{"ً":{"ٌ":7491,"ٍ":"اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم الحديث/إختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم - الهاشمي - ط المجمع","files":["02-A-05.pdf"]},"ّ":"الكتاب: اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين\nالمؤلف: سعدي بن مهدي الهاشمي\nالناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف\nعدد الصفحات: ٧٨\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1340,"ٕ":10,"ٖ":1770155607,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"المبحث الأول: مصنفات في الرواة المختلف فيهم","level":1,"page":5},{"title":"المبحث الثاني: نماذج من اختلاف أقوال بعض النقاد في الراوي الواحد","level":1,"page":7},{"title":"المبحث الثالث: نموذج لأحد الرواة الذين اختلفت أقوال النقاد فيهم","level":1,"page":12},{"title":"المبحث الرابع: تعريف موجز بالأمام يحي بن معين","level":1,"page":19},{"title":"المبحث الخامس: مواقف بعض الحفاض من أقوال ابن معين المختلفة","level":1,"page":34},{"title":"المبحث السادس: الخطوات المتبعة في الجمع والتوفيق بين أقوال ابن معين المختلفة في الرواة","level":1,"page":42},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":71},{"title":"مصادر ومراجع","level":1,"page":72}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46,"1,47":47,"1,48":48,"1,49":49,"1,50":50,"1,51":51,"1,52":52,"1,53":53,"1,54":54,"1,55":55,"1,56":56,"1,57":57,"1,58":58,"1,59":59,"1,60":60,"1,61":61,"1,62":62,"1,63":63,"1,64":64,"1,65":65,"1,66":66,"1,67":67,"1,68":68,"1,69":69,"1,70":70,"1,71":71,"1,72":72,"1,73":73,"1,74":74,"1,75":75,"1,76":76,"1,77":77,"1,78":78},"ٜ":{"1":[1,78]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78"],"ٞ":{"1":[1],"5":[2],"7":[3],"12":[4],"19":[5],"34":[6],"42":[7],"71":[8],"72":[9]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"ال<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة</span>\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﷺ. أما بعد:\nفإن القارئ والدارس لأقوال النقاد في كتب الجرح والتعديل - الرجال - يلاحظ ظاهرة واضحة تكاد تشمل معظم الأئمة المكثرين في نقد الرجال، ألا وهي تعدد أقوالهم المختلفة في الراوي الواحد. وقد حاول العلماء والحفاظ من المحدثين وغيرهم كالأصوليين، معالجتها ودراستها فيما اصطلحوا عليه بـ (تعارض الجرح والتعديل) وذلك لصلتها الوثيقة، بل هي الأساس المعتمد عليه في الحكم على الرواة الذين يُؤَثِّر اجتهاد الناقد فيهم في الحكم على الأحاديث. واختلافهم هذا كاختلاف الفقهاء في الحكم على القضايا الفقهية وتعددها. قال الإمام الترمذي (ت٢٩٧هـ): \"وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال كما اختلفوا في سوى ذلك من العلم\" (١) .\nوذكر شيخ الإسلام ابن تيمية (ت٧٢٨هـ) نحو هذا القول\nفقال: \"وللعلماء بالرجال وأحوالهم في ذلك من الإجماع والاختلاف مثل ما لغيرهم من سائر أهل العلم في علومهم\" (٢) .\nوقد صنف العلماء أئمة النقد؛ الرواة. إلى ثلاثة أقسام:\n١- الرواة المتفق على تعديلهم وصحت أحاديثهم.\n_________\n(١) العلل الصغير ٥/٧٥٦ الملحق مع الجامع.\n(٢) رفع الملام عن الأئمة الأعلام ص٧.","vol":"1","page":1},{"text":"٢- والضعفاء والمتروكين الذين سقط الاستدلال بمروياتهم.\n٣- والرواة المختلف فيهم، الذين تعددت أقوال النقاد في بيان أحوالهم، وترددوا في البتِّ، فيهم سواء مَنْ تشدد من الأئمة في توثيقه وتجريحه، ومن تساهل أو اعتدل منهم.\nوتأتي أقوالهم في التوثيق أو التجريح تارة واضحة المعنى محددة الدلالة، وقد تتعدد وتتكرر ولكنها تدل على تعديل الراوي وتوثيقه أو توهينه بل تجريحه مثل قولهم: (لا بأس به)، (صدوق)، (صالح الحديث)، و(ثقة متقن)، (ثبت حجة)، (ثقة ثقة)، و(ليس بحجة)، (ليس بذاك)،\n(يعرف وينكر)، و(متروك)، (ليس بثقة)، أو ترد الألفاظ عن الناقد نفسه، ومجموعة في لفظ واحد، التعديل والتجريح، وهذا يدل على ورعهم وخوفهم من قدحهم في راو ليس كما يبدو له، فيتردد في أمره، فيذكر التعديل والتوهين، أو لبيان حاله، والتفصيل في شأنه من خلال تلك العبارة أو اللفظة التي تبدو للناظر متناقضة. ولو ترجح عندهم التجريح بقرينة أخرى لحكموا بجرحهم، وكذلك لو ترجَّح عندهم التوثيق على ضوء قرائن التعديل لعدَّلوهم، وورود مثل هذه الألفاظ على القلة والندرة وهذه بعض النماذج:\n١- قال يعقوب بن شيبة (ت٢٦٢هـ) في عبد الرحمن بن زياد بن أنعم (١): \"ضعيف الحديث، وهو ثقة صدوق، رجل صالح\"، وقال فيه ابن معين (ت٢٣٤هـ): \"ليس به بأس وهو ضعيف \".\n٢- وقال يعقوب أيضًا في الربيع بن صبيح (٢): \"رجل صالح، صدوق ثقة، ضعيف جدًا\".\n_________\n(١) ضعيف في حفظه (بخ د ت ق)، (ت١٥٦؟) .\n(٢) صدوق سيئ الحفظ وكان عابدًا مجاهدًا (خت ت ق) (ت ١٦٠؟)، التقريب رقم (١٨٩٥) .","vol":"1","page":2},{"text":"٣- وقال يعقوب بن سفيان (ت٢٧٧هـ) في محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري (١): \"ثقة عدل، في حديثه بعض المقال، لَيِّن الحديث عندهم\".\n٤- وقال أبو حاتم الرازي (ت ٢٧٧هـ) في محمد بن الحسن بن زبالة (٢): \"واهي الحديث، ضعيف الحديث، ذاهب الحديث، منكر الحديث، عنده مناكير، وليس بمتروك الحديث\".\n٥- وقال أبو زرعة الرازي (ت ٢٦٤هـ) في عمر بن عطاء بن وراز (٣): \"ثقة لَيِّن \".\nوقد تَرِد الأقوال متعددة ومختلفة لناقد واحد في الراوي نفسه، فينصُّ على توثيقه مرة، وتجريحه مرة أخرى، وقد سوَّغ العلماء ذلك الاختلاف بأن يكون ذلك الراوي عنده ثقة ثم يظهر منه ما يسوِّغ له تجريحه، كأن يحدِّث بحديث ضعيف ثبت عند الناقد ضعف طرقه، أو يعتمد على تجريح أحد أئمة النقد السابقين له، ويعول على تجريحه، أو يطرأ عليه طارئ من اختلاط أو عمى أو غير ذلك فيختل ضبطه ويضعف حفظه، فيجرِّحه، أو عكس ذلك يكون ضعيفًا في بداية أمره، ثم يقوى ويتنبه لمروياته وانتقاده للأحاديث الصحيحة منها، ويختار الرواة الثقات. وبناء على ذلك تتغير صورته عند الناقد الذي سبق تجريحه فيوثقه، وقد تناول الأئمة والحفاظ هذه القضية\n- وهي \"إذا اجتمع في شخص واحد جرح وتعديل\" - في كتبهم، وما صنفه\n_________\n(١) صدوق سيئ الحفظ جدًا (٤) (ت١٤٨؟)، التقريب رقم (٦٠٨١) .\n(٢) كذبوه (د) التقريب، رقم (٥٨١٥) .\n(٣) ضعيف (د ق) من السادسة، التقريب رقم (٤٩٤٩) .","vol":"1","page":3},{"text":"العديد منهم في كتب \"مصطلح الحديث\"، واختلفت أقوالهم وتعددت شروطهم؛ وخلاصة ذلك خمسة أقوال، يحتاج لعرضها مبحث خاص (١) .\nوقد يزداد الأمر تعقيدًا فتكثر الأقوال، وتزيد على القولين المتضادين، وهذه الظاهرة واضحة جلية عند يحيى بن معين الذي شمل نقده بالجرح أو التعديل سائر الرواة تقريبًا، وتعددت مجالس نقده، وتكاثر رواة مادتها في الجرح والتعديل عنه.\nولأجل معالجة هذه الظاهرة عند ابن معين، خصصت هذا البحث؛ لدراستها ومحاولة الخروج بنتائج يستفيد منها الباحث عن الحكم في الرواة المختلف فيهم.\nهذا وقد جعلت البحث في مقدمة وستة مباحث، تناولت في المبحث الأوّل: المصنفات المتعلقة بالموضوع.\nوفي المبحث الثاني: نماذج من أقوال بعض النقاد المختلفة في الرّاوي الواحد.\nوفي المبحث الثالث: نموذج لأحد الرّواة الّذين اختلفت أقوال النقاد فيهم.\nوفي المبحث الرابع: التعريف بابن معين مع دراسة أقواله المختلفة في محمد بن إسحاق نموذجًا.\nوفي المبحث الخامس: مواقف بعض الحفاظ من أقوال ابن معين المختلفة.\nوفي المبحث السادس: بيان الخطوات المتبعة في الجمع والتوفيق بين أقوال ابن معين المختلفة في الرّواة.\nوبالله التوفيق.\n_________\n(١) وانظر مقدمة ابن الصلاح ص٢٢٤، والكفاية ١/٣٣٣، الاقتراح ص٣٣٧، الخلاصة ص٨٩، شرح ألفية العراقي ص١٥١، نكت الزركشي ٣/٣٥٥، النكت الوفية (ل/١٢٠٢)، فتح المغيث ١/٣٠٦، تدريب الراوي ١/٣٠٩، توضيح الأفكار ٢/١٥٨، المغيث ١/٣٠٦.","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المبحث الأول: مصنفات في الرواة المختلف فيهم</span>.\nلقد عالج علماء الحديث كثيرًا من المعضلات التي تعترضهم في بحثهم عن الرواة، ومنها الرواة المختلف فيهم؛ لأنه يتوقف على معرفتهم الحكم على الأحاديث، لذا حاول بعضهم أن يجمعهم في مصنف أو أن يبين أسباب الاختلاف في الحكم عليهم، ولعل أقدم مصنف وصل إلينا من مصنفات الرواة المختلف فيهم هو كتاب أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البغدادي (ت ٣٨٥هـ)، وهو:\n١- (ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه، فمنهم من وثقه، ومنهم من ضعفه، ومن قيل فيه قولان):\nولم يصل إلينا منه إلا قطعة واحدة، وهي محفوظة في مكتبة محمد بن يوسف بمدينة مراكش في المغرب\n(١) .\n٢- (الفضَّل من النقلة):\nذكر الإمام ابن حبان (ت ٣٥٤هـ) في كتابه المجروحين (٢) في ترجمة داود ابن الزبرقان كتابه (الفضل من النقلة) حيث قال: \"وإنما نملي بعد هذا الكتاب كتاب (الفضل من النقلة) ونذكر فيه كل شيخ اختلف فيه أئمتنا ممن ضعفه ووثقه البعض، ونذكر السبب الداعي لهم إلى ذلك، ونحتجُّ لكل واحد، ونذكر الصواب فيه؛ لئلا نطلق على المسلم الجرح بغير علم ولا يقال فيه أكثر\n_________\n(١) حققه طارق عوض الله محمد عام ١٤١٠هـ القاهرة، ود. عبد الرحيم القشقري عام ١٤٢٠هـ الرشد، وحققه الشيخ حماد الأنصاري، ونشره د. عبد الباري الأنصاري ط أضواء السلف ١٤١٩هـ.\n(٢) (١/٢٩٢) .","vol":"1","page":5},{"text":"مما فيه إن قضى الله ذلك وشاءه\". وكذلك ذكره في كتابه \"الثقات\" (١) وسمَّاه (الفصل بين النقلة)، ولعل هذا هو الاسم الصحيح للكتاب والله أعلم.\nولقد حاول الدكتور مبارك الهاجري أن يجمع الرواة الذين ذكرهم ابن حبان في المجروحين وأعادهم في الثقات فكان مجموعهم (١٥٩) راويًا (٢)، واستدرك عليه بعض الباحثين (٢٥) راويًا وذكرها على موقع ملتقى أهل الحديث في الشبكة العنكبوتية. وطريقة الدكتور الهاجري: أن يذكر ترجمة الراوي (المختلف فيه) من كتاب المجروحين ثم الثقات، وقد يخالف ذلك المنهج في بعض التراجم لأسباب خاصة (٣) .\n٣- (الرواة المختلف فيهم):\nللحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت ٦٥٦هـ)، ألحقه في آخر كتابه \"الترغيب والترهيب\"، واستغرق ذلك (١٥) صفحة (٤) .\n_________\n(١) (٦/٢٧) .\n(٢) (الرواة الذين ترجم لهم ابن حبان في المجروحين وأعادهم في الثقات) للدكتور مبارك سيف الهاري ط١٤٢١هـ / ٢٠٠٠م.\n(٣) المصدر السابق ص ٨.\n(٤) الترغيب والترهيب ٤/٥٦٧-٥٨١.","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>المبحث الثاني: نماذج من اختلاف أقوال بعض النقاد في الراوي الواحد</span>.\nحفظت دواوين الرجال في الجرح والتعديل طائفة كبيرة من الرواة اختلفت فيهم أقوال العديد من أئمة النقد فتارة يعدلونهم، أو يوثقونهم، وتارة يجرحونهم، أو يضعفونهم، وذلك حسبما يقفون عليه من مرويات أولئك الرواة، ودراسة أحوالهم في الأداء، والاطلاع على أصولهم للتثبت من ضبطها، تلك الأمور وغيرها تجعل الناقد مضطرًا إلى تغيير حكمه على الراوي، وقد يحكم عليه بنقيض الحكم الأول. وهذه نماذج لأقوال بعض النقاد المختلفة في الرواة أنفسهم:\nأولًا: الإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ):\n١- إسماعيل بن زكريا بن مُرَّة الخُلقاني الأسدي مولاهم أبو زياد الكوفي نزيل بغداد ولقبه شَقُوصا (ت ١٩٤هـ) وقيل قبلها (١):\n- قال عنه في رواية عبد الله: \"حديثه حديث مقارب\" (٢) .\n- وقال عنه في رواية عبد الملك الميموني (ت ٢٧٤هـ): \" أما الأحاديث المشهورة التي يرويها فهو فيها مقارب الحديث، صالح، ولكنه ليس ينشرح الصدر له، ليس يعرف هكذا يريد بالطلب\" (٣) .\n- وقال عنه في رواية أحمد بن ثابت أبو يحيى: \"ضعيف الحديث\" (٤) .\n_________\n(١) صدوق يخطئ قليلًا/ع، التقريب رقم (٤٤٥) .\n(٢) العلل رقم (٣٢٧٣)، الضعفاء للعقيلي (٨٤)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/٥٧٠، الكامل لابن عدي ١/٣١١، وتهذيب الكمال ٣/٩٣، الميزان ١/٢٢٨، بحر الدم ص٧٠.\n(٣) سؤالات الميموني رقم (٤٧٥)، بحر الدم ص٧٠.\n(٤) الكامل ١/٣١١، إكمال التهذيب لمغلطاي ١/١٧١، الميزان ١/٢٢٨، تهذيب التهذيب ١/٢٩٨.","vol":"1","page":7},{"text":"- وقال عنه في رواية أبي داود: \"ما كان به بأس\" (١) .\n- وقال عنه في رواية أبي العباس الفضل بن زياد - ثقة من المتقدمين عند أحمد -: \"ثقة\" (٢) .\n٢- حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزاز الكوفي الغاضري (ت ١٨٠هـ) (٣) .\n- قال عنه في رواية عبد الله، وحنبل بن إسحاق: \"متروك الحديث\" (٤) .\n- وقال عنه في رواية عبد الله: \"صالح\" (٥) .\n- وقال عنه في رواية حنبل بن إسحاق: \"ما كان به بأس\" (٦) .\nثانيًا: أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي (ت ٢٦٤هـ):\n١- الحكم بن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج البصري (٧):\n- سئل عنه فقال: \"بصري ثقة\" (٨) .\n- وقال مرة أخرى: \"فيه لين\" (٩) .\n٢- خطاب بن القاسم الحراني، قاضيها (١٠):\n_________\n(١) سؤالات أبي داود ص٣٦٦ رقم (٥٧١)، تاريخ بغداد ٦/٢١٦، تهذيب الكمال ٣/٩٤، الميزان ١/٢٢٨، بحر الدم ص٧٠.\n(٢) المعرفة والتاريخ ٢/١٧٠، الكامل ١/٣١٢، تاريخ بغداد ٦/٢١٧.\n(٣) متروك الحديث مع إمامته في القراءة / (ت عس ق)، التقريب رقم (١٤٠٥) .\n(٤) الضعفاء للعقيلي (٣٣٥)، والجرح والتعديل ٣/٧٤٤، والكامل (٥٠٥)، وتهذيب الكمال ٧/١٣٩٠، والميزان ١/٥٥٨، وتهذيب التهذيب ٢/٧٠٠.\n(٥) تاريخ بغداد ٨/١٨٧.\n(٦) المصدر السابق.\n(٧) ثقة ربما وهم من الثالثة، (م د ت س)، التقريب رقم (١٤٤٦) .\n(٨) الجرح والتعديل ٢/١٢٠، وميزان الاعتدال ١/٥٧٦، وتهذيب التهذيب ٢/٤٢٩.\n(٩) الجرح والتعديل ٢/١٢٠، وميزان الاعتدال ١/٦٥٦، وتهذيب التهذيب ٢/٤٢٩.\n(١٠) ثقة اختلط قبل موته من الثامنة، (د س)، التقريب رقم (١٧٢٤) .","vol":"1","page":8},{"text":"- سئل عنه فقال: \"قاضي حران ثقة\" (١) .\n- وقال عنه: \"منكر الحديث يقال إنه اختلط قبل موته\" (٢) .\n- وانظر أمثلة أخرى في (أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية) (٣) .\nثالثًا: أحمد بن شعيب النسائي (ت ٣٠٣هـ):\n١- سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبو المغيرة (ت ١٢٣هـ) (٤) .\n- قال عنه: \"سماك ليس بالقوي وكان يقبل التلقين\" (٥) .\n- وقال عنه: \" ليس ممن يعتمد عليه إذا انفرد بالحديث؛ لأنه كان يقبل التلقين \" (٦) .