{"ً":{"ٌ":7548,"ٍ":"الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم الحديث/الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية - الرحيلي - ط الأندلس الخضراء","files":["61680.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية\nالمؤلف: عبد الله بن ضيف الله الرحيلي\nالناشر: دار الاندلس الخضراء\nعدد الصفحات: ٥٠٨\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1514,"ٕ":10,"ٖ":1770155677,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"الباب الأول: الدارقطني: حياته، وصفاته ومكانته العلمية","level":1,"page":14},{"title":"الفصل الأول: حياة الدارقطني وصفاته، ومكانته العلميه","level":2,"page":14},{"title":"اسمه ونسبه","level":3,"page":14},{"title":"مولده ونسبته","level":3,"page":16},{"title":"عائلته","level":3,"page":18},{"title":"مذهبه في الأصول","level":3,"page":19},{"title":"ورعه وصراحته في الحق","level":3,"page":22},{"title":"ذكاؤه","level":3,"page":24},{"title":"تواضعه وحليته","level":3,"page":27},{"title":"تواضعه","level":4,"page":27},{"title":"حليته","level":4,"page":29},{"title":"عصره","level":3,"page":30},{"title":"تمهيد","level":4,"page":30},{"title":"أ-عصره من الناحية السياسية","level":4,"page":32},{"title":"ب- عصره من الناحية الاجتماعية","level":4,"page":34},{"title":"ج- عصره من الناحية العلمية","level":4,"page":35},{"title":"طلبه للعلم","level":3,"page":38},{"title":"رحلاته","level":3,"page":42},{"title":"حفظه وإمامته","level":3,"page":47},{"title":"حفظه","level":4,"page":47},{"title":"إمامته","level":4,"page":52},{"title":"شيوخه","level":3,"page":61},{"title":"*","level":4,"page":61},{"title":"شيوخ الدارقطني في\"سننه\"مرتبين على حروف المعجم: الاسماء","level":4,"page":63},{"title":"شيوخ الدارقطني في\"سننه\"مرتبين على حروف المعجم: الكنى","level":4,"page":78},{"title":"شيوخ الدارقطني في\"سننه\"مرتبين على حروف المعجم: الأبناء","level":4,"page":81},{"title":"ترجمة لأربعة من شيوخه: ١ يحي بن محمد بن صاعد","level":4,"page":83},{"title":"٢ عبد الله بن محمد، ابوبكر النيسابوري","level":4,"page":86},{"title":"٣ القاضي الحسين بن اسماعيل المحامل","level":4,"page":90},{"title":"٤ يعقوب بن إبراهيم البزاز","level":4,"page":92},{"title":"تلاميذه","level":3,"page":94},{"title":"*","level":4,"page":94},{"title":"تلاميذ الحافظ الدارقطني مرتبين على حروف الهجاء","level":4,"page":95},{"title":"ترجمة لأربعة من أشهر تلاميذه:١ أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني","level":4,"page":98},{"title":"٢ أبو عبد الرحمن السلمي","level":4,"page":101},{"title":"٣ عبد الغني الأزدي","level":4,"page":104},{"title":"وفاة الدارقطني","level":3,"page":108},{"title":"أقوال الأئمة","level":3,"page":110},{"title":"اولا: ثناؤهم عليه","level":4,"page":110},{"title":"ثانيا: ماقيل فيه من المثالب","level":4,"page":114},{"title":"الفصل الثاني: مكانته في الحديث وعلومه","level":2,"page":143},{"title":"*","level":3,"page":143},{"title":"المبحث الأول: حفظه للحديث، وبراعته فيه","level":3,"page":144},{"title":"المبحث الثاني: رسوخه في معرفة العلل","level":3,"page":148},{"title":"المبحث الثالث: إمامته في الجرح والتعديل","level":3,"page":155},{"title":"اولا: قبول قوله فيه","level":4,"page":155},{"title":"ثانيا: اعتداله فيه","level":4,"page":158},{"title":"ثالثا: إمامته فيه","level":4,"page":166},{"title":"المبحث الرابع: استدراكاته على الأئمة","level":3,"page":174},{"title":"مقدمة","level":4,"page":174},{"title":"أولا: الأئمة الذين استدرك عليهم، وأنواع استدراكه","level":4,"page":175},{"title":"ثانيا: مواطن استدراكاته","level":4,"page":178},{"title":"ثالثا: ذكر أمثلته من استدراكاته على الامام النسائي","level":4,"page":180},{"title":"المبحث الخامس: في موقف الدارقطني من الصحيحين","level":3,"page":182},{"title":"أولا: عرض موقفه من الصحيحين","level":4,"page":182},{"title":"ثانيا: بيان الموقف الأول","level":4,"page":183},{"title":"ثالثا: بيان الموقف الثاني","level":4,"page":192},{"title":"الباب الثاني: مصنفاته والكلام عنها","level":1,"page":197},{"title":"الفصل الأول: مؤلفاته الموجودة","level":2,"page":197},{"title":"*","level":3,"page":197},{"title":"المبحث الأول: المطبوع من مصنفاته: بيانها، والكلام عنها","level":3,"page":199},{"title":"*","level":4,"page":199},{"title":"الأحاديث التي خولف فيها إمام دار الهجرة مالك بن أنس","level":4,"page":200},{"title":"أحاديث الصفات","level":4,"page":203},{"title":"أحاديث الموطأ واتفاق الرواة عن مالك، واختلافهم فيه وزياداتهم، ونقصانهم","level":4,"page":205},{"title":"أحاديث النزول","level":4,"page":207},{"title":"أخبار عمرو بن عبيد وإظهار بدعته","level":4,"page":209},{"title":"الإخوة والأخوات","level":4,"page":210},{"title":"أربعون حديثا من مسند بريد بن عبد الله بن أبي بردة","level":4,"page":213},{"title":"أسئلة البرقاني","level":4,"page":214},{"title":"أسئلة الحاكم للدارقطني عن شيوخه","level":4,"page":215},{"title":"أسئلة السلمي للدارقطني","level":4,"page":217},{"title":"أسئلة السهمي للدارقطني","level":4,"page":218},{"title":"الاستدراكات","level":4,"page":220},{"title":"الأسخياء","level":4,"page":222},{"title":"الإلزامات","level":4,"page":224},{"title":"تعليقات على المجروحين، لابن حبان","level":4,"page":226},{"title":"ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند البخاري","level":4,"page":227},{"title":"ذكر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما، وضعفهم النسائي في \"كتاب الضعفاء\"، وسئل عنهم الدارقطني","level":4,"page":231},{"title":"الرؤية","level":4,"page":233},{"title":"السنن عن رسول الله ﷺ","level":4,"page":235},{"title":"الضعفاء والمتروكون من المحدثين","level":4,"page":236},{"title":"العلل الواردة في الأحاديث النبوية","level":4,"page":238},{"title":"المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال","level":4,"page":244},{"title":"المستجاد من فعل الأجواد","level":4,"page":247},{"title":"الجزء الثالث والعشرون من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي القاضي، ﵀، ت٣٦٧هـ","level":4,"page":249},{"title":"الغيلانيات","level":4,"page":250},{"title":"فوائد ابن الصواف","level":4,"page":251},{"title":"المبحث الثاني: المخطوط من مصنفاته: بيانها، والكلام عنها","level":3,"page":252},{"title":"الأحاديث الرباعيات","level":4,"page":252},{"title":"كتاب الأربعين","level":4,"page":253},{"title":"أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم وما انفرد به كل منهما","level":4,"page":255},{"title":"رسالة في ذكر روايات الصحيحين","level":4,"page":256},{"title":"عشرون حديثا منتقاة من \"كتاب الصفات\"","level":4,"page":257},{"title":"غريب الحديث","level":4,"page":258},{"title":"الفوائد المنتقاة الغرائب","level":4,"page":260},{"title":"الفوائد المنتقاة الغرائب عن الشيوخ العوالي","level":4,"page":261},{"title":"حديث أبي عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز","level":4,"page":262},{"title":"حديث عمر الكناني رواية محمد الآبنوسي","level":4,"page":263},{"title":"الفوائد المنتخبة الغرائب العوالي","level":4,"page":264},{"title":"الفصل الثاني: مؤلفاته المفقودة","level":2,"page":265},{"title":"القسم الأول: المفقود كله","level":3,"page":265},{"title":"أحاديث مالك التي ليست في الموطأ","level":4,"page":265},{"title":"أحاديث الوضوء من مس الذكر","level":4,"page":266},{"title":"أطراف موطأ الإمام مالك","level":4,"page":268},{"title":"أطراف مراسيل موطأ الإمام مالك","level":4,"page":269},{"title":"كتاب في \"أسماء المدلسين\"","level":4,"page":270},{"title":"أسئلة البرقاني للدارقطني","level":4,"page":272},{"title":"كتاب الأمالي","level":4,"page":273},{"title":"تاريخ الضبيين","level":4,"page":274},{"title":"تسمية من روي عنه من أولاد العشرة","level":4,"page":275},{"title":"تصحيف المحدثين","level":4,"page":276},{"title":"كتاب الجهر بالبسملة","level":4,"page":277},{"title":"ذكر من روى عن الشافعي الحديث","level":4,"page":279},{"title":"ذيل على كتاب التاريخ الكبير للبخاري","level":4,"page":280},{"title":"كتاب الرمي والنضال","level":4,"page":281},{"title":"الرواة عن مالك","level":4,"page":283},{"title":"كتاب القراءات","level":4,"page":284},{"title":"القضاء باليمين مع الشاهد","level":4,"page":285},{"title":"المدبج","level":4,"page":286},{"title":"كتب المساجد","level":4,"page":288},{"title":"مسند أبي حنيفة","level":4,"page":289},{"title":"المسند","level":4,"page":290},{"title":"القسم الثاني: المفقود بعضه","level":3,"page":291},{"title":"كتاب الإخوة والأخوات","level":4,"page":291},{"title":"الأفراد والغرائب من حديث رسول الله ﷺ","level":4,"page":292},{"title":"فضائل الصحابة ومناقبهم، وقول بعضهم في بعض صلوات الله عليهم","level":4,"page":296},{"title":"مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين","level":4,"page":297},{"title":"الفصل الثالث: المؤلفات المنسوبة له خطاء","level":2,"page":298},{"title":"غريب الحديث","level":3,"page":298},{"title":"غريب اللغة","level":3,"page":299},{"title":"معرفة مذاهب الفقهاء","level":3,"page":300},{"title":"الفصل الرابع: سرد جميع ما تقدم من مؤلفاته مرتبة على حروف المعجم","level":2,"page":302},{"title":"*","level":3,"page":302},{"title":"الخاتمة","level":3,"page":308},{"title":"الباب الثالث: دراسة لكتابه: السنن","level":1,"page":309},{"title":"دراسة لكتابه: السنن","level":2,"page":309},{"title":"المبحث الاول: تحقيق نسبته للإمام الدارقطني","level":3,"page":309},{"title":"*","level":4,"page":309},{"title":"رواة السنن عن الإمام الدارقطني","level":4,"page":311},{"title":"المبحث الثاني: وصف كتاب السنن","level":3,"page":315},{"title":"نسخ كتاب السنن الخطية والمطبوعة","level":4,"page":315},{"title":"*","level":4,"page":318},{"title":"اسم الكتاب","level":4,"page":321},{"title":"تاريخ تأليف السنن","level":4,"page":323},{"title":"المبحث الثالث: موضوعه: (طهل هو لجمع الأحاديث الصحيحة أو الضعيفة أو ماذا؟)","level":3,"page":325},{"title":"*","level":4,"page":325},{"title":"التنبيه على خطأ شائع تجاه الكتاب","level":4,"page":331},{"title":"المبحث الرابع: أهمية كتاب \"السنن\" للدارقطني، ومكانته بين كتب السنن","level":3,"page":333},{"title":"*","level":4,"page":333},{"title":"الفرق بين سنن الدارقطني وبين غيره من كتب السنن","level":4,"page":336},{"title":"الكلام على المؤلفات حول سنن الدرا قطني","level":4,"page":338},{"title":"المبحث الخامس: منهج الإمام الدارقطني في كتاب \"السنن\"","level":3,"page":351},{"title":"أولا: درجة أحاديثه","level":4,"page":351},{"title":"ثانيا: مقاصد الكتاب","level":4,"page":354},{"title":"ثالثا: تبويب وترتيب كتاب السنن","level":4,"page":363},{"title":"رابعا: تكراره للأحاديث","level":4,"page":367},{"title":"خامسا: تفرد الإمام الدارقطني بأحاديث في سننه","level":4,"page":368},{"title":"المبحث السادس: مقدار الصحيح والضعيف فيه، ودرجة ماسكت عنه","level":3,"page":372},{"title":"خطواتي في بحث الموضوع","level":4,"page":372},{"title":"بيان مجمل بالملاحظات والنتائج التي استنتجتها من الدراسة السابقة حول موضوع الصحيح والحسن في \"السنن\" وحكم ما سكت عنه","level":4,"page":374},{"title":"بيان بالأحاديث التي حكم عليها في \"السنن\" بالصحة أو الحسن أو على سندها","level":4,"page":377},{"title":"بعض الأبواب الضعيفة في السنن","level":4,"page":387},{"title":"النتيجة","level":4,"page":392},{"title":"الباب الرابع: أقواله في الجرح والتعديل","level":1,"page":394},{"title":"الفصل الأول: اصطلاحاته في الجرح والتعديل","level":2,"page":394},{"title":"مقدمة","level":3,"page":394},{"title":"المبحث الأول: في اصطلاح الدارقطني في الأ لفاظ الآتيه على الترتيب: اصطلاحه في مجهول","level":3,"page":396},{"title":"أ- قال أبو بكر البرقاني","level":4,"page":396},{"title":"ب- حكم المجهول عنده","level":4,"page":399},{"title":"ج- مامعنى قوله: \"مجهول ثقة\"؟","level":4,"page":401},{"title":"د- بماذا ترتفع جهالة الراوي وتثبت عدالته عند الدارقطني","level":4,"page":402},{"title":"اصطلاحه في صدوق","level":3,"page":406},{"title":"اصطلاحه في لين","level":3,"page":410},{"title":"اصطلاحه في كثير الخطأ","level":3,"page":412},{"title":"٣٣٣","level":4,"page":412},{"title":"اصطلاحه في لابأس به","level":3,"page":415},{"title":"اصطلاحه في ثقة","level":3,"page":418},{"title":"اصطلاحه في ليس بشيء او لاشيء","level":3,"page":420},{"title":"اصطلاحه في \"يعتبر به\"، و\"لايعتبر به\"","level":3,"page":423},{"title":"اصطلاحه في: \"آية\"، أو \"آية من آيات الله\"","level":3,"page":424},{"title":"المبحث الثاني: في دفع التعارض المفهوم ظاهرا من بعض عبارات الدارقطني","level":3,"page":426},{"title":"*","level":4,"page":426},{"title":"عبارات أخرى للدارقطني ظاهرها الاختلاف","level":4,"page":435},{"title":"الفصل الثاني: ذكر من تكلم فيه الدارقطني بجرح أو تعديل في سننه على حروف المعجم","level":2,"page":439},{"title":"مقدمة","level":3,"page":439},{"title":"*","level":4,"page":439},{"title":"اصطلاحات الفهرس","level":4,"page":442},{"title":"فهرس الأعلام المذكورين في \"السنن\" بجرح أو تعديل","level":3,"page":444},{"title":"حرف الهمزة","level":4,"page":444},{"title":"حرف الباء الموحدة","level":4,"page":453},{"title":"حرف التاء المثناة","level":4,"page":456},{"title":"حرف الثاء المثلثة","level":4,"page":457},{"title":"حرف الجيم","level":4,"page":458},{"title":"حرف الحاء المهملة","level":4,"page":461},{"title":"حرف الخاء المعجمة","level":4,"page":471},{"title":"حرف الدال المهملة","level":4,"page":473},{"title":"حرف الراء","level":4,"page":475},{"title":"حرف الزاي","level":4,"page":478},{"title":"حرف السين المهملة","level":4,"page":481},{"title":"حرف الشين المعجمة","level":4,"page":487},{"title":"حرف الصاد المهملة","level":4,"page":489},{"title":"حرف الضاد المعجمة","level":4,"page":491},{"title":"حرف الطاء المهملة","level":4,"page":492},{"title":"حرف الظاء المعجمة","level":4,"page":494},{"title":"حرف العين المهملة","level":4,"page":495},{"title":"حرف الغين المعجمة","level":4,"page":517},{"title":"حرف الفاء","level":4,"page":519},{"title":"حرف القاف","level":4,"page":521},{"title":"حرف الكاف","level":4,"page":523},{"title":"حرف اللام","level":4,"page":524},{"title":"حرف الميم","level":4,"page":525},{"title":"حرف النون","level":4,"page":539},{"title":"حرف الهاء","level":4,"page":541},{"title":"حرف الواو","level":4,"page":544},{"title":"حرف الياء المثناة من تحت","level":4,"page":546},{"title":"بيان بأسماء الرواة الذين نص الدارقطني في سننه على تركهم","level":4,"page":551},{"title":"الفصل الثالث: دراسة مقارنة لأقواله في بعض الرواة جرحا وتعديلا، لبيان هل هو متشدد في الجرح والتعديل أو ماذا؟","level":2,"page":557},{"title":"الحسن بن عمارة","level":3,"page":557},{"title":"إبراهيم بن محمد بن أبي يحي","level":3,"page":559},{"title":"أحمد بن الحسن المضري","level":3,"page":564},{"title":"إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة","level":3,"page":566},{"title":"إسماعيل بن عياش","level":3,"page":568},{"title":"أيوب بن قطن","level":3,"page":570},{"title":"أيوب بن محمد","level":3,"page":572},{"title":"باذان مولى أم هانىء","level":3,"page":575},{"title":"بحرية بنت هانىء","level":3,"page":578},{"title":"محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني","level":3,"page":579},{"title":"ثابت بن حماد","level":3,"page":580},{"title":"جرير بن حازم","level":3,"page":582},{"title":"الجلد بن أيوب","level":3,"page":584},{"title":"خشف بن مالك","level":3,"page":586},{"title":"خلاس بن عمرو","level":3,"page":588},{"title":"سليمان بن حرب","level":3,"page":590},{"title":"شبابة بن سوار","level":3,"page":592},{"title":"عطاء بن صهيب","level":3,"page":595},{"title":"محمد بن سعيد","level":3,"page":596},{"title":"مروان بن محمد الدمشقي","level":3,"page":598},{"title":"مسلم بن خالد","level":3,"page":600},{"title":"الهيثم بن جميل","level":3,"page":603},{"title":"زياد بن أيوب","level":3,"page":605},{"title":"محمد بن مرزوق البصري","level":3,"page":607},{"title":"حفص بن غياث","level":3,"page":609},{"title":"نتيجة الدراسة لأقواله في الرجال جرحا وتعديلا","level":3,"page":611},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":613},{"title":"ملحق","level":1,"page":617},{"title":"الفهارس","level":1,"page":625}],"ٛ":{"1,3":1,"1,5":2,"1,6":3,"1,7":4,"1,8":5,"1,9":6,"1,10":7,"1,11":8,"1,12":9,"1,13":10,"1,14":11,"1,15":12,"1,16":13,"1,20":14,"1,21":15,"1,22":17,"1,23":18,"1,24":20,"1,25":21,"1,26":23,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":28,"1,30":31,"1,31":33,"1,32":34,"1,33":36,"1,34":37,"1,35":39,"1,36":40,"1,37":41,"1,38":43,"1,39":44,"1,40":45,"1,41":46,"1,42":48,"1,43":49,"1,44":50,"1,45":51,"1,46":53,"1,47":54,"1,48":55,"1,49":56,"1,50":57,"1,51":58,"1,52":59,"1,53":60,"1,54":62,"1,55":63,"1,56":64,"1,57":65,"1,58":66,"1,59":67,"1,60":68,"1,61":69,"1,62":70,"1,63":71,"1,64":72,"1,65":73,"1,66":74,"1,67":75,"1,69":76,"1,70":77,"1,71":79,"1,72":80,"1,73":82,"1,74":84,"1,75":85,"1,76":87,"1,77":88,"1,78":89,"1,79":91,"1,80":92,"1,81":93,"1,82":96,"1,83":97,"1,84":98,"1,85":99,"1,86":100,"1,87":102,"1,88":103,"1,89":105,"1,90":106,"1,91":107,"1,92":108,"1,93":109,"1,94":111,"1,95":112,"1,96":113,"1,97":115,"1,98":116,"1,99":117,"1,100":118,"1,101":119,"1,102":120,"1,103":121,"1,104":122,"1,105":123,"1,106":124,"1,107":125,"1,108":126,"1,109":127,"1,110":128,"1,111":129,"1,112":130,"1,113":131,"1,114":132,"1,115":133,"1,116":134,"1,117":135,"1,118":136,"1,119":137,"1,120":138,"1,121":139,"1,122":140,"1,123":141,"1,124":142,"1,127":143,"1,128":145,"1,129":146,"1,130":147,"1,131":149,"1,132":150,"1,133":151,"1,134":152,"1,135":153,"1,136":154,"1,137":155,"1,138":156,"1,139":157,"1,140":159,"1,141":160,"1,142":161,"1,143":162,"1,144":163,"1,145":164,"1,146":165,"1,147":167,"1,148":168,"1,149":169,"1,150":170,"1,151":171,"1,152":172,"1,153":173,"1,154":174,"1,155":176,"1,156":177,"1,157":179,"1,158":181,"1,159":182,"1,160":183,"1,161":184,"1,162":185,"1,163":186,"1,164":187,"1,165":188,"1,166":189,"1,167":190,"1,168":191,"1,169":193,"1,170":194,"1,171":195,"1,172":196,"1,175":197,"1,176":198,"1,179":199,"1,180":201,"1,181":202,"1,182":204,"1,183":206,"1,184":208,"1,185":209,"1,186":211,"1,187":212,"1,178":213,"1,188":214,"1,189":215,"1,190":216,"1,191":218,"1,192":219,"1,193":220,"1,194":221,"1,195":223,"1,196":225,"1,197":226,"1,198":228,"1,199":229,"1,200":230,"1,201":232,"1,202":234,"1,203":237,"1,204":238,"1,205":239,"1,206":240,"1,207":241,"1,208":242,"1,209":243,"1,210":245,"1,211":246,"1,212":248,"1,213":252,"1,214":254,"1,215":257,"1,216":259,"1,217":262,"1,219":265,"1,220":267,"1,221":271,"1,222":276,"1,223":278,"1,224":282,"1,225":287,"1,226":288,"1,227":292,"1,228":293,"1,229":294,"1,230":295,"1,231":297,"1,233":298,"1,234":301,"1,235":302,"1,236":303,"1,237":304,"1,238":305,"1,239":306,"1,240":307,"1,243":309,"1,244":310,"1,245":312,"1,247":313,"1,248":314,"1,253":315,"1,254":316,"1,255":317,"1,249":318,"1,250":319,"1,251":320,"1,252":322,"1,256":325,"1,257":326,"1,258":327,"1,259":328,"1,260":329,"1,261":330,"1,262":332,"1,263":333,"1,264":334,"1,265":335,"1,266":337,"1,267":339,"1,268":340,"1,269":341,"1,270":342,"1,272":343,"1,273":344,"1,274":345,"1,275":346,"1,276":347,"1,277":348,"1,278":349,"1,279":350,"1,280":351,"1,281":352,"1,282":353,"1,283":355,"1,284":356,"1,285":357,"1,286":358,"1,287":359,"1,288":360,"1,289":361,"1,290":362,"1,291":364,"1,292":365,"1,293":366,"1,294":367,"1,295":368,"1,296":369,"1,297":370,"1,298":371,"1,299":372,"1,300":373,"1,301":375,"1,302":376,"1,303":378,"1,304":379,"1,305":380,"1,306":381,"1,307":382,"1,308":383,"1,309":384,"1,310":385,"1,311":386,"1,312":388,"1,313":389,"1,314":390,"1,315":391,"1,316":393,"1,321":394,"1,322":395,"1,323":396,"1,324":397,"1,325":398,"1,326":400,"1,327":403,"1,328":404,"1,329":405,"1,330":407,"1,331":408,"1,332":409,"1,333":411,"1,334":413,"1,335":414,"1,336":416,"1,337":417,"1,338":418,"1,339":419,"1,340":421,"1,341":422,"1,342":425,"1,343":426,"1,344":427,"1,345":428,"1,346":429,"1,347":430,"1,348":431,"1,349":432,"1,350":433,"1,351":434,"1,352":436,"1,353":437,"1,354":438,"1,355":439,"1,356":440,"1,357":441,"1,358":443,"1,359":444,"1,360":445,"1,361":446,"1,362":447,"1,363":448,"1,364":449,"1,365":450,"1,366":451,"1,367":452,"1,368":454,"1,369":455,"1,370":456,"1,371":459,"1,372":460,"1,373":462,"1,374":463,"1,375":464,"1,376":465,"1,377":466,"1,378":467,"1,379":468,"1,380":469,"1,381":470,"1,382":472,"1,383":474,"1,384":476,"1,385":477,"1,386":479,"1,387":480,"1,388":482,"1,389":483,"1,390":484,"1,391":485,"1,392":486,"1,393":488,"1,394":490,"1,395":493,"1,396":496,"1,397":497,"1,398":498,"1,399":499,"1,400":500,"1,401":501,"1,402":502,"1,403":503,"1,404":504,"1,405":505,"1,406":506,"1,407":507,"1,408":508,"1,409":509,"1,410":510,"1,411":511,"1,412":512,"1,413":513,"1,414":514,"1,415":515,"1,416":516,"1,417":518,"1,418":520,"1,419":522,"1,420":524,"1,421":526,"1,422":527,"1,423":528,"1,424":529,"1,425":530,"1,426":531,"1,427":532,"1,428":533,"1,429":534,"1,430":535,"1,431":536,"1,432":537,"1,433":538,"1,434":540,"1,435":542,"1,436":543,"1,437":545,"1,438":547,"1,439":548,"1,440":549,"1,441":550,"1,442":551,"1,443":552,"1,444":553,"1,445":554,"1,446":555,"1,447":556,"1,449":557,"1,450":558,"1,451":560,"1,452":561,"1,453":562,"1,454":563,"1,455":565,"1,456":567,"1,457":569,"1,458":571,"1,459":573,"1,460":574,"1,461":576,"1,462":577,"1,463":579,"1,464":580,"1,465":581,"1,466":583,"1,467":584,"1,468":585,"1,469":587,"1,470":589,"1,471":591,"1,472":593,"1,473":594,"1,474":596,"1,475":597,"1,476":599,"1,477":601,"1,478":602,"1,479":604,"1,480":606,"1,481":608,"1,482":610,"1,483":611,"1,484":612,"1,485":613,"1,486":614,"1,487":615,"1,488":616,"1,489":617,"1,490":618,"1,491":619,"1,492":620,"1,493":621,"1,494":622,"1,495":623,"1,496":624,"1,499":625,"1,500":626,"1,501":627,"1,502":628,"1,503":629,"1,504":630,"1,505":631,"1,506":632,"1,507":633,"1,508":634},"ٜ":{"1":[3,508]},"ٝ":["1,3","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,20","1,21","1,21","1,22","1,23","1,23","1,24","1,25","1,25","1,26","1,26","1,27","1,28","1,28","1,29","1,29","1,29","1,30","1,30","1,31","1,32","1,32","1,33","1,34","1,34","1,35","1,36","1,37","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,69","1,70","1,70","1,71","1,72","1,72","1,73","1,73","1,74","1,75","1,75","1,76","1,77","1,78","1,78","1,79","1,80","1,81","1,81","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,86","1,87","1,88","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,93","1,94","1,95","1,96","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,127","1,127","1,128","1,129","1,130","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,154","1,155","1,156","1,156","1,157","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,175","1,176","1,179","1,179","1,180","1,181","1,181","1,182","1,182","1,183","1,183","1,184","1,185","1,185","1,186","1,187","1,178","1,188","1,189","1,190","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,194","1,195","1,195","1,196","1,197","1,197","1,198","1,199","1,200","1,200","1,201","1,201","1,202","1,202","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,209","1,210","1,211","1,211","1,212","1,24","1,212","1,212","1,213","1,213","1,214","1,214","1,214","1,215","1,215","1,216","1,216","1,216","1,217","1,217","1,217","1,219","1,219","1,220","1,220","1,220","1,220","1,221","1,221","1,221","1,221","1,221","1,222","1,222","1,223","1,223","1,223","1,223","1,224","1,223","1,224","1,224","1,224","1,225","1,226","1,226","1,226","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,230","1,231","1,233","1,233","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,240","1,243","1,244","1,244","1,245","1,247","1,248","1,253","1,254","1,255","1,249","1,250","1,251","1,251","1,252","1,252","1,253","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,265","1,266","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,300","1,301","1,302","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,315","1,316","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,325","1,326","1,326","1,326","1,327","1,328","1,329","1,329","1,330","1,331","1,332","1,332","1,333","1,333","1,334","1,335","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,339","1,340","1,341","1,341","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,367","1,368","1,369","1,370","1,370","1,370","1,371","1,372","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,381","1,382","1,382","1,383","1,383","1,384","1,385","1,385","1,386","1,387","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,392","1,393","1,393","1,394","1,394","1,394","1,395","1,395","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,416","1,417","1,417","1,418","1,418","1,419","1,419","1,420","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,433","1,434","1,434","1,435","1,436","1,436","1,437","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,449","1,450","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,454","1,455","1,455","1,456","1,456","1,457","1,457","1,458","1,458","1,459","1,460","1,460","1,461","1,462","1,462","1,463","1,464","1,465","1,465","1,466","1,467","1,468","1,468","1,469","1,469","1,470","1,470","1,471","1,471","1,472","1,473","1,473","1,474","1,475","1,475","1,476","1,476","1,477","1,478","1,478","1,479","1,479","1,480","1,480","1,481","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508"],"ٞ":{"1":[1],"14":[2,3,4],"16":[5],"18":[6],"19":[7],"22":[8],"24":[9],"27":[10,11],"29":[12],"30":[13,14],"32":[15],"34":[16],"35":[17],"38":[18],"42":[19],"47":[20,21],"52":[22],"61":[23,24],"63":[25],"78":[26],"81":[27],"83":[28],"86":[29],"90":[30],"92":[31],"94":[32,33],"95":[34],"98":[35],"101":[36],"104":[37],"108":[38],"110":[39,40],"114":[41],"143":[42,43],"144":[44],"148":[45],"155":[46,47],"158":[48],"166":[49],"174":[50,51],"175":[52],"178":[53],"180":[54],"182":[55,56],"183":[57],"192":[58],"197":[59,60,61],"199":[62,63],"200":[64],"203":[65],"205":[66],"207":[67],"209":[68],"210":[69],"213":[70],"214":[71],"215":[72],"217":[73],"218":[74],"220":[75],"222":[76],"224":[77],"226":[78],"227":[79],"231":[80],"233":[81],"235":[82],"236":[83],"238":[84],"244":[85],"247":[86],"249":[87],"250":[88],"251":[89],"252":[90,91],"253":[92],"255":[93],"256":[94],"257":[95],"258":[96],"260":[97],"261":[98],"262":[99],"263":[100],"264":[101],"265":[102,103,104],"266":[105],"268":[106],"269":[107],"270":[108],"272":[109],"273":[110],"274":[111],"275":[112],"276":[113],"277":[114],"279":[115],"280":[116],"281":[117],"283":[118],"284":[119],"285":[120],"286":[121],"288":[122],"289":[123],"290":[124],"291":[125,126],"292":[127],"296":[128],"297":[129],"298":[130,131],"299":[132],"300":[133],"302":[134,135],"308":[136],"309":[137,138,139,140],"311":[141],"315":[142,143],"318":[144],"321":[145],"323":[146],"325":[147,148],"331":[149],"333":[150,151],"336":[152],"338":[153],"351":[154,155],"354":[156],"363":[157],"367":[158],"368":[159],"372":[160,161],"374":[162],"377":[163],"387":[164],"392":[165],"394":[166,167,168],"396":[169,170],"399":[171],"401":[172],"402":[173],"406":[174],"410":[175],"412":[176,177],"415":[178],"418":[179],"420":[180],"423":[181],"424":[182],"426":[183,184],"435":[185],"439":[186,187,188],"442":[189],"444":[190,191],"453":[192],"456":[193],"457":[194],"458":[195],"461":[196],"471":[197],"473":[198],"475":[199],"478":[200],"481":[201],"487":[202],"489":[203],"491":[204],"492":[205],"494":[206],"495":[207],"517":[208],"519":[209],"521":[210],"523":[211],"524":[212],"525":[213],"539":[214],"541":[215],"544":[216],"546":[217],"551":[218],"557":[219,220],"559":[221],"564":[222],"566":[223],"568":[224],"570":[225],"572":[226],"575":[227],"578":[228],"579":[229],"580":[230],"582":[231],"584":[232],"586":[233],"588":[234],"590":[235],"592":[236],"595":[237],"596":[238],"598":[239],"600":[240],"603":[241],"605":[242],"607":[243],"609":[244],"611":[245],"613":[246],"617":[247],"625":[248]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة</span>\n...\nمن أقواله ﵀:\n١- قال:\n\"يا أهل بغداد: لا تَظنّوا أن أحدًا يَقْدِرُ أَن يَكْذِب على رسولِ الله ﷺ وأنا حيٌّ \"١\".\n٢- وقال:\n\"من قدّم عليًّا على عثمان فقد أَزْرَى بالمهاجرين والأنصارِ\"٢.\n_________\n(١) \"فتح المغيث\"، للسخاوي: ١/٢٤١، وانظر: حفظه وإمامته. من هذا البحث.\n(٢) \"فتح المغيث\"، للسخاوي: ٣/١١٦.","vol":"1","page":3},{"text":"مقدمة الطبعة الأولى\nالحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه.\nأما بعد: فهذه هي الطبعة الأولى من بحث \"الإمام الدارقطني، وآثاره العلمية\"، وهو دراسة لحياته، ومكانته العلمية، ومؤلفاته، لا سيما كتاب \"السنن\". وهو موضوع كتبتُهُ أطروحةً علميةً لنيل درجة الدكتوراه، وكان عنوانه: \"الإمام الدارقطني، وكتابه: السنن\"، وقد رأيت تغيير هذا العنوان نظرًا لطبيعة المادة التي اشتملت عليها الرسالة، وكذلك أخذًا باقتراح بعض الإخوة الفضلاء الذين اطّلعوا عليها.\nوعلى الرغم من أن مناقشة الرسالة كانت في عام ١٤٠٣هـ، إلا أنني أرجأت نشرها، لأسباب متعددة، منها ما رأيته من تَوَزُّع موضوعات البحث، وتعدّدها، وقد أُخذ عددٌ منها موضوعاتٍ لرسائل علمية؛ فبدا لي بأن هذا مما يُضْعف جدوى نشرها.\nلكن بعد مضيّ هذا الوقت الطويل، وبعد مراجعتي للرسالة رأيت، وتذكرت ما بُذل فيها من جهدٍ مضنٍ، واتضح لي أنها قد أَعطت فكرةً واضحةً عن الإمام الدارقطني ومؤلفاته، لا سيما كتابه: \"السنن عن رسول الله ﷺ\"، وعلى الرغم من عدم رضاي عن إقدامي على دراسة كتاب السنن قبل تحقيقه، إلا أنني قد وقفتُ، من خلال هذه الدراسة، على الحقيقة التي ينبغي توضيحها للناس، وهي أن كتاب الإمام الدارقطني هذا، وإن كان اسمه \"السنن عن رسول الله ﷺ\"، إلا","vol":"1","page":5},{"text":"مقصود مؤلفه، ﵀: جَمْعَ الأحاديث المعلولة رواياتها، ولم يَذْكر فيه الأحاديث المحتج بها إلا لأسبابٍ عارضةٍ؛ كأن يورِد حديثًا صحيحًا في مقابل غير الصحيح، أو صحيحًا يُصحِّح به خطأً في حديثٍ معلول، وهكذا ...\nوهذه الحقيقة يعارضها واقعُ كثيرٍ من الناس، الذين لم يُدركوا هذا الأمر؛ فأخذوا يتعاملون مع سنن الدارقطنيّ كما لو كان مثل بقية كتب السنن التي جمعتِ الأحاديث على أبواب الفقه للاحتجاج بها!.\nوكان الوقت الذي كتبتُ فيه الرسالة لم تُنشر كثيرٌ من كتب الحديث والتراجم، إذْ كانت مخطوطةً، وكانت كثيرٌ من المراجعات والإحالات إنما هي على تلك الكتب المخطوطة.\nفلمّا راجعت الرسالة لطباعتها في هذا الوقت، هممت بإعادة البحث من جديد، لتعديل تلك الإحالات على المخطوطات؛ لتصبح إحالاتٍ على المطبوعات من تلك الكتب، وبعد تأمّل تراجعتُ عن هذا الهمّ بسبب قلةِ الجدوى بالنظر للجهد الذي يتطلبه تنفيذ هذا الأمر، ومما حَمَلَني على إبقاء تلك الإحالات كما هي = ما هو معلومٌ من طبيعة من كتب التراجم، وسهولة ترتيبها، ولا سيما أن غالبها جاء مصنَّفًا على حروف الهجاء؛ فمن السهولة بمكانٍ الوقوف على الترجمة فيها؛ فهي، ذاتها، قد جاءت في صورة فهارس، كما أن بعضها قد وضع المحققون له فهارس أيضًا.\nوربما كان لي ملاحظات على فهرس المصادر وعدم استكماله أحيانًا لمعلومات النشر، ولكن أبقيته على ما هو عليه؛ لبُعْدِ تلك الطبعات، أو نُسَخ المخطوطات، عنّي الآن.","vol":"1","page":6},{"text":"وقد ظهر لي شيءٌ مِن التقصير في استخدام علامات الترقيم، لكن تركت مراجعةَ هذا مراجعةً جادّةً؛ لوضوح الأمر في مثل هذا غالبًا عند القاريء.\nوقد أعدتُ النظر في تنسيق وتبويب موضوعات البحث، مع المحافظة على المادة كما هي.\nوراجعت بعض التراجم والأسماء المنقولة مِن سنن الدارقطنيّ؛ فصححتُ بعض التصحيف والتحريف فيها، واستفدتُ في هذا مِن القائمة بالأخطاء المطبعية الواقعة في سنن الدارقطنيّ، الملحقة في آخر كتاب: \"تراجم رجال الدارقطنيّ في سننه الذين لم يُترجم لهم في التقريب ولا في رجال الحاكم\"، لمقبل\nابن هادي الوادعي\"١\". وإن كان هو الآخَر قد وقع فيه بعض الأخطاء، لكنني استفدت منه؛ إذ كان سببًا لمراجعتي لبعض تلك التراجم، وأثبتُّ الصواب فيها، وقد كان بعض تلك التراجم حصل فيها بعض التحريف، ولم أُحِل على الكتاب إحالاتٍ تفصيلية في داخل البحث.\nكما جدّدتُ النظر في تاريخ طبع مؤلفات الدارقطني، وذلك في ضوء ما استجدّ مِن النشر وما اطّلعتُ عليه مِن ذلك، وكذلك في ضوء ما جاء في \"دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة، القديمة والحديثة\"، محيي الدين عطية، ومَن معه\"٢\"؛ فعدّلت كثيرًا مِن المعلومات عن مؤلفات الدارقطني المتعلقة بالطباعة\n_________\n\"١\" صنعاء، اليمن، دار الآثار، ط. الأولى، ١٤٢٠هـ-١٩٩٩م. وعلى الكتاب بعض المآخذ.\n\"٢\" بيروت، دار ابن حزم، ط. الأولى، ١٤١٦هـ-١٩٩٥م، في مواضع متفرقة منه. ولم أر تكرار الإحالات عليه؛ تخفيفًا واكتفاءً بهذه الإحالة؛ وذلك لا سيما أن هذه المعلومات إنما هي معلومات فهرسة فقط.","vol":"1","page":7},{"text":"وعدمها؛ إذ أصبح كثير منها مطبوعًا؛ فنقلتها مِن قائمة المؤلفات المخطوطة إلى قائمة المطبوعة، والحمد لله رب العالمين، ولا أنسى هنا أن أشكر مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، فقد أمدّني بقائمةٍ مِن مؤلفات الدارقطنيّ، المطبوعة والمخطوطة، كما أشكر الأخ الكريم د. عبد الرحمن المزيني، مدير مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، الذي كان سببًا في حصولي على القائمة المذكورة.\nوختامًا أحمد الله تعالى، وأشكره على الوجه الذي يرضاه سبحانه، على ما أولاه مِن التوفيق لإنجاز هذا العمل، وتيسيره، ولولا الله ما كان.\nوأشكر كلَّ أخٍ ساعدني على إنجاز هذا البحث، وأسأله ﷿ أن يجزيه خير الجزاء.\nوأذكر هنا بالشكر والتقدير، أيضًا، ذلك الجهد المتواصل الذي بذله معي الأخ الكريم الأستاذ: عبد الله بن عواد المحمدي؛ فلقد قضى معي وقتًا طويلًا في مقابلة وتصحيح تجربة الطبع، حيث استمرت المقابلة والتصحيح أكثر مِن سنةٍ، على فتراتٍ متقطّعة؛ فأدعو الله تعالى أن يتقبّل منّا هذا الجهد، وأن يجزي عنّي أخي خير الجزاء وأوفاه.\nوالحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك.\nعبد الله بن ضيف الله الرحيلي\nالمدينة المنورة\n٢٩/١٠/١٤٢٠هـ","vol":"1","page":8},{"text":"المقدِّمة\nالحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه، والشكر له على نعمه وأفضاله، والصلاة والسلام على رسوله وحبيبه محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.\nوبعد:\nفقد أكرمني الله تعالى بالعيش زمنًا مع الإمام الحافظ أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد الدَّارَقُطْنِيّ -أمير المؤمنين في الحديث، المتوفى سنة ٣٨٥هـ- بالبحث والاطلاع على سيرته، وأخباره، وعلمه ومعارفه.\nوقد اخترت البحث في ترجمة الدَّارَقُطْنِيّ، وفي كتابه \"السنن\" من غير سابق اطلاع تفصيلي على ملامح حياته ومنهج كتابه.\nفلم أكن أعلم ما معتقده؟ وما مذهبه الفقهي؟ وكيف كانت سيرته تفصيلًا، وإنما كنت أعلم أنه إمام من أئمة الحديث، كبير الشأن في الحفظ والدراية، وأنه يضرب به المثل فيقال: \"فلان دارقطنّي عصره\"، وبعد البحث وجدتُ ما يلي:\n١- أنه -﵀ كما قيل عنه- كبير القدر في حفظه للحديث، ومعرفته ودرايته به، وتمسكه به، وأنه وَقَفَ حياته لخدمة الحديث النبوي.\n٢- وتكشف لي -بعد البحث أيضًا- أنه اتُّهم وتُكلِّم فيه: في عقيدته، وفي منهجه بالنسبة للكلام على الأحاديث والرواة، وذلك شأن كل من يسير على المنهج الحق، فإنه لا يسلم من كلام الناس، لأنه لم يسلم من الكلام أحد كما قال الإمام الذهبي -﵀-: \"فمن يسلم من الكلام بعد أحمد؟ \"\"١\".\n_________\n\"١\" \"من تكلّم فيه وهو موثق أو صالح الحديث\"، للحافظ الذهبي: ص٣٣.","vol":"1","page":9},{"text":"وقد كان موقفي من هذا الأمر أن جعلت من المحتمل أن يكون الإمام الدَّارَقُطْنِيّ مخطئًا، كما يحتمل أن يكون مصيبًا، لأني أرى أن المنهج العلمي يقتضي مني هذا الموقف، لأن البشر جميعًا -حاشا الرسل والأنبياء- ليسوا بمعصومين.\nولم يكن لي مصلحة تتطلب إثبات خطأ الدَّارَقُطْنِيّ في موقفٍ ما أو صوابه، فليس ثمة حكم إلا لما دلّ عليه الدليل، والإنصاف واجب، وهذا هو ما أدين الله تعالى به، وأسأله أن يوفقني إليه.\nوقد أثبتّ ما توصلت إليه في هذه المسألة بعد الدراسة، ورأيي يحتمل الخطأ والصواب.\nولكن حسبي في هذا أنني راعيت بكل دقة ما قاله ابن الوزير -﵀- في معرض حديثه عن الأخذ بالدليل، وترك التعصّب والتقليد الأعمى بقوله: \"فإن نشأة الإنسان على ما عليه أهل شارعه، وبلده، وجيرانه، وأترابه، صنيع أسقط الناس همةً، وأدناهم مرتبة، فلم يعجز عن ذلك صبيان النصارى واليهود ولا ربّات القدود والنهود المستغرقات في تمهيد المهود ... \"\"١\".\n٣- وجدت -أيضًا- أن كتابه \"السنن\" من الصعوبة بمكان القطع الجازم بمنهجه فيه في كثير من الأمور قبل تحقيق الكتاب، ومع ذلك فقد أوردتّ الاحتمالات في هذه القضية، وقمت بمقارنات وإحصائيات نحوها، ثم أثبتُّ نتيجة الدراسة، وهي في حاجة إلى استكمالِ وسائل البحث في هذا الموضوع بشكل عام، ومن أهمها -في نظري- تحقيق الكتاب أولًا.\n_________\n\"١\" \"إيثار الحق على الخلق\"، لابن الوزير: ص٢٥.","vol":"1","page":10},{"text":"وقد توصّلت في هذا الموضوع إلى أن \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\" لا يجوز اعتماده مصدرًا من مصادر الحديث المحتجّ بها بمجرّد ذكره فيها؛ لأنه ذكر أحاديث مردودة كثيرة فيه وسكت عنها.\nوهذه النتيجة -في رأيي- لها أهمية كبيرة جدًا ينبغي مراعاتها من قبل الباحثين والمختصين في الحديث والمختصين في الفقه الذين دائمًا يروون الحديث محتجين به ولا يعزونه إلا إلى سنن الدَّارَقُطْنِيّ، ظانين أنه يجوز الاعتماد عليه بمجرد وجوده فيه دون البحث والتمحيص في سنده ومتنه.\nوقد جعلت البحث في أربعة أبواب وخاتمة، وهي على الوجه الآتي:\nالباب الأول: الدَّارَقُطْنِيّ: حياته، وصفاته، ومكانته العلمية، لاسيما في الحديث وعلومه: وفيه فصلان:\nالفصل الأول: حياته، وصفاته، ومكانته العلمية:\nوبحثت فيه في اسمه ونسبه، ومولده ونسبته، وعائلته، ومذهبه في الأصول، وورعه وصراحته في الحق،، وحليته وتواضعه، وعصره، وطلبه للعلم، ورحلاته، وحفظه وإمامته، وشيوخه، وتلاميذه، ووفاته، وأقوال الأئمة فيه.\nوقد فصّلت في تلك المباحث حسب الحاجة وحسب ما يقتضيه المقام، فأطلت في بعض المباحث أكثر من البعض الآخر.\nوقد بيّنت في هذا الفصل أن الدَّارَقُطْنِيّ -﵀- قد عاش في عصر كان فيه سوءٌ من الناحية السياسية -حيث انعدام الأمن في كثير من الأحيان، ووجود الخلافات السياسية، وظهور الفتن والاضطرابات، وجور بعض الخلفاء والسلاطين، وضعف شوكة المسلمين.","vol":"1","page":11},{"text":"وسوءٌ من الناحية الاجتماعية، المترتبة على تلك الأوضاع، والمجاعة، ... إلخ، وعدم الاستقرار في حياة الناس.\nوأن عصره من الناحية العلمية كان زاهرًا، فقد نشط الطلاب في طلب العلم، وأكثر العلماء من المؤلفات، وعنوا بتوجيه الطلاب وتدريسهم، وازداد عدد العلماء في ذلك العصر.\nوقد خَرَجتُ بنتيجة مما سبق هي: أن ظروف تلك الحِقْبة من التاريخ لم تؤثر في الدَّارَقُطْنِيّ تأثيرًا سلبيًّا في طلبه للعلم، وهذا شأن غالب طلاب العلم في عصره.\nوفي مبحث \"طلبه للعلم\" أو ضحت كيف ومتى بدأ الدَّارَقُطْنِيّ في طلب العلم، وأنه بدأ في كتابة الحديث وهو صغير جدًا لا يتجاوز السنة الثامنة من عمره، وأنه كان نبيهًا فَطِنًا، فملأ العيون والأسماع وهو لا يزال في فترة الطلب، وأنه كان أشياخه يقدرونه ويقدمونه على التلاميذ.\nوفي مبحث \"رحلاته\" أثبتّ أنه كان في نشأته ببغداد، يَقْدَم إليه طلاب العلم والعلماء من كل مكان، فأفاد من ذلك، ثم ارتحل إلى أقطار شتى طالبًا ومعلّمًا، حتى إذا قضى وطره من البلدان التي توجّه إليها رجع إلى بغداد، فأقام بها وتفرّغ للتدريس حتى مات -﵀-.\nوفي مبحث \"حفظه وإمامته\"، ذكرت أنه كان من أحفظ أهل الدنيا، وأنه لمع في علوم كثيرة سوى الحديث وعلومه، وقد نقلت بعض أقوال العلماء في ذلك.\nوفي مبحث \"شيوخه\"، بيّنت أن شيوخه الذين أخذ عنهم الحديث وغير الحديث كثيرون جدًا، وكثير منهم من الأئمة الحفاظ، وقد تتبعت كتابه \"السنن\" وحصرت شيوخه في السنن، وفهرست أسماءهم على حروف.","vol":"1","page":12},{"text":"المعجم، وأثبتهم في هذا المبحث، فبلغوا واحدًا وتسعين ومائتي شخص.\nوترجمت لأربعة من أشهرهم وأبرزهم.\nوفي مبحث: \"تلاميذه\" ذكرت اثنين وثلاثين منهم، وترجمت لأربعة أشخاص من أبرزهم.\nوفي مبحث \"أقوال الأئمة فيه\" ذكرت فيه أقوال المعاصرين له، ثم أقوال من جاء بعده، في الثناء عليه، والاعتراف بإمامته وحفظه.\nثم ذكرت ما قيل فيه من المثالب، وبحثت في هذه الأقوال لمعرفة ثبوتها أو عدمه، فتبين لي عدم ثبوت شيء منها، وأنها تعارض أقوال الأئمة المعتبرين الثابتة السابقة في الثناء عليه.\nوقد أطلت النَفَس في رد المثالب التي قيلت فيه.\nأما الفصل الثاني من الباب الأول:\nفقد عَقدته لبيان \"مكانته في الحديث وعلومه\" وفيه خمسة مباحث:\nالمبحث الأول: حفظه للحديث، وبراعته فيه.\nذكرت فيه أقوال الأئمة في ذلك، وضربت أمثلة عليه من مؤلفات الدَّارَقُطْنِيّ ﵀.\nالمبحث الثاني: رسوخه في معرفة العلل.\nذكرت فيه أقوال الأئمة، وضربت أمثلة عليه من بعض كتبه لا سيما \"العلل\".\nالمبحث الثالث: إمامته في الجرح والتعديل، واعتداله فيه.\nوتوصّلت فيه إلى أنه معتدل في الجرح والتعديل من خلال أقوال الأئمة وموقفهم إزاء ما يصدر عنه من جرح وتعديل، وأنه إمام في الجرح والتعديل وذلك من خلال الآتي:","vol":"1","page":13},{"text":"١- حفظه وخبرته بالرجال وأسمائهم وأنسابهم وأحوالهم.\n٢- إحاطته بأحوال من سبقه وبأهل عصره وشيوخه.\n٣- استقلاله في الجرح والتعديل.\nوضربت أمثلة على الأمور السابقة من مؤلفاته.\nالمبحث الرابع: استدراكاته على الأئمة.\nبينت أنه استدرك على الأئمة، وذكرت أنواع استدراكاته عليهم، وضربت أمثلة عليها.\nالمبحث الخامس: موقفه من الصحيحين.\nذكرت فيه أن له موقفين من الصحيحين هما:\n١- موقف المؤيِّد، المعترف بمكانة الصحيحين وصحة منهجهما.\n٢- موقف الناقد لبعض أحاديث الصحيحين.\nوأوضحت أنه لا تعارض بين هذين الموقفين.\nوتحدثت عن كل منهما إجمالا، ومثلت لما احتاج إلى التمثيل.\nالباب الثاني: مصنفاته، والكلام عليها.\nويشتمل على تمهيد وأربعة فصول:\nتمهيد: مكانته في التصنيف.\nالفصل الأول: مؤلفاته الموجودة: وفيه مبحثان:\nالمبحث الأول: المطبوع منها. وبلغ المطبوع منها-كل الكتاب أو بعضه- نحو ثمانية وعشرين مصنَّفًا.\nالمبحث الثاني: المخطوط منها. وبلغ نحو إحدى عشر مصنّفًا.\nالفصل الثاني: مؤلفاته المفقودة. وبلغت نحو ستةٍ وعشرين مصنَّفًا.","vol":"1","page":14},{"text":"الفصل الثالث: المؤلفات المنسوبة له خطأً وبلغت نحو ثلاثة مصنَّفات.\nالفصل الرابع: سرد جميع مؤلفاته، مرتبةً على حروف المعجم.\nوقد بلغ مجموع هذه الكتب نحو اثنين وستين كتابًا ما بين صغير وكبير.\nأما الباب الثالث: فهو دراسةٌ مفصَّلةٌ لـ:\"كتابه: السنن\".\nوفيه ستة مباحث:\nالمبحث الأول: تحقيق نسبته للإمام الدَّارَقُطْنِيّ، وفيه حققت نسبته إليه، وأوردت أسانيد من رووه عنه.\nالمبحث الثاني: وصف كتاب السنن.\nالمبحث الثالث: موضوعه، وفيه تحدثت عن: هل هو لجمع الأحاديث الصحيحة أو الضعيفة أو ماذا؟.\nالمبحث الرابع: أهميّته، ومكانته بين كتب \"السنن\" الأخرى، وتحدثت فيه عن المؤلفات حوله.\nالمبحث الخامس: منهج الإمام الدَّارَقُطْنِيّ فيه: وفيه تحدثت عن درجة أحاديثه، وعن مقاصد الكتاب وتبويبه وترتيبه، وتكريره للأحاديث وتفرّده بأحاديث.\nالمبحث السادس: مقدار الصحيح والضعيف فيه، ودرجة ما سكت عنه فيه.\nوذكرت فيه إحصائيات من نتائج دراستي في هذا الفصل، بعد أن ذكرت خطواتي في البحث فيه.\nأما الباب الرابع: ففي: \"الدَّارَقُطْنِيّ والجرح والتعديل\".\nوفيه ثلاثة فصول:\nالفصل الأول: اصطلاحاته في الجرح والتعديل.","vol":"1","page":15},{"text":"بحثت فيه جملةً من مصطلحاته، وبينت في كل مصطلح هل هو موافق فيه للجمهور أو مخالف؟.\nالفصل الثاني: \"ذكْر من تكلم فيه الدَّارَقُطْنِيّ بجرح أو تعديل في سننه مرتبين على حروف المعجم\".\nوسردت فيه أسماءهم بعد أن قيدت الأسماء المطلقة، وأشرت إلى مواضع ورود كل شخص في السنن، وذكرتُ عبارات الدَّارَقُطْنِيّ فيه.\nالفصل الثالث: في أقواله في الرجال جرحًا وتعديلًا.\nوقمت في هذا الفصل بدراسة مقارنة لأقواله في خمسة وعشرين راويا ووازنت بينها وبين القول الراجح في كل راو لمعرفة هل هو متشدد في الجرح والتعديل أو متساهل أو ماذا؟.\nوظهر لي بعد الدراسة أنه معتدل في الجرح والتعديل.\nوبعد: فهذا جهدي، جمعت فيه مضمون كل ما كتب حول الإمام الدَّارَقُطْنِيّ ﵀، وحصرت مؤلفاته، ودرست كتابه \"السنن\" وأقواله في الجرح والتعديل، ومنهجه في ذلك وبينت ما توصلت إليه في ذلك.\nفإن أصبت فمن الله تعالى، وإن أخطأت فمِن نفسي ومن الشيطان، وأستغفر الله العظيم أولًا وآخرًا، وأسأله التوفيق والسداد، وأن يرزقنا الإخلاص في النية والقول والعمل، ولا حول ولا قوة إلا بالله، عليه توكلت وإلي أُنيب، وهو العليّ العظيم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.\nكتبه\n\"عبد الله بن ضيف الله الرحيلي\"","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>الباب الأول: الدارقطني: حياته، وصفاته ومكانته العلمية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>الفصل الأول: حياة الدارقطني وصفاته، ومكانته العلميه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>اسمه ونسبه</span>\n...\n١- اسمه ونسبه\nهو علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ البغدادي، الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث.\nولم تذكر بعض المصادر في نسبه اسم جده الرابع: \"النعمان بن دينار\".","vol":"1","page":20},{"text":"والصواب أن يذكر اسم: \"النعمان\" في نسبه، لأن بعض المصادر الموثوقة قد ذكرته، وعدم ذكر بعض المصادر الأخرى\"١\" اسم \"النعمان\" الجد الرابع للدارقطني في نسبه ليس دليلا على أنه ليس جده، لأن مثل هذا الاختصار في الأنساب يحصل لدى كثير من المؤرخين وغيرهم.\nوممن ذكر \"النعمان\" في نسبه:\n١- الحافظ الخطيب البغدادي - ٤٦٣هـ في \"تاريخ بغداد\" ١٢/٣٤.\n٢- ابن تغري بردي الأتابكي-٤٧٤هـ في كتابه \"النجوم الزاهرة ... \" ٤/١٧٢.\n٣- الإمام ابن الصلاح في \"طبقت الشافعية\" ق٦٧.\n٤- الحافظ ابن نقطة في \"الاستدراك\" ق ٤ أ.\n٥- الحافظ الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" جـ١٠ ق ٥١٩.\n_________\n\"١\" لم يذكره الحافظ ابن كثير في تاريخه: ١١/٣١٧.","vol":"1","page":21},{"text":"٢-<span data-type=\"title\" id=toc-5> مولده ونسبته</span>\nأ - مولده:\nاختلف في زمن ولادته، فقيل:\nولد سنة ٣٠٥ \"خمس وثلاثمائة\"\"٢\".\nوقيل: \"كان مولده لخمس خلون من ذي القعدة سنة ستة وثلاثمائة\"\"٣\".\n_________\n\"٢\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٤٠، و\"المنتظم\": ٧/١٨٣، و\"طبقات الشافعية\"، لابن الصلاح: ق٦٧ب.\n\"٣\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٩،٤٠، و\"المنتظم\"، في الموضع السابق، و\"تذكرة الحفاظ\": ٣/٩٩١، و\"معجم البلدان\": ٢/٤٢٢.","vol":"1","page":21},{"text":"وقد ثبت أن الدَّارَقُطْنِيّ عاش ثمانين سنة\"١\"، وأنه توفي في الشهر الذي ولد فيه نفسه، وأخبر هو في السنة التي مات فيها أنها تكمل له ثمانين سنة\"٢\".\nومع ذلك فقد روى الحافظ ابن عساكر بسنده إلى الدَّارَقُطْنِيّ أنه قال: \"ولدت في هذه السنة\"، يعني سنة ست وثلاثمائة\"٣\"، فيكون عمره -على هذا- تسعا وسبعين سنة، فتعارض مع قوله الآخر أنه عاش ثمانين سنة.\nوالأمر في هذا سهل، والفارق بين القولين زمن يسير.\nوكان مولده في مدينة بغداد بمحلّة كبيرة تسمى: \"دار القطن\".\nب- نسبته:\nونسبته \"الدَّارَقُطْنِيّ\" هي: \"بفتح الدال، وسكون الألف، وفتح الراء، وضم القاف، وسكون الطاء المهملة، وفي آخرها نون\".\nوهي نسبة إلى تلك المحلّة التي ولد فيها \"دار القطن\"، رُكّب الاسمان\"٤\"، فصارا اسما واحدا، فنسب إليه بهذه الصيغة\"٥\".\n_________\n\"١\" انظر: \"تاريخ بغداد\": ١٢/٤٠، و\"دول الإسلام\"، للذهبي: ١/٢٣٤.\n\"٢\" انظر: \"تاريخ بغداد\": ١٢/٤٠، و\"دول الإسلام\"، للذهبي: ١/٢٣٤.\n\"٣\" \"تاريخ دمشق\": جـ٢٢ ق ٢٤٠ب، وانظر: \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق ٥١٩، و\"أسئلة السُّلَمِيّ\": ق ٢أ، و\"الإلزامات\"، للدارقطني: ص١٣٧.\n\"٤\" أي \"الدار\" و\"القطن\".\n\"٥\" انظر: \"اللباب في تهذيب الأنساب\": ١/٤٨٣، و\"معجم البلدان\": ٢/٤٢٢، وقال السمعاني في \"الأنساب\": ٥/٢٧٣: \"وهي كانت محلة ببغداد كبيرة خَرِبت الساعة، كنتُ أجتاز بها بالجانب الغربي ... \".","vol":"1","page":22},{"text":"٣-<span data-type=\"title\" id=toc-6> عائلته</span>\nلم أعرف شيئا عن أصل عائلته، سوى أنه من أهل بغداد، ولم أر في المصادر تعريفًا لعائلته سوى أن والده رجل من أهل العلم، ويعتبر من شيوخ الدَّارَقُطْنِيّ في القراءات، ومن القراء الذين أخذوا القراءة عن أهلها. فقد ذكره ابن الجزري\"١\" في شيوخ الدَّارَقُطْنِيّ الذين عرض عليهم القراءات، وذكره أيضًا في \"طبقات القراء\" في ترجمة مستقلة فقال:\n\"عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي، والد الحافظ أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، عرض على أحمد بن سهل الأُشْنَاني، وعرض عليه ابنه علي بن عمر\"\"٢\".\nويبدو أن الدَّارَقُطْنِيّ أخذ عنه الحديث أيضًا، إذْ حدّث عنه في سننه ١/٩٩ فروى عنه حديثا، وكذا في ٢/١٠٣،١٧٨، ووثّقه الخطيب البغدادي في ترجمته التي قال فيها: \"حدّث عن جعفر الفِريابي وإبراهيم بن شريك، وعبد الله بن ناجية، وهارون بن يوسف بن زياد، وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي، ومحمد بن محمد الباغندي. روى عنه ابنه الحسن، وكان ثقة\"\"٣\".\n_________\n\"١\" في \"طبقات القراء\": ١/٥٥٨.\n\"٢\" المصدر السابق: ١/٥٨٩.\n\"٣\" \"تاريخ بغداد\": ١١/٢٣٩.","vol":"1","page":23},{"text":"٤-<span data-type=\"title\" id=toc-7> مذهبه في الأصول</span>\nكان الدَّارَقُطْنِيّ -رحمه الله تعالى- متبعا للسلف الصالح في اعتقاده، فكان صحيح الاعتقاد.\nويتبين هذا من خلال كتبه التي ألّفها، وما نقل عنه من أقوال، فكانت","vol":"1","page":23},{"text":"مؤلفاته غالبا في الحديث وعلومه، وسلك فيها منهج السلف، وابتعد عن البدع والفسلفات في أمر العقيدة ﵀، فأخذ العقيدة من مصدرها الصافي الأصيل: كتاب الله تعالى، وسنة نبيه ﷺ.\nيقول ابن الصلاح:\n\"وروى ابن طاهر أن الدَّارَقُطْنِيّ قال: ما في الدنيا شيء أبغض إليّ من الكلام\"\"١\".\nويقول الحافظ الذهبي:\n\"وصح عن الدَّارَقُطْنِيّ أنه قال: ما شيء أبغض أليَّ من علم الكلام، قلت \"القائل الإمام الذهبي\": لم يدخل الرجل أبدا في علم الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك بل كان سلفيا، سمع هذا الكلام منه أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ\"٢\"، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: اختلف قوم من أهل بغداد، فقال قوم: عثمان أفضل، وقال قوم: عليّ أفضل، فتحاكموا إليّ فأمسكت، وقلت: الإمساك خير، ثم لم أر لديني السكوت، وقلت للذي استفتاني: ارجع إليهم وقل لهم: أبو الحسن يقول: عثمان أفضل من علي باتفاق جماعة أصحاب رسول الله ﷺ. هذا قول أهل السنة وهو أول عقد يُحلّ في الرفض\"\"٣\".\n_________\n\"١\" \"طبقات الشافعية\"، لابن الصلاح: ق ٦٨.\n\"٢\" ورواه في سؤالاته: ق ٨أ.\n\"٣\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق ٥٢٤، وعلّق الإمام الذهبي على قول الدَّارَقُطْنِيّ هذا بقوله: \"قلت ليس تفضيل عليّ برفض ولا هو ببدعة، بل قد ذهب إليه خلق من الصحابة والتابعين، فكل من عثمان وعليّ ذو فضل وسابقة وجهاد، وهما متقاربان في العلم والجلالة، ولعلهما في الآخرة متساويان في الدرجة، وهما من سادة الشهداء ﵄.\nولكن قول جمهور الأمة على ترجيح عثمان على الإمام عليّ، وإليه نذهب والخطب في ذلك يسير، والأفضل منهما بلا شك أبو بكر وعمر، من خالف في ذا فهو شيعي جلد، ومن أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت، ومن سبهما واعتقد أنهما ليس بإمامَي هُدى فهو من غلاة الرافضة أبعدهم الله\". \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٤.","vol":"1","page":24},{"text":"وقال الخطيب البغدادي الحافظ:\n\"انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، وأحوال الرواة، مع الصدق والأمانة، والفقه والعدالة، وقبول الشهادة، وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب ... \"\"١\".\nقلت: وقد ورد في جواباته عن السؤالات التي وجهها إليه تلاميذه ما يؤيد الذي سبق ذكره في أمر عقيدته ومذهبه في الصحابة رحمه الله تعالى وقد ألف مؤلفات في العقيدة عني فيها بجمع النصوص في المسألة التي يتحدث عنها، ومن هذه المؤلفات: كتاب أحاديث الصفات، وكتاب النزول، وكتاب الرؤية، وغيرها.\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٤.","vol":"1","page":25},{"text":"٥-<span data-type=\"title\" id=toc-8> ورعه، وصراحته في الحق</span>\nوكان رحمه الله تعالى ورعا صريحا في الحق، وقد تقدم عنه قريبًا قصته مع الذين اختلفوا في تفضيل عثمان على عليّ فاستفتوه، فيحكي عن نفسه ويقول: \"\"فتحاكموا إليّ فأمسكت، وقلت: الإمساك خير، ثم لم أر لديني السكوت، وقلت للذي استفتاني: ارجع إليهم وقل لهم: أبو الحسن يقول","vol":"1","page":25},{"text":"عثمان أفضل باتفاق أصحاب رسول الله r، هذا قول أهل السنة ... \"\".\nوقال الحاكم: \"\"صار الدَّارَقُطْنِيّ أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع ... \"\"\"١\"، ومثل هذا قال عنه غيره من العلماء.\nولا يضيره ما كان يأخذه من الهدايا من بعض الناس، وإن لمزه من لمزه بسبب ذلك\"٢\".\n_________\n\"١\" \"طبقات الشافعية الكبرى\": ٢/٣١٠.\n\"٢\" سيأتي مناقشة ذلك إن شاء الله في مبحث: \"أقوال الأئمة فيه\" من هذا الفصل.","vol":"1","page":26},{"text":"٦-<span data-type=\"title\" id=toc-9> ذكاؤه</span>\nكان الإمام الدَّارَقُطْنِيّ ﵀ ذكيّا، اشتهر بقوة الذاكرة، وبجودة الفهم، حتى عرفت عنه أمور لا تؤكد ذكاؤه فحسب، بل تثير العجب والدهشة من ذكائه.\n؟من ذلك قراءته الكتاب على مسلم بن عبيد الله من غير أن يلحن، رغم حرص الأدباء على الاستدراك عليه وأن يحفظوا عليه لحنة واحدة\"٣\".\n؟ومن ذلك قصته في مجلس إسماعيل الصفار التي رواها الخطيب البغدادي في \"تاريخه\" ١٢/٣٦\"٤\" التي فيها أنه حفظ ثمانية عشر حديثًا أملاها الصفار بأسانيدها ومتونها مرتبة، مع أنه كان في وقت الإملاء ينسخ من جزء كان معه.\nولم أجد سند هذه القصة سوى أن الخطيب رواها عن الأزهري قال:\n_________\n\"٣\" انظر: ما ذكرته في \"إمامته في اللغة والنحو والأدب\" في هذا الفصل.\n\"٤\" ذكرتها في \"طلبه للعلم\" من هذا الفصل.","vol":"1","page":26},{"text":"بلغني أن الدَّارَقُطْنِيّ ... إلخ.\nولكن لا يستبعد ذلك من الدَّارَقُطْنِيّ، لا سيما أن الأئمة قد تناقلوها وأقرّوها، كالخطيب، وابن كثير، والعراقي، وابن حجر، والسخاوي.\nقال السخاوي: \"\"وقد سمعت شيخنا يحكي عن بعضهم أنه كان يقرنها بما وقع للبخاري حيث قُلبت عليه الأحاديث، ويتعجب شيخنا من ذلك، وهو ظاهر في التعجب\"\"\"١\".\n؟ومن ذلك ما رواه الخطيب بقوله: \"\"حدثني الصُّوريّ، قال: سمعت رجاء ابن محمد الأنصاري يقول: كنا عند الدَّارَقُطْنِيّ يوما والقارئ يقرأ عليه، وهو قائم يصلي نافلة، فمر حديث فيه ذكر نُسير بن ذعلوق، فقال بَشِير\nابن ذعلوق، فقال الدَّارَقُطْنِيّ: سبحان الله، فقال القارئ: بُشير بن ذعلوق فقال الدَّارَقُطْنِيّ: سبحان الله، فقال القارئ: يُسُير بن ذعلوق، فقال الدَّارَقُطْنِيّ: ﴿نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ \"٢\"، فقال القارئ: نسير بن ذعلوق ومرّ في قراءته -أو كما قال-.\nحدثني حمزة بن محمد بن طاهر قال: كنت عند أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ وهو قائم يتنفل، فقرأ عليه أبو عبد الله بن الكاتب حديثًا لعمرو بن شعيب، فقال: عمرو بن سعيد، فقال أبو الحسن: سبحان الله، فأعاد الإسناد وقال: عمرو بن سعيد، ووقف، فتلا أبو الحسن: ﴿يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ فقال ابن الكاتب: عمرو بن شعيب.\n_________\n\"١\" \"فتح المغيث\": ٢/٤٣.\n\"٢\" ١: القلم: ٦٨.","vol":"1","page":27},{"text":"حدثني الأزهري قال: رأيت محمد بن الفوارس -وقد سأل أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ- عن علة حديث أو اسم فيه، فأجابه، ثم قال له: يا أبا الفتح ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري\"\"١\".\n؟ومن ذلك إملاؤه كتاب \"العلل\" من حفظه.\nوغير ذلك مما يراه من يطالع ترجمة الدَّارَقُطْنِيّ.\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٨-٣٩.","vol":"1","page":28},{"text":"٧-<span data-type=\"title\" id=toc-10><span data-type=\"title\" id=toc-11> تواضعه </span>وحِلْيَته</span>\nتواضعه:\nوكان متواضعا تواضع العالم التقي، لا تواضع الجاهل المادي الذي يُذْهب ماء وجهه في سبيل الحصول على حطام الدنيا، ولكنه كان يلين لطلابه حتى يشعرهم أنه واحد منهم.\nومن تواضعه ما حكاه عنه أبو عبد الله محمد بن الصُّوري الحافظ بقوله: \"\"قال لي عبد الغني بن سعيد: ابتدأت بعمل كتاب المؤتلف والمختلف، وقَدِم علينا أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، فأخذت عنه أشياء كثيرة، فلما فرغت من تصنيفه سألني أن أقرأه عليه ليسمعه مني، فقلت له: عنك أخذت أكثره، فقال لي: لا تقل هكذا، فإنك أخذته عني مفرقا، وقد أوردته مجموعًا، وفيه أشياء كثيرة أخذتها عن شيوخك، فقرأته عليه. أو كما قال\"\"\"٢\".\nالله أكبر. هذا الإمام الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ يقول لأحد تلاميذه -مع أنه\n_________\n\"٢\" \"الاستدراك\": ق٣ب.","vol":"1","page":28},{"text":"لا زال شابا-: اقرأ عليّ ما كتبتَ فإنّي أحب أن أسمعه منك!! أي إني أحب أن أتتلمذ عليك!!.\nوقال الصُّوري أيضًا:\n\"\"وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي يزيد الأزدي: قال لي أبي:\n\"\"خرجنا يوما مع أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ من عند أبي جعفر مسلم الحسيني، فلقينا عبد الغني بن سعيد، فسلم على أبي الحسن، ووقفا ساعة يتحدثان. ثم انصرف عبد الغني، فالتفت إلينا أبو الحسن فقال: يا أصحابنا: ما التقيت من مرة مع شابكم هذا فانصرفت عنه إلا بفائدة. أو كما قال! \"\"\"١\".\n_________\n\"١\" \"الاستدراك\": ق٣ب.","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>حِلْيَته:</span>\nلم أقف على شيء من صفاته الجسمية سوى ما ذكره ابن الصلاح بقوله: \"\" ... وإنه كان طُوالا أبيض\"\"\"٢\".\n_________\n\"٢\" \"طبقات الشافعية\": ق٦٨أ.","vol":"1","page":29},{"text":"٨-<span data-type=\"title\" id=toc-13> عصره</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>تمهيد:</span>\nعاش الإمام الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى في القرن الرابع الهجري، إذ وُلد في بداية القرن الرابع وتوفي في نهايته تقريبًا، فقد توفي سنة ٣٨٥هـ \"خمسه وثمانين وثلاثمائة من الهجرة\".\nوقد كانت هذه الفترة من تاريخ المسلمين في كثير من الأحيان فترة محن","vol":"1","page":29},{"text":"وشدائد يقصر عنها الوصف ... وفيما يلي الحديث -بإيجاز- عن هذا العصر من ثلاث نواح:\n١- الناحية السياسية.\n٢- الناحية الاجتماعية.\n٣- الناحية العلمية.","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>أ- عصره من الناحية السياسية:</span>\nما يكاد ينتهي المرء أو يبدأ باستعراض هذه الحِقْبة من التاريخ إلا ويشعر بالأسى والحزن الشديد، ولِما حلّ بالمسلمين خلال هذا القرن من مصائب، وذلك لانعدام الأمن في فترات كثيرة من هذه الحقبة، ولعدم الاستقرار السياسي في العالم الإسلامي، وبخاصة في العراق، وعاصمته مدينة بغداد \"مدينة السلام، وقلب العالم الإسلامي، وعاصمته السياسية والعلمية ... \"، وذلك بسبب:\n١- وجود الخلافات السياسية على الخلافة، سواء فيما بين العباسيين أنفسهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم، كالأتراك الذين تمت على أيديهم حوادث عظيمة بشأن التنازع على الخلافة، وقتل وتنصيب الخلفاء العباسيين الذين ليس لهم من أمر الخلافة إلا الاسم فقط في أغلب الأحيان.\nوقد كانت ولادة الدَّارَقُطْنِيّ في خلافة المقتدر بالله، وكانت فترة ضعف سياسي، وفقر، وقلاقل، ومحن\"١\".\nثم جاء بعده في سنة ٣٢٠ \"ثلاثمائة وعشرين من الهجرة\" القاهر بالله ثم\n_________\n\"١\" انظر: \"مرآة الجنان\"، في سنوات خلافته، و\"تاريخ الخلفاء\"، أيضًا في سنوات خلافته.","vol":"1","page":30},{"text":"الراضي بالله، وهكذا تتابع الخلفاء حتى كان آخرهم الطائع لله أبو بكر من سنة ٣٦٣-٣٩٣هـ.\nولم يكن عهد أولئك الخلفاء بأحسن من عهد المقتدر بالله في أغلب الأحيان.\n٢- ولظهور الفتن والثورات والاضطرابات الناجمة عن ضعف الخلافة نتيجة للسبب السابق، ونتيجة انصراف الخلفاء عن الاهتمام بشئون الدولة، وتصريف أمورها مباشرة، وتسليم مقاليد الأمور إلى غيرهم من الولاة.\n٣- ولظهور القرامطة أيضًا طوال هذه الفترة، ولعبهم بأمن الخلافة وأمن المسلمين في كثير من أقطار العالم الإسلامي، فلم يأمن أهل المدن فيها، ولم يأمن المسافرون في أسفارهم، وتعطّلت فريضة الحج بسببهم سنين.\n٤- ولجور بعض الخلفاء والسلاطين، وميلهم أحيانا إلى بعض الفرق والمذاهب المنحرفة، كميل بعضهم إلى الرافضة وغيرهم.\n٥- ولضعف شوكة المسلمين -إِثْر هذه الظروف- أَمام الأعداء كالروم والقرامطة، الأمر الذي أغرى أولئك الأعداء بغزو المسلمين والغارات عليهم كلما رأوا فرصة مهيأة لهم.\nوإذا أضفنا إلى ذلك ما كان يحصل بين المسلمين أنفسهم من خلافات وحروب على الخلافة والسلطة، وما يقع من الخلفاء والسلاطين من جور وانحراف في تلك الفترة أدركنا حقيقة الوضع السياسي والواقع الأَمنيّ في الأقطار الإسلامية لا سيما بغداد موطن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ التي كانت مركز الخلفاء ومنبع كثير من تلك الأحداث.","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>ب- عصره من الناحية الاجتماعية:</span>\nمن الحديث المتقدم عن الوضع السياسي في عصر الدَّارَقُطْنِيّ، يتضح لنا كثير من الجوانب الاجتماعية في عصره، سواء من حيث الوجهة -من خلال التنازع والفوضى- أو من حيث الواقع المرّ الذي يعيشه أغلبية الرعية تحت ضغط تلك الأحداث المؤلمة.\nهذا بالإضافة إلى ما ينتج عن اختلال الأمن من عدم استقرار في حياة الناس، ومن قلة الموارد الاقتصادية، ووقوع بعض الكوارث الاقتصادية كالغلاء، والمجاعة، واعتداءات اللصوص وقطاع الطرق ...\nوقد حصل من ذلك شيء ليس بالقليل في بغداد وغيرها على فترات، كان له أثر سييء في حياة الناس ولا شك.\nفالحاصل أن الناس في تلك الفترة لم ينعموا دائما بالرخاء، ولا بالأمن، بل كانوا يصابون في أحيان كثيرة بالضيق المادي، والخوف، والقتل.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>جـ- عصره من الناحية العلمية:</span>\nمن المفروض أن ينصرف الناس عن العلم في مثل الظروف السياسية والاجتماعية السابقة، وأن ينشغلوا بتلك المشاغل عن طلب العلم والانشغال فيه.\nلكن العصر لا زال حديث عهد بخير القرون، ولا زالت البلدان الإسلامية تزخر بعلماء السلف الصالح، وكانوا يعتقدون أن طريق سعادة المرء هو العلم الشرعي، فكانت سوق العلم والعلماء نافقة في تلك الحقبة من التاريخ، رغم كل ما سبق ذكره، وكان طلاب الحديث النبوي يتسابقون على الشيوخ:","vol":"1","page":32},{"text":"١- فكانت الرحلات العلمية من قطر إلى قطر مميزة واضحة من مميزات ذلك العصر، يظهر ذلك جليا بالنظر في تراجم الأئمة الذين عاشوا في تلك الفترة، وعدد البلدان التي رحلوا إليها، وقد رحل الدَّارَقُطْنِيّ نفسه إلى بلدان متعددة سيأتي ذكرها.\n٢- وعدد العلماء الذين أنجبتهم البلدان الإسلامية آنذاك عدد هائل، وعدد الحفاظ والأئمة عظيم جدا.\n٣- والمؤلفات التي كتبت في ذلك الزمن في الحديث وغيره كثيرة جدا.\nويعدّ العلماء رأس القرن الثالث العصر الذهبي للسّنة النبوية، لِما تمَّ فيه من تدوين وشرح وتحقيق للسّنة وعلومها، وقد امتدت حياة كثير ممن تمَّ على أيدهم ذلك إلى منتصف القرن الرابع أو أكثر، فيعتبر القرن الرابع \"عصر الدَّارَقُطْنِيّ\" امتدادًا للفترة الذهبية في القرن الثالث ومكملًا لها.\nوليس بنا حاجة للتدليل على كثرة العلماء والمؤلفات في ذلك العصر أن نستعرض العلماء ومؤلفاتهم، لأن ذلك أمر يطول، وليس له نهاية.\nوحسبك دليلا على ذلك أن تنظر في شيوخ الدَّارَقُطْنِيّ نفسه كم هم؟ وكم فيهم من حافظ وإمام عظيم الشأن؟ \"١\".\nفالحاصل: أن تلك الظروف لم تؤثر تأثيرًا سلبيًّا في الإمام الدَّارَقُطْنِيّ وطلبه للعلم شأنه شأنُ أمثاله من أهل عصره، بل ربما كانت في بعض الأحيان حافزًا لهم على طلب العلم، والرحلة في طلبه.\n_________\n\"١\" انظر: فهرس شيوخه الآتي بعدُ.","vol":"1","page":33},{"text":"حقا، إن هذه معجزة من معجزات الإسلام التي لا يستطيع أن يعرف كنهها أعداء الإسلام، وقد تحققت على أيدي أسلافنا عندما كان اهتمامهم بأمر الآخرة ورفعة شأن هذا الدين ونشر علومه والعناية بها كاهتمامنا اليوم بأمور الدنيا أو أشدّ!!","vol":"1","page":34},{"text":"٩-<span data-type=\"title\" id=toc-18> طلبه للعلم</span>\nعاش الدَّارَقُطْنِيّ في الفترة التي تقدم الحديث عنها، وطلب العلم من صغره، وظهرت نباهته وأهليته لتحمّل أمانة العلم بشرع الله ﷿، ورشّحه الناس لهذه المكانة من قبل أن يصل إليها وهو لا يزال في أول شبابه وأول طلبه للعلم، كما ينقل ذلك الدَّارَقُطْنِيّ نفسه إذ يقول:\n\"\"كنت أنا والكَتَّاني نسمع الحديث، فكانوا يقولون: يخرج الكتاني محدّث البلد، ويخرج الدَّارَقُطْنِيّ مقرئ البلد، فخرجت أنا محدثًا والكتَّانِي مقرئا\"\"\"١\".\nويقصّ الحافظ ابن كثير حادثة عجيبة حصلت للدارقطني في حداثة سنه وهو يطلب الحديث، فيقول:\n\"\" ... وكان من صغره موصوفًا بالحفظ الباهر، والفهم الثاقب، والبحر الزاخر، جلس مرة في مجلس إسماعيل الصفار وهو يملي على الناس الأحاديث، والدَّارَقُطْنِيّ ينسخ في جزء حديث، فقال له بعض المحدثين في أثناء المجلس: \"إن سماعك لا يصح وأنت تنسخ\"، فقال له الدَّارَقُطْنِيّ: فهمي للإملاء أحسن من فهمك وأحْضَرُ، ثم قال له ذلك الرجل: أتحفظ كم أملى حديثًا؟ فقال: إنه أملى\n_________\n\"١\" \"المنتظم\": ٧/١٨٤.","vol":"1","page":34},{"text":"ثمانية عشر حديثًا\"١\" إلى الآن، والحديث الأول منها: عن فلان عن فلان ... ثم ساقها كلها بأسانيدها وألفاظها لم يخرم منها شيئًا. فتعجب الناس منه\" \"٢\".\nويبدو أن الدَّارَقُطْنِيّ قد اشتهر بالفضل والذكاء وهو في وقت الطلب، حتى عرفه أهل الكوفة بذلك، ويقدّر له ذلك شيوخه وأساتذته، كما يدل عليه وعلى غيره القصة الآتية:\n\"قال الخطيب البغدادي: \"\"أخبرنا البَرْقانِيّ قال: سمعنا أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ يقول: كتبت ببغداد من أحاديث السوداني\"٣\" أحاديث تفرد بها، ثم مضيت إلى الكوفة لأسمع منه، فجئت إليه وعنده أبو العباس، ثم رمى بها واستنكرها وأَبَى أن يقرأها، وقال: هؤلاء البغداديون يجيئوننا بما لا نعرفه.\nقال أبو الحسن: ثم قرأ أبو العباس عليه\"٤\" فمضى في جملة ما قرأه حديث منها، فقل له: هذا الحديث من جملة الأحاديث\"٥\"، ثم مضى آخر، فقلت: وهذا أيضًا من\n_________\n\"١\" وفي بعض الروايات أن الدَّارَقُطْنِيّ سأل الرجل: كم أملى الشيخ حديثًا؟ فقال: لا أدري، فقال الدَّارَقُطْنِيّ: ثمانية عشر حديثًا ... إلخ!!.\n\"٢\" \"البداية والنهاية\": ١١/٣١٧، وانظر: \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٦، و\"علوم الحديث\"، لابن الصلاح: ٢٥٧-٢٥٨.\n\"٣\" في بعض المصادر: \"السوذجاني\" وهو خطأ، والصواب ما ذكرته، كما في \"تاريخ دمشق\": جـ٢٢ ق٢٤١ب، و\"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٧، والسوداني هو: محمد بن القاسم السوداني المحاربي أبو عبد الله، أحد شيوخ الدَّارَقُطْنِيّ، حدّث عنه في \"السنن\"، وهو كذاب، توفي سنة ٣٢٦هـ.