{"ً":{"ٌ":7323,"ٍ":"مقدمة في أصول البحث العلمي وتحقيق التراث","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"فهارس الكتب والأدلة/مقدمة في أصول البحث العلمي وتحقيق التراث-الطويل-ط المكتبة الأزهرية","files":["mubett.pdf"]},"ّ":"الكتاب: مقدمة في أصول البحث العلمي وتحقيق التراث\nالمؤلف: السيد رزق الطويل\nالناشر: المكتبة الأزهرية للتراث\nالطبعة: الثانية\nعدد الصفحات: ٢٤٠\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1493,"ٕ":37,"ٖ":1770155671,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمات","level":1,"page":1},{"title":"مقدمة الطبعة الثانية","level":2,"page":1},{"title":"مقدمة المؤلف","level":2,"page":3},{"title":"الباب الأول: البحث العلمي وأصوله","level":1,"page":7},{"title":"الباب الثاني: التعريف بالمكتبة الإسلامية","level":1,"page":30},{"title":"الفصل الأول: دراسة تاريخية وميدانية للمكتبة الإسلامية","level":2,"page":30},{"title":"تمهيد","level":3,"page":30},{"title":"أشهر المكتبات في تاريخ الإسلام","level":3,"page":36},{"title":"أشهر المكتبات في العصر الحديث","level":3,"page":38},{"title":"الفصل الثاني: من مصنفات التراث \"أهم المصادر والمراجع\"","level":2,"page":41},{"title":"مدخل","level":3,"page":41},{"title":"المبحث الأول: القرآن الكريم وعلومه","level":3,"page":42},{"title":"المبحث الثاني: الحديث الشريف وعلومه","level":3,"page":61},{"title":"المبحث الثالث: السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والتراجم والطبقات","level":3,"page":79},{"title":"المبحث الرابع: علوم اللسان العربي","level":3,"page":88},{"title":"المبحث الخامس: العقيدة والفلسفة والفرق والفكر الإسلامي","level":3,"page":105},{"title":"المبحث السادس: أصول الفقه وتاريخ التشريع","level":3,"page":109},{"title":"المبحث السابع: الفقه ومذاهبه","level":3,"page":111},{"title":"المبحث الثامن: حضارة الإسلام","level":3,"page":117},{"title":"المبحث التاسع: دراسات إسلامية عامة في مجالات متنوعة","level":3,"page":120},{"title":"الباب الثالث: التراث وتحقيقه ونشره","level":1,"page":128},{"title":"الفصل الأول: التراث والجهود المبذولة في نشره","level":2,"page":128},{"title":"الفصل الثاني: المخطوطات ومظانها في مكتبات العالم","level":2,"page":155},{"title":"الفصل الثالث: تحقيق التراث","level":2,"page":172},{"title":"المصادر والمراجع","level":1,"page":201},{"title":"مصادر البحث ومراجعه","level":1,"page":216},{"title":"فهرس تحليلي لموضوعات هذا الكتاب","level":1,"page":219}],"ٛ":{"1,3":1,"1,4":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,11":7,"1,12":8,"1,13":9,"1,14":10,"1,15":11,"1,16":12,"1,17":13,"1,18":14,"1,19":15,"1,20":16,"1,21":17,"1,22":18,"1,23":19,"1,24":20,"1,25":21,"1,26":22,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,37":30,"1,38":31,"1,39":32,"1,40":33,"1,41":34,"1,42":35,"1,43":36,"1,44":37,"1,45":38,"1,46":39,"1,47":40,"1,51":41,"1,52":42,"1,53":43,"1,54":44,"1,55":45,"1,56":46,"1,57":47,"1,58":48,"1,59":49,"1,60":50,"1,61":51,"1,62":52,"1,63":53,"1,64":54,"1,65":55,"1,66":56,"1,67":57,"1,68":58,"1,69":59,"1,70":60,"1,71":61,"1,72":62,"1,73":63,"1,74":64,"1,75":65,"1,76":66,"1,77":67,"1,78":68,"1,79":69,"1,80":70,"1,81":71,"1,82":72,"1,83":73,"1,84":74,"1,85":75,"1,86":76,"1,87":77,"1,88":78,"1,89":79,"1,90":80,"1,91":81,"1,92":82,"1,93":83,"1,94":84,"1,95":85,"1,96":86,"1,97":87,"1,98":88,"1,99":89,"1,100":90,"1,101":91,"1,102":92,"1,103":93,"1,104":94,"1,105":95,"1,106":96,"1,107":97,"1,108":98,"1,109":99,"1,110":100,"1,111":101,"1,112":102,"1,113":103,"1,114":104,"1,115":105,"1,116":106,"1,117":107,"1,118":108,"1,119":109,"1,120":110,"1,121":111,"1,122":112,"1,123":113,"1,124":114,"1,125":115,"1,126":116,"1,127":117,"1,128":118,"1,129":119,"1,130":120,"1,131":121,"1,132":122,"1,133":123,"1,134":124,"1,135":125,"1,136":126,"1,137":127,"1,141":128,"1,142":129,"1,143":130,"1,144":131,"1,145":132,"1,146":133,"1,147":134,"1,148":135,"1,149":136,"1,150":137,"1,151":138,"1,152":139,"1,153":140,"1,154":141,"1,155":142,"1,156":143,"1,157":144,"1,158":145,"1,159":146,"1,160":147,"1,161":148,"1,162":149,"1,163":150,"1,164":151,"1,165":152,"1,166":153,"1,167":154,"1,171":155,"1,172":156,"1,173":157,"1,174":158,"1,175":159,"1,176":160,"1,177":161,"1,178":162,"1,179":163,"1,180":164,"1,181":165,"1,182":166,"1,183":167,"1,184":168,"1,185":169,"1,186":170,"1,187":171,"1,191":172,"1,192":173,"1,193":174,"1,194":175,"1,195":176,"1,196":177,"1,197":178,"1,198":179,"1,199":180,"1,200":181,"1,201":182,"1,202":183,"1,203":184,"1,204":185,"1,205":186,"1,206":187,"1,207":188,"1,208":189,"1,209":190,"1,210":191,"1,211":192,"1,212":193,"1,213":194,"1,214":195,"1,215":196,"1,216":197,"1,217":198,"1,218":199,"1,219":200,"1,220":201,"1,221":202,"1,222":203,"1,223":204,"1,224":205,"1,225":206,"1,226":207,"1,227":208,"1,228":209,"1,229":210,"1,230":211,"1,231":212,"1,232":213,"1,233":214,"1,234":215,"1,235":216,"1,236":217,"1,237":218,"1,238":219,"1,239":220,"1,240":221},"ٜ":{"1":[3,240]},"ٝ":["1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240"],"ٞ":{"1":[1,2],"3":[3],"7":[4],"30":[5,6,7],"36":[8],"38":[9],"41":[10,11],"42":[12],"61":[13],"79":[14],"88":[15],"105":[16],"109":[17],"111":[18],"117":[19],"120":[20],"128":[21,22],"155":[23],"172":[24],"201":[25],"216":[26],"219":[27]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>مقدمة الطبعة الثانية</span>\n...\nبسم الله الرحمن الرحيم\nمقدمة الطبعة الثانية:\nالحمد لله خلق الإنسان علمه البيان، وهداه إلى أقوم سبيل للبحث ويسر له أسباب الفكر والنظر في ملكوت السموات والأرض وصولا إلى المعرفة وإصابة كبد الحقيقة.\nوصلاة وسلامًا دائمين على خاتم رسله ومصطفاه، محمد بن عبد الله، الذي أرسله الله بالرسالة الهادية، والمعرفة النقية الصافية، والحكمة البالغة، ففتح الله بنورها الأبصار والبصائر، وأذهب بها الضلالات، ومحا بها الغشاوات، وكانت فتحًا مبينًا للبشرية خطت به نحو التقدم والتحضر، وعمرت به الأرض، وتحضرت به الإنسانية، وسمعت حثيثًا نحو البحث والنظر لتحقق أهدافها التي خلقها الله من أجلها.\nوبعد:\nفأقدم لقراء العربية عمومًا، وللعلماء والباحثين على وجه الخصوص هذه الطبعة من السفر القيم: \"مقدمة في أصول البحث العلمي وتحقيق التراث\" لمؤلفه الأستاذ الدكتور: \"السيد رزق الطويل\" أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر، والعميد الأسبق لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، وذلك بعد أن اشتد الطلب عليه، وكثرت الاتصالات التي تحث على إعادة طبعه ممن عرفوا أثر الكتاب وفضل مؤلفه، وحاجة المكتبة العربيه إليه.\nولا بدع في ذلك، فقد درج المؤلفون في هذا المجال أن يكتبوا عن كيفية البحث وكتابته، أو عن تحقيق النصوص، أما مؤلفنا فقد جعل ذلك سفرًا مستفيضًا جمع فيه شتات الأمرين: البحث العلمي، وتحقيق التراث، كاشفًا عن الرؤية العامة فيهما، مضيفًا تجربته الخاصة في المجال، داعمًا لذلك كله بالأمثلة والتطبيقات.\nومما يزيد من قيمة هذا السفر الجليل هذا الباب الذي عقده المؤلف تحت عنوان: التعريف بالمكتبة الإسلامية، والذي عقده في فصلين أولهما: دراسة تاريخية وميدانية للمكتبة الإسلامية وثانيهما: في مصنفات التراث، تناول فيهما نشأة المكتبة الإسلامية في عرض تاريخي موجز وموثق، ثم تحدث عن أشهر المكتبات في العالم الإسلامي قديمًا وحديثًا في داخل البلاد الإسلامية وخارجها، كما تناول فيهما مصنفات التراث","vol":"1","page":3},{"text":"العربي الإسلامي على طريق الإجمال، ثم بسطها في تسعة مباحث هي مكونات الفصل الثاني من هذا الباب الهام جدا للباحثين، عرض فيها دليلًا وافيًا للمعلومات الدقيقة عن كل مرجع تناوله، ابتداء بما ألف من علوم القرآن، ثم الحديث ... إلخ متناولًا كل فروع المعرفة ... مشيرًا إلى أهم المكتبات التي تحوي محفوظات من التراث العربي والإسلامي في أنحاء العالم.\nويعتبر هذا الباب بمثابة \"بيلوجرافيا\" واعية، وهادية إلى التراث، تنير للباحثين طريقهم، وتيسر لهم سبل البحث، وتزويدهم بالمعرفة التي تهديهم إلى ما يشاءون، وإلى ما يطلبون البحث فيه من هذا التراث، تحقيقًا أرادوا، أو فتحًا لمغاليق موضوعات يحرصون على البحث فيها.\nويشاء الله تعالى أن تخرج هذه الطبعة للقراء بعد وفاة مؤلفها -يرحمه الله- بست سنوات في خلالها طلبت المكتبات العربية، والجامعات المختلفة هذا الكتاب، فحرصنا على أن نقدمه للقراء ينتفع به كل مريد، متوجها إلى الله أن يجزل الله لمؤلفه عظيم الأجر وجزيل الثواب.\nولذا فقد قمت بمراجعة الكتاب مراجعة دقيقة متأنية، مصوبًا ما قد يكون في طبعته الأولى من أخطاء غفلها الطباعون. كما حرصنا أن يخرج الكتاب في ثوب جميل يتناسب مع قيمته العلمية حتى يجتمع للكتاب جودة المظهر مع جودة المضمون والمخبر.\nوإني لأسأل الله \"جلت قدرته\" أن يرحم مؤلفه ويجزيه خير الثواب، وأن ينفع به قراء العربية، ويديم النفع به إن شاء الله.\nوما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب وهو حسبي ونعم الوكيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\nالقاهرة-سراي القبة في:\nالأول من صفر ١٤٢٤هـ\nالموافق ٣ من إبريل ٢٠٠٣م\nكتبه الأستاذ الدكتور عبد القادر رزق الطويل الأستاذ بجامعة الأزهر ت: ٢٥٧٤٩١٦","vol":"1","page":4},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>مقدمة المؤلف:</span>\nإن الحمد كله لله، خلق الإنسان في أحسن تقويم وهداه السبيل، وعلمه البيان، وبين الله ما يتقيه، ويسر له أسباب الفكر والنظر في ملكوت السموات والأرض، والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه محمد ﵊، حمل للبشرية رسالة الهداية والعلم والحكمة، فتفتحت الأبصار والبصائر، وذهبت الغشاوات، وتمزقت حجب الضلالات، وخطت البشرية خطوات واسعة نحو تحقيق الرسالة المثلى التي من أجلها خلق الله البشر، وأنشأهم من الأرض واستعمرهم فيها.\nوبعد:\nفإن البحث العلمي يعد من أسمى ألوان النشاط البشري؛ إذ هو الطريق الأقوم لرقي الإنسان وسموه، وعلى دربه تدرج البشرية في مدارج النماء، وترتقي في سلم الحضارة، والنشاط الإنساني متواصل في المشارق والمغارب تتعاون فيه الجهود من أجل أن يحقق الإنسان حياة أمثل على ظهر الأرض، يعرف فيها حق خالقه ومولاه، وحق بني جنسه عليه، كما يعرف حق الحياة بما عليها: كيف يعيش فيها ويعايشها ويتعامل معها؟\nوالدين، الدين الحق الذي اصطفاه الله أقوم مناهج الرشد، في ظلاله يستطيع الإنسان أن يكتشف المخبوء من سنن الكون، وقوانين الحياة، ونواميس الوجود، وعند ذاك يتحول إيمانه الصادق بالله إلى قوة خلاقة ومبدعة.\nوعلوم الحضارة الإسلامية أصدق شاهد ودليل، إذ كانت الأستاذ والمعلم لما أتى بعدها من حضارات، وهي برغم الأفول الجزئي لا تزال تحتفظ بعناصر قوتها وهي قادرة على استرجاعها فتية جذعة إذا تهيأت لها الظروف والأسباب.","vol":"1","page":5},{"text":"ومن أجل ذلك تحمل طلابنا على أن يأخذوا أنفسهم بالبحث والدرس، وكشف المجهول ورفع الأستار عن المخبوء، وبخاصة أنهم أبناء ثقافة ذات عراقة وأصالة، تدفعهم بجانب البحث المتنوع في دروب المعرفة الإنسانية إلى الاهتمام بتراثهم الضخم الذي تنوء به خزائن الكتب في الشرق والغرب، وتنبه له المستشرقون قبل أن يفزع لبعثه وإحيائه بنو جلدته.\nوقد يكون للمستشرقين فيما ذهبوا إليه أهداف مدخولة، لكنهم سارعوا إلى استغلال الآلة الحديثة للطباعة في بعث هذا الفكر الإنساني، وتحرك الغير من أبناء العرب والإسلام من منتصف القرن التاسع عشر إلى بعث نفائس التراث سواء على مستوى الأفراد أم الحكومات.\nوبقدر أهمية البحث العلمي تكون أهمية المنهج.\nوعلى قدر فضيلة إحياء التراث تكون أهمية مراعاة الأصول المتبعة في التحقيق، وتحرير النصوص.\nواتساع نطاق التعليم الجامعي على أرض العالم العربي كان باعثا على تعدد مجالات البحث، وتوافر قاعاته، كما كان دافعًا إلى جعل التحقيق العلمي للتراث علمًا له أصوله وقواعده، وأعرافه وضوابطه.\nوظهرت مؤلفات تتحدث عن المنهج، وتقدم للأجيال خبرات نافعة على طريق التحقيق.\nوفي هذه المؤلفات محاولات لتقنين الخبرات والتجارت لتصبح أصولا مرعية، وقواعد متبعة.\nوتعددت أهداف هذه المؤلفات، فمنها ما توفر على التحقيق ومناهجه، ومنها ما تحدث عن المكتبة الإسلامية وتطورها وما تحفل به من مصادر في سائر ألوان المعرفة الإسلامية واللسانية والإنسانية والفكرية.\nومنها ما توفر على قواعد المنهج.","vol":"1","page":6},{"text":"غير أني أردت أن أقدم لطلاب العلم في جامعة الأزهر وغيرها من الجامعات الإسلامية مرجعًا شاملًا يهديهم على طريق البحث، وقد جمع هذه الشُّعَب كلها في إيجاز بلا إخلال.\nلقد استفدت ممن كتبوا قبلي ورادوا هذا الطريق، ومزجت ذلك بتجارب شخصية ومعاناة خاصة هي حصيلة الإشراف على رسائل كثيرة لدرجتي الماجستير والدكتوراه، وبحوث طلب مني تقويمها، والحكم لها أو عليها، والتدريس لطلبة الدراسات العليا.\nإني أكتب عن تحقيق التراث، وأجمع خبرات أعلامه، ولم يسبق لي التحقيق وإن كنت الآن أعيش مع مخطوطة في النحو صغيرة، اسمها \"الضوابط الحسان فيما يتقوم به اللسان\" لأبي العباس، شهاب الدين أحمد، وذلك حيث لا يفوتني الإسهام في هذا الطريق النبيل.\nومع هذا، فقد عشت مشاكل التحقيق وعثراته من خلال من ناقشت رسائلهم في التحقيق، أو من أشرفت عليهم ممن اختار هذا المجال البحثي طريقًا للدرجة العلمية، وقد جاء هذا المصنف والحمد لله في ثلاثة أبواب:\nالباب الأول: في أصول البحث العلمي وقواعده.\nوجاءت موضوعات هذا الباب في فصل واحد فقط.\nوأما الباب الثاني: فقد خصصته للتعريف بالمكتبة الإسلامية.\nوعرضته في فصلين:\nأولهما: دراسة تاريخية وميدانية للمكتبة الإسلامية.\nوالآخر: في مصنفات التراث.\nوفيه تسعة مباحث عرضت فيه أصول المراجع في فروع المعرفة الإسلامية.","vol":"1","page":7},{"text":"وأما الباب الثالث: فقصرته على قضية التراث وتحقيقه.\nوعرضته في ثلاثة فصول:\nأولها: عن التراث والجهود المبذولة في نشره.\nوثانيها: عن المخطوطات ومظانها في مكتبات العالم.\nوثالثها: في التحقيق وقواعده.\nأرجو أن أكون -بهذا العمل- قدمت لطلاب العلم معارف تنفعهم وتعينهم في درب البحث والدرس، كما أسأل الله -جل وعلا- أن يتقبل مني هذا العمل بقبول حسن، وأن يرزقني الإخلاص في القصد، والسداد في العمل والصواب في الاجتهاد، وأن يدخر لي المثوبة عنده، إنه سميع الدعاء.\nربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير.\nوما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب،\nالقاهرة-الدقي: ٢٩ من ربيع الأول ١٤٠٩هـ\n٩ من نوفمبر ١٩٨٨م\nالمعتز بالله وحده\nد/ السيد رزق الطويل\nأستاذ اللغويات بجامعة الأزهر وعميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>الباب الأول: البحث العلمي وأصوله</span>\nدراسة من فصل واحد تتحدث عن أصول البحث العلمي وقواعده\nقيمة البحث العلمي:\nما دام الإنسان يؤدي رسالة الخلافة على الأرض التي أرادها له الله يسعى حثيثًا لكشف المخبوء من قوانين الكون، وأسرار الحياة؛ طلبًا للعلم والمعرفة.\nوقد أكد الإسلام أن طلب العلم من أشرف المقاصد، وأسمى الغايات التي ينبغي أن يسعى إليها الإنسان، وبخاصة الإنسان المسلم، يقول الله ﵎: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: آية ٩] ويقول جل شأنه: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: آية ١١] ويقول سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: آية ٢٨] كما يقول النبي ﷺ: \"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة\" كما قال ﵊: \"طلب العلم فريضة على كل مسلم\".\nإن البحث العلمي، والسعي وراء اكتساب المعارف من أعظم الوسائل للرقي الفكري والمادي، كما أنه المؤكد للكرامة والفضل اللذين منحهما الله للإنسان من بين مخلوقاته، ولأجل أن يتحقق هذا الهدف سخر الله للإنسان كل ما في الوجود، يسعى في مناكب الأرض، ويسبح في أجواز الفضاء، ويغوص في أعماق البحار، وقد صدق رب العالمين إذ قال وقوله الحق: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: آية ١٣] كما قال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: آية ٧] .\nوما دام الإنسان يسعى وراء المعارف يتسع أفقه، وتنمو مداركه، وتتعاظم خبراته، فإذا ظن الإنسان أنه قد وصل إلى درجة كافية من العلم والبحث، فمن هنا يبدأ مرحلة جديدة يتورط فيها في ظلمات الجهالة.","vol":"1","page":11},{"text":"وقد صحت الحكمة القديمة التي تقول: إن المرء ليعلم ما دام يطلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل.\nوقد جاء في كتاب أدب الدنيا والدين نصيحة عبد الملك بن مروان لبنيه: \"تعلموا العلم؛ فإن كنتم سادة فقتم، وإن كنتم وسطًا سدتم، وإن كنتم سوقة عشتم\".\nوقد أثر عن بعض السلف قوله: من أمضى يومه في غير حق قضاه، أو فرض أداه، أو مجلد أثله، أو علم حصله، فقد عقَّ يومه، وظلم نفسه.\nتعريف البحث العلمي:\nعرض الباحثون تعريفات شتى للبحث العلمي، وهم في كل تعريف يصدر الواحد منهم عن منظور خاص، وتصور شخصي يصعب معه الشمول، كما نرى بعضهم حدد معنى البحث على أساس ميدانه، فالبحث في العلوم التجريبية له تعريف محدد، والبحث الأدبي له منحى معين، والبحث الديني قد يكون له مفهوم يختلف عنها جميعًا.\nومع ذلك أستطيع أن أقول: إن البحث العلمي عمل جاد، موضوعي يرمي إلى الوصول إلى حقيقة معينة، أو تجلية قضية، أو حسم الأمر في مشكلة من مشكلات المعرفة الإنسانية.\nهذا على سبيل التقريب.\nلكن الأمر يتحدد تماما إذا جلينا نقطتين.\nأولاهما: صور البحث ومجالاته.\nوالأخرى: الخُلق العلمي للباحث.","vol":"1","page":12},{"text":"صور البحث ومجالاته:\nأ- الوصول إلى مجهول:\nوذلك بأن يتناول الباحث عددًا من المقدمات، والدراسات، والقضايا يضم بعضها إلى بعض في إطار فكري متناسق ليصل إلى أمر مجهول يريد كشفه وإثباته.\nمثال ذلك: كتابة بحث عن: نظرة الإسلام إلى شركات التأمين.\nأو كتابة بحث عن: المصالح المرسلة وتوظيفها في معالجة القضايا المستجدة.\nأو كتابة بحث عن: العنصر الموسيقي في صوتيات اللغة العربية.\nأو كتابة بحث عن: التوهم في الدرس النحوي، والتصريفي.\nب- جمع متفرق:\nوقد تكون هناك مسائل علمية متفرقة في بطون الكتب، موزعة في مصادر التراث، وتحتاج إلى بحث واستقراء دقيقين ليصل الباحث إلى تصور شامل لما تفرق في صورة قضية واحدة متكاملة الأطراف والعناصر، وهذا لون من البحث وإن لم يأت بجديد لكنه جهد مفيد مثمر، ييسر للأجيال التالية أن تخطو على أساسه خطوات واسعة.\nوذلك مثل كتابة بحث عن: قضية الخيار في الفقه الإسلامي.\nأو مثل كتابة بحث عن: أسلوب النفي في النحو العربي.\nأو مثل كتابة بحث عن: أساليب الاستغراق والشمول في النحو.\nأو مثل كتابة بحث عن: الخيال في الشعر الجاهلي.\nجـ- إكمال ناقص:\nقد تعالج بعض القضايا في عصور سابقة معالجة لا تستوفي عناصر الموضوع نظرًا لأن المراجع، وأدوات البحث لم تكن متوافرة حينذاك، فيأتي باحث معاصر يكتشف عناصر أخرى يكتمل بها الموضوع، وتتوافر له أدوات لم تكن متاحة من قبل،","vol":"1","page":13},{"text":"فيعيد دراسة الموضوع ليستوفي ما كان ناقصًا، وليعرض وجهة نظر جديدة؛ مما يعود بالإثراء على البحث العلمي.\nوقد بحث أسلافنا الأوائل في قضايا.\nوأعدنا في عصرنا الحاضر دراستها، فكانت النتيجة أن وجدنا جديدًا ومفيدًا.\nوقد كتب كثيرون في القديم والحديث بحوثا عن المتنبي، لكن البحث الذي كتبه الشيخ محمود شاكر بما فيه من عمل تحليلي متميز شد انتباه لجنة التحكيم لجائزة الملك فيصل، ومنحت الشيخ الجائزة.\nد- تفصيل مجمل:\nقد يكون هذا الأمر في مجال البحث ليس بذي شأن كبير، لكنه على كل حال جهد مفيد ونافع، ويدفع صاحبه إلى الغوص في بطون الكتب لاستخراج المسائل التي يفصل بها ما أجمله غيره.\nوفي تراثنا شواهد كثيرة لهذا اللون من البحث، وأقرب شاهد لذلك المتون والشروح.\nوالمتون وهي تضم رءوس المسائل، لا تغني -كما نعلم- عن الشروح.\nوأحيانا يقوم بالشرح صاحب المتن، وأحيانا يقوم بذلك غيره.\nوأعظم متن في تراثنا حظي بكثرة الشروح هو ألفية ابن مالك في النحو.\nهـ- تهذيب المطول:\nوهناك ألوان من البحوث تعمد إلى المطولات، فتستبعد منها ما عسى أن يكون من حشو وفضول، ومعارف يمكن أن يستغنى عنها في تعليم المبتدئين، وتسمى بالتهذيب.\nوهو لون من البحث شائع في تراثنا، مثل: تهذيب الأغاني، وتهذيب السعد، وتهذيب التوضيح.","vol":"1","page":14},{"text":"وقيمته العلمية أنه كسابقه يمكن أن يستفاد به في مجال التعليم.\nوالتعقيبات والنقائض:\nهذا لون من البحث يعتمد على التعقيب على بحوث سابقة، أو نقض ما فيها من قضايا، وكشف ما فيها من زيف، أو تخطئة ما ورد فيها من آراء واجتهادات.\nمثل: تهافت الفلاسفة للغزالي، وتهافت التهافت لابن رشد، والرد على النحاة لابن مضاء القرطبي.\nومنها كتاب مناهج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية لابن تيمية.\nومن البحوث الحديثة: ما يقال عن الإسلام للأستاذ عباس محمود العقاد.\nوكتاب الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية، والرد على هانوتو للشيح محمد عبده.\nز- وهناك بحوث تتناول بالدراسة أحد أعلام العلماء في أي علم من العلوم، بحيث يدرس الباحث حياته، وبيئته، وثقافته، وشيوخه، وتلاميذه، ونتاجه العلمي، وما له من إضافات فيه، ومنزلته بين نظرائه من أعلام عصره.\nوأهمية هذا البحث أن الباحث المتوفر على ذلك تتاح له فرصة تتبع نتاج هذا العالم وإبراز ما خفي منه، وكما يمكنه أن يستخرج من كتبه الآراء الجديدة والمفيدة التي تكون عاملا في تطوير هذا العلم الذي برز فيه.\nوهذا اللون الشائع في عصرنا الحاضر؛ لأنه ميسور للباحثين من أجل الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه.\nوقيمة هذا الموضوع تظهر في طبيعة البحث نفسه، وخطة الباحث، وجهده المبذول فيه، وفطنته.","vol":"1","page":15},{"text":"ح- تحقيق النصوص:\nوهذا مجال اتجه إليه الباحثون في عصرنا الحاضر، ولعلهم وجدوه ميسورًا كسابقه، إذ لا يكلف الواحد منهم سوى البحث عن مخطوط لم ينشر، أو نشر غير محقق فيقوم بتحقيقه، وضبط نصوصه وتحريرها.\nولا أريد أن أدخل في أصول التحقيق؛ لأني سأعالجه في باب خاص من هذا الكتاب.\nوالعيب في هذا المجال من مجالات البحث أن كثيرًا ممن يلجون بابه من طلاب العلم يفعلون ذلك بدون خبرة كافية، وتحقيق النصوص بالدرجة الأولى خبرة وفطنة أكثر منه معارف.\nولأجل هذا، فإن البحث في تحقيق النصوص تعظم قيمته إذا اقترن به دراسة جادة لمؤلف المخطوط، تكشف عن جهده العلمي وآرائه التي تفرد بها.\nوهذه المجالات المتعددة تختلف -بلا ريب- من حيث القيمة العلمية، وأعلاها أولها، ويليها الثاني، وكذا بحوث التعقيبات والنقائض.\nلكن الذي أريد أن أؤكده أن قدرة الباحث، وفطنته، وتمكنه من مادته يجعل لبحثه قيمة عالية، ولو كانت طبيعة البحث من هذا اللون الوصفي الذي لا يتطلب جهدًا كبيرًا، أو إمعانًا في النظر والتحري والتمحيص.\nعدة الباحث وخلقه العلمي:\nلا بد لمن يلج ميدان البحث العلمي أن يتوافر فيه عدد من الخصائص والسلوكيات، حتى يخرج بحثه على الصورة المرجوة التي تثري المعرفة الإنسانية، وتضيف إليها الجديد والمفيد:\n١- غزارة العلم، وسعة المعرفة، والخبرة الواسعة بالميدان الذي يبحث فيه حتى يمكنه استخراج ما هو محتاج إليه من بطون المراجع، والموسوعات العلمية.","vol":"1","page":16},{"text":"وأن يقرأ كل ما يتصل ببحثه من مؤلفات، قديمها وحديثها.\nوأن يحس فهم ما يقرأ، ويدرسه دراسة فاحصة متأنية حتى لا يقع في الخطأ أو الوهم.\n٢- ألا يأخذ ما يقرأ مما انتهى إليه غيره قضية مسلمة لا تقبل المراجعة مهما كانت شخصية هذا الباحث، وليضع في اعتباره هذه الحقيقة: يعرف الرجال بالحق، ولا يعرف الحق بالرجال.\n٣- الموضوعية، ومعنى هذا أن يكون جهد الباحث منصبًّا على الموضوع الذي يبحث فيه بصرف النظر عمن بحثوا في هذا الموضوع، ويمكن أن يأخذ ما تبين له أنه حق مهما قيل في صاحب هذا الرأي من اتهامات، وأن يرد ما رآه باطلًا، ولو كان صاحبه معظمًا في عيون الناس، فالحكمة ضالة المؤمن ينشدها أنَّى وجدها.\nفلا أرد رأيا حسنا في القضية للزمخشري -مثلًا- لأنه معتزلي، ولا رأيا وجيها لنافع بن الأزرق؛ لأنه من الخوارج.\nبل أطلب الحق حيث وجد، وللحق مقاييس معروفة في مقدمتها الموافقة لكتاب الله، والسنة الصحيحة، والعقل الصريح، والواقع المحس.\nولا بد من اتزان الأسلوب، فلا يكون إنشائيا مفعما بالمشاعر، متأثرا بالعواطف، يثير الشعور، ولا يقنع العقول.\nبل لا بد من الأناة والروية والتعقل والحيدة التامة.\n٤- النزاهة، وتعني البعد عن الهوى والتعصب في عرض الآراء ومناقشتها، والبعد عن التحامل، فيعرض رأي الغير وفكره كما يعرض آراءه الشخصية.\n٥- الأمانة العلمية، وتتطلب من الباحث الدقة في النقل، وعدم التسامح في لفظ أو عبارة، أو حرف واحد مما ينقل، وذلك إذا كان الأمر في مجال الاستشهاد بنص معين، أما إذا كان المراد مجرد عرض رأي أو فكر علم من الأعلام فلا يلزم النقل النصي، ويشير فقط إلى المصدر الذي عرف منه الباحث هذا الرأي.","vol":"1","page":17},{"text":"٦- احترام رأي الآخرين، فليس من حق الباحث أن يهون من رأي غيره، ولكن له أن ينقده بالدليل والبرهان في غير تجريح، ولا اتهام.\n٧- الاهتمام بتوثيق النقل، بذكر المصادر وافية البيانات.\n٨- إذا أراد الباحث الترجمة للأعلام الذين يرد ذكرهم في بحثه، فليكن ذلك بإيجاز مفيد، وليكن مقصورًا على غير المشهورين منهم، الذي يحتاج القارئ المتوسط التعرف عليهم.\n٩- الاهتمام بالفهرسة، ولنا حديث مفصل فيما بعد عن المراجع، والفهارس بعون الله وحده.\n١٠- لا بد للباحث أن يكون متمتعا بالراحة الجسمية، بعيدًا عن التوتر والآلام النفسية، حاضر العقل والبديهة، مهيئًَا للتفكير السليم.\nمراحل البحث:\nالبحث العلمي يحتاج إلى مراحل محددة لا بد أن يمر بها الباحث ليصل إلى ما يريد من بحثه، وأن يحصل نتائج صحيحة تسهم في بناء معارف صحيحة. وسنتناول بالترتيب المنطقي هذه المراحل.\n١- اختيار الموضوع:\nهذه في تقديري أهم مراحل البحث، وأكثرها جهدًا ومشقة؛ إذ يكون الباحث الذي هو بصدد الاختيار أمام بحر لجي من المعارف والمؤلفات والأفكار التي طرحت في الميدان الذي يبحث فيه، ولا سيما أن تراث أمتنا في كل المعارف عظيم الثراء، وهذا يضاعف من الصعوبة التي يجدها الباحث.\nوالباحث الجاد الصادق يحس بمسئولية أعظم؛ لأنه لا يريد كتابة أي بحث يوصله للدرجة التي يريدها، ولكنه يريد بحثًا يحقق فيه نتائج يذكرها له معاصروه، والباحثون من بعده.","vol":"1","page":18},{"text":"واختيار الموضوع يدل دلالة واضحة على عقل صاحبه، وعلمه، وخبرته بتراث قومه، فهو حصيلة جهد ومثابرة، واطلاع واسع، وخبرة باحتياجات الفن الذي يبحث فيه.\nوهناك عوامل عدة تسهم في نجاح الموضوع، وتدل على مدى التوفيق في اختياره.\nومن ذلك:\nأ- الصياغة الدقيقة لعنوان الموضوع أو ترجمته.\nب- حجم الدراسة فيه كمًّا وكيفًا.\nجـ- طرافته وجدته.\nد- صلته بالمطالب الحيوية للمجتمع الذي ينتظر أن تسهم المعرفة في رقيه عقليا وماديا.\nهـ- صلته بميول الطالب ومعارفه.\nومراجع الموضوع ومدى توافرها، ولا نعني كثرتها؛ لأن الكثرة قد تكون مشكلة تدفع الطالب إلى نقول كثيرة تغيب معها شخصيته.\nعلى أن الطالب الواعي يستطيع أن يعالج ذلك بمهارة، وحسن تصرف.\nوقضية التعامل مع المراجع لها حديث آخر.\nالخطة الأولية للموضوع:\nعندما يوفق الباحث في اختيار بحثه عليه أن يرسم خطة أولية لمعالجة هذا الموضوع، والخطة الأولية تعني التصور العاجل والسريع للموضوع الذي ينقدح في ذهن الباحث أول الأمر، ويرفد هذه الخطة حصيلة المعارف والاطلاعات التي اكتسبها، والتي هي زاده على طريق بحثه، ولا يعقل أن يبدأ باحث معالجة موضوع معين وهو خالي الذهن تمامًا عن كل معرفة تتصل به.","vol":"1","page":19},{"text":"وسأقدم على سبيل المثال خطة لموضوع ما يهتدي بها أي باحث من أبنائنا طلاب العلم.\nوسأقدم لهم خطتي الأولى للموضوع الذي حصلت به على درجة الدكتوراه في النحو وهو: الخلاف بين البصريين والكوفيين وأثره في تطور الدراسات النحوية حتى نهاية القرن السادس الهجري.\nوكان هذا البحث من بابين يسبقهما مقدمة وتمهيد، ويعقبهما خاتمة.\nأما المقدمة، فذكرت فيها تعريفًا موجزًا بنفسي ودراساتي السابقة، ثم اختياري للموضوع وأسباب هذا الاختيار، وتحدثت عن مراجعي وتعاملي معها والصعوبات، وكيف ذللت مع شكر للمشرف ولمن بذلوا لي مساعدة لإنجاح العمل وإنجازه، كل هذا في اقتصاد، ودون مبالغة أو تزيد.\nوأما التمهيد، فتحدثت فيه حديثًا موجزًا عن نشأة الدراسة النحوية حتى بداية عصر الخلاف.\nوأما الباب الأول: فقد تناولت فيه بالدراسة الخلاف بين المدرستين: البصرية والكوفية بالوصف والتحليل، والتاريخ الدقيق، وعرضت ذلك في فصول ثلاثة:\nالفصل الأول: قصرت الحديث فيه على دراسة تاريخية للخلاف، تحدد ظهوره، وتحلل أسبابه، وتصف بيئته، وتشرح المؤثرات التي حوله، وتذكر أنماطه، كما تبين مظاهره.\nوفي الفصل الثاني: تناولت مسائل الخلاف بين المدرستين، وجعلت لها هذا التصنيف:\nأ- مسائل أصولية: مثل القياس، والسماع، والعلة، والعامل.\nب- موضوعات نحوية: مثل الضمائر، والمشتقات، والتضمين.\nجـ- مسائل جزئية: لإحصاء مسائل الخلاف في أشهر كتب النحو، وأوسعها.","vol":"1","page":20},{"text":"وفي الفصل الثالث: تحدثت عن الباحثين في الخلاف من قدماء النحاة، كالأنباري والعكبري ونحوهما.\nوأما الباب الثاني: فجعلته لتقويم الخلاف، وكشف آثاره.\nوجعلته في فصول ثلاثة:\nالفصل الأول: تقويم القدماء والمحدثين للخلاف بين المدرستين.\nوالفصل الثاني: قصرته على محاولتي الشخصية لتقويم الخلاف، وتصورت أسسا معينة أقيم عليها عملية التقويم.\nوالفصل الثالث: كان لتتبع نتائج الخلاف وآثاره في الدراسات النحوية حتى نهاية القرن السادس الهجري، مشيرًا إلى ما ظهر من مدارس متعددة بعد ذلك في بغداد ومصر والأندلس.\nوالخاتمة:\nكانت لتسجيل النتائج التي أُصلت إليها من البحث.\nهذه الخطة المبدئية لم تتغير في الممارسة العملية تغيرًا يذكر، لعل ذلك يرجع لأني كنت مستوعبًا لعناصر الموضوع في ذهني ومعايشتي له أول الأمر بالقراءة في كتب الخلاف، لكن هذا غير لازم، بل في أكثر الأحيان تتغير الخطة عند الممارسة ولا عيب في ذلك؛ ولذا درجنا دائما عند تقديم خطتنا لأي بحث أن نقول: والخطة قابلة للتعديل، حسب مقتضيات البحث.\nأسوق هذا لعل فيه هداية لكل باحث، أو نموذجًا يحذو حذوه الباحثون، والكمال في كتاب الله وحده: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: آية ٨٢] .","vol":"1","page":21},{"text":"٢- كيف تتم عملية التبويب؟\nإن الباحث وهو يضع الخطة الأولى لبحثه وله معرفة عامة به، يلقي نظرة على عنوانه من خلال الأهداف التي يوحي بها، والجهود التي يحتمها، فيجعل هذه الأساسيات أبوابًا.\nثم يمسك بكل باب على حدة، ويضع له العنوان المأخوذ من العنوان العام للرسالة، فيلقي عليه نظرة واعية يستخرج بها النقاط التي يلزم الحديث عنها في هذا الباب، فيجعل من هذه النقاط فصولًا.\nثم يعمد إلى كل فصل فيتأمل القضايا التي يمكن أن يعالجها فيجعلها مباحث.\nوهكذا حتى يفرغ من تخطيط الرسالة تخطيطًا أوليًّا، وكما قلنا: إن التعديل في هذا التخطيط وارد حسب مقتضيات البحث.\nوالخطة النموذجية التي قدمتها آنفًا تبين لنا بوضوح كيف يتم التبويب.\nفإذا طلب منك -مثلًا- أن تكتب عن محمد بن الحسن الشيباني وجهوده الفقهية، فلا بد أن تكون الرسالة من بابين:\nأولهما: عن محمد بن الحسن.\nوالآخر: عن جهوده الفقهية.\nثم تمسك بالباب الأول فتعرضه في عدة فصول:\nالفصل الأول: حياته ودراسته وشيوخه.\nالفصل الثاني: علاقته بالإمام أبي حنيفة.\nالفصل الثالث: علاقته بالدولة الإسلامية في عصره.\nوأما الباب الثاني: فتعرضه في عدة فصول:","vol":"1","page":22},{"text":"أولها: آراؤه التي انفرد بها، وتأثيره في فقه الإمام أبي حنيفة ومنزلته بين فقهاء عصره.\nثانيها: أثر آرائه الفقهية في سياسة الدولة.\nثالثها: مؤلفاته، وتقويم هذه المؤلفات.\nخاتمة: تسجل فيها النتائج.\nوبالطبع نبدأ البحث بالمقدمة.\nويمكن أن نأتي بتمهيد.\nنتحدث فيها بإيجاز عن الدراسة الفقهية حتى عصر محمد بن الحسن.\nوهكذا يتم التبويب وعمل الخطة الأولى لأي بحث يريده الباحث.\n٣- المصادر والمراجع:\nبادئ الأمر نقول: هل هناك فرق بين المصدر والمرجع؟\nبعض العلماء لا يفرق بينهما ويعدهما مترادفين، فسواء أكان الكتاب مصدرًا متوفرًا على هذه المعرفة بعينها أم يرجع إليه في اكتساب شيء منها.\nوأكثر العلماء يفرق بينهما.\nفالمصدر: كتاب يعالج موضوعًا بعينه، يتوفر عليه، ويعالجه معالجة شاملة تستقصي جميع جوانبه في تعمق ودرس، بحيث لا يستغني عنه باحث في هذا الموضوع أو دارس.\nوالمرجع: الكتاب الذي يستقى من غيره، فيتناول موضوعًا أو جانبًا من موضوع يذكر ما فيه من مسائل وقضايا.\nفمن المصادر: الجامع الصحيح للبخاري، وصحيح مسلم في الحديث.","vol":"1","page":23},{"text":"والكتاب لسيبويه في النحو.\nوالكامل للمبرد في الأدب.\nوالمغني لابن قدامة في الفقه الحنبلي.\nوما أخذ من هذه المصادر فهو مرجع.\nوذلك مثل الأربعين النووية في الحديث.\nوعلى أي حال، فهذه أمور اصطلاحية لا مشاحة فيها إذ اختلف في أمرها الباحثون.\nإن الباحث مطالب بالرجوع إلى كل ما يقع تحت يده مما كتب في مادته من قديم أو حديث، كما أن عليه أن يسعى وراء ما هو بعيد عنه مما يقع في يد غيره، أو في المكتبات العامة، وكذا المخطوطات؛ إذ قد يكون فيها معارف لا توجد في المطبوعات.\nوكما أن نجاح الباحث متوقف على الحصول على أكبر قدر من مصادره.\nكذلك نراه متوقفًا على القدرة على الاستفادة من المراجع.\nأما الأساس الأول، فعلى الطالب مراجعة ما يأتي:\n١- فهارس المكتبات الخاصة والعامة.\n٢- الموسوعات العلمية المتخصصة في العلم الذي يبحث فيه.\n٣- فهارس المصادر والمراجع التي لها صلة ما ببحثه، عله يجد بعض المسائل المساعدة في البحث، وكذلك الرسائل الجامعية التي كتبت في هذه المادة.\n٤- المجلات العلمية المعتد بها.\n٥- قوائم دور النشر والمكتبات؛ لمتابعة كل جديد في فنه، وما صدر من المخطوطات فيه.","vol":"1","page":24},{"text":"٦- الرجوع إلى الشخصيات العلمية المبرزة في هذا المجال يستفيد من خبرتهم ويهتدي بإرشاداتهم التي هي حصيلة سنين في ميدان البحث والدرس.\nوأما الأساس الثاني، فيدور حول أسلوب التعامل مع المراجع.\nوذلك يتطلب ما يأتي:\nأ- يجدر بالباحث أن يرتب مراجعه ترتيبًا زمنيًّا؛ ليقف على التطور التاريخي للعلم الذي يبحث فيه، لما يترتب على هذا من وقوف الباحث على أمور هامة في بحثه، كما يكشف له عن تأثير اختلاف البيئة الزمنية في بعض المعارف، ويتيح له فرصة المقارنة بين المتقدم والمتأخر.\nب- يبدأ التوثيق بالمراجع المتقدمة تاريخيًّا، ولا ينبغي أن يوثق نقلًا من مرجع متأخر، مع أن هذه المعلومة من مرجع متقدم.\nولا يعتمد على توثيق غيره، بل يأخذ من حيث أخذ.\nجـ- عندما يمسك الباحث بالمرجع يكفيه أن يقرأ فهرس الموضوعات فيه إن كان مفهرسًا، ليقف على الموضوعات التي لها صلة ببحثه، فإذا كان غير مفهرس كان لا مفر له من قراءة المرجع قراءة سريعة حتى إذا وقع على مسألة لها صلة ببحثه قرأها بأناة، واستخرجها في البطاقة المعدة لذلك، ذاكرا الجزء والصفحة، واسم الكتاب والمؤلف، وسنة الطبع، والناشر، ومكان النشر، مثل الكتاب لسيبويه جـ١ ص٢٢٠ تحقيق عبد السلام هارون، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة سنة ١٩٦٢م.\nد- ما ينقله بنصه من المرجع يوضع بين علامتي تنصيص، ويذكر في أسفل الصفحة المعارف الستة المتصلة بالمرجع والتي أشرنا إليها، أما إذا نقل الباحث ملخصًا لفكرة وجدت في المصدر أو المرجع، لا يضع هذا الملخص بين علامتي تنصيص، وعليه أن يشير في أسفل الصفحة إلى المرجع قائلًا: انظر كتاب كذا، جزء كذا، صفحة كذا ... إلخ.","vol":"1","page":25},{"text":"هـ- إذا اعترض النص المنقول بعض عبارات لا يعنى الباحث نقلها؛ لأنها بعيدة الصلة عن بحثه، فلا حرج عليه أن يضع مكانها عدة نقاط على هذا النحو \" ... \".\n٤- جمع المادة العلمية:\nبعد التعامل مع المصادر والمراجع بالصورة التي ذكرناها، يستخرج ما يحتاج إليه من مادة علمية متبعًا إحدى طريقتين:\n١- طريقة البطاقات:\nفيسجل على كل بطاقة النص الذي ينقله ذاكرًا في أسفلها المعلومات الكاملة عن المرجع، وإذا كان ما يريد نقله يستغرق أكثر من بطاقة والمرجع في متناول الباحث يكفي أن يثبت في البطاقة ملخصًا لما يريد نقله، ثم يذكر في أسفلها الصفحات التي تحتوي القضية كاملة، والحجم المناسب للبطاقة غالبًا \"١٠x١٤سم\".\nولا بأس أن يكتب النقل في عدة بطاقات إذا كان المرجع غير ميسور، على أن يضم هذه البطاقات بعضها البعض بمشبك أو نحوه.\n٢- طريقة الملف:\nبأن يكتب ما يستخرجه من مادة علمية في أوراق كبيرة يضمها ملف معين أو ملفات حسب حجم المادة التي تسنى له جمعها.\nالدراسة والتصنيف:\nفإذا فرغ من جمع المادة على إحدى الصورتين السابقتين يبدأ في دراسة ما جمعه دراسة دقيقة واعية، يخلص منها إلى عملية التصنيف.\nفيعد الباحث صناديق على عدد فصول الكتاب.\nوفي كل صندوق يضع بطاقات الفصل الخاصة به، ويكتب عليه -مثلًا- الباب الأول -مثلًا- أو يعد ملفات على عدد فصول البحث، يضع في كل ملف الأوراق التي جمعت فيها مادته.","vol":"1","page":26},{"text":"ولي تجربة خاصة في هذا الصدد.\nأسميها طريقة الكشكول المفهرس.\nوقد اتبعتها في رسالتي في الدكتوراه.\nبأن أنقل المادة العلمية لكل فصل في كشكول، وأعطي كل نقل عنوانًا خاصا به، يجعل من السهل ربطه بأي فصل من فصول الرسالة.\nوفي آخر كل كشكول فهرس لكل ما ورد فيه من موضوعات.\nفإذا قرأت الكشكول أخذت فكرة كاملة عن مواد هذا الفصل.\nويصبح من السهل ربطه بالخطه الأولى التي وضعتها، أو أعدل في الخطة تبعًا لما استجد لي من مواد علمية تتطلب هذا التغيير.\nعلى أي طريق من هذه الطرق أسير فيه، تتضح أمامي معالم الموضوع، وفي الوقت نفسه تظهر وجهة نظري، أو تعقيباتي، أو حواري مع آراء الآخرين، فأبادر بذكر إشارة موجزة عند كل موضوع، أو نقل يبدو لي مناقشته، والوقوف عنده حتى لا أنساه عندما أبدأ في المرحلة التالية، وهي أهم المراحل، أعني: مرحلة الكتابة والإخراج.","vol":"1","page":27},{"text":"مرحلة كتابة البحث وإخراجه:\nهذه المرحلة تأتي بعد أن تتم دراسة الموضوع من خلال المصادر والمراجع، وتكتمل صورته في ذهن الباحث، ثم يبدأ في كتابة بحثه.\nوحينذاك يصوغ الباحث موضوعه بعبارته وأسلوبه، طبقًا لما هو ماثل في ذهنه، ويعالج قضاياه من خلال تصوره حتى تبدو شخصيته فيما يكتب، وله أن يعرض أفكار غيره بعبارته، ويشير إلى المرجع بقوله: انظر كذا -كما أسلفنا- ولا يذكر كلام غيره بنصه إلا إذا كان المقام يفرض ذلك، ويحتمه الاستشهاد، أو أنه يريد مناقشة هذا النص بحرفه.\nولا بد أن يتسم في كتابته بالدقة والأناة والتواضع والبعد عن الإعجاب بالرأي أو الإمعان في تسفيه الآخرين.\nوأنسب الأساليب للكتابة العلمية أسلوب المساواة، وهو عند البلغاء: أن تكون الألفاظ على قدر المعاني.\nويحسن الإيجاز في صياغة القوانين، والقواعد العامة، والتعريفات.\nومن آفات الكتابة في البحوث الإطناب في غير مناسبة، والتكرار -أعني: تكرار المعلومة في أكثر من موطن- والإحالة تغنيه عن ذلك.\nويراعى ترتيب الأفكار وترابطها، وأن تكون أحكامه مبنية على مقدمات صحيحة توصل إليها.\nوإذا كان للباحث رأي في مسألة يخالف به من سبقوه من الأعلام، فلا بد أن يقدم البراهين الصحيحة التي أقام عليها رأيه.\nوعلى الباحث أن يلتزم بعلامات الترقيم؛ لأنها وإن كانت من مبتكرات العصر","vol":"1","page":28},{"text":"الحاضر، وينسب ابتكارها إلى أحمد زكي باشا شيخ العروبة، فإنها تلقي ظلالًا من الوضوح على ما يكتب، وتعين على الفهم، وتزيل كثيرا من الالتباس والوهم.\nونشير إليها هنا بإيجاز تتميما للفائدة:\n. - النقطة، تكتب في نهاية فقرة اكتمل بها معنى.\n: - النقطتان المتعامدتان، توضع بعد القول، ونحوه.