{"ً":{"ٌ":7501,"ٍ":"أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم القرآن/أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن - ابن هشام - ت نغش - ط الجامعة الإسلامية","files":["120851.pdf"]},"ّ":"الكتاب: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن\nالمؤلف: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (ت ٧٦١هـ)\nالمحقق: محمد نغش\nالناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٣هـ/١٩٨٣م\nعدد الصفحات: ٦٨\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":893,"ٕ":4,"ٖ":1770155326,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن","level":1,"page":7},{"title":"مصادر ومراجع","level":1,"page":49}],"ٛ":{"1,5":1,"1,6":2,"1,7":3,"1,8":4,"1,9":5,"1,10":6,"1,3":7,"1,4":8,"1,11":15,"1,12":16,"1,13":17,"1,14":18,"1,15":19,"1,16":20,"1,17":21,"1,18":22,"1,19":23,"1,20":24,"1,21":25,"1,22":26,"1,23":27,"1,24":28,"1,25":29,"1,26":30,"1,27":31,"1,28":32,"1,29":33,"1,30":34,"1,31":35,"1,32":36,"1,33":37,"1,34":38,"1,35":39,"1,36":40,"1,37":41,"1,38":42,"1,39":43,"1,40":44,"1,41":45,"1,42":46,"1,43":47,"1,44":48,"1,63":49,"1,64":50,"1,65":51,"1,66":52,"1,67":53,"1,68":54},"ٜ":{"1":[5,68]},"ٝ":["1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68"],"ٞ":{"1":[1],"7":[2],"49":[3]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"التقديم\nالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.\nأما بعد،\nفكتاب إعراب القرآن لابن هشام الأنصاري جدير بالنشر لسببين:\nأولهما: علو مكانة مؤلفه ومقدرته الفائقة في صناعة النحو.\nوثانيهما: أن الكتاب وإن صغر حجمه، قد عظم قدره، فالمؤلف قد تناول فيه ستا وأربعين مسألة وأجوبتها، منها اثنتان في الحديث الشريف والباقي في آيات من القرآن الكريم، ثم ختم الكتاب ببحث في الأثر الوارد (نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه) .\nوهذه المسائل قال المؤلف: سئلت عنها بالحجاز عام سبعة وأربعين وسبعمائة - أي كانت قبل انتهائه من كتاب مغني اللبيب - بعامين. إذ يقول في<span data-type=\"title\" id=toc-1> مقدمة </span>كتابه المغني: وقد كنت في عام تسعة وأربعين وسبعمائة، أنشأت بمكة المكرمة - زادها الله شرفا - كتابا في","vol":"1","page":5},{"text":"ذلك منورا من أرجاء قواعده كل حالك، ثم إنني أصبت به وبغيره في منصرفي إلى مصر.\nولهذا أقول: ربما كانت هذه المسائل هي التي دفعته إلى تأليف كتاب المغني الذي اشتمل على معظم الآيات القرآنية المشكلة في الإعراب. ولذلك لما قيل له: هلا فسرت القرآن أو أعربته؟ قال: أغناني المغني. وبمراجعتي لكتاب المغني وجدت فيه ثلاثين آية من الأربع والأربعين المذكورة في الكتاب المحقق. ووجدت منهجه في الكتابين واحدا مما يؤيد أن الكتاب المحقق لابن هشام الأنصاري صاحب كتاب المغني، وقد فصل ابن هشام في كتابه المغني وأجمل هنا في بعض المسائل، وأجمل وفصل هنا في بعضها.\nونترجم لمؤلف الكتاب في إيجاز، فنقول: ولد ابن هشام الأنصاري في ذي القعدة سنة ثمان وسبعمائة١ وتسع وثلاثمائة وألف للميلاد في القاهرة٢.\nوهو عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري، جمال الدين، أبو محمد٣ وكان أولا حنفيا ثم استقر حنبليا٤\nلزم الشيخ شهاب الدين عبد اللطيف بن المرحل، وتلا على ابن السراج وسمع من أبي حيان ديوان زهير بن أبي سلمى ولم يلازمه وقرأ عليه، وحضر دروس الشيخ تاج الدين التبريزي، وقرأ على الشيخ تاج الدين الفاكهاني جميع شرح الإشارة له إلا الورقة الأخيرة، وتفقه\n_________\n١ الدرر الكامنة جـ ٢ ص ٤١٥\n٢ الأعلام جـ ٥ ص ٢٩١، ودائرة المعارف الإسلامية جـ ١ ص ٢٩٥\n٣ الدرر الكامنة جـ ٢ ص ٤١٥.\n٤ النجوم الزاهرة جـ ١٠ ص ٣٣٦.","vol":"1","page":6},{"text":"للشافعي١ ثم تحنبل فحفظ مختصر الخرقي في دون أربعة أشهر، وذلك قبل موته بخمس سنين وأتقن العربية ففاق الأقران بل الشيوخ، وحدث عن ابن جماعة بالشاطبية٢.\nثم تخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم. اشتهر في حياته وأقبل الناس عليه، وكان كثير المخالفة لأبي حيان، شديد الانحراف عنه ﵀ وتصدر الشيخ جمال الدين لنفع الطالبين وانفرد بالفوائد الغريبة، والمباحث الدقيقة، والاستدراكات العجيبة، والتحقيق البالغ، والاطلاع المفرط، والاقتدار على التصرف في الكلام، والملكة التي كان يتمكن بها من التعبير عن مقصوده بما يزيد مسهبا أو موجزا، مع التواضع والشفقة ودماثة الخلق ورقة القلب.٣\nتوفي ليلة الجمعة خامس ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبعمائة٤ ١٨سبتمبر ١٣٦ م٥. ودفن بعد صلاة الجمعة بمقابر الصوفية خارج باب النصر من القاهرة. . . ومات عن بضع وخمسين سنة٦.\nويقول عنه ابن خلدون: «إن ابن هشام على علم جم يشهد بعلو قدره في صناعة النحو، وكان ينحو في طريقته منحاة أهل الموصل الذين اقتفوا أثر ابن جني واتبعوا مصطلح تعليمه فأتى من ذلك بشيء عجيب، دال على قوة ملكته واطلاعه» ٧.\n_________\n١ لعله تفقه للشافعي من باب العلم ولكنه لم يعتنق مذهبه.\n٢ الدرر الكامنة جـ ٢ ص ٤١٥.\n٣ الدرر الكامنة جـ ٢ ص ٤١٥،٤١٦.\n٤ الدرر الكامنة جـ ٢ ص ٤١٧.\n٥ الأعلام جـ ٥ ص ٢٩١ ودائرة المعارف الإسلامية جـ ١ ص ٢٩٥.\n٦ النجوم الزاهرة جـ ١٠ ص ٣٣٦.\n٧ دائرة المعارف الإسلامية جـ ١ ص ٢٩٦.","vol":"1","page":7},{"text":"وقال أيضا: «مازلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية، يقال له: ابن هشام أنحى من سيبويه» ١.\nونسجل بعض أشعار هذا العالم الجليل التي تدل على علو همته، ومبدأه في تحصيل العلم هو الصبر حتى يظفر بالنصر، إذ يقول:\nومن يصطبر للعلم يظفر بنيله ... ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل\nومن لم يذل النفس في طلب العلا يسيرا يعش دهرا طويلا أخاذل٢\n[الطويل] وله: [من الرجز]\nسوء الحساب أن يؤاخذ الفتى ... بكل شيء في الحياة قد أتى٣\nوقد ورد البيت الأخير ضمن الأشعار التي استشهد بها ابن هشام في كتابه إعراب القرآن.\nواهتم الذين ترجموا لابن هشام بحصر مؤلفاته المطبوعة والمخطوطة، منهم العسقلاني٤، وطاش كبرى زادة٥ واعتنت دائرة المعارف الإسلامية٦ بالإتيان ببيان مفصل عنها في أنحاء العالم وهو يفيد بإذن الله تعالى الذين يقومون بدراسة هذا العالم الجليل أو يحققون آثاره القيمة.\nومخطوط إعراب القرآن لابن هشام الأنصاري يشتمل على اثنتي عشرة ورقة، ومقاس الصفحة ١٧×٢سم، وعدد أسطرها تسعة عشر سطرا، وأصل المخطوط في الجامعة العثمانية بحيدرأباد بالهند تحت رقم ١٥٤٣٢/٢٩٧ علوم قرآن، وتاريخ نسخ المخطوط هو سنة ١٧٥؟.\n_________\n١ الدرر الكامنة جـ ٢ ص ٤١٦.\n٢ الدرر الكامنة جـ ٢ ص ٤١٧.\n٣ شذرات الذهب جـ ٦ ص ١٩٢.\n٤ الدرر الكامنة جـ ٢ ص ٤١٥، ٤١٧.\n٥ مفتاح السعادة ومصباح السيادة جـ ١ ص ١٩٨، ٢٠٠.\n٦ دائرة المعارف الإسلامية جـ ١ ص ٢٩٥، ٢٩٧.","vol":"1","page":8},{"text":"وقد قمت بتحقيقه وأيضا الرسالة الواردة في آخره في شرح «نعم العبد صهيب ... إلخ» عن صورة المخطوط الموجودة بالمكتبة المركزية للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.\nوالمخطوط مكتوب بخط نسخي واضح غير مشكول، وهو خال من الشروح والتعليقات عدا الورقة الأولى منه، وهي عديمة الفائدة لأنها شروح بدائية لأشياء واضحة، كأن يقول في السؤال: علام انتصب الحقان في قوله تعالى: ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ ١ الحقان أي لفظي الحق، وهو واضح من نص الآية الكريمة. لذا رأيت إسقاطها فلم أثبتها في المتن أو الهوامش. وأكتفي بنشر صورتها في صدر هذا الكتاب، وكذلك الصورة الأخيرة من المخطوط.\nوفي الورقتين الحادية عشرة والثالثة عشرة من أعلى جهة اليمين خاتم مستطيل الشكل مزخرف وهو واحد فيهما، مكتوب عليه عبارة (كتب خانه) ثم اسم المكتبة غير واضح من تحتها، ولعله خاتم مكتبة الجامعة العثمانية الموجود فيها الأصل.\nوألفينا في المخطوط بعض الكلمات أو العبارات مطموسة أو ممحوة ولكنها قليلة، مما يسر التوصل إلى معرفتها من سياق الكلام ويخلو المخطوط من الإجازات والسماعات والتمليكات بالرغم من قدم خطه والظاهر أنه لم يكن معروفا لدى الناس فقد أغفلته الكتب التي تفهرس للمخطوطات مثل تاريخ آداب اللغة العربية لبروكلمان، وتاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين وغيرهما.\nوطريقة ابن هشام باختصار في هذا الكتاب أنه يعرب الآيات ويستشهد بآيات أخرى تماثلها أو تختلف عنها في الإعراب، ويذكر أحيانا بعض القراءات، وهو يستشهد بالحديث الشريف، ويسرد الشواهد النحوية في الشعر والنثر على السواء.\n_________\n١ سورة ص من الآية ٨٤.","vol":"1","page":9},{"text":"ويمتاز ابن هشام بطول النفس في استخراج أوجه الإعراب المختلفة، ففي كتابه هذا رغم صغر حجمه رياضة عقلية من عالم ضليع في ميداني النحو والصرف.\nوقد أكملت الآيات التي استشهد ببعضها في هوامش الكتاب، حتى تكمل الفائدة لأن ابن هشام عادة يربط الإعراب كعادته في كتابه مغني اللبيب بباقي الآيات التي يعتقد أن القاري على علم بها، ولما كان الحفظة لكتاب الله الكريم أقل في وقتنا الحاضر، وجدت أن استكمال الآيات يؤتي ثمرته المرجوة\nوأما بالنسبة للأحاديث النبوية فقد ذكرت رواتها، وأما بالنسبة لأشطار الأبيات التي استشهد بها، فقد عزوتها إلى قائليها، وأكملت أشطارها، وبينت مواطنها في الدواوين وكتب المختارات، وشرحت الكلمات الصعبة والمعاني المستغلقة الواردة فيها، وبينت مواطن الشواهد فيها وكذلك فعلت بأبيات الشعر الكاملة.\nوعرفت الأعلام الوارد ذكرهم في المخطوط باختصار، وحرصت على ذكر مصادر عديدة عنهم ليستفيد بها طلبة العلم، وقد وضعت بحور الأبيات بين أقواس معقوفة.