\n\"٤\" أي قرأ على الدَّارَقُطْنِيّ غير الأحاديث التي عرضها عليه.\n\"٥\" أي التي سألتُك عنها فاستنكرتَها.","vol":"1","page":35},{"text":"جملتها: ثم مضى ثالث: فقلت: فهذا أيضًا منها، وانصرفت وانقطعت عن العَود إلى المجلس لِحُمَّى نالتني. فبينما أنا في الموضع الذي كنت نزلته إذا أنا بداقّ يدق عليّ الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: ابن سعيد، فخرجت وإذا بأبي العباس، فوقعت في صدره أقبّله، وقلت: يا سيّدي لِمَ تجشمت المجيء؟ فقال: ما عرفناك إلا بعد انصرافك، وجعل يعتذر إليّ، ثم قال: ما الذي أخّرك عن الحضور؟ فذكرت له أني حُمِمْتُ، فقال: تحضر المجلس لتقرأ ما أحببت. فكنت بعدُ إذا حضر أكرمني ورفعني في المجلس. أو كما قال\"\"\"١\".\nفسياق هذه القصة يدلّ على أن الدَّارَقُطْنِيّ عندما حصلت له كان لا يزال تلميذًا يحضر مجالس العلماء، لكنهم يقدرونه عندما يعرفون أنه الدَّارَقُطْنِيّ بسبب نبوغه وشهرته. فملأ العيون والأسماع منذ سن مبكرة من حياته.\nوقد طلب العلم وهو صغير جدا، وكتب الحديث قبل أن يتجاوز الثامنة من عمره، يقول الحافظ الذهبي في \"تذكرة الحفاظ\":\n\"قال يوسف القواس: كنّا نمرّ إلى البغويّ، والدَّارَقُطْنِيّ صبي يمشي خلفنا بيده رغيف عليه كامخ\"\"\"٢\". وقال: \"\"وسمع وهو صبي من أبي القاسم البغوي ... \"\"\"٣\".\nوفي \"تاريخ دمشق\" عن القواس: \"\"كنّا نمرّ إلى ابن منيع والدَّارَقُطْنِيّ صبي\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٧.\n\"٢\" \"التذكرة\": ٣/٩٤، والكامخ هو: ما يؤتدم به ويؤكل به الخبز. انظر: \"مختار الصحاح\"، و\"القاموس المحيط\"، مادة: كمخ.\n\"٣\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٠.","vol":"1","page":36},{"text":"خلفنا بيده رغيف عليه كامخ، فدخلنا إلى ابن منيع، ومنعناه فقعد على الباب يبكي\"\"\"١\".\nوقال الدَّارَقُطْنِيّ للبَرْقاني عندما سأله عن شخص! \"\" ... لم يحصل لي عنه حرف، وقد مات بعد أن كتبت الحديث بخمس سنين. ثم قال: كنت في أول سنة خمس عشرة وثلاثمائة\"\"\"٢\".\nوبدأ الدَّارَقُطْنِيّ في أخذ العلم أولا من أهل بلده، جريًا على سنة السلف في ذلك، وأَمْعَنَ في الأخذ عن شيوخ بلده والقادمين إليه في رحلاتهم العلمية من العلماء والطلاب حتى بلغ سن الكهولة.\nثم بعد ذلك رحل إلى بعض الأقطار الإسلامية للقاء الشيوخ والعلماء.\n_________\n\"١\" \"تاريخ دمشق\": جـ٢٢ ق٢٤١أ.\n\"٢\" \"سؤالات البَرْقانِيّ\": ق٢ب.","vol":"1","page":37},{"text":"١٠-<span data-type=\"title\" id=toc-19> رحلاته</span>\nتذكر المصادر أن الدَّارَقُطْنِيّ رحل من بغداد في كبر سنه إلى بعض البلدان الإسلامية لطلب العلم، لكنه في الواقع قد أفاد الطلاب والعلماء في البلدان التي رحل إليها أيّما إفادة.\nفرووا عنه وسمعوا منه الكثير، وتذاكر معهم في الحديث ومسائله ورجاله ... حتى كان يعزّ على أهل البلد المزور فراق الإمام الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ عند خروجه إلى بلد آخر، ﵀، ويظهر هذا الأمر واضحا في زيارته للكوفة وزيارته لمصر.","vol":"1","page":37},{"text":"البلدان التي رحل إليها:\nوالأماكن التي رحل إليها، قد ذُكِرت مفرقة في مواضع من ترجمته، وفيما يلي ما وقفت عليه من ذلك:\n١- الكوفة. ٢- البصرة.\n٣- واسط. ٤- دمشق.\n٥- الشام. ٦- مصر.\n٧- مكة \"عندما حَجَّ\". ٨-خوزستان\"١\".\n٩- فلسطين، والرملة، وغيرها.\nقال الحاكم: \"\"دخل الدَّارَقُطْنِيّ الشام ومصر على كبر السنّ، وحج واستفاد وأفاد ... \"\"\"٢\".\nرحلته إلى دمشق:\nعندما ذهب إلى مصر \"قدم دمشق مجتازا إلى مصر وحدّث بها\".\nفروى عنه من أهلها:\nتمّام بن محمد، وأبو نصر بن الجندي ...، وأبو الحسن بن السِّمْسار، وأبو الحسين الميداني، ومكي بن محمد بن العمر، وأبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الطيّان\"\"\"٣\".\n_________\n\"١\" ذكر رحلته إلى \"خوزستان\" الحافظ ابن نقطة في \"الاستدراك\": ق٤أ.\n\"٢\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠/ق٥٢٣،٥٢٤.\n\"٣\" \"تاريخ دمشق\": جـ٢٢ ق٢٤٠أ.","vol":"1","page":38},{"text":"رحلته إلى مصر:\nرحل الإمام الدَّارَقُطْنِيّ بعد الشام إلى مصر لطلب العلم والسماع من أهلها، فأقام بها زمنا.\nوقد ساعد الوزير أبا الفضل جعفر بن حنزابة وزير كافور الأخشيدي على تأليف مسنده، واشترك معه في ذلك الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي.\nوكافأ الوزيرُ الإمامَ الدَّارَقُطْنِيّ بمال جزيل، على أن الدافع لهذه الرحلة ليس هو مساعدة الوزير أو قصد الوزير كما تقول بعض المراجع على ما سيأتي\"١\".\nوحرص المصريون على لقائه والسماع منه -كما تدل عليه قصة قراءته كتاب النَّسَب على مسلم بن عبيد الله\"٢\"- وممن سمع منه بمصر الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي وخلق كثير.\nوكذلك فإن الدَّارَقُطْنِيّ ﵀ قد تنقل بين مدن مصر متتبعا للعلماء للسماع منهم، إذْ يذكر الإمام الذهبي في \"تذكرة الحفاظ\" أن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ قد ارتحل إلى \"تنيّس\" للسماع من الحافظ أبي بكر محمد بن علي النقاش نزيل تنيّس، وكان منزويا بها فسمع منه\"٣\".\nولما خرج من مصر حزن عليه الناس، وتألموا لفراقه.\nقال الصُّوري أبو عبد الله محمد بن علي الحافظ: \"\"قال لي أبو الفتح\n_________\n\"١\" انظر: ما قيل فيه من المثالب.\n\"٢\" انظرها في: \"إمامته في اللغة والأدب والتاريخ\" الآتي بعدُ.\n\"٣\" انظر: \"التذكرة\": ٣/٩٥٨.","vol":"1","page":39},{"text":"منصور بن علي الطرسوسي -وكان شيخا صالحا-: لما أراد أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ الخروج من عندنا من مصر خرجنا نودعه، فلما ودعناه بكينا، فقال لنا: تبكون؟!.\nقلنا: نبكي لما فقدناه من علمك وعدمناه من فوائدك. فقال: تقولون هذا وعندكم عبد الغني، وفيه الخلف؟. أو كما قال\"\"\"١\".\nملاحظة:\nرحلات الدَّارَقُطْنِيّ إلى البلدان التي سبق ذكرها عرفتها من تتبع تراجمه في الكتب، ومن تتبع كتابه \"السنن\"، لأنه يقول أحيانًا: حدثني فلان بمكة أو بالرملة أو بواسط ... إلخ.\nولم أجد شيئًا عن خبر زياراته لتلك البلدان وتواريخها ومدة إقامته بكل بلد، وماذا حصل له من الأمور العلمية فيه، إلا ما صار بينه وبين عبد الغني من لقاء وإفادة بمصر.\nوقد كانت الرحلة في زمنه ﵀ صعبة، لعدم وجود الأسباب المادية، ولتباعد المسافات بين تلك الأقطار، وهذا أمر عظيم يُبرز لنا مقدار ما كان يبذله العلماء الصادقون في الحفاظ على سنة المصطفى ﷺ.\nوإذا أضفنا إلى هذه الرحلاتِ التي قام بها هذا الإمام إقامتَهُ ببغداد أدركنا أن الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ كأنما قضى جلّ حياته في الترحال في طلب الحديث، ذلك أنه عاش في بغداد مركز العلم والعلماء، وقَلْب العالم الإسلامي في ذلك\n_________\n\"١\" \"الاستدراك\"، لابن نقطة: ق٣ب.","vol":"1","page":40},{"text":"الوقت، الذي تهفو إليه قلوب طلاب العلم الشرعي.\nوإن نظرة سريعة فيما دوّنه الخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\"\nمن تراجم العلماء كمًّا وكيفًا، يدرك الباحث كم كان يقطن بغداد من العلماء!! وكم كان يرحل إليها!! ومَنْ كان يرحل إليها!! إنهم مشاهير العلماء وكبار المحدثين.\nومنهم من يطيب لهم المقام بين الحديث وأهله في بغداد سنين طويلة.\nفيظهر بهذا أن الرحلة من بغداد إلى سواها تُعدّ رحلة ليست أربح من البقاء فيها، لذلك لم يقدم الدَّارَقُطْنِيّ على الرحلة إلى غير مدينته بغداد إلا بعد أن كبرت سِنّهُ. والله أعلم.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20><span data-type=\"title\" id=toc-21>حفظه </span>وإمامته</span>\nحفظه\n...\n١١- حفظه وإمامته\nالإمام الدَّارَقُطْنِيّ ﵀ قد لمع في الحفظ منذ صغره، وتميز به على سائر أقرانه، كما أنه تصدّر للإمامة في حياته في شتى العلوم، ويدرك القارئ لترجمته بوضوح أنه:\n\"محدّث، حافظ، فقيه، مقرئ، أخباري، لُغَوي ... \".\nحفظه:\nأما الحفظ فقد بلغ فيه مبلغا عجيبا وانفرد به بين أهل عصره، واشتهر به لدى العلماء وطلاب العلم، والمؤرخين، حتى لا تكاد تجد أحدا يترجم له أو يذكره مثنيا عليه إلا يقول عنه: الإمام الحافظ المشهور، أو حافظ العصر، أو الحافظ ونحو ذلك:","vol":"1","page":41},{"text":"١- قال ابن الجزري فيه:\n\"\" ... الإمام الحافظ أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ البغدادي صاحب التصانيف، وأحد الأعلام الثقات ... \"\"\"١\".\n٢- وقال ابن تَغْرِي بَرْدَى عنه:\n\"\"الحافظ المشهور\"\"\"٢\".\n٣- وقال الحاكم أبو عبد الله:\n\"\"صار الدَّارَقُطْنِيّ أوحد عصره في الحفظ، والفهم، والورع، وإماما في القراء والنحويين، وفي سنة ست وسبعين أقمت ببغداد أربعة أشهر، وكثر اجتماعنا بالليل والنهار فصادفته فوق ما وصف لي، وسألته عن العلل والشيوخ، وأشهد أنه لم يخلِّف على أديم الأرض مثله\"\"\"٣\".\n٤- وذكره ابن الجوزي في كبار الحفاظ فقال:\n\"\"وكان فريد وقته في الحفظ، والإتقان، ومعرفة النقل\"\"\"٤\".\n٥- وقال الحافظ ابن كثير:\n\"\" ... وكان من صغره موصوفًا بالحفظ الباهر، والفهم الثاقب، والبحر الزاخر ... \"\"٥.\n_________\n\"١\" \"غاية النهاية ... \": ١/٥٥٨.\n\"٢\" \"النجوم الزاهرة\": ٤/١٧٢.\n\"٣\" \"طبقات الشافعية الكبرى\": ٢/٣١٠-٣١١.\n\"٤\" رسالة: \"ذكر كبار الحفاظ\": ق١٣٩.\n\"٥\" \"البداية والنهاية\": ١١/٣١٧.","vol":"1","page":42},{"text":"٦- وقال فيه تاج الدين السبكي:\n\"\"الإمام الجليل أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ البغدادي الحافظ المشهور الاسم، صاحب التصانيف، إمام زمانه، وسيد أهل عصره، وشيخ أهل الحديث\"\"\"١\".\n٧- وترجم له الحافظ الذهبي في \"تذكرة الحفاظ\" فقال:\n\"\"أ - الإمام، شيخ الإسلام، حافظ الزمان، أبو الحسن ... الحافظ الشهير، صاحب السنن\"\"\"٢\".\nب- وقال الذهبي أيضًا تعليقًا على حكاية البَرْقانِيّ أن الدَّارَقُطْنِيّ كان يملي عليه كتاب العلل من حفظه:\n\"\"قلت: إن كان كتاب العلل الموجود قد أملاه\"٣\" الدَّارَقُطْنِيّ من حفظه -كما دلت عليه هذه الحكاية- فهذا أمر عظيم يُقضى به للدارقطني أنه أحفظ أهل الدنيا، وإن كان قد أملى بعضه من حفظه فهذا ممكن، وقد جمع قبله كتاب العلل علي بن المديني حافظ زمانه\"\"\"٤\".\nجـ- وقال الذهبي في \"تاريخ الإسلام\" معلقًا على ذلك:\n\"\"قلت: وهذا شيء مدهش: كونه كان يملي العلل من حفظه، فمن أراد أن يعرف قدر ذلك فليطالع كتاب العلل للدارقطني ليعرف [كيف] \"٥\" كان الحفاظ\"\"\"٦\".\n_________\n\"١\" \"طبقات الشافعية الكبرى\": ٢/٣١٠.\n\"٢\" \"التذكرة\": ٣/٩٩١.\n\"٣\" في الأصل: \"أملى\"، وهو خطأ.\n\"٤\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٣.\n\"٥\" زيادة من عندي ليستقيم الكلام.\n\"٦\" \"تاريخ الإسلام\": جـ٥ ق٥.","vol":"1","page":43},{"text":"د- وقال أيضًا: \"\"قال أبو الحسن العَتِيقي: حضرت أبا الحسن وجاءه أبو الحسين بغريب ليقرأ له شيئا فامتنع واعتلّ ببعض العلل، فقال: هذا غريب، وسأله أن يملي عليه أحاديث، فأملى عليه أبو الحسن من حفظه مجلسا تزيد أحاديثه على العشرين متنا، جميعًا: \"نعم الشيء الهدية أمام الحاجة\".\nقال: فانصرف الرجل ثم جاء بعدُ وقد أَهْدَى له شيئًا، فقرّبه وأملى عليه من حفظه سبعة عشر حديثًا، متون جميعها: \"إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه\".\nقال الذهبي: \"\"قلت: هذه حكاية صحيحة رواها الخطيب عن العَتِيقي، وهي دالة على سعة حفظ هذا الإمام، وعلى أنه لوّح بطلب شيء، وهذا مذهب لبعض العلماء، ولعل الدَّارَقُطْنِيّ كان إذ ذاك يحتاجه، وكان يَقبل جوائز دعلج السَّجَزِي وطائفة، وكذا وصله الوزير ابن حنزابة بجملة من الذهب لما خرّج له المسند\"\"\"١\".\nهـ- وقال الذهبي أيضًا معلقًا على قصة إملائه على الغريب:\n\"\"قلت: هنا يخضع للدارقطني ولسعة حفظه الجامع لقوة الحافظة، ولقوة الفهم والمعرفة، وإذا شئت أن تبين براعة هذا الإمام الفرد فطالع \"العلل\" له فإنك تندهش ويطول تعجبك\"\"\"٢\".\nقلت: حقا إن العجب والدهشة من حفظه لا ينتهيان، سواء بالنظر إلى كلام الأئمة فيه واعترافهم له بذلك، بل دهشتهم منه، كما هو واضح مما\n_________\n\"١\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٣.\n\"٢\" \"تذكرة الحفاظ\": ٣/٩٩٣،٩٩٤.","vol":"1","page":44},{"text":"نقلته هنا عن الإمام الحافظ الذهبي، وكما نقل ذلك القاضي أبو الطيب طاهر\nابن عبد الله الطبري بقوله:\n\"\" ... وما رأيت حافظًا ورد بغداد إلا مضى إليه، وسلّم له. يعني فسلّم له التقدمة في الحفظ، وعلو المنزلة في العلم\"\"\"١\".\nأو بالنظر إلى مؤلفاته التي تعتمد على الفهم والحفظ، ككتاب: العلل الأفراد، والسنن، وغيرها.\nوقولة الإمام الدَّارقُطنيّ: \"يا أهل بغداد: لا تظُنّوا أن أحدًا يقدر أن يكذب على رسول الله ﷺ وأنا حيٌّ\"\"٢\".\nفلقد عبَّر الإمام الدَّارقُطْني، نفسه، بهذه اللفظة، تعبيرًا غير مباشرٍ عن مقدار ما وصل إليه من الحفظ، ومقدار ما وصل إليه مِن الشفافية والحِسّ الإيمانيّ في الدفاع عن السّنة-رحمه الله تعالى-.\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٦.\n\"٢\" \"فتح المغيث\"، للسخاوي: ١/٢٤١. وقد علّق على هذا القول فضيلة الشيخ: عبد الرزاق عفيفي-رحمه الله تعالى- في المناقشة، قائلًا: هذه مبالغة. قلتُ: لا يُراد مِن هذا القول الحرفية، وإنما تأكيد تجلُّدِ الإمام الدارقطني لمهمته هذه، وتأكيد أهليته لها، وذلك، في نظري، شفافية في هذا الباب تُعَدُّ مفخرةً مِن مفاخر الإسلام وعلمائه؛ فالحمد لله على ذلك وعلى سائر نِعِمِه!.","vol":"1","page":45},{"text":"أمّا<span data-type=\"title\" id=toc-22> إمامته </span>في الحديث وعلومه وفي غيره فلا منازع فيها، وقد تقدم طَرَف","vol":"1","page":45},{"text":"من أقوال الأئمة في إمامته في الحديث خاصة، وفي غيره عامة.\nوسيكون الكلام هنا على إمامته في ثلاث نواح:\nأ - في القراءات. ب- في الفقه. جـ- في اللغة والأدب والتاريخ.\nهذا بالإضافة إلى إمامته في الحديث وعلومه الذي سيأتي بحثه تفصيلًا في فصل مستقل إن شاء الله تعالى.\nأ- إمامته في القراءات:\n١- الإمام الدَّارَقُطْنِيّ كان مرشَّحا أن يكون مقرئا منذ وقت الطلب، كما تقدم في قوله: \"كنت أنا والكَتَّاني نطلب الحديث، فكانوا يقولون: يخرج الكتاني محدّث البلد، ويخرج الدَّارَقُطْنِيّ مقرئ البلد، فخرجت أنا محدثًا، والكَتَّاني مقرئا\"\"\"١\".\nفالدَّارَقُطْنِيّ وإن كان محدثًا إلا أنه كان أيضًا مقرئا، وقد كان مرشحا للإقراء منذ الصغر، وهذا الترشيح لابد أن يكون له سبب أو أسباب.\nوقد أخذ القراءات عن أهلها -كما سيأتي- وألّف فيها كتابًا فريدًا في بابه. وتصدّر للإقراء في آخر حياته ببغداد. وذكره بعض أصحاب طبقات القراء. وذكر أيضًا غالب من ترجم له أنه كان إماما في هذا الشأن.\nوقال صاحب \"المختصر في أخبار البشر\": \"\"وكان متقنًا في علوم كثيرة، إمامًا في علوم القرآن\"\"\"٢\".\n_________\n\"١\" \"المنتظم\": ٧/١٨٤.\n\"٢\" \"المختصر في أخبار البشر\"، لأبي الفداء - ٧٣٢هـ: ٢/١٣٠.","vol":"1","page":46},{"text":"٢- ذكر شيوخه في القراءات:\n\"\" ... عرض القراءات على أبي بكر النقاش، وأبي الحسن أحمد بن جعفر\nابن المنادي، ومحمد بن الحسين الطبري، ومحمد بن عبد الله الحربي، وأبيه عمر بن أحمد، وأبي القاسم علي بن محمد النخعي، وأبي بكر محمد بن عمران التمّار، ومحمد بن أحمد بن قَطَن، وأبي بكر محمد بن الحسين بن محمد الديبني، وأبي الحسن بن بُويان، وأحمد بن محمد الديباجي، وعلي بن سعيد ذؤابة.\nوسمع كتاب السبعة من ابن مجاهد\"١\"، وهو صغير، وأخذ القراءة عن محمد بن الحسن النقاش عَرْضا وسماعًا\"\"\"٢\".\n٣- جلوسه للإقراء:\nذكرت المصادر أن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ بعد رجوعه من مصر إلى بغداد جلس للإقراء في آخر عمره، واستمر على ذلك حتى توفي رحمه الله تعالى.\nولم تذكر تلك المصادر مَنْ أخذ عنه القراءات، يقول الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى:\n\"\"وتصدّر في آخر أيامه للإقراء، لكن لم يبلغنا ذكر من قرأ عليه وسأفحص عن ذلك إن شاء الله تعالى\"\"\"٣\".\nقلت: وذكر ابن الجزري -كما سيأتي- أن \"محمد بن إبراهيم بن أحمد\" أخذ عنه الحروف.\n_________\n\"١\" \"غاية النهاية في طبقات القراء\"، لابن الجزري: ١/٥٥٨-٥٥٩.\n\"٢\" انظر: \"وفيات الأعيان\": ٣/٢٩٧.\n\"٣\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٠.","vol":"1","page":47},{"text":"٤- تأليفه في القراءات:\nيقول ابن الجَزَري:\n\"\"وألّف في القراءات كتابًا جليلا لم يؤلّف مثله، وهو أول من وضع أبواب الأصول قبل الفَرْش، ولم يَعرف مقدار هذا الكتاب إلا من وقف عليه، ولم يكمل حسن كتاب: \"جامع البيان\"\"١\" إلا لكونه نُسخ على منواله.\nوروى عنه الحروف من كتابه هذا محمد بن إبراهيم بن أحمد\"٢\". قال الحافظ أبو بكر الخطيب: \"\"وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول: لم يُسْبَق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات، وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم، ويحذون حذوه\"\"\"٣\".\nب- إمامته في الفقه، ومذهبه فيه:\nلست أعني بإمامته في الفقه أنه كان صاحب مذهب متبوع، إنما أعني أنه كان فقيها إلى جانب كونه محدّثا، فجمع بين الرواية والدراية، ولم ينازع في ذلك أخذ ممن ترجم للدارقطني.\nوقد أخذ الفقه عن أهله، بخلاف طريقة بعض المحدِّثين، فدرس الفقه على مذهب الإمام الشافعي؟، وكان شيخه فيه أبو سعيد الاصطخري –وكتب\n_________\n\"١\" \"كتاب في القراءات\"، صنَّفه الداني.\n\"٢\" \"طبقات القراء\"، لابن الجزري: ١/٥٥٩.\n\"٣\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٤،٣٥.","vol":"1","page":48},{"text":"عنه الحديث أيضًا\"١\"- وقيل: بل أخذه عن صاحبٍ لأبي سعيد.\nفهو معدود في الفقه من أصحاب الشافعي، فذكره بعض أصحاب طبقات الشافعية، وفيما يلي عدّهم وبيان مواضع ترجمتهم له:\n١- الإمام ابن الصلاح، فإنه ترجم له في \"ورقة ٦٧ب-٦٨أ\".\n٢- تاج الدين السبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" ٢/٣١٠-٣١٢.\n٣- الشيخ جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي - ٧٧٢هـ في \"طبقات الشافعية\" ١/٥٠٨-٥٠٩.\n٤- أبو بكر بن هداية الله الحسيبي الملقب بالمصنّف، المتوفى سنة ١٠١٤هـ في \"طبقات الشافعية\" ٣٣.\nوكان له خبرة ودراية بمذاهب الفقهاء، ويظهر ذلك في بعض مؤلفاته، قال ابن خِلِّكان: \"\"وكان عارفا باختلاف الفقهاء\"\"\"٢\".\nوقال الحافظ الخطيب البغدادي عن العلوم التي أتقنها الدَّارَقُطْنِيّ وأصبح فيها إماما:\n\"\" ... ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، فإن كتاب \"السنن\" الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه، لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام، وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الاصطخري، وقيل: بل درس الفقه على صاحب\n_________\n\"١\" حدّث عنه في سننه في: ١/٣١٧.\n\"٢\" \"وفيات الأعيان\": ٣/٢٩٧.","vol":"1","page":49},{"text":"لأبي سعيد\"\"\"١\".\nوقد ادعى إسماعيل باشا البغدادي مؤلف \"هدية العارفين\" أن للدارقطني كتاب اسمه \"معرفة مذاهب الفقهاء\"\"٢\".\nولا أظن الأمر كما قال، بل لعله فهم ذلك خطأً من كلام الأئمة عليه بأن له معرفة بمذاهب الفقهاء، كما في عبارة الخطيب وغيره.\nولم أجد اسم هذا الكتاب في مؤلفات الدَّارَقُطْنِيّ في جميع المراجع التي بين يدي إلا ما ذكره صاحب \"هدية العارفين\".\nوللدارقطني اهتمام بالإمام الشافعي، فقد ألّف بعض المؤلفات التي لها تعلقٌ به، قال الشيرازي في \"طبقات الشافعية\": \"\"وأما من روى عنه\"٣\" الحديث فخلق كثير ذكرهم الدَّارَقُطْنِيّ في جزأين\"\"\"٤\".\nوقال الشيرازي في ترجمة \"عبد الرحمن بن الوليد بن المغيرة المصري\": \"\"ذكره الدَّارَقُطْنِيّ في كتابه في ذكر من روى عن الشافعي\"\"\"٥\".\nوفي ترجمته للدارقطني في كتابه \"طبقات الشافعية\" ما يحتمل أيضًا أن له مؤلفا في المذهب، لأنه قال في المقدمة: \"\" ... فها أنا أكتب أوراقًا بالتماس بعض الإخوان مبتدئا بذكر الشافعي رحمه الله تعالى ومن كان في عصره،\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٥.\n\"٢\" انظر: \"هدية العارفين\": ٥/٦٨٣.\n\"٣\" أي عن الإمام الشافعي.\n\"٤\" \"طبقات الشافعية\"، للشيرازي: ١٠٤.\n\"٥\" \"طبقات الشافعية\"، للشيرازي: ١٠٣.","vol":"1","page":50},{"text":"ومن كان في المائة التي توفى فيها، وهي المائة الثالثة، ثم الذين يلونهم، هكذا إلى عصرنا ممن أحاط به علمي وكان له تصنيف في المذهب\"\"\"١\".\nفقوله: \"\"وكان له تصنيف في المذهب\"\"، يحتمل أنه عنى به من كان له ذكر في المذهب، ويحتمل أنه قصد به من كان له تأليف في المذهب.\nجـ- إمامته في اللغة والنحو والأدب والتاريخ:\nلست أعني بإمامته هنا أنه كان صاحب مذهب متبوع، إنما عنيت به ما عنيته في الفقرة السابقة.\nوقد جمع الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ -إلى ما سبق- التمكن في اللغة والنحو والأدب، والمغازي والسير، وذَكَر الخطيب في العلوم التي اضطلع فيها أبو الحسن \"المعرفة بالشعر والأدب، وقيل: إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء\"\"\"٢\". وقال: \"\"وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقاق يقول: \"كان أبو الحسن يحفظ ديوان السيد الحِمْيري\"٣\" في جملة ما يحفظ من الشعر فنسب إلى التشيع لذلك\"\"\"٤\".\nومما يدل على تمكنه في اللغة ما حكاه الخطيب، قال: \"\"وحدثني الأزهري أن أبا الحسن لمّا دخل مصر كان بها شيخ علوي من أهل مدينة رسول الله\n_________\n\"١\" \"طبقات الشافعية\": ص:١.\n\"٢\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٥.\n\"٣\" هو إسماعيل بن محمد بن يزيد الحميري، شيعي غالٍ.\n\"٤\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٥.","vol":"1","page":51},{"text":"ﷺ، يقال له مسلم بن عبيد الله، وكان عنده كتاب النَّسب عن الخضر بن داود عن الزبير بن بَكَّار، وكان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة المطبوعين على العربية.\nفسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب، ورغبوا في سماعه بقراءته، فأجابهم إلى ذلك.\nواجتمع في المجلس من كان بمصر من أهل العلم والأدب والفضل، فحرصوا على أن يحفظوا على أبي الحسن لحنة، أو يظفروا منه بسقطة، فلم يقدروا على ذلك، حتى جعل مسلم يعجب ويقول له: وعربية أيضًا!! \"\"\"١\".\nوقال عبد العزيز الكَّتاني: \"\"سمعت بعضهم يقول: إنه قرأ كتاب النسب على مسلم العلوي فقال له بعد القراءة المعيطي الأديب: يا أبا الحسن، أنت أَجْرأُ من خاصِي الأسد، تقرأ مثل هذا الكتاب مع ما فيه من الشعر والأدب فلا يؤخذ عليك فيه لحنة وأنت رجل من أصحاب الحديث؟! وتعجب منه\"\"\"٢\".\nوقال الذهبي: \"\"انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله مع التقدم في القراءات وطرقها، وقوة المشاركة في الفقه والاختلاف، والمغازي وأيام الناس، وغير ذلك.\nقال أبو عبد الله الحاكم في كتاب \"مزكّي الأخبار\": \"\"أبو الحسن صار واحد عصره في الحفظ، والفهم، والورع، وإماما في القرَّاء، والنحويين ... \"\"\"٣\".\n_________\n\"١\" المصدر السابق.\n\"٢\" \"تاريخ دمشق\": جـ٢٢ ق٢٤١ب.\n\"٣\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٠.","vol":"1","page":52},{"text":"فرأينا بهذا أن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ لم يكن عالما بعلم واحد، وليس حبيس فن واحد، بل كان إماما في علوم القرآن، وفي الحديث وعلومه، وفي الأدب والشعر، وفي اللغة، وفي النحو، وفي المغازي والسير والأخبار، فرحمه الله رحمة واسعة.\nولذلك قال فيه أبو الفتح بن أبي الفوارس الحافظ: \"\"وقد كان انتهى إليه علم هذا الشأن، وما رأينا في الحفظ في جميع علوم الحديث، والقراءات، والأدب مثله، وكان متقنًا\"\"\"١\".\n_________\n\"١\" \"طبقات الشافعية\"، لابن الصلاح: ق٦٧ب.","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24></span>١٢-<span data-type=\"title\" id=toc-23> شيوخه</span>\nأخذ الدَّارَقُطْنِيّ عن أهل بغداد -وعلماؤها كثيرون في زمنه- وعن الراحلين إليها -وهم كثير أيضًا- ثم رحل إلى تلك الأقطار المتعددة التي سبق ذكرها.\nولم يُذكر أنه صنّف معجما لشيوخه ﵀، فإذا أردتُ أن أقدّر عددهم، فأُرَى أنهم لا يقلّون عن ألف شيخ.\nوكان عصره يكتظ بالأئمة الأعلام في شتى العلوم: في القرآن، والحديث واللغة، والنحو، والأدب، والشعر، وغير ذلك.\nوفي عصره دُوِّنت الأمهات الست، وأُلّف فيه العديد من المؤلفات في سائر الفنون على أيدي أئمتها.\nلهذا كان نصيب الدَّارَقُطْنِيّ في السماع من أولئك الأعلام نصيبًا وافرًا، ويظهر هذا من قائمة أسماء شيوخه، وكم فيها من حافظ وإمام، وقد ترجم","vol":"1","page":53},{"text":"الحافظ الذهبي لبعضهم في \"تذكرة الحفاظ\"، وترجم أيضًا الخطيب البغدادي لكثير منهم في \"تاريخ بغداد\".\nوقد تتبعتُ شيوخه الذين روى عنهم في كتاب \"السنن\"، ورتبتهم على حروف المعجم، سأذكرهم قريبًا.\nولا بدّ من الإشارة في هذا المقام إلى أن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ لا يتحرى في الرواية شيوخا معينين كأن لا يروي إلا عن ثقة أو نحو ذلك، بل كان يروي عن الثقات وعن غيرهم، بل يروي أحيانا عن المتروكين ويسكت، وقد حصل له هذا في كتاب \"السنن\" كثيرًا.\nومن الأمثلة على هذا: سكوته على \"سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت\" في ١/٣٠٢، مع أنه عنده متروك، وسكوته على \"أحمد بن الحسن المقرئ\" في ١/٣٠٢، وهو عنده ليس بثقة، وسكوته على \"أبي الطاهر أحمد\nابن عيسى\" في ١/٣٠٥ وهو عنده كذّاب، وغير ذلك كثير، وإنما يفعل الإمام الدَّارَقُطْنِيّ هذا اعتمادًا على معرفة أهل العلم في وقته لحال الرواة، والذي أراه أن هذا المسلك لا يجوز بأي حالٍ، لما يحصل بسببه من غَرَرٍ ومفاسد، فلابد من البيان.\nوأذكر فيما يلي شيوخ الدَّارقطني في سننه.","vol":"1","page":54},{"text":"شيوخ الدَّارَقُطْنِيّ في \"سننه\" مرتبين على حروف المعجم (١)\nالأسماء:\n* إبراهيم بن أحمد بن الحسين القِرْمِيسيني.\n* إبراهيم بن حماد (ابن إسحاق، أبو إسحاق) .\n* إبراهيم بن دبيس بن أحمد الحداد.\n* إبراهيم بن محمد بن علي بن بطحاء.\n* إبراهيم بن محمد العمري.\n* إبراهيم بن محمد بن يحيى.\n* إبراهيم بن يزيد الخُوزي.\n* أحمد بن إبراهيم بن حبيب الزَّرَّاد.\n* أحمد بن إبراهيم بن أبي الرِّجال = أحمد بن محمد (يأتي) .\n* أحمد بن إسحاق بن البَهْلول، أبو جعفر القاضي.\n* أحمد بن إسحاق بن وهب البُنْدار.\n* أحمد بن إسحاق بن نِيْخَاب الطيِّبي.\n* أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الجُنيد.\n* أحمد بن سلمان.\n* أحمد بن سنان.\n_________\n\"١\" لم أعتبر في الترتيب \"أبو\" و\"ابن\" وأل\".","vol":"1","page":55},{"text":"* أحمد بن السندي بن الحسين.\n* أحمد بن شعيب بن صالح البخاري.\n* أحمد بن العباس البَغَوِي.\n* أحمد بن عبدان الشِّيرازي.\n* أحمد بن عبد الله بن محمد وكيل أبي صخرة النحّاس.\n* أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير = أبو العباس.\n* أحمد بن عبد المطلب الهاشمي.\n* أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي.\n* أحمد بن علي بن العلاء، أبو عبد الله.\n* أحمد بن عيسى بن علي\"١\" الخوّاص.\n* أحمد بن عمرو بن عثمان أبو عبيد الله، \"أو: عبد الله\"، المُعَدَّل.\n* أحمد بن علي بن المعلَّى.\n* أحمد بن عُمير الدِّمشقي.\n* أحمد بن عيسى بن السكين.\n* أحمد بن القاسم بن نصر القارئ.\n* أحمد بن كامل القاضي.\n* أحمد بن محمد بن بكر أبو رَوْق الهَزَّاني.\n_________\n\"١\" جاء في ط. اليماني: أحمد بن علي بن عيسى. وفي \"تاريخ بغداد\": ٤/٢٨١، كما أثبتُّ.","vol":"1","page":56},{"text":"* أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي الجوزجاني.\n* أحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي\"١\" المقرئ.\n* أحمد بن محمد الجراح الضَّرَّاب.\n* أحمد بن محمد بن جعفر الجَوْزي أبو الحسين.\n* أحمد بن محمد بن موسى بن أبي حامد، أبو بكر.\n* أحمد بن محمد بن الحسن الدِّيْنَوَري.\n* أحمد بن محمد بن الحسين الرازي.\n* أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرِّجال.\n* أحمد بن محمد بن رميح.\n* أحمد بن محمد بن زياد القطان، أبو سهل.\n* أحمد بن محمد بن سالم المُخَرَّمي.\n* أحمد بن محمد بن سعدان، أبو بكر الصَّيدلاني.\n* أحمد بن محمد بن سعيد الهمْداني.\n* أحمد بن محمد بن سليمان.\n* أحمد بن محمد بن أبي شيبة.\n* أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن النَّحّاس.\n* أحمد بن محمد بن عبد الكريم \"أبو طلحة الفَزَاري\".\n* أحمد بن محمد بن أبي عثمان الغازي، أبو سعيد.\n_________\n\"١\" في ط. اليماني: السيوطي. وفي \"تاريخ بغداد\": ٤/٣٨٩، كما أثبتُّ.","vol":"1","page":57},{"text":"* أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان، أبو ذر الواسطي.\n* أحمد بن محمد بن مسعدة.\n* أحمد بن محمد بن المغلس.\n* أحمد بن محمد بن يزيد، أبو الحسن الزعفراني.\n* أحمد بن محمد بن يونس\"١\" الفَزَاري.\n* أحمد بن محمود بن خرزاذ القاضي \"أبو بكر\"الأهوازي.\n* أحمد بن منصور.\n* أحمد بن موسى\"٢\" بن العباس بن مجاهد، أبو بكر المقرئ.\n* أحمد بن نصر بن سندويه البُنْدار.\n* أحمد بن نصر بن طالب الحافظ، أبو طالب.\n* أحمد بن يوسف بن خَلاّد.\n* إسحاق بن إدريس بن عبد الرحيم المباركي.\n* إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات.\n* إسماعيل بن العباس بن محمد الوراق.\n* إسماعيل بن علي الخُطَبِي.\n* إسماعيل بن محمد، أبو علي الصَّفَّار.\n_________\n\"١\" تصحّف في ط. عبد الله هاشم اليماني إلى: يوسف.\n\"٢\" في بعض المواضع: أحمد بن محمد بن موسى، وهو خطأ.\nانظر: \"الفهرست\"، لابن النديم: ص:٤٧، و\"غاية النهاية\": ١/١٣٩.","vol":"1","page":58},{"text":"* إسماعيل بن محمد الوراق.\n* إسماعيل بن هارون بن مَردانشاه.\n* إسماعيل بن يونس بن ياسين، أبو إسحاق.\n* بدر بن الهيثم، أبو القاسم القاضي.\n* بُرهان بن محمد بن علي بن الحسن الدِّيْنَوَرِي.\n* جعفر بن أحمد المُؤذِّن.\n* جعفر بن أحمد بن مرشد البزّاز، أبو القاسم.\n* جعفر بن محمد بن أحمد الواسطي.\n* جعفر بن محمد بن نُصير.\n* جعفر بن محمد بن يعقوب الصندلي.\n* جعفر بن موسى.\n* جعفر بن هارون بن إبراهيم الدِّيْنَوَرِي المكتب، أبو محمد.\n* الحارث بن سُكين.\n* حامد بن محمد الهَرَوِي.\n* حبشون بن موسى الخلال.\n* حبيب بن الحسن بن داود، أبو القاسم القزّاز.\n* الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ.\n* الحسن بن أحمد بن الربيع الأَنْماطِي.\n* الحسن بن أحمد، أبو سعيد الإِصْطَخرِي الفقيه.\n* الحسن بن أحمد بن سعيد الرّهاوي.","vol":"1","page":59},{"text":"* الحسن بن أحمد بن أبي الشَّوك.\n* الحسن بن أحمد بن صالح الحلبي.\n* الحسن بن الخضر المعدّل.\n* الحسن بن رَشِيق.\n* الحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف المَرْوَرَوْذِي.\n* الحسن بن علي بن قُوهِي.\n* الحسن بن محمد بن بشر، أبو القاسم الكوفي.\n* الحسن بن محمد بن سعدان العَرْزَمي.\n* الحسين بن إدريس القافْلاني.\n* الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، أبو عبد الله القاضي.\n* الحسين بن الحسين بن الصابوني.\n* الحسين بن الحسين بن عبد الرحمن القاضي الأنطاكي.\n* الحسين بن حمزة بن الحسين الخَثعمي.\n* الحسين بن سعيد بن الحسن بن يوسف المَرْوَزِي.\n* الحسين بن شَقيق.\n* الحسين بن صفوان البَرْدَعِي.\n* حسين بن عبد الله بن ضميرة.\n* الحسين بن القاسم بن جعفر، أبو علي الكَوْكَبِي.\n* الحسين بن محمد بن زنجي.\n* الحسين بن محمد بن سعيد البزاز \"معروف بابن المُطَبقي\".","vol":"1","page":60},{"text":"* الحسين بن محمد بن شعيب البزاز.\n* الحسين بن يحيى بن عَياش.\n* حمزة بن القاسم الإمام.\n* دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج، أبو إسحاق السَّجَزِي.\n* رُزيق بن عبد الله المُخَرّمي.\n* رضوان بن أحمد بن إسحاق الصيدلاني.\n* سعيد بن محمد بن أحمد الحناط، أبو عثمان.\n* سعيد بن محمد، أخو زنبر.\n* العباس بن العباس بن المغيرة الجوهري.\n* العباس بن عبد السميع الهاشمي.\n* أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري.\n* عباس بن موسى.\n* عبد الباقي بن قانع بن إسماعيل بن الفضل، أبو الحسين القاضي.\n* عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، أبو صالح الأَصبهاني.\n* عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد الختلي.\n* عبد الرحمن بن عبد الله بن هارون، أبو عيسى الأنباري.\n* عبد العزيز بن جعفر بن بكر، أبو شيبة الخوارزمي.\n* عبد العزيز بن موسى بن عيسى القارئ.\n* عبد العزيز بن الواثق.\n* عبد الغافر بن سلامة، أبو هاشم الحمصي.","vol":"1","page":61},{"text":"* عبد الصمد بن علي المُكْرَمي.\n* عبد الله بن أحمد بن إبراهيم المارستاني.\n* عبد الله بن أحمد بن بكر.\n* عبد الله بن أحمد بن ثابت البَزَّار، أبو القاسم.\n* عبد الله بن أحمد بن ربيعة.\n* عبد الله بن أحمد بن عتّاب، أبو محمد.\n* عبد الله بن أحمد بن وهيب الدِّمشقي.\n* عبد الله بن جعفر بن خُشَيْش.\n* عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتويه النحوي.\n* عبد الله بن أبي داود = عبد الله بن سليمان بن الأشعث \"الآتي بعده\".\n- عبد الله بن عبد الرحمن العسكري = أبو العباس.\n* عبد الله بن سليمان بن الأشعث، أبو بكر بن أبي داود، صاحب السنن.\n* عبد الله بن سليمان بن عيسى، أبو محمد الفاَمِي.\n* عبد الله بن محمد بن أحمد بن أبي سعيد، أبو بكر البَزاز.\n* عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي.\n* عبد الله بن محمد بن حبان النَّيْسابوري.\n* عبد الله بن محمد بن زياد، أبو بكر النَّيْسابوري الفقيه.\n* عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، أبو القاسم البَغوي.\n* عبد الله بن محمد بن ناصح.\n* عبد الله بن الهيثم بن خالد الطِّيني.","vol":"1","page":62},{"text":"* عبد الله بن يحيى، أبو بكر الطَّلْحِي.\n* عبد الملك بن أحمد الدقاق.\n* عبد الملك بن أحمد الزيات.\n* عبد الملك بن يحيى العطار.\n* عبد الواحد بن محمد بن المهتدي بالله، أبو أحمد.\n* عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حَيَّة.\n* عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، أبو عبد الله.\n* عبيد الله بن موسى بن إسحاق، أبو الأسود الأنصاري.\n* عثمان بن أحمد بن سمعان.\n* عثمان بن أحمد بن السماك الدقاق، أبو عمر.\n* عثمان بن أحمد بن يزيد.\n* عثمان بن إسماعيل بن بكر السُّكّرِي.\n* عثمان بن جعفر بن محمد\"١\" بن اللّبَّان.\n* عثمان بن جعفر بن محمد بن حاتم، أبو عمرو الأحول.\n* عثمان بن عبد ربه.\n* عثمان بن محمد بن بِشر.\n* علي بن إبراهيم بن عيسى، أبو الحسن المستملي المعروف بالنَّجَّاد.\n* علي بن أحمد بن الأزرق المعدّل.\n_________\n\"١\" جاء في السنن: أحمد. وهو خطأ.","vol":"1","page":63},{"text":"* علي بن أحمد بن علي بن حاتم.\n* علي بن أحمد بن الهيثم بن خالد البزار.\n* علي بن إسحاق المَادَرَائي.\n* علي بن ثابت بن أحمد النعماني.\n* علي بن الحسن بن أحمد الحراني.\n* علي بن الحسن بن العبد.\n* علي بن الحسن بن قحطبة.\n* علي بن الحسن بن هارون بن رستم السّقْطِي.\n* علي بن الحسين، أبو الحسن السّقْطِي.\n* علي بن دليل، أبو الحسن الأخباري.\n* علي بن سَلْم بن مِهران.\n* علي بن عبد الله بن الفضل.\n* علي بن عبد الله بن مُبَشر.\n* علي بن الفضل بن أحمد البزاز.\n* علي بن الفضل بن طاهر البَلْخي.\n* عليّ\"١\" بن مبشر، \"وهو عليّ بن عبد الله بن مبشر\".\n* علي بن محمد بن أحمد بن الجهم، أبو طالب الكاتب.\n* علي بن محمد بن أحمد، أبو الحسن المصري.\n_________\n\"١\" تصحّف في السنن المطبوعة-ط. عبد الله هاشم اليماني-إلى: محمد.","vol":"1","page":64},{"text":"* علي بن محمد بن عبيد الحافظ.\n* علي بن محمد بن عقبة الشيباني.\n* علي بن محمد \"بن يحيى\" بن مِهران الصَّوّاف\"١\".\n* عمر بن أحمد بن علي الجَوْهري.\n* عمر بن أحمد بن علي القطان الدّرْبي.\n* عمر بن أحمد بن علي المروزي.\n* عمر بن أحمد بن مهدي \"والد الإمام الدَّارَقُطْنِيّ\".\n* عمر بن الحسن بن علي الشيباني.\n* عمر بن الحسن بن عمر القراطيسي.\n* عمر بن الحسين بن سورين.\n* عمر بن عبد العزيز بن دينار.\n* عمر بن محمد بن القاسم النّيْسابوري.\n* عمر بن محمد بن المسيب.\n* عمر\"٢\" بن أحمد بن علي المَرْوزي.\n* الفضل بن أحمد بن منصور، أبو العباس الزبيدي.\n* القاسم بن إسماعيل، أبو عبيد \"أخو الحسين\".\n* القاسم بن عبد الرحمن بن بَلِيل،\"أو بلبل\"، أبو أحمد الزعفراني.\n_________\n\"١\" جاءت هذه النسبة في ط. عبد الله هاشم مِن السنن: السواق. وهو تصحيف.\n\"٢\" تصحّف في المطبوعة إلى: عمرو.","vol":"1","page":65},{"text":"* محمد بن إبراهيم بن حفص بن شاهين.\n* محمد بن إبراهيم المُجَهِّز.\n* محمد بن إبراهيم بن نيروز.\n* محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب.\n* محمد بن أحمد بن أسد الهروي.\n* محمد بن أحمد بن أبي الثلج.\n* محمد بن أحمد بن الجنيد، أبو بكر.\n* محمد بن أحمد بن الحسن الصواف.\n* محمد بن أحمد بن زيد الحِنّائي.\n* محمد بن أحمد صالح الأزدي.\n* محمد بن أحمد بن الصلت الأُطْرُوش.\n* محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بُجَيْر، أبو الطاهر بن بُجَيْر.\n* محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق.\n* محمد بن أحمد بن عيسى بن عَبْدك.\n* محمد بن أحمد بن قَطَن، أبو عيسى.\n* محمد بن أحمد بن محمد بن حسان الضَّبِّي.\n* محمد بن أحمد بن المقرئ، أبو العباس الأثرم.\n* محمد بن إسحاق السُّوسي.\n* محمد بن أسد.\n* محمد بن إسماعيل، أبو عبد الله الفارسي.\n* محمد بن جعفر بن أحمد الصَّيرفي.","vol":"1","page":66},{"text":"* محمد بن جعفر بن إلياس بن صدقة.\n* محمد بن جعفر بن دران، أبو الطيب.\n* محمد بن جعفر بن رميس.\n* محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم.\n* محمد بن جعفر المَطِيري.\n* محمد بن الحسن بن علي اليَقْطِيني.\n* محمد بن الحسن بن علي البزّاز.\n* محمد بن الحسن بن أبي الشوك.\n* محمد بن الحسن بن محمد المقرئ، النقاش.\n* محمد بن الحسين بن حاتم الطويل.\n* محمد بن الحسين الحرّاني.\n* محمد بن الحسين بن سعيد، أبو جعفر الهمْداني.\n* محمد بن الحسين بن محمد بن حاتم.\n* محمد بن حمدويه، أبو نصر المَرْوَزِي.\n* محمد بن حميد بن سُهَيْل بن إسماعيل.\n* محمد بن خلف الخلال.\n* محمد بن السريّ بن عثمان التمّار.\n* محمد بن سليمان\"١\" الباهلي.\n* محمد بن سليمان المالكي، أبو علي.\n* محمد بن سليمان بن محمد، أبو جعفر النعماني الباهلي.\n_________\n\"١\" تصحّف في ط. عبد الله هاشم اليماني مِن السنن إلى: سليم.","vol":"1","page":67},{"text":"* محمد بن الفتح القَلانِسي.\n* محمد بن الفضل الزيات.\n* محمد بن القاسم بن أحمد، أبو بكر الصوفي.\n* محمد بن القاسم، أبو عبد الله الأزدي المعروف بابن ابنة كعب.\n* محمد بن القاسم بن زكريا المُحاربي، أبو عبد الله.\n* محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي.\n* محمد بن محمد بن عتيبة المُعيطي.\n* محمد بن محمود، أبو بكر السرّاج.\n* محمد بن محمود بن المنذر، أبو بكر الأصم.\n* محمد بن مَخْلَد بن حفص العطار البَجَلِي.\n* محمد بن المظفر.\n* محمد بن المعلى الشُّوْنِيزي.\n* محمد بن مَعْن الفارسي.\n* محمد بن منصور بن أبي جهم.\n* محمد بن موسى بن سهل البَرْبَهاري.\n* محمد بن موسى بن علي، أبو العباس الدُّولابي.\n* محمد بن نوح الجُنْدَيسابُوري.\n* محمد بن هارون أبو حامد الحضرمي.\n* محمد بن يحيى بن مرداس.\n* محمد بن يوسف، أبو عمر.\n* موسى بن جعفر بن قرين العثماني.","vol":"1","page":69},{"text":"* نهشل بن دارم، أبو إسحاق.\n* هبيرة بن محمد بن أحمد الشيباني.\n* يحيى بن محمد بن صاعد، أبو محمد \"وهو ابن صاعد، ويحيى بن صاعد، وأبو محمد بن صاعد\".\n* يحيى بن موسى أبو وهب.\n* يَزْدَاد بن عبد الرحمن بن محمد بن يَزْدَاد الكاتب.\n* يزيد بن الحسن بن يزيد البزّاز، أبو الطيب.\n* يعقوب بن إبراهيم، أبو بكر البزّاز.\n* يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد، أبو يوسف المُذَكِّر.\n* يعقوب بن يوسف، أبو يوسف الخلاّل.\n* يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول، أبو بكر الأزرق.\n* يوسف بن يعقوب بن يوسف، أبو عَمرو.","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>شيوخ الدارقطني في\"سننه\"مرتبين على حروف المعجم: الكنى</span>\n...\nالكنى\"١\":\n- أبو إسحاق = نهشل بن دارم.\n- أبو بكر الآدمي = أحمد بن محمد بن إسماعيل.\n- أبو بكر الأبهري = محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري.\n- أبو بكر = أحمد بن محمد بن موسى بن أبي حامد.\n- أبو بكر = أحمد بن محمود بن خرزاذ القاضي الأهوازي.\n_________\n\"١\" جميع أصحاب الكنى الذين ذُكروا هنا قد سبقوا في الأسماء.","vol":"1","page":70},{"text":"- أبو بكر بن أبي داود = عبد الله بن سليمان بن الأشعث.\n- أبو بكر الشافعي = محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد ربه البزّاز.\n- أبو بكر = عبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري.\n- أبو بكر = عبد الله بن محمد بن أحمد بن أبي سعيد البزّاز.\n- أبو بكر = عبد الله بن يحيى البلخي الطَّلْحِي.\n- أبو بكر بن مجاهد المقرئ = أحمد بن موسى بن العباس.\n- أبو بكر = محمد بن الحسين بن محمد النقاش المقرئ.\n- أبو بكر = محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني.\n- أبو بكر = محمد بن القاسم بن أحمد الصوفي.\n- أبو بكر = محمد بن محمد بن عتيبة المُعَيطي.\n- أبو بكر = محمد بن محمود بن المنذر الأصم.\n- أبو بكر النيسابوري = عبد الله بن محمد بن زياد.\n- أبو جعفر = أحمد بن إسحاق بن البَهْلول.\n- أبو الحسن المصري = علي بن محمد.\n- أبو الحسين = أحمد بن محمد بن جعفر الجَوْزي.\n- أبو الحسين = عبد الباقي بن قانع القاضي.\n- أبو ذر = أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان.\n- أبو رَوْق الهَزَّانِي = أحمد بن محمد بن بكر.\n- أبو سهل بن زياد = أحمد بن محمد بن زياد القطان.\n- أبو شيبة = عبد العزيز بن جعفر.","vol":"1","page":71},{"text":"- أبو صالح الأصبهاني = عبد الرحمن بن سعيد بن هارون.\n- أبو طاهر القاضي = محمد بن أحمد بن عبد الله.\n- أبو عبد الله الفارسي = محمد بن إسماعيل.\n- أبو عبيد = القاسم بن إسماعيل.\n- أبو عثمان = سعيد بن محمد بن أحمد الحنّاط.\n- أبو علي الصفار = إسماعيل بن محمد.\n- أبو عمر القاضي، \"وهو محمد بن يوسف\".\n- أبو القاسم بن مَنِيع = عبد الله بن محمد.\n- أبو محمد بن صاعد = يحيى بن محمد.\n- أبو نصر = محمد بن حمدويه المَرْوزي.\n- أبو هريرة الأنطاكي = محمد بن علي.","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>شيوخ الدارقطني في\"سننه\"مرتبين على حروف المعجم: الأبناء</span>\n...\nالأبناء\"١\":\n- ابن بهلول = أحمد بن إسحاق.\n- ابن أبي الثلج = محمد بن أحمد.\n- ابن أبي داود = عبد الله بن سليمان الأشعث.\n- ابن الربيع = الحسن بن أحمد.\n- ابن السكين البلدي = أحمد بن عيسى.\n- ابن صاعد = يحيى بن محمد.\n_________\n\"١\" وجميعهم مضى ذِكْرهم في الأسماء.","vol":"1","page":72},{"text":"- ابن الصواف = محمد بن أحمد بن الحسن.\n- ابن عياش = الحسين بن يحيى.\n- ابن قحطبة = علي بن الحسن.\n- ابن كامل = أحمد بن كامل القاضي.\n- ابن مبشر = علي بن عبد الله.\n- ابن مجاهد = أحمد بن موسى بن العباس.\n- ابن منيع = عبد الله بن محمد بن عبد العزيز.\nوفيما يلي أذكر ترجمةً لأربعة من أشهر شيوخه.","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>ترجمة لأربعة من شيوخه: ١ يحي بن محمد بن صاعد</span>\n...\nترجمة لأربعة من شيوخه\nوهم:\n١- يحيى بن محمد بن صاعد.\n٢- أبو بكر النَّيْسابوري عبد الله بن محمد بن زياد.\n٣- القاضي الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، أبو عبد الله.\n٤- يعقوب بن إبراهيم البزّاز.\n١- يحيى بن محمد بن صاعد\"١\":\nهو: يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، أبو محمد الهاشمي، مولى أبي جعفر\n_________\n\"١\" له ترجمة في: \"تاريخ بغداد\": ١٤/٢٣١-٢٣٤، و\"تذكرة الحفاظ\": ٢/٧٧٦، و\"شذرات الذهب\": ٢/٢٨٠.","vol":"1","page":73},{"text":"المنصور، إمام ثقة، وهو ممن أخذ عنهم الدَّارَقُطْنِيّ بكثرة، لا سيما في \"السنن\".\nولادته ووفاته:\nولد سنة ٢٢٨هـ، وكتب الحديث وعمره إحدى عشرة سنة، وتوفي سنة ٣١٨هـ عن عُمُرٍ يقارب التسعين عامًا، وكانت وفاته بالكوفة، ودُفن بها.\nشيوخه:\nومن شيوخه: محمد بن سليمان لُوَيْن، وأحمد بن مَنِيع البَغَوِي، وسوّار بن عبد الله العنبري القاضي، ويحيى بن سليمان بن نضلة، والحسن بن حماد سُجَّادة، وأبو همّام السّكونيّ، وهارون بن عبد الله الحمّال، وأبو عمّار الحسين بن حُرَيْث، وعبد الله بن عمران العابدي، ومحمد بن زُنْبور، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، ومحمد بن يزيد الآدميّ، والحسين بن الحسن المَرْوَزي، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وخلاّد بن أسلم، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وآخرون من البصريين والكوفيين، والمصريين.\nتلاميذه:\nومن تلاميذه: أبو القاسم البغوي، ومحمد بن عمر الجِعَابيّ، ومحمد بن المظفّر، والدَّارَقُطْنِيّ، وابن حُبابة، وأبو طاهر المخَلِّص، وعبد الرحمن بن أبي شريح، وأبو مسلم الكاتب، وأبو ذرّ عمّار بن محمد، وأبو عمر بن حَيوية، وأبو حفص بن شاهين، وخلق آخرون ...\nأقوال الأئمة فيه\"١\":\nقال فيه الدَّارَقُطْنِيّ: \"ثقة، ثبت، حافط\".\n_________\n\"١\" هذه الأقوال في \"تذكرة الحفاظ\": ٢/٧٧٦-٧٧٧، وفي غيرها من المصادر التي ترجمته.","vol":"1","page":74},{"text":"وقال أحمد بن عَبْدان الشيرازي: \"\"وهو أكثر حديثًا من محمد البَاغَنْدي، ولا يتقدمه أحد في الدراية\"\".\nوقال أبو علي النَّيْسابوري: \"\"لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعد أحد في فهمه، والفهم عندنا أجلّ من الحفظ، وهو فوق ابن أبي داود في الفهم والحفظ\"\".\nوقال الخطيب: \"\"كان ابن صاعد ذا محلّ من العلم، وله تصانيف في السنن والأحكام ... \"\".\nوقال إبراهيم الحَرْبي: \"\"بنو صاعد ثلاثة أوثقهم يحيى\"\".\nوروى أبو حمزة السَّهْمِيّ عن الدَّارَقُطْنِيّ فقال: \"\"سمعت أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ يقول: بنو صاعد ثلاثة: يوسف، وأحمد، ويحيى، بنو محمد بن صاعد:\nيوسف يحدّث عن خلاد بن يحيى ومَنْ دونه، وأحمد يحدّث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، ولهم عمّ يقال له: عبد الله بن صاعد يحدّث عن سفيان بن عيينة. يوسف أكبرهم، وأحمد أوسطهم، ويحيى أصغرهم وأعلمهم، وأثبتهم\"\".\nوقال الذهبي: \"\"قلت: لابن صاعد كلام متين في الرجال والعلل يدّل على تبحّره\"\".\nقلت: فتبين بهذا أن يحيى بن صاعد من كبار أهل العلم في وقته، ومن الثقات المتقنين، رحمه الله تعالى.","vol":"1","page":75},{"text":"٢- عبد الله بن محمد، أبو بكر النيسابوري\"١\":\nهو: عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون، أبو بكر الفقيه، مولى\n_________\n\"١\" له ترجمة في \"تاريخ بغداد\": ١٠/١٢٠-١٢٢، و\"تذكرة الحفاظ\": ٣/٨١٩-٨٢١، و\"طبقات الشافعية\": ٢/٢٣١.","vol":"1","page":75},{"text":"أَبَان بن عثمان بن عفان.\nمولده، ورحلاته، ووفاته:\nولد في نيسابور في أول سنة ٢٣٨هـ، ورحل في العلم إلى العراق، والشام، ومصر، وسكن بغداد بعد ذلك، وحدّث بها.\nوتوفي سنة ٣٢٤هـ رحمه الله تعالى.\nشيوخه:\nمن شيوخه: محمد بن يحيى الذّهلي، وأحمد بن يوسف السُّلَمِيّ، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن حفص بن عبد الله، وعبد الله بن هاشم الطُّوسي، ومحمد\nابن الحسين بن إشكاب، والحسن بن محمد الزعفراني، وأحمد بن منصور الرّماديّ، وعباس بن محمد الدوريّ، ومحمد بن إسحاق الصّاغاني، ويونس\nابن عبد الأعلى، وأبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وأبو ثور عمرو بن سعد، وأبو إبراهيم المزنيّ، وآخرون كثير.\nتلاميذه:\nمنهم الدَّارَقُطْنِيّ، ودَعْلَج بن أحمد، وأبو عمر بن حَيوية، ومحمد بن المظفر، وابن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتَّاني، ويوسف القوّاس، وأبو طاهر المخلِّص، وآخرون.\nأقوال الأئمة فيه:\nقال فيه الإمام الدَّارَقُطْنِيّ: \"\"لم نر مثله في مشايخنا، لم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون، وكان أفقه المشايخ، جالَسَ المزنيَّ، والربيع، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون، ولمّا قعد للتحديث قالوا: حدّثْ. قال: بل سلوا.","vol":"1","page":76},{"text":"فسئل عن أحاديث فأجاب فيها وأملاها، ثم بعد ذلك ابتدأ يحدّث\"\"\"١\".\nوقال الدَّارَقُطْنِيّ أيضًا: \"\"كُنَّا ببغداد يوما جلوسًا في مجلس اجتمع فيه جماعة من الحفاظ يتذاكرون، وذكر الدَّارَقُطْنِيّ أبا طالب الحافظ، وأبا بكر الجِعَابي وغيرهما، فجاء رجل من الفقهاء فسأل الجماعة: من روى عن النبي ﷺ: \"جعلتْ لِيَ الأرض مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا\" فقال الجماعة: روى هذا الحديث فلان وفلان، وسَمّوْهم، فقال السائل: أريد هذه اللفظة:\"وجعلت تربتها لنا طهورًا\".\nفلم يكن عند واحد منهم جواب، ثم قالوا: ليس لنا غير أبي بكر النيسابوري، فقاموا بأجمعهم إلى أبي بكر، فسألوه عن هذه اللفظة، فقال: نعم، حدثنا فلان ... وساق في الوقت من حفظه الحديثَ، واللفظة فيه\"\"\"٢\".\nوقال الخطيب البغدادي: \"\"وكان حافظا متقنا عالما بالفقه والحديث معًا مُوثَّقا في روايته\"\"\"٣\".\nوقال أبو بكر النيسابوري نفسه ليوسف بن عمر بن مسرور:\n\"\"تعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل، ويتقوت كل يوم بخمس حبات، ويصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة؟ ثم قال: أنا هو، وهذا كله قبل أن أعرف أم عبد الرحمن، أيش لمن زوجني!!، ثم قال في أثر هذا: \"\"ما أريد إلا الخير\"\"\"٤\".\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ١٠/١٢١.\n\"٢\" \"تاريخ بغداد\": ١٠/١٢١، و\"تذكرة الحفاظ\": ٣/٨٢٠.\n\"٣\" \"تاريخ بغداد\": ١٠/١٢٢.\n\"٤\" \"تاريخ بغداد\": ١٠/١٢٢.","vol":"1","page":77},{"text":"فرحم الله الإمام أبا بكر النيسابوري رحمة واسعة.","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>٣- القاضي الحسين بن إسماعيل المَحَامل</span>\"١\":\nهو: الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أَبَان، أبو عبد الله الضَّبِّيّ المَحَامل، ولي قضاء الكوفة ستين سنة.\nولادته ووفاته:\nولد سنة ٢٣٥هـ، وسمع الحديث سنة ٢٤٤ وله عشر سنين، وشهد عند القضاة وله عشرون سنة، وتوفي سنة ٣٣٠هـ رحمه الله تعالى، بعد أن قضى عمره بين القضاء والتدريس.\nوقد عَقَد في داره مجلسًا للفقه سنة ٢٧٠هـ، فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه ويتناظرون بحضرته في كل أسبوع في يوم الأربعاء إلى أن توفي.\nشيوخه:\nمن شيوخه: يوسف بن موسى القطان، وأبو هشام الرّفاعي، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرقي، والحسن بن الصباح البزار، وعمرو بن علي الفَلاَّس، ومحمد\nابن المثنى العنبريّ، وأبو الأشعث العِجْلي، وإسحاق بن بهلول التنوخي، والحسن بن شَاذان الواسطي، وإسحاق بن حاتم المدائني، وعبد الرحمن بن يونس السرَّاج، وأبو حذافة السهمي ... وآخرون كثير.\n_________\n\"١\" له ترجمة في \"تاريخ بغداد\": ٨/١٩-٢٣، و\"تذكرة الحفاظ\": ٣/٨٢٤-٨٢٦، و\"اللباب في تهذيب الأنساب\": ٣/١٧١-١٧٢.","vol":"1","page":78},{"text":"تلاميذه:\nمن تلاميذه: أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، ودَعْلَج بن أحمد، ومحمد بن عمر الجِعابي، ومحمد بن المظفر، وأبو الفضل الزهري، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكَتَّاني ... وطبقتهم.\nأقوال الأئمة فيه:\nقال فيه الخطيب البغدادي: \"\"وكان فاضلا صادقًا دَيِّنًا\"\".\nوذكر الخطيب عن أبي بكر الداودي أنه قال: \"\"كان يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجل\"\".\nوروى الخطيب عنه مناظرة مع بعضهم في التفضيل بين علي بن أبي طالب وأبي بكر وعمر ﵃ تدلّ على فقه المحاملي.\nوقال أبو نصر محمد بن الحسين الشاهد -وكان عالما بالمحامليّ، قديم الصحبة له-: \"\"القاضي أبو عبد الله تَجَر فَحُمِدَ، وأْتُمِنَ فَحُمِدَ، وشهد فَحُمِدَ، وولي القضاء فَحُمِدَ، وأفتى فَحُمِدَ، وحدّث فَحُمِدَ ... \"\"\"١\".\nوقال ابن الجزري: \"\" ... وكان ثقة\"\"\"٢\".\nرحمه الله تعالى ورضي عنه.\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ٨/٢٢، و\"اللباب في تهذيب الأنساب\": ٣/١٧٢.\n\"٢\" \"اللباب في تهذيب الأنساب\": ٣/١٧٢.","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>٤- يعقوب بن إبراهيم البَزَّاز</span>\"١\":\nهو: يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن البُختري، أبو بكر البزَّاز، يعرف بالجِراب.\nولادته، ووفاته:\nولد في سنة ٢٣٧هـ، وتوفي سنة ٣٢٢هـ في شهر ربيع الآخر، وقد مات وهو ساجد في ليلة الجمعة، ودفن يوم الجمعة لثمان بقين من شهر ربيع الآخر، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.\nشيوخه:\nمن شيوخه: رِزْقُ الله بن موسى، وعلي بن مسلم الطُّوسي، والحسن بن عرفة، وعمر بن شبّة، وجعفر بن محمد بن فضيل الراسبي، وأحمد بن بديل اليامِي، والحسين بن علي بن الأسْود العِجْليّ\"\".\nتلاميذه:\nمن تلاميذه: الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، وابن شاهين، ويوسف بن عمر القوّاس، وأبو القاسم الصيدلاني المقرئ.\nأقوال الأئمة فيه:\nقال الخطيب البغدادي: \"\"وذكر لي الخلاّل أن يوسف بن القوّاس ذكره في جملة شيوخه الثقات\"\".\nوقال الخطيب: \"\"أخبرنا الأزهري قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال:\n_________\n\"١\" له ترجمة في \"تاريخ بغداد\": ١٤/٢٩٣-٢٩٤، و\"المنتظم\": ٦/٧٥.","vol":"1","page":80},{"text":"يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى أبو بكر البزّاز، لقبه جِرَاب، كتبنا عنه، كان ثقة مأمونًا مكثرًا.\nوقال الحافظ عبد الغني بن سعيد: \"\"يعقوب بن إبراهيم الجِرَاب ثقة\"\"\"١\".\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ١٤/٢٩٤.","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33></span>١٣-<span data-type=\"title\" id=toc-32> تلاميذه</span>\nمن الطبيعي أن يكثر الأخذُ عن الدَّارَقُطْنِيّ، هذا الحافظ الذي اشتهر في العالم الإسلامي، وقَطَنَ بغدادَ التي يؤمّها أكثر الرحّالين، ورحل هو وطوّف بكثير من الأقطار الإسلامية، ولذلك يقول الحافظ الذهبي بعد أن ذكر كثيرًا من تلاميذه: \"\" ... وخَلْقٌ سِواهم من البغاددة، والدماشقة، والمصريين، والرحّالين\"\"\"٢\".\nوقد كان حظ الدَّارَقُطْنِيّ من طلاب العلم من الأئمة الحفاظ ليس بالقليل، كما يظهر ذلك بالنظر في فهرس الآخذين عنه، بالإضافة إلى سواهم من أهل العلم.\nوأذكر فيما يلي تلاميذ الحافظ الدَّارقطني.\n_________\n\"٢\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢١.","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>تلاميذ الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ مرتبين على حروف الهجاء</span>\n١- أحمد بن الحسن الطيّان.\n٢- أحمد بن محمد بن الحارث الإصبهاني النحويّ.","vol":"1","page":81},{"text":"١- أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البَرْقانِيّ الحافظ.\n٢- أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بِشْران.\n٣- تمّام بن محمد الرازي.\n٤- أبو حامد الإِسْفَرَايِينِي الفقيه.\n٥- أبو الحسن بن السّمسار الدّمشقي.\n٦- أبو الحسن بن الفرّاء أخو القاضي أبي يعلى.\n٧- أبو الحسن العَتِيقي الحافظ.\n٨- أبو الحسن بن محمد الخلاّل الحافظ.\n٩- أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حَسنون النرسي.\n١٠- أبو الحسين بن المهتدي بالله الشريف \"وهو آخر من حَدَّثَ عنه مع أبي الغنائم\".\n١١- حمزة بن محمد بن طاهر.\n١٢- حمزة بن يوسف السّهمي الحافظ.\n١٣- أبو ذرّ الهروي.\n١٤- أبو طاهر العشَاري.\n١٥- أبو الطاهر بن عبد الرحيم الكاتب.\n١٦- أبو الطيب الطبري القاضي.\n١٧- أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري.\n١٨- أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ.","vol":"1","page":82},{"text":"١- عبد العزيز بن علي الأَزْجِي\"١\".\n٢- عبد الغني بن سعيد الأزدي الحافظ.\n٣- أبو الغنائم عبد الصمد بن المأمون الشريف الهاشمي.\n٤- أبو القاسم بن بِشران.\n٥- أبو القاسم التَّنُّوخي.\n٦- أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري.\n٧- محمد بن أحمد أبو الحسن بن الأَبنُوسي\"٢\".\n٨- أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن الجوهري.\n٩- أبو مسعود الدِّمَشْقِي الحافظ\"٣\".\n١٠- أبو نصر بن الجندي.\n١١- أبو النعمان تراب بن عمر المصري.\n١٢- أبو نُعَيْم الأصبهاني الحافظ صاحب \"الحِلْيَة\".\nوبعض هؤلاء يعتبر شيخا أيضًا للدارقطني إلى جانب تتلمذه على الدَّارَقُطْنِيّ.\nوأذكر فيما يلي ترجمةً لأربعةٍ من أشهر تلاميذه.\n_________\n\"١\" نسبة إلى محلة كبيرة ببغداد.\n\"٢\" نسبة إلى نوع من الخشب.\n\"٣\" هو مؤلف كتاب جواب أبي مسعود على انتقادات الدَّارَقُطْنِيّ لصحيح مسلم.","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>ترجمة لأربعة من أشهر تلاميذه:١ أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني</span>\n...\nترجمة لأربعة من أشهر تلاميذه\nوهم:\n١- أبو بكر أحمد بن محمد البَرْقانِيّ.\n٢- أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ.\n٣- عبد الغني بن سعيد الأَزْدِيّ.\n٤- حمزة السَّهْمِيْ.\n١- أبو بكر أحمد بن محمد البَرْقانِيّ:\nهو: أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخَوَارِزمي البَرْقانِيّ، الشافعي، شيخ بغداد.\nولادته، ووفاته:\nولد في آخر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.\nومات سنة خمس وعشرين وأربعمائة في أول يوم من رجب في بغداد\"١\".\nشيوخه:\nمنهم: أبو العباس بن حمدان النيسابوري، ومحمد بن علي الحسَّاني، وأحمد\nابن إبراهيم بن حباب الخوارزميان، ومحمد بن جعفر بن هيثم البُندار، وأبو علي بن الصوّاف، وأبو بحر بن كوثر البَرْبَهَارِي، وأبو بكر بن مالك القَطِيعي، وأحمد بن جعفر بن سَلْم، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو منصور\n_________\n\"١\" انظر: \"تاريخ بغداد\": ٤/٣٧٦، و\"تذكرة الحفاظ\"، ٣/١٠٧٥.","vol":"1","page":84},{"text":"الأزهري.... وخلق آخرون كثير.\nقلت: ومن جِلَّة شيوخه الدَّارَقُطْنِيّ، وقد أخذ عنه كثيرًا، ووجَّه له أسئلة دونّها مع أجوبة الدَّارَقُطْنِيّ، وهي الآن موجودة تشتمل على عِلْم في الرجال غزير.\nتلاميذه:\nحدّث عنه الخطيب البغدادي وطبقته من أهل بغداد وغيرهم.\nأقوال الأئمة فيه:\nقال الخطيب البغدادي: \"\"وكان ثقة ورعًا، متقنا متثبتًا فَهْمًا، لم ير في شيوخنا أثبتَ منه، حافظًا للقرآن، عارفًا بالفقه، له حظ من علم العربية، كثير الحديث، حَسَنَ الفهم له، والبصيرة فيه، وصنّف مسندًا ضمَّنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم، وجمع حديث سفيان الثوري وشعبة، وأيوب، وعبيد الله بن عمرو، وعبد الملك بن عُمير، وبيّان بن بِشْر، ومطر الورّاق، وغيرهم من الشيوخ، ولم يقطع التصنيف إلى حين وفاته، ومات وهو يجمع حديث مِسْعَر.\nوكان حريصًا على العلم، منصرف الهِمَّة إليه، وسمعته يومًا يقول لرجل من الفقهاء -معروف بالصلاح- وقد حضر عنده: ادع الله أن ينزع شهوة الحديث من قلبي، فإن حُبَّه قد غلب عليَّ فليس لِيَ اهتمام بالليل والنهار إلا به، أو نحو هذا من القول، وكنت كثيرا أذاكره بالأحاديث فيكتبها عني ويضمّنها جُمُوعَه\"\"\"١\".\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ٤/٣٧٤.","vol":"1","page":85},{"text":"وأورد الخطيب فيه أقوال المعاصرين له في الثناء عليه وعلى غزارة علمه وفقهه، وجمعه بين الحديث والفقه والحفظ\"١\". رحمه الله تعالى.\n_________\n\"١\" وانظر: \"تذكرة الحفاظ\": ٣/١٠٧٤-١٠٧٥.","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>٢- أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ</span>\"٢\":\nهو: محمد بن الحسين بن محمد بن موسى، أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ، الصوفي، النيسابوري.\nولادته، ووفاته:\nولد سنة ٣٣٠هـ في نيسابور، ومات في شعبان سنة ٤١٢هـ في نيسابور أيضًا بعد أن رحل إلى مرو، والعراق، والحجاز، ﵀ رحمة واسعة.\nشيوخه:\nمنهم أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، أبو العباس الأصم، وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، وإسماعيل بن نُجيد السُّلَمِيّ، ومحمد بن المؤمل المَاسَرْجِسي، ومحمد بن أحمد بن سعيد الرازي صاحب ابنِ وارَة، والحافظ أبو علي النيسابوري ... وغيرهم كثير.\nتلاميذه:\nمنهم أبو القاسم الأزهري، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، وأحمد بن علي التَّوَّزي، وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد،\n_________\n\"٢\" له ترجمة في \"الأعلام\": ٦/٩٩، و\"تاريخ بغداد\": ٢/٢٤٨-٢٤٩، و\"تذكرة الحفاظ\": ٣/١٠٤٦-١٠٤٧، و\"اللباب\": ٢/١٢٩.","vol":"1","page":86},{"text":"ومحمد بن علي بن الفتح الحربي، والبيهقي، والقشيري، ومحمد بن يحيى المزكّي، ومحمد بن إسماعيل التَّفْلِيسي، وغيرهم كثير.\nأقوال الأئمة فيه:\nوصفه الأئمة بالعناية بالعلم، وقيل: بلغت مؤلفاته المائة أو أكثر، قال الخطيب: \"\"قدْر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل، ومحلّه في طائفته كبير، وقد كان مع ذلك صاحب حديث، مجوّدا، جمع شيوخا وتراجم وأبوابا\"\"\"١\".\nوقال الذهبي: \"\"قلت: قد سأل أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ عن خلقٍ من الرجال سؤال عارف بهذا الشأن\"\"\"٢\".\nوقد ضُعّف فقال الذهبي: \"\" ... إلا أنه ضعيف\"\"\"٣\".\nوقال الذهبي معلقًا على قول الخطيب فيه: \"\"وكان ذا عناية بأخبار الصوفية، وصنف لهم سُننًا وتفسيرًا وتاريخًا\"\"\"٤\". \"\"قلت: قد ألّف حقائق التفسير فأَتى فيه بمصائب وتأويلات الباطنية نسأل الله العافية\"\"\"٥\".\nوتكلّم في ثقته بعضهم\"٦\"، وأَنَّهُ كان يضع الحديث للصوفية، ولهذا فإن\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ٢/٢٤٨.\n\"٢\" \"تذكرة الحفاظ\": ٣/١٠٤٦.\n\"٣\" \"تذكرة الحفاظ\": ٣/١٠٤٦.\n\"٤\" \"تاريخ بغداد\": ٢/٢٤٨.\n\"٥\" \"تذكرة الحفاظ\": ٣/١٠٤٦.\n\"٦\" انظر: \"تاريخ بغداد\": ٢/٢٤٨، و\"تذكرة الحفاظ\": ٣/١٠٤٦.","vol":"1","page":87},{"text":"بعض الأئمة لا يروي عنه إلا من كتابه كالبيهقي، فإنه كان يروي من أصل أسئلته، ولا يروي عنه من حفظه.","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>٣- عبد الغني الأزْدِيّ</span>\"١\":\nهو: عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان أبو محمد الأَزْدي المصري الحافظ المشهور.\nولادته، ووفاته:\nولد سنة ٣٣٢، وتوفي سنة ٤٠٩ في شهر صفر.\nقيل: كان لعبد الغني جنازة عظيمة تحدّث بها الناس، ونودي له: هذا نافي الكذب عن رسول الله ﷺ.\nشيوخه:\nمنهم عثمان بن محمد السمرقندي، وأحمد بن بهزاد السِّيْرافِي، وإسماعيل\nابن يعقوب الجِراب، وعبد الله بن جعفر بن الورد، وأبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، وأحمد بن إبراهيم بن جامع، وأحمد بن إبراهيم بن عطية، ويعقوب بن مبارك، وحمزة بن محمد الحافظ، وأبو بكر المَيَانَجِي، والفضل بن جعفر المؤذن، وغيرهم كثير.\nتلاميذه:\nمنهم: محمد بن علي الصُّوري، ورشا بن نظيف، وأبو عبد الله القضاعي،\n_________\n\"١\" له ترجمة في: \"الاستدراك\"، لابن نقطة ق٣، و\"تذكرة الحفاظ\": ٣/١٠٤٧-١٠٥٠، و\"شذرات الذهب\": ٣/١٨٨-١٨٩.","vol":"1","page":88},{"text":"وعبد الرحمن بن أحمد البخاري، وأبو علي الأَهوازي، وأبو إسحاق، النعماني الحبَّال، وخلق كثير.\nأقوال الأئمة فيه:\nكان الإمام الدَّارَقُطْنِيّ يثني عليه كثيرًا، ولما أراد الخروج من مصر خرجوا يُودعونه وبكوا، فقال لهم الدَّارَقُطْنِيّ: تبكون وعندكم عبد الغني بن سعيد وفيه الخلف\"١\"؟.\nوقال الصُّوري: قال لي أبو بكر البَرْقانِيّ: سألت الدَّارَقُطْنِيّ بعد قدومه من مصر: هل رأيت في طريقك من يفهم شيئا من العلم؟ فقال لي: ما رأيت في طول طريقي أحدا إلا شابا بمصر يقال له: عبد الغني، كأنه شعلة نار، وجعل يُفخِّم أمره ويرفع ذكره\"٢\".\nوقال الصُوري: قال أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي يزيد الأزدي: قال لي أبي: خرجنا يوما مع أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ من عند أبي جعفر مسلم الحسيني، فلقينا عبد الغني بن سعيد، فسلَّم على أبي الحسن ووقفا ساعة يتحدثان، ثم انصرف عبد الغني، فالتفتَ إلينا أبو الحسن فقال: \"\"يا أصحابنا، ما التَقَيْتُ\"٣\" من مرة مع شابكم هذا فانصرفت عنه إلا بفائدة. أو كما قال\"\"\"٤\".\n_________\n\"١\" انظر: \"تذكرة الحفاظ\": ٣/١٠٤٨.\n\"٢\" \"الاستدراك\"، لابن نقطة: ق٣ب.\n\"٣\" في الأصل: ما التفت، وهو تصحيف.\n\"٤\" \"الاستدراك\": ق٣ب.","vol":"1","page":89},{"text":"وقال فيه أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العَتِيقي: \"\"وكان إمام زمانه في علم الحديث وحفظه، وما رأيت بعد أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ مثله ... ثقة مأمون\"\"\"١\".\nوقد وصل في إمامته في الحديث وعلومه إلى أنه صحح للحاكم أبي عبد الله كتابه المدخل الكبير، فبيّن له الأوهام التي حصلت له فيه، ولا يزال موجودا كتابه هذا بعنوان: \"أوهام الحاكم في كتاب المدخل\".\nيقول الحافظ عبد الغني: \"\"لمّا رددت على أبي عبد الله الحاكم الأوهام التي في المدخل إلى الصحيح بعث إلي يشكرني ويدعو لي، فعلمت أنه رجل عاقل\"\"\"٢\".\nولهذا فإن الحافظ عبد الغني بن سعيد الأَزديّ المصري مُعْتَمَدٌ لدى أئمة الجرح والتعديل في الكلام على المصريين جرحًا وتعديلًا لثقته وإمامته ومعرفته بهم.\n_________\n\"١\" \"الاستدراك\": ق٤أ، وانظر: \"شذرات الذهب\": ٣/١٨٨-١٨٩.\n\"٢\" \"تذكرة الحفاظ\": ٣/١٠٤٨.","vol":"1","page":90},{"text":"بعد أن رحل إلى أصبهان، والريّ، وبغداد، والبصرة، والكوفة، وواسط، والأهواز، والشام، ومصر، والحجاز، وغير ذلك.\nشيوخه:\nمنهم: الدَّارَقُطْنِيّ، وأبو زرعة محمد بن يوسف الكَشِّيّ، وأبو بكر أحمد\nابن إبراهيم الإسماعيلي، وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجُرْجاني، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سهل الجُرْجاني، وغيرهم.\nتلاميذه:\nمنهم: أبو القاسم عبد الكريم القُشَيْري، وأبو القاسم بن مَسْعدة الإسماعلي، والحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو بكر أحمد بن علي الشِّيرازي.\nأقوال الأئمة فيه:\nقال الحافظ ابن نقطة:\n\"\"طاف البلاد وسمع بها وصنف تاريخ جُرْجان ولَقِيَ الحفَّاظ في عصره ... وسأل أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ وغيره من الحفاظ عن أحوال الشيوخ، وكتب جوابهم في جزء له، وله كلام حسن في الجرح والتعديل ومعرفة المتون والأسانيد\"\"\"١\".\nوقال الذهبي فيه:\n\"\"وصنَّف التصانيف، وجرح، وعدّل، وصحح، وعلّل\"\"\"٢\". رحمه الله تعالى.\n_________\n\"١\" \"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد\": ق٨٩ب.\n\"٢\" \"تذكرة الحفاظ\": ٣/١٠٩٠، وانظر ترجمته في \"شذرات الذهب\": ٣/٢٣١، و\"الأعلام\": ٢/٢٨٠-٢٨١.","vol":"1","page":91},{"text":"١٤-<span data-type=\"title\" id=toc-38> وفاة الدَّارَقُطْنِيّ</span>\nهناك إجماع على أنه توفي في شهر ذي القعدة سنة ٣٨٥هـ ببغداد، واختلف في اليوم الذي توفي فيه، فقيل: يوم الثلاثاء الموافق السابع من شهر ذي القعدة، وقيل: الأربعاء الموافق الثامن من ذي القعدة، وقيل: الخميس، وقيل: الجمعة، وقيل: مات في الثلاثاء ودُفِن الأربعاء الثامن من ذي القعدة.\nوقيل إنه مات في الثاني من ذي القعدة\"١\".\nوالأمر في هذا سهل فلا طائل تحت هذا الخلاف.\nوقيل: إنه توفي في ذي الحجة\"٢\".\nوكانت وفاته بعد أن عاش ثمانين سنة، وصلى عليه الشيخ أبو حامد الإسْفِرَايِيني الفقيه، ودفن قريبًا من معروفٍ الكرخي، في مقبرة باب الدير. رحمه الله تعالى.\nقال الخطيب البغدادي: \"\"حدثني أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن ماكولا، قال: رأيت في المنام ليلة من ليالي شهر رمضان كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ في الآخرة، وما آل إليه أمره، فقيل لي: ذاك يدعى في الجنة الإمام\"\"\"٣\".\n_________\n\"١\" انظر: \"تاريخ بغداد\": ١٢/٤٠، و\"وفيات الأعيان\": ٣/٢٩٨، و\"طبقات الشافعية\"، للأسنوي: ٥٠٩، و\"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٣-٥٢٤، و\"تاريخ دمشق\": جـ٢٢ ق٢٦٢.\n\"٢\" انظر: \"وفيات الأعيان\": ٣/٢٩٨، و\"عيون التواريخ\": جـ١٢ ق١١١.\n\"٣\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٤٠.","vol":"1","page":92},{"text":"وقال فيه حمزة بن طاهر الدّقاق\"١\":\nجَعلْناك فيما بينَنَا ورسولِنا\nوسيطًا فلم تَظْلِمْ وَلَمْ تَتَحَوَّبِ\nفأنت الذي لولاكَ لم يعرف الورى\n-ولو جهدوا- ما صادقٌ من مكذِّبِ\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٩، و\"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٥.","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>أقوال الأئمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>اولاَ: ثناؤهم عليه</span>\n...\n١٥- أقوال الأئمة فيه\nينقسم الكلام هنا إلى قسمين:\n١- ثناؤهم عليه. ٢- ما قيل فيه من المثالب.\nأولًا: ثناؤهم عليه\nتقدم جمهرة من ثناء الأئمة عليه في إمامته وحفظه، وسأنقل في هذا المبحث طرفا من تعديل العلماء والأئمة للدارقطني وتوثيقهم له، ووصفهم له بالإمامة، بل إقرارهم بذلك.\nأ - أقوال الأئمة المعاصرين له:\n١- قال الحاكم:\n\"\"حجّ شيخنا أبو عبد الله بن أبي ذُهل، فكان يصف حفظه وتفرده بالتقدم في سنة ثلاث وخمسين، حتى استنكرت وصفه، إلى أن حججت سنة سبع وستين\"٢\"، فجئت بغداد، وأقمت بها أَزْيَدَ من أربعة أشهر،\n_________\n\"٢\" الإمام الذهبي وهَّم الحاكم في هذا التأريخ، وقال: \"إنما دخل سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وسِنّ أبي الحسن خمس وثلاثون سنة\". \"سير أعلام النبلاء\": ج١٠ ق٥٢٠.","vol":"1","page":93},{"text":"وكثر اجتماعنا بالليل والنهار، فصادفته فوق ما وصفه ابن أبي ذُهل، وسألته عن العلل والشيوخ ... \"\"\"١\".\n٢- و\"ثبت عن السِلَفِيّ عن أبي الفضل محمد بن طاهر المقْدِسِيّ، عن الحسين العلوي، عن القاضي أبي الطيب الطبري، قال: رأيت الحاكم أبا عبد الله النيسابوري بين يدي أبي الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ يسأله عن أشياء، فلما خرجنا من عنده قال: ما رأيت مثله\"\"٢\".\n٣- وقال أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ -فيما نقله عنه الحاكم-:\n\"\"شهدتُ بالله أن شيخنا الدَّارَقُطْنِيّ لم يخلّف على أديم الأرض مثله في معرفة حديث رسول الله ﷺ، وكذلك الصحابة، والتابعين، وأتباعهم\"\"\"٣\".\n٤- وقال الحافظ عبد الغني الأزدي:\n\"\"أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة: علي بن المَدِيني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، والدَّارَقُطْنِيّ في وقته\"\"\"٤\".\n٥- وقال أبو محمد رجاء بن محمد بن عيسى الأنضاوي المعدَّل:\n\"\"سألت أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ فقلت له: رأى الشيخ مثل نفسه؟ فقال لي: قال الله تعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ﴾ \"٥\".\n_________\n\"١\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢١.\n\"٢\" \"طبقات الشافعية\"، لابن الصلاح: ق٦٧ب.\n\"٣\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٣-٥٢٤.\n\"٤\" \"وفيات الأعيان\": ٣/٢٩٨.\n\"٥\" ٣٢: النجم: ٥٣.","vol":"1","page":94},{"text":"فقلت له: لم أُرِدْ هذا، وإنما أردت أن أَعْلَمَهُ لأقول: رأيت شيخا لم ير مثله.\nفقال لي: إن كان في فنٍّ واحد فقد رأيت مَنْ هو أفضل مني، وأما من اجتمع فيه ما اجتمع فيّ فلا\"\"\"١\".\nب- أقوال مَنْ جاء بعده من الأئِمة:\n٦- قال الحافظ الخطيب البغدادي:\n\"\"وكان فريدَ عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، وأحوال الرواة، مع الصدق والأمانة، والفقه والعدالة، وقبول الشهادة، وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث، منها: القراءات ... ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، ... ومنها أيضًا المعرفة بالأدب والشعر ... \"\"\"٢\".\n٧- وقال الحافظ الذهبي:\n\"\"الإمام الحافظ المجوّد، شيخ الإسلام، علم الجهابذة، أبو الحسن\"\"\"٣\".\n٨- وقال ابن الجَزَري المقرئ:\n\"\" ... صاحب التصانيف وأحد الأعلام الثقات ... \"\"\"٤\".\n٩- وقال الحافظ ابن كثير:\n\"\"الحافظ الكبير أستاذ هذه الصناعة، وقبله بمدة وبعده إلى زماننا هذا، سمع\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٥.\n\"٢\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٤-٣٥.\n\"٣\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥١٩.\n\"٤\" \"غاية النهاية في طبقات القراء\": ١/٥٥٨.","vol":"1","page":95},{"text":"الكثير، وجمع وصنّف وألّف، وأجاد وأفاد، وأحسن النظر والتعليل والاعتقاد، وكان فريد عصره، ونسيج وحده، وإمام دهره في أسماء الرجال وصناعة التعليل، والجرح والتعديل، وحُسن التصنيف والتأليف، واتساع الرواية والاطلاع التام في الدراية ... \"\"\"١\".\nقلت: فأمر أبي الحسن في الثقة والعدالة، والحفظ، والإمامة، وأوضح من أن يحتاج إلى هذا النقل، وأظهر من إيراد الدليل، وقد ثبت ذلك بطريق الشهرة والاستفاضة.\nوهو من الأئمة الذين يُسألون عن الناس، ولا يَسأل الناسُ عنهم، وقد قال غير واحد من أئمة الجرح والتعديل عندما سئلوا عن بعض الأئمة: فلان يسأل عنه؟!!.\nأو فلان لا يُسأل عنه، بل هو يُسأل عن الناس.\nوإنما أوردت ما أوردته من باب التأكيد، أو من باب ذكر أهل الفضل بالفضل.\n_________\n\"١\" \"البداية والنهاية\": ١١/٣١٧.","vol":"1","page":96},{"text":"ثانيًا: ما قيل فيه من المثالب\nمقدمة:\nسأتعرض في هذا المبحث لكل ما قيل في هذا الإمام الجبل من قولٍ، من أي قائل سواء كان من أحد الأئمة المعتبرين أو ممن دونهم، أو من المعاصرين.\nومما لا شك فيه أن الأئمة الأعلام لم يتكلموا في الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ بما يخرم ثقته أو يغض من إمامته، لأن أقوالهم قد تقدمت في الثناء عليه وذكر فضله.","vol":"1","page":96},{"text":"لهذا فإن أي قول يقال في الدَّارَقُطْنِيّ لتجريحه فإنه مرفوض سَلَفًا؛ لأنه لا دليل عليه، ولأنه يعارض أقوال الأئمة الثقات المتقدمة فيه.\nولكنني أذكر هذه المثالب -مع كونها مردودة لديّ، وهي ليست معتبرة- لأمرين:\nالأول: لأردّ عليها بالدليل، لأن هذا الحكم الإجمالي، وإن كان مقبولًا إلا أنه ليس مقنِعًا.\nالثاني: أنه لو تبين لي صحة شيء منها بدليله لَقَبِلَتَهُ وأخذت به، وإن كنت رددت الطعن في هذا الإمام جملة، لأن الحق أحق أن يتبع والله الموفق للسداد وهو المستعان.\n١- وصفه بالتدليس:\nأ - قال محمد بن طاهر المقدسي: \"\"كان للدارقطني مذهب في التدليس خفيّ: يقول فيما لم يسمعه من أبي القاسم البَغَوِيّ: قريء على أبي القاسم البغوي، حدثكم فلان\"\"\"١\".\nب- وذكره الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين.\nقلت: الحق أن في وصف الدَّارَقُطْنِيّ بالتدليس نظرًا؛ لما يأتي:\n١- لأنه لم يَقُلْ هذا فيه -من جميع المعاصرين والمتأخرين عنه- أحد سوى الحافظ ابن طاهر، وهو وإن كان نقله يكفي، لأنه ثقة، إلا أن هذه\n_________\n\"١\" \"طبقات الشافعية الكبرى\": ٢/٣١٢، و\"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٠.","vol":"1","page":97},{"text":"العبارة مما يقع الاختلاف في فهمها، ولم يضرب لنا مثالا لذلك حتى نتبين به ما قال.\nفلعله رأى الدَّارَقُطْنِيّ قال في حديث: \"\"قُرِيء على أبي القاسم البغوي: حدثكم فلان ... \"\" فظن أنه لم يسمعه من البغوي مع أنه سمعه، أو لعل الدَّارَقُطْنِيّ كان يقول ذلك من باب التحديث بالوِجَادة، ولا يقصد إيهام السامعين أنه سمعه من البغوي فلا يكون تدليسًا، لأن من شرط التدليس أن يقصد المدلس التدليس أي إيهام السَّماع.\nثم على فرض التسليم بأن ذلك تدليس، فهل حصل من الدَّارَقُطْنِيّ مرة أو أكثر أو هل كان كثيرا أو قليلًا؟.\n٢- لأن ذكر ابن حجر له في المدلسين إنما هو اعتماد على قولة ابن طاهر ولهذا قال: \"\"علي بن عمر بن مهدي الدَّارَقُطْنِيّ الحافظ المشهور. قال أبو الفضل\nابن طاهر: \"\"كان له مذهب خفيّ في التدليس، يقول: قرئ على أبي القاسم البغوي: حدثكم فلان فيوهم أنه سمع منه، لكن لا يقول وأنا أسمع\"\"\"١\".\nوصنيع الحافظ ابن حجر يدل على عدم اعتماد قول ابن طاهر هذا لأمرين:\nالأول: أن الحافظ ابن حجر ﵀ لم يذكر مَنْ ذكر في رسالة المدلسين على وجه التحقيق، بل على وجه الاستقصاء والاستيعاب، بمعنى أنه أورد في الرسالة اسم كل مَنْ قيل إنه يدلس، أي كل من وصف بالتدليس حتى أنه ذكر أناسًا لا يَسوغ اعتبارهم مدلسين ولا ينبغي أن\n_________\n\"١\" \"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس\"، لابن حجر: ص٦.","vol":"1","page":98},{"text":"يُعدّوا في المدلسين، ومن هؤلاء الإمام البخاري والإمام مسلم والإمام الدَّارَقُطْنِيّ وغيرهم، وهذا الرأي يؤيده الأمر الثاني الآتي:\nالثاني: أن ابن حجر لما عدّ الدَّارَقُطْنِيّ في المدلسين إنما جعله في المرتبة الأولى من مراتب المدلسين، وأصحاب هذه المرتبة، الحق أنهم ليسوا مدلسين، ولهذا يقول الحافظ ابن حجر في مقدمة رسالة المدلسين:\n\"\"أما بعدُ، فهذه مراتب الموصوفين بالتدليس في أسانيد الحديث النبوي ... وهم على خمس مراتب:\nالأولى: من لم يوصف بذلك إلا نادرًا كيحيى بن سعيد الأنصاري.\nالثانية: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة كابن عيينة ... \"\"\"١\".\nفأصحاب المرتبة الثانية محتج بهم عند ابن حجر، فكيف بالأولى؟ !!.\n٢- اتهامه بالتشيع:\nقال حمزة بن محمد بن طاهر الدّقاق: \"\"كان أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ يحفظ ديوان السيد الحِمْيَريّ\"٢\" في جملة ما يحفظ من الشعر فنسب إلى التشيع لذلك\"\"\"٣\".\n_________\n\"١\" \"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس\"، لابن حجر: ص٦.\n\"٢\" هو إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة الحِمْيَريّ، ولد سنة ١٠٥هـ وتوفي سنة ١٧٣هـ، وقيل: في غيرهما، وهو شاعر قويّ خارجي إباضي، شيعي غال، يقول بالرجعة-عياذًا بالله- وكان مُفْرِطًا في سبّ الصحابة وأزواج النبي؟. نسأل الله تعالى السلامة. انظر: \"سير أعلام النبلاء\": ٨/٤٠-٤٢.\n\"٣\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٥.","vol":"1","page":99},{"text":"فدليل من نسبوه للتشيع هو حفظه لديوان السيد الحِمْيَريّ. والحق أن الدَّارَقُطْنِيّ بعيد عن التشيع كل البعد لما يأتي:\n١- للقصة التي ذكرها الإمام الدَّارَقُطْنِيّ عن نفسه مع الذين اختلفوا في الأفضل هل هو عثمان أو عليّ؟ ﵄، فتحاكموا إليه فأجابهم بأن \"\"عثمان أفضل من علي باتفاق جماعة أصحاب رسول الله ﷺ، هذا قول أهل السنة، وهو أول عقد يُحَلُّ في الرفض\"\"\"١\".\nبل ربما يتوهم من هذه القصة أن الدَّارَقُطْنِيّ في الطرف المغالي المقابل للتشيع، وانظر ما علّقه الإمام الذهبي على القصة في الموضع السابق عند الحديث عن: \"مذهبه في الأصول\".\n٢- ولِمَا تدل عليه مؤلفات الدَّارَقُطْنِيّ نفسه رحمه الله تعالى من الاعتقاد السليم في هذا الباب والرفض لمنهج \"التشيع\"، كما تقدم في النص السابق عنه.\nونحو ما حكاه السُّلَمِيّ عنه بقوله: \"\"وسألته عن محمد بن المظفر فقال: ثقة مأمون، فقلت: يقال إنه يميل إلى الشيعة، فقال: قليلًا، مقداره ما لا يَضُرُّ إن شاء الله\"\"\"٢\".\n_________\n\"١\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٤، وأسئلة السُّلَمِيّ\": ق١٨، وقد سبق أن ذكرتُ القصة في: \"مذهبه في الأصول\".\n\"٢\" \"أسئلة السُّلَمِيّ\": ق١١أ.","vol":"1","page":100},{"text":"وكما في كتابه \"فضائل الصحابة ومناقبهم وقول بعضهم في بعض ... \"\" فهو في جُملته ردٌّ على الشيعة الذين أوجدوا الفُرقة والشقاق بين عليّ وآل بيته وبين سائر أصحاب النبي ﷺ ورضي عنهم أجمعين، فلم يورد في الكتاب إلا أقوال آلِ البيت في أبي بكر وعمر رضي الله عن الجميع، وذمِّ الشيعة الزاعمين الخلاف بين أصحاب النبي ﷺ، أو على الأقل هذا هو الموجود فيما رأيته مما بقي من الكتاب مخطوطًا.\n٣- ولقول الإمام الذهبي رحمه الله تعالى فيه: \"\" ... وحدثني حمزة بن محمد بن طاهر أنه \"أي الدَّارَقُطْنِيّ\" كان يحفظ ديوان السيد الحِمْيَريّ، ولهذا نُسب إلى التشيع، قال ابن الذهبي: ما أبعده من التشيع\"\"\"١\".\nوذلك أنه إنما حفظ شعر السيد الحِمْيَريّ لِحُسْنِهِ، ولهذا قال الذهبي عن السيد الحِمْيَريّ:\n\"\"ونظمه في الذروة، ولذلك حَفِظ ديوانه أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ\"\"\"٢\".\n٣- غَمْزُهُ بأنه إنما سافر إلى مصر من أجل الوزير وعطائه:\nمعلوم أن الدَّارَقُطْنِيّ سافر من بغداد إلى مصر، فالتقى بابن حِنْزَابَة\"٣\" وزير كافور الإِخْشِيدِي، فأكرمه الوزير إكرامًا بالغًا، وأعطاه مالًا جزيلًا، وساعد الدَّارَقُطْنِيّ الوزير.\n_________\n\"١\" \"تذكرة الحفاظ\": ٣/٩٩٢.\n\"٢\" \"سير أعلام النبلاء\": ٨/٤٢.\n\"٣\" ستأتي ترجمته قريبًا، إن شاء الله تعالى.","vol":"1","page":101},{"text":"فقيل: إنه إنما ذهب إلى مصر من أجل الدنيا لا لشيء آخر.\nيقول اليَافِعِيّ صاحب \"مِرْآة الجَنَانِ وعِبْرة اليَقْظَان ... \" في نهاية ترجمة الدَّارَقُطْنِيّ:\n\"\"قلت: فهذا ما لخّصته من أقوال العلماء في ترجمته، وكل ذلك مدح في حَقّه إلا سفره إلى مصر من أجل الوزير المذكور، فإنه وإن كان ظاهره كما قالوا المساعدة له في تخريج المسند المذكور، فلست أرى مثل هذا الإيقاع بأهل العلم ولا بأهل الدين، نعم لو كان مثل هذا لمساعدة بعض أهل العلم والدين لا يَشوبه شيء من أمور الدنيا كان حسنًا منه وفضلا وحرصا على نشر العلم والمساعدة في الخير، وبعيد أن تُطَاوِع النفوس لمثل هذا إلا إذا وفق الله، وذلك نادر أو معدوم.\nوما على الفاضل المتديّن من أرباب الولايات أَلّفوا أو لم يؤلفوا \"؟!! \" نعم لو أرسل إليه بعضهم وقال: إرْوِ عني كتابي، وكان فيه نفع للمسلمين فلا بأس فقد روينا عن شيخنا رضيّ الدين أربعين حديثًا تخريج السلطان الملك المظفر صاحب اليمن ... \"\"\"١\".\nقلت: فستند التهمة الظن فقط، وبعض الظن إثم، ولا يجوز هذا الظن بأهل العلم وسَلَفِ الأمَّة، لأنه خروج بهم عما هم عليه في الأصل، وعما يُفترض فيهم من الإخلاص والتّقوى والورع.\nولو صحت تلك الدعوى لما أثَّرت في حق هذا الإمام، لأنه لو ذهب إلى\n_________\n\"١\" \"مرآة الجنان وعبرة اليقظان ... \"، لليافعي: ٢/٤٢٦.","vol":"1","page":102},{"text":"الوزير لِيَسَاعده لكان حكم هذا العمل حكم نيته.\nقال الإمام الذهبي معلِّقا على قصة إملاء الدَّارَقُطْنِيّ على الغريب وقبوله الهديّة منه\"١\":\n\"\"قلت: هذه حكاية صحيحة رواها الخطيب عن العَتِيقي، وهي دالة على سعة حفظ هذا الإمام وعلى أنه لوّح بطلب شيء، وهذا مذهب لبعض العلماء.\nولعل الدَّارَقُطْنِيّ كان إذ ذاك يحتاجه، وكان يَقبل جوائز دَعْلَج السَجَزيّ وطائفة، وكذا وَصَلَه الوزيرُ ابن حِنْزابة بجملة من الذهب لَمّا خرّج له المسند\"\"\"٢\".\nثم إن الوزير ابن حِنْزابة وإن كان من أهل الولايات والرياسات، إلا أنه من أهل العلم وأهل الفضل، ولذلك يقول الإمام الذهبي في ترجمته:\n\"\"الإمام الحافظ الثقة الوزير الأكمل أبو الفضل جعفر بن الوزير أبي الفتح الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات البغدادي، نزيل مصر، ولد ببغداد في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمائة، ووزر أبوه للمقتدر ... حدّث عنه الدَّارَقُطْنِيّ والحافظ أبو محمد عبد الغني المصري وطائفة ... \"\"\"٣\".\nفبهذا يُعلم أن صلة الإمام الدَّارَقُطْنِيّ بالوزير ليست من الباب الذي ظنّه اليافعي أو غيره.\n_________\n\"١\" مضت القصة في \"حفظه وإمامته\".\n\"٢\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٣.\n\"٣\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٣٧.","vol":"1","page":103},{"text":"٤- اتهامه بأمور أخرى لا تليق به:\nلم يتكلم في الإمام الدَّارَقُطْنِيّ أحد من الأئمة المتقدمين من أهل عصره حتى جاء بعض المتأخرين بعده بقرون، فَلَمَزُوه بأمور هو منها برئ.\nوالواقع أن تلك الاتهامات ليس عليها دليل -سوى الظن- وفيها مجازفات غير مقبولة. وهي -في تقديري- لا تستحق الإيراد والرد، ومع ذلك فسأوردها ثم أناقشها، وأبين الصواب -في رأيي- حتى لا يقال عني أني قد تجاوزت قاصمة ظهر الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في هذا الباب.\nوفيما يلي بيان للشُّبْهِ التي رُمِي بها الدارقطني ﵀.\nالشُّبَهُ التي رُمِي بها الدارقطني\n١- زَعَمَ محمد زاهد الكوثري -بعد أن ذكر عن الدَّارَقُطْنِيّ نفيه سماع الإمام أبي حنيفة من أنس- أن الدَّارَقُطْنِيّ مضطرب في الكلام على الرواة، متكلم بالهوى، وأنه ضال في الأصول والفروع، ومن قوله فيه:\n\"\"وهو الذي يستبيح أن يقول: إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ثلاثتهم ضعفاء، وأين هو من محمد بن عبد الله الأنصاري، الذي يقول في إسماعيل: ما ولي القضاء من لدن عمر بن الخطاب إلى اليوم أعلم من إسماعيل بن حماد\nابن أبي حنيفة\"١\". يعني بالبصرة.\nوأين هو أيضًا من محمد بن مَخْلَد العطار الحافظ الذي ذكر حماد بن أبي\n_________\n\"١\" الدَّارَقُطْنِيّ لم ينكر هذا، ولا تعارض بينه وبين قول الدَّارَقُطْنِيّ فيه.","vol":"1","page":104},{"text":"حنيفة في عداد الأكابر الذين رووا عن مالك\"١\"؟، وأين هو أيضًا من هؤلاء الذين أثنوا على أبي حنيفة ... والدَّارَقُطْنِيّ هو الذي يَهْذِي في أبي يوسف بقوله: أَعْوَرٌ بين عُمْيان، وهو الأعمى المسكين بين عُورٍ حيث ضلّ في المعتقد، وتابع الهوى في الكلام على الأحاديث واضطرب\"\"\"٢\".\nوقال أيضًا: \"\"ومن طرائف صنيع الخطيب -أيضًا- روايته عن الدَّارَقُطْنِيّ أنه قال في أبي يوسف: أَعْورٌ بينَ عميان.\nوالدَّارَقُطْنِيّ هو الذي يذكر محمد بن الحسن في عداد الثقات الحفاظ حيث يقول في \"غرائب مالك\" عن حديث الرفع عند الركوع: حدّث به عشرون نفرا من الثقات الحفاظ \"منهم محمد بن الحسن الشيباني\".\nكما تجد نصّ هذا النقل منه في \"نصب الراية\" ١/٤٠٨، كما سبق وقد اعترف الدَّارَقُطْنِيّ في رواية البَرْقانِيّ بأن أبا يوسف أقوى من محمد، فيكون أبو يوسف حافظًا ثقة، وفوق الثقة عنده، فإذا قال في بعض المجالس في حق مثله: أعورٌ بينَ عميان -كما حكى الخطيب- يكون قوله هَذَيَانًا بَحْتًا وسفهًا صِرفًا، فلو عارضه أحدُ أصحابنا قائلًا: بل هو الأعمى بين عُورٍ، ما بَعُدَ عن الصواب، لأن الله سبحانه أعمى بصيرة هذا المتسافه في صفات الله سبحانه، حتى دوّن في صفات الله سبحانه ما لا يدوّنه إلا مجسم ... \"\"\"٣\".\n_________\n\"١\" الدَّارَقُطْنِيّ لم ينكر هذا، ولا تعارض بينه وبين قول الدَّارَقُطْنِيّ فيه.\n\"٢\" \"تأنيب الخطيب\"، للكوثري: ص١٦٧ عن \"التنكيل ... \"، للمعلمي: ١/٣٥٩.\n\"٣\" نقلًا عن \"التنكيل\": ١/٣٥٩-٣٦٠.","vol":"1","page":105},{"text":"٢- وقال الشيخ عبد العزيز الفِنْجابي الهندي في الدَّارَقُطْنِيّ: \"\"من مارس كتابه \"يعني كتاب السنن\" علم أنه قلما يتكلم على الأحاديث إلا حديثًا خالف الشافعيَّ فيظهر عواره، أو وافقه فيصحّحّه\"١\" إن وجد إليه سبيلا، لا أقول إنه يفعل ذلك بهوى النفس، ولكن إذا كان ثقة ضعفه بعضهم، أو ضعيفًا فيه كلام لبعضهم، أو ضعيفًا وثقه بعضهم، أو وجد مجهولًا لا يُتَرقَّب، ويُظهر طرفه الموافق لإمامه ... \"٢\" وهذا محمد بن عبد الرحمن أبي ليلى القاضي رجل واحد، يوثقه في حديث طهارة المني ص٤٦ ويقول: ثقة في حفظه شيء، ويُشدّد القول فيه في حديث شفع الإقامة ص٨٩، ويقول: ضعيف سييّء الحفظ. وفي حديث القارن يسعى سعيين ص٢٧٣ يقول: \"\"رديء الحفظ كثير الوَهَمِ، كأنه عليه غضبان، وله غائظ\"\"\"٣\".\nوفيما يلي مناقشَةٌ لهذه الاتهامات التي رُميَ بها الإمام الدارقطني ﵀.\nمُناقشة الاتهامات التي رُمِيَ بها الإمام الدارقطني\nقلت: فمحصَّل التهمةِ أن الدَّارَقُطْنِيّ يتكلم في الرجال جرحًا وتعديلًا، وفي الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا بالهوى والعصبية لمذهبه.\n_________\n\"١\" هكذا يقول، اتهامًا وسوء ظن بالإمام الوَرع التقي أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ. نسأل الله السلامة.\n\"٢\" وأي هوى نفسٍ أشد من هذا؟! عندما يكون قصد الباحث غيرَ الحق. فإنه يكون محكومًا بِهَوى النفس لا ريب.\n\"٣\" \"التنكيل\": ١/٣٦٠.","vol":"1","page":106},{"text":"ومستند هذا الاتهام أربعة أمور -كما يدل عليها كلام مَنْ رموه\nبذلك- وهي:\nالاتهام الأول: جرح الدَّارَقُطْنِيّ لبعض مَنْ ليس على مذهبه في الأصول أو في الفروع فظنَّوه تَعَصَّبَ ضدّهم، وكذا كلامه على الأحاديث تقوية وتضعيفًا فقد كان سببًا لكلامهم فيه.\nالاتهام الثاني: اختلاف الدَّارَقُطْنِيّ في باب الاعتقاد مع من تكلموا فيه.\nالاتهام الثالث: اختلاف عبارات الدَّارَقُطْنِيّ في الرواة جرحًا وتعديلًا.\nالاتهام الرابع: الظن به، لأنه تكلم بغير مُراد من طَعنوا فيه\nوفيما يلي الجواب عن ذلك:\nالجواب عن الاتهام الأول:\nأ - أما كلام الدَّارَقُطْنِيّ في بعض الرواة الذين ليسوا على مذهبه \"مذهب الإمام الشافعي ﵀\" أو في بعض الرواة الذين يختلفون مع الدَّارَقُطْنِيّ في بعض تفصيلات أصول الاعتقاد بالجرح فهو أمر طبيعي، لما يأتي:\n١- لأنه -حسب أصول المحدثين- يلزم المحدِّثَ الإنصافُ في الكلام على الرواة، ولا يلزمه أن لا يجرح من يخالفه في المذهب، وإلا لَمَا احتجنا إلى قواعد الجرح والتعديل، ولَمَا كان للإنصاف في ذلك معنى.\nولم يزل أئمة الجرح والتعديل من الخَلَف والسلف يتكلمون -جرحًا وتعديلًا- في الرواة المخالفين لهم والموافقين، ويتناقلون أقوال بعضهم في ذلك على وجه التسليم والعمل بها والاحتجاج، لا على وجه الإنكار والردّ.\nولا يردّون من ذلك إلا ما قامت قرينة أو قرائن تحملهم على تركه.","vol":"1","page":107},{"text":"وليس في كلام أحد منهم أَنَّ قول صاحب المذهب فيمن يخالفه في مذهبه مردود.\nإنما قالوا: إذا دلّ دليل على اتهام صاحب المذهب في جرحه لِمُخالِفِهِ -كما لو خالفه غيره فيه من الأئمة المنصفين المعتبرين في هذا الشأن- رُدَّ كلامه.\nوكلام الدَّارَقُطْنِيّ -في الرواة الحنفية، وغيرهم- ليس من هذا القَبيل حتى يُردّ كلامه، لأنه لم تقم قرائن تدل على تحيزه فيه، وسيتبين هذا الأمر من النقاط التالية، كما يتبين أيضًا من استعراض أقواله في بعض الرواة الذين ليسوا على مذهبه، مقارنةً بأقوال غيره من الأئمة.\n٢- ولأن كلام الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في الرواة الذين ليسوا على مذهبه يكون أحيانًا مجرّد تاريخ لا دخل للرأي فيه.\nكقول السَّهْميّ عنه قال: \"\"سئل الدَّارَقُطْنِيّ عن سماع أبي حنيفة: يصح؟ قال: لا، ولا رواية، ولم يلحق أبو حنيفة أحدًا من الصحابة\"\"\"١\".\nفأيّ ذَنْبٍ للدارقطني إذا سئل عن صحة سماع أبي حنيفة من أحدٍ من الصحابة فأجاب بما وَصَلَهُ في ذلك؟!!، وهو الثقة الذي لم يُكّذَّب ولا يستحلّ الكذب، فكيف يسوغ أن يُتهم، وأن يُطعن فيه بسبب ذلك؟!.\n٣- ولأن الدَّارَقُطْنِيّ قد قال في بعض الرواة -الذين تُكلِّم فيه بسبب جرحه لهم- قولًا لا يمكن حمله على سوء طويته أو تعصبه، بل يدل على أن\n_________\n\"١\" \"أسئلة السهمي\": ق ١٧أ.\nقلت: هذا قول الدَّارَقُطْنِيّ، ومما يَلْفِتُ النظرَ، ويُؤكِّد قاعدة: \"حبّك الشيء يُعمي ويُصم\"، أو ما أدري ما تأويله، أنه استُدِلَّ \"في كتاب: \"قواعد في علوم الحديث\": ٣٠٦-٣٠٧\" على أن أبا حنيفة روى عن أنس بعزو القول به إلى الدَّارَقُطْنِيّ!.","vol":"1","page":108},{"text":"الدَّارَقُطْنِيّ ليس كما قيل.\nومن ذلك:\nأ - ما حكاه البَرْقانِيّ بقوله:\n\"\"سألته عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ﵀، فقال: قال يحيى بن معين: كذاب، وقال فيه أحمد -يعني ابن حنبل- نحو هذا.\nقال أبو الحسن: وعندي لا يستحق الترك\"\"\"١\".\nفهو يستدرك هنا على غيره من الأئمة حتى في تضعيفهم لمن ليس على مذهبه.\nوقال البَرْقانِيّ: \"\"وسألته عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة، فقال: هو أقوى من محمد بن الحسن\"\"\"٢\".\nب- وقول السُّلَمِيّ عنه: \"\"سألته عن أبي حماد الحنفي، فقال: ثقة\"\"\"٣\".\nقلت: مع أن النسائي تركه، وكذا ضعفه غيره من الأئمة، والأمثلة على هذا كثيرة.\n٤- ولأن كلام الدَّارَقُطْنِيّ في أولئك الرواة الذين جرحهم لم ينفرد به هو فقط، بل وافقه عليه أو هو وافق عليه بعض الأئمة النقاد المعتبرين في هذا الشأن كالإمام البخاري، وابن معين، وأحمد، وسواهم من الأئمة، وكُتُبُ التاريخ شاهدة بنقل أقوالهم.\n_________\n\"١\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق١٠ب.\n\"٢\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق١٢ب.\n\"٣\" \"أسئلة السُّلَمِيّ\": ق١٣ب، وانظر: \"اعتداله في الجرح والتعديل\"، في الفصل الثاني -الباب الأول.","vol":"1","page":109},{"text":"فأظن أن المنهج العلميَّ لا يُسيغ اتهام هؤلاء جميعًا أو فرادى بسبب جرحهم لراوٍ ما -وإن كان من المحتمل خطأ بعضهم في الحكم على الراوي- لأن الخطأ غير سوء الطوية، ولأنه ليس من المنهج العلمي أن يؤخذ كلام هؤلاء جملة في بعض الرواة، ويردّ جملة في بعض الرواة، فإما أن يؤخذ كلامهم أو يترك.\nوكلام الدَّارَقُطْنِيّ في أبي حنيفة ﵀، من هذا الباب، فليس الدَّارَقُطْنِيّ وحده الذي ضعفه، وكلام الأئمة فيه مشهور، ولا يَغُضُّ ذلك من إمامته ﵀، وليس الحَلّ في هذه المسألة وأمثالها هو اختيارُ أحدِ أمرين: أما تضعيف واتهام جميع الأئمة الذين ضعفوه، وتقوية أبي حنيفة، وإما العكس.\nولكن الحلّ هو النظر بِعِلْمٍ وإنصاف فيُقبلُ ما ينبغي قبوله، ويُرفض ما ينبغي رفضه، والحق أحق أن يُتبع.\nوأما ما ادعاه الكوثري ومن وافقه من اتهام الدَّارَقُطْنِيّ، بسبب جرحه للقاضي أبي يوسف، وإسماعيل بن حماد، وحماد بن أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن، فإليك أقوال الأئمة فيهم، وبيان حاصلها في كلٍ منهم لبيان هل الدَّارَقُطْنِيّ شذّ بكلامه فيهم، أو أن كثيرًا من الأئمة معه في ذلك؟ مع الاعتراف بحق هؤلاء الأئمة المتكلَّم فيهم من جِهة قوة حديثهم، والاعتراف بفضلهم وإمامتهم رحمهم الله تعالى، وأكرم مثواهم.\nليظهر لك حقيقة ما رُمي به الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى. والله المستعان.","vol":"1","page":110},{"text":"١- الإمام أبو يوسف القاضي:\nأ - الذين وثقوه:\nقال عمرو الناقد: \"\"كان صاحب سنّة\"\"\"١\".\nوقال أبو حاتم: \"\"يكتب حديثه\"\"\"٢\".\nورُوي عن ابن معين أنه قال: \"\"ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثا، ولا أثبت من أبي يوسف\"\"\"٣\".\nوقال النسائي: \"\"ثقة\"\"\"٤\".\nوقال ابن عدي: \"\" ... وإذا روى عنه ثقة وروى هو عن ثقة فلا بأس به\"\"\"٥\".\nب- الذين تكلموا فيه:\nقال الفلاس: \"\"صدوق كثير الغلط\"\"\"٦\".\nوقال البخاري: \"\"تركه يحيى، وابن مهدي، وغيرهما\"\"\"٧\".\nوقال ابن عدي: \"\"ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثًا منه، إلا أنه يروي عن الضعفاء الكثير مثل الحسن بن عمارة، وغيره ... وإذا روى عنه ثقة فلا\n_________\n\"١\" \"ميزان الاعتدال\": ٤/٤٤٧.\n\"٢\" \"ميزان الاعتدال\": ٤/٤٤٧.\n\"٣\" \"ميزان الاعتدال\": ٤/٤٤٧.\n\"٤\" رسالة \"تسمية فقهاء الأمصار\"، للنسائي: ١٢٤، مع \"كتاب الضعفاء والمتروكين\".\n\"٥\" \"ميزان الاعتدال\": ٤/٤٤٧.\n\"٦\" \"ميزان الاعتدال\": ٤/٤٤٧.\n\"٧\" \"كتاب الضعفاء الصغير\"، للبخاري: ١٢٣.","vol":"1","page":111},{"text":"بأس به\"\"\"١\".\nجـ- النتيجة:\nقلت: فهو ثقة في الحديث، إمام في الفقه، ويَروي عن الضعفاء، والدَّارَقُطْنِيّ إنما تكلَّم فيه عند ما جاء في سند حديث بين ضعفاء، وهذا السند هو: \"محمد بن موسى الحارثي، عن إسماعيل بن يحيى بن بحر الكِرْماني، عن الليث بن حماد الاصْطَخْرِي، عن أبي يوسف، عن غَوْرَك\"\"٢\".\nفلمّا أخبر الدَّارَقُطْنِيّ عن ضعف غَوْرك ومَنْ دونه قيل له: إن فيهم أبا يوسف فقال: \"\"أعور بين عميان\"\" يريد أن أبا يوسف وإن كان فيه ضعف ما، فهو أحسن حالًا من غورك، والليث بن حماد، ومن معهما في السند من الضعفاء\"\"\"٣\".\nوقد مرّ كلام الأئمة في أبي يوسف، وإن كان الراجح فيه الثقة، ومع كونه ثقة إلا أنه في هذه الحال روى عن ضعيف جدًا، فهذا السبب، والله أعلم.\n٢- إسماعيل بن حمّاد بن النعمان بن ثابت:\nأ - الذين وثقوه:\nوثقه السبط في \"المرآة\" فقال: \"\"وكان إسماعيل بن حماد ثقة صدوقًا، لم يغمزه سوى الخطيب -فذكر المقالة في القرآن- قال السبط: \"إنما قاله تَقِيّةً كغيره\"\"\"٤\".\n_________\n\"١\" \"ميزان الاعتدال\": ٤/٤٤٧.\n\"٢\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ٢/١٢٦.\n\"٣\" \"التنكيل ... \"، للمعلمي: ١/٣٦١.\n\"٤\" \"لسان الميزان\": ١/٣٩٩.","vol":"1","page":112},{"text":"وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: \"\"ما ولي القضاء من لدن عمر بن الخطاب؟ إلى اليوم أعلم من إسماعيل بن حماد، قيل: ولا الحسن البصري؟ قال: ولا الحسن\"\"\"١\".\nب- الذين تكلموا فيه:\nقال أبو علي صالح بن محمد \"صالح جَزَرَة\": \"\" ... ليس بثقة\"\"\"٢\". وكذا قال مُطَيّن، وهو من دعاة المأمون في المحنة بخلق القرآن، وكان يقول في دار المأمون: هو دِيني، ودِين أبي، وجَدِّي، وكذب عليهما\"\"\"٣\".\nوقال سعيد بن سالم الباهلي: \"\"سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة -في دار المأمون- يقول: القرآن مخلوق، وهو دِيني، ودِين أبي، ودِين جَدِّي\"\"\"٤\".\nوقال ابن عدي: \"\"ثلاثتهم ضعفاء\"\"\"٥\"، يعني إسماعيل وأباه وجدَّه رحمهم الله تعالى.\nوقال ابن حجر ردًا على قول السبط في \"المرآة\" السابق ذكره-: \"\"قلت: قد غمزه من هو أعلم به من الخطيب، فبطل الحصر الذي ادعاه\"\"\"٦\".\nجـ- النتيجة:\nيظهر مما تقدم أنه ضعيف، لأن الأئمة ضعفوه، ولم يوثقه أحد سوى\n_________\n\"١\" \"لسان الميزان\": ١/٣٩٩.\n\"٢\" \"لسان الميزان\": ١/٣٩٩.\n\"٣\" \"لسان الميزان\": ١/٣٩٩.\n\"٤\" \"تاريخ بغداد\": ٦/٢٤٥.\n\"٥\" \"لسان الميزان\": ١/٣٩٨.\n\"٦\" المصدر السابق: ١/٣٩٩.","vol":"1","page":113},{"text":"صاحب \"المرآة، وقد ردّ عليه الحافظ ابن حجر -كما رأيتَ- وأما الثّناء على علمه فشيء آخر ليس هو مما نحن فيه، وإن اعتبره الكوثري توثيقًا، فليس معه على هذا المبدأ -توثيق كل عالم- أحد من الأئمة، سوى ما حكى عن ابن عبد البر، وقد ردّه عليه الجمهور.\n٣- حَمّاد بن النعمان بن ثابت:\nأ - الذين وثقوه:\nلم أر فيه توثيقًا.\nب- الذين تكلموا فيه:\nقال الذهبي في \"الميزان\": \"\"ضعفه ابن عدي، وغيره، من قبل حفظه\"\"\"١\".\nوقال ابن عدي: \"\" ... وحماد بن أبي حنيفة لا أعلم له رواية مستوية ... \"\"\"٢\".\nجـ- النتيجة:\nقلت: فهو ضعيف في حفظه، لِتضعيف مَنْ ضعّفه، ولعدم ورود توثيقه عن أحد، وقد سكت الذهبي بعد نقل تضعيفه في \"الميزان\"، ولو لم يثبت ذلك عنده لردّه.\nونقل تضعيفه -أيضًا- صاحب \"الفوائد البهية في تراجم الحنفية\"\"٣\" عن الذهبي وسكت مثله.\n_________\n\"١\" \"ميزان الاعتدال\": ١/٥٩٠.\n\"٢\" \"لسان الميزان\": ٢/٣٤٦.\n\"٣\" في ص: ٦٩.","vol":"1","page":114},{"text":"٤- محمد بن الحسن الشَّيْباني:\nأ- الذين وثقوه:\nفي \"لسان الميزان\": \"\"وكان من بحور العلم والفقه، قويًّا في مالك\"\"\"١\".\nوقال أبو داود: \"\"لا يستحق الترك\"\"\"٢\".\nوقال ابن المديني عن أبيه: \"\"محمد بن الحسن صدوق\"\"\"٣\".\nوأثنى الشافعي على فصاحته وعقله، وقال: \"\"كان يملأ العين والقلب\"\"\"٤\".\nوقيل لأحمد بن حنبل: \"\"هذه المسائل الدقاق من أين هي لك؟ قال: من كتب محمد بن الحسن ﵀\"\"\"٥\".\nب- الذين تكلموا فيه:\n\"ليّنه النسائي وغيره من قبل حفظه\"\"٦\".\nوفي \"لسان الميزان\" أن شريكًا القاضي كان لا يُجُوِّز شهادة المرجئة فشهد عنده محمد بن الحسن فردّ شهادته، فقيل له في ذلك، فقال: أنا لا أجيز من يقول: الصلاة ليس من الإيمان\"\"\"٧\".\n_________\n\"١\" \"لسان الميزان\": ٥/١٢١، و\"ميزان الاعتدال\": ٣/٥١٣.\n\"٢\" \"لسان الميزان\": ٥/١٢٢.\n\"٣\" انظر: \"تاريخ بغداد\": ٢/١٨١.\n\"٤\" \"البداية والنهاية: ١٠/٢٠٢-٢٠٣.\n\"٥\" \"البداية والنهاية: ١٠/٢٠٢-٢٠٣.\n\"٦\" \"لسان الميزان\": ٥/١٢١، و\"ميزان الاعتدال\": ٣/٥١٣.\n\"٧\" \"لسان الميزان\": ٥/١٢٢","vol":"1","page":115},{"text":"\"ومن طريق أبي نُعَيْم قال: قال أبو يوسف\"١\": محمد بن الحسن يَكْذب عليَّ. قال ابن عدي: \"\"ومحمد لم تكن له عناية بالحديث، وقد استغنى أهل الحديث عن تخريج حديثه\"\"\"٢\".\nوقال أبو إسماعيل الترمذي: \"\"سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان محمد بن الحسن في الأول يذهب مذهب جهم\"\"\"٣\".\nوضعّفه الأحوص بن الفضل العلائي، والفلاّس، وابن معين\"٤\".\nوذكره العُقَيْلي في \"الضعفاء\" ونقل فيه عن يحيى بن معين أنه قال: \"\"جهمي كذاب\"\"\"٥\".\nوقال النسائي: \"\"ضعيف\"\"\"٦\".\nوذكره ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/٢٧٥ وغلا في تضعيفه بما أظهر لي تعصُّبَّه ضده لأجل المذهب، سامحه الله، والله أعلم.\nجـ- النتيجة:\nقلت: يظهر لي مما سبق وغيره أنه ﵀: إمام في الفقه، ضعيف في الحديث، ولا اعتبار لقول من غلا في تضعيفه، لا سيما ما كان بسبب المذهب.\n_________\n\"١\" في \"لسان الميزان\": ٥/١٢٢ عن أحمد أن أبا يوسف مُضعَّف في الحديث. قلت: إن كان هو القاضي -وهو الظاهر- فقد مرّ أن الراجح فيه أنه ثقة.\n\"٢\" انظر: \"لسان الميزان\": ٥/١٢٢.\n\"٣\" انظر: \"لسان الميزان\": ٥/١٢٢.\n\"٤\" انظر: \"لسان الميزان\": ٥/١٢٢.\n\"٥\" انظر: \"لسان الميزان\": ٥/١٢٢.\n\"٦\" رسالة: \"تسمية فقهاء الأمصار\": ص:١٢٤، مع نسخة \"الضعفاء والمتروكين\"، له.","vol":"1","page":116},{"text":"ب- وأما ادعاء الشيخ الفنجابي أن الدَّارَقُطْنِيّ إنما يصحح ما يوافق مذهب الشافعي، وإنما يضعّف ما يخالفه، فهو خلاف الواقع الذي يشهد به كتاب الدَّارَقُطْنِيّ ﵀.\nفقد ضعّف أحاديث يؤيد مذهب الشافعي، وصحح أحاديث تخالف مذهب الشافعي، وهذا هو المفترض في حق العلماء المخلصين.\nوما كان ينبغي التوقف عند هذه التهمة -لوضوح الأمر فيها- لولا إرادة الذبِّ عن العلماء الفضلاء.\nومن الأمثلة التي توضّح الحقيقة في هذا الأمر أن الدَّارَقُطْنِيّ:\n١- في السنن ١/٩١ ضعّف ما روي في مسح الرأس ثلاثًا، وهو يؤيد\nمذهب الشافعي.\n٢- وفي السنن ١/٦٢-٦٣ ضعّف أحاديث في طهارة سؤر السباع، وهي تؤيد مذهب الشافعي كما تراه في \"الأم\" للشافعي ١/٥ حيث قال: \"\"وسؤر الدواب والسباع كلها طاهر إلا الكلب والخنزير\"\".\n٣- وكذا ضعّف حديثًا في طهارة سؤر الهرة في السنن ١/٦٦-٦٧، وهو يؤيد مذهب الشافعي، كما سبق.\n٤- وسكت أيضًا عن أحاديث كثيرة ضعيفة أوردها في سننه، وهي تؤيد مذهب الحنفية. ومن تلك الأحاديث: حديث رقم ٢/ من السنن ١/٢٣٠، وحديث ٥/ من السنن ١/٢٣١، وحديث ١٢/ من السنن ١/٣٠٥، وحديث ٢٥/ في السنن ١/٣٠٨ وغيرها.\n٥- ومما يستدل به -أيضًا- على إنصافه لمن يخالفه في المذهب، وردّ دعوى","vol":"1","page":117},{"text":"أنه متعصب على الحنفية -أن الحافظ الزيلعي، وهو من الأئمة المشهود لهم بالإنصاف وردّ دعوى العصبية من أي شخص كانت، قد استعرض في كثير من الأبواب في \"نصب الراية\" أحاديث الحنفية التي رواها الدَّارَقُطْنِيّ، ونقل تضعيفه لها -وهي كثيرة جدًا، لا سيما في بعض الأبواب- فلم ينتقد الإمامَ الدَّارَقُطْنِيّ في شيء من ذلك.\nوانظر مصداق هذا في أحاديث رفع اليدين في الصلاة، وانظر أحاديث الجهر بالبسملة، وهي تؤيد مذهب الشافعية، ولم يقل الزيلعي مرة: إن الدَّارَقُطْنِيّ إنما أورد أحاديث الجهر بالبسمة تعصبًا للشافعي، بل قال: إنما أورد هذه الأحاديث لأنه قصد إيراد الأحاديث الضعيفة في كتابه. كما لم يقل في أحاديث رفع اليدين: إنه لم يضعفها الدَّارَقُطْنِيّ إلا لأنها تؤيد الحنفية.\nالجواب عن الاتهام الثاني:\nأما اختلاف الدَّارَقُطْنِيّ في باب الاعتقاد، مع من تكلموا فيه، فلا يُبيح الكلام فيه بأي أسلوب يرتضيه المتكلم، فإن أخطأ في بعض المسائل فإنه يلزمه أن يبين ذلك بأسلوب علميّ ليس فيه خروج عن أدب الإسلام، ثم بعد ذلك إما أن يُقْبَل منه رأيه أو يردّ كأي شخص آخر.\nأما اتهام الكوثري له بأنه ضال في الأصول أو في المعتقد فهذه قضية وقع الخلاف فيها بين السلف والخلف، ولا يحق للكوثري أن يطعن في الإمام الدَّارَقُطْنِيّ لأنه ليس على مذهبه في ذلك.\nعلى أن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ يعتقد اعتقاد السلف ﵃، الذين","vol":"1","page":118},{"text":"جمعوا بين الإيمان بالنصوص الثابتة عن الله وعن رسوله، وبين التنزيه، فلم يتبنّوا تنزيه الله تعالى بالعقل معرضين عن الشرع والنصوص الواردة\"١\"، كما أنهم لم يتبنّوا الإيمان بظاهر النصوص معرضين عن التنزيه.\nفآمنوا بالله تعالى وبأسمائه وصفاته حسب ما ورد عن الله تعالى، وعن رسوله ﷺ، وعلى ما يليق بجلاله سبحانه، مع نفي التشبيه، والتأويل، والتعطيل، والتكييف.\nفإن كانت عنده هذه العقيدة عَيبًا في الإمام الدَّارَقُطْنِيّ فَكَفَى بذلك العيب مدحًا له وثناء.\nالجواب عن الاتهام الثالث:\nأما التعارض -في الظاهر- بين عبارات الدَّارَقُطْنِيّ في الجرح والتعديل، فلم أر ذلك عنده -في حدود معرفتي به- ولم يَذكره أحد من الأئمة الذين نَخَلُوا عباراته واعتمدوا عليه كثيرًا في الجرح والتعديل كالإمام الذهبي والحافظ ابن حجر، وأمثالهما، وهم الذين يُنبهون كثيرًا عند نقل الأقوال غير المعتبرة أو قول من لا يعتبر قوله.\nولو رأيتُ في عباراته تناقضًا أو تعارضًا لذكرته -عَلِمَ الله- وليس لي مصلحة في نَفْي أو إثبات التعارض في عبارات الدَّارَقُطْنِيّ، لولا أن الأمانة\n_________\n\"١\" وما ضلّ المعتزلة وَمَنْ شابههم إلا من هذا الطريق، حتى أوصلهم قصدُ التنزيه -إن كانوا قصدوه فعلًا- إلى أن قالوا: يجب على الله أن يعذب العاصي ويثيب المطيع!! ويَحْرمُ عليه أن يُعذّب الطفل!!. تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.","vol":"1","page":119},{"text":"العلمية تقتضي أن أثبت ما توصلت إليه.\nوقد عقدت مبحثًا مستقلًا في \"الفصل الأول\" من \"الباب الرابع\"، لبحث هذا الموضوع، وتعرّضت فيه إلى ما ادعاه الكوثري والفنجابي من اختلاف عبارات الدَّارَقُطْنِيّ في الشخص الواحد كمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أو غيره.\nوالله الموفق للصواب.\nالجواب عن الاتهام الرابع:\nوهو اتهامه بالتشدّد في الجرح والتعديل للمخالفين له. ويتلخص الجواب عن ذلك فيما يلي:\nلم يتهمه أحد بالتشدد عموما، إنما اتهمه بعض الحنفية بأنه متشدد متعنت في الجرح والتعديل في حقهم، وأنه متعنت في تضعيف الرواة والأحاديث التي تؤيد مذهب الحنفية.\nوأنه متعصب لتصحيح الأحاديث التي تؤيد مذهبه مذهب الشافعية.\nوممن ذهب إلى هذا المذهب: الشيخ اللّكْنَوِي في كتابه: \"الرفع والتكميل في الجرح والتعديل\"\"١\".\nوالشيخ عبد العزيز الفنجابي الهندي فيما نقلته عنه في الفقرة السابقة، والكوثري في كثير من كتبه كالتأنيب وغيره.\nمع أن اعتدال الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في الجرح والتعديل معلوم حتى لدى هؤلاء الذين نسبوه إلى التعنت.\n_________\n\"١\" ص٥٤، ٥٥، ٦٣.","vol":"1","page":120},{"text":"فهذا كتاب \"قواعد في علوم الحديث\" يذكر في صفحة: ١٨٩ الدَّارَقُطْنِيّ في الأئمة المعتدلين في الجرح، وفي صفحة: ١٩٣ يذكره في المتعنتين في جرح أهل بعض المذاهب \"يعني الحنفية\".\nوفي كتاب \"الرفع والتكميل في الجرح والتعديل\" يذكر الدَّارَقُطْنِيّ في صفحة: ١٨٦ في قسم المعتدلين من الأئمة في الجرح والتعديل. وفي صفحة ٥٤، و٥٥ يعدّه في المتعنتين المتعصبين في الجرح والتعديل.\nفإن قيل: لا تعارض بين القولين. قلت: ولْتَكُنْ كذلك، فقد سلّمتم بأنه معتدل عموما، وادعيتم أنه متعنت في الحنفية خصوصًا.\nولم تثبت -عندي هذه الدعوى؛ لأن الذي أوجب كلامَ هؤلاء في الإمام الدَّارَقُطْنِيّ -عندهم- وطعنَهم فيه هو كلامُه في الجرح والتعديل -وهو اختصاصه- وهو علم لا يُداهِن ولا يجامل أحدًا، \"إنما هذا العلم دين\".\nولهذا تكلم علي بن المديني في أبيه وقال: إنه أبي، ولكنه الحديث.\nوقال محمد بن محمد الباغندي: \"\"لا تكتبوا عن أبي فإنه يكذب\"\"\"١\".\nوهذا هو الأصل الذي يدور عليه كلام الأئمة رحمهم الله تعالى في الرواة بغض النظر عن مذاهبهم الفقهية أو غيرها وعن جلالتهم وإمامتهم، لأن هذا شيء، وضبط الحديث شيء آخر، وكم من إمام جليل اعتَرَفَ أئمة الجرح والتعديل بإمامته وجلالة قدره ومع ذلك ضعّفوه في حفظه أو في شيخ من شيوخه أو في أمرٍ آخر.\nولما تكلم الإمام الدَّارَقُطْنِيّ -كآخرين غيره من الأئمة- في حفظ الإمام أبي حنيفة ﵀ تكلم فيه من تكلم من الحنفية، وبالغ بعضهم فاتهمه في.\n_________\n\"١\" \"أسئلة السَّهْمِي\": ق٦ب.","vol":"1","page":121},{"text":"دِينه، لأنه -في رأيه- متكلِّم بالهوى غير منصف.\nولَمّا تكلم الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في بعض الرواة وكانوا حنفية، ذمّه بعض الحنفية وطعنوا فيه.\nولَمّا ضعّف الدَّارَقُطْنِيّ بعض الأحاديث حسب قواعد وأصول المحدّثين في قبول وردّ الأخبار، وصادف أَنَّ تلك الأحاديث تؤيد مذهب الحنفية تكلم فيه بعضهم.\nولَمّا صحح أحاديث وافقت مذهب الشافعي اتهمه بعضهم بأنه متعصب لمذهب الشافعي ... حتى أن بعض متأخري الحنفية -وهو الشيخ بدر الدين محمود العَيْني- ضعّف الإمام الدَّارَقُطْنِيّ بكلام مُجْمل من غير دليل فقال:\n\"\"هو مستحق للتضعيف\"\"\"١\".\nإن الأمر أكبر من هذا المسلك الذي سلكه هؤلاء، إنه دِين، وإنه عِلْم، وإنه قواعد وأصول، وليس العصبية والهوى.\nفإن ساغ لبعض الحنفية أن يتكلم في الدَّارَقُطْنِيّ لمجرد أنه أَفْتى بما يعلمه في راوٍ حنفي، فإنه كذلك يسوغ للمالكية أن يسلكوا مسلكهم، ويسوغ أيضًا الحنبلية ... ثم بعد ذلك ما قيمة علم الجرح والتعديل؟!.\nوهل من المنطق العلميّ أن يحكم الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في \"الحسن بن عِمارة\" مثلا بأنه: \"ضعيف\"، \"متروك الحديث\" في القرن الرابع، ثم يأتي بعض الناس في القرن الرابع عشر -أي بعد عشرة قرون- فيصدر بيانًا بعنوان: \"بيان\n_________\n\"١\" \"البناية شرح الهداية\"، في بحث \"القراءة\"، نَقْلًا عن أبي الطيب محمد شمس الحق آبادي في ترجمة الدَّارَقُطْنِيّ مِن تعليقه في أول \"السنن\": ١/٩.","vol":"1","page":122},{"text":"منشأ تضعيف \"الحسن بن عِمارة\" والقول الفصْل فيه\"\"١\"!! وجاء فيه بكلام لا يستحق إصدار البيان. وقال في نهايته:\n\"\"وقد تعسّف الدَّارَقُطْنِيّ في قوله: إنه متروك، نقول: وكيف يروي عنه السفيانان، وابن القطان لو كان متروكًا؟!!، والله يقول الحق، ويهدي السبيل\"\"\"٢\".\nقلت: ولم يتعرّض لمناقشة الدَّارَقُطْنِيّ بأكثر من هذه الكلمات، ومثل هذا قول أحدهم مُعَلِّقًا على كلام للكوثري:\n\"\"قال الرَّاقم: وكأن الأستاذ الكوثري يعرّض إلى كثير من الحفاظ الشافعية ولا سيما حامل لوائهم في المتأخرين، الحافظ ابن حجر، فإنه بِضد الحافظ الزيلعي، يبخس الحنفية حقهم في أمثال هذه المواضع، ويتكلم فيما لا يكون للكلام فيه مجال، ومن دَأبه في كتبه -ولا سيما فتح الباري- أنه يغادر حديثًا في بابه يكون مؤيدًا للحنفية، مع علمه، ثم يذكره في غير مظانه، لئلا ينتفع به الحنفية\"\"\"٣\".\nقلت: سامح الله هذا الراقمَ، فقد رقم ما لا يحل له رقمه، وما معنى هذا الكلام؟!!.\nويقول هو أيضًا: \"\"بخلاف الحافظ ابن حجر، فيتطلب دائمًا مواقع العلل، ويتوخّى مواضع الوهن من الحنفية، ولا يأتي في أبحاثه بما يفيد الحنفية، ويقول شيئًا وهو يعلم خلافه، ... \"\"\"٤\".\nقلت: سبحان الله، سبحان الله!! ليس أمير المؤمنين في الحديث بعالم سوء.\nوليس مرادي الطعن على أحد، لكن أردتُ أن أبيّن أن هذا الأسلوب لا\n_________\n\"١\" انظره في أول الجزء الثالث من \"نصب الراية\": ص:٢٢.\n\"٢\" \"نصب الراية\": ٣/٢٣.\n\"٣\" \"نصب الراية\": ١/٧ في ترجمة الزيلعي.\n\"٤\" \"نصب الراية\": ١/٨.","vol":"1","page":123},{"text":"يجوز، وأن هذا الكلام في الإمام الدَّارَقُطْنِيّ ونحوه مردود بمقتضى قواعد الجرح والتعديل.\nكما أنه مردود بالمبدأ الذي ادعوا به الطعن فيه، وذلك:\n١- لأن قول المخالف في المذهب لا يُقبل فيمن يخالفه إذا عارضه قول غيره من الأئمة.\nوقول هؤلاء في الدَّارَقُطْنِيّ يخالف قول الجمهور من الأئمة فيه.\n٢- وكذا لا يقبل قول المتأخر في المتقدم إذا لم يؤيده كلام المعاصر.\nكما هو حال المتكلمين في الدَّارَقُطْنِيّ، لِما علمتَ أنه لم يوجد فيه كلام لأحد من الأئمة المتقدمين.\n٣- وكذا لا يقبل قول صاحب المذهب المتعصب ضد غيره فيمن يخالفه. كما هو حال المتكلمين في الدَّارَقُطْنِيّ أيضًا.\nوما ذكروه من ادعاء تشدّد الدَّارَقُطْنِيّ في الجرح يردّه ما قاله الإمام الذهبي في الردّ على ابن الجوزي عندما قال في حديث أعلّه الدَّارَقُطْنِيّ: \"\"إنه لا يقبل حتى يبين سببه\"\"\"١\". فقال الذهبي مُعلِّقًا على ذلك: \"\"هذا يدل على هوى ابن الجوزي، وقلة علمه بالدَّارَقُطْنِيّ، فإنه لا يُضعِّف إلا من لا طِبَّ فيه\"\"\"٢\".\nوهذا حكم عامّ من الذهبي ﵀، ولو كان يرى أن الدَّارَقُطْنِيّ متشدد في الحنفية لخصصه. والله أعلم.\nوسيأتي في \"الفصل الثالث\" من \"الباب الرابع\" دراسة مقارنة لأقواله في الجرح والتعديل لبيان هل هو متشدد في الجرح والتعديل أو متساهل؟.\n_________\n\"١\" \"فيض القدير\": ١/٢٨.\n\"٢\" \"فيض القدير\"، للمناوي: ١/٢٨.","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43></span><span data-type=\"title\" id=toc-42>الفصل الثاني: مكانته في الحديث وعلومه</span>\n*\n...\nتظهر مكانة الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، في الحديث وعلومه، في: حفظه للحديث وبراعته فيه، وفي رسوخه في معرفة العلل، وفي إمامته في الجرح والتعديل، وفي استدراكاته على الأئمة، وفي مصنفاته.\nوفيما يلي الحديث عن مكانته في الحديث وعلومه، من خلال الحديث عن هذه الأمور كلها:","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>المبحث الأول\nحفظه للحديث، وبراعته فيه</span>\nكان الإمام الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى آية في حفظ حديث رسول الله ﷺ، ودقائق علومه.\nوقد اجتمع له مع الحفظ النادر، الدراية التامة، وقد سبق الحديث عن حفظه أقوال الأئمة في ذلك.\nوهذا الحفظ الفريد، والخبرة والدراية العجيبتان، التي توافرت في أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ يمكن أن يتبينها الإنسان من الأمور الآتية:\n١- من أقوال الأئمة فيه.\n٢- من خلال كتبه، وموضوعاتها وإبداعه فيها.\n٣- من خلال نماذج من الأسئلة التي وجهت إليه، فأجاب عنها بما يدهش المرء، في باب الحفظ والدراية.\nوإليك الحديث عن هذه الجوانب الثلاثة فيما يلي:\n١- أما أقوال الأئمة فيه، فقد مضى بعضها، لا سيما في موضوع: إمامته","vol":"1","page":127},{"text":"وحفظه، وفيه كفاية؛ فلا حاجة إلى زيادة النقل، أو إعادته هنا.\n٢- وأما مصنفاته: ففيها الدلالة الظاهرة على حفظه للحديث، سواء إِن نظرنا إلى استيعابه للمسائل والروايات التي يتعرض لها في كتبه أو إلى الموضوعات التي يقصدها بالتأليف:\nفهو قد ألَّف في \"علل الحديث\" وفي \"الأفراد والغرائب\" من الحديث، وفي \"التصحيف\" وفي \"الاستدراكات\" على الأئمة ونقدهم، وفي \"الجرح والتعديل\" وفي \"المؤتلف والمختلف من أسماء الرجال\".\nوكل هذه الموضوعات -كما ترى- لا يتأهّل للكلام فيها -فضلًا عن التأليف فيها- إلا الأئمة الأفذاذ من أئمة هذا الشأن، وقد ألّف فيها الدَّارَقُطْنِيّ وأجاد وأتى في كل موضوع بما دعا الأئمة الحفاظ إلى التسليم له بالتقدم، والرجوع إليه في ذلك، وانظر ما قلته في كل مصنف من مصنفاته في هذه الفنون.\n٣- وأما إحاطته بالروايات والمسائل التي يوردها في كتابه، فسأضرب أمثلة عليها بما يأتي:\nالمثال الأول: حديث \"الأذنان من الرأس\" وما جمع فيه من الروايات والطرق. فقد قال الدَّارَقُطْنِيّ: \"باب ما روي من قول النبي ﷺ \"الأذنان من الرأس\".\nحدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا الجراح بن مخلد، نا يحيى\nابن العريان الهروي، نا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: \"الأذنان من الرأس\". كذا قال،","vol":"1","page":128},{"text":"وهو وَهَمٌ، والصواب عن أسامة بن زيد، عن هلال بن أسامة الفهري، عن ابن عمر موقوفًا، هذا وهم لا يصح وما بعده، وقد بينت عللها\"\"١\".\nثم أخذ يسرد الروايات فذكر سبعة وأربعين طريقًا في معنى هذا الحديث!!.\nوتكلم على كل طريق بالتضعيف، بالوقف أو الإرسال أو الانقطاع أو ضعف أحد الرواة بما يريح القارئ في بيان الحكم من غير تطويل وبما يدهش المرء كذلك إذا نظر إلى جانب الاستيعاب والإحاطة في الحكم. وقد بدأ الحديث عن هذه الروايات من ١/٩٧ إلى ١٠٧.\nالمثال الثاني: حديث الحج عن \"شبرمة\"، وما جمعه من طرقه.\nذكره الدَّارَقُطْنِيّ في \"السنن\" ٢/٢٦٧-٢٧١ فسرد له ثلاثة وعشرين طريقًا- وإن سكت عنها في الجملة.\nالمثال الثالث: أحاديث القهقهة في الصلاة، إذ جمع الطرق التي وردت فيها من ص١٦١ إلى ١٧٥ في ٦٨ طريقًا، وبيّن عللها.\nالمثال الرابع: حديث القلتين -أول حديث ذكره في سننه ١/١٣-٢٥ في كتاب الطهارة- وما جمعه فيه من الطرق واختلاف الروايات فيه في شيخ \"الوليد بن كثير\" ففي بعض الروايات: \"عن أبي أسامة، عن الوليد\nابن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير\". وفي بعضها: \"عنه عن محمد بن عباد بن جعفر\". فجمع الدَّارَقُطْنِيّ بين الروايات في ذلك بطريقة تدل على حفظه وبراعته في الفهم فقال:\n_________\n\"١\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/٩٧.","vol":"1","page":129},{"text":"\"\"فلما اختلف على أبي أسامة أحببنا أن نعلم من أتى بالصواب، فنظرنا في ذلك فوجدنا شعيب بن أيوب، قد رواه عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير على الوجهين جميعًا، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ثم اتبعه عن محمد بن عباد بن جعفر، فصح القولان جميعا عن أبي أسامة وصح أن الوليد بن كثير رواه عن محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن عباد بن جعفر جميعًا ... \"\"\"١\".\nوذكر ٢٨ طريقًا للحديث.\n_________\n\"١\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/١٧، وروايات حديث القلتين ذكرها في \"السنن\"، من ١/١٣ إلى ٢٥.","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>المبحث الثاني\nرسوخه في معرفة العلل</span>\nالإمام الدَّارَقُطْنِيّ واسع المعرفة بعلل الحديث، انتهت إليه فيها الإمامة في عصره، وكتابه في العلل لعله أجود الكتب السابقة واللاحقة في العلل.\nوقد أثنى عليه الأئمة بذلك، كما أثنوا على كتابه، وقد تميز الدَّارَقُطْنِيّ بمعرفة العلل حفظًا وفهما، ويظهر هذا بوضوح لمن تأمّل كتابه \"العلل\" وعلم أنه أجود وأجمع كتب العلل، وأنه أملاه من حفظه، فقال الذهبي عن ذلك:\n\"\"قلت: إن كان كتاب العلل الموجود قد أملاه الدَّارَقُطْنِيّ من حفظه -كما دل عليه هذه الحكاية- فهذا أمر عظيم، يُقْضى به للدارقطني أنه\n_________\n\"١\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/١٧، وروايات حديث القلتين ذكرها في \"السنن\"، من ١/١٣ إلى ٢٥.","vol":"1","page":130},{"text":"أحفظ أهل الدنيا، وإن كان أملى بعضه من حفظه فهذا ممكن ... \"\"\"١\".\nقلت: الذي تدل عليه الحكاية أنه أملى جميع كتاب العلل الموجود، كما هو الظاهر، وراويها إمام من الأئمة الثقات، وتلميذ من تلاميذ الدَّارَقُطْنِيّ، وهو أبو بكر البَرْقانِيّ\"٢\".\nقال القاضي أبو الطيب الطبري: \"\"وسألت البَرْقانِيّ: قلت له: كان أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ يملي عليك العلل من حفظه؟ فقال: نعم ... \"\"\"٣\".\nوالإمام الذهبي على هذا الرأي، إلا أنه قال هذا لِبيان عِظَم الأمر، ولذلك علّق على القصة في \"تاريخ الإسلام\" بقوله:\n\"\"قلت: وهذا شيء مدهش، كونه يملي العلل من حفظه، فمن أراد أن يعرف قدر ذلك فليطالع كتاب \"العلل\" للدارقطني ليعرف [كيف] \"٤\" كان الحفاظ\"\"\"٥\".\nوالحديث عن كتاب الدَّارَقُطْنِيّ في العلل جزء من الحديث عن رسوخ الدَّارَقُطْنِيّ في معرفة العلل، وقد تحدثت عنه في مبحث مؤلفاته بما يَفِي بالغرض المطلوب هنا.\nوفيما يلي بعض النقول، من كتاب \"العلل\" للدارقطني رحمه الله تعالى،\n_________\n\"١\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٣.\n\"٢\" انظر: ترجمته في الفصل الأول، من الباب الأول.\n\"٣\" \"تاريخ دمشق\": جـ٢٢ ق٢٦٢أ.\n\"٤\" زيادة من عندي ليستقيم الكلام.\n\"٥\" \"تاريخ الإسلام\": جـ٥ ق٥.","vol":"1","page":131},{"text":"نماذج لتأكيد المعنى المتقدم.\nجاء في كتاب \"العلل\" ما يلي:\n١- \"وسئل عن حديث قتادة، عن أنس، أن النبي ﷺ قَطَع في محجن.\nفقال: يرويه ابن أبي عَروبة، وشعبة، وأبو هلال الراسبي، وأبان العطار، عن قتادة، واختلف فيه عنهم: فرواه عبيد بن الأسود، وسعيد بن عامر، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، أن النبي ﷺ قطع في محجن.\nوغيرهما عن شعبة أن أبا بكر قطع ...\nورواه يحيى بن أبي بُكير، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا أيضًا، وكذلك روي عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة، والمحفوظ: عنه موقوفًا.\nوروي عن عبد الله بن الصباح العطار، عن أبي علي الحنفي، عن هشام، ورفعه أبو هلال، عن قتادة.\nوالصواب: عن قتادة، عن أنس أن أبا بكر قطع ... -غير مرفوع-\"\"١\".\nفانظر كيف جمع الطرق، وبيّن أن الراجح فيها الوقف لا الرفع، فأعلّ الحديث بذلك.\n٢- \"وسئل عن حديث يروى عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في الوليمة: \"من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله\".\nفقال: يرويه أبو عون، واختلف عنه:\nفرواه أبو صالح الفراء عن ابن الميول، عن ابن عون، عن مجاهد، عن ابن\n_________\n\"١\" \"العلل\"، للدارقطني: جـ٤/ق٣٠أ.","vol":"1","page":132},{"text":"عمر، عن النبي ﷺ.\nوغيره يرويه عن ابن عون، عن مجاهد، عن ابن عمر: \"من دعي فأجاب ... \" ولم يرفعه.\nوالصحيح من الإسناد الموقوف\"\"\"١\".\nوهنا وَازَنَ بين طرق الحديث، فوجد بعضها ينتهي إلى رفعه، وبعضها إلى وقفه، فبين أن الصواب الوقف، فالحديث معلّ به.\n٣- \"وسئل عن حديث عروة، عن عائشة: سمى رسولُ الله ﷺ الغرابَ فاسقًا.\nفقال: يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه:\nفرواه أبو أويس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.\nوخالفه شريك: رواه عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.\nوكلاهما وَهَمٌ، والصحيح ما رواه ليث بن سعد، وحماد بن سلمة، وأبو معاوية، والمحاربي، رووه عن هشام،\nعن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلًا\"\"٢\".\nفانظر كيف استوعب الطرق، وأبان أوجه الاختلاف بينها، ورجح رواية الأوثق، والأكثر عددا، وبيّن أن ما عداه وَهَم، فالحديث عنده معلّ بالإرسال.\n٤- \"وسئل عن حديث القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ: \"أَعلِنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال\".\n_________\n\"١\" \"العلل\": جـ٤ ق٤٨ب.\n\"٢\" العلل\": جـ٥ق١٢٥أ.","vol":"1","page":133},{"text":"فقال: حدّث به ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فروى حديثه عيسى بن يونس، واختلف عنه فيه:\nفرواه جماعة من الحفاظ عنه، منهم: نصر بن علي، وعلي بن خَشْرم، وأبو همام، والحسين بن حريث أبو عمار المروزي، ومخلد بن مالك. رووه عن يونس، عن خالد بن إلياس، عن ربيعة.\nوخالفهم أبو خيثمة مصعب بن سعيد، فرواه عن عيسى، عن حسين المعلم، عن ربيعة، ووهم في ذلك، وإنما هو: خالد بن إلياس.\nوكذلك رواه المعافى بن عمران الموصلي، عن خالد بن إلْياس، عن ربيعة، وهو الصواب\"\"١\".\nوهنا -أيضا بعد جمع الطرق- رجّح رواية العدد الكثير من الثقات، وعلى هذا الرأي جمهور المحدثين.\n٥- \"وسئل عن حديث قتادة، عن أنس، قال رسول الله ﷺ: \"لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له\".\nفقال: تفرد به أبو هلال الراسبي عنه.\nوغيره يرويه عن قتادة، عن الحسن مرسلا، والمرسل أصح\"\"٢\".\nوهنا أعلّ الحديث بالإرسال.\n٦- \"وسئل عن حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أم سلمة: \"كان رسول\n_________\n\"١\" \"العلل\": جـ٥ق١٤٣ب.\n\"٢\" \"العلل\": جـ٤/ق٢٨ب.","vol":"1","page":134},{"text":"الله ﷺ يقول: \"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك\".\nفقال: يرويه شعبة، واختلف عنه:\nفرواه أحمد بن الصباح بن أبي سريج، عن شبابة، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن أم سلمة.\nوعن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى مرسلا، وكذلك قال أصحاب شعبة عن شعبة، وهو الصواب\"\"١\".\nأيضًا أعلّه بالإرسال.\nوينبغي أن يُعلم هنا، أن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، قد أعلّ الأحاديث في الأمثلة السابقة بالوقف أو بالإرسال، وللعلماء في ذلك خلاف معلوم، لكن الراجح من أقوالهم: أن زيادة الثقة مقبولة إذا لم يخالِف من هو أوثق منه.\nولذلك اختلفوا هل إسناد المرسل أو الموقوف يكون هو الراجح أو العكس؟.\nوالصواب أنه لا يعتبر إسناد المرسل أو الموقوف زيادة ثقة مقبولة إلا إذا لم يخالِف من هو أوثق منه.\nقال ابن رجب: \"\" ... وكذلك قال الدَّارَقُطْنِيّ: المرسل لا تقوم به حجة\"\"\"٢\".\nوقال أيضًا: \"\"وهكذا الدَّارَقُطْنِيّ يذكر في بعض المواضع أن الزيادة من الثقة مقبولة، ثم يردّ في أكثر المواضع زيادات كثيرة من الثقات، ويرجّح الإرسال على الإسناد، فدّل على أن مرادهم زيادة الثقة في تلك المواضع الخاصة، وهي إذا كان الثقة مبرّزا في الحفظ.\n_________\n\"١\" \"العلل\"، للدارقطني: جـ٥ ق١٧٢ب.\n\"٢\" \"شرح علل الترمذي\": ص ٢٢٠.","vol":"1","page":135},{"text":"وقال الدَّارَقُطْنِيّ في حديث زاد في إسناده رجلان ثقتان رجلا، وخالفهما الثوري فلم يذكره، قال: لولا أن الثوري خالف لكان القول قولَ من زاد فيه، لأن زيادة الثقة مقبولة.\nوهذا تصريح بأنه إنما تقبل زيادة الثقة إلى لم يخالِف من هو أحفظ منه\"\"١\".\nقلت: وهذا التفصيل ينزّل على الأمثلة السابقة، وبناء عليه يؤخذ بالمسند أو المرسل والموقوف.\nومن خلال هذه النصوص -المتقدمة القليلة- عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، في تعليل الأحاديث من حفظه، يظهر للناظر مدى تمكّن هذا الإمام من معرفة العلل، وتبصره بالأحاديث، وأن الأئمة النقاد لم يبالغوا حين قالوا عنه:\n\"\"انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله ... \"\"\"٢\".\n\"\"وحيد عصره، وبه خُتم معرفة العلل ... \"\"\"٣\".\n\"\"انتهى الحفظ إلى أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ ... \"\"\"٤\".\nوقال الحاكم:\n\"\"وسألته عن العلل والشيوخ، ودوّنت أجوبته في سؤالاتي، وقد سمعها مني أصحابي\"\"\"٥\". إلى آخر ما قاله عنه الأئمة في هذا الشأن.\n_________\n\"١\" \"شرح علل الترمذي\": ص٣١٢.\n\"٢\" الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق٥٢٠.\n\"٣\" الذهبي في \"من يعتبر قوله في الجرح والتعديل\": ق١٥.\n\"٤\" الحافظ الخطيب الغدادي، قاله لمن قال له: \"أنت الشيخ الحافظ أبو بكر؟ \". \"تاريخ دمشق\": جـ٢٢ ق٢٦١ب.\n\"٥\" \"تاريخ دمشق\": جـ٢٢ ق٢٤٠ب.","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>المبحث الثالث\nإمامته في الجرح والتعديل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>أولًا: قبول قوله فيه:</span>\nالإمام الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى، كان اهتمامه بالجرح والتعديل وتاريخ الرواة ومعرفة أسمائهم، ونحو ذلك، أكثرَ من اهتمامه بغيره، سوى الحديث.\nولهذا أَلّف في علوم الحديث كثيرا، وحكم على الرواة، جرحًا وتعديلًا، بكثرة بالغة.\nوقد اعتمد حكمه في الرواة أئمة الحديث من لدن عصره إلى اليوم في الجملة، وإن ردوه أحيانا حين يظهر خطؤه.\nوإن المتأمل في الأقوال المنقولة في الرواة المعاصرين للدارقطني يجد العلماء أكثر ما ينقلون من الأقوال فيهم -جرحًا وتعديلا- قول الدَّارَقُطْنِيّ نفسه، أو قول تلميذه الإمام الحاكم أبي عبد الله، وتلميذه الإمام البَرْقانِيّ.\nوقد تأمّلت كتاب \"العِبَر ... \" للحافظ الذهبي فوجدته لا ينقل الجرح والتعديل -غالبًا- في الرواة المعاصرين للدارقطني إلا عنه أو عن الحاكم أو عن البَرْقانِيّ، ومثله في ذلك الخطيب في \"تاريخ بغداد\".\nوللحافظ الذهبي كتاب ذَكَر فيه من يعتمد قوله في الجرح والتعديل، وقال في مقدمته: \"\"ونشرع الآن بتسمية من كان إذا تكلم في الرجال قبل قوله، ورجع إلى نقده، ونسوق من يسّر الله تعالى منهم على الطبقات","vol":"1","page":137},{"text":"والأزمنة، والله المسئول الموفق للسداد بمنه\"\"\"١\".\nوذكر الدَّارَقُطْنِيّ فيهم فقال: \"\"أبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ وحيد عصره، وبه ختم معرفة العلل\"\"\"٢\".\nوقال الذهبي -أيضًا- في ترجمة \"محمد بن الفضل عَارِم السدوسي\" بعد نقله قول الدَّارَقُطْنِيّ فيه: \"\"قلت فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله، فأين هذا القول من قول ابن حبان الخَسّاف المُتهور في عارم، فقال: اختلط في آخر عمره، وتغير حتى كان لا يدري ما يحدِّث به، فوقع في حديثه المناكير الكثيرة ... \"\"\"٣\".\nوكذا عوّل أئمة الحديث على أقواله في الجرح والتعديل، ولم أعلم أحدا ردّ قوله في الجرح والتعديل في الجملة أو في قاعدة معينة، اللهم إلا أقواله في انتقاده لبعض رجال الصحيحين فإنه قد ردّ عليه عدد من الحفاظ كما هو معلوم.\nإلا أنه ربما تكلم فيه من هذه الناحية من ليس بإمام، ولا معتبر قوله فيه، وما سَلِم من الكلام أحد كما قال الإمام الذهبي:\n\"\"فمن يسلم من الكلام بعد أحمد؟! \"\"\"٤\".\n_________\n\"١\" \"ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل\"، للذهبي: ق٣.\n\"٢\" المصدر السابق: ق١٥.\n\"٣\" \"ميزان الاعتدال\": ٤/٨.\n\"٤\" \"رسالة من تكلم فيه وهو موثّق أو صالح الحديث\"، للذهبي: ص٣٣. ويَقْصد بأحمد الإمام أحمد بن حنبل. وقد تكلَّم في الدَّارَقُطْنِيّ بعض المتأخرين كمحمد بن طاهر، ومحمد بن زاهد الكوثري، وغيرهما، ومضت مناقشتهم في: \"١٤- أقوال الأئمة فيه\" في \"الباب الأول\".","vol":"1","page":138},{"text":"ومما يدل دلالة قوية -عندي- على اعتماد قوله في هذا الشأن لدى الأئمة سؤالات الأئمة له، وتدوينها، وتدوين أجوبته عليها، فلولا اعتمادهم لأجوبته لَمَا وجَّه الإمام الحاكم النيسابوري أسئلة إليه، ولَمَا دوّن أجوبته، وكذا الإمام البَرْقانِيّ، وكذا السهْمي، وكذا السُّلَمِيّ، ولما تناقلها الرواة\"١\".\n_________\n\"١\" وقد وقفت على عبارة لطيفة أثناء أسئلة الإمام البَرْقانِيّ للدارقطني، ونصها: \"سألت أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ ﵀، ونضّر وجهه، وغفر لنا، وله، ولجميع المسلمين، عن ... \".\n\"البَرْقانِيّ\": ق٦أ.","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>ثانيًا: اعتداله فيه:</span>\nوكان الدَّارَقُطْنِيّ -رحمه الله تعالى- معتدلا في الجرح والتعديل، فليس هو بالمتشدد ولا بالمتساهل في ذلك.\nولم أعلم له قاعدة في الجرح والتعديل أو في التصحيح والتضعيف معلومة الفساد، لأنه كان بصيرًا بالأمور الجارحة والمعدّلة للراوي، فكان يميز بين الجرح المطلق والجرح المقيد في كلامه في الرواة دائمًا، فلم يقع فيما وقع فيه بعض المحدِّثين.\nولهذا كان قوله معتبرا في هذا الشأن عند الأئمة، وعدّوه في جملة أئمة الجرح والتعديل المعتدلين.\nوأَستدلّ على أن الأئمة قد اعتبروا الدَّارَقُطْنِيّ معتدلا في الجرح والتعديل بثلاثة أمور هي:","vol":"1","page":139},{"text":"الأمر الأول: اعتمادهم لأقواله في الرواة، ونقلهم لها، وعدم استدراكهم عليه بإنكار تشدّد أو تعصّب أو نحو ذلك.\nولم أر أحدا منهم حكم عليه بالتشدد أو التساهل في ذلك، سوى أقوال متأخرة ذكرت فيه من غير دليل، قيلت فيه لأسباب تسقط حكم قائليها في هذا الإمام الجليل، وقد ذكرتها، وناقشتها في مبحث: \"أقوال الأئمة فيه\".\nالأمر الثاني: ذكر بعضهم له في المعتدلين، وممن عدّ الدَّارَقُطْنِيّ في المعتدلين في الجرح والتعديل الإمام الذهبي، إذ قسّم المتكلمين في الجرح والتعديل إلى ثلاثة أقسام:\n١- قسم متعنت في الجرح متثبت في التعديل، يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث ...\n٢- وقسم منهم متسمّح كالترمذي والحاكم ...\n٣- وقسم معتدل كأحمد والدَّارَقُطْنِيّ وابن عدي ... \"\"١\".\nالأمر الثالث: نتيجة موازنة أقواله في الرواة بأقوال غيره، وقد جعلتها في فصل مستقل\"٢\".\nويُلمح اعتداله في الجرح والتعديل في الثلاثة الأمور الآتية:\n١- في مسلكه في الجرح والتعديل مع من يخالفه في المعتقد، أو ضُعّف بسبب المعتقد:\nإذ أنه أنصف في هذا الجانب أيما إنصاف، وإليك الأمثلة على ذلك، من\n_________\n\"١\" \"فتح المغيث\"، للسخاوي: ٣/٣٢٥، و\"الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ\": ١٦٧-١٦٨.\n\"٢\" الفصل الثالث، من الباب الرابع.","vol":"1","page":140},{"text":"خلال النصوص الثابتة عن الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى:\nأ - قال السُّلَمِيّ: \"\"وسألته عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي. فقال: \"ثقة\"\"١\". فمن إنصافه واعتداله -وهو سلفي كما تقدم في ترجمته- أن يقول هذا الحكم في أحمد الصوفيّ.\nب- وقال السُّلَمِيّ -أيضًا-: \"\"وسألته عن إبراهيم بن أَدْهم. فقال: \"\"إذا حدّث عنه ثقة فهو صحيح الحديث\"\"\"٢\". ومعلوم ما يقوله بعض المتعنتين في إبراهيم بن أدهم ممن هو على مذهب الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى.\nجـ- وقال السُّلَمِيّ: \"\"وسألته عن عدي بن ثابت:\nفقال: \"ثقة إلا أنه كان رافضيا غاليًا فيه\"\"\"٣\"!!.\nومعلوم ما يقوله كثير من المحدثين في من هذا حاله من الرواة، رحم الله الإمام الدَّارَقُطْنِيّ لقد كان معتدلًا منصفًا في الجرح والتعديل.\nد- وقال: \"\"وسألته عن إبراهيم بن طَهْمان.\nفقال: ثقة، وإنما تُكُلِّم فيه بسبب الإرجاء\"\"\"٤\"!!.\nهـ- وقال السُّلَمِيّ أيضًا: \"\"وسألته عن ابن عقدة.\nفقال: حافظ، محدث، لم يكن في الدين بالقويّ، ولا أَزِيدُ على هذا\"\"\"٥\".\n_________\n\"١\" \"سؤالات السُّلَمِيّ\": ق١أ.\n\"٢\" \"سؤالات السُّلَمِيّ\": ق١أ.\n\"٣\" \"السُّلَمِيّ\": ق٦ب.\n\"٤\" السُّلَمِيّ: ق١أ.\n\"٥\" \"السُّلَمِيّ\": ق٢أ.","vol":"1","page":141},{"text":"فاعترف له بما له من فضيلة رغم ما جرحه به!.\nووقال السُّلَمِيّ: \"\"وسمعته يقول: منع أحمد بن حنبل عبد الله ابنه أن يحدث عن علي بن الجعد، فسألته: ما سبب ذلك؟ فقال: لأنه وقف في حديث القرآن. وعلي بن الجعد ثقة، قد أخرج عنه البخاري. قال: وسئل علي\nابن المديني: أيهما أحب إليك في شعبة: علي بن الجعد أو شَبابه؟ فقال: خَرَّب الله بيت علي إن كان في شعبة مثل شَبابة. سمعت أبا طالب الحافظ يقول: سمعت عثمان بن خرزاذ يقول: سألت يحيى بن معين عمن أكتب حديث شعبة؟. فقال: عن علي بن الجعد، وضرب على جنبه.\nقلت: وإن كان الدَّارَقُطْنِيّ يطريه، وثبت عن يحيى هذا. فقد جعل\"١\" علي بن المديني في طبقات أصحاب شعبة علي بن الجعد في آخرهم، وجعله في الطبقة السابعة.\nولا يقبل من يحيى هذا، ويدع أصحاب شعبة مثل: يحيى بن سعيد، وغُنْدَر، وابن أبي عدي، وأمثالهم\"\"\"٢\".\nفانظر كيف وقف الدَّارَقُطْنِيّ من علي بن الجعد هذا الموقف العدل، فلم يتركه لما صار منه في تلك المسألة -وإن خالفه فيها- إنما وثّقه -أداء للأمانة- لما عُلِمَ من عدالته وضبطه للحديث، حتى اشتهر بروايته للحديث بنصه بالحرف.\nوالدَّارَقُطْنِيّ ﵀ أنصف -أيضًا، إلى جانب هذا- في الجرح والتعديل\n_________\n\"١\" في الأصل: جعله.\n\"٢\" \"السُّلَمِيّ\": ق٧ب.","vol":"1","page":142},{"text":"في حق من يخالفه في المذهب الفقهي، كما يظهر من التمثيل الذي سبق\"١\" على ذلك بقوله، في أبي حماد الحنفي، ومحمد بن الحسن، وأبي يوسف القاضي.\n٢- في مسلكه فيمن هو ضعيف بسبب غير الاعتقاد، كسوء الحفظ ونحوه، فإنه لا يردّه دائمًا، بل يردّه حين لا يأمن منه عاقبة سوء الحفظ، ويقبله حين يأمن عاقبته، كما لو وافقه على حديثه عدد من الحفاظ الثقات.\nوهذا هو المعمول به عند المحدثين.\nفالدَّارَقُطْنِيّ يفرّق بين الضعف الشديد، والضعف غير الشديد، في تضعيفه للراوي، فهو يقول أحيانًا: ضعيف لا يعتبر به. وأحيانا يقول: ضعيف يعتبر به.\nوعلماء المصطلح يستشهدون بمسلكه هذا، للتدليل على التفريق بين ضَعْف وضَعْف.\nومن ذلك قول ابن الصلاح فيمن يصلح للمتابعات والشواهد من الضعفاء.\n\"وليس كل ضعيف يصلح لذلك، ولهذا يقول الدَّارَقُطْنِيّ وغيره في الضعفاء: فلان يعتبر به، وفلان لا يعتبر به\"\"٢\".\nويقول أحيانًا: فلان ضعيف لا يستحق الترك، أو ليس بمتروك، أو مقبول حيث يتابع، أو يكتب حديثه، أو لا يكتب حديثه، ونحو ذلك من العبارات الدالة على تضعيف الراوي مع عدم طرحه بِمَرَّة أو تضعيفه بِمَرة.\n_________\n\"١\" في \"ما قيل فيه من المثالب: رقم ٤، الفقرة الثالثة من المناقشة\".\n\"٢\" \"علوم الحديث\"، لابن الصلاح: ص١٨٣، \"نسخة المحاسن\".","vol":"1","page":143},{"text":"وإليك الأمثلة على هذا:\nأ - قال البَرْقانِيّ في أسئلته: \"\"سألته عن قابوس بن أبي ظبيان.\nفقال: ضعيف، ولكن لا يترك\"\"\"١\".\nب- وقال: \"\"وسألته عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار.\nفقال: أخرج عنه البخاري، وهو عند غيره ضعيف، فيعتبر به\"\"\"٢\".\nجـ- وسأله البَرْقانِيّ عن شخص. فقال: \"\"ضعيف يعتبر به\"\"\"٣\".\nد- وقال الدَّارَقُطْنِيّ في راو: \"\"صويلح، يعتبر به\"\"\"٤\".\nهـ- وقال السُّلَمِيّ: \"\"وسألته عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار فقال: خالف محمد بن إسماعيل البخاري الناس فيه، وليس هو بمتروك\"\"\"٥\".\nولهذا المسلك فإن الدَّارَقُطْنِيّ ضعّف \"محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى\" في حفظه فقال فيه: \"\"ضعيف الحديث، سييء الحفظ ... \"\"\"٦\".\nوقال فيه في موضع آخر: \"\"ثقة في حفظه شيء\"\"\"٧\".\nوضَعّف الحجاج بن أرطاة -أيضًا- في مواضع كثيرة من سننه، ومع\n_________\n\"١\" \"البَرْقانِيّ\": ق٩ب.\n\"٢\" \"البَرْقانِيّ\": ق٧أ.\n\"٣\" انظر: \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق٨أ.\n\"٤\" \"البَرْقانِيّ\": ق١١ب.\n\"٥\" \"أسئلة السُّلَمِيّ\": ق٧أ.\n\"٦\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/٢٤١.\n\"٧\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/١٢٤.","vol":"1","page":144},{"text":"ذلك فقد قَبِل حديثه في موضع من سننه، فقال فيه: \"\"حسن صحيح\"\"\"١\".\nوكذا قَبِل حديثه في موضع آخر لموافقة الثقات له.\nوالسبب أنه يقدّر ضعف الحفظ هذا، هل هو شديد بمرة، بحيث لا ينجبر؟ أو أنه ضعف يحتمل ... والأمثلة على هذا كثيرة من كلام الدَّارَقُطْنِيّ وسائر أئمة الحديث المعتدلين في الجرح والتعديل. والله الموفق.\n٣- في اقتصاده في ألفاظ الجرح فيقتصر على ما يؤدي الغرض من ذلك:\nكقوله السابق في شيخه ابن عُقدة: \"\"حافظ، محدث، لم يكن في الدين بالقوي، ولا أزِيدُ على هذا\"\"\"٢\". فلا يزيد على العبارة المؤدية للغرض.\nولهذا نجده ﵀ لا يجيب -غالبًا- في بيان حال الراوي إلا بكلمات مختصرة نحو: متروك، لا يعتبر به، لا يكتب حديثه، ولا يبين حال المجروح بالتفصيل إلا إذا دعت إلى ذلك حاجة.\nومن شاء أن يقف على هذا فلينظر سؤالات تلاميذه له وأجوبته لهم، وكذا فهرس أقواله في الرواة المتكلم فيهم في \"السنن\".\nوكان إذا سئل عن راو لا يعلم حاله يقول: لا أدري، أولا أعرفه ...\n١- ومن ذلك: ما قال السهمي في أسئلته:\n\"\"وسألت الدَّارَقُطْنِيّ عن تمّام بن الليث بن إسماعيل الصايغ بالرملة. فقال: ما أعرفه\"\"\"٣\".\n_________\n\"١\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/٣٤٢.\n\"٢\" \"السُّلَمِيّ\": ق٢أ.\n\"٣\" \"السهمي\": ق١١أ.","vol":"1","page":145},{"text":"٢- وقال البَرْقانِيّ: \"\"قلنا له: جعفر بن عمران، يحدث عنه أحمد بن يونس؟ فقال: لا أعرفه\"\"\"١\".\n٣- وقال البَرْقانِيّ -أيضًا-: \"\"قلت لأبي الحسن: روى حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن باب بن عمير، عن رجل، عن أبيه، عن أبي هريرة؟\nقال: باب لا أدري من هو؟ يحدّث عنه الأوزاعي، ويحيى، يُترك\"\"\"٢\".\nإن هذا من اعتداله في الجرح رحمه الله تعالى، عملًا بما قرره علماء الإسلام في باب الجرح، بأنه ضرورة تقدّر بقدرها، حفظا للشريعة، وصيانة لأعراض المسلمين.\n_________\n\"١\" \"البَرْقانِيّ\": ق٢أ.\n\"٢\" \"البَرْقانِيّ\": ق٢أ.","vol":"1","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>ثالثًا: إمامته فيه:</span>\nمما تقدم يتبين أن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ ﵀ إمام في الجرح والتعديل وهذا أمر لا شك فيه، ولا يحتاج إلى تدليل، وإذا أردت ما يُبرز إمامته في هذا الفن فإنه يتعين الإشارة إلى ذلك في النقاط الأربع الآتية:\nأ - حفظه وخبرته العجيبة بالرجال وأسمائهم وأنسابهم وأحوالهم:\nفقد بلغ في هذا شأوا بعيدًا، وخلف لنا آثارا تدل على تلك الخبرة بالرجال. والحافظة المدهشة، تدل على أنه ألمّ بالرواة أسماء وأنسابا وأحوالا وتاريخًا.\nوإليك الأمثلة على ذلك:\n١- يقول السُّلَمِيّ: \"\"وسئل عن الماجشون فقال: \"\"يعقوب بن أبي سلمة، ومن","vol":"1","page":146},{"text":"ولده: يوسف بن يعقوب، وعبد العزيز بن يعقوب.\nفأما يوسف فروى عن الزهري وصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عون وصالح بن كيسان وابنه يعقوب.\nوأما أخوه عبد العزيز بن يعقوب فيروي عن محمد بن المنكدر أحاديث مراسيل، حدث عنه أحمد بن حنبل، ومحمود بن خِدَاش، والحسن الزعفراني، وعبد العزيز هذا يكنى أبا الأصبغ.\nوعبد الله بن أبي سلمة الماجشون أخو يعقوب، يروي عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، وهو مولى أبي قتادة، وغيرهم.\nوابنه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الفقيه، يروي عن زيد بن أسلم، ومحمد بن المنكدر، والزهري، وغيرهم.\nوابنه عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون كان فقيها من أصحاب مالك. ويوسف بن عبد العزيز، حدث عنه الزبير بن بكار.\nفهذا ما حضرني في أولادهم في الوقت، وإنما لُقب الماجشون لحمرة وجهه\"\"\"١\".\n٢- \"\"وسأله الشيخ أبو سعد ﵀ عن أبي حازم\"٢\"، فقال: \"\"الذي يحضرني: أبو حازم الأشجعي اسمه سليمان مولى عزة الأشجعية.\n_________\n\"١\" \"سؤالات السُّلَمِيّ\": ق١٣ب.\n\"٢\" في الأصل: أبا حازم.","vol":"1","page":147},{"text":"وأبو حازم الأعرج، واسمه سلمة بن دينار المدني.\nوأبو حازم التمّار، اسمه دينار مولى أبي رُهْم الغفاري.\nوأبو حازم الأحمسي عبد عوف، له صحبة، وهو أبو قيس بن أبي حازم.\nوأبو حازم نبيل يحدّث عن ابن عباس.\nوأبو حازم عبد الرحمن بن حازم، سمع مجاهدًا.\nوأبو حازم صخرة بن العبلة الأحمسي، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ.