليه إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الوليمة أول يوم حق، واليوم الثاني معروف، واليوم الثالث سمعة ورياء» رواه أحمد وأبو داود (٢)، قال البخاري: لا يصح إسناده، وقال ابن عبد البر: في إسناده نظر.\n\n٤٤٠١ - ورواه الترمذي (٣) من حديث ابن مسعود، قال: قال النبي - ﷺ -: «طعام أول يوم حق، وطعام الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة» قال الحافظ: واستغربه الترمذي ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) البخاري (٤/١٧٩٩) (٤٥١٥)، مسلم (٢/١٠٥١) (١٤٢٨)، أحمد (٣/١٦٣)، النسائي (٦/١٣٦)، الترمذي (٥/٣٥٧) (٣٢١٨) .\n(٢) أحمد (٥/٢٨، ٣٧١)، أبو داود (٣/٣٤١) (٣٧٤٥)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/١٣٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/٢٧٢)، والدارمي (٢/١٤٣) (٢٠٦٥) .\n(٣) الترمذي (٣/٤٠٣) (١٠٩٧)، الطبراني في \"الكبير\" (٩/١٩٧) .","vol":"3","page":1467},{"text":"٤٤٠٢ - وله شاهد عن أبي هريرة (١) عند ابن ماجة (٢) . (*)\nقوله: «حيسًا» بفتح الحاء المهملة بعدها ياء تحتية وسين مهملة، هو ما يتخذ من الأقط والتمر والسمن، والتور بالفوقانية إناء من نحاس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-954>[٢٩/٤٧] باب من دعي فرأى منكرًا فلينكره وإلا فليرجع</span>\n٤٤٠٣ - قد سبق (٣) في خطبة العيد حديث أبي سعيد وفيه سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من رأى منكرًا فإن استطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وسيأتي (٤) إن شاء الله في كتاب الجامع في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.\n\n٤٤٠٤ - وعن علي قال: «صنعت طعامًا فدعوت رسول الله - ﷺ - فجاءه فرأى في البيت تصاوير فرجع» رواه ابن ماجة (٥)، ورجاله رجال الصحيح، وقد تقدمت (٦) الأحاديث في تحريم الصور في كتاب اللباس من كتاب الصلاة.\n\n٤٤٠٥ - وعن عمر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها خمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر\n_________\n(١) في الأصل: عن أنس.\n(٢) ابن ماجه (١/٦١٧) (١٩١٥)، والطبراني في \"الأوسط\" (٢/٣٢٦، ٧/٢٤٣) .\n(٣) قد تقدم برقم (٢٠٢٥) .\n(٤) سيأتي برقم (٦٣٧٥) .\n(٥) ابن ماجه (٢/١١١٤) (٣٣٥٩)، أبو يعلى (١/٣٤٢، ٣٩٩) (٤٣٦، ٥٢١) .\n(٦) تقدم باب تحريم الصور [٣/٧] .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف: \"وله شاهد عن أنس [[كذا في الأصل]] عند ابن ماجه\"، ولم نجده من حديث أنس عند ابن ماجه، وهو من حديث أبي هريرة (١٩١٥)، وعزاه لأبي هريرة المجد في \"المنتقى\" (٤/٢٦٦)، وكذا الحافظ في \"الفتح\" (٩/٣٤٣)، وهو من حديث أنس عند البيهقي (٧/٢٦٠) .","vol":"3","page":1468},{"text":"فلا يدخل الحمام إلا بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام» رواه أحمد (١) .\n\n٤٤٠٦ - ويشهد له ما أخرجه الترمذي عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يعقد على مائدة يدار عليها الخمر» وقال الترمذي: حسن غريب وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي وأخرجه النسائي مرفوعًا وجود إسناده الحافظ، وقد تقدم (٢) في أحاديث الحمام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-955>[٢٩/٤٨] باب ما جاء في النثار</span>\n٤٤٠٧ - عن زيد بن خالد «أنه سمع النبي - ﷺ - ينهى عن النهبة والخليسة» رواه أحمد (٣)، قال في \"مجمع الزوائد\": رواه أحمد والطبراني وفي إسناده رجل لم يسم.\n\n٤٤٠٨ - وعن عبد الله بن يزيد الأنصاري «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المثلة والنهبة» رواه أحمد والبخاري (٤) .\n\n٤٤٠٩ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «من انتهب فليس منا» رواه أحمد والترمذي (٥) وصححه.\n_________\n(١) أحمد (١/٢٠) من حديث عمر بن الخطاب.\n(٢) تقدم برقم (٤٩٠) .\n(٣) أحمد (٤/١١٧، ٥/١٩٣)، الطبراني في \"الكبير\" (٥/٢٥٥) .\n(٤) أحمد (٤/٣٠٧)، البخاري (٢/٨٧٥، ٥/٢١٠٠) (٢٣٤٢، ٥١٩٧) .\n(٥) أحمد (٣/١٤٠)، الترمذي (٤/١٥٤) (١٦٠١) .","vol":"3","page":1469},{"text":"٤٤١٠ - وأما حديث جابر «أن رسول الله - ﷺ - حضر في أملاك فأتي بأطباق عليها جوز ولوز وتمر فنثرت فقبضنا أيدينا، فقال: ما لكم لا تأخذون؟ فقالوا: لأنك نهيت عن النهباء. فقال: إنما نهيتكم عن نهباء العسكر، خذوا على اسم الله فجاذبنا وجاذبناه..» ذكره الجويني، فقد قال البيهقي: لا يثبت. وقال الحافظ: لا يوجد ضعيفًا فرضًا عن صحيح، وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١) .\n\n٤٤١١ - وقد سبق (٢) في آخر أبواب الأضاحي حديث عبد الله بن قرط وفيه «أنه - ﷺ - نحر خمس بدنات، فلما وجبت جنوبها قال: من شاء اقتطع» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان وصححه، وقال في \"المنتقى\": احتج به من رخص في نثار العرس ونحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>[٢٩/٤٩] باب ما جاء في الضرب بالدفوف واللهو في النكاح</span>\n٤٤١٢ - عن محمد بن حاطب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «فصل بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح» رواه الخمسة إلا أبا داود وحسنه الترمذي (٣) .\n\n٤٤١٣ - وعن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: «أعلنوا هذا النكاح، واضربوا\n_________\n(١) ابن الجوزي في الموضوعات (١٢٦٨) .\n(٢) تقدم برقم (٣٤٥١) .\n(٣) النسائي (٦/١٢٧)، الترمذي (٣/٣٩٨) (١٠٨٨)، ابن ماجه (١/٦١١) (١٨٩٦)، أحمد (٣/٤١٨، ٤/٢٥٩)، وهو عند الحاكم (٢/٢٠١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٢٤٢) (٥٤٢)، والبيهقي (٧/٢٨٩) .","vol":"3","page":1470},{"text":"عليه بالغربال» رواه ابن ماجة (١) بإسناد ضعيف، وقد أخرجه الترمذي (٢) بلفظ: قال رسول الله - ﷺ -: «أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف» وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\n\n٤٤١٤ - وعنها «أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبي - ﷺ -: يا عائشة! ما كان معكم من لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو» رواه أحمد والبخاري (٣) .\n\n٤٤١٥ - وعن عمرو بن يحيى المازني عن جده أبي الحسن «أن النبي - ﷺ - كان يكره نكاح السر حتى يضرب بدف، ويقال: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم» رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٤)، وفي إسناده الحسين بن عبد الله بن ضميرة، قال في \"مجمع الزوائد\": وهو متروك.\n\n٤٤١٦ - وعن ابن عباس قال: «أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار فجاء رسول الله - ﷺ - فقال: أهديتم الفتاة؟ قالوا: نعم. قال: أرسلتم معها من يغني؟ قالت: لا. فقال رسول الله - ﷺ -: إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم» رواه ابن ماجة (٥) بإسناد فيه الأجلح، وثقه ابن معين والعجلى وضعفه النسائي.\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٦١١) (١٨٩٥)، البيهقي (٧/٢٩٠) .\n(٢) الترمذي (٣/٣٩٨) (١٠٨٩)، البيهقي (٧/٢٩٠) .\n(٣) أحمد (٦/٢٦٩)، البخاري (٥/١٩٨٠) (٤٨٦٧) .\n(٤) عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٤/٧٧) .\n(٥) ابن ماجه (١/٦١٢) (١٩٠٠) .","vol":"3","page":1471},{"text":"٤٤١٧ - وعن خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قالت: «دخل علي النبي - ﷺ - غداة بُني علي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات يضربن بالدف يندبن من قتل من آبائي يوم بدر، حتى قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد. فقال النبي - ﷺ -: لا تقولي هكذا وقولي كما كنت تقولين» رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-957>[٢٩/٥٠] باب الأوقات التي يستحب فيها البناء على النساء</span>\nوما يقول إذا زفت إليه\n\n٤٤١٨ - عن عائشة قالت: «تزوجني رسول الله - ﷺ - في شوال، فأي نساء النبي - ﷺ - كان أحضى عنده مني، وكانت عائشة تستحب أن يدخل نسائها في شوال» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) .\n\n٤٤١٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: «إذا أفاد له امرأة أو خادمًا أو دابةً فليأخذ بناصيتها وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه» رواه ابن\n_________\n(١) البخاري (٤/١٤٦٩، ٥/١٩٧٦) (٣٧٧٩، ٤٨٥٢)، أبو داود (٤/٢٨١) (٤٩٢٢)، الترمذي (٣/٣٩٩) (١٠٩٠)، ابن ماجه (١/٦١١) (١٨٩٧)، أحمد (٦/٣٥٩، ٣٦٠)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٣/٣٣٢) (٥٥٦٣)، وابن حبان (١٣/١٨٩) (٥٨٧٨)، والبيهقي (٧/٢٨٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/٢٧٥) .\n(٢) أحمد (٦/٥٤، ٢٠٦)، مسلم (٢/١٠٣٩) (١٤٢٣)، النسائي (٦/٧٠، ١٣٠)، وهو عند ابن ماجه (١/٦٤١) (١٩٩٠)، والترمذي (٣/٤٠١) (١٠٩٣)، والدارمي (٢/١٩٥) (٢٢١١)، وابن حبان (٩/٣٦٥) (٤٠٥٨) .","vol":"3","page":1472},{"text":"ماجة وأبو داود (١) بمعناه، ورجال إسناده إلى عمرو بن شعيب ثقات، وأخرجه -أيضًا- أبو داود (٢) من حديث عمرو بن شعيب بلفظ «إذا تزوج أحدكم امرأة واشترى خادمًا فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك» وفي رواية «ثم ليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة في المرأة والخادم» قال المنذري: وأخرج الحديث النسائي وابن ماجة (٣)، وقد تقدم الكلام في اختلاف الأئمة في حديث عمرو بن شعيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>[٢٩/٥١] باب ما يكره من تزين النساء وما لا يكره</span>\n٤٤٢٠ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «أتيت النبي - ﷺ - امرأة فقالت: يا رسول الله إن لي ابنة عريسًا وإنه أصابها حصبة فتمزق شعرها أفأصله؟ فقال رسول الله - ﷺ -: لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة» متفق عليه (٤) .\n\n٤٤٢١ - وعن ابن مسعود «لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى وقال: ما لي لا ألعن من لعن\nرسول الله - ﷺ -» .\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٦١٧) (١٩١٨)، أبو داود (٢/٢٤٨) (٢١٦٠) .\n(٢) انظر التخريج السابق.\n(٣) النسائي في \"الكبرى\" (٦/٧٤)، ابن ماجه (٢/٧٥٧) (٢٢٥٢) .\n(٤) البخاري (٥/٢٢١٨) (٥٥٩٧)، مسلم (٣/١٦٧٦) (٢١٢٢)، أحمد (٦/٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٠)، وهو عند ابن ماجه (١/٦٣٩) (١٩٨٨)، والنسائي (٨/١٨٧)، والشافعي (١/٢٢)، وعبد الرزاق (٣/١٤٣)، وابن أبي شيبة (٥/٢٠١)، والحميدي (١/١٥٣) (٣٢١) .","vol":"3","page":1473},{"text":"٤٤٢٢ - وعن معاوية أنه قال «وتناول قصة من شعر سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن مثل هذه ويقول: إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم» متفق عليهما (١) .\n\n٤٤٢٣ - وعنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قال: «أيما امرأة أدخلت في شعرها من شعر غيرها، فإنما تدخله زورًا» رواه أحمد (٢)، وفي لفظ «أيما امرأة زادت في شعرها شعرًا أليس منه فإنه زور يزيد فيه» رواه النسائي (٣) ومعناه متفق عليه (٤) .\n\n٤٤٢٤ - وعن ابن مسعود قال: سمعت النبي - ﷺ - «ينهى عن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة إلا من داء» .\n\n٤٤٢٥ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يلعن القاشرة والمقشورة\n_________\n(١) الحديث الأول أخرجه: البخاري (٤/١٨٥٣، ٥/٢٢١٦، ٢٢١٨، ٢٢١٩) (٤٦٠٤، ٥٥٨٧، ٥٥٩٥، ٥٥٩٩)، ومسلم (٣/١٦٧٨) (٢١٢٥)، وأحمد (١/٤٥٤)، وابن حبان (١٢/٣١٥) (٥٥٠٥)، وابن ماجه (١/٦٤٠) (١٩٨٩)، وأبو داود (٤/٧٧) (٤١٦٩)، والنسائي (٨/١٨٨)، وأبو يعلى (٩/٧٣) (٥١٤١)، والترمذي (٥/١٠٤) (٢٧٨٢)، والحديث الثاني أخرجه: البخاري (٣/١٢٧٩، ٥/٢٢١٦) (٣٢٨١، ٥٥٨٨)، ومسلم (٣/١٦٧٩) (٢١٢٧)، وأحمد (٤/٨٧-٨٨، ٩٥، ٩٧-٩٨)، وأبو داود (٤/٧٧) (٤١٦٧)، ومالك في \"الموطأ\" (٢/٩٤٧) (١٦٩٧)، وابن حبان (١٢/٣٢٢) (٥٥١٢)، والترمذي (٥/١٠٤) (٢٧٨١)، والنسائي (٨/١٨٦)، والشافعي (١/١٦١)، وعبد الرزاق (٢/١٤٢) .\n(٢) أحمد (٤/١٠١)، الطبراني في \"الكبير\" (١٩/٣٤٢) .\n(٣) النسائي (٨/١٤٤-١٤٥) .\n(٤) البخاري (٣/١٢٨٥، ٥/٢٢١٨) (٣٢٩٩، ٥٥٩٤)، مسلم (٣/١٦٨٠) (٢١٢٧)، أحمد (٤/٩٣، ١٠١) .","vol":"3","page":1474},{"text":"والواشمة والموشومة والواصلة والموصولة» رواهما أحمد (١) وحديث عائشة، قال في مجمع الزوايد: فيه من لم أعرفه من النساء.\nقوله: «عُريسًا» بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء المكسورة تصغير عروس والعروس يقع على المرأة والرجل. قوله: «فيمرق» بالراء المهملة أي: تساقط وروي بالزاي. قوله: «الواصلة» هي التي تصل شعر المرأة شعر امرأة أخرى ليكثر شعر المرأة، والمستوصلة: هي التي فعل بها ذلك بإذنها. قوله: «الواشمة» هي فاعلة الوشم وهو شق الجلد تحت الشفة أو غيرها حتى يسيل الدم ثم يجعل عليه شيئًا من الكحل فيخضر ذلك الموضع. قوله: «المتنمصات» بالتاء الفوقية ثم النون ثم الصاد المهملة جمع متنمصة، وهي التي تستدعي نتف الشعر من وجهها، ويروى بتقديم النون على التاء. قوله: «المتفلجات» بالفاء والجيم جمع متفلجة، وهي التي تبرد ثناياها إظهارًا للصغر وتحسينًا لهن. قوله: «قصة» بضم القاف وتشديد الصاد المهملة هي القطعة من الشعر. قوله: «القاشرة» قال في \"الدر النثير\": هي التي تعالج وجهها أو وجه غيرها بالغمرة ليصفو لونها، والمقشورة التي يفعل ذلك.. انتهى. والغمرة بفتح الغين المعجمة وسكون الميم بعدها راء: طلاء من الورس.\n\n٤٤٢٦ - وعن عائشة قالت: «كانت امرأة عثمان بن مظعون تخضب وتطيب فتركته فدخلت علي، فقلت: أمشهد أم مغيب؟ فقالت: مشهد. قالت: عثمان لا يريد الدنيا ولا يريد النساء. قالت عائشة: فدخل علي رسول الله - ﷺ - فأخبرته بذلك فلقي عثمان، فقال: يا عثمان تؤمن بما نؤمن به؟ قال: نعم يا رسول\n_________\n(١) الحديث الأول عند أحمد (١/٤١٥)، والحديث الثاني عند أحمد (٦/٢٥٠) .","vol":"3","page":1475},{"text":"الله. قال: فأسوة مالك بنا» رواه أحمد (١) من طرق، قال في \"مجمع الزوائد\": رجال أحمد ثقات.\n\n٤٤٢٧ - وعن كريمة بنت همام قالت: «دخلت المسجد الحرام فأخلوه لعائشة فسألتها امرأة ما تقولين يا أم المؤمنين في الحناء؟ فقالت: كان حبيبي - ﷺ - يعجبه لونه ويكره ريحه وليس بمحرم عليكن بين كل حيضتين أو عند كل حيضة» رواه أحمد (٢) وهو لأبي داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري بلفظ، فقالت: «لا بأس به ولكني أكرهه، كان حبيبي - ﷺ - يكره ريحه» وللنسائي (٤) نحوه.\n\n٤٤٢٨ - وعن عائشة قالت: «أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله - ﷺ - فقبض النبي - ﷺ - يده، وقال: ما أدري أيد رجل أم امرأة. قالت: بل امرأة، قال: لو كنت امرأة تغيرت أظفارك. يعني بالحناء» أخرجه أبو داود والنسائي (٥)، وسكت عنه المنذري.\n\n٤٤٢٩ - وعنها أن هند بنت عتبة قالت: «يا رسول الله! بايعني. قال: لا أبايعك حتى تغيري كفيك كأنهما كف سبع» رواه أبو داود (٦)، وسكت عنه هو\n_________\n(١) أحمد (٦/١٠٦) .\n(٢) أحمد (٦/١٠٧، ٢١٠) .\n(٣) أبو داود (٤/٧٦) (٤١٦٤) .\n(٤) النسائي (٨/١٤٢) .\n(٥) أبو داود (٤/٧٧) (٤١٦٦)، النسائي (٨/١٤٢)، وهو عند أحمد (٦/٢٦٢)، والبيهقي (٧/٨٦)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/٤٦٣) .\n(٦) أبو داود (٤/٧٦) (٤١٦٥)، البيهقي (٧/٨٦) .","vol":"3","page":1476},{"text":"والمنذري، وقال في \"الخلاصة\": في إسناده مجهول، وله طريقان آخران واهيان.\n\n٤٤٣٠ - وعن ابن عباس (١) قال: «لعن رسول الله - ﷺ - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال» وفي رواية «لعن رسول الله - ﷺ - المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم. وأخرج النبي - ﷺ - فلانة وأخرج عمر فلانًا» رواه أحمد والبخاري (٢) .\n\n٤٤٣١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، ورجلة النساء» رواه البزار والحاكم، وقال: صحيح على إسناده (٣) .\nوقد تقدم (٤) ضبط «المخنث» في أول النكاح، والمترجلات المتشبهات بالرجال، و«الديوث» بفتح الدال وتشديد الياء المثناة من تحت، هو الذي يعلم الفاحشة في أهله ويقرهم عليها.\n_________\n(١) في الأصل: وعن أنس.\n(٢) البخاري (٥/٢٢٠٧) (٥٥٤٦)، أحمد (١/٢٥١، ٣٣٠، ٣٣٩)، أبو داود (٤/٦٠) (٤٠٩٧)، والترمذي (٥/١٠٥) (٢٧٨٤)، وابن ماجه (١/٦١٤) (١٩٠٤)، باللفظ الأول من طرق عن عكرمة عن ابن عباس، والبخاري (٥/٢٢٠٧، ٦/٢٥٠٨) (٥٥٤٧، ٦٤٤٥)، وأحمد (١/٢٣٧، ٢٥٤)، وأبو داود (٤/٢٨٣) (٤٩٣٠)، والترمذي (٥/١٠٦) (٢٧٨٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٩٦، ٣٩٧)، وأبو يعلى (٤/٣٢٣) (٢٤٣٣) باللفظ الثاني من طرق عن عكرمة عن ابن عباس.\n(٣) الحاكم (١/١٤٤)، البيهقي (١٠/٢٢٦) .\n(٤) انظر [٢٩/٩] .","vol":"3","page":1477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-959>[٢٩/٥٢] باب التسمية والتستر عند الجماع</span>\n٤٤٣٢ - عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإن قدر بينهما في ذلك ولدًا لن يضر ذلك الولد الشيطان أبدًا» رواه الجماعة إلا النسائي (١) .\n\n٤٤٣٣ - وعن عتبة بن عبد السلمى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العير» رواه ابن ماجة (٢) بإسناد ضعيف.\n\n٤٤٣٤ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم» رواه الترمذي (٣) وقال: هذا غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه..انتهى. وقد وردت أحاديث قاضية بوجوب ستر العورة إلا ما دعت إليه الضرورة، وقد تقدم في باب وجوب ستر العورة.\n_________\n(١) البخاري (١/٦٥، ٣/١١٩٣، ٥/٢٣٤٧، ٦/٢٦٩٢) (١٤١، ٣٠٩٨، ٦٠٢٥، ٦٩٦١)، مسلم (٢/١٠٥٨) (١٤٣٤)، أبو داود (٢/٢٤٩) (٢١٦١)، الترمذي (٣/٤٠١) (١٠٩٢)، ابن ماجه (١/٦١٨) (١٩١٩)، أحمد (١/٢١٦، ٢٢٠، ٢٤٣، ٢٨٣، ٢٨٦)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/٧٥) (١٠٠٩٦)، ابن حبان (٣/٢٦٣) (٩٨٣)، والدارمي (٢/١٩٥) (٢٢١٢)، وعبد الرزاق (٦/١٩٣-١٩٤)، وابن أبي شيبة (٣/٥٦٠)، والحميدي (١/٢٣٩) (٥١٦)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٤٢٢) .\n(٢) ابن ماجه (١/٦١٨) (١٩٢١)، الطبراني في \"الكبير\" (١٧/١٢٩) .\n(٣) تقدم برقم (٧١٩) .","vol":"3","page":1478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-960>[٢٩/٥٣] باب ما جاء في العزل</span>\n٤٤٣٥ - عن جابر قال: «كنا نعزل على عهد رسول الله - ﷺ - والقرآن ينزل» متفق عليه (١)، ولمسلم (٢): «كنا نعزل على عهد النبي - ﷺ - فيبلغه ذلك فلم ينهنا»\n\n٤٤٣٦ - وعن جابر «أن رجلًا أتى رسول الله - ﷺ - فقال: إن لي جارية هي خادمتنا وسانيتنا في النخل، وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل، فقال: اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) .\n\nوعن أبي سعيد قال: «خرجنا مع النبي - ﷺ - في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيًا من العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزوبة، وأحببنا العزل فسألنا عن ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: ما عليكم ألا تفعلوا فإن الله ﷿ قد كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة» متفق عليه (٤) .\n\n٤٤٣٧ - وعن أبي سعيد قال: «قالت اليهود العزل الموؤدة الصغرى. فقال\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٩٨) (٤٩١١)، مسلم (٢/١٠٦٥) (١٤٤٠)، أحمد (٣/٣٠٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٦٢٠) (١٩٢٧)، وأبي يعلى (٤/١٣٨) (٢١٩٣)، والترمذي (٣/٤٤٣) (١١٣٧)، والبيهقي (٧/٢٢٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٣٥) .\n(٢) مسلم (٢/١٠٦٥) (١٤٤٠)، وهو عند أبي يعلى (٤/١٧٧) (٢٢٥٥)، وابن حبان (٩/٥٠٧) (٤١٩٥)، والطحاوي (٣/٣٥)، والبيهقي (٧/٢٢٨) .\n(٣) أحمد (٣/٣١٢)، مسلم (٢/١٠٦٤) (١٤٣٩)، أبو داود (٢/٢٥٢) (٢١٧٣) .\n(٤) البخاري (٢/٨٩٨، ٤/١٥١٦) (٢٤٠٤، ٣٩٠٧)، مسلم (٢/١٠٦٢) (١٤٣٨)، أحمد (٣/٦٨)، وهو عند أبي داود (٢/٢٥٢) (٢١٧٢)، ومالك (٢/٥٩٤) (١٢٣٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٢٠٠) .","vol":"3","page":1479},{"text":"النبي - ﷺ -: كذبت يهود، إن الله ﷿ لو أراد أن يخلق شيئًا لم يستطع أحد أن يصرفه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي (١)، وقال الحافظ: رجاله ثقات. وقال في \"مجمع الزوائد\": رواه البزار، وفيه موسى بن وردان وهو ثقة، وقد ضعف وبقية رجاله ثقات.\n\n٤٤٣٨ - وعنه قال: «قال رسول الله - ﷺ - في العزل: أنت تخلقه؟ أنت ترزقه؟ أقر قراره؟ فإنما ذلك القدر» رواه أحمد (٢) .\n\n٤٤٣٩ - وعن أسامة بن زيد «أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: إني أعزل عن امرأتي. فقال له رسول الله - ﷺ -: لم تفعل؟ فقال الرجل: أشفق على ولدها أو على أولادها. فقال النبي - ﷺ -: لو كان ضارًا لضر فارس والروم» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٤٤٤٠ - وعن جذامة بنت وهب الأسدية قالت: «حضرت رسول الله - ﷺ - في أناس وهو يقول: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم شيئًا، ثم سألوه عن العزل، فقال - ﷺ -: ذلك الوأد الخفي، وهي «وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ» [التكوير:٨]» رواه أحمد ومسلم (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٣، ٥١، ٥٣)، أبو داود (٢/٢٥٢) (٢١٧١)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٤١، ٣٤٢) .\n(٢) أحمد (٣/٥٣، ٧٨، ٩٦) .\n(٣) أحمد (٥/٢٠٣)، مسلم (٢/١٠٦٧) (١٤٤٣) .\n(٤) أحمد (٦/٣٦١، ٤٣٤)، مسلم (٢/١٠٦٦، ١٠٦٧) (١٤٤٢)، وهو عند أبي داود (٤/٩) = = (٣٨٨٢)، والترمذي (٤/٤٠٥، ٤٠٦) (٢٠٧٦، ٢٠٧٧)، وابن ماجه (١/٦٤٨) (٢٠١١)، والنسائي (٦/١٠٦-١٠٧)، وابن حبان (٩/٥١٠) (٤١٩٦)، ومالك في \"الموطأ\" (٢/٦٠٧-٦٠٨)، والدارمي (٢/١٩٧) (٢٢١٧) .","vol":"3","page":1480},{"text":"٤٤٤١ - وعن عمر بن الخطاب قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها» رواه أحمد وابن ماجة (١) وليس إسناده بذلك.\n\n٤٤٤٢ - وعن أنس «أن رجلًا سأل عن العزل، فقال: النبي - ﷺ - لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها ولدًا» رواه أحمد والبزار وابن حبان وصححه (٢) .\nقوله: «ما عليكم ألا تفعلوا» في رواية للبخاري «لا عليكم ألا تفعلوا» فكأنه قال: لا تعزلوا، وقيل معناه ليس عليكم أن تتركوا، أي: لا حرج. قوله: «الغيلة» بكسر الغين المعجمة بعدها تحتية ساكنة، وهو أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-961>[٢٩/٥٤] باب ما جاء من نهي الزوجين عن التحدث</span>\nبما يجري حال الوقاع\n\n٤٤٤٣ - عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: «إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n_________\n(١) أحمد (١/٣١)، ابن ماجه (١/٦٢٠) (١٩٢٨)، الطبراني في \"الأوسط\" (٤/٨٧)، البيهقي (٧/٢٣١) .\n(٢) أحمد (٣/١٤٠)، والبزار (٢١٦٣-كشف الأستار) .\n(٣) أحمد (٣/٦٩)، مسلم (٢/١٠٦٠، ١٠٦١) (١٤٣٧)، وهو عند أبي داود (٤/٢٦٨) (٤٨٧٠) .","vol":"3","page":1481},{"text":"٤٤٤٤ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ -: «صلى فلما سلم أقبل عليهم بوجهه، فقال: مجالسكم هل منكم الرجل إذا أتى أهله أغلق بابه وأرخى ستره، ثم يخرج فيحدث فيقول: فعلت بأهلي كذا، وفعلت بأهلي كذا؟ فسكتوا، فأقبل على النساء، فقال: هل منكم من يحدث؟ فجثت فتاة كعاب على أحد ركبتيها وتطاولت ليراها رسول الله - ﷺ - ويسمع كلامها، فقالت: إي والله، إنهم ليتحدثون وإنهن ليتحدثن. فقال: هل تدرون ما مثل من فعل ذلك؟ إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبه بالسكة، فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي (١) وحسنه. (*)\n\n٤٤٤٥ - ولأحمد (٢) نحوه من حديث أسماء بنت يزيد.\n\n٤٤٤٦ - قوله: «كعاب» كسحاب، وهي الجارية المكعب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-962>[٢٩/٥٥] باب ما جاء في تحريم إتيان المرأة في دبرها</span>\n٤٤٤٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ملعون من أتى امرأة في دبرها» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٣) واللفظ له ورجاله ثقات، ولكن أعل بالإرسال، وفي لفظ «لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها» رواه أحمد وابن ماجة (٤) .\n\n٤٤٤٨ - وعنه أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها\n_________\n(١) أحمد (٢/٥٤٠)، أبو داود (٢/٢٥٢-٢٥٤) (٢١٧٤) .\n(٢) أحمد (٦/٤٥٦) .\n(٣) أحمد (٢/٤٤٤، ٤٧٩)، أبو داود (٢/٢٤٩) (٢١٦٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٢٣) .\n(٤) أحمد (٢/٢٧٢، ٣٤٤)، ابن ماجه (١/٦١٩) (١٩٢٣)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٢٢) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nالحديث بهذا اللفظ لم نجده عند النسائي والترمذي، والذي عند النسائي (٨/١٥١)، والترمذي (٢٧٨٧) جزء من الحديث وهو قوله \"طيب الرجال ما ظهر ريحه، وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه\" وليس لديهما الحديث بطوله ولا موضع الشاهد.","vol":"3","page":1482},{"text":"أو كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد - ﷺ -» رواه أحمد والترمذي وأبو داود (١) وفي إسناده مقال.\n\n٤٤٤٩ - وعن خزيمة بن ثابت «أن النبي - ﷺ - نهى أن يأتي الرجل امرأته في دبرها» رواه أحمد وابن ماجة (٢)، وقد تكلم فيه إسناده، وقد صححه ابن حبان وللشافعي والبيهقي نحوه، قال في \"الخلاصة\" بإسناد صحيح وصححه الشافعي.\n\n٤٤٥٠ - وعن علي بن طلق قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا تؤتوا النساء في استاههن فإن الله لا يستحيي من الحق» رواه أحمد والترمذي (٣)، وقال: حسن غريب.\n\n٤٤٥١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأةً في الدبر» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه النسائي وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٢٩) .\n(٢) أحمد (٥/٢١٣)، ابن ماجه (١/٦١٩) (١٩٢٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣١٦، ٣١٧)، وهو عند الحميدي (١/٢٠٧) (٤٣٦)، والدارمي (٢/١٩٦) (٢٢١٣)، وابن حبان (٩/٥١٤-٥١٥) (٤٢٠٠)، وابن الجارود (١/١٨١) (٧٢٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/٨٤)، والبيهقي (٧/١٩٦) بعدة ألفاظ وطرق عن خزيمة بن ثابت.\n(٣) أحمد (١/٨٦)، الترمذي (٣/٤٦٨) (١١٦٤)، وهو عند ابن حبان (٩/٥١٤) (٤١٩٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٢٥)، وابن أبي شيبة (٣/٥٢٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٤٥) .\n(٤) الترمذي (٣/٤٦٩) (١١٦٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٢٠)، ابن حبان (٩/٥١٦-٥١٧، ١٠/٢٦٦) (٤٢٠٣، ٤٢٠٤، ٤٤١٨)، أبو يعلى (٤/٢٦٦) (٢٣٧٨)، ابن الجارود (١/١٨١) (٧٢٩) .","vol":"3","page":1483},{"text":"٤٤٥٢ - وعن علي بن أبي طالب أن النبي - ﷺ - قال: «لا تؤتوا النساء في أعجازهن -أو قال- في أدبارهن» رواه أحمد (١)، وقال في \"مجمع الزوائد\": رجاله ثقات.\n\n٤٤٥٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال في الذي يأتي امرأته في دبرها: «هي اللوطية الصغرى» رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح والنسائي وأعله، وقال الحافظ: المحفوظ عن عبد الله بن عمرو من قوله. وكذا أخرجه عبد الرزاق (٢)، وفي الباب أحاديث كثيرة يشد بعضها بعض، وقد أطال الكلام في الهدي النبوي وساق عدة أحاديث، حتى قال: إن الدبر لم يبح على لسان نبي من الأنبياء.\n\n٤٤٥٤ - وعن جابر «أن يهود كانت تقول: إذا أتيت المرأة من دبرها ثم حملت كان ولدها أحول، فنزلت «نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» [البقرة:٢٢٣]» رواه الجماعة إلا النسائي (٣) وزاد مسلم (٤) «إن شاء مجبية وإن شاء\n_________\n(١) أحمد (١/٨٦) .\n(٢) أحمد (٢/١٨٢، ٢١٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٢٠)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٤٤)، والطيالسي (١/٢٩٩) (٢٢٦٦)، والبيهقي (٧/١٩٨)، والطبراني في \"الأوسط\" (٥/٢٨٦)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٨/٣٠٣) .\n(٣) البخاري (٤/١٦٤٥) (٤٢٤٥)، مسلم (٢/١٠٥٨) (١٤٣٥)، أبو داود (٢/٢٤٩) (٢١٦٣)، الترمذي (٥/٢١٥) (٢٩٧٨)، ابن ماجه (١/٦٢٠) (١٩٢٥)، أحمد (/)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣١٤)، والدارمي (١/٢٧٥) (١١٣٢)، وابن حبان (٩/٤٧٥) (٤١٦٧)، وأبي يعلى (٤/٢١) (٢٠٢٤)، والحميدي (٢/٥٣٢) .\n(٤) مسلم (٢/١٠٥٩) (١٤٣٥)، وابن حبان (٩/٤٧٤) (٤١٦٦)","vol":"3","page":1484},{"text":"غير مجبية، غير أن ذلك في صمام واحد»\n\n٤٤٥٥ - وعن أم سلمة «عن النبي - ﷺ - في قوله: «نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» [البقرة:٢٢٣] يعني صمامًا واحدًا» رواه أحمد والترمذي (١)، وقال: حديث حسن.\n\n٤٤٥٦ - وعنها -أيضًا- قالت: «لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم، وكان المهاجرون يجبون وكانت الأنصار لا تجبي، فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك فأبت حتى تسأل النبي - ﷺ - قال: فأتته فاستحيت أن تسأله فسألته أم سلمة فنزلت «نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» [البقرة:٢٢٣] وقال: لا، إلا في صمام واحد» رواه أحمد (٢) .\n\n٤٤٥٧ - ولأبي داود (٣) هذا المعنى من رواية ابن عباس.\n\n٤٤٥٨ - وعن ابن عباس قال: «جاء عمر إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! هلكت. قال: وما الذي أهلكك؟ قال: حولت رحلي البارحة. فلم يرد عليه شيئًا، قال: فأوحى الله إلى رسوله - ﷺ - هذه الآية «نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» [البقرة:٢٢٣] أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة» رواه أحمد\n_________\n(١) أحمد (٦/٣١٠، ٣١٨-٣١٩)، الترمذي (٥/٢١٥) (٢٩٧٩)، وهو عند أبي يعلى (١٢/٤٠٧) (٦٩٧٢) .\n(٢) أحمد (٦/٣٠٥)، وهو عند ابن أبي شيبة (٣/٥١٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٤٢)، والبيهقي (٧/١٩٥)، والدارمي (١/٢٧٢) (١١١٩) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٤٩) (٢١٦٤) .","vol":"3","page":1485},{"text":"والترمذي (١)، وقال: حسن غريب، وفي نسخه من الترمذي حديث حسن صحيح.\n\n٤٤٥٩ - وعن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: «استحيوا فإن الله لا يستحيي من الحق، لا يحل مأتى النساء في حشوشهن» رواه الدارقطني (٢) وفي إسناده مقال.\n\n٤٤٦٠ - ويشهد له حديث عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «استحيوا فإن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن» رواه أبو يعلى (٣) بإسناد جيد.\n\n٤٤٦١ - وللنسائي وابن ماجة (٤) من حديث خزيمة بن ثابت نحوه وإسناده جيد.\nقوله: «مجبية» بضم الميم بعدها جيم مفتوحة، ثم موحدة أي باركة، والتجبية: الانكباب على الوجه. قوله: «صمام» بكسر الصاد المهملة وتخفيف الميم أي: القبل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>[٢٩/٥٦] باب إحسان العشرة وبيان حق الزوجين</span>\n٤٤٦٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن المرأة كالضلع إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها على عوج» وفي لفظ «استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت\n_________\n(١) أحمد (١/٢٩٧)، الترمذي (٥/٢١٦) (٢٩٨٠)، وهو ابن حبان (٩/٥١٦) (٤٢٠٢)، وأبي يعلى (٥/١٢١) (٢٧٣٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣١٤)، والبيهقي (٧/١٩٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/١٠) .\n(٢) الدارقطني (٣/٢٨٨) (١٦٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٤٥)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/٣٤٧) .\n(٣) وهو عند النسائي في الكبرى (٥/٣٢١، ٣٢٢) .\n(٤) تقدم برقم (٤٤٥٥) .","vol":"3","page":1486},{"text":"تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرًا» متفق عليه (١)، وفي لفظ لمسلم (٢) «فإن استمعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها» .\n\n٤٤٦٣ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٤٤٦٤ - وعن عائشة قالت: «كنت ألعب بالبنات عند رسول الله - ﷺ - في بيته وهي اللعب، وكان لي صواحب يلعبن معي، وكان رسول الله - ﷺ - إذا دخل يتقمعن منه فيسر بهن إلي فيلعبن معي» متفق عليه (٤) .\n\n٤٤٦٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم» رواه أحمد والترمذي وصححه\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٨٧) (٤٨٨٩)، مسلم (٢/١٠٩٠) (١٤٦٨)، أحمد (٢/٤٢٨، ٤٤٩)، الترمذي (٣/٤٩٣) (١١٨٨)، الدارمي (٢/١٩٩) (٢٢٢٢) باللفظ الأول، والبخاري (٣/١٢١٢، ٥/١٩٨٧) (٣١٥٣، ٤٨٩٠)، ومسلم (٢/١٠٩١) (١٤٦٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٦١)، وابن أبي شيبة (٤/١٩٧) باللفظ الثاني.\n(٢) مسلم (٢/١٠٩١) (١٤٦٨)، وهو عند ابن حبان (٩/٤٨٦) (٤١٧٩)، والحميدي (٢/٤٩٢) (١١٦٨)، والبيهقي (٧/٢٩٥) .\n(٣) أحمد (٢/٣٢٩)، مسلم (٢/١٠٩١) (١٤٦٩)، وهو عند أبي يعلى (١١/٣٠٣، ٣٠٤) (٦٤١٨، ٦٤١٩)، والبيهقي (٧/٢٩٥) .\n(٤) البخاري (٥/٢٢٧٠) (٥٧٧٩)، مسلم (٤/١٨٩٠، ١٨٩١) (٢٤٤٠)، أحمد (٦/٥٧، ١٦٦، ٢٣٣، ٢٣٤)، وهو عند أبي داود (٤/٢٨٣) (٤٩٣١)، والنسائي (٦/١٣١)، وابن ماجه (١/٦٣٧) (١٩٨٢)، وابن حبان (١٣/١٧٣) (٥٨٦٣) .","vol":"3","page":1487},{"text":"وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n٤٤٦٦ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» رواه الترمذي وصححه (٢) .\n\n٤٤٦٧ - وعن أم سلمة أن النبي - ﷺ - قال: «أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة» رواه ابن ماجة والترمذي وصححه الحاكم (٣)، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\n\n٤٤٦٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات عليها غضبانًا لعنتها الملائكة حتى تصبح» متفق عليه (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٥٠، ٤٧٢)، الترمذي (٣/٤٦٦) (١١٦٢)، ابن حبان (٩/٤٨٣) (٤١٧٦)، وهو مختصر بلفظ \"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا\" عند أبي داود (٤/٣٢٠) (٤٦٨٢)، والدارمي (٢/٤١٥-٤١٦) (٢٧٩٢)، وأحمد (٢/٥٢٧)، وابن حبان (٢/٢٢٧) (٤٧٩)، والحاكم (١/٤٣) .\n(٢) الترمذي (٥/٧٠٩) (٣٨٩٥)، وهو عند ابن حبان (٩/٤٨٤) (٤١٧٧)، والبيهقي (٧/٤٦٨)، والدارمي (٢/٢١٢) (٢٢٦٠) .\n(٣) ابن ماجه (١/٥٩٥) (١٨٥٤)، الترمذي (٣/٤٦٦) (١١٦١)، الحاكم (٤/١٩١)، وهو عند ابن أبي شيبة (٣/٥٥٧)، وأبي يعلى (١٢/٣٣١) (٦٩٠٣)، وعبد بن حميد (١/٤٤٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٣٧٤) .\n(٤) البخاري (٣/١١٨٣، ٥/١٩٩٣) (٣٠٦٥، ٤٨٩٧)، مسلم (٢/١٠٦٠) (١٤٣٦)، أحمد (٢/٤٣٩، ٤٨٠، ٥١٩)، وهو عند أبي داود (٢/٢٤٤) (٢١٤١)، وابن حبان (٩/٤٨٠، ٤٨١) (٤١٧٢، ٤١٧٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣١٣)، وأبي يعلى (١١/٥٧-٥٨، ٧٦) (٦١٩٦، ٦٢١٣) .","vol":"3","page":1488},{"text":"٤٤٦٩ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «لو كنت آمرًا لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» رواه الترمذي (١)، وقال: حديث حسن، وفي بعض نسخ الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.\n\n٤٤٧٠ - وعن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: «لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح البشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفس محمد بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم تستقبله تلحسها ما أدت حقه» رواه أحمد (٢) بإسناد جيد، وفيه قصة الجمل الذي سجد بين يدي النبي - ﷺ -، وقال المنذري: رواته ثقات مشهورون، وأخرجه البزار بنحوه. ورواه النسائي (٣) مختصرًا.\n\n٤٤٧١ - وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) من حديث أبي هريرة بنحوه باختصار.\n\n٤٤٧٢ - وعن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أن رجلًا أمر امرأة أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود، ومن جبل أسود إلى جبل أحمر لكان نولها أن تفعل» رواه أحمد وابن ماجة (٥) من رواية علي بن زيد بن جدعان، وبقية رواته محتج بهم في الصحيح.\n_________\n(١) الترمذي (٣/٤٦٥) (١١٥٩) .\n(٢) أحمد (٣/١٥٨) .\n(٣) النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٦٣) .\n(٤) ابن حبان (٩/٤٧٠) (٤١٦٢) .\n(٥) أحمد (٦/٧٦)، ابن ماجه (١/٥٩٥) (١٨٥٢)، ابن أبي شيبة (٣/٥٥٨) .","vol":"3","page":1489},{"text":"٤٤٧٣ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: «لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي - ﷺ - فقال: ما هذا يا معاذ؟ قال: أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فرددت في نفسي أن أفعل ذلك لك. فقال رسول الله - ﷺ -: فلا تفعلوا، وإني لو كنت آمر رجلًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه» رواه أحمد وابن حبان في \"صحيحه\" وابن ماجة (١) بإسناد صالح.\n\n٤٤٧٤ - وعن قيس بن سعد قال: «أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت: رسول الله أحق أن نسجد له. قال: فأتيت النبي - ﷺ - فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبانهم، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك، قال: أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟ قال: لا. قال: فلا تفعلوا، لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده شريك بن عبد الله القاضي، قد تكلم فيه غير واحد، وأخرج له مسلم في المتابعات ووثق.\n\n٤٤٧٥ - وعن عبد الله بن زمعة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يجلد\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٨١)، ابن حبان (٩/٤٧٩) (٤١٧١)، ابن ماجه (١/٥٩٥) (١٨٥٣)، البيهقي (٧/٢٩٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٤٤) (٢١٤٠)، وهو عند الحاكم (٢/٢٠٤)، والبيهقي (٧/٢٩١)، ومختصرًا عند الدارمي (١/٤٠٦) (١٤٦٣)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٣٥١) (٨٩٥) .","vol":"3","page":1490},{"text":"أحدكم امرأته جلد العبد» رواه البخاري (١) .\n\n٤٤٧٦ - وعن إياس بن عبد الله بن أبي ذئاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تضربوا إماء الله. فجاء عمر إلى رسول الله - ﷺ - وفيه: فرخص في ضربهن، فطاف بآل رسول الله نساء كثير يشكون أزواجهن فقال النبي - ﷺ -: لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة (٢)، وصحح إسناده الحاكم وإياس قد أثبت صحبته جماعة من الأئمة.\n\n٤٤٧٧ - وعن عمر بن الخطاب عن النبي - ﷺ - «لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وأخرجه الحاكم (٣)، وقال: صحيح، وأقره الذهبي، ورمز السيوطي بصحته.\n\n٤٤٧٨ - وعن عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع النبي - ﷺ - فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ووعظ ثم قال: «استوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عندكم عوان، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٩٧) (٤٩٠٧)، وهو عند مسلم (٤/٢١٩١) (٢٨٥٥)، وابن حبان (٩/٥٠٠-٥٠١) (٤١٩٠)، وأحمد (٤/١٧) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٤٥) (٢١٤٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٧١)، ابن ماجه (١/٦٣٨) (١٩٨٥)، وهو عند ابن حبان (٩/٤٩٩) (٤١٨٩)، والحاكم (٢/٢٠٥)، والدارمي (٢/١٩٨) (٢٢١٩)، والبيهقي (٧/٣٠٤)، والشافعي (١/٢٦١)، والحميدي (٢/٣٨٦)، والطبراني في \"الكبير\" (١/٢٧٠) (٧٨٤)، وعبد الرزاق (٩/٤٤٢-٤٤٣) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٤٦) (٢١٤٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٧٢)، ابن ماجه (١/٦٣٩) (١٩٨٦)، الحاكم (٤/١٩٤)، وهو عند البيهقي (٧/٣٠٥)، والطيالسي (١/١٠) (٤٧)، وأحمد (١/٢٠) .","vol":"3","page":1491},{"text":"فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا، إن لكم من نسائكم حقًا، ولنسائكم عليكم حقًا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» رواه ابن ماجة والترمذي وصححه (١) .\n\n٤٤٧٩ - وعن معاوية القشيري «أن النبي - ﷺ - سأله رجل: ما حق المرأة على الزوج؟ قال: تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة، وسكت عنه أبو داود والمنذري، وصححه الحاكم وابن حبان، وعلق البخاري بعضه (٢) .\n\n٤٤٨٠ - وعن معاذ بن جبل أن النبي - ﷺ - قال: «أنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم في الله» رواه أحمد (٣) .\n\n٤٤٨١ - وأخرج نحوه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" (٤) عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ «لا ترفع العصا عن أهلك وأخفهم في الله ﷿» قال في \"مجمع الزوائد\": وإسناده جيد.\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٥٩٤) (١٨٥١)، الترمذي (٣/٤٦٧) (١١٦٣، ٣٠٨٧) .\n(٢) أحمد (٤/٤٤٧، ٥/٣، ٥)، أبو داود (٢/٢٤٤-٢٤٥) (٢١٤٢-٢١٤٤)، ابن ماجه (١/٥٩٣) (١٨٥٠)، الحاكم (٢/٢٠٤)، ابن حبان (٩/٤٨٢) (٤١٧٥)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٧٣، ٦/٣٢٣)، والبيهقي (٧/٣٠٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٤٢٥)، وعلق البخاري بعضه (٥/١٩٩٦) .\n(٣) أحمد (٥/٢٣٨) .\n(٤) الطبراني في \"الصغير\" (١/٨٦) (١١٤)، و\"الأوسط\" (٢/٢٤٤) (١٨٦٩) .","vol":"3","page":1492},{"text":"٤٤٨٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه» متفق عليه، وفي رواية «لا تصوم امرأة وزوجها شاهد يومًا من غير رمضان إلا بإذنه» رواه الخمسة إلا النسائي (١) .\nقوله: «لا يفرك» أي: لا يبغض. قوله: «البنات» هن التماثيل الصغار. قوله: «فيسر بهن» بضم حرف المضارعة وفتح السين المهملة وكسر الراء بعدها موحدة والسرب الدخول. قوله: «قرحة» أي: جرحة. قوله: «تنبجس» بالجيم والسين المهملة أن تنشق قيحًا أي: مده لا يخالطها دم. قوله: «نولها» بنون مفتوحة وواو ساكتة أي: حظها. قوله: «قتب القتب» للجمل كالأكاف لغيره، ولا تمنع المرأة نفسها من زوجها، وإن كانت على ظهر قتب معناه: الحث لهن على مطاوعة أزواجهن ولو في هذا الحال فكيف في غيره؟ وقيل: إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب، ويقلن: إنه أسلس لخروج الولد، فأراد تلك الحالة. قال أبو عبيد: كنا نرى أن المعنى: وهي تسير على ظهر البعير فجاء التفسير بغير ذلك. قوله: «عوان» جمع عانية، والعاني: الأسير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-964>[٢٩/٥٧] باب ما جاء من النهي أن يطرق المسافر أهله ليلًا</span>\n٤٤٨٣ - عن أنس قال «أن النبي - ﷺ - كان لا يطرق أهله ليلًا، وكان يأتيهم غدوة أو عشية» متفق عليه (٢) .\n\n٤٤٨٤ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «إذا طال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلًا -أي: بمساء- لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة» متفق عليه (٣) .\n_________\n(١) تقدم الحديث بروايته برقم (٢٧٢٦) .\n(٢) البخاري (٢/٦٣٨) (١٧٠٦)، مسلم (٣/١٥٢٧) (١٩٢٨)، أحمد (٣/١٢٥، ٢٠٤، ٢٤٠)\n(٣) البخاري (٥/٢٠٠٨) (٤٩٤٨)، مسلم (٣/١٥٢٧) (٧١٥)، أحمد (٣/٣٥٥)","vol":"3","page":1493},{"text":"٤٤٨٥ - وعنه قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يطرق الرجل أهله ليلًا يتخونهم أو يطلب عثراتهم» رواه مسلم (١) .\nقوله: «الشعثة» بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة بعدها مثلثة هي التي لم تدهن شعرها وتمشطه. قوله: «تستحد» بحاء مهملة أي: تستعمل الحديدة، وهي الموس. قوله: «المغيبة» بضم الميم وكسر المعجمة بعده تحتية ساكنة ثم موحدة، التي غاب عنها زوجها. قوله: «يتخونهم أو يطلب عثراتهم» أي يظن وقوع الخيانة له من أهله، والعثرات جمع عثرة، وهي الزلة، وعند أحمد من حديث جابر «لا تلجوا على المغيبات فإن الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>[٢٩/٥٨] باب القسم للبكر والثيب الجديدتين</span>\n٤٤٨٦ - عن أم سلمة «أن النبي - ﷺ - لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام، وقال: إنه ليس بك هوان على أهلك، فإن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة (٢) والدارقطني (٣) بلفظ\n_________\n(١) مسلم (٣/١٥٣٨) (٧١٥)، وهو عند البخاري (٢/٦٣٨) (١٧٠٧) دون قوله: «يتخونهم أو يطلب عثراتهم» .\n(٢) أحمد (٦/٢٩٢)، مسلم (٢/١٠٨٣) (١٤٦٠)، أبو داود (٢/٢٤٠) (٢١٢٢)، ابن ماجه (١/٦١٧) (١٩١٧)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٩٣)، والدارمي (٢/١٩٤) (٢٢١٠)، وابن أبي شيبة (٣/٥٤٢)، وأبي يعلى (١٢/٤٢٨-٤٢٩) (٦٩٩٦)، وابن حبان (١٠/١٠) (٤٢١٠) .\n(٣) الدارقطني (٣/٢٨٤) (١٤٣) .","vol":"3","page":1494},{"text":"«أن النبي - ﷺ - قال لها حين دخل بها: ليس لك على أهلك هوان، إن شئت أقمت عندك ثلاثًا خالصة لك، وإن شئت سبعت لك وسبعت لنسائي. قالت: تقيم معي ثلاثًا خالصة» وإسناد الدارقطني ضعيف.\n\n٤٤٨٧ - وعن أبي قلابة عن أنس قال: «من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، ثم قسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا ثم قسم. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت إن أنسًا رفعه إلى النبي - ﷺ -» أخرجاه (١) .\n\n٤٤٨٨ - وعن أنس قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «للبكر سبعة أيام، وللثيب ثلاث ثم يعود إلى نسائه» رواه الدارقطني (٢) وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣) بلفظ «سبع للبكر وثلاث للثيب»\n\n٤٤٨٩ - وعن أنس أيضًا قال: «لما أخذ النبي - ﷺ - صفية أقام عندها ثلاثًا، وكانت ثيبًا» رواه أحمد وأبو داود (٤) ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٠٠) (٤٩١٥، ٤٩١٦)، مسلم (٢/١٠٨٤) (١٤٦١)، وهو عند أبي داود (٢/٢٤٠) (٢١٢٤)، والترمذي (٣/٤٤٥) (١١٣٩)، وابن الجارود (١/١٨١) .\n(٢) الدارقطني (٣/٢٨٣) (١٤٠) .\n(٣) ابن حبان (١٠/٨) (٤٢٠٨)، وهو بهذا اللفظ عند عبد الرزاق (٦/٢٣٥) (١٠٦٤٢)، وأبو يعلى (٥/٢٠٤-٢٠٥) (٢٨٢٣) .\n(٤) أحمد (٣/٩٩)، أبو داود (٢/٢٤٠) (٢١٢٣)، البيهقي (٧/٣٠٢) .","vol":"3","page":1495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-966>[٢٩/٥٩] باب ما جاء في التعديل بين الزوجات</span>.\n٤٤٩٠ - عن أنس قال: «كان للنبي - ﷺ - تسع نسوة وكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلى تسع فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها» رواه مسلم (١) .\n\n٤٤٩١ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - ما من يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا امرأة امرأة فيدنو ويلمس من غير مسيس حتى يفضي إلى التي هو يومها فيبيت عندها» رواه أحمد والبيهقي والحاكم وصححه (٢) وأخرجه أبو داود (٣) بنحوه، وفي لفظ له: «كان لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان ما من يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا امرأة امرأة فيدنو ويلمس من غير مسيس حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها» وفي رواية متفق عليها: «كان النبي - ﷺ - إذا انصرف من صلاة العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن» متفق عليه (٤) .\n\n٤٤٩٢ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «من كانت له امرأتان يميل لأحدهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطًا أو مائلًا» رواه\n_________\n(١) مسلم (٢/١٠٨٤) (١٤٦٢) .\n(٢) أحمد (٦/١٠٧)، الدارقطني (٣/٢٨٤) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٤٢) (٢١٣٥)، الحاكم (٢/٢٠٣)، البيهقي (٧/٧٤، ٣٠٠) .\n(٤) البخاري (٥/٢٠٠٠، ٢٠١٧) (٤٩١٨، ٤٩٦٧)، مسلم (٢/١١٠١) (١٤٧٤)، أحمد (٦/٥٩) .","vol":"3","page":1496},{"text":"الخمسة وابن حبان والحاكم (١)، وقال: إسناده على شرط الشيخين، وقال في \"بلوغ المرام\": سنده صحيح.\n\n٤٤٩٣ - وعن عائشة قالت: «كان النبي - ﷺ - يقسم فيعدل ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» رواه الخمسة إلا أحمد ورواه الدارمي وصححه ابن حبان والحاكم (٢) ورجح الترمذي ارساله.\n\n٤٤٩٤ - وعن عمر قال: «قلت: يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة، فقلت لها: لا يغرنك إن كانت جارتك أو ضأ منك وأحب إلى رسول الله - ﷺ - يريد عائشة فتبسم النبي - ﷺ -» متفق عليه (٣) .\n\n٤٤٩٥ - وعن عائشة: «أن رسول الله صلى الله عليه كان يسأل في مرضه الذي مات فيه أين أنا غدًا أين أنا غدًا؟ يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها» متفق عليه (٤) .\n\n٤٤٩٦ - وعنها أن النبي - ﷺ -: «كان إذا أراد أن يخرج سفرًا قرع بين\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٤٢) (٢١٣٣)، النسائي (٧/٦٣)، الترمذي (٣/٤٤٧) (١١٤١)، ابن ماجه (١/٦٣٣) (١٩٦٩)، أحمد (٢/٢٩٥، ٣٤٧، ٤٧١)، ابن حبان (١٠/٧) (٤٢٠٧)، الدارمي (٢/١٩٣) (٢٢٠٦)، الحاكم (٢/٢٠٣)، البيهقي (٧/٢٩٧)، الطيالسي (١/٣٢٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٤٢) (٢١٣٤)، النسائي (٧/٦٣-٦٤)، الترمذي (٣/٤٤٦) (١١٤٠)، ابن ماجه (١/٦٣٣) (١٩٧١)، الدارمي (٢/١٩٣) (٢٢٠٧)، ابن حبان (١٠/٥) (٤٢٠٥)، الحاكم (٢/٢٠٤) .\n(٣) البخاري (٢/٨٧١-٨٧٣) (٢٣٣٦)، مسلم (٢/١١١١-١١١٢) (١٤٧٩)، أحمد (١/٣٣) .\n(٤) البخاري (١/٤٦٨، ٣/١٣٧٥، ٤/١٦١٧، ٥/٢٠٠١) (١٣٢٣، ٣٥٦٣، ٤١٨٥، ٤٩١٩)، مسلم (٤/١٨٩٣) (٢٤٤٣) ..","vol":"3","page":1497},{"text":"أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه» متفق عليه (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>[٢٩/٦٠] باب ما جاء في المرأة تهب يومها لضرتها</span>\nأو تصالح الزوج على إسقاطه.\n\n٤٤٩٧ - عن عائشة: «أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي - ﷺ - يقسم لعائشة يومها ويوم سودة» متفق عليه (٢) .\n\n٤٤٩٨ - وعنها «في قوله تعالى: «وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا» [النساء:١٢٨] قالت: هي المرأة تكون عند زوجها لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج غيرها، فتقول له: أمسكني ولا تطلقني ثم تزوج غيري وأنت في حل من النفقة عليَّ والقسم لي فذلك قوله تعالى: «فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ» [النساء: ١٢٨]» وفي رواية قالت: «هو الرجل الذي يرى من امرأته ما لا يعجبه كبرًا أو غيره فيريد فراقها فتقول: أمسكني واقسم لي ما شئت، قالت: فلا بأس إذا تراضيا» متفق عليه (٣) .\n\n٤٤٩٩ - وعن عطاء عن ابن عباس قال: «كان عند رسول الله - ﷺ - تسع\n_________\n(١) البخاري (٢/٩١٦، ٩٤٢، ٣/١٠٥٥، ٤/١٧٧٤) (٢٤٥٣، ٢٥١٨، ٢٧٢٣، ٤٤٧٣)، مسلم (٤/٢١٢٩-٢١٣٧) (٢٧٧٠)، أحمد (٦/١١٤، ٢٦٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٦٣٣) (١٩٧٠)، وأبي داود (٢/٢٤٣) (٢١٣٨) .\n(٢) البخاري (٢/٩١٦، ٩٥٥، ٥/١٩٩٩) (٢٤٥٣، ٢٥٤٢، ٤٩١٤)، مسلم (٢/١٠٨٥)، أحمد (٦/٨٦، ١١٧)، وهو عند أبي داود (٢/٢٤٣) (٢١٣٨)، وابن ماجه (١/٦٣٤) (١٩٧٢) .\n(٣) الرواية الأولى البخاري (٢/٨٦٥، ٤/١٦٨٠، ٥/١٩٩٨) (٢٣١٨، ٤٣٢٥، ٤٩١٠)، مسلم (٤/٢٣١٦) (٣٠٢١)، والرواية الثانية عند البخاري (٢/٩٥٨) (٢٥٤٨) .","vol":"3","page":1498},{"text":"نسوة وكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة، قال عطاء: بلغنا أن التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب» رواه أحمد ومسلم (١)، وقال في \"جامع الأصول\": أخرجه البخاري ومسلم، وقال رزين قال غير عطاء: «هي سودة، وهو أصح وهبت يومها لعائشة حين أراد رسول الله - ﷺ - طلاقها، فقالت: أمسكني وقد وهبت يومي لعائشة لعلي أن أكون من نسائك في الجنة»، وفي رواية: «أنها إنما قالت له بعد أن طلقها واحدة، فقالت له: أرجعني» وأخرج النسائي (٢) المسند فقط إلى قوله: لواحدة وله في أخرى مختصرًا قال: «توفي رسول الله - ﷺ - وعنده تسع نسوة يصيبهن إلا سودة فإنها وهبت يومها وليلتها لعائشة» انتهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>[٢٩/٦١] باب عمل المرأة لزوجها</span>.\n٤٥٠٠ - عن علي ﵁: «أن فاطمة أتت النبي - ﷺ - تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى، وبلغها أنه جاءه رقيق فلم تصادفه، فذكرت لعائشة، فلما جاء أخبرته عائشة، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم، فقال: على مكانكما فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدمه على بطني، فقال: ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما وآويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين واحمدا ثلاثًا وثلاثين وكبرا أربعًا وثلاثين فهو خير لكما من خادم» رواه البخاري (٣)، وفي لفظ\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٥٠) (٤٧٨٠)، مسلم (٢/١٠٨٦) (١٤٦٥)، أحمد (١/٢٣١) .\n(٢) النسائي (٦/٥٣) .\n(٣) البخاري (٣/١١٣٣، ٥/٢٠٥١، ٢٣٢٩) (٢٩٤٥، ٥٠٤٦، ٥٩٥٩)، وهو عند مسلم (٤/٢٠٩١) (٢٧٢٧)، أبي داود (٤/٣١٥) (٥٠٦٢)، وابن حبان (١٢/٣٣٣) (٥٥٢٤)، وأحمد (١/٩٥-٩٦)، والترمذي مختصرًا (٥/٤٧٧) (٣٤٠٨) .","vol":"3","page":1499},{"text":"للبخاري ومسلم (١): «أنها جرت الرحى حتى أثر في يديها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها» وساق الحديث وفيه أن النبي - ﷺ - قال: «اتقِ الله يا فاطمة وأدي فريضة ربك، واعملي عمل أهلك» .\n\n٤٥٠١ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: «تزوجني الزبير وماله في الأرض من مالٍ ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وغير فرسه وكنت أعلف فرسه وأسق الماء واخرز غربه وأعجن ولم أكن أحسن أخبز وكان تخبز جارات لي من الأنصار وكن نسوة صدق وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - ﷺ - على رأسي وهو مني على ثلاثة فراسخ، فجئت يومًا والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله - ﷺ - ومعه نفر من الأنصار فدعاني ثم قال: إخ إخ، يحملني خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزبير وغيرته وكان أغير الناس فعرف رسول الله أني قد استحييت فمضى فجئت الزبير، فقلت: لقيني رسول الله - ﷺ - وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب فاستحييت منه وعرفت غيرتك، فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إليّ أبو بكر بعد ذلك بخادم يكفيني سياسة الفرس فكأنما أعتقني» رواه البخاري (٢)، وهذان الحديثان أحسن ما استدل به في هذا الباب مع أن حديث فاطمة لم يدل على إيجاب الخدمة عليها؛ لأنه لم يقل لها اعملي ما يجب عليك من الخدمة إنما أرشدها إلى ما هو أحسن لها من حب الرفاهية والميل إلى الدنيا، وإنما\n_________\n(١) وهو عند أبي داود (٣/١٥٠، ٤/٣١٥) (٢٩٨٨، ٥٠٦٣)، وأحمد (١/١٥٣) .\n(٢) البخاري (٣/١١٤٩، ٥/٢٠٠٢) (٢٩٨٢، ٤٩٢٦)، مسلم (٤/١٧١٦) (٢١٨٢)، أحمد (٦/٣٤٧)، وهو عند ابن حبان (١٠/٣٥٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٧٢) .","vol":"3","page":1500},{"text":"جاءت إلى النبي - ﷺ - تطلب منه خادمًا ولم تجيء شاكية، وكانت تعمل ذلك العمل باختيارها وحديث أسماء إخبار عن نفسها بأنها كانت تعمل ذلك وهو إحسانٌ منها.","vol":"3","page":1501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-970></span><span data-type=\"title\" id=toc-969>[٣٠] كتاب الطلاق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-971>[٣٠/١] باب جوازه للحاجة وكراهيته مع عدمها وطاعة الوالد فيه</span>\n٤٥٠٢ - عن عمر بن الخطاب أن النبي - ﷺ -: «طلق حفصة ثم راجعها» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة (١) .\n\n٤٥٠٣ - وهو لأحمد (٢) من حديث عاصم بن عمر ورجال أبي داود رجال الصحيح.\n\n٤٥٠٤ - وعن لقيط بن صبرة قال: «قلت: يا رسول الله! إن لي امرأة فذكر من بذاءتها، قال: طلقها قلت: إن لها صحبة وولدًا، قال: مُرها أو قل لها، فإن يكن فيها خير ستفعل ولا تضرب ضعينتك ضربك امرأتك» رواه أحمد وأبو داود (٣) وفي إسناده يحيى بن سليم وفيه مقال.\n\n٤٥٠٥ - وعن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة» رواه الخمسة إلا النسائي (٤)\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٨٥) (٢٢٨٣)، النسائي (٦/٢١٣)، ابن ماجه (١/٦٥٠) (٢٠١٦)، وهو عند ابن حبان (١٠/١٠٠) (٤٢٧٥)، والحاكم (٢/٢١٥)، والدارمي (٢/٢١٤) (٢٢٦٥)، وأبي يعلى (١/١٦٠) .\n(٢) أحمد (٣/٤٧٨)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٧/١٧٦) (٤٦٦) .\n(٣) أحمد (٤/٢١١)، أبو داود (١/٣٥) (١٤٢)، وهو عند الشافعي (١/١٥)، وعبد الرزاق (١/٢٦-٢٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٢١٥)، وابن حبان (١٠٥٤) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٦٨) (٢٢٢٦)، الترمذي (٣/٤٩٣) (١١٨٧)، ابن ماجه (١/٦٦٢) (٢٠٥٥)، أحمد (٥/٢٧٧، ٢٨٣)، وهو عند الدارمي (٢/٢١٦) (٢٢٧٠)، وابن حبان (٩/٤٩٠) (٤١٨٤)، والحاكم (٢/٢١٨)، والبيهقي (٧/٣١٦) .","vol":"3","page":1502},{"text":"وحسنه الترمذي وذكر أن بعضهم لم يرفعه.\n\n٤٥٠٦ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «أبغض الحلال إلى الله ﷿ الطلاق» رواه أبو داود وابن ماجة وصححه الحاكم (١) وصاحب \"البدر المنير\"، ورجح أبو حاتم إرساله.\n\n٤٥٠٧ - وعنه قال: «كان تحتي امرأة أحبها وكان أبي يكرهها فأمرني أن أطلقها فأبيت، فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال: يا عبد الله بن عمر طلَّق امرأتك» رواه الخمسة إلا النسائي (٢) وصححه الترمذي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-972>[٣٠/٢] باب ما جاء من النهي عن الطلاق في الحيض وفي الطهر</span>\nبعد أن يجامعها ما لم يتبين حملها.\n\n٤٥٠٨ - عن ابن عمر «أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي - ﷺ - فقال: مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا» رواه الجماعة إلا البخاري (٣)\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٥٥) (٢١٧٨)، ابن ماجه (١/٦٥٠) (٢٠١٨)، وهو عند الحاكم (٢/٢١٤)، والبيهقي (٧/٣٢٢) .\n(٢) أبو داود (٤/٣٣٥) (٥١٣٨)، الترمذي (٣/٤٩٤) (١١٨٩)، ابن ماجه (١/٦٧٥) (٢٠٨٨)، أحمد (٢/٢٠، ٥٣)، وهو عند الحاكم (٢/٢١٥)، وابن حبان (٢/١٧٠) (٤٢٧)، والبيهقي (٧/٣٢٢)، والطيالسي (١/٢٥٠) (١٨٢٢) .\n(٣) مسلم (٢/١٠٩٥) (١٤٧١)، أبو داود (٢/٢٥٥) (٢١٨١)، النسائي (٦/١٤١)، الترمذي (٣/٤٧٩) (١١٧٦)، ابن ماجه (١/٦٥٣) (٢٠٢٣)، أحمد (٢/٢٦، ٥٨)، وهو بهذا اللفظ عند ابن الجارود (١/١٨٣) (٧٣٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٥١)، والدارقطني (٤/٦) (١١)، والدارمي (٢/٢١٣) (٢٢٦٣)، والبيهقي (٧/٣٢٥)، وابن أبي شيبة (٤/٥٦)، وأبي يعلى (٩/٣٢٩) (٥٤٤٠) .","vol":"3","page":1503},{"text":"وفي رواية عنه (١): «أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي - ﷺ - فتغيض فيه رسول الله - ﷺ - ثم قال: ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله تعالى» وفي لفظ: «فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) فإن له منه إلى الأمر بالرجعة، ولمسلم والنسائي (٣) نحوه وفي آخره، قال ابن عمر: «وقرأ النبي - ﷺ - «يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن» وفي رواية متفق عليها (٤):\n«وكان عبد الله طلق تطليقة فحسبت من طلاقها» وفي رواية: «وكان ابن عمر إذا سئل عن ذلك، قال لأحدهم: أما إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله - ﷺ - أمرني بهذا، وإن كنت طلقت امرأتك ثلاثًا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجًا غيرك وعصيت الله ﷿ فيما أمرك به من طلاق امرأتك» رواه أحمد ومسلم\n_________\n(١) البخاري (٤/١٨٦٤) (٤٦٢٥)، وهو بهذا اللفظ عند البيهقي (٧/٣٢٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٥٣) .\n(٢) البخاري (٥/٢٠١١، ٥/٢٠٤١) (٤٩٥٣، ٥٠٢٢)، مسلم (٢/١٠٩٣، ١٠٩٤) (١٤٧١)، أبو داود (٢/٢٥٥) (٢١٧٩)، النسائي (٦/١٣٨)، ابن ماجه (١/٦٥١) بلفظ \"فإنها العدة التي أمر الله\"، أحمد (٢/٦٤، ١٠٢)، وللترمذي منه الأمر بالرجعة (٣/٤٧٨) (١١٧٥) .\n(٣) مسلم (٢/١٠٩٨) (١٤٧١)، النسائي (٦/١٣٩)، وهذه الرواية عند أبي داود (٢/٢٥٦) (٢١٨٥)، وابن الجارود (١/١٨٢) (٧٣٣)، والشافعي (١/١٠١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٥١)، وعبد الرزاق (٦/٣٠٤، ٣٠٩)، وأحمد (٢/٦١، ٨٠) .\n(٤) البخاري (٥/٢٠١١) (٤٩٥٤)، مسلم (٢/١٠٩٥) (١٤٧١)، أحمد (٢/١٣٠) ..","vol":"3","page":1504},{"text":"والنسائي (١) وفي رواية: «أنه طلق امرأته وهي حائض تطليقة فانطلق عمر فأخبر النبي - ﷺ - فقال له النبي - ﷺ -: مر عبد الله فليراجعها فإذا اغتسلت فليتركها حتى تحيض فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى فلا يمسها حتى يطلقها وإن شاء أن يمسكها فليمسكها فإنها العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء» رواه الدارقطني (٢) وفيه تنبيه على تحريم الطلاق والوطء قبل الغسل.\n\n٤٥٠٩ - وعن عكرمة قال: قال ابن عباس: «الطلاق على أربعة أوجه وجهان حلال ووجهان حرام؛ فأما اللذان هما حلال فأن يطلق الرجل امرأته طاهرًا من غير جماع أو يطلقها حاملًا مستبينًا حملها، وأما اللذان هما حرام فأن يطلقها حائضًا أو يطلقها عند الجماع لا يدري اشتمل الرحم على ولد أم لا» رواه الدارقطني (٣) .\nقوله: «فحُسِبَت من طلاقها» قد أخرج الدارقطني (٤) من طريق يزيد بن هارون عن ابن أبي ذؤيب وابن اسحاق جميعًا عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «هي واحدة» قال ابن حجر: وهذا نص في محل الخلاف فيجب المصير إليه.\n\n٤٥١٠ - وأخرج الدارقطني (٥) أيضًا من رواية شعبة عن ابن سيرين عن ابن عمر في القصة، «فقال عمر: يا رسول الله! أفتحتسب بتلك التطليقة؟ قال:\n_________\n(١) أحمد (٢/٦، ٦٤، ١٢٤)، مسلم (٢/١٠٩٣) (١٤٧١)، النسائي (٦/٢١٣) .\n(٢) الدارقطني (٤/٧) (١٥) .\n(٣) الدارقطني (٤/٥) (٣) .\n(٤) الدارقطني (٤/٩) (٢٤) .\n(٥) الدارقطني (٤/٥-٦) (٦) .","vol":"3","page":1505},{"text":"نعم» ورجاله إلى شعبة ثقات، وأما رواية «ولم يرها شيئًا» فقد أنكر على أبي الزبير ذلك، قال الخطابي، قال أهل الحديث لم يرو أبو الزبير حديثًا أنكر من هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-973>[٣٠/٣] باب ما جاء في الطلاق ألبتة وأن الثلاث بكلمة</span>\nأو بكلمات في مجلس واحدٍ واحدة.\n\n٤٥١١ - عن ركانة بن عبد الله: «أنه طلق امرأته سهيمة ألبتة فأخبر النبي - ﷺ - بذلك، فقال: والله ما أردت إلا واحدة فردها رسول الله - ﷺ - وطلقها الثانية في زمان عمر بن الخطاب والثالثة في زمان عثمان» رواه الشافعي وأبو داود والدارقطني وقال: قال أبو داود هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح (١) .\n\n٤٥١٢ - وعن ابن عباس قال: «طلق أبو ركانة أم ركانة، فقال له رسول الله - ﷺ -: راجع امرأتك، فقال: إني طلقتها ثلاثًا، قال: قد علمت راجعها» رواه أبو داود (٢) وفي لفظ لأحمد (٣): «طلق ركانة امرأته في مجلس واحدٍ ثلاثًا، فحزن عليها فقال رسول الله - ﷺ -: فإنها واحدة» وفي سنده ابن اسحاق وفيه مقال، فقال الحافظ: وقد رواه أبو داود من وجه آخر أحسن منه: «أن ركانة طلق امرأته نسيمة\n_________\n(١) الشافعي (١/١٥٣، ٢٦٨)، أبو داود (٢/٢٦٣) (٢٢٠٦، ٢٢٠٧)، الدارقطني (٤/٣٣)، ابن حبان (١٠/٩٧) (٤٢٧٤)، الحاكم (٢/٢١٨)، البيهقي (٧/٣٤٢)، والترمذي (٣/٤٨٠) (١١٧٧) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٥٩) (٢١٩٦) .\n(٣) أحمد (١/٢٦٥) .","vol":"3","page":1506},{"text":"ألبتة، فقال: والله ما أردت بها إلا واحدة فردها إليه رسول الله - ﷺ -» وهو الحديث المتقدم (١) في أول الباب.\n\n٤٥١٣ - وعن محمود بن لبيد قال: «أخبر رسول الله - ﷺ - عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا فقام غضبان ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل، فقال: يا رسول الله! ألا أقتله» رواه النسائي (٢) ورواته موثقون وقال في \"الهدي النبوي\": إسناده على شرط مسلم.\n\n٤٥١٤ - وعن ابن عباس قال: «كان الطلاق على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم» رواه أحمد ومسلم (٣) وفي رواية عن طاووس أن أبا الصهباء قال لابن عباس: «هنات من هناتك ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر واحدة قال: قد كان ذلك فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم» رواه مسلم (٤) وفي رواية: «أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر فلما رأى الناس قد تتابعوا، قال: أجيزوهن عليهم» رواه أبو داود (٥) .\n\n٤٥١٥ - وعن سهل بن سعد قال: «لما لاعن أخو بني عجلان امرأته، قال:\n_________\n(١) برقم (٤٥١٧) .\n(٢) النسائي (٦/١٤٢) .\n(٣) أحمد (١/٣١٤)، مسلم (٢/١٠٩٩) (١٤٧٢) .\n(٤) مسلم (٢/١٠٩٩) (١٤٧٢) .\n(٥) أبو داود (٢/٢٦١) (٢١٩٩) .","vol":"3","page":1507},{"text":"يا رسول الله! ظلمتها إن أمسكتها هي الطلاق وهي الطلاق وهي الطلاق» رواه أحمد (١) وهو عند الجماعة (٢) بلفظ: «فلما فرغ، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره النبي - ﷺ - فكانت سنة المتلاعنين» .\n\n٤٥١٦ - وعن الحسن قال: «حدثنا عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين آخرتين عند القرءين فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: يا ابن عمر ما هكذا أمر الله تعالى إنك قد أخطأت السنة والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء قال: فأمرني رسول الله - ﷺ - فراجعتها ثم قال: إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك، فقلت: يا رسول الله! أرأيت لو طلقتها ثلاثًا كان يحل لي أن أراجعها؟ قال: لا كانت تبين منك وتكون معصية» رواه الدارقطني (٣) وفي إسناده عطاء الخرساني وهو مختلف فيه وثقه الترمذي وضعفه جماعة من الأئمة، وقال ابن حبان فيه: من خيار عباد الله غير أنه كثير الوهم سيئ الحفظ يخطئ ولا يدري فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به.\n\n٤٥١٧ - وعن حماد بن زيد قال: «قلت لأيوب: هل علمت أحدًا قال في أمرك بيدك وأنها ثلاث، قال: لا ثم اللهم غفرا إلا ما حدثني قتادة عن كبير مولى ابن سمرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: ثلاث، قال أيوب فلقيت كبيرًا مولى ابن سمرة مسألته فلم يعرفه فرجعت إلى قتادة فأخبرته فقال:\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٣٤) .\n(٢) سيأتي في أبواب اللعان برقم (٤٥٩٥) .\n(٣) الدارقطني (٤/٣١) (٨٤) .","vol":"3","page":1508},{"text":"نسي» رواه أبو داود والترمذي، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد ورواه النسائي (١) وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال: إنما هو عن أبي هريرة موقوف ولم يعرف حديث أبي هريرة مرفوعًا، وقال النسائي: هذا حديث منكر وقد ساق في \"المنتقى\" آثارًا عن بعض الصحابة تدل على أن الطلاق يتبع الطلاق ولكن الحجة في المرفوع.\nقوله: «أناة» على وزن قناة الحلم والوقار. قوله: «من هناتك» جمع هنّ كأخ. قال في \"الدر النثير\": وأسمعنا من هناتك أي كلماتك أو من أراجيزك وروي من هنياتك على التصغير ومن هنيهاتك على قلب الياء هاء. قوله: «تتايع» بتائين فوقيتين في \"الدر النثير\" التتابع الوقوع في الشر من غير فكرة ولا روية والمتايعة عليه ولا تكون في الخير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-974>[٣٠/٤] باب ما جاء في طلاق الهازل وما لا يصح من الطلاق</span>\n٤٥١٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، النكاح والطلاق والرجعة» رواه الخمسة إلا النسائي (٢) وقال الترمذي: حديث حسن غريب وصححه الحاكم، وفي رواية لابن عدي (٣) من وجه آخر ضعيف: «الطلاق والعتاق والنكاح»\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٦٢) (٢٢٠٤)، الترمذي (٣/٤٨١) (١١٧٨)، النسائي (٦/١٤٧) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٥٩) (٢١٩٤)، الترمذي (٣/٤٩٠) (١١٨٤)، ابن ماجه (١/٦٥٨) (٢٠٣٩)، الحاكم (٢/٢١٦)، وهو عند ابن الجارود (١/١٧٨) (٧١٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٩٨)، والبيهقي (٧/٣٤٠) .\n(٣) ابن عدي في \"الكامل\" (٦/٥) .","vol":"3","page":1509},{"text":"٤٥١٩ - وللحارث بن أبي أسامة (١) من حديث عبادة بن الصامت رفعه: «لا يجوز اللعب في ثلاث الطلاق والنكاح والعتاق فمن قالهن فقد وجب» وسنده ضعيف.\n\n٤٥٢٠ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به نفوسها ما لم تعمل أو تتكلم» متفق عليه (٢) .\n\n٤٥٢١ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» رواه ابن ماجة والحاكم (٣)، وقال أبو حاتم: لا يثبت، وقال النووي في \"الروضة\": أنه حديث حسن، وأنكره أحمد وأبو حاتم، وصححه ابن حبان والحاكم على شرط الشيخين، وقال في \"التلخيص\": هذا الحديث في كتب الفقهاء بلفظ: «رفع عن أمتي» ولم نره في الأحاديث المتقدمة عند جميع من أخرجه.\n_________\n(١) الحارث بن أبي أسامة (١/٥٥٥) (٥٠٣) .\n(٢) البخاري (٥/٢٠٢٠، ٦/٢٤٥٤) (٤٩٦٨، ٦٢٨٧)، مسلم (١/١١٦) (١٢٧)، أحمد (٢/٢٥٥، ٣٩٣، ٤٢٥، ٤٧٤، ٤٨١)، وهو عند أبي داود (٢/٢٦٤) (٢٢٠٩)، والترمذي (٣/٤٨٩) (١١٨٣)، والنسائي (٦/١٥٦، ١٥٧)، وابن ماجه (١/٦٥٨، ٦٥٩) (٢٠٤٠، ٢٠٤٤)، وابن حبان (١٠/١٧٨، ١٧٩) (٤٣٣٤، ٤٣٣٥)، وابن خزيمة (٢/٥٢) (٨٩٨)، وأبي يعلى (١١/٢٧٦) (٦٣٨٩) .\n(٣) ابن ماجه (١/٦٥٩) (٢٠٤٥)، الحاكم (٢/٢١٦)، ابن حبان (١٦/٢٠٢) (٧٢١٩)، الدارقطني (٤/١٧٠)، البيهقي (٧/٣٥٦)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٩٥)، الطبراني في \"الصغير\" (٢/٥٢) (٧٦٥)، ابن عدي في \"الكامل\" (٢/٣٤٦) .","vol":"3","page":1510},{"text":"٤٥٢٢ - ثم ذكر أنه أخرجه ابن عدي (١) من حديث أبي بكرة بلفظ: «إن الله رفع عن هذه الأمة ثلاثًا الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» وضعف هذه الرواية قلت: وقد ذكر ابن حجر لهذا الحديث طرقًا كثيرة في تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب، وقال: وبمجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلًا. وذكر الإمام محمد بن إبراهيم الوزير ﵀ هذا الحديث في كتابه \"العواصم والقواصم\" وذكر له سبع طرق:\n\n٤٥٢٣ - الأولى عن ابن عباس. رواه ابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم في \"مستدركه\"، وقال: على شرط الشيخين، ورواه ابن ماجة في \"سننه\" والدارقطني والبيهقي والطبراني (٢)، قال البيهقي: جود إسناده بشر بن بكر وهو من الثقات بلفظ: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان» الحديث.\n\n٤٥٢٤ - الطريق الثانية عن عبد الله بن عمرو مثله، رواه العقيلي والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح غريب (٣) .\n\n٤٥٢٥ - الطريق الثالثة عن عقبة بن عامر وفي إسناده ابن لهيعة وهو ممن يستشهد بحديثه (٤) .\n\n٤٥٢٦ - الطريق الرابعة عن أبي ذر وليس في إسناده إلا شهر بن حوشب والصحيح توثيقه وهو من رجال السنن الأربع ومسلم متابعة، وقوى أمره\n_________\n(١) ابن عدي في \"الكامل\" (٢/١٥٠) من حديث أبي بكرة.\n(٢) تقدم قريبًا.\n(٣) البيهقي (٦/٨٤)، أبو نعيم في الحلية (٦/٣٥٢)،\n(٤) البيهقي (٧/٣٥٧) .","vol":"3","page":1511},{"text":"البخاري وابن معين ويعقوب بن شيبة وأحمد بن حنبل وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم (١) .\n\n٤٥٢٧ - الطريق الخامس عن أم الدرداء وفيها شهر أيضًا (٢) .\n\n٤٥٢٨ - الطريق السادسة عن ثوبان، وراه الطبراني (٣) وفيها يزيد بن ربيعة الرحبي الدمشقي مختلف فيه.\n\n٤٥٢٩ - الطريق السابعة عن الحسن البصري مرسلًا ومسندًا فالمرسل صحيح ورواه أحمد بن حنبل وسعيد بن منصور (٤) وفيها رفع وصحح لفظ: «إن الله تجاوز» وأطال الكلام عليه وفي هذا كفاية.\n\n٤٥٣٠ - وعن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق» رواه الخمسة إلا أحمد والترمذي وصححه الحاكم وأخرجه ابن حبان (٥) .\n\n٤٥٣١ - وأخرجه أبو داود والترمذي (٦) من حديث علي، وقال الترمذي: حديث حسن وصححه ابن حبان، وأخرجه البخاري (٧) موقوفًا معلقًا بصيغة جزم.\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٦٥٩) (٢٠٤٣) .\n(٢) ابن عدي في \"الكامل\" (٣/٣٢٥) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (٢/٩٧) (١٤٣٠) .)\n(٤) أخرجه مرسلًا البيهقي (٤/٨٢)،\n(٥) تقدم برقم (٥٧١) .\n(٦) تقدم برقم (٥٧٢) .\n(٧) تقدم برقم (٥٧٢) .","vol":"3","page":1512},{"text":"٤٥٣٢ - ورواه الحاكم من رواية أبي قتادة وقال: صحيح الإسناد وقواه صاحب الإلمام وتقدم (١) في كتاب الصلاة.\n\n٤٥٣٣ - وعن عائشة قالت: «سمعت النبي - ﷺ - يقول: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة بإسناد ضعيف وأبو يعلى والبيهقي والحاكم (٢)، وقال: على شرط مسلم وله متابع فذكره.\n\n٤٥٣٤ - وعن بريدة في قصة ماعز أنه قال: «يا رسول الله! طهرني، قال: مم أطهرك؟ قال: من الزنا، قال رسول الله - ﷺ -: أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرًا؟ فقام رجل فاستنهكه، فلم يجد منه ريح خمر، فقال رسول الله - ﷺ -: أزنيت؟ قال: نعم، فأمر به فرجم» رواه مسلم والترمذي (٣) وصححه.\n\n٤٥٣٥ - وقال عثمان: «ليس لمجنون ولا لسكران طلاق»\n\n٤٥٣٦ - وقال ابن عباس: «طلاق السكران والمستكره ليس بجائز»\n\n٤٥٣٧ - وقال ابن عباس: «فيمن يكرهه اللصوص فيطلق ليس بشيء»\n\n٤٥٣٨ - وقال علي: «كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه» ذكر ذلك البخاري في \"صحيحه\" (٤) .\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٧٣) .\n(٢) أحمد (٦/٢٧٦)، أبو داود (٢/٢٥٨) (٢١٩٣)، ابن ماجه (١/٦٦٠) (٢٠٤٦)، أبو يعلى (٧/٤٢١، ٨/٥٢) (٤٤٤٤، ٤٥٧٠)، البيهقي (٧/٣٥٧، ١٠/٦١)، الحاكم (٢/٢١٦، ٢١٧)، الدارقطني (٤/٣٦)، ابن أبي شيبة (٤/٨٣)، البخاري في \"التاريخ\" (١/١٧١) .\n(٣) مسلم (٣/١٣٢١-١٣٢٢) (١٦٩٥)، أبو داود (٤/١٤٩) (٤٤٣٣)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٧٦)، أحمد (٥/٣٤٧-٣٤٨) .\n(٤) علقها البخاري (٥/٢٠١٨) قبل الحديث (٤٩٦٨)، فأما قول عثمان فوصله ابن أبي شيبة = = (٤/٧١)، وأما قول ابن عباس فوصله سعيد بن منصور (١١٤٣)، وابن أبي شيبة (٤/٨٢)، والبيهقي (٧/٣٥٨) من طريق عبد الله بن طلحة الخزاعي عن أبي يزيد المديني عن ابن عباس قال: ليس لمكره ولا لمضطهد طلاق، وأما قول علي ﵁ فوصله سعيد بن منصور في \"سننه\" (١١١٣)، والبيهقي (٧/٣٥٩)، وعبد الرزاق (٧/٧٨)، بلفظ: «كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه» .","vol":"3","page":1513},{"text":"٤٥٣٩ - وعن قدامة بن إبراهيم: «أن رجلًا على عهد عمر بن الخطاب تدلى بشتار عسلًا فأقبلت امرأته فجلست على الحبل فقالت: ليطلقها ثلاثًا وإلا قطعت الحبل، فذكرها الله والإسلام فأبت، فطلقها ثلاثًا ثم خرج فذكر له ذلك فقال: ارجع إلى أهلك فليس هذا بطلاق» رواه سعيد بن منصور وأبو عبيد القاسم بن سلام (١) .\nقوله: «إن الله تجاوز عن أمتي» قال في معالم السنن فيه من الفقه أن حديث النفس وما يوسوس به قلب الإنسان لا حكم له في شيء من أمور الدين وأنه لا يسمى كلام إلا ما جمع ثلاثة أشياء الحروف والصوت والمعنى، وغير ذلك لا يسمى كلامًا ولا يطلق عليه اسمه وفيه أنه إذا طلق امرأته بقلبه ولم يتكلم بلسانه أن الطلاق غير واقع، وساق الكلام إلى أن قال: وفيه فرق بين الكلام والحديث وذكر الاختلاف في الكتابة بالطلاق وأن الكتابة نوع من العمل وهو قول الجماهير. قوله: «إغلاق» بسكر الهمزة وسكون الغين المعجمة وآخره قاف الصحيح أنه الإكراه كما فسره ابن قتيبة والخطابي وابن السيد وغيرهم من الأئمة وقيل: الجنون وقيل: الغضب، ورده ابن لبيد، وقال: لو كان كذلك لم يقع على أحد طلاق؛ لأن أحدا لا يطلق حتى يغضب.\n_________\n(١) سعيد بن منصور (١١٢٨) .","vol":"3","page":1514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-975>[٣٠/٥] باب ما جاء في طلاق العبد</span>\n٤٥٤٠ - عن ابن عباس قال: «أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: يا رسول الله سيدي زوجني أمته وهو يريد أن يفرق بيني وبينها فصعد رسول الله - ﷺ - المنبر فقال: يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما إنما الطلاق لمن أخذ بالساق» رواه ابن ماجة (١) وفي إسناده ابن لهيعة وأخرجه الطبراني (٢) وفي إسناده يحيى الحماني ضعيف وأخرجه ابن عدي والدارقطني (٣) وفي إسنادهما عصمة بن مالك وقيل أنه صحابي وقد روي من طرق يقوي بعضها بعضًا.\n\n٤٥٤١ - وعن عمر بن معيقيب أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره: «أنه استفتى ابن عباس في مملوك تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا هل يصلح أن يخطبها؟ قال: نعم قضى بذلك رسول الله - ﷺ -» رواه الخمسة إلا الترمذي (٤) وفي رواية: «بقيت لك واحدة قضى بها رسول الله - ﷺ -» رواه أبو داود (٥) وحديث عمر بن معتب ضعيف قد تكلم فيه، وقال ابن المبارك ومعمر: لقد تحمل أبو حسن هذا صخرة عظيمة، وقال أحمد بن حنبل في رواية ابن منصور في عبد تحته مملوكة\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٦٧٢) (٢٠٨١) .\n(٢) الطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٠٠) (١١٨٠٠)\n(٣) ابن عدي (٦/١٤)، الدارقطني (٤/٣٧) (١٠٣) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٥٧) (٢١٨٧)، النسائي (٦/١٥٤)، ابن ماجه (١/٦٧٣) (٢٠٨٢)، أحمد (١/٢٢٩، ٣٣٤) .\n(٥) أبو داود (٢/٢٥٧) (٢١٨٨) .","vol":"3","page":1515},{"text":"فطلقها تطليقتين ثم عتقا يتزوجها وتكون على واحدة، على حديث عمر بن معيقيب، وقال في رواية أبي طالب في هذه المسألة: يتزوجها ولا يبالي في العدة عتقا أو بعد العدة. قال وهو قول ابن عباس وجابر بن عبد الله وأبي سلمة وقتادة.\n\n٤٥٤٢ - وعن ابن عمر قال: «طلاق الأمة تطليقتين وعدتها حيضتان» رواه الدارقطني (١) وأخرجه مرفوعًا وضعفه.\n\n٤٥٤٣ - وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة (٢) من حديث عائشة وصححه الحاكم وخالفوه واتفقوا على ضعفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-976>[٣٠/٦] باب من علق الطلاق قبل النكاح</span>\n٤٥٤٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «قال رسول الله - ﷺ -: لا نذر لابن آدم في ما لا يملك ولا عتق له فيما لا يملك ولا طلاق له فيما لا يملك» رواه أحمد والترمذي (٣) وقال: حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب وقال في \"بلوغ المرام\": صححه الترمذي، ونقل عن البخاري أنه أصح ما ورد، وصححه الحاكم ورواه أبو داود (٤)، قال: «ولا وفاء بنذر إلا فيما يملك» ولابن ماجة (٥) منه: «لا طلاق فيما لا يملك»\n_________\n(١) الدارقطني (٤/٣٨)، ابن ماجه (١/٦٧٢) (٢٠٧٩)\n(٢) أبو داود (٢/٢٥٧) (٢١٨٩)، الترمذي (٣/٤٨٨) (١١٨٢)، ابن ماجه (١/٦٧٢) (٢٠٨٠)، الحاكم (٢/٢٢٣)، الدارمي (٢/٢٢٤) (٢٢٩٤) .\n(٣) أحمد (٢/١٩٠)، الترمذي (٣/٤٨٦) (١١٨١) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٥٨) (٢١٩٠) .\n(٥) ابن ماجه (١/٦٦٠) (٢٠٤٧) .","vol":"3","page":1516},{"text":"٤٥٤٥ - وعن المسور بن مخرمة أن النبي - ﷺ - قال: «لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك» رواه ابن ماجة (١) وحسنه الحافظ في \"التلخيص\"، وقال في \"بلوغ المرام\": إسناده حسن لكنه معلول.\n\n٤٥٤٦ - وعن جابر قال: «قال رسول الله - ﷺ -: لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك» رواه أبو يعلى وصححه الحاكم (٢) وقال: أنا متعجب من الشيخين كيف أهملاه فقد صح على شرطهما من حديث ابن عمر وعائشة وعبد الله بن عباس ومعاذ بن جبل وجابر، وقال الحافظ في \"بلوغ المرام\": إن الحديث معلول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-977>[٣٠/٧] باب الطلاق بالكنايات إذا نوى بها الطلاق</span>\n٤٥٤٧ - عن عائشة قالت: «خير النبي - ﷺ - نساءه فاخترناه فلم يعدها شيئًا» رواه الجماعة (٣) وفي رواية قالت: «لما أمر رسول الله - ﷺ - بتخيير أزواجه بدأ بي فقال: إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك قالت: وقد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت: ثم قال: إن الله ﷿ قال: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا» [الأحزاب:٢٨] الآية، «وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ» [الأحزاب:٢٩] قالت: ثم فعل\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٦٦٠) (٢٠٤٨) .\n(٢) الحاكم (٢/٤٥٥)\n(٣) البخاري (٥/٢٠١٥) (٤٩٦٢، ٤٩٦٣)، مسلم (٢/١١٠٤) (١٤٧٧)، أبو داود (٢/٢٦٢) (٢٢٠٣)، النسائي (٦/١٦١)، الترمذي (٣/٤٨٣) (١١٧٩)، ابن ماجه (١/٦٦١) (٢٠٥٢)، أحمد (٦/٢٣٩) .","vol":"3","page":1517},{"text":"أزواج رسول الله - ﷺ - مثل ما فعلت» رواه الجماعة إلا أبا داود (١) .\n\n٤٥٤٨ - وعن عائشة «أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله - ﷺ - دنى منها قالت: أعوذ بالله منك، قال لها: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك» رواه البخاري وابن ماجة والنسائي (٢)، وقال: «الكلابية» بدل «الجون» .\n\n٤٥٤٩ - وعن كعب بن مالك في قصة تخلفه عن رسول الله - ﷺ - قال: «لما مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحي فإذا رسول رسول الله - ﷺ - يأتيني قال: إن رسول الله - ﷺ - يأمرك أن تعتزل امرأتك فقلت: أطلقها أم ماذا؟ قال: لا بل اعتزلها فلا تقربنها، قال: فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك» متفق عليه (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>[٣٠/٨] باب الخلع</span>\n٤٥٥٠ - عن ابن عباس قال: «جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى\n_________\n(١) البخاري (٤/١٧٩٦) (٤٥٠٧، ٤٥٠٨)، مسلم (٢/١١٠٣) (١٤٧٥)، النسائي (٦/٥٥، ١٥٩، ١٦٠)، الترمذي (٥/٣٥٠) (٣٢٠٤)، ابن ماجه (١/٦٦٢) (٢٠٥٣)، أحمد (٦/١٦٣، ٢١١، ٢٤٨) .\n(٢) البخاري (٥/٢٠١٢) (٤٩٥٥)، ابن ماجه (١/٦٦١) (٢٠٥٠)، النسائي (٦/١٥٠)، وابن الجارود (١/١٨٤) (٧٣٨)، وابن حبان (١٠/٨٣) (٤٢٦٦)، والحاكم (٤/٣٨) .\n(٣) جزء من حديث كعب بن مالك وهو بهذا اللفظ عند البخاري (٣/١٠١٣، ٤/١٦٠٣-١٦٠٨، ١٧١٨، ٦/٢٤٦٢) (٢٦٠٦، ٤١٥٦، ٤٣٩٩، ٦٣١٢)، ومسلم (٤/٢١٢٠-٢١٢٨) (٢٧٦٩)، وابن حبان (٨/١٥٥-١٦٤) (٣٣٧٠)، وابن خزيمة (٤/٩٨) (٢٤٤٢)، وأبو داود (٣/٢٤٠) (٣٣١٧، ٣٣١٨)، والنسائي (٧/٢٢، ٢٣)، والترمذي (٥/٢٨١) (٣١٠٢) .","vol":"3","page":1518},{"text":"رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكن أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله - ﷺ -: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فقال رسول الله - ﷺ -: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة واحدة» رواه البخاري والنسائي (١) .\n\n٤٥٥١ - وعنه «أن جميلة بنت أبي بن سلول أتت النبي - ﷺ - فقالت: والله ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق ولكني أكره الكفر في الإسلام لا أطيقه بغضًا فقال لها النبي - ﷺ -: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فأمره رسول الله - ﷺ - أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد» رواه ابن ماجة (٢) ورجاله رجال الصحيح إلا أزهر بن مروان وهو صدوق.\n\n٤٥٥٢ - وعن الربيع بنت معوذ «أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله - ﷺ - فأرسل رسول الله - ﷺ - إلى ثابت فقال له: خذ الذي لها عليك وخل سبيلها، قال: نعم، فأمرها رسول الله - ﷺ - أن تربص حيضة واحدة وتلحق بأهلها» رواه النسائي (٣) بإسنادٍ لا بأس به.\n\n٤٥٥٣ - وعن ابن عباس: «أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي - ﷺ - فأمرها النبي - ﷺ - أن تعتد بحيضة» رواه أبو داود والترمذي (٤)\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٢١) (٤٩٧١)، النسائي (٦/١٦٩) .\n(٢) ابن ماجه (١/٦٦٣) (٢٠٥٦) .\n(٣) النسائي (٦/١٨٦) .\n(٤) أبو داود (٢/٢٦٩) (٢٢٢٩)، الترمذي (٣/٤٩١) (١١٨٥) .","vol":"3","page":1519},{"text":"وقال: حسن غريب.\n\n٤٥٥٤ - وعن الربيع بنت معوذ «أنها اختلعت من زوجها على عهد النبي - ﷺ - فأمرها النبي - ﷺ - أو أمرت أن تعتد بحيضة» رواه الترمذي (١) ورجاله رجال الصحيح، وقال الترمذي: الصحيح أنها أمرت أن تعتد بحيضة.\n\n٤٥٥٥ - وعن أبي الزبير «أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده بنت عبد الله بن أُبي بن سلول وكان أصدقها حديقة فقال النبي - ﷺ -: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم وزيادة، قال رسول الله - ﷺ - أما الزيادة فلا ولكن حديقته قالت: نعم فأخذها له وخلا سبيلها فلما بلغ ثابت بن قيس قال: قد قبلت قضاء رسول الله - ﷺ -» رواه الدارقطني (٢) بإسناد صحيح، وقال: سمعه أبو الزبير من غير واحد.\n\n٤٥٥٦ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن ثابت بن قيس كان ذميمًا وأن امرأته قالت: لولا مخافة الله إذا دخل علي لبصقت في وجهه» رواه ابن ماجة (٣) .\n\n٤٥٥٧ - ولأحمد (٤) من حديث سهل بن أبي حثمة: «وكان ذلك أول خلع في الإسلام» .\nقوله: «ما أعتب» بعين مهملة بعدها فوقانية مضمومة، قال في المغرب العتب:\n_________\n(١) الترمذي (٣/٤٩١) (١١٨٥) .\n(٢) الدارقطني (٣/٢٥٥) (٣٩)، البيهقي (٧/٣١٤) .\n(٣) ابن ماجه (١/٦٦٣) (٢٠٥٧) .\n(٤) أحمد (٤/٣) .","vol":"3","page":1520},{"text":"هو الموجدة والغضب من باب ضرب ومنه حديث جميلة ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق انتهى. قوله: «ولا خلق» بضم الخاء المعجمة واللام. قوله: «حديقة» الحديقة البستان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-979>[٣٠/٩] باب ما جاء في الرجعة</span>.\n٤٥٥٨ - عن ابن عباس في قوله تعالى: ««وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ» [البقرة:٢٢٨] الآية، وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثًا فنسخ ذلك «الطَّلاقُ مَرَّتَانِ» الآية» رواه أبو داود والنسائي (١) وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال.\n\n٤٥٥٩ - وعن عروة عن عائشة قالت: «كان الناس الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة وإن طلقها مائة مرة أو أكثر حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني مني ولا آويك أبدًا، قالت: فكيف ذاك؟ قال: أطلقك فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها فسكتت عائشة حتى جاء النبي - ﷺ - فأخبرته فسكت النبي - ﷺ - حتى نزل القرآن: «الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ» [البقرة: ٢٢٩] قالت عائشة: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلًا من كان طلق ومن لم يطلق» رواه الترمذي (٢) .\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٥٩، ٢٨٥) (٢١٩٥، ٢٢٨٢)، النسائي (٦/١٨٧، ٢١٢) .\n(٢) الترمذي (٣/٤٩٧) (١١٩٢) .","vol":"3","page":1521},{"text":"٤٥٦٠ - ورواه (١) أيضًا عن عروة مرسلًا وذكر أنه أصح\n\n٤٥٦١ - وعن عمران بن حصين «أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال: طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد» رواه أبو داود وابن ماجة (٢) ولم يقل: «ولا تعد» قال في \"بلوغ المرام\": رواه أبو داود موقوفًا وسنده صحيح.\n\n٤٥٦٢ - وعن ابن عمر «أنه لما طلق امرأته قال النبي - ﷺ - لعمر: مره فليراجعها» أخرجاه (٣) .\n\n٤٥٦٣ - وعن عائشة قالت: «جاءت أم رفاعة القرضي إلى النبي - ﷺ - فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» رواه الجماعة (٤) لكن لأبي داود معناه من غير تسمية الزوجين.\n_________\n(١) أخرجه بعد الحديث السابق مرسلًا عن عروة.\n(٢) أبو داود (٢/٢٥٧) (٢١٨٦)، ابن ماجه (١/٦٥٢) (٢٠٢٥)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٧١) .\n(٣) تقدم برقم (٤٥١٤) .\n(٤) البخاري (٢/٩٣٣) (٢٤٩٦)، وأطرافه (٥/٢٠١٤، ٢٠١٦، ٢٠٣٧، ٢١٨٣، ٢١٩٢، ٢٢٥٨) (٤٩٦٠، ٤٩٦٤، ٥٠١١، ٥٤٥٦، ٥٤٨٧، ٥٧٣٤) مسلم (٢/١٠٥٥، ١٠٥٦) (١٤٣٣)، النسائي (٦/٩٣، ١٤٦، ١٤٨)، الترمذي (٣/٤٢٦) (١١١٨)، ابن ماجه (١/٦٢١) (١٩٣٢)، أحمد (٦/٣٧، ٢٢٦)، ابن الجارود (١/١٧٢) (٦٨٣)، وأخرجه أبو داود (٢/٢٩٤) (٢٣٠٩) بمعناه من غير تسمية الزوجين.","vol":"3","page":1522},{"text":"٤٥٦٤ - وعنها أن النبي - ﷺ - وقال: «العسيلة: الجماع» رواه أحمد والنسائي (١) قال في \"مجمع الزوائد\": في إسناده عبد الملك لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n\n٤٥٦٥ - وعن ابن عمر قال: «سئل نبي الله - ﷺ - عن الرجل يطلق امرأته ثلاثًا ويتزوجها آخر فيغلق الباب ويرخي الستر ثم يطلقها قبل أن يدخل بها هل تحل للأول؟ قال: لا حتى تذوق العسيلة» رواه أحمد والنسائي (٢) وقال: «لا تحل للأول حتى يجامعها الآخر» وفي الباب أحاديث.\nقوله: «عبد الرحمن بن الزبير» بفتح الزاي المشددة المفتوحة. قوله: «هدبة الثوب» بفتح الهاء وسكون الدال المهملة بعدها باء موحدة مفتوحة هي طرف الثوب. قوله: «عسيلة» مصغرة وقد تقدم تفسيرها في الحديث.\nفائدة: اختلف فيمن طلق امرأته طلقة أو اثنتين ثم تزوجت بزوج آخر ودخل بها ثم طلقها أو مات عنها ثم رجعت لزوجها الأول بنكاح جديد هل يهدم نكاح الزوج الثاني الطلقة أو الثنتين من الزوج الأول أو لا يهدمه إلا الثلاث فذهب إلى الأول ابن عباس وابن عمر والنخعي وأبو حنيفة وأبو يوسف قالوا: نكاحها غيره يهدم أقل من الثلاث بالأولى واختاره جماعة من الأئمة المتأخرين، وقالوا: إذا كان عقد\n_________\n(١) أحمد (٦/٦٢)، الدارقطني (٣/٢٥١)، أبو يعلى (٨/٢٩٠) (٤٨٨١)، أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/٢٢٦) .\n(٢) أحمد (٢/٢٥، ٦٢، ٨٥)، النسائي (٦/١٤٨)، وعبد الرزاق (٦/٣٤٨)، وابن ماجه (١/٦٢٢) (١٩٣٣) .","vol":"3","page":1523},{"text":"الزوج الثاني ووطؤه قد أبطل حكم الثلاث التطليقات وهدمهن وصير وجودهن كالعدم مع أنهن أكمل الطلاق وأغلظه وأكرهه والمختص باقتضاء التحريم وفرقة الأبد ومنعة الرجعة فبالأولى والأحرى أن يثبت لما هو أقل عددًا وأخف حكمًا وأنقص كراهة وما لا يقتضي تأبيد الفرقة وتحريم الرجعة ومن تتبع المسائل الفقهية والأبواب الفرعية لا يجد أمرًا يزيل الأغلظ ولا يزيل الأخف ويرفع حكم الأقوى ولا يرفع حكم الأضعف ثم إذا قد هدم الثلاث بمجموعها فقد هدم كل واحدة على انفرادها. وذهب جماعة من الصحابة وغيرهم إلى القول الثاني وقالوا: لا يهدم النكاح الثاني إلا الثلاث ورووا في ذلك حديثًا عن رجل من الصحابة أن النبي - ﷺ -: «قضى في المرأة يطلقها زوجها دون الثلاث ثم يرتجعها بعد زوج أنها على ما بقي من الطلاق» (١) وفي إسناده ضعف ومجهول، قال في \"الهدي\": ولو ثبت الحديث لكان فصل النزاع في المسألة، وإليه ذهب أحمد والشافعي ومالك. انتهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-980>[٣٠/١٠] باب الإيلاء</span>\n٤٥٦٦ - عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: «آلا رسول الله - ﷺ - من نسائه وحرم فجعل الحرام حلال وجعل في اليمين الكفارة» ورواه ابن ماجة والترمذي (٢) وذكر أنه قد روي عن الشعبي مرسلًا وأنه أصح، وقال في \"بلوغ المرام\": رجاله ثقات، وقال في \"الفتح\": رجاله موثقون لكن رجح الترمذي إرساله على وصله.\n_________\n(١) عبد الرزاق في \"المصنف\" (٦/٣٥٣) (١١١٥٩) .\n(٢) ابن ماجه (١/٦٧٠) (٢٠٧٢)، الترمذي (٣/٥٠٤) (١٢٠١)، ابن حبان (١٠/١٠٤) (٤٢٧٨)، البيهقي (٧/٣٥٢) .","vol":"3","page":1524},{"text":"٤٥٦٧ - وعن أنس بن مالك قال: «آلا رسول الله - ﷺ - من نسائه شهرًا وكانت انفكت قدمه فجلس في علية له فجاء عمر بن الخطاب فقال: أطلقت نسائك؟ قال: لا ولكني آليت منهن شهرًا فمكث تسعًا وعشرين ثم نزل فدخل على نسائه»، وفي رواية: «قالوا يا رسول الله آليت شهرًا فقال: إن الشهر يكون تسعًا وعشرين» رواه البخاري (١) .\n\n٤٥٦٨ - وعن أم سلمة أن النبي - ﷺ -: «حلف لا يدخل على بعض أهله شهرًا فلما مضى تسعًا وعشرين يومًا غدا عليهم وراح فقيل له: يا نبي الله حلفت أن لا تدخل عليهن شهرًا فقال: إن الشهر يكون تسعًا وعشرين» أخرجاه (٢) .\n\n٤٥٦٩ - وعن ابن عمر قال: «إذا مضت أربعة أشهر وقف المولي حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق» رواه البخاري (٣) قال: ويذكر كذلك عن\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٧٤) (٢٣٣٧) .\n(٢) سيأتي برقم (٥٨٨٢) .\n(٣) البخاري (٥/٢٠٢٦) (٤٩٨٥) وباقي الآثار علقها البخاري بعد هذا الحديث، وأثر عثمان «يوقف المولي فإما أن يفيء وإما أن يطلق» وصله عبد الرزاق (٦/٤٥٨) (١١٦٦٤) عن ابن عيينة عن مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن طاووس عن عثمان به، وأخرجه الشافعي (١/٢٤٨)، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" (٧/٣٧٧) عن سفيان عن مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن طاووس أن عثمان ﵁ كان يوقف المؤلي، ورواه ابن أبي شيبة (٤/١٢٨) عن ابن علية ووكيع عن مسعر به، وأثر علي أخرجه الشافعي (١/٢٤٨)، ومن طريقه البيهقي (٧/٣٧٧) من طرق عن علي بن أبي طالب به، ورواه ابن أبي شيبة (٤/١٢٨) من طرق عن علي ﵁، وعبد الرزاق (٦/٤٥٧) (١١٦٥٦، ١١٦٥٧) وأثر أبي الدرداء وصله عبد الرزاق (٦/٤٥٧) (١١٦٥٨)، وابن أبي شيبة (٤/١٢٩)، والبيهقي (٧/٣٧٨)، ولفظ ابن أبي شيبة: «الإيلاء معصية، ولا يحرم عليه امرأته»، وأثر عائشة وصله عبد الرزاق (٦/٤٥٧) (١١٦٥٨) .","vol":"3","page":1525},{"text":"عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، وقال أحمد بن حنبل في رواية أبي طالب، قال عمر وعثمان وعلي وابن عمر: «يوقف المولي بعد الأربعة فإما أن يفي وإما أن يطلق» .\n\n٤٥٧٠ - وعن سليمان بن يسار، قال: «أدركت بضعة عشر رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - كلهم يقفون المولي» رواه الشافعي والدارقطني (١) .\n\n٤٥٧١ - وعن سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال: «سألت اثني عشر رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - عن رجل يولي قالوا: ليس عليه شيء حتى يمضي أربعة أشهرٍ فيوقف فإن فاء وإلا طلق» رواه الدارقطني (٢) .\n\n٤٥٧٢ - وعن ابن عباس قال: «كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين فوقت الله تعالى أربعة أشهر فإن كان أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء» أخرجه البيهقي والطبراني (٣) .\n\n٤٥٧٣ - وعن عبد الرحمن بن سمرة عن النبي - ﷺ -: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» متفق عليه ولمسلم من رواية عدي بن حاتم وأبي هريرة نحوه (٤) .\nقوله: «يفي» الفيء الرجوع.\n_________\n(١) الشافعي (١/١٥١، ٢٤٨)، الدارقطني (٤/٦١-٦٢) (١٤٨)، البيهقي (٧/٣٧٦)،\n(٢) الدارقطني (٤/٦١) (١٤٧) .\n(٣) البيهقي (٧/٣٨١)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/١٥٨) .\n(٤) ستأتي هذه الأحاديث في باب تعليق اليمين [٣٥/٣٠] .","vol":"3","page":1526},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-981>[٣٠/١١] باب الظهار</span>\n٤٥٨٠ - عن سلمة بن صخر قال: «كنت امرأً قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان فرقًا من أن أصيب في ليلتي شيئًا فأتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار وأنا لا أقدر أن أنزل فبينما هي تخدمني من الليل إذا انكشف لي منها شيء فوثبت عليها فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري وقلت: انطلقوا معي إلى رسول الله - ﷺ - فأخبره بأمري فقالوا: والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله - ﷺ - مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت واصنع ما بدا لك فخرجت حتى أتيت النبي - ﷺ - فأخبرته خبري فقال لي: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك، فقال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك، فقال لي: أنت بذاك؟ قلت: نعم ها أنا فامض في حكم الله ﷿ فأنا صابر له، قال: أعتق رقبة، فضربت صفحة رقبتي بيدي فقلت: لا والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها، قال: فصم شهرين متتابعين، قلت: يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم، قال: فتصدق، قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وحشًا ما لنا عشاء، قال: اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك فأطعم عنك منها وسقًا من تمر ستين مسكينًا ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك، قال: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند رسول الله - ﷺ - السعة والبركة، وقد أمر لي بصدقتكم فادفعوها إليًَّ، قال: فدفعوها إليَّ» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن، وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط","vol":"3","page":1527},{"text":"الشيخين (١)، قال في \"الخلاصة\": ومن هذه الطريق: أخرجه الترمذي وقال: حسن، انتهى، وصححه أيضًا ابن حزم وابن الجارود.\n\n٤٥٧٥ - وعن سلمة بن صخر عن النبي - ﷺ -: «في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: كفارة واحدة» رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه (٢) .\n\n٤٥٧٦ - وعن أبي سلمة عن سلمة بن صخر أن النبي - ﷺ -: «أعطاه مكتلًا فيه خمسة عشر صاعًا فقال: أطعمه ستين مسكينًا وذلك لكل مسكين مد» رواه الدارقطني وللترمذي معناه (٣) .\n\n٤٥٧٧ - وعن ابن عباس: «أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - قد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر فقال: ما حملك على ذلك يرحمك الله؟ قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله» رواه الخمسة إلا أحمد (٤) وصححه الترمذي ورجح\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٧)، أبو داود (٢/٢٦٥) (٢٢١٣)، الترمذي (٥/٤٠٥) (٣٢٩٩)، الحاكم (٢/٢٢١)، ابن الجارود (١/١٨٥) (٧٤٤)، البيهقي (٧/٣٩٠)، ابن خزيمة (٤/٧٣) (٢٣٧٨)، وابن ماجه (١/٦٦٥) (٢٠٦٢)، والدارمي (٢/٢١٧) (٢٢٧٣) .\n(٢) ابن ماجه (١/٦٦٦) (٢٠٦٤)، الترمذي (٣/٥٠٢) (١١٩٨)، الدارقطني (٣/٣١٨) (٢٦٦) .\n(٣) الدارقطني (٣/٣١٦) (٢٦٠)، وللترمذي (٣/٥٠٣) (١٢٠٠) معناه.\n(٤) أبو داود (٢/٢٦٨) (٢٢٢٣)، الترمذي (٣/٥٠٣) (١١٩٩)، النسائي (٦/١٦٧)، ابن ماجه (١/٦٦٦) (٢٠٦٥)، ابن الجارود (١/١٨٧) (٧٤٧)، الحاكم (٢/٢٢٢) .","vol":"3","page":1528},{"text":"النسائي أرسالها ورواه البزار (١) من وجه آخر عن ابن عباس وزاد فيه: «كفر ولا تعد» والوصل زيادة مقبولة.\n\n٤٥٧٨ - ورواه النسائي (٢) عن عكرمة مرسلًا وقال فيه: «فاعتزلها حتى تقضي ما عليك» ورواه أيضًا الحاكم وصححه قال الحافظ: ورجاله ثقات لكن أعله أبو حاتم والنسائي بالإرسال وقال ابن حزم: رواته ثقات ولا يضره إرسال من أرسله.\n\n٤٥٧٩ - وعن خولة بنت مالك بن ثعلبة قالت: «ظاهر مني أوس بن الصامت فجئت رسول الله عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم أشكو إليه ورسول الله يجادلني فيه ويقول: اتقِ الله فإنه ابن عمك فما برح حتى نزل القرآن «قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا» [المجادلة:١] الآية فقال: يعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: فيطعم ستين مسكينًا، قالت: ما عنده من شيء يتصدق به، قال: فإني سأعينه بعرق من تمر، قالت: يا رسول الله فإني سأعينه بعرق آخر قال: قد أحسنت اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينًا وارجعي إلى ابن عمك والعرق ستون صاعًا» رواه أبو داود (٣) ولأحمد (٤) معناه لكنه لم يذكر قدر العرق وقال فيه: «فليطعم ستين مسكينًا وسقًا من\n_________\n(١) عزاه إليه في \"التلخيص\" (٣/٤٤٥) .\n(٢) النسائي (٦/١٦٧) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٦٦) (٢٢١٤) .\n(٤) معناه عند أحمد (٦/٤١٠-٤١١)، وابن حبان (١٠/١٠٧-١٠٨) (٤٢٧٩)، وابن الجارود (١/١٨٦) (٧٤٦) .","vol":"3","page":1529},{"text":"تمر» ولأبي داود (١) في رواية أخرى «والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعًا»، وقال هذا أصح.\n\n٤٥٨٠ - وله (٢) عن عطاء عن أوس أن النبي - ﷺ -: «أعطاه خمسة عشر صاعًا من شعير إطعام ستين مسكينًا» وهذا مرسل قال أبو داود وعطاء لم يدرك أوسًا وحديث خولة في إسناده محمد بن إسحاق.\n\n٤٥٨١ - وأخرجه ابن ماجة والحاكم (٣) من حديث عائشة، وقال: صحيح الإسناد وقال في موضع آخر صحيح على شرط مسلم وفيه قالت: «تبارك الذي وسع سمعه كل شيء إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى عليَّ بعضه وهي تشتكي إلى رسول الله - ﷺ -» فذكر الحديث وفي آخره قال: «وزوجها أوس بن الصامت» وأصله في البخاري من هذا الوجه إلا أنه لم يسمها، وقال الحافظ ابن حجر: حديث عائشة المذكور أخرجه النسائي وأورد منه البخاري طرفًا في كتاب التوحيد معلقًا انتهى، قلت: والذي أشار إليه الحافظ في كتاب التوحيد من \"صحيح البخاري\" (٤) ما لفظه، وقال الأعمش عن تميم عن عروة عن عائشة قالت: «الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل الله ﷿ على النبي - ﷺ -: «قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا» [المجادلة: ١]» انتهى، وإنما نبهت على ذلك لأن صاحب \"جامع الأصول\" وهم فذكر الحديث في تفسير المجادلة\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٦٦) (٢٢١٥) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٦٧) (٢٢١٨) .\n(٣) ابن ماجه (١/٦٧، ٦٦٦) (١٨٨، ٢٠٦٣)، الحاكم (٢/٥٢٣)، أبو يعلى (٨/٢١٤) (٤٧٨٠)، عبد بن حميد (١/٤٣٨) (١٥١٤)، النسائي (٦/١٦٨)، أحمد (٦/٤٦) .\n(٤) علقه البخاري (٦/٢٦٨٩) كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: «وكان الله سميعًا عليمًا» .","vol":"3","page":1530},{"text":"وعزاه إلى البخاري والنسائي، وكان الصواب أن يقول: وأخرج البخاري طرفًا منه معلقًا.\nقوله: «فرقًا» بفتح الفاء والراء. قوله: «أتتايع» التتايع هو الوقوع في الشر وهو بتائين فوقيتين. قوله: «وحشًا» لفظ أبي داود وحشين يقال رجل وحش بالسكون إذا كان جائعًا لا طعام له. قوله: «بني زريق» بتقديم الزاي على الراء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-982>[٣٠/١٢] باب ما جاء في تحريم الزوجة أو الأمة</span>\n٤٥٨٢ - عن ابن عباس قال: «إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها» وقال: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة» متفق عليه (١)، وفي لفظ «أنه أتاه رجل فقال: إني جعلت امرأتي عليَّ حرامًا، فقال: كذبت ليست عليك حرام ثم تلا: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ» [التحريم:١] عليك أغلظ الكفارة عتق رقبة» رواه النسائي (٢) .\n\n٤٥٨٣ - وعن ثابت عن أنس أن رسول الله - ﷺ -: «كانت له أمة يطأها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه، فأنزل الله ﷿: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ» [التحريم:١] إلى آخر الآية» رواه النسائي (٣)، قال الحافظ: سنده ضعيف وهو أصح طرق سبب نزول الآية.\n_________\n(١) البخاري (٤/١٨٦٥) (٤٦٢٧)، مسلم (٢/١١٠٠) (١٤٧٣)، أحمد (١/٢٢٥) .\n(٢) النسائي (٦/١٥١)، الحاكم (٢/٥٣٦)، الدارقطني (٤/٤٣)، البيهقي (٧/٣٥٠) .\n(٣) النسائي (٧/٧١) .","vol":"3","page":1531},{"text":"٤٥٨٤ - وله شاهد مرسل عند الطبراني (١) بسند صحيح عن زيد بن أسلم التابعي المشهور قال: «أصاب رسول الله - ﷺ - أم إبراهيم ولده في بيت بعض نسائه، فقالت: يا رسول الله في بيتي وعلى فراشي فجعلها عليه حرامًا، فقالت: يا رسول الله! كيف تحرم عليك الحلال فحلف لها بالله لا يصيبها، فنزلت: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ» [التحريم: ١] الآية» .\n\n٤٥٨٥ - وقد تقدم (٢) حديث عائشة في أول باب الإيلاء.\n_________\n(١) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢٨/١٥٥) .\n(٢) تقدم برقم (٤٥٧٢) .","vol":"3","page":1532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-983>أبواب اللعان</span>\n٤٥٨٦ - عن نافع عن ابن عمر: «أن رجلًا لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول الله - ﷺ - بينهما وألحق الولد بالمرأة» رواه الجماعة (١) .\n\n٤٥٨٧ - وعن سعيد بن جبير أنه قال لعبد الله بن عمر: «يا أبا عبد الرحمن المتلاعنان أيفرق بينهما، قال: سبحان الله نعم إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان، قال: يا رسول الله أرأيت لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع أن تكلم تكلم بأمر عظيم وإن سكت سكت على مثل ذلك، قال: فسكت النبي - ﷺ - فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه، فقال: إن الذي سألتك عنه ابتليت به فأنزل الله ﷿ هؤلاء الآيات في سورة النور، «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ» [النور: ٦] فقرأهن عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها ثم دعاها فوعظها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقالت: لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشهدت\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٣٦، ٦/٢٤٨٠) (٥٠٠٩، ٦٣٦٧)، مسلم (٢/١١٣٢) (١٤٩٤)، أبو داود (٢/٢٧٨) (٢٢٥٩)، النسائي (٦/١٧٨)، الترمذي (٣/٥٠٨) (١٢٠٣)، ابن ماجه (١/٦٦٩) (٢٠٦٩)، أحمد (٢/٧، ٣٨، ٦٤، ٧١)، وابن الجارود (١/١٨٩) (٧٥٤)، وابن حبان (١٠/١٢٢) (٤٢٨٨)، والشافعي (١/١٨٨) .","vol":"3","page":1533},{"text":"أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ثم فرق بينهما» متفق عليه (١) .\n\n٤٥٨٨ - وعن ابن عمر قال: «فرق رسول الله - ﷺ - بين أخوي بني عجلان وقال: الله يعلم أن أحدهما لكاذب فهل منكما تائب ثلاثًا» متفق عليه (٢) .\n\n٤٥٨٩ - وعن سهل بن سعد أن عويمر العجلاني أتى رسول الله - ﷺ - فقال: «يا رسول الله أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله - ﷺ - قد أنزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها، قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله - ﷺ - فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره النبي - ﷺ - قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣)، وفي رواية متفق عليها (٤) فقال النبي - ﷺ -: «ذلكم التفريق بين كل متلاعنين» وفي لفظ لأحمد\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٣٥) (٥٠٠٥)، مسلم (٢/١١٣٠) (١٤٩٣)، أحمد (٢/١٩، ٤٢)، وابن الجارود (١/١٨٨) (٧٥٢)، ابن حبان (١٠/١١٩-١١٠) (٤٢٨٦)، الترمذي (٣/٥٠٦) (١٢٠٢)، أبو يعلى (١٠/٢٦) (٥٦٥٦)، النسائي (٦/١٧٥) .\n(٢) البخاري (٥/٢٠٣٥) (٥٠٠٦)، مسلم (٢/١١٣٢) (١٤٩٣)، أحمد (٢/١١)، وأبو داود (٢/٢٧٨) (٢٢٥٨)، والنسائي (٦/١٧٧)، وابن حبان (٤٢٨٧) .\n(٣) البخاري (٥/٢٠١٤) (٤٩٥٩)، وأطرافه (٤/١٧٧١، ١٧٧٢، ٥/٢٠٣٣، ٦/٢٦٢١، ٢٦٦٣) (٤٤٦٨، ٤٤٦٩، ٥٠٠٢، ٥٠٠٣، ٦٧٤٦، ٦٨٧٤)، مسلم (٢/١١٢٩) (١٤٩٢)، أبو داود (٢/٢٧٣) (٢٢٤٥)، النسائي (٦/١٤٣-١٤٤)، ابن ماجه (١/٦٦٧) (٢٠٦٦)، أحمد (٥/٣٣٦-٣٣٧)، مالك (٢/٥٦٦-٥٦٧) .\n(٤) البخاري (٥/٢٠٣٣) (٥٠٠٣)، مسلم (٢/١١٣٠) (١٤٩٢) .","vol":"3","page":1534},{"text":"ومسلم (١): «وكان فراقه إياها سنة في المتلاعنين»\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-984>[٣٠/١٣] باب ما جاء في التفريق بين المتلاعنين</span>\nوأنهما لا يجتمعان أبدًا\n\n٤٥٩٠ - عن ابن عمر قال: «قال رسول الله - ﷺ - للمتلاعنين حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها، قال: يا رسول الله مالي! قال: لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها» متفق عليه (٢) .\n\n٤٥٩١ - وعن سهل بن سعد في خبر المتلاعنين قال: «فطلقها ثلاث تطليقات فانفذه رسول الله - ﷺ - وكان بما صنع عند النبي - ﷺ - سنة قال سهل حضرت هذا عند النبي - ﷺ - فمضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا» رواه أبو داود (٣) ورجال إسناده رجال الصحيح.\n\n٤٥٩٢ - وعنه في قصة المتلاعنين: «ففرق رسول الله - ﷺ - بينهما، وقال: لا يجتمعان أبدًا» رواه الدارقطني (٤)، وفي إسناده عياض بن عبد الله، قال في التقريب فيه لين ولكنه قد أخرج له مسلم.\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٣٤، ٣٣٧)، مسلم (٢/١١٣٠) (١٤٩٢) .\n(٢) البخاري (٥/٢٠٤٦) (٥٠٣٥)، مسلم (٢/١١٣١) (١٤٩٣)، أحمد (٢/١١)، وهو عند أبي داود (٢/٢٧٨) (٢٢٥٧)، والنسائي (٦/١٧٧)، وابن حبان (١٠/١٢١) (٤٢٨٧)، وابن الجارود (١/١٨٩) .\n(٣) أبو داود (٢/٢٧٤) (٢٢٥٠)، الدارقطني (٣/٢٧٥) (١١٤) .\n(٤) الدارقطني (٣/٢٧٥) (١١٥) .","vol":"3","page":1535},{"text":"٤٥٩٣ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدًا» رواه الدارقطني (١) وأخرج نحوه أبو داود (٢) بإسناد فيه مقال.\n\n٤٥٩٤ - وعن علي قال: «مضت السنة في المتلاعنين أن لا يجتمعان أبدًا»\n\n٤٥٩٥ - وعن ابن مسعود قال: «مضت السنة أن لا يجتمع المتلاعنان» رواهما الدارقطني (٣) .\n\n٤٥٩٦ - وعن ابن عباس «أن رسول الله - ﷺ - أمر رجلًا أن يضع يده عند الخامسة على فيه وقال: إنها موجبة» رواه أبو داود والنسائي (٤) ورجاله ثقات، وقال في \"الخلاصة\": إسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-985>[٣٠/١٤] باب ما جاء أن اللعان يسقط الحد عن الزوج لقذف زوجته والذي رماها به وأنه يبدأ بالرجل عند الأيمان</span>\n٤٥٩٧ - عن ابن عباس «أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي - ﷺ - بشريك ابن سحمى فقال النبي - ﷺ -: البينة أو حد في ظهرك، فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلًا ينطلق يلتمس البينة فجعل النبي - ﷺ - يقول: البينة وإلا حد في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق ولينزلن الله ما\n_________\n(١) الدارقطني (٣/٢٧٦) (١١٦) عن سعيد بن جبير عن ابن عمر.\n(٢) أخرجه بنحوه أبو داود (٢/٢٧٧) (٢٢٥٦) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس..\n(٣) حديث علي وابن مسعود أخرجهما الدارقطني (٣/٢٧٦) (١١٧) بإسنادين مختلفين، وأخرجه أيضًا (٣/٢٧٦-٢٧٧) (١١٨) من حديث علي وابن مسعود بإسناد واحد.\n(٤) أبو داود (٢/٢٧٦) (٢٢٥٥)، النسائي (٦/١٧٥) .","vol":"3","page":1536},{"text":"يبري ظهري من الحد فنزل جبريل وأنزل عليه: «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ» [النور:٦] فقرأ حتى بلغ، «إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ» [النور:٩] فانصرف النبي - ﷺ - فأرسل إليهما فجاء هلال فشهدوا النبي - ﷺ - يقول: إن الله يعلم أن أحدهما لكاذب فهل منكما تائب؟ ثم قامت فشهدت فلما كان عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت قال النبي - ﷺ -: فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحمى. فجاءت به كذلك، فقال النبي - ﷺ - لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن» رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي (١) .\n\n٤٥٩٨ - وعن أنس «أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحمى كان أخا البراء بن مالك لأمه وكان أول رجل لاعن في الإسلام، قال: فلاعنها فقال رسول الله - ﷺ -: انظروا فإن جاءت به أبيضًا سبطًا قضيء العينين فهو لهلال بن أمية وإن جاءت به أكحل جعد أحمش الساقين فهو لشريك بن سحمى قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعد أحمش الساقين» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢)، وفي رواية: «أن أول لِعْانٍ كان في الإسلام أن هلال بن أمية قذف شريك بن سحمى بامرأته فأتى النبي - ﷺ - فأخبره بذلك فقال النبي - ﷺ -: أربعة شهداء وإلا حد في ظهرك يردد عليه ذلك مرارًا فقال له هلال: والله يا رسول الله إن الله ﷿\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٤٩، ٤/١٧٧٢) (٢٥٢٦، ٤٤٧٠)، أبو داود (٢/٢٧٦) (٢٢٥٤)، الترمذي (٥/٣٣١) (٣١٧٩)، ابن ماجه (١/٦٦٨) (٢٠٦٧)، أحمد (١/٢٣٨-٢٣٩) .\n(٢) أحمد (٢/١٤٢)، مسلم (٢/١١٣٤) (١٤٩٦)، النسائي (٦/١٧١-١٧٢)، أبو يعلى (٥/٢٠٩) (٢٨٢٥) .","vol":"3","page":1537},{"text":"ليعلم أني صادق، ولينزلن الله عليك ما يبري ظهري من الحد فبينما هم كذلك إذ نزلت عليه آية اللعان: «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ» [النور:٦] إلى آخر الآية وذكر الحديث» رواه النسائي (١) وهذه الرواية الآخرة رجالها رجال الصحيح.\nقوله: «أكحل العينين» الأكحل الذي أجفانه سود. قوله: «سابغ الإليتين» بالسين المهملة وموحدة بينهما ألف وآخره معجمة أي عظيم الإليتين. قوله: «خدلج» بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة وتشديد اللام أي ممتلئ الساقين. قوله: «قضيء العيني» بفتح القاف وكسر الضاد المعجمة وبعدها همزة وهو فاسد العينين كما في \"الدر النثير\". قوله: «جعد» بفتح الجيم وسكون العين المهملة بعدها دال مهملة في \"الدر النثير\": الجعد الذي شعره غير سبط. قوله: «أحمش الساقين» حمش وأحمش لغتان وهو بالحاء المهملة ثم معجمة بينهما ميم مهملة هو دقيق الساقين كما في \"الدر النثير\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-986>[٣٠/١٥] باب ما جاء أن الشهادة في اللعان أيمان</span>\n٤٥٩٩ - عن ابن عباس قال: «جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا وذكر حديث تلاعنهما إلى أن قال: ففرق النبي - ﷺ - بينهما وقال إن جاءت به أصيهب أريسح حمش الساقين فهو لهلال وإن جاءت به أورق جعدًا جماليًا خدلج الساقين سابغ الإليتين فهو الذي رميت به فجاءت به جعدًا جماليًا خدلج الساقين سابغ الإليتين فقال رسول الله - ﷺ -: لولا الإيمان لكان لي ولها شأن» رواه\n_________\n(١) النسائي (٦/١٧٢-١٧٣)، وابن حبان (١٠/٣٠٢-٣٠٤) (٤٤٥١)، أبو يعلى (٥/٢٠٧-٢٠٨) (٢٨٢٤) .","vol":"3","page":1538},{"text":"أحمد وأبو داود (١) بإسناد ضعيف، ورواه البخاري بلفظ: «لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن» وقد تقدم (٢)، وقد أخرج الحاكم والبيهقي (٣) من حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال لهلال بن أمية: «احلف بالله الذي لا إله إلا هو إنك لصادق» وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.\nقوله: «أُصيهب» تصغير أصهب وهو الأشقر من الرجال. قوله: «أريسح» تصغير الأرسح بالسين والحاء المهملتين وهو خفيف لحم الفخذين. قوله: «أورق» هو الأسمر. قوله: «جماليًا» بضم الجيم وتشديد الميم هو عظيم الخلق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-987>[٣٠/١٦] باب ما جاء في اللعان على الحمل وعدم صحة النفي</span>\nبعد الاعتراف بالحمل\n\n٤٦٠٠ - عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ -: «لاعن على الحمل» رواه أحمد (٤) وهو في الصحيحين (٥) من حديثه بلفظ: «لاعن بين هلال بن أمية وزوجته وكانت حاملًا» .\n\n٤٦٠١ - وقد تقدم (٦) حديث ابن عباس: «انظروها فإن جاءت به أكحل\n_________\n(١) أحمد (١/٢٣٨-٢٣٩)، أبو داود (٢/٢٧٧) (٢٢٥٦)، أبو يعلى (٥/١٢٤-١٢٧) (٢٧٤٠) .\n(٢) تقدم قريبًا برقم (٤٦٠٣) .\n(٣) الحاكم (٢/٢٢٠)، البيهقي (٧/٣٩٥) .\n(٤) أحمد (١/٣٣٥) .\n(٥) سيأتي أول الباب الآتي.\n(٦) تقدم برقم (٤٦٠٣) .","vol":"3","page":1539},{"text":"العين» رواه الجماعة.\n\n٤٦٠٢ - وتقدم (١) في حديث أنس نحو ذلك.\n\n٤٦٠٣ - وعن قبيصة بن ذؤيب قال: «قضى عمر بن الخطاب في رجل أنكر ولد امرأته وهو في بطنها ثم اعترف به وهو في بطنها حتى إذا ولد أنكره فأمر به فجلد ثمانين لفريته عليها ثم ألحق به» رواه الدارقطني (٢) .\n\n٤٦٠٤ - وعنه قال: «من أقر بولد طرفة عين فليس له أن ينفيه» أخرجه البيهقي (٣) قال في \"بلوغ المرام\": وهو حسن موقوف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-988>[٣٠/١٧] باب ما جاء في الملاعنة بعد الوضع لقذف قبله</span>\nوإن شهد الشبه لأحدهما\n\n٤٦٠٥ - عن ابن عباس «أنه ذكر التلاعن عند رسول الله - ﷺ - فقال عاصم بن عدي في ذلك قولًا ثم انصرف فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلًا فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي فيه فذهب به إلى رسول الله - ﷺ - فأخبره بالذي وجد على امرأته وكان ذلك الرجل مصفر اللون قليل اللحم سبط الشعر وكان الذي ادعى عليه أنه وجده عند أهله خدلًا آدم كثير اللحم فقال رسول الله - ﷺ -: اللهم بيّن، فوضعت شبيهًا بالذي ذكر زوجها أنه وجده عندها، فلاعن رسول الله - ﷺ - بينهما فقال رجل لابن عباس في المجلس أهي التي قال\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٦٠٤) .\n(٢) الدارقطني (٣/١٦٤) (٢٤٣)، البيهقي (٧/٤١١) .\n(٣) البيهقي (٧/٤١١) .","vol":"3","page":1540},{"text":"رسول الله - ﷺ -: لو رجمت أحد بغير بينة رجمت هذه، فقال ابن عباس: لا تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء» متفق عليه (١) .\nقوله: «مصفرا» بضم أوله وسكون الصاد المهملة وفتح الفاء وتشديد الراء أي قوي الصفرة. قوله: «خدلا» بالخاء المعجمة والدال المهملة قال في \"الدر النثير\": الخدل والخدلج الممتلي الساق. قوله: «آدم» بالمد أي لونه قريب من السواد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>[٣٠/١٨] باب ما جاء في قذف الملاعنة وولدها وأن لا نفقة لها ولا سكنى</span>\n٤٦٠٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «قضى رسول الله - ﷺ - أن ولد الملاعنة يرث أمه وترثه ومن رماها به جلد ثمانين» رواه أحمد (٢) وفي إسناده محمد بن إسحاق وبقية رجاله ثقات.\n\n٤٦٠٧ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ -: «لاعن بين هلال بن أمية وامرأته وفرق بينهما وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا يرمى ولدها ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد» قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مصر وما يدعى لأب، رواه أحمد وأبو داود (٣) وفي إسناده عباد بن منصور قد تكلم فيه غير واحد.\n\n٤٦٠٨ - وعنه في قصة الملاعنة أن النبي - ﷺ -: «قضى أن لا قوت لها ولا سكنى من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها» رواه أحمد (٤) وفي\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٣٤، ٢٠٣٦، ٦/٢٥١٤) (٥٠٠٤، ٥٠١٠، ٦٤٦٤)، مسلم (٢/١١٣٤، ١١٣٥) (١٤٩٧) .\n(٢) أحمد (٢/٢١٦) .\n(٣) تقدم برقم (٤٦٠٥) .\n(٤) انظر المصدر السابق.","vol":"3","page":1541},{"text":"إسناده عباد بن منصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-990>[٣٠/١٩] باب ما جاء من النهي أن يقذف الرجل زوجته</span>\nإن ولدت ما يخالف لونهما\n\n٤٦٠٩ - عن أبي هريرة قال: «جاء رجل من بني فزارة إلى رسول الله - ﷺ - فقال: ولدت امرأتي غلامًا أسود، وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه، فقال النبي - ﷺ -: هل لك من إبل، قال: نعم، قال: فما ألوانها، قال: حمر، قال: فهل فيها من أورق، قال: إن فيها لورقًا، قال: فأنى أتاها ذلك، قال: عسى أن يكون نزعة عرق، قال: فهذا عسى أن يكون نزعة عرق، ولم يرخص له في الانتفاء به» رواه الجماعة (١)، ولأبي داود (٢) في رواية: «إن امرأتي ولدت غلامًا أسود وأنا أنكره» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-991>[٣٠/٢٠] باب ما جاء من الوعيد للمرأة إذا أدخلت على قوم</span>\nمن ليس منهم ولمن جحد ولده\n\n٤٦١٠ - عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول حين نزلت آية المتلاعنين: «أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء، ولن\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٣٢، ٦/٢٥١١، ٢٦٦٧) (٤٩٩٩، ٦٤٥٥، ٦٨٨٤)، مسلم (٢/١١٣٧) (١٥٠٠)، أبو داود (٢/٢٧٨، ٢٧٩) (٢٢٦٠، ٢٢٦١)، الترمذي (٤/٤٣٩) (٢١٢٨)، النسائي (٦/١٧٨-١٧٩)، ابن ماجه (١/٦٤٥) (٢٠٠٢)، أحمد (٢/٢٣٣، ٢٣٤، ٢٣٩، ٢٧٩، ٤٠٩)، ابن حبان (٩/٤١٦-٤١٧) (٤١٠٦، ٤١٠٧)، أبو يعلى (١٠/٢٦٧، ٢٩١) (٥٨٦٩، ٥٨٨٦) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٧٩) (٢٢٦٢) .","vol":"3","page":1542},{"text":"يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله عنه وفضحه على رءوس الأولين والآخرين» أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وصححه ابن حبان وأخرجه الحاكم (١)، وقال: صحيح على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-992>[٣٠/٢١] باب ما جاء في تعظيم الزنا والتشديد فيه</span>\n٤٦١١ - عن ابن مسعود قال: «قلت يا رسول الله أي ذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: قلت ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك، قال: ثم أي؟ قال: أن تزني بحليلة جارك، قال: وأنزل الله تصديق قول النبي - ﷺ -: «وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ» [الفرقان:٦٨] الآية» رواه الجماعة إلا أحمد وابن ماجة واللفظ لأبي داود (٢) .\n\n٤٦١٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن» أخرجاه وأبو داود والنسائي (٣)، وزاد النسائي (٤) في رواية: «فإذا فعل ذلك فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» .\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٧٩) (٢٢٦٣)، النسائي (٦/١٧٩)، ابن ماجه (٢/٩١٦) (٢٧٤٣)، ابن حبان (٩/٤١٨) (٤١٠٨)، الحاكم (٢/٢٢٠) .\n(٢) البخاري (٤/١٦٢٦، ١٧٨٤، ٥/٢٢٣٦، ٦/٢٤٩٧، ٢٥١٧، ٢٧٣٤، ٢٧٣٩) (٤٢٠٧، ٤٤٨٣، ٥٦٥٥، ٦٤٢٦، ٦٤٦٨، ٧٠٨٢، ٧٠٩٤)، مسلم (١/٩٠، ٩١) (٨٦)، أبو داود (٢/٢٩٤) (٢٣١٠)، النسائي (٧/٨٩، ٩٠)، الترمذي (٥/٣٣٦، ٣٣٧) (٣١٨٢، ٣١٨٣)، وهو عند أحمد (١/٣٨٠، ٤٣١، ٤٣٤، ٤٦٤)، وابن حبان (١٠/٢٦١-٢٦٤) (٤٤١٤-٤٤١٦) .\n(٣) سيأتي برقم (٥٦٧٧) .\n(٤) النسائي (٨/٦٥) .","vol":"3","page":1543},{"text":"٤٦١٣ - وعن سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - قال: «رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة» الحديث بطوله وفيه: «فانطلقنا على مثل التنور فإذا فيها رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم» الحديث وفي آخره: «وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل التنور فإنهم الزناة والزواني» مختصر من البخاري (١) .\n\n٤٦١٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعايل مستكبر» رواه مسلم والنسائي (٢) .\n\n٤٦١٥ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا ظهر الربا والزنا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله» رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٣) .\n\n٤٦١٦ - وعن المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما تقولون في الزنا؟ قالوا: حرام حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة، فقال رسول الله - ﷺ -: لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه بأن يزني بامرأة جاره» رواه أحمد (٤) ورواته ثقات.\n_________\n(١) جزء من حديث طويل عند البخاري (١/٤٦٥-٤٦٦، ٦/٢٥٨٣-٢٥٨٦) (١٣٢٠، ٦٦٤٠)، وابن حبان (٢/٤٢٧-٤٣١) (٦٥٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٩١-٣٩٢) (٧٦٥٨)، وابن أبي شيبة (٦/١٧٧)، وأحمد (٥/٨-٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٢٣٧-٢٣٨) .\n(٢) مسلم (١/١٠٢) (١٠٧)، النسائي (٥/٨٦) .\n(٣) الحاكم (٢/٤٣) .\n(٤) أحمد (٦/٨)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٢٥٦)، و\"الأوسط\" (٦/٢٥٤) .","vol":"3","page":1544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-993>[٣٠/٢٢] باب ما جاء أن الولد للفراش وللعاهر الحجر</span>\n٤٦١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» رواه الجماعة إلا أبا داود (١) .\n\n٤٦١٨ - وعن عائشة قالت: «اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة إلى رسول الله - ﷺ - في غلام فقال سعد: يا رسول الله إن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي فنظر رسول الله - ﷺ - إلى شبهه فرأى شبهًا بينًا بعتبة فقال: هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة، قال: فلم ير سودة قط» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢)، وفي رواية أبي داود ورواه للبخاري: «هو أخوك يا عبد» .\n\n٤٦١٩ - وعن ابن عمر أن عمر قال: «ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يعتزلونهن لا تأتني وليدة يعترف سيدها أنه قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها فاعزلوا بعد ذلك أو اتركوا» رواه الشافعي (٣) .\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٤٩٩) (٦٤٣٢)، مسلم (٢/١٠٨١) (١٤٥٨)، النسائي (٦/١٨٠)، الترمذي (٣/٤٦٣) (١١٥٧)، ابن ماجه (١/٦٤٧) (٢٠٠٦)، أحمد (٢/٢٣٩، ٢٨٠، ٣٨٦، ٤٧٥)، الدارمي (٢/٢٠٣) (٢٢٣٥) .\n(٢) تقدم برقم (٤٠٩٢) .\n(٣) أخرجه مالك (٢/٧٤٢) (١٤٢٢)، ومن طريقه الشافعي (١/٢٢٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١١٤)، والبيهقي (٧/٤١٣) .","vol":"3","page":1545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-994>[٣٠/٢٣] باب ما جاء في حكم الشركاء يطئون الأمة في طهر واحدٍ</span>\n٤٦٢٠ - عن زيد بن أرقم قال: «أُتي أمير المؤمنين علي وهو باليمن في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد فسأل اثنين، فقال: أتقران لهذا بالولد؟ فقالا: لا، ثم سأل اثنين فقال: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا فجعل كلما سأل اثنين أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا فأقرع بينهم وألحق الولد بالذي أصابته القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فضحك حتى بدت نواجذه» رواه الخمسة إلا الترمذي (١)، وفي إسناده يحيى بن عبد الله الكندي وقد تكلم فيه ورواه النسائي وأبو داود (٢) موقوفًا على علي بالإسناد المرفوع وكذلك رواه الحميدي في \"مسنده\" (٣)، وقال فيه: «فأغرمه ثلثي قيمة الجارية لصاحبيه»، ورواه أبو داود من طريقين طريق عبد الله بن الخليل عن زيد بن أرقم والطريق الثانية من طريق عبد خير عن زيد بن أرقم قال المنذري: أما حديث عبد خير فرجال إسناده ثقات غير أن الصواب فيه الإرسال انتهى.\n\n٤٦٢١ - وقد ورد العمل بالقرعة في مواضع في الرجل الذي أعتق ستة أعبد فجزأهم رسول الله - ﷺ - ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم، رواه مسلم وغيره من حديث عمران بن حصين وقد تقدم (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٨١) (٢٢٦٩، ٢٢٧٠)، النسائي (٦/١٨٢، ١٨٣)، ابن ماجه (٢/٧٨٦) (٢٣٤٨)، أحمد (٤/٣٧٤) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٨١) (٢٢٧١)، والنسائي (٦/١٨٣) .\n(٣) الحميدي في \"مسنده\" (٢/٣٤٥) (٧٨٥) .\n(٤) تقدم برقم (٤٠٨٨) .","vol":"3","page":1546},{"text":"٤٦٢٢ - ومنها في تعيين المرأة التي يريد أن يسافر بها من نسائه أخرجه البخاري عن عائشة وقد تقدم (١) وورد اعتبار القرعة في الشيء الذي وقع فيه التداعي إذا تساوت فيه البينتان، وفي قسمة المواريث مع الالتباس كما تقدم في الصلح عن المعلوم والمجهول.\n\n٤٦٢٣ - وورد اعتبارها في حديث أبي هريرة: «أن النبي - ﷺ - عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف» رواه البخاري، وفي رواية لأحمد وأبي داود والنسائي «أن رجلين تداريا في دابة ليس لواحد منهما بينة فأمرهما النبي - ﷺ - أن يستهما على اليمين» وفي رواية لأحمد وأبي داود: «إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها فليستهما عليها» (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-995>[٣٠/٢٤] باب ما جاء في العمل بالقافة</span>\n٤٦٢٤ - عن عائشة قالت: «إن رسول الله - ﷺ - دخل عليَّ مسرورًا تبرق أسارير وجهه، فقال: ألم تري أن مجززًا نظر آنفًا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض» رواه الجماعة (٣) وفي لفظ لأبي داود وابن ماجة ورواية لمسلم والنسائي والترمذي (٤): «ألم تري أن مجززًا المدلجي رأى زيدًا\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٥٠٢)\n(٢) سيأتي الحديث برواياته برقم (٦٠٤٧) .\n(٣) البخاري (٦/٢٤٨٦) (٦٣٨٨)، مسلم (٢/١٠٨١) (١٤٥٩)، ابن حبان (٩/٤١٣) (٤١٠٣)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٦٠)، أحمد (٦/٣٨) .\n(٤) بهذا اللفظ عند مسلم (٢/١٠٨٢) (١٤٥٩)، أبو داود (٢/٢٨٠) (٢٢٦٧)، ابن ماجه (٢/٧٨٧) (٢٣٤٩)، النسائي (٦/١٨٤)، الترمذي (٤/٤٤٠) (٢١٢٩)، أبو يعلى = = (٧/٣٩٥-٣٩٦) (٤٤٢٢)، الحميدي (١/١١٧) (٢٣٩)، عبد الرزاق (٧/٤٤٧)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٦٠)، أحمد (٦/٨٢) .","vol":"3","page":1547},{"text":"وأسامة قد غطيا رءوسهما بقطيفة وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض» وفي لفظ متفق عليه (١) قال: «دخل قايف والنبي - ﷺ - شاهد وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض فسر بذلك النبي - ﷺ - وأعجبه وأخبر به عائشة» قال أبو داود (٢) «وكان أسامة أسود وكان زيد أبيض» .\nقوله: «أسارير» هي الإضاءة والبريق في الوجه الحاصلان عن الشيء الذي يسر الإنسان. قوله: «مجزز» بضم الجيم وكسر الزاي الأولى اسم فاعل من الجز؛ لأنه جز نواصي قوم وقيل: محرز بالحاء المهملة بعدها راء ثم زاي، وسر النبي - ﷺ - بقول مجزز لموافقته لما قد كان حكم به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-996>[٣٠/٢٥] باب ما جاء من النهي عن الانتساب إلى غير الأب</span>\nوعن استلحاق ولد الزنا\n\n٤٦٢٥ - عن أبي عثمان النهدي قال: «لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة فقلت: ما هذا الذي صنعتم إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت أذني من رسول الله - ﷺ - وهو يقول: من ادعى أبًا في الإسلام غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام قال أبو عثمان فذكرته لأبي بكرة، فقال: وأنا سمعته من رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) البخاري (٣/١٣٦٥) (٣٥٢٥)، مسلم (٢/١٠٨٢) (١٤٥٩)، الدارقطني (٤/٢٤٠) (١٣٠)، البيهقي (١٠/٢٦٢)، والطيالسي (١/٢٠٦) (١٤٦١) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٨٠) .","vol":"3","page":1548},{"text":"يقوله» أخرجاه (١) .\n\n٤٦٢٦ - وعن أبي ذر أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «ليس من رجل ادعى إلى غير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوء مقعده من النار ومن دعى رجلًا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه» أخرجاه (٢) .\n\n٤٦٢٧ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا مساعاة في الإسلام من ساعى في الجاهلية فقد الحق بعصبته، ومن ادعى ولدًا من غير رشده فلا يرث ولا يورث» رواه أبو داود، قال المنذري: وفي إسناده رجل مجهول وقد تقدم (٣) هذا الحديث في كتاب الفرائض.\n\n٤٦٢٨ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي - ﷺ - قضى أن كل مستلحق استلحق بعد أبيه الذي يدعو له ادعاء ورثته، فقضى أن كل من كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق استلحقه، وليس له مما قسم قبله من الميراث شيء، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يدعى له أنكره، وإن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق ولا\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٤٨٥) (٦٣٨٥)، مسلم (١/٨٠) (٦٣)، ابن ماجه (٢/٨٧٠)، أحمد (٥/٤٦)، ابن حبان (٢/١٥٨-١٥٩، ١٦٠) (٤١٥، ٤١٦)، أبو يعلى (٢/٥٩، ١٠٦) (٧٠٠، ٧٦٥) .\n(٢) البخاري (٣/١٢٩٢، ٥/٢٢٤٧) (٣٣١٧، ٥٦٩٨)، مسلم (١/٧٩) (٦١)، أحمد (٥/١٦٦، ١٨١) .\n(٣) تقدم برقم (٤١٢٧) .","vol":"3","page":1549},{"text":"يرث، وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه فهو ولد زنية من حرة كانت أو أمة، وذلك مما استلحق في أول الإسلام فما اقتسم من مال قبل الإسلام فقد مضى» رواه أبو داود (١) وفي إسناده محمد بن راشد المكحولي وفيه مقال وقد وثقه أحمد وابن معين.\nقوله: «حار» أي رجع. قوله: «لا مساعاة» المساعاة الزنا، يقال ساعت الأمة إذا فجرت وساعاها فلان إذا فجر بها، وحديث ابن عباس قد تقدم في باب ميراث ابن الملاعنة والزانية.\n\n* * *\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٧٩) (٢٢٦٥)، أحمد (٢/٢١٩) .","vol":"3","page":1550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-997>أبواب العدة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-998>[٣٠/٢٦] باب عدة الحامل بوضع الحمل</span>\n٤٦٢٩ - عن سبيعة «أنها كانت تحت سعد بن خولة فتوفى عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك فقال: مالي أراك تجملت للخطاب فإنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرًا، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت عليَّ ثيابي حين أمسيت فأتيت رسول الله - ﷺ - فسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزويج» رواه البخاري مطولًا وهو للجماعة بنحوه مختصرًا إلا أبا داود وابن ماجة (١)، وفي لفظ للبخاري (٢)\n«أنها\n_________\n(١) بهذا اللفظ عند البخاري (٤/١٤٦٦) (٣٧٧٠)، ومسلم (٢/١١٢٢) (١٤٨٤)، وأبو داود (٢/٢٩٣) (٢٣٠٦)، والنسائي (٦/١٩٤) من طريق ابن شهاب قال حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ثم أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها وعما قال لها رسول الله - ﷺ - حين استفتته فكتب عمر بن عبد الله بن الأرقم إلى عبد الله بن عتبة يخبره أن سبيعة بنت الحارث أخبرته أنها.... ثم ذكره، وأما قول \"المصنف\" رواه الجماعة إلا أبا داود وابن ماجه فهذا التخريج هو لحديث أم سلمة: «أن أمرأة من أسلم يُقال لها سبيعة، كانت تحت زوجها، فتوفي عنها وهي حبلى، فخطبها أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه، فقال: والله ما يصلح أن تنكحي حتى تعتدي آخر الأجلين، فمكثت قريبًا من عشرِ ليالٍ ثم نفست، ثم جاءت النبي - ﷺ -، فقال: انكحي» وحديث أم سلمة عند البخاري (٥/٢٠٣٧) (٥٠١٢)، مسلم (٢/١١٢٢) (١٤٨٥)، النسائي (٦/١٩٣)، الترمذي (٣/٤٩٩) (١١٩٤)، أحمد (٦/٤٣٢)، مالك (٢/٥٩٠) .\n(٢) البخاري (٤/١٨٦٤) (٤٦٢٦)، وابن حبان (١٠/١٣٢) (٤٢٩٥) ..","vol":"3","page":1551},{"text":"وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة قال الزهري ولا أرى بأسًا أن تتزوج وهي في دمها غير أن لا يقربها حتى تطهر»، وفي رواية لمسلم (١) أن أم سلمة قالت: «إن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليالٍ وأنها ذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - فأمرها أن تتزوج» وفي لفظ للبخاري (٢): «فمكثت قريبًا من عشر ليالٍ ثم نفست»\n\n٤٦٣٠ - وعن ابن مسعود «في المتوفى عنها زوجها وهي حامل قال: أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة؟ نزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى «وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [الطلاق: ٤]» رواه البخاري والنسائي (٣) .\n\n٤٦٣١ - وعن أُبي بن كعب قال: «قلت يا رسول الله «وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [الطلاق:٤] للمطلقة ثلاثًا وللمتوفى عنها، قال: هي للمطلقة ثلاثًا وللمتوفى عنها» رواه أحمد والدارقطني وأبو يعلى والضياء في \"المختارة\" وابن مردويه (٤)، قال في \"مجمع الزوائد\": في إسناده المثنى بن الصباح، وثقه ابن معين وضعفه الجمهور.\n\n٤٦٣٢ - وعن الزبير بن العوام «أنها كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة\n_________\n(١) مسلم (٢/١١٢٢) (١٤٨٥)، والنسائي (٦/١٩٣)، وأخرجه البخاري (٥/٢٠٣٨) (٥٠١٤) بهذا اللفظ من حديث المسور بن مخرمة.\n(٢) البخاري (٥/٢٠٣٧) (٥٠١٢) .\n(٣) البخاري (٤/١٦٤٧، ١٨٦٤) (٤٢٥٨، ٤٦٢٦)، النسائي (٦/١٩٦-١٩٧) .\n(٤) عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/١١٦)، والدارقطني (٤/٣٩) (١١١)، والضياء في المختارة (١٢١٣، ١٢١٤) .","vol":"3","page":1552},{"text":"فقالت له: وهي حامل طيب نفسي بتطليقة فطلقها تطليقة ثم خرج إلى الصلاة فرجع وقد وضعت، فقال: ما لها خدعتني خدعها الله ثم أتى النبي - ﷺ - فقال: سبق الكتاب أجله اخطبها إلى نفسها» رواه ابن ماجة (١) ورجاله رجال الصحيح إلا محمد بن عمرو بن هياج وهو صدوق لا بأس به وفيه انقطاع لأن ميمون بن مهران لم يسمع من الزبير.\nقوله: «سبيعة» بضم السين المهملة تصغير سبع وقد ذكرها ابن سعد في المهاجرات وهي بنت أبي برزة الأسلمي. قوله: «أبو السنابل» بمهملة ونون ثم موحدة جمع سنبلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-999>[٣٠/٢٧] باب الاعتداد بالحيض للحرة والأمة</span>\n٤٦٣٣ - عن الأسود عن عائشة قالت: «أُمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض» رواه ابن ماجة (٢) قال في \"بلوغ المرام\": رجاله ثقات لكنه معلول.\n\n٤٦٣٤ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ -: «خير بريرة فاختارت نفسها فأمرها أن تعتد عدة الحرة» رواه أحمد والدارقطني والطبراني في \"الأوسط\" (٣) قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال أحمد رجال الصحيح.\n\n٤٦٣٥ - وعن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان» رواه الترمذي وأبو داود (٤)، وفي لفظ: «طلاق العبد اثنتان وقرء الأمة\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٦٥٣) (٢٠٢٦) .\n(٢) ابن ماجه (١/٦٧١) (٢٠٧٧) .\n(٣) أحمد (١/٢٨١)، الدارقطني (٣/٢٩٤)، الطبراني في \"الأوسط\" (٤/١٦٧) .\n(٤) الترمذي (٣/٤٨٨) (١١٨٢)، أبو داود (٢/٢٥٧) (٢١٨٩) .","vol":"3","page":1553},{"text":"حيضتان» رواه ابن ماجة والدارقطني (١) وإسنادهما ضعيف.\n\n٤٦٣٦ - قال في \"بلوغ المرام\": صححه الحاكم وخالفوه واتفقوا على ضعفه انتهى، قال في \"المنتقى\": والصحيح عن ابن عمر من قوله: «عدة الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة حيضتان» (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1000>[٣٠/٢٨] باب ما جاء في عدة أم الولد المتوفى عنها</span>\n٤٦٣٧ - عن عمرو بن العاص قال: «لا تلبسوا علينا سنة نبينا عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشر» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (٣) وصححه الحاكم وأعله الدارقطني بالانقطاع، وقال المنذري في إسناده مطر بن طهمان أبو رحى الوراق وقد ضعفه غير واحدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1001>[٣٠/٢٩] باب احداد المعتدة وما نهيت عنه وما رخص لها فيه</span>\n٤٦٣٨ - عن أم سلمة «أن امرأة توفي زوجها فخشيوا على عينها فأتوا رسول الله - ﷺ - فأستأذنوه في الكحل فقال: لا تكتحل كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها أو شر بيتها فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة فلا حتى تمضي\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٦٧٢) (٢٠٨٠)، الدارقطني (٤/٣٩)، وأخرجه بهذا اللفظ أبو داود (٢/٢٥٧) (٢١٨٩) .\n(٢) مالك (٢/٥٧٤)، ابن ماجه (٢٠٧٩)، الدارقطني (٤/٣٨)، البيهقي (٧/٣٦٩) .\n(٣) أحمد (٤/٢٠٣)، أبو داود (٢/٢٩٤) (٢٣٠٨)، ابن ماجه (١/٦٧٣) (٢٠٨٣)، وابن ماجه (١/١٩٤) (٧٦٩)، وابن حبان (١٠/١٣٦) (٤٣٠٠)، والدارقطني (٣/٣٠٩)، وأبو يعلى (١٣/٣٢٣، ٣٣٢) (٧٣٣٨، ٧٣٤٩) .","vol":"3","page":1554},{"text":"أربعة أشهر وعشرًا» متفق عليه (١) .\n\n٤٦٣٩ - وعن حميد عن نافع عن زينب بنت أم سلمة «أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة قالت: دخلت عليَّ أم حبيبة حين توفي أبوها أبو سفيان فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا قالت زينب: ثم دخلت عليَّ زينب بنت جحش حين توفي أبوها فدعت بطيب فمست منه ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله إن ابنتي توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفنكحلها، فقال رسول الله - ﷺ -: لا مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يقول: لا إنما هي أربعة أشهر وعشرًا وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول قال حميد: فقلت لزينب وما ترمي بالبعرة على رأس الحول قالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حشًا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبًا ولا شيئًا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتنتفض به، فقلما تنتفض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، ثم تراجع\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٤٣، ٢١٥٨) (٥٠٢٥، ٥٣٧٩)، مسلم (٢/١١٢٥) (١٤٨٨)، أحمد (٦/٢٩١، ٣١١)، وابن الجارود (١/١٩٣) (٧٦٨)، والنسائي (٦/١٨٨) .","vol":"3","page":1555},{"text":"بعد ما شاءت من طيب أو غيره» أخرجاه (١) .\n\n٤٦٤٠ - وعن أم سلمة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يحل لامرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرًا» أخرجاه (٢) .\n\n٤٦٤١ - وعن أم عطية قالت: «كنا ننهى أن نحدَّ على ميتٍ فوقَ ثلاثٍ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا. إلا ثوب عصب، وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار» أخرجاه (٣)، وفي رواية قالت: قال النبي - ﷺ -: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب ولا تمس طيبًا إلا إذا طهرت بنبذة من قسط أو أظفار» متفق عليه (٤) . وقال فيه أحمد ومسلم: «لا تحد على ميت فوق ثلاث إلا المرأة فإنها تحد أربعة أشهرٍ وعشرًا» .\n\n٤٦٤٢ - وعن أم سلمة عن النبي - ﷺ - قال: «المتوفى عنها زوجها لا تلبس\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٤٢) (٥٠٢٤)، مسلم (٢/١١٢٣-١١٢٦) (١٤٨٦، ١٤٨٧، ١٤٨٨)، أبو داود (٢/٢٩٠) (٢٢٩٩)، النسائي (٦/٢٠١-٢٠٢)، الترمذي (٣/٥٠٠، ٥٠١) (١١٩٥، ١١٩٦، ١١٩٧)، عبد الرزاق (٧/٤٧-٤٨) .\n(٢) لم نجده من حديث أم سلمة، وقد جاء من حديث أم حبيبة وأم عطية وعائشة وحفصة.\n(٣) البخاري (١/١١٩، ٥/٢٠٤٣) (٣٠٧، ٥٠٢٧)، مسلم (٢/١١٢٨) (٩٣٨) .\n(٤) البخاري (٥/٢٠٤٣) (٥٠٢٨)، مسلم (٢/١١٢٧) (٩٣٨)، أحمد (٥/٨٥، ٦/٤٠٨)، وابن ماجه (١/٦٧٤) (٢٠٨٧)، وأبو داود (٢/٢٩١) (٢٣٠٢)، والنسائي (٦/٢٠٢) .","vol":"3","page":1556},{"text":"المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١)، قال في \"خلاصة البدر\": رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن، وأخطأ ابن حزم حين قال: لا يصح لأجل إبراهيم بن طهمان فإنه ضعيف، وإبراهيم هذا احتج به الشيخان وزكاه المزكون، ولا عبرة بانفراد ابن عمار الموصلي بتضعيفه وقد تابعه معمر عليه كما أخرجاه الطبراني في \"الكبير\" من معاجمه.\n\n٤٦٤٣ - وعنها قالت: «دخل علي رسول الله - ﷺ - حين توفي أبو سلمة وقد جعلت علي صبرًا قال: ما هذا يا أم سلمة فقلت: إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب، قال: إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار، ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء، فإنه خضاب. قلت: فبأي شيء أمتشط يا رسول الله. قال: بالسدر تغلفين به رأسك» رواه أبو داود والنسائي (٢)، قال في \"بلوغ المرام\": إسناده حسن، وقال في \"خلاصة البدر\": قال عبد الحق: هذا إسناد لا يعرف، وقال البيهقي: إسناده موصول، وروى مالك بلاغًا.\n\n٤٦٤٤ - وعن أسماء بنت عميس قالت: «لما أصيب جعفر أتانا النبي - ﷺ - فقال: تسلبي ثلاثًا ثم اصبغي ما شئت» وفي رواية قالت: «دخل علي رسول الله - ﷺ - اليوم الثالث من قتل جعفر فقال: لا تحدي بعد يومك هذا» رواهما أحمد وابن\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٠٢)، أبو داود (٢/٢٩٢) (٢٣٠٤)، النسائي (٦/٢٠٣)، وابن الجارود (١/١٩٣) (٧٦٧)، وابن حبان (١٠/١٤٤) (٤٣٠٦)، وأبو يعلى (١٢/٤٤٣) (٧٠١٢)، والطبراني في \"الأوسط\" (٧/٣٦٢) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٩٢) (٢٣٠٥)، النسائي (٦/٢٠٤) .","vol":"3","page":1557},{"text":"حبان (١) وصححاه وهذا الحديث لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة السابقة وقد قيل: إنه منسوخ وقيل: أنه الإحداد الزايد على المعروف.\n\n٤٦٤٥ - وعن جابر قال: «طلقت خالتي ثلاثًا فخرجت تجد نخلًا لها فلقيها رجل فنهاها فأتت النبي - ﷺ - فذكرت له ذلك، قال: أخرجي فجدي نخلك لعلك أن تتصدقي منه أو تفعلي خيرًا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة والنسائي (٢) وهذا الحديث مما استدركه الحاكم على مسلم وهو غلط منه.\nقوله: «بعرة» بالموحدة وبعدها عين مهملة ساكنة ويجوز الفتح. قوله: «فتقتض به» بفاء ثم مثناة من فوق ثم قاف ثم فوقية أي تمسح به جلدها أو فرجها. قوله: «ثوب عصب» بمهملتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة ثم باء موحدة هو ما عصب عزله وصبغ معصوبًا فيخرج موشى لبقاء ما عصب منه. قوله: «كست أضفار» بضم الكاف وسكون المهملة وبعدها مثناة فوقية وفي رواية من قسط بالقاف المضمومة وهو نوعان معروفان من البخور. قوله: «الممشقة» أي المصبوغة بالمشق وهي المغرة. قوله: «يشب الوجه» بفتح أوله وضم الشين المعجمة أي يجمله. قوله: «تغلفين به رأسك» الغلاف في الأصل الغشاوة وتغليف الرأس أن يجعل عليه من الطيب\n_________\n(١) الرواية الأولى عند أحمد (٦/٤٣٨)، وابن حبان (٧/٤١٨) (٣١٤٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/١٣٩) (٣٦٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٧٤)، والرواية الثانية عند أحمد (٦/٣٦٩) .\n(٢) أحمد (٣/٣٢١)، مسلم (٢/١١٢١) (١٤٨٣)، أبو داود (٢/٢٨٩) (٢٢٩٧)، ابن ماجه (١/٦٥٦) (٢٠٣٤)، النسائي (٦/٢٠٩)، والدارمي (٢/٢٢٢) (٢٢٨٨)، وأبو يعلى (٤/١٣٧) (٢١٩٢) .","vol":"3","page":1558},{"text":"والسدر ما يشبه الغلاف. قوله: «تسلبي» بفتح أوله وبعده سين مهملة مفتوحة وتشديد اللام أي البسي السلاب وهو ثوب الإحداد قيل وهو ثوب أسود يغطى به رأسها. قوله: «تجد» بفتح أوله وضم الجيم بعدها دال مهملة أي تقطع نخلًا لها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1002>[٣٠/٣٠] باب اعتداد المتوفى عنها في البيت الذي أتاها فيه خبر موت زوجها، وأنه لا نفقة لها</span>\n٤٦٤٦ - عن فريعة بنت مالك قالت: «خرج زوجي في طلب أعلاج له فأدركهم في طرف القدوم فقتلوه فأتى نعيه وأنا في دار شاسعة من دور أهلي فأتيت النبي - ﷺ - فذكرت له ذلك فقلت: إن نعي زوجي أتاني وأنا في دار شاسعة من دور أهلي ولم يدع نفقة ولا مالًا ورثته وليس المسكن له فلو تحولت إلى أهلي وأخوالي لكان أرفق بي في بعض شأني، قال: تحولي فلما خرجت إلى المسجد أو إلى الحجرة دعاني أو أمر بي فدعيت فقال: امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرًا قالت: وأرسل إلي عثمان فأخبرته فأخذ به» رواه الخمسة (١) وصححه الترمذي ولم يذكر النسائي وابن ماجة إرسال عثمان وصححه أيضًا الذهبي وابن حبان والحاكم وغيرهم.\n\n٤٦٤٧ - وعن عكرمة عن ابن عباس «في قوله تعالى: «وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ» [البقرة:\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٩١) (٢٣٠٠)، النسائي (٦/١٩٩، ٢٠٠)، الترمذي (٣/٥٠٨) (١٢٠٤)، ابن ماجه (١/٦٥٤) (٢٠٣١)، أحمد (٦/٣٧٠، ٤٢٠، ٤٢١)، الحاكم (٢/٢٢٦)، ابن حبان (١٠/١٢٨، ١٢٩) (٤٢٩٢، ٤٢٩٣)، ومالك (٢/٥٩١) .","vol":"3","page":1559},{"text":"٢٤٠] نسخ ذلك بآية المواريث مما فرض الله لها من الربع والثمن ونسخ أجل الحول أن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرًا» رواه النسائي وأبو داود (١) وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال، وقد رواه النسائي (٢) موقوفًا من غير طريقه.\n\n٤٦٤٨ - وسيأتي (٣) قريبًا حديث فاطمة بنت قيس وفيه: «إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليه الرجعة» وهو حديث معمول به وفي لفظ لأحمد: «وأما إذا لم يكن عليها رجعة فلا نفقة لها ولا سكنى» وقال في \"منحة الغفار\": المتوفى عنها لا سكنى لها ولا نفقة من القرآن لأنه إنما أوجب النفقة لذات الحمل المطلقات لما عرفت أن السياق فيهن والأصل عدم الوجوب ولم يخرج عنه دليل.\nفائدة: في \"الهدي النبوي\" ما لفظه: وقد ذكر عبد الرزاق (٤) عن ابن جريج عن عبد الله بن كثير قال: قال مجاهد «استشهد رجال يوم أحد فجاء نساءهم إلى رسول الله - ﷺ - فقلن: إنا نستوحش يا رسول الله بالليل فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا تبددنا في بيوتنا فقال رسول الله - ﷺ -: تحدين عند إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة إلى بيتها» وقال ابن القيم: وهذا وإن كان مرسلًا فالظاهر أن مجاهدًا إما أن يكون سمعه من تابعي ثقة أو من صحابي والتابعون لم يكن الكذب معروفًا فيهم وهم ثاني القرون المفضلة وقد شاهدوا أصحاب رسول\n_________\n(١) النسائي (٦/٢٠٦)، أبو داود (٢/٢٨٩) (٢٢٩٨) .\n(٢) أخرجه النسائي (٦/٢٠٧) موقوفًا على عكرمة.\n(٣) سيأتي أول الباب الآتي.\n(٤) عبد الرزاق في \"المصنف\" (٧/٣٦)، والبيهقي (٧/٤٣٦) .","vol":"3","page":1560},{"text":"الله - ﷺ - وأخذوا العلم عنهم وهم خير الأمة بعدهم فلا يظن منهم الكذب على رسول الله - ﷺ - ولا الرواية عن الكذابين انتهى مختصرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1003>[٣٠/٣١] باب ما جاء في عدة المبتوتة وأنه لا نفقة لها ولا سكنى، والرخصة لها في الانتقال إلى بيت آخر لعذر</span>.\n٤٦٤٩ - عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبي - ﷺ - في المطلقة ثلاثًا قال: «ليس لها سكنى ولا نفقة» رواه أحمد ومسلم (١) . وفي رواية عنها قالت: «طلقني زوجي ثلاثًا فلم يجعل لي رسول الله - ﷺ - سكنى ولا نفقة» رواه الجماعة إلا البخاري (٢)، وفي رواية عنها قالت: «طلقني زوجي ثلاثًا فأذن لي رسول الله - ﷺ - أن أعتد في أهلي» رواه مسلم (٣) .\n\n٤٦٥٠ - وعن عروة بن الزبير «أنه قال لعائشة ألم تري إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها ألبتة فخرجت فقالت: بئس ما صنعت، فقال: ألم تسمعي إلى قول فاطمة فقالت: أما أنه لا خير لها في ذلك» متفق عليه (٤)، وفي رواية «أن عائشة\n_________\n(١) أحمد (٦/٤١٢)، مسلم (٢/١١١٨) (١٤٨٠)، ابن حبان (١٠/١٢٧) (٤٢٩١)، والنسائي (٦/١٤٤) .\n(٢) مسلم (٢/١١٢٠) (١٤٨٠)، أبو داود (٢/٢٨٥) (٢٢٨٤)، النسائي (٦/٧٥-٧٦)، الترمذي (٣/٤٤١، ٤٨٤) (١١٣٥، ١١٨٠)، ابن ماجه (١/٦٥٦) (٢٠٣٥)، أحمد (٦/٤١١) .\n(٣) مسلم (٢/١١١٨) (١٤٨٠) .\n(٤) البخاري (٥/٢٠٣٩) (٥٠١٧)، مسلم (٢/١١٢١) (١٤٨١)، أبو داود (٢/٢٨٨) (٢٢٩٣) .","vol":"3","page":1561},{"text":"عابت ذلك أشد العيب وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص لها النبي - ﷺ -» رواه البخاري وأبو داود وابن ماجة (١) .\n\n٤٦٥١ - وعن فاطمة بنت قيس قالت: «قلت يا رسول الله إن زوجي طلقني ثلاثًا وأخاف أن يقتحم عليَّ فأمرها فتحولت» رواه مسلم والنسائي (٢) .\n\n٤٦٥٢ - وعن الشعبي أنه حدث بحديث فاطمة بنت قيس: «أن رسول الله - ﷺ - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة فأخذ الأسود كفًا من حصى فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا، قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت» رواه مسلم (٣) .\n\n٤٦٥٣ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: «أرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة فسألها فأخبرته أنها كانت عند أبي حفص بن المغيرة وكان النبي - ﷺ - أمر علي بن أبي طالب ﵇ على بعض اليمن فخرج معه زوجها فبعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها وأمر عياش بن أبي ربيعة والحارث بن هشام أن ينفقا عليها، فقالا: والله ما لها نفقة إلا أن تكون حاملًا فأتت النبي - ﷺ - فقال: لا نفقة إلا أن تكوني حاملًا واستأذنته في الانتقال فأذن لها، فقالت: أين أنتقل يا رسول الله؟ فقال: عند ابن أم مكتوم وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يبصرها، فلم تزل هناك حتى مضت عدتها فأنكحها النبي - ﷺ - أسامة فرجع قبيصة إلى مروان فأخبره\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٣٩) (٥٠١٧)، أبو داود (٢/٢٨٨) (٢٢٩٢)، ابن ماجه (١/٦٥٥) (٢٠٣٢) .\n(٢) مسلم (٢/١١٢١) (١٤٨٢)، النسائي (٦/٢٠٨)، ابن ماجه (١/٦٥٦) (٢٠٣٣) .\n(٣) مسلم (٢/١١١٨) (١٤٨٠) .","vol":"3","page":1562},{"text":"ذلك، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة فسنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة حين بلغها ذلك: بيني وبينكم كتاب الله، قال الله: «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» [الطلاق:١] حتى قال: «لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا» [الطلاق:١] فأي أمر يحدث بعد الثلاث» رواه أحمد وأبو داود والنسائي ومسلم بمعناه (١) .\nقوله: «وحش» بفتح الواو وسكون المهملة بعدها شين معجمة هو المكان الذي لا أنيس فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1004>[٣٠/٣٢] باب النفقة والسكنى للمطلقة رجعيًا</span>\n٤٦٥٤ - عن فاطمة بنت قيس قالت: «أتيت النبي - ﷺ - فقالت: إن زوجي فلان أرسل إلي بطلاق وإني سألت أهله النفقة والسكنى فأبوا عليَّ، قالوا: يا رسول الله إنه أرسل إليها بثلاث تطليقات، فقال رسول الله - ﷺ - إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة» رواه أحمد والنسائي (٢)، وفي لفظ: «إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة، وإن لم يكن عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى» رواه أحمد (٣) مرفوعًا من طريق مجالد بن سعيد وهو ضعيف، وقد تابعه بعض الرواة قال الحافظ وهو أضعف من مجالد وهو في أكثر الروايات موقوف عليها والرفع زيادة يتعين قبولها ورواية الضعيف مع الضعيف توجب\n_________\n(١) أحمد (٦/٤١٤)، ومسلم (٢/١١١٧) (١٤٨٠)، أبو داود (٢/٢٨٧) (٢٢٩٠)، النسائي (٦/٦٢، ٢١٠) .\n(٢) أحمد (٦/٣٧٣)، النسائي (٦/١٤٤) .\n(٣) أحمد (٦/٤١٧) .","vol":"3","page":1563},{"text":"الارتفاع عن درجة السقوط إلى درجة الاعتبار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1005>[٣٠/٣٣] باب استبراء الأمة إذا ملكت</span>\n٤٦٥٥ - عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال في سبي أوطاس: «لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة» رواه أحمد وأبو داود والحاكم (١) وقال صحيح على شرط مسلم وأعله عبد الحق وابن القطان.\n\n٤٦٥٦ - وعن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ -: «أنه أتى على امرأة مجح على باب فسطاط، فقال: لعله يريد أن يلم بها، فقالوا: نعم، فقال رسول الله - ﷺ -: لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمه وهو لا يحل له وكيف يسترقه وهو لا يحل له» رواه أحمد ومسلم وأبو داود ورواه أبو داود الطيالسي (٢)، وقال: «كيف يورثه وهو لا يحل له وكيف يسترقه وهو لا يحل له» والمجح الحامل المقرب وهو بميم مضمومة وجيم مكسورة ثم حاء مهملة.\n\n٤٦٥٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يقعن رجل على امرأة وحملها لغيره» رواه أحمد والطبراني (٣) وإسناده ضعيف، قال في \"مجمع الزوائد\": في إسناده بقية والحجاج وكلاهما مدلس انتهى، وما قبله وما بعده من الأحاديث يشهد لصحته.\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٨، ٦٢، ٨٧)، أبو داود (٢/٢٤٨) (٢١٥٧)، الحاكم (٢/٢١٢) .\n(٢) أحمد (٥/١٩٥، ٦/٤٤٦)، مسلم (٢/١٠٦٥) (١٤٤١)، أبو داود (٢/٢٤٧) (٢١٥٦)، الطيالسي (١/١٣١) (٩٧٧)، الحاكم (٢/٢١٢)، الدارمي (٢/٢٩٩) (٢٤٧٨) .\n(٣) أحمد (٢/٣٦٨) .","vol":"3","page":1564},{"text":"٤٦٥٨ - وعن رويفع بن ثابت عن النبي - ﷺ - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١) وصححه ابن حبان وحسنه البزار، وفي رواية أبي داود والترمذي وحسنه: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي» الحديث وزاد أبو داود: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقع على امرأة من السبي حتى يستبريها» وفي لفظ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحن ثيبًا من السبي حتى تحيض» رواه أحمد (٢) قال في \"المنتقى\": ومفهومه أن البكر لا تستبري.\n\n٤٦٥٩ - وقال عمر: «إذا وهبت الوليدة التي توطأ أو بيعت أو أُعتقت فلتستبري بحيضة ولا تستبري العذراء»، حكاه البخاري في \"صحيحه\" (٣) .\n\n٤٦٦٠ - وقد جاء في حديث عن علي ما الظاهر حمله على مثل ذلك فروى بريدة قال: «بعث رسول الله - ﷺ - عليًا إلى خالد يعني إلى اليمن لقبض الخمس فاصطفى عليَّ منه سبية فأصبح وقد اغتسل فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا وكنت أبغض عليًا، فلما قدمنا على النبي - ﷺ - ذكرت له ذلك فقال: يا بريدة أتبغض عليًا؟ قلت: نعم، فقال: لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك» رواه أحمد والبخاري (٤)، وفي رواية قال: «أبغضت عليًا بغضًا لم أبغضه أحدًا وأحببت\n_________\n(١) أحمد (٤/١٠٨)، أبو داود (٢/٢٤٨) (٢١٥٨، ٢١٥٩)، الترمذي (٣/٤٣٧) (١١٣١)، ابن حبان (١١/١٨٦) (٤٨٥٠)، ابن الجارود (١/١٨٢) (٧٣١) .\n(٢) أحمد (٤/١٠٩) .\n(٣) علقه البخاري (٢/٧٧٨) باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها.\n(٤) أحمد (٥/٣٥٩)، البخاري (٤/١٥٨١) (٤٠٩٣) .","vol":"3","page":1565},{"text":"رجلًا من قريش لم أحببه إلا على بغضه عليًا، قال: فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته فأصبنا سبايا قال: فكتب إلى رسول الله - ﷺ - ابعث لنا من يخمسه فبعث إلينا عليًا، وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي، قال: فخمس، وقسم وخرج ورأسه يقطر فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ فقال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست فطارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي - ﷺ - ثم صارت في آل علي ووقعت بها قال فكتب الرجل إلى نبي الله - ﷺ - فقلت: ابعثني فبعثني مصدقًا فجعلت أقرأ الكتاب وأقول صدق، قال: فأمسك يدي والكتاب وقال: أتبغض عليًا؟ قلت: نعم، قال: فلا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبًا فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة، فما كان من الناس أحدًا بعد قول النبي - ﷺ - أحب أليَّ من علي» رواه أحمد (١) .\n\n* * *\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٥٠، ٣٥٨، ٣٦١)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٣٥) .","vol":"3","page":1566},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1006>أبواب الرضاع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1007>[٣٠/٣٤] باب عدد الرضعات المحرمة</span>\n٤٦٦١ - عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «لا تحرم المصة ولا المصتان» رواه الجماعة إلا البخاري (١) .\n\n٤٦٦٢ - وعن أم الفضل «أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - أتحرم المصة؟ فقال: لا تحرم الرضعة والرضعتان والمصة والمصتان» وفي رواية قالت: «دخل أعرابي على نبي الله - ﷺ - وهو في بيتي فقال: يا نبي الله إني كانت لي امرأة فتزوجتُ عليها أخرى فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثاء رضعة أو رضعتين، فقال النبي - ﷺ -: «لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان» رواهما أحمد ومسلم (٢) .\n\n٤٦٦٣ - وعن عبد الله بن الزبير أن النبي - ﷺ - قال: «لا تحرم من الرضعات المصة والمصتان» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٣) وقال الصحيح عن أهل الحديث\n_________\n(١) مسلم (٢/١٠٧٣) (١٤٥٠)، أبو داود (٢/٢٢٤) (٢٠٦٣)، النسائي (٦/١٠١)، الترمذي (٣/٤٥٥) (١١٥٠)، ابن ماجه (١/٦٢٤) (١٩٤١)، أحمد (٦/٣١، ٩٥-٩٦، ٢١٦، ٢٤٧)، وهو عند ابن الجارود (١/١٧٣) (٦٨٩)، وابن حبان (١٠/٤٠) (٤٢٢٧)، والدارمي (٢/٢٠٨) (٢٢٥١) .\n(٢) الرواية الأولى عند أحمد (٦/٣٤٠)، ومسلم (٢/١٠٧٤) (١٤٥١)، وابن ماجه (١/٦٢٤) (١٩٤٠)، وابن أبي شيبة (٣/٥٤٧)، والرواية الثانية عند أحمد (٦/٣٣٩)، مسلم (٢/١٠٧٤) (١٤٥١)، والنسائي (٦/١٠٠-١٠١)، وأبو يعلى (١٢/٤٩٨) (٧٠٧٢)، وابن حبان (١٠/٤٢) (٤٢٢٩) .\n(٣) أحمد (٤/٤، ٥)، النسائي (٦/١٠١)، وذكره الترمذي (٣/٤٥٥) تعليقًا.","vol":"3","page":1567},{"text":"من رواية ابن الزبير عن عائشة كما في الحديث الأول وأعله ابن جرير بالاضطراب انتهى.\n\n٤٦٦٤ - ورواه النسائي (١) من حديث أبي هريرة وقال: لا يصح مرفوعًا.\n\n٤٦٦٥ - وعن عائشة أنها قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخ بخمس معلومات فتوفى رسول الله - ﷺ - وهن فيما يقرأ من القرآن» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (٢)، وفي لفظ قالت: «وهو يذكر الذي يحرم من الرضاعة نزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم نزل أيضًا خمس معلومات» رواه أحمد، وفي نسخة من \"المنتقى\" رواه مسلم (٣)، وفي لفظ للترمذي (٤) قالت: «أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات فنسخ من ذلك خمس رضعات إلى خمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله - ﷺ - والأمر على ذلك» وفي لفظ لابن ماجة (٥): «كان فيما أنزل الله ﷿ من القرآن ثم سقط لا يحرم إلا عشر رضعات أو خمس معلومات» .\n\n٤٦٦٦ - وعنها أن رسول الله - ﷺ -: «أمر امرأة أبي حذيفة فأرضعت سالمًا خمس رضعات، كان يدخل عليها بتلك الرضعة» وفي رواية: «أن أبا حذيفة تبنى\n_________\n(١) النسائي في \"الكبرى\" (٣/٣٠٠) (٥٤٦٠، ٥٤٦١) .\n(٢) مسلم (٢/١٠٧٥) (١٤٥٢)، أبو داود (٢/٢٢٣) (٢٠٦٢)، النسائي (٦/١٠٠)، وابن حبان (١٠/٣٦) (٤٢٢٢)، ومالك (٢/٦٠٨) .\n(٣) مسلم (٢/١٠٧٥) (١٤٥٢)، وابن الجارود (١/١٧٣) (٦٨٨)، والدارقطني (٤/١٨١)، عبد الرزاق (٧/٤٦٦) .\n(٤) الترمذي (٣/٤٥٥) (١١٥٠) .\n(٥) ابن ماجه (١/٦٢٥) (١٩٤٢) .","vol":"3","page":1568},{"text":"سالمًا وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى النبي زيدًا، وكان من تبنى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس ابنه وورث ميراثه حتى أنزل الله ﷿: «ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ» [الأحزاب:٥] فردوا إلى آبائهم، ومن لم يعلم له أبٌ فمولا وأخ في الدين فجاءت سهيلة فقالت: يا رسول الله كنا نرى فيهم ما قد علمت، فقال: أرضعيه خمس رضعات فكان بمنزلة ولده من الرضاعة» رواه مالك في \"الموطأ\" (١) .\nقوله: «فضلى» أي مبتذلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>[٣٠/٣٥] باب ما جاء في رضاعة الكبير للضرورة</span>\n٤٦٦٧ - عن زينب بنت أم سلمة قالت: «قالت أم سلمة لعائشة إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل عليَّ وهو رجل، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء، فقال رسول الله - ﷺ -: أرضعيه حتى يدخل عليك» رواه أحمد ومسلم (٢)، وفي رواية عن زينب عن أمها أم سلمة قالت: «أبى سائر أزواج النبي - ﷺ - أن يدخل عليهن أحد بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها النبي - ﷺ - لسالم خاصة فما هو بداخل علينا بهذه الرضاعة، ولا رأيناه» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة (٣) .\n_________\n(١) مالك في \"الموطأ\" (٢/٦٠٥-٦٠٦)، والبخاري (٤/١٤٦٩، ٥/١٩٥٧) (٣٧٧٨، ٤٨٠٠)، ومسلم (٢/١٠٧٦) (١٤٥٣)، وأبو داود (٢/٢٢٣) (٢٠٦١) .\n(٢) أحمد (٦/١٧٤)، مسلم (٢/١٠٧٧) (١٤٥٣) .\n(٣) أحمد (٦/٣١٢)، مسلم (٢/١٠٧٨) (١٤٥٤)، النسائي (٦/١٠٦)، وهو بمعناه عند ابن ماجه (١/٦٢٦) (١٩٤٧) .","vol":"3","page":1569},{"text":"قوله: «الغلام الأيفع» قال في \"غريب جامع الأصول\": هو الغلام الذي قد شارف الاحتلام ولم يحتلم بعد انتهى، وفي \"القاموس\": هو من راهق عشرين سنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1009>[٣٠/٣٦] باب لا رضاع إلا في الحولين</span>\n٤٦٦٨ - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام» رواه الترمذي وصححه هو والحاكم (١) .\n\n٤٦٦٩ - وعن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا رضاع إلا ما كان في الحولين» رواه الدارقطني وابن عدي (٢) مرفوعًا وموقوفًا ورجحًا الموقوف، وقال الدارقطني لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل وهو ثقة حافظ.\n\n٤٦٧٠ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «لا رضاع بعد فصال ولا يتم بعد احتلام» رواه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (٣)، وقد روي هذا الحديث عن علي وأنس بن مالك قال المنذري وليس فيها شيء يثبت.\n\n٤٦٧١ - وعن عائشة قالت: «دخل علي رسول الله - ﷺ - وعندي رجل،\n_________\n(١) الترمذي (٣/٤٥٨) (١١٥٢)، وابن حبان (١٠/٣٧) (٤٢٢٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٣٠١) .\n(٢) الدراقطني (٤/١٧٤) (١٠)، ابن عدي (٧/١٠٣)، البيهقي (٧/٤٦٢) .\n(٣) أبو داود الطيالسي (١/٢٤٣) (١٧٦٧)، وعبد الرزاق (٧/٤٦٤، ٨/٤٦٥) من حديث جابر، وأخرجه عبد الرزاق (٦/٤١٦)، والطبراني في الصغير (١/١٦٩، ٢/١٥٨) من حديث علي.","vol":"3","page":1570},{"text":"فقال من هذا؟ فقلت: أخي من الرضاعة، قال: يا عائشة انظرن من إخوانكم فإنما الرضاعة من المجاعة» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) .\n\n٤٦٧٢ - وعن ابن مسعودٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا رضاع إلا ما أنشر العظم وأنبت اللحم» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده مجهول.\nقوله: «في الثدي» أي في زمن الرضاع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1010>[٣٠/٣٧] باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب</span>\n٤٦٧٣ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - أُريد على ابنة حمزة فقال: «إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» وفي لفظ: «ما يحرم من الرحم» متفق عليه (٣) .\n\n٤٦٧٤ - وعن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة» رواه الجماعة (٤)، وفي لفظ ابن ماجة: «من النسب» .\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٣٦، ٥/١٩٦١) (٢٥٠٤، ٤٨١٤)، مسلم (٢/١٠٧٨) (١٤٥٥)، أبو داود (٢/٢٢٢) (٢٠٥٨)، النسائي (٦/١٠٢)، ابن ماجه (١/٦٢٦) (١٩٤٥)، أحمد (٦/٩٤، ١٣٨، ١٧٤، ٢١٤)، وابن الجارود (١/١٧٤) (٦٩١)، والدارمي (٢/٢١٠) (٢٢٥٦) .\n(٢) أبو داود (٢/٢٢٢) (٢٠٦٠) .\n(٣) البخاري (٢/٩٣٥، ٥/١٩٦٠) (٢٥٠٢، ٤٨١٢)، مسلم (٢/١٠٧١) (١٤٤٧)، أحمد (١/٢٧٥)، ابن ماجه (١/٦٢٣) (١٩٣٨)، والنسائي (٦/١٠٠) .\n(٤) البخاري (٢/٩٣٦) (٢٥٠٣)، مسلم (٢/١٠٦٨) (١٤٤٤)، أبو داود (٢/٢٢١) (٢٠٥٥)، النسائي (٦/٩٩، ١٠٢-١٠٣)، الترمذي (٣/٤٥٣) (١١٤٧)، ابن ماجه (١/٦٢٣) (١٩٣٧)، أحمد (٦/٤٤، ٥١، ٦٦)، وابن حبان (٩/٤٢٠، ١٠/٣٦) (٤١٠٩، ٤٢٢٣)، وأبو يعلى (٧/٣٣٨) (٤٣٧٤)، مالك (٢/٦٠٧) .","vol":"3","page":1571},{"text":"٤٦٧٥ - وعن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة أن أم حبيبة قالت: «يا رسول الله هل لك في أختي؟ قال: فأفعل ماذا قالت فتنكحها، قال: أختك؟ قالت: نعم، قال: أو تحبين ذلك؟ قالت: لست بمخلية لك وأحب من يشركني في خير أختي، قال: فإنها لا تحل لي، قالت: والله لقد أُخبرت أنك تخطب درة بنت أبي سلمة، قال: بنت أم سلمة؟ قالت: نعم، فقال: أما والله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن» رواه البخاري ومسلم (١) وغيرهما.\n\n٤٦٧٦ - وعن عائشة «أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب قال: فأبيت أن آذن له فلما جاء رسول الله - ﷺ - أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له، وقال: إنه عمك» رواه الجماعة (٢) .\n\n٤٦٧٧ - وعن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب» رواه أحمد والترمذي وصححه (٣) .\n_________\n(١) البخاري (٥/١٩٦١، ١٩٦٥، ٢٠٥٤) (٤٨١٣، ٤٨١٨، ٥٠٥٧)، مسلم (٢/١٠٧٢، ١٠٧٣) (١٤٤٩)، وهو عند ابن الجارود (١/١٧١) (٦٨٠)، وابن حبان (٩/٤٢١، ٤٢٢) (٤١١٠، ٤١١١)، والنسائي (٦/٩٤، ٩٦)، وعبد الرزاق (٧/٤٧٥، ٤٧٧)، وابن أبي شيبة (٣/٥٤٩)، والحميدي (١/١٤٧) (٣٠٧)، وأبي يعلى (١٢/٤٣٣، ١٣/٤٩) (٧٠٠١، ٧١٢٨) .\n(٢) البخاري (٤/١٨٠١، ٥/١٩٦٢، ٢٢٧٩) (٤٥١٨، ٤٨١٥، ٥٨٠٤)، مسلم (٢/١٠٦٩) (١٤٤٥)، أبو داود (٢/٢٢٢) (٢٠٥٧)، النسائي (٦/١٠٣، ١٠٤)، الترمذي (٣/٤٥٣) (١١٤٨)، ابن ماجه (١/٦٢٧) (١٩٤٩)، أحمد (٦/٣٣، ٣٦، ٣٨)، مالك (٢/٦٠١) .\n(٣) أحمد (١/١٣١)، الترمذي (٣/٤٥٢) (١١٤٦) .","vol":"3","page":1572},{"text":"قوله: «أُريد» الذي أراد من النبي - ﷺ - أن يتزوجها هو علي كما في صحيح مسلم. قوله: «درة» بالدال المهملة وتشديد الراء. قوله: «أفلح» الفاء والحاء المهملة، والقعيس بضم القاف بعدها عين وسين مهملتين مصغرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1011>[٣٠/٣٨] باب شهادة المرأة الواحدة بالرضاع</span>\n٤٦٧٨ - عن عقبة بن الحارث «أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءته أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما قال: فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فأعرض عني، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، فقال: وكيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما فنهاه عنها» رواه أحمد والبخاري (١)، وفي رواية: «دعها عنك» رواه الجماعة إلا مسلمًا وابن ماجة (٢)، وفي رواية للبخاري (٣): «كيف وقد قيل» ففارقها عقبة ونكحت زوجًا غيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1012>[٣٠/٣٩] باب ما يستحب أن تعطى المرضعة عند الفطام</span>\nوما جاء من النهي عن استرضاع الحمقاء\n\n٤٦٧٩ - عن حجاج بن حجاج رجل من أسلم قال: «قلت يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاعة قال: غرة عبد أو أمة» رواه الخمسة إلا ابن ماجة\n_________\n(١) أحمد (٤/٨)، البخاري (٢/٩٤١) (٢٥١٦) .\n(٢) البخاري (٢/٩٤١، ٥/١٩٦٢) (٢٥١٧، ٤٨١٦)، أبو داود (٣/٣٠٦) (٣٦٠٣)، النسائي (٦/١٠٩)، الترمذي (٢/٤٥٧) (١١٥١)، أحمد (٤/٧، ٣٨٣)، ابن حبان (١٠/٣٠) (٤٢١٦) .\n(٣) البخاري (١/٤٥، ٢/٩٣٤) (٨٨، ٩٣٤)، ابن حبان (١٠/٣٢) (٤٢١٨) .","vol":"3","page":1573},{"text":"وقال الترمذي: حديث حسن صحيح (١) .\n\n٤٦٨٠ - وعن زياد السهمي قال: «نهي رسول الله - ﷺ - أن تسترضع الحمقاء» أخرجه أبو داود (٢) وقال في \"بلوغ المرام\": وهو مرسل ليست لزياد صحبة.\n\n* * *\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٢٤) (٢٠٦٤)، النسائي (٦/١٠٨)، الترمذي (٣/٤٥٩) (١١٥٣)، أحمد (٣/٤٥٠)، ابن حبان (١٠/٤٣، ٤٤) (٤٢٣٠، ٤٢٣١)، الدارمي (٢/٢٠٩) (٢٢٥٤)، أبو يعلى (١٢/٢٢١) (٦٨٣٥) .\n(٢) أبو داود في المراسيل (ص:١٨١-١٨٢) (٢٠٧)، وعنه البيهقي (٧/٤٦٤) .","vol":"3","page":1574},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1013>أبواب النفقات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1014>[٣٠/٤٠] باب نفقة الزوجة وتقديمها على نفقة الأقارب</span>\n٤٦٨١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٤٦٨٢ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال لرجل: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٢) .\n\n٤٦٨٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تصدقوا قال رجل: عندي دينار قال: تصدق به على نفسك قال عندي دينار آخر قال: تصدق به على زوجتك، قال: عندي دينار آخر قال: تصدق به على ولدك، قال: عندي دينار آخر، قال: تصدق به على خادمك، قال: عندي دينار آخر قال: أنت أبصر به» رواه أحمد والنسائي ورواه أبو داود، لكنه قدم الولد على الزوجة وأخرج الحديث الشافعي والحاكم وابن حبان (٣)، قال في \"خلاصة البدر\": وصححه ابن حبان، وقال\n_________\n(١) أحمد (٢/٤٧٣، ٤٧٦)، مسلم (٢/٦٩٢) (٩٩٥) .\n(٢) أحمد (٣/٣٦٩)، مسلم (٢/٦٩٢) (٩٩٧)، أبو داود (٤/٢٧) (٣٩٥٧)، النسائي (٧/٣٠٤) .\n(٣) أحمد (٢/٢٥١، ٤٧١)، النسائي (٥/٦٢)، أبو داود (٢/١٣٢) (١٦٩١)، الشافعي (١/٢٦٦)، الحاكم (١/٥٧٥)، ابن حبان (٨/١٢٦، ١٠/٤٦، ٤٧) (٣٣٣٧، ٤٢٣٣ = = ٤٢٣٥)، الحميدي (٢/٤٩٥) (١١٧٦)، أبو يعلى (١١/٤٩٣) (٦٦١٦)، البيهقي (٧/٤٦٦) .","vol":"3","page":1575},{"text":"البيهقي: رواته ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1015>[٣٠/٤١] باب اعتبار حال الزوج في النفقة</span>\n٤٦٨٤ - عن معاوية القشيري قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: ما تقول في نسائنا قال: «أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تكسون، ولا تضربوهن ولا تقبحوهن» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم وابن حبان وصححاه وعلق البخاري طرفًا منه وصححه الدارقطني في العلل (١) .\n\n٤٦٨٥ - وعن جابر في حديث الحج الطويل قال - ﷺ - في ذكر النساء: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» أخرجه مسلم (٢) .\n\n٤٦٨٦ - وعن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: «قلت يا رسول الله ما حق زوجة إحدانا عليه، قال: أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم وقد تقدم (٣) في عشرة النساء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>[٣٠/٤٢] باب الزوجة تنفق من مال زوجها بغير علمه إذا منعها الكفاية</span>.\n٤٦٨٧ - عن عائشة أن هند قالت: «يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال:\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٤٨٥) .\n(٢) تقدم برقم (٣٢١١) .\n(٣) تقدم برقم (٤٤٨٥) وقد كرره المصنف هنا وهو نفس الحديث المتقدم قريبًا من حديث معاوية القشيري.","vol":"3","page":1576},{"text":"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1017>[٣٠/٤٣] باب حجة من أثبت الفسخ للمرأة بعدم النفقة</span>.\n٤٦٨٨ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «خير الصدقة ما كان منها عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال: امرأتك تقول: أطعمني وإلا فارقني، جاريتك تقول: أطعمني واستعملني، ولدك يقول: إلى من تتركني» رواه أحمد والدارقطني (٢) بإسناد صحيح وحسن إسناده الحافظ في \"بلوغ المرام\" وأخرجه الشيخان في \"الصحيحين\" وأحمد (٣) من طريق أخرى وجعلوا الزيادة المفسرة فيه من قول أبي هريرة.\n\n٤٦٨٩ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته يفرق بينهما» رواه الدارقطني (٤) وأعله أبو حاتم بأن إسحاق راويه وهم في اختصاره إنما الحديث: «ابدأ بمن تعول تقول امرأتك أنفق عليَّ أو طلقني» .\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٦٩، ٥/٢٠٥٢، ٢٠٥٤، ٦/٢٦٢٦) (٢٠٩٧، ٥٠٤٩، ٥٠٥٥، ٦٧٥٨)، مسلم (٣/١٣٣٨) (١٧١٤)، أبو داود (٣/٢٨٩، ٢٩٠) (٣٥٣٢، ٣٥٣٣)، النسائي (٨/٢٤٦)، ابن ماجه (٢/٧٦٩) (٢٢٩٣)، أحمد (٦/٣٩، ٥٠، ٢٠٦)، ابن الجارود (١/٢٥٦) (١٠٢٥)، وابن حبان (١٠/٦٨، ٧٠) (٤٢٥٥، ٤٢٥٦)، أبو يعلى (٨/٩٨) (٤٦٣٦) .\n(٢) أحمد (٢/٥٢٧)، الدارقطني (٣/٢٩٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٨٥) .\n(٣) البخاري (٥/٢٠٤٨) (٥٠٤٠)، أحمد (٢/٥٢٤) .\n(٤) الدارقطني (٣/٢٩٧) (١٩٤) .","vol":"3","page":1577},{"text":"٤٦٩٠ - وعن سعيد بن المسيب «في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله، قال: يفرق بينهما» أخرجه سعيد بن منصور عن سفيان عن أبي الزناد عنه، قال: «فقلت: لسعيد سنة قال: سنة» قال في \"بلوغ المرام\": وهذا مرسل قوي، وقال في \"الخلاصة\": قال الشافعي: الذي يشبه قول ابن المسيب أنه سنة من رسول الله - ﷺ - رواه الشافعي والبيهقي (١) بإسنادٍ صحيح.\n\n٤٦٩١ - وعن عمر «أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجالٍ غابوا عن نسائهم، أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا» أخرجه الشافعي ثم البيهقي (٢)، قال في \"بلوغ المرام\": بإسنادٍ حسن. وإلى القول بالفسخ ذهب جمهور العلماء، وحكاه صاحب \"البحر\" عن الإمام علي وعمر وأبي هريرة والحسن البصري وسعيد بن المسيب وحماد وربيعة ومالك وأحمد والشافعي والإمام يحيى واحتجوا بهذه الأحاديث وبقوله تعالى: «وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا» [البقرة:٢٣١] وقوله تعالى: «فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ» [البقرة:٢٢٩] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1018>[٣٠/٤٤] باب ما جاء في امرأة المفقود</span>\n٤٦٩٢ - عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان» أخرجه الدارقطني (٣) بإسناد ضعيف.\n_________\n(١) الدارقطني (٣/٢٩٧) (١٩٣)، والبيهقي (٧/٤٦٩، ٤٧٠)، والشافعي (١/٢٦٦) .\n(٢) الشافعي (١/٢٦٧)، البيهقي (٧/٤٦٩) .\n(٣) الدارقطني (٣/٣١٢)، البيهقي (٧/٤٤٥) .","vol":"3","page":1578},{"text":"٤٦٩٣ - وعن عمر «في امرأة المفقود تربص أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا» أخرجه مالك والشافعي (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1019>[٣٠/٤٥] باب النفقة على الأقارب ومن يقدم منهم</span>\n٤٦٩٤ - عن أبي هريرة قال: «قال رجل يا رسول الله أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك» متفق عليه (٢)، وفي رواية لمسلم (٣): «من أبر، قال: أمك»\n\n٤٦٩٥ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: «قلت يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، قال: قلت: ثم من؟ قال: أمك، قال: قلت: يا رسول الله ثم من؟ قال: أمك، قال: قلت: يا رسول الله ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم (٤) وحسنه أبو داود والترمذي، وقال الحاكم صحيح على شرطهما وفي نسخة صحيحة من الترمذي قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم وهو ثقة عند أهل الحديث روى عنه معمر وسفيان وحماد بن سلمة وغير واحد من الأئمة.\n\n٤٦٩٦ - وعن رفاعة المحاربي قال: «قدمت المدينة فإذا رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) مالك (٢/٥٧٥)، عبد الرزاق (٧/٨٨)، ابن أبي شيبة (٣/٥٢١)، البيهقي (٧/٤٤٥) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٢٧) (٥٦٢٦)، مسلم (٤/١٩٧٤) (٢٥٤٨)، أحمد (٢/٣٢٧)، وابن حبان (٢/١٧٥-١٧٦، ١٧٧) (٤٣٣، ٤٣٤)، وأبو يعلى (١٠/٤٦٨) (٦٠٨٢) .\n(٣) مسلم (٤/١٩٧٤) (٢٥٤٨) .\n(٤) أحمد (٥/٣، ٥)، أبو داود (٤/٣٣٦) (٥١٣٩)، الترمذي (٤/٣٠٩) (١٨٩٧)، الحاكم (٤/١٦٦) .","vol":"3","page":1579},{"text":"قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول يد المعطي العليا وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك» رواه النسائي وصححه ابن حبان والدارقطني (١) .\n\n٤٦٩٧ - وعن كليب بن منفعة عن جده أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: «يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي ذلك حق واجب ورحم موصولة» رواه أبو داود (٢) ورجال إسناده لا بأس بهم وذكره البخاري في \"تاريخه الكبير\" (٣) تعليقًا.\n\n٤٦٩٨ - ويشهد له حديث للمقدام بن معدي كرب سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بآبائكم ثم بالأقرب فالأقرب» أخرجه البيهقي (٤) بإسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>[٣٠/٤٦] باب نفقة الرقيق والرفق بهم والإحسان إليهم</span>\n٤٦٩٩ - عن عبد الله بن عمرو «أنه قال لقهرمانه هل أعطيت الرقيق قوتهم قال: لا، قال: فانطلق فأعطهم فإن رسول الله - ﷺ - يقول: كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملكه قوته» رواه مسلم (٥) .\n_________\n(١) النسائي (٥/٦١)، ابن حبان (٨/١٣٠) (٣٣٤١)، الدارقطني (٣/٤٤-٤٥) .\n(٢) أبو داود (٤/٣٣٦) (٥١٤٠) .\n(٣) البخاري في \"التاريخ\" (٧/٢٣٠) .\n(٤) البيهقي (٤/١٧٩)، وابن ماجه (٢/١٢٠٧) (٣٦٦١)، وأحمد (٤/١٣٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٢٧٠، ٢٧١) .\n(٥) مسلم (٢/٦٩٢) (٩٩٦) .","vol":"3","page":1580},{"text":"٤٧٠٠ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٤٧٠١ - وعن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: «هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، ويلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإنكم إن كلفتموهم فأعينوهم عليه» متفق عليه (٢) .\n\n٤٧٠٢ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين فإنه ولي حره وعلاجه» رواه الجماعة (٣) .\n\n٤٧٠٣ - وعن أنس: «كانت عامة وصية رسول الله - ﷺ - حين حضرته الوفاة وتغرغر بنفسه الصلاة وما ملكت أيمانكم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والنسائي وابن سعد (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٤٢)، مسلم (٣/١٢٨٤) (١٦٦٢)، وابن حبان (١٠/١٥٢) (٤٣١٣)، والشافعي (١/٣٠٥)، والحميدي (٢/٤٨٩) (١١٥٥)، والبيهقي (٨/٨) .\n(٢) البخاري (١/٢٠، ٢/٨٩٩) (٣٠، ٢٤٠٧)، مسلم (٣/١٢٨٢، ١٢٨٣) (١٦٦١)، أحمد (٥/١٥٨)، وأبو داود (٤/٣٤٠) (٥١٥٨)، والترمذي (٤/٣٣٤) (١٩٤٥)، وابن ماجه (٢/١٢١٦) (٣٦٩٠) .\n(٣) البخاري (٢/٩٠٢، ٥/٢٠٧٨) (٢٤١٨، ٥١٤٤)، مسلم (٣/١٢٨٤) (١٦٦٣)، أبو داود (٣/٣٦٥) (٣٨٤٦)، الترمذي (٤/٢٨٦) (١٨٥٣)، ابن ماجه (٢/١٠٩٤) (٣٢٩٠)، أحمد (٢/٤٠٩، ٤٣٠) .\n(٤) أحمد (٣/١١٧)، ابن ماجه (٢/٩٠٠) (٢٦٩٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٥٨)، ابن سعد في الطبقات \"الكبرى\" (٢/١٩٥)، وابن حبان (١٤/٥٧٠-٥٧١) (٦٦٠٥)، والحاكم (٣/٥٩)، أبو يعلى (٥/٣٠٩) (٢٩٣٣)","vol":"3","page":1581},{"text":"٤٧٠٤ - وله شاهد من حديث علي عند أبي داود وابن ماجة (١) زاد فيه: «الزكاة بعد الصلاة» وله عند النسائي أسانيد منها ما رجاله رجال الصحيح.\n\n٤٧٠٥ - وعن عبد الله بن عمر قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله كم أعفو عن الخادم؟ فصمت عنه رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله كم أعفو عن الخادم؟ قال: كل يوم سبعين مرة» أخرجه الترمذي (٢) وقال: حديث حسن غريب.\n\n٤٧٠٦ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاث من كن فيه نشر الله عليه كنفه وأدخله جنته رفق بالضعيف وشفقة على الوالدين والإحسان إلى المملوك» رواه الترمذي (٣)، وقال: حديث غريب، وفي نسخة: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1021>[٣٠/٤٧] باب نفقة البهائم</span>\n٤٧٠٧ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» متفق عليه (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (٤/٣٣٩) (٥١٥٦)، ابن ماجه (٢/٩٠١) (٢٦٩٨)، أحمد (١/٨٧)، أبو يعلى (١/٤٤٧) (٥٩٦)\n(٢) الترمذي (٤/٣٣٦) (١٩٤٩)، وأبو داود (٤/٣٤١) (٥١٦٤)، وأحمد (٢/١١١) .\n(٣) الترمذي (٤/٦٥٦) (٢٤٩٤) .\n(٤) البخاري (٢/٨٣٤، ٣/١٢٠٥، ١٢٨٤) (٢٢٣٦، ٣١٤٠، ٣٢٩٥)، مسلم (٤/١٧٦٠) (٢٢٤٢)، الدارمي (٢/٤٢٦) (٢٨١٤)، ابن حبان (٢/٣٠٥) (٥٤٦) من حديث ابن عمر.","vol":"3","page":1582},{"text":"٤٧٠٨ - وروى أبو هريرة مثله (١) .\n\n٤٧٠٩ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماءً ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له، فقالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: في كل كبدٍ رطبةٍ أجرا» متفق عليه (٢) .\n\n٤٧١٠ - وعن سراقة بن مالك قال «سألت النبي - ﷺ - عن الضالة من الإبل تغشى حياضي قد لطتها للإبل هل لي من أجر في شأن ما أسقيتها؟ قال: نعم، في كل ذات كبد حراء أجرًا» رواه أحمد وابن ماجة وأبو يعلى والبغوي والطبراني في \"الكبير\" والضياء في \"المختارة\" (٣) .\nقوله: «خشاش» بمعجمات ثلاث والأولى مفتوحة ويجوز ضمها وهي هوام الأرض وحشراتها. قوله: «يلهث» أي قد أخرج لسانه من شدة العطش. قوله:\n_________\n(١) البخاري (٣/١٢٠٥) (٣١٤٠)، مسلم (٤/١٧٦٠، ٢٠٢٣، ٢١١٠) (٢٢٤٣، ٢٦١٩)، ابن ماجه (٢/١٤٢١) (٤٢٥٦)، أحمد (٢/٢١٦، ٢٦٩، ٢٨٦، ٣١٧، ٤٢٤، ٤٦٧)، ابن حبان (١٢/٤٣٨)، أبو يعلى (١٠/٣٤١، ٤٣٢) (٥٩٣٥، ٦٠٤٤) من حديث أبي هريرة.\n(٢) البخاري (٢/٨٣٣، ٨٧٠، ٥/٢٢٣٨) (٢٢٣٤، ٢٣٣٤، ٥٦٦٣)، مسلم (٤/١٧٦١) (٢٢٤٤)، أحمد (٢/٣٧٥، ٥١٧)، أبو داود (٣/٢٤) (٢٥٥٠)، مالك (٢/٩٢٩) (١٦٦١) .\n(٣) أحمد (٤/١٧٥)، ابن ماجه (٢/١٢١٥) (٣٦٨٦)، الطبراني في \"الكبير\" (٧/١٢٨، ١٣٢)، ابن حبان (٢/٢٩٩) (٥٤٢) .","vol":"3","page":1583},{"text":"«الثرى» هو التراب. قوله: «قد لطتها» بضم اللام وبالطاء المهملة أي أصلحتها يقال: لاط حوضة يليط إذا أصلحه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>[٣٠/٤٨] باب الحضانة</span>\n٤٧١١ - عن البراء بن عازب أن النبي - ﷺ -: «قضى في ابنة حمزة لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم» متفق عليه (١) .\n\n٤٧١٢ - ورواه أحمد (٢) من حديث علي وفيه: «والجارية عند خالتها والخالة والدة» .\n\n٤٧١٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن امرأة قالت: «يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء وزعم أبوه أنه ينزعه مني فقال: أنت أحق به ما لم تنكحي» رواه أحمد وأبو داود بلفظ «أباه طلقني وزعم أنه ينزعه مني» وأخرجه البيهقي والحاكم وصححه (٣) .\n\n٤٧١٤ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ -: «خير غلامًا بين أبيه وأمه» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه (٤)، وفي رواية: «أن امرأة جاءت فقالت: يا\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٦٠، ٤/١٥٥١) (٢٥٥٢، ٤٠٠٥)، وابن حبان (١١/٢٢٩) (٤٨٧٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١٦٨) (٨٥٧٨)، والترمذي (٤/٣١٣) (١٩٠٤)، وأخرجه مسلم (٣/١٤١٠) (١٧٨٣)، وأحمد (٤/٢٩١) ولم يذكرا موضع الشاهد.\n(٢) أحمد (١/٩٨-٩٩) .\n(٣) أحمد (٢/١٨٢)، أبو داود (٢/٢٨٣) (٢٢٧٦)، الحاكم (٢/٢٢٥)، البيهقي (٨/٤-٥) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n(٤) أحمد (٢/٢٤٦)، ابن ماجه (٢/٧٨٧) (٢٣٥١)، الترمذي (٣/٦٣٨) (١٣٥٧)، الشافعي (١/٢٨٨)، أبو يعلى (١٠/٥١٢) (٦١٣١) .","vol":"3","page":1584},{"text":"رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني فقال رسول الله - ﷺ -: استهما عليه، فقال زوجها: من يحاقني في ولدي فقال النبي - ﷺ -: هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به» رواه أبو داود والنسائي (١) ولم يذكر فاستهما عليه، ولأحمد (٢) معناه لكنه قال فيه: «جاءت امرأة قد طلقها زوجها» ولم يذكر فيه قولها: «قد سقاني ونفعني» وصحح حديث أبي هريرة أيضًا ابن حبان وابن القطان وقال في \"الخلاصة\": قال الحاكم: صحيح الإسناد.\n\n٤٧١٥ - وعن رافع بن سنان «أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم وأتت النبي - ﷺ - فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه، وقال رافع: ابنتي فأقعد النبي - ﷺ - الأم ناحية والأب ناحية وأقعد النبي - ﷺ - الصبي بينهما فمال إلى أمه فقال: اللهم اهده فمال إلى أبيه فأخذه» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه الحاكم (٣) .\nقوله: «يحاقني» أي يخاصمني. قوله: في حديث عبد الله بن عمرو المتقدم أنت أحق به ما لم تنكحي.\nقال ابن القيم في \"الهدي النبوي\": هذا حديث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب ولم يجدوا بدًا من الاحتجاج به هنا ومدار الحديث عليه وليس عن النبي - ﷺ - في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا وقد ذهب إليه الأئمة\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢٨٣) (٢٢٧٧)، النسائي (٦/١٨٥)، الحاكم (٤/١٠٨)، الدارمي (٢/٢٢٣) (٢٢٩٣) .\n(٢) أحمد (٢/٤٤٧) .\n(٣) أحمد (٥/٤٤٦، ٤٤٧)، أبو داود (٢/٢٧٣) (٢٢٤٤)، النسائي (٦/١٨٥)، الحاكم (٢/٢٢٥) .","vol":"3","page":1585},{"text":"الأربعة وغيرهم وقد صرح بسماع شعيب من جده عبد الله فبطل قول من قال أنه منقطع وقد احتج به البخاري خارج \"صحيحه\" ونص على صحة حديثه وقال: كان عبد الله بن الزبير الحميدي وأحمد وإسحاق وعلي بن عبد الله يحتجون بحديثه والناس بعدهم. انتهى كلام \"الهدي\". وذهب الحسن وابن حزم إلى عدم سقوط الحضانة بالنكاح واحتجا بقصة ابنة حمزة فإنه قضى بها لخالتها وهي مزوجة بجعفر وأجابا عن حديث عمرو بن شعيب بضعفه، ثم ذكر في \"الهدي\" أنه إذا لم يكن للصبي من يحضنه غير أمه المزوجة أنها أحق به من الأجنبي الذي يرفعه إليه القاضي وتربيته في حجر أمه أصلح من تربيته في بيت أجنبي لا قرابة بينهما توجب شفقته ورحمته ومن المحال أن تأتي الشريعة بدفع مفسدة بمفسدة أعظم منها بكثير، انتهى وهو كلام في غاية الحسن.\n\n* * *","vol":"3","page":1586},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1024></span><span data-type=\"title\" id=toc-1023>[٣١] كتاب الجنايات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>[٣١/١] باب إيجاب القصاص بالقتل عمدًا وأن الولي يخير بينه وبين الدية</span>\n٤٧١٦ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة» رواه الجماعة (١) .\n\n٤٧١٧ - وعن عائشة عن النبي - ﷺ -: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا من زنا بعد ما أحصن أو كفر بعد ما أسلم أو قتل نفسًا فقتل بها» رواه أحمد والنسائي ومسلم (٢) وبمعناه وفي لفظ: «لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث خصال: زانٍ محصن فيرجم، ورجل يقتل مسلمًا متعمدًا ورجل يخرج من الإسلام فيحارب الله ﷿ ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض» رواه النسائي وصححه الحاكم (٣) .\n\n٤٧١٨ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفتدي وإما أن يقتل» رواه الجماعة (٤) لكن لفظ الترمذي: «إما أن\n_________\n(١) سيأتي برقم (٥٠٧٤) .\n(٢) أحمد (٦/٢١٤)، النسائي (٧/١٠١-١٠٢)، مسلم (٣/١٣٠٣) (١٦٧٦)، أبو داود (٤/١٢٦) (٤٣٥٣) .\n(٣) النسائي (٨/٢٣)، الحاكم (٤/٤٠٨) .\n(٤) البخاري (٢/٨٥٧، ٦/٢٥٢٢) (٢٣٠٢، ٦٤٨٦)، مسلم (٢/٩٨٨، ٩٨٩) (١٣٥٥)، = = أبو داود (٤/١٧٢) (٤٥٠٥)، النسائي (٨/٣٨)، الترمذي (٤/٢١) (١٤٠٥)، ابن ماجه (٢/٨٧٦) (٢٦٢٤)، أحمد (٢/٢٣٨)، ابن الجارود (١/١٣٤) (٥٠٨)، ابن حبان (٩/٢٨-٢٩) (٣٧١٥) .","vol":"3","page":1587},{"text":"يعفو وإما أن يقتل» .\n\n٤٧١٩ - وعن أبي شريح الخزاعي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من أصيب بدم أو خبل -والخبل الجراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث إما أن يقتص أو يأخذ العقل أو يعفو فإن أراد رابعة فخذوا على يديه» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد عنعن وأخرج الحديث النسائي (١) .\n\n٤٧٢٠ - وعن ابن عباس قال: «كان في بني إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية فقال الله تعالى لهذه الأمة: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ» [البقرة: ١٧٨] الآية «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ» [البقرة: ١٧٨] قال: العفو أن تقبل في العمد الدية والاتباع بالمعروف يتبع الطالب بمعروف ويؤدي إليه المطلوب بإحسان «ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ» [البقرة: ١٧٨] فيما كتب على من كان قبلكم» رواه البخاري والدارقطني والنسائي (٢) .\n_________\n(١) أحمد (٤/٣١)، أبو داود (٤/١٦٩) (٤٤٩٦)، ابن ماجه (٢/٨٧٦) (٢٦٢٣)، الدارمي (٢/٢٤٧) (٢٣٥١)، البيهقي (٨/٥٢)، ابن الجارود (١/١٩٥) (٧٧٤)، الدارقطني (٣/٩٦)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/١٨٩)، البخاري في \"التاريخ\" (٣/٢٢٤) .\n(٢) البخاري (٤/١٦٣٦، ٦/٢٥٢٣) (٤٢٢٨، ٦٤٨٧)، الدارقطني (٣/٨٦) (١٥)، النسائي (٨/٣٦)، وهو عند ابن الجارود (١/١٩٥) (٧٧٥)، والبيهقي (٨/٥١)، والشافعي (١/١٩٩)، وعبد الرزاق (١٠/٨٥)، وابن أبي شيبة (٥/٤٦٠) .","vol":"3","page":1588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1026>[٣١/٢] باب لا يقتل مسلم بكافر، والتشديد في قتل الذمي</span>\nوما جاء في الحر بالعبد\n\n٤٧٢١ - عن أبي جحيفة قال: «قلت لعلي: هل عندكم شيء من الوحي ما ليس في القرآن فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهمًا يعطيه الله رجلًا في القرآن وما في هذه الصحيفة، قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر» روه أحمد والبخاري والنسائي وأبو داود والترمذي (١) .\n\n٤٧٢٢ - وعن علي أن النبي - ﷺ - قال: «المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده» رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم (٢) وصححه وسيأتي في أبواب\n_________\n(١) البخاري (١/٥٣، ٣/١١١٠، ٦/٢٥٣١، ٢٥٣٤) (١١١، ٢٨٨٢، ٦٥٠٧، ٦٥١٧)، النسائي (٨/٢٣) (٤٧٤٤)، الترمذي (٤/٢٤) (١٤١٢)، الدارمي (٢/٢٤٩) (٢٣٥٦)، الشافعي (١/١٩٠)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٩٢)، عبد الرزاق (١٠/١٠٠)، ابن أبي شيبة (٥/٤٠٩)، والطيالسي (١/١٥) (٩١)، والحميدي (١/٢٣) (٤٠)، وأبي يعلى (١/٣٥٠) (٤٥١)، وأحمد (١/٧٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (٢/٣٣٩، ٣/٨١)، وابن ماجه (٢/٨٨٧) (٢٦٥٨) من طريق أبي جحيفة أنه سأل علي ﵁.\n(٢) أبو داود (٤/١٨٠) (٤٥٣٠)، والنسائي (٨/١٩) (٤٧٣٤)، وأحمد (١/١٢٢) (٩٩٣)، والحاكم (٢/١٥٣)، وأبو يعلى (١/٤٦٢) (٦٢٨) عن قيس بن عباد قال: «انطلقت أنا والأشتر إلى علي ﵇، فقلنا: هل عهد إليك رسول الله ﷺ شيئا لم يعهده إلى الناس عامة....» .","vol":"3","page":1589},{"text":"الأمان -إن شاء الله-.\n\n٤٧٢٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ -: «قضى أن لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده» رواه أحمد وأبو داود (١) ورجاله إلى عمرو بن شعيب رجال الصحيح.\n\n٤٧٢٤ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد مسيرة أربعين عامًا» رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجة (٢) .\n\n٤٧٢٥ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «ألا من قتل نفسًا معاهدة لها ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر ذمة الله ولا يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين خريفًا» رواه ابن ماجة والترمذي (٣) وقال: حسن صحيح، وقد روي عن أبي هريرة من غير وجه مرفوعًا.\n\n٤٧٢٦ - وعن عبد الرحمن البيلماني أن النبي - ﷺ -: «قتل مسلمًا بمعاهد وقال: أنا أولى من وفى بذمته» أخرجه عبد الرزاق (٤) هكذا مرسلًا ووصله\n_________\n(١) أحمد (٢/١٨٠، ١٩١)، أبو داود (٤/١٨١) (٤٥٣١)، وأخرجه بالشطر الأول ابن ماجه (٢/٨٨٧) (٢٦٥٩)، والترمذي (٤/٢٥) (١٤١٣)، وأحمد (٢/١٧٨) .\n(٢) أحمد (٢/١٨٦)، البخاري (٣/١١٥٥) (٢٩٩٥)، النسائي (٨/٢٥)، ابن ماجه (٢/٨٩٦) (٢٦٨٦) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٨٩٦) (٢٦٨٧)، الترمذي (٤/٢٠) (١٤٠٣)\n(٤) أخرجه مرسلًا عبد الرزاق (١٠/١٠١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٩٥)، وابن أبي شيبة (٥/٤٠٨)، ووصله الدارقطني (٣/١٣٤) (١٦٥)، والبيهقي (٨/٣٠) .","vol":"3","page":1590},{"text":"الدارقطني بذكر ابن عمر وإسناد الموصول واه، وفي إسناد المرسل عبد الرحمن البيلماني المذكور ضعفه جماعة، فلا يحتج بما انفرد به إذا أوصل، فكيف إذا أُرسل! وقد خالف الأحاديث الصحيحة المذكورة في الباب، وفي إسناد الحديث إبراهيم بن محمد بن أبي ليلي وهو ضعيف.\n\n٤٧٢٧ - وعن الحسن عن سمرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه» رواه الخمسة (١)، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وفي رواية لأبي داود والنسائي (٢): «ومن خصا عبده خصيناه» وقال البخاري: قال علي بن المديني: سماع الحسن من سمرة صحيح، وأخذ بحديثه «من قتل عبده قتلناه» وزيادة أبي داود والنسائي صححها الحاكم، وأكثر أهل العلم على أنه لا يقتل السيد بعبده، وتأولوا الحديث على أنه أراد من كان عبده لئلا يتوهم أن تقدم الملك نافعًا.\n\n٤٧٢٨ - وقد روى الدارقطني (٣) بإسناد عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رجلًا قتل عبده متعمدًا فجلده النبي - ﷺ - ونفاه سنة ومحى سهمه من المسلمين ولم يقده به وأمره أن يعتق رقبة»\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٧٦) (٤٥١٥)، النسائي (٨/٢١)، الترمذي (٤/٢٦) (١٤١٤)، ابن ماجه (٢/٨٨٨) (٢٦٦٣)، أحمد (٥/١٠، ١١، ١٢، ١٨، ١٩)، الحاكم (٤/٤٠٨)، الدارمي (٢/٢٥٠) (٢٣٥٨) .\n(٢) أبو داود (٤/١٧٦) (٤٥١٦)، النسائي (٨/٢٦)، أحمد (٥/١٨)، الطيالسي (١/١٢٢) (٩٠٥)، الطبراني في \"الكبير\" (٧/١٩٨) .\n(٣) الدارقطني (٣/١٤٣) (١٨٧) .","vol":"3","page":1591},{"text":"وإسماعيل بن عياش فيه ضعف إلا أن أحمد قال: ما روى عن الشاميين صحيح وما روى عن أهل الحجاز ليس بصحيح وكذا قول البخاري فيه انتهى.\n\n٤٧٢٩ - وقد تقدم (١) في كتاب العتق حديث عمرو بن شعيب في قصة العبد الذي جبَّ سيده مذاكيره وفيه أنه جاء إلى النبي - ﷺ - وأخبره بذلك فطلب الرجل فلم يقدر عليه فقال النبي - ﷺ - للعبد: «اذهب فأنت حر» رواه أبو داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1027>[٣١/٣] باب ما جاء أنه لا يقتل الوالد بالولد</span>\n٤٧٣٠ - عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لا يقاد الوالد بالولد» رواه أحمد والترمذي وابن ماجة (٢) وصححه ابن الجارود والبيهقي من رواية عمرو بن شعيب، وقال الترمذي: أنه مضطرب والعمل عليه عند أهل العلم.\n\n٤٧٣١ - وعن سراقة بن مالك قال: «حضرت رسول الله - ﷺ - يقيد الأب من ابنه ولا يقيد الابن من أبيه» أخرجه الترمذي (٣) بإسناد ضعيف.\n\n٤٧٣٢ - وعن ابن عباس قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل الوالد بالولد» أخرجه الترمذي (٤) وضعفه، وقال في\n_________\n(١) تقدم برقم (٤١٧٦) .\n(٢) أحمد (١/٢٢)، الترمذي (٤/١٨) (١٤٠٠)، ابن ماجه (٢/٨٨٨) (٢٦٦٢)، ابن أبي شيبة (٥/٤٥١)، عبد بن حميد (١/٤٤) (٤١) .\n(٣) الترمذي (٤/١٨) (١٣٩٩) .\n(٤) سيأتي برقم (٤٩٨٠) .","vol":"3","page":1592},{"text":"\"الخلاصة\": وقد روي موصولًا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال في \"المعرفة\": وإسناده صحيح انتهى، وحديث عمر عند الترمذي قد أخرجه أحمد من طريق أخرى، قال البيهقي فيها: إسنادها رجاله ثقات والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، فقد تلقوا هذه الأحاديث بالقبول، وقال الشافعي: حفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم: لا يقتل الوالد بالولد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>[٣١/٤] باب قتل الرجل بالمرأة وما جاء في القتل بالمثقل وهل يمثل بالقاتل إذا مثل بالمقتول</span>\n٤٧٣٣ - عن أنس: «أن يهوديًا رضَّ رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك هذا فلان أو فلان حتى سمي اليهودي، فأومت برأسها فجيء به فاعترف، فأمر به النبي - ﷺ - فرض رأسه بحجرين» رواه الجماعة (١) وفي رواية لمسلم (٢) «فقتلها بحجر فجيء بها إلى النبي - ﷺ - وبها رمق» .\n\n٤٧٣٤ - وعن عمرو بن حزم أن النبي - ﷺ - كتب في كتابه إلى أهل اليمن:\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٥٠، ٣/١٠٠٨، ٦/٢٥٢٠، ٢٥٢٤) (٢٢٨٢، ٢٥٩٥، ٦٤٨٢، ٦٤٩٠)، مسلم (٣/١٣٠٠) (١٦٧٢)، أبو داود (٤/١٨٠، ١٨٢) (٤٥٢٧، ٤٥٣٥)، النسائي (٨/٢٢)، الترمذي (٤/١٥) (١٣٩٤)، ابن ماجه (٢/٨٨٩) (٢٦٦٥)، أحمد (٣/١٨٣، ١٩٣)، ابن الجارود (١/٢١٣) (٨٣٨)، وابن حبان (١٣/٣٣٣-٣٣٤) (٥٩٩٣)، وأبو يعلى (٥/٢٤٩) (٢٨٦٦) .\n(٢) مسلم (٣/١٢٩٩) (١٦٧٢)، وهي عند البخاري (٥/٢٠٢٩) (٤٩٨٩)، وابن حبان (١٣/٣٣٢) (٥٩٩٢)، وأبي داود (٤/١٨٠) (٤٥٢٩)، والنسائي (٨/٢٢)، والترمذي (٤/١٥) (١٣٩٤)، وأحمد (٣/١٧١، ٢٠٣) .","vol":"3","page":1593},{"text":"«أن الذكر يقتل بالأنثى» رواه النسائي وصححه ابن حبان والحاكم والبيهقي (١) .\n\n٤٧٣٥ - وعن حمل بن مالك قال: «كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى النبي - ﷺ - في جنينها بغرة وأن تقتل بها» رواه الخمسة إلا الترمذي (٢) .\n\n٤٧٣٦ - وأصله في الصحيحين (٣) من حديث أبي هريرة بدون زيادة قوله: «وأن تقتل بها» قال المنذري: أن هذه الزيادة لم تذكر في غير هذه الرواية.\n\n٤٧٣٧ - وعن أنس قال: «كان رسول الله - ﷺ - يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة» رواه النسائي (٤) ورجال إسناده ثقات.\n\n٤٧٣٨ - وعن عمران بن حصين قال: «ما خطبنا رسول الله - ﷺ - خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة» رواه أحمد (٥) .\n\n٤٧٣٩ - وله (٦) مثله من رواية سمرة، قال في \"مجمع الزوائد\": رواه\n_________\n(١) سيأتي الحديث مطولًا برقم (٤٨١٢) .\n(٢) أبو داود (٤/١٩١) (٤٥٧٢)، النسائي (٨/٢١)، ابن ماجه (٢/٨٨٢) (٢٦٤١)، أحمد (١/٣٦٤)، ابن حبان (١٣/٣٧٨) (٦٠٢١)، الدارمي (٢/٢٥٨) (٢٣٨١) .\n(٣) سيأتي برقم (٤٨٢٧) .\n(٤) النسائي (٧/١٠١) .\n(٥) أحمد (٤/٤٢٩، ٤٣٢، ٤٣٩، ٤٤٠)، ابن حبان (١٠/٣٢٤، ١٢/٤٣٤) (٤٤٧٣، ٥٦١٦)، ابن الجارود (١/٢٦٤) (١٠٥٦)، الحاكم (٤/٣٤٠)، أبو داود (٣/٥٣) (٢٦٦٧)، الدارمي (١/٤٧٨) (١٦٥٦)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٨٢)، عبد الرزاق (٨/٤٣٦)، الطبراني في \"الكبير\" (٧/٢٢٧، ١٨/١٥١، ١٥٩) .\n(٦) أحمد (٥/١٢، ٢٠)، الطبراني في \"الكبير\" (٧/٢٢٧) .","vol":"3","page":1594},{"text":"الطبراني في \"الكبير\" وفيه من لم أعرفهم انتهى.\n\n٤٧٤٠ - وعن شداد بن أوس عن النبي - ﷺ - قال: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة» رواه مسلم (١)، قال الترمذي: وفي الباب يعني: في النهي عن المثلة عن عبد الله بن مسعود وشداد بن أوس وسمرة والمغيرة ويعلى بن مرة وأبي أيوب انتهى.\n\n٤٧٤١ - وحديث: «لا قود إلا بالسيف» رواه ابن ماجة (٢) من رواية النعمان بن بشير وأبي بكرة بإسناد واه، وقال أبو حاتم: منكر، وقال البيهقي: ليس بالقوي، وقال عبد الحق: الناس يرسلونه عن الحسن.\nقوله: «بمسطح» بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة بعدها حاء مهملة هو العود الذي يرقق به الخبز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1029>[٣١/٥] باب ما جاء في شبه العمد</span>.\n٤٧٤٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: «عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه وذلك أن ينزوي الشيطان بين الناس فتكون دماء في غير ضغينة ولا حمل سلاح» رواه أحمد وأبو داود (٣) وفي إسناده محمد بن أسد الدمشقي المكحولي تكلم فيه غير واحد ووثقه غير واحد وأخرج الحديث الدارقطني وضعفه.\n_________\n(١) سيأتي برقم (٥٦٠١) .\n(٢) ابن ماجه (٢/٨٨٩) (٢٦٦٧، ٢٦٦٧) .\n(٣) أحمد (٢/١٨٣)، أبو داود (٤/١٩٠) (٤٥٦٥)، الدارقطني (٣/٩٥) .","vol":"3","page":1595},{"text":"٤٧٤٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: «ألا إن قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط والعصا فيه مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها» رواه الخمسة إلا الترمذي (١) وصححه ابن القطان وابن حبان.\n\n٤٧٤٤ - ولهم (٢) من حديث عبد الله بن عمر مثله.\n\n٤٧٤٥ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قتل في عمياء أو دمياء بحجر أو بسوط أو عصا فعقله عقل الخطأ ومن قتل عمدًا فهو قود ومن حال دونه فعليه لعنة الله» أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة (٣) بإسناد قوي.\nقوله: «عمياء» أي الذي عمى أمره ولا يدري من قاتله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1030>[٣١/٦] باب ما جاء في قتل الجماعة بواحد إذا أشتركوا في قتله، وكانت جناية كل واحد قاتلة بنفسها، وما جاء فيمن أمسك رجلًا وقتله آخر</span>.\n٤٧٤٦ - عن ابن عمر قال: «قتل غلام غيلة فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به» أخرجه البخاري (٤)، وأخرج الشافعي والبيهقي (٥) «أن عمر قتل\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٨٥) (٤٥٤٧)، النسائي (٨/٤١)، ابن ماجه (٢/٨٧٧) (٢٦٢٧)، أحمد (٢/١٦٤)، ابن حبان (١٣/٣٦٤) (٦٠١١) .\n(٢) أبو داود (٤/١٨٥) (٤٥٤٩)، النسائي (٨/٤٢)، ابن ماجه (٢/٨٧٨) (٢٦٢٨)، أحمد (٢/١١) .\n(٣) أبو داود (٤/١٩٦) (٤٥٩١)، النسائي (٨/٣٩، ٤٠)، ابن ماجه (٢/٨٨٠) (٢٦٣٥) .\n(٤) البخاري (٦/٢٥٢٧) .\n(٥) الشافعي (١/٢٠٠)، البيهقي (٨/٤٠)، ابن أبي شيبة (٥/٤٢٩)، الدارقطني (٣/٢٠٢)، عبد الرزاق (٩/٤٧٦) .","vol":"3","page":1596},{"text":"خمسة أو سبعة برجل قتلوه غيلة، وقال: لو تمالا عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعًا» .\n\n٤٧٤٧ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر يقتل الذي قتل ويحبس الذي أمسك» رواه الدارقطني (١) موصولًا ومرسلًا وصححه ابن القطان موصولًا، قال في \"بلوغ المرام\": ورجاله ثقات إلا أن البيهقي رجح إرساله انتهى. وقال ابن كثير: هذا الإسناد على شرط مسلم.\n\n٤٧٤٨ - وعن علي «أنه قضى في رجل قتل رجلًا متعمدًا وأمسكه آخر، قال: يقتل القاتل ويحبس الآخر في السجن حتى يموت» رواه الشافعي (٢) والحديث دليل على أنه ليس على الممسك سوى حبسه وأن القود والدية على القاتل، وإلى هذا ذهبت الهدوية والحنفية والشافعية والإمساك أعظم من الممالاة فهو دليل على أن الممالة ليست من الأسباب التي يثبت بها القصاص، وذهب جمع من الأئمة أنه لا يقتل الجماعة بالواحد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1031>[٣١/٧] باب ما جاء في القصاص في كسر السن</span>.\n٤٧٤٩ - عن أنس: «أن الربيع عمته كسرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا فعرضوا الأرش، فأبوا فأتوا رسول الله - ﷺ - فأبوا إلا القصاص، فأمر رسول الله - ﷺ - بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله! أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها، فقال رسول الله: يا أنس كتاب الله القصاص فرضي القوم فعفوا، فقال رسول الله - ﷺ -: إن من عباد الله من لو أقسم\n_________\n(١) الدارقطني (٣/١٣٩، ١٤٠)، البيهقي (٨/٥٠) .\n(٢) الشافعي في الأم (٧/٣٣١)، ومن طريقه البيهقي (٨/٥٠)، وأخرجه عبد الرزاق (٩/٤٨٠) .","vol":"3","page":1597},{"text":"على الله لأبره» رواه البخاري والخمسة إلا الترمذي (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1032>[٣١/٨] باب من عض يد رجل فانتزعها فسقطت ثنيته</span>.\n٤٧٥٠ - عن عمران بن حصين «أن رجلًا عض يد رجل فنزع يده من فيه فوقعت ثنيتاه فاختصموا إلى النبي - ﷺ - فقال: يعض أحدكم يد أخيه كما يعض الفحل لا دية لك» رواه الجماعة إلا أبا داود (٢) .\n\n٤٧٥١ - وعن يعلى بن أمية قال: «كان لي أجير فقاتل إنسانًا فعض أحدهما صاحبه فانتزع إصبعه فاندر ثنيته فسقطت فانطلق إلى النبي - ﷺ - فأهدر ثنيته وقال: أيدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣) .\nقوله: «يعض» بفتح الياء المثناة من تحت بعدها عين مهملة مفتوحة وضاد معجمة مشددة والفحل الذكر من الإبل. قوله: «فأندر» بالنون والدال المهملة والراء أي أزال ثنتيه. قوله: «يقضمها» بسكون القاف وفتح الضاد المعجمة هو الإمساك بأطراف الأسنان.\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٦١، ٤/١٦٣٦، ١٦٨٥) (٢٥٥٦، ٤٢٣٠، ٤٣٣٥)، أبو داود (٤/١٩٧) (٤٥٩٥)، النسائي (٨/٢٦-٢٧)، ابن ماجه (٢/٨٨٤) (٢٦٤٩)، أحمد (٣/١٢٨، ١٦٧) .\n(٢) البخاري (٦/٢٥٢٦) (٦٤٩٧)، مسلم (٣/١٣٠٠، ١٣٠١) (١٦٧٣)، النسائي (٨/٢٩)، الترمذي (٤/٢٧) (١٤١٦)، ابن ماجه (٢/٨٨٧) (٢٦٥٧)، أحمد (٤/٤٢٧، ٤٣٠، ٤٣٥)، ابن حبان (١٣/٣٤٦) (٥٩٩٩) .\n(٣) البخاري (٢/٧٩٠، ٣/١٠٨٦، ٦/٢٥٢٦) (٢١٤٦، ٢٨١٢، ٦٤٩٨)، مسلم (٣/١٣٠١) (١٦٧٤)، أبو داود (٤/١٩٤) (٤٥٨٤، ٤٥٨٥)، النسائي (٨/٣٠-٣١)، ابن ماجه (٢/٨٨٦) (٢٦٥٦)، أحمد (٤/٢٢٢، ٢٢٤) .","vol":"3","page":1598},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1033>[٣١/٩] باب من اطلع في بيت قوم مغلق عليهم بغير إذنهم</span>\nفوقعت فيه جناية فهي هدر\n\n٤٧٥٢ - عن سهل بن سعد «أن رجلًا اطلع في حجر باب النبي - ﷺ - ومع النبي - ﷺ - مدرى يرجل به رأسه فقال له: لو أعلم أنك تنظر طعنت به في عينك إنما جعل الأذن من أجل البصر» متفق عليه (١) .\n\n٤٧٥٣ - وعن أنس: «أن رجلًا اطلع في بعض حجر النبي - ﷺ - فقام إليه النبي - ﷺ - بمشقص أو مشقاص فكأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه» متفق عليه (٢) .\n\n٤٧٥٤ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لو أن رجلًا اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك جناح» متفق عليه (٣) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٢١٥، ٢٣٠٤) (٥٥٨٠، ٥٨٨٧، ٦٥٠٥)، مسلم (٣/١٦٩٨) (٢١٥٦)، أحمد (٥/٣٣٠، ٣٣٤)، وهو عند ابن حبان (١٣/١٢٦، ٣٤٧) (٥٨٠٩، ٦٠٠١)، والنسائي (٨/٦٠-٦١)، والترمذي (٥/٦٤) (٢٧٠٩)، والشافعي (١/٢٠١)، والحميدي (٢/٤١٢) (٩٢٤)، وأبي يعلى (١٣/٤٩٩-٥٠٠) (٧٥١٠) .\n(٢) البخاري (٥/٢٣٠٤، ٦/٢٥٣٠) (٥٨٨٨، ٦٥٠٤)، مسلم (٣/١٦٩٩) (٢١٥٧)، أحمد (٣/١٢٥، ٢٣٩)، وهو عند أبي داود (٤/٣٤٣) (٥١٧١)، والنسائي (٨/٦٠)، والترمذي (٥/٦٤) (٢٧٠٨) .\n(٣) البخاري (٦/٢٥٣٠) (٦٥٠٦)، مسلم (٣/١٦٩٩) (٢١٥٨)، أحمد (٢/٢٤٣)، أبو داود (٤/٣٤٣) (٥١٧٢)، والنسائي (٨/٦١)، والشافعي (١/٢٠١)، والحميدي (٢/٤٦٢) (١٠٧٨) .","vol":"3","page":1599},{"text":"٤٧٥٥ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقؤا عينه» رواه أحمد ومسلم (١)، وفي رواية لأحمد والنسائي (٢): «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقؤا عينه فلا دية له ولا قصاص» وصححها البيهقي وابن حبان.\nقوله: «مدري» المدرى بكسر الميم بعدها دال مهملة ساكنة عود يشبه أحد أسنان المشط، وقد يجعل من حديد. قوله: «يختل» أي يطعنه وهو بفتح الياء التحتية وسكون الخاء المعجمة بعدها مثناة مكسورة. قوله: «فخذفته» الخذف بالخاء المعجمة الرمي بالحصاء وبالحاء المهملة الرمي بالعصا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1034>[٣١/١٠] باب ما جاء من النهي عن الاقتصاص بالجرح قبل الاندمال</span>\n٤٧٥٦ - عن جابر: «أن رجلًا جرح فأراد أن يستقيد فنهى النبي - ﷺ - أن يستقاد من الجرح حتى يبرئ المجروح» رواه الدارقطني (٣) وقد اختلف في وصله وإرساله.\n\n٤٧٥٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن رجلًا طعن رجلًا بقرن في ركبته فجاء إلى النبي - ﷺ - فقال: اقدني فقال: حتى يبرى، ثم جاء إليه فقال: اقدني فاقاده ثم جاء إليه فقال: يا رسول الله! عرجت، قال: قد نهيتك فعصيتني فأبعدك الله وبطل عرجك، ثم نهى النبي - ﷺ - أن يقتص من جرح حتى يبرى\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٦٦، ٤١٤، ٥٢٧)، مسلم (٣/١٦٩٩) (٢١٥٨) .\n(٢) أحمد (٢/٣٨٥)، النسائي (٨/٦١)، وابن الجارود (١/١٩٩) (٧٩٠)، وابن حبان (١٣/٣٥١) (٦٠٠٤)، والبيهقي (٨/٣٣٨) .\n(٣) الدارقطني (٣/٨٨، ٨٩)، البيهقي (٨/٦٧)، الطبراني في \"الأوسط\" (٤/٢٣٤-٢٣٥) .","vol":"3","page":1600},{"text":"صاحبه» رواه أحمد والدارقطني (١) قال في \"بلوغ المرام\": وأعل بالإرسال انتهى، وهو أن شعيبًا لم يدرك جده وقد دفع بأنه ثبت لقاه جده، وفي معنى الحديث أحاديث تزيده قوة، وقد تقدم الكلام على أحاديث عمرو بن شعيب مستوفى في باب الوضوء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1035>[٣١/١١] باب ما جاء أن الدم حق لجميع الورثة من الرجال والنساء</span>\n٤٧٥٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن رسول الله - ﷺ - قضى أن يعقل عن المرأة عصبتها من كانوا ولا يرثوا منها إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها وهم يقتلون قاتلها» رواه الخمسة إلا الترمذي (٢) وفي إسناده محمد بن راشد الدمشقي المكحولي وثق وضعف.\n\n٤٧٥٩ - وعن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: «على المقتتلين أن ينحجزوا الأولى فالأولى وإن كانت امرأة» رواه أبو داود والنسائي (٣) وقال: «الأول فالأول» .\nقوله: «المقتتلين» أراد بالمقتتلين أولياء المقتول والطالبين القود وينحجزوا أي ينفكوا عن القود بعفو أحدهم ولو كانت امرأة. قوله: «الأول فالأول» أي الأقرب فالأقرب. وفي إسناد الحديث حصن بن عبد الرحمن، ويقال: ابن محصن أبو حذيفة\n_________\n(١) أحمد (٢/٢١٧)، الدارقطني (٣/٨٨) (٢٤) .\n(٢) أبو داود (٤/١٨٩) (٤٥٦٤) وأطرافه (٤٥٠٦، ٤٥٤١، ٤٥٤٢، ٤٥٦٣، ٤٥٦٥، ٤٥٨٣)، النسائي (٨/٤٢) و(٤٥، ٥٥)، ابن ماجه (٢/٨٨٤) (٢٦٤٧)، وأطرافه (٢٦٢٦، ٢٦٣٠، ٢٦٤٤، ٢٦٥٣، ٢٦٥٥)، أحمد (٢/٢٢٤) وأطرافه (٢/١٧٨، ١٨٢، ١٨٣، ١٨٥، ١٨٦، ٢١٥، ٢١٧، ٢٢٤) والروايات مطولة ومختصرة.\n(٣) أبو داود (٤/١٨٣) (٤٥٣٨)، النسائي (٨/٣٨-٣٩) .","vol":"3","page":1601},{"text":"الدمشقي، قال أبو حاتم: لا أعلم أحدًا روى عنه غير الأوزاعي، ولا أعلم أحدًا نسبه. قوله: «أن يعقل» العقل الدية والمراد بقوله: أن يعقل أي يدفع عن المرأة ما لزمها من الدية عصبتها، والعصبة محركة الذين يرثون الرجل عن كلالة من غير والد ولا ولد. قوله: «أن ينحجزوا» بحاء مهملة ثم جيم ثم زاي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1036>[٣١/١٢] باب ما جاء فيمن سقى رجلًا سمًا أو أطعمه فمات أيقاد منه</span>\n٤٧٦٠ - عن أنس بن مالك: «أن امرأة يهودية أتت رسول الله - ﷺ - بشاةٍ مسمومة فأكل منها فجيء بها إلى رسول الله - ﷺ - فسألها عن ذلك فقالت: أردت لأقتلك، قال: ما كان الله ليسلطك على ذلك، أو قال: عليِّ قال: فقالوا: ألا نقتلها؟ فقال: لا، فما زلت أعرفها في لهوات النبي - ﷺ -» رواه البخاري ومسلم وأبو داود (١) .\n\n٤٧٦١ - وعن ابن شهاب قال: «كان جابر يحدث أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية ثم أهدتها إلى رسول الله - ﷺ - فأخذ رسول الله - ﷺ - الذراع فأكل منها وأكل رهط من أصحابه معه، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: ارفعوا أيديكم وأرسل رسول الله - ﷺ - إلى اليهودية فدعاها فقال لها: أسميت هذه الشاة؟ قالت اليهودية: من أخبرك؟ قال: أخبرني هذه في يدي الذراع، قالت: نعم، قال: فما أردت إلى ذلك؟ قالت: قلت إن كان نبيًا فلن يضره، وإن لم يكن نبيًا استرحنا منه، فعفى عنها رسول الله - ﷺ - ولم يعاقبها وتوفى بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتجم رسو لالله على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة» رواه أبو داود (٢)\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٢٣) (٢٤٧٤)، مسلم (٤/١٧٢١) (٢١٩٠)، أبو داود (٤/١٧٣) (٤٥٠٨) .\n(٢) أبو داود (٤/١٧٣) (٤٥١٠) .","vol":"3","page":1602},{"text":"بإسناد منقطع لأن الزهري لم يدرك جابرًا.\n\n٤٧٦٢ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن «أن رسول الله - ﷺ - أهدت له يهودية بخيبر شاةً مصلية» نحو حديث جابر قال: «فمات بشر بن البراء بن معرور فأرسل إلى اليهودية، فقال: ما حملك على ما صنعت؟» فذكر نحو حديث جابر «وأمر رسول الله - ﷺ - فقتلت ولم يذكر أمر الحجامة» رواه أبو داود (١) مرسلًا وقال: رويناه عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وقال البيهقي: يحتمل أنه لم يقتلها في الابتداء ثم لما مات بشر بن البراء أمر بقتلها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1037>[٣١/١٣] باب فضل العفو عن الاقتصاص والشفاعة في ذلك</span>.\n٤٧٦٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «ما عفى رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزًا» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٢) .\n\n٤٧٦٤ - وعن أنس قال: «ما رفع إلى رسول الله - ﷺ - أمرٌ فيه القصاص إلا أمر فيه بالعفو» رواه الخمسة إلا الترمذي (٣) وإسناده لا بأس به.\n\n٤٧٦٥ - وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من رجل يصاب بشيء في جسده فيتصدق به إلا رفعه الله بها درجة وحط به عنه\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٧٤) (٤٥١١) .\n(٢) أحمد (٢/٢٣٥، ٣٨٦، ٤٣٨)، مسلم (٤/٢٠٠١) (٢٥٨٨)، الترمذي (٤/٣٧٦) (٢٠٢٩)، وهو عند ابن خزيمة (٤/٩٧) (٢٤٣٨)، والدارمي (١/٤٨٦) (١٦٧٦)، وابن حبان (٨/٤٠) (٣٢٤٨)، وأبي يعلى (١١/٣٤٤) (٦٤٥٨) .\n(٣) أبو داود (٤/١٦٩) (٤٤٩٧)، النسائي (٨/٣٧)، ابن ماجه (٢/٨٩٨) (٢٦٩٢)، أحمد (٣/٢١٣، ٢٥٢)، أبو يعلى (٦/٣٣٦) (٣٦٦١) .","vol":"3","page":1603},{"text":"خطيئة» رواه ابن ماجة والترمذي (١)، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n\n٤٧٦٦ - وعن عبد الرحمن بن عوف أن النبي - ﷺ - قال: «ثلاث والذي نفس محمد بيده إن كنت لحالفًا عليهن: لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا، ولا يعفو عبد من مظلمة يبتغي بها وجه الله ﷿ إلا زاده الله بها عزًا يوم القيامة، ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر» رواه أحمد وأبو يعلى والبزار (٢) وفي إسناده رجل لم يسم وأخرجه البزار (٣) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه، وقال: إن هذه الرواية أصح، وقال المنذري: له عند البزار طريق لا بأس بها.\n\n٤٧٦٧ - وعن أبي كبشة الأنماري أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «ثلاث أقسم عليهن وأحدثكم حديثًا فاحفظوه، قال: ما نقص مال من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزًا فاعفوا يعزكم الله، ولا فتح عبد مسألة إلا فتح الله له بها باب فقر أو كلمة نحوها» رواه أحمد والترمذي (٤) واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٧٦٨ - وعن أبي بن كعب أن رسول الله - ﷺ - قال: «من سره أن يشرف له\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٨٩٨) (٢٦٩٣)، الترمذي (٤/١٤) (١٣٩٣)، أحمد (٦/٤٤٨) .\n(٢) أحمد (١/١٩٣)، أبو يعلى (٢/١٥٩) (٨٤٩)، وعبد بن حميد (١/٨٣) (١٥٩)، البزار (٣/٢٤٤) (١٠٣٣) .\n(٣) البزار (٣/٢٤٣) (١٠٣٢) .\n(٤) أحمد (٤/٢٣١)، الترمذي (٤/٥٦٢) (٢٣٢٥)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٣٤١) .","vol":"3","page":1604},{"text":"البنيان ويرفع له الدرجات فليعفو عمن ظلمه، ويُعط من حرمه، ويصل من قطعه» رواه الحاكم (١) وصحح إسناده وفيه انقطاع.\n\n٤٧٦٩ - وعن عدي بن ثابت قال: «هشم رجل فم رجل على عهد معاوية فأعطى ديته فأبى أن يقبل حتى أعطي ثلاثًا فقال رجل: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من تصدق بدم أو دية كان كفارة له من يوم ولد إلى يوم تصدق به» رواه أبو يعلى (٢) ورواته رواة الصحيح غير عمران بن طليمان.\n\n٤٧٧٠ - وعن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من رجل يجرح في جسده جراحة فيتصدق بها إلا كفر الله ﵎ عنه مثلما تصدق» رواه أحمد قال المنذري: ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه الضياء في المختارة (٣) .\n\n٤٧٧١ - وعن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: «إذا وقف العباد للحساب جاء قومٌ واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دمائهم فازدحموا على باب الجنة فقيل: من هؤلاء؟ فقيل الشهداء كانوا أحياء مرزوقين ثم نادى مناد ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة ثم نادى مناد الثانية ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة ومن الذي أجره على الله قال: العافون عن الناس، ثم نادى مناد الثالثة ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة فقام: كذا وكذا ألفًا فدخلوها بغير\n_________\n(١) الحاكم (٢/٣٢٣)، الطبراني في \"الكبير\" (١/١٩٩)، و\"الأوسط\" (٣/٨٨) .\n(٢) أبو يعلى (١٢/٢٨٤) (٦٨٦٩) .\n(٣) أحمد (٥/٣١٦) .","vol":"3","page":1605},{"text":"حساب» رواه الطبراني (١) بإسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1038>[٣١/١٤] باب ثبوت القصاص بالإقرار</span>\n٤٧٧٢ - عن وائل بن حجر قال: «أُتي رسول الله - ﷺ - برجل قتل رجلًا فأقاد ولي المقتول منه فانطلق به، وفي عنقه نسعة يجرها، فلما أدبر قال رسول الله - ﷺ -: القاتل والمقتول في النار فأتى رجلٌ الرجل، فقال له مقالة رسول الله - ﷺ - فخلى عنه، قال إسماعيل بن سالم: فذكرت ذلك لحبيب بن ثابت، فقال: حدثني ابن أشوع أن النبي - ﷺ -: إنما سأله أن يعفو عنه فأبى» رواه مسلم (٢)، وفي رواية: «قال: إني لقاعد مع النبي - ﷺ - إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله! هذا قتل أخي، فقال رسول الله - ﷺ -: أقتلته؟ فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة، قال: نعم قتلته، قال: كيف قتلته؟ قال: كنت أنا وهو نحتطب من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته، فقال له النبي - ﷺ -: هل من شيء تؤديه عن نفسك؟ قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي، قال: فترى قومك يسترونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذلك، فرمى إليه بنسعته وقال: دونك صاحبك، قال: فانطلق به الرجل فلما ولى قال رسول الله - ﷺ -: إن قتله فهو مثله، فرجع فقال: يا رسول الله! بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله وأخذته بأمرك، فقال له النبي - ﷺ -: أما تريد أن تبوء بإثمك وإثم صاحبك، فقال: يا نبي الله لعله قال: بلى، قال: فإن ذلك كذلك فرمى بنسعته وخلى سبيله» رواه مسلم والنسائي (٣)،\nوفي رواية قال:\n_________\n(١) الطبراني في (٢/٢٨٥) (١٩٩٨) .\n(٢) مسلم (٣/١٣٠٨) (١٦٨٠) .\n(٣) مسلم (٣/١٣٠٧) (١٦٨٠)، النسائي (٨/١٤، ١٦، ١٧) ..","vol":"3","page":1606},{"text":"«جاء رجل إلى النبي - ﷺ - بحبشي فقال: إن هذا قتل أخي، قال: كيف قتلته؟ قال: ضربت رأسه بالفأس، ولم أُرد قتله، قال: هل لك مال تؤدي ديته؟ قال: لا، قال: أفرأيت إن أرسلتك تسأل الناس تجمع ديته؟ قال: لا، قال: فمواليك يعطونك ديته؟ قال: لا، قال للرجل: خذه فخرج به ليقتله، فقال رسول الله: أما إن قتله كان مثله فبلغ ذلك الرجل حيث سمع قوله، فقال: هو ذا فمر بهما شئت، فقال رسول الله - ﷺ -: يبوء بإثم صاحبه وإثمه فيكون من أصحاب النار» رواه أبو داود (١) . وفي رواية أخرجها أبو داود والنسائي (٢) قال: «كنت عند النبي - ﷺ - إذ جيء برجل قاتل في عنقه النسعة قال: فدعي ولي المقتول، فقال: العفو، قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهب به فلما كان في الرابع، قال: أما إنك إن عفوت عنه فإنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه قال: فعفى عنه قال: فأنا رأيته يجر النسعة» .\nقوله: «نسعة» بكسر النون وسكون السين المهملة بعدها عين مهملة سيرٌ يشد به الرحال. قوله: نحتطب من الاحتطاب ووقع في نسخة نختبط من الاختباط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>[٣١/١٥] باب ثبوت القتل بشاهدين</span>.\n٤٧٧٣ - عن رافع بن خديج قال: «أصبح رجل من الأنصار بخيبر مقتولًا فانطلق أولياءه إلى النبي - ﷺ - فذكروا ذلك له فقال: لكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم فقالوا: يا رسول الله! لم يكن ثمة أحد من المسلمين وإنما هم يهود قد يجترئون على أعظم من هذا، قال: فاختاروا منهم خمسين فاستحلفوهم فوداه النبي\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٧٠) (٤٥٠١) .\n(٢) أبو داود (٤/١٦٩) (٤٤٩٩)، النسائي (٨/١٣، ٢٤٤) .","vol":"3","page":1607},{"text":"- ﷺ - من عنده» رواه أبو داود (١) ورجاله رجال الصحيح إلا الحسن بن علي بن راشد وقد وثق.\n\n٤٧٧٤ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن ابن محيصة الأصغر أصبح قتيلًا على أبواب خيبر فقال رسول الله - ﷺ -: أثم شاهدان على من قتله أدفعه إليكم برمته؟ قال: يا رسول الله! ومن أين نصيب شاهدين وإنما أصبح قتيلًا على أبوابهم؟ فقال: فتحلف خمسين قسامة، فقال: يا رسول الله! فكيف أحلف على ما لم أعلم؟ قال رسول الله - ﷺ - فاستحلف منهم خمسين قسامة، فقال: يا رسول الله! كيف نستحلفهم وهم اليهود؟ فقسم رسول الله - ﷺ - ديته عليهم وأعانهم بنصفها» رواه النسائي (٢) وحسن إسناده في \"الفتح\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1040>[٣١/١٦] باب ما جاء في القسامة</span>.\n٤٧٧٥ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - من الأنصار أن النبي - ﷺ -: «أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٣) .\n\n٤٧٧٦ - وعن سهل بن أبي حثمة قال: «انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر وهو يومئذٍ صلح فتفرقا فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٧٩) (٤٥٢٤)، البيهقي (٨/١٣٤، ١٠/١٤٨)، الطبراني في \"الكبير\" (٤/٢٧٧) .\n(٢) النسائي (٨/١٢) (٤٧٢٠) .\n(٣) أحمد (٤/٦٢، ٥/٣٧٥، ٤٣٢)، مسلم (٣/١٢٩٥) (١٦٧٠)، النسائي (٨/٤، ٥)، وابن الجارود (١/٢٠١) (٧٩٧) .","vol":"3","page":1608},{"text":"وهو يتشحط في دمه قتيلًا فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة أبناء مسعود إلى النبي - ﷺ - فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال: كبّر كبّر، وهو أحدث القوم فسكت فتكلما قال: أتحلفون وتستحقون قاتلكم؟ أو صاحبكم، فقالوا: وكيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟ قال: فتبركم يهود بخمسين يمينًا فقالوا: كيف نأخذ بأيمان قوم كفار؟ فعقله النبي - ﷺ - من عنده» رواه الجماعة (١) وفي رواية متفق عليها (٢) فقال رسول الله - ﷺ -: «يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته، قالوا: من لم يشهده كيف يحلف؟ قال: فتبرنكم يهود بأيمان خمسين منهم، قالوا: يا رسول الله! قوم كفار وذكر الحديث بنحوه» وهو حجة لمن قال: لا يقسمون على أكثر من واحد وفي لفظ لأحمد (٣) فقال رسول الله - ﷺ -: «تسمون قاتلكم ثم تحلفون خمسين يمينًا ثم نسلمه» وفي رواية متفق عليها (٤): «فقال لهم: تأتون بالبينة على من قتله، قالوا: ما لنا من بينة، قال: فيحلفون لكم، قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره رسول الله - ﷺ - أن يبطل دمه فوداه بمائة من إبل الصدقة» .\n\n٤٧٧٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر إلا في القسامة» رواه الدارقطني\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٥٨) (٣٠٠٢)، مسلم (٣/١٢٩١) (١٦٦٩)، أبو داود (٤/١٧٧) (٤٥٢٠)، النسائي (٨/٧)، الترمذي (٤/٣٠) (١٤٢٢)، ابن ماجه (٢/٨٩٢) (٢٦٧٧)، أحمد (٤/٣) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٧٥) (٥٧٩١)، مسلم (٣/١٢٩٢) (١٦٦٩)، أحمد (٤/١٤٢) .\n(٣) أحمد (٤/٣)، الدارمي (٢/٢٤٨) (٢٣٥٣) .\n(٤) البخاري (٦/٢٥٢٨) (٦٥٠٢)، مسلم (٣/١٢٩٤) (١٦٦٩)، النسائي (٨/١١)، أبو داود (٤/١٧٨) (٤٥٢٣) .","vol":"3","page":1609},{"text":"والبيهقي (١) قال في \"الخلاصة\": بإسناد مقارب وضعف في \"التلخيص\" إسناده.\n\n٤٧٧٨ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من الأنصار أن النبي - ﷺ - قال لليهود وبدأ بهم: «يحلف منكم خمسون رجلًا فأبوا فقال للأنصار: استحقوا، فقالوا: نحلف على الغيب يا رسول الله؟ فجعلها رسول الله دية على اليهود لأنه وجد بين أظهرهم» رواه أبو داود (٢) قال المنذري بعد أن ذكر هذا الحديث: قال بعضهم: وهذا ضعيف لا يلتفت إليه وقد قيل للإمام الشافعي: ما منعك أن تأخذ بحديث ابن شهاب يعني: هذا، قال: مرسل والقتيل أنصاري والأنصاريون بالعناية أولى بهم من غيرهم، إذ كان كلٌ ثقة، وكل عندنا بنعمة الله ثقة، قال البيهقي: وأظنه أراد بحديث الزهري ما روى عنه معمر عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن رجال من الأنصار وذكر هذا الحديث. وقد توقف بعض أئمة أهل العلم عن الحكم بشرعية القسامة وقالوا: لم يحكم النبي صلى الله عيله وسلم فيها بشيء وإنما عرض فيها صلحًا على الأنصار لم يرضوا به فكره أن يبطل دم القتيل فودَّاه من عنده ولو كان ذلك حكمًا لقال لهم ليس لكم إلا ذلك. وحديث أقر القسامة على ما كانت عليه اخبار من الراوي بما فهمه من هذه القصة والله تعالى أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1041>[٣١/١٧] باب هل يستوفى القصاص والحدود في الحرم</span>.\n٤٧٧٩ - عن أنس أن النبي - ﷺ -: «دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خطل متعلقًا بأستار الكعبة فقال: اقتلوه» .\n_________\n(١) الدارقطني (٣/١١١، ٤/٢١٨)، البيهقي (٨/١٢٣) .\n(٢) أبو داود (٤/١٧٩) (٤٥٢٦) .","vol":"3","page":1610},{"text":"٤٧٨٠ - وعن أبي هريرة قال: «لما فتح الله على رسوله مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنها لم تحل لأحد قبلي وإنما أحلت لي ساعة من نهار وإنها لا تحل لأحد بعدي» .\n\n٤٧٨١ - وعن أبي شريح الخزاعي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولًا قام به رسول الله فيها الغد من يوم الفتح سمعته أُذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به حمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: «إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا تحل لامرئٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله فيها، فقولوا له: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب» فقيل لأبي شريح: ماذا قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح أن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًا بدم ولا فارًا بخربة.\n\n٤٧٨٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرام حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة» متفق على هذه الأحاديث المتقدمة (١) .\n_________\n(١) حديث أنس تقدم (٢٩١٣)، وحديث أبي هريرة تقدم (٣٠٣٢)، وحديث أبي شريح عند البخاري (١/٥١، ٢/٦٥١، ٤/١٥٦٣) (١٠٤، ١٧٣٥، ٤٠٤٤)، ومسلم (٢/٩٨٧) (١٣٥٤)، والترمذي (٣/١٧٣) (٨٠٩)، والنسائي (٥/٢٠٥)، وأحمد (٦/٣٨٥)، وحديث ابن عباس تقدم (٣٠٣٣) .","vol":"3","page":1611},{"text":"٤٧٨٣ - وعن عبد الله بن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «إن أعدى الناس على الله ﷿ من قتل في الحرم أو قتل غير قاتله أو قتل بذحول الجاهلية» رواه أحمد وابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n٤٧٨٤ - ولأحمد (٢) من حديث أبي شريح الخزاعي نحوه،\n\n٤٧٨٥ - وقال ابن عمر: لو وجدت قاتل عمر في الحرم ما هجته.\n\n٤٧٨٦ - وقال ابن عباس في الذي يصيب حدًا، ثم يلجأ إلى الحرم يقام عليه الحد إذا خرج من الحرم حكاهما (٣) أحمد في رواية الأثرم.\n\n٤٧٨٧ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ -: «أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية ومطلب دم بغير حق ليهريق دمه» رواه البخاري (٤) والملحد في الأصل المايل عن الحق.\nقوله: «بدحلول الجاهلية» بفتح الدال المهملة والحاء المهملة\n_________\n(١) أحمد (٢/١٧٩، ١٨٧، ٢٠٧) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأخرجه ابن حبان (١٣/٣٤٠-٣٤١) (٥٩٩٦) مطولًا من حديث ابن عمر.\n(٢) أحمد (٤/٣١)، الدارقطني (٣/٩٦)، الحاكم (٤/٣٨٩) .\n(٣) أثر ابن عمر أخرجه ابن جرير الطبري (٤/١٣) من طريق حجاج عن عطاء عن ابن عمر، وأثر ابن عباس أخرجه ابن جرير الطبري (٤/١٣) .\n(٤) البخاري (٦/٢٥٢٣) (٦٤٨٨) .","vol":"3","page":1612},{"text":"وهو الثأر وطلب المكافأة والعداوة والمراد هنا طلب من كان له دم في الجاهلية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1042>[٣١/١٨] باب ما جاء في التشديد في القتل وما جاء في توبة القاتل</span>\n٤٧٨٨ - عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» رواه الجماعة إلا أبا داود (١) .\n\n٤٧٨٩ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يرق دمًا حرامًا بغير حله» أخرجه البخاري (٢) .\n\n٤٧٩٠ - وعن بريدة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا» رواه النسائي (٣) .\n\n٤٧٩١ - وأخرجه النسائي والترمذي (٤) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا بلفظ: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم» وعزاه المنذري في الترغيب والترهيب إلى مسلم ولم أجده معزوًا إلى مسلم في غيره.\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٣٩٤، ٦/٢٥١٧) (٦١٦٨، ٦٤٧١)، مسلم (٣/١٣٠٤) (١٦٧٨)، النسائي (٧/٨٣، ٨٤)، الترمذي (٤/١٧) (١٣٩٦، ١٣٩٧)، ابن ماجه (٢/٨٧٣) (٢٦١٥، ٢٦١٧)، أحمد (١/٣٨٨، ٤٤٠، ٤٤٢)، ابن حبان (١٦/٣٣٨-٣٣٩) (٧٣٤٤)، أبو يعلى (٩/٢٨٥) (٥٤١٤) .\n(٢) البخاري (٦/٢٥١٧) (٦٤٦٩)، الحاكم (٤/٣٩٠، ٣٩١)، أحمد (٢/٩٤)، عبد بن حميد (١/٢٧٠) (٨٥٦) .\n(٣) النسائي (٧/٨٣) .\n(٤) النسائي (٧/٨٢)، الترمذي (٤/١٦) (١٣٩٥)، الطبراني في \"الصغير\" (١/٣٥٥) (٥٩٤) .","vol":"3","page":1613},{"text":"٤٧٩٢ - وأخرجه ابن ماجة (١) بإسناد حسن من حديث البراء بلفظ: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق» .\n\n٤٧٩٣ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: «لو أن أهل السماوات والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار» أخرجه الترمذي (٢) وقال: هذا حديث غريب وقال المنذري: رواه الترمذي وقال: حسن غريب.\n\n٤٧٩٤ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل» متفق عليه (٣) .\n\n٤٧٩٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله ﷿ مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله» رواه أحمد وابن ماجة (٤) بإسناد ضعيف.\n\n٤٧٩٦ - وعن معاوية قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرًا أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا» رواه أحمد والنسائي (٥)، وقال: صحيح الإسناد.\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٨٧٤) (٢٦١٩) .\n(٢) الترمذي (٤/١٧) (١٣٩٨) .\n(٣) البخاري (٣/١٢١٣، ٦/٢٥١٨، ٢٦٦٩) (٣١٥٧، ٦٤٧٣، ٦٨٩٠)، مسلم (٣/١٣٠٣، ١٣٠٤) (١٦٧٧)، أحمد (١/٣٨٣، ٤٣٠، ٤٣٣)، والترمذي (٥/٤٢) (٢٦٧٣)، والنسائي (٧/٨١)، وابن ماجه (٢/٨٧٣) (٢٦١٦)، وابن حبان (١٣/٣٢١) (٥٩٨٣)، وأبو يعلى (٩/١١٠) (٥١٧٩) .\n(٤) ابن ماجه (٢/٨٧٤) (٢٦٢٠)، البيهقي (٨/٢٢)، أبو يعلى (١٠/٣٠٦) (٥٩٠٠) .\n(٥) أحمد (٤/٩٩)، النسائي (٧/٨١)، الحاكم (٤/٣٩١)، الطبراني في \"الكبير\" (١٩/٣٦٥)، و\"الأوسط\" (٥/٢١٩) .","vol":"3","page":1614},{"text":"٤٧٩٧ - ولأبي داود (١) من حديث أبي الدرداء نحوه والحديث رجال إسناده ثقات وحديث أبي الدرداء ذكره في العواصم، وقال فيه: إسناده صالح ليس فيه من تكلم فيه إلا مؤمل بن الفضل الراوي له أبو داود عنه عن محمد بن شعيب، وقال العقيلي: في حديث مؤمل وهم لا يتابع عليه، وقال أبو حاتم: ثقة رضى ومع هذا فقد شهد له ما رواه النسائي وذكر حديث معاوية.\n\n٤٧٩٨ - وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه، فالقاتل والمقتول في النار، فقيل: هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: أراد قتل صاحبه» متفق عليه (٢) .\n\n٤٧٩٩ - وعن جندب البجلي عن النبي - ﷺ - قال: «كان ممن قبلكم رجل به جرح فجزع، فأخذ سكينًا فجز بها يده فما رقا الدم حتى مات، قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة» أخرجاه (٣) .\n\n٤٨٠٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يوجى بها في بطنه في نار جهنم خالدًا فيها أبدًا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو مترد في نار جهنم خالدًا فيها أبدًا»\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٠٣) (٤٢٧٠)، ابن حبان (١٣/٣١٨) (٥٩٨٠) .\n(٢) البخاري (١/٢٠، ٦/٢٥٢٠، ٢٥٩٤) (٣١، ٦٤٨١، ٦٦٧٢)، مسلم (٤/٢٢١٣، ٢٢١٤) (٢٨٨٨)، أحمد (٥/٤٣، ٤٦، ٤٧، ٤٨، ٥١)، وهو عند ابن حبان (١٣/٣١٩) (٥٩٨١)، والنسائي (٧/١٢٥)، وأبي داود (٤/١٠٣) (٤٢٦٨، ٤٢٦٩)، وابن ماجه (٢/١٣١١) (٣٩٦٥) .\n(٣) البخاري (١/٤٥٩، ١٢٧٥) (١٢٩٨، ٣٢٧٦)، مسلم (١/١٠٧) (١١٣)، أحمد (٤/٣١٢)، وابن حبان (١٣/٣٢٨) (٥٩٨٨)، وأبو يعلى (٣/٩٦) (١٥٢٧) .","vol":"3","page":1615},{"text":"٤٨٠١ - وعن المقداد بن الأسود قال: «يا رسول الله! أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال: لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول: كلمته التي قالها» متفق عليهما (١) .\n\n٤٨٠٢ - وعن جابر قال: «لما هاجر النبي - ﷺ - إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص فقطع بها براجمه فشخبت يده حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في منامه وهيأته حسنة ورآه مغطيًا يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه - ﷺ - فقال: ما لي أراك مغطيًا يديك، قال: قيل لن يصلح منك ما أفسدت فقصها الطفيل على رسول الله فقال رسول الله - ﷺ -: وليديه فاغفر» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٤٨٠٣ - وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قال وحوله عصابة من أصحابه: «بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في\n_________\n(١) حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (٥/٢١٧٩) (٥٤٤٢)، ومسلم (١/١٠٣) (١٠٩)، وأحمد (٢/٢٥٤، ٤٧٨، ٤٨٨)، والترمذي (٤/٣٨٦) (٢٠٤٣، ٢٠٤٤)، وابن ماجه (٢/١١٤٥) (٤٣٦٠)، وابن حبان (١٣/٣٢٥) (٥٩٨٦)، والدارمي (٢/٢٥٢) (٢٣٦٢)، وحديث المقداد أخرجه: البخاري (٤/١٤٧٤، ٦/٢٥١٨) (٣٧٩٤، ٦٤٧٢)، ومسلم (١/٩٥، ٩٦) (٩٥)، وأحمد (٦/٣، ٤، ٥)، وأبو داود (٣/٤٥) (٢٦٤٤)، وابن حبان (١/٣٨١) (١٦٤) .\n(٢) أحمد (٣/٣٧٠)، مسلم (١/١٠٨) (١١٦)، وهو بمعناه عند ابن حبان (٧/٢٨٧) (٣٠١٧)، وأبو يعلى (٤/١٢٦) (٢١٧٥) .","vol":"3","page":1616},{"text":"معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه فبايعناه على ذلك» وفي لفظ: «فلا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق» متفق عليه (١) .\n\n٤٨٠٤ - وعن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: «فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال: إنه قد قتل تسعة وتسعين نفسًا فهل له من توبة؟ فقال: لا فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فقال له: إنه قد قتل مائة نفس فهل له من توبة، فقال: نعم من يحول بينك وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسًا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى إذا أنصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبًا مقبلًا فقبله الله، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيهما كان أدنى فهو له فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته\n_________\n(١) البخاري (١/١٥، ٣/١٤١٣، ٤/١٨٥٧، ٦/٢٤٩٠، ٢٦٣٧، ٢٧١٦) (١٨، ٣٦٧٩، ٤٦١٢، ٦٤٠٢، ٦٧٨٧، ٧٠٣٠)، مسلم (٣/١٣٣٣) (١٧٠٩)، وأحمد (٥/٣١٣، ٣١٤، ٣٢٠)، والترمذي (٤/٤٥) (١٤٣٩)، والنسائي (٧/١٤١، ١٤٢، ١٤٨، ١٦١)، والدارمي (٢/٢٩٠) (٢٤٥٣)، واللفظ الثاني أخرجه البخاري (٣/١٤١٤، ٦/٢٥١٩) (٣٦٨٠، ٦٤٧٩)، مسلم (٣/١٣٣٣) (١٧٠٩)، أحمد (٥/٣٢١) .","vol":"3","page":1617},{"text":"ملائكة الرحمة» متفق عليه (١) .\n\n٤٨٠٥ - وعن واثلة بن الأسقع قال: «أتينا رسول الله - ﷺ - في صاحب لنا أوجب يعني النار بالقتل فقال: اعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوًا من النار» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم (٢) وقال: صحيح على شرطهما، وقال في \"العواصم\": إسناده قوي، ويشهد له أحاديث فضل العتق.\nقوله: «كفل» بكسر الكاف وسكون الفاء هو النصيب. قوله: «يتوجا» أي يضرب بها نفسه. قوله: «وأنت بمنزلته» معناه أن الكافر مباح الدم بحكم الدين قبل أن يسلم فإذا أسلم صار مصان الدم كالمسلم فإن قتله المسلم صار دمه مباحًا بحق القصاص كالكافر بحق الدين وليس المراد إلحاقه به في الكفر كذا قال الخطابي.\n\n* * *\n_________\n(١) البخاري (٣/١٢٨٠) (٣٢٨٣)، مسلم (٤/٢١١٨، ٢١١٩) (٢٧٦٦)، أحمد (٣/٢٠، ٧٢)، وابن ماجه (٢/٨٧٥) (٢٦٢٢)، وابن حبان (٢/٣٧٦-٣٧٧، ٣٨٠) (٦١١، ٦١٥)، وأبو يعلى (٢/٣٠٥، ٥٠٨) (١٠٣٣، ١٣٥٦) .\n(٢) أحمد (٣/٤٩٠-٤٩١، ٤/١٠٧)، أبو داود (٤/٢٩) (٣٩٦٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/١٧١-١٧٢)، ابن حبان (١٠/١٤٥) (٤٣٠٧)، الحاكم (٢/٢٣١) .","vol":"3","page":1618},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1043>أبواب الديات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1044>[٣١/١٩] باب دية النفس وأعضائها ومنافعها</span>.\n٤٨٠٦ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - كتب إلى أهل اليمن كتابًا وكان في كتابه: «ألا من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول وإن في النفس الدية مائة من الإبل وإن في الأنف إذا أوعب جدعه الدية وفي اللسان الدية وفي الشفتين الدية وفي البيضتين الدية وفي الذكر الدية وفي الصلب الدية وفي العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية وفي المنقلة خمس عشر من الإبل وفي كل إصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل وفي السن خمس من الإبل وفي الموضحة خمس من الإبل وإن الرجل يقتل بالمرأة وعلى أهل الذهب ألف دينار» ورواه النسائي وقال: وقد روى هذا الحديث يونس عن الزهري مرسلًا انتهى. وأخرجه أيضًا ابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود والحاكم والبيهقي موصولًا وأخرجه أبو داود في \"المراسيل\" (١) وقد صححه جماعة من أئمة الحديث منهم أحمد والحاكم وابن حبان والبيهقي، وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في الكتب المنقولة كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم، فإن\n_________\n(١) النسائي (٨/٥٧-٥٨)، ابن خزيمة (٤/١٩) (٢٢٦٩)، ابن حبان (١٤/٥٠١-٥١٤) (٦٥٥٩)، الحاكم (١/٥٥٢-٥٥٤)، البيهقي (١/٨٧-٨٨، ٤/٨٩-٩٠)، أبو داود في \"المراسيل\" (٢٥٩)، مالك في الموطأ (٢/٨٤٩)، الدارقطني (١/١٢١-١٢٢)، والدارمي (٢/٢٥٣) .","vol":"3","page":1619},{"text":"الصحابة والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم، وقال ابن عبد البر: كتاب مشهور عند أهل السير أشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول، وقال الشافعي: لم يتلقوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله - ﷺ -.\n\n٤٨٠٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي - ﷺ - قضى في الأنف إذا جدع كله بالعقل كاملًا وإذا جدعت أرنبته فنصف العقل وقضى في العين نصف العقل والرجل نصف العقل واليد نصف العقل والمأمومة ثلث العقل والمنقلة خمس عشر من الإبل» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (١) ولم يذكر فيه العين ولا المنقلة وفي إسناد الحديث محمد بن راشد المكحولي مختلف فيه.\n\n٤٨٠٨ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «هذه وهذه سواء يعني الخنصر والإبهام» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) وفي رواية قال: «دية الأصابع اليدين والرجلين سواء عشر من الإبل لكل إصبع» رواه الترمذي وصححه (٣) .\n\n٤٨٠٩ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «الأسنان سواء الثنية والضرس سواء» رواه أبو داود وابن ماجة والبزار وابن حبان (٤) ورجاله رجال\n_________\n(١) أحمد (٢/٢١٧، ٢٢٤)، أبو داود (٤/١٨٩) (٤٥٦٤)، وابن ماجه في الأحاديث التالية (٢٦٢٦، ٢٦٣٠، ٢٦٤٧، ٢٦٥٣، ٢٦٥٥) .\n(٢) البخاري (٦/٢٥٢٦) (٦٥٠٠)، أبو داود (٤/١٨٨) (٤٥٥٨)، النسائي (٨/٥٦)، الترمذي (٤/١٤) (١٣٩٢)، ابن ماجه (٢/٨٨٥) (٢٦٥٢)، أحمد (١/٢٢٧، ٣٣٩، ٣٤٥)، وابن حبان (١٣/٣٧٠) (٦٠١٥) .\n(٣) الترمذي (٤/١٣) (١٣٩١) .\n(٤) أبو داود (٤/١٨٨) (٤٥٥٩، ٤٥٦٠)، ابن ماجه (٢/٨٨٥) (٢٦٥٠)، ابن حبان (١٣/٣٦٩) (٦٠١٤)، أحمد (١/٢٨٩) .","vol":"3","page":1620},{"text":"الصحيح وقال في \"الخلاصة\": إسناده صحيح.\n\n٤٨١٠ - وعن أبي موسى «أن النبي - ﷺ - قضى في الأصابع بعشر من الإبل» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان وابن ماجة (١) ولا بأس بإسناده.\n\n٤٨١١ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: «في كل إصبع عشر وفي كل سنٍّ خمس من الإبل والأصابع سواء، والأسنان سواء» رواه الخمسة إلا الترمذي (٢)، ورجال إسناده إلى عمرو بن شعيب ثقات، وصححه ابن حبان والحاكم.\n\n٤٨١٢ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي - ﷺ - قال: في المواضح خمس خمس من الإبل» رواه الخمسة وابن خزيمة وابن الجارود وصححه (٣) .\n\n٤٨١٣ - وعن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «في الموضحة خمس من الإبل» رواه البزار وأهل السنن وحسنه الترمذي (٤) .\n\n٤٨١٤ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي - ﷺ - قضى في\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٩٧، ٣٩٨، ٤٠٣، ٤٠٤، ٤١٣)، أبو داود (٤/١٨٧، ١٨٨) (٤٥٥٦، ٤٥٥٧)، ابن حبان (١٣/٣٦٧) (٦٠١٣)، ابن ماجه (٢/٨٨٦) (٢٦٥٤) .\n(٢) أبو داود (٤/١٨٩) (٤٥٦٤)، النسائي (٨/٥٥، ٥٧)، ابن ماجه (٢/٨٨٦) (٢٦٥٣)، أحمد (٢/٢١٧) بروايات مختصرة ومطولة.\n(٣) أبو داود (٤/١٩٠) (٤٥٦٦)، النسائي (٨/٥٧)، الترمذي (٤/١٣) (١٣٩٠)، ابن ماجه (٢/٨٨٦) (٢٦٥٥)، أحمد (٢/١٧٩، ١٨٩، ٢٠٧، ٢١٥)، ابن الجارود (١/١٩٨) (٧٨٥) .\n(٤) البزار (١/٣٨٦) (٢٦١)،","vol":"3","page":1621},{"text":"العين العوراء السادة لمكانها إذا طمست بثلث ديتها وفي اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها وفي السن السوداء إذا نزعت بثلث ديتها» رواه النسائي (١)، ولأبي داود (٢) منه: «قضى في العين القائمة السادة لمكانها بثلث الدية» والحديث رجال إسناده إلى عمرو بن شعيب ثقات.\n\n٤٨١٥ - وعن عمر بن الخطاب: «أنه قضى في رجل ضرب رجلًا فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات» ذكره أحمد بن حنبل في رواية أبي الحارث وابنه عبد الله (٣) .\nقوله: «اعتبط» هو بالعين المهملة بعدها مثناة فوقية ثم موحدة آخره مهملة: أي من قتل قتيلًا بلا جناية منه ولا جريرة توجب قتله. قوله: «إذا أوعب جدعه» بضم الهمزة وسكون الواو وكسر العين المهملة فموحدة أي قطع جميعه. قوله: «البيضتين» وفي رواية وفي الانثيين ومعناهما واحد كما في الصحاح. قوله: «الصلب» هو عظم من لدي الكاهل إلى العجب. قوله: «المأمومة» هي الجناية البالغة أُم الدماغ وهو الدماغ أو الجلدة الرقيقة التي عليها. قوله: «الجايفة» هي الطعنة التي تبلغ الجوف أو تنفذه والجوف البطن كما في كتب اللغة. قوله: «المنقلة» قال في \"الدر النثير\": المنقلة من الشجاج التي تخرج منها صغار العظم وتنتقل من أماكنها. قوله: فنصف العقل أي الدية. قوله: «اليد الشلاء» هي التي لا نفع فيها إلا الجمال.\n_________\n(١) النسائي (٨/٥٥)، الدراقطني (٣/١٢٨) (١٤٧)\n(٢) أبو داود (٤/١٩٠) (٤٥٦٧) .\n(٣) وأخرجه البيهقي (٨/٨٦)، وعبد الرزاق (١٠/١١)، وابن أبي شيبة (٥/٣٥٩، ٣٩٨) .","vol":"3","page":1622},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1045>[٣١/٢٠] باب دية أهل الذمة</span>\n٤٨١٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: «عقل الكافر نصف دية المسلم» رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه وصححه ابن الجارود (١)، وفي لفظ: «قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى» رواه أحمد والنسائي وابن ماجة (٢) وفي رواية: «كانت قيمة الدية على عهد رسول الله - ﷺ - ثمان مائة دينار وثمانية آلاف درهم ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلم، قال: وكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر فقام خطيبًا فقال: إن الإبل قد غلت قال: ففرضها على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشاة ألفي شاة وعلى أهل الحلل مائتي حلة قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية» رواه أبو داود (٣) .\n\n٤٨١٧ - وعن سعيد بن المسيب قال: «كان عمر يجعل دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف والمجوسي ثمان مائة» رواه الشافعي (٤) .\n\n٤٨١٨ - وأخرج ابن حزم في الإيصال من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي\n_________\n(١) أحمد (٢/١٧٨، ١٨٢)، النسائي (٨/٤٥)، الترمذي (٤/٢٥) (١٤١٣) .\n(٢) أحمد (٢/١٨٣)، النسائي (٨/٥٥)، ابن ماجه (٢/٨٨٣) (٢٦٤٤)، الدارقطني (٣/١٧١) (٢٦١) .\n(٣) أبو داود (٤/١٨٤) (٤٥٤٢) .\n(٤) الشافعي في الأم (٤/٢٨٩)، الدارقطني (٣/١٣٠، ١٣١)، البيهقي (٨/١٠٠)، وابن أبي شيبة (٥/٤٠٧)، وذكره الترمذي بعد الحديث (١٤١٣) .","vol":"3","page":1623},{"text":"حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال: «دية المجوسي ثمان مائة درهم» وأخرجه أيضًا الطحاوي وابن عدي والبيهقي (١) وفي إسناده ابن لهيعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1046>[٣١/٢١] باب دية المرأة في النفس وما دونها</span>.\n٤٨١٩ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم: «عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديته» رواه النسائي والدارقطني (٢) وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن جريج وقد صححه ابن خزيمة.\n\n٤٨٢٠ - وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: «سألت سعيد بن المسيب كم في إصبع المرأة؟ قال: عشر من الإبل، قلت: كم في إصبعين؟ قال: عشرون من الإبل، قلت: كم في ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون، قلت: كم في أربع؟ قال: عشرون، قلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها، قال سعيد: أعراقي أنت؟ قال: بل عالم متثبت أو جاهل متعلم، قال: هو السنة يا ابن أخي؟» رواه مالك في الموطأ والبيهقي (٣) وسعيد بن المسيب جعل التنصيف بعد البلوغ الثلث من دية الرجل راجعًا إلى جميع الأرش، والأصوب جعل التنصيف باعتبار المقدار الزايد على الثلث لا باعتبار ما دونه فيكون في الإصبع الرابعة من المرأة خمس من الإبل لأنها هي التي جاوزت الثلث ولا يحكم بالتنصيف في الثلاث الأصابع فإذا قطع من المرأة أربع أصابع كان فيها خمس وثلاثون ناقة.\n_________\n(١) ابن عدي في \"الكامل\" (٤/٢٠٧)، البيهقي (٨/١٠١)، وابن حزم في \"الإيصال\"، والطحاوي كما في \"تلخيص الحبير\" (٤/٦٦) .\n(٢) النسائي (٨/٤٤) (٤٨٠٥)، الدارقطني (٣/٩١) (٣٨)\n(٣) مالك (٢/٨٦٠)، البيهقي (٨/٩٦)، عبد الرزاق (٩/٣٩٤)، ابن أبي شيبة (٥/٤١٢) .","vol":"3","page":1624},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1047>[٣١/٢٢] باب دية الجنين</span>\n٤٨٢١ - عن أبي هريرة قال: «قضى رسول الله - ﷺ - في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتًا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله - ﷺ - بأن ميراثها لزوجها وبنيها وأن العقل على عصبتها» وفي رواية «اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى رسول الله - ﷺ - فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها» متفق عليهما (١) .\n\n٤٨٢٢ - وعن المغيرة بن شعبة عن عمر: «أنه استشارهم في أملاص المرأة فقال المغيرة: قضى النبي - ﷺ - فيها بالغرة عبد أو أمة فشهد محمد بن سلمة أنه شهد النبي - ﷺ - قضى به» متفق عليه (٢) .\n\n٤٨٢٣ - وعنه «أن امرأة ضربتها ضرتها بعمود فسطاط فقتلتها وهي\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٤٧٨، ٢٥٣٢) (٦٣٥٩، ٦٥١١)، مسلم (٣/١٣٠٩) (١٦٨١)، أحمد (٢/٥٣٩)، وأبو داود (٤/١٩٣) (٤٥٧٧)، والنسائي (٨/٤٧)، والترمذي (٤/٤٢٦) (٢١١١)، والشافعي (١/٢٠٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٠٥) باللفظ الأول، والبخاري (٦/٢٥٣٢) (٦٥١٢)، ومسلم (٣/١٣٠٩) (١٦٨١)، وأحمد (٢/٢٣٦، ٢٧٤، ٥٣٥)، والنسائي (٨/٤٨)، وأبو داود (٤/١٩٢) (٤٥٧٦)، وابن الجارود (١/١٩٦) (٧٧٦)، وابن حبان (١٣/٣٧٦-٣٧٧) (٦٠٢٠) باللفظ الثاني.\n(٢) البخاري (٦/٢٥٣١، ٢٦٦٨) (٦٥٠٩، ٦٥١٠، ٦٨٨٧)، مسلم (٣/١٣١١) (١٦٨٣)، أحمد (٤/٢٤٤)، وهو عند ابن ماجه (٢/٨٨٢) (٢٦٤٠)، وأبي داود (٤/١٩١) (٤٥٧٠، ٤٥٧١)، وعبد الرزاق (١٠/٦١)، وابن أبي شيبة (٥/٣٩١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٢٢٦) .","vol":"3","page":1625},{"text":"حبلى فأتى فيها النبي - ﷺ - فقضى فيها على عصبتها العاقلة بالدية وفي الجنين غرة فقال عصبتها: أندي من لا طعم ولا شرب ولا صاح ولا استهل مثل ذلك يطل فقال: سجع مثل سجع الأعراب» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) وكذلك الترمذي ولم يذكر اعتراض العصبة وجوابه.\n\n٤٨٢٤ - وعن ابن عباس في قصة جمل بن مالك قال «فأسقطت غلامًا قد نبت شعره ميتًا وماتت المرأة فقضى على العاقلة بالدية، فقال عمها: أنها قد أسقطت يا نبي الله غلامًا قد نبت شعره، فقال أبو القاتلة: إنه كاذب إنه والله ما استهل ولا شرب فمثله يطل، فقال النبي - ﷺ -: أسجع الجاهلية وكهانتها أد في الصبي غرة» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححاه (٢) .\nقوله: «بغرة» بضم الغين المعجمة وتشديد الراء وفد فسرت في الحديث. قوله: «أملاص» هو إسقاط الجنين بجناية. قوله: «فسطاط» هو الخيمة. قوله: «يطل» بضم الياء وفتح الطاء المهملة وتشديد اللام أي يبطل ويهدر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1048>[٣١/٢٣] باب ما جاء في دية المكاتب</span>\n٤٨٢٥ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: «قضى رسول الله - ﷺ - في دية المكاتب يقتل يودى ما أدى من مكاتبته دية الحر وما بقي دية المملوك» رواه أبو\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٤٥، ٢٤٦، ٢٤٩)، مسلم (٣/١٣١١) (١٦٨٢)، أبو داود (٤/١٩٠) (٤٥٦٨)، النسائي (٨/٥١)، الترمذي (٤/٢٤) (١٤١١) .\n(٢) أبو داود (٤/١٩٢) (٤٥٧٤)، النسائي (٨/٥١)، ابن حبان (١٣/٣٧٥) (٦٠١٩)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/٢٨٩)، البيهقي (٨/١١٥) .","vol":"3","page":1626},{"text":"داود والنسائي (١) مسندًا ومرسلًا وفي لفظ من حديث ابن عباس مرفوعًا «يودي بحصة ما أدى دية الحر، وما بقي دية العبد» رواه الخمسة إلا ابن ماجة (٢) ورجال إسناد أبي داود ثقات.\n\n٤٨٢٦ - وعن علي عن النبي - ﷺ - قال: «يودي المكاتب بقدر ما أدّى» رواه أحمد (٣) .\n\n٤٨٢٧ - وعن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا أصاب المكاتب حدًا أو ورث ميراثًا ويرث على قدر ما عتق منه» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه وقد تقدم (٤) في المواريث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1049>[٣١/٢٤] باب دية من قتل في المعركة غلطًا</span>.\n٤٨٢٨ - عن محمود بن لبيد قال: «اختلفت سيوف المسلمين على اليمان والد حذيفة يوم أُحد ولا يعرفونه فقتلوه فأراد رسول الله - ﷺ - أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين» رواه أحمد (٥) وفي إسناده محمد بن إسحاق وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٩٣) (٤٥٨١)، النسائي (٨/٤٦) (٤٨١٢) .\n(٢) تقدم برقم (٤١٩٥) .\n(٣) تقدم برقم (٤١٩٦) .\n(٤) تقدم برقم (٤١٤٣) .\n(٥) أحمد (٥/٤٢٩) .","vol":"3","page":1627},{"text":"٤٨٢٩ - وأصل الحديث في صحيح البخاري (١) عن عروة عن عائشة قالت: «لما كان يوم أُحد هزم المشركون فصاح إبليس أي عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال: أي عباد الله أبي أبي، قالت: فوا الله ما احتجروا حتى قتلوه، قال حذيفة غفر الله لكم، قال عروة: فما زلت في حذيفة بقية خير حتى لحق بالله» .\n\n٤٨٣٠ - وأخرج أبو العباس السراج في \"تاريخه\" (٢) من طريق عكرمة «أن والد حذيفة قتل يوم أُحد قتله بعض المسلمين وهو يظن أنه من المشركين فوداه رسول الله - ﷺ -» قال في \"الفتح\": ورجاله ثقات مع إرساله.\n\n٤٨٣١ - وعن عروة بن الزبير قال: «كان أبو حذيفة اليمان شيخًا كبيرًا فوقع في الآطام مع النساء يوم أُحد فخرج يتعرض للشهادة فجاء من ناحية المشركين فابتدره المسلمون فتوسقوه بأسيافهم وحذيفة يقول: أبي أبي فلا يسمعونه من شغل الحرب حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فقضى النبي - ﷺ - بديته» رواه الشافعي (٣) .\nقوله: «الآطام» جمع أُطم وهو بناء مرتفع كالحصن. قوله: «توسقوه» بالسين المهملة وبعدها قاف أي قطعوه بأسيافهم.\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٩٧، ١٣٩٠، ٦/٢٤٥٥، ٢٥٢٥) (٣١١٦، ٣٦١٢، ٦٢٩١، ٦٤٩٥) .\n(٢) انظر \"فتح الباري\" (١٢/٢١٨) .\n(٣) الشافعي (١/٢٠٢)، البيهقي (٨/١٣٢) .","vol":"3","page":1628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1050>[٣١/٢٥] باب ما جاء في مسألة الزبية والقتل بالسبب</span>.\n٤٨٣٢ - عن حنش بن المعتمد عن علي قال: «بعثني رسول الله - ﷺ - إلى اليمن فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبية للأسد فبينما هو كذلك يتدافعون أن سقط رجل فتعلق بآخر ثم تعلق الرجل بآخر حتى صاروا فيها أربعة فجرحهم الأسد فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السلاح فاقتتلوا فأتاهم علي تفئة ذلك فقال: تريدون أن تقتتلوا ورسول الله - ﷺ - حي؟ إني أقضي بينكم قضاءً إن رضيتم به فهو القضاء وإلا حجر بعضكم على بعض حتى تأتوا رسول الله - ﷺ - فيكون هو الذي يقضي بينكم فمن اعتدى بعد ذلك فلا حق له: اجمعوا من قبائل الذين حضروا البئر ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة فللأول ربع الدية لأنه أهلك من فوقه ثلاثة وللثاني ثلث الدية وللثالث نصف الدية وللرابع الدية كاملة فأبوا أن يرضوا فأتوا النبي - ﷺ - وهو عند مقام إبراهيم فقصوا عليه القصة فأجازه - ﷺ -» رواه أحمد والبيهقي والبزار (١) وقال: لا نعلم يروى إلا عن علي ولا نعلم له إلا هذه الطريقة وحنش ضعيف وقد وثقه أبو داود وقال في \"مجمع الزوائد\": وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه أحمد (٢) أيضًا بنحو هذا وفيه وجعل الدية على قبائل الذين ازدحموا.\n\n٤٨٣٣ - وعن علي بن رباح اللخمي «أن أعمى كان ينشد في الموسم في\n_________\n(١) أحمد (١/٧٧)، البيهقي (٨/١١١)، البزار (٢/٣٠٦) (٧٣٢) .\n(٢) أحمد (١/١٥٢) عن حنش أن عليًا.... وذكره.","vol":"3","page":1629},{"text":"خلافة عمر بن الخطاب وهو يقول:\n\nيا أيها الناس لقيت منكرًا ... هل يَعْقِلُ الأعمى الصحيح المبصرا\nخَرّا معًا كلاهما تكسرا\n\nوذلك أن أعمى كان يقوده بصير فوقعا في بئر فوقع الأعمى على البصير فمات البصير فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى» رواه الدارقطني والبيهقي (١) وفي إسناده انقطاع ويروى أن رجلًا أتى أهل أبيات فاستقاهم فلم يسقوه حتى مات فأغرمهم عمر الدية حكاه أحمد في رواية ابن منصور.\nقوله: «زبية» بضم الزاي وسكون الموحدة بعدها تحتية وهي حفرة الأسد. قوله: «على تفئة» بالتاء الفوقية المفتوحة وكسر الفاء ثم همزة مفتوحة وتفئة الشيء: حينه وزمنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1051>[٣١/٢٦] باب أجناس مال الدية وأسنان إبلها</span>\n٤٨٣٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي - ﷺ - قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل ثلاثون بنت مخاض وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وعشرة بني لبون ذكورًا» رواه الخمسة إلا الترمذي (٢)، وفي إسناده عمرو بن شعيب وقد تقدم الكلام عليه ومن دونه ثقات إلا محمد بن راشد المكحولي وقد وثقه أحمد وابن معين وضعفه ابن حبان وأبو زرعة.\n_________\n(١) الدارقطني (٣/٩٨)، البيهقي (٨/١١٢) .\n(٢) أبو داود (٤/١٨٤) (٤٥٤١)، النسائي (٨/٤٢، ٤٣)، ابن ماجه (٢/٨٧٨) (٢٦٣٠)، أحمد (٢/١٧٨، ١٨٦) .","vol":"3","page":1630},{"text":"٤٨٣٥ - وعن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «دية الخطأ أخماسًا عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن مخاض ذكر» رواه ابن ماجة (١) وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وهو يدلس عن الضعفاء وأخرجه البزار والبيهقي والدارقطني (٢)، وقال: «عشرون بنو لبون» مكان قوله: «عشرون ابن مخاض» رواه كذلك من طريق أبي عبيدة عن أبيه يعني: عبد الله بن مسعود موقوفًا، وقال: إسناد حسن.\n\n٤٨٣٦ - وأخرجه أبو داود والترمذي (٣) عن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه «الدية ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها» وقال في \"الخلاصة\" بعد أن ساق حديث ابن مسعود: رواه أحمد والأربعة، قال الدارقطني والبيهقي والخطابي في إسناده مجهول وقال الترمذي والبزار: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقال عبد الحق: إسناده ضعيف، وقال الدارقطني: حديث ضعيف غير ثابت وصحح وقفه على ابن مسعود.\n\n٤٨٣٧ - وعن عطاء بن أبي رباح «أن رسول الله - ﷺ - قضى» وفي رواية عن عطاء عن جابر قال: «فرض رسول الله - ﷺ - في الدية على أهل الإبل مائة وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشا ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة»\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٨٧٩) (٢٦٣١)، وهو عند أبي داود (٤/١٨٤) (٤٥٤٥)، والترمذي (٤/١٠) (١٣٨٦)، والنسائي (٨/٤٣)، أحمد (١/٣٨٤، ٤٥٠) .\n(٢) البزار (٥/٣٠٥) (١٩٢٢)، الدارقطني (٣/١٧٢)، البيهقي (٨/٧٤-٧٥)، ابن أبي شيبة (٥/٣٤٦) .\n(٣) الترمذي (٤/١١) (١٣٨٧)، ابن ماجه (٢/٨٧٧) (٢٦٢٦) .","vol":"3","page":1631},{"text":"رواه أبو داود (١) مسندًا ومرسلًا، وهو من رواية محمد بن إسحاق وقد عنعن، وفي إسناده أيضًا مجهول.\n\n٤٨٣٨ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «قضى رسول الله - ﷺ - أن من كان عقله في البقرة على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان عقله في الشا ألفي شاة» رواه الخمسة إلا الترمذي (٢) وفي إسناده محمد بن راشد المكحولي مختلف في الاحتجاج به.\n\n٤٨٣٩ - وعن عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أن النبي - ﷺ - خطب يوم فتح مكة فقال: «ألا وإن قتيل الخطأ العمد بالسوط والعصا والحجر دية مغلظة مائة من الإبل منها أربعون من ثنية إلى بازل عامها كلهن خلفة» رواه الخمسة إلا الترمذي وأخرجه البخاري في \"تاريخه الكبير\" (٣) وساق اختلاف الرواة فيه.\n\n٤٨٤٠ - ويشهد له ما أخرجه أبو داود (٤) من حديث ابن عمر نحوه.\n\n٤٨٤١ - وحديث عباد عند البيهقي (٥) وكلاهما ضعيفان.\n_________\n(١) أخرجه أبو داود (٤/١٨٤) (٤٥٤٣) مرسلًا، وأخرجه (٤/١٨٤) (٤٥٤٤) موصولًا.\n(٢) تقدم قريبًا برقم (٤٨٤٠) وهو عند أبي داود (٤/١٨٩) (٤٥٦٤) .\n(٣) أبو داود (٤/١٨٥، ١٩٥) (٤٥٤٧، ٤٥٤٨، ٤٥٨٨، ٤٥٨٩)، النسائي (٨/٤١)، ابن ماجه (٢/٨٧٧) (٢٦٢٧)، أحمد (٣/٤١٠، ٤١١)، البخاري في \"التاريخ\" (٦/٤٦٤) .\n(٤) أبو داود (٤/١٨٥) (٤٥٤٩)، والنسائي (٨/٤٢)، وابن ماجه (٢/٨٧٨) (٢٦٢٨)، وأحمد (٢/١١) من طريق علي بن زيد بن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر.\n(٥) لم نعثرعليه.","vol":"3","page":1632},{"text":"٤٨٤٢ - وعن عمرو بن حزم أن النبي - ﷺ - قال: «وعلى أهل الذهب ألف دينار» رواه النسائي وصححه في \"الخلاصة\"، وقد تقدم (١) الكلام عليه مستوفى في أول أبواب الديات.\n\n٤٨٤٣ - وتقدم (٢) في حديث عمرو بن شعيب عند أبي داود وفيه: «كانت قيمة الدية على عهد النبي - ﷺ - ثمان مائة دينار وثمانية آلاف درهم» .\n\n٤٨٤٤ - وعن ابن عباس «أن رجلًا قتل فجعل النبي - ﷺ - ديته اثني عشر ألفًا» رواه الخمسة إلا أحمد (٣) قال النسائي وأبو حاتم وعبد الحق مرسلًا أصح، ومال ابن الجوزي إلى تصحيح رواية الرفع، وأعل ابن حزم طريقه بمحمد بن مسلم الطائفي، وقال: إنه ساقط لا يحتج بحديثه، وقد أخرج له مسلم واستشهد به البخاري ووثق، وقال في طريق الإرسال: إنه المشهور وإن المرسل ليس بحجة.\nقوله: «خلفة» بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام بعدها فاء وهي الحامل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1052>[٣١/٢٧] باب ماجاء في العاقلة وما تحمله</span>.\n٤٨٤٥ - عن أبي هريرة قال: «قضى رسول الله - ﷺ - في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتًا بغرة وفيه أن العقل على عصبتها» وفي رواية: «قضى بدية المرأة\n_________\n(١) تقدم في أول أبواب الديات [٣١/١٩]، حديث رقم (٤٨١٢) .\n(٢) تقدم برقم (٤٨٢٢) .\n(٣) أبو داود (٤/١٨٥) (٤٥٤٦)، والنسائي (٨/٤٤)، والترمذي (٤/١٢) (١٣٨٨)، وابن ماجه (٢/٨٧٨، ٨٧٩) (٢٦٢٩، ٢٦٣٢) عن عكرمة موصولًا، وأخرجه الترمذي (٤/١٢) (١٣٨٩)، والنسائي (٨/٤٤) .","vol":"3","page":1633},{"text":"على عاقلتها» متفق عليهما. وقد تقدم (١) الحديث في باب دية الجنين.\n\n٤٨٤٦ - وعن جابر قال: «كتب النبي - ﷺ - على كل بطن عقولة ثم كتب أنه لا يحل أن يتوالا مولى رجل مسلم بغير إذنه» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) .\n\n٤٨٤٧ - وعن عبادة أن النبي - ﷺ -: «قضى في الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة قال: فورثها بعلها وبنوها قال: وكان من امرأتيه كليهما ولد، فقال أبو القاتلة المقضي عليه: يا رسول الله! كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل فمثل ذلك يُطل؟ فقال رسول الله - ﷺ -: هذا من الكهان» رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٣) وقد تقدم (٤) ما يشهد له.\n\n٤٨٤٨ - وعن جابر: «أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى ولكل واحد منهما زوج وولد فجعل رسول الله - ﷺ - دية المقتولة على عاقلة القاتلة وبرأ زوجها وولدها قال: فقال عاقلة المقتولة ميراثها لنا، فقال رسول الله - ﷺ -: لا ميراثها لزوجها وولدها» رواه أبو داود وأخرجه ابن ماجة (٥) وصححه النووي في الروضة وتعقب بأن في إسناده مجالد لا يحتج به.\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٨٢٧) .\n(٢) أحمد (٣/٣٢١، ٣٤٢، ٣٤٩)، مسلم (٢/١١٤٦) (١٥٠٧)، النسائي (٨/٥٢)، أبو يعلى (٤/١٦٠) (٢٢٢٨)، ابن الجارود (١/١٩٧) (٧٧٩) .\n(٣) عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/٣٢٦)، وأخرجه ابن ماجه (٢/٨٨٣) (٢٦٤٣) مختصرًا.\n(٤) تقدم برقم (٤٨٢٩) من حديث المغيرة.\n(٥) أبو داود (٤/١٩٢) (٤٥٧٥)، ابن ماجه (٢/٨٨٤) (٢٦٤٨) .","vol":"3","page":1634},{"text":"٤٨٤٩ - ولأبي داود وابن ماجة (١) من حديث أبي هريرة نحوه.\n\n٤٨٥٠ - وعن عمران بن حصين «أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء فأتى أهله النبي - ﷺ - فقالوا: يا رسول الله! إنا أناسٌ فقراء فلم يجعل عليه شيئًا» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة (٢)، وصحح الحافظ إسناده في \"بلوغ المرام\".\n\n٤٨٥١ - وعن عمرو بن الأحوص «أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ - لا يجني جانٍ إلا عن نفسه ولا يجني والد عن ولده ولا مولود على والده» رواه أحمد والترمذي (٣) وصححه ابن ماجة ورجال إسناده ثقات إلا سليمان بن عمرو بن الأحوص وهو مقبول.\n\n٤٨٥٢ - وعن الخشخاش العنبري قال: «أتيت النبي - ﷺ - ومعي ابن لي فقال: ابنك هذا؟ فقلت: نعم، قال: لا يجني عليك ولا تجني عليه» رواه أحمد وابن ماجة (٤) وله طرق رجال أسانيدها ثقات.\n\n٤٨٥٣ - وعن أبي رمثة قال: «خرجت مع أبي حتى أتيت رسول الله - ﷺ - فرأيت برأسه ردع حنا وقال لأبي: هذا ابنك قال: نعم، أما إنه لا يجني\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٨٢٧) .\n(٢) أحمد (٤/٤٣٨)، أبو داود (٤/١٩٦) (٤٥٩٠)، النسائي (٨/٢٥)، الدارمي (٢/٢٥٤) (٢٣٦٨) .\n(٣) أحمد (٣/٤٩٨)، الترمذي (٥/٢٧٣) (٣٠٨٧)، ابن ماجه (٢/٨٩٠، ١٠١٥) (٢٦٦٩، ٣٠٥٥) .\n(٤) أحمد (٤/٣٤٤، ٣٤٥، ٥/٨١)، ابن ماجه (٢/٨٩٠) (٢٦٧٢) .","vol":"3","page":1635},{"text":"عليك ولا تجني عليه، وقرأ رسول الله - ﷺ - «وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى» [الإسراء:١٥]» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وحسنه وصححه ابن خزيمة وابن الجارود والحاكم (١) .\n\n٤٨٥٤ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ولا بجريرة أخيه» رواه النسائي (٢) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٤٨٥٥ - وعن رجل من بني يربوع قال: «أتينا النبي - ﷺ - وهو يكلم الناس فقام إليه الناس فقالوا: يا رسول الله! هؤلاء بنو فلان الذين قتلوا فلانًا، فقال رسول الله - ﷺ -: لا تجني نفس على نفس» رواه أحمد والنسائي (٣) ورجال أحمد رجال الصحيح.\n\n٤٨٥٦ - وعن عمر قال: «العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة» رواه الدارقطني (٤) بإسناد منقطع.\n\n٤٨٥٧ - وحكى أحمد (٥) عن ابن عباس مثله.\n\n٤٨٥٨ - وقال الزهري: «مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئًا من دية\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٢٦، ٢٢٧، ٤/١٦٣)، أبو داود (٤/١٦٨) (٤٤٩٥)، النسائي (٨/٥٣)، الترمذي في \"الشمائل\" (٤٥)، ابن الجارود (١/١٩٤) (٧٧٠)، الحاكم (٢/٤٦١)، ابن حبان (١٣/٣٣٧) (٥٩٩٥) .\n(٢) النسائي (٧/١٢٧)، البزار (٢/٢٠٢-كشف الأستار) .\n(٣) أحمد (٥/٣٧٧)، النسائي (٨/٥٤) .\n(٤) الدارقطني (٣/١٧٧)، البيهقي (٨/١٠٤) .\n(٥) البيهقي (٨/١٠٤) .","vol":"3","page":1636},{"text":"العمد إلا أن يشاءوا» رواه عنه مالك في الموطأ (١) .قوله: «الخشخاش» بخائين معجمتين مفتوحتين وشينين معجمتين.\n... قوله: «أبي رمثة» بكسر الراء المهملة وبعدها ميم ساكنة وتاء مثلثة. قوله: «ردع» بفتح الراء وسكون الدال المهملة بعدها عين مهملة هو لطخ من زعفران أو حنا. قوله: «بجريرة» بجيم فراء فتحتية فراء فهاء تأنيث: وهي الذنب والجناية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1053>[٣١/٢٨] باب ما جاء في جناية الطبيب</span>\n٤٨٥٩ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يرفعه، قال: «من تطبب ولم يكن بالطب معروفًا فهو ضامنٌ» أخرجه الدارقطني وصححه الحاكم وهو عند أبي داود والنسائي وغيرهم إلا أن من أرسله أقوى ممن وصله، وقال أبو داود: هذا لم يروه إلا الوليد بن مسلم لا ندري هو صحيح أم لا انتهى، وقد تقدم (٢) في كتاب الإجارة.\n* * *\n_________\n(١) مالك (٢/٨٦٥)، ومن طريقه ابن أبي شيبة (٥/٤٠٥) (٢٧٤٣٤) .\n(٢) تقدم برقم (٣٨٤٤) .","vol":"3","page":1637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1055></span><span data-type=\"title\" id=toc-1054>[٣٢] كتاب الحدود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1056>[٣٢/١] باب ما جاء في رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه</span>\n٤٨٦٠ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يحل دم امرءٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» رواه الجماعة (١) .\n\n٤٨٦١ - وعن أبي هريرة وزيد بن خالد أنهما قالا: «إن رجلًا من الأعراب أتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله! أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله، وقال الخصم الآخر -وهو أفقه منه-: نعم فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي يا رسول الله، قال: قل، قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنا بامرأته وإني أُخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاةٍ ووليدة، فسألت أهل العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وإن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله - ﷺ -: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أُنيس -لرجل من أسلم- إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، قال: فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله - ﷺ - فرجمت» رواه الجماعة (٢) .\n_________\n(١) سيأتي برقم (٥٠٧٤) .\n(٢) البخاري (٢/٩٥٩، ٩٧١، ٦/٢٤٤٦، ٢٥٠٢، ٢٥٠٨، ٢٥١٠، ٢٥١٥، ٢٦٣١) (٢٥٤٩، ٢٥٧٥، ٦٢٥٨، ٦٤٤٠، ٦٤٤٦، ٦٤٥١، ٦٤٦٧، ٦٧٧٠)، مسلم (٣/١٣٢٤-١٣٢٥، = = ١٣٢٦) (١٦٩٧، ١٦٩٨)، أبو داود (٤/١٥٣) (٤٤٤٥)، النسائي (٨/٢٤٠، ٢٤١)، الترمذي (٤/٣٩) (١٤٣٣)، ابن ماجه (٢/٨٥٢) (٢٥٤٩)، أحمد (٤/١١٥)، مالك (٢/٨٢٢)، الدارمي (٢/٢٣٢) (٢٣١٧)، ابن حبان (١٠/٢٨٢-٢٨٣) (٤٤٣٧) .","vol":"3","page":1638},{"text":"٤٨٦٢ - وعن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - قضى فيمن زنا ولم يحصن بنفي عام وإقامة الحد عليه» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n٤٨٦٣ - وعن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - ضرب وغرّب، وأن أبا بكر ضرب وغرّب» رواه الترمذي (٢) ورجاله ثقات.\n\n٤٨٦٤ - وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهنّ سبيلًا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي (٣) .\n\n٤٨٦٥ - وعن الشعبي «أن عليًا حين رجم المرأة ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد والبخاري (٤)، وعزاه إلى البخاري أيضًا في \"جامع الأصول\" وغيره، وذكر الحديث في \"الخلاصة\"، وقال: رواه النسائي والحاكم، وقال: إسناده صحيح،\n_________\n(١) أحمد (٢/٤٥٣)، البخاري (٦/٢٥٠٨) (٦٤٤٤) .\n(٢) الترمذي (٤/٤٤) (١٤٣٨)، والحاكم (٤/٤١٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٢٣) .\n(٣) مسلم (٣/١٣١٦) (١٦٩٠)، أبو داود (٤/١٤٤) (٤٤١٥، ٤٤١٦)، الترمذي (٤/٤١) (١٤٣٤)، ابن ماجه (٢/٨٥٢) (٢٥٥٠)، أحمد (٥/٣١٣، ٣١٧)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٧٠، ٦/٣٢٠)، ابن حبان (١٠/٢٧٣) (٤٤٢٧)، والدارمي (٢/٢٣٦) (٢٣٢٧)، والشافعي (١/١٦٤)، وابن أبي شيبة (٧/٢٨٥) .\n(٤) أحمد (١/٩٣، ١٠٧، ١١٦، ١٢١، ١٤٠، ١٤١، ١٤٣، ١٥٣)، والبخاري (٦/٢٤٩٨) (٦٤٢٧)، والحاكم (٤/٤٠٥)، والدارقطني (٣/١٢٣، ١٢٤)، البيهقي (٨/٢٢٠) .","vol":"3","page":1639},{"text":"وعزاه غير واحد إلى البخاري، وتوقف في ذلك الضياء المقدسي وما أحسنه، انتهى. قلت: والذي في البخاري في كتاب الحدود ما لفظه: «سمعت الشعبي يحدث عن علي حين رجم المرأة يوم الجمعة، وقال: قد رجمتها بسنة رسول الله» انتهى.\n\n٤٨٦٦ - وعن جابر بن عبد الله «أن رجلًا زنى بامرأة فأمر به النبي - ﷺ - فجلد الحد، ثم أخبر به أنه مُحصن فأمر به فرجم» رواه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح.\n\n٤٨٦٧ - وعن جابر بن سمرة «أن رسول الله - ﷺ - رجم ماعز بن مالك، ولم يذكر جلدًا» رواه أحمد والبيهقي والبزار (٢)، وقال في \"مجمع الزوائد\": في إسناده صفوان بن المغلس لم أعرفه، وبقية إسناده ثقات انتهى.\nقوله: «عسيفًا» بفتح العين المهملة وكسر السين المهملة بعدها تحتية وفاء: هو الأجير وزنًا ومعنى، وقد وقع في رواية للنسائي (٣) بلفظ: «كان ابني أجيرًا لامرأته» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>[٣٢/٢] باب ما جاء في رجم المحصن من أهل الكتاب</span>\nوأن الإسلام ليس شرط في الإحصان\n\n٤٨٦٨ - عن ابن عمر «أن اليهود أتوا النبي - ﷺ - برجل وامرأة منهم قد\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٥١) (٤٤٣٨، ٤٤٣٩)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٠٨) (٨١٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٩٣)، والدارقطني (٣/١٦٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (٦/٣٢١) .\n(٢) أحمد (٥/٩٢، ٩٥، ٩٦، ١٠٨)، البيهقي (٨/٢١٢)، البزار (١٥٥٦-كشف الأستار)، ولكنه بغير هذا السياق، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٣٩)، وابن أبي شيبة (٥/٥٤١)، والطيالسي (١/١٠٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/٢٣٢، ٢٣٥) .\n(٣) النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٨٦) .","vol":"3","page":1640},{"text":"زنيا، قال: ما تجدون في كتابكم، قالوا: نسخم وجوههما ويخزيان، قال: كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فجاؤوا بالتوراة وجاؤوا بقارٍ لهم فقرء حتى إذا انتهى إلى موضع منها وضع يده عليه، فقيل له: إرفع يدك فرفع يده فإذا هي تلوح، فقال أو قالوا: يا محمد إن فيها الرجم ولكنا كنا نتكاتمه بيننا فأمر بهما رسول الله - ﷺ - فرجما، قال: فلقد رأيته يحني عليها يقيها الحجارة بنفسه» متفق عليه (١)، وفي رواية أحمد (٢): «بقارٍ لهم أعور يُقال له: ابن صوريا» .\n\n٤٨٦٩ - وعن جابر بن عبد الله قال: «رجم النبي - ﷺ - رجلًا من أسلم ورجلًا من اليهود وامرأة» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٤٨٧٠ - وعن البراء بن عازب قال: «مُرَّ على النبي - ﷺ - بيهودي محمم مجلود فدعاهم، فقال: أهكذا تجدون حدَّ الزنا في كتابكم، قالوا: نعم، فدعى رجلًا من علمائهم، فقال: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حدّ الزنا في كتابكم؟ قال: لا، ولولا أنك أنشدتني بهذا لم أخبرك، نجد الرجم، ولكن كثُر في أشرافنا، وكُنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٧٤٢) (٧١٠٤) وفروعه (١/٤٤٦، ٣/١٣٣٠، ٤/١٦٦٠، ٦/٢٥١٠، ٢٦٧٢) (١٢٦٤، ٣٤٣٦، ٤٢٨٠، ٦٤٥٠، ٦٩٠١)، مسلم (٣/١٣٢٦) (١٦٩٩)، أحمد (٢/٧، ٦٣، ٧٦، ١٢٦)، وأبو داود (٤/١٥٣) (٤٤٤٦)، والترمذي (٤/٤٣) (١٤٣٦)، ومالك (٢/٨١٩)، والدارمي (٢/٢٣٣) (٢٣٢١)، وابن حبان (١٠/٢٧٩، ٢٨٠) (٤٤٣٤، ٤٤٣٥) .\n(٢) أحمد (٢/٥) .\n(٣) أحمد (٣/٣٢١)، مسلم (٣/١٣٢٨) (١٧٠١)، أبو داود (٤/١٥٧) (٤٤٥٥) .","vol":"3","page":1641},{"text":"الحد، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، فقال النبي - ﷺ -: اللهم إني أولُ من أحيا أمرك إذ أماتوه، فأمر به فرُجم، فأنزل الله ﷿ «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا» إلى قوله: «إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ» [المائدة:٤١] يقولوا: ائتوا محمدًا فإن أمركم بالتحميم والحد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروه، فأنزل الله: «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ» [المائدة:٤٤] «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ» [المائدة:٤٥] «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ» [المائدة:٤٧] قال: في الكفار كلها»، رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) .\nقوله: «نسخم» بسين مهملة ثم خاء معجمة، أي: نسود وجوههما، والأسخم الأسود. قوله: «يجني عليها» بفتح أوله وسكون الجيم، وفتح النون بعدها همزة (٢) أي يكب عليها يقيها من الحجارة، وفي \"غريب جامع الأصول\" نقل عن \"معالم السنن\" للخطابي أن لفظه يحني بالحاء المهملة، أي: يكب، يُقال حنى الرجل يحنى حنوًا إذا أكب على الشيء واستشهد بقوله كثير عزة:\n\nولو شهدت عليه غداة تيم ... حنو العائذات على وسادي\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٨٦، ٢٩٠، ٣٠٠)، مسلم (٣/١٣٢٧) (١٧٠٠)، أبو داود (٤/١٥٤) (٤٤٤٧، ٤٤٤٨)، ابن ماجه (٢/٧٨٠، ٨٥٥) (٢٣٢٧، ٢٥٥٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٩٤، ٦/٣٣٤) .\n(٢) هكذا في الأصل ولعله بالحاء المهملة كما أورده المؤلف بعد هذا.","vol":"3","page":1642},{"text":"ثم قال ولعل رواية أبي داود كذلك، وأما رواية الباقين، فإنما هي بالجيم انتهى، وفي الضياء أن الرواية في بيت عزة بالجيم.\nقوله: «محمم» بضم الميم الأولى، وفتح الحاء المهملة، أي: مسود الوجه والتحميم التسويد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1058>[٣٢/٣] باب حجة من اشترط تكرار الإقرار أربعًا</span>\nوحجة من لم يشترط ذلك\n\n٤٨٧١ - عن أبي هريرة قال: «أتى رجل رسول الله - ﷺ - وهو في المسجد فناداه، فقال: يا رسول الله! إني زنيت فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي - ﷺ - فقال: أبك جنون؟ قال: لا، قال: فهل أُحصنت؟ قال: نعم، فقال النبي - ﷺ -: اذهبوا به فارجموه، قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله، قال: كنتُ فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه بالحرة فرجمناه» متفق عليه (١)، وهو دليل على أن الإحصان يثبت بالإقرار مرة، وأن الجواب بنعم إقرار.\n\n٤٨٧٢ - وعن جابر بن سمرة قال: «رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي - ﷺ - وهو رجل قصير أعظل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنا، فقال رسول الله - ﷺ -: فلعلك، قال: لا والله إنه قد زنا الآخر فرجمه» رواه\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٢٠، ٦/٢٤٩٩، ٢٥٠٠، ٢٦٢١) (٤٩٧٠، ٦٤٣٠، ٦٤٣٤، ٦٧٤٧)، مسلم (٣/١٣١٨) (١٦٩١)، أحمد (٢/٤٥٣) .","vol":"3","page":1643},{"text":"مسلم وأبو داود (١)، ولأحمد (٢) «أن ماعزًا جاء فأقر عند النبي - ﷺ - أربع مرات فأمر برجمه» .\n\n٤٨٧٣ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال لماعز بن مالك: «أحق ما بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني، قال: بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان، قال: نعم، فشهد أربع شهادات فأمر به فرجم» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٣) وصححه، وفي رواية قال: «جاء ماعز بن مالك إلى النبي - ﷺ - فاعترف بالزنا مرتين فطرده، ثم جاء فاعترف بالزنا مرتين، فقال: شهدت على نفسك أربع مرات اذهبوا به فارجموه» رواه أبو داود (٤) .\n\n٤٨٧٤ - وعن أبي بكر الصديق قال: «كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - فجاء ماعز بن مالك فاعترف عنده مرة فرده، ثم جاء فاعترف عنده الثانية فرده، ثم جاء فاعترف عنده الثالثة فرده، فقلت له: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك، قال: فاعترف الرابعة فحبسه، ثم سأل عنه، فقالوا: ما نعلم إلا خيرًا، قال: فأمر برجمه» رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني (٥)، وفي إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف.\n_________\n(١) مسلم (٣/١٣١٩) (١٦٩٢)، أبو داود (٤/١٤٦، ١٤٧) (٤٤٢٢، ٤٤٢٣)، ابن حبان (١٠/٢٨١) (٤٤٣٦) .\n(٢) أحمد (٥/٨٦، ٨٧، ١٠٢، ١٠٣) .\n(٣) أحمد (١/٢٤٥، ٣١٤، ٣٢٨)، مسلم (٣/١٣٢٠) (١٦٩٣)، أبو داود (٤/١٤٧) (٤٤٢٥)، الترمذي (٤/٣٥) (١٤٢٧) .\n(٤) أبو داود (٤/١٤٧) (٤٤٢٦) .\n(٥) أحمد (١/٨) (٤١)، أبو يعلى (١/٤٢) (٤٠)، البزار (١٥٥٤- كشف الأستار)، الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٨٠) (٢٥٥٣) .","vol":"3","page":1644},{"text":"٤٨٧٥ - وعن بريدة قال: «كنا نتحدث أصحاب النبي - ﷺ - أن الغامدية وماعز لو رجعا بعد اعترافهما أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما، وإنما رجمهما بعد الرابعة» رواه أبو داود (١)، وأخرج نحوه النسائي (٢)، وفي إسناده بشير بن مهاجر الكوفي الغنوي، وقد أخرج له مسلم ووثقه يحيى بن معين، وقال أحمد: منكر الحديث يجيء بالعجائب مرجئي متهم.\n\n٤٨٧٦ - وعنه قال: «كنا نتحدث أصحاب النبي - ﷺ - أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات لم يرجمه، وإنما رجمه عند الرابعة» رواه أحمد (٣)، ومن لم يشترط تكرار الإقرار أربعًا أجاب عن هذه الأحاديث أن ذلك وقع من النبي - ﷺ - للاستثبات وأورد الأحاديث الآخرة التي فيها الأمر بالرجم من دون تكرار الإقرار حديث العسيف المتقدم (٤) فإن فيه أنه - ﷺ - قال: «اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» .\n\n٤٨٧٧ - وبما أخرجه مسلم والترمذي من حديث عبادة بن الصامت «أن النبي - ﷺ - رجم امرأة من جهينة، ولم تقر إلا مرة واحدة» وسيأتي (٥) الحديث في باب تأخير الرجم عن الحبلى.\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٤٩) (٤٤٣٤) .\n(٢) أخرج نحوه النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٧٨) (٧١٦٧) .\n(٣) أحمد (٥/١٢٠)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٤٣) .\n(٤) المتقدم أول كتاب الحدود برقم: (٤٨٦٧) .\n(٥) تقدم برقم (٢٢٢٧)، وسيعيده برقم (٤٩٢١)، من حديث عمران بن حصين وليس عبادة بن الصامت.","vol":"3","page":1645},{"text":"٤٨٧٨ - وحديث بريدة الذي سيأتي (١) هنالك فإن فيه: «أنه - ﷺ - رجمها قبل أن تقر أربعًا» .\n\n٤٨٧٩ - وما أخرجه أبو داود والنسائي (٢) من حديث خالد بن اللجلاج عن أبيه «أنه كان قاعدًا يعمل في السوق فمرت امرأة تحمل صبيًا وثار الناس معها وثرت فيمن ثار، وانتهيت إلى النبي - ﷺ - وهو يقول: من أبو هذا معك؟ فسكتت، فقال شاب: خذوها أنا أبوه يا رسول الله، فنظر رسول الله - ﷺ - إلى بعض من حوله يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيرًا فأمر به فرجم» .\n\n٤٨٨٠ - وقد تقدم (٣) حديث الذي أقر بأنه زنا بامرأة وأنكرت وسيأتي (٤) في باب ما جاء في حد من أقر بالزنا بامرأة تنكره، ولم يذكر فيه تكرار الإقرار.\n\n٤٨٨١ - ومن ذلك حديث الرجل الذي ادعت المرأة أنه وقع عليها فأمر برجمه، ثم قام آخر فاعترف أنه الفاعل، ففي رواية أنه رجمه، وفي رواية أنه عفى عنه أخرجه الترمذي والنسائي (٥) .\n\n٤٨٨٢ - ومن ذلك حديث اليهوديين (٦) فإنه لم ينقل أن النبي - ﷺ - كرر\n_________\n(١) سيأتي برقم (٤٩٢٠) .\n(٢) سيأتي برقم (٤٩١٩) .\n(٣) لم أجده فيما تقدم، وإنما الذي تقدم هو حديث جابر رقم (٤٨٧٢) .\n(٤) سيأتي هذا الباب [٣٢/٩] وفيه حديثين.\n(٥) الترمذي (٤/٥٦) (١٤٥٤)، أبو داود (٤/١٣٤) (٤٣٧٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣١٣-٣١٤) (٧٣١١)، أحمد (٦/٣٩٩) من حديث وائل بن حجر.\n(٦) ينظر الحديث رقم (٤٨٧٤) .","vol":"3","page":1646},{"text":"عليهما الإقرار قالوا ولو كان تربيع الإقرار شرطًا لمّا تركه النبي - ﷺ - في مثل هذه الواقعات التي يترتب عليها سفك الدماء وهتك الحرم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1059>[٣٢/٤] باب ما جاء في استفسار المقر بالزنا واعتبار تصريحه بما لا تردد فيه</span>\n٤٨٨٣ - عن ابن عباس قال: «لما أتى ماعز بن مالك إلى النبي - ﷺ - فقال: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت، قال: لا يا رسول الله، قال: أفنكتها -لا يُكني- قال: نعم، فعند ذلك أمر برجمه» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (١) .\n\n٤٨٨٤ - وعن أبي هريرة قال: «جاء الأسلمي إلى نبي الله - ﷺ - فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حرامًا أربع مرات كل ذلك يعرض عنه فأقبل عليه في الخامسة فقال: أنكتها، قال: نعم، قال: كما يغيب المرود في المكحلة والرشى في البئر، قال: نعم، قال: فهل تدري ما الزنا، قال: نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا، قال: فما تريد بهذا القول، قال: أريد أن تطهرني فأمر به فرجم» رواه الدارقطني والنسائي (٢)، وفي إسناده ابن الهضهاض، ذكره البخاري في \"تاريخه\"، وحكى الخلاف فيه، وذكر له هذا الحديث، وقال: حديثه في أهل الحجاز ليس يعرف إلا بهذا الواحد، ورواه أبو داود (٣) وفيه: «فأمر به فرجم، فسمع النبي\n_________\n(١) أحمد (١/٢٣٨، ٢٥٥، ٢٧٠، ٢٨٩، ٣٢٥)، البخاري (٦/٢٥٠٢) (٦٤٣٨)، أبو داود (٤/١٤٧) (٤٤٢٧) .\n(٢) الدارقطني (٣/١٩٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٧٦، ٢٧٧)\n(٣) أبو دود (٤/١٤٨) (٤٤٢٨)، وابن حبان (١٠/٢٤٤-٢٤٥) (٤٣٩٩)، وابن الجارود (١/٢٠٦) (٨١٤) .","vol":"3","page":1647},{"text":"- ﷺ - رجلين من أصحابه، يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى يرجم رجم الكلب فسكت عنهما ثم سار ساعة حتى مرّ بجيفة حمار شائل برجله، فقال: أين فلان وفلان، فقالا: نحن ذان يا رسول الله، فقال: انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار، فقالا: يا نبي الله من يأكل من هذا، قال: ما نلتما من عرض أخيكما آنفًا أشد من أكل منه والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها» .\nقوله: «المرود» بكسر الميم هو الميل و«الرشى» بكسر الراء هو الحبل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1060>[٣٢/٥] باب في الرجل يصيب من المرأة ما دون الجماع</span>\n٤٨٨٥ - عن أنس قال: «كنت عند النبي - ﷺ - فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدًا فأقمه علي ولم يسأله، قال: وحضرت الصلاة فصلى مع النبي - ﷺ - فلما قضى الصلاة قام إليه الرجل، فقال: يا رسول الله إني أصبت حدًا فأقم فيّ كتاب الله، قال: أليس قد صليت معنا، فقال: نعم، قال: فإن الله ﷿ قد غفر ذنبك أو حدك» أخرجاه (١) .\n\n٤٨٨٦ - ولأحمد ومسلم (٢) من حديث أبي أمامة نحوه.\n\n٤٨٨٧ - وعن ابن مسعود: «أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فنزلت: «وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ»\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٥٠١) (٦٤٣٧)، مسلم (٤/٢١١٧) (٢٧٦٤) .\n(٢) أحمد (٥/٢٥١، ٢٦٢، ٢٦٥)، مسلم (٤/٢١١٧) (٢٧٦٥)، أبو داود (٤/١٣٥) (٤٣٨١)، ابن خزيمة (١/١٦٠) (٣١١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣١٥) .","vol":"3","page":1648},{"text":"[هود:١١٤] الآية فقال الرجل: يا رسول الله ألي هذا، قال: لمن عمل بها من أمتي» أخرجاه (١)، وفي رواية: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني عالجت امرأة من أقصى المدينة، فأصبت منها ما دون أن أمسها فأنا ذا ها فأقم علي ما شئت، فقال عمر: لقد ستر الله عليك لو سترت على نفسك، فلم يرد النبي - ﷺ - شيئًا فانطلق الرجل فأتبعه النبي - ﷺ - رجلًا فدعاه فتلى عليه «وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ» [هود:١١٤] فقال رجل من القوم: أله خاصة أم للناس عامة، فقال: للناس كافة» رواه مسلم والنسائي والترمذي وأبو داود واللفظ له (٢) .\nقوله: «حدًا» قال في \"النهاية\": أي أصبت ذنبا أوجب علي حدا، أي: عقوبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1061>[٣٢/٦] باب ما يذكر في الرجوع عن الإقرار</span>\n٤٨٨٨ - عن أبي هريرة قال: «جاء ماعز الأسلمي إلى رسول الله - ﷺ - فقال: إنه قد زنا فأعرض عنه، ثم جاءه من شقه الآخر، فقال: إنه قد زنا، فأعرض عنه، ثم جاءه من شقه الآخر، فقال: يا رسول الله! إنه قد زنا، فأمر به في\n_________\n(١) البخاري (١/١٩٦، ٤/١٧٢٧) (٥٠٣، ٤٤١٠)، مسلم (٤/٢١١٥-٢١١٦) (٢٧٦٣)، أحمد (١/٣٨٥، ٤٣٠)، الترمذي (٥/٢٩١) (٣١١٤)، ابن ماجه (١/٤٤٧، ٢/١٤٢١) (١٣٩٨، ٤٢٥٤)، ابن حبان (٥/١٨-١٩) (١٧٢٩)، ابن خزيمة (١/١٦١) (٣١٢)، النسائي في \"الكبرى\" (١/١٤٤)، أبو يعلى (٩/١٥٦) (٥٢٤٠) .\n(٢) مسلم (٤/٢١١٦) (٢٧٦٣)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣١٦)، الترمذي (٥/٢٨٩) (٣١١٢)، أبو داود (٤/١٦٠) (٤٤٦٨)، ابن خزيمة (١/١٦٢) (٣١٣)، ابن حبان (٥/٢٠) (١٧٣٠)، أحمد (١/٤٤٥، ٤٤٩) .","vol":"3","page":1649},{"text":"الرابعة فأخرج إلى الحرة فرجم بالحجارة، فلما وجد مس الحجارة فرّ يشتد حتى مرّ برجل معه لحى جمل فضربه وضربه الناس حتى مات، فذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ - أنه فرّ حين وجد مس الحجارة ومس الموت، فقال رسول الله - ﷺ -: هلا تركتموه» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (١)، وقال: حسن.\n\n٤٨٨٩ - وعن جابر في قصة ماعز قال: «كنت فيمن رجم الرجل إنه لما وجد مس الحجارة صرخ بنا ردوني إلى رسول الله - ﷺ - فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله - ﷺ - غير قاتلي فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما رجعنا إلى رسول الله - ﷺ - فأخبرناه، قال: فهلا تركتموه وجئتموني به ليتثبت رسول الله - ﷺ - فأما ترك حد فلا» رواه أبو داود والنسائي (٢) وأشار إليه الترمذي (٣) وفي إسناده محمد بن إسحاق ورواه أبو داود (٤) من طريق يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه وساق قصة ماعز وفي آخره، فقال يعني النبي - ﷺ -: «هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه» قال عبد الحق: إسناده لا يحتج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>[٣٢/٧] باب ما جاء أن الحد لا يجب بالتهم وأنه يسقط بالشبهات</span>.\n٤٨٩٠ - عن ابن عباس «أن رسول الله - ﷺ - لا عن بين العجلاني وامرأته\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٨٦-٢٨٧، ٤٥٠)، ابن ماجه (٢/٨٥٤) (٢٥٥٤)، الترمذي (٤/٣٦) (١٤٢٨)، ابن الجارود (١/٢٠٨) (٨١٩)، ابن حبان (١٠/٢٨٧) (٤٤٣٩)، الحاكم (٤/٤٠٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٩٠) .\n(٢) أبو داود (٤/١٤٥) (٤٤٢٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٩١)، أحمد (٣/٣٨١) .\n(٣) وأشار إليه الترمذي بعد الحديث (١٤٢٨) .\n(٤) أبو داود (٤/١٤٥) (٤٤١٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٩٠) (٧٢٠٥) .","vol":"3","page":1650},{"text":"فقال شداد بن الهاد: هي المرأة التي قال رسول الله - ﷺ -: لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة لرجمت فلانة فقد ظهر منها الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها» رواه ابن ماجة (١) ورجال إسناده رجال الصحيح إلا العباس بن الوليد الدمشقي وهو صدوق، وزيد بن يحيى بن عبيد ثقة وقد تقدم (٢): «لولا الأيمان لكان لي ولها شأن» عند أحمد وللبخاري (٣): «لولا ما مضى من كتاب الله» إلخ كما تقدم.\n\n٤٨٩١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعًا» رواه ابن ماجة (٤) بإسناد ضعيف.\n\n٤٨٩٢ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «ادرءوا الحدود عن\n_________\n(١) \"المصنف\" هنا جمع بين حديثين أحدهما الذي عند ابن ماجه (٢/٨٥٥) (٢٥٥٩) وهو الشطر الأخير من هذا الحديث من عند قوله: «لو كنت راجمًا....»، وأما الشطر الأول وهو «أن رسول الله ﷺ لاعن بين العجلاني وامرأته فقال شداد ابن الهاد: هي المرأة التي قال رسول الله ﷺ: لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة لرجمتها؟ قال: لا، تلك امرأة كانت قد أعلنت في الإسلام» وهو عند البخاري (٦/٢٥١٣، ٢٦٤٤) (٦٤٦٣، ٦٨١١)، ومسلم (٢/١١٣٥) (١٤٩٧)، وأحمد (١/٣٣٥) .\n(٢) تقدم بهذا اللفظ برقم (٤٦٠٥) .\n(٣) تقدم بهذا اللفظ برقم (٤٦٠٣) .\n(٤) ابن ماجه (٢/٨٥٠) (٢٥٤٥) .","vol":"3","page":1651},{"text":"المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطي في العفو خير من أن يخطي في العقوبة» رواه الترمذي (١) وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف لا سيما، وقد رواه وكيع عنه موقوفًا وقال الترمذي: أنه أصح، قال وقد روي عن غير واحد من الصحابة أنهم قالوا مثل ذلك وأخرجه الحاكم وصححه والبيهقي بإسناد ضعيف.\n\n٤٨٩٣ - وروى البيهقي (٢) عن علي من قوله: «ادرءوا الحدود بالشبهات» .\n\n٤٨٩٤ - وقد روي مرفوعًا من حديث ابن عباس في مسند أبي حذيفة (٣) .\n\n٤٨٩٥ - وكذا أخرجه ابن عدي (٤) عن عمر مرفوعًا وفي سنده من لا يعرف.\n\n٤٨٩٦ - وعن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: «كان فيما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ورجم رسول الله - ﷺ - ورجمنا بعده فأخشى أن طال بالناس الزمان أن يقول قائل: والله ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله والرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء وقامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف» رواه الجماعة إلا النسائي (٥) .\n_________\n(١) الترمذي (٤/٣٣) (١٤٢٤)، الحاكم (٤/٤٢٦)، البيهقي (٨/٢٣٨)، ابن أبي شيبة (٥/٥١٢) .\n(٢) البيهقي (٨/٢٣٨)، الدارقطني (٣/٨٤) .\n(٣) ذكره الحافظ في التلخيص (٤/١٠٥) .\n(٤) لم نجده، وهو عند ابن أبي شيبة (٥/٥١١) موقوفا.\n(٥) البخاري (٦/٢٥٠٣-٢٥٠٥) (٦٤٤٢)، مسلم (٣/١٣١٧) (١٦٩١)، أبو داود (٤/١٤٤) (٤٤١٨)، الترمذي (٤/٣٨) (١٤٣٢)، ابن ماجه (٢/٨٥٣) (٢٥٥٣)، أحمد (١/٢٣، ٢٤، ٤٠، ٤٧، ٥٥)، ابن حبان (٢/١٤٥-١٤٧) (٤١٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٧٣، ٢٧٤) .","vol":"3","page":1652},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1063>[٣٢/٨] باب العفو عن الحدود ما لم يبلغ السلطان</span>.\n٤٨٩٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: «تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب» رواه أبو داود والنسائي (١) وفي إسناده عمرو بن شعيب والجمهور على الاحتجاج به.\n\n٤٨٩٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها فمن ألم فليستتر بستر الله وليتب إلى الله فإنه من يبدو لنا صفحته نقم عليه كتاب الله ﷿» رواه الحاكم (٢) وهو في \"الموطأ\" (٣) من مرسل زيد بن أسلم، وقال في \"الخلاصة\": قال ابن عبد البر لا أعلم من أسند هذا اللفظ بوجه من الوجوه، قلت: أسنده الحاكم والبيهقي من رواية ابن عمر بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم انتهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>[٣٢/٩] باب ما جاء في حد من أقر بالزنا بامرأة منكرة</span>\nوأن إنكارها لا يكون شبهة في ترك حده\n\n٤٨٩٩ - عن سهل بن سعد «أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: إنه قد زنا بامرأة سماها فأرسل النبي - ﷺ - فدعاها فسألها عما قال، فأنكرت فحده\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٣٣) (٤٣٧٦)، النسائي (٨/٧٠)، الحاكم (٤/٤٢٤)، الدارقطني (٣/١١٣) .\n(٢) الحاكم (٤/٢٧٢، ٤٢٥)، البيهقي (٨/٣٢٦) .\n(٣) مالك في \"الموطأ\" (٢/٨٢٥) (١٥٠٨)، البيهقي (٨/٣٢٦) .","vol":"3","page":1653},{"text":"وتركها» رواه أحمد وأبو داود (١) وفي إسناده عبد السلام بن حفص بن مصعب المدني، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بمعروف.\n\n٤٩٠٠ - وعن ابن عباس «أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فأقر أنه زنا بامرأة أربع مرات فجلده مائة وكان بكرًا ثم سأله البينة على المرأة فقالت: كذب والله يا رسول الله فجلده حد الفرية ثمانين» رواه أبو داود والنسائي (٢) وقال: هذا حديث منكر، وقال المنذري: في إسناده القاسم بن فياض الأنباري الصعاوي تكلم فيه غير واحد، وقال ابن حبان: بطل الاحتجاج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1065>[٣٢/١٠] باب الحث على إقامة الحد إذا ثبت</span>\nوالنهي عن الشفاعة فيه بعد بلوغه الإمام أو الحاكم\n\n٤٩٠١ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا» رواه ابن ماجة والنسائي (٣)، وقال: «ثلاثين»، وفي إسناده جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي وهو ضعيف منكر الحديث وأخرج الحديث أحمد بالشك فيهما.\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٣٩)، أبو داود (٤/١٥٠، ١٥٩) (٤٤٣٧، ٤٤٦٦)، الحاكم (٤/٤١١) .\n(٢) أبو داود (٤/١٥٩) (٤٤٦٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٢٤)، وهو عند الحاكم (٤/٤١١)، وابن الجارود (١/٢١٧) (٨٥١) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٨٤٨) (٢٥٣٨)، وابن حبان (١٠/٢٤٤) (٤٣٩٨)، والطبراني في \"الصغير\" (٢/١٦٦)، وأبو يعلى (١٠/٤٩٦) (٦١١١)، والبخاري في \"التاريخ\" (٢/٢١٢) بلفظ: «أربعين صباحًا»، وأخرجه النسائي (٨/٧٥)، وأحمد (٢/٤٠٢)، وابن الجارود (١/٢٠٣) (٨٠١) بلفظ: «ثلاثين صباحًا»، وأخرجه أحمد (٢/٣٦٢) بالشك بينهما.","vol":"3","page":1654},{"text":"٤٩٠٢ - وأخرج نحوه الطبراني في \"الأوسط\" (١) من حديث ابن عباس بلفظ: «وحد يقام في الأرض بحقه أزكى من مطر أربعين صباحًا» قال في \"مجمع الزوائد\": وفي إسناده رزيق بن السحب ولم أعرفه.\n\n٤٩٠٣ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو مضاد الله في أمره» رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه والطبراني (٢) بإسناد جيد.\n\n٤٩٠٤ - وابن أبي شيبة (٣) عنه من وجه آخر صحيح موقوفًا عليه.\n\n٤٩٠٥ - وأخرج نحوه الطبراني في \"الأوسط\" (٤) عن أبي هريرة مرفوعًا وقال: «فقد ضاد الله في ملكه» .\n\n٤٩٠٦ - وعن عائشة قالت: خطب النبي - ﷺ - فقال: «يا أيها الناس إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدَّ» أخرجاه وسيأتي (٥) إن شاء الله تعالى حديث عائشة في قصة المخزومية التي سرقت وشفع فيها أسامة فقال النبي - ﷺ - له: «أتشفع في حد من حدود الله» أخرجاه.\n_________\n(١) الطبراني في \"الأوسط\" (٥/٩٢)، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٣٧) بلفظ: «أربعين عامًا» .\n(٢) أحمد (٢/٧٠، ٨٢)، أبو داود (٣/٣٠٥) (٣٥٩٧)، الحاكم (٤/٤٢٤)، البيهقي (٦/٨٢)، الطبراني في \"الكبير\" (١٢/٢٧٠) .\n(٣) ابن أبي شيبة (٥/٤٧٣) (٢٨٠٧٩) .\n(٤) الطبراني في \"الأوسط\" (٨/٢٥٢) (٨٥٥٢) .\n(٥) سيأتي برقم (٤٩٩٢، ٥٠٠٤) .","vol":"3","page":1655},{"text":"٤٩٠٧ - وعن صفوان بن أمية أن النبي - ﷺ - قال له «لما أراد أن يقطع الذي سرق رداءه فشفع فيه: هلا كان قبل أن تأتيني به» رواه أحمد والأربعة وصححه الحاكم وابن الجارود (١) .\n\n٤٩٠٨ - وقد تقدم (٢) حديث: «فما بلغني فقد وجب» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>[٣٢/١١] باب مشروعية بداية الشاهد بالرجم</span>\nوبداية الإمام به إذا ثبت بالإقرار\n\n٤٩٠٩ - عن عامر الشعبي قال: «كان لشراحة زوج غائب بالشام وأنها حملت فجاء بها مولاها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ﵁ - فقال: إن هذه زنت فاعترفت فجلدها يوم الخميس مائة ورجمها يوم الجمعة وحفر لها إلى السُّرة وأنا شاهد ثم قال: إن الرجم سنة سنها رسول الله - ﷺ - ولو كان شهد على هذا أحد لكان أول من يرمي الشاهد يشهد ثم يتبع شهادته حجرة ولكنها أقرت فأنا أول من رماها فرماها بحجر ثم رمى الناس وأنا فيهم فكنت والله فيمن قتلها» رواه أحمد والنسائي والحاكم وأصله في صحيح البخاري (٣) بدون ذكر الحفر وما بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1067>[٣٢/١٢] باب ما جاء في الحفر للمرجوم</span>\n٤٩١٠ - عن أبي سعيد قال: «لما أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نرجم ماعز بن مالك خرجنا به إلى البقيع فوالله ما حفرنا له ولا أوثقناه ولكن قام لنا فرميناه بالعظام والخزف فاشتكى فخرج يشتد حتى انتصب لنا في عرض الحرة فرميناه\n_________\n(١) سيأتي برقم (٤٩٨٧) .\n(٢) تقدم برقم (٤٩٠٣) .\n(٣) تقدم برقم (٤٨٧١) .","vol":"3","page":1656},{"text":"بجلاميد الجندل حتى سكت» .\n\n٤٩١١ - وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: «جاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله! إني قد زنيت فطهرني وإنه ردها، قالت: يا رسول الله لم ترددني لعلك ترددني كما رددت ماعز فوالله إني لحبلى، قال: أما لا فاذهبي حتى تلدي، فلما ولدته أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: يا رسول الله! قد فطمته وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فنضح الدم على وجه خالد فسبها، فسمع النبي - ﷺ - سبه إياها فقال: مهلًا يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له، ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت» رواهما أحمد ومسلم وأبو داود (١) .\n\n٤٩١٢ - وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه «أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إني زنيت وإني أريد أن تطهرني فرده فلما كان الغد أتاه، فقال: يا رسول الله إني زنيت فرده الثانية، فأرسل رسول الله - ﷺ - هل تعلمون بعقله باسًا تنكرون منه شيئًا قالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى، فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضًا فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله\n_________\n(١) حديث أبي سعيد عند أحمد (٣/٦١-٦٢)، ومسلم (٣/١٣٢٠) (١٦٩٤)، وأبي داود (٤/١٤٩) (٤٤٣١)، والدارمي (٢/٢٣٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٨٨)، وابن أبي شيبة (٥/٥٣٩)، والبيهقي (٨/٢٢٠)، وحديث بريدة عند أحمد (٥/٣٤٧، ٣٤٨)، ومسلم (٣/١٣٢٣) (١٦٩٥)، وأبي داود (٤/١٥٢) (٤٤٤٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٨٧) .","vol":"3","page":1657},{"text":"فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم» رواه مسلم وأحمد (١) وقال في آخره: «فأمر النبي - ﷺ - فحفر له حفرة فجعل فيها إلى صدره ثم أمر الناس برجمه» .\n\n٤٩١٣ - وعن خالد بن اللجلاج أن أباه أخبره فذكر قصة رجل اعترف بالزنا فقال له رسول الله - ﷺ -: «أحصنت؟ قال: نعم، فأمر برجمه فذهبنا فحفرنا له حتى أمكننا ورميناه بالحجارة حتى هدى» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٢) وفي إسناده محمد بن عبد الله بن علاثة مختلف فيه.\nقوله: «الخزف» بالمعجمات هو المدر. قوله: «عرض» بضم العين المهملة وسكون الراء والحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء هو أرض ذات حجارة سود. قوله: «جلاميد» جمع جملد وهو الصخر والجندل كجعفر ما ينقله الرجل من الحجارة. قوله: «إما لا» بكسر الهمزة وتشديد الميم معناه إذا أبيت أن تستري نفسك وتتوبي عن قولك فاذهبي حتى تلدي فترجمين بعد ذلك. قوله: «فنضح الدم» بالخاء المعجمة وبالمهملة. قوله: «صاحب مكس» بفتح الميم وسكون الكاف بعدها سين مهملة هو الجباء قوله: «فصَلى عليها» بفتح الصاد واللام عند الجمهور، رواه مسلم وفي رواية لابن أبي شيبة وأبي داود «فصُلي عليها» بضم الصاد على البناء للمجهول ويؤيد رواية الجمهور حديث عمران الآتي (٣) وفيه فقال عمر: «تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت» وقد تقدم في كتاب الجنائز باب مستقل في الصلاة على من قتل بحد. قوله: «ألا وفي العقل» بفتح الواو وكسر الفاء وتشديد الياء صفة مشبهة.\n_________\n(١) مسلم (٣/١٣٢٣) (١٦٩٥)، أحمد (٥/٣٤٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٨٩)، والدارمي (٢/٢٣٣) .\n(٢) أحمد (٣/٣٧٩)، أبو داود (٤/١٥٠) (٤٤٣٥، ٤٤٣٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٨٢) .\n(٣) سيأتي قريبًا برقم (٤٩٢١) .","vol":"3","page":1658},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1068>[٣٢/١٣] باب تأخير الرجم على الحبلى حتى تضع</span>\nوتأخير الجلد عن ذي المرض المرجو زواله\n\n٤٩١٤ - عن سليمان بن بريدة عن أبيه «أن النبي - ﷺ - جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني فقال: ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه، فقالت: أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك، قال: وما ذاك قالت: حبلى من الزنا، قال: أنت؟ قالت: نعم، فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي - ﷺ - فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال: إلي رضاعه يا نبي الله قال: فرجمها» رواه مسلم والدارقطني (١) وقال: هذا حديث صحيح.\n\n٤٩١٥ - وعن عمران بن حصين «أن امرأة من جهينة أتت رسول الله - ﷺ - وهي حبلى من الزنا فقالت: يا رسول الله أصبت حدًا فأقمه عليَّ، فدعا نبي الله - ﷺ - وليها، فقال: أحسن إليها فإذا وضعت فأتني ففعل فأمر بها رسول الله - ﷺ - فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر: تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت من أفضل من أن جادت بنفسها لله» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) .\n_________\n(١) مسلم (٣/١٣٢١-١٣٢٢) (١٦٩٥)، الدارقطني (٣/٩٢) .\n(٢) مسلم (٣/١٣٢٤) (١٦٩٦)، أبو داود (٤/١٥١، ١٥٢) (٤٤٤٠، ٤٤٤١)، النسائي (٤/٦٣-٦٤)، الترمذي (٤/٤٢) (١٤٣٥)، ابن ماجه (٢/٨٥٤) (٢٥٥٥) مختصرًا، أحمد (٤/٤٢٩، ٤٣٠، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٤٠)، ابن حبان (١٠/٢٥٠-٢٥١) (٤٤٠٣) .","vol":"3","page":1659},{"text":"٤٩١٦ - وعن علي «أن أمة لرسول الله - ﷺ - زنت فأمرني أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس فخشيت أن أجلدها أن أقتلها فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: أحسنت اتركها حتى تماثل» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (١) .\nقوله: «غامد» بغين معجمة وآخره دال مهملة بطن من جهينة. قوله: «تماثل» بالمثلثة في رواية لأبي داود (٢) «حتى ينقطع عنها الدم» وفي \"القاموس\" تماثل العليل قارب البرء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1069>[٣٢/١٤] باب صفة سوط الجلد وكيف يجلد من به مرض لا يرجى برؤه</span>\n٤٩١٧ - عن زيد بن أسلم «أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله - ﷺ - فدعا رسول الله - ﷺ - بسوط فأتى بسوط مكسور، فقال: فوق هذا فأتى بسوط جديد لم يقطع ثمرته، فقال: بين هذين فأتى بسوط قد لان وركب به فأمر به فجلد» رواه مالك في \"الموطأ\" مرسلًا (٣) .\n\n٤٩١٨ - وله شاهد مرسل عند عبد الرزاق (٤) .\n_________\n(١) أحمد (١/١٥٦)، مسلم (٣/١٣٣٠) (١٧٠٥)، الترمذي (٤/٤٧) (١٤٤١)، الحاكم (٤/٤١٠)، أبو يعلى (١/٢٧٤) (٣٢٦)، وأخرجه أبو داود (٤/١٦١) (٤٤٧٣) من وجه آخر.\n(٢) أبو داود (٤/١٦١) (٤٤٧٣) .\n(٣) مالك في \"الموطأ\" (٢/٨٢٥) .\n(٤) عبد الرزاق (٧/٣٦٩) (١٣٥١٥) .","vol":"3","page":1660},{"text":"٤٩١٩ - وشاهد آخر عند ابن وهب (١) مرسل.\n\n٤٩٢٠ - وعن أبي أمامة بن سهل عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: «كان بين أبياتنا رجل ضعيف مخدج فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم يخبث بها فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله - ﷺ - وكان ذلك الرجل مسلمًا فقال: اضربوه حده، قالوا: يا رسول الله إنه أضعف مما يحسب لو ضربناه مائة قتلناه، قال: خذوا له عثكالًا فيه مائة شمراخ ثم اضربوه به ضربة واحدة، قال: ففعلوا» رواه أحمد وابن ماجة (٢) ولأبي داود (٣) معناه من رواية أبي إمامة بن سهل عن بعض الصحابة من الأنصار وفيه «لو حملناه إليك لتفسخت عظامه ما هو إلا جلد على عظم» قال في \"بلوغ المرام\": وإسناده حسن لكن اختلف في وصله وإرساله.\nقوله: «لم تقطع ثمرته» أي عذبته وهي طرفه. قوله: «وركب به» بضم الراء وكسر الكاف على صيغة المجهول أي ركب به الراكب على الدابة، وضربها حتى لان. قوله: «مخدج» بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة بعدها جيم وهو السقيم الناقص الخلق. قوله: «يخبث بها» بفتح أوله وسكون الخاء المعجمة وضم الموحدة ثم مثلثة أي يزني بها. قوله: «عثكالًا» بكسر المهملة وسكون المثلثة هو العذف والشمراخ من النخل الذي يكون فيه أغصان كثيرة.\n_________\n(١) ذكره الحافظ في التلخيص (٤/١٠٩) .\n(٢) أحمد (٥/٢٢٢)، ابن ماجه (٢/٨٥٩) (٢٥٧٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣١٣)، والبيهقي (٨/٢٣٠) .\n(٣) أبو داود (٤/١٦١) (٤٤٧٢)، ابن الجارود (١/٢٠٧) (٨١٧) .","vol":"3","page":1661},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1070>[٣٢/١٥] باب حكم من وقع على ذات محرم أو عَمل عمل قوم لوط</span>\nأو أتى بهيمة وما جاء في التشديد في اللواط\n\n٤٩٢١ - عن البراء بن عازب قال: «لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله» رواه الخمسة (١) ولم يذكر ابن ماجة والترمذي أخذ المال وحسنه الترمذي وللحديث أسانيد كثيرة منها ما رجاله رجال الصحيح وقال المنذري: قد اختلف فيه اختلافًا كثيرًا.\n\n٤٩٢٢ - وعن معاوية بن قرة عن أبيه: «أن رسول الله - ﷺ - بعثه إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله» ذكره ابن أبي خيثمة في \"تاريخه\" (٢)، وقال يحيى بن معين: هذا حديث صحيح.\n\n٤٩٢٣ - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» رواه الخمسة إلا النسائي وأخرجه البيهقي والحاكم (٣) وقال: صحيح الإسناد وذكر له شاهدًا، وقال في \"بلوغ\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٥٧) (٤٤٥٧)، النسائي (٦/١٠٩)، الترمذي (٣/٦٤٣) (١٣٦٢)، ابن ماجه (٢/٨٦٩) (٢٦٠٧)، أحمد (٤/٢٩٠، ٢٩٢، ٢٩٥، ٢٩٧)، وابن الجارود (١/١٧١) (٦٨١)، وابن حبان (٩/٤٢٣) (٤١١٢)، الحاكم (٢/٢٠٨، ٣/٧٣٢، ٤/٣٩٧)، ابن أبي شيبة (٥/٥٤٩) .\n(٢) أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٩٦)، والبيهقي (٦/٢٩٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٢٤) .\n(٣) أبو داود (٤/١٥٨) (٤٤٦٢)، الترمذي (٤/٥٧) (١٤٥٥)، ابن ماجه (٢/٨٥٦) (٢٥٦١)، أحمد (١/٣٠٠)، البيهقي (٨/٢٣١-٢٣٢)، الحاكم (٤/٣٩٥)، ابن الجارود (١/٢٠٨) (٨٢٠) .","vol":"3","page":1662},{"text":"المرام\": رجاله موثقون إلا أن فيه اختلافًا، وفيه أن النبي - ﷺ - قال: «من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة» رواه الخمسة (١) وقال في \"بلوغ المرام\": رجاله موثقون إلا أن فيه اختلافًا وألصقه بالحديث الذي قبله، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو، وروى الترمذي وأبو داود (٢) من حديث عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس أنه قال: «من أتى بهيمة فلا حد عليه» وذكر أنه أصح.\n\n٤٩٢٤ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط» رواه ابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن غريب، والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٣) .\n\n٤٩٢٥ - وعن بريدة قال: «ما نقض قوم العهد إلا كان بينهم القتل، وما ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط الله عليهم الموت وما منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر» رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (٤) .\n\n٤٩٢٦ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «لعن الله من عمل عمل قوم لوط ثلاثًا» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥) .\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٥٩) (٤٤٦٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٢٢) (٧٣٤٠)، الترمذي (٤/٥٦) (١٤٥٥)، ابن ماجه (٢/٨٥٦) (٢٥٦٤)، أحمد (١/٢٦٩)، أبو يعلى (٥/١٢٨) (٢٧٤٣) .\n(٢) الترمذي (٤/٥٦) عقب الحديث (١٤٥٥)، أبو داود (٤/١٥٩) (٤٤٦٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٢٣) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٨٥٦) (٢٥٦٣)، الترمذي (٤/٥٨) (١٤٥٧)، الحاكم (٤/٣٩٧) .\n(٤) الحاكم (٢/١٣٦) .\n(٥) ابن حبان (١٠/٢٦٥) (٤٤١٧)، الحاكم (٤/٣٩٦)، أبو يعلى (٤/٤١٤) (٢٥٣٩)، أحمد (١/٣٠٩، ٣١٧)، وعبد بن حميد (١/٢٠٣) (٥٨٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٢١٨) .","vol":"3","page":1663},{"text":"٤٩٢٧ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «لا ينظر الله ﷿ إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في الدبر» رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\"، وقد تقدم (١) في كتاب النكاح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1071>[٣٢/١٦] باب ما جاء فيمن وطئ جارية امرأته</span>\n٤٩٢٨ - عن النعمان بن بشير «أنه رفع إليه رجلٌ غشي جارية امرأته فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله - ﷺ - إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن كانت لم تحلها لك رجمتك» رواه الخمسة (٢)، وفي رواية عن النعمان عن النبي - ﷺ - أنه قال: «في الرجل يأتي جارية امرأته قال: إن كانت أحلتها له جلدته مائة، وإن لم يكن أحلتها له رجمته» رواه أبو داود والنسائي (٣) وقد تكلم في إسناد هذا الحديث قال الترمذي في إسناده اضطراب، وقال الخطابي: هذا الحديث غير متصل وليس العمل عليه، ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: أنا أتقي هذا الحديث وزاد أبو داود فوجدوه أحلتها له فجلده مائة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1072>[٣٢/١٧] باب ما جاء في المملوك إذا زنا جلد خمسين</span>\n٤٩٢٩ - عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أقيموا الحدود على ما ملكت\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٤٥٧) .