{"ً":{"ٌ":7473,"ٍ":"أبيات مختارة تشتمل على عقيدة، نصائح، مواعظ، وصايا، حكم، أمثال، أدب","َ":1,"ُ":1,"ّ":"الكتاب: أبيات مختارة تشتمل على: عقيدة، نصائح، مواعظ، وصايا، حكم، أمثال، أدب\nالمؤلف: عبد الله بن محمد البصيري\nالناشر: مطابع الحميضي\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٢هـ/٢٠٠١م\nعدد الصفحات: ٩٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1257,"ٕ":32,"ٖ":1770155560,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"القسم الأول: أبيات في العقيدة","level":1,"page":3},{"title":"القسم الثاني: أبيات متفرقة وتشمل: نصائح، مواعظ، وصايا، حكم، أمثال، أدب","level":1,"page":36},{"title":"مصادر ومراجع","level":1,"page":84}],"ٛ":{"1,3":1,"1,4":2,"1,7":3,"1,8":4,"1,9":5,"1,10":6,"1,11":7,"1,12":8,"1,13":9,"1,14":10,"1,15":11,"1,16":12,"1,17":13,"1,18":14,"1,19":15,"1,20":16,"1,21":17,"1,22":18,"1,23":19,"1,24":20,"1,25":21,"1,26":22,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33,"1,38":34,"1,39":35,"1,43":36,"1,44":37,"1,45":38,"1,46":39,"1,47":40,"1,48":41,"1,49":42,"1,50":43,"1,51":44,"1,52":45,"1,53":46,"1,54":47,"1,55":48,"1,56":49,"1,57":50,"1,58":51,"1,59":52,"1,60":53,"1,61":54,"1,62":55,"1,63":56,"1,64":57,"1,65":58,"1,66":59,"1,67":60,"1,68":61,"1,69":62,"1,70":63,"1,71":64,"1,72":65,"1,73":66,"1,74":67,"1,75":68,"1,76":69,"1,77":70,"1,78":71,"1,79":72,"1,80":73,"1,81":74,"1,82":75,"1,83":76,"1,84":77,"1,85":78,"1,86":79,"1,87":80,"1,88":81,"1,89":82,"1,90":83,"1,91":84,"1,92":85,"1,93":86,"1,94":87},"ٜ":{"1":[3,94]},"ٝ":["1,3","1,4","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94"],"ٞ":{"1":[1],"3":[2],"36":[3],"84":[4]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة</span>\n...\nأبيات مختارة\nتشمل:\nعقيدة - نصائح - مواعظ - وصايا - حكم - أمثال - أدب\nجمع واختيار\nد / عبد الله بن محمد البصيري\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه\nوالصلاة والسلام على الرسول الكريم، وبعد:\nفهذه \"أبيات مختارة تشمل العقيدة والنصائح، والمواعظ والوصايا والحكم والأمثال والآداب\".\nاخترتها وجمعتها من مصادر عديدة، اخترتها بعد طول بحث وتأمل، وهي تتضمن معاني سامية، وحكم بالغة، ووصايا نافعة، ومواعظ زاجرة، وفوائد جامعة.\nأقدمها للقراء الكرام رغبة في إفادتهم، وزيادة في علمهم وثقافتهم، وتثبيتًا لعقيدتهم وديانتهم، أقدمها للقراء الكرام بهذا الأسلوب الشيق الممتع والبيان الرائع المبدع.\nوقد جعلتها في قسمين:\nالقسم الأول: في العقيدة وهي عقيدة أهل السنة والجماعة المأخوذة من الكتاب والسنة.\nالقسم الثاني: أبيات متفرقة في الحث على العلم النافع، وفي الحث على الأخلاق الفاضلة، وفي المحافظة على الوقت وصرفه فيما هو مفيد،","vol":"1","page":3},{"text":"وفي وصايا نافعة، وفي مواعظ بالغة لإيقاظ القلوب الغافلة.\nأسأل الله ﷾ أن ينفعني بما فيها، وأن ينفع بها القراء الكرام.\nوفي الختام أشكر الله وأحمده الذي أعانني على اختيارها وجمعها، فله الحمد والشكر.\nكتبه:\nالدكتور عبد الله بن محمد البصيري\nعضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية\nبالمدينة النبوية\n١/٤/١٤١٩هـ","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>القسم الأول\nأبيات في العقيدة</span>\nقال أبو العتاهية ١:\nفَيا عَجَبًا كيف يُعْصَى الإله ... أمْ كَيف يجحده الجاحِدُ\nوَلله في كلِّ تَحْريكَةٍ ... عَلينا وَتَسْكِينَةٍ شَاهِدُ\nوفِي كُلِّ شَيءٍ لَهُ آيةٌ ... تَدُلُّ على أنَّهُ واحِدُ\nوقال آخر ٢:\nتأمَّلْ فِي رَبِيع الأرْضِ وانْظُرْ ... إلى آثَارِ مَا صَنَعَ الْمَلِيكُ\nعُيونٌ مِن لُجَيْنٍ ٣ شَاخِصَاتٍ ... كَأنَّ حداقِها ذَهَبٌ سَبِيكُ\nعلى قَضبِ الزَّبَرْجَدِ شَاهِدات ... بأَنَّ الله لَيسَ لَهُ شَرِيكُ\n_________\n١ ديوانه ص ١٠٤.\n٢ عزاها الراغب الأصفهاني في محاضرات الأدباء ٢/٥٦٨ إلى ابن محارب القمي. وفي أكثر المصادر أنها لأبي نواس، انظر البداية ١٠/٢٣٥، وحدائق الأنوار وبدائع الأشعار ١٧٤-١٧٥، ومحاسن الأشعار ص٤٠٢.\n٣ اللُّجَين بالضم، هو الفضة، جاء مُصغَّرًا مثل الثرياء والكميت، (مختار الصحاح) لجن.","vol":"1","page":7},{"text":"وقال محمود الوراق ١:\nتَعْصِي الإلَه وَأنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ ... هذا مُحَالٌ في القِياسِ بَديعُ\nلَو كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لأطَعْتَهُ ... إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحبُّ مُطِيعُ\nوقال الشيخ أبو عمر محمد بن أحمد بن عمر المقدسي٢ \"﵀\":\nإنِّي أَقُولُ فاسْمَعُوا بَيَانِي ... يَا مَعْشَرَ الأصْحَابِ والإخْوَانِ\nأُوْصِيكُم بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ... وَالبِّرِّ والتَّقْوَى مَعَ الإيمَانِ\nفاسْتَمْسِكُوا بِطَاعَةِ الرَّحْمَنِ ... وَاجْتَنِبُوا الرِّجس مِنَ الأوثَانِ\nأُوصِيكُم بالقولِ في القرآنِ ... بقولِ أهلِ الحقِّ والإتقانِ\nلَيسَ بِمَخْلُوقٍ ولا بِفانِ ... لَكن كلامَ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ\nآيَاتُهُ مُشرِقَةُ الْمَعَانِي ... مَتْلُوَّةٌ للهِ بِاللِّسَانِ\nمحفوظة في الصّدرِ والجنانِ ... مكتوبة في الصحف بالبنانِ\nوَالْقَولُ فِي الصِّفَاتِ يَا إخْوانِي ... كَالذَّاتِ والْعِلْمِ مَعَ الْبَيَانِ\nإِمْرَارُهَا مِنْ غَيْرِ مَا كُفْرَانِ ... مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهٍ وَلا عُطْلانِ\n_________\n١ الكامل في اللغة والأدب ٣/٥١٣، التمثيل والمحاضرة ص١٢، زهر الآداب ١/١٣٩، بهجة المجالس ١/٣٩٥، فوات الوفيات ٤/٨١، العقد الفريد ٣/٢١٥، وذكر ابن عبد البر في بهجة المجالس أنها تنسب للشافعي، وهي في ديوان الشافعي ص٩٢.\n٢ تاريخ الإسلام للذهبي، وفيات سنة ٦٠٩ ص ٢٥٦، البداية والنهاية ١٣/٦٠.","vol":"1","page":8},{"text":"وقال الإمام الشافعي ١ \"﵀\":\nشَهِدْتُ بِأَنَّ الله لا رَبَّ غَيرُهُ ... وَأشْهَدُ أنَّ الْبَعْثَ حقٌّ وأُخْلِصُ\nوَأنَّ عُرَى الإيْمانِ قولٌ مُبِينٌ ... وَفِعلٌ زَكِيٌّ قَدْ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ\nوأن أبا بكر خليفة ربّهِ ... وكان أبو حفصٍ على الخير يحرصُ\nوَأُشْهِدُ رَبِّي أنَّ عُثْمَانَ فَاضِلٌ ... وَأَنَّ عَلِيًّا فَضْلُهُ يَتَخَصَّصُ\nأَئِمَّةُ قَومٍ يُهتَدى بِهُداهُمُ ... لَحا الله مَنْ إيَّاهُمُ يَتَنَقَّصُ\nوقال الحكم بن معبد الخزاعي ٢:\nمَنَحْتُكُم يَا أهْلَ وِدِّي نَصِيحَتِي ... وَإِنِّي بِها فِي العَالَمِينَ لَمُشْتَهِرْ\nوَأظْهَرْتُ قَولَ الْحَقِّ وَالسُّنَّةِ الَّتِي ... عَنِ الْمُصْطَفَى قَدْ صَحَّ عِندِي بِهَا الْخَبَرْ\nألا إِنَّ خَيرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ... ﵇ بالعشى وبِالبكرْ\nأبُو بَكرٍ الصِّديقُ للهِ درُّهُ ... على رَغْمِ مَن عَادَى وَمِن بَعْدِه عمر\nوَبَعدهُمَا عُثمانُ ثمت بعدهُ ... أبُوالْحَسَنَ الْمُرْضِيُّ مِنْ أَفْضَلِ الْبَشر\nأولئِكَ أَعْلامُ الْهُدَى ورؤسُهُ وأَفْضلُ ... مَن فِي الأرْضِ يَمْشِي على العفر ٣\nوَحُبُّهُم فَرْضٌ عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ ... وحبُّهم فخر الفخر إذا افتخر\n_________\n١ الأبيات في: مناقب الشافعي للبيهقي ٢/٦٨، مناقب الشافعي للفخر الرازي ١٣٥-١٣٦، مناقب الشافعي لابن كثير ١٩٧-١٩٨، طبقات الشافعية للسبكي ١/٢٩٦، ديوان الإمام الشافعي ص ٧٧-٨٨.\n٢ الأبيات في: طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ ٤/٥٣.\n٣ العفر: التراب.","vol":"1","page":9},{"text":"وَحُبُّ الأُوْلَى قَدْ هَاجَرُوا ثُم جَاهَدُوا ... فَفرضٌ ومن آوى النبي ومَن نصَرَ\nوَأَشْهَدُ أَنْ اللهَ لا رَبَّ غَيْرُه ... لَهُ الفَضْلُ وَالنَّعْمَاءُ والْحمْدُ والشُّكْرْ\nسَيَبْدُوا لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَة بَارِزًا ... فَنُبْصِرَه جَهْرًا كَمَا نُبْصِرُ الْقَمَر\nوَإِنَّ كَلامُ الله لَيْس بِمُحْدَثٍ ... وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ فَبِاللهِ قَدْ كَفَر\nأُدِينُ بِقَوْلِ الْهَاشِمِي مُحَمَّدٍ ... وَمَا بِمَقَالِ الْجَهْمِ دُنْت ولا القَدَر\nولا الرَّفضُ والإرجاءُ دِينِي وَإنَّنِي ... لَبَانٍ على التَّنْزِيلِ ثُمَّ على الأَثَرِ\nفَدِينِي دينٌ قيِّمٌ قد عَرَفْتُه ... أبُوحُ بِه إنْ مُلْحِدًا دِينَه سَتَرَ\nبِهذا أرْجُو مِنْ إلهِي عَفْوَه ... وأرْجُو بِهَذا الفَوز يَا ربِّ من سَقَرْ\nأَجِرْنِي يا رحْمَن إنَّك سَيِّدِي ... وَجَارُكَ فِي أَمْنٍ وَفي أَعْظَمِ الْخَير\nوقال أبو عمرو الداني في أرجوزته السائرة ١: ...\nتَدْرِي أَخِي أَيْنَ طَرِيقُ الْجَنَّةِ ... طَرِيْقُهَا الْقُرْآنُ ثُمَّ السُّنَّةِ\nومن عقود السنة: ...\nوَمِنْ عُقُودِ السُّنَّةِ الإيمَانُ ... بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ\nوَبِالحَدِيثِ الْمُسْنَدِ الْمَرْوِيِّ ... عَنِ الأئِمَّةِ عَنِ النَّبِيِّ\nوَإِنَّ رَبَّنَا قَدِيمٌ لَمْ يَزَل ... وَهُوَ دَائِمٌ إلى غَيْرِ أَجَلِ\nلَيسَ لَهُ شِبْهٌ ولا نَظِيرُ ... وَلا شَرِيكٌ لَهُ ولا وَزِيرُ\n_________\n١ انظر القصيدة في سير أعلام النبلاء ١٨/٧٧، وفي قصائد مختارة في العقيدة، تأليف عبد الله بن محمد البصيري.","vol":"1","page":10},{"text":"وَلا لَهُ صَاحِبَةٌ ولا وَلَدْ ... بَلْ هُوَ فَرْدٌ صَمَدٌ وِتْرٌ أَحَدْ\nكَانَ وَمَا كَانَ بِشيءٍ قَبْلَهْ ... أَجَلْ وَلا شَيءٍ يَكُونُ مثلهْ\nكَلَّمَ مُوسَى عَبْدَهُ تَكْلِيمًا ... وَلَمْ يَزَلْ مُدَبِّرًا حَكِيمًا\nثم قال:\nوَبَعدُ فالإيْمَانُ قَولٌ وَعَمَلْ ... وَنِيَّةٌ عَنْ ذَاكَ لَيسَ يَنْفَصِلْ\nهُوَ على ثلاثَةِ مَبْنِيُّ ... خِلافُ مَا يُزِيلُه الْمَرْجِيُّ\nفَتارَة يَزِيدُ بالتَّشْمِيرِ ... وَتَارةً يَنْقُصُ بِالتَّقْصِيرِ\nثم قال: (القول في باقي العقود):\nوَمِنْ صَرِيْحِ السُّنَّةِ الإقْرَارُ ... بِكُلِّ مَا صَحَّتْ بِهِ الأَخْبَارُ\nفَمِنْ صَحِيحِ مَا أَتَى بِهِ الأثَرْ ... وَشَاعَ في السُّنةِ قدِيمًا وانتَشَرْ\nنُزولُ ربِّنا بلا امتراءِ ... في كلِّ ليلةٍ إلى السّماء\nمِنْ غَيرِ ما حد ولا تكْييفِ ... سُبْحَانَه مِنْ قَادِرٍ لَطِيفِ\nوَرُؤيَةُ الْمُهَيْمِنِ الجبَّارِ ... وَأنَّنَا نَرَاهُ بِالأبْصَارِ\nيَومَ الْقِيَامَةِ بِلا ازْدِحَامِ ... كَرُؤْيَةِ البَدْرِ بِلا غَمَامِ\nوَضَغْطَةُ الْقَبْرِ عَلى الْمَقبُورِ ... وَفِتْنَةُ الْمُنْكَر والنَّكِيرِ\nوَنَحو هذا مِن أصُولِ الدينِ ... كالجائي في الصِّفَةِ واليَمِينِ\nوَكالذي جاء مِنَ البيانِ ... فِي الحَوضِ والصِّرَاطِ والْمِيزَانِ\nوالعرشِ والكُرْسِيِّ والحِسابِ ... والْعَرْضِ والثَّوابِ والعِقابِ\nوالكُتُبِ والسؤالِ والشَّفاعَه ... في كُلّ عاصٍ تارِكٍ للطَّاعَهِ","vol":"1","page":11},{"text":"وقال أحمد بن علي ١:\nحَقيقَةُ إيمَانِي أقولُ لِتسْمَعُوا ... لَعلِّي بِهِ يَومًا إلى اللهِ أرجِعُ\nبأنَّ لا إله غَير ذِي الطَّولِ وَحْدَهُ ... تَعالَى بِلا مِثلٍ لهُ الخلْقُ خُضَّعُ\nولَيسَ بِمَولُودٍ وليسَ بِوالِدٍ ... يَرى مَا عَليهِ الْخَلْقُ طرًا ويَسْمَعُ\nوذكر أبياتًا إلى أن قال:\nوإنَّ كِتابَ الله لَيسَ بِمُحدَثٍ ... على ألسنٍ تَتلُو وَفِي الصَّدرِ يُجْمَعُ\nوَمَا كَتَبَ الْحُفَّاظُ فِي كُلِّ مُصْحَفٍ ... كذلِكَ إنْ أبْصَرتَ أو كُنتَ تَسْمَعُ\nوللجبلِ الرحْمَن لمَّا بَدا لَهُ ... تَدَكْدَكَ خَوفًا كالشظى يتقطعُ\nوكلَّم مُوسى رَبُّه فَوقَ عَرْشِهِ ... عَلى الطُّورِ تَكْلِيمًا فَمَا زَال يَخْضعُ\nوقال الشيخ يحيى بن محمد بن هبيرة ٢:\nلا قَولَ عنْدَ آيَةِ الْمُتشَابِه ... للرَّاسِخينَ غيرَ \"آمَنَّا بِهِ\" ٣\n_________\n١ انظر الأبيات في ذيل طبقات الحنابلة ١/٤٦-٤٧.