\n- وقال عنه: \"ليس به بأس، وفي حديثه شيء\" (٧) .\n٢- إسماعيل بن مسلم العبدي أبو محمد البصري القاضي (٨):\n- قال عنه: \"لا بأس به\" (٩) .\n_________\n(١) الجرح والتعديل ٢/١٢٠، وميزان الاعتدال ١/٦٥٦، وتهذيب التهذيب ٢/١٤٧.\n(٢) تهذيب التهذيب ٣/١٤٦، وميزان الاعتدال ١/٦٥٦.\n(٣) ٣/ص٩٦٦-٩٦٩.\n(٤) صدوق، روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأَخَرَة فكان ربما تلقن، (خت م٤)، التقريب رقم\n(٢٦٢٤) .\n(٥) السنن الصغرى ٨/٣١٩ رقم (٥٦٧٧) .\n(٦) السنن الكبرى ٣/٣٦٨ رقم (٣٢٩٥) وفي تحفة الأشراف ٥/١٣٨: \"وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيلقن\"، وسير أعلام النبلاء ٥/٢٤٨، والميزان ٢/٢٣٣، وإكمال التهذيب لمغلطاي ٦/١٠٩، وتهذيب التهذيب ٦/٢٣٤.\n(٧) تهذيب الكمال ١٢/١٢٠، وسير أعلام النبلاء ٥/٢٤٧، وتهذيب التهذيب ٦/٢٣٤.\n(٨) ثقة من السادسة، (م ت س)، التقريب رقم (٤٨٣) .\n(٩) السنن الكبرى ٤ / ٤٤ رقم (٣٦٩٤) تحفة الأشراف ٨/ ١٩٠ رقم (١٠٨٥٣) .","vol":"1","page":9},{"text":"- وقال أيضًا: \"ثقة\" (١) .\n٣- عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري أبو سليمان المدني، (ت ١٧٢هـ) (٢):\n- قال عنه: \"ثقة\" (٣) .\n- وقال أيضًا: \"ليس به بأس\" (٤) .\n- وقال أيضًا: \"ليس بالقوي\" (٥) .\nرابعًا: علي بن المديني (ت ٢٣٤هـ):\n١- عرعرة بن البِرِنْد السامي الناجي أبو عمرو البصري لقبه كُزْمان (٦):\n- قال عنه فيما رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة (ثقة حافظ شهير،\nت ٢٣٩هـ): \"كان عرعرة ثقة ثبتًا\" (٧) .\n- وفيما رواه العقيلي (ثقة، ت ٣٢٢هـ): \"ضعيف\" (٨) .\n٢- الأحوص بن حكيم بن عمير العَنْسي أو الهمداني الحمصي (٩):\n_________\n(١) تهذيب الكمال ٣ / ١٩٧.\n(٢) صدوق فيه لين، (خ م د تم ق)، التقريب رقم (٣٨٨٧) .\n(٣) تهذيب الكمال ١٧/١٥٦، والميزان ٢/٥٦٨، وتهذيب التهذيب ٦/١٩٠.\n(٤) تهذيب الكمال ١٧/١٥٦، وتهذيب التهذيب ٦/١٩٠.\n(٥) الكامل ٤/١٥٩٤، وتاريخ بغداد ١/٢٢٦، والمصادر السابقة.\n(٦) صدوق يهم، من الثامنة (س)، التقريب رقم (٤٥٥٣) .\n(٧) سؤالات محمد بن عثمان ص٥١.\n(٨) الضعفاء ٣/٤٣٠.\n(٩) ضعيف الحفظ، من الخامسة (ق)، التقريب رقم (٢٩٠) .","vol":"1","page":10},{"text":"- روى ابن عدي بسنده إلى علي بن المديني أنه قال: \"سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان ثور - أي ابن يزيد الكلاعي - عندي ثقة. قال علي: ثور عندي أكبر من الأحوص، والأحوص صالح\" (١) .\n- ثم عقب المزي على ذلك بقوله عن ابن المديني: \"وقال في موضع آخر: والأحوص ثقة، وقال في رواية: لا يكتب حديثه \" (٢) .\n_________\n(١) الكامل ١/٤٠٥.\n(٢) تهذيب الكمال ٢/٢٩٢.","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>المبحث الثالث: نموذج لأحد الرواة الذين اختلفت أقوال النقاد فيهم</span>.\nالإمام العالم الصدوق أسامة بن زيد الليثي مولاهم أبو زيد المدني (ت١٥٣هـ) (١)، \"من كبار العلماء من أهل المدينة\" (٢) . قال الذهبي: \"وقد يرتقي حديثه إلى رتبة الحسن، استشهد به البخاري وأخرج له مسلم في المتابعات\" (٣)، وقال السخاوي: \"وأخرج له مسلم في صحيحه متابعة، وأصحاب السنن، واستشهد به البخاري ولم يحتج به، وحديثه من قبيل الحسن\" (٤) . قال ابن خلفون (ت ٦٣٦هـ): \"هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وهو حجة في بعض شيوخه وضعيف في بعضهم، ومن تدبر حديثه عرف ذلك\" (٥) .\nاختلف عدد من أئمة النقد في أسامة بن زيد، وهم:\n١- يحيى بن سعيد القطان (ت ١٩٨هـ) .\n٢- يحيى بن معين (ت ٢٣٣هـ) .\n٣- أحمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ) .\n٤- أحمد بن شعيب النسائي (ت٣٠٣هـ) .\n_________\n(١) صدوق يَهم، (خت م ٤) التقريب (٣١٧)، وسير أعلام النبلاء ٦/٣٤٢.\n(٢) التحفة اللطيفة ١/٢٨٧ رقم (٣٨٢) .\n(٣) سير أعلام النبلاء ٦/٣٤٣.\n(٤) التحفة اللطيفة ١/٢٨٧ رقم (٣٨٢) .\n(٥) إكمال مغلطاي ٢/٦٠.","vol":"1","page":12},{"text":"٥- الحافظ الذهبي (ت ٧٤٨هـ) .\n٦- الحافظ ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني (ت ٨٥٢هـ) .\nوأكد هذا الأمرَ كلٌ من: أبو العرب محمد بن أحمد القيرواني\n(ت ٣٣٣هـ) في كتابه الضعفاء حيث قال: \"اختلفوا فيه، وقيل: ثقة، وقيل: غير ثقة\" (١) . وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان الفاسي (ت٦٢٨هـ) حيث قال في كتابه (الوهم والإيهام) إن مسلمًا - ﵀ - لم يحتج به إنما روى له استشهادًا كالبخاري، وأقره على ذلك ابن الموَّاق -محمد ابن يحيى القرطبي المراكشي (ت٦٤٢هـ) - قال أبو الحسن: \"وهو مختلف فيه\" (٢) .\nقال الساجي - زكريا بن يحيى (ت ٣٠٧هـ) -: \"اختلف أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في أسامة الليثي\"\n(٣) .\nوإلى ذكر أقوال الأئمة - ﵏ - فيه:\n١- يحيى بن سعيد القطان: قال ابن حبان في الثقات: \"كان يحيى القطان يسكت عنه وفي نسخة: يكتب عنه\" (٤)، فمن هذا الخطأ ظن البعض اختلاف قول يحيى القطان فيه، والصواب ما ذكره الدارقطني في سؤالات الحاكم له\nرقم (٢٨٥) - وسماه مغلطاي بـ (التجريح والتعديل) -: \"كان يحيى بن سعيد حدث عنه ثم تركه وقال: إنه حدث عن عطاء عن جابر أن النبي ﷺ قال:\n_________\n(١) إكمال مغلطاي ٢/٥٨.\n(٢) بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام ٤/٨٤، ٥٢٠، ٣/٢١٦.\n(٣) إكمال مغلطاي ٢/٦٠.\n(٤) الثقات ٦/٧٤، وإكمال مغلطاي ٢/ ٥٧، وزاد في نقله عن ابن حبان \"وهو مستقيم الأمر صحيح الكتاب\"، وانظر التاريخ الكبير ٢/ ٢٢ مع الحاشية.","vol":"1","page":13},{"text":"\"منى كلها منحر\" فقال يحيى: اشهدوا أني قد تركت حديثه. زاد حمزة السهمي في (سؤالات الدارقطني) قلت: فمن أجل هذا احتج به مسلم وتركه البخاري\" (١) .\nوفي \"السؤالات الكبرى\" للحاكم: وقد احتج به البخاري (٢) . وخالف ذلك في كتاب (المدخل) فقال: \"روى له مسلم كتابًا لعبد الله بن وهب، والذي استدللت به في كثرة روايات له أنه عنده صحيح الكتاب، على أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها أو هو مقرون في الإسناد. وقال البخاري: هو ممن يحتمل\" (٣) . لذلك قال الذهبي: \"اختلف قول القطان فيه\" (٤) .\n٢- أحمد بن شعيب النسائي (ت ٣٠٣هـ): قال النسائي عنه\n- أسامة -: \"ليس بثقة\" (٥)، وقال أيضًا: \"ليس بالقوي\" (٦)، وفي نسخة من كتاب الجرح والتعديل للنسائي: \"ليس به بأس\" (٧) .\n٣- أحمد بن حنبل ت (٢٤١هـ):\n_________\n(١) إكمال مغلطاي ٢/٥٧-٥٨، وتهذيب التهذيب ١/٢٠٩، وأصل النص في سؤالات الحاكم للدارقطني في الجرح والتعديل ص١٨٧ رقم (٢٨٥)، والحديث رواه أبو داود في سننه كتاب\nالمناسك / باب ٦٥ رقم ١٩٣٧، وسنن ابن ماجه في كتاب المناسك / باب الذبح حديث رقم (٣٠٤٨)، وأحمد في المسند ٣/ ٣٢٦، والدرامي رقم (١٨٨٦)، وابن خزيمة رقم (٢٧٨٧) .\n(٢) كذا في إكمال مغلطاي والصواب ما ورد في سؤالات الحاكم.... ص١٨٧.\n(٣) كذا في إكمال مغلطاي والصواب ما ورد في سؤالات الحاكم.... ص١٨٧.\n(٤) المغني ١/١٠٣، وسير أعلام النبلاء ٦/٣٤٢.\n(٥) الضعفاء للنسائي رقم (٥٣)، وقد قدمت النسائي لاعتبار معين.\n(٦) الكامل ١/٣٨٥، والضعفاء للعقيلي ١/٩٦، وتهذيب الكمال ٢/٣٥٠، سير أعلام النبلاء ٦/٣٤٢، الميزان ١/١٧٤، المغني ١/٦٦، تهذيب التهذيب ١/٢٠٩.\n(٧) إكمال مغلطاي ٢/٥٨.","vol":"1","page":14},{"text":"قال عبد الله بن أحمد قال أبي: \"روى أسامة بن زيد عن نافع أحاديث مناكير. قلت له: إن أسامة حسن الحديث. قال: إن تدبرت حديثه فستعرف النكرة فيها\" (١) . وقال المروذي: \"سألته (يعني أبا عبد الله) عن أسامة بن زيد، قال: الليثي أقوى من ذا يريد ابن زيد بن أسلم\" (٢) . وقال أيضا: \"قلت: (يعني للإمام أحمد) أسامة بن زيد يروي عن القاسم؟. قال: وهذا أيضا يحتمله الناس إلا أن يحيى القطان تركه \" (٣) .\nوقال أبو داود: \"قلت لأحمد في أسامة بن زيد الليثي فقال: تركه بأَخَرَة، وسمعت أحمد يقول: يحيى ترك أسامة بأخرة، وذاك أن عثمان بن عمر ذاكره عنه عن عطاء.... حديث المناسك\" (٤) .\nوفي رواية الأثرم - أحمد بن محمد بن هاني (ت ٢٧٣هـ) -: \"ليس بشيء\" (٥) .\nوقال عبد الله: \"سئل أبي عنه فقال: هو دونه، وَحرَّك يَدَهُ\" (٦) .\nأي: أسامة بن زيد الليثي هو دون حاتم بن أبي صغيرة - ثقة - الذي سئل عنه أحمد قبل السؤال عن أسامة. والله أعلم.\nوقد روى الإمام أحمد لأسامة بن زيد الليثي (٧٦) حديثًا في مسنده.\n_________\n(١) انظر: العلل (١٤٢٨) وأيضا (٥٠٣)، الجرح والتعديل ٢/٢٨٤ (١٠٣١) تهذيب الكمال ٢/٣٤٩، بحر الدم ص٦٢.\n(٢) سؤالات الميموني رقم (٣٩٦)، بحر الدم ص٦٢.\n(٣) سؤالات الميموني (٤٣٥)، بحر الدم ص٦٣.\n(٤) سؤالات أبي داود رقم (١٩١) .\n(٥) الجرح والتعديل ٢/١٠٣١، المغني ١/٦٦.\n(٦) العلل رقم (١٤٧٢)، (١٤٧٣) .","vol":"1","page":15},{"text":"٤- يحيى بن معين (ت ٢٣٣هـ): في رواية عباس الدوري وأحمد بن سعد ابن أبي مريم (ثقة) (١)، قال ابن الجوزي: \"واختلفت الرواية عن يحيى، فقال مرة: ثقة صالح، وقال مرة: ليس به بأس. وقال مرة: ترك حديثه بأخرة\" (٢) .\nوقال ابن الجنيد - إبراهيم بن عبد الله الختلي (ت٢٦٠هـ) -: \"مديني صالح ليس بذاك\" (٣) . وقال في رواية الدارمي - عثمان بن سعيد\n(ت ٢٨٠هـ) -: \"ليس به بأس\" (٤) . وقال الحافظ الذهبي منبهًا على وهم قد وقع في نسبة قول لابن معين: \"وجاء عن يحيى بن معين أنه ثقة وجاء عنه قال: ترك حديثه بأخرة، وهذا وهم بل هذا القول الأخير هو قول يحيى، بن سعيد فيه\" (٥) .\nوبعد أن درس الحافظ الذهبي أقوال ابن معين خرج بنتيجة اتفق عليها اثنان من الرواة عن يحيى تمثَّلَتْ بقول الذهبي: \"وقد روى عباس عن يحيى: ثقة، وروى أحمد بن أبي مريم عن يحيى: ثقة حجة، فابن معين حسن الرأي في أسامة\" (٦) .\nوالحافظ الذهبي من النقاد المتأخرين، وقد شهد الحافظ ابن حجر له بأنه: \"من أهل الاستقراء التام في الرجال\" وقد اختلفت أقواله في أسامة الليثي: فقال عنه في المغني: \"صدوق يهم، اختلف قول القطان فيه \"\n(٧) .\n_________\n(١) التاريخ ٢/٢٢، الجرح والتعديل ٢/٢٣٥، الكامل لابن عدي ١/٣٨٥، وتهذيب الكمال ٢/٣٥٠.\n(٢) الضعفاء والمتروكين ١/٩٦، ونقل المزي في تهذيب الكمال ٢/٣٥٠.\n(٣) سؤالات ابن الجنيد ص٤٠٢ رقم (٥٤٧) .\n(٤) تاريخ الدارمي ص٦٦ رقم (١١٨) .\n(٥) سير أعلام النبلاء ٦/٣٤٣.\n(٦) المصدر السابق.\n(٧) المغني ١/١٠٣.","vol":"1","page":16},{"text":"وقال عنه: \"صدوق فيه لين يستر\" (١) .\nوقال أيضًا بعد كلام النقاد فيه: \"وقد يرتقي حديثه إلى رتبة الحسن، استشهد به البخاري، وأخرج له مسلم في المتابعات\" (٢) .\nوقال عنه: \"الليثي لا العدوي، صدوق قوي الحديث، أكثر مسلم إخراج حديث ابن وهب عنه، ولكن أكثرها شواهد ومتابعات، والظاهر أنه ثقة، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي\" (٣) .\nونقل في «الكاشف» قول الحاكم ولفظه: \" ... أكثرها شواهد أو يقرنه بآخر، قال النسائي وغيره: ليس بالقوي\" (٤) . وانتهى من تأليفه سنة ٧٢٠هـ، ولعل القول الفصل الذي نخرج به للحافظ الذهبي في أسامة الليثي هو ما ذكره في \"سير أعلام النبلاء\" والله أعلم.\n٥- الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ):\nتعددت أقواله في هذا الراوي (أسامة) واختلفت أيضًا فقال فيه: \"مختلف فيه، وعلق له البخاري قليلًا\" (٥) . وقال عنه: \"سيئ الحفظ\" (٦) . وفي موضع آخر قال: \"فيه مقال\" (٧) . وقال أيضًا: \"صدوق في حفظه شيء، أخرج له\n_________\n(١) الديوان ص٢٥.\n(٢) سير أعلام النبلاء ٦/٣٤٢. وقد صنفه في عام ٧٣٢هـ كما في الإشارة إليه في المقدمة ص٩٣.\n(٣) من تكلم فيه وهو موثق ص٤١. لعله صنفه بعد ٧٢٤هـ.\n(٤) الكاشف ١/٢٣٢ رقم (٢٦٣) .\n(٥) هدى الساري ص٤٥٦.\n(٦) فتح الباري ٣/٢١٠.\n(٧) فتح الباري ٩/٤١١.","vol":"1","page":17},{"text":"مسلم استشهادًا\" (١) . وقال أيضًا في نقده لحديث من روايته: \"وهو لين، وقال الدارقطني: تفرد عثمان بن عمر بهذه الزيادة، وقد رواه ابن وهب عن أسامة وهو أعلم الناس بحديثه\" (٢) . وقال: \"صدوق يَهِمُ\" (٣) . ويبدو أن الحافظ ابن حجر اقتنع بعد دراسة أحواله ومروياته أن حديثه حسن فحسنه (٤) .\n_________\n(١) موافقة الخُبر الخبر ١/١٨٣.\n(٢) الدراية ١/٢٤٣.\n(٣) التقريب ص١٢٤ رقم (٣١٧) .\n(٤) الإصابة ٧/٤٢٧.","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>المبحث الرابع: تعريف موجز بالأمام يحي بن معين</span>\n...\nالمبحث الرابع: تعريف موجز بالإمام يحيى بن معين.\nهو (ع) يحيى بن معين بن عَوْن بن زياد المُرِّيُّ الغطفاني، أبو زكريا البغدادي الحافظ، مولى غطفان، إمام أهل الحديث في زمانه والمشار إليه من بين أقرانه، وهو كما وصفه الخطيب البغدادي: \"كان إمامًا ربانيًا، عالمًا، حافظًا، ثبتًا، متقنًا\" (١) اختاره الله - ﷾ - من بين رهط مبارك؛ لحفظ سنة نبيه ﷺ والذَّبِّ عنها، وجمع له ما حفظه اثنا عشر عَلَمًا من علماء الأمة في البصرة، والكوفة والحجاز (٢)، حتى أصبح متميزًا من بين خاصة أهل الحديث وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه\" (٣) .\nتخصص يحيى بن معين بمعرفة الرجال حتى إذا اختلف أساطين العلم رجعوا إليه كما ورد عن علي بن المديني وأحمد بن حنبل (٤) . وجَنَّد نفسه من نعومة أظفاره وأفنى حياته وما يملك حتى توفاه الله - ﷿ - في خدمة حديث النبي ﷺ، فقد ورث عن أبيه \"ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم، فأنفقه كله على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه\" (٥) وكان يقول: \"كتبت بيدي هذه ستمائة ألف حديث. قال أحمد - راوي الخبر -: وإني أظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمائة ألف، وستمائة ألف\" (٦) .\n_________\n(١) تاريخ بغداد ١٤/١٧٧.\n(٢) تاريخ بغداد ١٤/١٧٧، وتهذيب الكمال ٣١/٥٥٠-٥٥١.\n(٣) تهذيب الكمال ٣١/٥٥١.\n(٤) تاريخ بغداد ١٤/١٨٢.\n(٥) تاريخ بغداد ١٤/١٧٧، وتهذيب الكمال ٣١/٥٤٧.\n(٦) المصادر السابقة.","vol":"1","page":19},{"text":"ورحل كثيرًا في طلب الحديث، وكان صبورًا على طلب العلم، فهذا مظفر بن مُدْرِك الخراساني نزيل بغداد - ثقة متقن، كان لا يُحَدِّث إلا عن ثقة ت ٢٠٧هـ- كان أول من جاء إليه مع الإمام أحمد، ولم يحدِّثهم سنة شيئًا، فعدّوا الأيام، فلما تمت السنة جاؤوا فحدَّثهم\" ومنه تعلم صنعة الحديث ومعرفة الرجال (١) .