\n(٢) أبو داود (٤/١٥٧) (٤٤٥٨)، النسائي (٦/١٢٤)، الترمذي (٤/٥٤) (١٤٥١)، ابن ماجه (٢/٨٥٣) (٢٥٥١)، أحمد (٤/٢٧٢، ٢٧٣، ٢٧٦، ٢٧٧) .\n(٣) أبو داود (٤/١٥٨) (٤٤٥٩)، النسائي (٦/١٢٣)، أحمد (٤/٢٧٧) .","vol":"3","page":1664},{"text":"أيمانكم» رواه أبو داود (١) مرفوعًا ومسلم (٢) موقوفًا وفي إسناد أبي داود عبد الأعلى بن عامر التغلبي قال النسائي: ليس بذاك القوي.\n\n٤٩٣٠ - وعن علي قال: «أرسلني رسول الله - ﷺ - إلى أمة سوداء زنت لأجلدها الحد قال: فوجدتها في دمها فأتيت النبي - ﷺ - فأخبرته بذلك فقال: إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين» رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٣) .\n\n٤٩٣١ - وعن عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة المخزومي قال: «أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنا» رواه مالك في \"الموطأ\" (٤) ويشهد لما في الباب قوله تعالى: «فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ» [النساء:٢٥] .\nقوله: «إذا تعالت» بالعين المهملة أي خرجت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>[٣٢/١٨] باب السيد يقيم الحد على رقيقه</span>\n٤٩٣٢ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر» متفق عليه (٥)، ورواه أحمد في\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٦١) (٤٤٧٣) مرفوعًا.\n(٢) مسلم (٣/١٣٣٠) (١٧٠٥) .\n(٣) عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/١٣٥)، وتقدم نحوه برقم (٤٩٢٢) .\n(٤) مالك (٢/٨٢٧) (١٥١٢) .\n(٥) البخاري (٢/٧٥٦، ٧٧٧، ٦/٢٥٠٩) (٢٠٤٥، ٢١١٩، ٦٤٤٨)، مسلم (٣/١٣٢٨) (١٧٠٣)، أحمد (٢/٢٤٩، ٣٧٦، ٤٩٤)، وهو عند أبي داود (٤/١٦٠) (٤٤٧٠)، والترمذي (٤/٤٦) (١٤٤٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٩٩) .","vol":"3","page":1665},{"text":"رواية وأبو داود (١) أنه قال في الرابعة «فإن عادت فليضربها كتاب الله، ثم ليبعها ولو بحبل من شعر» .\n\n٤٩٣٣ - وعنه وزيد بن خالد الجهني قال: «سئل النبي - ﷺ - عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بصفر، قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة» متفق عليه (٢) .\n\n٤٩٣٤ - وعن علي «أن خادمة للنبي - ﷺ - أحدثت فأمرني النبي - ﷺ - أن أقيم عليها الحد فأتيتها فوجدتها لم تجف من دمها فأخبرته، فقال: إذا جفت من دمها فأقم عليها الحد» رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي وصححه، وقد تقدم (٣) في باب تأخير الرجم عن الحبلى وتأخير الجلد عن ذي المرض المرجو زواله.\nقوله: «لا يثرب» التثريب التغيير والتبكيت أي لا يقتصر على أن يبكتها بفعلها أو يسبها ويعطل الحد الواجب عليها.\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٦١) (٤٤٧١) .\n(٢) البخاري (٢/٧٥٦، ٧٧٧، ٩٠١، ٦/٢٥٠٩) (٢٠٤٦، ٢١١٩، ٢٤١٧، ٦٤٤٧)، مسلم (٣/١٣٢٩) (١٧٠٤)، أحمد (٤/١١٦، ١١٧)، وهو عند أبي داود (٤/١٦٠) (٤٤٦٩)، والترمذي (٤/٣٩) (١٤٣٣)، وابن ماجه (٢/٨٥٧) (٢٥٦٥)، والإمام مالك في \"الموطأ\" (٢/٨٢٦) (١٥١٠)، والدارمي (٢/٢٣٦) (٢٣٢٦)، وابن حبان (١٠/٢٩٢) (٤٤٤٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٠٢) .\n(٣) تقدم برقم (٤٩٢٢) .","vol":"3","page":1666},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1074>[٣٢/١٩] باب ما جاء في حد المكاتب</span>\n٤٩٣٥ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «إذا أصاب المكاتب حدًا أو ورث ميراثًا يرث على قدر ما عتق منه» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (١) وحسنه وللدارقطني (٢) معناه وزاد «وأقيم عليه الحد بحساب ما عتق منه» وفي لفظ «المكاتب يعتق بقدر ما أدى ويقام عليه الحد بقدر ما عتق» ورواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1075>[٣٢/٢٠] باب ما جاء في حد القذف</span>\n٤٩٣٦ - عن عائشة قالت: «لما أنزل عذري قام رسول الله - ﷺ - على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوهم حدّهم» رواه الخمسة إلا النسائي وحسنه الترمذي (٤) وقال: لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق.\n\n٤٩٣٧ - وعن أبي هريرة قال سمعت أبا القاسم يقول: «من قذف مملوكه يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال» متفق عليه (٥) .\n_________\n(١) تقدم برقم (٤١٤٣) .\n(٢) تقدم هذا اللفظ هناك أيضًا (٤١٤٣) .\n(٣) بهذا اللفظ عند النسائي (٨/٤٦) (٤٨١١)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٣١٦)، وليس للترمذي وأبي داود هذا اللفظ.\n(٤) أبو داود (٤/١٦٢) (٤٤٧٤)، الترمذي (٥/٣٣٦) (٣١٨١)، ابن ماجه (٢/٨٥٧) (٢٥٦٧)، أحمد (٦/٣٥)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٢٥) (٧٣٥١) .\n(٥) البخاري (٦/٢٥١٥) (٦٤٦٦)، مسلم (٣/١٢٨٢) (١٦٦٠)، أحمد (٢/٤٣١، ٤٩٩-٤٥٠)، وهو عند الترمذي (٤/٣٣٥) (١٩٤٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٢٥)، وابن الجارود (١/٢١٦) (٨٤٩) .","vol":"3","page":1667},{"text":"٤٩٣٨ - وعن أبي الزناد أنه قال: «جلد عمر بن عبد العزيز عبدًا في فرية ثمانين، قال أبو الزناد فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ذلك، فقال أدركت عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والخلفاء هلم جرا ما رأيت أحدًا جلد عبدًا في فرية أكثر من أربعين» رواه مالك في \"الموطأ\" عنه والثوري في \"جامعه\" (١) .\nقوله: «أمر برجلين وامرأة» الرجلان هما: حسان بن ثابت ومسطح، والمرأة حمنة بنت جحش.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1076>[٣٢/٢١] باب ما جاء من التشديد في قذف المحصنات</span>.\n٤٩٣٩ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات قيل وما هن يا رسول الله قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم والزنا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات» أخرجاه، وقد تقدم (٢) .\n\n٤٩٤٠ - وعن عمير بن عبيد الليثي عن أبيه، قال رجل من الصحابة «كم الكبائر يا رسول الله؟ قال: هنّ سبع أعظمهن الإشراك بالله وقتل المؤمن بغير الحق والفرار من الزحف وقذف المحصنات والسحر وأكل مال اليتيم وأكل الربا وعقوق الوالدين واستحلال البيت الحرام»، رواه الطبراني (٣) بإسناد ضعيف.\n_________\n(١) الإمام مالك في \"الموطأ\" (٢/٨٢٨) (١٥١٣)، ومن طريقه البيهقي (٨/٢٥١)، وعبد الرزاق (٧/٤٣٨)\n(٢) تقدم برقم (٣٦٤٨) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (١/١٧) (١٠١)، وهو عند النسائي مختصرًا (٧/٨٩) .","vol":"3","page":1668},{"text":"قوله: «قذف المحصنات» أي العفايف، قال تعالى: «مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ» [النساء:٢٤] والإحصان في اللغة: المنع، قال تعالى: «لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ» [الأنبياء:٨٠] وفي الشرع مشترك بين أربعة معان بين الحرية والتزويج والإسلام والعفة، فمن الأول قوله تعالى: «وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ» [المائدة:٥]، ومن الثاني قوله: «وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ» [النساء:٢٤]، ومن الثالث قوله تعالى: «فَإِذَا أُحْصِنَّ» [النساء:٢٥] والرابع تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1077>[٣٢/٢٢] باب ما جاء فيمن أقر بالزنا بامرأة هل يكون قاذفًا لها</span>\n٤٩٤١ - عن نعيم بن هزال قال: «كان ماعز بن مالك يتيمًا في حجر أبي فأصاب جارية من الحي فقال له أبي ائت رسول الله - ﷺ - فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك فأتاه فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم عليّ كتاب الله فأعرض عنه فعاد، فقال يا رسول الله إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله فأعرض عنه، ثم أتاه الثالثة، فقال يا رسول الله إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله، ثم أتاه الرابعة، فقال: يا رسول الله! إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله، فقال رسول الله - ﷺ -: إنك قد قلتها أربع مرات فبمن؟ قال بفلانة، قال ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: جامعتها؟ قال: نعم، فأمر به أن يرجم فخرج به إلى الحرة، فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد أعجز أصحابه فنزع له بوصيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتى إلى النبي - ﷺ - فذكر له ذلك فقال: هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه» رواه أحمد وأبو داود (١) وحسنه الحافظ.\n_________\n(١) أحمد (٥/٢١٦)، أبو داود (٤/١٤٥) (٤٤١٩) .","vol":"3","page":1669},{"text":"٤٩٤٢ - وعن ابن عباس أن رجلًا من بكر بن ليث «أتى إلى النبي - ﷺ - فأقر أنه زنا بامرأة أربع مرات فجلده مائة، وكان بكرًا ثم سأله البينة على المرأة فقالت: كذب يا رسول الله فجلده حد الفرية ثمانين»، رواه أبو داود والنسائي (١) وقال: هذا حديث منكر انتهى، وقال المنذري: في إسناده القاسم بن فياض الأنباري الصنعاني تكلم فيه غير واحدٍ، قال ابن حبان بطل الاحتجاج به.\n\n٤٩٤٣ - وتقدم قريبًا حديث سهل بن سعد «أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: إنه زنا بامرأة سماها، فأرسل - ﷺ - إلى المرأة فدعاها فسألها فأنكرت فحده وتركها»، رواه أحمد وأبو داود (٢) .\nقوله: «بوصيف» قال في \"الدر النثير\": الوصيف بطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل للبعير كالحزام للسرج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1078>[٣٢/٢٣] باب ما جاء في حد الشارب للمسكر وأن كل مسكر خمر</span>\n٤٩٤٤ - عن عمر «أن رجلًا في عهد النبي - ﷺ - كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارًا، وكان يضحك النبي - ﷺ - أحيانًا، وكان نبي الله قد حده مرة في الشراب فأتى به يومًا فأمر بجلده فجلد، فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال رسول الله - ﷺ - لا تلعنوه فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله» أخرجه البخاري (٣) .\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٥٩) (٤٤٦٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٢٤)، وهو عند الحاكم (٤/٤١١)، وابن الجارود (١/٢١٧) (٨٥١) .\n(٢) تقدم برقم (٤٩٠٥) .\n(٣) البخاري (٦/٢٤٨٩) (٦٣٩٨) .","vol":"3","page":1670},{"text":"٤٩٤٥ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - أُتي برجل قد شرب الخمر فجلد بجريدتين نحو أربعين، قال وفعله أبو بكر فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن أخف الحدود ثمانين فأمر به عمر» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (١) .\n\n٤٩٤٦ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - جلد في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين» متفق عليه (٢) .\n\n٤٩٤٧ - وعن عقبة بن الحارث قال: «جيء بالنعمان أو ابن النعمان شاربًا فأمر رسول الله - ﷺ - من كان في البيت أن يضربوه فكنت فيمن ضربه فضربناه بالنعال والجريد» رواه أحمد والبخاري (٣) .\n_________\n(١) أحمد (٣/١٧٦)، مسلم (٣/١٣٣٠) (١٧٠٦)، أبو داود (٤/١٦٣) (٤٤٧٩)، الترمذي (٤/٤٨) (١٤٤٣)، وهو عند ابن الجارود (١/٢١١) (٨٣٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٢٤٩) (٥٢٧٥)، والدارمي (٢/٢٣٠) (٢٣١١)، وابن حبان (١٠/٢٩٨) (٤٤٤٨) .\n(٢) البخاري (٦/٢٤٨٧) (٦٣٩١)، مسلم (٣/١٣٣١) (١٧٠٦)، أحمد (٣/١١٥) .\n(٣) أحمد (٤/٨)، البخاري (٢/٨١٤) (٢١٩١)، وهو عند الحاكم (٤/٤١٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٢٥٥) .","vol":"3","page":1671},{"text":"٤٩٤٨ - وعن السائب بن يزيد قال: «كنا نؤتى بالشارب في عهد النبي - ﷺ -، وفي إمارة أبي بكر، وصدرًا من إمرة عمر، فنقوم إليه هو فنضربه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان صدرًا من إمارة عمر فجلد فيها أربعين حتى إذا عتوا فيها وفسقوا جلد ثمانين» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n٤٩٤٩ - وعن أبي هريرة قال: «أُتي النبي - ﷺ - برجل قد شرب فقال: اضربوه فقال أبو هريرة فمنا الضارب بيده والضارب بنعله والضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم أخزاك الله، قال لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٢) .\n\n٤٩٥٠ - وعن حضين بن المنذر قال: «شهدت عثمان بن عفان أُتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال أزيدكم فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر وشهد آخر أنه رآه يتقيأها، فقال عثمان إنه لم يتقيأها حتى شربها، فقال يا علي قم فاجلده، فقال عليّ قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن ولّ حارها من تولى قارّها فكأنه وجد عليه، فقال يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده، فجلده وعليٌ يعد حتى بلغ أربعين، فقال أمسك، ثم قال جلد النبي - ﷺ - أربعين وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي» رواه مسلم (٣) .\nقال في \"المنتقي\": وفيه من الفقه أن للوكيل أن يوكل وأن الشهادتين على شيء إذا آل معناها على شيء واحد جائزة كالشهادة على البيع والإقرار به وعلى القتل والإقرار به.\n\n٤٩٥١ - وعن علي قال: «ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت وأجد في نفسي منه شيئًا إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته وذلك أن\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٤٩)، البخاري (٦/٢٤٨٨) (٦٣٩٧)، وهو عند الحاكم (٤/٤١٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٢٥٠) .\n(٢) أحمد (٢/٢٩٩-٣٠٠)، البخاري (٦/٢٤٨٨) (٦٣٩٥)، أبو داود (٤/١٦٢) (٤٤٧٧)، أبو يعلى (١٠/٣٨٦) (٥٩٨٤) .\n(٣) مسلم (٣/١٣٣١) (١٧٠٧)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٣/٢٤٨)، وأبي داود (٤/١٦٣) (٤٤٨٠)، وأبي يعلى (١/٣٨٨-٣٨٩) (٥٠٤)، والدارقطني (٣/٢٠٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٥٢) .","vol":"3","page":1672},{"text":"رسول الله - ﷺ - لم يسنه» متفق عليه (١) . وهو لأبي داود وابن ماجة (٢) وقالا فيه: «لم يسن فيه شيئًا إنما قلناه نحن» .\n\n٤٩٥٢ - وعن أبي سعيد قال: «جلد على عهد رسول الله - ﷺ - في الخمر بنعلين أربعين فلما كان زمن عمر جعل به لكل نعل سوطًا» رواه أحمد والترمذي وحسنه (٣) .\n\n٤٩٥٣ - وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه قال لعثمان: «قد أكثر الناس في الوليد فقال سنأخذ منه الحق إن شاء الله ثم دعى أمير المؤمنين عليًا فأمره أن يجلده فجلده ثمانين» مختصر من البخاري (٤) وفي رواية له (٥) «أربعين» .\n\n٤٩٥٤ - وقد جمع بينهما ما رواه أبو جعفر محمد بن علي «أن عليًا جلد الوليد بسوط له طرفان» رواه الشافعي في \"مسنده\" (٦) بإسناد منقطع.\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٤٨٨) (٦٣٩٦)، مسلم (٣/١٣٣٢) (١٧٠٧)، أحمد (١/١٢٥، ١٣٠)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٣/٢٤٩)، وأبي يعلى (١/٢٨١) (٣٣٦)، والدارقطني (٣/١٦٥) (٢٤٤)، وعبد الرزاق (٧/٣٧٨)، وابن أبي شيبة (٥/٤٢٧) .\n(٢) أبو داود (٤/١٦٥) (٤٤٨٦)، ابن ماجه (٢/٨٥٨) (٢٥٦٩)، وهو عند أبي يعلى (١/٣٩٥) (٥١٤) .\n(٣) أحمد (٣/٦٧)، الترمذي (٤/٤٧) (١٤٤٢)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٥٧)، وابن أبي شيبة (٥/٥٠٣) .\n(٤) مختصر من البخاري (٣/١٣٥١) (٣٤٩٣) .\n(٥) البخاري (٣/١٤٠٥) (٣٦٥٩) .\n(٦) الشافعي (١/٢٨٦)، وهو عند البيهقي (٨/٣٢١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٥٤)، وعبد الرزاق (٧/٣٧٨)، وأبي يعلى (١/٤٤٨) (٥٩٩) .","vol":"3","page":1673},{"text":"٤٩٥٥ - وعن أبي سعيد قال: «أُتي رسول الله - ﷺ - برجل نشوان، فقال إني لم أشرب خمرًا إنما شربت زبيبًا وتمرًا في دناة قال: فأمر به فنهر بالأيدي وخفق بالنعال ونهي عن الدنا ونهي الزبيب والتمر» يعني أن يخلطا. رواه أحمد وأصله في مسلم (١) .\n\n٤٩٥٦ - وعن السائب بن يزيد «أن عمر خرج عليهم فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب فزعم أنه شرب الطلا وإني سائل عما شرب فإن كان مسكرًا جلدته فجلده عمر الحد تامًا» رواه النسائي والدارقطني (٢) ورجال إسناده ثقات وأخرجه في \"الموطأ\" (٣) وزاد «فسأل فقيل إنه مسكر» .\n\n٤٩٥٧ - وعن علي في شرب الخمر «أنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون جلدة» رواه الدارقطني ومالك بمعناه والشافعي (٤) وفي إسناده انقطاع.\n\n٤٩٥٨ - وعن ابن شهاب «أنه سئل عن حد العبد في الخمر فقال: بلغني أن عليه نصف حد الحر في الخمر وأن عمر وعثمان وعبد الله بن عمر جلدوا عبيدهم نصف الحد في الخمر» رواه مالك في \"الموطأ\" (٥) بإسناد منقطع.\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٤، ٤٦)، وأصله في مسلم (٣/١٥٧٤، ١٥٧٥) (١٩٨٧)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٣/٢٥٤) بلفظ أحمد.\n(٢) النسائي في \"الكبرى\" (٤/١٩٠)، الدارقطني (٤/٢٤٨) (٦) .\n(٣) مالك في \"الموطأ\" (٢/٨٤٢) .\n(٤) الدارقطني (٣/١٥٧)، مالك (٢/٨٤٢) (١٥٣٣)، الشافعي (١/٢٨٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٥٣)، وعبد الرزاق (٧/٣٧٨) .\n(٥) مالك في \"الموطأ\" (٢/٨٤٢) (١٥٣٤)، وهو عند عبد الرزاق (٧/٣٨٣، ٣٨٤) .","vol":"3","page":1674},{"text":"٤٩٥٩ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام» رواه مسلم (١) .\n\n٤٩٦٠ - وعن جابر أن رسول الله - ﷺ -: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» رواه الخمسة وصححه ابن حبان (٢)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب انتهى.\n\n٤٩٦١ - ولأحمد والدارقطني نحوه من حديث ابن عمر وسيأتي (٣) إن شاء الله تعالى في الأشربة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1079>[٣٢/٢٤] باب ما جاء في قتل الشارب في الرابعة وبيان نسخه</span>\n٤٩٦٢ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه» رواه أحمد (٤) من طريق الحسن البصري ولم يسمع من عبد الله بن عمرو، وفيه قال عبد الله «ايتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة فلكم علي أن أقتله» .\n\n٤٩٦٣ - وعن معاوية أن النبي - ﷺ - قال في شارب الخمر: «إذا شرب فاجلدوه ثم شرب فاجلدوه ثم إذا شرب الثالثة فاجلدوه ثم إذا شرب الرابعة\n_________\n(١) سيأتي برقم (٥٧٠٠) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٢٧) (٣٦٨١)، الترمذي (٤/٢٩٢) (١٨٦٥)، ابن ماجه (٢/١١٢٥) (٣٣٩٣)، أحمد (٣/٣٤٣)، ابن حبان (١٢/٢٠٢) (٥٣٨٢) ابن الجارود (١/٢١٨) (٨٦٠) .\n(٣) سيأتي برقم (٥٧٠٧) .\n(٤) أحمد (٢/١٩١) .","vol":"3","page":1675},{"text":"فاضربوا عنقه» رواه الخمسة واللفظ لأحمد (١)، وقال البخاري: وهو أصح ما في هذا الباب.\n\n٤٩٦٤ - وأخرجه أيضًا الشافعي والدارمي وابن المنذر وابن حبان (٢) وصححه من حديث أبي هريرة.\n\n٤٩٦٥ - قال الترمذي: إنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعدُ. هكذا روى محمد بن اسحق (٣) عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «إن شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه قال: ثم أتى النبي - ﷺ - بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله» .\n\n٤٩٦٦ - وعن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي - ﷺ - قال: «من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه فأتي برجل قد شرب فجلده ثم أتى به فجلده ثم أُتي به فجلده ثم أُتي به فجلده ثم أُتي به فجلده ورفع القتل» رواه أبو داود وللترمذي (٤) معناه وقبيصة من أولاد الصحابة ولم يذكر له سماع من النبي\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٦٤) (٤٤٨٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٢٥٥، ٢٥٦)، الترمذي (٤/٤٨) (١٤٤٤)، ابن ماجه (٢/٨٥٩) (٢٥٧٣)، أحمد (٤/٩٥، ٩٦، ٩٧)، ابن حبان (١٠/٢٩٥-٢٩٦) (٤٤٤٦) .\n(٢) سيأتي بعد حديثين من حديث أبي هريرة.\n(٣) علقه الترمذي (٤/٤٨) تحت حديث (١٤٤٤)، ووصله النسائي في \"الكبرى\" (٣/٢٥٧) (٥٣٠٢، ٥٣٠٣)، والحاكم (٤/٣٧٣)، والبيهقي (٨/٣١٤)، والشافعي (١/٢٨٥) .\n(٤) أبو داود (٤/١٦٥) (٤٤٨٥)، وعلقه الترمذي (٤/٤٨) تحت حديث (١٤٤٤)، والشافعي (١/٢٨٥) .","vol":"3","page":1676},{"text":"- ﷺ - فالحديث مرسل ورجاله مع إرساله ثقات.\n\n٤٩٦٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن سكر فاجلدوه ثم إن سكر فاجلدوه ثم إن سكر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه» رواه الخمسة إلا الترمذي (١)، وزاد أحمد (٢)، قال الزهري: «فأتى رسول الله - ﷺ - بسكران في الرابعة فخلى سبيله» .\n\n٤٩٦٨ - ويشهد لحديث أبي هريرة حديث الشريد بن أوس الثقفي عند أحمد والأربعة والدارمي والطبراني وصححه الحاكم (٣) بنحوه.\n\n٤٩٦٩ - وعن شرحبيل الكندي عند أحمد والطبراني وابن منده (٤) ورجاله ثقات.\n\n٤٩٧٠ - وعن أبي الرمداء: براء مهملة مفتوحة وميم ساكنة ودال مهملة وبالمد عند الطبراني وابن منده (٥)، وفي إسناده ابن لهيعة وفيه: «أن النبي صلى الله وسلم أمر\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٦٤) (٤٤٨٤)، النسائي (٨/٣١٣)، ابن ماجه (٢/٨٥٩) (٢٥٧٢)، أحمد (٢/٢٨٠، ٥١٩)، ابن حبان (١٠/٢٩٧) (٤٤٤٧)، الحاكم (٤/٤١٣)، الدارمي (٢/١٥٦) (٢١٠٥) .\n(٢) أحمد (٢/٢٩١) .\n(٣) أحمد (٤/٣٨٨-٣٨٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٢٥٦)، الدارمي (٢/٢٣٠) (٢٣١٣)، الطبراني في \"الكبير\" (٧/٣١٧)، الحاكم (٤/٤١٤) .\n(٤) أحمد (٤/٢٣٤)، الطبراني في \"الكبير\" (١/٢٢٧، ٧/٣٠٦) (٦٢٠، ٧٢١٢)، والحاكم (٤/٤١٤)، وعبد بن حميد (١/١٥٥) (٤٠٨) .\n(٥) الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٣٥٥) .","vol":"3","page":1677},{"text":"بضرب عنقه وأنه ضرب عنقه» وحكى الخطابي إجماع الأمة على نسخ قتل شارب الخمر في الرابعة وكذا حكى ابن المنذر عن بعض أهل العلم، وقال في \"الهدي النبوي\": أن قتل شارب الخمر في الثالثة أو الرابعة ليس بحد ولا منسوخ، وإنما هو تعزير يتعلق باجتهاد الإمام انتهى بلفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1080>[٣٢/٢٥] باب من وجد منه سكر أو ريح خمر ولم يعترف</span>\n٤٩٧١ - عن ابن عباس «أن رسول الله - ﷺ - لم يئقت في الخمر حدًا، وقال ابن عباس: شرب رجل فسكر فلقى يميل في الفخ فانطلق به إلى النبي - ﷺ - فلما حاذى دار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فضحك، وقال: افعلها ولم يأمر فيه بشيء» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) وقوى الحافظ إسناده، وقال أبو داود: وهذا مما تفرد به أهل المدينة.\n\n٤٩٧٢ - وعن علقمة قال: «كنت بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال رجل ما هكذا أنزلت، فقال عبد الله والله لقرأتها على رسول الله - ﷺ - فقال: أحسنت فبينما هو يكلمه إذ وجد منه ريح الخمر، فقال: أتشرب الخمر وتكذب بكتاب الله فضربه الحد» متفق عليه (٢) . وحديث ابن عباس إنما ترك النبي - ﷺ -\n_________\n(١) أحمد (١/٣٢٢)، أبو داود (٤/١٦٢) (٤٤٧٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٢٥٤)، وهو عند الحاكم (٤/٤١٥) .\n(٢) البخاري (٤/١٩١٢) (٤٧١٥)، مسلم (١/٥٥١) (٨٠١)، أحمد (١/٣٧٨، ٤٢٤)، وهو عند أبي يعلى (٨/٤٧٨، ٩/١٢٢) (٥٠٦٨، ٥١٩٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٩/٣٤٤)، والحميدي (١/٦٢) (١١٢) .","vol":"3","page":1678},{"text":"الحد على الرجل لكونه لم يقر لديه ولا قامت عليه بذلك شهادة عنده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1081>[٣٢/٢٦] باب ما جاء في توقي الوجه في الحدود</span>\nوأنها لا تقام في المساجد\n\n٤٩٧٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا ضرب أحدكم فليتوقى الوجه» متفق عليه (١) .\n\n٤٩٧٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تقام الحدود في المساجد» رواه الترمذي وقال: لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل المكي وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه انتهى، وقد أخرجه ابن ماجة (٢)، وأخرجه الحاكم (٣) من طريق أخرى فرواه من حديث سعيد بن بشير عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس رفعه بلفظ: «لا يقاد والد بولده، ولا تقام الحدود في المساجد» وأما ابن حزم فأعله بإسماعيل وسعيد، وقال: هما ضعيفان.\n\n٤٩٧٥ - وقد تقدم (٤) في أبواب المساجد حديث حكيم بن حزام، قال: قال\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٠٢) (٢٤٢٠)، مسلم (٤/٢٠١٦) (٢٦١٢)، أحمد (٢/٢٤٤، ٣١٣، ٣٢٧)، وهو عند أبي داود (٤/١٦٧) (٤٤٩٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٢٥)، وأبي يعلى (١١/١٥٧) .\n(٢) الترمذي (٤/١٩) (١٤٠١)، ابن ماجه (/٨٦٧) (٢٥٩٩)، الدارمي (٢/٢٥٠) (٢٣٥٧) من طريق إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس.\n(٣) الحاكم (٤/٤١٠) من طريق سعيد بن بشير عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس.\n(٤) تقدم برقم (٩٥٢) .","vol":"3","page":1679},{"text":"رسول الله - ﷺ - «لا تقام الحدود في المساجد، ولا يستقاد فيها» رواه أحمد وأبو داود بسند ضعيف، وأخرجه الدارقطني والحاكم وابن السكن والبيهقي، وقال في \"التلخيص\": لا بأس بإسناده.\n\n* * *","vol":"3","page":1680},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1082>أبواب القطع في السرقة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>[١٣/٢٧] باب ما جاء في كم تقطع يد السارق</span>\n٤٩٧٦ - عن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم» رواه الجماعة (١) وفي لفظ بعضهم «قيمته ثلاثة دراهم» .\n\n٤٩٧٧ - وعن عائشة قالت «كان رسول الله - ﷺ - يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا» رواه الجماعة إلا ابن ماجة (٢) وفي رواية أن النبي - ﷺ - قال: «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا» رواه البخاري والنسائي وأبو داود (٣) وفي رواية للبخاري (٤): «تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا» وفي رواية لأحمد (٥)،\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٤٩٣) (٦٤١١، ٦٤١٢، ٦٤١٣)، مسلم (٣/١٣١٣، ١٣١٤) (١٦٨٦)، أبو داود (٤/١٣٦) (٤٣٨٥)، النسائي (٨/٧٦)، وفي \"الكبرى\" (٤/٣٣٥)، الترمذي (٤/٥٠) (١٤٤٦)، ابن ماجه (٢/٨٦٢) (٢٥٨٤)، أحمد (٢/٦، ٥٤، ٦٤، ٨٠، ٨٢، ١٤٣،) والإمام مالك (٢/٨٣١) (١٥١٧)، وابن حبان (١٠/٣١٤) (٤٤٦٣)، والشافعي (١/٣٣٤)، وأبي يعلى (١٠/٢٠١) (٥٨٣٣) .\n(٢) مسلم (٣/١٣١٢) (١٦٨٤)، أبو داود (٤/١٣٦) (٤٣٨٣)، النسائي (٨/٧٨) (٤٩٢١)، الترمذي (٤/٥٠) (١٤٤٥)، أحمد (٦/٣٦)، وهو عند ابن حبان (١٠/٣١١) (٤٤٥٩) .\n(٣) النسائي (٨/٨١)، وفي \"الكبرى\" (٤/٣٣٨، ٣٤٠)، وهو بهذا اللفظ عند مسلم (٣/١٣١٣) (١٦٨٤)، وابن ماجه (٢/٨٦٢) (٢٥٨٥)، وأحمد (٦/١٠٤، ٢٤٩)، وابن حبان (١٠/٣١٥) (٤٤٦٤)،\n(٤) البخاري (٦/٢٤٩٢) (٦٤٠٧)، وهو عند أبي يعلى (٧/٣٨١) (٤٤١١) .\n(٥) أحمد (٦/٨٠) .","vol":"3","page":1681},{"text":"قال: «اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك» وكان ربع الدينار يومئذٍ ثلاثة دراهم والدينار اثنا عشر درهمًا، وفي رواية للنسائي (١) قال رسول الله - ﷺ -: «لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجن قيل لعائشة ما ثمن المجن؟ قالت: ربع دينار» .\n\n٤٩٧٨ - وعن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده» قال الأعمش: كان يرون أنها بيضة الحديد والحبل كانوا يرون أن منها ما يساوي دراهم، متفق عليه (٢) . وليس لمسلم زيادة قول الأعمش.\nقوله: «مجنّ» بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون وهو الترس\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1084>[٣٢/٢٨] باب ما جاء أنه لا قطع فيمن سرق شيئًا من الثمر حتى يحرز واعتبار الحرز في غير ذلك</span>\n٤٩٧٩ - عن رافع قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا قطع في ثمر ولا كثر» رواه الخمسة، قال في \"بلوغ المرام\": صححه الترمذي وابن حبان انتهى. وأخرجه الحاكم والبيهقي وصححه (٣) .\n_________\n(١) النسائي (٨/٨٠) .\n(٢) البخاري (٦/٢٤٨٩، ٢٤٩٣) (٦٤٠١، ٦٤١٤)، مسلم (٣/١٣١٤) (١٦٨٧)، أحمد (٢/٢٥٣)، وهو عند النسائي (٨/٦٥)، وابن ماجه (٢/٨٦٢) (٢٥٨٣)، وابن حبان (١٢/٥٨) (٥٧٤٨) .\n(٣) أبو داود (٤/١٣٦) (٤٣٨٨)، النسائي (٨/٨٦، ٨٧)، الترمذي (٤/٥٢) (١٤٤٩)، ابن ماجه (٢/٨٦٥) (٢٥٩٣)، أحمد (٣/٤٦٣، ٤/١٤٠، ١٤٢)، البيهقي (٨/٢٦٦)، وهو عند = = ابن الجارود (١/٢١٠) (٨٢٦)، وابن حبان (١٠/٣١٦-٣١٧) (٤٤٦٦)، والإمام مالك (٢/٨٣٩) (١٥٢٨) .","vol":"3","page":1682},{"text":"٤٩٨٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: «سئل رسول الله - ﷺ - عن الثمر المعلق، قال: من أصاب منه بفيه من ذوي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ومن خرج بشيء فعليه غرامة مثليه والعقوبة ومن سرق منه شيئًا بعد أن يئويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع» رواه النسائي وأبو داود والحاكم وصححه وحسنه الترمذي (١)، وفي رواية: قال: «سمعت رجلًا من مزينة يسأل رسول الله - ﷺ - عن الحريسة التي تؤخذ في مرابعها قال: فيها ثمنها مرتين وضرب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن، قال: يا رسول الله والثمار وما أخذ منها في أكمامها، قال: من أخذ بفمه ولم يتخذ خبنة فليس عليه شيء ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضرب نكال، وما أخذ من أجرانه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن» رواه أحمد والنسائي (٢) ولابن ماجة (٣) معناه وزاد النسائي (٤) في آخره «وما لم يبلغ ثمن ففيه غرامه مثليه وجلدات نكال» .\nقوله: «ولا كثر» بفتح الكاف والثاء المثلثة وهو جمار النخل والجمار بالجيم شحم النخلة، قوله: «خبنة» بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة بعدها نون قال في \"الدر\n_________\n(١) النسائي (٨/٥٨)، أبو داود (٢/١٣٦، ٤/١٣٧) (١٧١٠، ٤٣٩٠)، الحاكم (٤/٤٢٣)، والترمذي مختصرًا (٣/٥٨٤) (١٢٨٩) .\n(٢) أحمد (٢/١٨٠، ٢٠٣، ٢٠٧)، النسائي (٨/٨٥) (٤٩٥٩) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٨٦٥) (٢٥٩٦) .\n(٤) النسائي (٨/٨٥) (٤٩٥٩) .","vol":"3","page":1683},{"text":"النثير\": الخبنة معطف الأزار وطرف الثوب ولا يتخذ خبنة أي لا يخبأ منه في محجرته، وفي \"القاموس\" الخبنة: ما تحمله في حضنك. قوله: «الجرين» هو موضع تجفيف الثمر كما في \"النهاية\". قوله: «الحريسة» بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وسكون التحتية بعدها سين مهملة في \"الدر النثير\": حريسة الجبل أي فيما يحرس به لأنه ليس بحرز، وقيل الحريسة السرقة نفسها، يقال حرس يحرس حرسًا واحترس احتراسًا إذا سرق فهو حارس ويحترس أي ليس فيما سرق من الجبل قطع انتهى. قوله: «في أكمامها» جمع كم بكسر الكاف وهو وعاء الطلع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1085>[٣٢/٢٩] باب ما جاء فيمن سرق من المسجد رداء رجل نام عليه</span>\n٤٩٨١ - عن صفوان بن أمية، قال: «كنت نائمًا في المسجد على خميصه لي فسرقت فأخذنا السارق فرفعناه إلى رسول الله - ﷺ -: وأمر بقطعة فقلت يا رسول الله أفي خميصة ثمن ثلاثين درهمًا أنا أهبها له أو أبيعها له، فقال: فهلا كان قبل أن تأتيني به» رواه الخمسة وصححه ابن الجارود والحاكم (١) .\n\n٤٩٨٢ - وله شاهد (٢) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الحافظ: وسنده ضعيف، وفي رواية لأحمد والنسائي (٣): «فقطعه رسول الله - ﷺ -» .\n\n٤٩٨٣ - وعن ابن عمر «أن رسول الله - ﷺ - قطع يد سارق سرق برنسًا\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٣٨) (٤٣٩٤)، النسائي (٨/٦٩)، ابن ماجه (٢/٨٦٥) (٢٥٩٥)، أحمد (٦/٤٦٦)، ابن الجارود (١/٢١١) (٨٢٨)، الحاكم (٤/٤٢٢)\n(٢) أخرجه الدارقطني (٣/٢٠٤) (٣٦٣) .\n(٣) رواية لحديث صفوان وهي عند أحمد (٣/٤٠١)، والنسائي (٨/٦٨) .","vol":"3","page":1684},{"text":"من صفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم» رواه أحمد وأبو داود والنسائي ومسلم (١) بمعناه.\nقوله: «خميصة» هي كساء أسود مربع له علامات. قوله: «برنسًا» بضم الموحد وسكون الراء وضم النون وسين مهملة هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به دراعه أو جبة أو غير ذلك، وقال الجوهري: هو قلنسوة طويلة كان النُسَّاك يلبسونها في صدر الإسلام من البرنس بكسر الباء القطن والنون زائدة وقيل غير عربي، وفي \"جامع الأصول\" و\"سنن أبي داود\" وغيرهما ترسًا بالمثناة من فوق وسكون الراء بعدها مهملة. قوله: «صفة النساء» بضم الصاد وتشديد الفاء أي الموضع المختص من المسجد وصفة النساء موضع مصلا فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1086>[٣٢/٣٠] باب ما جاء في المختلس، والمنتهب، والخاين</span>\nوالنباش وجاحد العارية\n\n٤٩٨٤ - عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «ليس على خاين ولا منتهب ولا مختلس قطع» رواه الخمسة وصححه الترمذي وأخرجه الحاكم والبيهقي وابن حبان وصححه (٢) .\n\n٤٩٨٥ - وعن البراء بن عازب عن النبي - ﷺ -: «أنه من نبش قطعناه»\n_________\n(١) أحمد (٢/١٤٥)، أبو داود (٤/١٣٦) (٤٣٨٦)، النسائي (٨/٧٦)، والحديث الذي بمعناه عند مسلم (٣/١٣١٣) (١٦٨٦) وقد تقدم برقم (٤٩٨٢) .\n(٢) أبو داود (٤/١٣٨) (٤٣٩١، ٤٣٩٢)، النسائي (٨/٨٨-٨٩)، الترمذي (٤/٥٢) (١٤٤٨)، ابن ماجه (٢/٨٦٤) (٢٥٩١)، أحمد (٣/٣٨٠)، الحاكم (٤/٣٨٢)، البيهقي (٨/٢٧٩)، ابن حبان (١٠/٣١٠) (٤٤٥٧)، الدارمي (٢/٢٢٩) .","vol":"3","page":1685},{"text":"رواه البيهقي في \"خلافياته\" وكذا في \"المعرفة\" (١)، وقال: في إسناده بعض من يجهل. وقال البخاري في \"تاريخه\" (٢)، قال: هشيم حدثنا سهيل شهدت ابن الزبير قطع نباشًا.\n\n٤٩٨٦ - وعن ابن عمر قال: «كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي - ﷺ - بقطع يدها، فأتاها أهلها أسامة بن زيد فكلموه فكلم النبي - ﷺ -، فقال له النبي - ﷺ -: يا أسامة لا أراك تشفع في حد من حدود الله ﷿! ثم قام النبي - ﷺ - خطيبًا فقال: إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد - ﷺ - لقطعت يدها فقطع يد المخزومية» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٣)، وفي رواية لأبي داود والنسائي (٤): «استعارت امرأة يعني حليًا على ألسنة ناس يعرفون ولا تعرف هي فباعت فأخذت، فأتى بها النبي - ﷺ - فأمر بقطع يدها وهي التي شفع فيها أسامة بن زيد، وقال فيها رسول - ﷺ - ما قال» .\n_________\n(١) (٦/٤٠٩) .\n(٢) البخاري في \"التاريخ\" (٤/١٠٤) .\n(٣) بهذا اللفظ عند أحمد (٦/١٦٢)، مسلم (٣/١٣١٦) (١٦٨٨)، النسائي (٨/٧٢) من حديث عائشة، وسيأتي برقم (٥٠٠٤)، وأما حديث ابن عمر فهو مختصر بلفظ: «كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي ﷺ بقطع يدها» وهو عند أحمد (٢/١٥١) والنسائي (٨/٧٠، ٧١) وأبي داود (٤٣٩٥) .\n(٤) أبو داود (٤/١٣٩) (٤٣٩٦)، النسائي (٨/٧٣) .","vol":"3","page":1686},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1087>[٣٢/٣١] باب ما جاء في مشروعية تلقين السارق الرجوع عن الإقرار والاستثبات في ذلك</span>\n٤٩٨٧ - عن أبي أمية المخزومي «أن رسول الله - ﷺ - أتى بلص فاعترف اعترافًا ولم يؤخذ منه المتاع، فقال له رسول الله - ﷺ -: ما أخالك سرقت، قال: بلى مرتين أو ثلاثًا، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: اقطعوه» وفي رواية: «فأمر به فقطع ثم جيء به فقال رسول الله - ﷺ - قل أستغفر الله وأتوب إليه، قال: أستغفر الله وأتوب إليه، فقال: اللهم تب عليه ثلاثًا» رواه أحمد وأبو داود واللفظ له (١) ورواه النسائي (٢) ولم يقل مرتين أو ثلاثًا وابن ماجة (٣) وذكر مرة ثانية فيه، قال: «ما أخالك سرقت قال: بلى» وقال في \"بلوغ المرام\": ورجاله ثقات.\n\n٤٩٨٨ - وأخرجه الحاكم (٤) من حديث أبي هريرة، وقال: «اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه» وأخرجه البزاز أيضًا، وقال: لا بأس بإسناده، وقال في \"خلاصة البدر\": في إسناده مجهول أعله به الخطابي وعبد الحق والمنذري، وأما ابن السكن فذكره في \"سننه الصحاح\"، وأما الإمام فإنه قال في \"نهايته\": أنه متفق على صحته.\n\n٤٩٨٩ - وعن القاسم بن عبد الرحمن عن علي قال: «لا تقطع يد السارق\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٩٣)، أبو داود (٤/١٣٤) (٤٣٨٠)، الدارمي (٢/٢٢٨) (٢٣٠٣) .\n(٢) النسائي (٨/٦٧) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٨٦٦) (٢٥٩٧) .\n(٤) سيأتي أول الباب الآتي.","vol":"3","page":1687},{"text":"حتى يشهد على نفسه مرتين» حكاه أحمد (١) في رواية مهنا واحتج به.\nقوله: «ما أخالك سرقت» بفتح الهمزة وكسرها أي ما أظنك سرقت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1088>[٣٢/٣٢] باب حسم يد السارق إذا قطعت واستحباب تعليقها في عنقه</span>\n٤٩٩٠ - عن أبي هريرة: «أن رسول الله - ﷺ - أتى بسارق قد سرق شملة فقالوا: يا رسول الله إن هذا قد سرق، فقال رسول الله ما أخاله سرق، فقال السارق: بلى يا رسول الله، فقال: اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه، ثم أتوني به، فقطع ثم أتى به، فقال: تب إلى الله، قال: تبت إلى الله، قال: تاب الله عليك» رواه الدارقطني والحاكم والبيهقي (٢) وصححه ابن القطان، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم، وضعفه الدارقطني بالإرسال وقد تقدم الإشارة إليه في حديث أبي أمية.\n\n٤٩٩١ - وعن عبد الرحمن بن محيريز، قال: «سألنا فضالة بن عبيد عن تعليق اليد في عنق السارق أمن السنة، قال: أتي رسول الله - ﷺ - بسارق فقطعت يده، ثم أمر بها فعلقت في عنقه» رواه الخمسة إلا أحمد (٣) وفي إسناده الحجاج بن أرطأة، قال النسائي: الحجاج ضعيف ولا يحتج بخبره،\n_________\n(١) أخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٠/١٩١)، والبيهقي (٨/٢٧٥) كلاهما عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه به، ولفظ عبد الرزاق «أن رجلًا أتى إلى علي فقال: إني سرقت فانتهره وسبه، فقال إني سرقت، فقال علي: اقطعوه، قد شهد على نفسه مرتين» .\n(٢) الحاكم (٤/٤٢٢)، الدارقطني (٣/١٠٣)، البيهقي (٨/٢٧١) .\n(٣) أبو داود (٤/١٤٣) (٤٤١١)، النسائي (٨/٩٢)، الترمذي (٤/٥١) (١٤٤٧)، ابن ماجه (٢/٨٦٣) (٢٥٨٧)، وهو عند أحمد (٦/١٩) .","vol":"3","page":1688},{"text":"وقال ابن القطان: فيه مجهول، وأما ابن السكن فذكره في سننه الصحاح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>[٣٢/٣٣] باب ما جاء في قتل السارق في الخامسة وما جاء في نسخه</span>.\n٤٩٩٢ - عن جابر قال: «جيء بسارق إلى النبي - ﷺ - فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: اقطعوه فقطع، ثم جيء به الثانية، فقال: اقتلوه فذكر مثله، ثم جيء به الثالثة فذكر مثله، ثم جيء به الرابعة كذلك، ثم جيء به الخامسة فقال اقتلوه» أخرجه أبو داود والنسائي (١) واستنكره.\n\n٤٩٩٣ - وأخرج من حديث الحارث بن حاطب نحوه (٢)، وذكر الشافعي أن القتل في الخامسة منسوخ، وقال عبد الحق: لا أعلم في الباب حديثًا صحيحًا، وقال النسائي: ليس بالقوي وهذا الحديث منكر ولا أعلم فيه حديثًا صحيحًا انتهى، وفي حديث الحارث بن حاطب أن أبا بكر، قال: «كان رسول الله - ﷺ - أعلم بهذي حين قال اقتلوه» يعني في الأولى ولذا قال الجلال في \"ضوء النهار\": إن ذلك ظاهر في اختصاص ذلك السارق بالحكم لما علمه النبي - ﷺ - من أمره فيكون قتله لعلة لم يعلمها غيره فلا قياس ولا عموم انتهى، وهو كلام جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>[٣٢/٣٤] باب في السارق تقطع يده ثم يسرق فتقطع رجله</span>\n٤٩٩٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال في السارق: «إذا سرق فاقطعوا يده، ثم إن شرق فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٤٢) (٤٤١٠)، النسائي (٨/٩٠)، الطبراني في \"الأوسط\" (٢/١٩٨٩) .\n(٢) النسائي (٨/٨٩)، الحاكم (٤/٤٢٣) .","vol":"3","page":1689},{"text":"فاقطعوا رجله» رواه الدارقطني (١) بإسناد واه.\n\n٤٩٩٥ - وعن جابر «أن النبي - ﷺ - أُتي بسارق فقطع يده، ثم أُتي به ثانيًا فقطع رجله، ثم ثالثًا فقطع يده، ثم رابعًا فقطع رجله، ثم أُتي به خامسًا فقتله» رواه الدارقطني (٢) وضعفه، قلت: لأن في إسناده محمد بن يزيد بن سنان، قال الدارقطني: ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>[٣٢/٣٥] باب ما جاء في السارق توهب السرقة</span>\nبعد وجوب القطع والشفع فيه\n\n٤٩٩٦ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حدٍ فقد وجب» رواه النسائي وأبو داود والحاكم وصححه (٣)، وهو من حديث عمرو بن شعيب وسنده إلى عمرو بن شعيب صحيح وقد تقدم هذا في باب العفو عن الحدود ما لم يبلغ السلطان.\n\n٤٩٩٧ - وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: «أن الزبير بن العوام لقي رجلًا قد أخذ سارقًا وهو يريد أن يذهب به إلى السلطان فشفع له الزبير ليرسله، فقال لا حتى أبلغ به السلطان، فقال الزبير: إنما الشفاعة قبل أن يبلغ به السلطان فإذا بلغ إليه فقد لعن الشافع والمشفع» رواه مالك في \"الموطأ\" والطبراني (٤) بإسناد\n_________\n(١) الدارقطني (٣/١٨١) (٢٩٢) .\n(٢) الدارقطني (٣/١٨٠) (٢٨٩) .\n(٣) النسائي (٨/٧٠)، أبو داود (٤/١٣٣) (٤٣٧٦)، الحاكم (٤/٤٢٤)، الدارقطني (٣/١١٣) .\n(٤) مالك (٢/٨٣٥) (١٥٢٥)، والطبراني في \"الأوسط\" (٢/٣٨٠) (٢٢٨٤)، وابن أبي شيبة (٥/٤٧٣) .","vol":"3","page":1690},{"text":"منقطع وهو عند ابن أبي شيبة عن الزبير موقوفًا بسند حسن.\n\n٤٩٩٨ - وعن عائشة: «أن قريشًا أهمهم أمر المخزومية التي سرقت، فقالوا من يكلم رسول الله ومن يجترئ عليه إلا أسامة حبّ رسول الله - ﷺ - فكلم رسول الله - ﷺ - فقال: أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فخطب، فقال: يا أيها الناس إنما ضلّ من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» متفق عليه (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1092>[٣٢/٣٦] باب إقامة الحدود في الحضر والسفر</span>\nوما جاء أن السارق إذا أقيم عليه الحد لا يغرم\n\n٤٩٩٩ - عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قال: «جاهدوا الناس في الله القريب والبعيد ولا تبالوا في الله لومة لائم وأقيموا الحدود في الحضر والسفر» رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (٢)، قال في \"مجمع الزوائد\": إسناد أحمد ثقات ويشهد لصحته عمومات الكتاب والسنة لعدم الفرق بين القريب والبعيد والمقيم والمسافر.\n\n٥٠٠٠ - وأما حديث بسر بن أرطأة «أنه وجد رجلًا سرق في الغزو فجلده ولم يقطع يده وقال: نهانا رسول الله - ﷺ - عن القطع في الغزو» رواه أحمد وأبو داود\n_________\n(١) البخاري (٣/١٢٨٢، ٦/٢٤٩١) (٣٢٨٨، ٦٤٠٦)، مسلم (٣/١٣١٥) (١٦٨٨)، أحمد (٦/٦٢)، وهو عند أبي داود (٤/١٣٢) (٤٣٧٣)، والنسائي (٧/٧٤)، وابن ماجه (٢/٨٥١) (٢٥٤٧)، وابن حبان (١٠/٢٤٨) (٤٤٠٢)، والترمذي (٤/٣٧) (١٤٣٠) .\n(٢) عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (٥/٣١٤، ٣١٦، ٣٢٦) .","vol":"3","page":1691},{"text":"والنسائي (١) فهو ضعيف لا يحتج به، وقال الترمذي: غريب وفي إسناده ابن لهيعة، وفي إسناد النسائي بقية بن الوليد ورجال إسناد أبي داود ثقات، ولفظه عنه قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «ولا تقطع الأيدي في السفر ولولا ذلك لقطعته» ولم يذكر أبو داود أنه جلده وبسر بن أرطأة بضم الموحدة وسكون السين المهملة، قال المنذري قد اختلف في صحبته وكان يحيى بن معين لا يحسن الثناء عليه ونقل في \"الخلاصة\" عن ابن معين أنه قال لا صحبة له وأنه رجل سوء ولي اليمن وله فيها آثار قبيحة.\n\n٥٠٠١ - وعن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يغرم السارق إذا أقيم عليه الحد» رواه النسائي (٢) وبين أنه منقطع، وقال أبو حاتم: منكر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1093>[٣٢/٣٧] باب ما جاء في المجنون أو الصغير يسرق أو يصيب حدًا</span>\n٥٠٠٢ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - أنه قال: «رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق» رواه الخمسة إلا أحمد والترمذي وصححه الحاكم وأخرجه ابن حبان (٣) .\n_________\n(١) أحمد (٤/١٨١)، أبو داود (٤/١٤٢) (٤٤٠٨)، النسائي (٨/٩١)، الترمذي (٤/٥٣) (١٤٥٠) .\n(٢) النسائي (٨/٩٢)، الدارقطني (٣/١٨٣)، الطبراني في \"الأوسط\" (٩/١١١) .\n(٣) أبو داود (٤/١٣٩) (٤٣٩٨)، النسائي (٦/١٥٦)، ابن ماجه (١/٦٥٨) (٢٠٤١)، الحاكم (٢/٦٧)، ابن حبان (١/٣٥٥) (١٤٢)، وهو عند ابن الجارود (١/٤٦) (١٤٨)، والدارمي (٢/٢٢٥) (٢٢٩٦)، وابن أبي شيبة (٤/١٩٤)، وأبي يعلى (٧/٣٦٦)، وأحمد (٦/١٠٠، ١٠١، ١٤٤) .","vol":"3","page":1692},{"text":"٥٠٠٣ - وعن بريدة في قصة ماعز لما أقر بالزنا، فقال النبي - ﷺ -: «أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال أشرب خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر» رواه مسلم والترمذي وصححه (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>[٣٢/٣٨] باب ما جاء فيمن فعل ما يوجب القطع</span>\nأو شيئًا مما يوجب الحد مكرهًا\n\n٥٠٠٤ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» رواه ابن ماجة والحاكم، وقال أبو حاتم: لا يثبت، وقال النووي في \"الروضة\": أنه حديث حسن وأنكره أحمد بن حنبل وصححه ابن حبان والحاكم على شرط الشيخين وتقدم (٢) في الطلاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1095>[٣٢/٣٩] باب ما جاء في الستر على أهل الحدود</span>\nوعدم إبلاغها إلى الإمام والحاكم\n\n٥٠٠٥ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة» رواه الترمذي والحاكم (٣)، وقال: إسناده صحيح على شرط الشيخين وذكر له شاهدًا.\n\n٥٠٠٦ - وعن يزيد بن نعيم عن أبيه «أن ماعز أتى النبي - ﷺ - فأقر عنده\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٥٤٠) .\n(٢) تقدم برقم (٤٥٢٧) .\n(٣) سيأتي برقم (٦٤٣٠) .","vol":"3","page":1693},{"text":"أربع مرات فأمر برجمه، وقال لهزّال: لو سترته بثوبك كان خيرًا لك» رواه أبو داود والنسائي (١) ونعيم هو ابن هزال الأسلمي وقد قيل لا صحبه له إنما الصحبة لأبيه.\n\n٥٠٠٧ - وعن علي عن النبي - ﷺ - قال: «من أصاب حدًا فعجل عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يثنى على عبده العقوبة في الآخرة ومن أصاب حدًا فستره وعفى عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفى عنه» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب وأخرجه ابن ماجة والحاكم (٢)، وقال: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي، وقال في \"الهدي\": إسناده جيد، وقال في \"الفتح\": إسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1096>[٣٢/٤٠] باب ما جاء في التعزير والحبس في التهم</span>\n٥٠٠٨ - عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «أقيلوا ذوي الهيآت وعثراتهم إلا الحدود» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن عدي والعقيلي (٣)، وقال: له طرق وليس فيها شيء يثبت، وقال ابن عدي: منكر الإسناد، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقد صححه ابن حبان (٤) بدون الاستثناء ولفظه «زلاتهم» بدل «عثراتهم» وأما ابن السكن فأخرجه في سننه الصحاح بالاستثناء.\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٣٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٠٥-٣٠٦)، الحاكم (٤/١٣٤) .\n(٢) الترمذي (٥/١٦) (٢٦٢٦)، ابن ماجه (٢/٨٦٨) (٢٦٠٤)، الحاكم (١/٤٨) .\n(٣) أحمد (٦/١٨١)، أبو داود (٤/١٣٣) (٤٣٧٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣١٠) (٧٢٩٤)، ابن عدي في \"الكامل\" (٥/٣٠٨)، الدارقطني (٣/٢٠٧) .\n(٤) ابن حبان (١/٢٩٦) (٩٤)، البيهقي (٨/٣٣٤)، أبو يعلى (٨/٣٦٣) (٤٩٥٣) .","vol":"3","page":1694},{"text":"٥٠٠٩ - وعن أبي بردة بن نيار أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله» رواه الجماعة (١) .\n\n٥٠١٠ - وعن ابن عباس قال: «لعن رسول الله - ﷺ - المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم» رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي (٢) .\n\n٥٠١١ - وعن أبي هريرة «أن رسول الله - ﷺ - أُتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال النبي - ﷺ - ما بال هذا؟ فقيل: يا رسول الله إنه يتشبه بالنساء فأمر به فنفي إلى النقيع، فقالوا: يا رسول الله ألا نقتله، قال: إني نهيت عن قتل المصلين» رواه أبو داود (٣)، قال المنذري رواه أبو داود عن أبي يسار القرشي عن أبي هشام عن أبي هريرة وفي متنه نكارة وأبو يسار هذا لا أعرف اسمه وقد قال أبو حاتم الرازي لما سئل عنه: مجهول وليس كذلك فإنه قد روى عنه الأوزاعي والليث فكيف يكون مجهولًا انتهى.\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٥١٢) (٦٤٥٦-٦٤٥٨)، مسلم (٣/١٣٣٢) (١٧٠٨)، أبو داود (٤/١٦٧) (٤٤٩١، ٤٤٩٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٢٠)، الترمذي (٤/٦٣) (١٤٦٣)، ابن ماجه (٢/٨٦٧) (٢٦٠١)، أحمد (٣/٤٦٦، ٤/٤٥)، وهو عند ابن الجارود (١/٢١٦) (٨٥٠)، وابن حبان (١٠/٣٠٦-٣٠٧) (٤٤٥٣)، والحاكم (٤/٤١٠)، والدارقطني (٣/٢٠٧)، وابن أبي شيبة (٥/٥٥٠)، وعبد بن حميد (١/١٤٣) (٣٦٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/١٩٦، ١٩٧) .\n(٢) تقدم برقم (٤٤٣٥) .\n(٣) أبو داود (٤/٢٨٢) (٤٩٢٨) .","vol":"3","page":1695},{"text":"«والنقيع» بالنون ناحية من المدينة.\n\n٥٠١٢ - وقد تقدم (١) في كتاب النكاح حديث عائشة وفيه إخراج المخنث إلى البيداء وأنه كان يدخل كل جمعة يستطعم، رواه أبو داود.\n\n٥٠١٣ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ -: «حبس رجلًا في تهمة، ثم خلا عنه» رواه الخمسة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد (٢) .\n\n٥٠١٤ - وأخرج (٣) له شاهدًا من حديث أبي هريرة وفيه: «أن النبي - ﷺ - حبس رجلًا في تهمة يومًا وليلة» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1097>[٣٢/٤١] باب ما جاء في المحاربين وقطاع الطريق</span>\n٥٠١٥ - عن قتادة عن أنس «أن ناسًا من عكل وعرينة قدموا على النبي - ﷺ - وتكلموا بالإسلام فاستوخموا المدينة فأمر لهم النبي - ﷺ - بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا فليشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا حتى إذا كانوا بناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي النبي - ﷺ - واستقاوا الذود فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فبعث الطلب في آثارهم فأتي بهم فأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم» رواه الجماعة (٤) وزاد البخاري: «قال قتادة: بلغنا أن\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٢٥١) .\n(٢) أبو داود (٣/٣١٤) (٣٦٣٠)، النسائي (٨/٦٦، ٦٧)، الترمذي (٤/٢٨) (١٤١٧)، أحمد (٤/٤٤٧، ٥/٢، ٤)، الحاكم (١/٢١٤، ٤/١١٤)، وابن الجارود (١/٢٥١) (١٠٠٣) .\n(٣) الحاكم (٤/١١٤) .\n(٤) البخاري (٢/٥٤٦، ٤/١٥٣٥، ٥/٢١٦٣) (١٤٣٠، ٣٩٥٦، ٥٣٩٥)، مسلم (٣/١٢٩٨) (١٦٧١)، أبو داود (٤/١٣١) (٤٣٦٨)، النسائي (٧/٩٧)، الترمذي (١/١٠٦، ٤/٢٨١ = = ٣٨٥) (٧٢، ١٨٤٥، ٢٠٤٢)، ابن ماجه (٢/٨٦١) (٢٥٧٨)، أحمد (٣/١٦٣، ١٧٠، ١٧٧، ٢٣٣، ٢٨٧، ٢٩٠)، وهو عند ابن الجارود (١/٢١٥) (٨٤٦)، وابن حبان (١٠/٣٢٣) (٤٤٧٢)، وابن خزيمة (١/٦١) (١١٥)، وزيادة البخاري (٤/١٥٣٥) (٣٩٥٦) .","vol":"3","page":1696},{"text":"النبي - ﷺ - كان يحث على الصدقة وينهانا عن المثلة» وفي رواية لأحمد والبخاري وأبي داود (١): «قال قتادة: فحدثني ابن سيرين ان ذلك كان قبل أن تنزل الحدود» وللبخاري وأبي داود (٢) في هذا الحديث: «فأمر بمسامير فأحميت فكحلهم وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم، ثم ألقوا في الحرة فيستقون فما سقوا حتى ماتوا» وفي رواية النسائي (٣) «فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وصلبهم» .\n\n٥٠١٦ - وعن سليمان التيمي عن أنس قال: «إنما سمل النبي - ﷺ - أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الراعي» رواه مسلم والنسائي والترمذي (٤) .\n\n٥٠١٧ - وعن أبي الزناد «أن رسول الله - ﷺ - لما قطع الذين سرقوا ألقاحه وسمل أعينهم بالنار عاتبه الله في ذلك فأنزل الله تعالى: «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا» [المائدة:٣٣] الآية» رواه أبو داود والنسائي (٥) ورجاله رجال الصحيح إلا أنه مرسل، وقد وصله أبو الزناد\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٩٠)، البخاري (٥/٢١٥٣) (٥٣٦٢)، أبو داود (٤/١٣٢) (٤٣٧١)\n(٢) البخاري (٣/١٠٩٩، ٦/٢٤٩٥) (٢٨٥٥، ٦٤١٩)، أبو داود (٤/١٣٠) (٤٣٦٥) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس به.\n(٣) النسائي (٧/٩٥-٩٦) .\n(٤) مسلم (٣/١٢٩٨) (١٦٧١)، النسائي (٧/١٠٠)، الترمذي (١/١٠٧-١٠٨) (٧٣)، أبو يعلى (٧/١١٧) (٤٠٦٨)، ابن حبان (١٠/٣٢٥) (٤٤٧٤) .\n(٥) أبو داود (٤/١٣١) (٤٣٧٠)، النسائي (٧/١٠٠) .","vol":"3","page":1697},{"text":"من طريق عبد الله بن عبيد الله بن عمر عن عمر كما في سنن أبي داود (١) في الحدود.\n\n٥٠١٨ - وقد أخرج له شاهدًا أبو داود والنسائي (٢) من حديث ابن عباس.\n\n٥٠١٩ - وعند البخاري وأبي داود (٣) عن أبي قلابة أنه قال في العرنيين: «فهؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله» وهو يشير إلى أنه سبب نزول الآية.\n\n٥٠٢٠ - وعن ابن عباس في قطاع الطرق: «إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالًا نفوا من الأرض» رواه الشافعي في \"مسنده\" (٤) وفي إسناده إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو ضعيف.\nقوله: «بناحية الحرة» قد تقدم أن الحرة أرض ذات حجارة سود. قوله: «فأمر بهم» في رواية البخاري (٥) «فلما ارتفع النهار جيء بهم» . قوله: «فسمروا» بالسين المهملة تشديد الميم، وفي رواية للبخاري (٦) «وسمرت أعينهم» وفي رواية لمسلم (٧) «وسمل\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٣١) (٤٣٦٩) .\n(٢) أبو داود (٤/١٣٢) (٤٣٧٢)، النسائي (٧/١٠١) .\n(٣) البخاري (١/٩٢، ٦/٢٤٩٦) (٢٣١، ٦٤٢٠)، أبو داود (٤/١٣٠) (٤٣٦٤)، ابن حبان (١٠/٣٢٠) (٤٤٦٨) .\n(٤) الشافعي (١/٣٣٦)، ومن طريقه البيهقي (٨/٢٨٣)، وأخرجه عبد الرزاق (١٠/١٠٩) .\n(٥) البخاري (١/٩٢) (٢٣١) .\n(٦) البخاري (١/٩٢) (٢٣١)، مسلم (٣/١٢٩٦، ١٢٩٧) (١٦٧١) .\n(٧) مسلم (٣/١٢٩٦) (١٦٧١) .","vol":"3","page":1698},{"text":"أعينهم» بتخفيف الميم واللام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1098>[٣٢/٤٢] باب قتل الخوارج وأهل البغي</span>\n٥٠٢١ - عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة» متفق عليه (١) .\n\n٥٠٢٢ - وعن زيد بن وهب «أنه كان في الجيش الذين كانوا مع أمير المؤمنين علي الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي يا أيها الناس إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ليس قرائتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم - ﷺ - لا تكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلًا له عضد ليس له ذراع على عضده مثل حلمة الثدي عليه شعيرات بيض، قال: فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس فسيروا على اسم الله،\n_________\n(١) البخاري (٣/١٣٢١، ٤/١٩٢٧، ٦/٢٥٣٩) (٣٤١٥، ٤٧٧٠، ٦٥٣١)، مسلم (٢/٧٤٦) (١٠٦٦)، أحمد (١/٨١، ١١٣، ١٣١)، وهو عند أبي داود (٤/٢٤٤) (٤٧٦٧)، والنسائي (٧/١١٩)، وابن حبان (١٥/١٣٦) (٦٧٣٩)، وأبي يعلى (١/٢٢٥-٢٢٦، ٢٧٣) (٢٦١، ٣٢٤) .","vol":"3","page":1699},{"text":"قال سلمة بن كهيل فنزلني زيد بن وهب منزلًا منزلًا حتى قال مررنا على قنطرة فلما التقينا، وعلى الخوارج يومئذٍ عبد الله بن وهب الرسي، فقال لهم: ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعوا فوحشوا رماحهم وسلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم، قال وقتل بعض على بعض وما أصيب من الناس يومئذٍ إلا رجلان، فقال علي ﵁ التمسوا فيهم المخدّج فالتمسوه فلم يجدوه فقام علي بنفسه حتى أتى ناسًا قد قتل بعضهم على بعض فقال أخروهم فوجدوه مما يلي الأرض فكبّر، ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله، قال فقام إليه عبيدة السلماني، فقال يا أمير المؤمنين! آلله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله - ﷺ -، قال أي والله الذي لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثًا وهو يحلف له» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٠٢٣ - وعن أبي سعيد قال: «بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - وهو يقسم قسمًا أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم، قال يا رسول الله اعدل، فقال ويلك فمن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل، فقال عمر: يا رسول الله أتأذن لي فيه فأضرب عنقه، قال: دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية تنظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم تنظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم تنظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شيء، ثم تنظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود أحد\n_________\n(١) أحمد (١/٩١)، مسلم (٢/٤٧٨) (١٠٦٦)، أبو داود (٤/٢٤٤-٢٤٥) (٤٧٦٨) .","vol":"3","page":1700},{"text":"عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله - ﷺ - وأشهد أن عليًا ﵁ قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله - ﷺ - الذي نعته» .\n\n٥٠٢٤ - وعنه قال: «بعث علي بن أبي طالب إلى النبي بذهيبة فقسمها بين أربعة: الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي، وعيينة بن بدر الفزاري، وزيد الطائي، ثم أحد بني نبهان، وعلقمة بن علاثة العامري، ثم أحد بني كلاب فغضب قريش والأنصار، وقالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا، قال: إنما أنا أتألفهم فأقبل رجل غاير العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق، فقال اتق الله يا محمد، فقال: «من يطع الله إذا عصيتُ؟ أيأمنني على أهل الأرض فلا تأمنوني؟ فسأله رجل قتله أحسبه خالد بن الوليد فمنعه فلما ولى قال: «إن من ضئضئ هذا أو من عقب هذا قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد» متفق عليهما (١) .\n_________\n(١) الحديث الأول أخرجه: البخاري (٣/١٣٢١، ٥/٢٢٨١، ٦/٢٥٤٠) (٣٤١٤، ٥٨١١، ٦٥٣٤)، ومسلم (٢/٧٤٤) (١٠٦٤)، وأحمد (٣/٥٦، ٦٥)، وابن حبان (١٥/١٤٠-١٤١) (٦٧٤١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١٥٩، ٦/٣٥٥)، وعبد الرزاق (١٠/١٤٦-١٤٧)، والحديث الثاني أخرجه: البخاري (٣/١٢١٩، ٤/١٥٨١، ٦/٢٧٠٢) (٣١٦٦، ٤٠٩٤، ٦٩٩٤)، ومسلم (٢/٧٤١، ٧٤٢) (١٠٦٤)، وأحمد (٣/٤، ٦٨، ٧٣)، وأبو داود (٤/٢٤٣) (٤٧٦٤)، وأبو يعلى (٢/٣٩٠-٣٩١) (١١٦٣)، وابن حبان (١/٢٠٥-٢٠٦) (٢٥)، والنسائي (٥/٨٧) .","vol":"3","page":1701},{"text":"٥٠٢٥ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تكون أمتي فرقتين فتخرج من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهم بالحق» وفي لفظ: «تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين تقتلها أولو الطائفتين بالحق» رواهما أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٠٢٦ - وعن مروان بن الحكم قال صرخ صارخ لعلي يوم الجمل «لا يقتلن مدبرٌ ولا يذفف على جريح ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن» رواه سعيد بن منصور (٢) وأخرج نحوه ابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي (٣) من طريق عبد خير عن علي بلفظ «نادى منادي علي يوم الجمل أن لا يتبع مدبرهم ولا يذفف على جريحهم»\n\n٥٠٢٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: «هل تدري يا ابن أم عبد كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة، قال: الله ورسوله أعلم، قال: لا يجهز على جريحها ولا يقتل أسيرها ولا يطلب هاربها ولا يقسم فيها»، قال في \"بلوغ المرام\": رواه البزار والحاكم وصححه (٤) فوَهم لأن في إسناده كوثر بن حكيم وهو متروك وصح عن علي من طرق نحوه موقوفًا أخرجه ابن أبي شيبة\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٥، ٣٢، ٤٥، ٤٨، ٦٤، ٧٩، ٩٧)، مسلم (٢/٧٤٥، ٧٤٦) (١٠٦٤)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٥٨)، وأبي يعلى (٢/٣٠٧، ٤٤١، ٤٩٩) (١٠٣٦، ١٢٤٦، ١٣٤٥)، وابن حبان (١٥/١٢٩) (٦٧٣٥)، وأبي داود (٤/٢١٧) (٤٦٦٧)، وعبد الرزاق (١٠/١٥١)، والطيالسي (١/٢٨٧) .\n(٢) سعيد بن منصور (٢/٣٨٩-٣٩٠) .\n(٣) الحاكم (٢/١٦٨)، ابن أبي شيبة (٦/٤٩٨)، البيهقي (٨/١٨١) .\n(٤) البزار (١٨٤٩-كشف الأستار)، الحاكم (٢/١٦٨)، البيهقي (٨/١٨٢) .","vol":"3","page":1702},{"text":"والحاكم.\n\n٥٠٢٨ - وعن الزهري قال: «هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله - ﷺ - متوافرون فأجمعوا على أن لا يقاد أحد ولا يؤخذ مال على تأويل القرآن إلا ما وجد بعينه» ذكره أحمد في رواية الأثرم واحتج به (١) .\n\n٥٠٢٩ - وعن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: «من حمل علينا السلاح فليس منّا» أخرجاه (٢) .\n\n٥٠٣٠ - وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «تقتل عمار الفئة الباغية» رواه مسلم (٣) .\nقوله: «حداث الأسنان» بحاء مهملة ودالة مهملة، وبعد الألف مثلثة جمع حدث بفتحتين والحدث هو صغير السن. قوله: «سفهاء الأحلام» جمع حلم بكسر أوله وهو العقل والمعنى أن عقولهم ردية. قوله: «يقولون من قول خير البرية» قيل هو القرآن ويحتمل أن يكون على ظاهره أي القول الحسن في الظاهر والباطن على خلافه كقولهم لا حكم إلا لله. قوله: «حناجرهم» الحناجر بالحاء المهملة والنون ثم\n_________\n(١) أخرجه سعيد بن منصور (٢٩٥٣)، وعبد الرزاق (١٠/١٢١)، والبيهقي (٨/١٧٥)، وابن أبي شيبة (٥/٤٥٩) .\n(٢) تقدم برقم (٣٥٠٧)، والحديث ليس للبخاري من حديث أبي هريرة، وإنما هو له من حديث ابن عمر، وقد تقدم حديث ابن عمر برقم (٣٩٦٨) .\n(٣) مسلم (٤/٢٢٣٦) (٢٩١٦)، وهو عند ابن حبان (١٥/١٣٠-١٣١، ٥٥٣) (٦٧٣٦، ٧٠٧٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٧٥، ١٥٥)، وأبي يعلى (١٢/٤٢٤) (٦٩٩٠)، وأحمد (٦/٣٠٠، ٣١١) .","vol":"3","page":1703},{"text":"الجيم جمع حنجرة وهي الحلقوم والبلعوم وكله يطلق على مجرى النفس وهو طرف المري ما يلي الفم، والمراد أن إيمانهم باللسان لا بالقلب. قوله: «يمرقون من الدين» في رواية للنسائي (١) «يمرقون من الإسلام» وفي رواية له (٢): «يمرقون من الحق» . قوله: «كما يمرق السهم من الرمية» بفتح الراء وكسر الميم وتشديد التحتانية أي الشيء الذي يرمى به، وقيل المراد بالرمية الغزالة المرمية. قوله: «لا تكلوا من العمل» أي تركوا الطاعات واكتفوا بثواب قتلهم. قوله: «آية ذلك» أي علامته. قوله: «شعيرات» جمع شعرة، واسم ذي الثدية نافع. قوله: «في سرح الناس» بفتح السين المهملة وسكون الراء بعدها حاء مهملة: وهو المال السالم. قوله: «فنزلني زيد بن وهب منزلًا منزلًا» بفتح النون من نزلني وتشديد الزاي: أي حكى لي سيرهم منزلًا منزلًا. قوله: «يوم حروراء» بالمد والقصر: وهو موضع قريب من الكوفة كان أول اجتماع الخوارج فيه. قوله: «فوحشوا رماحهم» بالحاء المهملة والشين المعجمة أي رموها بعيدًا. قوله: «وشجرهم الناس» بفتح الشين المعجمة والجيم الشجر الأمر المختلف والرماح الشواجر المختلف بعضها في بعض والمراد هنا أن الناس اختلفوهم برماحهم وطعنوهم بها.\nقوله: «المخدج» بخاء معجمة وجيم أي الناقص. قوله: «ذو الخويصرة» بضم الخاء المعجمة وسكون الياء التحتية وكسر الصاد المهملة بعدها راء واسمه حرقوض. قوله: «لا يجاوز تراقيهم» بمثناة فوق وقاف جمع ترقوة بفتح أوله وسكون الراء وضم القاف وهو العظم الذي بين ثغرتي النحر والعاتق، والمعنى\n_________\n(١) هذه اللفظة عند البخاري (٦/٢٧٠٢) (٦٩٩٥)، ومسلم (٢/٧٤١) (١٠٦٤)، والنسائي (٥/٨٧)، من حديث أبي سعيد، ووردت من حديث ابن عباس وابن عمر وعلي وغيرهم.\n(٢) النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٦١) من طريق طارق بن زياد عن علي.","vol":"3","page":1704},{"text":"إن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها، وقال النووي: إنه ليس لهم فيه حظ إلا مروره على ألسنتهم لا يصل إلى حلوقهم فضلًا عن قلوبهم؛ لأن المطلوب تعقله وتدبره بوقوعه في القلب. قوله: «نصله» أي نصل السهم وهي الحديدة المركبة فيه والمراد أنه ينظر إلى ذلك ليعرف هل أصاب أم أخطأ فإذا لم يره علق به شيء من الدم ولا غيره ظن أنه لم يصبه، والغرض أنه أصابه، وإلى ذلك أشار بقوله: «قد سبق الفرث والدم» أي جاوزهما ولم يتعلق به منهما بشيء بل خرجا بعده. قوله: رصافة: الرصاف اسم للعقب الذي يلوى فوق الرعظ من السهم، يقال رصف السهم شد على رعظه (١) عقبه. قوله: «إلى نضيه» بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وتشديد الياء في \"القاموس\" النضي كغني السهم بلا نصل ولا ريش، وفي \"الدر النثير\" النضي نعل السيف، وقيل ما بين الريش والنصل، وقيل هو السهم قبل أن ينحت. قوله: «قذذه» جمع قذة بضم القاف وتشديد الذال المعجمة وهو ريش السهم، والمراد أن الرامي إذا أراد أن يعرف هل أصاب أم لا نظر إلى السهم والنصل هل علق بهما شيء من الدم، فقد أصاب أو لم يعلق عرف أنه لم يصب، وهذا مثل ضربه - ﷺ - للخوارج أراد به أنهم يخرجون من الإسلام لا يعلق بهم منه شيء كما أنه لم يعلق بالسهم من الدم شيء. قوله: «أو مثل البضعة» بفتح الموحدة وسكون الضاد المعجمة القطعة من اللحم.\nقوله: «تدردر» بفتح أوله ودالين مهملتين مفتوحتين بينهما راء ساكنة، وآخره راء ومعناه تتحرك وتذهب وتجيء وأصله حكاية صوت الماء في بطن الوادي إذا تدافع. قوله: «على حين فرقة» في كثير من الروايات على حين فرقة بالحاء المهملة\n_________\n(١) الرُّعظ: الثقب الذي يدخل فيه أصل النصل، ويقال سهم مرعوظ ذكره الزمخشري في أساس البلاغة.","vol":"3","page":1705},{"text":"المكسورة وآخره نون. قوله: «ذهيبة» بضم الذال المعجمة وفتح الهاء تصغير ذهبة. قوله: «علاثة» بضم العين المهملة وبالثاء المثلثة. قوله: «صناديد» جمع صنديد وهو الشجاع أو الحليم أو الجواد أو الشريف على ما في \"القاموس\". قوله: «غاير العينين» بالغين المعجمة المراد أن عينيه منحدرتان عن الموضع المعتاد ووجنتيه مشرفتان أي مرتفعتان عن المكان المعتاد وجبينه ناتٍ أي بارز. قوله: «محلوق» أي رأسه محلوق جميعه، وقد ورد ما يدل على أن حلق الرأس من علامة الخوارج كما في حديث أبي سعيد عن الطبراني (١) بلفظ: «قيل يا رسول الله ما سيماهم، قال التحليق» وفي رواية «يحلقون رؤوسهم» قوله: «من ضئضئ» بضادين معجمتين مكسورتين بينهما همزة ساكنة وآخره همزة أي من نسله وعقبه. قوله: «ولا يذفف» بالذال المعجمة المفتوحة بعدها فاء مشددة ثم فاء مخففة على صيغة البناء للمجهول أي لا يجهز على جريحهم. قوله: «على أن لا يقاد أحد» أي لا يثبت القصاص على قتل في الفتنة ولا يؤخذ مال على تأويل القرآن إلا ما وجد بعينه المراد أنه لا يغنم منهم إلا ما كان موجودًا عند القتال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1099>[٣٢/٤٣] باب الصبر على جور الأئمة وترك قتالهم</span>\nوالكف عن إقامة السيف\n\n٥٠٣١ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - «من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبراَ فمات فميتته جاهلية»، وفي لفظ: «من\n_________\n(١) من الأحاديث التي تدل على أن من سيماهم التحليق البخاري (٦/٢٧٤٨) (٧١٢٣)، ابن حبان (١٥/١٣٨)، أبو داود (٤/٢٤٣) (٤٧٦٥)، النسائي (٧/١١٩-١٢٠)، أحمد (٣/٥)، أبو يعلى (٢/٤٠٨) (١١٩٣)، الطبراني في \"الأوسط\" (٥/٢٤٣) .","vol":"3","page":1706},{"text":"كره من أميره شيئًا فليصبر عليه فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبرًا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية» .\n\n٥٠٣٢ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وأنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول، ثم أعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم» متفق عليهن (١) .\n\n٥٠٣٣ - وعن الحارث بن الحارث الأشعري مرفوعًا «من فارق الجماعة شبرًا فكأنما خلع ربقة الإسلام من عنقه» رواه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان وصححه (٢) .\n\n٥٠٣٤ - ولأبي داود (٣) من حديث أبي ذر: «من فارق الجماعة قدر شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» ورواه الحاكم (٤) بإبدال لفظة «قدر» «بقيد»، وقال:\n_________\n(١) الحديث الأول عند البخاري (٦/٢٥٨٨، ٢٦١٢) (٦٦٤٦، ٦٧٢٤)، ومسلم (٣/١٤٧٧) (١٨٤٩)، وأحمد (١/٢٧٥)، بالرواية الأولى، والرواية الثانية عند البخاري (٦/٢٥٨٨) (٦٦٤٥)، ومسلم (٣/١٤٧٨) (١٨٤٩)، وأحمد (١/٣١٠)، والحديث الثاني عند البخاري (٣/١٢٧٣) (٣٢٦٨)، ومسلم (٣/١٤٧١) (١٨٤٢)، وأحمد (٢/٢٩٧)، وابن حبان (١٠/٤١٨-٤١٩) (٤٥٥٥)، وابن ماجه (٢/٩٥٨) (٢٨٧١)، وأبي يعلى (١١/٧٥) (٦٢١١) .\n(٢) الترمذي (٥/١٤٨، ١٤٩) (٢٨٦٣، ٢٨٦٤)، ابن خزيمة (٣/١٩٥-١٩٦) (١٨٩٥)، ابن حبان (١٤/١٢٤-١٢٧) (٦٢٣٣)، أحمد (٤/١٣٠، ٢٠٢)، الحاكم (١/٢٠٤)، أبو يعلى (٣/١٤٠-١٤٢) (١٥٧١) .\n(٣) أبو داود (٤/٢٤١) (٤٧٥٨) .\n(٤) الحاكم (١/٢٠٣) .","vol":"3","page":1707},{"text":"رواه ابن عمر بإسناد صحيح على شرط الشيخين.\n\n٥٠٣٥ - وعن عوف بن مالك الأشجعي، قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنوهم ويلعنوكم، قال: قلت يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا ما أقاموا الصلاة إلا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئًا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدًا من طاعة» .\n\n٥٠٣٦ - وعن حذيفة بن اليمان أن رسول الله - ﷺ - قال: «يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال: قلت: كيف أصنع؟ يا رسول الله إن أدركت ذلك، قال: تسمع وتطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع» .\n\n٥٠٣٧ - وعن عرفجة الأشجعي، قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من أتاكم وأمركم جمع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرقها عنكم فاقتلوه» رواهن أحمد ومسلم (١) .\n_________\n(١) الحديث الأول عند أحمد (٦/٢٤، ٢٨)، ومسلم (٣/١٤٨١، ١٤٨٢) (١٨٥٥)، وابن حبان (١٠/٤٤٩) (٤٥٨٩)، والدارمي (٢/٤١٧) (٢٧٩٧)، والبيهقي (٨/١٥٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٦٢)، والحديث الثاني عند مسلم (٣/١٤٧٦) (١٨٤٧)، وليس هو في مسند أحمد إنما الذي فيه من حديث حذيفة «إنها ستكون أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم ...» الحديث في المسند (٥/٣٨٤)، والحديث الثالث عند أحمد (٤/٢٦١، ٣٤١، ٥/٢٣)، ومسلم (٣/١٤٨٠) (١٨٥٢)، والنسائي (٧/٩٢، ٩٣)، وأبي داود (٤/٢٤٢) (٤٧٦٢)، وابن حبان (١٠/٤٣٧-٤٣٨) (٤٥٧٧)، والحاكم (٢/١٦٩) .","vol":"3","page":1708},{"text":"٥٠٣٨ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ - «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» أخرجه مسلم (١) .\n\n٥٠٣٩ - وعن عبادة بن الصامت قال: «بايعنا رسول الله - ﷺ - على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وإثره علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان» متفق عليه (٢) .\n\n٥٠٤٠ - وعن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: «يا أبا ذر كيف بك عند ولاة يستأثرون عليك بهذا الفيء، قال: والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي وأضرب حتى ألحقك، قال: أولا أدلك على ما هو خير لك من ذلك تصبر حتى تلحقني» رواه أحمد (٣) وفي إسناده خالد بن دهنان مجهول وذكره ابن حبان في الثقات.\n\n٥٠٤١ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله» رواه البخاري (٤) .\n_________\n(١) مسلم (٣/١٤٨٠) (١٨٥٣) .\n(٢) البخاري (٦/٢٥٨٨، ٢٦٣٣) (٦٦٤٧، ٦٧٧٤)، مسلم (٣/١٤٧٠) (١٧٠٩)، أحمد (٥/٣١٤، ٣١٦، ٣١٨، ٣١٩)، وهو بمعناه عند ابن حبان (١٠/٤١٢-٤١٣) (٤٥٤٧)، وابن ماجه (٢/٩٥٧) (٢٨٦٦)، والنسائي (٧/١٣٧، ١٣٨، ١٣٩)، والحميدي (١/١٩٢) (٣٨٩) .\n(٣) أحمد (٥/١٧٩)، وعبد الله بن أحمد (٥/١٨٠)، وأبو داود (٤/٢٤١) (٤٧٥٩) .\n(٤) البخاري (١/٢٤٦، ٦/٢٦١٢) (٦٦١، ٦٧٢٣)، ابن ماجه (٢/٩٥٥) (٢٨٦٠)، أبو يعلى (٧/١٩١) (٤١٧٦)، أحمد (٣/١١٤) جميعهم بلفظ: «اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة» .","vol":"3","page":1709},{"text":"٥٠٤٢ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني» أخرجاه (١) .\n\n٥٠٤٣ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - أنه قال: «على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإن من أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة» أخرجاه (٢) وفي الباب أحاديث.\nقوله: «كفرًا بواحًا» بالباء الموحدة والحاء المهملة أي ظاهرًا باديًا. قوله: «جثمان إنس» بضم الجيم وسكون المثلثة أي لهم قلوب كقلوب الشياطين وأجسام كأجسام الإنس. قوله: «عرفجة» بفتح العين المهملة وسكون الراء وفتح الفاء بعدها جيم هو ابن شريح بضم المعجمة وفتح الراء وسكون التحتية بعدها حاء. قوله: «منشطنا» بفتح الميم والشين المعجمة وسكون النون التي بينهما أي في حال نشاطنا وحال كراهتنا وعجزنا عن العمل بما نؤمر به.\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٨٠، ٦/٢٦١١) (٢٧٩٧، ٦٧١٨)، مسلم (٣/١٤٦٦) (١٨٣٥)، أحمد (٢/٢٥٢، ٢٧٠، ٣١٣، ٣٤٢، ٣٨٦، ٤١٦، ٤٦٧، ٤٧١، ٥١١)، وهو عند ابن حبان (١٠/٤٢٠) (٤٥٥٦)، وابن خزيمة (٣/٤٦) (١٥٩٧)، وابن ماجه (٢/٩٥٤) (٢٨٥٩)، والنسائي (٧/١٥٤)، وأبي يعلى (١١/١٥٤) (٦٢٧٢) .\n(٢) البخاري (٣/١٠٨٠، ٦/٢٦١٢) (٢٧٩٦، ٦٧٢٥)، مسلم (٣/١٤٦٩) (١٨٣٩)، وهو عند أحمد (٢/١٧، ١٤٢)، وأبي داود (٣/٤٠) (٢٦٢٦)، والترمذي (٤/٢٠٩) (١٧٠٧)، والنسائي (٧/١٦٠)، وابن ماجه (٢/٩٥٦) (٢٨٦٤) .","vol":"3","page":1710},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1100>[٣٢/٤٤] باب ما جاء في حد الساحر وذم السحر والكهانة</span>.\n٥٠٤٤ - عن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «حد الساحر ضربه بالسيف» رواه الترمذي والدارقطني وضعف الترمذي إسناده وصحح وقفه عن جندب وأخرجه الحاكم والبيهقي (١) .\n\n٥٠٤٥ - وعن بجالة بن عبده، قال «كنت كاتب الحر بن معاوية عم الأحنف بن قيس فأتى كتاب عمر قبل موته بشهرين: اقتلوا كل ساحر وساحرة وفرقوا بين كل ذي رحم محرم من المجوس وانهوهم عن الرمومة، فقتلنا ثلاث سواحر وجعلنا نفرق بين الرجل وحريمه في كتاب الله» رواه أحمد وأبو داود (٢) بدون لفظ «ساحرة»، وقال المنذري: أخرجه البخاري والترمذي والنسائي مختصرًا (٣) .\n\n٥٠٤٦ - وعن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنه بلغه: «أن حفصة زوج النبي - ﷺ - قتلت جارية لها سحرتها وكانت قد دبرتها فأمرت بها فقتلت» رواه مالك في \"الموطأ\" عنه (٤) .\n\n٥٠٤٧ - وعن ابن شهاب: «أنه سئل أعلى من سحر من أهل العهد قتل؟\n_________\n(١) الترمذي (٤/٦٠) (١٤٦٠)، الدارقطني (٣/١١٤)، الحاكم (٤/٤٠١)، البيهقي (٨/١٣٦)، الطبراني في \"الكبير\" (٢/١٦١)، وابن عدي في \"الكامل\" (١/٢٨٤) .\n(٢) أحمد (١/١٩٠)، أبو داود (٣/١٦٨) (٣٠٤٣) .\n(٣) سيأتي برقم (٥٤٠٦) .\n(٤) مالك في \"الموطأ\" (٢/٨٧١) (١٥٦٢)، وأخرجه من طريق آخر عبد الرزاق (١٠/١٨٠)، والبيهقي (٨/١٣٦)، وابن أبي شيبة (٥/٤٥٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/١٨٧) .","vol":"3","page":1711},{"text":"قال: بلغنا أن رسول الله - ﷺ - قد صنع له ذلك فلم يقتل من صنعه وكان من أهل الكتاب» أخرجه البخاري (١) وليس فيه دليل على عدم قتل الساحر لأن النبي - ﷺ - كان لا يعاقب بما وقع فيه كما في قصة اليهودية التي سمته.\n\n٥٠٤٨ - ويشهد لما قلناه حديث عائشة عند البخاري (٢) قالت: «ما انتقم النبي - ﷺ - لنفسه في شيء يؤتى إليه حتى ينتهك من حرمات الله فينتقم» .\n\n٥٠٤٩ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» أخرجاه (٣) .\n\n٥٠٥٠ - وعن عائشة قالت: «سحر رسول الله - ﷺ - حتى أنه ليخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله حق إذا كان ذات يوم وهو عندي دعى الله ودعى، ثم قال: أشعرت يا عائشة أن الله قد أفتاني بما أستفتيه، قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب، قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي من بني زريق، قال: في ماذا؟ قال في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر،\n_________\n(١) علقه البخاري (٣/١١٥٩) قبل الحديث (٣٠٠٤) باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر، ووصله ابن وهب في \"جامعه\" كما في \"الفتح\" (٦/٢٧٧) .\n(٢) البخاري (٣/١٣٠٦، ٥/٢٢٦٩) (٣٣٦٧، ٥٧٧٥)، وهو عند مسلم بمعناه (٤/١٨١٤) (٢٣٢٨) .\n(٣) تقدم برقم (٣٦٤٨) .","vol":"3","page":1712},{"text":"قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذروان فذهب النبي - ﷺ - في أناس من أصحابه إلى البئر فنظر إليها وعليها نخل ثم رجع إلى عائشة، فقال: والله لكأن ماؤها نقاعة الحناء ولكأن نخلها رؤوس الشياطين، فقلت: يا رسول الله أفأخرجته، قال: لا أما أنا فقد عافاني الله وشفاني وخشيت أن أثير على الناس شرًا فأمر بها فدفنت» متفق عليه (١)، وفي رواية لمسلم (٢): قال: «فقلت يا رسول الله! أفلا أخرجته؟ قال: لا» وفي رواية للبخاري من حديث عائشة: «فجاء النبي - ﷺ - فقال: لهذه البئر التي أريتها كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين وكأن مائها نقاعة الحناء فأمر به النبي - ﷺ - فأخرج قالت عائشة: فقلت يا رسول الله! فهلا تعني تنشرت؟ فقال النبي - ﷺ -: أما الله فقد شفاني وأما أنا فأكره أن أثير على الناس شرًا» انتهى. ذكر ذلك في كتاب الأدب في باب إن الله يأمر بالعدل والإحسان (٣)، وفي البخاري أيضًا في باب الشرك والسحر من الموبقات (٤)\nأخرج حديث عائشة المذكور وفيه «فأتى البئر حتى استخرجه، فقال: هذه البئر التي أريتها، قال: فاستخرج ذلك، قالت: فقلت: أفلا تنشرت؟ فقال: أما الله فقد شفاني وأكره أن أثير على أحد من الناس شرًا» انتهى. وقال في \"الفتح\": النشر بالضم نوع من العلاج انتهى.\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٩٢، ٥/٢١٧٤، ٢١٧٦) (٣٠٩٥، ٥٤٣٠، ٥٤٣٣)، مسلم (٤/١٧١٩-١٧٢٠) (٢١٨٩)، أحمد (٦/٥٧، ٩٦)، وهو عند ابن حبان (١٤/٥٤٥-٥٤٦) (٦٥٨٣)، وابن ماجه (٢/١١٧٣) (٣٥٤٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٨٠)، وابن أبي شيبة (٥/٤١)، والحميدي (١/١٢٦) (٢٥٩)، وأبي يعلى (٨/٢٩٠-٢٩٣) (٤٨٨٢) .\n(٢) مسلم (٤/١٧٢١) (٢١٨٩) .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٥٢) (٥٧١٦) .\n(٤) البخاري (٥/٢١٧٥) (٥٤٣٢)، أحمد (٦/٦٣)، والشافعي (١/٣٨٢) ..","vol":"3","page":1713},{"text":"٥٠٥١ - وعن زيد بن أرقم، قال: «سحر النبي - ﷺ - رجل من اليهود فاشتكى لذلك أيامًا فأتاه جبريل فقال: إن رجلًا من اليهود سحرك عقد لك عقدًا في بئر كذا وكذا فأرسل رسول الله - ﷺ - فاستخرجها فحلها فقام رسول الله - ﷺ - كأنما نشط من عقال فما ذكر ذلك لذلك اليهودي ولا رآه في وجهه قط» أخرجه النسائي (١) .\n\n٥٠٥٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من عقد عقدة، ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق بشيء وكل إليه» أخرجه النسائي (٢) من رواية الحسن عن أبي هريرة ولم يسمع منه عند الجمهور.\n\n٥٠٥٣ - وعن أبي موسى أن النبي - ﷺ - قال: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر وقاطع رحم ومصدق بالسحر» رواه أحمد وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n\n٥٠٥٤ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد - ﷺ -» رواه أحمد والحاكم (٤)، وقال: صحيح الإسناد، وقال العراقي في \"أمالية\": حديث صحيح.\n\n٥٠٥٥ - وللترمذي وأبي داود من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «من أتى\n_________\n(١) النسائي (٧/١١٢) (٤٠٨٠)، وهو عند ابن أبي شيبة (٥/٤٠)، وأحمد (٤/٣٦٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/١٨٠) .\n(٢) النسائي (٧/١١٢) (٤٠٧٩)، الطبراني في \"الأوسط\" (٢/١٢٧-١٢٨)، ابن عدي في \"الكامل\" (٤/٣٤١) .\n(٣) أحمد (٤/٣٩٩)، ابن حبان (١٣/٥٠٧) (٦١٣٧)، أبو يعلى (١٣/٢٢٣-٢٢٤) (٧٢٤٨) .\n(٤) أحمد (٢/٤٢٩)، الحاكم (١/٤٩) .","vol":"3","page":1714},{"text":"حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا، فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد» وضعف البخاري إسناده، وقد تقدم (١) في كتاب النكاح.\n\n٥٠٥٦ - وعن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «من أتى كاهنًا فصدقه بما قال، فقد كفر بما أنزل على محمد» رواه البزار (٢) بإسناد جيد قوي.\n\n٥٠٥٧ - زاد الطبراني (٣) من رواية أنس «من أتاه غير مصدق لم يقبل الله له صلاة أربعين ليلة» .\n\n٥٠٥٨ - وعن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه لم يقبل الله له صلاة أربعين ليلة» رواه أحمد ومسلم (٤)، وقال: «أربعين يومًا» .\n\n٥٠٥٩ - وعن عائشة قالت: «سألت النبي - ﷺ - عن الكهانة فقال: ليس بشيء، فقالوا: يا رسول الله إنهم يحدثون أحيانًا بشيء فيكون حقًا، فقال رسول الله - ﷺ -: تلك الكلمة من الحق يخطفها الشيطان فيقرها في أُذن وليه يخلطون معها مائة كذبة» متفق عليه (٥)، وفي رواية لمسلم (٦) «فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة» .\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٢٩) .\n(٢) كما في \"كشف الأستار\" (٣/٤٠٥) .\n(٣) الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٣٧٨) (٦٦٧٠) .\n(٤) أحمد (٤/٦٨، ٥/٣٨٠)، مسلم (٤/١٧٥١) (٢٢٣٠) .\n(٥) البخاري (٥/٢١٧٣) (٥٤٢٩)، مسلم (٤/١٧٥٠) (٢٢٢٨)، ابن حبان (١٣/٥٠٦) (٦١٣٦) .\n(٦) مسلم (٤/١٧٥٠) (٢٢٢٨)، والبخاري (٥/٢٢٩٤، ٦/٢٧٤٨) (٥٨٥٩، ٧١٢٢)، وأحمد (٦/٨٧) .","vol":"3","page":1715},{"text":"٥٠٦٠ - وعن عائشة قالت: «كان لأبي بكر غلام يأكل من خراجه فجاء بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ قال: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني ذلك فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه» أخرجه البخاري (١) .\n\n٥٠٦١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (٢) ورجال إسناده ثقات.\n\n٥٠٦٢ - وعن معاوية بن الحكم السلمي قال: «قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بالجاهلية وقد جاء الله بالإسلام فإن منا رجالًا يأتون الكهان، قال: فلا تأتهم، قال: ومنا رجال يتطيرون، قال: ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنكم، قال: قلت: ومنا رجال يخطون، قال: كان نبيًا من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٥٠٦٣ - وعن عمران قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليس منا من تطير ولا\n_________\n(١) البخاري (٣/١٣٩٥) (٣٦٢٩) .\n(٢) أحمد (١/٣١١)، أبو داود (٤/١٥) (٣٩٠٥)، ابن ماجه (٢/١٢٢٨) (٣٧٢٦)، ابن أبي شيبة (٥/٢٣٩) .\n(٣) أحمد (٥/٤٤٧، ٤٤٨)، مسلم (١/٣٨١) (٥٣٧)، وهو عند النسائي (٣/١٦-١٧)، وأبي داود (١/٢٤٤) (٩٣٠)، وابن حبان (٦/٢٢-٢٣) (٢٢٤٧)، وابن خزيمة (٢/٣٥) (٨٥٩) .","vol":"3","page":1716},{"text":"من تطير له أو تكهن أو تكهن له -أظنه قال-: أو سحر أو سحر له» رواه الطبراني في أكبر معاجيمه (١) وفي إسناده أبو حمزة العطار ضعفه الفلاس وابن عدي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وهو من حديث الحسن عن عمران، وفي سماعه منه اختلاف؛ لكن قال الحاكم: الأكثر على السماع، وقال المنذري بعد أن ساق حديث عمران: رواه البزار (٢) بإسناد جيد\n\n٥٠٦٤ - وأخرجه الطبراني (٣) من حديث ابن عباس بإسناد حسن.\nقوله: «الزمزمة» بزائين معجمتين كلام يصدر منهم عند الطعام. قوله: «مطبوب» بالطاء المهملة وموحدتين اسم مفعول أي مسحور. قوله: «من بني زريق» بتقديم الزاي. قوله: «في مُشط ومشاطة» المشط بضم الميم والشين المعجمة وبضم الميم وسكون الشين وهو الآلة المعروفة التي يسرح بها الشعر، والمشاطة بضم الميم هي اشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند تسريحه بالمشط، ووقع في رواية للبخاري (٤) «ومشاقة» بالقاف وهي المشاطة، وقيل مشاقة الكتان. قوله: «جف طلعة» بالجيم والفاء وهو وعاء طلع النخل أي الغشاء الذي يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى. قوله: «في بئر ذروان» هكذا وقع في نسخ من البخاري وفي جميع روايات مسلم أجد وأصح. قوله: «نقاعة الحناء» بضم النون من نقاعة وهو الماء الذي ينقع\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (١٨/١٦٢) (٣٥٥) .\n(٢) البزار (٩/٥٢) (٣٥٧٨) .\n(٣) الطبراني في \"الأوسط\" (٤/٣٠١-٣٠٢) .\n(٤) البخاري (٣/١١٩٢، ٥/٢١٧٤، ٢١٧٥) (٣٠٩٥، ٥٤٣٠، ٥٤٣٢) .","vol":"3","page":1717},{"text":"فيهه الحناء. قوله: «كاهنًا» قال في \"الدر النثير\": الكاهن الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبلة الزمان ويدعي معرفة الأسرار الجمع كهان وكهنة وفي \"النهاية\": الكاهن يشمل العراف والمنجم. قوله: «أو عرافًا» هو المنجم أو الحاذي الذي يدعي علم الغيب ولقد أجاد بعض بني حمدان حيث قال.\n\nدَعِ النُّجومَ لعرَّافٍ يعيش بها ... وانهض بعزم قوي أيها الملك\nإن النبي وأصحاب النبي نُهوا ... عن النجوم وقد أبصرت ما ملكوا\n\nوقول الآخر:\n\nلا تركنن إلى مقال منجمٍ ... وكِلِ الأمورَ إلى القضاءِ وسلِّمِ\nواعلم بأنك إن جعلت لكوكبٍ ... تدبير حادثة فلست بمسلمِ\nقوله: «يخطفها» بفتح الطاء المهملة على المشهور أي استرقها وأخذها بسرعة. قوله: «فيقرها» بفتح التحتية وضم القاف وتشديد الراء القر ترديد الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه. قوله: «قرّ الدجاجة» الدجاجة بالدال المهملة هي الحيوان المعروف أي صوتها عند مجاذبتها لصواحبها. قوله: «زاد ما زاد» أي زاد من علوم النجوم كمثل ما زاد من السحر. قوله: «يطيرون» بفتح التحتية وتشديد الطاء المهملة وأصله يتطيرون أدغمت التاء في الطاء والطيرة التشاؤم بالشيء المكروه مصدر تطيّر كتحير حيرة ولم يجيء من المصادر هكذا غيرهما. قوله: «يخطون» الخط هو الذي يخطه الحازي بالحاء المهملة والزاي الذي ينظر في المغيبات يظنه فيأتي صاحب الحاجة إلى الحازي فيعطيه شيئًا ثم يأتي الحازي إلى أرض رخوة فيخط فيها خطوطًا كثيرة في أربعة أسطر عجلًا ثم يمحو منها على مهل خطين خطين فإن بقي خطان فهو علامة","vol":"3","page":1718},{"text":"النجاح وإن بقي خط واحد فهو علامة الخيبة هكذا في شرح السنن لابن رسلان، قال وهذا علم معروف فيه للناس تصانيف كثيرة وهو معمول به إلى الآن ويستخرجون به الضمير، وقال الحربي: الخط في الحديث هو أن يخط ثلاثة خطوط ثم يضرب عليهن ويقول كذا وكذا وهو ضرب من الكهانة. قوله: «كان نبي من الأنبياء يخط» قيل هو أدريس ﵇ وفيه إباحة ما كان لمثل خط النبي المذكور ولكن من أين يعرف الموافقة لخطه فلا سبيل إلى ذلك إلا من طريق نبينا - ﷺ - ولم يرد في ذلك شيء.\n\n[٣٢/٤٥] باب قتل من صرح بسب النبي - ﷺ - دون من عرّض\n٥٠٦٥ - عن علي: «أن يهودية كانت تشتم النبي - ﷺ - وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول الله - ﷺ - دمها» رواه أبو داود (١) ورجاله ورجال الصحيح.\n\n٥٠٦٦ - وعن ابن عباس «أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي - ﷺ - وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر فلما كان ذات ليلة جعلت تقع على النبي - ﷺ - وتشتمه فأخذ المعول فجعله في بطنها واتكأ عليه فقتلها، فلما أصبح ذكُر ذلك للنبي - ﷺ - فجمع الناس فقال: أنشد الله رجلًا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام، فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتدلدل حتى قعد بين يدي النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٢٩) (٤٣٦٢) .","vol":"3","page":1719},{"text":"تشتمك وتقع فيك فأخذت المعول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها، فقال النبي - ﷺ -: ألا اشهدوا أن دمها هدر»، رواه أبو داود والنسائي (١) واحتج به أحمد في رواية ابنه عبد الله، وقال في \"بلوغ المرام\": رواته ثقات.\n\n٥٠٦٧ - وعن أنس قال: «مرّ يهودي برسول الله - ﷺ - فقال السام عليك، فقال رسول الله - ﷺ - وعليك، قالوا: يا رسول الله ألا نقتله؟ قال: لا إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم»، رواه أحمد والبخاري (٢)، وقد سبق (٣) أن ذو الخويصرة قال: «يا رسول الله اعدل وأنه منع من قتله» .\nوقد نقل ابن المنذر الاتفاق أن من سب النبي - ﷺ - صريحًا وجب قتله وسب النبي - ﷺ - كفرٌ صريح.\n\n* * *\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٢٩) (٤٣٦١)، النسائي (٧/١٠٧) .\n(٢) أحمد (٣/٢١٠، ٢١٨)، والبخاري (٦/٢٥٣٨) (٦٥٢٧) .\n(٣) تقدم حديث ذو الخويصرة برقم (٥٠٢٩) .","vol":"3","page":1720},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1102>أبواب أحكام الردة والإسلام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1103>[٣٢/٤٦] باب قتل المرتد</span>\n٥٠٦٨ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة» رواه الجماعة (١) .\n\n٥٠٦٩ - وعن عكرمة قال: «أُتي علي ﵁ بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله - ﷺ - قال: لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم لقول رسول الله - ﷺ - من بدل دينه فاقتلوه» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) وليس لابن ماجة فيه سوى «من بدل دينه فاقتلوه» .\n\n٥٠٧٠ - وأخرج البخاري (٣) في الجهاد من حديث أبي هريرة حديثًا\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٥٢١) (٦٤٨٤)، مسلم (٣/١٣٠٢) (١٦٧٦)، أبو داود (٤/١٢٦) (٤٣٥٢)، النسائي (٧/٩٠، ٨/١٣)، الترمذي (٤/١٩) (١٤٠٢)، ابن ماجه (٢/٨٤٧) (٢٥٣٤)، أحمد (١/٣٨٢، ٤٢٨، ٤٤٤، ٤٦٥)، وهو عند ابن الجارود (١/٢١٢) (٨٣٢)، وابن حبان (١٠/٢٥٦، ١٣/٣١٦) (٤٤٠٧، ٥٩٧٧)، والدارمي (٢/٢٢٦، ٢٨٨) (٢٢٩٨، ٢٤٤٧)، وابن أبي شيبة (٥/٤٥٢)، والطيالسي (١/٦٥) (١١٩)، وأبي يعلى (٩/١٢٨) (٥٢٠٢) .\n(٢) البخاري (٣/١٠٩٨، ٦/٢٥٣٧) (٢٨٥٤، ٦٥٢٤)، أبو داود (٤/١٢٦) (٤٣٥١)، النسائي (٧/١٠٤)، الترمذي (٤/٥٩) (١٤٥٨)، ابن ماجه (٢/٨٤٨) (٢٥٣٥)، أحمد (١/٢١٧، ٢١٩-٢٢٠، ٢٨٢-٢٨٣)، ابن حبان (١٢/٤٢١) (٥٦٠٦)، أبو يعلى (٤/٤٠٩) (٢٥٣٢) .\n(٣) سيأتي برقم (٥٢٣٥) .","vol":"3","page":1721},{"text":"وفيه «وأن النار لا يعذب بها إلا الله» .\n\n٥٠٧١ - ولأبي داود (١) من حديث ابن مسعود بلفظ «وأنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار» .\n\n٥٠٧٢ - وفي حديث أبي موسى: «أن النبي - ﷺ - قال له اذهب إلى اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم معاذ عليه ألقى له وسادة وقال: انزل فإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم، ثم تهود، قال: لا أجلس حتى يقتل قضى الله ورسوله» متفقٌ عليه (٢)، وفي رواية لأحمد (٣): «قضى الله ورسوله أنه من رجع عن دينه فاقتلوه» ولأبي داود (٤) في هذه القصة «فأتى أبو موسى برجل قد ارتد عن الإسلام فدعاه عشرين ليلة أو قريبًا منها فجاء معاذ فدعاه فأبى فضرب عنقه» .\n\n٥٠٧٣ - وعن محمد بن عبد الله بن عبدٍ القاري قال: «قدم على عمر بن الخطاب رجل من قبل أبي موسى فسأله عن الناس فأخبره ثم قال هل من مغربه خبر؟ قال: نعم رجل كفر بعد إسلامه، قال: ما فعلتم به؟ قال: قربناه فضربنا عنقه، فقال عمر: هلا حبستموه ثلاثًا وأطعمتموه كل يوم رغيفًا واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله اللهم إني لم أحضر ولم أرض إذ بلغني» رواه الشافعي (٥) .\n_________\n(١) أبو داود (٣/٥٥، ٤/٣٦٧) (٢٦٧٥، ٥٢٦٨) .\n(٢) البخاري (٦/٢٥٣٧) (٦٥٢٥)، مسلم (٣/١٤٥٦) (١٧٣٣)، أحمد (٤/٤٠٩)، أبو داود (٤/١٢٦) (٤٣٥٤)، النسائي (٧/١٠٥) .\n(٣) أحمد (٥/٢٣١) من حديث أبي بردة.\n(٤) أبو داود (٤/١٢٧) (٤٣٥٦) .\n(٥) الشافعي (١/٣٢١)، ومالك (٢/٧٣٧) (١٤١٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢١١)، وعبد الرزاق (١٠/١٦٤-١٦٥) .","vol":"3","page":1722},{"text":"٥٠٧٤ - وعن معاذ عن النبي - ﷺ - قال: «أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن تاب فاقبل منه، وإن لم يتب فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن تابت فاقبل منها، وإن أبت فاستتبها»، رواه الطبراني في \"الكبير\" (١)، وفي رواية عنه أن النبي - ﷺ - لما أرسله إلى اليمن قال: «أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلا فاضرب عنقها» قال الحافظ وسنده حسن.\n\n٥٠٧٥ - وعن جابر «أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت فأمر النبي - ﷺ - بأن يعرض عليها الإسلام، فإن تابت وإلا قتلت» أخرجه الدارقطني والبيهقي (٢) من طريقين وزاد في أحدهما: «فأبت أن تسلم فقتلت» . قال الحافظ وإسنادهما ضعيفان، وفي الباب أحاديث يقوي بعضها بعضًا.\nقوله: «بزنادقة» بزاي ونون وقاف جمع زنديق بكسر أوله وسكون ثانيه، وقد اختلف في تفسير الزنديق، وقد أطلق جماعة من الشافعية الزندقة على من يخفى الكفر ويظهر الإسلام، وقال النووي في \"الروضة\": الزنديق الذي لا ينتحل دينًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1104>[٣٢/٤٧] باب ما يصير به الكافر مسلمًا</span>\n٥٠٧٦ - عن ابن مسعود قال: «إن الله ﷿ ابتعث نبيه لإدخال رجل الجنة فدخل الكنيسة وإذا يهود وإذا يهودي يقرأ عليهم التوراة، فلما أتوا على صفة النبي - ﷺ - أمسكوا وفي ناحيتها رجل مريض، فقال النبي - ﷺ - ما لكم أمسكتم،\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٥٣) (٩٣) .\n(٢) الدارقطني (٣/١١٨، ١١٩) (١٢٢، ١٢٥)، البيهقي (٨/٢٠٣) .","vol":"3","page":1723},{"text":"فقال المريض إنهم أتوا على صفة نبي فأمسكوا، ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة فقرأ، حتى أتى على صفة النبي - ﷺ - وأمته، فقال: هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال النبي - ﷺ - لوا أخاكم»، رواه أحمد والطبراني (١) وقال في \"مجمع الزوائد\": في إسناده عطاء بن السائب، وقد اختلط.\n\n٥٠٧٧ - وعن أبي صخر العقيلي قال: حدثني رجل من الأعراب، قال: «جلبت جلوبة إلى المدينة في حياة رسول الله - ﷺ - فلما فرغت من بيعتي قلت: لألقين هذا الرجل ولأسمعن منه، قال: فتلقى بي بين أبي بكر وعمر يمشون فتبعتهم في أقفالهم حتى أتوا على رجل من اليهود ناشر التوراة يقرأها يعزي بها نفسه على ابنٍ له في الموت كأحسن الفتيان وأجمله، فقال رسول الله - ﷺ -: أنشدتك بالذي أنزل التوراة هل تجد في كتابك هذا صفتي ومخرجي؟ فقال برأسه هكذا أي لا، فقال ابنه: أي والله الذي أنزل التوراة بالحق إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال: أقيموا اليهودي عن أخيكم، ثم ولى دفنه وجننه والصلاة عليه» رواه أحمد (٢) وقال في \"مجمع الزوائد\": أبو صخر لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال ابن حجر في \"المنفعة\": اسمه عبد الله بن قدامة وهو مختلف في صحبته وجزم البخاري ومسلم وابن حبان وغيرهما بأن له صحبة، ثم ذكر ابن حجر الاضطراب في إسناده.\n_________\n(١) أحمد (١/٤١٦)، الطبراني في \"الكبير\" (١٠/١٥٣) .\n(٢) أحمد (٥/٤١١) .","vol":"3","page":1724},{"text":"٥٠٧٨ - وعن أنس «أن يهوديًا قال لرسول الله - ﷺ -: أشهد أنك رسول الله ثم مات، فقال رسول الله - ﷺ -: صلوا على صاحبكم»، رواه أحمد (١) من رواية ههنا محتجًا به، قال في \"مجمع الزوائد\": أخرجه أبو يعلى (٢) بإسناد رجاله رجال الصحيح.\n\n٥٠٧٩ - وعن ابن عمر قال: «بعث رسول الله - ﷺ - خالد بن الوليد إلى بني حنيفة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا، فجعل خالد يقتل ويأسر ودفع إلى كل رجل منا أسيره حتى إذا أصبح أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره، فقلت والله لا يقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا إلى رسول الله - ﷺ - فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين» رواه البخاري (٣) وفيه دليل على أن الكناية مع النية كصريح لفظ الإسلام.\n\n٥٠٨٠ - وعن رجل من الأنصار: «أنه جاء إلى النبي - ﷺ - بجارية فقال: يا رسول الله، عليَّ رقبة مؤمنة أفأعتق هذه؟ فقال لها رسول الله أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم، قال: أتشهدين أن محمدًا رسول الله؟ قالت: نعم، قال: أتؤمنين بالبعث بعد الموت؟ قالت: نعم، قال: اعتقها»، رواه في \"الموطأ\" وأحمد (٤) ورجاله\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٦٠) .\n(٢) أبو يعلى (٧/٢٨٢-٢٨٣) (٤٣٠٦) .\n(٣) البخاري (٤/١٥٧٧، ٦/٢٦٢٨) (٤٠٨٤، ٦٧٦٦)، وهو عند أحمد (٢/١٥٠-١٥١)، والنسائي (٨/٢٣٦-٢٣٧)، وابن حبان (١١/٥٣) (٤٧٤٩)، والبيهقي (٩/١١٥)، وعبد الرزاق (١٠/١٧٤)، وعبد بن حميد (١/٢٣٩) (٧٣١) .\n(٤) عبد الرزاق (٩/١٧٥) ومن طريقه أحمد (٣/٤٥١-٤٥٢)، وابن الجارود (١/٢٣٤) (٦٣١)، وأخرجه البيهقي (٧/٣٨٨) من طريق مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن رجل من الأنصار ...» .","vol":"3","page":1725},{"text":"أئمة وسيأتي.\n\n٥٠٨١ - وعن الشريد بن سويد الثقفي أن النبي - ﷺ - قال: «قال لجارية: من ربك؟ قالت: الله، قال: فمن أنا؟ قالت: رسول الله، قال: اعتقها فإنها مؤمنة» رواه أبو داود والنسائي (١) وسيأتي.\n\n٥٠٨٢ - وعن معاوية بن الحكم السلمي أن النبي - ﷺ - قال لجارية أراد معاوية بن الحكم أن يعتقها عن كفارة: «أين الله؟ قالت: في السماء، فقال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، فقال: اعتقها»، رواه مسلم و\"الموطأ\" وأبو داود والنسائي (٢) .\n\n٥٠٨٣ - وعن عمر بن الخطاب قال: «بينا نحن جلوس عند النبي - ﷺ - ذات يوم إذ طلع رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، فقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله - ﷺ -: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا»، رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (٣) وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الجامع مطولًا.\n\n٥٠٨٤ - وهو عند البخاري (٤) أيضًا من حديث أبي هريرة.\n\n٥٠٨٥ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «بني الإسلام على\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٣٠) (٣٢٨٣)، النسائي (٦/٢٥٢)، أحمد (٤/٢٢٢) .\n(٢) تقدم برقمي (١٢٤٧، ٥٠٦٨) .\n(٣) سيأتي برقم (٦٣٦١) .\n(٤) سيأتي برقم (٦٣٦٢) .","vol":"3","page":1726},{"text":"خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» أخرجاه (١) .\nقوله: «ابتعث الله نبيه» أي بعثه. قوله: «وجننه» الجنن بالجيم ونونين القبر ذكره في \"النهاية\". قوله: «صبأنا» أي دخلنا في دين الصابية، وكان أهل الجاهلية يسمون من أسلم صابيًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1105>[٣٢/٤٨] باب صحة الإسلام مع الشرط الفاسد</span>\n٥٠٨٦ - عن نضر بن عاصم الليثي عن رجل منهم: «أتى النبي - ﷺ - فأسلم على أن يصلي صلاتين فقبل منه» رواه أحمد (٢)، وفي لفظ آخر: «على أن لا يصلي إلا صلاتين فقبل منه» .\n\n٥٠٨٧ - وعن وهب قال: «سألت جابرًا عن شأن ثقيف إذ بايعت، فقال اشترطت على النبي - ﷺ - أن لا صدقة عليها ولا جهاد وأنه سمع النبي - ﷺ - يقول بعد ذلك: سيتصدقون ويجاهدون»، رواه أبو داود (٣) ولا بأس بإسناده.\n\n٥٠٨٨ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال لرجل: «أسلم قال أجدني كارهًا، قال: أسلم وإن كنت كارهًا» رواه أحمد (٤) .\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٤٧) .\n(٢) أحمد (٥/٣٦٣) باللفظ الأول، وأحمد (٥/٢٤) باللفظ الثاني.\n(٣) أبو داود (٣/١٦٣) (٣٠٢٥) .\n(٤) أحمد (٣/١٠٩، ١٨١)، أبو يعلى (٦/٤٧١) (٣٨٧٩) .","vol":"3","page":1727},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1106>[٣٢/٤٩] باب ما جاء في أولاد المشركين</span>\n٥٠٨٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء، ثم يقول أبو هريرة: «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا» [الروم:٣٠] الآية» متفق عليه (١)، وفي رواية متفق عليها (٢) أيضا، قالوا: «يا رسول الله! أفرأيت من يموت منهم وهو صغير؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين» .\n\n٥٠٩٠ - وعن ابن مسعود: «أن النبي - ﷺ - لما أراد قتل عقبة بن أبي معيط، فقال: من للصبية؟ قال: النار»، رواه أبو داود والدارقطني في الأفراد (٣)، وقال فيه: «النار لهم ولأبيهم» وسكت عنه أبو داود والمنذري، ورجال إسناده ثقات إلا علي بن الحسين الرقي قال في \"التقريب\": صدوق، وقال ابن الجوزي في \"جامع المسانيد\": لا يصح في تعذيب الأطفال حديث.\n\n٥٠٩١ - وعن سمرة بن جندب في حديثه الطويل في تعبير الرؤيا عن النبي - ﷺ - وفيه: «وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم ﵇ وأما الولدان الذي حوله فكل مولود مات على الفطرة، فقال بعض المسلمين يا رسول\n_________\n(١) البخاري (١/٤٥٦، ٤٦٥، ٤/١٧٩٢) (١٢٩٢، ١٣١٩، ٤٤٩٧)، مسلم (٤/٢٠٤٧) (٢٦٥٨)، أحمد (٢/٢٧٥)، ابن حبان (١/٣٣٨-٣٣٩) (١٣٠)\n(٢) البخاري (٦/٢٤٣٤) (٦٢٢٦)، مسلم (٤/٢٠٤٨) (٢٦٥٨)، أحمد (٢/٣٤٦، ٤٨١)، وابن حبان (١/٣٤٢) (١٣٣)، وأبي داود (٤/٢٢٩) (٤٧١٤)، والحميدي (٢/٤٧٣) (١١١٣)، وأبي يعلى (١١/١٩٧) (٦٣٠٦)، والإمام مالك (١/٢٤١) .\n(٣) أبو داود (٣/٦٠) (٢٦٨٦)، والحاكم (٢/١٣٥) .","vol":"3","page":1728},{"text":"الله وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله - ﷺ -: وأولاد المشركين»، رواه البخاري (١) .\n\n٥٠٩٢ - وعن الأسود بن سريع عن النبي - ﷺ - قال: «ما بال أقوام جاوز بهم القتل اليوم حتى قتلوا الذرية ألا إن خياركم أبناء المشركين ألا لا تقتلوا ذرية ألا لا تقتلوا ذرية ألا لا تقتلوا ذرية كل نسمة تولد على الفطرة، فما تزال عليها حتى تعرب عنها لسانها، فأبواها يهودانها وينصرانها ويمجسانها»، رواه أحمد والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم في \"مستدركه\" (٢)، وقال ابن عبد البر: حديث صحيح.\n\n٥٠٩٣ - وأخرج الطبراني في \"الأوسط\" (٣) من حديث أنس مرفوعًا «أطفال المشركين خدم أهل الجنة»، وروى أبو يعلى (٤) مثل ذلك مرفوعًا من طرق ورجال أحدها ثقات كما في \"مجمع الزوائد\"، وفي معنى الحديث أحاديث، وإن كانت ضعيفة فبعضها يقوي بعضًا وهي مع حديث البخاري وظواهر القرآن من نحو قوله تعالى: «وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا» [الإسراء:١٥] وما في معناها وما تواتر وشهدت به فطرة العقول من سعة رحمة الله تزداد قوة.\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٥٨٣-٢٥٨٦) (٦٦٤٠)، وابن حبان (٢/٤٢٧-٤٣١) (٦٥٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٩١-٣٩٢) (٧٦٥٨)، وابن أبي شيبة (٦/١٧٧)، وأحمد (٥/٨-٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٢٣٧-٢٣٨) .\n(٢) أحمد (٣/٤٣٥، ٤/٢٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٨٤)، ابن حبان (١/٣٤١) (١٣٢)، الحاكم (٢/١٣٣، ١٣٤)، الطبراني في \"الكبير\" (١/٢٨٤) (٨٢٩)، ابن أبي شيبة (٦/٤٨٤) .\n(٣) الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٣٢٠)، وهو بمعناه عند الطيالسي (١/٢٨٢) (٢١١١) .\n(٤) أبو يعلى (٧/١٣٠) (٤٠٩٠) .","vol":"3","page":1729},{"text":"وأما ما يروى من الأحاديث بأن أولاد المشركين في النار فقد قال ابن الجوزي في \"جامع المسانيد\": لا يصح في تعذيب الأطفال حديث، وقال السبكي: كلها ضعيفة، وقال في \"شرح مسلم\" للنووي: أولاد المشركين في الجنة هذا قول المحققين واختاره لنفسه واحتج عليه بالآية المتقدمة وبحديث سمرة.\nقوله: «الفطرة» قال في \"مختصر النهاية\": كل مولود يولد على الفطرة أي على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين فلو ترك عليها لاستمر على لزومها فلم يفارقها إلى غيرها، وقيل معناه: كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به فلا تجد أحدًا إلا وهو يقرُّ بأن الله صانع، وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره، وفطرة محمد دين الإسلام الذي هو منسوب إليه انتهى. قوله: «جمعاء» بفتح الجيم وسكون الميم بعدها عين مهملة، قال في \"القاموس\": والجمعاء الناقة المهزولة، ومن البهائم التي لم يذهب من بدنها شيء، وقال في \"مختصر النهاية\": جمعاء أي سليمة من العيوب مجتمعة الأعضاء كاملتها لا جدع بها ولا كيّ انتهى، والمعنى أن البهائم كما أنها تولد سليمة من الجدع كاملة الخلقة، وإنما يحدث لها نقصان الخلقة بعد الولادة بالجدع ونحو ذلك كذلك أولاد الكفار يولدون على الدين الحق، وما يعرض له من التلبيس بالأديان المخالفة له، فإنما هو حادث بعد الولادة بسبب الأبوين ومن يقوم مقامها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1107>[٣٢/٥٠] باب ما جاء من صحة إسلام المميز</span>\n٥٠٩٤ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه، فإذا أعرب عنه لسانه إما شاكرًا وإما كفورًا» رواه أحمد (١) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٥٣) .","vol":"3","page":1730},{"text":"٥٠٩٥ - وقد صح عنه - ﷺ - أنه عرض الإسلام على ابن صياد صغيرًا فروى ابن عمر «أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله - ﷺ - في رهط من أصحابه قبل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة (١)، وقد قارب ابن صياد يومئذٍ الحلم فلم يشعر حتى ضرب رسول الله - ﷺ - ظهره بيده، ثم قال رسول الله - ﷺ - لابن صياد: أتشهد أني رسول الله فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين، فقال ابن صياد لرسول الله - ﷺ - أتشهد أني رسول الله فرفضه رسول الله، وقال: آمنت بالله وبرسله» متفق عليه وأخرجه أبو داود والترمذي و\"الموطأ\" (٢) .\n\n٥٠٩٦ - وعن عروة قال: «أسلم علي ﵁ وهو ابن ثمان سنين» أخرجه البخاري في \"تاريخه\" (٣) وهو مرسل.\n\n٥٠٩٧ - وأخرج أيضًا (٤) عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: «قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة» وهو مرسل، قال في \"المنتقي\": وهذا مبين أن إسلامه كان صغيرًا لا أنه أسلم في أوائل المبعث.\n_________\n(١) في الأصل: ثعالة.\n(٢) البخاري (١/٤٥٤، ٣/١١١٢، ٥/٢٢٨٤) (١٢٨٩، ٢٨٩٠، ٥٨٢١)، مسلم (٤/٢٢٤٤) (٢٩٣٠)، أحمد (٢/١٤٨-١٤٩)، أبو داود (٤/١٢٠) (٤٣٢٩)، الترمذي (٤/٥١٩) (٢٢٤٩)، وهو عند ابن حبان (١٥/١٨٧-١٨٨) (٦٧٨٥) .\n(٣) البخاري في \"التاريخ\" (٦/٢٥٩) .\n(٤) البخاري في \"التاريخ\" (٦/٢٥٩) .","vol":"3","page":1731},{"text":"٥٠٩٨ - وروى أحمد (١) عن ابن عباس قال: «كان علي أول من أسلم من الناس بعد خديجة»، وفي لفظ «أول من صلى علي ﵁» رواه الترمذي (٢)، وقال: غريب من هذا الوجه.\n\n٥٠٩٩ - وعن عمرو بن مرة عن أبي جمرة عن رجل من الأنصار، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: «أول من أسلم علي، قال: عمرو بن مرة فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي قال: أول من أسلم أبو بكر الصديق» رواه أحمد والترمذي وصححه (٣) .\nوقال في \"المنتقى\": وقد صح أن من مبعث النبي - ﷺ - إلى وفاته نحو ثلاث وعشرين سنة، وأن عليًا عاش بعده نحو ثلاثين سنة فيكون قد عمر بعد إسلامه فوق الخمسين وقد مات ولم يبلغ الستين فعلم أنه أسلم صغيرًا. وقد صح أن أول من أسلم من الصبيان علي وأول من أسلم من الرجال أبو بكر وأول من أسلم من النساء خديجة.\nقوله: «أطم بني مغالة» أطم بضم الهمزة والطاء المهملة: هو الشيء المرتفع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108>[٣٢/٥١] باب حكم أموال المرتدين وجناياتهم</span>\n٥١٠٠ - عن طارق بن شهاب قال: «جاء وفد بزاخة من أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألونه الصلح فخيرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية، فقالوا: هذه\n_________\n(١) أحمد (١/٣٣٠، ٣٧٣)\n(٢) الترمذي (٥/٦٤٢) (٣٧٣٤) .\n(٣) أحمد (٤/٣٦٨، ٣٧٠، ٣٧١)، الترمذي (٥/٦٤٢) (٣٧٣٥)، ابن أبي شيبة (٤/٢٤٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٤٣) .","vol":"3","page":1732},{"text":"المجلية قد عرفناها فما المخزية، قال ينزع منكم الحلقة والكراع، ويغنم ما أصبنا منكم، وتردون علينا ما أصبتم منا، وتدون قتلانا، ويكون قتلاكم في النار، وتتركون أقوامًا تتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة رسول الله - ﷺ - والمهاجرين والأنصار أمرًا يعذرونكم به فعرض أبو بكر ما قال على القوم، فقال عمر بن الخطاب: قد رأيت رأيًا وسنشير عليك أما ما ذكرت من الحرب المجلية والسلم المخزية فنعم ما ذكرت، وأما ما ذكرت أن نغنم ما أصبنا منكم وتردون ما أصبتم منا فنعم ما ذكرت، وأما ما ذكرت يدون قتلانا ويكون قتلاهم في النار فإن قتلانا قاتلت فقتلت على أمر الله أجورها على الله ليس لها فتتابع القوم على ما قال عمر» رواه البرقاني على شرط البخاري (١) .\nقوله: «بزاخة» بضم الباء الموحدة ثم زاي وبعدها ألف ثم خاء معجمة، وهو موضع قيل بالبحرين، وقيل ماء لبني أسد. قوله: «المجلية» بضم الميم وسكون الجيم بعدها لام مكسورة ثم تحتانية من الجلاء بفتح الجيم وتخفيف اللام مع المد، ومعناه الخروج عن جميع المال. قوله: «المخزية» بالخاء المعجمة والزاي، أي: المذلة. قوله: «الحلقة» بفتح الحاء المهملة وسكون اللام بعدها قاف: هي السلاح عامًا، وقيل: الدرع. قوله: «تتبعون أذناب الإبل» أي: تمتهنون بخدمة الإبل ورعيها والعمل بها لما في ذلك من الذلة والصغار.\n\n* * *\n_________\n(١) أخرج البخاري (٦/٢٦٣٩) (٦٧٩٥) بعضه، وأخرج الحديث بطوله البيهقي (٨/١٨٣-١٨٤)، والبرقاني في \"مستخرجه\" كما في \"تلخيص الحبير\" (٤/٨٨) .","vol":"3","page":1733},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1110></span><span data-type=\"title\" id=toc-1109>[٣٣] كتاب الجهاد والسير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>[٣٣/١] باب الحث على الجهاد وفضل الشهادة والرباط والحرس</span>\n٥١٠١ - عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها» متفق عليه (١) .\n\n٥١٠٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (٢) .\n\n٥١٠٣ - وعن أبي عبس الحارثي، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار» رواه أحمد والبخاري والنسائي والترمذي (٣) .\n\n٥١٠٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لن يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٢٨) (٢٦٣٩)، مسلم (٣/١٤٩٩) (١٨٨٠)، أحمد (٣/١٣٢، ١٤١، ١٥٣، ١٥٧، ٢٠٧، ٢٦٣)، وهو عند الترمذي (٤/١٨١) (١٦٥١)، وابن ماجه (٢/٩٢١) (٢٧٥٧)، وابن حبان (١٠/٤٦١) (٤٦٠٢) .\n(٢) مسلم (٣/١٥١٧) (١٩١٠)، أبو داود (٣/١٠) (٢٥٠٢)، النسائي (٦/٨) (٣٠٩٧)، وابن الجارود (١/٢٥٩) (١٠٣٦)، والحاكم (٢/٨٨) .\n(٣) أحمد (٣/٤٧٩)، البخاري (١/٣٠٨، ٣/١٠٣٥) (٨٦٥، ٢٦٥٦)، النسائي (٦/١٤)، الترمذي (٤/١٧٠) (١٦٣٢)، وابن حبان (١٠/٤٦٥) (٤٦٠٥) .","vol":"4","page":1734},{"text":"جهنم» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد والنسائي والحاكم وصححه (١)، وفي رواية أحدهم (٢): «لا يجتمع غبار في سبيل الله، ودخان جهنم في منخري مسلم أبدًا» .\n\n٥١٠٥ - وعن أبي أيوب قال: قال رسول الله - ﷺ - «غدوة أو روحة في سبيل الله، خيرٌ مما طلعت عليه الشمس وغربت» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٣) .\n\n٥١٠٦ - وللبخاري (٤) من حديث أبي هريرة مثله.\n\n٥١٠٧ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة» رواه أحمد والترمذي وحسنه (٥) .\n\n٥١٠٨ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف» رواه أحمد ومسلم والترمذي (٦) .\n_________\n(١) الترمذي (٤/١٧١، ٥٥٥) (١٦٣٣، ٢٣١١)، النسائي (٦/١٢) (٣١٠٨)، ابن أبي شيبة (٤/٢٠٨) .\n(٢) الحاكم (٤/٢٨٨)، والنسائي (٦/١٢) (٣١٠٧)، وابن أبي شيبة (٧/١٢٧)، وأحمد (٢/٥٠٥) .\n(٣) أحمد (٥/٤٢٢)، مسلم (٣/١٥٠٠) (١٨٣٣)، النسائي (٦/١٥) .\n(٤) البخاري (٣/١٠٢٩) (٢٦٤٠)، وأخرجه بمعناه مسلم (١٨٨٢)، وأحمد (٢/٥٣٢، ٥٣٣)، والترمذي (٤/١٨٠) (١٦٤٩)، وابن ماجه (٢/٩٢١) (٢٧٥٥)، وأبو يعلى (٤/٣٨٥) .\n(٥) أحمد (٤/٤٤٦، ٥٢٤)، الترمذي (٤/١٨١) (١٦٥٠)، الحاكم (٢/٧٨) .\n(٦) أحمد (٤/٣٩٦، ٤١٠-٤١١)، مسلم (٣/١٥١١) (١٩٠٢)، الترمذي (٤/١٨٦) (١٦٥٩)، وهو عند ابن حبان (١٠/٤٧٧) (٤٦١٧)، والحاكم (٢/٨٠)، وأبي يعلى (١٣/٣٠٨) (٧٣٢٤) .","vol":"4","page":1735},{"text":"٥١٠٩ - وعن ابن أبي أوفى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الجنة تحت ظلال السيوف» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n٥١١٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من مكلوم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة، وكلمه يدمى اللون لون الدم، والريح ريح المسك» وفي رواية «كل كلم يكلمه العبد في سبيل الله، فإنها تأتي يوم القيامة كهيئتها تفجر دمًا، اللون لون الدم والعرف عرف المسك» أخرجاه (٢) .\n\n٥١١١ - وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها» متفق عليه (٣) .\n\n٥١١٢ - وعن معاذ بن جبل أن النبي - ﷺ - قال: «من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة، ومن جرح جرحًا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها لون الزعفران وريحها المسك» رواه أبو داود\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٥٣-٣٥٤)، البخاري (٣/١٠٣٧، ١٠٨٢، ١١٠١) (٢٦٦٣، ٢٨٠٤، ٢٨٦١)، وهو عند مسلم (٣/١٣٦٢) (١٧٤٢)، وأبي داود (٣/٤٢) (٢٦٣١)، والحاكم (٢/٨٧) .\n(٢) الرواية الأولى عند البخاري (٣/١٠٣٢، ٥/٢١٠٤) (٢٦٤٩، ٥٢١٣)، ومسلم (٣/١٤٩٦) (١٨٧٦)، وأحمد (٢/٢٤٢، ٣٨٤، ٣٩٨، ٤٠٠)، والترمذي (٤/١٨٤)، ومالك (٢/٤٦١)، والنسائي (٦/٢٨)، والرواية الثانية عند البخاري (١/٩٣) (٢٣٥)، ومسلم (٣/١٤٩٧) (١٨٧٦)، وأحمد (٢/٣١٧) .\n(٣) البخاري (٣/١٠٥٩) (٢٧٣٥)، مسلم (٣/١٥٠٠) (١٨٨١)، أحمد (٥/٣٣٩)، وهو عند الترمذي (٤/١٨٨) (١٦٦٤) .","vol":"4","page":1736},{"text":"والنسائي والترمذي وصححه وأخرجه ابن ماجة بإسناد صحيح (١) .\n\n٥١١٣ - وعن عثمان بن عفان قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: «رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل» رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم (٢)، وقال: صحيح على شرط البخاري، ولابن ماجة (٣) معناه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.\n\n٥١١٤ - وعن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٤) .\n\n٥١١٥ - وعن عثمان بن عفان قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة بقيام ليلها وصيام نهارها» رواه أحمد والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٥) .\n\n٥١١٦ - وعن ابن عباس قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «عينان لا\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢١) (٢٥٤١)، النسائي (٦/٢٥)، الترمذي (٤/١٨٥) (١٦٥٧)، ابن ماجه (٢/٩٣٣) (٢٧٩٢)، وهو بمعناه عند أحمد (٥/٢٣٠-٢٣١، ٢٣٥، ٢٤٤)، وابن حبان (١٠/٤٧٨) (٤٦١٨)، والحاكم (٢/٨٧)، والدارمي (٢/٢٦٥) .\n(٢) أحمد (١/٦٢، ٦٥، ٧٥)، الترمذي (٤/١٨٩) (١٦٦٧)، النسائي (٦/٣٩، ٤٠)، ابن حبان (١٠/٤٦٩) (٤٦٠٩)، الحاكم (٢/١٥٦)، الدارمي (٢/٢٧٧) .\n(٣) ولابن ماجه (٢/٩٢٤) (٢٧٦٦) نحوه.\n(٤) أحمد (٥/٤٤٠)، مسلم (٣/١٥٢٠) (١٩١٣)، النسائي (٦/٣٩)، وهو عند الترمذي (٤/١٨٨) (١٦٦٥)، وابن حبان (١٠/٤٨٣، ٤٨٥) (٤٦٢٣، ٤٦٢٦)، والحاكم (٢/٩٠) .\n(٥) أحمد (١/٦١، ٦٤)، الحاكم (٢/٩١) .","vol":"4","page":1737},{"text":"تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (١) .\n\n٥١١٧ - وعن أبي أيوب قال: «لما نزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار لما نصر الله نبيه - ﷺ - وأظهر الإسلام قلنا: هل نقيم أموالنا ونصلحها فأنزل الله تعالى «وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» [البقرة:١٩٥]، قال: ألقى أيدينا إلى التهلكة أن نقيم أموالنا ونصلحها وندع الجهاد» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح وصححه الحاكم وابن حبان (٢) .\n\n٥١١٨ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٣) ورجال إسناده رجال الصحيح وصححه النسائي وهو في \"بلوغ المرام\" بلفظ: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» وصححه الحاكم.\nقوله: «نكب» بضم النون وكسر الكاف، قال في \"الفتح\": النكبة أن يصيب العضو منه شيء فيدميه. قوله: «رباط يوم في سبيل الله» بكسر الراء وبعدها موحدة ثم طاء مهملة والمرابطة المقام في ثغر العدو. قوله: «الفتان» بفتح الفاء وتشديد التاء\n_________\n(١) الترمذي (٤/١٧٥) (١٦٣٩) .\n(٢) أبو داود (٣/١٢-١٣) (٢٥١٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٩٨-٢٩٩)، الترمذي (٥/٢١٢) (٢٩٧٢)، الحاكم (٢/٩٤)، ابن حبان (١١/٩) (٤٧١١) .\n(٣) أحمد (٣/١٢٤، ١٥٣، ٢٥١)، أبو داود (٣/١٠) (٢٥٠٤)، النسائي (٦/٧)، وهو عند الدارمي (٢/٢٨٠) (٢٤٣١)، ابن حبان (١١/٦) (٤٧٠٨)، الحاكم (٢/٩١)، والبيهقي (٩/٢٠) .","vol":"4","page":1738},{"text":"الفوقية وبعد الألف نون هو الشيطان لأنه يفتن الناس عن الدين. قوله: «حرس ليلة» هو مصدر والمراد هنا حراسة الجيش يتولاها واحد منهم فيكون له ذلك الأجر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>[٣٣/٢] باب ما جاء أن الجهاد فرض كفاية</span>\nوأنه يشرع مع كل برّ وفاجر\n\n٥١١٩ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: ««إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا» [التوبة:٣٩] .. «مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ» [التوبة:١٢٠] إلى قوله: «يَعْمَلُونَ» [التوبة:١٢١] نسختها الآية التي تليها «وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ» [التوبة:١٢٢]» رواه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال وهو صدوق وقد حسن الحديث الحافظ في \"الفتح\".\n\n٥١٢٠ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الخيل معقود في نواصيها الخير والأجر والمغنم إلى يوم القيامة» متفق عليه (٢) .\n_________\n(١) أبو داود (٣/١١) (٢٥٠٥) .\n(٢) بهذا اللفظ عند البخاري (٣/١٠٤٧، ١٠٤٨، ١١٣٥) (٢٦٩٥، ٢٦٩٧، ٢٩٥١)، ومسلم (٣/١٤٩٣) (١٨٧٣)، وأحمد (٤/٣٧٥، ٣٧٦)، والنسائي (٦/٢٢٢)، والدارمي (٢/٢٧٨) (٢٤٢٦، ٢٤٢٧)، والترمذي (٤/٢٠٢) (١٦٩٤)، وابن ماجه (٢/٧٧٣، ٩٣٢) (٢٣٠٥، ٢٧٨٦)، وأبي يعلى (١٢/٢٠٨) (٢٦٢٨)، وابن أبي شيبة (٦/٥٢٠)، من حديث عروة بن الجعد البارقي، وأما حديث أنس فأخرجه البخاري (٣/١٠٤٨، ١٣٣٢) (٢٦٩٦، ٣٤٤٥)، ومسلم (٣/١٤٩٤) (١٨٧٤)، وأحمد (٣/١١٤، ١٢٧، ١٧١)، والنسائي (٦/٢٢١) (٣٥٧١)، وابن حبان (١٠/٥٢٦) (٤٦٧٠)، وأبي يعلى (٧/١٨٧-١٨٨، ١٩٢) (٤١٧٣، ٤١٧٧)، وابن أبي شيبة (٦/٥٢٠)، وابن الجعد (١/٢١٢)، بلفظ «البركة في نواصي الخيل» = = وهو بمعناه من حديث ابن عمر عند البخاري (٣/١٠٤٧، ١٣٣٢) (٢٦٩٤، ٣٤٤٤)، ومسلم (٣/١٤٩٢) (١٨٧١)، وأحمد (٢/١٣، ٢٨، ٤٩، ٥٧، ١٠١، ١٠٢، ١١٢، ٢٦٢)، وابن الجارود (١/٢٦٥) (١٠٥٩)، وابن حبان (١٠/٥٢٤) (٤٦٦٨)، وابن ماجه (٢/٩٣٢) (٢٧٨٧)، والنسائي (٦/٢٢١) (٣٥٧١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٧٣)، وابن أبي شيبة (٦/٥٢٠)، والإمام مالك (٢/٤٦٧) (٩٩٩)، وأبي يعلى (٥/٥٢) (٢٦٤٢) .","vol":"4","page":1739},{"text":"٥١٢١ - ولأحمد ومسلم والنسائي (١) من حديث جرير البجلي مثله.\n\n٥١٢٢ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاث من أصل الإيمان الكف عمن قال لا إله إلا الله لا تكفره بذنب ولا تخرجه عن الإسلام بعمل، والجهاد ماضٍ منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار» رواه أبو داود (٢) وحكاه أحمد في رواية ابنه عبد الله وسكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده يزيد بن أبي نسبة وهو مجهول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>[٣٣/٣] باب ما جاء من الرخصة في القعود عن الجهاد لعُذر</span>\n٥١٢٣ - عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «لقد تركتم بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم من وادٍ إلا وهم معكم فيه، قالوا: يا رسول الله! وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: حبسهم العذر» رواه أبو داود والبخاري تعليقًا (٣) .\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٦١)، مسلم (٣/١٤٩٣) (١٨٧٢)، والنسائي (٦/٢٢١) (٣٥٧٢)، وهو عند ابن حبان (١٠/٥٢٥) (٤٦٦٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٧٤)، وابن أبي شيبة (٦/٥٢٠) .\n(٢) أبو داود (٣/١٨) (٢٥٣٢)، أبو يعلى (٧/٢٨٧) (٤٣١١، ٤٣١٢)، البيهقي (٩/١٥٦) .\n(٣) البخاري (٣/١٠٤٤، ٤/١٦١٠) (٢٦٨٤، ٤١٦١)، موصولًا، وأبو داود (٣/١٢) = = (٢٥٠٨)، وابن حبان (١١/٣٣) (٤٧٣١)، وابن ماجه (٢/٩٢٣) (٢٧٦٤)، وعبد الرزاق (٥/٢٦١)، وأحمد (٣/١٠٣، ١٦٠، ١٨٢، ٢١٤)، وأبو يعلى (٦/٤٥٠-٤٥١، ٧/٢١٣) (٣٨٣٩، ٤٢٠٩) .","vol":"4","page":1740},{"text":"٥١٢٤ - وأخرجه مسلم وابن ماجة (١) من حديث أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر بن عبد الله بنحوه.\n\n٥١٢٥ - وعن زيد بن ثابت «أن رسول الله - ﷺ - أملى علي «لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [النساء:٩٥] فجاءه ابن أم مكتوم وهو يمليها علي، فقال: والله يا رسول الله! لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان أعمى فأنزل الله ﷿: «غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» [النساء:٩٥]» رواه البخاري والترمذي (٢)، وقال: حديث حسن صحيح، وفي رواية «قال: يا رسول الله! فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين، فنزل الوحي على رسول الله - ﷺ -: «لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» [النساء:٩٥] الآية كلها» رواه أبو داود (٣) وفي إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد قد تكلم فيه غير واحد ووثقه الإمام مالك واستشهد به البخاري.\n\n٥١٢٦ - وعن البراء قال: «لما نزلت «لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ»\n_________\n(١) مسلم (٣/١٥١٨) (١٩١١)، ابن ماجه (٢/٩٢٣) (٢٧٦٥)، وأحمد (٣/٣٠٠، ٣٤١)، وأبو يعلى (٤/١٩٣) (٢٢٩١) .\n(٢) البخاري (٣/١٠٤٢، ٤/١٦٧٧) (٢٦٧٧، ٤٣١٦)، الترمذي (٥/٢٤٢) (٣٠٣٣)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٥٨) (١٠٣٤)، والنسائي (٦/٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/١٢٢، ١٢٣) .\n(٣) أبو داود (٣/١١) (٢٥٠٧)، الحاكم (٢/٩١)، أحمد (٥/١٩٠) .","vol":"4","page":1741},{"text":"[النساء:٩٥] دعى رسول الله - ﷺ - زيدًا فجاء يكتب فكتبها وشكا ابن أم مكتوم ضررًا به، فنزلت: «لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» [النساء:٩٥]» أخرجاه (١) وأخرج الترمذي نحوه، وقال: حديث حسن صحيح وللنسائي نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>[٣٣/٤] باب ما جاء في إخلاص النية في الجهاد</span>\nوأخذ الأجرة عليه والإعانة\n\n٥١٢٧ - عن أبي موسى قال: «سئل رسول الله - ﷺ - عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياءً فأي ذلك في سبيل الله فقال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» رواه الجماعة (٢) .\n\n٥١٢٨ - وعن عبد الله بن عمرو قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا بثلثي أجرهم في الآخرة\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٤٢، ٤/١٦٧٧، ١٩٠٩) (٢٦٧٦، ٤٣١٧، ٤٣١٨، ٤٧٠٤)، مسلم (٣/١٥٠٨) (١٨٩٨)، أحمد (٤/٢٨٢، ٢٨٤، ٢٩٠)، وهو بمعناه عند الترمذي (٤/١٩١، ٥/٢٤٠) (١٦٧٠، ٣٠٣١)، والنسائي (٦/١٠)، وابن حبان (١/٢٢٨-٢٣٠) (٤٠-٤٢)، والدارمي (٢/٢٧٦) (٢٤٢٠)، وأبي يعلى (٣/٢٦٩) (١٧٢٥) .\n(٢) البخاري (١/٥٨، ٣/١١٣٧، ٦/٢٧١٤) (١٢٣، ٢٩٥٨، ٧٠٢٠)، مسلم (٣/١٥١٢-١٥١٣) (١٩٠٤)، أبو داود (٣/١٤) (٢٥١٧)، النسائي (٦/٢٣)، الترمذي (٤/١٧٩) (١٦٤٦)، ابن ماجه (٢/٩٣١) (٢٧٨٣)، أحمد (٤/٣٩٢، ٣٩٧، ٤٠١، ٤٠٥، ٤١٧)، وهو عند ابن حبان (١٠/٤٩٣) (٤٦٣٦)، وأبي يعلى (١٣/٢٣٤) (٧٢٥٣)، وعبد الرزاق (٥/٢٦٨)، والطيالسي (١/٦٦) (٤٨٦) .","vol":"4","page":1742},{"text":"ويبقى لهم الثلث وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (١) .\n\n٥١٢٩ - وعن أبي أمامة قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال له: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول الله - ﷺ -: لا شيء له فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله - ﷺ -: لا شيء له، ثم قال: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتغي به وجهه» رواه أحمد والنسائي (٢) وجود في \"الفتح\" إسناده.\n\n٥١٣٠ - وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن أول الناس يقضي عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت ولكن أن يقال جرى فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى يلقى في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها، قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به\n_________\n(١) مسلم (٣/١٥١٤) (١٩٠٦)، أبو داود (٣/٨) (٢٤٩٧)، النسائي (٦/١٧)، ابن ماجه (٢/٩٣١) (٢٧٨٥)، أحمد (٢/١٦٩) .\n(٢) النسائي (٦/٢٥) .","vol":"4","page":1743},{"text":"فسحب على وجهه فألقي في النار» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥١٣١ - وعن أبي أيوب أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «ستفتح عليكم الأمصار وستكونون جنودًا مجندة ويقطع عليكم فيها بعوث فيكره الرجل منكم البعث فيها فيتخلص من قومه ثم يتصفح القبائل يعرض نفسه عليهم يقول من أكفيه بعث كذا؟ من أكفيه بعث كذا؟ ألا وذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه» رواه أحمد وأبو داود (٢) بإسناد ضعيف.\n\n٥١٣٢ - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: «للغازي أجره وللجاعل أجره وأجر الغازي» رواه أبو داود (٣) ورجال إسناده ثقات.\n\n٥١٣٣ - وعن زيد بن خالد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف في أهله بخير فقد غزا» متفق عليه (٤) .\n\n٥١٣٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يقول الله: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» رواه\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٢١)، مسلم (٣/١٥١٣) (١٩٠٥)، النسائي (٦/٢٣) .\n(٢) أحمد (٥/٤١٣)، أبو داود (٣/١٦) (٢٥٢٥) .\n(٣) أبو داود (٣/١٦) (٢٥٢٦)، وهو عند أحمد (٢/١٧٤)، وابن الجارود (١/٢٦٠) (١٠٣٩)، والبخاري في \"التاريخ\" (٤/٢٦٦) .\n(٤) البخاري (٣/١٠٤٥) (٢٦٨٨)، مسلم (٣/١٥٠٦، ١٥٠٧) (١٨٩٥)، أحمد (٤/١١٥، ١١٦، ١١٧، ٥/١٩٣)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٥٩) (١٠٣٧)، وابن حبان (١٠/٤٨٩) (٤٦٣١)، وأبي داود (٣/١٢) (٢٥٠٩)، والنسائي (٦/٤٦)، والترمذي (٤/١٦٩) (١٦٢٨) .","vol":"4","page":1744},{"text":"مسلم (١) .\n\n٥١٣٥ - وعن خريم بن فاتك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أنفق نفقة في سبيل الله كتب له سبع مائة ضعف» رواه النسائي والترمذي، وقال: حديث حسن، وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1115>[٣٣/٥] باب استئذان الأبوين في الجهاد</span>.\n٥١٣٦ - عن ابن مسعود قال: «سألت رسول الله - ﷺ - أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله حدثني بهن ولو استزدته لزاد» متفق عليه (٣) .\n\n٥١٣٧ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فاستأذن في الجهاد فقال: أحيٌ والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد» رواه البخاري والنسائي وأبو داود والترمذي (٤) وصححه وفي رواية لأحمد وأبي داود وابن\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٢٨٩) (٢٩٨٥) .\n(٢) النسائي (٦/٤٩)، الترمذي (٤/١٦٧) (١٦٢٥)، ابن حبان (١٠/٥٠٤) (٤٦٤٧)، الحاكم (٢/٩٦)، أحمد (٤/٣٤٥) .\n(٣) البخاري (١/١٩٧، ٣/١٠٢٥، ٥/٢٢٢٧) (٥٠٤، ٢٦٣٠)، مسلم (١/٨٩، ٩٠) (٨٥)، أحمد (١/٤٠٩، ٤٢١، ٤٥١)، وهو عند الترمذي (١/٣٢٥-٣٢٦، ٤/٣١٠) (١٧٣، ١٨٩٨)، والنسائي (١/٢٩٢)، وابن حبان (٤/٣٤١) (١٤٧٧) .\n(٤) البخاري (٣/١٠٩٤، ٥/٢٢٢٨) (٢٨٤٢، ٥٦٢٧)، النسائي (٦/١٠)، أبو داود (٣/١٧) (٢٥٢٩)، الترمذي (٤/١٩١) (١٦٧١)، وهو بهذا اللفظ عند مسلم (٤/١٩٧٥) (٢٥٤٩)، وابن حبان (٢/٢١-٢٢، ١٦٤) (٣١٨، ٤٢٠)، وابن أبي شيبة (٦/٥١٧)، والطيالسي (١/٢٩٨) (٢٢٥٤)، والحميدي (٢/٢٦٧) (٥٨٥)،وأحمد (٢/١٦٥، ١٨٨، ١٩٣، ١٩٧، = = ٢٢١)، وابن الجعد (١/٩٤) (٥٤٤) .","vol":"4","page":1745},{"text":"ماجة (١): «أُتي برجل، فقال: يا رسول الله! إني جئت أريد الجهاد معك، ولقد أتيت وإن والدي يبكيان، قال: ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما» وأخرجها أيضًا النسائي وابن حبان وصححها في \"الخلاصة\" وأخرجها أيضًا مسلم (٢) من وجه آخر في نحو هذه القصة قال: «ارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما» .\n\n٥١٣٨ - وعن أبي سعيد «أن رجلًا هاجر إلى النبي - ﷺ - من اليمن، فقال: هل لك أحد باليمن؟ فقال: أبواي فقال: أذنا لك؟ فقال: لا، قال: ارجع إليهما واستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما» رواه أبو داود وصححه ابن حبان (٣) .\n\n٥١٣٩ - وعن معاوية بن جاهمة السلمي: «أن جاهمة أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! أردت الغزو وجئتك أستشيرك، فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: الزمها فإن الجنة عند رجليها» رواه أحمد والنسائي ورجال إسناده ثقات إلا محمد بن طلحة وهو صدوق وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٢/١٦٠، ١٩٤، ١٩٨، ٢٠٤)، أبو داود (٣/١٧) (٢٥٢٨)، ابن ماجه (٢/٩٣٠) (٢٧٨٢)، النسائي (٧/١٤٣)، وفي \"الكبرى\" (٥/٢١٣) (٨٦٩٦)، ابن حبان (٢/١٦٣، ١٦٦) (٤١٩، ٤٢٣)، الحاكم (٤/١٦٨) .\n(٢) مسلم (٤/١٩٧٥) (٢٥٤٩) .\n(٣) أبو داود (٣/١٧) (٢٥٣٠)، ابن حبان (٣/١٦٥) (٤٢٢)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٥٩) (١٠٣٥)، والحاكم (٢/١١٤)، والبيهقي (٩/٢٦)، وأبي يعلى (٢/٥٣١) (١٤٠٢)، وأحمد (٣/٧٥-٧٦) .\n(٤) أحمد (٣/٤٢٩)، النسائي (٦/١١)، الحاكم (٢/١١٤)، ابن ماجه (٢/٩٢٩) (٢٧٨١)، البيهقي (٩/٢٦) .","vol":"4","page":1746},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1116>[٣٣/٦] باب ما جاء أن الشهادة تكفر الذنوب إلا الدين</span>\n٥١٤٠ - عن أبي قتادة عن رسول الله - ﷺ - أنه: «قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال فقام رجل، فقال: يا رسول الله! أرأيت إن قتلت في سبيل الله يكفر عني خطاياي، فقال رسول الله - ﷺ -: نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، ثم قال رسول الله - ﷺ -: كيف قلت؟ قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه (١) .\n\n٥١٤١ - ولأحمد والنسائي (٢) من حديث أبي هريرة مثله ورجال إسناد النسائي ثقات.\n\n٥١٤٢ - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: «يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٥١٤٣ - وعن أنس قال: قال رسول الله: «القتل في سبيل الله يكفر كل خطيئة فقال جبريل: إلا الدين، فقال النبي - ﷺ -: إلا الدين» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٩٧، ٣٠٣، ٣٠٨)، مسلم (٣/١٥٠١) (١٨٨٥)، النسائي (٦/٣٤، ٣٥)، الترمذي (٤/٢١٢) (١٧١٢)، الإمام مالك (٢/٤٦١)، ابن حبان (١٠/٥١١) (٤٦٥٤) .\n(٢) أحمد (٢/٣٠٨، ٣٣٠)، النسائي (٦/٣٣) .\n(٣) أحمد (٢/٢٢٠)، مسلم (٣/١٥٠٢) (١٨٨٦)، الحاكم (٢/١٢٩) .\n(٤) الترمذي (٤/١٧٥) (١٦٤٠) .","vol":"4","page":1747},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1117>[٣٣/٧] باب ما جاء أن من مات في سبيل الله كتب له أجر الغازي وغفر له</span>\n٥١٤٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من خرج حاجًا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة ومن خرج معتمرًا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة ومن خرج غازيًا فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة» رواه أبو يعلى (١) من رواية محمد بن إسحاق وبقية إسناده ثقات.\n\n٥١٤٥ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - فيما يحكي عن ربه قال: «أيما عبد من عبادي خرج مجاهدًا في سبيل الله ابتغاء مرضاتي ضمنت له إن أرجعته أرجعه بما أصاب من أجر وغنيمة وإن قبضته غفرت له» رواه النسائي (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1118>[٣٣/٨] باب ما جاء أن من سأل الله الشهادة بصدق</span>\nبلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه\n\n٥١٤٦ - عن سهل بن حنيف أن رسول الله - ﷺ - قال: «من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة (٣) .\n\n٥١٤٧ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من طلب الشهادة صادقًا\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٣٣٥) .\n(٢) النسائي (٦/١٨)، وفي \"الكبرى\" (٣/١٣)، أحمد (٢/١١٧) .\n(٣) مسلم (٣/١٥١٧) (١٩٠٩)، أبو داود (٢/٨٥) (١٥٢٠)، الترمذي (٤/١٨٣) (١٦٥٣)، النسائي (٦/٣٦)، ابن ماجه (٢/٩٣٥) (٢٧٩٧)، وهو عند الدارمي (٢/٢٧٠) (٢٤٠٧)، وابن حبان (٧/٤٦٥) (٣١٩٢)، والحاكم (٢/٨٧) .","vol":"4","page":1748},{"text":"أعطها ولو لم تصبه» رواه مسلم وغيره والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1119>[٣٣/٩] باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين</span>\n٥١٤٨ - عن عائشة قالت: «خرج النبي - ﷺ - قبل بدر فلما كان بحرّة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جراءة ونجدة ففرح به أصاحب رسول الله - ﷺ - حين رأوه فلما أدركه، قال: جئت لأتبعك وأصيب معك، فقال رسول الله - ﷺ -: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك، قالت: ثم مضى حتى إذا كان إذا كان بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي - ﷺ - كما قال أول مرة، قال: لا، فارجع فلن أستعين بمشرك، فرجع فأدركه في البيداء، فقال له كما قال أول مرة تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فقال له: انطلق» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٥١٤٩ - وعن حبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده، قال: «أتيت النبي - ﷺ - وهو يريد غزوًا أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم، فقال: أسلمتما؟ فقالا: لا، فقال: إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين فأسلمنا وشهدنا معه» رواه أحمد وسكت عنه في\n_________\n(١) مسلم (٣/١٥١٧) (١٩٠٨)، الحاكم (٢/٨٧)، أبو يعلى (٦/١٠٦) (٣٣٧٢) .\n(٢) أحمد (٦/٦٧-٦٨، ١٤٨-١٤٩)، مسلم (٣/١٤٤٩-١٤٥٠) (١٨١٧)، وهو عند الترمذي (٤/١٢٧-١٢٨) (١٥٨٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٤٩٣)، وأخرجه مختصرًا أبي داود (٣/٧٥) (٢٧٣٢)، وابن ماجه (٢/٩٤٥) (٢٨٣٢)، والدارمي (٢/٣٠٥) (٢٤٩٦)، وابن حبان (١١/٢٨) (٤٧٢٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٣١) .","vol":"4","page":1749},{"text":"التخليص. وقال في \"مجمع الزوائد\": أخرجه أحمد والطبراني (١) ورجالهما ثقات.\n\n٥١٥٠ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيًا» رواه أحمد والنسائي (٢) وفي إسناده أزهر بن راشد وهو ضعيف.\n\n٥١٥١ - وعن ذي مخبر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «سيصالحون الروم صلحًا يغزون أنتم وهم عدو من ورائكم» رواه أحمد وأبو داود (٣) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٥١٥٢ - وعن الزهري «أن النبي - ﷺ - استعان بناس من اليهود في خيبر في حربه فأسهم لهم» رواه أبو داود في مراسليه (٤) وهو مرسل ضعيف.\nقوله: «بحرة الوبرة» الحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء والوبرة بفتح الواو والباء الموحدة بعدها راء ساكنة لعله بعدها راء مفتوحة وسكون الموحدة موضع على أربعة أميال من المدينة. قوله: «الشجرة» اسم موضع وكذا البيدا.\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٥٤)، الطبراني في \"الكبير\" (٤/٢٢٤)، الحاكم (٢/١٣٢)، ابن أبي شيبة (٦/٤٨٧)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/٢٠٩) .\n(٢) أحمد (٣/٩٩)، النسائي (٨/١٧٦) .\n(٣) أحمد (٤/٩١، ٥/٤٠٩)، أبو داود (٣/٨٦، ٤/١٠٩، ١١٠) (٢٧٦٧، ٤٢٩٢، ٤٢٩٣)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٣٦٩) (٤٠٨٩)، وابن حبان (١٥/١٠١، ١٠٢) (٦٧٠٨، ٦٧٠٩)، والحاكم (٤/٤٦٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/٢٣٥، ٢٣٦) .\n(٤) أبو داود في \"المراسيل\" (٢٨١، ٢٨٢)، والترمذي (٤/١٢٨) عقب الحديث (١٥٥٨)، والبيهقي (٩/٥٣)، وابن أبي شيبة (٦/٤٨٨)، وعبد الرزاق (٥/١٨٨) .","vol":"4","page":1750},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1120>[٣٣/١٠] باب ما جاء في مشاورة الإمام الجيش</span>\nونصحه لهم ورفقه بهم وأخذهم بما عليهم\n\n٥١٥٣ - عن أنس «أن النبي - ﷺ - شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ثم تكلم عمر فأعرض عنه فقام سعد بن عبادة، فقال: إيانا تريد يا رسول الله، والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، قال: فندب رسول الله - ﷺ - الناس فانطلقوا» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥١٥٤ - وعن أبي هريرة قال: «ما رأيت أحدًا قط أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد والشافعي (٢) .\n\n٥١٥٥ - وعن معقل بن يسار قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشٍ لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» متفق عليه (٣)، وفي لفظ «ما من أمير يلي أمور المسلمين، ثم لا يجتهد لهم ولا ينصح لهم إلا لم يدخل الجنة» رواه مسلم (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٢٠، ٢٥٧)، مسلم (٣/١٤٠٣-١٤٠٤) (١٧٧٩)، ابن حبان (١١/٢٤-٢٥) (٤٧٢٢)، ابن أبي شيبة (٧/٣٦٢) .\n(٢) علقه الترمذي (٤/٢١٤) تحت حديث (١٧١٤)، ووصله أحمد (٤/٣٢٨)، وابن حبان (١١/٢١٧) (٤٨٧٢)، والشافعي (١/٢٧٦-٢٧٧) .\n(٣) البخاري (٦/٢٦١٤) (٦٧٣١، ٦٧٣٢)، مسلم (١/١٢٥، ٣/١٤٦٠) (١٤٢)، أحمد (٥/٢٥، ٢٧)، وهو بهذا اللفظ عند ابن حبان (١٠/٣٤٦) (٤٤٩٥)، والدارمي (٢/٤١٧) (٢٧٩٦) .\n(٤) مسلم (١/١٢٦) (١٤٢) .","vol":"4","page":1751},{"text":"٥١٥٦ - وعن عائشة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥١٥٧ - وعن جابر قال كان رسول الله - ﷺ - «يتخلف في السير فيزجي الضعيف ويردف ويدعو لهم» رواه أبو داود (٢) ورجال إسناده رجال الصحيح إلا الحسن بن شوكر وهو ثقة.\n\n٥١٥٨ - وعن سهل بن معاذ عن أبيه قال: «غزونا مع النبي - ﷺ - غزوة كذا وكذا فضيق الناس الطريق فبعث رسول الله - ﷺ - مناديًا فنادى من ضيق منزلًا أو قطع طريقًا فلا جهاد له» رواه أحمد وأبو داود (٣) وفي إسناده اسمعيل بن عياش وفيه مقال وسهل بن معاذ ضعيف قاله المنذري.\nقوله: «نخيضها» بالخاء المعجمة بعدها مثناة تحتية ثم ضاد معجمة أي نوردها أي الخيل. قوله: «بركة» بالباء الموحدة المكسورة وفتحها مع سكون الراء والغماد بغين معجمة مثلثة موضع في ساحل البحر بينه وبين جدة عشرة أميال، وقيل أنه أقصى معمور الأرض. قوله: «ويزجي الضعيف» بضم التحتية وسكون الزاي بعدها جيم أي يسوق كما في \"مختصر النهاية\". قوله: «ويردف» الردف بالكسر الراكب\n_________\n(١) أحمد (٦/٦٢، ٩٣، ٢٥٧، ٢٥٨، ٢٦٠)، مسلم (٣/١٤٥٨) (١٨٢٨)، وهو عند ابن حبان (٢/٣١٣) (٥٥٣)، والبيهقي (١٠/١٣٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٧٥) .\n(٢) أبو داود (٣/٤٤) (٢٦٣٩) .\n(٣) أحمد (٣/٤٤٠)، أبو داود (٣/٤١-٤٢) (٢٦٢٩، ٢٦٣٠)، أبو يعلى (٣/٥٩) (١٤٨٣)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/١٩٤) (٤٣٤)، البيهقي (٩/١٥٢) .","vol":"4","page":1752},{"text":"خلف الراكب كما في \"القاموس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1121>[٣٣/١١] باب وجوب طاعة الجيش لأميرهم ما لم يأمرهم بمعصية</span>\n٥١٥٩ - عن معاذ بن جبل عن رسول الله - ﷺ - قال: «الغزو غزوان فأما من ابتغى به وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجر كله وأما من غزى فخرًا ورياءً وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لن يرجع بالكفاف» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) وفي إسناده بقية بن الوليد، قال المنذري: وفيه مقال، وقال في \"الكاشف\": وثقة الجمهور فيما روى عن الثقات، وقال النسائي: إذا قال: حدثنا وأنبأنا فهو ثقة، قلت: وقد صرح بالتحديث في سند هذا الحديث عن بجير وهو ثبت.\n\n٥١٦٠ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعصِ الأمير فقد عصاني» متفق عليه (٢) .\n\n٥١٦١ - وعن ابن عباس «في قوله تعالى: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» [النساء:٥٩]، قال نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بعثه رسول الله - ﷺ - في سرية» رواه أحمد والنسائي وأبو داود، وقال في\n_________\n(١) أحمد (٥/٢٣٤)، أبو داود (٣/١٣) (٢٥١٥)، النسائي (٦/٤٩، ٧/١٥٥)، وهو عند الدارمي (٢/٢٧٤) (٢٤١٧)، والحاكم (٢/٩٤)، والبيهقي (٩/١٦٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٩١) .\n(٢) تقدم برقم (٥٠٤٨) .","vol":"4","page":1753},{"text":"\"مختصر السنن\" للمنذري: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) .\n\n٥١٦٢ - وعن علي قال: «بعث رسول الله - ﷺ - سرية ثم استعمل عليهم رجلًا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فعصوه فأغضبوه في شيء، فقال اجمعوا لي حطبًا فجمعوا، ثم قال: أوقدوا نارًا فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله - ﷺ - أن تسمعوا وتطيعوا، قالوا: بلى، قال: فادخلوها فنظر بعضهم إلى بعض، وقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله - ﷺ - من النار فكانوا كذلك حتى سكن غضبه وطفيت النار فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: لو دخلوها لم يخرجوا منها أبدًا، وقال: لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف» متفق عليه (٢)، ولفظ البخاري (٣) «فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» .\nقوله: «الكريمة» قال في \"الدر النثير\": هي العزيزة على صاحبها وكرايم أموالهم أي نفائسها التي تعلق بها نفس مالكها واحدتها كريمة. قوله: «وياسر الشريك» أي سامحه وعامله باليسر ولم يعاسره. قوله: «ونبهه» بفتح النون وسكون الموحدة أي انتباهه في سبيل الله. قوله: «لن يرجع بالكفاف» أي: لم يرجع لا عليه ولا له من ثواب\n_________\n(١) البخاري (٤/١٦٧٤) (٤٣٠٨)، مسلم (٣/١٤٦٥) (١٨٣٤)، الترمذي (٤/١٩٢) (١٦٧٢)، النسائي (٧/١٥٤-١٥٥)، أحمد (١/٣٣٧)، أبو داود (٣/٤٠) (٢٦٢٤)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٦٠) (١٠٤٠)، وأبي يعلى (٥/١٣١) (٢٧٤٦) .\n(٢) البخاري (٤/١٥٧٧-١٥٧٨، ٦/٢٦١٢، ٢٦٤٩) (٤٠٨٥، ٦٧٢٦، ٦٨٣٠)، مسلم (٣/١٤٦٩) (١٨٤٠)، أحمد (١/٨٢، ٩٤، ١٢٤)، وهو عند النسائي (٧/١٥٩)، وأبي داود (٣/٤٠) (٢٦٢٥)، وابن حبان (١٠/٤٢٩) (٤٥٦٧)، وأبي يعلى (١/٣٠٩) (٣٧٨) .\n(٣) هذا ليس لفظ البخاري في حديث الباب، وإنما هو لفظه من حديث ابن عمر المتقدم برقم (٥٠٤٩) .","vol":"4","page":1754},{"text":"تلك الغزوة وعقابها بل يرجع وقد لزمه الإثم. قوله: «رجلًا من الأنصار» هو علقمة بن محرز كما رواه أحمد وابن ماجة وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم من حديث أبي سعيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1122>[٣٣/١٢] باب الدعوة قبل القتال</span>\n٥١٦٣ - عن ابن عباس قال: «ما قاتل رسول الله - ﷺ - قومًا إلا دعاهم» رواه أحمد، قال في \"مجمع الزوائد\" أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني (١) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٥١٦٤ - وعن سليمان بن بريدة قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوا فأقبل منهم وكف عنهم أدعهم إلى الإسلام فأن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين فأخبرهم إن هم فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونوا كأعراب المسلمين يجري عليهم الذي يجري على المسلمين ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف\n_________\n(١) أحمد (١/٢٣١، ٢٣٦)، أبو يعلى (٤/٣٧٤، ٤٦٢) (٢٤٩٤، ٢٥٩١)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/١٣٢)، عبد الرزاق (٥/٢١٨)، الدارمي (٢/٢٨٦) (٢٤٤٤)، الحاكم (١/٦٠)، البيهقي (٩/١٠٧) .","vol":"4","page":1755},{"text":"عنهم، وإن أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذمتكم وذمة أصحابكم، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن وأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري تصيب فيهم حكم الله أم لا» رواه أحمد ومسلم وابن ماجة والترمذي وصححه (١)، قال في \"المنتقى\": وهو حجة في أن قبول الجزية لا تختص بأهل الكتاب وأن ليس كل مجتهد مصيبًا بل الحق عند الله واحد.\n\n٥١٦٥ - وعن فروة بن مسيك قال: «قلت: يا رسول الله! أُقاتل بمقبل قومي مدبرهم؟ قال: نعم فلما وليت دعاني، قال: لا تقاتلهم حتى تدعوهم إلى الإسلام» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه (٢) .\n\n٥١٦٦ - وعن ابن عون قال: «كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال فكتب إليّ إنما كان ذلك في أول الإسلام وقد أغار رسول الله - ﷺ - على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٥٢، ٣٥٨)، مسلم (٣/١٣٥٧) (١٧٣١)، ابن ماجه (٢/٩٥٣) (٢٨٥٨)، الترمذي (٤/٢٢، ١٦٢) (١٤٠٨، ١٦١٧)، وهو عند أبي داود (٣/٣٧) (٢٦١٢، ٢٦١٣)، وابن حبان (١١/٤٢-٤٣) (٤٧٣٩)، وأبي يعلى (٣/٦-٩) (١٤١٣)، والدارمي (٢/٢٨٥) (٢٤٤٢) .\n(٢) أحمد (٣/٤٥١) وليس عنده موضع الشاهد، أبو داود (٤/٣٤) (٣٩٨٨)، الترمذي (٥/٣٦١) (٣٢٢٢)، أبو يعلى (١٢/٢٥٠-٢٥١) (٦٨٥٢) .","vol":"4","page":1756},{"text":"وأصاب يومئذٍ جويرية ابنة الحارث» حدثني به عبد الله بن عمر وكان في ذلك الجيش، متفق عليه (١) .\n\n٥١٦٧ - وعن سهل بن سعد أنه سمع النبي - ﷺ - يوم خيبر يقول: «أين علي؟ قال: إنه يشتكي عينيه فأمر فدعي به فبصق في عينيه وبرأ حتى كأنه لم يكن به شيء، فقال تقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، فقال على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لأن يهتدي بك رجل خير لك من حمر النعم» متفق عليه (٢) .\n\n٥١٦٨ - وعن البراء بن عازب قال: «بعث رسول الله - ﷺ - رهطًا من الأنصار إلى أبي رافع فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلًا فقتله وهو نائم» رواه أحمد والبخاري (٣) مطولًا.\nقوله: «سرية» هي القطعة من الجيش تنفصل عنه وقيل قطعة من الخيل. قوله:\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٩٨) (٢٤٠٣)، مسلم (٣/١٣٥٦) (١٧٣٠)، أحمد (٢/٣١، ٣٢، ٥١)، ابن الجارود (١/٢٦٢) (١٠٤٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٧١)، أبو داود (٣/٤٢) (٢٦٣٣) .\n(٢) البخاري (٣/١٠٧٧، ١٠٩٦، ١٣٥٧، ٤/١٥٤٢) (٢٧٨٣، ٢٨٤٧، ٣٤٩٨، ٣٩٧٣)، مسلم (٤/١٨٧٢) (٢٤٠٦)، أحمد (٥/٣٣٣)، وهو عند ابن حبان (١٥/٣٧٧-٣٧٨) (٦٩٣٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٤٦، ١١٠، ١٧٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٠٧)، وأبي يعلى (١٣/٥٢٢-٥٢٣) (٧٥٢٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/١٥٢، ١٦٧) .\n(٣) البخاري (٣/١١٠١، ٤/١٤٨٢) (٢٨٦٠، ٣٨١٢)، وأخرجه البخاري مطولًا (٣/١١٠٠، ٤/١٤٨٢-١٤٨٣، ١٤٨٤) (٢٨٥٩، ٣٨١٣، ٣٨١٤) .","vol":"4","page":1757},{"text":"«لا تغلوا» بضم الغين المعجمة وتشديد اللام أي: لا تخونوا إذا غنمتم شيئًا. قوله: «لا تغدروا» بكسر الدال وضمها هو ضد الوفا. قوله: «وليدًا» هو الصبي. قوله: «تخفروا» بضم التاء الفوقية وبعدها خاء معجمة ثم فاء مكسورة وراء يقال أخفرت الرجل إذا نقضت عهده. قوله: «بني المصطلق» بضم الميم وسكون الصاد المهملة وفتح الطاء وكسر اللام بعدها قاف وهو بطن من خزاعة. قوله: «وهم غارون» بغين معجمة وتشديد الراء جمع غار بالتشديد، أي: غافلون والمراد بذلك الأخذ على غرة. قوله: «على رسلك» بكسر الراء وسكون السين المهملة، أي: امش إليهم على الرفق والتؤدة. قوله: «بساحتهم» أي: ناحيتهم. قوله: «عتيك» بفتح المهملة وكسر المثناة الفوقية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>[٣٣/١٣] باب ما يفعله الإمام إذا أراد الغزو من كتمان حاله</span>\nوالتطلع على حال عدوه\n\n٥١٦٩ - عن كعب بن مالك عن النبي - ﷺ - «أنه كان إذا أراد غزوة ورى بغيرها» متفق عليه (١)، وهو لأبي داود (٢) وزاد «الحرب خدعة» .\n\n٥١٧٠ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الحرب خدعة» .\n\n٥١٧١ - وعن أبي هريرة قال: «سمى النبي - ﷺ - الحرب خدعة» .\n\n٥١٧٢ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ - «من يأتيني بخبر القوم\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٧٨) (٢٧٨٧، ٢٧٨٨)، مسلم (٤/٢١٢٨) (٢٧٦٩)، أحمد (٦/٣٨٧)، وهو عند الدارمي (٢/٢٨٩) (٢٤٥٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٤٣)\n(٢) أبو داود (٣/٤٣) (٢٦٣٧) .","vol":"4","page":1758},{"text":"يوم الأحزاب؟ فقال الزبير: أنا، ثم قال: من يأتيني بخبر القوم، فقال الزبير: أنا، فقال النبي - ﷺ -: لكل نبي حوري وحواري الزبير» متفق عليهن (١) .\n\n٥١٧٣ - وعن أنس قال: «بعث رسول الله - ﷺ - بسبسًا عينًا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان فجاء فحدثه الحديث فخرج رسول الله - ﷺ - فتكلم، فقال: إن لنا طلبه فمن كان ظهره حاضرًا فليركب معنا فجعل رجال يستأذنونه في ظهرهم في علو المدينة، فقال: لا إلا من كان ظهره حاضرًا فانطلق رسول الله - ﷺ - وأصحابه حتى سبقوا ركب المشركين إلى بدر» رواه أحمد ومسلم (٢) .\nقوله: «ورّى» أي: ستروكنى وأوهم خلاف قصده كما في \"مختصر النهاية\". قوله: «خدعة» بفتح الخاء المعجمة وضمها مع سكون الدال المهملة، أي: أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع، أي: أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم يكن له\n_________\n(١) حديث جابر أخرجه البخاري (٣/١١٠٢) (٢٨٦٦)، ومسلم (٣/١٣٦١) (١٧٣٩)، وأحمد (٣/٢٩٧، ٣٠٨)، وأبي داود (٣/٤٣) (٢٦٣٦)، والترمذي (٤/١٩٣) (١٦٧٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١٩٣)، وابن الجارود (١/٢٦٣) (١٠٥١)، وابن حبان (١١/٧٨-٧٩) (٤٧٦٣)، وأبي يعلى (٣/٣٥٩، ٤٦٤) (١٨٢٦، ١٩٦٨)، وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري (٣/١١٠٢) (٢٨٦٥)، ومسلم (٣/١٣٦٢) (١٧٤٠)، وأحمد (٢/٣١٢، ٣١٤)، والحديث الأخير أخرجه البخاري (٣/١٠٤٦، ١٠٤٧، ١٠٩٢، ١٣٦٢، ٤/١٥٠٩، ٦/٢٦٥٠) (٢٦٩١، ٢٦٩٢، ٢٨٣٥، ٣٥١٤، ٣٨٨٧، ٦٨٣٣)، ومسلم (٤/١٨٧٩) (٢٤١٥)، وأحمد (٣/٣٠٧، ٣١٤، ٣٣٨، ٣٤٥، ٣٦٥)، وابن حبان (١٥/٤٤٣-٤٤٤) (٦٩٨٥)، وابن ماجه (١/٤٥) (١٢٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٦٤)، والترمذي (٥/٦٤٦-٦٤٧) (٣٧٤٥)، وأبي يعلى (٤/١٩، ٦٣) (٢٠٢٢، ٢٠٨٢) .\n(٢) أحمد (٣/١٣٦)، مسلم (٣/١٥٠٩-١٥١٠) (١٩٠١)، وأخرجه أبو داود مختصرًا (٣/٣٨) (٢٦١٨) .","vol":"4","page":1759},{"text":"إقالة، وقال الخطابي: هذا الحرف يروى بفتح الخاء وسكون الدال وهو أفصحها وبضم الخاء وسكون الدال، وبضم الخاء وفتح الدال فمعنى الأول المرة الواحدة من الخداع، أي: أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم يكن لها إقالة، ومعنى الثانية الاسم من الخداع، ومعنى الثالثة أراد أن الحرب يخدع الرجال ويمنيهم ولا يقي لهم كما يقال فلان رجل لعبة إذا كان يكثر اللعب، وضحكة إذا كان يكثر الضحك. قوله: «بسبسًا» بضم الموحدة الأولى وبعدها سين ساكنة ثم باء موحدة ثم سين مهملة هو ابن عمرو ويقال ابن بسرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1124>[٣٣/١٤] باب ترتيب السرايا والجيوش واتخاذ الرايات وألوانها</span>\n٥١٧٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خير الصحابة أربعة وخير السرايا أربع مائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولا تغلب اثني عشر من قلة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن وذكر أنه في أكثر الروايات عن الزهري عن النبي - ﷺ - مرسلًا وأخرجه الحاكم، وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين (١) .\n\n٥١٧٥ - وعن سلمة أن النبي - ﷺ - قال: «لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فأعطاها عليًا» أخرجاه (٢) .\n_________\n(١) أحمد (١/٢٩٤، ٢٩٩)، أبو داود (٣/٣٦) (٢٦١١)، الترمذي (٤/١٢٥) (١٥٥٥)، الحاكم (١/٦١١، ٢/١١٠)، وهو عند ابن حبان (١١/١٧) (٤٧١٧)، وابن خزيمة (٤/١٤٠) (٢٥٣٨)، وأبي يعلى (٤/٤٥٩) (٢٥٨٧)، والدارمي (٢/٢٨٤) (٢٤٣٨)، وعبد بن حميد (١/٢١٨) (٦٥٢)، والشهاب القضاعي في \"مسنده\" (٢/٢٢٥) (١٢٣٧) .\n(٢) البخاري (٣/١٠٨٦، ١٣٥٧، ٤/١٥٤٢) (٢٨١٢، ٣٤٩٩، ٣٩٧٢)، مسلم (٤/١٨٧٢) (٢٤٠٧)، أحمد (٤/٥١)، ابن أبي شيبة (٦/٣٧٠) .","vol":"4","page":1760},{"text":"٥١٧٦ - وعن ابن عباس قال: «كانت راية رسول الله - ﷺ - سوداء ولواءه أبيض» رواه الترمذي وابن ماجة (١) بإسناد فيه مقال.\n\n٥١٧٧ - وعن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم، قال: «رأيت راية النبي - ﷺ - صفراء» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده مجهول.\n\n٥١٧٨ - وعن جابر «أن النبي - ﷺ - دخل مكة ولواءه أبيض» رواه الخمسة إلا أحمد وأخرجه الحاكم وابن حبان (٣)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك.\n\n٥١٧٩ - وعن الحارث بن حسان البكري قال: «قدمنا المدينة فإذا رسول الله - ﷺ - على المنبر وبلال قائم بين يديه متقلد بالسيف وإذا رايات سود فسألت ما هذه الرايات، فقالوا عمرو بن العاص قدم من غزاة» رواه أحمد وابن ماجة (٤) ورجاله رجال الصحيح، وفي لفظه نسبة في \"المنتقى\" للترمذي (٥) «قدمت المدينة فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس وإذا رايات سود وإذا بلال متقلد بالسيف\n_________\n(١) الترمذي (٤/١٩٦) (١٦٨١)، ابن ماجه (٢/٩٤١) (٢٨١٨)، وأخرجه الحاكم على أنه شاهد (٢/١١٥)، وهو عند أبي يعلى (٤/٢٥٧) (٢٣٧٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/٢٢، ١٢/٢٠٧) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٢) (٢٥٩٣) .\n(٣) أبو داود (٣/٣٢) (٢٥٩٢)، النسائي (٥/٢٠٠)، الترمذي (٤/١٩٦) (١٦٧٩)، ابن ماجه (٢/٩٤١) (٢٨١٧)، الحاكم (٢/١١٥)، ابن حبان (١١/٤٧) (٤٧٤٣) .\n(٤) أحمد (٣/٤٨١)، ابن ماجه (٢/٩٤١) (٢٨١٦)، الطبراني في \"الكبير\" (٣/٢٥٥) .\n(٥) الترمذي (٥/٣٩٢) (٣٢٧٤)، أحمد (٣/٤٨١، ٤٨٢) .","vol":"4","page":1761},{"text":"بين يدي رسول الله - ﷺ - قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا» .\n\n٥١٨٠ - وعن البراء بن عازب «أنه سئل عن راية رسول الله - ﷺ - ما كانت؟ قال: كانت سوداء مربعة من نمرة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١)، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زايدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1125>[٣٣/١٥] باب ما جاء في تشييع الغازي والدعاء له واستقباله</span>\n٥١٨١ - عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - قال: «لأن أشيع غازيًا فأكفيه في رحله غدوة أو روحة أحب إلي من الدنيا وما فيها» رواه أحمد وابن ماجة (٢) وإسناده ضعيف.\n\n٥١٨٢ - وعن عبد الله بن يزيد الخطمي قال: «كان النبي - ﷺ - إذا أراد أن يستودع الجيش قال: أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم» رواه أبو داود والنسائي وسكت عنه أبو داود والمنذري وأخرجه الحاكم (٣) .\n\n٥١٨٣ - وقد تقدم (٤) في كتاب الحج من حديث ابن عمر كان رسول الله\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٩٧)، أبو داود (٣/٣٢) (٢٥٩١)، الترمذي (٤/١٩٦) (١٦٨٠)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٨١)، وأبي يعلى (٣/٢٥٥) (١٧٠٢)، والطبراني في \"الأوسط\" (٥/٨١) .\n(٢) أحمد (٣/٤٤٠)، ابن ماجه (٢/٩٤٣) (٢٨٢٤)، وهو عند الحاكم (٢/١٠٧)، والبيهقي (٩/١٧٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/١٩٠) .