\nوأبو حازم ميسرة بن حبيب النهدي الكوفي يحدّث عن المنهال بن عمرو. هذا ما حضرني في الوقت وهو مستوفى إن شاء الله\"\"\"١\".\n٣- وقال السُّلَمِيّ: \"\"سئل أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، سأله ابن سعد الإسماعيلي رحمهما الله: كم من المشايخ مَنْ اسمه عياش؟ فقال: \"\"عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن مخزوم له صحبة ورواية عن النبي ﷺ.\nوعياش بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أخو أبي بكر، وأمه أم حسن بنت الزبير بن العوام.\nوعياش بن عمرو المعافري، كوفي سمع عبد الله بن أبي أوفى، روى عنه الثوري وشريك.\nوعياش بن مؤنس، عداده في الشاميين، يحدّث عن شداد بن شرحبيل.\nوعياش بن يزيد الشامي، يحدّث عن عطية.\nوعياش الكلبي، يحدّث عن أنس، روى عنه شعبة.\n_________\n\"١\" \"السُّلَمِيّ\": ق١٤ب.","vol":"1","page":148},{"text":"وعياش بن عباس القتباني، مصري روى عنه الليث بن سعد، وابنه عبد الله.\nوعياش بن أبي سنان العَتَكي، سمع أبا نضرة، روى عنه أبو الوليد، يُعد\nفي البصريين.\nوعياش بن عبد الله، كاتب عثمان، روى عنه قتادة.\nوعياش بن عبد الله بن عمرو بن سلمة، عداده من الكوفيين.\nوعياش بن عبد الله بن أبي ثور، روى عنه محمد بن إسحاق حجازي.\nوعياش بن سعيد بن أبي المعلى الأنصاري.\nوعياش الدعيني، يروي عن معاوية بن جريج، عِداده في البصريين.\nوعياش بن الوليد الرقَّام.\nوعياش بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني.\nوعياش والد أبي بكر بن عياش.\nهذا ما حضرني في الوقت\"\"\"١\".\nفتأمل هذه الأجوبة التي لم يلقها الإمام الدَّارَقُطْنِيّ من كتاب بل من ذاكرته، فيقول في نهاية كل جواب: \"\"هذا ما يحضرني في الوقت\"\"، إنها الحافظة القوية والعناية التامة بالرجال، والإمامة الفذة في هذا الشأن.\nب- إحاطته بأحوال من سبقه وبأهل عصره وشيوخه:\nوقد أحاط بتاريخ وأحوال الرواة السابقين له، والذين عاصروه. وسبق التمثيل -في الفقرة السابقة- لإدراكه لِتاريخ مَنْ سبقه.\n_________\n\"١\" \"السُّلَمِيّ\": ق٧ب-٨أ.","vol":"1","page":149},{"text":"أما معرفته بحال من عاصره فلا ينازع فيها أحد. بل العلماء اعتمدوه كثيرا جرحًا وتعديلًا فيمن عاش في عصره.\nفأئمة الجرح والتعديل ينقلون عنه في ذلك كثيرا، وأكثر ما يظهر هذا في كتب الذهبي.\nوتناقلوا حكمه في شيوخه توثيقًا وجرحًا.\nوإليك الأمثلة على ذلك:\n١- قال السُّلَمِيّ: \"\"وسألته عن أبي القاسم بن الثَّلاَّج، فقال: لا تشغل به، فوالله ما رأيته قط في مجلس من مجالس العلم إلا بعد رجوعي من مصر، رأيته أولًا في مجلس أبي حامد الهمْداني المروزي، ولا رأيت له سماعا في كتاب أحد، ثم لا يقتصر على هذا حتى يضع الأحاديث والأسانيد ويركّب، وقد حدّث بأحاديث فأخذها وترك اسمي واسم شيخي، وحدّث عن شيخ شيخي.\nوسألته عن مكي بن بندار الزنجاني فقال: مثله أو قريبًا منه، إلا أن مكيا كتب الحديث\"\"\"١\".\n٢- ومن الأدلة على خبرته بشيوخه قول السُّلَمِيّ: \"\"وسألته عن ابن منيع\"٢\"، فقال: ثقة جبل إمام من الأئمة ثبت، أقل المشايخ خطأ، وكان ابن صاعد أكثر حديثًا من ابن منيع، إلا أن كلام ابن منيع في\n_________\n\"١\" \"أسئلة السُّلَمِيّ\": ق١٤ب.\n\"٢\" هو: أبو القاسم بن منيع، أحد شيوخ الدَّارَقُطْنِيّ، وروى عنه كثيرًا في السنن.","vol":"1","page":150},{"text":"الحديث أحسن من كلام ابن صاعد\"\"\"١\".\n٣- \"\"وسئل أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي فقال: أبو بكر جبل ثقة مأمون، ما كان في ذلك الزمان أوثق منه، ما رأيت له إلا أصولا صحيحة متقنة، قد ضبط سماعه فيها أحسن الضبط، والله سبحانه أعلم بالصواب\"\"\"٢\".\nجـ- استقلاله في الجرح والتعديل:\nوالإمام الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى اتصف بالاستقلال في الجرح والتعديل، في كثير من أحكامه التي يصدرها في الرواة.\nذلك أن الجرح والتعديل لمن سبق المحدّث ولم يره، ينقسم إلى قسمين:\n١- قسم نقليّ، لا مجال للاجتهاد فيه، كوصف حاله الظاهرة ممن عايشه، أو الحكم عليه بحكم يتوقف على معرفة حاله، بالمعاشرة والخِلطة، كأن يقول: فلان عدل، أو صادق، أو نحوه.\nفهذا النوع لا طريق للاجتهاد فيه لمن يأتي بعد وفاة الراوي إلا بالاعتماد على النقل عمن عاصره.\n٢- وقسم: يحتاج إلى نظر المحدّث وحكمه في الراوي، من خلال معاصرته له ومعاشرته إياه، أو من خلال بحثه في أحاديثه ومروياته، أو من خلال النظر في أقوال الأئمة فيه والموازنة بينها.\n_________\n\"١\" \"السُّلَمِيّ: ق٦ب.\n\"٢\" \"السَّهْمي\": ق١٨أ.","vol":"1","page":151},{"text":"فيدعوه ذلك إلى أن يُصدر حكما مستقلا، قد يَردّ به بعض أقوال من سبقه بالكلام في الراوي.\nوهذا القسم الأخير، هو الذي ظهر استقلال الإمام الدَّارَقُطْنِيّ فيه، إذْ أنه:\nأ - تكلّم كثيرا في الرواة جرحًا وتعديلًا، من غير أن يعتمد على غيره، سواء فيمن سبقه من الرواة، أو فيمن عاصره.\nب- اصطلح اصطلاحات خاصة به في الجرح والتعديل.\nجـ- استدرك على بعض الأئمة في حكمهم على الرواة جرحًا وتعديلًا.\nومن تتبع كتبه وكلامه في الرواة تيقن هذه الأمور السابقة لدى الدَّارَقُطْنِيّ، مما يؤكد استقلال الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في الجرح والتعديل، وعلم الرجال.\nأما الأمثلة على الفقرة الأولى: \"فقرة أ\"، فمعظم كلام الدَّارَقُطْنِيّ في الرواة شاهد بها، ومن الأمثلة على ذلك ما يأتي:\n١- قوله في إبراهيم بن طهمان: \"\"ثقة، وإنما تكلّم فيه سبب الإرجاء\"\"\"١\".\n٢- وقوله في أبي حمزة السكري: \"\"ثقة، أخرج عنه في الصحيح\"\"\"٢\".\n٣- وقوله في الزبيري: \"\"ضعيف، ذكره البخاري في الاحتجاج\"\"\"٣\".\nوكذلك كل أمثلة استدراكه على الأئمة في الجرح والتعديل تصلح أن تكون أمثلة لهذا الباب.\n_________\n\"١\" \"السُّلَمِيّ\": ق١أ.\n\"٢\" \"السُّلَمِيّ\": ق١١ب.\n\"٣\" \"البَرْقانِيّ\": ق١٦ب.","vol":"1","page":152},{"text":"وكذلك كل كلامه في شيوخه، وقد نقلت بعضها في فقرة \"ب\" السابقة\"١\".\nوهكذا ترى أن الدَّارَقُطْنِيّ عندما يقول الحكم في الراوي -غالبًا- لا يقوله تقليدًا لغيره ونقلا، إنما استنتاجا واجتهادًا.\nبل أنه لا يكتفي بهذا، إنما يستدرك على الأئمة الكبار -أحيانًا- فلا يوافقهم في حكمهم.\nوإذا كان لا يعلم حال الراوي المسئول عنه فإنه يتوقف، إنصافًا، وخوفًا من الله ﷿، يقول السُّلَمِيّ: \"\"وسألته عن أبي مروان العثماني، فقال: ما أحكم في بشيء\"\"\"٢\".\nوقال البَرْقانِيّ: \"\"وسألته عن عبد الرحمن بن محمد، يروي عن السائب بن يزيد، فقال: هو شيخ مدني، لا أدري من هو، يعتبر به\"\"\"٣\".\nوكأنه قال: \"\"لا أدري من هو\"\" من باب التثبّت، بدليل أنه قال: \"\"هو شيخ مدني\"\"، وقال: \"\"يعتبر به\"\".\nأو أنه قال فيه ذلك لأنه مجهول عنده، فحكمه أنه يعتبر به.\nوأما أمثلة الفقرة الثانية: \"فقرة ب\": فمثل: اصطلاحه في \"آية\" و\"آية من آيات الله\"، واصطلاحه في \"ليّن\"، وغير ذلك، وقد تحدّثت عن هذا تفصيلًا في \"الباب الرابع\"، \"الفصل الأول\".\nوأما الفقرة الثالثة: \"فقرة جـ\": فإليك الحديث عنها بالتفصيل في المبحث الآتي:\n_________\n\"١\" في فقرة: \"ب-إحاطته بأحوال من سبقه وبأهل عصره وشيوخه\".\n\"٢\" \"السُّلَمِيّ\": ق١٤أ.\n\"٣\" \"البَرْقانِيّ\": ق٧أ.","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>المبحث الرابع\nاستدراكاته على الأئمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>مقدمة:</span>\nبرّز الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في الحديث وعلومه، فأسهم في هذا الفن بجهد كبير، توخّى فيه الإنصاف، وقصد الحق والإخلاص، وإصلاح الأخطاء، فكان من الطبيعي أن يستدرك على غيره من الأئمة والعلماء.\nوهذه الاستدراكات منه ثروة علمية رائعة، أسهمت في إثراء هذا العلم بصورة ظاهرة لأكثر المهتمين بالحديث وعلومه، سواء كانت الاستدراكات هذه مخطئة أو صائبة.\nوكانت استدراكاته في علوم الحديث خاصة لا سيما علم الرجال.","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>أولًا: الأئمة الذين استدرك عليهم، وأنواع استدراكه:</span>\nوالأئمة الذين استدرك عليهم كثير، فقد استدرك على البخاري ومسلم، والنسائي، وغيرهم، واستدراكه عليهم أنواع:\nأ - لأنه إما أن يستدرك على أحدهم بكلمة عابرة، يردّ بها حكم ذلك الإمام المعيّن في الراوي، ومن أمثلته ما يأتي:\n١- قال السُّلَمِيّ في أسئلته: \"\"وسمعته يقول: منع أحمد بن حنبل عبد الله ابنه أن يحدّث عن علي بن الجعد.\nفسألته: ما سبب ذلك؟","vol":"1","page":154},{"text":"فقال: لأنه وقف في حديث القرآن.\nوعلي بن الجعد ثقة قد أخرج عنه البخاري ... \"\"\"١\".\n٢- قوله في إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق: \"ثقة\"، استدراكًا على أبي عبد الرحمن النسائي لأنه قال فيه: \"\"ليس بالقوي\"\"\"٢\".\n٣- ومنها استدراكه على قول النسائي في إسحاق بن محمد الفروي: \"ليس بثقة\" حيث قال الدَّارَقُطْنِيّ فيه: \"\"لا يترك\"\"\"٣\".\n٤- ومنها استدراكه على قول النسائي في أحمد بن صالح المصري: \"ليس بثقة\" حيث قال الدَّارَقُطْنِيّ فيه: \"\"ثقة\"\"\"٤\".\nب- أو يستدرك على المحدِّثين عمومًا على وجه الإجمال فيردّ حكمهم في الراوي.\nومن أمثلة ذلك:\n١- قوله في زياد بن عبد الله البَكَّائي: قال فيه النسائي: ليس بالقوي، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: \"\"مختلف فيه، وليس عندي به بأس\"\"\"٥\".\n٢- وقوله في \"عمرو بن أبي قيس\" قال فيه النسائي: ليس بالقوي. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: \"\"ليس به بأس، وقد لينوه، لم يحدّث عنه مالك\"\"\"٦\".\n_________\n\"١\" \"السُّلَمِيّ\": ق٧ب.\n\"٢\" \"السُّلَمِيّ\": ق٧ب.\n\"٣\" رسالة ذكر فيها أقوام من رجال الصحيحين ضعفهم النسائي، فسئل عنهم الدَّارَقُطْنِيّ: ق١.\n\"٤\" المصدر السابق: ق١.\n\"٥\" المصدر السابق: ق١.\n\"٦\" المصدر السابق: ق٢.","vol":"1","page":155},{"text":"٣- وقوله في فُلَيْح بن سليمان، قال فيه النسائي: ليس بالقوي. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: \"\"مختلفون فيه، ليس به بأس\"\"\"١\".\n٤- وقوله في \"\"أصبغ بن زيد الوراق: واسطي، ثقة عندي، يروي عن ثور بن يزيد وقد تكلم فيه\"\"\"٢\".\nجـ- استدراكه على البخاري ومسلم:\nاستدرك الدَّارَقُطْنِيّ على البخاري ومسلم في صحيحيهما وفي غيرهما، وتبدو استدراكاته في الصحيحين في صورة تختلف عن الصورتين السابقتين في فقرة \"أ\"، و\"ب\"، من استدراكاته.\nلأنه يتبادر إلى الذهن من استدراكاته على الصحيحين أن ذلك استدرك عليهما في منهجهما في الصحيحين بدليل أنه ألّف كتاب \"التتبع لما أخرج في الصحيحين وله علّة\"\".\nوالصواب أن ذلك ليس من هذا الباب بل هو من نوع الاستدراكات التي ذكرتها في فقرة \"أ\"، لأنه مؤاخذة لا في المنهج، بل هو مُسَلِّم بسلامة منهج الشيخين في كتابيهما، ويدل على ذلك أمور كثيرة سيأتي تفصيلها في \"الباب الثالث\" إن شاء الله تعالى.\n_________\n\"١\" المصدر السابق: ق٢.\n\"٢\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق٢أ.","vol":"1","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>ثانيًا: مَوَاطِن استدراكاته:</span>\nبعض استدراكاته مفرقة في مؤلفاته في الرجال والعلل وغيرها، وبعضها","vol":"1","page":156},{"text":"مجموع في رسائل، وهي:\n١- رسالة في \"الإلزامات على الصحيحين\" وهي في مثل موضوع المستدرك للحاكم تماما.\n٢- رسالة في \"التتبع لما أخرج في الصحيحين من الأحاديث وله علّة\".\n٣- رسالة في ذكر أقوام من رجال الصحيحين ضعفهم النسائي، أو ذكرهم في \"الضعفاء والمتروكين\" وسئل عنهم الدَّارَقُطْنِيّ فأجاب فيهم، واستدرك في أجوبته على النسائي في أكثرهم، حيث قوَّى ما يقرب من اثنين وعشرين، وليّن تسعة أشخاص تقريبًا.\nوقد طُبع\"١\".\n_________\n\"١\" دراسة وتحقيق علي حسن عبد الحميد، عمان، الأردن، دار عمار، ١٤٠٨هـ.","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>ثالثًا: ذكر أمثلته من استدراكاته على الإمام النسائي:</span>\nرسالةُ: \"ذكر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما وضعفهم النسائي في \"كتاب الضعفاء\" وسئل عنهم الدَّارَقُطْنِيّ فأجاب بتوثيق أكثرهم\" رسالة مهمّة، لأنها تُصوّر حقيقة ذكرته من الاستدراك على النسائي الشيخ المبجّل عند الدَّارَقُطْنِيّ.\nوفيما يلي سأذكر أمثلة من استدراكاته عليه في هذه الرسالة:\n١- \"قال أبو عبد الرحمن: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق: ليس بالقوي. سئل عنه الدَّارَقُطْنِيّ، فقال: ثقة\".","vol":"1","page":157},{"text":"٢- \"إسحاق بن محمد الفَرْوي: ليس بثقة.\nسئل عنه علي بن عمر فقال: لا يترك\".\n٣- \"أحمد بن صالح المصري: ليس بثقة.\nسألت أبا الحسن عنه فقال: ثقة\".\n٤- \"حسّان بن إبراهيم الكِرْماني: ليس بالقوي.\nسألت أبا الحسن عنه فقال: ثقة\".\n٥- \"عبد الرزّاق بن همّام: فيه نظر لمن حدَّث عنه بأَخَرة.\nسألت أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ عنه فقال: ثقة يخطيء على مَعْمر في أحاديث لم تكن في الكتاب\".\n٦- \"يحيى بن عبد الله بن بكير: ضعيف.\nسألت أبا الحسن عنه فقال: ما عندي به بأس\".","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>المبحث الخامس\nفي موقف الدَّارَقُطْنِيّ من الصحيحين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>أولًا: عرض موقفه من الصحيحين:</span>\nمقدمة:\nالمشهور عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ أنه ينتقد الصحيحين، ولم يشتهر عنه أي موقف آخر تجاه الصحيحين، فإذا ذُكر رأي الدَّارَقُطْنِيّ في الصحيحين، فإن الأذهان لا تنصرف إلا إلى نقده لهما.\nوالواقع أن للدارقطني موقفين من الصحيحين، يَبْدُوَان -في الظاهر- متعارضين، ولكن لا تعارض بينهما، وهما:\n١- موقف المؤيّد المناصر، المعترف بمكانة الصحيحين، وصحة منهجهما.\n٢- موقف الناقد لبعض أحاديث الصحيحين.\nلا تعارض بين الموقفين:\nولا بدّ أن أبيّن أنه لا تعارض بين الموقفين، لأنه:\nفي الأول: يرى سلامة منهج الشيخين في صحيحيهما، وصحته، وموافقته لأصول المحدثين المعتبرة في قبول الأخبار وردها.\nوفي الثاني: يخالفهما في بعض الجزئيات التطبيقية، فيرى أن بعض الأحاديث معلّة، أو منتقدة من الناحية الصناعية الحديثية، أو ضعيفة أحيانًا قليلة في نظره.","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>ثانيًا: بيان الموقف الأول:</span>\nبعد أن يتتبع المرء كتابات الدَّارَقُطْنِيّ بإمعان، يسلِّم بيقين أنه معترف بصحة منهج الصحيحين، ومطابقتهما لأصول المحدّثين الصحيحة في قبول الأخبار وردِّها، بل تمكنها في ذلك.\nوقد نخلْت كتاب \"السنن\" وأسئلة تلاميذ له، فاستخرجت منها ما يدل على موقفه هذا أو ذاك.\nوإليك -فيما يلي- الأدلة على الموقف الأول:\n١- الدليل الأول:\nإحالته في توثيق بعض الرواة عليهما، واعتباره إخراج الشيخين بعض الرواة في صحيحيهما غالبًا، دليلًا على ثقتهم.\nومن الأمثلة على هذا:\nأ - قال الحاكم: \"\"قلت \"أي للدارقطني\": فإسحاق بن راشد الجَزَري؟ قال: تكلموا في سماعه من الزهري، وقالوا إنه وَجَدَه في كتاب، والقول عندي قول مسلم بن الحجاج فيه\"\"\"١\".\nب- وقال -أيضًا-: \"\"قلت: فمحمد بن عبد الرحمن الطفاوي؟ قال: احتج به البخاري\"\"\"٢\".\nجـ- وقال: \"\"قلت: فميمون بن سِياه؟ قال: محتج به في الصحيح قلت:\n_________\n\"١\" \"أسئلة الحاكم\": ق١٠أ.\n\"٢\"\"أسئلة الحاكم\": ق١٠ب.","vol":"1","page":160},{"text":"فمنصور بن سعد؟ قال: كمثله\"\"\"١\".\nد- وقال: \"\"قلت: فيونس الإسْكاف عن قتادة؟ قال: قد خرّجه البخاري\"\"\"٢\".\nهـ- وقال: \"\"قلت: فطلحة بن عبد الملك؟ قال: ثقة مخرّج في الصحيح\"\"\"٣\".\nووقال: \"\"قلت: فعبد الله بن عمر النميري؟ قال: ثقة محتج به في كتاب البخاري\"\"\"٤\".\nز - وقال: \"\"قلت: فعلى بن الحكم المروزي؟ قال: ثقة، يروي عنه البخاري\"\"\"٥\".\nحـ- وقال: \"\"قلت: فمحمد بن إبراهيم بن دينار؟ قال: ثقة مخرّج في الصحيح\"\"\"٦\".\nط- وقال: \"\"قلت: فعمر بن يحيى بن سعيد بن العاص؟ فقال: مخرّج في الصحيح\"\"\"٧\".\nي- وقال السُّلَمِيّ: \"\"وسألته عن أبي حمزة السكري، فقال: ثقة أخرج عنه\n_________\n\"١\" \"أسئلة الحاكم\": ق١٠أ.\n\"٢\" \"أسئلة الحاكم\": ق١٠ب.\n\"٣\" \"أسئلة الحاكم\": ق٩أ.\n\"٤\" \"أسئلة الحاكم\": ق٩أ.\n\"٥\" \"أسئلة الحاكم\": ق٩ب.\n\"٦\" \"أسئلة الحاكم\": ق١٠أ.\n\"٧\" \"أسئلة الحاكم\": ق٩ب.","vol":"1","page":161},{"text":"في الصحيح\"\"\"١\".\nقلت: فمن خلال النصوص السابقة، عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، في توثيق الرواة، يتضح أنه يجلّ الصحيحين، ويعترف بصحة منهجهما ويعتبر إخراجهما للراوي في الجملة توثيقًا، ولهذا يقول في الرواة السابقين، الذين هم ثقات عنده، عند ما يسأله أحد تلاميذه عن واحد منهم: قد أخرجه البخاري، أو مسلم، أو أخرج في الصحيحين. وكأن هذا من الأدلة في نظره على ما يراه من توثيق الراوي، والله أعلم.\n٢- الدليل الثاني:\nإحالته في تصحيح الأحاديث -أحيانًا- على الصحيحين أو أحدهما، كما حصل له هذا في مواضع كثيرة من كتاب \"السنن\" منها:\nأ - في \"السنن\" ١/٣٨٠ قال في حديث: \"أخرجه البخاري\".\nب- في \"السنن\" ٢/١٦٢ قال في حديث: \"أخرجه البخاري\".\nجـ- في \"السنن\" ٢/٢٨٣ قال في حديث: \"إسناد ثابت صحيح أخرجه مسلم بهذا الإسناد\".\nد- في \"السنن\" ٣/٦٥ قال في حديث: \"أخرج في الصحيح\".\nهـ- في \"السنن\" ٣/٦٥ أيضًا قال في حديث: \"هذا صحيح أخرجه البخاري\".\nوفي \"السنن\" ٣/٩٠ قال في حديث: \"أخرجه البخاري\".\nز- في \"السنن\" ٣/٩٢ قال في حديث: \"صحيح أخرجه مسلم\".\n_________\n\"١\" \"السُّلَمِيّ\": ق١١ب.","vol":"1","page":162},{"text":"فكأن الدَّارَقُطْنِيّ في هذه المواضع يصحح الأحاديث، ويعتبر من الأدلة على صحتها إخراج الصحيحين أو أحدهما لها.\n٣- الدليل الثالث:\nكتاب \"الإلزامات\" الذي ألّفه لإِلزام صاحبي الصحيحين بإخراج أحاديث يرى صحتها، مثل ما أخرجاه -في الجملة- في صحيحيهما.\nفموضوع الكتاب من لازمه تصويب منهج الصحيحين -في الجملة-، ولهذا فإنه يقول في الكتاب: \"\"يلزم مسلما إخراج حديث كذا ... \"\"، أو \"\"يلزم البخاري إخراج حديث كذا ... \"\"، أو \"\"يلزمهما إخراج حديث كذا ... \"\". وقال في مقدمة الكتاب:\n\"ذِكْرُ ما حضرني ذكره، مما أخرجه البخاري ومسلم، أو أحدهما، من حديث بعض التابعين، وتركا من حديثه شبيها به، ولم يخرجاه أو من حديث نظير له من التابعين الثقات ما يلزم إخراجه على شرطهما ومذهبهما فيما نذكره إن شاء الله تعالى، وبالله التوفيق\"\"\"١\".\nومضمون الكتاب يؤكد -أيضًا- رأي الدَّارَقُطْنِيّ هذا -تصريحا لا تلميحا- زيادة على الذي مرّ آنفًا.\nومن ذلك قوله: \"\"واتفقا على إخراج حديث معيقيب، ولم يَرْوِ عنه غير أبي سلمة من وجه يصح مثله.\nوانفرد البخاري بحديث سنين بن جميلة، ولم يرو عنه غير الزهري من\n_________\n\"١\" \"الإلزامات\" للدارقطني: ص٧٣-٧٤.","vol":"1","page":163},{"text":"وجه يصح مثله ...\nوانفرد البخاري بحديث شيبة بن عثمان، ولم يرو عنه غير أبي وائل من وجه يصح مثله ...\nوانفرد مسلم بحديث الأغر المزني، ولم يروه عنه غير أبي بردة بن أبي موسى، من وجه يصح مثله.\nوانفرد مسلم بحديث أبي رفاعة العدوي، ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي، من وجه يصح مثله.\nوانفرد مسلم برافع بن عمرو الغفاري أخي الحكم بن عمرو، ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت، من وجه يصح مثله، ... إلخ\"\"\"١\".\nومن ذلك قول الدَّارَقُطْنِيّ -بعد أن ذكر أحاديث لبعض الصحابة، فلخصهم بقوله:\nذِكْر أحاديث رجال من الصحابة ﵁ رووا عن النبي ﷺ، رُويت أحاديثهم من وجوه لا مطعن في ناقلهما، ولم يخرجا من أحاديثهم شيئًا، فيلزم إخراجها على مذهبهما، وعلى ما قدّمنا ذكره ما أخرجاه أو أحدهما، وبالله التوفيق.\n١-\"٢\" قد بدأنا في أول الورقة\"٣\" بحديث قيس بن أبي حازم عن دُكين ابن سعيد.\n_________\n\"١\" \"الإلزامات\" للدارقطني: ص٩٢-٩٤.\n\"٢\" الأرقام من وضعي.\n\"٣\" يعني: أول \"الإلزامات\".","vol":"1","page":164},{"text":"٢- وحديثه عن الصنابح بن الأَعسر.\n٣- وحديثه عن أبيه أبي حازم.\n٤- وحديثه عن أبي شهم، عن النبي ﷺ.\n٥- وحديث نبيط بن شريط، من رواية أبي مالك الأشجعي.\n٦- وحديث محمد بن حاطب، من رواية سماك بن حرب.\n٧- وحديثه أيضًا من رواية أبي مالك الأشجعي.\n٨- وحديث قتادة، عن أبي المليح بن أسامة بن عمير، عن أبيه.\n٩- وحديث أبي المليح عن أبي عزة يسار بن عبد، رواه أيوب عنه.\n١٠- وحديث أبي الأحوص الجشمي، عن أبيه، من رواية ابن إسحاق، وأبي الزعراء، وعبد الملك بن عمير، عنه.\n١١- وحديث الحسن بن أحمر بن جزء السدوسي، من رواية عباد بن راشد، عنه\"\"\"١\".\nقلت: وقد بلغت الأحاديث في الإلزامات نحو سبعين حديثًا. وأظن هذا الرأي واضحًا في الكتاب، لا يحتاج إلى توضيح أكثر من هذا.\nوهو موقف من الصحيحين يقابل موقفه ﵀ من الصحيحين في كتاب: \"التتبع ... \" ظاهرًا.\nولكن الذي أعجب منه هنا شهرة موقفه منهما في \"التتبع ... \" عند عامة طلاب العلم، وعند المعاصرين بخاصة، بحيث إنه عند إطلاق رأي الدَّارَقُطْنِيّ\n_________\n\"١\" \"الإلزامات\": ص٩٧-٩٨.","vol":"1","page":165},{"text":"في الصحيحين، لا يتبادر إلى الذهن سوى هذا، ولا يخطر بالبال أن له \"كتاب الإلزامات\" وغيره من الأمور التي تدل على الرأي المقابل. وموقفه هذا شبيه بموقف الحاكم تماما.\nلكن الحاكم ﵀، يعذر الشيخين في ترك ما تركاه من الحديث الصحيح كما هو معلوم عنه، وكما يدل عليه قوله في مقدمة \"المستدرك\": \"\" ... ولم يحكما \"يعني الشيخين\"، ولا واحد منهما أنه لم يصح من الحديث غير ما أخرجه ... \"\"\"١\".\nفي حين أن الدَّارَقُطْنِيّ -فيما يبدو لي- لا يعذرهما في ترك ما تركاه من الأحاديث على شرطهما أو مثله، ويدل على هذا اسم كتابه \"الإلزامات\"، ومقدمته، وما نقلته منه قريبًا، وغيره كثير من الكتاب. والله أعلم.\nوقد صرّح الدَّارَقُطْنِيّ نفسه بذلك في النصوص السابقة على أن رأي الدَّارَقُطْنِيّ هذا مردود عند الأئمة بالنصوص المأثورة عن الشيخين رحمهما الله تعالى في أنهما لم يقصد كلٌ منهما جمع كل حديث صحيح في كتابه.\nوفوق ذلك فإن الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى قد أورد بعض الأحاديث في \"الإلزامات\" مدعيا أنها على شرط الشيخين، وليست كذلك، كما في حديث رقم ٣٥،و٣٦، و٥٢، و٥٦، و٦٤، وغيرها من الإلزامات.\nوأيضًا فإنه ليس كل رجل أخرج له الشيخان يكون من شرطهما على الإطلاق، لأنه قد يكون على شرطهما في بعض شيوخه، وليس على\n_________\n\"١\" \"المستدرك\" للحاكم: ١/٢.","vol":"1","page":166},{"text":"شرطهما في بعض شيوخه الآخرين، ونحو ذلك.\nوعلماء الحديث بعامة على هذا الرأي، ولم يقبلوا ما ادعاه الدَّارَقُطْنِيّ أو غيره.\nقال السخاوي: \"\" ... فإلزام الدَّارَقُطْنِيّ لهما، في جزء أفرده بالتصنيف بأحاديث رجال من الصحابة رويت عنهم من وجوه صحاح، تركاهما مع كونهما على شرطهما، وكذا قول ابن حبان: ينبغي أن يناقش البخاري ومسلم في تركهما إخراج أحاديث هي من شرطهما. ليس بلازم\"\"\"١\".\nثم إن الأحاديث التي ينطبق عليها شرط الشيخين أو أحدهما كثيرة إذا تتبعها الحافظ المحدث واستقصاها، فلا معنى لذكر سبعين حديثًا وإلزام الشيخين بها.\nإلا أن عذر الدَّارَقُطْنِيّ في هذا أنه أَراد ضربَ الأمثلة فقط، لا سيما أنه أورد في كتاب \"الإلزامات\" ما جال بخاطره وَقْتَ الكتابة، ولذلك قال في مقدمته: \"\"ذِكْر ما حضرني ذكره ... إلخ\"\".\n٤- الدليل الرابع:\nرسالته في \"ذِكْر أقوام أخرج لهما الشيخان في صحيحيهما، وضعفهم النسائي في كتابه: \"الضعفاء ... \"، وسئل عنهم الدَّارَقُطْنِيّ، فأجاب في أكثرهم بالتوثيق، فخالف النسائيَّ فيهم.\nوهذه الرسالة دليل قوي على هذا المسلك من الإمام الدَّارَقُطْنِيّ تجاه الصحيحين، وقد ضربت أمثلة من هذه الرسالة في المبحث الرابع من هذا الفصل.\n_________\n\"١\" \"فتح المغيث\": ١/٣١","vol":"1","page":167},{"text":"فمجموع هذه الأدلة الأربعة تؤكّد هذا الموقف -في نظري- والله أعلم.","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>ثالثًا: بيان الموقف الثاني:</span>\nالموقف الثاني هو نقد، للصحيحين، وذلك بتضعيف راوٍ فيهما، أو في أحدهما، أو بتضعيف حديثٍ فيهما، أو في أحدهما.\nويمثّل هذا الموقف كتابه: \"التتبع، لما أخرج في الصحيحين، وله علّة\"، إذ تتبع فيه كل حديث ينتقده على الصحيحين، وبلغ مجموعها ٢٠٠ مائتي حديث، وليست كلها عنده بعلة قادحة.\nوهذا لا يتعارض مع رأيه السابق -كما تقدم-، لأن هذا نقد للصحيحين ليس في منهجهما جملة بل في بعض الجزئيات التطبيقية.\nوالإمام الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى منتقد في أكثر آرائه في هذا الموقف.\nوالحث أن \"كل حديث في الصحيحين متصل السند فهو حديث صحيح\" وهذه قاعدة أُسلّم بها.\nوقبول العلماء للصحيحين، وإجماعهم على ذلك على مرّ العصور يؤيدها، وأقوالهم كذلك تؤيدها، وإن كان هناك أقوال أخرى لبعض الأئمة -كالدَّارَقُطْنِيّ في موقفه هذا- تُعارِض عموم هذه القاعدة، إلا أنه لا معوّل عليها، وليست هي المعتمدة، لأن تلك الأقوال لا تخرج عن أمرين:\nالأول: إما أن تكون مبنيّة على سبب أو أسباب مسلّم بها، ولكنها لا تضرّ بصحة الحديث في منهج المحدثين.\nالثاني: وإما أن تكون مبنيّة على سبب أو أسباب غير مسلّم بوجودها في","vol":"1","page":168},{"text":"الحديث أو الأحاديث فتُردّ أصلا.\nفتكون هذه الأقوال على كلا الحالين غير مقبولة وغير مؤثرة في مكانة الصحيحين وفي صحة جميع ما فيهما من الأحاديث المتصلة.\nولست أرى حاجة لسرد أقوال الأئمة في الثناء على الصحيحين ومنهجهما، والاعتراف بصحتهما، لأن أقوالهم في ذلك معروفة، موجودة في الكتب، فنقْلها من جديد لن يفيد بل هو عَبَث. ولأن السامع أو القارئ سيقول إذا قرأها: إن هناك أقوالا تعارضها.\nولديّ قناعة بمطابقة الصحيحين في منهجهما لأصول المحدثين في قبول الأخبار وردِّها وأن كل ما فيهما من الحديث المتصل صحيح.\nوأرى أن يكتب في هذا الموضوع على ضوء دراسة تطبيقية موضوعية وستؤكد هذه الدراسة -إذا خرجت بعلم ومنهج سليم- قاعدَة: \"كل حديث في الصحيحين متصل السند فهو حديث صحيح\"\"١\".\nوقد درس العلماء انتقادات الناقدين للصحيحين بعامّة، وانتقادات الدَّارَقُطْنِيّ بخاصة، فردوا عليها.\n_________\n\"١\" وقد كنت أردتُ تسجيل بحثي في هذا الموضوع، لقناعتي الشديدة بما ذكرت، ولكن لم يقدر الله تعالى ذلك، وفي تقديري أن الموضوع يحتاج إلى دقة، وسعة اطلاع، وسداد منهج.\nولا يمكن أن يبحث الموضوع هنا على أنه جزئية في موضوع آخر، لأن هذه الأحاديث، يحتاج -على أقل تقدير- كل حديث منها ثلاث صفحات، فيكون المجموع ستمائة صفحة، ولو تجاوزْتُ هذا كله فكتبت فيه بهذا الحجم لخرجت عن الموضوع.","vol":"1","page":169},{"text":"ومن ذلك -على سبيل المثال-:\n١- جوابات أبي مسعود الدمشقي \"إبراهيم بن محمد بن عبيد الحافظ\" لانتقادات الدَّارَقُطْنِيّ لصحيح مسلم.\nوقد أورد فيه أوهاما للدارقطني -رحمه الله تعالى- في تتبعاته.\n٢- \"هَدْيُ الساري مقدمة فتح الباري\" لابن حجر، فقد أجاب فيه ابن حجر رحمه الله تعالى عن تلك الانتقادات، على وجه الإجمال ثم على وجه التفصيل.\n٣- \"فتح الباري بشرح صحيح البخاري\" لابن حجر أيضًا، تعرّض فيه للردّ على تلك الانتقادات في مواضعها.\n٤- \"شرح صحيح مسلم\" للإمام النووي، تعرّض فيه للردّ على الانتقادات الموجهة لمسلم أو للشيخين أحيانا.\nوكذا غالب شروح الصحيحين.\n٥- \"المدخل\" الكبير للحاكم أبي عبد الله النيسابوري صاحب المستدرك وأحد تلاميذ الدَّارَقُطْنِيّ، عقد فيه بابا طويلا خاصا بالدفاع عن البخاري ومسلم في إخراجهما لبعض المنتقدين عليهما.\nوسواها من المؤلفات التي تولَّت الدفاع عن الصحيحين إجمالًا أو تفصيلًا، على وجه الشمول أو الاقتصار على بعض المواضع، مما يفيد بمجموعه مكانة عظيمة للصحيحين.\nودرس هذا الموضوع بعض الباحثين المعاصرين، منهم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، في رسالته للدكتوراه، بعنوان: \"بين الإمامين: مسلم والدَّارَقُطْنِيّ\".","vol":"1","page":170},{"text":"وتوصَّل الشيخ ربيع -بعد دراسةٍ نَقْدية تطبيقية، أَجْراها على الأحاديث المنتقدة على الإمام مسلم من قِبل الدَّارَقُطْنِيّ -إلى نتائج لا تختلف- في الجملة- مع الحقيقة التي ذكرتها تجاه أحاديث الصحيحين بل تؤيدها، ولخص ما توصّل إليه بقوله: \"\"يمكن إرجاع انتقادات الدَّارَقُطْنِيّ وتتبعاته للإمام مسلم إلى الأقسام الآتية:\n١- انتقاد موجّه إلى أسانيد\"١\" معينة، فيبدي لها عللا من إرسال، أو انقطاع، أو ضعف راو، أو عدم سماعه، أو مخالفته للثقات في أمرٍ ما. ويتبين في ضوء الدراسة والبحث أنه غير مصيب فيما أبداه من علة. وهذا النوع من الانتقادات لا يكون له تأثير في متون تلك الأسانيد لعدم ثبوت العلل التي أبداها.\n٢- انتقاد موجّه إلى الأسانيد، فيبدي لها عللا من انقطاع، أو عدم سماع، ... إلخ، ويكون مصيبا فيما أبداه من علّة، لكن تأثيره قاصر على ذلك الإسناد المعين. والمتن يكون صحيحًا من طريق أو طرق أخرى، وله من المتابعات والشواهد ما يزيده قوة.\n٣- انتقاد موجّه إلى المتن، كأن يدعي في حديثٍ ما أنه لا يصح إلا موقوفا ولم يثبت رفعه، أو يدعي أنه من قول أحد التابعين، ولا يصح رفعه أو يدعي أن جملة معينة قد زِيدت في متنٍ بسبب وهم أحد الرواة.\nويكون مصيبا في ذلك، ويكون لهذا الانتقاد أثره، لثبوت دعواه، ولعدم\n_________\n\"١\" في الأصل: \"أسناد\".","vol":"1","page":171},{"text":"المتابعات والشواهد لذلك المتن. وهذا النوع قليل جدًا لا يجاوز خمسة أحاديث.\n٤- انتقاد موجَّه إلى المتن، كأن يدعي في حديثٍ ما أنه لا يصح إلا موقوفًا على\"١\" صحابي معين، أو مرسلًا من قول فلان، ويبين في ضوء الدراسة أن دعواه لا تثبت. وهذا يكون بالبداهة لا أثر له في ذلك المتن الذي ادعى فيه تلك العلة\"\"٢\".\n_________\n\"١\" في الأصل: \"عن\".\n\"٢\" \"بين الإمامين: مسلم والدَّارَقُطْنِيّ\"، للشيخ ربيع مدخلي: ٢/٢٣٣.","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61></span><span data-type=\"title\" id=toc-59>الباب الثاني: مصنَفاته والكلام عنها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>الفصل الأول: مؤلفاته الموجودة</span>\n*\n...\nتمهيد: مكانته في التصنيف:\nكما أصبح الدَّارَقُطْنِيّ مرجعًا للعلماء والطلاب في زمنه، فقد أصبحت مؤلفاته مرجع الناس من لدن زمنه إلى الوقت الحاضر.\nولهذا يقول ابن الصلاح -رحمه الله تعالى- بعد أن ذكر أصحاب الكتب الخمسة المعتمدة في الحديث: \"\"سبعة من الحفاظ في ساقتهم، أحسنوا التصنيف وعظم الانتفاع بتصانيفهم في أعصارنا:\nأبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ البغدادي ... ثم الحاكم أبو عبد الله\nابن البيِّع النيسابوري ... ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد الأَزْدي حافظ مصر ... ومن الطبقة الأخرى:\nأبو عمر بن عبد البَرَّ النمري حافظ أهل المغرب ... ثم أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ... ثم أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ... ﵏ وإيانا والمسلمين أجمعين، والله أعلم\"\"\"١\".\nويقول الحافظ ابن كثير، رحمه الله تعالى، مُثْنيًا على الدَّارَقُطْنِيّ ومؤلفاته: \"الحافظ الكبير، أستاذ هذه الصناعة: ... سمع الكثير، وجمع وصنف وألّف وأجاد وأفاد، وأحسن النظر والتعليل والانتقاد والاعتقاد، وكان فريد عصره، ونسيج وحده، وإمام دهره في أسماء الرجال وصناعة التعليل، والجرح والتعديل، وحسن التصنيف والتأليف، واتساع الرواية، والاطلاع التامّ في الدراية، له كتابه المشهور\"٢\"، من أحسن المصنفات في بابه، لم يسبق إلى مثله،\n_________\n\"١\" \"علوم الحديث\"، لابن الصلاح \"مع المحاسن\": ٥٨٦-٥٨٧، وانظر: \"أسماء الرجال\"، للطيبي: ق٤٧ب.\n\"٢\" يريد: كتاب \"السنن\".","vol":"1","page":175},{"text":"ولا يُلحق بشكله، إلا من استمدّ من بحره وعمل كعمله.\nوله كتاب \"العلل\"، بيَّن فيه الصواب من الدَخَل، والمتصل من المرسل والمنقطع من المعضل.\nوكتاب \"الأفراد\" الذي لا يفهمه، فضلًا عن أن ينظمه، إلا من هو من الحفاظ الأفراد، والأئمة النقاد، والجهابذة الجياد.\nوله غير ذلك من المصنفات، التي هي كالعقود في الأجياد\"\"\"١\".\nوقد ألَّف الإمام الدَّارَقُطْنِيّ مؤلفات عديدة أكثرها في الحديث ونقده. ومؤلفاته في علوم الحديث أكثر منها في الحديث وغيره.\nوقد تميزت بالأَصالة العِلْمية، فلم يعتمد فيها على النقل، بل كل مصنفاته مستقلٌ في إنشائها، فلم يكن فيها كتاب مختصرًا لكتابِ غيره، أو شرحا أو نحو ذلك.\nومؤلفاته بعضها مَوْجود، وبعضها لازال مفقودًا.\nوالموجود منها أكثره مطبوع، وقد كنت قلتُ في وقت إعداد هذه الرسالة، بأن أكثرها مخطوط\"٢\". أمّا الآن، فالحمد لله قد طُبع كثيرٌ مِن مؤلفاته، إنْ لم يكن جلّها، كما هو واضحٌ مِن بيان المطبوع والمخطوط مِن مؤلفاته.\nوسأَذكر فيما يلي مصنفات الدَّارَقُطْنِيّ على الوجه الآتي:\nالفصل الأول: مؤلفاته الموجودة: وفيه مبحثان:\nالمبحث الأول: المطبوع منها. المبحث الثاني: المخطوط منها.\nالفصل الثاني: مؤلفاته المفقودة. الفصل الثالث: المؤلفات المنسوبة له خطأً.\nالفصل الرابع: سرد جميع مؤلفاته، مرتبةً على حروف المعجم.\n_________\n\"١\" \"البداية والنهاية\": ١١/٣١٧.\n\"٢\" كنتُ قلت في ذلك الوقت: \"فلم يطبع من مؤلفاته -على أهميتها- إلا القليل\".","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63></span><span data-type=\"title\" id=toc-62>المبحث الأول\nالمطبوع من مصنّفاته: بيانها، والكلام عنها</span>\nفيما يلي أذكرُ ما اطّلعتُ عليه مِن مصنّفات الإمام أبي الحسن الدارقطني، رحمه الله تعالى، المطبوعة، مرتّبةً على حروف الهجاء، مع الكلام عليها بما ظهر لي تجاه كلٍّ منها، وذلك مِن خلال الوقوف على الكتاب.\nوربما كان مِن المهمّ الإشارة هنا إلى أن تلك الكتب قد كنتُ اطّلعتُ عليها مخطوطاتٍ، غالبًا، ولهذا كانت إحالاتي عليها في صورتها الخطِّيّة، وإنْ طُبع أكثرها فيما بعد.\nفمِن مصنَّفات الإمام الدراقطنيّ المطبوعة ما يلي:","vol":"1","page":179},{"text":"١- \"<span data-type=\"title\" id=toc-64>الأحاديث التي خولف فيها إمام دار الهجرة مالك بن أنس</span>\":\nعزاه ابن خير الإشبيلي للدارقطني في \"الفهرست\": ١٨٠ والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\": ٨/٧٧.\nوفؤاد سزكين في ١/٥١٤.\nويوجد منه نسخة في \"الظاهرية\" بدمشق في مجموع رقم ٦٣/٢١ من ق٢٥٥أ - ٢٦٧ب، ثم زيدت إلى ق٢٧٠. ويبدو من آخرها أنها نسخة ناقصة أيضًا.\nولها صورة في المكتبة الصدّيقية بمكة\"١\"، مجموع رقم ١٦ حديث.\n_________\n\"١\" هي مكتبة للشيخ عبد الرحيم بن صدّيق، جزاه الله خيرًا، وقفها سلفًا على الحرم المكي بعد وفاته.","vol":"1","page":179},{"text":"وكذا لها صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\nوفي أوله:\n\"\"الجزء فيه الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس؟، وفي تضاعيفها أحاديث حدّث بها مالك في الموطأ على وجه، وحدّث بها في غير الموطأ على وجه آخر. تخريج أبي الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ مختصرًا غير مستقصى\"\"\"١\".\nوالكتاب لا يقل أهمية عن مؤلفات الدَّارَقُطْنِيّ الأخرى المشهورة، لنفاسة موضوعه، وهو يَلْفت نظر القارئ إلى قوة حافظة الإمام الدَّارَقُطْنِيّ وسعة اطّلاعه.\nوللتدليل على ما أقول: أنقل أنموذجًا من أول الكتاب:\n\"\" ... أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدَّارَقُطْنِيّ الحافظ في كتابه، قال: ذِكْر الأحاديث التي رواها مالك بن أنس عن الزهري، وخالفه أصحاب الزهري فيها.\nروى مالك بن أنس، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن بن سهيل، عن سعيد بن زيد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: \"من ظلم شبرًا من الأرض طُوّقه من سبع أَرضين\". وربما قال: عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهيل، هكذا حدّث به عبد الله بن وهب عن مالك. وليس هو في الموطأ.\nروى هذا الحديث معمر، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وشعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن خالد، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وأبو أويس، وغيرهم عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف، وشعيب بن أبي حمزة، وهبّار بن\n_________\n\"١\" ق١ \"صفحة العنوان\".","vol":"1","page":180},{"text":"عقيل، وغيرهم فرووه عن الزهري عن عروة عن عائشة. منهم من أضاف إلى عروة رجلا وأسندوه عن عائشة. وأسنده شعيب عن عائشة وأم سلمة.\nوخالفوه أيضًا في اسم بنت أخي حذيفة بن عتبة فسموها هندًا\"١\" بنت الوليد وهو الصواب. والله أعلم\"\"\"٢\".\nوقد طبع الكتاب\"٣\".\n_________\n\"١\" في الأصل: \"هند\".\n\"٢\" \"الأحاديث التي خولف فيها مالك\"، للدارقطني: ق٢أ-ب.\n\"٣\" الرياض، مكتبة الرشد، وشركة الرياض، ط. الأولى، ١٤١٨هـ-١٩٩٧م.","vol":"1","page":181},{"text":"٢- \"<span data-type=\"title\" id=toc-65>أحاديث الصفات</span>\":\nهي رسالة صغيرة، جمع فيها الدَّارَقُطْنِيّ بعض أحاديث الصفات التي وردت عن النبي ﷺ وصفا لله تعالى كاليدين، والأصابع، والضحك والكلام، والكرم، والرحمة ... إلخ صفاته العلا ﷾ على الوجه الذي يليق به سبحانه.\nوبعض الأحاديث التي أوردها مروية في البخاري أو في مسلم أو فيهما، والدَّارَقُطْنِيّ أحيانا يشير إلى ذلك، وأحيانا يقول: رواه أبو داود، أو\nالنسائي، وهكذا.\nوقد جمع فيها أحاديث الصفات على غير تبويب موضوعي، إلا أنه يأتي بأحاديث النزول مثلا، فإذا انتهى مما قصد إيراده فيه انتقل إلى أحاديث إثبات اليدين، مثلًا، وهكذا.\nولم يتكلم فيها على الأحاديث صحةً وضعفًا، كما لم يتكلم عليها فقهًا","vol":"1","page":181},{"text":"أو تأويلًا، بل ترك ذلك لفقه الفقيه.\nوالرسالة في عشر صفحات، الصفحة ٣٣ سطرًا، ومجموع أحاديثها نحو من ستين حديثًا.\nمنها نسخة مخطوطة تحت رقم ٢٣٣١٤ب من ورقة ١٠٣-١١٥ بدار الكتب المصرية بالقاهرة، ولها نسخة أخرى في الظاهرية. وصورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وصورة عند الشيخ حماد الأنصاري.\nوطُبعت هذه الرسالة\"١\".\n_________\n\"١\" بتحقيق عبد الله الغنيمان، المدينة المنورة، مكتبة الدار، ١٤٠٣هـ-١٩٨٣م. كما طُبعت في: مصر، دار إحياء السنّة، وطبعت في: سوريا، دار الثقافة، ١٤١٤هـ.","vol":"1","page":182},{"text":"٣- \"<span data-type=\"title\" id=toc-66>أحاديث الموطأ واتفاق الرواة عن مالك، واختلافهم فيه وزياداتهم، ونقصانهم</span>\":\nمنه نسخة مخطوطة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم ١٥٧٩م \"من ق٩٨-١٢١\".\nبدأه بنسب الإمام مالك فيما يقرب من صفحة. ثم قال: \"\"ذكر ما أسند مالك مما روي عنه في الموطأ -على اختلاف الرواة عنه فيه- بذكر اختلافهم، واتفاقهم، وانفراد بعضهم بالرواية عنه فيه على بعض دون غير الموطأ من حديثه\"\"\"٢\".\nثم قال: \"\"ذكر ما أسند في الموطأ عن الزهري عن أنس بن مالك: خمسة\n_________\n\"٢\" \"أحاديث الموطأ....\": ق٢أ.","vol":"1","page":182},{"text":"أحاديث ... \"\"\"١\".\nثم سردها وبيّن اختلاف الرواة واتفاقهم فيها ... وهكذا، وذكر فيه الرواة للموطأ في جميع أسانيده على كثرتهم.\nوهو كتاب قيّم -على صغر حجمه- له أهميّة كبرى في موضوع دراسة الموطأ وتحقيقه.\nوهو -على صغر حجمه- يدل على قوة حافظة هذا الإمام لدرجة تدهش المرء.\nوقد طبع\"٢\".\n_________\n\"١\" \"أحاديث الموطأ....\": ق٢أ.\n\"٢\" القاهرة، الطبعة الأولى سنة ١٣٦٥هـ، بعناية السيد عزت العطار الحسيني، مكتب نشر الثقافة الإسلامية.","vol":"1","page":183},{"text":"٤- \"<span data-type=\"title\" id=toc-67>أحاديث النزول</span>\":\nرسالة صغيرة في ١٩ صفحة في مجموع رسائل مصورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وكذلك عند الشيخ حماد الأنصاري، تبدأ من ص١٠٤، وتنتهي بصفحة ١٢٢.\nوالرسالة لها نسختان: نسخة بمكتبة الجامعة العثمانية بحيدرآباد، ونسخة بمكتبة سراي ريقان كشك بتركيا\"٣\"ساق فيها المؤلف الروايات الواردة في نزول الرب تعالى إلى السماء الدنيا،\n_________\n\"٣\" انظر: فؤاد سزكين: \"تاريخ التراث العربي\": ١/٥١١-٥١٥.","vol":"1","page":183},{"text":"ورتبها على مسانيد الصحابة.\nفبدأ بمسند علي بن أبي طالب؟، ثم جبير بن مطعم، ثم جابر بن عبد الله، ثم عبد الله بن مسعود، ثم أبي هريرة -وهو مسند أطال فيه- ثم عمرو بن عَبَسَة، ثم رفاعة بن عرابة الجهني، ثم عثمان بن أبي العاص الثقفي، ثم أبي الدرداء، ثم سلمة جد عبد الحميد\"١\" بن يزيد بن سلمة.\nثم ذكر أحاديث النزول ليلة النصف من شعبان على المسانيد أيضًا، فبدأ بمسند أبي بكر الصديق، ثم معاذ بن جبل، ثم أبي ثعلبة الخُشَني، ثم كثير بن مرة الحضرمي، ثم عائشة أم المؤمنين، ثم أبي موسى الأشعري.\nثم قال في الآخر: \"ذكر الرواية حديث من قال: إن الله ﷿ ينزل إلى الدنيا ... \"، فذكر فيه حديثين.\nولم يتحدث عن فقه النصوص، بل اكتفى بإيرادها فقط، ليبين أن الأحاديث متواترة في إثبات النزول للباري تعالى، على ما يليق بجلاله.\nوتَحْمل هذه الرسالة في بعض النسخ عنوان: \"كتاب في بيان نزول الجبار كل ليلة رمضان، وليلة النصف من شعبان، ويوم عرفات، إلى سماء الدنيا\".\nوطُبع\"٢\".\n_________\n\"١\" في الأصل: عبد الحميدي، وهو خطأ.\n\"٢\" بتحقيق د. علي بن محمد فقيهي، الرياض، ١٤٠٣هـ","vol":"1","page":184},{"text":"٥- \"أخبار عمرو بن عبيد\"١\"، وإظهار بدعته\":\nوهو مجموع أخبار شنيعة يرويها الدَّارَقُطْنِيّ بأسانيدها إلى عمرو بن عبيد هذا الذي تفوّه بكلام في ذات الله تعالى، وفي كتابه العزيز لا يطيق النطقَ به مؤمن.\nوالإمام الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى لم يعلّق على ما أورده عن هذا المنحرف من أخبار، اكتفاء بما تنادي به على نفسها من ضلال وانحراف.\nوقد طبع الكتاب \"نشره وتَرْجَمَهُ إلى الألمانية: المستشرق \"يوسف فان إسّ\"، الطبعة الأولى، ٥٧ النص العربي + ٥٦ الترجمة.\n\"المعهد الألماني للأبحاث الشرقية، بيروت، ١٩٦٧م\"\"\"\"٢\".\nمنه صورة بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وصورة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وصورة بمكتبة الشيخ عبد الرحيم بن صديق بمكة.\n_________\n\"١\" \"هو أبو عثمان البصري، المعتزلي، القَدَريّ، مع زهده وتألُّهِه. قال ابن معين: \" لا يكتب حديثه\"، وقال النسائي: \"متروك الحديث\". \"ميزان الاعتدال\": ٣/٢٧٣.\nوضعّفه الأئمة وحذّروا منه ومن مجالسته، لأنه كان على بدعة المعتزلة والقدرية، فتكلّم في ذات الله وأسمائه وصفاته بما لا يليق به تعالى.\n\"٢\" \"معجم المخطوطات المطبوعة\": ٣/٨٢.","vol":"1","page":185},{"text":"٦- \"<span data-type=\"title\" id=toc-69>الإخوة والأَخوات</span>\"\"٣\":\nوموضوعه أوضحه الدَّارَقُطْنِيّ في أوله بقوله:\n\"\"ذكر الإخوة ممن صحب النبي ﷺ، وروى عنه أو رآه ولم يرو عنه، أو\n_________\n\"٣\" وقع خطأ في اسمه في \"تاريخ التراث العربي\": ١/٥١٥، حيث سماه بـ\"كتاب الإخوة والأخوّة\"!!.","vol":"1","page":185},{"text":"وُلد في عهده، أو ولد أخوه بعد وفاة النبي ﷺ، من الرجال والنساء.\nفأول من نقدم ذكره من الإخوة من كان منهم من بني هاشم بن عبد مناف، ونبدأ منهم بذكر أولاد رسول الله ﷺ إذْ كانت ابنتاه فاطمة وزينب ﵉ قد روي عنهما الحديث، فنذكرهما وإخوتهما، ونبين من روي عنه منهم، ومن لم يرو عنه، والله الموفق للصواب\"\"\"١\".\nوهو كتاب مفيد في معرفة أنساب أصحاب النبي ﷺ ومن عاش في زمنهم.\nسلك فيه المؤلف مسلك الاختصار ليوقف القارئ على الحقيقة بأقصر عبارة مع استيفاء الموضوع.\nورتبه المؤلف على الترتيب الآتي:\nالإخوة من أولاد رسول الله ﷺ.\nالإخوة من ولد عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.\nالإخوة من ولد أبي طالب بن عبد المطلب.\nالإخوة من ولد الحارث بن عبد المطلب.\nالإخوة من ولد العباس بن عبد المطلب.\nالإخوة من ولد الخطاب بن نفيل.\nالإخوة من ولد عمر بن الخطاب.\nاعتبر هذه عناوين مباحث الكتاب.\nويوجد نسخة من الكتاب في \"تشستربيتي\" برقم ٣٨٥٤/٦ في تسع\n_________\n\"١\" \"كتاب الإخوة والأخوات\": ق ٢ أ.","vol":"1","page":186},{"text":"أوراق ذات وجهين. وهي نسخة ناقصة، حيث قال في آخر ورقة منها:\n\"\"يتلوه في الذي يليه الإخوة من ولد عفان بن أبي العاص ... \"\"\"١\". ومنها صورة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\nويلزم التنبيه هنا إلى أن السخاوي أشار في \"فتح المغيث ... \" في \"الإخوة والأخوات\" أن الدَّارَقُطْنِيّ ألّف كتابًا في \"خصوص الإخوة من ولد كلٍ من عبد الله وعتبة بن مسعود\"\"٢\".\nقلت: فإن قصد به هذا الكتاب الذي تحدثت عنه آنفا فقد وهم، لأن موضوعه كما أسلفت، وإن قصد به كتابًا آخر للدارقطني فهو مفقود.\nوالله أعلم.\nوقد طُبع هذا الجزء الصغير منه\"٣\".\n_________\n\"١\" \"الإخوة والأخوات\"، للدارقطني: ق ٩ ب.\n\"٢\" \"فتح المغيث ... \"، للسخاوي: ٣/١٦٣.\n\"٣\" بتحقيق د. باسم فيصل الجوابرة، الرياض، دار الراية، ط. الأولى، ١٤١٣هـ-١٩٩٣م.","vol":"1","page":187},{"text":"٧- \"<span data-type=\"title\" id=toc-70>أربعون حديثًا من مسند بريد بن عبد الله بن أبي بُردة</span>\n-١٤٠هـ، عن جده أبي بُردة بن موسى، عن أبي موسى الأشعري\":\nذكره فؤاد سزكين في ١/٥١٥-٥١٦، وقال: إنه موجود في مكتبة \"شهيد علي، ٥٤١، \"١٣٦أ-١٧٤أ ... \".\nولم أستطع الحصول عليه.\nوقد طُبع\"٤\".\n_________\n\"٤\" بتحقيق محمد عبد الكريم عبيد، مكة المكرمة، جامعة أُم القرى، ١٤٢٠هـ.","vol":"1","page":178},{"text":"٨- \"<span data-type=\"title\" id=toc-71>أسئلة البَرْقانِيّ</span>\":\nذكر فيه جملة وافرة من الرجال، الذين حكم عليهم الدَّارَقُطْنِيّ جرحًا وتعديلًا، بعبارة وجيزة، يظهر فيها حصافة هذا الإمام، وإنصافه، وسعة اطلاعه.\nويقع في ثلاث عشرة ورقة، في الوجه الواحد خمسة وعشرون سطرا تقريبًا.\nوقد رتبهم البَرْقانِيّ على حروف المعجم.\nوممن ذكره: البَرْقانِيّ، والخطيب، والسخاوي، وخلق كثير.\nله نسخة في مكتبة \"سراي\"، أحمد الثالث: ٦٢٤/١٢ \"من ق ١٠٤أ-١١٦أ\"، ونسخة في \"دار الكتب بالقاهرة: حديث ١٥٥٨ من ٥٣٩-٥٤٦\" قال في أول الجزء:\n\"\"أخبرنا الشيخ أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الكرجي، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البَرْقانِيّ الحافظ قال: \"هذه فصول نقلتها من رقاعٍ كنت أثبتُّ فيها مما سألت الشيخ أبا الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ الحافظ، فنقلتها الآن بما أجابني عنه ما سألته من ذلك، ورتبتُها على حروف المعجم ليقرب على الطالب إدراكها إن شاء الله تعالى\"\"\"١\".\nوعليه ذيل في نحو ثلاث ورقات، رواه الخطيب، عن البَرْقانِيّ، عن الدَّارَقُطْنِيّ، أوله: \"قال الخطيب: وكانت عند أبي بكر في جزأين تعليقات عن أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ من جزء ثالث ... \" فأوردها.\nوطبع\"٢\".\n_________\n\"١\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق١أ.\n\"٢\" تحقيق عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، لاهور، أحمد ميان تهانوي، ١٤١٤هـ، وطُبع بتحقيق مجدي السيد إبراهيم، القاهرة، مكتبة القرآن، ١٩٨٩م.","vol":"1","page":188},{"text":"٩- \"<span data-type=\"title\" id=toc-72>أسئلة الحاكم للدارقطني عن شيوخه</span>\":\nكتاب يقع في إحدى عشرة ورقة، في الصفحة الواحدة ما بين أربعة وعشرين وخمسة وعشرين سطرًا.\nمنه نسخة مخطوطة في \"سراي\" أحمد الثالث:٦٢٤/٢٣ من ق٢٦٨ب-٢٧٩أ.\nومنها صورة لدى الشيخ حماد الأنصاري، في المدينة المنورة.\nوهو أسئلة الحاكم للدارقطني عن شيوخه، قال في أوله:\n\"\"ذكر أسامي مشايخ من أهل العراق خفي عليَّ أحوالهم في الجرح والتعديل، علقت أساميهم، وعرضته على شيخنا أبي الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ الحافظ رحمه الله تعالى فعلّق بخطه تحت أساميهم ما صحّ له من أحوالهم. ثم سألته فشافهني بها\"\"\"١\".\nومن هنا تأتي أهمية الكتاب، إذ أنه خلاصة ما صحّ لدى هذا الإمام من أقوال الأئمة في بعض الرواة والمشايخ، يبين به الحكم في الشخص جرجا وتعديلا، في كلمة موجزة فيقول: فلان ضعيف. فلان ثقة، فلان تكلموا في حفظه، وهكذا.\nوأحيانا يتعرض لإيراد بعض ما انتقد على الراوي في إيجاز. وقد رتب الأسماء في أول الكتاب على حروف المعجم، ثم ترك الترتيب، وتزداد أهمية الكتاب -أيضًا- من جهة كونه أبان الحكم في كثير من الرواة المعاصرين للدارقطني الذين لم تهتم بهم كتاب التراجم، وقلّما يذكرون فيها.\nوممن ذكر هذا الكتاب الإمام الحاكم نفسه، والذهبي، وابن حجر،\n_________\n\"١\" \"أسئلة الحاكم للدارقطني\": ق١أ.","vol":"1","page":189},{"text":"وأصحاب الكتب الفهارس.\nوقد طبع أخيرًا\"١\".\n_________\n\"١\" بدراسة وتحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر، بعنوان: \"سؤالات الحاكم\"، الرياض، مكتبة المعارف، ط. الأولى، ١٤٠٤هـ-١٩٨٤م.","vol":"1","page":190},{"text":"١٠- \"<span data-type=\"title\" id=toc-73>أسئلة السُّلَمِيّ للدارقطني</span>\":\nهي مجموعة أسئلة في الرجال من جهة جرحهم وتعديلهم، والمفاضلة بينهم أحيانا، وجّهها أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السُّلَمِيّ، للإمام الدَّارَقُطْنِيّ، فأجاب عنها.\nوقد رتب السُّلَمِيّ الأسماء على حروف المعجم.\nويقع الكتاب في خمس عشرة ورقة، في الوجه الواحد قرابة خمسة وعشرين سطرًا.\nوأحيانا تتفق هذه السؤالات وأجوبتها مع أسئلة الحاكم، وأسئلة السهْمي، وهذه السؤالات جميعًا ليست في الرجال خاصة في الجرح والتعديل، بل هي أعم إذ تخرج عن هذا أحيانًا فتتعرض لذكر تواريخ الوفاة والحكم على بعض الأسانيد، والروايات، والأحاديث، وانتقاد بعض الآراء، وسرد الأنساب، ونحو ذلك من أنواع علوم الحديث.\nلها نسخة في \"سراي\"، أحمد الثالث ٦٢٤/١٦ من ق١٥٧ب-١٧٢أ.\nوممن ذكر هذه السؤالات: الذهبي في \"تذكرة الحفاظ\"، والبيهقي، وأصحاب الكتب الفهارس.\nوطبع\"٢\".\n_________\n\"٢\" دراسة وتحقيق سليمان آتش، الرياض، دار العلوم، ١٤٠٨هـ.","vol":"1","page":190},{"text":"١١- \"<span data-type=\"title\" id=toc-74>أسئلة السهمي للدارقطني</span>\":\nمنه نسختان: إحداهما: مطوّلة، توجد لها نسخة في \"سراي\"، أحمد الثالث ٦٢٤/١٢ من ق١٧٢ب-١٨٩ب. يذكر فيها الأسانيد، تقع في ست عشرة ورقة، مرتبة فيها الأسماء على حروف المعجم، وبدأ فيها بأسماء المحمّدين في ست ورقات.\nوهذه السؤالات ليست كلها موجّهة للدارقطني -وإن كان كثير منها مما وجّهه السهْمي للدارقطني- ففيها سؤالات موجّهة إلى غيره من الأئمة المعاصرين للسهْمي.\nومن الأمثلة على ذلك أنه قال في: ق٤أ:\n\"سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول ... وسمعت أبا محمد يقول ... وسمعت أبا محمد يقول ... وسألت أبا زرعة الجرجاني عن محمد بن حمدون المستملي ... \".\nوقال في: ق٤ب:\n\"سمعت أبا بكر بن عبدان الحافظ يقول ... سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول ... وسمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول ... وسمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول ... سألت أبا محمد بن غلام الزهري ... وسألت الحسن بن النضر بن زوران ... وسألت أبا الحسن التمّار ... وسألت أبا الحسن بن حماد القرشي ... سألت أبا محمد بن غلام الزهري وأبا بكر بن زحر المنقري ... \".\nفبهذا التمثيل، يظهر كثرة الأجوبة المنقولة في أسئلة السهمي عن غير الإمام الدَّارَقُطْنِيّ.\nوبعد أن لاحظت ذلك رأيت في آخر سؤالات السُّلَمِيّ -وهي في","vol":"1","page":191},{"text":"المجموع نفسه قبل سؤالات البَرْقانِيّ- مكتوبًا:\n\"\"يتلوه إن شاء الله تعالى بمقلوبها سؤالات أبي القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم القرشي عن الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ وغيره من المشايخ والحفاظ في الجرح والتعديل، ﵃ بكرمه أجمعين\"\".\nأما النسخة الأخرى: فهي نسخة \"الظاهرية\" بدمشق، في مجموع رقم ١١١ من ق٢٠٥-٢١٥، نسخة مختصرة إِذْ:\n١- حُذفت منها الأسانيد.\n٢- اختُصرت مادتها، فيوجد في النسخة الأولى ما لا يوجد فيها.\nومن الأمثلة على هذا: أن أول النسخة المطوّلة ليس موجودًا في المختصرة، وفي باب المحمدين بدأ في المطوّلة بستة أشخاص ثم بمحمد بن غالب تمتام، أما في المختصرة فإنه حذف الستة الأشخاص وبدأ بمحمد بن غالب.\nوالنسخة المختصرة يبلغ حجمها بالسماعات المثبتة نصف حجم المطوّلة تقريبًا، وهي نسخة ليست جيدة ولا ينبغي الاعتماد عليها -في نظري- لأنه وقع فيها خلط فلم يميز فيها بين ما أخذه السهمي عن الدَّارَقُطْنِيّ، وبين ما أخذه عن غيره، وحذف منها الأسئلة وذُكرت الجوابات فقط.\nوقد ذكر أسئلة السهمي أكثر مَنْ تكلم في الجرح والتعديل كابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" كثيرًا، والذهبي وسواهما.\nوطبع\"١\".\n_________\n\"١\" بدراسة وتحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر، بعنوان: \"سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني وغيره مِن المشايخ\"، الرياض، مكتبة المعارف، ١٤٠٤هـ.","vol":"1","page":192},{"text":"١٢- \"<span data-type=\"title\" id=toc-75>الاستدراكات</span>\":\nذكره ابن خير في \"الفهرست\": ص٢٠٤، وقال: إنه جزءان.\nكما عدّه غيره من الأئمة في مؤلفات الدَّارَقُطْنِيّ، كابن الصلاح، وابن كثير والذهبي، وابن حجر.\nويسمى: \"التتبع\" أيضًا.\nمنه نسخة في \"السعيدية، حيدر آباد، حديث ٣٥٥ \"١١٥ب-١٣٤ب،٧٨٦هـ\"\"١\".\nوأما موضوع الكتاب فهو ذكر الأحاديث التي في الصحيحين ولها عِلّة في رأي الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، سواء كانت تلك العلة قادحة في صحة الحديث، أو غير قادحة عنده.\nوقد اشتمل الكتاب على مائتي حديث، وليس الصواب فيها غالبًا في جانب الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ ﵀، أو أنه في جانبه ولكن نقده لا يؤثر في صحة الحديث، وقد مضى بحث خاص برأي الدَّارَقُطْنِيّ في هذا الموضوع \"في المبحث الخامس من هذا الفصل\".\nوقد أخطأ المستشرقون أصحاب \"دائرة المعارف \"الإسلامية\"\" إذْ قالوا عن الكتاب: \"\"وهو بيانٍ بمائتي حديث من الأحاديث الضعيفة التي أوردت في البخاري ومسلم\"\"\"٢\"؛ فأوهموا أنه في بيان أحاديث ضعيفة في الصحيحين،\n_________\n\"١\" \"تاريخ التراث العربي\": ١/٥١٤.\n\"٢\" \"دائرة المعارف \"الإسلامية\"\": ٩/٨٩.","vol":"1","page":193},{"text":"وهذه مغالطة!!، وكأن الأحاديث المذكورة متفق على ضعفها -كما يدل على هذا العبارة السابقة- وهذه مغالطة أيضًا!!. ومعلومٌ أن مِثْل هذا لا يؤخذ عن هؤلاء، وينبغي اطّراح هذه الدائرة، وإكمالها، وعدم اتّخاذها مرجعًا في أيٍّ مِن العلوم الإسلامية، أو التصوّرات عن دين الإسلام.\nوقد طبع الكتاب محققًا، حققه -مع الإلزامات للدارقطني- مُقْبل بن هادي بن مُقْبل، بعنوان: \"الإلزامات والتتبع\"،وطُبع \"١\".\n_________\n\"١\" المدينة المنورة، المكتبة السلفية، ١٣٩٩هـ، وهي طبعةٌ رديئة، وطُبع ط.٢: الكويت، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، ١٤٠٢هـ، وطُبع طبعة مزيدة ومنقحة: بيروت، دار الكتب العلمية، ١٤٠٥هـ.","vol":"1","page":194},{"text":"١٣- \"<span data-type=\"title\" id=toc-76>الأسخياء</span>\":\nذكره فؤاد سزكين، وقال: إنه يوجد في: \"بنكي بور: ٥- القسم الثاني: ١٠١ رقم ٣٧٢ \"٢٦ ورقة، القرن السادس الهجري\" وطبع \"مخطوط مدرسة كلكتا\" سنة ١٩٣٤م بعناية وجاهة حسين في كلكتا، انظر كذلك: وجاهة حسين في \"كتاب الأسخياء\" للدارقطني في مجلة JASR ١٩١٤-٥٤٨\"\"٢\".\nقلت: ولم أطلع عليه، لأن طبعه مضى عليه ما يقرب من سبعين عامًا؛ فهو في حكم المخطوط.\nوذكره محمد بن أحمد بن محمد المالكي الأندلسي في جزء: \"تسمية ما ورد به أبو بكر الخطيب البغدادي دمشق من الكتب من روايته، من الأجزاء\n\"١\" المدينة المنورة، المكتبة السلفية، ١٣٩٩هـ، وهي طبعةٌ رديئة، وطُبع ط.٢: الكويت، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، ١٤٠٢هـ، وطُبع طبعة مزيدة ومنقحة: بيروت، دار الكتب العلمية، ١٤٠٥هـ.\n_________\n\"٢\" فؤاد سزكين: \"تاريخ التراث العربي\": ١/٥١٢.","vol":"1","page":194},{"text":"المسموعة والكبار المصنفة، وما جرى مجراها ... \"\"\"١\"، وذكره بعنوان: \"كتاب الأجواد\"\"٢\".\nولا يَبعد أن يكون كلٌّ مِن كتاب: \"الأسخياء\"، و\"الأجواد\"، و\"المستجاد مِن فعل الأجواد\"=كتابًا واحدًا، لكن اختلفت العناوين بحسب ذكْر النسّاخ أو الرواة، أو المؤلف؛ بدليل أنها كلها في موضوعٍ واحدٍ، والله أعلم. وانظر: \"المستجاد\" الآتي في موضعه.\n_________\n\"١\" منه نسخة في الظاهرية: مجموع ١٨، الرسالة السادسة منه.\nانظر: \"الحافظ الخطيب البغداد وأثره في علوم الحديث\"، للدكتور: محمود الطحان: ٢٨٢- وقد نقل الجزء كله.\n\"٢\" المصدر السابق: ٢٩٦.","vol":"1","page":195},{"text":"١٤- \"<span data-type=\"title\" id=toc-77>الإلزامات</span>\":\nوهو جزء صغير، ذكر فيه الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ الأحاديث التي يرى أنها صحيحة على شرط البخاري ومسلم أو أحدهما، أو يماثل شرطهما وليست في صحيحيهما، فهو في موضوعه نظير كتاب: \"المستدرك على الصحيحين\" للحاكم أبي عبد الله، مع الفارق الذي ذكرته فيما سبق.\nوقد ذكره ابن خير في \"الفهرست\": ٢٠٣.\nوذكره السخاوي، في \"فتح المغيث\": ١/٣١، وابن حجر.\nوله نسخة في الآصفية بالهند ٣: ٢٦٠، حديث ٩٨٠ \"٥٤ ورقة\"\"٣\".\n_________\n\"٣\" \"تاريخ التراث العربي\": ١/٥١٢.","vol":"1","page":195},{"text":"ونسخة أخرى بالمكتبة \"السعيدية\" بحيدر آباد، حديث: ٣٥٥، \"١١١ب-١١٥ب، ٧٨٦هـ\"\"\"\"١\".\nوقد طبع الكتاب محققًا مع كتاب \"التتبع\" في مجلد واحد بعنوان: \"الإلزامات والتتبع\"\"٢\"-كما سبق في \"التتبع\"-.\nوقد مضى ذكر أمثلة وافية من \"الإلزامات\"، والموازنة بينه وبين \"المستدرك\" للحاكم في \"المبحث الخامس من هذا الفصل\".\nوصُنّف في الرد عليه:\n\"جواب أبي مسعود محمد بن إبراهيم بن عبيد الدمشقي، عما بين فيه غلط أبي الحسين مسلم بن الحجاج\".\nمنه نسخة في \"السعيدية\"، حديث ٣٥٥ \"١٣٤ب-١٤١ب، ٧٨٦هـ\"\"٣\".\nومنه نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\nوألّف أبو ذر الهروي كتاب: \"تخريج الإلزامات\" هذا في أربعة أجزاء حديثية\"٤\".\n* - \"كتاب التتبع\":\nهو \"كتاب الاستدراكات\"، وقد مرّ، مع الكلام عليه.\n_________\n\"١\" \"تاريخ التراث العربي\": ١/٥١٢.\n\"٢\" المدينة المنورة، المكتبة السلفية، ١٣٩٩هـ، وهي طبعةٌ رديئة، وطُبع ط.٢: الكويت، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، ١٤٠٢هـ، وطُبع طبعة مزيدة ومنقحة: بيروت، دار الكتب العلمية، ١٤٠٥هـ.\n\"٣\" \"تاريخ التراث العربي\": ١/٥١٢.\n\"٤\" انظر: \"فهرست ابن خير\": ص٢٠٣.","vol":"1","page":196},{"text":"١٥-<span data-type=\"title\" id=toc-78> تعليقات على المجروحين، لابن حبان:</span>\nمثبتة على النسخة المحفوظة من كتاب المجروحين بدار الحديث النورية بدمشق.\nومن كتاب المجروحين نسخة منقولة عن هذه النسخة محفوظة بأيا صوفيا، برقم ٤٩٦.\nوقد طُبع بعض هذه النسخة إلى نهاية الجزء الثاني، وتوقف الطبع قبل ترجمة: مندل بن عبد الله العبدي.\nوطُبع في حواشي هذه النسخة، تعليقات الإمام أبي الحسن الدارقطني، إضافة إلى تعليقات أبي إسحاق بن شاقلا\"١\"، وهي تعليقات واستدراكات وجيزة قليلة.\nثم طُبعت هذه الحواشي مجموعة مفردةً\"٢\"، بعنوان: \"تعليقات الدارقطني على المجروحين، لابن حبان البستي، ومعه نقولات مِن كتاب الضعفاء للساجي مِن رواية ابن شاقلا ... \".\n* - \"الجرح والتعديل\":\nهو \"كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين\".\n_________\n\"١\" حيدر آباد، الهند، المطبعة العزيزية، ١٣٩٠هـ-١٩٧٠م.\n\"٢\" بيروت، الفاروق الحديثة-القاهرة، دار الكتاب الإسلامي، ط. الأولى، ١٤١٤هـ-١٩٩٤م.","vol":"1","page":197},{"text":"١٦- \"<span data-type=\"title\" id=toc-79>ذِكْر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند البخاري</span>\":\nيقول لطفي عبد البديع\"٣\" إنه يوجد منه: \"نسخة نقلت من خط الدَّارَقُطْنِيّ عن\n_________\n\"٣\" في \"فهرس المخطوطات المصورة\"، لطفي عبد البديع، ٢/١٣٧.","vol":"1","page":197},{"text":"عن نسخة الحميدي، مكتبة كويري ٤٠/٤،٧ ق٢٥٥×١٦٨ سم ف٧٥٤\".\nقلت: لهذه النسخة صورة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ولكن عدد أوراقها ١٤ ورقة، وقد وضع لها هي والرسالة الآتية بعدُ عنوان واحد هو: \"ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته من الثقات عند البخاري ومسلم وذكراه في كتابيهما الصحيحين أو أحدهما\".\nوجُعلت الرسالة جزأين: الأول: \"ذكر أسماء من اشتمل عليه كتاب محمد\nابن إسماعيل البخاري الجامع للسنن الصحاح عنده عن رسول الله ﷺ من التابعين فمن بعدهم إلى شيوخه على حروف المعجم ... \".\nوالثاني: \"في ذكر أسماء من اشتمل عليه كتاب مسلم بن الحجاج الملقب بالصحيح من التابعين فمن بعدهم على حروف المعجم\".\nفأما رسالة رجال البخاري فقد سرد فيها الدَّارَقُطْنِيّ الذين روى لهم البخاري في صحيحه مرتبين على حروف المعجم، لكنه ليس ترتيبا دقيقًا بل هو ترتيب تقريبي فيه تقديم وتأخير.\nوجرى في هذه الرسالة على أن يرمز بالحرف \"م\" أمام رجال البخاري الذين روى لهم مسلم أيضًا، إلا أنه ترك الرمز لأشخاص هم من رواة مسلم أيضًا.\nوهو جهد قيم، يدل على حافظة هذا الإمام؛ إذ كتب هذه الرسالة في وقتٍ لم تتوافر فيه الكتب والفهارس الخاصة برجال الصحيحين أو الكتب الستة، وعند مراعاة هذا يُعذر الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في المؤاخذات على الرسالة، وتبقى هي في حاجة إلى جهد وتكميل، وفيما يلي بعض الملاحظات التي رأيتها عليه:","vol":"1","page":198},{"text":"أ - أنه ترك بعض من روى لهم مسلم في صحيحه فلم يرمز لهم بالحرف \"م\" مثل:\nالاسم الورقة السطر\n١- إياس بن سلمة الأكوع ٣ أ ١٠\n٢- بشير بن نُهَيك ٣ أ ١٩\n٣- بكر بن عمرو المَعافِري ٣ أ ١٧\n٤- إدريس بن يزيد الأودي ٣ أ ٠٩\n٥- أُبي بن كعب بن مالك ٣ أ ١٠\n٦- أوس بن عبد الله أبو الجوزاء ٣ أ ١١\n٧- الأحنف بن قيس ٣ أ ١٢\nب- أنه ذكر في رواة البخاري من لم يرو له البخاري مثل:\nالاسم الورقة السطر\n١- أنس بن أبي أنس ٣ أ ٥\nجـ- أنه ترك ذِكر أشخاص روى لهم البخاري في صحيحه، مثل:\nأشعث بن عبد الملك الحمراني روى له البخاري تعليقًا.\nأشعث بن عبد الله بن جابر روى له البخاري تعليقًا.\nمع أنه ذكر: أَبان بن صالح، وبشر بن ثابت، ولم يرو لهما البخاري إلا تعليقًا.\nهذا ما رأيته في صفحة واحدة فقط، وقد كتب الحافظ أبو عبد الله محمد ابن علي الصُّوري في حواشي النسخة الأصل زيادات وانتقادات واستدراكات.\nوالنسخة رواية أبي طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي المعروف بالعُشَاري أملاها عن الدَّارَقُطْنِيّ.","vol":"1","page":199},{"text":"* - \"ذِكْر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند مسلم:\nهي قرينة الرسالة التي قبلها - كما سبق - وعليها تعليقات الحافظ الصُّوري التي تقدمت الإشارة إليها في تلك، وتقع في ١٦ ورقة.\nوذكر فيها رجال مسلم على نسق صنيعة في رجال البخاري، إلا أنه لم يرمز للبخاري عند من روى له البخاري منهم.\nوقد طبع الكتاب أخيرًا، في طبعةٍ ضمّت الرسالتين، كلٌّ منهما في جزء\"١\".\n_________\n\"١\" بتحقيق: بوران الضناوي، وكمال يوسف الحوت، بيرت، لبنان، مؤسسة الكتب الثقافية، ط. الأولى، ١٤٠٦هـ-١٩٨٥م.","vol":"1","page":200},{"text":"١٧- \"<span data-type=\"title\" id=toc-80>ذِكْر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما، وضعفهم النسائي في \"كتاب الضعفاء\"، وسئل عنهم الدَّارَقُطْنِيّ</span>\":\nوهي سؤالات أبي عبد الله بن بكير للدارقطني.\nوهي رسالة صغيرة، في أربع أوراق، والمُطابق للعنوان فيها ورقتان تقريبًا، ذكر فيهما نحو ثلاثين رجلًا، روى لهم الشيخان، وأخرجهم النسائي في كتاب \"الضعفاء\"، وسُئل عنهم الدَّارَقُطْنِيّ؛ فأجاب في أكثرهم بالتوثيق والتعديل، على مختلف مراتب التعديل.\nوتأتي أهمية هذه الرسالة من حيث أنها تبين دفاع الدَّارَقُطْنِيّ عن الصحيحين، وأنه ليس الحال، غالبًا، كما حكم النسائي في رجال الصحيحين أولئك بالتضعيف.\nثم تبحث بقية الرسالة عن أقوى أصحاب بعض أئمة الحديث عند","vol":"1","page":200},{"text":"الدَّارَقُطْنِيّ، حيث سئل عنهم فأجاب عنه.\nوهذه الرسالة توجد نسخة لها في: \"سراي\"، أحمد الثالث برقم، ٦٢٤/٢١ من ق٢٥٣أ-٢٥٤ب.\nومنها صورة عند الشيخ حماد الأنصاري.\nطُبعت\"١\".\n* - \"كتاب الرؤية\": انظر: \"الرؤية\"، الآتي.\n* - \"كتاب الأسخياء\": انظر: \"الأسخياء\"، السابق ذكره.\n* - \"كتاب الاستدراكات\": انظر: \"الاستدراكات\"، السابق ذكره.\n* - سؤالات أبي عبد الله بن بكير للدارقطني:\nهي: \"ذِكْر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما، وضعفهم النسائي في \"كتاب الضعفاء\"، وسئل عنهم الدَّارَقُطْنِيّ\"، السابق ذكرها.\n_________\n\"١\" بتحقيق: علي حسن علي عبد الحميد، بعنوان: \"سؤالات أبي عبد الله بن بكيروغيره للدارقطني\"، عمان، الأردن، دار عمان، ط. الأولى، ١٤٠٨هـ-١٩٨٨م، ولفظة: \"وغيره\" في العنوان ليس لها داعٍ.","vol":"1","page":201},{"text":"١٨- \"<span data-type=\"title\" id=toc-81>الرؤية</span>\":\nمنه نسخة ضمن مخطوطات \"دير الأسكوريال\" ٣/٨٣\"٢\" في ١٥٤ ورقة كتبت سنة ٦٥٢هـ يخط ممتاز للغاية.\nويوجد في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة نسخة مصورة عنها\nفي مجلدين.\n_________\n\"٢\" \"فهرس مخطوطات الأسكويال\": رقم ١٤٤٥.","vol":"1","page":201},{"text":"قال الدَّارَقُطْنِيّ في أول الكتاب:\n\"\"هذا كتاب حافل، جمعت فيه ما ورد من النصوص الواردة في كتاب الله تعالى، وأحاديث النبي ﷺ، المتعلقة برؤية الباري جلا وعلا، وبعض أمور الآخرة:\nقوله تعالى: ﴿ولقد رآه نزلة أخرى، عند سدرة المنتهى﴾، قال: رأى ربه ﷿، فكان قاب قوسين أو أدنى ... \"١\". وهكذا دخل في الموضوع حتى أنهاه، دون أن يُبوبه تبويبا موضوعيا.\nوروى فيه الأحاديث بسنده إلى النبي ﷺ وعزاها إلى أصحاب الكتب المشهورة. استقصى فيه جميع الروايات في الموضوع.\nوممن ذكر هذا الكتاب ابن تيمية في \"منهاج السنة\"، وابن القيم في \"زاد المعاد ... \".\nوطبع\"٢\".\n* - \"سؤالات ... \"، انظر: \"أسئلة ... \"، فيما مضى.\n_________\n\"١\" \"كتاب الرؤية\": ق ١-٢.\n\"٢\" بتحقيق إبراهيم محمد العلي، وأحمد فخري الرفاعي، الزرقاء، الأردن، مكتبة المنار، ١٤١١هـ-١٩٩٠م.","vol":"1","page":202},{"text":"١٩- \"<span data-type=\"title\" id=toc-82>السنن عن رسول الله ﷺ</span>\":\nطُبع عدة طبعات، وقد أفردت الحديث عنه في باب مستقل هو \"الباب الثالث\".","vol":"1","page":202},{"text":"٢٠- \"<span data-type=\"title\" id=toc-83>الضعفاء والمتروكون من المحدثين</span>\":\nفي ثلاث عشرة ورقة بالسماعات ولوحة العنوان.\nوهي نسخة موثقة، وقد رواها عن الدَّارَقُطْنِيّ أبو محمد الحسن بن علي","vol":"1","page":202},{"text":"ابن محمد الجوهري.\nوهذا الكتاب يُمثل منهجًا رائعًا في التأليف هو التأليف الجَمَاعيّ وهو أحكم وأجود -أحيانًا- من التصنيف الفردي لا سيما في المسائل العلمية التي تحتاج إلى أكثر من عقل أو شخص، وقد سبق إليها السلف رحمهم الله تعالى في كثير من الكتب، وهذا واحد منها إذ يقول جامعة الكتاب الحافظ أبو بكر البَرْقانِيّ في المقدمة:\n\"\"قال أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي البَرْقانِيّ: طالت محاورتي مع أبي منصور إبراهيم بن الحسين بن حَمْكان لأبي الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ عفا الله عني وعنهما في المتروكين من أصحاب الحديث فتقرر بيننا وبينه على ترك من أَثبتُّه على حروف المعجم في هذه الورقات\"\"\"١\".\nفكأنه اشترك فيه ثلاثةٌ، شيخهم الدَّارَقُطْنِيّ، ﵏ جميعًا، وقد سرد البَرْقانِيّ أسماء الضعفاء والمتروكين سردًا، متجاوزًا ذكر شيء من ألفاظ الجرح والتعديل ونحوها، إلا أحيانًا، حيث يقول: متروك أو كذاب أو صالح الحديث. أو روى عنه فلان، وروى عن فلان ... إلخ.\nوقد تردد ذكر الكتاب كثيرًا في كتب الجرح والتعديل كتهذيب التهذيب، وغيره.\nوطبع\"٢\".\n_________\n\"١\" \"كتاب الضعفاء والمتروكين\": ق ٢ أ.\n\"٢\" بدراسة وتحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الرياض، مكتبة المعارف، ط. الأولى، ١٤٠٤هـ-١٩٨٤م، وطُبع بتحقيق محمد لطفي الصباغ، بيروت، المكتب الإسلامي، ١٤٠٠هـ، وطُبع بتحقيق وتعليق صبحي البدري السامرائي، ط٢، بيروت، مؤسسة الرسالة، ١٤٠٦هـ، وطُبع-ضمن مجموعٍ في الضعفاء- بتحقيق عبد العزيز عز الدين السيروان، بيروت، دار القلم، ١٤٠٥.","vol":"1","page":203},{"text":"٢١- \"<span data-type=\"title\" id=toc-84>العلل الواردة في الأحاديث النبوية</span>\":\nطبع منه بعضه في أحد عشر جزءًا، انتهى الجزء الحادي عشر بآخر ما سئل عنه من حديث أبي سعيد الخدري؟، بنهاية السؤال رقم ٢٣٣٦\"١\".\nكتاب كبير الحجم، غزير النفع، جمع في بابه فأوعى، إلا أنه يحتاج إلى ترتيب ليسهل الرجوع إليه، والإفادة منه، لأنه رتبه البَرْقانِيّ على المسانيد من غير مراعاة الترتيب المعجمي، ولو رتب على حروف المعجم لما أمكن الإفادة منه، إلا إن رتب على أبواب الفقه، وفهرست أحاديثه على حروف المعجم، وكذلك الرجال المتكلم فيهم جرحًا وتعديلًا. ويقع الكتاب في أربع مجلدات خطية كبيرة.\nوذكره العلماء كثيرا، وورد ذكره في معظم كتب المصطلح كمقدمة ابن الصلاح وغيره.\nهو من أجود كتب العلل، لكنه أجمعها:\nقال الإمام البلقيني:\n\"\"وأجلّ كتاب في العلل، كتاب: \"الحافظ ابن المديني\"، وكذلك كتاب:\n_________\n\"١\" بتحقيق د. محفوظ الرحمن بن زين الله الهندي، الرياض، دار طيبة، ط. الأولى، وقد نُشر الجزء الأول منه سنة ١٤٠٥هـ-١٩٨٥م، والجزء الحادي عشر سنة ١٤١٦هـ-١٩٩٦م.","vol":"1","page":204},{"text":"\"ابن أبي حاتم\"، وكتاب: \"العلل\" للخلال، وأجمعهما كتاب الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ\"\"\"١\".\nوقال ابن الصلاح في كتب العلل التي ينبغي لطالب الحديث أن يعتني بها:\n\"\"ومن أجودها \"كتاب العلل\" عن أحمد بن حنبل، و\"كتاب العلل\" عن الدَّارَقُطْنِيّ\"\"\"٢\".\nوقال ابن الصلاح أيضًا:\n\"\"وبلغنا عن أبي عبد الله الحميدي الأندلسي \"أنه قال ما تحريره: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهمم بها:\n١- العلل، وأحسنُ كتابٍ وُضع فيه: كتاب الدَّارَقُطْنِيّ ... إلخ\"\"\"٣\".\nوقال الحافظ ابن كثير:\n\"\"ومن أحسن كتاب وضع ذلك وأجلّه وأفحله \"كتاب العلل\" لعلي بن المديني، شيخ البخاري، وسائر المحدثين بعده، في هذا الشأن على الخصوص، وكذلك \"كتاب العلل\" لعبد الرحمن بن أبي حاتم، وهو مرتب على أبواب الفقه، و\"كتاب العلل\" للخلاّل، ويقع في مسند الحافظ أبي بكر البزّار من التعاليل ما لا يوجد في غيره من المسانيد.\nوقد جمع أزمّة ما ذكرناه كله الحافظ الكبير أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، في كتابه\n\"١\" \"محاسن الاصطلاح ... \": ٢٠٣.\n\"٢\" \"علوم الحديث\"، لابن الصلاح \"المذيلة بمحاسن الاصطلاح: ص٣٧٣\".\n_________\n\"٣\" \"علوم الحديث\"، لابن الصلاح: ٥٧٨.","vol":"1","page":205},{"text":"في ذلك، وهو من أجلّ كتاب، بل أجلّ ما رأيناه وضع في هذا الفن، لم يسبق إلى مثله، وقد أعجز من يريد أن يأتي بعده، فرحمه الله، وأكرم مثواه.\nولكن يُعْوِزُه شيء لابد منه، وهو أن يرتب على الأبواب، ليقرب تناوله للطلاب، أو أن تكون أسماء الصحابة الذين اشتمل عليهم مرتّبين على حروف المعجم، ليسهل الأخذ منه، فإنه مبدّد جدًّا، لا يكاد يهتدي الإنسان إلى مطلوبه منه بسهولة. والله الموفق\"\"\"١\".