\nوكان حريصًا على سؤال بعض الشيوخ الكبار في أول لقائه بهم والتعرف عليهم، فحينما قدم حران مع الإمام أحمد للقاء عبد الله بن محمد النفيلي - ثقة حافظ ت ٢٣٤هـ- سأله وهو يعانقه قال: \"يا أبا جعفر. قرأت على معقل ابن عبيد الله عن عطاء (أدنى وقت الحائض اليوم؟) فقال له أبو عبد الله - يعني الإمام أحمد - لو جلست؟ قال: أكره أن يموت أو يفارق الدنيا قبل أن أسمعه\" (٢) . وكان يقول: \"كتبت بيدي ألف ألف حديث، وكل حديث لا يوجد ها هنا - وأشار بيده إلى الأسفاط - فهو كذب\" (٣) . ورغم هذا الكم الهائل من الحديث كان كما يقول ابن سعد: \" ... وكان لا يكاد يحدث\" (٤) .\nولعل السبب في ذلك ما ذكره أبو زرعة: \"لم ينتفع بيحيى؛ لأنه كان يتكلم في الناس\" (٥) .\n_________\n(١) تاريخ بغداد ٦/٢٩ (ترجمة إبراهيم الحربي)، نفسه ١٣/١٢٥ (ترجمة المظفر بن مدرك) .\n(٢) الجامع لأخلاق الراوي.... ٢/٢٤١ القول في كتب الحديث على وجهه ...\n(٣) تهذيب الكمال ٣١/٥٤٨، سير أعلام النبلاء ١١/٩٢، يعني بالأسانيد المكررة للمتن الواحد، ولأنه كان يكتب الحديث نيفًا وخمسين مرة - السير ١١/٩٢.\n(٤) طبقات ابن سعد ٩/٣٥٧ والسير ١١/٩٢.\n(٥) تاريخ الإسلام وفيات ٢٣١-٢٤٠ ص٤١١.","vol":"1","page":20},{"text":"وقد اعتنى بمعرفة الرجال وأحوالهم، حتى إن الحافظ الذهبي عَدَّه من الذين تكلموا في أكثر الرواة (١)، وصنفه ضمن المتعنتين في الجرح والمتثبتين في التعديل، يغمز الواحد منهم الراوي بالغلطتين والثلاث ويلين بذلك حديثه، ثم وصف هذا القسم وأصحابه بأنه \"إذا وَثَّقَ شخصًا فعض على قوله بناجذيك، وتمسك بتوثيقه، وإذا ضَعَّفَ رجلًا فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه؟ فإن وافقه، ولم يوثق ذاك أحد من الحذاق فهو ضعيف، وإن وثقه أحد فهذا الذي قالوا فيه: لا يقبل تجريحه إلا مفسرًا يعني لا يكفي أن يقول فيه ابن معين مثلًا: هو ضعيف، ولم يوضح سبب ضعفه، وغيره قد وثقه، فمثل هذا يتوقف في تصحيح حديثه، وهو إلى الحُسن أقرب. وابن معين وأبو حاتم، والجوزجاني: متعنتون\" (٢) .\nوبسبب كثرة السائلين له عن الرجال تعدَّدت أقواله واختلفت، يقول الحافظ السخاوي: \"يحيى بن معين وقد سأله عن الرجال غير واحد من الحفاظ، ومن ثَمَّ اختلفت آراؤه وعباراته في بعض الرجال، كما اختلف اجتهاد الفقهاء، وصارت لهم الأقوال والوجوه، فاجتهدوا في المسائل كما اجتهد ابن معين في الرجال\" (٣) .\n_________\n(١) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص١٥٨ والمتكلمون في الرجال للسخاوي ص٩٣.\n(٢) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص١٥٨-١٥٩، والمتكلمون في الرجال للسخاوي ص٩٣ بلفظ: \"ومثل هذا يختلف في تصحيح حديثه وتضعيفه\". ومن المعلوم أن هذا التقويم من الحافظ الذهبي له مكانته؛ لأنه كما قال الحافظ ابن حجر عنه: \"هو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال\" انظر الحاوي للفتاوي ١/٣٤٨ وكذا السخاوي قالها في المتكلمون في الرجال ص١٣٢.\n(٣) المتكلمون في الرجال للسخاوي ص٩٣.","vol":"1","page":21},{"text":"ولمعالجة هذه الظاهرة عند ابن معين كان هذا البحث محاولةً للوصول إلى طرق يوفق فيها وتجمع أقواله المختلفة، والخطوات التي ينبغي سلوكها لمعرفتها والتثبت منها، وكذلك تمييزها والوصول إلى نتائج مبنية على قواعد النقاد ومسالك بحثهم، وبالله التوفيق.","vol":"1","page":22},{"text":"نموذج لأحد الرواة الذين اختلفت فيهم أقوال ابن معين\nمحمد بن إسحاق:\nلعل أكثر الرواة الذين تعددت فيهم أقوال ابن معين واختلفت هو\nمحمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم المدني إمام المغازي\n(ت ١٥٠هـ) (١) .\nالذي قال عنه الخطيب: \"احتجَّ بروايته في الأحكام قوم من أهل العلو وصَدَفَ عنها آخرون\" (٢) .\nوقال عنه الحافظ الذهبي: \"فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسنُ الحديث، صالح الحال صدوق، وما انفرد به ففيه نكارة؛ فإن في حفظه شيئًا. وقد احتج به أئمة؛ فالله أعلم\" (٣) .\nأقوال ابن معين في ابن إسحاق:\n١- سأله الدوري: \"أيما أحبّ إليك: موسى بن عبيدة الرَّبَذِي - ضعيف ولاسيما في عبد الله بن دينار - أو محمد بن إسحاق؟ فقال: محمد بن إسحاق، محمد بن إسحاق صدوق ولكنه ليس بحجة\" (٤) .\n٢- وقال في روايته عنه أيضًا: \"محمد بن إسحاق ثقة، ولكنه ليس بحجة\" (٥)، وعقَّبَ على ذلك ابن سيِّد النّاس بقوله: \"وأما قول يحيى: ثقة\n_________\n(١) صدوق يدلس (ط ٤) وُرمي بالتشيع والقدر (خت م ٤)، التقريب رقم (٥٧٢٥) .\n(٢) تاريخ بغداد ١/ ٢١٥.\n(٣) الميزان ٣/ ٤٧٥.\n(٤) تاريخ ابن معين رواية الدوري ٢/٥٠٤ رقم (٢٣٠)، والجرح والتعديل ٧/١٩٢.\n(٥) تاريخ ابن معين - الدوري - ٣/٢٢٥ رقم (١٠٤٧) .","vol":"1","page":23},{"text":"وليس بحجة. فيكفينا التوثيق، ولو لم يُقبل إلا مثل العمري - عبيد الله بن عمر - ومالك لقلَّ المقبولون\" (١) .\n٣- وقال الدوري: \" سمعت يحيى يقول: لا تتشبث بشيء مما يحدثك به ابن إسحاق؛ فإن ابن إسحاق ليس هو بقوي في الحديث. فقال رجل ليحيى: يصح أن ابن إسحاق كان يرى القدر؟ قال: نعم كان يرى القدر\" (٢) .\n٤- وقال الدوري: \"سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن عمرو أحب إليّ من محمد بن إسحاق\" (٣) .\n٥- وقال الدوري: \"سمعت يحيى بن معين يقول: ليث بن سعد أثبت في يزيد بن أبي حبيب من محمد ابن إسحاق\" (٤) .\n٦- وقال الدوري: \"محمد بن عبد الله بن أخي الزهري أحبُّ إليّ من محمد بن إسحاق في الزهري\" (٥) .\n٧- وقال الدوري: \"سمعت يحيى يقول: محمد بن عجلان أحب إليّ من محمد بن عمرو، ومحمد بن عمرو أحب إلي من محمد بن إسحاق\" (٦) .\nوفي رواية العقيلي من طريق الدوري بلفظ: \" ... محمد بن عجلان أوثق من محمد بن عمرو، ولم يكونوا يكتبون حديث محمد بن عمرو، حتى\n_________\n(١) عيون الأثر ١/٦٥.\n(٢) تاريخ ابن معين - الدوري - ٢/٥٠٤ رقم (١١٥٨) .\n(٣) الكامل ٦/٢١١٨.\n(٤) تاريخ ابن معين - الدوري - ٤/٤٦٦، الكامل ٦/٢١١٨، وتهذيب الكمال ٢٤/ ٢٦٣.\n(٥) تاريخ ابن معين - الدوري - ٢/٥٢٤ رقم (٧٣٠)، وانظر: رقم (١١٥٣) أيضًا.\n(٦) تاريخ ابن معين - الدوري - ٣/٢٢٦.","vol":"1","page":24},{"text":"اشتهاها أصحاب الإسناد فكتبوها، ومحمد بن عمرو أحب إلي من محمد بن\nإسحاق\" (١) .\n٨- وقال في رواية الدارمي: \"ليس به بأس، وهو ضعيف الحديث عن الزهري\" (٢) .\n٩- وقال أبو زرعة الدمشقي: \"قلت ليحيى بن معين وذكرت له الحجة، فقلت له: محمد بن إسحاق منهم؟ فقال: كان ثقة، إنما الحجة عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس، وذكر قومًا آخرين\" (٣) .\n١٠- وقال المفضل بن غسان الغلابي: \"سألت ابن معين عن محمد بن إسحاق، فقال: كان ثقة، وكان حسن الحديث. فقلت: إنهم يزعمون أنه رأى سعيد بن المسيب. فقال: إنه لقديم\" (٤) .\n١١- وقال أيضًا في رواية الغلابي: \"ابن إسحاق ثبت في الحديث\" (٥) .\n١٢- وقال في رواية أحمد بن أبي خيثمة: \" محمد بن إسحاق ليس به\nبأس\" (٦) .\n_________\n(١) الضعفاء للعقيلي ٤/١١٠، إكمال تهذيب الكمال ١٠/٣٠١، وفي تهذيب التهذيب في ترجمة محمد بن عمرو ٩/٣٧٧ باختصار.\n(٢) تاريخ الدارمي ص٤٤ رقم (١٥) .\n(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/٤٦٠-٤٦١، وفي الكامل ٦/٢١١٨، ومختصره للمقريزي ص٦٤٩ بلفظ: \"هو حجة فقال: هو صدوق ولكن الحجة عبيد الله بن عمر والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز\"، وتاريخ بغداد ١/ ٢٣٢، وتهذيب الكمال ٢٤/٤٢٣.\n(٤) تاريخ بغداد ١/٢١٨، وتهذيب الكمال ٢٤/٤١١. وتهذيب التهذيب ٩/٣٩-٤٠.\n(٥) تاريخ بغداد ١/٢٣١، عيون الأثر ١/٥٨.\n(٦) تاريخ بغداد ١/٢٣٢، وعيون الأثر ١/٥٨-٥٩، وتهذيب الكمال ٢٤/٤٢٣، وتهذيب التهذيب ٩/٤٤.","vol":"1","page":25},{"text":"١٣- وقال في رواية أخرى عنه: \"ليس بذاك، ضعيف\" (١) .\n١٤- وقال في رواية أخرى عنه: \"محمد بن إسحاق عندي سقيم، ليس بالقوي\" (٢) .\n١٥- وقال ابن أبي خيثمة: \"سمعت يحيى وقيل له أيما أحب إليك موسى ابن عبيدة الرَّبَذي أو محمد بن إسحاق؟ فقال: محمد بن إسحاق\" (٣) .\n١٦- وقال أيضًا: وسمعت يحيى يقول: \"لم يزل الناس يتقون حديث محمد ابن إسحاق\" (٤) .\n١٧- قال يعقوب بن شيبة: \"سألت يحيى بن معين قلت: كيف محمد بن إسحاق عندك؟ قال: ليس هو عندي بذاك، ولم يثبّتْه وضعّفه، ولم يضعّفه جدًا. فقلت له: ففي نفسك من صدقه شيء؟ قال: لا، كان صدوقًا\" (٥) .\n١٨- قال الميموني: \"سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق ضعيف\" (٦) .\n١٩- وقال في رواية محمد بن عبيد الله الزهري: \"محمد بن إسحاق ليس بذاك\" (٧) .\n_________\n(١) المصادر السابقة والجرح والتعديل ٧/١٩٤.\n(٢) تاريخ بغداد ١/٢٣٢، وعيون الأثر ١/٥٩، وتهذيب الكمال ٢٤/٤٢٣، وتهذيب التهذيب ٩/٤٤.\n(٣) الجرح والتعديل ٧/١٩٤، والثقات لابن شاهين ص٢٠٠ رقم (١٢٠٠) .\n(٤) الجرح والتعديل ٧/١٩٤.\n(٥) الكامل ٦/٢١١٩، وتاريخ بغداد ١/٢٣١، وعيون الأثر ١/٥٨، وتهذيب الكمال\n٢٤/ ٤٢٢، والميزان ٣/٤٧٢.\n(٦) تاريخ بغداد ١/٢٣١.\n(٧) تاريخ بغداد ١/٢٣١.","vol":"1","page":26},{"text":"- قال أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحْرِز وسمعت يحيى وقيل له: \"أيما أكثر محمد بن إسحاق أو محمد بن عمرو؟ قال: محمد بن عمرو أحب إليّ منه، وأهل المدينة لا يرون أن يحدثوا عن ابن إسحاق، وذلك أنه كان\nقدريًا\" (١) .\n٢١- قال إسحاق بن منصور: \"سئل يحيى بن معين عن محمد بن عمرو ومحمد بن إسحاق أيهما يقدم؟ فقال: محمد بن عمرو\" (٢) .\n٢٢- وقال أحمد بن سعيد بن أبي مريم: \"قال يحيى بن معين: الليث بن سعد الفَهْمي -ثقة ثبت فقيه إمام مشهور (ت ١٧٥هـ) - عندي أرفع من محمد بن إسحاق. قلت له: فالليث أو مالك؟ قال لي: مالك\" (٣) .\n٢٣- وقال الليث بن عَبْدَة المروزي نزيل مصر: \"سمعت يحيى بن معين يقول: الليث أرفع عندي من محمد بن إسحاق\" (٤) .\n٢٤- وقال محمد بن هارون الفلاس المخرمي: \"سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق؟ فقال: ما أحب أن احتج به في الفرائض\" (٥) .\nوعقب ابنُ سَيِّد النَّاس على قول ابن معين فقال: \"وأما قول يحيى: ما أحب أن احتج به في الفرائض، فقد سبق الجواب عنه فيما نقلناه عن الإمام أحمد ﵀ - قوله ... أما في المغازي وأشباهها فيكتب، وأما في الحلال والحرام فيحتاج إلى مثل هذا - ومدّ يده وضمّ أصابعه - على أن المعروف\n_________\n(١) رواية ابن محرز ١/١١٨، رقم (٥٧٨) .\n(٢) تهذيب التهذيب ٩/٣٧٦.\n(٣) تاريخ بغداد ٣/١٣، الكامل ٦/٢١٢٠.\n(٤) الكامل ٦/ ٢١١٨.\n(٥) الجرح والتعديل ٧/١٩٣.","vol":"1","page":27},{"text":"عن يحيى في هذه المسألة التسوية بين المرويات من أحكام وغيرها والقبول مطلقًا أو عدمه من غير تفصيل\" (١) .\nرواية ابن معين لأقوال بعض شيوخه في محمد بن إسحاق:\nقال أحمد بن أبي خيثمة: \"سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق، فقال: قال عاصم بن عمر بن قتادة - ثقة عالم بالمغازي (ت بعد١٢٠هـ) -: لا يزال في الناس عِلْمٌ ما عاش محمد بن إسحاق\" (٢) .\nقال أحمد بن الدورقي: \"حَدَّثني يحيى بن معين عن يحيى القطان- ثقة متقن حافظ إمام قدوة (ت ١٩٨هـ) - أنه كان لا يرضى ابن إسحاق، ولا يروي عنه\" (٣) .\nوقال أحمد بن الدورقي أيضًا: \"قال يحيى بن معين: محمد بن عمرو\n- صدوق له أوهام (ت ١٤٥ هـ) - روى عنه يحيى القطان، وقال: هو أحب إليّ من محمد بن إسحاق\" (٤) .\nمعرفة ابن معين بأحوال ابن إسحاق ومروياته وسماعاته:\n١- قال ابن محرز: \" سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت لمحمد بن إسحاق شيخين أقدم من هذين: أبي سلمة بن عبد الرحمن - الزهري ثقة مكثر (ت ٩٤هـ) - وسالم بن عبد الله - بن عمر بن الخطاب أحد الفقهاء السبعة كان ثبتًا عابدًا فاضلًا (ت ١٠٦هـ) - \" (٥) .\n_________\n(١) عيون الأثر ١/ ٦١-٦٦.\n(٢) تاريخ بغداد ١/٢٢٠، عيون الأثر ١/٥٦، وتهذيب الكمال ٢٤/٤١٣.\n(٣) تاريخ بغداد ١/٢٢٧، والكامل ٦/٢١١٨ دون قوله: \"ولا يروي عنه\".\n(٤) الكامل ٦/ ٢١١٨.\n(٥) رواية ابن محرز ١/٧٣ رقم (١٥١) وذكر روايتين لابن معين تتعلق بهما رقم (١٤٩) و(١٥٠) ورواية من طريق ابن إسحاق عن أبان بن عثمان رقم (١٥٢)، وتاريخ بغداد ١/٢١٨.","vol":"1","page":28},{"text":"٢- قال الدوري: \"سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق مولى قيس بن مخرمة\" (١) .\n٣- قال أحمد بن زهير: \"سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق مات سنة ١٥٢هـ\" (٢) .\n٤- قال عباس الدوري: \"سمعت يحيى بن معين يقول: لم نسمع من عبد الله بن دينار، عن أنس إلا الحديث الذي يحدث به محمد بن إسحاق يعني حديث الرويبضة. وعقب عليه ابن عدي برواياته له من طريق ابن إسحاق فقال: حدثناه أحمد بن علي بن المثنى ثنا أبو كريب ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن دينار عن أنس قيل: يا رسول الله، ما الرويبضة؟ قال: الفاسق يتكلم في أمر العامَّة\" (٣) .\n_________\n(١) تاريخ بغداد ١/٢١٥.\n(٢) تاريخ بغداد ١/٢٣٤.\n(٣) الحديث رواه بهذا الإسناد أحمد بن حنبل في المسند ٣/٢٢٠ وأبو يعلى في مسنده ٦/٣٧٨ رقم (٣٧١٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٦٥) و(٤٦٦) من طرق عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار عند البزار، إذ قال بعد روايته الحديث عن عوف بن مالك- وقع في المطبوع من مجمع الزوائد ٧/٢٨٤ (عمرو بن عوف) . وفي مسند البزار ٤/١٧٤ رقم (٢٧٤٠) وكذا في كشف الأستار ٤/١٣٢ رقم (٣٣٧٣) (عوف بن مالك) - قال: قال رسول الله ﷺ: بمثل هذا الحديث: \"قال ابن اسحاق: وحدثني عبد الله بن دينار، عن أنس، عن النبي بنحوه\" وللحديث شاهد آخر عن أبي هريرة أخرجه ابن ماجه ٢/ رقم (٤٠٣٦)، وأحمد في المسند ٢/٢٩٣، والحاكم في المستدرك ٤/٤٦٥، ٥١٢، والخرائطي في مكارم الأخلاق ص٣٠، وإسناده ضعيف لضعف عبد الملك بن قدامة، وجهالة إسحاق بن بكر ابن أبي الفرات، وأخرجه أحمد في المسند ٢/٣٣٨ من طريق سعيد بن عبيد في السباق عن أبي هريرة بنحوه وإسناده حسن، ولم أقف على إسناد أبي يعلى الذي رواه عنه ابن عدي، عن أبي يعلى - محمد بن العلاء - أبي كريب في المسند المطبوع، وقد سأل ابن أبي حاتم والده عن هذا الحديث، فقال: \"لا أعلم أحدًا روى عن عبد الله بن دينار هذا الحديث عن محمد بن إسحاق، وودت في رواية بعض البصريين عن عبد الله عن المثنى الأنصاري عن عبد الله بن دينار عن أبي الأزهر عن أنس عن النبي ﷺ بنحوه\" قال أبي: \" ولا أدري من أبو الأزهر هذا قلت: من الذي رواه عن عبد الله بن المثنى؟ فقال: حجاج الفسطاطي قال أبي: لو كان حديث ابن إسحاق صحيحًا لكان قد رواه الثقات عنه\" علل الحديث ٤/١١٦ رقم (٢٧٩٢) أقول: قد روى هذا الحديث عن ابن إسحاق بعض الثقات مثل: عبد الله ابن إدريس الأودي، عباد بن العوام الواسطي، وقد وثَّقهما أبو حاتم نفسه كما في الجرح والتعديل\n٦/ ترجمة ٤٢٥ بل قال في حديث ابن إدريس: \"هو حجة يحت بها، وهو إمام من أئمة المسلمين ثقة\"، الجرح والتعديل ٥/ ترجمة ٤٤ فلعله ﵀ لم يقف على روايتهما عن ابن إسحاق والله أعلم.","vol":"1","page":29},{"text":"٥- قال الدوري: \"سمعت يحيى يقول: لم يسمع محمد بن إسحاق من طلحة بن نافع شيئًا\" (١) .\n٦- وقال أيضًا: \"سمعت يحيى يقول: لم يسمع محمد بن إسحاق من طلحة بن نافع شيئًا، ولم يسمع حديث ابن عباس في البكر، وهو حديث ليس له أصل\" (٢) .\n٧- وقال أيضًا: \"سمعت يحيى يقول: لم نسمع عن عبد الله بن دينار عن أنس الحديث الذي يحدث به محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار عن أنس\" (٣) .\n٨- وقال أيضًا: سمعت يحيى يقول: \"قد سمع محمد بن إسحاق عن أبان ابن عثمان، وسمع من عطاء، وسمع عن أبي سلمة عن عبد الرحمن، وسمع أيضًا من القاسم بن محمد\" (٤) .\n٩- وقال أيضًا: \"وسمع من مكحول، وسمع من عبد الرحمن بن الأسود\" (٥) .\n_________\n(١) تاريخ ابن معين - الدوري - ٣/١٦٧، والكامل ٦/٢١٢٠.\n(٢) تاريخ ابن معين - الدوري - ٢/٥٠٤، ٣/٢٤١.\n(٣) تاريخ ابن معين - الدوري - ٣/١٣٥.\n(٤) تاريخ ابن معين - الدوري - ٣/٢٠١، وتاريخ بغداد ١/٢١٨، وتهذيب التهذيب ٩/٤٠.\n(٥) تاريخ ابن معين - الدوري - ٣/٢١٢، وتاريخ بغداد ١/٢١٨.","vol":"1","page":30},{"text":"تصنيف الأقوال وتحليلها ومحاولة الوصول إلى الحكم المناسب له:\nأولًا: بعد جمع الأقوال المختلفة لابن معين في ابن إسحاق، والتي يمكننا أن نصنفها حسب التقويم التالي:\n١- الأقوال التي تنطق بالتوثيق والتعديل، وكذا التليين والتضعيف والتوسط في ذلك.\n٢- الأقوال التي تُعَدُّ من قبيل التعديل النسبي وضده.\n٣- الأقوال التي نقلها عن شيوخه وبخاصة بعض أئمة النقد منهم كالقطان مثلًا.\n٤- الأقوال التي تدل على معرفة ابن معين بأحوال ابن إسحاق كسماعاته عن بعض الشيوخ وطبيعة - نوعية - المرويات عنهم، إلى غير ذلك مما يساعد على إعطائه التصور المتكامل عنه.\nأقوال ابن معين في توثيق ابن إسحاق:\n١- (الدوري) - صدوق ولكنه ليس بحجه.\n٢- (الدوري) - ثقة ولكنه ليس بحجة.\n٣- (أبو زرعة الدمشقي) - ثقة، إنما الحجة فلان....\n١٢- (ابن أبي خيثمة) - ليس به بأس.\n١١- (الغلابي) - ثبت في الحديث.\nأقوال ابن معين في تضعيف ابن إسحاق:\n١٣- (ابن أبي خيثمة) - ليس بذاك، ضعيف.\n١٤- (ابن أبي خيثمة) – سقيم، ليس بالقوي.\n١٨- (الميموني) - ضعيف.","vol":"1","page":31},{"text":"أقوال ابن معين التي توسط فيها في ابن إسحاق:\n١٠- (الغلابي) - ثقة حسن الحديث.\n١٩- (محمد بن عبيد الزهري) - ليس بذاك - أي القوي.\n٨- (الدارمي) - ليس به بأس - وهو ضعيف الحديث عن الزهري.\n٣- (الدوري) - ليس هو بقوي في الحديث.\n١٧- (يعقوب بن شيبة) - ليس هو عندي بذاك، ولم يثبّتْه، وضعفه ولم يضعّفْه جدًا، كان صدوقًا.\n٢٤- (الفلاس المخرمي) - ما أحب أن احتج به في الفرائض.\nالتحليل:\nبدراسة أقوال ابن معين المختلفة في ابن إسحاق، نجدها تتفق في بعض الروايات عنه في عدم العلو به إلى التوثيق العالي الذي عبر عنه بقوله: \"ليس بحجة\" وتتراوح بين قوله: \"ثقة ولكنه ليس بحجة\"، \"ثقة إنما الحجة فلان ... \"، \"صدوق ولكنه ليس بحجة\". وأيضًا رواية الغلابي البغدادي: \"ثبت في الحديث\" حيث وافق فيها روايتي الدوري البغدادي صاحبه وملازمه، والدمشقي، وكذلك مع رواية ابن أبي خيثمة: \"ليس به بأس\" التي هي عنده توازي الثقة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى اتفق ابن أبي خيثمة، والميموني وكلامها بغدادي على قوله: (ضعيف، سقيم ليس بالقوي، ليس بذاك، ضعيف) وابن أبي خيثمة شارك بالرواية عن ابن معين - مَنْ وثَّقه حيث قال: \"ليس به بأس\".\nولعل رواية الميموني في حالة خاصة، أو رواية عناها ونقلها عنه الميموني. ولعل القول الذي يقترب من رأيه المتوازن الذي استغرق في وصفه وفصل بين","vol":"1","page":32},{"text":"التوثيق والتضعيف هو الذي نقله عنه ابن شيبة: \"ليس هو عندي بذاك\" - أي القوي - ولم يثبِّتْه - وضعفه، ولكن استدرك على ذلك بقوله - ولم يضعفه جدًا، ثم أقره على صدقه - والله أعلم -.\nويستأنس له بالأقوال الأخرى - أي الزهري، والغلابي، والدوري -. وأما في عدم روايته له والاحتجاج به في الفرائض فقد دافع عنه ابن سيد الناس، وهذا مذهب من يرى التشدد فيها وفي الأحكام وبيّن الخطيب البغدادي أن بعض الأئمة احتج بروايته في الأحكام وتوقف، أو لم يحتج بها البعض، لذا يرى الحافظ الذهبي وغيره أن حديثه (حسن) والله أعلم.\nثانيًا: التأمل في تعديله وتليينه النسبي:\nقارن ابن معين ابن إسحاق ببعض الرواة الآخرين الذين يقاربونه في الطبقة والمشاركة معه في الرواية.\nفقد فَضَّل عليه الليث بن سعد في الرواية عن يزيد بن أبي حبيب، وكذلك قدَّم عليه ابن أخي الزهري في الرواية عن الزهري، وكذلك فضل عليه محمد بن عمرو الليثي المدني في الرواية، وكذلك الإمام مالك. ومن جهة أخرى فضل ابن إسحاق على موسى بن عبيدة الرّبذِي.\nوعلق على هذا التوثيق النسبي الإمام أبو الوليد الباجي حيث قال: \"وقد روى عباس بن محمد الدوري عن ابن معين أنه قال: محمد بن إسحاق ثقة وليس بُحجّة، وأصل ذلك أنه سئل عنه، وعن موسى بن عبيدة الرَّبذي أيهما أحبّ إليك؟ فقال: محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة. فإنما ذهب إلى أنَّه أمثل في نفسه من موسى بن عبيدة الرَّبذيّ \" (١) .\n_________\n(١) التعديل والتجريح ١/ ٢٨٥.","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>المبحث الخامس: مواقف بعض الحفاض من أقوال ابن معين المختلفة</span>\n...\nالمبحث الخامس: مواقف بعض الحفاظ من أقوال ابن معين المختلفة.\nونظرًا لما تميز به الإمام الناقد يحيى بن معين من بين الأئمة الآخرين بكثرة أقواله واختلافها في طائفة كبيرة من الرواة؛ حاول بعض الحفاظ من المحدِّثين أن يجمعوا ويوفقوا بين أقواله المختلفة، ويسوّغوا اجتهاداته تلك، وقد يصرح البعض أحيانًا بالتوقف حتى تتبين له القرائن أو الدلائل لترجيح أحد قوليه أو أقواله. وهذه طائفة منهم:\n١- أبو حفص عمر بن شاهين البغدادي (ت ٣٨٥هـ):\nالحافظ الناقد أبو حفص عمر بن شاهين البغدادي (ت ٣٨٥هـ)، حيث حاول في كتابه (المختلف فيهم)، أن يوفق ويجمع، وهذه نماذج لمحاولاته:\n١- عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي الزاهد (١) .\nنقل في (المختلف فيهم) عن ابن معين أنه قال: \"وما ذكره إلا بخير\" (٢) وفي (الثقات): \"ليس به بأس\" (٣) .\nوفي رواية المفضل بن غسان قال: \"ليس بشيء\".\nقال ابن شاهين: \"هذا القول من يحيى بن معين يوجب التوقف في أبي ثوبان؛ لأن سكوته عن اطراحه وتوثيقه لا يقضي على تضعيفه أنه إذا كان كذلك لم يذكر في الصحيح\".\n_________\n(١) صدوق يخطئ ورمي بالقدر بأخرة (بخ٤)، (ت١٦٥؟) التقريب رقم (٣٨٢٠) .\n(٢) المختلف فيهم ص٤٣.\n(٣) الثقات ترجمة (٧٦٥) وفي رواية عباس الدوري ٢/٣٤٦ زاد ٢/٣٤٦ بقوله: \"ليس به بأس\".","vol":"1","page":34},{"text":"٢- وقال في عثمان بن عمير أبي اليقظان الكوفي البجلي الأعمى (١) .\nالذي نقل عنه في رواية عباس الدوري: \"ليس حديثه بشيء\" (٢)، وقال عنه في رواية إسحاق: \"إنه صالح\" (٣) .\nهذا الخلاف في عثمان عن يحيى وحده يوجب التوقف فيه حتى يعينه عليه آخر فيكون أحد كلامي يحيى معه والعمل فيه على ذلك\" (٤) .\n٣- وقال في عطاف بن خالد بن عبد الله بن العاص المخزومي\nأبو صفوان المدني (٥):\nالذي نقل عنه في رواية يزيد بن الهيثم (ثقة ت ٢٨٤هـ): \"ليس به\nبأس\" (٦)، وقال في رواية جعفر بن أبي عثمان (ت ٢٨٢هـ) - وكان مشهورًا بالثقة والإتقان - \"ضعيف\" (٧) .\nوهذا الخلاف في عطاف يوجب التوقف، وليحيى فيه قولان، وهو عندي إلى قوله: \"إنه ليس به\" بأس أقرب وقد وافقه على ذلك أحمد بن حنبل ولأحاديث عن نافع ولا أعلم أتى بها غيره ... \" (٨) .\n_________\n(١) ضعيف واختلط، وكان يدلس ويغلو في التشيع (د ت ق)، (ت في حدود ١٥٠؟) التقريب (٤٥٠٧) .\n(٢) المختلف فيهم ص٤٨، والتاريخ ٢/٣٩٥، والضعفاء لابن شاهين (١٢٤) رقم (٣٧٣)، الثقات (١٤٠) رقم (٧٤٤) .\n(٣) المختلف فيهم ص٤٨، الثقات (١٤٠) رقم (٧٤٤) .\n(٤) المختلف فيهم ص٤٨.\n(٥) صدوق يهم (بخ قد ت س)، (ت قبل ١٧٩؟) التقريب (٤٦١٢) .\n(٦) المختلف فيهم ص٤٨، الثقات (١٧٨) رقم (١٠٩٠) .\n(٧) المختلف فيهم ص٤٨، والتاريخ ٢/٤٠٦، والضعفاء لابن شاهين (١٤٨) رقم (٤٨١) .\n(٨) المختلف فيهم ص٤٩.","vol":"1","page":35},{"text":"ويؤيد قوله رواية الدارمي عن ابن معين قوله: \"ثقة\" (١) .\nوأحيانا يرجح تعديل ابن معين على تجريحه لبعض الرواة إذا كان موافقًا لتوثيق بعض النقاد الآخرين أو أحدهم، فمثلًا:\n٤- قال في عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (٢) الذي نقل فيه ابن شاهين قول ابن معين: \"ضعيف الحديث\" (٣) .\nوقال فيه في رواية ابن أبي خيثمة \"ليس به بأس\" (٤) . وهذا الخلاف يرجع فيه إلى قول أحمد بن حنبل: \"قال فيه: صالح ثقة إن شاء الله\" (٥)؛ لأن يحيى بن معين قال فيه قولين أحدهما موافق لقول أحمد، فالرجوع إلى قول أحمد ويحيى في أحد قوليه أولى من الرجوع إلى قول يحيى وحده في قول قد قال غيره\n- والله أعلم - ومع ذلك فقد روى عنه رجلان جليلان أحدهما: هشيم والآخر أبو عوانة.\nوانظر: كذلك قوله في عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني (٦) إذ عدله أحمد، ووافقه ابن معين في أحد قوليه حيث قال فيه: \"ثقة\"، وقال: \"ليس بشيء\" (٧) .\n_________\n(١) تاريخ الدارمي ص١٧١.\n(٢) (خت ٤) التقريب رقم (٤٩١٠) .\n(٣) المختلف فيهم ص٥١، والضعفاء ص١٢١ رقم (٣٥٠) والميزان ٣/٢٠١.\n(٤) المختلف فيهم ص٥٢، والميزان ٣/٢٠١\n(٥) المختلف فيهم ص٥١، وتهذيب التهذيب ٧/٧٥٩.\n(٦) صدوق، (بخ٤)، (ت في حدود ١٥٠؟) التقريب رقم (٥٣٤٣) .\n(٧) المختلف فيهم ص٥٦.","vol":"1","page":36},{"text":"وكذلك قوله في الفضل بن العلاء أبو العباس، أبو العلاء الكوفي نزيل البصرة (١) حيث وافق أحد قوليه وهو: \"لا بأس به\" قول علي بن المديني الذي وثقه (٢) .\n٥- وقال في النعمان بن راشد الجزري أبو إسحاق الرَّقي (٣) بعد ذكره قولي يحيى بن معين فيه: \"ثقة\" و\"ليس بشيء\" (٤) وقال أيضًا: \"مضطرب الحديث ليس بشيء\" وفي رواية ابن الجنيد عن ابن معين: \"ضعيف الحديث. قلت: ضعيف فيما روى عن الزهري وحده؟ قال: في الزهري وغيره هو ضعيف الحديث\" (٥): \"وهذا الكلام من يحيى بن معين في النعمان بن راشد مختلف، فإن وافقه على أحد قوليه واحد كان القول قوله في أحدهما، وإلا فهو موقوف عن الصحيح؛ لأن الجرح أولى من التعديل\" (٦) .\nوكذا قوله في النهاس بن قهم القيسي أبو الخطاب البصري -ضعيف (٧) - حيث قال بعد أن نقل قولي ابن معين: \"ليس هو بشيء\" و\"وليس به بأس\" (٨) . واستدل ابن معين بقول محمد بن أبي عدي: \"لا يساوي النهاس بن قهم شيئًا\".\n_________\n(١) صدوق له أوهام، (خ س) التقريب رقم (٥٤١٢) .\n(٢) المختلف فيهم ص٥٨-٥٩.\n(٣) صدوق سيئ الحفظ، (خت م ٤) التقريب رقم (٧١٥٤) .\n(٤) المختلف فيهم ص٧٠، وتاريخ ابن معين - الدوري - ٢/٦٠٨، والثقات لابن شاهين ص٢٤١ رقم (١٤٧٦)، والضعفاء لابن شاهين ص١٨٥ رقم (٦٤٦) .\n(٥) وسؤالات ابن الجنيد رقم (٦٩٨)، وإكمال تهذيب الكمال ١٢/٥٩.\n(٦) المختلف فيهم ص٧٠.\n(٧) ضعيف، (بخ د ت ق) التقريب رقم (٧١٩٧) .\n(٨) المختلف فيهم ص٧٠، وتاريخ ابن معين - الدوري - ٢/٦١٠، والضعفاء لابن شاهين ص١٨٧ رقم (٦٥٨)، والثقات لابن شاهين ص٢٤٢ رقم (١٤٨٤) .","vol":"1","page":37},{"text":"قال ابن شاهين: \"وهذا الكلام من يحيى في النهاس قد أعانه في أحد قوليه محمد بن أبي عدي، وهو أقدم من يحيى بن معين، فإذا كان معه في أحد قوليه غيره كان القول قوله في الذي أعانه عليه والله أعلم\" (١) .\n٢- أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي القرطبي الحافظ (ت٤٧٤هـ):\nبيَّن الحافظ أبو الوليد الباجي مقصد الأئمة النقاد في ألفاظهم - ومنهم يحيى ابن معين - فقال في (باب الجرح والتعديل): \"واعلم أنه قد يقول المُعَدِّل: فلان ثقة، ولا يريد به أنه ممن يحتج بحديثه، ويقول: فلان لا بأس به، ويريد أنه يحتج بحديثه، وإنما ذلك حسب ما هو فيه ووجه السؤال له، فقد يُسأل عن الرجل الفاضل في دينه المتوسط حديثه، فيقرن بالضعفاء، فيقال: ما تقول في فلان وفلان؟ فيقول: فلان ثقة، يريد أنه ليس من نمط من قرن به، وأنه ثقة بالإضافة إلى غيره.\nوقد يُسأل عنه على غير هذا الوجه، فيقول: لا بأس به. فإذا قيل: أهو ثقة؟ قال: الثقة غير هذا.... وضرب مثالًا على ذلك بقول عبد الرحمن بن مهدي وقد سئل عن أبي خلدة - خالد بن دينار صدوق من الخامسة - أكان ثقة؟ فقال: كان خيارًا، وكان مسلمًا، وكان صدوقًا، الثقة شعبة وسفيان. وإنما أراد عبد الرحمن التناهي في الإمامة.... ولم يُرد أن يُبلغه مبلغ غيره ممن هو أتقن منه وأحفظ وأثبت، وذهب إلى أن يُبيّن أن درجته دون ذلك، ولذلك قال: كان خيارًا، كان صدوقًا، وهذا معنى الثقة، إذا جمع الصدق والخير مع الإسلام\" (٢) . ثم ضرب بعض الأمثلة الأخرى على ذلك منها: \"وقد\n_________\n(١) المختلف فيهم ص٧١.\n(٢) التعديل والتجريح ١/٢٨٣-٢٨٥.","vol":"1","page":38},{"text":"روى عباس بن محمد الدوري عن ابن معين أنه قال: محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة، وأصل ذلك أنه سئل عنه، وعن موسى بن عبيدة الرَّبَذِي أيهما أحب إليك؟ فقال: محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة. فإنما ذهب إلى أنه أمثل في نفسه من موسى بن عبيدة الربذي.....\" (١) .\nووصف الحافظ ابن حجر كلام أبي الوليد الباجي هذا بقوله: \"قاعدة جليلة فيمن اختلف النقل عن ابن معين فيه\" (٢) .\n٣- الحافظ الزركشي (ت ٧٩٤هـ):\nومن الحفاظ وعلماء الحديث المتأخرين الذين حاولوا معرفة اختلاف أقوال النقاد المختلفة والموازنة بينها، سواء عند ابن معين أو غيره: الحافظ الزركشي (ت ٧٩٤هـ) حيث قال حين شرح قول ابن الصلاح: \"إذا اجتمع في شخص واحد جرح وتعديل: \" فيه أمور ... السادس: هذا فيما إذا تعارضا من قائلين، فأما إذا تعارضا من قائل واحد فلم أر من تعرض له، وهذا يتفق ليحيى بن معين وغيره، يُروى عنه تضعيف الرجل مرة وتوثيقه أخرى، وكذا ابن حبان يذكره في الثقات مرة ويدخله في الضعفاء أخرى.