\n٢ ذيل طبقات الحنابلة ٢/٢٧٢.\n٣ يشير إلى قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ سورة آل عمران: ٧.","vol":"1","page":12},{"text":"وقال عبد القاهر بن عبد الواحد الشافعي ١:\nقِفْ عِنْدَ حُكْمِ الْمُصْحَفِ ... مِنْ غَيْرِ مَا تَحَرُّفِ ... ولا تَخَضُّ وقعت في\n... أقَوالِ أَهْلِ الْبِدَعِ ...\nفَإنَّهُ كَلامَهُ ... أَعْنى الْوَرَى نِظَامُهُ ... وَبَهَرَتْ أَحْكَامُهُ\n... الغر جيمع الشيع ...\nمِنْهُ كَمَا جَاءَ بَدَا ... فَكُنْ بِه مُعْتَضِدًا ... وَلا تُجَادِل أَحَدًا\n... في آية وارتدع ...\nوَلا تُؤول مَا وَرَد ... لله مِنْ سَمْعٍ وَيَدٍ ... وَقلْ هُوَ اللهَ أَحَدُ\n... قُول امرئٍ يتبع ...\nوَإِنَّهُ ﷿ ... كَلَّمَّ مُوسَى ذا الوجلِ ... لَمَّا تجلى للجَبَلِ\n... جَهْرًا كلامًا مسمع ...\nأصغى إليه فَوعَى ... بِإذْنِهِ مَا سمِعا ... ثُمَّ أَجَابَ مُسْرعًا\n... جَوابَ ثَبْتٍ أروع ...\nوَلا تَوافُق من غوى ... وَقُلْ بِأنْ ذا القُوى ... حَقًّا على العَرْشِ استَوى\n... كَمَا أَراد فاسمعِ ...\nوَهُوَ تعالى في السماءِ ... عالٍ ومعنا أينما ... بغير كيفٍ؟ لا كما\n... يخْطُرُ للمُبْتَدِعِ ...\n_________\n١ معجم شيوخ الذهبي ١/٤٠٩-٤١٠.","vol":"1","page":13},{"text":"مَن قَاسَهُ مِنَ الْبَشَرْ ... بخلقِهِ فقدْ كَفَرْ ... وَقَدْ أَطَاعَ وَنَصَرْ\n... أمْرَ الْهَوَى المتَّبَعِ ...\nوَيْلاهُ من وزْنِ العَمَلْ ... وبحره عندي وشلْ ... قد غاض طاميه وقلْ\n... فما ترى في منبع ...\nواعترضَت جَهَنَّمُ ... وَنارُهَا تَضْطَرِمُ ... وَكُبَّ فيها الْمُجرم\n... وقيلَ يا نَارُ ابْلَعِي ...\nوَجَنّةُ الْفِرْدَوسِ قَد ... تَزَخْرَفت لِمَنْ عَبَدَ ... وَقَامَ لَيلًا وسَجَدَ\n... في طمره المرقع ...\nوَنَهدت أبْكَارُها ... واطَّرَدَتْ أنْهَارُهَا ... وَغَرَّدَت أطْيَارُها\n... فِي كُلِّ غُصْنٍ مونَع ...\nيا من له تبتلى ... في كل ليلٍ ألْيَل ... ومِن إليهِ مَوئِلِي\n... دُونَ الْوَرَى وَمَفْزَعِي ...\nصلِّ على خيرِ البَشَرِ ... مِنْ كُلِّ أنْثى وذَكَرِ ... مُحمَّدٍ وجْهَ القمرِ\n... ذِي الْجَانِبِ الممنَع ...\nفضل لا إله إلا الله\nقال أحدهم:\nمَا نَطَقَ النَّاطِقُون إِذْ نَطَقُوا ... أحْسَنَ مِن لا إله إلا هُو\nتَبَارَك الله ذو الْجَلالِ وَمَنْ ... أَشْهَدُ أنْ لا إله إلا هُو\nمَنْ لِذُنُوبِي وَمَنْ يُمَحِصُهَا ... غَيرُك يا مَن لا إله إلا هُو","vol":"1","page":14},{"text":"جِنانِ خُلْدٍ لِمَنْ يُوَحِّدُهُ ... أشْهَدُ أنْ لا إله إلا هُو\nنِيرَانُه لا تَحرِق مَنْ ... يَشْهَدُ أنْ لا إله إلا هُو\nأقُولُها مُخْلِصًا بِلا بخل ... أشْهَدُ أنْ لا إله إلا هُو ١\nقال الأمير الصنعاني \"﵀\" ٢:\nالْعِلمُ فِي قَولِ لا إله إلا الله ... فَأخْلِصْ وَقُلْ لا إله إلا الله\nتظْفَرُ بِما شِئتَ إنْ نَطَقْتَ بِها ... فَالْخيرُ في قَوْلِ لا إله إلا الله\nكُلٌّ مِنَ الأنْبِياءِ مَطلبُهُ ... مِنْ قَومِهِ لا إله إلا الله\nيِحْقِنُ دَمَ الْكَافِرِ قَولُهُم ... إنْ وُفِّقُوا لا إله إلا الله\nوَيَعْصِمُ الْمَالَ وَالْبَنِينَ مَعًا ... بِقَولِهِم لا إله إلا الله\nيَفْتَحُ بابَ السَّمَاءِ إذا صَعَدَتْ ... مِنْ قائِلٍ لا إله إلا الله\nتهدم كُلَّ الذُّنوبِ إنْ رُفِعَتْ ... لِقائلٍ لا إله إلا الله\nيُغْسَلُ مَا فِي القُلُوبِ مِنْ دَرَنٍ ... بِقَولِنا لا إله إلا الله\nوَتطمَئِنُّ الْقُلُوبُ إنْ ذَكَرَتْ ... مِن قائلٍ لا إله إلا الله\nدَوَاءُ داءٍ الذُّنوبِ أجْمَعِها ... فِي قَولِنا لا إله إلا الله\n_________\n١ هذه الأبيات أوردها ابن رجب في كتابه كلمة الإخلاص وتحقيق معناها ص ٧١، ولم يعزها لأحد.\n٢ ديوان الأمير الصنعاني ص ٤٢٣-٤٢٤.","vol":"1","page":15},{"text":"مَا يَجْلُو الْهَمَّ والْكُرُوبَ سِوَى ... مَقاَلُنَا لا إله إلا الله\nحِصْنُ الإله الْمَنِيعِ ليسَ سِوى ... مَقَالُنَا لا إله إلا الله\nطَاشَتْ سِجِلاتُ كُلِّ مَعْصِيَةٍ ... إنْ قَابَلَتْ لا إله إلا الله\nيَأْمَنُ مِنء كُلِّ آفَةٍ أبَدًا ... مَنْ كَانَ حِصْنُ لا إله إلا الله\nبِطَاقَةُ قَدْ أَتَتْ مُحَرِّرَةٌ ... فِي طَيِّهَا لا إله إلا الله\nوَمَنْ يَكُن آخِرَ الْمَقالِ لَهُ ... فِي هذِهِ الدَّارِ لا إله إلا الله\nيَدْخُل دَارَ السَّلامِ يَومَ غَدٍ ... بِقَولِهِ لا إله إلا الله\nوَلَقِّنُوا إلى الْمَمَاتِ غدًا ... مُرْتَحِلًا لا إله إلا الله\nبِكُلِّ هذا أتَى الْحَدِيثُ لَنَا ... فِي فضْلِ مَنْ قَالَ لا إله إلا الله\nيَا رَبِّ وَاخْتِمْ لَنَا مَقَالَتَنَا ... بِقَولِنَا لا إله إلا الله\nوَاجْعَلْ خِتَامَ الْمَقَالِ عِنْدَ خِتَا ... مِ الْعُمُرِ إخْلاصُ لا إله إلا الله\nثُمَّ عَلى مَن دَعَا الأَنَامَ إلى ... مَقَالَتِهِم لا إله إلا الله\nأَزْكَى صَلاة مَعَ السَّلامِ فَكُنْ ... مُصَلِّيًا بَعْدَ لا إله إلا الله\nوَالآلُ والصَّحْبُ مِنْ سيوفهم ... قَدء أثْمَرَت لا إله إلا الله\nلَولا السُّيُوفُ الأُلى مَا سُمِعَتْ ... مِن كَافِرٍ لا إله إلا الله","vol":"1","page":16},{"text":"قال عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني ١:\n... إِلَهي ...\nعَرَفْتُكَ مِن كُلِّ شَيءٍ ظَهَرْ ... ... عَرَفْتُكَ مِمَّا اخْتَفَى واسْتَتَرْ\nعَرَفْتُكَ مِن حَاضِرَاتِ الْوجُودْ ... ... وَمِمَّا مَضى فِي زَمَانٍ غَبَرْ\nعَرَفْتُكَ مِنْ نَفَحَاتِ الرِّيَاحْ ... ... وَمِنْ نَفَحَاتِ نَسِيمِ السَّحَرْ\nعَرَفْتُكَ مِن وَطْأَة الْحَادِثاتْ ... ... وَمِن رِقةِ مثل خمل الزَّهَرْ\nعَرَفْتُكَ مِن حِكَم غُلِّفَتْ ... ... بِمظْهَرِ خَيرٍ ومَظْهَرِ شَرْ\nعَرَفْتُكَ مِنْ كُلِّ عُمق لديّ ... ... عَرَفْتُكَ مِنْ مَسْمَعِي والْبَصَرْ\nعَرَفْتُكَ مِمَّا وَرَاءَ الشُّعُورْ ... ... عَرَفْتُكَ مِن كُلِّ شيءٍ شعرْ\n... بِأنَّكَ أنْتَ الإلهُ الأحدْ ...\nتَوَجَّهْتُ أنْظُرُ شَطْرَ السَّمَاءِ ... ... وَمَا جَمَعَتْ مِن بَدِيع الرّواءْ\nوَسِرْتُ مَع الْوَهمِ مَا شاء لِي ... ... وَارْسلْتُهُ سَابِحًا في الفَضَاءْ\nفجال طويلًا بأرْجَائِهَا ... ... وَأَمْعَنَ فِي بَاعِثاتِ الضِّيَاءْ\nوَلَمَّا رَأى الْمُعْجِزَاتِ الْكِبَارْ ... ... تَجَلَّتْ بِإبداع هَذَا البِنَاءْ\nتَضَاءلَ حَتَّى رأَى نَفْسَهُ ... ... أَمَام السَّمَاءِ كمِثْلِ الْهَبَاءْ\n... فَأمْعَنْتُ فِي صُنْعِهَا الْبَاهِرِ ...\n... فآمَنْتُ بِالخَالِقِ القَادِرِ ...\n_________\n١ براهين وأدلة إيمانية ص ٤٢٩ وما بعدها.","vol":"1","page":17},{"text":".. سَماء بِهَا للفَتى الْمُعْتَبِرْ ...\n... رَوائعُ آيَاتِ رَبِّ الْبَشَرْ ...\n... فآمَنتُ به ...\nلَقَدْ طُفْتُ فِي الأرضِ مِنْ بَرِّهَا ... إلَى جَوِّهَا وإلى بَحْرِهَا\nبِاطْوَادِها عَالِياتِ الذَّرَى ... وَدُونَ الْهِضابِ إلى غورِهَا\nوَشَاهَدْتُ أنْهَارَها الجَارِياتْ ... وَنبْعًا تَفَجَّرَ مِن صَخْرِها\nوَشَاهَدتُ أشجارَها باحِثًا ... وَغُصْتُ إلى مستوَى جَذْرِها\nوحرَّكْتُ ضِرسِي علَى حلْوِهَا ... وَحرَّكْتُ سِنِّي على مُرِّهَا\nوَنَقَلْتُ جِسمِي فِي بَردِهَا ... وقلَّبْتُ جِسمِي على حَرِّهَا\n... فَأمْعَنْتُ فِي صُنْعِهَا الْبَاهِرِ ...\n... فآمَنْتُ بِالخَالِقِ القَادِرِ ...\n... وفي الأرْضِ للباحِثِ الْمُعْتَبِرْ ...\n... رَوائعُ آيَاتِ رَبِّ الْبَشَرْ ...\n... فآمَنتُ به ...\nالطَّيْرُ المغَرِّدُ\nهُوَ بِالتَّغْرِيدِ مُغْرَمْ ... يَتَغَنَّى يَتَرَنَّمْ\nكُلَّمَا شَاهَدَ صُبْحًا ... أَوْ رَأى زهرًا تَبسَّمْ\nعَبْقَرِي بِلِسان ... عالمي يتكَلَّمْ","vol":"1","page":18},{"text":"وَلَهُ في الصّوتِ ... والتغْرِيدِ موسيقى وسلمْ\nواضعُ الألْحان من ... ألحانِهِ كم يتعلَّمْ\nأيْنَما طارَ رأى ما ... يشتَهي لا يَتَبَرَّمْ\nوَلَهُ فِي الدّوح مَأوَى ... وَلَهُ في الدّوحِ مَغَنمْ\nإنْ رأى الروضَ تقضي ... أو رأى الغدْران حومْ\nهو بالحسن وبالماء ... وبالخُضرة مُغرَمْ\nمن هدي الطير لهذا ... الفن أم كيف تعلّمْ\n... تَأمَّلتُ فِي أَمْرِه الْبَاهِرِ ...\n... فآمَنْتُ بِالخَالِقِ القَادِرِ ...\n... وَفِي الطَّيرِ للنَّاظِر الْمُعْتَبِر ...\n... رَوائعُ آيَاتِ رَبِّ الْبَشَرْ ...\n... فآمَنتُ به ...\nالطفل الصغير\nمَنِ الذي عَلّمَنِي ... فَنَّ الرّضاعِ فِي الصِّغَرْ\n... وَمَن هَدَانِي أَن أمُصُّ الثَّدْيَ فعل من مهر؟ ...\n... ...\n... ...\nمن بعد أن أعده ... أفضل إعداد قدرْ\nمُعلقًا في صدْرِ أمي ... حَيثُ أهْوَى وأُسَرْ\nمُزوّدًا بِرحمةٍ ... ومَعْملٍ ومدخَرْ","vol":"1","page":19},{"text":".. يَمْنحَني خير حليبٍ لطفُولات البشَرْ ...\nمَهمَا أتيتُه رأيْتُ ... طازج الأكل حضر\nيعدل التحضيرِ لِي ... وِفقَ احتِيَاجاتِ العمر\nمُنَاسِبٌ بدفئهِ ... لِمعدَتِي ولِلمَمَر\nفاغتذي منه ومن ... حنان أمي المنهمِر\nتضُمّنِي وحُبّهَا ... وحضنُها لِي قد غمر\n... كُلُّ الظُرُوفِ الصَّالِحات جمعت لي بقدر ...\n... وكُلُّ ما يصْنَعُه النَّاسُ بديلٌ لا يَسُر ...\nلأنّه يظلُّ نا ... قِصَ الشروط والأثرْ\nهل كل هذا قد جرى ... مِن دون ربٍّ مُقتَدِرْ\nهل تَمَّ هذا صُدفةً ... يا خُسر جاهل كفرْ\n... تَفكّرتُ فِي حالِنا الْبَاهِرِ ...\n... فآمَنْتُ بِالخَالِقِ القَادِرِ ...\n... وَفِي الطّفل للنَّاظِر الْمُعْتَبِرْ ...\n... رَوائعُ آيَاتِ رَبِّ الْبَشَرْ ...\n... فآمَنتُ به ...\nالنحل\nمَنْ عَلّمَ النحلةَ أنْ ... تَبِني أحْلَى مَمْلكه","vol":"1","page":20},{"text":"أسرَابُها تَسْعى إلى ... الزهر بأبْهَى حَرَكه\n... تَرقُص رقصاتِ الوصيفاتِ لِترضَى المَلِكة ...\n... تشمه تضمّه تَطوف حبا فلكه ...\nكَعابِد في المسجد ... الحرامِ يقضِي نُسُكه\nترشف من رحيقه ... ولا تَخاف شَركه\nتسلكه لمعمل ... جل قدير سلكه\nتطبخه شهدًا به ... شِفاؤنا والبركه\nتبنِي بِناءً مُتقَنًا ... حُجُراتُه كالشبَكةِ\nكَأنّه سبيكَةٌ ... أي خبير سبكه\nأفعالها غَرِيزَةٌ ... هادية لا ملكه\nجلّ الذي ألهمها ... وقال كوني مملكه\n... تَأمَّلتُ فِي خَلقِها الْبَاهِرِ ...\n... فآمَنْتُ بِالخَالِقِ القَادِرِ ...\n... وَفِي النحلِ للنَّاظِر الْمُعْتَبِرْ ...\n... رَوائعُ آيَاتِ رَبِّ الْبَشَرْ ...\n... فآمَنتُ به ...","vol":"1","page":21},{"text":"البحر\nوقَفْتُ على الشّاطِئ الأزرق ... أُراقِب بالناظِر المحدقِ\nإذا مَوجُه مِنْ تِلالِ الزُّجاجِ ... تكسر كالأمل الأخرق\nشَظَايَاهُ تنبثُّ فوق الصُّخورِ ... ليَحتَفِلُ الشطُّ بالرَّونَقِ\nكأن تدافع أمواجِهِ ... هُروب من الخطر المغرِقِ\nأأمواج عودي ولا تحذَري ... فإنك في البحر لن تغرقي\nأتبغين في البر حلو الأما ... نِ أم منه للبحر أن تسرقي\nتَلحِين لا تسألِينَ الزَّمان ... ماذا مضى منه ماذا بقي\nرَوائِعُ في الشَّطِّ لا تنتَهِي ... تسِيرُ مع النَّظَرِ المُطْلقِ\nتَدبّرتُها بِدقيقِ الفهومِ ... لعَلِّي بالحقِّ أنْ ألْقَتِي\n...\nوَأرْسَلْتُ طرفِيَ فوقَ العبابِ ... فَطافَ يعومِ بِلا زورَقِ\nوشاهد فيه الجوارِي الكبا ... رَ تسبحن كالبط واللقلقِ\nعلى بركة القصر بين المروج ... تهادى بِها ورق الزنبقِ\nتَدبّرتُها بدقيقِ الفهومِ ... لعلّي بالحقِّ أنْ ألتَقِي\n...\nفَشاهَدتُ فيها أيادِي القَدَر ... تهُزُّ القُلوبَ تهُزّ الفكرْ\nتُنبّه أن العليم الحكيمْ ... ورَاءَ السُّجوف هُو المقْتَدِرْ","vol":"1","page":22},{"text":".. وَفِي البَحْرِ للنَّاظِر الْمُعْتَبِرْ ...\n... رَوائعُ آيَاتِ رَبِّ الْبَشَرْ ...\n... فآمَنتُ به ...