\nطريقة تأليفه:\nوطريقة تأليف كتاب العلل هذا من دلائل حفظ الإمام الدَّارَقُطْنِيّ ﵀، ذلك أنه أملاه من حفظه على تلميذه الإمام الحافظ أبي بكر البَرْقانِيّ، روي عن القاضي أبي الطيب الطبري قال: \"\"وسألت البَرْقانِيّ: قلت له: كان أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ يملي عليك العلل من حفظه؟ فقال: نعم، ثم شرح لي قصة جمع العلل فقال: \"\"كان أبو منصور بن الكرخي\"٢\"، يريد أن يصنّف مسندًا معللا، فكان يدفع أصوله إلى الدَّارَقُطْنِيّ يعلّم\"٣\" له على الأحاديث المعللة ثم يدفعها أبو منصور إلى الورّاقين، فينقلون كل حديث منها في رقعة فإذا أردت تعليق كلام الدَّارَقُطْنِيّ على الأحاديث نظر فيها أبو الحسن، ثم أملى عليّ الكلام من حفظه، فيقول: حديث الأعمش عن وائل، عن عبد الله\n_________\n\"١\" \"اختصار علوم الحديث\"، لابن كثير: ص٦٤-٦٥.\n\"٢\" هو إبراهيم بن الحسين بن حَمْكان.\n\"٣\" في الأصل: \"يتعلم\"، وهو تصحيف.","vol":"1","page":206},{"text":"ابن مسعود، الحديث الفلاني، اتفق فلان وفلان على روايته، وخالفهما فلان، ويذكر جميع ما في ذلك الحديث.\nفأكتب كلامه في رقعة مفردة، وكنت أقول له: لِمَ تنظر -قبل إملائك الكلام- في الأحاديث؟.\nفقال: أتذكّر ما في حفظي بنظري.\nثم مات أبو منصور والعلل في الرقاع، فقلت لأبي الحسن بعد سنين من موته: إني قد عزمت على أن أنقل الرقاع إلى الأجزاء، وأرتبها على المسند؛ فأَذن لي في ذلك.\nوقرأتها عليه في كتابي، ونقلها الناس من نسختي\"\"\"١\".\nوقد مضت أمثلة كثيرة منه في \"المبحث الثاني\" من هذا الفصل.\nقال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى:\n\"\"قلت: إن كان كتاب العلل الموجود قد أملاه الدَّارَقُطْنِيّ من حفظه كما دلت هذه الحكاية فهذا أمر عظيم يُقضى به للدارقطني أنه أحفظ أهل الدنيا، وإن كان قد أملى بعضه من حفظه فهذا ممكن.\n_________\n\"١\" \"تاريخ دمشق\"، لابن عساكر: جـ٢٢ ق ٢٦٢ أ، و\"تاريخ بغداد\": ٦/٥٩، و\"المنتظم\": ٧/١٨٣، بنحو ذلك.\nووهم السخاوي، ﵀، حيث ذكر في \"فتح المغيث ... \": ٢/٣٣٤، أن البَرْقانِيّ لم يجمع العلل إلا بعد وفاة الدَّارَقُطْنِيّ، كأنه اشتبه عليه موت أبي منصور بموت أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، والصواب ما ذكرته، لثبوته بالسند إلى البَرْقانِيّ، وأنه استأذن الدَّارَقُطْنِيّ في جمعه، وقرأه عليه.","vol":"1","page":207},{"text":"وقد جمع قبله كتاب العلل علي بن المديني حافظ زمانه\"\"\"١\".\nعناية المحدثين بكتاب \"العلل\" للدارقطني:\nويعتبر هذا الكتاب ثروة علمية رائعة، وموردًا للعلماء والمحدثين يغترفون من بحره الزاخر، ما يُتحفون به طلاب العلم، ويكون ذكرًا حسنًا لهم.\nفهذا الحافظ ابن حجر ﵀، أمير المؤمنين في الحديث، يعتني بـ\"العلل\" للدارقطني ويستخرج منه كتبا كثيرة في \"علوم الحديث\"، إذ أفرد منه بالتأليف ما كان له لَقَب خاص من علوم الحديث.\nقال السخاوي:\n\"\"وقد أفرد شيخنا من هذا الكتاب ما له لقب خاص كالمقلوب، والمدرج، والموقوف، فجعل كلًا منها في تصنيف مفرد، وجعل العلل المجرّدة في تصنيف مستقل.\nوأما أنا فشرعت في تلخيص الكتاب مع زيادات ... انتهى منه الربع، يسّر الله إكماله، هذا مع عدم وقوعه هو وغيره من كتب العلل لي بالسماع ... \"\"\"٢\".\nوقال السخاوي أيضًا:\n\"\"ولمضطربَيْ المتن والسند أمثلة كثيرة، فالذي في السند -وهو الأكثر- يؤخذ من \"العلل\" للدارقطني، ومما التقطه شيخنا منها مع زوائد وسماه \"المقترب في بيان المضطرب\"\"\"\"٣\".\n_________\n\"١\" \"سير أعلام النبلاء\": جـ١٠ ق ٦٢٣.\n\"٢\" \"فتح المغيث ... \": ٢/٣٣٥.\n\"٣\" \"فتح المغيث ... \": ١/٢٢١.","vol":"1","page":208},{"text":"وقال السخاوي أيضًا:\n\"\"وأما شيخنا فإنه أفرد من علل الدَّارَقُطْنِيّ -مع زيادة كثير- ما كان من نمط المثالين اللذين قبله، وسماه: \"جلاء القلوب في معرفة المقلوب\"، وقال: إنه لم يجد من أفرده\"١\" مع مسيس الحاجة إليه، بحيث أدى الإخلال به إلى عدّ الحديث الواحد أحاديث، إذا وقع القلب في الصحابي، ويوجد ذلك في كلام الترمذي -فضلًا عمن دونه- حيث يقول: وفي الباب عن فلان وفلان، ويكون في الواقع أنه حديث واحد اختُلف على راوية\"\"\"٢\".\nفانظر كم كتابًا ألّف ابن حجر من علل الدَّارَقُطْنِيّ؟!.\n* \"كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين\":\nانظر: \"الضعفاء والمتروكين\".\n_________\n\"١\" قلت: قد سبقه الخطيب البغدادي بتأليفٍ اسمه: \"رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والألقاب\".\n\"٢\" \"فتح المغيث ... \": ١/٢٢٢.","vol":"1","page":209},{"text":"٢٢- \"<span data-type=\"title\" id=toc-85>المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال</span>\":\nقال في \"كشف الظنون\"، تحت رقم ١٦٣٧: \"المختلف والمؤتلف في أسماء الرجال\"، صنف فيه الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ البغدادي، المتوفى سنة ٣٨٥ كتابًا حافلًا.\nوأخذ منه الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ومن مشتبه النسبة وزاد عليهما، وجعله كتابًا سماه: \"المؤتنف\"٣\" تكملة المختلف\" ...\n_________\n\"٣\" في الأصل: \"المؤتلف\"، وهو تصحيف.","vol":"1","page":209},{"text":"وجاء الأمير الحافظ أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا؛ فزاد عليه وجعله كتابًا حافلًا سماه: \"الإكمال\"، أجاد فيه ... واستدرك عليهم ما فاتهم في كتاب آخر سماه: تهذيبُ مستمرّ الأوهام على ذوي المعرفة\"١\" وأُولي الأفهام\"\".\nثم جاء الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني المعروف بابن نقطة الحنبلي وذيّل على الإكمال في مجلد.\nوجمع كتابًا آخر سماه: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ... \"\"\"٢\".\nقال ابن نقطة الحافظ في ترجمة الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي:\n\"\"هو أول من صنّف في علم المؤتلف والمختلف في أسماء الرواة وأنسابهم ... \"\"\"٣\".\nقلت: فالدَّارَقُطْنِيّ يعتبر ثاني من صنّف في هذا الباب، وقد أخذ الحافظ\nعبد الغني كثيرًا مما في كتابه عن الدَّارَقُطْنِيّ، وقد تتبعت كتاب الحافظ عبد الغني فرأيته عَزَا للدارقطني في اثنين وثلاثين موضعًا-على صغر حجم الكتاب-.\nويظهر -مما تقدم، وما سيأتي- أن للإمام الدَّارَقُطْنِيّ في كتابه هذا\nبعض الأوهام.\nيقول محمد بن شريفة \"محقق كتاب الذيل والتكملة\":\n\"\"وكتابه -أي الدَّارَقُطْنِيّ- في المؤتلف مخطوط، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية تحت رقم ١٢٨٨٧ ح، وقد ذيّله الرشاطي النسّابة بكتاب: \"الإعلام\n_________\n\"١\" في الأصل: \"ذوي التمني والأحلام\"، وصوابه ما ذكرت.\n\"٢\" في الأصل: \"والأسانيد\"، وهو تصحيف.\n\"٣\" \"الاستدراك\"، لابن نقطة: ق ٣ أ.","vol":"1","page":210},{"text":"بما في كتاب المؤتلف والمختلف من الأوهام\"، وهو مفقود\"\" \"١\".\nوذكر الكَتّاني الكتابين في \"الرسالة المستطرفة\": ص٨٦-٨٧ وأثنى على كتاب الدَّارَقُطْنِيّ.\nويوجد كتاب الدَّارَقُطْنِيّ بمعهد جامعة الدول العربية للمخطوطات نسخ خطية مصورة من \"المؤتلف والمختلف\"\"٢\".\nوطبع الكتاب في خمس مجلدات بالفهارس، بتحقيق د. موفق بن عبد الله\nابن عبد القادر\"٣\".\n_________\n\"١\" حاشية ص ٧ من السفر الأول من كتاب \"الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة\"، القسم الأول، لأبي عبد الله المراكشي.\n\"٢\" \"فهرس المخطوطات المصورة\"، لطفي عبد البديع: ٢/٢٤٠، وفؤاد سيد: ١٦٤، الجزء الثاني، القسم الثاني - تاريخ.\n\"٣\" بيروت، دار الغرب الإسلامي، ط. الأولى، ١٤٠٦هـ-١٩٨٦م.","vol":"1","page":211},{"text":"٢٣- \"<span data-type=\"title\" id=toc-86>المستجاد من فعل الأجواد:</span>\nانظر الذي بعده، وانظر: \"الأسخياء\".\nوقد طُبع\"٤\".\n* - \"المستجاد مِن كتب الحديث\":\nعدّه له في \"كشف الظنون ... \" برقم ١٤٥٨ و١٦٧١، وانظر: \"دائرة المعارف ... \": ٩/٨٩، وذكره له في \"هدية العارفين\"\"٥\".\nولم أقف عليه. ولكن يبدو أنه هو الذي مضى قبله-\"المستجاد مِن فعْل\n_________\n\"٤\" بتحقيق محمود الحداد، الرياض، دار سعد.\n\"٥\" في \"هدية العارفين ... \": ٥/٦٨٣: لكن بعنوان: \"المستجار في الحديث\".","vol":"1","page":211},{"text":"الأجواد\"، وإنما حصل تحريف في عنوانه، والله أعلم.\n* - \"النزول\"، انظر: \"أحاديث النزول\".\nبيان بعض تخريجاته المطبوعة:","vol":"1","page":212},{"text":"٢٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-87> الجزء الثالث والعشرون من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي القاضي، ﵀، ت٣٦٧ه</span>ـ:\nانتقاء أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني. طُبع\"١\".\n_________\n\"١\" تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، الكويت، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، ١٤٠٦هـ-١٩٨٦م.","vol":"1","page":24},{"text":"٢٥-<span data-type=\"title\" id=toc-88> الغَيلانيات:</span>\n\"وهي الفوائد الغرائب العوالي\": لابن غيلان وهو: أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزّاز - ٣٤٣هـ، قال ابن الأثير: \" ... وهو راوي الأحاديث المعروفة بالغيلانيات التي خرجها الدَّارَقُطْنِيّ له، وهي من أعلى الحديث وأحسنه ... \"\"\"٢\". وطُبع\"٣\".\n_________\n\"٢\" \"الكامل في التاريخ\": ٩/٥٥٢، وتوجد نسخة منه في \"الظاهرية\" ق ٨ من مجموع ٧٣.\n\"٣\" بتحقيق حلمي كامل أسعد، ومراجعة وتعليق أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، السعودية، الدمام، دار ابن الجوزي، ط. الأولى، ١٤١٧هـ-١٩٩٧م.","vol":"1","page":212},{"text":"٢٦-<span data-type=\"title\" id=toc-89> فوائد ابن الصواف:</span>\nانتقاء الدَّارَقُطْنِيّ\"٤\". في ٣٦ ورقة. وطُبع\"٥\".\n_________\n\"٤\" منه نسخة من الجزء الثالث برواية أبي نعيم في \"الظاهرية\" ١٢ من مجموع ١٠٥.\n\"٥\" تخريج محمود بن محمد الحداد، الرياض، دار العاصمة، ط. الأولى، ١٤٠٨هـ، ضمن: \"بلوغ الأماني من الأجزاء والأمالي-٤\".","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>المبحث الثاني: المخطوط من مصنفاته: بيانها، والكلام عنها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>الأحاديث الرباعيات</span>\n...\nالمبحث الثاني\nالمخطوط من مصنّفاته: بيانها، والكلام عنها\nمِن مصنَّفات الإمام الدراقطني المخطوطة ما يلي:\n١- \"الأحاديث الرباعيات\":\nفي الظاهرية مجموع ٨٥/٢، ولم أتمكن من الاطلاع عليها.\nوهو كتاب خرّجه الدَّارَقُطْنِيّ من أحاديث الشافعي، قال الكَتّاني في \"الرسالة المستطرفة ... \":\n\"\"الرباعيات\"، للإمام الشافعي، من تخريج أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، وهي الجزء الرابع والثامن من فوائد أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وهي جزء ضخم، وقد تكون في جزئين\"\"\"١\".\nوممن ذكره أيضًا وفؤاد سزكين في \"تاريخ التراث ... \": ١/٥١٦.\n_________\n\"١\" ص: ٩٨.","vol":"1","page":213},{"text":"٢- \"<span data-type=\"title\" id=toc-92>كتاب الأربعين</span>\":\nذكره حاجي خليفة في: \"كشف الظنون ... \"، ١/٥٥، رقم ٤٠٦. والظاهر أنه مفقود إن لم يكن هو كتاب: \"أربعون حديثًا من مسند بريد بن عبد الله بن أبي بُردة..\".\n* - \"رجال البخاري ومسلم\":\nمنه نسخة في الآصفية، رجال ١٧٢ \"٤٠ ورقة، القرن الثامن الهجري\"\"٢\".\n_________\n\"٢\" \"تاريخ التراث العربي\": ١/٥١٣.","vol":"1","page":213},{"text":"ومنه صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة، وكُتب في ملاحظات التصوير: \"ومعها رسالة أخرى في الرجال الذين انفرد بهم مسلم، اختلطت أوراقهما في التجليد، ومن ثم صوّرتا معا\".\nقلت: هذا الكتاب يتجزأ إلى ثلاثة كتب هي\"١\":\n_________\n\"١\" وكأن كل رسالة من هذه الثلاث قد انفصلت واستقلت عن الأخريين في التأليف والرواية، وإن كانت الرسالة الثانية والثالثة ألصق ببعضهما من الأخرى.","vol":"1","page":214},{"text":"٣- الأول في: \"<span data-type=\"title\" id=toc-93>أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم وما انفرد به كل منهما</span>\":\nوقد سردهم، فقط، على حروف المعجم، وقال في أوله:\n\"\"الصحابة الذين أخرج لهم البخاري في صحيحه مما اعتنى به الحميدي ونبّه عليه\"\"، ثم الصحابيات.\nوقال في آخر الأسماء: \"\"ما حُمِّر على عدده فذلك العدد في الصحيحين، وما لم يُحمّر ففي البخاري ... \"\"\"٢\".\nقلت: ولم يظهر في النسخة المصورة عددٌ أصلًا.\n_________\n\"٢\" ق:٣أ.","vol":"1","page":214},{"text":"٤- \"<span data-type=\"title\" id=toc-94>رسالة في ذِكر روايات الصحيحين</span>\":\nتوجد في: \"رامبور ٢: ٢٨٦، ١٠٧\"\"٣\".\nولم أطلع عليها.\n_________\n\"٣\" \"تاريخ التراث العربي\": ١/٥١٢.","vol":"1","page":214},{"text":"٥-<span data-type=\"title\" id=toc-95> عشرون حديثًا منتقاة من \"كتاب الصفات</span>\":\nوهو جزء فيه عشرون حديثًا، اختارها الدَّارَقُطْنِيّ من رسالته السابق بعنوان: \"أحاديث الصفات\".\nوتقع في ثمان أوراق بالسماعات المثبتة في آخرها، وقد أورد فيه الأحاديث على منهج الرسالة السابقة نفسها، إلا أنه رقّم فيها الأحاديث، فقال الحديث الأول. الحديث الثاني. إلى تمام العشرين.\nويرويها عن الدَّارَقُطْنِيّ أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري.\nومنها صورة بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\nومنها نسخة في \"الظاهرية مجموع ١١٧/٩ \"٢٠٥ أ - ٢١٣ب، القرن السادس الهجري\"\"١\".\n_________\n\"١\" \"تاريخ التراث العربي\": ١/٥١١.","vol":"1","page":215},{"text":"٦- \"<span data-type=\"title\" id=toc-96>غريب الحديث</span>\":\nذكره فؤاد سزكين، وقال إنه توجد منه نسخة في: \"رامبور: ١/٥١١ لفة ٣١٦ \"٩٢ ورقة، ٥٦٦هـ\" ... \"\".\nوفي تقديري أن هذا وهم، وأن صوابه: \"الغرائب ... \"، إذ لم يذكر للدارقطني كتاب في غريب الحديث -فيما أعلم- إلا ما في \"دائرة المعارف\" ٩/٩٠ نقلا عن حاجي خليفة رقم ٨٦٢٠، ومن عادته الوهم في مثل هذا.","vol":"1","page":215},{"text":"تخريجه وانتخابه وانتقاؤه على الشيوخ:\nبالإضافة إلى مؤلفات الإمام الدَّارَقُطْنِيّ السابقة، فإنه انتخب الأحاديث وانتقاها على الشيوخ، وخرّج لبعض الناس أحاديثهم التي جمعوها أو رووها عن شيوخهم.\nقال ابن الصلاح:\n\"\" ... وقد كان جماعة من الحفاظ متصدين للانتقاء على الشيوخ، والطَلَبةُ تسمع وتكتب بانتخابهم، منهم: إبراهيم بن أرمة الأصبهاني ... وأبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ ... وكانت العادة جارية برسم الحافظ علامةً في أصل الشيخ على ما ينتخبه، فكان النعيمي أبو الحسن يعلّم بصاد ممدودة ... وعلّم الدَّارَقُطْنِيّ في الحاشية اليسرى بخط عريض بالحمرة ... \"\"\"١\".\nبيان بعض تخريجاته المخطوطة وأماكن وجودها:\n_________\n\"١\" \"علوم الحديث\"، لابن الصلاح \"مع المحاسن\" ص: ٣٧٢.","vol":"1","page":216},{"text":"٧- \"<span data-type=\"title\" id=toc-97>الفوائد المنتقاة الغرائب</span>\":\nانتخاب الدَّارَقُطْنِيّ\"٢\" في ١٢ ورقة.\n_________\n\"٢\" منه نسخة في \"الظاهرية\": ١٨ مجموع رقم ٩٠.","vol":"1","page":216},{"text":"٨- \"<span data-type=\"title\" id=toc-98>الفوائد المنتقاة الغرائب عن الشيوخ العوالي</span>\":\nفي ١٦ ورقة\"٣\".\n_________\n\"٣\" منه نسخة في \"الظاهرية\": ٧ من مجموع رقم ٨٠.","vol":"1","page":216},{"text":"٩-<span data-type=\"title\" id=toc-99> حديث أبي عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز:</span>\nانتقاء الدَّارَقُطْنِيّ\"١\". في ٣٢ ورقة.\n_________\n\"١\" منه نسخة من الجزء الثالث برواية الجوهري في \"الظاهرية\" مجموع ٩٣.","vol":"1","page":217},{"text":"١٠-<span data-type=\"title\" id=toc-100> حديث عمر الكناني رواية محمد الآبنوسي:</span>\nوفيه من الأخبار رواية الدَّارَقُطْنِيّ\"٢\"، رواه عنه الآبنوسي ٢٧ ورقة.\n_________\n\"٢\" من نسخة في \"الظاهرية\" ٩ مجموع ١٢٠.","vol":"1","page":217},{"text":"١١-<span data-type=\"title\" id=toc-101> الفوائد المنتخبة الغرائب العوالي:</span>\n\"الجزء الأول\"، للدارقطني في ٣٠ ورقة\"٣\".\n_________\n\"٣\" \"الظاهرية\": مجموع، ٤٩.","vol":"1","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>الفصل الثاني: مؤلفاته المفقودة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>القسم الأول: المفقود كله</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>أحاديث مالك التي ليست في الموطأ</span>\n...\nالفصل الثاني\nمؤلفاته المفقودة\nوتنقسم إلى قسمين: ١- مفقود كله. ٢- مفقود بعضه.\nالقسم الأول: المفقود كله:\n١-\"أحاديث مالك التي ليست في الموطأ\":\nذكره له البلقيني في محاسنه: ص١٧٥، ولم يذكر شيئًا عن وصفه أو حجمه.\nوهو \"غرائب مالك\". قال الكتّاني في \"الرسالة المستطرفة\": \"\"وككتاب: \"غرائب مالك\"، أي \"الأحاديث الغرائب التي ليست في الموطأ\" للدارقطني.\nقال ابن عبد الهادي: وهو كتاب ضخم\"\"\"١\".\nوقال ابن حجر: \"\"وعزمي أني أتتبع ما في كتاب الغرائب عن مالك الذي جمعه الدَّارَقُطْنِيّ، فإن فيه من الأحاديث مما ليس في الموطأ شيئًا كثيرًا، ومن الرواة كذلك\"\"\"٢\".\n_________\n\"١\" \"الرسالة المستطرفة\": ٨٤.\n\"٢\" \"تعجيل المنفعة بزوائد الأئمة الأربعة\": ١١.","vol":"1","page":219},{"text":"٢- \"<span data-type=\"title\" id=toc-105>أحاديث الوضوء من مس الذكر</span>\":\nذكره السخاوي في \"الإعلان بالتوبيخ ... \".","vol":"1","page":219},{"text":"وانظر: \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٨.\nفقد ذكر عن القاضي أبي الطيب قال: \"\"حضرت أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ وقد قرئت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مس الذكر، فقال: لو كان أحمد بن حنبل حاضرًا لاستفاد من هذه الأحاديث\"\". قلتُ: وربما عَنَى الإمام الدارقطني بهذا القول الاستفادة في القول بما دلت عليه الأحاديث مجموعةً؛ كنايةٌ عن استقصائه في جمْعه لها، وسعة اطّلاعه وحفْظه. والله أعلم.","vol":"1","page":220},{"text":"٣- \"<span data-type=\"title\" id=toc-106>أطراف موطأ الإمام مالك</span>\":\nذكره له الحافظ الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\": ٨/٧٧\nولم أجد له ذكرًا في الفهارس والمكتبات.","vol":"1","page":220},{"text":"٤- \"<span data-type=\"title\" id=toc-107>أطراف مراسيل موطأ الإمام مالك</span>\":\nذكره له أيضًا الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\": ٨/٤٧، وهو مفقود -حسب اطلاعي-.\nقال الذهبي: \"\"وفي الموطأ عدة مراسيل أيضًا عن الزهري، ويحيى الأنصاري، وهشام بن عروة، عمل الدَّارَقُطْنِيّ أطراف جميع ذلك، في جزء كبير، فشفى وبيّن ... \"\"\"١\".\n_________\n\"١\" \"سير أعلام النبلاء\": ٨/٤٧.","vol":"1","page":220},{"text":"٥-<span data-type=\"title\" id=toc-108> كتاب في \"أسماء المدلسين</span>\":\nذكر فيه أسماء المدلسين، وقد نسبه له الحافظ ابن حجر فقال: \"\"وقد أفرد أسماء المدلسين بالتصنيف من القدماء: الحسين بن علي الكرابِيسي، صاحب","vol":"1","page":220},{"text":"الإمام الأعظم الشافعي، ثم النسائي، ثم الدَّارَقُطْنِيّ....إلخ\"\"\"١\".\nقلت: وقد ذكر الدَّارَقُطْنِيّ جملة من أسماء المدلسين، ففي السؤالات للسّلمي: \"\"قال الشيخ أبو الحسن: قرأت بخط أبي بكر الحداد، عن أبي\nعبد الرحمن النسائي، قال: ذِكْر المدلسين: الحسن، وقتادة، وحميد الطويل، ويحيى بن أبي كثير والتيمي، ويونس بن عبيد، وابن أبي عروبة، وهشيم، وأبو إسحاق السبيعي، وإسماعيل بن أبي خالد، والحكم، والحجاج بن أرطاة، ومغيرة، والثوري، وأبو الزبير المكي، وابن أبي نجيح، وابن عيينة\"\"\"٢\".\n_________\n\"١\" \"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس\": ص٢.\n\"٢\" \"سؤالات السُّلَمِيّ\": ق١٥ ب.","vol":"1","page":221},{"text":"٦- \"<span data-type=\"title\" id=toc-109>أسئلة البَرْقانِيّ للدارقطني</span>\":\nغير المشهورة الموجودة، كما يدل عليه كلام السخاوي في \"الإعلان ... \"\":١١٦.","vol":"1","page":221},{"text":"٧- \"<span data-type=\"title\" id=toc-110>كتاب الأمالي</span>\":\nذُكر في \"دائرة المعارف \"الإسلامية\"\": ٩/٨٩، ولم أقف عليه، ولم أر من أشار إلى وجوده.","vol":"1","page":221},{"text":"٨- \"<span data-type=\"title\" id=toc-111>تاريخ الضَّبِّيين</span>\":\nذكره الدكتور أكرم ضاء العمري في \"موارد الخطيب ... \": ٣٧٦.","vol":"1","page":221},{"text":"٩- \"<span data-type=\"title\" id=toc-112>تسمية من رُوي عنه من أولاد العشرة</span>\":\nذكره المالكي فيما ورد به الخطيب دمشق\"٣\".\n_________\n\"٣\" انظر: \"الحافظ الخطيب البغدادي\"، د. محمود الطحان: ٢٩٦.","vol":"1","page":221},{"text":"١٠- \"<span data-type=\"title\" id=toc-113>تصحيف المحدثين</span>\":\nذكره ابن خير فقال:\n\"\"وقد ألّف أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ ﵀، في تصحيف المحدثين كتابًا مفيدًا\"\"\"١\".\nوذكره المالكي فيما ورد به الخطيب دمشق.\nوقال ابن الصلاح في \"علوم الحديث\" في \"النوع الخامس والثلاثون\": \"\"هذا فنّ جليل، إنما ينهض بأعبائه الحُذّاق من الحافظ، والدَّارَقُطْنِيّ منهم، وله فيه تصنيف مفيد\"\"\"٢\".\nوكذا ذكره أبو علي الغساني في كتابه \"الأوهام الواقعة في الصحيحين\": ق ١٦١ أ.\nوذكره العراقي في ألفيته والسخاوي في \"فتح المغيث ... \": ٣/٦٧.\n_________\n\"١\" \"فهرست ابن خير\": ١٧.\n\"٢\" \"علوم الحديث\" \"مع المحاسن\": ص٤١٠.","vol":"1","page":222},{"text":"١١-<span data-type=\"title\" id=toc-114> كتاب \"الجهر بالبسملة</span>\":\nذكره الدَّارَقُطْنِيّ نفسه في سننه ١/٣١١، بعد أن ذكر أحاديث الجهر بالبسملة، فقال:\n\"\"وروى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم عن النبي ﷺ جماعة من أصحابه، ومن أزواجه -غير من سمينا- كتبنا أحاديثهم بذلك في \"كتاب الجهر بها\" مفردًا، واقتصرنا ها هنا على ما قدمنا ذكره، طلبا للاختصار والتخفيف،","vol":"1","page":222},{"text":"وكذلك ذكرنا في ذلك الموضع أحاديث من جهر بها من أصحاب النبي ﷺ والتابعين لهم والخالفين بعدهم ﵏\"\".\n* - \"حواشٍ\" له على \"الضعفاء\" لابن حبان.\nذكر ذلك الكتّاني في \"الرسالة المستطرفة\": ص١٠٨. وأغلب الظن أنه هو تعليقاته على \"كتاب المجروحين\"، لابن حبان، الذي مضى ذكره في المطبوع مِن مؤلفاته.","vol":"1","page":223},{"text":"١٢- \"<span data-type=\"title\" id=toc-115>ذِكْر من روى عن الشافعي الحديث</span>\":\nعزاه له أبو إسحاق الشيرازي\"١\".\n_________\n\"١\" المتوفى سنة ٤٧٦، صاحب \"طبقات الفقهاء الشافعية\": ص١٠٣-١٠٤.","vol":"1","page":223},{"text":"١٣- \"<span data-type=\"title\" id=toc-116>ذيل على كتاب التاريخ الكبير للبخاري</span>\":\nاستدرك فيه على البخاري في باب المحمّدين خاصة.\nذكره السخاوي في \"الإعلان ... \": ١١٠-١١١.\nوقال: \"في كراسة، واستدرك ابن المُحب على الدَّارَقُطْنِيّ تراجم يسيرة\".","vol":"1","page":223},{"text":"١٤- \"<span data-type=\"title\" id=toc-117>كتاب الرَّمْي والنضال</span>\":\nذكره المالكي فيما ورد به الخطيب دمشق\"٢\".\n_________\n\"٢\" انظر: \"الحافظ الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث\": ص٢٩٤.","vol":"1","page":223},{"text":"* - \"غرائب مالك\": \"هو \"أحاديث مالك التي ليست في الموطأ\"، تقدم\".","vol":"1","page":224},{"text":"١٥- \"<span data-type=\"title\" id=toc-118>الرواة عن مالك</span>\":\nذكره السخاوي في \"الإعلان ... \": ١١٧.","vol":"1","page":223},{"text":"١٦- \"<span data-type=\"title\" id=toc-119>كتاب القراءات</span>\":\nوهو كتاب مختصر موجز، جمع أصول القراءات في أبوابٍ عقدها في أول الكتاب، وهو أول من سلك هذا المسلك، ثم صار القراء بعده ينهجون طريقته.\nوهو كتاب عظيم، قال عنه ابن الجزري:\n\"وأَلّف في القراءات كتابًا لم يؤلف مثله، وهو أول من وضع أبواب الأصول قبل الفَرْش، ولم يَعرف مقدار هذا الكتاب إلا من وقف عليه، ولم يكمل حسن \"جامع البيان\"\"١\" إلا لكونه نسج على منواله.\nوروى عنه الحروف من كتابه هذا محمد بن إبراهيم بن أحمد\"\"٢\".\nقلت: وهو كتاب مفقود لم أر أحد أشار إلى وجوده.\n_________\n\"١\" كتاب ألفه الدَّاني.\n\"٢\" \"غاية النهاية في طبقات القراء\"، لابن الجزري: ٥٥٩.","vol":"1","page":224},{"text":"١٧- \"<span data-type=\"title\" id=toc-120>القضاء باليمين مع الشاهد</span>\":\nذكره السخاوي في \"فتح المغيث ... \": ٢/٣٤٣، وأشار إلى أنه من كتب الحديث التي صنّفت في باب من الأبواب.","vol":"1","page":224},{"text":"١٨- \"<span data-type=\"title\" id=toc-121>المدبّج</span>\":\nالمدبج في اصطلاح المحدّثين هو رواية الأقران كلٌ منهم عن الآخر\"٣\".\n_________\n\"٣\" انظر: \"نزهة النظر\": ص ٦٠، و\"فتح المغيث\": ٣/١٦٠.","vol":"1","page":224},{"text":"وقد نَسب الكتاب للدارقطني الحافظ ابن حجر في كتابه: \"نزهة النظر\"، فقال عند الحديث عن \"المدبّج\": \"وقد صنّف الدَّارَقُطْنِيّ في ذلك\"\"١\".\nوقال السخاوي -بعد أن عرّف المدبّج بأن يروي كل من القِرْنين عن الآخر-: \"وبذلك سماه الدَّارَقُطْنِيّ \"أي سمى كتابه\" ... ولكن لم يتقيد الدَّارَقُطْنِيّ في مصنفه الآتي ذكره بالقرينين، بل أدرج فيه ما يكون من أمثلة القسم الآتي\"\"٢\".\n\"وفي الأول صنّف الدَّارَقُطْنِيّ كتابًا حافلا في مجلد. وفي الثاني صنّف أبو الشيخ بن حبان الأصبهاني، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف بن الأخرم الشيباني.\nوفيهما شيخنا\"٣\" ملخصا لذلك منهما، فسمى الأول: \"التعريج على التدبيج\"، ويسمى أيضًا: \"المخرج من المدبّج\" والثاني: \"الأفنان في رواية الأقران\"\"٤\".\nوذكره -أيضًا- ابن خير في \"الفهرست\": ص٢١٨ وقال: إنه في عشرة أجزاء.\nووقع تحريف في اسم الكتاب، انظر: \"دائرة المعارف \"الإسلامية\"\": ٩/٨٩-٩٠.\nوصوابه ما أثبتّ.\n_________\n\"١\" \"نزهة النظر\": ص ٦٠.\n\"٢\" يعني به انفراد أحد القرينين بالرواية عن الآخر، ويسمى رواية الأقران. والمدبّج أخص منه.\n\"٣\" يعني به الحافظ بن حجر.\n\"٤\" \"فتح المغيث ... \": ٣/١٦٠-١٦١.","vol":"1","page":225},{"text":"١٩- \"<span data-type=\"title\" id=toc-122>كتب المساجد</span>\":\nنسبه له صاحب \"هدية العارفين\" في ٥/٦٨٣.\nولم أجد ذِكرًا لوجوده.","vol":"1","page":226},{"text":"٢١- \"<span data-type=\"title\" id=toc-123>مسند أبي حنيفة</span>\":\nذكره المالكي فيما ورد به الخطيب دمشق\"١\".\n_________\n\"١\" انظر: \"الحافظ الخطيب البغدادي، وأثره في علوم الحديث\": ٣٠٠.","vol":"1","page":226},{"text":"٢٢- \"<span data-type=\"title\" id=toc-124>المسند</span>\":\nصنّفه لابن حِنْزابة بالاشتراك مع الحافظ عبد الغني، كما في \"تاريخ بغداد\"، وغيره\"٢\".\n* - \"المصحّف من أسانيد الحديث ومتونها\":\nتقدم بعنوان: \"تصحيف المحدثين\".\n_________\n\"٢\" انظر: \"تاريخ بغداد\": ٧/٢٣٤، و\"عيون التواريخ\": ج١٢ ق ١١١.","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>القسم الثاني: المفقود بعضه:</span>\n١- \"<span data-type=\"title\" id=toc-126>كتاب الإخوة والأَخوات</span>\"\"٣\":\nوقد مضى الكلام عنه في قسم المطبوع.\n_________\n\"٣\" وقع خطأ في اسمه في \"تاريخ التراث العربي\": ١/٥١٥، حيث سماه بـ\"كتاب الإخوة والأخوّة\"!!.","vol":"1","page":226},{"text":"٢- \"الأفراد والغرائب\"١\" من حديث رسول الله ﷺ\":\nذكره كثير من العلماء لا سيما المحدثين، إذ أوردوه في أكثر كتب المصطلح كاختصار علوم الحديث، ومقدمة ابن الصلاح وغيرهما.\nلم أر له نسخة كاملة، إنما يوجد منه الجزء الثاني، والجزء الثالث، لهما صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\nوأصلهما في \"الظاهرية\"، الأول في مجموع ٣٥ \"ق ١ - ١٠\" والآخر في مجموع ٥٦ \"ق ١١٠-١٢٣\".\nلكن رتب الحافظ محمد بن طاهر المقدسي -٥٠٧هـ هذا الكتاب على الأطراف في كتاب: \"الأطراف للأفراد للدارقطني\".\nويوجد كتاب الأطراف هذا كاملًا، منه نسختان لهما صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد طُبِع كتاب ابن طاهر هذا\"٢\"، وهو يُعَدُّ حفظًا لكتاب الإمام الدارقطني.\nألّف الدَّارَقُطْنِيّ كتاب الأفراد على مسانيد الصحابة، ولم يرتب المسانيد على ترتيب معين، بل كان يذكر المسانيد كيف ما اتفق.\nورتّب ابن طاهر الكتاب على الأطراف على أسماء الصحابة، مرتبة على\n_________\n\"١\" غلط صاحب \"كشف الظنون\"، فعدّ هذا الكتاب للدارقطني بعنوان: \"غريب اللغة،\nللدارقطني، وعليه أطراف لابن القيسراني محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة ٥٠٧هـ\".\nكشف الظنون\": ٢/١٢٠٨، وهذا وهم غريب!!.\n\"٢\" بتحقيق محمود محمد محمود، والسيد يوسف، بيروت، ط. الأولى، ١٤١٩هـ-١٩٩٨م، في خمس مجلدات.","vol":"1","page":227},{"text":"حروف المعجم، بعد أن ذكر مسانيد العشرة المبشرين بالجنة، ثم جاء بالباقين على حروف المعجم، وإذا كانت أحاديث الصحابي كثيرة، فإنه يرتبها على أسماء من روى عنه على حروف المعجم. وفي الآخر ذكر النساء على حروف المعجم أيضًا.\nوهو كتاب عظيم، فريد في بابه، أبان عن قوة ذاكرة الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، وجودة فهمه اللذين لا يكاد يلحقه فيهما أحد.\nويقع الكتاب في مائة جزء كما ذكر ابن خير\"١\" وغيره.\nقال الحافظ ابن كثير:\n\"\"وللحافظ الدَّارَقُطْنِيّ كتاب في الأفراد في مائة جزء، ولم يسبق إلى نظيره. وقد جمعه الحافظ محمد بن طاهر في أطراف رتبه فيها\"\"٢\".\nوقال ابن كثير أيضًا:\n\"\" ... وكتاب الأفراد الذي لا يفهمه، فضلا عن أن ينظمه، إلا من هو من الحفاظ الأفراد، والأئمة النقاد، والجهابذة الجياد ... \"\"\"٣\".\nونستطيع أن نتبين مكانة الكتاب ومقدرة المؤلف رحمه اله تعالى إذا تصورنا عدد الأحاديث التي دونها في الكتاب، والأحكام التي يُصدرها في كل حديث، فإنه يقول: هذا الحديث تفرد به فلان عن فلان. وهذا الحديث لم يروه إلا\n\"١\" في فهرسته: ص ٢٢٧، والمقصود أجزاء حديثية.\n\"٢\" \"اختصار علوم الحديث\"، لابن كثير \"مع شرحه: الباعث الحثيث\". ص ٦١.\n_________\n\"٣\" \"البداية والنهاية\"، لابن كثير: ١١/٣١٧.","vol":"1","page":228},{"text":"فلان ... وإذا قلنا إن مثل هذا الحكم لا يستطيع أن يصدره في حديث واحد إلا من كان مثل الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ فكيف به في مجموع تلك الأحاديث؟ !!.\nوهو يكاد يكون خاصا بالأحاديث الغريبة والشاذة والمنكرة والضعيفة والموضوعة.\nوقد سبقه الطبراني إلى تأليف مثل هذا الكتاب.\nولهذا يقول الإمام الذهبي عن المعجم الأوسط للطبراني:\n\"\"والمعجم الأوسط في ست مجلدات كبار، على معجم شيوخه، يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب، فهو نظير كتاب \"الأفراد\" للدارقطني. بيّن فيه فضيلته، وسعة روايته، وكان يقول: هذا الكتاب روحي ... \"\"\"١\".\nوقال محمد بن علي الشوكاني:\n\"\"وقد أكثر العلماء ﵏ من البيان للأحاديث الموضوعة، وهتكوا أستار الكذابين، ونفوا عن حديث رسول الله ﷺ انتحال المبطلين، وتحريف الغالين، وافتراء المفترين، وزور المزورين، وهم رحمهم الله تعالى قسمان:\nقسم: جعلوا مصنفاتهم مختصة بالرجال الكذابين، والضعفاء، وما هو أعمّ من ذلك.\nوبيّنوا في تراجمهم ما رووه من موضوع، أو ضعيف، كمصنّف ابن حبان، والعقيلي، والأزدي في الضعفاء، وأفراد الدَّارَقُطْنِيّ، وتاريخ الخطيب والحاكم، وكامل ابن عدي، وميزان الذهبي.\n_________\n\"١\" \"تذكرة الحفاظ\"، للذهبي: ٣/٩١٢.","vol":"1","page":229},{"text":"وقسم: جعلوا مصنفاتهم مختصة بالأحاديث الموضوعة، كموضوعات ابن الجوزي، والصّغاني، والجوزقاني، والقزويني\"\"١\".\nقلت: وكثيرًا ما تنقل الكتب المتأخرة المصنَّفة في هذا الباب عن كتاب الأفراد للدارقطني. ﵀.\n_________\n\"١\" \"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة\"، للشوكاني: ص٣-٤.","vol":"1","page":230},{"text":"٣- \"<span data-type=\"title\" id=toc-128>فضائل الصحابة ومناقبهم، وقول بعضهم في بعض صلوات الله عليهم</span>\":\nيوجد منه ١٢ ورقة بالسماعات المثبتة عليه.\nولم يذكر الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى في هذا الجزء إلا أقوال أهل البيت في أبي بكر وعمر، رضي الله عن جميعهم.\nوقد أورد الأقوال بأسانيدها المتصلة منه إليهم.\nولم يتكلم على الأسانيد رغم أن في بعضها ضعفًا كما يبدو، وربما كان ذلك عملًا بقول من يذهب إلى جواز العمل بالحديث الضعيف في الفضائل.\nوأحسب أن هذا الكتاب كبير الحجم، إلا أنه فُقد، فلم يوجد منه إلا هذا القدر، وقد كتب على النسخة: \"الجزء الحادي عشر من فضائل الصحابة ومناقبهم، وقول بعضهم في بعض، صلوات الله عليهم\".\nمنه نسخة في الظاهرية مجموع ٤٧/٢ من ق ١٤ أ-٢٤ب.\nوفي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة صورة لها.\nوقد طُبع هذا القدْر منه\"٢\".\n_________\n\"٢\" بتحقيق محمد بن خليفة، المدينة المنورة، مكتبة الغرباء الأثرية، ط. الأولى، ١٤١٩هـ-١٩٩٨م.","vol":"1","page":230},{"text":"٤- \"<span data-type=\"title\" id=toc-129>مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين</span>\":\nذكره ابن خير في \"الفهرست\": ص٢٠٩، وقال: إنه جزء واحد.\nولم أر أحدًا أشار إلى وجود هذا الكتاب.\nوقد نقل السيوطي منه كثيرًا، بل أحسب أنه نقله كله في كتابه: \"تحذير الخواص من أكاذيب القصاص\".\nوهذه المقدمة كتبها الدَّارَقُطْنِيّ في التحذير من الكذب على النبي ﷺ، أو التساهل في رواية الأحاديث الضعيفة والموضوعة.\nوهي تشبه مقدمة كتاب \"المدخل الكبير\" للحاكم رحمه الله تعالى، إلا أن مقدمة \"المدخل\" لم تنفصل عنه في الرواية والتصنيف، بخلاف \"مقدمة كتاب الضعفاء ... \" في التأليف والرواية.\nوقد نقلت النصوص التي وجدتها من هذا الكتاب في \"تحذير الخواص ... \" في الملحق في آخر هذا البحث.","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>الفصل الثالث: المؤلفات المنسوبة له خطاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>غريب الحديث</span>\n...\nالفصل الثالث\nالمؤلفات المنسوبة له خطأ\nما وقفت عليه مما نُسِب للدارقطني من المؤلفات خطأً ما يلي:\n١- غريب الحديث:\nذكره له فؤاد سزكين -على ما سبقت الإشارة إليه- وقال: إن منه نسخة في رامبور، وأرجح أن تلك النسخة إنما هي من كتاب \"الغرائب الأفراد ... \" للدارقطني.\nإن لم يصحّ أن الكتاب المذكور إنما هو في غريب الحديث، وهو الراجح لأنه لم يذكره أحد في مؤلفات الدَّارَقُطْنِيّ -فيما أعلم-.","vol":"1","page":233},{"text":"٢-<span data-type=\"title\" id=toc-132> غريب اللغة:</span>\nذكره صاحب \"كشف الظنون\" في ٢/١٢٠٨، ووهم -كما سبقت الإشارة إليه عند الكلام على كتاب \"الأفراد\"- لأن مقصوده كتاب \"الغرائب والأفراد\"، وليس للدارقطني كتاب في غريب اللغة -فيما أعلم-.","vol":"1","page":233},{"text":"٣-<span data-type=\"title\" id=toc-133> معرفة مذاهب الفقهاء:</span>\nذكره له إسماعيل باشا البغدادي في \"هدية العارفين\" ٥/٦٨٣، وهو خطأ، فليس للدارقطني كتاب بهذا العنوان.\nوالذي أوقعه في هذا الخطأ هو قول الخطيب البغدادي متحدثا عن الدَّارَقُطْنِيّ.","vol":"1","page":233},{"text":"\"ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء\"١\"، فتوهّم أن الخطيب يَعدّ كتبا للدارقطني، في حين أنه يعدّ العلوم التي برّز فيها.\nوقد أشار إلى هذا الوهم أصحاب \"دائرة \"المعارف الإسلامية\"\" في ٩/٩٠.\nكما قلّد إسماعيل البغدادي في هذا الخطأ عمر رضا كحالة في كتابه: \"معجم المؤلفين\": ٧/١٥٧.\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٥.","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135></span><span data-type=\"title\" id=toc-134>الفصل الرابع\nسرد جميع ما تقدم من مؤلفاته مرتّبةً على حروف المعجم</span>\nسأذكر فيما يلي جميع مؤلفات الإمام الدراقطني، السابق ذكْرها، وذلك على وجه الحصر -حسب علمي- ويدخل فيها ما نُسب له خطأً، للتنبيه عليه.\nوإذا كان للكتاب أكثر من اسمٍ فإني أذكره بكل اسمٍ في موضعه، وأُعطيه الرقم في موضع ترجمة الكتاب فقط، ولا أُعطيه رقمًا متسلسلًا فيما عداه، كما لو كان منسوبًا له خطأً، فإني لا أضع له رقمًا هنا\"١\".\n١- \"الأحاديث التي خولف فيها إمام دار الهجرة مالك بن أنس\"، مطبوع.\n٢- \"الأحاديث الرباعيات\"، مخطوط.\n٣- \"أحاديث الرؤية\"، مطبوع.\n٤- \"أحاديث الصفات\"، مطبوع.\n٥- \"أحاديث مالك التي ليست في الموطأ\"، مفقود.\n٦- \"أحاديث الموطأ، واتفاق الرواة عن مالك، واختلافهم فيه، وزيادتهم ونقصانهم\"، طبع.\n٧- \"أحاديث النزول\"، طُبع.\n٨- \"أحاديث الوضوء من مس الذكر\"، مفقود.\n_________\n\"١\" ويلاحظ أن الكلام عن هذه المؤلفات قد مضى في الفصل الأول والثاني مِن هذا الباب.","vol":"1","page":235},{"text":"٩- \"أخبار عمرو بن عبيد وإظهار بدعته\"، مطبوع.\n١٠ - \"كتاب الإخوة والأخوات\"، مطبوع بعضه، ومفقود بعضه.\n١١- \"أربعون حديثًا من مسند بريد بن عبد الله بن أبي بُردة، عن جده أبي بُردة بن موسى، عن أبي موسى الأشعري\"، مطبوع.\n١٢- \"كتاب الأربعين\"، مفقود، والله أعلم.\n١٣- \"أسئلة البَرْقانِيّ\"، مطبوع.\n١٤- \"أسئلة البَرْقانيّ\"، \"نسخة أخرى\"، مخطوط.\n١٥- \"أسئلة الحاكم للدارقطني عن شيوخه\"، مطبوع.\n١٦- \"أسئلة السُّلَمِيّ للدارقطني\"، مطبوع.\n١٧- \"أسئلة السهمي للدارقطني\"، مطبوع.\n* - \"كتاب الاستدراكات\" = التتبع.\n١٨- \"كتاب الأسخياء\"، مطبوع.\n١٩- \"أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم، وما انفرد به كل منهما\"، مخطوط.\n٢٠- كتاب في \" أسماء المدلسين \"، مفقود.\n٢١- \"أطراف مراسيل موطأ الإمام مالك\"، مفقود.\n٢٢- \" أطراف موطأ الإمام مالك \"، مفقود.\n٢٣- \" الأفراد والغرائب من حديث رسول الله ﷺ \"، مفقود بعضه.\n٢٤- \" الإلزامات \"، مطبوع.","vol":"1","page":236},{"text":"٢٥- \"كتاب الأمالي\"، مفقود.\n٢٦- \"تاريخ الضَّبيين\"، مفقود.\n٢٧ - كتاب \"التتبع\"، مطبوع.\n٢٨- \"تسمية من رُويَ عنه من أولاد العشرة\" مفقود.\n٢٩- \"تصحيف المحدثين\"، مفقود.\n٣٠- \"تعليقات على المجروحين، لابن حبان\"، مطبوع.\n* - \"كتاب الجرح والتعديل\" \"هو \"كتاب الضعفاء والمتروكين\" أو مقدمته. والله أعلم\".\n٣١- \"الجزء الثالث والعشرون من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي القاضي، ﵀، ت٣٦٧هـ\"، مطبوع.\n٣٢- \"كتاب الجهر بالبسملة\"، مفقود.\n٣٣- \"حديث أبي عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز\". مخطوط.\n٣٤- \"حديث عمر الكناني، رواية محمد الآبنوسي\"، مخطوط.\n* - \"حواشٍ على كتاب الضعفاء\"، لابن حبان = لعله؛ \"تعليقات على المجروحين، لابن حبان\".\n٣٥- \"ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند البخاري\"، مطبوع.\n٣٦- \"ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند مسلم\"، مطبوع.\n٣٧- \"ذكر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحهما، وضعّفهم","vol":"1","page":237},{"text":"النسائي في كتاب \"الضعفاء\"، سئل عنهم الدَّارَقُطْنِيّ\"، مطبوع.\n٣٨- رسالة في \"ذكر روايات الصحيحين\"، مخطوطة.\n٣٩- \"ذكر من روى عن الشافعي الحديث\"، مفقود.\n٤٠- \"ذيل على كتاب التاريخ الكبير للبخاري\"، مفقود.\n* - \"رجال البخاري ومسلم\"، \"يشتمل على ثلاث رسائل منفصلة عن بعضها، ذكرتها في الهمزة\".\n٤١- \"كتاب الرمي والنضال\"، مفقود.\n٤٢- \"الرواة عن مالك\"، مفقود.\n* - \"الرؤية\"، انظر: \"أحاديث الرؤية\".\n* - \"سؤالات أبي عبد الله بن بكير\" للدارقطني = ذكر أقوام روى لهم البخاري ومسلم، وضعفهم النسائي في كتاب \"الضعفاء\"، وسئل عنهم الدارقطني.\n* - \"سؤالات ... \"، انظر: \"أسئلة ... \"، فيما مضى.\n٤٣- \"السنن عن رسول الله ﷺ\"، مطبوع.\n٤٤- \"الضعفاء والمتروكون من المحدثين\"، مطبوع.\n* -\"كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين\"، انظر: \"الضعفاء والمتروكون من المحدثين\".\n٤٥- \"عشرون حديثًا منتقاة من كتاب الصفات\"، مخطوط.\n٤٦- \"العلل الواردة في الأحاديث النبوية\"، مطبوع بعضه.","vol":"1","page":238},{"text":"* - \"غرائب مالك\"، \"هو أحاديث مالك التي ليست في الموطأ، تقدم\".\n٤٧- \"غريب الحديث\"، مخطوط \"إن صحّ النقل في ذلك\".\n* - \"غريب اللغة\"، نسب له خطأ.\n٤٨- \"الغَيلانيات\"، مطبوع.\n٤٩- \"فضائل الصحابة ومناقبهم، وقول بعضهم في بعض، صلوات الله عليهم\" مطبوع بعضه، ومفقود بعضه.\n٥٠- \"فوائد ابن الصواف\"، مطبوع.\n٥١- \"الفوائد المنتخبة الغرائب العوالي\"، مخطوط.\n٥٢- \"الفوائد المنتقاة الغرائب\"، انتخاب الدارقطني. مخطوط.\n٥٣- \"الفوائد المنتقاة الغرائب عن الشيوخ العوالي\". مخطوط.\n٥٤- \"كتاب القراءات\"، مفقود.\n٥٥- \"القضاء باليمين مع الشاهد\"، مفقود.\n٥٦- \"المدبّج\"، مفقود.\n٥٧- \"كتاب المساجد\"، مفقود.\n٥٨- \"كتاب المستجاد مِن فِعْل الأجواد\": مطبوع.\n* - \"كتاب المستجاد مِن كتب الحديث\"، يبدو أنه محرّف عن الذي قبله.\n٥٩- \"المسند\"، \"صنّفه بالاشتراك مع الحافظ عبد الغني بن سعيد\"، مفقود.\n٦٠- \"مسند أبي حنيفة\"، مفقود.\n* - \"المصحّف من أسانيد الحديث ومتونها\"، \"هو \"تصحيف المحدثين\"، تقدم\".","vol":"1","page":239},{"text":"* - \"معرفة مذاهب الفقهاء\"، نسب له خطأ.\n٦١- \"مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين\"، مفقود بعضه \"إن لم تكن النصوص المنقولة عنه هي كله\".\n٦٢- \"كتاب المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال\"، مطبوع.\n* - \"النزول\"، انظر: \"أحاديث النزول\".","vol":"1","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>الخاتمة:</span>\nفي ختام هذا الباب، لعل من المناسب أن أَلْفِتَ نظر القارئ الكريم إلى أمرٍ مهمٍّ، وهو هذا الجهد العظيم الذي بذله الإمام أبو الحسن الدارقطني في التأليف، حتى لقد أَرْبَتْ مؤلفاته على الستين مؤلَّفًا، وذلك في وقتٍ لم تتوافر للإنسان فيه أسباب الكتابة التي أصبحت لدى الناس في هذا العصر، سواءٌ الورق والأقلام، وسائر الأسباب.\nثم أودّ أن ألفتَ نظر القارئ الكريم ثانيةً، إلى نوعية هذا الجهد وطابعه، ألا وهو أنَّ كل هذه المؤلفات قد جاءت في مجال الرواية والسند، وتدوين السنّة، والحفاظ عليها، والذبّ عنها، وذلك في مختلف الموضوعات: العقدية، والأحكام، والأخلاق والآداب!.\nرحم الله أبا الحسن؛ فكم تَرَكَ لنا مِن فِعلٍ حَسَن، ومِن مؤلَّفٍ فيه الإتقان والحُسْن، وذلك في وقتٍ لم يكن فيه كل شيءٍ حَسَن!.","vol":"1","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140></span><span data-type=\"title\" id=toc-137>الباب الثالث:<span data-type=\"title\" id=toc-138> دراسة لكتابه: السنن</span></span>\nدراسة لكتابه: السنن\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>المبحث الاول: تحقيق نسبته للإمام الدارقطني</span>\n*\n...\nالمبحث الأول\n\"تحقيق نسبته للإمام الدَّارَقُطْنِيّ\"\n١- لئن كان الحكم على راوٍ بأنه \"ثقة\" يثبت له بالشهرة والاستفاضة، فإن كتاب \"السنن\" للدارقطني قد ثبت له، وعُرف أنه من تأليفه بطريق الشهرة والاستفاضة، حتى صار يَعلم ذلك عامة طلاب العلم.\n٢- وقد رواه عنه العلامة محمد بن خير الإشبيلي، فيما رواه من الكتب عن شيوخه بالسند المتصل إلى مؤلفيها، وذكره في \"الفهرست\" ص١٢١، وأورد سنده فقال: \"\"كتاب السنن عن رسول الله ﷺ، لأبي الحسن علي\nابن عمر الدَّارَقُطْنِيّ الحافظ ﵀، حدثني به الفقيه القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي ﵀، قراءة عليه في مسجده بإشبيلية، قال: أنا به أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار الصيرفي المشهور بابن الطّيوري، قال: أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، عن أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، مؤلفه رحمه الله تعالى\"\"\"١\".\n٣- وذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي المتوفى سنة ٤٦٣هـ في \"تاريخ بغداد\"، فقال: \"\"فإن كتاب السنن الذي صنّفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه ... \"\"\"٢\".\n_________\n\"١\" \"فهرست ابن خير\": ص١٢١-١٢٢.\n\"٢\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٥.","vol":"1","page":243},{"text":"٤- وذكره أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خِلّكان المتوفى سنة ٦٨١هـ في كتابه \"وفيات الأعيان ... \" في ترجمة الدَّارَقُطْنِيّ فقال: \"\"وصنّف كتاب السنن ... \"\"\"١\".\n٥- وذكره -أيضًا- عز الدين بن الأثير الجزري المتوفى سنة ٦٣٠هـ في \"اللباب في تهذيب الأنساب\" فقال: \"\"وكان عالما بالفقه واختلاف الفقهاء، وكتابه في السنن يدل على ذلك ... \"\"\"٢\".\n٦- وذكره كثيرًا الإمام ابن الصلاح المتوفى سنة ٦٤٣هـ، وكذا البلقيني، والذهبي، وابن حجر، والسيوطي، وغيرهم من الأئمة كثير جدًا.\nفلا مجال للشك في نسبة كتاب سنن الدَّارَقُطْنِيّ إلى الإمام الدَّارَقُطْنِيّ أبي الحسن ﵀.\n_________\n\"١\" \"وفيات الأعيان ... \": ٣/٢٩٧.\n\"٢\" \"اللباب ... \": ١/٤٨٣.","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>رواة السنن عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ:</span>\n٧- وقد رواه عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ جمع من الرواة.\nوهؤلاء الرواة يثبت -أيضًا- بروايتهم صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف. ذكر الحافظ ابن نقطة جملة منهم في كتابه: \"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد\"، في مواضع منه متفرقة.\nوقد حصرتُ الرواة الذين ذكرهم، بعد أن جَرَدتُ الكتاب كلّه من أوله إلى آخره.","vol":"1","page":244},{"text":"فظهر لي منه أن أربعة من الرواة المشهورين ممن روى السنن قد أورد ذكرهم الحافظ ابن نقطة، وهم:\n١- أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بِشْران\"١\"، المتوفى سنة ٤٤٨هـ.\n٢- محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر، أبو منصور التَّوْقاني\"٢\" \"من توقان طوس\"، وتوفي سنة ٤٤٨هـ.\n٣- القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري\"٣\"، المتوفى سنة ٤٥٠هـ.\n٤- أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحيم\"٤\"، المتوفى سنة ٤٤٥هـ.\nثم -عن هؤلاء الرواة، وعن سواهم- انتشر الكتاب، وبالنظر إلى عدد الرواة المباشرين للدارقطني، ومن أخذوا عنهم، إلى نهاية سلسلة الأسانيد يُعلم ثبوت كتاب \"السنن\" للدارقطني.\nوأَذكُرُ فيما يلي شجرةً؛ لبيان تسلسل رواة السنن، جمعتهم من مواطن متفرقة من كتاب: \"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد\".\nوأظن أني حصرت الرواة الذين ذكرهم الحافظ ابن نقطة في كتابه، من خلال تتبعي الدقيق.\nوهو لم يذكر سندًا واحدًا كاملًا في موضع واحد، إنما كلما ذكر أحدَهم يقول: روى كتاب السنن عن فلان ... وهكذا.\n_________\n\"١\" له ترجمة في \"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد\": ق٣٢ب - ٣٣أ.\n\"٢\" له ترجمة في \"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد\": ق٣٩أ.\n\"٣\" له ترجمة في \"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد\": ق١٠٤أ.\n\"٤\" له ترجمة في \"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد\": ق١٨ب.","vol":"1","page":245},{"text":"وساق الشيخ أبو الطيب محمد بن شمس الحق العظيم آبادي فصْلا في مقدمة \"التعليق المغني على سنن الدَّارَقُطْنِيّ\"، أورد فيه رواة السنن عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، وأوضح اختلاف نسخ الكتاب، ومن المفيد أن أنقله بكامله فيما يلي:\n\" ... فمنهم الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بِشْران رحمه الله تعالى، قال الشيخ الواعظ أبو سعد هبة الله بن القاسم بن عطاء المهراني، أخبرنا الشيخ الإمام أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد المنصوري الطوسي، قال: أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ برهان الدين أبو الفتوح نصر بن الفرح بن علي الحصري قال: أخبرنا الشيخان أبو الحسن عبد الحق وأبو نصر عبد الرحيم بن أبي الفرح عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف الأصفهاني قراءة عليهما وأنا أسمع فأقرّ به وذلك يوم الأحد عشر ذي الحجة سنة خمس وخمسين وخمسمائة قال:\nأخبرنا عمنا عبد الرحمن بن أحمد بن عبد القادر، قال: أنا أبو بكر محمد\nابن عبد الملك بن بِشران، قال: حدثنا الإمام الدَّارَقُطْنِيّ.\nومنهم: الشيخ الإمام أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم رحمه الله تعالى:\nقال الشيخ الإمام الحافظ شمس الدين أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي: أنبأنا أبو الفتح ناصر بن محمد بن أبي الفتح الوبري، قال: أنبأ أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد الإخشيد السراج، قال: أنبأ أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، قال: أنبأ أبو الحسن علي\nابن عمر بن أحمد بن مهدي الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ ببغداد قراءة عليه.","vol":"1","page":247},{"text":"ومنهم: الإمام أبو بكر أحمد بن محمد\"١\" بن غالب المعروف بالبَرْقانِيّ:\nسمع ببلده من أبي العباس النيسابوري وغيره، ثم خرج إلى جرجان فسمع أبا بكر الإسماعيلي، ثم إلى بغداد فاستوطنها وحدّث بها، وكان ثقة ورعا متقنا فهما ثبتا، قال الخطيب: لم أر في شيوخنا أثبت منه، كان حافظًا للقرآن، عارفًا بالفقه، له حظ من علم العربية، وله تصانيف في علم الحديث، ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ومات في رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة، وله من العمر تسع وثمانون سنة.\nوالبَرْقانِيّ بكسر الباء الموحدة وفتحها، وبالقاف والنون، كذا في الإكمال.\nقال الشيخ العلامة المحدّث عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي في \"بستان المحدثين: هذه النسخ الثلاثة\"٢\": أي نسخة ابن بِشْران، ونسخة أبي طاهر، ونسخة البَرْقانِيّ، وقع فيها اختلاف وتفاوت في التقديم والتأخير في بعض الأحاديث، وفي أنساب الرواة، وفي بعض الألفاظ أيضًا.\nوأما الأحاديث ففي كل من النسخ الثلاثة موجودة بالاستيفاء ما عدا نسخة أبي الطاهر بن عبد الرحيم، فإن كتاب السبق ليس فيه بأسره. انتهى كلامه معرّبًا.\nومنهم: القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري ﵀ المتوفى سنة اثنين وعشرين وأربعمائة، قاله ابن الأثير في الكامل.\nومنهم: الشريف أبو الحسن محمد بن علي بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، هو آخر من حدث عن الدَّارَقُطْنِيّ، توفي سنة خمس وستين وأربعمائة.\nكذا في الكامل\"\"٣\".\n_________\n\"١\" في الأصل، محمد بن أحمد، وهو خطأ.\n\"٢\" كذا في الأصل.\n\"٣\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/٩-١٠ ط. عبد الله هاشم يماني.","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>المبحث الثاني: وصف كتاب السنن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>نُسَخُ كتاب السنن الخطية والمطبوعة</span>\n...\n٣- نُسَخُ كتاب السنن الخطية والمطبوعة:\nأ - النسخ الخطية:\nلكتاب \"السنن\" للدارقطني نسخ متعددة، اطلعت على بعضها دون البعض الآخر، وهي على نوعين: ١- نسخ كاملة. ٢- نسخ ناقصة. وفيما يأتي بيانها:\n١- نسخة مكتبة دار العلوم لندوة العلماء -لكنؤ- الهند. منها صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة، وهي نسخة كاملة.\n٢- نسخة الظاهرية في مجموع ٣٥ \"ق١١٧-١٣٩\" بعنوان: \"السنن المأثورة\" القسم ٣٨، وهو جزء صغير من الكتاب منها صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة، وهي: \"نسخة عتيقة، جيدة، على هامشها تعليقات موجزة لبعض المحدثين العارفين، فيها الكلام على بعض الأحاديث تقوية وتضعيفا، وعلى بعض الرواة\"\"١\".\nقلت: فيها الكلام على أكثر الأحاديث، وبالمقارنة بينها وبين السنن المطبوعة ظهر لي الفرق بينهما حيث زادت فيها أكثر تلك التعليقات، التي لا توجد في المطبوعة وقد كتبت تلك التعليقات بالقلم الأحمر، وذكر في آخرها\n_________\n\"١\" \"فهرس الظاهرية\"، للألباني: ص٢٧٤.","vol":"1","page":253},{"text":"أن ما كُتب بالقلم الأحمر نقل من خط الدَّارَقُطْنِيّ.\nفلا يبعد أن تكون تلك التعليقات نقلها أحد المحدِّثين من مؤلفات الدَّارَقُطْنِيّ الأخرى، -والله أعلم-.\nوكذا النسخة الأولى \"نسخة دار العلوم لندوة العلماء\" تختلف أحيانًا عن النسخة المطبوعة بزيادة بعض التعليقات على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفا.\n٣- نسخة مكتبة \"تشستربيتي\" برقم ٣٤٩٨ \"قسم واحد: ٧٦ ورقة\" وفيها تكرار لبعض الأبواب، وخلل في الترتيب أحيانا. وهي نسخة جيدة، مقروءة ومقابلة، خطها واضح، وعليها سماعات، وتملّكات وهي في التعليق على الأحاديث مطابقة للنسخة المطبوعة.\n٤- نسخة مكتبة: \"نور عثمان ٨٢٩ \"٥٤٧ ورقة\"\"١\".\n٥- نسخة مكتبة: أيا صوفيا ٥٥٠ \"قسم واحد: ١٩٠ ورقة\"\"٢\".\n٦- نسخة مكتبة: \"رئيس الكتاب ١٥٧ \"قسم واحد، ١٥٠٩ ورقة\"\"٤١٤\".\n٧- نسخة مكتبة:\"البنغال: ٢/٨٦رقم ١٩٢\"مجلدان: ٢٢٦ورقة،٢٢٩ ورقة\"\"٤١٤\".\nب- النسخ المطبوعة:\nطبع الكتاب عدة طبعات\"٣\" منها:\n_________\n\"١\" \"تاريخ التراث العربي\": ١/٥١٠، ولم أطّلع على هذه النسخة.\n\"٢\" \"تاريخ التراث العربي\": ١٠/٥١٠، ولم أطلع على هذه النسخة.\n\"٣\" انظر المصدر السابق: ١/٥١٠، و\"دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة، محيي الدين عطية، ومَن معه، بيروت، دار ابن حزم، ط. الأولى، ١٤١٦هـ-١٩٩٥م، في مواضع متفرقة منه.","vol":"1","page":254},{"text":"- طبعة في دلهي، سنة ١٣٠٦هـ، عليها شرح بعنوان: \"التعليق المُغني على سنن الدَّارَقُطْنِيّ\"، لمحمد شمس الحقَّ بن أمير العظيم آبادي.\n- طبعة في دلهي -أيضًا-المطبع الأنصار، سنة ١٣٠٩هـ. وبذيله التعليق المغني على سنن الدارقطني، لمحمد شمس الحق العظيم آبادي. ويليه: البيان المكمل في تحقيق الشاذ والمعلل، لحسين بن محسن الأنصاري.\n- طبعة في دلهي -أيضًا- سنة ١٣١٠هـ.\n- طبعة في القاهرة، مطبعة دار المحاسن، سنة ١٣٨٦هـ -١٩٦٦م. نشر السيد عبد الله بن هاشم يماني المدني. وهي الطبعة التي رجعت إليها في دراستي للسنن وفهرسة الذين تكلم فيهم الدَّارَقُطْنِيّ في السنن بجرح أو تعديل وفيها أخطاء وتصحيفات ظاهرة.\nأما الطبعات الهندية السابق ذكرها، فقد أصبحت في حكم المخطوطات؛ لندرتها، بل لانعدامها في الأسواق.\n- طبعة ٢، بيروت، عالم الكتب، ١٤٠٣هـ.\n- طبعة ٤، بيروت، عالم الكتب، ١٤٠٦هـ.\nولم أقف على بعض هذه الطبعات؛ لعدم توافرها وقت إعداد هذه الرسالة.","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144></span>المبحث الثاني\nوصف كتاب السنن\"١\"\nيشتمل كتاب: \"السنن عن رسول الله ﷺ\" للدارقطني على أربعة أجزاء مطبوعة في مجلدين، في طبعته الأخيرة.\nوهو يحمل عنوان: \"السنن\"، ومراد المحدثين بها في باب التأليف عادة: الكتاب، الذي يضم جملة الأحاديث النبوية المحتج بها غالبًا، الخاصة بالأحكام الشرعية.\nوعلى هذا المعنى \"سنن أبي داود\"، و\"سنن النسائي\" و\"سنن ابن ماجه\"، فهذه وأمثالها هي كتب الحديث، المشتملة على أحكام التشريع الإسلامي.\nإذن فالإمام الدَّارَقُطْنِيّ، وضع هذا الكتاب في أحاديث الأحكام وسماه بهذا الاسم، إلا أنه خرج عن اصطلاح المحدثين بجمعه الأحاديث المردودة في الكتاب -وهي الأغلب- والموقوفة، والمقطوعة، وما أكثر الأحاديث الموقوفة والمقطوعة في الكتاب. حتى إنه -أحيانًا- يعقد ترجمة لموضوعٍ ما فلا يورد فيها حديثًا \"مرفوعًا\".\nفمادة الكتاب مادة حديثية، سواء كانت حديثًا نبويا، أو شيئًا يتصل بفقهه، فيما يتعلق بطريقة التصنيف والتبويب- أو ما يتصل بالحديث، من تصحيح، أو تضعيف، أو كشف علة، أو نحو ذلك من تطبيقات مصطلح الحديث.\n_________\n\"١\" انظر -أيضًا-: \"موضوع الكتاب\".","vol":"1","page":249},{"text":"وقد حوى الكتاب جملة وافرة من الأحاديث بلغ عددها -٥٦٨٧\"١\" حديثًا تقريبًا، بين حديث مرفوع، وحديث موقوف، ومقطوع\"٢\". وهذا عدد ليس بالقليل.\nوالمؤلف بيّن حكم بعض هذه الأحاديث صحة وضعفا، وسكت عن البعض الآخر، وهذا المسكوت عنه فيه الصحيح والحسن، والضعيف، والموضوع.\nوقد رجحت أن الدَّارَقُطْنِيّ ألّفه لجمع الأحاديث الضعيفة والموضوعة، على أبواب الفقه. وفي الكتاب أبواب كاملة ليس فيها حديث صحيح\"٣\".\nوهو بهذه المثابة لا يجوز الاعتماد على الحديث المخرّج فيه بمجرد وجوده فيه.\nكما أنه يعدّ -في نظري- من الكتب المهمّة التي يحتاج إليها في تخريج الحديث ومعرفة حكمه صحة وضعفًا.\nكما أن الكتاب مجال واسع لاستخراج أمثلةِ \"المصطلح\"، كالمرسل والموقوف، والمقطوع، والمقلوب، والشاذ، والمنكر ... إلخ وما أكثر هذه الأنواع في الكتاب.\nوأعتبر أن من أهم صفات الكتاب عنايته بكشف علل الأحاديث، وبيان حكمها من حيث الصحة والضعف -رغم كثرة ما سكت عنه- وجمع\n_________\n\"١\" حسب عدّ الناشر لها تحت الأبواب وجمعي لها.\n\"٢\" ويدخل في هذا العدد كلام بعض الأئمة وكلام الدَّارَقُطْنِيّ أحيانا على الرواة جرحًا وتعديلًا، حيث يرقم الطابع ذلك فيعدّها مع الأحاديث، لا يتجاوز ٥٠ موضعًا.\n\"٣\" كما أن فيه بعض الأبواب التي لم يرو فيها حديثا ضعيفًا بل ما أورد فيها إلا صحيحا أو حسنا.","vol":"1","page":250},{"text":"طرقها وبيان الاختلاف فيها، واختلاف ألفاظها.\nكما أن الكتاب تفرد بعدد من الأحاديث الضعيفة التي لا توجد في غيره. وفيما يلي الحديث عن الأمور الآتية:\n١- اسم الكتاب.\n٢- تاريخ تأليفه.\n٣- نُسَخُهُ الخطية والمطبوعة.","vol":"1","page":251},{"text":"١-<span data-type=\"title\" id=toc-145> اسم الكتاب:</span>\n١- اسم الكتاب \"السنن عن رسول الله ﷺ\" كما ذكره ابن خير في فهرسته: ص١٢١. واشتهر الكتاب بين العلماء وسائر الناس بـ\"السنن\" وذُكر في الكتب كذلك.\nوممن ذكره بهذا الاسم -على سبيل المثال- ابن الصلاح في مقدمته في ص١٠٩\"١\" وص١٢٨، وغيرها.\nوعزّ الدين بن الأثير الجزري في \"اللباب\" ١/٤٨٣. والبلقيني في \"المحاسن\" ص:١٢٨، ومواضع أخرى متعددة. والإمام الذهبي وابن حجر وآخرون كثيرون من الأئمة الأعلام، وأصحاب مؤلفات التراجم، وفهارس الكتب المؤلفة.\n٢- ولم يُذكر للكتاب اسم غير هذا الاسم سوى ما جاء في نسخة: \"تشستربيتي\" حيث كتب عليها عنوان: \"المجتنى من السنن المأثور عن النبي ﷺ، والتنبيه على الصحيح منها والسقيم، واختلاف الناقلين لها في ألفاظها\".\n_________\n\"١\" نسخة \"المحاسن\".","vol":"1","page":251},{"text":"رواية أبي بكر محمد بن عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بِشْران. وهو عنوان وضع بتصرّف من الناسخ -على ما يبدو- وفيه مخالفة للواقع على وجه الدقة، إذ سكت الدَّارَقُطْنِيّ في السنن عن بيان أحاديث بعض الكذابين والمتروكين، وسكت عن بيان بعض الأحاديث الصحيحة -كما سيأتي بيانه-.\n٣- وأيضًا فإن الكتاب يضم -بالإضافة إلى صفاته الأخرى- صفات كتب السنن وإن خالفها في بعض الصفات، كعدم اقتصاره على المحتجّ به من الحديث.\n٤- وورد اسم الكتاب في النسخ الخطية بعنوان: \"السنن ... \" كذلك.\nفمجموع هذه الأمور تبين أن اسم الكتاب هو \"السنن عن رسول الله ﷺ\" ويكفي في إثبات هذا الاسم رواية الإمام الثقة المتقن محمد بن خير الإشبيلي، الذي روى الكتاب عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ بسنده إليه، والذي أثبته في \"الفهرست\"\"١\": ص١٢١، وهو يعتبر قريبًا من عصر الدَّارَقُطْنِيّ إلى حد ما، إذ توفي سنة ٥٧٥ في حين أن الدَّارَقُطْنِيّ قد توفي سنة ٣٨٥، والواسطة بينه وبين الدَّارَقُطْنِيّ في رواية السنن ثلاثة أشخاص فقط.\n_________\n\"١\" انظر سنده في موضوع: \"نسبة الكتاب لمؤلفه\".","vol":"1","page":252},{"text":"٢-<span data-type=\"title\" id=toc-146> تاريخ \"تأليف السنن</span>\":\nلم أعثر على شيء يدل على تاريخ تأليف الدَّارَقُطْنِيّ لكتاب \"السنن\" سوى ما ورد في النسخة الخطية للسنن بمكتبة تشستربيتي في الجزء الثالث عشر من تجزئة النسخة ق٢أ: \"حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد","vol":"1","page":252},{"text":"الدَّارَقُطْنِيّ الحافظ سنة ثمانين وثلاثمائة\".\nوهذا النصّ يدلّ على أن الدَّارَقُطْنِيّ كان في ذلك التاريخ قد ألّف كتاب السنن أو كان يؤلف فيه. وهذا التاريخ يسبق وفاته بنحو خمس سنين. -والله أعلم-.","vol":"1","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148></span><span data-type=\"title\" id=toc-147>المبحث الثالث: موضوعه: (طهل هو لجمع الأحاديث الصحيحة أو الضعيفة أو ماذا</span>؟)\n*\n...\nالمبحث الثالث\nموضوعه: \"هل هو لجمع الأحاديث الصحيحة\nأو الضعيفة أو ماذا؟ \"\nالذي يتبادر إلى الذهن من تسمية الكتاب بـ\"السنن ... \" أنه يشبه أمثاله من كتب السنن، في جمع المحتج به في منهج مؤلفه من السنن المروية عن رسول الله ﷺ، والمعتبر به، مما يصلح للشواهد والمتابعات، الذي هو الأصل المقصود بهذا النوع من التصنيف.\nيقول الحافظ ابن حجر: \" ... ولأن أصل وضع التصنيف للحديث على الأبواب: أن يقتصر فيه على ما يصلح للاحتجاج أو الاستشهاد، بخلاف من رتب على المسانيد، فإن أصل وضعه: مطلق الجمع\"\"١\".\nويقول الكتاني في \"الرسالة المستطرفة ... \" عن \"كتب السنن\": \"وهي في اصطلاحهم: الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية: من الإيمان، والطهارة والصلاة، والزكاة، إلى آخرها، وليس فيها شيء من الموقوف، لأن الموقوف لا يسمى في اصطلاحهم سنّة، ويسمى حديثًا\"\"٢\".\nوالحق أنه ليس الأمر في سنن الدَّارَقُطْنِيّ على ما وصفوا به كتب السنن، بل إن الذي يستنتج من الكتاب -بعد الدراسة- أن موضوعه يكاد يكون\n_________\n\"١\" \"تعجيل المنفعة ... \"، لابن حجر: ص٨.\n\"٢\" ص: ٣٢.","vol":"1","page":256},{"text":"العكس تماما، لأن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ قد خالف هذا الأصل الذي ذكره ابن حجر والكتّاني ومشى عليه جمهور المحدثين من قبل ومن بعد.\nأي أن موضوع الكتاب هو: جمع الأحاديث الضعيفة والموضوعة والمضطربة والمعللة -وإن خرج عن ذلك أحيانا- مرتبة على أبواب الفقة.\nفموضوع كتب السنن هو: جمع أحاديث الأحكام مرتبة على أبواب الفقه ليحتج بها الفقهاء، ويستدلوا بها على ما ذهبوا إليه من الأحكام.\nفي حين أن موضوع سنن الدَّارَقُطْنِيّ جمع أحاديث الأحكام التي استدل بها بعض الفقهاء، وبيان عللها، واختلاف طرقها وألفاظها، وأنها لا تصلح دليلا على ما ذهب إليه من احتج بها من الفقهاء.\nفالدَّارَقُطْنِيّ في جمعه هذه الأحاديث في كتابه \"السنن ... \" كأنه قصد الردّ على بعض الفقهاء، وبيان أن استدلالهم بهذه الأحاديث غير سديد.\nهذا في الغالب. وإلا فإنه توجد بعض الأبواب يسوقها الدَّارَقُطْنِيّ للاحتجاج بها -كما سيأتي ذكر بعضها- وهذا لا يخرج الكتاب عن وضعه الأصلي -جمع الأحاديث الضعيفة والموضوعة- ما دام أن الأصل هو ذاك\"١\".\nوما خرج عن هذا القصد، من إيراد حديث صحيح أو حسن، أو الحكم على حديث ما بأنه كذلك -إنما جاء تبعا، ولم يأت قصدا، وهو أمر لم تَخْلُ منه مؤلفات العلل في الحديث ونحوها، وقد جاء في الكتاب من هذا النوع من الحديث المحتج به قدر لا بأس به. قد يصل إلى أربعمائة حديث فقط.\n_________\n\"١\" كما لا يخرجه عن ذلك سكوته على الأحاديث الضعيفة، لما ذكرت، ولأنه ذكر الأسانيد.","vol":"1","page":257},{"text":"إذ قد يضع المؤلف شرطًا أو منهجًا في التأليف، ولكن يخرج عنه، لطول الكتاب، ولتجدد بعض الدواعي أو العوارض الصارفة أحيانًا عن دائرة المنهج المختط.\nكأن يكون منهجه إخراج الأحاديث الضعيفة في الفقه على الأبواب، ثم في باب من الأبواب يتجدد عنده بعض الدوافع لإخراج الأحاديث الصحيحة فيه: كما لو أراد الردّ على الأحاديث الضعيفة بذكر الأحاديث الصحيحة. أو كأن يكون منهجه إخراج الأحاديث الضعيفة وبيان ضعفها فَيَجِدّ داعٍ، أو أكثر، لذكر الطرق المتعددة والشواهد للحديث لبيان ما يجبر ذلك الضعف.\nوقد قرّر بعض العلماء أن الغرض من تأليف سنن الدَّارَقُطْنِيّ جمع غير المحتج به من الحديث، وممن ذكر ذلك ابن تيمية رحمه الله تعالى، أثناء كلامه على حديث: \"من حج ولم يزرني فقد جفاني\" وأمثاله، فقال: \"\"فهي أحاديث ضعيفة، بل موضوعة، لم يرو أهل الصحاح والسنن المشهورة والمسانيد منها شيئًا.\nوغاية ما يعزى مثل ذلك إلى كتاب الدَّارَقُطْنِيّ، وهو قصد به غرائب السنن، ولهذا يروي فيه من الضعيف، والموضوع، ما لا يرويه غيره، وقد اتفق أهل العلم بالحديث على أن مجرد العزو إليه لا يبيح الاعتماد عليه ومن كتب من أهل العلم بالحديث فيما يروي في ذلك يبين أنه ليس فيها حديث صحيح\"\"\"١\".\nوكذا قرر نحو هذا ابن عبد الهادي ﵀ في \"الصارم المنكي في الردّ على السبكي\"\"٢\".\n_________\n\"١\" \"الفتاوى الكبرى\": ٢٧/١٦٦.\n\"٢\" ص: ١٢،٣٧.","vol":"1","page":258},{"text":"وقال الزيلعي رحمه الله تعالى، بعد أن روى حديث فِطْر بن خليفة، عن أبي الضُّحى ... في الجهر بالبسملة: \"\" ... وأحمد بن حماد ضعّفه الدَّارَقُطْنِيّ، وسكوت الدَّارَقُطْنِيّ، والخطيب، وغيرهما من الحفاظ عن مثل هذا الحديث بعد روايتهم له قبيح جدا ... \"\"\"١\".\nوقال الزيلعي أيضا أثناء كلامه على حديثٍ:\n\"\"وهذه الرواية انفرد بها عنه ابن سمعان، وهو كذاب، ولم يخرجها أحد من أصحاب الكتب الستة، ولا في \"المصنفات المشهورة، ولا المسانيد المعروفة\"، وإنما رواه الدَّارَقُطْنِيّ في \"سننه\" التي يروي فيها غرائب الحديث، وقال عقيبه: وعبد الله بن زياد بن سمعان متروك الحديث. وذكره في \"علله\" وأطال فيه الكلام ... \"\"\"٢\".\nوقال الزيلعي أيضًا ﵀ في معرض حديثه عن أحاديث الجهر بالبسملة.\n\"\"فهذا أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، مع اشتمال كتبهم على الأحاديث السقيمة، والأسانيد الضعيفة، لم يخرجوا منها شيئًا، فلولا أنها عندهم واهية بالكلية لما تركوها، وقد تفرد النسائي منها بحديث أبي هريرة، وهو أقوى ما فيها عندهم، وقد بينّا ضعفه، والجواب عنه من وجوه متعددة وأخرج الحاكم منها: حديث علي، ومعاوية، وقد عرف تساهله.\nوباقيها عند الدَّارَقُطْنِيّ في سننه \"التي \"هي\"\"٣\" مجمع الأحاديث المعلولة،\n_________\n\"١\" \"نصب الراية\": ١/٣٤٩.\n\"٢\" \"نصب الراية\": ١/٣٤٠.\n\"٣\" زيادة من عندي.","vol":"1","page":259},{"text":"ومنبع الأحاديث الغريبة، وقد بيّناها حديثًا حديثًا\"\"\"١\".\nقلت: وقد روى الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في \"سننه\" من أحاديث الجهر بالبسملة واختلاف الروايات فيها نحوًا من ٣٤ حديثًا، وسكت على كثير منها، وهو يرى أنه لم يصحّ في الجهر بها حديث، يقول ابن تيمية ﵀ عن أحاديث الجهر بالبسملة:\n\"\"وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أنه ليس في الجهر بها حديث صريح، ولم يرو أهل السنن المشهورة: كأبي داود، والترمذي، والنسائي شيئًا من ذلك.\nوإنما يوجد الجهر بها صريحًا في أحاديث موضوعة، يرويها الثعلبي والماوردي، وأمثالهما، في التفسير، أو في بعض كتب الفقهاء الذين لا يميزون بين الموضوع وغيره، بل يحتجون بمثل حديث الحميراء.\nوأعجب من ذلك أن من أفاضل الفقهاء من لم يعز في كتابه حديثًا إلى البخاري إلا حديثًا في البسملة، وذلك الحديث ليس في البخاري، ومَنْ هذا مبلغ علمه في الحديث كيف يكون حالهم في هذا الباب؟.\nويرويها مَنْ جمع هذا الباب: كالدَّارَقُطْنِيّ، والخطيب، وغيرهما فإنهم جمعوا ما روي، وإذا سئلوا عن صحتها قالوا بموجب علمهم.\nكما قال الدَّارَقُطْنِيّ لما دخل مصر. وسئل أن يجمع أحاديث الجهر بها فجمعها، فقيل له: هل فيها شيء صحيح؟.\nفقال: أما عن النبي ﷺ فلا، وأما عن الصحابة فمنه صحيح، ومنه\n_________\n\"١\" \"نصب الراية\": ١/٣٥٦.","vol":"1","page":260},{"text":"ضعيف ... \"\"\"١\".\nقلت: فكيف يروي الإمام الدَّارَقُطْنِيّ -مع ما ذكرت عنه- هذا العدد الكثير من أحاديث الجهر بالبسملة، وذلك العدد الكثير من أحاديث القهقهة في الصلاة؟ لولا أن مراده في الأصل جمع الأحاديث الضعيفة والمردودة.\nفالخلاصة أن \"سنن\" الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى كتاب حديث يُعنى بالفقه من خلال اهتمامه بالأحاديث التي تدخل تحت أبواب الفق\n_________\nهـ.\nكما يُعنى بذكر الأحاديث الضعيفة، وهو يبين ضعفها أحيانًا، وأحيانًا يسكت عليها. وأورد أحاديث صحيحة أو حسنة، حكم على بعضها وسكت عن بعضها، إلا أن ذلك لا يُخرج الكتاب عن كونه مرادًا به جمع الأحاديث الضعيفة والمتروكة، والموضوعة قال الكتاني: \"وسنن الدَّارَقُطْنِيّ\"، جمع فيها غرائب السنن، وأكثر فيها من رواية الأحاديث الضعيفة والمنكرة، بل والموضوعة\"٢\".\n_________\n\"١\" \"الفتاوى الكبرى\": ٢٢/٤١٥-٤١٦.\n\"٢\" \"الرسالة المستطرفة\": ص٣٥.","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>التنبيه على خطأٍ شائعٍ تجاه الكتاب:</span>\nإنّ مِن الخطاء الشائعة في التعامل مع كتاب السنن، للإمام الدارقطني، ما عليه بعض الناس: مِن غير المتخصصين، ومِن الفقهاء، وغيرهم، حيث يَخْفى عليهم موضوع هذا الكتاب، ويتوهمون أن سنن الدارقطني-بحكمِ اسمه-كتابٌ للاحتجاج، فيوردون ما يوردون من الحديث فيه، ويَحتجّون به؛ على","vol":"1","page":261},{"text":"الرغم من أنه ضعيف؛ اغترارًا بإيراد الدارقطني له، ومن الأمثلة على هذا:\nإيراد الإمام ابن قدامة لحديث مُسَّة الأزدية في رفع تحديد مدة النفاس بأربعين يومًا \"كما في المغني ١/٤٢٧-٤٢٨\"، وقد أورده الدارقطني في السنن: ١/٢٢٣، وسكت عليه، وكان قد ضعف مُسّة قبل ذلك، وقال: مسة لا تقوم بها حجة.\nقلت: وليس في مسة قولٌ لغيره جرحًا، أو تعديلًا؛ وحينئذٍ فإنّ المتعيّن هو قبول قوله فيها. وهكذا يمكن تتبع المغني للوقوف على ما قد يكون فيه مِن أمثلة غير هذا.\nوإذا كان هذا بالنسبة للإمام ابن قدامة، العالم الجِهْبَذ؛ فغيره أقرب للوقوع في مثل هذا الخطأ.","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151></span><span data-type=\"title\" id=toc-150>المبحث الرابع\nأهمية كتاب \"السنن\" للدارقطني، ومكانته بين كتب السنن</span>\nلكتاب \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\" أهمية بقدر أهمية مؤلفه، وبقدر ما فيه من صفات جعلته من أهم كتب التخريج.\nويدرك هذا الأمر من يطلع على كتاب \"السنن\"، فيرى ما فيه من سعة الرواية، وتمام الدراية.\n١- وقد أثنى عليه بعض الأئمة المعتبرين بما يستحقه.\nأ - فقال الحافظ الخطيب البغدادي:\n\"\" ... فإن كتاب السنن الذي صنّفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه، لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام\"\"\"١\".\nب- وقال الحافظ ابن كثير فيه:\n\"\"له كتابه المشهور، من أحسن المصنّفات في بابه، لم يسبق إلى مثله، ولا يلحق في شكله، إلا من استمد من بحره، وعمل كعمله\"\"\"٢\".\nولقد صدق الحافظ ابن كثير ﵀، فإنه لم يوجد شيء من \"كتب السنن\" على طريقة \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": في جمع الأحاديث الغريبة، والمعللة،\n_________\n\"١\" \"تاريخ بغداد\": ١٢/٣٥.\n\"٢\" \"البداية والنهاية\": ١١/٣١٧، وكذلك: \"عيون التواريخ\": جـ١٢ ق ١١٠.","vol":"1","page":263},{"text":"والضعيفة -وإن كان لا يغني عن غيره من كتب السنن، بل ليس هو من بَابَتِها\"١\"- إلا أنه في بابه لم يأت مثله، كما قال ابن كثير.\nولهذا اعتنى به الأئمة وأهل العلم في الفقه وتخريج الحديث، ولذلك كثرت إحالتهم عليه في كتب التخريج وغيرها.\n٢- وتأتي أهمية الكتاب -أيضًا- من حديث تفرده بأحاديث عن الكتب الستة -على أن أحاديثه ليست للاحتجاج بها- ومن فوائد روايته لها أن تعرف درجتها من الصحة، وكذلك كثرة عدد أحاديثه المخرّجة فيه.