{"ً":{"ٌ":7456,"ٍ":"تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين","َ":1,"ُ":1,"ّ":"منظومة تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين (مطبوع بأول ﴿الجليس الأمين في شرح تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضَّاعين﴾)\nتأليف: محمد بن الشيخ علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي - المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة\nالناشر: دار الحديث الخيرية، مكة المكرمة - أجياد (طُبع على نفقة فاعل خير)\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤هـ\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]\nعدد الصفحات: ١٠","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":445,"ٕ":10,"ٖ":1770154702,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":2},{"title":"فصل","level":1,"page":3},{"title":"فصل","level":1,"page":3},{"title":"فصل","level":1,"page":4},{"title":"فصل","level":1,"page":5},{"title":"فصل","level":1,"page":7}],"ٛ":{"1,1":1,"1,3":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9},"ٜ":{"1":[1,10]},"ٝ":["1,1","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10"],"ٞ":{"2":[1],"3":[2,3],"4":[4],"5":[5],"7":[6]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"ـ[منظومة تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين (مطبوع بأول ﴿الجليس الأمين في شرح تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضَّاعين﴾)]ـ\nتأليف: محمد بن الشيخ علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي - المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة\nالناشر: دار الحديث الخيرية، مكة المكرمة - أجياد (طُبع على نفقة فاعل خير)\nالطبعة: الأولى، ١٤١٤هـ\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","vol":"1","page":1},{"text":"الحمدُ للهِ الذي قد يسَّرا ... لحفظِ دينهِ حُمَاةً كُبَرا\nفقد نَفَوْا تحريفَ غالٍ قد بغى ... وأبطلوا انتحال مُبطلٍ طغا\nورثةُ الرُّسْلِ ﵈ ... كما به جاء الحديثُ بالتمامْ\nفَهُمْ عن الأرضِ يُزيلون العمى ... دلائلُ الهُدى كنجمٍ في السَّما\nثُمَّ الصلاةُ والسلامُ السَّرمدي ... على النَّبيِّ المُصْطَفَى مُحَمَّدِ\nوآلهِ وصحبهِ ومَنْ غدا ... لنهجهِم وهديهِم قدْ اقتدا\n(وبعدُ) فالحديثُ علمٌ ذو شرفْ ... به اعتنى