\n، - الفاصلة، توضع بين المفردات، والجمل المتعاطفة.\n؛ - الفاصلة المنقوطة توضع حيث يكون ما بعدها علة لما قبلها.\n- - - الشرطتان بينهما فراغ، توضع بينهما الجمل المعترضة.\n\" \" - علامات التنصيص، توضع بينها ما نقل عن الغير، وكذا الأحاديث النبوية.\n() - القوسان، يوضع بينهما العنوان، أو ما نقل من كتاب الله تعالى.\n؟ - علامة الاستفهام، توضع حيث يكون الاستفهام بأي أداة من أدواته.\n! - علامة التعجب، توضع بعد كلام يترتب عليه ما يدعو للدهشة والعجب.\nويمكن تكرارها إذا رأى الباحث أن الموقف يثير قدرًا كبيرًا من العجب.\nوإذا بدا للباحث أن يترجم للأعلام فليفعل ذلك بإيجاز، وليقصر ذلك على غير المشهورين.\nوتوثيق النقول قضية هامة يتوقف عليها صلاح البحث وقيمته.\nفالآيات القرآنية يذكر في الهامش رقم السورة والآية.\nوالأحاديث النبوية لا بد من تخريجها.\nوالشعر ينسب لقائله إن عرف له قائل، وأقوى توثيق للشعر أن يذكر موضعه من ديوان الشاعر، أو في المجموعات الشعرية القديمة مثل المفضليات، والأصمعيات، ومختارات ابن الشجري، والحماسة لأبي تمام، والحماسة للبحتري.","vol":"1","page":29},{"text":"وإن لم يتيسر هذا فيذكر مكانه في أي كتاب من كتب التراث المعتد بها.\nوفي نسبة أقوال العلماء، أقوى توثيق لها أن تذكر مكان هذا النقل في كتاب من كتب هذا العالم الذي نقلت عنه، أو من كتاب عالم آخر قريب العهد منه، أو مكان هذا الرأي في كتاب عالم يعتد به، وإن كان بعيدًا في الزمن عن صاحب هذا الرأي.\nومن هنا تبدو لنا وظيفة الهوامش؛ إذ تخصص فيما يأتي:\nأ- توضيح كلمة أو عبارة غامضة يقتضي البحث توضيحها.\nب- نسبة الشعر لقائله والترجمة له.\nجـ- نسبة النقول إلى مصادرها.\nد- الترجمة للأعلام.\nهـ- تخريج الأحاديث.\nوتخريج الآيات القرآنية.\nز- الإحالة إلى موضوع سابق، أو لاحق.\nفإذا أكمل الباحث فصلا من فصول بحثه، راجعه مراجعة دقيقة، وقابل النقول بالبطاقات التي تحمل هذه النقول، وراجع الهوامش وأرقامها، كما يراجع المعلومات التي يكتبها عن كل مصدر.\nثم ينتقل إلى الفصل الذي يليه، وهكذا حتى يفرغ من البحث.\nوهنا ملاحظة هامة إذا تصرف الباحث أي تصرف في النص المنقول لا بد أن يشير إلى أن ذلك \"بتصرف\" بعد ذكر بيانات المرجع المعروفة. وترتيب الفقرات بدءًا وختامًا، يدل على فهم الباحث لبحثه، ودرايته بما يكتب.\nالفهارس:\nتعد الفهارس من لوازم البحث الحديث؛ ذلك لأنها تؤدي مهمة جليلة القدر","vol":"1","page":30},{"text":"على طريق البحث العلمي وبناء المعارف الإنسانية؛ إذ إنها توفر للباحثين الذين يستعينون بعمل غيرهم للوصول إلى عمل أكبر، أو إضافة لبنة إلى اللبنات التي أرساها سابقون، توفر عليهم وقتًا كبيرًا وجهدًا أكبر، وتيسر لطالب العلم في كل زمان ما يحتاج إليه من بحث غيره بحهد يسير ووقت وجيز.\nوالأعلام الكبار في تاريخ أمتنا عرفوا الفهرسة إلى حد ما، ووقفوا بها عند حدود الموضوعات والمباحث التي يعالجها الكتاب.\nوفي العصر الحديث سار علماء أوروبا والمستشرقون منهم شوطًا بعيد المدى في مجال فهرسة البحوث؛ تيسيرًا للعلم على طلابه، فتعددت الفهارس التي صنعوها.\nوكانت هذه بلا ريب واحدة من حسناتهم القليلة.\nوالفهرسة بهذا المعنى لم تعد مجرد شكل يجمل استيفاؤه، ولكني أقول: إن الإخلال بها، أو عدم استيفائها يحط من قدر العمل وإن كان عظيمًا.\nولقد لاحظنا في الآونة الأخيرة أن بعض الباحثين -وحسنًا فعلوا- يقومون بعمل فهارس لكتب التراث الكبيرة، وموسوعاته التي لم تتح الفرصة لطبعها طباعة حديثة لتتفتح مغاليقها أمام الباحث، ويستطيع أن يستخرج الدرر من كنوزها التي حال بينه وبينها عدم الفهرسة.\nوقد تنوعت مجالات الفهرسة إمعانًا في خدمة طالب العلم، فأصبحت تشمل ما يأتي:\nأ- فهرس الموضوعات:\nوهو يقدم تفصيلًا للموضوعات التي تناولها البحث خلال الفصول والأبواب.\nب- فهرس المصادر والمراجع:\nإما مرتبا ترتيبًا هجائيًّا حسب المؤلفين، كما هو متبع عند علماء أوروبا وأمريكا.\nأو مرتبا ترتيبًا هجائيًّا حسب عنوان الكتاب على أن يبدأ على كل حال بالقرآن الكريم أصدق المراجع بلا مدافع.","vol":"1","page":31},{"text":"جـ- فهرس الشواهد القرآنية.\nد- فهرس الأحاديث النبوية.\nهـ- فهرس الشعر.\nوفهرس الأعلام.\nز- فهرس الأماكن والقبائل.\nويمكن للباحث حسب طبيعة بحثه أن يزيد فهارس أخرى، أو يختصر من الفهارس المذكورة.\nمقدمة البحث:\nقد يتبادر إلى ذهن الباحث أن المقدمة أول ما يكتب في البحث.\nوفي الحقيقة أن الأولى والأقرب للمنهج الصحيح في البحث أن تكتب بعد الفراغ منه.\nوذلك لأن المقدمة يتوفر فيها الباحث على الإشارة لاستعداده العلمي، ودراساته التي تؤهله لبحث الموضوع، ثم اختيار الموضوع، وأسباب الاختيار، والعقبات التي اعترضت الباحث، وكيف ذللها؟\nوالحديث عن هذا كله لا تتضح أبعاده إلا بعد الفراغ من البحث.\nالفرق بين المقدمة والتمهيد:\nأما التمهيد: فيتناول فيه الباحث أمورا لها صلة ما ببحثه وإن لم تكن من صلبه، أو ذات علاقة جوهرية به.\nوالمقدمة: حديث عن البحث، والباحث بعيد الصلة عن الناحية العلمية الموضوعية للبحث.","vol":"1","page":32},{"text":"خاتمة البحث:\nأما خاتمة البحث: فهي مخصصة لذكر النتائج التي انتهى إليها الباحث من بحثه، فهي خلاصة عمله وما انتهت إليه تجربته.\nوالبحث العلمي بمثابة عدة مقدمات متماسكة تنتهي بنتيجة هي: الخاتمة، فيبدأ الباحث التالي من حيث انتهى الباحث الأول.\nوعلى هذا النحو يكتمل بناء المعارف الإنسانية، ونراها ثرية غنية، توفي ما تحتاج إليه حياة البشر على الأرض.\nوهنا نخلص إلى المرحلة الأخيرة:\nالطباعة والتجليد:\nوعلى الباحث أن يتابع بحثه في طباعته بالمراجعة الدقيقة، وأن يضع في اعتباره أن الطابع ينقل ما أمامه كما يصوره ذهنه وفكره، فهو يتصرف بطريقة آلية تمامًا، ولا ينبغي أن تعتمد على فطنته في استدراك سهو وقعت فيه.\nوالخط الواضح يوفر على الباحث كثيرًا من الجهد والمعاناة.\nوتجليد الرسالة أو البحث أمر ضروري للحفاظ عليها، وإظهارها بالمظهر اللائق بها، والذي يساير الجهد المبذول في إخراجها.\nوأحيانًا يضر المظهر الرديء بالواقع الجيد.\nفماذا على الباحث إذا حرص على سلامة الشكل حرصه على سلامة المضمون؟!\nملحظ آخر:\nأشاهد كثيرًا من الطلاب الذين كلفنا بالحكم على رسائلهم بأن يكتبوا صفحة للإهداء للوالدين أو لأحدهما، أو لزوجه، أو لآخرين. وهذا لا صلة له بأساسيات الإخراج بحال من الأحوال، وهو مجرد نزعة عاطفية للباحث، إن ذكرها بطريقة متزنة قبلت، وإن بالغ نوقش في ذلك، وإن تركها فقد أراح واستراح.","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>الباب الثاني: التعريف بالمكتبة الإسلامية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>الفصل الأول: دراسة تاريخية وميدانية للمكتبة الإسلامية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>تمهيد:</span>\nإذا كان البحث العلمي، أو طلب العلم من أشرف المقاصد -كما بينا في الباب السابق- فإن المكتبة تعدّ من أقوم الطرق، وأهداها في تحصيل المعرفة.\nوقد عرف الإنسان المكتبة منذ عرف الكتابة، فكان يكتب ما يحصله من معارف، وما تهديه إليه تجربته من الحياة فيما تيسر له من أسباب الكتابة، ووسائلها.\nوعندما ظهرت الحضارات الإنسانية على ضفاف الأنهار في العالم الشرقي، وجدنا المكتبات لازمة من لوازم الحضارة، فعرفت المكتبات في حضارات الفراعنة في وادي النيل، والبابليين والآشوريين بين النهرين في العراق، وكذلك حضارات الهند وفارس والروم، وكان لها كلها موروثات ثقافية ذات شأن.\nوكانت مكتبة الإسكندرية من أشهر المكتبات في العالم القديم.\nوقد عرف العرب الكتابة قبل الإسلام، وكانت لهم كتابات على الأحجار اكتشفت في شمالي الجزيرة وجنوبيها؛ إذ كانت في هذه الأماكن حينذاك حركة تثقيف وكتابة.\nيذكر صاحب الأغاني: أن عدي بن زيد العبادي لما نما وأيفع طرحه أبوه في الكتاب حتى حذق العربية، ثم دخل ديوان كسرى، وهو أول من كتب بالعربية في هذا الديوان١.\nويبدو أنه كانت في الجاهلية كتاتيب يتعلم فيها الصبيان الكتابة والشعر وأيام العرب، ويشرف عليها معلمون ذوو مكانة في قومهم مثل أبي سفيان، وصخر بن حرب، وأبي قيس بن عبد مناف، وعمرو بن زرارة الكاتب٢.\n_________\n١ انظر: الأغاني جـ٢ من ص١٠١ إلى ١٠٢، وعدي بن زيد توفي سنة ٣٥ ق. هـ.\n٢ انظر: كتاب المحبر لمحمد بن حبيب ص٤٧٥ تحت عنوان: أشرف المعلمين طـ الهند سنة ١٣٦١ هـ-١٩٤٢م.","vol":"1","page":37},{"text":"وكان العرب يطلقون على كل رجل يكتب ويجيد الرمي والسباحة لقب \"الكامل\"١.\nوجاء الإسلام فأشرق بنوره على جزيرة العرب، فمحا الأمية ونشر الكتابة وظهر الكتاب، وكان هذا الأمر مقصدًا من المقاصد الرئيسية للشريعة الهادية، والدستور الحكيم.\nوحسبنا من هذا أن الكتاب العزيز نزلت آياته الأولى هادفة إلى هذه الغاية الكريمة، مما يؤكد أن الدعامة الأولى للإسلام هي العلم. يقول تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: آية ١-٥] .\nوأعلن النبي -ﷺ- أول حرب على الأمية في التاريخ؛ إذ كان يطلب إلى غير القادر من أسرى بدر أن يعلم عشرة من أبناء المسلمين القراءة والكتابة.\nوكان للنبي -ﷺ- كتاب كثيرون، فبلغ كتاب الوحي نحو أربعين كاتبًا، في مقدمتهم الخلفاء الأربعة، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وشرحبيل بن حسنة، وعبد الله بن رواحة، ومعاوية بن أبي سفيان، وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاص، كما كان له كتاب للمداينات، والصدقات، والمعاملات، وكتاب للرسائل يكتبون باللغات المختلفة٢.\n_________\n١ انظر: عيون الأخبار لابن قتيبة جـ٢ ص١٦٨.\n٢ انظر: مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني جـ١ ص٢٦٠ وما بعدها، وانظر المصباح المضيء في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عرب وعجم لمحمد بن علي الأنصاري \"مخطوط بمكتبة الأوقاف بحلب\" تحت رقم ٢٧٠ ص١٦ وما بعدها، وانظر لمحات في المكتبة لمحمد عجاج الخطيب ص٣١.","vol":"1","page":38},{"text":"نشأة المكتبة الإسلامية:\nأول كتاب دون في الإسلام هو كتاب الله تعالى؛ إذ كانت الآيات تنزل فيسارع النبي -ﷺ- إلى كتابه ليكتبوها على الأحجار، أو العظام، أو سعف النخل، ونهى النبي -ﷺ- في هذه المرحلة عن كتابة شيء غير القرآن، إذ جاء في الحديث الصحيح قوله: \" ... ومن كتب عني شيئًا غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج\".\nوقد أذن فيما بعد لبعض أصحابه بكتابة بعض أحاديثه، فقد كان عند سعد بن عبادة الأنصاري \"١٥هـ\" كتاب أو كتب فيها طائفة من أحاديث رسول الله ﷺ، وقد اشتهرت صحيفة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب \"٤٠هـ\" التي كان يعلقها في سيفه فيها أسنان الإبل، وأشياء في الجراحات، وحرم المدينة، ولا يقتل مسلم بكافر١.\nوتم جمع القرآن الكريم في مصحف واحد لأول مرة في عهد أبي بكر -﵁- حتى لا يضيع شيء من القرآن بسبب استشهاد كثير من القراء في حروب الردة، ومانعي الزكاة.\nوجمع للمرة الثانية والأخيرة في عهد الخليفة عثمان ﵁ الذي نسخ من المصحف الشريف عدة نسخ ووزعها على الأمصار الإسلامية لتكون مرجعًا مكتوبًا، ومع كل مصحف قارئ مجيد ليكون مرجعًا منطوقًا٢.\nومن هنا نستطيع أن نقول: إن الكتاب الأول في المكتبة الإسلامية هو القرآن الكريم، المهيمن على كل كتاب، والحكم على كل مكتوب، والحق الذي لا ريب فيه.\nوكان هذا الكتاب العزيز مكتبة كاملة في كتاب.\nففي رحابه نبتت علوم، ودونت معارف، وقامت بحوث ودراسات.\n_________\n١ انظر: جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر جـ١ ص٧٢، وانظر السنة قبل التدوين د. محمد عجاج الخطيب ص٣٤٥.\n٢ انظر: في علوم القراءات، مدخل ودراسة وتحقيق د. السيد رزق الطويل ص١٩، ٢٠.","vol":"1","page":39},{"text":"في مقدمتها: علوم السنة التي هي في حقيقتها بيان للكتاب وتطبيق رشيد لتوجيهاته.\nثم أخذ العلماء يستنبطون بفقههم الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة، فظهر علم الفقه بميادينه الواسعة، ودراساته المتشعبة.\nكما تدبر العلماء كتاب الله، فاستنبطوا أصول العقيدة ودونوها مقارنة بأفكار البشر حول الحياة والمصير، وظهر علم العقيدة أو علم الكلام.\nواجتهد العلماء في تفسير الكتاب العزيز، وبيان مقاصده فظهر علم التفسير.\nووجد العلماء أن من اللازم أن يتعرفوا أحوال الرسول الخاتم الذي تلقى الكتاب وعمل به ونفذ الشريعة، وكذلك العلماء الراشدون الذين ساروا سيرته، فظهرت علوم السير والتاريخ.\nبل إنه في رحاب القرآن الكريم ظهرت ودونت علوم اللسان من نحو وصرف، وفقه لغة وبلاغة، ونتاج أدبي من الشعر والنثر.\nوتوالى العلماء وكثرت المؤلفات، حتى إننا نعد التراث الإسلامي في هذه العلوم التي ذكرناها، وغيرها من العلوم التجريبية والإنسانية كالطب والفلك والجبر والفيزياء، أعظم تراث عرفه البشر.\nوأما عن المكتبة الأولى في الإسلام، فكانت في بيت رسول الله -ﷺ- الذي كان يضم صفحات المصحف التي هي مرجع المسلمين في كل أمورهم.\nوسار بعض الصحابة على هذا الطريق، فاقتنوا صفحات من المصحف، أو كانت لهم مصاحف مثل مصحف عائشة ومصحف ابن مسعود وغيرهما. غير أن هذه المصاحف انتهى أمرها في عهد عثمان ﵁ ليجنب المسلمين أمر الاختلاف في قراءة الكتاب العزيز، وجمعهم على المصحف الإمام١.\nونستطيع أن نقول: إن المساجد كانت النواة الأولى للمكتبة الإسلامية؛ إذ كان\n_________\n١ انظر: كتابنا في علوم القراءات، مدخل ودراسة وتحقيق.","vol":"1","page":40},{"text":"المسجد متعدد الوظائف في مجتمع المسلمين، وبخاصة في مجال العلم والمعرفة، ولم يكن مقصورًا على الجمع والجماعات وأداء العبادات.\nوأصبح في كل مسجد مكتبة يودع فيها العلماء ما صنفوه من مؤلفات في الفروع المختلفة، فقلما يخلو مسجد جامع من خزانة كتب يرتادها طلاب المعرفة.\nوكانت المكتبات الخاصة لازمة من لوازم بيوت كبار القوم؛ إذ كانت غالية باهظة التكاليف، وكان الواحد منهم يفخر باقتناء كتاب معين في فرع من فروع العلم، كما يفخر باقتناء درة ثمينة، أو جوهرة فريدة.\nيذكر المؤرخون: أن الفتح بن خاقان \"٢٤٧هـ\" -وكان وزيرًا للمتوكل- تحت يده مكتبة جامعة، والمبشر بن فاتك \"٤٨٠هـ\" أحد أعيان أمراء مصر وعلمائها كانت له مكتبة قيمة حوت الكثير من العلوم الرياضية والفلسفية ونحوها، وأما الخليفة الناصر لدين الله \"٦٢٢هـ\" فكانت له مكتبة كبيرة جدا، كما أن الخليفة المستعصم بالله \"٦٥٦هـ\" كان في داره مكتبة ضخمة ضمت نفائس الكتب في شتى العلوم١.\nوالمدارس الكثيرة التي حفلت بها المدن الإسلامية في الشرق والغرب لم تخل من مكتبات حافلة بالكتب في فروع العلم المختلفة.\nولقد أجرى إحصاء في أحياء قرطبة التي تبلغ واحدًا وعشرين حيا أيام ازدهار الخلافة، فوجد أن مائة وسبعين امرأة يجدن الخط الكوفي، يكتبن به المصاحف، وقد كان لعائشة القرطبية \"٤٠٠هـ\" خزانة كتب كبيرة، وهي إحدى المشهورات بكتابة المصاحف٢.\nويذكر المترجمون لأبي عمرو بن العلاء \"١٥٤هـ\" وهو من أئمة القراءات واللغة والغريب، أن مؤلفاته كانت ملء بيت إلى السقف٣.\n_________\n١ انظر: كتب التاريخ والحضارة، وتواريخ المدن الإسلامية، وحضارة العرب للدكتور جوستاف لوبون.\n٢ انظر: خزائن الكتب العربية في الخاففين، لفيليب دي طرازي جـ٣ ص١٠١٤-١٠٣٠.\n٣ انظر: ترجمته في غاية النهاية لابن الجزري، ومعرفة القراء الكبار للذهبي، وكتابنا في علوم القراءات ص٨٣ وما بعدها.","vol":"1","page":41},{"text":"هذا التراث الزاخر من نتاج عقول المسلمين على امتداد قرون النهضة لم تحل ندرته وارتفاع ثمنه من أن يكون في متناول طلاب العلم؛ لأن أهل الفضل من أعيان القوم لم يضنوا بها على مكتبات المساجد والمدارس ليستفيد منها جمهرة الناس.\nفالإمام الحافظ أبو حاتم البستي \"٣٥٤هـ\" وضع مؤلفاته الكثيرة في دار خاصة في بلدة \"بست\" وجعلها وقفًا لأهل العلم١.\nولا أدل على انتشار المكتبات في العالم الإسلامي على أحسن صورة من قول العلامة ابن خلدون \"وطما بحر العمران والحضارة في الدول الإسلامية وفي كل قطر، وعظم الملك ونفقت أسواق العلوم، وانتسخت الكتب، وأجيد كتبها وتجليدها، وملئت بها القصور والخزائن الملوكية بما لا كفاء له\"٢.\nوالمكتبة الإسلامية وسعت الفكر الإنساني كله، وقد ترجم التراث الإنساني في عصر الدولة العباسية، وبخاصة في عصر المأمون الذي أولع بمنطق اليونان وفلسفتهم، فكان يعطي ابن بختيشوع وزن ما يترجم ذهبًا.\nولم تكن المكتبات الإسلامية مجرد حشد من الكتب، وإنما كانت على أبهى نظام وأحسن تنسيق، كما هيئت فيها كل الوسائل لمن يريد الاطلاع من طلبة العلم.\nيقول المقريزي: إن دار الحكمة بالقاهرة لم تفتح أبوابها للجماهير إلا بعد أن فرشت وزخرفت، وعلقت على جميع أبوابها وممراتها الستور، وأقيم قوام وخدام وفراشون وغيرهم رسموا بخدمتها٣.\nوكان للمكتبة جهاز كامل من العاملين ابتداء من خازن المكتبة، أو المحافظ -وهو رأس المكتبة- إلى المساعدين والموظفين.\n_________\n١ انظر: ترجمته في تذكرة الحفاظ جـ٣ ص١٢٥، وفي طبقات السبكي جـ٢ ص١٤١.\n٢ المقدمة لابن خلدون ص٤٢٠.\n٣ الخطط: للمقريزي جـ١ ص٤٠٨.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>أشهر المكتبات في تاريخ الإسلام:</span>\n١- دار الحكمة أو بيت الحكمة:\nأسسها الرشيد \"١٤٩-١٩٣هـ\" وأمدها ابنه المأمون بكثير من المؤلفات، والمترجمات حتى أصبحت أكبر خزائن الكتب في العصر العباسي، وظلت قائمة حتى استولى التتار على بغداد \"٦٥٦هـ\"١.\n٢- دار العلم:\nوهي مكتبة الفاطميين بمصر، أنشأها الحاكم بأمر الله، وألحقها بدار الحكمة، وهي جامعة على غرار جامعات بغداد وقرطبة، وحوت دار العلم كتبًا من كل فن، كما ضمت ما يحتاج إليه النساخ من محابر وأقلام وأوراق.\nبقيت حتى نهاية دولة الفاطميين، وقد اشترى القاضي الفاضل أكثر كتب هذه الخزانة ووقفها بمدرسته الفاضلية بدرب ملوخيا بالقاهرة، فبقيت فيها إلى أن استولت عليها الأيدي فلم يبق منها إلا القليل٢.\n٣- مكتبة قرطبة:\nكثرت المكتبات في الأندلس حتى بلغت نحو سبعين مكتبة في عصر الخلافة عدا المكتبات الخاصة، لكن أعظمها وأشهرها مكتبة قرطبة.\nأنشأها الأمويون، وتعهدها الخلفاء تباعًا، وبلغت غاية ازدهارها في عصر المستنصر \"٣٥٠-٣٦٦هـ\"؛ إذ كان له وكلاء في البلاد الإسلامية يزودونه بكل ما ينتجه العلماء المسلمون من مؤلفات. وقد قيل: إنها جمعت أربعمائة ألف مجلد.\n_________\n١ انظر: صبح الأعشى جـ١ ص٤٦٦، ٤٦٧، وضحى الإسلام أحمد أمين جـ٢ ص٦١.\n٢ انظر: صبح الأعشى جـ١ ص٤٦٧.","vol":"1","page":43},{"text":"وذكروا أن فهارس دواوين الشعر وحدها بلغت أربعا وأربعين كراسة١.\nوهناك مكتبات أخرى في أنحاء العالم الإسلامي تلي هذه المكتبات شهرة ومكانة، من أهمها:\n١- المكتبة الحيدرية بالنجف بالعراق، وهي قائمة حتى الآن، ولا تفتح للجمهور. وهذه التسمية نسبة إلى حيدرة لقب علي بن أبي طالب، يهتم الشيعة بهذه المكتبة، وأشهر من اهتم بها عضد الدولة البويهي \"٣٧٢هـ\"، وهي ملحقة بالمشهد الذي فيه قبر علي -﵁- كما تقول الشيعة.\n٢- مكتبة ابن سوار بالبصرة، أسسها أبو علي بن سوار، أحد رجال عضد الدولة البويهي، وكان فيها دعوة للفكر المعتزلي.\n٣- مكتبة رامهرمز: أنشأها ابن سوار في مدينة رامهرمز على غرار مكتبته بالبصرة.\n٤- وهناك مكتبات المدارس، كمكتبة المدرسة النظامية ببغداد، ومكتبة المدرسة الفاضلية بالقاهرة، ومدارس دمشق. ومن أشهرها: دار الحديث النورية، والصلاحية، والعادلية، والظاهرية، وكلها للتعليم العالي.\n_________\n١ انظر: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب للمقرئ، وانظر تاريخ الإسلام السياسي جـ٣ ص٣٢٩ وما بعدها، حسن إبراهيم حسن.","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>أشهر المكتبات في العصر الحديث:</span>\nأولا: في العالم العربي والإسلامي\nنذكر هنا أشهر المكتبات في البلاد العربية والإسلامية حسب الترتيب الأبجدي:\n١- الأردن:\nدار الكتب الأردنية في عمان، أسست سنة ١٩٣٨م.\n٢- تونس:\nمكتبة الجامع الكبير بالقيروان، هي مكتبة قديمة، وقد عنيت بها الحكومة التونسية منذ سنة ١٩٤٠، وكذلك مكتبة جامع الزيتونة بتونس، والمكتبة العبدلية، والمكتبة الصادقية، والمكتبة العمومية.\n٣- الجزائر:\nالمكتبة الأهلية في مدينة الجزائر، ومكتبة الجامع الكبير بها أيضًا، والمكتبة الباديسية في قسطنطينة.\n٤- سوريا:\nدار الكتب الظاهرية بدمشق، ودار الكتب الوطنية في حلب.\n٥- السعودية:\nمكتبة الحرم المكي بمكة المكرمة، ومكتبة مكة المكرمة في القشاسية التي يقولون عنها: إنها بنيت مكان البيت الذي ولد فيه النبي ﷺ، ومكتبة عارف حكمت، والمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة، ودار الكتب الوطنية في الرياض.\n٦- السودان:\nالمكتبة العامة بأم درمان، وخزائن الكتب التي لا تزال ملحقة بالمساجد.","vol":"1","page":45},{"text":"٧- العراق:\nدار الكتب العمومية في بغداد، والمكتبة العامة في بغداد، ومكتبة الأوقاف كذلك.\n٨- فلسطين:\nمكتبة المسجد الأقصى بالقدس، والمكتبة الخالدية بدمشق.\n٩- الكويت:\nالمكتبة العامة في الكويت العاصمة.\n١٠- لبنان:\nالمكتبة الوطنية في بيروت، ومكتبة الجامع الكبير المنصوري بطرابلس.\n١١- ليبيا:\nالمكتبة الوطنية بطرابلس.\n١٢- مصر:\nدار الكتب المصرية أو الهيئة العامة للكتاب.\nمكتبة الأزهر، وهي أشهر مكتبة في العالم الإسلامي.\nوالمكتبة العامة لبلدية الإسكندرية، وكذا مكتبات المدن التي تعد فروعًا لدار الكتب، وكذا مكتبات الجامعات والمدارس والمعاهد العليا.\n١٣- المملكة المغربية:\nالمكتبة العامة في الرباط، ومكتبة جامع القرويين بمدينة فاس، وخزانة الجامع الكبير في طنجة.\n١٤- اليمن:\nالمكتبة العامة في جامع صنعاء.","vol":"1","page":46},{"text":"١٥- إيران:\nمكتبات طهران وأصفهان وتبريز وزنجان وأروبيك.\n١٦- تركيا:\nمكتبة الجامعة في إستانبول \"فيها سبعة عشر ألف مخطوط\".\nوالمكتبة العمومية في إستانبول، وفيها خمسة آلاف مخطوط تقريبًا، ومكتبة الفاتح، وهي ملحقة بمسجد إستانبول وفيها ستة آلاف مخطوط، وهناك مكتبات أخرى في مدن أخرى.\n١٧- الهند:\n١- المكتبة العامة في بانكيبور، وفهرس كتبها العربية في أربعة وأربعين مجلدًا.\n٢- مكتبة جامعة كلكتا.\n٣- مكتبة الجمعية الآسيوية في كلكتا.\n٤- خزانة المولى فيروز في بومباي.\n٥- مكتبة حكومة الهند الشرقية في مدراس.\nثانيا: في خارج البلاد العربية والإسلامية\nتشهد كل المدن في العالم غير العربي والإسلامي مكتبات كثيرة غاية في التنسيق والإبداع، وتيسير الاطلاع لطلاب العلم، وفيها أقسام كبيرة للكتاب العربي والإسلامي.\nوأهمية هذه المكتبات تكمن فيما تحويه من مخطوطات عربية وإسلامية. ومن أجل هذا سنقدم بيانًا لها في الباب الثالث عند الحديث عن المخطوطات العربية وتحقيقها.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>الفصل الثاني: من مصنفات التراث \"أهم المصادر والمراجع</span>\"\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>مدخل</span>\n...\nالفصل الثاني: من مصنفات التراث \"أهم المصادر والمراجع\"\nبين يدي هذا الفصل:\nهذا الفصل بالغ الأهمية؛ إذ أقدم فيه دليلًا هاديًا لأهم ما طبع من تراثنا العظيم، وما استجد على ساحة المعرفة الإسلامية من نتاج أصيل مؤثر.\nوسأسوق لرواد البحث وطلاب المعرفة أمثلة لأهم المصادر في كل فرع من فروع المعرفة الإسلامية، حتى يجد الباحث في كل فن ما يرجع إليه من أمهات المصادر في هذا الفن، فهو دليل موجز يتخذ منه طالب المعرفة رائدًا أمينًا في دروب التراث، فلا يضل ولا يشقى.\nكما أن الذي أقدمه في هذا الدليل إنما هو مجرد نماذج، وليس الهدف الحصر والاستقراء، فذلك أمر ما إليه سبيل في تراث عظيم زاخر كتراثنا الإسلامي.\nوأكثر ما أذكره في هذا البيان من تراث الماضي المجيد، وقد أذكر معه بعض نتاج العصر الحديث إذا كان فيه من القوة والأصالة والابتكار ما يجعله -في مجال الاستفادة- من مصاف التراث، ويكون الرجوع إليه في البحث سائغًا ومقبولًا بل ومطلوبًا، شأن المصادر القديمة.\nوالنتاج الحديث في فروع المعرفة الإسلامية إذا كان فيه معالجة جديدة، أو منهج مبتكر، أو نظرية ذات شأن في إثراء المعرفة، فإن رجوع الباحثين إليه يكون أمرًا محتومًا.\nوسأحاول أن يكون هذا الدليل وافيًا بحيث يقدم المعلومات الوافية عن كل مرجع يتناوله، والله وحده المستعان.","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>المبحث الأول: القرآن الكريم وعلومه</span>\nأولًا: كتب فهارس ألفاظ القرآن الكريم\nأ- المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم:\nوضعه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي.\nصدر منه عدة طبعات، صدرت الطبعة الأولى ١٣٦٤هـ.\nيعين الباحث على معرفة الآية ورقمها، واسم السورة ورقمها ولو كان يعرف من الآية لفظًا واحدًا، كما يجعل تحت يد الباحث كل المواضع التي ورد فيها هذا اللفظ في القرآن الكريم، ولذا لا يستغني عنه أي باحث في أي مجال من مجالات العلم، وبخاصة من يتصدون للتفسير الموضوعي.\nب- معجم ألفاظ القرآن الكريم:\nوضعته لجنة متخصصة من أعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة في أجزاء، صدر أولها سنة ١٩٥٤م وهو الآن كامل في مجلدين كبيرين.\nيزيد عن المعجم السابق أنه يسوق المعاني التي وردت بها الكلمة في الكتاب العزيز.\nجـ- تفصيل آيات القرآن الحكيم:\nوضعه بالفرنسية المستشرق \"جول لابوم\" ويليه المستدرك، وهو فهرس مواد القرآن الكريم، وضعه \"إدوار مونتيه\" ونقلهما إلى العربية الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، رتب واضعه موضوعات القرآن الكريم في ثمانية عشر بابا، وجعل تحت كل باب ما ورد فيه من آيات القرآن العظيم، وقد بلغت هذه الفروع \"٣٥٠\" ثلاثمائة وخمسين فرعا، ويذكر بجوار كل آية رقمها ورقم السورة في المصحف.","vol":"1","page":52},{"text":"د- الجامع لمواضيع آيات القرآن الكريم:\nصنعه محمد فارس بركات الدمشقي.\nطبع في مجلد كبير في المطبعة الهاشمية بدمشق، وصدرت طبعته الأولى عام ١٣٧٩هـ-١٩٥٩م. رتب فيه آيات القرآن الكريم ترتيبًا موضوعيًّا؛ إذ حصر الكتاب العزيز في موضوعات ورد إلى كل موضوع ما يمكن أن يندرج تحته من آيات، وذلك مثل \"الإلهيات، العبادات، الإيمان\" فهو في هذا مثل \"لابوم\" مع اختلاف في تسمية الموضوعات القرآنية وعددها.\nوهناك مراجع أخرى في هذا الاتجاه، لكنها لم تخرج في منهجها عما سبق.\nوذلك مثل: إرشاد الراغبين في الكشف عن آي الكتاب المبين، ترتيب محمد منير الدمشقي و\"فيض الرحمن\" لفيض الله العلمي، وغيرهما.\nثانيًا: غريب القرآن وإعرابه\nأ- معاني القرآن للفراء، دار الكتب المصرية بالقاهرة، ثلاثة أجزاء، تحقيق محمد علي النجار وآخرين.\nب- معاني القرآن للأخفش، طبع وزارة الإرشاد بالعراق.\nجـ- معاني القرآن وإعرابه، المنسوب للزجاج.\nد- تفسير غريب القرآن لابن قتيبة، طبع في مصر بتحقيق السيد أحمد صقر سنة ١٣٧٨هـ-١٩٥٨م، ويقع في مجلد واحد.\nوقد رتبه حسب ترتيب المصحف وفسر فيه الألفاظ الغريبة، واستشهد لها ببعض الأحاديث والشعر العربي.\nهـ- إعراب ثلاثين سورة من القرآن، لابن خالويه.\nوإملاء ما مَنَّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن،","vol":"1","page":53},{"text":"للإمام محب الدين أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري \"٦١٦هـ\" طبع في مصر \"١٣٤٧\" في جزأين.\nوله طبعة ثانية بتحقيق محمد عطوة.\nز- المفردات في غريب القرآن، لأبي القاسم الحسين محمد، المعروف بالراغب الأصفهاني \"٥٠٢هـ\" شرح فيه غريب ألفاظ القرآن الكريم، ورتبها ترتيبًا معجميًّا على حروف الهجاء، وجعل لكل حرف بابا، طبع طبعات كثيرة، كما طبع في مصر سنة ١٩٦١م بتحقيق محمد سيد كيلاني.\nهـ- غريب القرآن للسجستاني.\nطبع في مصر في مطلع القرن الماضي في كتيب متوسط الحجم.\nثالثًا: تفسير القرآن\nأ- من مصادر التفسير بالمأثور:\n١- جامع البيان عن تأويل القرآن، وهو المعروف بتفسير الطبري، للإمام المفسر المؤرخ المحدث، أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، نسبة إلى طبرستان \"٢٤٤-٣١٠هـ\".\nيعد من أوثق وأقدم ما دون في التفسير بالمأثور، كما أنه أيضا يعد من أهم مصادر التفسير بالمعقول، لما فيه من الاجتهادات الهامة، والاستنتاجات الدقيقة. قال الإمام النووي عن هذا التفسير: \"أجمعت الأمة على أنه لم يصنف مثل تفسير الطبري\"١.\nطبع هذا الكتاب في ثلاثين جزءًا من القطع الكبير في أحد عشر مجلدًا، وكانت الطبعة الأولى سنة ١٣٢٣هـ بالمطبعة الأميرية ببولاق، كما طبع مرتين بشركة مصطفى\n_________\n١ التفسير والمفسرون جـ١ ص٢٣٦.","vol":"1","page":54},{"text":"البابي الحلبي، آخرها سنة ١٩٥٤م، ثم طبع طبعة أخيرة محققة بعناية الشيخ محمود شاكر، وقد خرج هذا الكتاب على صورة جيدة من الإتقان والتحقيق، وقد صدر منه حتى الآن ستة عشر جزءًا.\n٢- معالم التنزيل.\nللمحدث الفقيه، المفسر، أبي محمد الحسين بن مسعود بن محمد الفراء، البغوي، الشافعي، المتوفى \"سنة ٥١٠هـ\" وصف ابن تيمية هذا التفسير فقال: \"مختصر من الثعلبي، لكنه صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة، والآراء المبتدعة\"١.\n٣- تفسير القرآن العظيم، والمعروف بتفسير ابن كثير.\nللإمام الحافظ المحدث، المفسر، المؤرخ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمرو بن كثير، البصري الدمشقي، الشافعي \"٧٠٠-٧٧٤هـ\" وهو من أشهر ما صنف في المأثور، وهو المرجع الثاني في ذلك بعد الطبري، وهو يعرض الآراء والنقول ويرجح بينها، ويذكر ما قيل من إسرائيليات ويشير إليها، ذاعت شهرته بين أهل العلم، وطبع عدة طبعات في أربعة مجلدات من القطع الكبير.\nوقد اختصره الأستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر اختصارًا متقنًا حافظ فيه على مزاياه، واستبقى عبارته في بيان مقاصد الآيات، وحذف الإسرائيليات والأحاديث الضعيفة، وما تكرر من الصحيح. وقد صدر منه خمسة أجزاء، طبعت في دار المعارف بمصر.\n٤- الكشف والبيان عن تفسير القرآن، لأبي أحمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري \"٤١٧هـ\".\nوهو تفسير جيد، غير أن فيه كثيرًا من الأحاديث الموضوعة وآراء أهل البدع، وقد\n_________\n١ انظر: مقدمة التفسير لابن تيمية ص١٩، والتفسير والمفسرون د. محمد حسين الذهبي جـ١ ص٢٣٦.","vol":"1","page":55},{"text":"أشار إلى ذلك ابن تيمية في وصفه لتفسير معالم التنزيل؛ إذ ذكر أنه مختصر من تفسير الثعلبي.\nوقد نقد العلماء تفسير الثعلبي نقدًا مرًّا لاحتوائه على الإسرائيليات والأحاديث الضعيفة دون الإشارة إلى درجتها.\n٥- المحرر الوجيز، وهو تفسير الإمام العلامة ابن عطية الأندلسي الغرناطي \"٥٤٦هـ\".\nحققت أجزاء كثيرة منه في رسائل علمية بجامعة الأزهر، وأصدر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية منه جزأين، كما صدر هذا التفسير كاملًا بعناية وزارة الأوقاف والشئون الدينية بقطر.\n٦- الجواهر الحسان في تفسير آي القرآن، لأبي زيد عبد الرحمن بن محمد الثعالبي الجزائري \"٨٧٦هـ\".\n٧- الدر المنثور في التفسير بالمأثور، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي \"٨٤٩-٩١١هـ\" جمع السيوطي في هذا التفسير ما ورد عن السلف، شأنه في منهجه في التصنيف، فأخرج فيه عن الكتب الستة الصحيحة وأحمد والطبري وغيرهم، ولم يرجح بين المنقول، أو يعقب أو يبين الصحيح من الضعيف. طبع هذا الكتاب في ستة مجلدات كبيرة.\nب- من مصادر التفسير بالمعقول:\nهذه طائفة أخرى من التفاسير قدم فيها المفسرون اجتهاداتهم العقلية، وآراءهم المتعددة في معاني الآيات مستعينين بما تأهلوا به من الإحاطة بعلوم اللسان العربي، وعلوم الكلام والعقيدة، والفقه ونحو ذلك، ولأجل هذا ستجد لكل تفسير من هذه التفاسير منحى معينا حسب الاتجاه الغالب على صاحبه، فهناك منها ما يغلب عليه الطابع النحوي، أو البلاغي، أو الكلامي، أو الفقهي.","vol":"1","page":56},{"text":"١- الكشاف عن حقائق التنزيل، وعيون الأقاويل في وجوه التأويل.\nللإمام أبي القاسم محمود بن عمر الخوارزمي، الزمخشري، الملقب بجار الله \"٤٦٧-٥٣٨هـ\".\nاشتهر هذا التفسير بين أهل العلم، أجاد فيه الزمخشري وأفاد، وكشف فيه عن وجود الإعجاز القرآني، وروعة النظم فيه، وسحر بلاغته، واستخراج منه الفرائد الحسان، والنكت البديعة، وأعانه على ذلك إجادته لعلوم العربية، وإحاطته بأشعارها، وقدرته على استخراج أسرارها، كما يذكر ما في الآيات من البيان والبديع.\nوقد طبع من هذا التفسير عدة طبعات، ويقع في أربعة أجزاء كبيرة، وقد طبع على هامشه عدة كتب، ومنها \"الكافي الشافي في استخراج أحاديث الكشاف\" لشهاب الدين ابن حجر العسقلاني \"٨٥٢هـ\" وذلك سنة ١٩٤٦م بتحقيق مصطفى حسين أحمد.\nويؤخذ على هذا التفسير الاتجاه الاعتزالي الذي ظهر في مواضع كثيرة منه بحكم أن صاحبه من شيوخ المعتزلة، كما أنه كان يختم تفسير السورة بحديث في فضلها، وثواب قارئها، وأكثرها بين ضعيف وموضوع.\n٢- البحر المحيط للإمام النحوي، المفسر أثير الدين أبي عبد الله محمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسي، الشهير بأبي حيان \"٦٥٤-٧٤٥هـ\".\nيعد هذا الكتاب المرجع الأول للوقوف على وجوه إعراب ألفاظ القرآن الكريم، وقد أكثر من الوجوه النحوية، وذكر الخلافات بين النحاة، وأكثر من ذكر وجوه القراءات، وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، وذكر وجوه البلاغة. وهو في حقيقته تفسير جامع ويغلب عليه الناحية النحوية، صدرت الطبعة الأولى منه في ثمانية مجلدات كبيرة سنة ١٣٢٨هـ مطبعة السعادة، وطبع على هامشه تفسيران موجزان: \"النهر الماد من البحر لأبي حيان، والدر اللقيط من البحر المحيط\" لتلميذ أبي حيان","vol":"1","page":57},{"text":"الإمام تاج الدين أبي محمد أحمد بن عبد القادر القيسي النحوي \"٦٨٢-٧٤٩هـ\".\n٣- مفاتيح الغيب للإمام فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن الرازي \"٥٤٤-٦٠٦هـ\".\nيعد هذا التفسير من أكبر كتب التفسير بالرأي، يكثر من المسائل الكلامية والعلوم الكونية ويعرض أقوال الفلاسفة، ويرد عليها، منتصرًا للأشاعرة، وفي الكتاب استنباطات عقلية جيدة ومفيدة، وأحيانًا يستطرد في بعض المسائل الأصولية والبلاغية.\nوقد توفي الإمام الرازي قبل أن يتم تفسيره فأتمه بعض تلاميذه سائرًا على منهجه، من غير أن يشير إلى الموضوع الذي وقف عنده الفخر الرازي.\nطبع هذا التفسير في اثنين وثلاثين جزءًا، وصدر منه عدة طبعات، وحقق إحدى طبعاته الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد ١٣٥٢هـ.\n٤- فتح القدير في الجمع بين الرواية والدراية في التفسير.\nمن أحسن التفاسير وأجمعها للرواية والدراية، استفاد من كتب السابقين وأضاف إليها ويذكر القراءات المتعددة وقراءها، ويتعرض للغة والنحو والأخبار.\nيعد بعض الباحثين هذا التفسير في عداد التفاسير التي صنفها علماء الزيدية، ولكن ليس فيه ما يدل على ذلك، أو ما يخالف مناهج السلف الصالح.\nطبع هذا الكتاب عدة طبعات بمصر، ويقع في خمسة مجلدات.\n٥- محاسن التأويل المعروف بتفسير القاسمي.\nلعلامة الشام الشيخ محمد جمال الدين القاسمي \"١٢٨٣-١٣٣٢هـ\".\nوهو كتاب قيم جامع، يعد موسوعة في التفسير، تناول فيه كثيرًا من المعارف الإسلامية المتعددة.\nطبع بمصر في سبعة عشر جزءًا من الحجم المتوسط \"١٣٧٦هـ-١٣٨٠هـ\".","vol":"1","page":58},{"text":"وأشرف على طبعه وتخريج آياته وأحاديثه محمد فؤاد عبد الباقي.\n٦- هيميان الزاد إلى دار المعاد، للعالم الحجة محمد بن يوسف الوهبي الإباضي الصعبي، وهو تفسير \"إباضي\" يعرض فيه آراء الإباضية، صدر منه ثلاثة أجزاء، الناشر وزارة الثقافة بسلطنة عمان. وقد سبق نشره منذ مائة عام في زنجبار في حمسة عشر مجلدًا.\nوقد علقت عليه وزارة الثقافة بالسلطنة، بأن ما فيه يمثل رأي المفسر، وليس تعبيرًا عن رأي سلطنة عمان.\nوهذه طائفة أخرى من تفسير المعقول لها شأنها وتميزها، واستفادت من المفسرين السابقين:\n٧- أنوار التنزيل وأسرار التأويل.\nلقاضي القضاة عبد الله بن محمد بن عمر البيضاوي، الشافعي، المتوفى، سنة ٦٩١هـ.\nطبع عدة مرات بمصر، ويقع في أربعة مجلدات.\n٨- تفسير النسفي.\nللإمام عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، الحنفي المتوفى سنة ٧٠١هـ، نسبة إلى نسفا من بلاد ما وراء النهر.\nوهو تفسير وسيط وفيه فوائد جليلة، وقد أخذ صاحبه من الكشاف واستفاد منه، لكنه كان بعيدًا عن اعتزاله.\nطبع في أربعة أجزاء متوسطة.\n٩- لباب التأويل في معاني التنزيل، المعروف بتفسير الخازن.\nللشيخ علاء الدين بن محمد بن إبراهيم، البغدادي، الشافعي، المعروف بالخازن \"٦٧٨-٧٤١هـ\".","vol":"1","page":59},{"text":"يعد مختصرًا لمعالم التنزيل للبغوي، وضم إليه بعض ما نقله من تفاسير المتقدمين. يتميز بحذف الأسانيد وتوثيق النقول.\nطبع الكتاب في سبعة أجزاء متوسطة، وهو متداول مشهور.\n١٠- غرائب القرآن ورغائب الفرقان، تفسير النيسابوري.\nللإمام الحافظ، المفسر، المقرئ نظام الدين الحسن بن محمد الحسين الخراساني، النيسابوري، المتوفى في القرن الثامن الهجري. هذا التفسير يعد مختصرا للفخر الرازي وتهذيبًا له، كما ضم إليه من تفسير الزمخشري وتفسيرات المتقدمين. يهتم بالاستدراكات على السابقين، ويذكر القراءات وينسبها، ويعنى بالربط بين الآيات، فجاء جامعًا لدور السابقين، خاليًا من الحشو، طبع على هامش تفسير ابن جرير الطبري.\n١١- تفسير الجلالين.\nتفسير مختصر، موجز، ضم معارف دقيقة، وذكر القراءات ونسبها لأصحابها.\nاشترك في هذا التفسير عالمان من القرن التاسع، أولهما: الإمام جلال الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي \"٧٩١-٨٦٤هـ\" والإمام جلال الدين السيوطي \"٨٤٩-٩١١هـ\" بدأ المحلي من أول سورة الكهف إلى سورة الناس وفسر الفاتحة، وفسر السيوطي من أول البقرة إلى آخر سورة الإسراء.\nوقد توفي الجلال المحلي بعد أن أتم تفسير الفاتحة.\n١٢- السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، المعروف بتفسير الخطيب الشربيني، للإمام شمس الدين محمد بن محمد الشربيني القاهري، الشافعي الخطيب، المتوفى سنة ٩٧٧هـ.\nطبع في أربعة أجزاء كبيرة، وهو مشهور متداول، وطبع على هامشه تفسير البيضاوي.","vol":"1","page":60},{"text":"١٣- مجموعة تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية، ست سور \"الأعلى، الشمس، الليل، العلق، البينة، الكافرون\" صححه وعلق عليه وقدم له بالإنجليزية عبد الصمد شرف الدين، بمباي، الهند ١٩٧٤.\n١٤- تفسير \"إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم\" تفسير أبي السعود، لمؤلفه أبي السعود محمد بن محمد بن مصطفى، العمادي، الحنفي \"٨٩٣-٩٨٢هـ\".\nأحد كبار علماء تركيا ومفتيها، يتميز بحسن التعبير وسلامة التفكير، استفاد من علم من سبقوه وأودع تفسيره فوائد علمية شتى. طبع عدة مرات في تسعة أجزاء وخمسة مجلدات.\n١٥- روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، للعلامة المحقق، شهاب الدين محمد الآلوسي البغدادي مفتي بغداد \"١٢١٧-١٢٧٠هـ\".\nوهو من أجل التفاسير وأوسعها، جمع بين المنقول والمعقول، ويعد تفسيره موسوعة علمية شاملة جمع بين اللغة والبلاغة، والفقه وأسرار الكون، وتحقيق النقول والرد على أهل الأهواء.\nطبع في مصر في ثلاثين جزءًا في المطبعة المنيرية بمصر.\nتفسيرات عصرية:\nوهناك تفسيرات عصرية هي أشبه ما تكون بدراسات علمية في رحاب القرآن، فيها شمول وتحقيق مع اعتماد على القديم مثل:\n١٦- تفسير المنار، للسيد رشيد رضا وعرض في الأجزاء الخمسة الأولى آراء الشيخ محمد عبده التي كان يقدمها في دروسه التي فسر فيها القرآن في الرواق العباسي.","vol":"1","page":61},{"text":"وافته المنية عند تفسيره لهذه الآية من سورة يوسف: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ .\nوأكمل تفسير سورة يوسف الشيخ محمد بهجة البيطار.\nومنها تفسيرات هي عبارة عن اجتهادات وخواطر عرض فيه الكاتب تصوره للمنهج الإسلامي من خلال تفسير القرآن، وذلك مثل:\n١٧- في ظلال القرآن، للأستاذ سيد قطب ﵀.\nوهناك تفسيرات اعتمدت في شرح الآية على نظائرها، فهي تفسير للقرآن بالقرآن ومنها:\n١٨- أضواء البيان، للشيخ محمد الأمين الشنقيطي \"١٣٩٣هـ\".\nطبع في عشرة مجلدات.\n١٩- تفسير القرآن بالقرآن، للأستاذ عبد الكريم الخطيب.\nومنها تفسيرات موجزة معجمية، تعرض معاني المفردات والمعنى العام بإيجاز، ومنها:\n٢٠- التفسير الواضح، للشيخ حجازي ٣٠ جزءًا.\n٢١- تفسير القرآن الكريم، للأستاذ برانق وزميليه ٣٠ جزءًا، ط. دار المعارف.\n٢٢- المصحف المفسر، أحمد فريد وجدي.\n٢٣- المصحف الميسر، للشيخ عبد الجليل عيسى.\nوهناك تفسير جمع آراء السابقين من العلماء في موسوعة معاصرة، مثل:\n٢٤- التفسير الوسيط، د. سيد طنطاوي مفتي مصر السابق.