{"ً":{"ٌ":6782,"ٍ":"الرسالة المغنية في السكوت ولزوم البيوت","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الأجزاء الحديثية/الرسالة المغنية في السكوت ولزوم البيوت - ابن البنا - ت الجديع - ط العاصمة","files":["83350.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الرسالة المغنية في السكوت ولزوم البيوت\nالمؤلف: الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البَناَّ، أبو علي، البغدادي الحنبلي (ت ٤٧١هـ)\nالمحقق: عبد الله يوسف الجديع\nالناشر: دار العاصمة - الرياض\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٩\nعدد الصفحات: ٦٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":1750,"ٕ":6,"ٖ":1770155739,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"باب نجاة الإنسان بالصمت وحفظ اللسان","level":1,"page":3},{"title":"باب السكوت ولزوم البيوت","level":1,"page":13},{"title":"باب ما يجب عند ظهور الفتن من طلب السلامة ولزوم الوطن","level":1,"page":19},{"title":"باب الإشتغال بما يغني وترك الخوض فيما لا يعني","level":1,"page":24}],"ٛ":{"1,19":1,"1,20":2,"1,21":3,"1,23":4,"1,24":5,"1,25":6,"1,27":7,"1,28":8,"1,29":9,"1,32":10,"1,33":11,"1,34":12,"1,35":13,"1,37":14,"1,38":15,"1,39":16,"1,40":17,"1,41":18,"1,43":19,"1,44":20,"1,45":21,"1,46":22,"1,47":23,"1,49":24,"1,58":25,"1,59":26,"1,60":27,"1,61":28,"1,62":29},"ٜ":{"1":[19,62]},"ٝ":["1,19","1,20","1,21","1,23","1,24","1,25","1,27","1,28","1,29","1,32","1,33","1,34","1,35","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,49","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62"],"ٞ":{"3":[1],"13":[2],"19":[3],"24":[4]},"ٟ":[],"numbers":{"1":3,"2":4,"3":5,"4":6,"5":7,"6":8,"7":9,"8":10,"11":11,"9":10,"10":10,"14":12,"12":11,"13":11,"15":13,"16":14,"18":15,"17":14,"20":16,"19":15,"21":17,"24":18,"22":17,"23":17,"27":19,"25":18,"26":18,"28":21,"29":22,"32":23,"30":22,"31":22,"35":24,"33":23,"34":23,"36":25,"37":26,"39":27,"38":26,"41":28,"40":27,"44":29,"42":28,"43":28},"number_max":"44","number_pages":{"3":"1","4":"2","5":"3","6":"4","7":"5","8":"6","9":"7","10":"10","11":"13","12":"14","13":"15","14":"17","15":"19","16":"20","17":"23","18":"26","19":"27","21":"28","22":"31","23":"34","24":"35","25":"36","26":"38","27":"40","28":"43","29":"44"}},"pages":[{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\nأخبرنَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْحَافِظ المتقن شرف الدّين أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن شَيخنَا الإِمَام أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْحُسَيْن بن عبد الله اليونيني بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ\nوالحافظ الْمُفِيد جمال الدّين أَبُو حَامِد مُحَمَّد بن عَليّ بن مَحْمُود المحمودي عرف بِابْن الصَّابُونِي\nوعماد الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعد الْمَقْدِسِي\nوالإمامان\nتَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بن قدامَة\nوفخر الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن مُحَمَّد\nوعفيف الدّين عَبَّاس بن عمر بن عَبْدَانِ البعليان\nقَالُوا\nأخبرنَا أَبُو المنجا عبد الله بن عمر بن عَليّ بن عمر بن زيد الْمَعْرُوف بِابْن اللتي قدم علينا دمشق قِرَاءَة عَلَيْهِ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وستمئة","vol":"1","page":19},{"text":"قيل لَهُ أخْبركُم أَبُو الْفَتْح أَحْمد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اليعسوب قِرَاءَة عَلَيْهِ فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَخمسين وخمسمئة\nأخبرنَا أَبُو