\nوذيلت الكتاب بفهارس تفصيلية للآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة، وكذا الأعلام والقبائل، والطبقات، والأشعار، والبلدان.\nوإني أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به الناس.\nمحمد نغش","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن</span>\n[٢أ] بسم الله الرحمن الرحيم\nوبه نستعين\nقال الشيخ الإمام العلامة جمال الدين بن هشام الأنصاري الحنبلي ﵀ أما بعد، حمدا لله على أفضاله حمدا كثيرا طيبا كما يليق بجلاله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله ٠\nفإني ذاكر في هذه الأوراق مسائل سئلت عنها في بعض الأسفار، وأجوبة أجبت بها على سبيل الاختصار، ومسائل ظهرت لي في تلك السفرة يعم إن شاء١ الله تعالى نفعها، ويعظم عند اللبيب وقعها، وبالله تعالى أعتصم وأسأله العصمة مما يصم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ٠\nمسألة: علام انتصب عُرْفا في قوله تعالى: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ ٢؟\nالجواب: إن كانت المرسلات الملائكة، والعرف المعروف. فعرفا إما مفعول لأجله، وإما منصوب على نزع الخافض وهو الياء، والتقدير أقسم بالملائكة المرسلة للمعروف أو بالمعروف. وإن كانت المرسلات الأرواح أو الملائكة، وعرفا بمعنى متتابعة فانتصابها على الحال، والتقدير أقسم بالأرواح أو الملائكة المرسلة عرفا.\n_________\n١ في الأصل: إنشاء.\n٢ سورة المرسلات الآية ١.","vol":"1","page":3},{"text":"مسألة: علام انتصب الحقان في قوله تعالى: ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ ١؟\nالجواب: الحق الأول: منصوب بنزع الخافض. والحق الثاني: منصوب بالفعل الذي بعده ولأملأن جواب القسم، والجملة بينهما معترضة لتقوية معنى الكلام. والتقدير أقسم بالحق لأملأن جهنم وأقول الحق.\nمسألة: ما إعراب أحوى في قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى﴾ ٢؟\nالجواب: إن فسر بالأخضر كان حالا من المرعى، أو بالأسود كان صفة للغثاء.\nمسألة: علام انتصب عينا من قوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ ٣؟\nالجواب: إما على البدل من كافورا، أو من كأس على الموضع، أو بتقدير فعل أي يشربون [٢ب] عينا. وعلى الأول فلا بد من تقدير مضاف أي ماء عين، فهي كقول حسان٤:\n_________\n١ سورة ﴿ص﴾ من الآية (٨٤) وتمامها ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾\n٢ سورة الأعلى الآية (٥)، والآية التي قبلها ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ ذكرتها لتعلقها بالإعراب.\n٣ سورة الإنسان من الآية (٦) وتمامها ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾ والآية التي قبلها ﴿إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ ذكرتها لتعلقها بالإعراب.\n٤ حسان بن ثابت بن منذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد، الصحابي، شاعر النبي ﷺ، وأحد المخضرمين الذين أدركو الجاهلية والإسلام. توفي سنة ٥٤ هـ =٦٧٤ م (تهذيب التهذيب جـ ٢ ص ٢٤٧ والإصابة جـ ١ ص ٣٢٦ وابن عساكر جـ ٤ ص١٢٥ ومعاهد التنصيص جـ ١ ص ٢٠٩ وخزانة البغدادي جـ ١ ص ١١ والأغاني جـ ٤ ص ١٣٤ وابن سلام ص ٥٢ والشعراء ص ١٠٤ وحسن الصحابة ص ١٧)","vol":"1","page":4},{"text":"يسقون١ من ورد البريص عليهم ... بردى يصفق بالرحيق السلسل٢\n[الكامل]\nأي ماء بردى. وجوز بعضهم وجها رابعا، وهو أن يكون حالا من الضمير المضاف إليه المزاج وفيه بعد.\nمسألة: أين مفعول رأيت من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا﴾ ٣؟\nالجواب: قال المحققون: لا مفعول لها. وقال قوم: لها مفعول. واختلف هؤلاء، فقيل: موصول حذف وبقيت صلته، والتقدير: إذا رأيت ما ثم قيل: ومثله ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ ٤ أي ما بينكم. ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ ٥ أي ما بيني. وقيل: مذكور وهو نفس. ثم يرد الأول أن الموصول وصلته كالكلمة الواحدة، فلا يحسن حذف أحدهماوبقاء الآخر. والثاني: أن ثم لم تستعمل في العربية إلا ظرفا، كقوله تعالى: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ ٦ أو يجرون بمن أو بإلى.\n_________\n١ في الأصل: فيقولن، والوزن يقتضي ما أثبتناه.\n٢ أراد ماء بردى. وبردى نهردمشق. والرحيق: الخمر. والسلسل: السهلة السلسلة. يصفق: يمزج. أما البريص بالصاد المهملة فقد اختلفوا فيه، فقال أكثرهم: إنه نهر دمشق، ورأى البعض أنه غوطة دمشق. (ديوان حسان بن ثابت تحقيق د. وليد عرفات جـ ٢ ص ٧٤ ط. بيروت)\n٣ سورة الإنسان من الآية (٩٤) وتمامها ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ .\n٤ سورة الأنعام من الآية (٩٤) وتمامها ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ .\n٥ من سورة الكهف من الآية ٧٨ وتمامها ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ .\n٦ سورة الشعراء الآية ٦٤.","vol":"1","page":5},{"text":"مسألة: علام انتصب خيرا من قوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ ١؟\nالجواب: إما على المفعولية، وعاملها إما محذوف: أي وأتوا خيرا، وهو محكي عن سيبويه٢ وأنما أحفظه عنه٣ في ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ ٤ أو مذكور: وهو وأنفقوا على أن يكون المراد بالخير المال. كقوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ ٥ وقد يبعده قوله: لكم.\nوإما على أنه خبر لكان محذوفة أي يكن الإنفاق خيرا. قال الكسائي٦ والفراء٧ [هو نعت لمصدر محذوف تقديره:\n_________\n١ سورة التغابن من الآية ١٦ وتمامها ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لأنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ وليست في سيبويه كما ذكر ابن هشام.\n٢ سيبويه: عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر: إمام النحاة. صنف (الكتاب) في النحو. وناظر الكسائي، وأجازه الرشيد بعشرة الآف درهم، توفي سنة ١٨٠ هـ = ٧٩٦ م. (ابن خلكان جـ ١ ص ٣٨٥ والشريشي جـ ٢ ص ١٧والبداية والنهاية جـ ١٠ ص ١٦٧ والسيرافي ص ٤٨ وتاريخ بغداد جـ ١٢ ص ١٩٥ وطبقات النحويين ص ٦٦: ٧٤)\n٣ عنه: لعلها زائدة في المخطوط، حيث إن الرأي المذكور ورد منسوبا لسيبويه في مشكل إعراب القرآن جـ ٢ ص ٣٨٣.\n٤ سورة النساء من الآية ١٧١ وتمامها ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ .\n٥ سورة البقرة من الآية: ١٨٠ وتمامها ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ .\n٦ الكسائي: علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء، الكوفي، أبو الحسن: إمام في اللغة والنحو والقراءة. سكن بغداد، وتوفي بالري، وهو مؤدب الرشيد العباسي، وابنه الأمين. وله عدة مصنفات. توفي سنة ١٨٩هـ = ٨٠٥ م (غاية النهاية جـ ١ ص ٥٣٥ وابن خلكان جـ ١ ص ٣٣٠ وتاريخ بغداد جـ ١١ ص ٤٠٣ ونزهة الألبا ص ٨١: ٩٤ وطبقات النحويين ص ١٣٨ وإنباه الرواة جـ ٢ ص ٢٥٦) .\n٧ الفراء: يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، مولى بني أسد أو (بني منقر) أبو زكريا، المعروف بالفراء إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. كان يقال: الفراء أمير المؤمنين في النحو ومن كلام ثعلب: لولا الفراء ما كانت اللغة. (إرشاد الأريب جـ ٧ ص ٢٧٦ ووفيات الأعيان جـ ٢ص ٢٢٨ وابن النديم ط. فلوجل ص ٦٦: ٦٧ ومفتاح السعادة جـ ١ ص ١٤٤ وغاية النهاية جـ ٢ ص ٢٧١ ونزهة الألبا ص ١٢٦ ومراتب النحويين ص ٨٦: ٨٩ وتهذيب التهذيب جـ ١١ ص ٢١٢ وتاريخ بغداد جـ ١٤ ص ١٤٩: ١٥٥) .","vol":"1","page":6},{"text":"وأنفقوا إنفاقا خيرا] ١. أو على الحال من ضمير مصدر الفعل. أي أنفقوا الإنفاق. قال بعضهم: فهي خمسة أقوال وهي مشهورة في كتب الأعاريب، ونسبتها إلى من ذكر من كتاب مكي٢ والذي أحفظه أن الذي يقدر كان الكسائي، فلعل له قولين، ويتأتى منها في إعراب قوله تعالى: ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُم﴾ ٣ ثلاثة أقوال فقط، وهي ما عدا القول بأنه مفعول لفعل مذكور أو ما عدا الحال، فإنه الأول لا سبيل إليه [٣ أ] والثاني ضعيف بعيد من حيث المعنى.\nمسألة: علام انتصب ﴿وَهُدىً وَمَوْعِظَةً﴾ ٤ في سورة المائدة؟\nالجواب: على العطف على محل فيه هدى ونور، فإنه في محل النصب على الحال من الإنجيل. ونظيره ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ ٥ ولا يحسن عطفه على مصدقا لأنه يصير حالا من عيسى لا من الإنجيل فيلزم التكرار فإن قيل: يؤنس\n_________\n١ ما بين قوسين من مشكل إعراب القرآن جـ ٢ ص ٣٨٣.\n٢ مكي بن أبي طالب بن حموش من أئمة المغاربة في القرن الرابع مالكي روى الفقه عن ابن أبي زيد صاحب الرسالة، ولمكي كتاب مشكل إعراب القرآن.\n٣ سورة النساء من الآية ١٧١.\n٤ سورة المائدة من الآية ٤٦ وتمامها ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ .\n٥ سورة آل عمران من الآية ٤٦ وتمامها ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾","vol":"1","page":7},{"text":"لقصد تكرر ذكر الهدى. فالجواب: إن أعيد لتعلق الجار والمجرور لتبيين من هو له.\nمسألة: أين الفاعل في قراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع المدني١ ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ ٢ ينتصب اسم الله ﷿؟\nالجواب: يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون اسم الله تعالى [فاعلا] ولكنه نصب لفهم المعنى، فإنه من كلامهم أن الفاعل ربما نصب إذا أمن الإلباس كقولهم: كسر الزجاج الحجر، وخرق الثوب المسمار. رويا برفع الزجاج والثوب ونصب الحجر والمسمار وقال الشاعر:\nقد سالم الحيات منه القدما٣.