\nوهناك تفسيرات معاصرة ذات نسق خاص، مثل:","vol":"1","page":62},{"text":"٢٥- التفسير الحديث، للكاتب الإسلامي المعاصر محمد عزة دروزة.\nفسر القرآن الكريم حسب أسباب النزول وزمانه، فبدأ بسورة العلق، ثم القلم، ثم المزمل.\nرابعًا: أحكام القرآن\n١- أحكام القرآن.\nلأبي بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي، المشهور بالجصاص \"٣٠٥-٣٧٠هـ\".\nطبع في ثلاثة أجزاء كبيرة سنة ١٣٤٧هـ بالمطبعة البهية المصرية وصور أخيرًا في بيروت.\n٢- أحكام القرآن.\nلأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي البيهقي النيسابوري \"٤٥٨هـ\".\nذكر البيهقي أن الشافعي له كتاب في أحكام القرآن لم يصل إلينا، لكنه جمعه من خلال كتبه وكتب أصحابه أمثال المزني والبويطي وأبي ثور.\nطبع في مجلدين متوسطين بمصر \"١٣٧١هـ\" بعناية السيد عزت العطار الحسيني.\nوقد حققه تحقيقًا واسعًا مطولًا الشيخ عبد الغني عبد الخالق ﵀.\n٣- أحكام القرآن.\nللإمام القاضي أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الأندلسي، الإشبيلي، المالكي، المشهور بابن العربي \"٤٦٨-٥٤٣هـ\".\nطبع الكتاب طبعة جديدة في أربعة أجزاء، بتحقيق علي محمد البجاوي \"١٣٧٦هـ-١٩٥٧م\" بالقاهرة.\n٤- أحكام القرآن، للماوردي.","vol":"1","page":63},{"text":"حققته وطبعته وزارة الأوقاف بالكويت منذ أربع سنوات تقريبًا.\n٥- الجامع لأحكام القرآن، المعروف بتفسير القرطبي.\nللإمام المفسر أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري الأندلسي القرطبي \"٦٧١هـ\".\nوهذا الكتاب من أجمع كتب التفسير وأشملها، يتميز بغزارة العلم، وسعة الأفق، وإتقان التبويب، وتنسيق المعلومات، ولاهتمامه بإبراز الأحكام الشرعية عددناه في كتب أحكام القرآن، كما أنه مبرأ من غرائب القصص، وضعيف الأخبار، والإسرائيليات.\nطبع هذا الكتاب في مصر عدة مرات.\nطبعته دار الكتب طبعة متقنة في عشرين مجلدًا سنة \"١٩٣٥-١٩٥٠م\".\nوطبعته دار الشعب طبعة ثانية.\nكما طبع أخيرًا بإشراف الدار القومية للطباعة والنشر.\nخامسًا: في علوم القرآن ودراسات قرآنية\n١- البرهان في علوم القرآن.\nللإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي \"٧٤٥-٧٩٤هـ\".\nمن أوسع وأجمع ما صنف في علوم الكتاب العزيز، وما يتصل به من بحوث متنوعة.\nطبع طباعة جيدة في أربعة مجلدات كبيرة بتحقيق الأستاذ محمد أبي الفضل إبراهيم ١٣٧٦هـ- ١٩٥٧م مصر.\n٢- الإتقان في علوم القرآن.\nللإمام الحافظ أبي بكر جلال الدين عبد الرحمن السيوطي \"٨٤٩-٩١١هـ\" وهو كتاب جامع في بابه أيضًا، استفاد من السابقين وأربى عليهم.","vol":"1","page":64},{"text":"طبع عدة مرات في مجلدين كبيرين، منها: طبعة المكتبة التجارية، وعلى هامشه كتاب إعجاز القرآن للباقلاني، وطبع أخيرًا في القاهرة ١٩٨٥ طبعة جيدة بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، نشر وتوزيع دار التراث.\n٣- التبيان على بعض المباحث المتعلقة بالقرآن على طريق الإتقان.\nللعلامة الشيخ طاهر الجزائري ﵀ \"١٢٦٨-١٣٣٨هـ\".\nعالج بعض البحوث القرآنية معالجة علمية دقيقة، طبع الكتاب في مجلد متوسط ١٣٣٤هـ بمطبعة المنار بمصر.\n٤- مناهل العرفان في علوم القرآن.\nللشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني، أحد علماء الأزهر المعاصرين، طبع عدة مرات في جزأين متوسطين، الثالثة منها \"١٣٧٢هـ-١٩٧٣م\" بمصر.\n٥- المدخل لدراسة القرآن الكريم.\nللدكتور: محمد محمد أبو شهبة. طبع الجزء الأول من الكتاب في مجلد وسط \"١٣٧٧هـ-١٩٥٨م\" م. الأزهر.\n٦- مباحث في علوم القرآن، للدكتور صبحي الصالح، من علماء لبنان المعاصرين.\nطبع الكتاب في مجلد كبير، الطبعة الأولى مطبعة جامعة دمشق، وطبع عدة مرات بعد ذلك.\nوفي أسباب النزول بصفة خاصة نجد هذه المؤلفات:\n٧- أسباب النزول، للشيخ الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي١ النيسابوري \"٤٦٨هـ\".\n_________\n١ للعلامة الواحدي ثلاثة تفسيرات للقرآن: \"الوسيط، البسيط، الوجيز\" وصدر الجزء الأول من الوسيط من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.","vol":"1","page":65},{"text":"طبع الكتاب في جزء واحد من القطع المتوسط سنة ١٣٧٩هـ بمصر.\n٨- لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي.\nطبع أكثر من مرة، في جزء واحد بمصر.\nوهذه مجموعة من المصادر القديمة والحديثة حول القرآن الكريم:\n٩- التبيان في آداب حملة القرآن للإمام الحافظ أبي زكريا يحيى بن شرف الدين النووي \"٦٣١-٦٧٦هـ\".\nطبع في مجلد واحد طبعة جيدة صادرة عن دار الفكر.\n١٠- إعجاز القرآن للقاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني \"٤٠٣هـ\". طبع في مجلد واحد بتحقيق السيد أحمد صقر، دار المعارف بمصر.\n١١- ثلاث رسائل في إعجاز القرآن:\nالأولى: بيان إعجاز القرآن، لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي \"٣١٩-٣٨٨هـ\".\nوالثانية: النكت في إعجاز القرآن، لأبي الحسن علي بن عيسى الرماني \"٢٩٦-٣٨٦هـ\".\nوالثالثة: الرسالة الشامية، لأبي بكر عبد القاهر الجرجاني \"٤٧١هـ\". طبعت هذه الرسائل بمجلد واحد بمصر، دار المعارف، بتحقيق محمد خلف الله ومحمد زغلول سلام.\n١٢- تأويل مشكل القرآن، لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة \"٢١٣-٢٧٦هـ\".\nطبع في مجلد واحد بتحقيق السيد أحمد صقر، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة.","vol":"1","page":66},{"text":"١٣- متشابه القرآن، للقاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي \"٤١٥هـ\" طبع في مجلدين بتحقيق د. عدنان زرزور، دار التراث بالقاهرة.\n١٤- الإكليل في المتشابه والتأويل، لشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية \"٦٦١-٧٢٨هـ\" طبع بمصر طبعة جيدة في جزء واحد سنة ١٩٤٧، وله طبعات أخرى.\n١٥- مقدمة في أصول التفسير، لابن تيمية أيضًا، طبع عدة طبعات حقق إحداها د. عدنان زرزور ١٩٧١م بلبنان.\n١٦- الجمان في تشبيهات القرآن لأبي القاسم عبد الله محمد \"ابن نافيا البغدادي\" \"٤١٠-٤٨٥هـ\" بتحقيق د. عدنان زرزور ومحمد رضوان الدبة في مجلد متوسط، طبع وزارة المعارف بالكويت.\n١٧- التبيان في أقسام القرآن، للحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر \"ابن قيم الجوزية\" \"٦٩١-٧٥١\" طبع في مجلد واحد بمكة سنة ١٣٢١هـ.\n١٨- التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأعلام، للحافظ عبد الرحمن السهيلي الأندلسي \"٥٠٩-٥٨١هـ\" طبع في جزء واحد بالقاهرة.\n١٩- ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان، للإمام المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير اليمني الصنعاني \"٧٧٥-٨٤٠هـ\" طبع في مصر سنة ١٣٤٩هـ.\n٢٠- دستور الأخلاق في القرآن، د. محمد عبد الله دراز، طبع بالفرنسية وقام بتعريبه د. عبد الصبور شاهين، ود. محمد بدوي، طبع طبعة باللغة العربية ١٩٧٣م.\n٢١- النبأ العظيم، د. محمد عبد الله دراز، مطبعة السعادة ١٩٦٠، وطبع طبعة ثانية بالكويت، دار القلم.\n٢٢- بلاغة القرآن، لشيخ الأزهر محمد الخضر حسين \"١٩٥٨\" طبع الكتاب بتحقيق علي الرضا التونسي ١٣٩١هـ-١٩٧١م، المطبعة التعاونية بدمشق.","vol":"1","page":67},{"text":"٢٣- القرآن والعلوم العصرية، للشيخ طنطاوي جوهري \"١٢٨٧-١٣٥٨هـ\" من علماء مصر، طبع في رسالة صغيرة، الطبعة الثانية \"١٣٧١هـ-١٩٥١م\".\n٢٤- الفلسفة القرآنية، عباس محمود العقاد \"١٨٨٩-١٩٦٤م\" دار الهلال بمصر ١٩٦٢م.\n٢٥- الظاهرة القرآنية، لمالك بن نبي، مفكر جزائري معاصر، طبع عدة مرات.\n٢٦- التصوير الفني في القرآن، سيد قطب، طبع عدة مرات.\n٢٧- مشاهد القيامة في القرآن، سيد قطب، طبع عدة مرات.\n٢٨- نظرات في القرآن، محمد الغزالي، الطبعة الأولى ١٩٥٨ مؤسسة الخانجي.\n٢٩- قصص القرآن، محمد أحمد جاد المولى، محمد أبو الفضل إبراهيم، علي محمد البجاوي، السيد شحاتة، طبع في جزء واحد، الطبعة الخامسة سنة ١٩٥٤ مطبعة الاستقامة، القاهرة.\n٣٠- بنو إسرائيل في القرآن، د. السيد رزق الطويل، جزء متوسط،دار المعارف بمصر ١٩٨٠، والطبعة الثانية، مكتبة الإرشاد بجدة ١٩٨٧.\n٣١- القرآن والعلم الحديث، عبد الرازق نوفل ١٩٥٩م، دار المعارف بمصر.\n٣٢- دراسات لأسلوب القرآن الكريم، الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة ١١ مجلدًا، مطبعة حسان بالقاهرة، الناشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ومن أبرز الدراسات القرآنية هذا السفر القيم.\n٣٣- بصائر دوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، لمجد الدين الفيروزآبادي صاحب القاموس، طبع في ستة مجلدات، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة.","vol":"1","page":68},{"text":"سادسًا: في القراءات القرآنية والقراء\n١- كتاب السبعة لابن مجاهد \"٣٢٤هـ\" د. شوقي ضيف، دار المعارف بالقاهرة.\n٢- شواذ القراءات لابن خالويه \"٣٧٠هـ\" طبع بالقاهرة.\n٣- الحجة في القراءات السبع، تحقيق د. عبد العال سالم مكرم، دار الشروق.\n٤- الحجة لأبي علي الفارسي \"٣٧٧\" الهيئة القومية للكتاب، د. عبد الفتاح شلبي، صدر منه جزآن وصدرت للكتاب طبعة أخرى في دمشق.\n٥- الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها، مكي بن أبي طالب القيسي \"٤٣٧هـ\" ط. دمشق، تحقيق محيي رمضان.\n٦- الإبانة عن معاني القراءات، مكي بن أبي طالب، كتاب صغير، تحقيق د. عبد الفتاح شلبي، مكتبة نهضة مصر، وله طبعة أخرى تحقيق محيي رمضان، دار المأمون بدمشق.\n٧- المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات، تأليف أبي الفتح بن جني ٣٩٢هـ، نشر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة، مجلدان، محقق.\n٨- التيسير لأبي عمرو الداني \"٤٤٤هـ\" طبع إستانبول ١٩٣٠م.\n٩- حجة القراءات للإمام أبي زرعة الدمشقي، المعروف بابن زنجلة، تحقيق سعيد الأفغاني، الطبعة الأولى جامعة بنغازي ١٩٧٤.\n١٠- الإقناع في القراءات لابن الباذش، ت د. عبد المجيد قطامش، نشر مركز البحث العلمي، جامعة أم القرى، مكة المكرمة.\n١١- حرز الأماني ووجه التهاني، نظم في القراءات السبع للإمام الشاطبي \"٥٤٨هـ\" طبع بالقاهرة عدة طبعات.","vol":"1","page":69},{"text":"١٢- كنز المعاني شرح حرز الأماني، تأليف محمد بن أحمد الشهير بشعلة \"٦٥٦هـ\" طبع بالقاهرة مرات.\n١٣- إبراز المعاني من حرز الأماني، شرح آخر للشاطبية للمقدسي، المشهور بأبي شامة \"٦٦٥هـ\" طبع بالقاهرة.\n١٤- سراج القارئ المبتدئ، شرح آخر لابن القاصح على الشاطبية \"٨٠١هـ\" طبع بالقاهرة، وبهامشه غيث النفع في القراءات السبع للشيخ علي النوري الصفاقسي.\n١٥- لطائف الإشارات لفنون القراءات للقسطلاني \"٩٢٣هـ\" ت د. عبد الصبور شاهين، والشيخ عامر، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.\n١٦- طيبة النشر في القراءات العشر، نظم ابن الجزري، طبع في القاهرة.\n١٧- النشر في القراءات العشر، طبع في القاهرة بعناية الشيخ الضباع، مجلدان.\n١٨- غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري ط. الحلبي، القاهرة ١٣٥٢هـ الطبعة الأولى.\n١٩- إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر، صدرت آخر طبعة في مجلدين بتحقيق د. شعبان إسماعيل، مكتبة الكليات الأزهرية.\n٢٠- في علوم القراءات، مدخل ودراسة وتحقيق د. السيد رزق الطويل، الفيصلية بمكة ١٤٠٥هـ-١٩٨٥م.","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>المبحث الثاني: الحديث الشريف وعلومه</span>\nأولا: كتب الحديث وشروحها\n١- صحيح البخاري \"٢٥٦هـ\" صنف على أبواب الفقه، وهو أصح الكتب الستة، طبع عدة مرات.\n٢- صحيح مسلم \"٢٦١هـ\" صنف على أبواب الفقه، تحرى جامعه ما صح، طبع مرات، وأحسن طبعاته ١٩٥٦م بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي في خمسة مجلدات، الخامس منها فهارس، دار إحياء الكتب العربية.\n٣- سنن أبي داود \"سليمان بن الأشعث\" ٢٧٥هـ، صنف على أبواب الفقه، واقتصر على السنن والأحكام فلم يذكر المواعظ والأخبار والفضائل، وأخرج فيه الصحيح والحسن، طبع في مجلدين عدة مرات، وحققه الشيخ محيي الدين في أربعة مجلدات، ثم طبع مع معالم السنن في خمسة مجلدات ١٩٧٤م بعناية الأستاذ عزت الدعاس.\n٤- سنن النسائي \"٣٠٣هـ\" الحافظ أبو عبد الرحمن بن شعيب النسائي، وقد رتب كتابه على أبواب الفقه، ترك أحاديث الرواة المتروكين بالإجماع، وهو أقل كتب السنن حديثًا ضعيفًا، طبع أكثر من مرة في ثمانية أجزاء، وأجود طباعته \"سن النسائي\" بالتعليقات السلفية، المطبعة السلفية، لاهور، باكستان ١٣٧٦هـ، بعناية الأستاذ محمد عطا الله الفوجياني.\n٥- سنن الترمذي أو الجامع الصحيح للإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي \"٢٧٩هـ\" صنف على أبواب الفقه، وهو من أجمع كتب الحديث وأغزرها، أخرج في كتابه الصحيح، والحسن، والضعيف، والغريب، والمعلل وكشف عن علته، طبع مرارًا، بدأ الشيخ أحمد شاكر بتحقيقه تحقيقًا ممتازًا، وأنجز منه جزأين","vol":"1","page":71},{"text":"وتوفي، ثم أخرج الثالث محمد فؤاد عبد الباقي ولم يتمه، وأخرجه بعد ذلك الأستاذ عزت الدعاس كاملا في حمص ١٣٨٧هـ.\n٦- سنن ابن ماجه، للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، ابن ماجه \"٢٧٣هـ\" صنفه ابن ماجه على أبواب الفقه، ولم يلتزم بالصحيح ففيه الصحيح والحسن والضعيف، وفيه أحاديث لم تخرج في الصحيحين والسنن، وهذه ميزة جعلت بعض العلماء يضمه للكتب الخمسة١ ليكون السادس، طبع مرارًا، وأجود طبعاته المحققة طبعة دار إحياء الكتب العربية، بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي \"١٩٥٢م\"، وجعل له عدة فهارس تسهل الرجوع إليه، وهو في مجلدين.\n٧- الموطأ للإمام مالك، إمام دار الهجرة ورائد المذهب المشهور. من أجمع الكتب، وأحبها إلى طلاب العلم، قال عنه الشافعي: \"ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك\" وهو من أقدم كتب الحديث، اختلف العلماء في منزلته، ومنهم من قدمه على الصحيحين، ومنهم من جعله بعدهما؛ لأن فيه المرسل والمنقطع، طبع مرارًا، ومن أحسن طبعاته الطبعة التي حققها محمد فؤاد عبد الباقي وهي في مجلدين كبيرين ١٩٥١م، دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة.\nوقبل أن نواصل التعريف بأمهات كتب الحديث، نريد أن نسوق بعض الشروح الهامة للكتب الستة السابقة:\n٨- فتح الباري شرح صحيح البخاري، للحافظ ابن حجر العسقلاني \"٨٥٢هـ\" طبع أكثر من مرة في ١٣ مجلدًا، وطبعه الحلبي في القاهرة في ١٧ مجلدًا.\n٩- عمدة القاري لشرح صحيح البخاري، لقاضي القضاة بدر الدين محمود بن أحمد العيني \"٨٥٥هـ\" طبع في أحد عشر مجلدًا كبيرًا.\n_________\n١ اختلف العلماء في سادس الكتب الستة الصحيحة: أهو سنن ابن ماجه أم الموطأ؟ ذهب بعض العلماء ومنهم أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي \"٥٠٧هـ\" إلى الأول، وذهب آخرون إلى الثاني.","vol":"1","page":72},{"text":"١٠- إرشاد الساري شرح صحيح البخاري للقسطلاني \"٩٢٣هـ\" طبع في عشرة أجزاء، في ثمانية مجلدات.\n١١- شرح صحيح مسلم للإمام النووي \"٦٧٦هـ\" طبع عدة طبعات ما بين ستة مجلدات وتسعة مجلدات.\n١٢- مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري، ومعه معالم السنن لأبي سليمان الخطابي، ومعه تهذيب ابن القيم بتحقيق الشيخ حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة.\n١٣- عون المعبود على سنن أبي داود، لشرف الحق محمد بن أشرف الصديقي، طبع في الهند في أربعة مجلدات كبيرة أواخر القرن الثالث عشر الهجري.\n١٤- زهر الربى على المجتبى، وهو حاشية للسيوطي على السنن الصغرى للنسائي، والسنن الصغرى مستخلصة من السنن الكبرى مع استبعاد الضعيف. وقد طبعت هذه الحاشية مع حاشية السندي على النسائي، في ثمانية مجلدات كبيرة.\n١٥- عارضة الأحوذي شرح الترمذي، للإمام محمد بن عبد الله بن العربي، المعافري ٥٤٣هـ، طبع في ١٣ مجلدًا.\n١٦- تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي، لمحمد بن عبد الرحمن المباركفوري الهندي ١٢٨٣هـ، طبع في عشرة أجزاء كبيرة، والطبعة الثانية بتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف بمصر ١٣٨٣هـ.\n١٧- المصنف للحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، الصنعاني، أحد الأعلام الثقات، اتهم بالتشيع ودفع عنه العلماء المحققون هذه التهمة، توفي في شوال سنة ٢١١هـ.\nرتب كتابه المصنف على أبواب العلم بادئًا بكتاب الطهارة، والكتاب جامع مفيد، وفيه بعض المناكير ضم \"٢١٠٣٣\" حديثًا، طبع في أحد عشر مجلدًا، حققه","vol":"1","page":73},{"text":"وخرج أحاديثه المحدث حبيب الرحمن الأعظمي، بدأت طباعته سنة ١٩٧٠ وانتهت ١٩٧٢ ببيروت. وهناك مجلد خاص يتضمن دراسة مفصلة عن الكتاب ومخطوطاته ومنهج صاحبه.\n١٧- المسند للإمام أحمد بن حنبل الشيباني.\nبلغ ما جمعه الإمام في مسنده نحو ثلاثين ألف حديث أو يزيد. طبع هذا السفر الضخم في ستة مجلدات، وعلى هامشه كنز العمال بمصر ١٣١٣هـ، كما طبع في الهند، وتصدى لتحقيقه الشيخ أحمد شاكر، فخرج أحاديثه ورقمها وجعل لها فهارس، ونشرته دار المعارف بمصر \"١٩٥٠\"١.\nوقد رتب المسند على أبواب الفقه، وجعله في سبعة أقسام الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتي ﵀، وبدأ في طبعه ١٣٥٣هـ، وصدر منه اثنان وعشرون جزءًا كبيرًا.\nثانيا: الجوامع والمختارات\n١- شرح السنة للإمام الحافظ شيخ الإسلام الحسين بن مسعود الفراء البغوي \"٥١٦هـ\" جمع فيه ما تفرق في الصحاح والسنن والأسانيد.\nطبع من الكتاب خمسة أجزاء بتحقيق شعيب الأرناءوط، وزهير الشاويش \"١٣٩١هـ-١٩٧١م\" بالمكتب الإسلامي ببيروت.\n٢- جامع الأصول من أحاديث الرسول ﷺ، للإمام الحافظ مجد الدين أبي السعادات ابن الأثير، الجزري \"٦٠٦هـ\" جمع فيه ما في كتب الأصول الستة، وأخرج سنن ابن ماجه وأضاف الموطأ.\nطبع هذا الكتاب في اثني عشر جزءًًا عام ١٣٧٤هـ-١٩٥٥م بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي.\n_________\n١ وصل الشيخ شاكر إلى الجزء السادس عشر، الحديث رقم ٨٧٨٢ في مسند أبي هريرة.","vol":"1","page":74},{"text":"وطبع طبعة أخرى عام ١٣٩٤هـ-١٩٧٤م بتحقيق عبد القادر الأرناءوط، دمشق.\n٣- رياض الصالحين، للإمام النووي، طبع عدة طبعات وهو متداول بين طلاب العلم.\n٤- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي \"٨٠٧هـ\".\nضم فيه زوائد الإمام أحمد، وزوائد أبي يعلى، وزوائد مسند أبي بكر البزار، وزوائد المعجم الكبير والأوسط والصغير للطبراني، جمع زوائد هؤلاء على الكتب الستة، طبع في عشرة مجلدات متوسطة. طبعته الأولى بالقاهرة بإشراف حسام الدين القدسي، وطبعة مصورة منها في بيروت عام ١٩٦٧م.\n٥- جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد للمحدث الأديب محمد بن محمد بن سليمان الفاسي المغربي \"١٠٩٤هـ\" جمع فيه مجمع الزوائد للهيثمي وجامع الأصول لابن الأثير، وزيادات سنن ابن ماجه، وزوائد مسند الدارمي، فكأنه جمع أربعة عشر كتابا، طبع الكتاب في مجلدين كبيرين بإشراف السيد عبد الله هاشم اليماني المدني \"١٣٨١هـ-١٩٦١م\" بلغت أحاديثه \"١٠٣١\".\n٦- التاج الجامع للأصول، للشيخ منصور بن علي ناصف من علماء الأزهر المعاصرين، جمع فيه الأصول الخمسة أي: استبعد ابن ماجه وحذف الأسانيد، وجعله في أربعة أقسام، طبع عدة طبعات في خمسة مجلدات، الطبعة الأخيرة منها \"١٣٨١-١٩٦١\" دار إحياء الكتب العربية، كما طبع معه شرحه وهو غاية المأمول بشرح التاج الجامع للأصول، وهو بقلم المؤلف أيضًا.\n٧- المنتخب من السنة، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة.","vol":"1","page":75},{"text":"ثالثًا: مصادر أحاديث الأحكام\n١- العمدة في الأحكام، للإمام الحافظ تقي الدين أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، الحنبلي \"٦٠٠هـ\" طبع الكتاب في مجلد بتحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر بمصر ١٣٧٣هـ.\n٢- إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، للإمام الحافظ تقي الدين ابن دقيق العيد \"٧٠٢هـ\" طبع مرارًا وطبع أخيرًا طبعة جيدة في جزأين بتحقيق محمد حامد الفقي، ومراجعة الشيخ أحمد شاكر \"١٣٧٢هـ-١٩٥٣م\" وللعلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني كتاب \"العدة\" حاشية على إحكام الأحكام، طبع في أربعة مجلدات بتحقيق علي بن محمد الهندي بمصر.\n٣- المنتقى من أخبار المصطفى، للإمام المحدث أبي البركات مجد الدين عبد السلام \"ابن تيمية\" الحراني \"٦٥٣هـ\" جد ابن تيمية تقي الدين، اختار هذه الأحاديث من البخاري ومسلم، ومسند أحمد ومن السنن الأربعة، وعدد أحاديثه \"٥٠٢٩\" حديثا، طبع في مجلدين كبيرين بتعليق الشيخ محمد حامد الفقي ١٣٥١هـ.\n٤- بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لشيخ الإسلام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ٨٥٢هـ، طبع في مجلد وسط ١٣٥٢هـ بتعليق للشيخ محمد حامد الفقي.\n٥- سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام، للإمام محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير الصنعاني \"١١٨٣هـ\" طبع عدة طبعات في أربعة أجزاء.\n٦- نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار، لقاضي قضاة اليمن الإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني \"١٢٥٥هـ\" شرح في كتابه هذا المنتقى لأبي البركات ابن تيمية.\nوهذا الشرح بالغ القيمة، ضم مباحث أصولية، وأحكاما فرعية مستنبطة من","vol":"1","page":76},{"text":"الأدلة الشرعية كما ضم جانبًا من المذاهب الفقهية التي لم يكتب لها الانتشار، طبع هذا الكتاب مرارًا في ثمانية أجزاء.\nرابعًا: معاجم كتب السنة\n١- الجامع الصغير للسيوطي، رتبه على حروف المعجم مراعيًا أول الحديث وما يليه، وجمع فيه من ثلاثين كتابا، طبع أكثر من مرة في مجلدين كبيرين، وهو مشهور، سهل التناول.\n٢- ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث، للشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي الدمشقي \"١١٤٣هـ\" جمع فيه أطراف الكتب السبعة، ورتبه على مسانيد الصحابة، طبع في أربعة أجزاء متوسطة سنة ١٩٣٤ بعناية جمعية النشر والتأليف بالأزهر بالقاهرة.\n٣- مفتاح كنوز السنة، وضعه بالإنجليزية د. أ. ي. فنسك، ونقله إلى العربية محمد فؤاد عبد الباقي. هو معجم مفهرس لأحاديث الصحيحين، والموطأ، والسنن الأربعة، وسنن الدارمي، ومسند زيد بن علي، ومسند أبي داود الطيالسي، ومسند أحمد، وطبقات ابن سعد، وسيرة ابن هشام، ومغازي الواقدي، ورتب على الموضوعات، ورتبت الموضوعات على الحروف، طبع طبعة أولى في مجلد كبير بمصر سنة ١٩٣٤.\n٤- المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، جمع ألفاظ الكتب الستة، والموطأ، ومسند أحمد، وسنن الدارمي، رتبت ألفاظ الحديث على حروف المعجم، وهو من أوسع المعاجم وأسهلها، صدر أولا في أوروبا، وصور في لبنان سنة ١٩٧٠، ويقع في سبعة مجلدات. صنفه جماعة من المستشرقين، وشارك فيه محمد فؤاد عبد الباقي.\nخامسًا: أهم ما صنف في الأحاديث المشهورة على الألسنة\n١- كتاب المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة","vol":"1","page":77},{"text":"للإمام الحافظ المؤرخ محمد بن عبد الرحمن السخاوي \"٩٠٢هـ\" رتبه على حروف المعجم، كما رتبه على الأبواب، طبع الكتاب في مجلد واحد سنة ١٣٧٥هـ.\n٢- كشف الخفا ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، للمحدث الشيخ إسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي \"١١٦٢هـ\" رتبه على حروف الهجاء، وجمع فيه نحو \"٣٢٨١\" حديثًا، طبع في مجلدين كبيرين في مؤسسة الرسالة بتعليق أحمد القلاش.\nسادسًا: أهم ما صنف في الأحاديث الموضوعة والوضاعين والوضاعية\n١- تذكر الموضوعات، لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي \"٥٠٧هـ\" رتبه على حروف المعجم، يذكر فيه الحديث ومن جرحه من الأئمة، طبع في مصر سنة ١٣٢٣هـ.\n٢- الموضوعات لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، طبع مرات ويقع في أربعة مجلدات.\n٣- اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي، رتبه على أبواب الفقه والموضوعات، طبع أكثر من مرة في مجلدين.\n٤- تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، لأبي الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني \"٩٦٣هـ\" طبع في مجلدين بمصر سنة ١٣٧٨هـ.\n٥- المصنوع في معرفة الحديث الموضوع، للمحدث الشيخ علي القارئ \"١٠١٤هـ\". وهو الموضوعات الصغرى، طبع في جزء متوسط بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبي غدة سنة \"١٣٨٩-١٩٦٩م\" مكتبة الموضوعات بحلب. وله أيضًا الموضوعات الكبرى، واسمه: الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة، طبع سنة ١٩٧١م بتحقيق محمد الصباغ، بيروت.\n٦- الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني، طبع سنة ١٣٨٠هـ بمصر.","vol":"1","page":78},{"text":"سابعًا: أهم ما صنف في مختلف الحديث، ومشكله، والعلل، والنسخ، وأسباب الورود\n١- تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة١ \"٢٧٦هـ\". وضعه للرد على أعداء الحديث، ودفع الشبه المثارة ضده. طبع الكتاب في مجلد وسط بمصر سنة ١٣٢٦هـ.\n٢- مشكل الآثار للمحدث الفقيه أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي \"٣٢١\". طبع في أربعة مجلدات سنة ١٣٣٣هـ بالهند.\n٣- مشكل الحديث وبيانه، للإمام المحدث أبي بكر محمد بن الحسن \"ابن فورك\" الأنصاري الأصبهاني \"٤٠٦هـ\" طبع في جزء وسط ١٣٦٢هـ بالهند.\n٤- كتاب علل الحديث للإمام الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي \"٣٢٧هـ\" رتبه على الأبواب، طبع في مصر في مجلدين سنة ١٣٤٣هـ.\n٥- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، للإمام الحافظ محمد بن موسى الحازمي الهمذاني \"٥٨٤هـ\". هو من أجمع ما صنف في بابه، طبع مرارًا، وأجود طبعاته بتحقيق الشيخ راغب الطباخ الحلبي ﵀، حلب ١٣٤٦هـ.\n٦- البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث، للمحدث السيد إبراهيم بن محمد بن كمال الدين، المشهور بابن حمزة الحسيني الدمشقي \"١١٢٠هـ\" رتبه على حروف المعجم، طبع في مجلدين كبيرين سنة ١٣٢٩هـ، حلب.\nثامنًا: أشهر ما صنف في غريب الحديث وإعرابه\n١- غريب الحديث للإمام أبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي، المتوفى سنة ٣٨٨هـ. طبع في ثلاثة مجلدات بتحقيق عبد الكريم الغرباوي، جامعة أم القرى، مكة المكرمة ١٩٨٢-١٩٨٣.\n_________\n١ أقدم ما ألف في هذا الاتجاه كان بيد الإمام الشافعي \"٢٠٤هـ\" وضع كتابه اختلاف الحديث ولم يستوعب فيه الأحاديث المشكلات. وقد طبع كتابه هذا على هامش الجزء السابع من كتاب الأم.","vol":"1","page":79},{"text":"٢- الفائق في غريب الحديث للزمخشري \"٥٣٨هـ\" طبع في ثلاثة مجلدات بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم وعلي محمد البجاوي، القاهرة ١٣٦٦هـ.\n٣- النهاية في غريب الحديث والأثر، للإمام مجد الدين بن الأثير الجزري \"٦٠٦هـ\" وهو من أجمع وأشهر ما صنف في هذا الباب، وقد أحسن ترتيبه على حروف المعجم، طبع في مصر أكثر من مرة في أربعة مجلدات، وطبع أخيرًا طبعة جيدة محققه بعناية الأستاذين أحمد الزاوي، ومحمود الطناحي ١٩٦٣م، دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة.\n٤- منال الطالب في شرح طوال الغرائب، لابن الأثير أيضًا.\nتحقيق د. محمود الطناحي، نشر جامعة أم القرى، مكة المكرمة ١٩٨٣.\n٥- كتاب الغريبين: غريبي القرآن والحديث لأبي عبيد الهروي أحمد بن محمد بن محمد ٤٠١هـ، تحقيق محمود الطناحي، نشر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ١٩٧٠م، صدر منه الجزء الأول فقط حتى آخر كتاب الجيم.\n٦- إعراب الحديث النبوي، للإمام النحوي أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري \"٦١٦هـ\" أملاه على طلابه خلال قراءة جامع المسانيد لأبي الفرج بن الجوزي، ويضم ٤٢٥ حديثًا، طبع طبعة جيدة بتحقيق عبد الله نبهان الذي ضم إليه فهارس علمية، من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق سنة ١٩٧٧م.\nتاسعًا: ما صنف في تراجم الرواة وكناهم وألقابهم\nأولًا: من الصحابة بصفة خاصة\n١- الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي \"٤٦٣هـ\" رتبه على حروف الهجاء، وسماه بهذا ظنا منه أنه استوعب كل الصحابة، طبع في مصر وفي الهند مرارًا في مجلدين كبيرين، وطبع أخيرًا في أربعة مجلدات بتحقيق علي محمد البجاوي.","vol":"1","page":80},{"text":"٢- الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، للشيخ موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي \"٦٢٠هـ\" طبع في مجلد وسط بتحقيق الأستاذ علي نويهض ١٩٧١م، دار الفكر، بيروت.\n٣- أسد الغابة في معرفة الصحابة، للمؤرخ عز الدين بن الأثير \"٦٣٠\" طبع هذا الكتاب في مصر في سبعة مجلدات صادرة من دار الشعب، بتحقيق د. محمد البنا، ود. محمد عاشور ١٩٧٠م وله طبعة قديمة في خمسة مجلدات.\n٤- تحديد أسماء الصحابة، للإمام الحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي \"٧٤٨هـ\". طبع هذا الكتاب في مجلدين بالهند سنة ١٣١٠هـ.\n٥- الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني \"٨٥٢هـ\" طبع أكثر من مرة في أربعة مجلدات في مصر، والهند.\n٦- حياة الصحابة، للفقيه الهندي محمد يوسف الكاندهلوي ١٣٨٤هـ، كتاب قيم طبع عدة مرات في ثلاثة مجلدات ١٩٦٥، وأربعة مجلدات بتحقيق الشيخ نايف العباس ومحمد علي دولة في دمشق سنة ١٩٧٠، وطبع طبعة ثالثة جيدة في السعودية.\n٧- رسالة في المفاضلة بين الصحابة، لابن حزم الأندلسي \"٤٥٦هـ\" ذكر فيها أزواج النبي، ثم ذكر أفضل الصحابة بعد الأزواج، ورتبهم على طبقات بادئًا بالبدريين، ثم أهل المشاهد على الترتيب. طبع الكتاب بتحقيق سعيد الأفغاني، الطبعة الثانية ١٩٦٩م، دار الفكر، بيروت.\nثانيا: ما صنف في الرواة عامة\n٨- تذكر الحفاظ للإمام الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي \"٧٤٨هـ\" صنفه على طبقات الرواة، فترجم للصحابة، ثم التابعين، ثم تابعيهم في إحدى وعشرين طبقة من صدر الإسلام حتى الإمام الحافظ جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن المزي \"٧٤٢هـ\" ثم ألحق بالتذكرة بعض شيوخه، وعدد الذين ترجم لهم ١١٧٦ راويا،","vol":"1","page":81},{"text":"طبع الكتاب في أربعة مجلدات عدة مرات، آخرها سنة ١٩٥٧م بالهند.\nوصنف أبو المحاسن محمد بن علي الحسيني الدمشقي \"٧٦٥هـ\" تلميذ الحافظ الذهبي \"ذيل طبقات الحفاظ\" واستدرك الحافظ تقي الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المالكي \"٧٨١هـ\" على الذهبي والحسيني في كتابه \"لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ\".\nوللسيوطي ذيل ثالث على طبقات الحفاظ للذهبي.\nوطبعت الذيول الثلاثة في مجلد واحد كبير بعناية حسام الدين القدسي بدمشق سنة ١٣٤٧هـ.\n٩- تهذيب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني \"٨٥٢هـ\" رتبه على حروف المعجم، وطبع في اثني عشر مجلدًا بالهند ١٣٢٧هـ طبعة ثانية في بيروت ١٣٨٧هـ.\nوهذا الكتاب عن تلخيص لكتاب \"تهذيب الكمال\" للحافظ المزي \"٧٤٢هـ\" المكون من خمسين جزءا في اثني عشر مجلدًا، وأما كتاب الكمال في أسماء الرجال للحافظ أبي محمد المقدسي فيقع في مجلدين كبيرين.\nولخص الحافظ ابن حجر تهذيبه في كتاب سماه \"تقريب التهذيب في أسماء الرجال\" طبع في مجلدين ١٣٨٠هـ بالقاهرة.\nويتوالى صدور أجزاء طبعة محققة لتهذيب الكمال للمزي بتحقيق د. بشارة عواد، مؤسسة الرسالة.\nملحوظة هامة: هناك مراجع أخرى في الرواة نعرضهم في صورة طبقات مثل: الطبقات الكبرى لابن سعد، أو نصنفهم على السنين مثل: \"تاريخ الإسلام للذهبي\" أو على حروف المعجم مثل: \"التاريخ الكبير للبخاري\" أو على البلدان مثل: \"تاريخ بغداد\"، و\"تاريخ دمشق\" وسنثبت هذه المصادر في قسم التاريخ.\n١٠- من المراجع الحديثة في هذا الباب \"أعلام المحدثين للدكتور محمد محمد أبي شهبة\" طبعت الطبعة الأولى بمصر ١٩٦٣م بمطابع دار الكتاب العربي.","vol":"1","page":82},{"text":"عاشرًا: ما صنف في \"الكنى والألقاب والأنساب\" والمشتبه من أنساب الرواة\n١- كتاب الكنى والأسماء، لأبي بشر محمد بن أحمد الدولابي \"٣٢٠هـ\". طبع في مجلدين بالهند ١٣٢٣هـ.\n٢- الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب، لابن ماكولا البغدادي، وهو الأمير الحافظ أبو نصر علي بن هبة الله \"٤٨٦هـ\" يقع في مجلدين. طبع في الهند وتركيا والعراق، ولأبي بكر محمد بن عبد الغني \"ابن نقطة\" البغدادي \"٦٢٩هـ\" ذيل للكتاب، اسمه \"إكمال الإكمال\" وصنف الشيخ جمال الدين ابن الصابوني \"٦٨٠هـ\" تكملة إكمال الإكمال، تحقيق الدكتور مصطفى جواد بالمجمع العلمي العراقي ١٩٥٧م.\n٣- المشتبه في أسماء الرجال، للإمام الحافظ الذهبي \"٧٤٨هـ\" رتبه الذهبي على حروف المعجم، كانت آخر طبعة له بتحقيق علي محمد البجاوي ١٩٦٢م بالقاهرة.\n٤- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، للحافظ ابن حجر العسقلاني، وهو مراجعة وضبط وتوضيح لكتاب الحافظ الذهبي. طبع في أربعة مجلدات كبيرة \"١٩٦٤-١٩٦٧\" تحقيق علي محمد البجاوي، مراجعة محمد علي النجار، الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n٥- كتاب الأنساب، للإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني، المتوفى سنة \"٥٦٢هـ\" من أجمع ما كتب في الأنساب.\nصور في مجلد ضخم ١٩١٢هـ، وقد بدأ تحقيقه عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، أمين مكتبة الحرم المكي، حيث يطبع في الهند، صدر الجزء الأول منه سنة ١٩٦٢م، والسادس سنة ١٩٦٦م.\nحادي عشر: أهم مصادر الجرح والتعديل\n١- الضعفاء للإمام البخاري \"٢٥٦هـ\" وهو في جزء لطيف، رتبه على حروف","vol":"1","page":83},{"text":"المعجم. طبع الكتاب في الهند ملحقًا ببعض الرسائل \"١٣٤٩هـ\" كما طبع مستقلا، وعلى هامشه الضعفاء للنسائي.\n٢- كتاب الضعفاء والمتروكين، للإمام الحافظ أحمد بن شعيب النسائي \"٣٠٣هـ\" رتبه على حروف المعجم، طبع في الهند في جزء واحد.\n٣- الجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي \"٣٢٧هـ\" من أجمع كتب الأوائل في هذا الباب. يقع في أربعة أجزاء كبيرة، طبع في الهند في تسعة مجلدات.\n٤- ميزان الاعتدال، للحافظ الذهبي \"٧٤٨هـ\" رتبه على حروف المعجم، طبع أكثر من مرة، آخر طبعة كانت بتحقيق علي محمد البجاوي ١٩٦٣ بالقاهرة في أربعة مجلدات متوسطة، ضمت \"١١٠٥٣\" ترجمة.\nوللإمام الذهبي كتاب \"المغني في الضعفاء\" طبع سنة ١٩٧١م بتحقيق د. نور الدين عتر في جزأين، دار المعارف بحلب.\n٥- لسان الميزان، لشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني، واستدرك فيه ما فات الإمام الذهبي.\nطبع في ستة أجزاء كبيرة بالهند سنة ١٣٣١م.\n٦- كتاب الرفع والتكميل في الجرح والتعديل، للإمام أبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الهندي \"١٣٠٤هـ\" جمع فيه قواعد الجرح والتعديل، ومراتبها. طبع هذا الكتاب في مجلد متوسط تحقيق وتعليق الشيخ عبد الفتاح أبي غدة ١٣٨٣هـ بحلب.\nثاني عشر: أهم المصادر في أصول الحديث \"علوم الحديث ومصطلحه\"\n١- كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، للقاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي \"٣٦٠هـ\" من أقدم كتب أصول الحديث. طبع سنة ١٩٧١م في مجلد واحد، تحقيق محمد عجاج الخطيب، دار الفكر بيروت.","vol":"1","page":84},{"text":"٢- معرفة علوم الحديث، للإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله، الحاكم النيسابوري \"٤٠٥هـ\" ذكر فيه خمسين نوعًا من أنواع علوم الحديث، طبع سنة ١٩٣٧م بمصر تحقيق د. معظم حسين.\n٣- الكافية في علم الرواية، للحافظ المؤرخ أحمد بن علي \"الخطيب البغدادي\" طبع في الهند سنة ١٣٥٧هـ. وللبغدادي كتاب \"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\" تحقيق د. محمد عجاج الخطيب.\n٤- الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع، للقاضي الحافظ أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي \"٥٥٤هـ\" طبع بتحقيق السيد أحمد صقر ١٩٧٠م بمصر، دار التراث، القاهرة.\n٥- علوم الحديث للإمام أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري المعروف بابن الصلاح \"٦٤٣هـ\" وقد اشتهر باسم مقدمة ابن الصلاح، طبع مرارًا وطبع أخيرًا طبعة جيدة سنة ١٩٦٦م بتحقيق الدكتور العتر.\n٦- تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي للسيوطي \"٩١١هـ\" شرح فيه كتاب التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير، للإمام يحيى بن شرف النووي \"٦٧٦هـ\".\nطبع الطبعة الأخيرة في جزأين، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف ١٩٦٦م.\n٧- توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار، للعلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني صاحب سبل السلام \"١١٨٢هـ\".\nطبع في مجلدين بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ١٣٦٦هـ بمصر.\n٨- قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث، للشيخ محمد جمال الدين القاسمي \"١٣٣٢هـ\".\nطبع مرتين، وآخرهما بالقاهرة سنة ١٩٦١م.\n٩- توجيه النظر إلى أصول الأثر للشيخ طاهر الجزائري \"١٣٣٨هـ\".","vol":"1","page":85},{"text":"من أجمع الكتب التي صنفت بعد القرن العاشر، طبع في مصر ١٣٢٩هـ، وطبع أخيرًا في لبنان.\n١٠- قواعد في علوم الحديث، للعلامة المحقق ظفر أحمد العثماني التهانوني من علماء باكستان. طبع عدة طبعات آخرها بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبي غدة سنة ١٩٧٢م، مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب.\n١١- علوم الحديث ومصطلحه، للدكتور صبحي الصالح. عرض فيه علوم الحديث عرضًا جيدًا جمع بين المنهج الحديث، وحسن التناول، كما استوفى قواعد القدماء. طبع سنة ١٩٥٩، جامعة دمشق، وطبع عدة مرات في لبنان.\n١٢- أصول الحديث \"علومه ومصطلحه\" د. محمد عجاج الخطيب، دار الفكر، لبنان ١٩٧١م.\nثالث عشر: ما صنف في التخريج:\nأهم ما صنف في تخريج الأحاديث ما يأتي:\n١- نصب الراية لأحاديث الهداية، للإمام الحافظ جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي الحنفي \"٧٦٢هـ\". خرج فيه الأحاديث الواردة في كتاب \"الهداية\" وهو من أمهات كتب الفقه الحنبلي، طبع مع حاشيته \"بغية الألمعي في تخريج الزيلعي\" بعناية إدارة المجلس العملي بدابهيل سورت الهند سنة ١٩٣٨ في أربعة مجلدات.\n٢- الدراية في تخريج أحاديث الهداية، للحافظ ابن حجر العسقلاني، لخص فيه كتاب الزيلعي السابق. طبع في دلهي سنة ١٢٩٩هـ، وطبع طبعة محققة بعناية عبد الله هاشم اليماني المدني في جزأين، القاهرة ١٩٦٤م.\n٣- تلخيص الحبير لابن حجر العقسلاني، لخص فيه تخريج الأحاديث التي تضمنها كتاب شرح الوجيز. والوجيز كتاب يعد عمدة في الفقه الشافعي، ألفه أبو حامد الغزالي \"٥٠٥هـ\" وشرحه أبو القاسم الرافعي في كتاب سماه \"فتح العزيز","vol":"1","page":86},{"text":"على كتاب الوجيز\" صدر التلخيص في أربعة أجزاء في مصر بإشراف عبد الله هاشم اليماني.\n٤- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار، للحافظ زين الدين عبد الرحيم بن حسين العراقي \"٨٠٦هـ\" والكتاب معروف، ولابن حجر استدراك على ما فات العراقي.\n٥- مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا للسيوطي.\nخرج فيه أحاديث \"الشفاء\" للقاضي عياض \"٥٤٤هـ\" طبع في جزأين بالهند. وهناك كتب كثيرة في التخريج نكتفي بما ذكرناه منها.\nرابع عشر: أهم المراجع المصنفة في الدفاع عن السنة\n١- الرد على الجهمية \"رد الدارمي عثمان بن سعيد \"٢٨٠هـ\" على بشر المريسي\" طبع في مصر سنة ١٣٥٨هـ.\n٢- الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم، للإمام أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الوزير اليماني \"٧٥٥هـ\" طبع في مجلدين بمصر.\n٣- تحقيق معنى السنة وبيان الحاجة إليها، للسيد سليمان الندوي، طبع في جزء صغير بمصر.\n٤- السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، د. مصطفى السباعي سنة ١٩٦٤م طبع في مجلد كبير ١٩٦١م بمصر.\n٥- الأضواء الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة، للشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، طبع في مجلد وسط بالمطبعة السلفية بمصر سنة ١٣٧٨هـ. وهناك رد آخر على كتاب أضواء على السنة للشيح أبي رية، ألفه الشيخ محمد عبد الرزاق، وطبع في المطبعة السلفية بمصر سنة ١٣٧٩هـ واسمه \"ظلمات أبي رية\".","vol":"1","page":87},{"text":"٦- دفاع عن السنة ورد شبهات المستشرقين والكتاب المعاصرين، للدكتور محمد محمد أبي شهبة، طبعة مجمع البحوث الإسلامية بالإزهر.