\nالسحاب والبرق\nتَكاثَفَتِ السُّحْبُ مِلْءَ الأُفقِ ... ثِقالَ البُطونِ بِمَاءٍ غَدَقْ\nوَأظْلَمَتِ الأرضُ مِن ظِلِّهَا ... وَأمْسَتْ مَصَابِيحُها تَخْتَنِقْ\nوَشَقَّتْ بُرودَ الظَّلامِ البروقْ ... خَواطِفُ مِن شِدَّةٍ تَأْتَلِقْ\nيَكادُ سَناهَا الشديد السّريعْ ... يخطفُ أبْصَارَنا والْحَدَقْ\nفَمِن أين شحنة ذا الكهرباء ... وما هُو خزانُها المتسقْ\nفطاقتها فوق حَدِّ الحسابِ ... لدينا فَمَنْ شَاء فليخْتَرِقْ\nوَلَو أن كتْلتَها جمعتْ ... عَلى جبل ربما يحتَرِقْ\nيُهون من أمرِها أنها ... تُبدَّدُ في جَنباتِ الأُفقْ\n...\nوكسرنَ كُلَّ سكُونٍ مُخِيفْ ... رعود بأرْجائها تنْطَلِقْ\nفَتَأتِي بِخوف الصِّيَاحِ المثِيرِ ... من بعْدِ خوفِ السُّكُون الزَّلِقْ\nفَكَم مَلَئت أنْفُسٌ بالوجيفْ ... وَكم ملئتْ أرؤس بالأرقْ\nوكمْ أسْرَعتْ أنملٌ للصَّماخْ ... بِمَا نَالَهَا مِن شديدِ الفرقْ","vol":"1","page":23},{"text":"وَأَفْرَغتِ السّحب أثْقَالَها ... فَسالَتْ سُيولٌ وسدت طرق\nودَبت بميت البلاد الحَياةْ ... فَأهْدَتْ لَنا الثّمر المؤتِلق\n... تَبَصَّرْتُ بالحدَثِ الْبَاهِرِ ...\n... فآمَنْتُ بِالخَالِقِ القَادِرِ ...\n... أمورٌ بها لِلفَتى الْمُعْتَبِرْ ...\n... رَوائعُ آيَاتِ رَبِّ الْبَشَرْ ...\n... فآمَنتُ به ...\nعَجائبُ أصناف النّباتِ\nعَجائِبُ لا تنْتَهي في النّباتْ ... تدُلُّ على الخالِق المقْتدرْ\nعَجائِبُ في أصْلِ تَكْوِيْنِهِ ... عَجائِبُ في نَجْمه والشّجرْ\nعَجائبُ لا تَنْقَضِي في الجُذُورْ ... وَفي السُّوق ثم بِفَيضِ الثّمرْ\nعَجائبُ تبدوا بأوراقِه ... وما جمعتْ من ثُغُورٍ كُثُرْ\nنسيج به يدهش الناظِرينْ ... وَتحتارُ فيما حواه الفكرْ\nومختلفات به لا تعد ... فتحلو صنوف وأخرى تمرْ\nوكل له مِيزَةٌ في الحيا ... ة يعرف قيمتُها مَن خَبَرْ\n... تَبَصَّرْتُ في أمْرهِ الْبَاهِرِ ...\n... فآمَنْتُ بِالخَالِقِ القَادِرِ ...\n... نباتٌ بِه لِلفتى الْمُعْتَبِرْ ...","vol":"1","page":24},{"text":".. رَوائعُ آيَاتِ رَبِّ الْبَشَرْ ...\n... فآمَنتُ به ...\n... الأشجارُ وثمارُها ...\nدَخَلْتُ الْحديقة حين ازْدَهت ... وأبْدت مَفَاتِنَها للنّظر\nوَفاحتْ روائحُها الزاكياتْ ... بأنفسِ عاطرة تنتشرْ\nوأدنت عطاءاتها اليانعات ... بأجمل مأكولة تنتشر\nوعابثت الريح بعض الغصونْ ... وهُنَّ تُغازِلْنَ ماء النّهرْ\nولين أطرافه الزيزفون ... لترفق في لمس ورد حذر\nفلا تستثار به عفة ... فيطْعَنُ مجتاز حد الْخطر\nوأدركتِ الطيرُ ما قد جرى ... فلم تخفِ سرًّا ولم تنتظر\nوبَاحتْ به في رؤوس التِلالْ ... وغنّتْ به في رؤوس الشجرْ\nومِن عجب في نظَام الثِّمارْ ... وفِي كُلّ ما خلق المقتدر\nنظام ازدواج الأصول الذي ... يشابه أزواجنا في البشر\n... بَصَرْتُ بإتقانِها الْبَاهِرِ ...\n... فآمَنْتُ بِالخَالِقِ القَادِرِ ...\n... ثِمارٌ بِها لِلفتى الْمُعْتَبِرْ ...\n... رَوائعُ آيَاتِ رَبِّ الْبَشَرْ ...\n... فآمَنتُ به\n...","vol":"1","page":25},{"text":"الإبداع\n...\nما يبدع المبدعونَ أجمعْ ... إلا وفي الكائناتِ أبدعْ\nوما ارتقتْ صنعةٌ لقومٍ ... إلا وفي الكائنات أرفعْ\nيا صانِعي الطائراتِ هلاّ ... أولدتموها بألف مصنع\nهل تُنْشئون الزوجين منها ... وتتركون البطون تدفع\nوتجعلون الإنسان منها ... بنفسها للوجود تنبع\nولو صنعتم مثال مُخٍّ ... لما كفتكم (برلين) أجمع\nولو أردتم خلقًا عجزتم ... عن خلق طيرٍ أو خلق ضفدع\nفلا تغرنكم نفوسٌ ... بِما صنعتم في كل مربع\nفأنْتُموا جامعوا قواها ... وللقوى فوقهن مبدع\nمن أنصف الحقّ ما تحدى ... بِعُودِهِ الشمسَ وهي تسطع\nحقائق الكونِ شاهِدات ... بأنها صنعة القديرِ\nصنعة ذي حكمة وعلمٍ ... صنعة ربٍّ حي كبيرٍ\nيدبر الأمر ليس يَخفى ... عليه خافٍ من الأمورِ\nآمنتُ بالله ملءَ فِكري ... وملء ما في من ضميرِ\nرضيتُ بالله في أموري ... في الحزن منها وفي السرورِ","vol":"1","page":26},{"text":"آمنتُ بالله وحده\nالله لا شيء قبله الله لا ش ... ـيء بعده آمنت بالله وحده\nهو الإله الممجدْ ... بعزه قد تفرّد\nبِحُكمه قد توحّدْ ... له نَذِلُّ ونسجدْ\nله نُطيعُ ونعبد ... وبالعبادة نسْعَدْ\n... وبالسعادة نخلد ...\nالله لا شيء قبله الله لا ش ... ـيء بعده آمنت بالله وحده\nآمنت بالله وحده ... وصُنْتُ عقلي ورشده\nمن أن يضيع مجدهْ ... فيغدو الكفر قصدهْ\nأو يُمسي الشرك عقده ... أو الضلال مردهْ\n... فتُمسي النار مهده ...\nما يزعمون بسخفِهم ... من تافهٍ فليزعموا\nوليلحدوا بالله ... وليتكبروا وليجرموا\nوليشركوا ما أشركوا ... بَّ الناس وليتبَرَّموا\nوليجحدوا الرحمن ر ... بكسبهم فليفهموا\nهم يهرعون إلى الشقاءِ ... وليوهموا ما أوهموا\nويقدمون إلى العذاب ... نفوسهم فليعلموا","vol":"1","page":27},{"text":"ساداتهم من جند ابل ... يس اللعين هم هموا\nسلكوا مسالكه وشطر ... المهلكات تقدموا\nوتكبروا وتطاولوا ... وتمردوا وتهجموا\nفَهَوَوْا بوادي كفرهم ... وتقسموا وتحطموا\nكل يخابط دربه ... كل يلاعن حزبه\nوأيَّد الله جنده ... وبدد الكفر وحده\nالله لا شيء قبله الله لا ش ... ـيء بعده آمنت بالله وحده\nوبالنبي محمد ... وبالكتاب الممجد\nفي الكون آيات\nوقال عبد الرحمن بن عبد القادر العلمي ١:\nمن أطبق الظلام ... في الأفق الفسيح\nفانتشر الهوام ... مزمجرًا يصيح\n...\n...\n... الله ذو الجلال ...\nمن أظهر القمر ... في ليله البهيهم ...\nوأوجد السحر ... يعبق بالنسيم ...\n... الله ذو الجلال ...\n_________\n١ المختار من الفوائد والآداب والعبر والأخبار ص ٣١١.","vol":"1","page":28},{"text":"من أوجد الصباح ... بضوئه الجميل\nفيشمل البطاح ... كم فيه من دليل\n... في صنع ذي الجلال ...\nمن فتّح الزهور ... تبسم في جُبُور\nوعلّم الطيور ... تبني لها الوكور\n... الله ذو الجلال ...\nمن أنشأ السحاب ... تصعد كالجبال\nتكسب في الهضاب ... مِن مائِها الزلال\n... الله ذو الجلال ...\nمَن أطعم الجنين ... في ظلمة البطون\nغذاءه بدون ... المضغ في سكون\n... الله ذو الجلال ...\nمَن أودع الضمير ... في أعمق الإنسان\nفي وخزه المثير ... يطارد البطلان\n... الله ذو الجلال ...\nمن ألْهَمَ الأوّاه ... يعبدُ في خُشوع\nيهفو إلى مولاه ... فيذرف الدموع\n...\nالله ذو الجلال\n...","vol":"1","page":29},{"text":"توحيد ومناجاة\nللشاعر الأزهري، الشيخ محمد الأسمر ١:\nتعاليت يا رب ما أجلّك، خلقت الخلق، وأجريت الرزق، بك ينمو الزرع، ويدر الضرع. سبحانك اللهم ما أوسع ملكك، وما أعظم سلطانك، السماء والأرض لك، والملائكة الأطهار جندك، والملوك المتوجون عبيدك، تباركت وتعاليت، صنعت فأعجزت، وصوّرت فأحسنت، الجن والإنس خلقك، والجسم والروح عملك، لا إله إلا أنت.\nمنحتنا بصائر لا تنكوك، وأبصارًا لا تدركك، يسبح الرعد بحمدك، ويترنم الطائر بمجدك، البحار لا تقر من خشيتك، والجبال جامدة من هيبتك، ولقد جرى النسيم بلطفك، وتقلب كل مخلوق في رحمتك، تباركت تباركت لا أول قبلك، ولا آخر بعدك، كيف تخفى والشمس بعض بيناتك وكيف تدرك والروح بعض أسرارك؟ فأنت الأول والآخر والظاهر والباطن، تعاليت تعاليت. آمن بك المؤمن ولم يرك، وجحدك الجاحد ووجوده شاهد بوجودك، سبحانك سبحانك، بَهَرَتْنَا آلاؤُك، وغاب عنا لألاؤُك، ماءٌ وحجر، وأرضٌ وقمر، وزاحف وطائر، وصادح وناغم، أنْبَتَّ لنا من الأرض عجبًا، نخيلًا وأشجارًا،\n_________\n١ صيد القلم لخالد سيد علي ص ٤٠٣-٤٠٤.","vol":"1","page":30},{"text":"وأزاهير وأثمارًا، رب من أين للورد شذاه ومن أين للغصن عوده ولحاه ومن أين للثمار طعومها المختلفة وأشكالها المتباينة، وألوانها المتغايرة من أين كل هذا يا رب سائغ وغير سائغ، وناصع وفاقع، تباركت، مُخرج الخضراء من الغبراء، وخالق العجب من طين وماء، سبحانك اللهم سبحانك، جلّت عظمتك، وتعالت قدرتك. أعجزت الإنسان بالجبال، بل أعجزت الإنسان بذات الإنسان، عظم ولحم، وعروق ودم، وظفر وشعر وسمع وبصر، قلت للسان ذق وهو لحمة فذاق، وقلت للعين أبصري وهي شحمة فأبصرت، سبحانك اللهم.\nوهذا القلب الخافق بم يخفق أشهد أن لا إله إلا أنت رب المشارق والمغارب، والنجوم والكواكب، تباعدت فهي منفصلة، وتجاذبت فهي متصلة، عجزت عقولنا عن الإحاطة ببعض ما خلقت فكيف نحيط بك. سبحانك سبحانك، هذه دنياك فكيف آخرتك، وهذا شأن آثارك فكيف شأنك، تباركت من إله صادق، وتعاليت من رب حق.\nوقال الشيخ أبو عمر محمد بن أحمد المقدسي الفقيه الإمام العالم الزاهد ١:\n_________\n١ مناقب الشيخ أبو عمر المقدسي للحافظ ضياء الدين المقدسي ص ٧٦ إلى ص ٧٨، وتاريخ الإسلام للذهبي وفيات سنة ٦٠٩ ص٢٥٦، البداية والنهاية ١٣/٦٠.\n؟ تنبيه: سبق أن أوردت بعض أبيات هذه القصيدة، ولم أوردها هناك كاملة لسبب فني، فأوردتها هنا كاملة تتميمًا للفائدة.","vol":"1","page":31},{"text":"إني أقول فاسمعوا بياني ... يا معشر الأصحاب والخلانِ\nأوصيكم بالعدل والإحسانِ ... والبِرِّ والتقوى مع الإيمانِ\nفاستمسكوا بطاعة الرحمنِ ... واجتنبوا الرجس من الأوثانِ\nواجتنبوا مكايد الشيطانِ ... فإنه يأمر بالعدوانِ\nوالكفر والفسوق والعصيانِ ... والبغي والفحشاء والبهتانِ\nيزين الغرور للإنسانِ ... ثم قصاراه إلى الخذلانِ\nكفعله يوم التقى الجمعانِ ... ما هذه الدنيا لكم بشانِ\nفارفضوها لتقى الرحمنِ ... فإنها دار أولى الإضغانِ\nوذمها في محكم القرآن ... سرورها قد شيب بالأحزانِ\nألا كل من عليها فإنِ ... إن الغنى والفقر يُعرفانِ\nعند ظهورِ الربح والخسرانِ ... بعد عبور الجسر والميزانِ\nهنالك العالَم فرقتانِ ... ففرقة في غرف الجنانِ\nمسرورة بالعفو والغفرانِ ... محبورة بالبشر والرضوانِ\nمحبوة بالروح والريحانِ ... وفرقة في ظلل النيران\nقد دفعوا لمالك الغضبانِ ... وجوههم مسودة الألوانِ\nشرابهم من الحميم الآنِ ... ثيابهم فيها من القطرانِ\nيدعون بالثبور والخذلانِ ... ووصف ما خص به الصنفانِ\nفي سورة الرحمن مذكورانِ ... أوصيكم بالقول في القرآنِ\nبقول أهل الحق والإتقانِ ... ليس بمخلوق ولا بفانِ","vol":"1","page":32},{"text":"لكن كلام الملك الديانِ ... آياته مشرقة المعاني\nمتلوة لله باللسانِ ... مكتوبة في الصحف بالبنانِ\nمحفوظة في الصدر والجنانِ ... والقول في الصفات يا إخواني\nالوجه والتنزيل واليدانِ ... كالذات والعلم مع الإتيانِ\nثم استوى في سورة الفرقانِ ... وغيرها من سور المثاني\nإمرارها من غير ما كفرانِ ... من غير تشبيه ولا عدوانِ\nوما على التأول من برهانِ ... لأن أهل الحفظ والإتقانِ\nأصحاب خير الخلق من عدنان ... والتابعين القوم بالإحسانِ\nكذاك كل عالم رباني ... أمرُّوها كما أتت مع العرفانِ\nلم يختلف منهم كذاك اثنانِ ... وهم لنا قدوة في الأديانِ\nوفي زيادة الإيمانِ والنقصانِ ... دليل حقِّ جاء في القرآنِ\n... فِي سورة التوبةِ آيتانِ ...\n... هو الله ١ ...\nهو أوّلٌ هو آخر هو ظاهِرُ ... هو باطنٌ ليس العيونُ تراه\nحجبتْه أسرارُ الجلال فدونَه ... تقفُ الظنون وتخرسُ الأفواه\n_________\n١ صيد القلم، لخالد سيد علي ص ٣٩٢.","vol":"1","page":33},{"text":"صمد بلا كفءٍ ولا كيفيةٍ ... ابدًا فما النُّظراءُ والأشباه\nسبحان من عنت الوجوه لوجههِ ... وله سجودُ أوجه وجباه\nما كان يعبد من إله غيره ... والكل تحت القهر وهو إله\n... توحيد ١\n...\nيا واحدًا في ملكه أنتَ الأحد ... ولقد علمت بأنك الفرد الصمد\nلا أنت مولودٌ ولستَ بوالدٍ ... كلا ولا لكَ في الورى كُفوًا أحد\n... قدرة الله تعالى ٢\n...\nسلِ الواحةَ الخضراءَ والماءَ جاريا ... وهذي الصحاري والجبال الرواسيا\nسلِ الروضَ مُزْدانًا سَل الزهرَ والنّدى ... سلَ الليلَ والإصباحَ والطيرَ شاديا\nوسلْ هذه الأَنْسَامَ والأرضَ والسما ... وسَلْ كلًّ شيء تسمعُ الحمد ساريا\nولو جَنّ هذا الليل وامتد سرمدا ... فمَنْ غيرُ ربي يُرْجع الصبحَ ثانيا\n_________\n١ المصدر السابق ص ٣٩٣.