\nقال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في المدخل: وهذا لأنه قد يخطر على قلب المسؤول عن الرجل من حاله في الحديث وقتًا ما ينكره قلبه، فيخرج جوابه على حسب الفكرة التي في قلبه، ويخطر له ما يخالفه في وقت آخر، فيجيب عما يعرفه في الوقت عنه. قال: وليس ذلك بتناقض ولا إحالة، ولكنه صدر\n_________\n(١) المصدر السابق.\n(٢) بذل الماعون في فضل الطاعون ص١١٦-١١٧.","vol":"1","page":39},{"text":"عن حالين مختلفين، عرض أحدهما في وقت والآخر في غيره\". قلت: - القائل هو الزركشي - والظاهر في\nهذه الحالة، أنه إن ثبت تأخر أحد القولين عن الآخر فهو المعمول به، وإلا وجب التوقف كما سبق\" (١) .\n٤- الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ):\nنبه الحافظ ابن حجر على منهج ابن معين واختلاف أقواله في الرواة في أكثر من موضع من ذلك قوله في أبي بَلْج - بفتح أوله وسكون اللام بعدها جيم - الفزاري الكوفي ثم الواسطي (٢): \"وقد وثقه يحيى بن معين والنسائي..... ونقل ابن الجوزي عن ابن معين أنه ضعفه. فإن ثبت ذلك فقد يكون سئل عنه وعمّن هو فوقه، فضعفه بالنسبة إليه. وهذه قاعدة جليلة فيمن اختلف النقل عن ابن معين فيه، نبه عليها أبو الوليد الباجي في كتابه \"رجال البخاري\" ويحتمل أن يكون ابن معين ضعفه من قبل رأيه، فإنه منسوب إلى التشيع. ولأجل هذا بالغ أبو إسحاق الجوزجاني فيه - كعادته في الحط على الشيعة - وتبعه أبو الفتح الأزدي....\" (٣) .\nوعقب على ذلك الحافظ السخاوي بقوله: \"وعلى هذا يحمل أكثر ما ورد من الاختلاف في كلام أئمة الجرح والتعديل، فينبغي لهذا حكاية أقوال أهل الجرح والتعديل؛ ليتبين ما لعله خفي على كثير من الناس، وقد يكون الاختلاف للتغير في الاجتهاد\" (٤) .\n_________\n(١) النكت على مقدمة ابن الصلاح ٣/٣٦١.\n(٢) صدوق ربما أخطأ (٤) من الخامسة.\n(٣) بذل الماعون في فضل الطاعون ص١١٧.\n(٤) فتح المغيث ص٣٧٧ طبعة الأعظمي، والرفع والتكميل ص٢٦٤ طبعة ١٤٠٧هـ.","vol":"1","page":40},{"text":"وقال في ترجمة هُدْبة بن خالد القيسي (١): \"وقرأت بخط الذهبي: قوَّاه النسائي مرة وضعفه أخرى. قلت: لعله ضعفه في شيء خاص، وقد أكثر عنه مسلم، ولم يخرج عنه البخاري سوى أحاديث يسيرة من روايته عن همام\"\n(٢) .\nوعقب على ذلك العلامة ظفر أحمد العثماني (ت ١٣٤٩هـ) بقوله: \"قلت: وإذا اختلف قول الناقد في رجل فضعفه مرة وقواه أخرى، فالذي يدل عليه صنيع الحافظ أن الترجيح للتعديل، ويحمل الجرح على شيء بعينه\" (٣) .\nوأختم هذا المبحث بقول الحافظ السخاوي:\"أما إذا كانا من قائل واحد كما يتفق لابن معين وغيره من أئمة النقد، فهذا قد لا يكون تناقضًا بل نسبيًا في أحدهما، أو ناشئًا عن تغير اجتهاد، وحينئذ فلا ينضبط بأمر كليٍّ، وإن قال بعض المتأخرين: إن الظاهر أن المعمول به المتأخر منهما إن علم وإلا وجب التوقف\" (٤) .\n_________\n(١) ويقال له: هدّاب ثقة عابد (خ م د) (ت بضع وثلاثين ومائة للهجرة) .\n(٢) هدى الساري ص٤٤٧، وتهذيب التهذيب ١١/٢٥.\n(٣) قواعد في علوم الحديث ص٤٣٠، وتعقيبه - ﵀ - لا يصلح قاعدة إلا بعد السبر والدراسة والموازنة - والله أعلم -.\n(٤) فتح المغيث ١/٣٠٨.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>المبحث السادس: الخطوات المتبعة في الجمع والتوفيق بين أقوال ابن معين المختلفة في الرواة</span>.\nأولًا: التثبت من صحة نسبة القول إلى يحيى بن معين:\nوذلك لوجود بعض الأقوال المنسوبة له في بعض الرواة ولا تصح، ومن ذلك:\n١ - العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي أبو شبل المدني (١) تعددت أقوال ابن معين فيه:\n١- قال فيه (من رواية أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة ت ٢٧٩هـ): \"ليس بذاك، لم يزل الناس يَتَوَقَّون حديثه\" (٢) .\n٢- وفي رواية (عباس الدوري ت ٢٧١هـ): \"ليس حديثه بحجة، وهو وسهيل قريب من السَّواء\" (٣) .\n٣- وفي رواية له: \"فلم يُقوِّ أمَرَهما\" (٤) .\n٤- وفي رواية (عبد الله بن أحمد ت ٢٩٠هـ): \"مضطرب الحديث، ليس حديثه بحجة\" (٥) .\n_________\n(١) صدوق ربما وَهم (ت بضع وثلاثين ومائة؟)، (ر م ٤) التقريب رقم (٥٢٤٧) .\n(٢) الجرح والتعديل ٦/ت١٩٧٤/ص٣٥٧، تاريخ الإسلام ص٤٩٦، وتهذيب التهذيب ٨/١٨٧.\n(٣) الجرح والتعديل ٦/ت١٩٧٤، والضعفاء للعقيلي ٣/٣٤١، وتاريخ الإسلام ص٤٩٧. وتهذيب التهذيب ٨/ ١٨٧، وسهيل بن أبي صالح \"صدوق تغير حفظه بأخرة\".\n(٤) التاريخ للدوري ٢/٤١٥ رقم (١٢٣٠)، الكامل ٥/١٨، سير أعلام النبلاء ٦/١٨٧.\n(٥) الضعفاء للعقيلي ٣/٣٤١، الميزان ٣/١٠٢.","vol":"1","page":42},{"text":"٥- وفي رواية (الدارمي ت ٢٨٠هـ): \"ليس به بأس. قلت: هو أحب إليك أو سعيد المقبري؟ فقال: سعيد أوثق والعلاء ضعيف\" (١) .\nقال الحافظ ابن حجر: \"يعني بالنسبة إليه يعني كأنه لما قال: أوثق خشي أنه يظن أنه يشاركه في هذه الصفة وقال: إنه ضعيف\" (٢) .\n٦- وفي رواية (عبد الله الدورقي ت ٢٧٦ هـ): \"ليس بالقوي\" (٣) .\n٧- وفي رواية (ابن طهمان ت ٢٨٤هـ): \"صالح الحديث\" (٤) .\n٨- وذكر ابن الأعرابي عن عباس الدوري قال: \"سُئِل يحيى - يعني ابن معين - عن حديث سهيل والعلاء وابن عقيل وعاصم بن عبيد الله؟ فقال: عاصم وابن عقيل أضعف الأربعة، وليس حديثهم بالحُجَّة، أو قريبًا من هذا الكلام تكلّم به يحيى، ومحمد بن عمرو أكبر من هؤلاء الأربعة، وليس حديثهم بحُجَّة\" (٥) .\n٩- وهنالك رواية أخرى رواها ابن الجوزي في الموضوعات بإسناده إلى أبي داود السجستاني (ت ٢٧٥هـ) أنه قال: \" سمعت يحيى بن معين يقول: وسئل عن العلاء بن عبد الرحمن، فقال: أحسن أحواله عندي أنه قيل له عند موته: ألا تستغفر الله؟ فقال: أرجو لي وقد وضعت في فضل علي سبعين حديثًا\" (٦) . وهذه الرواية غير صحيحه ولا يُسَلَّم بها، وذلك للأسباب التالية:\n_________\n(١) تاريخ الدارمي ص١٧٣-١٧٤ رقم (٦٢٣)، (٦٢٤)، الكامل ٥/١٨٦٠، وشيوخ مالك ص٢٧٤، الميزان ٣/١٠٢، وسير أعلام النبلاء ٦/١٨٧، وتهذيب التهذيب ٨/١٨٧.\n(٢) تهذيب التهذيب ٨/ ١٨٧.\n(٣) الكامل ٥/١٨٦٠.\n(٤) الكامل ٥/١٨٦٠، وسير أعلام النبلاء ٦/١٨٧، وتاريخ الإسلام ص٤٩٦.\n(٥) أسماء شيوخ مالك لابن خلفون ص٢٧٤، وانظر نحوه باختصار في الضعفاء للعقيلي ٣/٣٤٠.\n(٦) الموضوعات لابن الجوزي ١/٣٣٩، وذكرها عنه برهان الدين الحلبي (ت ٨٤١هـ) في الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ص٢٩٢ رقم (٤٩٤) .","vol":"1","page":43},{"text":"١- العلاء لم يثبت عنه روايته لحديث موضوع فكيف بوضعه لسبعين حديثًا بفضل علي ﵁؟\n٢- شهادة الحافظ الذهبي - وهو من أهل الاستقراء التام بالرجال -\nإذ قال: \"قلت لا ينزل حديثه عن درجة الحسن، لكن يتجنب ما أنكر عليه\" (١) .\nومن أغرب ما أتى به عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا \"إذ انتَصَفَ شعبان فلا تصوموا.. \" (٢) . وقد وثقه الإمام أحمد بروايتي ابنه وأبي داود (٣) .\n٣- أخرج له مسلم والأربعة (د ت س ق) وأحمد ومالك والدارمي (٣٣٨) حديثًا، منها (٧٠) حديثًا من حديث المشاهير. قال الحافظ ابن حجر: \"أخرج له مسلم من حديث المشاهير دون الشواذ\" (٤) .\n٤- أدنى ما قال فيه ابن معين: \"ليس بالقوي\" و\"ليس حديثه بحجة\".\n٥- يستأنس بما رواه أبو دواد نفسه عن شيخه أحمد حيث وثقه.\n٦- لم يتهم بالتشيع من قبل أحد النقاد أو أهل العلم.\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء ٢/١٨٧.\n(٢) أخرجه أبو داود في سننه (٢٣٣٧)، والترمذي في الجامع (٧٣٨) وقال عنه: \"حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ\"، وابن ماجه برقم (١٦٥١)، وابن حبان (٣٥٨٩)، والدارمي (١٧٤٧)، (١٧٤٨)، وأحمد ٢/٤٤٢، وابن أبي شيبة ٣/٢١، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/٢٠٩، وحكى الحافظ في الفتح ٤/١٢٩ إنكار الحديث عن ابن معين وأحمد فقال: \"وقال أحمد وابن معين إنه منكر\"، وكذا نقل البرذعي عن أبي زرعة حيث قال: \"وزعم أنه منكر\"، (الضعفاء لأبي زرعة ٢/٣٨٨) .\n(٣) العلل (٣١٧١)، وسؤالات أبي داود رقم (١٨٧) ص٢١٧، والجرح والتعديل ٦/ت١٩٧٤، وتهذيب الكمال ٢٢/٥٢٢، والميزان رقم (٥٧٣٥) .\n(٤) تهذيب التهذيب ٨/١٨٧.","vol":"1","page":44},{"text":"٧- لم يذكر ابن الجوزي شيئًا من ذلك في ترجمته في كتاب (الضعفاء) وإنما اكتفى بقول الإمام أحمد: \"لم يسمع أحدًا ذكره بسوء\" وذكر قولَيْ ابن\nمعين: \"ليس حديثه بحجة مضطرب الحديث..\"، وقوله: \"ليس بالقوي\" وختم ترجمته بقول ابن عدي: \"ما أرى بحديثه بأسًا\" (١) .\nوعليه ربما وهم الحافظ ابن الجوزي في هذا - والله أعلم -.\n٢ داود بن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكي (٢): أحد رجال الصحيحين المتقنين والعباد الورعين، ومن الذين وثقوه يحيى بن معين حيث قال عنه في روايتي إسحاق بن منصور، والدارمي: \"ثقة\" (٣) .\nولما ذكره ابن خلفون (ت ٦٣٦هـ) في (الثقات) قال: \"ذكر أبو عبد الله الحاكم أن يحيى بن معين قال: داود بن عبد الرحمن العطار ضعيف\" ثم عقب ابن خلفون على ذلك بقوله: \"وهو ثقة، قاله أبو بكر البزار وغيره\" (٤) .\nونفى ذلك الحاكم نفسه حيث نقل عنه الذهبي أنه قال: \"والشيخان لم يُخْرجا عنه إلا بعد أن تَيَقَّنا أنه حجة؛ احتجا به في موضعين\" (٥) . وأكد ذلك الحاكم حيث ذكره في كتابه (تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم) .... في\n_________\n(١) الضعفاء والمتروكين ٢/١٨٧- ١٨٨.\n(٢) ثقة لم يثبت أن ابن معين تكلم فيه (ع)، (ت١٧٤؟) التقريب رقم (١٧٩٨) .\n(٣) تاريخ الدارمي ص١٠٧ رقم (٣١٣)، الجرح والتعديل ٣/٤١٧، التعديل وحجة ٢/٥٦٦، وتهذيب الكمال ١/٤١٥، والميزان ٢/١١، والعقد الثمين ٤/٣٤٨.\n(٤) إكمال تهذيب الكمال ٤/٢٥٧-٢٥٨، وهو أول من ذكر هذا القول، والمصادر التالية تنسب ما نقله الحاكم من التضعيف؛ انظر: العقد الثمين ٤/٣٤٨، الميزان ٢/١٢، ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق ص٧٧.\n(٥) أسماء من تكلم فيه ص٧٧-٧٨.","vol":"1","page":45},{"text":"المتفق عليه من حرف الدال (١) . ولذلك قال الحافظ ابن حجر بعد ذكره لقول الحاكم: \"قلت: لم يصح عن ابن معين تضعيفه\" (٢) .\nثانيًا: التثبت من صحة اسم الراوي المقصود في نقد ابن معين:\nلاشك أن ابن معين من الأئمة النقاد الذين كَثُرَتْ أقوالهم وتعددت في الرواة، كما أن الرواة الذين تناولهم بالجرح والتعديل جم غفير، وقد يحصل منه الوهم في بعض الرواة. فقد روى الخطيب بسنده إلى عباس بن محمد الدوري (ت ٢٧١هـ) أنه قال: \"سمعت يحيى بن معين يقول: قد روى مالك ابن أنس عن شيخ له، يقال له عبد الملك بن قُرَيْب وهو الأصمعي، ولكن في كتاب مالك بن عبد الملك بن قُرَير وهو خطأ إنما هُو الأصمعي\" (٣) . قال الشيخ أبو بكر: \"قد غلط ابن معين في هذا القول غلطًا ظاهرًا وأخطأ خطأً فاحشًا، وحديث مالك صحيح، رواه عنه كافة أصحابه وساقه في موطأه عن عبد الملك بن قُرَير عن محمد بن سيرين، ويُرى أن الوهم دخل فيه على يحيى لاتفاق الاسمين وتقارب الأبوين - أعني: من عبد الملك بن قُرير، وعبد الملك ابن قريب - \".\nثم روى بسنده إلى الدوري أنه قال: \"سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت الأصمعي يقول: سمع مني مالك بن أنس (٤) فلما صح سماع يحيى هذا من الأصمعي واسمه عبد الملك بن قُرَيب، وانتهت إليه رواية مالك عن عبد الملك\n_________\n(١) تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد به كل واحد منهما ص١٠٩ رقم (٤٣٢) .\n(٢) هدى الساري ص٤٠٢.\n(٣) تاريخ يحيى بن معين ٢/٣٧٤، ٣/٢١٥.\n(٤) تاريخ يحيى بن معين ٢/٣٧٤، ٣/١٩٤.","vol":"1","page":46},{"text":"ابن قُرَير ظنه الأصمعي فقضى على مالك بالخطأ وألزمه الوهم. ولو أمعن يحيى النظر لعلم أن الأصمعي، لا يروي عن محمد بن سيرين، وعبد الملك بن قُرير الذي روى عنه مالك هو: العبدي أخو عبد العزيز بن قُرير من أهل البصرة، ولا أعلم روى عن عبد الملك غير مالك، وأما عبد العزيز فروى عنه سفيان الثوري وعَطّاف بن خالد وهو يروي عن الأحنف بن قيس وعن محمد ابن سيرين أيضًا \" (١) .\nثالثًا: التثبت من النقل الصحيح عن ابن معين:\nقد يقع الوهم في أسماء متشابهة فينقل الرواة عن ابن معين التوثيق وهو في الحقيقة قال فيهم التضعيف، أو ينفي قوله؛ فمثلًا:\nالراوي الأول: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش، ابن أبي ربيعة المخزومي، أبو هاشم أو هشام المدني (٢) .\nالراوي الثاني: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، أبو هاشم أو هشام المدني أخو أبي بكر (٣) .\nالراوي الثالث: المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام الحزامي المدني (٤) .\nقال الحافظ ابن حجر في ترجمة الأول: \"قال عباس الدوري عن ابن معين: ثقة. وقال الآجري: قلت لأبي داود: إن عباسًا حكى عن ابن معين أنه\n_________\n(١) كتاب المتفق والمفترق ١/١٠٦-١١١.\n(٢) صدوق فقيه كان يهم من الثامنة (خ د س ق)، (ت ١٨٦؟) التقريب رقم (٦٨٤٣) .\n(٣) ثقة واد من الخامسة، (مد)، (ت سنة بضع ومائة للهجرة) التقريب رقم (٦٨٤٤) .\n(٤) (ع) ثقة له غرائب من السابعة، التقريب رقم (٦٨٤٥) .","vol":"1","page":47},{"text":"ضعف مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ووثق المخزومي. فقال: غلط عباس. قال أبو داود: المخزومي ضعيف\" (١) .\nوروى الدوري عن ابن معين أنه قال في الراوي الأول: \"ثقة\" (٢) . وقال الآجري عن أبي داود: \"ضعيف. قال: فقلت له: إن عباسًا حكى عن يحيى أنه ضَعَّفَ الحزامي ووثق المخزومي. فقال: غلط عباس\" (٣) .\nوروى ابن أبي حاتم قال: \"قرئ على العباس بن محمد عن ابن معين أنه قال: مغيرة بن عبد الرحمن المخزومي ثقة\" (٤) .\nوقال ابن محرز: \"سألت يحيى عن المغيرة بن عبد الرحمن المدني المخزومي\nفقال: ليس به بأس، ليس بصاحب أبي الزناد \" (٥) .\nوعقَّبَ المزيّ في ترجمة الثاني بعد ذكره لرواية ابن أبي حاتم بقوله: \"هكذا ذكره ابن أبي حاتم في هذه الترجمة وتبعه على ذلك أبو القاسم (ابن عساكر)، ووهما في ذلك، إنما الذي وثقهُ عبّاس الدوري عن يحيى بن معين: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي. وقد ذكرنا ذلك في ترجمته، وذكرنا إنكار أبي داود على عباس الدوري ذلك، وأنه نسبه إلى الغلط ويؤيد ذلك قول معاوية بن صالح: لم يعرفه يحيى بن معين. والله أعلم\" (٦) .\n_________\n(١) هدي الساري ص٤٤٥.\n(٢) تاريخ يحيى بن معين ٢/٥٨١، وتهذيب الكمال ٢٨/٣٨٢.\n(٣) تهذيب الكمال ٢٨/ ٣٨٢، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٦٤.