\n٧- السنة قبل التدوين، د. محمد عجاج الخطيب، طبع في مصر سنة ١٣٨٣هـ وفي بيروت، دار الفكر سنة ١٣٩١هـ.","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>المبحث الثالث: السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والتراجم والطبقات</span>\nأولا: أهم مراجع السيرة النبوية\n١- مغازي رسول الله ﷺ، للواقدي أبي عبد الله بن محمد بن عمر \"٢٠٧هـ\". طبع سنة ١٩٤٨م بمصر في جزء صغير.\n٢- سيرة النبي ﷺ، لأبي محمد عبد الملك بن هشام \"٢١٨هـ\" لخص فيه سيرة ابن إسحاق وهذبها، تعدّ من أتقن وأجمع كتب السيرة، طبع الكتاب في أربعة أجزاء كبيرة بتحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد كما طبع طبعة أخرى بتحقيق مصطفى السقا وزميليه.\n٣- الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد \"٢٣٠هـ\"، وقد أخذت السيرة الجزأين الأول والثاني من الطبقات١.\n٤- الشمائل النبوية والخصائل المصطفوية، للترمذي صاحب السنن، طبع في جزء متوسط، دار الطباعة العامرة بالقاهرة.\n٥- أخلاق النبي ﷺ وآدابه، للحافظ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصفهاني المعروف بأبي الشيخ \"٣٦٩هـ\" طبع في مجلد وسط بتحقيق عبد الله محمد الصديق الغماري \"١٩٥٩م\" بالقاهرة.\n٦- دلائل النبوة، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني \"٤٣٠هـ\" طبع في مجلد كبير سنة ١٩٥٠ بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد الدكن بالهند.\n٧- الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض \"٥٤٤هـ\" طبع في جزأين\n_________\n١ وكذلك تاريخ الأمم والملوك للطبري، نرى الجزء الثاني منه خاصا بالسيرة النبوية.","vol":"1","page":89},{"text":"سنة ١٢٩٠هـ بمطبعة خليل أفندي في الخلافة العثمانية، وطبع بعد ذلك مرات، وطبع في دمشق سنة ١٩٧١ طبعة محققة.\n٨- جوامع السيرة، لابن حزم الأندلسي أبي محمد علي بن أحمد \"٤٥٦هـ\" طبع في مجلد مع عدة رسائل بتحقيق الدكتور إحسان عباس، والدكتور ناصر الدين الأسد، دار المعارف، مصر.\n٩- الروض الأنف شرح السيرة النبوية لابن هشام، للسهيلي \"٥٨١هـ\". طبع في مجلدين كبيرين بمصر سنة ١٩١٤م، وطبع طبعة أخرى بتحقيق الشيخ عبد الرحمن الوكيل في عدة مجلدات سنة ١٩٦٦م.\n١٠- زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن قيم الجوزية \"٧٥٢هـ\" تناول السيرة وعرض مسائل في الفقه والحديث، طبع في أربعة مجلدات سنة ١٩٥١ بتحقيق الشيخ حامد الفقي، وطبع طبعة أخرى في خمسة مجلدات سنة ١٩٧٩، بتحقيق شعيب وعبد القادر الأرناءوط، مؤسسة الرسالة بيروت.\n١١- السيرة النبوية لابن كثير \"٧٧٤هـ\" طبعت في مصر في أربعة أجزاء سنة ١٩٦٥، بتحقيق مصطفى عبد الواحد.\n١٢- السيرة الحلبية المسماة: \"إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون\" للفقيه المؤرخ علي بن إبراهيم الحلبي القاهري \"١٠٤٤هـ\" طبع في مجلدين كبيرين سنة ١٣٤٩ بمصر.\n١٣- نور اليقين في سيرة سيد المرسلين، للشيخ محمد الخضري، أستاذ التاريخ بالجامعة المصرية، طبع طبعات كثيرة آخرها سنة ١٣٧٤هـ.\n١٤- محمد رسول الله وخاتم النبيين، للشيخ محمد الخضر حسين شيخ الجامع الأزهر. كتاب جامع موجز طبع بإشراف علي الرضا التونسي ١٩٧١، المطبعة التعاونية بدمشق.","vol":"1","page":90},{"text":"وهناك كتب كثيرة في السيرة عالجتها بمناهج متعددة مثل: مختصر سيرة الرسول لمحمد بن عبد الوهاب تحقيق الشيخ حامد الفقي، وخلاصة السيرة النبوية لرشيد الرضا، ومنها: حياة محمد، لمحمد حسين هيكل، وعبقرية محمد للعقاد، وفقه السيرة للشيخ محمد الغزالي.\nثانيًا: أهم المصادر في التاريخ الإسلامي\n١- تاريخ خليفة بن خياط، للمؤرخ المحدث ابن خياط العصفري \"٢٤٠هـ\" من أقدم ما وصل إلينا من كتب التاريخ الإسلامي، طبع في مجلدين بتحقيق سهيل ذكار سنة ١٩٦٨ بدمشق، كما طبع بالنجف سنة ١٩٦٧ بتحقيق أكرم ضياء العمري.\n٢- تاريخ الأمم والملوك، للطبري المحدث والمفسر \"٣١٠هـ\" رتبه على السنين، طبع عدة طبعات آخرها طبعة دار المعارف بمصر، بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم في نحو عشرة مجلدات، وطبع في بيروت في خمسة عشر جزءًا.\n٣- كتاب البدء في التاريخ، لمطهر بن طاهر المقدسي \"٣٥٥هـ\" طبع في مجلدين سنة ١٩١٦م، وصورته مكتبة المثنى ببغداد حديثًا.\n٤- المقتبس في أخبار بلد الأندلس، لحيان بن خلف القرطبي \"٤٦٩هـ\" أرخ للأندلس على نظام السنين. طبع جزء منه يؤرخ للحوادث من \"٣٦٠-٣٦٤هـ\" في مجلد وسط بتحقيق د. عبد الرحمن علي الحجي، دار الثقافة، بيروت سنة ١٩٦٥.\n٥- المنتظم في تاريخ الأمم، لابن الجوزي. رتبه على السنين، وطبع في كتاب جامع، طبع بالهند سنة ١٣٥٩هـ، ويبدو أن له تتمة لم تطبع بعد.\n٦- المعجب في تلخيص أخبار المغرب، للمؤرخ عبد الواحد المراكشي \"٦٢١هـ\" طبع في مجلد وسط بتحقيق محمد سعيد العريان، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة ١٩٦٢.\n٧- الكامل في التاريخ، للإمام المؤرخ عز الدين بن الأثير \"٦٣٠هـ\" رتبه على","vol":"1","page":91},{"text":"السنين، ويعد مرجعا هاما في الحروب الصليبية، طبع هذا الكتاب في ١٢ جزءًا سنة ١٣٧٤هـ، وطبع بعد ذلك عدة مرات في مصر، وفي غيرها.\n٨- تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام، للحافظ الذهبي \"٧٤٨هـ\" رتبه على السنين، طبعت الأجزاء الستة الأولى في مصر بإشراف حسام الدين المقدسي حيث وصل لأحداث سنة ١٥٠هـ مع تراجم أعلام هذه الفترة، ولا تزال بقية الكتاب مخطوطة.\n٩- البداية والنهاية، للحافظ ابن كثير \"٧٧٤هـ\" رتبه على السنين وترجم للأعلام. طبع مرات، وكانت طبعته السادسة في بيروت ١٩٨٥ في أربعة عشر جزءًا وسبعة مجلدات.\n١٠- كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر، لأبي زيد ولي الدين عبد الرحمن بن خلدون \"٨٠٨هـ\" قدم له بمقدمة طارت شهرتها في الآفاق، وطبعت مستقلة طبعات كثيرة، طبع في بولاق بمصر سنة ١٢٨٤هـ في سبعة أجزاء، وأفضل طبعات المقدمة الطبعة التي حققها وعلق عليها د. علي عبد الواحد وافي.\n١١- مروج الذهب ومعادن الجوهر، لأبي الحسن علي المسعودي \"٣٤٦هـ\" طبع الكتاب في جزأين سنة ١٢٨٣.\n١٢- تجارب الأمم وتعاقب الهمم، لابن مسكويه \"٤٢١هـ\" أرخ فيه الدولة العباسة، طبع في ثلاثة أجزاء في القاهرة سنة ١٩١٦.\n١٣- تاريخ الأمم والملوك، لناصر الدين بن الفرات المصري \"٨٠٧هـ\" طبع منه الأجزاء من ٧-٩ بتحقيق قسطنطين زريق سنة ١٩٤٢، بيروت.\n١٤- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، لجمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي \"٧٨٤هـ\". يعد كتابه من أجمع المصادر للدولة المملوكية، طبع في سبعة أجزاء سنة ١٩٣٥ في كاليفورنيا، وطبع بعد ذلك في مصر.","vol":"1","page":92},{"text":"١٥- الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، لأبي شامة المقدسي \"٦٦٥هـ\" طبع الكتاب في جزأين ١٢٨٨هـ القاهرة، وهو من أهم المصادر في تاريخ الدولة الأيوبية.\n١٦- حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة، للسيوطي \"٩١١هـ\" طبع في جزأين سنة ١٢٩٩هـ في مطبعة الوطن بالقاهرة.\n١٧- البيان المُغْرِب في أخبار المَغْرِب، لأبي عبد الله محمد المراكشي \"٦٦٧هـ\" أرخ فيه للمغرب وأفريقية، طبع منه جزآن في ليدن ١٨٤٩م.\n١٨- نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، لأحمد بن محمد المقرئ التلمساني \"١٠٤١هـ\" من أهم مصادر تاريخ الأندلس، طبع في أربعة أجزاء سنة ١٢٧٩هـ في بولاق بمصر، وطبع في عشرة أجزاء بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد سنة ١٩٤٩م مطبعة السعادة، كما طبع بتحقيق وفهرسة د. إحسان عباس.\n١٩- الاستقصا في أخبار المغرب الأقصى، لأحمد بن خالد الناصري. طبع في ثلاثة مجلدات كبيرة سنة ١٣١٢هـ، المطبعة البهية، مصر.\n٢٠- الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية، لشكيب أرسلان سنة ١٣٦٦هـ، ذكر الزركلي في الأعلام أنه في عشرة مجلدات، لم يطبع منه سوى ثلاثة أجزاء سنة ١٣٥٨هـ.\n٢١- فجر الأندلس للدكتور حسين مؤنس، طبع تحت مجلد واحد سنة ١٩٥٩ بمصر.\n٢٢- تاريخ الأندلس في عهد المرابطين والموحدين، ليوسف إشباخ ترجمة الأستاذ محمد عبد الله عنان، طبع في مجلد وسط سنة ١٩٥٨ مكتبة الخانجي، مصر.\n٢٣- محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية، للشيخ محمد الخضري. أرخ بإيجاز للدولتين: الأموية والعباسية، طبع في مجلدين، الطبعة الثانية سنة ١٣٧٢هـ.","vol":"1","page":93},{"text":"٢٤- تاريخ المسلمين وآثارهم في الأندلس، د. السيد عبد العزيز سالم، طبع سنة ١٩٦٢ دار المعارف، القاهرة.\n٢٥- تاريخ الإسلام السياسي والاجتماعي والثقافي والديني، د. حسن إبراهيم حسن، طبع في أربعة أجزاء، مكتبة النهضة المصرية بالقاهرة.\n٢٦- التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، د. أحمد شلبي، طبع عدة مرات في خمسة أجزاء، القاهرة.\n٢٧- تاريخ التمدن الإسلامي، لجورجي زيدان. طبع في خمسة أجزاء في مجلدين، الطبعة الثانية سنة ١٩٦٧م.\n٢٨- الحركة الصليبية، صفحة مشرقة في تاريخ الجهاد العربي د. سعيد عبد الفتاح عاشور، أهم تصنيف معاصر في تحليل وقائع هذه الحروب، طبع سنة ١٩٦٣م في جزأين كبيرين، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة.\n٢٩- تاريخ الشعوب الإسلامية، للمستشرق كارل بروكلمان. طبع في مجلد كبير، ترجمة نبيه أمين فارس ومنير مينيكي، عدة مرات، الطبعة الرابعة سنة ١٩٦٥ بيروت.\nثالثا: أهم المصادر في التراجم والطبقات وأخبار الأعلام والأنساب\n١- الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد كاتب الواقدي \"٢٣٠هـ\" طبع طبعة قديمة في ليدن، وطبع في دار الكتب المصرية، وطبع في بيروت في ثمانية أجزاء سنة ١٩٥٨م.\n٢- كتاب الطبقات، للإمام المحدث خليفة بن خياط العصفري \"٢٤٠هـ\" طبع في مجلد وسط بتحقيق أكرم ضياء العمري سنة ١٩٦٧ ببغداد. تميز هذا المؤلف بأنه رتب كتابه على ثلاثة أسس: النسب والطبقات والمدن.","vol":"1","page":94},{"text":"٣- كتاب المعرفة والتاريخ، لأبي يوسف يعقوب بن سفيان البسوي \"٢٧٧هـ\".\nالكتاب يقع في عدة مجلدات، وصلنا منها ثلاث مخطوطات كبيرة طبعت بتحقيق د. أكرم العمري سنة ١٩٧٤، مطبعة الإرشاد بالعراق، ترجم فيه للرجال وأرّخ بالسنين.\n٤- أنساب الأشراف، للبلاذري أحمد بن يحيى \"٢٧٩هـ\". نشر الجزء الأول منه في مصر سنة ١٩٥٩ بإشراف معهد المخطوطات العربية تحقيق د. محمد حميد الله.\n٥- كتاب الوزراء والكتاب، لأبي عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري \"٣٣١هـ\". نشر قسم منه بتحقيق الأساتذة: مصطفى السقا، وإبراهيم الإبياري، وعبد الحفيظ شلبي سنة ١٩٣٨ القاهرة.\n٦- جمهرة أنساب العرب، لابن حزم \"٤٥٦هـ\" نشر في مجلد واحد بتحقيق عبد السلام هارون، دار المعارف سنة ١٩٦٢ بمصر.\n٧- تاريخ بغداد، للحافظ المؤرخ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي \"٤٦٣هـ\" طبع في القاهرة في أربعة عشر جزءا تضم \"٧٨٣١\" ترجمة سنة ١٩٣١، وصور في بيروت حديثًا، وله ذيول متعددة.\n٨- تاريخ دمشق، للحافظ المؤرخ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي \"٥٧١هـ\" يقع في مجلدات مخطوطًا، الموجود منها نحو ٣٧ مجلدًا في قسم المخطوطات بدار الكتب المصرية، ويوجد ١٨ في دار الكتب الظاهرية بدمشق. طبعت المجلدة الأولى والثانية بتحقيق صلاح المنجد، والعاشرة بتحقيق محمد أحمد دهمان. مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق، اختصره الشيخ عبد القادر بدران بحذف الأسانيد والمكررات، وسمي المختصر \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" طبع منه سبعة أجزاء في دمشق ابتداء من سنة ١٣٢٩هـ.\nوقد عقد مجمع اللغة العربية بدمشق العزم على مواصلة تحقيقه، وإخراجه.\n٩- وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لشمس الدين أحمد بن محمد بن خلكان","vol":"1","page":95},{"text":"\"٦٨١هـ\". طبع في ستة مجلدات سنة ١٩٤٨ بتحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد.\n١٠- سير أعلام النبلاء، للحافظ الذهبي \"٧٤٨هـ\" كتبه في ثلاثة عشر مجلدًا، وجعل المجلد الرابع عشر ذيلا له. طبع من الكتاب ثلاثة أجزاء بداية من الجزء الثالث بإشراف معهد المخطوطات العربية ودار المعارف من سنة ١٩٥٧ إلى سنة ١٩٦٢ بتحقيق المنجد والإبياري، وأسعد أطلس، وتتصدى الآن مؤسسة الرسالة لإتمام هذا العمل المجيد وقطعت فيه شوطًا، ويشرف عليه الشيخ شعيب الأرناءوط.\n١١- فوات الوفيات، لابن شاكر الكتبي.\n١٢- الوافي بالوفيات، للأديب المؤرخ صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي \"٧٦٤هـ\".\nطبعت الأجزاء الثلاثة الأولى منه في دمشق بعناية بعض المستشرقين.\n١٣- نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، لأبي العباس أحمد بن علي القلقشندي \"٨٢١هـ\" طبع بتحقيق الإبياري سنة ١٩٥٩ بالقاهرة.\n١٤- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، لابن حجر العسقلاني \"٨٥٢هـ\" طبع عدة طبعات آخرها في خمسة مجلدات بتحقيق محمد سعيد جاد الحق سنة ١٩٦٦ دار الكتب الحديثة بمصر.\n١٥- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، للإمام الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي \"٩٠٢هـ\" طبع في اثني عشر جزءا بتحقيق حسام الدين القدسي سنة ١٣٥٥هـ بمصر.\n١٦- البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، للشوكاني سنة ١٢٥٠هـ.\nطبع الكتاب في مجلدين سنة ١٣٤٨هـ بالقاهرة، وعليه ذيل للحافظ المؤرخ محمد بن محمد بن يحيى \"بن زيادة\" اليمني.","vol":"1","page":96},{"text":"١٧- الأعلام، للأستاذ خير الدين الزركلي، عالم معاصر، توفي من سنوات. الطبعة الثانية منه في عشرة مجلدات سنة ١٢٧٨هـ الموافق سنة ١٩٥٩م بمصر. وطبع طبعة حديثة في اثني عشر مجلدًا.\n١٨- معجم المؤلفين \"تراجم لمصنفي الكتب العربية\" للأستاذ عمر رضا كحالة، أحد الكتاب المعاصرين. طبع في خمسة عشر جزءا سنة ١٣٨١هـ الموافق سنة ١٩٦١م بدمشق.\n١٩- معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، للأستاذ عمر رضا كحالة، طبع في ثلاثة مجلدات، الطبعة الثانية سنة ١٣٨١هـ بيروت.\nهذا، وبجانب ما ذكرت من كتب التراجم هناك كتب أخرى للطبقات صنفت على نظام التخصيص.\nمثل: طبقات الشافعية، طبقات الحنابلة، طبقات الحنفية، طبقات الأطباء، معجم الأدباء. وهي مراجع لها شأنها في التعرف على المزيد من تاريخ أعلام الإسلام.","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>المبحث الرابع: علوم اللسان العربي</span>\nأولا: المعاجم\n١- الصحاح، للجوهري أبي نصر إسماعيل بن حماد \"٣٩٣هـ\" من أقدم المعاجم، وهو من المعاجم اللامية. طبع في ستة مجلدات بتحقيق أحمد عبد الغفور العطار ١٩٥٦م بمصر.\n٢- لسان العرب، لابن مكرم بن منظور الإفريقي \"٧١١هـ\" معجم لامي يعد من الموسوعات العلمية، طبع الكتاب في عشرين مجلدًا \"١٣٠٠هـ\" وطبع بعدها في لبنان.\n٣- القاموس المحيط، للفيروزآبادي مجد الدين محمد بن يعقوب \"٨١٧هـ\" وهو معجم لامي طبع في أربعة أجزاء سنة ١٩٥٤ القاهرة، وشرح المرتضى الزبيدي القاموس في كتابه تاج العروس، وطبع في عشرة أجزاء سنة ١٣٠٦هـ.\n٤- أساس البلاغة، للزمخشري صاحب الكشاف، توفر فيه على إبراز دلالات الألفاظ. طبع في القاهرة في مجلدين كبيرين، دار الكتب المصرية سنة ١٩٤١، ثم طبع مرارًا في مجلد واحد، وصور في بيروت.\n٥- المخصص، للشيخ أبي الحسن علي بن إسماعيل النحوي اللغوي الأندلسي، المعروف بابن سيده \"٤٥٨هـ\". يعد من معاجم المعاني، طبع في ثمانية عشر مجلدًا سنة ١٣٢١هـ بمصر، وزود بفهرس تفصيلي جيد لكتبه وأبوابه، مرتبا على الحروف الهجائية.\n٦- معجم مقاييس اللغة، لابن فارس \"٣٩٥هـ\" طبع في ستة مجلدات سنة ١٩٧٠، بتحقيق عبد السلام هارن.","vol":"1","page":98},{"text":"وهناك معاجم أخرى كثيرة ذات مناهج متنوعة، مثل: العين للخليل بن أحمد، والتهذيب للأزهري، وكذلك المصباح المنير للفيومي، ومختار الصحاح للرازي.\nومن المعاجم الحديثة: المعجم الوسيط، أصدره مجمع اللغة العربية بالقاهرة.\nثانيا: فقه اللغة\n١- الخصائص، لابن جني أبي الفتح عثمان بن عمرو \"٣٩٢هـ\" طبع في ثلاثة مجلدات، تحقيق محمد علي النجار سنة ١٩٥٦م.\n٢- الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها، أحمد بن فارس \"٣٩٥هـ\" طبع بمصر سنة ١٣٢٨هـ.\n٣- فقه اللغة وسر العربية، لأبي منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي \"٤٢٩هـ\" طبع بمصر، المكتبة التجارية الكبرى.\n٤- المزهر في علوم اللغة وأنواعها، للسيوطي \"٩١١هـ\" من أوسع ما صنف في فقه اللغة. طبع بالمطبعة السلفية بالقاهرة، ثم طبع بعد ذلك مرارًا، ويقع في جزأين، قد حققه جاد المولى ومحمد أبو الفضل إبراهيم والإبياري ﵏، دار التراث.\n٥- إكمال الأعلام بتثليث الكلام، لابن مالك \"٦٧٢هـ\" تحقيق سعد حمدان الغامدي، جامعة أم القرى، مكة سنة ١٩٨٤م.\n٦- كتاب الاشتقاق والتعريب، للشيخ عبد القادر المغربي، الطبعة الثانية القاهرة سنة ١٩٧٤.\n٧- المباحث اللغوية في العراق، د. مصطفى جواد، لجنة البيان العربي سنة ١٩٥٥م.\n٨- الاشتقاق لعبد الله أمين، طبع في مجلد كبير سنة ١٩٥٦ بالقاهرة.","vol":"1","page":99},{"text":"٩- فقه اللغة، د. علي عبد الواحد وافي، من أجمع الكتب الحديثة في بابه، طبع سنة ١٩٤٠م، وسنة ١٩٥٠م.\n١٠- مناهج البحث في اللغة، د. تمام حسان، طبع سنة ١٩٥٥ مطبعة الرسالة بمصر.\n١١- الأصوات اللغوية، د. إبراهيم أنيس.\n١٢- فقه اللغة وخصائص العربية، للأستاذ محمد المبارك، دراسة تحليلية مقارنة، صدرت طبعته الثانية ١٩٦٤، دار الفكر بلبنان.\n١٣- دراسات في فقه اللغة، د. صبحي الصالح، طبع مرات آخرها سنة ١٩٦٨م، دار العلم للملايين.\n١٤- دلالة الألفاظ وتطورها، د. مراد كامل، طبع بالقاهرة سنة ١٩٦٣م.\nثالثا: النحو والصرف، وأصول النحو، وتاريخ النحاة:\n١- الكتاب، لسيبويه أبي بشر عمرو بن عثمان بن قنير \"١٨٨هـ\".\nطبعة بولاق في مجلدين كبيرين، وطبعة أخرى بتحقيق عبد السلام هارون بالهيئة العامة للكتاب سنة ١٩٦٦م. وهي من خمسة مجلدات، ومزودة بفهارس وللكتاب فهارس أخرى صنعها الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة، مطبعة السعادة١، وطبعة بولاق هي الطبعة الرابعة، وطبعة هارون هي الخامسة.\n_________\n١ أول من قصد لنشر الكتاب المستشرق الفرنسي \"هرتويغ درنبرغ\" \"١٩٠٨م\" أستاذ اللغة العربية الفصحى بالمدرسة الخاصة باللغات الشرقية بباريس، وصور في مجلدين مع مقدمة بالفرنسية، وقد شرح في المقدمة قصته مع كتاب سيبويه، وكيف هيأه أستاذه \"فلايشر\" لهذه المهمة الجليلة، ولهذا المستشرق تحقيقات أخرى لبعض الكتب من تراثنا، مثل: ديوان النابغة، والاعتبار لأسامة بن منقذ \"انظر معجم المطبوعات العربية لسركيس ٨٩٩-٩٩٠\" ثم طبع طبعة ثانية في الهند؛ وطبعة ثالثة ترجم فيها للألمانية المستشرق الألماني \"جوستاف يان\".","vol":"1","page":100},{"text":"وللكتاب شروح كثيرة قاربت الخمسين، وأشهرها وأهمها شرح السيرافي أبي سعيد \"٣٦٨\".\nوللأعلم شرح لكتاب سيبويه، نشر في أسفل طبعة بولاق للكتاب، كما طبع طبعة خاصة بالكويت.\n٢- التصريف، لأبي عثمان المازني \"٢٤٩هـ\".\nوقد شرحه أبو الفتح عثمان بن جني \"٣٩٢هـ\" وطبع هذا الشرح في ثلاثة أجزاء محققة تحقيقًا جيدًا بعناية الأستاذين إبراهيم مصطفى، وعبد الله أمين، بإشراف وزارة المعارف بمصر، والناشر مطبعة الحلبي سنة ١٩٥٤.\n٣- المقتضب، لأبي العباس المبرد \"٢٨٥هـ\".\nطبع في أربعة مجلدات كبيرة، طبعة محققة مزودة بالفهارس، للشيخ محمد عبد الخالق عضيمة -﵀- والناشر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وقد زود بمقدمة وافية عن المبرد وآثاره النحوية.\n٤- المنقوص والممدود، للفراء \"٢٠٧هـ\".\nومن كتاب التنبيهات على أغاليط الرواة في كتب اللغة والمصنفات، لعلي بن حمزة البصري، المتوفى بصقلية ٣٧٥هـ، طبع الكتابان في مجلد متوسط، تحقيق عبد العزيز الميمني الراحكوتي، دار المعارف بمصر سنة ١٩٧٧م.\n٥- مجالس ثعلب، لأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب \"٢٩١هـ\".\nطبع في مجلدين بتحقيق عبد السلام هارون، دار المعارف بمصر سنة ١٩٤٩.\n٦- المذكر والمؤنث، لأبي بكر بن الأنباري \"٣٢٨هـ\".\nطبع الجزء الأول منه بتحقيق الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مصر سنة ١٩٨١.","vol":"1","page":101},{"text":"٧- الإيضاح، لأبي علي الفارسي \"٣٧٧هـ\" وعليه شرح عبد القاهر الجرجاني \"٤٧١هـ\" المعروف بكتاب المقتصد، شرح الإيضاح، تحقيق د. بحر المرجان، نشر وزارة الثقافة العراقية سنة ١٩٨٢.\n٨- الأصول، لابن السراج أبي بكر محمد بن السري \"٣١٦هـ\" طبع وحقق.\n٩- الجُمل، للزجاجي أبي القاسم عبد الرحمن \"٣٣٧هـ\"، له شروح كثيرة. طبع وحقق وله شروح كثيرة وبخاصة عند المغاربة.\nوله أيضًا كتاب الأمالي.\n١٠- طبقات النحويين واللغويين، للزبيدي الأندلسي أبي بكر محمد بن الحسن \"٣٧٩هـ\"١.\nطبع في مجلد متوسط بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، دار المعارف مصر سنة ١٩٧٣.\n١١- التبصرة والتذكرة، للصيمري أبي محمد عبد الله بن علي بن إسحاق \"من نحاة القرن الرابع\".\nطبع في مجلدين بتحقيق د. أحمد مصطفى علي الدين، جامعة أم القرى مكة المكرمة ١٩٨٢.\n١٢- تاريخ العلماء النحويين، للقاضي أبي المحاسن المفضل بن محمد التنوخي المعري \"٤٤٢هـ\" تحقيق د. عبد الفتاح الحلو، إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد بن سعود، السعودية سنة ١٩٨١م.\n_________\n١ ومن الكتب المعتمدة في تاريخ النحاة: نزهة الألبا في طبقات الأدبا النحاة، لأبي البركات الأنباري \"٥٧٧هـ\".\nإنباه الرواة على أنباه النحاة، للقفطي \"٦٤٦هـ\" وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، للسيوطي \"٩١١هـ\".","vol":"1","page":102},{"text":"١٣- المفصل، للزمخشري \"٥٢٨\" طبع في جزء متوسط، دار الجيل بيروت، ويليه المفضل في شرح أبيات المفصل للنعماني الحلبي.\n١٤- الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، لأبي البركات الأنباري \"٥٧٧\".\nطبع في مجلدين، بتحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد.\n١٥- أسرار العربية، لأبي البركات الأنباري \"٥٧٧\" طبع في مجلد واحد، مطبوعات المكتب الإسلامي بدمشق.\n١٦- أمالي ابن الشجري هبة الله، طبع وحقق.\n١٧- التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين، لأبي البقاء العكبري \"٦١٦هـ\".\nتحقيق ودراسة د. عبد الرحمن عثيمين، دار المغرب الإسلامي ١٩٨٦.\n١٨- أمالي السهيلي \"٥٨١هـ\" طبع في جزء متوسط تحقيق د. محمد البنا، سنة ١٩٧٠ الطبعة الأولى.\nالفصول الخمسون، لابن معطي زين الدين أبي الحسين يحيى \"٦٢٨هـ\".\nتحقيق ودراسة، د. محمود الطناحي سنة ١٩٧٧، رسالة ماجستير.\n١٩- الخصائص، لابن جني \"٣٩٢\" طبعة محققة في ثلاثة مجلدات، تحقيق محمد علي النجار.\n٢٠- شرح المفصل، لموفق الدين علي بن يعيش \"٦٤٣هـ\".\nعشرة أجزاء في مجلد، مطبعة المتنبي القاهرة، عالم الكتب بيروت.\n٢١- الكافية لابن الحاجب في النحو، والشافية في الصرف. وقد شرحهما الرضي، وسنتحدث عنهما فيما بعد.","vol":"1","page":103},{"text":"٢٢- ألفية ابن مالك \"٦٧٢هـ\" وهي خلاصة منظومة ذات صيت وشهرة، من ألف بيت. وله الكافية الشافية، منظومة من ثلاثة آلاف بيت.\nعلى أن الألفية أخذت شهرة عظيمة وكثر شراحها، وسيظهر ذلك فيما بعد.\n٢٣- تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، لابن مالك، مجلد واحد بتحقيق محمد كامل بركات، الناشر وزارة الثقافة المصرية سنة ١٩٦٧، وله شروح كثيرة.\n٢٤- الممتع في التصريف، لابن عصفور الإشبيلي \"٦٦٩هـ\" تحقيق د. فخر الدين قباوي، دار الآفاق الجديدة بيروت، الطبعة الرابعة سنة ١٩٧٩، جزآن.\n٢٥- البسيط في شرح جمل الزجاجي، لابن أبي الربيع الإشبيلي \"٦٨٨هـ\" طبع بتحقيق د. عياد الثبيتي من مجلدين، دار المغرب الإسلامي ١٩٨٦.\n٢٦- شرح ابن الناظم لألفية أبيه: ابن مالك، وابن الناظم محمد بن محمد بن مالك \"٦٨٦هـ\" طبع طبعة قديمة طهران، إيران، تصحيح محمد سليم اللبابيدي \"١٣١٢هـ\".\n٢٧- شرح الكافية، لمحمد بن الرضي \"٦٨٧هـ\" وهو شرح كثير الفوائد، ملم بكثير من القواعد، طبع مجلدين، وهناك طبعة محققة بتحقيق الشيخ يوسف عمر، جامعة بنغازي، ليبيا.\n٢٨- شرح الشافية للرضي، طبع طبعة جديدة محققة في أربعة مجلدات، وقد جمع في هذا الشرح كل مسائل الصرف، تحقيق الشيخ نور الحسن، ومحيي الدين عبد الحميد والزفزاف سنة ١٩٧٥م.\n٢٩- المقدمة الأجرومية، لأبي عبد الله بن محمد الصنهاجي \"٧٢٣هـ\" وهي أوجز كتاب في النحو، ما من دارس للنحو إلا وقد استفاد منها، وسار فيها على مذهب الكوفيين. طبعت طبعات كثيرة لا تحصى، وللشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد شرح جميل لها سماه: التحفة السنية بشرح المقدمة الأجرومية، كما شرحها","vol":"1","page":104},{"text":"الشيخ الكفراوي منذ قرنين من الزمان شرحًا موسعًا صعبًا، وشرحها آخرون قبل ذلك.\n٣٠- التذييل والتكميل شرح التسهيل، لأبي حيان محمد أثير الدين بن يوسف الغرناطي \"٥٧٤هـ\" وهو من أعظم شروح تسهيل ابن مالك، وقد وعى فوائد ومعارف نحوية جمة، ولا يزال مخطوطًا.\n٣١- ارتشاف الضرب من لسان العرب، لأبي حيان، كتاب عظيم الشأن لا يزال مخطوطًا، وسبق تحقيقه في رسالة دكتوراه في كلية اللغة العربية بالأزهر.\n٣٢- شرح ألفية ابن مالك، لأبي إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي الشاطبي \"٧٩٠هـ\" صاحب الموافقات في أصول الفقه، وشرحه للألفية من أعظم الشروح، استفاد منه النحويون من بعده، توفر على تحقيقه مجموعة من أساتذة جامعة أم القرى، وهو على وشك الصدور بإذن الله تعالى.\n٣٣- شفاء العليل في إيضاح التسهيل، لأبي عبد الله محمد بن موسى السلسيلي المصري \"٧٧٠هـ\" صدر محققًا في ثلاثة مجلدات بتحقيق د. عبد الله البركاتي، الفيصلية، مكة سنة ١٩٨٦م.\n٣٤- مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، لأبي محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن هشام الأنصاري المصري.\nيعد هذا الكتاب من أعظم مؤلفاته، ومن أعظم ما ألف في النحو. طبع طبعات كثيرة من جزأين منها عليها حاشية للشيخ الدسوقي، وأخرى عليها حاشية للشيخ الأمير، وطبعة حديثة مضبوطة ضبطًا متقنًا للشيخ محيي الدين عبد الحميد، وطبعة أخيرة مفهرسة في دمشق راجعها سعيد الأفغاني.\n٣٥- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، لابن هشام، طبع طبعات كثيرة، أجودها الطبعة التي حققها الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، وهي في أربعة مجلدات، وله طبعة أخرى في مجلدين.","vol":"1","page":105},{"text":"٣٦- شذور الذهب في معرفة كلام العرب، لابن هشام، تحقيق الشيخ محيي الدين، وطبع قبل ذلك.\n٣٧- قطر الندى وبل الصدى، لابن هشام، تحقيق الشيخ محيي الدين، وطبع قبل ذلك.\nوقد ألف الكتابين على هيئة متنين موجزين، ثم شرحهما بنفسه في الكتابين السابقين.\nومؤلفات ابن هشام من أعظم المؤلفات التعليمية في النحو.\n٣٨- الإعراب عن قواعد الإعراب، لابن هشام، تحقيق علي فودة نيل، جامعة الرياض سنة ١٩٨١.\n٣٩- شرح الألفية، لبهاء الدين بن عقيل \"٧٦٩هـ\" طبع مرارًا، وبتحقيق الشيخ محيي الدين في مجلدين.\nكما شرحه الأستاذ محمد عبد العزيز النجار في مجلدين عام ١٩٦٦ وسماه: التوضيح والتكميل لشرح ابن عقيل.\n٤٠- المساعد على التسهيل، لابن عقيل \"٧٦٩هـ\" حققه محمد كامل بركات في أربعة مجلدات، الناشر جامعة أم القرى، مكة المكرمة.\n٤١- الاقتراح في أصول النحو، للسيوطي، طبع عدة مرات وحققه د. أحمد قاسم.\n٤٢- همع الهوامع شرح جمع الجوامع، للسيوطي. طبع في مجلدين وهو من أهم المراجع النحوية في سعته وشموله، كما طبع طبعة محققة في الكويت، وصدر في سبعة أجزاء، تحقيق عبد العال سالم مكرم.\n٤٣- معاني الحروف، لأبي الحسن الرمائي \"٣٨٤هـ\" تحقيق د. عبد الفتاح شلبي، نهضة مصر، القاهرة.","vol":"1","page":106},{"text":"٤٤- مراتب النحويين، لأبي الطيب اللغوي، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، دار نهضة مصر، الفجالة القاهرة سنة ١٩٥٥.\n٤٥- شرح الأشموني للألفية \"٩٢٩هـ\" من أوسع الشروح وأشملها، حققه الشيخ محيي الدين وضبطه وله عليه شرح مطول في أربعة مجلدات صدر منه مجلدان، وللصبان \"١٢٠٦هـ\" حاشية عظيمة على الأشموني، ولها شأن بين دارسي النحو.\nهذا قليل من كثير من مصادر النحو والصرف، وتاريخهما وأصولهما.\nومن المؤلفات الحديثة في النحو: النحو الوافي لعباس حسن، والنحو الواضح لعلي الجارم.\nومنها تاريخ النحو وأصوله: في أصول النحو لسعيد الأفغاني، الخلاف بين النحويين.\nدراسة وتحليل وتقويم، د. السيد رزق الطويل، والمذاهب النحوية في ضوء الدراسات اللغوية، للدكتور مصطفى عبد العزيز.\nرابعًا: علوم البلاغة\n١- مجاز القرآن، لأبي عبيدة \"٢٠٦هـ\".\n٢- الصناعتين، لأبي هلال العسكري \"٣٩٥هـ\" طبع عدة طبعات، ومنها طبعة الأستانة \"١٣٢هـ\".\n٣- دلائل الإعجاز في علوم المعاني، لأبي بكر عبد القاهر الجرجاني إمام عصره في علوم العربية \"٤٧١هـ\".\n٤- أسرار البلاغة في علم البيان، للجرجاني أيضًا، وأسرار البلاغة بتحقيق \"ريتر\" سنة ١٩٥٤، طبع دلائل الإعجاز بالقاهرة سنة ١٣٣١هـ وأسرار البلاغة بتحقيق \"هـ، ريتر\" سنة ١٩٥٤ بإستانبول، كما حقق الكتابين الشيخ محمد عبده،","vol":"1","page":107},{"text":"وللشيخ محمود شاكر، تحقيق لأسرار البلاغة يعد أروع إخراج لهذا الكتاب.\n٥- مفتاح العلوم، لأبي يعقوب يوسف السكاكي \"٦٢٦هـ\" وهو ثلاثة أقسام، ثالثها لعلوم البلاغة الثلاثة، ويتسم هذا الكتاب بالطابع المنطقي وهو مرجع هام للكاتبين والدارسين للبلاغة، طبع بالقاهرة.\n٦- التلخيص، لجلال الدين محمد عبد الرحمن القزويني \"٧٣٩هـ\" لخص فيه القسم الثالث من مفتاح العلوم، طبع تلخيص المفتاح سنة ١٩٠٤ بالقاهرة.\n٧- الإيضاح، للخطيب القزويني صاحب تلخيص المفتاح.\nوضعه شرحًا لتلخيصه وأضاف عليه من دلائل الإعجاز، وأسرار البلاغة، وكذلك اجتهاداته ورؤيته الشخصية، طبع عدة مرات، كما طبع من بعض شروحه.\n٨- تهذيب الإيضاح، للأستاذ عز الدين التنوخي سنة ١٩٦٦م، طبع الكتاب في ثلاثة أجزاء سنة ١٩٥٠، مطبعة جامعة دمشق.\n٩- الطراز، للعلوي اليمني، دار الكتب العلمية بيروت.\n١٠- المطول، للسعد التفتازاني. ط. الأستانة سنة ١٢٣٠هـ.\n١١- سر الفصاحة، لابن سنان الخفاجي، القاهرة.\n١٢- بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح، للشيخ عبد المتعال الصعيدي، طبع في أربعة أجزاء طبعته السادسة سنة ١٩٦٠.\n١٣- المجاز، د. لطفي عبد البديع.\n١٤- البلاغة العربية في دور نشأتها، سيد نوفل، طبع بالقاهرة سنة ١٩٤٨.\n١٥- الموجز في تاريخ البلاغة، الدكتور مازن المبارك، دار الفكر، بيروت سنة ١٩٦٨.\n١٦- البلاغة تطور وتاريخ، الدكتور شوقي ضيف، دار المعارف سنة ١٩٦٥، القاهرة.","vol":"1","page":108},{"text":"١٧- البلاغة القرآنية، خصائص التراكيب، علم البيان، د. محمد محمد أبو موسى.\n١٨- الحقيقة والمجاز، د. علي العماري، القاهرة.\n١٩- البلاغة الواضحة، علي الجارم.\nخامسًا: الأدب والنقد\nأصول الأدب ومصادره الأولى:\n١- البيان والتبيين، لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ \"٢٥٥هـ\".\nأفضل طبعاته، تحقيق عبد السلام هارون في أربعة مجلدات، مزودة بالفهارس سنة ١٩٥٠م١.\n٢- أدب الكاتب، لابن قتيبة أبي محمد بن عبد الله بن مسلم \"٢٧٦هـ\" طبع في مجلد واحد بمصر.\n٣- ولابن قتيبة عيون الأخبار طبع في أربعة أجزاء، وهو من عيون الأدب ودواوينه.\n٤- الكامل في اللغة والأدب، للمبرد \"٢٨٥هـ\" طبع في جزأين سنة ١٩٥١، وأحسن طبعاته الطبعة التي اعتنى بها زكي مبارك، وأحمد شاكر وهي في ثلاثة أجزاء سنة ١٩٣٦ مطبعة الحلبي، ثم صدر جزء رابع يضم الفهارس التي وضعها محمد سيد الكيلاني سنة ١٩٥٦.\nوقد شرح الشيخ سيد المرصفي كتاب الكامل في سبعة أجزاء في كتابه: بغية الآمل من كتاب الكامل.\n_________\n١ للجاحظ أيضًا كتاب: الحيوان في سبعة أجزاء بتحقيق هارون، وله أيضًا كتاب: البخلاء.","vol":"1","page":109},{"text":"٥- العقد الفريد، لابن عبد ربه الأندلسي أبي عمر أحمد بن محمد \"٣٢٧هـ\" شامل جامع لفنون أدبية شتى، طبع في سبعة أجزاء بتحقيق أحمد أمين وأحمد الزين وإبراهيم الإبياري ط ثانية سنة ١٩٤٨ مصر. كما طبع في ثمانية أجزاء بتحقيق سعيد العريان سنة ١٩٥٣، القاهرة.\n٦- الأمالي، لأبي علي إسماعيل بن القاسم القالي الأندلسي سنة \"٣٥٦هـ\".\nطبع الكتاب في مجلدين، وطبع ذيله، وكتاب النوادر للقالي، وكتاب التنبيه على أوهام الأمالي لأبي عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري في مجلد ثالث، الطبعة الثالثة، للمجلدات الثلاثة سنة ١٩٢٦م.\n٧- يتيمة الدهر، للثعالبي سنة ٤٣٩ واسمه: يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر.\nطبع في أربعة مجلدات بعناية الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، القاهرة سنة ١٩٤٧م.\n٨- صبح الأعشى في علوم الإنشا، للشيخ أبي العباس أحمد بن علي القلقشندي سنة \"٨٢١هـ\" وهو من أكبر دواوين الأدب طبع سنة ١٩١٣ بمطبعة دار الكتب المصرية في أربعة عشر مجلدًا، وصور ثانية سنة ١٩٦٥.\n٩- زهر الآداب، لإبراهيم بن علي الحصري القيرواني ٤٥٣هـ، صدر في جزأين.\n١٠- العمدة، لابن رشيق القيرواني \"٤٥٦هـ\" صدر في مجلد واحد، تحقيق الشيخ محمد محيي الدين القاهرة سنة ١٩٧٣.\n١١- نهاية الأرب في فنون الأدب، لشهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري سنة \"٧٣٢هـ\" في نحو ٣٠ جزءًا، طبع منها ١٨ جزءًا.\nومن مختارات المجموعات الشعرية:\n١- المعلقات السبع، شرحها الزوزني، وشرحها ابن النحاس.","vol":"1","page":110},{"text":"٢- ديوان الحماسة، لأبي تمام سنة \"٢٣١هـ\" شرحه علي بن أحمد المرزوقي، وطبع بتحقيق أحمد أمين وعبد السلام هارون سنة ١٣٧١هـ مصر، واختصره د. محمد عبد المنعم خفاجي في جزأين سنة ١٩٥٥م.\n٣- ديوان الحماسة، للبحتري \"٢٨٤هـ\" طبع في مجلد واحد بتحقيق كمال مصطفى سنة ١٩٢٩ بمصر.\n٤- الحماسة، لابن الشجري طبع سنة ١٣٤٥هـ في حيدر آباد بالهند، وطبع محققًا سنة ١٩٧٠ وزارة الإرشاد بدمشق.\n٥- الحماسة البصرية، لأبي الحسن علي أبي الفرج البصري، طبع بتحقيق مختار الدين أحمد سنة ١٩٦٤، حيدر آباد بالهند.\n٦- الأصمعيات، لأبي سعيد عبد الملك بن الأصمعي \"٢١٦هـ\".\nطبعت الأصمعيات مع شرح مختصر بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف سنة ١٩٥٥م بالقاهرة.\n٧- المفضليات، للمفضل الضبي١.\nومن كتب الأمثال:\n١- الأمثال، لأبي عبيد القاسم بن سلام تحقيق د. عبد المجيد قطامش، جامعة أم القرى سنة ١٩٨٢.\n٢- الفرائد والقلائد، لأبي منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي \"٤٢٩هـ\" طبع في جزء متوسط بمصر.\n_________\n١ انظر في مجال المجموعات الشعرية مختارات ابن الشجري، مطبعة نهضة مصر بالفجالة، وانظر شروح سقط الزند خمسة مجلدات للأئمة: أبي زكريا المقريزي \"٥٠٢هـ\" وابن السيد البطليوسي \"٥٢١هـ\" وأبي الفضل الخوارزي \"٦١٧هـ\" نسخة مصورة من مطبعة دار الكتب سنة ١٩٤٥، ١٩٦٢.","vol":"1","page":111},{"text":"٣- مجمع الأمثال، للميداني أبي الفضل أحمد بن محمد النيسابوري \"٥١٨هـ\" جمع فيه نحو ستة آلاف مثل، قسمها ثلاثين بابًا، طبع من جزأين بتحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد سنة ١٣٧٩هـ بمصر، مطبعة السنة المحمدية.\n٤- المستقصى في أمثال العرب، للزمخشري \"٥٣٨هـ\" رتب الأمثال على حروف الهجاء وشرحها، طبع في مجلدين سنة ١٩٦٢ بالهند.\nومن كتب تراجم الأدباء والشعراء:\n١- معجم الشعراء، لأبي عبد الله بن عمران المرزباني \"٢٨٤هـ\" فيه خمسة آلاف ترجمة مرتبة على حروف الهجاء، ومعظم هذا الكتاب مفقود، وصلتنا قطعة من أواخره من \"عمرو\" إلى آخر الكتاب، وقد نشرت بتحقيق عبد الستار أحمد فراج سنة ١٩٦٠ بالقاهرة، وقد ضم أكثر من ألف ترجمة.\n٢- معجم الأدباء المعروف بإرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، لشهاب الدين ياقوت بن عبد الله الحموي \"٦٢٦هـ\" رتب على حروف الهجاء، طبع قديمًا في القاهرة في سبعة أجزاء، ثم طبع في عشرين جزءًا بتحقيق د. أحمد فريد الرفاعي \"دار المأمون سنة ١٩٣٨ بمصر\".\n٣- يتيمة الدهر للثعالبي، وقد سبق الحديث عنه.\n٤- الشعر والشعراء، لابن قتيبة \"٢٧٦هـ\" مجلدان بتحقيق الشيخ أحمد شاكر، دار المعارف سنة ١٩٦٦.\n٥- طبقات الشعراء، لابن المعتز \"٢٩٦\" عبد الستار أحمد فراج، دار المعارف بالقاهرة سنة ١٩٧٦.\n٦- طبقات فحول الشعراء، لابن سلام \"٢٣١هـ\" مجلدان، تحقيق الشيخ محمود محمد شاكر، مطبعة المدني القاهرة.\n٧- المغرب في حلى المغرب، لابن سعيد المغربي، تحقيق شوقي ضيف جزآن، دار المعارف مصر.","vol":"1","page":112},{"text":"وفي الدراسات الأدبية وتاريخ الأدب ومصادره:\n١- الأدب الجاهلي، د. طه حسين، دار المعارف.\n٢- تاريخ الأدب العربي، مصطفى صادق الرافعي.\n٣- تاريخ الأدب المغربي، المستشرق كارلو نللينو، دار المعارف.\n٤- الأدب العربي وتاريخه، محمد هاشم عطية، البابي الحلبي سنة ١٩٣٦.\n٥- نظرية الأدب، أوستن دارين، ترجمة محيي الدين صبحي، المجلس الأعلى للفنون والآداب.\n٦- الأدب الأندلسي، موضوعاته وفنونه، د. مصطفى الشكعة.\n٧- تاريخ الأدب من العصر الجاهلي إلى العصر الحديث، خمسة مجلدات، دار المعارف، القاهرة.\n٨، ٩- الفن ومذاهبه في النثر، الفن ومذاهبه في الشعر، د. شوقي ضيف.\n١٠- في تاريخ الأدب الحديث، عمر الدسوقي، مجلدان دار الفكر سنة ١٩٧٣.\n١١- الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر د. محمد محمد حسين سنة ١٩٧٢.\n١٢- اتجاهات القصة المصرية القصيرة، د. سيد حام النساح، دار المعارف، مصر.\n١٣- الشعر والغناء في المدينة ومكة، د. شوقي ضيف، دار المعارف، مصر.\n١٤- مذاهب الأدب في أوروبا، د. عبد الحكيم حسان، دار المعارف، مصر.\n١٥- الأدب الأندلسي من الفتح إلى سقوط الخلافة د. أحمد هيكل، دار المعارف، مصر.","vol":"1","page":113},{"text":"١٦- تاريخ الأدب العربي للزيات، طبع خمسا وعشرين طبعة.\n١٧- النقد المنهجي عند العرب، د. محمد مندور، دار نهضة مصر بالفجالة.\n١٨- المدخل إلى النقد الأدبي، د. غنيمي هلال.\n١٩- مع شعراء الأندلس والمتنبي \"راميليو غريبه غومث\" تعريب د. الطاهر أحمد مكي، دار المعارف، مصر.\n٢٠- الموازنة بين أبي تمام والبحتري، للآمدي.\n٢١- الوساطة بين المتنبي وخصومه، لعلي بن عبد العزيز الجرجائي.\n٢٢- مصادر الشعر الجاهلي، د. ناصر الدين الأسد، دار المعارف، مصر.\n٢٣- دراسة في مصادر الأدب، د. الطاهر أحمد مكي.\n٢٤- حديث الأربعاء، للدكتور طه حسين، ثلاثة أجزاء، دار المعارف مصر.\n٢٥- نظرة تاريخية في حركة التأليف عند العرب في اللغة والأدب، د. أمجد الطرابلسي.\n٢٦- المكتبة العربية، د. عزة حسن، طبع الجزء الأول منه سنة ١٩٧٠ بدمشق.","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المبحث الخامس: العقيدة والفلسفة والفرق والفكر الإسلامي</span>\n١- الفقه الأكبر، للإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان سنة \"١٥٠هـ\" طبع في قطر بشرح أبي منصور السمرقندي الماتريدي سنة \"٣٣٢هـ\".\n٢- كتاب التوحيد، لابن خزيمة الحافظ أبي بكر محمد بن أبي إسحاق سنة \"٣١١هـ\" طبع في جزء لطيف بمصر \"١٩٣٧م\".\n٣- الإبانة عن أصول الديانة، لأبي الحسن الأشعري \"٣٢٧هـ\" طبع في مصر.\nوله أيضًا مقالات الإسلاميين، بتحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد.\n٤- تاريخ أخبار القرامطة، للمؤرخ ثابت بن سنان بن قرة \"٣٦٥هـ\" مؤسسة الرسالة بيروت، سنة ١٩٧١.\n٥- الإنصاف فيما يجب اعتقاده، للباقلاني \"٤٠٣هـ\" تحقيق محمد زاهد الكوثري سنة ١٩٦٣.\n٦- تثبيت دلائل النبوة، للقاضي عبد الجبار الهمذاني سنة \"٤١٥هـ\" طبع في جزأين كبيرين بتحقيق عبد الكريم عثمان، الدار العربية، بيروت سنة ١٩٦٦.\n٧- أصول الدين، للإمام أبي منصور عبد القاهر التميمي البغدادي \"٥٢٩هـ\" طبع في جزء وسط بإستانبول سنة ١٩٢٨م.\n٨- الفصل في الملل والأهواء والنحل، لابن حزم الأندلسي \"٤٥٦هـ\" طبع عدة مرات، منها طبعة الخانجي \"١٣٢١هـ\" وبهامشها الملل والنحل للشهرستاني سنة \"٤٥٨هـ\".","vol":"1","page":115},{"text":"٩- الفَرق بين الفِرق للبغدادي أبي منصور عبد القاهر بن طاهر، مؤلف أصول الدين، طبع في مصر بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.