\n٢ المصدر السابق ص ٣٩٤-٣٩٥.","vol":"1","page":34},{"text":"فلو غاض هذا الماء في القاع هل لكم ... سوى الله يُجْريه كما شاء راويا\nولو أن هذي الريح ثارت وأعفرت ... أفي كونكم من يوقفُ الريحَ ناهيا\nألا أيها البحّاثُ ما بال بحْثِكم ... توقّف مَشْدُوها لدى الكون واهيا\nإلهي ضل الناس في جنح غيِّهم ... وليس لهم إلاكَ يا ربُّ هاديا\n... أناشيد تهتف بالوجود والوحدانية\n...\nانظرُ لتلك الشجرة ... ذات الغصون النَّضرة\nكيف نمت من جنة ... وكيف صارتَ شجرة\nفانظرْ وقلْ من ذا الذي ... يخرج منها الثمرة\n... ذاك هو الله الذي أنعمه مُنْهَمِرة ...\n... ذو حكمة بالغة وقدرة مقتدرة ...\n... انظر إلى الشمس التي جذوتها مستعرة ...\n... فيها ضياء وبها حرارة منتشرة ...\n... من ذا الذي أوجدها في الجو مثل الشرة ...\n... ذاك هو الله الذي أنعمه مُنْهَمِرة ...","vol":"1","page":35},{"text":".. ذو حكمة بالغة وقدرة مقتدرة ...\n... أنظر إلى الليل فمن أوجد منه قمره ...\n... وزانه بأنجم كالدرر المنتشرة ...\n... ذاك هو الله الذي أنعمه منهمرة ...\n... ذو حكمة بالغة وقدرة مقتدرة ...\n... أنظر إلى المرء وقل من شق فيه بصره ...\n... من ذا الذي جهَّزه بقوة مُفْتكِرَة ...\n... ذاك هو الله الذي أنعمه مُنْهَمِرَة ...\n... ذو حكمة بالغة وقدرة مقتدرة ...\n... مع الله والذرة ١ ...\nقال الشيخ إبراهيم بدوي:\nمن قصيدة مع الله والذرة:\nقل للطبيب تخَطَّفَتْه يدُ الردى ... يا شافيَ الأمراض من أَرداكا\nقل للمريض نجا وعُوفى بعدما ... عجزتْ فنون الطِّب من عَافاكا\nقل للصحيح يموتُ لا مِنْ علّةٍ ... من بالمنايا يا صحيحُ دهاكا\nقل للبصير وكان يَحْذر حُفْرة ... فهوى بها من ذ الذي أهواكا\nبل سائل الأعمى خطا بين الزحام ... بلا اصطدام من يقود خطاكا\n_________\n١ المصدر السابق ص ٣٩٦.","vol":"1","page":36},{"text":"قل للجنين يعيشُ معزولًا بلا ... راع ومرعى ما الذي يَرْعاكا\nقل للوليد وأجهش بالبكاء ... لدى الولادة ما الذي أبكاكا\nوإذا ترى الثعبان ينفث سُمّه ... فاسْأله من ذا بالسموم حشاكا\nواسأله كيف تعيش يا ثعبانُ أو ... تحيا وهذا السم يملأُ فاكا\nواسأل بطون النحل كيف تقاطرت ... شهدًا وقل للشَّهد من حَلاّكا\nبل سائل اللبن المصفّى كان بين ... دم وفرث ما الذي صَفّاكا\n... شعر في وصف الجنة ١ ...\nوما ذاك إلا غيرة أن ينالها ... سوى كفئها والرب بالخلق أعلم\nوإن حجبت عنا بكل كريهة ... وحفت بما يؤذي النفوس ويؤلم\nفلله ما في حشوها من مسرة ... وأصناف لذات بها يتنعم\nولله يرد العيش بين خيامها ... وروضاتها والثغر في الروض يبسم\nولله واديها الذي هو موعد المز ... يد لوفد الحب لو كنت منهم\nبذيالك الوادي يهيم صبابة ... محب يرى أن الصبابة مغنم\nولله أفراح المحبين عندما ... يخاطبهم من فوقهم ويُسَلِّم\nولله أبصار ترى الله جهرةً ... فلا الضَّيم يغشاها ولا هي تسأم\nفيا نظرةً أهدت إلى الوجه نَضْرةً ... أمن بعدها يسلو المحب المتيم\nولله كم من خيرة إن تبسمت ... أضاء لها نور من الفجر أعظم\n_________\n١ الأبيات لابن القيم، انظر \"حادي الأرواح\" ص ٧-٩.","vol":"1","page":37},{"text":"فيا لذة الأبصار إن هي أقبلت ... ويا لذة الأسماع حين تكلم\nويا خجلة الغُصْن الرطيب إذا انثنت ... ويا خجلة الفجرين حين تَبَسَّم\nفإن كنت ذا قلب عليلٍ بحبها ... فلم يبق إلا وصلها لك مرهم\nولاسيما في لثْمها عند ضمِّها ... وقد صار منها تحت جيدك معصم\nتراه إذا أبدت له حسن وجهها ... يلذَّ به قبل الوصال وينعم\nتفكّه منها العين عند اجتلائها ... فواكه شتى طلعها ليس يعدم\nعناقيد من كَرْم وتفاحِ جنَّةٍ ... ورمان أغصانٍ به القلب مغرم\nوللورد ما قد ألبسته خدودها ... وللخمر ما قد ضمّه الريقُ والفَم\nتقسم منها الحسنِ في جمع واحد ... فيا عجبا من واحد يتقسم\nلها فرق شتى من الحسن أجمعت ... بجملتها إن السلو محرم\nتذكر بالرحمن من هو ناظر ... فينطق بالتسبيح لا يتعلثم\nإذا قابلت جيش الهموم بوجهها ... تولى على أعقابه الجيش يهزم\nفيا خاطب الحسناء إن كنت راغبا ... فهذا زمان المهر فهو المقدَّم\nولما جرى ماء الشبابِ بغُصْنِها ... تيقن حقًا أنه ليس يهرم\nوكن مبغضًا للخائنات لحبها ... فتحظى بها من دونهن وتنعم\nوكن أيِّما ممن سواها فإنها ... لمثلك في جنات عدن تأيَّم\nوصم يومك الأدنى لعلك في غد ... تفوز بعيد الفطر والناس صوّم\nوأقدم لا تقنع بعيش منغصٍ ... فما فاز باللذات من ليس يقدم\nوإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها ... ولم يك فيها منزل لك يعلم","vol":"1","page":38},{"text":"فحي على جنات عدنٍ فإنها ... منازلنا الأولى وفيها المخيم\nولكننا سبي العدو فهل ترى ... نعود إلى أوطاننا ونسلم\nوقد زعموا أن الغريب إذا نأى ... وشطَّت به أوطانه فهو مُغْرم\nوأي اغترابٍ فوق غربتنا التي ... لها أضحت الأعداء فينا تحكم\nوحي على السوق الذي فيه يلتقي المح ... بون ذاك السوق للقوم يعلم\nفما شئت خذ منه بلا ثمن له ... فقد أسلف النجار فيه وأسلموا\nوحي على يوم المزيد الذي به ... زيارة رب العرش فاليوم موسم\nوحي على وادٍ هنالك أفيحٍ ... وتربته من إذْفَر المسْكِ أعظم\nمنابر من نور هناك وفضة ... من خالص القيان لا تتقصم\nوكثبان مسك قد جعلن مقاعدا ... من دون أصحاب المنابر يعلم\nفبينا همو في عيشهم وسرورهم ... وأرزاقهم تجري عليهم وتقسم\nإذا هم بنور ساطع أشرقت له ... بأفطارها الجنات لا يتوهم\nتجلَّى لهم ربُّ السموات جهرةً ... فيضحك فوق العرش ثم يكلم\nسلام عليكم يسمعون جميعهم ... بآذانهم تسليمه إذ يُسَلم\nيقول سلوني ما اشتهيتم فكل ما ... تريدون عندي أنني أنا أرحم\nفقالوا جميعًا نحن نسألك الرضا ... فأنت الذي تُولي الجميلَ وترحم\nفيعطيهم هذا ويشهد جمعهم ... عليه تعالى الله فالله أكرم\nفيا بائعا هذا ببخس معجَّلٍ ... كأنك لا تدري، بلى سوف تعلم\nفإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>القسم الثاني\nأبيات متفرقة\nوتشمل:\nنصائح - مواعظ - وصايا - حكم - أمثال - أدب</span>\nنزهة الألباب في الحكم والآداب\nقال أبو الحسن علي بن عبد الله بن مفرج القرشي النابلسي ١:\nالحمدُ لله القديم الماجِدِ ... ذي الطَّولِ والإنعامِ والمحامِدِ\nحمدًا يفوقُ حمدَ كلِّ الخلقِ ... وما أطيقُ شُكْرَ بعضِ الحقِّ\nثُمَّ الصلاة بعدُ والسلامُ ... على نبي دينه الإسلامُ\nسَأَلْتَنِي الإفصاح عن ذا الحِكَمِ ... ونزهة الألباب، خذها كالعَلَمِ\nخُذ يا بُنَيَّ هذه النَّصائحا ... واستعملنها غاديًا ورائحا\nلتقتني منفعة وحكمةً ... وتثنيني عن منن ونعمة\nفحفظها يهدي إلى دار البقاء ... وحبها يهزم أجناد الشقاءِ\nإذا ابتدأت الأمر سمِّ اللهَ ... وأحمده وأشكره إذا تناها\nوكُلَّما رأيت مصنوعاتِهِ ... والْمُبدعاتِ مِن عَلا آياته\nفاذكره سرًا سرمدًا وجهرًا ... لتشهدن يوم الجزاء أجرًا\n...\nما زالَتِ الأيامُ تأتي بالعبر ... أفق وسلم للقضاء والقدر\nكم آية مرت بنا وآية ... في بعضها لمن وعى كفاية\nونحن في ذا كله لا نعتبر ... ولا نخاف غيبها فنزدجر\n_________\n١ نزهة الأبصار في محاسن الأشعار ص ٣١٧ وما بعدها.","vol":"1","page":43},{"text":"أليس هذا كله تأديبا ... فمالنا لا نتقي الذنوبا\nلكن قسى قلب وجفت أدمعٌ ... إنا إلى الله إليه المرجعُ\nفنسأل الرحمن ستر ما بقي ... وعفوه واللطف فيما نتقي\nفكم وكم قد أظهر الجميلا ... وستر القبيح جيلًا جيلًا\nحتى متى لا نرعوي بالوعظ ... وأنت تنبو كالغليظ الفَظِّ\nتطوي الليالي العمر طيا طيا ... وأنت لا تزاد إلا عتيا\nفلا تبت إلى على وصية ... فإنها عاقبة مرضية\nهيهات لابد من النزوح ... حقا ولو عمرت عمر نوح\nفنسأل الله لنا السلامة ... في هذه الدنيا وفي القيامة\nأعدد لجيش السيئات توبة ... فإنها تهزم كل حوبة\nوارجع إلى ربك فاسألنه ... ولا تحد طرفة عين عنه\nأفضل زاد المرء تقوى اللهِ ... سبحانه جل عن التناهي\nعليك بالتقوى وكل واجب ... وترك ما يخشى وشكر الواهب\nالعلم والحلم قرينا خيرٍ ... فالزمها وُقيت كل ضير\nفالعِلْمُ عِزٌّ لا يكاد يَبْلَى ... والْحِلْمُ كَنْزٌ لا يكاد يفنى\nالعلم لا يحصى فخذ محاسنه ... ونبه القلب الصدي من السنة\nأجمل شيء للفتى من نسبه ... إكثاره من علمه وأدبه\nإن كنت محتاجًا إليه مانكا ... أو غير محتاجًا إليه زانكا","vol":"1","page":44},{"text":"لا خير في علم بغير فهم ... ولا عبادات بغير علم\nلا تطلبن العلم إلا للعمل ... فاعمل بما علمته قبل الأجلِ\nفإن فيه غاية السلامة ... هذا إذا كان بلا سآمة\nنصح الورى من أفضل الأعمالِ ... والبِرُّ والرفق بلا اعتلال\nإياك إياك الرياء يا صاحِ ... فتركه أقرب للفلاحِ\nفالعمر ما كان قرين الطاعةِ ... هذا ولو قدر بعض ساعةِ\nحث كنوز الدمع في الخنادس ... بين يدي ربك غير آيسِ\nعلى سوادِ خالِ خدّ الصبح ... تتلو المثاني راغِبًا في الربحِ\nوقل بما جاء به خير البشرِ ... هب لي الرضا بالقضاء والقدرِ\nواجعل لنا من هم فرجًا ... فضلًا، ومن غم وضيقٍ مخرجًا\n... نصيحةُ الإخوان ومرشدُ الخلانِ\n...\nقال ابن الوردي ١:\nاعتزل ذكر الأغاني والغزل ... وقل الفصل وجانب مَن هزلْ\nودع الذكر لأيام الصِّبا ... فلأيام الصبا نجم أفلْ\n_________\n١ كفاية الإنسان من القصائد الغرر الحسان ص ١٦٥ وما بعدها إلى ص ١٦٨، وديوان ابن الوردي ضمن مجموعة الرسائل الكمالية «في الأدب» ص ٣٣٨.","vol":"1","page":45},{"text":"واتقِ الله فتقوى الله ما ... جاورت قلب امرئ إلا وصل\nليس من يقطع طرقًا بطلًا ... إنما من يتقي الله البطل\nصدق الشرع ولا تركن إلى ... رجل يرصد بالليل زُحَل\nحارت الأفكار في قدرة مَن ... قد هدانا سبلنا ﷿\n...\nأُطلب العلم ولا تكسل فما ... أبعد الخير على أهل الكسل\nواحتفل للفقه في الدين، ولا ... تشتغل عنه بمال وخول\n...\nلا تقل: قد ذهبت أربابه ... كلُّ مَن سار على الدرب وصل\nفي ازدياد العلم إرغام العِدَى ... وجمالُ العِلمِ: إصلاحُ العمل\nجَمِّلِ المنطق بالنحو، فمن ... يحرم الإعراب بالنطق اختبل\n...\nاعتبر (نحن قسمنا بينهم) ... تلقه حقًا، وبالحقِّ نَزَل\n...\nلا تقلْ أصلي وفصلِي أبدًا ... إنّما أصل الفتى ما قد حصل\n...\nلا تلِ الحكم وإن هم سألوا ... رغبة فيك وخالف من عذل\nإن نصف الناس أعداء لمن ... ولي الأحكام، هذا إن عَدَل","vol":"1","page":46},{"text":"غِب، وزُرْ غِبًّا تزد حُبًا فمن ... أكثر الترداد أضناه الملل\nخذ بحد السيف واترك غمده ... واعتبر فضل الفتى دون الحلل\nحبك الأوطان عجزٌ ظاهرٌ ... فاغترب تلق عن الأهلِ بدَل\nفبِمُكْثِ الماء يبقى آسِنًا ... وسرى البدر به البدر اكتمل\n... إن في الموت لعبرة ...\nقال إبراهيم بن مسعود الألبيري ١:\nيا أيها المغتر بالله ... فر من الله إلى الله\nولُذ به واسأله من فضله ... فقد نجا مَن لاذ باللهِ\nوقُم له والليل في جنحه ... فحبذا من قام لله\nواتل من الوحي ولو آيةً ... تُكسى بها نورًا من اللهِ\nوعفّر الوجه له ساجدًا ... فعزّ وجهٌ ذَلَّ لله\nفما نعيمٌ كمناجاتِهِ ... لفائت يخلص لله\nوابعد عن الذنب ولا تأتهِ ... فبعده قربٌ من اللهِ\nيا طالِبًا جاهًا بغير التقى ... جهلت ما يدني من اللهِ\n_________\n١ كفاية الإنسان من القصائد الغرر الحسان ص ٢٣٣ إلى ٢٣٥.","vol":"1","page":47},{"text":"لا جاه إلا جاه يوم القضا ... إذ ليس حكم لسوى اللهِ\nوصار مّن؟ يسعد في جنة ... عالية في رحمة اللهِ\nستسكن في الفردوس في قبة ... من لؤلؤ في جيرة الله\nومن يكن يقضى عليه الشقا ... في حاحم في سخط الله\nيسحب في النار على وجهه ... بسابق الحكم من الله\nيا عجبًا من موقنا بالجزا ... وهو قليل الخوف لله\nكأنه قد جاءه مُخبرٌ ... بأمنه من قِبَلِ اللهِ\nيا رُبَّ جَبَّارٌ شديدُ القوى ... أصابه سهم من اللهِ\nفأنقد المقتل منه وكم ... أصمت وتصمى أسهم الله\nوغاله الدهر ولم تغنه ... أنصاره شيئًا من الله\nواسْتُلَّ قَسْرأ من قصور إلى ... أجداث واستسلم لله\nمرتهنًا فيها بما قد جنى ... يُخشى عليه غضب اللهِ\nليس له حول ولا قوة ... الحول والقوة لله\nيا صاح سر في الأرض كيفما ترى ... ما فوقها من عبر الله\nوكم لنا من عبرة تحتها ... في أمم صارت إلى الله\nمن ملك منهم ومن سوقة ... حشرهم هين على الله\nوالحظ بعينك أديم السما ... وما بها من حكمة الله\nترى بها الأفلاك دوارة ... شاهدة بالملك لله\nوهي وما غاب وما قد بدا ... من آية في قبضة الله","vol":"1","page":48},{"text":"توحد الله على عرشه ... في ملكه فالأمر لله\nوما تسمى أحد في السماء ... والأرض غير الله بالله\nإنّ حمى الله منيعٌ فما ... يقرب شيء من حمى اللهِ\nلا شيء في الأفواه أحلى من الت ... وحيدِ والتمجيد لله\nولا اطمأن القلب إلا لمن ... يعمره بالذكر لله\nوإن رأى في دينه شبهة ... أمسك عنها خشية الله\nمن الأبيات السائرة قول أبي العتاهية ١:\nالمَوتُ بابٌ وكلُّ الناس داخِلُهُ ... يا ليتَ شِعْرِي بعدَ البابِ ما الدارُ\nالجواب:\nالدَّارُ جنّةُ عدنٍ إنْ عَمِلتَ بِما ...\nيُرضِي الإلهَ، وإنْ خالَفْتَ فالنَّارُ\nآخر ٢:\n...\nمَنْ يشتري قُبّةً في الخلدِ عالِيةً ... في ظِلِّ طوبى رفيعات مبانيها\nدلاّلُها المصطفى واللهُ بائِعُها ... ممن أراد، وجبريل مُنَادِيها\nقال أبو العتاهية ٣: ...\nإنّ الشبابَ والفراغَ والْجِده ... مُفسدةٌ للمرء أي مَفسدة ٤\n...\n_________\n١ الديوان ص ١٤١.\n٢ ثمار القلوبِ في المضاف والمنسوب لأبي منصور الثعالبي ص ٦٩٥-٦٩٦.\n٣ الديوان ص ٤٤٨.\n٤ هذه الخصال تكون مفسدة إذا لم تشتغل في الخير، أما إذا استعملت في الخير فنعمةِ المصلحة.","vol":"1","page":49},{"text":"وقال عبد الله بن رواحة –﵁ - يعني النبي ﷺ ١:\nوفِينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشقَّ معروف من الفجرِ ساطعُ\nأرانا الهُدى بعد العمى فقلوبنا ... به مُوقناتٍ أن ما قالَ واقِعُ\nيبيتُ يُجافي جنبه عن فِراشِهِ ... إذا استثقلت بالكافرين المضاجِعُ\nوقال عبد الله بن رواحة أيضًا ٢:\nشَهِدتُ بإنَّ وعد الله حقٌّ ... وأنّ النارَ مثوى الكافرينَ\nوأنّ العرشَ فوق الماءِ طافٍ ... وفوقَ العرشِ ربُّ العالمينَ\nوتحمِلُهُ ملائكَة كِرام ... ملائكة الإله مسومينا\nوقال عبد الله بن المبارك ٣:\nرأيتُ الذنوب تميتُ القلوبَ ... ويتْبَعُها الذل إدمانها\nوترك الذنوب حياةُ القُلوبِ ... وخير لنفسكَ عِصيانُها\nوهل بَدَّلَ الدينَ إلا الملوك ... وأحبارُ سوءٍ ورُهبانُها\nوكان عبد الله بن المبارك يتمثل بهذه الأبيات ٤:\nاغتنمْ ركعتينِ زلفى إلى الل ... ـهِ إذا كنتَ فارِغًا\nوإذا ما هممتَ بالنطقِ بالبا ... طِلِ فاجعل مكانه تسبيحًا\n_________\n١ فتح الباري في شرح صحيح البخاري ٣/٤٨ رقم (١١٥٥) .\n٢ اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٣٠٨.\n٣ ديوان عبد الله بن المبارك ص ٦٧.\n٤ طبقات الشافعية ١/٢٨٦.","vol":"1","page":50},{"text":"فاغتنام السُّكُوتِ أفضل مِن خَوْ ... ضٍ وإن كنتَ بالكلامِ فصيحًا\nقال أبو العتاهية ١:\nإذا ما خلوتَ الدهر يومًا فلا تقلْ ... خلوتُ، ولكن قلْ: عليّ رقيبُ\nولا تحسبنّ الله يغفلُ ما مضى ... ولا أنّ ما يخفى عليه يغيبُ\nلهونا لعمر الله حتى تتابعتْ ... ذنوبٌ على آثارهِنَّ ذنوبُ\nفياليت أن الله يغفِرُ ما مضى ... ويأذن في توباتنا فنتوبُ\nقال الإمام الشافعي ٢:\nولمّا قسا قلبي وضاقت مذاهِبي ... جعلتُ رجائي نحو عفوكَ سُلّمًا\nتعاظَمَنِي ذنبِي فلمّا قرنتهُ ... بعفوكَ ربّي كان عفوكَ أعظَمًَا\nفمازلتَ ذا عفوٍ عن الذنبِ لم تَزَل ... تجودُ وتعفو مِنّةً وتكرُّمًا\n...\nوذكر ابن عبد البر أن الحسن البصري ﵀ كان في طريقه إلى مكة يحدو ٣:\n... يا فالِقَ الإصباح أنت ربّي ...\n... وأنتَ مولاي وأنت حسبِي ...\n... فأصلِحن باليقينِ قلْبِي\n...\n_________\n١ الديوان ص ٢١.\n٢ الديوان ص ١٢٠.\n٣ بهجة المجالس ٢/٢٧٧.","vol":"1","page":51},{"text":".. ونجِّنِي من كَرْبِ يوم الكربِ ...\nقال أبو نواس ١:\nيا ربِّ إن عظُمت ذنوبي كثرةً ... فلقد علمت بأنّ عفوكَ أعظَمُ\nإن كان لا يرجوك إلا مُحْسِنٌ ... فبمن يلوذ ويستجيرُ المجرمُ\nأدعوك ربِّي كَما أمرت تضرعًا ... فإن رددت يدي فمن ذا يرحمُ\nما لي إليك وسيلة إلا الرجا ... وجميلُ عفوك ثم إنّي مُسلِمُ\nوقال أيضًا ٢:\nسبحان من خلَق الْخل ... قَ من ضعيفٍ مهينِ ٣\nيسوقه من هواء ... إلى قرارٍ مكينِ\nفي الحجب شيئًا فشيئًا ... يحور دون العيونِ\nحتى بدتْ حركات ... مخلوقة من سكونِ\nوقال أحدهم ٤:\nفلا تغرنك الأيام يا رجل ... واعمل فليس وراء الموت معتمل\nوانظر لنفسك لا تشقى لعيشتها ... قبل الفراق إذا ما جاءك الأجلُ\nواحذر أخي فإن الموت مقتربٌ ... ولا يغرنك التسويف والأملُ\n_________\n١ الديوان ص ٦١٨.\n٢ الديوان ص ٦١٩.\n٣ يشير إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ سورة السجدة: ٨.\n٤ التدوين في أخبار قزوين ٤/٦٧.","vol":"1","page":52},{"text":"وقال آخر ١:\nقد كُنتَ ميتًا فصرتُ حيًّا ... وعن قريب تصيرُ ميتًا\nعز بدار الهوان بيت ... فابن بدار البقاء بيتًا\nوقال محمد بن الربيع الموصِلي ٢:\nالناس من جهة التفضيل أكفاء ... أبوهم آدم والأمّ حواءُ\nفإن يكن لهم في أصلهم شرفٌ ... يُفاخرون بِهِ فالطينُ والماءُ\nما الفخرُ إلا لأهلِ العلمِ أنهمُ ... على الهدى لمن استهدى أدلاّءُ\nوقيمة المرء ما كان يُحسِنُهُ ... والجاهِلُون لأهلِ العلم أعداءُ\nفعشْ بعلمٍ تفز حيًّا به أبدًا ... الناس موتى وأهل العلمِ أحياء\nوقال آخر:\nأبِي الإسلامُ لا أبَ لي سِواهُ ... إذا افتخروا بِقيسٍ أو تميمِ ٣\nوقال علي بن الجهم ٤:\nومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نبلًا أن تُعَدّ معايِبُه\n_________\n١ التدوين في أخبار قزوين ١/٣٠٣.\n٢ الشوارد ١/٣٥.\n٣ هذا الدين بين جهل أبنائه وكيد أعدائه، د/ محمد الوكيل ٤٧.\n٤ ديوان ابن الجهم ١١٨ سجاياه: طباعه وأخلاقه.","vol":"1","page":53},{"text":"وقال أبو مسلم الخراساني ١:\nومن رعى غنمًا في أرض مسبعةٍ ... ونام عنها تولّى رعيها الأسدُ\nوفي تفضيل الربيع على سائر الف ... ـصول يقول الصنوبري ٢:\nإن كان في الصيف ريحانٌ وفاكِهةٌ ... فالأرض مُسْتَوقِدٌ والجوُّ تَنُّورُ\nوإن يكن في الخريف النخل مخترفًا ... فالأرض محسورة والجو مأسورُ\nوإنْ يكن في الشتاء الغيث متصلًا ... فالأرض عريانًا والجو مقرور\nما لدهر إلا الربيع المستنير إذا ... جاء الربيع أتاك النَّور والنُّور\nفالأرض ياقوتة والجو لؤلؤة ... والنبتُ فَيرُوزجٌ والماء بِلّورُ\nما يعدم النبت كأسًا من سحائبهِ ... فالنبت ضربان: سكران ومخمورُ\nفيه لنا الورد منضود مورده ... بين المجالس والمنثور منثورُ\nونرجس ساحر الأبصار ليس لما ... كانت له من عمر الأبصار مسحورُ\nهذا البنفسج هذا الياسمينُ وذا ... النبريق مذ قرنا فالحسن مشهورُ\nيظل ينثر فيه السحب لؤلؤها ... فالأرض ضاحكة والطير مسرور\nحيث التفت فقمري وفاختة ... يغنيان وشفنين وزَرزُورُ\nإذا الهزازان فيه صوتا فهما ... بحسنِ صوتيهما عود وطنبور\n_________\n١ أمثال الشعر العربي ص ١٠٧.\n٢ تاريخ مدينة دمشق ٧/٢١٠، نزهة الأبصار في محاسن الأشعار ص ٤٣٦، محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء ٢/٥٦٩.","vol":"1","page":54},{"text":"تطيب فيه الصحارى للسقيم بها ... كما تطيبُ له في غيره الدّورُ\nمن شم ريح تحيات الربيع يقل ... لا المسكُ مسكٌ ولا الكافور كافورُ\nوقال ابن رشيق ١:\nمما يُبَغِّضني في أرض أندلسٍ ... أسماء مقتدر فيها ومعتضدِ\nألقابُ مملكةٍ في غيرِ موضِعِها ... كالهِرِّ يحكي-انتفاخًا-صولة الأسدِ\nقال العتبي ٢:\nقالت عهدتُك مجنونًا فقلتَ لها ... إنّ الشبابَ جنون بُرؤُهُ الكِبَرُ\nوقال المتنبي يصف حُمّى كانت تُعتادُهُ ٣:\nوَزائرتي كأنّ بِها حياءً ... فليس تزُورُ إلا في الظلامِ\nبَذلتُ لها المطارفَ والحشايَا ... فَعافَتْها وباتَتْ في عِظَامِي\nيضيق الجلدُ عن نفسي وعنها ... فتوسعه بأنواع السقامِ\nكأنّ الصبح يطردُها فتجري ... مدامعها باربعة سجامِ\nأراقب وقتها من غير شوقٍ ... مراقبة المشوق المستهامِ\nويصدق وعدها والصدق شرٌّ ... إذا ألقاك في الكرب العظامِ\nأبِنتَ الدهر عندي كلُّ بنتٍ ... فكيف وصلتِ أنتِ من الزّحامِ\n_________\n١ أمثال الشعر العربي ١٢٧، سير أعلام النبلاء ١٧/١٤٤.\n٢ التمثيل والمحاضرة ص ٨٨.\n٣ الديوان ٤/١٤٦ بشرح العكبري ٢/٣٦٢ بشرح ناصيف اليازجي.","vol":"1","page":55},{"text":"قال الإمام الشافعي ١:\nتَعلّم فليسَ المرءُ يولدُ عالمًا ... وليسَ أخو عِلمٍ كمنْ هو جاهِلُ\nوإنّ كبيرَ القومِ لا عِلْمَ عنده ... صغيرٌ إذا ردّتْ إليه المسائلُ\nوإنّ صغيرَ القومِ إذ كان عالمًا ... كبير إذا التفّتْ عليهِ المَحافِلُ\nوقول الآخر:\nالعلم زين وخير الناس يطلبه ... والجاهلون لأهل العلم أعداء\nفعِشْ بعلمٍ ولا تبغِ بهِ بدلًا ... الناسُ موتى وأهلُ العلمِ أحياءُ\nوقول آخر:\nفكابد إلى أن تبلغ النفس عذرها ... وكن في اقتباس العلم طلاع انجد\nوقول آخر:\nاصبر على مرِّ الجفا من معلّمٍ ... فإن رسوخ العلم في نفَراتِهِ\nفمَن لم يذق مر التعلم ساعة ... تجرع كأس الجهلِ طولَ حياتِه\nومن فاته التعليم وقت شبابِهِ ... فكَبِّر عليه أربعًا لوفاتِهِ\nحياةُ الفتى والله بالعلم والتقى ... إذا لم يكونا لاعتبار لذاتِهِ\nوقول آخر:\nإذا أنت لم تفقه ولم تدرِ ما الهدى ... فأنت وعيرٌ في الفلاةِ سواءُ\n_________\n١ الديوان ١٠٦.","vol":"1","page":56},{"text":"غيره:\nمَنْ فاته العلم وأخطأه الغِنى ... فذاك والكلب على حدّ سواءُ\nحمد المدلجون غب سراهم ... ويكفي من تخلف الإبطاءُ\nغيره:\nإذا لم يذاكر ذو العلم بعلمِهِ ... ولم يذكر علمًا نسي ما تعلَما\nآخر:\nشمّر إلى طلب العلم الشريف وإنْ ... ضاقت ولم تصف أوقات وأقواتُ\nولا تؤخر لصفو أو رجاء سعة ... فهم يقولون للتأخير آفات\nآخر:\nتزوجت البطالة بالتواني ... فأولدها غلامًا مع غلامِه\nفأما الإبن فسموهُ بفقرٍ ... وأما البنت فسموها ندامةً\nوهذه أبيات سابق البربري -﵀- التي أرسلها إلى عمر بن عبد العزيز حين طلب منه أن ينصحه، فبعث بها إليه، وفيها يقول ١:\nبِسم الذي أُنْزِلَتْ مِن عندهِ السُّورُ ... الحمدُ لله أما بعد يا عمر\nإن كنت تعلم ما تأتي وما تذرُ ... فكن على حذرٍ قد ينفعُ الحذرُ\nواصبرْ على القدرِ المقْدُور وأرضَ بهِ ... وإنْ أتاكَ بما لا تشتهي القدرُ\nفما صفا لامرئ عيش فَسُرَّ بِهِ ... إلا سيتْبَعُ يومًا صفوه كدرُ\n_________\n١ الأبيات في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٩/١٨١.","vol":"1","page":57},{"text":"أصبحتم جزرًا للموت يأخذكم ... كما البهائِم في الدّنيا لهم جزر\nوليس يزجركم ما توعظون به ... والبهمُ يزجرها الراعي فتنزجر\nما يشعرون بما في دينهم نقصوا ... جهلًا وإن نقصوا في دنياهم شعروا\nأبعد آدم ترجون البقاء وهل ... تبقى فروع لأصلٍ حين ينعقرُ\nلا ينفعُ الذكرُ قلبًا قاسيًا آبدًا ... والحبلُ في الحجرِ القاسي له أثرُ\nوالعلمُ يجلو العمى عن قلب صاحبهِ ... كما يجلّى سواد الظلمةِ القمرُ\nوالعلم فيهِ حياة للقلوب كما ... تحيا البلاد إذا ما مسها المطر\nوهذه أبيات علي بن عبد العزيز \"أبو الحسن الجرجاني\" ﵀، وهي ١:\nيقولون لي فيك انقباضٌ وإنما ... رأوا رجلًا عن موقف الذل أحجما\nأرى الناس من داناهُم هان عندهم ... ومن أكرمته عزة النفس أكرما\nإذا قِيلَ هذا مَنهلٌ، قلتُ: قد أرى ... ولكنّ نفسَ الحرِ تحتملُ الظّمأ\nولم أقضِ حقّ العلمِ إن كُنت كلما ... بدا مطمعٌ صيّرتُه لي سُلّما\nوما كلُّ برقٍ لاحَ لي يستفزُّنِي ... ولا كلُّ من لاقيتُ أرضاه منعما\nولم أبتذلْ في خِدمَةِ العلمِ مهجتي ... لا خدم من لاقيت لكن لا خدما\nأأشقي به غرسًا وأجنيه ذلةً ... إذا فاتباع الجهلِ قد كان أسلما\nولو أنّ أهل العلمِ صانوهُ صانهم ... ولو عظّموه في النفوس لعظما\n_________\n١ الأبيات في طبقات السكبي ٣/٤٦٠.","vol":"1","page":58},{"text":"ولكن أذلّوهُ فهان ودنسوا ... محيّاهُ بالأطماعِ حتى تجهّما\nومن قصيدة عدي بن زيد العبادي ١:\nأيّها الشامتُ المعير بالدهرِ ... أأنت المبرأ الموفورُ\nأم لديك العهد الوثيق من الأ ... يامِ أم أنت جاهل مغرور\nمن رأيت المنايا خلدن أم من ... ذا عليه من أن يضام خفير\nأين كسرى، كسرى الملوك أبو سا ... سان أم أين قبله سابور\nوبنو الأصفرِ الكرامِ ملوك الرومِ ... لم يبق منهم مذكورُ\nوأخو الخضرِ إذ بناهُ وإذ دجلة ... تجبى إليه والخابورُ\nشاده مرمرًا وجلله كلسا ... فللطير في ذراه وكورُ\nوتبين رب الخورنق إذ أشرف ... يومًا وللهدى تفكيرُ\nسره حاله وكثرة ما يملك ... والبحر معرضًا والسديرُ\nفارعوى قلبه فقال وما غبطة ... حي إلى الممات يصير\nثم بعد الفلاح والملك والآ ... مة وارتهم هناك القبورُ\nثم اضحوا كأنهم ورق جف ... فألوت به الصباء والدبورُ\nوقال أحدهم ٢:\nكلُّ المصائبِ مبدأها من النظرِ ... ومعظمُ النارِ من مستصغرِ الشررِ\n_________\n١ الشعر والشعراء لابن قتيبة ١/٢٢٥.