\n(٣) أبو داود (٣/٣٤) (٢٦٠١)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/١٣٠)، الحاكم (٢/١٠٧) .\n(٤) تقدم برقم (٣٣٤٣) .","vol":"4","page":1762},{"text":"- ﷺ - يودعنا «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.\n\n٥١٨٤ - وعن السائب بن يزيد قال: «لما قدم النبي - ﷺ - من غزوة تبوك، خرج الناس يتلقونه من ثنية الوداع، قال: السائب فخرجت مع الناس وأنا غلام» رواه أبو داود والترمذي وصححه وللبخاري نحوه (١) .\n\n٥١٨٥ - وعن ابن عباس قال: «مشى معهم رسول الله - ﷺ - إلى بقيع الفرقد ثم وجههم ثم قال: انطلقوا على اسم الله، وقال: اللهم أعنهم يعني النفر الذي وجههم إلى كعب بن الأشرف» رواه أحمد وفي إسناده ابن اسحق وهو مدلس وبقية إسناده رجاله رجال الصحيح (٢) .\n\n٥١٨٦ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - لما قدم مكة استقبله أُغيلمة لبني المطلب فحمل واحدًا بين يديه وآخر خلفه» رواه البخاري (٣) .\nقوله: «ثنية الوداع» الثنية العقبة وسميت بذلك لأن من سافر إلى مكة كان يودع ثمة ويشيع إليها. قوله: «بقيع الفرقد» قد تقدم ضبطه وتفسيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1126>[٣٣/١٦] باب استصحاب النساء لمصلحة المرضى والجرحى</span>\nوالخدمة وليس عليهن جهاد\n\n٥١٨٧ - عن الربيع بنت معوذ قالت: «كنا نغزو مع النبي - ﷺ - نسقي القوم\n_________\n(١) أبو داود (٣/٩٠) (٢٧٧٩)، الترمذي (٤/٢١٦) (١٧١٨)، البخاري (٣/١١٢١، ٤/١٦١٠) (٢٩١٧، ٤١٦٤)، وابن حبان (١١/١١٣) (٤٧٩٢)، وأحمد (٣/٤٤٩) .\n(٢) أحمد (١/٢٦٦)، الحاكم (٢/١٠٧) .\n(٣) البخاري (٢/٦٣٧، ٥/٢٢٢٣) (١٧٠٤، ٥٦٢٠)، النسائي (٥/٢١٢) .","vol":"4","page":1763},{"text":"ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n٥١٨٨ - وعن أم عطية الأنصارية قالت: «غزوت مع رسول الله - ﷺ - سبع غزوات أخلفهم في رحالهم وأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى وأقوم على الزمنى» رواه أحمد ومسلم وابن ماجة (٢) .\n\n٥١٨٩ - وعن أنس قال: «كان رسول الله - ﷺ - يغزو بأم سليم ونسوة معها من الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى» رواه مسلم والترمذي وصححه (٣) .\n\n٥١٩٠ - وعن عائشة أنها قالت: «يا رسول الله! نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور» رواه أحمد والبخاري (٤) .\n\n٥١٩١ - وعنها قالت: «قلت: يا رسول الله! على النساء جهاد؟ قال: نعم جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة» رواه ابن ماجة (٥) .\nقوله: «الربيع» بالتشديد ومعوذ آخره ذال معجمة وقبلها واو مشددة.\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٥٨)، البخاري (٣/١٠٥٦، ٥/٢١٥١) (٢٧٢٦، ٢٧٢٧، ٥٣٥٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٧٨) .\n(٢) أحمد (٥/٨٤، ٦/٤٠٧)، مسلم (٣/١٤٤٧) (١٨١٢)، ابن ماجه (٢/٩٥٢) (٢٨٥٦)، ابن أبي شيبة (٦/٥٣٧)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/٥٥) .\n(٣) مسلم (٣/١٤٤٣) (١٨١٠)، الترمذي (٤/١٣٩) (١٥٧٥)، وهو عند أبي داود (٣/١٨) (٢٥٣١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٦٩)، وأبي يعلى (٦/٥٠) (٣٢٩٥) .\n(٤) تقدم برقم (٢٩٣٢) .\n(٥) تقدم برقم (٢٩٣٢) .","vol":"4","page":1764},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1127>[٣٣/١٧] باب الأوقات التي يستحب فيها الخروج إلى الغزو</span>\nوالنهوض إلى القتال\n\n٥١٩٢ - عن كعب بن مالك «أن النبي - ﷺ - خرج في يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس» متفق عليه (١) .\n\n٥١٩٣ - وعن صخر الغامدي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اللهم بارك لأمتي في بكورها. قال وكان إذا بعث سرية أو جيشًا بعثهم من أول النهار وكان صخر رجلًا تاجرًا وكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله» رواه الخمسة وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان (٢)، وقال ابن طاهر: هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة ولم يخرج شيئًا منها في الصحيحين وأقربها إلى الصحة والشهرة هذا الحديث.\n\n٥١٩٤ - وعن النعمان بن مقرن «أن النبي - ﷺ -: كان إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر» رواه أحمد وأبو داود (٣) وصححه البخاري (٤) وقال: «انتظر حتى تهب الأرواح وتحضر\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٧٨) (٢٧٩٠)، أحمد (٦/٣٨٧)، والحديث عند مسلم (٤/٢١٢٣-٢١٢٨) (٢٧٦٩) إلا أنه لم يذكر موضع الشاهد.\n(٢) أبو داود (٣/٣٥) (١٦٠٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٥٨)، الترمذي (٣/٥١٧) (١٢١٢)، ابن ماجه (٢/٧٥٢) (٢٢٣٦)، أحمد (٣/٤١٧، ٤٣١، ٤٣٢)، ابن حبان (١١/٦٢، ٦٣) (٤٧٥٤، ٤٧٥٥)، الدارمي (٢/٢٨٣) (٢٤٣٥) .\n(٣) أحمد (٥/٤٤٤)، أبو داود (٣/٤٩) (٢٦٥٥)، وهو عند ابن حبان (١١/٧٠-٧١) (٤٧٥٧)، والحاكم (٣/٣٣٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١٩١)، والترمذي (٤/١٦٠) (١٦١٣) .\n(٤) البخاري (٣/١١٥٢-١١٥٣) (٢٩٨٨) .","vol":"4","page":1765},{"text":"الصلاة» .\n\n٥١٩٥ - وعن ابن أبي أوفى قال: «كان رسول الله - ﷺ - يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس» رواه أحمد (١) وضعف إسناده في \"مجمع الزوائد\".\n\n٥١٩٦ - وأما حديث: «بورك لأمتي في بكورها يوم الخميس» فهو حديث ضعيف أخرجه الطبراني (٢) من حديث نبيط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1128>[٣٣/١٨] باب تحريم القتال في الأشهر الحرم</span>.\nقال الله تعالى: «يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِير» [البقرة:٢١٧] وأكد ذلك في سورة المائدة فقال: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ» [المائدة:٢] .\n\n٥١٩٧ - وعن عروة بن الزبير قال: «بعث رسول الله - ﷺ - عبد الله بن جحش على سرية في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهرين ليرصد عيرًا لقريش فيها عبد الله بن عمرو الحضرمي وثلاثة معه فقتلوه وأسروا اثنين واستاقوا العير وما فيها من تجارة الطايف وكان ذلك أول يوم من شهر رجب وهم يظنونه من جمادى الآخرة، فقال قريش قد استحل محمد الشهر الحرام فوقف رسول الله - ﷺ - العير وعظم ذلك على أصحاب السرية، وقالوا: ما نبرح حتى تنزل توبتنا ورد رسول الله - ﷺ - العير والأسارى» أخرجه ابن إسحاق في \"المغازي\"، قال: حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير فذكره، ورواه البيهقي من طريقه في\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٥٦) .\n(٢) الطبراني في \"الصغير\" (١/٦٠) (٦٥) .","vol":"4","page":1766},{"text":"\"الدلائل\" (١)، وكذا ذكره ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة، ومن طريقه الواحدي.\n\n٥١٩٨ - وأخرجه الطبراني (٢) من حديث جندب بن عبد الله البجلي موصولًا.\n\n٥١٩٩ - وعن أبي بكرة أن النبي - ﷺ - قال: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض: السنة اثنى عشر شهرًا منها أربعة حرم ثلاثة متوالية ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان» أخرجاه والترمذي (٣)، وقال: حسن صحيح، وذكر في \"الهدي النبوي\" الاثنين، وقال: ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله - ﷺ - ما نسخ حكمها ولا أجمعت الأمة على نسخه، وردّ استدلال من استدل بقوله تعالى: «وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً» [التوبة:٣٦] ونحوها من العمومات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>[٣٣/١٩] باب ترتيب الصفوف وجعل سيما وشعارًا يعرف</span>\nوكراهة رفع الصوت\n\n٥٢٠٠ - عن أبي أيوب قال «صففنا يوم بدر فندرت منا نادرة أمام الصف،\n_________\n(١) والبيهقي في \"سننه\" (٩/١٢)، من حديث عروة بن الزبير\n(٢) الطبراني في \"الكبير\" (٢/١٦٢)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٤٩)، والبيهقي (٩/١١) من حديث جندب بن عبد الله البجلي.\n(٣) البخاري (٣/١١٦٨، ٤/١٥٩٩، ١٧١٢، ٥/٢١١٠، ٦/٢٧١٠) (٣٠٢٥، ٤١٤٤، ٤٣٨٥، ٥٢٣٠، ٧٠٠٩)، مسلم (٣/١٣٠٥، ١٣٠٦) (١٦٧٩)، أحمد (٥/٣٧، ٧٢)، وهو عند ابن حبان (١٣/٣١٢-٣١٣، ٣١٤) (٥٩٧٤، ٥٩٧٥)، وأخرجه مختصرًا النسائي في \"الكبرى\" (٢/٤٦٩)، وأبي داود (٢/١٩٥) (١٩٤٧) .","vol":"4","page":1767},{"text":"فنظر رسول الله - ﷺ - فقال: معي معي» رواه أحمد (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": في إسناده ابن لهيعة وفيه ضعف، والصحيح أن أبا أيوب لم يشهد بدرًا انتهى.\n\n٥٢٠١ - وعن عمار بن ياسر أن رسول الله - ﷺ - «كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه» رواه أحمد قال في \"مجمع الزوائد\": إسناده منقطع، وأخرجه أبو يعلى والبزار والطبراني (٢)، وفي إسناده اسحق بن أبي اسحق الشيباني ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات، انتهى.\n\n٥٢٠٢ - وفي حديث مروان والمسور (٣) في قصة الفتح عند البخاري «أن على الأنصار سعد بن عبادة ومعه الراية وكانت رايته - ﷺ - مع الزبير» .\n\n٥٢٠٣ - وعن المهلب بن أبي صفرة عمن سمع النبي - ﷺ - يقول: «إن بيتكم العدو فقولوا: حم لا ينصرون» رواه أحمد وأبو داود وذكر الترمذي أنه روي عن المهلب عن النبي - ﷺ - مرسلًا وأخرجه الحاكم موصولًا وقال: صحيح. قال والرجل الذي لم يسمه المهلب هو البراء ورواه النسائي (٤) بلفظ: «حدثني\n_________\n(١) أحمد (٥/٤٢٠) .\n(٢) أحمد (٤/٢٦٣)، أبو يعلى (٣/٢٠٦) (١٦٤١)، البزار (٤/٢٥٦-٢٥٧) (١٤٢٩)، الطبراني كما في \"مجمع الزوائد\" (٥/٣٢٩)، الحاكم (٢/١١٦) .\n(٣) سيأتي حديث المسور بن مخرمة ومروان رقم (٥٣٩٧، ٥٣٩٨)، لكن ليس فيه اللفظ الذي ذكره المصنف، وقد تابع المصنف الإمام الشوكاني في النيل (٤/٧١٣)، والشوكاني تابع الحافظ في \"التلخيص\" (٤/١٨٥-١٨٦)، أما هذا اللفظ المذكور فسيأتي برقم (٥٣٦٧) من حديث عروة.\n(٤) أحمد (٤/٦٥، ٥/٣٧٧)، أبو داود (٣/٣٣) (٢٥٩٧)، الترمذي (٤/١٩٧) (١٦٨٢)، الحاكم (٢/١١٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٧٠، ٦/١٥٨) .","vol":"4","page":1768},{"text":"رجل من أصحاب النبي - ﷺ -» .\n\n٥٢٠٤ - قال في \"الخلاصة\": حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنكم ستلقون العدو غدًا فليكن شعاركم حم لا ينصرون» رواه أحمد والنسائي والحاكم وصححه (١) .\n\n٥٢٠٥ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «غزونا مع أبي بكر زمن رسول الله - ﷺ -، فكان شعارنا أمت أمت» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة (٢) وسكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في \"التلخيص\".\n\n٥٢٠٦ - وعن الحسن عن قيس بن عبادة قال «كان أصحاب النبي - ﷺ - يكرهون الصوت عند القتال» .\n\n٥٢٠٧ - وعن أبي بردة عن أبيه عن النبي - ﷺ - بمثل ذلك رواهما أبو داود (٣) وسكت عنهما هو والمنذري ورجاله رجال الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1130>[٣٣/٢٠] باب ما جاء من النهي أن يسافر إلى أرض العدو ومعه مصحف</span>\n٥٢٠٨ - عن عبد الله بن عمرو قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يسافر\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٨٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/١٥٨)، الحاكم (٢/١١٨) .\n(٢) أحمد (٤/٤٦)، أبو داود (٣/٣٣) (٢٥٩٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٠١، ٢٧١)، ابن ماجه (٢/٩٤٧) (٢٨٤٠)، وهو عند ابن حبان (١١/٤٨، ٥٢، ٥٣) (٤٧٤٤، ٤٧٤٧، ٤٧٤٨)، وابن أبي شيبة (٦/٥٢٩) .\n(٣) حديث قيس بن عبادة عند أبي داود (٣/٥٠) (٢٦٥٦)، والحاكم (٢/١٢٦)، والبيهقي (٩/١٥٣)، والحديث الثاني عند أبي داود (٣/٥٠) (٢٦٥٧) .","vol":"4","page":1769},{"text":"بالقرآن إلى أرض العدو» رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1131>[٣٣/٢١] باب استحباب الخيلاء في الحرب</span>\n٥٢٠٩ - عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: «إن من الغيرة ما يحب الله ومن الغيرة ما يبغض الله وإن من الخيلاء ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة وأما الغيرة التي تبغض الله فالغيرة في غير الريبة والخيلاء التي يحب الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال واختياله عند الصدقة والخيلاء التي يبغض الله فاختيال الرجل في الفخر والبغي» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٢) وسكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده عبد الرحمن بن جابر بن عتيك وهو مجهول وقد صحح الحديث الحاكم.\nقوله: «الخيلاء» قال في \"جامع الأصول\": الخيلاء والمخيلة العجب والكبر انتهى، وقد تقدم تفسيره في كتاب اللباس.\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٩٠) (٢٨٢٨)، مسلم (٣/١٤٩٠، ١٤٩١) (١٨٦٩)، أبو داود (٣/٣٦) (٢٦١٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٣، ٢٤٣)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٦٦) (١٠٦٤)، وابن حبان (١١/١٥، ١٦)، (٤٧١٥، ٤٧١٦)، وابن ماجه (٢/٩٦١) (٢٨٧٩، ٢٨٨٠)، وعبد الرزاق (٥/٢١٢)، وابن أبي شيبة (٧/٢٧٨)، والطيالسي (١/٢٥٣) (١٨٥٥)، والحميدي (٢/٣٠٦) (٦٩٩)، وأحمد (٢/٧، ٥٥، ٦٣، ١٢٨)، والإمام مالك (٢/٤٤٦) (٩٦٢) .\n(٢) أحمد (٥/٤٤٥، ٤٤٦)، أبو داود (٣/٥٠) (٢٦٥٩)، والنسائي (٥/٧٨)، ابن حبان (١/٥٣٠) (٢٩٥)، وصححه الحاكم (١/٥٧٨) من حديث عقبة بن عامر.","vol":"4","page":1770},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1132>[٣٣/٢٢] باب ما جاء في الترجل عند اللقاء</span>\n٥٢١٠ - عن البراء بن عازب قال: «لما لقي النبي - ﷺ - المشركين يوم حنين نزل عن بغلته وترجل» رواه البخاري ومسلم في حديث طويل واللفظ لأبي داود (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1133>[٣٣/٢٣] باب الكف عن قتل من عنده شعار الإسلام</span>\n٥٢١١ - عن أنس قال «كان رسول الله - ﷺ - إذا غزا قومًا لم يغز حتى يصبح فإذا سمع أذانًا أمسك وإذا لم يسمع أذانًا أغار بعد ما يصبح» رواه أحمد والبخاري (٢)، وفي رواية: «كان يغير إذا طلع الفجر وكان يسمع الأذان فإن سمع الأذان أمسك وإلا أغار، وسمع رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله - ﷺ - على الفطرة، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: خرجت من النار» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٣) .\n\n٥٢١٢ - وعن عصام المزني قال: «كان النبي - ﷺ - إذا بعث السرية يقول: إذا رأيتم مسجدًا أو سمعتم أذانًا فلا تقتلوا أحدًا» رواه الخمسة وقال الترمذي: حسن غريب (٤) .\n_________\n(١) جزء من حديث طويل وقد تقدم جزء منه (٣٩٩٠)، وهذا اللفظ لأبي داود (٣/٥٠) (٢٦٥٨)، وابن حبان (١١/٩٧) (٤٧٧٥)، والحاكم (٢/١٢٧)، وأبي يعلى (٣/٢٤٠) (١٦٧٨) .\n(٢) أحمد (٣/١٥٩، ٢٣٦)، البخاري (٣/١٠٧٧) (٢٧٨٤)، أبو داود (٣/٤٣) (٢٦٣٤) .\n(٣) أحمد (٣/١٣٢، ٢٢٩، ٢٥٣)، مسلم (١/٢٨٨) (٣٨٢)، الترمذي (٤/١٦٣) (١٦١٨)، ابن خزيمة (١/٢٠٨) (٤٠٠) .\n(٤) أبو داود (٣/٤٣) (٢٦٣٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٥٨، ٢٦٠)، الترمذي (٤/١٢٠) = = (١٥٤٩)، أحمد (٣/٤٤٨)، وهو عند الشافعي (١/٢٠٨)، والحميدي (٢/٣٥٩-٣٦٠) (٨٢٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/١٧٧)، والبخاري في \"التاريخ\" (٧/٧٠) .","vol":"4","page":1771},{"text":"٥٢١٣ - وعن ابن عباس: «لقي ناس من المسلمين رجلًا في غنيمة له فقال السلام عليكم فأخذوه وقتلوه وأخذوا تلك الغنيمات فنزلت: «وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ» [النساء:٩٤] إلخ» أخرجاه (١)، وفي لفظ عن ابن عباس قال: «مرّ رجل من بني سليم على نفر من أصحاب النبي - ﷺ - ومعه غنم له فسلم عليهم، قالوا: ما سلم عليكم إلا لتعوذ منكم فقاموا فقتلوه وأخذوا غنمه فأتوا بها رسول الله - ﷺ - فأنزل الله ﵎ «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا» [النساء:٩٤]» رواه الترمذي (٢)، وقال: حديث حسن وفي الباب عن أسامة بن زيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1134>[٣٣/٢٤] باب جواز تبييت الكفار ورميهم بالمنجنيق</span>\nوإن أدى إلى قتل ذراريهم\n\n٥٢١٤ - عن الصعب بن جثامة «أن رسول الله - ﷺ - سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال: هم منهم» رواه الجماعة إلا النسائي (٣) وزاد أبو داود، قال الزهري ثم «نهى رسول الله - ﷺ - عن قتل النساء\n_________\n(١) البخاري (٤/١٦٧٧) (٤٣١٥)، مسلم (٤/٢٣١٩) (٣٠٢٥)، أبو داود (٤/٣٢) (٣٩٧٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٧٤، ٦/٣٢٦) .\n(٢) الترمذي (٥/٢٤٠) (٣٠٣٠) .\n(٣) البخاري (٣/١٠٩٧) (٢٨٥٠)، مسلم (٣/١٣٦٤) (١٧٤٥)، أبو داود (٣/٥٤) (٢٦٧٢)، الترمذي (٤/١٣٧) (١٥٧٠)، ابن ماجه (٢/٩٤٧) (٢٨٣٩)، أحمد (٤/٣٧، ٣٨، ٧١، = = ٧٢)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٠٧، ٥/١٨٥، ١٨٦)، وابن الجارود (١/٢٦١) (١٠٤٤)، وابن حبان (١/٣٤٥، ١١/١٠٧) (١٣٦، ٤٧٨٦)، والبيهقي (٩/٧٨)، والشافعي (١/٢٣٨، ٣١٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٢٢)، وابن أبي شيبة (٦/٤٨٥)، والحميدي (٢/٣٤٣) (٧٨١)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/٨٨) .","vol":"4","page":1772},{"text":"والصبيان» .\n\n٥٢١٥ - وعن ثور بن يزيد «أن النبي - ﷺ - نصب المنجنيق على أهل الطايف» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) عن مكحول هكذا مرسلًا، قال في \"بلوغ المرام\" ورجاله ثقات ووصله العقيلي بإسناد ضعيف عن علي وقال في \"الخلاصة\": أنه رواه الترمذي مرسلًا وضعفه.\n\n٥٢١٦ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «بيتنا هوازن مع أبي بكر الصديق وكان أمّره علينا رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة (٢) وهو طرف من الحديث المتقدم في باب ترتيب الصفوف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1135>[٣٣/٢٥] باب الكف عن قصد النساء والصبيان</span>\nوالرهبان والشيخ الفاني بالقتل\n\n٥٢١٧ - عن ابن عمر قال: «وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي - ﷺ - فنهى - ﷺ - عن قتل النساء والصبيان» رواه الجماعة إلا النسائي (٣) .\n_________\n(١) الترمذي (٥/٩٤) تحت حديث (٢٧٦٢)، وأبو داود في \"المراسيل\" (٣٣٥) .\n(٢) تقدم برقم (٥٢١١) .\n(٣) البخاري (٣/١٠٩٨) (٢٨٥١)، مسلم (٣/١٣٦٤) (١٧٤٤)، أبو داود (٣/٥٣) (٢٦٦٨)، الترمذي (٤/١٣٦) (١٥٦٩)، ابن ماجه (٢/٩٤٧) (٢٨٤١)، أحمد (٢/٢٢، ٢٣، ٧٥، ٩١ = = ١٠٠، ١١٥، ١٢٢، ١٢٣)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٨٥)، وابن الجارود (١/٢٦١) (١٠٤٣)، وابن حبان (١/٣٤٤، ١١/١٠٧) (١٣٥، ٤٧٨٥)، والدارمي (٢/٢٩٣) (٢٤٦٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٢٠)، وابن أبي شيبة (٦/٤٨٢)، والإمام مالك (٢/٤٤٧) (٩٦٤) .","vol":"4","page":1773},{"text":"٥٢١٨ - وعن رباح بن ربيع أنه: «خرج مع رسول الله - ﷺ - في غزوة غزاها على مقدمته خالد بن الوليد فمرّ رباح وأصحاب رسول الله - ﷺ - على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة فوقفوا ينظرون إليها يعني يتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله على راحلته فأفرجوا عنها فوقف عليها رسول الله - ﷺ - فقال: ما كانت هذه لتقاتل، فقال لأحدهم إلحق خالدًا فقل له: لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) من رواية رباح بالباء الموحدة على الأصح، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن حبان محفوظ، وقال البيهقي لا بأس بإسناده.\n\n٥٢١٩ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ولا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلًا صغيرًا، ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين» رواه أبو داود (٢) بإسناد ضعيف.\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٨٨)، أبو داود (٣/٥٣) (٢٦٦٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٨٥، ١٨٦)، الحاكم (٢/١٣٣)، ابن حبان (١١/١١٠) (٤٧٨٩)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩٤٨) (٢٨٤٢)، وأبو يعلى (٣/١١٥-١١٦) (١٥٤٦)، وعبد الرزاق (٦/١٣٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/٧٢) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٧) (٢٦١٤)، البيهقي (٩/٩٠)، ابن أبي شيبة (٦/٤٨٣) .","vol":"4","page":1774},{"text":"٥٢٢٠ - وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا بعث جيوشه قال: اخرجوا باسم الله تعالى تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع» رواه أحمد (١) في إسناده إبراهيم بن أبي حبيبة وهو ضعيف ووثقه أحمد.\n\n٥٢٢١ - ورواه البيهقي (٢) من رواية خالد بن يزيد بلفظ: «لا تقتلوا النساء ولا أصحاب الصوامع» وقال منقطع وضعيف.\n\n٥٢٢٢ - وعن كعب بن مالك عن عمه: «أن النبي - ﷺ - حين بعث إلى ابن أبي الحقيق بخيبر نهى عن قتل النساء والصبيان» رواه أحمد (٣) قال في \"مجمع الزوائد: ورجاله رجال الصحيح.\n\n٥٢٢٣ - وقد تقدم (٤) حديث ابن عمر شاهد لصحته.\n\n٥٢٢٤ - وعن الأسود بن سريع قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تقتلوا الذرية في الحرب، فقالوا: يا رسول الله! أو ليس هم أولاد المشركين؟ قال: أو ليس خياركم أولاد المشركين» رواه أحمد (٥) قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال أحمد رجال\n_________\n(١) أحمد (١/٣٠٠)، أبو يعلى (٤/٤٢٢) (٢٥٤٩) .\n(٢) البيهقي (٩/٩١) .\n(٣) وهو عند الحميدي (٢/٣٨٥) (٨٧٤)، وابن أبي شيبة (٦/٤٨٢، ٧/٣٩٦)، وعبد الرزاق (٥/٢٠٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٢١)، والشافعي (١/٢٣٨، ٣١٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٧٤) .\n(٤) تقدم أول الباب.\n(٥) تقدم برقم (٥٠٩٨) .","vol":"4","page":1775},{"text":"الصحيح.\n\n٥٢٢٥ - وعن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم يعني من لم ينبت منهم» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١) من رواية الحسن عن سمرة، وقال حسن صحيح غريب وخالف عبد الحق فضعفه ولا يعارض هذا حديث أنس «لا تقتلوا شيخًا فانيًا» فقد وقع التقييد فيه بالشيخ الفاني الذي لم يبق فيه نفع للكفار ولا مضرة على المسلمين وحديث سمرة يحمل على الشيخ الذي بقي فيه نفع للكفار ومضرة على المسلمين.\nقوله: «شيوخ المشركين» أراد بالشيوخ الرجال ذوي القوة على القتال وبالشرخ الصبيان أهل الجلد في الخدمة كذا في \"الدر النثير\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1136>[٣٣/٢٦] باب الكف عن المثلة، والتحريق، وقطع الشجرة</span>\nوهدم العمران إلا لحاجة ومصلحة\n\n٥٢٢٦ - وعن صفوان بن عسال قال: «بعثنا رسول الله - ﷺ - في سرية، فقال: سيروا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدًا» رواه أحمد وابن ماجة (٢) ورجال إسناده لا بأس بهم.\n\n٥٢٢٧ - ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم (٣) .\n_________\n(١) أحمد (٥/١٢، ٢٠)، أبو داود (٣/٥٤) (٢٦٧٠)، الترمذي (٤/١٤٥) (١٥٨٣)، الطبراني في \"الكبير\" (٧/٢١٦، ٢١٧) .\n(٢) أحمد (٤/٢٤٠)، ابن ماجه (٢/٩٥٣) (٢٨٥٧)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٦٠)\n(٣) المتقدم قريبًا برقم (٥٢٢٦) .","vol":"4","page":1776},{"text":"٥٢٢٨ - ويشهد لصحتهما حديث سليمان بن بريدة عند أحمد ومسلم وفيه النهي عن المثلة، وقد تقدم (١) في باب الدعوة.\n\n٥٢٢٩ - وعن أبي هريرة قال: «بعثنا رسول الله - ﷺ - في بعث فقال إن وجدتم فلانًا وفلانًا الرجلين فأحرقوهما بالنار، ثم قال حين أردنا الخروج: إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما» رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وصححه (٢) .\n\n٥٢٣٠ - وتقدم في باب قتل المرتد حديث ابن عباس عن النبي - ﷺ - «لا تعذبوا بعذاب الله» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٣) .\n\n٥٢٣١ - ولأبي داود (٤) من حديث حمزة الأسلمي نحو حديث أبي هريرة.\n\n٥٢٣٢ - وعن عبد الله بن مسعود قال: «كنا مع النبي - ﷺ - فمر بقرية نمل قد أحرقت فقال النبي - ﷺ -: لا ينبغي لبشر أن يُعذب بعذاب الله ﷿» رواه أحمد (٥) قال في \"مجمع الزوائد\": ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) تقدم برقم (٥١٧٠) .\n(٢) أحمد (٢/٣٠٧، ٣٣٨، ٤٥٣)، البخاري (٣/١٠٧٩، ١٠٩٨) (٢٧٩٥، ٢٨٥٣)، أبو داود (٣/٥٥) (٢٦٧٤)، الترمذي (٤/١٣٧) (١٥٧١)، وهو عند الدارمي (٢/٢٩٣) (٢٤٦١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١٨٣)، وابن الجارود (١/٢٦٥) (١٠٥٧)، وابن أبي شيبة (٦/٤٨٥) .\n(٣) تقدم برقم (٥٠٧٥) .\n(٤) أبو داود (٣/٥٤) (٢٦٧٣)، وهو عند أحمد (٣/٤٩٤)، وأبي يعلى (٣/١٠٥-١٠٦) (١٥٣٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/١٦٠) .\n(٥) أحمد (١/٤٢٣)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٨٣) (٨٦١٤)، وعبد الرزاق (٥/٢١٣)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/٣٥٩) .","vol":"4","page":1777},{"text":"٥٢٣٣ - وعن يحيى بن سعيد «أن أبا بكر بعث جيوشًا إلى الشام فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان وكان يزيد أمير ربع من تلك الأرباع فقال: إني موصيك بعشر خلال: لا تقتل امرأة ولا صبيًا ولا كبيرًا هرمًا ولا تقطع شجرًا مثمرًا ولا تخرب عامرًا ولا تعقرن شاة ولا بعيرًا إلا لمأكله ولا تعقرن نخلًا ولا تحرقه ولا تغلغل ولا تجبن» رواه مالك في \"الموطأ\" عنه (١) وهو مرسل لأن يحيى بن سعيد لم يدرك أبا بكر.\n\n٥٢٣٤ - وعن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ألا تريحني من ذي الخليصة، قال: فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس وكانوا أصحاب خيل وكان ذو الخليصة بيتًا في اليمن لخثعم وبجيلة فيه نصب تعبد يقال له كعبة اليمانية، قال فأتاها فحرقها بالنار وكسرها ثم بعث رجلًا من أحمس يكنى أبا أرطأة إلى النبي - ﷺ - يبشره بذلك فلما أتاه، قال: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال: فَبْرك النبي - ﷺ - على خيل أحمس ورجالها خمس مرات» متفق عليه (٢) .\n\n٥٢٣٥ - وعن ابن عمر: «أن النبي - ﷺ - قطع نخل بني النظير وحرقها ولها يقول حسان:\n\nوهان على سراة بني لؤيٍ ... حريق بالبويرة مستطير\n_________\n(١) مالك في \"الموطأ\" (٢/٤٤٧-٤٤٨) (٩٦٥) .\n(٢) البخاري (٣/١١٠٠، ١١١٩، ٤/١٥٨٣-١٥٨٤) (٢٨٥٧، ٢٩١١، ٤٠٩٨، ٤٠٩٩)، مسلم (٤/١٩٢٦) (٢٤٧٦)، أحمد (٤/٣٦٠، ٣٦٢)، وهو عند أبي داود (٣/٨٨) (٢٧٧٢) مختصرًا، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٠٤) .","vol":"4","page":1778},{"text":"وفي ذلك نزلت: «مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا» [الحشر:٥] الآية..» متفق عليه (١) ولم يذكر أحمد الشعر.\n\n٥٢٣٦ - وعن أُسامة بن زيد قال: «بعثني رسول الله - ﷺ - إلى قرية يقال لها أُبنى فقال: إتها صباحًا ثم حرق» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (٢) وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر قال البخاري هو لين، وقال يحيى هو ضعيف، وقال أحمد يعتبر به، وقال العجلي يكتب حديثه وليس بالقوى، وقال في التقريب ضعيف.\nقوله: «ولا تعقرن» بالعين المهملة والقاف والراء في كثير من النسخ وفي نسخ ولا تعزقن بالعين المهملة والزاي المكسورة والقاف ونون التأكيد قال في \"النهاية\": هو القطع. قوله: «ذو الخليصة» بفتح المعجمة واللام المهملة وحكى تسكين اللام. قوله: «أحمس» بمهملتين هم رهط ينسبون إلى أحمس بن الغوث. قوله: «فبرّك» بفتح الموحدة وتشديد الراء، أي: دعى لهم بالبركة. قوله: «كأنها جمل أجرب» بالجيم وآخره موحدة أشار إلى أنها صارت سوداء لما وقع فيها من التحريق. قوله: «سراة» بفتح المهملة وتخفيف الراء جمع سري وهو الرئيس. قوله: «بني لُؤي» بضم اللام وفتح الهمزة وهو أحد أجداد النبي - ﷺ - وبنوه هم قريش. قوله: «البويرة» بالباء الموحدة\n_________\n(١) البخاري (٢/٨١٩، ٤/١٤٧٩) (٢٢٠١، ٣٨٠٧، ٣٨٠٨)، مسلم (٣/١٣٦٥) (١٧٤٦)، أحمد (٢/٨٠، ٨٦، ١٢٣، ١٤٠)، وهو عند أبي داود (٣/٣٨) (٢٦١٥)، والترمذي (٤/١٢٢، ٥/٤٠٨) (١٥٥٢، ٣٣٠٢)، وابن ماجه (٢/٩٤٨، ٩٤٩) (٢٨٤٤، ٢٨٤٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١٨٢)، وأبي يعلى (١٠/٢٠٧) (٥٨٣٧) .\n(٢) أحمد (٥/٢٠٥)، أبو داود (٣/٣٨) (٢٦١٦)، ابن ماجه (٢/٩٤٨) (٢٨٤٣)، ابن أبي شيبة (٦/٤٨٦) .","vol":"4","page":1779},{"text":"تصغير بورة مكان معروف قريب من الحديبية. قوله: «أُبنى» بضم الهمزة والقصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1137>[٣٣/٢٧] باب ما يدعى به عند اللقاء وما جاء أن الدعاء لا يرد</span>\n٥٢٣٧ - عن أنس قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا غزا، قال: اللهم أنت عضدي ونصيري بك أجول وبك أصول وبك أقاتل» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن غريب (١) .\n\n٥٢٣٨ - وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ساعتان يفتح فيهما أبواب السماء وَقلّ ما يرد على داعٍ دعوته: عند حضور النداء، والصف في سبيل الله» وفي لفظ: «اثنتان لا يردان أو قلما يردان: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا» رواه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\" (٢) وفي رواية قال: «وتحت المطر» رواه أبو داود (٣) وفي إسناده موسى بن يعقوب الزمعي، قال النسائي ليس بالقوى، وقال يحيى بن معين ثقة. والبأس بالهمزة الشدة في الحرب.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٤٢) (٢٦٣٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٨٨، ٦/١٥٥)، الترمذي (٥/٥٧٢) (٣٥٨٤)، وهو عند أحمد (٣/١٨٤)، وابن حبان (١١/٧٦) (٤٧٦١)، وأبي يعلى (٥/٢٨٣) (٢٩٠٤) .\n(٢) باللفظ الأول عبد الرزاق (١/٤٩٥)، وابن أبي شيبة (٦/٣٠)، والإمام مالك في \"الموطأ\" (١/٧٠) (١٥٣)، وابن حبان (٥/٥، ٦٠) (١٧٢٠، ١٧٦٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/١٤٠)، واللفظ الثاني عند أبي داود (٣/٢١) (٢٥٤٠)، والحاكم (٢/١٢٤)، والدارمي (١/٢٩٣) (١٢٠٠)، وابن خزيمة (١/٢١٩) (٤١٩) .\n(٣) أبو داود (٣/٢١) (٢٥٤٠)، الحاكم (٢/١٢٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/١٣٥) .","vol":"4","page":1780},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1138>[٣٣/٢٨] باب تحريم الفرار من الزحف إذا لم يزد العدو على ضعف المسلمين إلا المتحيز إلى فئة وإن بعدت</span>\n٥٢٣٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: ما هنّ يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» متفق عليه (١) .\n\n٥٢٤٠ - وعن ابن عباس: «لما نزلت: «إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ» [لأنفال:٦٥] فكتب عليهم أن لا يفر عشرون من مائتين، ثم نزلت: «الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ» [لأنفال:٦٦] الآية: فكتب أن لا يفر مائة من مائتين» رواه البخاري وأبو داود (٢) .\n\n٥٢٤١ - وعن ابن عمر قال: «كنت في سرية من سرايا رسول الله - ﷺ -، فحاص الناس حيصة وكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا من الغضب، ثم قلنا: لو دخلنا المدينة فبتناه، ثم قلنا: لو عرضنا نفوسنا على رسول الله - ﷺ -، فإن كانت لنا توبة وإلا ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: من الفرارون؟ فقلنا: نحن الفرارون، قال: بل أنتم العكارون، أنا فيئتكم وفيئة المسلمين، قال: فأتيناه حتى قبلنا يده» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٦٤٨)، والحديث ليس عند أحمد، ولم يعزه إليه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/١٤٦)، وكذلك المصنف فيما سبق.\n(٢) البخاري (٤/١٧٠٦، ١٧٠٧) (٤٣٧٥، ٤٣٧٦)، أبو داود (٣/٤٦) (٢٦٤٦) .","vol":"4","page":1781},{"text":"والترمذي (١)، وقال حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد.\nقوله: «الموبقات» أي: المهلكات. قوله: «فحاص» بالمهملات، قال في \"الدر النثير\": حاصوا حيصة جالوا جولة والمحيص المحيد وحيصة من حيصات الفتن أي: رويحة منها. قوله: «العكارون» بفتح العين المهملة وتشديد الكاف، قال في \"مختصر النهاية\": العكارون الكرارون إلى الحرب والعطافون نحوها يقال للرجل تولى عن الحرب ثم يكر راجعًا إليها عكر واعتكر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1139>[٣٣/٢٩] باب ما جاء في المحصور إن شاء قاتل وإن شاء استأسر</span>\n٥٢٤٢ - عن أبي هريرة قال: «بعث رسول الله - ﷺ - عشرة رهط عينًا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة وهو بين عسفان ومكة ذكروا لبني لحيان، فنفروا لهم قريبًا من مائتي رجل كلهم رام فاقتصوا أثرهم، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطوا ما بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدًا، قال عاصم بن ثابت أمير السرية: أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر اللهم خبر عنا نبيك فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصمًا في سبعة فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري وابن دَثنة ورجل آخر، فلما استمكنوهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي في هؤلاء لأسوة يريد القتلى فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فأبى فقتلوه، وانطلقوا\n_________\n(١) أحمد (٢/٧٠، ٨٦، ١٠٠)، أبو داود (٣/٤٦) (٢٦٤٧، ٥٢٢٣)، ابن ماجه (٢/١٢٢١) (٣٧٠٤) مختصرًا، الترمذي (٤/٢١٥) (١٧١٦)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٦٣) (١٠٥٠)، وأبي يعلى (٩/٤٤٦) (٥٥٩٦)، والحميدي (٢/٣٠٢) (٦٨٧)، والشافعي (١/٢٠٧) .","vol":"4","page":1782},{"text":"بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما مكة بعد وقعة بدر، وذكر قصة قتل خبيب إلى أن قال: استجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر النبي - ﷺ - أصحابه وخبرهم وما أصيبوا» مختصر لأحمد والبخاري وأبي داود (١) .\nقوله: «عينًا» العين الجاسوس كما في \"مختصر النهاية\" وغيره. قوله: «بالهدأة» بفتح الهاء وسكون الدال المهملة بعدها همزة مفتوحة كذا للأكثر وللكشمريني بفتح الدال وتسهيل الهمزة وهو موضع على سبعة أميال من عسفان. قوله: «لبني لحيان» هم قبيلة معروفة اسم أبيهم لحيان وقيل بكسر اللام. قوله: «فنفَّروا» لهم أي: أمروا جماعة منهم أن ينفروا للرهط المذكورين. قوله: «الفدفد» بفائين ودالين مهملين، قال في \"الدر النثير\": الفدفد المكان المرتفع. قوله: «خبيب» بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة وسكون التحتية آخره موحدة هو ابن عدي من الأنصار. قوله: «ابن دثنة» بفتح الدال المهملة وكسر المثلثة بعدها نون واسمه زيد. قوله: «ورجل آخر» هو عبد الله بن طارق. قوله: «عالجوه» أي: مارسوه والمراد أنهم خدعوه ليتبعهم فأبى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1140>[٣٣/٣٠] باب الكذب في الحرب</span>\n٥٢٤٣ - عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: «من لكعب ابن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله؟ قال محمد بن مسلمة: أتحب أن أقتله يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فأذن لي فأقول قال قد فعلت فأتاه، فقال إن هذا يعني النبي - ﷺ - قد عنّانا وسألنا الصدقة، قال وأيضًا والله فإنا قد اتبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٩٤-٢٩٥، ٣١٠-٣١١)، البخاري (٣/١١٠٨، ٤/١٤٦٥، ١٤٩٩) (٢٨٨٠، ٣٧٦٧، ٣٨٥٨)، أبو داود (٣/٥١) (٢٦٦٠، ٢٦٦١)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٦١-٢٦٢)، وابن حبان (١٥/٥١٢-٥١٣) (٧٠٣٩) .","vol":"4","page":1783},{"text":"إلى ما يصير إليه أمره، قال: فلم يزل يكلمه حتى استمكن منه فقتله» متفق عليه (١) .\n\n٥٢٤٤ - وعن أم كلثوم بنت عقبة قالت: «لم أسمع النبي - ﷺ - يرخص في شيء من الكذب مما يقول الناس إلا في الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) .\n\n٥٢٤٥ - وعن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «يا أيها الناس ما يحملكم أن تتايعوا على الكذب كتتايع الفراش في النار الكذبُ كله على ابن آدم حرام إلا في ثلاث خصال رجل كذب على امرأته ليرضيها ورجل كذب في الحرب فإن الحرب خدعة ورجل كذب بين مسلمين ليصلح بينهما» رواه الترمذي (٣) وقال: حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث ابن خثيم.\nقوله: «عنّانا» بفتح المهملة وتشديد النون الأولى أي: كلفنا بالأوامر والنواهي. قوله: «تتايع الفراش» التتايع التهافت في الأمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1141>[٣٣/٣١] باب ما جاء في المبارزة</span>.\n٥٢٤٦ - عن علي قال: «تقدم عتبة بن ربيعة ومعه ابنه وأخوه فنادى من\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٠٢، ٤/١٤٨١) (٢٨٦٧، ٣٨١١)، مسلم (٣/١٤٢٥) (١٨٠١)، وهو عند أبي داود (٣/٨٧) (٢٧٦٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١٩٢)، والحميدي (٢/٥٢٦) (١٢٥٠) .\n(٢) أحمد (٦/٤٠٣، ٤٠٤)، مسلم (٤/٢٠١١) (٢٦٠٥)، أبو داود (٤/٢٨٠، ٢٨١) (٤٩٢٠، ٤٩٢١)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/١٩٣)، وهو مختصر عند البخاري (٢/٩٥٨) (٢٥٤٦)، والترمذي (٤/٣٣١) (١٩٣٨)، وابن حبان (١٣/٤٠) (٥٧٣٣) .\n(٣) الترمذي (٤/٣٣١) (١٩٣٩)، أحمد (٦/٤٥٩، ٤٦٠) .","vol":"4","page":1784},{"text":"يبارز فانتدب له شباب من الأنصار فقال من أنتم فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم إنا أردنا بني عمنا، فقال رسول الله - ﷺ - قم يا حمزة قم يا علي قم يا عبيدة بن الحارث، فأقبل حمزة إلى عتبة وأقبلت إلى شيبة واختلفت بين عبيدة والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منهما صاحبه ثم ملنا إلى الوليد فقتلناه واحتملنا عبيدة» رواه أحمد وأبو داود (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات.\n\n٥٢٤٧ - وعن قيس بن عباد عن علي قال: «أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن يوم القيامة قال قيس: فيهم نزلت هذه الآية: «هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ» [الحج:١٩] قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر علي والحمزة وعبيدة بن الحارث وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة» وفي رواية أن عليًا قال: «فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر «هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ» [الحج:١٩]» رواهما البخاري (٢) .\n\n٥٢٤٨ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «بارز عمي يوم خيبر مرحبًا اليهودي» رواه أحمد في قصة طويلة ومعناه لمسلم (٣) .\n\n٥٢٤٩ - وعن سلمة أيضًا «أن مرحبًا خرج يقول:\n\nقد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجربُ\n_________\n(١) أحمد مطولًا (١/١١٧)، أبو داود (٣/٥٢) (٢٦٦٥)، الحاكم (٣/٢١٤) .\n(٢) البخاري (٤/١٤٥٨، ١٧٦٩) (٣٧٤٧، ٤٤٦٧) بالرواية الأولى، و(٤/١٤٥٩) (٣٧٤٩) باالرواية الثانية.\n(٣) أحمد (٤/٥١، ٥٢)، مسلم (١٨٠٧) .","vol":"4","page":1785},{"text":"فخرج إليه علي يقول:\n\nأنا الذي اسمتني أمي حيدرة ... كليث غاباتٍ كريه المنظرة\n\nوضرب رأس مرحب فقتله» مختصر من مسلم (١) .\nقوله: «أثخن في العدو» بالغ في الجراحة فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1142>[٣٣/٣٢] باب ما جاء في الإقامة بموضع النصر ثلاثًا</span>\n٥٢٥٠ - عن أنس عن أبي طلحة أن النبي - ﷺ - قال: «إنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال» متفق عليه (٢)، وفي لفظ لأحمد والترمذي (٣) «بعرصتهم»، وفي رواية لأحمد (٤) «لما فرغ من أهل بدر أقام بالعرصة ثلاثًا» .\nقوله: «العرصة» بفتح العين المهملة وسكون الراء بعدها صاد مهملة هي البقعة الواسعة بغير بناء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1143>[٣٣/٣٣] باب ما جاء أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين</span>\n٥٢٥١ - عن عمرو بن عبسة قال: «صلى بنا رسول الله - ﷺ - إلى بعير من\n_________\n(١) مسلم (١٨٠٧) .\n(٢) البخاري (٣/١١١٦) (٢٩٠٠)، مسلم (٤/٢٢٠٤) (٢٨٧٥)، أحمد (٤/٢٩)، أبو داود (٣/٦٣) (٢٦٩٥) .\n(٣) أحمد (٤/٢٩)، الترمذي (٤/١٢١) (١٥٥١)، والدارمي (٢/٢٩٢) (٢٤٥٩)، وابن حبان (١١/٩٧، ٩٨) (٤٧٧٦، ٤٧٧٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١٩٩)، وأبي يعلى (٣/١٠) (١٤١٥)، وأبي داود (٣/٦٣) (٢٦٩٥)، وابن أبي شيبة (٦/٤٧١) .\n(٤) أحمد (٤/٢٩) .","vol":"4","page":1786},{"text":"المغنم فلما سلم أخذ وبرةً من جنب البعير، ثم قال ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس والخمس مردود فيكم» رواه أبو داود والنسائي (١) بمعناه وسكت أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات.\n\n٥٢٥٢ - وعن عبادة بن الصامت «أن رسول الله - ﷺ - صلى لهم في غزوة إلى بعير من المقسم فلما سلم قام إلى البعير من المقسم فتناول وبرة بين أنملتيه فقال إن هذا من غنائمكم وأنه ليس لي فيها شيء إلا نصيبي إلا الخمس والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط وأكثر من ذلك وأصغر» رواه أحمد في المسند والنسائي وابن ماجة (٢) وحسن الحافظ في \"الفتح\" إسناده.\n\n٥٢٥٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في قصة هوازن «أن النبي - ﷺ - دنى من بعير فأخذ وبرة من سنامه، ثم قال: يا أيها الناس إنه ليس لي من هذا الفي شيء ولا في هذه إلا الخمس والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٣) ولم يذكر الخيط والمخيط وحسن الحافظ في \"الفتح\" إسناد هذا الحديث.\nقوله: «وبرة» بفتح الواو والموحدة بعدها وبعدها راء هو صوف الإبل ونحوها. قوله: «المخيط» هو ما يخاط به كالإبرة وغيرها.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٨٢) (٢٧٥٥)، والحاكم (٣/٧١٤)، والبيهقي (٦/٣٣٩)،\n(٢) قطعة من حديث طويل عند أحمد (٥/٣١٦، ٣٢٦)، النسائي (٧/١٣١)، ابن ماجه (٢/٩٥٠) (٢٨٥٠) .\n(٣) أحمد (٢/١٨٤، ٢١٨)، أبو داود (٣/٦٣) (٢٦٩٤)، النسائي (٦/٢٦٢-٢٦٣، ٧/١٣١) .","vol":"4","page":1787},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1144>[٣٣/٣٤] باب ما جاء في السلب للقاتل وأنه لا يخمس</span>.\n٥٢٥٤ - عن أبي قتادة قال: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - يوم حنين فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين فاستدرت إليه حتى أتيته من وراءه فضربته على حبل عاتقه، وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقال: ما للناس؟ فقلت: أمر الله ثم أن الناس رجعوا وجلس رسول الله - ﷺ - فقال: من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه، قال: فقمت فقلت: من يشهد لي ثم جلست، ثم قال مثل ذلك، قال: فقلت من يشهد لي ثم جلست، ثم قال مثل ذلك الثالثة، فقمت فقال رسول الله - ﷺ -: ما لك يا أبا قتادة فقصصت عليه القصة، فقال: رجل من القوم صدق يا رسول الله سلب ذلك الرجل عندي فأرضه عن حقه، فقال أبو بكر لا هى الله إذ لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله - ﷺ -: صدق فأعطه إياه فأعطاني، قال: فبعت الدرع فابتعت به مخرفًا من بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام» متفق عليه (١) .\n\n٥٢٥٥ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «يوم حنين من قتل رجلًا فله سلبه فقتل أبو طلحة عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم» رواه أحمد (٢)\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٤٤-١١٤٥، ٤/١٥٧٠) (٢٩٧٣، ٤٠٦٦، ٤٠٦٧)، مسلم (٣/١٣٧٠-١٣٧١) (١٧٥١)، وأحمد (٥/٢٩٦) مختصرًا، وهو عند أبي داود (٣/٧٠) (٢٧١٧)، والإمام مالك (٢/٤٥٤) .\n(٢) أحمد (٣/١١٤، ١٢٣)، أبو داود (٣/٧١) (٢٧١٨)، وهو عند ابن حبان (١١/١٦٧-١٦٨) (٤٨٣٧) مطولًا.","vol":"4","page":1788},{"text":"وسكت عنه هو والمنذري ورجاله رجال الصحيح، وفي لفظ لأحمد (١) «من تفرد بدم رجل فقتله فله سلبه، قال: فجاء أبو طلحة بسلب أحد وعشرين رجلًا» .\n\n٥٢٥٦ - وعن عوف بن مالك أنه قال لخالد بن الوليد: «أما علمت أن النبي - ﷺ - قضى بالسلب للقاتل، قال: بلى» رواه مسلم (٢) .\n\n٥٢٥٧ - وعن عوف وخالد أيضًا: «أن النبي - ﷺ - لم يخمس السلب» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والطبراني (٣)، قال المنذري: في إسناده اسمعيل بن عياش وقد تقدم الكلام عليه قلت: لكنه من روايته عن الشاميين.\n\n٥٢٥٨ - وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤) عن عوف «أن النبي - ﷺ - لم يخمس السلب» .\n\n٥٢٥٩ - وعن عوف بن مالك، قال: «قتل رجل من حمير رجلًا من العدو فأراد سلبه فمنعه خالد بن الوليد وكان واليًا عليهم فأتى رسول الله - ﷺ - عوف بن مالك فأخبره بذلك، فقال لخالد: ما منعك أن تعطيه سلبه، فقال: استكثرته يا رسول الله؟ قال: ادفعه إليه، فمر خالد بعوف فجر بردائه، ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله - ﷺ -؟ فسمعه رسول الله - ﷺ - فاستغضب فقال: ألا\n_________\n(١) أحمد (٣/١٩٨)، وابن حبان (١١/١٧٤) (٤٨٤١) .\n(٢) مسلم (٣/١٣٧٣) (١٧٥٣)، وهو عند أحمد (٦/٢٦، ٢٧)، وأبو داود (٣/٧١) (٢٧١٩) .\n(٣) أحمد (٤/٩٠، ٦/٢٦)، أبو داود (٣/٧٢) (٢٧٢١)، وابن الجارود (١/٢٧٠) (١٠٧٧)، والبيهقي (٦/٣١٠) من حديث عوف وخالد.\n(٤) ابن حبان (١١/١٧٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٤٩) (٨٦) من حديث عوف، وهو عند أبي يعلى من حديث خالد بن الوليد (١٣/١٤٨، ١٤٩) (٧١٩١، ٧١٩٢) .","vol":"4","page":1789},{"text":"تعطيه يا خالد هل أنتم تاركون لي أمري؟ إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعى إبلًا وغنمًا فوعاها ثم تحين سقيها فأوردها حوضها فشرعت منه فشربت صفوة وتركت كدرة فصفوه لكم وكدره عليهم» رواه أحمد ومسلم (١)، وفي رواية قال: «خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ورافقني مددي من أهل اليمن ومضيا فلقيا جموع الروم وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب فجعل الرومي يفري في المسلمين فقعد له المددي خلف صخرة فمر به الرومي فعرقب فرسه فخرّ وعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه فلما فتح الله ﷿ للمسلمين بعث خالد بن الوليد فأخذ السلب، قال عوف فأتيته، فقلت يا خالد أما علمت أن رسول الله - ﷺ - قضى بالسلب للقاتل؟ فقال: بلى ولكن استكثرته، قلت: لتردنه إليه أو لأعرفنكما عند رسول الله - ﷺ - فأبى أن يرد عليه، قال عوف فاجتمعنا عند رسول الله - ﷺ - فقصصت عليه قصة المددي وما فعل خالد وذكر بقية الحديث بمعنى ما تقدم» رواه أحمد وأبو داود (٢) .\n\n٥٢٦٠ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «غزونا مع رسول الله - ﷺ - هوازن فبينا نحن نتضحى مع رسول الله - ﷺ - إذ جاء رجل على جمل أحمر فأناخه ثم انتزع طلقًا من جعبته فقيد به الجمل ثم تقدم فتغدى مع القوم وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة من الظهر وبعضنا مشاة إذ خرج يشتد فأتى جمله فأطلق قيده ثم أناخه فقعد عليه فأثاره فاشتد به الجمل فاتبعه رجل على ناقة ورقاء، قال سلمة فخرجت أشتد فكنت عند ورك الناقة ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل ثم تقدمت\n_________\n(١) أحمد (٦/٢٦)، مسلم (٣/١٣٧٣) (١٧٥٣) .\n(٢) تقدم قريبا برقم (٥٢٦٣) .","vol":"4","page":1790},{"text":"حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته فلما وضع ركبته في الأرض اخترطت سيفي فضربت رأس الرجل فندر ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه فاستقبلني رسول الله - ﷺ - والناس معه فقال: من قتل الرجل؟ فقالوا: سلمة بن الأكوع، فقال: له سلبه أجمع» متفق عليه (١) .\n\n٥٢٦١ - وعن عبد الرحمن بن عوف قال: «بينا أنا واقف في الصف يوم بدر نظرت عني يميني فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت لو كنت بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال: يا عمّ هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أُخبرت أنه يسب رسول الله - ﷺ - والذي نفسي بيده لأن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: فعجبت لذلك فغمزني الآخر فقال مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس، فقلت: ألا تريان هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، قال: فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله - ﷺ - فأخبراه فقال: أيكما قتله؟ فقال كل واحد منهما أنا قتلته، فقال: هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: كلاهما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعوذ بن عفرا» متفق عليه (٢) .\n\n٥٢٦٢ - وعن ابن مسعود قال: «نفلني رسول الله - ﷺ - يوم بدر سيف أبي\n_________\n(١) البخاري (٣/١١١٠) (٢٨٨٦) مختصرًا، مسلم (٣/١٣٧٤) (١٧٥٤)، أحمد (٤/٤٩-٥٠، ٥١)، وهو عند أبي داود (٣/٤٩) (٢٦٥٤)، وابن حبان (١١/١٧٧) (٤٨٤٣) .\n(٢) البخاري (٣/١١٤٤) (٢٩٧٢)، مسلم (٣/١٣٧٢) (١٧٥٢)، أحمد (١/١٩٢-١٩٣)، وهو عند ابن حبان (١١/١٧١-١٧٢) (٤٨٤٠)، وأبي يعلى (٢/١٧٠) (٨٦٦) .","vol":"4","page":1791},{"text":"جهل كان قتله» رواه أبو داود (١) ولأحمد (٢) معناه والمشهور أن ابن مسعود أدرك أبا جهل وبه رمق فأجهز عليه، روى معنى ذلك أبو داود (٣) وغيره وهو من رواية ابنه أبي عبيدة ولم يسمع منه.\n\n٥٢٦٣ - وفي مسند أحمد في رواية أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود «أنه وجد أبا جهل يوم بدر وقد ضربت رجله وهو صريع يذب الناس عنه سيف له فأخذه عبد الله بن مسعود فقتله فنفله رسول الله سلبه» وسيأتي (٤) هذا الحديث في باب النهي عن الانتفاع بما يغنمه الغانم والكلام عليه هنالك.\nقوله: «جولة» بالجيم وسكون الواو أي: حركة فيها اختلاط وكانت قبل الهزيمة. قوله: «على حبل عاتقه» حبل العاتق عصبه والعاتق موضع الرداء من المنكب. قوله: «سلبه» السلب بفتح المهملة واللام آخره موحدة هو ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره، وقوله سلبه أي: سلب قتيله فأضافه إليه باعتبار أنه ملكه. قوله: «مخرفًا» بفتح الميم والراء ويجوز كسر الراء أي: بستانًا يخترف منه التمر، وأما بكسر الميم فهو الآلة التي يخترف بها. قوله: «في بني سلمة» بكسر اللام وهم بطن من الأنصار. قوله: «تأثلته» بمثناه ثم مثلثة أي: أصلته وأثلة كل شيء أصله. قوله: «رجل من حمير» هو المددي المذكور في الرواية الثانية. قوله: «لا تعطه يا خالد» فيه دليل أن للإمام يعطي السلب غير القاتل لأمر يعرض فيه مصلحة من تأديب أو\n_________\n(١) أبو داود (٣/٧٢) (٢٧٢٢)، أبو يعلى (٩/١٤٩) (٥٢٣١) .\n(٢) أحمد (١/٤٤٤) .\n(٣) أبو داود (٣/٧٢) (٢٧٢٢) .\n(٤) سيأتي برقم (٥٣٢٣) .","vol":"4","page":1792},{"text":"غيره. قوله: «مُوتة» بضم الميم وسكون الواو بغير همزة لأكثر الرواة وبه جزم المبرد ومنهم من همزها وبه جزم ثعلب والجوهري. قوله: «مددي» بفتح الميم ودالين مهملتين، قال في \"مختصر النهاية\" الإمداد جمع مدد وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يمدون المسلمين في الجهاد مددي منسوب إليه. قوله: «يفري» بفتح أوله بعده فاء ثم راء والفري شدة النكاية فيهم. قوله: «فعرقب فرسه» أي: قطع عرقوبها. قوله: «يتضحى» أي: يأكل وقت الضحى كما يقال نتغدى. قوله: «جعبته» بالجيم والعين المهملة، قال في \"النهاية\": الجعبة التي يجعل فيها النشاب والطلق بفتح اللام قيد من الجلود. قوله: «سوادي» السواد بفتح السين المهملة هو الشخص. قوله: «الأعجل» أي: الأقرب أجلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1145>[٣٣/٣٥] باب التسوية بين القوي والضعيف من قاتل ومن لم يقاتل</span>\n٥٢٦٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم بدر: «من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا، قال: فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوا بها فلما فتح الله عليهم، قال المشيخة كنا ردء لكم لو انهزمتم لفئيتم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى فأبى الفتيان، وقالوا: جعله رسول الله - ﷺ - لنا فأنزل الله ﷿: «يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ» [الأنفال:١] إلى قوله: «كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ» [الأنفال:٥] يقول فكان ذلك خيرًا لهم وكذلك هذا أيضًا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم فقسمها رسول الله - ﷺ - بالسوى» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري وأخرجه الحاكم (١) وصححه أبو الفتح في \"الاقتراح\" على شرط البخاري.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٧٧) (٢٧٣٧-٢٧٣٩)، الحاكم (٢/١٤٣)، والنسائي في الكبرى (٦/٣٤٩) بمعناه.","vol":"4","page":1793},{"text":"٥٢٦٥ - وعن عبادة قال: «خرجت مع رسول الله - ﷺ - فشهدت معه بدرًا فالتقى الناس فهزم الله العدو فانطلقت طائفة في أثرهم يهزمون ويقتلون وأكبّ طائفة على الغنائم يحوونه ويجمعونه وأحدقت طائفة برسول الله - ﷺ - لا يصيب العدو منه غرة حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض، قال الذين جمعوا الغنائم نحن الذين حويناها وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب، قال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحق بها منا نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم وقال الذين أحدقوا برسول الله - ﷺ - لستم أحق بها منا نحن أحدقنا برسول الله - ﷺ - وخفنا أن يصيب العدو منه غرة فاشتغلنا به فنزلت: «يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ» [الأنفال:١] فقسمها رسول الله - ﷺ - على فواق بين المسلمين» وفي لفظ مختصر: «فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا فنزعه الله من بين أيدينا فجعله إلى رسول الله - ﷺ - فقسمه فينا على بواء يقول على السواء» رواه أحمد (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال أحمد ثقات.\n\n٥٢٦٦ - وعن سعد بن مالك قال: قلت: «يا رسول الله! الرجل يكون حامية القوم أيكون سهمه وسهم غيره سواء؟ قال: ثكلتك أمك ابن أم سعد وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم» رواه أحمد (٢) .\n\n٥٢٦٧ - وعن مصعب بن سعد، قال: «رأى سعد أن له فضلًا على من دونه،\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٢٣) مطولًا، وبالرواية المختصرة (٥/٣٢٢)، وهو عند الحاكم بمعناه (٢/١٤٧) .\n(٢) أحمد (١/١٧٣)، وهو عند عبد الرزاق (٥/٣٠٣)، والطبراني في \"الصغير\" (١/٩٢) (١٢٣)، و\"الأوسط\" (٢/٣٦٧) .","vol":"4","page":1794},{"text":"فقال النبي - ﷺ - هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم» رواه البخاري والنسائي (١) .\n\n٥٢٦٨ - وعن أبي الدرداء، قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ابغوني ضعفائكم فإنكم إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه (٢) .\nقوله: «النفل» بفتح النون والفاء زيادة يزادها الغازي على نصيبه من القسمة ومنه نفل الصلوة وهو ما عدا الفرض. قوله: «المشيخة» بفتح الميم جمع شيخ. قوله: «ردأ» بكسر الراء وسكون الدال بعدها همزة هو العون والناصر. قوله: «على فواق» أي: قسمها بسرعة قدر ما بين الحلبتين، «على بواء» بفتح الموحدة والواو بعدها همزة مفتوحة ممدودة وهو السواء. قوله: «حامية القوم» بالحاء المهملة هم الجماعة الذين في أخرى القوم يحمونهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1146>[٣٣/٣٦] باب جواز تنفيل بعض الجيش إذا كان له من العناية</span>\nوالمقاتلة ما لم يكن لغيره\n\n٥٢٦٩ - عن سلمة بن الأكوع وفيه قصة إغارة عبد الرحمن الفزاري على سرح رسول الله - ﷺ - واستنقاذه منه، قال: فلما أصبحنا قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٦١) وهذا لفظه، والنسائي (٦/٤٥) (٣١٧٨) بمعناه.\n(٢) أحمد (٥/١٩٨)، أبو داود (٣/٣٢) (٢٥٩٤)، الترمذي (٤/٢٠٦) (١٧٠٢)، الحاكم (٢/١١٦، ١٥٧)، وهو عند النسائي (٦/٤٥) (٣١٧٩)، وابن حبان (١١/٨٥) (٤٧٦٧) .","vol":"4","page":1795},{"text":"«خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة، ثم قال: أعطاني رسول الله - ﷺ - سهم الفارس وسهم الراجل فجعلهما لي جميعًا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) .\n\n٥٢٧٠ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: «جئت إلى النبي - ﷺ - يوم بدر بسيف فقلت: يا رسول الله! إن الله قد شفى صدري اليوم من العدو فهب لي هذا السيف فقال: إن هذا السيف ليس لي ولا لك فذهبت وأنا أقول يعطاه اليوم من لم يبل بلائي فبينا أنا إذ جاءني رسول رسول الله - ﷺ -، قال: أجب فظننت أنه نزل في شيء بكلامي فجئت فقال لي النبي - ﷺ - إنك سألتني هذا السيف وليس هو لي ولا لك وإن الله قد جعله لي فهو لك ثم قرأ «يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ» [لأنفال:١] إلى آخر الآية» رواه أحمد وأبو داود، وقال المنذري في \"مختصر السنن\" أخرجه مسلم مطولًا نحوه والترمذي والنسائي انتهى، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\"، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه (٢) .\nقوله: «سرح» بفتح السين المهملة وسكون الراء بعدها حاء مهملة، قال في \"الدر النثير\" السرح والسارح والسارحة الماشية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1147>[٣٣/٣٧] باب ما جاء في تنفيل سرية الجيش عليه واشتراكهما في الغنائم</span>\n٥٢٧١ - عن حبيب بن سلمة: «أن النبي - ﷺ - نفل الربع بعد الخمس في\n_________\n(١) أحمد (٤/٥٢-٥٣)، مسلم (٣/١٤٣٣-١٤٤٠) (١٨٠٧)، أبو داود (٣/٨١) (٢٧٥٢)، وهو عند ابن حبان (١٦/١٣٣-١٣٨) (٧١٧٣) .\n(٢) أحمد (١/١٧٨)، أبو داود (٣/٧٧) (٢٧٤٠)، مسلم (٣/١٣٦٧) (١٧٤٨)، الترمذي (٥/٢٦٨) (٣٠٧٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٤٨)، الحاكم (٢/١٤٤)، أبو يعلى (٢/٨٤) (٧٣٥) .","vol":"4","page":1796},{"text":"بدايته ونفل الثلث بعد الخمس في رجعته» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وصححه ابن الجارود وابن حبان والحاكم (١) .\n\n٥٢٧٢ - وعن عبادة بن الصامت «أن النبي - ﷺ - كان ينفل في البداية الربع وفي الرجعة الثلث» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وحسنه (٢)، وفي رواية: «كان إذا غاب في أرض العدو نفل الربع وإذا أقبل راجعًا وكل الناس نفل الثلث وكان يكره الأنفال ويقول ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم» رواه أحمد وصححه ابن حبان (٣) .\n\n٥٢٧٣ - وعن معن بن يزيد قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا نفل إلا بعد الخمس» رواه أحمد وأبو داود (٤) وصححه الطحاوي.\n\n٥٢٧٤ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ -: «كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قسم عامة الجيش والخمس في ذلك كله واجب» .\n\n٥٢٧٥ - وعنه أن النبي - ﷺ -: «بعث سرية قبل نجد فخرجت فيها فبلغت سهامنا اثني عشر بعيرًا ونفلنا رسول الله - ﷺ - بعيرًا بعيرًا» متفق عليهما (٥)، وفي\n_________\n(١) أحمد (٤/١٥٩، ١٦٠)، أبو داود (٣/٧٩، ٨٠) (٢٧٤٨-٢٧٥٠)، ابن ماجه (٢/٩٥١) (٢٨٥١، ٢٨٥٣)، ابن الجارود (١/٢٧١) (١٠٧٨، ١٠٧٩)، ابن حبان (١١/١٦٥) (٤٨٣٥)، الحاكم (٢/١٤٥) .\n(٢) أحمد (٥/٣١٩-٣٢٠)، ابن ماجه (٢/٩٥١) (٢٨٥٢)، الترمذي (٤/١٣٠) (١٥٦١) .\n(٣) أحمد (٥/٣٢٣-٣٢٤)، ابن حبان مطولًا (١١/١٩٣-١٩٤) (٤٨٥٥)، والحاكم (٣/٥١) .\n(٤) سيأتي برقم (٥٣٢٦) .\n(٥) الحديث الأول عند البخاري (٣/١١٤١) (٢٩٦٦)، مسلم (٣/١٣٦٩) (١٧٥٠)، أحمد (٢/١٤٠)، أبو داود (٣/٧٩) (٢٧٤٦)، والحديث الثاني عند البخاري (٣/١١٤١ = = ٤/١٥٧٧) (٢٩٦٥، ٤٠٨٣)، مسلم (٣/١٣٦٨) (١٧٤٩)، أحمد (٢/١٠، ٥٥، ٦٢، ١١٢)، أبو داود (٣/٧٨) (٢٧٤٤)، ومالك (٢/٤٥٠) (٩٧٠)، وابن حبان (١١/١٦٤) (٤٨٣٣، ٤٨٣٤) .","vol":"4","page":1797},{"text":"رواية، قال: «بعث رسول الله - ﷺ - سرية قبل نجد فأصبنا نعمًا كثيرًا فنفلنا أميرنا بعيرًا بعيرًا لكل إنسان ثم قدمنا على رسول الله - ﷺ - فقسم بيننا رسول الله - ﷺ - غنيمتنا فأصاب كل واحد منا اثني عشر بعيرًا بعد الخمس وما حاسبنا رسول الله - ﷺ - بالذي أعطانا صاحبنا ولا عاب عليه ما صنع فكان لكل واحد منا ثلاثة عشر بعيرًا بنفله» رواه أبو داود، قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه وقد تقدم (١) .\n\n٥٢٧٦ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم يرد مشدهم على مضعفهم ومشرّبهم على قاعدهم» رواه أبو داود (٢)، وقال أحمد في رواية أبي طالب، قال النبي - ﷺ -: «السرية ترد على العسكر والعسكر ترد على السرية» وحديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضًا ابن ماجة وسكت عنه أبو داود والمنذري.\n\n٥٢٧٧ - وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣) من حديث ابن عمر مطولًا.\nقوله: «يرد مشدُّهم على مضعفهم» أي: يرد من كان له فضل قوة على من كان\n_________\n(١) أبو داود (٣/٧٨) (٢٧٤٣) .\n(٢) أبو داود (٣/٨٠، ٤/١٨١) (٢٧٥١، ٤٥٣١)، ابن ماجه (٢/٨٩٥) (٢٦٨٥)، أحمد (٢/١٨٠) .\n(٣) ابن حبان (١٣/٣٤٠-٣٤١) (٥٩٩٦) .","vol":"4","page":1798},{"text":"ضعيفًا والمتسري الذي يخرج في السرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1148>[٣٣/٣٨] باب ما جاء في الصفي الذي كان لرسول الله - ص</span>لى الله عليه وسلم -\nوسهمه مع غيبته\n\n٥٢٧٨ - عن يزيد بن عبد الله قال: «كنا بالمربد إذ دخل رجل معه قطعة أديم فقرأناها فإذا فيها من محمد رسول الله إلى بني زهير بن قيس إنكم إن شهدتم أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأديتم الخمس من المغنم وسهم النبي - ﷺ - وسهم الصفي أنتم آمنون بأمان الله ورسوله فقلنا: من كتب لك هذا؟ قال: رسول الله - ﷺ -» رواه أبو داود والنسائي (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجاله رجال الصحيح ويزيد بن عبد الله هو ابن الشخير.\n\n٥٢٧٩ - وعن عامر الشعبي قال: «كان للنبي - ﷺ - سهم يدعى الصفي إن شاء عبدًا وإن شاء أمة وإن شاء فرسًا يختاره قبل الخمس» .\n\n٥٢٨٠ - وعن ابن عوف قال: «سألت محمدًا عن سهم النبي - ﷺ - والصفي قال: كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد والصفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء» رواهما أبو داود (٢) مرسلًا ورجالهما ثقات.\n\n٥٢٨١ - وعن عائشة قالت: «كانت صفية من الصفي» رواه أبو داود\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٥٣) (٢٩٩٩)، النسائي (٧/١٣٤)، وهو عند أحمد (٥/٧٧، ٧٨)، وابن حبان (١٤/٤٩٧-٤٩٨) (٦٥٥٧) .\n(٢) الحديث الأول عند أبي داود (٣/١٥٢) (٢٩٩١)، والنسائي (٧/١٣٣)، والبيهقي (٦/٣٠٤)، والحديث الثاني عند أبي داود (٣/١٥٢) (٢٩٩٢)، والبيهقي (٦/٣٠٤) .","vol":"4","page":1799},{"text":"ورجاله رجال الصحيح وأخرجه ابن حبان والحاكم وصححه (١) .\n\n٥٢٨٢ - وعن ابن عباس: «أن النبي - ﷺ - تنفل سيفه ذو الفقار يوم بدر وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أُحد» رواه أحمد والترمذي، وقال حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبي الزناد وأخرجه ابن ماجة والحاكم وصححه (٢) .\nقوله: «ذو الفقار» قال في \"مختصر النهاية\": ذو الفقار بالفتح سيف العاص ابن أمية قتل يوم بدر كافرًا فصار إلى النبي - ﷺ - ثم إلى علي. قوله: «رأى فيه الرؤيا» أي: رأى أن فيه فلولًا فعبره بقتل واحد من أهله فقتل حمزة ﵁.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1149>[٣٣/٢٩] باب من يرضخ له من الغنيمة</span>\n٥٢٨٣ - عن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - كان يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة وأما بسهم فلم يضرب لهن» .\n\n٥٢٨٤ - وعنه -أيضًا- أنه كتب إلى نجدة الحروري: «سألت عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم معلوم إذا حضر الناس، وإنه لم يكن لهما سهم معلوم من غنائم القوم» رواهما أحمد ومسلم (٣) .\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٥٢) (٢٩٩٤)، ابن حبان (١١/١٥١) (٤٨٢٢)، الحاكم (٢/١٤٠)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/٦٦) (١٧٥)، البيهقي (٦/٣٠٤) .\n(٢) أحمد (١/٢٧١)، الترمذي (٤/١٣٠) (١٥٦١)، ابن ماجه (٢/٩٣٩) (٢٨٠٨)، الحاكم (٢/١٤١) .\n(٣) أحمد (١/٣٠٨، ٣٢٠، ٣٥٢)، مسلم (٣/١٤٤٤) (١٨١٢)، وهو عند الترمذي (٤/١٢٥) (١٥٥٦)، وأبي داود (٣/٧٤) (٢٧٢٧، ٢٧٢٨)، والنسائي (٧/١٢٨، ١٢٨٩) .","vol":"4","page":1800},{"text":"٥٢٨٥ - وعن ابن عباس قال: «كان النبي - ﷺ - يعطي المرأة والمملوك من الغنائم دون ما يصيب الجيش» رواه أحمد (١) وأخرج نحوه أبو داود والترمذي وصححه (٢) .\n\n٥٢٨٦ - وعن عمير مولى آبي اللحم قال: «شهدت خيبر مع سادتي فكلموا في رسول الله - ﷺ -: فأمرني فقلدت سيفًا فإذا أنا أجره، فأخبر أني مملوك فأمر لي بشيء من خرثى المتاع» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، وابن ماجة والحاكم وصححه (٣) .\n\n٥٢٨٧ - وعن حشرج بن زياد عن جدته أم أمية «أنها خرجت مع النبي - ﷺ - في غزوة خيبر سادس ست نسوة فبلغ رسول الله - ﷺ - فبعث إلينا فجئنا فرأينا فيه الغضب، فقال: مع من خرجتن؟ فقلنا: يا رسول الله! خرجنا نغزل الشعر، ونعين في سبيل الله، ومعانا دواء للجرحى، ونناول السهام ونسقي السويق، فقال: قمن فانصرفن. حتى إذا فتح الله عليه بخيبر أسهم لنا كما أسهم للرجال، قال: فقلت لها يا جدة! وما كان ذلك؟ قالت: تمرًا» رواه أحمد وأبو داود (٤) في إسناده حشرج وهو مجهول كما في \"التلخيص\"، قال الخطابي: في إسناده ضعف لا تقوم به حجة.\n_________\n(١) أحمد (١/٣١٩، ٣٥٢) .\n(٢) انظر التخريج قبل السابق.\n(٣) أحمد (٥/٣٢٣)، أبو داود (٣/٧٥) (٢٧٣٠)، الترمذي (٤/١٢٧) (١٥٥٧)، ابن ماجه (٢/٩٥٢) (٢٨٥٥)، الحاكم (١/٤٧٥، ٢/١٤٣)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٦٥) .\n(٤) أحمد (٥/٢٧١، ٦/٣٧١)، أبو داود (٣/٧٤) (٢٧٢٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٧٧) .","vol":"4","page":1801},{"text":"٥٢٨٨ - وعن الزهري «أن النبي - ﷺ - أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه» رواه الترمذي مرسلًا وحسنه، وأبو داود في مراسيله (١) .\n\n٥٢٨٩ - وعن الأوزاعي قال: «أسهم النبي - ﷺ - للصبيان بخيبر» رواه الترمذي (٢) مرسلًا، قال في \"المنتقى\": ويحمل الإسهام فيه وفيما قبله على الرضخ.\nقوله: «نجدة» بفتح النون وسكون الجيم بعدها دال مهملة، والحروري نسبة إلى حروراء، وهي قرية بالكوفة. قوله: «يحذين» بالحاء المهملة والذال المعجمة أي: يعطين. قوله: «آبي اللحم» هو اسم فاعل من أبى يأبى، قال أبو عبيد: كان حرم اللحم على نفسه فسمي آبي اللحم. قوله: «من خرثى المتاع» بالخاء المعجمة المضمومة وسكون الراء المهملة بعدها مثلثة وهو سقطه، قال في \"النهاية\": هو أثاث البيت. قوله: «حشرج» بفتح الحاء المهملة وسكون الشين المعجمة وبعدها راء مهملة مفتوحة وجيم. قوله: «عن جدته» هي أم زياد الأشجعية، وليس لها سوى هذا الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1150>[٣٣/٤٠] باب الإسهام للفارس والراجل</span>\n٥٢٩٠ - عن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه» رواه أحمد وأبو داود (٣)، وفي لفظ متفق عليه (٤) «أسهم\n_________\n(١) الترمذي (٤/١٢٧) تحت الحديث (١٥٥٨)، وأبو داود في \"المراسيل\" (٢٨١، ٢٨٢) .\n(٢) الترمذي (٤/١٢٥) تحت الحديث (١٥٥٦) .\n(٣) أحمد (٢/٢، ٤١)، أبو داود (٣/٧٥) (٢٧٣٣)، وهو بهذا اللفظ عند ابن الجارود (١/٢٧٢) (١٠٨٤)، والدارقطني (٤/١٠٢) (٣) .\n(٤) البخاري (٣/١٠٥١، ٤/١٥٤٥) (٢٧٠٨، ٣٩٨٨)، مسلم (٣/١٣٨٣) (١٧٦٢)، أحمد (٢/٦٢، ٧٢، ١٤٣)، وهو عند الترمذي (٤/١٢٤) (١٥٥٤)، وابن حبان (١١/١٣٩) (٤٨١٠) .","vol":"4","page":1802},{"text":"للفرس سهمين وللرجل سهمًا» وفي لفظ ابن ماجة (١) «أسهم للفرس سهمان وللرجل سهم» .\n\n٥٢٩١ - وعن المنذر بن الزبير عن أبيه «أن النبي - ﷺ - أعطى الزبير سهمًا وأمه سهمًا وفرسه سهمين» رواه أحمد (٢)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجال أحمد ثقات. وفي لفظ للنسائي (٣): «ضرب رسول الله - ﷺ - يوم خيبر للزبير أربعة أسهم: سهم للزبير، وسهم لذي القربى لصفية أم الزبير، وسهمين للفرس» .\n\n٥٢٩٢ - وعن أبي عمرة عن أبيه قال: «أتينا رسول الله - ﷺ - أربعة نفر، ومعنا فرس فأعطى كل إنسان منا سهمًا، وأعطى الفرس سهمين» رواه أحمد وأبو داود (٤)، واسم هذا الصحابي عمرو بن محصن، وفي إسناده المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله، وفيه مقال.\n\n٥٢٩٣ - وعن أبي رهم قال: «غزونا مع النبي - ﷺ - أنا وأخي ومعنا فرسان، فأعطانا ستة أسهم: أربعة أسهم لفرسينا وسهمين لنا» رواه الدارقطني وأبو يعلى والطبراني (٥)، وفي إسناده إسحاق بن أبي فروة وهو متروك.\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٩٥٢) (٢٨٥٤)، وقال: «يوم خيبر» مكان: «يوم حنين» وهو عند الدارمي (٢/٢٩٧) (٢٤٧٢)، وأحمد (٢/٢) .\n(٢) أحمد (١/١٦٦) .\n(٣) النسائي (٦/٢٢٨) من حديث عبد الله بن الزبير.\n(٤) أحمد (٤/١٣٨)، أبو داود (٣/٧٦) (٢٧٣٤)، وهو عند أبي يعلى (٢/٢٢٣) (٩٢٢)، والبيهقي (٦/٣٢٦) .\n(٥) الدارقطني (٤/١٠١) (٢)، أبو يعلى (١٢/٢٩٦-٢٩٧) (٦٨٧٦)، الطبراني في \"الكبير\" (١٩/١٨٦) (٤١٩)، الطيالسي (١/١٨٩) (١٣٢٩) .","vol":"4","page":1803},{"text":"٥٢٩٤ - وعن أبي كبشة الأنماري قال: «لما فتح رسول الله - ﷺ - مكة كان الزبير على المجنبة اليسرى، وكان المقداد على المجنبة اليمنى، فلما قدم رسول الله - ﷺ - مكة وهدأ الناس جاء بفرسهما فقام رسول الله - ﷺ - يمسح الغبار عنهما، وقال: إني جعلت للفرس سهمين وللفارس سهمًا، فمن نقصها نقصه الله» رواه الدارقطني والطبراني (١)، وفي إسناده عبد الله بن بسر الحيراني، ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان.\n\n٥٢٩٥ - وعن مجمع بن حارثة الأنصاري قال: «قسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول الله ثمانية عشر سهمًا، وكان الجيش ألفًا وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين والراجل سهمًا» رواه أبو داود (٢) وقال: حديث ابن عمر أصح، قال: وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال: ثلاثمائة فارس، وإنما كانوا مائتي فارس، وقال الحافظ في \"الفتح\": إن في إسناده ضعف.. انتهى. وقد تأول هذا الحديث وما في معناه بأن المراد أسهم للفارس بسبب فرسه سهمين غير سهمه المختص به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1151>[٣٣/٤١] باب الإسهام لمن غيبه الإمام في مصلحة</span>\n٥٢٩٦ - عن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - قام -يعني: يوم بدر- فقال: إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله، وأنا أبايع له فضرب له رسول الله - ﷺ - بسهم\n_________\n(١) الدارقطني (٤/١٠١) (١)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٣٤٢) (٨٥٦)، البيهقي (٦/٣٢٧) .\n(٢) أبو داود (٣/٧٦، ١٦٠) (٢٧٣٦، ٣٠١٥)، وهو عند أحمد (٣/٤٢٠)، والدارقطني (٤/١٠٥)، وابن أبي شيبة (٧/٣٨٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٤٤٥) .","vol":"4","page":1804},{"text":"ولم يضرب لأحد غاب غيره» رواه أبو داود (١)، وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده ثقات، وفي رواية للبخاري (٢) «أن النبي - ﷺ - أشار بيده اليمنى وقال: هذه يد عثمان عن بدلها، وضرب بها على يده اليسرى، وقال: هذه البيعة لعثمان» .\n\n٥٢٩٧ - وعنه -أيضًا- قال: «لما تغيب عثمان عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله - ﷺ - وكانت مريضة فقال له النبي - ﷺ -: إن لك أجر رجل وسهمه» رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1152>[٣٣/٤٢] باب ما جاء من الإسهام لتجار العسكر وأجراهم</span>\n٥٢٩٨ - عن خارجة بن يزيد قال: «رأيت رجلًا سأل أبي عن الرجل يغزو ويشتري ويبيع ويتجر في غزوه فقال له: إنا كنا مع رسول الله - ﷺ - بتبوك نشتري ونبيع، وهو يرانا ولا ينهى» رواه ابن ماجة (٤) بإسناد ضعيف.\n\n٥٢٩٩ - ويشهد له ما أخرجه أبو داود (٥)، وسكت عنه هو والمنذري عن عبد الله بن سليمان أن رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - حدثه قال: «لما فتحنا خيبر أخرجوا غنائمها من الأمتاع والسبي، فجعل الناس يبتاعون غنائمهم، فجاء رجل فقال: يا رسول الله! لقد ربحت ربحًا ما ربح اليوم مثله أحد من أهل هذا الوادي فقال: ويحك! ما ربحت؟ فقال: ما زلت أبيع وأبتاع حتى ربحت ثلاثمائة أوقية.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٧٤) (٢٧٢٦) .\n(٢) البخاري (٣/١٣٥٢، ٤/١٤٩١) (٣٤٩٥، ٣٨٣٩) وكانت هذه في بيعة الرضوان.\n(٣) أحمد (٢/١٠١، ١٢٠)، البخاري (٣/١١٣٩) (٢٩٦٢)، الترمذي (٥/٦٢٩) (٣٧٠٦) .\n(٤) ابن ماجه (٢/٩٤٣) (٢٨٢٣)، الطبراني في \"الكبير\" (٥/١٣٧) .\n(٥) أبو داود (٣/٩٢) (٢٧٨٥)، البيهقي (٦/٣٣٢) .","vol":"4","page":1805},{"text":"فقال رسول الله - ﷺ -: أنبئك (١) بخير رجل ربح. قال: وما هو يا رسول الله؟ قال: ركعتين بعد الصلاة» .\n\n٥٣٠٠ - وعن يعلى بن منبه قال: «أذن رسول الله بالغزو وأنا شيخ كبير ليس لي خادم، فالتمست أجيرًا يكفيني وأجري له سهمه، فوجدت رجلًا فلما دنا الرحيل أتاني، فقال: ما أدري ما السهمان، وما يبلغ سهمي؟ فسم لي شيئًا كان السهم أو لم يكن، فسميت له ثلاثة دنانير، فلما حضرت غنيمته أردت أن أجري له سهمه فذكرت الدنانير، فجئت النبي - ﷺ - فذكرت أمره فقال: ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى» رواه أبو داود والحاكم وصححه (٢) .\n\n٥٣٠١ - وقد صح أن سلمة بن الأكوع كان أجيرًا لطلحة حين أدرك عبد الرحمن بن عيينة لما أغار على سرح رسول الله - ﷺ - «فأعطاه رسول الله - ﷺ - سهم الفارس والراجل» وهذا المعنى لأحمد ومسلم (٣) في حديث طويل، قال في \"المنتقى\": يحمل هذا على أجير يقصد مع الخدمة الجهاد والذي قبله على من لا يقصده أصلًا جمعًا بينهما، ويعلى هو ابن أمية ومنبه أمه ينسب تارة إلى أبيه وتارة إلى أمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1153>[٣٣/٤٣] باب ما جاء أنه يجوز للإمام أن يعطي بعض من لحق</span>\nمن المدد دون بعض\n\n٥٣٠٢ - عن أبي موسى قال: «بلغنا مخرج رسول الله - ﷺ - ونحن باليمن\n_________\n(١) في الأصل: آتيك.\n(٢) أبو داود (٣/١٧) (٢٥٢٧)، الحاكم (٢/١٢٣)، البيهقي (٦/٣٣١) .\n(٣) تقدم حديث سلمة برقم (٥٢٧٥) .","vol":"4","page":1806},{"text":"فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم، إما قال: في بضعة وإما قال: في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلًا من قومي فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله - ﷺ - بعثنا ها هنا وأمرنا بالإقامة، قال: فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا فوافينا رسول الله - ﷺ - حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو قال: أعطانا منها. وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا إلا لمن شهد معه إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم» متفق عليه (١) .\n\n٥٣٠٣ - وعن أبي هريرة «أنه حدث سعيد بن العاص أن رسول الله بعث إبان ابن سعيد بن العاص على سرية من المدينة قبل نجد، فقدم أبان بن سعيد وأصحابه على رسول الله - ﷺ - بخيبر بعد أن فتحها، وإن حزم خيلهم ليف، فقال إبان: اقسم لنا يا رسول الله. قال أبو هريرة: لا تقسم لهم يا رسول الله. قال إبان: أنت بها يا وبر تحدر علينا من رأس ضال. فقال رسول الله - ﷺ -: اجلس يا إبان. ولم يقسم لهم رسول الله - ﷺ -» رواه أبو داود والبخاري تعليقًا (٢) .\nقوله: «أبو رهم» بضم الراء وسكون الهاء. قوله: «ليف» بكسر اللام وسكون التحتية بعدها فاء وهو معروف. قوله: «يا وبر» بفتح الواو وسكون الموحدة دابة\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٤٢) (٢٩٦٧)، مسلم (٤/١٩٤٦) (٢٥٠٢)، أحمد (٤/٣٩٤، ٤١٢) ولم يذكر موضع الشاهد، وهو عند أبي داود (٣/٧٣) (٢٧٢٥)، وأبي يعلى (١٣/٣٠٣) (٧٣١٦) .\n(٢) علقه البخاري (٤/١٥٤٨) تحت الحديث (٣٩٩٦)، ووصله أبو داود (٣/٧٣) (٢٧٢٣)، وأخرجه البخاري بنحوه (٣/١٠٤٠) (٢٦٢٧) .","vol":"4","page":1807},{"text":"صغيرة وحشية كالسنور أراد تحقير أبي هريرة، فإنه لم يبلغ قدر من يشير في عطاء ومنع، وأنت بها أي: وأنت بهذا المكان من رسول الله - ﷺ - مع كونك لست من أهله ولا من قومه ولا من بلاده، وللبخاري (١) «وأنت بهذا» . قوله: «تحدر» بالحاء المهملة وتشديد الدال المهملة، وفي رواية للبخاري (٢) «تدلى»، وهو بمعناه والضال السدر، وفي رواية «ضان» بالنون وهو رأس الجبل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1154>[٣٣/٤٤] باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم</span>\n٥٣٠٤ - عن أنس قال: «لما فتحت مكة قسم النبي - ﷺ - تلك الغنائم في قريش، فقالت الأنصار: إن هذا هو العجب! إن سيوفنا تقطر من دمائهم وإن غنائمنا ترد عليهم. فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فجمعهم فقال: ما الذي بلغني عنكم؟ قالوا: هو الذي بلغك. وكانوا لا يكذبون، فقال: أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا إلى بيوتهم وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟ فقالوا: بلى. فقال: لو سلك الناس واديًا أو شعبًا وسلكت الأنصار واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعب الأنصار» متفق عليه (٣)، وفي رواية للبخاري (٤): «لولا الهجرة لكنت امرًا من الأنصار، الأنصار شعار والناس دثار» وفي رواية: «قال أناس من الأنصار حين أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن فطفق يعطي رجالًا المائة من الإبل،\n_________\n(١) البخاري (٤/١٥٤٨) (٣٩٩٦) .\n(٢) البخاري (٤/١٥٤٩) (٣٩٩٧) .\n(٣) البخاري (٣/١٣٧٧) (٣٥٦٧)، مسلم (٢/٧٣٥) (١٠٥٩)، أحمد (٣/١٦٩، ٢٤٩) .\n(٤) البخاري (٤/١٥٧٤) (٤٠٧٥)، مسلم (٢/٧٣٨) (١٠٦١)، أحمد (٤/٤٢) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم.","vol":"4","page":1808},{"text":"فقالوا: يغفر الله لرسول الله - ﷺ - يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم! فحدث بمقالتهم، فجمعهم وقال: إني أعطي رجالًا حديثي عهد بكفر أتألفهم، أما ترغبون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون بالنبي - ﷺ - إلى رحالكم؟ فوالله لما تنقلبون به خير من ما ينقلبون به. قالوا: يا رسول الله! قد رضينا» متفق عليه (١) .\n\n٥٣٠٥ - وعن ابن مسعود قال: «لما آثر النبي - ﷺ - أناسًا في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب وآثرهم في القسمة، قال رجل: والله إن هذه لقسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله، فقلت: والله لأخبرن رسول الله - ﷺ - فأخبرته. فقال: فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ ثم قال له: رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر» متفق عليه (٢) .\n\n٥٣٠٦ - وعن عمرو بن تغلب «أن رسول الله - ﷺ - أتي بمال أو بسبي فقسمه، فأعطى قومًا ومنع آخرين، فكأنهم عتبوا عليه، فقال: إني أعطي أقوامًا أخاف ضلعهم وجزعهم، وأكل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير والغناء\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٤٧) (٢٩٧٨)، مسلم (٢/٧٣٣) (١٠٥٩)، أحمد (٣/١٦٥)، وهو عند ابن حبان (١٦/٢٦٧) (٧٢٧٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٥٦)، وأبي يعلى (٦/٢٨٢) (٣٥٩٤) .\n(٢) البخاري (٣/١١٤٨) (٢٩٨١)، وأطرافه (٣/١٢٤٩، ٤/١٥٧٦، ٥/٢٢٥١، ٢٣١٩، ٢٣٣٣) (٣٢٢٤، ٤٠٨٠، ٤٠٨١، ٥٧١٢، ٥٩٣٣، ٥٩٧٧)، مسلم (٢/٧٣٩) (١٠٦٢)، أحمد (١/٣٨٠، ٤٣٥، ٤٤١)، وهو عند ابن حبان (١١/١٦٠) (٤٨٢٩)، وأبي يعلى (٩/٦٦) (٥١٣٣) .","vol":"4","page":1809},{"text":"منهم عمرو بن تغلب. فقال عمرو بن تغلب: ما أحب أن لي بكلمة رسول الله - ﷺ - حمر النعم» رواه أحمد والبخاري (١) . قال في \"المنتقى\": والظاهر أن إعطاءهم كان من سهم المصالح من الخمس، ويحتمل أن يكون نفلًا من أربعة أخماس الغنيمة عند من يجيز التنفيل منها.\nقوله: «واديًا» الوادي المكان المنخفض، والشعب بكسر الشين المعجمة المكان المنفرج بين جبلين. قوله: «إلى رحالكم» بالحاء المهملة أي: بيوتكم. قوله: «ضلعهم» بفتح الضاد المعجمة واللام وهو الاعوجاج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1155>[٣٣/٤٥] باب حكم أموال المسلمين إذا أخذها الكفار</span>\nثم ظفر بها المسلمون بعد ذلك\n\n٥٣٠٧ - عن عمران بن الحصين قال: «أسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء، فكانت المرأة في الوثاق، وكان القوم يريحون نعمهم بين بيوتهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فأتت الإبل فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى ينتهي إلى العضباء فلم ترغ، قال: وهي ناقة منوقة -وفي رواية-: مدربة قعدت في عجزها ثم زجرتها فانطلقت ونذروا بها فأعجزتهم، قال: ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرها. فأتوا رسول الله - ﷺ - فذكروا له ذلك، فقال رسول الله - ﷺ -: سبحان الله! بئس ما جزتها، نذرت لله إن نجاها الله لتنحرها! لا وفاء لنذر في معصية، ولا في ما لا\n_________\n(١) أحمد (٥/٦٩)، البخاري (٣/١١٤٦، ٦/٢٧٤١) (٢٩٧٦، ٧٠٩٧)، الطيالسي (١/١٦١)، البيهقي (٧/١٨) .","vol":"4","page":1810},{"text":"يملك العبد» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٣٠٨ - وعن ابن عمر «أنه ذهب فرس له فأخذه العدو وظهر عليهم المسلمون، فرد عليه في زمن النبي - ﷺ -، وأبق عبد له فلحق بأرض الروم فظهر عليهم المسلمون فرده عليه ابن الوليد بعد النبي - ﷺ -» رواه البخاري وأبو داود وابن ماجة (٢)، وفي رواية «أن غلامًا لابن عمر أبق إلى العدو فظهر عليهم المسلمون فرده رسول الله - ﷺ - إلى ابن عمر ولم يقسم» رواه أبو داود (٣) .\nقوله: «العضباء» بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة بعدها باء موحدة هي ناقة النبي - ﷺ -. قوله: «وانفلتت» بالنون والفاء أي: المرأة. قوله: «منوقة» بالنون والقاف: أي: مذللة. قوله: «مدربة» بالدال المهملة والراء المشددة المفتوحة بعدها موحدة، هي المؤدبة المعودة للركوب. قوله: «نذروا بها» بضم الموحدة وكسر الذال المعجمة، وشرح النووي بفتح النون أي: علموا بها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1156>[٣٣/٤٦] باب ما يجوز أخذه من نحو الطعام والعلف بغير قسمة</span>\n٥٣٠٩ - عن ابن عمر قال: «كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه» رواه البخاري (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٤/٤٣٠، ٤٣٣)، مسلم (٣/١٢٦٢، ١٢٦٣) (١٦٤١)، وهو عند أبي داود (٣/٢٣٩) (٣٣١٦)، وابن حبان (١٠/٢٣٧) (٤٣٩٢)، وابن الجارود (١/٢٣٤) (٩٣٣)، والدارمي (٢/٣٠٨) (٢٥٠٥)، والشافعي (١/٣١٨) .\n(٢) البخاري (٣/١١١٦) (٢٩٠٢)، أبو داود (٣/٦٤) (٢٦٩٩)، ابن ماجه (٢/٩٤٩) (٢٨٤٧)، ابن حبان (١١/١٧٩) (٤٨٤٥)، وابن الجارود (١/٢٦٧) .\n(٣) أبو داود (٣/٦٤) (٢٦٩٨) .\n(٤) البخاري (٣/١١٤٩) (٢٩٨٥)","vol":"4","page":1811},{"text":"٥٣١٠ - وعنه «أن جيشًا غنموا في زمن النبي - ﷺ - طعامًا وعسلًا فلم يؤخذ منهم خمس» رواه أبو داود وابن حبان وصححه ابن حبان والبيهقي (١)، ورجح الدارقطني وقفه.\n\n٥٣١١ - وعن عبد الله بن المغفل قال: «أصبت جرابًا من شحم يوم خيبر فالتزمته فقلت: لا أعطي اليوم أحدًا من هذا شيئًا. فالتفت فإذا رسول الله متبسمًا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٢) وزاد الطيالسي في \"مسنده\" (٣) بإسناد صحيح «فقال: هو لك» .\n\n٥٣١٢ - وعن ابن أبي أوفى قال: «أصبنا يوم خيبر طعامًا وكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينطلق» رواه أبو داود وصححه الحاكم وابن الجارود (٤) .\n\n٥٣١٣ - وعن القاسم مولى عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - قال: «كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه، حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأخرجتنا مملوءة منه» رواه أبو داود (٥)، وقال المنذري: تكلم في القسم غير واحد..\n_________\n(١) أبو داود (٣/٦٥) (٢٧٠١)، ابن حبان (١١/١٥٦) (٤٨٢٥)، البيهقي (٩/٥٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٣٦٩) .\n(٢) أحمد (٤/٨٦)، مسلم (٣/١٣٩٣) (١٧٧٢)، أبو داود (٣/٦٥) (٢٧٠٢)، النسائي (٧/٢٣٦)، وهو عند البخاري بمعناه (٣/١١٤٩، ٤/١٥٤٣، ٥/٢٠٩٧) (٢٩٨٤، ٣٩٧٧، ٥١٨٩)، وأحمد (٥/٥٦) .\n(٣) الطيالسي (١/١٢٣) (٩١٧) .\n(٤) أبو داود (٣/٦٦) (٢٧٠٤)، الحاكم (٢/١٣٧، ١٤٥)، أحمد (٤/٣٥٤) .\n(٥) أبو داود (٣/٦٦) (٢٧٠٦) .","vol":"4","page":1812},{"text":"انتهى. وفي إسناده أيضًا ابن حرش مجهول.\nقوله: «عبد الله بن المغفل» بالمعجمة والفاء بوزن محمد. قوله: «جرابًا» بالجيم المكسورة. قوله: «فالتزمته» في رواية للبخاري (١) «فنزوت» بالنون والزاي أي: وثبت مسرعًا. قوله: «الجزر» بضم الجيم والزاي جمع جزور، وهو الواحد من الإبل يقع على الذكر والأنثى، ويجمع على جزائر كما في \"مختصر النهاية\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1157>[٣٣/٤٧] باب ما جاء في تحريم النهبا وقسمة طائفة من الغنم ونحوه أيام الحرب وترك الباقي في جملة الغنيمة</span>\n٥٣١٤ - عن رجل من الأنصار قال: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجهدوا، وأصابوا غنمًا فانتهبواها وإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله - ﷺ - يمشي على قوسه فأكفًا قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل اللحم بالتراب، ثم قال: إن النهبة ليس بأحل من الميتة، أو إن الميتة ليست بأحل من النهبة» رواه أبو داود (٢) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده موثقون.\n\n٥٣١٥ - وعن معاذ قال: «غزونا مع النبي - ﷺ - خيبر فأصبنا فيها غنمًا فقسم فينا رسول الله - ﷺ - طائفة، وجعل بقيتها في المغنم» رواه أبو داود (٣) وفي إسناده مجهول.\n_________\n(١) انظر تخريج الحديث السابق (٥٢٣٣) .\n(٢) أبو داود (٣/٦٦) (٢٧٠٥)، ومن طريقه البيهقي (٩/٦١) .\n(٣) أبو داود (٣/٦٧) (٢٧٠٧)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٦٩) (١٢٩)، البيهقي (٩/٦٠) .","vol":"4","page":1813},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1158>[٣٣/٤٨] باب النهي عن الانتفاع بما يغنمه الغانم قبل أن يقسم</span>\n٥٣١٦ - عن رويفع بن ثابت أن رسول الله - ﷺ - قال يوم خيبر: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبتاع مغنمًا حتى يقسم، ولا يلبس ثوبًا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه، ولا أن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه» رواه أحمد وأبو داود في إسناده محمد بن إسحاق وأخرجه الدارمي والطحاوي، وصححه ابنه حبان (١)، وحسن الحافظ في \"الفتح\" إسناده، وقال في \"بلوغ المرام\": رجاله ثقات لا بأس بهم.\n\n٥٣١٧ - وعن ابن مسعود قال: «انتهيت إلى أبي جهل يوم بدر وهو صريع وهو يذب الناس عنه بسيف فجعلت أتناوله بسيف لي غير طائل، فأصبت يده فندر سيفه، فأخذته فضربته حتى قتلته، ثم أتيت النبي - ﷺ - فأخبرته فنفلني سلبه» رواه أحمد (٢) وهو من رواية أبي عبيدة عن أبيه ولم يسمع منه، وقال في \"مجمع الزوائد\": رجاله رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن أبي كريمة، وهو ثقة.. انتهى. وقد أخرج نحوه أبو داود (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1159>[٣٣/٤٩] باب ما يهدى للأمير والعامل أو يؤخذ من مباحات دار الحرب</span>\n٥٣١٨ - عن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «هدايا العمال\n_________\n(١) أحمد (٤/١٠٨، ١٠٩)، أبو داود (٢/٢٤٨، ٣/٦٧) (٢١٥٨، ٢١٥٩، ٢٧٠٨)، الدارمي (٢/٣٠٢) (٢٤٨٨)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٥١)، ابن حبان (١١/١٨٦) (٤٨٥٠)، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (٥/٢٦)، وابن أبي شيبة (٦/٤٢١) .\n(٢) أحمد (١/٤٤٤)\n(٣) تقدم برقم (٥٢٦٨) .","vol":"4","page":1814},{"text":"غلول» رواه أحمد والطبراني (١)، وفي إسناده إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز وهو ضعيف فيهم.\n\n٥٣١٩ - وعنه قال: «استعمل رسول الله - ﷺ - رجلًا على الأزد ويقال له: ابن اللتبية فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي. فقام رسول الله - ﷺ - فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد.. فإني أستعمل الرجل منكم على العمل من ما ولاني الله، فيقول: هذا لكم وهذا هدية أهديت إلي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا» أخرجاه (٢) .\n\n٥٣٢٠ - وعن أبي الجويرة قال: «أصبت جرة حمراء فيها دنانير في إمارة معاوية في أرض الروم، قال: وعلينا رجل من أصحاب النبي - ﷺ - يقال له: معن بن يزيد، فأتيناه بها فقسمها بين المسلمين وأعطاني مثل ما أعطى رجلًا منهم، ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لا نفل إلا بعد الخمس لأعطيتك ثم أخذ يعرض علي من نصيبه، فأبيت» رواه أحمد وأبو داود (٣)، وفي إسناده عاصم بن كليب، قال علي بن المديني: لا يحتج به إذا انفرد، وقال أحمد: لا بأس بحديثه. وقال أبو حاتم الرازي: صالح. وقال النسائي: ثقة، واحتج به مسلم. وقد أخرجه الطحاوي (٤) وصححه من حديث معن بن يزيد المذكور، قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا نفل إلا بعد الخمس» .\n_________\n(١) أحمد (٥/٤٢٤)، والطبراني كما في \"مجمع الزوائد\" (٤/١٥٤) .\n(٢) تقدم برقم (٢٦٠٤) .\n(٣) أحمد (٣/٤٧٠)، أبو داود (٣/٨١، ٨٢) (٢٧٥٣، ٢٧٥٤)، البيهقي (٦/٣١٤) .\n(٤) الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٤٢) .","vol":"4","page":1815},{"text":"قوله: «غلول» بضم الغين واللام أي: خيانة. قوله: «أبي الجويرية» اسمه خطاب بن جفاف، قال في \"الخلاصة\": وثقه أحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1160>[٣٣/٥٠] باب ما جاء من النهي عن الغلول</span>\nوالتشديد فيه وتحريق متاع الغال\n\n٥٣٢١ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تغلوا فإن الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة» رواه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان (١) .\n\n٥٣٢٢ - وعن أبي هريرة قال: «خرجنا مع النبي - ﷺ - إلى خيبر ففتح الله ﷿ علينا فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا، غنمنا المتاع والطعام والثياب ثم انطلقنا إلى الوادي، ومع رسول الله غلام له، وهبه له رجل من جذام يسمى رفاعة بن زيد من بني الضبيب، فلما نزلنا الوادي قام عند رسول الله - ﷺ - يحل رحله فرمي بسهم فكان فيه حتفه، فقلنا: هنيئًا له الشهادة يا رسول الله. قال: كلا، والذي نفس محمد بيده إن الشملة لتلتهب عليه نارًا أخذها من الغنائم يوم خيبر لم تصبها المقاسم. قال: ففزع الناس، فجاء رجل بشراك أو بشراكين فقال: يا رسول الله! أصبت هذا يوم خيبر. فقال رسول الله - ﷺ -: شراك من نار أو شراكين من نار» متفق عليه (٢) .\n_________\n(١) انظر حديث رقم (٥٢٥٨) .\n(٢) البخاري (٤/١٥٤٧، ٦/٢٤٦٦) (٣٩٩٣، ٦٣٢٩)، مسلم (١/١٠٨) (١١٥)، وهو عند أبي داود (٣/٦٨) (٢٧١١)، والإمام مالك (٢/٤٥٩) (٩٨٠)، وابن حبان (١١/١٨٧-١٨٨) (٤٨٥١)، والنسائي (٧/٤٢٠) .","vol":"4","page":1816},{"text":"٥٣٢٣ - وعن عمر قال: «لمّا كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبي - ﷺ - فقالوا: فلان شهيد وفلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال رسول الله - ﷺ -: كلا، إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة. ثم قال رسول الله - ﷺ -: يا ابن الخطاب! اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون. قال: فخرجت فناديت: أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٣٢٤ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «كان على نفل النبي - ﷺ - رجل يقال له كركرة فمات فقال رسول الله - ﷺ -: هو في النار. فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباة قد غلها» رواه أحمد والبخاري (٢) .\n\n٥٣٢٥ - وعن عبد الله بن عمر قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا أصاب غنيمة أمر بلالًا فنادى في الناس فيجيبون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال: يا رسول الله! هذا في ما كنا أصبناه من الغنيمة. فقال: أسمعت بلالًا نادى ثلاثًا؟ قال: نعم. قال: فما منعك أن تجيء به؟ فاعتذر إليه. فقال: كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله منك» رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه (٣) .\n\n٥٣٢٦ - وعن صالح بن محمد زايدة قال: «دخلت مع سلمة أرض\n_________\n(١) أحمد (١/٣٠، ٤٧)، مسلم (١/١٠٧) (١١٤)، وهو عند الترمذي (٤/١٣٩) (١٥٧٤)، وابن حبان (١١/١٩٦) (٤٨٥٧) .\n(٢) أحمد (٢/١٦٠)، البخاري (٣/١١١٩) (٢٩٠٩)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩٥٠) (٢٨٤٩) .\n(٣) أحمد (٢/٢١٣)، أبو داود (٣/٦٨) (٢٧١٢)، الحاكم (٢/١٣٨، ١٣٩) .","vol":"4","page":1817},{"text":"الروم فأتي برجل قد غل فسأل سالمًا عنه، فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي - ﷺ - قال: إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه. قال: فوجدوا في متاعه مصحفًا فسأل سالم عنه فقال: بعه وتصدق بثمنه» رواه أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقي والترمذي (١)، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا صالح بن محمد زايدة تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقد قيل أنه تفرد به. وقال البخاري (٢): عامة أصحابنا يحتجون بهذا الحديث في الغلول، وهو باطل ليس بشيء، وأنكر الحديث الدارقطني.\n\n٥٣٢٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رسول الله - ﷺ - وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه» رواه أبو داود وزاد في رواية ذكرها تعليقًا «ومنع سهمه» وأخرجه -أيضًا- الحاكم وصححه وضعفه البيهقي (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1161>[٣٣/٥١] باب ما جاء في المن والفداء في حق الأسارى</span>\n٥٣٢٨ - عن أنس «أن ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا على النبي - ﷺ - وأصحابه من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم فأخذهم رسول الله - ﷺ - سلمًا فأعتقهم، فأنزل الله ﷿: «وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ\n_________\n(١) أحمد (١/٢٢)، أبو داود (٣/٦٩) (٢٧١٣)، الحاكم (٢/١٣٨، ١٣٩)، البيهقي (٩/١٠٢-١٠٣)، الترمذي (٤/٦١) (١٤٦١)، أبو يعلى (١/١٨٠) (٢٠٤) .\n(٢) انظر سنن البيهقي (٩/١٠٣)، وفتح الباري (٦/١٨٧) .\n(٣) أبو داود (٣/٦٩) (٢٧١٥)، الحاكم (٢/١٤٢)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٧٢) (١٠٨٢)، والبيهقي (٩/١٠٢) .","vol":"4","page":1818},{"text":"بِبَطْنِ مَكَّةَ» [الفتح:٢٤] إلى آخر الآية» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (١) .\n\n٥٣٢٩ - وعن جبير بن مطعم أن النبي - ﷺ - قال في أسارى بدر: «لو كان المطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتناء لتركتهم له» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٢) .\n\n٥٣٣٠ - وعن أبي هريرة قال: «بعث رسول الله - ﷺ - خيلًا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن آثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج النبي - ﷺ - فقال: ما عندك يا ثمامة؟ قال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فتركه رسول الله حتى كان بعد الغد، فقال: ما عندك يا ثمامة؟ قال: عندي ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله - ﷺ - حتى كان الغد فقال: ما عندك يا ثمامة؟ قال: ما عندي إلا ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فقال رسول الله - ﷺ -: أطلقوا ثمامة، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا محمد! والله ما كان على\n_________\n(١) أحمد (٣/١٢٢، ١٢٤-١٢٥، ٢٩٠)، مسلم (٣/١٤٤٢) (١٨٠٨)، أبو داود (٣/٦١) (٢٦٨٨)، الترمذي (٥/٣٨٦) (٣٢٦٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٠٢) (٨٦٦٧) .\n(٢) أحمد (٤/٨٠، ٨٣)، البخاري (٣/١١٤٣، ٤/١٤٧٥) (٢٩٧٠، ٣٧٩٩)، أبو داود (٣/٦١) (٢٦٨٩)، وهو عند أبي يعلى (١٣/٤١٢) (٧٤١٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/١١٧)، والحميدي (١/٢٥٤) (٥٥٨) .","vol":"4","page":1819},{"text":"الأرض أبغص إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فقد أصبح دينك أحب الدين كله إلي، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك،فقد أصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره النبي - ﷺ - وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت؟ قال: لا، ولكني أسلمت مع رسول الله - ﷺ - ولا والله لا يأتيكم من يمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله - ﷺ -» متفق عليه (١) .\n\n٥٣٣١ - وعن ابن عباس قال: «لما أسر الأسارى -يعني: يوم بدر- قال رسول الله - ﷺ - لأبي بكر وعمر: ما ترون في الأسارى؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله! هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية فيكون لنا قوة على الكفار، وعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله - ﷺ -: ما ترى يا ابن الخطاب؟ فقال: لا والله لا أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم فتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه وتمكني من فلان نسيبًا لعمر فأضرب عنقه، وتمكن فلانًا من فلان قرابته، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها. فهوى رسول الله - ﷺ - ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله - ﷺ - وأبو بكر قاعدين يبكيان فقلت: يا رسول الله! أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكا تباكيت لبكائكما. فقال رسول الله - ﷺ -: أبك للذي عرض على أصحابك ممن أخذهم الفدى، لقد عرض علي عذابهم أدنى\n_________\n(١) البخاري (٤/١٥٨٩-١٥٩٠) (٤١١٤)، وأطرافه (١/١٧٦، ١٧٩، ٢/٨٥٣) (٤٥٠، ٤٥٧، ٢٢٩٠، ٢٢٩١)، ومسلم (٣/١٣٨٦) (١٧٦٤)، أحمد (٢/٤٥٢)، وهو عند أبي داود (٣/٥٧) (٢٦٧٩)، والنسائي مختصرًا (٢/٤٦)، وابن حبان (٤/٤٢-٤٣) (١٢٣٩) .","vol":"4","page":1820},{"text":"من هذه الشجرة -شجرة قريبة منه- فأنزل الله ﷿: «مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ» [الأنفال:٦٧] إلى قوله: «فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا» [الأنفال:٦٩] فأحل الله الغنيمة لهم» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٣٣٢ - وعن ابن عباس «أن رسول الله - ﷺ - جعل فدى أهل الجاهلية يوم بدر أربعمائة» رواه أبو داود والنسائي والحاكم (٢)، وسكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في \"التلخيص\"، ورجاله ثقات إلا أبا العنبس وهو مقبول.\n\n٥٣٣٣ - وعن عائشة قالت: «لما بعث أهل مكة في فدى أسرائهم بعثت زينب في فدى أبي العاص بمال، وبعثت فيه بقلادة كانت لها عند خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، قالت: فلما رآها رسول الله - ﷺ - رق لها رقة شديدة، فقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا لها الذي لها قالوا: نعم» رواه أحمد وأبو داود والحاكم (٣) وفي إسناده ابن إسحاق.\n\n٥٣٣٤ - وعن عمران بن حصين «أن رسول الله - ﷺ - فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين من بني عقيل» رواه أحمد والترمذي وصححه (٤)، ولم\n_________\n(١) أحمد (١/٣٠، ٣٢)، مسلم (٣/١٣٨٣-١٣٨٥) (١٧٦٣)، وهو عند ابن حبان (١١/١١٤-١١٦) (٤٧٩٣) .\n(٢) أبو داود (٣/٦١) (٢٦٩١)، النسائي (٥/٢٠٠)، الحاكم (٢/١٣٥)، البيهقي (٦/٣٢١) .\n(٣) أحمد (٦/٢٧٦)، أبو داود (٣/٦٢) (٢٦٩٢)، الحاكم (٣/٢٥، ٢٦٢)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٧٤) (١٠٩٠)، والبيهقي (٦/٣٢٢) .\n(٤) أحمد (٤/٤٢٦، ٤٣٢)، الترمذي (٤/١٣٥) (١٥٦٨)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٦٠)، وابن أبي شيبة (٦/٤٩٥) .","vol":"4","page":1821},{"text":"يقل فيه «من بني عقيل» وسيأتي (١) لأحمد ومسلم مطولًا.\n\n٥٣٣٥ - وعن ابن عباس قال: «كان ناس من الأسرى يوم بدر لم يكن لهم فدى، فجعل رسول الله - ﷺ - فداهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة، قال: فجاء يومًا غلام يبكي إلى أبيه. قال: ما شأنك؟ قال: ضربني معلمي. قال الخبيث: يطلب بذحل بدر، والله لا تأتينه أبدًا» رواه أحمد (٢) وفي إسناده علي بن عاصم وهو كثير الغلط والخطأ، وقد وثقه أحمد.\nقوله: «بذحل» بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة، قال في \"مختصر النهاية\": الذحل الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1162>[٣٣/٥٢] باب ما جاء أن الأسير إذا أسلم لم يزل ملك المسلمين عنه</span>\n٥٣٣٦ - عن عمران بن حصين قال: «كانت ثقيف حلفًا لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب النبي - ﷺ -، وأسر أصحاب رسول الله - ﷺ - رجلًا من عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله - ﷺ - وهو في الوثاق فقال: يا محمد، يا محمد! فأتاه فقال: ما شأنك؟ فقال: بما أخذتني وأخذت سابقة الحاج -يعني العضباء-؟ فقال: أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف. ثم انصرف عنه فناداه: يا محمد، يا محمد؟ فقال: ما شأنك؟ قال: إني مسلم. قال: لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح. ثم انصرف عنه فناداه: يا محمد يا محمد! فأتاه فقال: ما شأنك؟ قال: إني جائع فأطعمني وظمآن فاسقني. قال: هذه حاجتك ففدي\n_________\n(١) سيأتي أول الباب الآتي.\n(٢) أحمد (١/٢٤٧)، وهو عند الحاكم (٢/١٥٢)، والبيهقي (٦/١٢٤، ٣٢٢) .","vol":"4","page":1822},{"text":"بعد بالرجلين» رواه أحمد ومسلم (١) .\nقوله: «لبني عقيل» بالتصغير. قوله: «بجريرة» الجريرة الجناية، قال في \"النهاية\": وذلك أن ثقيفًا لما نقضوا الموادعة التي بينهم وبين رسول الله - ﷺ - ولم ينكر عليهم بنو عقيل صاروا مثلهم في نقض العهد. قوله: «هذه حاجتك» أي: حاضرة يؤتى بها إليك الآن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1163>[٣٣/٥٣] باب الأسير يدعي أنه قد أسلم قبل الأسر وله شاهد</span>\n٥٣٣٧ - عن ابن مسعود قال: «لما كان يوم بدر جيء بالأسارى، قال رسول الله - ﷺ -: لا ينفلتن أحد منهم إلا بفدى أو ضرب عنق. قال عبد الله بن مسعود فقلت: يا رسول الله! إلا سهيل بن بيضاء فإني قد سمعته يذكر الإسلام. قال: فسكت رسول الله - ﷺ -، فما رأيتني في يوم أخوف أن تقع علي حجارة من السماء مني في ذلك اليوم، حتى قال رسول الله - ﷺ -: إلا سهيل بين بيضاء. ونزل القرآن «مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى» [الأنفال:٦٧] إلى آخر الآيات» رواه أحمد والترمذي (٢)، وقال: حديث حسن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه فلعل الترمذي حسنه لشواهد له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1164>[٣٣/٥٤] باب جواز استرقاق العرب</span>\n٥٣٣٨ - عن أبي هريرة قال: «لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله - ﷺ - يقول فيهم: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: هم أشد أمتي على\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٣١٣) .\n(٢) أحمد (١/٣٨٣، ٣٨٤)، الترمذي (٤/٢١٣، ٥/٢٧١) (١٧١٤، ٣٠٨٤) .","vol":"4","page":1823},{"text":"الدجال، قال: وجاءت صدقاتهم فقال النبي - ﷺ -: هذه صدقات قومنا. وكان نسيبة منهم عند عائشة فقال رسول الله - ﷺ -: أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل» متفق عليه (١)، وفي رواية «ثلاث خصال سمعتهن من النبي - ﷺ - في بني تميم لا أزال أحبهم بعده: كان على عائشة محرر فقال النبي - ﷺ -: أعتقي من هؤلاء. وجاءت صدقاتهم فقال: هذه صدقات قومي. قال: وهم أشد الناس قتالًا في الملاحم» رواه مسلم (٢) .\n\n٥٣٣٩ - وعن مروان بن الحكم ومسور بن مخرمة «أن رسول الله - ﷺ - قال حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: أحب الحديث إلي أصدقه، اختاروا إحدى الطائفيتن: إما السبي أو المال. وقد كنت استأنيت بكم، وقد كان رسول الله انتظرهم بضع عشر ليلة حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله - ﷺ - غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: إنا نختار سبينا. فقام رسول الله - ﷺ - في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله. ثم قال: أما بعد.. فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءونا تائبين، وإني رأيت أن أرد لهم سبيهم، فمن أحب أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يقر الله علينا فيلفعل. فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله. فقال لهم رسول الله - ﷺ -: إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم. فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم، ثم\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٩٨، ٤/١٥٨٧) (٢٤٠٥، ٤١٠٨)، مسلم (٤/١٩٥٧) (٢٥٢٥)، أحمد (٢/٣٩٠)، وهو عند ابن حبان (١٥/٢١٩) (٦٨٠٨)، وابن الجارود (١/٢٤٥) (٩٧٤) .\n(٢) مسلم (٤/١٩٥٧) (٢٥٢٥) .","vol":"4","page":1824},{"text":"رجعوا إلى النبي - ﷺ - فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا، فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (١) .\n\n٥٣٤٠ - وعن عائشة قالت: «لما قسم النبي - ﷺ - سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السبي لثابت بن قيس بن شماس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة، فأتت رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله! إني جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فجئتك أستعينك على كتابتي. قال: فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أقضي كتابتك وأتزوجك. قالت: نعم يا رسول الله. قال: قد فعلت. قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله تزوج جويرية بنت الحارث. فقال الناس: أصهار رسول الله فأرسلوا ما بأيديهم. قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها» رواه أحمد واحتج به في رواية محمد بن الحكم قال: لا أذهب إلى قول عمر: (ليس على عربي ملك) قد سبى النبي - ﷺ - العرب في غير حديث، وأبو بكر وعلي حين سبى بني ناجية وأخرج حديث عائشة الحاكم وأبو داود والبيهقي (٢) .\n\n٥٣٤١ - وأما حديث معاذ بن جبل أن النبي - ﷺ - قال يوم حنين: «لو كان\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٢٦)، البخاري (٢/٨١٠، ٨٩٧، ٩٢٠، ٣/١١٤٠) (٢١٨٤، ٢٤٠٢، ٢٤٦٦، ٢٩٦٣)، أبو داود (٣/٦٢) (٢٦٩٣) .\n(٢) أحمد (٦/٢٧٧)، الحاكم (٤/٢٨)، أبو داود (٤/٢٢) (٣٩٣١)، البيهقي (٩/٧٤)، وهو عند ابن الجارود (١/١٧٦) (٧٠٥)، وابن حبان (٩/٣٦١) (٤٠٥٤) .","vol":"4","page":1825},{"text":"الاسترقاق جائز على العرب لكان اليوم إنما هو إسار أو فدى» رواه الشافعي (١) في القديم بإسناد ضعيف، ورواه الطبراني (٢) من طريق أخرى ضعيفة جدًا، فلا تقوم به حجة لاتفاق الحفاظ على ضعفه.\nقوله: «محرر» بمهملات اسم مفعول. قوله: «قفل» بالقاف والفاء أي: رجع. قوله: «أن يطيب» بفتح الطاء المهملة وتشديد الياء التحتية أي: يعطي ذلك على طيبة من نفسه. قوله: «على حظه» أي: يرد الشيء بشرط أن يعطى عوضه. قوله: «يفيء الله علينا» بضم أوله ثم فاء مكسورة وهمزة بعد التحتانية الساكنة أي: يرجع إلينا من مال الكفار من خراج أو غنيمة أو غير ذلك، ولم يرد الفيء الاصطلاحي. قوله: «عرفاءكم» بضم العين المهملة هو جمع عريف بوزن عظيم، هو القائم بأمر طائفة من الناس. قوله: «جويرية» بالجيم مصغر. قوله: «ملاحة» بضم الميم وتشديد اللام بعدها حاء مهملة أي: مليحة، وقيل بشديدة الملاحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1165>[٣٣/٥٥] باب ما جاء في قتل الجاسوس إذا كان مستأمنًا أو ذميًا</span>\n٥٣٤٢ - عن سلمة بن الأكوع قال: «أتى النبي - ﷺ - عين وهو في سفر فجلس عند بعض أصحابه يتحدث، ثم انسل فقال - ﷺ -: اطلبوه فاقتلوه فسبقتهم إليه فقتلته فنفلني سلبه» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٣) .\n_________\n(١) الشافعي في الأم (٤/٢٧١)، والبيهقي (٩/٧٣) من طريق الشافعي.\n(٢) في \"الكبير\" (٢٥/١٦٨) .\n(٣) أحمد (٤/٥٠)، البخاري (٣/١١١٠) (٢٨٨٦)، أبو داود (٣/٤٨) (٢٦٥٣) وانظر حديث رقم (٥٢٦٦) .","vol":"4","page":1826},{"text":"٥٣٤٣ - وعن فرات بن حيان «أن النبي - ﷺ - أمر بقتله وكان ذميًا، وكان عينًا لأبي سفيان وحليفًا لرجل من الأنصار، فمر بحلقة من الأنصار فقال: إني مسلم. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله! إنه يقول: إنه مسلم. فقال رسول الله - ﷺ - أن منكم رجالًا نكلهم إلى إيمانهم منهم فرات بن حيان» رواه أحمد وأبو داود (١) وترجمه بحكم الجاسوس الذمي، وفي إسناده أبو همام الدلال محمد بن مجيب، ولا يحتج بحديثه وقد تابعه بشر بن السري المصري احتج به البخاري ومسلم.\n\n٥٣٤٤ - وعن علي قال: «بعثني رسول الله - ﷺ - أنا والزبير والمقداد بن الأسود قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ضعينة ومعها كتاب فخذوه منها، فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا إلى الروضة فإذا نحن بالضعينة فقلنا: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي من كتاب. فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب. فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله - ﷺ - فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر النبي - ﷺ - فقال رسول الله: يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله! لا تعجل علي إني كنت امرءًا ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببت إذا فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفرًا ولا ارتدادًا ولا رضى بالكفر بعد\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٣٦)، أبو داود (٣/٤٨) (٢٦٥٢)، وهو عند الحاكم (٢/١٢٦)، والبيهقي (٨/١٩٧)، وعبد الرزاق (٥/٢٠٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٣٢٢) .","vol":"4","page":1827},{"text":"الإسلام، فقال رسول الله - ﷺ -: لقد صدقكم. فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: إنه قد شهد بدرًا وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» متفق عليه (١) .\nقوله: «روضة خاخ» بخائين معجمتين بينهما ألف. قوله: «ضعينة» بالضاد المعجمة بعدها عين مهملة هي المرأة. قوله: «من عقاصها» جمع عقيصة وهي الظفيرة من شعر الرأس ويجمع على عقص. قوله: «حاطب» بالحاء المهملة. قوله: «بلتعة» بفتح الموحدة وسكون اللام وفتح التاء المثناة من فوق بعدها عين مهملة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1166>[٣٣/٥٦] باب ما جاء أن عبد الكافر إذا خرج إلى المسلمين فهو حر</span>\n٥٣٤٥ - عن ابن عباس قال: «أعتق رسول الله - ﷺ - يوم الطائف من خرج إليه من عبيد المشركين» رواه أحمد وابن أبي شيبة (٢)، وابن أبي شيبة (٣) من وجه آخر مرسلًا (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٩٥، ١١٣٠، ٤/١٤٦٣، ١٥٥٧، ١٨٥٥، ٥/٢٣٠٩، ٦/٢٥٤٢-٢٥٤٣) (٢٨٤٥، ٢٩١٥، ٣٧٦٢، ٤٠٢٥، ٤٦٠٨، ٤٩٠٤، ٦٥٤٠)، مسلم (٤/١٩٤١، ١٩٤٢) (٢٤٩٤)، أحمد (١/٧٩)، وهو عند أبي داود (٣/٤٧) (٢٦٥٠)، والترمذي (٥/٤٠٩) (٣٣٠٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٤٨٧)، وابن حبان (١٤/٤٢٤-٤٢٥) (٦٤٩٩)، وأبي يعلى (١/٣١٦) (٣٩٤) .\n(٢) أحمد (١/٢٢٣، ٢٣٦، ٢٤٣، ٣٦٢)، ابن أبي شيبة (٦/٥٣٢)، وهو عند أبي يعلى (٤/٤٣٧) (٢٥٦٤)، والبيهقي (٩/٢٢٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٨٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٧٨) .\n(٣) في الأصل: ابن سعد.\n(٤) ابن أبي شيبة (٦/٥٣٢) عن عكرمة مرسلًا.","vol":"4","page":1828},{"text":"٥٣٤٦ - وعن الشعبي عن رجل من ثقيف قال: «سألنا رسول الله - ﷺ - أن يرد علينا أبا بكرة وكان مملوكًا لنا فأسلم قبلنا، فقال: لا هو طليق الله ثم طليق رسوله» عزاه في \"المنتقى\" إلى أبي داود (١) وقصه أبي بكرة في تدليه من حصن الطائف مذكورة في صحيح البخاري (٢) في غزوة الطائف.\n\n٥٣٤٧ - وعن علي قال: «خرج عبد إلى رسول الله - ﷺ - -يعني: يوم الحديبية قبل الصلح- فكتب إليه مواليهم فقالوا: والله يا محمد ما خرجوا إليك رغبة في دينك وإنما خرجوا هربًا من الرق. فقال ناس: صدقوا يا رسول الله، فردهم إليهم، فغضب رسول الله - ﷺ - وقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله من يضرب رقابكم على هذا. وأبى أن يردهم، وقال: هم عتقاء الله ﷿» رواه أبو داود والترمذي (٣)، وقال: حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1167>[٣٣/٥٧] باب ما جاء أن الحربي إذا أسلم قبل القدرة عليه أحرز أمواله</span>\nوما جاء في الأرض المغنومة\n\n٥٣٤٨ - قد سبق (٤) في كتاب الصلاة حديث «فإذا قالوها عصموا مني دماؤهم وأموالهم إلا بحقها» .\n_________\n(١) وهو عند أحمد (٤/١٦٨، ٣١٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٧٨) .\n(٢) البخاري (٤/١٥٧٣) (٤٠٧١) .\n(٣) أبو داود (٣/٦٥) (٢٧٠٠)، الترمذي (٥/٦٣٤) (٣٧١٥)، وهو عند أحمد (١/١٥٥)، والحاكم (٢/١٣٦)، وابن الجارود (١/٢٧٥) (١٠٩٣)، والطبراني في \"الأوسط\" (٤/٣١٦) .\n(٤) تقدم برقم (٥٥١) .","vol":"4","page":1829},{"text":"٥٣٤٩ - وعن صخر بن علية «أن قومًا من بني سليم فروا عن أرضهم حتى إذا جاء الإسلام فأخذتها فأسلموا، فخاصموني فيها إلى النبي - ﷺ - فردها عليهم، وقال: إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه وماله» رواه أحمد وأبو داود (١) بمعناه، قال في \"بلوغ المرام\": رجاله موثقون. ولفظ أبي داود: «يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم» .\n\n٥٣٥٠ - وعن أبي هريرة مرفوعًا «من أسلم على شيء فهو له» رواه البيهقي (٢) وفي إسناده ياسين بن معاذ الزيات، وهو ضعيف، أخرجه البخاري وغيره وإنما يروي مرسلًا.\n\n٥٣٥١ - وقد أخرجه سعيد بن منصور (٣) عن عروة بن الزبير، قال في \"خلاصة البدر\": وإسناده صحيح لكنه مرسل يعني حديث عروة، وقال أبو حاتم الرازي: لا أصل له.\n\n٥٣٥٢ - وعن أبي سعيد الأعسم قال: «قضى رسول الله - ﷺ - في العبد إذا جاء فأسلم ثم جاء مولاه فأسلم أنه حر، وإذا جاء المولى ثم جاء العبد بعدما أسلم مولاه فهو أحق به» رواه أحمد (٤) مرسلًا في رواية أبي طالب، وقال: اذهب إليه.\n\n٥٣٥٣ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «أيما قرية أتيتموها\n_________\n(١) أحمد (٤/٣١٠)، أبو داود (٣/١٧٥) (٣٠٦٧) .\n(٢) البيهقي (٩/١١٣)، وهو عند أبي يعلى (١٠/٢٢٦) (٥٨٤٧) .\n(٣) عزاه إليه في \"التلخيص\" (٤/١١١) .\n(٤) ابن أبي شيبة (٦/٩، ٥٣٢) (٢٩٠٦٦، ٣٣٥٩٦) .","vol":"4","page":1830},{"text":"فأقمتم فيها فسهمكم فيها وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٣٥٤ - وعن أسلم مولى عمر قال: «قال عمر والذي نفسي بيده لولا أن أترك الناس ببابًا ليس لهم من شيء ما فتحت على قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله - ﷺ - خيبر، ولكن اتركها خزانة لهم يقتسمونها» رواه البخاري (٢)، وفي لفظ قال: «لئن عشت إلى هذا العام المقبل لا تفتح للناس قرية إلا قسمتها بينهم كما قسم رسول الله - ﷺ - خيبر» رواه أحمد (٣) .\n\n٥٣٥٥ - وعن بشير بن يسار عن رجال من أصحاب النبي - ﷺ - أدركهم يذكرون «أن رسول الله - ﷺ - حين ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهمًا جمع كل سهم مائة سهم فجعل نصف ذلك نحلة للمسلمين، فكان في ذلك النصف سهام المسلمين، وسهم رسول الله - ﷺ - معها وجعل النصف الآخر لما ينزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس» رواه أحمد وأبو داود (٤) من طرق رجال بعضها رجال الصحيح.\n_________\n(١) أحمد (٢/٣١٧)، مسلم (٣/١٣٧٦) (١٧٥٦)، وهو عند أبي داود (٣/١٦٦) (٣٠٣٦)، وعبد الرزاق (٦/١٠٤) .\n(٢) البخاري (٢/٨٢٢، ٣/١١٣٦، ٤/١٥٤٨) (٢٢٠٩، ٢٩٥٧، ٣٩٩٤)، وهو عند أحمد (١/٤٠)، وأبي داود (٣/١٦١) (٣٠٢٠)، وأبي يعلى (١/١٩٥) (٢٢٤) .\n(٣) أحمد (١/٣١) .\n(٤) أحمد (٤/٣٦)، أبو داود (٣/١٥٩) (٣٠١١، ٣٠١٢)، وهو عند ابن أبي شيبة (٦/٤٦٦)، والبيهقي (٦/٣١٧) .","vol":"4","page":1831},{"text":"٥٣٥٦ - وعنه عن سهل بن أبي حثمة قال: «قسم رسول الله - ﷺ - خيبر نصفين: نصفًا لنوائبه وحوائجه، ونصفًا بين المسلمين، قسمها على ثمانية عشر سهمًا» رواه أبو داود (١) وفي إسناده أسد بن موسى، وثقه النسائي وغيره.\n\n٥٣٥٧ - وعن سعيد بن المسيب «أن رسول الله - ﷺ - افتتح بعض خيبر عنوة» رواه أبو داود (٢) مرسلًا.\n\n٥٣٥٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام مدها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) .\nقوله: «عنوة» بفتح العين المهملة وسكون النون القهر. قوله: «وقفيزها» القفيز مكيال معروف ثمانية مكاكيك. قوله: «مديها» المدي مائة مد واثنان وتسعون مدًا، وهو صاع أهل العراق. قوله: «أردبها» بالراء والدال المهملتين بعدهما موحدة مكيال أربعة وعشرون صاعًا. قوله: «وعدتم من حيث بدأتم» أي: رجعتم إلى الكفر بعد الإسلام، وهو من أعلام النبوة لإخباره بما سيكون.\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٥٩) (٣٠١٠)، ومن طريقه البيهقي (٦/٣١٧)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢٥١)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/١٠٢) .\n(٢) أبو داود (٣/١٦١) (٣٠١٧) ومن طريقه البيهقي (٩/١٣٨) .\n(٣) أحمد (٢/٢٦٢)، مسلم (٤/٢٢٢٠) (٢٨٩٦)، أبو داود (٣/١٦٦) (٣٠٣٥)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٧٩) (١١٠٨)، والبيهقي (٩/١٣٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/١٢٠) .","vol":"4","page":1832},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1168>[٣٣/٥٨] باب ما جاء في فتح مكة هل عنوة أو صلحًا</span>\n٥٣٦٥ - عن أبي هريرة أنه ذكر فتح مكة فقال: «أقبل رسول الله - ﷺ - فدخل مكة فبعث الزبير على إحدى المجنبتين وبعث خالدًا على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحسر فأخذوا بطن الوادي ورسول الله في كتيبة، قال: وقد وبشت قريش أوباشها، قالوا: نقدم هؤلاء فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سألنا. قال أبو هريرة: ففطن. فقال لي: يا أبا هريرة. قلت: لبيك يا رسول الله. قال: اهتف لي بالأنصار ولا يأتيني إلا أنصاري. فهتفت بهم فجاءوا فطافوا برسول الله - ﷺ -. فقال: ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم. ثم قال بيده إحداهما على الأخرى: احصدوهم حصدًا حتى توافوني بالصفاء. قال أبو هريرة: فانطلقنا فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم ما شاء إلا قتله، وما أحد يوجه إلينا شيئًا فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله! أبيدت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم. فقال رسول الله - ﷺ -: من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فأغلق الناس أبوابهم وأقبل رسول الله - ﷺ - إلى الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت وفي يده قوس وهو آخذ بسبة القوس، فأتى في طوافه على صنم إلى جنب البيت يعبدونه فجعل يطعن به في عينه ويقول: جاء الحق وزهق الباطل. ثم أتى الصفا فعلا حيث ينظر إلى البيت فرفع يده يذكر الله بما شاء أن يذكره، ويدعوه والأنصار تحته، قال: يقول بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قرابته ورأفة لعشيرته.","vol":"4","page":1833},{"text":"قال أبو هريرة: وجاء الوحي وكان إذا جاء لم يخف علينا، فليس أحد من الناس يرفع طرفه إلى رسول الله - ﷺ - حتى يقضي. فلما قضى الوحي رفع رأسه، ثم قال: يا معشر الأنصار! أقلتم أما الرجل فأدركته رغبة في قرابته ورأفة في عشيرته؟ قالوا: قلنا ذلك يا رسول الله. قال: فما اسمي إذن؟ كلا، إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم والممات مماتكم، فاقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله ما قلنا الذي قلنا إلا الضن برسول الله.\nفقال رسول الله - ﷺ -: فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٣٦٠ - وعن أم هاني قالت: «ذهبت إلى رسول الله - ﷺ - عام الفتح فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره بثوب فسلمت عليه، فقال: من هذه؟ فقالت: أنا أم هاني بنت أبي طالب. فقال: مرحبًا بأم هاني. فلما فرغ من غسله قام يصلي ثمان ركعات ملتحفًا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله! زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلًا قد أجرته فلان بن هبيرة. فقال رسول الله - ﷺ -: قد أجرنا من أجرت يا أم هاني، قالت: وذلك ضحًا» متفق عليه (٢)، وفي لفظ لأحمد (٣) قالت: «لما كان يوم فتح مكة أجرت رجلين من إجرائي فأدخلتهما بيتًا وأغلقت عليهما، فجاء ابن أمي علي بن أبي طالب فنفلت عليهما بالسيف وذكرت حديث أمانهما» .\n\n٥٣٦١ - وعن هشام بن عروة عن أبيه «لما سار رسول الله - ﷺ - عام\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٩٢، ٥٣٨)، مسلم (٣/١٤٠٥-١٤٠٦) (١٧٨٠)، وهو عند ابن حبان (١١/٧٣-٧٥) (٤٧٦٠)، وابن أبي شيبة (٧/٣٩٧)، والطيالسي (١/٣٢٠)، وأبي داود (٢/١٦٣) (٣٠٢٤) مختصرًا.\n(٢) البخاري (١/١٤١، ٣/١١٥٧، ٥/٢٢٨٠) (٣٥٠، ٣٠٠٠، ٥٨٠٦)، مسلم (١/٤٩٨) (٣٣٦)، أحمد (٦/٣٤١، ٣٤٢، ٤٢٣، ٤٢٥)، وهو عند ابن حبان (٣/٤٦٠-٤٦١) (١١٨٨)، والإمام مالك (١/١٥٢) (٣٥٦) .\n(٣) أحمد (٦/٣٤٣) .","vol":"4","page":1834},{"text":"الفتح فبلغ ذلك قريشًا خرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقا يلتمسون الخبر عن رسول الله - ﷺ - حتى أتوا مر الظهران فرآهم ناس من حرس رسول الله - ﷺ - فأخذوهم وأتوا بهم إلى رسول الله - ﷺ -، فأسلم أبو سفيان، فلما سار قال للعباس: احبسوا أبا سفيان عند حطم الجبل حتى ينظر إلى المسلمين. فحبسه العباس، فجعلت القبائل تمر على كتيبة كتيبة على أبي سفيان حتى أقبلت كتيبة لم يرى مثلها، قال: يا عباس! من هذه؟ قال: هؤلاء الأنصار عليهم سعد بن عبادة ومعه الراية. فقال سعد بن عبادة: يا أبا سفيان! اليوم يوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الكعبة. فقال أبو سفيان: يا عباس! حبذا يوم الذمار. ثم جاءه كتيبة وهي أقل الكتائب فيهم رسول الله - ﷺ - وراية النبي - ﷺ - مع الزبير بن العوام، فلما مر رسول الله على أبي سفيان، قال: أتعلم ما قال سعد بن عبادة؟ قال: ما قال؟ قال: كذا وكذا. فقال: كذب سعد، ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة، ويوم تكسى فيه الكعبة. وأمر رسول الله - ﷺ - أن تركز رايته بالحجون، قال عروة: أخبرني رافع بن جبير بن مطعم، قال: سمعت العباس يقول للزبير بن العوام: يا أبا عبد الله! هاهنا أمرك رسول الله أن تركز الراية؟ قال: نعم. قال: وأمر رسول الله - ﷺ - يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء، ودخل رسول الله - ﷺ - من كدى، وقتل من خيل خالد يومئذ رجلان» رواه البخاري (١) .\n\n٥٣٦٢ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - دخل مكة وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: اقتلوه» متفق عليه (٢) .\n_________\n(١) البخاري (٤/١٥٥٩) (٤٠٣٠) .\n(٢) تقدم برقم (٢٩٨٠) .","vol":"4","page":1835},{"text":"٥٣٦٣ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: «لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله - ﷺ - الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وسماهم» رواه النسائي وأبو داود (١) وفي إسناده مقال.\n\n٥٣٦٤ - وعن أبي بن كعب قال: «لما كان يوم أحد قتل من الأنصار ستون رجلًا ومن المهاجرين ستة فقال أصحاب رسول الله - ﷺ -: لئن كان لنا مثل هذا من المشركين لنربين عليهم، فلما كان يوم الفتح قال رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم. فنادى منادي رسول الله - ﷺ -: أمن الأسود والأبيض إلا فلانًا وفلانًا. ناسًا سماهم فأنزل الله ﷿ «وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ» [النحل:١٢٦] فقال رسول الله - ﷺ -: نصبر ولا نعاقب» رواه عبد الله بن أحمد في المسند والترمذي (٢) وقال: حسن غريب.\n\n٥٣٦٥ - قال في \"المنتقى\": وقد سبق (٣) حديث أبي هريرة وأبي شريح اللذين فيهما: «وإنما أحلت لي ساعة من نهار» . وأكثر هذه الأحاديث تدل على أن الفتح عنوة.\n\n٥٣٦٦ - وعن عائشة قالت: «قلنا: يا رسول الله! ألا تبتني بيتًا بمنى\n_________\n(١) النسائي (٧/١٠٥-١٠٦)، أبو داود (٣/٥٩) (٢٦٨٣)، وهو عند الحاكم (٢/٦٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٣٣٠)، وأبي يعلى (٢/١٠٠) (٧٥٧) .\n(٢) عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/١٣٥)، الترمذي (٥/٢٩٩) (٣١٢٩)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٧٦)، وابن حبان (٢/٢٣٩) (٤٨٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/١٤٣)، والحاكم (٢/٣٩١) .\n(٣) تقدم حديث أبي هريرة برقمي (٣١٠٢، ٤٧٨٦)، وقد تقدم حديث أبي شريح (٤٧٨٧) .","vol":"4","page":1836},{"text":"يظلك؟ قال: لا، منى مناخ لمن سبق» رواه الخمسة إلا النسائي (١)، وقال الترمذي: حديث حسن.\n\n٥٣٦٧ - وعن علقمة بن نصلة قال: «توفي رسول الله وأبو بكر وعمر وما يدعوا رباع مكة إلا السوايب من احتاج سكن ومن استغنى أسكن» رواه ابن ماجة (٢) ورجاله ثقات.\nقوله: «المجنبتين» بضم الميم وفتح الجيم وكسر النون المشددة، قال في \"مختصر النهاية\": ومجنبة الجيش بكسر النون التي يكون في الميمنة والميسرة، وهما مجنبتان. قوله: «على الحسر» بضم الحاء المهملة وتشديد السين المهملة ثم راء جمع حاسر، وهو من لا سلاح له، وفي \"مختصر النهاية\": والحسر جمعه حاسر، وهو الذي لا درع عليه ولا مغفر. قوله: «وبشت قريش أوباشها» الأوباش بموحدة ومعجمة، قال في \"مختصر النهاية\": وبشت أوباشها أي: جمعت له جموعًا من قبائل شتى، وهم الأوباش والأوشاب، وقال في \"القاموس\": هم الأخلاط والسفلة. قوله: «أبيدت خضراء قريش» بالخاء المعجمة والضاد المعجمة بعدها راء، قال في \"مختصر النهاية\": خضراء قريش دهماهم وسوادهم. قوله: «سية القوس» هو ما عطف من طرفيها، وهي\n_________\n(١) أبو داود (٢/٢١٢) (٢٠١٩)، الترمذي (٣/٢٢٨) (٨٨١)، ابن ماجه (٢/١٠٠٠) (٣٠٠٦، ٣٠٠٧)، أحمد (٦/١٨٧، ٢٠٦)، وهو عند أبي يعلى (٨/١٦) (٤٥١٩)، والدارمي (٢/١٠٠) (١٩٣٧)، والبيهقي (٥/١٣٩)، وابن خزيمة (٤/٢٨٤) (٢٨٩١) .\n(٢) ابن ماجه (٢/١٠٣٧) (٣١٠٧)، وهو عند البيهقي (٦/٣٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٨) (٧)، والدارقطني (٣/٥٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٤٨)، وابن أبي شيبة (٣/٣٣١)، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/٢٤٦) .","vol":"4","page":1837},{"text":"بكسر السين المهملة وفتح الياء التحتية مخففة. قوله: «الضن» بكسر الضاد المعجمة مشددة بعدها نون أي: الشح والبخل أن يشاركهم أحد في رسول الله - ﷺ -. قوله: «مر الظهران» بفتح الميم وتشديد الراء مكان معروف. قوله: «حطم» بالحاء المهملة، و«الخيل» بالخاء المعجمة والمثناة التحتية أي: ازدحام الخيل وقيل خطم بفتح الخاء المعجمة وسكون المهملة، و«الجبل» بالجيم والموحدة أي: أنف الجبل. في رواية ابن إسحاق. قوله: «كتيبة» بوزن عظيمة هي القطعة من الجيش. قوله: «الملحمة» بحاء مهملة أي: يوم حرب لا يوجد منه مخلص. وقال في \"مختصر النهاية\": والملحمة الحرب وموضع القتال. قوله: «الذمار» بكسر الذال المعجمة وتخفيف الميم أي: الهلاك، وقال في \"مختصر النهاية\": الذمار ما لزمك حفظه من ما يتعلق بك، ويوم الذمار يوم الحرب. قوله: «بالحجون» بفتح المهملة وضم الجيم الخفيفة مكان معروف بالقرب من مقبرة مكة. قوله: «كداء» بالمد مع فتح الكاف، والآخر بضم الكاف والقصر، والأول يسمى المعلا، والثاني الثنية السفلى. قوله: «لنربين» أي: لنزيدن عليهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1169>[٣٣/٥٩] باب بقاء الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام</span>\nوإنه لا هجرة من دار أسلم أهلها\n\n٥٣٦٨ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله» رواه أبو داود (١)، وقال الذهبي: إسناده مظلم لا يقوم بمثله حجة.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٩٣) (٢٧٨٧)، الطبراني في \"الكبير\" (٧/٢٥١) .","vol":"4","page":1838},{"text":"٥٣٦٩ - وعن جرير بن عبد الله «أن رسول الله - ﷺ - بعث سرية إلى خثعم فاعتصم ناس بالسجود فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك النبي - ﷺ -: فأمر لهم بنصف العقل، وقال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. قالوا: يا رسول الله! الله ولم؟ قال: لا تترآى نارهما» رواه أبو داود والترمذي (١)، قال في \"بلوغ المرام\": وإسناده صحيح ورجح البخاري إرساله. وقال في \"الإلمام\": الذي أسنده: ثقة.\n\n٥٣٧٠ - وعن معاوية قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٢)، وقال الخطابي: في إسناده مقال.\n\n٥٣٧١ - وعن عبد الله بن السعدي أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو» رواه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان (٣)، ورجال إسناده موثقون.\n\n٥٣٧٢ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» رواه الجماعة إلا ابن ماجة (٤)، لكن له (٥) منه «وإذا\n_________\n(١) أبو داود (٣/٤٥) (٢٦٤٥)، الترمذي (٤/١٥٥) (١٦٠٤)، وهو عند البيهقي (٨/١٣١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/٣٠٣) .\n(٢) أحمد (٤/٩٩)، أبو داود (٣/٣) (٢٤٧٩)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢١٧) (٨٧١١)، وهو عند الدارمي (٢/٣١٢) (٢٥١٣)، والبيهقي (٩/١٧)، وأبي يعلى (١٣/٣٥٩) (٧٣٧١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/٣٨٧) .\n(٣) أحمد (٥/٢٧٠)، النسائي (٧/١٤٦، ١٤٧)، ابن حبان (١١/٢٠٧) (٤٨٦٦) .\n(٤) البخاري (٢/٦٥١، ٣/١٠٢٥، ١٠٤٠، ١١٢٠، ١١٦٤) (١٧٣٧، ٢٦٣١، ٢٦٧٠، ٢٩١٢، ٣٠١٧)، مسلم (٣/١٤٨٧) (١٣٥٣)، أبو داود (٣/٣) (٢٤٨٠)، النسائي (٧/١٤٦) = = الترمذي (٤/١٤٨) (١٥٩٠)، أحمد (١/٢٢٦، ٢٦٦، ٣٥٥)، وهو عند ابن حبان (١٠/٤٥٢، ١١/٢٠٦) (٤٥٩٢، ٤٨٦٥)، والدارمي (٢/٣١٢) (٢٥١٢)، وعبد الرزاق (٥/٣٠٩) .\n(٥) ابن ماجه (٢/٩٢٦) (٢٧٧٣) .","vol":"4","page":1839},{"text":"استنفرتم فانفروا» .\n\n٥٣٧٣ - وروت عائشة مثله، متفق عليه (١) .\n\n٥٣٧٤ - وعن عائشة وسئلت عن الهجرة فقالت: «لا هجرة اليوم كان المؤمن يفر بدينه إلى الله ورسوله مخافة أن يفتن، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام والمؤمن يعبد ربه حيث شاء» رواه البخاري (٢) .\n\n٥٣٧٥ - وعن مجاشع بن مسعود «أنه جاء بأخيه مجالد بن مسعود إلى النبي - ﷺ - فقال: هذا مجالد جاء يبايعك على الهجرة فقال: لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد» متفق عليه (٣) .\n\n* * *\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٢٠) (٢٩١٤) بمعناه، مسلم (٣/١٤٨٨) (١٨٦٤)، وهو عند ابن أبي شيبة (٧/٤٠٨)، وأبي يعلى (٨/٣٦٢) (٤٩٥٢) .\n(٢) البخاري (٣/١٤١٦، ٤/١٥٦٧) (٣٦٨٧، ٤٠٥٨) .\n(٣) البخاري (٣/١١٢٠، ٤/١٥٦٦) (٢٩١٣، ٤٠٥٤، ٤٠٥٥)، مسلم (٣/١٤٨٧) (١٨٦٣)، أحمد (٣/٤٦٨، ٤٦٩) .","vol":"4","page":1840},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1170>أبواب الأمان والصلح والمهادنة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1171>[٣٣/٦٠] باب تحريم الدم بالأمان وصحته من المرأة</span>\n٥٣٧٦ - عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: «لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به» متفق عليه (١) .\n\n٥٣٧٧ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان» أخرجاه (٢) .\n\n٥٣٧٨ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به بقدر غدرته، ولا غادر أعظم غدرة من أمير عامة» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٥٣٧٩ - وعن علي عن النبي - ﷺ - قال: «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم» رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم وصححه، وقد تقدم (٤) في كتاب\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٦٤) (٣٠١٥)، مسلم (٣/١٣٦١) (١٧٣٧)، أحمد (٣/١٤٢، ١٥٠، ٢٧٠)، وهو عند أبي يعلى (٦/٢٣١) (٣٥٢٠) .\n(٢) البخاري (٣/١١٦٤، ٥/٢٢٨٥، ٦/٢٥٥٥) (٣٠١٦، ٥٨٢٣، ٥٨٢٤، ٦٥٦٥)، مسلم (٣/١٣٥٩، ١٣٦٠) (١٧٣٥)، وهو عند أحمد (٢/١٦، ٢٩، ٥٦، ٧٥، ١٠٣، ١١٢، ١١٦)، والترمذي (٤/١٤٤) (١٥٨١)، وأبي داود (٣/٨٢) (٢٧٥٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٢٤)، وابن حبان (١٦/٣٣٧، ٣٣٨) (٧٣٤٢، ٧٣٤٣) .\n(٣) أحمد (٣/٤٦، ٧٠)، مسلم (٣/١٣٦١) (١٧٣٨)، وهو عند أبي يعلى (٢/٤١٩) (١٢١٣) .\n(٤) تقدم برقم (٤٧٢٨) .","vol":"4","page":1841},{"text":"الجنايات في باب: لا يقتل مسلم بكافر.\n\n٥٣٨٠ - وقد أخرجه أحمد وأبو داود (١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظ: «يد المسلمين على من سواهم، تتكافى دماءهم ويجير عليهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم» .\n\n٥٣٨١ - ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) من حديث ابن عمر مطولًا.\n\n٥٣٨٢ - وعن معقل بن يسار عن النبي - ﷺ - «أن ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» رواه مسلم (٣) .\n\n٥٣٨٣ - وأخرجه هو والبخاري (٤) من حديث علي من طريق أخرى بأطول من هذا.\n\n٥٣٨٤ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إن المرأة لتأخذ للقوم -يعني: تجير على المسلمين-» رواه الترمذي (٥) وقال: حسن غريب.\n\n٥٣٨٥ - وقد تقدم (٦) في باب ما جاء في فتح مكة حديث أم هاني، متفق عليه وفيه قوله - ﷺ - «قد أجرنا من أجرت يا أم هاني» .\nقوله: «الغدرة» بالضم والكسر ما أغدر من شيء.\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٢٨٢) .\n(٢) تقدم برقم (٥٢٨٣) .\n(٣) مسلم (٢/٩٩٩) (١٣٧٠) من حديث أبي هريرة.\n(٤) تقدم برقم (٣١٢٦) .\n(٥) الترمذي (٤/١٤١) (١٥٧٩) .\n(٦) تقدم قريبًا برقم (٥٣٦٦) .","vol":"4","page":1842},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1172>[٣٣/٦١] باب ثبوت الأمان للكافر إذا كان رسولًا</span>\n٥٣٨٦ - عن ابن مسعود قال: «جاء ابن النواحة وابن أثال رسولا مسيلمة إلى النبي - ﷺ - فقال لهما: أتشهدان أني رسول الله؟ قالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله. فقال رسول الله: آمنت بالله ورسوله، لو كنت قاتلًا رسولًا لقتلتكما قال عبد الله: مضت السنة أن الرسل لا تقتل» . رواه أحمد والحاكم (١)، وقال: صحيح الإسناد وأخرجه أبو داود والنسائي (٢) مختصرًا ويشهد لصحته ما بعده.\n\n٥٣٨٧ - وعن نعيم بن مسعود الأشجعي قال: «سمعت رسول الله - ﷺ - حين قرأ كتاب مسيلمة الكذاب، قال للرسولين: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال. فقال رسول الله - ﷺ -: والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما» رواه أحمد وأبو داود (٣) وفي إسناده ابن إسحاق معنعنًا.\n\n٥٣٨٨ - وعن أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ - قال: «بعثتني قريش إلى النبي - ﷺ -، فلما رأيت النبي وقع في قلبي الإسلام فقلت: يا رسول الله! لا أرجع إليهم. قال: إني لا أخيس في العهد ولا أحبس البرد، ولكن ارجع إليهم فإن كان في قلبك الذي فيه الآن فارجع. قال: فذهبت ثم أتيت رسول الله - ﷺ - فأسلمت» رواه\n_________\n(١) أحمد (١/٣٩٠، ٣٩٦، ٤٠٦) .\n(٢) أبو داود (٣/٨٤) (٢٧٦٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٠٥)، وأحمد (١/٤٠٤) مختصرًا.\n(٣) أحمد (٣/٤٨٧)، أبو داود (٣/٨٣) (٢٧٦١)، وهو عند الحاكم (٢/١٥٥، ٣/٥٤)، والبيهقي (٩/٢١١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٣١٨) .","vol":"4","page":1843},{"text":"أحمد وأبو داود (١)، وقال: «وإنما كان يردون في أول الزمان فأما الآن فلا يصلح» قيل: معناه والله أعلم أنه كان في المرة التي شرط لهم فيها أن يرد من جاءه مسلمًا منهم، وأخرج حديث أبي رافع -أيضًا- النسائي وصححه ابن حبان.\nقوله: «ابن النواحة» بفتح النون وتشديد الواو وبعد الألف مهملة. قوله: «وابن أثال» بضم الهمزة وبعده مثلثة. قوله: «لا أخيس» بالخاء المعجمة والسين المهملة بينهما مثناة تحتية أي: لا أنقض العهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1173>[٣٣/٦٢] باب ما يجوز من الشروط مع الكفار ومدة المهادنة وغير ذلك</span>\n٥٣٨٩ - عن حذيفة بن اليمان قال: «ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أني خرجت أنا وأبي الحسيل، قال: فأخذنا كفار قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمدًا؟ فقلنا: ما نريده وما نريد إلا المدينة. قال: فأخذوا عهد الله وميثاقه لننطلق إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله - ﷺ - فأخبرناه الخبر فقال: انصرفا، نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم» رواه أحمد ومسلم (٢) وتمسك به من رأى أن يمين المكره منعقدة.\n\n٥٣٩٠ - وعن أنس «أن قريشًا صالحوا النبي فاشترطوا عليه أن من\n_________\n(١) أحمد (٦/٨)، أبو داود (٣/٨٢) (٢٧٥٨)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٠٥)، ابن حبان (١١/٢٣٣) (٤٨٧٧)، والحاكم (/)، والبيهقي (٩/١٤٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٣١٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١/٣٢٣) (٩٦٣) .\n(٢) أحمد (٥/٣٩٥)، مسلم (٣/١٤١٤) (١٧٨٧)، وهو عند الحاكم (٣/٤٢٧)، وابن أبي شيبة (٧/٣٦٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٩٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/١٦٢، ١٦٥) .","vol":"4","page":1844},{"text":"جاء منكم لا نرده عليكم، ومن جاء منا رددتموه علينا، فقالوا: يا رسول الله! أنكتب هذا؟ قال: نعم، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاء منهم سيجعل الله له فرجًا ومخرجًا» روه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٣٩١ - وعن عروة بن الزبير عن المسور ومروان يصدق كل منهما حديث صاحبه قال: «خرج النبي - ﷺ - زمن الحديبية حتى إذا كان ببعض الطريق، قال النبي - ﷺ -: إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة لقريش، وسار النبي - ﷺ - حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به ناقته، فقال الناس: حل، حل فالحت، فقالوا: خلأت القصوى. فقال النبي - ﷺ -: ما خلأت القصوى وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل. فوثبت، قال: فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل يتربضه الناس تربضًا، فلم يلبث الناس حتى نزحوه وشكي إلى رسول الله - ﷺ - العطش؛ فانتزع سهمًا من كنانته وأمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه. فبينا هم كذلك إذ جاءهم بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة، وكان عيبة نصح رسول الله - ﷺ - من تهامة، فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا إعداد مياه الحديبية معهم العوذ المطافيل، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت. فقال رسول الله - ﷺ -: إنا لم نجيء لقتال أحد، ولكن جئنا معتمرين، وإن قريشًا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم، فإن شاءوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا، وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي أو لينفذن الله أمره. فقال بديل: سأبلغهم ما تقول،\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٦٨)، مسلم (٣/١٤١١) (١٧٨٤)، ابن أبي شيبة (٧/٣٨٥) .","vol":"4","page":1845},{"text":"فانطلق حتى أتى قريشًا، فقال: إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل، وقد سمعناه يقول قولًا فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا. فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تخبرنا عنه بشيء. وقال ذو الرأي منهم: ما سمعته هات. قال: قد سمعته يقول كذا وكذا، فحدثتهم بما قال النبي - ﷺ - فقال عروة بن مسعود: أي قوم! ألستم بالوالد؟ قالوا: بلى. قال: ألست بالولد؟ قالوا: بلى. قال: أتتهموني؟ قالوا: لا. قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى.\nقال: فإن هذا قد عرض عليكم خطة رشد اقبلوها وذروني آته. قالوا: ايته. فأتاه فجعل يكلم النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ - نحوًا من قوله لبديل بن ورقاء، فقال عروة عند ذلك: أي محمد أرأيت إن استأصلت أمر قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك؟ وإن تكن الأخرى فأنا والله أرى وجوهًا أو أني أرى أشوابًا من الناس خليقًا أن يفروا ويدعوك. فقال له أبو بكر: امصص بظر اللات.. أنحن نفر عنه وندعه؟! فقال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر. فقال: أنا والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي ولم أجزك بها لأجبتك، قال: وجعل يكلم النبي - ﷺ - فكلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي - ﷺ - ومعه السيف وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي - ﷺ - ضرب يده بنصل السيف، وقال: أخر يدك عن لحية رسول الله. فرفع عروة رأسه وقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة. فقال: أي غدر لست أسعى في غدرتك. وكان المغيرة صحب قومًا في الجاهلية قتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم فقال النبي - ﷺ -: أما الإسلام فأقبل وأما المال فلست منه في شيء. ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي - ﷺ - بعينه، قال: فوالله ما تنخم رسول الله - ﷺ - نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم بأمر ابتدروه، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه، وإذا تكلم خفوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيمًا له. فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم! فوالله لقد وفدت على الملوك ووفدت على كسرى وقيصر والنجاشي، والله إن رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه","vol":"4","page":1846},{"text":"وجلده، وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، فإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون النظر إليه تعظيمًا له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها. فقال رجل من بني كنانة: دعوني آته. فقالوا: ايته.\nفلما أشرف على النبي - ﷺ - وأصحابه، قال النبي - ﷺ -: هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له. فبعثوها له واستقبله الناس يلبون، فلما رأى ذلك، قال: سبحان الله! ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن قد قلدت، وأُشعرت، فما أرى أن يصدوا عن البيت، فقام رجل منهم يقال له: مكرز بن حفص. فقال: دعوني آته. فقالوا: ايته. فلما أشرف عليهم قال النبي - ﷺ -: هذا مكرز بن حفص، وهو رجل فاجر. فجعل يكلم النبي - ﷺ - فبينما هو يكلمه جاء سهيل بن عمرو، قال معمر: فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل قال النبي - ﷺ -: قد سهل الله لكم من أمركم قال معمر: قال الزهري في حديثه: فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات اكتب بيننا وبينك كتابًا. فدعا النبي - ﷺ - الكاتب فقال - ﷺ -: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب. فقال المسلمون: والله لا يكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي - ﷺ -: اكتب باسمك اللهم. ثم قال: هذا ما قاضى عليه محمد","vol":"4","page":1847},{"text":"رسول الله. فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله. فقال النبي - ﷺ -: والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب: محمد بن عبد الله. قال الزهري: وذلك: لقوله والله لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها. قال النبي - ﷺ -: على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به. قال سهيل: والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن ذلكم من العام المقبل فكتب، فقال سهيل: وعلى أن لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله! كيف نرد إلى المشركين من جاء مسلمًا فبينا هم إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده وقد خرج من أسفل مكة حتى رما بنفسه بين أظهر المسلمين. فقال سهيل: هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي.\nفقال النبي - ﷺ -: إنا لم نقض الكتاب بعد. قال: فوالله إذن لا أصالحك على شيء أبدًا. فقال النبي - ﷺ -: فاجزه لي. قال: ما أنا بمجيزه لك. قال: بلى فافعل. قال: ما أنا بفاعل. قال مكرز: بلى قد أجزناه لك. قال أبو جندل: أي معشر المسلمين! أرد إلى المشركين وقد جئت مسلمًا ألا ترون ما قد لقيت وقد عذبت عذابًا شديدًا في الله. فقال عمر بن الخطاب: فأتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: ألست نبي الله حقًا؟ قال: بلى. قال: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فلم نعط الدنية في ديننا إذًا؟ قال: إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري. قلت: أولست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: بلى، فأخبرتك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به. قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر! هذا نبي الله حقًا؟ قال: بلى. قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فلم نعط الدنية في ديننا إذًا؟ قال: أيها الرجل إنه رسول الله وليس","vol":"4","page":1848},{"text":"يعصي ربه، وهو ناصره فاستمسك بغرزه إنه على الحق. قلت: أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، فأخبرك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا. قال: فإنك إذًا تأتيه ومطوف به. قال عمر: فعملت لذلك أعمالًا فلما فرغ من قضية الكتاب، قال - ﷺ - لأصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا. فوالله ما قام منهم أحد حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبي الله! أتحب ذلك؟ اخرج ولا تكلم أحدًا منهم حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلق لك. فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك، نحر بدنه ودعا حالقه فحلق.\nفلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًا، ثم جاء نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ» [الممتحنة:١٠] حتى بلغ «عِصَمِ الْكَوَافِر» [الممتحنة:١٠] فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج أحدهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية، ثم رجع النبي - ﷺ - إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون تمرًا لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدًا فاستله الآخر، فقال: أجل والله إنه لجيد. لقد جربت به ثم جربت، قال أبو بصير أرني أنظر إليه، فأمكنه منه فضربه حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو، فقال النبي - ﷺ - حين رآه: لقد رأى هذا ذعرًا. فلما انتهى إلى النبي - ﷺ - قال: قتل والله صاحبي وإني والله لمقتول. فجاء أبو بصير فقال: يا نبي الله! قد أوفى الله ذمتك، قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم. فقال النبي - ﷺ -: ويل","vol":"4","page":1849},{"text":"أمه مسعر حرب لو كان له أحد. فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى بسيف البحر.\nقال: وتفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي - ﷺ - تناشده الله والرحم لما أرسل إليهم، فمن أتاه منهم فهو آمن، فأرسل النبي - ﷺ - إليهم وأنزل الله ﷿ «وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ» [الفتح:٢٤] حتى بلغ «حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ» [الفتح:٢٦] وكان في حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينه وبين البيت» رواه أحمد والبخاري (١)، ورواه أحمد (٢) بلفظ آخر وفيه: «كانت خزاعة عيبة رسول الله - ﷺ - مشركها ومسلمها، وفيه: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس، وفيه: وإن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا اغلال ولا اسلال، وكان في شرطهم حين كتبوا الكتاب أن من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه. فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد رسول الله وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم وفيه. فقال رسول الله: يا أبا جندل! اصبر فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا» . وفيه: «فكان رسول الله - ﷺ - يصلي في الحرم،\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٧٤-٩٧٩) (٢٥٨١)، أحمد (٤/٣٢٨-٣٣٠)، ابن حبان (١١/٢١٦-٢٢٧) (٤٨٧٢) .\n(٢) أحمد (٤/٣٢٥) .","vol":"4","page":1850},{"text":"وهو مضطرب في الحل» .\n\n٥٣٩٢ - وعن مروان والمسور قالا: «لما كتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط على النبي - ﷺ - أن لا يأتيك أحد منا وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه، فكره المسلمون ذلك، وامتعصوا منه، وأبا سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي - ﷺ - على ذلك، فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل، ولم يأتيه أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة، وإن كان مسلمًا وجاءت المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى النبي - ﷺ - يومئذ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون النبي - ﷺ - أن يرجعها إليهم فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن «إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ» [الممتحنة:١٠] إلى قوله: «وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ» [الممتحنة:١٠]» رواه البخاري (١) .\n\n٥٣٩٣ - وعن الزهري قال عروة: «فأخبرتني عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان يمتحنهن، وبلغنا أنه لما أنزل الله أن يردوا للمشركين ما أنفقوا على من هاجر من أزواجهم، وحكم على المسلمين ألا يمسكوا بعصم الكوافر أن عمر طلق امرأتين قريبة بنت أبي أمية وابنة جرول الخزاعي، فتزوج قريبة معاوية وتزوج الأخرى أبو جهم، فلما أبى الكفار أن يقروا بأداء ما أنفق المسلمون على أزواجهم أنزل الله ﷿: «وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ» [الممتحنة:١١] والعقاب: ما يؤدي المسلمون إلى من هاجرت امرأته من الكفار، فأمر أن يعطي من ذهب له زوج من المسلمين ما أنفق من صداق نساء الكفار اللاتي\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٦٧، ٤/١٥٣٢) (٢٥٦٤، ٣٩٤٥) .","vol":"4","page":1851},{"text":"هاجرن وما نعلم أحد من المهاجرات ارتدت بعد إيمانها» أخرجه البخاري (١) .\nقوله: «وأبي الحسيل» بضم الحاء المهملة وفتح السين المهملة وسكون الياء بلفظ التصغير هو والد حذيفة، فيكون الحسيل عطف بيان. قوله: «بالغميم» بفتح المعجمة وحكى عياض التصغير وهو مكان معروف. قوله: «طليعة» هي مقدم الجيش. قوله: «بقترة» بفتح القاف والمثناة من فوق وهو الغبار الأسود، وفي نسخة بغبرة بالغين المعجمة وسكون الباء الموحدة. قوله: «حل» بفتح الحاء المهملة وسكون اللام زجر للناقة. قوله: «فألحت» بتشديد الحاء المهملة أي: تمادت على عدم القيام وهو من الإلحاح. قوله: «خلأت» الخلاء بالمعجمة والمد للإبل كالحران للخيل. قوله: «القصوى» بفتح القاف بعدها معجمة ومد اسم ناقة النبي - ﷺ -. قوله: «على ثمد» بفتح المثلثة والميم، أي: حفيرة فيها قليل ماء. قوله: «يتبرضه الناس» بالموحدة وتشديد الراء بعدها ضاد معجمة وهو الأخذ قليلًا قليلًا. قوله: «وشكي» بضم أوله على البناء للمجهول قوله: «كنانته» أي: جعبته، قوله: «تجيش» بفتح أوله وكسر الجيم وآخره معجمة، أي: تفور. قوله: «بالري» بكسر الراء ويجوز فتحها وحتى صدروا عنه، أي: رجعوا بعد ورودهم. قوله: «بديل» بموحدة مصغر ابن ورقاء بالقاف والمد صحابي مشهور. قوله: «عيبة نصح» العيبة بفتح العين المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة ما يوضع فيه الثياب لحفظها، أي أنهم موضع النصح والأمانة على سره، ونصح بضم النون وحكي فتحها. قوله: «من أهل تهامة» بكسر المثناة وهي مكة وما حولها وأصلها من التهم وهو شدة الحر. قوله: «العود المطافيل» العود بضم المهملة وسكون الواو بعدها معجمة جمع عايد وهي الناقة ذات اللبن والمطافيل\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٨٠) (٢٥٨٢) .","vol":"4","page":1852},{"text":"الأمهات التي معها أطفالها. قوله: «قد نهكتهم» بفتح أوله وكسر الهاء، أي: بلغت فيهم حتى أضعفتهم. قوله: «ما ددتهم» أي: جعلت بيني وبينهم مدة نترك الحرب بيننا وبينهم. قوله: «جموا» أي: استراحوا وهو بفتح الجيم وتشديد الميم المضمومة.\nقوله: «سالفتي» السالفة بالمهملة وكسر اللام بعدها فاء: صفحة العنق وكنى بذلك عن الموت. قوله: «ولينفذن الله أمره» بضم أوله وكسر الفاء أي: يمضين الله أمره. قوله: «استنفرت أهل عكاظ» بضم العين المهملة وتخفيف الكاف وآخره معجمة أي: دعوتهم إلى نصركم. قوله: «فلما بلحوا» بالموحدة وتشديد اللام المفتوحتين ثم مهملة مضمومة أي: امتنعوا. قوله: «خطة رشد» بضم الخاء المعجمة وتشديد المهملة والرشد بضم الراء وسكون المعجمة وبفتحها، أي: خصلة خير وصلاح وإنصاف. قوله: «آته» بالمد والجزم، وقالوا «ايته» بألف وصل بعدها همزة ساكنة ثم مثناة من فوق مكسورة. قوله: «اجتاح» بجيم ثم مهملة آخره أي: أهلك بالكلية وحذف الجزاء من قوله «إن تكن الأخرى» تأدبًا مع النبي - ﷺ -، والتقدير أن تكن الغلبة لقريش لا آمنهم عليك. قوله: «أشوابًا» وفي رواية «أوباشًا» والأشواب الأخلاط مع أنواع شتى والأوباش الأخلاط من السفلة، فالأوباش أخص من الأشواب. قوله: «امصص» بألف وصل ومهملتين الأولى مفتوحة بصيغة الأمر «والبظر» بفتح الموحدة وسكون المعجمة قطعة تبقى بعد الختان في فرج المرأة واللات اسم أحد الأصنام التي كانت لقريش وثقيف يعبدونها. وكانت عادة العرب الشم بذلك. قوله: «لولا يد» أي: نعمة. قوله: «نصل السيف» هو ما يكون في أسفله من فضة وغيرها. قوله: «أخر يدك» فعل أمر من التأخير. قوله: «أي غدر» بالمعجمة يوزن عمر معدول من غادر مبالغة في الغدر. قوله: «اسعَ في غدرتك» أي: في دفع شر غدرتك. قوله:","vol":"4","page":1853},{"text":"«وما يحدون النظر» بضم أوله وكسر الحاء المهملة أي: ما يديمون النظر إليه - ﷺ -. قوله: «فأخبرني أيوب عن عكرمة» قال في \"الفتح\": هذا مرسل لم أقف على من وصله بذكر ابن عباس فيه، لكن له شاهد موصول عند ابن شيبة من حديث سلمة بن الأكوع. قوله: «قاض» بوزن فاعل من قضيت الشيء فصلت الحكم فيه.\nقوله: «ضغطة» بضم الضاد المعجمة وسكون الغين المعجمة ثم طاء مهملة أي قهرًا، وفي رواية ابن إسحق أنها دخلت علينا عنوة. قوله: «أبو جندل» بالجيم والنون بوزن جعفر. قوله: «يرسف» بفتح أوله وضم المهملة بعدها أي يمشي لطيفًا بسبب القيد. قوله: «إنا لم نقض الكتاب» أي لم نفرغ من كتابته. قوله: «فأجزه لي» بصيغة فعل الأمر من الإجازة أي امض فعلي فيه فلا أرده. قوله: «فاستمسك بغرزه» بفتح الغين المعجمة وسكون الراء بعدها زاي وهو للإبل بمنزلة الركاب للفرس والمراد هنا التمسك بأمره - ﷺ - وترك المخالفة له كالذي يمسك بركاب الفرس فلا يفارقه. قوله: «فعملت لذلك أعمالًا» أي صالحة مكفرة لكلامي الذي تكلمت به، ولم يك ذلك شكًا من عمر بل طلب كشف ما خفى عليه والوقوف على الحقيقة. قوله: «فجاءه أبو بصير» بفتح الموحدة وكسر المهملة اسمه عتبة بضم أوله وسكون الفوقية. قوله: «حتى برد» بفتح الموحدة والراء أي خمدت حواسه وهو كناية عن الموت. قوله: «ذعرًا» بضم المعجمة وسكون المهملة أي خوفًا. قوله: «ويل أمه» بضم اللام ووصل الهمزة وكسر الميم وهي كلمة ذم تقولها العرب في المدح، و«مسعر حرب» بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة، وبالنصب على التمييز أي يسعرها يصفه بالأقدام في الحرب. قوله: «لو كان له أحد» أي: يناصره ويعاضده. قوله: «عصابة»: أي جماعة ولا واحد لها من لفظها، وهي تطلق على","vol":"4","page":1854},{"text":"الأربعين فما دونها. قوله: «ما يسمعون بعير» العير بكسر المهملة أي بخبر عير وهي القافلة. قوله: «عيبة مكفوفة» أي أمرًا مطويًا في صدور سليمة، وهو إشارة إلى ترك المؤاخذة بما تقدم بينهم من أسباب الحرب وغيرها، والمحافظة على العهد الذي وقع بينهم. قوله: «وإنه لا إغلال ولا إسلال» أي لا سرقة ولا خيانة، يقال: أغل الرجل أي خان إما في الغنيمة فيقال: غل بغير ألف.\nولا إسلال من السلة، وهي السرقة، وقيل: من سل السيوف، والإغلال من لبس الدروع، والمراد: أن الناس آمنون هم وأموالهم سرًا وجهرًا. قوله: «وامتعضوا منه» بعين مهملة وضاد معجمة أي أنفوا وشق عليهم. قوله: «امتحنوهن» أي اختبروهن. قوله: «قريبة» بالقاف والموحدة مصغر وهي بنت أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وهي أخت أم سلمة زوج النبي - ﷺ -. قوله: «فلما أبى الكفار أن يقروا» إلخ. أي: أبو أن يعملوا بالحكم المذكور في الآية، وهو أن من ذهب من أزواج الكفار إلى المسلمين أعطوا زوجها المشرك ما أنفق عليها من صداق ونحوه، ولم ترد إلى المشركين، ومن ذهب من أزواج المسلمين إلى الكفار كذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1174>[٣٣/٦٣] باب جواز مصالحة المشركين على المال وإن كان مجهولًا</span>\n٥٤٠٠ - عن ابن عمر قال: «أتى النبي - ﷺ - أهل خيبر وقاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم وغلبهم على الأرض والزرع والنخل، فصالحوه على أن يجلوا منها ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول الله الصفراء والبيضاء والحلقة وهي السلاح، ويخرجون منها واشترط عليهم ألا يكتموا ولا يغيبوا شيئًا فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد فغيبوا مسكًا فيه مال وحلي لحيي بن أخطب كان احتمله معه إلى خيبر حين أجليت النضير، فقال رسول الله - ﷺ - لعم حيي واسمه سعية ما فعل","vol":"4","page":1855},{"text":"مسك حيي الذي جاء به من النضير؟ فقال: أذهبته النفقات والحروب. فقال العهد قريب والمال أكثر من ذلك. وقد كان حيي قتل قبل ذلك فدفع رسول الله - ﷺ - سعية إلى الزبير فمسه بعذاب، فقال: رأيت حيي يطوف في خربة هاهنا فذهبوا فطافوا فوجدوا المسك في الخربة فقتل رسول الله - ﷺ - ابني أبي الحقيق وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب، وسبى رسول الله - ﷺ - نساءهم وذراريهم، وقسم أموالهم بالنكث الذي نكثوا وأراد أن يجليهم منها، فقالوا: يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها ولم يكن لرسول الله - ﷺ - ولأصحابه غلمان يقومون عليها، وكانوا لا يفرغون أن يقوموا عليها فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع وسني ما بدا لرسول الله، وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم ثم يضمنهم الشطر فشكوا إلى رسول الله - ﷺ - شدة خرصه، وأرادوا أن يرشوه فقال عبد الله: تطعموني السحت، والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إلي ولأنتم أبغض إلي من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض، وكان رسول الله - ﷺ - يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقًا من تمر كل عام، وعشرين وسقًا من شعير، فلما كان زمن عمر غشوا فألقوا ابن عمر من فوق بيت ففدعوا يده، فقال عمر بن الخطاب: من كان له سهم بخيبر فليحضر حتى نقسمها بينهم فقسمها عمر بينهم.\nفقال رئيسهم: لا تخرجنا، دعنا نكن فيها كما أقرنا رسول الله - ﷺ - وأبو بكر. فقال عمر لرئيسهم: أتراه سقط علي قول رسول الله - ﷺ -: كيف بك إذا رقصت بك راحلتك نحو الشام يومًا ثم يومًا وقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية» رواه البخاري، هكذا عزاه إلى البخاري صاحب \"المنتقى\" وصاحب \"جامع الأصول\"، ولم أجد في البخاري إلا طرفًا من","vol":"4","page":1856},{"text":"هذا الحديث، قال في \"فتح الباري\": وقع للحميدي نسبة رواية حماد بن سلمة مطولة جدًا إلى البخاري، وكأنه نقل السياق من \"مستخرج البرقاني\" وذهل عن عزوه إليه، وقد نبه الإسماعيلي على أن حمادًا كان يطوله تارة ويرويه تارة مختصرًا.. انتهى. فما وقع من صاحب \"جامع الأصول\" وصاحب \"المنتقى\" من العزو إلى البخاري لعله متابعة للحميدي وأخرج هذا الحديث أبو داود مختصرًا (١) .\n\n٥٣٩٥ - وعن رجل من جهينة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لعلكم تقاتلون قومًا فتظهرون عليهم فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم فتصالحوهم على صلح، فلا تصيبوا منهم فوق ذلك فإنه لا يصلح» رواه أبو داود وابن ماجة (٢)، وفي إسناده مجهول لأنه من رواية رجل من ثقيف عن رجل من جهينة.\n\n٥٣٩٦ - وقد رواه أبو داود (٣) من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير فذكر نحوه.\nقوله: «على أن تجلوا منها» بالجيم أي: ترحلوا عنها. قوله: «الحلقة» بفتح الحاء المهملة وسكون اللام هي السلاح كما فسرت في متن الحديث. قوله: «مسكا» بفتح الميم وسكون السين المهملة، والمسك الجلد. قوله: «لحيي» بضم الحاء المهملة تصغير حي، وأخطب بالخاء المعجمة، وسعية بفتح السين المهملة وسكون العين المهملة\n_________\n(١) رواه ابن حبان (١١/٦٠٩) (٥١٩٩)، والبيهقي (٩/١٣٧)، وأبو داود (٣/١٥٧) (٣٠٠٦) قريبًا من هذا اللفظ، وأخرجه البخاري في حديث معاملة النبي ﷺ يهود خيبر (٢/٨٢٤، ٩٧٣، ٣/١١٤٩) (٢٢١٣، ٢٥٨٠، ٢٩٨٣) مختصرًا.\n(٢) أبو داود (٣/١٧٠) (٣٠٥١)، ومن طريقه البيهقي (٩/٢٠٤) .\n(٣) أبو داود (٣/٨٦، ٤/١٠٩) (٢٧٦٧، ٤٢٩٢)، وابن ماجه (٢/١٣٦٩) (٤٠٨٩)، وأحمد (٤/٩١)، وابن حبان (١٥/١٠١) (٦٧٠٨)، والحاكم (٤/٤٦٧) .","vol":"4","page":1857},{"text":"-أيضًا- بعدها تحتية. قوله: «ابني أبي الحقيق» بمهملة وقافين مصغرًا وهو رأس يهود خيبر. قوله: «ما بدا لرسول الله - ﷺ -» في لفظ للبخاري (١) «نقركم على ذلك ما شئنا» . قوله: «ففدعوا يده» الفدع: بفتح الفاء والدال المهملة بعدها عين مهملة، زوال المفصل، وقيل عوج في المفاصل. قوله: «فقال رئيسهم لا تخرجنا» في رواية للبخاري (٢) في الشروط «وقد رأيت إجلاءهم فلما أجمع.. إلخ» ففي الكلام محذوف أي لما أجمع عمر على إجلائهم قال رئيسهم، وليس سبب إجلائهم ما وقع منهم إلى عبد الله بن عمر بل قوله - ﷺ - «أخرجوا اليهود من جزيرة العرب» ونحوه. قوله: «إذا رقصت بك راحلتك» أي: ذهبت وأسرعت، وهو من إخباره - ﷺ - بالمغيبات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1175>[٣٣/٦٤] باب ما جاء في من سار نحو العدو في آخر مدة الصلح بغتة</span>\n٥٣٩٧ - عن سليم (٣) بن عامر قال: «كان معاوية يسير بأرض الروم، وكان بينه وبينهم أمد، فأراد أن يوفيهم فإذا نقض الأمد غزاهم، فإذا شيخ على دابة يقول: الله أكبر، الله أكبر. وفاء لا غدر إن رسول الله - ﷺ - قال: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عقده ولا يشدها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم عهدهم على سواء فبلغ ذلك معاوية فرجع فإذا الشيخ عمرو بن عبسة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وأخرجه النسائي (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٢٤، ٩٧٣، ٣/١١٤٩) (٢٢١٣، ٢٥٨٠، ٢٩٨٣) .\n(٢) البخاري (٢/٩٧٣) (٢٥٨٠) .\n(٣) في الأصل: سليمان.\n(٤) أحمد (٤/١١١، ١١٣، ٣٨٥)، أبو داود (٣/٨٣) (٢٧٥٩)، الترمذي (٤/١٤٣) (١٥٨٠) = = النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٢٣-٢٢٤)، ابن حبان (١١/٢١٥) (٤٨٧١) .","vol":"4","page":1858},{"text":"قوله: «أو ينبذ إليهم عهدهم» النبذ في أصل اللغة الطرح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1176>[٣٣/٦٥] باب ما جاء في محاصرة الكفار</span>\nوإنزالهم على حكم رجل من المسلمين\n\n٥٣٩٨ - عن أبي سعيد «أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأرسل رسول الله - ﷺ - إلى سعد فأتاه على حمار، فلما دنى قريبًا من المسجد قال رسول الله - ﷺ -: قوموا إلى سيدكم أو خيركم فقعدوا عند النبي - ﷺ - فقال: إن هؤلاء نزلوا على حكمك. قال: فإني أحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم. فقال: قد حكمت بما حكم به الملك» . وفي لفظ: «قضيت بحكم الله ﷿» متفق عليه (١)، وفي رواية (٢) «لقد حكمت اليوم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات» قال ابن إسحاق: فخندقوا لهم خنادق وضربت أعناقهم فجرى الدم في الخندق، وقسم أموالهم ونساءهم وأبناءهم على المسلمين، وأسهم للخيل.\n\n٥٣٩٩ - وثبت عند الترمذي والنسائي وابن حبان (٣) من حديث جابر بإسناد صحيح أنهم كانوا أربعمائة مقاتل.\n_________\n(١) البخاري (٣/١٣٨٤، ٤/١٥١١، ٥/٢٣١٠) (٣٥٩٣، ٣٨٩٥، ٥٩٠٧)، مسلم (٣/١٣٨٨) (١٧٦٨)، أحمد (٣/٢٢)، وهو عند ابن حبان (١٥/٤٩٦) (٧٠٢٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٦٥) .\n(٢) هو بهذا اللفظ من رواية محمد بن صالح التمار عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه ثم ذكره، وهو عند الحاكم (٢/١٣٤)، ومن طريقه البيهقي (٩/٦٣)، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/٢١٦)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/٧٩) (١٤٩) .\n(٣) الترمذي (٤/١٤٤) (١٥٨٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٠٦)، ابن حبان (١١/١٠٦) (٤٧٨٤)، وهو عند الدارمي (٢/٣١١) (٢٥٠٩)، وأحمد (٣/٣٥٠) .","vol":"4","page":1859},{"text":"قوله: «الملك» بكسر اللام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1177>[٣٣/٦٦] باب أخذ الجزية وعقد الذمة</span>\n٥٤٠٠ - عن عمر «أنه لم يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - ﷺ - أخذها من مجوس هجر» رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي (١)، وفي رواية أن عمر ذكر المجوس، فقال: «ما أدري كيف أصنع في أمرهم، فقال له عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب» رواه الشافعي و\"الموطأ\" (٢) من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن عمر، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع.\n\n٥٤٠١ - وعن المغيرة بن شعبة أنه قال لعامل كسرى: «أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية» رواه أحمد والبخاري (٣) .\n\n٥٤٠٢ - وعن ابن عباس قال: «مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النبي - ﷺ - وشكوه إلى أبي طالب، فقال: يا ابن أخي ما تريد من قومك؟ فقال: أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية. قال: كلمة\n_________\n(١) أحمد (١/١٩٠، ١٩٤)، البخاري (٣/١١٥١) (٢٩٨٧)، أبو داود (٣/١٦٨) (٣٠٤٣)، الترمذي (٤/١٤٧) (١٥٨٧)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٣٤)، وابن الجارود (١/٢٧٨) (١١٠٥)، والدارمي (٢/٣٠٧) (٢٥٠١)، وأبي يعلى (٢/١٦٦) (٨٦٠)، والطيالسي (١/٣١) (٢٢٥)، والحميدي (١/٣٥) (٦٤) .\n(٢) الشافعي (١/٢٠٩)، مالك في \"الموطأ\" (١/٢٧٨)، البيهقي (٩/١٨٩)، عبد الرزاق (٦/٦٩)، ابن أبي شيبة (٢/٤٣٥)، أبو يعلى (٢/١٦٨) (٨٦٢) .\n(٣) جزء من حديث طويل عند البخاري (٣/١١٥٢) (٢٩٨٩) .","vol":"4","page":1860},{"text":"واحدة؟ قال: كلمة واحدة لا إله إلا الله، قالوا: إلهًا واحدًا ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إن هذا إلا اختلاق. قال: فنزل فيهم القرآن «ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ» [صّ:١] إلى قوله: «إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ» [صّ:٧]» رواه أحمد والترمذي (١)، وقال: حديث حسن.\n\n٥٤٠٣ - وعن عمر بن عبد العزيز «أن النبي - ﷺ - كتب إلى أهل اليمن: إن على كل إنسان منكم دينارًا كل سنة أو قيمته من المعافر» يعني: أهل الذمة منهم. رواه الشافعي في \"مسنده\" (٢)، وهو مرسل.\n\n٥٤٠٤ - لكن يشهد له حديث معاذ المتقدم (٣) في باب صدقة المواشي من كتاب الزكاة، وأخرجه الخمسة إلا ابن ماجة وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم وغيره، وفيه أنه أمره - ﷺ - «أن يأخذ من كل (٤) حالم دينارًا، أو عدله\n_________\n(١) أحمد (١/٢٢٧، ٣٦٢)، الترمذي (٥/٣٦٥) (٣٢٣٢)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٣٥، ٦/٤٤٢)، وأبي يعلى (٤/٤٥٥-٤٥٦) (٢٥٨٣)، وابن حبان (١٥/٧٩-٨٠) (٦٦٨٦)\n(٢) الشافعي (١/٢٠٩) .\n(٣) تقدم برقم (٢٤٧٥) .\n(٤) فائدة: أُخذ من قوله في الحديث: «من كل حالم» وجوب الجزية على الذكر دون الأنثى؛ لأنها عوض عن القتل والنساء لا تقتل، وكذلك الصبيان والعبيد، واختلفوا في المجنون والمقعد والشيخ \"الكبير\" وأهل الصوامع والفقير. ذكر ذلك ابن رشد في نهايته، قال: وكل ذلك مسائل اجتهادية ليس فيها توقيف شرعي. انتهى. وأما ما أخرجه البيهقي (٩/١٩٣) عن الحكم بن علية أن النبي - ﷺ - كتب إلى معاذ باليمن: «على كل حالم أو حالمة دينارًا أو عدله من المعافر = = ذكرًا أو أنثى حرًا أو مملوكًا» ووصله أبو شيبة عن الحكم بن علية عن نعم عن ابن عباس، فهو ضعيف، قال البيهقي (٩/١٩٣): وأبو شيبة ضعيف، وأخرج له شاهدًا في كتاب عمرو بن حزم بإسناد منقطع، والأكثر أن الجزية لا تؤخذ من النساء، والله سبحانه أعلم من المؤلف.","vol":"4","page":1861},{"text":"معافر» .\n\n٥٤٠٥ - وعن عمرو بن عوف الأنصاري «أن رسول الله - ﷺ - بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله - ﷺ - هو صالح أهل البحرين، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي» متفق عليه (١) .\n\n٥٤٠٦ - وعن الزهري قال: «قبل رسول الله الجزية من أهل البحرين وكانوا مجوسًا» رواه أبو عبيد في الأموال (٢) مرسلًا، وفي الباب ما يشهد له.\n\n٥٤٠٧ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة، فأخذوه فأتوا به فحقن دمه وصالح على الجزية» رواه أبو داود (٣) ورجال إسناده ثقات وفيه عنعنة ابن إسحاق، وقال في \"الخلاصة\": إسناده حسن.. انتهى. وهو دليل على أنها لا تختص بالعجم لأن أكيدر دومة عربي من غسان.\n\n٥٤٠٨ - وعن ابن عباس قال: «صالح رسول الله - ﷺ - أهل نجران على ألفي حلة، النصف في صفر والبقية في رجب، يؤدونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٥٢، ٤/١٤٧٣، ٥/٢٣٦١) (٢٩٨٨، ٣٧٩١، ٦٠٦١)، مسلم (٤/٢٢٧٣) (٢٩٦١)، أحمد (٤/١٣٧، ٣٢٧)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٣٢٤) (٣٩٩٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٣٣) .\n(٢) أبو عبيد في الأموال (٨٥)، وعبد الرزاق (٦/٨٦) (١٠٠٩١)\n(٣) أبو داود (٣/١٦٦) (٣٠٣٧) .","vol":"4","page":1862},{"text":"درعًا وثلاثين فرسًا، وثلاثين بعيرًا، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها، والمسلمون ضامنون بها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد ذات غدر على أن لا يهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثًا أو يأكلون الربا» أخرجه أبو داود (١) من رواية السدى عن ابن عباس، وفي سماعه منه نظر.\n\n٥٤٠٩ - وعن ابن شهاب قال: «أول ما أعطى الجزية من أهل الكتاب أهل نجران وكانوا نصارى» رواه أبو عبيد في الأموال (٢) مرسلًا.\n\n٥٤١٠ - وعن ابن عباس قال: «كانت المرأة تكون مقلاة فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا. فأنزل الله ﷿: «لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ» [البقرة:٢٥٦]» رواه أبو داود من طرق والنسائي (٣)، ولا بأس برجالهما، قال في \"المنتقى\": وهو دليل على أن الوثني إذا تهود يقر، ويكون كغيره من أهل الكتاب.\n\n٥٤١١ - وعن ابن أبي نجيح قال: «قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: جعل ذلك من قبيل اليسار» أخرجه البخاري (٤) .\n\n٥٤١٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يصلح قبلتان في\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٦٧) (٣٠٤١) .\n(٢) أبو عبيد في الأموال (٦٧) .\n(٣) أبو داود (٣/٥٨) (٢٦٨٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٠٤) .\n(٤) أخرجه البخاري (٣/١١٥١) معلقًا في كتاب الجزية الباب الأول.","vol":"4","page":1863},{"text":"أرض، وليس على مسلم جزية» رواه أحمد وأبو داود (١) ورجال إسناده ثقات.\n\n٥٤١٣ - وعن رجل من بني تغلب أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى» رواه أحمد وأبو داود والبخاري في \"تاريخه\" (٢)، وبين اضطرابه، وقال: لا يتابع عليه.\n\n٥٤١٤ - وعن أنس «أن امرأة يهودية أتت رسول الله - ﷺ - بشاة مسمومة فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله - ﷺ - فسألها عن ذلك فقالت: أردت أن أقتلك. فقال: ما كان الله ليسلطك علي. فقالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا فما زالت أعرفها في لهوات رسول الله - ﷺ -» رواه أحمد ومسلم (٣) . قال في \"المنتقى\": وهو دليل على أن العهد لا ينتقض بمثل هذا الفعل.\nقوله: «المعافر» بمهملة وفاء اسم قبيلة، وبها سميت الثياب ونسبت إليها. قوله: «أكيدر» بضم الهمزة تصغير أكدر. قوله: «قس» بضم القاف وتشديد المهملة، هو رئيس النصارى كما في القاموس. قوله: «مقلاة» بكسر الميم وسكون القاف، قال في \"مختصر النهاية\": هي المرأة التي لا يعيش لها ولد. قوله: «عشور» جمع عشر، قال الخطابي: يريد عشور التجارات دون عشور الصدقات.\n_________\n(١) أحمد (١/٢٢٣، ٢٨٥)، أبو داود (٣/١٦٥، ١٧١) (٣٠٣٢، ٣٠٥٣)، وهو عند الترمذي (٣/٢٧) (٦٣٣، ٦٣٤)، وابن أبي شيبة (٢/٤١٦)، وابن الجارود (١/٢٧٩) (١١٠٧) .\n(٢) أحمد (٣/٤٧٤، ٥/٤١٠)، أبو داود (٣/١٦٩) (٣٠٤٦، ٣٠٤٩)، البخاري في \"التاريخ\" (٣/٦٠) .\n(٣) أحمد (٣/٢١٨)، مسلم (٤/١٧٢١) (٢١٩٠)، وهو عند البخاري (٢/٩٢٣) (٢٤٧٤)، وأبي داود (٤/١٧٣) (٤٥٠٨) .","vol":"4","page":1864},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1178>[٣٣/٦٧] باب ما جاء من إخراج اليهود من جزيرة العرب</span>\n٥٤١٥ - عن ابن عباس قال: «اشتد برسول الله - ﷺ - وجعه يوم الخميس، وأوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم. ونسيت الثالثة» متفق عليه (١) . والقائل: نسيت الثالثة سليمان الأحول أحد رواته.\n\n٥٤١٦ - وعن عمر أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلمًا» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٢) .\n\n٥٤١٧ - وعن عائشة قالت: «آخر ما عهد النبي - ﷺ - أن قال: لا يترك بجزيرة العرب دينان» رواه أحمد (٣) ورجال إسناده ثقات، وقد صرح ابن إسحق بالتحديث فيه فقال: حدثني صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة.\n_________\n(١) البخاري (٣/١١١١، ١١٥٥، ٤/١٦١٢) (٢٨٨٨، ٢٩٩٧، ٤١٦٨)، مسلم (٣/١٢٥٧-١٢٥٨) (١٦٣٧)، أحمد (١/٢٢٢)، وهو عند أبي داود (٣/١٦٥) (٣٠٢٩)، وعبد الرزاق (٦/٥٧)، والحميدي (١/٢٤١) (٥٢٦)، وأبي يعلى (٤/٢٩٨) (٢٤٠٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٣٤) .\n(٢) أحمد (١/٢٩، ٣٢)، مسلم (٣/١٣٨٨) (١٧٦٧)، الترمذي (٤/١٥٦) (١٦٠٦)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٧٨) (١١٠٣)، وابن حبان (٩/٦٩) (٣٧٥٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢١٠)، وأبي داود (٣/١٦٥) (٣٠٣٠)، والبيهقي (٩/٢٠٧)، وعبد الرزاق (٦/٥٤) .\n(٣) أحمد (٦/٢٧٤-٢٧٥)، والطبراني في \"الأوسط\" (٢/١٢) .","vol":"4","page":1865},{"text":"٥٤١٨ - وعن أبي عبيدة بن الجراح قال: «آخر ما تكلم به النبي - ﷺ -: أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب» رواه أحمد والبيهقي (١) .\nقوله: «ونسيت الثالثة» قيل هي تجهيز أسامة، وقيل قوله - ﷺ -: «لا تتخذوا قبري وثنًا» . قوله: «جزيرة العرب» هي ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولًا، ومن جدة إلى ريف العراق عرضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1179>[٣٣/٦٨] باب ما جاء في بدايتهم بالتحية واضطرارهم إلى ضيق الطريق وصفة الرد على من سلم منهم</span>\n٥٤١٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تبدوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها» متفق عليه (٢) .\n\n٥٤٢٠ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم» متفق عليه (٣)، وفي رواية لأحمد (٤) «فقولوا: عليكم» بغير واو.\n_________\n(١) أحمد (١/١٩٥، ١٩٦)، البيهقي (٩/٢٠٨)، وهو عند الدارمي (٢/٣٠٥) (٢٤٩٨)، وابن أبي شيبة (٦/٤٦٨)، وأبي يعلى (٢/١٧٧) (٨٧٢) .\n(٢) البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص:٣٧٨) (١١٠٣)، مسلم (٤/١٧٠٧) (٢١٦٧)، أحمد (٢/٢٢٥، ٢٦٣، ٢٦٦، ٣٤٦، ٤٤٤، ٤٥٩)، وهو عند أبي داود (٤/٣٥٢) (٥٢٠٥)، والترمذي (٤/١٥٤، ٥/٦٠) (١٦٠٢، ٢٧٠٠)، وابن حبان (٢/٢٥٣) (٥٠٠، ٥٠١)\n(٣) البخاري (٥/٢٣٠٩) (٥٩٠٣)، مسلم (٤/١٧٠٥) (٢١٦٣)، أحمد (٣/٩٩، ٢١٢)، وهو عند أبي داود (٤/٣٥٣) (٥٢٠٧)، وابن ماجه (٢/١٢١٩) (٣٦٩٧)، وأبي يعلى (٥/٢٩٥) (٢٩١٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/١٠٤) (١٠٢١٩)\n(٤) أحمد (٣/٢١٢) .","vol":"4","page":1866},{"text":"٥٤٢١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن اليهود إذا سلم أحدهم إنما يقول: السام عليكم. فقل: عليك» متفق عليه (١)، وفي رواية لأحمد ومسلم (٢): «وعليك» بالواو.\n\n٥٤٢٢ - وعن عائشة قالت: «دخل رهط من اليهود على رسول الله - ﷺ - فقالوا: السام عليك. قالت عائشة: ففهمتها فقلت: عليكم السام واللعنة. قالت فقال رسول الله - ﷺ -: مهلًا يا عائشة! إن الله يحب الرفق في الأمر كله. فقلت: يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا؟ قال: قد قلت: وعليكم» متفق عليه (٣)، وفي لفظ «عليكم» أخرجاه (٤) .\n\n٥٤٢٣ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إني راكب غدًا إلى\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٥٣٩) (٦٥٢٩)، مسلم (٤/١٧٠٦) (٢١٦٤)، أحمد (٢/١٩)، وهو عند الترمذي (٤/١٥٥) (١٦٠٣)، والإمام مالك (٢/٩٦٠) (١٧٢٣)، والدارمي (٢/٣٥٨) (٢٦٣٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/١٠٢) .\n(٢) أحمد (٢/٩، ٥٨، ١١٣)، مسلم (٤/١٧٠٦) (٢١٦٤)، وهو عند البخاري (٥/٢٣٠٩) (٥٩٠٢)، وأبي داود (٤/٣٥٣) (٥٢٠٦)، وابن حبان (٢/٢٥٤) (٥٠٢)، وعبد الرزاق (٦/١١) .\n(٣) البخاري (٣/١٠٧٣، ٥/٢٢٤٢، ٢٣٠٨، ٢٣٤٩) (٢٧٧٧، ٥٦٧٨، ٥٩٠١، ٦٠٣٢)، مسلم (٤/١٧٠٦) (٢١٦٥)، أحمد (٦/٣٧، ١٩٩، ٢٢٩)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/١٠٣) (١٠٢١٥)، وأبي يعلى (٧/٣٩٤) (٤٤٢١) .\n(٤) البخاري (٥/٢٢٤٣، ٢٣٥٠) (٥٦٨٣، ٦٠٣٨)، مسلم (٤/١٧٠٦) (٢١٦٥)، الترمذي (٥/٦٠) (٢٧٠١)، أحمد (٦/١١٦)، ابن حبان (١٤/٣٥٢-٣٥٣) (٦٤٤١)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/١٠٢، ١٠٣) (١٠٢١٣، ١٠٢١٤) .","vol":"4","page":1867},{"text":"يهود فلا تبدؤهم بالسلام، وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم» رواه أحمد (١)، والسام: الموت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1180>[٣٣/٦٩] باب قسمة خمس الغنيمة ومصرف الفيء</span>\n٥٤٢٤ - عن جبير بن مطعم قال: «مشيت أنا وعثمان إلى النبي - ﷺ - فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا. فقال: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد. قال جبير: ولم يقسم النبي - ﷺ - لبني عبد شمس ولا لبني نوفل شيئًا» رواه أحمد والنسائي وابن ماجة (٢) . وفي رواية «لما قسم النبي - ﷺ - سهم ذوي القربى من خيبر بين بني هاشم وبني المطلب جئت أنا وعثمان بن عفان فقلنا: يا رسول الله! هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله ﷿ فيهم، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة. قال: إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد. ثم شبك بين أصابعه» رواه أحمد والنسائي وأبو داود والبرقاني (٣)، وذكر أنه على شرط مسلم.\n_________\n(١) أحمد (٤/١٤٣، ٢٣٣)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٢١٩) (٣٦٩٩)، وابن أبي شيبة (٥/٢٥٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٣٤١)، وأبي يعلى (٢/٢٣٥) (٩٣٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٢٩٠) .\n(٢) أحمد (٤/٨٥)، النسائي (٧/١٣٠) (٤١٣٦)، ابن ماجه (٢/٩٦١) (٢٨٨١)، وهو عند البخاري (٣/١١٤٣، ٤/١٥٤٥) (٢٩٧١، ٣٩٨٩)، وأبي داود (٣/١٤٥) (٢٩٧٨)، وابن حبان (٨/٩١) (٣٢٩٧) .\n(٣) أحمد (٤/٨١)، النسائي (٧/١٣٠-١٣١) (٤١٣٧)، أبو داود (٣/١٤٦) (٢٩٨٠)، وهو عند أبي يعلى (١٣/٣٩٦) (٧٣٩٩)، والشافعي (١/٣٢٤) .","vol":"4","page":1868},{"text":"٥٤٢٥ - وعن علي قال: «اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند النبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله! أرأيت أن تولينا حقنا من هذا الخمس في كتاب الله فاقسمه في حياتك كيلا ينازعنا أحد بعدك فافعل؟ قال: ففعل ذلك. قال: فقسمته حياة رسول الله - ﷺ -، ثم ولاني أبو بكر حتى إذا كان آخر سنة من سني عمر فإنه أتاه مال كثير» رواه أحمد وأبو داود (١) وزاد: «فعزل حقنا، فقلت: بنا عنه العام غنى وبالمسلمين حاجة فاردده عليهم. ثم لم يدعني إليه أحد بعد عمر» وفي إسناده حسين بن ميمون الخندقي، قال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه. وقال ابن المديني: ليس بمعروف. وقال البخاري: لا يتابع عليه.\n\n٥٤٢٦ - وعنه قال: «ولاني رسول الله - ﷺ - خمس الخمس، فوضعته في مواضعه حياة رسول الله - ﷺ - وحياة أبي بكر وحياة عمر» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده أبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان، وقيل عبد الله بن ماهان مختلف فيه، قال في التقريب: صدوق سيئ الحفظ.\n\n٥٤٢٧ - وعن يزيد بن هرمز «أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن الخمس لمن هو فكتب إليه ابن عباس كتبت تسألني عن الخمس لمن هو، فإنا نقول: هو لنا فأبى علينا قومنا ذلك» رواه أحمد ومسلم (٣)، وفي رواية «أن نجدة الحروري حين خرج في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذوي\n_________\n(١) أحمد (١/٨٤)، أبو داود (٣/١٤٧) (٢٩٨٤)، وهو عند ابن أبي شيبة (٦/٥١٦)، وأبي يعلى (١/٢٩٩) (٣٦٤) .\n(٢) أبو داود (٣/١٤٦) (٢٩٨٣)، وهو عند الحاكم (٢/١٤٠، ٣/٤٢)، والبيهقي (٦/٣٤٣) .\n(٣) أحمد (١/٣٠٨)، مسلم (٣/١٤٤٤) (١٨١٢) .","vol":"4","page":1869},{"text":"القربى لمن تراه؟ فقال: هو لنا لقربى رسول الله - ﷺ - قسمه رسول الله - ﷺ - لهم، وقد كان عمر عرض علينا شيئًا منه دون حقنا فرددناه إليه، وأبينا أن نقبله، وكان الذي عرض عليهم أن يعين ناكحهم، وأن يقضي عن غارمهم، وأن يعطي فقيرهم، وأبى أن يزيدهم على ذلك» رواه أحمد والنسائي (١) .\n\n٥٤٢٨ - وعن عمر بن الخطاب قال: «كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله - ﷺ - مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي - ﷺ - وكان ينفق على أهله نفقة سنة، وفي لفظ يحبس لأهله قوت سنتهم ويجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله» متفق عليه (٢) .\n\n٥٤٢٩ - وعن عوف بن مالك «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أتى الفيء قسمه في يومه فأعطى الأهل حظين وأعطى العرب حظًا» رواه أبو داود (٣) وذكره أحمد في رواية أبي طالب، وقال: حديث حسن.\n\n٥٤٣٠ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «ما أعطيكم ولا أمنعكم إنما\n_________\n(١) أحمد (١/٣٢٠)، النسائي (٧/١٢٨) (٤١٣٣)، وأبو داود (٣/١٤٦) (٢٩٨٢)، وابن حبان (١١/١٥٥) (٤٨٢٤)، وأبي يعلى (٥/١٢٣)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/٣٣٤) .\n(٢) البخاري (٣/١٠٦٣، ٤/١٨٥٢) (٢٧٤٨، ٤٦٠٣)، مسلم (٣/١٣٧٦) (١٧٥٧)، أحمد (١/٢٥، ٤٨)، وهو عند أبي داود (٣/١٤١) (٢٩٦٥)، والترمذي (٤/٢١٦) (١٧١٩)، والنسائي (٧/١٣٢)، وابن حبان (١٤/٢٧١) (٦٣٥٧)، والشافعي (١/٣٢٢) .\n(٣) أبو داود (٣/١٣٦) (٢٩٥٣)، أحمد (٦/٢٥، ٢٩)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٨٠) (١١١٢)، وابن حبان (١١/١٤٥) (٤٨١٦)، والحاكم (٢/١٥٢)، والبيهقي (٦/٣٤٦)، وابن أبي شيبة (٦/٤٧٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٤٥) .","vol":"4","page":1870},{"text":"أنا قاسم أضع حيث أمرت» رواه البخاري (١) .\n\n٥٤٣١ - وعن زيد بن أسلم «أن ابن عمر دخل على معاوية فقال: حاجتك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال عطاء المحررين: فإني رأيت رسول الله - ﷺ - أول ما جاء شيء بدأ بالمحررين» رواه أبو داود (٢)، وفي إسناده هشام بن سعد وفيه مقال.\n\n٥٤٣٢ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لو قد جاءني مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا، فلم يجيء حتى قبض رسول الله - ﷺ -، فلما جاء مال البحرين أمر أبو بكر مناديًا فنادى من كان له عند رسول الله دين أو عدة فليأتنا. فأتيته، فقلت: إن رسول الله - ﷺ - قال لي كذا وكذا، فحثى لي حثية، فقال: عدها فإذا هي خمس مائة،، فقال: خذ مثليها» متفق عليه (٣) .\n\n٥٤٣٣ - وعن عمر بن عبد العزيز «أنه كتب أن من سأل عن مواضع الفيء فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب. فرآه المؤمنون عدلًا موافقًا لقول النبي - ﷺ -: جعل الله الحق على لسان عمر، وقلبه، فرض الأعطية، وعقد لأهل الأديان ذمة ما فرض الله عليهم من الجزية، ولم يضرب فيها بخمس ولا مغنم» رواه أبو داود (٤) وفي إسناده مجهول، وفيه انقطاع لأن عمر بن عبد العزيز لم يدرك عمر.\n\n٥٤٣٤ - وقد أخرج أبو داود من حديث أبي ذر قال: سمعت النبي - ﷺ -\n_________\n(١) البخاري (٣/١١٣٤) (٢٩٤٩)، أحمد (٢/٤٨٢) .\n(٢) أبو داود (٣/١٣٦) (٢٩٥١)، ابن الجارود (١/٢٨١) (١١١٤)، البيهقي (٦/٣٤٩) .\n(٣) البخاري (٢/٨٠٣، ٩١٧، ٣/١١٤٢، ١١٥٤) (٢١٧٤، ٢٤٥٨، ٢٩٦٨، ٢٩٩٣)، مسلم (٤/١٨٠٦) (٢٣١٤)، أحمد (٣/٣١٠) .\n(٤) أبو داود (٣/١٣٨) (٢٩٦١) .","vol":"4","page":1871},{"text":"يقول: «إن الله تعالى وضع الحق على لسان عمر يقول به» وأخرجه ابن ماجة (١)، وفي إسناده ابن إسحق.\n\n٥٤٣٥ - وعن مالك بن أوس قال: «كان عمر يحلف على أيمان ثلاث: والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد، وما أنا أحق به من أحد، ووالله ما من المسلمين أحد إلا وله في هذا المال نصيب إلا عبدًا مملوكًا، ولكنا على منازلنا من كتاب الله وقسمنا من رسول الله - ﷺ -، فالرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وعناؤه في الإسلام، والرجل وحاجته، والله لأن بقيت لهم لآتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه» رواه أحمد في \"مسنده\" والبيهقي (٢) .\n\n٥٤٣٦ - وعن عمر «أنه قال يوم الجابية وهو يخطب الناس: إن الله ﷿ جعلني خازنًا لهذا المال وقاسمًا له، ثم قال: بل الله قاسمه وأنا بادي بأهل النبي - ﷺ - ثم أشرفهم. ففرض لأزواج النبي - ﷺ - عشرة آلاف إلا جويرية وصفية وميمونة. فقالت عائشة: إن رسول الله - ﷺ - كان يعدل بيننا، فعدل بينهن عمر. ثم قال: إني بادي بأصحابي المهاجرين الأولين فإنَّا أخرجنا من ديارنا ظلمًا وعدوانًا، ثم أشرفهم ففرض لأصحاب بدر خمسة آلاف، ولمن كان شهد بدرًا من الأنصار أربعة آلاف، وفرض لمن شهد أحدًا ثلاثة آلاف، قال: ومن أسرع بالهجرة أسرع به في العطاء، ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به في العطاء، فلا يلومن رجل إلا مناخ\n_________\n(١) أبو داود (٣/١٣٩) (٢٩٦٢)، ابن ماجه (١/٤٠) (١٠٨)، وهو عند أحمد (٥/١٤٥، ١٦٥، ١٧٧)، والحاكم (٣/٩٣)، وابن أبي شيبة (٦/٣٥٣) .\n(٢) أحمد (١/٤٢)، البيهقي (٦/٣٤٦-٣٤٧) .","vol":"4","page":1872},{"text":"راحلته» رواه أحمد (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجاله ثقات.\n\n٥٤٣٧ - وعن قيس بن أبي حاتم قال: «كان عطاء البدريين خمسة آلاف، وقال عمر: لأفضلنهم على من بعدهم» .\n\n٥٤٣٨ - وعن نافع مولى ابن عمر «أن عمر كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمس مائة فقيل له: هو من المهاجرين فلم نقصته من أربعة آلاف؟ قال: إنما هاجر به أبوه. يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه» .\n\n٥٤٣٩ - وعن أسلم مولى عمر قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب إلى السوق فلحقت عمر امرأة شابة، فقالت: يا أمير المؤمنين! هلك زوجي وترك صبية صغارًا والله ما ينضجون كراعًا ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت أن تأكلهم الضبع، وأنا بنت خفاف بن أنماء الغفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع رسول الله - ﷺ - فوقف معها عمر ولم يمض، وقال: مرحبًا بنسب قريب. ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطًا في الدار فحمل عليه غرارتين ملاهما طعامًا وجعل بينهما نفقة وثيابًا ثم ناولها خطامه وقال: اقتاديه فلن يفنى هذا حتى يأتيكم الله. فقال رجل: يا أمير المؤمنين.. أكثرت لها! قال: ثكلتك أمك، فوالله إني لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنًا زمانًا فافتتحاه فأصبحنا نستفي سهمًا لها فيه» أخرجهن البخاري (٢) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٧٥)، البيهقي (٦/٣٤٩)\n(٢) الحديث الأول أخرجه: البخاري (٤/١٤٧٥) (٣٧٩٧)، الحديث الثاني أخرجه: البخاري (٣/١٤٢٤) (٣٧٠٠)، البيهقي (٦/١٤٢٤)، والحديث الثالث أخرجه: البخاري (٤/١٥٢٧) (٣٩٢٨) .","vol":"4","page":1873},{"text":"٥٤٤٠ - وعن محمد بن علي «أن عمر لما دون الدواوين قال: بمن ترون أبدأ؟ فيقل له: ابدأ بالأقرب فالأقرب لك. قال: بل أبدأ بالأقرب فالأقرب برسول الله - ﷺ -» رواه الشافعي (١) .\nقوله: «شيء واحد» بالشين المعجمة المفتوحة. قوله: «المحرورين» جمع محرور وهو الذي صار حرًا بعد أن كان عبدًا. قوله: «ما ينضجون» بضم أوله ثم نون ثم ضاد معجمة ثم جيم أي لم يبلغوا إلى سن من يقدر على الذبخ. قوله: «الضبع» بضم الباء وسكونها معروف. قوله: «خفاف» بضم الخاء المعجمة وفائين خفيفتين بينهما ألف. قوله: «ثكلتك أمك» الثكل بالضم الموت والهلاك. قوله: «نستفي» قال في \"النهاية\": أي نأخذها لأنفسنا ونقسمها.\n\n* * *\n_________\n(١) الشافعي (١/٣٢٦)، وأبو عبيد في الأموال (٥٤٩، ٥٥٠) .","vol":"4","page":1874},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1181>أبواب السبق والرمي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1182>[٣٣/٧٠] باب ما يجوز المسابقة عليه بعوض</span>\n٥٤٤١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر» رواه الخمسة ولم يذكر فيه ابن ماجة «أو نصل» وأخرجه الشافعي والحاكم (١) من طرق، وصححه ابن القطان وابن حبان وابن دقيق العيد، وحسنه الترمذي، وأعله الدارقطني بالوقف.\n\n٥٤٤٢ - وعن ابن عمر قال: «سابق رسول الله - ﷺ - بين الخيل فأرسلت التي ضمرت منها وأمدها الحفيا إلى ثنية الوداع، فالتي لم تضمر أمدها إلى ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق» رواه الجماعة (٢) .\n\n٥٤٤٣ - وفي \"الصحيحين\" (٣) عن موسى بن عقبة «أن بين الحفيا إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل» .\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٩) (٢٥٧٤)، الترمذي (٤/٢٠٥) (١٧٠٠)، النسائي (٦/٢٢٦)، ابن ماجه (٢/٩٦٠) (٢٨٧٨)، أحمد (٢/٤٧٤)، الشافعي (١/٣٤٩، ٣٥٠)، ابن حبان (١٠/٥٤٤) (٤٦٩٠) .\n(٢) البخاري (١/١٦٢) (٤١٠)، وأطرافه (٣/١٠٥٢، ١٠٥٣، ٦/٢٦٧٢) (٢٧١٣، ٢٧١٤، ٦٩٠٥)، مسلم (٣/١٤٩١) (١٨٧٠)، أبو داود (٣/٢٩) (٢٥٧٥)، النسائي (٦/٢٢٦)، الترمذي (٤/٢٠٥) (١٦٩٩)، ابن ماجه (٢/٩٦٠) (٢٨٧٧)، أحمد (٢/٥، ١١، ٥٥-٥٦،)، والإمام مالك (٢/٤٦٧) .\n(٣) البخاري (٣/١٠٥٣) (٢٧١٥)، واللفظ له، ومسلم (٣/١٤٩٢)، وقد ذكره البخاري عن سفيان (٣/١٠٥٢) (٢٧١٣) .","vol":"4","page":1875},{"text":"٥٤٤٤ - وعن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - سبق الخيل وراهن» وفي لفظ «سبق بين الخيل وأعطى السابق» رواهما أحمد وابن أبي عاصم (١) وقوى إسناده الحافظ، وقال في \"مجمع الزوائد\": رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما ثقات.\n\n٥٤٤٥ - وعنه أن النبي - ﷺ - «سبق بين الخيل وفضل القرح في الغابة» رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان (٢) .\n\n٥٤٤٦ - وعن أنس وقيل له: «أكنتم تراهنون على عهد رسول الله - ﷺ -؟ أكان رسول الله - ﷺ - يراهن؟ قال: نعم والله، لقد راهن على فرس يقال له سبحه، فسبق الناس؛ فبهش لذلك وأعجبه» رواه أحمد والدارمي والدارقطني والبيهقي (٣)، وقال في \"مجمع الزوائد\": رجال أحمد ثقات.\n\n٥٤٤٧ - وعنه قال: «كانت لرسول الله - ﷺ - ناقة تسمى العضباء، وكانت لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا: سبقت العضباء. فقال رسول الله - ﷺ -: حقًا على الله ألا يرفع شيئًا إلا وضعه» رواه أحمد والبخاري (٤) .\n_________\n(١) الرواية الأولى أحمد (٢/٦٧)، والرواية الثانية أحمد (٢/٩١) .\n(٢) أحمد (٢/١٥٧)، أبو داود (٣/٢٩) (٢٥٧٧)، ابن حبان (١٠/٥٤٣) (٤٦٨٨)، الدارقطني (٤/٢٩٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٣٦٧) .\n(٣) أحمد (٣/١٦٠، ٢٥٦)، الدارمي (٢/٢٧٩-٢٨٠) (٢٤٣٠)، الدارقطني (٤/٣٠١)، البيهقي (١٠/٢١) .\n(٤) أحمد (٣/١٠٣، ٢٥٣)، البخاري (٣/١٠٥٣، ٥/٢٣٨٤) (٢٧١٧، ٦١٣٦)، وهو عند أبي داود (٤/٢٥٣) (٤٨٠٢)، والنسائي (٦/٢٢٧، ٢٢٨)، وابن حبان (٢/٤٧٧) (٧٠٣)، وأبي يعلى (٦/٣٨٦) (٣٧٣١) .","vol":"4","page":1876},{"text":"قوله: «لا سبق» هو بالسين المهملة والباء الموحدة مفتوحتين، وهو الجعل الذي يكون للسابق على سبقه. قوله: «في خف» بالخاء المعجمة كناية عن الإبل، والحافر: بالحاء المهملة كناية عن الخيل والنصل عن السهم أي ذي خف أو ذي حافر أو ذي نصل والنصل حديدة السهم. قوله: «ضمرت» بالضاد المعجمة وتشديد الميم وهي التي تعلف حتى تسمن وتقوى ثم يقلل علفها بقدر القوت وتدخل بيتًا وتغشى بالحلال حتى تحمى فتعرق فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري. قوله: «الحفياء» بالحاء المهملة المفتوحة وسكون الفاء بعدها تحيته ثم همزة ممدودة ويجوز القصر. قوله: «ثنية الوداع» هي قرب المدينة، سميت بذلك لأن المودعين لحجاج المدينة يمشون معهم إليها. قوله: «زريق» بتقديم الزاي. قوله: «سبق الخيل» بفتح السين المهملة وتشديد الموحدة بعدها قاف. قوله: «وفضل القرح» بالقاف المضمومة وتشديد الراء بعدها حاء مهملة جمع قارح وهو ما كملت سنه كالبازل من الإبل. قوله: «سبحه» بفتح المهملة وسكون الموحدة بعدها حاء مهملة هو من قولهم: فرس سباح وهو الذي يحسن مد اليدين في الجري. قوله: «فبهش» بالباء الموحدة والشين المعجمة أي سر وفرح. قوله: «العضباء» بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة ومد وقد تقدم ضبطها. قوله: «على قعود» بفتح القاف وهو ما استحق الركوب من الإبل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1183>[٣٣/٧١] باب ما جاء في المحلل وآداب السبق</span>\n٥٤٥٤ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس، ومن داخل فرسًا بين فرسين وهو آمن من السبق","vol":"4","page":1877},{"text":"فهو قمار» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والبيهقي والحاكم (١)، وقال: صحيح الإسناد. وصححه ابن حزم وأعله جماعة بالوقف.\n\n٥٤٤٩ - وعن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - سابق بين الخيل وجعل بينهما سبقًا» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\n\n٥٤٥٠ - وعن رجل من الأنصار قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الخيل ثلاثة: فرس يربطه الرجل في سبيل الله، فثمنه أجر، وركوبه أجر، وعاريته أجر، وعلفه أجر، وفرس يغالق فيه الرجل ويراهن، فثمنه وزر، وعلفه وزر، وركوبه وزر، وفرس للبطنة فعسى أن يكون سدادًا من الفقر إن شاء الله» رواه أحمد (٣) وقال في \"مجمع الزوائد\": رجال أحمد رجال الصحيح.\n\n٥٤٥١ - وعن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «الخيل ثلاثة: فرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان. فأما فرس الرحمن فالذي يرتبط في سبيل الله فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء الله، وأما فرس الشيطان فالذي يقامر أو يراهن عليه، وأما فرس الإنسان فالفرس يرتبطه الإنسان يلتمس بطنها فهي ستر فقر» رواه أحمد (٤)، قال في \"مجمع الزوائد\": رجال أحمد ثقات.\n_________\n(١) أحمد (٢/٥٠٥)، أبو داود (٣/٣٠) (٢٥٧٩، ٢٥٨٠)، ابن ماجه (٢/٩٦٠) (٢٨٧٦)، البيهقي (١٠/٢٠)، الحاكم (٢/١٢٥)، وهو عند الدارقطني (٤/١١١)، ابن أبي شيبة (٦/٥٢٧)، والطبراني في \"الصغير\" (١/٢٨٥)، و\"الأوسط\" (٤/٦٢)، وأبي يعلى (١٠/٢٥٩) (٥٨٦٤) .\n(٢) ابن حبان (١٠/٥٤٣) (٤٦٨٩) .\n(٣) أحمد (٤/٦٩، ٥/٣٨١)، وابن أبي شيبة (٦/٥٢١) .\n(٤) أحمد (١/٣٩٥) .","vol":"4","page":1878},{"text":"٥٤٥٢ - وعن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - قال: «لا جلب ولا جنب يوم الرهان» رواه أبو داود (١) هكذا من حديث الحسن عن عمران، وقال ابن القطان: لا يصح. قلت: قد أخرجه أهل السنن إلا ابن ماجة بسند صحيح كما تقدم (٢) في الزكاة بدون لفظ الرهان.\n\n٥٤٥٣ - وعن ابن عباس مرفوعًا: «ليس منا من أجلب على الخيل يوم الرهان» رواه أبو يعلى (٣) بإسناد صحيح.\n\n٥٤٥٤ - وعن علي عن النبي - ﷺ - قال: «يا علي! قد جعلت إليك هذه السبقة بين الناس، فخرج علي فدعا سراقة بن مالك فقال: يا سراقة! إني قد جعلت إليك ما جعل النبي - ﷺ - في عنقي من هذه السبقة في عنقك، فإذا أتيت الميطان -قال أبو عبد الرحمن: والميطان مرسلها من الغاية- فصف الخيل ثم نادى: هل من مصلح للجام أو حامل لغلام أو طارح لحد. فإذا لم يجبك أحد فكبر ثلاثًا ثم خلها عند الثالثة يسعد الله بسبقه من يشاء من خلقه. وكان علي يقعد عند منتهى الغاية ويخط خطًا ويقيم رجلين متقابلين عند طرف الخط طرفه بين إبهامي أرجلهما وتمر الخيل بين الرجلين، ويقول: إذا خرج أحد الفرس على صاحبه بطرف أذنيه أو أذن أو عذار فاجعلوا السبق له، فإن شككتما فافعلا سبقهما نصفين، فإذا قرنتم ثنتين فاجعلوا الغاية من غاية أصغر الثنتين ولا جلب ولا جنب ولا شعار في الإسلام»\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣٠) (٢٥٨١) .\n(٢) تقدم برقم (٢٤٨٧)\n(٣) أبو يعلى (٤/٣٠٣) (٢٤١٣)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/٢٢٢) .","vol":"4","page":1879},{"text":"رواه الدارقطني (١) من طريق حميد عن الحسن عنه.\nقوله: «يغالق» بالغين المعجمة والقاف من المغالقة وهي المراهنة، ويراهن عطف بيان، وهو محمول على المراهنة المحرمة. قوله: «للبطنة» أي: اتخذها للنتاج، وهي فرس الإنسان التي يرتبطها يلتمس بطنها كما في حديث ابن مسعود الذي يليه، وفي \"النهاية\" رجل ارتبط فرسًا ليستبطنها أي: يطلب ما في بطنها من النتاج. قوله: «لا جلب» بالجيم والباء الموحدة بينهما لام هو أن يأتي الرجل برجل آخر يصيح على فرسه حتى يسبق، والجنب بالجيم والنون والباء الموحدة أن يجنب فرسًا إلى فرسه حتى إذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب والرهان المسابقة على الخيل، قوله: «السبقة» بضم السين المهملة وسكون الموحدة بعدها قاف هو الشيء الذي يجعله المتسابقان بينهما يأخذه السابق منهما. قوله: «الميطان» بكسر الميم هو الغاية. قوله: «فإذا قرنتم ثنيتن» أي: إذا جعل الرهان بين فرسين من جانب وفرسين من الجانب الآخر فلا يحكم لأحد المتراهنين بالسبق بمجرد سبق أكبر الفرسين إذا كانت إحداهما صغرى والأخرى كبرى بل الاعتبار بالصغرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1184>[٣٣/٧٢] باب ما جاء من الحث على الرمي</span>\n٥٤٥٥ - عن سلمة بن الأكوع قال: «مر رسول الله - ﷺ - على نفر من أسلم ينتضلون فقال: ارموا يا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان، قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله - ﷺ -: ما لكم لا ترمون؟ قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقالوا: ارموا وأنا معكم كلكم» رواه أحمد\n_________\n(١) الدارقطني (٤/٣٠٥)، البيهقي (١٠/٢٢) من طريق عوف عن الحسن أو خلاس عن علي به.","vol":"4","page":1880},{"text":"والبخاري (١) .\n\n٥٤٥٦ - وعن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: ««وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ» [الأنفال:٦٠] ألا أن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي» .\n\n٥٤٥٧ - وعنه عن النبي - ﷺ - قال: «من علم الرمي ثم تركه فليس منا» رواهما أحمد ومسلم (٢) .\n\n٥٤٥٨ - وعنه عن النبي - ﷺ - «إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله» وقال: «ارموا واركبوا، فإن ترموا خير لكم من أن تركبوا» وقال: «كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثًا: رمية عن قوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله فإنهن من الحق» رواه الخمسة بإسناد فيه خالد بن زيد أو ابن يزيد الجهني، وقد أخرجه الترمذي وابن ماجة من غير طريقه وأخرجه الحاكم، وقال صحيح الإسناد (٣) .\n_________\n(١) أحمد (٤/٥٠)، البخاري (٣/١٠٦٢، ١٢٣٤، ١٢٩٢) (٢٧٤٣، ٣١٩٣، ٣٣١٦)، وهو عند ابن حبان (١٠/٥٤٧، ٥٤٨) (٤٦٩٣، ٤٦٩٤)، والبيهقي (١٠/١٧) .\n(٢) الحديث الأول عند أحمد (٤/١٥٦-١٥٧)، ومسلم (٣/١٥٢٢) (١٩١٧)، وابن حبان (١١/٧) (٤٧٠٩)، وأبي داود (٣/١٣) (٢٥١٤)، والترمذي (٥/٢٧٠) (٣٠٨٣)، وأبي يعلى (٣/٢٨٣) (١٧٤٣)، وابن ماجه (٢/٩٤٠) (٢٨١٣)، والحديث الثاني عند أحمد (٤/١٤٤، ١٤٦)، ومسلم (٣/١٥٢٢) (١٩١٩) .\n(٣) أبو داود (٣/١٣) (٢٥١٣)، النسائي (٦/٢٢٢)، الترمذي (٤/١٧٤) (١٦٣٧)، ابن ماجه (٢/٩٤٠) (٢٨١١)، أحمد (٤/١٤٤، ١٤٦، ١٤٨)، ابن الجارود (١/٢٦٦) (١٠٦٢) = = الحاكم (٢/١٠٤) .","vol":"4","page":1881},{"text":"٥٤٥٩ - وعن علي قال: «كانت بيد رسول الله - ﷺ - قوس عربية فرأى رجلًا بيده قوس فارسية فقال: ما هذه ألقها وعليك بهذه وأشباهها ورماح القنى فإنهما يؤيد الله بهما في الدين ويمكن لكم في البلاد» رواه ابن ماجة (١)، وفي إسناده أشعث بن سعيد السمان وهو متروك.\n\n٥٤٦٠ - وعن عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر» رواه الخمسة وصححه الترمذي والحاكم (٢) ولفظ أبي داود «من بلغ العدو بسهم في سبيل الله فله درجة» وفي لفظ النسائي (٣) «من رمى بسهم في سبيل الله بلغ العدو أم لم يبلغ كان له كعتق رقبة» .\n\n٥٤٦١ - وعنه قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من شاب شيبةً في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله فبلغ العدو أو لم يبلغ كان له كعتق رقبة، ومن أعتق رقبة مؤمنة كانت فداؤه من النار عضواَ بعضو» رواه النسائي (٤) بإسناد صحيح.\n\n٥٤٦٢ - وعن كعب بن مرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من بلغ العدو بسهم رفع الله له درجة، فقال له عبد الرحمن بن النحام: وما الدرجة يا رسول الله؟\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٩٣٩) (٢٨١٠) .\n(٢) أبو داود (٤/٢٩) (٣٩٦٥)، النسائي (٦/٢٦) (٣١٤٣)، الترمذي (٤/١٧٤) (١٦٣٨)، ابن ماجه (٢/٩٤٠) (٢٨١٢)، أحمد (٤/٣٨٤)، الحاكم (٢/١٠٤) .\n(٣) انظر التخريج الآتي.\n(٤) النسائي (٦/٢٦) (٣١٤٢) .","vol":"4","page":1882},{"text":"قال: أما إنها ليست بعتبة أمك، ما بين الدرجة والدرجة مائة عام» رواه النسائي وابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\nقوله: «ينتضلون» بالضاد المعجمة أي يترامون. قوله: «كلكم» بكسر اللام تأكيد للضمير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1185>[٣٣/٧٣] باب ما جاء في المسابقة على الأقدام والمصارعة</span>\nواللعب بالحراب وغير ذلك\n\n٥٤٦٣ - عن عائشة قالت: «سابقني النبي - ﷺ - فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فسبقني، فقال: هذه بتلك» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والشافعي وابن ماجة والبيهقي وصححه ابن حبان (٢) .\n\n٥٤٦٤ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «بينا نحن نسير وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدًا فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فقلت: أما تكرم كريمًا ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا أن يكون رسول الله - ﷺ -. قال: قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ذرني فلأسابق الرجل. قال: إن شئت. قال: فسبقته إلى المدينة» مختصرًا من أحمد ومسلم (٣) .\n_________\n(١) النسائي (٦/٢٧)، ابن حبان (١٠/٤٧٧) (٤٦١٦)، أحمد (٤/٢٣٥) .\n(٢) أحمد (٦/٣٩)، أبو داود (٣/٢٩) (٢٥٧٨)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٠٣-٣٠٤)، ابن ماجه (١/٦٣٦) (١٩٧٩)، البيهقي (١٠/١٧، ١٨)، ابن حبان (١٠/٥٤٥) (٤٦٩١)، ابن أبي شيبة (٦/٥٣١)، والحميدي (١/١٢٨) (٢٦١)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٤٧) .\n(٣) جزء من حديث طويل تقدم مفرقًا، انظر رقم (٥٢٧٥) .","vol":"4","page":1883},{"text":"٥٤٦٥ - وعن محمد بن علي بن ركانة «أن ركانة صارع النبي - ﷺ - فصرعه النبي - ﷺ -» رواه أبو داود والترمذي (١)، وقال: غريب وليس إسناده بالقائم، ورواه أبو داود في المراسيل (٢) من رواية سعيد بن جبير، قال البيهقي: وهو مرسل جيد، وفيه أنه جعل للغالب شاة من الغنم، وأن النبي - ﷺ - صرعه وأخذ الشاة وأنه أسلم، ورد النبي - ﷺ - ما أخذ منه، وقال الحافظ: إسناده إلى سعيد بن جبير صحيح إلا أن سعيدًا لم يدرك ركانة، وقد روي موصولًا بإسناد ضعيف.\n\n٥٤٦٦ - وعن أبي هريرة قال: «بينا الحبشة يلعبون عند النبي بحرابهم، دخل عمر فأهوى إلى الحصبى فحصبهم، فقال رسول الله - ﷺ -: دعهم يا عمر» متفق عليه (٣)، وللبخاري (٤) في رواية «في المسجد» .\n\n٥٤٦٧ - وعن أنس «لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة لعبت الحبشة لقدومه بحرابهم فرحًا بذلك» متفق عليه (٥) .\n\n٥٤٦٨ - وعن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - رأى رجلًا يتبع حمامة فقال:\n_________\n(١) أبو داود (٤/٥٥) (٤٠٧٨)، الترمذي (٤/٢٤٧) (١٧٨٤)، والحاكم (٣/٥١١)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/٧١) .\n(٢) أبو داود في \"المراسيل\" (٣٠٨)، ومن طريقه البيهقي (١٠/١٨) .\n(٣) البخاري (٣/١٠٦٣) (٢٧٤٥)، مسلم (٢/٦١٠) (٨٩٣)، أحمد (٢/٣٠٨)، وهو عند ابن حبان (١٣/١٧٦) (٥٨٦٧)، والبيهقي (١٠/١٧) .\n(٤) البخاري (٣/١٠٦٣) (٢٧٤٥) .\n(٥) أحمد (٣/١٦١)، أبو داود (٤/٢٨١) (٤٩٢٣)، أبو يعلى (٦/١٧٧) (٣٤٥٩)، وعبد بن حميد (١/٣٧١) (١٢٣٩) .","vol":"4","page":1884},{"text":"شيطان يتبع شيطانة» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (١)، وقال: «يتبع شيطانًا» وفي إسناده محمد بن عمرو بن علقمة الليثي استشهد به مسلم ووثقه ابن معين والذهلي والنسائي، وقال ابن عدي: لا بأس به. وقال ابن معين: ما زال الناس يتقون حديثه.\nقوله: «أرهقني اللحم» أي: كثر لحمي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1186>[٣٣/٧٤] باب ما جاء من تحريم القمار واللعب بالنرد وما في معنى ذلك</span>\n٥٤٦٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله. ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك. فليتصدق» متفق عليه (٢) .\n\n٥٤٧٠ - وعن بريدة أن النبي - ﷺ - قال: «من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) .\n\n٥٤٧١ - وعن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: «من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة ومالك في \"الموطأ\"، ورجال إسناده\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٤٥)، أبو داود (٤/٢٨٥) (٤٩٤٠)، ابن ماجه (٢/١٢٣٨) (٣٧٦٥)، وهو عند ابن حبان (١٣/١٨٣) (٥٨٧٤)، والبيهقي (١٠/١٩، ٢١٣) .\n(٢) البخاري (٤/١٨٤١، ٥/٢٢٦٤، ٢٣٢١، ٦/٢٤٥٠) (٤٥٧٩، ٥٧٥٦، ٥٩٤٢، ٦٢٧٤)، مسلم (٣/١٢٦٧) (١٦٤٧)، أحمد (٢/٣٠٩)، وهو عند أبي داود (٣/٢٢٢) (٣٢٤٧)، والترمذي (٤/١١٦) (١٥٤٥)، والنسائي (٧/٧)، وابن ماجه (١/٦٧٨) (٢٠٩٦) مختصرًا، وابن حبان (١٣/١١-١٢) (٥٧٠٥)، وابن خزيمة (١/٢٨) (٤٥) .\n(٣) أحمد (٥/٣٥٢، ٣٥٧، ٣٦١)، مسلم (٤/١٧٧٠) (٢٢٦٠)، أبو داود (٤/٢٨٥) (٤٩٣٩)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٢٣٨) (٣٧٦٣)، وابن حبان (١٣/١٨٢) (٥٨٧٣) .","vol":"4","page":1885},{"text":"ثقات، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين (١) .\n\n٥٤٧٢ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «من لعب بالكعاب فقد عصى الله ورسوله» رواه أحمد (٢)، قال في \"مجمع الزوائد\": رواه الطبراني، وفي إسناده علي بن زيد، وهو متروك.\n\n٥٤٧٣ - وعن عبد الرحمن الحطمي قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «مثل الذي يلعب بالنرد ثم يقوم فيصلي مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يقوم فيصلي» رواه أحمد (٣) قال في \"مجمع الزوائد\": في إسناده موسى بن عبد الرحمن الحطمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقوله: «القمار» هو الميسر وكل ما فيه غرم أو غنم من اللعب فهو ميسر. قوله: «النردشير» عجمي معرب معناه: حلو، وهو خشبة قصيرة ذات فصوص يلعب بها. قوله: «الكعاب» هي فصوص النرد، وأما الشطرنج فلم يصح حديث في النهي عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1187>[٣٣/٧٥] باب النهي عن صبر البهائم وإحصابها</span>\nوالتحريش بينها ووسمها في الوجه\n\n٥٤٧٤ - عن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا»\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٩٤، ٣٩٧، ٤٠٠)، أبو داود (٤/٢٨٥) (٤٩٣٨)، ابن ماجه (٢/١٢٣٧) (٣٧٦٢)، مالك في \"الموطأ\" (٢/٩٥٨) (١٧١٨)، الحاكم (١/١١٤)، وهو عند ابن حبان (١٣/١٨١) (٥٨٧٢)، والبخاري في الأدب المفرد (١٢٦٩)، والبيهقي (١٠/٢١٥)، وأبي يعلى (١٣/٢٧٤-٢٧٥) (٧٢٩٠) .\n(٢) أحمد (٤/٣٩٢)، والحاكم (١/١١٥)، وعبد بن حميد (١/١٩٣) (٥٤٨) .\n(٣) أحمد (٥/٣٧٠)، والبيهقي (١٠/٢١٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٢٩٢) .","vol":"4","page":1886},{"text":"متفق عليه (١) .\n\n٥٤٧٥ - وعن أنس أنه دخل دار الحكم بن أيوب فإذا قوم قد نصبوا دجاجة يرمونها، فقال: «نهى النبي - ﷺ - أن تصبر البهائم» متفق عليه (٢) .\n\n٥٤٧٦ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «لا تتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) .\n\n٥٤٧٧ - وعن أبي صالح الحنفي عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أراه ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة» رواه أحمد (٤) ورواته ثقات مشهورون.\n\n٥٤٧٨ - وعن ابن عمر قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن إخصاء الخيل والبهائم، ثم قال ابن عمر: فيها نماء الخلق» رواه أحمد (٥) وفي إسناده عبد الله بن نافع وهو ضعيف.\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٠٠) (٥١٩٦)، مسلم (٣/١٥٥٠) (١٩٥٨)، أحمد (٢/٨٦، ١٤١)، النسائي (٧/٢٣٨)، وأبي يعلى (١٠/٢١) (٥٦٥٢) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٠٠) (٥١٩٤)، مسلم (٣/١٥٤٩) (١٩٥٦)، أحمد (٣/١١٧، ١٧١، ١٩١)، وهو عند أبي داود (٣/١٠٠) (٢٨١٦)، والنسائي (٧/٢٣٨)، وابن الجارود (١/٢٢٦) (٨٩٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٨٣)، والبيهقي (٩/٣٣٤)،\n(٣) مسلم (٣/١٥٤٩) (١٩٥٧)، الترمذي (٤/٧٢) (١٤٧٥)، النسائي (٧/٢٣٨، ٢٣٩)، ابن ماجه (٢/١٠٦٣) (٣١٨٧)، أحمد (١/٢٨٠، ٢٨٥)، وهو عند ابن حبان (١٢/٤٢٢) (٥٦٠٨) .\n(٤) أحمد (٢/٩٢، ١١٥)، ابن الجعد (١/٣٣٠) .\n(٥) أحمد (٢/٢٤)، ابن أبي شيبة (٦/٤٢٣) .","vol":"4","page":1887},{"text":"٥٤٧٩ - وقد أخرج البزار (١) بإسناد صحيح من حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - «نهى عن صبر ذوي الروح وعن إخصاء البهائم نهيًا شديدًا» .\n\n٥٤٨٠ - وعن ابن عباس قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن التحريش بين البهائم» رواه أبو داود والترمذي (٢)، وفي إسناده أبو يحيى القتات وهو ضعيف.\n\n٥٤٨١ - وعن جابر قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن ضرب الوجه وعن وسم الوجه» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٣)، وفي لفظ «مر عليه بحمار قد وسم في وجهه فقال: لعن الله الذي وسمه» رواه أحمد ومسلم (٤)، وفي لفظ «مر عليه بحمار قد وسم في وجهه فقال: أما بلغكم أني لعنت من وسم البهيمة أو ضربها في وجهها؟ ونهى عن ذلك» رواه أبو داود (٥) .\n\n٥٤٨٢ - وعن ابن عباس قال: «رأى رسول الله - ﷺ - حمارًا موسوم الوجه فأنكر ذلك، قال: فوالله لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه، وأمر بحماره فكوي في جاعرتيه، فهو أول من كوى الجاعرتين» رواه مسلم (٦) .\n_________\n(١) ذكره في \"المجمع\" (٥/٢٦٨) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٦) (٢٥٦٢)، الترمذي (٤/٢١٠) (١٧٠٨)، وهو عند أبي يعلى (٤/٣٨٩) (٢٥٠٩، ٢٥١٠)، والبيهقي (١٠/٢٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٨٥) .\n(٣) أحمد (٣/٣١٨، ٣٧٨)، مسلم (٣/١٦٧٣) (٢١١٦)، الترمذي (٤/٢١٠) (١٧١٠)، وابن خزيمة (٤/١٤٦) (٢٥٥١)، وأبي يعلى (٤/١٦٦) (٢٢٣٥) .\n(٤) أحمد (٣/٣٢٣)، مسلم (٣/١٦٧٣) (٢١١٧) واللفظ له، ابن حبان (١٢/٤٤٤) (٥٦٢٨) .\n(٥) أبو داود (٣/٢٦) (٢٥٦٤) .\n(٦) مسلم (٣/١٦٧٣) (٢١١٨)، ابن حبان (١٢/٤٤١، ٤٤٢) (٥٦٢٤، ٥٦٢٥) .","vol":"4","page":1888},{"text":"قوله: «غرضًا» الغرض بفتح الغين المعجمة والراء هو المنصوب للرمي. قوله: «أن تصبر البهائم» بضم أوله أي تحبس لترمى حتى تموت. قوله: «من مثل بذي روح» المثلة بالحيوان أن ينصب فيرمى أو تقطع أطرافه وهو حي. قوله: «إخصاء الخيل» الإخصاء: سل الخصية، والتحريش: هو الإغراء بين القوم أو الدواب. قوله: «وسم الوجه» بفتح الواو وسكون المهملة وهو الكي في الوجه. قوله: «في جاعرتيه» بالجيم، والعين المهملة بعدها راء مهملة، والجاعرتان حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر، والقائل: فوالله لا أسمه هو العباس كما صرح به البخاري في \"تاريخه\" وأبو داود في \"سننه\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1188>[٣٣/٧٦] باب ما يستحب ويكره من الخيل واختيار تكثير نسلها</span>\n٥٤٨٣ - عن أبي قتادة عن النبي - ﷺ - قال: «خير الخيل الأدهم الأقرح الأرشم، ثم المحجل طلق اليمين، فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما (٢) .\n\n٥٤٨٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يمن الخيل في شقرها» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٣)، وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n\n٥٤٨٥ - وعن أبي وهب الجشمي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «عليك بكل\n_________\n(١) البخاري في \"التاريخ\" (٢/١٨٧)، وأبو يعلى (٥/١٢٠، ١٢/٥٩) (٢٧٣٥، ٦٧٠١) .\n(٢) أحمد (٥/٣٠٠)، ابن ماجه (٢/٩٣٣) (٢٧٨٩)، الترمذي (٤/٢٠٣) (١٦٩٦)، الحاكم (٢/١٠١)، الطيالسي (١/٨٤) (٦٠٤) .\n(٣) أحمد (١/٢٧٢)، أبو داود (٣/٢٢) (٢٥٤٥)، الترمذي (٤/٢٠٣) (١٦٩٥) .","vol":"4","page":1889},{"text":"كميت أغر محجل أو أشقر أغر محجل أو أدهم أغر محجل» رواه أحمد والنسائي وأبو داود (١) وفي إسناده عقيل بن شبيب وقيل ابن سعيد قيل هو مجهول.\n\n٥٤٨٦ - وعن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - يكره الشكال من الخيل أن يكون في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى» رواه مسلم وأبو داود والترمذي (٢)، وقال: حسن صحيح.\n\n٥٤٨٧ - وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله - ﷺ - عبدًا مأمورًا ما اختصنا بشيء دون الناس إلا بثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وألا نأكل الصدقة، وألا ننزي حمارًا على فرس» رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه (٣) .\n\n٥٤٨٨ - وعن علي قال: «أهديت إلى النبي - ﷺ - بغلة فقلنا: يا رسول الله! لو أنزينا الحمر على خيلنا فجاءتنا مثل هذه؟ فقال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون» رواه أحمد وأبو داود (٤) ورجاله ثقات.\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٤٥)، النسائي (٦/٢١٨)، أبو داود (٣/٢٢) (٢٥٤٣، ٢٥٥٣)، أبو يعلى (١٣/١١٥) (٧١٧١)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٣٨٠) .\n(٢) مسلم (٣/١٤٩٤، ١٤٩٥) (١٨٧٥)، أبو داود (٣/٢٣) (٢٥٤٧)، الترمذي (٤/٢٠٤) (١٦٩٨)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩٣٣) (٢٧٩٠)، والنسائي (٦/٢١٩)، وابن حبان (١٠/٥٣٢) (٤٦٧٧)، وابن أبي شيبة (٦/٤٢٢)، وأحمد (٢/٢٥٠، ٤٣٦، ٤٥٧، ٤٦٠، ٤٧٦) .\n(٣) أحمد (١/٢٢٥، ٢٤٩)، النسائي (١/٨٩) (١٤١)، الترمذي (٤/٢٠٥) (١٧٠١)، وأبو داود (١/٢١٤) (٨٠٨)، وابن خزيمة (١/٨٩) (١٧٥) .\n(٤) أحمد (١/١٠٠، ١٥٨)، أبو داود (٣/٢٧) (٢٥٦٥)، وهو عند النسائي (٦/٢٢٤)، وابن حبان (١٠/٥٣٦) (٤٦٨٢) .","vol":"4","page":1890},{"text":"٥٤٨٩ - وعن علي قال: قال النبي - ﷺ -: «يا علي! أسبغ الوضوء وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تنز الحمر على الخيل، ولا تجالس أصحاب النجوم» رواه عبد الله بن أحمد في المسند (١) وفي إسناده القاسم بن عبد الرحمن وهو ضعيف.\nقوله: «الأدهم» هو شديد السواد. قوله: «الأقرح» هو الذي في جبهته فرحة وهو بياض يسير في وسطها. قوله: «الأرشم» هو الذي في شفته العليا بياض. قوله: «طلق اليمين» بضم الطاء واللام أي غير محجلها. قوله: «فكميت» هو الذي لونه أحمر يخالطه سواد يقال للذكر والأنثى. قوله: «على هذه الشية» بكسر الشين المعجمة وتخفيف المثناة التحتية أي: على هذه الصفة. قوله: «شقرها» الأشقر من الخيل: الأحمر. والأغر: ما كان له غرة في جبهته بيضاء فوق الدرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1189>[٣٣/٧٧] باب ما جاء في آلة اللهو</span>\n٥٤٩٠ - عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري سمعت النبي - ﷺ - يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» أخرجه البخاري (٢)، وفي لفظ: «ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، تعزف على رءوسهم المعازف والمغنيات يخسف الله بهم في الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير» رواه ابن ماجة (٣)، وقال: عن أبي\n_________\n(١) عبد الله بن أحمد (١/٧٨)، وهو عند أبي يعلى (١/٣٧٦) (٤٨٤) .\n(٢) علقه البخاري (٥/٢١٢٣) (٥٢٦٨)، ووصله أبو داود (٤/٤٦) (٤٠٣٩)، وابن حبان (١٥/١٥٤) (٦٧٥٤)، والبيهقي (٣/٢٧٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/٢٨٢) (٣٤١٧) .\n(٣) ابن ماجه (٢/١٣٣٣) (٤٠٢٠)، وأخرجه مختصرًا أبو داود (٣/٣٢٩) (٣٦٨٨)، وأحمد (٥/٣٤٢) .","vol":"4","page":1891},{"text":"مالك الأشعري ولم يشك، وأخرجه أبو داود وصححه ابن حبان وله شواهد، قال الهيثمي: أسانيده لا مطعن فيها، وصححه جماعة آخرون.\n\n٥٤٩١ - وعن نافع «أن ابن عمر سمع صوت زمارة فوضع إصبعيه على أذنيه وعدل راحلته عن الطريق وهو يقول: يا نافع! أتسمع؟ فأقول: نعم، فيمضي حتى قلت: لا. فرفع يده وعدل راحلته إلى الطريق. وقال: رأيت رسول الله - ﷺ - سمع زمارة راع فصنع مثل هذا» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (١) وقال أبو داود: حديث منكر.\n\n٥٤٩٢ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «إن الله حرم الميسر والغبيراء، وكل مسكر حرام» رواه أحمد وأبو داود (٢) وفي إسناده الوليد بن عبدة (٣) مجهول، وقال المنذري: الحديث معلول.\n\n٥٤٩٣ - ولكنه يشهد له ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان والبيهقي (٤) من حديث ابن عباس بنحوه، وسيأتي وفي لفظ لأحمد (٥) «إن الله حرم على أمتي الخمر والميسر والمزر والكوبة والقين» .\n_________\n(١) أحمد (٢/٨، ٣٨)، أبو داود (٤/٢٨١، ٢٨٢) (٤٩٢٤-٤٩٢٦)، وابن حبان (٢/٤٦٨) (٦٩٣) .\n(٢) أحمد (٢/١٥٨، ١٧١)، أبو داود (٣/٣٢٨) (٣٦٨٥)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢١٧) من حديث عبد الله بن عمرو.\n(٣) في الأصل: عبيدة.\n(٤) انظر الحديث الآتي.\n(٥) أحمد (٢/١٦٥، ١٦٧) .","vol":"4","page":1892},{"text":"٥٤٩٤ - وعن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والبيهقي (١)، وقال في \"مختصر البدر\": على شرط الصحيح لا أعلم له علة.\n\n٥٤٩٥ - وعن عمران بن حصين أن رسول الله - ﷺ - قال: «في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف. فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله.. ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهر القيان، والمعازف، وشربت الخمور» رواه الترمذي (٢) وقال: هذا حديث غريب. وقال المنذري: رواه الترمذي من رواية عبد الله بن عبد القدوس، وقد وثق وقال: حديث غريب.. انتهى.\n\n٥٤٩٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا اتخذ الفيء دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته، وعق أمه، وأدنى صديقه، وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وظهرت القيان والمعازف، وشربت الخمور، ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء، وزلزلة وخسفًا ومسخًا وقذفًا، وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع بعضه بعضًا» رواه الترمذي (٣)، وقال: هذا حديث غريب.\n_________\n(١) أحمد (١/٢٧٤، ٢٨٩، ٣٥٠)، أبو داود (٣/٣٣١) (٣٦٩٦)، ابن حبان (١٢/١٨٧) (٥٣٦٥)، البيهقي (١٠/٢٢١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢١٦)، وأبي يعلى (٥/١١٤) (٢٧٢٩) .\n(٢) الترمذي (٤/٤٩٥) (٢٢١٢) .\n(٣) الترمذي (٤/٤٩٥) (٢٢١١) .","vol":"4","page":1893},{"text":"٥٤٩٧ - وأخرج (١) نحوه من حديث علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء. قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: إذا كان المغنم دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وأطاع الرجل زوجته، وعق أمه، وبر صديقه، وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء وخسفًا أو مسخًا» وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\n\n٥٤٩٨ - وعن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: «تبيت طائفة من أمتي على أكل وشرب ولهو يصبحون قردة وخنازير، وتبعث على أحياء من أحيائهم ريح فتنسفهم كما نسف من كان قبلكم باستحلالهم الخمر، وضربهم بالدفوف، واتخاذهم القينات» رواه أحمد (٢) وفي إسناده فرقد السبخي، قال أحمد: ليس بالقوي، وقال ابن معين: هو ثقة. وقال الترمذي: تكلم فيه يحيى بن سعيد وقد روى عنه الناس.\n\n٥٤٩٩ - وعن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: «إن الله بعثني رحمة وهدى للعالمين، وأمرني أن أمحو المزامير والكبارات يعني البراط والمعازف والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية» رواه أحمد (٣) بإسناد فيه علي بن أبي زياد، وقال\n_________\n(١) الترمذي (٤/٤٩٤) (٢٢١٠) .\n(٢) أحمد (٥/٢٥٩)، الحاكم (٤/٥٦٠) .\n(٣) أحمد (٥/٢٥٧، ٢٦٨) .","vol":"4","page":1894},{"text":"البخاري: ضعيف.\n\n٥٥٠٠ - وعنه عن النبي - ﷺ - «لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام في مثل هذا أنزلت هذه الآية «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» [لقمان:٦] إلى آخر الآية» رواه الترمذي (١)، وقال: غريب، إنما يعرف من هذا الوجه. وقد تكلم بعض أهل العلم في علي بن يزيد وضعفه.. انتهى. وفي إسناده -أيضًا- عبد الله بن زحر لا يحتج به.\n\n٥٥٠١ - وقد أخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من حديث ابن مسعود «أنه قال في قوله تعالى «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ» [لقمان:٦] قال: هو والله الغناء» وأخرجه الحاكم والبيهقي وصححاه (٢) .\nقوله: «يستحلون الحر» قال في \"الفتح\": هو في معظم الروايات من صحيح البخاري بالحاء المهملة، ولم يذكر عياض ومن تبعه غيره وأغرب ابن التين، فقال: أنه عند البخاري بالمعجمتين، وقال ابن العربي: هو بالمعجمتين تصحيف، وإنما رويناه بالمهملتين وهو الفرج والمعنى يستحلون الزنا، وقال ابن الأثير: المشهور في روايات هذا الحديث بالإعجام وهو ضرب من الابريسم. وقال ابن العربي: الخز بالمعجمتين والتشديد مختلف فيه، والأقوى حله وليس فيه وعيد ولا عقوبة بالإجماع. قوله: «المعازف» بالعين المهملة والزاي بعدها فاء جمع معزفة بفتح الزاي وهي آلات الملاهي كالعود والطنبور والعازف اللاعب بها والمغني.\n_________\n(١) الترمذي (٣/٥٧٩، ٥/٣٤٥) (١٢٨٢، ٣١٩٥)، وأحمد (٥/٢٦٤) مختصرًا.\n(٢) ابن أبي شيبة (٤/٣٦٨)، الحاكم (٢/٤٤٥)، البيهقي (١٠/٢٢٣) .","vol":"4","page":1895},{"text":"فائدة: قال المزي وابن دقيق العيد: إن حديث أبي عامر هذا من معلقات البخاري ومثلا به. وقال ابن الصلاح وزين الدين والنووي: أن حكمه حكم المتصل، قلت: وهذا هو الصحيح فإن البخاري قال في \"صحيحه\": قال هشام ابن عمار: حدثنا صدقة وساقه بإسناد المتصل وهشام بن عمار من مشايخ البخاري، وما ذهب إليه ابن دقيق العيد والمزي هو مذهب لبعض المغاربة، عدوا ما قال البخاري فيه: قال فلان قسمًا من التعليق، وليس ذلك على الإطلاق، فإن ما قال فيه قال فلان وهو شيخه فليس من المعلق.\nقوله: «زمارة» كجبانة الزمارة ما يزمر به. قوله: «الميسر» هو القمار، وقد تقدم، والمزر بكسر الميم نبيذ الشعير. قوله: «الكوبة» بضم الكاف وسكون الواو ثم باء موحدة قيل هي الطبل كما رواه البيهقي. قوله: «الغبيرا» بضم الغين المعجمة، قال في \"التلخيص\": واختلف في تفسيرها فقيل: العود وقيل الطنبور، وقيل البريط، وقيل مزر يصنع من الذرة أو من القمح، وبذلك فسره في \"النهاية\". قوله: «القين» هو لعبة للروم يقامرون بها، وقيل: هو الطنبور بالحبشية كما في \"مختصر النهاية\". قوله: «الكبارات» جمع كبار، قيل هي الطبل أو العود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1190>[٣٣/٧٨] باب ما جاء في ضرب الدف لقدوم الغائب</span>\nوما جاء في اللهو يوم العيد\n\n٥٥٠٨ - عن بريدة قالت: «خرج رسول الله - ﷺ - في بعض مغازيه فلما انصرف جاءته جارية سوداء فقالت: يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله","vol":"4","page":1896},{"text":"صالحًا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى. قال لها: إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا. فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عليَّ وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها ثم قعدت عليه، فقال رسول الله - ﷺ -: إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالسًا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخلت أنت يا عمر ألقت الدف» رواه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان والبيهقي (١) .\n\n٥٥٠٣ - وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٢) .\n\n٥٥٠٤ - وعن عائشة عند الفاكهي (٣) في تاريخ مكة (٤) بسند صحيح.\n\n٥٥٠٥ - وعن عائشة قالت: «دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار يغنيانني بما تقولت به الأنصار يوم بعاث، وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله - ﷺ -؟ وذلك في يوم عيد فقال: يا أبا بكر! لكل قوم عيد، وهذا عيدنا» أخرجاه (٥) .\n_________\n(١) أحمد (٥/٣٥٣)، الترمذي (٥/٦٢٠) (٣٦٩٠)، وابن حبان (١٥/٣١٥) (٦٨٩٢) مختصر وليس فيه موضع الشاهد، البيهقي (١٠/٧٧) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٣٧) (٣٣١٢) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n(٣) في الأصل: الفاكهاني.\n(٤) لم نجده في المطبوع.\n(٥) البخاري (١/٣٢٣، ٣٢٤، ٣/١٠٦٤، ١٤٣٠) (٩٠٧، ٩٠٩، ٢٧٥٠، ٣٧١٦)، مسلم (٢/٦٠٧، ٦٠٩) (٨٩٢)، وهو عند النسائي (٣/١٩٥)، وابن ماجه (١/٦١٢) (١٨٩٨)، وأحمد (٦/٣٣، ٨٤، ٩٩، ١٢٧، ١٣٤)، وابن حبان (١٣/١٨٧-١٨٨) (٥٨٧٧) .","vol":"4","page":1897},{"text":"٥٥٠٦ - وعن عائشة «أن النبي - ﷺ - وقف لها يسترها حتى تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون» متفق عليه، وللبخاري «وكان يوم عيد وكان لعبهم بالدف والحراب» وفي بعض طرق الحديث «أن عمر أنكر عليهم، وأن النبي - ﷺ - قال: دعهم» وقد تقدم (١) في أبواب المساجد.\n\n٥٥٠٧ - وتقدم (٢) قريبًا من حديث أبي هريرة.\nقوله: «يوم بعاث» قال في \"الدر النثير\": بعاث اسم حصن للأوس، وقال النووي: بعاث بضم الموحدة وبالعين المهملة ويجوز صرفه وتركه، وهو الأشهر وهو يوم حرب فيه بين القبيلتين الأنصار الأوس والخزرج في الجاهلية، وكان الظفر فيه للأوس.\n\n* * *\n_________\n(١) تقدم برقم (٩٧٠) .\n(٢) تقدم أول هذا الباب وهو من حديث بريدة، وليس أبي هريرة.","vol":"4","page":1898},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1192></span><span data-type=\"title\" id=toc-1191>[٣٤] كتاب الأطعمة والصيد والذبائح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1193>[٣٤/١] باب ما جاء أن الأصل في الأعيان الإباحة</span>\nحتى يصلح دليل على خلافه\n\n٥٥٠٨ - عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم على الناس فحرم من أجل مسألته» متفق عليه (١) .\n\n٥٥٠٩ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «ذروني ما تركتكم فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه (٢) .\n\n٥٥١٠ - وعن سلمان الفارسي قال: «سئل رسول الله - ﷺ - عن السمن والجبن والفراء فقال: الحلال ما أحله الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا لكم» رواه ابن ماجة والترمذي والحاكم (٣)، وإسناد ابن\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٦٥٨) (٦٨٥٩)، مسلم (٤/١٨٣١) (٢٣٥٨)، أحمد (١/١٧٦، ١٧٩)، وهو عند أبي داود (٤/٢٠١) (٤٦١٠)، وأبي يعلى (٢/١٠٤) (٧٦١)، والحميدي (١/٣٧) (٦٧)، وابن الجارود (١/٢٢٣) (٨٨٢)، وابن حبان (١/٣١٤) (١١٠)، والشافعي (١/٢٧٠) .\n(٢) البخاري (٦/٢٦٥٨) (٦٨٥٨)، مسلم (٢/٩٧٥، ٤/١٨٣٠) (١٣٣٧)، أحمد (٢/٢٤٧، ٢٥٨، ٤٢٨، ٤٨٢، ٥٠٨)، وهو عند ابن ماجه (١/٣) (٢)، ابن حبان (١/٢٠٠) (٢١)، وأبي يعلى (١١/١٩٥) (٦٣٠٥)، والشافعي (١/٢٧٢) .\n(٣) ابن ماجه (٢/١١١٧) (٣٣٦٧)، الترمذي (٤/٢٢٠) (١٧٢٦)، الحاكم (٤/١٢٩) .","vol":"4","page":1899},{"text":"ماجة فيه سيف بن هارون وهو ضعيف متروك.\n\n٥٥١١ - وعن علي قال: «لما نزلت «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [آل عمران:٩٧] قالوا: يا رسول الله في كل عام؟ قال: لا، ولو قلت: نعم لوجبت. فأنزل الله «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ» [المائدة:١٠١]» رواه أحمد والترمذي، وقال حديث حسن (١) .\nقوله: «الفراء» بفتح الفاء مهموزًا حمار الوحش.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1194>[٣٤/٢] باب ما جاء أن من حرم على نفسه شيئًا لا يحرم عليه</span>\n٥٥١٢ - عن ابن عباس «أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إني إذا أصبت اللحم انتشرت للنساء فأخذتني شهوة فحرمت علي اللحم. فأنزل الله «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» [المائدة:٨٧] «وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا» [المائدة:٨٨]» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1195>[٣٤/٣] باب ما جاء من الوعيد لمن أكل حرامًا</span>\n٥٥١٣ - عن كعب بن عجرة أنه - ﷺ - قال: «يا كعب بن عجرة إنه لا يربوا لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به» رواه الترمذي (٣) وقال: حسن غريب.\n_________\n(١) أحمد (١/١١٣)، الترمذي (٣/١٧٨، ٥/٢٥٦) (٨١٤، ٣٠٥٥)، وهو عند ابن ماجه (٢/٩٦٣) (٢٨٨٤)، والحاكم (٢/٣٢٢) .\n(٢) الترمذي (٥/٢٥٥) (٣٠٥٤)، الطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٥٠) .\n(٣) تقدم برقم (٣٤٩٧) .","vol":"4","page":1900},{"text":"فسألت البخاري عنه فاستغربه جدًا.\n\n٥٥١٤ - قلت: وقد أخرجه ابن حبان من رواية جابر مرفوعًا «يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت» وقد تقدم (١) هذا الحديث في كتاب البيع.\n\n٥٥١٥ - وتقدم (٢) -أيضًا- حديث الذي يدعو ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وأنه لا يستجاب له، وتقدم أحاديث في تجنب الحرام والنهي عنه فارجع إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1196>[٣٤/٤] باب ما جاء في الخيل والحمر الأهلية</span>\n٥٥١٦ - عن جابر «أن النبي - ﷺ - نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في الخيل» متفق عليه، وهو للنسائي وأبي داود (٣)، وفي لفظ «أطعمنا رسول الله - ﷺ - لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر» رواه الترمذي وصححه (٤)، وفي لفظ\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٤٩٦) .\n(٢) تقدم برقم (٣٤٩٣) .\n(٣) البخاري (٤/١٥٤٤، ٥/٢١٠١، ٢١٠٢) (٣٩٨٢، ٥٢٠١، ٥٢٠٤)، مسلم (٣/١٥٤١) (١٩٤١)، أحمد (٣/٣٦١، ٣٨٥)، النسائي (٧/٢٠١)، أبو داود (٣/٣٥١) (٣٧٨٨)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٢٣) (٨٨٥)، وابن حبان (١٢/٧٨) (٥٢٧٣)، والدارمي (٢/١١٩) (١٩٩٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٠٤)، وأبي يعلى (٣/٤٧٥، ٤/١١٤) (١٩٩٨، ٢١٥٥) .\n(٤) الترمذي (٤/٢٥٣) (١٧٩٣)، وهو بهذا اللفظ عند النسائي (٧/٢٠١)، والشافعي (١/٣٨٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٠٤)، وابن أبي شيبة (٧/٢٨٨) والحميدي (٢/٥٢٨) (١٢٥٤)، وأبي يعلى (٣/٣٦٤) (١٨٣٢)، وابن حبان (١٢/٧٥) = = (٥٢٦٨)، والدارقطني (٤/٢٨٩) (٧٠) .","vol":"4","page":1901},{"text":"«سافرنا مع النبي - ﷺ - فنهانا أن نأكل لحوم الحمر فكنا نأكل لحوم الخيل ونشرب ألبانها» رواه الدارقطني (١) .\n\n٥٥١٧ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: «ذبحنا على عهد النبي - ﷺ - فرسًا ونحن بالمدينة فأكلناها» متفق عليه (٢)، وفي لفظ للبخاري (٣) «نحرنا» ولفظ أحمد (٤) «ذبحنا فرسًا على عهد النبي - ﷺ - فأكلناها نحن وأهل بيته» .\n\n٥٥١٨ - وعن أبي ثعلبة الخشني قال: «حرم رسول الله - ﷺ - لحوم الحمر الأهلية» متفق عليه (٥) .\n\n٥٥١٩ - وعن البراء بن عازب قال: «نهانا النبي - ﷺ - يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية نضيجًا ونيًا» متفق عليه (٦) .\n_________\n(١) الدارقطني (٤/٢٨٨) (٦٨) .\n(٢) البخاري (٥/٢٠٩٩) (٥١٩٢)، والنسائي (٧/٢٣١) (٤٤٢٠) .\n(٣) البخاري (٥/٢٠٩٩، ٢١٠١) (٥١٩١، ٥١٩٣، ٥٢٠٠)، وأخرجه بلفظ: «نحرنا» مسلم (٣/١٥٤١) (١٩٤٢)، والنسائي (٧/٢٢٧، ٢٣١) (٤٤٢٠، ٤٤٠٦)، وابن ماجه (٢/١٠٦٤) (٣١٩٠)، وأحمد (٦/٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٣)، وابن حبان (١٢/٧٧) (٥٢٧١)، والحميدي (١/١٥٣) (٣٢٢)، وابن أبي شيبة (٥/١٢٠)، وعبد الرزاق (٤/٥٢٦)، والشافعي (١/٣٨٠)، وهذا خلاف ما ذكر المصنف، وكان الصحيحُ أن يقولَ ﵀ أن لفظ: «نحرنا» متفق عليه، ولفظ: «ذبحنا» رواية للبخاري، وليس العكس، والله أعلم.\n(٤) الدارقطني (٤/٢٩٠) (٧٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/٨٧) .\n(٥) البخاري (٥/٢١٠٢) (٥٢٠٦)، مسلم (٣/١٥٣٨) (١٩٣٦)، أحمد (٤/١٩٥) .\n(٦) البخاري (٤/١٥٤٥) (٣٩٨٦)، مسلم (٣/١٥٣٩) (١٩٣٨)، أحمد (٤/٢٩٧)، وابن ماجه (٢/١٠٦٥) (٣١٩٤)، والنسائي (٧/٢٠٣) .","vol":"4","page":1902},{"text":"٥٥٢٠ - وعن ابن عمر قال: «إن رسول الله - ﷺ - نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية» متفق عليه (١) .\n\n٥٥٢١ - وعن ابن أبي أوفى قال: «نهى النبي - ﷺ - عن لحوم الحمر» رواه أحمد والبخاري (٢) .\n\n٥٥٢٢ - وعن زاهر الأسلمي وكان ممن شهد الشجرة قال: «إني لأوقد تحت القدور بلحوم الحمر إذا نادى مناد: إن رسول الله - ﷺ - ينهاكم عن لحوم الحمر» .\n\n٥٥٢٣ - وعن عمرو بن دينار قال: «قلت لجابر بن زيد: يزعمون أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الحمر الأهلية. قال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة، ولكن أبى ذلك البحر ابن عباس وقرأ «قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا» [الأنعام:١٤٥]» رواهما البخاري (٣) (٤) .\n\n٥٥٢٤ - وعن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - حرم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع والمجثمة والحمار الإنسي» رواه أحمد والترمذي وصححه (٥) .\n_________\n(١) البخاري (٤/١٥٤٤، ٥/٢١٠٢) (٣٩٨٠، ٣٩٨١، ٥٢٠٢)، مسلم (٣/١٥٣٨) (٥٦١)، أحمد (٢/١٠٢، ١٤٤)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٢٣) (٨٨٣)، والنسائي (٧/٢٠٣)، وأبي يعلى (٩/٣٥٥، ٣٩٦) (٥٤٦٥، ٥٥٢٦) .\n(٢) أحمد (٤/٣٥٥)، والبخاري (٥/٢١٠٢) (٥٢٠٥) .\n(٣) في الأصل: الطحاوي.\n(٤) الحديث الأول عند البخاري (٤/١٥٣٠) (٣٩٤٠)، وعبد الرزاق (٤/٥٢٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/٢٧٤)، والحديث الثاني عند البخاري (٥/٢١٠٣) (٥٢٠٩)، وأحمد (٤/٢١٣) .\n(٥) أحمد (٢/٣٦٦)، الترمذي (٤/٧٤، ٢٥٤) (١٤٧٩، ١٧٩٥) وأبو يعلى (١٠/٥٠١) (٦١١٦) .","vol":"4","page":1903},{"text":"٥٥٢٥ - وعن ابن أبي أوفى قال: «أصابنا مجاعة ليالي خيبر فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول الله - ﷺ - أن اكفئوا القدور لا تأكلوا من لحوم الحمر شيئًا، فقال ناس: إنما نهى عنها رسول الله - ﷺ - لأنها لم تخمس، وقال آخرون نهى عنها ألبتة»\n\n٥٥٢٦ - وعن أنس قال: «أصبنا من لحوم الحمر يعني يوم خيبر فنادى منادي رسول الله - ﷺ -: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس أو نجس» متفق عليهما (١) .\nقوله: «الإنسية» بكسر الهمزة وسكون النون منسوبة إلى الإنس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1197>[٣٤/٥] باب ما جاء في البغال</span>\n٥٥٢٧ - عن جابر قال: «حرم رسول الله - ﷺ - لحوم الحمر الإنسية ولحوم البغال» رواه أحمد والترمذي وحسنه (٢)، ورواه أبو داود (٣) بإسناد على شرط مسلم ولفظه «ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير فنهانا رسول الله - ﷺ - عن البغال والحمير، ولم ينهنا عن الخيل» ورواه -أيضًا- ابن حبان في \"صحيحه\" (٤) كما في\n_________\n(١) الحديث الأول عند البخاري (٣/١١٥٠، ٤/١٥٤٤) (٢٩٨٦، ٣٩٨٣)، ومسلم (٣/١٥٣٨، ١٥٣٩) (١٩٣٧)، وأحمد (٤/٣٥٤)، وابن ماجه (٢/١٠٦٤) (٣١٩٢)، وابن أبي شيبة (٥/١٢٢)، والحديث الثاني تقدم برقم (٧٤) .\n(٢) أحمد (٣/٣٢٣)، الترمذي (٤/٧٣) (١٤٧٨) .\n(٣) أبو داود (٣/٣٥١) (٣٧٨٩) .\n(٤) ابن حبان (١٢/٧٧) (٥٢٧٢)، والدارقطني (٤/٢٨٩)، وأحمد (٣/٣٥٦)، والحاكم (٤/٢٦٢) .","vol":"4","page":1904},{"text":"\"التلخيص\"، وقال المنذري بعد أن ذكر حديث جابر وأخرجه مسلم (١) بمعناه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1198>[٣٤/٦] باب ما جاء في الدجاج والحبارى</span>\n٥٥٢٨ - عن أبي موسى قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - يأكل لحم دجاج» متفق عليه (٢) .\n\n٥٥٢٩ - وعن سفينة قال: «أكلت مع رسول الله لحم حبارى» رواه أبو داود والترمذي (٣) وقال: غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه، وقال البخاري: إسناده مجهول، وقال العقيلي: غير محفوظ.\nقوله: «حبارى» هو طائر معروف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1199>[٣٤/٧] باب تحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير</span>\n٥٥٣٠ - عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله - ﷺ - قال: «كل ذي ناب من السباع فأكله حرام» رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود (٤) .\n_________\n(١) مسلم (٣/١٥٤١) (١٩٤١) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٠٠) (٥١٩٨) وأخرجه مطولًا (٥/٢١٠١، ٦/٢٤٥٠، ٢٤٧١، ٢٧٤٦) (٥١٩٩، ٦٢٧٣، ٦٣٤٢، ٧١١٦)، مسلم (٣/١٢٧٠) (١٦٤٩)، أحمد (٤/٣٩٤، ٣٩٧، ٤٠١)، والترمذي (٤/٢٧١) (١٨٢٦، ١٨٢٧)، والنسائي (٧/٢٠٦)، والدارمي (٢/١٤٠) (٢٠٥٥، ٢٠٥٦)، وابن حبان (١٢/٦٠) (٥٢٥٥) .\n(٣) أبو داود (٣/٣٥٤) (٣٧٩٧)، الترمذي (٤/٢٧٢) (١٨٢٨) .\n(٤) هذا لفظ حديث أبي هريرة وهو عند مسلم (٣/١٥٣٤) (١٩٣٣)، والترمذي (٤/٧٤) (١٤٧٩)، والنسائي (٧/٢٠٠) (٤٣٢٤)، وابن ماجه (٢/١٠٧٧) (٣٢٣٣)، وأحمد (٢/٢٣٦)، وابن حبان (١٢/٨٣) (٥٢٧٨)، والشافعي (١/٢٣٦)، وأما حديث أبي ثعلبة = = الخشني فلفظه: «نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع» وهو عند البخاري (٥/٢١٠٣، ٢١٧٩) (٥٢١٠، ٥٤٤٤)، ومسلم (٣/١٥٣٣) (١٩٣٢)، وأحمد (٤/١٩٤)، وابن الجارود (١/٢٢٤) (٨٨٩)، وابن ماجه (٢/١٠٧٧) (٣٢٣٢)، وأبي داود (٣/٣٥٥) (٣٨٠٢)، والنسائي (٧/٢٠٠) (٤٣٢٥)، والترمذي (٤/٧٣) (١٤٧٧)، والدارمي (٢/١١٦) (١٩٨٠)، والشافعي (١/٢٣٦) .","vol":"4","page":1905},{"text":"٥٥٣١ - وعن ابن عباس قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (١) .\n\n٥٥٣٢ - وعن عرباض بن سارية «أن رسول الله - ﷺ - حرم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير ولحوم الحمر الأهلية والخلثة والمجثمة» رواه أحمد والترمذي (٢) بإسناد لا بأس به، وقال «نهى» بدل لفظ التحريم.\nقوله: «ناب من السباع» الناب: السن الذي خلف الرباعية، الجمع: أنياب، قال ابن سيناء: لا يجتمع في حيوان واحد ناب وقرن، وفي النهاية هو ما يفترس به الحيوان ويأكل قسرًا كالأسد والنمر والذئب. قوله: «مخلب» بكسر الميم وفتح اللام، والمخلب للطير بمنزلة الظفر للإنسان وهو الذي يصطاد به الطير. قوله: «الخلثة» بضم الخاء وسكون اللام فريسة الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذ منه الفريسة فيموت في يده قبل أن يذكيها. قوله: «المجثمة» بضم الميم وفتح الجيم وتشديد المثلثة\n_________\n(١) مسلم (٣/١٥٣٤) (١٩٣٤)، أبو داود (٣/٣٥٥) (٣٨٠٥)، النسائي (٧/٢٠٦)، ابن ماجه (٢/١٠٧٧) (٣٢٣٤)، أحمد (١/٢٨٩، ٣٠٢، ٣٢٧، ٣٣٢، ٣٧٣)، وهو عند ابن حبان (١٢/٨٤) (٥٢٨٠)، وابن الجارود (١/٢٢٤) (٨٩٢، ٨٩٣)، وأبي يعلى (٥/٨٧) (٢٦٩٠) .\n(٢) أحمد (٤/١٢٧)، الترمذي (٤/٧١) (١٤٧٤)، الطبراني في \"الكبير\" (١٨/٢٥٩)، و\"الأوسط\" (٣/٤٥) .","vol":"4","page":1906},{"text":"كل حيوان ينصب فيرمى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1200>[٣٤/٨] باب ما جاء في الهر والقنفذ</span>\n٥٥٣٣ - عن جابر «أن النبي - ﷺ - نهى عن أكل الهر وأكل ثمنها» رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي (١)، وفي إسناده عمرو بن يزيد الصنعاني، قال المنذري وابن حبان: لا يحتج به.\n\n٥٥٣٤ - وعن عيسى بن نميلة الفزاري عن أبيه قال: «كنت عند ابن عمر فسأل عن أكل القنفذ فقرأ هذه الآية: «قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا» [الأنعام:١٤٥] الآية، فقال: شيخ عنده سمعت أبا هريرة يقول: ذكر عند النبي - ﷺ - فقال: خبيثة من الخبائث. فقال ابن عمر: إن كان قاله رسول الله - ﷺ - فهو كما قال» رواه أحمد وأبو داود (٢) وإسناده ضعيف، قاله في \"بلوغ المرام\"، وقال الخطابي: ليس إسناده بذاك. وقال البيهقي في إسناده: غير قوي. ورواه شيخ مجهول.\nقوله: «عيسى بن نميلة» بضم النون وتخفيف الميم مصغرًا ذكره ابن حبان في الثقات. قوله: «القنفذ» هو بضم القاف وسكون النون وضم الفاء وبالذال المعجمة هو حيوان يكون بأرض مصر قدر الفأر الكبير، وآخر يكون بأرض الشام في قدر الكلب، وهو مولع بأكل الأفاعي ولا يتألم بها، كذا قال ابن رسلان.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٧٨، ٣٥٦) (٣٤٨٠، ٣٨٠٧)، ابن ماجه (٢/١٠٨٢) (٣٢٥٠)، الترمذي (٣/٥٧٨) (١٢٨٠)، وهو عند عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٣/٢٩٧)، والحاكم (٢/٤٠)، والدارقطني (٤/٢٩٠)، وعبد الرزاق (٤/٥٣٠) .\n(٢) أحمد (٢/٣٨١)، أبو داود (٣/٣٥٤) (٣٧٩٩)، البيهقي (٩/٣٢٦) .","vol":"4","page":1907},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1201>[٣٤/٩] باب ما جاء في الضب</span>\n٥٥٣٥ - عن ابن عباس عن خالد بن الوليد «أنه أخبره أنه دخل مع رسول الله - ﷺ - على ميمونة وهي خالته وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضبًا محنوذًا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله - ﷺ - فأهوى بيده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله - ﷺ - بما قدمتن له. قلت: هو الضب يا رسول الله فرفع رسول الله - ﷺ - يده. فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله - ﷺ - ينظر فلم ينهاني» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) .\n\n٥٥٣٦ - وعن ابن عمر «أن رسول الله - ﷺ - سئل عن الضب فقال: «لا آكله ولا أحرمه» متفق عليه (٢)، وفي رواية عنه «أن النبي - ﷺ - كان معه ناس فيهم سعد فأتوا بلحم ضب، فنادت امرأة من نسائه: إنه لحم ضب، فقال رسول الله - ﷺ -: كلوا فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٦٠، ٢١٠٥) (٥٠٧٦، ٥٢١٧)، مسلم (٣/١٥٤٣) (١٩٤٦)، أبو داود (٣/٣٥٣) (٣٧٩٤)، النسائي (٧/١٩٨)، ابن ماجه (٢/١٠٧٩) (٣٢٤١)، أحمد (٤/٨٨، ٨٩)، والدارمي (٢/١٢٨) (٢٠١٧)، ومالك (٢/٩٦٨) (١٧٣٨) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٠٤) (٥٢١٦)، مسلم (٣/١٥٤٢) (١٩٤٣)، أحمد (٢/٩، ١٠، ٤٦، ٦٠، ١١٥)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٠٨٠) (٣٢٤٢)، والنسائي (٧/١٩٧)، والترمذي (٤/٢٥١) (١٧٩٠)، والحميدي (٢/٢٨٥) (٦٤١) .\n(٣) أحمد (٢/٨٤، ١٣٧)، مسلم (٣/١٥٤٢) (١٩٤٤)، وهو عند البخاري (٦/٢٦٥٢) (٦٨٣٩)، وابن حبان (١٢/٧١) (٥٢٦٤) .","vol":"4","page":1908},{"text":"٥٥٣٧ - وعن جابر «أن عمر بن الخطاب قال في الضب: إن رسول الله - ﷺ - لم يحرمه، وأن عمر قال: إن الله لينفع به غير واحد، وإنما طعام عامة الرعاء منه ولو كان عندي طعمته» رواه مسلم وابن ماجة (١) .\n\n٥٥٣٨ - وعن جابر قال: «أُتي رسول الله - ﷺ - بضب فأبى أن يأكل منه، وقال: لا أدري لعله من القرون التي مسخت» .\n\n٥٥٣٩ - وعن أبي سعيد «أن أعرابيًا أتى النبي - ﷺ - فقال: إني في غائط مضبة، وانه عامة طعام أهلي فلم يجبه. فقلنا: عاوده. فعاوده ثلاثًا، ثم ناداه رسول الله - ﷺ - في الثالثة فقال: يا أعرابي! إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض ولا أدري لعل هذا منها فلا آكلها ولا أنهى عنها» رواهما أحمد ومسلم (٢) .\n\n٥٥٤٠ - وقد صح عنه - ﷺ - أنه قال: «إن الله لم يجعل لمسيخ نسلًا» فعن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - ذكرت عنده القردة، قال ابن مسعود وأراه قال: «والخنازير مما مسخ الله، فقال: إن الله لم يجعل لمسيخ نسلًا ولا عقبًا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك» وفي رواية «أن رجلًا قال: يا رسول الله القردة والخنازير مما مسخ؟ فقال النبي - ﷺ -: إن الله لم يهلك أو يعذب قومًا فيجعل لهم نسلًا» روى ذلك أحمد\n_________\n(١) مسلم (٣/١٥٤٥) (١٩٥٠)، ابن ماجه (٢/١٠٧٩) (٣٢٣٩)، وهو عند أحمد (١/٢٩) .\n(٢) الحديث الأول عند أحمد (٣/٣٢٣، ٣٨٠)، ومسلم (٣/١٥٤٥) (١٩٤٩)، وعبد الرزاق (٤/٥١٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/١٩٨)، والبيهقي (٩/٣٢٤)، والحديث الثاني عند أحمد (٣/٦٢)، ومسلم (٣/١٥٤٦) (١٩٥١)، وهو بمعناه عند ابن ماجه (٢/١٠٧٩) (٣٢٤٠)، والبيهقي (٩/٣٢٥) .","vol":"4","page":1909},{"text":"ومسلم (١) .\n\n٥٥٤١ - وقد ورد عن النبي - ﷺ - «أنه نهى عن أكل لحم الضب» رواه أبو داود (٢) من حديث عبد الرحمن بن شبل وحسن في \"الفتح\" إسناده ورد على من ضعفه.\n\n٥٥٤٢ - وأخرج أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والطحاوي (٣) وسنده على شرط الشيخين من حديث عبد الرحمن بن حسنة وفيه أنهم طبخوا ضبابًا، فقال النبي - ﷺ -: «إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب فأخشى أن تكون هذه فأكفئوها» .\nوقد جمع بين الأحاديث بأن النهي عنها كان قبل علم النبي - ﷺ - بالوحي أن الممسوخ لا نسل له لتجويزه أنها مما مسخ، فلما علم - ﷺ - أن الممسوخ لا نسل له أباح أكل الضب ولم يأكلها استقذارًا منه.\nقوله: «الضب» هو دويبة تشبه الجرذان وهي أكبر منه قليلًا. قوله: «محنوذ» بحاء مهملة ونون مضمومة وآخره ذال معجمة أي مشوي. قوله: «أختها حفيدة» بحاء مهملة مضمومة. قوله: «فاجتررته» بجيم ورائين مهملتين. قوله: «في غائط مضبة» بفتح الميم والضاد المعجمة، وقيل بضم الميم وكسر الضاد لغتان والأولى أشهر، والمراد\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٠٥٠) (٢٦٦٣)، أحمد (١/٣٩٠، ٤٣٣) باللفظ الأول، ومسلم (٤/٢٠٥١) (٢٦٦٣)، وأحمد (١/٤١٣، ٤٦٦)، وأبي يعلى (٩/٢١٢-٢١٣) (٥٣١٣) باللفظ الثاني.\n(٢) أبو داود (٣/٣٥٤) (٣٧٩٦) .\n(٣) أحمد (٤/١٩٦)، ابن حبان (١٢/٧٣) (٥٢٦٦)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٩٧)، أبو يعلى (٢/٣٢١) (٩٣١)، البيهقي (٩/٣٢٥) .","vol":"4","page":1910},{"text":"أنها ذات ضباب كثيرة، والغائط الأرض المطمئنة. قوله: «يدبون» بكسر الدال المهملة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1202>[٣٤/١٠] باب ما جاء في الضبع والأرنب</span>\n٥٥٤٣ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمارة قال: «قلت لجابر: الضبع أصيد هي؟ قال: نعم. قلت: آكلها؟ قال: نعم. قلت: أقاله رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم» رواه الخمسة وصححه الترمذي والبخاري وابن حبان وابن خزيمة والبيهقي (١)، ولفظ أبي داود عن جابر «سألت رسول الله - ﷺ - عن الضبع فقال: هي صيد. ويجعل فيه كبش إذا اصطاده المحرم» .\n\n٥٥٤٤ - وعن أنس قال: «أنفجنا أرنبًا بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا وأدركتها فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها وبعث إلى رسول الله بوركها وفخذها فقبله» رواه الجماعة (٢) . ولفظ أبي داود: «صدت أرنبًا فشويتها فبعث معي أبو طلحة بعجزها إلى رسول الله - ﷺ - فأتيته بها» .\n\n٥٥٤٥ - وعن أبي هريرة قال: «جاء أعرابي إلى رسول الله - ﷺ - بأرنب قد\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣٥٥) (٣٨٠١)، النسائي (٥/١٩١، ٧/٢٠٠)، الترمذي (٢/٢٠٧، ٤/٢٥٢) (٨٥١، ١٧٩١)، ابن ماجه (٢/١٠٣٠، ١٠٧٨) (٣٠٨٥، ٣٢٣٦)، أحمد (٣/٢٩٧، ٣١٨، ٣٢٢)، ابن حبان (٩/٢٧٧، ٢٧٨) (٣٩٦٤، ٣٩٦٥)، ابن خزيمة (٤/١٨٢، ١٨٣) (٢٦٤٥، ٢٦٤٨)، وهو عند الدارمي (٢/١٠٢) (١٩٤١، ١٩٤٢)، والحاكم (١/٦٢٢)، وأبي يعلى (٤/٩٦، ١١٦) (٢١٢٧، ٢١٥٩) .\n(٢) البخاري (٢/٩٠٩، ٥/٢٠٩١، ٢١٠٤) (٢٤٣٣، ٥١٧١، ٥٢١٥)، مسلم (٣/١٥٤٧) (١٩٥٣)، أبو داود (٣/٣٥٢) (٣٧٩١)، النسائي (٧/١٩٧)، الترمذي (٤/٢٥١) (١٧٨٩)، ابن ماجه (٢/١٠٨٠) (٣٢٤٣)، أحمد (٣/١١٨، ١٧١، ٢٩١)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٢٤) (٨٩١)، والدارمي (٢/١٢٧) (٢٠١٣) .","vol":"4","page":1911},{"text":"شواها، ومعها صنابها وأدمها فوضعها بين يديه، فأمسك رسول الله - ﷺ - فلم يأكل وأمر أصحابه أن يأكلوا» رواه أحمد والنسائي (١) ورجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على موسى بن طلحة اختلافًا كثيرًا.\n\n٥٥٤٦ - وعن محمد بن صفوان «أنه صاد أرنبتين فذبحهما بمروتين فأتى رسول الله - ﷺ - فأمره بأكلهما» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجة والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٢) .\n\n٥٥٤٧ - وأخرجه الترمذي وابن حبان والبيهقي (٣) من رواية جابر.\n\n٥٥٤٨ - والنسائي وابن حبان (٤) من رواية زيد بن ثابت.\nقوله: «الضبع» هي الواحد الذكر والأنثى ضبعان، وهي معروفة. قوله: «أنفجنا» بنون ثم فاء مفتوحة وجيم ساكنة أي: أثرنا. قوله: «بمر الظهران» بتشديد الراء المهملة اسم موضع على مرحلة من مكة. قوله: «فلغبوا» بمعجمة وموحدة أي تعبوا وزنًا ومعنى. قوله: «صنابها» بالصاد المهملة بعدها نون، قال في \"مختصر النهاية\": الصناب الجرول المعمول بالرسب وصباغ يؤتدم به. قوله: «بوركها»\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٣٦)، النسائي (٤/٢٢٢) .\n(٢) أحمد (٣/٤٧١)، النسائي (٧/١٩٧، ٢٢٥)، أبو داود (٣/١٠٢) (٢٨٢٢)، ابن ماجه (٢/١٠٨٠) (٣٢٤٤)، الحاكم (٤/٢٦٣)، وهو عند ابن حبان (١٣/٢٠٤) (٥٨٨٧) .\n(٣) الترمذي (٤/٧٠) (١٤٧٢)، البيهقي (٩/٣٢١) من حديث جابر.\n(٤) النسائي (٧/٢٢٥، ٢٢٧)، ابن حبان (١٣/٢٠٠) (٥٨٨٥)، ابن ماجه (٢/١٠٦٠) (٣١٧٦)، أحمد (٥/١٨٣)، الحاكم (٤/١٢٧)، من حديث زيد بن ثابت بلفظ: «أن ذئبًا نيب في شاة فذبحوها بالمروة فرخص النبي ﷺ في أكلها» .","vol":"4","page":1912},{"text":"الورك بكسر الراء وهو ما فوق الفخذ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1203>[٦٦/١١] باب ما جاء في الجلّالة</span>\n٥٥٤٩ - عن ابن عباس قال: «نهى النبي - ﷺ - عن شرب لبن الجلالة» رواه الخمسة إلا ابن ماجة وصححه الترمذي (١)، وفي رواية «نهى عن ركوب الجلالة» وأخرجه ابن حبان والحاكم والبيهقي (٢) وصححه ابن دقيق العيد.\n\n٥٥٥٠ - وعن ابن عمر قال: «نهى النبي - ﷺ - عن أكل الجلالة وألبانها» رواه الخمسة إلا النسائي (٣) وحسنه الترمذي والدارقطني وزاد «حتى تحبس» والبيهقي (٤) بلفظ «تعلف أربعين ليلة» قال الحاكم: صحيح. وقال البيهقي: ليس بقوي.\n\n٥٥٥١ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحومها» رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم والدارقطني (٥)، وقد تقدم الكلام في عمرو بن شعيب\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣٥١) (٣٧٨٦)، النسائي (٧/٢٤٠)، الترمذي (٤/٢٧٠) (١٨٢٥)، أحمد (١/٢٢٦، ٢٤١، ٢٩٣)، ابن الجارود (١/٢٢٣) (٨٨٧)، ابن حبان (١٢/٢٢٠) (٥٣٩٩)، الحاكم (١/٦١٢، ٢/٤٠، ١١٢)، الدارمي (٢/١٢٢) (٢٠٠١) .\n(٢) هذا اللفظ عند أبي داود (٣/٣٣٦) (٣٧١٩)، وابن خزيمة (٤/١٤٦) (٢٥٥٢) .\n(٣) أبو داود (٣/٣٥١) (٣٧٨٥)، الترمذي (٤/٢٧٠) (١٨٢٤)، ابن ماجه (٢/١٠٦٤) (٣١٨٩) .\n(٤) البيهقي (٩/٣٣٣)، الحاكم (٢/٤٦)، الدراقطني (٤/٢٨٣) من حديث عبد الله بن عمرو.\n(٥) أحمد (٢/٢١٩)، النسائي (٧/٢٣٩)، أبو داود (٣/٣٥٧) (٣٨١١)، الحاكم (٢/١١٣)، البيهقي (٩/٣٣٣) .","vol":"4","page":1913},{"text":"عن أبيه عن جده غير مرة.\nقوله: «الجلالة» بفتح الجيم وتشديد اللام هي التي تأكل العذرة، والجلة: البعرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1204>[٣٤/١٢] باب ما استفيد تحريمه من الأمر بقتله أو النهي عن قتله</span>\n٥٥٥٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحدية» رواه مسلم والترمذي وابن ماجة (١) .\n\n٥٥٥٣ - وعن سعد بن أبي وقاص «أن النبي - ﷺ - أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقًا» رواه أحمد ومسلم (٢) وللبخاري (٣) منه الأمر بقتله.\n\n٥٥٥٤ - وعن أم شريك أن النبي - ﷺ - «أمر بقتل الوزغ» متفق عليه (٤)، زاد البخاري (٥) «وكان ينفخ على إبراهيم ﵇» .\n_________\n(١) تقدم الحديث برقم (٣١٠٩)، وانظر حديث رقم (٣١٠٥) .\n(٢) أحمد (١/١٧٦)، مسلم (٤/١٧٥٨) (٢٢٣٨)، أبو داود (٤/٣٦٦) (٥٢٦٢)، ابن حبان (١٢/٤٥٢) (٥٦٣٥) .\n(٣) أخرجه البخاري (٣/١٢٠٣) (٣١٣٠) من طريق عروة عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال للوزغ: الفويسق، ولم أسمعه أمر بقتله، وزعم سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ أمر بقتله.\n(٤) البخاري (٣/١٢٠٤) (٣١٣١)، مسلم (٤/١٧٥٧) (٢٢٣٧)، أحمد (٦/٤٢١، ٤٦٢)، وهو عند النسائي (٥/٢٠٩)، وابن ماجه (٢/١٠٧٦) (٣٢٢٨)، والدارمي (٢/١٢١) (٢٠٠٠)، وابن حبان (١٢/٤٥١) (٥٦٣٤) .\n(٥) البخاري (٣/١٢٢٦) (٣١٨٠) .","vol":"4","page":1914},{"text":"٥٥٥٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قتل وزغة في أول ضربة كتب له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٥٥٦ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قتل حية فله سبع حسنات، ومن قتل وزغة فله حسنة، ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا» رواه أحمد وابن حبان في \"صحيحه\" (٢)، وقد أعل بالانقطاع فإن الراوي عن ابن مسعود المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود، وذكر الحديث في \"مجمع الزوائد\"، وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود.\n\n٥٥٥٧ - وعن ابن عباس قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن قتل أربع من الدواب: النحلة، والنملة، والهدهد، والصرد» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (٣)، وقال الحافظ وصاحب الإلمام: رجاله رجال الصحيح، وقال البيهقي: هو أقوى مما ورد في هذا الباب. وقال في \"بلوغ المرام\": صححه ابن حبان.\n\n٥٥٥٨ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن قتل\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٥٥)، مسلم (٤/١٧٥٨) (٢٢٤٠)، وأخرجه بنحوه أبو داود (٤/٣٦٦) (٥٢٦٣)، والترمذي (٤/٧٦) (١٤٨٢)، وابن ماجه (٢/١٠٧٦) (٣٢٢٩) .\n(٢) أحمد (١/٤٢٠)، ابن حبان (١٢/٤٤٦) (٥٦٣٠) .\n(٣) أحمد (١/٣٣٢، ٣٤٧)، أبو داود (٤/٣٦٧) (٥٢٦٧)، ابن ماجه (٢/١٠٧٤) (٣٢٢٤)، وعبد الرزاق (٤/٤٥١)، والدارمي (٢/١٢١) (١٩٩٩)، وعبد بن حميد (١/٢١٧)، وابن حبان (١٢/٤٦٢) (٥٦٤٦) .","vol":"4","page":1915},{"text":"الضفدع، وقال: نقيقها تسبيح» رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": وفيه المسيب بن واضح وفيه كلام، وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح.\n\n٥٥٥٩ - وعن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التميمي قال: «ذكر طبيب عند رسول الله - ﷺ - دواءً، وذكر الضفدع تجعل فيه فنهى رسول الله - ﷺ - عن قتل الضفدع» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي (٢)، قال: وهو أقوى ما ورد في النهي عن قتلها. وصححه الحاكم، قال في \"مختصر البدر\": وقد صح عن ابن عمرو موقوفًا عليه «لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب! سلطني على البحر حتى أغرقهم» قال البيهقي: إسناده صحيح (٣) .\n\n٥٥٦٠ - وقد روى البيهقي (٤) من حديث أبي هريرة «النهي عن قتل الصرد والضفدع والنملة والهدهد» وفي إسناده إبراهيم بن الفضل (٥) متروك.\n\n٥٥٦١ - وأخرج أبو داود في \"المراسيل\" (٦) النهي عن قتل الخطاطيف من\n_________\n(١) الطبراني في الصغير (١/٣١٥) (٥٢١)، و\"الأوسط\" (٤/١٠٤) (٣٧١٦) .\n(٢) أحمد (٣/٤٥٣، ٤٩٩)، أبو داود (٤/٧، ٣٦٨) (٣٨٧١، ٥٢٦٩)، النسائي (٧/٢١٠)، الحاكم (٢/٥٠٤، ٤/٤٥٥)، البيهقي (٩/٢٥٨)، ابن أبي شيبة (٥/٦٢)، عبد بن حميد (١/١٢٩) (٣١٣) .\n(٣) البيهقي (٩/٣١٨) .\n(٤) ابن ماجه (٢/١٠٧٤) (٣٢٢٣) .\n(٥) في الأصل: المفضل.\n(٦) أبو داود في \"المراسيل\" (٣٨٤) .","vol":"4","page":1916},{"text":"حديث عباد بن إسحق عن أبيه بإسناد منقطع.\n\n٥٥٦٢ - وعن أبي لبابة قال: «سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن قتل الجنان التي يكون في البيوت إلا الأبتر وذو الطفيتين فإنهما اللذان يخطفان البصر ويتبعان ما في بطون النساء» متفق عليه (١) .\n\n٥٥٦٣ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن لبيوتكم عمارًا فحرجوا عليهن ثلاثًا فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه» رواه أحمد ومسلم والترمذي (٢)، وفي لفظ لمسلم (٣) «ثلاثة أيام» .\n\n٥٥٦٤ - وقد ورد الأمر بقتل العنكبوت عند أبي داود في \"مراسيله\" (٤) .\n\n٥٥٦٥ - وأخرج ابن عدي والبيهقي (٥) النهي عن أكل الرخمة، قال في \"مختصر البدر\": رواه البيهقي من حديث ابن عباس وضعفه ابن عدي.\nقوله: «الأبقع» قال في \"غريب جامع الأصول\": الأبقع الذي فيه سواد وبياض. قوله: «الوزغ» معروف جمعه أوزاغ، وقيل أن سام أبرص كبار الوزغ. قوله: «الصرد»\n_________\n(١) البخاري (٣/١٢٠٤) (٣١٣٤)، مسلم (٤/١٧٥٣، ١٧٥٤) (٢٢٣٣)، أحمد (٣/٤٥٢، ٤٥٣)، أبو داود (٤/٣٦٤) (٥٢٥٣) .\n(٢) أحمد (٣/٢٧)، مسلم (٤/١٧٥٦) (٢٢٣٦)، الترمذي (٤/٧٧) (١٤٨٤)، أبو داود (٤/٣٦٥) (٥٢٥٩) .\n(٣) مسلم (٤/١٧٥٦) (٢٢٣٦) .\n(٤) أبو داود في المراسيل (ص:٣٤٢، ٣٤٤) (٥٠٠، ٥٠٤) عن يزيد بن مرثد قال: قال رسول الله ×: «العنكبوت شيطان فاقتلوه» .\n(٥) ابن عدي (٣/٥٥)، البيهقي (٩/٣١٧) .","vol":"4","page":1917},{"text":"هو طائر فوق العصفور وأجاز مالك أكله. قوله: «الجنان» هو بجيم مكسورة ونون مشددة جمع جان وهي الحية الصغيرة. قوله: «الأبتر» هو قصير الذنب، قال النضر بن شميل: هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها، وهو المراد من قوله «يتبعان ما في بطون النساء» أي: يسقطان. قوله: «ذا الطفيتين» بضم الطاء المهملة وإسكان الفاء، وهما خطان أبيضان على ظهر الحية. قوله: «يخطفان» أي: يطمسان.","vol":"4","page":1918},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1205>أبواب الصيد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1206>[٣٤/١٣] باب ما يجوز فيه اقتناء الكلب وقتل الأسود البهيم</span>\n٥٥٦٦ - عن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: «من اتخذ كلبًا إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية انتقص من أجره كل يوم قيراط» رواه الجماعة (١) .\n\n٥٥٦٧ - وعن سفيان بن أبي زهير قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من اقتنى كلبًا لا يغني عنه زرعًا ولا ضرعًا نقص من عمله كل يوم قيراط» متفق عليه (٢) .\n\n٥٥٦٨ - وعن ابن عمر «أن رسول الله - ﷺ - أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو كلب ماشية» رواه مسلم والنسائي وابن ماجة والترمذي وصححه (٣) .\n\n٥٥٦٩ - وعن عبد الله بن المغفل قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسود البهيم» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٨١٧، ٣/١٢٠٧) (٢١٩٧، ٣١٤٦)، مسلم (٣/١٢٠٣) (١٥٧٥)، أبو داود (٣/١٠٨) (٢٨٤٤)، النسائي (٧/١٨٩)، الترمذي (٤/٨٠) (١٤٩٠)، ابن ماجه (٢/١٠٦٩) (٣٢٠٤)، أحمد (٢/٢٦٧) .\n(٢) البخاري (٢/٨١٨، ٣/١٢٠٧) (٢١٩٨، ٣١٤٧)، مسلم (٣/١٢٠٤) (١٥٧٦)، النسائي (٧/١٨٧)، ابن ماجه (٢/١٠٦٩) (٣٢٠٦) .\n(٣) مسلم (٣/١٢٠٠) (١٥٧١)، النسائي (٧/١٨٤)، ابن ماجه (٢/١٠٦٨) (٣٢٠٣)، الترمذي (٤/٧٩) (١٤٨٨) .\n(٤) أبو داود (٣/١٠٨) (٢٨٤٥)، النسائي (٧/١٨٥)، الترمذي (٤/٧٨) (١٤٨٦)، ابن ماجه (٢/١٠٦٩) (٣٢٠٥)، أحمد (٤/٨٥، ٥/٥٤) .","vol":"4","page":1919},{"text":"٥٥٧٠ - وعن جابر قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - بقتل كل الكلاب حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى رسول الله - ﷺ - عن قتلها، وقال: عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان» رواه أحمد ومسلم (١) .\nقوله: «الأسود البهيم» أي الخالص السواد، و«ذو النقطتين»: الكائنتان فوق عينيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1207>[٣٤/١٤] باب ما جاء في صيد الكلاب المعلم والبازي</span>\n٥٥٧١ - عن أبي ثعلبة الخشني قال: «قلت: يا رسول الله إنا بأرض صيد أصيد بقوسي وبكلبي المعلم وبكلبي الذي ليس بمعلم، فما يصح لي؟ فقال: ما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل» .\n\n٥٥٧٢ - وعن عدي بن حاتم قال: «قلت: يا رسول الله إني أرسل الكلاب المعلمة فيمسكن علي وأذكر اسم الله. قال: إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل ما أمسك عليك، قلت: وإن قتلن؟ قال: وإن قتلن، ما لم يشاركها كلب ليس معها. قلت له: فإني أرمي بالمعراض الصيد فأصيد. قال: إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن أصابه بعرضه فلا تأكله» وفي رواية أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله فإن أمسك عليك فما أدركته حيًا فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله فإن أخذ الكلب ذكاة» متفق عليهن (٢) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٣٣)، مسلم (٣/١٢٠٠) (١٥٧٢)، أبو داود (٣/١٠٨) (٢٨٤٦) .\n(٢) الحديث الأول عند البخاري (٥/٢٠٨٧، ٢٠٩٠، ٢٠٩٤) (٥١٦١، ٥١٧٠، ٥١٧٧)، = = مسلم (٣/١٥٣٢) (١٩٣٠)، وأحمد (٤/١٩٥)، وأبي داود (٣/١١٠) (٢٨٥٥)، والنسائي (٧/١٨١)، وابن ماجه (٢/١٠٦٩) (٣٢٠٧)، والحديث الثاني عند البخاري (٥/٢٠٩٠) (٥١٦٨)، ومسلم (٣/١٥٣١) (١٩٢٩)، أحمد (٤/٢٥٦) وستأتي عدة روايات له.","vol":"4","page":1920},{"text":"٥٥٧٣ - وعن عدي بن حاتم أن رسول الله - ﷺ - قال: «ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلته وذكرت اسم الله عليه فكل ما أمسك عليك، قلت: وإن قتل؟ قال: وإن قتل ولم يأكل منه شيئًا فإنما أمسك عليك» رواه أحمد وأبو داود والبيهقي (١)، قال في \"مختصر البدر\": من رواية مجالد عن الشعبي عنه ومجالد ضعيف. قال البيهقي: ذكر الباز في هذه الرواية لم يأت به الحفاظ عن الشعبي وإنما أتى به مجالد.\nقوله: «المعراض» بكسر الميم وسكون العين المهملة وآخره معجمة، قال في \"مختصر النهاية\": هو سهم بلا ريش ولا نصل. قوله: «فخزق» بفتح الخاء المعجمة والزاي بعدها قاف أي: نفذ. قوله: «بعرضه» بفتح العين المهملة أي: بغير طرفه المحدد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1208>[٣٤/١٥] باب ما جاء في الصيد يأكل منه الكلب المعلم</span>\n٥٥٧٤ - عن عدي بن حاتم عن النبي - ﷺ - قال: «إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل ما أمسكن عليك إلا أن يأكل الكلب فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه» متفق عليه (٢) .\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٥٧)، أبو داود (٣/١٠٩) (٢٨٥١)، البيهقي (٩/٢٣٨) .\n(٢) البخاري (٥/٢٠٨٩، ٢٠٩٠) (٥١٦٦، ٥١٦٩)، مسلم (٣/١٥٢٩) (١٩٢٩)، أحمد (٤/٢٥٨)، ابن ماجه (٢/١٠٧٠) (٣٢٠٨)، أبو داود (٣/١٠٩) (٢٨٤٨) من طريق بيان عن عامر الشعبي عن عدي بن حاتم.","vol":"4","page":1921},{"text":"٥٥٧٥ - وعن إبراهيم عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أرسلت الكلب فأكل من صيد فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه، فإذا أرسلته فقتل ولم يأكل فكل فإنما أمسك على صاحبه» رواه أحمد (١) وقد تقدم ما يشهد له.\n\n٥٥٧٦ - وعن أبي ثعلبة قال: قال رسول الله - ﷺ - في صيد الكلب: «إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل، وإن أكل منه وكل ما ردت عليك يدك» رواه أبو داود (٢) وقال الحافظ: ولا بأس بإسناده. وفي لفظ لأبي داود (٣): «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل. قال: وإن قتل؟ قال: وإن قتل. قال: وإن أكل؟ قال: وإن أكل» وفي إسناد الحديث داود بن عمر الأزدي الدمشقي مختلف فيه، قال ابن كثير: قد طعن في حديث أبي ثعلبة وأجيب بأنه صحيح لا شك فيه، وذكر له شواهد.\n\n٥٥٧٧ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن أبا ثعلبة قال: «يا رسول الله! إن لي كلابًا مكلبة فأفتني في صيدها. قال: إن كانت لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكت عليك. فقال: يا رسول الله! ذكي وغير ذكي؟ قال: ذكي وغير ذكي. قال: وإن أكل منه؟ قال: وإن أكل منه. فقال: يا رسول الله! أفتني في قوسي. قال: كل مما أمسك عليك قوسك. قال: ذكي وغير ذكي؟ قال: ذكي وغير ذكي. قال: فإن تغيب عني؟ قال: وإن تغيب عنك ما لم يصل» يعني: يتغير أو تجد فيه أثر غير سهمك، رواه أحمد وأبو\n_________\n(١) أحمد (١/٢٣١) .\n(٢) أبو داود (٣/١٠٩) (٢٨٥٢) .\n(٣) لم نجده بهذا اللفظ.","vol":"4","page":1922},{"text":"داود (١)، وقال في \"الخلاصة\": رواه أبو داود والنسائي بمعناه بإسناد صحيح، وقد تقدم الكلام عليه في الذي قبله.\nقوله: «وكل ما ردت عليك يدك» أي: كل كل ما صدته بيدك لا بشيء من الجوارح، وحديث أبي ثعلبة لا يقوى على معارضة ما في الصحيح من الأحاديث المتقدمة المؤيدة لقوله تعالى: «فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ» [المائدة:٤] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1209>[٣٤/١٦] باب وجوب التسمية عند إرسال الكلب</span>\n٥٥٧٨ - عن عدي بن حاتم قال: «قلت يا رسول الله! إني أرسل كلبي وأسمي. قال: إذا أرسلت كلبك وسميت فأخذ وقتل فكل، وإن أكل منه فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه قلت: إني أرسل كلبي أجد معه كلبًا آخر لا أدري أيهما أخذه. قال: فلا تأكل فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره» وفي رواية أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه فإن وجدت مع كلبك كلبًا غيره وقد قتل فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتله» متفق عليهما (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1210>[٣٤/١٧] باب الصيد بالقوس وحكم الرمية إذا غابت</span>\nأو وقعت في ماء أو انتنت\n\n٥٥٧٩ - عن عدي قال: «قلت يا رسول الله! إنا قوم نرمي فما يحل لنا؟\n_________\n(١) أحمد (٢/١٨٤)، أبو داود (٣/١١٠) (٢٨٥٧)، النسائي (٧/١٩١) .\n(٢) البخاري (١/٧٦، ٥/٢٠٩٠) (١٧٣، ٥١٦٨)، مسلم (٣/١٥٢٩) (١٩٢٩)، أحمد (٤/٢٥٦) بالرواية الأولى، والبخاري (٥/٢٠٨٦، ٢٠٨٩) (٥١٥٨، ٥١٦٧)، ومسلم (٩/١٥٣١) (١٩٢٩)، وأحمد (٤/٢٥٦) بالرواية الثانية.","vol":"4","page":1923},{"text":"قال: يحل لكم ما ذكيتم وما ذكرتم اسم الله عليه وخرقتم فكلوا منه» رواه أحمد (١)، وهذه أحد ألفاظ حديث عدي المتقدم.\n\n٥٥٨٠ - وعن أبي ثعلبة الخشني عن النبي - ﷺ - قال: «إذا رميت بسهمك فغاب ثلاثة أيام فأدركته فكله ما لم ينتن» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٢) .\n\n٥٥٨١ - وعن عدي بن حاتم قال: «سألت رسول الله - ﷺ - عن الصيد. قال: إذا رميت بسهم فاذكر اسم الله فإن وجدته قد قتل فكل، إلا أن تجده قد وقع في ماء فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك» متفق عليه (٣) .\n\n٥٥٨٢ - وعنه عن النبي - ﷺ - قال: «إذا رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل» رواه أحمد والبخاري (٤)، وفي رواية «إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله فإن غاب عنك يومًا فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت وإن وجدته غريقًا في الماء فلا تأكل» رواه مسلم والنسائي (٥)، وفي رواية قال للنبي - ﷺ -: «إنا نرمي الصيد فنقتفي أثره\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٥٧) بلفظ: «يا رسول الله إنا قوم نرمي بالمعراض فما يحل لنا؟ قال: لا تأكل ما أصبت بالمعراض إلا ما ذكيت»، وأخرجه ابن ماجه (٢/١٠٧١) (٣٢١٢) بلفظ يا رسول الله إنا قوم نرمي قال: «إذا رميت وخزقت، فكل ما خزقت» .\n(٢) أحمد (٤/١٩٤)، مسلم (٣/١٥٣٢) (١٩٣١)، أبو داود (٣/١١١) (٢٨٦١)، النسائي (٧/١٩٣) .\n(٣) مسلم (٣/١٥٣١) (١٩٢٩)، أحمد (٤/٣٧٩)، النسائي (٧/١٩٢)، الترمذي (٤/٦٧) (١٤٦٩) .\n(٤) أحمد (٢/٣٧٩)، البخاري (٥/٢٠٨٩) (٥١٦٧) .\n(٥) مسلم (٣/١٥٣١) (١٩٢٩)، النسائي (٧/١٩٢) .","vol":"4","page":1924},{"text":"اليومين والثلاث ثم نجده ميتًا وفيه سهمه قال: يأكل إن شاء» رواه البخاري (١) . وفي رواية قال: «سألت رسول الله - ﷺ - قلت: إن أرضنا أرض صيد فيرمي أحدنا الصيد فيغيب عنه ليلة أو ليلتين فنجده وفيه سهمه، قال: إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر غيره وعلمت أن سهمك قتله فكله» رواه أحمد والنسائي (٢)، وفي رواية قال: «قلت: يا رسول الله! أرمي الصيد فأجد فيه سهمي من الغد. قال: إذا علمت أن سهمك قتله ولم تر فيه أثر سبع فكل» رواه الترمذي (٣) وقال: حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1211>[٣٤/١٨] باب ما جاء من النهي عن الرمي بالبندق وما في معناه</span>\nوالنهي عن قتل العصفور عبثًا\n\n٥٥٨٣ - عن عبد الله بن المغفل «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الخذف، وقال: إنها لا تصيد صيدًا ولا تنكأ عدوًا، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين» متفق عليه (٤) .\n\n٥٥٨٤ - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: «من قتل عصفورًا بغير حقها سأل الله عنه يوم القيامة. قيل: يا رسول الله وما حقها؟ قال: أن تذبحها وتأكل ولا تقطع رأسها وتطرحها» رواه الشافعي والنسائي والحاكم (٥)،\n_________\n(١) علقه البخاري (٥/٢٠٨٩) تحت حديث (٥١٦٧)، ووصله أبو داود (٣/١٠٩) (٢٨٥٣) .\n(٢) أحمد (٤/٣٧٧)، النسائي (٧/١٩٣) (٤٣٠٠) .\n(٣) الترمذي (٤/٦٧) (١٤٦٨) .\n(٤) البخاري (٥/٢٠٨٨، ٢٢٩٧) (٥١٦٢، ٥٨٦٦)، مسلم (٣/١٥٤٨) (١٩٥٤)، أحمد (٤/٨٦، ٥٤، ٥٥)، وهو عند أبي داود (٤/٣٦٨) (٥٢٧٠)، وابن ماجه (٢/١٠٧٥) (٣٢٢٧)، وابن حبان (١٣/٢٧٨) (٥٩٤٩) .\n(٥) الشافعي (١/٣١٥)، النسائي (٧/٢٠٦)، الحاكم (٤/٢٦١)، والبيهقي (٩/٨٦، ٢٧٩)، والطيالسي (١/٣٠١) (٢٢٧٩)، وأحمد (٢/١٦٦، ٢١٠) .","vol":"4","page":1925},{"text":"وقال: صحيح الإسناد. وأعله ابن القطان بصهيب مولى ابن عباس، فقال: لا يعرف حاله.\n\n٥٥٨٥ - وعن الشريد قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من قتل عصفورًا عبثًا عج إلى الله يوم القيامة فيقول: يا رب إن فلانًا قتلني عبثًا ولم يقتلني منفعة» رواه النسائي وابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n٥٥٨٦ - وعن إبراهيم عن عدي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا رميت فسميت فخزق فكل، وإن لم يخزق فلا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت، ولا تأكل من البندق إلا ما ذكيت» رواه أحمد (٢) وهو مرسل، إبراهيم لم يلق عديًا.\nقوله: «نهى عن الخذف» بالخاء المعجمة وآخره فاء، وهو الرمي بحصاة أو نواة بين سبابتيه أو بين الإبهام والسبابة. قوله: «البندقة» قال في الصحاح: المراد بالبندقة هو الذي يتخذ من طين ويبس فيرميها بها، قال ابن عمر: والمقتولة بالبندقة تلك الموقوذة. قوله: «لا تنكأ» بفتح الكاف وبهمزة في آخره، والأشهر بكسر الكاف بغير همز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1212>[٣٤/١٩] باب الذبح وما يجب له وما يستحب</span>\n٥٥٨٧ - عن عائشة «أن قومًا قالوا: يا رسول الله إن قومًا يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا. فقال: سموا عليه أنتم وكلوا. وكانوا حديثي عهد بالكفر» رواه البخاري والنسائي وابن ماجة (٣) .\n_________\n(١) النسائي في \"الكبرى\" (٣/٧٣) (٤٥٣٥)، ابن حبان (١٣/٢١٤) (٥٨٩٤)، أحمد (٤/٣٨٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٣١٧) .\n(٢) أحمد (٤/٣٨٠) .\n(٣) البخاري (٢/٧٢٦، ٥/٢٠٩٧، ٦/٢٦٩٢) (١٩٥٢، ٥١٨٨، ٦٩٦٣)، النسائي (٧/٢٣٧) = = ابن ماجه (٢/١٠٥٩) (٣١٧٤)، وهو عند أبي داود (٣/١٠٤) (٢٨٢٩)، وابن الجارود (١/٢٢٢) (٨٨١)، والدارقطني (٤/٢٩٦)، والدارمي (٢/١١٤) (١٩٧٦)، وأبي يعلى (٧/٤٢٥) (٤٤٤٧) .","vol":"4","page":1926},{"text":"٥٥٨٨ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «المسلم يكفيه اسمه فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليسم ثم ليأكل» رواه الدارقطني (١)، وفي إسناده محمد بن يزيد بن سنان صدوق ضعيف الحفظ، وأخرجه عبد الرزاق (٢) بإسناد صحيح إلى ابن عباس موقوفًا عليه، وله شاهد عند أبي داود في مراسيله (٣) بلفظ «ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله عليه أم لا» ورجاله موثقون.\n\n٥٥٨٩ - وعن علي بن أبي طالب أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من غير تخوم الأرض» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٤) .\n\n٥٥٩٠ - وعن ابن كعب بن مالك عن أبيه «أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية لنا شاة من غنمنا موتا، فكسرت حجرًا فذبحتها بها، فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل النبي - ﷺ - أو أرسل إليه من يسأل عن ذلك، وأنه سأل النبي - ﷺ - أو أرسل إليه فأمره فأكلها» رواه أحمد والبخاري (٥) قال: وقال\n_________\n(١) الدارقطني (٤/٢٩٦) (٩٨)، البيهقي (٩/٢٣٩) .\n(٢) عبد الرزاق (٤/٤٧٩) (٨٥٣٨) .\n(٣) أبو داود في \"المراسيل\" (ص:٢٧٨) (٣٧٨) .\n(٤) أحمد (١/١٠٨، ١٥٢)، مسلم (٣/١٥٦٧) (١٩٧٨)، النسائي (٧/٢٣٢)، وفي \"الكبرى\" (٣/٦٧)، ابن حبان (١٤/٥٧٠) (٦٦٠٤)، أبو يعلى (١/٤٥٠) (٦٠٢) .\n(٥) أحمد (٣/٤٥٤، ٦/٣٨٦)، البخاري (٢/٨٠٨، ٥/٢٠٩٦) (٢١٨١، ٥١٨٢، ٥١٨٥)، وهو عند ابن حبان (١٣/٢١٢) (٥٨٩٣)، وابن ماجه (٢/١٠٦٢) (٣١٨٢) .","vol":"4","page":1927},{"text":"عبد الله: يعجبني أنها أمة وأنها ذبحت بحجر.\n\n٥٥٩١ - وعن زيد بن ثابت «إن ذئبًا نيب في شاة فذبحوها بمروة فرخص لهم رسول الله - ﷺ - في أكلها» رواه أحمد والنسائي وابن ماجة (١) ورجاله رجال الصحيح، إلا حاضر بن المهاجر فقيل: مجهول، وقيل: مقبول.\n\n٥٥٩٢ - وقد أخرج بمعناه أحمد والبزار والطبراني في \"الأوسط\" (٢) عن ابن عمر بإسناد صحيح.\n\n٥٥٩٣ - وعن عدي بن حاتم قال: «قلت يا رسول الله! إنا نصيد الصيد فلا نجد سكينًا إلا الظرار وشقة العصا. فقال رسول الله - ﷺ -: أمر الدم بما شئت واذكر اسم الله عليه» رواه الخمسة إلا الترمذي، قال ابن حزم: خبر ساقط لأنه عن سماك ابن حرب وهو يقبل التلقين عن مري بن فطري وهو مجهول قلت: قد أخرجه ابن حبان والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم (٣) .\n\n٥٥٩٤ - وعن رافع بن خديج قال: «قلت: يا رسول الله إنا نلقى العدو غدًا وليس معنا مُدى، فقال النبي - ﷺ -: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، ما لم يكن سنًا أو ظفرًا، وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم وأما الظفر فمدى\n_________\n(١) النسائي (٧/٢٢٥، ٢٢٧)، ابن حبان (١٣/٢٠٠) (٥٨٨٥)، ابن ماجه (٢/١٠٦٠) (٣١٧٦)، أحمد (٥/١٨٣)، الحاكم (٤/١٢٧) .\n(٢) أحمد (٢/٧٦، ٨٠)، البزار (١٢٢٣- كشف الأستار) .\n(٣) أبو داود (٣/١٠٢) (٢٨٢٤)، النسائي (٧/٢٢٥)، ابن ماجه (٢/١٠٦٠) (٣١٧٧)، أحمد (٤/٢٥٦)، الحاكم (٤/٢٦٧) .","vol":"4","page":1928},{"text":"الحبشة» رواه الجماعة (١) .\n\n٥٥٩٥ - وعن شداد بن أوس عن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة (٢) .\n\n٥٥٩٦ - وعن ابن عمر «أن رسول الله - ﷺ - أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهايم، وقال: إذا ذبح أحدكم فليجهز» رواه أحمد وابن ماجة (٣) وفي إسناده ابن لهيعة.\n\n٥٥٩٧ - وعن ابن عباس قال: «مر رسول الله - ﷺ - على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها قال: أفلا كان قبل هذا؟\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٨١، ٨٨٦، ٣/١١١٩، ٥/٢٠٩٥، ٢٠٩٦، ٢٠٩٧، ٢٠٩٨، ٢١٠٦، ٢١٠٧) (٢٣٥٦، ٢٣٧٢، ٢٩١٠، ٥١٧٩، ٥١٨٤، ٥١٨٧، ٥١٩٠، ٥٢٢٣، ٥٢٢٤)، مسلم (٣/١٥٥٨) (١٩٦٨)، أبو داود (٣/١٠٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٦٢، ٦٤)، الترمذي (٤/٨١) (١٤٩١)، ابن ماجه (٢/١٠٦١) (٣١٧٨)، أحمد (٣/٤٦٣، ٤/١٤٠)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٢٥) (٨٩٥)، وابن حبان (١٣/٢٠١-٢٠٢) (٥٨٨٦)، والشافعي (١/٣٤٠)، وعبد الرزاق (٤/٤٩٦) .\n(٢) أحمد (٤/١٢٣، ١٢٤)، مسلم (٣/١٥٤٨) (١٩٥٥)، أبو داود (٣/١٠٠) (٢٨١٥)، النسائي (٧/٢٢٧، ٢٢٩، ٢٣٠)، ابن ماجه (٢/١٠٥٨) (٣١٧٠)، وهو عند الترمذي (٤/٢٣) (١٤٠٩)، والدارمي (٢/١١٢) (١٩٧٠)، وابن حبان (١٣/١٩٩، ٢٠٠) (٥٨٨٣، ٥٨٨٤) .\n(٣) أحمد (٢/١٠٨)، ابن ماجه (٢/١٠٥٩) (٣١٧٢) .","vol":"4","page":1929},{"text":"أو تريد أن تميتها موتتين؟» رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" (١)، ورجاله رجال الصحيح، ورواه الحاكم (٢) إلا أنه قال: «أتريد أن تمتها موتات؟ هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها» وقال صحيح على شرط البخاري.\n\n٥٥٩٨ - وعن أبي هريرة قال: «بعث رسول الله - ﷺ - بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى ألا إن الذكاة في الحلق واللبة ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال» رواه الدارقطني (٣) بإسناد لا يحتج به.\n\n٥٥٩٩ - وعن ابن عباس وأبي هريرة قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا يفرى الأوداج» رواه أبو داود (٤) . وقال المنذري: في إسناده عمرو بن عبد الله الصنعاني، وقد تكلم فيه غير واحد.\n\n٥٦٠٠ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: «نحرنا على عهد رسول الله - ﷺ - فرسًا فأكلناه» متفق عليه (٥) .\n\n٥٦٠١ - وعن أبي العشرى عن أبيه قال: «قلت: يا رسول الله! أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ قال: لو طعنت في فخذها لأجزأك» رواه الخمسة (٦)،\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (١١/٣٣٢)، و\"الأوسط\" (٤/٥٣-٥٤) .\n(٢) الحاكم (٤/٢٥٧، ٢٦٠) .\n(٣) الدارقطني (٤/٢٨٣) .\n(٤) أبو داود (٣/١٠٣) (٢٨٢٦)، والبيهقي (٩/٢٤٦)، وأحمد (١/٢٨٩)، والحاكم (٤/١٢٦) .\n(٥) تقدم برقم (٥٥٢٣) .\n(٦) أبو داود (٣/١٠٣) (٢٨٢٥)، النسائي (٧/٢٢٨)، الترمذي (٤/٧٥) (١٤٨١)، ابن ماجه (٢/١٠٦٣) (٣١٨٤)، أحمد (٤/٣٣٤)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٢٧) (٩٠١)، والدارمي = = (٢/١١٣) (١٩٧٢)، وأبي يعلى (٣/٧٢، ٧٣، ١٢/٣٧٢) (٦٩٤٣، ١٥٠٣، ١٥٠٤) .","vol":"4","page":1930},{"text":"وقال الترمذي: حديث غريب لا نعفره إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي العشرى عن أبيه غير هذا الحديث. قال الخطابي: وضعفوا هذا الحديث لأن رواته مجهولون، وقال أحمد: غلط ولا يعجبني. وقال البخاري: في سماعه من أبيه نظر. وقال في \"الخلاصة\" بعد أن ذكر القدح في الحديث المذكور: وأما ابن السكن فأخرجه في \"سننه الصحاح المأثورة\".. انتهى.\n\n٥٦٠٢ - وعن رافع بن خديج قال: «كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر فند بعير من إبل القوم ولم يكن معهم خيل فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله - ﷺ -: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما فعل منها هذا فافعلوا به هكذا» رواه الجماعة (١) .\nقوله: «محدثا» بكسر الدال وهو الذي يركب ما يوجب الحد أو القصاص. قوله: «تخوم الأرض» بالتاء المثناة من فوق والخاء المعجمة، قال في \"مختصر النهاية\": تخوم الأرض بالضم أي معالمها وحدودها. قوله: «بمروة»، أي: بحجر أبيض، وقيل هو الذي يقدح منه النار. قوله: «فلا نجد سكينًا إلا الظرار» الظرار: بالظاء المعجمة بعدها راءان مهملتان بينهما ألف جمع ظرر، قال في \"مختصر النهاية\": الظرار والأظرة والظرار جمع ظرر، وهو حجر صلد محدد. قوله: «أمر الدم» بفتح الهمزة وكسر الميم، وبالراء مخففة من أمار الشيء ومار إذا جرى، قال ابن الأثير: ويروى أمرر برائين مظهرتين من غير إدغام. قوله: «مدى» بضم الميم مخفف مقصور جمع مدية بسكون الدال بعدها تحتية، وهي السكين. قوله: «ما أنهر الدم» أي: أساله وأنهر بالراء\n_________\n(١) جزء من الحديث المتقدم قريبًا برقم (٥٦٠٠) .","vol":"4","page":1931},{"text":"المهملة. قوله: «القتلة» بكسر القاف وهي الهيئة والحالة. قوله: «وليحد» بضم الياء «وليهجر» بالجيم والزاي أي يسرع الذبح. قوله: «اللبة» هي المنحر من البهائم وهي بفتح اللام وتشديد الموحدة. قوله: «ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق» بالزاي أي لا تسرعوا في شيء من الأعمال المتعلقة بالذبيحة قبل أن تموت. قوله: «عن أبي العشرى» بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة اسم عطارد بن بكرة. قوله: «لو طعنت في فخذها» قال أهل العلم بالحديث هذا: عند الضرورة لا يصح إلا في المتردية والنافرة والمتوحشة، ونحو ذلك. قوله: «نحرنا فرسًا»: أن النحر في الخيل يجزئ كما في الإبل. قوله: «فحبسه» أي: أصابه السهم فوقف. قوله: «أوابد» جمع آبدة بالمد وكسر الموحدة، قال في \"مختصر النهاية\": هي التي تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1213>[٣٤/٢٠] باب ذكاة الجنين بذكاة أمه</span>\n٥٦٠٣ - عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - إنه قال في الجنين: «ذكاته ذكاة أمه» رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة (١)، وفي رواية لأحمد وأبي داود (٢) «قلنا: يا رسول الله! ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه» وأخرجه الدارقطني وابن حبان (٣)، وصححه وضعفه عبد الحق، وقال: لا يحتج بأسانيده كلها، قال في \"مختصر البدر\": قال الترمذي: حسن وفيه بعض ضعف، لكن رواه ابن حبان في \"صحيحه\" بدونه\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٩، ٤٥)، الترمذي (٤/٧٢) (١٤٧٦)، ابن ماجه (٢/١٠٦٧) (٣١٩٩)، ابن الجارود (١/٢٢٧) (٩٠٠)، ابن حبان (١٣/٢٠٦-٢٠٧) (٥٨٨٩) .\n(٢) أحمد (٣/٣١، ٥٣)، أبو داود (٣/١٠٣) (٢٨٢٧)، الدارقطني (٤/٢٧٤) (٢٩) .\n(٣) ابن ماجه (٢/١٠٧٢) (٣٢١٦) .","vol":"4","page":1932},{"text":"فأسنده.. انتهى. وصححه ابن دقيق العيد، وفي الباب أحاديث عن علي وابن مسعود وأبي أيوب والبراء وابن عمر وابن عباس وكعب بن مالك وجابر وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي هريرة وبعضها يشهد لبعض.\nقوله: «ذكاة الجنين ذكاة أمه» مرفوعًا بالابتداء والخبر، والمراد أن الجنين لا يحتاج إلى ذكاة وأن ذكاة أمه كافية، وقد روي بلفظ «ذكاة الجنين في ذكاة أمه» وروي «ذكاة الجنين بذكاة أمه» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1214>[٣٤/٢١] باب ما جاء أن ما أبين من الحي فهو ميتة</span>\n٥٦٠٤ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «ما قطع من البهيمة وهي حية فما قطع منها فهو ميتة» رواه ابن ماجة (١)، وصوب الدارقطني إرساله وأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢) من حديثه بإسناد ضعيف.\n\n٥٦٠٥ - وعن أبي واقد الليثي قال: «قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وبها ناس يعمدون إلى إليات الغنم وأسنمة الإبل يجبونها فقال: ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة» رواه أحمد والترمذي (٣)، ولأبي داود (٤) منه الكلام النبوي فقط، قال في \"بلوغ المرام\": حسنه الترمذي. وقال في \"مختصر البدر\": رواه الحاكم (٥)\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٠٧٢) (٣٢١٦) .\n(٢) رقم (٧٩٣٢) .\n(٣) أحمد (٥/٢١٨)، الترمذي (٤/٧٤) (١٤٨٠)، أبو داود (٣/١١١) (٢٨٥٨)، أبو يعلى (٣/٣٦) (١٤٥٠)، الحاكم (٤/١٣٧) .\n(٤) أبو داود (٣/١١١) (٢٨٥٨) .\n(٥) الحاكم (٤/١٣٨) .","vol":"4","page":1933},{"text":"من رواية أبي سعيد الخدري، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه هو بنحوه مع أبي داود والترمذي، وقال: حسن. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وقال في \"البدر المنير\": هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الأحكام، وهو مروي من طرق أربع: عن أبي سعيد، وعن أبي واقد، وعن ابن عمر، وعن تميم الداري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1215>[٣٤/٢٢] باب ما جاء في السمك والجراد وحيوان البحر</span>\n٥٦٠٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - في البحر: «هو الطهور ماؤه والحل ميتته» رواه أهل السنن وصححه البخاري وابن خزيمة والترمذي وابن عبد البر وابن مندة وابن المنذر وغيرهم، وقد تقدم (١) في كتاب الطهارة.\n\n٥٦٠٧ - وعن ابن أبي أوفى قال: «غزونا مع النبي - ﷺ - سبع غزوات نأكل معه الجراد» رواه الجماعة إلا ابن ماجة (٢) .\n\n٥٦٠٨ - وعن جابر قال: «غزونا جيش الخبط وأميرنا أبو عبيدة فجعنا جوعًا شديدًا فألقى البحر حوتًا ميتًا لم ير مثلها يقال له العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه فمر الراكب تحته، فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: كلوا رزق أخرجه الله لكم، أطعمونا إن كان معكم فأتاه\n_________\n(١) تقدم برقم (١) .\n(٢) البخاري (٥/٢٠٩٣) (٥١٧٦)، مسلم (٣/١٥٤٦) (١٩٥٢)، أبو داود (٣/٣٥٧) (٣٨١٢)، النسائي (٧/٢١٠)، الترمذي (٤/٢٦٨) (١٨٢١)، أحمد (٤/٣٥٣، ٣٨٠)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٢٢) (٨٨٠)، وابن حبان (١٢/٦١) (٥٢٥٧)، والدارمي (٢/١٢٦) (٢٠١٠)، وابن أبي شيبة (٥/١٤٤)، والطيالسي (١/١١٠)، وعبد بن حميد (١/١٨٦) .","vol":"4","page":1934},{"text":"بعضهم بشيء فأكله» متفق عليه (١) .\n\n٥٦٠٩ - وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أحلت لنا ميتتان ودمان: فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال» رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني (٢)، وقال في \"بلوغ المرام\": وفيه ضعف. وقال في \"مختصر البدر\": هذا حديث منكر، قلت: لأن في إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعفه الجمهور، قال الدارقطني: وروي موقوفًا على عبد الله بن عمر وهو أصح. قال البيهقي: وهو في معنى المسند لأن قول الصحابي: أحل لنا كذا مرفوعًا على المختار. وروي هذا الحديث من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم مرفوعًا وجنح إلى تصحيحه من هذه الطريق الشيخ تقي الدين في الإمام. هذا كله مع قيام الإجماع على طهارة ميتتهما، وعبد الله بن زيد بن أسلم وثقه أحمد بن حنبل.\n\n٥٦١٠ - وعن أبي شريح (*) من أصحاب النبي - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله ذبح ما في البحر لبني آدم» رواه الدارقطني (٣) .\n\n٥٦١١ - وذكره البخاري (٤) عن أبي شريح (*) موقوفًا بلفظ: «كل شيء في البحر مذبوح» .\n_________\n(١) البخاري (٤/١٥٨٥، ١٥٨٦، ٥/٢٠٩٣) (٤١٠٢، ٤١٠٣، ٤١٠٤، ٥١٧٤، ٥١٧٥)، مسلم (٣/١٥٣٥، ١٥٣٦، ١٥٣٧) (١٩٣٥)، أحمد (٣/٣٠٨) .\n(٢) تقدم برقم (٧٢) .\n(٣) الدارقطني (٤/٢٦٩) .\n(٤) علقه البخاري (٥/٢٠٩٢) باب قول الله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ» .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nوقع في المطبوع: \"عن أبي شريح\" وهو تحريف والصواب: \"عن شريح\" والتصحيح من المصادر السابقة في التخريج، وقال الحافظ في \"الفتح\" (١١/٣٩): ووقع في رواية الأصيلي: وقال أبو شريح، وهو وهم نبه على ذلك أبو علي الجياني وتبعه عياض. اهـ. فهذا الحديث عن شريح وليس عن أبي شريح.","vol":"4","page":1935},{"text":"٥٦١٢ - وأخرج الدارقطني (١) من حديث عبد الله بن سرجس مرفوعًا «أن الله قد ذبح كل ما في البحر لبني آدم» وفي سنده ضعف.\n\n٥٦١٣ - وعن أبي بكر الصديق قال: «الطافي حلال» .\n\n٥٦١٤ - وعن عمر «في قوله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ» [المائدة:٩٦] قال: صيده ما أصيد وطعامه ما رمي به» .\n\n٥٦١٥ - وقال ابن عباس: «طعامه ميتة إلا ما قذرت منها» .\n\n٥٦١٦ - قال ابن عباس: «كل من صيد البحر صيد يهودي أو نصراني أو مجوسي» .\n\n٥٦١٧ - «وركب الحسن على سرج من جلود كلاب الماء» ذكر ذلك البخاري في \"صحيحه\" (٢) .\n\n٥٦١٨ - وعن أبي هريرة قال: «خرجنا مع النبي - ﷺ - في حج أو عمرة فاستقبلنا رجل جراد فجعلنا نضربه بنعالنا وأسواطنا، فقال النبي - ﷺ -: كلوه فإنه\n_________\n(١) الدارقطني (٤/٢٦٧) .\n(٢) علق البخاري جميع ما سبق (٥/٢٠٩٢) باب قول الله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ»، فأما قول أبي بكر فوصله ابن أبي شيبة (١٩٧٥٦)، والدارقطني (٤/٢٦٩)، والبيهقي (٨/٢٥٢)، وأما قول عمر فوصله سعيد بن منصور (٣/١٨٢٦) (٨٣٦)، والطبري في \"التفسير\" (٥/٦٦) (١٢٦٩١)، والبيهقي (٩/٢٥٤)، وأما قول ابن عباس الأول فوصله الطبري في \"التفسير\" (٥/٦٧) (١٢٧٠١) بلفظ: «طعامه ميتته»، وأما قول ابن عباس الآخر، فوصله البيهقي (٩/٢٥٣)، وأما الأثر «ركب الحسن ...»: فعلقه البخاري في الموضع السابق، ولم يذكر الحافظ من وصله في \"الفتح\" (٩/٦١٦) .","vol":"4","page":1936},{"text":"من صيد البحر» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة بإسناد ضعيف، وقد تقدم (١) في كتاب الحج وتقدم له شواهد فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1216>[٣٤/٢٣] باب ما جاء في الميتة للمضطر</span>\n٥٦١٩ - عن أبي واقد الليثي قال: «قلت يا رسول الله إنا بأرض نصيب مخمصة فما يحل لنا من الميتة؟ فقال: إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا ولم تحتفئوا بها بقلًا فشأنكم» رواه أحمد (٢) . قال في \"مجمع الزوائد\": أخرجه الطبراني (٣) ورجاله ثقات.\n\n٥٦٢٠ - وعن جابر بن سمرة «أن أهل بيت كانوا بالحرة محتاجين، قال: فماتت عندهم ناقة لهم أو لغيرهم، فرخص لهم رسول الله - ﷺ - في أكلها، قال: فعصمتهم بقية سناتهم أو سنتهم» رواه أحمد (٤) ورواه أبو داود (٥) بلفظ «أن رجلًا نزل الحرة ومع أهله وولده، فقال رجل: إن ناقة لي ضلت فإن وجدتها فأمسكها فوجدها ولم يجد صاحبها فمرضت، فقالت امرأته: انحرها. فأبى، فنفقت فقالت: اسلخها حتى نقدد شحمها ولحمها ونأكله. فقال: حتى أسأل رسول الله - ﷺ -، فأتاه فسأله فقال: هل عندك غنى يغنيك؟ قال: لا. قال: فكلوه. قال: فجاء صاحبها فأخبره الخبر. فقال: هلا كنت نحرتها؟ قال: استحييت منك» ولا بأس بإسناده،\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٠٩٨) .\n(٢) أحمد (٥/٢١٨)\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (٣/٢٥١)، والدارمي (٢/١٢٠) (١٩٩٦)، والحاكم (٤/١٣٩)، والبيهقي (٩/٣٥٦) .\n(٤) أحمد (٥/٨٧، ٨٨) .\n(٥) أبو داود (٣/٣٥٨) (٣٨١٦) .","vol":"4","page":1937},{"text":"وقال ابن كثير: إسناده على شرط مسلم.\nقوله: «إذا لم يصطبحوا» الاصطباح أكل الصبوح، وهو الأكل أول النهار، والاغتباق بالغين المعجمة ما يؤكل آخر النهار. قوله: «ولم تحتفئوا بها بقلًا» بفتح المثناتين من فوق بينهما حاء مهملة وبعدها فاء مكسورة ثم همزة مضمومة من الحفاء، وهو البردي نوع من جيد التمر، وضعفه بعضهم بأن البردي ليس من البقول، قال أبو عبيد هو أصل البردي الأبيض الرطب، وقد يؤكل، قال أبو عبيد: ومعنى الحديث أنه ليس لكم أن تصطبحوا أو تغتبقوا وتجمعوها مع الميتة. قال الأزهري: أنكر هذا على أبي عبيد، وفسر أنه أراد إذا لم تجدوا البينة تصطبحوها أو شربًا تغتبقونه ولم تجدوا بعدم الصبوح والغبوق بقلة تأكلوها حلت لكم الميتة. قال: وهذا هو الصحيح، وفي \"الدر النثير\": ما لم تحتفئوا بقلًا. وروي بالهمز من الحفاء مهموز مقصور، وهو أصل البردي الأبيض الرطب، يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه، قوله: «بالحرة» بفتح الحاء والراء المشددة مهملتين أرض بظاهر المدينة ذات حجارة سود. قوله: «فنفقت» بفتح النون والفاء والقاف أي: ماتت. قوله: «حتى نقدد» أي: نجعله قديدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1217>[٣٤/٢٤] باب ما جاء من النهي عن أكل طعام إنسان إلا بإذنه</span>\n٥٦٢١ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فينتثل طعامه؟ وإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحلبن أحدكم ماشية أحد إلا بإذنه» متفق عليه (١) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٥٨) (٢٣٠٣)، مسلم (٣/١٣٥٢) (١٧٢٦)، أحمد (٢/٤، ٦)، وهو عند أبي داود (٣/٤٠) (٢٦٢٣)، وابن ماجه (٢/٧٧٢) (٢٣٠٢)، ومالك (٢/٩٧١) (١٧٤٥)، وابن حبان (١١/٥٧٤) (٥١٧١) .","vol":"4","page":1938},{"text":"٥٦٢٢ - وعن عمرو بن اليثربي قال: «شهدت خطبة النبي - ﷺ - بمنى، وكان فيما خطب أن قال: ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه. قال: فلما سمعت ذلك قلت: يا رسول الله! أرأيت لو لقيت في موضع غنم ابن عمي فأخذت منها شاة فاجتررتها، هل علي في ذلك شيء؟ قال: «إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وأزنادًا فلا تمسها» .\n\n٥٦٢٣ - وعن عمير مولى آبي اللحم قال: «أقبلت مع سادتي نريد الهجرة حتى إذا دنونا من المدينة، قال: فدخلوا وخلفوني في ظهرهم فأصابتني مجاعة شديدة، قال: فمر بي بعض من يخرج من المدينة فقالوا: لو دخلت المدينة فأصبت من تمر حائطها. قال: فدخلت حائطًا فقطعت منه قنوين فأتاني صاحب الحائط وأتى بي إلى رسول الله - ﷺ - فأخبره خبري وعلي ثوبان، فقال: أيهما أفضل فأشرت إلى أحدهما، فقال: خذه وأعط صاحب الحائط الآخر. فخلى سبيلي» رواهما أحمد (١)، وفي إسناد الأول حاتم بن إسماعيل مختلف فيه، وحديث عمير قال في \"مجمع الزوائد\": أخرجه أحمد بإسنادين في أحدهما ابن لهيعة، وفي الآخر أبو بكر بن زيد بن المهاجر ذكره ابن حبان ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وبقية رجاله ثقات.\nقوله: «مشربة» بضم الراء هي الغرفة التي يخزن فيها الطعام. قوله: «فينتثل» أي: يستخرج. قوله: «فاجتررتها» برائين. قوله: «إن لقيتها نعجة تحمل شفرة» أي: إن لقيتها على حالة مشعرة بأن تلك الماشية معدة للذبح حاملة لما يصلح له من آله\n_________\n(١) الحديث الأول عند أحمد (٣/٤٢٣، ٥/١١٣)، والدارقطني (٣/٢٥-٢٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٤١)، والبيهقي (٦/٧٩)، والحديث الثاني عند أحمد (٥/٢٢٣)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/٦٦) (١٢٧)، والبيهقي (١٠/٣) .","vol":"4","page":1939},{"text":"الذبح وهي الشفرة وآلة الطبخ وهي الأزناد -جمع زند، وهو العود الذي يقدح به- فلا تأخذها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1218>[٣٤/٢٥] باب ما جاء في الرخصة في ذلك</span>\nلابن السبيل إذا لم يتخذ خبنة\n\n٥٦٢٤ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «من دخل حائطًا فليأكل ولا يتخذ خبنة» رواه الترمذي (١)، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال البيهقي: لا يصح. وقد جاء من أوجه أخر، قال ابن حجر: الحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة الصحيح، وقد احتجوا في كثير من الأحكام بما هو دونها.. انتهى. وقد أخرج أحمد (٢) نحوه من حديثه (*) .\n\n٥٦٢٥ - وعن الحسن عن سمرة بن جندب أن النبي - ﷺ - قال: «إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإن أذن له فليحلب وليشرب، وإن لم يكن فيها أحد فليصوت ثلاثًا فإن أجابه أحد فليستأذنه، فإن لم يجبه أحد فليحتلب وليشرب ولا يحمل» رواه أبو داود والترمذي (٣)، وقال: حديث حسن صحيح. وقال علي بن المديني: سماع الحسن من سمرة صحيح.\n\n٥٦٢٦ - وعن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا أتى أحدكم حائطًا فأراد أن يأكل فلينادي: يا صاحب الحائط. ثلاثًا، فإن إجابه وإلا\n_________\n(١) الترمذي (٣/٥٨٣) (١٢٨٧) .\n(٢) أحمد (٢/٢٢٤) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.\n(٣) أبو داود (٣/٣٩) (٢٦١٩)، الترمذي (٣/٥٩٠) (١٢٩٦) .\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك:\nقال المصنف: \"وأخرج أحمد نحوه من حديثه\" أي من حديث ابن عمر، ولم نجده، وإنما هو من حديث عبد الله بن عَمرو بن العاص، وهو خطأ تبع فيه المصنف الشوكاني وهو تبع المجد، والحديث عند أحمد (٢/٢٢٤) من حديث عبد الله بن عمرو.","vol":"4","page":1940},{"text":"فليأكل وإذا مر أحدكم بإبل فأراد أن يشرب من ألبانها فلينادي: يا صاحب الإبل أو يا راعي الإبل فإن أجابه وإلا فليشرب» رواه أحمد وابن ماجة وأبو يعلى وابن حبان والحاكم والمقدسي (١) .\n\n٥٦٢٧ - وعن رافع بن عمرو قال: «كنت أرمي نخل الأنصار فأخذوني فذهبوا بي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رافع لم ترم نخلهم؟ قال: قلت: يا رسول الله الجوع. قال: لا ترم وكل ما وقع، أشبعك الله وأرواك» رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب (٢) .\n\n٥٦٢٨ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رسول الله - ﷺ - سئل عن الثمر المعلق فقال: من أصاب منه من ذي الحاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء فعليه غرامة مثليه والعقوبة» رواه النسائي وحسنه الترمذي وصححه الحاكم، وقد تقدم (٣) في الحدود.\nقوله: «خبنة» بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة بعدها نون، قال في \"مختصر النهاية\": أي: لا تخبئ منه في حجرتك.\n_________\n(١) أحمد (٣/٢١)، ابن ماجه (٢/٧٧١) (٢٣٠٠)، وأبو يعلى (٢/٤٣٩، ٤٦٥) (١٢٤٤، ١٢٨٧)، وابن حبان (١٢/٨٧) (٥٢٨١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٤٠)، الحاكم (٤/١٤٧) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٩) (٢٦٢٢)، ابن ماجه (٢/٧٧١) (٢٢٩٩)، الترمذي (٣/٥٨٤) (١٢٨٨)، وهو عند الحاكم (٣/٥٠٢)، وأحمد (٥/٣١) .\n(٣) تقدم برقم (٤٩٨٦) .","vol":"4","page":1941},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1219>[٣٤/٢٦] باب ما جاء في الضيافة</span>\n٥٦٢٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» أخرجاه (١) .\n\n٥٦٣٠ - وعن عقبة بن عامر قال: «قلت: يا رسول الله! إنك تبعثني فننزل بقوم لا يقرونا فما ترى؟ قال: إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لكم» .\n\n٥٦٣١ - وعن أبي شريح الخزاعي عن رسول الله - ﷺ - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته. قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه» متفق عليهما (٢) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٢٤٠، ٢٢٧٣) (٥٦٧٢، ٥٧٨٧)، مسلم (١/٦٨) (٤٧)، أحمد (٢/١٧٤، ٢٦٧، ٤٣٣، ٤٦٣)، وهو عند أبي داود (٤/٣٣٩) (٥١٥٤)، والترمذي (٤/٦٥٩) (٢٥٠٠) .\n(٢) الحديث الأول عند البخاري (٢/٨٦٨، ٥/٢٢٧٣) (٢٣٢٩، ٥٧٨٦)، ومسلم (٣/١٣٥٣) (١٧٢٧)، وأحمد (٤/١٤٩)، وأبو داود (٣/٣٤٣) (٣٧٥٢)، وابن ماجه (٢/١٢١٢) (٣٦٧٦)، وابن حبان (١٢/٩٩) (٥٢٨٨)، والحديث الثاني عند البخاري (٥/٢٢٤٠، ٢٢٧٢) (٥٦٧٣، ٥٧٨٤)، ومسلم (٢/١٣٥٢) (٤٨)، وأحمد (٤/٣١، ٦/٣٨٥)، وابن حبان (١٢/٩٧) (٥٢٨٧)، وأبو داود (٣/٣٤٢) (٣٧٤٨)، والترمذي (٤/٣٤٥) (١٩٦٧، ١٩٦٨) .","vol":"4","page":1942},{"text":"٥٦٣٢ - وعن المقدام أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «ليلة الضيف واجبة على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه محرومًا كان دينًا عليه إن شاء اقتضاه وإن شاء تركه» وفي لفظ: «من نزل بقوم فعليهم أن يقروه وإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه» رواهما أحمد وأبو داود (١)، وقال في \"التلخيص\": إسناده على شرط مسلم، وله (٢) من حديثه: «أيما رجل أضاف قومًا فأصبح الضيف محرومًا فإن نصرته حق على كل مسلم حتى يأخذ بقرى ليلة من زرعه وماله» قال الحافظ: وإسناده صحيح.\n\n٥٦٣٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محرومًا فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه» رواه أحمد، قال في \"مجمع الزوائد\": رجال أحمد ثقات. وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد (٣) .\n\n٥٦٣٤ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «الضيافة ثلاثة أيام فما سوى ذلك فهو صدقة» رواه أبو داود والحاكم (٤) بسند صحيح.\n_________\n(١) أحمد (٤/١٣٠، ١٣٢، ١٣٣)، أبو داود (٣/٣٤٢) (٣٧٥٠)، ابن ماجه (٢/١٢١٢) (٣٦٧٧)، البخاري في الأدب المفرد (٧٤٤)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٤٢)، والطيالسي (١/١٥٧) (١١٥١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٢٦٣)، باللفظ الأول، وأحمد (٤/١٣٠)، وأبو داود (٣/٣٥٥، ٤/٢٠٠) (٣٨٠٤، ٤٦٠٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٤٢) باللفظ الثاني.\n(٢) أبو داود (٣/٣٤٣) (٣٧٥١)، وهو عند الدارمي (٢/١٣٤) (٢٠٣٧)، والطيالسي (١/١٥٦) (١١٤٩)، وأحمد (٤/١٣١، ١٣٣) .\n(٣) أحمد (٢/٣٨٠)، الحاكم (٤/١٤٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٤٢) .\n(٤) أبو داود (٣/٣٤٢) (٣٧٤٩) .","vol":"4","page":1943},{"text":"قوله: «لا يقرونا» بفتح أوله من القراء. قوله: «أن يثوي» بفتح أوله وسكون المثلثة، أي: يقيم عنده «حتى يحرجه» بضم أوله وسكون الحاء أي يوقعه في الحرج وهو الإثم. قوله: «بفنائه» بكسر الفاء وتخفيف النون والمد هو ما قرب من الدار. قوله: «فله أن يعقبهم» قال أحمد: أي للضيف أن يأخذ من أرضهم وزرعهم بقدر ما يكفيه بغير إذنهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1220>[٣٤/٢٧] باب ما جاء في الأدهان التي تقع فيها الميتة</span>\n٥٦٣٥ - عن ميمونة «أن رسول الله - ﷺ - سئل عن فأرة وقعت في سمن فماتت، فقال: ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم» رواه أحمد والبخاري والنسائي (١)، وفي رواية «أنه سئل عن الفأرة تقع في السمن فقال: إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مايعًا فلا تقربوه» رواه أبو داود والنسائي (٢) .\n\n٥٦٣٦ - وعن أبي هريرة قال: «سئل النبي - ﷺ - عن فأرة وقعت في سمن فماتت فقال: إن كان جامدًا فخذوها وما حولها، ثم كلوا ما بقي، وإن كان مايعًا فلا تقربوه» رواه أحمد وأبو داود (٣)، قال في \"بلوغ المرام\": وحكم عليه البخاري وأبو حاتم بالوهم، وقال: الصواب عن ابن عباس عن ميمونة.\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٢٦، ٣٣٠)، البخاري (١/٩٣، ٥/٢١٠٥) (٢٣٣، ٢٣٤، ٥٢١٨)، النسائي (٧/١٧٨)، وهو بهذا اللفظ عند أبي داود (٣/٣٦٤) (٣٨٤١)، والترمذي (٤/٢٥٦) (١٧٩٨)، ومالك (٢/٩٧١) (١٧٤٨)، والدارمي (١/٢٠٤، ٢/١٤٩) (٧٣٨، ٢٠٨٣، ٢٠٨٤) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٦٤) (٣٨٤٢)، النسائي (٧/١٧٨)، ابن حبان (٤/٢٣٤) (١٣٩٢) .\n(٣) أحمد (٢/٢٣٢، ٢٦٥، ٤٩٠)، أبو داود (٣/٣٦٤) (٣٨٤٢)، ابن حبان (٤/٢٣٧) (١٣٩٣) .","vol":"4","page":1944},{"text":"٥٦٣٧ - وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١) من حديث أبي هريرة بلفظ «وكلوه، وإن كان ذائبًا فلا تقربوه» وقال في \"الفتح\": جزم الذهبي بأن الطريقين صحيحان، يعني: هذا ورواية أبي داود في حديث ميمونة، وقد تقدم (٢) هذان الحديثان في كتاب البيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1221>[٣٤/٢٨] باب ما جاء في الطعام والشراب يقع فيه الذباب ونحوها</span>\n٥٦٣٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه، فإن أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء» رواه أحمد والبخاري (٣) .\n\n٥٦٣٩ - وعن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء» رواه البيهقي وابن حبان (٤)، وهو لأحمد والنسائي (٥) بلفظ «في أحد جناحيه سم وفي الآخر شفاء،\n_________\n(١) ابن حبان (٤/٢٣٤) (١٣٩٢) من حديث ميمونة، وحديث أبي هريرة أخرجه ابن حبان (١٣٩٣، ١٣٩٤) لكن ليس من حديثه هذا اللفظ، والله أعلم.\n(٢) انظر رقم: (٣٤٦٨، ٣٤٦٩، ٣٤٧٠) .\n(٣) أحمد (٢/٢٢٩، ٢٤٦، ٢٦٣، ٣٥٥، ٣٨٨، ٣٩٨)، البخاري (٣/١٢٠٦، ٥/٢١٨٠) (٣١٤٢، ٥٤٤٥)، وابن الجارود (١/٢٦) (٥٥)، وابن حبان (٤/٥٣، ١٢/٥٥) (١٢٤٦، ٥٢٥٠)، وابن خزيمة (١/٥٦) (١٠٥)، وابن ماجه (٢/١١٥٩) (٣٥٠٥)، والدارمي (٢/١٣٤، ١٣٥) (٢٠٣٨، ٢٠٣٩)، والبيهقي (١/٢٥٢) .\n(٤) ابن حبان (٤/٥٥) (١٢٤٧)، أبو يعلى (٢/٢٧٣) (٩٨٦)، أحمد (٢/٣٩٨)، وأخرجه البيهقي باللفظ الآتي.\n(٥) أخرجه بهذا اللفظ أحمد (٣/٦٧) وابن ماجه (٢/١١٥٩) (٣٥٠٤) والبيهقي (١/٢٥٣) والطيالسي (١/٢٩١)، وأخرجه النسائي (٧/١٧٨) بلفظ: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله» .","vol":"4","page":1945},{"text":"وإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء» وأخرج نحوه ابن خيثمة، قال الحافظ: بإسناد صحيح.\n\n٥٦٤٠ - وعن سلمان مرفوعًا «كل طعام وشراب وقعت فيه دابة فماتت فهو حلال أكله وشربه ووضوءه» رواه البيهقي والدارقطني (١) بإسناد ضعيف، قال الحاكم: أبو أحمد هذا حديث غير محفوظ، وفي إسناده مجهول، وقد تقدم في الطهارة.\nقوله: «فامقلوه» في \"الدر النثير\": المقل: الغمس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1222>[٣٤/٢٩] باب آداب الأكل</span>\n٥٦٤١ - عن سلمان قال: «قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء بعده، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: بركة الطعام الوضوء قبله وبعده» رواه أبو داود والترمذي (٢)، وفي إسناده قيس بن الربيع، قال الترمذي: ضعيف، وقال في \"الترغيب والترهيب\" للمنذري: قيس بن الربيع صدوق، وفيه كلام لسوء حفظه لا يخرج الحديث عن حد الحسن.. انتهى.\n\n٥٦٤٢ - وعن أنس بن مالك قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من أحب أن يكثر الله خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع» رواه ابن ماجة والبيهقي (٣)، وفي إسناده جبارة بن المغلس عن كثير بن سليم، وهما ضعيفان، وهذا الحديث\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٦) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٤٥) (٣٧٦١)، الترمذي (٤/٢٨١) (١٨٤٦)، الحاكم (٤/١١٩)، والطيالسي (١/٩١) (٦٥٥)، وأحمد (٥/٤٤١)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/٢٣٨) .\n(٣) ابن ماجه (٢/١٠٨٥) (٣٢٦٠) .","vol":"4","page":1946},{"text":"ثلاثي فإنه رواه ابن ماجة عن جبارة عن كثير عن أنس، والمراد بالوضوء غسل اليدين.\n\n٥٦٤٣ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل: باسم الله، فإن نسي في أوله فليقل: باسم الله على أوله وآخره» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه (١)، وقال في \"الهدي\": أحاديث الأمر بالتسمية صحيحة صريحة لا معارض لها.\n\n٥٦٤٤ - وعن جابر سمع النبي - ﷺ - يقول: «إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء» رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة (٢) .\n\n٥٦٤٥ - وعن حذيفة بن اليمان قال: «كنا إذا حضرنا مع النبي - ﷺ - طعامًا لم يضع أحدنا يده في الطعام حتى يبدأ رسول الله - ﷺ -، وإنا حضرنا معه طعامًا فجاء أعرابي كأنما يدفع فذهب ليضع يده في الطعام فأخذ رسول الله بيده ثم جاءت جارية كأنما تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله - ﷺ - بيدها، وقال: إن الشيطان يستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذا الأعرابي يستحل بيده فأخذت بيده، وجاء بهذه الجارية يستحل بيدها فأخذت\n_________\n(١) أحمد (٦/١٤٣، ٢٠٧، ٢٤٦، ٢٦٥)، أبو داود (٣/٣٤٧) (٣٧٦٧)، ابن ماجه (٢/١٠٨٦) (٣٢٦٤)، الترمذي (٤/٢٨٨) (١٨٥٨)، والحاكم (٤/١٢١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٧٨)، وابن حبان (١٢/١٣) (٥٢١٤)، والدارمي (٢/١٢٩) (٢٠٢٠) .\n(٢) مسلم (٣/١٥٩٨) (٢٠١٨)، أبو داود (٣/٣٤٦) (٣٧٦٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٥٢)، ابن ماجه (٢/١٢٧٩) (٣٨٨٧)، وابن حبان (٣/١٠٠) (٨١٩)، وأحمد (٣/٣٤٦، ٣٨٣) .","vol":"4","page":1947},{"text":"بيدها، والذي نفسي بيده إن يده لفي يدي مع أيديهما» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (١) .\n\n٥٦٤٦ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يأكل طعامًا في ستة من الصحابة فجاء أعرابي فأكل بلقمتين، فقال رسول الله - ﷺ -: أما إنه لو سمى لكفى لكم» رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\n\n٥٦٤٧ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «لا يأكل أحدكم بشماله ولا يشرب بشماله، فإن الشيطان يأكله بشماله ويشرب بشماله» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٣) .\n\n٥٦٤٨ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «البركة تنزل في وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n\n٥٦٤٩ - وعن عمر بن أبي سلمة قال: «كنت غلامًا في حجر النبي - ﷺ -،\n_________\n(١) مسلم (٣/١٥٩٧) (٢٠١٧)، أبو داود (٣/٣٤٧) (٣٧٦٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٧٦)، أحمد (٥/٣٨٢، ٣٩٧) .\n(٢) انظر الحديث المتقدم قريبًا برقم (٥٦٤٩) .\n(٣) أحمد (٢/٨، ٣٣، ٨٠، ١٠٦، ١٢٨، ١٣٤، ١٤٦)، مسلم (٣/١٥٩٩) (٢٠٢٠)، الترمذي (٤/٢٥٧، ٢٥٨) (١٧٩٩، ١٨٠٠)، وهو عند أبي داود (٣/٣٤٩) (٣٧٧٦)، ومالك (٢/٩٢٢) (١٦٤٤)، والدارمي (٢/١٣٢) (٢٠٣٠)، وابن حبان (١٢/٣٠، ٣٤، ١٤٨) (٥٢٢٦، ٥٢٢٩، ٥٣٣١)، وأبي يعلى (١/١٨٣) (٢٠٧) .\n(٤) أحمد (١/٢٧٠، ٣٠٠، ٣٤٣، ٣٦٤)، ابن ماجه (٢/١٠٩٠) (٣٢٧٧)، الترمذي (٤/٢٦٠) (١٨٠٥)، ابن حبان (١٢/٥٠) (٥٢٤٥)، والحاكم (٤/١٢٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٧٥)، والدارمي (٢/١٣٧) (٢٠٤٦)، والحميدي (١/٢٤٣) (٥٢٩) .","vol":"4","page":1948},{"text":"وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي: يا غلام! سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك» متفق عليه (١) .\n\n٥٦٥٠ - وعن أبي جحيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أما أنا فلا آكل متكيًا» رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي (٢) .\n\n٥٦٥١ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - كان إذا طعم طعامًا لعق أصابعه الثلاث، وقال: إذا وقعت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان، وأمرنا أن نسلت القصعة، وقال: إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (٣) .\n\n٥٦٥٢ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «ضفت النبي - ﷺ - ذات ليلة فأمر بجنب مشوي قال: فأخذ الشفرة فجعل يحتز لي بها منه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٥٦) (٥٠٦١-٥٠٦٣)، مسلم (٣/١٥٩٩) (٢٠٢٢)، أحمد (٤/٢٦)، وابن ماجه (٢/١٠٨٧) (٣٢٦٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٧٥، ٦/٧٦) .\n(٢) البخاري (٥/٢٠٦٢) (٥٠٨٣، ٥٠٨٤)، أبو داود (٣/٣٤٨) (٣٧٦٩)، الترمذي (٤/٢٧٣) (١٨٣٠)، ابن ماجه (٢/١٠٨٦) (٣٢٦٢)، أحمد (٤/٣٠٨، ٣٠٩)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/١٧١) (٦٧٤٢)، الدارمي (٢/١٤٥) (٢٠٧١)، وابن حبان (١٢/٤٤) (٥٢٤٠)، وأبي يعلى (٢/١٨٦، ١٨٩) (٨٨٤، ٨٨٨، ٨٨٩) .\n(٣) أحمد (٣/١٧٧، ٢٩٠)، مسلم (٣/١٦٠٧) (٢٠٣٤)، أبو داود (٣/٣٦٥) (٣٨٤٥)، الترمذي (٤/٢٥٩) (١٨٠٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٧٦) .\n(٤) أحمد (٤/٢٥٢، ٢٥٥)، أبو داود (١/٤٨) (١٨٨)، الترمذي في \"الشمائل\" (١/١٣٩) (١٦٧) .","vol":"4","page":1949},{"text":"٥٦٥٣ - وقد تقدم (١) في باب الوضوء مما مسته النار حديث عمرو بن أمية الضمري قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - يحتز من كتف شاة فأكل منها فدعا إلى الصلاة فقام وطرح السكين وصلى ولم يتوضأ» متفق عليه.\n\n٥٦٥٤ - وأما ما رواه أبو داود (٢) من حديث عائشة مرفوعًا «لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنع الأعاجم، وانهشوه نهشًا فإنه أهنأ وأمرأ» ففي إسناده أبو معشر السندي المدني، واسمه نجيح، قال المنذري: تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقال النسائي: له أحاديث مناكير هذا أحدها.