\nرُوي بنصب الحيات، وعلى هذا فيتحد مع قراءة السبعة. والمعنى عليهما بحفظ الله لهن، والمفعول محذوف كما في قوله تعالى: ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾ ٤.\n_________\n١ أحد القراء «العشرة» من التابعين. كان إمام أهل المدينة في القراءة، وكان من المفتين، توفي سنة ١٣٢هـ = ٧٥٠ م بالمدينة المنورة. (وفيات الأعيان ٥/٢٧٨ وغاية النهاية ٢/٣٨٢ وتاريخ الإسلام للذهبي ٥/١٨٨) .\n٢ سورة النساء من الآية ٣٤ وتمامها ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ .\n٣ هذا الشطر من أرجوزة لأبي حيان الفقعسي وفي سيبويه قيل أن القائل هو عبد بني عبس، وقيل: هي لغيره وعجز البيت:\nألأفعوان والشجاع الشجما\nوالشاهد: نصب الفاعل والمفعول في رواية من نصب الحيات، وقيل القدما تثنية حذفت نونه للضروة. (شرح شواهد المغني للسيوطي ق ٢ س ٩٧٣، وخزانة الأدب للبغدادي جـ ٤ ٨٧٠، وحاشية الشيخ محمد الأمير علي مغني اللبيب لابن هشام جـ ٢ ص ٢٠٢، وكتاب سيبويه جـ ١ ص ١٤٥ والأشموني جـ ٣ ص ٥٢) .\n٤ سورة الأحزاب من الآية ٣٥ وتمامها ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ .","vol":"1","page":8},{"text":"الثاني: أن يكون ضميرا مستترا في حفظ، وفي مرجعه وجهان:\nأحدهما: النسوة المذكورات وذلك باعتبار المعنى دون اللفظ، أي بما حفظ هو أي بما حفظ من ذكر كما جاء خبر النساء: «صوالح نساء قريش أحناه على ولد في صغره، أدعاه على زوج في ذات يده» أي أحنى من ذكر وأدعى من ذكر.\nوالثاني: ما على أن تقدر موصولة واقعة على دينهن. أي حافظات للغيب بالذي حفظ الله من دينهن وقد يقدح في الوجه الأول بأن ما اعتمد في إثباته ليس بحجة.\nأما البيت فلأن سالم فاعل يقتضي اسمين كل منهما فاعل ومفعول من حيث المعنى، فكذلك صح أن ينصب فاعله لما فيه [٣ب] من الفاعلية المعنوية، ولا كذلك هنا.\nوأما المثالان فلأنهم نصبوا فيهما الفاعل ورفعوا المفعول، ولا يلزم من جواز ذلك نصب الفاعل إذا انفرد عن المفعول لأن نصبه حينئذ يؤدي إلى خلو الكلام من مرفوع البتة، ولنا أن نقدر في هذا [ما] ينصب","vol":"1","page":9},{"text":"الفاعل والمفعول معا في البيت، فقد خلا الكلام من المرفوع - والله أعلم.\nمسألة: علام انتصب ﴿عَالِيَهُمْ﴾ ١؟\nالجواب: على الحال من جزاهم، وعن ثعلبة أن نصبه على الظرف بمنزلة فوقهم، وهو مردود لأن عالي الدار وداخلها أو خارجها ونحو ذلك من الأماكن المختصة، فلا يجوز نصبها على الظرفية، وارتفاع الثياب على الأول بعاليهم، وعلى الثاني به أو بالابتداء، وعاليهم الخبر.\nمسألة: لم أجمعوا على النصب في ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إلاّ قَلِيلًا﴾ ٢ واختلفوا في ﴿مَا فَعَلُوهُ إلاّ قَلِيلٌ﴾ ٣؟\nالجواب: لأن قليلا الأول استثناء من موجب، والثاني استثناء من منفي.\nفقيل: لِمَ أجمعوا على النصب في ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إلاّ قَلِيلًا﴾ ٤ مع أنه استثناء من غير موجب.\n_________\n١ سورة الإنسان من الآية ٢١ وتمامها ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ ونذكر هنا الآية ١٢ من سورة الإنسان لتعلقها في الإعراب بالآية المذكورة وهي ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ .\n٢ سورة البقرة من الآية ٢٤٩ وتمامها ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ .\n٣ سورة النساء من الآية ٦٦ وتمامها ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ .\n٤ سورة النساء من الآية ١٥٥ وتمامها ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الأنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاّ قَلِيلًا﴾ .","vol":"1","page":10},{"text":"فقلت: لأن هذا استثناء مفرغ، وهو نعت لمصدر محذوف، فالتقدير: فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا.\nفقيل: ما معنى وصفه الإيمان بالقلة؟ فقلت: لأنه باللسان دون القلب.\nمسألة: بم تعلق الظرف في قوله تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ ١؟\nالجواب: بمحذوف على أنه حال من المفعول، أي اهجروهن كائنات في المضاجع، أي لا تهجروهن في البيوت، وإنما لم أعقله بفعل الهجر لأني لم أذق أن يقال: هجره في منزله. فقيل لي: زعم بعض المعربين أن التعلق به على تقدير في للسببية، وأن المعنى اهجروهن بسبب المضاجع، أي بسبب تخلفهن عن مضاجعكم. فقلت: لا يخفى ما فيه من تكلف الحذف وتقدير في للسببية.\nمسألة: [٤ أ] ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إلاّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ ٢ لم جاء الفعل الأول والأخير بغير نون والثاني بنون؟\n_________\n١ سورة النساء من الآية ٣٤ وتمامها ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ .\n٢ سورة البقرة من الآية ٢٧٢ وتمامها ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ .","vol":"1","page":11},{"text":"الجواب: لأن ما الأولى والثالثة شرطيتان فجزمتا الفعل، والثانية نافية فالفعل بعدها مرفوع يدل على ذلك مجيء الفعل الأول١، وجزم الفعل بعد الثالثة، ومجيء الإيجاب بإلا بعد الثانية.\nفقيل: فما الواوان٢ في الجملة الثانية والجملة الثالثة؟\nفقلت: أما التي في الثالثة فعاطفة. وأما التي في الثانية فيحتمل ذلك، ويحتمل أن تكون واو الحال ليكون ذلك مفيدًا لثبوت اتفاق الخير لأنفسهم، فيكون المعنى وما تنفقوا من خير فلأنفسكم في حالة كونه لا يراد به إلا وجه الله، نظيره قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ ٣ وقوله تعالى: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّه﴾ ٤ وقول النبي ﷺ: \"واعلم أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيّ امرأتك\" ٥.\nمسألة: قال الزمخشري٦ في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ ٧ ما معناه أن التقدير\n_________\n١ هكذا بالأصل والصواب مجيء الفاء في الأولى - كما في المغني.\n٢ في الأصل المرادان والصواب فما الواوان - بدليل ما بعده.\n٣ سورة الروم من الآية ٣٩ وتمامها ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ .\n٤ سورة الروم من الآية ٣٨ وتمامها ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ .\n٥ رواه الشيخان.\n٦ الزمخشري: محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي، جار الله، أبو القاسم: من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والآداب، كان شديد الإنكار على المتصوفة (توفي سنة ٥٨٣ هـ = ١١٤٤م) وفيات الأعيان جـ ٢ ص ٨١ وإرشاد الأريب جـ ٧ ص ٤٧ ولسان الميزان جـ ٦ ص ٤ ونزهة الألبا ص ٤٦٩ والجواهر المضية جـ ٢ ص ١٦٠ وآداب اللغة جـ ٣ ص ٤٦) .\n٧ سورة الأحقاف من الآية ٢٨ وتمامها ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ .","vol":"1","page":12},{"text":"اتخذوهم في حالة كونهم قربانا آلهة. فالمفعول الأول محذوف، وهو صاحب الحال وآلهة مفعول ثان، ومنع كون قربانا مفعولا ثانيا، وآلهة حال، فما وجه ذلك؟\nالجواب: وجهه لو قدر كذلك صار المعنى الذم على ترك اتخاذ الله تعالى غير متقرب، لأنك إذا قلت: أنتخذ فلانا سيدا لودني١ فقد لمته على نسبة السيادة لغيرك، والله ﷾ يتقرب إليه ولا يتقرب به.\nفقيل: فهل يجوز أن يكون قربانا مفعولا لأجله؟\nفقلت: لا يكون المفعول لأجله إلا مصدرا أو اسم مصدر. والقربان اسم لما يتقرب به [٤ ب] وليس اسما للحدث، وعلى هذا فيكون قربانا في قوله تعالى: ﴿إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا﴾ ٢ منصوبا نصب المفعول به، لا نصب المصدر.\nمسألة: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾ ٣ علام [انتصب] كلًاّ وما إعراب هؤلاء؟\nالجواب: انتصب كلا على المفعولية لنمد، وهؤلاء وهؤلاء بدلان من (كلا) بدل تفصيل. والمراد أن المؤمنين والكافرين كلهم يرزقون، لا نمنع الرزق على أحد منهم.\n_________\n١ هكذا بالأصل والصواب دوني كما في المغني.\n٢ سورة المائدة من الآية ٢٧ وتمامها ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ .\n٣ سورة الإسراء من الآية ٢٠ وتمامها ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ .","vol":"1","page":13},{"text":"مسألة: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ ١ علام انتصب تحية؟\nالجواب: على أنه مفعول مطلق عامله سلموا، لأنه من معناه، ونظيره قول الحماسي٢\nعليك سلام الله قيس بن عاصم٣ ورحمته ما شاء أن يترحما\nتحية من غادرته عرض الردى إذا زار عن شحط ديارك سلما\n[طويل]\nومن قدر في قعدت جلوسا عاملا محذوفا من لفظ المصدر ومعناه وهو سيبويه قدر هنا مثله.\nمسألة: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ ٤. من قراء بتنوين الجزاء\n_________\n١ سورة النور من الآية ٦١ وتمامها ﴿لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ .\n٢ أي في ديوان الحماسة لأبي تمام والبيت لعبدة بن الطيب يرثي قيس بن عاصم.\n٣ قيس بن عاصم: بن سنان المنقري السعدي التميمي، أبو علي: أحد أمراء العرب وعقلائهم والموصوفين بالحلم والشجاعة فيهم. كان شاعرا. اشتهر وساد في الجاهلية. وهو ممن حرم على نفسه الخمر فيها. ووفد على النبي ﷺ في وفد تميم سنة ٩هـ فأسلم. توفي في البصرة سنة ٢٠هـ =٦٤٠م (الإصابة ت ٧١٩٦ وإمتاع الأسماع ١/٤٣٤ والنقائض ط ليدن ١٠٢٣ ورغبة الآمل ٣/١٠ ثم ٤/٩٩و ٢٣٤ ثم ٥/١٤٤ و١٤٨ والمرزباني ص ٣٢٤ وحسن الصحابة ص ٣٢٩ ومجمع الزوائد ٩/٤٠٤ ومجالس ثعلب ص ٣٦) .\n٤ سورة المائدة من الآية ٩٥ وتمامها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ .","vol":"1","page":14},{"text":"ورفع المثل فقراءته ظاهرة. لأن الجزاء الواجب موصوف بكونه مماثلا لما قتل من النعم. وأما من أضاف الجزاء للمثل فقراءته مشكلة. لأن الواجب جزاء نفس المقتول، لا جزاء مثل المقتول.