السلفُ والعدلُ الخَلَفْ\nوِمنْ أَهَمِّ ما اعتنى به السَّرِي ... معرفةُ الموضوعِ شرِّ الخبرِ\nفذي فوائدٌ له وجيزةْ ... تنفعُ مَنْ يحفظُها عزيزةْ\n(تذكرةٌ) مفيدةٌ لطَّالبينْ ... وسيلةٌ للحفظِ عندَ الراغبينْ\nواللهَ أرجو في قبولِ عملي ... معَ الرضى عندَ انقضاءِ أجَلِي\nفَصْلٌ في حقيقةِ الموضوعِ وأماراتهِ وحُكْمِهِ\nهو اسمُ مفعولٍ لدى مَنْ ضبطهْ ... مِنْ وضعِ الشيء بمعنى أسقطهْ\nوقيل: ألصقهُ: أو تركهُ ... أو وضعُ الكلامِ، واخْتلقهُ\nوفي اصْطِلاحهمْ هو الذي نُسبْ ... إلى الرسول مطلقًا بئسَ الكذبْ\nأشرُّ أنواعِ الضعيفِ الواهيهْ ... له أماراتٌ تجيكَ تاليهْ\nمنها اعترافُ واضعٍ كَميْسَرهْ ... فضائلَ القرآنِ أعني سورهْ\nبه يُردُّ كلَّ مارَوَاهُ ... بموجَبِ الإقرارِ إذْ أبداهُ\nكذا إذا تاريخُهُ يُكَذِّب ُ ... مِثْلَ الجُوَيْبَاريّ بئسَ المُذْنِبُ\nكذا إذا صرَّحَ مَنْ يمتنعُ ... كذبُهُم بوضعهِ وأجمعوا","vol":"1","page":3},{"text":"كذا إذا قرينةُ الرَّاوي تُرى ... كما لمِهْديٍّ غياثٌ افترى\nكذاك في المرويّ حيثُ خالفا ... لمقتضى عقلٍ وحِسٍّ عُرفا\nكذا المشاهدةُ أو لعادةٍ ... أوْ حُجةِ الكتابِ أيْ قَطْعِيّهُ\nكذاك إجماعٌ لقطعٍ نُسبا ... أو سنةٍ تواترتْ فاجتنبا\nكذاك عَنْ أمرٍ جسيمٍ يعتني ... بنقلهِ جمٌّ غفيرٌ معتنِ\nأوْ يَلْزَمُ المُكَلَّفِينَ عِلْمُهُ ... فانْفَردَ الواحدُ نَتّهِمُهْ\nورِكَّةُ المعنى كإفراطٍ أتَى ... في الوعدِ باليسيرِ فاحذرْ يا فتى\nكذا الوعيدُ لصغيرةٍ كما ... أكْثرَ ذلكَ القُصَّاصُ اللُّؤَمَا\nأوْ حافظٌ منتقدٌ ما عرَّفهْ ... أوْ قال: لاأصل له فَنَعْرِفَهْ\nكذا إذا مِنْ رافِضيِّ وَرَدَا ... في فضلِ أهْلِ البيتِ نِعْمَ الُمقْتَدَي\nأوْ ذَمِّ مَنْ حَارَبَهُمْ أوْ وَردَا ... يُعْطَى ثوابَ الأنبياءِ فارْدُدَا\nوفي ثبوتِ الوضعِ حيثُ يُشْهَدُ ... الزَّرْكَشِيّ قال يجي تَرَدُّدَا\nمعْ قطعنا بأنهُ لا يُعْمَلُ ... به لتهمةٍ أتتْ فتحْظُلُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2><span data-type=\"title\" id=toc-3>فصل</span></span>\nوالخبرُ الموضوعُ يحْرُمُ لِمَنْ ... يَظُنُّ أوْ يَعْلَمُ أنَّهُ وَهَنْ\nبسندٍ أوْلا لأيِّ معنى ... إلا إذا بَيَّنَهُ فَأَغْنَى\n\nفصل\nقال العمادُ: بعضُهُمْ قدْ أنكرا ... وقوعَ موضوعٍ، وهذا أُنْكِرَا\nفردَّه بعضٌ بأنه وردْ ... عنْهُ \" سَيُكْذَبُ \"، فإنْ صحَّ السّندْ\nفلازمٌ وُقوعُهُ، أوْ لا، فَذَا ... يُحَصِّلُ المطلوب فافْهمْ يا هَذَا","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>فصل</span>\nوقدْ تواتر حديثُ \" مَنْ كذبْ \" ... عَنْ عِدّةٍ مِنَ الصِّحَابِ تُنْتَخَبْ\nوولدُ الجوزيّ: عنْ تسعين جَا ... معَ الثمانيةِ نِعْمَ مَنْهَجَا\nفمنهمُ العَشَرَةُ البَرَرَةُ ... ونجََْلُ مسعودٍ، صُهيبٌ عُقْبَةُ\nسَلمانُ والِمقدادُ وابنُ عُمَرِ ... عَمْرُو بنُ عبْسَةَ وعُتبةُ السَّرِي\nعتبةُ عمّارُ معاذٌ جُنْدَبُ ... أبو قتادةَ أُبَيٌّ يَصْحَبُ\nوابنُ اليمانِ جابرُ بنُ سَمُرهْ ... وجابرُ بنُ عابسٍ قدْ ذكرهْ\nوابنُ أُسَيْدٍ، وابنُ عَمْرٍو، والبرا ... أبو هريرةَ، وعِمْرَانُ يُرَى\nأبو سعيدٍ وابنُ عباسٍ كذا ... عَمْرٌو وسائبٌ أسامةُ احْتَذَا\nونَجْلُ حَيْدَةَ ونجلُ صخرِ ... عمرٌو، وجَهْجَاةٌ، بُريْدَةُ ادْرِ\nوجُنْدَعٌ وابنُ الزبيرِ واثلهْ ... كذا أبو كبشةَ، قَيْسٌ نافلهْ\nوابنُ أبي أَوْفَى، وعمرُو، أَوْسُ ... أبو أُمامة، وَسعدٌ، عُرْسُ\nوالأشْعَرِيْ، والغافِقِيْ، والخَطْمِي ... كذا أبو رافِعِهِمْ، والتَّيْمِيْ\nجَنْدَرَةٌ، وخالدٌ، وطارقُ ... عمرٌو، وكعبٌ، ونُبَيْطٌ، لاحِقُ\nيَعْلَى، وَمُرَّةٌ، كذا نجلُ صُرَدْ ... عَفَّانُ، عبدُ اللهِ نِعْمَ الُمسْتَنَدْ\nيَزِيدُ، والمُنْقَعُ، وابنُ خالدِ ... وابنُ جَرَادٍ، ثُمَّ الآزْديْ يَقْتَدِيْ\nوَرَجُلٌ مِنْ أَسْلَمٍ مَعْ آخَرَا ... قدْ صَحِبَا النَّبِيَّ نِعْمَ مَتْجَرَا\nعائشةٌ وحفصةٌ قدْ رَوَتَا ... لأُمِّ أيمنَ كذاك ثَبَتَا\nوولدُ الجوزيِّ قدْ أَسْنَدَ ما ... لِهَؤلاءِ مِنْ أحاديثَ انْتَمَى\nوقالَ: قدْ رواهُ أيضًا مالكٌ ... سَهْلٌ، مُعَاذٌ، وحبيبٌ سالكُ\nكذا أبو بَكْرَةَ سَهْلٌ سَبْرَةُ ... كذا أبو هِنْدٍ رَوَى، وَخَوْلَةُ","vol":"1","page":5},{"text":"النَّوويْ: عنْ مائتينِ وَارِدُ ... عبدُ الرَّحيمِ قال: ذَا مُسْتَبْعَدُ\nّومَنْ يَقُلْ: ما اجْتمعَ العَشَرَةُ ... إلَّا على ذا رَدَّه جماعةُ\nإذْعَنْهُمُ رَفْعُ اليَدَيْنِ وارِدُ ... كذاك مَسْحُ الخُفِّ خُذْ يا راشِدُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>فَصْلٌ</span>\nوَوَلَدُ الجَوْزِيّ وَضْعًَا أَطَلَقَا ... على أحاديثَ فبئسما انْتَقَى\nلِطَعْنِ بَعْضِ الناس فِيمَنْ قَدْ رَوَى ... وَلَيْسَ ذلك الحديثُ قدْ حَوَى\nدلائلَ البُطلانِ غيرَ ذلكا ... وذا تشدٌّدٌ فانْبِذْهُ تاركا\nبلْ مَنْ رَوَى مُتَّهَمًَا مُنْفَرِدًَا ... فَسَمِّهِ الْمَتْرُوكَ نِلْتَ الرَّشَدَا\nَوسَمَهُ بِذَا حَذَامِ الخَبَرِ ... الْعَسْقَلانِيُّ الْعَجِيبُ النَّظَرِ\nفصل في أصناف الوضاعين\nالصِّنْفُ الأوَّلُ هُمُ الزَّنَادِقَهْ ... الهاجِمُونَ الظَّالِمُونَ الْمَارِقَهْ\nحَمَلَهُمْ أَنِ اسْتَخَفُّواْ الدِّينَا ... فَلَبَّسُواْ على الوَرَى اليَقِينَا\nكَابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ مَعْ مُحَمَّدٍ ... والحارثِ الكذَّابِ بِئْسَ الْمُعْتَدِي\nمُغِيرَةَ الْكُوفِيِّ بِئْسَ الْمَارِقِ ... فلعنةُ اللهِ عليهمْ تُغْدِقُ\nيَليهمُ الْمُبتدعونَ وَضَعُوا ... لِنُصْرَةِ الرَّأْيِ فبئسَ الْمَفْزَعُ\nأوْ ثَلْبِ مَنْ خالفَ كابنِ القاسمِ ... وابنِ شجاعٍ اللئيمِ الظالمِ\nوبعضُ أهلِ الرأيِ قال: يُنْسَبُ ... إلى النَّبِيِّ ما بالقياسِ يُجْلُبُ\nلذا ترى كُتُبَهُمْ تشتملُ ... ما لا يُرى بسندٍ يَتَّصِلُ\nثَالثُهُمْ مَنْ جَعلوا البِضَاعَهْ ... وَضْعَ الحديثِ بئستِ الصِّنَاعَهْ\nقدْ أسهروا فيه الليالِي مثلَ ما ... وَهْبٌ، وإسحاقُ بذاكَ أجْرَمَا\nكذا سليمانُ بنُ عمرٍو وُصِفَا ... وَنجلُ عَلْوْانَ، فبئسما اقْتفَى","vol":"1","page":6},{"text":"وَرابعُ الأصنافِ قومٌ نُسِبُوا ... للزُّهْدِ جاهلين ذاك ارتكبوا\nقد وضعوا الحديثَ في الترغيبِ ... للناسِ في الخيرِ وللترهيبِ\nوَمَنْ يرى جواز ذا فإِنَّهُ ... قد غرَّهُ الشيطانُ مُرْدِيًا لَهُ\nلأنَّ في السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ ... غِنًى عنِ اخْتلاقِ ذا الكذَّابِ\nوخالفوا إجماع أهلِ المِلَّةِ ... في حُرْمَةِ الكِذْبِ على ذِي السُّنَّةِ\nوأنَّهُ مِنَ الكبائرِ التي ... تُرْدِي بأهلِها إلى الهاويةِ\nوبالغَ الشيخَ أبو مُحَمَّدِ ... مُكَفِّرًَا بِهِ لِهَذَا المُعتدِي\nوالَهمذانيُّ لهُ مُوَافِقُ ... وَالذَّهَبِيُّ لهُما يُرَافِقُ\nإنْ حَرَّمَ الحلالَ، أَوْ فى ضِدِّهِ ... وإنما الشأنُ يجي في غيرهِ\nومَنْ يقُلْ: مُؤَوِ لا ًلمنْ كَذَبْ ... في رجلٍ مُعَيَّنٍ فقدْ كَذَبْ\nأوْ حَقِّ مَنْ قَدِ افْترَى يَقْصِدُ بِهْ ... عَيْبًَا لَهُ، أَوْ شَيْنَ إسلامٍ نَبِهْ\nوَكُلُّ ماقالوه فَهْوَ باطِلُ ... وإنْ نَرَى صحَّتَهُ مُؤَوَّلُ\n(وخامسُ الأصنافِ أهلَ الغَرَضِ ... كمَنْ يَقُصُّ كاذبًا ذا مَرَضِ\nوالشَّاحذين، وكذا من يَقْرُبُ ... للأمراءِ آخذًا ما يَطْلُبُ\nكبعضِ مَنْ قَصَّ بأنَّ عُمَرَا ... نورٌ للإسلامِ فبئسما افْتَرَى\nومِنْهُ ما افتراه بعضُ المعتدي ... على ابنِ حنبلٍ ويَحْيَى الُمهْتَدِي\nوَالذَّهَبِيُّ أنكر الحكايهْ ... فاللهُ أعلمُ لنا حمايهْ\nكذاك تكبيرٌ أَتَى مِنْ سَائِلِ ... ثلاثًا افْتَرَاهُ غيرُ عاقلِ\nكذا غياثٌ لحديثِ \" لا سبقْ \" ... زادَ جَناحًا بِئسما لهُ اخْتَلَقْ\nوَصَلَهُ المَهْدِيْ بِبَدْرَةٍ، فَمَا ... أَحْسَنَ في هذا، ولكنْ عِنْدَمَا\nتَرَكَ لهوَهُ بذبحهِ الحَمَامْ ... خَفَّفَ ما كان عليهَ مِنْ مَلامْ)\nوَسَادِسُ الأصنافِ قومٌ وَضعُواْ ... محبةَ الظُّهورِ فيما اصْطَنَعُواْ","vol":"1","page":7},{"text":"فجعلوا الصحيح مِنْ إسنادِ ... بَدَلَ ذِي الضَّعْفِ المَهِينِ البَادِي\nأوْ سندًا مشتهرًا بعكسِهِ ... ليَرْغَبَ الناسُ لهُ بسمعهِ\nمِنْ هؤلاءِ أَصْرمُ بنُ حَوْشَبِ ... بُهْلُولُ إبراهيمُ حَمَّادُ الغَبِيْ\nكما ابنُ اسحاقَ سَمَاعًا أفْصَحا ... عنْ ابنِ يعقوبَ لذاكَ افْتَضَحا\nومِنْهُمُ مَنْ لِسَمَاعٍ ادَّعَى ... عَمَّنْ لِقَاؤهُ غدًا مُمْتَنِعَا\nكذاك عنْ عبدٍ رَوَى ابنُ حاتمِ ... فجاءنا تكذيبُهُ عنْ حاكمِ\nوسابعُ الأصنافِ قومٌ وضعوا ... مِنْ غيرِ قصدٍ غلطًا، فافْتَجَعُوا\nفَنَسَبُوا إلى النبيِ ما وَرَدْ ... عنْ صحبهِ، أو غيرهمْ لذا يُرَدْ\nوكالذي بِمَنْ يَدُسُّ يُبْتَلَى ... ما لَيْسَ مِنْ حديثهِ، فأبْطَلا\nكابنِ أبيِ العَوْجَاءِ حمَّادًا ظَلَمْ ... كذاك قُرْطُمَةُ سُفْيانَ اخْتَرَمْ\nوكاتبُ الليثِ بجارهِ بُلِيْ ... وكالذي بآفةٍ قدْ ابْتُلِىْ\nفي حفظهِ، أو كُتْبِهِ، أوْ بَصَرِهْ ... ثُمَّ رَوَى بَعْدُ لغَيْرِ خَبَرِهْ\nأشدُّ الأصنافِ جميعًا ضررا ... مَنْ زُهْدُهُ بين العبادِ ظهرا\nيَقْبَلُ مَوْضُوعاتِهِمْ كثيرُ ... ممنْ على نمطهمْ يسيرُ\nومِثْلُهُمْ مَنْ جوَّزوا أَنْ يُنْسَبَا ... إلى النبي ما بالقياسِ يُجْتَبَى\nثمَّةَ ذا الأخيرُ حقًا أخْفَى ... وغيرُهُ أظهرُ مِنْ أَنْ يَخْفَى\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>فصل</span>\nلَمَّا حَمَى اللهُ الكتابَ المُنَزَّلا ... عَنْ أَنْ يُزادُ فيهِ أَوْ يُبَدَّلا\nأخذَ أقوامٌ يَزِيدُونَ على ... أخبارِ مَنْ أَرْسَلَهُ لِيَفْصِلا\nفأنشأَ اللهُ حُماةَ الدينِ ... مُمَيِّزِينَ الغثَّ عَنْ سَمِينِ\nقدْ أيدَ اللهُ بهمْ أَعْصَارَا ... ونَوَّروا البلادَ والأمْصَارا\nوحَرَسُوا الأرضَ كأملاكِ السما ... أَكْرِمْ بِفُرْسانٍ يجولون الحِمَى","vol":"1","page":8},{"text":"وقال سفيانُ: الملائكةُ قدْ ... حَرَسَتِ السماءَ عَنْ طاغٍ مَرَدْ\nوَحَرَسَ الأرضَ رُوَاةَ الخَبرِ ... عَنْ كُلِّ مَنْ لِكَيْدِ شَرْعٍ يَفْتَرِي\nوابنُ زُرَيْعٍ قال قولًا يُعْتَبرْ ... لِكُلِّ دِينٍ جاءَ فُرْسانٌ غُرَرْ\nفُرْسانُ هذا الدِّينِ أصحابُ السَّندْ ... فاسْلُكْ سبيلَهُمْ فإنَّهُ الرَّشَدْ\nوابنُ المباركِ الجليلُ إذْ سُئِلْ ... عَمَّا لَهُ الوَضَّاعُ كَيْدًَا يَفْتَعِلَ\nقال: تعيشُ دهرها الجهابذهْ ... حاميةً تلك الغُثَاءَ نابذهْ\nوأخذَ الرشيدُ زنديقًا بَغَى ... فقال: أين أنت مِنْ ألفٍ طغا؟\nفقال: أين أنت مِنْ فَزَارِي ... وابنِ المباركِ الجليلِ الدَّارِي؟\nفَرَحِمَ الإلهُ أصحابَ السُّنَنْ ... الْتَمَسُوا الحَقَّ مِنْ الوجهِ الحسنْ\nتقربوا إليه باتباع مَنْ ... مِنْهَاجُهُ خَيْرُ طَرِيقٍ وَسَنَنْ\nوطَلبوا أخبارَهُ فَغَرَّبوا ... وَشَرَّقوا بَرًَّا وبحْرًا رَكِبُوا\nوَنَقَّرُوا عنها إلى أَنْ يتَّضِحْ ... صحيحُها مِنَ السقيمِ المُفْتَضِحْ\nوناسخٌ مِنْ عكسهِ ومِنْ عَدَلْ ... عَنْهَا بِرَأْيْهِ السَّخبفِ المُبْتَذَلْ\nفنبهوا عليه حتى نَجَمَا ... الحقُّ بعد كونِهِ قد أحجما\nوانقاد للسنةِ مَنْ قد أعرضا ... وانتبه الغافلُ حتى انتهضا\nوعابَهم بغيرِ علمٍ جاهلُ ... لحملِهِمْ ذا الضعفِ فَهْوَ باطلُ\nكذاكَ للغريبِ لكنْ لهُمُ ... بِحَمْلِهِمْ لِذَيْنِ سِرُّ ناجِمُ\nوذاك تمييزٌ لمَا صحَّ وما ... سَقِمَ كَيْ يَعْلَمَهُ ذَوُوا العمى\nومَرَّ أحمدُ على أهْلِ الأثرْ ... يُقَابِلُونَ كُتْبَهُمْ لِتُعْتَبَرْ\nفقال: ما أحسبُهُمْ إلا وَفَا ... عليهِمُ قولَ النبيِّ المُقْتَفَى\nحيثُ يقولُ: لا تزالُ طائفهْ ... مِنْ أمتي حتى تجيئَ الآزفهْ\nومَنْ أَحَقُّ مِنْهُمُ بِذَا الشرفُ ... قد فارقوا أهلًا ومالًا وغُرَفْ","vol":"1","page":9},{"text":"وقَنِعُوا بالكِسْرْ والأَطْمَارِ ... في طلبِ السُّنَنِ والآثارِ\nفَهُمْ يجولون البَرَارِي والقِفَارْ ... ولا يُبَالونَ بِبُؤْسٍ وَافْتِقَارْ\nمُتَّبِعِينَ هَدْيَ خَيْرُ الخَلْقِ ... وَمُرْشِدِ الكل لدينِ الحقِ\nفَهُمْ يَرُدُّونَ افْتِرَاءَ المُفْتَرِي ... على خِتَامِ الرُّسْلِ صافي الخَبَرِ\nصَلَّى عليهِ اللهُ مادام الأثرْ ... وأهلُهُ الأُعْلَوْنَ مِنْ بينِ البشرْ\nوآلهِ وصحبهِ الهُداةِ ... السَّالكينَ منهج النجاةِ\nأسْألَُهُ القبولَ والنفع لمنْ ... يَرْغَبُ في نَظْمِي على الوجهِ الحسنْ\nأبياتُها خمسونَ بعدَ مِائةِ ... ياربِّ فاقبلها ففيكَ رَغْبَتي","vol":"1","page":10}]}