\n\n٥٦٥٥ - وعن جابر «أن رسول الله - ﷺ - أتى ببعض حجر نسائه فدخل ثم أذن لي فدخلت فقال: هل من غداء؟ فقالوا: نعم. فأتي بثلاثة أقراص، فأخذ رسول الله - ﷺ - قرصًا فوضعه بين يديه وأخذ قرصًا آخر فوضعه بين يدي، ثم أخذ الثالث فكسره باثنتين فجعل نصفه بين يديه ونصفه بين يدي، ثم قال: هل من إدام؟ قالوا: لا، إلا شيء من خل. قال: هاتوه فنعم الإدام هو» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٥٦٥٦ - وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو «أن رجلًا من قومه يقال له أبو شعيب صنع للنبي - ﷺ - طعامًا فأرسل إلى النبي - ﷺ -: ايتني أنت وخمسة معك. قال: فبعث إليه أن ايذن لي في السادس» متفق عليه (٤) .\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٨٣) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٤٩) (٣٧٧٨) .\n(٣) أحمد (٣/٣٧٩)، مسلم (٣/١٦٢٢) (٢٠٥٢) .\n(٤) البخاري (٢/٧٣٢، ٨٦٧، ٥/٢٠٧١، ٢٠٧٩) (١٩٧٥، ٢٣٢٤، ٥١١٨، ٥١٤٥)، مسلم (٣/١٦٠٨) (٢٠٣٦)، أحمد (٤/١٢١)، وهو عند الترمذي (٣/٤٠٥) (١٠٩٩) = = والدارمي (٢/١٤٣) (٢٠٦٨)، وابن حبان (١٢/١١١، ١١٥) (٥٣٠٠، ٥٣٠٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٤١) (٦٦١٤)، واللفظ لأحمد.","vol":"4","page":1950},{"text":"٥٦٥٧ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «إذا أكل أحدكم طعامًا فلا يمسح بيده حتى يلعقها» متفق عليه (١)، ورواه أبو داود ومسلم (٢) وقال فيه: «بالمنديل» .\n\n٥٦٥٨ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - «أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال: إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٥٦٥٩ - وعن نبيشة الخير أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أكل من قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي (٤)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث المعلى بن راشد، وقد روى يزيد بن هارون وغير واحد من الأئمة عن المعلى بن راشد هذا الحديث.\n\n٥٦٦٠ - وعن جابر «أنه سئل عن الوضوء مما مسته النار؟ فقال: لا، لقد\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٧٧) (٥١٤٠)، مسلم (٣/١٦٠٥) (٢٠٣١)، أحمد (١/٢٢١، ٣٧٠)، ابن ماجه (٢/١٠٨٨) (٣٢٦٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٧٩) (٦٧٧٥)، وأبو يعلى (٤/٣٨٢) (٢٥٠٣) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٦٦) (٣٨٤٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٧٩) (٦٧٧٦)، وأحمد (١/٣٤٦)، وأخرجه مسلم (٣/١٦٠٦) (٢٠٣٣) بهذا اللفظ من حديث جابر، وليس لابن عباس في حديثه «المناديل» والله أعلم.\n(٣) أحمد (٣/٣١٥)، مسلم (٣/١٦٠٧) (٢٠٣٣) .\n(٤) أحمد (٥/٧٦)، ابن ماجه (٢/١٠٨٩) (٣٢٧١، ٣٢٧٢)، الترمذي (٤/٢٥٩) (١٨٠٤)، الدارمي (٢/١٣١) (٢٠٢٧) .","vol":"4","page":1951},{"text":"كنا في زمن النبي - ﷺ - لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلًا، فإذا نحن وجدناه لم تكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا ثم نصلي ولا نتوضأ» رواه البخاري وابن ماجة (١) .\n\n٥٦٦١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من بات وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه» رواه الخمسة إلا النسائي، وقال الترمذي: في أحد الطرق التي أخرجها منه: حديث حسن غريب، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) وصححه الحافظ.\n\n٥٦٦٢ - وعن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: «من بات وفي يده ريح غمر فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه» رواه الطبراني وحسنه البيهقي (٣)، قال المنذري: إسناده جيد.\n\n٥٦٦٣ - وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا عند البزار والطبراني (٤) ورجاله ثقات.\n\n٥٦٦٤ - وعن أنس مرفوعًا «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٧٨) (٥١٤١)، ابن ماجه (٢/١٠٩٢) (٣٢٨٢) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٦٦) (٣٨٥٢)، الترمذي (٤/٢٨٩) (١٨٥٩، ١٨٦٠)، ابن ماجه (٢/١٠٩٦) (٣٢٩٧)، أحمد (٢/٢٦٣، ٣٤٤، ٥٣٧)، ابن حبان (١٢/٣٢٩) (٥٥٢١)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٠٣) (٦٩٠٥، ٦٩٠٦)، والحاكم (٤/١٥٢)، والدارمي (٢/١٤٢) (٢٠٦٣) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (٦/٣٥) (٥٤٣٥) .\n(٤) الطبراني في \"الأوسط\" (١/١٥٩) (٥٩٨) .","vol":"4","page":1952},{"text":"ويشرب الشربة فيحمده عليها» أخرجه أحمد ومسلم والترمذي (١) .\n\n٥٦٦٥ - وعن أبي أمامة «أن النبي - ﷺ - كان إذا رفع مائدته قال: «الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا» رواه البخاري وأبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه (٢)، وفي لفظ «كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي كفانا وأروانا غير مكفي ولا مكفور» رواه البخاري (٣) .\n\n٥٦٦٦ - وعن أبي سعيد قال: «كان النبي - ﷺ - إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وابن ماجة والنسائي والبخاري في \"تاريخه\" (٤)، وفي إسناده إسماعيل بن رباح وهو مجهول.\n\n٥٦٦٧ - وعن معاذ بن أنس عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أكل طعامًا فليقل: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة. غفر\n_________\n(١) أحمد (٣/١٠٠)، مسلم (٤/٢٠٩٥) (٢٧٣٤)، الترمذي (٤/٢٦٥)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٠٢)، وأبي يعلى (٧/٢٩٨، ٣٠٠) (٤٣٣٢، ٤٣٣٤) .\n(٢) البخاري (٥/٢٠٧٨) (٥١٤٢)، أبو داود (٣/٣٦٦) (٣٨٤٩)، ابن ماجه (٢/١٠٩٢) (٣٢٨٤)، الترمذي (٥/٥٠٧) (٣٤٥٦)، وهو عند ابن حبان (١٢/٢٠) (٥٢١٧)، والحاكم (١/٧١٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٢٠١)، والدارمي (٢/١٣٠) (٢٠٢٣)، وأحمد (٥/٢٥٢، ٢٥٦، ٢٦١) .\n(٣) البخاري (٥/٢٠٧٨) (٥١٤٣)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٧٨) .\n(٤) أحمد (٣/٣٢، ٩٨)، أبو داود (٣/٣٦٦) (٣٨٥٠)، الترمذي (٥/٥٠٨) (٣٤٥٧)، ابن ماجه (٢/١٠٩٢) (٣٢٨٣)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٧٩، ٨٠)، البخاري في \"التاريخ\" (١/٣٥٣) .","vol":"4","page":1953},{"text":"له ما تقدم من ذنبه» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي (١)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٥٦٦٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرًا منه. ومن سقاه الله لبنًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه» وقال رسول الله - ﷺ -: «ليس شيء يجزئ مكان الشراب والطعام غير اللبن» رواه الخمسة وحسنه الترمذي (٢)، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان ضعفه جماعة من الحفاظ.\nقوله: «يطيش» بكسر الطاء وبعدها مثناة تحتية ساكنة أي: تمتد إلى نواحي الصحفة ولا تقتصر على موضع واحد. قوله: «هل من إدام» الإدام بكسر الهمزة ما يؤتدم به وجمعه أدم. قوله: «يلعقها» بفتح حرف المضارعة، ويلعقها بالضم أي زوجته أو جاريته أو خادمه. قوله: «غمر» بفتح الغين المعجمة والميم تبعًا هو ريح دسم اللحم وزهومته كالوضر من السمن كما في النهاية. قوله: «وضح» بفتح الواو والضاد المعجمة جميعًا بعدها حاء مهملة هو البرص. قوله: «غير مكفي» بميم مفتوحة وكاف ساكنة وفاء مكسورة وتحتانية مشددة أي: أن الله غير محتاج إلى أحد\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٣٩)، ابن ماجه (٢/١٠٩٣) (٣٢٨٥)، الترمذي (٥/٥٠٨) (٣٤٥٨)، وهو عند أبي داود (٤/٤٢) (٤٠٢٣)، والحاكم (١/٦٨٧، ٤/٢١٣)، وأبي يعلى (٣/٦٢) (١٤٨٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/١٨١)، ومن حديث سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه.\n(٢) أبو داود (٣/٣٣٩) (٣٧٣٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٧٩)، الترمذي (٥/٥٠٦) (٣٤٥٥)، ابن ماجه (٢/١١٠٣) (٣٣٢٢)، أحمد (١/٢٢٥، ٢٨٤)، وعبد الرزاق (٤/٥١١)، والحميدي (١/٢٢٥) (٤٨٢)، والطيالسي (١/٣٥٥) (٢٧٢٣) .","vol":"4","page":1954},{"text":"لكونه المطعم الكافي. قوله: «ولا مكفور» أي: مجحود. قوله: «فإنه ليس يجزي» بضم أوله من الطعام أي: بدل الطعام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1223>[٣٤/٣٠] باب الدعاء للمطعم</span>\n٥٦٦٩ - عن كعب بن مالك «أن النبي - ﷺ - طعم عند سعد بن عبادة، فلما فرغ قال: أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة وأفطر عندكم الصائمون» رواه مسلم (١) .\n\n٥٦٧٠ - ورواه أبو داود وأحمد (٢) من حديث أنس بإسناد صحيح.\n\n* * *\n_________\n(١) لم نجده من حديث كعب عند مسلم ولا غيره.\n(٢) أبو داود (٣/٣٦٧) (٣٨٥٤)، أحمد (٣/١١٨، ٢٠١)، والدارمي (٢/٤٠) (١٧٧٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٨١)، وأبو يعلى (٧/٢٩١، ٢٩٢) (٤٣١٩-٤٣٢٢) من حديث أنس بن مالك، وأخرجه ابن ماجه (١/٥٥٦) (١٧٤٧)، وابن حبان (١٢/١٠٧) (٥٢٩٦) من حديث عبد الله بن الزبير.","vol":"4","page":1955},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1224>[٣٥] كتاب الأشربة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1225>[٣٥/١] باب تحريم الخمر ونسخ إباحتها المتقدمة</span>\n٥٦٧١ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن» رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (١) .\n\n٥٦٧٢ - وعن أنس قال: «لعن رسول الله - ﷺ - في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشترى له» رواه ابن ماجة والترمذي واللفظ له (٢)، وقال: حديث حسن غريب، قال الحافظ: ورواته ثقات.\n\n٥٦٧٣ - ولأحمد من حديث ابن عباس نحوه بإسناد صحيح، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم (٣)، وقال: صحيح الإسناد، ولفظه «إن الله لعن\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٧٥، ٥/٢١٢٠، ٦/٢٤٨٧، ٢٤٩٧) (٢٣٤٣، ٥٢٥٦، ٦٣٩٠، ٦٤٢٥)، مسلم (١/٧٦، ٧٧) (٥٧)، أبو داود (٤/٢٢١) (٤٦٨٩)، الترمذي (٥/١٥) (٢٦٢٥)، النسائي (٨/٦٤)، وهو عند ابن حبان (١/٤١٤، ١١/٥٧٥، ٥٧٦) (١٨٦، ٥١٧٢، ٥١٧٣)، وابن ماجه (٢/١٢٩٨) (٣٩٣٦)، وأبي يعلى (١١/٣٢٧) (٦٤٤٣)، وأحمد (٢/٤٧٩) .\n(٢) تقدم برقم (٣٥٧٥) .\n(٣) تقدم برقم (٣٥٧٦) .","vol":"4","page":1956},{"text":"الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومسقاها» .\n\n٥٦٧٤ - ولأبي داود (١) نحوه بإسناد جيد من حديث ابن عمر.\n\n٥٦٧٥ - وعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) .\n\n٥٦٧٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مدمن الخمر كعابد وثن» رواه ابن ماجة (٣) ورجاله ثقات إلا محمد بن سليمان فصدوق يخطئ، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به وليس بحجة ويشهد له ما بعده.\n\n٥٦٧٧ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن» رواه أحمد (٤) ورجاله رجال الصحيح، ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥) .\n\n٥٦٧٨ - وعن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «يا أيها الناس\n_________\n(١) تقدم برقم (٣٥٧٧) .\n(٢) البخاري (٥/٢١١٩) (٥٢٥٣)، مسلم (٣/١٥٨٧) (٢٠٠٣)، أبو داود (٣/٣٢٧) (٣٦٧٩)، النسائي (٨/٣١٧)، ابن ماجه (٢/١١١٩) (٣٣٧٣)، أحمد (٢/١٩، ٢١، ٢٨)، مالك (٢/٨٤٦) (١٥٤٢)، وأخرجه الترمذي (٤/٢٩٠) (١٨٦١) بنحوه ولفظه «... ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يشربها في الآخرة» .\n(٣) ابن ماجه (٢/١١٢٠) (٣٣٧٥)، ابن أبي شيبة (٥/٩٧) (٢٤٠٧٠) .\n(٤) أحمد (١/٢٧٢) .\n(٥) ابن حبان (١٢/١٦٦) (٥٣٤٧) .","vol":"4","page":1957},{"text":"إن الله يبغض الخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرًا، فمن كان عنده شيء منها فليبعه ولينتفع به، فما لبثنا إلا يسيرًا حتى قال - ﷺ -: إن الله حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده شيء منها فلا يشرب ولا ينتفع. قال: فاستقبل الناس بما كان عندهم منها طرق المدينة فسفكوها» رواه مسلم (١) .\n\n٥٦٧٩ - وعن ابن عباس قال: «كان لرسول الله - ﷺ - صديق من ثقيف أو دوس فلقيه يوم الفتح براحلة أو راوية من خمر يهديها إليه فقال: يا فلان! أما علمت أن الله حرمها؟ فأقبل الرجل على غلامه فقال: اذهب فبعها، فقال رسول الله - ﷺ -: إن الذي حرم شربها حرم بيعها، فأمر بها فأفرغت في البطحاء» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢)، وفي رواية لأحمد (٣): «أن رجلًا خرج والخمر حلال فأهدى رسول الله - ﷺ - راوية خمر» فذكر نحوه.\n\n٥٦٨٠ - وعن أبي هريرة «أن رجلًا كان يهدي للنبي - ﷺ - راوية خمر فأهداها إليه عامًا وقد حرمت، فقال النبي - ﷺ -: إنها قد حرمت. فقال الرجل: أبيعها؟ فقال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها. قال: أفلا أكارم بها اليهود؟ قال: إن الذي حرمها حرم أن يكارم بها اليهود. قال: فكيف أصنع بها؟ قال: شنها على البطحاء» رواه الحميدي في \"مسنده\" (٤)، وما قبله يشهد له.\n_________\n(١) مسلم (٣/١٢٠٥) (١٥٧٨) .\n(٢) أحمد (١/٢٤٤)، مسلم (٣/١٢٠٦) (١٥٧٩)، النسائي (٧/٣٠٧)، وأبو يعلى (٤/٣٥٣) (٢٤٦٨)، وابن حبان (٤/٤٦٢) (٢٥٩٠) .\n(٣) أحمد (١/٣٢٣) .\n(٤) الحميدي (٢/٤٤٧) (١٠٣٤) .","vol":"4","page":1958},{"text":"٥٦٨١ - وعن ابن عمر قال: «نزل في الخمر ثلاث آيات، فأول شيء نزلت «يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ» [البقرة:٢١٩] الآية، فقيل: حرمت الخمر. فقيل: يا رسول الله أننتفع بها كما قال الله؟ فسكت عنهم، ثم أنزلت هذه الآية «لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى» [النساء:٤٣] فقيل: حرمت الخمر بعينها، فقالوا: يا رسول الله إنا لا نشربها قرب الصلاة فسكت عنهم. ثم نزلت: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» [المائدة:٩٠] الآية، فقال رسول الله - ﷺ -: حرمت الخمر» رواه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (١) .\n\n٥٦٨٢ - وعن علي قال: «صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعامًا فدعانا وسقانا من الخمر، وقد حضرت الصلاة فقدموني وفيه فأنزل الله ﷿: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ» [النساء:٤٣]» رواه الترمذي (٢) وصححه وأخرجه أبو داود (٣) عن علي بلفظ: «إن رجلًا من الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن تحرم الخمر فأمهم علي المغرب.. إلخ» قال المنذري: وأخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حسن غريب صحيح، هذا آخر كلامه، وفي إسناده عطاء بن السائب لا يعرف إلا من حديثه، وقد قال يحيى بن معين: لا يحتج بحديثه، وفرق مرة بين حديثه القديم وحديثه الحديث، ووافقه على التفرقة الإمام أحمد، وقال أبو بكر البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي متصل الإسناد إلا من حديث عطاء بن السائب\n_________\n(١) أبو داود الطيالسي (١/٢٦٤) (١٩٥٧) .\n(٢) الترمذي (٥/٢٣٨) (٣٠٢٦) .\n(٣) أبو داود (٣/٣٢٥) (٣٦٧١) .","vol":"4","page":1959},{"text":"عن أبي عبد الرحمن السلمي، وإنما كان ذلك قبل أن تحرم الخمر فحرمت من أجل ذلك.. هذا آخر كلامه. وقد اختلف في إسناده ومتنه، فأما الاختلاف في إسناده فرواه سفيان الثوري وأبو جعفر الرازي عن عطاء بن السائب فأرسلوه، وأما الاختلاف في متنه ففي كتاب أبي داود والترمذي ما قدمناه، وفي كتاب النسائي وأبي جعفر النحاس أن المصلي بهم عبد الرحمن بن عوف، وفي كتاب أبي بكر البزار: أمروا رجلًا فصلى بهم ولم يسمه، وفي حديث غيره فتقدم بعض القوم.. انتهى من المنذري بلفظه.\n\n٥٦٨٣ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر. ومن مات مدمن الخمر سقاه الله ﷿ من نهر الغوطة. قيل: وما نهر الغوطة؟ قال: نهر يجري من فروج المومسات يؤذي أهل النار ريح فروجهن» رواه أحمد وأبو يعلى وابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n٥٦٨٤ - وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: «ثلاثة قد حرم الله تعالى عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخبث» رواه أحمد واللفظ له، والنسائي والبزار والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٢) .\n\n٥٦٨٥ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر» رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد (٣) .\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٠٥٩) .\n(٢) أحمد (٢/٦٩، ١٢٨)، النسائي (٥/٨٠)، الحاكم (١/١٤٤) (٢٤٤) .\n(٣) الحاكم (٤/١٦٢) .","vol":"4","page":1960},{"text":"٥٦٨٦ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة ولا تصعد لهم إلى السماء حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو» رواه الطبراني في \"الأوسط\" وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (١) .\n\n٥٦٨٧ - وعن أسماء بنت يزيد أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من شرب الخمر لم يرض الله عنه أربعين ليلة، فإن مات مات كافرًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد كان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال. قيل: يا رسول الله! وما طينة الخبال؟ قال: صديد أهل النار» رواه أحمد (٢) بإسناد حسن.\n\n٥٦٨٨ - ورواه أحمد -أيضًا- والبزار والطبراني (٣) من حديث أبي ذر بإسناد حسن.\nقوله: «أفلا أكارم بها اليهود» المكارمة: أن يهدي الإنسان شيئًا ليكافئه عليه، وهي مفاعلة من الكرم. قوله: «المومسات» هن الزانيات.\n_________\n(١) الطبراني في \"الأوسط\" (٩/٩٥-٩٦) (٩٢٣١)، ابن خزيمة (٢/٦٩) (٩٤٠)، ابن حبان (١٢/١٧٨) (٥٣٥٥) .\n(٢) أحمد (٦/٤٦٠)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/١٦٨) .\n(٣) أحمد (٥/١٧١)، البزار (٩/٤٥٩-٤٦٠) (٤٠٧٤) من حديث أبي ذر، وأخرجه بمعناه أحمد (٢/٣٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/٣٩٠، ٣٩١، ٣٩٢)، وأبو يعلى (١٠/٥١) (٥٦٨٦)، والطيالسي (١/٢٥٨) (١٩٠١)، وعبد الرزاق (٩/٢٣٥)، والترمذي (٤/٢٩٠) (١٨٦٢) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأخرجه أحمد (٢/١٨٩)، والحاكم (٤/١٦٢)، وابن حبان (١٢/١٧٩) (٥٣٥٧)، وابن ماجه (٢/١١٢٠) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.","vol":"4","page":1961},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1226>[٣٥/٢] باب ما تتخذ منه الخمر وأن كل مسكر حرام</span>\n٥٦٨٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة» رواه الجماعة إلا البخاري (١) .\n\n٥٦٩٠ - وعن أنس قال: «إن الخمر حرمت، والخمر يومئذ البسر والتمر» متفق عليه (٢)، وفي لفظ قال: «حرمت علينا حين حرمت وما نجد خمرة الأعناب إلا قليلًا، وعامة خمرنا البسر والتمر» رواه البخاري (٣)، وفي لفظ: «لقد أنزل الله هذه الآية التي حرم فيها الخمر وما في المدينة شراب إلا من التمر» رواه مسلم (٤) .\n\n٥٦٩١ - وعن أنس قال: «كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب من فضيخ زهر وتمر فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت. فقال أبو طلحة: قم يا أنس فأهرقها. فأهرقتها» متفق عليه (٥) .\n\n٥٦٩٢ - وعن ابن عمر «أن عمر قال على منبر النبي - ﷺ -: أما بعد.. أيها\n_________\n(١) مسلم (٣/١٥٧٣) (١٩٨٥)، أبو داود (٣/٣٢٧) (٣٦٧٨)، النسائي (٨/٢٩٤)، الترمذي (٤/٢٩٧) (١٨٧٥)، ابن ماجه (٢/١١٢١) (٣٣٧٨)، أحمد (٢/٢٧٩، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤٧٤، ٤٩٦، ٥١٧، ٥١٨، ٥٢٦)، وهو عند الدارمي (٢/١٥٤) (٢٠٩٦)، وابن حبان (١٢/١٦٣) (٥٣٤٤)، وأبي يعلى (١٠/٣٩٨) (٦٠٠٢)، والطيالسي (١/٣٣٥) (٢٥٦٩) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٢١) (٥٢٦٢)، مسلم (٣/١٥٧١) (١٩٨٠)، أحمد (٣/١٨٣)، واللفظ للبخاري.\n(٣) البخاري (٥/٢١٢٠) (٥٢٥٨) .\n(٤) مسلم (٣/١٥٧٢) (١٩٨٢) .\n(٥) البخاري (٥/٢١٢١) (٥٢٦٠)، مسلم (٣/١٥٧٢) (١٩٨٠)، أحمد (٣/١٨١)، وابن حبان (١٢/١٨٦) (٥٣٦٤)، وأبو يعلى (٦/١٠٠) (٣٣٦١) .","vol":"4","page":1962},{"text":"الناس! إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل» متفق عليه (١) .\n\n٥٦٩٣ - وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن من الحنطة خمرًا، وإن من الزبيب خمرًا، وإن من التمر خمرًا، وإن من العسل خمرًا» رواه الخمسة إلا النسائي (٢)، وقال الترمذي: غريب. قال المنذري: في إسناده إبراهيم بن المهاجر، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقال أحمد: لا بأس به. وقال النسائي والقطان: ليس بالقوي. وزاد أحمد وأبو داود «وأَنا أنهى عن كل مسكر» .\n\n٥٦٩٤ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «المسكر خمر، وكل مسكر حرام» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة (٣)، وفي رواية «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» رواه مسلم والدارقطني (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٤/١٦٨٨، ٥/٢١٢٠، ٢١٢٢) (٤٣٤٣، ٥٢٥٩، ٥٢٦٦)، مسلم (٤/٢٣٢٢) (٣٠٣٢)، وأبو داود (٣/٣٢٤) (٣٦٦٩)، والنسائي (٨/٢٩٥)، وابن حبان (١٢/١٧٥) (٥٣٥٣) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٢٦) (٣٦٧٦، ٣٦٧٧)، الترمذي (٤/٢٩٧) (١٨٧٢، ١٨٧٣)، ابن ماجه (٢/١١٢١) (٣٣٧٩)، أحمد (٤/٢٧٣)، الحاكم (٤/١٦٤)، الدارقطني (٤/٢٥٣) .\n(٣) مسلم (٣/١٥٨٧) (٢٠٠٣)، أبو داود (٣/٣٢٧) (٣٦٧٩)، النسائي (٨/٢٩٦، ٢٩٧)، الترمذي (٤/٢٩٠) (١٨٦١)، أحمد (٢/١٦، ٢٩، ٣١، ٩٨)، وابن حبان (١٢/١٨٨) (٥٣٦٦) .\n(٤) مسلم (٣/١٥٨٨) (٢٠٠٣)، الدارقطني (٤/٢٤٩)، وهو بهذا اللفظ عند ابن ماجه (٢/١١٢٤) (٣٣٩٠)، وابن حبان (١٢/١٧٦) (٥٣٥٤)، وابن الجارود (١/٢١٨) (٨٥٧)، وأحمد (٢/٢٩) .","vol":"4","page":1963},{"text":"٥٦٩٥ - وعن عائشة قالت: «سئل النبي - ﷺ - عن البتع وهو نبيذ العسل، وكان أهل اليمن يشربونه، فقال النبي - ﷺ -: كل شراب أسكر فهو حرام» .\n\n٥٦٩٦ - وعن أبي موسى قال: «قلت: يا رسول الله! أفتنا في شرابين كنا نضنعهما باليمن: البتع وهو من العسل ينبذ حتى يشتد، والمزر وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد، وكان رسول الله - ﷺ - قد أعطي جوامع الكلم بخواتمه فقال: كل مسكر حرام» متفق عليهما (١) .\n\n٥٦٩٧ - وعن جابر «أن رجلًا من جيشان -وجيشان من اليمن- سأل النبي - ﷺ - عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المزر، فقال: أمسكر هو؟ قال: نعم. قال: كل مسكر حرام، إن لله عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال. قالوا: يا رسول الله! وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار أو عصارة أهل النار» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) .\n\n٥٦٩٨ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «كل مخمر خمر وكل مسكر حرام» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وصححه الترمذي (٣) .\n_________\n(١) حديث عائشة عند البخاري (٥/٢١٢١، ٢١٢٢) (٥٢٦٣، ٥٢٦٤)، ومسلم (٣/١٥٨٥، ١٥٨٦) (٢٠٠١)، وأحمد (٦/٣٦، ٩٦، ١٩٠، ٢٢٥)، وأبو داود (٣/٣٢٨) (٣٦٨٢)، والترمذي (٤/٢٩١) (١٨٦٣)، والنسائي (٨/٢٩٧)، وابن ماجه (٢/١١٢٣) (٣٣٨٦) وحديث أبي موسى عند البخاري (٤/١٥٧٩، ٥/٢٢٦٩) (٤٠٨٧، ٥٧٧٣) ومسلم (٣/١٥٨٦) (١٧٣٣)، وأحمد (٤/٤١٠، ٤١٧)، وأبي داود (٣/٣٢٨) (٣٦٨٤)، والنسائي (٨/٢٩٨) .\n(٢) أحمد (٣/٣٦٠)، مسلم (٣/١٥٨٧) (٢٠٠٢)، النسائي (٨/٣٢٧) .\n(٣) هذا اللفظ أخرجه أبو داود (٣/٣٢٧) (٣٦٨٠) من حديث ابن عباس، وأخرج النسائي (٨/٢٩٧)، ابن ماجه (٢/١١٢٧) (٣٤٠١)، والترمذي (٤/٢٩١) (١٨٦٤)، وأحمد = = (٢/٤٢٩، ٥٠١) من حديث أبي هريرة بلفظ «كل مسكر حرام» .","vol":"4","page":1964},{"text":"٥٦٩٩ - ولابن ماجة (١) مثله من حديث ابن مسعود.\n\n٥٧٠٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق منه فلملء الكف منه حرام» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٢)، وقال: حديث حسن. قال في \"مختصر البدر\": صحيح.\n\n٥٧٠١ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني وصححه (٣) .\n\n٥٧٠٢ - ولأبي داود والترمذي وحسنه وابن ماجة (٤) من حديث جابر مثله، وصححه ابن حبان.\n\n٥٧٠٣ - ولأحمد والنسائي وابن ماجة (٥) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله.\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١١٢٤، ١١٢٨) (٣٣٨٨، ٣٤٠٦) من حديث ابن مسعود بلفظ: «كل مسكر حرام» .\n(٢) أحمد (٦/٧١، ٧٢، ١٣١)، أبو داود (٣/٣٢٩) (٣٦٨٧)، الترمذي (٤/٢٩٣) (١٨٦٦)، وهو عند ابن الجارود (١/٢١٩) (٨٦١)، وابن حبان (١٢/٢٠٣) (٥٣٨٣)، والدارقطني (٤/٢٥٥)، والبيهقي (٨/٢٩٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢١٦)، وأبي يعلى (٧/٣٢٢) (٤٣٦٠) .\n(٣) أحمد (٢/٩١)، ابن ماجه (٢/١١٢٤) (٣٣٩٢)، الدارقطني (٤/٢٦٢) .\n(٤) تقدم برقم (٤٩٦٦) .\n(٥) أحمد (٢/١٦٧، ١٧٩)، النسائي (٨/٣٠٠)، ابن ماجه (٢/١١٢٥) (٣٣٩٤)، والدارقطني (٤/٢٥٤) .","vol":"4","page":1965},{"text":"٥٧٠٤ - وللدارقطني (١) من حديث علي مثله.\n\n٥٧٠٥ - وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي - ﷺ - «نهى عن قليل ما أسكر كثيره» رواه النسائي والدارقطني (٢)، قال المنذري: حديث سعد أجودها إسنادًا.\n\n٥٧٠٦ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي - ﷺ - أتاه قوم فقالوا: يا رسول الله! إنا ننتبذ النبيذ فنشربه على غدائنا وعشائنا. فقال: اشربوا فكل مسكر حرام. فقالوا: يا رسول الله إنا نكسره بالماء. فقال: حرام قليل ما أسكر كثيره» رواه الدارقطني (٣) .\n\n٥٧٠٧ - وعن ميمونة عن النبي - ﷺ - أنه قال: «لا تنتبذوا في الدبا ولا في المزفت ولا في النقير ولا في الجرار، وقال: كل مسكر حرام» رواه أحمد (٤)، قال في \"مجمع الزوائد\": في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n\n٥٧٠٨ - وعن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «ليشربن أناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها» رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان (٥)، وقد ساق له الحافظ عدة شواهد.\n_________\n(١) الدارقطني (٤/٢٥٠) .\n(٢) النسائي (٨/٣٠١)، الدارقطني (٤/٢٥١)، وهو عند ابن الجارود (١/٢١٩) (٨٦٢)، وابن حبان (١٢/١٩٢) (٥٣٧٠)، والدارمي (٢/١٥٤) (٢٠٩٩)، وأبي يعلى (٢/٥٥) (٦٩٤) .\n(٣) الدارقطني (٤/٢٥٧) (٦٠) .\n(٤) أحمد (٦/٢٣٣) .\n(٥) تقدم برقم (٥٤٩٦) .","vol":"4","page":1966},{"text":"٥٧٠٩ - وعن ابن محيريز عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: «يشرب ناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها» رواه النسائي (١) بإسناد صحيح، وقد أخرجه أحمد وابن ماجة (٢) من وجه آخر بسند جيد.\n\n٥٧١٠ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تذهب الليالي والأيام حتى يشرب طائفة من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها» رواه ابن ماجة (٣) بإسناد ضعيف.\n\n٥٧١١ - وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليستحلن طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها» رواه أحمد وابن ماجة (٤) بإسناد فيه مجهول.\nقوله: «البتع» بكسر الموحدة وسكون المثناة فوق. قوله: «الفرق» بفتح الراء وسكونها والفتح أشهر، وهو مكيال يسع ستة عشر رطلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1227>[٣٥/٣] باب الأوعية المنهي عن الانتباذ فيها ونسخ تحريم ذلك</span>\n٥٧١٢ - عن عائشة «أن وفد عبد القيس قدموا على النبي - ﷺ - فسألوا عن النبيذ فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء والنقير والمزفت والحنتم» .\n_________\n(١) النسائي (٨/٣١٢)، أحمد (٤/٢٣٧) .\n(٢) أخرجه أحمد وابن ماجه من طريق محيريز عن ثابت بن السمط عن عبادة بن الصامت، وهو الحديث الذي سيأتي في نهاية الباب.\n(٣) ابن ماجه (٢/١١٢٣) (٣٣٨٤) .\n(٤) أحمد (٥/٣١٨)، وابن ماجه (٢/١١٢٣) (٣٣٨٥) .","vol":"4","page":1967},{"text":"٥٧١٣ - وعن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال لوفد عبد القيس: «أنهاكم عما ينبذ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت» .\n\n٥٧١٤ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت» .\n\n٥٧١٥ - وعن ابن أبي أوفى قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن نبيد الجر الأخضر» .\n\n٥٧١٦ - وعن علي قال: «نهى النبي - ﷺ - أن ينبذ في الدباء والمزفت» متفق على خمستهن (١) .\n\n٥٧١٧ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا تنتبذوا في الدباء ولا في\n_________\n(١) حديث عائشة أخرجه: مسلم (٣/١٥٧٩) (١٩٩٥)، وأحمد (٦/١٣١)، والنسائي (٨/٣٠٧)، وأخرجه البخاري (٥/٢١٢٤) (٥٢٧٣)، ومسلم (٣/١٥٧٨) (١٩٩٥) بنحوه، وحديث ابن عباس أخرجه: البخاري (١/٢٩، ٤٥، ٢/٥٠٦، ٣/١١٢٨، ١٢٩٢، ٤/١٥٨٨، ٥/٢٢٨٥، ٦/٢٦٥٢) (٥٣، ٨٧، ١٣٣٤، ٢٩٢٨، ٣٣١٩، ٤١١٠، ٤١١١، ٥٨٢٢، ٦٨٣٨)، ومسلم (١/٤٧، ٤٨، ٣/١٥٧٩، ١٥٨٠) (١٧)، وأحمد (١/٢٢٨)، وابن الجارود (١/١٠١) (٣٧٤)، وابن حبان (١/٣٩٦) (١٧٢)، وابن خزيمة (١/١٥٨) (٣٠٧)، وأبو داود (٣/٣٣٠) (٣٦٩٢)، والنسائي (٨/١٢٠، ٣٢٢)، وحديث أنس أخرجه: البخاري (٥/٢١٢٢) (٥٢٦٥)، ومسلم (٣/١٥٧٧) (١٩٩٢)، وأحمد (٣/١١٠، ١٦٥)، والنسائي (٨/٣٠٥)، وحديث ابن أبي أوفى أخرجه: البخاري (٥/٢١٢٥) (٥٢٧٤)، والنسائي (٨/٣٠٤)، وأحمد (٤/٣٥٣، ٣٥٦، ٣٨٠)، والحديث لم يخرجه مسلم ولم يعزه له المزي في التحفة (٤/٢٨٣) (٥١٦٦)، وحديث علي أخرجه: البخاري (٥/٢١٢٤) (٥٢٧٢)، ومسلم (٣/١٥٧٨) (١٩٩٤)، وأحمد (١/٨٣)، والنسائي (٨/٣٠٥) .","vol":"4","page":1968},{"text":"المزفت» وفي رواية أن النبي - ﷺ - «نهى عن المزفت والحنتم والنقير، قيل لأبي هريرة: ما الحنتم؟ قال: الجرار الخضر» .\n\n٥٧١٨ - وعن أبي سعيد «أن وفد عبد القيس قالوا: يا رسول الله! ماذا يصلح لنا من الأشربة؟ قال: لا تشربوا في النقير. فقالوا: جعلنا الله فداك أو تدري ما النقير؟ قال: نعم، الجذع ينقر في وسطه ولا في الدباء ولا في الحنتم، وعليكم بالموكى» رواهن أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٧١٩ - وعن ابن عمرو وابن عباس أن رسول الله - ﷺ - «نهى عن الدباء والحنتم [والمزفت»\n\n٥٧٢٠ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - قال لوفد عبد القيس: «أنهاكم عن الدباء والحنتم] والنقير والمُقَيَّر والمزادة المجبوبة، ولكن اشرب في سقائك وأوكه» رواهما مسلم والنسائي وأبو داود (٢) .\n\n٥٧٢١ - وعنهما قال: «نهى النبي - ﷺ - عن الحنتمة -وهي الجرة- ونهى عن الدباء -وهي القرعة- ونهى عن النقير -وهي أصل النخلة تنقر نقرًا وتنسح\n_________\n(١) حديث أبي هريرة عند أحمد (٢/٢٤١)، ومسلم (٣/١٥٧٧) (١٩٩٣)، والنسائي (٨/٣٠٥) باللفظ الأول، ومسلم (٣/١٥٧٧) (١٩٩٣) باللفظ الثاني، وحديث أبي سعيد عند أحمد (٣/٥٧) ومسلم (١/٥٠) (١٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٢٥)، وعبد الرزاق (٩/٢٠٠) .\n(٢) حديث أبي هريرة عند مسلم (٣/١٥٧٨) (١٩٩٣)، والنسائي (٨/٣٠٩)، وأبي داود (٣/٣٣١) (٣٦٩٣)، وأحمد (٢/٤٩١)، وأما حديث ابن عمر وابن عباس فهو عند مسلم (٣/١٥٨٠) (١٩٩٧)، والنسائي (٨/٣٠٨)، وأبي داود (٣/٣٣٠) (٣٦٩٠)، وأحمد (١/٣٥٢)، وما بين المعكوفين سقط من الأصل واستدرك من \"المنتقى\".","vol":"4","page":1969},{"text":"نسحًا- ونهى عن المزفت -وهو المقير- وأمر أن ينبذ في الأسقية» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه (١) .\n\n٥٧٢٢ - وعن بريدة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرًا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٢)، وفي رواية: «نهيتكم عن الظروف وأن ظرفًا لا يحل شيئًا ولا يحرمه، وكل مسكر حرام» رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود (٣) .\n\n٥٧٢٣ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «لما نهى النبي - ﷺ - عن الأوعية قيل للنبي - ﷺ -: ليس كل الناس يجد سقاء. فرخص لهم في الجر غير المزفت» متفق عليه (٤) .\n\n٥٧٢٤ - وعن أنس قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن النبيذ في الدبى والنقير والحنتم والمزفت. ثم قال بعد ذلك: ألا كنت نهيتكم عن النبيذ في الأوعية فاشربوا فيما شئتم ولا تشربوا مسكرًا، من شاء أوكى سقاءه على إثم» رواه أحمد وأبو يعلى\n_________\n(١) هذا لفظ حديث ابن عمر وهو عند أحمد (٢/٥٦)، ومسلم (٣/١٥٨٣) (١٩٩٧)، والنسائي (٨/٣٠٨)، والترمذي (٤/٢٩٤) (١٨٦٨)، وأما حديث ابن عمر وابن عباس فلفظه: «حرم رسول الله ﷺ نبيذ الجرة» وهو عند مسلم (٣/١٥٨١) (١٩٩٧)، والنسائي (٨/٣٠٨)، وأحمد (٢/٤٨، ١٠٤، ١١٢)، وأبي داود (٣/٣٣٠) (٣٦٩١) .\n(٢) أحمد (٥/٣٥٠، ٣٥٥، ٣٥٦)، مسلم (٣/١٥٥٨) (٩٧٧)، أبو داود (٣/٣٣٢) (٣٦٩٨)، النسائي (٨/٣١٠، ٣١١) .\n(٣) مسلم (٣/١٥٨٥) (٩٧٧)، النسائي (٨/٣١١)، الترمذي (٤/٢٩٥) (١٨٦٩)، ابن ماجه (٢/١١٢٧) (٣٤٠٥)، أحمد (٥/٣٥٦) .\n(٤) البخاري (٥/٢١٢٤) (٥٢٧١)، مسلم (٣/١٥٨٥) (٢٠٠٠)، أحمد (٢/١٦٠)، والنسائي (٨/٣١٠) .","vol":"4","page":1970},{"text":"والبزار (١)، ورجال إسناده ثقات إلا يحيى بن عبد الله الجابري ضعفه الجمهور وقال أحمد: لا بأس به.\n\n٥٧٢٥ - وعن عبد الله بن مغفل قال: «أنا شهدت رسول الله - ﷺ - حين نهى عن نبيذ الخمر وأنا شهدته حين رخص فيه وقال: اجتنبوا كل مسكر» رواه أحمد (٢)، وفي إسناده أبو جعفر الدار، وفيه مقال لا يضر وبقية رجاله ثقات.\nقوله: «الدُبّاء» بضم الدال المهملة وتشديد الباء هو القرع. قوله: «المزفت» اسم مفعول هو الإناء المطلي بالزفت وهو القار. قوله: «الحنتم» بفتح الحاء المهملة، هو الجرار الخضر، واتسع في ذلك فقيل للخزف: حنتم. قوله: «الجر» بفتح الجيم، قال ابن عباس: الجر كل شيء يصنع من المدر. قوله: «المقير» بضم الميم وفتح القاف والياء المشددة هو المزفت. قوله: «الموكى» أي الأسقية الموكاة. قوله «المزادة» هي السقاء الكبير و«المجبوبة» بالجيم بعدها موحدتان بينهما واو كذا قال عياض، وقال: روى بعضهم بالخاء المعجمة ثم النون وبعدها ثاء مثلثة، وصوّب الأول رواية الجيم، وهي التي قطع رأسها فصارت كالدن مشتقة من الجب وهو القطع. قوله: «أوكه» بفتح الهمزة أي شد رأسه بالوكاء، يعني: بالخيط لئلا يدخل حيوان أو يسقط فيه شيء. قوله: «نسح نسحًا» بالحاء المهملة عند أكثر الشيوخ، وروي بالجيم وهو تصحيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1228>[٣٥/٤] باب ما جاء في الخليطين</span>\n٥٧٢٦ - عن جابر عن رسول الله - ﷺ - أنه «نهى أن ننتبذ التمر والزبيب\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٣٧، ٢٥٠)، أبو يعلى (٦/٣٧٢، ٣٧٣) (٣٧٠٥-٣٧٠٧)، البزار (١٢١١- كشف الأستار)، والبيهقي (٤/٧٧)، وابن أبي شيبة (٥/٨٥، ٨٦) .\n(٢) أحمد (٤/٨٧)، ابن أبي شيبة (٥/٦٨) .","vol":"4","page":1971},{"text":"جميعًا، ونهى أن ننتبذ الرطب والبسر جميعًا» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) فإن له منه فصل الرطب والبسر.\n\n٥٧٢٧ - وعن أبي قتادة أن النبي - ﷺ - قال: «لا تنتبذوا الزهو والرطب جميعًا، ولا تنتبذوا الزبيب والرطب جميعًا» وفي لفظ أن نبي الله - ﷺ - «نهى عن خليط التمر والبسر وعن خليط الزبيب والتمر وعن خليط الزهو والرطب وقال: انبذوا كل واحد منهما على حدته» رواه مسلم وأبو داود (٢) .\n\n٥٧٢٨ - وعن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - «نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما، وعن التمر والبسر أن يخلط بينهما، يعني في الانتباذ» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي (٣)، وفي لفظ «نهانا أن نخلط بسرًا بتمر وزبيبًا ببسر، وقال: من شربه منكم فليشربه زبيبًا فردًا أو تمرًا فردًا أو بسرًا فردًا» رواه مسلم والنسائي (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٢٦) (٥٢٧٩)، مسلم (٣/١٥٧٤) (١٩٨٦)، أبو داود (٣/٣٣٣) (٣٧٠٣)، النسائي (٨/٢٩٠)، ابن ماجه (٢/١١٢٥) (٣٣٩٥)، أحمد (٣/٢٩٤، ٣٠٠، ٣١٧)، وهو عند الترمذي (٤/٢٩٨) (١٨٧٦) بلفظ: «أن رسول الله ﷺ نهى أن ينبذ البسر والرطب جميعًا» .\n(٢) أخرجه باللفظ الأول البخاري (٥/٢١٢٦) (٥٢٨٠)، إلا أنه قال: «التمر» بدل «الرطب»، ومسلم (٣/١٥٧٥) (١٩٨٨)، والنسائي (٨/٢٨٩، ٢٩١، ٢٩٢)، وابن ماجه (٢/١١٢٥) (٣٣٩٧)، وأخرجه باللفظ الثاني مسلم (٣/١٥٧٦) (١٩٨٨)، وأحمد (٥/٣٠٧)، وأبو داود (٣/٣٣٣) (٣٧٠٤)، والنسائي (٨/٢٩٢) .\n(٣) أحمد (٣/٣، ٩)، مسلم (٣/١٥٧٤) (١٩٨٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/١٨٤)، الترمذي (٤/٢٩٨) (١٨٧٧) .\n(٤) مسلم (٣/١٥٧٥) (١٩٨٧)، النسائي (٨/٢٩٣، ٢٩٤) .","vol":"4","page":1972},{"text":"٥٧٢٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تنتبذوا التمر والزبيب جميعًا، ولا تنتبذوا التمر والبسر جميعًا، وانبذوا كل واحد منهن وحده» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٧٣٠ - وعن ابن عباس قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يخلط الزبيب والتمر جميعًا، وأن يخلط البسر والتمر جميعًا» .\n\n٥٧٣١ - وعنه قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يخلط البلح بالزهو» رواهما مسلم (٢) .\n\n٥٧٣٢ - وعن المختار بن فلفل عن أنس قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يجمع بين شيئين فينبذا يبغي أحدهما على صاحبه. قال: وسألته عن الفضيخ فنهاني عنه، قال: كان يكره المذنب من البسر مخافة أن يكون شيئين فكنا نقطعه» رواه النسائي (٣) ورجال إسناده ثقات، وورقاء صدوق.\n\n٥٧٣٣ - وعن عائشة قالت: «كنا ننبذ لرسول الله - ﷺ - في سقاء فنأخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فنطرحهما، ثم نصب عليهما الماء فينبذ غدوة فيشرب عشية وينبذ عشية فيشرب غدوة» رواه ابن ماجة (٤)، وفي إسناده تبالة بنت يزيد\n_________\n(١) أحمد (٢/٤٤٥، ٥٢٦)، مسلم (٣/١٥٧٦) (١٩٨٩)، وهو عند النسائي (٨/٢٩٣)، وابن ماجه (٢/١١٢٥) (٣٣٩٦) .\n(٢) الحديث الأول عند مسلم (٣/١٥٧٦) (١٩٩٠)، والنسائي (٨/٢٩١)، والثاني عند مسلم (٣/١٥٨٠) (١٧)، والنسائي (٨/٢٨٩)، وأحمد (١/٢٧٦، ٣٠٤) .\n(٣) النسائي (٨/٢٩١) .\n(٤) ابن ماجه (٢/١١٢٦) (٣٣٩٨)، وأحمد (٦/٤٦)، ووقع عند أحمد «تبالة بنت يزيد عن = = عائشة» ووقع عند ابن ماجه «بُنانة بنت يزيد» والذي عند ابن ماجه هو الصواب. وانظر ترجمتها في التهذيب (٨٣٩٣) . نقلًا من مخرج \"نيل الأوطار\" (٥/٢٦٨) .","vol":"4","page":1973},{"text":"الراوية عن عائشة وهي مجهولة، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقد رواه أبو داود (١) عن صفية بنت عطية عن عائشة بإسناد فيه أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، قال المنذري: لا يحتج بحديثه.\nقوله: «الزهو» بفتح الزاي وضمها لغتان مشهورتان، وهو البسر الملون الذي بدا فيه حمرة أو صفرة، وطاب. قوله: «على حدته» بكسر الحاء المهملة وفتح الدال. قوله: «البلح» بفتح الموحدة واللام، قال في \"الدر النثير\": البلح أول ما يرطب من البسر، واحدته بلحة. قوله: «المذنب» بذال معجمة فنون مشددة مكسورة، وهو الذي يبدو الطيب فيه من ذنبه أي طرفه. قوله: «نقطعه» أي: نفصل بين البسر وما بدا فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1229>[٣٥/٥] باب ما جاء من النهي عن تخليل الخمر</span>\n٥٧٣٤ - عن أنس أن النبي - ﷺ - «سئل عن الخمر يتخذ خلًا فقال: لا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (٢) .\n\n٥٧٣٥ - وعن أنس -أيضًا- «أن أبا طلحة سأل النبي - ﷺ - عن أيتام ورثوا خمرًا، فقال: أهرقها، قال: أفلا نجعلها خلًا؟ قال: لا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) ورجاله ثقات والترمذي من طريقين، وقال: الثانية أصح.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣٣٣) (٣٧٠٨) .\n(٢) أخرجه مسلم (٣/١٥٧٣) (١٩٨٣)، والترمذي (٣/٥٨٩) (١٢٩٤)، وأبو يعلى (٧/١٠١) (٤٠٤٥)، والدارقطني (٤/٢٦٥)، بهذا اللفظ، وأما لفظ أبي داود وأحمد فهو الحديث التالي.\n(٣) أبو داود (٣/٣٢٦) (٣٦٧٥)، والدارمي (٢/١٥٩) (٢١١٥)، وأحمد (٣/١١٩، ١٨٠ = = ٢٦٠)، وأبو يعلى (٧/١٠٥) (٤٠٥١)، والترمذي (٣/٥٨٨) (١٢٩٣) .","vol":"4","page":1974},{"text":"٥٧٣٦ - وعن أبي سعيد قال: «قلنا لرسول الله - ﷺ - لما حرمت الخمر: إن عندنا خمرًا ليتيم لنا فأمرنا فأهرقناها» رواه أحمد وأشار إليه الترمذي (١) .\n\n٥٧٣٧ - وعن أنس «أن يتيمًا كان في حجر أبي طلحة فاشترى له خمرًا فلما حرمت الخمر سئل النبي - ﷺ -: أتتخذ خلًا؟ قال: لا» رواه أحمد والدارقطني (٢) .\nقوله: «أهرقها» بسكون القاف وكسر الراء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1230>[٣٥/٦] باب ما جاء في شرب النبيذ ما لم يسكر أو يمضي عليه ثلاثة أيام</span>\nوما جاء من الآثار في العصير إذا ذهب ثلثاه بالطبخ\n\n٥٧٣٨ - عن عائشة قالت: «كنا ننبذ لرسول الله - ﷺ - في سقاء يوكى أعلا وله عزلا، ننبذه غدوة فيشربه عشاءً، وننبذه عشاءً فيشربه غدوة» رواه أحمد ومسلم والترمذي وأبو داود (٣) .\n\n٥٧٣٩ - وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله - ﷺ - ينبذ له أول الليل فيشربه إذا أصبح يوم ذلك الليلة التي يجيء والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر، فإذا بقي شيء سقاه الخادم وأمر به فصب» رواه أحمد ومسلم (٤)، وفي رواية\n_________\n(١) أحمد (٣/٢٦)، الترمذي (٣/٥٦٣) (١٢٦٣)، أبو يعلى (٢/٤٦٠) (١٢٧٧)، ابن الجارود (١/٢١٧) (٨٥٣) .\n(٢) أحمد (٣/٢٦٠)، الدراقطني (٤/٢٦٥) (٤) .\n(٣) أحمد (٦/١٢٤)، مسلم (٣/١٥٩٠) (٢٠٠٥)، الترمذي (٤/٢٩٦) (١٨٧١)، أبو داود (٣/٣٣٤) (٣٧١١)، ابن حبان (١٢/٢٠٧) (٥٣٨٥) .\n(٤) أحمد (١/٢٣٢، ٢٤٠، ٣٥٥)، مسلم (٣/١٥٨٩) (٢٠٠٤) .","vol":"4","page":1975},{"text":"«كان ينقع له الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة، ثم يأمر به فيسقى الخادم أو يهرق» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١)، وقال: يعني يسقي الخادم يبادر به الفساد، وفي رواية «كان ينبذ لرسول الله - ﷺ - فيشربه يومه ذلك، والغد، واليوم الثالث فإن بقي شيء أهراقه أو أمر به فأهريق» رواه النسائي وابن ماجة (٢) .\n\n٥٧٤٠ - وعن أبي هريرة قال: «علمت أن رسول الله - ﷺ - كان يصوم فتحينت فطرة بنبيذ صنعته في دبا ثم أتيته فإذا هو ينش فقال: اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة (٣)، ورجال إسناده ثقات، وهشام بن عمار قد أخرج له البخاري ووثقه ابن معين.\n\n٥٧٤١ - وعن ابن عمر في العصير «اشربه ما لم يأخذ شيطانه. قيل في كم يأخذه شيطانه؟ قال: في ثلاث» رواه أحمد (٤) وغيره.\n\n٥٧٤٢ - وعن أبي موسى «أنه كان يشرب من الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه» رواه النسائي (٥) .\n\n٥٧٤٣ - وله (٦) مثله عن عمر.\n_________\n(١) أحمد (١/٢٢٤)، مسلم (٣/١٥٨٩) (٢٠٠٤)، أبو داود (٣/٣٣٥) (٣٧١٣)، والنسائي (٨/٣٣٣) .\n(٢) النسائي (٨/٣٣٣)، ابن ماجه (٢/١١٢٦) (٣٣٩٩) .\n(٣) أبو داود (٣/٣٣٦) (٣٧١٦)، النسائي (٨/٣٠١)، ابن ماجه (٢/١١٢٨) (٣٤٠٩) .\n(٤) وصله عبد الرزاق (٩/٢١٧)، ابن أبي شيبة (٥/٧٨) .\n(٥) النسائي (٨/٣٣٠) (٥٧٢١) عن أبي موسى.\n(٦) النسائي (٨/٣٢٩) (٥٧١٧) عن عمر.","vol":"4","page":1976},{"text":"٥٧٤٤ - وأبي الدرداء (١) .\n\n٥٧٤٥ - وقال البخاري (٢): رأى عمر وأبو عبيدة ومعاذ شرب الطلاء على الثلث وشرب البراء وأبو جحيفة على النصف، وقال أبو داود: سألت أحمد عن شرب الطلاء إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلث فقال: لا بأس به. فقلت: إنهم يقولون: يسكر! قال: لا يسكر لو كان مسكرًا ما أحله عمر.\n\n٥٧٤٦ - وأخرج النسائي (٣) -أيضًا- عن ابن عباس بسند صحيح أنه قال: النار لا تحل شيئا ولا تحرمه.\n\n٥٧٤٧ - وأخرج النسائي (٤) أيضًا قال: سأل رجل ابن عباس عن العصير فقال: اشربه ما كان طريًا. فقال: إني طبخت شرابًا، وفي نفسي. قال: كنت شاربه قبل أن تطبخه. قال: لا، فإن النار لا تحل شيئًا قد حرم.\nقال الحافظ: وهذا يقيد ما أطلق في الآثار الماضية وهو أن الذي يطبخ إنما هو العصير الطري، قبل أن يختمر أما لو صار خمرًا فطبخ، فإن الطبخ لا يحله ولا يطهره على رأي من يجيز تخليل الخمر، والجمهور على خلافه.\nقوله: «يوكى» أي: يشد بالوكاء وهو غير مهموز. قوله: «ولا عزلا» بفتح العين المهملة وإسكان الزاي وبالمد، وهو الثقب الذي يكون في أسفل المزادة أو القربة. قوله: «عشاء» بكسر العين وفتح الشين. قوله: «مساء الثالثة» بضم الميم وكسرها لغتان\n_________\n(١) النسائي (٨/٣٢٩) (٥٧٢٠) عن أبي الدرداء.\n(٢) علقه البخاري (٥/٢١٢٥) قبل الحديث (٥٢٧٦) .\n(٣) النسائي (٨/٣٣١) (٥٧٣٠) .\n(٤) النسائي (٨/٣٣١) (٥٧٢٩) .","vol":"4","page":1977},{"text":"مشهورتان، قال النووي: والضم أرجح. قوله: «فيسقي الخادم» محمول على أنه لم يكن قد بلغ حد السكر؛ لأن الخادم لا يجوز أن يسقى لمسكر. قوله: «أو يهرق» بضم أوله. قوله: «فتحينت» أي: طلبت حين فطرة. قوله: «ينش» بفتح التحتية وكسر النون، نشت الخمر إذا غلت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1231>[٣٥/٧] باب آداب الشرب</span>\n٥٧٤٨ - عن أنس أن النبي - ﷺ - «كان يتنفس في الإناء ثلاثًا» متفق عليه (١)، وفي لفظ «كان يتنفس في الشراب ثلاثًا، ويقول: إنه أروى وأمرى» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٥٧٤٩ - وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء» متفق عليه (٣) .\n\n٥٧٥٠ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - نهى عن النفخ في الشراب، فقال رجل: القذاة أراها في الإناء. فقال: أهرقها. فقال: إني لا أرى من نفس واحد. قال: فأبن القدح إذًا عن فيك» رواه أحمد والترمذي وصححه (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٣٣) (٥٣٠٨)، مسلم (٣/١٦٠٢) (٢٠٢٨)، أحمد (٣/١١٤، ١١٩، ١٢٨)، والترمذي (٤/٢٠٣) (١٨٨٤)، وابن ماجه (٢/١١٣١) (٣٤١٦) .\n(٢) أحمد (٣/١١٨-١١٩)، مسلم (٣/١٦٠٢) (٢٠٢٨)، وأبو داود (٣/٣٣٨) (٣٧٢٧)، والترمذي (٤/٣٠٢) (١٨٨٤) .\n(٣) البخاري (١/٦٩، ٥/٢١٣٣) (١٥٢، ١٥٣، ٥٣٠٧)، مسلم (١/٢٢٥، ٣/١٦٠٢) (٢٦٧)، أحمد (٤/٣٨٣، ٥/٢٩٦، ٣٠٩، ٣١١)، وهو عند الترمذي (٤/٣٠٤) (١٨٨٩)، والنسائي (١/٤٣) .\n(٤) هذا اللفظ من حديث أبي سعيد الخدري وهو عند أحمد (٣/٢٦، ٣٢)،والترمذي (٤/٣٠٣) = = (١٨٨٧)، ومالك في \"الموطأ\" (٢/٩٢٥) (١٦٥٠)، وابن حبان (١٢/١٤٤-١٤٥) (٥٣٢٧)، والحاكم (٤/١٥٥)، والدارمي (٢/١٦١) (٢١٢١) وأما حديث ابن عباس فلفظه: «أن النبي ﷺ نهى أن يتنفس في الإناء، أو ينفخ فيه» وهو عند أبي داود (٣/٣٣٨) (٣٧٢٨)، والترمذي (٤/٣٠٤) (١٨٨٨)، وابن ماجه (٢/١٠٩٤، ١١٣٤) (٣٢٨٨، ٣٤٢٩)، وأحمد (١/٢٢٠) .","vol":"4","page":1978},{"text":"٥٧٥١ - وعن أبي سعيد «أن النبي - ﷺ - نهى عن الشرب قائمًا. قال قتادة: فقلنا: فالأكل. قال: ذاك أشر وأخبث» رواه أحمد ومسلم والترمذي (١) .\n\n٥٧٥٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يشربن أحدكم قائمًا فمن نسي فليستقي» رواه مسلم (٢) .\n\n٥٧٥٣ - وعن ابن عباس قال: «شرب النبي - ﷺ - قائمًا من زمزم» متفق عليه (٣) .\n_________\n(١) هذا اللفظ من حديث قتادة عن أنس وهو عند أحمد (٣/١٣١، ١٨٢)، ومسلم (٣/١٦٠٠) (٢٠٢٤)، والترمذي (٤/٣٠٠) (١٨٧٩)، وأبي يعلى (٥/٤٥١) (٣١٦٥)، والدارمي (٢/١٦٢) (٢١٢٧)، وأخرجه مسلم (٣/١٦٠١) (٢٠٢٤)، وأحمد (٣/١١٨)، وأبو داود (٣/٣٣٦) (٣٧١٧)، وأبو يعلى (٥/٣٤٢) (٢٩٧٣)، وابن حبان (١٢/١٤٠، ١٤٢) (٥٣٢١، ٥٣٢٣)، وابن ماجه (٢/١١٣٢) (٣٤٢٤) من دون قول قتادة، وأما حديث أبي سعيد فلفظه: «أن النبي ﷺ نهى عن الشرب قائمًا» وهو عند مسلم (٣/١٦٠١) (٢٠٢٥)، وأحمد (٣/٣٢، ٤٥، ٥٤)، وابن الجارود (١/٢٢٠) (٨٦٦) .\n(٢) مسلم (٣/١٦٠١) (٢٠٢٦) .\n(٣) البخاري (٢/٥٩٠، ٥/٢١٣٠) (١٥٥٦، ٥٢٩٤)، مسلم (٣/١٦٠١، ١٦٠٢) (٢٠٢٧)، أحمد (١/٢١٤، ٢٢٠، ٢٨٧)، وهو عند ابن ماجه (٢/١١٣٢) (٣٤٢٢)، والنسائي (٥/٢٣٧)، والترمذي (٤/٣٠١) (١٨٨٢)، وأبو يعلى (٥/٤٥) (٢٦٣٤، ٢٦٣٥) .","vol":"4","page":1979},{"text":"٥٧٥٤ - وعن علي «أنه في رحبة الكوفة شرب قائمًا ثم قال: إن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا، وإن رسول الله - ﷺ - صنع مثل ما صنعت» رواه أحمد والبخاري (١) .\n\n٥٧٥٥ - وعن ابن عمر قال: «كنا نأكل على عهد رسول الله - ﷺ - ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه (٢) .\n\n٥٧٥٦ - وعن أبي سعيد «أن النبي - ﷺ - نهى عن الشرب من ثلمة القدح وأن ينفخ في الشراب» رواه أبو داود (٣)، وقال المنذري: في إسناده قرة بن عبد الرحمن بن حوبل المصري أخرج له مسلم مقرونًا بعمرو بن الحارث وغيره، وقال أحمد: منكر الحديث جدًا. وقال ابن معين: ضعيف وتكلم فيه غيرهما.\n\n٥٧٥٧ - وعن أبي سعيد قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن اختناث الأسقية أن يشرب من أفواهها» متفق عليه (٤)، وفي رواية «واختناثها أن يقلب رأسها ثم\n_________\n(١) أحمد (١/١٢٣)، البخاري (٥/٢١٣٠) (٥٢٩٢، ٥٢٩٣)، وأبو داود (٣/٣٣٦) (٣٧١٨)، والنسائي (١/٨٤-٨٥)، وابن حبان (٤/١٧١، ١٢/١٤٤) (١٣٤١، ٥٣٢٦) .\n(٢) أحمد (٢/٢٤، ٢٩، ١٠٨)، ابن ماجه (٢/١٠٩٨) (٣٣٠١)، الترمذي (٤/٣٠٠) (١٨٨٠)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٢٠) (٨٦٧)، وابن حبان (١٢/٤٧، ١٤٣) (٥٢٤٣، ٥٣٢٥)، والدارمي (٢/١٦٢) (٢١٢٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٧٣)، والبيهقي (٧/٢٨٣)، وابن أبي شيبة (٥/١٠١، ١٠٢)، وعبد بن حميد (١/٢٥١) (٧٨٥) .\n(٣) أبو داود (٣/٣٣٧) (٣٧٢٢)، وابن حبان (١٢/١٣٥) (٥٣١٥)، أحمد (٣/٨٠) .\n(٤) البخاري (٥/٢١٣٢) (٥٣٠٣)، مسلم (٣/١٦٠٠) (٢٠٢٣)، أحمد (٣/٦، ٦٧، ٦٩، ٩٣)، وهو عند ابن حبان (١٢/١٣٧) (٥٣١٧)، وابن ماجه (٢/١١٣١) (٣٤١٨)، والترمذي (٤/٣٠٥) (١٨٩٠)، وأبي داود (٣/٣٣٦) (٣٧٢٠)، والدارمي (٢/١٦٠) (٢١١٩)، وأبي يعلى (٢/٣٦٥) (١١٢٤) .","vol":"4","page":1980},{"text":"يشرب منه» أخرجاه (١) .\n\n٥٧٥٨ - وعن أبي هريرة «أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يشرب من فيّ السقاء» رواه البخاري وأحمد (٢) وزاد «قال أيوب: فانبيت أن رجلًا شرب من في السقاء فخرجت حية» .\n\n٥٧٥٩ - وعن ابن عباس قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن الشرب من فيّ السقاء» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٣) .\n\n٥٧٦٠ - وعن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته كبشة قالت: «دخل علي رسول الله - ﷺ - فشرب من فيّ القربة معلقةً قائمًا، فقمت إليها فقطعته» رواه ابن ماجة والترمذي وصححه (٤) .\n\n٥٧٦١ - وعن أم سليم قالت: «دخل علي رسول الله ﵇ وفي البيت قربة\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٣٢) (٥٣٠٢)، مسلم (٣/١٦٠٠) (٢٠٢٣) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٣٢) (٥٣٠٤، ٥٣٠٥)، أحمد (٢/٢٤٧، ٣٢٧، ٣٥٣)، وابن ماجه (٢/١١٣٢) (٣٤٢٠)، والدارمي (٢/١٦٠) (٢١١٨)، وزيادة أيوب عند أحمد (٢/٢٣٠، ٤٨٧) .\n(٣) البخاري (٥/٢١٣٢) (٥٣٠٦)، أبو داود (٣/٣٣٦) (٣٧١٩)، النسائي (٧/٢٤٠)، الترمذي (٤/٢٧٠) (١٨٢٥)، ابن ماجه (٢/١١٣٢) (٣٤٢١)، أحمد (١/٢٢٦، ٢٩٣، ٣٢١، ٣٣٩)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٢٣) (٨٨٧)، وابن حبان (١٢/٢٢٠) (٥٣٩٩)، وابن خزيمة (٤/١٤٦) (٢٥٥٢)، والدارمي (٢/١٦٠) (٢١١٧) .\n(٤) ابن ماجه (٢/١١٣٢) (٢٤٢٣)، الترمذي (٤/٣٠٦) (١٨٩٢)، وهو عند أحمد (٦/٤٣٤)، والحميدي (١/١٧٢) (٣٥٤) .","vol":"4","page":1981},{"text":"معلقة فشرب منها وهو قائم فقطعت فاها وإنه لعندي» رواه أحمد ومسلم والترمذي في \"الشمائل\" (١) .\n\n٥٧٦٢ - وعن ابن عباس «أن رسول الله - ﷺ - شرب لبنًا فمضمض وقال: إن له لدسمًا» رواه أحمد والبخاري (٢) .\n\n٥٧٦٣ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - أتي بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن» رواه الجماعة إلا النسائي (٣) .\n\n٥٧٦٤ - وعن سهل بن سعد «أن النبي - ﷺ - أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٧٦، ٤٣١)، وهو عند الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٧٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/١٢٦) (٣٠٧) من حديث أم سليم. وأخرجه أحمد (٣/١١٩)، والترمذي في \"الشمائل\" (٢١٥)، وابن أبي شيبة (٥/١٠٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٧٤) من حديث أنس.\n(٢) أحمد (١/٢٢٣، ٢٢٧، ٣٢٩، ٣٣٧، ٣٧٣)، البخاري (١/٨٧، ٥/٢١٢٨) (٢٠٨، ٥٢٨٦)، وهو عند مسلم (١/٢٧٤) (٣٥٨)، وأبي داود (١/٥٠) (١٩٦)، والنسائي (١/١٠٩)، والترمذي (١/١٤٩) (٨٩)، وابن ماجه (١/١٦٧) (٤٩٨)، وابن خزيمة (١/٢٩) (٤٦، ٤٧)، وأبي يعلى (٤/٣٠٧) (٢٤١٨)، وابن حبان (٣/٤٣٣، ٤٣٤) (١١٥٨، ١١٥٩) .\n(٣) البخاري (٢/٨٣٠، ٥/٢١٢٩، ٢١٣٠) (٢٢٢٥، ٥٢٨٩، ٥٢٩٦)، مسلم (٣/١٦٠٣) (٢٠٢٩)، أبو داود (٣/٣٣٨) (٣٧٢٦)، الترمذي (٤/٣٠٦) (١٨٩٣)، ابن ماجه (٢/١١٣٣) (٣٤٢٥)، أحمد (٣/١١٣)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/١٩٣)، وابن حبان (١٢/١٥٠، ١٥١، ١٥٢، ١٥٣) (٥٣٣٣، ٥٣٣٤، ٥٣٣٦، ٥٣٣٧)، والدارمي (٢/١٦٠) (٢١١٦)، وأبي يعلى (٦/٢٩٥) (٣٦١٣) .","vol":"4","page":1982},{"text":"الغلام: والله يا رسول الله لا آثرت بنصيبي منك أحدًا، فتلّه رسول الله - ﷺ - في يده» متفق عليه (١) .\n\n٥٧٦٥ - وعن أبي قتادة عن النبي - ﷺ - قال: «ساقي القوم آخرهم شربًا» رواه ابن ماجة والترمذي وصححه أبو داود (٢)، قال المنذري: ورجال إسناده ثقات.\nقوله: «اختناث الأسقية» بالخاء المعجمة ثم مثناة فوقية بعدها نون وبعد الألف مثلثة وهو ما ذكر وتقدم تفسير الاختناث وهو من كلام الزهري كما جزم به الخطابي. قوله: «فتلّه» بفتح المثناة الفوقية وتشديد اللام، أي: وضعه في يده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1232>[٣٥/٨] باب كراهية الإسراف في الأكل والشرب</span>\n٥٧٦٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة» رواه أبو داود وأحمد والنسائي وابن ماجة وعلقه البخاري (٣)، قال المنذري: ورواته إلى عمرو بن شعيب\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٣٤، ٨٦٥، ٩١٩، ٩٢٠، ٥/٢١٣٠) (٢٢٣٧، ٢٣١٩، ٢٤٦٢، ٢٤٦٤، ٥٢٩٧)، مسلم (٣/١٦٠٤) (٢٠٣٠)، أحمد (٥/٣٣٣)، ومالك (٢/٩٢٦) (١٦٥٦)، ابن حبان (١٢/١٥١) (٥٣٣٥) .\n(٢) ابن ماجه (٢/١١٣٥) (٣٤٣٤)، الترمذي (٤/٣٠٧) (١٨٩٤)، والدارمي (٢/١٦٤)، وابن أبي شيبة (٥/١١١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٩٤) (٦٨٦٧)، وأحمد (٥/٣٠٣، ٣٠٥)، وأخرجه مسلم مطولًا وفيه موضع الشاهد (١/٤٧٢-٤٧٣) (٦٨١) .\n(٣) علقه البخاري (٥/٢١٨١) قبل الحديث (٥٤٤٦) كتاب اللباس، ووصله أبو داود الطيالسي (١/٢٩٩) (٢٢٦١) كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح (١٠/٢٥٣) والحديث ليس عند أبي داود السجستاني، وقد نبه على هذا المصنف في نهاية الباب، وأحمد (٢/١٨١، ١٨٢)، والنسائي (٥/٧٩)، وابن ماجه (٢/١١٩٢) (٣٦٠٥)، والحاكم (٤/١٥٠)، وأخرجه الترمذي = = (٥/١٢٣) (٢٨١٩) مختصرًا.","vol":"4","page":1983},{"text":"ثقات محتج بهم في الصحيح، وقال عمرو بن شعيب: الجمهور على توثيقه وعلى الاحتجاج بروايته عن أبيه عن جده.. انتهى، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح، وأقره الذهبي.\n\n٥٧٦٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «المسلم يأكل في معاء والكافر يأكل في سبعة أمعاء» أخرجاه (١) .\n\n٥٧٦٨ - وعن المقدام بن معدي كرب قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» رواه أحمد والترمذي وحسنه، وابن ماجة وابن حبان في \"صحيحه\" (٢) إلا أن ابن ماجة قال: «فإن غلب الآدمي نفسه فثلث للطعام» الحديث.\n\n٥٧٦٩ - وعن أبي جحيفة قال: «أكلت ثريدة من خبز ولحم ثم أتيت النبي - ﷺ - فجعلت أتجشأ فقال: يا هذا! كف من جشائك فإن أكثر الناس شبعًا في\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٠٦٢) (٥٠٨١)، مسلم (٣/١٦٣٢) (٢٠٦٢)، وابن حبان (١/٣٧٨) (١٦١)، وابن ماجه (٢/١٠٨٤) (٣٢٥٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٧٨) (٦٧٧٢)، والدارمي (٢/١٣٦) (٢٠٤٣)، وابن أبي شيبة (٥/١٤٣) (٢٤٥٤٨)، وأحمد (٢/٢٥٧، ٣١٨، ٤١٥، ٤٣٥، ٤٥٥) .\n(٢) أحمد (٤/١٣٢)، الترمذي (٤/٥٩٠) (٢٣٨٠)، ابن ماجه (٢/١١١١) (٣٣٤٩)، ابن حبان (٢/٤٤٩) (٦٧٤)، والحاكم (٤/١٣٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/١٧٧، ١٧٨) .","vol":"4","page":1984},{"text":"الدنيا أكثرهم جوعًا يوم القيامة» قال المنذري: رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم، وقال: صحيح الإسناد وتعقبه، ورواه البزار (١) برجال ثقات.. انتهى.\n\n٥٧٧٠ - وأخرج الترمذي (٢) معناه من حديث ابن عمر وقال: حديث حسن.\n\n٥٧٧١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجوع غدًا في الآخرة» رواه الطبراني (٣) بإسناد حسن.\nتنبيه: حديث عمرو بن شعيب «كلوا واشربوا» .. إلخ، عزاه إلى أبي داود في \"بلوغ المرام\" وفي \"الجامع الصغير\"، وفي \"الترغيب والترهيب\"، وعزاه في \"الأطراف\" إلى ابن ماجة والنسائي، وفي \"جامع الأصول\" عزاه إلى النسائي، وفي \"مقدمة الفتح\" عزاه إلى النسائي وأبي داود الطيالسي والله أعلم.\n\n* * *\n_________\n(١) الحاكم (٤/١٣٥، ٣٤٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/١٣٢) (٣٥١)، والبزار (٣٦٦٩-كشف)، وهو عند الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر الآتي، وليس لهما من حديث أبي جحيفة وانظر \"الترغيب والترهيب\" للمنذري (٣/٩٩) .\n(٢) الترمذي (٤/٦٤٩) (٢٤٧٨)، ابن ماجه (٢/١١١١) (٣٣٥٠) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (١١/٢٦٧) .","vol":"4","page":1985},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1233>أبواب الطب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1234>[٣٥/٩] باب إباحة التداوي وتركه</span>\n٥٧٧٢ - عن أسامة بن شريك قال: «جاء أعرابي فقال: يا رسول الله أنتداوى؟ قال: نعم، فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله» رواه أحمد والنسائي والبخاري في الأدب، وصححه ابن خزيمة والحاكم (١)، وفي رواية لأبي داود وابن ماجة والترمذي وصححه (٢) «قالت الأعراب: يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال: نعم، عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاء أو دواء؛ إلا داءً واحدًا. قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: الهرم» .\n\n٥٧٧٣ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله تعالى» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٥٧٧٤ - وعن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: «إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله» رواه أحمد والنسائي وصححه ابن\n_________\n(١) بهذا اللفظ عند أحمد (٤/٢٧٨) .\n(٢) أبو داود (٤/٣) (٣٨٥٥)، ابن ماجه (٢/١١٣٧) (٣٤٣٦)، الترمذي (٤/٣٨٣) (٢٠٣٨)، البخاري في الأدب المفرد (٢٩١)، ابن حبان (١٣/٤٢٦، ٤٢٨) (٦٠٦١، ٦٠٦٤)، والحاكم (٤/٢٢٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٦٨) .\n(٣) أحمد (٣/٣٣٥)، مسلم (٤/١٧٢٩) (٢٢٠٤)، وهو عند ابن حبان (١٣/٤٢٨) (٦٠٦٣)، والحاكم (٤/٢٢٢، ٤٤٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٦٩) (٧٥٥٦)، وأبي يعلى (٤/٣٢) (٢٠٣٦) .","vol":"4","page":1986},{"text":"حبان والحاكم (١) .\n\n٥٧٧٥ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء» رواه أحمد والبخاري وابن ماجة (٢) .\n\n٥٧٧٦ - وعن أبي خزامة قال: «قلت يا رسول الله أرأيت رقىً نسترقها ودواء نتداوى به، وتقاة نتقها، هل ترد من قدر الله شيئًا؟ قال: هي من قدر الله» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي (٣)، وقال حديث حسن ولا يعرف لأبي خزامة غير هذا الحديث، وخزامة بالخاء والزاي المعجمتين وكسر أوله.\n\n٥٧٧٧ - وعن ابن عباس «أن امرأة سوداء أتت النبي - ﷺ - فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف فادع الله لي. قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك. فقالت: أصبر، وقالت: إني أتكشف فادع الله ألا أنكشف. فدعا لها» متفق عليه (٤) .\n\n٥٧٧٨ - وعنه أن النبي - ﷺ - قال: «يدخلون الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير\n_________\n(١) أحمد (١/٤٤٦)، النسائي بمعناه في \"الكبرى\" (٤/١٩٤)، ابن حبان (١٣/٤٢٧) (٦٠٦٢)، الحاكم (٤/٢١٨، ٤٤١)، وابن ماجه (٢/١١٣٨) (٣٤٣٨) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٥١) (٥٣٥٤)، ابن ماجه (٢/١١٣٨) (٣٤٣٩)، والحاكم (٤/٢٢٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٦٩) (٧٥٥٥) .\n(٣) أحمد (٣/٤٢١)، ابن ماجه (٢/١١٣٧) (٣٤٣٧)، الترمذي (٤/٣٩٩، ٤٥٣) (٢٠٦٥، ٢١٤٨) .\n(٤) البخاري (٥/٢١٤٠) (٥٣٢٨)، مسلم (٤/١٩٩٤) (٢٥٧٦)، أحمد (١/٣٤٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٥٣) (٧٤٩٠) .","vol":"4","page":1987},{"text":"حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطايرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون» متفق عليه (١) .\n\n٥٧٧٩ - وعن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: «وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بلا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفًا وثلاث حثيات من حثيات ربي» أخرجه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن حبان (٢)، وقال ابن القيم في حادي الأرواح بعد أن ذكر الحديث: إنه من رواية إسماعيل بن عياش، وإنه قد انتفى عنه تهمة التدليس بتصريحه بالسماع، وإنه من رواية الشاميين، وذكر الحديث بسند آخر قال فيه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد: لا أعلم لهذا الإسناد علة، وصحح الحديث الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير وقال شعرًا:\n\nما لي سوى تفويض أمري والرضا ... فإذا مننت به فقد نلت المنى\nأعطيته سبعين ألفًا ما دروا ... كيف الحساب ولا العذاب ولا العنا\nمع كل ألف منهم سبعون ألفًا ... صح هذا في حديث نبينا\nولمن بقي من بعدهم ما صح من ... حثيات خالقنا وجاه شفيعنا\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٧٠، ٢٣٧٥، ٢٣٩٦) (٥٤٢٠، ٦١٠٧، ٦١٧٥)، مسلم (١/١٩٩) (٢٢٠)، أحمد (١/٢٧١)، وابن حبان (١٤/٣٣٩-٣٤٠) (٦٤٣٠)، والترمذي (٤/٦٣١) (٢٤٤٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٧٨) (٧٦٠٤) .\n(٢) أحمد (٥/٢٦٨)، الترمذي (٤/٦٢٦) (٢٤٣٧)، ابن ماجه (٢/١٤٣٣) (٤٢٨٦)، ابن حبان (١٦/٢٣٠) (٧٢٤٦) .","vol":"4","page":1988},{"text":"قوله: «الداء والدواء» بفتح الدال المهملة والمد وحكي كسر الدال. قوله: «الهرم» في لفظ إلا السام بمهملة مخففة وهو الموت. قوله: «أتكشف» بمثناة من فوق وتشديد الشين المعجمة من التكشف وبالنون الساكنة المخففة من الانكشاف. قوله: «لا يتطايرون» من الطيرة بكسر الطاء المهملة وفتح المثناة التحتية، وقد تسكن وهي التشاؤم، وكان ذلك عند العرب يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشارع وسيأتي إن شاء الله تفسير الرقية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1235>[٣٥/١٠] باب النهي عن التداوي بالمحرمات</span>\n٥٧٨٠ - عن وائل بن حجر «أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي - ﷺ - عن الخمر فنهاه عنها فقال: أنا أصنعها للدواء. قال: إنه ليس بدواء ولكنه داء» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (١) .\n\n٥٧٨١ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده إسماعيل بن عياش، وقد حدث هنا عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي وهو شامي فحديثه محتج به.\n_________\n(١) أحمد (٤/٣١٧)، مسلم (٣/١٥٧٣) (١٩٨٤)، أبو داود (٤/٧) (٣٨٧٣)، الترمذي (٤/٣٨٧) (٢٠٤٦)، والدارمي (٢/١٥٣) (٢٠٩٥)، وابن حبان (٤/٢٣٢) (١٣٩٠)، وأخرجه ابن ماجه (٢/١١٥٧) (٣٥٠٠)، وأحمد (٤/٣١١)، وابن حبان (٤/٢٣١) (١٣٨٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/٣٢٣) من حديث علقمة بن وائل عن طارق بن سويد به.\n(٢) أبو داود (٤/٧) (٣٨٧٤) .","vol":"4","page":1989},{"text":"٥٧٨٢ - وعن أم سلمة أن النبي - ﷺ - سئل عن التداوي بالخمر فقال: «إن الله لم يجعل شفاكم فيما حرم عليكم» رواه البيهقي من رواية أم سلمة وصححه ابن حبان (١) .\n\n٥٧٨٣ - وهي في البخاري من قول ابن مسعود، وكذا رواه أحمد والطبراني وابن أبي شيبة (٢) موقوفًا على ابن مسعود وطرقه صحيحة.\n\n٥٧٨٤ - وعن أبي هريرة قال: «نهى النبي - ﷺ - عن الدواء الخبيث يعني: السم» رواه أحمد ومسلم وابن ماجة والترمذي (٣) .\n\n٥٧٨٥ - وقال الزهري في أبوال الإبل: «قد كان المسلمون يتداوون بها فلا يرون بها بأسًا» رواه البخاري (٤) .\n\n٥٧٨٦ - قلت: قد ثبت في الصحيحين (٥) قصة العرنيين وفيها «أن النبي - ﷺ - أمرهم بالشرب من أبوال الإبل للتداوي» .\n_________\n(١) البيهقي (١٠/٥)، وابن حبان (٤/٢٣٣) (١٣٩١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/٣٢٦)، وأبو يعلى (١٢/٤٠٢) (٦٩٦٦) .\n(٢) علقه البخاري (٥/٢١٢٩) قبل الحديث (٥٢٩١) باب شراب الحلوى والعسل، ووصله الطبراني في \"الكبير\" (٩/٣٤٥)، وابن أبي شيبة (٥/٣٨، ٧٥)، والحاكم (٤/٢٤٢، ٤٥٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/١٠٨) .\n(٣) أحمد (٢/٣٠٥، ٤٤٦، ٤٧٨)، ابن ماجه (٢/١١٤٥) (٣٤٥٩)، الترمذي (٤/٣٨٧) (٢٠٤٥)، والحاكم (٤/٤٥٥)، وأبو داود (٤/٦) (٣٨٧٠)، وابن أبي شيبة (٥/٣٢) .\n(٤) علقه البخاري (٥/٢١٧٩) بعد الحديث (٥٤٤٤) .\n(٥) تقدم برقم (٥٠٢١) .","vol":"4","page":1990},{"text":"٥٧٨٧ - وقد تقدم (١) حديث عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله التميمي قال: «ذكر طبيب عند رسول الله - ﷺ - دواء وذكر الضفدع يجعل فيه، فنهى رسول الله - ﷺ - عن قتل الضفدع» رواه أبو داود والنسائي والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وقواه البيهقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1236>[٣٥/١١] باب ما جاء في الكي</span>\n٥٧٨٨ - عن جابر قال: «بعث رسول الله - ﷺ - إلى أُبي بن كعب طبيبًا فقطع منه عرقًا ثم كواه» رواه أحمد ومسلم (٢) .\n\n٥٧٨٩ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - «كوى سعد بن معاذ في أكحله مرتين» رواه ابن ماجه (٣) ولمسلم معناه (٤) .\n\n٥٧٩٠ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - كوى أسعد بن زرارة من الشوكة» رواه الترمذي (٥)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٥٧٩١ - وعن المغيرة بن شعبة عن النبي - ﷺ - أنه قال: «من اكتوى أو\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٥٦٥) .\n(٢) أحمد (٣/٣٠٣، ٣٧١)، مسلم (٤/١٧٣٠) (٢٢٠٧)، وهو عند أبي داود (٤/٥) (٣٨٦٤)، وابن ماجه (٢/١١٥٦) (٣٤٩٣)، والحاكم (٤/٢٣٨)، وأبي يعلى (٤/١٩١، ١٩٢) (٢٢٨٧، ٢٢٨٨) .\n(٣) ابن ماجه (٢/١١٥٦) (٣٤٩٤)، وأحمد (٣/٣١٢، ٣٨٦) .\n(٤) مسلم (٤/١٧٣١) (٢٢٠٨) بمعناه.\n(٥) الترمذي (٤/٣٩٠) (٢٠٥٠)، وهو عند البيهقي (٩/٣٤٢)، والحاكم (٣/٢٠٧، ٤/٤٦٢)، وابن حبان (١٣/٤٤٣) (٦٠٨٠)، وأبي يعلى (٦/٢٧٤) (٣٥٨٢) .","vol":"4","page":1991},{"text":"استرقى فقد برئ من التوكل» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه، وصححه ابن حبان والحاكم (١) .\n\n٥٧٩٢ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو كية يقاد. وأنهي أمتي عن الكي» رواه أحمد والبخاري وابن ماجة (٢) .\n\n٥٧٩٣ - وعن عمران بن حصين أن النبي - ﷺ - «نهى عن الكي فاكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي (٣)، وقال: «فما أفلحنا ولا أنجحنا» .\nقوله: «الشوكة» قال في \"الدر النثير\": الشوكة هي حمرة تعلو الوجه والجسد، قال في الهدي: أحاديث الكي في هذا الباب قد تضمنت أربعة أشياء أحدها: فعله، ثانيها: عدم محبته، ثالثها: الثناء على من تركه، رابعها: النهي عنه، ولا تعارض بحمد الله فإن فعله يدل على جوازه، وعدم محبته لا تدل على المنع منه، والثناء على تاركه يدل على أن تركه أفضل، والنهي عنه إما على سبيل الاختيار من دون علة أو عن النوع\n_________\n(١) أحمد (٤/٢٤٩، ٢٥١، ٢٥٣)، ابن ماجه (٢/١١٥٤) (٣٤٨٩)، الترمذي (٤/٣٩٣) (٢٠٥٥)، ابن حبان (١٣/٤٥٢) (٦٠٨٧)، الحاكم (٤/٤٦١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٧٨) (٧٦٠٥) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٥١، ٢١٥٢) (٥٣٥٦، ٥٣٥٧)، ابن ماجه (٢/١١٥٥) (٣٤٩١) مرفوعًا، وأخرجه أحمد (١/٢٤٥-٢٤٦) .\n(٣) أبو داود (٤/٥) (٣٨٦٥)، الترمذي (٤/٣٨٩) (٢٠٤٩)، ابن ماجه (٢/١١٥٥) (٣٤٩٠)، أحمد (٤/٤٢٧، ٤٣٠، ٤٤٤، ٤٤٦)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٧٧) (٧٦٠٢)، وابن حبان (١٣/٤٤٥) (٦٠٨١)، والحاكم (٤/٢٣٨) .","vol":"4","page":1992},{"text":"الذي لا يحتاج معه إلى كي.. انتهى. قوله: «شرطة محجم» بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1237>[٣٥/١٢] باب ما جاء في الحجامة وأوقاتها</span>\n٥٧٩٤ - عن جابر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة نار يوافق الداء، وما أحب أن أكتوي» متفق عليه (١) .\n\n٥٧٩٥ - وعن قتادة عن أنس قال: «كان النبي - ﷺ - يحتجم في الأخدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وواحد وعشرين» رواه الترمذي (٢) وقال: حسن غريب، وقال النووي: رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.\n\n٥٧٩٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء» رواه أبو داود (٣)، وفي إسناده سعيد بن عبد الرحمن بن عوف الجمحي وثقه الأكثر ولينه بعضهم،\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٥٢، ٢١٥٧) (٥٣٥٩، ٥٣٧٥، ٥٣٧٧)، مسلم (٤/١٧٢٩) (٢٢٠٥)، أحمد (٣/٣٤٣) .\n(٢) الترمذي (٤/٣٩٠) (٢٠٥١)، والحاكم (٤/٢٣٤) بهذا اللفظ، وأخرجه أبو داود (٤/٤) (٣٨٦٠)، وابن ماجه (٢/١١٥٢) (٣٤٨٣)، وأحمد (٣/١١٩، ١٩٢)، وأبو يعلى (٥/٣٨٧) (٣٠٤٨)، بلفظ: «أن النبي ﷺ احتجم في الأخدعين وعلى الكاهل» .\n(٣) أبو داود (٤/٤) (٣٨٦١) ومن طريقه البيهقي (٩/٣٤٠) .","vol":"4","page":1993},{"text":"وأخرجه الحاكم (١) بلفظ «من احتجم لسبع عشرة من الشهر كان له شفاء من كل داء» وقال صحيح على شرط مسلم.\n\n٥٧٩٧ - وعن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين» رواه الترمذي (٢) وقال: حديث حسن غريب. وقال الحافظ: رجاله ثقات لكنه معلول، ورواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد.\n\n٥٧٩٨ - وعن أبي بكرة «أنه كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم عن رسول الله - ﷺ - أن يوم الثلاثاء يوم الدم، فيه ساعة لا يرقأ» رواه أبو داود (٣) بإسناد ضعيف.\n\n٥٧٩٩ - وروي عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر دواء لداء السنة» رواه حرب ابن إسماعيل الكرماني (٤) صاحب أحمد وليس إسناده بذاك.\n\n٥٨٠٠ - وروى الزهري أن النبي - ﷺ - قال: «من احتجم يوم السبت أو يوم الأربعاء فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه» ذكره أحمد (٥) واحتج به، قال أبو داود:\n_________\n(١) الحاكم (٤/٢٣٣) .\n(٢) الترمذي (٤/٣٩١) (٢٠٥٣)، الحاكم (٤/٢٣٣)، وأحمد (١/٣٥٤) .\n(٣) أبو داود (٤/٥) (٣٨٦٢) .\n(٤) أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/٣٤٦)، وابن عدي في \"الكامل\" (١/٣٠١)، ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١٧٣٢) .\n(٥) أخرجه عبد الرزاق (١١/٢٩)، ومن طريقه أبو داود في المراسيل (٤٥١) عن الزهري مرسلًا = = وأخرجه البزار (٣٠٢٢- كشف الأستار)، والحاكم (٤/٥٤)، والبيهقي (٩/٣٤٠) من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.","vol":"4","page":1994},{"text":"وقد أسنده ولا يصح ذكره إسحاق بن راهويه الحجامة يوم الجمعة والأربعاء والثلاثاء إلا إذا كان يوم الثلاثاء سبع عشرة من الشهر أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين.\nقوله: «في الأخدعين» هما عرقان في جانبي العنق والكاهل ما بين اللبتين وهو مقدم الظهر. قوله: «فيه ساعة لا يرقأ» بهمز آخره، أي: لا ينقطع فيها دم من احتجم أو افتصد، و«الوضح» بفتح الواو والضاد المعجمة بعدها حاء مهملة: هو البرص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1238>[٣٥/١٣] باب ما جاء في الرقى والتمائم</span>\n٥٨٠١ - عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة، وأخرجه الحاكم وصححه، وصححه ابن حبان (١) .\n\n٥٨٠٢ - وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من تعلق بتميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له» رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، قال في \"مجمع الزوائد\": ورجالهم ثقات، وقال المنذري: إسناده جيد، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد (٢) .\n_________\n(١) أحمد (١/٣٨١)، أبو داود (٤/٩) (٣٨٨٣)، ابن ماجه (٢/١١٦٦) (٣٥٣٠)، الحاكم (٤/٤٦٣)، ابن حبان (١٣/٤٥٦) (٦٠٩٠)، أبو يعلى (٩/١٣٣) (٥٢٠٨) .\n(٢) أحمد (٤/١٥٤)، أبو يعلى (٣/٢٩٥) (١٧٥٩)، الطبراني في \"الكبير\" (١٧/٢٩٧) (٨٢٠)، الحاكم (٤/٢٤٠، ٤٦٣)، ابن حبان (١٣/٤٥٠) (٦٠٨٦)، والطحاوي في \"شرح معاني = = الآثار\" (٤/٣٢٥) .","vol":"4","page":1995},{"text":"٥٨٠٣ - وعن عقبة بن عامر قال: «جاء ركب عشرة إلى رسول الله - ﷺ - فبايع تسعة وأمسك عن رجل فقالوا: ما شأنه؟ فقال: إن في عضدة تميمة. فقطع الرجل التميمة فبايعه رسول الله - ﷺ - وقال: من علق فقد أشرك» رواه أحمد والحاكم واللفظ له (١)، قال المنذري: ورواة أحمد ثقات.\n\n٥٨٠٤ - وعن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله يقول: «ما أبالي ما ركبت أو ما أتيت إذا أنا شربت ترياقًا أو تعلقت بتميمة أو قلت الشعر من قبل نفسي» رواه أحمد وأبو داود (٢)، وفي إسناده عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي أفريقية، قال البخاري: في حديثه مناكير، قال أبو داود: هذا كان للنبي - ﷺ - خاصة، وقد رخص فيه قوم. يعني الترياق.\n\n٥٨٠٥ - وعن أنس قال: «رخص النبي - ﷺ - في الرقية من العين والحمة والنملة» رواه أحمد ومسلم وابن ماجة (٣)، وفي رواية أبي داود (٤) قال: قال النبي - ﷺ -: «لا رقية إلا من عين حمة أو دم يرقى» ولم يذكر العين في الرواية.\n\n٥٨٠٦ - وعن أنس قال: «أذن النبي - ﷺ - لأهل بيت من الأنصار أن يرقوا\n_________\n(١) أحمد (٤/١٥٦)، الحاكم (٤/٢٤٣) .\n(٢) أحمد (٢/١٦٧، ٢٢٣)، أبو داود (٤/٦) (٣٨٦٩) .\n(٣) أحمد (٣/١١٨، ١١٩، ١٢٧)، مسلم (٤/١٧٢٥) (٢١٩٦)، ابن ماجه (٢/١١٦٢) (٣٥١٦)، وهو عند ابن حبان (١٣/٤٦٨) (٦١٠٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٦٦) (٧٥٤١)، والترمذي (٤/٣٩٣) (٢٠٥٦) .\n(٤) أبو داود (٤/١١) (٣٨٨٩) .","vol":"4","page":1996},{"text":"من الحمة والأذن» أخرجه البخاري (١) .\n\n٥٨٠٧ - وعن عائشة أن رسول الله - ﷺ - «رخص لأهل بيت من الأنصار في الرقية من كل ذي حمة» أخرجاه\n\n٥٨٠٨ - وعن عمران أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا رقية إلا من عين أو حمة» رواه الترمذي وأبو داود (٢)، وسكت عنه [المنذري]، وحديث أنس المتقدم يشهد له.\n\n٥٨٠٩ - وعن الشفاء بنت عبد الله قالت: «دخل علي النبي وأنا عند حفصة فقال لي: ألا تعلمين؟ هذه رقية النملة كما علمتِها الكتابة» رواه أحمد وأبو داود (٣)، ورجال إسناده رجال الصحيح إلا إبراهيم بن مهدي البغدادي المصيصي وهو ثقة.\n\n٥٨١٠ - وعن عوف بن مالك قال: «كنا نرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله! كيف نرقي في ذلك؟ فقال: أعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقاء ما لم يكن فيه شرك» رواه مسلم وأبو داود (٤) .\n\n٥٨١١ - وعن جابر قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن الرقى، فجاء آل عمرو\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٦٢) (٥٣٨٩) .\n(٢) وهو عند البخاري (٥/٢١٦٧) (٥٤٠٩)، ومسلم (٤/١٧٢٤) (٢١٩٣)، وأحمد (٦/٣٠، ٦١، ١٩٠، ٢٠٨، ٢٥٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٤٦٦) (٧٥٣٩)، وأبي يعلى (٨/٣٥٥) (٤٩٣٨)، ولم نجده في الترمذي وأبي داود.\n(٣) أحمد (٦/٣٧٢)، أبو داود (٤/١١) (٣٨٨٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٦٦) (٧٥٤٣) .\n(٤) مسلم (٤/١٧٢٧) (٢٢٠٠)، أبو داود (٤/١٠) (٣٨٨٦)، وابن حبان (١٣/٤٦١) (٦٠٩٤)، والحاكم (٤/٢٣٦) .","vol":"4","page":1997},{"text":"بن حزم فقالوا: يا رسول الله! إنها كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى. قال: فعرضوا عليه فقال: ما أرى بأسًا، فمن استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» رواه مسلم (١) .\n\n٥٨١٢ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لأنها أعظم بركة من يدي» متفق عليه (٢) .\nقوله: «الرقى» بضم الراء وتخفيف القاف مع القصر: جمع رقية. قوله: «التمائم» جمع تميمة، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يمنعون بها العين في زعمهم فأبطله الإسلام. قوله: «التولة» بالفوقية وواو مفتوحة مخففة، وقيل: بضم الفوقية وهي ضرب من السحر، قال الأصمعي: هي تحبيب المرأة إلى زوجها، قلت: وقد روى هذا التفسير الحاكم وابن حبان وصححاه عن ابن مسعود. قوله: «ودع» ماضي يدع. قوله: «ما أبالي ما ركبت أو ما أتيت» بفتح الهمزة والتاء الأولى أي: لا أكترث من شيء من أمر ديني، ولا أهتم بما فعلته إن أنا فعلت هذه الثلاثة أو شيئًا منها، وهذه مبالغة عظيمة وتهديد شديد في فعل شيء من هذه الثلاثة، أي: من فعل شيئًا منها فهو غير مكترث بما يفعله، ولا يبالي به هل هو حلال أو حرام، هذا وإضافة النبي - ﷺ -\n_________\n(١) مسلم (٤/١٧٢٦) (٢١٩٩)، أحمد (٣/٣٠٢، ٣١٥)، وابن ماجه (٢/١١٦١) (٣٥١٥)، وابن حبان (٢/٢٩٠، ١٣/٤٥٧) (٥٣٢، ٦٠٩١)، والحاكم (٤/٤٦٠)، وأبي يعلى (٣/٤٢٤، ٤/٩) (١٩١٤، ٢٠٠٦) .\n(٢) البخاري (٤/١٦١٤، ١٩١٦، ٥/٢١٦٥، ٢١٧٠) (٤١٧٥، ٤٧٢٨، ٥٤٠٣، ٥٤١٩)، مسلم (٤/١٧٢٣) (٢١٩٢)، أحمد (٦/١٠٤، ١١٤)، أبو داود (٤/١٥) (٣٩٠٢)، ابن ماجه (٢/١١٦٦) (٣٥٢٩)، مالك (٢/٩٤٢) .","vol":"4","page":1998},{"text":"إلى نفسه فالمراد به إعلام غيره بالحكم. قوله: «ترياق» بالتاء الفوقية أو الدال عوضًا عنها مكسورتان على الأرجح، وفيها لغات وهو المخلوط بلحوم الأفاعي، ويسمى في اصطلاح الأطباء ترياق الفاروق، وهو محرم لأنه نجس. قوله: «والحمة» بضم الحاء المهملة وفتح الميم المخففة، وهي من ذوات السموم. قوله: «ألا تعلمين» بضم أوله وتشديد اللام المكسورة، والنملة بفتح النون وكسر الميم، وهي قروح تخرج من الجنب أو الجنبين. قوله: «نفث عليه بالمعوذات» النفث: نفخ لطيف بلا ريق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1239>[٣٥/١٤] باب ما جاء في الرقية من العين والاستغسال منها</span>\n٥٨١٣ - عن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يأمرني أن أسترقي من العين» متفق عليه (١) .\n\n٥٨١٤ - وعن أسماء بنت عميس أنها قالت: «يا رسول الله إن بني جعفر تصيبهم العين فنسترقي لهم. قال: نعم، فلو كان شيء سبق القدر لسبقته العين» رواه أحمد والترمذي وصححه (٢) .\n\n٥٨١٥ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «العين حق، ولو كان شيء سبق القدر لسبقته العين، فإذا استغسلتم فاغتسلوا» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٣) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٦٦) (٥٤٠٦)، مسلم (٤/١٧٢٥) (٢١٩٥)، أحمد (٦/٦٣، ١٣٨)، ابن حبان (١٣/٤٧٤) (٦١٠٩)، ابن ماجه (٢/١١٦١) (٣٥١٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٦٥) (٧٥٣٦) .\n(٢) أحمد (٦/٤٣٨)، الترمذي (٤/٣٩٥) (٢٠٥٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٦٥) (٧٥٣٧)، وابن ماجه (٢/١١٦٠) (٣٥١٠) .\n(٣) مسلم (٤/١٧١٩) (٢١٨٨)، الترمذي (٤/٣٩٧) (٢٠٦٢)، وابن حبان (١٣/٤٧٣) = = (٦١٠٧)، وأحمد (١/٢٧٤، ٢٩٤) بلفظ: «العين حق، تستنزل الحالق» .","vol":"4","page":1999},{"text":"٥٨١٦ - وعن أم سلمة «أن رسول الله - ﷺ - قال لجارية في بيتها رأى في وجهها سفعة -يعني صفرة- فقال: بها نظرة، استرقوا لها» أخرجاه (١) .\n\n٥٨١٧ - وعن عائشة قالت: «كان يؤمر العاين فيتوضأ ثم يغسل منه المعين» رواه أبو داود (٢) ورجال إسناده ثقات.\n\n٥٨١٨ - وعن سهل بن حنيف «أن النبي - ﷺ - خرج وسار معه نحو مكة حتى إذا كانوا بشعب الخرار من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف، وكان رجلًا أبيض حسن الجسم والجلد، فنظر إليه عامر بن ربيعة أحد بني عدي بن كعب وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخباة! فلبط سهل، فأتى رسول الله - ﷺ - فقيل: يا رسول الله! هل لك في سهل وإنه ما يرفع رأسه. قال: هل تتهمون فيه من أحد. قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة. فدعا رسول الله - ﷺ - عامرًا فتغيظ عليه وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ هلا إذا رأيت ما يعجبك بركَّت. ثم قال له: اغتسل. فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخل إزاره، ثم صب ذلك الماء عليه فصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه، ثم تكفى القدح وراءه، ففعل به ذلك فراح سهل مع الناس ليس به بأس» رواه أحمد و\"الموطأ\" والنسائي وصححه ابن حبان (٣) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٦٧) (٥٤٠٧)، مسلم (٤/١٧٢٥) (٢١٩٧) .\n(٢) أبو داود (٤/٩) (٣٨٨٠) .\n(٣) أخرجه أحمد (٤/٣٨٦)، وابن أبي شيبة (٥/٥٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٦٠) (١٠٠٣٧)، والطبراني (٦/٥٥٧٣، ٥٥٧٨) من طرق عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن = = حنيف عن أبيه سهل بن حنيف به. وأخرجه مالك (٢/٩٣٩) والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٨١)، وابن ماجه (٢/١١٦٠) (٣٥٠٩)، وابن حبان (١٣/٤٧٠-٤٧١) (٦١٠٦) من طرق عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل ... فذكره.","vol":"4","page":2000},{"text":"قوله: «الخرار» بخاء معجمة ومهملتين موضع قريب الجحفة. قوله: «لبط» بضم اللام وكسر الموحدة لبط الرجل فهو ملبط أي: صرع وسقط إلى الأرض. قوله: «داخل إزاره» قيل: أراد بذلك الفرج، وقيل أراد طرف الإزار الذي يلي جسده من الجانب الأيمن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1240>[٣٥/١٥] باب في رقى منسوبة إلى النبي - ص</span>لى الله عليه وسلم -\n٥٨١٩ - عن ابن عباس «أن رسول الله - ﷺ - كان يعلمهم رقى الحمى، ومن الأوجاع كلها باسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من كل عرف نعار ومن شر حرق النار» أخرجه الترمذي (١) وقال حديث لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وإبراهيم يضعف في الحديث من قبل حفظه.\n\n٥٨٢٠ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو جرح، قال بإصبعه هكذا ووضع سبابته بالأرض ثم رفعها وقال: باسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا» . أخرجاه (٢) .\n_________\n(١) الترمذي (٤/٤٠٥) (٢٠٧٥)، وهو عند الحاكم (٤/٤٥٩)، وابن ماجه (٢/١١٦٥) (٣٥٢٦)، وأحمد (١/٣٠٠)، وعبد بن حميد (١/٢٠٤) (٥٩٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/٢٢٤) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٦٨) (٥٤١٣، ٥٤١٤)، مسلم (٤/١٧٢٤) (٢١٩٤)، أحمد (٦/٩٣)، أبو داود (٤/١٢) (٣٨٩٥)، وابن حبان (٧/٢٣٨) (٢٩٧٣)، والنسائي في \"الكبرى\" = = (٤/٣٦٨)، وابن ماجه (٢/١١٦٣) (٣٥٢١)، أبو يعلى (٨/٢٢، ٤٠) (٤٥٢٧، ٤٥٥٠) .","vol":"4","page":2001},{"text":"٥٨٢١ - وعن علي «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أتى مريضًا أو أتي به إليه قال: أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك شفاءً لا يغادر سقمًا» رواه الترمذي (١) وقال حسن.\n\n٥٨٢٢ - وعن أنس قال لثابت: «ألا أرقيك رقية النبي - ﷺ -؟ قال: بلى، قال: اللهم رب الناس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقمًا» . رواه البخاري والترمذي وأبو داود (٢) .\n\n٥٨٢٣ - وعن أبي سعيد الخدري «أن جبريل ﵇ أتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال رسول الله: نعم، فقال جبريل: باسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك، ومن شر كل نفس وعين باسم الله أرقيك والله يشفيك» وفي رواية مثله وفيه: «ومن شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك باسم الله أرقيك» رواه مسلم والترمذي (٣) إلا أن الترمذي قال: عين حاسده.\n\n٥٨٢٤ - وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من اشتكى شيئًا فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء\n_________\n(١) الترمذي (٥/٥٦١) (٣٥٦٥)، أحمد (١/٧٦) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٦٧) (٥٤١٠)، الترمذي (٣/٣٠٣) (٩٧٣)، أبو داود (٤/١١) (٣٨٩٠)، أبو يعلى (٦/٤٦٦)، أحمد (٣/١٥١، ٢٦٧) .\n(٣) مسلم (٤/١٧١٨) (٢١٨٦)، الترمذي (٣/٣٠٣) (٩٧٢)، ابن ماجه (٢/١١٦٤) (٣٥٢٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٩٣)، أبو يعلى (٢/٣٢٧) (١٠٦٦)، أحمد (٣/٢٨، ٥٦، ٥٨، ٧٥) .","vol":"4","page":2002},{"text":"والأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض واغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين فأنزل شفاء من شفائك ورحمة من رحمتك على هذا الوجع فيبرئ أوامره أن يرقيه به فرقاه فبرئ» أخرجه أبو داود والنسائي (١)، قال المنذري وفي إسناده زياد بن محمد الأنصاري منكر الحديث، وقال ابن حبان منكر الحديث جدًا يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك.\n\n٥٨٢٥ - وعن عثمان بن أبي العاص: «أنه شكا إلى رسول الله - ﷺ - وجعًا يجده في جسده منذ أسلم فقال: ضع يدك على الذي يألم من جسدك، وقل باسم الله ثلاث مرات وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» أخرجه مسلم (٢)، وعند \"الموطأ\" (٣) «بعزة الله وقدرته من شر ما أجد، قال: ففعلت ذلك فأذهب الله ما كان بي فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم» .\n\n٥٨٢٦ - وعن أبي سعيد قال: «كنا في منزل لنا فنزلنا منزلًا فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب، فهل منكم من راقٍ؟ فقام معها رجل فرقاه فبرئ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنًا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية؟ قال: لا ما رقيت إلا بأم الكتاب قلنا لا تحدثوا شيئًا حتى نأتي أو نسأل رسول الله\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٢) (٣٨٩٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٥٧) (١٠٨٧٦) .\n(٢) مسلم (٤/١٧٢٨) (٢٢٠٢)، وابن حبان (٧/٢٣٠، ٢٣٣) (٢٩٦٤، ٢٩٦٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٤٨) (١٠٨٣٩) .\n(٣) الإمام مالك في \"الموطأ\" (٢/٩٤٢) (١٦٨٦)، وابن ماجه (٢/١١٦٣) (٣٥٢٢)، وابن حبان (٧/٢٣١) (٢٩٦٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٤٨)، وأبو داود (٤/١١) (٣٨٩١)، وأحمد (٤/٢١) .","vol":"4","page":2003},{"text":"- ﷺ - فلما قدمنا المدينة ذكرنا للنبي - ﷺ - ذلك فقال: وما كان يدريك أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم» أخرجاه (١) .\n\n٥٨٢٧ - وعن خارجة بن الصلت عن عمه «أنه مر على قومٍ عندهم رجل مجنون موثوق بالحديد فرقاه بفاتحة الكتاب فبرئ فأعطوه مائة شاة، فأتى رسول الله - ﷺ - فأخبره فقال له - ﷺ -: هل قلت غير هذا؟ قال: لا، قال: خذها فلعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري وأخرجه النسائي (٢) .\nقوله: «نعار» نعر العرق بالدم إذا ارتفع وعلاه. قوله: «يغادر» أي يترك والعامة تستعمله بمعنى المخالطة كذا في غريب الجامع. قوله: «البأس» هو الشدة والألم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1241>[٣٥/١٦] باب ما جاء في الطاعون والوباء والفرار منه</span>\n٥٨٢٨ - عن ابن عباس «أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد وأبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين فدعوتهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوا، فقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن نرجع، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله - ﷺ - ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع\n_________\n(١) البخاري (٤/١٩١٣) (٤٧٢١)، مسلم (٤/١٧٢٧) (٢٢٠١)، أحمد (٣/٢، ٨٣)، ابن حبان (١٣/٤٨٠) (٦١١٣) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٦٦، ٤/١٣) (٣٤٢٠، ٣٨٩٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٥٥)، ابن حبان (١٣/٤٧٤) (٦١١٠)، الحاكم (١/٧٤٧)، أحمد (٥/٢١٠) .","vol":"4","page":2004},{"text":"الأنصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلفوا عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرار من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! -وكان عمر يكره خلافه- نعم. نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كانت لك إبل فنهضت واديًا له عذرتان أحدهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبًا في بعض حاجاته، فقال: إن عندي من هذا علمًا سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، فحمد الله عمر بن الخطاب ثم انصرف» أخرجاه و\"الموطأ\" وأخرج أبو داود (١)\nالمسند منه.\n\n٥٨٢٩ - وعن عائشة قالت: «سألت النبي - ﷺ - عن الطاعون، فقال: كان عذابًا يبعثه الله على من كان قبلكم، فجعله الله رحمةً للمؤمنين، ما من عبد يكون في بلد يكون فيه فيمكث لا يخرج صابرًا محتسبًا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد» رواه البخاري (٢) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٦٣-٢١٦٤) (٥٣٩٧)، مسلم (٤/١٧٤٠) (٢٢١٩)، مالك في \"الموطأ\" (٢/٨٩٤-٨٩٥) (١٥٨٧)، ابن حبان (٧/٢١٨-٢١٩) (٢٩٥٣)، وأخرج أبو داود (٣/١٨٦) (٣١٠٣) المسند منه..\n(٢) البخاري (٣/١٢٨١، ٥/٢١٦٥، ٦/٢٤٤١) (٣٢٨٧، ٥٤٠٢، ٦٢٤٥)، أحمد (٦/٦٤ = = ١٥٤، ٢٥١)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٦٣) .","vol":"4","page":2005},{"text":"٥٨٣٠ - وعن أسامة عن النبي - ﷺ - قال: «إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرضٍ أنتم بها فلا تخرجوا منها» أخرجاه (١) .\n\n٥٨٣١ - وعن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله - ﷺ - أنه قال في الطاعون: «إن هذا الوجع رجز وعذاب أو بقية عذاب عذّب به أناس من قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها وإذا بلغكم أنه بأرض فلا تدخلوها» رواه مسلم (٢) .\n\n٥٨٣٢ - وعن فروة بن مسيك المرادي: «قلت يا رسول الله عندنا أرض يقال لها أرض أبين وهي أرض ريفنا وميرتنا، وهي وبية أو قال وباها شديد، فقال رسول الله - ﷺ -: دعها عنك فإن من القرف التلف» رواه أبو داود (٣)، قال المنذري في إسناده رجل مجهول.\n\n٥٨٣٣ - وعن حفصة بنت سيرين قالت: «قال لي أنس لو مات يحيى بن أبي عمرة قلت من الطاعون، قال: فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: الطاعون شهادة لكل مسلم» أخرجاه (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٣/١٢٨١، ٥/٢١٦٣، ٦/٢٥٥٧) (٣٢٨٦، ٥٣٩٦، ٦٥٧٣)، مسلم (٤/١٧٣٧، ١٧٣٨) (٢٢١٨)، أحمد (١/١٧٧، ٥/٢٠٠)، وابن حبان (٧/٢١٦-٢١٧) (٢٩٥٢)، الترمذي (٣/٣٧٨) (١٠٦٥) .\n(٢) مسلم (٤/١٧٣٩) (٢٢١٨)، أحمد (١/١٧٦، ١٨٢) .\n(٣) أبو داود (٤/١٩) (٣٩٢٣)، أحمد (٣/٤٥١) .\n(٤) البخاري (٣/١٠٤١، ٥/٢١٦٥) (٢٦٧٥، ٥٤٠٠)، مسلم (٣/١٥٢٢) (١٩١٦)، أحمد = = (٣/١٥٠، ٢٢٣، ٢٥٨) .","vol":"4","page":2006},{"text":"قوله: «الطاعون» هو مرض معروف. قوله: «ريفنا» الريف الأرض ذات الزرع والخصب، والميرة الطعام. قوله: «من القرف التلف» القرف بالقاف الدنو من الشيء وكل شيء دانيته فقد قارفته، والتلف الهلاك أي من قرب من المرض ودنا منه تلف وليس هذا من باب العدوى، وإنما هو من باب الطب فإن استصلاح الأهوية من أعوان الأشياء على صحة الأبدان وفساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام عند الأطباء وذلك بإذن الله ﷿ وتقديره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1242>[٣٥/١٧] باب ما جاء في الطيرة والفال والشؤم</span>\nوالعدوى وما يجري مجراها\n\n٥٨٣٤ - عن بريدة: «أن رسول الله - ﷺ - كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث غلامًا سأل عن اسمه، فإذا أعجبه فرح به ورئي بشرى ذلك في وجهه، وإن كره اسمه رئي كراهية ذلك في وجهه، فإذا دخل قرية سأل عن اسمها فإن أعجبه اسمها فرح بها رئي بشرى ذلك في وجهه» أخرجه أبو داود والنسائي (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري.\n\n٥٨٣٥ - وعن عروة بن عامر القرشي، قال: «ذكرت الطيرة عند رسول الله - ﷺ - فقال: أحسنه الفال ولا ترد مسلمًا فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك»\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٩) (٣٩٢٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٥٤)، ابن حبان (١٣/١٤٢) (٥٨٢٧)، أحمد (٥/٣٤٧) .","vol":"4","page":2007},{"text":"رواه أبو داود مرسلًا (١) بإسناد صحيح.\n\n٥٨٣٦ - وعن ابن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: «الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك وما منا (٢) إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل» أخرجه أبو داود (٣)، وفي رواية الترمذي (٤) قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الطيرة من الشرك وما منا إلا (٥) ولكن الله يذهبه بالتوكل» وقال الترمذي حسن صحيح وأخرجه ابن ماجة وابن حبان في \"صحيحه\" (٦) بغير تكرار.\n\n٥٨٣٧ - وعن أبي هريرة «أن رسول الله - ﷺ - سمع كلمة فأعجبته فقال: أخذنا فالك من فيك» أخرجه أبو داود (٧)، وقال المنذري في إسناده رجل مجهول.\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٨) (٣٩١٩) .\n(٢) في الرواية للترمذي أن هذا كلام ابن مسعود وسيأتي.\n(٣) أبو داود (٤/١٧) (٣٩١٠) .\n(٤) الترمذي (٤/١٦٠) (١٦١٤) .\n(٥) الذي في الترمذي ليس فيه لفظة (إلا) الموجودة في رواية المؤلف هنا. قال في الترمذي سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث: وما منا، ولكن الله يذهبه بالتوكل، قال سليمان: هذا عندي قول عبد الله بن مسعود (وما منا) . وقال في شرح الحديث في الترمذي: أي ما منا من أحد إلا ويقترب شيء ما منه في أول الأمر قبل التأمل انتهى. ولفظ (إلا) بعد قوله (وما منا) هي من رواية أبي داود (قلت) وهذا هو الذي ينبغي فهمه، انظر تفسير المؤلف في آخر الكتاب. والله أعلم.\n(٦) ابن ماجه (٢/١٧٠) (٣٥٣٨)، ابن حبان (١٣/٤٩١) (٦١٢٢)، الحاكم (١/٦٤، ٦٥)، ابن أبي شيبة (٥/٢١٠)، أبو يعلى (٩/١٤٠) (٥٢١٩)، أحمد (١/٣٨٩، ٤٤٠) .\n(٧) أبو داود (٤/١٨) (٣٩١٧)، أحمد (٢/٣٨٨) .","vol":"4","page":2008},{"text":"٥٨٣٨ - وعن أنس «أن رسول الله - ﷺ - كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع يا راشد يا نجيح» رواه الترمذي (١)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n٥٨٣٩ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفال، قالوا: وما الفال؟ قال: كلمة طيبة» أخرجاه (٢)، وفي رواية للبخاري (٣): «يعجبني الفال الصالح الكلمة الحسنة» .\n\n٥٨٤٠ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله: «لا عدوى ولا طيرة، وإنما الشؤم في ثلاث: في الفرس والمرأة والدار» وفي رواية: «ذكر الشؤم عند النبي - ﷺ - فقال: إن كان الشؤم ففي الدار والمرأة والفرس» أخرجاه (٤) .\n\n٥٨٤١ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يعدي شيء شيئًا، فقال أعرابي: يا رسول الله! البعير الجرب بخشفه ندنيه، فتجرب الإبل كلها، فقال رسول الله - ﷺ -: فمن أجرب الأول لا عدوى ولا صفر» رواه الترمذي (٥) وصححه الحافظ ابن حجر.\n\n٥٨٤٢ - وعن سهل بن سعد «أن رسول الله - ﷺ - قال: إن كان في شيء\n_________\n(١) الترمذي (٤/١٦١) (١٦١٦) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٧٨) (٥٤٤٠)، مسلم (٤/١٧٤٦) (٢٢٢٤)، الترمذي (٤/١٦١) (١٦١٥)، أحمد (٣/١٣٠، ١٥٤، ١٧٣) .\n(٣) البخاري (٥/٢١٧١) (٥٤٢٤)، أبو داود (٤/١٨) (٣٩١٦)، أحمد (٣/١١٨) .\n(٤) البخاري (٥/٢١٧١، ٢١٧٧) (٥٤٢١، ٥٤٣٨)، مسلم (٤/١٧٤٦، ١٧٤٧) (٢٢٢٥) باللفظ الأول والبخاري (٥/١٩٥٩) (٤٨٠٦)، ومسلم (٤/١٧٤٨) (٢٢٢٥) باللفظ الثاني.\n(٥) الترمذي (٤/٤٥٠) (٢١٤٣) .","vol":"4","page":2009},{"text":"ففي المرأة والفرس والمسكن يعني الشؤم» أخرجاه و\"الموطأ\" (١) .\n\n٥٨٤٣ - وعن جابر مثله وفي رواية: «ففي الربع والخادم والفرس» رواه مسلم والنسائي (٢) .\n\n٥٨٤٤ - وعن حكيم بن معاوية قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لا شؤم وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس» أخرجه الترمذي (٣) من طريق إسماعيل بن عياش.\n\n٥٨٤٥ - وعن جابر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا عدوى ولا صفر ولا غول» رواه مسلم (٤) .\n\n٥٨٤٦ - وعن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - قال: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد» رواه أحمد والبخاري (٥)، وفي رواية: «لا عدوة ولا طيرة ولا هامة، قيل: يا رسول الله! أرأيت البعير يكون به الجرب فتجرب الإبل كلها؟ قال: ذلكم القدر فمن أجرب الأول» رواه أحمد وابن ماجة (٦) من حديث ابن عمر، وفي رواية من حديث أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال:\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٥٠، ٥/١٩٥٩) (٢٧٠٤، ٤٨٠٧)، مسلم (٤/١٧٤٨) (٢٢٢٦)، أحمد (٥/٣٣٨)، مالك (٢/٩٧٢) (١٧٤٩) .\n(٢) مسلم (٤/١٧٤٨) (٢٢٢٧)، النسائي (٦/٢٢٠) ولم يقل «الخادم» وقال مكانه «المرأة» .\n(٣) الترمذي (٥/١٢٧) (٢٨٢٤)، ابن ماجه (١/٦٤٢) (١٩٩٣) .\n(٤) مسلم (٤/١٧٤٤) (٢٢٢٢) .\n(٥) أحمد (٢/٤٤٣)، البخاري (٥/٢١٥٨) (٥٣٨٠) .\n(٦) أحمد (٢/٢٤)، ابن ماجه (١/٣٤، ٢/١١٧١) (٨٦، ٣٥٤٠) .","vol":"4","page":2010},{"text":"«لا عدوى ولا صفر ولا هامة فقال أعرابي: يا رسول الله! فما بال إبل تكون في الرمل كأنها الظبا فيأتي البعير الأجرب فيدخل فيجربها، فقال: فمن أعدى الأول» أخرجاها (١)، وفي رواية لأبي سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي - ﷺ -: «لا يوردن ممرض على مصح» أخرجها البخاري ومسلم (٢) .\n\n٥٨٤٧ - وعن قطن بن قبيصة عن أبيه قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «العيافة والطيرة والطرق من الجبت» أخرجه أبو داود والنسائي (٣) وسكت عنه أبو داود والمنذري.\n\n٥٨٤٨ - وعن أنس قال: «قال رجل: يا رسول الله! إنا كنا في دار كثير فيها عددنا، وكثير فيها أموالنا فتحولنا إلى دار أخرى فقل فيها عددنا وقلت فيها أموالنا فقال: ذروها ذميمة» رواه أبو داود (٤) وسكت عنه هو والمنذري وصححه الحاكم.\n\n٥٨٤٩ - وعن يحيى بن سعيد قال: «جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - فقال (٥): دار سكناها والعدد كثير والمال وافر، فقل العدد وذهب المال، فقال: دعوها ذميمة»\n_________\n(١) البخاري (٥/٢١٦١، ٢١٧٧) (٥٣٨٧، ٥٤٣٧، ٥٤٣٩)، مسلم (٤/١٧٤٢) (٢٢٢٠)، ابن حبان (١٣/٤٨٤-٤٨٥) (٦١١٦)، أبو داود (٤/١٧) (٣٩١١)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٧٦)، أحمد (٢/٢٦٧) .\n(٢) البخاري (٥/٢١٧٧) (٥٤٣٧، ٥٤٣٩)، مسلم (٤/١٧٤٣) (٢٢٢١)، ابن حبان (١٣/٤٨٢) (٦١١٥)، أحمد (٢/٤٠٦)، أبو داود (٤/١٧) (٣٩١١) .\n(٣) أبو داود (٤/١٦) (٣٩٠٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٢٤)، وهو عند ابن حبان (١٣/٥٠٢) (٦١٣١)، وأحمد (٣/٤٧٧، ٥/٦٠)، وابن أبي شيبة (٥/٣١١) .\n(٤) أبو داود (٤/٢٠) (٣٩٢٤) .\n(٥) هكذا في الأصل والظاهر: قالت.","vol":"4","page":2011},{"text":"أخرجه \"الموطأ\" (١) .\n\n٥٨٥٠ - وله شاهد من حديث عبد الله بن شداد أخرجه عبد الرزاق (٢) بإسناد صحيح.\n\n٥٨٥١ - وعن أبي عطية أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا عدوى ولا هام ولا صفر ولا يحمل الممرض على المصح وليحلل المصح حيث شاء» قالوا: يا رسول الله! وما ذاك؟ قال: إنه أذى» أخرجها \"الموطأ\" (٣) .\n\n٥٨٥٢ - وعن الشريد قال: «كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي - ﷺ -: ارجع فقد بايعناك» رواه مسلم والنسائي (٤) .\n\n٥٨٥٣ - وعن جابر بن عبد الله «أن النبي - ﷺ - أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة، وقال: كل باسم الله ثقة بالله وتوكلًا عليه» رواه أبو داود والترمذي (٥) . وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد بن المفضل بن فضالة، وقد تكلم في المفضل بن فضالة، وقال يحيى بن معين ليس هو بذاك وقال\n_________\n(١) مالك في \"الموطأ\" (٢/٩٧٢) (١٧٥١) .\n(٢) أخرجه من طريق عبد الرزاق البيهقي (٨/١٤٠)، ومعمر بن راشد في جامعه (١٠/٤١١) .\n(٣) مالك في \"الموطأ\" (٢/٩٤٦) (١٦٩٥) .\n(٤) مسلم (٤/١٧٥٢) (٢٢٣١)، النسائي (٧/١٥٠)، ابن ماجه (٢/١١٧٢) (٣٥٤٤)، أحمد (٤/٣٩٠) .\n(٥) أبو داود (٤/٢٠) (٣٩٢٥)، الترمذي (٤/٢٦٦) (١٨١٧)، وهو عند الحاكم (٤/١٥٢)، وابن حبان (١٣/٤٨٨) (٦١٢٠)، وابن ماجه (٢/١١٧٢) (٣٥٤٢)، وابن أبي شيبة (٥/١٤١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٣٠٩)، وأبي يعلى (٣/٣٥٤) (١٨٢٢)، وعبد بن حميد (١/٣٢٩) (١٠٩٢) .","vol":"4","page":2012},{"text":"النسائي ليس بالقوي وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وذكره ابن حبان في الثقات.\nقوله: «الطيرة» هي ما يتشاءم به من الفال الردي وغيره، و«الفال» الكلمة الصالحة يسمعها الرجل. قوله: «وما منا إلا» أي ما منا إلا من يعتريه التطير. وقد ذكر في الترمذي والبخاري أن هذا من كلام ابن مسعود، وليس من الحديث. قوله: «لا عدوى» يقال أعداه المرض إذا أصابه منه بمقاربته ومجاورته أو مؤاكلته ومباشرته، وقد أبطله الإسلام. قوله: «لا صفر» في سنن أبي داود (١) «كانوا يستشئمون بدخول صفر، فقال النبي - ﷺ -: لا صفر» وقال محمد بن راشد: سمعت من يقول: هو وجع يأخذ في البطن يزعمون أنه يُعدي، قال أبو داود: وقال مالك: كان أهل الجاهلية يحلون صفر عامًا ويحرمونه عامًا، فقال رسول الله - ﷺ -: لا صفر. قوله: «ولا غول» هو الحيوان التي كانت العرب تزعم أنه يعرض لها في بعض الأوقات والطرق فيغتال الناس وأنه ضرب من الشيطان، وليس قوله ولا غول نفيًا لعين الغول ووجوده، وإنما فيه إبطال زعم العرب في اغتياله وتلونه في الصور المختلفة يقول: لا تصدقوا بذلك. قوله: «ولا هامة» الهام جمع هامة وهو طائر كانت العرب تزعم أن عظام الميت تصير هامة فتطير وكانوا يقولون إن القتيل يخرج من هامته أي رأسه هامة فلا يزال يقول: اسقوني اسقوني حتى يقتل قاتله.\nقوله: «لا يوردن ممرض على مصح» قال في غريب الجامع: الممرض الذي له إبل مرضى، والمصح الذي له إبل صحاح، فنهى أن يورد صاحب الإبل المرضى إبله على إبل ذي الإبل الصحاح لا لأجل العدوى، ولكن الصحاح ربما مرضت بإذن الله وقدره، فوقع في نفس صاحبها أن ذلك إنما كان من قبل العدوى فيفتنه ذلك ويشككه في أمره، فأمر باجتنابه والبعد\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٨) .","vol":"4","page":2013},{"text":"عنه لهذا المعنى وقد يحتمل أن ذلك من قبل المرعى والماء فتستقبله الماشية، فإذا شاركها في ذلك غيرها وارد عليها أصابه مثل ذلك الداء والقوم لجهلهم يسمونه عدوى وإنما هو فعل الله، وقال ابن الصلاح: وجه الجمع أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها، لكن الله سبحانه جعل مخالطة المريض للصحيح سببًا لاعدائه مرضه، ثم قد يتخلف ذلك عن سببه كما في غيره من الأسباب، وقال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة والأولى في الجمع أن يقال أن نفيه - ﷺ - للعدوى باق على عمومه، وقد صح قوله: «لا يعدي شيء شيئًا» وقوله - ﷺ - لمن عارضه بأن البعير الأجرب يكون بين الإبل الصحيحة فيخالطها فتجرب حيث رد عليه بقوله: «فمن أعدى الأول» يعني أن الله سبحانه ابتدأ ذلك في الثاني كما ابتدأه في الأول، قال: وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمن باب سد الذرائع؛ لئلا يتفق للشخص الذي يخالطه شيء من ذلك بتقدير الله تعالى ابتداءً لا بالعدوى المنفية فيظن أن ذلك بسبب مخالطه فيعتقد صحة العدوى فيقع في الحرج فأمر بتجنبه حسمًا للمادة. انتهى.\nقوله: «إن كان الشؤم ففي ثلاث» يعني إن كان ما يكره ويخاف عاقبته، ففي هذه الثلاثة وتخصيصه بالمرأة والفرس والربع والدار؛ لأنه أبطل مذهب العرب في التطير بالروائح والبوارح من الطير والظبا ونحو ذلك، قال: فإن كان لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها، أو فرس لا يعجبه ارتباطها فليفارقها بأن ينقل عن الدار ويبيع الفرس ويطلق الزوجة، وكان محل هذا الكلام محل استثناء والشيء من غير جنسه وسبيله سبيل الخروج من كلام إلى غيره، وقد قيل: إن شؤم الدار ضيقها وسوء جارها، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها، وشؤم المرأة أن لا تلد. قوله: «العيافة» هي زجر الطير والتفاؤل بها كما كانت العرب تفعله عاف الطير يعيفه إذا زجره. قوله: «الطرق» هو الضرب بالعصا، وقيل هو الخط في الرمل كما يفعله المنجم لاستخراج الضمير","vol":"4","page":2014},{"text":"ونحوه وفي كتاب أبي داود الطرق الزجر والعيافة الخط. قوله: «من الجبت» الجبت كل ما عبد من دون الله، وقيل هو الكاهن والشيطان. قوله: «ذروها ذميمة» أي اتركوها مذمومة، وإنما أمرهم بالتحول عنها إبطالًا لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب الدار، وسكناها فإذا تحولوا عنها انقطعت مادة ذلك الوهم وزال ما خامرهم من الشبهة والوهم الفاسد. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1243>[٣٥/١٨] باب ما يقول من رأى مبتلى</span>\n٥٨٥٤ - عن عمر وأبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من رأى صاحب بلاء فقال: الحمد الله الذي عافاني وابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلقه تفضيلًا لم يصبه ذلك البلاء» رواه الترمذي (١)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٥٨٥٥ - وابن ماجة (٢) من حديث ابن عمر.\n\n٥٨٥٦ - والبزار والطبراني في \"الصغير\" (٣) من حديث أبي هريرة وقال فيه: «فإنه إذا قال ذلك شكر تلك النعمة» وإسناده حسن.\n\n* * *\n_________\n(١) الترمذي (٥/٤٩٣) (٣٤٣١)، والبزار (١/٢٣٧) (١٢٤) من حديث عمر، والترمذي (٥/٤٩٣) (٣٤٣٢) من حديث أبي هريرة.\n(٢) ابن ماجه (٢/١٢٨١) (٣٨٩٢) .\n(٣) الطبراني في \"الصغير\" (٢/٤) (٦٧٥)، و\"الأوسط\" (٥/٧٩)، والبيهقي في \"الشعب\" (٤/١٠٧-١٠٨، ٧/٥٠٧) (٤٤٤٣، ١١١٤٨) .","vol":"4","page":2015},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1244>أبواب الأيمان وكفارتها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1245>[٣٥/١٩] باب الرجوع في الأيمان وغيرها من الكلام إلى النية</span>\n٥٨٥٧ - عن سويد بن حنظلة قال: «خرجنا نريد رسول الله - ﷺ - ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا أو حلفت أنه أخي فخلي عنه فأتينا إلى رسول الله - ﷺ - فذكرت له ذلك فقال: أنت أبرهم وأصدقهم، صدقت. المسلم أخو المسلم» رواه أحمد وابن ماجة وأبو داود (١) ورجاله ثقات.\n\n٥٨٥٨ - وفي حديث الإسراء المتفق عليه (٢): «مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح» .\n\n٥٨٥٩ - وعن أنس قال «أقبل النبي - ﷺ - إلى المدينة وهو مردف أبا بكر وأبو بكر شيخ يعرف، ونبي الله شاب لا يعرف، قال: فيلقى الرجل أبا بكر، فيقول: يا أبا بكر من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل، فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق، وإنما يعني سبيل الخير» رواه أحمد والبخاري (٣) .\n_________\n(١) أحمد (٤/٧٩)، ابن ماجه (١/٦٨٥) (٢١١٩)، أبو داود (٣/٢٢٤) (٣٢٥٦)، الحاكم (٤/٣٣٣)، الطبراني في \"الكبير\" (٧/٨٩) .\n(٢) البخاري (١/١٣٥-١٣٦) (٣٤٢)، مسلم (١/١٤٨) (١٦٣) من حديث أنس بن مالك عن أبي ذر.\n(٣) أحمد (٣/٢١١)، البخاري (٣/١٤٢٣) (٣٦٩٩) .","vol":"4","page":2016},{"text":"٥٨٦٠ - وعن أبي هريرة قال: «قال رسول الله - ﷺ -: يمينك على ما يصدقك به صاحبك» رواه أحمد ومسلم وابن ماجة والترمذي (١)، وفي لفظ: «اليمين على نية المستحلف» رواه مسلم وابن ماجة (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1246>[٣٥/٢٠] باب من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث</span>\n٥٨٦١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث» رواه أحمد والترمذي وابن ماجة (٣)، وقال الترمذي حسن، وقال الحاكم صحيح الإسناد، واللفظ للترمذي، وقال ابن ماجة: «فله ثنياه»، وأخرجه النسائي (٤) وقال: «فقد استثنى» .\n\n٥٨٦٢ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه» رواه الخمسة وصححه ابن حبان (٥) ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) أحمد (٢/٢٢٨)، مسلم (٣/١٢٧٤) (١٦٥٣)، ابن ماجه (١/٦٨٦) (٢١٢١)، الترمذي (٣/٦٣٦) (١٣٥٤)، وأبو داود (٣/٢٢٤) (٣٢٥٥)، الدارقطني (٤/١٥٧) .\n(٢) مسلم (٣/١٢٧٤) (١٦٥٣)، ابن ماجه (١/٦٨٥) (٢١٢٠) .\n(٣) أحمد (٢/٣٠٩)، الترمذي (٤/١٠٨) (١٥٣٢)، ابن ماجه (١/٦٨٠) (٢١٠٤) .\n(٤) النسائي (٧/٣٠-٣١) .\n(٥) أبو داود (٣/٢٢٥) (٣٢٦١، ٣٢٦٢)، النسائي (٧/١٢، ٢٥)، الترمذي (٤/١٠٨) (١٥٣١)، ابن ماجه (١/٦٨٠) (٢١٠٥، ٢١٠٦)، أحمد (٢/٦، ١٠، ٤٨، ٤٩، ٦٨، ١٢٦، ١٢٧، ١٥٣)، الدارمي (٢/٢٤٢) (٢٣٤٢)، ابن حبان (١٠/١٨٢-١٨٣) (٤٣٣٩، ٤٤٤٠)، الحاكم (٤/٣٣٦) .","vol":"4","page":2017},{"text":"٥٨٦٣ - وعن عكرمة أن النبي - ﷺ - قال: «والله لأغزون قريشًا، ثم قال إن شاء الله، ثم قال: والله لأغزون قريشًا، ثم قال: إن شاء الله، ثم قال: والله لأغزون قريشًا، ثم سكت، ثم قال: إن شاء الله، ثم لم يغزهم» أخرجه أبو داود وابن حبان (١) من رواية عكرمة قالا: وقد أسنده غير واحد عن عكرمة عن ابن عباس، قال أبو حاتم: الأول أشبه، وقال عبد الحق: إنه الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1247>[٣٥/٢١] باب من حلف لا يهدى هدية فتصدق لم يحنث</span>\n٥٨٦٤ - عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا أُتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟ فإن قيل صدقة، قال لأصحابه: كلوه ولم يأكل، وأن قيل هدية ضرب بيده وأكل معهم» .\n\n٥٨٦٥ - وعن أنس قال: «أهدت بريرة لحمًا تصدق به عليها، فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية» متفق عليهما (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1248>[٣٥/٢٢] باب من حلف لا يأكل إدامًا بماذا يحنث</span>\n٥٨٦٦ - عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «نعم الإدام الخل» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) .\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٣١) (٣٢٨٥، ٣٢٨٦) مرسلًا عن عكرمة، وأخرجه ابن حبان (١٠/١٨٥) (٤٣٤٣)، وأبو يعلى (٥/٧٨) (٢٦٧٤، ٢٦٧٥) عن عكرمة عن ابن عباس.\n(٢) الحديث الأول عند البخاري (٢/٩١٠) (٢٤٣٧)، ومسلم (٢/٧٥٦) (١٠٧٧)، وأحمد (٢/٣٠٢، ٣٠٥، ٣٣٨، ٤٠٦، ٤٩٢)، وابن حبان (١٤/٢٩٤) (٦٣٨٢)، والحديث الثاني تقدم برقم (٢٦٠١) .\n(٣) مسلم (٣/١٦٢٢) (٢٠٥٢)، أبو داود (٣/٣٥٩) (٣٨٢٠، ٣٨٢١)، النسائي (٧/١٤) = = الترمذي (٤/٢٧٨، ٢٧٩) (١٨٣٩، ١٨٤٢)، ابن ماجه (٢/١١٠٢) (٣٣١٧)، أحمد (٣/٣٠١، ٣٠٤، ٣٦٤، ٣٨٩، ٣٩٠، ٤٠٠) .","vol":"4","page":2018},{"text":"٥٨٦٧ - ولأحمد ومسلم وابن ماجة والترمذي (١) من حديث عائشة مثله.\n\n٥٨٦٨ - وعن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ائتدموا بالزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة» .\n\n٥٨٦٩ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «سيد إدامكم الملح» رواهما ابن ماجة (٢) وحديث عمر رجاله ثقات، إلا الحسين بن مهدي شيخ ابن ماجة، قال أبو حاتم صدوق وحديث أنس في إسناده مجهول، وقال في المقاصد: أخرجه ابن ماجة وأبو يعلى والطبراني والقضاعي من حديث عيسى بن عيسى البصري عن رجل أراه موسى عن أنس به مرفوعًا وهو ضعيف أثبت بعضهم المبهم وحذفه آخرون.\n\n٥٨٧٠ - وعن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: «رأيت النبي - ﷺ - أخذ كسرة من خبز شعير، فوضع عليها تمرة، وقال: هذه إدام هذه» رواه أبو داود والبخاري في تاريخه (٣) .\n_________\n(١) مسلم (٣/١٦٢١) (٢٠٥١)، ابن ماجه (٢/١١٠٢) (٣٣١٦)، الترمذي (٤/٢٧٨) (١٨٤٠)، أبو يعلى (٧/٤٢٣) (٤٤٤٥) .\n(٢) حديث عمر عند ابن ماجه (٢/١١٠٣) (٣٣١٩)، والترمذي (٤/٢٨٥) (١٨٥١)، والحاكم (٤/١٣٥)، وعبد بن حميد (١/٣٣) (١٣) من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، وحديث أنس عند ابن ماجه (٢/١١٠٢) (٣٣١٥)، وأبي يعلى (٦/٣٧٧) (٣٧١٤)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/٢٦٥) (١٣٢٧)، والطبراني في \"الأوسط\" (٨/٣٥٤) .\n(٣) أبو داود (٣/٣٦٢) (٣٨٣٠)، البخاري في التاريخ (٨/٣٧١) (٣٣٦٧)، وهو عند أبي يعلى = = (١٣/٤٨١) (٧٤٩٤)، والبيهقي (١٠/٦٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٢٨٦) (٧٣٢) .","vol":"4","page":2019},{"text":"٥٨٧١ - وعن بريدة عن النبي - ﷺ - قال: «سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم» رواه ابن قتيبة في غريبه (١) .\n\n٥٨٧٢ - وأخرجه أبو نعيم في الطب (٢) من حديث علي بسند ضعيف.\n\n٥٨٧٣ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفاها الجبار بيده كما يتكفى أحدكم خبزته في السفر نزلًا لأهل الجنة فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ألا أخبرك بنزل أهل الجنة؟ قال: بلى، قال: تكون الأرض خبزة واحدة. كما قال النبي - ﷺ -، فنظر النبي - ﷺ - إلينا ثم ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: ألا أخبرك بإدامهم؟ قال: بلى، قال: إدامهم بالام ونون، قال: ما هذا؟ قال: ثور ونون يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفًا» متفق عليه (٣) .\nقوله: «الإدام» قال النووي: الإدام بكسر الهمزة ما يؤتدم به وجمعه أُدم بضم الهمزة. قوله: «خبزة واحدة» بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة بعدها زاي وهي المصنوعة من الطعام. قوله: «بالام» بالموحدة عبرانية معناها ما ذكر في الحديث، و«النون» الحوت ويتكفاها يميلها من يد إلى يد حتى يجتمع ويستوي، و«النزول» بضم النون والزاي ما يعد للضيف عند نزوله مطلقًا.\n_________\n(١) ابن قتيبة في \"غريب الحديث\" (١/٨٨) (٢٦) .\n(٢) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٤١٠٠١) من حديث علي، وعزاه لأبي نعيم في الطب.\n(٣) البخاري (٥/٢٣٨٩) (٦١٥٥)، مسلم (٤/٢١٥١) (٢٧٩٢)، عبد بن حميد (١/٢٩٨) (٩٦٢) .","vol":"4","page":2020},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1249>[٣٥/٢٣] باب من حلف أنه لا مال له حنث بوجود المال معه </span>(١)\n٥٨٧٤ - عن أبي الأحوص عن أبيه قال: «أتيت النبي - ﷺ - وعليَّ شملة أو شملتان، فقال: هل لك من مالٍ؟ فقلت: نعم، قد آتاني الله من كل ماله من خيله وإبله وغنمه ورقيقه، فقال: فإذا آتاك الله مالًا فلير عليك نعمه فرحت إليه في حلة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي والحاكم في \"المستدرك\" (٢) ورجال إسناده رجال الصحيح.\n\n٥٨٧٥ - وعن سويد بن هبيرة عن النبي - ﷺ - قال: «خير مال امرئٍ له مهرة مأمورة أو سكة مأبورة» رواه أحمد وابن سعد والبغوي والطبراني في \"الكبير\"، والبيهقي في \"السنن\"، والضياء المقدسي في \"المختارة\" وصححه (٣) .\n\n٥٨٧٦ - وعن ابن عمر أن عمر قال: «يا رسول الله! أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه» .\n\n٥٨٧٧ - وقال أبو طلحة للنبي - ﷺ -: «أحب أموالي إليَّ بيرحا» متفق عليهما (٤) .\n_________\n(١) أي: باب ما يسمى مالًا.\n(٢) أحمد (٣/٣٦٤، ٤/١٣٧)، أبو داود (٤/٥١) (٤٠٦٣)، النسائي (٨/١٨٠، ١٨١، ١٩٦)، الترمذي (٤/٣٦٤) (٢٠٠٦)، الحاكم (١/٧٦، ٤/٢٠١)، وهو عند ابن حبان (١٢/٢٣٤) (٥٤١٦) .\n(٣) أحمد (٣/٤٦٨)، الطبراني في \"الكبير\" (٧/٩١)، البيهقي (١٠/٦٤)، ابن قانع في معجم الصحابة (١/٢٩٥)، البخاري في \"التاريخ\" (١/٤٣٨) .\n(٤) حديث عمر تقدم (٣٩٧٧)، وأما قول أبو طلحة فأخرجه البخاري (٢/٥٣٠) (١٣٩٢)، = = ومسلم (٩/٦٩٣) (٩٩٨)، وأحمد (٣/١٤١) من حديث أنس بن مالك.","vol":"4","page":2021},{"text":"قوله: «ولير عليك» بسكون لام الأمر وبالياء المثناة التحتية مضمومة، ويجوز أن يكون بالمثناة من فوق أي النعم. قوله: «مهرة مأمورة» أي: كثيرة النسل والنتاج من أمرُّوا أي كثروا وأُمرَّ أمرُ ابن أبي كبشة أي كثر وارتفع شأنه كذا في \"الدر النثير\"، وفيه السكة الطريقة المصطفة، ومنه خير المال سكة مأبورة والرقاق والدنانير والدراهم المضروبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1250>[٣٥/٢٤] باب من حلف لا يفعل كذا شهرًا ثم فعله</span>\nبعد مضي تسعة وعشرين لم يحنث\n\n٥٨٧٨ - عن أم سلمة «أن النبي - ﷺ - حلف لا يدخل على أهله شهرًا»، وفي لفظ: «آلى من نسائه شهرًا فلما مضى تسعة وعشرون يومًا غدا عليهم وراح، فقيل له يا رسول الله! حلفت أن لا تدخل عليهن شهرًا، فقال: إن الشهر يكون تسعة وعشرين» متفق عليه (١) .\n\n٥٨٧٩ - وعن ابن عباس قال: «هجر رسول الله - ﷺ - نسائه شهرًا، فلما مضى تسعة وعشرون أتى جبريل فقال: قد برت يمينك وقد تم الشهر» رواه أحمد (٢) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٧٥، ٥/١٩٩٦) (١٨١١، ٤٩٠٦)، مسلم (٢/٧٦٤) (١٠٨٥)، أحمد (٦/٣١٥)، ابن ماجه (١/٦٦٤) (٢٠٦١)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٦٨) .\n(٢) أحمد (١/٢٣٥) .","vol":"4","page":2022},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1251>[٣٥/٢٥] باب ما جاء في الحلف بأسماء الله وصفاته</span>\nوالنهي عن الحلف بغير الله تعالى\n\n٥٨٨٠ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة» متفق عليه (١)، قال في \"بلوغ المرام\": وساق الترمذي الأسماء والتحقيق أن سردها إدراج من بعض الرواة.\n\n٥٨٨١ - وعن ابن عمر قال: «كان أكثر ما كان النبي - ﷺ - يحلف: لا ومقلب القلوب» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) .\n\n٥٨٨٢ - وفي حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «لما خلق الله الجنة أرسل جبريل فقال: انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فرجع فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها» .\n\n٥٨٨٣ - وعنه عن النبي - ﷺ - «يبقى رجل بين الجنة والنار، فيقول: يا رب\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٨١، ٥/٢٣٥٤، ٦/٢٦٩١) (٢٥٨٥، ٦٠٤٧، ٦٩٥٧)، مسلم (٤/٢٠٦٢، ٢٠٦٣) (٢٦٧٧)، أحمد (٢/٢٥٨، ٢٦٧، ٤٢٧، ٤٩٩)، وهو عند الترمذي (٥/٥٣٠، ٥٣١) (٣٥٠٦، ٣٥٠٨)، وابن ماجه (٢/١٢٦٩) (٣٨٦٠)، وابن حبان (٣/٨٧) (٨٠٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٩٣) .\n(٢) البخاري (٦/٢٤٤٠، ٢٤٤٥، ٣٦٩١) (٦٢٤٣، ٦٢٥٣، ٦٩٥٦)، أبو داود (٣/٢٢٥) (٣٢٦٣)، النسائي (٧/٢)، الترمذي (٤/١١٣) (١٥٤٠)، ابن ماجه (١/٦٧٧) (٢٠٩٢)، أحمد (٢/٢٥، ٦٧، ٦٨، ١٢٧)، ابن حبان (١٠/١٧٥) (٤٣٣٢)، أبو يعلى (٩/٣٣٢، ٣٦٢) (٥٤٤٢، ٥٤٧٢) .","vol":"4","page":2023},{"text":"اصرف وجهي عن النار، لا وعزتك لا أسألك غيرها» متفق عليهما (١) .\n\n٥٨٨٤ - وفي حديث اغتسال أيوب: «بلى وعزتك ولكن لا غنى بي عن بركتك» رواه أحمد والبخاري (٢) .\n\n٥٨٨٥ - وعن قتيلة بنت صيفي «أن يهوديًا أتى النبي - ﷺ - فقال: إنكم تنددون وإنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون والكعبة فأمرهم النبي - ﷺ - إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة، ويقول أحدهم: ما شاء الله ثم شئت» رواه أحمد والنسائي وصححه وابن ماجة (٣) .\n\n٥٨٨٦ - وعن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» متفق عليه (٤) . وفي لفظ: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم\n_________\n(١) الحديث الأول جزء من حديث طويل أخرجه مطولًا أحمد (٢/٣٣٢، ٣٧٣، ٣٥٤)، وأبو داود ٤/٢٣٦) (٤٧٤٤)، والترمذي (٤/٦٩٣) (٢٥٦٠)، والنسائي (٧/٣)، وابن حبان (١٦/٤٠٦) (٧٣٩٤)، والحاكم (١/٧٩)، وليس للبخاري ومسلم هذا اللفظ، وإنما أخرجاه مختصرًا البخاري (٥/٢٢٧٩) (٦١٢٢)، ومسلم (٤/٢١٧٤)، وأحمد (٢/٢٦٠)، وابن حبان (٢/٤٩٤) (٧١٩)، من حديث أبي هريرة بلفظ: «حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات»، والحديث الثاني عند البخاري (١/٢٧٧-٢٧٨) (٧٧٣)، ومسلم (١/١٦٣-١٦٧) (١٨٢)، وأحمد (٢/٢٧٥) .\n(٢) تقدم برقم (٤٨٧) .\n(٣) أحمد (٦/٣٧١)، النسائي (٧/٦) .\n(٤) البخاري (٥/٢٢٦٥، ٦/٢٤٤٩) (٥٧٥٧، ٦٢٧٠)، مسلم (٣/١٢٦٦، ١٢٦٧) (١٦٤٦)، أحمد (٢/٨، ١١، ١٧، ١٢٤)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٣٢) (٩٢٢)، وابن حبان = = (١٠/٢٠١، ٢٠٤) (٤٣٥٩، ٤٣٦١)، والترمذي (٤/١٠٩، ١١٠) (١٥٣٣، ١٥٣٤)، والنسائي (٧/٤)، ومالك (٢/٤٨٠) (١٠٢٠) .","vol":"4","page":2024},{"text":"صادقون» رواه النسائي وأبو داود وابن حبان وصححه (١)، وفي رواية لأبي داود (٢) «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون» .\n\n٥٨٨٧ - وعن ابن عمر مرفوعًا «من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله» أخرجاه (٣) .\n\n٥٨٨٨ - وعن ابن عمر مرفوعًا «من حلف بغير الله فقد كفر» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وأخرجه الحاكم (٤)، وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم وليس له علة وله شاهد على شرط مسلم، ولأحمد وابن حبان في \"صحيحه\" (٥) بلفظ: «فقد أشرك» ورواه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين.\n_________\n(١) انظر الرواية الآتية.\n(٢) هذا اللفظ من حديث أبي هريرة، وليس من حديث ابن عمر، وهو عند أبي داود (٣/٢٢٢) (٣٢٤٨)، وابن حبان (١٠/١٩٩) (٤٣٥٧)، والنسائي (٧/٥)، وأبو يعلى (١٠/٤٣٤) (٦٠٤٨)، والطبراني في \"الأوسط\" (٥/٢٥) جميعهم من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «لا تلحفوا بآباءكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون» .\n(٣) البخاري (٣/١٣٩٤) (٣٦٢٤)، مسلم (٣/١٢٦٧) (١٦٤٦)، وهو عند ابن حبان (١٠/٢٠٤) (٤٣٦٢)، والنسائي (٧/٤) .\n(٤) أخرجه بهذا اللفظ الحاكم (١/٦٥، ١١٧)، وهو عند الترمذي (٤/١١٠) (١٥٣٥)، والبيهقي (١٠/٢٩)، وأحمد (٢/١٢٥) بلفظ \"فقد كفر أو أشرك\"، وأخرجه أبو داود باللفظ الثاني.\n(٥) أحمد (٢/٦٩، ٨٦)، ابن حبان (١٠/١٩٩-٢٠٠) (٤٣٥٨)، أبو داود (٣/٢٢٣) (٣٢٥١)، والطيالسي (١/٢٥٧) (١٨٩٦) .","vol":"4","page":2025},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1252>[٣٥/٢٦] باب ما جاء في وايم الله ولعمر الله وأقسم بالله وغير ذلك</span>\n٥٨٨٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: «قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل: إن شاء الله تعالى فطاف عليهن جميعًا فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة فجاءت بشق رجل وأيم الذي نفس محمد بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون» متفق عليه (١) .\n\n٥٨٩٠ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال في زيد بن حارثة: «وايم الله إن كان لخليقًا بالإمارة» متفق عليه (٢) .\n\n٥٨٩١ - وفي حديث متفق عليه (٣) لما وضع عمر على سريره جاء علي ﵁ فترحم وقال: «وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك» .\n\n٥٨٩٢ - وقد سبق (٤) في حديث المخزومية في كتاب الحدود قوله - ﷺ -: «وايم الله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها» متفق عليه.\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٤٤٧) (٦٢٦٣)، وأطرافه (٣/١٠٣٨، ١٢٦٠، ٥/٢٠٠٧) (٢٦٦٤، ٣٢٤٢، ٤٩٤٤)، مسلم (٣/١٢٧٦) (١٦٥٤)، أحمد (٢/٢٢٩، ٢٧٥)، النسائي (٧/٢٥) .\n(٢) البخاري (٣/١٣٦٥، ٤/١٦٢٠، ٦/٢٤٤٤، ٢٦٢٨) (٣٥٢٤، ٤١٩٩، ٦٢٥٢، ٦٧٦٤)، مسلم (٤/١٨٨٤) (٢٤٢٦)، أحمد (٢/٢٠، ٨٩)، والترمذي (٥/٦٧٦) (٣٨١٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٥٢، ٥٣) .\n(٣) البخاري (٣/١٣٤٨) (٣٤٨٢)، مسلم (٤/١٨٥٨) (٢٣٨٩)، أحمد (١/١١٢) من حديث ابن عباس.\n(٤) تقدم برقم (٥٠٠٤) .","vol":"4","page":2026},{"text":"٥٨٩٣ - وقول عمر لغيلان بن مسلمة: «وايم الله لتراجعن نساءك» أخرجه النسائي برجال ثقات، وقد تقدم (١) في باب من أسلم وتحته أختان أو أكثر من أربع.\n\n٥٨٩٤ - وتقدم (٢) في حديث الإفك المتفق عليه أن النبي - ﷺ - «قام فاستعذر من عبد الله بن أُبي، فقام أُسيد بن حضير فقال لسعد بن عبادة: لعمر الله لنقتلنه» .\n\n٥٨٩٥ - وعن عبد الرحمن بن صفوان وكان صديقًا للعباس: «أنه لما كان يوم الفتح جاء بأبيه إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله! بايعه على الهجرة، فأبى وقال: لا هجرة فانطلق إلى العباس، فقام العباس معه فقال: يا رسول الله! قد عرفت ما بيني وبين فلان وأتاك بأبيه لتبايعه على الهجرة فأبيت، فقال النبي - ﷺ -: لا هجرة فقال العباس: أقسمت عليك لتبايعه، قال: فبسط رسول الله - ﷺ - يده فقال: هات أبررت عمي ولا هجرة» رواه أحمد وابن ماجة (٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد بن عبد الرحمن بن صفوان.\n\n٥٨٩٦ - وعن عائشة «أن امرأة أهدت إليها تمرًا في طبق فأكلت بعضه وبقي بعضه فقالت: أقسمت عليك ألا أكلتِ بقيته، فقال رسول الله - ﷺ -: أبريها فإن الإثم على المحنث» رواه أحمد (٤)، قال في \"مجمع الزوائد\": رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٣٦٣) .\n(٢) تقدم جزء منه برقم (٤٥٠٢) .\n(٣) أحمد (٣/٤٣٠)، ابن ماجه (١/٦٨٣) (٢١١٦) .\n(٤) أحمد (٦/١١٤) .","vol":"4","page":2027},{"text":"٥٨٩٧ - وعن بريدة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليس منا من حلف بالأمانة» رواه أبو داود (١) ورجال إسناده ثقات.\nقوله: «وايم الله» بكسر الهمزة وفتحها، وضم الميم قيل أصله يمين الله. قوله: «لعمر الله» بفتح العين المهملة، وسكون الميم هو العمر بضم العين، قال في النهاية ولا يقال في القسم إلا بالفتح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1253>[٣٥/٢٧] باب ما جاء من الأمر بإبرار القسم والرخصة في تركه للعذر</span>\n٥٨٩٨ - عن البراء بن عازب قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - بسبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وإبرار القسم أو المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام» متفق عليه (٢) .\n\n٥٨٩٩ - وعن ابن عباس في حديث رؤيا قصها أبو بكر أن أبا بكر قال: «أخبرني يا رسول الله! بأبي أنت وأمي أصبت أم أخطأت؟ فقال: أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا، قال والله لتحدثني بالذي أخطأت، قال: لا تقسم» متفق عليه (٣) من حديث طويل.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٢٣) (٣٢٥٣)، وأحمد (٥/٣٥٢)، والحاكم (٤/٣٣١) .\n(٢) البخاري (٥/١٩٨٤، ٢١٣٤، ٢٢٠٢، ٢٢٩٧، ٢٣٠٢) (٤٨٨٠، ٥٣١٢، ٥٥٢٥، ٥٨٦٨، ٥٨٨١)، مسلم (٣/١٦٣٥) (٢٠٦٦)، أحمد (٤/٢٩٩)، النسائي (٤/٥٤) .\n(٣) البخاري (٦/٢٥٨٢) (٦٦٣٩)، مسلم (٤/١٧٧٧) (٢٢٦٩)، أحمد (١/٢١٩، ٢٣٦)، أبو داود (٣/٢٢٦) (٣٢٦٧، ٣٢٦٩، ٤٦٣٣)، ابن ماجه (٢/١٢٨٩-١٢٩٠) (٣٩١٨)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٨٧) (٧٦٤٠) .","vol":"4","page":2028},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1254>[٣٥/٢٨] باب ما جاء فيمن قال هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا</span>\n٥٩٠٠ - عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله - ﷺ -: قال: «من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال» رواه الجماعة إلا أبا داود (١)، وفي رواية للبخاري ومسلم (٢) «متعمدًا» .\n\n٥٩٠١ - وعن بريدة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قال إني بريء من الإسلام فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا لم يعد إلى الإسلام سالمًا» رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وصححه النسائي، وهو من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وأخرجه الحاكم (٣)، وقال صحيح على شرطهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1255>[٣٥/٢٩] باب ما جاء في اليمين الغموس واللغو</span>\n٥٩٠٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت مؤمن، والفرار يوم الزحف، ويمين صابرة يقتطع بها مالًا بغير حق» رواه أحمد (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٢٤٧، ٢٢٦٤، ٦/٢٤٥١) (٥٧٠٠، ٥٧٥٤، ٦٢٧٦)، مسلم (١/١٠٤) (١١٠)، النسائي (٧/٥، ٦، ١٩)، الترمذي (٤/١١٥) (١٥٤٣)، ابن ماجه (١/٦٧٨) (٢٠٩٨)، أحمد (٤/٣٣، ٣٤)، وهو عند أبي داود (٣/٢٢٤) (٣٢٥٧)، وابن الجارود (١/٢٣٢) (٩٢٤)، وابن حبان (١٠/٢٠٩) (٤٣٦٧)، وعبد الرزاق (٨/٤٨٢)، والطيالسي (١/١٦٦) (١١٩٧)، وأبي يعلى (٣/١٠٤) (١٥٣٥) .\n(٢) البخاري (١/٤٥٩) (١٢٩٧)، مسلم (١/١٠٥) (١١٠)، وابن حبان (١٠/٢٠٨) (٤٣٦٦) .\n(٣) أحمد (٥/٣٥٥)، النسائي (٧/٦)، ابن ماجه (١/٦٧٩) (٢١٠٠)، الحاكم (٤/٣٣١)، أبو داود (٣/٢٢٤) (٣٢٥٨) .\n(٤) أحمد (٢/٣٦١) .","vol":"4","page":2029},{"text":"٥٩٠٣ - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقطع بها مال امرئٍ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان» رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (١) .\n\n٥٩٠٤ - وفي حديث علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه مرفوعًا: «أما لئن حلف على مالٍ ليأكله ظالمًا ليلقين الله وهو عنه معرض» رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي (٢) .\n\n٥٩٠٥ - وعن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من اقتطع حق امرئٍ مسلم فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة، فقال له رجل: وإن كان يسيرًا؟ قال: وإن كان قضيبًا من أراك» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٥٩٠٦ - وعن عبد الله بن أنيس الجهني قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن من\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٣١، ٨٥١، ٨٨٩، ٩٤٨، ٩٥٠، ٩٥١، ٤/١٦٥٦، ٦/٢٤٥٢، ٢٤٥٨، ٢٦٢٧، ٢٧١٠) (٢٢٢٩، ٢٢٨٥، ٢٣٨٠، ٢٥٢٣، ٢٥٢٨، ٢٥٣١، ٤٢٧٥، ٦٢٨٣، ٦٢٩٩، ٦٧٦١، ٧٠٠٧)، مسلم (١/١٢٢، ١٢٣) (١٣٨)، أبو داود (٣/٢٢٠) (٣٢٤٣)، الترمذي (٣/٥٦٩، ٥/٢٢٤) (١٢٦٩، ٢٩٩٦)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٣٣) (٩٢٦)، وابن حبان (١١/٤٨١، ٤٨٢) (٥٠٨٥، ٥٠٨٦)، وابن ماجه (٢/٧٧٨) (٢٣٢٣)، وأبي يعلى (٩/١٢٥) (٥١٩٧)، وأحمد (١/٣٧٧، ٣٧٩، ٤١٦، ٤٢٦، ٤٤٢) .\n(٢) مسلم (١/١٢٣) (١٣٩)، أبو داود (٣/٢٢١) (٣٢٤٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٨٤) (٥٩٨٩)، الترمذي (٣/٦٢٥) (١٣٤٠)، وهو عند ابن حبان (١١/٤٦٣-٤٦٤) (٥٠٧٤)، والدارقطني (٤/٢١١) .\n(٣) أحمد (٥/٢٦٠)، مسلم (١/١٢٢) (١٣٧)، وهو عند ابن حبان (١١/٤٨٣) (٥٠٨٧)، والنسائي (٨/٢٤٦)، والدارمي (٢/٣٤٥) (٢٦٠٣) .","vol":"4","page":2030},{"text":"الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين واليمين الغموس، وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعله الله نكتة في قلبه إلى يوم القيامة» رواه أحمد والترمذي وحسن الحافظ إسناده، وأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" وابن حبان في \"صحيحه\" (١) . وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وسمعت محمدًا يقول: هو عندي حديث مرسل، محمد بن زيد لم يدرك أبا أمامة الأنصاري.\n\n٥٩٠٧ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع بها مال امرئٍ مسلم هو فيها كاذب» أخرجاه (٢) .\n\n٥٩٠٨ - وعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال لرجل: «فعلت كذا وكذا، قال: لا والذي لا إله إلا هو ما فعلت، فقال له جبريل: قد فعل، ولكن الله ﷿ غفر له بقوله لا والذي لا إله إلا هو» رواه أحمد (٣) .\n\n٥٩٠٩ - وعن ابن عباس قال: «اختصم إلى النبي - ﷺ - رجلان فرفعت اليمين على أحدهما فحلف بالله أنه لا إله إلا هو ما له عنده شيء، قال: فنزل جبريل على النبي - ﷺ - فقال: إنه كاذب إنه له عنده حق فأمره أن يعطيه حقه\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٩٥)، الترمذي (٥/٢٣٦) (٣٠٢٠)، الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٣٠٥)، ابن حبان (١٢/٣٧٤) (٥٥٦٣)، والحاكم (٤/٣٢٩) .\n(٢) البخاري (٦/٢٥٣٥) (٦٥٢٢)، ابن حبان (١٢/٣٧٣) (٥٥٦٢) .\n(٣) أحمد (٢/٦٨، ٧٠، ١١٨، ١٢٧)، وعبد بن حميد (١/٢٧٠) (٨٥٧)، وأبو يعلى (١٠/٥٥) (٥٦٩٠) .","vol":"4","page":2031},{"text":"وكفارة يمينه معرفة أن لا إله إلا الله أو شهادته» رواه أحمد ولأبي داود نحوه وأخرجه النسائي (١)، وفي إسناده عطاء بن السائب قد تكلم فيه غير واحد، وأخرج له البخاري حديثًا مقرونًا بابن بشر.\n\n٥٩١٠ - وعن عائشة قالت: «أنزلت هذه الآية: «لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ» [المائدة:٨٩]، في قول الرجل: لا والله، وبلى والله» أخرجه البخاري (٢)، قال في \"خلاصة البدر\": حديث عائشة مرفوعًا وموقوفًا: «لغو اليمين لا والله، وبلى والله» رواه أبو داود والبيهقي (٣) مرفوعًا، وصححه ابن حبان والبخاري موقوفًا، قال الدارقطني هو الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1256>[٣٥/٣٠] باب تعليق اليمين بالمستقبل والتكفير قبل الحنث وبعده</span>\n٥٩١١ - عن عبد الرحمن بن سمرة قال: «قال رسول الله - ﷺ -: إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها، فأتِ الذي هو خير وكفر عن يمينك» وفي لفظ: «فكفر عن يمينك، وأت الذي هو خير» متفق عليهما (٤)، وفي لفظ للنسائي وأبي داود\n_________\n(١) أخرجه بهذا اللفظ أحمد (١/٢٩٦)، وهو بنحوه عند أحمد (٢/٧٠) (٥٣٧٩)، وأبي داود (٣/٢٢٨) (٣٢٧٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٨٩) .\n(٢) البخاري (٤/١٦٨٦) (٤٣٣٧) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٢٣)، البيهقي (١٠/٤٩) مرفوعًا.\n(٤) البخاري (٦/٢٤٧٢، ٢٦١٣) (٦٣٤٣، ٦٧٢٨)، وأحمد (٥/٦١، ٦٢)، وابن الجارود (١/٢٢٣) (٩٢٩)، وابن حبان (١٠/١٨٩) (٤٣٤٨)، والنسائي (٧/١١)، وأبو داود (٣/٢٢٩) (٣٢٧٧)، باللفظ الأول، والبخاري (٦/٢٤٤٣، ٢٦١٣) (٦٢٤٨، ٦٧٢٧)، ومسلم (٣/١٢٧٣) (١٦٥٢)، وأحمد (٥/٦٢، ٦٣) باللفظ الثاني.","vol":"4","page":2032},{"text":"(١): «إذا حلفت على يمين فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير» .\n\n٥٩١٢ - وعن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا حلف أحدكم على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليكفرها، وليأتِ الذي هو خير» رواه مسلم (٢) . وفي لفظ: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليأتِ الذي هو خير وليكفر عن يمينه» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة (٣) .\n\n٥٩١٣ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٤)، وفي لفظ مسلم (٥) «فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» .\n\n٥٩١٤ - وعن أبي موسى عن النبي قال: «لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها» وفي لفظ «إلا كفرت عن يميني وفعلت الذي هو خير» وفي لفظ: «إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني» متفق عليهن (٦) .\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٢٩) (٣٢٧٨)، النسائي (٧/١٠) .\n(٢) مسلم (٣/١٢٧٣) (١٦٥١) .\n(٣) أحمد (٤/٢٥٦، ٢٥٧)، مسلم (٣/١٢٧٣) (١٦٥١)، النسائي (٧/١٠، ١١)، ابن ماجه (١/٦٨١) (٢١٠٨) .\n(٤) أحمد (٢/٣٦١)، مسلم (٣/١٢٧٢) (١٦٥٠)، الترمذي (٤/١٠٧) (١٥٣٠)، وهو عند ابن حبان (١٠/١٩٠) (٤٣٤٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/١٢٦) (٤٧٢٢) .\n(٥) مسلم (٣/١٢٧٢) (١٦٥٠) .\n(٦) البخاري (٣/١١٤٠، ٤/١٥٩٣، ٥/٢١٠١، ٦/٢٤٥٠، ٢٤٥٩، ٢٤٧١، ٢٧٤٦) (٢٩٦٤، ٤١٢٤، ٥١٩٩، ٦٢٧٣، ٦٣٠٢، ٦٣٤٢، ٧١١٦)، مسلم (٣/١٢٧٠) (١٦٤٩)، أحمد (٤/٤٠١) باللفظ الأول، والبخاري (٦/٢٤٤٤، ٢٤٧٠) (٦٢٤٩، ٦٣٤٠)، ومسلم = = (٣/١٢٧١) (١٦٤٩)، وأحمد (٤/٣٩٨)، وابن ماجه (١/٦٨١) (٢١٠٧)، وأبو داود (٣/٢٢٩) (٣٢٧٦) باللفظ الثاني والثالث.","vol":"4","page":2033},{"text":"٥٩١٥ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: «لا نذر ولا يمين فيما لا تملك ولا في معصية ولا في قطيعة رحم، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليدعها وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها» رواه النسائي وأبو دواد (١)، وقال البيهقي لا يثبت، وقال في الفتح رواته لا بأس بهم لكن اختلفوا في سنده على عمرو، وقال المنذري قد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب، وقال أبو داود: الأحاديث كلها وليكفر عن يمينه إلا ما لا يعبأ به.\n\n٥٩١٦ - وعن ابن عباس قال: «كان الرجل يقوت أهله قوتًا في سعة، وكان الرجل يقوت أهله قوتًا في شدة فنزلت: «مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ» [المائدة:٨٩]» رواه ابن ماجة (٢) ورجاله رجال الصحيح إلا سليمان بن أبي المغيرة العبسي، وقد وثقه ابن معين.\n\n٥٩١٧ - وعن أُبي بن كعب وابن مسعود أنهما قرأا: «فصيام ثلاثة أيام متتابعات» حكاه أحمد ورواه الأثرم بإسناده وأخرجه الدارقطني وصححه (٣) .\n\n* * *\n_________\n(١) النسائي (٧/١٠، ١٢)، أبو داود (٣/٢٢٨) (٣٢٧٤)، أحمد (٢/٢١٢) .\n(٢) ابن ماجه (١/٦٨٢) (٢١١٣) .\n(٣) أخرجه الحاكم (٢/٣٠٣)، والبيهقي (١٠/٦٠)، وابن أبي شيبة (٣/٨٨)، عن أبي بن كعب وأخرجه عبد الرزاق (٨/٥١٤)، والبيهقي (١٠/٦٠)، وابن أبي شيبة (٣/٨٧)، عن ابن مسعود.","vol":"4","page":2034},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1257>[٣٦] كتاب النذر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1258>[٣٦/١] باب نذر الطاعة مطلقًا، ومعلقًا بشرط</span>\n٥٩١٨ - عن عائشة عن النبي - ﷺ -: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» رواه الجماعة إلا مسلمًا (١) .\n\n٥٩١٩ - وعن ابن عمر قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن النذر وقال: إنه لا يرد شيئًا، وإنما يستخرج به من البخيل» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) .\n\n٥٩٢٠ - وللجماعة إلا أبا داود (٣) معناه من رواية أبي هريرة، قال ابن الأثير\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٤٦٣، ٢٤٦٤) (٦٣١٨، ٦٣٢٢)، أبو داود (٣/٢٣٢) (٣٢٨٩)، النسائي (٧/١٧)، الترمذي (٤/١٠٤) (١٥٢٦)، ابن ماجه (١/٦٨٧) (٢١٢٦)، أحمد (٦/٢٠٨، ٢٢٤)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٣٥) (٩٣٤)، وابن حبان (١٠/٢٣٣، ٢٣٤، ٢٣٥) (٤٣٨٧، ٤٣٨٨، ٤٣٨٩)، والشافعي (١/٣٣٩)، وأبي يعلى (٨/٢٧٧) (٤٨٦٣)، وابن أبي شيبة (٣/٦٦) .\n(٢) البخاري (٦/٢٤٣٧، ٢٤٦٣) (٦٢٣٤، ٦٣١٤، ٦٣١٥)، مسلم (٣/١٢٦١) (١٦٣٩)، أبو داود (٣/٢٣١) (٣٢٨٧)، النسائي (٧/١٥)، ابن ماجه (١/٦٨٦) (٢١٢٢)، أحمد (٢/٦١، ٨٦، ١١٨)، وابن حبان (١٠/٢٢١) (٤٣٧٧) .\n(٣) البخاري (٦/٢٤٣٧، ٢٤٦٣) (٦٢٣٥، ٦٣١٦)، مسلم (٣/١٢٦١) (١٦٤٠)، الترمذي (٤/١١٢) (١٥٣٨)، النسائي (٧/١٦)، ابن ماجه (١/٦٨٦) (٢١٢٣)، أحمد (٢/٢٣٥، ٣٠١، ٣١٤، ٤١٢، ٤٦٣)، وهو عند أبي داود (٣/٢٣٢) (٣٢٨٨)، وابن حبان (١٠/٢٢٠) (٤٣٧٦) من حديث أبي هريرة.","vol":"4","page":2035},{"text":"في النهاية: تكرر النهي عن النذر في الحديث وهو تأكيد لأمره وتحذير عن التهاون به بعد إيجابه ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا يفعل لكان في ذلك إبطال حكمه وإسقاط لزوم الوفاء به إذ يصير بالنهي عنه معصية فلا يلزم، وإنما وجه الحديث أنه قد أعلمهم أن ذلك الأمر لا يجر إليهم في العاجل نفعًا ولا يصرف عنهم ضررًا ولا يضير قضاءً، فقال: لا تنذروا على أنكم تدركون بالنذر شيئًا لم يقدره الله تصرفوا به عنكم ما قدره الله عليكم، فإذا نذرتم فأخرجوا بالوفاء، فإن الذي نذرتموه لازم لكم انتهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1259>[٣٦/٢] باب ما جاء في نذر المباح والمعصية وما أخرج مخرج اليمين</span>\n٥٩٢١ - عن ابن عباس قال: «بينا رسول الله - ﷺ - يخطب إذ هو برجل قائم فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم وأن يصوم، فقال النبي - ﷺ -: مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه» رواه البخاري وابن ماجة وأبو داود (١) .\n\n٥٩٢٢ - وعن ثابت بن الضحاك أن رسول الله - ﷺ - قال: «ليس على الرجل نذر فيما لا يملك» متفق عليه (٢) .\n\n٥٩٢٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: «لا\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٤٦٥) (٦٣٢٦)، ابن ماجه (١/٦٩٠) (٢١٣٦)، أبو داود (٣/٢٣٥) (٣٣٠٠)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٣٦) (٩٣٨)، وابن حبان (١٠/٢٣٠) (٤٣٨٥)، والدارقطني (٤/١٦١-١٦٢)، والبيهقي (١٠/٧٥) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٤٧) (٥٧٠٠)، مسلم (١/١٠٤) (١١٠)، أحمد (٤/٣٣)، أبو داود (٣/٢٢٤) (٣٢٥٧)، الترمذي (٤/١٠٥، ٥/٢٢) (١٥٢٧، ٢٦٣٦) .","vol":"4","page":2036},{"text":"نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله» رواه أحمد وأبو داود (١)، وعمرو بن شعيب قد مضى الكلام عليه، وفي لفظ لأحمد (٢): «أن رسول الله - ﷺ - نظر أعرابيًا قائمًا في الشمس وهو يخطب، فقال: ما شأنك؟ فقال: نذرت يا رسول الله أن لا أزال في الشمس حتى تفرغ، فقال رسول الله - ﷺ -: ليس هذا نذرًا، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله» وأخرجه الطبراني (٣) بإسناد فيه عبد الله بن نافع المدني وهو ضعيف.\n\n٥٩٢٤ - وعن سعيد بن المسيب «أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة، فقال: إن عدت تسألني القسمة فكل مالي في رتاج الكعبة، فقال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك، كفر عن يمينك وكلم أخاك سمعت النبي - ﷺ - يقول: لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة رحم ولا فيما لا تملك» رواه أبو دواد (٤)، وقال المنذري: سعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر فهو منقطع.\n\n٥٩٢٥ - وعن ثابت بن الضحاك: «أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: إني نذرت أن أنحر إبلًا ببوانة، فقال: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا، قال: أوف بنذرك فإنه لا وفى بنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم» رواه أبو داود والطبراني (٥)، وصحح\n_________\n(١) أحمد (٢/١٨٥)، أبو داود (٣/٢٢٨) (٣٢٧٣) .\n(٢) أحمد (٢/٢١١) .\n(٣) الطبراني في \"الأوسط\" (٢/١٠٩) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٢٧) (٣٢٧٢)، وهو عند ابن حبان (١٠/١٩٧) (٤٣٥٥)، والحاكم (٤/٣٣٣)، والبيهقي (١٠/٦٥) .\n(٥) أبو داود (٣/٢٣٨) (٣٣١٣)، الطبراني في \"الكبير\" (٢/٧٥) (١٣٤١) .","vol":"4","page":2037},{"text":"الحافظ إسناده، وقال في \"الخلاصة\": إسناده صحيح على شرط الشيخين.\n\n٥٩٢٦ - ورواه ابن ماجة (١) من رواية ابن عباس وغيره بإسناد حسن.\n\n٥٩٢٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن امرأة أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله! إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، قال: أوفي بنذرك، قالت: إني نذرت أن أذبح كذا وكذا بمكان كذا وكذا تذبح فيه الجاهلية، قال لصنم؟ قالت: لا، قال: لوثن؟ قالت: لا، قال: أوفي بنذرك» رواه أبو داود (٢)، قال المنذري: وقد تقدم الكلام على حديث عمرو بن شعيب.\n\n٥٩٢٨ - وعن عمران بن حصين في حديث طويل وفيه «قصة المرأة التي أخذت العضباء من الكفار ونذرت إن نجاها الله عليها لتنحرها، فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: سبحان الله! بئس ما جزيتيها لا وفاء لنذر في معصية ولا نذر فيما لا يملك العبد» رواه أحمد ومسلم مطولًا، وقد تقدم (٣) في كتاب الجهاد.\n\n٥٩٢٩ - وعن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «لانذر في معصية وكفارته كفارة يمين» رواه الخمسة (٤)، وفي إسناده مقال، وقد روي من حديث أبي هريرة قال الحافظ: وإسناده صحيح إلا أنه منقطع، وقال النووي: ضعيف باتفاق المحدثين، وتعقبه الحافظ بأنه قد صححه الطحاوي وابن السكن.\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٦٨٨) (٢١٣٠) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٣٧) (٣٣١٢) .\n(٣) تقدم برقم (٥٣١٣) .\n(٤) أبو داود (٣/٢٣٢، ٢٣٣) (٣٢٩٠، ٣٢٩١، ٣٢٩٢)، النسائي (٧/٢٦، ٢٧)، الترمذي (٤/١٠٣) (١٥٢٤، ١٥٢٥)، ابن ماجه (١/٦٨٦) (٢١٢٥)، أحمد (٦/٢٤٧) .","vol":"4","page":2038},{"text":"٥٩٣٠ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «من نذر نذرًا في معصية الله فكفارته كفارة يمين» رواه أحمد ومسلم (١) .\nقوله: «في رتاج الكعبة» بالراء المهملة بعدها مثناة فوقية، فألف فجيم، قال في \"الدر النثير\": الرتاج الباب وجعل ماله في رتاج الكعبة، أي: لها وكنى عنها بالرتاج؛ لأنه يدخل إليها منه. قوله: «ببوانة» بضم الموحدة وبعد الألف نون موضع بين الشام وديار بكر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1260>[٣٦/٣] باب من نذر نذرًا لم يتمه أولا يطيقه</span>\n٥٩٣١ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كفارة النذر كفارة يمين» رواه مسلم وزاد الترمذي (٢) «إذا لم يسمه» وصححه.\n\n٥٩٣٢ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «من نذر نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرًا في معصية فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرًا لم يطقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا طاقه فليف به» رواه أبو داود (٣) قال في \"بلوغ المرام\": وإسناده صحيح إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه، ورواه ابن ماجة، وليس له نذر المعصية، وفي إسناد حديث ابن ماجة من لا يعتمد عليه.\n\n٥٩٣٣ - وعن أنس «أن النبي - ﷺ - رأى شيخًا يتهادى بين ابنيه فقال: ما\n_________\n(١) أخرجه أبو داود (٣/٢٤١) (٣٣٢٢)، وابن ماجه (١/٦٨٧) (٢١٢٨)، والحديث ليس عند مسلم ولا أحمد، وسيعيده المصنف بعد الحديث الآتي.\n(٢) أحمد (٤/١٤٤، ١٤٦، ١٤٧، ١٤٨، ١٥٦)، ومسلم (٣/١٢٦٥) (١٦٤٥)، وأبو داود (٣/٢٤١، ٢٤٢) (٣٣٢٣، ٣٣٢٤)، والترمذي (٤/١٠٦) (١٥٢٨)، والنسائي (٧/٢٦) .\n(٣) تقدم قريبًا نهاية الباب السابق.","vol":"4","page":2039},{"text":"هذا؟ فقالوا: نذر أن يمشي، قال: إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب» رواه الجماعة إلا ابن ماجة (١)، وللنسائي (٢) في رواية: «أن يمشي إلى بيت الله» .\n\n٥٩٣٤ - وعن عقبة بن عامر قال: «نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله - ﷺ - فاستفتيته، فقال: لتمش ولتركب» متفق عليه (٣) . ولمسلم (٤) فيه: «حافية غير مختمرة» وفي رواية لأحمد (٥) «نذرت أختي أن تمشي إلى الكعبة، فقال رسول الله - ﷺ - إن الله لغني عن مشيها لتركب ولتهد بدنة» وفي رواية للخمسة (٦) «أن أخته نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة فسأل النبي - ﷺ - فقال: إن الله لا يصنع بشقى أختك شيئًا مرها فلتختمر، ولتركب ولتصم ثلاثة أيام» وحسنها الترمذي، وأعلها غيره بأن في إسنادها عبد الله بن زحر\n_________\n(١) البخاري (٢/٦٥٩) (١٧٦٦)، مسلم (٣/١٢٦٣) (١٦٤٢)، أبو داود (٣/٢٣٥) (٣٣٠١)، النسائي (٧/٣٠)، الترمذي (٤/١١١) (١٥٣٧)، أحمد (٣/١٠٦، ١١٤، ١٨٣)، وابن خزيمة (٤/٣٤٧) (٣٠٤٤)، وابن حبان (١٠/٢٢٨) (٤٣٨٣)، وأبو يعلى (٦/٢٣٨) (٣٥٣٢) .\n(٢) النسائي (٧/٣٠) .\n(٣) البخاري (٢/٦٦٠) (١٧٦٧)، مسلم (٣/١٢٦٤) (١٦٤٤)، أحمد (٤/١٥٢)، أبو داود (٣/٢٣٤) (٣٢٩٩)، النسائي (٧/١٩) .\n(٤) مسلم (٣/١٢٦٤) (١٦٤٤) .\n(٥) أحمد (٤/٢٠١)، وابن الجارود (١/٢٣٦) (٩٣٦)، وابن خزيمة (٤/٣٤٧) (٣٠٤٥)، وسيأتي قريبًا بمثل هذا اللفظ من حديث ابن عباس.\n(٦) أبو داود (٣/٢٣٣) (٣٢٩٣، ٣٢٩٤)، النسائي (٧/٢٠)، الترمذي (٤/١١٦) (١٥٤٤)، ابن ماجه (١/٦٨٩) (٢١٣٤)، أحمد (٤/١٤٣، ١٤٥، ١٤٩، ١٥١)، الدارمي (٢/٢٣٩) (٢٣٣٤) .","vol":"4","page":2040},{"text":"قد تكلم فيه.\n\n٥٩٣٥ - وعن كريب عن ابن عباس قال: «جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله! إن أختي نذرت أن تحج ماشية، فقال: إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئًا لتخرج راكبة، ولتكفر عن يمينها» رواه أحمد وأبو داود (١) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٥٩٣٦ - وعن عكرمة عن ابن عباس أن عقبة بن عامر «سأل النبي - ﷺ -: فقال: إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وتشكي ضعفها، فقال النبي - ﷺ -: إن الله غني عن نذر أختك فلتركب ولتهد بدنة» رواه أحمد (٢) وفي لفظ لأبي داود (٣) «أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى البيت وأنها لا تطيق ذلك فأمرها النبي - ﷺ - أن تركب وتهدي هدايا» وقال الحافظ في \"التلخيص\": إسناده صحيح، والرواية الأخرى لأبي داود رجالها رجال الصحيح، وقال البخاري: لا يصح في حديث عقبة الأمر بالإهداء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1261>[٣٦/٤] باب من نذر وهو مشرك ثم أسلم أو نذر ذبحًا في موضع معين</span>\n٥٩٣٧ - عن عمر قال: «نذرت نذرًا في الجاهلية، فسألت النبي - ﷺ - بعدما أسلمت، فأمرني أن أوفي بنذري» رواه ابن ماجة (٤)، ورجاله رجال الصحيح، وفي لفظ قال: «قلت يا رسول الله! إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال: أوف بنذرك» متفق عليه (٥)، وفي رواية لمسلم (٦) «يومًا وليلة» وزاد البخاري: «فاعتكفتُ» .\n\n٥٩٣٨ - وعن كردم بن سفيان: «أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن نذر نذره في الجاهلية، فقال له: ألوثن أو لنصب؟ قال: لا، ولكن لله قال: أوف لله ما جعلت له انحر على بُوانة، وأوف بنذرك» رواه أحمد (٧) .\n\n٥٩٣٩ - وعن ميمونة بنت كردم قالت: «كنت ردف أبي فسمعته يسأل النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إني نذرت أن أنحر ببوانة، قال: أبها وثن أو طاغية؟ قال: لا، قال: أوف بنذرك» رواه أحمد وابن ماجة (٨)، ورجاله رجال الصحيح، وفي\n_________\n(١) أحمد (١/٣١٠)، أبو داود (٣/٢٣٤) (٣٢٩٥)، ابن خزيمة (٤/٣٤٨) (٣٠٤٦، ٣٠٤٧) .\n(٢) أحمد (١/٢٣٩) أبو داود (٣/٢٣٥) (٣٣٠٣) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٣٤) (٣٢٩٦، ٣٢٩٧) .\n(٤) ابن ماجه (١/٦٨٧) (٢١٢٩)، ابن أبي شيبة (٧/٢٨٤) (٣٦١١٥)، عبد بن حميد (١/٤٤) (٤٠) .\n(٥) تقدم برقم (٢٩٠٣) .\n(٦) مسلم (٣/١٢٧٧) (١٦٥٦) .\n(٧) أحمد (٣/٤١٩)، وأبو داود (٣/٢٣٩) (٣٣١٥) .\n(٨) أحمد (٦/٣٦٦)، ابن ماجه (١/٦٨٨) (٢١٣١) .","vol":"4","page":2041},{"text":"لفظ لأحمد (١): «إني نذرت أن أنحر عددًا من الغنم» وذكر نحوه.\n\n٥٩٤٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن امرأة قالت: يا رسول الله! إني نذرت أن أنحر بمكان كذا وكذا، مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية فقال: أصنم؟ قالت: لا، قال: لوثن؟ قالت: لا، قال: أوف بنذرك» رواه أبو داود، وقد تقدم (٢) الكلام عليه في باب ما جاء في نذر المباح.\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٦٦) .\n(٢) تقدم قريبًا برقم (٥٩٣١) .","vol":"4","page":2042},{"text":"قوله: «كردم» بفتح الكاف والدال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1262>[٣٦/٥] باب ما جاء فيمن نذر أن يتصدق بجميع ماله</span>\n٥٩٤١ - عن كعب بن مالك أنه قال: «يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله، فقال النبي - ﷺ -: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك، قال: قلت: إني أمسك سهمي الذي بخيبر» متفق عليه (١)، وفي لفظ لأبي داود (٢)، قال: «قلت: يا رسول الله! إن من توبتي إلى الله أن أخرج من مالي كله إلى الله ورسوله صدقة، قال: لا، قلت: فنصفه، قال: لا، قلت: فثلثه، قال: نعم، قلت فإني أمسك سهمي من خيبر» وفي إسنادها محمد بن إسحاق وفيه مقال معروف.\n\n٥٩٤٢ - وعن الحسين بن السائب بن أبي لبابة «أن أبا لبابة بن عبد المنذر لما تاب الله عليه قال: يا رسول الله! إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأساكنك وأن أنخلع من مالي صدقة لله ﷿ ولرسوله، فقال رسول الله - ﷺ -: يجزئ عنك الثلث» رواه أحمد وعزاه في \"الفتح\" لأحمد وأبي داود (٣) .\n_________\n(١) جزء من حديث كعب بن مالك الطويل وقد تقدم جزء منه برقم (٥٠٩١)، وهو بهذا اللفظ عند البخاري (٣/١٠١٣، ٤/١٦٠٣-١٦٠٨، ١٧١٨، ٦/٢٤٦٢) (٢٦٠٦، ٤١٥٦، ٤٣٩٩، ٦٣١٢)، ومسلم (٤/٢١٢٠-٢١٢٨) (٢٧٦٩)، وابن حبان (٨/١٥٥-١٦٤) (٣٣٧٠)، وابن خزيمة (٤/٩٨) (٢٤٤٢)، وأبو داود (٣/٢٤٠) (٣٣١٧، ٣٣١٨)، والنسائي (٧/٢٢، ٢٣)، والترمذي (٥/٢٨١) (٣١٠٢) .\n(٢) أبو داود (٣/٢٤١) (٣٣٢١) .\n(٣) أحمد (٣/٥٠٢)، أبو داود (٣/٢٤٠) (٣٣٢٠) .","vol":"4","page":2043},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1263>[٣٦/٦] باب ما يجزئ عليه عتق رقبة مؤمنة بنذر أو غيره</span>\n٥٩٤٣ - عن عبيد بن عبد الله عن رجل من الأنصار «أنه جاء بأَمَة سوداء، فقال: يا رسول الله! إن عليَّ عتق رقبة مؤمنة، فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقتها، فقال لها رسول الله - ﷺ -: أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم، قال: أتشهدين أني رسول الله؟ قالت: نعم، قال: أتؤمنين بالبعث بعد الموت؟ قالت: نعم، قال: فأعتقها» رواه أحمد (١) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن رجل من الأنصار، وهذا إسناد رجاله أئمة وجهالة الصحابي لا تضر.\n\n٥٩٤٤ - وعن أبي هريرة «أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - بجارية سوداء أعجمية، فقال: يا رسول الله! إن عليَّ عتق رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله - ﷺ -: أين الله؟ فأشارت إلى السماء بإصبعها السبابة، فقال لها: من أنا؟ فأشارت بإصبعها إلى رسول الله - ﷺ - وإلى السماء أي أنت رسول الله قال: أعتقها» رواه أحمد (٢) .\n\n٥٩٤٥ - وعن معاوية بن الحكم السلمي قال: «قلت: يا رسول الله! جارية لي صككتها صكة، فعظم ذلك عليَّ رسول الله - ﷺ - فقلت: أفلا أعتقها؟ فقال: ائتني بها، قال: فجئت بها، قال: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة» رواه أبو داود وهو لمسلم والنسائي وقد تقدم (٣) في الحدود في باب ما يصير به الكافر مسلمًا.\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٠٨٦) .\n(٢) أحمد (٢/٢٩١)، أبو داود (٣/٢٣٠) (٣٢٨٤) .\n(٣) تقدم برقم (١٢٤٧، ٥٠٦٨، ٥٠٨٨) .","vol":"4","page":2044},{"text":"٥٩٤٦ - وعن الشريد بن سويد الثقفي «أن أمه أوصته أن يعتق رقبة مؤمنة فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إن أمي أوصت أن أعتق عنها رقبة مؤمنة، وعندي جارية سوداء نوبية ...» فذكر نحوه رواه أبو داود والنسائي (١)، وقال أبو داود: خالد بن عبد الله أرسله لم يذكر الشريد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1264>[٣٦/٧] باب ما جاء فيمن نذر أن يصلي في المسجد الأقصى</span>\nأن يجزئه أن يصلي في مسجد مكة والمدينة\n\n٥٩٤٧ - عن جابر أن رجلًا قال يوم الفتح: «يا رسول الله! إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: صل هاهنا، فسأله فقال: صلِّ هاهنا، فسأله، فقال: شأنك إذن» رواه أحمد وأبو دواد والبيهقي والحاكم (٢)، وقال: على شرط مسلم وصححه ابن دقيق العيد في الاقتراح.\n\n٥٩٤٨ - ولأحمد وأبي داود (٣) عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - بهذا الخبر وزاد، فقال النبي - ﷺ -: «والذي بعث محمدًا بالحق لو صليت هاهنا لقضى عنك ذلك كل صلاة في بيت المقدس» وله طرق رجال بعضها ثقات.\n\n٥٩٤٩ - وعن ابن عباس: «أن امرأة شكت شكوًا فقالت: إن شفاني الله\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٠٨٧) .\n(٢) أحمد (٣/٣٦٣)، أبو داود (٣/٢٣٦) (٣٣٠٥)، البيهقي (١٠/٨٢)، الحاكم (٤/٣٣٨)، الدارمي (٢/٢٤١) (٢٣٣٩)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٢٥)، وعبد بن حميد (١/٣١٠) (١٠٠٩)، أبو يعلى (٤/٨٨) (٢١١٦) .\n(٣) أحمد (٥/٣٧٣)، أبو داود (٣/٢٣٦) (٣٣٠٦) .","vol":"4","page":2045},{"text":"فلأخرجن فلأصلين في بيت المقدس، فبرئت ثم تجهزت تريد الخروج، فجاءت ميمونة تسلم عليها فأخبرتها بذلك، فقالت: اجلسي فكلي ما صنعتِ، وصلي في مسجد الرسول - ﷺ -، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة» رواه أحمد ومسلم (١) .\n\n٥٩٥٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» رواه الجماعة إلا أبا داود (٢) .\n\n٥٩٥١ - ولأحمد وأبي داود (٣) من حديث جابر مثله وزاد: «وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» قال الحافظ: إسناده صحيح إلا أنه اختلف فيه على عطاء.\n\n٥٩٥٢ - ولأحمد من حديث عبد الله بن الزبير مثل حديث أبي هريرة، وزاد: «وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا» وأخرجه البيهقي وصححه ابن حبان (٤) .