\nالجواب: إن هذا الإشكال يرتفع بأن لا يقدر مثل بمعنى مماثل، كما هي في تلك القراءة، بل يقدر مراد بها ذات الشيء ونفسه بمنزلتها في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ١ وقول الشاعر:\nعلى مثل ليلى يقتل المرء نفسه\nأي على ليلى بدليل قوله:\nوإن بات من ليلى على اليأس طاويا٢ [الطويل]\nوقد جاء ذلك أيضا في المثل، قال الله تعالى: ﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَات﴾ ٣ وذلك لأن المثل والمثل بمعنى كما أن الشبه والشبه كذلك.\nمسألة: ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ ٤ والنبيون كلهم مسلمون [٥ أ] فما هذا التقييد؟\n_________\n١ سورة الشورى من الآية ١١وتمامها ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَأُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ .\n٢ ديوان مجنون لقيس بن الملوح ص ٢٩٢: ٢٩٦ من قصيدة طويلة له مطلعها:\nتذكرت ليلى والسنين الخواليا وأيام لا تخشى على اللهو ناهيا\n٣ سورة الأنعام من الآية ١٢٢ وتمامها ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .\n٤ سورة المائدة من الآية ٤٤وتمامها ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ .","vol":"1","page":15},{"text":"الجواب: هذه الصفة مدح مثلها في ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ﴾ ١ لا صفة تقييد مثلها في رأيت زيدًا التاجر.\nمسألة: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ ٢.\nالجواب: حب الخير مفعول به، وأعربوا حب الشحيح من قوله:\nأحبه حب الشحيح ماله قد كان ذاق الفقر ثم ناله٣\n[الرجز]\nمفعولا مطلقا، فما الفرق؟\nالجواب: إن المحبوب في الآية نفس حب الخير، والمحبوب في البيت، إنما هو الضمير الراجع إلى الولد، وأما حب الشحيح، فإنما جيء به للتشبيه.\nمسألة: ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ ٤، ﴿وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٥ علام انتصب هذه الحياة وزهرة الحياة؟\nالجواب: أما هذه الحياة فهذه ظرف زمان على معنى في، والحياة صفة أو\n_________\n١ سورة الحشر من الآية ٢٤ وتمامها ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ .\n٢ سورة ص من الآية ٣٢ وتمامها ﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ .\n٣ في الأصل: الخير. والرجز المذكور نسب لأعرابي رقص به ابنه، وبقيته: (إذا يريد بذله بدا له) . عيون الأخبار لابن قتيبة جـ ٣ ص ٩٩.\n٤ سورة طه من الآية ٧٢ وتمامها ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ .\n٥سورة طه من الآية ١٣١ وتمامها ﴿وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾","vol":"1","page":16},{"text":"عطف بيان. وأما زهرة الحياة الدنيا فبدل من الهاء في [به] ١ على الموضع، أو معمول لمضمر دل عليه متعنا لأنه بمنزلة جعلنا، فكأنه قيل: جعلناهم زهرة الحياة الدنيا، ولا يكون حالا لتعريفه.\nومن قال في (مررت به المسكين) إنه حال جازت الحالية عندها هنا، وزعم بعضهم أن الزهرة هنا في موضع المصدر أي زينة الحياة الدنيا، فيكون من باب صنع الله. ولمكي هنا قو ل غريب زعم أنه أحسن من غيره وهو أن يكون الأصل زهرة بالتنوين، ولكنه حذف لالتقاء الساكنين، وخفض الحياة على البدل من ما، أي تمدن عينيك إلى الحياة الدنيا حالة كونها زهرة، انتهى.\nولا يكون بدلا من ما لأن لنفتنهم متعلق بمتعنا، فهو داخل في الصلة ولا يبدل من الموصول قبل تمام صلته.\nمسألة: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ ٢ غير نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف أي مكثا غير بعيد، أو وقتا [٥ب] غير بعيد.\nمسألة: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ ٣\nالجواب: غير حال من الجنة، مؤكد لعاملها، مثلها في ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ ٤ لأن الإزلاف هو التقرب، وكل مقرب غير بعيد.\nمسألة: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ ٥ ما محله من الإعراب؟\n_________\n١ زيادة يقتضيها السياق.\n٢ سورة النمل من الآية ٢٢وتمامها ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ﴾ .\n٣ سورة ق الآية ٣١.\n٤ سورة النمل من الآية ١٠ وتمامها ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾ وجاءت في سورة القصص من الآية ٣١.\n٥ سورة النمل من الآية ٢٥ وتمامها ﴿أَلاّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ .","vol":"1","page":17},{"text":"الجواب: إما جر بدلا من (السبيل) ١. ولا زائدة مثلها في ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُد﴾ ٢ أو نصب بدلا من أعمالهم.\nفالتقدير: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ. .. أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ فلا نافية ويحتمل أن يكون معمولا ليهتدون على تقدير اللام، ولا على هذا الوجه زائدة أيضا، والتقدير: فهم لا يهتدون للسجود لله، وحذف حرف الجر من أن، وأن والموضع على هذا جر عند الخليل٣.\nوالكسائي نصب عند سيبويه والفراء.\nمسألة: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ ٤ علام انتصب أحياء وأمواتا؟\nالجواب: هذا يظهر بعد تفسير المعنى، وفي معناها قولان:\nأحدهما: أن الكفاة الأوعية وهي جمع ومفردها كفت، والأحياء والأموات كناية عما ينبت منها وما لا ينبت.\n_________\n١ سورة النمل من الآية ٢٤.\n٢ سورة الأعراف من الآية ١٢ وتمامها ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ والآية التي قبلها ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ . ذكرتها لتعلق الإعراب بها.\n٣ الخليل بن أحمد: بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي، أبو عبد الرحمن، من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، وهو أستاذ سيبويه النحوي، ولد ومات بالبصرة. توفي سنة ١٧٠هـ = ٧٨٦م (وفيات الأعيان جـ ١ ص ١٧٢، وإنباه الرواة جـ ١ ص ٣٤١ والسيرافي ص ٣٨ والحور العين ص ١١٢ والجاسوس على القاموس ص ٢٢ والفهرس التمهيدي ص ٢٣٩ ونزهة الجليس جـ ١ ص ٨٠) .\n٤ سورة المرسلات الآية ٢٥، ٢٦.","vol":"1","page":18},{"text":"والثاني: أن الكفات مفرد مصدر كفته إذا ضمه وجمعه ونظيره في المعنى والوزن كتبه كتابا. والتقدير: ذا كفات، كما تقول: زيد عدل، والأحياء والأموات مراد به بنو آدم١. فعلى التفسير الأول أحياء وأمواتا صفتان لكفاتا، وكأنه قيل: أوعية حية وميتة أو حالا من الأرض، أو من كفاتا على ضعف في ذلك، لكونه نكرة، ولا يسوغ ذلك. تقدم النفي لأن النفي المقرون بهمزة الاستفهام يراد به الثبوت. فكأنه قيل: جعلنا الأرض كفاتا. وأجاز بعضهم أن يكون تمييزا. كما تقول: عندي نحى سمنا وراقود خلا.\nوفيه نظر لأنه مشتق. ولأن النحى والراقود ليسا نفس السمن والخل بل محل لهما، والأحياء والأموات نفس الكفات.\nوعلى التفسير الثاني هما مفعولان لفعل دل عليه [٦أ] كفاتا، والتقدير ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا﴾ ٢ تجمع ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ ٣\nوأجاز بعضهم أن يكونا مفعولين لكفاتا نفسه، وليس بشيء لأن ليس مقدرا بأن والفعل.\nمسألة: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ ٤ بم انتصب غير؟\nالجواب: ينبغي أن يكون انتصابه بتأمروني على إسقاط الخافض أي تأمروني بغير الله. كما قالوا: (أمرتك الخير) أي بالخير، ويكون\n_________\n١ في الأصل: بنوا.\n٢ سورة المرسلات الآية ٢٥.\n٣ سورة المرسلات الآية ٢٦.\n٤ سورة الزمر من الآية ٦٤ وتمامها ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُو﴾ .","vol":"1","page":19},{"text":"أعبد بدل اشتمال من غير، والتقدير: أتأمروني بغير الله عبادته، لأن أعبد أصله أن أعبد، فحذفت أن ولم ينصب١ الفعل بعدها. وجاز كون المفعول الثاني لأمر ذاتا، وإنما حقه أن يكون معنى كالخير والبر ونحوهما، إذا٢ كانت الذوات لا يؤمر بها، لكونه قد أبدل منه اسم معنى، وهو أعبد، والبدل هو المعتمد بالحديث، وهو في نية الإحلال محلّ الأول، وإنما قدرت أن أعبد بعبادته، لأن أعبد فعل متعد لم يذكر مفعوله، فلا بد من مفعول مقدر، وذلك الضمير المقدر وهو المصحح لبدل الاشتمال لأنه لا بد من اتصاله بضمير يعود على المبدل منه، وإنما لم أقدر غيرا معمولة لأعبد كما هو الظاهر، وكما قال قوم من المعبرين٣ لأنه لا يتقدم معمول الصلة على الموصول، وأعبد صلة لأن المقدرة قطعا.\nمسألة: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ ٤بماذا٥ تتعلق اللام، وما معنى عودهم لما قالوا؟\nالجواب: اختلف في متعلق اللام على قولين: أحدهما أنه يعودون، وعلى هذا ما مصدرية، مثلها في قوله تعالى: ﴿بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ ٦ واختلف في ذلك المصدر\n_________\n١ من الأصل: يقع، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n٢ لعلها إذ وزيدت الألف من الناسخ.\n٣ لعلها من المعربين.\n٤ سورة المجادلة من الآية ٣ وتمامها ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ .\n٥ في الأصل: ماذا، والسياق يقتضي ما أثبتناه.\n٦ سورة ص من الآية ٢٦ وتمامها ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ .","vol":"1","page":20},{"text":"على قولين، أحدهما: أن يؤول بالمفعول مثله في قولهم (درهم ضرب الأمير) و(ثوب نسج اليمن) فالتقدير: ثم يعودون للنساء المقول فيهن لفظ الظهار، وهذا قول جمهور العلماء.\nوالثاني: [٦ب] أنه غير مؤول، وهو قول أهل الظاهر فتجب عندهم الكفارة بتكرير العبارة.