\n٣- ومن مظهر عناية الأئمة وغيرهم بسنن الدَّارَقُطْنِيّ، التي تعكس أهمية الكتاب عندهم: أنهم ألّفوا حوله كثيرا من المؤلفات، ومن هذه المؤلفات:\nأ- \"تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدَّارَقُطْنِيّ\" للحافظ أبي محمد عبد الله بن يحيى الغَساني الجزائري، المتوفى سنة ٦٨٢هـ.\nب- \"زوائد سنن الدَّارَقُطْنِيّ\" لزين الدين قاسم بن قَطْلُوبَغا المتوفى\nسنة ٨٧٩هـ.\nجـ- \"رجال الدَّارَقُطْنِيّ\" للزين العراقي المتوفى سنة ٨٠٦هـ.\nد- \"من تكلم فيه الدَّارَقُطْنِيّ في كتاب السنن من الضعفاء والمتروكين والمجهولين\"، تأليف محمد بن عبد الرحمن المقدسي، المتوفى سنة ٨٠٣هـ.\n_________\n\"١\" أي لا يصلح مثالا لها، وفي \"القاموس المحيط\": \"وهذا بَابَتُه أي يصلح له\".\nقلت: وقد استخدم المحدّثون هذه اللفظة للمقايسة بين المحدّثين والموازنة بينهم وتشبيه بعضهم ببعض، فيقولون: فلان من بابة فلان، وفلان ليس من بابة فلان.","vol":"1","page":264},{"text":"هـ- \"السامعون لسنن الدَّارَقُطْنِيّ\"، لعبد الرحمن بن يوسف المزي المتوفى سنة ٧٤٢هـ.\nو\"التعليق المغني على سنن الدَّارَقُطْنِيّ\"، لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي - سنة ٩٨٦هـ.\nز- \"كتاب في الأحاديث الخماسيات في سنن الدَّارَقُطْنِيّ\"، مؤلفه مجهول.\nحـ- \"المتروكين ومروياتهم في سنن الدَّارَقُطْنِيّ\"، لمحمد راضي بن حاج عثمان \"معاصر\".","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>الفرق بين سنن الدَّارَقُطْنِيّ وبين غيره من كتب السنن</span>\nاتفق كتاب \"السنن\" للدارقطني في الاسم مع غيره من كتب السنن وخالفها في المضمون، وبعد الموازنة بينه وبين غيره من \"السنن\" ظهرت لي الفروق المميزة له التالية:\n١- أنه يذكر الأحاديث الضعيفة، والغريبة، والواهية، وهي الغالبة فيه بخلاف غيره من كتب السنن.\n٢- أنه يذكر الموقوفات والمقطوعات، من فتاوى وغيرها.\nوهي فيه كثيرة جدا - بخلاف غيره من كتب السنن- فقد أخرج في الجزء الأول فقط ٢٢٦ حديث منها ١٦٧ موقوفات، و٢٤ مقاطيع و٣٥ مراسيل.\n٣- أنه يعتني بطرق الأحاديث، واختلاف الروايات في السند والمتن، ويوجد بعض ذلك في سنن النسائي، وسنن الترمذي، إلا أن ذلك قليل.","vol":"1","page":265},{"text":"٤- أنه اعتنى فيه ببيان ضعف الضعيف من الأحاديث والرواة كثيرا -رغم كثرة ما سكت عنه- ويشابهه في ذلك سنن النسائي وسنن الترمذي، والأول أكثر من الثاني، إلا أن النسبة فيهما قليلة بالنظر إلى ما في سنن الدَّارَقُطْنِيّ.\n٥- أنه لم يؤلَّف للاستدلال بأحاديثه على الأحكام الشرعية، بخلاف غيره من كتب السنن كسنن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه.\nولهذا فإن وجود الأحاديث الضعيفة والموضوعة فيه لا يشينه، بل هو سبب ازدادت به قيمته لدى المحققين، بخلاف السنن الأخرى فإنها أُلّفت للاحتجاج بها، ولذلك يُزري بالكتاب منها وجود أحاديث ضعيفة أو واهية فيه، ولذلك انحطت رتبة سنن ابن ماجه عن بقية السنن عند المحققين.\n٦- كثرة أحاديثه، فلم يسبقه في العدد من السنن الأربعة سوى سنن النسائي، ففيه ٥٧٢٠ حديث تقريبًا، وبلغ عدد أحاديث الدَّارَقُطْنِيّ ٥٦٨٧ حديث تقريبًا، وسنن أبي داود ٥٢٧٤ حديث، وسنن ابن ماجه ٤٣٤١ حديث.","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>الكلام على المؤلفات حول سنن الدرا قطني</span>\n...\nالكلام على المؤلفات حول سنن الدَّارَقُطْنِيّ\nأ - \"تخريج الأحاديث الضعاف في سنن الدَّارَقُطْنِيّ\":\nللحافظ أبي محمد عبد الله بن يحيى \"الغساني\" الجزائري المتوفى سنة ٦٨٢هـ: المحدث، نزيل دمشق، روى عن أبي الخطاب ابن دحية، والسخاوي، وخلق، وكتب الكثير، وصار من أعيان الطلبة، مع العبادة والتواضع ... \"\"١\".\n_________\n\"١\" \"شذرات الذهب\": ٥/٣٧٦.","vol":"1","page":266},{"text":"وهو كتاب ذكر فيه مؤلفه الأحاديث الضعاف في سنن الدَّارَقُطْنِيّ، وبيّن بعد كل حديث ضعفه غالبًا.\nبلغ مجموع ما ضعّفه فيه ٨٧٠\"١\" حديثًا تقريبًا.\nوحجمه ٥٤ ورقة، منه نسخة في: أيا صوفيا ٤٦٤ وله صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\nوالكتاب ليس له مقدمة تبيّن منهج المؤلف، شأن كتاب السنن نفسه، ولكنه مرتب على ترتيب السنن، حسب أبواب الفقه، واختصر فيه الأسانيد.\nوالأحاديث التي يوردها: أحيانا يكون سبب ضعفها الذي يذكره الجزائري هو نص كلام الدَّارَقُطْنِيّ في الموضع نفسه من كتاب السنن، أو يكون كلام الدَّارَقُطْنِيّ في غير السنن، وقد يكون حسب ما يراه المؤلف \"الجزائري\".\nوالكتاب مفيد من جهة جمع الأحاديث الضعيفة في السنن كما أنه مفيد من جهة حصر الرواة الضعفاء في \"السنن\" وبيان أنهم ضعفاء، وذلك أثناء الكلام على سبب ضعف كل حديث.\nبَيْدَ أن عليه مآخذ، منها:\n١ - ترك ذكر أحاديث ضعيفة في \"السنن\" ضعفها الدَّارَقُطْنِيّ في حين أنه ذكر أحاديث أخرى مثلها ضعفها الدَّارَقُطْنِيّ.\n_________\n\"١\" رغم أن النسخة التي رأيت وقابلتها بكتاب \"السنن\" لاحظت فيها الانتقال من: ٣/٢١١ إلى: ٤/٢٠٠، ثم استمر إلى ما يقابل: ٢٢٠ من جزء ٤ من السنن، ثم عاد إلى \"كتاب النكاح\" في: ٣/٢١٦، وذكر منه حديثا ثم ذكر العنوان: \"كتاب النكاح\" كما في \"التخريج\": ق٤٩ب.","vol":"1","page":267},{"text":"٢- إذا كان الحديث الضعيف في السنن مكررا فيها فإنه لا يكرره سواء ذكر في السنن في موضع واحد أو في موضعين متفرقين. كما في السنن ١/٧٦ \"حديث ابن لهيعة\" و١/٧٧ \"حديث علي بن زيد\"، كرره في \"السنن\"، ولم يكرره في \"تخريج الأحاديث الضعاف\".\nوكما فعل في \"حديث مصعب بن شيبة\"، ذكره في \"السنن\" في ١/١١٣، وفي ١/١٣٤، وفي \"تخريج الأحاديث الضعاف\" لم يذكره إلا في الموضع الأول.\n٣- ذكر فيه أحاديث صحاحًا، من ذلك الحديث رقم ١ من باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة: \"السنن\" ١/٣٠٢، سكت عنه الدَّارَقُطْنِيّ، وذكره الجزائري في: ق ١٧ ب - ١٨أ، وقال \"هذا إسناد علوي لا بأس به\".\nومن ذلك -أيضًا- ما في \"السنن\" ١/٣٠٣-٣٠٤ حديث رقم ٧ أورده الدَّارَقُطْنِيّ وسكت، وذكره الجزائري في ١٨أ، وقال: \"إسناد صالح، ليس في رواته مجروح\". ومن ذلك ما في \"السنن\" ١/٣٠٤، حديث رقم ٨، كالذي قبله.\nومن ذلك ما في \"السنن\" ١/٣٠٥-٣٠٦، حديث رقم ١٤ قال فيه الدَّارَقُطْنِيّ: \"هذا صحيح، ورواته كلهم ثقات\". ومع ذلك ذكره الجزائري.\nومن ذلك ما في \"السنن\" ١/ ٣٠٦-٣٠٧، حديث رقم ١٧، ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وسكت، وذكره الجزائري، وقال: \"كلهم ثقات\".\nونحو ذلك ما في \"السنن\": ١/٣٠٨-٣٠٩، الأحاديث رقم: ٢٣،٢٦،٢٨، نحو ما تقدم.\nوكذلك ما في \"السنن\" ١/٣١١، حديث رقم ٣٣، قال فيه الدَّارَقُطْنِيّ:","vol":"1","page":268},{"text":"\"كلهم ثقات\"، وذكره الجزائري في: ق ١٨ ب، لكنه ضعّف أحد رواته.\nومن ذلك ما في \"السنن\": ١/٣١٢-٣١٣، الأحاديث رقم: ٣٦،٣٧،٤٠، فيها نحو ما تقدم في الأحاديث السابقة.\nوقد قابلت هذا الكتاب كله بسنن الدَّارَقُطْنِيّ فظهرت لي مفارقات لفتت نظري، -كالاختلاف في اسم راو، أو لفظ الحديث أو الحكم زيادة ونقصًا- وتستدعي دراسة كتاب \"السنن\" بعد تحقيقه. والله أعلم.\nب- \"زوائد سنن الدَّارَقُطْنِيّ\":\nتأليف زيد الدين قاسم بن قطلوبغا، المتوفى سنة ٨٧٩هـ، لم أعلم وجوده.\nذكره في \"الرسالة المستطرفة\": ص١٢٩\"١\".\nجـ- \"رجال الدَّارَقُطْنِيّ\":\nتأليف الحافظ زيد الدين العراقي، المتوفى سنة ٨٠٦هـ.\nلم أعلم وجوده، ذكره السخاوي في \"الإعلان ... \" ص١١٦.\nد- \"من تكلم فيه الدَّارَقُطْنِيّ في كتاب السنن من الضعفاء، والمتروكين، والمجهولين\":\nتأليف محمد بن عبد الرحمن المقدسي\"٢\" المتوفى سنة ٨٠٣هـ مرتبا على\n_________\n\"١\" من الطبعة الثانية، طبعة دار الكتب العلمية - بيروت.\n\"٢\" الحنبلي، المعروف بابن زُريْق، تفقه وطلب الحديث وتمهّر في فنون الحديث، وسمع العالي والنازل، وخرّج ورتب المعجم الأوسط على الأبواب، وصحيح ابن حبان.\nقال ابن حجر: \"استفدت منه كثيرًا، وسمع معي على الشيوخ بالصالحية، وغيرها، ولم أر في دمشق من يستحق اسم الحافظ غيره\".\nانظر: \"شذرات الذهب\": ٧/٣٦.","vol":"1","page":269},{"text":"حروف المعجم وهو كتاب مفيد، لكن مضمونه يختلف عن عنوانه، لأن مفهوم العنوان يدل على أن الكتاب في: ذكر الضعفاء الذين تكلم فيهم الدَّارَقُطْنِيّ في سننه، في حين أن الأمر ليس كذلك بل إن المؤلف ألفه لبيان الضعفاء عند الدَّارَقُطْنِيّ، الذين روى لهم في سننه، سواء كان تضعيفه لهم جاء في كتاب السنن أو في غيره.\nوالدليل على ذلك أنني فهرست كل الرواة الذين تكلم عليهم الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في سننه بجرح أو تعديل، فعرضت كتاب المقدسي هذا على الفهرس فوجدته انفرد بذكر ما يقرب من ٢٣٣ شخصًا، ليس منهم أحد في الفهرس الذي عملته.\nوالسبب أنه ذكرهم لأن الدَّارَقُطْنِيّ ضعفهم خارج السنن، أما في \"السنن\" فسكت عنهم حسبما في نسخة السنن الذي عندي.\nووافقت المقدسي في ٢٥٣ شخصًا تقريبًا، في حين أن الأشخاص المتكلم فيهم -جرحًا وتعديلًا- في \"السنن\" يقربون من ألف شخص.\nوسأذكر قريبًا بعض ما يدل على أنه قصد ذكر الرواة الضعفاء عند الدَّارَقُطْنِيّ، سواء كان ضعّفهم في كتاب \"السنن\" أو خارجه.\nفكتاب المقدسي مع ما عليه من ملاحظات في الاسم والمضمون، مفيد في موضوعه، ومفيد في دراسة سنن الدَّارَقُطْنِيّ.","vol":"1","page":270},{"text":"في \"أجلح\"، كما أنه لم يقل فيه شيئا لا سابقا ولا لاحقًا.\n٢- وقال في ق ١٠: \"\"أيوب بن النعمان، قال: صليت خلف زيد بن أرقم على جنازة، فكبر خمسا،\nقال الدَّارَقُطْنِيّ: أيوب ليس بقوي\"\".\nقلت: لم يقل ذلك في السنن، إذ ذكر الحديث في ٢/٧٣، وسكت عن أيوب، ولم يتكلم فيه سابقا ولا لاحقا.\n٣- وقال في ق ١٠: \"\"أيوب بن سويد، عن ابن شوذب، عن أبي التَّياح، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: \"أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك\".\nقال الدَّارَقُطْنِيّ: أيوب بن سويد ضعيف\"\".\nقلت: لم يقل الدَّارَقُطْنِيّ ذلك في السنن، لأنه روى الحديث بسنده في السنن ٣/٣٥، وسكت عنه، ولم يتكلم عليه سابقًا أو لا حقا، وقد تفرد به سويد هذا.\n٤- وقال المقدسي في ق ١١أ: \"\"ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر، قال النبي ﷺ: \"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل\".\nقال الدَّارَقُطْنِيّ: ثابت بن زهير ضعيف\"\".\nقلت لم يقل ذلك الدَّارَقُطْنِيّ في السنن، لأنه ذكر الحديث في السنن ٣/٢٢٥، وسكت عنه، ولم يتكلم عليه في السنن سابقا ولا لاحقًا.\nوقد قال الدَّارَقُطْنِيّ في ثابت بن زهير: \"منكر الحديث\"، كما في كتاب: \"الضعفاء والمتروكون\" له: ق٤ب.\n٥- وقال ابن زُريق المقدسي في ق١١ب: \"\"جارية بن هرم، عن حميد، عن","vol":"1","page":272},{"text":"أنس، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يلقن بعضهم بعضا في الصلاة\"\".\nقال الدَّارَقُطْنِيّ: جارية بن هرم ضعيف\"\".\nقلت: لم يقل الدَّارَقُطْنِيّ ذلك في السنن، لأنه ذكر الحديث بسنده في السنن ١/٤٠٠-٤٠١، وسكت عنه، ولم يتكلم على جارية سابقا ولا لاحقًا.\nوقد قال الدَّارَقُطْنِيّ في جارية بن هرم في كتاب \"الضعفاء والمتروكون\": ق٥أ: \"متروك\".\n٦- حماد بن المنهال البصري، قال الدَّارَقُطْنِيّ فيه في السنن ١/٢١٩: \"مجهول\".\nومع ذلك ذكره ابن زُريق في كتابه: ق١٢ب، وقال: \"\"ضعيف قاله الدَّارَقُطْنِيّ\"\".\n٧- حيّان بن عبيد الله، قال الدَّارَقُطْنِيّ في السنن ١/٢٦٥: \"\"ليس بقوي\"\".\nومع ذلك ذكره ابن زُريق في كتابه: ق١٢ب، وقال -بعد أن ساق الحديث والسند الذي هو فيه، في الموضع نفسه-: \"\"قال الدَّارَقُطْنِيّ: حيّان ضعيف\"\".\n٨- خِشْف بن مالك: قال الدَّارَقُطْنِيّ في السنن ٣/١٧٤، \"\"رجل مجهول\"\".\nوذكره ابن زريق في ق١٣أ، فقال: \"\"ضعيف الحديث، قاله الدَّارَقُطْنِيّ\"\".\n٩- داود الأودي، قال الدَّارَقُطْنِيّ في السنن ٣/٢٤٦: \"\"لقَّن غياث بن إبراهيم داود الأودي: عن الشعبي، عن علي: لا مهر أقل من عشرة دراهم، فصار حديثًا\"\".\nولم يزد على ذلك في الموضع أو قبله أو بعده.\nوذكره ابن زريق في ق١٣ب، وقال: \"\"ضعيف، قاله الدَّارَقُطْنِيّ\".","vol":"1","page":273},{"text":"١٠- رحمة بن مصعب. قال الدَّارَقُطْنِيّ في السنن ٢/٢٤١: \"ضعيف ... \"\".\nوذكره ابن زريق في ق١٣ب، وقال: \"\"ليس بقوي، قاله الدَّارَقُطْنِيّ\"\".\n١١- عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العُمري، قال الدَّارَقُطْنِيّ في ١/١٤٨: \"\"ضعيف\"\".\nوذكره ابن زُريق في ق١٩أ، وقال: \"\"ضعيف متروك، قاله الدَّارَقُطْنِيّ\"\".\n١٢- مَسّة الأزدية، في السنن ١/٢٢٢ روى لها حديثًا في مدة النفاس، وسكت عنه، ولم يتكلم عليها سابقا أو لاحقًا.\nوذكرها ابن زريق في قال الإمام ابن حجر ﵀: ٢٤ب، وقال: \"\"قال الدَّارَقُطْنِيّ: مَسّة لا تقوم بها حجة\"\".\n١٣- إسحاق بن عمر، في السنن ١/٢٤٩، عن عائشة قالت: \"ما صلى رسول الله ﷺ الصلاة لوقتها الآخر إلا مرتين، حتى قبضه الله ﷿\". وسكت، ولم يتكلم فيه سابقا ولا لاحقًا.\nوذكره ابن زريق في ق٨أ، وقال: \"\"قال الدَّارَقُطْنِيّ: إسحاق بن عمر مجهول\"\".\n١٤- قال ابن زُريق في كتابه ق١٣أ: \"\"الحارث الأعور عن علي، قال: هو كلام -يعني الفتح على الإمام\"\".\nقال الدَّارَقُطْنِيّ: الحارث لا يحتج به\"\".\nقلت: ذكر الدَّارَقُطْنِيّ الأثر عنه في السنن ١/٤٠٠، وسكت عن الحارث، ولم يتكلم فيه سابقا أو لا حقًا في \"السنن\".\n١٥- عبد الله بن بزيع في \"السنن\" ١/٣٩٩ روى حديث أنس: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله ﷺ. وسكت عنه، ولم يتكلم فيه","vol":"1","page":274},{"text":"الدَّارَقُطْنِيّ سابقا أو لاحقا.\nوذكره ابن زُريق في ق١٨ب، وقال: \"قال الدَّارَقُطْنِيّ: ابن بزيع ليس بقوي\".\n١٦- سليمان بن داود اليمامي. في السنن ١/٤٢٠ روى له حديث أبي هريرة: \"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد\"، وسكت عنه. ولم يتكلم فيه سابقًا أو لا حقًا.\nوذكره ابن زُريق في ق١٥ب، وقال: \"\"قال الدَّارَقُطْنِيّ: سليمان بن داود هذا ضعيف\"\".\n١٧- عدي بن الفضل. في \"السنن\" ١/٢٢١-٢٢٢ روى له حديثًا تفرد به، وقال: \"\"رفعه عدي بن الفضل، ولم يرفعه غيره\"\".\nولم يزد على ذلك. ولم يتكلم فيه سابقا أو لاحقًا.\nوذكره ابن زُريق في ق٢١ب، وقال: \"\"ضعيف، قاله الدَّارَقُطْنِيّ\"\".\n١٨- الفضل بن السكن، في \"السنن\" ٢/٧٥ روى له حديثا، وسكت عنه.\nوقال ابن زُريق في ق٢٢أ: \"\"قال الدَّارَقُطْنِيّ: الفضل ضعيف\"\".\n١٩- معلى بن عبد الرحمن، عن الليث بن سعد. في السنن ١/٢٤٩ روى له الدَّارَقُطْنِيّ حديثا، وسكت، ولم يتكلم سابقا أو لاحقًا.\nوذكره ابن زريق في ق٢٥أ، وقال: \"\"ضعيف، قال الدَّارَقُطْنِيّ\"\".\n٢٠- عبد الرحمن بن مالك بن مِغْول. في السنن ٢/٧١:\"متروك\".\nوذكره ابن زُريق في ق١٩أ، وقال: ضعيف، قاله الدَّارَقُطْنِيّ\".\nإلى غير ذلك من المواضع التي تؤكد أن ابن زريق ألّف كتابه فيمن روى له الدَّارَقُطْنِيّ في سننه من الضعفاء عنده، الذين ضعفهم في كتاب السنن","vol":"1","page":275},{"text":"أو خارج كتاب السنن على حد سواء.\nومن أوضح الأدلة على هذا انفراد كتابه بما يقرب من ٢٣٣ شخصًا عن الفهرس الذي وضعتُه للمتكلم فيهم في سنن الدَّارَقُطْنِيّ.\nوبالتالي إذا تصورنا هذا العدد من الرواة وكم لهم من الأحاديث في السنن، مع سكوت الدَّارَقُطْنِيّ عن بيان حالهم من الضعف عنده، فإنه يظهر لنا كم كان يسكت الدَّارَقُطْنِيّ عن بيان الأحاديث الضعيفة في سننه، حتى في أحاديث الضعفاء التي انفردوا بها.\nهـ- \"السامعون لسنن الدَّارَقُطْنِيّ\":\nلعبد الرحمن بن يوسف المزّي. ذكر فيه أسماء الذين سمعوا منه سنن الدَّارَقُطْنِيّ\"١\"، ومنه نسخة في الظاهرية بدمشق، مجموع رقم ٦٧ من ق١٣٦أ-١٤٢ب\"٢\".\nو\"التعليق المغني على سنن الدَّارَقُطْنِيّ\":\nتأليف الشيخ أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، المشهور بـ\"ملك المحدّثين\"، صاحب التصانيف المعروفة، ك\"مجمع البحار\" وغيره، توفي سنة ٩٨٦هـ.\nوهو كتاب طبع على حاشية \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\" علق فيه مؤلفه على أحاديث الدَّارَقُطْنِيّ مبينا صحتها أو ضعفها، وثقةَ أو ضعف رواتها، ويشير إلى من أخرج الحديث سوى الدَّارَقُطْنِيّ -إن شاركه في إخراجه غيره-\n_________\n\"١\" انظر: \"فهرس الظاهرية\"، للألباني: ص٤٠٧.\n\"٢\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/٧.","vol":"1","page":276},{"text":"وينقل أقوال الأئمة فيه.\nكما يتطرق أحيانا إلى ذكر آراء العلماء تجاه العمل بالحديث لا سيما أصحاب المذاهب الأربعة.\nكما يشرح المفردات الغامضة أحيانا بإيجاز.\nوكثيرا ما ينقل أقوال الدَّارَقُطْنِيّ في تضعيف رواة سكت عنهم في \"السنن\" وهو كتاب مفيد، إلا أنه يميل إلى الاختصار أحيانا.\nولم يستوعب الكلام على جميع أحاديث سنن الدَّارَقُطْنِيّ، بل ترك كثيرا منها.\nوقد أشار مؤلفه إلى ذلك بقوله في المقدّمة: \"وهذه تعليقات شتى علقتها على \"السنن\" للإمام علي بن عمر بن أحمد الدَّارَقُطْنِيّ، وقت مطالعة ذلك الكتاب المبارك، اكتفي فيها على تنقيد بعض أحاديثه وبين علله، وكشف بعض مطالبه على سبيل الإيجاز والاختصار، آخذا مِن كُتب هذا الفن المبارك، عسى الله أن ينفع بها من يريد مطالعته، أسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه، ويدخرها ذخيرة لعاقبتي، وسميتها \"بالتعليق المغني على سنن الدَّارَقُطْنِيّ\"\"١\".\nز- \"كتاب في الأحاديث \"الخماسيات\" في سنن الدَّارَقُطْنِيّ\":\nذكره الكَتّاني، في \"الرسالة المستطرفة\" ص٩٩، ولم يذكر مؤلفه، ولم أر له ذكرا عند غيره، وكذا ذكره من قبل السخاوي في \"فتح المغيث\"\"٢\"، ولم يذكر مؤلفه.\n_________\n\"١\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/٧.\n\"٢\" ٣/١١.","vol":"1","page":277},{"text":"حـ- \"المتروكون، ومروياتهم في سنن الدَّارَقُطْنِيّ\":\nرسالة ماجستير، نوقشت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، قدّمها: محمد راضي بن حاج عثمان، وهي جهد يستفيد منه من أراد دراسة كتاب \"السنن\".\nوإن كانت هناك بعض الملاحظات على الرسالة منها:\n١- أن الرسالة اقتصرت على ذكر المتروكين الذين نصّ الدَّارَقُطْنِيّ على تركهم في السنن، ولم يُذْكر فيها المتروكون عند الدَّارَقُطْنِيّ في سننه الذين سكت عليهم في السنن وحكم بتركهم خارج السنن.\n٢- أن صاحب الرسالة جمع شواهد أحاديث المتروكين الذين أخذهم من \"السنن\" لتقويتها، في حين أن الدَّارَقُطْنِيّ لم يزعم أنها قوية أو يحتج بها.\nفالحاصل أن مميزات \"السنن\" للدارقطني جعلته من أهم الكتب، التي ينبغي أن يعتني بها المحدّث والفقيه على حد سواء، ولهذا:\n- أثنى عليه الأئمة واهتموا به.\n- وألّفوا حوله المؤلفات التي تظهر قيمة الكتاب عندهم.\n- وعُني المحدثون بروايته حتى رواه الجم الغفير منهم على اختلاف العصور.\nوإن \"السامعون لسنن الدَّارَقُطْنِيّ\" للمزّي يبين مدى اهتمام المحدثين بسنن الدَّارَقُطْنِيّ حتى بلغ عدد السامعين له من المزّي فقط إلى أن يؤلف فيهم تلك الرسالة.\nولو كان كتاب الدَّارَقُطْنِيّ كتابًا عاديًّا لم يستحق هذا كله. وبغض النظر عن ذلك فإنه يمكن أن يحكم للكتاب بهذه المكانة بمجرد النظر للمميزات التي تميز بها عن بقية كتب السنن. والله أعلم.\nوقد ظهرتْ في الآونة الأخيرة بعض الكتب والفهارس حول سنن","vol":"1","page":278},{"text":"الدارقطنيّ، ومِن ذلك ما يلي:\nط- \"فهارس سنن الدارقطني\":\nإعداد د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي\"١\". ويؤخذ عليه عدم الاستيعاب.\nي- \"فهرس أحاديث وآثار سنن الدارقطنيّ\":\nإعداد: محمد سليم إبراهيم سمارة، وعلي حسن الطويل، وآخرِين\"٢\".\nك- المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي في سنن الدارقطني:\nإعداد د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي\"٣\". ويؤخذ عليه عدم الاستيعاب أيضًا.\nل- تراجم رجال الدارقطنيّ في سننه الذين لم يُترجم لهم في التقريب ولا في رجال الحاكم\":\nلأبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي\"٤\". وهو تراجم مختصرة، وهو مفيد للباحث عن تراجم الرواة المتأخرين المذكورين في سنن الدارقطنيّ، لا سيما شيوخه، لكن ينبغي عدم التسرّع في قبول كل ما فيه مِن الأحكام.\n_________\n\"١\" بيروت، لبنان، دار المعرفة، ط. الأولى، ١٤٠٦هـ-١٩٨٦م.\n\"٢\" بيروت، لبنان، عالم الكتب، ط. الأولى، ١٤٠٦هـ-١٩٨٦م.\n\"٣\" بيروت، لبنان، دار المعرفة، ط. الأولى، ١٤٠٦هـ-١٩٨٦م.\n\"٤\" صنعاء، اليمن، دار الآثار، ط. الأولى، ١٤٢٠هـ-١٩٩٩م. وعلى الكتاب بعض المآخذ، كما سبقت الإشارة إليه في مقدّمة هذا البحث. وأهمّها أنّه يَعزو جميع الأخطاء الواقعة في السنن المطبوعة، التي استدركها، إلى الإمام الدارقطنيّ؛ وهذا ليس بصحيح؛ وماذا على الإمام الدارقطنيّ مِن أخطاء النسّاخ!.","vol":"1","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>المبحث الخامس\nمنهج الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في كتاب \"السنن</span>\"\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>أولًا: درجة أحاديثه:</span>\nلما لم يكن غرض الإمام الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى بتأليف كتابه جمع المحتج به من السنن من حسن وصحيح -فقد اشتهر هذا الأمر عن \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\" لدى بعض الأئمة- كمن سبق النقل عنهم- وممن صرح بذلك ابن عبد الهادي ﵀، قال مضعفًا لحديثٍ مذكور في سنن الدَّارَقُطْنِيّ.\n\" ... فكيف وهو حديث منكر، ضعيف الإسناد، واهي الطريق، لا يصلح الاحتجاج بمثله، ولم يصححه أحد من الحفاظ المشهورين، ولا اعتمد عليه أحد من الأئمة المحققين، بل إنما رواه مثل الدَّارَقُطْنِيّ، الذي يجمع في كتابه غرائب السنن، ويكثر فيه من رواية الأحاديث الضعيفة، والمنكرة، بل والموضوعة ويبين علة الحديث وسبب ضعفه وإنكاره في بعض المواضع\"\"١\".\nويقول في موضع آخر:\n\" ... لأن من عادة الدَّارَقُطْنِيّ وأمثاله أن يذكروا هذا\"٢\" في السنن ليعرف، وهو وغيره يبينون ضعف الضعيف من ذلك\"٣\".\n_________\n\"١\" \"الصارم المُنكي ... \": ص١٢.\n\"٢\" أي هذا النوع من الحديث.\n\"٣\" المصدر السابق: ص٣٧.","vol":"1","page":280},{"text":"قلت: فالأمر كما قال ابن عبد الهادي وغيره من الأئمة، إلا أن قوله: \"وهو \"أي الدَّارَقُطْنِيّ\" وغيره يبينون ضعف الضعيف من ذلك\" ليس بلازم دائمًا، فكم من حديث متروك سكت عليه الدَّارَقُطْنِيّ في السنن. وقد ذكر أكثر من ١٣٢ حديث لبعض المتروكين الذين نص على تركهم في السنن، ولم يبين ضعفها، وهناك أحاديث أناس متروكين عنده لم يبين ضعفهم في السنن أصلا.\nومن أمثلة الكذابين أو المتروكين الذين روى عنهم في السنن وسكت عنهم ولم يتكلم عليهم في السنن أصلا ما يأتي:\n١- ٤/١٥ حديث رقم ٤٥ الوليد بن سلمة الأزدي، قاضي الأردن كذاب، يضع الحديث.\n٢- ٤/٣٥ حديث ٩٧ علي بن قرين، كذاب.\n٣- ٤/٢٨٣ حديث ٤٥ سعيد بن سلام العطار، متروك عند الدَّارَقُطْنِيّ.\n٤- ١/٢٤٩ حديث ١٧ إسحاق بن عمر، متروك عند الدَّارَقُطْنِيّ.\n٥- ١/٣٠٥ حديث ١٢ أبو الطاهر أحمد بن عيسى، كذبه الدَّارَقُطْنِيّ.\n٦- ١/٣٠٧ حديث ١٨،١٩ خالد بن إلياس، متهم عند الأئمة.\n٧- ١/٣٠٣ حديث ٦ عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي. اتهمه ابن عدي وغيره.\nوغير هؤلاء.","vol":"1","page":281},{"text":"أما الذين بين حالهم في موضع من السنن دون موضع فكثير. ويحصل له أحيانًا أنه يذكر الراوي الضعيف أو المتروك في أول الكتاب ويسكت عنه، ويذكره في آخر الكتاب ويبين حاله.\nوالدَّارَقُطْنِيّ في الحكم على الأحاديث في \"السنن\" له ثلاث حالات:\nالحالة الأولى: أن يحكم على الحديث بالصحة أو الحسن، وهذا قليل جدا.\nالحالة الثانية: أن يحكم على الحديث بالرّد، وهذا كثير جدًا.\nالحالة الثالثة: أن يورد الحديث ويسكت، وهذا كثيرا جدًا أيضًا.","vol":"1","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>ثانيًا: مقاصد الكتاب:</span>\nبما أن كتاب السنن قد أُلف لجمع غير المحتج به من السنن -في الغالب لأنه يخرج أحاديث محتجًّا بها أحيانا- فإن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ قد عنى فيه بثلاثة أشياء هي:\nأ - علل الحديث.\nب- الفقه.\nجـ- الكلام عن الرجال جرحًا وتعديلًا.\nوسأتحدث عن هذه الأمور كلها على الترتيب:\n١- عنايته بعلل الحديث:\nسنن الدَّارَقُطْنِيّ في حقيقته إذا نظرنا إليه من زاوية كشف علل الحديث، فإننا لا نشك أنه يقرب كثيرا من كتب \"علل الحديث\"، حتى لا أكاد أُنكر على من يُصنف هذا الكتاب ضمن كتب العلل ككتابه في العلل، والعلل","vol":"1","page":282},{"text":"لابن المديني، والعلل لابن أبي حاتم.\nوقد تبدو هذه دعوى عريضة ليس عليها حجة، ولكن إليك الدليل:\nأولًا: لقد اجتمع في الكتاب كثير من صفات كتب العلل، وتمكنت منه تلك الصفات حتى لا تكاد تخلو صفة فيه من تلك الصفات منها نحو:\nأ - جمع الطرق الكثيرة للحديث الواحد -وإن كان قد يجمعها أحيانا ليقوي الحديث بكثرة الطرق، كما في حديث شبرمة، وغيره-.\nب- بيان على الضعيف منها، من إرسال، أو انقطاع، أو وقف، أو غيره.\nجـ- المقارنة بين تلك الطرق، إذا اقتضى الأمر ذلك.\nثانيًا: بالنظر إلى نسبة الأحاديث التي أوضح عللها أو أبان ضعفها، في جنب الأحاديث التي حكم بصحتها أو حسنها يتبين أن النوع الأول من الأحاديث هو الأكثر جدا، بحيث أن الإنسان لا يتردد في أن الغرض الأساس من تأليف الكتاب لدى المؤلف هو كشف علل أحاديث الأحكام في أبوابها -وإن خرج عن هذا القصد أحيانا، لسبب أو آخر- كأن يورد أحاديث صحيحة تعارض الحديث الضعيف ليبين ضعفه\"١\". وإلا فما الذي يلجئ الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى -وهو الإمام الحافظ- إلى إيراد هذا النوع من الحديث -أي الأحاديث الضعيفة والواهية الساقطة- والعدول عن الأحاديث الصحيحة في كل باب تحت عنوان \"السنن\"؟ رغم أنه كان ذلك الرجل الذي انبري لنقد أحاديث صحيح\n_________\n\"١\" ارجع إلى المبحث الثالث من هذا الباب.","vol":"1","page":283},{"text":"البخاري، وصحيح مسلم اللذين هما أصح الكتب بعد كتاب الله!!\nثالثًا: وبالنظر -أيضًا- إلى بعض الأبواب يتضح للمرء أن المؤلف لم يعقد ذلك الباب، ويورد ما فيه من الأحاديث إلا ليذكر عللها فقط، وها هي الأمثلة:\nأ - قال الدَّارَقُطْنِيّ في \"السنن\" ١/١٦١: \"باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها\" ثم أوردها، وذكر عللها في ١٦ صفحة تقريبًا.\nب- وقال في \"السنن\" ١/٩٧: \"باب ما روي من قول النبي ﷺ \"الأذنان من الرأس\" ثم أورد الأحاديث في ذلك في أكثر من عشر صفحات وأبان عللها، وقال في أول حديث منها \"هذا وهم، ولا يصح، وما بعده (أي كذلك) وقد بينت عللها\".\nولم يورد حديثًا واحدا صحيحًا عنده في هذا الباب.\nجـ- عُنى الدَّارَقُطْنِيّ رحمه الله تعالى في سننه بجمع طرق الحديث، وبيان اختلاف الروايات، وهو -أي اختلاف الروايات- إحدى دلالات العلة في الحديث، إذا أفضى ذلك إلى الحكم على الحديث بالاضطراب- سواء تطرق لبيان اختلاف الروايات تحت عنوان: \"ما ورد في كذا ... واختلاف الروايات في ذلك\" أو تطرق إليه من غير عنوان، وفيما يلي بعض العناوين التي ذكرها لاختلاف الروايات- أذكرها للتمثيل لا للحصر:\n١- قال في ١/١٩٤: \"باب الرخصة في المسح على الخفين وما فيه، واختلاف الروايات\".","vol":"1","page":284},{"text":"٢- وقال في ١/٢٣٣: \"باب ذكر أذان أبي محذورة، واختلاف الروايات فيه\".\n٣- وقال في ١/٢٣٦: \"باب ذكر الإقامة، واختلاف الروايات فيها\".\n٤- وقال في ١/٢٥٠: \"باب ذكر المواقيت، واختلاف الروايات فيها\".\n٥- وقال في ١/٢٦٤: \"باب الحث على الركوع بين الأذانين في كل صلاة، والركعتين قبل المغرب، والاختلاف فيه\".\n٦- وقال في ١/٢٨٧: \"باب ذكر التكبير، ورفع اليدين عند الافتتاح والركوع والرفع منه، وقدر ذلك، واختلاف الروايات\".\n٧- وقال في ١/٣٠٢: \"باب وجوب قراءة \"بسم الله الرحمن الرحيم\" في الصلاة والجهر بها، واختلاف الروايات في ذلك\". وذكر فيها ٤٠ حديثًا.\n٨- وقال في ١/٣١٤: \"باب ذكر اختلاف الرواية في الجهر بـ\"بسم الله الرحمن الرحيم، وأورد فيه نحو ١٠ أحاديث، مع أنه لما سئل هل صح في الجهر بالبسملة حديث؟ قال \"أما عن النبي ﷺ فلا، وأما عن الصحابة فمنه صحيح، ومنه ضعيف ... \"\"١\".\n٢- عنايته بالفقه:\nحوى كتاب الدَّارَقُطْنِيّ جل الكتب والأبواب الفقهية، التي تدخل في \"كتب السنن\"، مبتدئا من \"كتاب الطهارة\"، ومنتهيا بباب \"الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك\"، أو بباب \"السبق بين الخيل\" على الرواية في بعض النسخ.\nوقد جاءت هذه العناية بالأبواب الفقهية، حتى ليشعر من يتصفح الكتاب\n_________\n\"١\" \"الفتاوى الكبرى\": ٢٢/٤١٦، وانظر: \"نصب الراية\": ١/٣٥٨-٣٥٩.","vol":"1","page":285},{"text":"أن مؤلف الكتاب من كبار أئمة الفقه، الذين يعنون بالمسائل الفقهية أكثر من عنايتهم بالحديث.\nالمقصود أن هذا التبويب الفقهي، والترتيب -في الجملة- والعناية الواضحة بالفقه في \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\" لا يقوم به في عصر الدَّارَقُطْنِيّ إلا من كان من الأئمة الفقهاء كالدَّارَقُطْنِيّ وأمثاله.\nوشاركه في هذه الصفة السنن الأربعة الباقية، وباقي كتب السنن قبله وبعده كسنن الكبرى، لأن مؤلفيها كانوا من الفقه بمكان رحمهم الله تعالى.\nعلى أن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ لم يتكلم على فقه الحديث في كتاب السنن بحال من الأحوال إلا نادرًا\"١\" جدا كما في ٤/٢١٧ حديث ٤٩.\nوكذلك قد ترك بعض الأبواب الفقهية القليلة.\nلكن لا يتنافى هذا مع ما ذكرت من العناية بالفقه الظاهرة في الترتيب والتبويب.\nوإليك استعراضا لبعض العناوين التي ساقها تحت \"كتاب الطهارة\" لتدرك ما قلته:\nكتاب الطهارة:\nباب حكم الماء إذا لاقته النجاسة.\nباب الماء المتغير.\nباب الوضوء بماء أهل الكتاب.\nباب البئر إذا وقع فيها الحيوان.\n_________\n\"١\" ولكن تعليقه الفقهي الموجز على الحديث، إذا جاء يكون \"كالمسمار في الساج\" يدل على فقهه وحصافته، كما في السنن: ١/٣٢٢ في حديث: \"الإمام ضامن، فما صنع فاصنعوا \"علق عليه بقوله \"قال أبو حاتم\" هذا تصحيح لمن قال بالقراءة خلف الإمام\"!!","vol":"1","page":286},{"text":"باب في ماء البحر.\nباب كل طعام وقعت فيه دابة ليس لها دَمٌ.\nباب الماء المسخن.\nباب الماء يبل فيه الخبز.\n......................\nباب الأسآر.\nباب ولوغ الكلب في الإناء.\nباب سؤر الهرة.\nباب التسمية على الوضوء.\nباب الحث على التسمية ابتداء الطهارة.\nباب وضوء رسول الله ﷺ.\nباب ما روي في الحث على المضمضة والاستنشاق والبداءة بهما أول الوضوء.\nباب المسح بفضل اليدين.\nباب ما روي في جواز تقديم غسل اليد اليسرى على اليمنى.\nباب صفة وضوء رسول الله ﷺ.\nباب تجديد الماء للمسح.\nباب دليل تثليث المسح.\nباب ما يستحب للمتوضيء والمغتسل أن يستعمله من الماء.\nباب السنن في الرأس والجسد.\n..................... إلخ.\nوكأني بمن يرى هذه العناوين ينصرف ذهنه أول ما ينصرف إلى أنها","vol":"1","page":287},{"text":"منقولة من أحد كتب الفقه في الفروع.\nوزيادة على ما تقدم فقد اعتنى الدَّارَقُطْنِيّ ﵀ في كتابه بذكر أقوال وفتاوى الفقهاء من كبار الصحابة والتابعين ومن بعدهم بالأسانيد إلى أصحابها في صورة حديث موقوف أو مقطوع.\nوالأمثلة على ذلك كثيرة، منها:\nأ - المثال الأول: \"باب الوضوء بماء أهل الكتاب\" في السنن ١/٣٢ فإنه لم يذكر فيه حديثًا مرفوعا واحدا.\nب- المثال الثاني: \"باب البئر إذا وقع فيها حيوان\" ١/٣٣، وهو يلي الباب السابق ذكره مباشرة، ولم يذكر فيه حديثًا مرفوعا واحدًا.\nجـ- المثال الثالث: \"باب الماء الذي يبل فيه الخبز\" ١/٣٩ كسابقيه.\nد- المثال الرابع: \"باب تأويل: ﴿ِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ \" ١/٣٩ كالأبواب السابقة أيضًا.\nهـ- المثال الخامس: \"باب الوضوء بفضل السواك\" ١/٣٩، ذكر فيه أثرين عن جرير \"هو ابن حازم\"، وذكر فيه أيضًا حديثين مرفوعين والأبواب التي يورد فيها الدَّارَقُطْنِيّ الآثار إلى جنب الأحاديث المرفوعة كثيرة جدا في السنن تمثل أغلبية الأبواب.\nوالمثال السادس: \"باب السواك\" ١/٥٨، ذكر فيه حديثًا واحدًا فقط عن ابن عباس مرفوعًا.\nز- المثال السابع: \"باب ما روي في مس الإبط\" ١/١٥٠، لم يورد فيه","vol":"1","page":288},{"text":"حديث مرفوعا واحدًا.\nوهكذا ... إلخ هذا النوع من الأبواب.\nحقا، إن الدَّارَقُطْنِيّ قد اعتنى في سننه بالمسائل الفقهية، وجعلها الغاية الأولى من تصنيفه هذا الكتاب، لذلك نراه يتفنن في تسمية الأبواب وتنويعها وسرد طرق الأحاديث وبيان وجوه اختلافها والتعقيب عليها ليصل في النهاية إلى غرضه.\nوهو إفهام القارئ أن هذا الحكم الفقهي صحيح أو ليس بصحيح.\nوما أجدر أن يعتني بالكتاب الفقيه الذي يروم التثبت في صحة السنن والآثار إلى جانب الفهم الاجتهاد.\nولكل ما تقدم رأيت بعض الباحثين يذكرون أن للدارقطني كتابًا في فقه المذاهب، وما أظنهم يعنون إلا كتاب \"السنن\"\"١\".\nولا أظن أن له كتابًا في الفقه غيره.\nفالخلاصة أن كتاب \"السنن\" للدارقطني وإن كان كتاب حديث إلا أنه في تبويبه وترتيبه وإلماحه إلى آراء العلماء وفتاويهم، يدل على فقه مؤلفه وعنايته بالفقه.\n٣- عنايته بالرجال جرحًا وتعديلًا:\nإن عناية الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في سننه بالرجال جرحًا وتعديلًا أمر واضح جدًا في كل صفحة تقريبًا، وفي كثير من الأحاديث التي ذكرها.\nوإن أكبر دافع لي في اختيار البحث هو الثروة الكبيرة في كلامه على الرواة توثيقًا وتجريحًا.\n_________\n\"١\" انظر: بحث \"المصنفات المنسوبة له خطأ\"، في \"الباب الثاني\".","vol":"1","page":289},{"text":"وعندما تلحظ هذا في كتاب السنن يخيل إليك أن الكتاب كتاب تخريج على غِرار كتب التخريج التي تُعنى بتصحيح الحديث وتضعيفه.\nوقد عَمِلتُ في نهاية البحث فهرسًا شاملًا لأقوال الدَّارَقُطْنِيّ في سننه على الرواة جرحًا وتعديلًا، واشتمل الفهرس على نحو ألف شخص تكلم فيهم الدَّارَقُطْنِيّ بالجرح أو التعديل.\nوقمت بدراسة جملة من أقواله في الرواة: لبيان هل هو متشدد في الجرح والتعديل أو متساهل؟.\nوتميزت أحكامه في الرواة في سننه بالاختصار، وعدم التطويل، وترك سرد أقوال الأئمة السابقين في الراوي إلا قليلًا، حيث يطيل في بعض الرواة فيتكلم عليهم صفحة أو أقل.\nوكلامه في الرواة في الجزء الأول أكثر منه في الجزء الثاني، وهو في الثاني أكثر منه في الجزء الثالث، وهكذا، لأنه أحيانا يترك جرح الراوي بناء على أنه ذكره من قبل، وأحيانا يتركه لأنه مشهور، وأحيانا يتركه اعتمادًا على ذكر السند.\nوينشط للكلام على الأحاديث والرواة في بعض الأبواب أكثر من بعض بناء على ذلك أو لأسبابٍ أخرى لم تظهر لي.","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>ثالثًا: تبويب وترتيب كتاب السنن:</span>\nمن خلال قراءتي الكتاب ومعايشتي له، ظهر لي أنه -مع عنايته بمعظم أبواب الفقه وتفصيلاتها- ليس دقيقًا في ترتيبه وفي وضع كل حديث في","vol":"1","page":290},{"text":"مكانه المناسب، حيث يضع بعض الأحاديث في أبواب لا تدخل تحتها، ومن الأمثلة على ذلك.\n١- أنه أورد في السنن ١/١١٠-١١١ تحت باب التنشف من ماء الوضوء حديثين.\nأحدهما في الباب، والآخر لا علاقة له بالباب -فيما يظهر لي- وهو: \" ... عن جابر قال: توضأ رسول الله ﷺ فأخذت من وضوئه فصببته في بئري\".\n٢- وذكر في باب طلوع الشمس بعد الإفطار حديث ابن عمر في زكاة الفطر، قال: \"أمر رسول الله ﷺ عمرو بن حزم في زكاة الفطر نصف صاع من حنطة، أو صاع من تمر\"، في السنن ٢/٢١٣، ولا علاقة له بالباب، في حين أن عنده كتاب زكاة الفطر مستقلا، ذكره في السنن ٢/١٣٨، وذكر فيه هذا الحديث في ٢/١٤٥ برقم ٢٨.\n٣- ومن ذلك أنه قال في السنن ٢/٧٦: \"باب حَثْي التراب على الميت\" ثم أورد تحته حديثًا واحدًا في الموضوع، وذكر بعده: \"عن مسروق قال: صلى عمر على بعض أزواج النبي ﷺ، فسمعته يقول: لأصلين عليها مثل آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ على مثلها، فكبر عليها أربعًا\".\nوأورد حديث أنس بن مالك \"أن رسول الله ﷺ لم يكن يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه\".\nوكذلك حديث ابن عباس؟ قال: \"قال رسول الله ﷺ: ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه، وإن ميتكم ليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم\".\nفانظر كم أورد من موضوع تحت باب واحد لا يدخل فيه؟!!! على أنه لو","vol":"1","page":291},{"text":"وضع كل حديث في باب مستقل على الترتيب نفسه لم يكن في ذلك بأس.\n٤- ومن ذلك أنه تحت \"باب الصلاة في الثوب الواحد\" في السنن ١/٢٨٢ ذكر حديثًا في الباب، ثم أورد حديثًا آخر لا علاقة له بالباب وهو حديث عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: \"لم يمت نبي حتى يؤمّه رجل من قومه\". \"وهو حديث ضعيف\".\n٥- ومن ذلك أنه قال في السنن ١/١٧٥: \"باب التيمم\"، ثم قال في ١/١٨٤: \"باب التيمم وأنه يفعل لكل صلاة\".\n٦- ومنه أنه أدخل أحاديث الحجامة في باب القُبلة للصائم في السنن ٢/١٨٠.\nوهكذا، فإن ترتيب \"السنن\" في بعض المواضع فيه نظر، ولعله راجع إلى عدم جودة النسخة أو عدم قصد العناية بهذا الجانب من جهة المؤلف ﵀، إنما كان قصده إيراد الأحاديث لذاتها، ولو في صورة ترتيب ليس بالدقة المطلوبة في بعض المواطن، لأن الترتيب في ذاته ليس مطلوبا. والله أعلم.\nولا يقال هنا إن السبب في ذلك هو كون المؤلف لم ينقّح الكتاب أو لم يبيضه، لأن الظاهر أنه ألّف الكتاب وقرئ عليه في حياته، كما يدل عليه ما حكاه الخطيب البغدادي في تاريخه من أنه لما كانت \"السنن\" تقرأ على الدَّارَقُطْنِيّ بلغ حديثا\"١\" فيه \"غَوْرك\" فقال: \"تفرد به غَوْرك عن جعفر وهو ضعيف جدا ومَنْ دونه ضعفاء\" فقيل له إن فيهم أبا يوسف ... إلخ\"\"٢\".\n_________\n\"١\" في \"السنن\": ٢/١٢٦.\n\"٢\" انظر: \"التنكيل ... \"، للمعلمي: ١/٣٦١.","vol":"1","page":292},{"text":"وكما يدل على ذلك إحالات المؤلف في الكتاب في بعض الأحيان كما في \"السنن\" ١/١٦٧ قال في حديث: \"وقد كتبناه قبل هذا\".\nوكما في \"السنن\": ٤/٨١ قال: \"وحديث مسعدة يأتي بعد هذا\"، فذكر حديث مسعدة في ٤/٩٩.\nولكنني أرجح أن بعض هذا الخلل في الترتيب راجع إلى السبب الأول وهو نسخة السنن، بدليل ما يأتي:\n١- في \"السنن\": ٤/٦٧ قال: \"كتاب الفرائض والسير، وغير ذلك\". فأورد فيه الأحاديث إلى ص ١٠١، وكلها في الفرائض فقط، ثم ذكر كتابًا آخر فقال في ٤/١٠١: \"كتاب السير\".\nوأورد الأحاديث فيه إلى ص١١٩، ثم قال: \"بقية الفرائض\" فما سبب هذا لولا أنه النسخة؟.\n٢- ومثل هذا أنه بعد \"كتاب الصلاة\" ذكر \"كتاب الجمعة\" ثم \"كتاب الوتر\" ثم \"كتاب العيدين\" ثم \"كتاب الجنائز\" ثم بعد هذا كله ذكر \"جواز العمل القليل في الصلاة\"، \"قضاء المغمى عليه ووقت صلاة التطوع\"، \"الرجل يغمى عليه وقت الصلاة هل يقضي؟ \"، \"الالتفات في الصلاة\"، \"الإشارة في الصلاة\".\nفهذه الأبواب الأخيرة ظاهر أن مكانها في كتاب الصلاة، فما الذي أخرها هذا التأخير.\n٣- وفي ٢/٢١٢،٢١٣ ذكر أحاديث كان قد ذكرها في ٢/١٨٧. فمثل هذا التصرف في السنن يجعلني أرجّح ما رجّحت، والله أعلم.","vol":"1","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>رابعًا: تكراره للأحاديث:</span>\nكرر في \"السنن\" أحاديث، اقتضى تكرارَها أحيانا تعدُّدُ الأبواب وتنوعها في الموضع الواحد.\nومن الأحاديث المكررة في \"السنن\":\n١- حديث رقم ١٩ في ١/٣٣١، كرره في ١/٣٣٣.\n٢- حديث رقم ٩ في ١/٣١٩، كرره في ١/٣٢٠.\n٣- حديث رقم ١ في ١/٣٥٩، كرره في ١/٣٧٩.\n٤- حديث رقم ١٦ في ١/٨٣، كرره في ١/٩٤.\n٥- حديث رقم ٣٠ في ١/٣٣٣، كرره في ١/٤٠٣ بأطول منه.\n٦- حديث رقم ٢ في ١/٢٧٩، كرره في ١/٤٠٣.\n٧- حديث رقم ٨ في ١/١١٣، كرره في ١/١٣٤.\nإلى غير ذلك من الأحاديث المكررة.\nوقد لاحظت أنه إذا كرر الحديث يحاول أن يغير فيه عن طريقة سياق الرواية السابقة، كأن يغير بعض الإسناد ابتداء من شيخه، فيرويه عن شيخ له آخر، أو يغاير في سياق المتن بين المرتين، فيزيد في إحداهما لفظة، أو يحذف لفظة، أو يبدل لفظة بأخرى حسبما جاء في الروايات.\nوربما أورد الحديث كما هو في المرة الأولى، وقد يلاحظ الإنسان أن تكرار بعض الأحاديث لا داعي له، لأن أحد الموضعين يغني عن الآخر.","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>خامسًا: تفرد الإمام الدَّارَقُطْنِيّ بأحاديث في سننه:</span>\nالأحاديث التي أخرجها الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في سننه شاركه في إخراج بعضها أصحاب الكتب الستة أو بعضهم وغيرهم، وتفرد بإخراج بعضها.\nوموافقة غير أصحاب الكتب الستة له أكثر من موافقتهم، كالبيهقي في \"السنن الكبرى\"، والحاكم في \"المستدرك\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" وابن الجوزي في \"الموضوعات\"، والخطيب في \"تاريخه\"، وابن عدي في \"الكامل\"، وعبد الحق في \"الأحكام الوسطى\".\nوكثيرا ما ينقل هؤلاء من الأحاديث عن سنن الدَّارَقُطْنِيّ، وينقلون كلامه عليها تصحيحًا وتضعيفا.\nوعزا الدَّارَقُطْنِيّ بعض الأحاديث للصحيحين، أو لأحدهما، أو لأبي داود، أو للنسائي، كما في السنن ١/٢٠٠، ٣/٦٥، ٣/٩٠،٩٢، ٢/١٦٢، ١/٢٦٧،٣٨٠، ٢/٢٨٣، ٤/١٩٣.\nوأما الأحاديث التي تفرد بها فليست قليلة في تقديري\"١\"، وفيما يلي أمثلة عليها\"٢\":\n١- حديث سليمان بن أرقم أن النبي ﷺ قال: \"إذا رعف أحدكم في صلاته أو قلس، فلينصرف فليتوضأ، وليرجع فليتم صلاته على ما مضى منها ما لم يتكلم\"\n_________\n\"١\" وإلا لم يؤلف زين الدين قاسم بن قَطْلُوبَغَا كتابا في \"زوائد الدَّارَقُطْنِيّ\". ولم أعثر عليه.\n\"٢\" أخذتها من رسالة: \"المتروكون ومروياتهم في سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": للأخ محمد راضي\nابن حاج عمثان.","vol":"1","page":295},{"text":"\"السنن ١/١٥٥ برقم ١٧\".\n٢- حديث سوّار بن مصعب أن النبي ﷺ قال: \"القلس حدث\".\n\"السنن ١/١٥٥ برقم ٢٠\".\n٣- حديث سليمان بن أرقم في باب زكاة الإبل والغنم في السنن ٢/١١٢،١١٣، أن رسول الله ﷺ قال في صدقة الإبل: \"في خمس من الإبل سائمة شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمسة عشر\"١\" ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين خمس شياه، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض، فإن لم يوجد فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمسة وأربعين\"٢\"، فإذا زادت واحدة ففيها حقة طروقة الجمل إلى ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإن زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإن زادت واحدة ففي كل أربعين جذعة، وفي كل خمسين حقة طروقة الجمل\".\n٤- حديث سليمان بن أرقم في السنن ٢/١٥٠ برقم ٥١، عن زيد بن ثابت قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: \"من كان عنده فليتصدق بنصف صاع من برّ، أو صاع من شعير، أو صاع من تمر، أو صاع من دقيق، أو صاع من زبيب، أو صاع من سَلْت\".\n٥- حديث عمر بن صبح في باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، في\n_________\n\"١\" هكذا في السنن المطبوعة.\n\"٢\" هكذا في السنن المطبوعة.","vol":"1","page":296},{"text":"السنن ٢/٥٧ برقم ١١، أن النبي ﷺ قال: \" ثلاث من السنة، الصف خلف كل إمام، لك صلاتك وعليه إثمه، والجهاد مع كل أمير، لك جهادك وعليه شره، والصلاة على كل ميت من أهل التوحيد وإن كان قاتل نفسه\".\n٦- حديث مبشر بن عبيد في باب الاستنجاء في السنن ١/٥٦-٥٧ برقم ١١، عن عائشة ﵂ قالت: مرّ سراقة بن مالك المدلجي على رسول الله ﷺ فسأله عن التغوط، فأمره أن يتنكب القبلة، ولا يستقبلها ولا يستدبرها، ولا يستقبل الريح، وأن يستنجي بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث حثيات من تراب.\n٧- حديث محمد بن سعيد \"هو المصلوب\" في باب ما يلزم المرأة في الصلاة إذا طهرت من الحيض في السنن ١/٢٢٣ عن عبادة بن نُسَيْ عن عبد الرحمن بن غنم أخبره قال: سألت معاذ بن جبل عن الحائض تطهر قبل غروب الشمس بقليل؟ قال: تصلي العصر، قلت: قبل ذهاب الشفق؟ قال: تصلي المغرب، قلت: قبل طلوع الفجر؟ قال: تصلي العشاء، قلت: فقبل طلوع الشمس؟ قال: تصلي الصبح، هكذا كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نعلم نساءنا\".\n٨- حديث عطاء بن عجلان في باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين وإن لم ينزل، في السنن ١/١١٢، عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة ﵂ قال: اغتسل رسول الله ﷺ من جنابة، فرأى لمعة بجلده لم يصبها الماء، فعصر خصلة من شعر رأسه فأمسها ذلك الماء\".\n٩- حديث نوح بن أبي مريم في \"باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها\" في السنن ٢/١٢، برقم ١١، عن الزهري، عن ابن المسيب عن","vol":"1","page":297},{"text":"أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"من أدرك الإمام جالسًا قبل أن يسلم فقد أدرك الصلاة\".\n١٠- حديث عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي في كتاب الحدود والديات وغيره في السنن ٣/١٤٥، في أن رسول الله ﷺ جعل دية المعاهد كدية المسلم.\n١١- حديث عمر بن صبح في كتاب الحدود والديات وغيره، في السنن ٣/١٧٠، برقم ٢٥٥، عن مقاتل بن حيان، عن صفوان بن سليم عن سعيد\nابن المسيب أنه قال: \"لما حجّ عمر حجته الأخيرة التي لم يحجّ غيرها، غودر رجل من المسلمين قتيلا في بني وادعة، فبعث إليهم عمر، وذلك بعد ما قضى النسك، فقال لهم: هل علمتم لهذا القتيل قاتلا منكم؟ قال القوم: لا، فاستخرج منهم خمسين شيخا، فأدخلهم الحطيم، فاستحلفهم بالله ربّ هذا البيت الحرام وربّ هذا البلد الحرام، وربّ هذا الشهر الحرام أنكم لم تقتلوه، ولا علمتم له قاتلا، فحلفوا بذلك، فلما حلفوا قال: أدوا ديته مغلظة في أسنان الإبل أو من الدنانير والدراهم دية وثلثا، فقال رجل منهم يقال له سنان: يا أمير المؤمنين أما تجزيني يميني من مالك؟ قال: لا، إنما قضيت بقضاء نبيكم ﷺ، فأخذ ديته دنانير: دية وثلث دية\".\nإلى غيرها من الأحاديث.\nويلاحظ أن كل هذه الأحاديث السابقة التي تفرد بها الدَّارَقُطْنِيّ ضعيفة جدا، لأن كل حديث منها تفرد به راو متروك، وأن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ قد حكم بالترك على كل حديث منها.","vol":"1","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>المبحث السادس: مقدار الصحيح والضعيف فيه، ودرجة ماسكت عنه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>خطواتي في بحث الموضوع</span>\n...\nالمبحث السادس\nمقدار الصحيح والضعيف فيه، ودرجة ما سكت عنه\nأ- خطواتي في بحث الموضوع:\nأذكر فيما يلي بعض الخطوات التي اتبعتها لمعرفة الحقيقة في هذا الموضوع، ثم أذكر النتيجة التي وصلت إليها:\nأولًا: استعرضت كتاب \"السنن\" لحصر الأحاديث الضعيفة التي حكم الدَّارَقُطْنِيّ بضعفها، وكذلك الضعيفة التي سكت عنها ويكون ضعفها ظاهرًا لي بمجرد النظر من غير بحث، بوجود راو فيه ضعيف أو نحو ذلك. ولحصر ما سكت عنه عموما \"الضعيفة والصحيحة\" وتحديد الأحاديث الصحيحة التي حكم بصحتها. وحصر الرجال الذين تكلم فيهم في \"السنن\" وأقواله فيهم.\nثانيًا: قارنت كتاب \"السنن\" بكتاب \"تخريج الأحاديث الضعاف في سنن الدَّارَقُطْنِيّ\" لأبي محمد عبد الله بن يحيى الغساني الجزائري، لمعرفة عدد الأحاديث الضعاف التي ذكرت في كتاب الجزائري من جهة، ومعرفة مقدار كم من الأحاديث الضعيفة في \"السنن\" سكت عليها الدَّارَقُطْنِيّ من جهة أخرى.\nثالثًا: قارنت الفهرس الذي عملته لأقواله في الرجال في سننه، بكتاب ابن زُريق في الضعفاء والمتروكين والمجهولين في السنن، لمعرفة كم كان","vol":"1","page":299},{"text":"يسكت على الرواة الضعفاء في سننه؟\nرابعًا: تتبعت كتاب \"التعليق المغني على سنن الدَّارَقُطْنِيّ\" لحصر أحاديث سنن الدَّارَقُطْنِيّ التي أشار صاحب \"التعليق\" إلى أنها في الصحيحين، أو أحدهما، كما هي عادته في ذلك.\nخامسًا: جمعت أحاديث كتاب السنن بتتبع الكتاب من أوله إلى آخره.\nسادسًا: تتبعت الجزء الأول من \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\" لحصر الأحاديث الموقوفة، والمقطوعة، والمرسلة، لتصور نسبة وجودها في الكتاب.\nسابعًا: استعرضت أبواب كتاب \"السنن\"، لاستقراء هل هناك أبواب ليس فيها أحاديث صحيحة أو العكس؟\nثامنًا: ثم تتبعت أخيرًا المظان في مؤلفات العلماء، لعلني أجد فيها شيئا عن الأئمة حول \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\".\nوغير ما تقدم من الطرق في البحث لعلني أصل إلى شيء يدل على الحقيقة في هذا الموضوع.","vol":"1","page":300},{"text":"ب-<span data-type=\"title\" id=toc-162> بيان مجمل بالملاحظات والنتائج التي استنتجتها من الدراسة السابقة حول موضوع الصحيح والحسن في \"السنن\" وحكم ما سكت عنه:</span>\n١- مجموع ما نص الدَّارَقُطْنِيّ على تضعيفه ٥٢٠ حديثًا تقريبًا.\n٢- مجموع ما سكت عليه الدَّارَقُطْنِيّ من الضعيف ٣٨٠ حديثًا تقريبًا.\n٣- مجموع ما حكم الدَّارَقُطْنِيّ بصحته أو حسنه أو صحة سنده ١٨٨ حديثًا \"وقد وضعت بيانا بهذه الأحاديث ومواضعها في السنن، وألحقته","vol":"1","page":300},{"text":"بعد هذه الملاحظات\".\n٤- مجموع ما ضعفه الغساني الجزائري ٨٧٠ حديثًا تقريبًا.\n٥- مجموع الأحاديث الضعاف التي لم يذكرها الغساني \"سواء حكم عليها الدَّارَقُطْنِيّ أو لا\" ٣٨٣ حديثًا تقريبًا.\n٦- ذكر الدَّارَقُطْنِيّ أبوابا كاملة ليس في شيء منها حديث صحيح، بلغ عدد هذه الأبواب في الجزء الأول من السنن: ٣٤ بابا تقريبًا \"ألحقتها ببيان بعد هذه الملاحظات\".\n٧- وذكر أبوابا الغالب فيها أحاديث ضعاف نص على ضعفها وسكت عن الباقي مثل \"١/٣٢٣\" \"باب ذكر قوله ﷺ: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة واختلاف الروايات فيه\" ذكر فيه نحوا من ٣٣ حديثًا ضعف منها نحو ٢٤ حديثا، ومثل \"١/١٣٣ باب صفة ما ينقض الوضوء وما روي في الملامسة والقبلة\" ذكر فيه ٤٦ حديثًا الضعيف منها أكثر من ٣٠ حديثًا والباقي يحتاج لبحث، وفيها أحاديث صحيحة.\n٨- ذكر أبوابا كاملة ليس في شيء منها حديث ضعيف، مثل:\nأ - ١/١٢٥ باب الجنب إذا أراد أن ينام أو يأكل ويشرب كيف يصنع؟ ذكر فيه ثلاثة أحاديث صحيحة.\nب- ١/١٢٦ باب نسخ قوله الماء من الماء.\nذكر فيه حديثين أحدهما صحيح والآخر ضعيف لكنه شاهد.\nجـ- ١/١٣٠ باب ما روى في النوم قاعدًا لا ينقض الوضوء فيه ثلاثة أحاديث كلها صحيحة.","vol":"1","page":301},{"text":"د- ١/٣٤٩ باب صفة الجلوس للتشهد وبين السجدتين.\nفيه ثلاثة أحاديث وهي صحيحة.\n٩- أحاديث المتروكين في \"السنن\" الذين نص على تركهم ٢٣١ حديثًا تقريبًا نص على تركهم في ٩٩ حديثًا فقط، وسكت عن بيان تركهم في ١٣٢ حديثًا من رواياتهم.\n١٠- هذه النتائج بعضها ليس بعد تخريج ودراسة الأحاديث بل بحسب ظاهر النظر.\n١١- ذكر مجموعةَ أحاديث صحيحة وسكت عنها.\n١٢- مجموع ما ذكره في \"السنن\" من الأحاديث التي أخرجها الستة أو الشيخان فقط أو أحدهما ٢٩٣ حديث. سكت عن أكثرها.","vol":"1","page":302},{"text":"جـ-<span data-type=\"title\" id=toc-163> بيان بالأحاديث التي حكم عليها في \"السنن\" بالصحة أو الحسن أو على سندها:</span>\n١/٣٦ \"إسناد حسن\".\n١/٤٠ \"هذا إسناد صحيح\".\n١/٤٠ \"إسناده حسن\".\n١/٤٠\"هذه أسانيد صحاح\".\n١/٤٨ \"إسناد حسن\".\n١/٤٩\"إسناد حسن، كلهم ثقات\".\n١/٤٩\"إسناد حسن\".","vol":"1","page":302},{"text":"١/٥٠ \"إسناد حسن\"\".\n١/٥٠ \"وهذا إسناد حسن أيضًا\"\".\n١/٥٢ \"إسناد صحيح\"\".\n١/٥٣ \"إسناد صحيح\"\".\n١/٥٣ \"إسناد صحيح\"\".\n١/٥٤ \"إسناد صحيح\"\".\n١/٥٦ \"إسناد صحيح\"\".\n١/٥٦ \"إسناد حسن\"\".\n١/٥٨ \"هذا صحيح، كلهم ثقات\"\".\n١/٦١ \"لا بأس به\"\".\n١/٦٤ \"صحيح\"\".\n١/٦٤ \"صحيح، إسناده حسن، ورواته كلهم ثقات\"\".\n١/٦٤ \"صحيح موقوف\"\".\n١/٦٤ \"هذا صحيح\"\".\n١/٦٤ \"هذا صحيح\".\n١/٦٤ \"هذا صحيح\"\".\n١/٦٥ \"صحيح\"\".\n١/٦٦ \"هذا صحيح\"\".\n١/٧٧ \"هذا الصحيح عن ابن مسعود\"\".\n١/٨٥ \"صحيح إلا التأخير في مسح الرأس فإنه ... إلخ\"\".","vol":"1","page":303},{"text":"١/٨٩ \"صحيح\".\n١/٩٠ \" ... وبعضهم يزيد على بعض الكلمة والشيء، ومعناه قريب صحيح\".\n١/١٠٨ \"هذا إسناد ثابت صحيح\".\n١/١١٨ \"هذا صحيح على علي\".\n١/١٢٠ \"إسناده صالح\".\n١/١٢٤ \"المعنى قريب، كلها صحاح\".\n١/١٢٤ \"وهذا مثله\".\n١/١٢٤ \"كلها صحاح\".\n١/١٢٥ \"صحيح\".\n١/١٢٥ \"صحيح\".\n١/١٢٦ \"صحيح\".\n١/١٢٦ \"صحيح\".\n١/١٢٦ \"صحيح\".\n١/١٢٦ \"صحيح\".\n١/١٢٨ \"صحيح\".\n١/١٢٨ \"لا بأس به\".\n١/١٣٠ \"صحيح\".\n١/١٣١ \"صحيح\".\n١/١٣١ \"صحيح\".\n١/١٣٤ \"صحيح\".","vol":"1","page":304},{"text":"١/١٤٣ \"صحيح\".\n١/١٤٤ \"صحيح\".\n١/١٤٤ \"صحيح\".\n١/١٤٤ \"صحيح\".\n١/١٤٥ \"صحيح\".\n١/١٤٥ \"صحيح\".\n١/١٤٥ \"صحيح\".\n١/١٤٥ \"صحيح\".\n١/١٤٥ \"صحيح\".\n١/١٤٦ \"صحيح\".\n١/١٤٦ \"صحيح\".\n١/١٤٨ \"صحيح\".\n١/١٧١ \"هذا صحيح\".\n١/١٧١ \"وهذا صحيح\".\n١/١٧١ \"وهذا صحيح\".\n١/١٧١ \"وهذا إسناد صحيح\".\n١/١٧٦ \"هذا إسناد حسن صحيح\".\n١/١٧٧ \"هذا إسناد صحيح\".\n١/١٧٨ \"هذا إسناد صحيح\".\n١/١٨٠ \"هذا إسناد صحيح\".","vol":"1","page":305},{"text":"١/١٨٠ \"هذا إسناد صحيح\".\n١/١٩٦ \"وهو صحيح الإسناد\".\n١/٢٠٠ \"أخرجه البخاري ... وأخرجه مسلم ... \".\n١/٢٩٤ \"وهذا هو الصواب\".\n١/٢٩٥ \"وهو الصواب\".\n١/٢٩٩ \"وهو الصواب\".\n١/٢٩٩ \"هذا صحيح عن عمر قوله\".\n١/٣٠٦ \"هذا صحيح ... \".\n١/٣١٣ \"إسناد صحيح وكلهم ثقات\".\n١/٣١٦ \"هذا إسناد صحيح\".\n١/٣١٧ \"هذا إسناد صحيح\".\n١/٣١٧ \"هذا إسناد حسن\".\n١/٣٢٠ \"هذا إسناد حسن، ورجاله كلهم ثقات\".\n١/٣٢٢ \"هذا إسناد صحيح\".\n١/٣٢٢ \"هذا إسناد صحيح أيضًا\".\n١/٣٢٢ \"هذا إسناد صحيح عن شعبة\".\n١/٣٢٢ \"وهذا إسناد صحيح\".\n١/٣٣٤ \"وهذا صحيح، والذي بعده\".\n١/٣٣٤ \"وهو الصواب\".\n١/٣٣٥ \"هذا إسناد صحيح\".","vol":"1","page":306},{"text":"١/٣٣٥ \"هذا إسناد حسن\".\n١/٣٣٧ \"هذا ثابت صحيح\".\n١/٣٣٨ \"هذا إسناد حسن، وفيه حجة قوية لمن يقول إن معنى قوله ﴿فاقرؤُا ما تَيسَّر مِنهُ﴾، إنما هو بعد قراءة فاتحة الكتاب. والله أعلم\".\n١/٣٣٩ \"هذا إسناد ثابت صحيح\".\n١/٣٤٠ \"هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد\".\n١/٣٤٢ \"وهذا إسناد حسن صحيح\".\n١/٣٤٦ \"هذا إسناد صحيح ثابت\".\n١/٣٤٦ \"هذا صحيح\".\n١/١٤٦ \"هذا صحيح\".\n١/٣٤٨ \"هذا إسناد ثابت صحيح\".\n١/٣٤٩ \"هذه كلها صحاح، لم يروها إلا الثقفي\".\n١/٣٥٠ \"هذا إسناد صحيح\".\n١/٣٥٠ \"هذا إسناد صحيح\".\n١/٣٥١ \"هذا إسناد صحيح\".\n١/٣٥١ \"هذا إسناد حسن، وابن لهيعة ليس بالقوي\".\n١/٣٥٢ \"وهذا إسناد متصل حسن\".\n١/٣٥٥ \"هذا إسناد حسن متصل\".\n١/٣٥٦ \"هذا إسناد صحيح\".\n١/٣٨٠ \"أخرجه البخاري\".","vol":"1","page":307},{"text":"انتهى الجزء الأول\n٢/٦٠ \"صحيح\".\n٢/٦١ \"صحيح\".\n٢/١١٦ \"إسناد صحيح، وكلم ثقات\".\n٢/١٥٧ \"هذا إسناد حسن صحيح\".\n٢/١٥٧ \"هذا إسناد حسن صحيح، ورواته كلهم ثقات\".\n٢/١٦٠ \"هذه أسانيد صحاح\".\n٢/١٦٢ \"وأخرجه البخاري ... \".\n٢/١٦٥ \"إسناد صحيح\".\n٢/١٦٦ \"وهذا إسناد صحيح\".\n٢/١٦٧ \"إسناده صحيح\".\n٢/١٦٧ \"هذا إسناد متصل صحيح\".\n٢/١٦٨ \"هذا صحيح\".\n٢/١٦٩ \"هذا إسناد حسن ثابت\".\n٢/١٧٠ \"هذا إسناد حسن، وما بعده أيضًا\".\n٢/١٨٢ \"كلهم ثقات، ولا أعلم له علة\".\n٢/١٨٥ \"هذا إسناد صحيح\".\n٢/١٨٥ \" ... وإسناده حسن\".\n٢/١٨٦ \"هذا إسناد صحيح\".\n٢/١٨٦ \"إسناد صحيح\".","vol":"1","page":308},{"text":"٢/١٨٨ \"الأول متصل، وهو حسن\".\n٢/١٨٩ \"وهذا إسناد صحيح\".\n٢/١٩٠ \"هذا إسناد صحيح\".\n٢/١٩٢ \"هذا إسناد صحيح، والذي بعده أيضًا\".\n٢/١٩٤ \"إسناد حسن إلا أنه مرسل ... ولا يثبت متصلا\".\n٢/١٩٥ \"هذا إسناد صحيح\".\n٢/١٩٧ \"إسناد صحيح موقوف\".\n٢/١٩٧ \"إسناد صحيح موقوف\".\n٢/١٩٧ \"إسناد صحيح\".\n٢/١٩٨ \"إسناد صحيح\".\n٢/١٩٨ \"إسناد صحيح\".\n٢/١٩٨ \"هذا إسناد صحيح حسن ... \".\n٢/١٩٩ \"إسناد صحيح\".\n٢/١٩٩ \"إسناد ثابت\".\n٢/٢٠١ \"وهذا إسناد حسن\"١\".\n٢/٢٠٤ \"إسناد صحيح\".\n_________\n\"١\" ثم قال: \"تفرّد بهذا اللفظ سعيد بن بشير، عن عبيد الله\". وقد ضعّف الدارقطنيُّ سعيدًا هذا في مواضع أُخرى. انظر ذلك في فهرس الرواة الذين تكلم عليهم الدارقطني في سننه بجرحٍ أو تعديل، مِن هذا البحث.","vol":"1","page":309},{"text":"٢/٢٠٤ \"هذا إسناد صحيح ثابت\".\n٢/٢٠٥ \"إسناد صحيح ثابت\".\n٢/٢٠٥ \"هذا إسناد صحيح\".\n٢/٢٠٥ \"وهذا إسناد صحيح\".\n٢/٢٠٥ \"وهذا إسناد صحيح\".\n٢/٢٠٥ \"وهذا صحيح\".\n٢/٢٠٦ \"إسناد صحيح\".\n٢/٢٠٧ \"هذا صحيح\".\n٢/٢٠٧ \"وهذا صحيح، وما بعده\".\n٢/٢٥٣ \"وهو حسن\".\n٢/٢٦٩ \"هذا هو الصحيح عن ابن مسعود\".\nانتهى الجزء الثاني.\n٣/٣٢ \"وهذا إسناد حسن متصل\".\n٣/٦٥ \"أخرج في الصحيح\".\n٣/٦٥ \"هذا صحيح أخرجه البخاري\".\n٣/٩٢ \"هذا حديث صحيح أخرجه مسلم\".\n٣/١٠٨ \"هذا ثابت صحيح\".\n٣/١٧٢ \"وهذا إسناد حسن رواته ثقات\".\n٣/٢٢٣ \"هذا حديث صحيح أخرجه البخاري\".\n٣/٣١٠ \"موقوف، وهو الصواب\".","vol":"1","page":310},{"text":"انتهى الجزء الثالث.\n٤/٣٣ \"قال أبو داود: هذا حديث صحيح\".\n٤/٣٨ \"والصحيح عن ابن عمر ما رواه سالم ونافع عنه من قوله\".\n٤/٣٩ \"عن ابن عمر موقوفا وهذا هو الصواب ... \".\n٤/٧٥ \"موقوف، وهو المحفوظ\".\n٤/١١٦ \"وهو صحيح\".\n٤/١٣٨ \"هذا هو الصحيح، موقوف\".\n٤/٢٢٠ \"الصحيح من الحديث مرسل، ومن أسنده فقد وهم\".\n٤/٢٢٢ \"مرسلا وهو الصواب\".\n٤/٢٥١ \"هذا هو الصحيح عن حماد أنه من قول إبراهيم\".\n٤/٢٥٦ \"وهذا هو الصواب عن ابن عباس\".\n٤/٢٥٩ \"وهذا هو الصواب\".\n٤/٢٦٨ \"رووه موقوفا وهو الصوب\".\n٤/٢٦٩ \"موقوف وهو الصحيح\".","vol":"1","page":311},{"text":"د-<span data-type=\"title\" id=toc-164> بعض الأبواب الضعيفة في السنن:</span>\nمن الأبواب الضعيفة في سنن الدارقطني ما يلي:\n\"١\"- ١/٨٧ باب المسح بفضل اليدين.\nفيه حديث من طريقين وفيهما عبد الله بن محمد بن عقيل متكلم يه ويخالفه حديث أصح منه كما يقول الترمذي.","vol":"1","page":311},{"text":"\"٢\"- ١/٩٤ باب السنن التي في الرأس والجسد.\nفيه حديث واحد ضعيف ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ.\n\"٣\"- ١/٩٧-١٠٧ باب ما روي من قول النبي ﷺ: \"الأذنان من الرأس\".\nفيه ٥٥ حديثا، لم يورد فيها حديثًا صحيحًا عنده.\n\"٤\"- ١/١١٠ باب التنشف من ماء الوضوء.\nأورد فيه حديثين أحدهما في الباب وهو ضعيف، والآخر ليس في موضوع الباب وسكت عنه.\n\"٥\"- ١/١١١ باب في نضح الماء على الفرج بعد الوضوء.\nفيه حديثان ضعيفان.\n\"٦\"- ١/١١٥ باب ما روي في المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة.\nفيه عشرة أحاديث بين ضعيف ومرسل \"أي كلها ضعيفة\".\n\"٧\"- ١/١١٦ باب النهي عن الغسل بفضل غسل المرأة.\nفيه حديث مرفوع قال فيه: خالفه شعبة. ثم عارضه بحديث آخر موقوف صحيح.\n\"٨\"- ١/١٢٤ باب ما ورد في طهارة المني وحكمه رطبًا ويابسًا.\nفيه ستة أحاديث ضعيفة إلا حديثين صحيحين ذكرهما للردّ على الأحاديث الضعيفة.\n\"٩\"- ١/١٢٧ باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه والحكم في بول ما يؤكل لحمه.\nذكره فيه تسعة أحاديث ضعفها كلها إلا اثنين قال في واحد صحيح وقال في الآخر: لا بأس به. وحديثًا ثالثًا سكت عنه.\n\"١٠\"- ١/١٣١ باب في طهارة الأرض من البول.","vol":"1","page":312},{"text":"فيه أربعة أحاديث كلها ضعيفة السند إلا واحدًا سكت عنه ومتنه في الصحيحين.\n\"١١\"- ١/١٥٠ باب ما روي في مس الإبط.\nفيه خمسة أحاديث كلها موقوفة.\n\"١٢\"- ١/١٥٩ \"باب في ما روي فيمن نام قاعدًا وقائما ومضطجعا وما يلزم من الطهارة في ذلك.\nفيه خمسة أحاديث أربعة ضعيفة والخامس مختلف فيه.\n\"١٣\"- ١/١٨٤-١٨٥ باب التيمم وأنه يفعل لكل صلاة.\nفيه سبعة أحاديث كلها ما بين موقوف وضعيف.\n\"١٤\"- ١/١٨٥ \"باب كراهية إمامة المتيمم بالمتوضئين.\nفيه ثلاثة أحاديث ضعيفة.\n\"١٥\"- ١/١٨٥ باب في بيان الموضع الذي يجوز التيمم فيه وقدره من البلد وطلب الماء.\nفيه خمسة أحاديث كلها موقوفة.\n\"١٦\"- ١/٢٢٣ باب ما يلزم المرأة من الصلاة إذا طهرت من الحيض.\nفيه حديث واحد ضعيف متروك.\n\"١٧\"- ١/٢٢٣ باب جواز الصلاة مع خروج الدم السائل من البدن.\nفيه ثلاثة أحاديث موقوفة.\n\"١٨\"- ١/٢٢٦ باب جواز المسح على الجبائر\nفيه أربعة أحاديث كلها ضعيفة.\n\"١٩\"- ١/٢٢٨ باب بيان الموضع الذي يجوز فيه الصلاة وما يجوز فيه","vol":"1","page":313},{"text":"من الثياب.\nفيه ثلاث أحاديث ضعيفة.\n\"٢٠\"- ١/٢٢٩ كتاب الصلاة.\nفيه حديثان ضعيفان عنده.\n\"٢١\"- ١/٢٣٠ باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها وحد العورة التي يجب سترها.\nفيه ستة أحاديث كلها ضعيفة إلا واحدًا وفي أحد رواته كلام.\n\"٢٢\"- ١/٢٨٠ باب الاثنان جماعة.\nفيه حديثان ضعيفان وسكت عنهما.\n\"٢٣\"- ١/٣٧٧ باب ليس على المقتدي سهو وعليه سهو الإمام.\nفيه نحو خمسة أحاديث كلها ضعفها الغساني إلا واحدًا سكت عنه.\n\"٢٤\"- ١/٣٧٨ باب البناء على التحري والسجدة بعد التسليم والتشهد قبلها وبعدها.\nفيه حديث واحد اختلف في رفعه.\n\"٢٥\"- ١/٣٧٨ باب الرجوع إلى القعود قبل استتمام القيام.\nفيه ثلاثة أحاديث ضعفها.\n\"٢٦\"- ١/٣٧٩ باب من أحدث قبل التسليم في آخر صلاته أو أحدث قبل الإمام فقد تمّت صلاته.\nفيه ثلاثة أحاديث ضعيفة.\n\"٢٧\"- ١/٣٩٤ باب صفة صلاة السفر.","vol":"1","page":314},{"text":"فيه خمسة أحاديث ضعيفة.\n\"٢٨\"- ١/٣٩٩ باب تلقين المأموم الإمام إذا وقف.\nفيه ستة أحاديث ضعيفة.\n\"٢٩\"- ١/٤٠١ باب قدر النجاسة التي تبطل الصلاة.\nفيه ثلاثة أحاديث ضعيفة عنده.\n\"٣٠\"- ١/٤٠٢ باب نيابة الإمام عن قراءة المأموم.\nفيه خمسة أحاديث أربعة منها ضعيفة وواحد سكت عنه.\n\"٣١\"- ١/٤٠٦ باب تكبيرات صلاة الجنازة.\nفيه حديث واحد ضعيف فيه عمرو بن شمر.\n\"٣٢\"- ١/٤١٩ باب لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين.\nفيه ثلاثة أحاديث ضعيفة.\n\"٣٣\"- ١/٤٢١ باب الرجل يذكر صلاة وهو في أخرى.\nفيه حديثان ضعيفان.\n\"٣٤\"- ١/٤٢٣ باب وقت الصلاة المنسيّة.\nفيه حديث واحد ضعيف.","vol":"1","page":315},{"text":"هـ<span data-type=\"title\" id=toc-165> النتيجة:</span>\nمما سبق ربما لا يستطيع الإنسان أن يقطع بيقين في شأن الغرض من تأليف الدَّارَقُطْنِيّ كتاب \"السنن\" هل هو جمع المحتج به وغيره؟ أو هو جمع غير المحتج به من السنن؟ أو ماذا؟.","vol":"1","page":315},{"text":"لكن من المؤكد لديّ، من خلال هذه الدراسة، أن كتاب \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\"، لم يؤلفه الدَّارَقُطْنِيّ لجمع المحتج به من السنة قطعًا، -وإن أورد فيه أحاديث محتجًا بها-.\nويغلب على ظني أن الدَّارَقُطْنِيّ ألفه لجمع غير المحتج به، من الأحاديث الضعيفة والموضوعة -كما سبق في \"موضوع سنن الدَّارَقُطْنِيّ\"، في المبحث الثالث من هذا الباب-، لأن المتحصل من نتائج نظرتي المتكررة في الكتاب أن مجموع عدد الأحاديث الضعيفة والواهية في الكتاب يبلغ نحو ٤٧٠٠ غير مستقصى، ويؤكد هذا ما نقلته في هذا الباب عن بعض الأئمة كالزيلعي وابن تيمية. وأما ما سكت عنه فمنه الصحيح، ومنه الضعيف، ومنه الموضوع.\nومع هذا فإن الدراسة تبقي غير مستقصية تماما، حتى يحقق الكتاب تحقيقا علميا، وتخرّج أحاديثه، ويبين الصحيح منها والضعيف والموضوع. ثم تعمل دراسة -بعد ذلك- للكتاب لهذا الغرض.\nوينبني على هذا الذي توصلت إليه في موضوع الكتاب أنه لا يجوز الاعتماد على حديثٍ بمجرد وجوده في سنن الدَّارَقُطْنِيّ، بل لابد من تخريج الحديث أولًا لمعرفة هل هو محتج به أو غير محتج به، وذلك لأن الغالب في أحاديث الكتاب الضعيف والواهي، ولأن الدَّارَقُطْنِيّ قد سكت فيه يقينا على أحاديث أناس كذابين ومتروكين وضعفاء عنده كما اتضح ذلك في بعض الأمثلة السابقة التي أوردتها في هذا الباب.\nوالله الموفق للصواب.","vol":"1","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>الباب الرابع: أقواله في الجرح والتعديل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>الفصل الأول: اصطلاحاته في الجرح والتعديل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>مقدمة</span>\n...\nمقدمة:\nاستعمل الإمام الدَّارَقُطْنِيّ ﵀ ألفاظ الأئمة السابقين له، في الجرح والتعديل، ومن ذلك:\n\"مجهول\"، \"لا شيء\"، \"متروك\"، \"لا يحتج به\"، \"لا بأس به\"، \"يعتبر به\"، \"ليس بمتروك\"، \"صويلح\"، \"يحتج به\"، ... إلخ.\nوبما أن هذه الألفاظ قد استعملها المحدثون من قبل ومن بعد الدَّارَقُطْنِيّ، فإنها لا تعتبر اصطلاحات جديدة للدارقطني.\nاصطلاحاته الخاصة به:\nإنما الجديد عنده كيفية استخدام هذه الألفاظ في بعض المواضع أحيانا، إذ قد يخرج أحيانا عن الاصطلاح العام في إطلاق لفظة ما من ألفاظ الجرح والتعديل عند المحدثين.\nإشكال في اصطلاحاته:\nوقد ظهر لي أنه بناء على وجود اصطلاحات خاصة بالإمام الدَّارَقُطْنِيّ في ألفاظ الجرح والتعديل، فإن الإشكال في اصطلاحه -إذا قيس باصطلاح المحدّثين العام- ينحصر في أمرين:\nالأول: في إطلاقه بعض ألفاظ الجرح والتعديل -المعروفة عند المحدّثين لمعانٍ معينة- على غير المعنى المعتاد، نحو ما سيأتي في بعض الألفاظ قريبًا.\nالثاني: وهو مبني على الأول -أنه أحيانا يحكم على الأسانيد والمتون بأحكام مبنية على مقدِّمات لا تؤدي إليها حسب ظاهر اصطلاح العلماء في هذا الشأن. ومن أمثلة هذا ما يأتي:","vol":"1","page":321},{"text":"١- قوله في حديث: \"هذا إسناد حسن، وابن لَهِيعة ليس بالقوي\"١\".\n٢- وقوله: \"إسناد حسن، ورواته ثقات\"٢\".\n٣- أنه يذكر أحيانا حديثًا فيقول: رواته ثقات، أو كلهم ثقات، ثم يعدّهم، ويذكر فيهم شخصًا يُضعفه هو في مواضع سابقة ومواضع لاحقة من كتاب \"السنن\".\nوسأحاول الآن بيان مراد الإمام الدَّارَقُطْنِيّ ﵀ فيما ذكرت، وبيان: هل مسلكه في ذلك يتفق مع المحدثين أو يختلف، وفائدة ذلك متحققة سواءٌ كان مذهبه موافقا لمذهب الجمهور أو مخالفا، لأنه إن كان مخالفا للجمهور فأنا أبحث اصطلاحه لبيان أنه ليس على اصطلاحهم.\nوإن كان موافقا لاصطلاح الجمهور فأنا أبحثه لبيان أنه موافق لهم، كي لا يقال: هل هو على اصطلاحهم أو لا؟ لوجود الاحتمال.\nوبهذا يعلم أنه ليس من شرط كل اصطلاح أَتعرّضُ له هنا أن يكون خاصا بالإمام الدَّارَقُطْنِيّ.\nوسأستعرض الموضوع في المبحثين الآتيين.\n_________\n\"١\" \"السنن\": ١/٣٥١.\n\"٢\" \"السنن\": ٣/١٧٢.","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>المبحث الأول: في اصطلاح الدارقطني في الأ لفاظ الآتيه على الترتيب: اصطلاحه في مجهول</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>أ- قال أبو بكر البرقاني</span>\n...\nالمبحث الأول\nفي اصطلاح الدَّارَقُطْنِيّ في الألفاظ الآتية على الترتيب:\n١- مجهول. ٢- صدوق.\n٣- ليّن. ٤- كثير الخطأ.\n٥- لا بأس به. ٦- ثقة.\n٧- ليس بشيء. ٨- يعتبر به أولا يعتبر به.\n٩- آية من آيات الله.\n١- اصطلاحه في مجهول:\nأ - ١- قال أبو بكر البَرْقانِيّ:\n\"قلت: \"أي للدارقطني\": خلف بن عقبة، عن أبي الزهراء خادم أنس بن مالك؟ فقال: خلف بصري، وأبو الزهراء مجهول\"١\".\n٢- وقال البَرْقانِيّ: \"قلت: عطاء الخراساني عن خليد السلامي عن أم الدرداء؟ فقال: مجهول ثقة\"٢\"؟!\n٣- وقال الدَّارَقُطْنِيّ:\n\"وعوسجة بن الرماح شبه المجهول، لا يروي عنه غير عاصم، لا يحتج به،\n_________\n\"١\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق٤أ.\n\"٢\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق٤أ.","vol":"1","page":323},{"text":"ولكن يعتبر به\"١\".\n٤- وقال:\n\"ابن معانق أو أبو معانق عن أبي مالك الأشعري لا شيء مجهول\"٢\".\n٥- وقال:\n\"وأبو حفصة مولى عائشة مجهول لا أعلم حدّث به عنه غير يحيى بن أبي كثير، فيخرّج حديث الكسوف إذا حسن طريقه إلى يحيى\"٣\".\nوقد أشكل عليّ قوله: \"مجهول ثقة\"، فجعلني أرجع إلى أقوال الأئمة في الرواة الآنفي الذكر لأقارن بين أقواله وأقوالهم، فوجدت الكلام فيهم قليلًا، والمعوّل عليه فيهم قول الدَّارَقُطْنِيّ.\nوظهر لي أن المجهول عند الدَّارَقُطْنِيّ هو المجهول عند جمهور المحدثين، فليس له فيه اصطلاح خاص به.\nوقد نص هو عليه بقوله -أثناء كلامه على حديث رواه خِشْف بن مالك-: \" ... وهو رجل مجهول، ولم يروه عنه إلا زيد بن جبير بن حرمل الجُشَمِي.\nوأهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر ينفرد بروايته رجل غير معروف، وإنما يثبت العلم عندهم بالخبر إذا كان رواته\"٤\" عدلا مشهورًا، أو رجلا\"٥\"\n_________\n\"١\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق٩أ.\n\"٢\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق١٣ب.\n\"٣\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق١٣ب.\n\"٤\" كذا في الأصل المطبوع، ولعلها \"روايه\".\n\"٥\" في الأصل المطبوع: \"رجل\".","vol":"1","page":324},{"text":"قد ارتفع اسم الجهالة عنه.\nوارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروي عنه رجلان فصاعدا، فإذا كان هذه صفته، ارتفع عنه اسم الجهالة، وصار حينئذ معروفا، فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد، انفرد بخبر، وجب التوقف عن خبره ذلك حتى يوافقه غيره، والله أعلم\"١\".\nفتبين بهذا أن المجهول عنده هو المجهول عند المحدثين.\n_________\n\"١\" \"السنن\": ٣/١٧٤.","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>ب- حكم المجهول عنده:</span>\n\"والمجهول عنده ضعيف لا يحتج به، لكن من يرى عباراته في المجهول يظن أنها متضاربة، لأنه يقول مرة في راو: \"مجهول يكتب حديثه\"٢\".\nويقول في راو آخر: \"هو شيخ مدني، لا أدري من هو، يعتبر به\"٣\".\nويقول في بعض الرواة: \"شبه المجهول ... لا يحتج به، ولكن يعتبر به\"٤\".\nويقول في آخر: \"مجهول، متروك\"٥\" و\"لا شيء، مجهول\"٦\".\n_________\n\"٢\" \"التهذيب\": ١٢/٧٦، وانظره في \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق١٣ب.\n\"٣\" \"البَرْقانِيّ\": ق٧أ.\n\"٤\" \"البَرْقانِيّ\": ق٩أ.\n\"٥\" \"البَرْقانِيّ\": ق٣ب.\n\"٦\" \"البَرْقانِيّ\": ق١٣ب.","vol":"1","page":325},{"text":"وليس هذا من باب التناقض في حكم المجهول عنده -لأنه سبق أن بيّن حكمه فيما تقدم نقله عنه قريبًا- إنما الجهالة عنده سبب يَردّ به رواية الراوي، لكنها تتفاوت قوة وضعفًا.\nفأحيانا تكون جهالة الراوي عنده شديدة توجب ترك حديثه، فيقول فيه: مجهول متروك، لا سيما إذا انضم إلى الجهالة سبب آخر يقوّي الضعف.\nوأحيانا تَخِف الجهالة في راو آخر فيخف اعتباره لها بالنظر إليها لو تعددت الطرق، فيقول فيه: \"مجهول، يكتب حديثه\"، \"مجهول يعتبر به\" ونحو ذلك، وإلى هذا يشير بقوله السابق: \" ... فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد، انفرد بخبر، وجب التوقف عن خبره ذلك حتى يوافقه غيره\".","vol":"1","page":326},{"text":"جـ- ما معنى قوله: \"مجهول ثقة\"؟:\nتمّ التوفيق بين عبارات الدَّارَقُطْنِيّ، التي ظاهرها التعارض في شأن حكم \"المجهول\"، استنتاجا من كلامه ﵀.\nوبقي الإشكال في قوله: \"مجهول ثقة\"، فما معناه عنده؟ يبدو لي أن هذه اللفظة قد وقع فيها الخطأ من بعض النسّاخ.","vol":"1","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>د- بماذا ترتفع جهالة الراوي وتثبت عدالته عند الدَّارَقُطْنِيّ:</span>\nمن المعلوم أن جمهور المحدّثين ترتفع جهالة العين عندهم برواية اثنين فصاعدًا عن الراوي، ولا تثبت عدالته -بعد ذلك- عندهم إلا بالتعديل.\nوالتعديل عموما يحصل للراوي عندهم بعدّة أمور، أهمها أمران\"١\":\n_________\n\"١\" يثبت التعديل بالطرق الآتية، أو بأحدها:\n١- فاضة عدالته واشتهاره بالتوثيق، والاحتجاج به بين أهل العلم.\n٢- تعديلُ معتبرٍ له في هذا الشأن، ولا يشترط اثنان على الصحيح.