\n_________\n(١) أحمد (٦/٣٣٣)، مسلم (٢/١٠١٤) (١٣٩٦) .\n(٢) البخاري (١/٣٩٨) (١١٣٣)، مسلم (٢/١٠١٢، ١٠١٣) (١٣٩٤)، النسائي (٢/٣٥، ٥/٢١٤)، الترمذي (٢/١٤٧) (٣٢٥)، ابن ماجه (١/٤٥٠) (١٤٠٤)، أحمد (٢/٢٣٩، ٢٥١، ٢٥٦، ٢٧٧، ٣٨٦، ٤٦٦، ٤٦٨، ٤٧٣، ٤٨٥)، مالك (١/١٩٦) (٤٦٢)، والدارمي (١/٣٨٨) (١٤١٨، ١٤٢٠)، وابن حبان (٤/٥٠٥) (١٦٢٥)، وأبو يعلى (١٠/٢٧٨) (٥٨٧٥) .\n(٣) أحمد (٣/٣٤٣، ٣٩٧)، ابن ماجه (١/٤٥١) (١٤٠٦) .\n(٤) أحمد (٤/٥)، وابن حبان (٤/٤٩٩) (١٦٢٠)، البيهقي (٥/٢٤٦)، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/١٢٧) .","vol":"4","page":2046},{"text":"٥٩٥٣ - وعن ميمونة مرفوعًا «صلاة في مسجد إيلياء تعدل ألف صلاة في غيره» رواه ابن ماجة (١)، قال في \"مختصر البدر\": بإسناد حسن.\n\n٥٩٥٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تشد الرحال إلا في ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» متفق عليه (٢)، ولمسلم (٣) في رواية: «إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد» .\nقوله: «إيلياء» بالمد والتخفيف اسم مدينة بيت المقدس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1265>[٣٦/٨] باب قضاء المنذر عن الميت</span>\n٥٩٥٥ - عن ابن عباس «أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله - ﷺ - فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر ولم تقضه، فقال رسول الله - ﷺ -: اقضه عنها» رواه أبو داود والنسائي وهو على شرط الصحيح، قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة (٤) .\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٤٥١) (١٤٠٧)، أبو يعلى (١٢/٥٢٣) (٧٠٨٨) قريبًا من هذا اللفظ.\n(٢) البخاري (١/٣٩٨) (١١٣٢)، مسلم (٢/١٠١٤) (١٣٩٧)، أحمد (٢/٢٣٤، ٢٧٨، ٥٠١)، وهو عند ابن الجارود (١/١٣٥) (٥١٢)، وابن حبان (٤/٤٩٨) (١٦١٩)، وابن ماجه (١/٤٥٢) (١٤٠٩)، وأبي داود (٢/٢١٦) (٢٠٣٣)، والنسائي (٢/٣٧)،\n(٣) مسلم (٢/١٠١٥) (١٣٩٧) .\n(٤) البخاري (٣/١٠١٥، ٦/٢٤٦٤، ٢٥٥٢) (٢٦١٠، ٦٣٢٠، ٦٥٥٨)، مسلم (٣/١٢٦٠) (١٦٣٨)، الترمذي (٤/١١٧)، النسائي (٦/٢٥٣، ٢٥٤)، ابن ماجه (١/٦٨٩) (٢١٣٢)، أبو داود (٣/٢٣٦) (٣٣٠٧)، مالك (٢/٤٧٢)، أحمد (١/٢١٩، ٣٢٩، ٣٧٠)، ابن حبان (١٠/٢٣٨، ٢٣٩) (٤٣٩٣، ٤٣٩٤) .","vol":"4","page":2047},{"text":"٥٩٥٦ - وعن ابن عباس «أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهرًا فنجاها الله، فلم تصم حتى ماتت فجاءت بنتها أو أختها إلى رسول الله - ﷺ - فأمرها أن تصوم عنها» رواه أبو داود والنسائي (١)، وقد تقدم في كتاب الصيام أحاديث من ذلك (٢) .\n\n٥٩٥٧ - وقال البخاري (٣): «أمر ابن عمر امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقباء يعني ثم ماتت، فقال: صلي عنها» .\n\n٥٩٥٨ - قال: وقال ابن عباس نحوه، وأخرج ابن أبي شيبة (٤) أثر ابن عباس بسند صحيح.\n\n* * *\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٧٩٩) .\n(٢) انظر الباب رقم [٧/٢٦] .\n(٣) ذكره البخاري تعليقًا (٦/٢٤٦٤) باب من مات وعليه نذر.\n(٤) ابن أبي شيبة (٣/١١٣) (١٢٥٩٧) .","vol":"4","page":2048},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1266>[٣٧] كتاب الأقضية والأحكام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1267>[٣٧/١] باب ما جاء في وجوب نصب القاضي والأمير وغيرهما</span>\n٥٩٥٩ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم» رواه أحمد (١) .\n\n٥٩٦٠ - وعن أبي سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا عليهم أحدهم» رواه أبو داود (٢) ورجاله رجال الصحيح إلا علي بن بحر وهو ثقة.\n\n٥٩٦١ - وقد أخرج نحوهما البزار (٣) بإسناد صحيح من حديث عمر بن الخطاب بلفظ: «إذا كنتم في سفر فأمروا أحدكم» .\n\n٥٩٦٢ - وأخرج البزار (٤) بإسناد صحيح من حديث عبد الله بن عمر مرفوعًا بلفظ: «إذا كانوا ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم» .\n\n٥٩٦٣ - وأخرجه بهذا اللفظ الطبراني (٥) بإسناد صحيح من حديث ابن\n_________\n(١) أحمد (٢/١٧٦-١٧٧) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٦) (٢٦٠٨)، الطبراني في \"الأوسط\" (٨/١٠٠) (٨٠٩٤)، أبو يعلى (٢/٣١٩، ٥١١) (١٠٥٤، ١٣٥٩) من حديث أبي سعيد الخدري، وأخرجه أبو داود أيضًا من طريق أبي هريرة (٣/٣٦) (٢٦٠٩) وهو الذي فيه علي بن بحر.\n(٣) البزار (٢/٢٦٦-٢٦٧) (١٦٧٢- كشف) .\n(٤) البزار (٢/٢٦٧) (١٦٧٣- كشف) .\n(٥) الطبراني في \"الكبير\" (٩/١٨٥) (٨٩١٥) .","vol":"4","page":2049},{"text":"مسعود.\n\n٥٩٦٤ - وعن جابر مرفوعًا «إن الله لا يقدّس أُمة ليس منهم من يأخذ للضعيف حقه» رواه ابن ماجة (١) قال في \"خلاصة البدر\": بإسناد على شرط مسلم لا جرم صححه ابن حبان.\n\n٥٩٦٥ - ورواه الحاكم والبيهقي (٢) أيضًا من رواية أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب.\n\n٥٩٦٦ - والبيهقي (٣) من رواية بريدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1268>[٣٧/٢] باب كراهة الحرص على الولاية وطلبها</span>\n٥٩٦٧ - عن أبي موسى قال: «دخلت على النبي - ﷺ - أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحدهما: يا رسول الله! أمّرنا على بعض ما ولاك الله ﷿، وقال الآخر مثل ذلك فقال: إنا والله لا نولي هذا العمل أحدًا يسأله أو أحدًا أحرص عليه» .\n\n٥٩٦٨ - وعن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله: «يا عبد الرحمن بن سمرة! لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أُعنت عليها، وإن أُعطيتها عن مسألة وكلت إليها» متفق عليهما (٤) .\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٣٢٩) (٤٠١٠)، ابن حبان (١١/٤٤٣-٤٤٤) (٥٠٥٨) .\n(٢) الحاكم (٣/٣٨٧)، البيهقي (١٠/٩٣) .\n(٣) البيهقي (١٠/٩٤) .\n(٤) الحديث الأول عند البخاري (٦/٢٦١٤) (٦٧٣٠)، ومسلم (٣/١٤٥٦) (١٧٣٣)، وأحمد (٤/٤٠٩)، وابن الجارود (١/٩٢) (٣٣٧)، وابن حبان (١٠/٣٣٣) (٤٤٨١)، وأبي يعلى = = (١٣/٣٠٦) (٧٣٢٠)، والحديث الثاني تقدم جزء منه برقم (٥٩١٥) .","vol":"4","page":2050},{"text":"٥٩٦٩ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من سأل القضاء وكل إلى نفسه ومن جبر عليه نزل عليه ملك يُسدده» رواه الخمسة إلا النسائي، وقال الترمذي: حسن غريب وصححه الحاكم (١) .\n\n٥٩٧٠ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة» رواه أحمد والبخاري والنسائي (٢) .\n\n٥٩٧١ - وعنه عن النبي - ﷺ - قال: «من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره، فله الجنة، ومن غلب جوره عدله فله النار» رواه أبو داود (٣) بإسناد حسن وحسَّن إسناده أيضًا الحافظ ابن كثير كما في العواصم.\nقوله: «حرص عليه» بفتح المهملة. قوله: «وكلت إليها» بضم الواو وكسر الكاف مخففًا ومشددًا، وسكون اللام، أي: من طلب الإمارة فأعطيها تركت إعانته عليها من أجل حرصه. قوله: «فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة» قال الداودي: نعمت المرضعة أي في الدنيا، وبئست الفاطمة أي بعد الموت؛ لأنه يصير إلى المحاسبة على ذلك، فهو كالذي يفطم قبل أن يستغني فيكون في ذلك هلاكه.\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣٠٠) (٣٥٧٨)، الترمذي (٣/٦١٣، ٦١٤) (١٣٢٣، ١٣٢٤)، ابن ماجه (٢/٧٧٤) (٢٣٠٩)، أحمد (٣/١١٨، ٢٢٠)، الحاكم (٤/١٠٣) .\n(٢) أحمد (٢/٤٤٨، ٤٧٦)، البخاري (٦/٢٦١٣)، النسائي (٧/١٦٢، ٨/٢٢٥)، ابن حبان (١٠/٣٣٤) (٤٤٨٢) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٩٩) (٣٥٧٥) .","vol":"4","page":2051},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1269>[٣٧/٣] باب ما جاء من التشديد في الولايات</span>\n٥٩٧٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من جعل قاضيًا بين الناس فقد ذُبح بغير سكين» رواه الخمسة إلا النسائي، وحسنه ابن خزيمة وابن حبان وحسنه الترمذي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد (١) .\n\n٥٩٧٣ - وعن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «ما من حاكم يحكم بين الناس إلا حبس يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى يقفه على جهنم ثم يرفع رأسه إلى الله ﷿، فإن قال: ألقه ألقاه في مهوى فهوى أربعين خريفًا» رواه أحمد وابن ماجة بمعناه والبيهقي في \"شعب الإيمان\" والبزار (٢) وفي إسناده مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه جماعة.\n\n٥٩٧٤ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «ويلٌ للأمراء، ويلٌ للعرفاء، ويلٌ للأمناء ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يتذبذبون بين السماء والأرض، ولم يكونوا عُمِّلوا على شيء» رواه أحمد وحسنه السيوطي، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٣) .\n\n٥٩٧٥ - وعن عائشة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «ليأتين على القاضي\n_________\n(١) أبو داود (٣/٢٩٨) (٣٥٧١، ٣٥٧٢)، الترمذي (٣/٦١٤) (١٣٢٥)، ابن ماجه (٢/٧٧٤) (٢٣٠٨)، أحمد (٢/٢٣٠، ٣٦٥)، الحاكم (٤/١٠٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٦٢)، وأبي يعلى (١٠/٢٦١، ١١/٤٩١) (٥٨٦٦، ٦٦١٣)، والدارقطني (٤/٢٠٤) .\n(٢) أحمد (١/٤٣٠)، ابن ماجه (٢/٧٧٥) (٢٣١١)، الدارقطني (٤/٢٠٥)، البيهقي (١٠/٨٩) .\n(٣) أحمد (٢/٣٥٢)، ابن حبان (١٠/٣٣٥) (٤٤٨٣)، الحاكم (٤/١٠٢)، البيهقي (١٠/٩٧)، أبو يعلى (١١/٨٤) (٦٢١٧) .","vol":"4","page":2052},{"text":"العدل يوم القيامة ساعة يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط» رواه أحمد والعقيلي والبيهقي (١) من رواية عمران بن حطان، قال العقيلي: لا يتابع عليه، ولا يتبين لي سماعه من عائشة، وقال ابن الجوزي: لا يصح، ووقع في رواية أحمد من طريقه قال: «دخلت على عائشة فذاكرتها حتى ذكرنا القاضي فذكره» قال في \"مجمع الزوائد\": وإسناده حسن، ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) بلفظ «لم يقض بين اثنين في عمره» بالعين المهملة في أوله.\n\n٥٩٧٦ - وعن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: «ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله يوم القيامة يده إلى عنقه فكه بره أو أوبقه إثمه أولها ملامة وأوسطها ندامة، وآخرها خزي يوم القيامة» رواه أحمد (٣) وحسنه السيوطي وله شواهد، وقال المنذري: رواته ثقات إلا سويد بن أبي مالك.\n\n٥٩٧٧ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار وكله الله إلى نفسه» رواه ابن ماجة والحاكم في \"المستدرك\" والبيهقي وابن حبان (٤)، وأخرجه الترمذي (٥) وحسنه بلفظ: «الله مع القاضي ما لم يجر فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان» .\n_________\n(١) أحمد (٦/٧٥)، البيهقي (١٠/٩٦)، الطيالسي (١/٢١٧)، الطبراني في \"الأوسط\" (٣/١٠٢)، البخاري في \"التاريخ\" (٤/٢٨٢) .\n(٢) ابن حبان (١١/٤٣٩) (٥٠٥٥) .\n(٣) أحمد (٥/٢٦٧)، الطبراني في \"الكبير\" (٨/١٧٢) .\n(٤) ابن ماجه (٢/٧٧٥) (٢٣١٢)، والبيهقي (١٠/٨٨)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/١٣٣) .\n(٥) الترمذي (٣/٦١٨) (١٣٣٠)، وابن حبان (١١/٤٤٨-٤٤٩) (٥٠٦٢)، والحاكم (٤/١٠٥)، والبيهقي (١٠/٨٨) .","vol":"4","page":2053},{"text":"٥٩٧٨ - وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا» رواه أحمد ومسلم والنسائي (١) .\nقوله: «ذبح بغير سكين» بضم الذال المعجمة مبني للمجهول، يعني أن الذبح بسكين يحصل به راحة الذبيحة بتعجيل إزهاق روحها فإذا ذبحت بغير سكين كان فيه تعذيب لها. قوله: «أربعين خريفًا» أي سنة. قوله: «ويل للعرفاء» بضم العين المهملة، وفتح الراء، جمع عريف في \"النهاية\": هو القيم بأمر القبيلة والجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم، وسبب الوعيد لهذه الطوائف الثلاث أنهم يقبلون ويطاعون فيما يأتون به، فإذا وقع منهم جور على الرعية والحال أنهم قادرون كان ذلك سببًا لتشديد العقوبة عليهم. قوله: «أوبقه إثمه» بالموحدة والقاف إذا هلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1270>[٣٧/٤] باب ما جاء من المنع من ولاية الصبي والمرأة ومن لا يحسن القضاء أو يضعف عن القيام بحقه</span>\n٥٩٧٩ - عن أبي بكرة قال: «لما بلغ رسول الله - ﷺ - أن أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسرى قال: لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة» رواه أحمد والبخاري والنسائي والترمذي وصححه (٢) .\n_________\n(١) أحمد (٢/١٦٠)، مسلم (٣/١٤٥٨) (١٨٢٧)، النسائي (٨/٢٢١)، وهو عند ابن حبان (١٠/٣٣٦) (٤٤٨٤)، والبيهقي (١٠/٨٧)، وابن أبي شيبة (٧/٣٩)، والحميدي (٢/٢٦٨) (٥٨٨) .\n(٢) أحمد (٥/٤٧، ٥١)، البخاري (٤/١٦١٠، ٦/٢٦٠٠) (٤١٦٣، ٦٦٨٦)، النسائي (٨/٢٢٧)، الترمذي (٤/٥٢٧) (٢٢٦٢) .","vol":"4","page":2054},{"text":"٥٩٨٠ - وعن أبي هريرة قال: «قال رسول الله - ﷺ -: تعوذ بالله من رأس السبعين وإمارة الصبيان» رواه أحمد (١) .\n\n٥٩٨١ - ويشهد له ما أخرجه أحمد (٢) من حديث قيس الغفاري مرفوعًا، وفيه التحذير من إمارة السفهاء ورجاله رجال الصحيح.\n\n٥٩٨٢ - وعن بريدة عن النبي - ﷺ - قال: «القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس عن جهل فهو في النار» رواه أهل السنن والبيهقي والحاكم (٣) وقال صحيح على شرط مسلم.\n\n٥٩٨٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - ﷺ -: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمًا أعدّ الناس رؤساء جهالًا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» أخرجاه (٤) .\n\n٥٩٨٤ - وعن أبي هريرة قال: «من أفتى بفتيا غير ثبت فإنما إثمه على الذي\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٢٦، ٣٥٥، ٤٤٨)، ابن أبي شيبة (٧/٤٦١)، ابن عدي في \"الكامل\" (٦/٨١) .\n(٢) أحمد (٣/٤٩٤) .\n(٣) أبو داود (٣/٢٩٩) (٣٥٧٣)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٦١)، الترمذي (٣/٦١٣) (١٣٢٢)، ابن ماجه (٢/٧٧٦) (٢٣١٥)، البيهقي (١٠/١١٧)، الحاكم (٤/١٠١، ١٠٢)، الطبراني في \"الكبير\" (٢/٢٠) .\n(٤) البخاري (١/٥٠، ٦/٢٦٦٥) (١٠٠، ٦٨٧٧)، مسلم (٤/٢٠٥٨) (٢٦٧٣)، وهو عند الترمذي (٥/٣١) (٢٦٥٢)، وابن ماجه (١/٢٠) (٥٢)، والدارمي (١/٨٩) (٢٣٩)، وأحمد (٢/١٦٢، ٢٠٣)، وابن حبان (١٥/١١٤، ١١٨) (٦٧١٩، ٦٧٢٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٥٥، ٤٥٦)، والطيالسي (١/٣٠٢) (٢٢٩٢) .","vol":"4","page":2055},{"text":"أفتاه» رواه أحمد وابن ماجة (١)، وفي لفظ: «من أُفتي بفتيا بغير علم كان إثمه على الذي أفتاه» رواه أحمد وأبو داود (٢)، ورجال إسناده أئمة ثقات.\n\n٥٩٨٥ - وعن أبي ذر أن النبي - ﷺ - قال: «يا أبا ذر! إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرنّ على اثنين ولا تولين مال يتيم» .\n\n٥٩٨٦ - وعنه قال: «قلت: يا رسول الله! ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: يا أبا ذر! إنك ضعيف، وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الأمانة عليه فيها» رواهما أحمد ومسلم (٣) .\n\n٥٩٨٧ - وعن أم الحصين الأحمسية أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول: «اسمعوا وأطيعوا وإن أُمر عليكم عبد حبشي ما أقام فيكم كتاب الله ﷿» رواه الجماعة إلا البخاري وأبو داود (٤) .\n\n٥٩٨٨ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اسمعوا وأطيعوا، وإن\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٢١)، ابن ماجه (١/٢٠) (٥٣)، وهو بهذا اللفظ عند الحاكم (١/١٨٣)، والدارقطني (١/٦٩) (١٥٩)، والبيهقي (١٠/١١٢)، والدارمي (١/٦٩) (١٥٩)،\n(٢) أحمد (٢/٣٦٥)، أبو داود (٣/٣٢١) (٣٦٥٧)، الحاكم (١/١٨٤، ٢١٥)، البيهقي (١٠/١١٦) .\n(٣) الحديث الأول عند أحمد (٥/١٨٠)، ومسلم (٣/١٤٥٧) (١٨٢٦)، وابن حبان (١٢/٣٧٥) (٥٥٦٤)، والحاكم (٤/١٠٣)، وأبي داود (٣/١١٤) (٢٨٦٨)، والنسائي (٦/٢٥٥)، والحديث الثاني عند أحمد (٥/١٧٣)، ومسلم (٣/١٤٥٧) (١٨٢٥)، وابن أبي شيبة (٦/٤١٩) (٣٢٥٤٠)، والطيالسي (١/٦٦) (٤٨٥) .\n(٤) مسلم (٣/١٤٦٨) (١٨٣٨)، النسائي (٧/١٥٤)، الترمذي (٤/٢٠٩) (١٧٠٦)، ابن ماجه (٢/٩٥٥) (٢٨٦١)، أحمد (٤/٦٩، ٧٠، ٦/٤٠٢، ٤٠٣) .","vol":"4","page":2056},{"text":"استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة» رواه البخاري (١) .\nقوله: «من أُفتي» بضم الهمزة وكسر المثناة مبني لما لم يسم فاعله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1271>[٣٧/٥] باب وجوب الحكم بما أنزل الله في كتابه وسنة نبيه فإن لم يوجد فيهما فباجتهاد الحاكم، فإن أخطأ فهو معذور</span>\nقال الله تعالى: «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ» [المائدة:٤٤] و«الظَّالِمُونَ» [المائدة:٤٥] و«الْفَاسِقُونَ» [المائدة:٤٧] .\n\n٥٩٨٩ - وفي حديث معاذ لما بعثه النبي - ﷺ - إلى اليمن قال: «كيف تقضي إذا عرض عليك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي، فضرب النبي - ﷺ - صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسوله لما يرضي رسول الله» رواه أبو داود والترمذي (٢)، وليس إسناده بمتصل، وقال البخاري: مرسل، وقال ابن حزم: لا يصح، وأطال الكلام في تضعيفه في رسالته التي أبطل فيها الرأي والقياس، وقال عبد الحق: لا يسند ولا يوجد من وجه صحيح، وقواه ابن العربي وقال: إنه رواه جماعة من أصحاب معاذ من أهل حمص، كما قاله الترمذي، وقال الحافظ ابن كثير: هو حديث حسن مشهور اعتمد عليه أئمة الإسلام في إثبات أصل القياس، وقد ذكرت له طرقًا وشواهد في جزء مفرد فلله الحمد. انتهى. والآيات وإن كان نزولها في اليهود، فالعام لا يقصر على سببه كما تقرر في الأصول.\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٠٤٧) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٠٣) (٣٥٩٢)، الترمذي (٣/٦١٦) (١٣٢٧)، وهو عند ابن أبي شيبة (٤/٥٤٣)، والطيالسي (١/٧٦) (٥٥٩)، وعبد بن حميد (١/٧٢) (١٢٤) .","vol":"4","page":2057},{"text":"٥٩٩٠ - وعن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإن حكم فأخطأ فله أجر» أخرجاه (١)، وفي رواية للدارقطني (٢): «والحاكم إذا اجتهد الحكم فأخطأ فله أجر، وإن أصاب فله عشرة أجور» قال الحاكم: صحيح الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1272>[٣٧/٦] باب لا يقضي الحاكم للمدعي حتى يسمع كلام خصمه</span>\n٥٩٩١ - عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي، قال علي: فما زلت قاضيًا بعد» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٣) وحسنه وقواه ابن المديني وصححه ابن حبان.\n\n٥٩٩٢ - وله شاهد عند الحاكم (٤) من حديث ابن عباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1273>[٣٧/٧] باب تعليق الولاية بالشرط</span>\n٥٩٩٣ - عن ابن عمر قال: «أمّر رسول الله - ﷺ - في غزوة زيد بن حارثة،\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٦٧٦) (٦٩١٩)، مسلم (٣/١٣٤٢) (١٧١٦)، وهو عند ابن حبان (١١/٤٤٧) (٥٠٦١)، وابن ماجه (٢/٧٧٦) (٢٣١٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٦١)، والشافعي (١/٢٤٤)، وأحمد (٤/١٩٨، ٢٠٤) .\n(٢) الدارقطني (٤/٢٠٣)، أحمد (٢/١٨٧) .\n(٣) أحمد (١/٩٠، ٩٦، ١١١، ١٤٣، ١٤٩، ١٥٠)، أبو داود (٣/٣٠١) (٣٥٨٢)، الترمذي (٣/٦١٨) (١٣٣١)، ابن حبان (١١/٤٥١) (٥٠٦٥)، الحاكم (٤/١٠٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١١٧)، وأبو يعلى (١/٣٠٥) (٣٧١) .\n(٤) لم نجده في \"المستدرك\".","vol":"4","page":2058},{"text":"وقال: إن قتل زيد فجعفر وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة» رواه البخاري (١) .\n\n٥٩٩٤ - ولأحمد (٢) نحوه من حديث أبي قتادة وعبد الله بن جعفر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1274>[٣٧/٨] باب نهي الحاكم عن الرشوة واتخاذ حاجب لبابه في مجلس حكمه</span>\n٥٩٩٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لعنة الله على الراشي والمرتشي في الحكم» رواه أحمد والترمذي وحسنه وصححه ابن حبان (٣) .\n\n٥٩٩٦ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لعنة الله على الراشي والمرتشي» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم، وقال صحيح الإسناد (٤) .\n\n٥٩٩٧ - وعن ابن مسعود قال: «الرشوة في الحكم كفر وهي بين الناس سحت» رواه الطبراني (٥) مرفوعًا بإسناد صحيح.\n_________\n(١) البخاري (٤/١٥٥٤) (٤٠١٣)، وابن حبان (١١/٤٥) (٤٧٤١) .\n(٢) أحمد (٥/٢٩٩، ٣٠٠)، وابن حبان (١٥/٥٢٢) (٧٠٤٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٦٩) (٨٢٤٩)، من حديث أبي قتادة، وأخرجه أحمد (١/٢٠٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١٨٠) (٨٦٠٤) من حديث عبد الله بن جعفر.\n(٣) أحمد (٢/٣٨٧)، الترمذي (٣/٦٢٢) (١٣٣٦)، ابن حبان (١١/٤٦٧) (٥٠٧٦)، وهو عند ابن الجارود (١/١٥٠) (٥٨٥)، والحاكم (٤/١١٥) على أنه شاهد.\n(٤) أبو داود (٣/٣٠٠) (٣٥٨٠)، الترمذي (٣/٦٢٣) (١٣٣٧)، ابن ماجه (٢/٧٧٥) (٢٣١٣)، ابن حبان (١١/٤٦٨) (٥٠٧٧)، الحاكم (٤/١١٥)، وهو عند ابن الجارود (١/١٥٠) (٥٨٦)، والبيهقي (١٠/١٣٨)، وعبد الرزاق (٨/١٤٨)، وأحمد (٢/١٦٤، ١٩٠، ١٩٤، ٢١٢) .\n(٥) الطبراني في \"الكبير\" (٩/٢٢٦) موقوفًا على ابن مسعود.","vol":"4","page":2059},{"text":"٥٩٩٨ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «الراشي والمرتشي في النار» أخرجه الطبراني (١) في معجم شيوخه وإسناده حسن.\n\n٥٩٩٩ - وعن ثوبان قال: «لعن رسول الله - ﷺ - الراشي والمرتشي والرايش، يعني الذي يمشي بينهما» رواه أحمد والحاكم (٢)، وقال في \"مجمع الزوائد\": أخرجه أحمد والطبراني في \"الكبير\"، وفي إسناده أبو الخطاب وهو مجهول.\n\n٦٠٠٠ - وعن عمرو بن مرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من إمام أو والٍ يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا غلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته» رواه أحمد والترمذي والحاكم (٣) .\n\n٦٠٠١ - وأخرجه (٤) من رواية أبي مريم الأزدي بنحوه، وقال: صحيح الإسناد، وقال الحافظ في \"الفتح\": سنده جيد.\nقوله: «الخلة» قال في \"النهاية\": الخلة بالفتح الحاجة والفقر، وقد تقدم في كتاب الزكاة الأحاديث في هدايا العمال، ورزقهم والقاضي داخل تحتها فتنبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1275>[٣٧/٩] باب ما يلزم اعتماده في أمانة الوكلاء والأعوان</span>\n٦٠٠٢ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «من خاصم في باطل وهو يعلم لم\n_________\n(١) الطبراني في الصغير (١/٥٧)، و\"الأوسط\" (٢/٢٩٥-٢٩٦) .\n(٢) أحمد (٥/٢٧٩)، الحاكم (٤/١١٥) .\n(٣) أحمد (٤/٢٣١)، الترمذي (٣/٦١٩) (١٣٣٢)، الحاكم (٤/١٠٦)، وأبو يعلى (٣/١٣٤، ١٣٥) (١٥٦٥، ١٥٦٦) من حديث عمرو بن مرة.\n(٤) وهو أيضًا من حديث أبي مريم الأزدي بنحوه عند الترمذي (٣/٦٢٠) (١٣٣٣)، والحاكم (٤/١٠٥)، وأبو داود (٣/١٣٥) (٢٩٤٨) .","vol":"4","page":2060},{"text":"يزل في سخط الله حتى ينزع» وفي لفظ: «من أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضبٍ من الله» رواهما أبو داود (١) ولا بأس بإسناده.\n\n٦٠٠٣ - وعن أنس قال: «إن قيس بن سعد كان يكون بين يدي النبي - ﷺ - بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير» رواه البخاري (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1276>[٣٧/١٠] باب النهي عن الحكم في حال الغضب</span>\n٦٠٠٤ - عن أبي بكرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان» رواه الجماعة (٣) .\n\n٦٠٠٥ - وعن عبد الله بن الزبير عن أبيه «أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي - ﷺ - في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر فأبى عليه فاختصما عند رسول الله - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ - للزبير: اسق يا زبير! ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصاري، ثم قال: يا رسول الله! أن كان ابن عمتك فتلوّن وجه رسول الله - ﷺ - ثم قال للزبير: اسق يا زبير! ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجذر، فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: «فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ» [النساء:٦٥] الآية» رواه الجماعة (٤) وهو للخمسة إلا النسائي من رواية عبد الله بن الزبير لم يذكر فيه عن أبيه، وللبخاري (٥) في رواية، قال: «خاصم الزبير رجلًا، وذكر نحوه وزاد فيه فاستوعى رسول الله - ﷺ - حينئذٍ للزبير حقه، وكان قبل ذلك قد أشار على الزبير برأي فيه سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله - ﷺ - استوعى للزبير حقه في صريح الحكم» وفي رواية لأبي داود (٦) «حتى يبلغ الماء إلى الكعبين»، وفي رواية للبخاري (٧): «قال ابن شهاب: فقدرت الأنصار والناس قول رسول الله - ﷺ -: اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣٠٥) (٣٥٩٧)، أحمد (٢/٧٠) باللفظ الأول، وأبو داود (٣/٣٠٥) (٣٥٩٨)، وابن ماجه (٢/٧٧٨) (٢٣٢٠)، والحاكم (٤/١١١)، باللفظ الثاني.\n(٢) البخاري (٦/٢٦١٦) (٦٧٣٦)، وهو عند الترمذي (٥/٦٩٠) (٣٨٥٠)، وابن حبان (١٠/٣٦٦) (٤٥٠٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/٣٤٦) .\n(٣) البخاري (٦/٢٦١٦) (٦٧٣٩)، مسلم (٣/١٣٤٢) (١٧١٧)، أبو داود (٣/٣٠٢) (٣٥٨٩)، النسائي (٨/٢٣٧، ٢٤٧)، الترمذي (٣/٦٢٠) (١٣٣٤)، ابن ماجه (٢/٧٧٦) (٢٣١٦)، أحمد (٥/٣٦، ٣٧، ٣٨، ٤٦، ٥٢)، وهو عند ابن الجارود (١/٢٥٠) (٩٩٧)، وابن حبان (١١/٤٤٩، ٤٥٠) (٥٠٦٣، ٥٠٦٤)، والدارقطني (٤/٢٠٥)، والشافعي (١/٢٧٦، ٣٧٨)، وابن أبي شيبة (٤/٥٤١)، والطبراني في الصغير (٢/٣٣)، والحميدي (٢/٣٤٨) (٧٩٢) .\n(٤) البخاري (٢/٩٦٤) (٢٥٦١)، والنسائي (٨/٢٣٨)، وأحمد (١/١٦٥)، والحاكم (٣/٤١٠) من حديث عبد الله بن الزبير عن أبيه، وأخرجه البخاري (٢/٨٣٢) (٢٢٣١)، ومسلم (٤/١٨٢٩)، وابن حبان (١/٢٠٣) (٢٤)، وابن ماجه (١/٧، ٢/٨٢٩) (١٥، ٢٤٨٠)، والترمذي (٣/٦٤٤) (١٣٦٣)، والنسائي (٨/٢٤٥)، وأبو داود (٣/٣١٥) (٣٦٣٧)، وأحمد (٤/٤)، وأبو يعلى (١٢/١٨٩) (٦٨١٤) من حديث عروة عن عبد الله بن الزبير.\n(٥) البخاري (٢/٩٦٤، ٤/١٦٧٤) (٢٥٦١، ٤٣٠٩)، النسائي (٨/٢٣٨)، أحمد (١/١٦٥) .\n(٦) أبو داود (٣/٣١٦) (٣٦٣٩) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n(٧) البخاري (٢/٨٣٢) (٢٢٣٣) .","vol":"4","page":2061},{"text":"يرجع إلى الجذر، فكان ذلك إلى الكعبين» .\nقوله: «شراج الحرة» بكسر الشين المعجمة وراء مهملة بعد الألف جيم وهي مسائل النخل والشجر، و«الحرة» بفتح الحاء المهملة أرض ذات حجارة سوداء. قوله: «أن كان ابن عمتك» بفتح الهمزة؛ لأنه استفهام استنكاري. قوله: «الجذر» بفتح","vol":"4","page":2062},{"text":"الجيم وسكون الذال، وهو الجدار. قوله: «فلما أحفظ الأنصاري» بالحاء المهملة والظاء المشالة أي أثار حفيظته. قوله: «استوعى» أي استوفى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1277>[٣٧/١١] باب جلوس الخصمين بين يدي الحاكم</span>\nوالتسوية بينهما إذا كانا مسلمين\n\n٦٠٠٦ - عن عبد الله بن الزبير قال: «قضى رسول الله - ﷺ - أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم» رواه أحمد وأبو داود، قال المنذري في إسناده مصعب بن ثابت أبو عبد الله المدني، ولا يحتج بحديثه. انتهى. ورواه البيهقي والحاكم وقال: صحيح الإسناد (١) وفيه وقفه. انتهى.\n\n٦٠٠٧ - وقد جلس علي ﵁ جنب شريح في خصومة له مع يهودي، وقال: «لو كان خصمي مسلمًا جلست معه بين يديك، ولكني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لا تساووهم في المجالس» رواه الحاكم أبو أحمد في كتابه (٢)، وقال: حديث منكر.\n\n٦٠٠٨ - وروي عن علي أنه قال: «لا يضيف أحدكم أحد الخصمين إلا أن يكون خصمه معه» رواه البيهقي (٣) وضعفه وذكر له متابعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1278>[٣٧/١٢] باب ما جاء في حبس من ثبت عليه الحق</span>\nوأن من ادعى الإعسار فلا تقبل دعواه إلا ببينة\n\n٦٠٠٩ - عن هرماس بن حبيب رجل من أهل البادية عن أبيه عن جده،\n_________\n(١) أحمد (٤/٤)، أبو داود (٣/٣٠٢) (٣٥٨٨)، البيهقي (١٠/١٣٥)، الحاكم (٤/١٠٦) .\n(٢) أي: \"الكنى\"، انظر \"التلخيص\" (٤/٣٥٥) .\n(٣) البيهقي (١٠/١٣٧) .","vol":"4","page":2063},{"text":"قال: «أتيت النبي - ﷺ - بغريم لي، فقال لي: الزمه ثم قال لي: يا أخا بني تميم ما تريد أن تفعل بأسيرك» رواه أبو داود وابن ماجة والبخاري في \"تاريخه الكبير\" (١) عن الهرماس عن أبيه عن جده، وسئل أحمد ويحيى بن معين عن الهرماس بن حبيب، فقالا: لا نعرفه، وقال ابن أبي حاتم: هرماس بن حبيب العنبري روى عن أبيه عن جده، ولجده صحبة.\n\n٦٠١٠ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ -: «حبس رجلًا في تهمة» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (٢)، وقال: حسن، وقال الحاكم صحيح الإسناد.\n\n٦٠١١ - ومما يدل على جواز الحبس حديث: «لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته» رواه الخمسة من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه مرفوعًا، وأخرجه الحاكم وابن حبان وصححه وعلقه البخاري، وقال في \"الفتح\": إسناده حسن، وقال وكيع: عرضه شكايته وعقوبته حبسه، وقد تقدم (٣) هذا الحديث في كتاب التفليس.\n\n٦٠١٢ - وعن أبي حدرد الأسلمي «أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم فاستعدى عليه رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد! إن لي على هذا أربعة دراهم، وقد غلبني عليها، فقال: أعطه حقه، فقال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها، قال: أعطه حقه،\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣١٤) (٣٦٢٩)، ابن ماجه (٢/٨١١) (٢٤٢٨)، البخاري في \"التاريخ\" (٨/٢٤٧)، البيهقي (٦/٥٢) .\n(٢) تقدم برقم (٥٠١٩) .\n(٣) تقدم برقم (٣٧٤٦، ٣٧٤٨) .","vol":"4","page":2064},{"text":"قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر فأرجو أن يغنمنا شيئًا فأرجع فأقضه، قال: أعطه حقه، قال: وكان النبي - ﷺ - إذا قال: ثلاثًا لم يراجع فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة وهو متزر ببردة فنزع العمامة عن رأسه فاتزر بها، ونزع البردة ثم قال: اشتر مني هذه البردة فباعها منه بأربعة دراهم. فمرت عجوز فقالت: مالك يا صاحب رسول الله؟ فأخبرها، فقالت: ها دونك هذا البرد عليها طرحته عليه» رواه أحمد (١)، قال في \"مجمع الزوائد\": رواه أحمد والطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات إلا أن محمد بن أبي يحيى لم أجد له رواية عن الصحابة فيكون مرسلًا صحيحًا.\nقوله: «الزمه» بفتح الزاي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1279>[٣٧/١٣] باب الحاكم يشفع للخصم ويستوضح له</span>\n٦٠١٣ - عن كعب بن مالك «أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان عليه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما النبي - ﷺ - وهو في بيته: فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته فنادى: يا كعب! فقال: لبيك يا رسول الله، قال: ضع من دينك هذا وأومأ إليه أي الشطر، قال: قد فعلت يا رسول الله، قال: قم فاقضه» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢)، وفيه من الفقه جواز الحكم في المسجد.\n_________\n(١) أحمد (٣/٤٢٣)، الطبراني في الصغير (١/٣٩٠) (٦٥٥)، و\"الأوسط\" (٥/٥) .\n(٢) البخاري (١/١٧٤، ١٧٩، ٢/٨٥١، ٩٦٥) (٤٤٥، ٤٥٩، ٢٢٨٦، ٢٥٦٣)، مسلم (٣/١١٩٢) (١٥٥٨)، أبو داود (٣/٣٠٤) (٣٥٩٥)، النسائي (٨/٢٣٩، ٢٤٤)، ابن ماجه (٢/٨١١) (٢٤٢٩)، أحمد (٣/٤٦٠، ٦/٣٩٠)، وابن حبان (١١/٤٢٧-٤٢٨) (٥٠٤٨)، والدارمي (٢/٣٣٩) (٢٥٨٧) .","vol":"4","page":2065},{"text":"قوله: «سجف حجرته» بكسر السين المهملة وفتحها وسكون الجيم وهو الستر، وقيل: الرقيق منه يكون في مقدم البيت ولا يسمى سجفًا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1280>[٣٧/١٤] باب ما جاء أن حكم الحاكم ينفذ ظاهرًا لا باطنًا</span>\n٦٠١٤ - عن أم سلمة عن النبي - ﷺ - قال: «إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليَّ ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي بينكم بنحو مما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار» رواه الجماعة (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1281>[٣٧/١٥] باب ما جاء في ترجمة الواحد</span>\n٦٠١٥ - في حديث زيد بن ثابت «أن النبي - ﷺ - أمره بتعلم كتاب اليهود وقال: حتى كتبت للنبي - ﷺ - كتبه وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه» رواه أحمد والبخاري تعليقًا ووصله أبو داود والترمذي وصححه (٢)، قال البخاري: قال عمر بن الخطاب وعنده علي وعثمان وعبد الرحمن: ماذا تقول هذه؟ فقال عبد الرحمن بن\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٥٢، ٦/٢٥٥٥، ٢٦٢٢) (٢٥٣٤، ٦٥٦٦، ٦٧٤٨)، مسلم (٣/١٣٣٧) (١٧١٣)، أبو داود (٣/٣٠١) (٣٥٨٣)، النسائي (٨/٢٣٣، ٢٤٧)، الترمذي (٣/٦٢٤) (١٣٣٩)، ابن ماجه (٢/٧٧٧) (٢٣١٧)، أحمد (٦/٢٩٠، ٣٠٧)، وهو عند ابن حبان (١١/٤٥٩-٤٦٠) (٥٠٧٠)، والشافعي (١/٢٦٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٥٤)، وابن أبي شيبة (٤/٥٤١)، والحميدي (١/١٤٢) (٢٩٦)، وأبي يعلى (١٢/٣٠٥، ٣٠٨) (٦٨٨٠، ٦٨٨١) .\n(٢) علقه البخاري (٦/٢٦٣١) باب ترجمة الحكام وهل يجوز ترجمان واحد، ووصله الترمذي (٥/٦٧) (٢٧١٥)، وأبو داود (٣/٣١٨) (٣٦٤٥)، والحاكم (١/١٤٧) .","vol":"4","page":2066},{"text":"حاطب: يخبرك بالذي صنع بها قال: وقال أبو جمرة: كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1282>[٣٧/١٦] باب ما جاء في الحكم بالشاهد واليمين</span>\n٦٠١٦ - عن ابن عباس «أن رسول الله - ﷺ - قضى بيمين وشاهد» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة (١)، وفي رواية لأحمد (٢): «إنما كان ذلك في الأموال» وقال الشافعي: هذا حديث ثابت لا يرده أحد من أهل العلم لو لم يكن فيه غيره، مع أنه معه غيره يشده، وقال النسائي: إسناده جيد، وقال البزار في الباب أحاديث حسان أصحها حديث ابن عباس.\n\n٦٠١٧ - وعن جابر «أن النبي - ﷺ - قضى باليمين مع الشاهد» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي مرسلًا (٣)، وقال: إنه أصح وصحح الدارقطني رواية الوصل وقال: رواتها ثقات وهي مقبولة منهم، وصححه أبو عوانة وابن خزيمة.\n\n٦٠١٨ - ولأحمد (٤) من حديث عمارة بن حزم وحديث سعد بن عبادة\n_________\n(١) أحمد (١/٢٤٨، ٣١٥، ٣٢٣)، مسلم (٣/١٣٣٧) (١٧١٢)، أبو داود (٣/٣٠٨) (٣٦٠٨)، ابن ماجه (٢/٧٩٣) (٢٣٧٠)، وابن أبي شيبة (٦/٨)، وأبي يعلى (٤/٣٩٠) (٢٥١١) .\n(٢) أحمد (١/٣٢٣) من قول عمرو بن دينار.\n(٣) أحمد (٣/٣٠٥)، ابن ماجه (٢/٧٩٣) (٢٣٦٩)، الترمذي (٣/٦٢٨) (١٣٤٤)، ابن الجارود (١/٢٥٢) (١٠٠٨)، الدارقطني (٤/٢١٢)، والشافعي (١/٣٢١)، من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، وأخرجه الترمذي (٣/٦٢٨) (١٣٤٥) مرسلًا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي ﷺ.\n(٤) حديث سعد بن عبادة عند أحمد (٥/٢٨٥) .","vol":"4","page":2067},{"text":"مثله، وقال في \"مجمع الزوائد\": رجال حديث عمارة ثقات.\n\n٦٠١٩ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي «أن النبي - ﷺ - قضى بشهادة شاهد واحد ويمين صاحب الحق، وقضى به علي بالعراق» رواه أحمد والدارقطني (١)، قال الترمذي: عن جعفر عن أبيه مرسلًا، وهو أصح، وقيل عن أبيه عن علي.\n\n٦٠٢٠ - وعن أبي هريرة قال: «قضى رسول الله - ﷺ - باليمين مع الشاهد الواحد» رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي (٢)، وقال: حسن غريب، وصححه ابن حبان وقال ابن معين والحاكم: محفوظ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: صحيح، وقال: أحمد ليس في الباب أصح منه.\n\n٦٠٢١ - وعن سرق: «أن النبي - ﷺ - أجاز شهادة الرجل ويمين الطالب» رواه ابن ماجة (٣) بإسناد مجهول، وفي الباب عدة أحاديث عن جماعة من الصحابة يشهد بعضها لبعض، وهذه الأحاديث مخصصة لما في التنزيل العظيم، وهذه الأحاديث الدالة على مشروعية الحكم بالشاهد ويمين المدعي إنما هي في الأموال خاصة كما قال أحمد، وقال: لا تقع في حد ولا نكاح، ولا طلاق، ولا عتاق، ولا سرقة، ولا قتل، قال في الهدي النبوي: ذكر ابن أبي وضاح عن أبي مريم عن عمرو\n_________\n(١) الدارقطني (٤/٢١٢)، وذكره الترمذي (٣/٦١٩) بعد الحديث (١٣٤٥) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٠٩) (٣٦١٠)، ابن ماجه (٢/٧٩٣) (٢٣٦٨)، الترمذي (٣/٦٢٧) (١٣٤٣)، وهو عند ابن حبان (١١/٤٦٢) (٥٠٧٣)، وابن الجارود (١/٢٥٢) (١٠٠٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٩١)، والدارقطني (٤/٢١٣)، والشافعي (١/١٥٠)، وأبي يعلى (١٢/٣٦) (٦٦٨٣) .\n(٣) ابن ماجه (٢/٧٩٣) (٢٣٧١) .","vol":"4","page":2068},{"text":"بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: «إذا ادعت المرأة طلاق زوجها فجاءت على ذلك بشاهد واحد عدل استحلف زوجها، فإن حلف بطلت عنه شهادة الشاهد، وإن نكل فنكوله بمنزلة شاهد آخر، وجاز طلاقها» (١) وقال في الهدي زهير بن محمد ثقة يحتج به في الصحيحين وعمرو بن أبي سلمة هو أبو حفص محتج به في الصحيحين، فمن يحتج بحديث عمرو بن شعيب فهذا من أصح حديثه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1283>[٣٧/١٧] باب من لا يجوز الحكم بشهادته</span>\n٦٠٢٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «قال رسول الله - ﷺ -: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت، والقانع الذي ينفق عليه أهل البيت» رواه أحمد وأبو داود (٢)، وقال: «شهادة الخائن والخائنة» ولم يذكر تفسير القانع وقال في \"التلخيص\": وسنده قوي وقد تقدم الكلام على أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأنها من قسم الحسن ولأبي داود (٣) في رواية: «لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زانٍ ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه» .\n\n٦٠٢٣ - وعن أبي هريرة أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «لا تجوز شهادة بدوي\n_________\n(١) ابن ماجه (١/٦٥٧) (٢٠٣٨)، الدارقطني (٤/٦٤) .\n(٢) أحمد (٢/١٨١، ٢٠٤، ٢٠٨، ٢٢٥)، أبو داود (٣/٣٠٦) (٣٦٠٠)، الدارقطني (٤/٢٤٣)، عبد الرزاق (٨/٣٢٠) .\n(٣) أبو داود (٣/٣٠٦) (٣٦٠١) .","vol":"4","page":2069},{"text":"على صاحب قرية» رواه أبو داود وابن ماجة (١)، وقال المنذري: رجال إسناده احتج بهم مسلم في \"صحيحه\"، وقال البيهقي تفرد به محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار.\n\n٦٠٢٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة» أخرجه الحاكم (٢) وقال: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الحافظ ابن حجر: في إسناده نظر.\n\n٦٠٢٥ - وعن عائشة مرفوعًا «لا يقبل شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه ولا ظنين في قرابة» رواه الترمذي والبيهقي (٣) وضعفاه، وقال أبو زرعة: منكر، وضعفه عبد الحق وابن حزم وابن الجوزي، وقال البيهقي: لا يصح من هذا شيء، قال الإمام في \"النهاية\": واعتمد الشافعي خبرًا صحيحًا، وهو أنه - ﷺ - قال: «لا تقبل شهادة خصم على خصم» قال الحافظ: ليس له إسناد صحيح لكن له طرق يتقوى بعضها ببعض.\nقوله: «ذي الظنة» هو بتشديد النون، أي المتهم في دينه و«الحنة» بالتخفيف الحقد والعداوة. قوله: «خائن» صرح أبو عبيد بأن الخيانة تكون في حقوق الله كما تكون في حقوق الناس. قوله: «ولا ذي غمر» قال ابن رسلان بكسر الغين المعجمة وسكون الميم بعدها راء مهملة، قال أبو داود: الغمر الحنة بكسر الحاء المهملة\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣٠٦) (٣٦٠٢)، ابن ماجه (٢/٧٩٣) (٢٣٦٧)، ابن الجارود (١/٢٥٢) (١٠٠٩)، الحاكم (٤/١١١)، والدارقطني (٤/٢١٩)، والبيهقي (١٠/٢٥٠) .\n(٢) الحاكم (٤/١١١) .\n(٣) الترمذي (٤/٥٤٥) (٢٢٩٨)، البيهقي (١٠/١٥٥)، الدارقطني (٤/٢٤٤) .","vol":"4","page":2070},{"text":"والشحناء. قوله: «القانع» هو الخادم الذي ينفقه أهل البيت. قوله: «بدوي» هو الذي يسكن البادية في المضارب والخيام، ولا يقيم في موضع خاص بل يرتحل من مكان إلى مكان، قال في \"النهاية\": إنما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشرع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1284>[٣٧/١٨] باب اعتبار العدالة في الشهود وأنها لا تقبل شهادة المجهول</span>\nقال الله تعالى: «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» [الطلاق:٢] و«مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ» [البقرة:٢٨٢] .\n\n٦٠٢٦ - وعن عبد الله بن عتبة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: «إن أناسًا كانوا يأخذون بالوحي في عهد رسول الله - ﷺ - وأن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن ظهر لنا خيرًا أمنَّاه وقربناه، وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة» رواه البخاري (١)، وأخرج ابن كثير في الإرشاد (٢) «أنه شهد عند عمر رجل، فقال: بأي شيء تعرفه؟ قال: بالعدالة والفضل، فقال: هو جارك الأولى الذي تعرف ليله ونهاره، ومدخله ومخرجه، قال: لا، قال: فمعاملك بالدينار والدرهم الذي يستدل به على الورع، قال: لا، قال: فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق، قال: لا، قال: لست تعرفه، ثم قال للرجل: ائت بمن يعرفك» قال ابن كثير: رواه البغوي بإسناد حسن.\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٣٤) (٢٤٩٨) .\n(٢) البيهقي (١٠/١٢٥) .","vol":"4","page":2071},{"text":"٦٠٢٧ - وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان، فإن الله ﷿ يقول: «إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» [التوبة:١٨] الآية» أخرجه الترمذي، وقال: حسن غريب، قلت: ما أحسن موقع هذا الحديث في هذا الباب، وقد أخرجه أحمد وابن ماجة وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقد تقدم (١) في كتاب الصلاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1285>[٣٧/١٩] باب ما جاء في شهادة أهل الذمة على الوصية في السفر</span>\n٦٠٢٨ - عن الشعبي «أن رجلًا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقى هذه ولم يجد أحد من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب فقدما الكوفة فأتيا الأشعري -يعني أبا موسى- فأخبراه وقدما بتركته ووصيته، قال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله - ﷺ - فأحلفهما بعد العصر ما خانا ولا كذبا ولا بدلا ولا كتما ولا غيَّرا، وأنها لوصية الرجل وتركته فأمضى شهادتهما» رواه أبو داود والدارقطني (٢) بمعناه، وقال في \"الفتح\": رجال إسناده ثقات.\n\n٦٠٢٩ - وعن جبير بن نفير قال: «دخلت على عائشة فقالت: هل تقرأ سورة المائدة؟ قلت: نعم، ثم قالت: إنها آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيها من حرام فحرموه» رواه أحمد والحاكم (٣) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٦٠٣٠ - وعن ابن عباس قال: «خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بدَّا فمات السهمي بأرض ليس فيها مسلم، فلما قدموا بتركته فقدوا جامًا\n_________\n(١) تقدم برقم (١٦٤٠) .\n(٢) أبو داود (٣/٣٠٧) (٣٦٠٥)، والدارقطني (٤/١٦٦) .\n(٣) أحمد (٦/١٨٨)، الحاكم (٢/٣٤٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٣٣) .","vol":"4","page":2072},{"text":"من فضة مخوصًا بذهب فأحلفهما رسول الله - ﷺ - ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: ابتعناه من تميم وعدي بن بدا، فقام رجلان من أوليائه فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم، قال: وفيهم نزلت هذه الآية: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ» [المائدة:١٠٦]» رواه البخاري (١) .\n\n٦٠٣١ - وحديث: «لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دين أهلهم إلا المسلمون، فإنهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم» رواه البيهقي (٢) من رواية أبي هريرة بنحوه وضعفه.\nقوله: «بدقوقى» بفتح الدال المهملة وضم القاف، وسكون الواو بعدها قاف مقصورة وهي بلدة قريبة من بغداد. قوله: «ولا بد لا» بالتشديد. قوله: «عدي بن بدَّا» بفتح الموحدة وتشديد المهملة. قوله «جامًا» بالجيم وتخفيف الميم أي إناء. قوله: «مخوصًا» بخاء معجمة وواوٍ مثقلة بعدها مهملة، أي منقوشًا فيه صفة الخوص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1286>[٣٧/٢٠] باب ما جاء من الثناء على من أعلم صاحب الحق بشهادة عنده</span>\nوذم من أداء شهادته من غير مسألة\n\n٦٠٣٢ - عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله - ﷺ - قال: «ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة (٣)، وفي لفظ: «الذين يبدأون بشهادتهم من غير أن يسألوا عنها» رواه أحمد (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٣/١٠٢٢) (٢٦٢٨)، وهو عند أبي داود (٣/٣٠٧) (٣٦٠٦)، والترمذي (٥/٢٥٩) (٣٠٦٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/١٠٩)، والبيهقي (١٠/١٦٥) .\n(٢) عزاه له في \"التلخيص\" (٤/١٩٨) .\n(٣) أحمد (٤/١١٥، ٥/١٩٣)، مسلم (٣/١٣٤٤) (١٧١٩)، أبو داود (٣/٣٠٤) (٣٥٩٦)، ابن ماجه (٢/٧٩٢) (٢٣٦٤)، وهو عند ابن حبان (١١/٤٧٠) (٥٠٧٩)، والنسائي في = = \"الكبرى\" (٣/٤٩٤)، والترمذي (٤/٥٤٤، ٥٤٥) (٢٢٩٥، ٢٢٩٦، ٢٢٩٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/١٥٢)، ومالك في \"الموطأ\" (٢/٧٢٠) (١٤٠١) .\n(٤) أحمد (٤/١١٦) .","vol":"4","page":2073},{"text":"٦٠٣٣ - وعن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - قال: «خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم -قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة- ثم إن من بعدهم قومًا يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن» متفق عليه (١) .\n\n٦٠٣٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» والله أعلم أذكر الثالث أم لا «ثم يخلف قوم يشهدون قبل أن يستشهدوا» رواه أحمد ومسلم (٢)، قال في \"النهاية\": القرن أهل كل زمان وهو مقدار المتوسط في أعمار أهل كل زمان مأخوذ من الاقتران فكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم.\nقوله: «يخونون» بالخاء المعجمة من الخيانة. قوله: «السمن» بكسر المهملة، وفتح الميم بعدها نون، أي يحبون التوسع في المأكل والمشرب، وهي أسباب السمن. وقد ورد في لفظ للترمذي (٣) من حديث عمران بلفظ: «ثم يجيء قوم يتسمنون ويحبون\n_________\n(١) البخاري (٢/٩٣٨، ٣/١٣٣٥، ٥/٢٣٦٢، ٦/٢٤٦٣) (٢٥٠٨، ٣٤٥٠، ٦٠٦٤، ٦٣١٧)، مسلم (٤/١٩٦٤، ١٩٦٥) (٢٥٣٥)، أحمد (٤/٤٢٦، ٤٢٧)، وهو عند أبي داود (٤/٢١٤) (٤٦٥٧)، والترمذي (٤/٥٠٠، ٥٤٨) (٢٢٢١، ٢٢٢٢، ٢٣٠٢)، والنسائي (٧/١٧-١٨)، وابن حبان (١٥/١٢٣، ١٦/٢١٢-٢١٣) (٦٧٢٩، ٧٢٢٩) .\n(٢) أحمد (٢/٢٢٨، ٤١٠، ٤٧٩)، مسلم (٤/١٩٦٣، ١٩٦٤) (٢٥٣٤) .\n(٣) الترمذي (٤/٥٠٠، ٥٤٨) (٢٢٢١، ٢٣٠٢)، أحمد (٤/٤٢٦) .","vol":"4","page":2074},{"text":"السمن» . وأحاديث الباب متعارضة، وقد جمع بينها بأن المراد بحديث زيد بن خالد من عنده شهادة للإنسان بحق لا يعلم بها صاحبها، فيأتي إليه فيخبره بها أو يموت صاحبها فيأتي إلى ورثته فيعلمهم بذلك، وحديث عمران محمول على شهادة الزور، أي: يشهدون شهادة لم يسبق لهم تحملها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1287>[٣٧/٢١] باب التشديد في شهادة الزور وأن الشاهد</span>\nلا يشهد إلا على ما تيقنه\n\n٦٠٣٥ - عن أنس قال: «ذكر رسول الله - ﷺ - الكبائر أو سئل عن الكبائر فقال: الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قول الزور أو قال شهادة الزور» .\n\n٦٠٣٦ - وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس، وقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت» متفق عليهما (١) .\n\n٦٠٣٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار» رواه ابن ماجة بإسناد لا يصح، وأخرجه الحاكم\n_________\n(١) حديث أنس عند البخاري (٢/٩٣٩، ٥/٢٢٣٠) (٢٥١٠، ٥٦٣٢)، ومسلم (١/٩٢) (٨٨)، وأحمد (٣/١٣١، ١٣٤)، والترمذي (٣/٥١٣، ٥/٢٣٥) (١٢٠٧، ٣٠١٨)، والنسائي (٧/٨٨، ٨/٦٣)، وحديث أبي بكرة عند البخاري (٢/٩٣٩، ٥/٢٢٢٩، ٢٣١٤، ٦/٢٥٣٥) (٢٥١١، ٥٦٣١، ٥٩١٨، ٦٥٢١)، ومسلم (١/٩١) (٨٧)، وأحمد (٥/٣٦، ٣٨)، والترمذي (٤/٣١٢، ٥٤٨، ٥/٢٣٥) (١٩٠١، ٢٣٠١، ٣٠١٩) .","vol":"4","page":2075},{"text":"وقال: صحيح الإسناد (١) .\n\n٦٠٣٨ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من شهد على مسلم شهادة ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من النار» رواه أحمد (٢) ورواته ثقات إلا أن تابعيه لم يُسم.\n\n٦٠٣٩ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - قال لرجل: ترى الشمس؟ قال: نعم، قال: على مثلها فاشهد أو دع» أخرجه ابن عدي (٣) بإسناد ضعيف، وصححه الحاكم فأخطأ وضعفه البيهقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1288>[٣٧/٢٢] باب الحكم بشهادة الرجل وامرأتين إذا كانوا عدولًا</span>\nقال الله تعالى: «فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ» [البقرة:٢٨٢] .\n\n٦٠٤٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي - ﷺ -: «أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلنا: بلى، قال: فذاك من نقصان عقلها» رواه البخاري (٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1289>[٣٧/٢٣] باب ما جاء في تعارض البينتين والدعوائين</span>\n٦٠٤١ - عن أبي موسى «أن رجلين ادعيا بعيرًا على عهد رسول الله - ﷺ - فبعث كل واحد منهما بشاهدين فقسمه النبي - ﷺ - بينهما نصفين» رواه أبو داود\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/٧٩٤) (٢٣٧٣)، والحاكم (٤/١٠٩)، والبيهقي (١٠/١٢٢)، وأبو يعلى (١٠/٣٩) (٥٦٧٢)، والطبراني في \"الأوسط\" (٨/١٩١) .\n(٢) أحمد (٢/٥٠٩) .\n(٣) وأبو نعيم في الحلية (٤ /١٨) من حديث ابن عباس.\n(٤) البخاري (٢/٩٤١) (٢٥١٥) .","vol":"4","page":2076},{"text":"والنسائي وابن ماجة والبيهقي والحاكم (١)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، وأعله البيهقي وصحح الدارقطني إرساله، وفي لفظ لأبي داود والنسائي (٢): «أن رجلين ادعيا بعيرًا أو دابة إلى النبي - ﷺ - ليس لأحدهما بينة، فجعله النبي - ﷺ - بينهما» قال المنذري: إسناده كلهم ثقات، وقال النسائي: إسناده جيد.\n\n٦٠٤٢ - وعن جابر مرفوعًا «أن رجلين تداعيا دابة، وأقام كل واحد منهما بينة أنها دابته فقضى بها النبي - ﷺ - للذي هي في يده» رواه الشافعي والدارقطني والبيهقي (٣)، وإسناده ضعيف.\n\n٦٠٤٣ - وعن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف» رواه البخاري (٤)، وفي رواية: «أن رجلين تداريا في دابة ليس لواحد منهما بينة، فأمرهما النبي - ﷺ - أن يستهما على اليمين أحبا أو كرها» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٥)، وفي رواية: «تداريا في بيع» (٦) وفي رواية:\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣١٠) (٣٦١٥)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٨٧)، البيهقي (١٠/٢٥٧)، الحاكم (٤/١٠٧)، أبو يعلى (١٣/٢٦٨) (٧٢٨٠)، وليس لابن حبان من حديث أبي موسى، وإنما من حديث أبي هريرة (٥٠٦٨) .\n(٢) أبو داود (٣/٣١٠) (٣٦١٣)، النسائي (٨/٢٤٨)، ابن ماجه (٢/٧٨٠) (٢٣٣٠)، أحمد (٤/٤٠٢)، الحاكم (٤/١٠٦) .\n(٣) الشافعي (١/٣٣٠)، الدارقطني (٤/٢٠٩) (٢١)، البيهقي (١٠/٢٥٦) .\n(٤) البخاري (٢/٩٥٠) (٢٥٢٩)، وابن الجارود (١/٢٥٣) (١٠١٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٨٧)، وعبد الرزاق (٨/٢٧٩) .\n(٥) أحمد (٢/٤٨٩، ٥٢٤)، أبو داود (٣/٣١١) (٣٦١٨)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٨٧) = = (٥٩٩٩)، وابن ماجه (٢/٧٨٠) (٢٣٢٩) .\n(٦) ابن ماجه (٢/٧٨٦) (٢٣٤٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٨٧) (٦٠٠٠) .","vol":"4","page":2077},{"text":"أن النبي - ﷺ - قال: «إذا كره الاثنان اليمين أو استحياها فليستهما عليها» رواه أحمد وأبو داود (١)، ويشهد له ما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1290>[٣٧/٢٤] باب استحلاف المنكر إذا لم يكن بينة</span>\nوأنه ليس للمدعي الجمع بينهما\n\n٦٠٤٤ - عن الأشعث بن قيس قال: «كان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى النبي - ﷺ - فقال: شاهداك أو يمينه، فقلتُ: إنه إذن يحلف ولا يبالي، فقال: من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئٍ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان» متفق عليه (٢)، وفي لفظ لأحمد (٣): «خاصمت ابن عمي إلى رسول الله - ﷺ - في بئر كانت لي فجحدني، فقال رسول الله - ﷺ -: بينتك أنها بئرك وإلا فيمينه، قلت: ما لي بينة، وإن تجعلها بيمينه تذهب بئري، إن خصمي امرؤ فاجر، فقال رسول الله - ﷺ -: من اقتطع مال امرئٍ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان» .\n\n٦٠٤٥ - وعن وائل بن حجر قال: «جاء رجل من حضرموت ورجل من كنده إلى النبي - ﷺ - فقال الحضرمي: يا رسول الله! إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال النبي - ﷺ -\n_________\n(١) أحمد (٢/٣١٧)، أبو داود (٣/٣١١) (٣٦١٧) .\n(٢) البخاري (٢/٨٨٩، ٩٤٩، ٦/٢٤٥٨) (٢٣٨٠، ٢٥٢٥، ٦٢٩٩)، مسلم (١/١٢٢) (١٣٨)، أحمد (٥/٢١١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٠٨) .\n(٣) أحمد (٥/٢١٢) .","vol":"4","page":2078},{"text":"للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه؟ فقال: يا رسول الله! الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع في شيء، قال: ليس لك منه إلا ذلك فانطلق ليحلفه، فقال رسول الله - ﷺ - لما أدبر الرجل: أما إن حلف على ماله ليأكله ظلمًا ليلقين الله وهو عنه معرض» رواه مسلم والترمذي وصححه (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1291>[٣٧/٢٥] باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والدماء</span>\nوغيرها ولو كان ذميًا\n\n٦٠٤٦ - عن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - قضى باليمين على المدعى عليه» متفق عليه (٢)، وفي رواية أن النبي - ﷺ - قال: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» رواه أحمد ومسلم (٣)، وللبيهقي (٤) بإسناد صحيح: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» .\n\n٦٠٤٧ - وعن الأشعث بن قيس قال: «كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني، فقدمته إلى رسول الله - ﷺ - فقال لي النبي - ﷺ -: ألك بينة؟ قلت: لا،\n_________\n(١) مسلم (١/١٢٣، ١٢٤) (١٣٩)، الترمذي (٣/٦٢٥) (١٣٤٠)، وأبو داود (٣/٢٢١، ٣١٢) (٣٢٤٥، ٣٦٢٣)، وأحمد (٤/٣١٧)، وابن حبان (١١/٤٦٣-٤٦٤) (٥٠٧٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٨٤) .\n(٢) البخاري (٢/٨٨٨، ٩٤٩) (٢٣٧٩، ٢٥٢٤)، مسلم (٣/١٣٣٦) (١٧١١)، أبو داود (٣/٣١١) (٣٦١٩)، والترمذي (٣/٦٢٦) (١٣٤٢) .\n(٣) أحمد (١/٣٤٢، ٣٥١، ٣٦٣)، مسلم (٣/١٣٣٦) (١٧١١)، وابن حبان (١١/٤٧٧) (٥٠٨٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٨٥)، والدارقطني (٤/١٥٧)، وأبو يعلى (٤/٤٦٤) (٢٥٩٥)، وابن ماجه (٢/٧٧٨) (٢٣٢١) .\n(٤) تقدم برقم (٤٧٨٣) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.","vol":"4","page":2079},{"text":"قال لليهودي: احلف؟ قلت: يا رسول الله إذن يحلف ويذهب بمالي، فأنزل الله: «إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ» [آل عمران:٧٧] ... إلخ» رواه البخاري والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة (١) .\n\n٦٠٤٨ - وفي حديث سهل بن أبي حثمة في القسامة قوله - ﷺ -: «فتبر بكم يهود بخمسين يمينًا، قالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار» رواه الجماعة وقد تقدم (٢) في القسامة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1292>[٣٧/٢٦] باب الاكتفاء في اليمين بالحلف بالله</span>\nوجواز تغليظها باللفظ والمكان والزمان\n\n٦٠٤٩ - عن ابن عمر قال: «من حلف بالله تعالى فليصدق، ومن حُلِف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله» رواه ابن ماجة (٣) ورجاله رجال الصحيح إلا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، وقد قال في الكاشف: ثقة.\n\n٦٠٥٠ - وعن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - قال لرجل حلَّفه: احلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عندي شيء يعني المدعي» رواه أبو داود والنسائي (٤)، وفي إسناده عطاء بن السائب، وفيه مقال، وقد أخرج له البخاري مقرونًا بآخر، وفي\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٥١، ٨٨٩، ٩٤٨، ٩٤٩) (٢٢٨٥، ٢٣٨٠، ٢٥٢٣، ٢٥٢٥)، الترمذي (٣/٥٦٩، ٢٢٤) (١٢٦٩، ٢٩٩٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٨٤)، أبو داود (٣/٢٢٠، ٣١١) (٣٢٤٢، ٣٦٢١)، ابن ماجه (٢/٧٧٨) (٢٣٢٢)، أحمد (٥/٢١١) .\n(٢) تقدم برقم (٤٧٨٢) .\n(٣) ابن ماجه (١/٦٧٩) (٢١٠١) .\n(٤) أبو داود (٣/٣١١) (٣٦٢٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٨٩) (٦٠٠٧) .","vol":"4","page":2080},{"text":"رواية لأحمد (١) من حديثه: «اختصم إلى النبي - ﷺ - رجلان فوقعت اليمين على أحدهما فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عنده شيء» .\n\n٦٠٥١ - وعند أحمد من حديث ابن عمر «أن النبي - ﷺ - قال لرجل: فعلت كذا؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو ما فعلت» وقد تقدمت (٢) الروايتان لأحمد.\n\n٦٠٥٢ - وعن عكرمة مرسلًا «أن النبي - ﷺ - قال له -يعني ابن صوريا-: أذكركم بالله الذي نجاكم من آل فرعون، وأقطعكم البحر وظلل عليكم الغمام وأنزل عليكم المن والسلوى، وأنزل التوراة على موسى أتجدن في كتابكم الرجم؟ قال: ذكرتني بعظيم ولا يسعني أن أكذبك..» وساق الحديث رواه أبو داود (٣) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٦٠٥٣ - وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود (٤) بإسناد ضعيف.\n\n٦٠٥٤ - والشاهد العدل حديث البراء بن عازب المتقدم (٥) في باب رجم المحصن، رواه أحمد ومسلم وأبو داود مطولًا وفيه: «أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى» الحديث.\n\n٦٠٥٥ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يحلف عند منبري هذا عبد ولا أمة على يمين آثمة، ولو على سواك رطب إلا أوجب الله له النار» رواه أحمد\n_________\n(١) تقدمت هذه الرواية برقم (٥٩١٣) من حديث ابن عباس.\n(٢) تقدمت هذه الرواية برقم (٥٩١٢) حديث ابن عمر.\n(٣) أبو داود (٣/٣١٣) (٣٦٢٦) .\n(٤) أبو داود (٣/٣١٢) (٣٦٢٤) .\n(٥) تقدم برقم (٤٨٧٦) .","vol":"4","page":2081},{"text":"وابن ماجة والحاكم في \"المستدرك\" (١)، ورجال ابن ماجة ثقات.\n\n٦٠٥٦ - وعن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «لا يحلف أحد على منبري كاذبًا إلا تبوء مقعده من النار» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان وصححه ابن خزيمة والحاكم (٢) .\n\n٦٠٥٧ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع الإمام لا يبايعه إلا للدنيا، فإن أعطاه منها وفى له، وإن لم يعط لم يف له، ورجل باع سلعته بعد العصر فحلف بالله لأخذها بكذا وكذا، فصدقه وهو على غير ذلك» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣)، وفي رواية لأحمد والبخاري (٤): «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم رجل حلف على سلعةٍ لقد أعطي بها أكثر مما أعطي وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقطع بها مال امرئٍ مسلم، ورجل منع فضل ماء فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك» .\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٢٩، ٥١٨)، ابن ماجه (٢/٧٧٩) (٢٣٢٦)، الحاكم (٤/٣٣٠) .\n(٢) أحمد (٣/٣٤٤، ٣٧٥)، أبو داود (٣/٢٢١) (٣٢٤٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٩١)، ابن حبان (١٠/٢١٠) (٤٣٦٨)، الحاكم (٤/٣٢٩، ٣٣٠)، وهو عند ابن ماجه (٢/٧٧٩) (٢٣٢٥)، ومالك (٢/٧٢٧) (١٤٠٨)، وأبي يعلى (٣/٣١٧) (١٧٨٢) .\n(٣) البخاري (٢/٩٥٠، ٦/٢٦٣٦) (٢٥٢٧، ٦٧٨٦)، مسلم (١/١٠٣) (١٠٨)، أبو داود (٣/٢٧٧) (٣٤٧٤)، النسائي (٧/٢٤٦)، ابن ماجه (٢/٧٤٤، ٩٥٨) (٢٢٠٧، ٢٨٧٠)، أحمد (٢/٢٥٣، ٤٨٠) .\n(٤) البخاري (٢/٨٣٤، ٦/٢٧١٠) (٢٢٤٠، ٧٠٠٨)، وابن حبان (١١/٢٧٣-٢٧٤) (٤٩٠٨)، والبيهقي (٦/١٥٢) .","vol":"4","page":2082},{"text":"قوله: «أكذبك» بفتح الهمزة وكسر الذال المعجمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1293>[٣٧/٢٧] باب ذم من حلف قبل أن يستحلف</span>\n٦٠٥٨ - عن ابن عمر قال: «خطبنا عمر بالجابية فقال: يا أيها الناس! إني قد قمت فيكم، كقيام رسول الله - ﷺ - فينا قال: أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشوا الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد ولا يستشهد، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو مع الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فيلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن» رواه أحمد والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن عمر عن النبي - ﷺ -. انتهى. وأخرجه أيضًا ابن حبان وصححه (١) .\nقوله: «الجابية» بالجيم هي القرية. قوله: «بحبوحة» بمهملتين وموحدتين، قال في \"الدر النثير\": بحبوحة الدار والجنة وسطها وخيارها وبحبح تمكن في المنزل والمقام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1294>[٣٧/٢٨] باب ما جاء في اليمين المردودة</span>\n٦٠٥٩ - عن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - رد اليمين على طالب الحق» رواه الدارقطني بإسناد ضعيف، وقال ابن الجوزي: في إسناده مجاهيل، ولم يبينهم وبينهم ابن القطان وخالف الحاكم فأخرجه وقال: صحيح الإسناد (٢) .\n_________\n(١) أحمد (١/١٨)، الترمذي (٤/٤٦٥) (٢١٦٥)، ابن حبان (١٦/٢٣٩) (٧٢٥٤)، وهو عند الحاكم (١/١٩٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٨٨) .\n(٢) الدارقطني (٤/٢١٣) (٣٤)، الحاكم (٤/١١٣)، والبيهقي (١٠/١٨٤) .","vol":"4","page":2083},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1295>[٣٧/٢٩] باب ما جاء من الأمر للمحكوم عليه برفع يده</span>\n٦٠٦٠ - عن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - أمر رجلًا بعد ما حلف بالخروج عن حق صاحبه» رواه أبو داود والنسائي والحاكم (١)، وقال: صحيح الإسناد في \"الخلاصة\"، وقد أعلَّه ابن الجوزي بما ليس بعلة، وفي رواية لأحمد (٢) في هذا الحديث «فنزل جبريل فقال: إنه كاذب إن له عنده حقًا فأمره أن يعطيه» .\n\n* * *\n_________\n(١) أبو داود (٣٢٧٥)، النسائي \"الكبرى\" (٥٩٦٣)، \"المستدرك \" (٤/١٠٧) لكن بلفظٍ آخر.\n(٢) أحمد (١/٢٩٦، ٣٢٢) .","vol":"4","page":2084},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1296>[٣٨] كتاب الجامع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1297>[٣٨/١] باب ما جاء في تحريم قول الرجل لأخيه هو كافر</span>\n٦٠٦١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه» رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (١) .\n\n٦٠٦٢ - وعن أبي ذر أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: «من دعا رجلًا بالكفر، أو قال: عدو الله، وليس كذلك إلا حار عليه» رواه البخاري ومسلم (٢) .\n\n٦٠٦٣ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما أكفر رجل رجلًا إلا باء بها أحدهما إن كان كافرًا وإلا كفر بتكفيره» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1298>[٣٨/٢] باب تحريم السب واللعن</span>\n٦٠٦٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «المتسابان ما قالا، فعلى\n_________\n(١) مالك (٢/٩٨٤) (١٧٧٧)، البخاري (٥/٢٢٦٤) (٥٧٥٣)، مسلم (١/٧٩) (٦٠)، أبو داود (٤/٢٢١) (٤٦٨٧)، الترمذي (٥/٢٢) (٢٦٣٧)، وهو عند أحمد (٢/١٨، ٢٣، ٤٤، ٤٧، ٦٠، ١٠٥، ١١٢، ١١٣، ١٤٢)، وابن حبان (١/٤٨٣-٤٨٤) (٢٤٩، ٢٥٠) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٤٧) (٥٦٩٨)، مسلم (١/٧٩) (٦١)، أحمد (٥/١٦٦، ١٨١) .\n(٣) ابن حبان (١/٤٨٣) (٢٤٨) .","vol":"4","page":2085},{"text":"البادي منهما حتى يعتدي المظلوم» رواه مسلم والترمذي وأبو داود (١) .\n\n٦٠٦٥ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (٢) .\n\n٦٠٦٦ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: «سباب المسلم كالمشرف على الهلكة» رواه البزار بإسناد جيد.\n\n٦٠٦٧ - وعن أنس عن النبي - ﷺ -: «لا يستقيم إيمان عبدٍ حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى تستقيم لسانه، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال: الفم والفرج» رواه الترمذي وصححه (٣) .\n\n٦٠٦٨ - وعن معاذ «أنه سأل النبي - ﷺ - عن العمل الذي يدخله الجنة، ويباعده من النار فقال: ألا أخبرك بملاك ذلك؟ قال: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: كف عليك هذا، قال: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال:\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٠٠٠) (٢٥٨٧)، الترمذي (٤/٣٥٢) (١٩٨١)، أبو داود (٤/٢٧٤) (٤٨٩٤)، وهو عند أحمد (٢/٢٣٥، ٤٨٨، ٥١٧)، وأبي يعلى (١١/٣٦٦، ٣٩٨) (٦٤٨١، ٦٥١٨)، وابن حبان (١٣/٣٦) (٥٧٢٨، ٥٧٢٩) .\n(٢) البخاري (١/٢٧، ٥/٢٢٤٧، ٦/٢٥٩٢) (٤٨، ٥٦٩٧، ٦٦٦٥)، مسلم (١/٨١) (٦٤)، الترمذي (٤/٣٥٣، ٥/٢١) (١٩٨٣، ٢٦٣٥)، النسائي (٧/١٢١، ١٢٢)، وهو عند ابن حبان (١٣/٢٦٥) (٥٩٣٩)، وابن ماجه (١/٢٧، ٢/١٢٩٩) (٦٩، ٣٩٣٩)، والحميدي (١/٥٨) (١٠٤)، وأبي يعلى (٨/٤٠٨، ٩/٥٥، ١٨٣) (٤٩٩١، ٥١١٩، ٥٢٧٦)، وأحمد (١/٣٨٥، ٤١١، ٤٣٣، ٤٤٦، ٤٥٤) .\n(٣) وهو عند أحمد (٣/١٩٨) بنحوه، والشهاب القضاعي (٢/٦٢) (٨٨٧) .","vol":"4","page":2086},{"text":"ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح (١) .\n\n٦٠٦٩ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا» رواه مسلم وغيره، والحاكم وصححه (٢) .\n\n٦٠٧٠ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة» رواه مسلم وأبو داود (٣) ولم يقل: «يوم القيامة» .\n\n٦٠٧١ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يكون المؤمن لعانًا» رواه الترمذي (٤)، وقال: حديث حسن غريب، وفي رواية للترمذي (٥) وحسنها «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» وصححه الحاكم ورجح الدارقطني وقفه.\n_________\n(١) الترمذي (٥/١١) (٢٦١٦)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٣١٤) (٣٩٧٣)، والحاكم (٢/٤٤٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٤٢٨)، والطيالسي (١/٧٦) (٥٦٠)، وأحمد (٥/٢٣١)، وعبد بن حميد (١/٦٨) (١١٢) .\n(٢) مسلم (٤/٢٠٠٥) (٢٥٩٧)، أحمد (٢/٣٣٧، ٣٦٥)، البيهقي (١٠/١٩٣)، وأخرجه الحاكم (١/١١٠، ١١١) بلفظ: «لا يجتمع أن يكون لعانين صديقين» .\n(٣) مسلم (٤/٢٠٠٦) (٢٥٩٨)، أبو داود (٤/٢٧٧) (٤٩٠٧)، والحاكم (١/١١١) .\n(٤) الترمذي (٤/٣٧١) (٢٠١٩)، أبو يعلى (٩/٤١٤) (٥٥٦٢) من حديث ابن عمر.\n(٥) الترمذي (٤/٣٥٠) (١٩٧٧)، وهو عند ابن حبان (١/٤٢١) (١٩٢)، والحاكم (١/٥٧)، وأبي يعلى (٩/٢٠، ٢٥٠) (٥٠٨٨، ٥٣٦٩)، وأحمد (١/٤٠٤) من حديث عبد الله بن مسعود.","vol":"4","page":2087},{"text":"٦٠٧٢ - وللترمذي (١) من حديث أبي الدرداء: «أن الله يبغض الفاحش البذيء» وصححه.\n\n٦٠٧٣ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل: يا رسول الله! وكيف يلعن والديه؟ قال: يسب أبا الرجل، فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه» رواه البخاري وغيره (٢) .\n\n٦٠٧٤ - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: ««لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار» رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٣) .\n\n٦٠٧٥ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أنه قد أتى بابًا من أبواب الكبائر» رواه الطبراني (٤) بإسناد جيد.\n\n٦٠٧٦ - وعن عبد الله بن مسعود قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إن اللعنة إذا وجهت إلى من وجهت إليه فإن أصابت إليه سبيلًا أو وجدت فيه مسلكًا وإلا قالت: يا رب! وجهت إلى فلان فلم أجد فيه مسلكًا، ولم أجد عليه سبيلًا فيقال\n_________\n(١) الترمذي (٤/٣٦٢) (٢٠٠٢)، وهو عند ابن حبان (١٢/٥٠٦، ٥٠٧) (٥٦٩٣، ٥٦٩٥)، والحميدي (١/١٩٤) (٣٩٤) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٢٨) (٥٦٢٨)، مسلم (١/٩٢) (٩٠)، أبو داود (٤/٣٣٦) (٥١٤١)، الترمذي (٤/٣١٢) (١٩٠٢)، أحمد (٢/١٩٥، ٢١٤، ٢١٦)، ابن حبان (٢/١٤٤) (٤١٢) .\n(٣) أبو داود (٤/٢٧٧) (٤٩٠٦)، الترمذي (٤/٣٥٠) (١٩٧٦)، الحاكم (١/١١١)، أحمد (٥/١٥)، الطبراني في \"الكبير\" (٧/٢٠٧) .\n(٤) الطبراني في \"الأوسط\" (٦/٣٨٠) .","vol":"4","page":2088},{"text":"لها: ارجعي من حيث جئتِ» رواه أحمد (١) بإسناد جيد.\n\n٦٠٧٧ - وعن عمران بن حصين قال: «بينما النبي - ﷺ - في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فلعنتها، فسمع ذلك النبي - ﷺ - فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة، قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يتعرض لها أحد» رواه مسلم وغيره (٢) .\n\n٦٠٧٨ - وعن أنس قال: «سار رجل مع النبي - ﷺ - فلعن بعيره، فقال رسول الله - ﷺ -: يا عبد الله! لا تسر معنا على بعير ملعون» رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا (٣) بإسناد جيد قاله المنذري.\n\n٦٠٧٩ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «لا تلعنوا الريح فإنها مأمورة، وأنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه» رواه أبو داود والترمذي (٤)، وقال حديث غريب لا نعرف أحدًا أسنده غير بشر بن عمر، والأحاديث في سب الأموات قد قدمناها في كتاب الجنائز في باب النهي عن سب الأموات والكف عن مساويهم.\n_________\n(١) أحمد (١/٤٠٨، ٤٢٥) .\n(٢) مسلم (٤/٢٠٠٤) (٢٥٩٥)، وهو عند ابن حبان (١٣/٥٠، ٥١) (٥٧٤٠، ٥٧٤١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٥٢)، وأبي داود (٣/٢٦) (٢٥٦١)، والدارمي (٢/٣٧٤) (٢٦٧٧)، وابن أبي شيبة (٥/٢٦٥)، وأحمد (٤/٤٣١) .\n(٣) أبو يعلى (٦/٣٠٥) (٣٦٢٢) .\n(٤) أبو داود (٤/٢٧٨) (٤٩٠٨)، الترمذي (٤/٣٥٠) (١٩٧٨) .","vol":"4","page":2089},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1299>[٣٨/٣] باب تحريم سب الدهر</span>\n٦٠٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يسب ابن آدم الدهر، وأنا الدهر بيدي الليل والنهار» أخرجاه (١)، وفي رواية لمسلم (٢): «لا يسب أحدكم الدهر فإن الله هو الدهر» وفي رواية للبخاري (٣): «لا تسموا العنب الكرم ولا تقولوا خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر» .\n\n٦٠٨١ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «قال الله ﷿ يؤذيني ابن آدم يقول: يا خيبة الدهر، فلا يقل أحدكم يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره» رواه أبو داود والحاكم (٤)، وقال: صحيح على شرط مسلم، وفي رواية للحاكم (٥) من حديثه: «يقول الله شتمني عبدي وهو لا يدري، يقول: وادهراه وادهراه وأنا الدهر» وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.\n_________\n(١) البخاري (٤/١٨٢٥، ٥/٢٢٨٦، ٦/٢٧٢٢) (٤٥٤٩، ٥٨٢٧، ٧٠٥٣)، مسلم (٤/١٧٦٢) (٢٢٤٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٤٥٧)، أبو داود (٤/٣٦٩) (٥٢٧٤)، أحمد (٢/٢٣٨) (٧٢٤٤) .\n(٢) مسلم (٤/١٧٦٢) (٢٢٤٧) .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٨٦) (٥٨٢٨)، أحمد (٢/٢٥٩)، وأخرج مسلم شطره الأخير (٤/١٧٦٣) (٢٢٤٦) .\n(٤) الحاكم (٢/٤٩٢)، وهو عند مسلم (٤/١٧٦٢) (٢٢٤٦)، وأحمد (٢/٢٧٣، ٧٧٠٢) .\n(٥) الحاكم (١/٥٧٩، ٢/٤٩٢، ٥٣٣)، وهو عند ابن خزيمة (٤/١١٣) (٢٤٧٩)، وأبي يعلى (١١/٣٥٣) (٦٤٦٦)، وأحمد (٢/٣٠٠، ٥٠٦) .","vol":"4","page":2090},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1300>[٣٨/٤] باب النهي عن ترويع المسلم وعن التحريش</span>\n٦٠٨٢ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد - ﷺ - أنه قال: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا» رواه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري.\n\n٦٠٨٣ - وعن النعمان بن بشير عن النبي - ﷺ - قال: «لا يحل لرجل أن يروع مسلمًا» رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢)، قال المنذري: ورواته ثقات.\n\n٦٠٨٤ - وعن عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبًا ولا جادًا، فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه» رواه الترمذي (٣)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٦٠٨٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان أن ينزع في يده فيقع في حفرة من النار» أخرجاه (٤) .\n\n٦٠٨٦ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه وإن كان أخاه لأبيه وأمه» رواه مسلم (٥) .\n_________\n(١) أبو داود (٤/٣٠١) (٥٠٠٤)، أحمد (٥/٣٦٢) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٢/١٨٧-١٨٨) (١٦٧٣) .\n(٣) الترمذي (٤/٤٦٢) (٢١٦٠)، وهو عند الحاكم (٣/٧٣٩)، والبيهقي (٦/٩٢، ١٠٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/٢٤٣)، الطبراني في \"الكبير\" (٧/١٤٥) .\n(٤) البخاري (٦/٢٥٩٢) (٦٦٦١)، مسلم (٤/٢٠٢٠) (٢٦١٧) .\n(٥) مسلم (٤/٢٠٢٠) (٢٦١٦)، وهو عند الترمذي (٤/٤٦٣) (٢١٦٢)، وأحمد (٢/٢٥٦، ٥٠٥)، وابن حبان (١٣/٢٧٢، ٢٧٦) (٥٩٤٤، ٥٩٤٧) .","vol":"4","page":2091},{"text":"٦٠٨٧ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: «إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينهم» رواه أحمد ومسلم والترمذي (١) وقال: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1301>[٣٨/٥] باب ما جاء من النهي عن استماع حديث قوم بغير إذنهم</span>\n٦٠٨٨ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم كارهون صب في أذنيه الآنك يوم القيامة ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ» رواه البخاري (٢) وغيره.\nقوله: «الآنك» هو الرصاص المذاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1302>[٣٨/٦] باب ما جاء في النميمة</span>\n٦٠٨٩ - عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يدخل الجنة نمام» وفي رواية «قتات» أخرجاه وأبو داود والترمذي (٣) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٣١٣، ٣٥٤، ٣٦٦، ٣٨٤)، مسلم (٤/٢١٦٦) (٢٨١٢)، الترمذي (٤/٣٣٠) (١٩٣٧)، ابن حبان (١٣/٢٦٩-٢٧٠) (٥٩٤١)، وأبو يعلى (٤/٧٣) (٢٠٩٥) .\n(٢) البخاري (٦/٢٥٨١) (٦٦٣٥) .\n(٣) مسلم (١/١٠١) (١٠٥)، وأحمد (٥/٣٩١، ٣٩٦، ٣٩٩، ٤٠٦) بلفظ «نمام»، وأخرجه البخاري (٥/٢٢٥٠) (٥٧٠٩)، ومسلم (١/١٠١) (١٠٥)، أبو داود (٤/٢٦٨) (٤٨٧١)، الترمذي (٤/٣٧٥) (٢٠٢٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٤٩٦) (١١٦١٤)، وابن أبي شيبة (٥/٣٢٩)، والطيالسي (١/٥٦) (٤٢١)، والحميدي (١/٢١٠) (٤٤٣)، وأحمد (٥/٣٨٢، ٣٨٩، ٣٩٢، ٣٩٧، ٤٠٢، ٤٠٤)، وابن حبان (١٣/٧٨) (٥٧٦٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/١٦٨)، و\"الأوسط\" (٤/٢٧٨)، و\"الصغير\" (١/٣٣٨) بلفظ «قتات» .","vol":"4","page":2092},{"text":"٦٠٩٠ - وعن ابن عباس «أن رسول الله - ﷺ - مر بقبرين يُعذبان، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، بلى إنه لكبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله» أخرجاه واللفظ للبخاري وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١) .\n\n٦٠٩١ - وعن أبي هريرة قال: «مر النبي - ﷺ - على قبرين فقال: هذان رجلان يعذبان في قبريهما عذابًا شديدًا في ذنب هين، قلنا فيم ذلك قال: كان أحدهما لا يستنزه من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه ويمشي بينهم بالنميمة، فدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كل قبر واحدة فقلنا: وهل ينفعهم ذلك قال: نعم، يخفف عنهما ما دامتا رطبتين» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\nقوله: «القتات» هو النمام، وقيل هو الذي يتسمع حديث القوم، ولا يعلمون، والنمام الذي يكون معهم فينم عليهم، والنميمة: نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد والشر. قوله: «في ذنب هين» أي هين عندهما لا أنه هين في نفس الأمر، فقد تقدم بلى إنه لكبير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1303>[٣٨/٧] باب ما جاء في تحريم الغيبة</span>\n٦٠٩٢ - عن أبي بكرة أنه - ﷺ - قال في خطبته في حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟» أخرجاه مطولًا وقد تقدم (٣) .\n_________\n(١) تقدم برقم (١٤٤) .\n(٢) ابن حبان (٣/١٠٦) (٨٢٤)، وتقدم برقم (١٤٥) .\n(٣) تقدم برقم (٢٠٣٥) .","vol":"4","page":2093},{"text":"٦٠٩٣ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكراك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فقد بهته» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (١)، قال المنذري: وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة.\n\n٦٠٩٤ - وعن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «الربا ثلاثة وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم» رواه ابن ماجة مختصرًا والحاكم (٢) بتمامه وصححه.\n\n٦٠٩٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه» رواه البزار (٣) بإسنادين، قال المنذري: أحدهما قوي.\n\n٦٠٩٦ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: «تدرون ما أربا الربا عند الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أربا الربا عند الله استحلال عرض امرئٍ مسلم، ثم قرأ رسول الله - ﷺ -: «وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٠٠١) (٢٥٨٩)، أبو داود (٤/٢٦٩) (٤٨٧٤)، الترمذي (٤/٣٢٩) (١٩٣٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٤٦٧) (١١٥١٨)، وهو عند الدارمي (٢/٣٨٧) (٢٧١٤)، وأحمد (٢/٢٣٠، ٣٨٤، ٣٨٦، ٤٥٨)، وابن حبان (١٣/٧١، ٧٢) (٥٧٥٨، ٥٧٥٩)، وأبي يعلى (١١/٣٧٨، ٤٠٦) (٦٤٩٣، ٦٥٣٢) .\n(٢) تقدم برقم (٣٦٥١) .\n(٣) والبيهقي في الشعب (٤/٣٩٥) (٥٥٢٢)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/٢٥٩)، وأبو حاتم في العلل (٢/٢٥٠) (٢٢٤٣) .","vol":"4","page":2094},{"text":"بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا» [الأحزاب:٥٨]» رواه أبو يعلى (١)، قال المنذري: ورواته رواة الصحيح.\n\n٦٠٩٧ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «تدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له، ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا، وأكل مال هذا وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم وطرحت عليه، ثم طرح في النار» رواه مسلم والترمذي وغيرهما (٢) .\n\n٦٠٩٨ - وعن أبي صرمة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من ضار مسلمًا ضاره الله، ومن شاق مسلمًا شق الله عليه» رواه أبو داود والترمذي (٣)، وحسنه هكذا لفظ الحديث في \"بلوغ المرام\"، ولفظ الترمذي وأبي داود «من ضار ضار الله به، ومن شاق شاق الله عليه» .\n\n٦٠٩٩ - وعن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من ذب عن\n_________\n(١) أبو يعلى (٨/١٤٥) (٤٦٨٩) ولفظه: «أزنى الزنى» مكان «أربى الربا» .\n(٢) مسلم (٤/١٩٩٧) (٢٥٨١)، الترمذي (٤/٦١٣) (٢٤١٨)، وهو عند ابن حبان (١٠/٢٥٩، ١٦/٣٥٩) (٤٤١١، ٧٣٥٩)، والبيهقي (٦/٩٣)، وأبي يعلى (١١/٣٨٥) (٤٦٩٩)، وأحمد (٢/٣٠٣، ٣٣٤، ٣٧١)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/١٥٦) .\n(٣) أبو داود (٣/٣١٥) (٣٦٣٥)، الترمذي (٤/٣٣٢) (١٩٤٠)، وهو عند ابن ماجه (٢/٧٨٥) (٢٣٤٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٣٣٠)، والبيهقي (٦/٧٠)، وأحمد (٣/٤٥٣) .","vol":"4","page":2095},{"text":"عرض أخيه بالغيبة كان حقًا على الله أن يعتقه من النار» رواه أحمد (١) بإسناد حسن.\n\n٦١٠٠ - وعن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: «من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة» رواه الترمذي (٢) وقال حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1304>[٣٨/٨] باب ما جاء في التجسس وتتبع العورات</span>\n٦١٠١ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (٣) .\n\n٦١٠٢ - وعن معاوية قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم، أو كدت أن تفسده» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n\n٦١٠٣ - وعن زيد بن وهب أنه أتى ابن مسعود فقيل: «هذا فلان تقطر\n_________\n(١) أحمد (٦/٤٦١)، وهو عند الطيالسي (١/٢٢٧) (١٦٣٢)، وعبد بن حميد (١/٤٥٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/١٧٦) (٤٤٣)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/٣٢٧) .\n(٢) الترمذي (٤/٣٢٧) (١٩٣١)، وأحمد (٦/٤٥٠) .\n(٣) البخاري (٥/١٩٧٦، ٢٢٥٣، ٦/٢٤٧٤) (٤٨٤٩، ٥٧١٧، ٥٧١٩، ٦٣٤٥)، مسلم (٤/١٩٨٥) (٢٥٦٣)، أبو داود (٤/٢٨٠) (٤٩١٧)، الترمذي (٤/٣٥٦) (١٩٨٨)، ومالك (٢/٩٠٧)، وأحمد (٢/٢٨٧، ٣١٢، ٤٦٥، ٥١٧)، وابن حبان (١٢/٤٩٩-٥٠٠) (٥٦٨٧) .\n(٤) أبو داود (٤/٢٧٢) (٤٨٨٨)، ابن حبان (١٣/٧٢) (٥٧٦٠)، البيهقي (٨/٣٣٣)، الطبراني في \"الكبير\" (١٩/٣٦٥) .","vol":"4","page":2096},{"text":"لحيته خمرًا، فقال عبد الله: إنا نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به» رواه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري.\n\n٦١٠٤ - وعن أبي برزة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تتبعوا عورات المسلمين، فإن من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه في بيته» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده سعيد بن عبد الله بن جريج، قال أبو حاتم: مجهول.\n\n٦١٠٥ - وأخرجه أبو يعلى (٣) عن البراء بإسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1305>[٣٨/٩] باب ما جاء في حسن الصمت</span>\n٦١٠٦ - عن أبي موسى قال: «قلت: يا رسول الله! أي المسلمين أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (٤) .\n\n٦١٠٧ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - ﷺ - قال: «المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» أخرجاه (٥) .\n\n٦١٠٨ - وعن عبد الله بن مسعود قال: «سألت النبي - ﷺ - أي الأعمال\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٧٢) (٤٨٩٠)، والبيهقي (٨/٣٣٤)، وابن أبي شيبة (٥/٣٢٧) .\n(٢) أبو داود (٤/٢٧٠) (٤٨٨٠)، وأحمد (٤/٤٢٠، ٤٢٤)، وأبو يعلى (١٣/٤١٩) (٧٤٢٣) .\n(٣) أبو يعلى (٣/٢٣٧) (١٦٧٥) .\n(٤) البخاري (١/١٣) (١١)، مسلم (١/٦٦) (٤٢)، الترمذي (٤/٦٦١، ٥/١٧) (٢٥٠٤، ٢٦٢٨)، النسائي (٨/١٠٦) .\n(٥) البخاري (١/١٣، ٥/٢٣٧٩) (١٠، ٦١١٩)، مسلم (١/٦٥) (٤٠)، وهو عند ابن حبان (١/٤٦٧) (٢٣٠)، والنسائي (٨/١٠٥)، وأبي داود (٣/٤) (٢٤٨١)، وأحمد (٢/١٦٣، ١٩٢، ٢١٢، ٢٢٤) وليس لمسلم الشطر الأخير من الحديث.","vol":"4","page":2097},{"text":"أفضل؟ قال: الصلاة على ميقاتها، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: أن يسلم الناس من لسانك» رواه الطبراني (١)، قال المنذري بإسناد صحيح.\n\n٦١٠٩ - وعن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: «طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته» رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" (٢) وحسن إسناده، وهو للترمذي (٣) من حديث عقبة بن عامر بنحوه، وقال: حديث حسن.\n\n٦١١٠ - وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من يضمن لي ما بين لحييه، وما بين رجليه أضمن له الجنة» رواه البخاري والترمذي وصححه (٤) .\n\n٦١١١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» رواه الترمذي (٥)، وقال: غريب، وقال في \"بلوغ المرام\": قال الترمذي: حسن. انتهى. وقال المنذري: رواته ثقات إلا قرة بين حيويل، ففيه\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (١٠/١٩) وذكر بر الوالدين بعد الصلاة على ميقاتها.\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٢١) (٢٣٤٠)، والصغير (١/١٤٠) (٢١٢) .\n(٣) الترمذي (٤/٦٠٥) (٢٤٠٦)، وأحمد (٤/١٤٨) .\n(٤) البخاري (٥/٢٣٧٦، ٦/٢٤٩٧) (٦١٠٩، ٦٤٢٢)، الترمذي (٤/٦٠٦) (٢٤٠٨)، وأحمد (٥/٣٣٣)، وابن حبان (١٣/٨) (٥٧٠١)، وأبو يعلى (١٣/٥٤٨-٥٤٩) (٧٥٥٥) .\n(٥) الترمذي (٤/٥٥٨) (٢٣١٧)، وابن حبان (١/٤٦٦) (٢٢٩)، وابن ماجه (٢/١٣١٥) (٣٩٧٦)، والطبراني في \"الأوسط\" (١/١١٥)، وأخرجه مالك في \"الموطأ\" (٢/٩٠٣)، والترمذي (٤/٥٥٨) (٢٣١٨) عن علي بن الحسين مرسلًا، وقال: وهكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري عن علي بن الحسين عن النبي ﷺ نحو حديث مالك مرسلًا. وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وعلي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب. أهـ.","vol":"4","page":2098},{"text":"خلاف، وقال ابن عبد البر النمري: هو محفوظ عن الزهري بهذا الإسناد من رواته الثقات، فعلى هذا يكون الحديث حسنًا، لكن قال جماعة من الأئمة: الصواب أنه عن علي بن الحسين عن النبي - ﷺ - مرسلًا، انتهى. ورواه الترمذي من حديث الزهري عن علي بن الحسين عن النبي - ﷺ - مرسلًا، وقال: هذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة. انتهى. وقال في شرح \"الجامع الصغير\" هو حديث حسن.\n\n٦١١٢ - وعن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: «قلت: يا رسول الله! قل في الإسلام قولًا لا أسأل أحدًا غيرك، قال: قل آمنت بالله ثم استقم، قال: قلت: يا رسول الله! ما أخوف ما تخاف عليَّ فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: هذه» رواه الترمذي (١) بإسناد صحيح، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٦١١٣ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الصمت حكمة وقليل فاعله» قال في \"بلوغ المرام\": أخرجه البيهقي في \"الشعب\" (٢) بسندٍ ضعيف، وصحح أنه من قول لقمان الحكيم.\n\n٦١١٤ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «كل بني آدم خطاءون، وخير الخطائين\n_________\n(١) الترمذي (٤/٦٠٧) (٢٤١٠)، وهو عند ابن حبان (١٣/٦، ٧) (٥٦٩٩، ٥٧٠٠)، والحاكم (٤/٣٤٩)، وابن ماجه (٢/١٣١٤) (٣٩٧٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٤٥٨)، والدارمي (٢/٣٨٦) (٢٧١٠)، والطيالسي (١/١٧١) (١٢٣١)، وأحمد (٣/٤١٣، ٤/٣٨٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/٦٩) .\n(٢) البيهقي في الشعب (٥٠٢٧)، وهو عند الحاكم (٢/٤٥٨)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/١٦٨) (٢٤٠)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/١٦٩) .","vol":"4","page":2099},{"text":"التوابون» أخرجه الترمذي وابن ماجة (١)، قال في \"بلوغ المرام\": وسنده قوي.\n\n٦١١٥ - وعن بلال بن الحارث المزني قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن يبلغ ما بلغت فيكتب الله ﵎ بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن يبلغ ما بلغت فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح أخرجه أحمد ومالك والنسائي وابن حبان والحاكم (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1306>[٣٨/١٠] باب ما جاء في الشعر</span>\n٦١١٦ - عن أُبي بن كعب أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن من الشعر حكمة» رواه البخاري وأبو داود (٣) .\n\n٦١١٧ - وأخرجه الترمذي (٤) من حديث ابن مسعود.\n\n٦١١٨ - ومن حديث ابن عباس بلفظ: «إن من الشعر حكمًا» وقال\n_________\n(١) الترمذي (٤/٦٥٩) (٢٤٩٩)، ابن ماجه (٢/١٤٢٠) (٤٢٥١)، وهو عند الحاكم (٤/٢٧٢)، وابن أبي شيبة (٧/٦٢)، وأبي يعلى (٥/٣٠١) (٢٩٢٢)، وأحمد (٣/١٩٨)، وعبد بن حميد (١/٣٦٠) (١١٩٧) .\n(٢) الترمذي (٤/٥٥٩) (٢٣١٩)، مالك (٢/٩٨٥)، ابن حبان (١/٥١٤-٥١٥، ٥١٦) (٢٨٠، ٢٨١)، الحاكم (١/١٠٦، ١٠٧)، وابن ماجه (٢/١٣١٢) (٣٩٦٩)، وعبد بن حميد (١/١٤٠) (٣٥٨)، والحميدي (٢/٤٠٥) (٩١١)، والطبراني في الصغير (١/٣٩٢)، و\"الكبير\" (١/٣٦٨) .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٧٦) (٥٧٩٣)، أبو داود (٤/٣٠٣) (٥٠١٠)، وابن ماجه (٢/١٢٣٥) (٣٧٥٥)، والدارمي (٢/٣٨٣) (٢٧٠٤)، وأحمد (٣/٤٥٦، ٥/١٢٥) .\n(٤) الترمذي (٥/١٣٧) (٢٨٤٤)، وابن ماجه (٢/١٢٣٦) (٣٧٥٦)، وأبو يعلى (٩/٤١) (٥١٠٤) .","vol":"4","page":2100},{"text":"حديث حسن صحيح (١)، ولأبي داود (٢) من حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «إن من البيان سحرًا، وإن من الشعر حكمًا» .\n\n٦١١٩ - وأخرج البخاري (٣) من حديث ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «إن من البيان لسحرًا» .\n\n٦١٢٠ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرًا» أخرجاه (٤) .\n\n٦١٢١ - وعن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: «ردفت النبي - ﷺ - يومًا فقال: هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت؟ قلت: نعم، قال: هيه فأنشدته بيتًا، فقال: هيه، فأنشدته بيتًا، فقال: هيه، فأنشدته بيتًا، فقال: هيه حتى أنشدته مائة بيت» أخرجه مسلم (٥) .\n\n٦١٢٢ - وعن جابر بن سمرة قال: «جالست النبي - ﷺ - أكثر من مائة\n_________\n(١) الترمذي (٥/١٣٨) (٢٨٤٥)، وابن حبان (١٣/٩٤) (٥٧٧٨) .\n(٢) أبو داود (٤/٣٠٣) (٥٠١١)، أحمد (١/٢٦٩، ٣٠٣، ٣٠٩، ٣١٣، ٣٢٧)، وابن حبان (١٣/٩٦) (٥٧٨٠)، وأبو يعلى (٤/٢٢٠، ٤٥٤) (٢٣٣٢، ٢٥٨١) .\n(٣) البخاري (٥/٢١٧٦) (٥٤٣٤)، الترمذي (٤/٣٧٦) (٢٠٢٨)، أبو يعلى (١٠/١٣، ١٤) (٥٦٣٩، ٥٦٤٠)، وأحمد (٢/٥٩، ٦٢) .\n(٤) البخاري (٥/٢٢٧٩) (٥٨٠٣)، ومسلم (٤/١٧٦٩) (٢٢٥٧)، وهو عند أبي داود (٤/٣٠٢) (٥٠٠٩)، والترمذي (٥/١٤٠) (٢٨٥١)، وابن ماجه (٢/١٢٣٦) (٣٧٥٩)، وأحمد (٢/٣٥٥، ٣٩١، ٤٧٨، ٤٨٠)، وابن حبان (١٣/٩٣، ٩٥) (٥٧٧٧، ٥٧٧٩) .\n(٥) مسلم (٤/١٧٦٧) (٢٢٥٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٤٨)، وابن أبي شيبة (٥/٢٧٢)، والحميدي (٢/٣٥٣) (٨٠٩)، وأحمد (٤/٣٨٩، ٣٩٠) .","vol":"4","page":2101},{"text":"مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت وربما تبسم معهم» رواه الترمذي وقال: حديث صحيح غريب، وقد تقدم (١) في أبواب المساجد.\n\n٦١٢٣ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه، كما تتخلل البقرة» رواه الترمذي وحسنه وأخرجه أبو داود (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1307>[٣٨/١١] باب النهي عن الحسد</span>\n٦١٢٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» رواه أبو داود (٣) .\n\n٦١٢٥ - وابن ماجه والبيهقي (٤) من حديث أنس.\n\n٦١٢٦ - وعنه أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا، ويشير إلى صدره،\n_________\n(١) تقدم برقم (٩٥٦) .\n(٢) الترمذي (٥/١٤١) (٢٨٥٣)، أبو داود (٤/٣٠١) (٥٠٠٥)، أحمد (٢/١٦٥، ١٨٧)، ابن أبي شيبة (٥/٣٠٠)، الطبراني في \"الأوسط\" (٥/٢٠٥) .\n(٣) أبو داود (٤/٢٧٦) (٤٩٠٣)، عبد بن حميد (١/٤١٨) (١٤٣٠)\n(٤) ابن ماجه (٢/١٤٠٨) (٤٢١٠)، البيهقي في \"الشعب\" (٥/٢٦٧) (٦٦١٠)، أبو يعلى (٦/٣٣٠) (٣٦٥٦) .","vol":"4","page":2102},{"text":"ثلاث مرات بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» رواه مسلم وللبخاري نحوه (١) .\n\n٦١٢٧ - وعنه أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\n\n٦١٢٨ - وعن ضمرة بن ثعلبة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا» رواه الطبراني (٣) ورواته ثقات.\nقوله: «الحسد» هو تمني زوال نعمة المحسود وانتقالها إلى الحاسد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1308>[٣٨/١٢] باب لا حسد إلا في اثنتين</span>\n٦١٢٩ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها الناس» أخرجاه (٤) .\n_________\n(١) بهذا اللفظ عند مسلم (٤/١٩٨٦) (٢٥٦٤)، وأخرج البخاري نحوه وقد تقدم قريبًا برقم (٦٠١٧) .\n(٢) ابن حبان (١٠/٤٦٦) (٤٦٠٦)، والنسائي (٦/١٢)، والطبراني في الصغير (١/٢٥١) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (٨/٣٠٩) (٨١٥٧) .\n(٤) البخاري (١/٣٩، ٢/٥١٠، ٦/٢٦١٢، ٢٦٦٨) (٧٣، ١٣٤٣، ٦٧٢٢، ٦٨٨٦)، مسلم (١/٥٥٩) (٨١٦)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٤٠٧) (٤٢٠٨)، وأحمد (١/٣٨٥، ٤٣٢)، وابن حبان (١/٢٩٢) (٩٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٢٦) (٥٨٤٠)، وأبي يعلى (٩/١١، ١١٥، ١٤٧) (٥٠٧٨، ٥١٨٦، ٥٢٢٧)، والحميدي (١/٥٥) (٩٩)، والطيالسي (١/٤٩) (٣٦٩) .","vol":"4","page":2103},{"text":"٦١٣٠ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله الكتاب، فقام به آناء الليل والنهار، ورجل أعطاه الله مالًا فتصدق به آناء الليل والنهار» أخرجاه (١) .\n\n٦١٣١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن، فهو يتلوه آناء الليل والنهار فسمعه جار له، فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثلما يعمل، ورجل آتاه الله مالًا فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثلما عمل» رواه البخاري (٢)، وقد حمل الحسد هنا على الغبطة وهي تمني مثلما للمحسود كما هو الظاهر من قوله: «ليتني أوتيت مثلما أوتي فلان» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1309>[٣٨/١٣] باب تحريم الرياء والكبر</span>\n٦١٣٢ - عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء» رواه أحمد بسندٍ حسن، وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣)، وقال المنذري أخرجه أحمد بإسناد جيد.\n_________\n(١) البخاري (٤/١٩١٩، ٦/٢٧٣٧) (٤٧٣٧، ٧٠٩١)، مسلم (١/٥٥٨، ٥٥٩) (٨١٥)، وهو عند الترمذي (٤/٣٣٠) (١٩٣٦)، وابن ماجه (٢/١٤٠٨) (٤٢٠٩)، وأحمد (٢/٨، ٣٦، ٨٨، ١٥٢)، وابن حبان (١/٣٣٢-٣٣٣، ٣٣٤) (١٢٥، ١٢٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٧) (٨٠٧٢)، وأبي يعلى (٩/٢٩١، ٤٠١) (٥٤١٧، ٥٥٤٣)، والحميدي (٢/٢٧٨) (٦١٧) .\n(٢) البخاري (٤/١٩١٩، ٦/٢٦٤٣، ٢٧٣٧) (٤٧٣٨، ٦٨٠٥، ٧٠٩٠)، وأحمد (٢/٤٧٩) .\n(٣) أحمد (٥/٤٢٨، ٤٢٩)، وأخرجه ابن خزيمة (٢/٦٧) (٩٣٧) بلفظ: «خرج النبي ﷺ، فقال: أيها الناس إياكم! وشرك السرائر، قالوا: يا رسول الله وما شرك السرائر، = = قال: يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر» .","vol":"4","page":2104},{"text":"٦١٣٣ - وعن معاذ عن النبي - ﷺ -: «اليسير من الريا شرك» رواه ابن ماجه والحاكم (١) وصححه وهو كما قال.\n\n٦١٣٤ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «قال الله أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه غيري تركته وشركه» رواه مسلم (٢)، ولابن ماجة (٣): «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه فأنا بريء منه وهو للذي أشرك» وإسناده صحيح وصححه ابن خزيمة\n\n٦١٣٥ - وعن أبي أمامة قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلًا غزى يلتمس الأجر والذكر، ما له؟ فقال رسول الله - ﷺ -: لا شيء له إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتغي به وجه الله» رواه أبو داود والنسائي (٤) بإسناد جيد.\n\n٦١٣٦ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إن أول الناس يوم القيامة رجل يقضى عليه: رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ فقال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال فلان\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٣٢٠) (٣٩٨٩)، الحاكم (٤/٣٦٤) .\n(٢) مسلم (٤/٢٢٨٩) (٢٩٨٥) .\n(٣) ابن ماجه (٢/١٤٠٥) (٤٢٠٢)، وهو بهذا اللفظ عند ابن حبان (٢/١٢٠) (٣٩٥)، وابن خزيمة (٢/٦٧) (٩٣٨)، وأحمد (٢/٣٠١، ٤٣٥) إلا أن ابن حبان وأحمد قالا «أنا خير الشركاء» .\n(٤) تقدم برقم (٥١٣٥) .","vol":"4","page":2105},{"text":"جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار» رواه مسلم، وفيه مثل ذلك في العالم والمتصدق وقارئ القرآن، وقد تقدم (١) في كتاب الجهاد.\n\n٦١٣٧ - وعن عياض بن حمار قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد» رواه مسلم وأبو داود (٢) .\n\n٦١٣٨ - وعن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من مات وهو بريء من الكبر والغلول والدَّين دخل الجنة» رواه الترمذي واللفظ له، وأخرجه النسائي وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (٣) .\n\n٦١٣٩ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله - ﷺ -: «يقول الله ﷿: العز إزاري والكبرياء ردائي، فمن نازعني من واحد منهما عذبته» رواه مسلم (٤) .\n\n٦١٤٠ - وابن حبان في \"صحيحه\" (٥) من حديث أبي هريرة وحده.\n_________\n(١) تقدم برقم (٥١٣٦) .\n(٢) مسلم (٤/٢١٩٨) (٢٨٦٥)، أبو داود (٤/٢٧٤) (٤٨٩٥)، ابن ماجه (٢/١٣٩٩) (٤١٧٩) .\n(٣) تقدم برقم (٢١٥٨)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٣٢) .\n(٤) أخرجه مسلم (٤/٢٠٢٣) (٢٦٢٠)، وأبو داود (٤/٥٩) (٤٠٩٠)، من طريق الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد.\n(٥) ابن حبان (٢/٣٥-٣٦، ١٢/٤٨٦) (٣٢٨، ٥٦٧١)، وابن ماجه (٢/١٣٩٧) (٤١٧٤)، وأحمد (٢/٢٤٨، ٣٧٦، ٤١٤، ٤٢٧، ٤٤٢)، والطيالسي (١/٣١٤)، والحميدي (٢/٤٨٦) = = من طريق عطاء بن السائب عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة.","vol":"4","page":2106},{"text":"٦١٤١ - وعن جارية بن وهب قال: «سمعت النبي - ﷺ - يقول: ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر» أخرجاه (١) .\n\n٦١٤٢ - وعن عبد الله بن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، قال: إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر حق، وغمط الناس» رواه مسلم والترمذي (٢)، وفي رواية لمسلم والترمذي (٣): «لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبر» وأخرج هذه الرواية أبو داود، وقال الترمذي: قال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان: إنما معناه لا يخلد في النار، وهكذا روي عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: «يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان» وقد فسر غير واحد هذه الآية: «رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ» [آل عمران:١٩٢] قالوا: من تخلده في النار فقد أخزيته. انتهى بلفظه.\n\n٦١٤٣ - وعن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال «يقولون لي: فيَّ التيه،\n_________\n(١) البخاري (٤/١٨٧٠، ٥/٢٢٥٥) (٤٦٣٤، ٥٧٢٣)، مسلم (٤/٢١٩٠) (٢٨٥٣)، وهو عند ابن ابن ماجه (٢/١٣٧٨) (٤١١٦)، والترمذي (٤/٧١٧) (٢٦٠٥)، وأحمد (٤/٣٠٦)،\n(٢) مسلم (١/٩٣) (٩١)، الترمذي (٤/٣٦١) (١٩٩٩)، ابن حبان (١٢/٢٨٠) (٥٤٦٦) .\n(٣) مسلم (١/٩٣) (٩١)، الترمذي (٤/٣٦٠) (١٩٩٨)، وابن ماجه (١/٢٢، ٢/١٣٩٧) (٥٩، ٤١٧٣)، وأبو داود (٤/٥٩) (٤٠٩١)، وابن حبان (١٢/٤٩٣) (٥٦٨٠)، وأبو يعلى (٨/٤٧٧) (٥٠٦٦) .","vol":"4","page":2107},{"text":"ولقد ركبت الحمار، ولبست الشملة، وقد حلبت الشاة، وقد قال رسول الله - ﷺ -: من فعل هذا فليس فيه من الكبر شيء» رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن غريب.\nقوله: «جريء» بفتح الجيم، أي: شجاع. قوله: «عتل» العتل بضم العين، والتاء وتشديد اللام هو الغليظ الجافي و«الجواظ» بفتح الجيم، وتشديد الواو المعجمة هو الجموح المنوع، وقيل الضخم المختال في مشيته. قوله: «بطر» بفتح الباء الموحدة والطاء االمهملة هو دفعه ورده «وغمط الناس» بالغين المعجمة وسكون الميم والطاء المهملة هو احتقارهم، وازدراؤهم، وفي الترمذي «غمص الناس» آخره صاد مهملة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1310>[٣٨/١٤] باب النهي عن الافتخار بالأنساب</span>\n٦١٤٤ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم في جهنم أو ليكونوا أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرا بأنفه، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي، الناس بنو آدم وآدم خلق من تراب» رواه أبو داود والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن (٢) .\n\n٦١٤٥ - وعن عقبة بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن أنسابكم هذه\n_________\n(١) الترمذي (٤/٣٦٢) (٢٠٠١)، الحاكم (٤/٢٠٤) .\n(٢) أبو داود (٤/٣٣١) (٥١١٦)، الترمذي (٥/٧٣٤، ٧٣٥) (٣٩٥٥، ٣٩٥٦)، أحمد (٢/٣٦١، ٥٢٣) .","vol":"4","page":2108},{"text":"ليست بسباب على أحد، وإنما أنتم ولد آدم ليس لأحد فضل على أحد إلا بالدين، أو عمل صالح» رواه أحمد والبيهقي (١) كلاهما من رواية ابن لهيعة.\n\n٦١٤٦ - وعن أبي ذر أن النبي - ﷺ - قال له: «انظر فإنك لست بخير من أحمر، وأسود إلا أن تفضله بتقوى» رواه أحمد (٢)، قال المنذري: ورواته ثقات، وقد أعل بالانقطاع.\nقوله: «الجعل» بالجيم دويبة أرضية «تدهده» أي تدحرج وزنًا ومعنًا، و«العبية» بضم العين المهملة، وكسرها، وتشديد الباء الموحدة وكسرها بعدها مثناة تحتية مشددة هو الكبر والفخر والنخوة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1311>[٣٨/١٥] باب ما جاء من التشديد في الكذب وخلف الوعد</span>\n٦١٤٧ - عن الحسن بن علي قال: حفظت من رسول الله - ﷺ -: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٣) .\n\n٦١٤٨ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى\n_________\n(١) أحمد (٤/١٤٥، ١٥٨)، البيهقي في الشعب (٤/٢٩٢) (٥١٤٦)، الطبراني في \"الكبير\" (١٧/٢٩٥) (٨١٤) .\n(٢) أحمد (٥/١٥٨) .\n(٣) الترمذي (٤/٦٦٨) (٢٥١٨)، وهو عند ابن حبان (٢/٤٩٨) (٧٢٢)، وابن خزيمة (٤/٥٩) (٢٣٤٨)، والحاكم (٢/١٥، ١٦)، والنسائي (٨/٣٢٧)، والدارمي (٢/٣١٩) (٢٥٣٢)، وعبد الرزاق (٣/١١٧)، وأبو يعلى (١٢/١٣٢) (٦٧٦٢)، وأحمد (١/٢٠٠) .","vol":"4","page":2109},{"text":"الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا» أخرجاه ورواه أبو داود والترمذي وصححه واللفظ له (١) .\n\n٦١٤٩ - وعن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: «أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب، وإن كان مازحًا» رواه البيهقي، قال المنذري: بإسناد حسن، وأخرجه الترمذي وحسنه (٢) .\n\n٦١٥٠ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك القوم، ويلٌ له ثم ويلٌ له» قال في \"بلوغ المرام\": أخرجه الثلاثة (٣) وإسناده قوي. انتهى. وقال الترمذي حديث حسن.\n\n٦١٥١ - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «رأيت الليلة رجلين أتياني فقالا الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يكذب الكذبة تحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به إلى يوم القيامة» رواه البخاري هكذا مختصرًا في كتاب الأدب من \"صحيحه\" (٤)، وقدمه بطوله في ترك الصلاة.\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٢٦١) (٥٧٤٣)، مسلم (٤/٢٠١٢، ٢٠١٣) (٢٦٠٧)، أبو داود (٤/٢٩٧) (٤٩٨٩)، الترمذي (٤/٣٤٧) (١٩٧١)، وهو عند أحمد (١/٣٨٤، ٤٣٢)، وابن حبان (١/٥٠٨) (٢٧٣، ٢٧٤)، وأبي يعلى (٩/٧١) (٥١٣٨) .\n(٢) البيهقي (١٠/٢٤٩)، أبو داود (٤/٢٥٣) .\n(٣) أبو داود (٤/٢٩٧) (٤٩٩٠)، النسائي (٦/٣٢٩، ٥٠٩)، الترمذي (٤/٥٥٧) (٢٣١٥)، الدارمي (٢/٣٨٢) (٢٧٠٢)، أحمد (٥/٢، ٥، ٧)، الحاكم (١/١٠٨) .\n(٤) تقدم بطوله برقم (٤٦١٩)، وأخرجه البخاري في كتاب الأدب (٥/٢٢٦٢) (٥٧٤٥) مختصرًا بهذا اللفظ.","vol":"4","page":2110},{"text":"٦١٥٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان» أخرجاه (١) وزاد مسلم (٢) في رواية: «وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم» .\n\n٦١٥٣ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منها كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» أخرجاه (٣) .\n\n٦١٥٤ - وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي - ﷺ - قال: «يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب» رواه البزار وأبو يعلى (٤) ورواته رواة الصحيح، وذكر الدارقطني في العلل مرفوعًا، وقال: الموقوف أشبه بالصواب.\n_________\n(١) البخاري (١/٢١، ٢/٩٥٢، ٣/١٠١٠، ٥/٢٢٦٢) (٣٣، ٢٥٣٦، ٢٥٩٨، ٥٧٤٤)، مسلم (١/٧٨) (٥٩)، الترمذي (٥/١٩) (٢٦٣١)، وهو عند النسائي (٨/١١٦)، وأحمد (٢/٣٥٧) .\n(٢) مسلم (١/٧٩) (٩٥)، وهو عند ابن حبان (١/٤٩٠) (٢٥٧)، وأحمد (٢/٣٩٧، ٥٣٦)، وأبي يعلى (١١/٤٠٦) (٦٥٣٣) .\n(٣) البخاري (١/٢١، ٢/٨٦٨، ٣/١١٦٠) (٣٤، ٢٣٢٧، ٣٠٠٧)، مسلم (١/٧٨) (٥٨)، وهو عند ابن حبان (١/٤٨٨، ٤٨٩) (٢٥٤، ٢٥٥)، وأبي داود (٤/٢٢١) (٤٦٨٨)، والترمذي (٥/١٩) (٢٦٣٢)، والنسائي (٨/١١٦)، وأحمد (٢/١٨٩، ١٩٨، ٢٠٠) .\n(٤) البزار (٣/٣٤٠-٣٤١) (١١٣٩)، أبو يعلى (٣/٦٧) (٧١١)، وهو عند البيهقي (١٠/١٩٧)، وابن أبي شيبة (٥/٢٣٦، ٦/١٦٢) والشهاب القضاعي (١/٣٤٤) (٥٨٩)، والبيهقي في \"الشعب\" (٤/٢٠٧) (٤٨١٠)، والضياء في \"المختارة\" (٣/٢٥٨) (١٠٦٢) .","vol":"4","page":2111},{"text":"٦١٥٥ - وأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١) من حديث ابن عمر بلفظ «يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب» .\n\n٦١٥٦ - وعن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «يا أيها الناس ما حملكم أن تتايعوا على الكذب كتتايع الفراش في النار الكذب كله على ابن آدم حرام إلا في ثلاث خصال: رجل كذب على امرأته ليرضيها، ورجل كذب في الحرب فإن الحرب خدعة، ورجل كذب بين المسلمين ليصلح بينهم» رواه الترمذي وقال: حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث (٢) ابن خثيم. انتهى، والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وفيما ذكر كفاية لمن له من الله بعض هداية، وحديث أسماء قد تقدم (٣) في جواز الكذب في الحرب في كتاب الجهاد.\n\n٦١٥٧ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «لا تماري أحدًا ولا تمازحه، ولا تعده موعدًا فتخلفه» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب (٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1312>[٣٨/١٦] باب ما جاء في ذي الوجهين</span>\n٦١٥٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون خيار الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهة، وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه\n_________\n(١) البيهقي في \"الشعب\" (٤/٢٠٧) (٤٨١١)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/٣٢٣)، والشهاب القضاعي (١/٣٤٤) (٥٩٠) .\n(٢) هو عبد الله بن عثمان بن خثيم، رواه عن شهر بن حوشب عن أسماء تمت مؤلف.\n(٣) تقدم برقم (٥٢٥١) .\n(٤) الترمذي (٤/٣٥٩) (١٩٩٥) .","vol":"4","page":2112},{"text":"وهؤلاء بوجه» أخرجاه (١) .\n\n٦١٥٩ - وعن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار» رواه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\n\n٦١٦٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن من شر الناس عند الله يوم القيامة ذا الوجهين» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (٣) .\n\n٦١٦١ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ فقال رجل: بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا، قال: خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح وأخرجه أحمد وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1313>[٣٨/١٧] باب النهي عن التهاجر</span>\n٦١٦٢ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تقاطعوا ولا\n_________\n(١) البخاري (٣/١٢٨٨) (٣٣٠٤)، مسلم (٤/١٩٥٨) (٢٥٢٦)، وهو عند ابن حبان (١٣/٦٩) (٥٧٥٧)، وأحمد (٢/٥٢٤) .\n(٢) أبو داود (٤/٢٦٨) (٤٨٧٣)، ابن حبان (١٣/٦٨) (٥٧٥٦)، وهو عند الدارمي (٢/٤٠٥) (٢٧٦٤)، والبيهقي (١٠/٢٤٦)، وابن أبي شيبة (٥/٢٢٣)، وأبي يعلى (٣/١٩٣، ٢٠٤) (١٦٢٠، ١٦٣٧)، وابن الجعد (١/٣٣٨) (٢٣٢٢) .\n(٣) الترمذي (٤/٣٧٤) (٢٠٢٥) .\n(٤) الترمذي (٤/٥٢٨) (٢٢٦٣)، أحمد (٢/٣٦٨، ٣٧٨)، ابن حبان (٢/٢٨٥، ٢٨٦) (٥٢٧، ٥٢٨) .","vol":"4","page":2113},{"text":"تدابروا، ولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» رواه مالك والبخاري وأبو داود ومسلم مختصرًا (١)، ورواه الطبراني (٢) وزاد فيه: «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» .\n\n٦١٦٣ - وعن أبي أيوب أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» أخرجاه (٣) .\n\n٦١٦٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، من هجر فوق ثلاثٍ فمات دخل النار» رواه أبو داود والنسائي (٤)، قال المنذري: على شرط البخاري ومسلم.\n\n٦١٦٥ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «تعرض الأعمال في كل إثنين، وخميس فيغفر الله لكل امرئٍ لا يشرك بالله شيئًا إلا امرئٍ كانت بينه وبين أخيه\n_________\n(١) مالك (٢/٩٠٧)، البخاري (٥/٢٢٥٣، ٢٢٥٦) (٥٧١٨، ٥٧٢٦)، أبو داود (٤/٢٧٨) (٤٩١٠)، مسلم (٤/١٩٨٣) (٢٥٥٩)، وهو عند الترمذي (٤/٣٢٩) (١٩٣٥)، وأبي يعلى (٦/٢٥١، ٢٥٢) (٣٥٤٩، ٣٥٥٠)، وأحمد (٣/١١٠، ١٦٥، ١٩٩، ٢٠٩، ٢٢٥) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٨/٣٣) وزاد: «يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا والذي يبدأ بالسلام يسبق إلى الجنة» .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٥٦، ٢٣٠٢) (٥٧٢٧، ٥٨٨٣)، مسلم (٤/١٩٨٤) (٢٥٦٠)، وهو عند أبي داود (٤/٢٧٨) (٤٩١١)، والترمذي (٤/٣٢٧) (١٩٣٢)، ومالك (٢/٩٠٦)، وابن حبان (١٢/٤٨٤، ٤٨٥) (٥٦٦٩، ٥٦٧٠)، وأحمد (٥/٤١٦، ٤٢١، ٤٢٢) .\n(٤) أبو داود (٤/٢٧٩) (٤٩١٤)، النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٦٩) (٩١٦١) .","vol":"4","page":2114},{"text":"شحناء فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحاء» رواه مسلم (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1314>[٣٨/١٨] باب ما جاء في المدح</span>\n٦١٦٦ - عن أبي بكرة قال: «أثنى رجل على رجل عند النبي - ﷺ - فقال: ويلك قطعت عنق صاحبك ثلاثًا، ثم قال: من كان منكم مادحًا أخاه لا محالة، فليقل: أحسب فلانًا ولا يزكي على الله أحدًا أحسبه كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك منه» أخرجاه وأبو داود وأحمد (٢) .\n\n٦١٦٧ - وعن أبي موسى «أن رسول الله - ﷺ - سمع رجلًا يثني على رجلٍ ويطريه في المدحة فقال: أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل» أخرجاه (٣) .\n\n٦١٦٨ - وعن عبد الله بن سخبرة، قال: «قام رجل يثني على بعض الخلفاء فجعل المقداد يحثي عليه التراب، فقال له: ما شأنك؟ فقال: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نحثو في وجوه المداحين التراب» وفي رواية من حديث المقداد قال: قال رسول الله\n_________\n(١) مسلم (٤/١٩٨٧، ١٩٨٨) (٢٥٦٥)، وهو عند ابن حبان (١٢/٤٨٣، ٤٨٤) (٥٦٦٧، ٥٦٦٨)، وأبي يعلى (١٢/٣٨) (٦٦٨٤)، وأحمد (٢/٤٠٠، ٤٦٥)، ومالك (٢/٩٠٨، ٩٠٩) .\n(٢) البخاري (٢/٩٤٦، ٥/٢٢٥٢، ٢٢٨١) (٢٥١٩، ٥٧١٤، ٥٨١٠)، مسلم (٤/٢٢٩٦) (٣٠٠٠)، أبو داود (٤/٢٥٤) (٤٨٠٥)، أحمد (٥/٤١، ٤٥، ٤٦، ٤٧، ٥١)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٢٣٢) (٣٧٤٤)، وابن حبان (١٣/٨٠، ٨١) (٥٧٦٦، ٥٧٦٧)، والطيالسي (١/١١٦) (٨٦٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٦٨) (١٠٠٦٨) .\n(٣) البخاري (٢/٩٤٧، ٥/٢٢٥١) (٢٥٢٠، ٥٧١٣)، مسلم (٤/٢٢٩٧) (٣٠٠١)، وأحمد (٤/٤١٢) .","vol":"4","page":2115},{"text":"- ﷺ -: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب» رواه مسلم (١)، وأخرج الترمذي (٢) الرواية الأولى، وقال: حسن صحيح ولأبي داود (٣) نحوه.\n\n٦١٦٩ - وعن أبي هريرة قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نحثو في أفواه المداحين التراب» رواه الترمذي (٤)، وقال حديث غريب (٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1315>[٣٨/١٩] باب ما جاء في الغضب</span>\n٦١٧٠ - عن أبي هريرة قال: «يا رسول الله! أوصني، قال: لا تغضب، فردّد مرارًا قال: لا تغضب» رواه البخاري (٦) .\n\n٦١٧١ - وعن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: «قال رجل: يا رسول الله! أوصني، قال: لا تغضب، قال: ففكرت حين قال رسول الله - ﷺ - ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله» رواه أحمد (٧) برجالٍ محتج بهم في الصحيح.\n\n٦١٧٢ - وعن ابن عمرو «أنه سأل النبي - ﷺ - ما يباعدني من غضب الله؟\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٢٩٧) (٣٠٠٢)، وابن ماجه (٢/١٢٣٢) (٣٧٤٢) .\n(٢) الترمذي (٤/٥٩٩) (٢٣٩٣) .\n(٣) أبو داود (٤/٢٥٤) (٤٨٠٤)، وأحمد (٦/٥) .\n(٤) الترمذي (٤/٦٠٠) (٢٣٩٤) .\n(٥) ومن ظاهر الأحاديث تحريم القطع بالمدح في حضور الممدوح، أو غيبته، ومن ذلك الكتب إليه والثناء بالباطل تمت مؤلف ﵀.\n(٦) البخاري (٥/٢٢٦٧) (٥٧٦٥) .\n(٧) أحمد (٥/٣٧٣)، ومعمر بن راشد في جامعه (١١/١٨٧)، والبيهقي (١٠/١٠٥) .","vol":"4","page":2116},{"text":"قال: لا تغضب» رواه أحمد وابن حبان في \"صحيحه\" (١) إلا أنه قال: «ما يمنعني» .\n\n٦١٧٣ - وعن أبي الدرداء قال: «قال رجل لرسول الله - ﷺ -: دلني على عملٍ يدخلني الجنة، قال رسول الله - ﷺ -: لا تغضب ولك الجنة» رواه الطبراني (٢) بإسنادين أحدهما صحيح.\n\n٦١٧٤ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» أخرجاه (٣) .\n\n٦١٧٥ - وعن سليمان بن صرد قال: «استب رجلان عند النبي - ﷺ - فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه، فنظر إليه النبي - ﷺ - فقال: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» أخرجاه (٤) .\n\n٦١٧٦ - وعن ابن عباس «في قوله تعالى: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» [المؤمنون:٩٦] قال: الصبر عند الغضب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا عصمهم الله وخضع لهم عدوهم» رواه البخاري تعليقًا (٥) .\n_________\n(١) أحمد (٢/١٧٥)، ابن حبان (١/٥٣١) (٢٩٦) من حديث عبد الله بن عمرو.\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٢٥) (٢٣٥٣) .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٦٧) (٥٧٦٣)، مسلم (٤/٢٠١٤) (٢٦٠٩)، وهو عند مالك (٢/٩٠٦)، وأحمد (٢/٢٣٦، ٢٦٨، ٥١٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/١٠٥) .\n(٤) البخاري (٣/١١٩٥، ٥/٢٢٤٨، ٢٢٦٧) (٣١٠٨، ٥٧٠١، ٥٧٦٤)، مسلم (٤/٢٠١٥) (٢٦١٠)، وهو عند أبو داود (٤/٢٤٩) (٤٧٨١)، وأحمد (٦/٣٩٤)، وابن حبان (١٢/٥٠٥) (٥٦٩٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/١٠٤) .\n(٥) علقه البخاري (٤/١٨١٧) تحت الحديث (٤٥٣٧)، ووصله البيهقي (٧/٤٥)، والطبري في التفسير (٢٤/١١٩) .","vol":"4","page":2117},{"text":"٦١٧٧ - وعن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: «من كفّ غضبه كفّ الله عذابه» أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١) .\n\n٦١٧٨ - وله شاهد من حديث ابن عمر عند ابن أبي الدنيا (٢)، قاله في \"بلوغ المرام\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1316>[٣٨/٢٠] باب ما جاء في الظلم والتشديد فيه</span>\n٦١٧٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الظلم ظلمات يوم القيامة» أخرجاه (٣) .\n\n٦١٨٠ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإنه كان أهلك من كان قبلكم» رواه مسلم (٤) .\n\n٦١٨١ - وعن أبي ذر عن النبي - ﷺ - فيما يرويه عن ربه: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا» رواه مسلم من حديث طويل وسيأتي (٥) قريبًا بطوله.\n\n٦١٨٢ - وعن معقل بن يسار يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من\n_________\n(١) الطبراني في \"الأوسط\" (٢/٨٢) (١٣٢٠)، وهو عند أبي يعلى (٧/٣٠٢) (٤٣٣٨) .\n(٢) . . . [[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا بالمطبوع (بياض بالهامش)]]\n(٣) البخاري (٢/٨٦٤) (٢٣١٥)، مسلم (٤/١٩٩٦) (٢٥٧٩)، وهو عند الترمذي (٤/٣٧٧) (٢٠٣٠)، وأحمد (٢/١٣٧، ١٥٦) .\n(٤) مسلم (٤/١٩٩٦) (٢٥٧٨) .\n(٥) سيأتي برقم (٦٤٥٩) .","vol":"4","page":2118},{"text":"عبدٍ يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» أخرجاه (١) .\n\n٦١٨٣ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه» رواه مسلم (٢) .\n\n٦١٨٤ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من جرّد ظهر مسلم بغير حق لقي الله، وهو عليه غضبان» رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" (٣) بإسناد جيد.\n\n٦١٨٥ - وعن هشام بن حكيم عن النبي - ﷺ -: «إن الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا» رواه مسلم (٤) .\n\n٦١٨٦ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله يملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته» أخرجاه والترمذي (٥) .\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٦١٤) (٦٧٣١، ٦٧٣٢)، مسلم (١/١٢٥، ٣/١٤٦٠) (١٤٢)، وهو عند الدارمي (٢/٤١٧) (٢٧٩٦)، وأحمد (٥/٢٧)، وابن حبان (١٠/٣٤٦) (٤٤٩٥) .\n(٢) مسلم (٣/١٤٥٨) (١٨٢٨)، وهو عند ابن حبان (٢/٣١٣) (٥٥٣)، وأحمد (٦/٩٣) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (٨/١١٦) (٧٥٣٦)، و\"الأوسط\" (٣/٢٠) (٢٣٣٩) .\n(٤) مسلم (٤/٢٠١٨) (٢٦١٣)، وهو عند ابن حبان (١٢/٤٢٦) (٥٦١٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٢٣٦)، وأبي داود (٣/١٦٩) (٣٠٤٥)، وأحمد (٣/٤٠٣، ٤٠٤، ٤٦٨) .\n(٥) البخاري (٤/١٧٢٦) (٤٤٠٩)، مسلم (٤/١٩٩٧) (٢٥٨٣)، الترمذي (٥/٢٨٨) (٣١١٠)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٣٣٢) (٤٠١٨)، وابن حبان (١١/٥٧٨) (٥١٧٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٦٥) (١١٢٤٥)، والبيهقي (٦/٩٤)، وأبي يعلى (١٣/٢٧٣) (٧٢٨٧) .","vol":"4","page":2119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1317>[٣٨/٢١] باب تجنب مواقف الظلم</span>\n٦١٨٧ - عن خرشة بن الحارث وكان من أصحاب النبي - ﷺ - قال: «لا يشهد أحدكم قتيلًا لعله أن يكون مظلومًا فيصيبه السخط» رواه أحمد واللفظ له (١)، والطبراني (٢) وقال: «فعسى أن يقتل مظلومًا فينزل السخط عليه فيصيبه معهم» ورجالهما رجال الصحيح إلا ابن لهيعة.\n\n٦١٨٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يقفن أحدكم موقفًا يقتل فيه رجل ظلمًا، فإن اللعنة تنزل على من حضر حين لم يدفعوا عنه ولا يقفن أحدكم موقفًا يضرب فيه رجل ظلمًا، فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه» رواه الطبراني والبيهقي (٣) بإسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1318>[٣٨/٢٢] باب في قبول دعوة المظلوم</span>\n٦١٨٩ - عن ابن عباس «أن النبي - ﷺ - بعث معاذًا إلى اليمن وقال له: اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» أخرجاه (٤) .\n\n٦١٩٠ - وعن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، ويقول الرب تعالى: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين» رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن\n_________\n(١) أحمد (٤/١٦٧) .\n(٢) الطبراني في \"الكبير\" (٤/٢١٨) (٤١٨١) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (١١/٢٦٠)، البيهقي في \"الشعب\" (٦/٩٣) (٧٥٨٠) .\n(٤) تقدم برقم (٢٤٦٧) .","vol":"4","page":2120},{"text":"خزيمة وابن حبان في صحيحيهما (١) .\n\n٦١٩١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرًا ففجوره على نفسه» رواه أحمد (٢)، قال المنذري: بإسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1319>[٣٨/٢٣] باب ما جاء في البخل والشح والحرص على المال</span>\n٦١٩٢ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خصلتان لا يجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق» أخرجه الترمذي (٣) بإسناد ضعيف.\n\n٦١٩٣ - عن أبي بكر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا منان» أخرجه الترمذي (٤)، وقال: حسن غريب، وفي إسناده ضعف قاله الذهبي.\n\n٦١٩٤ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات» رواه مسلم وغيره (٥) .\n_________\n(١) أحمد (٢/٣٠٤، ٤٤٥)، الترمذي (٥/٥٧٨) (٣٥٩٨)، ابن خزيمة (٣/١٩٩) (١٩٠١)، ابن حبان (١٦/٣٩٦-٣٩٧) (٧٣٨٧)، وابن ماجه (١/٥٥٧) (١٧٥٢)، والطيالسي (١/٣٣٧) (٢٥٨٤)، وعبد بن حميد (١/٤١٥) (١٤٢٠) .\n(٢) أحمد (٢/٣٦٧)، وابن أبي شيبة (٦/٤٨)، والطيالسي (١/٣٠٦) (٢٣٣٠) .\n(٣) الترمذي (٤/٣٤٣) (١٩٦٢)، وهو عند أبي يعلى (٢/٤٩٠) (١٣٢٨)، والطيالسي (١/٢٩٣) (٢٢٠٨)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/٢١١) (٣١٩) .\n(٤) الترمذي (٤/٣٤٣) (١٩٦٣)، وهو عند أبي يعلى (١/٩٥) (٩٥)، وأحمد (١/٧) .\n(٥) مسلم (٤/٢٠٨٠) (٢٧٠٦)، وهو عند البخاري (٤/١٧٤١) (٤٤٣٠) .","vol":"4","page":2121},{"text":"٦١٩٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إياكم والفحش والتفحش، فإن الله لا يحب المتفحش، وإياكم والظلم فإنه هو الظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح فإنه دعا من كان قبلكم فاستحلوا حرماتهم» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد (١) .\n\n٦١٩٦ - وعن عبد الله بن عمر قال: «خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش والتفحش وإياكم والشح، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح» رواه أبو داود والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم (٢) .\n\n٦١٩٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع» رواه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n\n٦١٩٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدًا، ولا يجتمع شح وإيمان في قلب عبدٍ أبدًا» رواه النسائي وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم بإسناد على شرط مسلم (٤) .\n\n٦١٩٩ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «السخي قريب من الله،\n_________\n(١) ابن حبان (١١/٥٨٠، ١٤/١٤١) (٥١٧٧، ٦٢٤٨)، الحاكم (١/٥٦)، والحميدي (٢/٤٩٠) (١١٥٩)، وأحمد (٢/٤٣١) .\n(٢) أبو داود (٢/١٣٣) (١٦٩٨)، الحاكم (١/٥٥، ٥٧٦) .\n(٣) أبو داود (٣/١٢) (٢٥١١)، ابن حبان (٨/٤٢) (٣٢٥٠)، وابن أبي شيبة (٥/٣٣٢)، وأحمد (٢/٣٠٢، ٣٢٠)، وعبد بن حميد (١/٤١٧) (١٤٢٨) .\n(٤) النسائي (٦/١٣)، ابن حبان (٨/٤٣) (٣٢٥١)، الحاكم (٢/٨٢) .","vol":"4","page":2122},{"text":"قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب (١) .\n\n٦٢٠٠ - وعن كعب بن عياض قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال» رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح (٢) .\n\n٦٢٠١ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى لهما ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» أخرجاه (٣)، وأخرجه الترمذي (٤) بلفظ: قال رسول الله - ﷺ -: «لو كان لابن آدم وادٍ من ذهب لأحب أن يكون له ثانيًا، ولا يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب» وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٦٢٠٢ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «قلب الشيخ شاب على حب اثنتين طول الحياة، وكثرة المال» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح والحاكم وقال صحيح على شرطهما (٥)، وأقره الذهبي.\n_________\n(١) الترمذي (٤/٣٤٢) (١٩٦١) .\n(٢) الترمذي (٤/٥٦٩) (٢٣٣٦) .\n(٣) البخاري (٥/٢٣٦٥) (٦٠٧٥)، مسلم (٢/٧٢٥) (١٠٤٨) .\n(٤) الترمذي (٤/٥٦٩) (٢٣٣٧)، ولكنه قال: «لو كان لابن آدم واديان من ذهب لأحب أن يكون له ثالث ...»، ورواية البخاري قريبة من هذه الرواية.\n(٥) الترمذي (٤/٥٧٠) (٢٣٣٨)، الحاكم (٤/٣٦٣)، وهو عند مسلم (٢/٧٢٤) (١٠٤٦)، وأحمد (٢/٣١٧، ٣٣٨، ٣٣٩، ٣٥٨، ٣٧٩، ٣٨٠، ٣٩٤)، وابن ماجه (٢/١٤١٥) (٤٢٣٣)، وابن حبان (٨/٢٥) (٣٢٣٠)، وأخرج نحوه البخاري (٥/٢٣٦٠) (٦٠٥٧) .","vol":"4","page":2123},{"text":"٦٢٠٣ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «يهرم ابن آدم وتشب معه اثنتان: الحرص على العمر والحرص على المال» رواه البخاري ومسلم والترمذي (١)، وقال: حديث حسن صحيح، وفي رواية لهما (٢): «يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنتان: حب المال وطول العمر» .\nقوله: «خب» بفتح الخاء المعجمة، وبكسره الخداع الخبيث. قوله: «الشح» مثلث الشين المعجمة هو البخل والحرص، وقيل: الشح الحرص على ما ليس عندك والبخل بما عندك. قوله: «هالع» أي: محزن والهلع أشد من الجزع. قوله: «جبن» خالع الجبن شدة الخوف، وعدم الإقدام ومعناه أنه يخلع قلبه من شدة تمكنه منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1320>[٣٨/٢٤] باب ما جاء في عقوق الوالدين وبرهما</span>\n٦٢٠٤ - عن عبد الله بن مسعود قال: «سألت رسول الله - ﷺ - أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله» أخرجاه (٣) .\n\n٦٢٠٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (٤) .\n_________\n(١) أخرجه بهذا اللفظ مسلم (٢/٧٢٤) (١٠٤٧)، والترمذي (٤/٥٧٠، ٤/٦٣٦) (٢٣٣٩، ٢٤٥٥)، وابن ماجه (٢/١٤١٥) (٤٢٣٤)، وأحمد (٣/١٩٢، ٢٥٦)، وابن حبان (٨/٢٥) (٣٢٢٩)، وأبو يعلى (٥/٢٤٢) (٢٨٥٧)، وليس للبخاري هذا اللفظ، وإنما له اللفظ الثاني.\n(٢) بهذا اللفظ عند البخاري (٥/٢٣٦٠) (٦٠٥٨)، وليس لمسلم هذا اللفظ.\n(٣) تقدم برقم (٥١٤٢) .\n(٤) تقدم برقم (٤١٧٢) .","vol":"4","page":2124},{"text":"٦٢٠٦ - وعن المغيرة بن شعبة عن النبي - ﷺ - قال: «إن الله حرم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات وكره لكم قيل وقال: وكثرة السؤال وإضاعة المال» أخرجاه (١) .\n\n٦٢٠٧ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: «رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين» أخرجه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم (٢) .\n\n٦٢٠٨ - وعن أنس بن مالك قال: «ذكر رسول الله - ﷺ - الكبائر فقال: الشرك بالله وعقوق الوالدين» أخرجاه (٣) .\n\n٦٢٠٩ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ -: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، والرجلة من النساء» رواه النسائي والبزار بإسنادين جيدين، والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٤) . انتهى\n\n٦٢١٠ - وعن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اُحضروا المنبر فحضروه، فلما ارتقى درجة، قال: آمين، فلما ارتقى الدرجة الثانية قال: آمين، فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال: آمين، فلما نزل قلنا: يا رسول الله! لقد سمعنا منك اليوم شيئًا ما كنا نسمعه، قال: إن جبريل عرض لي فقال: بعد من أدركه رمضان فلم يغفر له، قلت: آمين، فلما ارتقيت الثانية قال: بعد من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليك\n_________\n(١) البخاري (٢/٨٤٨) (٢٢٧٧)، وأطرافه (٢/٥٣٧، ٥/٢٢٢٩، ٢٣٧٥، ٦/٢٦٥٩) (١٤٠٧، ٥٦٣٠، ٦١٠٨، ٦٨٦٢)، ومسلم (٣/١٣٤١) (٥٩٣) .\n(٢) الترمذي (٤/٣١٠) (١٨٩٩)، ابن حبان (٢/١٧٢) (٤٢٩)، الحاكم (٤/١٦٨) .\n(٣) تقدم برقم (٦٠٣٩) .\n(٤) تقدم برقم (٤٤٣٦، ٥٦٩٠) .","vol":"4","page":2125},{"text":"فقلت: آمين، فلما ارتقيت الثالثة قال: بعد من أدرك أبويه الكبر عنده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة قلت: آمين» رواه الحاكم (١)، وقال: صحيح الإسناد، وقد روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة.\n\n٦٢١١ - وقد تقدم (٢) من حديث أبي هريرة في قيام رمضان.\n\n٦٢١٢ - وسيأتي (٣) في الصلاة على النبي - ﷺ - من حديث الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده.\n\n٦٢١٣ - وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه» رواه مسلم والترمذي وصححه (٤) والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وقد تقدم (٥) بعض مما ذكرنا في كتاب الجهاد، وبعض (٦) في شهادة الزور، واليمين الغموس، وتقدم (٧) في كتاب الطلاق حديث ابن عمر في الأمر له بطلاق امرأته طاعة لأبيه.\nقوله: «وأد البنات» بالواو وبعدها همزة، ثم دال مهملة، وهو القتل. قوله: «منع وهات» قال في \"الدر النثير\": نهى عن منع وهات، أي منع ما عليه إعطاؤه وطلب\n_________\n(١) الحاكم (٤/١٧٠) .\n(٢) تقدم برقم (٢٩٠٥) .\n(٣) سيأتي برقم (٦٤٧٠) .\n(٤) مسلم (٤/١٩٧٩) (٢٥٥٢)، الترمذي (٤/٣١٣) (١٩٠٣)، وابن حبان (٢/١٧٣، ١٧٤) (٤٣٠، ٤٣١)، وأبو داود (٤/٣٣٧) (٥١٤٣)، وأحمد (٢/٨٨، ٩١، ٩٧، ١١١) .\n(٥) تقدم في كتاب الجهاد في باب استئذان الأبوين في الجهاد [٣٣/٥] .\n(٦) تقدم باب التشديد في شهادة الزور [٣٧/٢٢] .\n(٧) تقدم حديث ابن عمر في كتاب الطلاق باب جوازه للحاجة [٣٠/١] .","vol":"4","page":2126},{"text":"ما ليس له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1321>[٣٨/٢٥] باب كراهية الجلوس بين الظل والشمس</span>\n٦٢١٤ - عن ابن عباس عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - «أن النبي - ﷺ - نهى أن يجلس الرجل بين الضح والظل، وقال مجلس الشيطان» رواه أحمد (١) بإسناد جيد.\n\n٦٢١٥ - والبزار (٢) بنحوه من حديث جابر.\n\n٦٢١٦ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا كان أحدكم في الفي -وفي رواية في الشمس- فقلص عنه الظل فصار بعضه في الشمس، وبعضه في الظل فليقم» رواه أبو داود (٣) وتابعيه مجهول، والحاكم (٤)، وقال: صحيح الإسناد ولفظه: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يجلس الرجل بين الظل والشمس» .\nقوله: «الضح» بالضاد المعجمة، والحاء المهملة هو ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1322>[٣٨/٢٦] باب كراهية النوم على سطح لا جدر له</span>\nوكراهة أن ينام الإنسان على وجهه\n\n٦٢١٧ - عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه قال: قال رسول الله\n_________\n(١) أحمد (٣/٤١٣-٤١٤) .\n(٢) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/٢١٨) .\n(٣) أبو داود (٤/٢٥٧) (٤٨٢١)، أحمد (٢/٣٨٣) .\n(٤) الحاكم (٤/٣٠٣) من حديث بريدة، وليس من حديث أبي هريرة، وهو عند ابن ماجه (٢/١٢٢٧) (٣٧٢٢) .","vol":"4","page":2127},{"text":"- ﷺ -: «من بات على ظهر بيت ليس له حجاب فقد برأت من الذمة» رواه أبو داود (١) وفي رواية: «حجاز» بالزاي عوض الباء الموحدة، وفي رواية «حجا» وسكت عنه أبو داود والمنذري، ورمز السيوطي لحسنه، وقال الذهبي: في إسناده أبو عمران الجوني، لا يعرف وفيه عبد الرحمن بن علي قال ابن القطان: مجهول وأخرجه البخاري في \"تاريخه\" (٢) .\n\n٦٢١٨ - وعن جابر قال: «نهى النبي - ﷺ - أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجوز عليه» رواه الترمذي (٣)، وقال: حديث غريب، وفي إسناده عبد الجبار بن عمر الأيلي ضعيف.\n\n٦٢١٩ - وعن أبي هريرة قال: «مر النبي - ﷺ - على رجل مضطجع على بطنه فغمزه برجله، وقال: إن هذه ضجعة لا يحبها الله ﷿» رواه أحمد وابن حبان في \"صحيحه\"، واللفظ له (٤) وقد تكلم البخاري في هذا الحديث.\n\n٦٢٢٠ - وأخرجه أبو داود (٥) من حديث يعيش بن طحفة بن قيس الغفاري، وفيه: «بينا أنا مضطجع على بطني في المسجد من السحر إذا رجل يحركني\n_________\n(١) أبو داود (٤/٣١٠) (٥٠٤١) .\n(٢) وأخرجه البخاري في التاريخ (٣/٤٢٦) عن رجل من أصحاب النبي ﷺ.\n(٣) الترمذي (٥/١٤١) (٢٨٥٤) .\n(٤) أحمد (٢/٣٠٤)، ابن حبان (١٢/٣٥٧) (٥٥٤٩)، والحاكم (٤/٣٠٢)، والترمذي (٥/٩٧) (٢٧٦٨) .\n(٥) أبو داود (٤/٣٠٩) (٥٠٤٠)، ابن حبان (١٢/٣٥٨-٣٥٩) (٥٥٥٠)، وابن ماجه (٢/١٢٢٧) (٣٧٢٤)، وأحمد (٥/٤٢٦)، وذكره الترمذي (٥/٩٧) تحت الحديث (٢٧٦٨) .","vol":"4","page":2128},{"text":"برجله، فقال: إن هذه ضجعة يبغضها الله، قال: فنظرت فإذا رسول الله - ﷺ -» وسكت عنه أبو داود وأخرجه الترمذي وسكت عنه وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1323>[٣٨/٢٧] باب ما جاء في صلة الرحم</span>\n٦٢٢١ - عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يدخل الجنة قاطع رحم» أخرجاه (١) .\n\n٦٢٢٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ في أثره فليصل رحمه» أخرجه البخاري (٢) .\n\n٦٢٢٣ - وعن رجل من خثعم قال: «قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الإيمان بالله، قلت: يا رسول الله! ثم مه؟ قال: ثم صلة الرحم، قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال: الإشراك بالله، قال: قلت: يا رسول الله ثم مه؟ قال: قطيعة الرحم، قال: قلت: ثم مه؟ قال: الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف» رواه أبو يعلى (٣) بإسناد جيد.\n\n٦٢٢٤ - وعن أبي أيوب «أن أعرابيًا عرض لرسول الله - ﷺ - وهو في سفر فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها، ثم قال: يا رسول الله! أخبرني بما يقربني من الجنة،\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٢٣١) (٥٦٣٨)، مسلم (٤/١٩٨١) (٢٥٥٦)، وهو عند أبي داود (٢/١٣٣) (١٦٩٦)، والترمذي (٤/٣١٦) (١٩٠٩)، وأحمد (٤/٨٣)، وابن حبان (٢/١٩٩) (٤٥٤)، وأبي يعلى (١٣/٣٨٥، ٣٨٦، ٣٨٨) (٧٣٩١، ٧٣٩٢، ٧٣٩٤) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٣٢) (٥٦٣٩) .\n(٣) أبو يعلى (١٢/٢٢٩) (٦٨٣٩) .","vol":"4","page":2129},{"text":"ويباعدني من النار، فقال رسول الله - ﷺ -: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم دع الناقة» أخرجاه (١) .\n\n٦٢٢٥ - وعن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله» أخرجاه (٢) .\n\n٦٢٢٦ - وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من ذنب أجدر من أن يعجل الله ﵎ لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يذخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد والبخاري في الأدب وأبو داود وابن ماجة وابن حبان والحاكم (٣) وقال: صحيح وأقره الذهبي.\n\n٦٢٢٧ - وعن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «قال الله ﷿: أنا الله، وأنا الرحمن خلقت الرحم، وشققت لها اسمًا من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته» رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وقد اعترض على الترمذي في تصحيحه بأن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا، قال يحيى بن معين، وقد رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٥٠٥، ٥/٢٢٣١) (١٣٣٢، ٥٦٣٧)، مسلم (١/٤٢) (١٣)، وابن حبان (٢/١٧٩) (٤٣٧)، والنسائي (١/٢٣٤)، وأحمد (٥/٤١٧، ٤١٨) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٣٢) (٥٦٤٣)، مسلم (٤/١٩٨١) (٢٥٥٥) .\n(٣) الترمذي (٤/٦٦٤) (٢٥١١)، أحمد (٥/٣٦، ٣٨)، أبو داود (٤/٢٧٦) (٤٩٠٢)، ابن ماجه (٢/١٤٠٨) (٤٢١١)، ابن حبان (٢/٢٠٠) (٤٥٥)، الحاكم (٢/٣٨٨، ٤/١٧٩) .\n(٤) أبو داود (٢/١٣٣) (١٦٩٤)، الترمذي (٤/٣١٥) (١٩٠٧)، ابن حبان (٢/١٨٦-١٨٧) (٤٤٣)، والحاكم (٤/١٧٤)، وأبو يعلى (٢/١٥٣-١٥٤) (٨٤٠) .","vol":"4","page":2130},{"text":"٦٢٢٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذاك لك ثم قال رسول الله - ﷺ -: إن شئتم فاقرءوا: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ» [محمد:٢٢-٢٣]» أخرجاه (١) .\n\n٦٢٢٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من ابتلي بشيء من البنات فصبر عليهن كن له حجابًا من النار» رواه الترمذي (٢)، وقال: حديث حسن، والأحاديث في هذا الباب كثيرة.\nقوله: «ينسأ» بضم الياء التحتية، وتشديد السين المهملة، أي: يؤخر في أجله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1324>[٣٨/٢٨] باب ما جاء في كفالة اليتيم والسعي على الأرملة والمسكين</span>\n٦٢٣٠ - عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسباب والوسطى وفرج بينهما» رواه البخاري وأبو داود والترمذي (٣) .\n_________\n(١) البخاري (٤/١٨٢٨، ٥/٢٢٣٢، ٦/٢٧٢٥) (٤٥٥٢، ٥٦٤١، ٧٠٦٣)، مسلم (٤/١٩٨٠) (٢٥٥٤) .\n(٢) الترمذي (٤/٣١٩) (١٩١٣)، وهو بنحوه وأطول منه عند البخاري (٢/٥١٤، ٥/٢٢٣٤) (١٣٥٢، ٥٦٤٩)، ومسلم (٤/٢٠٢٧) (٢٦٢٩) .\n(٣) البخاري (٥/٢٠٣٢، ٢٢٣٧) (٤٩٩٨، ٥٦٥٩)، أبو داود (٤/٣٣٨) (٥١٥٠)، الترمذي (٤/٣٢١) (١٩١٨)، وابن حبان (٢/٢٠٧) (٤٦٠)، وأحمد (٥/٣٣٣)، وأبو يعلى (١٣/٥٤٦) (٧٥٥٣) .","vol":"4","page":2131},{"text":"٦٢٣١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة، وأشار مالك بالسبابة والوسطى» رواه مسلم (١) .\n\n٦٢٣٢ - وعن ابن عباس أن نبي الله - ﷺ - قال: «من قبض يتيمًا من بين مسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله تعالى الجنة ألبتة إلا أن يعمل ذنبًا لا يغفر» رواه الترمذي (٢)، وقال المنذري: قال الترمذي: حسن صحيح، ولم أجد ذلك في نسختي والذي فيها بعد ذكر الحديث من طريق المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس الحديث، قال الترمذي: وحنش هو حسين بن قيس، وهو أبو علي الرحبي، وسليمان التيمي يقول حميس: وهو ضعيف عند أهل الحديث. انتهى.\n\n٦٢٣٣ - وعن عمرو بن مالك القشيري قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من ضم يتيمًا بين المسلمين إلى طعامه وشرابه وجبت له الجنة» رواه أحمد والطبراني (٣)، قال المنذري: ورواة أحمد محتج بهم إلا علي بن زايد. انتهى.\n\n٦٢٣٤ - ويشهد له حديث زرارة بن أوفا عن رجل من قومه سمع النبي - ﷺ - يقول: «من ضم يتيمًا من بين المسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغنى عنه وجبت له الجنة ألبتة، ومن أدرك والديه أو أحدهما ثم لم يبرهما دخل النار، فأبعده الله\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٢٨٧) (٢٩٨٣)، وأحمد (٢/٣٧٥) .\n(٢) الترمذي (٤/٣٢٠) (١٩١٧)، وأخرجه مطولًا أبو يعلى (٤/٣٤٢) (٢٤٥٧)، وعبد بن حميد (١/٢٠٩) (٦١٥) .\n(٣) أحمد (٤/٣٤٤)، الطبراني في \"الكبير\" (١٩/٣٠٠) .","vol":"4","page":2132},{"text":"تعالى وأيما مسلم أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النار» رواه أبو يعلى وأحمد (١) مختصرًا بإسناد حسن.\n\n٦٢٣٥ - وعن أبي هريرة «أن رجلًا شكا إلى رسول الله - ﷺ - قسوة قلبه، فقال: امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين» رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح.\n\n٦٢٣٦ - وعن صفوان بن سليم رفعه إلى النبي - ﷺ - قال: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار، ويقوم الليل» رواه البخاري ومسلم والترمذي (٣) .\n\n٦٢٣٧ - وأخرجه أيضًا من حديث أبي هريرة، وقال: حسن صحيح وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري ومسلم (٤) مرفوعًا بلفظ: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله -وأحسبه قال-: وكالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1325>[٣٨/٢٩] باب الوصية بالجار والإحسان إليه</span>\n٦٢٣٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، ومن كان\n_________\n(١) أبو يعلى (٢/٢٢٧) (٩٢٦)، أحمد (٥/٢٩) .\n(٢) أحمد (٢/٣٨٧) .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٣٧) (٥٦٦٠)، الترمذي (٤/٣٤٦) (١٩٦٩)\n(٤) البخاري (٥/٢٠٤٧، ٢٢٣٧) (٥٠٣٨، ٥٦٦١)، مسلم (٤/٢٢٨٦) (٢٩٨٢)، الترمذي (٤/٣٤٦) تحت الحديث (١٩٦٩)، والنسائي (٥/٨٦)، وابن ماجه (٢/٧٢٤) (٢١٤٠)، وأحمد (٢/٣٦١)، وابن حبان (١٠/٥٥) (٤٢٤٥) .","vol":"4","page":2133},{"text":"يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت» أخرجاه (١)، ولمسلم (٢): «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره» .\n\n٦٢٣٩ - وعن المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما تقولون في الزنا، قالوا: حرام حرمه الله إلى يوم القيامة، فقال النبي - ﷺ -: لئن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني الرجل بامرأة جاره، قال: ما تقولون في السرقة؟ قالوا: حرام حرمها الله ورسوله فهي حرام، قال: لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق جاره» رواه أحمد واللفظ له، قال المنذري: ورواته ثقات وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" (٣) .\n\n٦٢٤٠ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «والله لا يؤمن بالله واليوم الآخر، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه» رواه أحمد والبخاري ومسلم (٤)، وزاد أحمد «قالوا: يا رسول الله وما بوائقه؟ قال: شره» وفي رواية لمسلم (٥): «لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه» .\n\n٦٢٤١ - وعن أبي شريح الكعبي قال: قال رسول الله: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: يا رسول الله خاب وخسر من هو؟ قال:\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٦٣٥) .\n(٢) مسلم (١/٦٩) (٤٧) .\n(٣) أحمد (٦/٨)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/٢٥٦)، و\"الأوسط\" (٦/٢٥٤) .\n(٤) أحمد (٢/٢٨٨، ٣٣٦)، البخاري (٥/٢٢٤٠) تحت الحديث (٥٦٧٠)، وليس لمسلم هذا اللفظ، وله اللفظ الآتي.\n(٥) مسلم (١/٦٨) (٤٦) .","vol":"4","page":2134},{"text":"من لا يأمن جاره بوائقه، قالوا: وما بوائقه؟ قال: شره» رواه البخاري (١) .\n\n٦٢٤٢ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو لأخيه ما يحب لنفسه» رواه مسلم (٢) .\n\n٦٢٤٣ - وعن أبي جحيفة قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - يشكو جاره، قال: اطرح متاعك على الطريق، فطرحه فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه فجاء إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله ما لقيت من الناس، قال: ما لقيت منهم؟ قال: يلعنوني، قال: قد لعنك الله قبل الناس، قال: إني لا أعود في الذي شكاه إلى النبي - ﷺ -، فقال له: ارفع متاعك فقد كفيت» رواه الطبراني، والبزار بإسناد حسن بنحوه (٣) .\n\n٦٢٤٤ - ولأبي داود من حديث أبي هريرة بنحوه، وقال فيه: «فجاء إليه جاره، وقال: ارجع فإنك لا ترى مني شيئًا تكرهه» ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم، وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم (٤) .\n\n٦٢٤٥ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا طبخت مرقةً فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك» رواه مسلم (٥) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٢٤٠) (٥٦٧٠) .\n(٢) مسلم (١/٦٨) (٤٥)، أبو يعلى (٥/٣٣٩) (٢٩٦٧) .\n(٣) الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/١٣٤) (٣٥٦)، والبيهقي في \"الشعب\" (٧/٧٩-٨٠) (٩٥٤٨)، البخاري في \"الأدب\" (١/٥٧) (١٢٥) .\n(٤) أبو داود (٤/٣٣٩) (٥١٥٣)، ابن حبان (٢/٢٧٨) (٥٢٠)، الحاكم (٤/١٨٣)، البخاري في \"الأدب\" (١/٥٦) (١٢٤) .\n(٥) مسلم (٤/٢٠٢٥) (٢٦٢٥)، والحميدي (١/٧٦) (١٣٩)، وأحمد (٥/١٤٩) .","vol":"4","page":2135},{"text":"٦٢٤٦ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع» رواه الطبراني وأبو يعلى (١) ورواته ثقات.\n\n٦٢٤٧ - وعن ابن عمر وعائشة قالا: قال رسول الله - ﷺ -: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» أخرجاه (٢) .\n\n٦٢٤٨ - ورواه الترمذي وأبو داود (٣) عن عائشة.\n\n٦٢٤٩ - وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) من حديث أبي هريرة.\n\n٦٢٥٠ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره» رواه الترمذي، وقال: حسن غريب (٥) .\n\n٦٢٥١ - وعن نافع بن الحارث قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من سعادة المرء الجار الصالح والمركب الهني والمسكن الواسع» رواه أحمد ورواته رواة الصحيح (٦) .\n_________\n(١) أبو يعلى (٥/٩٢) (٢٦٩٩)، الطبراني في \"الكبير\" (١٢/١٥٤)، والبيهقي (١٠/٣)، عبد بن حميد (١/٢٣١) .\n(٢) البخاري (٥/٢٢٣٩) (٥٦٦٨، ٥٦٦٩)، مسلم (٤/٢٠٢٥) (٢٦٢٤، ٢٦٢٥) .\n(٣) الترمذي (٤/٣٣٢) (١٩٤٢)، أبو داود (٤/٣٣٨) (٥١٥١)، وابن ماجه (٢/١٢١١) (٣٦٧٣)، وابن حبان (٢/٢٦٥) (٥١١) .\n(٤) ابن حبان (٢/٢٦٦) (٥١٢)، وابن ماجه (٢/١٢١١) (٣٦٧٤) .\n(٥) الترمذي (٤/٣٣٣) (١٩٤٤)، وابن حبان (٢/٢٧٦) (٥١٨)، وابن خزيمة (٤/١٤٠) (٢٥٣٩)، والحاكم (١/٦١٠)، والدارمي (٢/٢٨٤) (٢٤٣٧)، وأحمد (٢/١٦٧)، وعبد بن حميد (١/١٣٦) (٣٤٢) .\n(٦) أحمد (٣/٤٠٧) .","vol":"4","page":2136},{"text":"٦٢٥٢ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهني، وأربع من الشقاء: الجار السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1326>[٣٨/٣٠] باب ما جاء في زيارة الإخوان الصالحين والمحبة لله</span>\n٦٢٥٣ - عن أبي هريرة «أن رجلًا زار أخًا له في قرية فأرصد الله له على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا في هذه القرية، قال: هل له عليك من نعمة تربها، قال: لا غير أني أحببته في الله، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك فيه» رواه مسلم (٢) .\n\n٦٢٥٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه مناديان: طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا» رواه ابن ماجة والترمذي واللفظ له، وقال المنذري: قال الترمذي: حديث حسن وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n\n٦٢٥٥ - وعن معاذ بن جبل قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «قال الله ﵎: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ، وللمتجالسين فيَّ، وللمتزاورين فيَّ» رواه\n_________\n(١) ابن حبان (٩/٣٤٠) (٤٠٣٢) .\n(٢) مسلم (٤/١٩٨٨) (٢٥٦٧) .\n(٣) ابن ماجه (١/٤٦٤) (١٤٤٣)، الترمذي (٤/٣٦٥) (٢٠٠٨)، ابن حبان (٧/٢٢٨) (٢٩٦١) .","vol":"4","page":2137},{"text":"مالك (١) بإسناد صحيح.\n\n٦٢٥٦ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «زر غبًا تزدد حبًا» رواه الطبراني (٢) .\n\n٦٢٥٧ - ورواه البزار (٣) من حديث أبي هريرة، ثم قال: لا نعلم فيه حديث صحيح، قال الحافظ المنذري: وهذا الحديث قد روي عن جماعة من الصحابة واعتنى غير واحد من الحفاظ بجمع طرقه، والكلام عليها ولم أقف على طريق صحيح، كما قال البزار: بل له أسانيد حسان عند الطبراني، وقال في \"المقاصد\": بعد أن ذكر طريق الحديث وبمجموعها يتقوى الحديث، وقول البزار: لا ينافي ما قلناه. انتهى.\n\n٦٢٥٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يقول الله تعالى يوم القيامة: أين المتحابون لجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» رواه مسلم و\"الموطأ\" (٤) .\n\n٦٢٥٩ - وفي رواية للترمذي (٥) يقول الله: «المتحابون بجلالي لهم منابر من\n_________\n(١) مالك (٢/٩٥٣) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٢٤٨)، و\"الكبير\" (٤/٢١)، والصغير (١/١٨٧) من حديث حبيب بن مسلمة\n(٣) والطبراني في \"الأوسط\" (٢/٢١٠، ٦/٩)، والقضاعي (١/٣٦٦) (٦٢٩)، والطيالسي (١/٣٣٠) (٢٥٣٥)، والبيهقي في \"الشعب\" (٦/٣٢٨) (٨٣٧١) .\n(٤) مسلم (٤/١٩٨٨) (٢٥٦٦)، مالك (٢/٩٥٢) (١٧٠٨) .\n(٥) الترمذي (٤/٥٩٧) (٢٣٩٠) .","vol":"4","page":2138},{"text":"نور يغبطهم النبيون والشهداء» أخرجها الترمذي من حديث معاذ، وقال: حديث حسن صحيح.\nقوله: «تربها» أي تقوم بها وتسعى في صلاحها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1327>[٣٨/٣١] باب الاستئذان وصفته</span>\n٦٢٦٠ - عن أنس في حديثه المشهور في الإسراء قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثم صعد بي جبريل إلى السماء الدنيا فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قيل: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، ثم صعد إلى السماء الثانية والثالثة وسائرهن كذلك يقال في باب كل سماءٍ من هذا فيقول جبريل» الحديث أخرجاه (١) .\n\n٦٢٦١ - وعن أبي ذر قال: «خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله - ﷺ - يمشي وحده فجعلت أمشي في ظل القمر فالتفت فرآني، فقال: من هذا؟ فقلت: أبو ذرٍ» أخرجاه (٢) .\n\n٦٢٦٢ - وعن أم هاني قالت: «أتيت النبي - ﷺ - وهو يغتسل، وفاطمة تستره، فقال: من هذه؟ فقلت: أنا أم هاني» أخرجاه (٣) .\n\n٦٢٦٣ - وعن جابر قال: «أتيت النبي - ﷺ - فدققت الباب، فقال: من ذا؟ فقلت: أنا، فقال: أنا أنا، كأنه كرهها» أخرجاه (٤) .\n_________\n(١) جزء من حديث الإسراء وهو عند البخاري (٧٠٧٩)، ومسلم (١٦٢) .\n(٢) البخاري (٥/٢٣٦٦) (٦٠٧٨)، مسلم (٢/٦٨٨) (٩٤) .\n(٣) تقدم مطولًا برقم (٥٣٦٦) .\n(٤) البخاري (٥/٢٣٠٦) (٥٨٩٦)، مسلم (٣/١٦٩٧) (٢١٥٥)، وأبو داود (٤/٣٤٨) (٥١٨٧)، والترمذي (٥/٦٥) (٢٧١١)، وابن ماجه (٢/١٢٢٢) (٣٧٠٩)، وأحمد (٣/٢٩٨) .","vol":"4","page":2139},{"text":"٦٢٦٤ - وعن أبي سعيد وأبي موسى أن النبي - ﷺ - قال: «الاستئذان ثلاث: فإن أذن لك وإلا فارجع» رواه البخاري ومسلم والترمذي (١)، وقال حديث حسن صحيح، وفيه قصة استئذان أبي موسى على عمر ثلاثًا ورجوعه، وفي الباب أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1328>[٣٨/٣٢] باب ما جاء في إعانة المسلم على قضاء حوائجه والستر عليه</span>\n٦٢٦٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من نفس على مسلم كربةً من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه» رواه مسلم وأبو داود واللفظ له، وأخرجه الترمذي وحسنه، وسيأتي (٢) في فضل العلم.\n\n٦٢٦٦ - وعن عبد الله بن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربةً فرَّج عنه بها كربةً من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة» رواه أبو داود واللفظ له، وأخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب (٣) .\n\n٦٢٦٧ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يستر عبد عبدًا إلا ستره\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٢٧، ٥/٢٣٠٥) (١٩٥٦، ٥٨٩١)، مسلم (٣/١٦٩٤) (٢١٥٣)، الترمذي (٥/٥٣) (٢٦٩٠) .\n(٢) سيأتي برقم (٦٤٣٠) .\n(٣) أبو داود (٤/٢٧٣) (٤٨٩٣)، الترمذي (٤/٣٤) (١٤٢٦) .","vol":"4","page":2140},{"text":"الله يوم القيامة» رواه مسلم (١) .\n\n٦٢٦٨ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ -: «من ستر عورة أخيه ستر الله عورته يوم القيامة ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته» رواه ابن ماجة (٢) بإسناد حسن.\n\n٦٢٦٩ - وعن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه في بيته» رواه أبو داود، وفي إسناده مجهول، وقد تقدم (٣) .\n\n٦٢٧٠ - ورواه أبو يعلى (٤) عن البراء بإسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1329>[٣٨/٣٣] باب ما جاء في الدخول على السلاطين</span>\n٦٢٧١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من بدا فقد جفا، ومن تتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان قربًا إلا ازداد من الله بعدًا» رواه أحمد (٥) بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح.\n\n٦٢٧٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من بدا جفا ومن\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٠٠٢) (٢٥٩٠) .\n(٢) ابن ماجه (٢/٨٥٠) (٢٥٤٦) .\n(٣) تقدم برقم (٦١٠٨) .\n(٤) تقدم برقم (٦١٠٩) .\n(٥) أحمد (٢/٣٧١، ٤٤٠)، وهو بنحوه عند أبي داود (٣/١١١) (٢٨٦٠) .","vol":"4","page":2141},{"text":"اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن» رواه أبو داود والترمذي (١)، وقال: حديث حسن غريب. وأخرجه النسائي (٢)، حديث ابن عباس: «من بدا فقد جفا» أخرجه الترمذي بلفظ: «من سكن البادية فقد جفا» وقال حديث غريب، وذكره في \"مختصر السنن\"، وقال: قال الترمذي: حديث حسن غريب وذكره في \"الجامع الصغير\" وقال شارحه: قال الترمذي: حسن غريب وذكره المنذري في الترغيب والترهيب، وقال: قال الترمذي حديث حسن، وذكره الإمام محمد بن إبراهيم الوزير في كتابه في العزلة، وقال رواه أبو داود والنسائي والترمذي، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الثوري. قلت: وكفى بالثوري في الثقة والحفظ والأمانة والإتقان، ورجاله من فوق رجال الصحيح، فإنه رواه الثوري عن إسرائيل بن موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس. انتهى.\n\n٦٢٧٣ - وعن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال لكعب بن عجرة: «أعاذك الله من إمارة السفهاء، قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: أمراء يكونون بعدي لا يهتدون بهدي ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني، ولست منهم ولا يردون عليَّ حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني، وأنا منهم وسيردون عليَّ حوضي، يا كعب بن عجرة! الصيام جنة، والصدقة تطفي الخطية والصلاة قربان، وقال: برهان يا كعب بن عجرة الناس غاديان، فمبتاع نفسه فمعتقها، وبايع نفسه فموبقها» رواه أحمد واللفظ\n_________\n(١) أبو داود (٣/١١١) (٢٨٥٩)، والترمذي (٤/٥٢٣) (٢٢٥٦)، وأحمد (١/٣٥٧) .\n(٢) النسائي (٧/١٩٥) .","vol":"4","page":2142},{"text":"له، والبزار ورواتهما محتج بهم في الصحيح، ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n٦٢٧٤ - ورواه الترمذي والنسائي (٢) من حديث كعب بن عجرة بمعناه، وقال: حديث صحيح غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1330>[٣٨/٣٤] باب من ولي شيئًا من أمور المسلمين</span>\nفلا يولي عليهم رجلًا وفيهم خير منه\n\n٦٢٧٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من استعمل رجلًا من (٣) عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» رواه الحاكم (٤)، وقال صحيح الإسناد، وأخرجه البيهقي (٥) بلفظ: «من استعمل عاملًا من المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين» .\n\n٦٢٧٦ - وعن يزيد بن أبي سفيان عن أبي بكر أن النبي - ﷺ - قال: «من ولي من أمر المسلمين شيئًا فأمر عليهم أحدًا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا حتى يدخله جهنم» رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد (٦) .\n_________\n(١) أحمد (٣/٣٢١، ٣٩٩)، ابن حبان (٥/٩) (١٧٢٣)، الحاكم (١/٥٢، ٤/١٤١، ٤٦٨)، والبيهقي في \"الشعب\" (٥/٥٦) (٥٧٦١) .\n(٢) الترمذي (٢/٥١٢، ٤/٥٢٥) (٦١٤، ٢٢٥٩)، والنسائي (٧/١٦٠) .\n(٣) هكذا في الأصل بلفظ من. والذي في الجامع الصغير مثله.\n(٤) الحاكم (٤/١٠٤) .\n(٥) البيهقي (١٠/١١٨) .\n(٦) الحاكم (٤/١٠٤)، وأحمد (١/٦) .","vol":"4","page":2143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1331>[٣٨/٣٥] باب ما جاء في الجليس الصالح والسوء</span>\n٦٢٧٧ - عن أبي موسى أن رسول الله - ﷺ - قال: «مثل الجليس الصالح، والجليس السوء كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة» أخرجاه (١) .\n\n٦٢٧٨ - وللنسائي (٢) نحوه من حديث أنس.\n\n٦٢٧٩ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أراد بالأمير خيرًا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره، وإن ذكر إعانه، وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه» رواه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) مختصر بمعناه.\n\n٦٢٨٠ - وعن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما بعث الله من نبي ولا كان بعده من خليفة إلا له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا يألوه خبالًا فمن وقي شرها فقد وقى» رواه البخاري (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٢/٧٤١، ٥/٢١٠٤) (١٩٩٥، ٥٢١٤)، مسلم (٤/٢٠٢٦) (٢٦٢٨)، وابن حبان (٢/٣٢٠-٣٢١) (٥٦١) .\n(٢) وأبو يعلى (٧/٢٧٤) (٤٢٩٥)، وأبو داود (٤/٢٥٩) .\n(٣) أبو داود (٣/١٣١) (٢٩٣٢)، ابن حبان (١٠/٣٤٥) (٤٤٩٤) .\n(٤) البخاري (٦/٢٦٣٢) تحت الحديث (٦٧٧٣) .","vol":"4","page":2144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1332>[٣٨/٣٦] باب ما جاء في العطاس والتثاؤب</span>\n٦٢٨١ - عن علي وأبي هريرة وأبي أيوب عن النبي - ﷺ - قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم» رواه البخاري والترمذي (١) .\n\n٦٢٨٢ - وعن أنس قال: «عطس رجلان عند النبي فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقيل له: فقال هذا حمد الله، وهذا لم يحمد الله» أخرجاه وأبو داود والترمذي (٢) .\n\n٦٢٨٣ - وعن سلمة بن الأكوع «أنه سمع النبي - ﷺ - وعطس عنده رجل فقال له: يرحمك الله ثم عطس أخرى، فقال له رسول الله - ﷺ -: الرجل مزكوم» أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود (٣) وفي رواية للترمذي (٤): «أنه قال في الثالثة: إنه مزكوم» قال: وهو أصح من الأول.\n\n٦٢٨٤ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا تثاءب أحدكم\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٢٩٨) (٥٨٧٠) من حديث أبي هريرة، والترمذي (٥/٨٣، ٨٤) (٢٧٤١) من حديث علي وأبي أيوب.\n(٢) البخاري (٥/٢٢٩٧، ٢٢٩٨) (٥٨٦٧، ٥٨٧١)، مسلم (٤/٢٢٩٢) (٢٩٩١)، أبو داود (٤/٣٠٩) (٥٠٣٩)، الترمذي (٥/٨٤) (٢٧٤٢)، ابن حبان (٢/٣٦٤) (٦٠١)، وابن ماجه (٢/١٢٢٣) (٣٧١٣)، وأحمد (٣/١٠٠، ١١٧، ١٧٦) .