\nوالقول الثاني: من قولي متعلق اللام أنه التحرير. والتقدير: والذين يظاهرون١ ثم يعودون فعليهم تحرير رقبة، لأجل ما قالوه من الظهار، نقل ذلك عن الأخفش٢ وما على هذا القول إما مصدرية أو موصول اسمي، ويرد هذا القول أن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها إلا في باب. أما نحو ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ ٣ وأن المصدر لا يعمل فيما قبله ولو كان ظرفا، وأن التحرير للقول والعود لا للقول فقط.\nمسألة: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ﴾ ٤ علام انتصب ثلاث مرات وثلاث عورات؟\n_________\n١ في الأصل يظهرون، وهو خطاء.\n٢ الأخفش: الأخفش الأوسط: سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، أبو الحسن، المعروف بالأخفش الأوسط: نحوي، عالم باللغة والأدب، من أهل بلخ. سكن البصرة وأخذ العربية عن سيبويه. توفي سنة ٢١٥ هـ = ٨٣٠ م (وفيات الأعيان جـ١ ص ٢٠٨ وإنباه الرواة جـ ٢ ص ٣٦ ومعجم الأدباء (ط. دار المأمون) جـ١١ ص ٢٢٤ وبغية الوعاة ص ٢٥٨ ومرآة الجنان جـ ٢ ص ٦١ ونزهة الألبا ص ١٨٤) .\n٣ سورة الضحى الآية ٩.\n٤ سورة النور من الآية ٥٨ وتمامها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .","vol":"1","page":21},{"text":"الجواب: على الظرف، وقيل: على المصدر، والمعنى في ثلاثة أوقات، أو ثلاثة استئذانات. والأول: هو الصحيح، لأنه قد بين ذلك بقوله ﷾: ﴿مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ﴾ ١ إلى آخره. وإذا ثبت ذلك في هذه الآية، فليحمل عليه نحو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى﴾ ٢ فيعرب ظرفا. وأما ثلاث عورات فيمن قرأه بالنصب، فهو بدل من ثلاث مرات، وذلك على وجهين:\nأحدهما: أن يكون ظرفا على حذف مضاف أي أوقات ثلاث عورات.\nوالثاني: أن يكون على غير حذف. وجعلت الأوقات نفسها عورات لحصول انكشاف العورات فيها. «مثل نهاره صائم وليله صائم» .\nومن قرأ ثلاث عورات بالرفع. فالتقدير: هذه أوقات ثلاث عورات، أو هذه ثلاث عورات على المجاز الذي بيناه.\nمسألة: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ ٣ ما معنى ما في إنما، وأين مفعولا اتخذ، وعلام ارتفع مودة، وعلام انتصب على القراءتين، وما توجيه تنوين المودة وترك تنوينه، وما موقع الظرف على قراءة [٧ أ] النصب؟\n_________\n١ سورة النور من الآية ٥٨ وتمامها (راجع هامش (٢) في هذه الصفحة) .\n٢ سورة طه الآية ٣٧.\n٣ سورة العنكبوت من الآية ٢٥ وتمامها ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ .","vol":"1","page":22},{"text":"الجواب: أما معنى ما فإنه بني على اختلاف القراءتين في مودة، فمن رفعها فما اسم موصول في موضع نصب اسما لإن، واتخذتم صلة، والعائد محذوف، والتقدير: أن الذين اتخذتموه. ومن نصبها فما حرف كاف لا موضع لها من الإعراب، ولا ضمير محذوف، وأما مفعولا اتخذ فعلى قراءة الرفع، المفعول الأول محذوف، وهو الهاء التي قدرناها عائدة على الموصول، والمفعول الثاني أوثانا. وعلى قراءة النصب أوثانا مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف أي إنما اتخذتم أوثانا آلهة. ونظيره في حذف المفعول الثاني ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ﴾ ١ وقوله ﴿اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ﴾ ٢ تقدير الأولى: إن الذين اتخذوا العجل إلها، وتقدير الثانية: اتخذوه إلها. وأما رفع المودة، فعلى أنها خبر لأن والتقدير: إن الذين اتخذتموه مودة، وجعلوا نفس المودة مبالغة واتساعا. والأصل ذوو٣ مودة.\nوقيل: إنه مبتدأ وفي الحياة خبر، والجملة خبر إن وصاغ الابتداء بالنكرة لأجل الوصف بالظرف أو للإضافة إليه.\nوقيل: إنها خبر مبتدأ محذوف أي هي مودة، ويرده أنه لا حاجة إلى دعوة الحذف، ويرد الذي قبله عدم الراجع من الجملة المخبر بها. وأما نصبها فعلى أنها مفعول لأجله أي أنهم إنما اتخذوها من دون الله للمودة فيما بينهم، لا لأن عندها نفعا ولا ضرا. وأما تنوين المودة فهو الأصل، وأما ترك التنوين فعلى الإضافة، وهو من الاتساع في الكلام.\n_________\n١ سورة الأعراف من الآية ١٥٢ وتمامها ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَبذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ .\n٢ سورة الأعراف من الآية ١٤٨ وتمامها ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ﴾ .\n٣ في الأصل: ذووا.","vol":"1","page":23},{"text":"وأما موضع الظرف فمحتمل بوجهين:\nأحدهما: أن يكون ظرفا للمودة، فيتعلق بها، ويكون خاليا من الضمير، وحينئذ كون في الحياة ظرفا للمودة أيضا متعلقا بها، لأن العامل الواحد يجوز أن يعمل في ظرفي زمان ومكان.\nوالثاني: أن يكون [٧ ب] صفة للمودة، لأنها نكرة فتتعلق بمحذوف ويكون فيه حينئذ ضمير عائد على الموصوف، ويكون في الحياة في موضع الحال من ذلك الضمير، وفيه على هذا أيضا ضمير، ويتعلق أيضا بمحذوف.\nمسألة: ﴿بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ ١ ما إعراب خالدين، وما ناصبه؟ فإن قيل عامله البشرى. فكيف أخبر عن المصدر قبل مجيء معموله؟\nالجواب: خالدين حال عامله إما مصدر مضاف إلى جنات محذوف. والتقدير: بشراكم اليوم دخول جنات، وهي حال مقدرة مثلها في ﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ ٢ وفيه إعمال المصدر محذوفا، وسهله ظهور المعنى، وكثرة حذف المضاف. وأن عمله في اسم شبيه بالظرف وهو الحال. وأما بشرى وجاز في ذلك لأنه ليس مقدرا بأن والفعل، ولا بما والفعل، فلم يلزم الفصل بين صلة وموصولها، وصاحب الحال على هذا الوجه\n_________\n١ سورة الحديد من الآية ١٢ وتمامها ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ .\n٢ سورة الزمر من الآية ٧٣ وتمامها ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين﴾ .","vol":"1","page":24},{"text":"الضمير بإضافة البشرى، ونظيره في مجيء الحال مما أضيف إليه المصدر ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ ١\nوعلى الوجه الأول معمول المصدر محذوف، لأن دخول جنات معناها دخولكم جنات، فحذف فاعل المصدر للعلم به.\nمسألة: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ ٢ والخمر لا يعصر.\nالجواب: إن للناس في هذة الآية طريقين:\nفمنهم من زعم أنها مشتملة على المجاز،ومنهم من زعم أن لا مجاز فيها، واختلف القائلون بالمجاز على طريقين.\nفمنهم من زعم أنه في الاسم، وهو خمر، أفاد على أنه أطلق، وأريد به العنب لأنه فرعه. وهذا القول هو المشهور بين الناس.\nومنهم من زعم أنه في الفعل، وهو أعصر، فادعى أنه أطلق وأريد به استخرج. وإلى هذا ذهب ابن عزيز في غريبه.\nومن قال [٨ أ] إنه لا مجاز في هذه الآية نقل أنه لغة عمان، إنهم يسمون العنب خمرا بالحقيقة.\nمسألة: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ﴾ ٣ إلام يرجع الضمير المجرور بفي؟\n_________\n١ سورة يونس من الآية ٤ وتمامها ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ .\n٢ سورة يوسف من الآية ٣٦ وتمامها ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ .\n٣ سورة آل عمران من الآية ٤٩ وتمامها ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ .","vol":"1","page":25},{"text":"الجواب: محتمل أوجها:\nأحدها: أن يرجع إلى المخلوق الذي دل عليه أخلق.\nالثاني: أن يرجع إلى المهيأ الذي دل عليه المصدر، وهو الهيئة.\nالثالث: أن يرجع إلى الهيئة، على أن يكون المراد بها المهيأ كما أريد بالضرب المضروب، وبالنسج المنسوج، وبالخلق المخلوق. هذا درهم ضرب الأمير، وثوب نسج اليمن وقول الله ﷿: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾ ١ ومن مجيء ذلك في المصادر الآتية على وزن فعلة، قوله تعالى: ﴿وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ٢ أي مقبوضته.\nالرابع: الكاف على أن يكون اسم أريد به المثل وهذا جار على قول الأخفش٣ في أن الكاف يكون اسما في فصيح لكلام.\nأما بقية البصريين فلا يرون ذلك واقعا إلا في الشعر قطعا.\n_________\n١ سورة لقمان من الآية ١١وتمامها ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ .\n٢ سورة الزمر من الآية ٦٧ وتمامها ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ .\n٣ الأخفش: سبق ذكره.","vol":"1","page":26},{"text":"مسألة: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ ١ علام انتصب ذرية؟\nالجواب: على أنه مفعول أول ليتخذوا، ووكيلا مفعول ثان أي أن لا يتخذوا ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلا، وقدم المفعول الثاني لأن الأهم من الكلام النهي عن أن يتخذوا من دون الله وكيلا - لإتيان عين المتخذ، ولتناسب رؤوس الآي.\nوفي الآية أقوال أخر، منها أنه منادى، وهذا إنما يحسن على قراءة من قرأ تتخذوا بالخطاب.\nمسألة: ما الكفل؟\nالجواب: النصيب. قال الله تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ ٢ فقيل: فلم غاير بين الآيتين. فقيل: في الأول نصيب. وفي الثاني: كفل فأجبت بأن يكون اللفظ (وتفريعه على ما يقبله) ٣ من تكرار.\nفقيل: زعم بعضهم أن الكفل ليس (المتقيد به) ٤ مطلقا، وأن له النصيب من الخير، وله الكفل من الشر، فكأن ذكره في الثانية أنسب.\n_________\n١ سورة الإسراء من الآية ٣ وتمامها ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾، والآية التي قبلها ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائيلَ أَلاّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ ذكرتها لتعلقها بالإعراب.\n٢ سورة النساء من الآية ٨٥ وتمامها ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ .\n٣ ما بين الحاصرتين غير واضح في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n٤ ما بين الحاصرتين غير واضح في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":27},{"text":"فقلت: هذا معزو بقوله تعالى: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ ١.