\n٣- الحكم بشهادته. وهو أقوى من تزكيته بالقول.\n٤- الرواية عنه: وهذا مختلف في كونه تعديلًا، قال ابن الأثير: \"والصحيح: أن من عُرِف من عادته، أو من صريح قوله أنه لا يستجيز الرواية إلا عن عدل كانت الرواية تعديلًا، وإلا فلا ... \"، ينظر: \"جامع الأصول في أحاديث الرسول؟\"، لابن الأثير: ١/١٢٩.\n٥- قلت: ومن طرق إثبات عدالة الراوي إخراج روايته في كتاب الصحيح كالصحيحن، إذا كان متفردًا بهأن أو أخرج له في الأصول وليس في المتابعات والشواهد. وهذا متفق عليه أو عليه جمهور المحدثين بالنسبة للصحيحين. أما غيرهما من كتب الصحيح فقياسًا ما لم تكن هناك قاعدة للمؤلف في التصحيح معلومة الفساد في منهج المحدِّثين، -فيما أراه- والله أعلم. وانظر بالنسبة للصحيحين: \"فتح المغيث\": ١/٢٧٨-٢٧٩، وينظر في الموضوع كله: المصدر نفسه: ١/٢٧٢-٢٧٩.","vol":"1","page":326},{"text":"١ الشهرة. أو ٢- التعديل المعتَبر.\nأما الإمام الدَّارَقُطْنِيّ فإنه يوافق الجمهور على هذا، إلا أنه يخالفهم في أمر واحد هو: أن العدالة تثبت عنده -بالإضافة إلى الشهرة والتعديل- برواية ثقتين فأكثر عن الراوي.\nفالراوي عنده يكون مجهول العين ما لم يَرو عنه اثنان.\nفإذا روى عنه اثنان حصل له أمران:\n١ ارتفعت جهالة عينه.\n٢ وارتفعت جهالة الوصف -أيضًا-، وصار عدلا.","vol":"1","page":327},{"text":"قال السخاوي -بعد أن نسب للدارقطني والبزّار القول بأن مجرد رواية ثقتين عن الراوي تعتبر تعديلا له-:\n\"وعبارة الدَّارَقُطْنِيّ: \"من روى عنه ثقتان فقد ارتفعت جهالته، وثبتت عدالته\".\nوقال -أيضًا- في الديات نحوه\"١\".\nقلت: وقال الدَّارَقُطْنِيّ في سننه:\n\"وأهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر ينفرد بروايته رجل غير معروف.\nوإنما يثبت العلم عندهم بالخبر إذا كان رواته\"٢\" عدلا مشهورًا، أو رجلا\"٣\" قد ارتفع اسم الجهالة عنه.\nوارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروي عنه رجلان فصاعدًا ... \"٤\". فهنا بيّن الدَّارَقُطْنِيّ أن الراوي المقبول الرواية عند المحدثين هو من كان:\n١ عدلا مشهورا.\n٢- من ارتفع اسم الجهالة عنه، بأن يكون روى عنه اثنان فصاعدًا.\nوالواقع أن هذا ليس رأي جمهور المحدّثين -كما هو معروف مشهور- ولكن كلام الدَّارَقُطْنِيّ هذا يدلّ على أنه سائر على هذا الاصطلاح، بدليل تقريره له، سواء كان السبب في تبنّيه له هو فهمه أن ذلك مذهب المحدثين أو ما يراه هو خاصة في هذه المسألة.\n_________\n\"١\" \"فتح المغيث ... \": ١/٢٩٨.\n\"٢\" كذا في الأصل المطبوع، ولعلها: \"راويه\".\n\"٣\" في الأصل: \"رجل\".\n\"٤\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ٣/١٧٤.","vol":"1","page":328},{"text":"وقال اللّكْنوي في كتابه \"الرفع والتكميل في الجرح والتعديل\": \"ثم إن جهالة العين ترتفع برواية اثنين عنه دون جهالة الوصف، هذا عند الأكثر.\nوعند الدَّارَقُطْنِيّ: جهالة الوصف أيضا ترتفع بها، ومن ثَمّ لم يقبل قول الدَّارَقُطْنِيّ في حق \"موسى بن هلال العبْدي\" أحد رواة حديث: \"من زار قبري وجبت له شفاعتي\"، أنه مجهول، لثبوت روايات الثقات عنه\"١\".\nوكأن من لازم اصطلاح الدَّارَقُطْنِيّ هذا أنه ليس ثمت مجهولُ حال أو مستورٌ عنده، لأن المستور في منزلة بين مجهول العين والثقة، وهو يرى أن من زالت عنه جهالة العين ثبتت له العدالة عنده.\nوالله أعلم.\n_________\n\"١\" \"الرفع والتكميل ... \": ص١٦١.","vol":"1","page":329},{"text":"٢ - طلاحه في \"صدوق\":\nقبل أن أبيّن<span data-type=\"title\" id=toc-174> اصطلاحه في صدوق</span>، أَستعرض بعض استعمالاته لهذه الكلمة من خلال ما رأيته في أجوبته على أسئلة تلاميذه:\nأ - ١- \"عمرو بن بشر النيسابوري صدوق\"٢\".\n٢- \"محمد بن يحيى بن سليمان، أبو بكر المروزي صاحب أبي عبيد صدوق\"٣\".\n_________\n\"٢\" \"أسئلة الحاكم\": ق٤أ.\n\"٣\" \"أسئلة الحاكم\": ق٤أ.","vol":"1","page":329},{"text":"٣ \"محمد بن خليفة بن صدقة العاقولي غير صدوق\"١\".\n٤- \"الحارث بن أبي أسامة اختَلف فيه أصحابنا وهو عندي صدوق\"٢\".\n٥ \"عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي مولاهم صدوق\"٣\".\n٦ \"عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث صدوق\"٤\".\n٧ \"عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار صدوق\"٥\".\nب- ١- \"عمر بن الحسن بن نصر الحلبي، أبو حفيص قاضي حلب: صدوق ثقة\"٦\".\n٢- \"أبو البحتري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري: بغدادي أصله كوفي صدوق ثقة\"٧\".\n٣\"علي بن العباس بن الوليد المقانعي البلخي: ثقة صدوق\"٨\".\n٤- \"وسألته عن إسحاق الديري فقال: \" صدوق ما رأيت فيه خلافا، إنما قيل: لم يكن من رجال هذا الشأن. قلت: وَيَدْخُل في الصحيح؟\n_________\n\"١\" \"أسئلة الحاكم\": ق٤ب.\n\"٢\" \"أسئلة الحاكم\": ق٣أ.\n\"٣\" \"أسئلة الحاكم\": ق٣أ.\n\"٤\" \"أسئلة الحاكم\": ق٣أ.\n\"٥\" \"أسئلة الحاكم\": ق٤أ.\n\"٦\"أسئلة الحاكم\": ق٤أ.\n\"٧\" \"أسئلة الحاكم\": ق٣أ.\n\"٨\" \"أسئلة الحاكم\": ق٣ب.","vol":"1","page":330},{"text":"قال: أي والله\"١\".\n٥ \"محمد بن نصر، أبو جعفر الصايغ صدوق فاضل ناسك\"٢\".\n٦ \"الحسن بن سلام بن حماد السواق أبو علي ثقة صدوق\"٣\".\nجـ- ١- \"قلت: فعمرو بن مريق؟.\nقال: صدوق كثير الوهم\"٤\".\n٢ \"قلت: فشهاب بن عباد؟.\nقال: صدوق زائغ\"٥\".\n٣- \"عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن مسلم أبو قلابة قيل لنا: أنه كان مجاب الدعوة، صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، لا يحتج بما ينفرد به، بلغني عن شيخنا أبي القاسم بن منيع أنه قال: \"عندي عشرة أجزاء ما منها حديث يَسْلم منه إما في الإسناد أو في المتن، كأنه يحدّث من حفظه فكثرت الأوهام منه\"٦\".\nد- الحاصل:\nالحاصل أن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، يطلق أحيانا على الراوي، كلمة: \"صدوق\"\n_________\n\"١\" \"أسئلة الحاكم\": ق٢ب.\n\"٢\" \"أسئلة الحاكم\": ق٤ب.\n\"٣\" \"أسئلة الحاكم\": ق٢ب.\n\"٤\" \"أسئلة الحاكم\": ق٩ب.\n\"٥\" \"أسئلة الحاكم\": ق٨ب.\n\"٦\" \"أسئلة الحاكم\": ق٣ب.","vol":"1","page":331},{"text":"مجردة، كما في فقرة \"أ\" المتقدمة.\nوأحيانا يقول: \"صدوق ثقة\"، كما في فقرة \"ب\".\nوأحيانا يقول: \"صدوق كثير الوهم، أو لا يحتج به\"، أو نحو ذلك، كما في فقرة \"جـ\".\nفما هو مراد الدَّارَقُطْنِيّ بكلمة: \"صدوق\"؟\nالذي أَستنتجه من استعمالاته لهذه الكلمة، أنه حينما يطلقها مجردة فإنه يعني بها تزكية الراوي في عدالته فقط، فلا يفيد ذلك توثيق الراوي أو تضعيفه عنده.\nأما إذا أضاف كلمة \"صدوق\" فيختلف حكمها باختلاف المضاف إليه: فإن أضافها إلى ما يفيد الاحتجاج بالراوي، كأن يقول: \"صدوق ثقة\" فيحتج به.\nوإن أضافها إلى ما يفيد عدم الاحتجاج به، كأن يقول: \"صدوق كثير الخطأ\" فإنه لا يحتج به، فهو موافق للجمهور في ذلك. والله أعلم.","vol":"1","page":332},{"text":"٣-<span data-type=\"title\" id=toc-175>اصطلاحه في \"لَيِّن</span>\"\nإذا أطلق الإمام الدَّارَقُطْنِيّ لفظة: \"ليّن\" وحدها على الراوي، فإنما يعني بها تضعيفه في حفظه أو ضبطه، ولا يعني بها تضعيفه في عدالته، ولا يكون ذلك تضعيفًا له عنده بِمرّة، كما يدل على هذا قول السَّهْمي:\n\"سألت أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، قلت له:\nإذا قلت: فلان ليّن أيش تريد به؟\nقال: لا يكون ساقطا متروك الحديث، ولكن يكون مجروحا بشيء لا","vol":"1","page":332},{"text":"يسقط عن العدالة\"١\".\nبمعنى أن من قال فيه الدَّارَقُطْنِيّ: \"ليّن\" فهو ضعيف ويعتبر به.\nفهو موافق للجمهور بهذا.\n_________\n\"١\" \"أسئلة السهمي\": ق١أ.","vol":"1","page":333},{"text":"٤<span data-type=\"title\" id=toc-176> اصطلاحه في \"كثير الخطأ</span>\":\nاصطلاح الجمهور من المحدّثين أن \"كثير الخطأ لا يحتج به\". وقد جاء عن الدَّارَقُطْنِيّ في \"كثير الخطأ\" ما ظاهره مخالفة الجمهور، إذ روى السهمي قوله:\n\"وسألته عمن يكون كثير الخطأ؟ قال: إن نّبهوه عليه ورجع عنه فلا يسقط، وإن لم يرجع سقط\"٢\".\nلكن هذه العبارة ليست على ظاهرها، بل مراد الدَّارَقُطْنِيّ -والله أعلم- أن من أخطأ- بِغضِّ النظر عن كونه الخطأ، أو لا- إذا نُبّه على الخطأ، ورجع فلا يسقط، فإن أصرّ على الخطأ سقط، فلا يحتج به.\nأما من يكون كثير الخطأ، سواء أصر عليه أو لم يصر، فإنه لا يحتج به عند المحدّثين، لم أر أحدا خالف في هذا، لأنهم اشترطوا فيمن يُقبل حديثه أن يكون ضابطا، وكثرة الخطأ تنافي الضبط.\nوعلى هذا تدل أقوال الدَّارَقُطْنِيّ في الرواة، نحو قوله في القاسم ابن عبد الله العُمَري:\n_________\n\"٢\" \"أسئلة السهمي\": ق١أ.","vol":"1","page":333},{"text":"\"وكان ضعيفًا كثير الخطأ\"١\".\nونحو قوله في: عبد الله بن محمد بن يحيى:\n\"وهو كثير الخطأ على هشام، وهو ضعيف الحديث\"٢\".\nوقوله في الجرّاح بن وكيع - فيما نقله الحافظ البَرْقانِيّ، بقوله: \"سلت أبا الحسن علي بن عمر عن الجرّاح بن وكيع، فقال: \"ليس بشيء، هو كثير الوهم\".\nقلت: يعتبر به؟. قال: لا\"٣\".\nوقوله في محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى مضعفًا له:\n\"وابن أبي ليلى رديء الحفظ كثير الوهم\"٤\".\n\"وفي سؤالات الحاكم: فخلاّد بن يحيى؟\nفقال: ثقة، إنما أخطأ في حديث واحد فرفعه، ووقفه الناس\"٥\".\nو\"كثير الوهم\" أو \"الخطأ\" عند الإمام الدَّارَقُطْنِيّ يقولها في الراوي الذي يراه ضعيفًا ضعفًا شديدًا لدرجة أن الراوي لا يعتبر به -كما سبق من قوله في الجرّاح بن وكيع-.\nويقولها في الراوي الضعيف، الشديد الضعف، لكنه قد يحتج -مع ذلك- أحيانا بالرواية لسبب أو آخر، كأن تحصل متابعة بسند قوي.\n_________\n\"١\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/٢٦.\n\"٢\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ٣/٢٠٢.\n\"٣\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق٢ب.\n\"٤\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ٢/٢٦٣.\n\"٥\" \"فتح المغيث\"، للسخاوي: ١/١٦٧.","vol":"1","page":334},{"text":"ولهذا يقول في \"كثير الخطأ\" أحيانا: يعتبر به، وضَعَّف أشخاصًا في سننه بكثرة الخطأ في موضع من سننه، ثم اعتبر بهم في موضع آخر عند ما حصل لهم المتابع القوي، ومنهم ابن أبي ليلى.\nفهو موافق للجمهور في الجملة في هذا الاصطلاح، والله أعلم.","vol":"1","page":335},{"text":"٥- اصطلاحه في: \"لا بأس به\":\nسئل الدَّارَقُطْنِيّ عن أشخاص فأجاب فيهم بما يفيد أنه يسوّى بين لفظة \"لا بأس به\" وبين لفظة \"ثقة\"، من ذلك:\n١ - ما رواه البرقاني بقوله:\n\"وسألته عن الحسن بن يزيد الأصم صاحب السري. قال: كوفي لا بأس به، ثقة، مستقيم الحديث\"١\".\n٢- وما رواه البَرْقانِيّ أيضًا بقوله:\n\"قلت: فحميد بن هانيء أبو هانيء؟ قال: مصري لا بأس به.\nثم قال: ثقة\"٢\".\n٣- وقوله أيضًا:\n\"سمعته يقول: عمرو بن مالك الجنبي أبو علي: لا بأس به، ثم قال: ثقة\"٣\".\n٤- وما رواه السهمي بقوله:\n_________\n\"١\" \"أسئلة البرقاني\": ق٣أ.\n\"٢\" \"أسئلة البرقاني\": ق٣ب.\n\"٣\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق٨ب.","vol":"1","page":335},{"text":"\"وسألته عن أبي علي الحسن بن محمد بن سليمان الطوسي.\nفقال: ثقة، ليس به بأس\"١\".\n٥- وقوله:\n\"سألت الدَّارَقُطْنِيّ عن زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل.\nقال: قد حدّث، وهو ثقة، ما كان به بأس\"٢\".\n٦- \"محمد بن ماهان، أبو عبد الله السمسار زنبقة: لا بأس به\".\nوقال في \"تاريخ بغداد\" ٣/٢٩٣: \"وذكره الدَّارَقُطْنِيّ فقال: ثقة\".\nفمن هذه الأمثلة السابقة يظهر أن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ يطلق \"لا بأس به\" أو \"ليس به بأس\" بمعنى \"ثقة\".\nولم أقف على شيء عن الأئمة يدل أن الدَّارَقُطْنِيّ على هذا الاصطلاح أو أنه ليس عليه.\nوتتبعت بعض من قال فيهم الدَّارَقُطْنِيّ: \"لا بأس به\" فقط لمعرفة أقوال غيره فيهم، ومن هؤلاء:\n١- \"محمد بن مسلمة بن الوليد أبو عبد الله الواسطي: لا بأس به\"٣\".\n٢- \"محمد بن عبد الله بن سفيان زرقان: لا بأس به\"٤\".\n٣- \"محمد بن سعد بن محمد بن الحسن\"٥\" بن عطية بن سعد بن جنادة\n_________\n\"١\" \"أسئلة السهمي\": ق١١ب.\n\"٢\" \"أسئلة السهمي\": ق١٣أ.\n\"٣\" \"أسئلة الحاكم\": ق٤ أ، وأشار الخطيب في تاريخه: ٣/٣٠٧ إلى أن بعضهم ضعفه.\n\"٤\" \"أسئلة الحاكم\": ق٤أ.\n\"٥\" في الأصل: \"الحسين\"، وهو تصحيف.","vol":"1","page":336},{"text":"العوفي: لا بأس به\"١\".\n٤- \"محمد بن عبيد بن صبيح الكناني الزيات: لا بأس به\"٢\".\n٥- \"القاسم بن عباس المعشري: لا بأس به\"٣\".\nوغير هذه الأسماء.\nوبعد التتبع ظهر أن بعض هؤلاء لا يُذكر فيهم إلا قول الدَّارَقُطْنِيّ، وبعضهم ليّنه الخطيب أو غيره، وبعضهم وثقه الخطيب، وبعضهم لم أجد له ترجمة عند غير الدَّارَقُطْنِيّ.\nقلت: فالظاهر -والله أعلم- أن اصطلاح الدَّارَقُطْنِيّ في لفظة \"لا بأس به\"، مثل اصطلاح يحيى بن معين، إلا إنْ دلّ على غير ذلك صارف يصرفها عنه، كأن يقرنها بما يفيد تضعيفه للراوي.\nعلى أني قد جهدت أن أجد شيئًا من ذلك، أي أن أجد لفظة \"لا بأس به\" مقرونة بما يدل على تضعيف الراوي، فلم أعثر على شيء من ذلك، رغم أني استعرضت جميع السؤالات: سؤالات الحاكم للدارقطني، وسؤالات السُّلَمِيّ، وسؤالات البَرْقانِيّ، وسؤالات السهمي، لهذا الغرض.\nوالله أعلم.\n_________\n\"١\" \"أسئلة الحاكم\": ق٤أ، قال الخطيب: \"وكان ليّنا في الحديث\". \"تاريخ بغداد\": ٥/٣٢٣.\n\"٢\" \"أسئلة الحاكم\": ق٤أ.\n\"٣\" \"أسئلة الحاكم\": ق٤أ","vol":"1","page":337},{"text":"٦-<span data-type=\"title\" id=toc-179> اصطلاحه في: \"ثقة</span>\":\n\"الثقة\" في الاصطلاح العام عند الجمهور هو: العدل الضابط وهذا هو مراد الإمام الدَّارَقُطْنِيّ إذا أطلقها غالبا، وأحيانا قليلة يطلقها على الراوي ولا يريد بها هذا المعنى، بل يريد بها معنى آخر هو عدالة الراوي.\nكما قد يفعله غيره من الأئمة أحيانًا، في هذه اللفظة وغيرها من المصطلحات الحديثية، فيخرج بها عن المعنى العام إلى معنى خاص، كما إذا قال الإمام يحيى بن معين في الراوي: ليس بشيء، فإنه قد يريد به المعنى المراد عند جمهور المحدثين، إذا دلّ على ذلك قرينة. وإلا فإنه يقصد معنى غيره هو أن الراوي ليس له أحاديث كثيرة.\nوكما إذا قال يحيى بن معين أيضًا في الراوي: \"ليس به بأس\"، فإن معناه توثيق الراوي، بينما معناه عند الجمهور يكاد يكون في درجة \"صدوق\".\nوكما إذا قال البخاري في الراوي: \"فيه نظر\"، فإنه يخالف الجمهور في المعنى غالبا كما هو مشهور. وهكذا.\nومن الأمثلة على إطلاق الإمام الدَّارَقُطْنِيّ على الراوي لفظة \"ثقة\" بمعنى عدل:\n١- قوله في حديث:\n\"اضطرب في إسناده مسلم بن خالد، وهو سييء الحفظ ضعيف، مسلم\nابن خالد ثقة، إلا أنه سييء الحفظ، وقد اضطرب في هذا الحديث\"١\".\n_________\n\"١\" \"السنن\" للدارقطني: ٣/٤٦.","vol":"1","page":338},{"text":"٢- وقوله في محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى:\n\"ثقة في حفظه شيء\"١\".\nويقول في موضع آخر: \"ضعيف الحديث، سييء الحفظ ... \"٢\".\nوفي موضع آخر: \"رديء الحفظ كثير الوهم\"٣\".\nفكيف يكون ثقة ضعيفًا -إن لم نحمل \"ثقة\" على معنى \"عدل\"؟! إنه يعني بكلمة: \"ثقة -في ذلك وما شابهه- عدالة الراوي، واستخدم كلمة \"ثقة\" بمعنى \"عدل\".\nوالعدل قد يكون ضعيفًا في حفظه، أو لا يكون ضعيفًا، وقد يكون ضبطه معلومًا، وقد يكون مجهولًا، فاندفع التناقض في عبارات الإمام الدَّارَقُطْنِيّ هنا.\nوالحمد لله.\n_________\n\"١\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/١٢٤.\n\"٢\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/٢٤١.\n\"٣\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/٢٦٣.","vol":"1","page":339},{"text":"٧- اصطلاحه في: \"ليس بشيء\" أو \"لا شيء\":\nمن خلال التتبع ظهر لي أن الدَّارَقُطْنِيّ أطلق: \"ليس بشيء\"، أو \"لا شيء\"، أو \"لا يسوى شيئًا\"، أو \"لا يساوي شيئًا\".\nعلى الضعيف عنده، الذي لا يحتج به عنده، وإليك الأمثلة:\nأ - قال البَرْقانِيّ:\n\"سألت أبا الحسن علي بن عمر عن الجرّاح بن وكيع فقال: \"ليس","vol":"1","page":339},{"text":"بشيء\"، قلت: يعتبر به؟ قال: لا\"١\".\nفهنا أطلقها على من لا يعتبر به عنده.\nب- وقال الدَّارَقُطْنِيّ: \"ابن معانق أو أبو معانق عن أبي مالك الأشعري: لا شيء، مجهول\"٢\".\nجـ- وقال السهمي:\n\"سألت الدَّارَقُطْنِيّ عن أبي طاهر القاسم بن عبد الله بن مهدي الأخميمي روى نسخة ليزيد بن يونس الأيلي ... فقال: كان لينا.\nقال: وله أحاديث منكرة غير النسخة، وقال: ليس هو بشيء\"٣\".\nد- وقال السهمي -أيضًا-:\n\"وسألت الدَّارَقُطْنِيّ عن الحسن بن الطيب البلخي فقال: \"لا يسوى شيئا، لأنه حدّث بما لم يسمع\"٤\".\nويحتمل أن يقصد بـ\"لا شيء\" أحيانا معنى أن الراوي ليس له حديث كثير، كما يحتمله قوله في الهجنع بن قيس: \"لا شيء، وهو كوفي، وله حديثان\"٥\".\nولكن لم أر ما يقوّي هذا الاحتمال.\n_________\n\"١\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق٢ب.\n\"٢\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق١٣أ.\n\"٣\" \"أسئلة السهمي\": ق١٦أ.\n\"٤\" \"أسئلة السهمي\": ق١٦ب.\n\"٥\" \"أسئلة البَرْقانِيّ\": ق١١ب.","vol":"1","page":340},{"text":"فهو على مثل ما عليه الجمهور في اصطلاح \"ليس بشيء\" ونحوه.","vol":"1","page":341},{"text":"٨- اصطلاحه في \"يعتبر به\"، و\"لا يعتبر به\":\nالضعف عند الدَّارَقُطْنِيّ -كما هو عند الجمهور- نوعان:\nأ - نوع محتمل ينجبر بتعدد الطرق، وهذا النوع هو الذي يقول في صاحبه:\n\"ضعيف يعتبر به\"، أو \"يعتبر به\"، أو \"ضعيف لا يستحق الترك\"، أو \"لا يترك\"، أو \"يكتب حديثه\".\nب- نوع لا ينجبر بتعدد الطرق، لأنه ضعْف شديد، وهذا النوع لا يكتب حديث صاحبه، لا للاحتجاج به ولا للاعتبار. ولهذا يقول في صاحبه:\n\"لا يعتبر به\". \"يترك\". \"متروك\".\nفهو على اصطلاح الجمهور في هذا.","vol":"1","page":341},{"text":"٩-<span data-type=\"title\" id=toc-182> اصطلاحه في: \"آية\"، أو \"آية من آيات الله</span>\":\nيطلق الدَّارَقُطْنِيّ لفظة \"آية\" أو \"آية من آيات الله\" على الراوي المتروك عنده، الذي لا يكتب حديثه لا للاحتجاج ولا للاعتبار وإليك الأمثلة على هذا:\nأ - قال السهمي:\n\"سألت أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ عن أبي عيسى خالد بن غسان بن مالك الدارمي بالبصرة، فقال: \"متروك، يحدّث بما لم يسمع، وكان آية\"١\".\n_________\n\"١\" \"أسئلة السهمي\": ق١٣أ.","vol":"1","page":341},{"text":"ب- وقال السهمي أيضًا:\n\"وسألته عن الحسين بن عبد الغفّار بن عمرو بن أبي علي الأزدي بمصر، فقال:\n\"هذا آية، متروك، كان بليّة\"١\".\nجـ- وقال السهمي:\n\"وسألت الدَّارَقُطْنِيّ عن محمد بن عبيد الله الخوارزمي أبي جعفر ختن أبي الآذان، بسُرّ مَنْ رأى، فقال: \"آية من الآيات، كان مخلّطًا\"٢\".\nد- وقال السهمي:\n\"وسألت أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ عن محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، فقال:\n\"آية من آيات الله، ذلك الكتاب\"٣\" هو وضعه، أعني العلويات\"٤\".\nهـ- وقال:\n\"سألت أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ عن محمد بن سليمان بن زيان، كان بالبصرة، قال:\n\"مُدْبِر، آية من آيات الله.\nقلت: كان يضع الحديث؟\nقال: نعم\"٥\".\nقلت: ولا أعلم للجمهور اصطلاحا بهذا.\n_________\n\"١\" \"أسئلة السهمي\": ق١٢ب.\n\"٢\" \"أسئلة السهمي\": ق٦أ.\n\"٣\" في الأصل: \"الكذاب\"، والتصحيح من \"ميزان الاعتدال\": ٤/٢٨.\n\"٤\" \"أسئلة السهمي\": ق٥أ.\n\"٥\" \"أسئلة السهمي\": ق٥أ.","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184></span><span data-type=\"title\" id=toc-183>المبحث الثاني\nفي دفع التعارض المفهوم ظاهرًا من بعض عبارات الدَّارَقُطْنِيّ</span>\nضعّف الإمام الدَّارَقُطْنِيّ \"شريكا القاضي\" في ١/٣٤٥ من سننه فقال: \"وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به\".\nوضعّف \"حجاج بن أرطاة\" في غير موضع من سننه فقال في ١/١٥٥: \"لا يحتج به\" وفي موضع آخر قال: \"ضعيف\" وضعفه في ٣/١٧٤-١٧٥.\nوفي ١/٨٩-٩٠ ذكر الحجاج بن أرطاة، وشريكا، وغيرهما من الضعفاء في جملة حفاظ ثقات.\nفهل هذا تناقض في عبارات الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في الجرح والتعديل أو ماذا؟.\nالجواب:\nوالجواب عن هذا: أنه ليس من باب التعارض والتناقض في عباراته في الجرح والتعديل، لأنه لا يخلو من أمرين:\nالأول:\nأن يكون ذلك الراوي، الذي ضعفه في مكان، ووثقه في مكان، ضعيفًا من وجه، وقويًا محتجًّا به من وجه آخر.\nفيروي له حديثًا من الجهة التي يضعّفه فيها، فيضعفه من غير بيان ينبئ عن مراده تفصيلا.\nوإذا روى له حديثًا من الجهة التي يثبّته فيها، وثقه وقواه من غير بيان ينبئ","vol":"1","page":343},{"text":"عن مراده تفصيلًا.\nفإذا نظر الناظر في قوليه في الرجل ظنه متناقضا فيه، وليس هو كذلك، لأن إحدى عباراته محمولة على متعلَّق غير متعلَّق الأخرى، فلا تناقض، لأن عباراته وإن كانت متناقضة في الظاهر إلا أن إحدى العبارتين مقيّدة للأخرى\"١\".\nومن الأمثلة على هذا ما أشرت إليه آنفا من أقواله في الحجاج وشريك.\nوتأمّل قوله في شريك: \"ليس بالقوي فيما يتفرد به\" فكأنه قيّد العبارة فيه. ولمّا روى ما وافقه فيه الحفاظ الثقات خف عند الدَّارَقُطْنِيّ ذلك الضعف الذي فيه فغلّب فيه جانب التوثيق. وسيأتي قريبًا مزيد تفصيل في الأمثلة في الفقرة التالية.\nالثاني:\nأن قوله هذا يَصْدق فيه ما قاله المعلمي، ﵀، حينما قال:\n\"قول المحدِّث \"هذا حديث رواه جماعةٌ حفاظٌ ثقاتٌ\"، ثم يعدّهم، ويذكر فيهم من ضعفه في موضع آخر - لا تناقض فيه؛ لأن \"قول المحدث رواه جماعة ثقات حفاظ\" ثم يعدهم لا يقتضى أن يكون كل من ذكره بحيث لو سئل عنه ذاك المحدث وحده لقال: \"ثقة حافظ\"، هذا ابن حبان قصد أن يجمع الثقات في كتابه، ثم قد يذكر فيهم من يُليّنه هو نفسه في الكتاب نفسه.\nوهذا الدَّارَقُطْنِيّ نفسه ذكر في \"السنن\" ص٣٥\"٢\" حديثًا فيه مسح\n_________\n\"١\" ينظر: \"التنكيل ... \"، للمعلِّمي: ١/٣٦١-٣٦٢.\n\"٢\" هذا في الطبعة الهندية، أما في طبعة عبد الله هاشم يماني ففي: ١/٨٩-٩٠.","vol":"1","page":344},{"text":"الرأس ثلاثا وهو موافق لقول أصحابه الشافعية ثم قال: \"خالفه جماعة من الحفاظ الثقات ... \" فعدهم، وذكر فيهم شريكا القاضي، وأبا الأشهب جعفر\nابن الحارث والحجاج بن أرطاة، وجعفر الأحمر.\nمع أنه قال ص١٣٢\"١\" \"شريك ليس بالقوي فيما يتفرد به\".\nوجعفر بن الحارث لم أر له كلاما فيه، ولكن تكلم فيه غيره من الأئمة كابن معين والنسائي.\nوحجاج بن أرطاة قال الدَّارَقُطْنِيّ نفسه في مواضع\"٢\" من \"السنن\" \"لا يحتج به\" وفي بعض المواضع \"ضعيف\".\nوجعفر الأحمر اختلفوا فيه. وقال الدَّارَقُطْنِيّ - كما في \"التهذيب\" \"يعتبر به\"، وهذا تليين كما لا يخفى.\nونحو هذا قول المحدث: \"شيوخي كلهم ثقات\"، أو \"شيوخ فلان كلهم ثقات\"، فلا يلزم من هذا أن يكون كل واحد منهم بحيث يستحق أن يقال له بمفرده على الإطلاق: \"هو ثقة\".\nوإنما إذا ذكروا الرجل في جملة من أطلقوا عليهم ثقات فاللازم أنه ثقة في الجملة، أي له حظ من الثقة.\nوقد تقدم.. أنهم ربما يتجوّزون في كلمة \"ثقة\" فيطلقونها على من هو صالح في دينه، وإن كان ضعيف الحديث أو نحو ذلك.\n_________\n\"١\" من الهندية، وفي طبعة اليماني: ١/٣٤٥.\n\"٢\" انظر: \"فهرس الرواة المتكلم فيهم في السنن\" في الفصل الآتي.","vol":"1","page":345},{"text":"وهكذا قد يذكر الرجل في جملة من أطلقوا أنهم ضعفاء، وإنما اللازم أن له حظًّا من الضعف، كما تجدهم يذكرون في كتب الضعفاء كثيرا من الثقات الذين تُكلم فيهم أيسر كلام.\nهكذا كله مع أن الدَّارَقُطْنِيّ لو تناقضت بعض كلماته، البتة لم يكن في ذلك ما يبيع سوء الظن به، فإن غيره من الأئمة قد اتفق لهم ذلك، وما أكثر ما تجده من التناقض في كلمات ابن معين ... \"١\".\nوذكر المُعلّمي -أيضًا- أن ما قيل من اختلاف في ظاهر كلام الدَّارَقُطْنِيّ في ابن أبي ليلى إنما هو لاختلاف مقتضى الحال، فقال: \"ينبغي أن تعلم أن كلام المحدث في الراوي يكون على وجهين:\nالأول: أن يُسأل عنه فيجيل فكره في حاله في نفسه وروايته، ثم يستخلص من مجموع ذلك معنى يحكم به.\nالثاني: أن يستقر في نفسه هذا المعنى ثم يتكلم في ذلك الراوي في صدد النظر في حديث خاص من روايته.\nفالأول: هو الحكم المطلق الذي لا يخالفه حكم آخر مثله إلا لتغير الاجتهاد.\nوأما الثاني: فإنه كثيرا ما ينحى به نحو حال الراوي في ذاك الحديث.\nفإذا كان المحدث يرى أن الحكم المطلق في الراوي أنه صدوق كثير الوهم، ثم تكلم فيه في صدد حديث من روايته، ثم في صدد حديث آخر، وهكذا، فإنه كثيرا ما يتراءى اختلاف ما بين كلماته.\n_________\n\"١\" \"التنكيل ... \"، للمعلمي اليماني: ١/٣٦٢-٣٦٣.","vol":"1","page":346},{"text":"فمن هذا أن الحجاج بن أرطاة عن الدَّارَقُطْنِيّ: صدوق يخطئ فلا يحتج بما ينفرد به. واختلفت كلماته فيه في \"السنن\":\nفذكره ص٣٥\"١\" في صدد حديث وافق فيه جماعة من الثقات فعده الدَّارَقُطْنِيّ في جملة \"الحفاظ الثقات\" -كما مر-.\nوذكره ص٥٣١\"٢\" في صدد حديث أخطأ فيه، وخالف مسعرًا وشريكا، فقال الدَّارَقُطْنِيّ: \"حجاج ضعيف\" وذكره في مواضع أخرى فأكثرُ ما يقول \"لا يحتج به\".\nوعلى هذا ينزل كلامه في ابن أبي ليلى، فإنه عنده: صدوق سييء الحفظ.\nففي ص٤٦\"٣\" ذكر حديثًا رواه إسحاق الأزرق عن شريك عن ابن أبي ليلى عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا في طهارة المني.\nوذكر أن وكيعًا رواه عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس من قوله.\nوقد رواه الشافعي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار وابن جريج كلاهما عن عطاء، عن ابن عباس من قوله.\nفالحديث صحيح عن ابن عباس من قوله.\nوقد رواه وكيع وهو من الثقات الأثبات عن ابن أبي ليلى كذلك.\nورواه شريك عن ابن أبي ليلى فرفعه.\n_________\n\"١\" و١/٨٩-٩٠ من طبعة اليماني.\n\"٢\" في ٤/٢٥٠ من طبعة اليماني.\n\"٣\" في ١/١٢٤ من طبعة اليماني.","vol":"1","page":347},{"text":"فحال ابن أبي ليلى في هذا الحديث جيدة، لأنه في أثبت الروايتين عنه وافق الأثبات.\nوفي رواية الأزرق عن شريك عنه رفعه، وقد يحتمل أن يكون الخطأ من الأزرق أو من شريك، فإن الأزرق ربما غلط، وشريكا كثير الخطأ أيضًا.\nوقد رواه وكيع عن ابن أبي ليلى على الصواب، فلهذا اقتصر الدَّارَقُطْنِيّ على قوله: \"لم يرفعه غير إسحاق الأزرق عن شريك. محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى، ثقة في حفظه شيء\".\nوفي ص٨٩\"١\" ذكر حديثًا رواه الجبلان: سفيان وشعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا، وخالفهما محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فرواه موصولا. فحاله في هذا الحديث رديئة، فظهر أثر ذلك في كلمة الدَّارَقُطْنِيّ فقال \"ضعيف، سييء الحفظ\".\nوفي ص٢٧٣\"٢\" ذكر أحاديث في القارن يطوف طوافًا واحدًا، ويسعى سعيًا واحدا. وهناك روايات عن علي وابن مسعود أنهما قالا طوافين وسعيين.\nثم ذكر طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي أنه: \"جمع الحج والعمرة، فطاف لهم طوافًا واحدًا\"٣\"، وسعى لهما سعيين، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل\". ولا يخفى ما في هذا من\n_________\n\"١\" ١/٢٤١ من طبعة اليماني.\n\"٢\" ٢/٢٦٣ من طبعة اليماني.\n\"٣\" في التنكيل: \"طواف واحد\". وهو خطأ ظاهر.","vol":"1","page":348},{"text":"التخليط ... فلذلك قال: \"رديء الحفظ كثير الوهم\".\nفأين اتباع الهوى؟ وأين الاضطراب ... \"! \"١\" في عبارات الدَّارَقُطْنِيّ؟\nقلت: وإن توقف متوقف في هذا التخريج، الذي أنزلتُ عليه عبارات الدَّارَقُطْنِيّ؛ محتجّا بِجِدِّته أو بغير ذلك؛ فإنى أقول:\nليس هذا الفهم جديدًا، بل هو من الضوابط التي ينبغي أن يتنبه لها كل متكلم في الجرح والتعديل، وقد راعى ذلك العلماء عمليا، وتطبيقاتهم في كتب الجرح والتعديل شاهده به.\nوقد صرّح بعضهم بضرورة هذا التخريج، عند الوقوف على اختلاف ألفاظ الجرح والتعديل في الرواة.\nوممن صرح به الحافظ ابن حجر، حيث قال في مقدمة \"لسان الميزان\" \"وينبغي أن يتأمل أيضًا أقوال المزكين ومخارجها: فقد يقول المعدل: فلان ثقة. ولا يريد به أنه ممن يحتج بحديثه\"٢\"، وإنما ذلك على حسب ما هو فيه، ووجه السؤال له، فقد يُسأل عن الرجل الفاضل المتوسط في حديثه فيقرن بالضعفاء، فيقال: ما تقول في فلان، وفلان، وفلان؟.\nفيقول: فلان ثقة. يريد به أنه ليس من نمط من قُرن به.\nفإذا سئل عنه بمفرده بيّن حاله في التوسط.\nفمن ذلك أن الدوري قال عن ابن معين أنه سئل عن ابن إسحاق،\n_________\n\"١\" \"التنكيل ... \"، للمعلمي: ١/٣٦٣-٣٦٤.\n\"٢\" وانظر أيضًا: \"فتح المغيث\": ١/٣٤١.","vol":"1","page":349},{"text":"وموسى بن عبدة الربذي أيهما أحب إليك؟ فقال: ابن إسحاق ثقة.\nوسئل عن محمد بن إسحاق بمفرده فقال: صدوق، وليس بحجة،\nومثله أن أبا حاتم قيل له: أيهما أحب إليك يونس أو عقيل؟\nفقال: عقيل لا بأس به. وهو يريد تفضيله على يونس.\nوسئل عن عقيل وزمعة بن صالح، فقال: عقيل ثقة متقن.\nوهذا حكم على اختلاف السؤال.\nوعلى هذا يحمل أكثر ما ورد من اختلاف كلام أئمة أهل الجرح والتعديل ممن وثق رجلا في وقت، وجرحه في وقت آخر.\nوقد يحكمون على الرجل الكبير في الجرح بمعنى\"١\" لو وُجد فيمن هو دونه لم يجرح به.\nفيتعين لهذا حكاية أقوال أهل الجرح والتعديل بنصها، ليتبين منها، فالعلة تخفى على كثير من الناس إذا عرض على ما أصلناه، والله الموفق\"٢\".\nونبّه السخاوي في \"فتح المغيث\"٣\" على نحو ما تقدم عن ابن حجر، ولا داعي لنقله.\nوقرر هذا المعنى أيضًا الإمام أبو الوليد الباجي في كتابه: \"التعديل والتجريح لمن أخرج لهم في الصحيح\"٤\".\n_________\n\"١\" في \"لسان الميزان\" المطبوع \"يعني\" وهو تصحيف.\n\"٢\" \"لسان الميزان\": ١/١٧.\n\"٣\" انظر: \"فتح المغيث\": ١/٢٤٨.\n\"٤\" في ١/٢٨٣-٢٨٨.","vol":"1","page":350},{"text":"قلت: وقد قال ابن معين في عمرو بن شعيب \"إذا حدث عن أبيه عن جده فهو كذّاب، وإذا حدث عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار وعروة، فهو ثقة\"١\" فلولا أنه يريد بهاتين اللفظتين معنى غير المعنى المقصود في الاصطلاح العام لكان في ذلك تناقض.\nومما يؤكد أيضًا هذا المعنى الذي قررته أن الذين قيل فيهم من الأئمة أنهم لا يروون إلا عن ثقة، أو من قال منهم لا أروي إلا عن ثقة. إنما كان ذلك منهم بحسب الأغلب - كما هو متفق عليه- وإلا فقد حصل منهم الرواية عن من هو ضعيف\"٢\".\n_________\n\"١\" \"طبقات المدلسين\"، لابن حجر: ص٢٤ \"نشر مكتبة الكليات الأزهرية\".\n\"٢\" انظر: \"فتح المغيث\": ١/٢٩٣.","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>عبارات أخرى للدارقطني ظاهرها الاختلاف:</span>\nقد يشكل على المرء بعض عبارات للدارقطني، في كلامه على الحديث صحة وضعفا، من ذلك قوله:\n١- \"إسناده حسن، ورواته ثقات\"٣\".\n٢- \"هذا إسناد حسن، وابن لهيعة ليس بالقوي\"٤\".\nوعلى ضوء ما شرحته من ألفاظ الجرح والتعديل، عند الإمام الدَّارَقُطْنِيّ فإني لا أرى تعارضًا أو تضاربا في العبارتين السابقتين، لكن يحصل التعارض\n_________\n\"٣\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/١٧٣.\n\"٤\" \"سنن الدَّارَقُطْنِيّ\": ١/٣٥١.","vol":"1","page":351},{"text":"في الذهن عند من لم يفهم اصطلاح الدَّارَقُطْنِيّ ومراده بذلك.\nوالإشكال الذي قد يحصل في العبارة الأولى:\nأن يقال: كيف يكون الحديث رواته ثقات ثم يكون إسناده حسنا، ولا يكون صحيحًا؟.\nوالجواب عن ذلك هو:\nمعلوم أن حديث الثقة محتج به، ما لم يَبِنْ فيه خطؤه، بشذوذ أو نحو ذلك، لكن لا يخلو الثقة من أن يكون تام الضبط، فيكون حديثه صحيحًا، أو خفيف الضبط خفةً لا تُلحقه بالضعفاء، ولا تُخرجه عن دائرة من يُطلق عليه: \"ثقة\"، فيكون حديثه حسنًا.\nوعلى الأخير تُنزل عبارة الدَّارَقُطْنِيّ السابقة، والله أعلم.\nوالإشكال الذي قد يحصل في العبارة الثانية:\nأن يقال: كيف يكون هذا الإسناد عند الإمام الدَّارَقُطْنِيّ حسنا، مع أنه ذكر أن فيه ابن لهيعة وهو يرى أنه \"ليس بالقوي\"؟.\nوالجواب عن ذلك هو:\nمعلوم أن الحديث الحسن عند المحدثين ينقسم إلى قسمين:\n١- حسن لذاته \"وهو الذي تقدم تعريفه في العبارة الأولى\".\n٢- حسن لغيره، وهو الذي يكون أحد رواته ضعيفًا ضعفًا محتملًا ينجبر بتعدد الطرق كضعف ابن لهيعة.\nفبالنظر إلى الحديث وفي سنده هذا الضعيف يحكم على الحديث بالضعف، وبالنظر إلى الحديث بتعدد طرقه الجابرة للضعف؛ فإنه يُحكم","vol":"1","page":352},{"text":"للحديث في طريقه الذي فيه الضعيف بالحسن، أي الحسن لغيره لا لذاته.\nوهذا محمل وجيه لعبارة الدَّارَقُطْنِيّ السابقة، لا سيما أن هذا التقسيم قد سبق الإمام الدَّارَقُطْنِيّ منذ زمن الترمذي، وقد مر قريبًا ما يؤيد هذا في مسلك الدَّارَقُطْنِيّ في الكلام على الرواة جرحًا وتعديلًا.\nوحديث ابن لهيعة هذا رواه عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ورواه بذلك اللفظ مع اختلاف يسير عن ابن عباس غير ابن لهيعة، كسعيد بن جبير، وطاوس.\nوقد أورد الدَّارَقُطْنِيّ روايتهما عنه في الموضع نفسه الذي أورد فيه رواية ابن لهيعة. وقد ذكر رواية ابن لهيعة متأخرة\"١\".\nفبالنظر إلى رواية ابن لهيعة وحدها نجدها ضعيفة لضعفه، ولمخالفته اليسيرة في اللفظ لمن هو أوثق منه.\nوبالنظر إلى مساندة رواية الثقة لروايته نجد أنها أصبحت حسنة لغيرها. ولذلك؛ ولمخالفته اليسيرة؛ أشار الدَّارَقُطْنِيّ للأمرين بقوله:\n\"هذا إسناد حسن، وابن لهيعة ليس بالقوي\".\nوكأنَّ في عبارة الدَّارَقُطْنِيّ تجوزًا، لأن الذي يصبح حسنا لغيره هو المتن لا السند الذي فيه الضعيف، لأن السند لا يقال عنه حسن. إلا إذا كان رجاله رجال الحسن.\nولقد بلغ الإمام الدارقطنيّ مِن الدقّة إلى أنه قد يقول في سندِ حديثٍ: \"رجاله ثقات\"، ولا يعني ذلك أنه يحْكم بصحة الحديث، إنما يحكم بأنّ\n_________\n\"١\" أورد رواية سعيد بن جبير وطاوس من طريقين في: ١/٣٥٠ ورواية ابن لهيعة في: ١/٣٥١.","vol":"1","page":353},{"text":"رجاله رجال الصحيح، ثم قد يكون الحديث صحيحًا، وقد يكون غير صحيح؛ ولهذا قال مرّةً في حديثٍ: \"هذا باطل، والإسناد ثقات\"١\"!، وكذا قال مرّةً في حديثٍ: \"وهذا باطل، والإسناد ثقاتٌ كلهم\"٢\"، وكذا قال: \"كلهم ثقات، ولا أعلم له علةً\"٣\".\nفالنتيجة أن عبارات الدَّارَقُطْنِيّ، رحمه الله تعالى، ليس بينها اختلاف -فيما يظهر لي- وكل ما في الأمر أنها تحتاج إلى فهم. والله أعلم.\n_________\n\"١\" أسئلة السهميّ: ق٢٤أ-ب.\n\"٢\" أسئلة السهميّ: ق٩أ-ب.\n\"٣\" سنن الدارقطني: ٢/١٨٢.","vol":"1","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188></span><span data-type=\"title\" id=toc-186>الفصل الثاني\nذكر من تَكلَّم فيه الدَّارَقُطْنِيّ بجرح أو تعديل\nفي سننه على حروف المعجم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>مقدمة:</span>\nوضعت هذا الفهرس للرواة الذين تكلّم فيهم الدَّارَقُطْنِيّ في \"سننه\" بجرح أو تعديل، مع ذكر ما قاله في كل راو منهم، وضعته على \"السنن\" للدارقطني طبعة السيد عبد الله بن هاشم اليماني.\nورتبته على حروف المعجم، وأمام كل اسم ما قاله فيه، فإن تعددت مواضعه في السنن ذكرتها. والدَّارَقُطْنِيّ أحيانا يتكلم في الراوي منفردا فيكون قوله نصا في التوثيق أو في التضعيف إذا لم يقترن بقرينة تصرفه عن ذلك، \"وهذا النوع من كلامه أنقله بنصه فأقول: \"ثقة\" أو \"ضعيف\" أو \"متروك\"، ونحو ذلك. وأحيانًا يتكلم في الراوي مع جملة من الرواة -بالتوثيق أو التضعيف- وهذا لا يستلزم أن يكون كل واحد منهم بحيث لو سئل عنه الدَّارَقُطْنِيّ بمفرده قال فيه ذلك الحكم -كما تقدم قريبًا في الفصل الأول من هذا الباب- فقد يعد من هو ثقة في الجملة وفيه بعض الضعف مع جملة الثقات أو من هو ضعيف في الجملة، وله حظ من الثقة في جملة الضعفاء وهذا النوع أنقله بما يفيد معناه، ويفرق بينه وبين النوع الأول فأقول: وثَّقه","vol":"1","page":355},{"text":"أو ضعَّفه أو ذكره في جملة حفاظ أو ثقات.\nويدخل في هذا النوع الأخير كل راوٍ من رواة حديث صححه الدَّارَقُطْنِيّ أو حسَّنه أو ضعَّفه. فإذا قال الدَّارَقُطْنِيّ في حديث: صحيح فإني أفهرس رواة ذلك الحديث، وأقول في كل واحد منهم: صحَّح حديثه، أو صحَّحه.\nوليس من لازم تصحيح الحديث توثيق جميع رواته، أو الحكم بالاحتجاج بهم -كما هو معلوم- لأنه ربما صحح الحديث على أنه صحيح لغيره، أو لوجود شاهد، أو متابعة لأحد رواته يجبر ضعفه.\nوكذلك الحديث الذي يحكم بحسنه، فإنه يشترك مع الحديث الصحيح فيما ذكرته الآن.\nوالراوي عندما يأتي في، \"سند الحديث، فإنه ليس من اللازم أن يأتي منسوبًا، بل يكون أحيانًا غير منسوبٍ إلى أبيه أو ما يميزه عن غيره ممن يشترك معه في الاسم. فيقال أحيانًا: \"أبان\" أو \"صالح\" أو \"إبراهيم\" إلخ، من غير تمييز له عن غيره.\nوهذا يحتاج إلى كشف وبين، وقد حاولت -على كثرة الرواة المذكورين في الفهرس- أن أميز هذه الأسماء المطلقة ما استطعت، ولم يبق منها إلا قليل جدا كحجاج في بعض المواضع فإنه يحتمل أن يكون ابن أرطاة ويحتمل أن يكون ابن الشاعر وهما من طبقة واحدة واتفقا في بعض الشيوخ، ولم أجد فيها ما يميز أحدهما عن الآخر.\nعلى أن المتبّع في فهرسة مثل هذه الأسماء أن تذكر حسب ورودها كما هي، من غير تصرّف في عبارة المؤلف. ولهذا فإني عندما أضيف تعريفًا لراوٍ","vol":"1","page":356},{"text":"ما ألتزم أن أضع عبارتي بين قوسين. كما قلت في الفهرس: \"إبراهيم\" \"هو ابن إسحاق الحربي\".\nوالأسماء المطلقة المتكررة تحتاج إلى التثبت في: هل هي لشخصٍ واحدٍ أو متعدد، مثل اسم \"أيوب\" جاء سبع مرات في الفهرس، فهل هو واحد أو متعدد؟ حاولت كشف ذلك، فإذا ظهر لي أنه واحد فإنني لا أكرر كتابة الاسم أمام كل موضع ذكر فيه في \"السنن\" وإذا لم يظهر لي ذلك أو اشتبه أو لم أتيقن الأمر فيه فإنني أكرّر كتابة الاسم أمام كل موضع، ورد فيه في الفهرس، ولا يضير بعد ذلك أن يكون شخصًا واحدًا، أو أكثر. وربما كرّرت الاسم\"١\" الواحد المميز إذا تكرَّر في \"السنن\" مرة مهملًا ومرة مقيدًا، وفي نهاية الفهرس، عملت فهرسًا خاصًا بالرواة المتروكين في \"السنن\" الذين نصَّ الدَّارَقُطْنِيّ في سننه على تركهم بقوله: \"متروك\" أو \"متروك الحديث\" أو \"يضع الحديث\"، أو \"كذَّاب\"، أو \"ذاهب الحديث\". متجوزا في التسوية بين مدلول هذه العبارات. إذ المقصود أنهم ساقطون لا يؤخذ حديثهم.\nوأسأل الله ﷿ أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه، وأن يكون خدمة طيبة لكتاب \"سنن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ\" يقابل ما بذلته فيه من جهد ووقت.\n_________\n\"١\" المقصود بالأسماء في كل ما تقدم ما ذكر في السنن بجرح أو تعديل.","vol":"1","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>اصطلاحات الفهرس</span>\n١- التفريق بين لفظة \"ثقة\" وبين قَوْلِي: وثقه، إذْ الأُولى أقولها فيمن نص عليه الدَّارَقُطْنِيّ بمفرده بالحكم، دون التأثر بعوامل أخرى: كأن يقولها","vol":"1","page":357},{"text":"فيمن معه آخرون.\nوالثانية: فيمن قالها فيه مع جمع آخرين.\nوكذا لفظة: \"صحيح\" و\"حسن\" وبين صحّحه وحسّنه\"١\".\n٢- إذا قلت مثلًا: \"نُجيح = أبو معشر.\nفالمقصود أن نجيحا هذا هو أبو معشر، فانظره في موضعه، وإنما ذكرته هنا لقصد الاستيعاب، ولأنه مثلا تعدد ذكره في \"السنن\" بهذا، وبهذا ومثله: نوح بن أبي مريم. وأبو عصمة. هما واحد ولكنه ذكره في \"السنن\" في موضع بـ\"نوح بن أبي مريم\". وفي موضع بـ\"أبو عصمة\". فلو وضعته في الفهرس تحت اسم \"نوح بن أبي مريم\" وأشرت إلى مكان الموضعين فإن من يرجع إليهما سوف لا يجد في الموضع الثاني الذي ذُكر فيه بالكنية فقط اسم \"نوح بن أبي مريم\" وكذا العكس بالعكس، فاقتضى ذكرهما بهذه الطريقة.\n٣- إذا أحلت في موضع بهذه الطريقة: ١/٧٧/٢ فمرادي: الجزء الأول ص٧٧ في موضعين منها، أو بمقدار العدد الذي أضعه فوق رقم الصفحة أيا كان.\n٤- قد أزيد في الاسم شيئًا للتعريف به، فأضع الزيادة بين قوسين، لأنها من عندي، أو لأنها ذُكرت في موضع من \"السنن\" دون موضع كي لا يشك من يرجع إلى ذلك الاسم في هذا الموضع فلا يجده كما ذكرته، فيتردد في كونه هو أو غيره.\n_________\n\"١\" راجع: فصل اصطلاحاته في \"الباب الرابع\".","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>فهرس الأعلام المذكورين في \"السنن\" بجرح أو تعديل</span>\n\"<span data-type=\"title\" id=toc-191>حرف الهمزة</span>\"\nآدم بن أبي إياس ٢/٢٦٢/٢\"١\" \"ثقة.\nأَبان \"هو ابن يزيد العطّار\" ١/٦٤ صحّح حديثه وله متابع.\nأبان بن تَغْلِب ١/٨٩ ذكره في جملة حفاظ ثقات.\nأبان بن صالح ١/٥٨ وثّقه.\nأبان بن أبي عياش ١/٣٥،٧٦، ٢/٣٢/٢ \"متروك الحديث\".\nإبراهيم \"هو ابن إسحاق الحربي\" ١/١٢٤ وثّقه، ١/١٢٤/٢صحح حديثه.\nإبراهيم \"هو ابن إسحاق الحربي\" ١/١٤٥/٣ صحح حديثه.\nإبراهيم \"هو ابن إسحاق الحربي\" ١/١٢٣ وثّقه.\nإبراهيم بن إسحاق الحربي ١/١٨١ وثّقه.\nإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ١/٦٢/٢ \"ضعيف، ليس بالقوي في الحديث\".\nإبراهيم التيمي ١/١٤١ \"لم يسمع من عائشة ولا من حفصة، ولا أدرك زمانهما\".\nإبراهيم بن حماد ١/١٤٨ صحح حديثه مقرونًا.\n١/١٢٥ صحح حديثه.\n٢/١٦١ وثّقه.\n٢/٢٠٤ قال في حديثه:\"ثابت صحيح\".\n_________\n\"١\" الرقم الذي فوق رقم الصفحة يدل على عدد التكرار فيها.","vol":"1","page":359},{"text":"إبراهيم الحربي = إبراهيم بن إسحاق.\nإبراهيم بن زكريا، أبو إسحاق الضرير ١/١٢٧ \"ضعيف\".\nإبراهيم بن سعد البزاز \"أبو يعقوب\" ١/٥٨-٥٩ وثّقه.\n١/٣٥٤-٣٥٥ حسّن حديثه.\nإبراهيم بن سعيد الجوهري ٢/١٨٢ وثّقه.\nإبراهيم بن طهمان ٣/٨١/٢ \"كان إبراهيم بن طهمان ثبتًا في الحديث\" \"قول لابن المبارك أورده الدَّارَقُطْنِيّ بسنده\"، وذكر قول محمد بن يحيى فيه أنه لا يحتج بحديثه.\nإبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت ٤/٢٠ ذكره في سند قال فيه: \"مجهولون وضعفاء ... \".\nإبراهيم بن عتيق العنسي ٢/١٣٨ ذكره في سند قال فيه: \"ليس فيهم مجروح\".\nإبراهيم بن محمد بن بطحاء ٢/١٧٥-١٧٦ قال في حديثه مقرونًا: \"وهذا إسناد حسن صحيح\".\nإبراهيم بن محمد بن المنتشر ١/٣١٧ وثّقه.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ١/٦٢،١٣٠، ٣/١٣٥ \"ضعيف، متروك الحديث\".\nإبراهيم بن المنذر ١/١٢٦ صحح حديثه.\nإبراهيم بن نافع، أبو إسحاق الجلاب ٢/١٩٧ \"ضعيف\".","vol":"1","page":360},{"text":"إبراهيم النخعي ٣/١٧٤ \"هو أعلم الناس بعبد الله \"بن مسعود\" وبرأيه وبفتياه، قد أخذ ذلك عن أخواله: علقمة، والأسود وعبد الرحمن ابني يزيد وغيرهم من كبراء أصحاب عبد الله، وهو القائل: إذا قلت لكم، قال عبد الله بن مسعود فهو عن جماعة من أصحابه عنه، وإذا سمعته من رجل واحد سميته لكم\".\nإبراهيم بن هانيء ١/٦٤ صحح حديثه.\nإبراهيم بن يوسف الكندي الصيرفي\"١\" ٢/١٧٠-١٧١ صحح حديثه.\nأحمد بن الأزهر = أبو الأزهر.\nأحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي ١/٣٤٩، صحح حديثه مقرونًا.\n٢/١٥٧ وثّقه.\n٢/١٨٠ صحح حديثه.\nأحمد بن إسماعيل المدني ١/١٤٤ صحح حديثه.\nأحمد بن بديل ٢/٢٠٤ قال في حديثه:\"صحيح ثابت\".\nأحمد بن ثابت الجحدري ١/٣٤٦ صحح حديثه مقرونًا.\n_________\n\"١\" تصحّف في ط. عبد الله هاشم اليماني إلى: الصوفي. والصواب: الصيرفي. كما في \"تهذيب الكمال\".","vol":"1","page":361},{"text":"أحمد بن الحسن المُضري ١/٥٧ \"كذاب متروك\".\nأحمد بن حنبل ١/٨٥، ٢/١٨٥ صحح حديثه.\nأحمد بن خالد بن عمرو الحمصي ١/٦٥- ٦٦ صحح حديثه.\nأحمد بن خليد الكِنْدي ٢/١٧٨ وثّقه.\nأبو أحمد الزبيري ٤/٢٦ \"يحيى بن آدم أحفظ منه وأثبت\".\nأحمد بن سلمان ٢/٢٢١ وثّقه.\nأحمد بن سنان ١/١٤٣، ١٤٥ صحح حديثه.\n٢/١٧١، ٢٠٥ صحح حديثه.\n٢/٢٨٣ وثّقه.\nأحمد بن صالح ٢/٢٤،٢٥ وثّقه.\nأحمد بن صبيح الأسدي ٤/٧ شيعي.\nأحمد بن العباس البغوي ٢/١٦٢ وثّقه.\nأحمد بن عبدان الشيرازي ٢/١٢٥-١٢٦ ضعّفه.\nأحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل \"وكيل أبي صخرة\" ١/٨٩،١٤٥،٣٤٦ صحح حديثه.\nأحمد بن عبد الرحمن ناعمي ٣/٢١ وثّقه.\nأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ١/٦٥،٦٦ صحح حديثه.\nأحمد بن عبيد الله العنبري ١/١٤٨ صحح حديثه مقرونًا.\nأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ١/٣٣٨ حسّن حديثه.\nأحمد بن عثمان بن سعيد ٢/١٩٧ صحح حديثه.","vol":"1","page":362},{"text":"أحمد بن علي بن العلاء الجَوْزَجاني ٤/١١٥-١١٦ صحح حديثه.\nأحمد بن عمر ١/١٢٤ صحح حديثه.\nأحمد بن عمرو بن عثمان أبو عبيد الله \"أو: عبد الله\" المعدّل ٢/١٨٢ وثّقه.\nأحمد بن محمد بن أبي بكر ٤/١٣٨ ضعّفه.\nأحمد بن محمد بن زياد ١/٨٥ صحح حديثه.\n٢/٢٢١ وثّقه.\n٤/٢٥١ صحح حديثه.\nأحمد بن محمد بن سعيد ٢/٢٦٤ ضعّفه.\nأحمد بن محمد بن شقير ٢/١٨٤ وثّقه.\nأحمد بن محمد بن غالب ٣/٣٢ ضعّفه.\nأحمد بن المقدام ١/٣٥١، ٣٥٢ حسّن حديثه.\nأحمد بن منصور الرمادي ١/٦٤،١٤٤،١٤٥،١٤٦صحح حديثه.\nأحمد بن موسى بن إسحاق ٤/٧ شيعي.\nأبو أحوص ١/٢٤،١٢٣، ٢/١٨٠ صحح حديثه.\nإدريس بن الحكم ١/٣٧ صحح إسنادا هو فيه.\nأبو الأزهر \"أحمد بن الأزهر\" ٤/٧٥ قال في حديثه مقرونًا: \"محفوظ\".\nأبو الأزهر أحمد بن الأزهر ١/٣٥٤-٣٥٥ حسّن حديثه.\n١/١٢٦،١٤٥ حسنّ حديثه.\n١/٥٨-٥٩ وثّقه.\nأبو أسامة ٢/١٨٠، ٢٠٤ صحح حديثه.\n١/٣٤٨ صحح حديثه مقرونًا.","vol":"1","page":363},{"text":"أسامة بن زيد ٢/١٦٠ صحح حديثه ووثّقه.\nأسباط بن محمد ٢/١٦٠ وثّقه، وصحح حديثه.\nابن إسحاق \"محمد بن إسحاق بن يسار\" ١/٥٨-٥٩ وثّقه.\n١/٣٥٤-٣٥٥ حسّن حديثه.\nأبو إسحاق = \"عمرو بن عبد الله السَّبِيعي\" ١/٣٣٤-٣٣٥ صحح حديثه.\nأبو إسحاق \"هو عمرو بن عبد الله السَّبِيعي\" ٢/١٥٧ وثّقه.\nأبو إسحاق \"هو عمرو بن عبد الله السَّبِيعي\" ٢/١٩٧ صحح حديثه.\nإسحاق ابن إبراهيم ١/٣٣٥ حسّن حديثه.\nأبو إسحاق الخوارزمي ٢/٢٠٢ \"ضعيف\".\nإسحاق الأزرق ٢/١٦١، ١٨٢ وثّقه.\nإسحاق بن أبي إسرائيل ٢/١٦٦ صحح حديثه مقرونًا.\nإسحاق بن راهويه ٢/١١٤-١١٦ وثّقه.\nإسحاق بن سعيد ٢/١٩٨ قال في حديثه: \"صحيح حسن\".\nأبو إسحاق الشيباني \"هو سليمان بن أبي سليمان\" ١/٣١٧ وثّقه.\nإسحاق بن الضَّيْف ٢/٢٠٧ صحح حديثه.\nإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ١/٣٢٠، ٤/٩٦، ١١٣ \"ضعيف\" \"متروك الحديث\".\nإسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة ١/٩١، ٣/١٧٦،٤/٢٠٢ \"ضعيف، ولم يدرك عبادة\".\nإسرائيل \"هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي\" ٣/٢٢٠ \"كان يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ سورة الحمد ... \".","vol":"1","page":364},{"text":"أسلم مولى عمر بن الخطاب ١/٣٧ صحح حديثًا هو فيه.\nإسماعيل \"هو ابن إبراهيم بن مِقْسم، أبو بشر\" ١/٣٤٥ صحح حديثه.\nإسماعيل بن أَبان الغَنَوي ١/٣٢٩ \"ضعيف\".\nإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ٣/٥٨ \"ضعيف\".\nإسماعيل بن إسحاق ٢/٢٢١ وثّقه.\nإسماعيل بن أبي أمية أبو الصّلْت، الزَّارع، أو الذارع القرشي \"وهو إسماعيل\nابن أمية\"١\" \"٤/٢٦٨،٢٦٩\" ٣/٣٢،٣٤، ٤/٢٠/٢ \"يضع الحديث، ضعيف متروك الحديث\".\n\"ضعيف الحديث\".\nإسماعيل بن جعفر ٢/١٥٩-١٦٠ وثّقه، وصحح حديثه.\n٢/١٧١ صحح حديثه.\nإسماعيل بن أبي خالد ١/٣٣٨ حسّن حديثه.\nإسماعيل بن خليل ١/٦٤ وثّقه.\nإسماعيل بن علي ١/١٨١ وثّقه.\nإسماعيل بن عُلَيّة ١/٣١٨ حسّن حديثه.\nإسماعيل بن عيّاش ١/٦٥-٦٦صحح حديثه، وله متابع.\n٣/٣٠، ٤/١١٨، ٢٣٠ \"ضعيف\"، \"مضطرب الحديث\" \"مضطرب الحديث عن غير الشاميين\".\n_________\n\"١\" انظر: \"لسان الميزان\" لابن حجر: ١/٣٩٤، وغيره من المصادر.","vol":"1","page":365},{"text":"ابن إسماعيل المَحَامِلي = \"هو الحسين\" ١/١٣٤ صحح حديثه مقرونًا.\nإسماعيل بن محمد بن سعد\"١\".\nإسماعيل بن محمد الصفّار ١/١١٨،٢/٢٨٢-٢٨٣ صحح حديثه.\nإسماعيل بن مسلم \"هو المكي أبو إسحاق البصري\" ١/٨٥،١٠١ \"ضعيف\".\nإسماعيل بن يحيى بن بحر الكِرْماني ٢/١٢٦ ضعّفه.\nإسماعيل بن يعلى = أبو أمية بن يعلي.\nالأسود ١/١٢٤ صحح حديثه مقرونًا.\nابن الأشجعي = \"أبو عبيدة أو عبّاد بن عبد الله بن عبد الرحمن\" ١/٨٥ صحح حديثه.\nأشعث بن سوّار ٤/٢١ \"ضعيف الحديث\"، الأعمش أثبت منه وأحفظ.\nأبو الأشعث \"هو أحمد بن المقدام\" ١/١٢٥ صحح حديثه.\n١/١٤٨ صحح حديثه مقرونًا.\n١/٧٧ صحح حديثه.\nأبو الأشهب \"جعفر بن الحارث\" ١/٨٩ عدّه في جملة حفاظ ثقات.\nالأعمش \"سليمان بن مِهْران\" ٤/٢٧ \"الأعمش أثبت من أشعث وأحفظ منه\".\n١/٣٤٨ صحح حديثه مقرونًا.\n_________\n\"١\" للدارقطني فيه حكمٌ، ولكن سقطت المواضع التي حصرتها من خلال السنن، ولم أعثر عليها بعد ذلك، ولا يمكنني تحديد ذلك الآن إلا بتتبع كتاب السنن من أوله إلى آخره، كما فعلته مِن قبل بالنسبة لحصر آراء الدارقطني في هؤلاء الرواة.","vol":"1","page":366},{"text":"أبو أمية بن يعلي \"إسماعيل بن يعلى أبو أمية\" ٤/٢٠٢ \"متروك\".\nالأوزاعي \"عبد الرحمن بن عمرو\" ١/٦٤، ٣/١٦٤ \"إمام\"، \"دخل على ابن سيرين في مرضه ولم يسمع منه\".\n٢/١٩٠ صحح حديثه.\nأيوب \"بن أبي تميمة السِّخْتِياني\" ٣/١٠٨ صحح حديثه.\n٢/٢٠٧ صحح حديثه.\n٢/٢٢١ وثّقه.\n٤/١٣٨ صحح حديثه.\nأيوب السختياني ١/١٤٨ وثّقه.\n١/٦٤ صحح حديثه.\n١/٣٤٥-٣٤٦ صحح حديثه.\n١/٣٤٦ صحح حديثه مقرونًا.\nأيوب بن خَوْط ١/١٦٣،١٦٤ \"ضعيف\"، \"متروك\"، لا يجوز الاحتجاج بروايته ولو لم يكن له مخالف ... \".\nأيوب بن قَطَن ١/١٩٨ مجهول.\nأيوب بن محمد ١/١٥٠ \"مجهول\".","vol":"1","page":367},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-192>حرف الباء الموحدة</span>\"\nباذان مولى أم هانيء، أبو صالح ٤/٢٦٢ \"ضعيف\".\nبحر السَّقاء \"هو بحر بن كثير، أبو الفضل الباهلي\" ١/٣٣٥ \"ضعيف\".\nبحر بن نصر ٢/٥٧ وثّقه.","vol":"1","page":367},{"text":"بحرية بنت هانيء الأعور ٣/٣٢٣-٣٢٤ مجهولة.\nأبو البَخْتَرِي \"سعيد بن فيروز\" ٢/١٧١ صحح حديثه.\nالبختري بن عبيد \"عن أبيه\" ١/١٠٢ \"ضعيف، وأبوه مجهول\".\nبدر بن الهيثم ١/٣٤٨ صحح حديثه.\nبركة بن محمد ١/١١٥ \"يضع الحديث\".\nبسر بن سعيد ١/٨٥ صحح حديثه.\nبشر بن المفضل ١/٧٧،١٢٥ صحح حديثه.\n٣/١٧٢ وثّقه.\nأبو بشر ١/٣٥١ صحح حديثه.\nبشر بن يحيى المَرْوزي ٣/٣٢ \"ضعيف\".\nبشير بن محمد \"عن عبد الله بن زيد\" ٤/٢٠٠ \"بشير بن محمد لم يدرك جده عبد الله بن زيد\".\nأبو بكر = عبد الله بن سليمان بن الأشعث.\nأبو بكر = يعقوب بن إبراهيم البزاز.\nأبو بكر \"بن محمد بن عمرو بن حزم\" ١/١٢١ وثّقه.\nأبو بكر أحمد بن محمد بن موسى بن أبي حامد ٢/١٧١-١٧٢ وثّقه.\n٢/٢٨٢-٢٨٣ صحح حديثه.\nأبو بكر أحمد بن دارم ٤/٧ ذكره في سند قال فيه: كلهم من الشيعة.\nأبو بكر الجوهري ١/١٤٥ صحح حديثه مقرونًا.","vol":"1","page":368},{"text":"بكر بن خنيس ٢/١٢١ \"ضعيف\".\nأبو بكر بن حزم = \"هو أبو بكر بن محمد بن عمرو-المتقدم-\" ٤/٢٠١ لم يدرك عبد الله بن زيد بن عبد ربه\".\nأبو بكر الداهري = عبد الله بن حكيم.\nأبو بكر بن أبي شيبة ٢/١٩٤ حسّن حديثه.\nأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ١/١٠٤/٢، ٣/٤،١٤٨ \"ضعيف\".\nأبو بكر بن عياش ٢/١٦٠ وثّقه، وصحح حديثه.\nأبو بكر النَّهْشِلي ٢/١٨٠ \"من الثقات\".\nأبو بكر النيسابوري ١/٥٨/٢، ٥٩،٦٤/٥، ٦٥/٢ وثّقه وصحح حديثه.\n٢/١٨٤، ٣/٢١ وثّقه.\nأبو بكر الهُذَلي \"سِلمي بن عبد الله بن سلمي البصري\" ١/٤٧،٤٨.\n٢/١٠٧ \"ضعيف\"، \"متروك\".\nبكار بن قتيبة ١/٦٤ صحح حديثه.\nأبو بلال الأشعري ١/٢٢٠ \"ضعيف\".\nبُندار \"محمد بن بشار\" ٢/١٧١ صحح حديثه.\nبهز بن أسد ١/٦٥ صحح حديثه.\nابن البيلماني \"هو محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني\" ٣/١٣٥ \"ضعيف\" لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما يرسله؟ والله أعلم\".","vol":"1","page":369},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-193>حرف التاء المثناة</span>\"\nأبو التَّيّاح \"يزيد بن حميد\" ١/٦٥ صحح حديثه.","vol":"1","page":370},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-194>حرف الثاء المثلثة</span>\"\nثابت البُناني ٢/١٨٥ صحح حديثه.\nثابت بن حماد ١/١٢٧ \"ضعيف جدًا\".\nثمامة بن عبد الله بن أنس ٢/١١٥-١١٦وثّقه، وصحح حديثه.\nأبو ثور \"إبراهيم بن خالد الفقيه\" ٢/٢٠٩-٢١٠ وثّقه.\nالثوري \"سفيان الإمام\" ٢/٢٠٧ صحح حديثه.","vol":"1","page":370},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-195>حرف الجيم</span>\"\nجابر \"بن يزيد الجُعفي\" ٢/٢٨٣ وثّقه.\nجابر \"بن يزيد الجُعفي\" ١/٣٣٥/٢ \"ضعيف، وقد اختلف عنه\".\nجابر = = = ١/٣٣١ \"ضعيف\".\nجابر = = = ١/١٠٠ \"ضعيف وقد اختلف عنه\".\nجابر = = = ١/٣٧٩ نقل فيه عن أحد أنه ضعيف في رأيه فقط، وعن أبي داود أنه ليس بالقوي في حديثه ورأيه.\nجابر الجُعفي ١/٣٩٨ \"متروك\".\nجابر بن يزيد \"الجُعفي\" ٤/٢٥٩ \"ضعيف\".\nأبو جابر البَيَاضي \"محمد بن عبد الرحمن\" ١/٣٦٤ \"متروك الحديث\".","vol":"1","page":370},{"text":"الجارود بن أبي يزيد ١/٦٥ \"متروك\".\nأبو الجارود \"زياد بن المنذر\" ٣/٧٨ \"ضعيف\".\nالجراح بن المنهال أبو العطوف ٢/٩٣-٩٤ \"متروك الحديث\".\nابن جُريج \"عبد العزيز\" ١/٣١١،٣١٢،٣١٣ وثّقه.\n٢/١٩٢/٢، ١٩٦-١٩٧ صحح حديثه.\n٢/٢٠٠ -٢٠١ عدّه في أصحاب عمرو بن دينار الثقات.\n٣/٢١ وثّقه.\n٣/١٦٤ \"إمام\".\n٣/١٧٩ \"حافظ\".\n٤/٧٥ قال في حديثه: \"محفوظ\".\n٤/١١٥-١١٦ صحح حديثه.\nجرير \"بن حازم\" ٢/٦٠ صحح حديثه مقرونا.\nجرير \"بن حازم والد وهب\" ٢/١٩٧-١٩٨ صحح حديثه.\nجرير = = = = ١/١٢٤ صحح حديثه.\nجرير = = = = ١/١٣٤ صحح حديثه.\nجرير بن حازم ١/١٠٨ \"ثقة\".\nأبو جعفر \"القارئ المدني، المخزومي، مولى عبد الله بن عياش\"\n٤/١٣٨ \"وأبو جعفر وإن كان من الثقات فإن حديثه مرسل\".","vol":"1","page":371},{"text":"جعفر الأحمر ١/٨٩-٩٠ ذكره في جملة ثقات مع أنه ضعيف.\nجعفر بن إياس ٢/١٧٠ حسّن حديثه.\nجعفر بن الحارث أبو الأشهب ١/٨٩ عدّه في جملة حفاظ ثقات.\nجعفر بن الزبير ١/١٠٤، ٢/٤ \"متروك\".\nجعفر بن سليمان ٢/١٨٥ صحح حديثه.\nجعفر بن محمد ١/٨٩-٩٠ عدّه في جملة حفاظ ثقات\".\nجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ٣/٩١-٩٢ صحح حديثه.\nجعفر بن محمد بن مروان ٢/٢٦٤ ضعّفه.\nجعفر بن محمد الواسطي ١/١٤٥ صحح حديثه.\nأبو جعفر = محمد بن عبد الله بن العلاء الكاتب ٤/١٣٨ ضعفه.\nأبو جعفر المخزومي = محمد بن الوليد.\nالجَلْد بن أيوب ١/٢٢١ \"ضعيف\".\nأبو الجنوب = عقبة بن علقمة.\nجوّاب التيمي ١/٣١٧ وثّقه.","vol":"1","page":372},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-196>حرف الحاء المهملة</span>\"\nحاجب بن سليمان ١/١٣٦ \"وحاجب لم يكن له كتاب، إنما كان يحدث من حفظه\".\n٢/١٨٦ صحح حديثه.","vol":"1","page":372},{"text":"الحارث بن سويد ١/٣١٧ وثّقه.\nالحارث بن عبيدة الكلاعي ٢/١٩١ ضعيف.\nأبو حازم \"سلمة بن دينار الأعرج\" ١/١٢٦ صحح حديثه.\nحازم بن إبراهيم ١/٨٩-٩٠ عدّه في جملة حفاظ ثقات.\nحامد بن سهل الثَّغْري ٢/١٩٨ قال في حديثه مقرونًا: \"صحيح حسن\".\nأبو حامد محمد بن هارون ١/٣٤٨ صحح حديثه.\nحبيب بن أبي ثابت ١/١٤٣ صحح حديثه.\nحجاج \"عن ابن جريج\" ١/٣٤٢ قال في حديثه: \"حسن صحيح\".\nحجاج \"عن شعبة\" ٢/١٨٦ صحح حديثه.\nالحجاج \"عن عمرو بن مرة\" ٢/٢٠٧ \"ضعيف\".\nالحجاج \"بن أرطاة\" ٤/٢٥٠ \"ضعيف\".\nالحجاج بن أرطاة ١/٧٩،٣٢٧،٢/١٠٨،١٥٥\"لايحتج به\".\n٣/١٧٤-١٧٥ \"وَوَجْهٌ آخر أن خبر خِشْف بن مالك لا نعلم أن أحدًا رواه عن زيد بن جبير عنه إلا حجاج بن أرطاة، والحجاج فرجل مشهور بالتدليس وبأنه يحدث عن من لم يَلْقه ومن لم يسمع منه.","vol":"1","page":373},{"text":"قال أبو معاوية الضرير: قال لي حجاج: لا يسألني أحد عن الخبر -يعني إذا حدثتكم بشيء فلا تسألوني: مَنْ أخبرك به-؟.\nوقال يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: كنت عند الحجاج بن أرطاة يومًا، فأمر بِغلْق الباب، ثم قال: لم أسمع من الزهري شيئًا، ولم أسمع من إبراهيم، ولا من الشعبي إلا حديثًا واحدًا، ولا من فلان، ولا من فلان، حتى عدّ سبعة عشر أو بضعة عشر، كلهم قد روى عنه الحجاج، ثم زعم بعد روايته عنهم أنه لم يلقهم ولم يسمع منهم.\nوترك الرواية عنه سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعيسى بن يونس، بعد أن جالسوه وخَبروه، وكفاك بهم علما بالرجال ونُبْلا: قال سفيان بن عيينة: دخلت على الحجاج\nابن أرطاة، وسمعت كلامه، فذكر شيئًا أنكرته، فلم أحمل عنه شيئًا.","vol":"1","page":374},{"text":"وقال يحيى بن سعيد القطان: رأيت الحجاج بن أرطاة بمكة فلم أحمل عنه شيئًا، ولم أحمل أيضًا عن رجل عنه.\nكان عنده مضطربًا.\nوقال يحيى بن معين: الحجاج بن أرطاة لا يحتج بحديثه.\nوقال عبد الله بن إدريس: سمعت الحجاج يقول: لا يَنْبُل الرجل حتى يدع الصلاة في الجماعة.\nوقال عيسى بن يونس: سمعت الحجاج يقول: أَخرج إلى الصلاة يزاحمني الحمّالون والبقّالون؟\nوقال جرير: سمعت الحجاج يقول: أهلكني حب المال والشرف\".\nحجاج بن الشاعر \"حجاج بن يوسف بن حجاج\" ١/٦٤ صحح حديثه.\nحجاج بن نصير ١/١٥٧ ضعيف.\nحِجر \"هو أبو العنبس\" ١/٣٣٤ صحح حديثه.\nحِجر أبو العنبس وهو ابن عنبس ١/٣٣٣-٣٣٤ صحح حديثه.\nحرام بن حكيم ١/٣٢٠ وثّقه.\nحرمي بن عمارة ١/١٨١ وثّقه.","vol":"1","page":375},{"text":"الحسن بن أحمد بن أبي شعيب ١/٣٣٤-٣٣٥ صحح حديثه.\nالحسن \"البصري\" ١/١٧١-١٧٢ نقل فيه جرحًا عن ابن سِيرين.\nالحسن \"البصري: علي بن إسماعيل\" ١/٣٣٦ \"مختلف في سماعه من سَمُرة، وقد سمع منه حديثًا واحدًا، وهو حديث العقيقة - فيما زعم قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد ... \".\nالحسن ١/١٠٢ \"والحسن لم يسمع من أبي موسى\".\nالحسن بن أبي جعفر ٣/٧٣ \"ضعيف\".\nالحسن بن الخضر ١/٣٢٢ صحح حديثه.\nالحسن بن دينار ١/١٦٢/٢، ١٦٤ \"ضعيف\"، \"متروك، لا يجوز الاحتجاج بروايته ولو لم يكن له مخالف ... \".\nالحسن بن ذَكْوان ١/٥٨ وثّقه.\nالحسن بن أبي الربيع ١/١٢١ وثّقه.\nالحسن بن أبي الربيع ٢/١٩٧-١٩٨ صحح حديثه.\nالحسن بن \"أبي الربيع\" ١/١٢٣ وثّقه.\nالحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف المَرْوَذِي ٢/١٩٤-١٩٥ حسّن حديثه مقرونًا.","vol":"1","page":376},{"text":"حسن بن صالح ١/٨٩-٩٠ذكره في جملة حفاظ ثقات.\nالحسن بن عرفه ١/٨٩،١٤٥،٣٤٦ صحح حديثه.\n٢/١٦١-١٦٢ وثّقه.\n٢/٢٠٥/٢،٢٠٦ صحح حديثه.\nالحسن بن عمارة ١/١٦٢،١٨٥،٣٢٣\"١\"ضعيف\".\n١/٣٢٥،٢/٢٥٨،٢٦٣،٢٦٨،٢٦٩ \"متروك الحديث\".\n٣/٢٠،٤/٢٧،١١٥ \"متروك\".\nالحسن بن محمد \"بن الصباح\" الزعفراني ١/٣٢١-٣٢٢ صحح حديثه مقرونًا. ٢/١٦٨،٢٠٥ صحح حديثه.\nالحسن بن محمد ٢/٦٠ صحح حديثه مقرونًا.\nالحسن بن يحيى الجُرْجاني ١/٣١١ وثّقه.\nالحسن بن يحيى ١/١١٧ صح حديثه.\nالحساني \"محمد بن إسماعيل\" ١/١٢٤ وثّقه.\nالحسين بن إسماعيل \"المَحَامِلي القاضي\" ١/١٣١،١/٢٤٤/٢،٣٣٧صحح حديثه.\n١/١٤٨ صحح حديثه مقرونًا باثنين.\n١/١١٧ صحح حديثه.\n٢/١٨٥ حسّن حديثه.\n_________\n\"١\" تصحّف في هذا الموضع إلى: الحسين.","vol":"1","page":377},{"text":"٢/١٧٦-١٧٧ صحح حديثه.\n٢/١٦٧ صحح حديثه.\n٢/٦٠ صححه مقرونًا.\n٢/١٩٨ صحح حديثه.\n٣/١٠٨ صحح حديثه.\n٣/١٧٢ وثّقه.\nحسين بن الحارث الجَدَلِي جَديلة قيس ٢/١٦٧ صحح حديثه.\nالحسين بن حبيب ٢/٢٨٣ وثّقه.\nحسين بن حفص ٢/١٧٠ حسّن حديثه.\nالحسن\"١\" بن خلف البزاز ٢/١٨٢ وثّقه.\nالحسين بن عبيد الله العِجلي ١/٧٧-٧٨\"يضع الحديث على الثقات\".\nحسين بن علوان الكلبي ١/٣٩٤ \"متروك\".\nحسين المعلم ١/٢٦٥ وثّقه.\n٣/٤٣ \"من الثقات\".\nالحسين بن واقد ٢/١٨٥ حسّن حديثًا تفرّد به.\nحصين \"بن عبد الرحمن\" ٢/١٧١ صحح حديثه.\nحفص بن أبي داود ٢/٢٦٣ \"ضعيف\".\nحفص بن عمر الأَيْلي أبو إسماعيل ٢/١٥٦ \"ضعيف الحديث\".\n_________\n\"١\" تصحّف في المطبوعة إلى: الحسين.","vol":"1","page":378},{"text":"حفص بن عمرو ١/١٤٥ صحح حديثه.\nحفص بن غياث ١/٣١٧/٢ وثّقه، وصحح حديثه.\nحفص \"بن غياث\" ٣/١٧٦ وثّقه.\nحطان بن عبد الله الرّقاشي ١/٣٥١-٣٥٢ حسّن حديثه.\nالحكم بن عبد الله بن سعد الأَيْلي ٢/٩،١٧٩ \"متروك الحديث\"، \"ضعيف الحديث\".\nالحكم بن موسى ١/١٤٦ صحح حديثه، وله متابع.\nحكيم بن جبير ٢/١٢٢/٢ \"ضعيف\"، تركه شعبة وغيره، \"متروك\".\nأبو حمزة ميمون ٢/١٠٧ \"ضعيف الحديث\".\nحمزة بن جعفر الشيرازي ٣/١٧٢ وثّقه.\nحمزة بن القاسم ٣/٩١-٩٢ صحح حديثه.\nحماد بن الحسن ١/٦٤ صحح حديثه.\nحماد بن الحسن بن عَنْبسة ٢/١٧٥-١٧٦ صحح حديثه.\nحماد بن زيد ١/٦٤،١٤٨/٢،٢/١٦٦/٢صحح حديثه.\n٢/٢٢١ وثّقه.\n٢/٢٠٠-٢٠١ عدّه في الثقات من أصحاب عمرو بن دينار.\n٤/١٣٨ صحح حديثه.\nحماد بن سعيد المازني ١/٣٤٨ صحح حديثه مقرونًا.","vol":"1","page":379},{"text":"حماد بن سلمة ٢/٢٠٠-٢٠١ ذكره في الثقات من أصحاب عمرو بن دينار.\n٢/١١٥-١١٦،١٧٢ وثّقه.\nحماد \"بن سليمان\" ٤/٢٥١ صحح حديثه.\nحماد بن المِنْهال البصري ١/٢١٩ \"مجهول\".\nحميد \"بن أبي حميد الطويل\" ٢/١٨٣ وثّقه.\nحميد بن عبد الرحمن ٢/١٩٠ صحح حديثه.\n٢/٢١٠ وثّقه.\nحميد بن مالك اللخمي ٤/٣٥ نقل فيه عن يزيد بن هارون أنه كان يجهله، ثم عُرّف به ففرح.\nحميد بن هلال ١/١٧١-١٧٢ ذكر فيه جرحًا عن ابن سيرين.\nحنش أبو علي الرحبي ١/٣٩٥ \"متروك\".\nأبو حنيفة ١/٨٩-٩٠ ذكر له حديثًا، وقال: \"هكذا رواه أبو حنيفة ... وخالفه جماعة من الحفاظ الثقات ... \".\n١/١٦٧، قال في حديث: \"حدّث به ... غيلان بن جامع، وهشيم بن بشير، وهما أحفظ من أبي حنيفة للإسناد\".","vol":"1","page":380},{"text":"١/٣٢٣ قال في حديث له: \"لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسن بن عمارة، وهما ضعيفان\".\n٣/٥٧ ذكر له حديثًا وهّمه فيه في موضعين.\nابن أبي الحواجب = يحيى بن زكريا.\nحيان بن عبيد الله ١/٢٦٥ \"ليس بقوي ... \".","vol":"1","page":381},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-197>حرف الخاء المعجمة</span>\"\nخارجة بن مصعب بن خارجة ١/٣٥١ ضعيف.\nأبو خالد \"الأحمر\" ٣/١٧٦ وثّقه.\nأبو خالد الأحمر سليمان بن حيان ٢/١٥٧ وثّقه.\nخالد بن إسماعيل المخزومي أبو الوليد ١/٣٨،٣٤٦ \"متروك\" \"ضعيف\".\nخالد الحذاء ١/٣٤٦/٢، ٢/٢٠٤ صحح حديثه.\n٢/١٨٢ وثّقه.\nخالد أبو سلمة الجهني ١/١٤٢ \"ضعيف، وليس بالذي يروي عنه زكريا بن أبي زائدة\".\nخالد بن عمرو الحمصي ١/٦٥-٦٦ صحح حديثه.\nخالد بن مخلد ٢/١٨٢ وثّقه.","vol":"1","page":381},{"text":"خالد بن يزيد \"الجمحي المصري\" ١/٣٠٥-٣٠٦ وثّقه.\nخالد بن يزيد المكي أبو الوليد ١/٢٢٦ \"ضعيف\".\nخِشْف بن مالك ٣/١٧٤ \"رجل مجهول\".\nأبو الخصيب = نافع بن ميسرة ٣/٢٢٥ \"مجهول\".\nخِلاس \"هو ابن عمرو الهَجَري\" ١/٦٥ صحح حديثه.\nخِلاس \"هو ابن عمرو الهَجَرِي\" ٢/١٨٠ صحح حديثه مقرونًا.\nخِلاس بن عمرو \"الهَجَرِي\" ٣/٢٠٠ \"خلاس عن علي لا يحتج به لضعفه\".\nخلف بن هشام المقرئ ٢/١٦٩ قال في حديثه مقرونًا: \"حسن ثابت\".\nخلف بن هشام \"المقرئ\" ١/١٤٨ وثّقه.\nخلاّد بن أسلم ٢/١٩٨ صحح حديثه.\nأبو خيثمة ١/٣١٢-٣١٣ وثّقه.","vol":"1","page":382},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-198>حرف الدال المهملة</span>\"\nأبو داود \"صاحب السنن\" ١/١٢٦ صحح حديثه\n٢/١٦٦،١٧٥-١٧٦،١٨٥ صحح حديثه.\n٢/١٦٩قال في حديثه:\"حسن ثابت\".\nداود الأَوْدي ٣/٢٤٦ \"لقّن غياث بن إبراهيم","vol":"1","page":382},{"text":"داود الأودي عن الشعبي عن علي: لا مهر أقل من عشرة دراهم \"فصار حديثًا\".\nداود بن رشيد، أبو الفضل الخوارزمي ٢/١٦٥ صحح حديثه.\nداود بن أبي هند ١/٧٧ صحح حديثه.\n١/١٧١-١٧٢ ذكر فيه جرحًا عن ابن سيرين.\nداود بن المُحبَّر ١/١٦٣-١٦٤ متروك، لا يجوز الاحتجاج بروايته لو لم يكن له مخالف، فكيف وقد خالفه خمسة ثقات من أصحاب قتادة.\nدعلج بن أحمد ١/١٠٨ صحح حديثه.\n٢/١١٤-١١٦ وثّقه.\n٣/١٧٢ وثّقه.\nدهثم بن قران ٢/٢٠٨، ٤/٢٢٩ \"ضعيف\".","vol":"1","page":383},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-199>حرف الراء</span>\"\nأبو رافع \"نُفيع الصائغ\" ١/٦٥ صحح حديثه.\n= = = = ١/٧٧ \"أبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود\".","vol":"1","page":383},{"text":"ربعي \"بن حراش\" ٢/١٦٨ صحح حديثه.\nربعي بن حراش ٢/١٦١/٢ وثّقه.\n٢/١٦٩ قال في حديثه: \"حسن ثابت\".\nالربيع بن بدر ١/٩٩/٢، ٣٤٠: \"متروك عن ابن جريج\" \"متروك الحديث\" \"ضعيف\".\nالربيع بن سليمان \"بن عبد الجبار\" ٢/١٨٤ وثّقه.\nالربيع \"هو ابن سليمان الذي قبله\" ٢/١٦٠ صحح حديثه، ووثّقه.\nربيعة بن يزيد ٢/١٦٥ صحح حديثه.\n\"عن رجاء بن عامر\" ١/١٨٧ \" ... والصواب: رجل من بني عامر كما قال ابن عُلَية وأيوب\".\nرجل ١/٣٩٤ قال في سندِ حديث: \"فيه رجل مجهول\".\nرحمة بن مصعب أبو هاشم الفراء الواسطي ٢/٢٤١ \"ضعيف ... \".\nأبو رزين \"عن أبي هريرة\" ١/٦٣-٦٤ صحح حديثه.\nرشدين \"عن يونس\" ٤/١١٤ \"ضعيف ... \".\nرشدين بن سعد ١/٢٩ \" ... وليس بقوي\".\nرَقَبة \"بن مصقلة الكوفي\" ٢/١٩٧ صحح حديثه.\nرَوْح \"هو ابن عبادة\" ١/١٤٥ صحح حديثه.\nرَوْح \"هو ابن عبادة\" ٢/٢٠٥/٢،٢٠٦ صحح حديثه.\nرَوْح \"هو ابن عبادة\" ٤/٨٦ خطّأه في حديث رواه.","vol":"1","page":384},{"text":"رَوْح بن غطيف ١/٤٠١/٢ \"متروك الحديث\"، سماه أسد بن عمرو \"غطيفًا\" فوهم فيه\".\nروح بن الفرج أبو الزنباع المصري ٢/١٧١-١٧٢ وثّقه.\nروح بن القاسم ٢/١٦٣ \"روح بن القاسم من الثقات\".\n= = = ٢/٢٨٣ وثّقه.","vol":"1","page":385},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-200>حرف الزاي</span>\"\nزائدة بن قدامة ١/٨٩-٩٠ ذكره في جماعة حفاظ ثقات.\nابن أبي زائدة ٣/١٧٦ وثّقه.\nالزبيدي \"محمد بن الوليد بن عامر\" ١/٣٣٥ حسّن حديثه.\n٣/١٧٩ ذكره في جملة الحفاظ الرواة عن الزهري.\nالزبير بن خريق ١/١٩٠ \" ... وليس بالقوي\".\nأبو الزبير \"هو المكي\" ١/١٨١ وثّقه.\nأبو الزبير \"هو المكي: محمد بن مسلم\" ١/٣٥٠ صحح حديثه.\n= = = = = = = ٢/٢٨٣ وثّقه.\nأبو الزبير المكي ٣/١٢ وثّقه.\nأبو الزبير \"هو المكي\" ٤/٧٥ قال في حديثه: \"محفوظ\".\n٤/٢٦٩ صحح حديثه.","vol":"1","page":385},{"text":"أبو الزبير \"هو المكي\" ٤/٧ ذكره في سند حديث قال فيه: \"هؤلاء كلهم من الشيعة\".\nأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ١/٣٢٥ وثّقه.\nزكريا بن إسحاق ٢/٢٠٥ صحح حديثه.\nزكريا بن يحيى الوقار ١/٣٣٣ \"منكر الحديث متروك\".\nالزهري ١/١٢٦،٣٢١،٣٢٢/٢ صحح حديثه.\n٢/٩ \"الزهري لا يصح سماعه من أم عبد الله الدوسية\".\n٢/١٨٥-١٨٦/٢،١٩٠صحح حديثه.\n٢/٢١٠ وثّقه.\n٣/٣٢ حسّن حديثه.\n٤/٢٤٠ أحفظ من هشام بن عروة.\nزياد بن أيوب ١/٣٢١-٣٢٢ صحح حديثه مقرونًا.\n١/٣٤٥-٣٤٦ صحح حديثه.\n٤/١٣٢ \"ثقة\".\nزياد بن جبير بن حية ٢/١٩٨ صحح حديثه.\nزياد بن سعد ٣/٣٢ \"من الحفاظ الثقات\".\nزياد بن عبد الله النخعي ١/٢٥١ \"مجهول، لم يرو عنه غير العباس بن ذُرَيْح\".\nزياد بن علاقة ٢/١٨٠ صحح حديثه.","vol":"1","page":386},{"text":"زياد النميري ٢/١٩٠ \"ليس بالقوي\".\nزيد بن أسلم ١/٣٧ صحح إسنادا هو فيه.\nزيد بن أبي أنيسة ١/٣٣٤-٣٣٥ صحح حديثه.\nزيد بن رفيع ٣/١٦٤ ضعّفه.\nزيد بن أبي الزرقاء ١/١٢٥ صحح حديثه.\nزيد بن معاوية العنسي أو العبسي ١/١٢٤ صحح حديثه.\nزيد بن واقد ١/٣١٩،٣٢٠ وثّقه.\nزينب \"السهمية، عن عائشة\" ١/١٤٢/٢ \"مجهولة لا تقوم بها حجة\".","vol":"1","page":387},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-201>حرف السين المهملة</span>\"\nسالم \"بن عبد الله بن عمر\" ٤/٣٨ صحح حديثه مقرونًا.\nسالم بن عبيد ٢/١٦٦ صحح حديثه.\nسالم بن أبي النضر ١/٨٥ صحح حديثه.\nسالم بن نوح ١/٣٣٠ \"ليس بالقوي\".\nسعيد \"عن أبي هريرة\" ١/٣٣٥ حسّن حديثه مقرونًا.\nسعيد \"عن قتادة\" ٢/٢٠٦ صحح حديثه.\nسعيد\"١\" \"بن عمرو بن سعيد بن العاص\" ٢/١٩٨ قال في حديثه: \"صحيح حسن\".\nأبو سعيد الأشج ٢/١٨٠ صحح حديثه.\n_________\n\"١\" يحتمل أن يكون \"ابن المسيب\" أو \"ابن أبي عروبة\".","vol":"1","page":387},{"text":"٢/١٥٧ وثّقه.\nأبو سعيد الاصطخري الحسن بن أحمد ١/٣١٧ وثّقه.\nأبو سعيد \"عن مكحول\" ٢/٥٧ \"مجهول\".\nسعيد بن إبراهيم ٣/١٨٣ \"مجهول\".\nسعيد بن بشير \"الأزدي\" ١/٦٤ صحح حديثه وله شاهد.\n١/١٣٥ \" ... وليس بقوي في الحديث\".\n١/١٦٤ وثّقه-ضِمْن أربعةٍ آخرين وافقوه في الرواية-.\n٢/٢٠١ قال في حديثه: \"إسناد حسن، تفرّد بهذا اللفظ سعيد بن بشير عن عبيد الله\".\nسعيد بن جبير ١/١٤٣ صحح حديثه.\n١/٣٥٠ صحح حديثه مقرونًا.\n٢/٢٠٦،٢٠٧/٢ صحح حديثه.\nسعيد الجُرَيْري ١/٢٦٥ وثّقه.\nسعيد بن زربي ١/٢٤٤ \"وكان ضعيفًا عن أيوب\".\nسعيد بن أبي سعيد الزبيدي ١/٣٧ \" ... وهو ضعيف\".\nسعيد بن سليمان ٢/٦٠،١٦٧ صحح حديثه.\nسعيد بن أبي عروبة ١/١٦٤ وثقه.\nسعيد بن محمد بن ثواب ٢/١٨٩ صحح حديثه.","vol":"1","page":388},{"text":"سعيد بن المسيب ٣/٣٢ حسّن حديثه.\nسعيد بن منصور ٢/٦٠ صحح حديثه مقرونًا.\nسعيد بن أبي هلال ١/٣٠٥-٣٠٦ وثّقه.\nسعيد بن يحيى الأُموي ١/٣١٢-٣١٣ وثّقه.\nسفيان \"عن سالم أبي النضر\" ١/٨٥ صحح حديثه.\nسفيان \"عن عمرو بن ميمون\" ١/١٢٥ صحح حديثه.\nسفيان ٢/١٨٦ صحح حديثه.\nسفيان ٢/١٧٠ حسّن حديثه.\nسفيان \"الثوري\" ١/١٢٤ صحح حديثه.\n= = ١/١٤٥/٢ صحح حديثه.\n= = ٢/١٤٦ صحح حديثه.\n= = ٢/١٦١ وثّقه.\n= = ٢/١٨٢ وثّقه.\n= = ٢/٢٠٧/٢ صحح حديثه.\n= = ١/٨٩-٩٠ ذكره في جملة حفاظ ثقات.\n٢/١٦٢ وثّقه.\n٢/١٧٦-١٧٧ صحح حديثه.\nسفيان بن زياد أبو سهل ١/١٥٧ ضعّفه.\nسفيان بن عيينة ١/٣٢١-٣٢٢،٣٥٠ صحح حديثه.\n٢/٢١٠ وثّقه.","vol":"1","page":389},{"text":"٣/٣٢ حسّن حديثه.\n٣/٢٤١ \"فإنا لا نعلم أحدا وافق ابن عيينة على هذا اللفظ، ولعله ذكره من حفظه، فسبق لسانه، والله أعلم\".\nسفيان بن محمد الفَزَاري ١/١٦٥ \"شيخ لأهل المُصَيصة، وكان ضعيفًا سييء الحال في الحديث\".\nسلاّم بن أسلم الطويل ١/٢٢٠،٢/١٥٠ \"ضعيف الحديث\" \"متروك الحديث\".\nسلم بن أبي الذيال ١/١٦٤ وثّقه.\nسلمي بن عبد الله بن سلمي = أبو بكر الهذلي.\nأبو سلمة الجهني خالد بن سلمة ١/١٤٢ \"ضعيف، وليس بالذي يروي عنه زكريا بن أبي زائدة\".\nأبو سلمة \"هو ابن عبد الرحمن\" ١/٣٣٥ حسّن حديثه مقرونًا.\nأبو سلمة \"هو ابن عبد الرحمن\" ٢/١٥٩-١٦٠/٢ وثّقه.\nأبو سلمة بن عبد الرحمن ٢/٢٤-٢٥ وثّقه.\nأبو سلمة \"هو التَّبوذَكِي: موسى بن إسماعيل\" ٣/١٧٢ وثّقه.\nسلمة بن كهيل ١/٨٩،٣٣٣،٣٣٤ صحح حديثه.\nسليمان بن أرقم، أبو معاذ ١/١١٠،١٥٣،١٥٤،١٨١، ٢/١١٣،١٥٠،٣/٨٧،٨٨ \"ضعيف، متروك الحديث\".","vol":"1","page":390},{"text":"٢/١٨٧ سكت عن حديثه.\nسليمان بن بريدة ٣/٩٢ صحح حديثه.\nسليمان بن بلال ٢/٢٤-٢٥ وثّقه.\nسليمان التيمي \"ابن طرخان\" ٣/١٧٢/٢ وثّقه.\nسليمان بن حرب ١/١٠٣/٢ \"ثقة ثبت\"، \"وهو ثقة حافط\".\n٢/٢٢١ وثّقه.\nسليمان بن أبي داود \"الحراني\" ١/١٨١،٢/١٨٧ \"ضعيف\".\nسليمان بن سنان ١/٢٧ \"سمع ابن عباس وأبا هريرة، كذا ذكره البخاري\".\nسليمان بن شعيب ١/١٩٦ صحح حديثه.\nسليمان بن معاذ الضَّبَّى ٢/١٧٥ صحح حديثه.\nسليمان بن يسار ١/١٢٥/٢ صحح حديثه.\nسِمَاك بن حرب ٢/١٧٥-١٧٦ صحح حديثه.\nسمعان بن مالك ١/١٣٢ \"مجهول\".\nسنان بن ربيعة أبو ربيعة ١/١٠٤ \"مضطرب الحديث\".\nسهل بن بكار ٢/١٩٧ صحح حديثه.\nسهل بن العباس الترمذي ١/٤٠٢ \"متروك\".\nسوادة القُشيرِي ٢/١٦٦ صحح حديثه.\nسَوَّار بن عبد الله العنبري ١/٣٢١-٣٢٢ صحح حديثه مقرونًا.","vol":"1","page":391},{"text":"سَوّار بن مصعب ١/١٢٨/٢، ١٥٥ \"ضعيف\" \"متروك\".\nابن سيرين ٢/١٧٨،١٨٤ ثقة.\n٢/١٨٠ صحح حديثه مقرونًا، وانظر \"محمد\".\nسيف بن منير ٢/٥٥،٥٦ ضعّفه.