\n(٣) مسلم (٤/٢٢٩٢) (٢٩٩٣)، الترمذي (٥/٨٤) (٢٧٤٣)، أبو داود (٤/٣٠٨) (٥٠٣٧)، وابن حبان (٢/٣٦٥-٣٦٦) (٦٠٣)، وأحمد (٤/٤٦) .\n(٤) الترمذي (٥/٨٤) تحت الحديث (٢٧٤٣) .","vol":"4","page":2145},{"text":"فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل» وفي رواية: «فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل» أخرجه مسلم وأبو داود (١) .\n\n٦٢٨٥ - وعن أبي هريرة «أن النبي - ﷺ - كان إذا عطس غطى وجهه بيديه أو بثوبه وغض بها صوته» رواه الترمذي (٢) وقال: حديث حسن صحيح وأحاديث العطاس والتثاؤب في الصلاة قد تقدمت (٣) في كتاب الصلاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1333>[٣٨/٣٧] باب ما جاء في إماطة الأذى عن الطريق والإصلاح بين الناس</span>\n٦٢٨٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الإيمان بضع وستون أو سبعون شعبة: أدناها إماطة الأذى عن الطريق، وأرفعها قول: لا إله إلا الله» أخرجاه (٤) .\n\n٦٢٨٧ - وعن أبي هريرة مرفوعًا «بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخّره فشكر الله له فغفر له» أخرجاه (٥) .\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٢٩٣) (٢٩٩٥)، أبو داود (٤/٣٠٦) (٥٠٢٦)، وابن حبان (٦/١٢٤) (٢٣٦٠)، وابن خزيمة (٢/٦٠) (٩١٩) .\n(٢) الترمذي (٥/٨٦) (٢٧٤٥) .\n(٣) تقدم باب حمد الله في العطاس وباب التثاؤب في الصلاة [٤/١٠٢] .\n(٤) البخاري (١/١٢) (٩) ولم يذكر موضع الشاهد، مسلم (١/٦٣) (٣٥)، وأبو داود (٤/٢١٩) (٤٦٧٦)، والترمذي (٥/١٠) (٢٦١٤)، والنسائي (٨/١١٠)، وابن ماجه (١/٢٢) (٥٧)، وأحمد (٢/٤١٤، ٤٤٥) .\n(٥) البخاري (١/٢٣٣، ٢/٨٧٤) (٦٢٤، ٢٣٤٠)، مسلم (٣/١٥٢١، ٤/٢٠٢١) (١٩١٤)، وابن حبان (٢/٢٩٤، ٢٩٥-٢٩٦) (٥٣٦، ٥٣٧)، والترمذي (٤/٣٤١) (١٩٥٨)، وأحمد (٢/٥٢١) .","vol":"4","page":2146},{"text":"٦٢٨٨ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ - «عرضت عليَّ أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها إماطة الأذى عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالهم النخامة تكون في المسجد لا تذفف» رواه مسلم وابن ماجة (١) .\n\n٦٢٨٩ - وعن أبي برزة الأسلمي قال: «يا نبي الله! علمني شيئًا انتفع به فقال: أعدل الأذى عن الطريق للمسلمين» رواه مسلم (٢) .\n\n٦٢٩٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمل عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة» أخرجاه وأحمد (٣) .\n\n٦٢٩١ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة، قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، فإن إفساد ذات البين هي الحالقة» رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في \"صحيحه\" (٤)، وقال\n_________\n(١) مسلم (١/٣٩٠) (٥٥٣)، ابن ماجه (٢/١٢١٤) (٣٦٨٣)، وابن حبان (٤/٥١٩) (١٦٤١)، وابن خزيمة (٢/٢٧٦) (١٣٠٨)، وأحمد (٥/١٧٨، ١٨٠) .\n(٢) مسلم (٤/٢٠٢١-٢٠٢٢) (٢٦١٨)، ابن ماجه (٢/١٢١٤) (٣٦٨١)، أحمد (٤/٤٢٠، ٤٢٣)، ابن حبان (٢/٢٩٨) (٥٤١)، أبو يعلى (١٣/٤٢٢) (٧٤٢٧) .\n(٣) البخاري (٣/١٠٩٠) (٢٨٢٧)، مسلم (٢/٦٩٩) (١٠٠٩)، أحمد (٢/٣٥٠) .\n(٤) أبو داود (٤/٢٨٠) (٤٩١٩)، الترمذي (٤/٦٦٣) (٢٥٠٩)، ابن حبان (١١/٤٨٩) (٥٠٩٢) .","vol":"4","page":2147},{"text":"الترمذي: حديث حسن صحيح، قال: ويروى عن النبي - ﷺ - أنه قال: «هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين» .\nقوله: «الأذى» هو كل ما يوضع في الطريق مما يؤذي المار. قوله: «على كل سلامي» السلامي واحد السلاميات، وهي مفاصل الأنامل، كذا في \"غريب جامع الأصول\" وتقدم أيضًا تفسير ذلك في صلاة الضحى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1334>[٣٨/٣٨] باب ما جاء من النهي عن الجلوس وسط الحلقة وفي الطرقات</span>\n٦٢٩٢ - عن حذيفة «أن رسول الله - ﷺ - لعن من جلس وسط الحلقة» رواه أبو داود (١)، وقال حذيفة: «ملعون على لسان محمد - ﷺ - من جلس وسط الحلقة» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وللحاكم نحوه وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، وأخرجه أحمد وأبو يعلى والضياء في المختارة (٢) .\n\n٦٢٩٣ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إياكم والجلوس بالطرقات، قالوا: يا رسول الله! مالنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، قال: فأما إذا أبيتم فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حقه؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» أخرجاه (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1335>[٣٨/٣٩] باب ما جاء في إفشاء السلام والمصافحة وتقبيل اليد</span>\n٦٢٩٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «حق المسلم على المسلم\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٥٨) (٤٨٢٦) .\n(٢) الترمذي (٥/٩٠) (٢٧٥٣)، الحاكم (٤/٣١٤)، أحمد (٥/٣٨٤، ٣٩٨، ٤٠١) .\n(٣) تقدم برقم (٣٩١٥) .","vol":"4","page":2148},{"text":"ست: إذا لقيه فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصحه، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه» رواه مسلم (١) .\n\n٦٢٩٥ - وعن عبد الله بن عمرو «أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام وتقرئ السلام على من عرفت، ومن لم تعرف» أخرجاه (٢) .\n\n٦٢٩٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء، إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم» رواه مسلم وأبو داود والترمذي (٣) .\n\n٦٢٩٧ - وعن عبد الله بن سلام قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «يا أيها الناس! أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلون الجنة بسلام» رواه الترمذي (٤)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٦٢٩٨ - وعن عمران بن حصين «أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: السلام عليكم، فقال النبي - ﷺ -: عشر، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٢٩٥) .\n(٢) البخاري (١/١٣، ١٩، ٥/٢٣٠٢) (١٢، ٢٨، ٥٨٨٢)، مسلم (١/٦٥) (٣٩)، وهو عند ابن حبان (٢/٢٥٨) (٥٠٥)، وابن ماجه (٢/١٠٨٣) (٣٢٥٣)، وأبي داود (٤/٣٥٠) (٥١٩٤)، والنسائي (٨/١٠٧)، وأحمد (٢/١٦٩) .\n(٣) مسلم (١/٧٤) (٥٤)، أبو داود (٤/٣٥٠) (٥١٩٣)، الترمذي (٥/٥٢) (٢٦٨٨)، ابن حبان (١/٤٧١-٤٧٢) (٢٣٦)، وابن ماجه (١/٢٦، ٢/١٢١٧) (٦٨، ٣٦٩٢)، وأحمد (٢/٣٩١، ٤٤٢، ٤٧٧) .\n(٤) الترمذي (٤/٦٥٢) (٢٤٨٥)، وابن ماجه (٢/١٠٨٣) (٣٢٥١)، وأحمد (٥/٤٥١) .","vol":"4","page":2149},{"text":"الله، فقال النبي - ﷺ -: عشرون، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال النبي - ﷺ -: ثلاثون» رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن صحيح غريب وأخرجه أبو داود (٢) وزاد «ورد النبي - ﷺ - السلام على كل واحد» .\n\n٦٢٩٩ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والماشيان أيهما بدأ فهو أفضل» رواه البزار وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n\n٦٣٠٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد، والقليل على الكثير» متفق عليه (٤)، وفي رواية لمسلم (٥): «والراكب على الماشي» .\n\n٦٣٠١ - وعن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تجزى الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزى عن الجماعة أن يرد أحدهم» رواه أحمد والبيهقي (٦) .\n\n٦٣٠٢ - وعن عائشة أن النبي - ﷺ - قال لها: «إن جبريل يقرأ عليكِ\n_________\n(١) الترمذي (٥/٥٢) (٢٦٨٩) .\n(٢) أبو داود (٤/٣٥٠) (٥١٩٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٩١)، وأحمد (٤/٤٣٩) .\n(٣) ابن حبان (٢/٢٥١) (٤٩٨) .\n(٤) البخاري (٥/٢٣٠١، ٢٣٠٢) (٥٨٧٧، ٥٨٨٠)، وأبو داود (٤/٣٥١) (٥١٩٨)، والترمذي (٥/٦٢) (٢٧٠٤)، وأحمد (٢/٣١٤) .\n(٥) مسلم (٤/١٧٠٣)، وهي عند البخاري (٥/٢٣٠١، ٢٣٠٢) (٥٨٧٨، ٥٨٧٩)، وأبو داود (٤/٣٥١) (٥١٩٩)، والترمذي (٥/٦١) (٢٧٠٣)، وأحمد (٢/٣٢٥) .\n(٦) البيهقي (٩/٤٨)، وأبو داود (٤/٣٥٣) (٥٢١٠)، وأبو يعلى (١/٣٤٥) (٤٤١) .","vol":"4","page":2150},{"text":"السلام، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله» أخرجاه وأبو داود والترمذي (١) .\n\n٦٣٠٣ - وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا» رواه أبو داود والترمذي (٢)، وقال: حسن غريب.\n\n٦٣٠٤ - وعن أنس بن مالك قال: «كان النبي - ﷺ - إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده منه حتى يكون الرجل الذي ينزعها ولا يصرف وجه عن وجهه حتى يكون هو الذي يصرفه، ولم ير مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له» رواه الترمذي (٣)، وقال: حديث حسن غريب، وفي نسخة حديث غريب.\n_________\n(١) البخاري (٣/١٣٧٤، ٥/٢٢٩١، ٢٣٠٧) (٣٥٥٧، ٥٨٤٨، ٥٨٩٨)، مسلم (٤/١٨٩٥) (٢٤٤٧)، أبو داود (٤/٣٥٩) (٥٢٣٢)، الترمذي (٥/٥٥، ٧٠٥) (٢٦٩٣، ٣٨٨١) .\n(٢) أبو داود (٤/٣٥٤) (٥٢١٢)، الترمذي (٥/٧٤) (٢٧٢٧) .\n(٣) الترمذي (٤/٦٥٤) (٢٤٩٠) .","vol":"4","page":2151},{"text":"٦٣٠٥ - وعن سلمان الفارسي أن النبي - ﷺ - قال: «إن المسلم إذا لقي المسلم فأخذ بيده تحاتت عنهما ذنوبهما، كما تحات الورق عن الشجرة اليابسة في يوم عاصف إلا غفر لهما، ولو كانت ذنوبهما مثل زبد البحر» قال المنذري رواه الطبراني (١) بإسناد حسن.\n\n٦٣٠٦ - وعن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «من تمام التحية الأخذ باليد» رواه الترمذي (٢) عن رجل لم يسمه عنه، وقال: حديث غريب.\n\n٦٣٠٧ - وعن قتادة قال: قلت لأنس بن مالك: «أكانت المصافحة في أصحاب النبي - ﷺ - قال: نعم» رواه البخاري والترمذي (٣) .\n\n٦٣٠٨ - وفي الطبراني (٤) عن أنس ورواته محتج بهم في الصحيح: «كان أصحاب النبي - ﷺ - إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا» .\n\n٦٣٠٩ - وعن عبد الله بن عمر وذكر قصة وفيها: «فدنونا من النبي - ﷺ - فقبلنا يده» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وقد تقدم (٥) الحديث بقصته في باب ما جاء في تحريم الفرار من الزحف أول كتاب الجهاد.\n\n٦٣١٠ - وعن صفوان بن عسال: «أن يهوديين قبَّلا يدي النبي - ﷺ - ورجليه» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه (٦) .\n\n٦٣١١ - وعن أنس قال: قال رجل: «يا رسول الله! الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه ينحني له؟ قال: لا، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم» رواه ابن ماجة والترمذي (٧)، وقال: حديث حسن.\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (٦/٢٥٦) (٦١٥٠) .\n(٢) الترمذي (٥/٧٥) (٢٧٣٠) .\n(٣) البخاري (٥/٢٣١١) (٥٩٠٨)، الترمذي (٥/٧٥) (٢٧٢٩)، وابن حبان (٢/٢٤٥) (٤٩٢)، وأبو يعلى (٥/٢٥٢) (٢٨٧١) .\n(٤) الطبراني في \"الأوسط\" (١/٣٧) (٩٧) .\n(٥) تقدم برقم (٥٢٤٧) .\n(٦) النسائي (٧/١١١)، الترمذي (٥/٧٧، ٣٠٥) (٢٧٣٣، ٣١٤٤)، وابن ماجه (٢/١٢٢١) (٣٧٠٥)، وأبو داود الطيالسي (١/١٦٠) (١١٦٤) .\n(٧) الترمذي (٥/٧٥) (٢٧٢٨)، ابن ماجه (٢/١٢٢٠) (٣٧٠٢)، أحمد (٣/١٩٨)، أبو يعلى (٧/٢٦٩) (٤٢٨٧) .","vol":"4","page":2152},{"text":"٦٣١٢ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يسلم الرجل بإصبع واحدة يشير بها فعل اليهود» رواه أبو يعلى، قال المنذري: ورواته رواة الصحيح، وأخرجه الطبراني واللفظ له (١) .\n\n٦٣١٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: «ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإن تسليم اليهود الإشارة بالإصبع وإن تسليم النصارى بالأكف» رواه الترمذي وضعفه والطبراني (٢) وقد تقدم أحاديث في كيفيه الرد على اليهود بالسلام والنهي عن بدايتهم في باب ما جاء في بدايتهم بالتحية وعيادتهم فلا نكرره.\n\n٦٣١٤ - وعن شهر بن حوشب أخبرته أسماء بنت يزيد قالت: «مر علينا النبي - ﷺ - في نسوة فسلم علينا» رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي (٣)، وقال: حسن وقال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب يعني هذا الحديث، وقال: محمد بن إسماعيل شهر حسن الحديث وقوى أمره.\n\n٦٣١٥ - وعن أنس قال: «مر النبي - ﷺ - على صبيان يلعبون فسلم عليهم، وقال: كان رسول الله - ﷺ - يفعله» أخرجاه والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (٤) .\n_________\n(١) أبو يعلى (٣/٣٩٧) (١٨٧٥)، الطبراني في \"الأوسط\" (٤/٣٦١) .\n(٢) الترمذي (٥/٥٦) (٢٦٩٥)، الطبراني في \"الأوسط\" (٧/٢٣٨) .\n(٣) أبو داود (٤/٣٥٢) (٥٢٠٤)، ابن ماجه (٢/١٢٢٠) (٣٧٠١)، الترمذي (٥/٥٨) (٢٦٩٧) .\n(٤) البخاري (٥/٢٣٠٦) (٥٨٩٣)، مسلم (٤/١٧٠٨) (٢١٦٨)، الترمذي (٥/٥٧) (٢٦٩٦) .","vol":"4","page":2153},{"text":"٦٣١٦ - وعن جابر بن سليم قال: «أتيت النبي - ﷺ - فقلت: عليك السلام، فقال: لا تقل: عليك السلام، ولكن قل: السلام عليكم» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (١)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٦٣١٧ - وأخرجه الترمذي (٢) عن رجل من الصحابة عن النبي - ﷺ -: «أن عليك السلام تحية الميت» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1336>[٣٨/٤٠] باب ما جاء في مرحبا</span>\n٦٣١٨ - عن أم هاني قالت: «ذهبت إلى رسول الله - ﷺ - عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة تستره قالت: فسلمت فقال: من هذا؟ قلت: أم هاني، فقال: مرحبًا بأم هاني» أخرجاه (٣)، وقال الترمذي بعد إخراجه حديث صحيح.\n\n٦٣١٩ - وعن عكرمة بن أبي جهل قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم جئته: «مرحبًا بالراكب المهاجر» رواه الترمذي (٤) وضعف إسناده، وقال: وفي الباب عن بريدة وابن عباس وأبي جحيفة.\n\n٦٣٢٠ - وعن ابن عباس قال: «لما قدم وفد عبد القيس على النبي - ﷺ - قال: مرحبًا بالوفد الذين جاءوا» أخرجه البخاري (٥) .\n_________\n(١) انظر التخريج السابق.\n(٢) الترمذي (٥/٧١) (٢٧٢١)، أحمد (٣/٤٨٢) .\n(٣) تقدم برقم (٥٣٦٦) .\n(٤) الترمذي (٥/٧٨) (٢٧٣٥) .\n(٥) بهذا اللفظ عند البخاري (٥/٢٢٨٥، ٦/٢٦٥٢) (٥٨٢٢، ٦٨٣٨)، وقد تقدم الحديث برقم (٥٧١٩) .","vol":"4","page":2154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1337>[٣٨/٤١] باب ما جاء في الرفق والتأني والحلم وطلاقة الوجه</span>\n٦٣٢١ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله» أخرجاه (١)، ولمسلم (٢) في رواية «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على سواه» .\n\n٦٣٢٢ - وعن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه» رواه مسلم (٣) .\n\n٦٣٢٣ - وعن جرير بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: «من يحرم الرفق يحرم الخير» رواه مسلم وأبو داود (٤) .\n\n٦٣٢٤ - وعن أنس عن النبي - ﷺ - قال: «التأني من الله والعجلة من الشيطان» رواه أبو يعلى (٥)، قال المنذري: ورواته رواة الصحيح.\n\n٦٣٢٥ - وعن ابن عباس قال: قال - ﷺ - للأشج: «إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة» رواه مسلم (٦) .\n\n٦٣٢٦ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا حليم إلا\n_________\n(١) تقدم برقم (٥٤٢٨) .\n(٢) مسلم (٤/٢٠٠٣) (٢٥٩٣) .\n(٣) مسلم (٤/٢٠٠٤) (٢٥٩٤) .\n(٤) مسلم (٤/٢٠٠٣) (٢٥٩٢)، أبو داود (٤/٢٥٥) (٤٨٠٩)، وابن حبان (٢/٣٠٨) (٥٤٨)، وابن ماجه (٢/١٢١٦) (٣٦٨٧)، وأحمد (٤/٣٦٢، ٣٦٦) .\n(٥) أبو يعلى (٧/٢٤٧) (٤٢٥٦) .\n(٦) مسلم (١/٤٨) (١٧) .","vol":"4","page":2155},{"text":"ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة» رواه أحمد والترمذي، وقال: حديث غريب حسن وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح ولم يخرجاه (١) .\n\n٦٣٢٧ - وعن أنس قال: «كنت أمشي مع النبي - ﷺ - وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه بردائه جذبة شديدة، فنظرت إلى صفحة عنق رسول الله - ﷺ - وقد أثرتها حاشية الرداء من شدة جذبة، ثم قال: يا محمد! مُر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه النبي - ﷺ - يضحك، ثم أمر له بعطاء» أخرجاه (٢) .\n\n٦٣٢٨ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تحقرن من المعروف شيئًا ولا أن تلقى أخاك بوجه طلق» رواه أحمد ومسلم (٣) .\n\n٦٣٢٩ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تبسمك في وجه أخيك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال صدقة، وبصرك الرجل الردي البصر صدقة، وإماطة الحجر والشوك والعظم عن الطريق صدقة» رواه الترمذي وحسنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n\n٦٣٣٠ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «الكلمة الطيبة صدقة»\n_________\n(١) أحمد (٣/٨، ٦٩)، الترمذي (٤/٣٧٩) (٢٠٣٣)، الحاكم (٤/٣٢٦)، وابن حبان (١/٤٢١) (١٩٣) .\n(٢) البخاري (٣/١١٤٨، ٥/٢١٨٨، ٢٢٦٠) (٢٩٨٠، ٥٤٧٢، ٥٧٣٨)، مسلم (٢/٧٣٠) (١٠٥٧) .\n(٣) أحمد (٥/١٧٣)، مسلم (٤/٢٠٢٦) (٢٦٢٦) .\n(٤) الترمذي (٤/٣٣٩) (١٩٥٦)، ابن حبان (٢/٢٢١) (٤٧٤) .","vol":"4","page":2156},{"text":"أخرجاه (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1338>[٣٨/٤٢] باب ما جاء في الحياء وحسن الخلق</span>\n٦٣٣١ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: «الحياء من الإيمان» أخرجاه والترمذي والنسائي (٢) .\n\n٦٣٣٢ - وعن عمران بن حصين أن النبي - ﷺ - قال: «الحياء لا يأتي إلا بخير» أخرجاه (٣)، وفي رواية لمسلم (٤): «الحياء خير كله» .\n\n٦٣٣٣ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «الحياء شعبة من الإيمان» أخرجاه (٥) .\n\n٦٣٣٤ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الحياء والإيمان قرناء جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر» رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين (٦) .\n\n٦٣٣٥ - وعن أبي مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت» رواه البخاري، وأبو داود (٧) .\n_________\n(١) تقدم قريبًا برقم (٦٢٩٤) .\n(٢) البخاري (١/١٧، ٥/٢٢٦٨) (٢٤، ٥٧٦٧)، مسلم (١/٦٣) (٣٦)، والترمذي (٥/١١) (٢٦١٥)، والنسائي (٨/١٢١)، وأبو داود (٤/٢٥٢) (٤٧٩٥) .\n(٣) البخاري (٥/٢٢٦٧) (٥٧٦٦)، مسلم (١/٦٤) (٣٧) .\n(٤) مسلم (١/٦٤) (٣٧) .\n(٥) تقدم برقم (٦٢٩٠) .\n(٦) الحاكم (١/٧٣) .\n(٧) البخاري (٣/١٢٨٤، ٥/٢٢٦٨) (٣٢٩٦، ٥٧٦٩)، أبو داود (٤/٢٥٢) (٤٧٩٧)، وابن حبان (٢/٣٧١) (٦٠٧)، وابن ماجه (٢/١٤٠٠) (٤١٨٣) .","vol":"4","page":2157},{"text":"٦٣٣٦ - وعن النواس بن سمعان قال: «سألت النبي - ﷺ - عن البر والإثم فقال: البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس» رواه مسلم والترمذي (١) .\n\n٦٣٣٧ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «لم يكن النبي - ﷺ - فاحشًا، ولا متفحشًا، وكان يقول: إن خياركم أحسنكم أخلاقًا» أخرجاه والترمذي (٢) .\n\n٦٣٣٨ - وعن قطبة بن مالك قال: كان النبي - ﷺ - يقول: «اللهم جنبني منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء» أخرجه الترمذي وصححه الحاكم واللفظ له (٣) .\n\n٦٣٣٩ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده فتخلفه» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب، وقد تقدم (٤) قريبًا وقال الحافظ: رواه الترمذي بسند ضعيف.\n\n٦٣٤٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خصلتان لا يجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق» رواه الترمذي (٥) وفي إسناده ضعف.\n\n٦٣٤١ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «الشؤم سوء الخلق»\n_________\n(١) مسلم (٤/١٩٨٠) (٢٥٥٣)، الترمذي (٤/٥٩٧) (٢٣٨٩)، وأحمد (٤/١٨٢)، وابن حبان (٢/١٢٣) (٣٩٧) .\n(٢) البخاري (٣/١٣٠٥، ١٣٧٢) (٣٣٦٦، ٣٥٤٩)، مسلم (٤/١٨١٠) (٢٣٢١)، الترمذي (٤/٣٤٩) (١٩٧٥) .\n(٣) الترمذي (٥/٥٧٥) (٣٥٩١)، الحاكم (١/٧١٤)، ابن حبان (٣/٢٤٠) (٩٦٠) .\n(٤) تقدم برقم (٦١٦١) .\n(٥) تقدم برقم (٦١٩٦) .","vol":"4","page":2158},{"text":"رواه أحمد (١) وفي إسناده ضعف.\n\n٦٣٤٢ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق» رواه أبو داود والترمذي وصححه (٢) .\n\n٦٣٤٣ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» رواه الترمذي (٣)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٦٣٤٤ - وأخرج (٤) نحوه من حديث معاذ بن جبل.\n\n٦٣٤٥ - وعن أبي هريرة قال: «سئل النبي - ﷺ - عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: تقوى الله وحسن الخلق» رواه الترمذي وقال: حديث صحيح غريب وصححه الحاكم (٥) .\n\n٦٣٤٦ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق» رواه أبو يعلى وصححه الحاكم (٦) .\n_________\n(١) أحمد (٦/٨٥) .\n(٢) أبو داود (٤/٢٥٣) (٤٧٩٩)، الترمذي (٤/٣٦٢، ٣٦٣) (٢٠٠٢، ٢٠٠٣)، وأحمد (٦/٤٤٢)، وابن حبان (٢/٢٣٠) (٤٨١) .\n(٣) الترمذي (٤/٣٥٥) (١٩٨٧)، والحاكم (١/١٢١)، والدارمي (٢/٤١٥) (٢٧٩١)، وأحمد (٥/١٥٣، ١٥٨، ١٧٧) .\n(٤) الترمذي (٤/٣٥٥) تحت الحديث (١٩٨٧)، وأحمد (٥/٢٢٨) .\n(٥) الترمذي (٤/٣٦٣) (٢٠٠٤)، الحاكم (٤/٣٦٠)، ابن حبان (٢/٢٢٤) (٤٧٦) .\n(٦) أبو يعلى (١١/٤٢٨) (٦٥٥٠)، الحاكم (١/٢١٢) .","vol":"4","page":2159},{"text":"٦٣٤٧ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله» رواه الترمذي، وقال: حسن والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما (١) .\n\n٦٣٤٨ - وعنها قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم» رواه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1339>[٣٨/٤٣] باب النهي عن إقامة الرجل من مجلسه والقعود فيه إلا بإذنه</span>\n٦٣٤٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا» أخرجاه (٣)، وفي رواية لأبي داود (٤) «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقام له رجل عن مجلسه فذهب ليجلس فيه فنهاه رسول الله - ﷺ -» .\n\n٦٣٥٠ - وعن جابر قال: «كنا إذا أتينا النبي - ﷺ - يجلس أحدنا حيث ينتهي» رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في \"صحيحه\" (٥) .\n_________\n(١) الترمذي (٥/٩) (٢٦١٢)، الحاكم (١/١١٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٦٤)، وأحمد (٦/٩٩) .\n(٢) أبو داود (٤/٢٥٢) (٤٧٩٨)، ابن حبان (٢/٢٢٨-٢٢٩) (٤٨٠)، الحاكم (١/١٢٨) .\n(٣) البخاري (٥/٢٣١٣) (٥٩١٤، ٥٩١٥)، مسلم (٤/١٧١٤) (٢١٧٧) .\n(٤) أبو داود (٤/٢٥٨) (٤٨٢٨) .\n(٥) أبو داود (٤/٢٥٨) (٤٨٢٥)، الترمذي (٥/٧٣) (٢٧٢٥)، ابن حبان (١٤/٣٤٥) (٦٤٣٣) عن جابر بن سمرة.","vol":"4","page":2160},{"text":"٦٣٥١ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما» رواه أبو داود والترمذي (١)، وقال: حديث حسن وفي نسخة صحيح، وفي رواية لأبي داود (٢): «ولا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما» .\n\n٦٣٥٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به» رواه مسلم وأبو داود (٣) .\n\n٦٣٥٣ - وعن وهب بن حذيفة أن رسول الله - ﷺ - قال: «الرجل أحق بمجلسه فإذا خرج لحاجته ثم رجع فهو أحق بمجلسه» رواه الترمذي وصححه، وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) . وحديث حذيفة وحديث أبي هريرة قد تقدمت (٥) في باب ما جاء أن الرجل أحق بمجلسه والنهي عن تخطي رقاب الناس من أبواب الجمعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1340>[٣٨/٤٤] باب ما جاء من النهي عن القيام للداخل</span>\n٦٣٥٤ - عن أنس قال: «لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله - ﷺ - وكان إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك» أخرجه الترمذي وقال:\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٦٢) (٤٨٤٥)، الترمذي (٥/٨٩) (٢٧٥٢) .\n(٢) أبو داود (٤/٢٦٢) (٤٨٤٤) .\n(٣) مسلم (٤/١٧١٥) (٢١٧٩)، أبو داود (٤/٢٦٤) (٤٨٥٣) .\n(٤) الترمذي (٥/٨٩) (٢٧٥١) .\n(٥) تقدم هذا الباب [٤/٢٣٦] .","vol":"4","page":2161},{"text":"حديث حسن صحيح غريب (١) .\n\n٦٣٥٥ - وعن أبي أمامة قال: «خرج علينا رسول الله - ﷺ - متوكيًا على عصا فقمنا إليه فقال: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضًا» أخرجه أبو داود وابن ماجة (٢)، وفي إسناده أبو غالب واسمه حزوّر وفيه مقال، وقال في \"ذيل الجامع الصغير\" أخرجه أحمد وأبو داود ورمز لصحته، وقال المنذري: إسناده حسن وأبو غالب فيه كلام والغالب عليه التوثيق، وقد صحح له الترمذي وغيره.\n\n٦٣٥٦ - وعن معاوية قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من أحب أن يمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار» رواه أحمد وأبو داود (٣)، قال المنذري: بإسناد صحيح، وأخرجه الترمذي (٤) بلفظ: «من سره أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار» وقال هذا حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1341>[٣٨/٤٥] باب ما جاء في التطاول في البنيان</span>\n٦٣٥٧ - عن عمر بن الخطاب قال: «بينا نحن جلوس عند رسول الله - ﷺ - ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي - ﷺ - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله\n_________\n(١) الترمذي (٥/٩٠) (٢٧٥٤) .\n(٢) أبو داود (٤/٣٥٨) (٥٢٣٠)، ابن ماجه (٢/١٢٦١) (٣٨٣٦) .\n(٣) أحمد (٤/٩١)، أبو داود (٤/٣٥٨) (٥٢٢٦) .\n(٤) الترمذي (٥/٩٠) (٢٧٥٥)، وأحمد (٤/١٠٠) .","vol":"4","page":2162},{"text":"- ﷺ -: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا، قال: صدقت، فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمر بالقدر خيره وشره، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن إماراتها؟ قال: أن تلد الأَمَة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعي الشاء يتطاولون في البنيان، ثم انطلق فلبث مليًا، ثم قال: يا عمر! أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» أخرجه مسلم (١) .\n\n٦٣٥٨ - وللبخاري (٢) نحوه من حديث أبي هريرة، ولأبي داود والترمذي (٣) نحوه من حديث عمر أيضًا.\n\n٦٣٥٩ - وعن أنس مرفوعًا قال: «من بنى فوق عشرة أذرع ناداه منادٍ من السماء يا عدو الله إلى أين تريد» رواه الطبراني في \"الكبير\" (٤)، وفي إسناده الربيع بن سليمان الجيزي، أورده الذهبي في ذيل الضعفاء، وقال: قال أبو عمر الكندي كان فقيهًا ديَّنًا رأى عبد الله بن وهب، ولم يتيقن السماع منه ووثقه غيره وعزاه في\n_________\n(١) مسلم (١/٣٦-٣٨) (٨) .\n(٢) البخاري (١/٢٧، ٤/١٧٩٣) (٥٠، ٤٤٩٩)، ومسلم (١/٣٩، ٤٠) (٩، ١٠) من حديث أبي هريرة.\n(٣) ومعناه لأبي داود (٤/٢٢٣) (٤٦٩٥)، والترمذي (٥/٦) (٢٦١٠) من حديث ابن عمر.\n(٤) أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/٧٥) من طريق الطبراني، وانظر \"الضعيفة\" للألباني (١٧٤) .","vol":"4","page":2163},{"text":"تمييز الطيب من الخبيث إلى أبي داود، ولم أجده في سنن أبي داود.\n\n٦٣٦٠ - وعن أنس قال: «خرج رسول الله - ﷺ - يومًا ونحن معه فرأى قبة مشرقة فقال: ما هذه؟ قال أصحابه: هذه لفلان رجل من الأنصار، فسكت وحملها في نفسه حتى إذا جاء صاحبها رسول الله - ﷺ - سلم عليه في الناس فأعرض عنه صنع ذلك مرارًا حتى عرف الرجل الغضب فيه والإعراض عنه فشكا ذلك إلى أصحابه فقال: والله إني لأنكر رسول الله - ﷺ - قالوا: خرج فرأى قبتك، فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض فخرج رسول الله - ﷺ - ذات يوم فلم يرها، فقال: ما فعلت القبة، قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه فأخبرناه فهدمها، فقال: أما إن كل بناء وبال على صحابه إلا مالًا إلا مالًا» رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجة مختصرًا ورواه الطبراني مختصرًا (١) بإسناد جيد.\nقوله: «إلا مالًا» أي: إلا ما لا بد للإنسان منه مما يستره من الحر والبرد والسباع ونحو ذلك.\n\n٦٣٦١ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «النفقة كلها في سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه» أخرجه الترمذي، وقال: حسن غريب (٢) .\n\n٦٣٦٢ - وعن وائلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كل بناء وبال على صاحبه إلا ما كان هكذا، وأشار بكفيه وكل علم وبال على صاحبه إلا ما عمل\n_________\n(١) أبو داود (٤/٣٦٠) (٥٢٣٧)، وأخرجه مختصرًا ابن ماجه (٢/١٣٩٣) (٤١٦١)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/٢٥٩)، وأبو يعلى (٧/٣٠٨-٣٠٩) (٤٣٤٧) .\n(٢) الترمذي (٤/٦٥١) (٢٤٨٢)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/٢٣٣) .","vol":"4","page":2164},{"text":"به» رواه الطبراني (١) وله شوهد.\n\n٦٣٦٣ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أراد الله بعبد شرًا خضر له في اللبن والطين حتى يبني» رواه الطبراني (٢)، قال المنذري: بإسناد جيد.\n\n٦٣٦٤ - وعن أبي العالية «أن العباس بن عبد المطلب بنى غرفة فقال النبي - ﷺ -: اهدمها أو تصدق بثمنها، قال: أهدمها» رواه أبو داود في \"المراسيل\" والطبراني في \"الكبير\" (٣)، واللفظ له، قال المنذري: وهو مرسل جيد الإسناد.\n\n٦٣٦٥ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل على أهله كتب له صدقة، وما وقى المرء به عرضه كتب له صدقة، وما أنفق المؤمن من نفقة فإن خلفها على الله، والله ضامن إلا ما كان في بنيان أو معصية» رواه الدارقطني والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٤) .\n\n٦٣٦٦ - وعن حارثة بن مضرب عن خباب مرفوعًا: «يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا في التراب أو قال في البناء» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (٥) .\n\n٦٣٦٧ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «مر بي رسول الله - ﷺ - وأنا أطين حائطًا لي برحض فقال: ما هذا يا عبد الله؟ قلت: حائطًا أصلحه يا رسول\n_________\n(١) الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/٥٥) (١٣١) .\n(٢) الطبراني في \"الصغير\" (٢/٢٥٨)، و\"الكبير\" (٢/١٨٥)، و\"الأوسط\" (٩/١٤٥) .\n(٣) أبو داود في \"المراسيل\" (ص: ٣٤٠-٣٤١) (٤٩٥) .\n(٤) الدارقطني (٣/٢٨)، الحاكم (٢/٥٧)، البيهقي (١٠/٢٤٢)، أبو يعلى (٤/٣٦) (٢٠٤٠)،\n(٥) الترمذي (٤/٦٥١) (٢٤٨٣) .","vol":"4","page":2165},{"text":"الله، قال: الأمر أسرع من ذلك» أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح (١) .\nقوله: «ربتها» قال في \"غريب الجامع\" ربتها، وربها الرب السيد المالك، والصاحب والمدبر، والمربي والمولى، والمراد في الحديث السيد والمولى، وهي الأَمَة تلد الرجل فيكون ابنها مولى لها، وكذلك ابنتها؛ لأنهما في الحسب كأبيهما والمراد أن السبي يكثر والنعمة تفشو في الناس. قوله: «العالة» هم الفقراء جمع عايل. قوله: «رعا الشاء» جمع راع، والشاء جمع شاة. قوله: «خضر له» أي زين له وهو بالخاء والضاد المعجمتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1342>[٣٨/٤٦] باب ما جاء في قطع السدر</span>\n٦٣٦٨ - عن عبد الله بن حبشي (٢) قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قطع سدرة صوّب الله رأسه في النار» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري، ولا بأس بإسناده، وأخرجه الطبراني (٤)، وقال: يعني من سدر الحرم، وقال في \"مجمع الزوائد\" رجاله ثقات.\n\n٦٣٦٩ - وعن معاوية بن حيدة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «قاطع السدر يضرب رأسه في النار» رواه الدارقطني (٥)، قال المناوي: إسناده حسن.\n_________\n(١) الترمذي (٤/٥٦٨) (٢٣٣٥)، وهو عند أبي داود (٤/٣٦٠) (٥٢٣٥، ٥٢٣٦)، وابن ماجه (٢/١٣٩٣) (٤١٦٠)، وابن حبان (٧/٢٦٢) (٢٩٩٦) .\n(٢) عبد الله بن حبشي بضم المهملة وسكون الموحدة بعده شين معجمة، ثم ياء ثقيلة هو ابن قتيلة الخثعمي صحابي نزيل مكة له هذا الحديث ﵀.\n(٣) أبو داود (٤/٣٦١) (٥٢٣٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/١٨٢)، البيهقي (٦/١٣٩) .\n(٤) الطبراني في \"الأوسط\" (٣/٥٠) .\n(٥) لم نجده، وهو عند البيهقي (٦/١٤١) من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.","vol":"4","page":2166},{"text":"٦٣٧٠ - وعن عروة بن الزبير مرفوعًا نحوه رواه أبو داود (١) مرسلًا.\nو«السدر» شجر النبق الواحدة سدرة، وقيل هو السمر، قيل: أراد سدر مكة؛ لأنه حرم، وقيل: سدر المدينة وقيل: أراد السدر الذي يستظل تحته ابن السبيل والبهائم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1343>[٣٨/٤٧] باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</span>\n٦٣٧١ - عن أبي سعيد قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم والترمذي (٢) والنسائي (٣) بلفظ: «من رأى منكم منكرًا فغيره فقد برئ ومن لم يستطع أن يغيره بيده فغيره بلسانه فقد برئ، ومن لم يستطع أن يغيره بلسانه فغيره بقلبه فقد برئ وذلك أضعف الإيمان» .\n\n٦٣٧٢ - وعن عبادة بن الصامت قال: «بايعت رسول الله - ﷺ - على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان وعلى أن نقول الحق أينما كان لا نخاف في الله لومة لائم» رواه البخاري ومسلم (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (٤/٣٦١) (٥٢٤١) .\n(٢) تقدم برقم (٢٠٢٥) .\n(٣) بهذا اللفظ عند النسائي (٨/١١٢) .\n(٤) تقدم الحديث برقم (٤٨٠٩)، لكنه بهذا اللفظ عند البخاري (٦/٢٦٣٣) (٦٧٧٤)، مسلم (٣/١٤٧٠) (١٧٠٩) .","vol":"4","page":2167},{"text":"٦٣٧٣ - وعن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر أو أمير خائن» رواه أبو داود واللفظ له والترمذي، وقال: حديث حسن غريب (١) .\n\n٦٣٧٤ - وعن أبي ذر «أن ناسًا قالوا: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: أليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون به إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بمعروف ونهي عن المنكر صدقة» رواه مسلم وغيره (٢) .\n\n٦٣٧٥ - وعن ابن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» رواه مسلم (٣) .\n\n٦٣٧٦ - وعن زينب بنت جحش أن النبي - ﷺ - قال: «ويلٌ للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بين إصبعيه الإبهام والتي تليها، فقلت: يا رسول الله! نهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٢٤) (٤٣٤٤)، الترمذي (٤/٤٧١) (٢١٧٤) .\n(٢) مسلم (٢/٦٩٧) (١٠٠٦)، وابن حبان (٣/١١٩) (٨٣٨)، وأبو داود (٢/٨١) (١٥٠٤) .\n(٣) مسلم (١/٦٩) (٥٠)، وابن حبان (١٤/٧١) (٦١٩٣) .","vol":"4","page":2168},{"text":"الخبث» أخرجاه (١) .\n\n٦٣٧٧ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله إذا انزل سطوته بأهل نقمته وفيهم الصالحون فيصيبون معهم ثم يبعثونهم على نياتهم» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\n\n٦٣٧٨ - وعن حذيفة عن النبي - ﷺ - قال: «والذي نفسي بيده لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله يبعث عليكم عقابًا منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن (٣) .\n\n٦٣٧٩ - وعن جرير بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا عليه ولا يغيرون إلا أصابهم الله منه بعقاب قبل أن يموتوا» رواه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n\n٦٣٨٠ - وعن سهل بن حنيف عن النبي - ﷺ -: «من أذل عنده مؤمن فلم ينصره، وهو قادر على نصره أذله الله على رءوس الخلائق يوم القيامة» رواه أحمد والطبراني (٥)، ورجاله ثقات إلا ابن لهيعة، وفيه مقال وأحاديث الباب تشهد له.\n_________\n(١) البخاري (٣/١٢٢١، ١٣١٧، ٦/٢٥٨٩، ٢٦٠٩) (٣١٦٨، ٣٤٠٣، ٦٦٥٠، ٦٧١٦)، مسلم (٤/٢٢٠٧، ٢٢٠٨) (٢٨٨٠) .\n(٢) ابن حبان (١٦/٣٠٥) (٧٣١٤) .\n(٣) الترمذي (٤/٤٦٨) (٢١٦٩) .\n(٤) أبو داود (٤/١٢٢) (٤٣٣٩)، ابن حبان (١/٥٣٦، ٥٣٧) (٣٠٠، ٣٠٢) .\n(٥) أحمد (٣/٤٨٧)، الطبراني في \"الكبير\" (٦/٧٣) .","vol":"4","page":2169},{"text":"٦٣٨١ - وعن أبي بكر الصديق قال: «أيها الناس إنكم تقرأون هذه الآية: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ» [المائدة:١٠٥] وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أُوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده» رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n٦٣٨٢ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: «إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منهم» رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٢) .\n\n٦٣٨٣ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: «ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر» رواه الترمذي، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n\n٦٣٨٤ - وعن عائشة قالت: «خطب النبي - ﷺ - على المنبر فحمد الله وأنثى عليه، وقال: يا أيها الناس إن الله يقول لكم مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أُجيب لكم وتسألوني فلا أُعطيكم وتستنصروني فلا أنصركم، فما زاد عليهن حتى نزل» رواه ابن ماجة وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٢٢) (٤٣٣٨)، ابن ماجه (٢/١٣٢٧) (٤٠٠٥)، الترمذي (٤/٤٦٧، ٥/٢٥٦) (٢١٦٨، ٣٠٥٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٣٨) (١١١٥٧)، ابن حبان (١/٥٤٠) (٣٠٥)، وأحمد في أول حديث من \"مسنده\" (١/٢، ٥، ٧)، وأبو يعلى (١/١١٨) (١٢٨) .\n(٢) الحاكم (٤/١٠٨)، أحمد (٢/١٦٣، ١٨٩، ١٩٠) .\n(٣) الترمذي (٤/٣٢٢) (١٩٢١)، ابن حبان (٢/٢٠٣، ٢١١) (٤٥٨، ٤٦٤) .\n(٤) ابن ماجه (٢/١٣٢٧) (٤٠٠٤)، ابن حبان (١/٥٢٦) (٢٩٠)، أحمد (٦/١٥٩) .","vol":"4","page":2170},{"text":"٦٣٨٥ - وعن أسامة بن زيد قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلفي في النار فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان! ما لك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فيقول: بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه» أخرجاه (١) .\n\n٦٣٨٦ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مررت ليلة أسري بي بقوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلتُ: يا جبريل من هؤلاء، قال: هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يعملون» رواه الترمذي (٢)، وقال: حديث حسن غريب، وذكر هذا الحديث صاحب \"جامع الأصول\" في كتاب الرياء من حديث أسامة بن زيد مرفوعًا، وقال: أخرجه مسلم وأخرج البخاري نحوه، وقال: يقولون ما لا يفعلون وعزاه أيضًا إليهما المنذري في \"ترغيبه وترهيبه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1344>[٣٨/٤٨] باب ما جاء من الوعيد على فعل المحرمات</span>\n٦٣٨٧ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إن الله تعالى يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه» أخرجاه (٣) .\n\n٦٣٨٨ - وعن ثوبان عن النبي - ﷺ - أنه قال: «لأعلمنَّ أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بأعمال أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباءً منثورًا، قال\n_________\n(١) البخاري (٦/٢٦٠٠) (٦٦٨٥)، مسلم (٤/٢٢٩٠) (٢٩٨٩) .\n(٢) وأبو يعلى (٧/٦٩) (٣٩٩٢)، وأحمد (٣/١٨٠)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/٣٨٦، ٦/٢٤٩)، والبيهقي في \"الشعب\" (٢/٢٨٣) (١٧٧٣)، وعبد بن حميد (١/٣٦٧) (١٢٢٢)، والطبراني في \"الأوسط\" (١/١٢١) .\n(٣) البخاري (٥/٢٠٠٢) (٤٩٢٥)، مسلم (٤/٢١١٤) (٢٧٦١) .","vol":"4","page":2171},{"text":"ثوبان: يا رسول الله! صفهم لنا؟ قال: أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها» رواه ابن ماجة (١)، قال المنذري: وإسناده ثقات، وفي الباب أحاديث واسعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1345>[٣٨/٤٩] باب جامع في أحاديث متفرقة</span>\n٦٣٨٩ - عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله» أخرجه الترمذي (٢) وحسنه، قال في \"بلوغ المرام\": وسنده منقطع.\n\n٦٣٩٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله» أخرجه مسلم وأحمد والترمذي وصححه (٣)، وعزاه في \"بلوغ المرام\" إلى البخاري ومسلم.\n\n٦٣٩١ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه» أخرجه مسلم (٤) وللبخاري (٥) معناه.\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٤١٨) (٤٢٤٥) .\n(٢) الترمذي (٤/٦٦١) (٢٥٠٥) .\n(٣) مسلم (٤/٢٢٧٥) (٢٩٦٣)، أحمد (٢/٢٥٤، ٤٨١)، الترمذي (٤/٦٦٥) (٢٥١٣)، وابن ماجه (٢/١٣٨٧) (٤١٤٢)، وابن حبان (٢/٤٩٠) (٧١٣) .\n(٤) مسلم (٤/١٧١٨) (٢١٨٤) .\n(٥) وللبخاري نحوه (٥/٢٣١٩) (٥٩٣٢) .","vol":"4","page":2172},{"text":"٦٣٩٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إياكم والظن (١) فإن الظن أكذب الحديث» أخرجاه (٢) .\n\n٦٣٩٣ - وعن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: «إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهو أمانة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن وأخرجه الضياء في المختارة (٣) .\n\n٦٣٩٤ - وعن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه قالوا: كيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب (٤) .\n\n٦٣٩٥ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس» رواه البزار بإسناد حسن.\n\n٦٣٩٦ - وعن أبي (٥) مسعود أن النبي - ﷺ - قال: «من دل على خيرٍ، فله مثل أجر فاعله» رواه مسلم (٦) .\n_________\n(١) قوله: (إياكم والظن) أي: الظن السوء، تمت مؤلف ﵀.\n(٢) تقدم برقم (٦١٠٥) .\n(٣) أحمد (٣/٣٢٤، ٣٧٩، ٣٩٤)، أبو داود (٤/٢٦٧) (٤٨٦٨)، الترمذي (٤/٣٤١) (١٩٥٩)، أبو يعلى (٤/١٤٨) (٢٢١٢) .\n(٤) الترمذي (٤/٥٢٢) (٢٢٥٤)، وابن ماجه (٢/١٣٣٢) (٤٠١٦)، وأحمد (٥/٤٠٥) .\n(٥) أبو مسعود البدري اسمه عقبة بن عامر، وأخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، تمت مؤلف ﵀.\n(٦) مسلم (٣/١٥٠٦) (١٨٩٣)، وابن حبان (١/٥٢٥، ٤/٥٥٤) (٢٨٩، ١٦٦٨)، وأبو داود = = (٤/٣٣٣) (٥١٢٩)، والترمذي (٥/٤١) (٢٦٧١)، وأحمد (٤/١٢٠، ٥/٢٧٢، ٢٧٣) .","vol":"4","page":2173},{"text":"٦٣٩٧ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ -: «من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن أتى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له» رواه البيهقي، وسكت عنه في \"بلوغ المرام\"، وقد أخرجه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وصححه (١) وفيه زيادة: «ومن استجار بالله فأجيروه» .\n\n٦٣٩٨ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قيل: يا رسول الله! نصرته مظلومًا، فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: تكفه عن الظلم فذلك نصرك إياه» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرج البخاري (٢) بمعناه.\n\n٦٣٩٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «المستشار مؤتمن» رواه الترمذي، وقال: حديث صحيح، وفي نسخة: حديث حسن، وأخرجه أحمد وبقية أهل السنن (٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1346>[٣٨/٥٠] باب في ثواب من ذهب بصره فصبر</span>\n٦٤٠٠ - عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «يقول الله: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته بهما الجنة يريد عينيه» رواه البخاري (٤)، وفي رواية\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٥٨١) .\n(٢) البخاري (٢/٨٦٣، ٦/٢٥٥٠) (٢٣١١، ٢٣١٢، ٦٥٥٢)، الترمذي (٤/٥٢٣) (٢٢٥٥) .\n(٣) الترمذي (٥/١٢٥) (٢٨٢٢)، أبو داود (٤/٣٣٣) (٥١٢٨)، ابن ماجه (٢/١٢٣٣) (٣٧٤٥) .\n(٤) البخاري (٥/٢١٤٠) (٥٣٢٩) .","vol":"4","page":2174},{"text":"الترمذي (١) قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله يقول: إذا أخذت كريمتي عبدي في الدنيا لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة» وقال الترمذي: حسن غريب.\n\n٦٤٠١ - وعن أبي هريرة رفعه إلى النبي - ﷺ - قال: «يقول الله ﷿ من أذهبت حبيبتيه، فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1347>[٣٨/٥١] باب الزهد</span>\n٦٤٠٢ - عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «وأهوى النعمان بإصبعه إلى أُذنيه: إن الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما مشتبهات لا يعلمهنَّ كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه، وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحماء يوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل ملكٍ حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» أخرجاه (٣) .\n\n٦٤٠٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تعس عبد الدينار والدرهم، والقطيعة إن أُعطي رضي، وإن لم يُعط لم يرض» رواه البخاري (٤) .\n_________\n(١) الترمذي (٤/٦٠٢) (٢٤٠٠) .\n(٢) الترمذي (٤/٦٠٣) (٢٤٠١) .\n(٣) البخاري (١/٢٨، ٢/٨٢٣) (٥٢، ١٩٤٦)، مسلم (٣/١٢١٩) (١٥٩٩)، وهو بمعناه عند أبي داود (٣/٢٤٣) (٣٣٢٩، ٣٣٣٠)، والترمذي (٣/٥١١) (١٢٠٥)، والنسائي (٧/٢٤١-٢٤٢)، وابن ماجه (٢/١٣١٨) (٣٩٨٤)، وأحمد (٤/٢٦٩) .\n(٤) البخاري (٣/١٠٥٧، ٥/٢٣٦٤) (٢٧٣٠، ٦٠٧١)، وابن حبان (٨/١٢) (٣٢١٨)، وابن ماجه (٢/١٣٨٥) (٤١٣٥) .","vol":"4","page":2175},{"text":"٦٤٠٤ - وعن ابن عمر قال: «أخذ رسول الله - ﷺ - بمنكبي فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لسقمك ومن حياتك لموتك» رواه البخاري (١) .\n\n٦٤٠٥ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من تشبه بقوم فهو منهم» أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان (٢) .\n\n٦٤٠٦ - وعن ابن عباس قال: «كنت خلف النبي - ﷺ - يومًا فقال: يا غلام! احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله» رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح (٣) .\n\n٦٤٠٧ - وعن سهل بن سعد قال: «جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا عملته أحبني الله، وأحبني الناس، قال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس» رواه ابن ماجة والحاكم (٤)، وقال: صحيح الإسناد، وحسن إسناده النووي والعراقي، وقال في \"بلوغ المرام\": سنده حسن.\n\n٦٤٠٨ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إن الله\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٣٥٨) (٦٠٥٣)، وابن حبان (٢/٤٧١) (٦٩٨) .\n(٢) أبو داود (٤/٤٤) (٤٠٣١) .\n(٣) الترمذي (٤/٦٦٧) (٢٥١٦)، والحاكم (٣/٦٢٤)، وأبو يعلى (٤/٤٣٠) (٢٥٥٦)، وأحمد (١/٢٩٣، ٣٠٣، ٣٠٧) .\n(٤) ابن ماجه (٢/١٣٧٣) (٤١٠٢)، الحاكم (٤/٣٤٨) .","vol":"4","page":2176},{"text":"يحب العبد التقي الغني الحفي» رواه مسلم (١) .\n\n٦٤٠٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» رواه الترمذي (٢)، وقال: غريب، وقد تقدم الكلام عليه في حسن الصمت.\n\n٦٤١٠ - وعن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًا من بطن» رواه الترمذي وحسنه (٣) .\n\n٦٤١١ - وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كل بني آدم خطاءون، وخير الخطائين التوابون» رواه الترمذي وابن ماجة (٤)، وقال في \"بلوغ المرام\": سنده قوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1348>[٣٨/٥٢] باب ما جاء في التواضع والاستعانة بالله وكراهة التمني بلو</span>\nوما جاء في النصيحة والصبر على الأذى\n\n٦٤١٢ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من تعاظم في نفسه واختال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان» أخرجه الحاكم (٥) ورجاله ثقات.\n\n٦٤١٣ - وعن عياض بن حمار قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله أوحى إليَّ\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٢٧٧) (٢٩٦٥) .\n(٢) تقدم برقم (٦١١٥) .\n(٣) تقدم برقم (٥٧٧٣) .\n(٤) تقدم برقم (٦١١٨) .\n(٥) الحاكم (١/١٢٨)، أحمد (٢/١١٨) .","vol":"4","page":2177},{"text":"أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد» رواه مسلم (١) .\n\n٦٤١٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما نقص مالٌ من صدقة وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» أخرجه مسلم (٢) .\n\n٦٤١٥ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» رواه مسلم (٣) .\n\n٦٤١٦ - وعن تميم الداري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الدين النصيحة ثلاثًا قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» رواه مسلم (٤) .\n\n٦٤١٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «المؤمن مرآة أخيه\n_________\n(١) تقدم برقم (٦١٤١) .\n(٢) تقدم برقم (٤٧٦٩) .\n(٣) مسلم (٤/٢٠٥٢) (٢٦٦٤)، وابن حبان (١٣/٢٩) (٥٧٢٢)، وابن ماجه (١/٣١، ٢/١٣٩٥) (٧٩، ٤١٦٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/١٥٩، ١٦٠)، وأبو يعلى (١١/١٢٤) (٦٢٥١) .\n(٤) مسلم (١/٧٤) (٥٥)، وهو عند أبي داود (٤/٢٨٦) (٤٩٤٤)، والنسائي (٧/١٥٦)، وأحمد (٤/١٠٢)، وابن حبان (١٠/٤٣٥) (٤٥٧٦)، وأبي يعلى (١٣/١٠٠) (٧١٦٤)، والشافعي (١/٢٣٣) .","vol":"4","page":2178},{"text":"المؤمن» رواه أبو داود (١)، قال في \"بلوغ المرام\": بإسناد حسن.\n\n٦٤١٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خيرٌ من الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم» رواه ابن ماجة (٢)، قال الحافظ: بإسناد حسن وهو عند الترمذي (٣) إلا أنه لم يسم الصحابي.\n\n٦٤١٩ - وعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: «من كظم غيظًا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره في أي الحور شاء» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه أبو داود وابن ماجة (٤)، وسهل بن معاذ فيه مقال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1349>[٣٨/٥٣] باب ما جاء في فضل العلم وحملته</span>\n٦٤٢٠ - عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» أخرجه ابن ماجة وابن عبد البر في العلم له (٥)، وإسناده ضعيف جدًا، ولكن له شواهد قوية، وروي عن عشرين تابعيًا عن أنس وأطال الكلام فيه العراقي في تخريجه الكبير للإحياء، وقال البيهقي: متنه مشهور وإسناده ضعيف، وقال\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٨٠) (٤٩١٨) .\n(٢) ابن ماجه (٢/١٣٣٨) (٤٠٣٢) .\n(٣) الترمذي (٤/٦٦٢) (٢٥٠٧) .\n(٤) الترمذي (٤/٣٧٢، ٢٤٩٣) (٢٠٢١، ٢٤٩٣)، أبو داود (٤/٢٤٨) (٤٧٧٧)، ابن ماجه (٢/١٤٠٠) (٤١٨٦)، وهو عند أبي يعلى (٣/٦٦) (١٤٩٧)، وأحمد (٣/٤٤٠) .\n(٥) ابن ماجه (١/٨١) (٢٢٤)، وهو عند أبي يعلى (٥/٢٢٣) (٢٨٣٧) .","vol":"4","page":2179},{"text":"العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال المزي: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن، وقال ابن القطان: إنه غريب حسن الإسناد، وقيل في معناه: إنه صحيح في الوضوء والصلاة والزكاة لمن كان له مال، وكذا في الحج وغيره، وقال البيهقي في المدخل: أراد -والله اعلم- العلم العام الذي لا يسع البالغ العاقل جهله أو علم ما يطرأ له خاصة أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من الكفاية وسأل عنه ابن المبارك، فقال: ليس هو الذي يظنون إنما طلب العلم أن يقع الرجل في شيء من أمر دينه فيسأل عنه حتى يعلمه.\n\n٦٤٢١ - وعن معاوية قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين» أخرجاه (١) .\n\n٦٤٢٢ - وأخرجه الترمذي (٢) من حديث ابن عباس بهذا اللفظ، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٦٤٢٣ - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا فقهه في الدين وألهمه رشده» قال المنذري: رواه البزار، والطبراني في \"الكبير\" (٣) بإسناد لا بأس به.\n\n٦٤٢٤ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أفضل العبادة الفقه\n_________\n(١) البخاري (١/٣٩، ٣/١١٣٤، ٦/٢٦٦٧) (٧١، ٢٩٤٨، ٦٨٨٢)، مسلم (٢/٧١٨، ٧١٩، ٣/١٥٢٤) (١٠٣٧)، وهو عند أحمد (٤/٩٢)، وأبي يعلى (١٣/٣٧١) (٧٣٨١)، والدارمي (١/٨٥) (٢٢٤)، وابن أبي شيبة (٦/٢٤٠) .\n(٢) الترمذي (٥/٢٨) (٢٦٤٥)، وهو عند أحمد (١/٣٠٦)، والدارمي (٢/٣٨٥) (٢٧٠٦) .\n(٣) البزار (٥/١١٧) (١٧٠٠) .","vol":"4","page":2180},{"text":"وأفضل الدين الورع» رواه الطبراني في معاجيمه الثلاثة (١)، وفي إسناده محمد بن أبي ليلى.\n\n٦٤٢٥ - وعن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: «فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع» رواه الطبراني في \"الأوسط\" والبزار (٢) بإسناد حسن.\n\n٦٤٢٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من نفس عن مؤمنٍ كربةً من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقًا يلتمس فيها علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيوت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه إلا حفتهم الملائكة، ونزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وذكر الله فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والحاكم، وقال: على شرطهما (٣) .\n\n٦٤٢٧ - وعن أبي الدرداء قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من سلك\n_________\n(١) الطبراني في \"الأوسط\" (٩/١٠٧) (٩٢٦٤)، و\"الصغير\" (٢/٢٥١) (١١١٤) .\n(٢) الطبراني في \"الأوسط\" (٤/١٩٧)، البزار (٧/٣٧١) (٢٩٦٩)، وهو عند الحاكم (١/١٧١)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/١٩٧) .\n(٣) مسلم (٤/٢٠٧٤) (٢٦٩٩)، أبو داود (٤/٢٨٧) (٤٩٤٦)، الترمذي (٤/٣٤، ٣٢٦) (١٤٢٥، ١٩٣٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٠٨، ٣٠٩)، الحاكم (٤/٤٢٥)، وهو عند ابن ماجه (١/٨٢) (٢٢٥)، وأحمد (٢/٢٥٢، ٥٠٠، ٥١٤) .","vol":"4","page":2181},{"text":"طريقًا يلتمس فيها علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا لما يصنع، وإن العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العبد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذه بحظ وافر» رواه أبو داود والترمذي، وابن ماجة وابن حبان في \"صحيحه\" (١)، وقال الترمذي: ليس إسناده عندي بمتصل.\n\n٦٤٢٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولدٌ صالح يدعو له» رواه مسلم وغيره (٢) .\n\n٦٤٢٩ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علمًا علمه ونشره وولدًا صالحًا تركه أو مصحفًا ورثه أو مسجدًا بناه أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته تلحقه من بعد موته» رواه ابن ماجة بإسناد حسن والبيهقي ورواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" بنحوه (٣) .\n\n٦٤٣٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من دعا إلى هدى كان\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣١٧) (٣٦٤١)، الترمذي (٥/٤٨) (٢٦٨٢)، ابن ماجه (١/٨١) (٢٢٣)، ابن حبان (١/٢٨٩-٢٩٠) (٨٨)، وهو عند الدارمي (١/١١٠) (٣٤٢)، وأحمد (٥/١٩٦) .\n(٢) تقدم برقم (٢٣٨١، ٤٠٥٣) .\n(٣) ابن ماجه (١/٨٨) (٢٤٢)، البيهقي في \"الشعب\" (٣/٢٤٧-٢٤٨) (٣٤٤٨)، وهو عند ابن خزيمة بمعناه (٤/١٢١) (٢٤٩٠) .","vol":"4","page":2182},{"text":"له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه ولا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا» رواه مسلم والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وأبو داود (١) .\n\n٦٤٣١ - وعن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من سنّ سنة خير فاتبع عليها فله أجره، ومثل أجور من تبعه غير منقوص من أجورهم شيئًا ومن سن سنة شر فاتبع عليها كان عليه وزرها، ومثل أوزار من تبعه غير منقوص من أوزارهم شيئًا» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه مسلم بنحوه (٢) .\n\n٦٤٣٢ - وعن أبي أمامة قال: «ذكر لرسول الله - ﷺ - رجلان أحدهما عابد والآخر عالم، فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ثم قال رسول الله - ﷺ -: إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في حجرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس للخير» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح (٣) .\n_________\n(١) مسلم (٤/٢٠٦٠) (٢٦٧٤)، الترمذي (٥/٤٣) (٢٦٧٤)، أبو داود (٤/٢٠١) (٤٦٠٩)، وهو عند ابن ماجه (١/٧٥) (٢٠٦)، والدارمي (١/١٤١) (٥١٣)، وأحمد (٢/٣٩٧)، وابن حبان (١/٣١٨) (١١٢)، وأبي يعلى (١١/٣٧٣) (٦٤٨٩) .\n(٢) الترمذي (٥/٤٣) (٢٦٧٥)، وهو عند مسلم بمعناه (٤/٢٠٥٩) (١٠١٧)، وابن خزيمة (٤/١١٢) (٢٤٧٧)، وابن ماجه (١/٧٤) (٢٠٣)، والدارمي (١/١٤٠، ١٤١) (٥١٢، ٥١٤)، وابن أبي شيبة (٢/٣٥٠)، والحميدي (٢/٣٥٢) (٨٠٥)، وأحمد (٤/٣٦٠، ٣٦١) .\n(٣) الترمذي (٥/٥٠) (٢٦٨٥) .","vol":"4","page":2183},{"text":"٦٤٣٣ - وعن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي قلت: أطلب العلم، قال: أبشر فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من خارج يخرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضًا بما يصنع» رواه الترمذي وصححه ابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم (١)، وقال: صحيح الإسناد.\n\n٦٤٣٤ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن (٢) .\n\n٦٤٣٥ - وعن ابن مسعود قال: «سمعت النبي - ﷺ - يقول: نضر الله امرأً سمع منا شيئًا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع» رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) إلا أنه قال: «رحم الله امرأً» وقال الترمذي: حسن صحيح.\n\n٦٤٣٦ - وعن زيد بن ثابت قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «نصر الله امرأً سمع منا حديثًا فبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه» رواه ابن حبان في \"صحيحه\"، ورواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة (٤) .\n_________\n(١) الترمذي (٥/٥٤٦) (٣٥٣٦)، ابن حبان (١/٢٨٥، ٤/١٥٥) (٨٥، ١٣٢٥)، الحاكم (١/١٨١)، وهو عند ابن ماجه (١/٨٢) (٢٢٦)، وابن خزيمة (١/٩٧)، والدارقطني (١/١٩٦)، والبيهقي (١/٢٨١)، والنسائي (١/٩٨) بألفاظ مختلفة وللحديث قصة.\n(٢) الترمذي (٥/٢٩) (٢٦٤٧)، وهو عند الطبراني في الصغير (١/٢٣٤) (٣٨٠) .\n(٣) الترمذي (٥/٣٤) (٢٦٥٧)، ابن حبان (١/٢٦٨، ٢٧١) (٦٦، ٦٨، ٦٩)، وهو عند أحمد (١/٤٣٦) (٤١٥٧)، وأبي يعلى (٩/١٩٨) (٥٢٩٦)، وابن ماجه (١/٨٥) (٢٣٢) .\n(٤) ابن حبان (١/٢٧٠) (٦٧)، أبو داود (٣/٣٢٢) (٣٦٦٠)، الترمذي (٥/٣٣) (٢٦٥٦)، النسائي في \"الكبرى\" (٣/٤٣١)، ابن ماجه (١/٨٤) (٢٣٠)، وهو عند أحمد (٥/١٨٣) .","vol":"4","page":2184},{"text":"٦٤٣٧ - وعن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين» رواه ابن عدي والبيهقي وأبو نعيم وابن عبد البر (١)، قال القسطلاني في شرح البخاري هذا الحديث رواه من الصحابة علي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وجابر ابن سمرة ومعاذ وأبو أمامة وأبو هريرة، وأورده ابن عدي بطرقه كثيرة كلها ضعيفة كما صرح به البيهقي، لكن ممكن أن يتقوى بتعدد طرق ويكون حسنًا كما جزم به العلائي. انتهى. ونقل الجلال عن أحمد أنه سئل عنه فقال: صحيح، وقال في تنقيح الأنظار للحديث شواهد تقويه.\nقوله: «نضر الله» بفتح النون، وتشديد الضاد المعجمة، وتخفيفها ومعناه الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة والحسن أي جمله الله وزينه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1350>[٣٨/٥٤] باب ما جاء في الكلام في كتاب الله بغير علم</span>\n٦٤٣٨ - عن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قال في كتاب الله ﷿ برأيه فأصاب فقد أخطأ» رواه الترمذي وأبو داود (٢)، وقال الترمذي حديث غريب، وفي إسناده سهل بن أبي حزم قد تكلم فيه من قبل حفظه.\n\n٦٤٣٩ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قال في القرآن\n_________\n(١) ابن عدي (٢/٧٩)، البيهقي (١٠/٢٠٩)، ابن عبد البر في التمهيد (١/٥٩) .\n(٢) الترمذي (٥/٢٠٠) (٢٩٥٢)، أبو داود (٣/٣٢٠) (٣٦٥٢)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣١)، وأبي يعلى (٣/٩٠) (١٥٢٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/١٦٣) (١٦٧٢)، و\"الأوسط\" (٥/٢٠٨) .","vol":"4","page":2185},{"text":"بغير علم فليتبوأ مقعده من النار» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (١)، وفي رواية له (٢): «من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» وقال حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1351>[٣٨/٥٥] باب ما جاء في الكذب على النبي - ص</span>لى الله عليه وسلم -\n٦٤٤٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» أخرجاه (٣)، وقد روي عن غير واحد من الصحابة في الصحاح والسنن والمسانيد حتى بلغ مبلغ التواتر.\n\n٦٤٤١ - وعن سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - قال: «من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين» رواه مسلم وغيره (٤) .\n\n٦٤٤٢ - وعن المغيرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن كذب عليَّ ليس ككذب على أحد، فمن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» رواه مسلم وغيره (٥) .\n_________\n(١) الترمذي (٥/١٩٩) (٢٩٥٠)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٠)، وأحمد (١/٢٣٣، ٢٦٩) .\n(٢) الترمذي (٥/١٩٩) (١٩٥١)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣١) .\n(٣) البخاري (١/٥٢، ٥/٢٢٩٠) (١١٠، ٥٨٤٤)، مسلم (١/١٠) (٣) .\n(٤) مسلم (١/٨)، وهو عند ابن حبان (١/٢١١) (٢٩)، وابن ماجه (١/١٥) (٣٩)، وابن أبي شيبة (٥/٢٣٧)، وأحمد (٥/١٤، ١٩، ٢٠) .\n(٥) مسلم (١/١٠) (٤)، وهو عند البخاري (١/٤٣٤) (١٢٢٩)، وأحمد (٤/٢٤٥) .","vol":"4","page":2186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1352>[٣٨/٥٦] باب ما جاء من الوعيد لمن تعلم العلم</span>\nلغرض من أغراض الدنيا\n\n٦٤٤٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله ﷿ لا يتعلمه إلا ليصيب غرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها» رواه أبو داود وابن ماجة وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم، وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم (١) .\n\n٦٤٤٤ - وقد تقدم (٢) حديث أبي هريرة في باب الرياء وفيه: «ورجلًا تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال هو عالم، وقرأت ليقال هو قارئ، فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار» الحديث رواه مسلم وغيره.\n\n٦٤٤٥ - وعن عمران بن حصين «أنه مر على قارئ يقرأ ثم سأل ثم استرجع ثم قال: سمعت رسول الله يقول: «من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء أقوام يقرأون القرآن يسألون الناس به» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن (٣) .\n_________\n(١) أبو داود (٣/٣٢٣) (٣٦٦٤)، ابن ماجه (١/٩٢) (٢٥٢)، ابن حبان (١/٢٧٩) (٧٨)، الحاكم (١/١٦٠)، وهو عند ابن أبي شيبة (٥/٢٨٥)، وأبي يعلى (١١/٢٦٠) .\n(٢) تقدم برقم (٥١٣٦) .\n(٣) الترمذي (٥/١٧٩) (٢٩١٧)، وهو عند ابن أبي شيبة (٦/١٢٤) (٣٠٠٠٢)، وأحمد (٤/٤٣٢، ٤٣٦، ٤٣٩، ٤٤٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/١٦٦، ١٦٧) .","vol":"4","page":2187},{"text":"٦٤٤٦ - وعن كعب بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار» رواه الترمذي، وقال: غريب وأخرجه الحاكم شاهدًا وأخرجه أيضًا البيهقي (١) .\n\n٦٤٤٧ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء، ولا تحبروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار» رواه ابن ماجة وابن حبان في \"صحيحه\" (٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1353>[٣٨/٥٧] باب ما جاء في كتم العلم</span>\n٦٤٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار» رواه أبو داود والترمذي، وحسنه ورواه ابن ماجة وابن حبان في \"صحيحه\"، ورواه الحاكم بنحوه، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه (٣)، وفي رواية لابن ماجة (٤) قال: «ما من رجل يحفظ علمًا فكتمه إلا يأتي يوم القيامة ملجومًا بلجام من نار» .\n\n٦٤٤٩ - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: «من كتم علمًا\n_________\n(١) الترمذي (٥/٣٢) (٢٦٥٤)، وأخرجه الحاكم (١/١٦١) شاهدًا.\n(٢) ابن ماجه (١/٩٣) (٢٥٤)، ابن حبان (١/٢٧٨) (٧٧)، وهو عند الحاكم (١/١٦١) .\n(٣) أبو داود (٣/٣٢١) (٣٦٥٨)، الترمذي (٥/٢٩) (٢٦٤٩)، ابن ماجه (١/٩٨) (٢٦٦)، ابن حبان (١/٢٩٧) (٩٥)، الحاكم (١/١٨١)، وهو عند ابن أبي شيبة (٥/٣١٥)، والطبراني في \"الصغير\" (١/١١٢)، وأحمد (٢/٢٦٣، ٢٩٦، ٣٠٥، ٣٤٤، ٣٥٣، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠٨) .\n(٤) ابن ماجه (١/٩٦) (٢٦١)، وهو عند الطيالسي (١/٣٣٠)، وأبي يعلى (١١/٢٦٨) (٦٣٨٣) .","vol":"4","page":2188},{"text":"ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم (١)، وقال: صحيح لا غبار عليه.\n\n٦٤٥٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من سئل عن علم فكتمه جاء يوم القيامة ملجمًا بلجام من نار، ومن قال في القرآن بغير ما يعلم جاء يوم القيامة ملجمًا بلجام من نار» رواه أبو يعلى (٢)، قال المنذري: ورواته ثقات محتج بهم في الصحيح ورواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" (٣) بسند جيد بالشطر الأول فقط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1354>[٣٨/٥٨] باب ما جاء في ترك المراء والجدال</span>\n٦٤٥١ - عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنة، ومن تركه وهو محق بُني له بيت في وسطها، ومن حسن خلقه بُني له في أعلاها» رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن (٤) .\n\n٦٤٥٢ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم» أخرجاه (٥) .\n_________\n(١) ابن حبان (١/٢٩٨) (٩٦)، الحاكم (١/١٨٢) .\n(٢) أبو يعلى (٤/٤٥٨) (٢٥٨٥) .\n(٣) وأخرج الطبراني منه الشطر الأول في \"الكبير\" (١١/٥، ١٤٥) .\n(٤) أبو داود (٤/٢٥٣) (٤٨٠٠)، وأخرجه الترمذي (٤/٣٥٨) (١٩٩٣)، وابن ماجه (١/١٩) (٥١) من حديث أنس.\n(٥) البخاري (٢/٨٦٧، ٤/١٦٤٤، ٦/٢٦٢٨) (٢٣٢٥، ٤٢٥١، ٦٧٦٥)، مسلم (٤/٢٠٥٤) (٢٦٦٨)، وهو عند النسائي (٨/٢٤٧)، والترمذي (٥/٢١٤) (٢٩٧٦)، والحميدي (١/١٣٢) (٢٧٣)، وأحمد (٦/٢٠٥) .","vol":"4","page":2189},{"text":"٦٤٥٣ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «المراء في القرآن كفر» رواه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\" (١) .\n\n٦٤٥٤ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - «أن عيسى قال: إنما الأمور ثلاثة أمر تبين لك رشده، فاتبعه، وأمرٌ تبيَّن لك غيه فاجتنبه، وأمر اختلف فيه فرده إلى عالمه» رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢) بإسناد لا بأس به قاله المنذري.\nقوله: «ربض» بفتح الراء والباء الموحدة، والضاد المعجمة هو ما حولها. قوله «الألد» بتشديد الدال المهملة هو الشديد الخصومة، والخصم بكسر الصاد المهملة هو الذي يحج من يخاصمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1355>[٣٨/٥٩] باب ما جاء من الدعاء والصلاة والسلام على النبي - ص</span>لى الله عليه وسلم -\n٦٤٥٥ - عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - فيما يرويه عن ربه ﷿: أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد\n_________\n(١) أبو داود (٤/١٩٩) (٤٦٠٣)، ابن حبان (٤/٣٢٤-٣٢٥) (١٤٦٤)، وأخرجه أحمد (٢/٣٠٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٣) بزيادة: «نزل القرآن على سبعة أحرف المراء في القرآن كفر» .\n(٢) الطبراني في \"الكبير\" (١٠/٣١٨) .","vol":"4","page":2190},{"text":"منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان منهم مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» رواه مسلم (١)، ورواه الترمذي وابن ماجة (٢) بلفظ آخر.\nقوله: «المخيط» بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة ما يخاط به الثوب كالإبرة ونحوه.\n\n٦٤٥٦ - وعن النعمان بن بشير عن النبي - ﷺ - قال: «إن الدعاء هو العبادة» رواه أهل السنن (٣)، وصححه الترمذي.\n\n٦٤٥٧ - وله (٤) من حديث أنس: «الدعاء مخ العبادة» وقال: حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة.\n_________\n(١) مسلم (٤/١٩٩٤) (٢٥٧٧)، وأحمد (٥/١٦٠) .\n(٢) الترمذي (٤/٦٥٦) (٢٤٩٥)، ابن ماجه (٢/١٤٢٢) (٤٢٥٧)، أحمد (٥/١٥٤، ١٧٧) من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي ذر به.\n(٣) أبو داود (٢/٧٦) (١٤٧٩)، الترمذي (٥/٢١١، ٣٧٤، ٤٥٦) (٢٩٦٩، ٣٢٤٧، ٣٣٧٢)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٤٥٠)، ابن ماجه (٢/١٢٥٨) (٣٨٢٨)، وهو عند ابن حبان (٣/١٧٢) (٨٩٠)، والحاكم (١/٦٦٧)، والطيالسي (١/١٠٨) (٨٠١)، وأحمد (٤/٢٦٧، ٢٧١، ٢٧٦)، والطبراني في \"الصغير\" (٢/٢٠٨) .\n(٤) الترمذي (٥/٤٥٦) (٣٣٧١) .","vol":"4","page":2191},{"text":"٦٤٥٨ - وعن سلمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر» رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وأخرجه الحاكم (١) وصححه السيوطي.\n\n٦٤٥٩ - وله وحسنه من حديث أبي هريرة رفعه: «ليس شيء أكرم على الله من الدعاء» وصححه ابن حبان والحاكم وأقره الذهبي (٢) .\n\n٦٤٦٠ - وعن سلمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يده إليه أن يردهما صفرًا» أخرجه أبو داود والترمذي وزاد «خائبتين» وقال: حديث حسن غريب. انتهى. وصححه الحاكم (٣) .\n\n٦٤٦١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي» أخرجه الجماعة إلا النسائي (٤) .\n\n٦٤٦٢ - وعن أُبي بن كعب «أن رسول الله - ﷺ - كان إذا ذكر أحدًا فدعا له\n_________\n(١) الترمذي (٤/٤٤٨) (٢١٣٩) .\n(٢) الترمذي (٥/٤٥٥) (٣٣٧٠)، ابن حبان (٣/١٥١) (٨٧٠)، الحاكم (١/٦٦٦)، وهو عند أحمد (٢/٣٦٢)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/٧٣)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/٢١٤) (١٢١٣) .\n(٣) أبو داود (٢/٧٨) (١٤٨٨)، الترمذي (٥/٥٥٦) (٣٥٥٦)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٢٧١) (٣٨٦٥)، وابن حبان (٣/١٦٠) (٨٧٦)، والحاكم (١/٦٧٥) .\n(٤) البخاري (٥/٢٣٣٥) (٥٩٨١)، مسلم (٤/٢٠٩٥) (٢٧٣٥)، أبو داود (٢/٧٨) (١٤٨٤)، الترمذي (٥/٤٦٤) (٣٣٨٧)، ابن ماجه (٢/١٢٦٦) (٣٨٥٣)، أحمد (٢/٤٨٧)، والإمام مالك (١/٢١٣) (٤٩٧)، وابن حبان (٣/٢٥٦) (٩٧٥) .","vol":"4","page":2192},{"text":"بدأ بنفسه» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (١) .\n\n٦٤٦٣ - وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن (٢) .\n\n٦٤٦٤ - وعن عمر قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا مد يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه» أخرجه الترمذي (٣)، وقال: حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد وقد تفرد به.\n\n٦٤٦٥ - وقال في \"بلوغ المرام\": وله شواهد منها حديث ابن عباس عند أبي داود وغيره ومجموعها يقضي أنه حديث حسن. انتهى. وحديث ابن عباس الذي أشار إليه لفظه «إذا دعوت فادع ببطون كفيك، وإذا فرغت فامسح راحتك على وجهك» رواه أبو داود وابن ماجة (٤)، وقال: أبو حاتم حديث منكر، وقال: أبو داود من أوجه كلها واهية، وقال أحمد: لا يعرف أنه كان يمسح وجهه بعد الدعاء إلا عن الحسن.\n\n٦٤٦٦ - وعن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده قال: «صعد رسول الله - ﷺ - المنبر فلما رقى عتبة، قال: آمين، ثم رقى أخرى فقال:\n_________\n(١) الترمذي (٥/٤٦٣) (٣٣٨٥)، وهو عند أبي داود (٤/٣٣) (٣٩٨٤)، وأحمد (٥/١٢١)، وابن حبان (٣/٢٦٧) (٩٨٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/٣٩١) بزيادة فيها ذكر موسى.\n(٢) الترمذي (٥/٥٦٦) (٣٥٧٣)، وهو عند أحمد (٥/٣٢٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (١/٥٣) (١٤٧) .\n(٣) الترمذي (٥/٤٦٣) (٣٣٨٦)، وهو عند الحاكم (١/٧١٩) .\n(٤) أبو داود (٢/٧٨) (١٤٨٥)، ابن ماجه (١/٣٧٣، ٢/١٢٧٢) (١١٨١، ٣٨٦٦) .","vol":"4","page":2193},{"text":"آمين، ثم رقى عتبة ثالثة فقال: آمين، ثم قال: أتاني جبريل ﵇ فقال: يا محمد! من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، فقلت: آمين، قال: ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله فقلت: آمين، قال: ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك، فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين» رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (١)، وقد روى هذا الحديث جماعة من الصحابة.\n\n٦٤٦٧ - وتقدم (٢) في قيام رمضان من حديث أبي هريرة عند ابن خزيمة وابن حبان.\n\n٦٤٦٨ - وتقدم (٣) في بر الوالدين من حديث كعب بن عجرة، أخرجه الحاكم.\n\n٦٤٦٩ - وقد أخرجه الطبراني (٤) من حديث ابن عباس بإسناد لين.\n\n٦٤٧٠ - وأخرجه البزار (٥) من حديث عبد الله بن الحارث بن جرير.\n\n٦٤٧١ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاة» رواه الترمذي وصححه، وصححه ابن حبان (٦) .\n_________\n(١) ابن حبان (٢/١٤٠) (٤٠٩) .\n(٢) تقدم برقم (٢٩٠٥) .\n(٣) تقدم برقم (٦٢١٤) .\n(٤) الطبراني في \"الكبير\" (١٢/٨٣) .\n(٥) البزار (٩/٢٤٧) (٣٧٩٠) .\n(٦) الترمذي (٢/٣٥٤) (٤٨٤)، ابن حبان (٣/١٩٢) (٩١١)، وهو عند أبي يعلى (٨/٤٢٧-٤٢٨) (٥٠١١) .","vol":"4","page":2194},{"text":"٦٤٧٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما قعد قوم مقعدًا لم يذكروا الله تعالى، ولم يصلوا على النبي - ﷺ - إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة» رواه الترمذي، وقال: حسن ورواه ابن حبان بإسناد على شرط البخاري ومسلم وأخرجه الحاكم في \"مستدركه\" (١)، وقال: على شرط البخاري (٢) .\n\n٦٤٧٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه عشرًا» رواه مسلم والترمذي، وأبو داود والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n\n٦٤٧٤ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «من صلى عليَّ صلاةً واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات» رواه أحمد والنسائي واللفظ له وابن حبان في \"صحيحه\" (٤)، وقال: الحاكم صحيح، وأقره الذهبي، وقال ابن حجر رواته ثقات.\n\n٦٤٧٥ - وعن أبي طلحة «أن رسول الله - ﷺ - جاء ذات يوم والبشر في وجهه، فقلنا: إنا لنرى البشر في وجهك قال: إنه أتاني الملك فقال: يا محمد! إن ربك\n_________\n(١) في الأصل: صحيحه.\n(٢) الترمذي (٥/٤٦١) (٣٣٨٠)، ابن حبان (٢/٣٥١، ٣٥٢) (٥٩٠، ٥٩١)، الحاكم (١/٦٦٨)، أحمد (٢/٤٦٣) .\n(٣) مسلم (١/٣٠٦) (٤٠٨)، الترمذي (٢/٣٥٥) (٤٨٥)، أبو داود (٢/٨٨) (١٥٣٠)، النسائي (٣/٥٠)، وفي \"الكبرى\" (١/٣٨٤)، ابن حبان (٣/١٨٧) (٩٠٦)، وهو عند الدارمي (٢/٤٠٨) (٢٧٧٢)، وأبي يعلى (١١/٣٨٠) (٤٦٩٥)، وأحمد (٢/٣٧٥، ٤٨٥) .\n(٤) أحمد (٣/١٠٢)، النسائي (٣/٥٠)، ابن حبان (٣/١٨٥) (٩٠٤)، الحاكم (١/٧٣٥)","vol":"4","page":2195},{"text":"يقول: أما يرضيك أنه لا يصلي عليك أحد إلا صليت عليه عشرًا، ولا يسلم عليك أحد إلا سلمت عليه عشرًا» أخرجه أحمد والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\" بنحوه (١) .\n\n٦٤٧٦ - وعن علي ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «البخيل الذي ذكرت عنده فلم يصل عليَّ» أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب (٢) .\n\n٦٤٧٧ - وأخرجه النسائي وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم (٣) وصححه من حديث حسين بن علي.\n\n٦٤٧٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله تعالى، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم» رواه الترمذي وابن ماجة، وقال الترمذي حديث حسن، وفي نسخة من الترمذي حسن صحيح، وأخرجه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) .\n\n٦٤٧٩ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما قعد قوم مقعدًا لم يذكر الله فيه ولم يصلوا على النبي - ﷺ - إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة، وإن دخلوا الجنة\n_________\n(١) أحمد (٤/٣٠)، النسائي (٣/٤٤، ٥٠)، ابن حبان (٣/١٩٦) (٩١٥)، وهو عند ابن أبي شيبة (٢/٢٥٢، ٦/٣٢٦) .\n(٢) الترمذي (٥/٥٥١) (٣٥٤٦) من حديث الحسين بن علي.\n(٣) النسائي في \"الكبرى\" (٥/٣٤)، ابن حبان (٣/١٨٩) (٩٠٩)، الحاكم (١/٧٣٤)، وهو عند أبي يعلى (١٢/١٤٧) (٦٧٧٦)، وأحمد (١/٢٠١)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/١٢٧) .\n(٤) الترمذي (٥/٤٦١) (٣٣٨٠)، واللفظ له، وأبو داود (٤/٢٦٤)، ولم يذكر الصلاة على النبي، وابن حبان (٢/٣٥١، ٣٥٢) (٥٩٠، ٥٩١)، أحمد (٢/٤٥٣، ٤٨١، ٤٨٤) .","vol":"4","page":2196},{"text":"للثواب» رواه أحمد بإسناد صحيح وابن حبان في \"صحيحه\"، وقال: صحيح على شرط البخاري (١) .\n\n٦٤٨٠ - وعن كعب بن عجرة قال: «خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقلنا: يا رسول الله! قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» أخرجاه، وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (٢) وفيه: «كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد» وقال الترمذي: حسن صحيح.\n\n٦٤٨١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت، فليقل اللهم صلِّ على محمد النبي الأمي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري.\n\n٦٤٨٢ - وعن الحسن بن علي ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال: «حيثما كنتم فصلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني» رواه الطبراني في \"الكبير\" (٤) بإسناد حسن.\n_________\n(١) أحمد (٢/٤٦٣)، ابن حبان (٢/٣٥٢) (٥٩١) .\n(٢) تقدم برقم (١١٩٦) .\n(٣) أبو داود (١/٢٥٨) (٩٨٢) .\n(٤) الطبراني في \"الكبير\" (٣/٨٢) (٢٧٢٩)، و\"الأوسط\" (١/١١٧) (٣٦٥)، وهو عند ابن أبي شيبة (٢/١٥٠، ٣/٣٠)، وعبد الرزاق (٣/٧١)، بزيادة بسيطة.","vol":"4","page":2197},{"text":"٦٤٨٣ - وعن أبي مسعود عن النبي - ﷺ - قال: «إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام» رواه النسائي وابن حبان في \"صحيحه\" (١)، وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وقال البيهقي رجاله رجال الصحيح، وقال العراقي: متفق عليهما دون «سياحين» .\n\n٦٤٨٤ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «ما من أحدٍ يسلم عليَّ إلا رد الله عليَّ روحي حتى أرد ﵇» أخرجه أبو داود وأحمد (٢)، قال في المقاصد: وهو صحيح، وقال المنذري في إسناده أبو صخر حميد بن زياد، وقد أخرج له مسلم في \"صحيحه\"، وقد أنكر عليه شيء من حديثه وضعفه يحيى بن معين مرة ووثقه أخرى، وقال في التقريب: حميد بن زياد أبو صخر صدوق يهم من السادسة، وقال في الكاشف: مختلف فيه، وقال أحمد: ليس به بأس، والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدًا، وتقدمت أحاديث من ذلك في الجمعة.\nقوله: «ترة» بكسر المثناة الفوقية، وتخفيف الراء هي النقص، وقيل التبعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1356>[٣٨/٦٠] باب في الدعاء عند القيام من المجلس</span>\n٦٤٨٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من جلس مجلسًا كثر\n_________\n(١) النسائي (٣/٤٣)، ابن حبان (٣/١٩٥) (٩١٤)، الحاكم (٢/٤٥٦)، وهو عند الدارمي (٢/٤٠٩) (٢٧٧٤)، وعبد الرزاق (٢/٢١٥)، وابن أبي شيبة (٢/٢٥٣، ٦/٣١٦)، وأبي يعلى (٩/١٣٧) (٥٢١٣)، وأحمد (١/٣٨٧، ٤٤١، ٤٥٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/٢١٩) .\n(٢) أبو داود (٢/٢١٨) (٢٠٤١)، أحمد (٢/٥٢٧)، وهو عند البيهقي (٥/٢٤٥)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/٢٦٢، ٩/١٣٠) .","vol":"4","page":2198},{"text":"فيه لغطه، فقال: قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم (١) .\n\n٦٤٨٦ - وعن ابن عمرو بن العاص قال: «كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات إلا كفر بهن عنه، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر الإختم له بهن عليه كما يختم بالخاتم على الصحيفة: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك» رواه أبو داود (٢) .\n\n٦٤٨٧ - وهو له (٣) مرفوعًا من حديث أبي هريرة.\n\n٦٤٨٨ - وعن عائشة قالت: «إن رسول الله - ﷺ - كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات، فقال: إن تكلم بخير كان طابعًا عليهن، وإن تكلم بشر كان كفارة له: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك» رواه النسائي (٤) .\n\n٦٤٨٩ - وعن أبي برزة الأسلمي قال: «كان رسول الله - ﷺ - يقول بآخره\n_________\n(١) الترمذي (٥/٤٩٤) (٣٤٣٣)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/١٠٥)، ابن حبان (٢/٣٥٤-٣٥٥) (٥٩٤)، الحاكم (١/٧٢٠)، أحمد (٢/٤٩٤-٤٩٥)، وأخرجه أبو داود من حديث أبي بزرة الأسلمي (٤/٢٦٥) (٤٨٥٩) .\n(٢) أبو داود (٤/٢٦٤) (٤٨٥٧)، وهو عند ابن حبان (٢/٣٥٣) (٥٩٣) .\n(٣) أبو داود (٤/٤٦٥) (٤٨٥٨) .\n(٤) النسائي (٣/٧١) .","vol":"4","page":2199},{"text":"إذا أراد أن يقوم من المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، فقال رجل: يا رسول الله! إنك لتقولن قولًا ما كنت تقوله قال: كفارة لما يكون في المجلس» رواه أبو داود (١)، وسكت عنه هو والمنذري.\n\n٦٤٩٠ - وعن رافع بن خديج قال: «كان رسول الله - ﷺ - بآخره إذا اجتمع إليه أصحابه فأراد أن ينهض قال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك عملت سوءًا وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال: قلنا يا رسول الله! إن هذه كلمات أحدثتهن، فقال: أجل جاءني جبريل فقال: يا محمد! هن كفارات المجلس» رواه النسائي والحاكم وصححه، ورواه الطبراني في معاجيمه الثلاثة (٢) باختصار بإسناد جيد.\n\n٦٤٩١ - وعن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قال سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، فقالها في مجلس ذكر كان كالطابع يطبع عليه، ومن قالها في مجلس لغو كان كفارة له» رواه النسائي والطبراني ورجالهما رجال الصحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (٣) .\n_________\n(١) أبو داود (٤/٢٦٥) (٤٨٥٩)، وهو عند الدارمي (٢/٣٦٧) (٢٦٥٨)، وأحمد (٤/٤٢٠، ٤٢٥)، والحاكم (١/٧٢١)، والنسائي في \"الكبرى\" (٦/١١٢-١١٣)، وأبي يعلى (١٣/٤٢١) (٧٤٢٦) .\n(٢) النسائي في \"الكبرى\" (٦/١١٣)، الحاكم (١/٧٢١)، الطبراني في الصغير (١/٣٧٠) (٦٢٠)، و\"الأوسط\" (٤/٣٧٢)، و\"الكبير\" (٤/٢٨٧) .\n(٣) النسائي في \"الكبرى\" (٦/١١٢)، الطبراني في \"الكبير\" (٢/١٣٨)، الحاكم (١/٧٢٠) .","vol":"4","page":2200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1357>[٣٨/٦١] باب ما جاء في ذكر الله في الأسواق ومواطن الغفلة</span>\n٦٤٩٢ - عن عمر بن الخطاب أن رسول الله - ﷺ - قال: «من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة» رواه الترمذي (١)، وقال: حديث غريب، وقال المنذري: إسناده متصل حسن ورواته ثقات أثبات، وفي أزهر بن سنان خلاف، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال الترمذي في رواية له مكان «ورفع له ألف ألف درجة»، «وبنى له بيتًا في الجنة» ورواه بهذا اللفظ ابن ماجة وابن أبي الدنيا، والحاكم وصححه (٢) .\n\n٦٤٩٣ - ورواه أيضًا الحاكم (٣) من حديث عبد الله بن عمر أيضًا، وقال: صحيح الإسناد.\n\n٦٤٩٤ - وعن ابن مسعود قال: قال النبي - ﷺ -: «ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين» رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" (٤) بإسناد لا بأس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1358>[٣٨/٦٢] باب ما جاء في فضل الذكر</span>\n٦٤٩٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يقول الله أنا مع عبدي\n_________\n(١) الترمذي (٥/٤٩١) (٣٤٢٨)، وهو عند الدارمي (٢/٣٧٩) (٢٦٩٢) .\n(٢) الترمذي (٥/٤٩١) (٣٤٢٩)، ابن ماجه (٢/٧٥٢) (٢٢٣٥)، الحاكم (١/٧٢٢)، أحمد (١/٤٧)، الطيالسي (١/٤) (١٢) .\n(٣) الحاكم (١/٧٢٣) .\n(٤) البزار (٥/١٦٦) (١٧٥٩)، الطبراني في \"الأوسط\" (١/٩٠) (٢٧١)، و\"الكبير\" (١٠/١٦) .","vol":"4","page":2201},{"text":"ما ذكرني وتحركت شفتاه» أخرجه ابن ماجة وصححه ابن حبان، وذكره البخاري تعليقًا (١) .\n\n٦٤٩٦ - وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما عمل ابن آدم عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله» رواه ابن أبي شيبة (٢)، قال في \"بلوغ المرام\": بإسناد حسن.\n\n٦٤٩٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما جلس قوم مجلسًا يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» رواه مسلم والترمذي وابن حبان في \"صحيحه\" (٣) .\n\n٦٤٩٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن لله ملائكة يطوفون في الطرق، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم فيحفون بأجنحتهم إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم ما تقول عبادي، قال يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: كيف لو رأوني؟ قال:\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٢٤٦) (٣٧٩٢)، ابن حبان (٣/٩٧) (٨١٥)، أحمد (٢/٥٤٠)، الطبراني في \"الأوسط\" (٦/٣٦٣)، وعلقه البخاري (٦/٢٧٣٦) باب قول الله تعالى: «لا تحرك به لسانك» .\n(٢) ابن أبي شيبة (٦/٥٧، ٧/١٦٩)، وهو عند أحمد (٥/٢٣٩)، وعبد بن حميد (١/٧٣) (١٢٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/١٦٦) .\n(٣) مسلم (٤/٢٠٧٤) (٢٧٠٠)، الترمذي (٥/٤٥٩) (٣٣٧٨)، ابن حبان (٣/١٣٦) (٨٥٥)، وهو عند الطيالسي (١/٢٩٦، ٣١٤) (٢٢٣٣، ٢٣٨٦)، وأبي يعلى (١١/٢٠) (٦١٥٩)، وأحمد (٣/٩٢) من طريق الأغر أبي مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄.","vol":"4","page":2202},{"text":"يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدًا وأكثر لك تسبيحًا، قال: قال: فيقول: فيسألون؟ قال: يقولون يسألونك الجنة، قال: فيقول: وهل رأوها فيقولون: لا والله يا رب ما رأوها، يقول: كيف لو رأوها؟ قال: يقولون: إنهم لو رأوها كانوا أشد عليها حرصًا وأشد لها طلبًا، وأعظم فيها رغبةً، قال: فمم يتعوذون؟ قال: يتعوذون من النار، قال: فيقول: وهل رأوها؟ قالوا: لا والله ما رأوها، قال فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا، وأشد لها مخالفةً، قال: فيقول: أشهدكم إني قد غفرت له، قال: يقول: ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجةٍ، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم» رواه البخاري (١) وأخرجه مسلم (٢)\nبلفظ: «إن لله ﵎ ملائكة سيارة فضلًا يتبعون مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملوا ما بينهم وما بين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، قال: فيسألهم الله ﷿ وهو أعلم من أين جئتم، فيقولون: جئنا من عند عبادك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك، قال: فماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك؟ قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا أي رب، قال: وكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيروني؟ قالوا: من نارك يا رب، قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا، قال: فكيف لو رأوا ناري؟ قالوا: ويستغفرونك، قال: فيقول: قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٣٥٣) (٦٠٤٥) .\n(٢) مسلم (٤/٢٠٦٩) (٢٦٨٩) ..","vol":"4","page":2203},{"text":"استجاروا، قال: فيقولون: رب إن فيهم فلان عبد خطي إنما مر فجلس معهم قال: فيقول: وله غفرت هم القوم لا يشقى جليسهم» وأخرجه الترمذي (١) بنحو رواية مسلم، وأخرجه الحاكم (٢) مع اختلاف في بعض الألفاظ.\n\n٦٤٩٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من قومٍ يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا على مثل جيفة حمار، وكان عليهم حسرة يوم القيامة» رواه أبو داود والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم (٣) .\n\n٦٥٠٠ - وعن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من قومٍ اجتمعوا في مجلس فتفرقوا، ولم يذكروا الله إلا كان ذلك المجلس عليهم حسرة إلى يوم القيامة» رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" والبيهقي (٤)، ورواة الطبراني محتج بهم في الصحيح.\n\n٦٥٠١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة (٥) .\n_________\n(١) الترمذي (٥/٥٧٩) (٣٦٠٠) .\n(٢) الحاكم (١/٦٧٢) .\n(٣) أبو داود (٤/٢٦٤) (٤٨٥٥)، الحاكم (١/٦٦٨، ٦٦٩)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/١٠٨)، وأحمد (٢/٣٨٩، ٥١٥، ٥٢٧) .\n(٤) الطبراني في \"الأوسط\" (٤/١١٢)، البيهقي في \"الشعب\" (١/٤٠٠-٤٠١) (٥٣٣) .\n(٥) البخاري (٥/٢٣٥٢، ٦/٢٤٥٩، ٢٧٤٩) (٦٠٤٣، ٦٣٠٤، ٧١٢٤)، مسلم (٤/٢٠٧٢) (٢٦٩٤)، أحمد (٢/٢٣٢)، الترمذي (٥/٥١٢) (٣٤٦٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٠٧)، ابن ماجه (٢/١٢٥١) (٣٨٠٦)، وهو عند ابن حبان (٣/١١٢) (٨٣١)، وأبي يعلى (١٠/٤٨٣) (٦٠٩٦)، وابن أبي شيبة (٦/٥٣) .","vol":"4","page":2204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1359>[٣٨/٦٣] باب ما جاء من النهي أن يدعو الإنسان على نفسه وولده</span>\nوخدمه وماله وما جاء في دعاء الغافل\n\n٦٥٠٢ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم» رواه أبو داود، قال المنذري في \"مختصر السنن\"، وأخرجه مسلم في أثناء حديث جابر الطويل، وليس فيه ذكر الخدم وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١) .\n\n٦٥٠٣ - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: «القلوب أوعية وبعضها أوعى من بعض، فإذا سألتم الله ﷿ يا أيها الناس فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل» رواه أحمد (٢) بإسناد حسن.\n\n٦٥٠٤ - وللترمذي (٣) نحوه من حديث أبي هريرة، وقال الحاكم مستقيم الإسناد.\n_________\n(١) أبو داود (٢/٨٨) (١٥٣٢)، وأخرجه مسلم في حديث جابر الطويل (٤/٢٣٠١-٢٣٠٤) (٣٠٠٦)، وابن حبان (١٣/٥١-٥٢) (٥٧٤٢) .\n(٢) أحمد (٢/١٧٧) .\n(٣) الترمذي (٥/٥١٧) (٣٤٧٩)، الحاكم (١/٦٧٠)، وهو عند الطبراني في \"الأوسط\" (٥/٢١١)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/٦٢) .","vol":"4","page":2205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1360>[٣٨/٦٤] باب في نبذةٍ من الأذكار التي أرشد إليها النبي - ص</span>لى الله عليه وسلم -\n٦٥٠٥ - عن أبي أيوب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل» متفق عليه (١) .\n\n٦٥٠٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر» متفق عليه (٢) .\n\n٦٥٠٧ - وعن جويرة بنت الحارث قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «لقد قلت بعدك أربع كلمات لو وزنت بما قلت اليوم لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته» رواه مسلم (٣) .\n\n٦٥٠٨ - وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا عبد بن قيس: ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله» أخرجاه (٤)\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٣٥١) (٦٠٤١)، مسلم (٤/٢٠٧١) (٢٦٩٣)، أحمد (٥/٤٢٢) .\n(٢) البخاري (٥/٢٣٥٢) (٦٠٤٢)، مسلم (٤/٢٠٧١) (٢٦٩١)، أحمد (٢/٣٠٢، ٣٧٥، ٥١٥-٥١٦)، وهو عند ابن حبان (٣/١١١) (٨٢٩)، وابن ماجه (٢/١٢٥٣) (٣٨١٢)، والترمذي (٥/٥١١) (٣٤٦٦)، وابن أبي شيبة (٦/٥٤) .\n(٣) مسلم (٤/٢٠٩٠) (٢٧٢٦)، وهو عند ابن حبان (٣/١١٠) (٨٢٨)، وابن خزيمة (١/٣٧٠) (٧٥٣)، وابن ماجه (٢/١٢٥١) (٣٨٠٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (١/٤٠٢، ٦/٤٨)، والترمذي (٥/٥٥٦) (٣٥٥٥)، وابن أبي شيبة (٦/٥١)، والحميدي (١/٢٣٢) (٤٩٦)، وأبي يعلى (١٢/٤٩١) (٧٠٦٨)، وأحمد (٦/٣٢٤، ٤٢٩) .\n(٤) بهذا اللفظ عند البخاري (٥/٢٣٤٦، ٦/٢٦٩٠) (٦٠٢١، ٦٩٥٢)، مسلم (٤/٢٠٧٦) (٢٧٠٤)، وأبو داود (٢/٨٧) (١٥٢٦)، وأحمد (٤/٤١٧-٤١٨)، والنسائي (٦/٩٧) (١٠١٨٨)","vol":"4","page":2206},{"text":"والنسائي (١) وزاد: «ولا منجا من الله إلا إليه» .\n\n٦٥٠٩ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الباقيات الصالحات: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والله أكبر، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله» أخرجه النسائي وصححه ابن حبان والحاكم (٢) .\n\n٦٥١٠ - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أحب الكلام إلى الله أربع لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر» رواه مسلم والنسائي وابن ماجة (٣) .\n\n٦٥١١ - وابن حبان في \"صحيحه\" (٤) من حديث أبي هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1361>[٣٨/٦٥] باب في نبذةٍ من الأدعية المأثورة</span>\n٦٥١٢ - عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك، وأبوء بذنبي\n_________\n(١) هذه الزيادة من حديث أبي هريرة، وهي عند النسائي (٦/٩٧) (١٠١٩٠) .\n(٢) ابن حبان (٢/١٢١) (٨٤٠)، الحاكم (١/٦٩٤)، أبو يعلى (٢/٥٢٤) (١٣٨٤)، أحمد (٣/٧٥) .\n(٣) مسلم (٣/١٦٨٥) (٢١٣٧)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢١٢)، ابن ماجه (٢/١٢٥٣) (٣٨١١)، وهو عند ابن أبي شيبة (٦/١٠٩)، والطيالسي (١/١٢٢) (٨٩٩)، وأحمد (٥/١٠، ١١، ٢٠، ٢١) .\n(٤) ابن حبان (٣/١١٧، ٥/١١٨) (٨٣٦، ١٨١٢) .","vol":"4","page":2207},{"text":"فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» رواه البخاري (١) .\n\n٦٥١٣ - وعن ابن عمر قال: كان رسول الله - ﷺ - يدعو بهؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح: «اللهم إني أسألك العافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي، وآمن روعتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي» رواه النسائي وابن ماجة وصححه الحاكم (٢) .\n\n٦٥١٤ - وعن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك، وفجأة نقمتك وجميع سخطك» رواه مسلم (٣) .\n\n٦٥١٥ - وعن ابن عمرو قال: كان النبي - ﷺ - يقول: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدَّين وغلبة العدو وشماتة الأعداء» رواه النسائي وصححه الحاكم (٤) .\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٣٢٣) (٥٩٤٧)، وهو عند ابن حبان (٣/٢١٢، ٢١٣) (٩٣٢، ٩٣٣)، والحاكم (٢/٤٩٧)، والنسائي (٨/٢٧٩)، والترمذي (٥/٤٦٧) (٣٣٩٣)، وابن أبي شيبة (٦/٥٦)، وأحمد (٤/١٢٢، ١٢٤) .\n(٢) النسائي في \"الكبرى\" (٦/١٤٥)، ابن ماجه (٢/١٢٧٣) (٣٨٧١)، الحاكم (١/٦٩٨)، وهو عند أبي داود (٤/٣١٨) (٥٠٧٤)، وابن حبان (٣/٢٤١) (٩٦١)، وأحمد (٢/٢٥)، وابن أبي شيبة (٦/٣٥) .\n(٣) مسلم (٤/٢٠٩٧) (٢٧٣٩)، وهو عند الحاكم (١/٧١٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٤٦٣)، وأبي داود (٢/٩١) (١٥٤٥)\n(٤) النسائي (٨/٢٦٥، ٢٦٨)، الحاكم (١/٧١٣)، وهو عند ابن حبان (٣/٣٠٣) (١٠٢٧)، وأحمد (٢/١٧٣) .","vol":"4","page":2208},{"text":"٦٥١٦ - وعن بريدة قال: «سمع النبي - ﷺ - رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أن لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. فقال: لقد سألت الله باسمه الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وابن ماجة وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم إلا أنه قال فيه: «لقد سألت الله باسمه الأعظم» وقال صحيح على شرطهما (١) .\n\n٦٥١٧ - وعن أبي هريرة قال كان رسول الله - ﷺ - إذا أصبح يقول: «اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور، وإذا أمسى قال: مثل ذلك إلا أنه قال: وإليك المصير» رواه الخمسة إلا أحمد (٢)، وقال الترمذي: حديث حسن، وقال: أبو داود: النشور في الموضعين.\n\n٦٥١٨ - وعن أنس قال: «كان أكثر دعاء رسول الله - ﷺ - ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» أخرجاه (٣) .\n\n٦٥١٩ - وعن أبي موسى قال: كان رسول الله - ﷺ - يدعو: «اللهم اغفر لي\n_________\n(١) أبو داود (٢/٧٩) (١٤٩٣، ١٤٩٤)، الترمذي (٥/٥١٥) (٣٤٧٥)، ابن ماجه (٢/١٢٦٧) (٣٨٥٧)، ابن حبان (٣/١٧٣، ١٧٤) (٨٩١، ٨٩٢)، الحاكم (١/٦٨٣)، وهو عند أحمد (٥/٣٥٠، ٣٦٠)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤/٣٩٤) (٧٦٦٦) .\n(٢) أبو داود (٤/٣١٧) (٥٠٦٨)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/١٤٥)، الترمذي (٥/٤٦٦) (٣٣٩١)، ابن ماجه (٢/١٢٧٢)، وهو عند أحمد (٢/٣٥٤، ٥٢٢)، ابن حبان (٣/٢٤٤، ٢٤٥) (٩٦٤، ٩٦٥)، وابن أبي شيبة (٦/٣٧) ولم يذكروا الشطر الأخير «وإذا أمسى قال ...» .\n(٣) البخاري (٥/٢٣٤٧) (٦٠٢٦)، مسلم (٤/٢٠٧٠) (٢٦٩٠)، وهو عند أبي داود (٢/٨٥) (١٥١٩)، وأحمد (٣/١٠١، ٢٠٨، ٢٠٩، ٢٤٧، ٢٧٧)، وابن حبان (٣/٢١٩، ٢٢٠) (٩٣٩، ٩٤٠)، وأبي يعلى (٧/٧) (٣٨٩٣) .","vol":"4","page":2209},{"text":"خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطاياي وعمدي، وكل ذلك عندي اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير» أخرجاه (١) .\n\n٦٥٢٠ - وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي واجعل الحياة زيادةً لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر» رواه مسلم (٢) .\n\n٦٥٢١ - وعن أنس قال: كان النبي - ﷺ - يقول: «اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وارزقني علمًا ينفعني» رواه النسائي والحاكم (٣) .\n\n٦٥٢٢ - وللترمذي (٤) من حديث أبي هريرة نحوه، وقال في آخره: «وزدني علمًا الحمد لله على كل حال، وأعوذ بالله من حال أهل النار» قال في \"بلوغ المرام\": وإسناده حسن.\n\n٦٥٢٣ - وعن عائشة أن النبي - ﷺ - علمها هذا الدعاء: «اللهم إني أسألك\n_________\n(١) البخاري (٥/٢٣٥٠) (٦٠٣٥)، مسلم (٤/٢٠٨٧) (٢٧١٩)، وهو عند ابن حبان (٣/٢٣٧) (٩٥٧)، وأحمد (٤/٤١٧) .\n(٢) مسلم (٤/٢٠٨٧) (٢٧٢٠) .\n(٣) النسائي في \"الكبرى\" (٤/٤٤٤)، الحاكم (١/٦٩٠)، والطبراني في \"الأوسط\" (٢/٢٠٨) .\n(٤) الترمذي (٥/٥٧٨)، وهو عند ابن ماجه (٢/١٢٦٠) (٣٨٣٣)، وابن أبي شيبة (٦/٥٠)، وعبد بن حميد (١/٤١٥) (١٤١٩) .","vol":"4","page":2210},{"text":"من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك به عبدك ونبيك، وأعوذ بك من شر ما استعاذ به عبدك ونبيك، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قولٍ أو عمل، وأعوذ بك من النار، وما قرَّب إليها من قولٍ أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرًا» رواه ابن ماجة وصححه ابن حبان والحاكم (١) .\n\n٦٥٢٤ - وأخرج الشيخان (٢) نحوه من حديث أبي هريرة.\n[٣٨/٦٦] ولنختم هذا الكتاب العظيم بما جاء في لا إله إلا الله\n\n٦٥٢٥ - عن أنس أن رسول الله - ﷺ - ومعاذ ردفه على الرحل قال: «يا معاذ بن جبل! قال: لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثًا، قال: ما من أحدٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرّمه الله على النار، قال: يا رسول الله! أفلا أخبر به الناس، فيستبشروا؟ قال: إذًا يتكلوا وأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا» أخرجاه (٢) .\nقوله: «تأثما» أي: تحرجًا من الإثم خوفًا منه أن يلحقه.\n\n٦٥٢٦ - وعن أبي هريرة قال: «قلت: يا رسول الله! من أسعد الناس\n_________\n(١) ابن ماجه (٢/١٢٦٤) (٣٨٤٦)، ابن حبان (٣/١٥٠) (٨٦٩)، الحاكم (١/٧٠٢)، وهو عند ابن أبي شيبة (٦/٤٤)، والطيالسي (١/٢١٩) (١٥٦٩)، وأبي يعلى (٧/٤٤٦) (٤٤٧٣)، وأحمد (٦/١٣٣، ١٤٦) .\n(٢) البخاري (١/٥٩) (١٢٨)، مسلم (١/٦١) (٣٢) .","vol":"4","page":2211},{"text":"لشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله - ﷺ -: لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس لشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه» رواه البخاري (١) .\n\n٦٥٢٧ - وعن رفاعة الجهني قال: «أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - حتى إذا كنا بكديد أو قديد: فحمد الله وقال خيرًا، وقال: أشهد عند الله لا يكون عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وإني رسول الله صدقًا من قلبه، ثم يسدد إلا سلك في الجنة» رواه أحمد (٢) بإسنادٍ لا بأس به.\n\n٦٥٢٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصًا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب (٣) .\n\n٦٥٢٩ - وعنه قال: قال رسول - ﷺ -: «من قال: لا إله إلا الله نفعته يومًا من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه» رواه البزار والطبراني (٤)، ورواته رواة الصحيح.\n\n٦٥٣٠ - وعن جابر عن النبي - ﷺ - قال: «أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله» رواه ابن ماجة والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\" (٥) .\n_________\n(١) البخاري (١/٤٩، ٥/٢٤٠٢) (٩٩، ٦٢٠١)، أحمد (٢/٣٧٣) .\n(٢) جزء من حديث طويل عند أحمد (٤/١٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/٥١)، والطيالسي (١/١٨٢) (١٢٩١) .\n(٣) الترمذي (٥/٥٧٥) (٣٥٩٠)، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٠٨) .\n(٤) الطبراني في \"الأوسط\" (٦/٢٧٤)، البيهقي في \"الشعب\" (١/١٠٩) (٩٧) .\n(٥) ابن ماجه (٢/١٢٤٩) (٣٨٠٠)، النسائي في \"الكبرى\" (٦/٢٠٨)، ابن حبان (٣/١٢٦) (٨٤٦)، وهو عند الترمذي (٥/٤٦٢) (٣٣٨٣)، الحاكم (١/٦٧٦، ٦٨١) .","vol":"4","page":2212},{"text":"٦٥٣١ - وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم وصححه (١)، وحسنه الترمذي أيضًا، وفي نسخة صحيحة من الترمذي، قال: حديث حسن صحيح عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعين سجلًا كل سجل منها مد البصر، فيقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتك الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أفلك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات، فيقال: إنك لا تظلم فتوضع السجلات في كفةٍ والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ولا يثقل مع اسم الله شيء» .\nاللهم اجعلنا ممن ثقلت له موازين الحسنات وخففت عنه موازين السيئات، واجعل اللهم سجلات ذنوبنا طائشة إذا وضعت في كفة الميزان ووفقنا بجعل كلمة التوحيد آخر ما ينطق به اللسان آمين، اللهم آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم في كل آنٍ.\n* * *\n\nقال المؤلف ﵀ ونوَّر ضريحه: وكان الفراغ من تأليفه في نهار الأحد ثاني عشر شهر رمضان الكريم أحد شهور سنة أربعين ومائتين وألف، وكان الفراغ من نقله من المسودة في يوم الثلاثاء ثاني عشر شهر ذي الحجة الحرام سنة إحدى\n_________\n(١) أحمد (٢/٢١٣)، الترمذي (٥/٢٤) (٢٦٣٩)، ابن ماجه (٢/١٤٣٧) (٤٣٠٠)، ابن حبان (١/٤٦١) (٢٢٥)، الحاكم (١/٤٦، ٧١٠) .","vol":"4","page":2213},{"text":"وأربعين ومائتين وألف.\nبقلم مؤلفه الحقير: حسن بن أحمد الرباعي سامحه الله ولاطفه وتجاوز عنه بحوله وقوته.\nتمت وبالخير عمت وختمت بخير، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.\nقال في النسخة التي نقلت منها هذه النسخة: وكان الفراغ من رقم هذه النسخة المباركة نهار الثلاثاء لعله سادس وعشرون شهر جماد الأول من سنة أحد عشر وثلاثمائة وألف بقلم الحقير/ خادم العلم الشريف أحمد بن علي الطير وفقه الله لما يرضي وجنبه كل سوء وضير آمين، قال: ونقلت هذه النسخة على نسخة المصنف التي بخطه ﵀، وفي الهامش من الأم بخط المصنف ما لفظه: بلغ بحمد الله الغرض من قراءة هذا الكتاب مع حضور بعض الطلبة، ومراجعة أصوله وتصحيحه، وكان الفراغ من ذلك في صبح يوم الخميس لعله عشرين شهر ذي الحجة الحرام سنة (١٢٤١هـ) بقلم مؤلفه سامحه الله وعفا عنه، انتهى المراد وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله الأمجاد والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\nوفي هامش النسخة التي بخط سيدنا أحمد الطير ﵀ قال: وقع الفراغ من قصاصة هذه النسخة ومقابلتها على الأم المنقولة منها نسخة المصنف ﵀ التي بخطه نهار الثلاثاء ثامن شهر شعبان من سنة (١٣١١هـ) بقلم خادم العلم الشريف أحمد بن علي الطير، وفقه الله تعالى. ورحم الله مثواه.\nوالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، كان الفراغ من رقم هذه النسخة المباركة صباح الأحد الموافق سادس شعبان الكريم أحد شهور سنة (١٣٩٠هـ) على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم بقلم الراجي عفو ربه الحقير المفتقر إلى رحمة الله العلي القدير محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن علي الطير دفع الله عنه كل ضير ولقاه كل خير آمين اللهم آمين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد الأمين وعلى آله الطاهرين آمين.\nوهذه النسخة بعناية السيد العلام الفاضل الجمالي/ علي بن علي بن عبد الرحمن الهادي جزاهم الله عن العلم وإحيائه خيرًا، آمين..\nالحمد لله وقع الفراغ من قصاصة هذه النسخة ومقابلتها على النسخة التي بخط الوالد العلامة/ أحمد بن علي الطير ﵀ وهي منقولة على نسخة المؤلف القاضي/ الحسن بن أحمد حسن الرباعي ﵏ جميعًا، وكان الفراغ في صباح الأربعاء ٢٢ المحرم سنة ١٣٩٢هـ بقلم خادم العلم الشريف محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الطير، وفقه الله لما يرضاه، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله، آمين.\nالحمد لله كان الفراغ من قصاصة هذه النسخة مرة ثانية على الأم التي نقلت منها عن نسخة المؤلف ﵀، وذلك صبح الجمعة الموافق ١٢ شوال سنة ١٣٩٢هـ.\n\nكتبه: أحمد بن علي بن أحمد زبارة عفا الله عنه.","vol":"4","page":2214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1362>ملحق بأسانيد المؤلف</span>\n\nولتمام الفائدة ألحقنا به ما وجدناه في هوامش الأصل ملحقًا به والجميع بخط القاضي محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الطير نقلًا عن خط القاضي أحمد الطير نقلًا عن خط المؤلف.\nمنها في سند المؤلف للأمهات الست ويعني بها ﵀: البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة قال: ما لفظه\nالأمهات الست: أرويها بأسانيد عديدة متصلة عن جماعة من مشايخي منقولة بأقلام مشايخي رحمهم الله تعالى منهم والدي ﵀ عن مشايخه، ومنهم شيخي العلامة حسن بن يحيى الكبسي بالسماع، ومنهم شيخي العلامة عبد الله بن محمد الأمير، ومنهم شيخ الإسلام الشوكاني، ومنهم القاضي حسين بن محمد العنسي والقاضي محمد بن أحمد النوري وسيدي العلامة إبراهيم بن عبد القادر وغيرهم، كتبه حسن بن أحمد الرباعي سامحه الله.\nومن خط القاضي حسن بن أحمد الرباعي ﵀ في سنده\nلمؤلفات ابن تيمية وترجمته ما لفظه\nترجمة مؤلف المنتقى:\nهو الشيخ الإمام علامة عصره المجتهد أبو البركات شيخ الحنابلة مجد الدين عبد السلام بن عبد الله أبي القاسم بن محمد بن الخضر بن محمد بن علي بن عبد الله الحراني المعروف بابن تيمية، قال الذهبي في","vol":"4","page":2215},{"text":"النبلاء (١): ولد سنة تسعين وخمس مائة تقريبًا وتفقه على عمه الخطيب وقدم بغداد وهو مراهق مع السيد ابن عمه وسمع من أحمد بن مسكينة، وابن طبرزد ويوسف بن كامل وعدة، وسمع بحران بن حنبل وعبد القادر الحافظ، وصنف التصانيف وانتهت إليه الإمامة في الفقه، وكان عجيبًا في سرد المتون وحفظ المذهب بلا كلفة وأقام ببغداد ستة أعوام وتوفي بحران يوم الفطر سنة اثنتين وخمسين وستمائة، وإنما قيل لجده تيمية؛ لأنه حج على درب تيما فرأى هناك طفلة فلما رجع وجد امرأته قد ولدت له بنتًا، فقال: يا تيمية فلقب بذلك، وقيل: أن أم جده كانت تسمى تيمية، وأما شيخ الإسلام ابن تيمية شيخ ابن القيم فهو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام فهو حفيد المترجم له، وأما عم المترجم له المذكور فهو محمد بن القاسم بن محمد بن الخضر، انتهى على جهة الاختصار.\nأروي مؤلفاته عن والدي عن شيخ أحمد قاطن عن السيد يحيى بن عمر ابن مقبول الأهدل عن شيخه الحافظ عبد الله بن سالم البصري عن شيخه الحافظ محمد بن علاء الدين البابلي عن شيخه الحافظ محمد حجازي الواعظ عن شيخه الحافظ محمد اركماس عن شيخه الحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني عن\n_________\n(١) (٢٣ / ٢٩١) بتصرف واختصار","vol":"4","page":2216},{"text":"شيخه الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي عن شيخه أحمد بن يوسف الحلاطي عن الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي عن المؤلف مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن علي الحراني بن تيمية.\nوأرويها عن مشايخي بأسانيد غير هذا والله أعلم. انتهى.","vol":"4","page":2217},{"text":"ومن خطه رحمه الله تعالى في سنده لمؤلفات ابن القيم وترجمته ما لفظه:\nابن القيم هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن جرير الزرعي الدمشقي شمس الدين ابن قيم الجوزية الحنبلي، ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة وسمع على التقي سليمان وأبي بكر بن عبد الدايم وغيرهم ولازم ابن تيمية وانتصر لأقواله.\nأروي مؤلفاته عن والدي عن شيخه أحمد قاطن عن شيخه يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل عن شيخه الحسن بن علي العجمي عن شيخه أحمد بن محمد العجل عن شيخه يحيى بن مكرم الطبري عن عبد العزيز بن عمر بن فهد أخبرنا به ناظر المسجد الحرام إبراهيم بن علي بن ظهير القرشي المكي عن الشيخ زين الدين داود بن سليمان بن عبد الله الموصلي الدمشقي وقاضي المسلمين التاج عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر الطرابلسي، قال أخبرنا الحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي عن المؤلف أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الحنبلي ﵀، وكانت وفاة ابن القيم في شهر رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. انتهى\nومنها في سند القاضي أحمد قاطن ﵀ في صحيح البخاري نظمًا وسند القاضي حسن الرباعي ﵀، ومن خطه نقلت ما لفظه: للقاضي العلامة المسند أحمد بن محمد قاطن ﵀: مولده في سنة (١١٨) ووفاته سنة (١١٩٩هـ) .\n\nح: وأرويه (١) بأعلى سند ... عن سيدي يحيى الإمام المسند\nأبي سليمان التقي الأفضل ... الحافظ الثبت الإمام الأنبل\nح: وأرويه عن ابن الطيب ... الفاضل الثبت الإمام المغربي\nكلاهما عن حسن بن العجمي ... أسمع به من عالم ذي كرم\n_________\n(١) يعني: صحيح البخاري، كذا في الأصل.","vol":"4","page":2218},{"text":"عن الإمام أحمد بن العجلي ... محمد ما إن له من مثل\nح: وأروي عن بني المزجاجي ... أهل التقى والفضل في الدياجي\nمحمد (١) والشيخ عبد الخالق ... ذوو الجمال والكمال الفائقي\nكلاهما عن مسند المدينة ... من كان فيها عمدة وزينة\nالشيخ إبراهيم ذي التأليف ... وفائق التحرير والترصيف\nعن شيخه المدعو عبد الله ... بن الإمام الثبت سعد الله\nكلاهما عن الإمام القطب ... محمد بن أحمد ذي اللب\nالنهروالي (٢) عن أبيه أحمد ... عن شيخه أبي الفتوح أحمد\nالطاوسي عن يوسف المعمر ... بابا عن الشيخ الإمام الأكبر\n_________\n(١) هو محمد بن علاء الدين المزجاجي كما في الأصل.\n(٢) منسوب إلى نهروالة بالنون والهاء والراء والواو والألف واللام والهاء قرية ببلاد الهند ومحمد بن أحمد المذكور هو صاحب أعلام الأنام بأحكام المسجد الحرام، قال الشيخ عبد الخالق المزجاجي أنه قد صح أن القطب النهروالي يروي عن النور أبي الفتوح بغير واسطة أبيه، فعلى هذا يكون سند القاضي أحمد قاطن تساعي، وكاتب الأحرف يروي عن والده عن القاضي أحمد فبيني أنا والبخاري إحدى عشر رجلًا كتبه حسن بن أحمد الرباعي، وأروي صحيح البخاري عن شيخي العلامة السيد حسين بن عبد الرحمن بن عبد الواحد البغدادي الواصل إلى مدينة صنعاء سنة ١٢٤٦هـ عن شيخه مفتي الجزائر محمد بن محمود الحنفي عن شيخه أبي الحسن علي بن عبد القادر عن الشيخ العلامة أحمد الجهوري عن أحمد بن البنا عن يحيى بن المكرم الطبري عن إبراهيم بن صدقة الدمشقي عن الشيخ عبد الرحمن بن عبد الأول الفرعاني بسماعه لجميعه عن الشيخ أبي اليمان يحيى بن عمار بن مقبل بن شاهان الجيلاني لسماعه لجميعه عن النويري عن البخاري، فبيني وبين البخاري في هذه الطريق عشرة والحمد لله. انتهى ما رقمه القاضي حسن الرباعي ﵀.","vol":"4","page":2219},{"text":"محمد من ساد كل فرعان ... عن ابن عمار حفيد شاهان\nعن النويري عن البخاري ... إليه إسنادي أتى عشاري\n\nثم قال:\n\nوقد أجزت سادتي والفقها ... أهل الكمال والجلال والنهى\nومن حواه العصر من إخواني ... وسائر الأولاد في زماني\nبشرطه المعلوم عن أهل الأثر ... في كل عصر والدعاء المعتبر (١)\nومنها حكاية: رؤيا منامية للقاضي حسن بن أحمد الرباعي رحمه الله تعالى من خطه نقلته ما لفظه.. وأروي حديث تحليف المدعي اليمين المكملة لشاهدة عن النبي - ﷺ - رأيته في المنام فقلت: يا رسول الله! امرأة ادعت على آخر متاعًا وأتت بشاهد واحد، فقال: تحلف المرأة يعني المكملة للشاهد.\nوأروي عنه - ﷺ - في المنام قلت: يا رسول الله! ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا أيجلد ويكون قذفه لعدم كمال النصاب؟ فقال لي: ما تقول أنت، قلت: لا يضار كاتب ولا شهيد، فقال: هكذا فلله الحمد على السماع من النبي - ﷺ - بلا واسطة. كتبه حسن بن أحمد الرباعي ﵀. انتهى ما رقمه بيده ﵀ وألحقنا به صالحين. آمين.\nومنها في رواية القاضي حسن بن أحمد الرباعي لصحيح ابن خزيمة ما لفظه:\nأروي صحيح ابن خزيمة عن والدي عن شيخه القاضي أحمد قاطن عن شيخه السيد الجليل يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل عن شيخه الفاضل أحمد بن محمد النحلي عن شيخه زين العابدين بن عبد القادر الطبري عن أبيه عن جده يحيى\n_________\n(١) ويلاحظ أن كلمات كانت غير مستقيمة في الخط والإعراب والوزن، قد أصلحنا ما أمكن إصلاحه عند الطبع ووضعت الأبيات بعد الإصلاح إلا شطر البيت الرابع عشر فقد بقي كما وجد، لعدم العلم باسم الراوي.","vol":"4","page":2220},{"text":"بن مكرم الطبري عن شيخ الإسلام زكريا بن محمد الأنصاري عن الحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر عن أبي الطاهر محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن الكولك عن عبد الرحمن بن عبد الحميد المقدسي عن أحمد بن عبد الدائم النابلسي عن محمد بن علي بن محمد الحراني عن فقيه الحرم محمد بن المفضل الفراوي عن عبد الغافر بن محمد الفارسي عن أبي أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي عن الحافظ الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة.\nوبهذا الإسناد أروي جميع ما له من تأليف، وهذا السند أصح سند إليه وكان وفاة ابن خزيمة سنة إحدى عشر وثلاثمائة، ووفاة الجلودي سنة ثمان وستين وثلاث مائة، قال ابن نقطة: سمع الجلودي أبا بكر بن خزيمة. انتهى من خطه ﵀.\nومن خط القاضي حسن في جامع الأصول ما لفظه:\nجامع الأصول أرويه بالإسناد إلى عبد الرحيم بن الفرات عن أبي عبد الله محمد البيان، قال: أخبرنا الفخر علي بن أحمد بن البخاري أخبرنا به مؤلفه الإمام مجد الدين المبارك بن محمد بن الأثير إجازة به وبالنهاية في غريب الحديث، وما له من مؤلف غير ذلك. انتهى من خطه ﵀.\nومن خطه في رواية مسند البزار ما لفظه:\nأروي مسند البزار عن والدي عن أحمد قاطن عن يحيى بن عمر عن الحسن بن علي العجمي عن أحمد بن محمد العجل عن يحيى بن مكرم الطبري عن جده محمد بن محمد الطبري عن الزين أبي بكر بن الحسين المراغي عن أحمد بن أبي طالب","vol":"4","page":2221},{"text":"الحجازي عن جعفر بن علي الهمداني عن محمد بن عبد الرحمن الحضرمي عن عبد الرحمن بن محمد بن غياث، قال: حدثني أبي قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن محمد بن يحيى بن مفرج أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقى المعروف بالصموت أخبرنا مؤلفه الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزار سماعًا لمسنده الذي صنفه بمصر وهو الكبير كما نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني.\nوأما الصغير فيرويه يحيى بن مكرم الطبري عن شيخ الإسلام زكريا بن محمد الأنصاري عن الحافظ بن حجر، قال: قرأت على مريم بنت أحمد عن يوسف بن إبراهيم الدبوس عن علي بن الحسين عن محمد بن ناصر عن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر أخبرنا أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو البزار سماعًا لمسنده. انتهى من خطه ﵀.","vol":"4","page":2222},{"text":"ومن مروياته ما لفظه مؤلفات القسطلاني قال ما لفظه:\nالقسطلاني مولده في ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمان مائة، ووفاته سابع شهر محرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، وأكثر سماعه على شيخه الحافظ السخاوي.\nوأروي مؤلفاته عن والدي عن أحمد قاطن عن يحيى بن عمر بن مقبول إجازة عن الحسن بن علي العجمي عن شيخه العلامة إبراهيم بن محمد الميموني عن العلامة شمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة عن شيخه العلامة أحمد بن محمد القسطلاني، وبهذا الإسناد أروي مؤلفات السخاوي محمد بن عبد الرحمن فهو شيخ القسطلاني مولده في ربيع الأول سنة ٨٣١هـ ووفاته سادس عشر شعبان سنة ٩٠٢ ودفن في البقيع. انتهى من خط القاضي حسن الرباعي ﵀.\nمسند أحمد\nومن مرويات مؤلف فتح الغفار القاضي حسن بن أحمد الرباعي ﵀ رقمه بخطه ولفظه.","vol":"4","page":2223},{"text":"أروي مسند أحمد بن حنبل (١) عن شيخي والدي العلامة أحمد بن يوسف الرباعي ﵀ عن شيخه العلامة أحمد قاطن ﵀ عن شيخه عمر بن مقبول الأهدل عن شيخه العلامة الحسن بن علي العجمي عن شيخه الحافظ محمد بن علاء الدين البابلي عن شيخه محدث الديار المصرية العلامة الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأنصاري المعروف بحجازي الواعظ عن شيخه الحافظ المعمر محمد أركماس عن الحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، قال: قرأته من أوله إلى آخره في ثلاث وخمسين مجلسًا على الشيخ المسند الكبير أبي المعالي عبد الله (٢) بن عمر بن علي الهندي الأصل نزيل القاهرة الأزهري السعودي برواية جده بسماعه لجميعه سوى مواضع منه مقدر سمع على أبي العباس أحمد بن محمد بن عمر بن أبي الفرج (٣) الحلبي المعروف بحفنجله بفتح المهملة والفاء، وسكون النون بعدها جيم ثم لام خفيفة بسماعه لما قرأ عليه سوى مسند أبي سعيد فبالإجازة على النجيب أبي الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي بن نصر الحراني (٤) الأصل نزيل القاهرة، قال: أخبرنا بجميعه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أبي\n_________\n(١) هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني نسبه إلى قبيلة، وهو المروزي ولد ببغداد سنة ثلاث وستين ومائة وتوفي بها سنة إحدى وأربعين ومائتين وله سبع وسبعون سنة أهـ.\n(٢) عبد الله بن عمر بن علي الهندي يعرف هذا بالحلاوي بالمهملة ولام خفيفة ولد تاسع شهر محرم سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وتوفي في صفر سنة سبع وثمان مائة، ترجم له ابن حجر في معجمه.\n(٣) أبو الفرج الحلبي ثم المصري مولده سابع شهر رمضان سنة خمس وستمائة وتوفي سنة أربع وأربعين وسبعمائة، تمت والله أعلم.\n(٤) علي بن نصر الحراني مولده بحران سنة سبع وثمانين وخمسمائة وتوفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة.","vol":"4","page":2224},{"text":"المجد (١)\nالحربي وببعضه أبو طاهر المبارك بن المبارك بن المعطوش (٢)، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين (٣)، قال: أخبرنا أبو علي الحسن ابن علي التميمي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي قال: أخبرنا عبد الله بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، قال: أخبرني أبي أحمد بن عبد الله، وزيادة القطيعي ومسندات الحافظ ابن حجر ومؤلفاته وهي واسعة جدًا.\nوأرويه أيضًا عن شيخي ووالدي عن السيد إبراهيم الأمير بسنده المعروف، وأرويه أيضًا عن شيخي العلامة حسن بن يحيى الكبسي بسنده المذكور في إجازته لي.\nوأرويه أيضًا عن شيخي العلامة عبد الله بن محمد الأمير عن والده ومشايخه بسنده المذكور في إجازته لي.\nوأرويه أيضًا عن شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني بسنده المذكور في إتحاف الأكابر وأجازه لي.\nوأرويه أيضًا عن والدي عن السيد علي بن عمر بن محمد الفناوي بسنده المعروف. انتهى ما رقمه بخطه ﵀.\n_________\n(١) ذكر في العبر وفاة ابن أبي المجد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة..\n(٢) ابن المعطوش الحريمي حدث بجميع المسند عن أبي الحصين وسماعه صحيح كذا ذكره ابن نقطة، مولده في رجب سنة سبع وخمسمائة ووفاته سنة تسع وتسعين وخمسمائة يوم الأحد حادي عشر جمادى الأولى.\n(٣) أبو القاسم بن الحصين مولده سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة ووفاته سنة خمس وعشرين وخمسمائة وسمع منه مبارك بن مبارك وعبد الله بن أحمد ابن أبي المجد وغيرهم ذكره ابن نقطة.","vol":"4","page":2225},{"text":"أروي المستدرك للحاكم (١) أبي عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري عن جماعة من مشايخي اكتفيت هنا بذكر إسناد الوالد ﵀، فهو يرويه عن جماعة من مشايخه منهم القاضي العلامة أحمد بن محمد بن قاطن ﵀ عن يحيى بن عمر عن الحسن بن علي العجمي عن الشيخ أحمد بن محمد العجل عن إمام المقام يحيى بن مكرم الطبري عن الحافظين عبد العزيز بن النجم عمر بن فهد ومحمد بن عبد الرحمن السخاوي عن الحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر عن أبي العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد قال: أخبرنا به أبو الفضل محمد بن أبي طاهر المقدسي إجازة إن لم يكن سماعًا، أخبرنا به عمر بن مكرم بن أبي الحسن الدينوري وهو آخر من حدث عنه، أخبرنا عمر بن أحمد بن منصور الصفار إذنًا، قال: أخبرنا به أبو بكر أحمد بن علي بن خلف أخبرنا به الحافظ أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الحاكم فذكره.\nوبهذا الإسناد أروي جميع مؤلفاته، وبهذا الإسناد إلى الحاكم أروي مستخرج الإسماعيلي على البخاري؛ لأنه شيخه وهو الإمام الحافظ الثبت شيخ الإسلام أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي الجرجاني ولد سنة تسع وتسعين ومائتين ومات في شهر رجب سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة وروى عنه الحاكم والبرقاني. انتهى من خط القاضي حسن رحمه الله تعالى.\n_________\n(١) ولد الحاكم سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة، ووفاته سنة خمس وأربعمائة وهو ثقة حجة أثنى عليه الأئمة والحفاظ ومؤلفاته كثيرة ﵀. انتهى. وجميع التعاليق هذه في تواريخ المذكورين كلها عن المؤلف القاضي حسن بن أحمد الرباعي.","vol":"4","page":2226},{"text":"وقال ﵀:\nأروي سنن البيهقي (١) الكبرى بهذا الإسناد إلى يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل عن شيخه أبو بكر بن علي البطاح الأهدل عن شيخه الحافظ عبد الرحمن بن علي الديبع عن شيخه العالم أحمد بن عبد اللطيف الشرحي عن شيخه الحافظ محدث الديار اليمنية نفيس الدين سليمان بن إبراهيم العلوي عن والده الحافظ العلامة إبراهيم بن عمر العلوي وشيخه الإمام الحافظ تاج القرى موفق الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن محمد سداد المقري، وآخرين قالوا: أخبرنا رضي الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر الطبري المكي قال: أخبرنا الشيخ الإمام تقي الدين أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح قال: أخبرنا الإمام أبو الكنا أبو منصور وأبو القاسم منصور بن عبد المنعم بن أبي البركات عبد الله بن أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي الصاعدي، قال: أخبرنا الإمام أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي قال: أخبرنا مؤلفه أحمد بن الحسين البيهقي فذكره وكل أهل السنة علماء فضلاء والأكثر حفاظ ونسخة النفيس العلوي مصححه هي أصل ابن الصلاح قال ابن الصلاح: قابلتها وصححتها على الأصلين أصل الإمام ابن عساكر، وأصل أبي المواهب ابن صصري وعارضت بها جهدي حتى صحت. انتهى.\n_________\n(١) نسبة إلى بيهق قرية قرب نيسابور ولد البيهقي ﵀ في سنة أربع وثمانين وثلاث مائة وتوفي بنيسابور سنة ثمان وخمسين وأربعمائة تمت.","vol":"4","page":2227},{"text":"قال القاضي أحمد قاطن وأكثر نسخ اليمن على هذا الأصل إما منقولة منه أو مقابلة عليه. انتهى.\nوبهذا الإسناد أروي جميع مؤلفات البيهقي. انتهى من خط القاضي حسن بن أحمد.\nومن خطه ﵀ ما لفظه\nوفاة البيهقي ﵀ عاشر جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وقد ترجم له الذهبي في العبر وفي تذكرة الحفاظ، وقال: إنه عاش أربعًا وسبعين ولزم الحاكم مدة. انتهى.\nومن خطه ﵀ ما لفظه\nأروي المختارة بالإسناد إلى الحافظ ابن حجر عن أبي الحسن علي بن محمد بن أبي المجد إذنًا مشافهة عن سليمان بن حمزة عن محمد بن عبد الواحد السعدي ضياء الدين الصالحي الحنبلي ولد سنة تسع وستين وخمسمائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وست مائة قال: شيخ الإسلام هي: أصح من صحيح الحاكم قال الصريفي: شرطه فيها خير من شرط الحاكم. انتهى كلامه وقد أثنى عليه الحافظ ابن حجر في الفتح. انتهى.\nومن خط القاضي حسن الرباعي رحمه الله تعالى\nمسند الدارمي أرويه عن شيخي العلامة أحمد بن يوسف الرباعي عن شيخه العلامة أحمد بن محمد قاطن عن شيخه العلامة يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل عن شيخه الحافظ عبد الله بن سالم البصري عن شيخه محمد بن علاء الدين البابلي الحافظ عن شيخه محمد بن حجازي الواعظ وسالم بن محمد السهوري عن شيخهما","vol":"4","page":2228},{"text":"محمد بن أحمد العيطي عن الكمال محمد بن حمزة الحسيني عن الحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني عن أبي إسحاق التنوخي عن العباس أحمد بن أبي طالب الحجار عن أبي النجا عبد الله بن عمر اللتي عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجري عن أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي عن أبي محمد عبد الله بن أحمد السرخي عن أبي عمران عيسى بن محمد السمرقندي عن المؤلف الحافظ أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.\nوبهذا السند أروي ما له من مؤلفات كالتفسير والجامع.\nمات الدارمي يوم التروية سنة خمس وخمسين ومائتين، ومولده عام توفي ابن المبارك سنة إحدى وثمانين ومائة. انتهى من خطه ﵀.\nوقال رحمه الله تعالى: مسند عبد بن حميد أرويه بهذا الإسناد السابق إلى السرخي عن أبي إسحاق إبراهيم بن خزيم بالخاء والزاي المعجمتين الشاشي عن المؤلف عبد بن حميد، وكذا جميع مؤلفاته. انتهى.\nسنن الدارقطني (١) أرويها عن والدي عن القاضي أحمد قاطن عن يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل عن حسن بن علي العجمي عن أحمد بن محمد العجل عن يحيى بن مكة بن محمد بن محمد الطبري عن شيخ الإسلام زكريا بن محمد الأنصاري عن شيخه أبي الفتح محمد بن أبي بكر بن الحسين بن الراعي مشافهة وشيخه الحافظ أبي الفضل أحمد بن حجر العسقلاني، فالأول عن والده قراءة، وأبي طلحة محمد بن علي بن يوسف الحراوي، والثاني قراءة علي أبي الفضل عبد الرحيم\n_________\n(١) نسبة إلى دار قطن محلة ببغداد.","vol":"4","page":2229},{"text":"بن الحسين العراقي، والحافظ أبي الحسن الهيثمي قالا: هما وابن الزين المراغي أخبرنا المشايخ الثلاثة مجد الدين أحمد بن يوسف الحلاطي وشهاب الدين أحمد بن محمد العطار وفخر الدين عثمان بن محمد بن يوسف السنباطي سماعًا للثاني بقراءة الأول وسماعًا للثالث لجميعه إلا اليسير قالوا: وكذا الحراوي أخبرنا الحافظ أبو أحمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي سماعًا إلا الحراوي، فقال: إذنًا إذا لم يكن سماعًا عن الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي سماعًا، قال: أخبرنا به إسماعيل بن الفضل الأحشيد قال: أخبرنا به أبو الطاهر محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم الكاتب الأصفهاني سماعًا عن مؤلفها الحافظ أبي الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني فذكرها والسماع جميعه للسنن وما عداها بالإجازة؛ لأنه سافر إلى بغداد وسمع من الدارقطني وابن شاهين وأبي الفضل الزهري وطبقتهم، ولم يحدث في وقته منه. انتهى.\nوقال رحمه الله تعالى:\nوأروي صحيح ابن حبان وما له من مؤلفات بهذا الطريق إلى الحافظ أبي الحسن الدارقطني قال: أخبرنا بها إجازة ومكاتبة أبو عبد الله محمد بن حبان رحمه الله تعالى بصحيحه وجميع مصنفاته، وبهذا الطريق أروي مؤلفات الحافظ أبي الفضل عبد الرحمن بن الحسين العراقي، وهي كثيرة. انتهى.","vol":"4","page":2230},{"text":"سند مؤلفات السيوطي رحمه الله تعالى\nمولد الحافظ الإمام عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ﵀ مستهل شهر رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة ووفاته ليلة الجمعة تاسع عشر شهر جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وتسعمائة ترجم له السخاوي، وذكر مولده وترجم له الشعراني وذكر وفاته.\nوأروي مؤلفاته جميعًا عن والدي ﵀ عن القاضي أحمد قاطن عن يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل عن شيخه أحمد بن محمد البجلي المكي وشيخه العلامة الحافظ عبد الله بن سالم البصري وشيخه العلامة حسن بن علي العجمي ثلاثتهم عن حافظ عصره محمد بن علاء الدين البابلي المصري عن شيخه سالم بن محمد السنهوري (١) أبي النجا ونور الدين علي بن محمد الأجهوري، قال الأول: عن الشمس محمد بن عبد الرحمن العلقي والثاني عن الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر العراقي كلاهما عن الحافظ جلال الدين السيوطي أبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ﵀. انتهى.\nمؤلفات النووي ﵀\nأرويها بالإسناد إلى السيوطي ﵀ عن العلم صالح بن عمر بن رسلان البلقيني عن أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي عن مؤلفها الإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي ومولد النووي في شهر محرم سنة ٦٣١ ووفاته في شهر رجب سنة ٦٧٤. انتهى.\n_________\n(١) بفتح السين المهملة وسكون النون نسبة إلى مدينة من المحلة.","vol":"4","page":2231},{"text":"سند المؤلف القاضي حسن الرباعي في تفسير الكشاف\nالكشاف للزمخشري أرويه عن والدي مع حواشيه للسعد الشريف والسراج عن العلامة أحمد بن محمد قاطن عن شيخه أحمد بن عبد الرحمن السامي عن مشايخه المحققين وإجازة العلامة يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل وإجازة القاضي أحمد قاطن أن الرواية عنه عن شيخه الحافظ عبد الله بن سالم البصري عن شيخه حافظ عصره محمد بن علاء الدين البابلي أبي الإمداد إبراهيم بن إبراهيم اللقاني عن شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن العقيلي البهسين عن أبي الحسن البكري عن الزين زكريا بن محمد عن الغزالي محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن الفرات عن الحافظ أبي عمر عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة عن أبي الفضل أحمد بن هبة الدين بن عساكر عن زينب بنت عبد الرحمن الشعرية عن مؤلفه أبي القاسم محمد بن عمر الزمخشري رحمه الله تعالى.\nقال في العبر زينب الشعري أم المؤيد بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن شبل الجرجاني ثم النيسابوري الشعري ولدت سنة أربع وعشرين وسمعت عن ابن الفراوي عبد الله بن زاهر السجامي وعبد المنعم القشيري وطائفة توفيت في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وستمائة وانقطع بموتها إسناد عال. انتهى.\nسند القاضي حسن في مؤلفات ابن حجر والقسطلاني والسخاوي\nوأروي مؤلفات الحافظ ابن حجر بالإسناد إلى الحسن بن علي العجمي عن شيخه العلامة إبراهيم بن ميمون إجازة عن شيخه العلامة شمس الدين محمد بن","vol":"4","page":2232},{"text":"أحمد بن حمزة الرملي عن شيخه العلامة أحمد بن محمد القسطلاني عن شيخه العلامة الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي عن الحافظ المؤلف أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني وأروي مؤلفاته عن جماعة من مشايخي بأسانيدهم المعروفة، وبهذا الإسناد أروي مؤلفات السخاوي والقسطلاني. انتهى.\nمولد السخاوي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثمان مائة، ووفاته في سادس عشر شهر شعبان سنة اثنتين وتسعمائة بالمدينة ودفن بالبقيع. انتهى.\nومن خط القاضي حسن الرباعي رحمه الله تعالى ما لفظه في حديث ابن صرد\nأروي حديث ابن صرد عن والدي عن القاضي العلامة أحمد بن محمد قاطن ﵀ عن يحيى بن عمر عن شيخه الحسن بن علي العجمي عن شيخه أحمد بن محمد العجل عن إمام المقام يحيى بن مكرم عن شيخ الإسلام زكريا بن محمد عن العز عبد الرحيم بن الفرات عن العلامة أحمد بن محمد الجوخي عن الفخر علي بن أحمد بن البخاري عن عفيفة بنت أحمد الفارقانية عن فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن زيد عن الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني، قال: أخبرنا عبد الله بن رماجس القيس برماد الرملة سنة أربع وسبعين ومائتين أخبرنا أبو عمرو زياد بن طارق وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة، قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي ﵁ يقول: لما أسرنا رسول الله - ﷺ - يوم حنين ويوم هوازن وذهب يفرق السبي والشاء أتيته فأنشأت أقول هذا الشعر:","vol":"4","page":2233},{"text":"امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وننتظر\nامنن على بيضة قد عاقها قدر ... مفرق شملها في دهرها غير\nأبقت لنا الدهر هتافًا على حزن ... على قلوبهم العمار والغمر\nإن لم تداركهم نعمًا وتنشرها ... يا أرجح الناس حلمًا حين يختبر\nامنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك تملؤه من محفها الدرر\nإذ أنت طفل صغير كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما يأتي وما بذر\nلا تجعلنا كمن شالت نعامته ... واستبق منا فإنا معشر زهر\nإنا لنشكر للنعما إذا كفرت ... وعندنا بعد هذا اليوم مدخر\nفالبس العفو من قد كنت ترضعه ... من أمهاتك إن العفو مشتهر\nيا خير من مرجت كم الجياد به ... عند الهياج إذا ما استوقد الشرر\nإنا لنأمل عفوًا منك نلبسه ... هادي البرية إذ يعفو وينتصر\nفاعف عفا الله عما أنت راهبه ... يوم القيامة إذ يهدي لك الظفر\n\nفلما سمع النبي - ﷺ - هذا الشعر قال: ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله والرسول، وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله.\nوبه إلى الطبراني قال الطبراني: لم يرو عن زهير بهذا التمام إلا بهذا الإسناد تفرد به عبيد الله بن رماجس. انتهى. قال الحافظ السخاوي وهو حديث حسن غريب، وقال الحافظ ابن حجر يقوى حديث الطبراني بالمتابعة فهو حسن وقد بسطت","vol":"4","page":2234},{"text":"القول فيه في الأربعين المتباينة، وفي الأماني وفي الصحاح وفي العشارية وبينت وهم من زعم أن الإسناد منقطع. انتهى.\nومنها في ترجمة ابن سيد الناس وأعيان من العلماء معه قال:\nمحمد بن محمد الحافظ المحدث شارح الترمذي، ولم يكمل توفي حادي عشر شهر شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ومولده أربع عشر شهر ذي القعدة سنة إحدى وستين وستمائة. انتهى.\nثم قال: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني تقي الدين شيخ الإسلام ولد بحران يوم الإثنين عاشر وقيل ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة، وكانت وفاته ليلة الإثنين سنة ثمان وعشرين وسبعمائة في عشرين من شهر ذي القعدة. انتهى\nصاحب القاموس\nثم قال: محمد بن يعقوب بن محمد الشيرازي قاضي القضاة مجد الدين اللغوي الشافعي كان إمامًا بارعًا في علوم كثيرة خصوصًا علم التفسير والحديث واللغة جال في البلاد شرقًا وغربًا وأخذ عن جماعة من الأكابر، وألف مؤلفات من أجلها كتابه في اللغة التي جمع فيه بين المحكم والعباب وهو ستون مجلدًا ثم لخصه في قاموسه، ولد سنة تسع وعشرين وسبعمائة وتوفي بزبيد (١) سنة ست أو سبع وعشرين وثمان مائة وهو من مشايخ ابن حجر، انتهى.\n_________\n(١) زبيد: مدينة عامرة في تهامة بالجنوب الغربي من صنعاء عاصمة اليمن.","vol":"4","page":2235},{"text":"ثم قال ما لفظه: وأروي مؤلفاته بالإسناد إلى الحافظ بن حجر. انتهى.\nمجد الدين أبو السعادات ابن الأثير\nثم قال: توفي سنة ست وستمائة وهو المبارك بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الحرري ثم الموصلي الكاتب، ولد سنة أربع وأربعين وسمع من يحيى بن سعدون القرطبي وخطيب الموصل وولي ديوان الإنشاء لصاحب الموصل وعرض له في آخر عمره فالج فلزم داره، وله عدة تصانيف، انتهى من العبر والله أعلم.\nثم ذكر فائدة قال:\nفي مجمع الزوائد في كتاب الحج حديث عن ابن عباس، وفيه قصة إبراهيم حين أراد ذبح ولده إسماعيل، وقال في مجمع الزوائد رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات. انتهى.\nوهو دليل أن الذبيح إسماعيل؛ لأن حكمه مرفوع فلا مجال للاجتهاد في ذلك. انتهى من خط القاضي حسن ﵀.\nثم قال عن الحافظ ابن حجر ما لفظه:\nقال الحافظ السخاوي في ترجمته ما لفظه: مات في ليلة السبت في ثاني عشر شهر ذي الحجة قاضي الشافعية بالديار المصرية أمام الأئمة بالمشرق والمغرب شيخ مشايخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن علي بن أحمد الكناني العسقلاني في الأصل ثم المصري الدار ثم القاهري شارح البخاري وغيره من المصنفات النافعة في الحديث والتاريخ وغيرها من الأدب والفقه، وقد أفردت","vol":"4","page":2236},{"text":"ترجمته في مجلد ضخم وربما أدخلت في جملتها عين الأكابر، وكانت وفاته ﵀ سنة ٨٥٢.\nعمر بن محمد بن مهدي تلميذ الحافظ ابن حجر ولد سنة ٨١٢ وتوفي سنة ٨٨٥.\nثم قال ما لفظه: ترجمة الإمام محمد بن إبراهيم الوزير ﵀ الإمام الحافظ الحجة مفخرة اليمن شيخ مشايخ الإسلام من بلغ في علوم الاجتهاد المجلي الأعلى محمد بن إبراهيم بن علي الوزير أبو عبد الله صاحب التصانيف الفائقة كالعواصم والروض الباسم والإيثار وغيره من المؤلفات، ترجم له ترجمة كبيرة صاحب مطالع البدور وعدد مؤلفاته، وكذلك ترجم له ترجمة واسعة في تاريخ السادة بني الوزير، وذكره العلامة ابن حجر في تاريخه الدرر الكامنة عند ذكر أخيه الهادي بن إبراهيم ولم يفرد له ترجمة؛ لأن موضوع الدرر الكامنة يذكر فيه من توفي في المائة الثامنة، والحافظ المذكور ولد في شهر رجب سنة خمس وسبعين وسبعمائة، وكان وفاته في يوم الثلاثاء رابع وعشرين شهر محرم سنة أربعين وثمانمائة، وقبره عند الجبانة التي يصلى فيها العيد بالقرب من مسجد فروة وفيه يقول القائل:\nرحم الله أعظمًا دفنوها ... بالرويات عند يمنى المصلى\nوانقطع عقبه من صلبه وكان عمره أربعًا وستين سنة وترجم له الحافظ ابن حجر في كتابه الذي سماه أنباء الغمر بأبناء العمر عند ذكر أخيه الهادي. انتهى","vol":"4","page":2237},{"text":"ثم في ترجمة المنذري ما لفظه: عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعيد الحافظ الإمام ركن الدين أبو مجيد المنذري المصري الشافعي ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة غرة شهر شعبان بمصر وتوفي سنة ست وخمسين وستمائة، قرأ القرآن على الأرياحي وتفقه على أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد القرشي وتأدب على أبي الحسين بن يحيى النحوي وسمع منه عبد المجيد بن زهير وإبراهيم بن التبيت ومحمد بن سعيد المأموني والمطهر بن بكر البيهقي والحافظ ربيعة اليمني وابن الجود الهاشمي وأبي عبد الله بن البنا، وخرج لنفسه معجمًا كبيرًا مفيدًا وروى عنه الدمياطي وأبو الحسين الأبنوي وإسماعيل بن عساكر وعلم الدين الداوودي وتقي الدين بن دقيق العيد وخلق كثير ودرس بالجامع الظاهري بالقاهرة مدة ثم ولي مشيخة دار الحديث الكاملية وانقطع بها نحوًا من عشرين سنة ﵀. انتهى.\nومن مسندات القاضي حسن بن أحمد الرباعي ﵀ قال ما لفظه:\nومن أحاديث الخضر ﵇ ما أرويه بالإجازة من والدي العلامة أحمد بن يوسف ﵀ عن شيخه العلامة أحمد بن محمد قاطن ﵀ عن شيخه العلامة محمد بن الطيب المغربي عن الشيخ العلامة الحسن بن علي العجمي عن شيخه المسند الفاضل أحمد بن محمد العجل عن شيخه العلامة قطب الدين محمد بن أحمد النهروالي عن شيخه أحمد بن محمد بن أحمد النويري المكي عن جده أبي أمه التقي محمد بن محمد بن محمد بن فهد المكي عن العلامة الفاضل شرف الدين عبد الرحيم بن عبد الكريم الجرهي عن شيخه العلامة علي بن مبارك شاه إمام الدين عن شيخ","vol":"4","page":2238},{"text":"الإسلام ركن الدين علاء الدولة أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السمناني البيابانكي أخبرنا أبو العباس الخضر ﵇ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذا رأيت الرجل لجوجًا معجبًا برأيه فقد تمت خسارته) انتهى. قال القاضي أحمد قاطن: وهذا الحديث بيني وبين النبي - ﷺ - عشرة رجال أئمة فضلاء علماء.\nوعلاء الدولة علامة من أولياء الله تعالى ترجم له الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة، وقال فيها يلقب علاء الدولة، وركن الدين، ولد في ذي الحجة سنة تسع وخمسين وستمائة وتفقه وطلب الحديث وبرع في العلم ثم تاب وأناب ودخل الخلوة وصحب الشيخ عبد الرحمن ثم قال: قال الذهبي كان إمامًا جامعًا كثير التلاوة، له وقع في النفوس، إلى أن قال: أخذ عنه صدر الدين بن حمويه وسراج الدين المصاويني وإمام الدين علي بن مبارك شاه البكري وذكر أن مصنفاته تزيد على ثلاثمائة، ثم قال: مات في رجب سنة ست وعشرين وسبعمائة.\nوترجمه المحقق العارف نور الدين عبد الرحمن الجامي في النفحات وطول وبسط قال الشيخ إبراهيم بن الحسن الكردي: قلت الشيخ ركن الدين أبو المكارم أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السمناني البيابانكي المعروف بعلاء الدولة ولي مشهور عدل ثقة إمام وهو مشهور في المشرق بكثرة الاجتماع بالخضر ﵇ وبالرواية عنه.\nقال القاضي أحمد قاطن بعد أن ساق هذا الحديث: هذه الطريق لا قدح لأحد في رجال إسنادها وقد روى الشيخ أحمد بن محمد العجل عن شيخه إمام المقام يحيى بن مكرم الطبري عن شيخه الحافظ عبد العزيز بن عمر بن فهد عن جده أبي ابيه","vol":"4","page":2239},{"text":"تقي الدين محمد بن محمد بن فهد بسنده السابق وهذه الطريق رجالها علماء فضلاء لا قدح فيها أصلًا، وإن كانت الحدة أو الحمق لا تقدح في الراوي، لكن هذه سالمة عن ذلك وقد قيل لأحمد بن محمد النوري أن فيه حدة أو حمق والحدة تعتري خيار الأمة. انتهى.\nوهذا الحديث أرويه عن والدي ﵀ عن السيد إبراهيم الأمير عن محمد بن الطيب بإسناده فيكون بيني وبين النبي - ﷺ - اثنا عشر رجلًا.\nومن أحاديث الخضر ﵇ عن والدي ﵀ بالإسناد إلى قطب الدين النهروالي عن أبيه العلامة أحمد بن محمد النهروالي عن الحافظ أبي الفتوح أحمد بن عبد الله الطاووسي قال: أخبرنا محمود بن علي بن بكر المعمر الأصفهاني أخبرنا ركن الدين مولانا علاء الدين السمناني أخبرنا أبو العباس الخضر ﵇ عن النبي - ﷺ - أنه قال: (ما من مؤمن يقول صلى الله على محمد إلا نضر الله قلبه ونوره) وهذا الحديث بيني وبين النبي - ﷺ - أحد عشر رجلًا.\nومن طريق السيد أصيل الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد الإيحي إن ثبت سماعه أو إجازته من الطاووسي عشرة فإن الإمام يحيى بن مكرم يروي عنه وهو من الثقات العلماء الأثبات كما قال العلامة أحمد بن محمد قاطن ﵀ وأرويه أيضًا عن والدي عن السيد إبراهيم الأمير عن محمد بن الطيب بإسناده المتقدم، انتهى من خط القاضي حسن الرباعي رحمه الله تعالى.\n\n* * *","vol":"4","page":2240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1363>فهرس المراجع</span>\n\n١) أخبار مكة - محمد بن إسحاق بن عباس الفاكهي أبو عبد الله - (٦ - أجزاء) - دار خضر - بيروت - (١٤١٤هـ) - الطبعة الثانية - المحقق: د/ عبد الملك عبد الله دهيش.\n\n٢) الآحاد والمثاني - أحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر الشيباني - (٦ - أجزاء) - دار الراية - الرياض - (١٤١١هـ- ١٩٩١م) - الطبعة الأولى - المحقق: د/ باسم فيصل أحمد الجوابرة.\n\n٣) الأم - محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله - (٨ - أجزاء) - دار المعرفة - بيروت - (١٣٩٢هـ) - الطبعة الثانية.\n\n٤) التاريخ الكبير - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبد الله البخاري الجعفي -\n\n(٨ - أجزاء) - دار الفكر - المحقق: السيد هاشم الندوي.\n\n٥) الترغيب والترهيب - عبد العظيم بن عبد القوي المنذري ابو محمد - (٤ - أجزاء) - دار الكتب العلمية - بيروت - (١٤١٧هـ) - الطبعة الأولى - المحقق: إبراهيم شمس الدين.\n\n٦) الجامع الصغير - أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني - جزء واحد - عالم الكتب - بيروت - (١٤٠٦هـ) - الطبعة الأولى.","vol":"4","page":2347},{"text":"٧) الجامع لمعمر بن راشد - معمر بن راشد الأزدي - جزئين - المكتب الإسلامي - بيروت - (١٤٠٢هـ) - الطبعة الثانية- المحقق: حبيب الأعظمي (منشور كملحق بكتاب المصنف للصنعاني ج١٠) .\n٨) الدر المنثور - عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي - (٨ - أجزاء) - دار الفكر - بيروت - (١٩٩٣م) - الطبعة.\n٩) السنن الكبرى - أحمد بن شعيب أبو الرحمن النسائي - (٦ - أجزاء) - دار الكتب العلمية - بيروت - (١٤١١هـ- ١٩٩١م) - الطبعة الأولى - المحقق: د/ عبد الغفار سليمان البنداري، سيد كسروي حسن.\n١٠) الشمائل المحمدية - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي أبو عيسى - جزء واحد - مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت - (١٤١٢هـ) - الطبعة الأولى - المحقق: سيد عباس الجليمي.\n١١) الكامل في ضعفاء الرجال - عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد أبو أحمد الجرجاني - (٧ - أجزاء) - دار الفكر - بيروت - (١٤٠٩هـ- ١٩٨٨م) - الطبعة الثالثة - المحقق: يحيى مختار غزاوي.\n١٢) المجروحين - أبو حاتم محمد بن حبان البستي - (٣ - أجزاء) - دار الوعي - حلب - المحقق: محمود إبراهيم زايد.\n١٣) المستدرك على الصحيحين - محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحاكم النيسابوري - (٤ - أجزاء) - دار الكتب العلمية - بيروت - (١٤١١هـ- ١٩٩٠م) - الطبعة الأولى - المحقق: مصطفى عبد القادر عطا.\n١٤) المعجم الأوسط - أبوا لقاسم سليمان بن أحمد الطبراني - (١٠ - أجزاء) - دار","vol":"4","page":2348},{"text":"الحرمين - القاهرة - (١٤١٥هـ) - المحقق: طارق بن عوض الله بن محمد، عبد المحسين بن إبراهيم الحسيني.\n١٥) المعجم الصغير - سليمان بن أحمد بن أيوب أبو قاسم الطبراني - جزئين - المكتب الإسلامي - دار عمار - (١٤٠٥هـ- ١٩٨٥م) - الطبعة الأولى - المحقق: محمد شكور محمود الحاج أمرير -١٦) المعجم الكبير - سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني - (٢٠ - جزء) - مكتب العلوم والحكم - الموصل - (١٤٠٤هـ- ١٩٨٣م) - الطبعة الثانية - المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي.\n١٧) المنتقى لابن جارود - عبد الله بن علي بن الجارود أبو محمد النيسابوري - جزء واحد - مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت - (١٤٠٨هـ- ١٩٨٨م) - الطبعة الأولى - المحقق: عبد الله عمر البارودي.\n١٨) تفسير الطبري - محمد بن جرير بن خالد الطبري أبو جعفر - (٣٠ - جزء) - دار الفكر - بيروت - (١٤٠٥هـ) - الطبعة.\n١٩) تقريب التهذيب - أحمد بن علي بن حجر أبوالفضل العسقلاني الشافعي - جزء واحد - دار الرشيد - سوريا - (١٤٠٦هـ- ١٩٨٦م) - الطبعة الأولى - المحقق: محمد عوامة.\n٢٠) حلية الأولياء - أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني - (١٠ - أجزاء) - دار الكتاب العربي - بيروت - (١٤٠٥هـ) - الطبعة الرابعة.\n٢١) سنن أبي داود - سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي -\n(٤ - أجزاء) - دار الفكر - المحقق: محمد محي الدين عبد الحميد.","vol":"4","page":2349},{"text":"٢٢) سنن ابن ماجة - محمد بن يزيد أبو عبد الله القزويني - جزئين - دار الفكر - بيروت - المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي.\n٢٣) سنن البيهقي البكرى - أحمد بن الحسين بن علي بن موسى بن أبو بكر البيهقي - (١٠ - أجزاء) - مكتبة دار الباز - مكة المكرمة - (١٤١٤هـ- ١٩٩٤م) - المحقق: محمد عبد القادر عطا.\n٢٤) سنن الترمذي - محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي - (٥ - أجزاء) - دار إحياء التراث العربي - بيروت - المحقق: أحمد محمد شاكر وآخرون.\n٢٥) سنن الدارقطني - علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني البغدادي - (٤ - أجزاء) - دار المعرفة - بيروت - (١٣٨٦هـ- ١٩٦٦م) - المحقق: السيد عبد الله هاشمي يماني المدني.\n٢٦) سنن الدارمي - عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد الدارمي - جزئين - دار الكتاب العربي - بيروت - (١٤٠٧هـ) - الطبعة الأولى - المحقق: فواز أحمد زمرلي، خالد السبع العلمي.\n٢٧) سنن النسائي (المجتبى) - أحمد شعيب أبوعبد الرحمن النسائي - (٨ - أجزاء) - مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب - (١٤٠٦هـ- ١٩٨٦م) - الطبعة الثانية - المحقق: عبد الفتاح أبو غدة.\n٢٨) شرح النووي على صحيح مسلم - أبوزكريا يحيى بن شرف بن مرى النووي - (١٨ - جزء) - دار إحياء التراث العربي - بيروت (١٩٩٢م) - الطبعة الثانية.\n٢٩) شرح معاني الآثار - أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة أبو جعفر الطحاوي - (٤ - أجزاء) - دار الكتب العلمية - بيروت - (١٣٩٩هـ) -","vol":"4","page":2350},{"text":"الطبعة الأولى - المحقق: محمد زهرى نجار.\n٣٠) صحيح ابن حبان - محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي - (١٨ - جزء) - مؤسسةالرسالة - بيروت - (١٤١٤هـ- ١٩٩٣م) - الطبعة الثانية - المحقق: شعيب الأرنؤوط.\n٣١) صحيح ابن خزيمة - محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو بكرالسلمى النيسابوري - (١٤ - جزء) - المكتب الإسلامي - بيروت - (١٣٩٠هـ- ١٩٧٠م) - المحقق: د/ محمد مصطفى الأعظمي.\n٣٢) صحيح البخاري - محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي - (٦ - أجزاء) - دار ابن كثير، اليمامة - بيروت - (١٤٠٧هـ- ١٩٨٧م) - الطبعة الثالثة - المحقق: د/ مصطفى ديب البغا.\n٣٣) صحيح مسلم - مسلم بن الحجاج أبوالحسين القشيري النيسابوري - (٥ - أجزاء) - دار إحياء التراث العربي - بيروت - المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي.\n٣٤) عمل اليوم والليلة - أحمد بن شعيب بن علي النسائي أبو عبد الرحمن - جزء واحد - مؤسسة الرسالة - بيروت - (١٤٠٦هـ) - الطبعة الثانية - المحقق:\nد/ فاروق حمادة.\n٣٥) فتح الباري - أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي - (١٣ - جزء) - دار المعرفة - بيروت - (١٣٧٩هـ) - المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، محب الدين الخطيب.\n٣٦) فضائل الصحابة لابن حنبل - أحمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني - جزئين - مؤسسة الرسالة - بيروت - (١٤٠٣هـ- ١٩٨٣م) - الطبعة الأولى - المحقق:","vol":"4","page":2351},{"text":"وصي الله محمد عباس.\n٣٧) مسند أبي يعلى - أحمد بن علي بن المثنى أبويعلى الموصلي التميمي - (١٣ - جزء) - دار المؤمن للتراث - دمشق - (١٤٠٤هـ- ١٩٨٤م) - الطبعة الأولى - المحقق: حسن سليم أسد.\n٣٨) مسند أحمد - أحمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني - (٦ - أجزاء) - مؤسسة قرطبة - مصر.\n٣٩) مسند ابن الجعد - علي بن الجعد بن عبيد أبوالحسن الجوهري البغدادي - جزء واحد - مؤسسة نادر - بيروت - (١٤١٠هـ- ١٩٩٠م) - الطبعة الأولى - المحقق: عامر أحمد حيدر.\n٤٠) مسند الحارث (زوائد الهيثمي) - الحارث بن أبي أسامة/ الحافظ نورالدين الهيثمي - جزئين - مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة - (١٤١٣هـ- ١٩٩٢م) - الطبعة الأولى - المحقق: د/ حسين أحمد صالح الباكري.\n٤١) مسند الحميدي - عبد الله بن الزبير أبو بكر الحميدي - جزئين - دارالكتب العلمية، مكتبة المتنبي - بيروت، القاهرة - المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي.\n٤٢) مسند الشافعي - محمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي - جزء واحد - دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة.\n٤٣) مسند الشاميين - سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني -جزئين - مؤسسة الرسالة - بيروت - (١٤٠٥هـ- ١٩٨٤م) - الطبعة الأولى - المحقق: حمدي بن عبد الحميد السلفي.","vol":"4","page":2352},{"text":"٤٤) مسند الشهاب - محمد بن جعفر بن سلامة أبوعبد الله القضاعي - جزئين - مؤسسة الرسالة - بيروت - (١٤٠٧هـ- ١٩٨٦م) - الطبعة الثانية - المحقق: حمدي بن عبد الحميد السلفي.\n٤٥) مسند الطياسي - سليمان بن داود أبو داود الفارسي البصري الطيالسي - جزء واحد - دار المعرفة - بيروت - الطبعة.\n٤٦) مسند عبد بن حميد - عبد بن حميد بن نصر أبوأحمد الكسي - جزء واحد - مكتبة السنة - القاهرة - (١٤٠٨هـ- ١٩٨٨م) - الطبعة الأولى - المحقق: صبحي البدري السامرائي، محمود محمد خليل الصعيدي.\n٤٧) مصنف ابن أبي شيبة - أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي - (٧ - أجزاء) - مكتبة الرشد - الرياض - (١٤٠٩هـ) - الطبعة الأولى - المحقق: كمال يوسف الحوت.\n٤٨) مصنف عبد الرزاق - أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني - (١١ - جزء) - المكتب الإسلامي - بيروت - (١٤٠٣هـ) - الطبعة الثانية - المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي.\n٤٩) معرفة علوم الحديث - أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري - جزء واحد - دار الكتب العلمية - بيروت - (١٣٩٧هـ- ١٩٧٧م) - الطبعة الثانية - المحقق: السيد معظم حسين.\n٥٠) موطأ مالك - مالك بن أنس أبو عبد الله الأصبحي - جزئين - دار إحياء التراث العربي - مصر - المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي.\n٥١) دلائل النبوة للأصبهاني - إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني - جزء","vol":"4","page":2353},{"text":"واحد - دار طيبة - الرياض - (١٤٠٩هـ) - الطبعة الأولى - المحقق: محمد محمد الحداد.\n٥٢) دلائل النبوة للفرياني - جعفر بن محمد بن الحسن الفرياني أبو بكر - جزء واحد - دار حواء - مكة المكرمة - (١٤٠٦هـ) - الطبعة الأولى - المحقق: عامر حسن صبري.\n٥٣) سنن سعيد بن منصور - سعيد بن منصور - (٥ - أجزاء) - دار العصيمي - الرياض - (١٤١٤هـ) - الطبعة الأولى - المحقق: د/ سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد.\n٥٤) شعب الإيمان - أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي - (٨ - أجزاء) - دار الكتب العلمية - بيروت - (١٤١٠هـ) - الطبعة الأولى - المحقق: محمد السعيد بسيوني زغلول.\n٥٥) ضعفاء العقيلي - أبو جعفر محمد بن عمر بن موسى العقيلي - (٤ - أجزاء) - دار المكتبة العلمية - بيروت - (١٤٠٤هـ- ١٩٨٤م) - الطبعة الأولى - المحقق: عبد المعطي أمين قلعجي.\n٥٦) علل أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أبو عبد الله - جزء واحد - مكتبة المعارف - الرياض - (١٤٠٩هـ) - الطبعة الأولى - المحقق: صبحي البدري السامرائي.\n٥٧) فضائل الصحابة للنسائي - أحمد بن شعيب النسائي أبو عبد الرحمن - (١ – جزء) - دار الكتب العلمية - بيروت - (١٤٠٥هـ) - الطبعة الأولى.\n٥٨) مسند أبي عوانة١ - أبوعوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرائيني - (٥ - أجزاء) -","vol":"4","page":2354},{"text":"دار المعرفة - بيروت - (١٩٨٨م) - الطبعة الأولى - المحقق: أيمن بن عارف الدمشقي.\n٥٩) مسند أبي عوانة٢ - أبوعوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرائيني - جزئين - دار المعرفة - بيروت - (١٩٨٨م) - الطبعة الأولى - المحقق: أيمن بن عارف الدمشقي.\n٦٠) مسند البزار١-٣ - أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار - جزئين - مؤسسة علوم القرآن، مكتبة العلوم والحكم - بيروت، المدينة - (١٤٠٩هـ) - الطبعة الأولى - المحقق: د/ محفوظ الرحمن زين الله.\n٦١) مسند البزار ٤-٩ - أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار - (١٠ - أجزاء) - مؤسسة علوم القرآن، مكتبة العلوم والحكم - بيروت، المدينة - (١٤٠٩هـ) - الطبعة الأولى - المحقق: د/ محفوظ الرحمن زين الله.\n٦٢) المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم - أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني - (٤ - أجزاء) - دار الكتب العلمية - بيروت - (١٩٩٦م) - الطبعة الأولى - المحقق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي.\n\n* * *","vol":"4","page":2355}]}