\n١٠- الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة، للإمام البيهقي سنة \"٤٥٨هـ\" طبع سنة ١٩٦١م.\n١١- التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، للإسفراييني للإمام أبي المظفر \"٤٧١هـ\".\n١٢- الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، للإمام أبي المعالي الجويني، إمام الحرمين سنة \"٤٧٨هـ\".\nطبع بتحقيق د. محمد يوسف موسى، وعلي عبد المنعم سنة ١٩٥٠م.\n١٣- إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي سنة \"٥٠٥هـ\" طبع في أربعة مجلدات وستة عشر جزءا، ومعه تخريج الحافظ العراقي طبع سنة ١٣٥٧هـ وله كتاب الاقتصاد في الاعتقاد.\nوله كتاب فضائح الباطنية بتحقيق د. عبد الرحمن بدوي ١٩٦٤، دار القومية للطباعة والنشر.\n١٤- منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية، لابن تيمية سنة \"٧٢٨هـ\" طبع بتحقيق محمد رشاد سالم سنة ١٩٦٠ بعد الطبعة القديمة، وقد اختصره الحافظ الذهبي سنة \"٧٤٨هـ\" في كتابه المنتقى من منهاج الاعتدال، طبع في مجلد كبير بتحقيق محب الدين الخطيب.\nوله كتاب درء تعارض العقل والنقل، أو موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول في عشرة أجزاء، طبع جامعة الإمام وبتحقيق د. محمد رشاد سالم. ولشيخ الإسلام مصنفات كثيرة في العقيدة مثل: العبودية، والرسالة التدمرية، والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، وقاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، ومجموعة الرسائل","vol":"1","page":116},{"text":"والمسائل، والرسالة الحموية الكبرى، والصغرى، وكلها طبعت وحققت.\n١٥- العقيدة النونية، لابن قيم الجوزية سنة \"٧٥١هـ\" في التوحيد وأهله، والرد على الفرق الضالة، شرحها محمد خليل الهراس في مجلدين، وله شفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل، طبع بمصر، وطبع له أيضًا كتاب \"الروح\" وله أيضًا كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية لغزو المعطلة والجهمية، طبع بمصر مرات.\n١٦- شرح الطحاوية في العقيدة السلفية، للقاضي علي بن محمد الحنفي سنة \"٧٩٢هـ\" شرح فيه العقيدة السلفية التي صنفها الحافظ أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي الحنفي سنة \"٣٢١هـ\" وقد طبع هذا الشرح بمصر بتحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر سنة \"١٣٧٣هـ\" وخرج أحاديثه الألباني ١٣٩٢هـ.\n١٧- كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وشرحه الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، طبع بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية، مصر.\n١٨- رسالة التوحيد للشيخ محمد عبده سنة \"١٣٢٣هـ\" طبع مرات، والطبعة الحادية عشرة سنة ١٣٦٥هـ.\n١٩- دلائل التوحيد، للعلامة الشيخ محمد جمال الدين القاسمي سنة \"١٢٣٢هـ\" طبع مرات بمصر.\n٢٠- تمهيد في تاريخ الفلسفة، للشيخ مصطفى عبد الرازق سنة ١٩٤٥ مصر.\n٢١- نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام، علي سامي النشار، ثلاثة أجزاء سنة ١٩٦٩.\nوله مناهج البحث عن مفكري الإسلام سنة ١٩٤٧، دار الفكر العربي.\n٢٢- الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، د. محمد البهي سنة ١٩٥٩م.","vol":"1","page":117},{"text":"٢٣- دعوة الحق، للشيخ عبد الرحمن الوكيل.\nوله: هذه هي الصوفية، مصرع التصوف، البهائية وليدة التصوف وربيبة الاستعمار.\n٢٤- الإباضية في موكب التاريخ، لعلي بن يحيى بن معمر، طبع في مجلد كبير بمصر ١٩٦٤م مكتبة وهبة مصر.\n٢٥- المذاهب الإسلامية، للشيخ محمد أبي زهرة سنة ١٣٩٤هـ، طبع في مجلدين بمصر.\n٢٦- الماسونية عقدة المولد وعار النهاية، محمود ثابت الشاذلي ١٩٨٦.","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>المبحث السادس: أصول الفقه وتاريخ التشريع</span>\n١- الرسالة، للإمام محمد بن إدريس الشافعي \"٢٠٤هـ\" طبعت في مجلد كبير بتحقيق الشيخ أحمد شاكر، مصر.\n٢- كشف الأسرار على أصول البزدوي، لعبد العزيز البخاري \"٣٣٠هـ\" طبع في أربعة أجزاء سنة ١٣٠٧هـ.\n٣- كتاب المعتمد في أصول الفقه، لأبي الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري المعتزلي \"٤٣٦هـ\" طبع في جزأين كبيرين سنة ١٩٦٥ على نفقة المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية بدمشق، تحقيق محمد حميد الله.\n٤- الإحكام في أصول الأحكام، لابن حزم، طبع في ثمانية أجزاء في مجلدين، بتحقيق الشيخ أحمد شاكر سنة ١٣٤٥هـ.\n٥- المستصفى من علم الأصول للغزالي، طبع بالقاهرة في مجلدين سنة ١٣٥٦هـ.\n٦- الإحكام في أصول الأحكام، لعلي بن محمد الآمدي \"٦٣١هـ\" طبع في أربعة أجزاء سنة ١٩١٤م.\n٧- قواعد الأحكام في مصالح الأنام، للعز بن عبد السلام \"٦٦٠هـ\" طبع في مجلد بمصر.\n٨- أصول الفقه، لشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية \"٧٢٨هـ\" طبع في مجلدين في جملة مجموع فتاواه التي بلغت ٣٧ مجلدًا بالفهارس.\n٩- إعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن قيم الجوزية \"٥٧١هـ\" طبع في أربعة أجزاء سنة ١٢٧٤هـ بمصر.","vol":"1","page":119},{"text":"١٠- الموافقات في أصول الشريعة، للشاطبي \"٧٩٠\" طبع في أربعة مجلدات بمصر.\n١١- إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، لمحمد بن علي الشوكاني \"١٢٥٠هـ\"، كتاب جامع طبع في مصر سنة ١٣٤٩هـ في مجلد واحد.\n١٢- تاريخ التشريع الإسلامي، للشيخ محمد الخضري من علماء القرن العشرين، طبع مرارًا، والطبعة الثالثة سنة ١٣٥٨هـ بمصر.\n١٣- تاريخ التشريع الإسلامي، للشيخ عبد اللطيف السبكي، والشيخ محمد السايس، ومحمد يوسف البربري، الطبعة الثالثة سنة ١٩٤٦م، الاستقامة القاهرة.\n١٤- أصول الفقه، للشيخ محمد أبي زهرة، طبع سنة ١٩٥٧هـ.\n١٥- أصول التشريع الإسلامي، للشيخ علي حسب الله سنة ١٩٦٤م، دار المعارف بمصر.\n١٦- محاضرات في أسباب اختلاف الفقهاء، للشيخ علي الخفيف، طبع في مجلد وسط سنة ١٩٥٦م.\n١٧- الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، لشيخ الأزهر محمد الخضر حسين سنة ١٩٥٦م.\n١٨- مدخل إلى الفقه الإسلامي، د. محمد سلام مدكور، طبع سنة ١٩٦٤م، القاهرة.\n١٩- النسخ في القرآن الكريم، د. مصطفى زيد، طبع في جزأين.\n٢٠- أصول الفقه، الشيخ محمد أبو النور زهير، جزآن، الفيصلية بمكة.\n٢١- ملخص إبطال القياس والاستحسان، لابن حزم، تحقيق سعيد الأفغاني.","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>المبحث السابع: الفقه ومذاهبه</span>\nأ- من مصادر الفقه الحنفي:\n١- المبسوط، لشمس الأئمة أبي بكر محمد بن أحمد بن سهل السرخسي \"٤٨٢هـ\" طبع في ثلاثين جزءًا سنة ١٣٢٤هـ مطبعة السعادة، القاهرة، وهو شرح لكتاب \"الكافي\" للحاكم أبي الفضل محمد بن محمد المروزي \"٣٣٤هـ\" واستوعب فيه أبواب الفقه على مذهب أبي حنيفة وعرض المذاهب الأخرى، وناقش الأدلة، وأحيانا يجمع بينها، وهو من أكبر المراجع في الفقه الحنفي والفقه المقارن، وألف السرخسي أكثر كتابه من صدره وهو سجين في خراسان.\n٢- تحفة الفقهاء، لعلاء الدين السمرقندي \"٥٤٠هـ\" طبع في ثلاثة أجزاء تحقيق د. محمد زكي عبد البر سنة ١٩٥٨ دمشق، وطبع طبعة ثانية في أربعة مجلدات، وخرج أحاديثه محمد المنتصر الكناني ود. وهبة الزحيلي بدمشق.\n٣- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود بن أحمد الكاشاني، أو الكاساني -بالسين المهملة- \"٥٨٧هـ\" كان يلقب بملك العلماء، وهذا الكتاب شرح لتحفة السمرقندي، طبع في سبعة أجزاء كبيرة بالقاهرة سنة ١٣٢٧هـ.\n٤- الهداية شرح بداية المبتدي، لعلي المرغيناني في مصر في أربعة أجزاء سنة ١٣٥٥هـ، وقد شرح الهداية الإمام الكمال بن الهمام \"٨٦١هـ\" في كتابه فتح القدير، وتوفي قبل تمام الشرح فأكمله شمس الدين قاضي زادة في كتابه نتائج الأفكار. طبع الجميع في المكتبة التجارية بالقاهرة في ثمانية أجزاء: ستة لابن الهمام، وجزأين لقاضي زادة.\n٥- رد المختار على الدر المختار على متن تنوير الأبصار، لابن عابدين محمد","vol":"1","page":121},{"text":"أمين بن عمر \"١٢٥٢هـ\" إمام الحنفية في عصره، اشتهر بحاشية ابن عابدين، وطبع في خمسة أجزاء كبيرة بمصر ١٣٢٦هـ، وتوفي قبل أن يتمه فأتمه ابنه علاء الدين \"١٣٠٦هـ\" في مجلدين، وسمى التكملة \"قرة عيون الأخبار لتكملة رد المحتار\" طبعت التكملة سنة ١٣٢٦هـ.\nب- من مصادر الفقه المالكي:\n١- المدونة الكبرى، للإمام مالك بن أنس الأصبحي \"٩٣-١٧٩هـ\" رواية الإمام عبد السلام بن سعيد التنوخي الملقب بسحنون الذي انتهت إليه رئاسة العلم في المغرب \"٢٤٠هـ\" عن الإمام عبد الرحمن بن القاسم عن مالك، طبع في ثمانية مجلدات كبيرة \"١٣٢٣هـ\" مطبعة السعادة بالقاهرة.\nوللمدونة شروح عدة، منها: الطراز للشيخ سند المصري، ووضع لها المقدمات قاضي الجماعة بقرطبة \"٥٢٠هـ\".\n٢- بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لمحمد بن أحمد بن رشد الحفيد القرطبي \"٥٩٥هـ\" حفيد ابن رشد قاضي الجماعة، مؤلف مقدمات المدونة، طبع في جزأين سنة ١٩٧١ بمصر.\n٣- القوانين الفقهية، لمحمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي، طبع في جزء لطيف بتونس سنة ١٣٤٤هـ وطبع طبعة أخيرة جيدة في لبنان.\n٤- مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، لمحمد بن محمد المغربي الشهير بالخطاب \"٩٥٤هـ\" شرح في هذا الكتاب مختصر العلامة خليل بن إسحاق بن موسى \"٧٦٧هـ\" طبع في ستة أجزاء سنة ١٣٢٨ بمصر.\n٥- الشرح الكبير على مختصر خليل منح القدير، لأحمد بن محمد بن أحمد العدوي الشهير بالدردير \"١٢٠١هـ\" طبع في أربعة أجزاء كبيرة \"١٣٠٩هـ\" وللشيخ عرفة الدسوقي \"١٣٢٠هـ\" حاشية كبيرة على الشرح الكبير للدردير كما طبع","vol":"1","page":122},{"text":"معه تقريرات العلامة الشيخ محمد عليش في أربعة أجزاء كبيرة، دار إحياء الكتب العربية بمصر.\nجـ- الفقه الشافعي:\n١- الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي \"٢٠٤هـ\" طبع في المطبعة الأميرية ببولاق القاهرة سنة ١٣٢١هـ في سبعة مجلدات، ضم جميع أبواب الفقه، يبدأ بآية أو حديث يعد أصلًا في الموضوع، ثم يورد الأحكام المتعلقة به.\n٢- المهذب، لأبي إسحاق بن علي الشيرازي \"٤٧٦هـ\" طبع في جزأين عدة مرات، الطبعة الثانية سنة ١٩٥٩.\n٣- المجموع شرح المهذب، للإمام يحيى بن شرف النووي \"٦٧٦هـ\" توفي قبل أن يتمه، وصل إلى باب الربا، وطبع في تسعة مجلدات كبيرة، وقد حاول بعض الناس إتمامه، فشرح الشيخ علي بن عبد الكافي السبكي الأجزاء: ١٠، ١١، ١٢، وتابع الشيخ نجيب المطيعي الشرح من ١٣-١٧، وشرح محمد حسين العقبي الجزء ١٨، وطبع الكتاب كله في مطبعة الإمام، ونشرته أيضًا مكتبة الإرشاد في جدة في طبعة أخرى جيدة.\nوللنووي كتاب منهاج الطالبين وعمدة المفتين، طبع بمصر سنة ١٣٣٨هـ وشرحه كثير من العلماء، ومن أشهر شروحه تحفة المحتاج بشرح المنهاج، لأحمد بن حجر الهيثمي طبع في ثمانية أجزاء بمصر.\n٤- الأشباه والنظائر للسيوطي، طبع مرارًا بمكة ومصر.\nد- الفقه الحنبلي:\n١- المغني لابن قدامة المقدسي \"٦٢٠هـ\" شرح فيه مختصر أبي القاسم عمر بن الحسين الخرقي \"٣٣٤هـ\" وهو موسوعة في فقه المذاهب الأربعة، طبع عدة مرات في تسعة مجلدات، وبعضها في عشرة مجلدات.","vol":"1","page":123},{"text":"٢- الشرح الكبير على متن المقنع، لشمس الدين عبد الرحمن بن قدامة المقدسي \"٦٨٢هـ\" طبع في ١٢ جزءًا سنة ١٣٤٨هـ، ومعه المغني لابن قدامة موفق الدين عبد الله بن أحمد، المشار إليه سابقًا.\n٣- الفتاوى الكبرى، لشيخ الإسلام ابن تيمية \"٧٢٧هـ\" يقع في ٣٧ مجلدا منها نحو خمسة عشر مجلدا في الموضوعات الفقهية.\n٤- الفروع، لمحمد بن مفلح المقدسي \"٧٦٢هـ\" طبع سنة ١٣٣٩هـ بمصر.\n٥- كشف القناع على متن الإقناع، للشيخ منصور البهوتي \"١٠٥١هـ\".\nهـ- من فقه الشيعة الإمامية:\n١- الكافي لمحمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني \"٣٢٩هـ\" طبع في طهران سنة ١٣٨١هـ، وصدر منه سبعة أجزاء.\n٢- جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، لمحمد حسن بن محمد باقر النجفي ١٣٢٢هـ.\nطبع في ستة أجزاء سنة ١٣٢٣هـ.\nوالشيعة الزيدية:\n١- المجموع الفقهي، للإمام زيد بن علي زين العابدين \"١٢٢هـ\".\nطبع في القاهرة أكثر من مرة، ومن أوسع شروحه، الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير، للقاضي الفقيه شرف الدين الحسين بن أحمد السياغي \"١٢٢١هـ\" ولم يتمه، ويقع في أربعة مجلدات، وأتمه بالمجلد الخامس السيد النقي العباس بن أحمد الحسني، وطبع كاملًا الطبعة الثانية بدمشق سنة ١٩٦٨م.\n٢- البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار، لأحمد بن يحيى بن المرتضى \"٨٤٠هـ\" إمام عصره.","vol":"1","page":124},{"text":"طبع أخيرًا في ستة مجلدات، مؤسسة الرسالة، بيروت.\nز- من فقه الظاهرية:\nالمحلى لابن حزم الظاهري أبي محمد علي بن أحمد، عالم الأندلس.\nطبع الكتاب في أحد عشر جزءًا في المطبعة المنيرية سنة ١٣٥٢هـ بالقاهرة، والكتاب موسوعة فقهية شاملة تعبر عن وجهة نظر أهل الظاهر، وهو فيه حادّ العبارة، ولأهمية الكتاب توفر بعض الأساتذة على عمل فهرسة شاملة له تعين على الاستفادة منه، طبعت في مجلدين سنة ١٩٦٦م بدمشق باسم: \"معجم المحلى في الفقه الظاهري\".\nح- من مصادر فقه الإباضية:\n١- المصنف، للعلامة أبي بكر أحمد عبد الله بن موسى الكندي \"٥٥٧هـ\".\nطبع طباعة جيدة في اثنين وأربعين جزءًا، والأخير منها فهارس والناشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان.\n٢- شرح النيل وشفاء العليل، للشيخ محمد بن يوسف أطفيش \"١٣٣٢هـ\" طبع الكتاب في عشرة مجلدات كبيرة سنة ١٣٤٣هـ، المطبعة السلفية بالقاهرة.\nط- مصدر فقهي لكل مذاهب الفقه الإسلامي:\nالدليل إلى مواطن البحث عن الألفاظ والمصطلحات والموضوعات الفقهية، وهو مجلد كبير يرشد إلى مواضع الألفاظ والمصطلحات الفقهية في خمسة من كتب الفقه المعتمدة في المذاهب الأربعة والفقه المقارن، وهي: الهداية للمرغيناني في الفقه الحنفي، وكتاب الوجيز للغزالي في الفقه الشافعي، وكتاب المقنع لابن قدامة في الفقه الحنبلي، وكتاب بداية المجتهد لابن رشد في الفقه المقارن، وللتوسع في الفقه المالكي، وكتاب المحلى لابن حزم في الفقه الظاهري.\nوقد استخرجت هذه المصطلحات من بعض أبواب المعاملات بمعرفة","vol":"1","page":125},{"text":"د. زكي عبد البر بتكليف من لجنة موسوعة الفقة الإسلامي بجامعة دمشق، كما عهد إلى الأستاذ محمد هشام برهان باستخراجها من بقية المعاملات والعبادات على النظام الذي اتبعه الدكتور عبد البر.\nوقد طبع هذا الدليل بمطابع جامعة دمشق \"١٣٣١هـ-١٩٧١م\".","vol":"1","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>المبحث الثامن: حضارة الإسلام</span>\nمن أهم المصادر في هذا الاتجاه:\n١- كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، للمقريزي أحمد بن علي \"٨٤٥هـ\" من أجمع ما صنف في آثار مصر والقاهرة يذكر فيه مستشفياتها، ومدارسها، ومساجدها غير الأسواق والحارات، والميادين. طبع في أربعة مجلدات كبيرة سنة ١٣٢٦هـ.\n٢- وللمقريزي كتاب النقود الإسلامية القديمة، طبع في جزء واحد سنة ١٢٩٨هـ بالأستانة. تحدث عن النقود وتطورها حتى العصر الذي عاش فيه.\nوله أيضا كتاب الأوزان والأكيال الشرعية، طبع في جزء صغير سنة ١٨٠٠.\n٣- الدارس في تاريخ المدارس، للمحدث مؤرخ دمشق عبد القادر محمد بن عمر النعيمي \"٩٢٧هـ\" طبع بتحقيق جعفر الحسيني في مجلدين كبيرين في سلسلة مطبوعات المجمع العلمي بدمشق سنة ١٩٥١.\n٤- خطط الشام، للباحث الكبير محمد عبد الرازق كرد علي \"١٣٧٢هـ\" من أشمل المصنفات في خطط بلاد الشام، وتاريخها، ومنشآتها. طبع في ستة أجزاء سنة ١٩٢٥، المطبعة الحديثة بدمشق.\n٥- الإسلام والحضارة العربية، للأستاذ كرد علي، تناول فيه جميع مظاهر الحضارة الإسلامية ثم وصف حال المغرب في عصر ازدهار الإسلام، طبع أكثر من مرة في مجلدين، الطبعة الثانية سنة ١٩٥٩ القاهرة.\n٦- حضارة العرب. د. جوستاف لوبون، تناول فيه مظاهر الحضارة العربية وفضلها على أوروبا، طبع عدة مرات في مجلد كبير، ترجمة عادل زعيتر، الطبعة الثالثة سنة ١٩٥٦ القاهرة.","vol":"1","page":127},{"text":"٧- خزائن الكتب العربية في الخافقين، تصنيف الفيكانت فيليب دي طرازي، ثلاثة مجلدات. تحدث فيه عن العلوم في الجاهلية والإسلام، والمكتبات العامة والخاصة، وأشهر دور الكتب، ونفائس المخطوطات، وأشهر النساخين والخطاطين.\nطبع سنة ١٩٤٨ في بيروت، وألحق به جزء رابع وضعته اللجنة التي كرمت المؤلف بمناسبة اعتزاله العمل في دار الكتب الوطنية ببيروت.\n٨- العلوم عند العرب، لقدري طوقان، طبع الكتاب سنة ١٩٦٠، مكتبة مصر القاهرة.\n٩- تاريخ الفكر العربي إلى أيام ابن خلدون، عمر فروخ، دراسة واعية شاملة لحركة الفكر العربي. طبع في مجلد كبير سنة ١٩٦٢، في بيروت.\n١٠- العلم عند العرب وأثره في تطور العلم العالمي، بقلم: ألدوميلي الإيطالي، ترجمه إلى العربية د. عبد الحليم النجار، ود. محمد يوسف، وطبع في مجلد كبير سنة ١٩٧٢ بإشراف الإدارة الثقافية لجامعة الدول العربية.\n١١- فضل العرب على أوروبا، للمفكرة الألمانية د. سجريد هونكه، ذكرت آثار العرب في الحياة الأوروبية، حققه وعلق عليه د. فؤاد حسنين علي، طبع سنة ١٩٦٤ بمصر.\n١٢- النظم الإسلامية، للدكتورين: حسن إبراهيم حسن، وعلي إبراهيم حسن، تناول المؤلفان النظام السياسي والمالي والإداري والقضائي في الدولة الإسلامية من عهد النبوة إلى عهد العثمانيين، الطبعة الثالثة سنة ١٩٦٢ مكتبة نهضة مصر.\n١٣- الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري، للأستاذ آدم متز أستاذ اللغات الشرقية في جامعة بازل بسويسرا، ترجمه إلى العربية د. محمد عبد الهادي أبو ريدة، وطبع في جزأين، الطبعة الثالثة سنة ١٩٥٧ لجنة التأليف والترجمة والنشر.\n١٤- الآثار الأندلسية الباقية في إسبانيا والبرتغال، دراسة تاريخية أثرية، محمد","vol":"1","page":128},{"text":"عبد الله عنان، طبع في مطبعة مصر، القاهرة سنة ١٩٥٦.\n١٥- مقدمات ومباحث في حضارة العرب والإسلام، للأستاذ عمر كحالة، طبع سنة ١٩٧٤ بدمشق.\n١٦- فجر الإسلام، ضحى الإسلام للأستاذ أحمد أمين، دراسة شاملة.\n١٧- حضارة العرب في الأندلس، عبد الرحمن البرقوقي.","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>المبحث التاسع: دراسات إسلامية عامة في مجالات متنوعة</span>\nوسنسوق أهم المصادر في هذه الميادين:\nأ- مشكلات العالم الإسلامي المعاصر:\n١- حاضر العالم الإسلامي، لوثروب ستودارد الأمريكي، تعريب عجاج نويهض، وفيه فصول وتعليقات للأمير شكيب أرسلان، طبع في أربعة أجزاء، الطبعة الثالثة القاهرة سنة ١٣٥٢هـ.\nوطبع طبعة ثالثة، دار الفكر، بيروت.\n٢- الغارة على العالم الإسلامي، تأليف \"أ. ل. شاتليه\" شرح فيه التبشير ووسائله وأهدافه في العالم الإسلامي، طبع في المطبعة السلفية بالقاهرة سنة ١٣٥٠هـ.\n٣- الاستعمار الفرنسي في إفريقيا السوداء، للرئيس فيليب فونداس، رئيس المكتب الخامس الفرنسي، صدر في باريس سنة ١٩٥١، ترجم ونشر في دمشق، دار الفكر الإسلامي.\n٤- مشاكل العالم العربي، للكاتب الإسلامي محمد عزة دروزة، طبع في مجلد وسط سنة ١٩٥٢.\nوله كتاب القضية الفلسطينية، طبع في مجلدين سنة ١٩٥٩ في صيدا.\nوله مأساة فلسطين، طبع في دمشق سنة ١٩٥٩.\nوله أيضًا: حول الحركة العربية الحديثة، طبع في ستة أجزاء سنة ١٩٥٢، في صيدا بلبنان.\n٥- كفاح المسلمين في تحرير الهند، لعبد المنعم النمر، مكتبة وهبة القاهرة سنة ١٩٥٦.","vol":"1","page":130},{"text":"٦- البيانات، لأبي الأعلى المودودي، نشر دار العروبة للدعوة الإسلامية.\n٧- مواطن الشعوب الإسلامية في إفريقيا، سلسلة بقلم الأستاذ محمود شاكر أصدرها سنة ١٩٦٤.\n٨- مواطن الشعوب الإسلامية في آسيا، للأستاذ محمود شاكر، الطبعة الأولى سنة ١٩٧٠.\nوله أيضًا: العالم الإسلامي ومحاولة السيطرة عليه، طبع للمرة الأولى سنة ١٩٦٧.\nب- موسوعات في علوم شتى:\n١- إحياء علوم الدين، للغزالي، أربعة مجلدات، خرج أحاديثه الحافظ العراقي.\n٢- الفتاوى الكبرى، لابن تيمية، ٣٧ مجلدًا بالفهارس.\n٣- الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية، صدر منها ثلاثة عشر مجلدًا.\n٤- حجة الله البالغة، للشيخ أحمد بن عبد الرحيم ولي الله الدهلوي \"١١٧٦هـ\".\nتناول معارف إسلامية عدة في العقيدة والشريعة والأخلاق، طبع عدة مرات بمصر، ثم طبع طبعة جيدة بتحقيق الشيح سيد سابق، دار الكتب الحديثة.\nجـ- في النظم الإسلامية والسياسة الشرعية:\n١- الإمامة والسياسة المنسوب لابن قتيبة، طبع في جزأين بالقاهرة سنة ١٩٦٠م.\n٢- كتاب الولاة والقضاة لأبي عمر محمد بن يوسف الكندي \"٣٥٠هـ\" طبع بتصحيح \"رفن كست\" سنة ١٩٠٨ ومعه ذيول لأحمد بن عبد الرحمن بن رد الذي أتم الكتاب حتى سنة ٤٢٤هـ.\n٣- رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة، لأبي علي الحسين بن الفراء توفي أول القرن الخامس، طبع بتحقيق د. صلاح الدين المنجد ١٩٤٧ بعنوان: \"فصول في الدبلوماسية: الرسل والسفراء....\".","vol":"1","page":131},{"text":"٤- الأحكام السلطانية والولايات الدينية، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي \"٤٥٠هـ\".\nيعد من أجمع الكتب في بابه، طبع سنة ١٩٦٠ مطبعة البابي الحلبي بالقاهرة.\nوله كتاب \"أدب الوزير\" المعروف بقوانين الوزارة وسياسة الملوك طبع سنة ١٩٢٩ بالقاهرة.\n٥- الأحكام السلطانية، للقاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء الحنبلي \"٤٥٨هـ\" طبع بمصر.\n٦- نهاية الرتبة في طلب الحسبة، لعبد الرحمن بن نصر الشيرازي \"٥٨٩هـ\" طبع بإشراف محمد مصطفى زيادة سنة ١٩٤٦ بالقاهرة.\n٧- كتاب قوانين الدواوين، لأبي المكارم شرف الدين أسعد بن الخطير \"ابن مماتى\" المصري ٦٠٦هـ، طبع سنة ١٢٢٩هـ بالقاهرة.\n٨- السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، لابن تيمية \"٧٢٨هـ\" طبع عدة طبعات أهمها سنة ١٩٥١ بتحقيق د. علي سامي النشار، وأحمد زكي عطية.\nوله أيضًا: كتاب الحسبة في الإسلام، طبع سنة ١٩٦٧ بتقديم الأستاذ محمد مبارك.\n٩- الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، لابن القيم \"٧٥١هـ\" طبع سنة ١٣١٧، وطبع مرات بعد ذلك.\nوله كتاب \"أحكام أهل الذمة\" طبع في جزأين بتحقيق د. صبحي الصالح سنة ١٩٦١، مطبعة جامعة دمشق.\n١٠- معيد النعم ومبيد النقم، للقاضي تاج الدين السبكي \"٧٧١هـ\" من أجمع ما صنف في نظام الدولة وسياستها، طبع في جزء وسط بتحقيق محمد علي النجار، وأبي زيد شلبي، ومحمود أبي العيون \"١٩٤٨\" بالقاهرة.","vol":"1","page":132},{"text":"١١- المال والحكم في الإسلام، عبد القادر عودة \"سنة ١٩٥٤هـ\" دار الكتاب العربي بالقاهرة سنة ١٩٥١.\n١٢- الخلافة أو الإمامة العظمى، لمحمد رشيد رضا \"١٣٥٤هـ\" طبع في مصر.\n١٣- نظام الحكم في الإسلام د. محمد يوسف موسى، طبع سنة ١٩٦٢ بالقاهرة.\nد- في الاقتصاد والمال:\n١- كتاب الخراج، للقاضي أبي يوسف \"١٩٢هـ\" المطبعة السلفية، القاهرة سنة ١٣٥٢هـ.\n٢- كتاب الخراج، ليحيى بن آدم القرشي \"٢٠٣هـ\" طبع بالقاهرة سنة ١٤١٧هـ.\n٣- كتاب الأموال، لأبي عبيد القاسم بن سلام \"٢٢٤هـ\" تحقيق الشيخ حامد الفقي سنة ١٩٣٤ القاهرة.\n٤- الإسلام والتنمية الاقتصادية، جاك أوستوري، تعريب د. نبيل صبحي الطويل.\nصنف في باريس سنة ١٩٦٠، ونشر بالعربية بدمشق، دار الفكر.\nهـ- في التريبة والتعليم:\n١- آداب المعلمين، للفقيه محمد بن عبد السلام \"المشهور بابن سحنون\" سنة ٢٥٦هـ.\nطبع بتقديم حسن حسني عبد الوهاب، أحد وزراء تونس سنة ١٣٥٠هـ.\n٢- رسالة أحوال المعلمين وأحكام المعلمين والمتعلمين، لأبي الحسن علي بن محمد القابسي القيرواني \"٤٠٣هـ\" طبعت هذه الرسالة مع كتاب \"التعليم في رأي القابسي\" للأستاذ أحمد فؤاد الأهواني سنة ١٩٤٥، القاهرة.","vol":"1","page":133},{"text":"٣- تعليم المتعلم طريق التعلم، للإمام برهان الدين الزرنوجي، القرن السابع الهجري، طبع سنة ١٢٩٢هـ بالأستانة، ثم طبع بتصحيح عبد العزيز صقر سنة ١٩٣١، المطبعة الرحمانية بالقاهرة.\n٤- تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم، لابن جماعة \"٧٣٣هـ\" طبع في حيدر أباد الدكن سنة ١٩٣٤، بتصحيح محمد هاشم.\n٥- تربية الأولاد في الإسلام، الشيخ عبد الله علوان، طبع في جزأين في بيروت، طبع سنة ١٩٧٨ في جزأين، طبعة ثانية.\nودراسات عامة مختلفة الوجوه:\n١- ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟ لأبي الحسن الندوي، الطبعة الثالثة سنة ١٩٥٩، دار القلم بالكويت.\nوله كتاب الصراع بين الفكرة الإسلامية والغربية، طبع سنة ١٩٦٥، دار الندوة.\n٢- الإسلام ومشكلات الحضارة، سيد قطب.\n٣- ما يقال عن الإسلام، عباس العقاد سنة ١٩٦٤م.\nوله: حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، طبع طبعة ثالثة.\n٤- المرأة بين الفقه والقانون، طبع عدة طبعات.\n٥- الإسلام ومشكلات الحضارة، سيد قطب سنة ١٩٦٢ بالقاهرة.\n٦- الرسالة الخالدة، لعبد الرحمن عزام، دار الكتاب العربي بمصر، طبعة ثانية.\n٧- حقوق الإنسان في الإسلام، د. علي عبد الواحد، طبع في جزء وسط، الطبعة الرابعة سنة ١٩٦٧، نهضة مصر بالفجالة.\n٨- الإسلام دعوة الحق، د. السيد رزق الطويل.","vol":"1","page":134},{"text":"ز- معاجم البلدان:\n١- معجم البلدان، لياقوت الحموي البغدادي \"٦٢٦هـ\" رتب ترتيبًا أبجديًّا، طبع في ثمانية مجلدات سنة ١٣٢٣هـ بمصر، طبع معه ذيله في جزأين باسم \"معجم العمران في المستدرك على معاجم البلدان\" طبع في خمسة مجلدات كبيرة.\n٢- معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، للشيخ الوزير أبي عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي، طبع سنة ١٩٤٥ في أربعة أجزاء بتحقيق الأستاذ مصطفى السقا.\n٣- بلاد العرب، للحسن بن عبد الله الأصفهاني، طبع بالرياض بتحقيق حمد الجاسر، والدكتور صالح العلي سنة ١٩٦٨.\n٤- صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار، للمؤرخ النسابة الشيخ محمد بن بلهيد النجدي سنة ١٩٥٨ بالرياض.","vol":"1","page":135},{"text":"مراجع المراجع:\nهذه بعض المصادر الهامة التي تعد مفاتيح للتراث، وتدلك على مواقعه:\n١- الفهرست لابن النديم \"٣٨٨هـ\" طبع الكتاب عدة مرات في مصر وبيروت.\n٢- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لمصطفى بن عبد الله الشهير بحاجي الخليفة \"١٠٦٧هـ\" طبع في مجلدين كبيرين سنة ١٩٤١م بإستانبول، وصور حديثًا في لبنان.\nوطبع إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، لإسماعيل باشا الباباني البغدادي في مجلد ضخم سنة ١٩٤٥م.\nولإسماعيل باشا أيضًا: هداية العارفين، أسماء المؤلفين، وآثار المصنفين، طبع في إستانبول سنة ١٩٠١م.\nومن مراجع المراجع: كتب الطبقات على اختلاف صنوفها \"أدباء، فقهاء، نحاة، مفسرين، أطباء\" وكذلك كتب المشيخات مثل: مشيخة ابن الواراشي، وهي تناول تفصيلي لشيوخ علم من الأعلام، أو إحصاء لمنابع ثقافته وتكوينه العلمي.\nومن مراجع المراجع التي ألفت حديثًا:\n١- معجم المطبوعات العربية والمعربة، ليوسف إليان سركيس \"١٢٧٦-١٣٥١هـ\" تتبع فيه المطبوعات في الشرق والغرب، وترجم لمؤلفيها، ورتبه على أسماء المؤلفين حسب حروف الهجاء وألحق به عدة ملاحق وفهرسًا هجائيًّا، وطبع في مجلدين كبيرين.\n٢- معجم المؤلفين، للأستاذ عمر رضا كحالة، ١٥ مجلدًا سنة ١٩٦١ بدمشق.\n٣- تاريخ الأدب العربي لبروكلمان، كتاب جامع لما صنف في مختلف علوم الإسلام، يذكر العلم، وأشهر العلماء فيه ومؤلفاتهم، ويبين مكان المخطوط، وتاريخ طبع المطبوع ومكانه وطبعاته.","vol":"1","page":136},{"text":"عرب منه ثلاثة أجزاء ترجمها المرحوم الدكتور عبد الحليم النجار سنة ١٩٦١ بمصر.\n٤- تاريخ التراث العربي، مجموعات المخطوطات العربية في مكتبات العالم، لفؤاد سزكين، نقله إلى العربية محمود فهمي حجازي وآخرون.\nطبعته جامعة الإمام محمد بن سعود بالسعودية سنة ١٩٨٢، وصدر منه عشرة أجزاء.\n٥- ومن أجمع وأشمل ما صنف في هذا الصدد: فهارس دور الكتب، وفهارس دور النشر، وفهارس المخطوطات في العالم.\nوهي أدلة مفيدة للباحث، ترشد بيسر إلى مواقع ما يرجوه من مصادر ومراجع لبحثه، ومن ذلك مثلا:\nفهارس المكتبة العربية في الخافقين، يوسف أسعد داغر، بيروت سنة ١٩٤٧.\nفهارس دار الكتب المصرية، فهارس مكتبة الجامع الأزهر.\nالمخطوطات العربية في دور الكتب الأمريكية، كوركيس عواد، طبع العراق.\nفهرس مكتبة أكاديمية العلوم في جمهورية أوزبكستان السوفيتية، طبع طشقند سنة ١٩٥٧.\nكل هذه الأعداد من المصادر والمراجع في شتى العلوم والتي أثبتها هنا، هي قليل من كثير حفل به هذا التراث الزاخر لأمتنا العربية المسلمة، فهو مجرد مفاتيح للباحث يلج بها دروب العلم والمعرفة.\nوعندما يبدأ الباحث في بحثه في أي مجال كان، مستعينًا بأمهات المصارد ستتفتح أمامه الأبواب لمصادر أخرى حتى يبلغ البحث نهايته.","vol":"1","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>الباب الثالث: التراث وتحقيقه ونشره</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>الفصل الأول: التراث والجهود المبذولة في نشره</span>\nمعنى التراث:\nالتراث في اللغة: مأخوذ من ورث، فالتاء مبدلة من واو هي فاء الكلمة، والورث أو الإرث بمعنى: البقاء، والوارث بمعنى: الباقي، والميراث أو التراث سمي بذلك لأنه يبقى بعد ذهاب صاحبه، والورثة لأنهم يبقون بعد مورثهم قال تعالى: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾ .\nومن هنا يطلق التراث أو الميراث على كل ما يخلفه الإنسان من مال أو علم أو نحوهما. وفي الحديث: \"العلماء ورثة الأنبياء\".\nلكنني ألمح في لفظ \"التراث\" إيحاء خاصا إلى ما خلفه الأدباء من علوم ومعارف ومصنفات، حتى صارت في تقديري علمًا بالغلبة على النتاج الفكري لأسلافنا الذين سبقونا بالبحث والدرس، وارتياد دروب التصنيف.\nولأمتنا نتاج غزير في شتى دروب المعارف الإنسانية، كما أنه متنوع في طريقة عرضه بين الإيجاز والتوسع، كما تختلف طرق عرضه، فهو يعرف المتون والشروح، والحواشي، والتقريرات وهو يعنى متابعة المعارف، والتعقيب عليها بالحوار حتى تنجلي أفكاره.\nوالمطبوع من هذا التراث أقل من المخطوط، ومخطوطاتنا تزدحم بها مكتبات العالم في الشرق والغرب.\nوبداية الكلام عن التراث نشأ عند ظهور المطبعة، واكتشاف آلات الطباعة التي يسرت الكتاب وجعلته في متناول الجمهرة من المثقفين، وكان من قبل ذلك مقصورًا على أهل اليسار الذين يملكون ثمن الكتاب، ويعدون اقتناءه في بيوتهم زينة للبيت، كأية قطعة يعتزون بها من قطع الأثاث.\nفمنذ ظهور المطبعة تحدث المثقفون عن المطبوع والمخطوط، وصارت كلمة التراث أكثر إطلاقًا على المخطوط منه بخاصة.","vol":"1","page":141},{"text":"وإذا أخذنا اصطلاح علماء الآثار في أن الأثر لا يعد أثرًا إلا إذا مضى عليه مائة عام على الأقل، فإن المخطوط لا يعد من التراث إلا إذا كان مدونًا قبل ظهور الطباعة الحديثة، وعند ذلك يدخل في دائرة التراث المطلوب تحقيقه.\nبداية نشر التراث:\nبدأ نشر التراث مع بداية آلات الطباعة بصورتها الأولى.\nوكانت طريقة النشر عبارة عن مجرد طباعة النص المخطوط دون اهتمام بمقابلة النسخ المتعددة إن وجدت، ولا يصححها، ولا الفهرسة لها.\nوكانت بداية العمل لنشر التراث العربي والإسلامي على يد المستشرقين.\nوأول كتاب عربي طبع هو كتاب: \"صلاة السواعي: الصلوات الليلية والنهارية\" وهو كتاب ديني مسيحي، وكان ذلك بمدينة \"فأنو\" بإيطاليا سنة ٩٢٠هـ الموافقة لسنة ١٥١٤م، ولم تكن المطبعة ظهرت في بلاد العرب بعد.\nكما ظهرت في مدينة البندقية بإيطاليا أول طبعة للنص العربي للقرآن الكريم سنة ١٥٣٠.\nوطبع في روما سنة ١٠٠٠ من الهجرة، ١٩٥٢م كتاب الكافية في علم النحو للفقيه المالكي عثمان بن عمر، المعروف بابن الحاجب \"٦٤٦هـ\" كما طبع في العام نفسه كتاب نزهة المشتاق في ذكر الأمصار والأقطار والبلدان والجزر والمدن والآفاق، لمؤلف غير معروف، وهذا الكتاب مختصر لكتاب: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق للصقلي \"٥٦٠هـ\".\nوأشهر ما نشر من التراث -بجانب ما سبق- بالصورة الأولى للطباعة ما يأتي:\n١- النجاة لابن سيناء \"٤٢٨هـ\" نشر في روما ١٠٠١هـ-١٥٩٣م.\n٢- التصريف لإبراهيم بن عبد الوهاب الزنجاني \"٦٥٥هـ\" نشر في روما ١٠١٩هـ-١٦١٠م.","vol":"1","page":142},{"text":"٣- المختصر في أخبار البشر لأبي الفدا \"٧٣٢هـ\" طبع بتصحيح آرلر، صدر في خمسة أجزاء في \"لهاي\" ١٠٢٣هـ-١٧٨٩م.\n٤- الأوزان والأكيال الشرعية لتقي الدين المقريزي، نشر في روستك ١٢١٢هـ-١٨٠٠م.\nدور المستشرقين في نشر التراث:\nقام المستشرقون بدور بارز في نشر التراث العربي، وكانت لهم اهتمامات كبيرة بجمع المخطوطات ودراستها، ثم نشرها، وامتلأت مكتبات أوروبا بما جمعوه١، من تراث العرب ومخطوطاتهم التي بلغت مئات الألوف.\nوقد نشروا من ذخائر تراث العرب الشيء الكثير، وتميز بالتحقيق، وتحرير النص والفهرسة.\nومما نشره المستشرقون خلال القرن التاسع عشر:\n١- شرح ديوان المفضليات، لأبي بكر الأنباري \"٣٢٨هـ\" نشرته المطبعة الكاثوليكية بإكسفورد ١٢٢٣هـ-١٨٠٨م بتحقيق جاريس لايل.\n٢- المنتخب من تاريخ حلب، وهو منتخب من \"زبدة الحلب في تاريخ حلب\" لابن العديم، نشره فريتاغ سنة ١٢٣٤هـ-١٨١٩م.\n٣- شرح ديوان الحماسة للتبريزي \"٥٠٢هـ\" نشر في برن سنة ١٨٢٨م بتحقيق فريتاغ.\n_________\n١ ذهب عدد كبير من المستشرقين، وأقاموا في الشرق سنوات، واشتروا عددًا كبيرًا من المخطوطات منهم: ألو بيس شبرنجر \"١٨١٣هـ-١٨٩٣م\" الذي مكث في الهند نحو ١٢ عامًا يعمل في المكتبات، والثقافة العامة، ولما عاد نهائيا إلى أوروبا عام ١٨٥٦ أحضر معه مجموعة من الكتب بلغت نحو ٢٠٠ مجلد، منها: ألف ومائة مجلد مخطوط عربي آلت ملكيتها بعد ذلك بقليل إلى مكتبة برلين. \"انظر: الدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الألمانية ص٢٢، ٢٣\".","vol":"1","page":143},{"text":"٤- تقويم البلدان، لأبي الفداء \"٧٣٢هـ\" نشر بباريس ١٢٥٦هـ-١٨٤٠م بتحقيق ماك جوكين دي سلان.\n٥- عجائب المخلوقات، للقزويني \"٦٨٢هـ\" نشر في كوتنكن ١٢٦٥هـ-١٨٤٩م بتحقيق فستفلد.\n٦- الكامل في اللغة والأدب، للمبرد \"٢٨٦هـ\" نشر في لندن ١٨٦٠ و. رايت.\n٧- نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، للشريف الإدريسي الصقلي \"٥٦٠هـ\" نشر في ليدن ١٨٦٦ تحقيق روزي.\n٨- معجم البلدان، لياقوت الحموي \"٦٢٦هـ\" نشر في لايبزك سنة ١٨٦٨ بتحقيق فستفلد.\n٩- الفهرست، لابن النديم \"٤٣٨هـ\" نشر في لايبزك سنة ١٨٧١ بتحقيق فلوجل.\n١٠- كتاب سيبويه، نشر في باريس ١٨٨١-١٨٨٥م هرتويغ ورنبرغ.\n١١- الأخبار الطوال للدينوري \"٢٨٢هـ\" نشر في لندن ١٨٨٨ بتحقيق فلاديمير وكراتشكوفسكي.\n١٢- صفة جزيرة العرب للهمداني \"٣٦٠هـ\" نشر في ليدن عام ١٨٩١ بتحقيق دافيد هزيخ ميللر.\n١٣- المرصع لابن الأثير \"٦٠٦هـ\" نشر عام ١٨٩٦ بتحقيق س. ف سيبولدفيمار.\n١٤- رسائل أبي العلاء المعري، نشر في أكسفورد ١٨٩٨ بتحقيق د. س. مرجليوت.","vol":"1","page":144},{"text":"أشهر المحققين من المستشرقين:\n١- المستشرق الفرنسي كوسين دي برسنال \"ت١٨٣٥\" نشر المعلقات السبع، ومقامات الحريري.\n٢- المستشرق الفرنسي سلفستر دي ساس \"ت١٨٣٨\" نشر ألفية ابن مالك.\n٣- المستشرق الألماني جوستاف فلوجل \"ت١٨٧٠\" نشر كشف الظنون والفهرست، كما نشر طبقات الحنفية لقطلوبغا.\n٤- المستشرق الألماني فليشر \"ت١٨٨٨\" نشر تفسير البيضاوي، والمفصل للزمخشري.\n٥- المستشرق الألماني فستفلد \"ت١٨٩٠\" نشر طبقات الحفاظ للذهبي، وسيرة النبي ﷺ لابن هشام، ووفيات الأعيان لابن خلكان، ومعجم البلدن لياقوت الحموي.\n٦- المستشرق الإسباني بسكواك دي جاينجوس \"ت١٨٩٧\" نشر تاريخ فتح الأندلس لابن القوطية.","vol":"1","page":145},{"text":"بداية نشر التراث في العالم العربي:\nظهر التفكير في نشر التراث العربي مسايرًا لظهور المطبعة على الأرض العربية، هذه الآلة التي استحدثها الإنسان١. فأثرت تأثيرًا عميقًا في تاريخ الفكر والحضارة، بل تعدّ نقطة تحول في هذا المضمار.\nوكانت أول مدينة في الشرق عرفت الطباعة هي الأستانة، طبعت فيها التوراة سنة ١٥٥١، وترجمت للعربية بحروف عبرية٢، وكانت أشهر المطابع فيها: مطبعة الجوائب لصاحبها العلامة أحمد فارس الشدياق، وكان يصدر عنها صحيفة الجوائب وبعض الكتب القيمة، وفيها من مؤلفات الشدياق: الجاسوس على القاموس، والساق على الساق فيما هو الفارياق٣.\nوظهرت الطباعة في لبنان منذ عام ١٦١٠م ثم تطورت واتسعت، وكان أشهر مطابعها: المطبعة الكاثوليكية للآباء اليسوعيين، وقد تجردت إلى حد ما عن الصبغة المسيحية، ونشرت جانبًا من أمهات كتب الأدب مثل: نوادر أبي زيد، وفقه اللغة للثعالبي، وديوان الأخطل، وكذلك مطبعة المعارف للبستاني سنة ١٨٦٧، وصدر عنها بعض كتب الأدب والتراث.\nوفي العراق أول مطبعة ظهرت فيه كانت سنة ١٨٣٠، وظهرت بصورة واضحة سنة ١٨٥٦ بعد أن أسس الرهبان مطبعة كاملة بالموصل.\nوأنشئت أول مطبعة بفلسطين سنة ١٨٣٠، وفي اليمن سنة ١٧٨٨، وفي الحجاز سنة ١٨٨٢، وفي عمان بالأردن سنة \"١٨٢٢\"٤.\n_________\n١ اخترع آلة الطباعة يوحنا جوتنبرج الألماني \"١٣٧٩-١٤٦٨م\" انظر تاريخ الطباعة، خليل صابات، دار المعارف ١٩٦٦.\n٢ التراث العربي، عبد السلام هارون ص٤٤.\n٣ توفي الشدياق عام ١٣٠٤-١٨٨٧م، انظر الأعلام للزركلي ١/ ١٩٣.\n٤ الموسوعة العربية الميسرة ص١١٥٢ مؤسسة فرنكلين، القاهرة سنة ١٩٥٩ بإشراف محمد شفيق غربال، وانظر: المستشرقون لنجيب العقيقي، دار المعارف بمصر سنة ١٩٨١.","vol":"1","page":146},{"text":"وبإلقاء نظرة متأملة على الظروف التي أحاطت بظهور الطباعة في العالم العربي نجد أن أكثرها يحمل صبغة تبشيرية مسيحية، وقد تقدم بعض المطبوعات النافعة من التراث ذرا للرماد في العيون.\nلكن حركة نشر التراث كانت زاخرة في مصر، دخلت المطبعة فيها مع الغزو الفرنسي وسميت المطبعة الأهلية، وكانت في الإسكندرية لخدمة أهداف الحملة، ثم نقلت إلى القاهرة، وانتهت بانتهاء الحملة أي: إن عملها من ١٧٩٨-١٨٠١، ولم يصدر عنها مطبوعات ذات شأن يذكر.\nوفي سنة ١٨١٩م أو ١٨٢١م أسس محمد علي المطبعة الأهلية على أنقاض مطبعة نابليون، ثم نقلت إلى شاطئ النيل عند بولاق، وعرفت بالمطبعة الأميرية أو مطبعة بولاق.\nوكانت مطبعة بولاق ثورة ثقافية وحضارية وقفزة هائلة في تاريخ نشر التراث، وأخرجت إلى النور أروع ما دبجته أقلام الأوائل في شتى المعارف والعلوم.\nونظرة إلى هذا النص من كتاب معجم المطبوعات العربية والمعربة، لمؤلفه يوسف إلياس سركيس، نرى مدى النهضة التي عاشها التراث العربي في ظلال مطبعة بولاق يقول: عد ما طبع من الكتب في مطبعة بولاق من ١٩ مايو ١٨٧٢م \"١٢٨٩هـ\" إلى آخر ربيع الأول \"١٢٩٥هـ\" فبلغت عدد النسخ \"٣٦١٨١٥\" نسخة وكان قد صدر له قبل ذلك ٢٤٢٠٥٧ نسخة فيكون الإجمالي ٦٠٣٨٧٢ حتى سنة ١٢٩٥هـ١.\nوهذا الرقم المشار إليه يعني عدد النسخ، لا أعداد الكتب؛ لأن هذه المطبعة قدمت فيما قدمت الكتب الموسوعية التي تضم عشرات المجلدات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:\nلسان العرب لابن منظور، صبح الأعشى للقلقشندي، القاموس المحيط\n_________\n١ انظر ص٣٣ من المعجم المذكور.","vol":"1","page":147},{"text":"للفيروزآبادي، وتفسير الطبري، وفتح الباري شرح صحيح البخاري، والأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، والكتاب لسيبويه، والأم للشافعي، والصحاح للجوهري، وشرح مقامات الحريري لأبي العباس الشريشي، وشرح الحماسة للتبريزي، ووفيات الأعيان لابن خلكان، ومنهاج السنة النبوية لابن تيمية.\nكما عنيت بجانب هذه الكتب التراثية بطبع الكتب المترجمة في أنواع العلوم، كالطب والهندسة والرياضيات والكيمياء والعلوم العسكرية.\nإن دور مطبعة بولاق في نشر التراث بالغ التأثير سواء ما نشر منه على نفقة هذه المؤسسة العريقة كالكتب التي أشرنا إليها، أو طبع منها على نفقة أهل الخير والغيرة والفضل، وذلك مثل: خزانة الأدب للبغدادي، إذ جاء في ختمها بقلم مصححها الشيخ محمد قاسم ما يفيد أنها طبعت بمطبعة بولاق على نفقة عدد من أفاضل الناس حينذاك، وقد ذكروا بأسمائهم وأنصبتهم١.\nوكان عمل هذه المطبعة العتيدة ذا طابع قومي، يهدف إلى إحياء التراث المجيد ونشره؛ ولذا تتوخى الأصول القيمة ونشرها بصرف النظر عن تكاليفها مما جعلها بعيدة عن الطابع التجاري الذي يستهدف الربح قبل كل شيء.\nوكأن عمل هذه المطبعة في هذه الفترة -أعني أواخر القرن التاسع عشر ومطالع العشرين- بمثابة الرد غير المباشر على نعب الغربان التي طرحت على الساحة أفكارًا تدمر بها لغة الكتاب العزيز، وتتهمها بالتعقيد، فكان ظهور هذه الموسوعات بمثابة التكذيب العملي لهؤلاء الأفاكين.