\n(٤) الجرح والتعديل ٨/ ٢٢٥ رقم (١٠١١) .\n(٥) رواية ابن محرز عن ابن معين ترجمة (٢٤٦) .\n(٦) تهذيب الكمال ٢٨/٣٨٦، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٦٥.","vol":"1","page":48},{"text":"ومن الأمثلة الأخرى على ذلك:\nالراوي الأول: محمد بن ثابت بن أسلم البناني البصري (١) .\nالراوي الثاني: محمد بن ثابت العبدي أبو عبد الله البصري (٢) .\nقال ابن معين - في رواية معاوية بن صالح - في الراوي الأول: \"ليس\nبشيء\" (٣)، وكذا في رواية الدوري (٤) .\nوفي رواية أخرى عنه: \"هو صالح الحديث\" (٥) .\nوفي رواية ابن أبي خيثمة: \"ليس بقوي، كان عفان يقول: محمد بن ثابت البناني رجل صدوق في نفسه ولكنه ضعيف الحديث\" (٦) . وعقَّبَ الحافظ ابن حجر على ذلك بقوله: \"كذا ذكره ابن أبي حاتم والذي في تاريخ ابن أبي خيثمة هذه القصة عن محمد بن ثابت العبدي والله أعلم\" (٧) .\nوقال ابن معين في العبدي (الراوي الثاني) في رواية الدوري: \"ليس\nبشيء\" (٨)، وفي رواية الدارمي: \"ليس به بأس\" (٩)، وفي رواية ابن طهمان:\n_________\n(١) (ت)، ضعيف من السابعة، التقريب رقم (٥٧٦٧) .\n(٢) صدوق لين الحديث من الثامنة (دق) التقريب رقم (٥٧٧٦)، والجرح والتعديل ٧/٢١٧، الضعفاء لابن الجوزي ٣/٢٤٥.\n(٣) الضعفاء للعقيلي ٤/٤٠، والجرح والتعديل ٧/٢١٧، الضعفاء لابن الجوزي ٣/ ٢٤٥.\n(٤) تاريخ ابن معين ٢/ ٥٠٧.\n(٥) تاريخ ابن معين ٢/٥٠٧، وتهذيب الكمال ٢٤/٥٤٧.\n(٦) الجرح والتعديل ٧/٢١٧.\n(٧) تهذيب التهذيب ٩/٨٣.\n(٨) تاريخ ابن معين - الدوري - ٢/٥٠٧، وكذا في رواية معاوية بن صالح العقيلي ٤/٤٠، وتهذيب الكمال ٢٤/٥٤٧، والميزان ٣/٤٩٥، وتهذيب التهذيب ٩/٨٣.\n(٩) تاريخ الدارمي ترجمة ٨٠٩، تهذيب الكمال ٢٤/٥٥٦.","vol":"1","page":49},{"text":"\"ضعيف\" (١)، وفي رواية ابن محرز: \"ليس بذاك القوي\" (٢)، وفي رواية معاوية ابن صالح: \"ليس به بأس، ينكر عليه حديث ابن عمر في التيمم\" (٣) . وقال عباس الدوري عن ابن معين: \"محمد بن ثابت الذي يحدث عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ في التيمم بصري، وهو ضعيف. قلت ليحيى: أليس قلت مرة: ليس به بأس؟ قال: ما قلت هذا قط\" (٤) .\nرابعًا: ألا يصدر قوله على سبيل المزاح:\nالإمام ابن معين من النقاد الذين يَتَّسِمون بالورع ومخافة الله، إضافةً إلى العلم، حتى إن الخطيب وصفه بقوله: \"كان إماما ربّانيا عالمًا حافظا ثَبتًا متقنًا\" (٥) . ولا يقول قوله في الراوي إلا بعد التثبت والتحرِّي، حتى إن هارون ابن بشير الرازي يصف حاله ونقده للرواة وشدة تحريه وتثبته بقوله: \"رأيت يحيى بن معين استقبل القبلة رافعًا يديه يقول: اللهم إن كنتُ تكلمتُ في رجل وليس هو عندي كذابًا فلا تغفر لي\" (٦) . لذلك قال أبو حاتم الرازي\n(ت ٢٧٧هـ): \"إذا رأيت البغدادي يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة، وإذا رأيته يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب\" (٧) .\n_________\n(١) سؤالات ابن طهمان ترجمة ١٨٣.\n(٢) المصدر السابق.\n(٣) الضعفاء للعقيلي ٤/٣٩.\n(٤) تاريخ ابن معين ٢/٥٠٧، والكامل ٦/٢١٤٥.\n(٥) تاريخ بغداد ١٤/١٧٧، تهذيب الكمال ٣١/ ٥٥٤.\n(٦) تاريخ بغداد ١٤/ ١٨٤، سير أعلام النبلاء ١١/٩٢.\n(٧) سير أعلام النبلاء ١١/٨٣، وزاد محمد بن هارون الفلاس في ابن معين بعد قوله فاعلم أنه كذاب، يضع الحديث وإنما يبغضه لما يبين من أمر الكذابين.","vol":"1","page":50},{"text":"ومع شدة ورعه ودقته وشهرته عند أهل الحديث وغيرهم كان يمزح مع بعض النقاد والحفاظ أحيانًا، وقد ينقد ويجرح ولا يريد حقيقة النقد؛ فقد روى الخطيب بسنده: أن أحمد بن حنبل وابن معين وعلي بن المديني كانوا عند عفان أو سليمان بن حرب، فأتى بصك فشهدوا فيه، وكتب يحيى فيه \"شهد يحيى بن أبي علي، وقال عفان لهم: أما أنت يا أحمد فضعيف في إبراهيم ابن سعد، وأما أنت يا علي فضعيف في حماد بن زيد، وأما أنت يا يحيى فضعيف في ابن المبارك. قال: فسكت أحمد وعلي: وقال يحيى: وأما أنت يا عفان فضعيف في شعبة. قال الخطيب: قلت: لم يكن واحد منهم ضعيفًا، وإنما جرى هذا الكلام بينهم على سبيل المزاح\" (١) .\nوفي: شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي (ت ٢٠٤هـ) (٢) .\nروى الخطيب بسنده إلى المروزي وحنبل بن إسحاق أن الإمام أحمد قال: \"كنت مع يحيى بن معين فلقي أبا بدر فقال له: اتق الله يا شيخ وانظر هذه الأحاديث لا يكون ابنك يعطيك. قال أبو عبد الله: فاستحييت وتنحيت ناحية، فبلغني أنه قال: إن كنت كاذبًا ففعل الله بك وفعل. قال أبو عبد الله: وكان أبو بدر شجاعًا شيخًا صالحًا صدوقًا كتبنا عنه قديمًا. قال: ولقيه يحيى ابن معين يومًا فقال له: يا كذاب، فقال له الشيخ: إن كنت كاذبًا فهتكك الله. قال أبو عبد الله: فأظن دعوة الشيخ أدركته\" (٣) .\n_________\n(١) تاريخ بغداد ١٤/١٨٣، وسير أعلام النبلاء ١١/٨٢.\n(٢) صدوق ورع له أوهام (ع)، التقريب رقم (٢٧٥٠) ..\n(٣) تاريخ بغداد ٩/٢٤٩، تهذيب الكمال ١٢/٣٨٦ ت (٢٧٠٢) السكوني.","vol":"1","page":51},{"text":"قال الحافظ ابن حجر: \"فكأنه كان مازحه فما احتمل المزاح\" (١) . ولعل الحافظ استدل على ذلك بتوثيق ابن معين نفسه في روايات ابن أبي خيثمة، وعبد الخالق بن منصور، والدوري للشيخ حيث قال عنه: \"ثقة\" (٢) .\nخامسًا: يجب التثبت من عدم وقوع التصحيف في مصطلحي (لا بأس به) و(ليس بشيء):\nفمثلًا: عيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشن الغطفاني (ت في حدود ١٥٠هـ) (٣) .\nفقد أورده ابن شاهين في (المختلف فيهم) وذكر أن ابن معين قال عنه في رواية يزيد بن الهيثم - ثقة (ت ٢٨٤هـ) -: \"ثقة وأبوه ثقة\" (٤)، وفي رواية عباس الدوري: \"أنه ثقة\" (٥)، وروى أيضًا فيه عن ابن معين أنه قال: \"ليس بشيء\" (٦) . ثم قال: \"ويحتمل أن يكون القول فيه قول أحمد بن حنبل - قال فيه: ليس به بأس، صالح الحديث - وأحد قولي يحيى بن معين؛ لأن يحيى قد\n_________\n(١) هدي الساري ص٤٠٩.\n(٢) تاريخ ابن معين ٢/٢٤٩، الجرح والتعديل ٤/ت١٦٥٤، وتاريخ بغداد ٩/٢٤٩.\n(٣) صدوق (بخ ٤) التقريب رقم (٥٣٤٣) .\n(٤) من كلام أبي زكريا في الرجال ص٤٨، رقم (٦٩) .\n(٥) المختلف فيهم ص٥٦، وهي كذلك في تاريخ ابن معين - الدوري - ٢/٤٦٧ رقم (٣٦٩٧)، والجرح والتعديل ٧/٣١، والثقات ص١٧٩ رقم (١٠٨٥) .\n(٦) كذا في المختلف فيهم ص٥٦، والضعفاء ص١٢٩ رقم (٤٠١)، وفي تاريخ ابن معين - الدوري -٢/٤٦٧ رقم (٣٥١٨) \"لا بأس به\" وفي تهذيب الكمال ٢٣/٧٨ \"ليس به بأس\"، وتهذيب التهذيب ٧/٢٤١.","vol":"1","page":52},{"text":"وثقه في رواية، وضعفه في أخرى\" (١) . والصواب: \"لا بأس به\" لذا قال الحافظ الذهبي: \"وثقه ابن معين ... \" (٢) .\nسادسًا: قد يطلق ابن معين قوله: (ليس بشيء) ولا يريد بها الراوي، بل: أحاديثه قليلة:\nقال الحافظ ابن حجر - في ترجمة عبد العزيز بن المختار الدباغ البصري- (٣):\n\"وثقه ابن معين في رواية ابن الجنيد وغيره، وقال في رواية ابن أبي خيثمة عنه (ليس بشيء)، وقال أبو حاتم: مستوى الحديث ثقة، ووثقه العجلي وابن البرقي والنسائي، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ. قلت: احتج به الجماعة وذكر ابن القطان الفاسي (ت ٦٢٨هـ) أن مراد ابن معين بقوله في بعض الروايات: \"ليس بشيء\"، يعني أن أحاديثه قليلة جدًا\" (٤) .\nوعبد العزيز بن المختار له في الكتب الستة (٤١) حديثًا و(٦) أحاديث في مسند أحمد. وأما قول ابن معين فهو كما ذكر الحافظ: \"ثقة\" رواه عنه ابن الجنيد، وإسحاق بن منصور، والدوري (٥) .\n_________\n(١) المختلف فيهم ص٥٦-٥٧.\n(٢) الميزان ٣/٣٢٩، والكاشف ٢/١١٤.\n(٣) (ع)، ثقة من السابعة، التقريب رقم (٤١٢٠) .\n(٤) هدي الساري ص٤٢١.\n(٥) سؤالات ابن الجنيد ص٣٦٦ رقم (٣٨٩)، وتاريخ ابن معين - الدوري - ٢/٣٦٧ رقم (٣٥٨٩)، والجرح والتعديل ٥/٣٩٤، والثقات ص١٦٣ رقم (٩٤١)، وتهذيب الكمال ٩/١٩٦، وتهذيب التهذيب ٦/٣٥٥.","vol":"1","page":53},{"text":"ولذلك يتساءل الذهبي عن رواية ابن أبي خيثمة فيقول: \"وما عرفت سبب قول ابن معين فيما سمعه يقول أحمد بن زهير: \"ليس بشيء\" (١) . ونعته في الكاشف بأنه: \"ثقة مكثر\" (٢) .\nوقول الحافظ الذهبي يتناقض مع قول ابن القطان في هذا الراوي الذي يؤيده تخريج أصحاب الكتب الستة له\n(٤١) حديثًا؛ وأكد السخاوي ذلك حيث نقل عن ابن القطان مراد ابن معين بـ\"ليس بشيء\": \"إنما يريد أنه لم يرو حديثًا كثيرًا\" (٣) . ويرى الشيخ عبد الفتاح أبي غدة - ﵀ -: أن \"هذا القصد في عبارة ابن معين الظاهر أنه غيرُ مطّرد فقد جاء قوله: (ليس بشيء، ولاشيء) في مواطن عديدة من كلامه مرادًا به تضعيف الراوي لا بيان قلة أحاديثه، وإليك بعض تلك المواطن ... \" وذكر (٣١) شاهدًا ثم جزم بهذا المراد (٤) .\nأقول: لا مانع إذا أراد ابن معين بعض الرواة بهذا المعنى الذي ذكره ابن القطان والله أعلم.\nسابعًا: قد يطلق ابن معين قوله: (ليس هذا بشيء) ولا يريد الراوي بل الحديث:\nفمثلًا قال الحافظ ابن حجر في ترجمة عبد المتعال بن طالب الأنصاري،\n_________\n(١) الميزان ٢/٦٣٤.\n(٢) الكاشف ١/٦٥٨.\n(٣) فتح المغيث ص٣٧٣، طبعة أعظم كرة وعقب على ذلك السخاوي بقوله: \"هذا مع أن ابن أبي حاتم قد حكى أن عثمان الدارمي سأله عن أبي دراس فقال: إنما يروي حديثًا واحدًا ليس به بأس\".\n(٤) الرفع والتكميل ص٢١٢-٢٢١.","vol":"1","page":54},{"text":"أبو محمد البغدادي - أصله من بلخ (١) -: \"شيخ بغدادي وثقه أبو زرعة ويعقوب بن شيبة وغيرهما، وأورده ابن عدي في الكامل، ونقل عثمان الدارمي أنه سأل يحيى بن معين عن حديث هذا عن ابن وهب فقال: ليس هذا بشيء. قلت: وهذا ليس بصريح في تضعيفه؛ لاحتمال أن يكون أراد الحديث نفسه، ويقوي هذا أن عثمان هذا سأل ابن معين عن عبد المتعال فقال: ثقة، وكذا قال عبد الخالق بن منصور عن ابن معين\" (٢) .\nأما رواية عبد الخالق عنه فقد وثَّقه (٣)، وفي رواية ابن مُحرز قال عنه: \"هو المسكين لا بأس به\" (٤)، وأما في رواية الدارمي فقال: \"ثقة\" (٥) . قال الدارمي: \" قلت ليحيى: ثنا عبد المتعال عن ابن وهب عن عمرو عن إسماعيل ابن أبي خالد عن صلة عن خباب قال: قال النبي ﷺ: الخيل ثلاثة، فقال: ليس هذا بشيء\" (٦) .\nوعقَّب الحافظ على الحديث بقوله: \"وهذا أمر محتمل لا يوجب تضعيف هذا الرجل\" (٧) . قال ابن عدي: \"وهذا الذي ذكره في هذه الحكاية أن ابن\n_________\n(١) (خ)، ثقة (ت ٢٢٢؟) التقريب رقم (٤١٥٨) .\n(٢) هدي الساري ص٤٢١.\n(٣) تاريخ بغداد ١١/١٣٥، والميزان ٢/٦٤٨، وتهذيب الكمال ١٨/٢٦٨.\n(٤) رواية ابن محرز عن ابن معين ١/٩٣ رقم (٣٥٧)، ٢/١٧٨ رقم (٥٨٤) .\n(٥) تاريخ الدارمي ص١٨٧ رقم (٦٨٣)، والجرح والتعديل ٦/٦٨، والكامل ٥/١٩٨٥، والمعلم بشيوخ البخاري ومسلم ص٤١٣، والميزان ٢/٦٤٨ بلفظ \"ثقة أو قال: صدوق\"، زاد الذهبي: \"شك عثمان\"؛ ولكن النص في تاريخ الدارمي \"ثقة\" فقط.\n(٦) المصادر السابقة، وأشار الذهبي للحديث باختصار، وكذا في تهذيب التهذيب ٦/٣٨٠.\n(٧) تهذيب التهذيب ٦/٣٨٠.","vol":"1","page":55},{"text":"وهب رواه عن عمرو بن الحارث عن إسماعيل بن أبي خالد، لم يروه ابن وهب هذا عن عمرو، وإنما رواه عن مسلمة بن علي عن إسماعيل بن أبي خالد ومسلمة ضعيف، وعمرو ثقة\" (١) .\nوالحديث رواه ابن وهب قال: أخبرني مسلمة بن علي عن إسماعيل بن أبي خالد عن صلة بن زفر عن خباب بن الأرت قال: قال رسول الله ﷺ:\n\"الخيل ثلاث، ففرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان\" (٢)، وهذا يقوي احتمال الحافظ ابن حجر - والله أعلم -.\nوتُعَدُّ الخطوات السابقة احترازية للتثبت والتحقق في وقوع أقوال ابن معين في الرواة، وأما إذا ثبتت وتحققت في الراوي فيتم التعامل معها وفق معايير وقرائن أخرى.\nثامنًا: إذا وردت أقوال ابن معين المختلفة في الراوي الواحد في وقت أو أوقات مختلفة وعن نفس راوي أقواله في ذلك الراوي المتكلم فيه، فالقول المعول عليه الأخير منها:\nزكريا بن منظور بن ثعلبة، ويقال: زكريا بن يحيى بن منظور القُرَظي\nأبو يحيى المدني (٣) .\nقال ابن معين - في رواية الدوري -: \"ليس بشيء\" قال مرة: \"فراجعته\n_________\n(١) الكامل ٥/١٩٨٥.\n(٢) رواه الطبراني في الكبير ٤/٨٠ رقم (٣٧٠٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٢٦٠: \"فيه مسلمة بن علي وهو ضعيف\".\n(٣) ضعيف في الثامنة (ق)، التقريب رقم (٢٠٢٦) .","vol":"1","page":56},{"text":"فيه مرارًا فزعم أنه: ليس بشيء\" قال: \"وكان طفيليًا\" (١) .\nقال: \"كان زكريا بن منظور قد وَلي القضاء فقضى على حماد البربري، فلذلك حمله هارون إلى الرقة بذاك السبب، ليس بثقة\" (٢) .\nوقال الدوري: \"سئل يحيى عن زكريا بن منظور فقال: ليس به بأس.\nفقلت: قد سألتك عنه مرة، فلم أرك فيه جَيِّد الرأي، أو نحو هذا من الكلام. فقال: ليس به بأس وإنما كان فيه شيء؛ زعموا أنه كان طفيليًا\" (٣) .\nويؤيد قوله الأخير قوله في رواية الدارمي: \"قلت: فزكريا بن منظور كيف حديثه؟ فقال: ليس به بأس\" (٤) .\nإلا أن ابن شاهين يرى التوقف فيه حيث قال: \"وهذا الخلاف في زكريا يوجب التوقف؛ لأن يحيى ذَمَّهُ فروجع فيه فذمه وقال: هو طفيلي، والطفيلي الذي لا يبالي من أين كان مطعمه؟ ومن كانت هذه صورته في المطعم خفت ألا يكون مأمونًا في العلم، وقد مدحه أحمد بن صالح فيوجب الوقف فيه إن شاء الله\" (٥) .\nوكذلك يرى الخطيب البغدادي أن يحيى بن معين قد اختلف قوله فيه (٦) .\n_________\n(١) تاريخ يحيى بن معين ٢/١٧٤، الضعفاء للعقيلي ٢/٨٤، الجرح والتعديل ٣/٥٩٧، الكامل ٣/١٠٦٧.\n(٢) تاريخ يحيى بن معين - الدارمي - ٢/١٧٤، الضعفاء للعقيلي ٢/٨٤، الجرح والتعديل ٣/٥٩٧ ت٢٧٠١، وتاريخ بغداد ٨/٤٥٣.\n(٣) تاريخ يحيى بن معين - الدارمي - ٢/١٧٤، الكامل ٣/١٠٦٧، تاريخ بغداد ٨/٤٥٣، تهذيب الكمال ٩/ ٣٧١. الميزان ٢/٧٨، وتهذيب التهذيب ٣/٣٣٣.\n(٤) تاريخ الدارمي ص١١٣ رقم (٣٤٠)، والمصادر السابقة.\n(٥) المختلف فيهم ترجمة (١٢)، وفي إكمال التهذيب ٥/٦٩ فسر قول يحيى بـ\"طفيلي يعني في الحديث\".\n(٦) تاريخ بغداد ٨/ ٤٥٣ وذهب الخطيب إلى تضعيفه لأنه ختم ترجمته بقول الدارقطني \"متروك\" وإذا اختلفت الأقوال في الراوي عند الخطيب فالتعويل على القول الأخير. نقل ذلك عنه أبو محمد بن الآبنوسي. انظر: تذكرة الحفاظ (١١٣٩)، وسير أعلام النبلاء ١١/٤١٧، يقول الخطيب: \"كل من ذكرت فيه أقاويل الناس من رح وتعديل فالتعويل على ما أخرت\". وفي السير: \"وختمت به الترجمة \".","vol":"1","page":57},{"text":"وسرد الذهبي أقواله فيه حيث عبر بنقله عن رواية الدوري عنه: \"ليس\nبشيء. وقال مرات: ليس به بأس. وبعد أن ذكر رواية معاوية بن صالح عنه: ليس بثقة. وروايتي أحمد بن محمد بن محرز وأبي داود: ضعيف. جاء بأقوال الدوري عنه وآخرها ليس به بأس....