\n٢ ابن القيم، الجواب الكافي ص ١٣٤، روضة المحبين ص ١٠٧.","vol":"1","page":59},{"text":"كم نظرةٍ فتكت في قلبِ صاحِبِهَا ... فتكَ السّهامِ بلا قوس ولا وَتَرِ\nيسرّ مقلَتهُ ما ضرّ مهجتّهُ ... لا مرْحبًا بسرورٍ عادَ بالضَّرَرِ\nوقال غيره ١: ...\nأخْلِقُ بذي الصبرِ أن يحظى بحاجتِه ... ومدمن القرعِ للأبواب أن يلجأ\nوقال المتنبي ٢:\n...\nوكم من عاتبٍ قولًا صحيحًا ... وآفته من الفهم السقيم\nولكن تأخذ الآذان منه ... على قدر القريحةِ والفهومِ\n...\nوقال غيره:\nوما كل من يبدي البشاشة كائنًا ... أخاكَ إذا لم تلفه لك مُنجِدًا\n...\nوقال آخر:\nقد تنكر العينُ ضوءَ الشمسِ من رمدٍ ... وينكر الفمّ طعمَ الماءِ من سقَمِ\n...\n...\nوقال آخر:\nلسانُك لا تذكر بهِ عورةَ امرئٍ ... فَكُلُّكَ عوراتٍ وللناسِ ألسنُ\n...\nوقال آخر:\nقد قيل ما قيل إنْ صدقًا وإن كذبًا ... فما اعتذاركَ من قولٍ إذا قيلَ\n...\n...\n...\n...\n...\n_________\n١ لمحمد بن بشير، انظر أمثال الشعر العربي ص ٨٧.\n٢ الديوان ٤/١٢٠.","vol":"1","page":60},{"text":"وقال أحدهم:\nوالنجم تستصغر الأبصارُ صورتَهُ ... والذنب للطرف لا للنجم في الصِغَرِ ١\nوقال آخر:\nوإذا الحبيب أتى بذنبٍ واحدٍ ... جاءتْ محاسنُه بألفِ شفيعِ\nوللمتنبي:\nوإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ ... فهي الشهادةُ لي بأنّي كاملٌ ٢\nإنّ العُلى حدثتني وهي صادقَةٌ ... أنّ العز في النقل\nوقال أحدهم:\nفإن يكن الفعل الذي ساء واحدًا ... فأفعاله اللائي سَررنَ ألوف\nوقال أحدهم:\nولئن نطقتُ بشكر برك مفصحًا ... فلسان حالي بالشكايةِ أنطقُ\nوقال آخر:\nوليس يصِحُّ في الأذهانِ شيءُ ... إذا احتاج النهارُ إلى دليلِ ٣\nوقال آخر ٤:\nإذا لَمْ تَخْشَ عاقِبَةَ الليالي ... ولَمْ تستَحِ فاصنعْ ما تشاءُ\n_________\n١ أبو العلاء المعري، انظر سقط الزند ص ٦١.\n٢ الديوان ٣/٢٦٠.\n٣ المتنبي، الديوان ٣/٩٢.\n٤ تنسب للشافعي أو أبي تمام، انظر الشوارد ١/٤٠، أمثال الشعر العربي ص ١٦.","vol":"1","page":61},{"text":"..\nفلا وأبيك ما في العيشِ خيرٌ ... ولا الدنيا إذا ذهبَ الحياءُ\nوقال أحدهم:\nرأيتُ الفتى يرمي سواه بدائِهِ ... ويشكو إليك الظلمَ وهو ظُلومُ\nوقال آخر:\nفلا تمنعنّ ذا حاجةٍ جاءَ طالِبًا ... فإنك لا تدري متى أنتَ راغِبُ\nوقال آخر:\nوإذا التمستَ دخول أمر فالتمس ... من قبل مدخله المخرج\nوقال آخر:\nفإن يك صدر هذا اليوم ولّى ... فإن غدًا لناظِرِهِ قريبُ\nوقال بعضهم:\nوقد تلتقي الأشتات بعد تفرقٍ ... وقد تُدرَكُ الحاجاتُ وهي بعيدُ\nوقال آخر:\nإنّ السعيدَ له في غيرهِ عِظَةً ... وفي التجارُبِ تحكيمٌ ومعتَبَرُ\nوقال آخر:\nشرُّ البِلادِ مكانٌ لا صَدِيقَ بِهِ ... وشرُّ ما يُكسب الإنسان ما يصم ١\nوقال آخر:\nفألقت عصاها واستقر بها النّوى ... كما قرّ عينٌ بالإيابِ المسافِرِ\n_________\n١ المتنبي، الديوان ٣/٣٧٣.","vol":"1","page":62},{"text":"وقال آخر:\nإذا لم تستطع شيئًا فدعهُ ... وجاوِزْهُ إلى ما تستطيعُ\nوقال الشاعر:\nولا تجلس إلى أهلِ الدنايا ... فإن خلائق السفهاءِ تعدِي\nوقال أحدهم:\nوما كلُّ أزهارِ الرياضِ أريجةٌ ... وما كلُّ أطيارِ الفلا تترنّمُ\nوقال لبيد بن ربيعة ١:\nوما المالُ والأهْلون إلا ودائعٌ ... ولا بدّ يومًا أنْ تُسْتَردَّ الودائِعُ\nوقال آخر:\nوإذا افتقرت إلى الذخائِر لم تجد ... ذخرًا يكونُ كصالح الأعمالِ\nوقال شاعِر:\nلا تقعدن على ضر ومسغبةٍ ... لكي يُقالُ عزيز النفسِ مسطير\nوقال الأفوه الأودي ٢:\nتهدي الأمور بأهل الرأي ما صلحت ... فإن تولت فبالأشرار تنقاد\nلا يصلح الناسُ فوضى لا سراةَ لهم ... ولا سراةَ إذا جُهّالُهُم سادُوا\n_________\n١ الديوان ٨٨.\n٢ أمثال الشعر العربي ص ١١٨.","vol":"1","page":63},{"text":"وقال الحطيئة ١:\nمن يفعلِ الخيرَ لا يُعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناسِ\nوقال آخر:\nوالنفسُ كالطّفلِ إن تهملهُ شبّ على ... حبِّ الرَّضاعِ وإن تفطِمْهُ ينفَطِمِ\nوقال آخر:\nإنَّ الغصونَ إذا عدلْتها اعتدلَتْ ... ولا تلينُ إذا كان من الخشبِ\nوقال آخر:\nولو سُئل الناس الترابَ لأوشَكُوا ... إذا قيل هاتوا أن يملُّوا ويَمنعوا\nوقال آخر:\nفعينُ الرضا عن كلِّ عيب كليلةٌ ... كما أنّ عينَ السّخطِ تبدي المساويا\nوقال أحدهم:\nلكل داء دواء يستطب بهِ ... إلا الحماقة أعيت من يُداويها\nوقال آخر:\nكل المصائب قد تمر على الفتى ... فتهون غير شماتة الأعداءِ\nوقال المتنبي ٢:\nلعل عتبك محمودٌ عواقبه ... وربما صحّتِ الأجسامُ بالعِلَلِ\n_________\n١ ديوانه ٢٨٤.\n٢ ديوانه ٣/٨٦.","vol":"1","page":64},{"text":"وقال طرفة بين العبد ١:\nستُبدي لكَ الأيامُ ما كُنتَ جاهِلًا ... ويأتيكَ بالأخبارِ من لم تزوِّدِ\nوقال دكين الراجز ٢:\nإذا المرءُ لم يدنس من اللوم عرضه ... فكلّ رداءٍ يرتديهِ جميلُ\nوإنْ هو لم يحمل على النفس ضيمَها ... فليس إلى حسن الثناء سبيلُ\nوقال السموأل بن عاديا ٣:\nتعيرنا أنّا قليلُ عديدنا ... فقلت لها إن الكرامَ قليلُ\nوما قلّ من كانت بقاياهُ مثلنا ... شبابٌ تسامى إلى العلى وكهولُ\nوما ضرنا أنّا قليل وجارنا عزيز ... وجار الأكثرين ذليلُ\nوقال أحدهم:\nترفق أيها المولى عليهم ... فإنّ الرفقَ بالجاني عتابُ\nوقال المتنبي ٤:\nعلى قدرِ أهلِ العلمِ تأتي العزائِمُ ... وتأتِي على قدرِ الكرامِ المكارِمُ\nوتعظم في عين الصغير صغارُها ... وتصغرُ في عين العظيم العظائمُ\n_________\n١ ديوانه ص ٥٧.\n٢ الشعر والشعراء ٢/٦١٢.\n٣ الحماسة لأبي تمام ١/٧٩.\n٤ الديوان ٣/٣٧٨.","vol":"1","page":65},{"text":"وقال أبو الأسود الدؤلي:\nوالناسُ ألف منهم كواحدُ ... وواحد كالألف إن أمر عنى\nوقال أبو الأسود الدؤلي:\nيا أيها الرجلُ المعلِّمُ غيرَهُ ... هلاّ لِنفسِكَ كان ذا التعلِيمُ\nتَصِفُ الدواء لذي السِّقَامِ وذي الضنى ... كيما يصحّ به وأنتَ سقيمُ\nوأراكَ تُصلِحُ بالرشادِ عقولَنا ... أبدًا وأنت من الرشادِ عقيمُ\nلا تنهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مِثلَهُ ... عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ\nفابدأ بِنفسكَ فانْهَهَا عن غيِّهَا ... فإذا انتهتْ عنهُ فأنتَ حَكِيمُ\nفهناك يُقبلُ ما تقُول ويقتدي ... بالعلم منكَ وينفعُ التعليمُ\nوقال بعضهم ١:\nدعِ الأيامَ تفعلُ ما تشاءُ ... وطب نفسًا إذا حكَمَ القضاءُ\nفمن نزلتْ بساحَتِهِ المنايا ... فلا أرضٌ تقيهِ ولا سمَاءُ\nوأرضُ اللهِ واسعةٌ ولكنْ ... إذا نزلَ القضاء ضاق الفضاءُ\nوقال الشاعر خلف بن فرج السميسري ٢:\nوقفت بالزهراء مستعبرًا معتبرًا ... أندب أشتاتًا\nفقلتُ يا زهرا هل من رجعةٍ ... فقالتْ وهل يرجِعُ من ماتا\n_________\n١ تنسب للشافعي، الديوان ص ٣٨.\n٢ نفح الطيب ١/٥٢٧.","vol":"1","page":66},{"text":"وقال آخر:\nلعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ... ولكن أخلاق الرجالِ تضيقُ\nوقال آخر:\nبلادي وإن جارتْ عليّ عزيزةٌ ... وأهلي وإن ضنّوا عليّ كرام\nوقال ابن الرومي ١:\nولِي وطنٌ آليتُ ألا أبيعهُ ... وألا أرى غيري له الدهر مالكًا\nوحبب أوطان الرجال إليهمُ ... مآربُ قضاها الشباب هنالكا\nإذا ذكروا أوطانهم ذكّرتهمو ... عهود الصِّبا فيها فحنّوا لذلكا\nوقال بعضهم ٢:\nوكلما ذُكِر اسم الله في بلدٍ ... عددتُ أرجاءه من لُبِّ أوطاني\nوقال ابن نباته السعدي ٣:\nمن لم يمتْ بالسيفِ ماتَ بغيرِهِ ... تعددت الأسبابُ والموتُ واحِدُ\nوقال أبو العتاهية ٤:\nترجو النجاةَ ولم تسلكْ مسالكها ... إن السفينَة لا تجري على اليبسِ\n_________\n١ ديوانه ٥/١٨٢٥-١٨٢٦.\n٢ هذا الدين بين جهل أبنائه وكيد أعدائه ص ٤٩.\n٣ وفيات الأعيان ٣/١٩٣.\n٤ ديوانه ص ١٩٤.","vol":"1","page":67},{"text":"وقال المتنبي ١:\nما كلُّ ما يتمنّى المرءُ يدركُهُ ... تجري الرِّياحُ بما لا تشتهي السَّفِنُ\nوقال آخر:\nإنّ الكريم إذا أكرمته ملكتَهُ ... وإنّ اللئيمَ إذا أكرمْتَهُ تمردًا\nوقال أحدهم:\nصلاح أمرِكَ للأخلاقِ مرجعةُ ... فقوّم النفس بالأخلاق تستَقِمِ\nوقال شوقي:\nإنما الأمَمُ الأخلاقُ ما بقِيَتْ ... فإن هُم ذهبَتْ أخلاقهُم ذَهَبُوا\nوقال أبو ذؤيب الهذلي ٢:\nوإذا المنية أنشبت أظفارُها ... ألفيتَ كل تميمة لا تنفعُ\nوقال المتنبي ٣:\nإذا رأيت نيوبَ الليث بارزةً ... فلا تظنّ أنّ الليث يبتسِمُ\nوقال المتنبي ٤:\nالرأي قبل شجاعَةِ الشُّجعانِ ... هو أول وهي المحلُّ الثاني\nفإذا هما اجتمعا لنفسٍ حرةٍ ... نالتْ من العلْياءِ كل أمانِي\n_________\n١ ديوانه ٤/٢٣٦.\n٢ جمهرة أشعار العرب ٢/٦٨٣.\n٣ ديوانه ٣/٣٦٨.\n٤ ديوانه ٤/١٧٤.","vol":"1","page":68},{"text":"وقال الفزاري ١:\nولم أرَ كالمعروف أمّا مذاقُه فحلوٌ ... وأمّا وجهُهُ فجميلُ\nوقال أحدهم ٢:\nصلى المصلي لأمر كان يطلبه ... فلما قضى الأمرَ لا صلّى ولا صامَا\nوقال بشار ٣:\nمتى يبلغ البنيان تمامه ... إذا كنت تبنيه وغيرُك يهدمُ\nوقال غيره:\nعسى الكرب الذي أمسيتَ فيه ... يكون وراءه فرج قريبُ\nوقال أحدهم:\nوما عن رضىً كان الحمار مطيتي ... ولكن من يمشي سيرضى بما يركبُ\nوقال أبو الأسود الدؤلي ٤:\nحسدوا الفتى إذ لم ينالُوا سعيهُ ... فالقومُ أعداءٌ له وخصومُ\nكضرائر الحسناءِ قلنَ لوَجْهِهَا ... حسدًا وبغيًا إنه لدميمُ\n_________\n١ منهاج الطلب ص ٢٢٩.\n٢ من القائل ٢/٥٩٢.\n٣ أمثال الشعر العربي ٣١٧.\n٤ أمثال الشعر العربي ٣٢٦.","vol":"1","page":69},{"text":"وقال الفخر الرازي ١:\nالمرء ما دام حيًا يُستَهانُ بِهِ ... ويعظم الرزء فيه حين يُفتَقَدُ\nوقال بعضهم:\nلا تعجبن من هالكٍ كيف هوى ... بل فاعجبن من سالمٍ كيف سلم\nوقال آخر:\nتعزّ فلا شيءٌ على الأرضِ باقيًا ... ولا وزرٌ مما قضى الله واقيًا ٢\nوقال آخر:\nلأستسهلنّ الصعب أو أُدرِكَ المُنى ... فما انقادَتِ الآمالُ إلا لِصابِرِ\nوقال آخر:\nلها أحاديث من ذكراك تشغلُها ... عن الشراب وتلهيها عن الزادِ\nلها بوجهِكَ نور تستضيء به ... ومن أحاديثكَ في أعْقابِها حادي\nإذا اشتكتْ من كلال السير أوعدها ... روح اللقاء فتقوى عند ميعادِ ٣\nوقال آخر:\nمن لي بمثلِ سيرك المدلل ... تمشي رويدًا وتجيء في الأولِ\nوقال آخر:\nسأطلب علمًا أو أموت ببلدة ... يقل بها قطر الدموع على قبرِ\n_________\n١ اعتقادات فرق المسلمين ٢٥.\n٢ شرح ابن عقيل ١/٣١٣.\n٣ ابن القيم، روضة المحبين ٨٣.","vol":"1","page":70},{"text":"فإن نلتُ علمًا عشتُ في الناسِ سيدًا ... وإن متُّ قال الناسُ بالغٍ في العذرِ\nألا إنّما الخسران ليالي ... تمر بلا نفع وتحسب من عمري\nوقال آخر:\nتعوّد فعل الخير جمعًا ... فكل ما تعوّدَهُ المرء صار له خلقًا\nوقال آخر ١:\nفتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالكرام فلاحُ\nوقال الحطيئة ٢:\nأقلو عليهم لا أبا لأبيكم ... من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا\nوقال آخر:\nحمد المدلجون غب سراهم ... وعند الصباح يحمد القوم السُّرى\nوكان سفيان الثوري ﵀ ... كثيرًا ما يتمثل بهذين البيتين ٣:\nتفنى اللذاذة ممن نالَ صفوتها ... من الحرامِ ويبقى الوزر والعارُ\nتبقى عواقبُ سوء في مغبّتها ... لا خيرَ في لذةٍ من بعدها النارُ\nقال الشاعِرُ ٤:\nنجيت يا رب نوحًا واستجبت له ... في فلك ماخر في اليَمِّ مشحونًا\n_________\n١ الشوارد ١/١٤.