\nمسألة: [فهل] ٢ (ينسبون ذلك إلى) ٣ سوء الحساب في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ ٤.\nالجواب: لئن يؤاخذ العبد بكل ما جاء به في الدنيا، لا يغفرله منه شيء. وقلت فيه نظما:\nسوء الحساب أن يؤاخذ الفتى بكل شيء في الحياة قد أتى\n[الرجز]\nمسألة: مسألة ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ٥ ما معناه، وما إعرابه؟\nالجواب: فيه ثلاثة أقوال:\nأحدهما: ويك بحروفها الثلاثة اسم فعل معناه ما الخبر؟ [كمهيم] ٦، إلا أن مهيم اسم فعل معناه استفهام حقيقي. وويك اسم فعل معناه استفهام\n_________\n١ سورة الحديد من الآية ٢٨ وتمامها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .\n٢ ما بين الحاصرتين ناقص في الأصل.\n٣ ما بين الحاصرتين غير واضح في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n٤ سورة الرعد من الآية ١٨ وتمامها ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ .\n٥ سورة القصص من الآية ٨٢ وتمامها ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ .\n٦ كمهيم: زيادة يقتضيها السياق.","vol":"1","page":28},{"text":"حقيقيي.\nالثاني: أن اسم الفعل وي فقط ومعناه أعجب.\nوالثالث: أن ويك ليس باسم فعل البتة، وإنما هو ويلك، ولكن حذفت اللام، وقد حملوا على ذلك قول عنترة:\nولقد شقى نفسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس: ويك عنتر أقدم١\n[الكامل]\nوعلى القول الأول فإن الله ﷾ منصوب بأن٢.\nوعلى الثاني (كأن) كلمة مستقلة ناصبة للاسم رافعة للخبر، ومعناها الظن لا التشبية به. وعلى الثالث (نأن الله) منصوب بأعلم محذوفة ثم نظمت ذلك فقلت:\nويك ألم ترو قوم أضمروا الـ لام وأعلم قبل أن قد قدروا\nوقيل: وي رديفة لأعجب والظن قبل ما تلاها ينسب\n[الرجز]\nمسألة: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ ٣ هل ما يقوله بعض الناس من أن المراد بالنعيم الماء البارد، منقول من كتب التفسير؟\n[٩ أ]\nالجواب: النعيم أعم من ذلك، والماء البارد من جملته، وفي الحديث:\n_________\n١ قال شارح المعلقات: (ويك): أراد ويحك، فحذفت الحاء، والعرب تفعل ذلك. وقال الكسائي: أصله (ويلك) فالكاف مجرورة بالإضافة، وقال غيره: (وي) كلمة تعجب، والكاف للخطاب. والمعنى: أتعجب. وعنتر منادى مرخم. وأقدم: تقدم (شرح شواهد مغني اللبيب للسيوطي، وديوان عنتر بن شداد ص ١٤٢ ـ١٥٤ وشرح القصائد السبع الطوال ص ٢٩٣: ٣٦٦، وأمالي الشجري جـ ١ص ٣٥٧) .\n٢ في الأصل: بويك.\n٣ سورة التكاثر الآية ٨.","vol":"1","page":29},{"text":"\"أول ما يسأل العبد يوم القيامة، عن النعيم، أن يقال له: ألم أصح جسمك، وأروك من الماء البارد\"١. رواه الترمذي في سننه.\nمسألة: ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ﴾ ٢ الآية. قال النحويون: لولا حرف يدل على امتناع الشيء٣ لوجود غيره، فيلزم من ذلك أن الذين يكفرون بالرحمن ليس لهم معارج عليها يظهرون وليس لبيوتهم أبواب، وليس لهم سرر٤.\nالجواب: هذه الآية مشتملة على حذف صفتين. والتقدير: معارج من فضة وهي الدرج، وسررا من فضة، انتهى.\nوالآية في بيان حقارة الدنيا عند الله تعالى، والمعنى - والله أعلم - ولولا كراهة أن يكون الناس أمة واحدة مجتمعة على الكفر لوسعنا الدنيا على الكفار لحقارتها عندنا فجعلناهم كذا وكذا.\nمسألة: ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ﴾ ٥ أخبر عن الجمع بالمفرد؟\nالجواب: لأن الحل مصدر تقول: حل حلا. كما تقول: عز عزا. والمصدر إذا وقع نعتا أو خبرا أو حالا لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث.\nمسألة: في الحديث في مواقيت الحج: \"فيهل أهل المدينة من ذي\n_________\n١ في الأصل: ويروك.\n٢ سورة الزخرف من الآية ٣٣ وتمامها ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾\n٣ غير واضحة في الأصل، والسياق ما أثبتناه.\n٤ في الأصل: نقرر.\n٥ سورة الممتحنة من الآية ١٠ وتمامها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .","vol":"1","page":30},{"text":"الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن، وأهل اليمن من يلملم هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن\"١ الضمير في هن للمواقيت المعينة ويلملم، وكان حق الضمير المجرور باللام أن يكون ضمير المذكورين.\nالجواب من وجهين:\nأحدهما: أن الأصل هن لهم، وإنما عدل عن ضمير المذكورين إلى ضمير المؤنثات لقصد التناسب كما فعل مثل ذلك في الدعاء المأثور: \"اللهم رب [٩ ب] السموات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن\"٢ وإنما كان قياسه وما أضلوا.\nوالثاني: أنه على حذف مضاف أي هن لأهلهن أي هذه المواقيت لأهل هذه البلدان بذلك على ذلك ولمن أتى عليهن من غير أهلهن فصرح بالأهل ثانيا. ونظيره في حذفه المضاف وهو لفظ أهل ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ ٣.\nمسألة: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً﴾ ٤.\n_________\n١ رواه البخاري والنسائي وابن ماجة وغيرهم.\n٢ رواه الترمذي.\n٣ سورة يوسف الآية ٨٢ وتمامها ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ .\n٤ سورة البقرة من الآية ٢٤٠ وتمامها ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ .","vol":"1","page":31},{"text":"الذين مبتدأ، ووصية خبر، والمبتدأ عين الخبر، والوصية ليست نفس المبتدأ فكيف بهذا، وما توجيه بعض القراء بنصب الوصية؟\nالجواب: عن الأول: أنه على حذف مضاف من المبتدأ أي وحكم الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية أو أهل وصية.\nوالثاني: انتصابه على المصدرية، والكلام مؤول على حذف الخبر وهو العامل في المصدر المذكور. والتقدير: يوصون وصية. ونظيره «أنت منيرا» ولو صرح بذلك العامل لم يمتنع، وإنما يجب الحذف إذا كرر المصدر، أو كان المصدر محصورا.\nمسألة: ﴿قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْر﴾ ١ ما استفهامية أو موصولة؟\nالجواب: هذا مختلف باختلاف القراءتين في السحر، فمن قرأه السحر بغير استفهام فما موصولة مبتدأ، وجئتم به صلة، والسحر خبر ما. والمعنى: الذي جئتم به السحر، ويفسره قراءة بعضهم (ما جئتم به سحر) .\nومن قرأ آلسحر بالمد فما استفهام. وجئتم به خبر، والسحر خبر لمبتدأ محذوف، أو مبتدأ محذوف الخبر، والتقدير: أي شيء جئتم به أهو سحر، أو السحر هو.\n_________\n١ ما بين الحاصرتين ساقط في الأصل، الآية رقم ٨١ من يونس.","vol":"1","page":32},{"text":"مسألة: \"السواك مطهرة للفم\"١ [١٠ أ] كيف أخبر عن المذكر٢ بالمؤنث؟\nالجواب: ليست التاء في مطهرة للتأنيث، وإنما هي مفعلة دالة على الكثرة كقولهم (الولد مبخلة مجبنة) أي محل لتحصيل البخل والجبن لأبيه بكثرة.\nفقيل لي: (استدل بعض أهل اللغة بهذا على أن السواك يجوز تأنيثه) .\nفقلت: هذا غلط، ويلزمه أن يستدل بقولهم: الولد مبخلة٣ مجبنة على جواز تأنيث الولد، ولا قائل به.\nمسألة: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ ٤\nقيل: «هذا يقتضي أن الله تعالى يخلق الخير، والعبد يخلق الشر»\nفأجيب: بأن المعنى - والله أعلم - ما أصابك أيها الإنسان من نعمة فمن الله فضلا منه عليك، وما أصابك من أمر يسؤك فمن نفسك أي فمن ذنب أذنبته، فعوقبت عليه، وليس المراد خلق الخير ولا خلق الشر.\nمسألة: كيف قال النحاة: أنه إذا عطف اسم على آخر، ثم جاء\n_________\n١ رواه البخاري والنسائي وابن ماجة وغيرهم.\n٢ في الأصل الذكر.\n٣ الأصل: منجه.\n٤ سورة النساء من الآية ٧٩ وتمامها ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ .","vol":"1","page":33},{"text":"ضمير فإنه يعود مثنى. وقد جاء التنزيل بخلافه، قال الله تعالى: ﴿وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ ١\nالجواب: هذه القاعدة ليست على هذا الإطلاق، بل يستثنى منها ثلاث مسائل مسألتان يجب فيهما الإفراد:\nأحدهما: أن يكون العطف بالواو، والمتعاطفان بمعنى واحد كقوله:\nوهند أتى من دونها النأي والبعد٢ [طويل]\nوذلك كقوله:\nوما سلوتك لكن زادني شغفا ... هجر وصد تمادى لا إلى أمد\n[بسيط]\nالثانية: أن يكونا بمعنيين، ويكون الكلام نفيا، وقد اقترنت لا بالعطف. تقول: ما جاء زيد ولا عمرو إلا وأحسنت إليه، وذلك لأن لا تصير [١٠ ب] العامل كأنه مكرر معها وتصير كلا من الاسمين كأنه من كلام مستقل بنفسه وكأن الأول قد حذفت منه ما أثبت في الثاني\n_________\n١ سورة التوبة من الآية ٦٢ وتمامها ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ .\n٢ هذا عجز بيت من قصيدة يمدح بها الحطيئة بني سعد، مطلعها:\nألا طرقتنا بعد ما هجروا هند وقد سرن غورا واستبان لنا نجد\nألا حبذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النأي والبعد\nوقد نقد المرزباني الحطيئة في هذا البيت، فقال: ذكر البعد مع ذكر النأي فضل دونها (ديوان الحطيئة شرح ابن السكيت والسكري والسجستاني ط ١ ص ١٤٠، ١٤١) .","vol":"1","page":34},{"text":"ومسألة يجوز فيها الوجهان وضابطها أن يكون أحدهما مستلزما للآخر، فمن المطابقة قوله ﵊: \"حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما\" ١ ولو قيل: مما سواه اكتفى به، لأن محبة الله ﷾ مستلزمة لمحبة رسوله وبالعكس.\nومن مجيئه مفردا ﴿والله ورسولُه أحقّ أن يرضُوه﴾ ٢، وقول حسان:\nإن شرخ الشباب والشعر الأسـ ... ود ما لم يعاص كان جنونا٣\n[الخفيف]\nمسألة: ما وجه قراءة بعضهم ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيّ﴾ ٤ بكسر الياء، وما توجيه قراءة الجماعة بالفتح؟\nالجواب: أما القراءة الأولى لها وجهان:\nأحدهما: أن ياء الجمع أدغمت في ياء الإضافة الساكنة، فلما التقى ساكنان كسر الثاني. كما يقال غير.