\" (١) .\nفلعله يرى ذلك آخر أقوال ابن معين وأرجحها فيه - والله أعلم -.\n_________\n(١) ميزان الاعتدال ٢/٧٨، وانظر: تهذيب الكمال ٩/٣٧٢ وتهذيب التهذيب ٣/٣٣٣.","vol":"1","page":58},{"text":"تاسعًا: قد ينفرد أحد الرواة برواية القول السابق لابن معين في راوٍ يخالفه فيه الرواة الآخرون:\nوبخاصة البغاددة منهم الملازمون له، بينما الراوي للقول الأول صحبه مبكرًا ثم استقر في بلده بعيدًا عنه. فمثلًا:\nعثمان بن عُمَيْر، ويقال: ابن قيس والصواب أن قيسًا جد أبيه، وهو عثمان بن أبي حُميد أيضًا البَجلي، أبو اليقظان الكوفي الأعمى (ت في حدود ١٥٠هـ) (١) .\nانفرد الدارمي عن بقية الرواة عن يحيى بن معين بتعديل هذا الراوي حيث قال: \"ليس به بأس\" (٢) وأما الروايات الأخرى التي نقلت أقوال ابن معين الأخرى في هذا الراوي فهي:\n١- قال في رواية الدوري: \"ليس حديثه بشيء\" (٣) .\n٢- وقال في موضعين من رواية ابن الجنيد: \"ليس بذاك\" وعقّب في الموضع الثاني بقوله: \"كأنه ضعفه\" (٤) .\n٣- وكذا في رواية عبد الله الدورقي قال: \"أبو اليقظان عثمان بن عمير ليس بذاك\" (٥) .\n(١) ضعيف واختلط وكان يدلّس ويغلو في التشيع (د ت ق)، التقريب رقم (٤٥٠٧)، وقال الذهبي: \"ويقال إنه بقي إلى بعد الأربعين ومائة وأنا أستبعد ذلك؛ لأنه لو تأخر لحمل عنه مثل وكيع وأبي معاوية \" تاريخ الإسلام ص٢٢٠ وفيات (١٤١-١٦٠هـ) .\n_________\n(٢) تاريخ الدارمي عن ابن معين ص١٥٨ رقم (٥٥٨) .\n(٣) تاريخ ابن معين ٢/٣٩٥، الضعفاء للعقيلي ٣/٢١٢، الجرح والتعديل /١٦١.\n(٤) سؤالات ابن الجنيد رقم (٥٤٣)، (٨٥١) .\n(٥) الكامل ٥/١٨١٥.","vol":"1","page":59},{"text":"ولعل قول ابن معين الذي رواه الدارمي عنه كان قديمًا ثم رأى تضعيفه، ويدل على ذلك:\n١- إجماع النقاد على تضعيفه؛ نقل ذلك أبو أحمد الحاكم (ت ٣٧٨هـ) حيث قال: \"ليس بالقوي عندهم\" (١)، وقال ابن عبد البر (ت ٤٦٢هـ): \"كلهم ضعفه\" (٢) . وقال الذهبي (ت ٧٤٢هـ): \"ضعفوه\" (٣) .\nوختم ابن عدي (ت ٣٦٥هـ) ترجمته بقوله: \"وعثمان بن عمير\nأبو اليقظان هذا رديء المذهب، غالٍ في التشيُّع يؤمن بالرجعة. على أن الثقات قد رووا عنه، وله غير ما ذكرت، ويكتب حديثه على ضعفه\" (٤) .\n٢- يرى أ. د. أحمد محمد نور سيف محقق تاريخ الدارمي والذي عاش فترة من حياته - بارك الله فيها - في تحقيق تراث ابن معين، أن رواية الدارمي أقدم من رواية الدوري وابن أبي خيثمة وابن الجنيد والغلابي (٥)، وعليه فالرأي الراجح لابن معين في عثمان بن عمير هو ما رواه ابن الجنيد والدورقي، والله أعلم.\nعاشرًا: إذا اختلفت أقوال الرواة عن ابن معين في الراوي المتكلم فيه فيرجح قول البغداديين عنه في ذلك الراوي:\nلأنهم أكثر ملازمة له من غيرهم، فيعرفون أقواله السابقة واللاحقة في\n_________\n(١) تهذيب التهذيب ٧/١٤٦.\n(٢) المصدر السابق.\n(٣) الميزان ٣/٥٠.\n(٤) الكامل ٥/١٨١٦.\n(٥) تاريخ الدارمي ص٣١.","vol":"1","page":60},{"text":"الرواة، فمثلًا: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو أويس المدني قريب مالك وصهره (ت١٧٧هـ) (١) .\n١- قال عنه في رواية الدارمي (ت ٢٨٠هـ بهراة) وهي من الروايات المتقدمة على غيرها: \"ضعيف الحديث\" (٢) .\n٢- وقال في رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة الحافظ المسند\n(ت ٢٩٧هـ) كان مقيمًا بالكوفة ثم انتقل إلى بغداد ٢٧٣هـ (٣): \"سمعت يحيى ابن معين وذُكِرَ له أبو أويس المدني فقال: كان ضعيفًا\" (٤) .\n٣- وقال في رواية معاوية بن صالح الأشعريّ مولاهم الدمشقي\n(ت ٢٦٣هـ) الحافظ الإمام المجوِّد - كذا نعته الذهبي وقال: \"رحل وعني بهذا الشأن وسأل يحيى بن معين عن الرجال\"- (٥): \"أبو أويس ضعيف مثل فُليح\" وفي موضع آخر: \"أبو أويس وابنه ضعيفان\" (٦) .\n٤- وفي رواية ابن أبي حاتم عن أبيه عن معاوية عن يحيى: \"ليس بثقة\" (٧) .\n٥، ٦- وفيما رواه ابن عدي موافقة معاوية للدوري، قال ابن عدي:\n_________\n(١) صدوق يهم (م٤)، التقريب رقم (٣٤١٢) .\n(٢) تاريخ الدارمي ص١٩٠ رقم (٦٩٤)، وضعفاء العقيلي ٢/٢٧١، وتاريخ بغداد ١٠/٦، وتهذيب الكمال ١٥/١٨، وتهذيب التهذيب ٥/٢٨١.\n(٣) تاريخ بغداد ٣/٤٣.\n(٤) تاريخ بغداد ١٠/٦.\n(٥) السير ١٣/٢٣-٢٤، وطبقات الحنابلة ١/٣٨٩ ت (٥٠٠) وذكر له كتاب (التاريخ في معرفة أصحاب النبي (ومعرفة الضعفاء والثقات) .\n(٦) ضعفاء العقيلي ٢/٢٧٠ وفليح (ع) من سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي أو الأسلمي أبو محيي الدين صدوق كثير الخطأ (ت ١٦٨هـ) التقريب رقم (٥٤٤٣) .\n(٧) تاريخ ابن معين ٢/٣١٧، الجرح والتعديل ٥/٩٢ رقم (٤٢٣) .","vol":"1","page":61},{"text":"\"حدثنا ابن أبي بكر وابن حماد قالا: ثنا عباس سمعت يحيى يقول: وثنا ابن حماد، ثنا معاوية عن يحيى قال: أبو أويس \"صدوق وليس بحجة\" وهو دون الدراوردي وهو مثل فليح \"في حديثه ضعف\" زاد ابن أبي بكر وابن أخي ابن شهاب: أمثل من أبي أويس، وفي موضع آخر أبو أويس \"ثقة\"، زاد ابن حماد في موضع آخر: \"أبو أويس وابنه ضعيفان\" \" (١) .\n٧- ونقل المزي قولًا آخر لمعاوية بن صالح عن ابن معين عنه وهو: \"ليس\nبقوي\" (٢) . وقال في رواية ابن الجنيد الخُتّلي - بغدادي استوطن سُرّ من رأى ثقة (ت ٢٦٠هـ)، وقال عنه الخطيب: \"له سؤالات كثيرة الفائدة تدل على فهمه\"- (٣): \"ضعيف الحديث\" (٤) . وقال في رواية عبد الله بن شعيب الصابوني (٥): \"قرأ على يحيى بن معين: أبو أويس ضعيف الحديث\" (٦) .\n٨- وقال في رواية أحمد بن أبي خيثمة - زهير بن حرب (ت ٢٧٩هـ) ثقة متقن حافظ -: \"سمعت يحيى بن معين يقول: أبو أويس صالح، ولكن حديثه ليس بذاك الجائز\" (٧) . \"وسمعت يحيى بن معين مرة يقول: أبو أويس المديني ضعيف الحديث\n_________\n(١) الكامل ٤/١٤٩٩ والدراوردي هو (ع) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي أبو محمد الجهني مولاهم المدني صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ قال النسائي: حديثه عن عبد الله العمري منكر\n(ت ١٨٦هـ) التقريب رقم (٤١١٩) .\n(٢) تهذيب الكمال ١٥/١٦٨ وتهذيب التهذيب ٥/٢٨١.\n(٣) تاريخ بغداد ٦/ ١٢٠.\n(٤) سؤالات ابن الجنيد ص٣١٢ رقم (١٦١)، تاريخ بغداد ١٠/٦ وتهذيب الكمال ١٥/ ١٦٩ وتهذيب التهذيب ٥/٢٨١.\n(٥) له ترجمة في تاريخ دمشق ٢٠/ ٢٤٣ من شيوخ يعقوب بن شيبة.\n(٦) الكامل ٤ / ١٤٩٩.\n(٧) تاريخ بغداد ١٠/ ٧، تهذيب الكمال ١٥/١٦٨، وتهذيب التهذيب ٥/٢٨١.","vol":"1","page":62},{"text":"٩- \"وسئل مرة أخرى فقال: ليس بشيء\" (١) . \"وسمعت يحيى بن معين مرة أخرى يقول: أبو أويس ثقة\" (٢) .\n١٠ - وقال أيضًا: \"ابن أبي أويس وأبوه يسرقان الحديث\" (٣) .\n١١- وقال أيضًا: \" أبو أويس لا يساوي شيئًا\" (٤) .\n١٢- وقال أيضًا: \"أبو أويس ما يساوي نواة وابنه إسماعيل ليس بصاحب حديث\" (٥) .\n١٣- وقال في رواية ابن الغلابي المفضل بن غسان بن المفضل البصري الأصل - سكن بغداد وحدث بها ثقة\n(ت ٢٥٦هـ) -: \"أبو أويس المديني ليس به بأس\" (٦) .\n١٤- وقال في رواية الدوري، عباس بن محمد بن حاتم البغدادي\nأبو الفضل - ثقة حافظ (ت ٢٧١هـ) (٧) -: \"ثقة\"، وقال أيضًا: \"صدوق وليس بحجة\"، وقال: \"أبو أويس مثل فُليحْ، وفي حديثه ضعف\" (٨) .\n١٥- وما نقله الذهبي عنه فيه: \"صالح الحديث\" (٩) .\n_________\n(١) تاريخ بغداد ١٠/٧، إكمال تهذيب الكمال ٨/ ١٥ نقل قوله (ثقة) .\n(٢) المصدر السابق.\n(٣) الكامل ٤/١٤٩٩، وإكمال تهذيب الكمال ٨/١٥، وتهذيب التهذيب ٥/٢٨١.\n(٤) الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى ١/٣٤٤ ترجمة رقم (٤٣٠) .\n(٥) المصدر السابق.\n(٦) تاريخ بغداد ١٠/٧، إكمال تهذيب الكمال ٨/١٥.\n(٧) التقريب رقم (٣١٨٩) ووصفه ابن معين بـ (صديقنا وصاحبنا) .\n(٨) تاريخ ابن معين ٢/٣١٧-٣١٨، الضعفاء للعقيلي ٢/٢٧٠ دون قوله \"ثقة\"، تهذيب الكمال ١٥/١٦٩، وتهذيب التهذيب ٥/١٢٩، والجرح والتعديل ٥/٩٢ قوله \"صدوق ليس بحجه\"، وتاريخ بغداد ١٠/٧ دون التشبيه بفُليح، وتهذيب الكمال ١٥/١٦٨ دون قوله \"ثقة\"، وكذا في الميزان ٢/٤٥٠، وتهذيب التهذيب ٥/٢٨١. وقد ذكرت أقواله في رواية الدوري ضمن رواية معاوية.\n(٩) ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق ص١١٠ رقم (١٨٦) .","vol":"1","page":63},{"text":"وخلاصة أقوال ابن معين فيه هي:\n١- \"ضعيف الحديث\".\n٢- \"كان ضعيفًا\".\n٣- \"ضعيف مثل فُليح\".\n٤- \"ليس بثقة\".\n٥- \"صدوق وليس بحجة وهو دون الدراوردي\".\n٦- \"ثقة\".\n٧- \"ليس بقوي\".\n٨- \"صالح ولكن حديثه ليس بذاك الجائز\".\n٩- \"ليس بشيء\".\n١٠- \"يسرق الحديث\".\n١١- \"ليس به بأس\".\n١٢- \"في حديثه ضعف\".\n١٣- \"لا يساوي شيئًا\".\n١٤- \"ما يساوي نواة\".\n١٥- \"صالح الحديث\".\nوتتضح من خلالها صورة الاختلاف والتناقض، لذا ذهب عدد من النقاد والحفاظ إلى القول باختلاف رأي ابن معين فيه:\n١- فقال محمد بن حبان البستي (ت ٣٥٤هـ) في ترجمة أبي أويس: \"وكان يحيى بن معين يوثقه مَرّة ويُضَعِّفه أخرى\" (١) .\n٢- وذكر ابن شاهين (ت ٣٨٥هـ) عبد الله بن عبد الله أبو أويس في\n_________\n(١) المجروحين لابن حبان ٢/٢٤.","vol":"1","page":64},{"text":"الضعفاء حيث نقل فيه قول ابن معين: \"ضعيف\" وكذا ذكره في الثقات نقلًا عن ابن معين: \"ثقة\" (١) .\n٣- وقال ابن عبد البر في ترجمته: \"اضطرب فيه قول ابن معين ... \" وذكر أقواله فيه ... ثم قال: \"وهذا من ابن معين ﵀ تساهل في الغيبة. وقد روى عنه أنه قيل له: ما وجه كلامك في أبي أويس؟ فقال: روى عن ابن شهاب حديث المجامع في رمضان \" (٢) فقال فيه: ويقضي يومًا مكانه، ولم يقل ذلك مالك في هذا الحديث، وكان سماعه وسماع مالك من الزهري في وقت واحد. قال أبو عمر: \" وأبو أويس لا يحكي عنه أحد جرحة في دينه وأمانته، وإنما عابوه لسوء حفظه وأنه يُخالف في حديثه\" (٣) .\n٤- وأشار الذهبي (ت ٧٤٨هـ) إلى اختلاف يحيى فيه فقال: \"قال يحيى مرة: ليس بثقة. وقال مرة: لا بأس به. وقال مرة: صدوق، وليس بحجة\". ثم ختم أقواله بـ: \"وقال ابن معين أيضًا: هو مثل فُليح، في حديثه ضَعْف. وهو دون الدراوردي، وليس بحجة؛ هذه رواية معاوية عن ابن معين\" (٤) .\n٥- وكذا السخاوي (ت ٩٠٢هـ) حيث قال: \"ووثقه ابن معين مرة\n_________\n(١) الثقات ص١٢٦ رقم (٦٢٩)، والضعفاء ص١٢٠ رقم (٣٤٢) .\n(٢) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري في الصوم رقم (١٩٣٦) باب/إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء ...، ومسلم في الصيام (١١١١) باب/تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، ومالك في الموطأ كتاب الصيام (٢٨) باب كفارة من أفطر في رمضان. وأما حديث أبي أويس عن ابن شهاب فقد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/٢٢٦ من طريق ابن أبي أويس حدثني أبي أن محمد بن مسلم بن شهاب أخبره عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة ... الحديث، وانظر: طرق الحديث في التمهيد ٧/١٦١- ١٨٢.\n(٣) الاستغناء ١/٣٤٤-٣٤٥ ترجمة رقم (٤٣٠)، وإكمال التهذيب ٨/١٦ وتهذيب التهذيب ٥/٢٨١.\n(٤) الميزان ٢/٤٥٠.","vol":"1","page":65},{"text":"وضعفه أخرى، وجمع بينهما بقوله صدوق وليس بحجة\" (١) .\nولعل أرجح الأقوال ما تتبعه فيها عباس الدوري، حيث روى عنه أقواله فيه: \"ثقة\"، \"صدوق وليس بحجة\"، \"مثل فُليح - صدوق كثير الخطأ - وفي حديثه ضعف\"، ويوافقه في بعض أقواله ابن أبي خيثمة حيث روى عنه فيه: \"ثقة\"، \"صالح ولكنه ليس بذاك الجائز\". وتؤيدهما رواية الغلابي عنه فيه: \"ليس به بأس\" ويؤيد ذلك اختيار الحافظ الذهبي حيث ذكره في \"من تكلم فيه وهو موثق\" واختار قول ابن معين فيه: \"صالح الحديث\" (٢)، إضافة إلى قول ابن\nعبد البر السابق، وما ترجح عند أبي زرعة: \"صالح صدوق كأنه لين\" (٣) . وما ذهب إليه ابن عدي حيث قال بعد ذكره بعض الأحاديث التي انتقدها عليه: \"ولأبي أويس غير ما ذكرت من الحديث، وفي أحاديثه ما يصح ويوافقه الثقات عليه، وفيها ما لا يوافقه عليه أحد وهو ممن يكتب حديثه\" (٤) . وقال أبو أحمد الحاكم: \"يخالف في بعض حديثه\" (٥) .\nوقال الخليلي: \"منهم من رضي حفظه، ومنهم من يضعفه وهو مقارب\nالأمر ... \" (٦) .\nوخرَّج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم وأبو علي الطوسي، والدارمي (٧) .\n_________\n(١) التحفة اللطيفة ٢/٣٣٩ رقم (٢٠٩٠) .\n(٢) ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق ص١١٠ رقم (١٨٦) .\n(٣) الجرح والتعديل ٥/٩٢ رقم (٤٢٣)، وتهذيب التهذيب ٥/٢٨١.\n(٤) الكامل ٤/ ١٥٠٠، وإكمال تهذيب الكمال ٨/١٦، وتهذيب التهذيب ٥/٢٨٢.\n(٥) إكمال تهذيب الكمال ٨/١٦، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٨٢.\n(٦) المنتخب من الإرشاد ١/٢٨٧، والمصدرين السابقين.\n(٧) إكمال تهذيب الكمال ٨/١٧.","vol":"1","page":66},{"text":"ولعل أنسب الأقوال فيه قول الحافظ ابن حجر: \"صدوق يهم\" (١) والله أعلم.\nوذهب أ. د. أحمد محمد نور سيف إلى أن: \"النقول تشير إلى أنه كان سيئ الرأي فيه ثم حسن الرأي فيه؛ وذلك لأن البغداديين من الرواة نقل بعضهم عنه توثيقه فقط كالدوري، وابن الغلابي، ونقل ابن أبي خيثمة ذلك عنه كما نقل عنه تضعيفه، ونقل غيرهم تضعيفه فقط، والبغداديون أكثر ملازمة له، وبخاصة الدوري مما يشير إلى أن الرأي الأخير ليحيى فيه حسن،\nوالله أعلم\" (٢) .\nوذكر الأستاذ نور سيف أيضًا أهمية أقوال ابن معين التي يرويها البغداديون: \"نظرًا لأنهم وقفوا على رأيه الأخير في بعض الرواة الذين تختلف فيهم أقوال يحيى؛ ولذا فمن الأهمية أن يؤخذ بقولهم عند الاتفاق على راوٍ في رأي يخالفهم فيه غيرهم\" (٣) .\nحادي عشر: يحمل قول ابن معين في توثيق بعض الرواة وتعديلهم على شهادته بدين الراوي لا روايته:\nفمثلًا: صالح بن بشير بن وادع المري، أبو بشر البصري القاص الزاهد (ت ١٧٢هـ) (٤) .\nقال عنه في رواية جعفر بن أبي عثمان - ثقة ثبت (ت: ٢٨٢هـ) -:\n_________\n(١) التقريب رقم (٣٤١٢) .\n(٢) تاريخ ابن معين رواية الدوري، قسم الدراسة ١/١٢٣.\n(٣) المصدر السابق ١/١٥٧.\n(٤) ضعيف (ت)، التقريب رقم (٢٨٤٥) .","vol":"1","page":67},{"text":"\"صالح المري كان قاصًا، وكان كل حديث يحدث به عن ثابت باطل\" (١) .\nوقال في روايات ابن مُحْرِز البغدادي ومحمد الصغاني - ثقة ثبت\n(ت ٢٧٠هـ) - والدقاق بن الهيثم (ت ٢٨٤هـ): \"ليس بشيء\" وزاد الدقاق: \"قاصٌّ\" (٢)، وقال في روايات الغلابي - ثقة (ت ٢٥٦هـ) -ومحمد بن أبي شيبة - الحافظ المفيد (ت ٢٩٧هـ) -، ومعاوية الدمشقي (ت ٢٦٣هـ) -: \"ضعيف\"، وقال في رواية أحمد بن أبي خيثمة - ثقة متقن (ت ٢٧٩هـ) -: \"ضعيف الحديث\" (٣) .\nوقال عنه في رواية عبد الله الدورقي - ثقة (ت ٢٧٦هـ) -: \"صالح المري ضعيف أو قال: ليس بشيء\" (٤) .\nوقال في رواية عباس الدوري: \"رأيت يحيى بن معين ليس له في صالح المري كبير رأي\" (٥) .\nوقال أيضًا في رواية أخرى للدوري: \"صالح المري ليس به بأس\" (٦) .\nومن خلال أقوال النقاد الآخرين نجد أنهم قد أجمعوا على تضعيف\n_________\n(١) المختلف فيهم ص٣٩، والضعفاء ص١٠٩ رقم (٢٩٥) ورواه الخطيب بإسناده إليه ٩/٣٠٩.\n(٢) رواية ابن محرز ١/٦١ رقم (٩٢)، ورواية الدقاق ص٦٦ رقم (١٦٣)، وروايات الثلاثة في تاريخ بغداد ٩/٣٠٩.\n(٣) الجرح والتعديل ٤/٣٩٦ رقم (١٧٣٠)، والضعفاء للعقيلي ٢/١٩٩، الكامل ٤/١٣٧٨، وتاريخ بغداد ٩/٣٠٩، وتهذيب الكمال ١٣/١٨، وسير أعلام النبلاء ٨/٤٣، وتهذيب التهذيب ٤/٣٨٢.\n(٤) الكامل ٤/١٣٧٨.\n(٥) تاريخ ابن معين رواية الدوري ٢/٢٦٢ رقم (٤٢٨٨)، ونقل مغلطاي في إكمال التهذيب ٦/٣٢٠ عن الساجي أنه قال: \"منكر الحديث لم يكن ليحيى بن معين فيه كبير رأي\".\n(٦) تاريخ ابن معين رواية الدوري ٢/٢٦٢ رقم (٣٣٨٣)، الثقات ص١١٧ رقم (٥٧١)، وتاريخ بغداد ٩/٣٠٨، وتهذيب الكمال ١٣/١٧ وإكمال التهذيب ٦/٣٢٠، والميزان ٢/٢٨٩، وتهذيب التهذيب ٤/٣٨٢.","vol":"1","page":68},{"text":"صالح المري القاص في الحديث وروايته، وأثنوا على دينه وعبادته وخشيته من الله، وبخاصة في وعظه وتذكيره.\nلذلك قال أبو حفص ابن شاهين البغدادي (ت ٣٨٥هـ) بعد أن أورد توثيق ابن معين له وتضعيفه في (الثقات) و(الضعفاء) و(المختلف فيهم): \"وهذا الكلام من يحيى بن معين في صالح المري يحتمل أن يكون وصف صلاحه وديانته ووعظه؛ وذلك أنه كان قاصًّا، ولم يكن يعرف صحيح الحديث من سقيمه، وما رأيت أحدًا مدحه بالثقة، والله أعلم بالحق فيما هو\" (١) .\nوقال ابن حبان (ت ٣٥٤هـ): \"كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه\" (٢)\nوقال الخطيب (ت ٤٦٣هـ) بعد روايته لقوله عن طريق الدوري: \"ليس به بأس\": \"روى غيره عن يحيى سوء القول في صالح\" (٣) .\nوقال الذهبي بعد نقله رواية الدوري عن ابن معين: \"لكن روى خمسة عن يحيى جرحه\" (٤) . وقال في تاريخ الإسلام: \"قلت: روى خمسةٌ عن يحيى تليين صالح المُريّ، وما في ضَعْفه نزاع، إنما الخلاف هل يُترك حديثه أو لا\" (٥) .\nومما قيل فيه قول أبي حاتم الرازي (ت ٢٧٧هـ): \"منكر الحديث\n_________\n(١) المختلف فيهم ص٣٩.\n(٢) المجروحين ١/٣٧٢.\n(٣) تاريخ بغداد ٩/٣٠٨.\n(٤) الميزان ٢/ ٢٨٩.\n(٥) تاريخ الإسلام ص١٨٥، وفيات (١٧١-١٨٠؟) .","vol":"1","page":69},{"text":"يكتب حديثه، وكان من المتعبدين، ولم يكن في الحديث بذاك القوي\" (١) .\nوقول ابن عدي (ت٣٦٥هـ): \"قاص حسن الصوت، عامة أحاديثه منكرة، أُتي مِنْ قلة معرفته بالأسانيد، وعندي أنه لا يتعمد\" (٢) .\n_________\n(١) الجرح والتعديل ٤/٣٩٦.\n(٢) الكامل ٤/١٣٨١، ونحوه كلام ابن الجوزي (ت ٥٩٧هـ) في الضعفاء ٢/٤٧.","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الخاتمة</span>\n١- ضرورة الجمع الشامل لألفاظ الجرح والتعديل الخاصة بأئمة النقد من المصادر المطبوعة والمخطوطة وتصنيفها وتوثيق نسبتها لكل واحد منهم.\n٢- اختيار بعض طلاب مرحلة الدكتوراه المتميّزين لدراسة الأقوال المختلفة في الراوي الواحد لكل ناقد على حدة، ومحاولة التوفيق بين المتعارض منها على ضوء أقوالهم وقواعدهم التي اصطلحوا عليها أو المستنبطة من خلال البحث والدراسة.\n٣- لا تعارض بين أقوال ابن معين المختلفة في الراوي، وذلك إذا ما جمعت عن رواة أقواله كافة، وما ظاهرها التعارض، فهي تمثل اجتهاداته في أولئك الرواة بعد ثبوت عدالتهم وتوثيقهم أو العكس، أو يكون قد خص طائفة من الرواة بحكمين يمثل الأول حالة خاصة به، والثاني وصفه العام في جميع مروياته الأخرى.\n٤- ضرورة الاستعانة – أحيانا – بمرويات الراوي المتكلم فيه والموازنة بينها وبين الروايات الأخرى المتماثلة، وتنزيلها على أقوال ابن معين فيه، ومن ثم الخروج بالقول المناسب وحالة ذلك الراوي.","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>مصادر ومراجع </span>البحث\n١- الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى - ليوسف بن عبد الله بن عبد البر - تحقيق عبد الله مرحول السوالمة - (رسالة دكتوراه) .\n٢- أسماء شيوخ مالك بن أنس الأصبحي - لابن خلفون محمد بن إسماعيل - تحقيق عبد الرحمن بن ضرار - وضياء بن محمد الأنصاري - وزارة العدل والشؤون الإسلامية - البحرين – ١٤١٩هـ.\n٣- إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال - لعلاء الدين مغلطاي بن قليج - تحقيق عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم - مكتبة نزار الباز - مكة المكرمة – ١٤٢٢هـ.\n٤- بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم - ليوسف بن حسن ابن عبد الهادي - تحقيق وتعليق الدكتور وصي الله عباس - دار الراية - الرياض - الطبعة الأولى – ١٤٠٩هـ.\n٥- بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام - لأبي الحسن علي ابن محمد بن القطان - دراسة وتحقيق الدكتور الحسين آيت سعيد\n- دار طيبة - الرياض – ١٤١٨هـ.\n٦- تاريخ أسماء الثقات - لأبي حفص عمر بن شاهين - تحقيق صبحي السامرائي - الدار السلفية - الكويت - الطبعة الأولى – ١٤٠٤هـ.\n٧- تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين - لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين - تحقيق الدكتور عبد الرحيم القشقري – ١٤٠٩هـ.","vol":"1","page":72},{"text":"٨- تاريخ بغداد - لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي - طبعة الخانجي - القاهرة - تصوير المكتبة السلفية.\n٩- تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن ابن معين - تحقيق الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف - دار المأمون للتراث - دمشق – ١٤٠٠هـ.\n١٠- التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي - تحقيق أسعد طرابزوني - القاهرة – ١٣٩٩هـ.\n١١- تذكرة الحفاظ - لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق\nعبد الرحمن بن يحيى المعلمي - دار الكتب العلمية - بيروت – ١٣٧٤هـ.\n١٢- تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد به كل واحد منهما\n- لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم - تحقيق كمال يوسف الحوت - مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت – ١٤٠٧هـ.\n١٣- التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح - لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي - تحقيق الدكتور أبو لبابة حسين\n- دار اللواء - الرياض - الطبعة الأولى – ١٤٠٦هـ.\n١٤- تقريب التهذيب - لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - تحقيق محمد عوامة - دار الرشيد - حلب - الطبعة الثانية – ١٤٠٨هـ.\n١٥- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر - تحقيق سعيد أحمد إعراب وآخرين - وزارة الأوقاف - المغرب.","vol":"1","page":73},{"text":"١٦- تهذيب التهذيب - لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - عناية إبراهيم الزيبق وعادل المرشد - مؤسسة الرسالة - بيروت - الطبعة الأولى – ١٤١٦هـ.\n١٧- تهذيب الكمال - لأبي الحجاج جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن المزي - تحقيق الدكتور بشار بن عواد معروف - مؤسسة الرسالة - بيروت - الطبعة الأولى – ١٤١٨هـ.\n١٨- الثقات - لأبي حاتم محمد بن حبان البستي - طبع بمجلس دائرة المعارف العثمانية - تصوير دار الفكر - بيروت - الطبعة الأولى – ١٣٩٣هـ.\n١٩- الجامع - لمحمد بن عيسى الترمذي - تحقيق الشيخ أحمد شاكر وآخرين - طباعة مصطفى البابي الحلبي.\n٢٠- الجرح والتعديل - لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي - تحقيق الشيخ عبد الرحمن المعلمي - دار الكتب العلمية - بيروت.\n٢١- ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق محمد شكور بن محمود المياديني - مكتبة المنار - الزرقاء - الطبعة الأولى – ١٤٠٦هـ.\n٢٢- ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق عبد الفتاح أبو غدة - دار القرآن الكريم - بيروت – ١٤٠٠هـ.\n٢٣- الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - لمحمد عبد الحي اللكنوي - تحقيق عبد الفتاح أبو غدة - بيروت - الطبعة الثالثة – ١٤٠٧هـ.\n٢٤- سؤالات ابن الجنيد إبراهيم بن عبد الله ليحيى بن معين - تحقيق الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف - مكتبة الدار – ١٤٠٨هـ.","vol":"1","page":74},{"text":"٢٥- سؤالات أبي داود للإمام أحمد بن حنبل في جرح الرواة وتعديلهم - تحقيق الدكتور زياد منصور - مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة – ١٤١٤هـ.\n٢٦- سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي (ضمن أبي زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية) - الأستاذ الدكتور سعدي الهاشمي - طباعة الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة.\n٢٧- سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني - دراسة وتحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر - مكتبة المعارف - الرياض - الطبعة الأولى – ١٤٠٤هـ.\n٢٨- سنن ابن ماجه - لمحمد بن يزيد القزويني - عناية محمد فؤاد\nعبد الباقي - طباعة عيسى الحلبي - القاهرة - ١٩٦٤م.\n٢٩- سنن أبي داود - لسليمان بن الأشعث السجستاني - دار إحياء السنة النبوية.\n٣٠- السنن الكبرى - لأحمد بن الحسين بن علي البيهقي - حيدر أباد الدكن - الهند – ١٣٤٦هـ.\n٣١- سير أعلام النبلاء - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق شعيب الأرناؤوط وحسين الأسد وآخرين - مؤسسة الرسالة - بيروت - الطبعة الثامنة – ١٤١٢هـ.\n٣٢- صحيح البخاري - لمحمد بن إسماعيل البخاري - المكتبة السلفية - القاهرة.\n٣٣- صحيح مسلم - لمسلم بن الحجاج النيسابوري - عناية محمد فؤاد عبد الباقي - طباعة عيسى الحلبي - ١٩٥٥م.","vol":"1","page":75},{"text":"٣٤- الضعفاء - لأبي جعفر محمد بن عمرو العقيلي - تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي - دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الأولى – ١٤٠٤هـ.\n٣٥- الضعفاء والمتروكين - لعبد الرحمن بن علي بن الجوزي البغدادي\n- تحقيق عبد الله قاضي - دار الكتب العلمية - بيروت.\n٣٦- طبقات الحنابلة - لمحمد بن أبي يعلى الفراء - أنصار السنة المحمدية - القاهرة – ١٩٥٢هـ.\n٣٧- الطبقات الكبرى - لمحمد بن سعد - تحقيق الدكتور علي محمد عمر - طباعة الخانجي – ١٤٢١هـ.\n٣٨- العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - لتقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المكي – ١٣٨٧هـ.\n٣٩- عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - لمحمد بن سيد الناس اليعمري - تحقيق الدكتور محمد العيد الخطراوي ومحيي الدين مستو - دار التراث - المدينة المنورة – ١٤١٣هـ.\n٤٠- قواعد في علوم الحديث - لظفر أحمد العثماني - تحقيق عبد الفتاح أبو غدة - الرياض - الطبعة الخامسة – ١٤٠٤هـ.\n٤١- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة - لأبي عبد الله محمد ابن أحمد الذهبي - تحقيق محمد عوامة وزميله - دار القبلة - جدة - الطبعة الأولى – ١٤١٣هـ.\n٤٢- الكامل في ضعفاء الرجال - لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني - تحقيق الدكتور سهيل زكار - دار الفكر - بيروت - الطبعة الثالثة – ١٤٠٩هـ.","vol":"1","page":76},{"text":"٤٣- الكشف الحثيث عمن رمى بوضع الحديث - لبرهان الدين الحلبي - تحقيق السيد صبحي السامرائي - وزارة الأوقاف - بغداد.\n٤٤- المتفق والمفترق - لأحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي - تحقيق الدكتور محمد صادق الحامدي - دار القادري – ١٤١٧هـ.\n٤٥- المتكلمون في الرجال - لمحمد عبد الرحمن السخاوي - تحقيق\nعبد الفتاح أبو غدة - بيروت - الطبعة الثالثة – ١٤٠٠هـ.\n٤٦- المجروحين من المحدثين - لمحمد بن حبان البستي - تحقيق محمود إبراهيم - دار الوعي - حلب.\n٤٧- مختصر الكامل في الضعفاء وعلل الحديث - لتقي الدين أحمد بن علي المقريزي - تحقيق أيمن بن عارف الدمشقي - مكتبة السنة - القاهرة - الطبعة الأولى – ١٤١٥هـ.\n٤٨- المختلف فيهم - لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين - تحقيق الدكتور عبد الرحيم القشقري - مكتبة الرشد – ١٤٢٠هـ.\n٤٩- المسند - للإمام أحمد بن حنبل - المكتب الإسلامي - دار صادر - بيروت.\n٥٠- مسند الدارمي - لعبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي - طباعة السيد عبد الله هاشم يماني - ١٩٦٦م.\n٥١- المصنف - لعبد الله بن محمد بن أبي شيبة - الدار السلفية - الهند.\n٥٢- المعجم الأوسط - لسليمان بن أحمد الطبراني - تحقيق محمد حسن الشافعي - دار الكتب العلمية - بيروت – ١٤٢٠هـ.\n٥٣- المعجم الكبير - لسليمان بن أحمد الطبراني - تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي - مطبعة الأمة - بغداد - ١٩٧٨م.","vol":"1","page":77},{"text":"٥٤- المغني في الضعفاء - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق أبي الزهراء حازم القاضي - دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الأولى – ١٤١٨هـ.\n٥٥- من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال رواية أبي خالد يزيد بن الهيثم الدقاق - تحقيق الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف - دار المأمون للتراث - دمشق – ١٤٠٠هـ.\n٥٦- المنتخب من الإرشاد في معرفة علماء الحديث - للخليل بن عبد الله ابن أحمد الخليلي القزويني - تحقيق الدكتور محمد سعيد بن عمر أدرسي - مكتبة الرشد – ١٤٠٩هـ.\n٥٧- الموطأ - لمالك بن أنس - دار إحياء الكتب العربية - القاهرة.\n٥٨- ميزان الاعتدال في نقد الرجال - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق علي بن محمد البجاوي - دار المعرفة - بيروت – ١٣٨٢هـ.\n٥٩- هدى الساري مقدمة فتح الباري - لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - عناية محب الدين الخطيب - رئاسة البحوث العلمية - الرياض.","vol":"1","page":78}]}