\n٢ ديوانه ١٤٠.\n٣ روضة المحبين لابن القيم ص ٣٥٤.\n٤ شرح ابن عقيل ٢/٢٥٩.","vol":"1","page":71},{"text":"وعاش يدعوا بآياتٍ مبينةٍ ... في قومِهِ ألف عام غير خمسينًا\nوقال أنس بن مدركة الخثعمي ١:\nإني وقتلي سُليكًا ثمّ أعقلهُ ... كالثّور يُضْرَبُ لَمَّا عافَتِ البَقَرُ ٢\nغيره:\nإذا مررت بأشجارٍ لها ثمرٌ ... فخذ الثمارَ واترك العود للنارِ\nقال محمد بن عامر البلخي ٣:\nأيَا فارِجَ الهمِّ عنْ نُوحٍ وأسرتِهِ ... وصاحبِ الحوتِ مولى كلِّ مكروبِ\nوفالِق البَحر عن موسى وشيعَتِهِ ... ومُذهِبَ الحزن عن ذي البيت يعقوب\nوجاعل النارِ لإبراهيمَ بارِدَةً ... ورافِعُ السقمِ عن أوصالِ أيوبِ\nإن الأطبّاء لا يُغُنونَ عن وصَبٍ ... أنتَ الرحيم رحيمٌ غيرُ مغلوبِ\nوقال آخر ٤:\nربما تكرهُ النُفوسِ من الأمرِ ... له فرجةٌ كحل العِقالِ\nما بين غفوةِ عينٍ وانتباهَتِها ... ويبدّل اللهُ مِن حالٍ إلى حالِ\n_________\n١ شرح ابن عقيل ٤/٢١.\n٢ أراد أن البقر إذا امتنعت عن ورود الماء لم يضربها راعيها لأنها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب.\n٣ شعب الإيمان ٧/٢٠٧.\n٤ شعب الإيمان ٧/٢٠٨.","vol":"1","page":72},{"text":"وقال آخر ١:\nإذا ضاق أمرٌ فانتظِر فَرَجًا ... فأصعب الأمر أدناهُ مِن الفَرَجِ\nولأبي محجن الثقفي ٢:\nإذا اشتدّ عسرٌ فارجُ يسرًا فإنّهُ ... قضى الله أن العسرَ يعقبهُ يسرُ\nوقال أبو إسحاق الصولي ٣:\nولربَّ نازِلَةٌ يضيق بها الفتى ... ذرعًا وعند الله منها المخرجُ\nكملتُ فلما استحكمت حلقاتها ... فُرجت وكان يظنّها لا تُفرجُ\nوقال الإمام الشافعي ٤:\nشكوتُ إلى وكيعٍ سوء حفظي ... فأرشدَني إلى ترك المعاصي\nوأخبرني بأن العلمَ نورٌ ... ونُورُ اللهِ لا يُهدى لعاصي\nوقال أبو العتاهية ٥:\nألا ليتَ الشبابَ يعُودُ يومًا ... فأخبِرُه بما فعلَ المشيب\nقال عمرو بن الغوث بن طيء ٦:\nوإذا تكونُ كريهةٌ أُدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب\n_________\n١ شعب الإيمان ٧/٢٠٨.\n٢ الأرج في الفرج ص ٧٥.\n٣ الأرج في الفرج ص ٨٣.\n٤ الديوان ص ٨٨.\n٥ الشوارد ص ٤٣، ديوانه ٣٢.\n٦ الشوارد ص ٥٨.","vol":"1","page":73},{"text":"قال أحمد بن عبد ربه ١:\nألا إنما الدنيا نضارةُ أيكةٍ ... إذا اخضرَّ منها جانبٌ جفَّ جانِبُ\nهي الدارُ ما الآمالُ إلا فجائعٌ ... عليها وما اللذات إلا مصائبُ\nفكم سخنت بالأمس عين قريرةٌ ... وقرّت عيونٌ دمعها الآن ساكِبُ\nفلا تكتحِل عيناكَ منها بعبرةٍ ... على ذاهبٍ منها فإنكَ ذاهِبُ\nقال بشار ٢:\nإذا كنت في كلّ الأمورِ معاتِبًا ... صديقك لم تلقِ الذي لا تعاتبه\nوإن أنت لم تشرب مرارًا على القذى ... ظمئتُ وأي الناس تصفو مشاربه\nفعش واحدًا أو صِل أخاك فإنهُ ... مقارف ذنب مرة ومجانيه\nقال سلم الخاسر ٣:\nصلّى وصام لأمر كان يأمله ... حتى قضاهُ فما صلّى ولا صاما\nقال الصنوبري ٤:\nإن المعلّم والطبيبَ كلاهُما ... لا ينصَحانِ إذا لم يُكرما\nقال صفي الدين الحلي ٥:\nإذا كنت ما تدري فتلك مصيبة ... وإنْ كُنتَ تدرِي فالمصيبةُ أعظَمُ\n_________\n١ الشوارد ص ٧٧، ديوانه ١٣.\n٢ الشوارد ص ٨٥،٨٦، ديوانه ١/٣٢٦.\n٣ أمثال الشعر العربي ص ٣١٠.\n٤ أمثال الشعر العربي ص ٣١١.\n٥ أمثال الشعر العربي ص ٣١٥.","vol":"1","page":74},{"text":"قال أبو الحسين بن حمد بن فارس ١:\nإذا كُنت في حاجَةٍ مُرسِلًا ... وأنت بها كلفٌ مغرم\nفأرسِل حكيمًا ولا تُوصِهِ ... وذاك الحكيمُ هو الدرهم\nقال الإمام أحمد بن حنبل ٢:\nفما مِن يد إلا يد الله فوقها ... ولا ظالِمٌ إلا سيبلى بظالم\nوقال الزبرقان بن بدر ٣:\nتعدوا الذئابُ على من لا كلاب له ... وتتقي مربض المستأسد الضاري\nوقال أحدهم ٤:\nكُن ابن من شئتَ واكتسبْ أدبًا ... يغنِيكَ محموده عن النسبِ\nإن الفتى من يَقُولُ ها أنا ذا ... ليس الفتى مَنْ يَقولُ كانَ أبِي\nقال الحريري -صاحب المقامات- أنشدني والدي لنفسه ٥:\n... ...\n... فاصبر إذا ما ناب روع فالزمان أبو العجب ...\n... ترج من روح الإله لطائفًا لا تحتسب ...\n... ...\n_________\n١ أمثال الشعر العربي ص ٣١٩.\n٢ أمثال الشعر العربي ص ٣٢٩.\n٣ الشوارد ص ٢١١.\n٤ الشوارد ص ٩١.\n٥ الأرج في الفرج ٨٨.","vol":"1","page":75},{"text":"قال ابن النجار ١:\nعسَى فرجٌ يأتي به الله إنّه ... له كلّ يومٍ في خليقَتِه أمرُ\nقال الشهاب الباعوني ٢:\nسلم إلى الله ما قضاهُ ... لابدّ أن ينفذ القضاءُ\nسيجعلُ الله بعد العسرِ ... يسرًا به يذهب العناءُ\nيدبر الأمر منه جميعًا ... ويفعل الله ما يشاءُ\nوقال هدبة بن حشرم العذري:\nعسى الكربُ الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريبُ ٣\nوقال أحدهم ٤:\nأنست بوحدتي وقصدت ربي ... فدام الأنس لي ونما السرورُ\nوأدبني الزمانُ فما أُبالي ... هجرت فلا أزار ولا أزورُ\nمتى تقنع تعش مِلكًا كريمًا ... يذلّ لعزك المرء الفخورُ\nولستُ بقائل ما دمتُ حيًا ... أَساَرَ الجندُ أم ركِبَ الأميرُ\n_________\n١ الأرج في الفرج ص ٨٨.\n٢ الأرج في الفرج ص ١١٢.\n٣ من القائل ٢/١٤٧.\n٤ أخبار قزوين ٤/١٩٣، الشوارد ١/٢٥٢.","vol":"1","page":76},{"text":"وقال الإمام الحافظ ابن عبد البر يوصِي ابنه ١:\nتجاف عن الدنيا وهوِّن لقدرِها ... ووفّ سبيل الدينِ بالعروةِ الوثقَى\nوسارِع بتقوى الله سرًا وجهرةً ... فلا ثمّة أقوى هديت من التقوى\nولا تنسَ شُكرَ الله في كلّ نعمةٍ ... يمنّ بها فالشكْرُ مستجلب النعمى\nفدع عنك ما لا حظ فيه لعاقِلٍ ... فإن طريقَ الحق أبلجَ لا يخفى\nوشح بأيام بقين قلائلٌ ... وعمرٌ قصيرٌ لا يدومُ ولا يبقَى\nألم تر أنّ العمر يمضي مولّيًا ... فجدّته تبلى ومدّته تفنى\nنخوض ونلْهُو غفلةً وجهالةً ... وننشر أعمالًا وأعمارنا تُطُوَى\nتواصلنا فيه الحوادث بالردي ... وتنتابنا فيه النّوائبُ بالبلْوَى\nعجبتُ لنفسٍ تبصر الحقّ بينًا ... لديها وتأبى أن تفَارِقَ ما تَهوَى\nوتسعى لِما فيهِ عليها مضرة ... وقد علمت أن سوف تُجزى بما تسعى\nذنوبِي أخشاها ولستُ بآيسٍ ... وربّي أهل أن يخافُ وأنْ يُرجَى\nوإنْ كان ربي غافِرًا ذنب من يشا ... فإني لا أدري أَأُكرَمُ أم أُخْزَى\nوقال مسفر بن مهلهل الينبعي ٢:\nدعِ المقاديرَ تجري في أعنّتها ... ولا تَبِيتَنَّ إلا خاليَ البالِ\nما بين غمْضةِ عين وانتباهتِها ... يغيّر الله مِنْ حالٍ إلى حالِ\n_________\n١ مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس ص ٢٩٦.","vol":"1","page":77},{"text":"وقال الأحيمرالسعدي ١:\nعوى الذئبُ فاستأنستُ للذئبِ إذ عوى ... وصَوَّتَ إنسانٌ فكدتُ أطيرُ\nوقال آخر ٢:\nإنِّي رأيتُ في الأيامِ تجربةً ... للصبْرِ عاقِبَةٌ محمودَةٌ الأثرِ\nوقل من جدّ في أمر يحاوله ... فاستصحب الصبر إلا فاز بالظَّفَرِ\nوللأعشى ٣:\nكناطِحٍ صخرةٍ يومًا ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنَه الوعلُ\nوقال آخر ٤:\nسوفَ ترى إذا انجلا الغبارُ ... أفرسٌ تحتكَ أمْ حِمارُ\nوقال آخر ٥:\nأوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا يا سعد تورَدُ الإبلُ\nوقال معن بن أوس ٦:\nأعلِّمُهُ الرمايَةَ كلّ يومٍ ... فلَمّا اشتدَّ ساعِدَهُ رَماني\n_________\n١ الشوارد ٢٢٠.\n٢ الشوارد ١/٢٢٨.\n٣ شرح ابن عقيل ٣/١٠٩.\n٤ الشوارد ١/٢١١.\n٥ أمثال الشعر العربي ٣٠٣.\n٦ انظر الأمثال لابن سلام ص ٢٩٦.","vol":"1","page":78},{"text":"وكم علّمتُه نظْمَ القوافِي ... فلمّا قالَ قافيةً هجانِي\nوقال شمر بن عمرو الحنفي ١:\nولقد أمرُّ على اللئيمِ يسبُّنِي ... فمضيتُ ثَمَّتَ قلتُ لا يَعْنِينِي\nوقال أبو تمام ٢:\nلو كانتِ الأرْزاقُ تجري على الحجا ... هَلكنَ إذًا من جَهْلِهنَّ البَهائِمُ\nوقال الوليد بن عبيد البحتري ٣:\nولم أرَ أمثال الرجالِ تفاوَتَت ... إلى الفضلِ حتى عُدَّ ألفٌ بواحِدِ\nوقال التكلام الضبعي ٤:\nالمستجير بعمرو عندَ نائِبَةٍ ... كالْمُستَجِيْرُ من الرَّمضاء بالنَّارِ\nوقال أبو الحسن التهامي ٥:\nحكم المنية في البريةِ جاري ... ما هذه الدنيا بدارِ قرارِ\nإن الكواكِبَ في علوِّ مكانِها ... لَتُرَى صِغارًا وهي غيرُ صِغَارِ\nوقال غيره:\nلا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها ... إن كنت شهما فألحق رأسَها الذنبا\n_________\n١ من القائل؟ ١/٤١٥.\n٢ ديوانه ٥٠٣.\n٣ ديوانه ١/٦٢٥.\n٤ أمثال ابن سلام ٢٦٣.\n٥ ديوان التهامي ٣٠٨،٣١٠.","vol":"1","page":79},{"text":"إنّ العدوّ وإن أبدى مسالَمَةً ... إذا رأى منك يومًا فرصةً وثبا\nقال أحدهم:\nسارتْ مشرقة وسرتُ مغربة ... شتّانَ بين مشرِّقٍ ومُغرِّبِ\nوقال شوقي:\nفإنما الأمم الأخلاق ما بقيتْ ... فإن هُموا ذهبتْ أخلاقُهم ذهبوا\nوقال غيره:\nوللحروب أناسٌ يُعرَفُون بِها ... وللدّواوين كُتَّابٌ وحُسَّابُ\nوقال غيره:\nإن الأفاعي وإن لانَتْ مَلامِسُها ... عند التقلّبِ في أنيابِها العَطَبُ\nوقال غيره:\nألم تر أن السيف ينقُصُ قدرُه ... إذا قيل إن السيفَ أمضى من العَصا\nوقال الطغرائي:\nيا صاحِبَ العلم مهلًا لا تدنّسه ... بالموبقاتِ فما للعلم من خلفِ\nالعلمُ يرفعُ بيتًا لا عِمادَ له ... والجهلُ يهدِمُ بيتَ العزِّ والشَّرَفِ\nوقال آخر ١:\nتعلّم العلم واجلس في مجالسه ... ما خاب قط لبيبٌ جالَسَ العلماء\n_________\n١ منهاج الطلب ٢٦١.","vol":"1","page":80},{"text":"وقال غيره ١:\nتأنّ ولا تعجلْ بلومكَ صاحِبا ... لعلَّ له عذرٌ وأنت تلومُ\nوقال ابن هشام ٢:\nومَن يصطَبِر للعلم يظفر بنَيْلِهِ ... ومَن يخطبِ الحسناءَ يصبِرْ على البذلِ\nولطرفة بن العبد ٣:\nوظلم ذوي القُربَى أشدُّ مضاضةً ... على المرءِ من وقْعِ الْحُسامِ المهنّدِ ٤\n... ولدي ٥\n...\nولدي يا نبضةً في خافقي ... ولدي يا فلذةً من كبدي\nولدي يا كوكبًا أرقبه ... كي أرى فيه ضياء الفرقدِ\nكلما جفّت ينابيع الصفا ... بك يصفو سلسبيلًا موردي\nورياضي إن ذوت أزهارُها ... أنت فيها الطل والزهر الندِي\nإذا مزّق صدري زفرةً ... كنت أنت الطب يشفي جسدي\n_________\n١ منهاج الطلب ٢٦١.\n٢ منهاج الطلب ٢٦٠.\n٣ ديوانه ٥١.\n٤ أشد مضاضة: أشد تأثيرًا وإيلامًا.\n٥ المختار من الفوائد والآداب والعبر والأخبار، جمع وإعداد سمير بن عدنان الماضي، ص٥٢٣-٥٢٤.","vol":"1","page":81},{"text":"أو تخلّى الصمتُ عن موعده ... أنت من يصدقني في الموعدِ\nإن سألت الله يومًا أن أرى ... في خريف العمر أزكى مشهدي\nفشباب خاشع في طاعة ... طاهر النظرة معصوم اليدِ\nأو سألت الله يومًا أملًا ... قبل أن ألقى الردي في مرقدي\nفلذتي يخشع في محرابهِ ... ويباري النجم عند السؤدد\nولدي إن كنت ترجو رحمةً ... وسلامًا من إله سرمدي\nفاتخذ خير دليل قبسًا ... من سنا القرآن حتى تهتدي\nوليكن خير مكان في الدنا ... يا هناء الروح ركن المسجدِ\nولدي إن كان يومي حالكًا ... أنت إطلالة فجري وغدي\nوندائي في الحنايا أبدًا ... وهتافي وحنيني ولدي\n...\nأنت تكون ماجد نبيل ... إذا تهب شمأل بليل ١\n...\nأوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا تورد يا سعد الإبل ٢\n...\nأيها المنكح الثريا سهيلًا ... عمرك الله كيف يلتقيان\n_________\n١ البيت لأم عقيل بن أبي طالب، انظر شرح ابن عقيل ١/٢٩٢.\n٢ البيت لنوار بنت مالك، انظر طبقات الشعراء ١/٣٠.","vol":"1","page":82},{"text":"هي شاميه إذا ما استقلت ... وسهيل إذا ما استقل يمان ١\n...\nلقد اسمعت لو ناديت حيًا ... ولكن لا حياة لمن تنادي\nولو نارًا نفخت بها أضاءت ... ولكن أنت تنفخ في رمادي ٢\n...\nيا باري القوس بريًا ليس يحسنه ... لا تفسد القوس اعط القوس باريها ٣\n...