\nوأمر آخر لا ينبغي أن نغفله وهو: وقوف الأزهر بتاريخه العريق ورجاله الأفذاذ وراء هذه المؤسسة تصحيحًا وضبطًا ومقابلة ومراجعة.\nوكان المصححون في مطبعة بولاق لهم شهرة ذائعة، وكانوا أهل علم وثقافة بجانب الدراية بالمخطوطات، وأنواع الخطوط، ومنهم:\n_________\n١ انظر: خزانة الأدب جـ٤ ص٤٩٩ الأميرية.","vol":"1","page":148},{"text":"١- الشيخ نصر الهوريني المتوفى سنة ١٢٩١هـ درس في الأزهر الشريف، وذهب إلى فرنسا إمامًا لإحدى البعثات، ثم تولى رئاسة التصحيح بالمطبعة الأميرية \"بولاق\" ومن مؤلفاته: المطالع النصرية للمطابع المصرية سنة ١٢٧٥هـ١.\n٢- الشيخ محمد عبد الرحمن، المعروف بقطة العدوي، عالم نحوي \"١٢٨١هـ\" ومن مؤلفاته:\nفتح الجليل بشرح شواهد ابن عقيل، ونسخ بعض الكتب بخطه، وهي محفوظة بدار الكتب المصرية٢.\n٣- الشيخ رفاعة الطهطاوي ١٢٩٠هـ، من أركان النهضة العلمية في مصر، ومؤسس مدرسة الألسن، وجريدة الوقائع المصرية٣.\n٤- إبراهيم عبد الغفار الدسوقي ١٣٠٠هـ.\n٥- محمد الهراوي ١٢٥٧.\n٦- محمد بن عمر بن سليمان التونسي ١٢٧٤.\n٧- محمد بيومي ١٢٦٨.\nومن هؤلاء من كان متميزًا في تصحيح الكتب العلمية في الطب والهندسة والكيمياء٤.\nوظلت مطبعة بولاق تؤدي رسالتها على أكمل وجه نحو قرن من الزمان، ولم تخمد جذوتها إلا في فترات قليلة، وهي قائمة حتى الآن في مقرها الجديد على شاطئ النيل عند إمبابة تتوفر على طبع النشرات الحكومية، والوقائع المصرية، والقوانين الصادرة، ومطبوعات مجمع اللغة العربية وبعض الهيئات والمؤسسات الحكومية.\n_________\n١ انظر: الأعلام للزركلي جـ٨ ص٢٩.\n٢ الأعلام ٦/ ١٩٨.\n٣ الأعلام ٣/ ٢٩.\n٤ انظر: الأعلام جـ١، ٦ في ترجمة هؤلاء.","vol":"1","page":149},{"text":"المطابع الأهلية:\nلم تقم مطبعة بولاق وحدها على الساحة، على قوامة نشر التراث وتحقيقه، وإنما رافقتها على الطريق بعض المطابع الأهلية، وأقدم مطبعة أهلية أنشئت بعد بولاق بنحو أربعين سنة وهي مطبعة الوطن أنشئت سنة ١٨٦١، وكانت تسمى المطبعة الأهلية القبطية، وأصدرت من كتب التراث: أدب الكاتب لابن قتيبة.\nومطبعة وادي النيل أسسها عبد الله أبو السعود أفندي، طبع فيها صحيفة وادي النيل، وبعض كتب التراث، ومما طبع فيها: الوسيلة الأدبية للشيخ حسين المرصفي.\nومنها: مطبعة جمعية المعارف، واسمها: المطبعة الوهبية أسسها محمد عارف باشا، وقد طبعت خمسة أجزاء من تاج العروس، كما طبعت الصحاح للجوهري، وأسد الغابة لابن الأثير، والمزهر للسيوطي، والتعريفات للجرجاني، وشفاء العليل فيما في كلام العرب من الدخيل للسيوطي \"وهو من الكتب التي صححها الشيخ نصر الهوريني\" وخلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.\nوكان وراء هذا المجهود الكبير لهذه المطبعة جمعية المعارف التي تضم نخبة من فضلاء القوم، أسسوا هذه المطبعة لهذا الهدف النبيل.\nومنها: المطبعة الخيرية بالجمالية، وقد أسسها عمر حسين الخشاب، ومحمد عبد الواحد الطوبي، ومما نشرته: تاج العروس شرح القاموس للزبيدي، وقد طبع كاملًا في عشرة أجزاء \"١٣٠٦-١٠٣٧هـ\" وكذلك النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير سنة ١٣١٨هـ، وبأسفله: الدر النثير تلخيص نهاية ابن الأثير للسيوطي، وبهامشه مفردات القرآن للراغب الأصفهاني، وكذلك كتاب الكامل للمبرد \"١٣٠٨هـ\".\nومنها: المطبعة الأزهرية المصرية، وقد أخرجت الكامل في التاريخ لعز الدين بن الأثير، وبهامشه عجائب الآثار للجبرتي ١٣٠١هـ.\nأذكر ما أذكره من هذه المطابع على سبيل المثال لا الحصر.","vol":"1","page":150},{"text":"كما لا أنسى أن أذكر هنا: مطبعة السعادة بميدان باب الخلق، وقد أخرجت من كتب التراث: البحر المحيط لأبي حيان ١٣٢٩هـ على نفقة مولاي عبد الحفيظ سلطان المغرب الأقصى، وأكثر الكتب التي حققها الشيخ محيي الدين، ولا تزال قائمة للآن.\nومنها: مطبعة مصطفى محمد صاحب المكتبة التجارية بأول شارع محمد علي، ومطبعة محمد علي صبيح، ومطبعة الحلبي١، التي قامت على أنقاض المطبعة الميمنية بالكحكيين، وانقسمت إلى مطبعتين: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ودار إحياء الكتب العربية، مطبعة عيسى البابي الحلبي، وكذلك مطبعة السنة المحمدية التي أنشأها٢ الشيخ محمد حامد الفقي، ﵀.\n_________\n١ مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي، د. محمود الطناحي ص٥١.\n٢ انظر: التراث العربي لعبد السلام هارون، ومعجم المطبوعات العربية.","vol":"1","page":151},{"text":"مراحل نشر التراث في مصر:\nإن حركة نشر التراث وإحياءه لم تسر على وتيرة واحدة من حيث الإخراج، والعناية بالنص وتحريره وتحقيقه، بل إنها عبرت عدة مراحل، ونقطة التحول فيها هو ما أشرت إليه من أسلوب النشر وطريقة إخراج الكتاب المراد نشره.\nوقد ارتضت في طريقة عرض مراحل النشر ما ذهب إليه الأخ الفاضل، العلامة المحقق د. محمود الطناحي الذي سعدت بزمالته في قسم الدراسات العليا بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، أستاذين ومشرفين على رسائل الطلاب والطالبات ومناقشين أيضًا، فإنه قد ذكر لنشر التراث بمصر أربع مراحل١:\nالمرحلة الأولى:\nمرحلة المطبعة الأميرية ببولاق والمطابع الأهلية.\nوكان عملها مجرد نشر للتراث، وإن تميزت بصحة النص وضبط العبارة، لكنها لم تعول على ذكر المخطوط ووصفه وتاريخه ومميزاته، كما لم تعن بالفهارس التي تفتح مغاليق الكتاب وتكشف مجاهله، اللهم إلا فهرسًا موجزًا للموضوعات.\nكما لاحظنا في هذه المرحلة نشر أكثر من كتاب في كتاب واحد، وأحيانًا يصل الأمر إلى خمسة كتب٢.\nوالمصحح للنص في هذه المرحلة ما كان يشير إلى نفسه إلا بعبارات في آخر الكتاب غاية في التواضع الذي يرفع من قدر العالم، مع أن الجهد المبذول فيه يفوق ما يؤديه كثير من أدعياء التحقيق في عصرنا الحاضر الذين يكتبون أسماءهم على الكتاب بحروف بارزة بينما أسماء المصنفين بحروف صغيرة لا تكاد ترى.\n_________\n١ انظر: مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي.\n٢ على سبيل المثال: شرح سعد الدين التفتازاني على تلخيص المفتاح، طبع معه مواهب الفتاح في شرح التلخيص، وعروس الأفراح في شرح التلخيص، والإيضاح للخطيب القزويني، وحاشية الدسوقي على شرح السعد.","vol":"1","page":152},{"text":"المرحلة الثانية:\nالناشرون أصحاب المبدأ والرسالة.\nوهم طائفة من الرجال الأعلام تصدوا لصناعة النشر، وأقاموا مطابع، وهم من أهل العلم والمعرفة وأصحاب رأي وفكر، يدفعهم إلى النشر إيمان وعقيدة قبل الكسب والربح.\nنذكر منهم:\n١- الأستاذ محمد أمين بن عبد العزيز الخانجي:\nولد في حلب سنة ١٣٨٢هـ الموافق ١٨٦٥م، اشتغل في صغره بنسخ المخطوطات فتعلق بها وتجول في البلدان باحثًا عنها، ثم جاء إلى القاهرة، وأنشأ مكتبة الخانجي، توفي سنة ١٣٥٨ الموافق ١٩٣٩م ولا تزال مكتبته قائمة للآن يشرف عليها حفيده محمد أمين بن محمد نجيب بن محمد أمين الخانجي.\nذكر الأستاذ خير الدين الزركلي في الأعلام: أن الخانجي نشر نحو ٣٧٨ كتابًا ورسالة١.\nومنها على سبيل المثال: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ومعجم البلدان لياقوت الحموي مع ذيله المسمى: منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان، وحلية الأولياء، وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم الأصفهاني، وغاية النهاية المعروف بطبقات القراء لابن الجزري.\nوللخانجي دور بارز في نشر كتب ابن تيمية، وقد نوه به الشيخ محمد حامد الفقي -﵀- في مقدمته لكتاب اقتضاء الصراط المستقيم.\n٢- محب الدين الخطيب:\nولد في دمشق ١٣٠٣هـ-١٨٨٦م وتعلم بها، وواصل تعليمه بالأستانة،\n_________\n١ انظر: الأعلام ٦/ ٤٤.","vol":"1","page":153},{"text":"امتلأت حياته بالجهاد والنضال، وألقى عصاه بالقاهرة سنة ١٩٢٠م واشتغل بالصحافة، فكان محررًا بالأهرام وأصدر مجلة الزهراء، ومجلة الفتح، وتولى تحرير مجلة الأزهر نحو ست سنين، وأسس المطبعة السلفية بالقاهرة في العام الذي حل فيه، وكانت خزانة كتبه تضم نحو عشرين ألف مجلد مطبوع، وأكثرها من النوادر، توفي سنة \"١٣٨٩-١٩٦٩\"١.\nخدمت مكتبته التيار السلفي، وأصدرت نتائج أعلامه. حضرت مجلسا له مع الشيخ محمد نصيف سنة ١٩٥٩ في إحدى زياراته للقاهرة، وقدم الشيخ نصيف مخطوطة كتابه: الخطوط العريضة لدعوى الشيعة الإمامية.\nنذكر من إصداراته الواسعة: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بمقدمة للشيخ عبد العزيز بن باز، وتعد هذه الطبعة الثانية بعد طبعة بولاق.\nومنها: الأدب المفرد للبخاري، وأدب الكاتب لابن قتيبة، والعواصم من القواصم لأبي بكر بن العربي٢.\n٣- محمد منير الدمشقي:\nثالث هؤلاء الثلاثة الذين يجمعهم الانتساب لأرض الشام، درس في الأزهر وأصبح من أعلام السلفية، وأنشأ المطبعة المنيرية سنة ١٣٣٧هـ، وتمتاز طبعاته بالأناقة وجودة الورق والإخراج، له فضل ظاهر في نشر الموسوعات، ومنها: عمدة القاري في شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني، والمحلى لابن حزم، والمجموع في شرح المهذب للنووي، وشرح المفصل لابن يعيش، والكامل في التاريخ لعز الدين بن الأثير، وروح المعاني للآلوسي، ونيل الأوطار للشوكاني، وبدائع الفوائد لابن قيم الجوزية.\n_________\n١ الأعلام ٥/ ٢٨٢.\n٢ تولى أمر المطبعة السلفية بعده ابنه قصي الذي سار على درب أبيه في النشر، وله كمثله في العلم، وتوفي عام ١٩٨٨م ونسأل الله أن ييسر لهذه الدار من يتولى بإخلاص أمرها.","vol":"1","page":154},{"text":"توفي بالقاهرة سنة ١٣٧٦هـ-١٩٤٨م١.\nوبموته توقفت مكتبته، وتوقفت مطبعته، ولم تجد من يخلفه في جهاده.\n٤- حسام الدين المقدسي:\nرابع هؤلاء الناشرين الشوام الذين حملوا لواء النشر بنباهة واقتدار في هذه المرحلة، ولد بدمشق سنة ١٣٠٢هـ-١٩٠٣م، وتلقى تعليمه بها وحصل على درجة الليسانس سنة ١٩٢٧م منها.\nكانت له مكتبة صغيرة بحي باب الخلق بالقاهرة أخرج منها عدة من نفائس التراث، منها: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد الحنبلي ثمانية أجزاء، ١٣٥٠هـ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لشمس الدين السخاوي، ١٢جزءا، واللباب في تهذيب الأنساب، لعز الدين ابن الأثير، ثلاثة أجزاء، والفروق اللغوية، لأبي هلال العسكري، ومنجد المقرئين، لابن الجزري.\nومما يميز هذه المجموعة من الشوام في هذه المرحلة التي توفروا فيها على نشر التراث في رحاب الكنانة، صلاتهم برجال الفكر والأدب في مصر، وبخاصة من كان له منهم عناية بالمخطوطات مثل: أحمد تيمور باشا، وأحمد زكي باشا \"شيخ العروبة\" كما كانت لهم صلة بمن استوطنوا مصر من العلماء الأعلام أمثال: الشيخ محمد الخضر حسين التونسي، والشيخ إبراهيم أطفيش الجزائري، والشيخ مصطفى صبري التركي، ومن المستشرقين: جويدي ونللينو الإيطاليان، وماسينيون الفرنسي، وبراجستراسر الألماني، وجولد تسيهر المجري.\nوكان للشيخ حسام صلة خاصة بأديب مصر مصطفى صادق الرافعي، وبالزركلي صاحب الأعلام، توفي الشيخ حسام سنة ١٩٧٨ بالقاهرة٢.\n_________\n١ الأعلام ٧/ ٣١٠.\n٢ انظر الأخبار التاريخية في السيرة الزكية، لمحمد زكي مجاهد، القاهرة ١٣٩٦، ١٩٧٦م ص٨٦، وانظر مدخل إلى تاريخ نشر التراث، د. محمود الطناحي ص٦٥-٦٩.","vol":"1","page":155},{"text":"٥- الشيخ محمد حامد الفقي:\nرائد دعاة السلفية في مصر، وصاحب الصوت المسموع والجريء في الإعلان عنها في وقت عز فيه الجهر بكلمة حق في هذا الصدد، أسس جمعية أنصار السنة، وأصدر مجلة الهدي النبوي، وأسس مطبعة السنة المحمدية التي توفرت على نشر كتب السنة والسلف وبخاصة تراث ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، ومن إصداراته: جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الجزري مجد الدين، ١٢ مجلدًا، ومختصر سنن أبي داود وعليه معالم السنن للخطابي، سبعة أجزاء، وزاد المعاد من هدي خير العباد، أربعة أجزاء، ومختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية، واشترك معه في تحقيقه الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الأزهر، وكتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام، ونظرية العقد لابن تيمية، ولا تزال المطبعة قائمة يرعاها حفيداه محمد السرور وعبد الرحمن ابنا محمد الطيب، وقد نقلاها في مبنى بضاحية مصر الجديدة، توفي ﵀ سنة ١٩٥٩م.\nرأيته عن كثب، واستمعت إليه وكنت إذ ذاك طالبًا بالأزهر، بالقسم الثانوي ثم بكلية اللغة العربية، وكنت أرى في مجلسه شيوخًا أجلاء مثل: الشيخ عبد المجيد سليم، والشيخ محمود شلتوت، والشيخ أحد شاكر، والشيخ أحمد حسين شقيق د. طه حسين.\n٦- الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد:\nعلم من أعلام نشر التراث الذين توفروا عليه منذ مطلع حياته العلمية، بلغت منشوراته من التراث نحو خمسين كتابًا، كان ﵀ عالمًا متنوع المعارف، متمكنا من اللسان العربي، كان عميدًا لكلية اللغة العربية جامعة الأزهر عندما كنت طالبًا بها، وهو الذي امتحنني شفهيًّا في السنة التمهيدية الأولى للدراسات العليا، كان شخصية متميزة، مهيبة، كما اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية.","vol":"1","page":156},{"text":"بدأ اهتمامه بنشر التراث مبكرًا، ومن أوائل إصداراته: شرح مقامات بديع الزمان الهمذاني ١٣٤٢هـ وهو في الرابعة والعشرين من عمره.\nومن إصداراته: أكثر كتب ابن هشام في النحو \"قطر الندى، شذور الذهب، أوضح المسالك، مغني اللبيب\" وكذلك شرح ابن عقيل للألفية، شرح الشافية مع زميليه وهو من أجود التحقيقات، معاهد التنصيص في شرح شواهد التلخيص للعباسي، مجمع الأمثال للميداني، العمدة لابن رشيق، وفيات الأعيان لابن خلكان، السيرة النبوية لابن هشام، تاريخ الخلفاء للسيوطي ... إلخ. توفي ﵀ سنة ١٣٩٣هـ-١٩٨٣م.\nأهم ملامح النشر في هذه المرحلة:\nيتميز النشر في هذه المرحلة على يد هؤلاء الأعلام بما يأتي:\n١- العناية بالتصحيح، وإخراج النص بصورة دقيقة يغلب على الظن أنها نص المؤلف.\n٢- الأمانة العلمية البالغة.\n٣- التخلص من الشكل الطباعي الأول الذي يضم الكتاب فيه عدة كتب، منها ما هو على الهامش ومنها ما هو في ذيل الصفحة.\n٤- بدأ الاهتمام بذكر المخطوطات ووصفها وإثبات صور لبعض صفحات المخطوط والإشارة للنسخ الأخرى عند أكثر هؤلاء الناشرين.\n٥- تميز هؤلاء الناشرون بهمة عالية وثابتة، إذ أقدموا على طبع موسوعات لم تقم بها من قبل إلا مطبعة بولاق.\n٦- يؤخذ على هذه المرحلة أن الناشرين في كثير من الأحيان لا يذكرون إلا فهرسًا عامًّا للموضوعات، وفي أحيان قليلة يضعون فهارس شاملة نافعة١.\n_________\n١ صنع الشيخ محيي الدين لوفيات الأعيان فهارس نافعة، وكذلك في تحقيقه لكتاب جواهر الألفاظ لقدامة بن جعفر، نشر الخانجي.","vol":"1","page":157},{"text":"٧- قد يعتمدون كثيرًا على مخطوط واحد، وهذا المخطوط قد يكون به سقط أو خروم.\n٨- منهم من كان يبدأ نشر كتاب موسوعي، ولا يتمه لضيق ذات اليد، أو معاجلة المنية١.\n٣- دار الكتب في ميدان النشر:\nيمثل بروز دار الكتب بدورها المؤثر والعميق في ميدان النشر مرحلة هامة في تاريخ نشر التراث على المستويين: المصري، والعربي.\nذلك أن عملية نشر التراث قد بلغت في هذه المرحلة درجة عالية من الإجادة والإتقان، كما أن هذه الدار العريقة ضمت مجموعة من خيار المحققين الذين يجمعون بين العلم والفطنة والخبرة الواسعة بالمخطوطات، كما تكون بها القسم الأدبي الذي كان يعد مدرسة للتحقيق، وكان على رأسه الأستاذ أحمد زكي العدوي -﵀- والمجموعة الطيبة التي معه تضم الشيخ محمد الخضر حسين الذي أصبح شيخًا للأزهر فيما بعد، والعالم الجزائري الشيخ إبراهيم أطفيش، والشاعر الضرير أحمد الزين، والشيخ عبد الرحمن محمود، والشاعر أحمد نسيم، والأستاذ محمد عبد الجواد الأصمعي، والشيخ أحمد عبد العليم البردوني.\nولعل باعث هذه الحركة شيخ العروبة أحمد زكي باشا الذي كان على رأس هذه الدار ومبتكر علامات الترقيم، وصاحب الخبرة بالمخطوطات والتراث، والذي حول التحقيق إلى علم بعد أن وصل محققو الدار بمناهج المستشرقين في التحقيق، وكانت له مكتبة خاصة تضم عشرة آلاف مجلد، وكانت تسمى المكتبة الزكية، ورمز لها بالحرف\n_________\n١ وذلك كما فعل الشيخ محب الدين الخطيب في طبع الثلث الأول من خزانة الأدب للبغدادي وتوقف، وكما فعل الشيخ حسام القدسي، إذ طبع الأجزاء الخمسة الأولى من تاريخ الإسلام، للحافظ الذهبي ثم توقف.","vol":"1","page":158},{"text":"\"ز\" في فهارس دار الكتب. يقول عنه شكيب أرسلان: \"كان يقظة في إغفاءة الشرق، وهبة في غفلة العالم الإسلامي، وحياة وسط ذلك المحيط الهامد\".\nتوفي عام ١٣٥٣هـ-١٩٣٤م.\nومن تحقيقاته: كتابا \"الأصنام\"، و\"أنساب الخيل\" لابن الكلبي، مطبعة بولاق سنة ١٩١٤، وكتاب التاج للجاحظ، ويقال: إن هذه الكتب أول كتب صدرت بكلمة \"تحقيق فلان\" كما حقق \"نكت الهميان في نكت العميان\" لصلاح الدين الصفدي، ونشره عام ١٣٢٩هـ-١٩١١م١.\nومن إصدارات القسم الأدبي بدار الكتب: نهاية الأرب للنويري \"ثمانية عشر جزءا، وله بقية\" وأخرجته الهيئة المصرية للكتاب \"هي تطوير لدار الكتب\" إلى الجزء الرابع والعشرين.\nكما أصدرت الأغاني إلى الجزء \"١٦\" وأكملته الهيئة إلى نهايته أي: الجزء \"٢٤\" وذلك بتحقيق الأستاذ محمد أبي الفضل إبراهيم، وباقتراح وتضحية وبذل من الأستاذ السيد راتب النفاخ٢.\nكما أخرجت دار الكتب تفسير القرطبي \"٢٠ جزءا\" والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي حتى الجزء الثاني عشر، وأتمته الهيئة إلى الجزء الثامن عشر أي: نهايته.\nوكذلك شروح سقط الزند \"خمسة أجزاء\" والطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز، ليحيى بن حمزة العلوي \"ثلاثة أجزاء\" وأساس البلاغة للزمخشري \"جزآن\" والمعرب للجواليقي، ومعجم ألفاظ القرآن الكريم، كما أصدرت طبعات محققة لدواوين الشعراء: مهيار الديلمي، وزهير، وابنه كعب،\n_________\n١ انظر: أحمد زكي شيخ العروبة، سلسلة أعلام العرب، والتراث العربي ص٥٣، ٥٤ عبد السلام هارون، والأعلام للزركلي ١/ ١٢٧، ٦/ ١١٤، ومقدمة الأغاني ص٥٩.\n٢ انظر التراث العربي ص٥٤.","vol":"1","page":159},{"text":"وحميد بن ثور، وديوان الهذليين، وتمر الأيام على هذا القسم وتنتابه بين الحين والحين ظروف ضعف وقوة، ونأمل أن يسترد نهضته الأولى١.\nالمرحلة الرابعة:\nرجال برزوا في ميدان التحقيق وأبلوا فيه بلاءً حسنًا، وأحسنوا إخراج تراث أمتهم آية في الإبداع والإتقان، واتباع أهدى وسائل التحقيق مع خبرة بالمخطوطات، وعلم غزير بمعارف الأمة، حتى إن النص المحقق يخرج من بين أيديهم سليمًا من كل سوء لا يخالجك شك في أنه نص مؤلفه.\nكل هذه أمانة وتواضع، من شأنه أن يرفع من شأن العلم، ويسمو بقدر هؤلاء الرجال.\n١- الشيخ أحمد محمد شاكر:\nوهو نجل الشيخ محمد شاكر وكيل الأزهر، ورائد من رواد إصلاحه، وكان من أهل العلم والخبرة بالحديث وعلومه، والتراث وفنونه، واشتغل بجانب ذلك بالقضاء الشرعي، فكان حازمًا صارمًا لا تلين له قناة، استوعب علم المستشرقين النافع في قضية تحقيق التراث، رأيته كثيرًا يتردد على الشيخ محمد حامد الفقي، وهما فرسا رهان، ووقعت بينهما مساجلة على صفحات مجلة الهدي النبوي التي أشرف برئاسة تحريرها الآن، ثم غضب من الشيخ الفقي لأنه حجب إحدى مقالاته حول ابن تيمية، إذ فيها ردود صارمة عليه، فأخرج في بضعة أيام كتيبا قدمه للناس شرح فيه ما بينه وبين الشيخ حامد، رحم الله الجميع.\nلقد كان أحد المشرفين على تحقيق التراث في دار المعارف.\n_________\n١ صدر عن هذا القسم أيضًا: إنباه الرواة للقفطي، ومعاني القرآن للفراء، والخصائص لابن جني، وديوان ابن الرومي في ستة مجلدات بتحقيق د. حسين نصار، والمعارف لابن قتيبة، والمذكر والمؤنث للمبرد، تحقيق د. رمضان عبد التواب، ومقدمة ابن الصلاح، تحقيق بنت الشاطئ.","vol":"1","page":160},{"text":"وأصدر عن طريقها أجزاء كثيرة من المسند للإمام أحمد، كما اشترك مع الأستاذ عبد السلام هارون في تحقيق إصلاح المنطق لابن السكيت.\nوأروع أعمال الشيخ: إخراجه كتاب الرسالة للإمام الشافعي ١٣٥٨هـ-١٩٣٩م، على صورة رائعة متقنة من الضبط، وتحقيق النقل، وتحرير المسائل والفهرسة الواسعة الشاملة، حتى إنه استجد فهرسًا للمسائل اللغوية في رسالة الشافعي، ثقة منه بلغته، إذ إنه مع من يرون الاستشهاد بكلام الشافعي مع أنه بعد عصر الاستشهاد. هذا قليل من كثير، رحم الله الشيخ وأجزل مثوبته.\n٢- الأستاذ عبد السلام هارون:\nمن أساتذة دار العلوم الذين يشار إليهم بالبنان، وعضو مجمع اللغة العربية، وواحد من أعلام المحققين الذين لهم فيه قدم صدق، عرف التحقيق في صورته المثلى، وكتب في أصوله أول كتاب في بابه، وهو: \"تحقيق النصوص ونشرها\".\nحقق مكتبة الجاحظ \"البيان والتبيين، الحيوان، ورسائل الجاحظ، أربعة مجلدات\".\nكما حقق معجم مقاييس اللغة لابن فارس، ومجالس ثعلب، وهو أول كتاب في سلسلة ذخائر العرب التي أصدرتها دار المعارف، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم، والكتاب لسيبويه، وخزانة الأدب للبغدادي \"أحد عشر جزءًا\".\nكما أصدر نوادر المخطوطات ثمانية أجزاء في مجلدين، تضم ٢٢ كتابًا ورسالة، وغير ذلك كثير، ﵀ رحمة واسعة.\n٣- الأستاذ السيد أحمد صقر:\nفي قمة المتقنين للتحقيق، وبخاصة في ميدان الحديث الشريف.","vol":"1","page":161},{"text":"بدأ الاشتغال بالتحقيق وهو طالب بالأزهر، فأخرج ديوان علقمة بن عبدة سنة ١٩٣٥م.\nوهو من بيت علم؛ إذ كان والده أستاذًا بكلية أصول الدين، له ملكات متعددة، وإمكانات عدة، وقدرة متميزة في تذوق التراث، وسبر أغوار المخطوطات، وكشف الزيف والدخيل.\nأخرج آثار ابن قتيبة، كما حقق إعجاز القرآن للباقلاني، ونال به جائزة مجمع اللغة العربية، كما حقق الهوامل والشوامل \"وهو أسئلة من أبي حيان التوحيدي وإجابتها لابن مسكويه\" بالاشتراك مع الأستاذ أحمد أمين.\nغير أن الشيخ أحمد صقر كان قد طوى الآن خزائنه على ما عنده من بعض النوادر لاقتحام مجال التحقيق كثير من الأدعياء١.\n٤- الأستاذ محمود محمد شاكر:\nشقيق الشيخ أحمد شاكر ونجل وكيل الأزهر الشيخ محمد شاكر، والذي كان قبلًا شيخا لعلماء الإسكندرية، ومؤسسا لمعهدها. ولد في العاشر من المحرم ١٣٢٧هـ، أول فبراير ١٩٠٩م٢. حصل على شهادة البكالوريا، والتحق بكلية الآداب، ولم يتم فيها دراسته لخلافه مع الدكتور طه حسين، وهاجر إلى الحجاز، ثم عاد إلى القاهرة ليكتب في الصحف والمجلات، وتعرف على أعلام عصره، وحضر وهو طالب بالثانوي دروس الشيخ سيد المرصفي في جامع برقوق، وقرأ عليه كتاب الكامل للمبرد في بيته.\nواشتغل بتحقيق التراث، فأبدع وكشف عن علم غزير، يعرف الدقائق والشوارد، وذاكرته تحوي الفرائد، وكتبه في مكتبته حافلة بتعليقاته النافعة، سمعت هذا من\n_________\n١ المكتبة الخاصة للأستاذ السيد صقر -كما علمنا- تضم قدرًا عظيمًا من نوادر المصاحف الشريفة، والمخطوطات، والمصورات، والمطبوعات القديمة.\n٢ انظر: مدخل إلى تاريخ نشر التراث ص١٠٤ د. محمود الطناحي.","vol":"1","page":162},{"text":"خلصائه وأصفيائه الذين أثق في رواياتهم، وأذكر منهم الشيخ أحمد بن مانع، ود. محمود الطناحي.\nمن درر التراث التي أخرجها: طبقات فحول الشعراء لابن سلام، وتفسير الطبري، وصدر منه ستة عشر جزءًا، وتهذيب الآثار للحافظ ابن حجر، وجمهرة نسب قريش للزبير بن بكار.\nوإن أروع ما نحسه في حياة هذا العالم تلاميذه في التحقيق الذين تخرجوا على يديه، ونالوا الدرجات العلمية بما مهد لهم من أسباب التحقيق الجاد.\nوقد كلل جهاده وجهوده بأن مُنح جائزة الملك فيصل في الآداب سنة ١٩٨٥م عن كتابه: المتنبي، نفع الله تعالى به.","vol":"1","page":163},{"text":"هيئات توفرت على نشر التراث بمصر وخارجها:\nأولًا: في مصر\nهيئات متعددة على أرض مصر تضافرت جهودها من أجل نشر تراث هذه الأمة؛ ليؤدي دوره في إعادة أمجادها، واسترجاع مكانتها العلمية، وهذه الهيئات منها ما هو رسمي، ومنها ما هو شعبي، وقد أشرت فيما مضى إلى دار التراث ثم الهيئة العامة للكتاب، وما اضطلعت به من دور رائع في تحقيق التراث ونشره، ونضيف لذلك:\n١- جامعة القاهرة \"جامعة فؤاد الأول سابقًا\":\nومن منشوراتها: الذخيرة في علم الطب، لثابت بن قرة، تحقيق جورجي صبحي سنة ١٩٢٨.\nونقد النثر، لقدامة بن جعفر، تحقيق د/ طه حسين، والأستاذ عبد الحميد العبادي.\nوالذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، لابن بسام \"ثلاثة أجزاء\" ١٩٤٥م بإشراف د. طه حسين، والمستشرق ليفي بروفنسال، وقام بالتحقيق بعض شباب الجامعة إذ ذاك: محمد عبده عزام، وعبد العزيز الأهواني، وخليل عساكر، وعبد القادر القط، وبخاطره الشافعي، وكتاب الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني بتحقيق شفيق شحاتة سنة ١٩٥٤م.\nوقد التزموا في طريقة تحقيقهم منهج المستشرقين في تحرير النص وضبطه، وفروق النسخ، والفهارس فحسب١.\n٢- لجنة التأليف والترجمة والنشر:\nتأسست سنة ١٩١٤، تولى رئاستها فترة طويلة الأستاذ أحمد أمين، ومن\n_________\n١ انظر: مدخل إلى تاريخ نشر التراث د. محمود الطناحي ص١٢٣.","vol":"1","page":164},{"text":"أعضائها: صبري أبو علم، ود. محمد عوض محمد، والأستاذ عبد الحميد العبادي، والأستاذ أمين مرسي قنديل، والأستاذ محمد بدران مترجم الموسوعة الكبيرة: \"قصة الحضارة، لول ديورانت\"١.\nومن منشوراتها: السلوك لمعرفة دول الملوك، للمقريزي بتحقيق د. مصطفى زيادة، والإمتاع والمؤانسة، لأبي حيان التوحيدي، بتحقيق أحمد أمين وأحمد الزين، والعقد الفريد لابن عبد ربه، بتحقيق أحمد أمين وأحمد الزين وإبراهيم الإبياري والجزء السابع منه فهارس صنعها الأستاذان: محمد فؤاد عبد الباقي، ومحمد رشاد عبد المطلب.\nومن إصداراتها: سمط اللآلئ لأبي عبيد البكري، تحقيق العلامة عبد العزيز الميمني الراجكوتي.\n٣- دار المعارف:\nومن إصداراتها: مجموعة ذخائر العرب التي صدرت بإشراف: الشيخ أحمد شاكر، ومحمود شاكر، وحلمي عيسى، وطه حسين، وعبد السلام هارون.\n٤- معهد إحياء المخطوطات العربية:\nأنشئ سنة ١٩٤٦م تابعًا للجامعة العربية، يمثل واحدًا من أنشطة اللجنة الثقافية بها، وكان على رأس هذه اللجنة د. طه حسين، كما كان يشرف عليها الأستاذ أحمد أمين، قام بتصوير المخطوطات وجمعها من مظانها.\nومن إصداراته: لمحمد بن الحسن الشيباني كتاب السير الكبير، ومختار الأغاني لابن منظور، وكتب أخرى، ونشاطه الآن متوقف.\n٥- المجلس الأعلى للشئون الإسلامية:\nأنشئ سنة ١٩٨٠م تابعًا لوزارة الأوقاف، وأصدر طائفة كبيرة من كتب التراث.\n_________\n١ انظر التراث العربي ص٥٩، والأعلام ١/ ١٠١.","vol":"1","page":165},{"text":"ومن أهم إصداراته: المقتضب للمبرد، والقراءات الشاذة لابن جني.\n٦- مجمع اللغة العربية:\nأنشئ سنة ١٩٣٤م في عهد الملك فؤاد الأول.\nومن إصداراته: عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في الأنساب، لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي، والأمثال للسرقسطي، والقلب والإبدال لابن السكيت.\nويقوم الآن \"وقت تأليف هذا الكتاب\" بطبع كتاب غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام، والذي طبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد بالهند سنة ١٩٦٥م.\n٧- المجلس الأعلى للفنون والآداب:\nأعاد نشر بعض إصدارات دار الكتب المصرية، مثل: ديوان الهذليين، وشروح سقط الزند.\nثانيًا: في خارج مصر:\n١- في الأستانة، تركيا.\nمما نشر فيها: شرح كافية ابن الحاجب للرضي سنة ١٢٧٥هـ.\nوطبعة جيدة لصحيح مسلم في ثمانية أجزاء سنة ١٣٣٤هـ.\n٢- في بيروت.\nوتقوم أكثر جهود النشر فيها على تصوير إصدارات الآخرين، لكن هذا لا يمنع من وجود جهود طيبة في النشر، وبخاصة دار الفكر، ودار الثقافة بتوجيه د. إحسان عباس.\n٣- نشر التراث في العراق، وزارة الإرشاد العراقية.\n٤- نشر التراث في سوريا، منه الحكومي ممثلا في جامعة دمشق ووزارة الثقافة، ومنه الأهلي مثل المكتب الإسلامي بدمشق، ودار الرسالة.","vol":"1","page":166},{"text":"٥- نشر التراث في المملكة العربية السعودية ممثلا في مراكز إحياء التراث بالجامعة السعودية.\n٦- نشر التراث في الكويت، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية وجامعة الكويت ودور النشر الخاصة.\n٧- نشر التراث في قطر، وفيها نهضة واسعة لإحياء التراث تابعة للدولة بإشراف الشيخ عبد الله الأنصاري.\n٨- نشر التراث في المغرب العربي، وزارة الأوقاف ومؤسسات أهلية.\n٩- دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن، الهند.\n١٠- كل هذه الدول -على اختلاف بيئاتها- ضمت مراكز متعددة لتحقيق التراث -كما أشرنا- وقد قدمت في هذا المجال الشيء الكثير حسب الإمكانات المتاحة لكل منها، وإن هذه المواطن شهدت نهضات متعددة في إصدارات للتراث، في كل فروع المعرفة الإسلامية، ورأينا دررًا فريدة أخرجت بسعر التكلفة، ووزع كثير منها هدايا لطلاب العلم١.\n١١- كذلك كان للمستشرقين جهود بارزة في نشر التراث وتحقيقه، أشرنا فيما مضى إلى جانب كبير منها.\n_________\n١ انظر: دليل المصادر في الفصل الثاني من الباب الأول من هذا الكتاب، وفيه إشارات إلى مواطن صدورها تؤكد ما ذكرته لك هنا من إسهامات الدول العربية وجامعاتها في تحقيق التراث.","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>الفصل الثاني: المخطوطات ومظانها في مكتبات العالم</span>\nتمهيد:\nعرفنا فيما مضى أن المخطوط الذي يعتد به، ويمكن أن يدخل في دائرة التراث هو ما دون قبل دخول الطباعة الحديثة في العالم العربي بمائة عام على الأقل، قياسًا على الاصطلاح الأثري.\nوكانت المخطوطات من أبرز ظواهر الحضارة الإسلامية، وذلك أن المخطوط برغم ارتفاع ثمنه، والجهود الكثيرة المبذولة في نسخه تجده متوفرًا في خزانات الأمراء وذوي الشأن، حتى إن الكتاب الواحد تجد منه نسخًا كثيرة، وهذا الأمر لا يتوفر مثله للكتاب المخطوط في أوروبا وأمريكا.\nوكان اقتناء المخطوطات على امتداد التاريخ الإسلامي وفي عصور ازدهاره يعد رغبة يتنافس القوم فيها كما يتنافسون على اقتناء النفيس من الدرر والجواهر، وكل معدن كريم.\nوفي عصر الغفلة التي سادت هذه الأمة، وهجعت العيون البصيرة، ونامت النواظير عن الثعالب المتربصة، وجدنا أعدادًا من المستشرقين يجوسون خلال الديار يحملون كل ثمين من هذا التراث، إما بأجر زهيد منتهزين غفلة من هو تحت يده، أو خلسة وابتزازًا.\nوقد أشرت في غير هذا الموضع إلى ما جمعه المستشرقون الذين استوطنوا الشرق فترة، وأنهم حملوا معهم مئات بل آلافا من هذه المخطوطات أودعوها دور الكتب في عواصمهم الأوروبية.\nولا تكاد تجد تراثا من العلم يزاحم خزائن العالم مثل تراث العرب والمسلمين.\nومهمتنا في هذا الفصل أن نقدم أمرين:\nأولهما: التعريف بمظان المخطوطات في العالم.","vol":"1","page":171},{"text":"والآخر: الإشارة إلى فهارس المخطوطات والمؤلفات التي وضعت لحصرها.\nعلى أني أريد أن أنبه إلى قضية هامة: أن المخطوطات -برغم الاصطلاح الذي وضعته لها- لا تزال قائمة في عصرنا ممثلة في الرسائل العلمية لدرجتي التخصص \"الماجستير\" والعالمية \"الدكتوراه\" وهي حبيسة مكتبات الجامعات في العالم العربي، ولا يتاح النشر إلا للقليل منها؛ إذ يتيسر لأصحابها سبيل أو آخر للنشر، حتى الرسائل التي يوصى بطبعها لا يرى النور منها إلا النزر اليسير، وهذا يعني احتباس جهود مضنية كان يمكن أن يستفيد بها عدد كبير من الباحثين.\nومما يذكر ويشكر لوزارة الأوقاف العراقية أنها في خطتها الراشدة في نشر التراث؛ إذ بلغ ما أصدرته نحو اثنين وخمسين كتابا نجد فيها رسائل علمية للطلبة العراقيين نالوا بها درجات علمية من جامعات مصر وغيرها.\nطريقة معرفة أماكن المخطوطات:\nمعرفة أماكن المخطوطات في غاية الأهمية بالنسبة لمن يريد تحقيق نص من نصوص التراث، ولأجل هذا كان لا بد من تقديم هذه المعلومات في هذا الفصل قبل أن نتناول مناهج التحقيق والخطوات التي تتبع فيه.\nومن أجل البحث عن نسخ مخطوط من المخطوطات نتبع ما يأتي:\n١- نرجع إلى فهارس المخطوطات العربية.\n٢- نرجع إلى ما تيسر من فهارس المكتبات العامة والخاصة، وكلما كان البحث شاملًا كان أدنى إلى الدقة، كما يمكن مراسلة المكتبات العلمية، وأصحاب المكتبات الخاصة لسؤالهم عن نسخ المخطوط.\n٣- الرجوع إلى أهل الخبرة في التحقيق، وفي العلم بالمخطوطات وأماكنها.\nالفهارس العامة للمخطوطات:\nهذه بعض الموسوعات التي نعدها فهارس عامة لمخطوطاتنا، وهي ثمرة من ثمار","vol":"1","page":172},{"text":"جهود المستشرقين في خدمة التراث العربي والإسلامي، ثم شاركهم في هذه الخطة بعض ذوي النباهة من أبناء أمتنا، ومنها:\n١- تاريخ الأدب العربي، لمؤلفه المستشرق الألماني كارل بروكلمان \"١٨٦٨-١٩٥٦\".\nصدر الجزء الأساسي منه في مجلدين عامي ١٨٩٨، و١٩٠٢ ثم أضاف المجلدات الثلاثة الكبيرة أعوام: ١٩٣٧، و١٩٣٨، و١٩٤٢.\nقسم كتابه تقسيمًا زمنيًّا يعبر عن وجهة نظره في التطور التاريخي للأدب العربي، وهو:\n١- الأدب القومي العربي \"ويمتد إلى العصر الأموي\".\n٢- الأدب الإسلامي، ويمتد إلى ١٢٥٨م أي: سقوط الدولة العباسية تقريبًا.\n٣- تدهور الأدب الإسلامي، من حكم المغول إلى استيلاء العثمانيين على مصر سنة ١٥١٧م، ومن ذلك التاريخ حتى الحملة الفرنسية.\n٤- الأدب العربي الحديث.\nويعقب على هذا بمجلد من ستمائة صفحة، يضم سجلًا للمؤلفين وعناوين الكتب.\nنقل هذا العمل إلى العربية باهتمام الثقافة بجامعة الدول العربية، فترجم الدكتور عبد الحليم النجار الأجزاء ١، ٢، ٣ وترجم د. رمضان عبد التواب، ود. يعقوب بكر الأجزاء ٤، ٥، ٦ ثم توقفت الترجمة حتى الآن.\nوقد يتصور الإنسان من أول وهلة أن هذه الموسوعة كتاب في تاريخ الأدب، والحقيقة أنها سجل للمصنفات العربية المخطوط منها والمطبوع، وكذلك العلوم الإسلامية.","vol":"1","page":173},{"text":"٢- الذريعة في تصانيف الشيعة، لمؤلفه أغا بزرك \"بزرخ\" المدعو محمد محسن الطهراني ١٢٩٣-١٣٨٩.\nمؤلف من ستين مجلدًا مخطوطًا، طبع منه ثلاثة وعشرون جزءا.\nوهو عمل ببلوجرافي رائع لكل ما للشيعة من مصنفات.\n٣- تاريخ آداب اللغة العربية، جورجي زيدان ١٨٦١-١٩١٤.\n٤- تاريخ التراث العربي، فؤاد سزكين.\nوتولت جامعة الإمام محمد بن سعود ترجمته إلى العربية، وصدر منه عشرة أجزاء.\n٥- فهارس المكتبة العربية في الخافقين، يوسف أسعد داغر.\nوفي هذا المصنف وصف لبعض المخطوطات النادرة في العالم العربي.\n٦- الفهرس الإسلامي وذيله، ج. د. بيرش.\nيضم بحوثا ومقالات عن التراث الإسلامي والمخطوطات، نشرت في الفترة من ١٩٠٦-١٩٥٥م وقدم فيه عناوين ٧٢٠٠ كتاب.\n٧- المخطوطات العربية في العالم، فهرس لفهارسها باللغة الفرنسية أ. ج وهاوسمان، ليدن ١٩٦٧.\nدليل إلى المكتبات التي بها مخطوطات:\nولكي نتعرف على المكتبات العامة في العالم العربي والعالم الخارجي والتي بها مخطوطات عربية، نرجع إلى ما يأتي:\n١- خزائن الكتب العربية في الخافقين، فيليب دي طرازي، بيروت سنة ١٩٤٨.\n٢- فهارس المكتبات العربية في الخافقين، أسعد داغر، بيروت سنة ١٩٤٧.","vol":"1","page":174},{"text":"٣- دليل دور المكتبات، ومراكز التوثيق، والمعاهد البيليوجرافية في الدول العربية، أحمد بدر، القاهرة سنة ١٩٦٥.\n٤- دليل مكتبات القاهرة، جمعية مكتبات القاهرة، القاهرة سنة ١٩٥٠.\n٥- خزائن الكتب في دمشق وضواحيها، حبيب الزيات، القاهرة سنة ١٩٠٢.\n٦- نوادر المخطوطات العربية وأماكن وجودها، أحمد تيمور، نشر د. صلاح المنجد، بيروت ١٩٨٠.\n٧- المخطوطات العربية في العالم، مراكزها، فهارسها، د. صلاح الدين المنجد.\n٨- المستشرقون، نجيب العقيقي، القاهرة ١٩٨٠.\nويمكن أن يستعان في ذلك أيضًا بكتابي: تاريخ الأدب العربي، كارل بروكلمان، وتاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين.\nأسماء بعض المكتبات التي تهتم باقتناء المخطوطات:\nالأردن: دار الكتب الأردنية، مكتبة الجامعة الأردنية \"عمان\".\nالبحرين: دار مخطوطات البحرين، اليمامة.\nتونس: المكتبة الوطنية، المكتبة الأحمدية، مكتبة جامع الزيتونة، تونس، مكتبة الجامع الكبير، القيروان.\nالجزائر: مكتبة جامعة الجزائر، المكتبة الأهلية، مكتبة الجامع الكبير، مكتبة المتحف \"الجزائر\" المكتبة العربية بجامع الباي \"بون\" مكتبة البلدية \"قسطنطينة\".\nالسودان: المكتبة العامة \"أم درمان\" مكتبة جامعة الخرطوم \"الخرطوم\".\nسوريا: دار الكتب الظاهرية، مكتبة جامعة دمشق، مكتبة متحف دمشق \"دمشق\" دار الكتب الوطنية، دار مكتبات الأوقاف الإسلامية \"حلب\".","vol":"1","page":175},{"text":"العراق: المكتبة الوطنية، مكتبة جامعة بغداد، مكتبة الأوقاف العامة، مكتبة المتحف العراقي \"بغداد\".\nالسعودية: مكتبة الحرم المكي \"مكة\" ومكتبة جامعة أم القرى، ومكتبة مركز البحث العلمي بالجامعة \"مكة\" ومكتبة عارف حكمت \"المدينة المنورة\" ودار الكتب الوطنية \"الرياض\".\nفلسطين: مكتبة المسجد الأقصى، المكتبة الخالدية \"القدس\".\nقطر: دار الكتب القطرية \"الدوحة\".\nالكويت: المكتبة العامة، مكتبة الأوقاف العامة، مكتبة جامعة الكويت \"الكويت\".\nلبنان: المكتبة الوطنية، مكتبة الجامعة الأمريكية \"بيروت\" مكتبة الجامع الكبير \"صيدا، طرابلس\".\nليبيا: المكتبة الوطنية \"طرابلس\" المكتبة العامة \"بنغازي\" مكتبة جامعة بنغازي.\nمصر: مكتبة الأزهر، دار الكتب المصرية، معهد المخطوطات العربية، مكتبة جامعة القاهرة، مكتبة جامعة عين شمس \"القاهرة\" مكتبة جامعة الإسكندرية، مكتبة بلدية \"الإسكندرية\" كذلك مكتبات المحافظات، فكل محافظة فيها مكتبة عامة، ولا تخلو من بعض المخطوطات.\nالمغرب: الخزانة الملكية، الخزانة العامة \"الرباط\" مكتبة جامعة الرباط، مكتبة الجامع الكبير \"طنجة\" مكتبة المتحف \"طنجة\" مكتبة جامعة القرويين، مكتبة جامع القرويين، مكتبة جامعة محمد الخامس \"فاس\".\nاليمن: مكتبة الجامع الكبير، خزانة وزرا \"صنعاء\" المكتبة السلطانية \"مكتبة الشعب\" \"الملا\" مكتبة الأحقاف \"اليمن الجنوبية\".","vol":"1","page":176},{"text":"ثانيًا: في البلاد الإسلامية\nأفغانستان: مكتبة كلية الآداب، مكتبة المتحف \"كتبخانة موزيم\" مكتبة وزارة المطبوعات والإرشاد \"كتبخانه وزارتى مطبوعات وإرشاد\" مكتبة وزارة المعارف \"كتبخانه وزارتى معارف\" وهذه المكتبات في العاصمة \"كابل\".\nأندونيسيا: مكتبة متحف باتافيا \"باتافيا\".\nإيران: مكتبة جامعة طهران \"كتابخانه دانشكاه تهران\" مكتبة كلية الآداب \"كتابخانه دانشكده أدبيات\" مكتبة متحف إيران القديم \"كتابخانه موزه إيران باستان\".\nمكتبة سبهسالار \"كتابخانه مدرسة عالى سبهسالا\" المكتبة الوطنية \"كتبخانه ملى\".\nوكل هذه المكتبات في العاصمة طهران.\nوهناك: المكتبة الرضوية \"كتابخانه أستان قدس\" في مدينة شهد.\nومكتبة أصفهان \"كتابخانه أصفهان\" أصفهان.\nومكتبة آية الله المرعشي النجفي العامة \"كتابخانه آية الله مرعشي نجفي\" في مدينة \"قم\".\nباكستان: مكتبة جامعة البنجاب \"لاهور\" مكتبة دار العلوم الإسلامية \"بشاور\".\nتركيا: مكتبة رئاسة الشئون الدينية، مكتبة كليات الإلهيات، مكتبة المعارف، مكتبة كلية اللغة والتاريخ والجغرافيا \"وكل هذه المكتبات في العاصمة أنقرة\".\nمكتبة أياصوفيا، مكتبة الفاتح، مكتبة بايزيد العمومية، مكتبة إسكودار، مكتبة طوب قبوسراي، مكتبة نور عثمانية، مكتبة متحف الآثار، مكتبة عاطف أفندي، مكتبة راغب باشا، مكتبة ملث، مكتبة كوبريلي محمد باشا، مكتبة متحف البلدية، مكتبة المتحف العسكري، مكتبة محمد عاصم بك، مكتبة مرصد قنديلي، مكتبة جامعة إستانبول، مكتبة السليمانية العمومية.","vol":"1","page":177},{"text":"وكل هذه المكتبات في مدينة إستانبول وحدها.\nوتوجد مكتبات متفرقة في مدن مختلفة، مثل:\nمكتبة زينل زاده \"آق حصار\" مكتبة آق شهر \"آق شهر\" مكتبة آق صفى \"آق صفى\" مكتبة أماسيا \"أماسيا\"، مكتبة تحسين أغا \"أرحب\"، مكتبة خليل حامد، مكتبة سامي قرة أغاج \"إسبرطة\" المكتبة الشعبية \"إرفا\".\nالهند: في بومباي: مكتبة جامعة بومباي، ومكتبة المسجد الجامع.\nوفي لكهنو: مكتبة دار العلوم، ومكتبة سلطان المدارس.\nوفي حيدر أباد: مكتبة أصفية، والمكتبة السعيدية العامة، ومكتبة الجامعة العثمانية، والمكتبة الملوكية.\nوفي رامبور: مكتبة ولاة رامبور، ومكتبة رضا العامة.\nوفي دوبند: مكتبة دار العلوم.\nوفي كلكتا: مكتبة الجمعية الآسيوية.\nوفي مدراس: مكتبة حكومة الهند الشرقية.\nوفي باتنا: المكتبة العمومية الشرقية.\nوفي بوهار: مكتبة بوهار.\nوفي موريتانيا: المكتبة الوطنية، نواكشوط.\nوفي نيجيريا: مكتبة متحف جوس، كارونا.\nثالثًا: في أوروبا وأمريكا\nأسبانيا: في الأسكوريال: مكتبة الأسكوريال، وفي مدريد: المكتبة الوطنية ومكتبة غونتا.","vol":"1","page":178},{"text":"وفي غرناطة: مكتبة جامعة غرناطة، وفي ليون: مكتبة كاتدرائية ليون.\nألمانيا: في برلين: مكتبة برلين الأهلية، وفي بون: مكتبة جامعة بون، وفي ليبزج: مكتبة جامعة ليبزج.