غَالب مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن الْحسن الْقَزاز فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وأربعمئة\nأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمد بن عبد الله بن الْبناء الْفَقِيه المقرىء قَالَ\nالْحَمد لله رب الْعَالمين وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين وَصلى الله على سيد الْمُرْسلين مُحَمَّد النَّبِي وَآله الطاهرين\nوَبعد أحسن الله عونك وتوفيك وصونك وتحقيقك فَإنَّك سَأَلت تَعْجِيل رِسَالَة تنفعك فِي أولاك وأخراك وَتجمع لَك سَلامَة دينك ودنياك فأتيتك بهَا مختصرة يسْتَدلّ بأبوابها على مَفْهُوم خطابها نفعنا الله وَإِيَّاك بهَا وَجَمِيع الْمُسلمين إِن شَاءَ الله تَعَالَى","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>بَابُ نَجَاةِ الْإِنْسَانِ بِالصَّمْتِ وَحِفْظِ اللِّسَانِ</span>\n\n١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمد ابْن حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ﵁ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَمَتَ نَجَا","vol":"1","page":21},{"text":"٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ الْمُعَدَّلُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ\nقَالَ حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ","vol":"1","page":23},{"text":"٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أبوعاصم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبْيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ","vol":"1","page":24},{"text":"٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِي ﵀ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ النَّجَّادُ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ يَزِيدَ بن حَيَّان عَنْ عَنْبَسِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحْوَجُ إِلَى طُولِ سَجْنٍ مِنْ لِسَانٍ","vol":"1","page":25},{"text":"٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رزقويه الْبَزَّاز أخبرنَا إِسْمَاعِيل ابْن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي قَالَ حَدثنَا [عمروبن] عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِكُلِّ مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ جَبَلٍ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ","vol":"1","page":27},{"text":"٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْمُؤَدِّبُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَيُونُس ابْن عُبَيْدٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ","vol":"1","page":28},{"text":"٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ الْحُرْفِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدثنَا عمر [و] بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ وَرِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ","vol":"1","page":29},{"text":"٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ رَامِشٍ قَدِمَ عَلَيْنَا الْحَجَّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ الْمُعَدَّلُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ اللَّيْثُ بن سعد\nمروا مردا بِرَاهِبٍ فَنَادَوْهُ فَلَمْ يُجِبْهُمْ ثُمَّ عَادُوا فَنَادَوْهُ فَلَمْ يُجِبْهُمْ فَقَالُوا لَهُ لِمَ لَا تُكَلِّمُنَا فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ\nيَا هَؤُلَاءِ إِنَّ لِسَانِي سَبُعٌ وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ أُرْسِلَهُ فَيَأْكُلَنِي\n٩ - وَأَنْشَدُوْنَا فِي مَعْنَاهُ\nاحْفَظْ لِسَانَكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ\nلَا يَقْتُلَنَّكَ إِنَّهُ ثُعْبَانُ ... كَمْ فِي الْمَقَابِرِ مِنْ قَتِيلِ لِسَانُهُ\nكَانَتْ تَهَابُ لِقَاءَهُ الْفُرْسَانُ\n١٠ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ بَدْرٍ الشَّافِعِيُّ الْبَنْدَنِيجِيُّ بِهَا أَنْشَدَنَا أَبُو النُّعْمَان عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أُحْمَدَ النَّجْلِيُّ أَنْشَدَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ لِأَبِي نُوَاسٍ\nخَلِّ جَنْبَيْكَ لِرَامٍ\nوَامْضِ عَنْهُ بِسَلَامٍ ...","vol":"1","page":32},{"text":".