\nوعالم بعلمه لم يعملن ... معذب في قبره قبل عباد الوثن ٤\nقال المتنبي ٥:\nأعز مكان في الدنيا سرج سابح ... وخير جليس في الزمان كتاب\nتقول ذا جنى النحل تمدحه ... وإن شئت قلت ذا قيء الزنابير\nمدحًا وذما وما جاوزت صفة ... والحق قد يعتريه سوء تعبير ٦\nإذا ما الخبز تأدمه بلحم ... فذاك أمانة الله الثريد ٧\n_________\n١ الأبيات لعمر بن أبي ربيعة، انظر ديوانه ص ٣٥٨.\n٢ عمرو بن معد يكرب، أمثال العرب ص ١٢١، نيل الأوطار ٥/١٠٢.\n٣ معجم شواهد النحو الشعرية ١٨٢،٦٨٦.\n٤ روضة الناظرين، لمحمد القاضي ١/٢٠.\n٥ الديوان: ١/١٩٣.\n٦ ابن الرومي الديوان ٣/١١٤٥.\n٧ لسان العرب ١٤/٢٧٤ [أدم]، فتح الباري ٧/١٣٥.","vol":"1","page":83},{"text":"ومنها:\nنحن في المشتات ١ ندعو الجفلى ٢ ... لا ترى الداعي منا ينتقر ٣ ٤\nومنها:\nفعند مراد الله تفنى كميت ... وعند مراد النفس تسدي ٥ وتلحم ٦ ٧\nويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ... ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني ٨\n_________\n١ المشتات: الليالي الباردة في الشتاء.\n٢ الجفلى: المجموعة الكبيرة من الناس.\n٣ ينتقر: أي يدعو الأفراد.\n٤ البيت لطرفة بن العبد، انظر ديوانه ص ٨٤، خزانة الأدب ٨/١٩٠.\n٥ أي تغلب وتقهر [المعجم الوسيط سدى] .\n٦ أي تقوى وتكون لك صولات وجولات ولا تمل ولا تكسل.\n٧ البيت لابن قيِّم الجوزية ﵀ في قصيدته الميمية المشهورة.\n٨ قصة البيت: روى البخاري ﵀ في صحيحه \"فتح الباري ١/٦٣٥\" عن عائشة ﵂ أن وليدة كانت سوداء لحي من العرب فأعتقوها فكانت معهم، قالت: فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور، قالت: فوضعته -أو وقع منها- فمرت به حدياة وهو ملقى فحسبته لحما فخطفته. قالت: فالتمسوه فلم يجدوه، قالت: فاتهموني به، قالت: فطفقوا يفتشون حتى فتشوا قبلها، قالت: والله إني لقائمة معهم إذ مرت الحدياة فألقته، قالت: فوقع بينهم قالت: فقلت: هذا الذي اتهمتموني به زعمتم وأنا منه بريئة وهو ذا هو، قالت: فجاءت إلى رسول الله ﷺ فأسلمت، قالت عائشة: فكان لها خباء في المسجد أو حفش، قالت: فكانت تأتيني فتحدث عندي، قالت: فلا تجلس عندي مجلسًا إلا وقالت:\nويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني\nقالت عائشة: فقلت لها: ما شأنك لا تقعدين معي مقعدًا إلا قلت هذا قالت: فحدثتني بهذا الحديث.","vol":"1","page":84},{"text":"قصيدة د/ مصطفى السباعي ﵀ (وداع راحل)\nأهاجك الوجد أم شاقتك آثار ... كانت مناني نعم الأهل والدار\nوما لعينك تبكي حرفة وأسىً ... وما لقلبك قد ضجت به النار\nعلى الأحبة تبكى أم على طلل ... لم يبق فيه أحباء وسمّار\nوهل من الدهر نشكو سوء عشرته ... لم يوف عهدا ولم يهدأ له ثار\nهيهات يا صاحبي آس على زمن ... ساد العبيد به وأقتيد أحرار\nأو أذرف الدمع في حب يفاركني ... أو في اللذائذ والآمال تنهار\nفما سبتني قبل اليوم غانية ... ولا دعاني إلى الفحشاء فجار\nأَمَتُّ في الله نفسا لا تطاوعني ... في المكرمات لها في الشر أضرار\nوبعت في الله دنيا لا يسود بها ... حق ولا قادها في الحكم أبرار\nوإنما حزني في صبية در جوار ... غفلٍ عن الشر لم توقد لهم نار\nقد كنت أرجو زمانًا أن أقودهم ... للمكرمات فلا ظلم ولا عار\nوالآن قد سارعتْ دربي إلى كفن ... يومًا سليبه بر وجبار\nبالله يا صبيتي لا تهلكوا جزعًا ... على أبيكم طريق الموت أقدار\n_________\n١ شعراء الدعوة الإسلامية ٢/٤٦","vol":"1","page":85},{"text":"تركتكم في حمى الرحمن يكلؤكم ... من يهده الله لا توبقه وزار\nوأنتم يا أهيل الحي صبينكم ... أمانة عندكم هل يهمل الجار\nأفدى بنفس أما لا يفارقها ... هم وتنهار حزنًا حين أنهار\nفكيف تسكن بعد اليوم من شجن ... يا لوعة الثكل ما في الدار ديار\nوزوجة منحتتي كل ما ملكت ... من صادق الود تحنان وأنبار\nعشنا زمانًا هنيئًا من تواصلنا ... فكم يؤرق بعد العز إدبار\nوأخوة جعلوني بعد فقد أبي ... أبًا لآمالهم روض وأزهار\nاستودع الله صحبًا كنت أدخرهم ... للنائبات لنا أنس وأسمار\nالملتقى في جنات الخلد إن قبلت ... منا صلاة وطاعات وأذكار\nقصيدة عمر بهاء الدين الأمير «أب» ١:\nأين لضجيج العذب والشغب ... أين التدارس شابه اللعب\nأين الطفولة في توقدها ... أين الدرس في الأرض والكتب\nأين التشاكس دونما غرض ... أين التشاكي ماله سبب\nأين التباكي والتضاحك في ... وقت معًا والحزن والطرب\nأين التسابق في مجاورتي ... شغفنا إذا أكلوا وإن شربوا\nيتزاحمون على مجالستي ... والقرب مني حيثما انقلبوا\nيتوجهون بسوق فطرتهم ... نحوي إذا رهبوا وإن رغبو\n_________\n١ شعراء الدعوة الإسلامية ٢/١٧.","vol":"1","page":86},{"text":"فنشيدهم بابا إذا فرحوا ... ووعيدهم بابا إذا غضبوا\nوهتافهم \"بابا\" إذا ابتعدوا ... ونجيهم \"بابا\" إذا اقتربوا\nبالأمن كانوا ملء منزلنا ... واليوم ويح اليوم قد ذهبوا\nوكأنما الصمت الذي هبطت ... أثقاله في الدار إذ غربوا\nإغفاءة المحموم هدأتها ... فيها يشيع الهم والتعب\nذهبوا أجل ذهبوا ومسكنهم ... في القلب ما شطوا وما قربوا\nإني أراهم أينما التفتت ... نفسي وقد سكنوا وقد وتبوا\nوأحس في خلدي تلاعبهم ... في الدار ليس ينالهم نصب\nوبريق أعينهم إذا ظفروا ... ودموع حرقتهم إذا غلبوا\nفي كل ركن منهم أثر ... وبكل زاوية لهم صخب\nفي النافذات زجاجها حطموا ... في الحائط المدهون قد ثقبوا\nفي الباب قد كسروا مزالجه ... وعليه قد رسموا وقد كتبوا\nفي الصحن فيه بعض ما أكلوا ... في علبة الحلوى التي نهبوا\nفي الشطر من التفاحة قضموا ... في فضلة الماء التي سكبوا\nأنى أراهم حيثما اتجهت ... عيني كأسراب القطا سربوا\nدمعي الذي كتمته جلدا ... لما تباكوا عندما ركبوا\nحتى إذا ساروا وقد نزعوا ... من أضعلي قلبًا بهم يجب\nألفيتني كالطفل عاطفة ... فإذا به كالغيث ينسكب\nقد يعجب العذال من رجل ... يبكي ولو لم أبكِ فالعجب","vol":"1","page":87},{"text":"هيهات ما كل البكاء خور ... أنى وبي عزم الرجال أبُ\nمن قصيدة محمود غنيم ١:\nما لي وللنجم يرعاني وأرعاه ... أمس كلانا يعاف الغمض جفناه\nلي فيك ياليل آهات ارددها ... أواه لواجدت المحزون آواه\nلا تحسبني محبًا اشتكي وصبًا ... أهون بما في سبيل الحب ألقاه\nإني تذكرت والذكرى مورقة ... مجدًا تليدا بأيدينا أضعناه\nويح العروبة كان الكون مسرحها ... فأصبحت تتوارى في رواياه\nأنى اتجهت إلى الإسلام في بلد ... تجده كالطير مقصوصًا جناحاه\nكم صرفتنا يدكنا نصرفها ... وبات يحكمنا شعب ملكناه\nهل تطلبون من المختار معجزة ... يكفيه شعب من الأجداث أحياه\nمن وحد العرب حتى صار واثرهم ... إذا رأى ولد الموتور آخاه\nوكيف ساس رعاة الشاة مملكة ... ما ساسها قيصر من قبل أو وشاه\nورحب الناس بالإسلام حين رأوا ... أن الإخاء وأن العدل منزاه\nيا من رأى عُمَرًا تكسوه بردته ... والزيت أدم له والكوخ مأواه\nيهتز كسرى على كرسيه فرقًا ... من بأسه وملوك الروم تخشاه\nهي الحنيفية عين الله تكلؤها ... فكلما حاولوا تشويهها شاهوا\nاسترشد الغرب بالماضي فأرشده ... ونحن كان لنا ماض نسيناه\n_________\n١ شعراء الدعوة الإسلامية ٢/٦٤، (وقفة على طلل) .","vol":"1","page":88},{"text":"أنا مشينا وراء الغرب نقبس منه ... ضيائه فأصابتنا شظاياه\nبالله سل خلف بحر الروم عن عرب ... بالأمس كانوا هنا ما بالهم تاهوا\nفإن تراءت لك الحمراء عن كثب ... فسائل الصرح أين المجد والجاه\nوانزل دمشق وخاطب صخرمسجدها ... عمن بناه لعل الصرخ ينعاه\nوطف ببغداد وابحث في مقابرها ... علّ امرأ من بني العباس تلقاه\nأين الرشيد وقد طاف الغمام به ... فحين جاوز بغداد تحداه\nلاهم قد أصبحت أهواؤنا شيعًا ... فامنن علينا براع أنت ترضاه\nراع بعيد للإسلام سيرته ... يرعى بنيه وعين الله ترعاه\nوهذه أبيات لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ١:\nمن فلق البحر للكليم ومن ... ألهم نوحًا لصنعة السفن\nونار نمرود حين أججها ... حتى غدت قنة من القنن\nتدرك طير السما فتصرعه ... فهو يراد منة من الدمن\nعلى خليل الإله قد جعلت ... بردًا سلامًا بقوله فكن\nوضر أيوب إذ دعاه وقد ... أصيب منه بأعظم المحن\nأجابه ربه وأبدله ... بأهله مثلهم من السكن\nوحبذا حبذا إجابته ... ليونس فهو منة المنن\nمن ظلمات البحار أخرجه ... من بطن حوت من ظلمة الدجن\n_________\n١ انظر ديوانه ص ٤١١-٤١٢.","vol":"1","page":89},{"text":"ويوسف من تراه كلاه وقد ... ألقى في الجب عاري البدن\nوبيع بيع الرقيق مبتذلًا ... شراه قوم بأبخس الثمن\nوكيد حتى غدا بسجنهم ... مرتهنا برهة من الزمن\nوصار من بعد ذا وذا ملكا ... تهدي إليه البرود من عدن\nومن من اليم أخرج الكليم وقد ... ألقى طفلا لم يغذ باللبن\nعاد إلى حجر أمه فغدت ... قريرة لا تراع بالحزن\nرباه من كان قبل يطلبه ... مبدلًا للقبيح بالحسن\nوللمسيح اليهود حين غدت ... تشب نار الفساد والإحن\nوأجمعوا قتله فخلصه ... وخاتم الرسل كم أراد به\nإلى السما ذو الجلال والمنن ... وقاه ما كان من غوائلهم\nكل النكايات عابدوا الوثن ... لا بسيوف العباد والختن\nبرغمهم تم ما أراد به ... من نشره للفروض والسنن","vol":"1","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>مصادر ومراجع</span>\n...\nالمراجع\nالقرآن الكريم.\n١- الأبيات الجامعة للمسائل النافعة، عبد الله الجار الله.\n٢- الأرج في الفرج للسيوطي.\n٣- أمثال الشعر العربي، عاتق بن غيث البلادي.\n٤- الأمثال لابن سلام.\n٥- اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم.\n٦- البداية والنهاية لابن كثير.\n٧- براهين وأدلة إيمانية، عبد الرحمن الميداني.\n٨- بهجة المجالس لابن عبد البر.\n٩- تاريخ الإسلام للذهبي، تحقيق عبد السلام تدمري.\n١٠- تاريخ دمشق لابن عساكر.\n١١- التدوين في أخبار قزوين: للقزويني.\n١٢- التمثيل والمحاضرة: للثعالبي.\n١٣- ثمار القلوب في المضاف المنسوب: للثعالبي.\n١٤- جمهرة أشعار العرب.\n١٥- الجواب الكافي، لابن القيم.","vol":"1","page":91},{"text":"١٦- حدائق الأنوار وبدائع الأشعار جنيد بن محمد.\n١٧- الحماسة لأبي تمام.\n١٨- ديوان أبي العتاهية.\n١٩- ديوان أبي تمام.\n٢٠- ديوان أبي نواس.\n٢١- ديوان ابن الوردي ضمن الرسائل الكمالية في الأدب.\n٢٢- ديوان ابن عبد ربه.\n٢٣- ديوان الأمير الصنعاني.\n٢٤- ديوان الحطيئة.\n٢٥- ديوان الشافعي.\n٢٦- ديوان المتنبي.\n٢٧- ديوان طرفة بن العبد.\n٢٨- ديوان عبد الله بن المبارك.\n٢٩- ديوان لبيد بن ربيعة.\n٣٠- ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب.\n٣١- روضة المحبين، لابن القيم.\n٣٢- زهر الآداب، الحصري القيرواني.\n٣٣- سير أعلام النبلاء، للذهبي.\n٣٤- شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك.","vol":"1","page":92},{"text":"٣٥- شعب الإيمان، للبيهقي.\n٣٦- الشعر والشعراء، لابن قتيبة.\n٣٧- الشوارد، لعبد الله بن خميس.\n٣٨- صيد القلم، خالد سيد علي.\n٣٩- طبقات الشافعية، للسبكي.\n٤٠- طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني.\n٤١- العقد الفريد، لابن عبد ربه.\n٤٢- فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني.\n٤٣- فوات الوفيات، لابن شاكر الكتبي.\n٤٤- قصائد مختارة في العقيدة، لعبد الله بن محمد البصيري.\n٤٥- الكامل في اللغة والأدب للمبرد.\n٤٦- كفاية الإنسان من القصائد الغرر الحسان، محمد بن أحمد سيد.\n٤٧- كلمة الإخلاص وتحقيق معناها، لابن رجب.\n٤٨- المجموعة المختارة من الحكم، محمد بن عثمان القاضي.\n٤٩- محاضرات الأدباء، الراغب الأصفهاني.\n٥٠- المختار، سمير بن عدنان الماضي.\n٥١- مختصر تاريخ دمشق، لابن منظور.\n٥٢- مطمح الأنفس، الفتح بن خاقان.\n٥٣- معجم شيوخ الذهبي، للذهبي.","vol":"1","page":93},{"text":"٥٤- من القائل، لعبد الله بن خميس.\n٥٥- مناقب الشيخ أبي عمر المقدسي، للحافظ ضياء الدين المقدسي.\n٥٦- نزهة الأبصار في محاسن الأشعار، لمحمد بن أحمد العنابي.\n٥٧- نفح الطيب، المقري.\n٥٨- هذا الدين بين جهل أبنائه وكيد أعدائه، محمد الوكيل.\n٥٩- وفيات الأعيان، لابن خلكان.","vol":"1","page":94}]}