\nوفي جوتا: مكتبة جوتا، والمكتبة الدوقية، وفي إرلانجن: مكتبة جامعة إرلانجن، وفي توبنجن: مكتبة جامعة توبنجن، وفي ميونخ: المكتبة الوطنية، وفي هامبورج: المكتبة البلدية.\nإنجلترا: في لندن: مكتبة المتحف البريطاني، ومكتبة الجمعية الملكية الآسيوية، ومكتبة الدراسات الشرقية والإفريقية، ومكتبة المكتب الهندي، ومكتبة جامعة لندن.\nوفي كمبردج: مكتبة جامعة كمبردج، وفي أكسفورد: مكتبة بودلي، وفي مانجستر: مكتبة رايلاند.\nإيطاليا: في روما: مكتبة الفاتيكان، ومكتبة روما الأهلية، وفي تورينو: المكتبة الوطنية.\nوفي بالرمو: المكتبة الوطنية، وفي فلورنسا: المكتبة الوطنية، وفي ميلانو: مكتبة إمبروزيانا.\nالبرتغال: في لشبونة: المكتبة الأهلية، ومكتبة أكاديمية العلوم.\nبلجيكا: مكتبة جامعة لوفن، لوفن.\nبلغاريا: دار الكتب الوطنية، صوفيا.\nبولندا: مكتبة جامعة برسلاو، برسلاو.\nتشيكوسلوفاكيا: المكتبة الأهلية، براغ، ومكتبة جامعة براتيسلافا، براتيسلافا.\nالدانمارك: في كوبنهاجن: مكتبة هافينا الملكية، ومكتبة جامعة كوبنهاجن.\nروسيا: في موسكو: مكتبة أكاديمية العلوم، معهد الشعوب الآسيوية، وفي","vol":"1","page":179},{"text":"قازان: مكتبة جامعتها، وفي طشقند: مكتبة أكاديمية العلوم، وفي ليننغراد: مكتبة المتحف الآسيوي، ومكتبة جامعة بطرسبرج.\nوفي السويد: في أوبسالا: مكتبة جامعة أوبسالا، وفي أستوكهولم: المكتبة الملكية.\nوفي سويسرا: في جنيف: مكتبة مدينة جنيف، وفي زيورخ: المكتبة المركزية.\nفرنسا: في باريس: المكتبة الوطنية، ومكتبة الجمعية الآسيوية، وفي مرسيليا: المكتبة البلدية.\nفنلندا: في هلسنكي: مكتبة جامعة هلسنكي.\nالنمسا: في فينا: المكتبة الأهلية، ومكتبة الأكاديمية الشرقية.\nهولندا: في أمستردام: المكتبة الملكية، وفي ليدن: مكتبة جامعة ليدن، ومكتبة بريل.\nوفي الولايات المتحدة الأمريكية: في واشنطن: مكتبة الكونجرس، وفي نيويورك: مكتبة جامعتها، والمكتبة العامة، ومكتبة جامعة كولومبيا، وفي نيوهاتن: مكتبة جامعة ييل، ومكتبة الجمعية الأمريكية الشرقية، وفي شيكاغو: مكتبة المعهد الشرقي، وفي فيلادلفيا: مكتبة فيلادلفيا، ومكتبة جامعة بنسلفانيا، وفي برنستون: مكتبة جامعتها، وفي آن آربون: مكتبة جامعة ميتشجن، وفي كمبردج: مكتبة جامعة هارفارد١.\n_________\n١ هذا البيان اعتمدنا فيه على مراجع عدة، وفهارس متنوعة، وعلى رأس هذه المصادر، فهارس المكتبة العربية في الخافقين لأسعد داغر، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان، وتاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين.","vol":"1","page":180},{"text":"فهارس المخطوطات:\nأولًا: في البلاد العربية\nمصر:\n١- فهارس الكتب المحفوظة \"بدار الكتب\" الكتبخانة الخديوية، القاهرة ١٣٠٥-١٣١١= ١٨٨٨-١٨٩٣.\n٢- فهرست المخطوطات \"بدار الكتب\" الكتبخانة التي اقتنتها من ١٩٣٦-١٩٥٥، عمل فؤاد سيد ١٩٦١.\n٣- فهرس الخزانة التيمورية، القاهرة ١٩٤٨-١٩٥٠.\n٤- فهرس المخطوطات المصورة من الدول الأخرى، القاهرة ١٩٤٨-١٩٦٠.\n٥- فهرس المكتبة الأزهرية ١٣٦٥-١٣٧١هـ= ١٩٤٦-١٩٥٠.\n٦- قائمة ببليوجرافية للمخطوطات التي تم تصويرها في مكتبة الأزهر وأروقته، القاهرة ١٩٦٤.\n٧- فهرس مخطوطات دار الكتب المتعلقة بالطب والصيدلة، سامي خلف، محمد البشير الشندي ٥٤، ١٩٥٥.\n٩- فهرس مخطوطات المسجد الأحمدي بطنطا، علي سامي النشار، وعبده الراجحي، وجلال أبو الفتوح، الإسكندرية ١٩٥١.\n١٠- فهارس مكتبة فاروق بالإسكندرية، محمد البشير شندي سنة ١٩٥١.\n١١- فهرس الكتب والمخطوطات المحفوظة في خزانة الأمير إبراهيم حلمي، بمكتبة الجامعة المصرية ١٩٣٣م.\n١٢- الفهارس القديمة للكتبخانة المصرية \"١٢٩٠هـ\" وذيل هذا الفهرست ١٢٩٢هـ.","vol":"1","page":181},{"text":"١٣- فهرس مكتبة مختار بك بالقاهرة سنة ١٩٣٦م.\n١٤- فهارس المخطوطات القبطية والعربية، الموجودة بالمتحف القبطي والبطريركية، القاهرة سنة ١٩٤٢م.\nتونس:\n١٥- فهرس مخطوطات المكتبة الأحمدية بتونس \"خزانة جامع الزيتونة\" عبد الحفيظ منصور، بيروت سنة ١٩٦٩م.\n١٦- فهرس المخطوطات والمطبوعات، ب. رو. تونس ١٩٠٠م.\n١٧- فهرس المخطوطات، إصدار دار الكتاب الوطنية بتونس ١٩٧٧م.\nالجزائر:\n١٨- فهرس مخطوطات مكتبة متحف الجزائر، فانيان، باريس سنة ١٨٩٣م.\n١٩- فهرس مخطوطات مكتبة الجامع الكبير بالجزائر، محمد بن شنب سنة ١٩٠٩م.\n٢٠- فهرس المخطوطات العربية بالمكتبة الرئيسية بمدرسة تلمسان كور، الجزائر ١٩٠٧م.\nالمغرب:\n٢١- المخطوطات العربية بالرباط، ليفي بروفنسال ١٩٢١م.\n٢٢- خزانة القزويني ونوادرها، معهد المخطوطات العربية، القاهرة ١٩٥٩م.\n٢٣- فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة برباط الفتح، المغرب الأقصى، عبد الله الرجراجي ١٩٥٨م.\n٢٤- المخطوطات العربية بمكتبتي فاس \"القزويني وسيف\" باسية، الجزائر ١٨٨٣م.","vol":"1","page":182},{"text":"لبنان:\n٢٥- فهرس المخطوطات في لبنان، نصر الله، بيروت ١٩٥٨-١٩٦١م.\n٢٦- مخطوطات الخزانة المعلوفية \"خزانة إسكندر عيسى معلوف\" بيروت ١٩٢٦م.\n٢٧- فهرس مخطوطات المكتبة الشرقية لجامعة القديس يوسف عبده خليفة اليسوعي، بيروت ١٩٥١-١٩٦٤م.\n٢٨- فهرس مخطوطات دار الكتب الوطنية، بيروت ١٩٦٥.\n٢٩- فهرس المخطوطات العربية في مكتبة فروج سلاطيان، صلاح الدين المنجد، بيروت ١٩٦٥.\nفلسطين:\n٣٠- الفهارس التحليلية لمخطوطات طور سيناء العربية، عزيز سوريال ترجمة جوزيف نسيم، الإسكندرية ١٩٧٠.\n٣١- برنامج المكتبة الخالدية العمومية، محمد بن محمود الحبال، القدس ١٣١٨= ١٩٠٠م.\n٣٢- فهرس المخطوطات العربية بدير الروم الأرثوذكس، كويكوليدس، القدس ١٩٠١.\n٣٣- مخطوطات البحر الميت.\nسوريا:\n٣٤-٤٧: ثلاثة عشر فهرسا لدار الكتب الظاهرية بدمشق أنشئت تباعًا: أولها: فهرس التاريخ وملحقاته الجزء الأول من عمل د. يوسف العش سنة ١٩٤٧، وآخرها: الجزء الأول من علوم التصوف، عمل محمد رياض المالح، دمشق ١٩٨٧م.","vol":"1","page":183},{"text":"٤٨- فهرس المخطوطات المصورة في مكتبة معهد التراث العلمي العربي، جامعة حلب ١٤٠١هـ- ١٩٨٠م.\nالعراق:\n٤٩- فهرس مخطوطات مكتبة الأوقاف العامة في الموصل، سالم عبد الرزاق أحمد ١٩٧٩م.\n٥٠- فهرس المخطوطات العربية في مكتبة الأوقاف ببغداد، عبد الله الجبوري.\n٥١- فهرس مخطوطات المجمع العلمي العراقي، بغداد.\n٥٢- فهرس عناوين المخطوطات في مكتبة الدراسات العليا بكلية الآداب جامعة بغداد ١٩٧٩م.\n٥٣- فهرس المخطوطات المصورة بكلية الآداب، جامعة بغداد سنة ١٩٧٧م.\n٥٤- الكشاف عن مخطوطات خزائن كتب الأوقاف، محمد أسعد أطلس، بغداد سنة ١٣٧٢= ١٩٥٣م.\n٥٥- المستدرك على الكشاف السابق، عبد الله الجبوري، بغداد سنة ١٩٦٥م.\n٥٦- فهرس المخطوطات المهداة إلى المكتبة السابقة من حسن الأنكرلي، بغداد، عبد الله الجبوري، النجف ١٩٦٧م.\n٥٧- مكتبة الأوقاف العامة، تاريخها، نوادر مخطوطاتها، عبد الله الجبوري، بغداد سنة ١٩٦٩م.\n٥٨- فهرس المخطوطات العربية في خزانة قاسم محمد الرجب، بغداد، كوركيس عواد سنة ١٩٦٥م.\n٥٩- فهرس مخطوطات الشيخ محمد الرشتي، المهداة إلى مكتبة الإمام الحكيم العامة، النجف الأشرف، السيد أحمد الحسيني سنة ١٩٣١م.","vol":"1","page":184},{"text":"٦٠- فهرس مخطوطات خزانة الروضة الحيدرية في النجف، السيد أحمد الحسيني.\n٦١- مخطوطات المكتبة المركزية في الموصل، سعيد الديوهجي ١٩٦٧.\n٦٢- فهرس مخطوطات مكتبة الحكيم العامة، النجف، محمد مهدي نجف ١٣٨٩هـ- ١٩٦٩م.\n٦٣- فهرس المخطوطات المصورة في مكتبة الإمام الحكيم العامة، محمد مهدي نجف سنة ١٩٧٩م.\n٦٤- مخطوطات المكتبة العباسية بالبصرة، علي الخاقاني، بغداد سنة ١٩٦١.\n٦٥- فهرس المخطوطات العربية المصورة في العراق من قبل اليونسكو، مصطفى مرتضى الموسوي.\n٦٦، ٧٠- المخطوطات العربية في مكتبة المتحف العراقي، خمسة أجزاء في: التاريخ والأدب والطب والصيدلة، عمل كوركيس عواد من سنة ١٩٥٧-١٩٥٩، والموسيقى والغناء، واللغويات، من عمل أسامة ناصر النقشبندي١.\n٧١- فهرس مخطوطات خزانة يعقوب سركيس، المهداة لجامعة الحكمة ببغداد، عمل كوركيس عواد سنة ١٩٦٦.\n٧٢- الآثار الخطية في المكتبات القادرية في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني، بغداد، د. عماد عبد السلام.\n٧٣- مخطوطات الموصل، داود الحلبي، بغداد ١٩٢٧.\n٧٤- مختارات من معرض مخطوطات الموصل ١٩٧٩.\nالمملكة العربية السعودية:\n٧٥، ٧٨: فهارس مخطوطات جامعة الرياض، وجامعة الإمام محمد بن سعود\n_________\n١ صدر فهرس الموسيقى والغناء سنة ١٩٧٩، وفهرس اللغويات سنة ١٩٦٩.","vol":"1","page":185},{"text":"الإسلامية بالرياض أيضًا، وفهرس مخطوطات المكتبة المركزية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، من عمل حسن أبي صالح الناغي، وفهرس المصورات الميكروفيلم بمركز البحث العلمي وإحياء التراث، جامعة أم القرى، مكة١.\n٧٩- نفائس المخطوطات في دور كتب المدينة، عمل حسين الكسم ١٩٢٨م.\n٨٠- مخطوطات المدينة المنورة، عمل يحيى الساعاتي، وعبد العزيز الفر، وعبد الله سالم القحطاني ١٣٩٣هـ.\n٨١- المنتخب من مخطوطات المدينة المنورة، عمر رضا كحالة، دمشق ١٩٧٣م.\n٨٢- فهرس وصفي للمجموعة التاريخية للمخطوطات العلمية في مكتبة عارف حكمت، د. عباس طاشكندي.\nالبحرين:\n٨٣- فهرس مخطوطات البحرين، بيروت ١٩٧٧م.\nاليمن:\n٨٤- فهرس الخزانة المتوكلية بالجامع المقدس بصنعاء.\n٨٥- فهرس مخطوطات المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء، أحمد محمد عيسوي، ومحمد سعيد المالح.\n٨٦- قائمة بالمخطوطات العربية المصورة بالميكروفيلم من الجمهورية العربية اليمنية، القاهرة، دار الكتب سنة ١٩٦٧.\nالمخطوطات العربية في العالم:\nتزخر مكتبات العالم شرقه، وغربه بالمخطوطات العربية، وقد ذكرت فيما مضى مكتبات العالم، أو بعبارة أدق: أشهرها، والتي تحوي نفائس المخطوطات.\n_________\n١ كل جامعة لها فهرس أو فهارس لمخطوطاتها، وتطلب من مظانها في الجامعة.","vol":"1","page":186},{"text":"فمن بلاد العالم الإسلامي: أفغانستان، وأندونيسيا، وإيران، وباكستان، وموريتانيا، ونيجيريا، والهند، وتركيا.\nوفي العالم الغربي: أسبانيا، وفرنسا، وفنلندا، والنمسا، وروسيا، وإيطاليا، وإنجلترا، وأيرلندا، وألمانيا.\nوترى في المكتبات المتعددة في هذه البلدان والتي أشرنا إليها آنفًا، فهارس متقنة صنعت لهذه المخطوطات تيسر على الباحث سبل الحصول عليها، وقد توفر على إعداد هذه الفهارس أعلام من العرب وغيرهم.\nولا أريد أن أشغل هذه الصفحات بذكر هذه الفهارس، وحسبي أن أدل الباحث على عدد من المراجع الهامة تدله على فهارس هذه المخطوطات في مكتبات العالم عدا الدول العربية التي ذكرت فهارس المخطوطات فيها، ومن هذه المراجع:\n١- فهارس المكتبة العربية في الخافقين، لأسعد داغر، بيروت سنة ١٩٤٧.\n٢- تاريخ الأدب العربي، بروكلمان.\n٣- تاريخ التراث العربي، فؤاد سزكين.\n٤- دليل المراجع العربية والمعربة، عبد الجبار عبد الرحمن، البصرة سنة ١٩٧٠.\n٥- المصادر العربية والمعربة، د. محمد ماهر حمادة، مؤسسة الرسالة سنة ١٩٧٢.\n٦- قواعد فهرسة المخطوطات العربية، د. صلاح الدين المنجد، بيروت ١٩٧٦.\n٧- دليل المراجع العربية، عبد الكريم الأمين، بغداد ١٩٧٠.\n٨- المخطوطات العربية في العالم، مراكزها وفهارسها، د. صلاح الدين المنجد.","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>الفصل الثالث: تحقيق التراث</span>\n...\nمعنى التحقيق:\nالحق: هو الأمر الثابت والواجب، حققت الأمر: إذا بحثت عن وجه الحق فيه وصرت منه على يقين. والمحقق: هو من يتحرى الحق فيما يقول وما يعمل، ويقال: تحقق عنده الخبر أي: صح، وحققت قوله وظنه تحقيقا أي: صدقت، وكلام محقق أي: رصين١.\nمعنى هذا أن لفظ التحقيق يدور حول الصحة والثبات واليقين والبعد عن الزيف.\nوكلمة التحقيق في تراثنا لها معنى يختلف عن معناها الاصطلاحي المعاصر، إذ هي تعني عملا علميا يتناول المسألة بالبحث ويتحرى وجوه الخلاف، ويحدد محل النزاع، ويخرج برأي في المسألة يقرب من الصواب ويبعد عما في الآراء المتناقضة من أوهام؛ ولذلك نرى في كتب التراث هذه العبارة: ويرى المحققون كذا، أو: وذلك عند المحققين.\nوأما كلمة \"التحقيق\" هذا المصطلح المعاصر، والسائد في هذه الأيام فتذكر مقرونة إما بلفظ \"النصوص\" أو المخطوطات، أو التراث؛ فيقال: تحقيق النصوص، أو تحقيق المخطوطات، أو تحقيق التراث.\nوبإضافتها لهذه الألفاظ يتحدد المفهوم الحديث لها.\nمع ملاحظة أن المفهوم الحديث للفظ \"النص\" وهو: صيغة الكلام الأصلية التي وردت من المؤلف٢، يختلف عن معناه المعجمي، نقول: نصصت الحديث أنصه: إذا أظهرته٣ وجاء في مجالس ثعلب: وقال أبو العباس: نصه أي: ظهره، وكل مظهر فهو منصوص، وأصله من نصه: أقعده على المنصة٤.\n_________\n١ انظر الصحاح للجوهري جـ٤ باب القاف، فصل الحاء.\n٢ انظر: المعجم الوسيط، المجمع اللغوي بالقاهرة.\n٣ جمهرة اللغة، لابن دريد \"مادة: نص\".\n٤ مجالس ثعلب جـ١ ص١٠.","vol":"1","page":191},{"text":"ولعل المعنى الحديث يرجع بسبب إلى المعنى القديم؛ لأن الظهور والوضوح والالتزام سمة للنص بمفهومه المعاصر الذي يعني تحديد كلام معين على الصورة التي صدرت من قائله.\nولا يوجد اختلاف واضح بين الألفاظ الثلاثة التي تضاف لكلمة تحقيق؛ لأن التراث مخطوط باليد، وهو لا يعدو كونه مجموعة من النصوص.\nعلى ضوء هذا نستطيع أن نقول: إن تحقيق النصوص أو المخطوطات يعني اتباع وسائل معينة للوصول بالنص المخطوط إلى الصورة التي يغلب على الظن أنها كلام المؤلف الذي نسب إليه هذا النص. يقول الأستاذ عبد السلام هارون في تعريف الكتاب المحقق بأنه: الذي صح عنوانه، واسم مؤلفه، ونسبة الكتاب إليه، وكان متنه أقرب ما يكون إلى الصورة التي تركها مؤلفه١.\nهل العرب عرفوا تحقيق النصوص قديما بالمعنى الذي عرفت به حديثًا؟:\nأستطيع أن أقول: إن أسلافنا الأوائل عرفوا التحقيق بمعناه المعاصر أو على صورة قريبة منه.\nفهم عرفوا \"الضبط\" بمعنى عملية تقويم نص الكتاب والتأكد من صحته. نقول كما جاء في المعجم الوسيط: ضبط الكتاب ونحوه: أصلح خلله وشكله، وضبط الكتاب بمعنى: تقويمه وتصويبه، مأخوذ من الضبط والرواية الشفوية.\nوعرفوا \"التحرير\" وهو مرادف للفظ الضبط؛ إذ يريدون به تأكيد الكتابة والتأكد من صحتها أيضًا، وهو تحرير الكتاب من العناصر الزائفة والدخيلة التي حشرت بمرور الزمن.\nوأما المقابلة فهي مقابلة نسخ الكتاب المختلفة بعضها على بعض، من أجل ضبط النص وتصحيحه.\n_________\n١ انظر: تحقيق النصوص ونشرها ط٢ ص٢٩ عبد السلام هارون.","vol":"1","page":192},{"text":"ومما يدل على أن هذه الأعمال الثلاثة التي تعد من جوهر عملية التحقيق عرف بها أسلافنا الأوائل، هذه الأحداث التي أسوقها فيما يلي:\nجاء في جذوة المقتبس: أمرنا الحكم المستنصر بالله -﵀- بمقابلة كتاب العين للخليل بن أحمد مع أبي علي إسماعيل بن القاسم البغدادي، وأحضر من الكتاب نسخا كثيرة، في جملتها نسخة القاضي منذر بن سعيد التي رواها بمصر عن ابن ولاد، فمر لنا صور من الكتاب بالمقابلة١.\nويقول الأستاذ علي النجدي ناصف في كتابه سيبويه إمام النحاة: كان للقدماء عناية ملحوظة بضبط النصوص، والمحافظة على صحتها، وكانوا يروون أخبارها بالسند حتى يرفعوها إلى أصحابها على نحو ما كانوا يصنعون بأحاديث الرسول ﷺ، وكانوا ينسبون نسخ الكتاب التي يكتبونها فرعا إلى أصل حتى يبلغوا بها أوائلها التي تحدرت منها، وكانوا يقرءونها معارضة على الأصول التي ينقلون عنها٢.\nإن هذه الأحداث تعني أن العرب عرفوا التحقيق قبل الأوروبيين بزمن مديد، لكنه لم يكن عندهم علم يدرس على أيدي الشيوخ أو المدارس ومراكز البحث، وإنما كان أسلوبا يهدف إلى الحفاظ على النص، وتيسير أسباب سلامته٣.\nغير أن المحققين المعاصرين زادوا أشياء هي أدنى إلى الصنعة، لكنها خبرات عرفوها ممن سبقوهم مثل: علامات الترقيم، والتبويب الجيد، والفهارس المتعددة التي تيسر البحث للأجيال المقبلة.\n_________\n١ جذوة المقتبس ص٥١.\n٢ سيبويه إمام النحاة ص١٥٤ وما بعدها.\n٣ جاء في أول النسخة الخطية لكتاب سيبويه المحفوظة في دار الكتب برقم ١٤٠ عن تحقيق نسبتها وموادها: \"قال أبو عبد الله محمد بن يحيى: قرأت على ابن ولاد، وهو ينظر في كتاب أبيه، وسمعته يقرأ على أبي جعفر أحمد بن محمد، أبو جعفر عن الزجاج عن المبرد، ورواه المبرد عن المازني عن الأخفش عن سيبويه\".","vol":"1","page":193},{"text":"مراحل التحقيق:\nفي الفصل الأول من هذا الباب تحدثنا عن التراث والجهود في نشره، كما أشرنا إلى المراحل التي مرت بها حركة النشر، وأنها انتهت إلى صورتها المثلى فيما سمي بالتحقيق.\nومن هنا أستطيع أن أحيل القارئ إلى ما كتبته عن مراحل نشر التراث؛ إذ هي في حقيقتها تصور المراحل التاريخية لتحقيق التراث.\nوكانت البداية -كما ذكرنا- مجرد طباعة للمخطوطات بآلة الطباعة في صورتها الأولى التي اكتشفت بها؛ من غير اهتمام بمقابلة النسخ، ولا التصحيح، ولا الفهرسة لها.\nثم جاءت مطبعة بولاق فكانت مطبوعاتها خطوة هامة على طريق التحقيق، وكان فيها مصححون على درجة عالية من الكفاءة والخبرة، فكانت المطبوعات تخرج من أيديهم غاية في الصحة والإتقان، بالرغم من أنهم أحيانا كانوا يطبعون أكثر من كتاب في مطبوع واحد، لكنهم لم يأخذوا بوسائل التحقيق ومناهجه العلمية التي عرفت بعد.\nوفي المرحلة التالية التي ظهر فيها أعلام الناشرين ونابهوهم، رأيناهم قد خطوا خطوات واسعة نحو التحقيق بمعناه الصحيح من حيث ذكر المخطوطات وأوصافها، وإثبات صور لبعض صفحاتها وإن لم يتم ذلك على الوجة الأكمل.\nوبرغم هذا طبعت أمهات الكتب وكثير من الموسوعات العلمية، وتخلصت الكتب من شكلها التقليدي، وهو جمع أكثر من كتاب في مطبوع واحد.\nثم انتهينا إلى الصورة الكاملة للتحقيق العلمي، تراعى فيها أصوله ومناهجه وظهر فيها محققون مبرزون، كما ظهرت هيئات تتوفر على التحقيق، وتضع له قواعده وتقوم بتعليمه لأجيال العلماء، لتظل عملية نشر التراث قائمة، ومسيرته مستمدة وصلا لحاضرنا بماضينا المجيد.","vol":"1","page":194},{"text":"ومن هذه الهيئات: دار الكتب المصرية، والقسم الأدبي بها، ومعهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية، ومراكز تحقيق التراث الملحقة ببعض الجامعات في العالم العربي، بجانب دور النشر البارزة التي كان يهيمن عليها علماء، وكانوا يعدون نشر التراث وتحقيقه رسالة لا وسيلة للكسب.\nأضف إلى هذا وذاك بعض الشخصيات العلمية التي عرفت بالتحقيق العلمي، حتى إن الواحد منهم كان يعد مدرسة في هذا الصدد، له تلاميذه ومريدوه الذين تمرسوا على يديه المهمة الصعبة.\nوكان للاتصال بالمستشرقين -ولهم سابقة في هذا المجال وسبق إليه- دور هام في نشر التحقيق، ومناهجه، والوسائل العلمية التي ينبغي أن تتبع حتى يخرج النص على صورة سليمة قويمة١.\nشروط المحقق:\nالباحث الذي يريد التصدي لتحقيق مخطوط عربي ينبغي أن يكون ملما بالخبرات العلمية والعملية التالية:\nوأولها: المعرفة باللغة العربية بكل مستوياتها: صوتية وصرفية ونحوية، مع الخبرة بأساليبها وخصائص التعبير فيها، ولغات القبائل، والغريب.\nوكذلك معرفة بالخطوط العربية، والمراحل التاريخية لتطور الخط العربي، وما يتميز به كل نوع من أنواع الخطوط، فالخط المشرقي يختلف في بعض الأمور عن الخط المغربي؛ إذ إن الأخير تتشابه فيه الفاء مع القاف في أن الإعجام بنقطة واحدة توضع فوق الحرف في القاف وتحت الحرف في الفاء.\nوبجانب ذلك لا بد أن يكون على دراية جيدة بالببليوجرافيا العربية، وفهارس وقوائم الكتب العربية، المطبوع منها والمخطوط.\n_________\n١ ارجع إلى الفصل الخاص بمراحل نشر التراث من هذا الكتاب.","vol":"1","page":195},{"text":"وقد قدمت في الفصول السابقة إلماما كافيا بهذه الأمور.\nثم المعرفة بأصول التحقيق وقواعده وأصول نشر الكتب.\nهذه شروط عامة.\nوهناك شروط خاصة تختلف باختلاف الكتاب الذي يتصدى الباحث لتحقيقه.\nفإذا كان المخطوط في النحو، فلا بد أن يكون ملما بقواعد هذا العلم واصطلاحاته ومدارسه وتاريخه ونشأته وأعلامه المشهورين فيه وبالمكتبة النحوية المطبوعة، والمخطوطة.\nوبجانب ذلك علوم اللغة الأخرى وآدابها، وكذا العلوم الأخرى التي تربطها بالنحو صلة ما، كالمنطق، والفلسفة، وعلم الكلام، وعلم أصول الفقه.\nوكذلك إذا كان البحث بصدد تحقيق كتاب فقهي، فإنه يطالب بالإلمام بأحكام الفقه ومدارسه وأصوله، وأساليب الفقهاء، وتاريخ الفقه، ونشأة الاجتهاد، وكذلك المنطق الذي هو آلة العلماء، ثم الخبرة الكافية بالمصنفات الفقهية، المخطوط منها والمطبوع.\nوقل مثل ذلك في مخطوط في العقيدة.\nأو في التفسير وعلوم القرآن.\nأو في الحديث الشريف وعلومه.\nوهذا كله بجانب صفات خُلُقية لازمة للباحث كالأمانة في النقل، والحيدة في الحكم، والنزاهة في النقد.\nوأن يتوخى الإجادة والإتقان حتى يخرج النص المحقق على أحسن وجه، وأكمل صورة.","vol":"1","page":196},{"text":"أصول التحقيق وقواعده:\nأصبح التحقيق في المرحلة الراهنة عملا علميا يستند إلى أصول وقواعد منهجية يلزم اتباعها، حتى يخرج النص في صورة يغلب على الظن كما قلنا: إنها أقرب صورة لما كتبه المصنف.\nولأن التحقيق في الفترة الأخيرة دخل في دائرة البحوث الجامعية، وأصبحت أعمال التحقيق مؤهلة لصاحبها للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، رأيناه قد أخذ بعدًا، لم يكن مطروحا لدى كبار المحققين من العرب والمستشرقين، وذلك بأن يتحول التحقيق إلى دراسة للنص، وثوثيق النقول وتحقيق الخلاف، والترجمة للأعلام، ونحو ذلك.\nوهذا البعد -كما أشرت سابقًا- كان معروفا عند أسلافنا، ومن كان يتصدى منهم لذلك كانوا يعرفون بالمحققين؛ إذ يحسمون الرأي في المسائل الخلافية باجتهاد وسط أقرب إلى الاعتدال.\nلكن الالتزام بقواعد التحقيق النصي يصبح هو المسئولية الأولى، وسنبسطها هنا بإذن الله وحده.\nخطوات التحقيق:\nعندما يتخير الباحث كتابا من كتب التراث يتصدى لتحقيقه يكون مطالبا بالتزام الخطوات التالية حتى يخرح عمله على الصورة اللائقة، ويكون جهده في الوقت نفسه مثمرًا ومفيدًا:\nالخطوات الأولى:\nأن يطمئن إلى أن هذا المخطوط لم يسبق تحقيقه في مكان ما، وقد يكون سبق نشره، ولكنه مجرد نشر بدون تحقيق، مثل هذا لا بأس من تحقيقه؛ لأن النشر في بداية الأمر -كما عرفنا- كان مجرد طباعة فحسب، لكن بالتحقيق ستكون الفائدة أكبر وأعظم، وانتفاع الباحثين به أكثر.","vol":"1","page":197},{"text":"وهذا الأمر يتطلب من الباحث مراسلة المؤسسات المعنية بالتحقيق، والآن صدرت مجلة عن معهد المخطوطات التابع للجامعة العربية، وفيها إشارات لأعمال التحقيق التي تقع في ساحة العالم العربي وجامعاته، بجانب مجلات كثيرة لها هذا الاهتمام.\nوهناك جمعية إحياء التراث بالكويت ولها مراكز للمخطوطات، وتتصدى لمثل هذا الأمور١.\nالخطوات الثانية:\nجمع أكبر قدر متاح من نسخ المخطوطة المراد تحقيقها.\nويمكن الحصول عليها بمتابعة فهارس المخطوطات التي أثبتنا أكثرها في الفصل السابق؛ لتكون بين يدي الباحث، بالإضافة إلى المجلات والدوريات المعنية بالتراث عربية وأجنبية، نذكر منها ما يلي:\n١- مجلة اللغة العربية، بالقاهرة.\n٢- مجلة المجمع العربي، بدمشق.\n٣- مجلة المجمع العربي العراقي، ببغداد.\n٤- مجلة التراث العربي، بدمشق.\n٥- مجلة اللسان العربي، بالرباط.\n٦- مجلة معهد المخطوطات العربية، بالقاهرة \"الكويت الآن\".\n٧- مجلة \"اليونسكو للمكتبات، بالقاهرة\".\n٨- مجلة \"مجمع اللغة العربية، بعمان\".\n_________\n١ عنوانها: مركز المخطوطات والتراث، جمعية إحياء التراث الإسلامي ص. ب ٥٥٨٥ الصفاة، الكويت، الرمز البريدي ١٣٠٥٦.","vol":"1","page":198},{"text":"٩- مجلة \"عالم الكتب، بالرياض\".\n١٠- النشرة البيلوجرافية اللبنانية، دار الكتب الوطنية، بيروت.\n١١- البيلوجرافيا الجزائرية، المكتبة الوطنية، الجزائر.\n١٢- إعلامات بيلوجرافية، دار الكتب الوطنية، تونس.\nومن الدوريات الأجنبية المعنية بشئون المخطوطات العربية:\n١- المجلة الآسيوية الفرنسية، ورمزها: JAF.\n٢- مجلة الإسلاميات \"إسلاميكا\" ورمزها: ISIGA.\nJournal Asia Tique Franciais\nIslamica. Ed A. Fischer et E. Leipzig. ١٩٢٧\n٣- مجلة الدراسات الإسلامية، ورمزها: REI\nRevue des Etudes IsIamiques.\n٤- مجلة عالم الإسلام، ورمزها: RMM.\nRevue Du Monde Musulman\nوهناك دوريات كثيرة بالعربية واللغات الأوروبية غير ما ذكرت.\nوارجع إلى: الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الألمانية، رودي بارت، ترجمة الدكتور مصطفى ماهر، القاهرة، وكذلك مثال:\nما أسهم به المستشرقون الأسبان في الدراسات الأندلسية الإسلامية، د. محسن جمال الدين، مجلة المورد، بغداد مجلد ٩ عدد ٤ سنة ١٤٠١هـ -١٩٨١م، والمستشرقون للأستاذ نجيب العقيقي، واقرأ كذلك بروكلمان في تاريخ الأدب العربي، واقرأ تاريخ التراث لفؤاد سزكين.","vol":"1","page":199},{"text":"المرحلة الثالثة: اعتماد النسخة الأصل\nقد يكشف البحث عن نسخ أخرى للمخطوط أنه ليس له إلا نسخة واحدة فريدة، وعند ذاك لا مفر من الاعتماد واعتبارها أصلًا.\nوقد حققت كتب كثيرة اعتمادًا على نسخة واحدة، ومن ذلك:\n١- كتاب شرح أبيات سيبويه، لأبي جعفر النحاس \"٣٥٨هـ\".\nولا توجد له إلا مخطوطة واحدة محفوظة بمكتبة أحمد الثالث بطوب قبو في إستانبول تحت رقم ٢٦٣٥.\nوقد اعتمد هذه النسخة المحققان: د. زهير غازي زاهد في طبعته الأولى سنة ١٩٧٤ النجف بالعراق، والأستاذ أحمد خطاب في طبعته الأولى سنة ١٩٧٤، مطابع المكتبة العربية في حلب.\n٢- التوطئة لأبي علي الشلوبين \"٦٤٥هـ\" وليس لهذا الكتاب إلا نسخة وحيدة محفوظة في دار الكتب المصرية تحت رقم \"٦٦٨هـ\" نحو تيمور، وقد اعتمدها د. يوسف أحمد المطوع، وحقق هذا الكتاب وصدرت طبعته الأولى سنة ١٩٧٣م.\n٣- كتاب منال الطالب شرح طوال الغرائب، لأبي السعادات مجد الدين بن الأثير المتوفى سنة ٦٠٦هـ، لا توجد له إلا نسخة وحيدة احتفظت بها الخزانة العامة بمدينة الرباط، بالمغرب تحت رقم ١٨٢ أوقاف، وقد اعتمد الدكتور محمود الطناحي هذه النسخة في تحقيق الكتاب، وصدر في مجلد واحد عن مركز البحث العلمي وتحقيق التراث، بجامعة أم القرى، مكة المكرمة ١٩٨٤.\nتعدد النسخ:\nأما إذا تعددت النسخ، وتفاوتت درجاتها من حيث الزمن وجودة الخط، وشخصية الناسخ ونحو ذلك، فإنه يلزمنا أن نعمل مفاضلة نستخرج على أساسها نسخة نعدها أصلا، نقابل عليه النسخ الأخرى وتذكر وجوه الاختلاف بينها.","vol":"1","page":200},{"text":"وتقوم المفاضلة على الأسس التالية، أو قل: على هذا الترتيب من حيث الأهمية:\n١- النسخة المكتوبة بخط المؤلف.\n٢- النسخة التي أملاها المصنف على طلابه.\n٣- نسخة قرأها المؤلف بنفسه، وكتب بخط يده عليها ما يثبت قراءته لها.\n٤- نسخة قرئت على المؤلف، وأثبت عليها ما يفيد سماعه لها.\n٥- نسخة منقولة عن نسخة المؤلف، أو قوبلت على نسخة المؤلف.\n٦- نسخة كتبت في عصر المؤلف، وأثبتت عليها سماعات من العلماء.\n٧- نسخة كتبت في عصر المؤلف وليس عليها سماعات.\n٨- نسخة كتبت بعد عصر المؤلف وليس عليها سماعات.\nوهناك اعتبارات أخرى تجعل بعض النسخ أولى من بعض في الثقة كصحة المتن، ودقة الكاتب، وقلة الإسقاط١.\nوإذا كان بين أيدينا نسختان: نسخة قديمة كثيرة التصحيفات، والتحريفات، والنقصان، وأخرى حديثة لكنها صحيحة، فالأولى الاعتماد على الحديثة الصحيحة؛ لأن سلامة النسخة الحديثة يكون راجعًا إلى كونها مكتوبة بخط ناسخ محقق، له دراية فأصلح الخطأ وقومه أثناء عملية النسخ، وقد تكون النسخة الحديثة منقولة عن نسخة أخرى قديمة صحيحة، وتسرب إليها التلف.\nأيا ما كان الأمر، فإن هذا المنهج الذي ذكرناه في الموازنة بين النسخ المتعددة أفضل بكثير من المنهج الذي ذكره برجستراسر في المفاضلة بين النسخ؛ إذ جعله قائمًا على الأسس التالية:\n١- النسخ الكاملة أفضل من النسخ الناقصة.\n٢- الواضحة أحسن من غير الواضحة.\n_________\n١ تحقيق النصوص ونشرها ص٣٥، عبد السلام هارون ط. الثانية ١٣٨٥-١٩٦٥م.","vol":"1","page":201},{"text":"٣- القديمة أفضل من الحديثة.\n٤- النسخ التي قوبلت بغيرها أحسن من التي لم تقابل١.\nذلك لأن هذه الأسس عامة وينقصها التحديد الدقيق لتتم على أساسها المفاضلة، وقد ذكر برجستراسر في محاضراته التي ألقاها على طلبة كلية الآداب، وهي تعد في طليعة ما كتب عن قضية تحقيق النصوص، أن هناك كتبا حققت، ولم تلتزم هذه القواعد، ومنها:\n١- كتاب اللمع في التصوف، لأبي نصر عبد الله بن علي بن محمد بن يحيى السراج الطوسي، الصوفي، المتوفى سنة ٣٧٨ والذي نشره رينولد نيكلسون سنة ١٩١٤ في ليدن، وله مخطوطتان كتبت أقدمهما سنة ٥٤٨هـ، وكتبت الأخيرة منهما سنة ٦٣٨هـ والقديمة فيها نقص يصل إلى نحو ثلث الكتاب، والموجود منها غير مرتب ترتيبًا واضحًا، فبنى الناشر طبعته على النسخة الحديثة، ولم يستعمل القديمة إلا في بعض المقابلات لتصحيح النص.\nوخروج الناشر هنا عن القاعدة صحيح، لما ذكرناه سابقًا؛ لأن قدم النسخة في حد ذاته ليس مسوغا كافيا.\n٢- عيون الأنباء في طبقات الأطباء، لموفق الدين أبي العباس أحمد بن القاسم بن أبي أصيبعة بن خليفة السعدي الخزرجي، نشره المستشرق أوجست موللر، كتبت نسخته القديمة سنة ٧١٢هـ، أي: بعد وفاة المؤلف بأقل من نصف قرن، وأخطاؤها كثيرة، وأحسن منها نسخة أخرى أحدث منها بثلاثة قرون أي: إنها كتبت سنة ١٠١٧هـ، لكنها وإن كانت فاسدة في بعض أجزائها إلا أنه يبدو أنها نسخت من أصل قديم جيد؛ لأن أخطاءها قليلة٢.\n_________\n١ أصول نقد النصوص ونشر الكتب، د. برجستراسر، إعداد الدكتور محمد حمدي البكري سنة ١٩٦٩، القاهرة ص١٤.\n٢ المرجع السابق ص١٤، ١٥.","vol":"1","page":202},{"text":"ومن هنا كان الناشر على صواب في عدوله عن القديمة.\nوإذا تعددت النسخ وهي غير مؤرخة، فعلى الباحث أن يجد في البحث عن القرائن والشواهد والأمارات التي تميز واحدة من الأخرى تأتي بين السطور أو على الهوامش كاسم الناسخ، وعصر النسخ، ونوع الخط وطريقة الكتابة، والورق والحبر المستعملين في عملية النسخ، فإذا لم توجد أمارة ما اعتمدت جميع النسخ.\nالمرحلة الرابعة: توثيق نسبة المخطوطة:\nوهذه قضية بالغة الأهمية أن يتعرف المحقق مؤلف الكتاب الذي يريد تحقيقه، إذا لم يكن مكتوبًا على الصفحة الأولى للمخطوط.\nويمكن محاولة ذلك بقراءة جيدة للنص المخطوط، فقد يعثر القارئ على اسم المؤلف، أو على عصره، أو يذكر أثناء الصفحات اسم أحد شيوخه، وقد يعرض آراء منسوبة إلى المؤلف المجهول، وهذه الآراء معروفة لدى جمهرة العلماء صاحبها وقائلها.\nوفي أغلب الظن سيعثر الباحث على أمارات، أو إشارات تدل على مؤلف بعينه يغلب على الظن نسبة المخطوط إليه، أو على الأقل تضييق دائرة الظنون.\nوإذا لم نصل إلى القطع يمكن أن ينشر النص المخطوط وتيسر قراءته للناس، ويذكر المحقق جهوده التي بذلها وما انتهى إليه الأمر بشأنها.\nوإذا ذكر للمخطوط مصنف معين فلا يعفينا هذا من توثيق ما كتب.\nوذلك بإحدى الوسائل الآتية:\nأ- قراءة النص لعل الباحث يجد فيه ما يؤكد خطأ النسبة المثبتة على الصفحة الأولى، أو ما يشير إلى علم آخر هو أولى بنسبة المخطوط إليه.\nب- فهارس المؤلفين والكتب.\nجـ- كتب التراجم والطبقات.","vol":"1","page":203},{"text":"د- فهارس المكتبات العامة والخاصة، بما فيها من مخطوط ومطبوع.\nوهذه بعض الشواهد لما توصلت إليه اجتهادات الباحثين من نتائج هامة في قضية التوثيق:\n١- كتاب تنبيه الملوك والمكايد، منسوب للجاحظ \"٢٥٥هـ\" ومخطوطته بدار الكتب المصرية رقم ٢٣٤٥ أدب، درس نصه الأستاذ عبد السلام هارون فوجد بين سطوره ما ينفي هذه النسبة تمامًا؛ إذ وجد من بين أبوابه: نكت مكايد كافور الإخشيدي، ومكيدة توزون بالمتقي بالله، وكافور الإخشيدي كان يعيش في الفترة بين سنتي ١٩٢-٢٥٧هـ، والمتقي كان يعيش في الفترة بين سنتي ٢٩٧-٣٥٧هـ أي: بعد وفاة الجاحظ بنحو أربعين سنة.\nكما أن أسلوب المقدمة يتعارض تمامًا مع ما عرف من خصائص لأسلوب الجاحظ١.\n٢- إعراب القرآن المنسوب للزجاج \"٣١١هـ\" المنشور في سلسلة تراثنا سنة ١٩٦٣ بتحقيق إبراهيم الإبياري غلب على ظن محققه أنه من تأليف مكي بن أبي طالب القيرواني سنة ٤٣٧هـ، ولكن لو تدبرنا نص الكتاب نجد أنه ذكر الرأي النحوي القائل بأن اسم الفعل قسم رابع للكلمة، والنحويون ينسبون هذا الرأي لأبي جعفر أحمد بن صابر الذي عاش في القرن السابع، مما يشير إلى أن مؤلف الكتاب معاصر لابن صابر أو متأخر عنه.\n٣- شرح ديوان المتنبي، نسب إلى أبي البقاء العكبري، المتوفى ٦١٦هـ وطبع أربع طبعات، منها: طبعة بولاق سنة ١٢٨٧هـ وآخرها طبعة الحلبي سنة ١٣٩١هـ، بتحقيق مصطفى السقا، وإبراهيم الإبياري، وعبد الحفيظ شلبي.\n_________\n١ انظر: تحقيق النصوص ونشرها، عبد السلام هارون ص٤٣.","vol":"1","page":204},{"text":"وقد انتهى الأستاذ مصطفى جواد إلى أنه من تأليف: عفيف الدين علي بن عدلان الموصلي المتوفى سنة ٦٦٦.\nوهذه النتيجة ثمرة لقراءة متأنية لمضمون الكتاب، فاكتشف هذه القرائن:\nأ- البكري كان ضريرًا، وترجم له الصفدي في \"نكت الهميان\" ثم تجد في مقدمة الكتاب أن مؤلفه قرأ الديوان على الشيخ مكي بن ريان الموصلي.\nب- يذكر الشارح أثناء الشرح أنه انحدر من الموصل مارا بسامرا، ورأى موضع الغيبة المعروف عند الشيعة الإمامية.\nجـ- ذكر أنه نقل بخطه فوائد من كتاب الأمالي لابن الشجري.\nهذه الشواهد لا تنطبق على عالم ضرير، فقد بصره وهو شاب ولم يترك بغداد إلا إلى مواضع قريبة منها، وإنما هذه الأوصاف تنطبق على رجل آخر، هو سمي العكبري، وانتهت حياته في منتصف القرن السابع، وهذه الأوصاف تنطبق عليه، وهو الذي ورد اسمه أثناء الشرح١.\nوالمطلع على فهارس المكتبات العامة والخاصة يجد أن مؤلفيها كشفوا عن خطأ النسبة لبعض الكتب إلى مؤلفين غير مؤلفيها، أو اختلاف في نسبتها إلى أكثر من مؤلف.\nومن ذلك ما جاء في الفهرست لابن النديم؛ إذ قال عن الفتح بن خاقان: وله من الكتب كتاب البستان، منسوب إليه، والذي ألفه رجل يعرف بمحمد بن عبد ربه، ويلقب برأس البغل.\nالمرحلة الخامسة: ضبط عنوان الكتاب، واسم المؤلف\nقد يذكر للمخطوط العنوان الذي وصفه له مؤلفه على الصفحة الأولى، أو ذكره في مقدمة كتابه، أو أشار إليه في خاتمة الكتاب، أو أثنائه.\n_________\n١ انظر: مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق جـ١، ٢ مجلد ٢٢ ص٢٧-٣٠.","vol":"1","page":205},{"text":"وقد يأتي المخطوط بلا عنوان، وذلك يرجع لضياع الورقة الأولى، أو يكون هناك خرق في موضع العنوان بفعل الأرضة، أو بتلاعب النساخ والتجار لحاجة في نفوسهم، أو يكون العنوان مطموسًا بسبب الرطوبة.\nوهناك وضع ثابت بأن يأتي المخطوط وقد تغير عنوانه إما للجهل بعنوانه، أو تزييف العنوان لأهداف شخصية، أو تجارية، أو بسبب اجتهاد خاطئ.\nفي الحالتين الأخيرتين يمكن التعرف على العنوان الصحيح للكتاب بما يأتي:\n١- القراءة المتأنية للكتاب.\n٢- الرجوع إلى فهارس الكتب للوقوف على العنوان، وذلك بذكر موضوع الكتاب، أو مؤلف الكتاب.\nوسنسوق شاهدًا واحدًا على الخلط في عناوين الكتب المخطوطة، وكيف كشف البحث عن الزيف والتلفيق الذي يحدث في بعض عناوين الكتب:\nكتاب الروضة الندية في شواهد علوم العربية، منسوب لابن هشام الأنصاري، والكتاب مخطوط ومحفوظ في مكتبة برلين برقم ٦٧٥٢.\nوكثير من الباحثين ذكروا هذا المؤلف بين مؤلفات ابن هشام، ومنهم فايز فارس في مقدمة كتاب اللمع لابن جني، على أساس أن الكتاب شرح لشواهد \"اللمع\" كما ذكر ذلك أيضًا الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد في مقدمة كتاب أوضح المسالك، كما قال ذلك أيضًا د. عبد العال سالم مكرم في مقدمة كتابه: المدرسة النحوية في مصر والشام، والدكتور أحمد محمود الهرميك أشار إلى ذلك في مقدمة كتاب الجامع الصغير لابن هشام.\nوالحقيقة التي هدى إليها البحث: أن الكتاب المسمى الروضة الندية هو بعينه كتاب الاقتراح في أصول النحو للسيوطي، وقد كشف هذا التلاعب وأثبته، ومن أحضر صورة","vol":"1","page":206},{"text":"الكتاب من مكتبة برلين، وطابقها مع كتاب الاقتراح تأكدت له النتيجة١.\nوهناك شاهد آخر على اختلاف العناوين وتعددها:\nكتاب شرح الأبيات المشكلة الإعراب من الشعر، لأبي علي الفارسي النحوي \"٣٧٧هـ\".\nمحقق الكتاب د. علي جابر المنصوري، ذكر في المقدمة ما يلي: \"ولقد جاء اسم هذا الكتاب بأشكال مختلفة، سواء على ظهر المخطوطة أو في المصنفات الأخرى، فقد ذكر باسم: أبيات الإعراب، كتاب الشعر، الشعر العضدي، شرح الأبيات المشكلة الإعراب من الشعر.\nويبدو لي أن الاسم الأخير هو الاسم الكامل للكتاب، وقد آثرنا هذه التسمية لأنها وردت في كتاب \"الحجة\" أولا، ولأنها أقرب إلى واقع المضمون فيها ثانيًا\"٢.\nوتبقى بعد ذلك مهمة المحقق في أن يتخير الاسم الملائم لمضمون الكتاب، أو لقرائن أخرى تدل عليه.\nوأما أسماء المؤلفين، فيقع فيها الخطأ نتيجة التشابه بين الأسماء، منها اسم الأب مع الابن، وأحيانا مع الجد، أو يقع التشابه في الكنى والألقاب، فهناك -مثلا- الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي \"١٧٥هـ\" وهناك الخليل بن أحمد أبو عبد الله المتوفى سنة ٢٧٩هـ، ومن هنا نسب الدكتور رمضان عبد التواب إلى الأول كتاب معاني الحروف سنة ١٩٦٩م، ثم جاء الدكتور رمضان ششن في كتابه نوادر المخطوطات العربية في مكتبات تركيا ١/ ٤٥٩، ونص على أن هذا الكتاب وكذلك كتاب جمل الإعراب للثاني \"٣٧٩هـ\".\n_________\n١ انظر: تحقيق التراث د. عبد الهادي الفضلي، كلية الآداب، جامعة الملك عبد العزيز، السعودية ص١٤١ وما بعدها.\n٢ مجلة المورد العراقي، مجلد ٩ سنة ١٤٠٠هـ ص٣١٧.","vol":"1","page":207},{"text":"وكذلك تعددت في كتب التراث اسم ابن تيمية: الابن والأب والجد، وكذلك الإبياري: أبو البركات أو أبو بكر، ومن هنا فمن واجب المحقق أن يرجع إلى كتب الفهارس، والتراجم، والكتب التي عنيت بالمؤتلف والمختلف، والمتشابه، ونحو ذلك، وفي تراثنا منها كثير، وذلك ليضبط الاسم ضبطا صحيحًا قويمًا.\nالمرحلة السادسة: المقابلة بين النسخ:\nعندما ينتهي المحقق إلى نسخة يعدها أصلًا، ويرمز إليها برمز معين، وليكن هذا الرمز هو الحرف \"أ\" أو \"ص\" أو \"صل\" ثم يأتي إلى النسخ الأخرى، ويجعل لكل منها رمزًا يعينها بأن يرمز إليها بحرف من حروف الهجاء أو برمز يشير إلى ناسخها، أو المدينة الموجودة فيها، أو المكتبة التي تحتويها.\nفالباحث أو المحقق ينسخ نسخة الأصل على أوراق مناسبة، ينسخ نحو نصف الصفحة ويترك النصف الأسفل لإثبات ما تسفر عنه المقابلة بين النسخ مما يأتي:\n١- الزيادة والنقصان.\n٢- بياض أو خروم.\n٣- أخطاء، أو تصحيف، أو تحريف.\nوالمحقق إزاء هذه الأمور المشار إليها مطالب بأمرين:\nأولهما: إثبات الفروق بين النسخ.\nوهذه هي المرحلة الأولى في التحقيق، وتعرف بالتحقيق الابتدائي١.\nجاء في معجم المصطلحات العربية: التحقيق الابتدائي، مصطلح يطلق على\n_________\n١ كانت هذه المرحلة في وقت من الأوقات يكتفى بها في نشر التراث، وقد أشرنا لذلك في مراحل النشر. وأذكر أني اشتركت مع العلامة محمد نصيف في مقابلة نسخ الحموية الصغرى لابن تيمية سنة ١٩٦١، وأثبتنا ذلك في الصفحة الأخيرة منها، بعبارة: روجع مقابلة ... رحم الله الشيخ نصيفا لقاء ما قدم من خدمة لتراث هذه الأمة.","vol":"1","page":208},{"text":"المرحلة الأولى في تحقيق النصوص القديمة من جمع النسخ للمؤلف المخطوط، ومعرفة تاريخها، ومقابلتها بعضها ببعض، وذكر كل الاختلافات بينها، واختيار الأقرب منها للصواب حتى يكون أساسًا للتحقيق النهائي١.\nوالآخر: تقويم النص بالتصويب والتكملة والتعليق.\nتقويم النص:\nلا نكتفي بإثبات الفروق بين النسخ، ولكننا نقوم معوجها، ونعالج خطأها.\nويمكن تعريف تقويم النص بأنه: تحرير النص في شكل يجعله أقرب ما يكون إلى الصورة التي كتبها مؤلف الكتاب.\nوالفساد الذي يطرأ على النص في شكل صورة من الصور السابقة يرجع إلى سهو المؤلف، أو من غفلة الناسخ، أو جهله، أو تعمده لغاية \"ما\" أو بسبب من الإهمال ومؤثرات الجو الطبيعية.\nومظاهر الفساد التي تحتاج إلى تقويم تتمثل في:\n١- التصحيف.\n٢- التحريف.\n٣- الخطأ.\nويمكن كشف هذا الفساد بالقراءة المتأنية للنص والخبرة بأسلوب المؤلف، وكذا مراجعة كتبه الأخرى إن تيسرت، أو مراجعة الكتب المؤلفة في المادة موضوع المخطوط.\nولتقويم هذه المظاهر الثلاثة طريقتان:\nالأولى: أن نبقي في النص الكلمة التي وقع فيها التصحيف أو التحريف أو\n_________\n١ انظر: معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب ص٥٢ بيروت سنة ١٩٧٩، مجدي وهبة وكامل المهندس.","vol":"1","page":209},{"text":"الخطأ، ثم يوضع عليها رقم، ويذكر الصواب في الهامش، مع التعليل أو بدونه، مع الإشارة إلى نوع الخطأ.\nوالأخرى: أن يذكر التصويب في صلب المخطوط، ثم نذكر في الهامش الكلمة على حالتها الأولى مع الإشارة إلى ما حدث فيها، وهذه الطريقة أولى وأجدى.