\nوالثاني: أن قطربا٥ حكى أن لغة بني يربوع أنهم يزيدون ياء للمد\n_________\n١ تمام الحديث قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما» رواه البخاري.\n٢ سورة التوبة من الآية ٦٢.\n٣ البيت لحسان بن ثابت الأنصاري. وهو مطلع عنوانها شرخ الشباب جنون. وشرخ الشباب أوله. يعاص أي يعص. (ديوانه ص ٢٥٢ ط. بيروت) .\n٤ سورة إبراهيم من الآية ٢٢ وتمامها ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾\n٥ قطرب: محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقطرب: نحوي عالم بالأدب واللغة من أهل البصرة، من الموالي. وقطرب لقب دعاه به أستاذه سيبويه فلزمه، توفي سنة ٢٠٦ هـ = ٨٢١ م.\n(وفيات الأعيان جـ ١ ص ٤٩٤ وتاريخ بغداد جـ ٣ ص ٢٩٨ وطبقات النحويين ص ١٠٦ وبغية الوعاة ص ١٠٤ ونزهة الألبا ص ١١٩ وفهرست ابن النديم ص ٥٢ وشذرات الذهب جـ ٢ ص ١٥) .","vol":"1","page":35},{"text":"على ياء الإضافة فيقولون في نحو مررت بي. مررت بيي بياءين، الأولى مكسورة، والثانية ساكنة كما أن هذه الياء مزيدة بعد هاء الغائب في نحو بهيي.\nوكما ردها بعضهم على ياء المؤنث، فقال: رمتيه فاحمين. وما أخطأت الرمية. وأنشد على هذه اللغة:\nماض إذا ما هم بالمضي قال لها: هل لك يا فتى\nقالت [له]: ما أنت بالمرضي [الرجز]\nوعلى هذا فالأصل بمصرخي ثلاث ياءات. الأولى: ساكنة، وهي ياء للمناسبة وإلا فحكم ياء المتكلم. إما أن تكون ساكنة أو مفتوحة، وهذه الياء هي الياء المدغم فيها.\nوالثالثة: ياء المد المزيدة على ياء الإضافة، وهي ساكنة كالياء في بهي، ولما اجتمع [١١ أ] ثلاث ياءات حذفت الثالثة، لأن الثقل انتهى عندها، وبقيت الكسرة قبلها دليلا عليها، وبهذه القراءة قرأ الأعمش ويحيى بن وثاب١. وحمزة بن حبيب الزيات٢ وغيره.\n_________\n١ يحيى بن وثاب: الأسدي بالولاء الكوفي: إمام أهل الكوفة في القرآن. تابعي ثقة. من أكابر القراء. توفي سنة ١٠٣ هـ = ٧٢١ م (النووي جـ ٢ ص ١٥٩، تهذيب التهذيب جـ ١١ ص ٢٩٤ وغاية النهاية جـ ٢ ص ٣٨٠ والنجوم جـ ١ ص ٢٥٢) .\n٢ حمزة بن حبيب: بن عمارة بن إسماعيل، التميمي، الزيات: أحد القراء السبعة. كان موالي التيم فنسب إليهم. وكان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان، ويجلب الجبن والجوز إلى الكوفة، مات بحلوان سنة ١٥٦ هـ = ٧٧٣ م (تهذيب التهذيب جـ ص ٢٧ ووفيات الأعيان جـ ١ ص ١٦٧ وميزان الاعتدال جـ ١ ص ٢٨٤) .","vol":"1","page":36},{"text":"وأما القراءة الثانية وهي قراءة الفتح وبها قرأ جماهير القراء ﵏ أجمعين، فتحتمل وجهين١ أيضا:\nأحدهما: أن ياء الجمع أدغمت في ياء الإضافة على لغة من فتحها، وهو الأصل في الياء على الأصح كما أن كاف الخطاب وهاء الغيبة وحكمهما الفتح.\nمسألة: ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إلاّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُم﴾ ٢ كيف عاد ضمير الجمع على فرعون مع أنه مفرد؟\nالجواب: اختلف في هذا الضمير على ثلاثة مذاهب أحدها: أنه عائد على مذكور، ثم اختلف في ذلك المذكور على قولين:\nأحدهما: قول الأخفش سعيد بن مسعدة أنه يعود إلى الذرية.\nالثاني قول بعضهم: أنه عائد على فرعون على جعله اسما للقبيلة.\nكما قال:\n_________\n١ لم يرد الوجه الثاني في المخطوط، ولم أعثر عليه في التبيان في إعراب القرآن للعكبري ق ٢ص٧٦٧، ٧٦٨، ولم أجد إعراب الآية في مغني اللبيب لابن هشام.\n٢ سورة يونس من الآية ٨٣ وتمامها ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ .","vol":"1","page":37},{"text":"وممن ولدوا عامر (م) ... ذو الطول وذو العرض١\n[مجزوء الوافر]\nفمنع صرف عامر حين أراد القبيلة، وعلى هذا فهو نظير قولك: من يقومون ويقعد زيد، لأن قوله سبحانه: ﴿فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِمْ﴾ حملا على المعنى. وقوله ﴿أَنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ بدل من فرعون، وهو حمل للفظ.\nالمذهب الثاني: أنه عائد على محذوف، والتقدير: إلا على خوف من آل فرعون.\nوالمذهب الثالث: أنه عائد على مذكور ومحذوف استلزمه المذكور، وذلك لأنه لما ذكر فرعون علم أنه معه غيره.\nمسألة: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ﴾ ٢ هل [١١ ب] معنى من فيهما مختلف أم متحد؟\nالجواب: بل مختلف فمن الجارة للضمير للسببية. ومن الثانية للاستغراق وهي من الزائدة. والمعنى - والله أعلم - وما يحدث لك شأن فتتلوا شيئا ما من القرآن بسببه.\n_________\n١ البيت لذي الإصبع العدواني، واسمه حرثان بن الحارث بن محرث. الشاهد فيه قوله (عامر) بلا تنوين، حيث منعه من الصرف، مع أنه ليس فيه من موانع الصرف سوى العلمية، وهي وحدها غير كافية في المنع من الصرف، بل لا بد من انضمام علة أخرى إليها، ليكون اجتماعهما سببا في منع الاسم من الصرف (منحة الجليل، بتحقيق شرح ابن عقيل جـ ٣ ص ٣٤٠) .\n٢ سورة يونس من الآية ٦١ وتمامها ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ .","vol":"1","page":38},{"text":"مسألة: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ ١ الآية. ما إعرابها؟\nالجواب: فيها قراءتان لما آتيتكم بالفتح، ولما آتيتكم بكسرها. فأمّا عن فتحها فتحتمل وجهين:\nأحدهما: أن تكون اللام للابتداء، وهي جواب القسم المفهوم من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ ٢ وما موصولة مبتدأ، وآتيتكم صلة ... ٣، ومن كتاب حال. والتقدير: للذي آتيتكموه وجاءكم رسول مصدق لما معكم، جملة معطوفة على الجملة الواقعة صلة، فيكون صلة ثانية. والعائد محذوف أيضا. والتقدير ثم جاءكم به رسول، ثم حذفت الهاء توسعا فانتصب الضمير واتصل بالفعل، ثم حذف بعد ذلك كما حذفت الهاء من آتيتكموه.\nوعن الأخفش أن ما معكم من قوله تعالى: ﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ﴾ ٤ لما كان هو نفس ما آتيتكم من كتاب، وحكمة حصل الربط، ولم يحتج إلى عائد.\nوهذا نظير قولهم: أبو سعيد الذي رويت عن الخدري، وذلك شاذ، فلا ينبغي التخريج عليه.\n_________\n١ سورة آل عمران من الآية ٨١ وتمامها ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ .\n٢ سورة آل عمران من الآية ٨١.\n٣ مكان النقط كلمتان غير مقروءتين.\n٤ سورة آل عمران من الآية ٨١.","vol":"1","page":39},{"text":"والوجه الثاني: أن يكون اللام لام التوطئة، وما شرطية، وآتيتكم في موضع جزم لأنه فعل الشرط وجاءكم كذلك، لأنه معطوف عليه وعلى هذا فما مفعول لآتيتكم قدم لأن لها الصدر، وليس مبتدأ لأن ذلك يؤدي إلى تهيئة العامل للعمل، وقطعه عنه، فلهذا لا يجوز (زيد ضربت) عند البصريين إلا في الضرورة. و[١٢ أ] الضمير المجرور بالياء يعود على ما قطعا لا على الرسول.\nأما إذا قدرنا ما موصولة فلأن الخبر قسم محذوف، وجوابه مذكور وهو لتؤمنن، فلا بد من ضمير يرجع منه للمبتدأ وهو ما.\nوأما إذا قدرنا ما شرطية، فلأن اسم الشرط إذا لم يكن ظرفا لزم اشتمال جوابه على ضمير راجع إليه [فلا يجوز] ١ ما تصنع (أضرب عمرا) وعن أبي الحسن أنه يجيز ذلك.\nمستدلا بنحو قوله:\nومن تكن الحضارة أعجبته ... فأي رجال بادية ترانا٢\n[وافر]\nوعلى هذا فيجوز عود الضمير على رسول، وقوله في المسألة ضعيف ولا يتمسك له في البيت. وأما من كسر اللام فهي لام الجر\n_________\n١ زيادة يقتضيها السياق.\n٢ هذا البيت للقطامي: عمير بن شييم، وهو شاعر إسلامي مقل، وكان نصرانيا وكان يمدح زفر بن الحارث الكلابي، وأسماء بن خارجة الفزاري، وكان زفر أسره في الحرب التي كانت بين قيس وتغلب، فأرادت قيس قتله فحال زفر بينه وبينهم، ومن عليه وأعطاه مائة من الإبل، وكان القطامي فحلا في الشعر رقيق الحواشي كثير الأمثال. الحضارة ضد البداوة، والمراد أهل الحضارة، فحذفت المضاف. يقول: من أعجبه أهل الحضر في حاضرتهم - فأنا أحق بالإعجاب منهم، وإن كنا من رجال البدو، يريد أن كل ما أعجبك من رجال الحضر فهو أكثر بيننا منهم، إن كما أهل بادية. (ديوان الحماسة لأبي تمام حبيب بن أوس الطائي بشرح العلامة التبريزي وغيره جـ ١ ص ١٢٩) .","vol":"1","page":40},{"text":"متعلقة بأخذ أي: أخذ ميثاقكم لهذا الأمر. وما إما مصدر أي لإيتائي إياكم الكتاب والحكمة، ثم مجيء رسول، وفي الضميرين من آتيتكم التفاتان١ لأن في الأول خروجا من الغيبة إلى الخطاب، وما موصولة، ويأتي المذهبان في رابط الجملة.\nوهذا آخر الكتاب. قال مؤلفه - رحمه الله تعالى ـ: سئلت عنها بالحجاز في عام سبع وأربعين وسبعمائة، والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.\n_________\n١ غير واضحة في الأصل، ولعلها ما أثبتناه.","vol":"1","page":41},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد هو إليه، والصلاة على محمد نبيه. وبعد،\nفهذه رسالة معمولة في معنى قوله ﷺ: \"نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه\" ١.\nوإعرابه: وقد جعلت هذا الحديث شاهدا لقوله تعالى [١٢ ب]: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا﴾ ٢ أقول: وبالله التوفيق، وبيده أزمة التحقيق: معنى قوله ﷺ: \" نعم العبد صهيب ... إلخ\" أن صهيبا لما حلت قلبه الهداية، ولحظت مسعاه عين العناية، ونشطت في العبادة أعضاؤه، وكثر عن معاصي الله إغضاؤه، وتسربل بسربال التوفيق، وشاهد مشاهدة التحقيق، وترتقي إلى مراتب الخواص، وانتقل من العام إلى الخاص، خاف الله فلم يعصه امتثالا لأمره وعظمته، لا فرارا من ناره وطمعا في جنته، فالشرط مثبت بلو على مقتضى قاعدتها إذا كان في خبرها منفي. والجزاء يأتي على النفي كما كان قبل لو. فإن قلت: ما ذكرت من بقاء المنفي في الجزاء مخالف حكم لو\n_________\n١ نسبه في المغني لعمر بن الخطاب ﵁.\n٢ سورة الأنفال الآية ٢٣.","vol":"1","page":42},{"text":"لأنها إذا دخلت على مثبت نفته، فعلى حكمها يكون صهيب خاف الله وعصاه. قلت: ما ذكرت من الحكم إنما هو فيما إذا لم يكن لوجود الجزاء مسبب إلا الشرط، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾ ١ فإنه ليس لرفع المنسلخ سبب إلا الشرط وهو المشيئة، وأصله إذا كان للجزاء سبب غير الشرط فلا تلازم بين الشرط والجزاء، ولا تعرض لها النية كما فيما نحن فيه، فإن لعدم العصيان سببين:\nأحدهما: الخوف من عذاب النار والطمع في دخول الجنة، وهذه مرتبة العوام.\nوالثاني: مجرد الامتثال لأمر الله تعالى، وهذه مرتبة الخواص، أي أنه خاف الله تعالى امتثالا لأمره، فلم يعصه. ومن هذا النحو قوله تعالى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا﴾ ٢. فإن قلت: قوله: ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا﴾ أن لو داخلة على مثبت فثبتته، فلزم عدم التولي ولا شك [١٣ أ] أن عدم التولي عن الحق خير، والخير قد نفاه الله تعالى عنهم في صدر الآية الكريمة.\nقلت: الجواب - والله أعلم - ما تقدم من لو لم يخف الله لم يعصه من أن للجزاء سببا خلاف الشرط وهو التمرد والكفران لا الاستماع لآيات القرآن، فبقي الجزاء مثبتا كما كان قبل دخول لو، والشرط منفيا كما بقي الجزاء في (لو لم يخف الله لم يعصه)\n_________\n١ سورة الأعراف من الآية ١٧٦ وتمامها ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ .\n٢ سورة الأنفال الآية ٢٣.","vol":"1","page":43},{"text":"باقيا على نفيه كما كان قبل دخولها، وأرى أني لم أسبق إلى هذا الجواب في الآية الشريفة، فإني وقفت على كتب جمة فما رأيت من حام حوله، ولا من جلى معضله وحوله.\nالإعراب: قوله ﷺ: \"نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه\" نعم فعل ماض وضع للمدح، والعبد فاعل، وصهيب المخصوص بالمدح وهو مبتدأ مؤخر، والجملة قبله خبر مقدم بإضمار القول، هكذا قيل في إعراب جملة نعم وبئس. وإنما أقول: هو بدل أو عطف بيان. ولا يقال شرط البدل صحة حلوله محل الأول لأنه المقصود بالحكم، وشرط الفاعل هنا كونه محلى بالألف واللام أو مضاف لما هي فيه، أو لضمير ما هي فيه لأنا نقول مثل هذا مغتفر في الثواني والتوابع كما قيل في (رب شاة وسخلها) وجملة المبتدأ والخبر إنشائية معنى، خبرية لفظا، ولو لم يخف الله لم يعصه، لو حرف شرط غير جازم، ولم حرف نفي وجزم. ويخف مجزوم به، والجملة فعل الشرط، ولفظ الاسم الكريم من متعلقات يخف، ولو لم يعصه مجزوم بلم جواب الشرط. ونسبته جملة (ولم يخف الله لم يعصه) من الأولى استئنافية جواب سؤال مقدر تقديره: ما سبب مدحه؟ فقيل: (لو لم يخف الله لم يعصه) - والله أعلم.\nتمت بحمد الله وعونه وحسن توفيقه في خامس عشر رجب الحرام من شهور سنة خمس وسبعين ألف، كتبه العبد الفقير أحمد بن محمد الرفاعي الحنفي، حامدا ومصليا ومسلما تسليما كثيرا إلى يوم الدين، والفضل لكم في القبول والمعذرة.","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>مصادر ومراجع</span>\n...\nالمراجع والمصادر\nأخبار النحويين والبصريين: لأبي سعيد السيرافي، من مطبوعات معهد المباحث الشرقية بالجزائر ١٩٣٦ م.\nالأعلام: لخير الدين الزركلي ط ٣٠ ببيروت ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م\nالأغاني: لأبي الفرج الأصفهاني، طبعة الساسي بمصر ١٣٢٣؟.\nالأمالي الشجرية: للشريف هبة الله ابن الشجري. طبعة حيدرآباد الدكن ١٣٤٩ هـ.\nإرشاد الأريب إلي معرفة الأديب، المعروف بمعجم الأدباء: لياقوت الحموي. طبعة مرجليوث بمصر ١٩٠٧ – ١٩٢٥م.\nالإصابة في تمييز الصحابة: لأبن حجر العسقلاني، طبعة مصر ١٣٥٨ هـ - ١٩٣٩م.\nإمتاع الأسماع: للمقريزي. طبعة القاهرة ١٩٤١ م.\nإنباه الرواة عن أنباء النحاة: لعلي بن يوسف القطفي: طبعة دار الكتب المصرية ١٣٦٩ – ١٣٧٤ م.\nالبداية والنهاية في التاريخ: لابن كثير. طبعة مصر١٣٥١- ١٣٥٨م.\nبغية الوعاة في طبقات النحاة: لجلال الدين السيوطي: طبعة مصر ١٣٢٦ هـ.","vol":"1","page":63},{"text":"تاريخ آداب اللغة العربية: لجرجي زيدان. طبعة مصر ١٩١٣ -١٩١٤ م.\nتاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام: للذهبي. طبع خمسة أجزاء منه في مصر.\nتاريخ بغداد: للخطيب البغدادي. طبعة مصر ١٣٤٩ هـ.\nالتاريخ الكبير: لابن عساكر. طبعة روضة الشام ١٣٣١ هـ.\nالتبيان في إعراب القرآن للعكبري تحقيق: على محمد البجاوي طبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه.\nتحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي: لمحمد عبد الرحمن المباركفوري. تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف. طبعة مصر ١٣٨٣؟.\nتهذيب الأسماء واللغات: لأبي زكريا النووي. طبعة مصر.\nتهذيب التهذيب: لأبن حجر العسقلاني. طبعة حيدر آباد الدكن ١٣٢٥ -١٣٢٧ هـ.\nالجاسوس على القاموس: تحقيق أحمد فارس الشدياق. مطبعة الجوائب بالقسطنطنية ١٢٩٩ هـ.\nالجواهر المضية في طبقات الحنفية: لعبد القادر بن محمد القرشي. طبعة حيدر آباد ١٣٣٢ هـ.\nحاشية الشيخ محمد الأمير على مغني اللبيب: لابن هشام الأنصاري. طبعة مصر ١٣٠٢ هـ.\nحسن الصحابة في شرح أشعار الصحابة: لعلي فهمي الستاري. طبعة الآستانة ١٣٢٤هـ.","vol":"1","page":64},{"text":"الحور العين: لنشوان الحميري. طبعة مصر ١٩٤٨ م.\nخزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، لعبد القادر بن عمر البغدادي. طبعة مصر ١٢٩٩ هـ.\nدائرة المعارف الإسلامية م ١ في ١٤ جمادي الثانية ١٣٥٢ هـ أكتوبر ١٩٣٣ م.\nالدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: لابن حجر العسقلاني. مطبعة المدني في القاهرة ١٣٨٥ هـ - ١٩٦٦ م.\nديوان حسان بن ثابت: تحقيق وتعليق د. وليد عرفات. طبعة بيروت ١٩٧٤ م.\nديوان الحطيئة: شرح ابن السكيت والسكري والسجستاني. تحقيق نعمان أمين طه. ط. ١ ١٣٧٨ هـ ١٩٥٨ م مصطفى البابي الحلبي في مصر.\nديوان الحماسة: لأبي تمام حبيب بن أوس الطائي بشرح العلامة التبريزي طبعة مصر ١٢٩٦ هـ.\nديوان عنترة بن شداد: طبعة دار صادر ببيروت ١٣٨٥ هـ.\nديوان مجنون ليلى لقيس بن الملوح تحقيق عبد الستار أحمد فراج طبعة مكتبة مصر بالقاهرة.\nرغبة الآمل من كتاب الكامل: لسيد بن على المرصفي: طبعة مصر ١٣٤٦ – ١٣٤٨.\nسنن ابن ماجة: للقزويني. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. طبعة دار إحياء الكتب العربية في القاهرة ١٣٧٢ هـ.","vol":"1","page":65},{"text":"سنن النسائي بالتعليقات السلفية: تحقيق محمد عطاء الله الفوجياني. المطبعة السلفية بلاهور ١٣٧٦ هـ.\nشذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد. نشر مكتبة المقدسي بالقاهرة ١٣٥٠-١٣٥١ هـ. وطبعة بيروت (ضمن سلسلة ذخائر التراث العربي) .\nشرح شواهد المغني: للسيوطي طبعة مصر ١٣٢٢ هـ.\nشرح القصائد السبع الطوال: لابن الأنباري. تحقيق عبد السلام هارون. طبعة دار المعارف في القاهرة ١٣٨٢ هـ.\nشرح المقامات الحريرية: للشريشي. طبعة مصر ١٢٠٠هـ\nالشعر والشعراء: لابن قتيبة. طبعة مصر ١٣٦٤ هـ.\nصحيح مسلم بشرح النووي لمحبي الدين يحيي بن شرف الدين النووي.طبعة القاهرة.\nطبقات الشعراء: لابن سلام الجمحي. طبعة ليدن ١٩١٣ م.\nطبقات النحويين واللغويين: للزبيدي. طبعة مصر ١٢٧٣ هـ - ١٩٥٤م.\nعيون الأخبار لأبي محمد بن مسلم بن قتيبة الدينوري طبعة دار الكتب المصرية.\nغاية النهاية في طبقات القراء: لشمس الدين أبي الخير بن الجزري. طبعة مصر ١٣٥١هـ.\nفتح الباري شرح صحيح البخاري: لابن حجر العسقلاني. مطبعة مصطفى البابي الحلبي في القاهرة.","vol":"1","page":66},{"text":"الفهرست لابن النديم: طبعة ليبسك. الفهارس والتعليقات لجستاف فلوجل.\nالفهرس التمهيدي للمخطوطات المصورة: أصدرته الإدارة الثقافة لجامعة الدول العربية في مصر ١٩٤٨ م.\nالكتاب: لسيبويه. طبعة بيروت ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧ م.\nلسان الميزان: لابن حجر العسقلاني. طبعة حيدر آباد ١٣٣١ هـ.\nمجالس ثعلب: لأحمد بن يحيى، المعروف بثعلب. طبعة مصر ١٣٦٨؟ - ١٩٤٨ م.\nمجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للهيثمي. مكتبة المقدسي في القاهرة ١٣٥٢ هـ.\nمرآة الجنان: لليافعبي. طبعة حيدرآباد ١٣٣٧؟ - ١٣٣٩؟.\nمراتب النحويين: لعبد الواحد اللغوي. طبعة مصر ١٣٧٥؟.\nمشكل إعراب القرآن: لمكي بن أبي طالب القيسي. تحقيق ياسين محمد السواسي. طبعة مجمع اللغة العربية في دمشق ١٣٩٤؟- ١٩٧٤م.\nمعاهد التنصيص على شواهد التلخيص: لعبد الرحيم بن أحمد العباسي. طبعة مصر ١٣٦٧ هـ.\nمعجم الشعراء: للمرزباني: طبعة مصر ١٣٥٤ هـ ملحلقا بكتاب المؤتلف والمختلف للآمدي.\nمغني اللبيب عن كتب الأعاريب: لابن هشام الأنصاري. تحقيق مازن المبارك، ومحمد علي حمد الله. طبعة لاهور ١٣٩٩؟- ١٩٧٩ م.","vol":"1","page":67},{"text":"مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم: لطاش كبرى زادة. طبعة حيدر آباد ١٣٢٩ هـ. وطبعة دار الكتب الحديثية في القاهرة ١٩٦٨ م. تحقيق كامل بكري وعبد الوهاب أبو النور.\nمنحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل: لمحمد محيي الدين عبد الحميد. طبعة القاهرة ١٣٨٥ هـ.\nميزان الاعتدال في نقد الرجال: للذهبي. طبعة مصر ١٣٢٥ هـ.\nالنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: لابن تغري بردي. طبعة دار الكتاب المصرية ١٣٤٨ – ١٣٧٥ هـ.\nنزهة الألباء في طبقات الأدباء: لعبد الرحمن بن محمد الأنباري. طبعة مصر ١٢٩٤ هـ.\nنزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس: للعباس بن على الموسوي. طبعة مصر ١٢٩٣ هـ.\nالنقائض (ابن جرير والفرزدق): لمعمر بن المثنى. طبعة ليدن ١٩٠٥ -١٩١٢ م.\nوفيات الأعيان: لابن خلكان. طبعة مصر ١٣١٠.","vol":"1","page":68}]}