\nمُتْ بِدَاءِ الصَّمْتِ خَيْرٌ\nلَكَ مِنْ دَاءِ الْكَلَامِ ... رُبَّمَا اسْتُفْتِحَ بالقو\nل مَغَالِيقُ الْحِمَامِ ... رُبَّ قَوْلٍ سَاقَ آجا\nل قِيَامٍ وَفِئَامِ ... إِنَّمَا السَّالِمُ مَنْ أل\nجم فَاهُ بِلِجَامٍ\n١١ - وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا\nأَنْتَ مِنَ الصَّمْتِ آمِنُ الزَّلَلِ\nوَمِنْ كَثِيرِ الْكَلَامِ فِي وَجَلِ ... لَا تَقُلِ الْقَوْلَ ثُمَّ تُتْبِعُهُ\nيَا لَيْتَ مَا كُنْتُ قُلْتُ لَمْ أَقُلِ\n١٢ - وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا\nاسْتُرِ الْعِيَّ مَا اسْتَطَعْتَ بِصَمْتٍ\nإِنَّ فِي الصَّمْتِ رَاحَةً لِلصَّمُوتِ ... وَاجْعَلِ الصَّمْتِ إِنْ عَيِيتَ جَوَابًا\nرُبَّ قَوْلٍ جَوَابُهُ فِي السُّكُوتِ\n١٣ - وَقَالَتِ الْحُكَمَاءُ مَثَلُ الْكَلِمَةِ كَالسَّهْمِ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ وِإِنَّمَا جُعِلَ لِلْإِنَسَانِ لِسَانٌ وَاحِدٌ وَأُذُنَانِ حَتَّى يَكُونَ مَا يَسْمَعُ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَكَلَّمُ وَهُوَ عَلَى رَدِّ مَا لَمْ يَقُلْ أَقْدَرُ مِنْهُ عَلَى رَدِّ مَا قَدْ قَالَ","vol":"1","page":33},{"text":"١٤ - وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا\nيَمُوتُ الْفَتَى مِنْ عَثْرَةٍ بِلِسَانِهِ\nوَلَيْسَ يَمُوتُ الْمَرْءُ مِنْ عَثْرَةِ الرِّجْلِ ... فَعَثْرَتُهُ مِنْ فِيهِ تُذْهِبُ نَفْسَهُ\nوَعَثْرَتُهُ بِالرِّجْلِ تَبْرَى عَلَى مَهْلِ","vol":"1","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>بَابُ السُّكُوتِ وَلُزُومِ الْبُيُوتِ</span>\n\n١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ قَالَ امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ","vol":"1","page":35},{"text":"١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاطُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ الصَّائِغُ قَالَ سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلَيْكُمْ بِالصَّوَامِعِ قُلْنَا وَمَا الصَّوَامِعُ قَالَ الْبُيُوتُ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَنْجُو مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الزَّمَانِ إِلَّا صَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ\n١٧ - وَكَانَ يَقُولُ لَيْسَ هَذَا زَمَانَ الْكَلَام هَذَا زمَان السُّكُوت وَلزِمَ الْبُيُوتِ","vol":"1","page":37},{"text":"١٨ - وَقَالَ أَيْضًا لِيَكُنْ شُغْلُكَ فِي نَفْسِكَ وَلَا يَكُنْ شُغْلُكَ فِي غَيْرِكَ فَمَنْ كَانَ شُغْلُهُ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ مُكِرَ بِهِ\n١٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حدثن سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ تَكُونَ لَهُ أَرْبَعُ سَاعَاتٍ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا إِلَى إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يُخْبِرُونَهُ بِعِيوبِ نَفْسِهِ وَسَاعَةٌ يُخْلِي بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ شَهَوَاتِهَا الَّتِي لَا قِوَامَ لَهُ إِلَّا بِهَا مِمَّا يَحِلُّ وَيَحْسُنُ فَإِنَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَوْنًا لَهُ عَلَى السَّاعَاتِ الْأُخَرِ وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِزَمَانِهِ حَافِظًا لِلِسَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَانِهِ وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يُرَى ظَاعِنًا إِلَّا فِي ثَلَاثٍ زَادٍ لِمِعَادٍ أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ","vol":"1","page":38},{"text":"٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ الصَّوَّافِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ إِنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَلَاءً وَفِتْنَةً وَلَنْ يَزْدَادَ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً وَلَنْ تَرَوْا مِنَ الْأُمَرَاء إِلَّا غلطة وَلَنْ تَرَوْا أَمْرًا يَهُولُكُمْ وَيَشْتَدُّ عَلَيْكُمْ إِلَّا حَقَرَهُ بَعْدُ مَا [هُوَ] أَشَدُّ مِنْهُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁ اللَّهُمَّ رَضِّنَا مَرَّتَيْنِ","vol":"1","page":39},{"text":"٢١ - وَأَنْشَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ\nعَجَبًا لِلزَّمَانِ فِي حَالَتَيْهِ\nوَلِأَمْرٍ دُفِعْتُ مِنْهُ إِلَيْهِ ... رُبَّ يَوْمٍ بَكَيْتُ مِنْهُ فَلَمَّا\nصِرْتُ فِي غَيْرِهِ بَكَيْتُ عَلَيْهِ\n٢٢ - وَأَنْشَدَ أَيْضا بعض أهل الْعلم مَعْنَاهُ\nإِذَا مَا الدَّهْرُ أَوْرَثَنِي انْتِقَاصًا\nحَنَوْتُ لَهُ غِمَاصًا لَا انْتِكَاصًا ... وَقُلْتُ لَهُ نَعِمْنَا فِيكَ حِينًا\nوَهَذَا الْفِعْلُ مِنْكَ لَنَا قِصَاصًا ... فَطَوْرًا شَاكِرًا مَا كَانَ مِنْهُ\nوَطَوْرًا صَابِرًا أَرْجُو الْخَلَاصَا\n٢٣ - وَاجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعُبَّادِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لِيَقُلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ فِي زَمَنِهِ شَيْئًا فَأَنْشَأَ الأول يَقُولُ\nإِنْ دَامَ ذَا الدَّهْرُ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى أَحَدٍ ...\nمِمَّنْ يَمُوتُ وَلَمْ يُفْرَحْ بِمَوْلُودِ ...","vol":"1","page":40},{"text":"وَأَنْشَأَ الثَّانِي يَقُولُ\nهَذَا الزَّمَانُ الَّذِي كُنَّا نُحَذَّرُهُ ...\nفِي قَوْلِ كَعْبٍ وَفِي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودِ ... وَأَنْشَأَ الثَّالِثُ يَقُولُ\nأَعْمَى أَصَمُّ مِنَ الْأَزْمَانِ مُلْتَبِسٌ ...\nوَفِيهِ لِلنَّفْسِ تَصْويبٌ [بِتَصْعِيدِ] ... وَأَنْشَأَ الرَّابِعُ يَقُولُ\nفَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ مَنْجَاةً وَمُدَّخَلًا ...\nلَا بُدَّ مِنْهُ وَلَوْ فِي قَعْرِ مَلْحُودِ ...\n٢٤ - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ الزَّمَانُ لَا عَيْبَ لَهُ وَلَا ذَمَّ لِأَنَّ اللَّهُ تَعَالَى يُصَرِّفُ أَقْدَارَهُ فِيهِ\n٢٥ - وَأَنْشَدَ\nنَعِيبُ زَمَانَنَا وَالْعَيْبِ فِينَا\nوَمَا لِزَمَانِنَا عَيْبٌ سِوَانَا ... وَقَدْ نَهْجُو الزَّمَانَ بِغَيْرِ جُرْمٍ\nوَلَوْ نَطَقَ الزَّمَانُ بِهِ هَجَانَا ... دِيَانَتُنَا التَّخَادُعُ وَالتَّرَائِي\nفَنْحَنُ لَهُ نُخَادِعُ مَنْ يَرَانَا\n٢٦ - وَأَنْشَدَ أَيْضًا\nأَرَى حُلَلًا تُصَانُ عَلَى رِجَالٍ\nوَأَعْرَاضًا تُذَلُّ فَلَا تُصَانُ ... يَقُولُونَ الزَّمَانُ بِهِ فَسَادٌ\nوَهُمْ فَسَدُوا وَمَا فَسَدَ الزَّمَانُ","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>بَابُ مَا يَجِبُ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنُ مِنْ طَلَبِ السَّلَامَةِ وَلُزُومِ الْوَطَنِ</span>\n\n٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ الْحَافِظُ ﵀ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُم فتنا تقطع اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافُرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي","vol":"1","page":43},{"text":"قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا\nقَالَ كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ","vol":"1","page":44},{"text":"٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ الزَّاهِدُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي مَنْ يَسْتَشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْ لَهُ وَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ","vol":"1","page":45},{"text":"٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ\nلَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِأَهْلِهِ إِنِّي قد جننت فقيدوني فَلَمَّا زَالَتِ الْفِتْنَةُ قَالَ لَهُمْ حُلُّوا قَيْدِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الْجُنُونِ وَعَافَانِي مِنْ فِتْنَةِ عُثْمَانَ\n٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّازُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ\nإِلَهِي أَدْعُوكَ بِلِسَانِ نِعَمِكَ فَأَجِبْنِي بِلِسَانِ كَرَمِكَ إِلَهِي إِذَا شَهِدَ لِيَ الْإِيمَانُ بِتَوْحِيدِكَ وَنَطَقَ لِسَانِي بِتَحْمِيدِكَ وَدَلَّنِي الْقُرْآنُ عَلَى فَوَاضِلِ جُودِكَ وَيَشْفَعُ لِي مُحَمَّدٌ خَيْرُ عَبِيدِكَ فَكَيْفَ لَا يَبْتَهِجُ رَجَائِي بِحُسْنِ مَوْعُودِكَ\n٣١ - وَكَانَ يَحْيَى كَثِيرًا يَطْلُبُ الْخُلْوَةَ وَالتَّفَرُّدَ مِنَ النَّاسِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَخِي كَمْ تَتَرُكُ مِنَ النَّاسِ إِنْ كُنْتَ مِنَ النَّاسِ فَلَا بُدَّ مِنَ النَّاسِ","vol":"1","page":46},{"text":"قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَحْيَى ثُمَّ قَالَ إِنْ كُنْتُ مِنَ النَّاسِ فَلَا بُدَّ مِنَ اللَّهِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَحْيَى يَقُولُ\nدَعُوا بِاللَّهِ تَعْذَالِي\nفَمَا أَنْ تَفْهَمُوا حَالِي ... دَعُونِي وَاخْرُجُوا عَنِّي\nرِجَالَ الْقِيلِ وَالْقَالِ ... فَيَا شَوْقِي إِلَى شَخْصٍ\nإِلَى الرَّحْمَنِ مَيَّالِ ... وَفِي سِرٍّ من الْأسر\nار حَطَّاطٍ وَرَحَّالِ\n٣٢ - وَأَنْشَدَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ\nمَنْ حَمِدَ النَّاسَ وَلَمْ يَبْلُهُمْ\nثُمَّ بَلَاهُمْ ذَمَّ مَنْ يَحْمَدُ ... وَصَارَ بِالْوَحْدَةِ مُسْتَأْنِسًا\nيُوحِشُهُ الْأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ\n٣٣ - وَأَنْشَدَ الْحُسَيْنُ بن عبد الرَّحْمَن\nطب من الْأُمَّةِ نَفْسًا\nوَارْضَ بِالْوَحْدَةِ أُنْسًا ... مَا رَأَيْنَا أَحَدًا يَسْوَى\nعَلَى الْخِبْرَةِ فَلْسًا\n٣٤ - وَأَنْشَدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُسْلِمٍ\nتَوَحَّشْ مِنَ الْإِخْوَانِ لَا تَبْغِ مُؤْنِسًا\nوَلَا تَتَّخِذْ خِلًّا وَلَا تَبْغِ صَاحِبًا ... وَكُنْ سَامِرِيَّ الْفِعْلِ مِنْ نَسْلِ آدَمٍ\nوَكن أَو حديا مَا حَيِيتَ مُجَانِبًا ... فَقَدْ فَسَدَ الْإِخْوَانُ وَالْحُبُّ وَالْهَوَى\nفَلَسْتَ تَرَى إِلَّا صَدُوقًا وَكَاذِبًا ... فَوَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ يُقَالَ مُدَهْدَهٌ\nوَتُنْكَرُ أَحْوَالِي لَقَدْ صِرْتُ رَاهِبًا","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>بَابُ الِاشْتِغَالِ بِمَا يُغْنِي وَتَرْكِ الْخَوْضِ فِيمَا لَا يَعْنِي</span>\n\n٣٥ - أَخْبَرَنَا أبوعلي الْحَسَنُ بْنُ شِهَابِ بْنِ الْحَسَنِ الْعُكْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْدَانَ بْنِ بَطَّةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ دِينَارٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا يزِيد بن عبدربه حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ","vol":"1","page":49},{"text":"٣٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ طُلَيْقٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرُ النَّاسِ ذُنُوبًا أَكْثَرُهُمْ كَلَامًا فِيمَا لَا يَعْنِيهِ","vol":"1","page":58},{"text":"٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ أَخْبَرَنَا ابْنُ الصَّوَّافِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَوْنٍ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ\nقَدْ أَوْجَبْتُ قَدْ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا عَمِلْتُ كَبِيرَةً\nفَأُرِيَتْ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهَا يَا فُلَانَةُ أَنْتِ الْقَائِلَةُ كَذَا وَكَذَا وَأَنْتِ تَنْطِقِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيكِ وَتَمْنَعِينَ مَالَا يَضُرُّكِ\n٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقطَّان أخبرنَا ابوعمرو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْحَسَنِ الْوَاسِطِّيُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﵇\nخَتَمَ الْمَلَكُ الْخَيْرَ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَنْطِقِ وَالصَّمْتِ وَالنَّظَرِ فَمَا كَانَ مِنْ مَنْطِقٍ فِي غَيْرِ ذِكْرٍ فَهُوَ لَغْوٌ وَمَا كَانَ مِنْ صَمْتٍ فِي غَيْرٍ تَفَكُّرٍ فَهُوَ سَهْوٌ وَمَا كَانَ مِنْ مَنْظَرٍ فِي غَيْرِ عِبْرَةٍ فَهُوَ لَهْوٌ","vol":"1","page":59},{"text":"٣٩ - أخبرنَا أَبُو القتح هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ\nقَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ لِابْنِهِ\nيَا بُنَيَّ اطْلُبْ مَا يَعْنِيك بترك مَالا يَعْنِيك فَإِن فِي ترك مَالا يَعْنِيكَ دَرَكًا لِمَا يَعْنِيكَ وَاعْلَمْ أَنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى مَا قَدَّمْتَ وَلَسْتَ تَقْدَمُ عَلَى مَا أَخَّرْتَ فَآثِرْ مَا تَلْقَاهُ غَدًا عَلَى مَالَا تَرَاهُ أَبَدًا\n٤٠ - وَفِي مَعْنَاهُ\nاغْتَنِمْ فِي الْفَرَاغِ فَضْلَ رُكُوعٍ\nفَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَوْتُكَ بَغْتَهْ ...","vol":"1","page":60},{"text":".\nكَمْ صَحِيحٍ رَأَيْتَ مِنْ غَيْرِ سُقْمٍ\nذَهَبَتْ نَفْسُهُ الصَّحِيحَةُ فَلْتَهْ\n٤١ - وَأَنْشَدَ آخَرُ\nاعْمَلْ وَأَنْتَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حَذَرٍ\nوَاعْلَمْ بِأَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَبْعُوثُ ... وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَا قَدَّمَتَ مِنْ عَمَلٍ\nيُحْصَى عَلَيْكَ وَمَا جَمَّعَتَ مَوْرُوثُ\n٤٢ - وَأَنْشَدَ آخَرُ\nاعْمَلْ لِئَلَّا تَسْقَمْ\nفَعُمْرُكَ الْيَوْم مغنم ... فجد بِهِ لَا لَهُ\nوَسَيِّدٍ لَا يُطْعَمْ ... وَإِنْ رَأَيْتَ فُتُورًا\nفَقُلْ لَهُ فَسَتَنْعَمْ ... بِقُرْبِ رَبٍّ جَلِيلٍ\nوَمَنْ خَدَمَ فَسَيُخْدَمْ ... وَاعْلَمْ يَقِينًا بِفَهْمٍ\nفَأَنْتَ عِنْدِي مُقَدَّمْ ... مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ فِعَالًا\nفَسَوْفَ يَوْمًا يَنْدَمْ\n٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بَهْتَهْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ\nقَالَ أَعْرَابِيٌ\nطَلَبْتُ الرَّاحَةَ لِنَفْسِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَرْوَحَ لَهَا مِنْ تَرْكِ مَالَا يَعْنِيهَا","vol":"1","page":61},{"text":"٤٤ - وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ\nمِنْ عَلَامَةِ إِعْرَاضِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِهِ أَنْ يَجْعَلَ شُغْلَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ\n٤٥ - وَقَالَ غَيْرُهُ\nهَلَاكُ النَّاسِ فِي خَصْلَتَيْنِ فُضُولِ مَالٍ وَفُضُولِ مَقَالٍ\n٤٦ - وَقَالَ شُمَيْطُ بْنُ عَجْلَانَ\nإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَسَمَ الدَّنْيَا بِالْوَحْشَةِ ليَكُون أنس المطيعين بِهِ\nآخر الرسَالَة وَالْحَمْد لله وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وَآله\nتمت يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسبعين وستمئة بِدِمَشْق","vol":"1","page":62}]}