\nأما إذا كشفت المقابلة عن خروم أو بياض، فلنا أن نشير إلى أن هذا بياض أو خروم في الأصل، أو نأتي بعبارة تنسجم مع السياق توضع بين معقوفين، وتشير في الهامش إلى أنه من تأليف المحقق، ومكانها بياض في الأصل١.\nوإذا كشفت عن زيادة كلمة أو عبارة أو سطر في نسخة وعدم وجودها في نسخة أخرى، فإن كانت الزيادة في نسخة الأصل فقط، أو في الأصل وبعض النسخ الأخرى، تثبت الزيادة ويوضع لها رقم، ويشار في الهامش إلى أنها موجودة في كذا وغير موجودة في كذا.\nوإن كانت الزيادة في غير نسخة الأصل والسياق يتطلبها، توضع مع الأصل بين قوسين، ويشار في الهامش إلى النسخة التي فيها الزيادة، أما إذا كان السياق لا يقتضيها فيوضع رقم في الأصل على الموضع الذي كان ينبغي أن توضع فيه، وتثبت الزيادة في الهامش ويشار للنسخة التي وجدت بها.\nوهذا التقويم الخاص بعملية الزيادة والنقصان داخل في مرحلة التحقيق الابتدائي.\nأما تقويم الفساد بمظاهره الثلاثة فيدخل في مرحلة التحقيق النهائي التي هي إلى العلم والخبرة والفطنة أقرب منها إلى الصنعة.\n_________\n١ هذا إذا لم نجد في النسخ الأخرى عبارة تسد هذا البياض، أو مكان الخرم.","vol":"1","page":210},{"text":"أمور يكتمل بها التحقيق:\n١- التخريج.\n٢- التعليق.\n٣- التشكيل.\n٤- الترقيم.\n٥- التهميش.\n٦- الفهارس \"التكشيف\".\n١- التخريج:\nمصدر خرّج، ويراد به: إرجاع النصوص المنقولة إلى مصادرها الرئيسية التي استمدها منها المؤلف.\nوعرفه بعض المعاصرين بأنه: \"تحديد مواطن النقول في النص، وتصحيحها، وضبطها وإكمالها ونسبة ما لم ينسب منها إلى مصادره، وأصحابه\"١.\nوأصل هذا المصطلح: أنه يستخدم في علوم الحديث، ثم توسع في استخدامه فأصبح يستعمل فيما يأتي:\n١- الآيات القرآنية.\n٢- القراءات القرآنية.\n٣- الأحاديث النبوية.\n٤- الأقوال المأثورة.\n٥- الخطب والوصايا والأمثال.\n٦- الشعر والرجز.\n٧- الآراء والأقوال.\n٨- العبارات والجمل التي لها تميز خاص.\n_________\n١ انظر: د. حسين محفوظ، عالم الكتب، مجلد ١ ص٦٥٠.","vol":"1","page":211},{"text":"ومما يضاعف من قيمة التخريج أن أكثر كتب التراث أو كلها لا تهتم بذكر أكثر من النقول منسوبة إلى مصادرها، اعتمادًا على أن ذلك في عصرهم كان في حكم المعارف الميسورة أو البدهيات.\n٢- التعليق:\nالتعليق: مصدر علّق، وفي المعجم الوسيط: علق على كلام غيره: تعقبه بنقد، أو بيان، أو تكميل، أو تصحيح، أو استنباط.\nويضيف صاحب معجم مصطلحات الأدب واللغة إلى ذلك: أنه يشمل التفسير الطويل أو القصير ما ورد في النص منسوبًا إلى مؤلف النص، أو إلى غيره١.\nالتعليق إذًا مصطلح من مصطلحات تحقيق التراث، ومن الأمور الهامة التي يكتمل بها هذا العمل العملي، وهو يرادف ما كان معروفا من قديم باسم: الحاشية، وهو خواطر علمية وأفكار تتصل بالنص المؤلف يثبتها على حاشية الكتاب مؤلفه، أو عالم آخر درس هذا الكتاب واهتم به، وأهم الأمور التي تتطلب التعليق عليها:\n١- الكلمات الغريبة.\n٢- المصطلحات العلمية غير المشهورة.\n٣- الأعلام وبخاصة المغمورة منها وغير المشهورة.\n٤- المواضع الغامضة أو المشتبهة.\n٥- ما يذكر المؤلف من إشارات تاريخية، أو أدبية، أو دينية إذا كانت غير مشهورة.\n٦- إكمال ما ينبغي إكماله من عبارات الكتاب.\n٧- الإشارة إلى المواضع التي يحيل إليها المؤلف في كتابه.\n_________\n١ انظر ص٦٣، ٦٤.","vol":"1","page":212},{"text":"٣- التنقيط والتشكيل:\nالتنقيط، والمراد به: النقط المزيل للإعجام، والكلمات المنقوطة تسمى معجمة، أي: أزيلت عجمتها التي كانت عليها عندما كانت مبهمة أي: بدون نقط.\nبعض كتب التراث لا يهتم بالنقط كما ينبغي، فيصبح من مهمة المحقق أن يحافظ على النقط ويلاحظ ما أهمله صاحب المخطوط.\nيذكر الدكتور عبد الهادي الفضلي: أن كتاب الناسخ والمنسوخ للعتائقي، والذي قام بتحقيقه متعمدًا على نسختين، كانت إحداهما مهملة التنقيط إهمالا يكاد يكون تاما١.\nوأما التشكيل فيراد به حركات الإعراب، أو البناء، أو حركات البنية، وهو هام في الآيات القرآنية والكلمات الغريبة والأعلام المشتبهة من أسماء الناس والأماكن ونحوها، وكذلك في مواضع يمكن أن يصعب فيها الفهم في حالة عدم التشكيل.\n٤- علامات الترقيم:\nمضى فيها حديث مفصل في الباب الأول من هذا المصنف، وهو الخاص بأصول البحث العلمي.\n٥- التهميش:\nهو مصدر الفعل \"همّش\" وهمّش الكتاب: علق هامشه، والهامش: حاشية الكتاب، والكلمة مولدة كما جاء في القاموس المحيط مادة \"همش\".\nوالكلمة تستعمل الآن في كل شيء بعيد عن جوهر الشيء وحقيقته، أو ليس أساسيا فيه.\nويتم هذا العمل بوضع رقم على المكان الذي يراد التعليق عليه أو تخريجه، وتكتب المعلومة في الهامش إزاء هذا الرقم نفسه.\n_________\n١ انظر: تحقيق التراث ص١٩٠.","vol":"1","page":213},{"text":"وهناك طريقتان للتهميش:\nالأولى: أن توضع لكل صفحة هوامشها الخاصة بها أسفلها، وهي الأكثر شيوعًا.\nوالأخرى: أن تؤخر الهوامش وتوضع في ملحق آخر الكتاب.\nويذهب آخرون إلى طريقة وسط وهي: وضع هوامش المقابلات أسفل الصفحات، أما هوامش التعليق والتخريج فتوضع في ملحق آخر الكتاب.\nطرق التهميش:\n١- بالنسبة للآيات القرآنية: يذكر رقم السورة ثم رقم الآية هكذا: ٩/ ١٥٧ أو اسم السورة ورقم الآية مثل: سورة النساء آية: ٩٢، أو رمز السورة ورقمها، ورمز الآية ثم رقمها: س: ٣ آ: ٣٥.\nوقد يبدأ بالآية ثم السورة مثل: آية ٤٦ سورة الأعراف.\nتهميش تخريج النقول غير الآيات القرآنية:\nإذا كان الغرض من التهميش ذكر مصدر لم يذكر من قبل يتم على الوضع التالي:\nاسم الكتاب، فاصلة، اسم المؤلف ولقبه، اسم المحقق أو المترجم، فاصلة، مكان الطبع: نقطتان، الناشر، وتاريخ النشر ومكانه بين قوسين، رقم الطبعة، نوع الطبعة، بين خطين صغيرين، رقم الجزء فرقم الصفحة، مثال ذلك: الكشف عن القراءات السبع وعللها لمكي بن أبي طالب تحقيق محيي الدين رمضان بيروت، مؤسسة الرسالة سنة ١٩٨١م، ط ٢٠ جـ٢ ص٢٢٥.\nوإذا كان للكتاب أكثر من مؤلف أو من محقق يذكر الأول ثم يقال: وزميله أو زملاؤه.\nوفي حالة تكرار ذكر المرجع يكفي اسم المرجع والجزء والصفحة، مثل: وفيات الأعيان جـ٣ ص٩٥.","vol":"1","page":214},{"text":"وإذا كان له أكثر من طبعة لا بد من ذكر الطبعة التي رجع إليها، وإذا كان له أكثر من تحقيق أو محقق يذكر المحقق الذي أخذت من تحقيقه.\nوإذا لم يذكر رقم الطبعة لأن الكتاب طبع عدة مرات عن طريق جهات مختلفة، يذكر محل وتاريخ الطبع واسم المحقق أو الناشر.\nوإذا كان المرجع من كتب الأحاديث التي اعتمد لها رموز معينة، يمكن أن تعتمد على الرمز في التهميش، وفي فهرس المراجع يذكر المرجع كاملًا ومعه رمزه.\nوفي الباب الخاص بأصول البحث العلمي قدمنا فكرة موجزة عن التهميش.\n٦- الفهارس:\nالفهرسة أو التكشيف هو عمل الكشافات والفهارس.\nوالفهرس -كما جاء في القاموس المحيط- الكتاب الذي تجمع فيه الكتب، وهو معرب \"فهرست\"١.\nوفي المعجم الوسيط شرح لعبارة فهرس كتاب أي: جعل له فهرسًا، ثم يعرف الفهرس بأنه: الكتاب الذي تجمع فيه أسماء الكتب مرتبة بنظام معين، وملحق يوضع في أول الكتاب أو آخره يذكر فيه ما اشتمل عليه الكتاب من الموضوعات والأعلام والفصول والأبواب، مرتبة بنظام معين، معرب فهرست الفارسية٢.\nوتضبط هذه الكلمة بكسر الفاء وسكون الهاء وكسر الراء، وقد دخلت العربية في زمن مبكر؛ إذ ورد استعمالها في العصر العباسي كالفهرست لابن النديم ٣٨٥هـ، والفهرست لأبي جعفر الطوسي ٤٦٠هـ.\nويقابلها بالعربية كلمة \"ثبت\" وقد استخدمت بمعنى فهرس في زمن مبكر جدا.\n_________\n١ انظر: مادة فهرس، فصل الراء باب السين.\n٢ انظر: مادة فهر، فهرس.","vol":"1","page":215},{"text":"يقول ابن النديم في الفهرست في ترجمة النضر بن شميل \"٢٠٣هـ\": وله من الكتب \"كتاب الصفات\" وهو كتاب كبير ويحتوي على عدة كتب، ومنه أخذ أبو عبيد القاسم بن سلام كتابه \"غريب المصنف\".\nقرأت بخط أبي الحسن بن الكوفي \"ثبت كتاب الصفات\" على ما قد ذكرته١.\nوقد استخدمت حديثا كلمة \"كشاف\" بمعنى \"ثبت\" أو \"فهرس\" وهي لم تدخل بعد المعاجم العربية، وإن دخلت في المصطلحات المكتبية مرادفة للكلمة الإنجليزية \"Indox\".\nومما يستعمل أيضًا بمعنى \"ثبت\" أو \"فهرس\" كلمة \"محتوى\" أو \"محتويات\" وهو استخدام محدث أيضًا٢.\nواستخدمت كلمة \"مسرد\" -بكسر الميم وسكون السين وفتح الراء- بمعنى ثبت أو فهرس، وإن كان هذا الاستخدام لم تشر إليه المعاجم المعاصرة، ولعله مأخوذ من سرد الحديث وتواليه، فأشبه توالي الموضوعات في الفهرس.\nنخلص من هذا إلى أن الفهرس له استخدامان:\n١- الكتاب الذي يجمع أسماء الكتب، مثل: الفهرست لابن النديم، وفهارس المكتبات.\n٢- القائمة التي تفهرس موضوعات الكتاب ومحتوياته.\nوفهرس موضوعات الكتاب، له صورتان:\nأ- عرض مجمل لعناوين الأبواب والفصول ونحوها، وهذا فهرس إجمالي.\nب- عرض شامل للموضوعات الجزئية التي تندرج تحت الأبواب والفصول، وهذا فهرس تحليلي.\n_________\n١ انظر: ص٧٧ من الفهرست لابن النديم.\n٢ انظر: معجم المصطلحات العربية ص١٧٠، ص١٨٧.","vol":"1","page":216},{"text":"أما موضوع الفهرس من البحث، فذاك مجرد اصطلاح وعرف.\nفالباحثون الإنجليز يضعون فهارسهم في أول الكتاب.\nوالباحثون الفرنسيون يضعون الفهرس آخر الكتاب.\nوأما الكتب العربية، فأحيانا تضع الفهارس أول الكتاب، وأحيانًا في آخره١.\nولأهمية الفهرسة اتسعت آمادها وصورها زيادة في تيسير الفائدة للباحثين، فأصبحت تتناول أشياء كثيرة٢.\nوعلى سبيل المثال: وضع الدكتور صبحي الصالح محقق كتاب نهج البلاغة، اختيار الشريف الرضي، عشرين فهرسًا للكتاب \"بيروت ١٩٦٧ط١\" ووضع الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة \"القاهرة ١٣٨٨هـ\" أربعة عشر فهرسًا لكتاب المقتضب للمبرد الذي قام بتحقيقه.\nووضع الدكتور محيي الدين رمضان لكتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها اثني عشر فهرسًا هي: مقدمة التحقيق، موضوعات الكتاب، الآيات، الأخبار والآثار، أسباب النزول والتفسير، مسائل الإعراب والاشتقاق، الشعر، اختيار مكي، الأعلام، الأقوام والأماكن ونحوها، مصادر المؤلف، مصادر التحقيق ومراجعه.\nوضع المحققان د. مازن المبارك والأستاذ محمد علي حمد الله عشرة فهارس لمغني اللبيب لابن هشام \"بيروت ١٩٥٩ ط٥\" وهي: الآيات، والأحاديث، والأمثال والأقوال المأثورة، والشعر، والأعلام، والقبائل، والأماكن، والكتب المذكورة في المغني، والمراجع، وأبواب المغني.\n_________\n١ المرجع السابق.\n٢ انظر ما كتبناه عن الفهرس في الباب الأول من هذا الكتاب.","vol":"1","page":217},{"text":"في نهاية التحقيق:\nعندما يصل الباحث إلى نهاية التحقيق، يجد نفسه مطالبًا بأمرين:\nأولهما: مقدمة التحقيق.\nوالآخر: الخاتمة.\nثم ثبت المصادر والمراجع في آخر الفهارس.\nالمقدمة:\nبرغم اسمها، وأنها أول ما يقدم من شيء أخذًا من مقدمة الجيش، لكنها آخر ما يكتبه الباحث؛ نظرًا لأن المعلومات المطلوب تناولها لا يستطيع المحقق تحصيلها إلا بعد الفراغ من عملية التحقيق.\nوقد سبق لنا حديث عن المقدمة عند حديثنا عن قواعد البحث العلمي، لكن مقدمة التحقيق تختلف عن مقدمة أي بحث من البحوث التي يتصدى لها أهل العلم.\nوقد عرف بعض الباحثين المقدمة بأنها: \"فصل يعقد في أول الكتاب، يمهد لمضمونه\"١.\nوتنطق بتشديد الدال مفتوحة، أو مكسورة، والتزم ثعلب فتح الدال.\nومقدمة المحقق ينبغي أن تشمل النقاط التالية:\n١- تعريف عام بالكتاب المخطوط.\n٢- مقارنة بالمؤلفات المشتركة معه في موضعه، سابقة ولاحقة لإبراز أهميته.\n٣- التعريف بالمؤلف وذكر مصادر ترجمته.\n٤- تقديم بيان وصفي للمخطوط من حيث عدد الصفحات، ومقاس الصفحة\n_________\n١ المعجم الأدبي \"كلمة مقدمة\" جبور عبد النور \"بيروت ١٩٧٩\" ط١.","vol":"1","page":218},{"text":"وعدد الأسطر في الصفحة، وعدد كلمات السطر، ونوع الخط، ونوع الحبر ولونه، ونوع الورق.\n٥- اسم الناسخ إن وجد، والتعريف به، وبتاريخ النسخ، وذكر القراءات والسماعات والتملكات وما إليها إن وجدت.\n٦- وصف النقوص والتغيرات والزيادات والإضافات والاختلافات بين النسخ.\n٧- ذكر طريقة التحقيق والتعليق التي يسير عليها المحقق، وكذا الصعوبات التي مرت به.\n٨- ذكر أمور يرى المحقق فائدة من ذكرها، في مجال التحقيق.\n٩- تتبع المقدمة بذكر صور لبعض صفحات المخطوط.\nوأما الخاتمة التي ينهي بها تحقيقه للمخطوط، فتتضمن بعض النتائج التي حصل عليها من خلال معايشته لعمليات التحقيق، وكذا بعض النتائج العلمية التي انتهى إليها من خلال دراسته للكتاب الذي حققه.","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>المصادر والمراجع:</span>\nسبق لنا حديث عن المصادر والمراجع ونحن نتحدث عن قواعد البحث العلمي، ونعيد القول مرة أخرى هنا؛ لنؤكد أهمية ذكر المصادر والمراجع في تحقيق التراث.\nوالمصادر والمراجع في عملية التحقيق لها صور ثلاث:\nأ- أولاها: نسخ المخطوطة التي يقوم الباحث بتحقيقها؛ إذ هي من المصادر الضرورية.\nب- ثانيتها: المصادر التي اعتمد عليها المؤلف نفسه ورجع إليها في تصنيفه لا بد أن يعمل فهرسًا لمراجع المؤلف، ومصادره.\nجـ- ثالثتها: المصادر والمراجع التي اعتمد عليها المحقق في إنجاز التحقيق على الوجه الأكمل.\nوإضافة إلى الكلام السابق عن المصادر والمراجع، وما قيل من الفروق بينهما أو أنهما مترادفان، نذكر أن المتمسكين بالتفريق يصنعون قائمتين لفهرس المراجع والمصادر، للمصادر قائمة وللمراجع الأخرى، والذين يقولون بالترادف يصنعون قائمة واحدة. هو إذًا اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح.\nتنظيم المراجع:\nأما تنظيم المراجع، فيمكن أن نعمد إلى طريقة من الطرق التالية:\n١- البدء باسم الكتاب حسب الترتيب الهجائي، أو حسب تاريخ النشر.\n٢- البدء باسم المؤلف وفق الترتيب الهجائي، أو وفق تاريخ الوفاة.\n٣- البدء بلقب المؤلف حسب الترتيب الهجائي، أو تاريخ الوفاة.\nكما يراعى في تنسيق المراجع:\nالبدء بالمطبوعات، ثم بالمخطوطات، ثم بالدوريات، ثم بالمراجع الأجنبية إن وجدت.\nكما نلاحظ وضع القرآن الكريم في صدر المراجع ما دام مرجعًا للباحث، ولا ينبغي وضعه حسب الترتيب الهجائي.","vol":"1","page":220},{"text":"مصطلحات في تحقيق التراث وملاحظات:\nعلى طريق تحقيق التراث نجد عدة مصطلحات مطروحة يجدر بنا أن نجلي مفاهيمها للباحث المبتدئ، ونذكر بها من هو بسبب ودربة على البحث، كما أن هناك ملاحظات نرى من المفيد التنبيه إليها.\nوسنتناولها فيما يلي:\nإجازة المخطوط:\nالإجازة هنا: يقصد بها توثيق نسبة المخطوط إلى مؤلفه، إذ إن المخطوطة بعد اختبارها بالسماع أو الإقرار تعد سليمة ومطابقة لتصنيف المؤلف معنى ومبنى.\nوهي مأخوذة من إجازة الرواية التي تعني الإذن برواية الحديث لثقة المجيز في علم المجاز وأمانته.\nوإجازة المخطوط من المصنف تعد من أعلى درجات التوثيق.\nوأحيانًا يكتب على المخطوطة إجازة لها، وإجازة لروايتها لثقة المصنف في الراوي.\nومن أمثلة الإجازات: ما كتب على ورقة العنوان من المجلد الحادي عشر من كتاب \"تاريخ الإسلام وطبقات مشاهير الأعلام\" للذهبي \"٧٤٨هـ\" من نسخة بخط المؤلف، وقد سجل عليها قراءة الصفدي \"٧٣٥هـ\" على المؤلف وإجازته برواية الكتاب١.\nوالإجازة تعتمد على أمرين هما: الإقراء والسماع.\nأما الإقراء: فهو أن يقرأ الكتاب على المؤلف أو غيره دون أن يكون معهما\n_________\n١ انظر: صورة النص في كتاب تحقيق النصوص ونشرها ط٢ ص١٠٥.","vol":"1","page":221},{"text":"مستمع أو مستمعون، وأما السماع: فهو أن تكون القراءة للكتاب بمحضر آخرين يستمعون للقراءة، عدا القارئ والمقروء عليه.\nوللسماع صور عدة منها:\nأن يكتب المصنف بخطه أن طالبًا سمع عليه كتابه، أو يقر طالب بسماع كتاب على مصنفه، أو يخبر بسماع الكتاب على شيخ غير مصنفه١.\nومن أمثلة هذه السماعات:\nما كتب على مخطوطة \"الموجز في النحو\" لابن السراج \"٣١٦هـ\".\nذكر المحققان للنسخة وهما: د. مصطفى الشويمي وأ. بن سالم \"مرجي\": عثر عليها سنة ١٩٥٨ بمدينة تمغروت جنوب المغرب.\nيقول كاتب المخطوط في نهايتها: إنه اكتتبها سنة ٣٥٤هـ من نسخة مقروءة على أبي علي الفارسي -تلميد المؤلف- وعارضها بنسخة بغدادية أملاها المؤلف على تلاميذه مجلسا مجلسا، ابتداء من سنة ٣٠٤هـ٢.\nأما فائدة الإجازة، وما يتبعها من سماعات وإقراء، فذلك مثال من أمثلة التثبت العلمي كما أنها وثائق لثقافات العلماء الماضين وما سمعوه، وما قرءوه من كتب، وهي دليل على صحة الكتاب وقدمه وتاريخه، كما أنها وسيلة لمعرفة مراكز العلم في البلاد الإسلامية وحركة تنقل الأفراد بينها، وأخيرًا تعد مصدرًا للتراجم الإسلامية٣.\nعلامات الترقيم:\nمن المصطلحات الهامة المعول عليها في التحقيق، ولها ضوابط سبق الحديث عنها في الباب الأول من هذا المصنف.\n_________\n١ إجازات السماع في المخطوطات القديمة، مجلة معهد المخطوطات العربية مجلد ١ جـ٢ ص٢٣٤.\n٢ انظر: الموجز لابن السراج ص١٧.\n٣ إجازات السماع في المخطوطات القديمة ص٢٤٠، ٢٤١.","vol":"1","page":222},{"text":"الاختصارات:\nلا يستغني المحقق عن استخدام رموز تعفيه عن كلمات وعبارات، وذلك مثل:\nإلخ= إلى آخره. ا. هـ= انتهى. رض= ﵁. ح= حينئذ.\nثنا= حدثنا. م= مفرد. ج= جمع. ش= شرح أو شارح.\nص= أصل أو مصنف. م= تاريخ ميلادي. هـ= تاريخ هجري.\nص= صفحة.\nس= سطر. صح= صحح. جـ= جزء، وأحيانا جواب. س= سؤال.\nمج= مجلد.\nعلى أن الاختصارات مجرد اصطلاحات عرفية لمن شاء، ومن الناس من يتوسع فيها ولا يوافق على بعضها، ومن ذلك استخدام ص أو صلعم بدلا من: ﷺ. أو: ع بدلا من ﵇، أو رض بدلا من ﵁.\nوهناك من مصادر التراث ما يصطفي مؤلفوها رموزًا خاصة للاختصار، وذلك ما ذكره الفيروزآبادي في القاموس المحيط:\nوما فيه من رمز فخمسة أحرف ... فميم لمعروف، وعين لموضع\nوجيم لجمع ثم هاء لقرية ... وللبلد الدال التي أهملت فع\nالمسودة:\nهي الصورة الأولى لتدوين المصنف، وتعرف بكثرة ما يشيع فيها من اضطراب وخلط ومحو، وكشط واستدراكات وحواشٍ، وقد يدرك المحقق أن هذا المخطوط على مسودته ولم يتم تبييضه، وذلك من خلال كتابة الفهارس.\nومن ذلك ما كتبه ابن النديم في الفهرست من أن ابن دريد صنع كتاب أدب","vol":"1","page":223},{"text":"الكاتب على مثال كتاب ابن قتيبة، ولم يجروه من المسودة١. وكذلك جاء في بغية الوعاة للسيوطي: أن لابن هشام الأنصاري من المؤلفات سرح التسهيل، وهو مسودة٢.\nالخطأ:\nهو تغيير في الكلمة أو الجملة يأتي مخالفًا لقواعد النحو أو الصرف، أو الضوابط المعجمية، أو الرسم الإملائي، وما إلى ذلك.\nومثل هذا يطالب المحقق بإصلاحه وفق القواعد على نحو ما ذكرنا في تقويم النص.\nالتصحيف:\nالتصحيف لغة: الخطأ في الصحيفة، ويعني اللغويون بذلك الخطأ في قراءتها، ومن هنا سمي من يخطئ في قراءة الصحيفة صحفيا٣.\nثم توسع في استخدام اللفظ فصار يشمل الخطأ في الكتابة أيضًا، ولا سيما في استعمالات المعنيين بالتراث وتحقيقه.\nجاء في المعجم الوسيط: صحف الكلمة: كتبها أو قرأها على غير صحتها؛ لاشتباه الحروف٤.\nوعلى هذا الأساس وضع له صاحب معجم مصطلحات الأدب هذا التعريف: الكلمة المصحفة هي الكلمة الموضوعة خطأ نتيجة لإهمال الناسخ أو الطابع، أو جهل كل منهما.\n_________\n١ انظر: الفهرست ص٩٢.\n٢ انظر: جـ٢ ص٦٩.\n٣ انظر: القاموس المحيط، مادة صحف.\n٤ مادة: صحف.","vol":"1","page":224},{"text":"ومن العلماء من لا يفرق بين التصحيف والتحريف، ويعدونهما مترادفين.\nوهناك من يفرق بينهما، ومنهم العلامة ابن حجر في \"شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ص٢٢\" قال: \"فإن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق، فإن كان ذلك بالنسبة للنقط فالمصحف، وإن كان بالنسبة إلى الشكل فالمحرف\".\nويعني ابن حجر بالشكل هنا: هيئة الحرف لا حركاته.\nوقد شاع التصحيف عند القدماء، وكثر في المصنفات، ووقع فيه كثير من أفاضل العلماء في اللغة والحديث، حتى قال الإمام أحمد: ومن يعرى من الخطأ والتصحيف١؟!!\nهذا، وقد وقع التصحيف في الكلمات المعجمية، كما وقع في أسماء الأعلام، ولكثرته اهتم العلماء وصنفوا فيه كتبًا.\nفمما ألف في تصحيفات الكلمات:\n١- كتاب التنبيه على حدوث التصحيف لحمزة بن الحسن الأصفهاني ٣٦٠هـ.\n٢- كتاب التصحيف للحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ٣٨٢هـ.\n٣- كتاب التصحيف والتحريف لعثمان بن سعيد اليلطي ٦٠٠هـ.\n٤- كتاب التطريف في التصحيف للسيوطي، كما خصص النوع الثالث والأربعين من كتابه المزهر لذلك.\nومما ألف في تصحيفات الأعلام:\n١- المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم للآمدي الحسن بن بشر ٣٧٠هـ.\n_________\n١ المزهر جـ٢ ص٢٥٣.","vol":"1","page":225},{"text":"٢- المتفق والمفترق، للخطيب البغدادي أحمد بن علي ٤٦٣هـ.\n٣- المشتبه بالرجال: أسمائهم وأنسابهم، للذهبي محمد بن أحمد ٧٤٨هـ.\n٤- ضبط الأعلام، أحمد تيمور، ١٣٤٨هـ.\nأمثلة للتصحيفات:\n١- الآية الكريمة: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] قرئت كلمة حزنًا تصحيفا: حربا.\n٢- قال الزبيدي: حدثني قاضي القضاة منذر بن سعيد، قال: أتيت أبا جعفر النحاس فألفيته يملي في أخبار الشعراء شعر قيس بن معاذ المجنون، حيث يقول:\nخليلي هل بالشام عين حزينة ... تبكي على نجد لعلي أعينها\nقد أسلمها الباكون إلا حمامة ... مطوقة باتت وبات قرينها\nفلما بلغ هذا الموضع قلت: باتا يفعلان ماذا، أعزك الله؟ فقال لي: وكيف تقول أنت يا أندلسي؟ قلت: بات وبان قرينها١.\n٣- روى الأصمعي بيت الحطيئة:\nوغدرتني وزعمت أنـ ... ـك لاتني في الصيف تامر\nفقال أبو عمر: إذا صحفتم فصحفوا مثل تصحيفه، وإنما هو:\nوغدرتني وزعمت أنـ ... ـك لابن في الصيف تامر٢\n٤- ومن التصحيفات الطريفة: ما روي أن سليمان بن عبد الملك كتب إلى عامله بالمدينة: أحص المخنثين قبلك، فوقعت من قلم الكاتب نقطة على الحاء فجعلتها خاء، فوصل الكتاب والي المدينة وقرأه كاتبه، فقال له الأمير: لعله أحص المخنثين، فقال:\n_________\n١ المزهر جـ٢ ص٣٦٧.\n٢ الزهر جـ٢ ص٦٤، ٦٥.","vol":"1","page":226},{"text":"يا أيها الأمير، إن على الحاء نقطة مثل سهيل، فأمر الأمير بإحضارهم، فتهارب أكثرهم ووقع أقلهم١.\nومن أمثلة التصحيفات:\n١- إخراج، إحراج.\n٢- أبواب، أثواب.\n٣- جنان، حنان.\n٤- حاد، جاد.\n٥- حنايا، خبايا.\n٦- خبيث، حثيث.\n٧- صانع، ضائع.\n٨- سديد، شديد.\n٩- غالي، عالي.\n١٠- صر، ضر.\n١١- بشر، نشر.\n١٢- جنائب، خبائث.\n١٣- باب، ناب، تاب.\n١٤- تمر، نمر، ثمر.\n١٥- فصم، قصم، قضم.\n١٦- موازنة، مواربة.\n١٧- قتيل، قبيل، فتيل.\n١٨- نبي بين أنبياء، نبي بين أبيناء.\nالتحريف:\nالذين يفرقون بين التصحيف والتحريف يرون أن التحريف هو التغيير في الحرف، بأن يوضع حرف مكان آخر قريب الشبه به.\nومن أمثلة التحريف:\n١- جاء في جمهرة اللغة مادة: أن، وأن يقال: أن الرجل الماء: إذا صبه، وفي بعض كلام الأوائل: أن ماء وأغله أي: صب، وقال ابن الكلبي: إنما هو أز ماء وزعم أن \"أن\" تصحيف.\n_________\n١ التنبيه على حدوث التصحيف للأصفهاني ص١٠.","vol":"1","page":227},{"text":"وهاك بعض الكلمات التي وقع فيها تحريف:\nضاع، ضاء. قتال، قتاد. حيف، صيف. دانية، رانية. حريق، غريق. صب، حب. وجوم، رجوم. قريب، غريب.\nتعدد الإخراج:\nمن الملاحظات على ما ورثناه من مخطوطات التراث، أن منها ما أخرجه مؤلفه وكتبه عدة مرات.\nفي كتاب التنبيه والإشراف للمسعودي ٣٤٦هـ، جاء في آخره: وكان سلف لنا قبل تقرير هذه النسخة نسخه على الشطر منها في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، ثم زدنا فيها ما رأينا زيادته وكمال الفائدة به، فالمعول من هذا الكتاب على هذه النسخة دون المتقدمة١.\nوذكر ابن النديم في ترجمة محمد بن جابر البتاني أن \"له من الكتب كتاب الزيج، وهو نسختان أولى وثانية، والثانية أجود من الأولى\".\nومن هنا ينبغي للمحقق أن يطلع على إخراجات الكتاب، إذا كان له أكثر من إخراج.\nالتصفيح:\nمن عادة الأقدمين ألا يرقموا الصفحات، ويستبدلوا بذلك عملية التصفيح، وذلك بأن يثبت الكاتب في آخر الصفحة \"في هامشها\" أول كلمة في الصفحة التالية، أو يثبت آخر كلمة في الصفحة السابقة في أول الصفحة التالية، وذلك ليمكن تسلسل صفحات الكتاب في غيرما حاجة إلى الترقيم٢.\n_________\n١ أصول تحقيق النصوص ص٧.\n٢ انظر: خزائن الكتب العربية، للداغر ٣٦.","vol":"1","page":228},{"text":"سلبيات على طريق التحقيق:\nعلى نحو ما فصلنا في الفصول السابقة توفر على نشر التراث مؤسسات عدة، قديمة وحديثة، حكومية وشعبية على امتداد العالم الإسلامي، بل والعالم الغربي الذي شارك في هذا المجال من خلال المستشرقين دعمًا للتراث الإنساني أو لأهداف أخرى يعلمها الله، ونعلم بعضًا منها.\nولأجل هذا لست في حاجة إلى إعادة لأمر وضحته؛ وذلك لأن مراحل نشر التراث التي بسطت جوانبها تكشف عن المراحل التي مر بها التحقيق العلمي للتراث، حتى وصل إلى الصورة التي هو عليها الآن.\nوجهود القائمين على نشر التراث لا تحتاج إلى دليل، أو برهان.\nلكن هذه الأعمال العظيمة لا تخلو من شوائب نحب أن ننبه إليها حتى لا يقع المعاصرون في شيء مما وقع فيه سابقوهم.\n١- الازدواجية:\nفي مقدمة هذه السلبيات: الازدواجية في مجال نشر التراث، فقد نجد مخطوطًا واحدًا نشرته عدة جهات، بعضها مجرد نشر خالٍ من أصول التحقيق العلمي، وبعضها محقق تحقيقًا واحدًا.\nومن هنا نأسى على الجهد الضائع، والمال المهدر؛ إذ لو كان هناك تنسيق صادق أمين لوفرنا هذا الجهد لإحياء مخطوط حبيس على رفوف المكتبات هنا وهناك، بل إن بعض الجهات القائمة على هذا الأمر عندها مخطوطات محققة ومعدة، ويعوزها المال لإخراجه.\nبل إننا بكل أسف نجد هذه الازدواجية في الرسائل الجامعية، وفي مجال التحقيق","vol":"1","page":229},{"text":"العلمي مما يؤكد ضرورة وجود لون من التلاقي، والتنسيق بين الجامعات الإسلامية توفيرًا للجهد، ولكي نسير في هذا المضمار خطوات إلى الأمام.\nولعل رابطة الجامعات الإسلامية، ومقرها الرباط، تنهض بهذا العبء الهام، وأرى أنها بقيادتها مؤهلة لذلك.\nقد تسد الدوريات الصادرة عن بعض مؤسسات التحقيق جزءًا من هذه الثغرة، لكن حاجتنا إلى تنسيق كامل لا تزال قائمة.\n٢- ما التراث الذي نحييه؟:\nالإجابة عن هذا السؤال تكشف عن خلل واضح في هذا الصدد، إنه مما لا ريب فيه أن تراثنا لحق به قدر لا بأس به من الزيف والدخيل الذي يعصف بما فيه من قيم فاضلة، ومبادئ سامية، وهذا الأمر يفرض علينا أن نتخير ما نخرجه للناس وما ننشره فيهم، منه ما هو كفيل باستمرار المسيرة على الدرب الصحيح، وما سوى ذلك مما لحقه الزيف فهو قطعة شاهدة على جزء من التاريخ، فليظل مكانه مقصورًا على أهل البحث والدرس القادرين على أن يميزوا الخبيث من الطيب.\nوإننا لنعجب للمستشرق آرثر جفري لم يجد أمامه كتابًا ينشره من تراثنا إلا كتاب المصاحف للسجستاني، وهو كتاب فيه ما فيه مما يزلزل إيمان المؤمنين بالكتاب العزيز. إن اختيار هذا المخطوط بصفة عامة إنما يريد الطعن في ديننا وتراثنا من خلال التظاهر بالحرص على نشر تراث المسلمين.\nوإذا حدث هذا من المستشرق جفري، فهو أمر غير جديد على هؤلاء.\nلكن عندما نرى الأزهر الشريف ومجمع البحوث يتصدى لنشر الجامع الكبير للسيوطي، وفيه الكثير من الموضوع والضعيف، فذلك أمر غير مستساغ، أو أن يسهم في فترة من الفترات في نشر كتاب الأخلاق المتبولية للشعراني، وفيه من الزيف ما لا يطاق ولا يحتمل، فهذا دليل على وجود خلل في خطة إحياء التراث.","vol":"1","page":230},{"text":"وكذلك نرى وزارة الثقافة المصرية تسهم مشكورة في إحياء التراث، ثم تطالعنا بالفتوحات المكية لابن عربي، وفيه نظريته الملحدة في وحدة الوجود، فهذا أمر يتطلب وقفة من الغيرة على التراث.\nلا بد أن نفكر أولا: ما التراث الذي ينبغي لنا إحياؤه؟\n٣- أدعياء التحقيق:\nإن التحقيق العلمي عمل مجيد، وجهد مشكور متى التزم المحقق الدرب الصحيح، وراعى الأصول، والتزم بالقواعد، وبذل الجهد من أجل إخراج النص صحيحًا مستقيمًا، وثقت نقوله، وخرجت فيه الآيات والأحاديث، وضبط الغريب.\nأما أن يخرج النص كثير التصحيفات والتحريفات، والأخطاء، تفسر الكلمة الواضحة وتترك الغامضة والغريبة، تضبط الكلمات البينة وتترك المشتبهة، فذلك لون من العبث لا يمكن أن نسميه تحقيقًا.\nوبكل أسف نجد هؤلاء يكتبون أسماءهم بحروف بارزة على الغلاف \"تحقيق فلان\" والمؤلف القديم الذي بذل العرق والجهد، وأكد الفكرة يكتب اسمه بحروف صغيرة تحت العنوان!! إنه لون من العدوان على جهود الآخرين.\n٤- احتجاز المخطوطات النفيسة:\nبعض ذي الكفاءة من أهل التحقيق يحتجزون مخطوطات نفيسة ذات قيمة، على أساس أنهم سيقومون بتحقيقها، ثم يدركهم الملال فلا تخرج ولا يتركون الفرصة لسواهم.\nوأحيانًا تتصدى بعض مؤسسات التحقيق لإخراج مخطوط معين فتخرج منه جزءًا أو جزأين، ثم تقصر بها النفقة فتعجز عن إخراج بقية الأجزاء.\n٥- خروج بعض المطبوعات باسم التحقيق:\nوهو مجرد نشر لا تتوافر فيه أصول التحقيق، مما يعد جناية على هذا العمل العلمي.","vol":"1","page":231},{"text":"من توصيات لجنة تحقيق التراث المنعقدة في بغداد:\nعقدت هذه اللجنة في بغداد في المدة من \"٦-١٥ رجب ١٤٠٠هـ، ٢٠-٢٩ مايو ١٩٨٠\" بإشراف معهد المخطوطات العربية، التابع للمنظمة العربية للثقافة والعلوم، وبالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام بالجمهورية العراقية.\nوقد شارك في الندوة التي عقدتها اللجنة، عدد من الأعلام من خبراء التراث، وأصحاب الدراية بالتحقيق، نذكر منهم:\nد. شكري فيصل، عضو المجمع السوري، والأستاذ محمد بهجة الأثري، عضو المجمع العراقي، والدكتور فؤاد سزكين أستاذ بجامعة فرانكفورت بألمانيا الغربية، والدكتور أحمد سليم سعيدان عميد كلية العلوم، القدس، وعضو مجمع اللغة العربية الأردني.\nوبعد مناقشة البحوث المقدمة، انتهت اللجنة إلى إرساء القواعد التالية:\n١- أن يكون تحقيق التراث في أيد أمينة قادرة عليه، فلا يقحم نفسه فيه من لم تكتمل أدواته اللغوية والعلمية والفنية.\n٢- أن يبنى التحقيق على مناهج منظمة، وأولويات مرتبة.\n٣- أن تخضع أعمال حديثي العهد بالتحقيق للتدقيق والمراجعة، على أن يتحمل الأستاذ المراجع التبعة في ذلك كاملة.\n٤- أن تصرف عناية خاصة للتراث العلمي؛ استجابة للحاجة الحضارية الراهنة، وتحقيقًا للتوازن بين التراثين: العلمي والأدبي.\n٥- أن تنشأ في العواصم العربية فروع لمعهد المخطوطات، يودع في كل فرع منها نسخ من الرقوق المصورة المحفوظة في مقر المعهد.","vol":"1","page":232},{"text":"٦- أقرت اللجنة أن تكون للتحقيق ثلاثة مقاصد، وأن تراعى هذه المقاصد في وضع المنهج والتوصيات:\nالأول: تقديم النص صحيحًا مطابقًا للأصول العلمية.\nالثاني: توثيق النص نسبة ومادة.\nالثالث: توضيح النص وضبطه.\nفي ضوء هذه المنطلقات والقواعد اتخذت اللجنة سلسلة من التوصيات وهي:\nاختيار المخطوط، معرفة النسخ وجمعها، دراسة النسخ وتعرف مراتبها في الصحة، ضبط النص، التعليق على النص، المقدمة، الفهارس، الطباعة والنشر.\nومن توصياتهم في مجال اختيار المخطوط:\nتقديم الأهم على المهم، والأصول على الفروع، وما لم ينشر على ما نشر، والتسامح في تجديد نشر المطبوعات التي لم تراع القواعد العلمية في تحقيقها، واختيار طوائف من المخطوطات يرى المختصون ترشيحها للتحقيق، والاهتمام بتحقيق التراث العلمي.\nوفي مجال معرفة النسخ، أوصت اللجنة معهد المخطوطات بعمل فهرس موحد شامل لما دون في فهارس المخطوطات العامة والخاصة، وعلى المعهد أن يتعرف مكان المخطوطات القيمة التي لم تصل إليها يده بعد، ووضع فهارس تفصيلية للمخطوطات تنشر على المؤسسات التراثية في العالم العربي.\nوفي الفهارس أوصت بفهرسة كل ما يمكن فهرسته من العمل المحقق.\nوأوصت في فهرسة الأعلام بأن نبدأ بالأسماء المبدوءة بألفاظ: ابن، ثم ابنة، ثم أبو، ثم أم، ثم بنت، ولا يذكر هنا الصفحات إذا كانت الأسماء معروفة، وإنما يحال على الاسم في موضعه من توالي الحروف الهجائية، فالعلم: أبو اليمن الكندي يذكر في \"أبو اليمن\" ويذكر اسمه إلى جانبه زيد بن الحسن، ويحال عليه وتذكر أرقام الصفحات في حرف الزاي.","vol":"1","page":233},{"text":"ثم تبدأ فهرسة الأسماء على ترتيب حروف الجهاء، بدءًا بالهمزة الممدودة مثل: آدم ونحوه، ثم ما يكون بعد ذلك: الهمزة والباء.\nوالألفاظ التي تداخلها الهمزة يراعى في موضعها الحرف الذي توضع عليه الهمزة.\nوفيما عدا ذلك من الأمور التي ذكرتها سابقًا في قواعد التحقيق، أرى أن ما أوصت به اللجنة لا يزيد عما ذكرته فيها من قواعد وأصول.\n﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾\nوكان الفراغ من تصنيف هذا المؤلف -ولله الحمد والمنة- في تمام الساعة العاشرة من مساء الاثنين، السابع والعشرين من ربيع الأول ١٤٠٩هـ، الموافق السابع من نوفمبر ١٩٨٨م، الدقي.\nالمعتز بالله وحده\nد. السيد رزق الطويل","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>مصادر البحث ومراجعه:</span>\nفي إعداد هذا المصنف استعنا بكثير من المصادر والمرجع في شتى المجالات التي تعرض لها هذا الكتاب، بجانب خبرات متعددة، مكتسبة على طريق البحث والدرس، والإشراف على الباحثين والدارسين من طلاب الدراسات العليا.\nوأثبت هنا بعض المصادر والمراجع، مرتبة حسب الحروف الهجائية لعناوينها التي وضعها لها مؤلفوها.\nوفي المقدمة أثبت المصدر الأول والأوثق، وهو:\nالقرآن الكريم.\nثم كتب السنة.\nوبعد ذلك تأتي المصادر الأخرى:\n١- أحمد زكي شيخ العروبة، سلسلة أعلام العرب، القاهرة.\n٢- الأخبار التاريخية في السيرة الزكية، محمد زكي مجاهد، القاهرة سنة ١٣٩٦.\n٣- الأعلام، لخير الدين الزركلي، بيروت، دار العلم للملايين ط٤.\n٤- الأغاني، للأصفهاني ط. وزارة الثقافة، القاهرة.\n٥- أصول نقد النصوص ونشر الكتب، برجستراسر، إعداد محمد حمدي البكري، القاهرة سنة ١٩٦٩م.\n٦- تاريخ الأدب العربي، بروكلمان، ترجمة د. عبد الحليم النجار، د. رمضان عبد التواب، د. السيد يعقوب بكر، القاهرة.\n٧- تاريخ التراث، لفؤاد سزكين، ترجمة الدكتور \"فهمي أبو الفضل\" القاهرة سنة ١٩٧١.\n٨- تحقيق النصوص ونشرها، عبد السلام هارون.\n٩- تحقيق التراث د. عبد الهادي الفضلي، مكتبة المعلم، جدة.\n١٠- التفسير والمفسرون د. محمد حسين الذهبي.","vol":"1","page":235},{"text":"١١- التنبيه على حدوث التصحيف، لأبي حمزة الأصفهاني ت. محمد سعد أطلس، دمشق سنة ١٩٦٨.\n١٢- جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر.\n١٣- خزائن الكتب العربية في الخافقين، لفيليب دي طرازي.\n١٤- خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، للبغدادي. ت عبد السلام هارون، القاهرة.\n١٥- الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الألمانية، روري بارت، ترجمة د. مصطفى ماهر، القاهرة.\n١٦- دليل المراجع العربية، عبد الكريم الأمين، بغداد سنة ١٩٧٠.\n١٧- السنة قبل التدوين، د. محمد عجاج الخطيب.\n١٨- سيبويه إمام النحاة، د. علي النجدي ناصف.\n١٩- صبح الأعشى في علوم الإنشا، للقلقشندي، وزارة الثقافة، مصر سنة ١٩٦١.\n٢٠- الصحاح للجوهري، ت. أحمد عبد الغفور العطار.\n٢١- عيون الأخبار، لابن قتيبة، وزارة الثقافة، القاهرة.\n٢٢- الفهرست، لابن النديم.\n٢٣- فهارس المكتبات العربية في الخافقين، يوسف أسعد داغر، بيروت سنة ١٩٤٧م.\n٢٤- في علوم القراءات، مدخل ودراسة وتحقيق د. السيد رزق الطويل، الفيصلية، مكة سنة ١٩٨٥.\n٢٥- القاموس المحيط، للفيروزآبادي.\n٢٦- قواعد فهرسة المخطوطات العربية، د. صلاح المنجد، بيروت سنة ١٩٧٦.\n٢٧- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لمصطفى بن عبد الله، الشهير بحاجي خليفة، إستانبول سنة ١٩٥١.","vol":"1","page":236},{"text":"٢٨- مجالس ثعلب، ت. عبد السلام هارون، ذخائر العرب، دار المعارف.\n٢٩- المخطوطات العربية في العالم العربي، د. صلاح المنجد.\n٣٠- المحبر، لمحمد بن حبيب. ط١ الهند سنة ١٣٦١هـ.\n٣١- المزهر في اللغة، للسيوطي.\n٣٢- المصادر العربية والمعربة، د. محمد ماهر حمادة، مؤسسة الرسالة سنة ١٩٧٢.\n٣٣- المستشرقون، نجيب العقيفي، دار المعارف، مصر سنة ١٩٨١.\n٣٤- المعجم الأدبي، جبور عبد النور ط١، بيروت سنة ١٩٧٩.\n٣٥- معجم المؤلفين، للأستاذ عمر رضا كحالة.\n٣٦- معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، مجدي وهبة وكامل المهندس، بيروت سنة ١٩٧٩.\n٣٧- معجم المطبوعات العربية والمعربة، يوسف إليان سركيس.\n٣٨- المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة.\n٣٩- الموسوعة العربية الميسرة، مؤسسة فرنكلين، القاهرة سنة ١٩٥٩، إشراق شفيق غربال.\n٤٠- نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، للمقرئ.\n٤١- هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، طهران سنة ١٩٦٧ ط ٣.\nومن الدوريات والنشرات:\nمجلة المورد، بغداد.\nعالم الكتب، الرياض.\nمجلة مجمع اللغة العربية، القاهرة.\nأسس تحقيق التراث ومناهجه \"توصيات اللجنة المختصة التي عقدت في بغداد، مايو سنة ١٩٨٠\".","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>فهرس تحليلي لموضوعات هذا الكتاب:</span>\nالموضوع الصفحة\nمقدمة الطبعة الثانية ٣\nمقدمة المؤلف ٥\nالباب الأول: البحث العلمي وأصوله\nقيمة البحث العلمي ١١\nتعريف البحث العلمي ١٢\nصور البحث ومجالاته ١٣\nعدة الباحث وخلقه العلمي ١٦\nمراحل البحث ١٨\nاختيار الموضوع ١٨\nالخطة الأولية للموضوع ١٩\nالمصادر والمراجع ٢٣\nمرحلة كتابة البحث وإخراجه ٢٨\nالفهارس ٣١\nمقدمة البحث ٣٢\nالباب الثاني: التعريف بالمكتبة الإسلامية\nالفصل الأول: دراسة تاريخية وميدانية للمكتبة الإسلامية\nتمهيد ٣٧\nنشأة المكتبة الإسلامية ٣٩\nأشهر المكتبات في تاريخ الإسلام ٤٣\nأشهر المكتبات في العصر الحديث ٤٥\nأولًا: في العالم العربي والإسلامي ٤٥\nثانيًا: في خارج البلاد العربية والإسلامية ٤٧\nالفصل الثاني: مصنفات التراث، أهم المصادر والمراجع\nبين يدي هذا الفصل ٥١\nالمبحث الأول: القرآن الكريم وعلومه ٥٢\nالمبحث الثاني: الحديث وعلومه ٧١\nالمبحث الثالث: السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي وكتب الطبقات ٨٩\nالمبحث الرابع: علوم اللسان العربي ٩٨\nالمبحث الخامس: العقيدة والفلسفة والفرق والفكر الإسلامي ١١٥\nالمبحث السادس: أصول الفقه وتاريخ التشريع ١١٩\nالمبحث السابع: الفقه ومذاهبه ١٢١\nالمبحث الثامن: الحضارة الإسلامية ١٢٧\nالمبحث التاسع: دراسات إسلامية عامة في مجالات متنوعة ١٣٠\nمراجع المراجع ١٣٦\nالباب الثالث: التراث وتحقيقه ونشره\nالفصل الأول: التراث والجهود المبذولة في نشره\nمعنى التراث ١٤١\nبداية نشر التراث في العالم الخارجي ١٤٢\nبداية نشر التراث في العالم العربي ١٤٦","vol":"1","page":238},{"text":"الموضوع الصفحة\nالمطابع الأهلية ١٥٠\nمراحل نشر التراث في مصر ١٥٢\nالمرحلة الأولى ١٥٢\nالمرحلة الثانية، خصائصها ١٥٣\nالمرحلة الثالثة، خصائصها ١٥٧\nالمرحلة الرابعة، خصائصها ١٦٠\nهيئات توفرت على نشر التراث ١٦٤\nأولا: في مصر ١٦٤\nثانيا: خارج مصر ١٦٦\nالفصل الثاني: المخطوطات ومظانها في مكتبات العالم\nتمهيد ١٧١\nطريقة معرفة أماكن المخطوطات ١٧١\nالفهارس العامة للمخطوطات ١٧٣\nدليل إلى المكتبات التي بها مخطوطات ١٧٤\nأسماء بعض المكتبات التي تهتم باقتناء المخطوطات ١٧٥\nأولا: في البلاد العربية ١٧٥\nثانيا: في البلاد الإسلامية ١٧٧\nثالثًا: في أوروبا وأمريكا ١٧٨\nفهارس المخطوطات ١٨١\nأولا: في البلاد العربية ١٨١\nثانيا: المخطوطات العربية في العالم ١٨٦\nالفصل الثالث: تحقيق التراث\nمعنى التحقيق، وأصله التاريخي ١٩١\nمراحل التحقيق ١٩٤\nشروط المحقق ١٩٥\nأصول التحقيق وقواعده ١٩٧\nخطوات التحقيق ١٩٧\nالخطوة الأولى: مخطوط لم يسبق تحقيقه ١٩٨\nالخطوة الثانية: جمع النسخ المتاحة ٢٠٠\nالمرحلة الثالثة: اعتماد النسخة الأصل ٢٠٣\nالمرحلة الرابعة: توثيق نسبة المخطوطة ٢٠٥\nالمرحلة الخامسة: ضبط عنوان الكتاب واسم المؤلف ٢٠٨\nالمرحلة السادسة: المقابلة بين النسخ\nتقويم النص ٢٠٩\nأمور يكتمل بها التحقيق ٢١١\nالتخريج ٢١١\nالتعليق ٢١٢\nالتنقيط والتشكيل ٢١٣\nالتهميش وطرقه ٢١٤\nالفهارس ٢١٥\nنهاية التحقيق ٢١٥\nالمقدمة والخاتمة ٢١٨\nالمصادر والمراجع ٢٢٠\nمصطلحات في تحقيق التراث ٢٢١\nإجازة المخطوط ٢٢١\nعلامات الترقيم والاختصارات ٢٢٣\nالمسودة ٢٢٣\nالخطأ ٢٢٤","vol":"1","page":239},{"text":"الموضوع الصفحة\nالتصحيف ٢٢٤\nالتحريف ٢٢٧\nتعدد الإخراج ٢٢٨\nالتصفيح ٢٢٨\nسلبيات على طريق التحقيق ٢٢٩\n١- الازدواجية ٢٢٩\n٢- التراث الذي نحييه ٢٣٠\n٣- أدعياء التحقيق ٢٣١\n٤- سلبيات أخرى ٢٣١\nمن توصيات لجنة تحقيق التراث ٢٣٢\nمصادر البحث ومراجعه ٢٣٥\nالفهرس التحليلي للموضوعات ٢٣٧","vol":"1","page":240}]}