\nسيار بن عبد الرحمن الصَّدَفي ١/١٣٨ ذكره في سند حديث قال فيهم: \"ليس فيهم مجروح\".","vol":"1","page":392},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-202>حرف الشين المعجمة</span>\"\nشاذان \"الأسود بن عامر\" ١/٣٢٢ صحح حديثه.\nالشافعي \"أبو بكر محمد بن عبد الله\" ١/٣١١ وثقه.\nالشافعي \"أبو بكر محمد بن عبد الله\" ٣/٩٠ ذكره في جملة ثقات حفاظ.\nشَبابة بن سَوّار ١/٣٥٣ \"ثقة\".\nشَبابة \"بن سوّار\" ٢/٢٠٥ قال في حديثه \"صحيح ثابت\"\nشبل \"بن عباد المكي\" ٢/٢٠٥ صحح حديثه.\nشجاع بن الوليد ١/١٢٤ صحح حديثه.\nشريح بن النعمان ٢/١٧١ صحح حديثه.\nشريك \"هو القاضي\" ١/٨٩-٩٠ ذكره في جملة حفاظ ثقات.\n١/٣٤٥ \" ... ليس بالقوي فيما ينفرد به\".","vol":"1","page":392},{"text":"شعبة \"بن الحجاج\" ١/٦٥ صحح حديثه.\nشعبة \"بن الحجاج\" ١/١٤٥،٣٤٦،٣٥١ صحح حديثه.\nشعبة \"بن الحجاج\" ١/١١٧ صحح حديثه.\nشعيب بن إسحاق ١/١٤٦ صحح حديثًا له فيه متابع.\nشعيب بن عبد الله \"والد عمرو بن شعيب\" ٣/٥٠-٥١ قد صح سماعه من أبيه، وصح سماع ابنه عمرو بن شعيب.\nشعيب بن الليث ١/٣٠٥-٣٠٦ صحح حديثه.\nشَقيق بن سلمة ١/٣٥٠ صحح حديثه.\nابن شهاب = \"الزهري\" ٢/١٩٢/٢، ٤/٣٨ صحح حديثه.\nشهر بن حوشب ١/١٠٣، ١٠٤\"ليس بقوي\" \"ضعيف\".\nأبو شيبة = عبد الرحمن بن إسحاق.","vol":"1","page":393},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-203>حرف الصاد المهملة</span>\"\nابن صاعد = يحيى بن محمد ١/١٢٥ صحح حديثه.\n٢/١٩٤-١٩٥ صححه مقرونًا.\nالصاغاني = \"محمد بن إسحاق\" ١/١٢٤ صحح حديثه.\nأبو صالح \"ذَكْوان السمان\" ١/٦٣،٦٤،١٢٨ صحح حديثه.\n١/٦٤ وثقه.\nأبو صالح ٢/٢٠٧/٢ صحح حديثه.\nأبو صالح الاصبهاني ٢/١٩٧-١٩٨،٢/٢٠٥صحح حديثه.","vol":"1","page":393},{"text":"صالح بن كَيْسان ٢/٢٤،٢٥ وثقه.\nأبو صالح \"عبد الله بن صالح كاتب الليث\" ٤/٣٨ صحح حديثه.\nأبو صالح = باذان.\nصالح بن موسى الطلْحي ٢/١٢٨،١٥٣، ٤/٢٠٨ \"ضعيف الحديث، لا يحتج بحديثه\".\nصدقة بن خالد ١/٣٢٠ وثقه.\nصدقة \"عن محمد بن سعيد\" ١/٢٢٩ ضعفه.\nصدقة بن أبي عمران ٤/٢٠ ذكره في سند قال فيه: \"مجهولون وضعفاء\".\nأبو الصِّدِّيق الناجي ١/٣٣٧ صحح حديثه.\nصفوان بن عيسى ١/٥٨ وثقه.\nصفية بنت أبي عبيد ٢/٣٨ \"لم تدرك النبي ﷺ\".\nصلة \"بن زفر العبسي\" ٢/١٥٧ وثقه.","vol":"1","page":394},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-204>حرف الضاد المعجمة</span>\"\nأبو ضمرة \"أنس بن عياض\" ١/١٢٦ صحح حديثه.","vol":"1","page":394},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-205>حرف الطاء المهملة</span>\"\nأبو طالب الحافظ ٢/٢٠١ حسن حديثه.\nطالوت بن عباد ١/١٣٠ صحح حديثه.\nأبو الطاهر بن بحير \"محمد بن أحمد بن عبد الله بن بحير\" ١/١٢٦ صحح حديثه.","vol":"1","page":394},{"text":"طاووس ١/٣٥٠ صحح حديثه مقرونًا.\n٢/١٠٠ \"هذا مرسل، طاوس لم يدرك معاذا \"أي ابن جَبل\".\nطريف بن ناصح ٤/٧ ذكره في سندِ حديثٍ قال فيه: كلهم من الشيعة.\nطلحة بن عمرو ٢/١٨٩ \"ضعيف\".\nطلحة بن يحيى ١/١٢٥-١٢٦ صحح حديثه.\n٢/١٧٦-١٧٧ صحح حديثه.","vol":"1","page":395},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-206>حرف الظاء المعجمة</span>\"\n..........................................","vol":"1","page":395},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-207>حرف العين المهملة</span>\"\nأبو عاصم \"الضحاك بن مخلد\" ١/٦٤، ٢/١٨٩ صحح حديثه.\nعاصم \"الأحول\" ١/١١٧ صحح حديثه.\nعاصم بن عبد العزيز ١/٣٣١ \"ليس بالقوي\".\nعاصم بن عبيد الله ٢/٢٠٢ \"غيره أثبت منه\".\nعاصم بن كليب ١/٣٣٩ صحح حديثه.\nأبو العالية \"الرّياحِي\" ١/١٧١-١٧٢ نقل فيه جرحا عن ابن سيرين.\nالعالية بنت أنفع ٣/٥٢ مجهولة لا يحتج بها.","vol":"1","page":395},{"text":"عامر \"بن شراحيل الشعبي\" ١/٧٧ صحح حديثه.\nعامر بن سعد \"بن أبي وقاص\" ١/٣٥٧ صحح حديثه.\nعامر بن السمْط \"السعدي أبو كنانة\" ١/١١٨ صحح حديثه.\nأبو عامر العَقَدِي ٢/٢٠٧ صحح حديثه.\nعائشة بنت طلحة ٢/١٧٦-١٧٧ صحح حديثها.\nعائشة بنت عجرد ١/١١٥ \"ليس لها إلا هذا الحديث. لا تقوم بها حجة\".\nعبادة بن نُسَيّ ٢/٩٤ \"لم يسمع من معاذ\".\nعباد بن العوام ٢/١٦٧ صحح حديثه.\nالعباس الدوري ١/١٢٣ وثقه.\nعباس الدوري ٣/٩١-٩٢ صحح حديثه.\nعباس بن الوليد النرسي ١/٦٣-٦٤ صحح حديثه.\nعباس بن يزيد ١/٣١٦ صحح حديثه.\nالعباس بن يزيد ٣/١٧٢ وثقه.\nعبد الأعلى بن محمد ٢/١٦٨، ٤/٢٤٤ \"ضعيف\".\nعبد الأعلى بن أبي المساور ٢/١٩٨ \"متروك\".\nعبد الله بن أحمد بن حنبل ١/٨٥ صحح حديثه.\nعبد الله بن إدريس ١/٣٣٩ صحح حديثه، ١/٣٤٨ صحح حديثه مقرونًا.\n٤/٢٢٤ \"من الثقات الحفاظ\".","vol":"1","page":396},{"text":"عبد الله \"عن مجاهد\" ٢/١٧٧ \"عبد الله هذا ليس بالمعروف\".\nعبد الله بن أبي أمية ١/٢٨٢ \"ليس بقوي\".\nعبد الله بن بديل ٢/٢٠٠-٢٠١ \"ضعيف الحديث\".\nعبد الله بن بريدة ٣/٢٣٣ \"ابن بريدة لم يسمع من عائشة شيئًا\".\nعبد الله بن أبي بكر \"بن محمد بن عمرو\" ١/١٢١ وثقه.\n٢/١٧٢ \"رفعه عبد الله بن أبي بكر عن الزهري وهو من الثقات الرفعاء\".\nعبد الله بن جعفر بن خشيش ١/١٣٤ صحح حديثه مقرونًا.\n١/٣٣٤،٣٣٥ صحح حديثه.\nعبد الله بن جعفر الزهري ١/٣٥٦ صحح حديثه.\nعبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري ١/١٥٧ \"متروك الحديث\".\nعبد الله بن أبي داود السجستاني ١/٣٣٣،٣٣٤ صحح حديثه.\nعبد الله بن رافع بن خديج ١/٢٥١ \"ليس بقوي\" انظر: عبد الرحمن.\nعبد الله بن زياد بن سمعان ١/٣١٢ \"متروك الحديث\".\nعبد الله بن زيد بن عبد ربه ٤/٢٠١ \" ... توفي في خلافة عثمان، ولم يدركه أبو بكر بن حزم\".\nعبد الله بن سالم ١/٣٣٥ حسن حديثه.\nعبد الله بن سرجس ١/١١٧ صحح حديثه.\nعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ١/٦٧،٢/١٧٩/٢، ١٨٥ \"ضعيف\"","vol":"1","page":397},{"text":"\"ليس بقوي\".\nعبد الله بن سعيد الكندي ١/٣٣٣،٣٣٤ صحح حديثه.\nعبد الله بن سلمة بن أسلم ٢/١٢١ \"ضعيف\".\nعبد الله بن سليمان الأشعث أبو بكر ١/٣١٨ حسن حديثه.\n١/٣٤٥،٣٤٦،٣٥٠،٣٥٦ صحح حديثه.\n٢/٢٤،٢٥ وثقه.\nعبد الله بن سوادة القُشَيْرِي ٢/١٦٦ صحح حديثه.\nعبد الله بن شَبيب ١/١٤٤ صحح حديثه.\nعبد الله بن أبي شيبة ١/١٤٥ صحح حديثه مقرونًا.\nعبد الله بن شيروية ٢/١١٤-١١٦ وثقه.\nعبد الله بن صالح ١/١٢٤ صحح حديثه.\nعبد الله بن عامر ١/٣٢٦ \"ضعيف\".\nعبد الله بن عباد أبو عباد ٢/١٧١-١٧٢ وثقه.\nعبد الله بن عبد الله \"عن عبد الله بن عمر\" ١/٣٤٩/٢ صحح حديثه.\nعبد الله بن عبد الحكم ١/٣٠٥،٣٠٦ وثقه.\nعبد الله بن عبد الرحمن ١/٥٦ \"مجهول\".\nعبد الله بن عبد الملك الفهري = أبو كُرز.\nعبد الله بن عثمان بن خثيم.\nعبد الله بن عمران العابدي ٣/٣٢ حسن حديثه.\nعبد الله بن عمرو \"جد عمرو بن شعيب\" ٣/٥٠،٥١ قد صح سماع شعيب منه.","vol":"1","page":398},{"text":"عبد الله بن عمرو بن حسان الواقعي ٣/٦٨ \"ضعيف الحديث، رماه على ابن المديني بالكذب\".\nعبد الله بن عمر \"عن ابن فضيل\" ١/١٢٤ صحح حديثه.\nعبد الله بن عيسى \"بن عبد الرحمن بن أبي ليلى\" ٢/١٨٥-١٨٦ صحح حديثه.\n٢/١٨٦ صحح حديثه.\nعبد الله بن عيسى الجَزَري ٣/١١٧، ١١٨ \"كذاب، يضع الحديث على عفان وغيره\".\nعبد الله بن غالب = غالب بن عبيد الله ١/١٤٢ \"وهم، وإنما أراد غالب بن عبيد الله\".\nعبد الله بن الفضل ١/٣٤٢ \"حسن صحيح\".\n٢/٢٤،٢٥ وثقه.\nعبد الله بن أبي قيس ٢/١٥٦-١٥٧ \"حسن صحيح\".\nعبد الله بن لَهِيعة ١/٧٦/٢،٣٥١،٢/١١٢،٤/٦٨ \"لا يحتج به، ضعيف الحديث، ليس بالقوي\".\nأبو عبد الله = القاسم بن يحيى البزاز.\nعبد الله بن المبارك = \"ابن المبارك\" ٤/١٠٦ \"من أثبت الناس\".\nعبد الله بن محرر ١/٧٦،١٠٢،٤/٤١\"١\" \"متروك الحديث\" \"ضعيف\".\n_________\n\"١\" صار في هذا الموضع: ابن محرز. خطأ.","vol":"1","page":399},{"text":"عبد الله بن المثنى البناني ٢/١٨٢ وثقه.\nعبد الله بن محمد بن زياد ٢/١٥٦-١٥٧ حسن صحيح.\n٣/٢١ وثقه.\nعبد الله بن محمد بن عبد العزيز ١/٦٣،٦٤ صحح حديثه، وكذا في:\n١/١٣٠،١٣١،١٤٦، ٢/١٨٠\n١/١٤٨،٣١٢،٣١٣ وثقه.\nعبد الله بن محمد بن المسور الزهري ١/٣٤٦ صحح حديثه مقرونًا.\nعبد الله بن محمد بن يحيى ٣/٢٠٢ \"كثير الخطأ على هشام، وهو ضعيف الحديث\".\nعبد الله بن موسى ٢/٨٨ \"ضعيف\".\nعبد الله بن المؤمل ٤/٥٧ \"ضعيف\".\nعبد الله بن مسعود الصحابي؟ ٣/١٧٣ \"وعبد الله بن مسعود أتقى لربه، وأشحّ على دينه من أن يَروي عن رسول الله ﷺ أنه يقضي بقضاء، ويفتي هو بخلافه، هذا لا يتوهم مثله على عبد الله بن مسعود وهو القائل في مسألة وردتْ عليه، لم يسمع فيها من رسول الله ﷺ ولم يبلغه عنه فيها قول: أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابا فمن الله ورسوله، وإن يكن خطأ فمني، ثم بلغه","vol":"1","page":400},{"text":"بعد ذلك أن فتياه فيها وافق قضاء رسول الله ﷺ في مثلها، فرآه أصحابه عند ذلك فَرِح فرحا لم يَروْه فرح مثله، من موافقة فتياه قضاء رسال الله ﷺ، فمن كانت هذه صفته وهذا حاله فكيف يصح عنه أن يروي عن رسول الله ﷺ شيئًا ويخالفه؟ ! \".\nعبد الله بن أبي مليكة ١/٣١٢، ٣١٣ وثقه.\nعبد الله بن نافع ٢/٣٨ ضعفه.\nعبد الله بن نوفل ١/٣١٧ وثقه.\nعبد الله بن الوليد الوصافي ٤/٢٠ ذكره في سند حديث قال فيه: \"مجهولون وضعفاء\".\nعبد الله بن وهب ٢/٢٤،٢٥،١٨٤ وثقه.\nعبد الله بن يوسف التنيسي ١/٣١٩ وثقه.\nعبد الباقي بن قانع ١/١٨١ وثقه.\nعبد الجبار بن الحجاج بن ميمون الخراساني ٢/٥٥،٥٦ ضعفه.\nعبد الجبار بن العلاء ١/٣٢١،٣٢٢ صحح حديثه مقرونًا.\nعبد الجبار بن مسلم \"أخو الوليد\" ١/٤٧،٤٨ \"ضعيف\".\nعبد الجبار بن وائل ١/٣٣٤،٣٣٥ صحح حديثه.\nعبد الحكم \"عن أنس بن مالك\" ١/١٠٤ \"لا يحتج به\".","vol":"1","page":401},{"text":"عبد الحميد بن السري الغنوي ٢/٥٨ \"ضعيف\".\nعبد ربه بن سعيد = هو عبد الله بن سعيد المقبري.\nعبد الرحمن = \"هو ابن مهدي\" ١/١٤٣ صحح حديثه.\n١/١٤٥ صحح حديثه.\n١/٣٥٦ صحح حديثه.\nعبد الرحمن بن إبراهيم القاص ٢/١٩١،١٩٢ \"ضعيف الحديث\". ووثقه الراوي عنه.\nعبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة ٢/١٢١ \"ضعيف\".\nعبد الرحمن الأسود ١/٣٣٩ صحح حديثه.\n٢/١٨٨ \"وعبد الرحمن قد أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق، وهو مع أبيه، وقد سمع منها\".\nعبد الرحمن بن الأعرج ١/٣٤٢ \"حسن صحيح\".\n٢/٢٤،٢٥ وثقه.\nعبد الرحمن بن بشر بن الحكم ١/٦٥ صحح حديثه.\n٢/١٥٦-١٥٧ \"حسن صحيح\".\n٢/١٩٢ صحح حديثه.\n٤/٧٥ قال في حديث له مقرونا: \"وهو المحفوظ\".\nعبد الرحمن بن خالد ٤/٣٨ صحح حديثه.","vol":"1","page":402},{"text":"عبد الرحمن بن رافع بن خديج ١/٢٥١ \"وقد اختلف في ابن رافع هذا ... \".\nعبد الرحمن بن رزين ١/١٩٨ \"مجهول\".\nعبد الرحمن بن زياد الأفريقي ١/٣٧٩ \"لا يحتج به\".\nعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العُمري ١/١٤٨ \"ضعيف\".\nعبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة البصري ١/١٦٢،١٦٣،١٦٤ \"متروك، يضع الحديث\".\nعبد الرحمن بن القطامي ٤/١٧٥ \"ضعيف\".\nعبد الرحمن بن أبي ليلى ١/١٣٤ صحح حديثه، ٢/١٦٨ \" ... لم يدرك عمر\".\nعبد الرحمن بن مالك بن مِغْول ٢/٧١ \"متروك\".\nعبد الرحمن المسعودي ١/٨٩ صحح حديثه.\nعبد الرحمن بن مهدي ٢/١٥٦-١٥٧ \"صحيح حسن\".\n٣/٢٢٠ \"كان عبد الرحمن بن مهدي يثبت حديث إسرائيل عن أبي إسحاق، ويقول: إنما فاتني من حديث سفيان عن أبي إسحاق ما فاتني اتكالا مِنِّي على حديث إسرائيل\".\nأبو عبد الرحمن النسائي ١/٣٢٢ صحح حديثه.\nأبو عبد الرحيم \"خالد بن أبي يزيد\" ١/٣٣٤، ٣٣٥ صحح حديثه.","vol":"1","page":403},{"text":"عبد الرزاق ١/١٢١،٣١١ وثقه.\n١/١٢٦،٢/١٩٢/٢،١٨٥،٢٠٧ صحح حديثه.\n٤/٧٥ \"محفوظ\".\nعبد السلام بن حرب ٢/١٧٠،١٧١ صحح حديثه.\nعبد السلام بن صالح البصري ١/١١٠ \"ليس بالقوي\".\nعبد الصمد المقرئ الرازي ٢/١٩٧ صحح حديثه.\nعبد العزيز بن أَبان ٢/١٨٢،٢٦٤ \"ضعيف\"، ٤/٢٦٤ \"متروك الحديث\".\nابن جريح = عبد العزيز بن جريج ٣/١٦٤ \"إمام\".\nعبد العزيز بن الحصين ١/١٦٤ \"ضعيف\".\nعبد العزيز بن أبي رُزْمَة ١/٧٧ \" ... وليس هو بقوي\".\nعبد العزيز بن عبيد الله ١/٣٤٩ \"وليس بالقوي\".\n٤/٢٦٨ \"ضعيف لا يحتج به\".\nعبد العزيز بن عمران بن أبي ثابت\"١\" ١/٣٤ \"ليس بالقوي\".\n٤/١١٦ \"ضعيف\".\nعبد العزيز بن محمد ١/١٤٤ صحح حديثه.\n_________\n\"١\" ورد اسمه في الموضع الأول مرة هكذا، ومرة: \"عبد العزيز بن أبي ثابت بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف\".","vol":"1","page":404},{"text":"عبد الغافر بن سلامة ٤/٢٦٩ صحح حديثه.\nعبد الغفار بن القاسم أبو مريم الكوفي ٢/١٨٦،٤/١٣٨ \"ضعيف\".\nعبد الكريم أبو أمية \"ابن أبي المخارق\" ١/١٦٤ \"متروك\".\nعبد الكريم بن روح ٣/٣٢ ضعّفه.\nأبو عبد الله = القاسم بن يحيى بن يونس البزاز.\nعبد المجيد بن عبد العزيز ١/٣١١ وثّقه.\nعبد الملك \"عن العلاء\" ١/٢١٨ ضعّفه، \"رجل مجهول\".\nعبد الملك بن أحمد الدقاق ٢/١٨٣ وثّقه.\nعبد الملك الذّمارِي ٣/٢٣٤ \" ... وليس بقوي\".\nعبد الملك بن عمير ١/١٣٤ صحح حديثه.\nعبد الملك بن مسلمة ١/١١٧ \"عبد الملك هذا كان بمصر، وهذا غريب عن مغيرة بن عبد الرحمن، وهو ثقة\".\nعبد الملك بن مهران ١/١٥٩ \"ضعيف\".\nعبد الملك بن نافع بن أخي القعقاع ٤/٢٦٢ \"رجل مجهول ضعيف\".\nعبد المهيمن بن عباس ١/٣٥٥ \"ليس بقوي\".\nعبد الواحد بن زياد ١/٦٣-٦٤ صحح حديثه.\nعبد الواحد \"بن نفيع\" ١/٢٥١ ضعّف حديثه وقال: \"ورواه حرمي بن عمارة عن عبد الواحد هذا، وقال: عبد الواحد بن نفيع، خالف في نسبه\".","vol":"1","page":405},{"text":"عبد الوارث ٢/٢١١ ضعّفه.\nعبد الوهاب بن الضحاك ١/٦٥ \"متروك الحديث\".\nعبد الوهاب \"بن عبد المجيد\" الثقفي ١/٣٤٩/٣ صحح حديثه.\nعبد الوهاب بن عيسى بن أبي حيّة ٢/١٦٦ صحح حديثه مقرونًا.\nعبد الوهاب بن مجاهد ١/٣٥٤ \"ضعيف الحديث\".\nعبد الوهاب بن نجدة ١/٦٥،٦٦ صحح حديثه.\nعبيد \"بن سلمان الكلبي الطابخي\" ١/١٠٢ \"مجهول\".\nعبيد \"بن دينار\" ٢/١٩٨ صحح حديثه.\nأبو عبيد بن المحاملي ٢/١٨٣ وثّقه.\nعبيد بن محمد بن خلف ٢/٢٠٩-٢١٠ وثّقه.\nعبيد الله \"لعله عبيد الله بن عمر العمري\" ١/٣٤٨ صحح حديثه مقرونًا.\nعبيد الله \"بن عمر العُمري\" ٤/١١٥-١١٦ صحح حديثه.\nعبيد الله بن أبي جعفر ٢/١٩٥ صحح حديثه.\nعبيد الله بن أبي رافع ١/٣٤٢ \"حسن صحيح\".\n١/٣٢٢ صحح حديثه.\nعبيد الله بن عبادة بن الصامت ٤/٢٠ ذكره في سند قال فيه: \"مجهولون وضعفاء\".\nعبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله ٢/١٧٨ وثّقه.\nعبيد الله بن عمر \"العُمري\" ١/١٤٥، ٣٤٩/٢ صحح حديثه.\n٢/٢٠١ حسّن حديثه.","vol":"1","page":406},{"text":"٢/١٩٨-١٩٩ صحح حديثه.\n٢/١٩٩ قال في حديث له:\"إسناد ثابت\".\nأبو عبيد الله المخزومي: سعيد بن عبد الرحمن ١/٣٥٠ صحح حديثه.\nأبو عبيد الله، \"أو: عبد الله\"، المعدّل أحمد بن عمرو بن عثمان ٢/١٨٢ وثّقه.\nأبو عبيدة \"عن عبد الله\" ١/١٤٥/٣ صحح حديثه.\nأبو عبيدة \"عن ابن مسعود\" ٣/١٧٢ وثّقه.\nأبو عبيدة بن حذيفة ٢/٢٢١ وثّقه.\nعبيدة بن حسان ٣/٤١، ٤/١٣٨ \"ضعيف\".\nعبيدة بن حميد ٢/١٦٨ صحح حديثه.\nعبيدة بن حميد التيمي ٢/١٦١ وثّقه.\nأبو عبيدة مجاعة ١/٧٦ \"ضعيف\".\nأبو عبيدة بن مسعود ٣/١٧٣ \"أبو عبيدة أعلم بحديث أبيه وبمذهبه وفتياه من خِشْف بن مالك ونظرائه\".\nأبو العبيد بن \"معاوية بن سبرة\" ١/٨٩ صحح حديثه.\nعتبة بن أبي حكم ١/٦٢ \"ليس بقوي\".\nعتبة بن السكن الحمصي ١/١٥٩،٢/١٨٤، ٣/٢٥٠ \"منكر الحديث\" \"متروك الحديث\".","vol":"1","page":407},{"text":"عتبة بن يقظان\"١\" ٤/٢٨١/٢ \"متروك\".\nعثمان بن أحمد الدقاق ٢/١٩٨ \"صحيح حسن\" مقرونًا.\n٢/٢٠٩-٢١٠ وثّقه.\n٤/٢٠ استثناه من رواة ضعّفهم.\nعثمان \"عن جرير\" ١/١٢٤ صحح حديثه.\nعثمان بن أبي شيبة ١/١٢٥،١٢٦ صحح حديثه.\n٢/١٨٢ وثّقه.\n٢/١٨٠ صحح حديثه.\nعثمان بن عبد الرحمن الوقاصي ٢/١٥٠، ٣/١٤٥، ١٦٣ \"متروك الحديث\".\nعثمان بن عطاء الخراساني ٣/١٦٤ \"ضعيف الحديث جدًا\".\nعثمان بن محمد الأَنماطي ١/١٨١ وثّقه.\nالعَرْزَمِي = محمد بن عبيد الله\"٢\" الفَزَارِي.\nعروة \"بن الزبير بن العوام\" ١/١٢٦/٢ صحح حديثه.\n= = = = = ١/١٤٦ صحح حديثه.\n= = = = = ٢/١٨٥-١٨٦ صحح حديثه.\n= = = = = ٢/١٨٦ صحح حديثه.\n_________\n\"١\" تصحف في أحد الموضعين إلى: \"عقبة بن يقطان\".\n\"٢\" في بعض المواضع تصحف إلى: عبد الله.","vol":"1","page":408},{"text":"= = = = = ٢/١٩٢ صحح حديثه.\nعروة بن الزبير \"بن العوام\" ٢/١٩٥ صحح حديثه.\nعزرة بن ثابت ١/١٨١ وثّقه.\nعزرة \"بن عبد الرحمن أو ابن ثابت\" ٢/٢٠٦ صحح حديثه.\n٢/٢٠٧ صحح حديثه.\nأبو عصمة = \"نوح بن أبي مريم\" ٣/٣٢ ضعيف.\nعطاء بن عجلان ١/١١٢،٢٢٠،٢٢٢،٢٢٣ \"متروك الحديث\".\nعطاء \"بن أبي رباح\" ٢/١٩٦-١٩٧/٢ صحح حديثه.\n٢/١٩٨ صحح حديثه.\n٢/٢٠٥/٣ صحح حديثه.\nعطاء بن صهيب أبو النجاشي ١/١٥٢ \"ثقة مشهور\".\nعطية العوفي ٤/٣٩ \"ضعيف\".\nعفان \"بن مسلم\" ٢/٢٨٣ وثّقه.\nعفان بن مسلم ١/١٢٨ صحح حديثه.\nعفيف بن سالم ٣/١٤٦،١٤٧ \"وَهِمَ عفيف ... \".\nعقبة بن عامر ١/١٩٦ صحح حديثه.\nعقبة بن عمرو = أبو مسعود الأنصاري.\nعقبة بن علقمة أبو الجَنوب ١/٢٣١، ٣/١٤٨ \"ضعيف الحديث\".\nعقيل \"بن خالد\" ٣/١٧٩ ذكره في جملة حفاظ.","vol":"1","page":409},{"text":"عكرمة \"مولى ابن عباس\" ٢/١٣٨ ذكره في سند قال فيه: \"ليس فيهم مجروح\".\nعكرمة \"عن علي\" ٣/١٠٨ صحح حديثه.\nعكرمة \"عن ابن عباس\" ٢/٢٠٤ صحح حديثه.\nعكرمة \"عن عائشة\" ٢/١٧٥-١٧٦ صحح حديثه.\nعكرمة بن عمار ١/١٩٦ صحح حديثه.\nالعلاء \"بن هلال بن عمر\" ٢/٢٠١ حسّن حديثه.\nالعلاء بن الحارث ٢/٥٧ وثّقه.\nالعلاء بن كثير ١/٢١٨/٢ \"ضعيف الحديث\".\nابن علاثة = محمد بن عبد الله\"١\" بن علاثة.\nعلقمة \"بن قيس\" ١/١٢٤ صحح حديثه مقرونًا.\n١/٣٣٩ صحح حديثه.\nعلقمة بن قيس ١/٧٧ صحح حديثه.\nعلقمة بن مرشد ٣/٩٢ صحح حديثه.\nعلي \"بن رباح اللخمي\" ١/١٩٦ صحح حديثه.\nعلي \"بن نصر بن علي\" ١/٣٥١ صحح حديثه.\nعلي بن حرب ١/١٢٥ صحح حديثه.\n٤/١٣٨ ضعّفه في آخرين.\n_________\n\"١\" هذا هو الصواب بالتكبير، وفي \"التعليق المغني\" تصحف إلى \"عبيد الله\".","vol":"1","page":410},{"text":"علي بن الحسن بن شقيق ٢/١٨٥ حسّن حديثه.\nعلي بن الحسن بن قحطبة ٢/٣١٢، ٣١٣ وثّقه.\nعلي بن داود ٢/١٦٢ صحح حديثه.\nعلي بن رباح ١/٥٦ \"لا يثبت سماعه من ابن مسعود ولا يصح\".\nعلي بن زرعة الرازي ٢/١٩٧ صحح حديثه.\nعلي بن صالح بن حيّ ١/٨٩-٩٠ ذكره في جماعة حفاظ ثقات.\nأبو علي الصفّار ١/١٢٨ صحح حديثه.\nعلي بن أبي طلحة ٣/١٤٨ \"لم يدرك كعب بن مالك؟\".\nعلي بن عبد الله بن مبشر ١/١٢٣ وثّقه.\n١/١٤٨ صححه مقرونًا باثنين.\n١/٣٥١، ٣٥٢ حسّن حديثه.\n٢/١٧١، ٢٠٥ صحح حديثه.\n٢/١٦١، ٢٨٣ وثّقه.\nعليّ بن غراب ١/٣٧ صحح إسنادا هو فيه.\nعلي بن مسلم ٢/١٨٥ حسّن حديثه.\n٤/١١٥-١١٦ صحح حديثه.\nعلي بن مسهر ١/٦٤ وثّقه.\nابن علية = \"هو إسماعيل\" ٢/١٦٢، ١٧٨ وثّقه.\nعمارة \"بن عمير التيمي\" ١/٣٤٨ صحح حديثه.","vol":"1","page":411},{"text":"أبو عمارة = محمد بن أحمد.\nعمر بن إبراهيم الكردي ٣/٥ \"يضع الأحاديث\".\nأبو عمر الخزاز = النضر.\nعمر بن راشد ٤/٦٩ \"ليس بالقوي\".\nعمر بن رياح ١/١٥٦، ١٥٧ \"متروك\".\nعمر بن شبيب \"المُسْلِي\" ٤/٣٨،٣٩ \"ضعيف الحديث، لا يحتج بروايته\".\nعمر بن شيبة ١/٢٩٩ صحح حديثه.\nعمر بن صبح ٢/٥٧، ٣/١٧٠\"١\" \"متروك الحديث\".\nعمر بن أبي عمر ١/٤٢١ \"مجهول\".\nأبو عمر عيسى بن أبي عمران البزّاز ٢/١٩٠ صحح حديثه.\nعمر بن أبي قيس ٢/١٩٧ صحح حديثه.\nعمر بن قيس المكي سنْدل ١/١٦٤ \"ضعيف، ذاهب الحديث\".\n١/١٠١ \"ضعيف\".\nعمر بن موسى بن وجيه ٢/١٩٧ ضعّفه.\nعمرو بن أوس ٢/٢٨٣ وثّقه.\n_________\n\"١\" في هذا الموضع صار: عمر بن صبيح، فلعله هو ابن صبح، بدليل الشيوخ والتلاميذ وعدم ذكر ابن صبيح في التراجم.\nقال الذهبي: \"عمر بن صبيح الكِندي ... لا يعرف\". \"الميزان\": ٣/٢٠٧.","vol":"1","page":412},{"text":"عمرو بن الحارث ١/٣٣٥ حسّن حديثه.\nعمرو بن الحصين ١/١٠٢، ١٢٨،٢٢١ ضعيف، متروك.\nعمرو بن خالد الواسطي ١/١٥٦،٢٢٧،٣٦٤،٢/١٢١ \"متروك الحديث، رماه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين بالكذب\".\nعمرو بن دينار ٢/٢٠٥/٣ صحح حديثه.\nعمرو بن الربيع بن طارق ٢/١٩٤-١٩٥ صحح حديثه مقرونًا.\nعمرو بن سعيد ٢/١٨٩ صحح حديثه.\nعمرو بن شعيب \"عن أبيه عن جده\" ٣/٤١ ضعّفه، ٥٠ \"وقد صح سماع عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وصح سماع شعيب من جده عبد الله\nابن عمرو\".\n٣/٥١ \"ثنا محمد بن الحسن النقاش، نا أحمد بن تميم، قال: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: شعيب والد عمرو بن شعيب سمع من عبد الله بن عمرو؟ قال: نعم.\nفقلت له: فعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يتكلم الناس فيه؟ قال: رأيت علي بن المديني وأحمد بن","vol":"1","page":413},{"text":"حنبل والحميدي وإسحاق بن راهويه يحتجون به، قلت: فمن يتكلم فيه يقول ماذا؟ قال: يقولون: أن عمرو\nابن شعيب أكثر، أو نحو هذا\".\n٣/١٧٦ ضعّف حديثًا في دية الخطأ فقال: \"وهذا أيضًا فيه مقال من وجهين:\nأحدهما: أن عمرو بن شعيب لم يخبر فيه بسماع أبيه من جده عبد الله بن عمرو.\nوالوجه الثاني: أن محمد بن راشد ضعيف عند أهل الحديث ... إلخ\".\nعمرو بن شمر\"١\" ١/٣٥٥ ضعّفه.\nعمرو بن عبد الله بن فلاح الصنعاني ٤/٢٠ ذكره في سند قال فيه: هم مجهولون وضعفاء.\nعمرو بن عبد الجبار أبو معاوية الجزري ٤/١٣٨ ضعّفه.\nعمرو بن عثمان ٢/٢٠٨ مجهول.\nعمرو بن علي ١/٣٤٨ صحح حديثه،٢/٢٨٣ ثقة.\nأبو عمرو القصار = كيسان.\n_________\n\"١\" تصحف في \"السنن\" المطبوع إلى: \"عمر\"، والصواب: عمرو كما في \"ميزان الاعتدال\": ٣/٢٦٨\".","vol":"1","page":414},{"text":"عمرو بن قيس ٢/١٥٧ وثّقه.\nعمرو بن محمد الأعشم ١/٣٨ \"منكر الحديث\".\nعمرو بن مرة ٢/١٧٠-١٧١،١٧١/٢ صحح حديثه.\nعمرو بن ميمون بن مهران ١/١٢٥ صحح حديثه.\nعمرو بن ميمون ٢/١٨٠ صحح حديثه.\nعمرة \"بنت عبد الرحمن بن سعد\" ٢/١٧٢ وثّقها.\nعمرة الغاضرية = أم القلوص ١/١٢٥ \"أم القلوص لا تثبت بها حجة\".\nعمرو بن يزيد أبو بردة ٢/٢٦٤ \"ضعيف\".\nعمار الدُّهْني ٤/٧ ذكره في سند قال فيه: \"كلهم من الشيعة\".\nعمار بن مطر ١/٢١١،٢/١٧٩،٣/١٦٤،٤/٢٥٠ \"ضعيف\".\nعمير مولى عبيد الله بن عباس ١/١٧٦ \"وكان عمير مولى عبيد الله ثقة فيما بلغني\".\nأبو عمير بن أنس \"بن مالك\" ٢/١٧٠ حسّن حديثه.\nعنبسة بن عبد الرحمن القرشي ٢/٣٨ ضعّفه.\nأبو عوانة \"الوضاح بن عبد الله\" ١/٨٩ ذكره في حفاظ ثقات.\n١/١٦٤ وثّقه.\n٢/١٩٧ صحح حديثه.\n٢/١٦٩ \"حسن ثابت\".","vol":"1","page":415},{"text":"عيسى بن إبراهيم ٤/٢٥١ صحح حديثه.\nعيسى بن حماد ١/٣٥٠ صحح حديثه.\nعيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي٢/٢٦٣ \"يقال: مبارك، متروك الحديث\".\nعيسى بن أبي عيسى الحناط \"هو ابن ميسرة\" ١/٦٠،٦١ \"ضعيف\".\nعيسى بن لَهِيعة \"أخو عبد الله\" ٤/٦٨ \"ضعّفه\".\nعيسى بن المسيب ١/٦٣ \"صالح الحديث\".\nعيسى بن يونس ٢/١٨٤ وثّقه.\nابن عياش\"١\" الزرقي ٢/٦٠ صحح حديثه.\nابن عيينة \"سفيان\" ٢/٢٠٠-٢٠١ ذكره في الثقات من أصحاب عمرو بن دينار.\n٣/١٧٩ ذكره في الرواة الحفاظ عن الزهري.\n_________\n\"١\" في \"التهذيب\": ٢/١٩٣: \"أبو عياش الزرقي، وقيل: ابن أبي عياش، وقيل: ابن عائش ... \".\nثم ذكر له حديثًا عن النبي ﷺ وقال: \"فإن كان محفوظًا فهو الذي قبله\".\nقلت: يقصد أبا عياش الزرقي الأنصاري، له رواية عن النبي ﷺ.","vol":"1","page":416},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-208>حرف الغين المعجمة</span>\"\nغالب بن عبيد الله العقيلي ١/١٣٧، ١٤٢،٤/١٦٠ \"ضعيف الحديث، متروك\".\nأبو الغريف الهمداني \"عبيد الله بن خليفة\" ١/١١٨ صحح حديثه.","vol":"1","page":416},{"text":"أبو غسان \"عن عبد الحكم بن عبد الملك\" ٢/٦٤ صحح حديثه.\nأيو غسان بن الربيع ١/٣٣٠ \"ضعيف\".\nأبو غسان مالك بن إسماعيل ٢/١٩٨ قال في حديث له: \"صحيح حسن\" \"مقرونًا\".\nغسان بن مضر ١/٣١٦ صحح حديثه.\nأبو غطفان \"مختلف في اسم أبيه\" ٢/٨٣ \"هذا رجل مجهول\".\nالغلاب بن يونس بن جبير الباهلي ٤/٨ قال ابن سيرين: \"وكان ذا ثبت\".\nأبو غلاب \"يونس بن جبير\" ١/٣٥١،٣٥٢ حسّن حديثه.\nغَوْرك بن الخضرم أبو عبد الله ٢/١٢٦ \"ضعيف جدًا\".\nابن غيلان ٢/١٦٠ وثّقه.\nغيلان بن جامع ٣/٩٢ صحح حديثه.","vol":"1","page":417},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-209>حرف الفاء</span>\"\nفاطمة بنت المنذر ٢/٢٠٤ قال في حديث لها:\"صحيح ثابت\".\nفرات بن السائب ٢/٧٢ \"متروك الحديث\".\nفرات بن سليمان الجزري ٢/٧٢ \"إنما هو فرات بن السائب\".\nفرج بن فضالة ١/٤٩،١٤٤،٤/٢٦٦ \"ضعيف\".\nفَرْقد السَّبَخِي ٤/٢٥٩ ضعّفه.\nفروة \"عن خالد بن علقمة\" ١/٨٩-٩٠ ذكره في جملة حفاظ ثقات.\nالفَزَاري = محمد عبيد الله العَرْزِمي.","vol":"1","page":417},{"text":"فضيل بن عياض ٢/١٦٦ صحح حديثه.\nفضيل بن غزوان ٣/٩٠ ذكره في حفاظ ثقات.","vol":"1","page":418},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-210>حرف القاف</span>\"\nالقاسم \"بن عبد الله العُمري\" ١/٣٤٩ صحح حديثًا له توبع عليه.\nالقاسم بن عبد الله بن عامر بن زرارة ٢/١٤١ \"ليس بقوي\".\nالقاسم بن عبد الله العُمري ١/٢٦،٤٨ \"وكان ضعيفًا كثير الخطأ\".\nأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ٢/١٨٢ وثّقه.\nالقاسم بن عثمان البصري ١/١٢٣ \"ليس بقوي\".\nالقاسم بن غصن ١/١٠١ \"ضعيف\".\nالقاسم بن محمد بن عبد الله بن عقيل ١/٨٣ \"ليس بقوي\".\nأبو القاسم بن منيع ١/١٣٠،٢/١٦٥ صحح حديثه.\nالقاسم بن يحيى بن يونس البزاز أبو عبد الله ١/٩٧ \"ضعيف\".\nقَبِيصة بن ذؤيب ٣/٣٠٩-٣١٠ \"قبيصة لم يسمع من عمرو بن العاص\".\nقتادة \"بن دِعامة السَّدوسي\" ١/١٣٠-١٣١/٢ صحح حديثه.\n١/٣٥١-٣٥٢ حسّن حديثه.\n= = = ٢/٢١٢ \"قتادة لم يسمع من سليمان ابن يسار\".\n= = = ٢/٢٠٦، ٢٠٧ صحح حديثه.","vol":"1","page":418},{"text":"قتيبة بن سعيد ١/٣٢٢ صحح حديثه.\nقراد \"عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح\" ١/٤٢٠ \"شيخ من البصريين مجهول\".\nقرة بن خالد ١/٦٤ صحح حديثه.\nقرة بن عبد الرحمن ١/٢٢٩ \"ليس بقوي في الحديث\".\nأبو قلابة \"عبد الله بن زيد الجرمي\" ١/٣٤٥،٣٤٦/٢ صحح حديثه.\nأم القلوص = عمرة الغاضرية.\nقيس بن أبي حازم ١/٣٣٨ حسّن حديثه.\nقيس بن الربيع ١/٣٣٠ ضعيف.\nقيس بن سعد ٢/١٩٨ صحح حديثه.\nقيس بن طلق ١/١٤٩،٢/١٦٦ \"قال أبو حاتم وأبو زرعة: قيس بن طلق ليس ممن يقوم به حجة\".","vol":"1","page":419},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-211>حرف الكاف</span>\"\nأبو كرز \"عبد الله بن عبد الملك الفهري\" ٣/١٢٩،١٤٥ \"متروك الحديث\".\nأبو كُريب \"محمد بن العلاء\" ١/٣١٧، ١/٣٣٩ صحح حديثه.\nكُريب \"بن أبي مسلم\" ٢/١٧١ صحح حديثه.\nالكلبي = \"محمد بن السائب\" ٤/١٣٠،٢٢٠،٢٦٢ \"متروك\".\nكهمس بن الحسن ١/٢٦٥/٢ وثّقه.\nكيسان بن عمرو القصار ٢/٢٠٤ \"ليس بالقوي\".","vol":"1","page":419},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-212>حرف اللام</span>\"\nالليث بن حماد الاصطَخْرِي ٢/١٢٦ ضعّفه.\nالليث \"بن سعد\" ١/٣٥٠ صحح حديثه.\nالليث \"بن سعد\" ٤/٣٨ صحح حديثه.\nالليث بن سعد ١/٣٠٥،٣٠٦ وثّقه.\nليث بن سعد ٣/١٧٩ ذكره في الحفاظ الذين رووا عن الزهري.\nليث بن أبي سليم القرشي ١/٦٧ \"ليس بحافظ\".\n١/٦٨ \"سييء الحفظ\".\n١/٣٣١، ٣/٢٦٩ \"ضعيف\".","vol":"1","page":420},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-213>حرف الميم</span>\"\nأبو مالك الأشجعي ٢/١٦٧ صحح حديثه.\nمالك \"بن أنس\" ٣/١٧٩ ذكره في جماعة حفاظ.\nمالك بن أنس ٣/٤٩ \"إمام حافظ\".\nأبو مالك الجَنَبِي ٣/١٧٦ وثّقه.\nأبو مالك النخعي ٣/٢٦٦،٣١٦ \"ضعيف\".\nمؤمل \"بن إسماعيل العدوي\" ٢/١٨٦ صحح حديثه.\nالمؤمل بن هشام ١/٣١٨ حسّن حديثه.\nابن المبارك = \"عبد الله\" ٤/١٠٦ \" ... من أثبت الناس\".\n١/١٢٦،١٣٠-١٣١، صحح حديثه.","vol":"1","page":420},{"text":"ابن مبشر \"علي بن عبد الله بن مبشر\" ١/١٤٣، ١٤٥ صحح حديثه.\nمبشر الحلبي ١/١٢٦ صحح حديثه.\nمبشر بن عبيد ١/٥٧ ٣/٢٤٥، ٤/٢٣٧،٢٦٢ \"متروك الحديث\".\nوأحاديثه لا يتابع عليها، يضع الحديث\".\nأبو المتوكل \"الناجي: داود أو دواد\" ٢/١٨٢،١٨٣ وثّقه.\nالمتوكل بن فضيل أبو أيوب الحداد البصري ١/١١٢ \"ضعيف\".\nالمثنى \"بن الصباح اليماني\" ٣/٧٣ \"ضعيف\".\nمجالد \"بن سعيد بن عمير\" ٢/٢٠٣،٤/١٧٠ \"غيره أثبت منه\"، \"ليس بالقوي\".\nمجاهد \"بن جبر المكي\" ١/٣٥١ صحح حديثه.\n= = = = ١/٥٨-٥٩ وثّقه.\n= = = = ٢/٦٠،١٩٧،٢٠٥،٢٠٧ صحح حديثه.\nأبو مجلز \"لاحق بن حميد السدوسي\" ٣/١٧٢ وثّقه.\nالمحاربي \"عبد الرحمن بن محمد\" ١/٣٤٨ صحح حديثه مقرونًا.\nالمحاملي \"الحسين بن إسماعيل\" ١/٦٤ صحح حديثه.\n٢/١٩٨ صحح حديثه.\nأم محبّة ٣/٥٢ \"مجهولة لا يحتج بها\".\nمحبوب بن محرز التميمي ٣/٢٦٦،٣١٦ \"ضعيف\".\nمحمد = \"بن سيرين\" ٢/٢٢١ وثّقه.","vol":"1","page":421},{"text":"أبو محمد = يحيى بن محمد بن صاعد ١/٣٥٠ صحح حديثه.\nمحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ١/٣٥٤،٣٥٥ حسّن حديثه.\nمحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي ٢/٢٨٣ وثّقه.\nمحمد بن أحمد بن أنس الشامي ١/٢١٩ \"ضعيف\".\nمحمد بن أحمد بن عبد الله بن بحير = أبو الطاهر بن بحير.\nمحمد بن أحمد بن المهدي أبو عمارة ١/٢٠٥ \"ضعيف جدًا\".\nمحمد بن أحمد بن يوسف بن يزيد\"١\" الكوفي أبو بكر٤/٧ذكره في جملة شيعة.\nمحمد بن الأزهر الجوزجاني ١/٨٤ \"ضعيف\".\nمحمد بن إسحاق ١/٣١٩ وثّقه.\n١/٣١٨ حسّن حديثه.\n٢/١٩٤-١٩٥ صحح حديثه مقرونًا.\nمحمد بن إسحاق الصاغاني ١/٣٢٢ صحح حديثه.\nمحمد بن إسماعيل \"الحسّاني\" ١/١٢٤ صحح حديثه.\nمحمد بن إسماعيل الأحمسي \"السرّاج\" ١/٣٤٨ صحح حديثه.\nمحمد بن إسماعيل الصائغ \"أبو جعفر\" ١/١٢٦ صحح حديثه.\n٢/١٧٠ حسّن حديثه.\nمحمد بن إسماعيل الفارسي \"أبو عبد الله\" ١/٣٣٥ حسّن حديثه.\n١/٦٥،٦٦ صحح حديثه.\n_________\n\"١\" هكذا في السنن. وفي \"تاريخ بغداد\": ١/٣٧٦: بريد.","vol":"1","page":422},{"text":"محمد بن بشار ١/٣٥٦ صحح حديثه.\nمحمد بن بكر ٤/١١٥-١١٦ صحح حديثًا له تابعه عليه عبد الرزاق.\nمحمد بن بكّار ١/٦٤ صحح حديثه.\nمحمد بن جابر ١/٢٩٥،٢/١٦٣ \"ليس بالقوي، ضعيف\".\nمحمد بن جعفر ١/٣٤٦ صحح حديثه.\n٢/١٧١ صحح حديثه.\nمحمد بن جعفر بن الزبير ٢/١٩٥ صحح حديثه.\nمحمد بن أبي حرملة ٢/١٧١ صحح حديثه.\nمحمد بن حسان الأزرق ٢/١٧٦-١٧٧ صحح حديثه.\nمحمد بن حميد ١/١٣٠-١٣١ صحح حديثه.\nمحمد بن حماد بن ماهان ٤/٢٥١ صحح حديثه.\nمحمد بن راشد ٣/١٧٦ \"ضعيف عند أهل الحديث\".\nمحمد بن زنبور \"هو المكي\" ٢/١٦٦ صحح حديثه.\nمحمد بن زنبور المكي ٢/١٥٩-١٦٠ وثّقه.\nمحمد بن زنجويه\"١\" ١/٣٢٠ وثّقه.\nمحمد بن زياد \"اليشكري\" ١/١٠١-١٠٢ \"متروك الحديث\".\nمحمد بن سالم ١/٢٧١،٣٣٠، ٣٩٩ \"ضعيف، متروك\".\n_________\n\"١\" هو محمد بن عبد الملك بن زنجوية البغدادي، فانظره أيضًا في موضعه.","vol":"1","page":423},{"text":"محمد بن السائب الكلبي أبو النضْر ٤/١٣٠، ٢٢٠ \"متروك\". \"هو القائل: كل ما حدثت عن أبي صالح كذب\".\nمحمد بن سعيد \"المصلوب\" ١/٢٢٣، ٢٢٩ \"متروك الحديث\"، \"ضعيف\".\nمحمد بن سعيد الأشهلي الأنصاري ١/٣٢٨ \"قال أبو عبد الرحمن: كان المخرّمي\"١\" يقول: هو ثقة\".\nمحمد بن سعيد الطائفي ٢/٦،٤/٧٣/٢ \" ... ثقة ... \".\nمحمد بن سلمة ١/٣٣٤،٣٣٥ صحح حديثه.\nمحمد بن سيرين ١/٦٤/٢ صحح حديثه.\nمحمد بن شوكر ١/٥٨-٥٩ وثّقه.\nأبو محمد ابن صاعد \"وهو يحيى، وهو ابن صاعد\" ٢/١٥٩-١٦٠،١٨٢ وثّقه وصحح حديثه.\n٢/١٣٨ ذكره في سند قال فيه: \"ليس فيهم مجروح\".\n١/٣٢٢،٣٤٦ صحح حديثه.\n١/٣٢٠ وثّقه.\n٣/٣٢ حسّن حديثه.\nمحمد بن عبّاد الرازي ١/٣٣٣،٤٠٣ \"ضعيف\".\n_________\n\"١\" هو محمد بن عبد الله المخرّمي، الراوي عنه.","vol":"1","page":424},{"text":"محمد بن عبد الله ٢/١٩٦-١٩٧ صحح حديثه.\nمحمد بن عبد الله الرقاشي ٢/٢٠٥ صحح حديثه.\nمحمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، أخو بالحارث بن الخزرج ١/٣٥٤-٣٥٥ حسّن حديثه.\nمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ١/٣٠٥-٣٠٦ وثّقه.\nمحمد بن عبد الله بن عبيد الله بن عمير ١/٣١٧،٣٢١ \"ضعيف\".\nمحمد بن عبد الله بن العلاء الكاتب ٤/١٣٨ ضعّفه.\nمحمد بن عبد الله بن علاثة ١/١٠٢،٢٢١ ضعّفه وتركه.\nمحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ١/١٤٤ صحح حديثه.\nمحمد بن عبد الله بن القاسم الصنعاني ٤/٢٠ ذكره في سند قال فيه: هم مجهولون وضعفاء.\nمحمد بن عبد الله بن نوفل ١/٣١٧ وثّقه.\nمحمد بن عبد الرحمن = أبو جابر البياضي.\nمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ١/١٢٤ \"ثقة في حفظه شيء\".\n١/٢٤١ \"ضعيف الحديث سييء الحفظ وابن أبي ليلى لا يثبت سماعه من عبد الله بن زيد ... \".\n٢/٢٦٣ \"رديء الحفظ كثير الوهم\".\nمحمد بن عبد الملك الدقيقي ١/١١٨ صحح حديثه.","vol":"1","page":425},{"text":"محمد\"١\" بن عبد الملك بن زنجويه ٢/١٩٤-١٩٥ صحح حديثه.\nمحمد بن عبيد الله بن أبي رافع ١/٨٣ ضعيف.\nمحمد بن عبيد\"٢\" الله العرزمي ٢/٣١،١٧٥،١٧٨،٤/١٣٠ \"ضعيف الحديث\"، \"تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي\".\nمحمد بن عبيد الله بن المنادي ٢/٢٨٢-٢٨٣ صحح حديثه.\nمحمد بن عطاء ٢/١٠٦ \"مجهول\".\nمحمد بن علي الوراق ١/١٢٨ صحح حديثه.\n٢/١٩٨ قال في حديثه مقرونا: \"صحيح حسن\".\nمحمد بن عمر الواقدي ٢/١٦٤،١٩٢،٢١٢ \"ضعيف\".\nمحمد بن عمر \"عن أبي سلمة\" ٢/١٥٩-١٦٠/٢ وثّقه وصحح حديثه.\nمحمد بن عمرو بن سليمان ١/٣٢١-٣٢٢ صحح حديثه مقرونًا.\nمحمد بن عمرو بن العباس ١/٣٤٩/٢ صحح حديثه مقرونا.\nمحمد بن عيسى بن حبان ١/٧٨ ضعّفه.\nمحمد بن عيسى بن الطبّاع ٢/١٧٨ وثّقه.\nمحمد بن عيينة ٤/٢٠ ذكره في مجهولين وضعفاء.\n_________\n\"١\" وهو محمد بن زنجويه، فانظره في موضعه.\n\"٢\" تصحف في بعض المواضع إلى: عبد الله.","vol":"1","page":426},{"text":"محمد أبو غسان ١/١٢٦ صحح حديثه.\nمحمد بن الفضل \"هو ابن عطية\" ١/٩٨،١٥٧،٣٢٦\"متروك الحديث\" \"ضعيف\".\nمحمد بن فضيل ٢/١٧١ صحح حديثه.\nمحمد بن فليح بن سليمان ٢/١٩٩ قال في حديثٍ هو فيه: \"إسناد ثابت\".\nمحمد بن القاسم بن زكريا ١/٣١٧،١/٣٣٩ صحح حديثه.\nمحمد بن المبارك الصُّوري ١/٣٢٠ وثّقه.\nمحمد بن محمد بن مالك الإسكاف ٣/٩١-٩٢ صحح حديثه مقرونًا.\nمحمد بن محمود السرّاج ١/١٤٨ صحح حديثه مقرونًا باثنين.\nمحمد بن مخلد ١/١٢٤/٢،١/٣٢٢/٢ صحح حديثه.\n١/٣٣٨ حسن حديثه.\n١/١٢١،١٢٣،١٢٤،١٨١ وثّقه.\n٢/١٦٢،١٩٧ صحح حديثه.\nمحمد بن مرزوق البصري ٢/١٧٨ \"وهو ثقة عن الأنصاري\".\nمحمد بن مروان ٢/٢٦٤ ضعّفه.\nمحمد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي ٢/٢٠٤ صحح حديثه.\nمحمد بن المنكدر ٢/١٩٤ حسّن حديثه.\nمحمد بن مهران ١/١٢٦ صحح حديثه.\nمحمد بن موسى الحارثي ٢/١٢٥-١٢٦ ضعّفه.","vol":"1","page":427},{"text":"محمد بن نوح الجنديسابوري ٣/٩١-٩٢ صحح حديثه مقرونًا.\nمحمد بن الوليد القرشي ١/٣٤٦ صحح حديثه مقرونًا.\nمحمد بن الوليد القلانسي أبو جعفر المخزومي ٢/٧١،٧٢ \"ضعيف\".\nمحمد بن يحيى ١/٦٤ صحح حديثه.\n١/٦٤،٥٨ وثّقه.\n٤/١٣٨ صحح حديثه.\nمحمد بن يحيى بن فارس النيسابوري ٢/١٩٢ صحح حديثه.\nمحمد بن يحيى بن مرداس ١/١٢٦،٢/١٦٦،١٨٥ صحح حديثه.\n٢/١٦٩ \"حسن ثابت\".\nمحمد بن يزيد بن رفاعة أبو هشام ٢/١٧١ صحح حديثه.\nمحمد بن يزيد بن أبي زياد ١/١٩٨ \"مجهول\".\nمحمد بن يزيد بن سنان ١/١٧٢ \"ضعيف\".\nمحمد بن يعقوب بن عبد الوهاب الزبيري ٢/١٩٩ قال في حديث له:\"إسناد ثابت\".\nمحمد بن يعلى السلمي ٢/٣٨/٢ ضعّفه.\nمحمد بن يوسف ٢/٢٠٧ صحح حديثه.\nمحمود بن خَداش ١/٣١٢-٣١٣ وثّقه.\nمحمود بن الربيع \"الأنصاري\" ١/٣٢٢ صحح حديثه.\nمحمود بن الربيع الأنصاري ١/٣١٨ حسنّ حديثه.\nمروان \"بن الحكم\" ١/١٤٦/٢ صحح حديثه.\nمروان الأصفر ١/٥٨ وثّقه.","vol":"1","page":428},{"text":"مروان بن سالم ٤/٢٩٥ \"ضعيف\".\nمروان بن محمد الدمشقي ٢/١٥٦ \"وهو ثقة\".\n٢/١٣٨ ذكره في سند قال فيه: \"ليس فيهم مجروح\".\nمروان بن محمد السنْجاري ٢/٩٦ \"ضعيف\".\nمروان المقفع ٢/١٨٥ حسّن حديثه.\nابن أبي مريم ١/٢٩٩ صحح حديثه.\nمسدَّد \"بن مسْرَهِد\" ٢/١٦٦،١٩٦-١٩٧ صحح حديثه.\n٢/١٦٩ قال في حديث هو فيه مقرونًا: \"حسن ثابت\".\n٣/٩٠ ذكره في حفاظ ثقات.\nمسعدة بن اليسع الباهلي ٤/٩٩ \"ضعيف\".\nمِسْعَر بن كِدَام ٤/٢٥١ صحح حديثه.\nأبو مسعود \"أحمد بن الفرات\" ٢/٢٠٥/٢،٢٠٧/٤ صحح حديثه.\nمسلم بن أراك ٣/١٠٦ \"إن كان حَفِظَه وَرْقاء فهو اسم أبي عازب\".\nمسلم بن خالد ٣/٤٦ \" ... ثقة إلا أنه سييء الحفظ ... \".\nأبو مسلمة هو سعيد بن يزيد الأَودي ١/٣١٦ صحح حديثه.\nالمسور بن إبراهيم ٣/١٨٣ \"لم يدرك عبد الرحمن بن عوف\".\nالمِسْوَر بن الصلت المدني ٢/١٩٨ \"ضعيف\".","vol":"1","page":429},{"text":"المسيب بن شريك ٤/٢٨٠ \"ضعيف، متروك\".\nالمسيب بن واضح ١/٧٥،٨٠،٤/٢٨٠ \"ضعيف\".\nمصعب بن شيبة ١/٩٥، ١١٣،١٣٤ \"ضعيف\" \"ليس بالقوي ولا بالحافظ\".\nمُطَرّف \"بن عبد الله بن الشّخّير\" ١/٦٥ صحح حديثه.\n= = = = = ٢/١٩٧ صحح حديثه.\nأبو معاذ = سليمان بن أرقم.\nمعاذ بن المثنى ٣/٩٠ ذكره في حفاظ ثقات.\n٢/١٩٦-١٩٧ صحح حديثه.\nمعاذ بن هشام ١/٦٥ صحح حديثه.\nالمُعافَى بن عِمران ٤/٢٥١،٢٦٩ صحح حديثه.\nأبو معاوية \"محمد بن خازم -بالخاء-\" ١/١٢٤/٢،٣٤٨ صحح حديثه.\n٣/١٧٦ وثّقه.\nمعاوية \"بن عمار بن معاوية الدُّهْني\" ٤/٧ ذكره في جماعة من الشيعة.\nمعاوية بن صالح ٢/١٥٦-١٥٧ صحح حديثه.\n٢/٥٧ وثّقه.\nمعاوية بن يحيى ١/٣٢٠ ضعّفه.\nمعاوية بن يحيى الصَدَفِي ٤/١٨١ ضعّفه.\nمَعْبَد الجهني ١/١٦٧ \" ... لا صُحبة له، ويقال إنه أول من تكلم في القَدَرِ من التابعين\".","vol":"1","page":430},{"text":"المعتَمِر بن سليمان ٢/١٨٣ وثّقه.\n٢/٢٨٢-٢٨٣ صحح حديثه.\nأبو معشر \"هو نُجَيْح\" ١/٧٦،١٩١ \"هو نجيح، وليس بالقوي\" \"ضعيف\".\nالمعُلّى المالكي ١/١٣٢ \"مجهول\".\nمُعلّى \"هو ابن منصور الرازي\" ١/١٤٥ صحح حديثه مقرونًا.\nمُعلّى بن منصور \"الرازي\" ٢/٢٠٩-٢١٠ وثّقه.\nمُعلّى بن ميمون ١/٥٨ \"ضعيف متروك\".\nمُعلّى بن هلال ٣/٨٨ \"متروك\".\nمعمر \"بن راشد\" ١/١٢١ وثّقه.\n١/١٣٠-١٣١ صحح حديثه.\n١/١٦٤ وثّقه.\n١/٣٢٢ صحح حديثه.\n٣/١٧٩ ذكره في جماعة حفاظ.\nأبو معْمر \"عبد الله بن سَخْبَرة الكوفي\" ١/٣٤٨ صحح حديثه.\nمعمر بن محمد بن عبيد الله بن رافع ١/٨٣ \"ضعيف\".\nالمغيرة بن زياد الموصلي ٢/١٨٩ \"وليس بالقوي\".\nالمغيرة بن عبد الرحمن ١/١١٧ \"وهو ثقة\".\nالمفضَّل بن فَضَالة ٢/١٧١-١٧٢ وثّقه.\nمقاتل بن حيّان \"عن عروة\" ١/٣٤٨ \" ... ولا يصحّ مقاتل عن عروة\".","vol":"1","page":431},{"text":"مقاتل بن سليمان ٢/١٩١ ضعّفه.\nمكرم بن حكيم الخثعمي ٢/٥٥-٥٦ ضعّفه.\nمكحول ١/٢١٨ \"لم يسمع من أبي هريرة\".\n٢/٥٧ \"لم يسمع من أبي أمامة شيئًا\".\n١/٣١٨ حسّن حديثه.\n١/٣١٩-٣٢٠ وثّقه.\nمندل \"هو ابن علي الآتي\" ٢/١٧٩ ضعّفه.\nمندل بن علي ٢/١٩١ \"ضعيف\".\nمنصور بن زاذان ١/٣٣٧ صحح حديثه.\nمنصور \"بن المعتمِر\" ١/٣٥٠ صحح حديثه مقرونًا.\n= = ٢/٢٠٧ صحح حديثه.\n= = ٢/١٦٩ حسّن حديثه.\n= = ٢/١٦٨ صحح حديثه.\nمنصور بن المعتمر ٢/١٦٦ صحح حديثه.\n= = ٢/٦٠ صحح حديثه.\nمنصور بن المعتمر ٢/١٦١/٢ وثّقه.\nالمنهال بن الجراح \"هو الجراح بن المنهال\" ٢/٩٣-٩٤ \"متروك الحديث ... وكان ابن إسحاق يقلب اسمه إذا روى عنه\".\nابن منيع \"أبو القاسم بن منيع\" ١/١٢٥-١٢٦ صحح حديثه.\n٢/١٩٤ حسّن حديثه.","vol":"1","page":432},{"text":"موسى بن إسحاق ١/١٤٥ صحح حديثه مقرونًا.\nموسى بن إسماعيل ١/٦٤ صحح حديثه.\nموسى بن عبيدة ١/٣٥١ ضعّفه.\nموسى بن عقبة ١/٣٤٢ قال في حديثه: حسن صحيح\".\n٢/١٩٤ حسّن حديثه.\nموسى بن علي \"بن رباح\" ١/١٩٦ صحح حديثه.\nأبو موسى محمد بن المثنى ١/٣٤٩/٢ صحح حديثه مقرونًا.\nموسى بن نصر الحنفي \"أبو عاصم\" ١/٩٤ \"ضعيف الحديث\".\nموسى بن هارون ١/١٠٨ صحح حديثه.\n١/١٢٦ صحح حديثه.\nموهب بن يزيد بن خالد ٢/٢٤،٢٥، ٣/٢١ وثّقه.","vol":"1","page":433},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-214>حرف النون</span>\"\nناشب بن عمرو الشيباني ١/٣٤٨ \"ضعيف\".\nنافع \"أبو عبد الله، مولى ابن عمر\" ١/١٤٥،٢٩٩،٣٤٩\n= = = ٢/٣٨ \"لايصح لنافع سماع من أم سلمة\".\n٤/١١٥-١١٦ صحح حديثه.\n= = = ٤/٣٨ صحح حديثه مقرونًا.\nنافع \"أبو عبد الله، مولى ابن عمر\" ٢/١٩٩ \"إسناد ثابت\".\n٢/١٩٨،١٩٩ صحح حديثه.\n٢/٢٠١ حسنه.\n٤/١٣٨ صحح حديثه.","vol":"1","page":433},{"text":"نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري ١/٣١٩،٣٢٠ وثقه.\nنافع بن ميسرة = أبو الخصيب.\nنجيح = هو أبو معشر.\nابن أبي نجيح \"عبد الله بن يسار\" ٢/٢٠٥/٢ صحح حديثه.\nأبو نشيط ٢/١٩٤-١٩٥ صححه مقرونًا.\nنصر بن طريف أبو جزء ٢/١٧٩ \"ضعيف\".\nنصر بن علي \"بن نصر\" ١/٣٥١ صحح حديثه.\nالنضر بن شميل ٢/١١٤-١١٦ وثقه.\nالنضر أبو عمر الخزاز ٢/٣٠ \"ضعيف\".\nأبو النضر = محمد بن السائب الكلبي.\nأبو النعمان \"محمد بن الفضل عارم\" ٤/١٣٨ صحح حديثه.\nالنعمان بن سالم ٢/٢٨٣ وثقه.\nنعيم المجمر ١/٣٠٦ وثقه.\nأبو النجاشي = عطاء بن صهيب.\nابن نمير \"محمد بن عبد الله أو أبوه\" ١/١٢٤ صحح حديثه.\nنوح بن أبي مريم = \"أبو عصمة\" ٢/١٢ \"ضعيف الحديث، متروك\".","vol":"1","page":434},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-215>حرف الهاء</span>\"\nهارون بن زياد القُشيري ١/٢٠٩ \"ضعيف الحديث\".\nهارون بن سعد ١/٨٩ ذكره في حفاظٍ ثقات.\nهرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج ٤/٢٨٣ \"لم يسمع من عائشة ولم يدركها\".","vol":"1","page":434},{"text":"هريم بن سفيان ١/٣٣٨، حسّن حديثه.\nهشام \"بن حسان\" \"عن ابن سرين\" ٢/١٧٨،١٨٤ وثقه.\nهشام \"بن أبي عبد الله الدُّسْتوائي\" ١/٦٥ صحح حديثه.\nهشام \"بن أبي عبد الله الدستوائي\" ٢/٢٠٧ صحح حديثه.\nهشام الدستوائي ١/١٣١ صحح حديثه.\nأبو هشام الرفاعي ١/١٣١ صحح حديثه.\n٢/١٦٠ وثقه وصحح حديثه.\nهشام بن زياد ٣/٣٢/٢ ضعفه.\nهشام بن سعد ١/٣٧ صحح إسنادًا هو فيه.\nهشام بن عروة ١/١٤٦/٢،١٤٨ صحح حديثه.\n١/١٤٨ وثقه.\n٢/٢٠٤ صحيح ثابت.\n٤/٢٤٠ \"وهشام وإن كان ثقة فإن الزهري أحفظ منه\".\nهشيم \"بن بشير بن أبي حازم\" ١/٣٣٧، ١/١٤٣ صحح حديثه.\n١/٨٩ صحح حديثًا له رواه بالعنعنة.\n١/٣٤٦ صحح حديثه.\n٢/١٩٨ صحح حديثه.\nأبو هلال \"محمد بن سليم الراسبي\" ١/١٣٠ صحح حديثه.\nهلال بن العلاء ٢/٢٠١ حسن حديثه.","vol":"1","page":435},{"text":"هلال بن يساف ٢/١٦٦ صحح حديثه.\nالهيثم بن جميل ٤/١٧٤ \"ثقة حافظ\".\nالهيثم بن حميد ١/٣١٩ وثقه.\nالهيثم بن سهل ٤/٢٨٠ ضعفه.","vol":"1","page":436},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-216>حرف الواو</span>\"\nالوزاع بن نافع ١/١٠٩ \"ضعيف الحديث\".\nواصل بن أبي جميل ٣/٧٦ \"ضعيف\".\nالواقدي = محمد بن عمر.\nورقاء بن عمر أبو بشر ٢/٢٠٥/٢\"صحيح ثابت\"إسناد صحيح\".\nوكيع \"بن الجراح\" ١/١٢٤/٢،١٣١ صحيح حديثه.\n١/١٢٤ وثقه.\n١/٣٤٨ صحح حديثه مقرونًا.\nوكيع بن الجراح ١/٣٤٨ صحح حديثه مقرونًا.\nوكيع المحاربي ١/٣٣٣،٣٣٤ صحح حديثه.\nأبو الوليد \"هشام بن عبد الملك الطيالسي\" ٢/١٩٨ صحح حديثه مقرونًا.\nالوليد بن سليمان ٢/١٦٥ صحح حديثه.\nالوليد بن عبد الله بن أبي رباح ٣/٧٢ \"ضعيف\".\nالوليد بن أبي فروة ٢/١٧٤ \"ضعيف\".","vol":"1","page":436},{"text":"الوليد بن الفضل ٢/٥٥،٥٦ ضعفه.\nالوليد بن محمد المَوْقري ٢/٨ \"متروك\".\nالوليد بن مسلم ١/٣٣٧ صحح حديثه.\n٢/١٦٥ صحح حديثه.\n٢/١٩٠ صحح حديثه.\n٢/٢٠١ حسن حديثه.\nابن وهب \"عبد الله\" ١/٣٢٢ صحح حديثه.\n٢/١٦٠ صحح حديثه ووثقه.\n٣/٢١ وثقه.\nابن وهب \"عبد الله\" ٢/٥٧ وثقه.\nوهب بن جرير ١/١١٧ صحح حديثه.\n٢/١٩٧-١٩٨ صحح حديثه.\nوهيب بن خالد الحذّاء ٢/٢٠٥ صحح حديثه.","vol":"1","page":437},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-217>حرف الياء المثناة من تحت</span>\"\nياسين بن معاذ \"الزيات الكوفي\" ٢/١١ \"ضعيف\".\nياسين بن معاذ الزيّات \"الكوفي\" ٢/١٨٢ \"ضعيف\".\nياسين بن معاذ الكوفي \"الزيات\" ٢/١٧٩ \"ضعيف الحديث\".\nيحيى بن أبي بكير ٢/١٩٦-١٩٧ صحح حديثه.\nيحيى بن آدم ٤/٢٦ \"أحفظ من أبي أحمد الزبيري وأثبت\".","vol":"1","page":437},{"text":"يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة ١/١٤٤ صحح حديثه.\nيحيى بن أبي أنيسة ١/١٢١،٢/١٠٨،١٨٦،٢٨٠ \"ضعيف، متروك\".\nيحيى بن أيوب ١/٢٩٩ صحح حديثه.\n١/٦٨ \"في بعض أحاديثه اضطراب\".\n٢/١٩٤-١٩٥ صحح حديثه.\n٢/١٧١-١٧٢ وثقه.\nيحيى بن أبي الحجاج المنقري ٢/١٧٦-١٧٧ صحح حديثه.\nيحيى بن زكريا ابن أبي الحواجب ٢/٢٨ \"ضعيف\".\nيحيى بن سعيد ١/١٤٥ صحح حديثه.\n١/٣٤٩ صحح حديثه.\n٢/١٧٢ وثقه.\n٣/٩٠ ذكره في حفاظ ثقات.\nيحيى بن سعيد الأموي ١/٣١٢،٣١٣ وثقه.\n٣/١٧٥ \"وهو من الثقات\".\nيحيى بن سعيد الفارسي ٤/٢٤٤ \"متروك\".\nيحيى بن سعيد القطان ٢/١٩٨-١٩٩ صحح حديثه.\nيحيى بن سلام ١/٣٢٧ \"ضعيف\".\nيحيى بن سليم الطائفي ٢/١٩٤ حسن حديثه.\nيحيى بن صاعد = يحيى بن محمد ٢/١٩٩ \"إسناد ثابت\".","vol":"1","page":438},{"text":"يحيى بن عثمان بن صالح ١/٣٣٥ \"حسن حديثه\".\nيحيى بن العلاء ١/١٢٨ ضعفه.\nيحيى بن محمد بن صاعد ١/٣١٩ وثقه.\n١/٣٢١،٣٢٢،٣٣٤ صحح حديثه.\nيحيى بن هاشم ١/٧٤ \"ضعيف\".\nيحيى بن يحيى النيسابوري ٤/٢٥٩ \"هو إمام\".\nيحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي ٣/٩١-٩٢ صحح حديثه.\nيحيى بن يعمر ٢/٢٨٢،٢٨٣ صحح حديثه.\nيزداد بن جميل ٤/٢٦٩ صحح حديثه.\nيزيد \"بن هارون\" ٢/٢٨٣ وثقه.\nيزيد بن بلال ٢/٢٠٤ \"غير معروف\".\nيزيد بن أبي حكيم ١/١٤٥،١٤٦ صحح حديثه.\nيزيد بن خالد ١/١٥٧ \"مجهول\".\nيزيد بن أبي خالد الدالاني ٢/١٧٠-١٧١ صحيح حديثه.\nأبو يزيد الخولاني ٢/١٣٨ ذكره في سند قال فيه: \"ليس فيهم مجروح\".\nيزيد بن زريع ١/١٤٨،٣٢٢ صحح حديثه.\n٢/٢٠٤ صحح حديثه.\n٣/١٦٤ \"ضعيف\".\nيزيد بن أبي زياد القرشي ١/٢٩٤ \"وإنما لُقّن يزيد في آخر","vol":"1","page":439},{"text":"عمره، ثم لم يعد، فتلقّنه وكان قد اختلط\".\n٤/٢٤٤ \"ضعيف لا يحتج به\".\nيزيد بن سنان ١/٦٥ صحح حديثه.\nيزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي ١/١٧٢ \"ضعيف\".\nيزيد بن شريك ١/٣١٧ وثقه.\nأبو يزيد الضبّي ٢/١٨٤ \"ليس بمعروف\".\nيزيد بن عبد الله بن يزيد بن ميمون بن مهران ١/١٠٨ صحح حديثه.\nيزيد بن عياض ٣/٩٠ \"ضعيف متروك\".\n٤/١٧ \"ضعيف\".\nيزيد بن محمد ١/١٥٧ \"مجهول\".\nيزيد بن هارون ١/١١٨ صحح حديثه.\n٢/٢٠٥ صحح حديثه.\nاليسع بن إسماعيل ٤/٢٦٤ \"ضعيف\".\nيعقوب بن إبراهيم \"بن سعد\" ٣/١٠٨ صحح حديثه.\n١/٥٨،٥٩ وثقه.\n١/٣٥٤،٣٣٥ حسن حديثه.\nيعقوب بن إبراهيم البزاز ١/٥٨،٥٩ وثقه.\nأبو بكر = يعقوب بن إبراهيم البزاز ١/٣١٦ صحح حديثه.\nيعقوب الدوري ١/٣٣٧ صحح حديثه.","vol":"1","page":440},{"text":"يعقوب الدورقي ١/١٨٣ وثقه.\nيعلى ١/٣٤٨ صحح حديثه مقرونًا.\nيعلى بن حارث المحاربي ٣/٩٢ صحح حديثه.\nاليمان أبو حذيفة ١/١٠٥ \"ضعيف\".\nاليمان بن عدي ٣/٣٠، ٤/٢٣٠ \"ضعيف الحديث\".\nأبو يوسف \"القاضي عن غَوْرك\" ٢/١٢٦ ضعفه.\nيوسف بن السفر ١/٤٧ \"متروك\".\nيوسف بن خالد السمتي ١/٦٣ \"ضعيف\".\nيوسف بن سعيد بن مسلم ١/٣٤٢ \"حسن صحيح\".\nيوسف بن سعيد ٢/١٨٦ صحح حديثه.\nيوسف بن موسى ١/١٣٤ صحح حديثه.\n٢/١٦٠ وثقه وصحح حديثه.\n٢/١٦٠ صحح حديثه مقرونًا.\n٢/١٦٧ صحح حديثه.\nيونس \"بن عبيد بن دينار\" ٢/١٩٨ صحح حديثه.\nيونس بن يزيد ١/١٢٥،١٢٦ صحح حديثه.\nيونس \"بن يزيد\" ٣/١٧٩ ذكره في حفاظ.\nيونس بن محمد ٢/٢٨٢-٢٨٣ صحح حديثه.\nيونس بن يزيد ١/٣٢٢ صحح حديثه.","vol":"1","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>بيان بأسماء الرواة الذين نص الدارقطني في سننه على تركهم</span>\"١\"\n١- أبان بن أبي عياش. ١/٣٥،٧٦،٢/٣٢/٢\"متروك الحديث\".\n٢- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى. ١/٦٢،١٣٠، ٣/١٣٥ \" ضعيف، متروك الحديث\"\n٣- أحمد بن الحسن المضري. ١/٥٧ \"كذاب متروك\"\n٤- إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ١/٣٢٠، ٤/٩٦، ١١٣ \"ضعيف\" متروك الحديث\"\n٥- إسماعيل بن أبي أمية ٤/٢٦٨-٢٦٩، ٣/٣٢،٣٤، ٤/٢٠/٢ \"يضع الحديث، ضعيف متروك\"\n٦- أبو أمية بن يعلى \"إسماعيل بن يعلى أبو أمية\" ٤/٢٠٢ \"متروك\"\n٧- أيوب بن خوط ١/١٦٣،١٦٤ \"ضعيف\" متروك\" لا يجوز الاحتجاج بروايته ولو لم يكن له مخالف.\n٨- بركه بن محمد ١/١١٥ \"يضع الحديث\".\n٩- أبو بكر الهذلي \"سلمي بن عبد الله بن سلمي البصري\" ١/٤٧،٤٨، ٢/١٠٧ \"ضعيف\" \"متروك\".\n١٠- أبو جابر البياضي \"محمد بن عبد الرحمن\" ١/٣٦٤ \"متروك الحديث\".\n١١- جابر الجُعْفي \"هو ابن يزيد\" ١/٣٩٨ \"متروك\".\n_________\n\"١\" مرتَّبين على حروف المعجم.","vol":"1","page":442},{"text":"١٢- الجارود بن أبي يزيد ١/٦٥ \"متروك\".\n١٣- الجراح بن المنهال أبو العطوف ٢/٩٣،٩٤ \"متروك الحديث\".\n١٤- جعفر بن الزبير ١/١٠٤، ٢/٤ \"متروك\".\n١٥- الحسن بن دينار ١/١٦٢/٢، ١٦٤ \"ضعيف\" \"متروك\"، لا يجوز الاحتجاج بروايته ولو لم يكن له مخالف\".\n١٦- الحسن بن عمارة ١/١٦٢، ١٨٥، ٣٢٣ \"ضعيف\". ٣٢٥، ٢/٢٥٨،٢٦٣، ٢٦٨، ٢٦٩، \"متروك الحديث\"، ٣/٢٠، ٤/٢٧، ١١٥ \"متروك\".\n١٧- الحسين بن عبيد الله العجلي ١/٧٧،٧٨\"يضع الحديث على الثقات\".\n١٨- حسين بن علوان الكلبي ١/٣٩٤ \"متروك\".\n١٩- الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي ٢/٩،١٧٩ \"متروك الحديث\" \"ضعيف الحديث\".\n٢٠- حكيم بن جبير ٢/١٢٢/٢ \"ضعيف تركه شعبة وغيره\" \"متروك\".\n٢١- حنش أبو علي الرحبي ١/٣٩٥ \"متروك\".\n٢٢- خالد بن إسماعيل المخزومي أبو الوليد ١/٣٨،٣٤٦ \"متروك\" \"ضعيف\".\n٢٣- داود بن المحبّر ١/١٦٣، ١٦٤ متروك، لا يجوز الاحتجاج بروايته لو لم يكن له","vol":"1","page":443},{"text":"مخالف فكيف وقد خالفه خمسة ثقات من أصحاب قتادة.\n٢٤- الربيع بن بدر ١/٩٩/٢ \"متروك عن ابن جريج\" \"متروك الحديث\".\n٢٥- روح بن غطيف ١/٤٠١/٢ \"متروك الحديث\" سماه أسد بن عمرو \"عطيفا\" فوهم فيه.\n٢٦- زكريا بن يحيى الوقّار ١/٣٣٣ \"منكر الحديث متروك\".\n٢٧- سلام بن أسلم الطويل ١/٢٢٠، ٢/١٥٠ \"ضعيف الحديث\" \"متروك الحديث\".\n٢٨- سليمان بن أرقم أبو معاذ ١/١١٠، ١٥٣، ١٥٤، ١٨١، ٢/١١٣، ١٥٠، ٣/٨٧،٨٨ \"ضعيف، متروك الحديث\".\n* - سلمي بن عبد الله = أبو بكر الهذلي.\n٢٩- سهل بن العباس الترمذي ١/٤٠٢ \"متروك\".\n٣٠- سوار بن مصعب ١/١٢٨/٢، ١٥٥ \"ضعيف\" \"متروك\".\n٣١- عبد الأعلى بن أبي المساور ٢/١٩٨ \"متروك\".\n٣٢- عبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري ١/١٠٧ \"متروك الحديث\".\n٣٣- عبد الله بن زياد بن سمعان ١/٣١٢ \"متروك الحديث\".\n* - عبد الله بن عبد الملك الفهري = أبو كرز\n٣٤- عبد الله بن عيسى الجزري ٣/١١٧،١١٨ \"كذاب، يضع","vol":"1","page":444},{"text":"الحديث على عفّان وغيره\".\n٣٥- عبد الله بن محرّر ١/٧٦،١٠٢، ٤/١٠٤ \"متروك الحديث\" \"ضعيف\".\n٣٦- عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة البصري ١/١٦٢، ١٦٣، ١٦٤ \"متروك، يضع الحديث\".\n٣٧- عبد الرحمن بن مالك بن مِغْول ٢/٧١ \"متروك\".\n٣٨- عبد العزيز بن أَبان ٢/١٨٢، ٢٦٤ \"ضعيف\" ٤/٢٦٤ \"متروك الحديث\".\n٣٩- عبد الكريم أبو أمية \"بن أبي المخارق\" ١/١٦٤ \"متروك\".\n٤٠- عبد الوهاب بن الضحاك ١/٦٥ \"متروك الحديث\".\n٤١- عتبة بن السكن الحمصي ١/١٥٩، ٢/١٨٤، ٣/٢٥٠ \"منكر الحديث\" \"متروك الحديث\".\n٤٢- عتبة بن يقظان ٤/٢٨١/٢ \"متروك\".\n٤٣- عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي ٢/١٥٠، ٣/١٤٥، ١٦٣ \"متروك الحديث\".\n٤٤- عطاء بن عجلان ١/١١٢، ٢٢٠، ٢٢٢، ٢٢٣\n\"متروك الحديث\".\n٤٥- عمر بن إبراهيم الكردي ٣/٥ \"يضع الحديث\".\n٤٦- عمر بن رياح ١/١٥٦-١٥٧ \"متروك\".\n٤٧- عمر بن صبح ٢/٥٧، ٣/١٧٠ \"متروك الحديث\".","vol":"1","page":445},{"text":"٤٨- عمر بن قيس المكي سندل ١/١٦٤ \"ضعيف، ذاهب الحديث\".\n٤٩- عمرو بن الحصين ١/١٠٢، ١٢٨، ٢٢١\"ضعيف، متروك\".\n٥٠- عمرو بن خالد الواسطي ١/١٥٦، ٢٢٧، ٣٦٤، ٢/١٢١ \"متروك الحديث رماه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين بالكذب\".\n٥١- عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ٢/٢٦٣ \"يقال له: مبارك، متروك الحديث\".\n٥٢- غالب بن عبيد الله العقيلي ١/١٣٧، ١٤٢، ٤/١٦٠ \"ضعيف الحديث متروك\".\n٥٣- فرات بن السائب ٢/٧٢ \"متروك الحديث\".\n٥٤- أبو كرز \"عبد الله بن عبد الملك الفهري\" ٣/١٢٩،١٤٥ \"متروك الحديث\".\n٥٥- مبشر بن عبيد ١/٥٧، ٣/٢٤٥، ٤/٢٣٧، ٢٦٢\n\"متروك الحديث، أحاديثه لا يتابع عليها، يضع الحديث\".\n٥٦- محمد بن زياد \"اليشكري\" ١/١٠١، ١٠٢ \"متروك الحديث\".\n٥٧- محمد بن سالم ١/٢٧١،٣٣٠، ٣٩٩\"ضعيف متروك\".\n٥٨- محمد بن السائب الكلبي أبو النضر ٤/١٣٠، ٢٢٠ \"متروك\" هو القائل: كل ما حدثت عن أبي صالح كذب.\n٥٩- محمد بن سعيد \"المصلوب\" ١/٢٢٣، ٢٢٩ \"متروك الحديث\" \"ضعيف\".","vol":"1","page":446},{"text":"٦٠- محمد بن عبد الله بن علاثة ١/١٠٢، ٢٢١ ضعفه وتركه.\n* - محمد بن عبد الرحمن = أبو جابر البياضي\n٦١- محمد بن الفضل \"هو ابن عطية\" ١/٩٨، ١٥٧، ٣٢٦ \"متروك الحديث\" \"ضعيف\".\n٦٢- المسيب بن شريك ٤/٢٨٠ \"ضعيف، متروك\".\n٦٣- مُعلّى بن ميمون ١/٥٨ \"ضعيف، متروك\".\n٦٤- مُعلّى بن هلال ٣/٨٨ \"متروك\".\n* - المنهال بن الجراح \"هو الجراح بن المنهال\" ٢/٩٣،٩٤ \"متروك الحديث ... وكان ابن إسحاق يقلب اسمه إذا روى عنه.\n٦٥- نوح بن أبي مريم ٢/١٢ \"ضعيف الحديث، متروك\".\n٦٦- الوليد بن محمد المَوْقِري ٢/٨ \"متروك\".\n٦٧- يحيى بن أبي أنيسة ١/١٢١، ٢/١٠٨، ١٨٦، ٢٨٠ \"ضعيف\" \"متروك\".\n٦٨- يحيى بن سعيد الفارسي ٤/٢٤٤ \"متروك\".\n٦٩- يزيد بن عياض ٣/٩٠، ٤/١٧ \"ضعيف متروك\".\n٧٠- يوسف بن السفر ١/٤٧ \"متروك\".","vol":"1","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-219>الفصل الثالث\nدراسة مقارنة لأقواله في بعض الرواة جرحًا وتعديلًا، لبيان هل هو متشدد في الجرح والتعديل أو ماذا</span>؟\n١-<span data-type=\"title\" id=toc-220> الحسن بن عمارة:</span>\nهو \"الحسن بن عمارة بن المضرّب البجلي مولاهم الكوفي أبو محمد كان على قضاء بغداد في خلافة المنصور\"١\"، توفي سنة ١٥٣هـ\"٢\".\nرأي الدراقطني فيه:\nذكره الدارقطني في \"السنن\" في مواضع متعددة، وكرر فيه أنه \"ضعيف\" \"متروك الحديث\"٣\".\nخلاصة أقوال الأئمة فيه:\nالخلاصة أنهم ضعفوه بالإجماع، وأرحمهم به من ضعفه بغير النص على أنه متروك، وبعضهم اتهمه بالوضع وأكثرهم قد أجمعوا على تركه كأبي\n_________\n\"١\" \"التهذيب\": ٢/٣٠٤،٣٠٦.\n\"٢\" \"التهذيب\": ٢/٣٠٤،٣٠٦.\n\"٣\" انظره في فهرس الرواة.","vol":"1","page":449},{"text":"حاتم وأحمد ومسلم والنسائي وشعبة، ويعقوب بن شيبة، وعبد الله بن المديني، وابن معين، والساجي، والجوزجاني، وصالح جَزَرة، وغيرهم\"١\".\nولهذا قال عنه الساجي: \"ضعيف متروك، أجمع أهل الحديث على ترك حديثه\"٢\" وقال السُّهيلي: \"ضعيف بإجماع منهم\"٣\".\nالنتيجة:\nيظهر من هذا أن الإمام الدارقطني لم يَخْرج رأيه في الحسن بن عمارة عن رأي غيره من جمهور الأئمة.\n_________\n\"١\" راجع ترجمته في: \"التهذيب\": ٢/٣٠٤-٣٠٨.\n\"٢\" \"التهذيب\": ٢/٣٠٦.\n\"٣\" \"التهذيب\": ٢/٣٠٨.","vol":"1","page":450},{"text":"٢-<span data-type=\"title\" id=toc-221> إبراهيم بن محمد بن أبي يحي</span>ى:\nهو: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى واسمه سمعان الأسلمي مولاهم أبو إسحاق المدني ... توفي سنة ١٨٤هـ وقيل سنة ١٩١هـ\"٤\".\nرأي الدارقطني فيه:\nرأيه فيه أنه: \"ضعيف، متروك الحديث\"٥\".\n_________\n\"٤\" \"تهذيب التهذيب\": ١/١٥٨، \"والجرح التعديل\"، لابن أبي حاتم: ١/١/١٢٥.\n\"٥\" \"سنن الدارقطني\": ١/٦٢، ١٣٠، ٣/١٣٥.","vol":"1","page":450},{"text":"أقوال الأئمة فيه:\nالذين وثقوه:\nاحتج به الشافعي وروى عنه، وقال: \"لأن يَخرّ إبراهيم بن أبي يحيى مِنْ بُعْدٍ أحب إليه من أن يكذب، وكان ثقة في الحديث\"١\".\n\"وقال أبو أحمد بن عدي: سألت أحمد بن محمد بن سعيد -يعني ابن عقدة- فقلت له: تعلم أحدًا أحسن القول في إبراهيم غير الشافعي؟ فقال نعم: حدثنا أحمد بن يحيى الأَودي سمعت حمدان بن الأصبهاني: قلت: أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يحيى؟ قال: نعم. ثم قال لي أحمد بن محمد بن سعيد: نظرت في حديث إبراهيم كثيرا وليس بمنكر الحديث.\nقال ابن عدي: وهذا الذي قاله كما قال، وقد نظرت أنا أيضًا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرًا إلا عن شيوخ يحتملون، وإنما يروى المنكر من قبل الراوي عنه، أو من قبل شيخه وهو في جملة من يكتب حديثه\"٢\".\nالذين ضعفوه:\nقال يحيى بن سعيد القطان: \"سألت مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يحيى أكان ثقة؟ قال: لا، ولا ثقة في دينه\"٣\" وكذا اتهمه بالكذب يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي فيما رواه ابنه عنه، وقال: \"كذاب\n_________\n\"١\" \"تهذيب التهذيب\": ١/١٥٩.\n\"٢\" \"تهذيب التهذيب\": ١/١٥٩.\n\"٣\" \"الجرح والتعديل\"، لابن أبي حاتم: ١/١/١٢٦.","vol":"1","page":451},{"text":"متروك الحديث\" ترك ابن المبارك حديثه\"١\".\nوكذا سفيان بن عيينة، وقال وكيع: \"لا يروى عن إبراهيم بن أبي يحيى حرف\" وقال أبو زرعة: \"ليس بشيء\" وقال بشر بن المفضل: \"سألت فقهاء المدينة عن إبراهيم بن أبي يحيى فكلهم يقول: كذاب أو نحو هذا\"٢\" واتهم مع الكذب بالقدر والرفض\"٣\"، واتهمه بالكذب علي بن المديني وابن حبان، والبزار\"٤\"، وغيرهم.\nالنتيجة:\nحاصل ما تقدم -في رأيي- أن القول في إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى هو قول الجمهور، وأن الدارقطني لم يخالف فيه قول الجمهور.\nأما تزكية من زكَّاه: فلم أجد سوى من نقلت عنه ذلك، وهم: الشافعي وابن عقدة، وابن عدي.\nوجوابهم فيما يلي:\nأما الشافعي ﵀ فلعل له عذرًا، يقول ابن حبان: \"أما الشافعي فإنه\n_________\n\"١\" \"الجرح والتعديل\": ١/١/١٢٦.\n\"٢\" انظر كل هذه الأقوال في: \"الجرح والتعديل\"، لابن أبي حاتم بأسانيدها في: ١/١/١٢٦- ١٢٧.\n\"٣\" انظر: \"تهذيب التهذيب\": ١/١٥٨- ١٥٩.\n\"٤\" \"التهذيب\": ١/١٥٩،١٦٠، وكتاب \"المجروحين\"، لابن حبان: ١/٩٤، وله فيه ترجمة في ٩٢-٩٤ ليس فيها ذكْرٌ حَسَنٌ لابن أبي يحيى.","vol":"1","page":452},{"text":"كان يجالس إبراهيم في حداثته ويحفظ عنه ... \"١\"، قلت: فلعله لم يتبين أمره إلا بعد انتقال الشافعي إلى مصر.\nقال البزار في إبراهيم: \"كان يضع الحديث، وكان يوضع له مسائل فيضع لها إسنادًا، وكان قدريا، وهو من أُسْتاذِيّ الشافعي، وعزَّ علينا\"٢\".\nوربما كان مما أقنع الشافعي به جودة حفظه، فقد قال عنه الشافعي \"ابن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي\"٣\".\nوقال الساجي: \"لم يخرج الشافعي عنه حديثًا في فرض إنما أخرج عنه في الفضائل\"٤\"، لكن رده ابن حجر\"٥\".\nقلت: على أيٍ فإن حال الإمام الشافعي ﵀ ليس معصوما وقد خالفه فيه الأئمة، ولهذا \"قال إسحاق بن راهويه: ما رأيت أحدا يحتج بإبراهيم بن أبي يحيى مثل الشافعي، قلت للشافعي: وفي الدنيا أحد يحتج بإبراهيم بن أبي يحيى؟ \"٦\".\nأما ابن عقدة فهو متكلَّم في مذهبه متهم في دينه\"٧\"، وهو يوافق ابن أبي\n_________\n\"١\" \"التهذيب\": ١/١٥٩،١٦٠، وكتاب \"المجروحين\"، لابن حبان: ١/٩٤، وله فيه ترجمة في ٩٢-٩٤ ليس فيها ذكْرٌ حَسَنٌ لابن أبي يحيى.\n\"٢\" \"التهذيب\": ١/١٦٠،١٦١.\n\"٣\" \"التهذيب\": ١/١٦٠،١٦١.\n\"٤\" \"التهذيب\": ١/١٦٠،١٦١.\n\"٥\" \"التهذيب\": ١/١٦٠،١٦١.\n\"٦\" \"التهذيب\": ١/١٦١.\n\"٧\" انظر ترجمته في: \"تذكرة الحفاظ\"، للذهبي: ٣/٨٣٩-٨٤٢.","vol":"1","page":453},{"text":"يحيى في المذهب فلا تُقبل شهادته له، -والله أعلم-.\nوأما ابن عدي فقد قال ابن حجر: \"وجزم ابن عدي في ترجمة محمد بن عبد الرحمن أبي جابر البياضي بأن إبراهيم هذا ضعيف\".","vol":"1","page":454},{"text":"٣-<span data-type=\"title\" id=toc-222> أحمد بن الحسن المُضَريّ:</span>\nهو: أحمد بن الحسن بن أبان المضري -بالمعجمة- الأُبُليّ\"١\" \"من كبار شيوخ الطبراني\"٢\".\nرأي الدارقطني فيه:\nرأيه أنه \"كذاب، متروك\"٣\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nقلت: لم أجد أحدا وثقه.\n٢- الذين ضعفوه:\n\"قال ابن عدي: كان يسرق الحديث\"٤\".\nوقال ابن حبان: \"كذاب دجّال، يضع الحديث على الثقات وضعًا، كتب\n_________\n\"١\" في \"الميزان\": ١/٨٩: \"المصري الأيلي\"، وفي بعض نسخ \"الميزان\" \"الآملي\"، وفي \"اللسان\": \"المصري الآملي\"، وقال ابن حبان: \"من أهل الأيلة\" المجروحين: ١/١٣٧.\n\"٢\" \"الميزان\": ١/٩٠.\n\"٣\" \"سنن الدارقطني\": ١/٥٧.\n\"٤\" \"الميزان\": ١/٩٠.","vol":"1","page":454},{"text":"عنه أصحابنا، كان قد مات قبل دخول الأيلة، لا يجوز الاحتجاج به بحال\"١\".\nالنتيجة:\nظهر بهذا أن أحمد بن الحسن المضري كذاب متروك، لحكم الأئمة عليه بذلك والدارقطني منهم -ولعدم توثيق أحد منهم له.\n_________\n\"١\" \"المجروحين\"، لابن حبان: ١/١٤٩-١٥٠.","vol":"1","page":455},{"text":"٤-<span data-type=\"title\" id=toc-223> إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة:</span>\nهـ\n_________\nو: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عبد الرحمن الأسود أبو سليمان الأموي مولى آل عثمان المدني، أدرك معاوية \" ... توفي سنة ١٣٦ وقيل ١٤٤هـ\"٢\".\nرأي الدارقطني فيه:\nرأيه أنه: \"ضعيف متروك الحديث\"٣\".\nأقوال الأئمة فيه:\nلم أر فيه توثيقًا لأحد.\n٢- الذين ضعفوه:\n_________\n\"٢\" \"تهذيب التهذيب\": ١/٢٤٠،٢٤٢.\n\"٣\" \"سنن الدارقطني\": ١/٣٢٠، ٤/٩٦،١١٣.","vol":"1","page":455},{"text":"ضعفه عامة المحدثين، وأكثرهم رماه بالكذب وحكم عليه بالترك، فقال البخاري: \"تركوه\".\nوقال أحمد: \"لا تحل عندي الرواية عنه\".\nورماه بالكذب ابن معين والدوري، وقال علي بن المديني: \"منكر الحديث\"، وقال عمرو بن علي الفلاّس، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، والبرقاني، وغيرهم: \"متروك الحديث\"١\".\nالنتيجة:\nظهر بهذا أن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك الحديث\nلاتهامه بالكذب.\n_________\n\"١\" انظر: \"الجرح والتعديل\"، لابن أبي حاتم: ١/١/٢٢٧، و\"التهذيب\": ١/٢٤١-٢٤٢.","vol":"1","page":456},{"text":"٥-<span data-type=\"title\" id=toc-224> إسماعيل بن عيّاش:</span>\nهو: إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي، توفي سنة ١٨١ أو ١٨٢.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ضعيف\"٢\" \"مضطرب الحديث\"٣\"، \"مضطرب الحديث عن غير الشاميين\"٤\".\n_________\n\"٢\" \"سنن الدارقطني\": ٣/٣٠.\n\"٣\" \"سنن الدارقطني\": ٤/١٨٨.\n\"٤\" \"سنن الدارقطني\": ٤/٢٣٠.","vol":"1","page":456},{"text":"أقوال الأئمة فيه:\nفيه أقوال كثيرة: ما بين موثق ومضعّف، وحاصلها أن تضعيف بعضهم منزَّل على روايته عن غير الشاميين، أو المقصود به روايته عن الحجازيين، لأنه مضطرب في روايته عنهم.\nوأما التوثيق فالمراد به توثيقه في روايته عن الشاميين، والله أعلم.\nالنتيجة:\nيظهر من هذا أن الإمام الدارقطني في إسماعيل بن عياش على رأي المحدّثين، فلم يخالفهم، وكل ما في الأمر أنه حكم في موضع عليه بالاضطراب في روايته عن غير الشاميين، وأطلق الحكم عليه بالضعف أو بالاضطراب في مواضع، وأراد بها روايته عن غير الشاميين، فظهر أن الدارقطني اتفق مع المحدثين لا في مجرد التضعيف فحسب، بل في درجة الضعف الذي حكم به على إسماعيل بن عياش، مثله فيما مضى من الأشخاص قبله، والله أعلم.","vol":"1","page":457},{"text":"٦-<span data-type=\"title\" id=toc-225> أيوب بن قَطَن:</span>\nهو: أيوب بن قَطَن الكِنْدي الفِلسْطيني.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"مجهول\" (١) .\n_________\n(١) \"سنن الدارقطني\": ١/١٩٨.","vol":"1","page":457},{"text":"أقوال الأئمة فيه:\nالذين وثقوه:\nقال أبو حاتم: \"هو من أهل فلسطين. قيل: ما حاله؟ قال: محدث\"١\".\nالذين ضعفوه:\nقال أبو زرعة:: \"لا يعرف\".\nوقال الأزدي والدارقطني وغيرهما: \"مجهول\".\nالنتيجة:\nبهذا يتبين أن أيوب بن قَطَن رمي بالجهالة ولم يوجد ما يزيلها عنه، فلم ترتفع عنه، وأن الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى لم يخالف غيرَه فيه أو لم يخالفه غيرُه فيه.\n_________\n\"١\" \"الجرح والتعديل\"، لابن أبي حاتم: ١/١/٢٥٥","vol":"1","page":458},{"text":"٤٥٨-<span data-type=\"title\" id=toc-226> أيوب بن محمد:</span>\nهو: أيوب بن محمد أبو الجمل اليمامي العِجْلي.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"مجهول\"٢\".\n_________\n\"٢\" \"سنن الدارقطني\": ١/١٥٠.","vol":"1","page":458},{"text":"أقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nقال أبو حاتم: \"لا بأس به\"١\" روى عنه عبد الحميد بن جعفر وسهل\nابن بكار وأبو علي الحنفي\"٢\".\nوقال الذهبي: \"روى عنه حَبّان بن هلال، وعمر بن يونس، وعبد الله بن رجاء، ووثقه الفَسَوِي\"٣\".\n٢- الذين ضعفوه:\nقال يحيى بن معين: \"لا شيء\"٤\".\nوقال أبو زرعة: \"منكر الحديث\"٥\".\nوقال العُقيلي: \"يَهِم في بعض حديثه\"٦\".\nوروى له الإمام الذهبي في \"الميزان\" حديثين ضعيفين\"٧\".\nالنتيجة:\nيظهر لي بما تقدم أن أيوب بن محمد أبو الجمل ليس بمجهول على\n_________\n\"١\" \"الجرح والتعديل\": ١/١/٢٥٧.\n\"٢\" \"الجرح والتعديل\": ١/١/٢٥٧.\n\"٣\" \"ميزان الاعتدال\": ١/١/٢٩٧.\n\"٤\" \"الجرح والتعديل\": ١/١/٢٥٧.\n\"٥\" \"الجرح والتعديل\": ١/١/٢٥٧.\n\"٦\" \"ميزان الاعتدال\": ١/٢٩٢.\n\"٧\" انظر: \"ميزان الاعتدال\": ١/٢٩٢.","vol":"1","page":459},{"text":"اصطلاح المحدثين، ولكن غير مشهور فلا يبعد أن يكون مجهولا عند الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى. كما تبين أن أيوب هذا فيه لين، والله أعلم وقد خالف الدارقطني المحدثين في أيوب.","vol":"1","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>باذان مولى أم هانىء</span>\n...\n٨- باذان مولى أم هانئ:\nهو: باذان -بالنون- ويقال: باذام -بالميم- أبو صالح، مولى أم هانئ بنت أبي طالب.\nرأي الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ضعيف\"١\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nقال ابن حجر: \"وثقه العجلي وحده\"، وقال ابن المديني عن القطان: \"لم أر أحدًا من أصحابنا تركه، وما سمعت أحدا من الناس يقول فيه شيئًا\"٢\"، وقال ابن معين: \"ليس به بأس وإذا روى عنه الكلبي فليس بشيء ... \"٣\".\n٢- الذين تكلموا فيه:\nترك عبد الرحمن بن مهدي حديثه. وقال النسائي: \"ضعيف\"٤\".\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ٤/٢٦٢.\n\"٢\" \"التهذيب\": ١/٤١٦.\n\"٣\" \"التهذيب\": ١/٤١٦، و\"الجرح والتعديل\": ١/١/٤٣٢.\n\"٤\" \"الضعفاء\" له: ص٢٣، وذكره البخاري في \"الضعفاء الصغير\": ص٢٣.","vol":"1","page":460},{"text":"وقال عبد الحق في أحكامه: \"ضعيف جدًا\" فأنكر هذه العبارة عليه أبو الحسن بن القطان\"١\".\nوقال إسماعيل بن أبي خالد: \"كان أبو صالح يكذب، فما سألته عن شيء إلا فسره لي\"٢\".\nوقال ابن المديني: \"سمعت يحيى بن سعيد يذكر سفيان: قال: قال الكلبي: قال لي أبو صالح: كل ما حدثتك كذب\"٣\".\nوقال ابن حجر: \"ضعيف مدلس\"٤\"، وقيل فيه غير ذلك.\nحاصل الأقوال فيه:\nقلت: الحاصل أنه ضعيف مدلّس.\nلكن اتهامه بالكذب استنادًا إلى ما حكاه الكلبي عنه فليس بصحيح لأن الكلبي ضعيف، ولأنه ليس من المعتاد أن يقول إنسان عن نفسه أنه كذاب، ولأن الثوري لم يعتمد هذه الرواية بدليل روايته عن أبي صالح مع كونه روى تلك اللفظة عن الكلبي.\nوأيضًا ما قاله ابن حجر من أنه: \"وثقه العجلي وحده\" ليس بسديد -فيما أرى- لقول ابن معين فيه: \"ليس به بأس\" وهو توثيق عنده.\n_________\n\"١\" \"الميزان\": ١/٢٩٦.\n\"٢\" \"الميزان\": ١/٢٩٦.\n\"٣\" \"الميزان\": ١/٢٩٦.\n\"٤\" \"التقريب\": ١/٩٣.","vol":"1","page":461},{"text":"النتيجة:\nالنتيجة أنه ضعيف كما قال الإمام الدارقطني، وأنه لم يخالف الصواب فيه -والله أعلم-.","vol":"1","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>بحرية بنت هانىء</span>\n...\n٩- بحرية بنت هانئ:\nهي: بحرية بنت هانئ الأعور.\nرأي الإمام الدارقطني فيها:\nقال فيها: \"مجهولة\"١\".\nأقوال الأئمة فيه:\nقلت: لم أر فيها جرحا أو توثيقًا أو نفيا للجهالة عنها، ولم أر أحدا ذكرها إلا ابن سعد في الطبقات: ٣/١٢٧، وذكر أنها أم عروة الأكبر من ولد عبد الرحمن بن عوف، وذكرها في ٥/١٨ في محاورة طويلة بينها وبين زوجها عبيد الله بن عمر بن الخطاب حول اشتراكه مع معاوية في حربه لعلي، والله أعلم.\nالنتيجة:\nالنتيجة أنها إذا لم يثبت فيها جرح أو توثيق عن الأئمة الآخرين فالقول فيها قول الدارقطني، والله أعلم.\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ٣/٣٢٣-٣٢٤.","vol":"1","page":462},{"text":"١٠-<span data-type=\"title\" id=toc-229> محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلماني:</span>\nهو: محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلماني.\nرأي الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله؟ والله أعلم\"١\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nلم أعلم فيه توثيقًا.\n٢- الذين ضعفوه:\nقال البخاري وأبو حاتم والنسائي: \"متروك الحديث\"٢\"، وقال أبو حاتم أيضًا: \"مضطرب الحديث\"٣\"، وقال ابن عدي: \"كل ما يرويه ابن البَيْلماني فإن البلاء فيه منه\"٤\".\nالنتيجة:\nيظهر مما تقدم أن ابن البيلماني ضعيف وأن الأئمة ضعفوه، والدارقطني ﵀ لم يخالفهم فيه، وأن تضعيفهم له ربما أشد من تضعيف الدارقطني.\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ٣/١٣٥.\n\"٢\" \"تهذيب التهذيب\": ٩/٢٩٣، و\"الميزان\": ٣/٦١٧.\n\"٣\" \"تهذيب التهذيب\": ٩/٢٩٣، و\"الميزان\": ٣/٦١٧.\n\"٤\" \"الميزان\": ٣/٦١٨، و\"التهذيب\": ٩/٢٩٣.","vol":"1","page":463},{"text":"١١-<span data-type=\"title\" id=toc-230> ثابت بن حماد:</span>\nهو: ثابت بن حماد أبو زيد، بصري.\nرأي الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ضعيف جدًا\"١\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nلم أر فيه توثيقًا.\n٢- الذين ضعفوه:\n\"تركه الأزدي وغيره\"٢\".\nوقال ابن عدي: \"ولثابت أحاديث يخالف فيها وفي أسانيدها الثقات، وهي مناكير\"٣\".\nوقال الذهبي: \"ضعفوه\"٤\"، وقال العقيلي: \"حديثه غير محفوظ وهو مجهول ونقل أبو الخطاب الحنبلي عن اللالكائي: أن أهل النقل اتفقوا على\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ١/١٢٧.\n\"٢\" \"الميزان\": ١/٣٦٣.\n\"٣\" \"الميزان\": ١/٣٦٣.\n\"٤\" \"المغني في الضعفاء\": ١/١٢٠.","vol":"1","page":464},{"text":"ترك ثابت بن حماد\"١\"، وذكره الطوسي في رجال الشيعة\"٢\".\nالنتيجة:\nالنتيجة أن ثابت بن حماد ضعيف عند الأئمة كما يراه الدارقطني.\n_________\n\"١\" \"لسان الميزان\": ٢/٧٦.\n\"٢\" \"لسان الميزان\": ٢/٧٦.","vol":"1","page":465},{"text":"١٢-<span data-type=\"title\" id=toc-231> جرير بن حازم:</span>\nهو: جرير بن حازم بن زيد الأزدي أبو النضْر البصري.\nرأي الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ثقة\"٣\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nقال ابن معين: \"ثقة\"٤\" وقال ابن المهدي: \"هو أثبت من قرّة وقال: \"واختلط -يعني جريرا- فحجبه أولاده فلم يسمع منه أحد عند اختلاطه\"٥\".\nوقال ابن سعد: \"كان ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمره\"٦\".\n_________\n\"١\" \"لسان الميزان\": ٢/٧٦.\n\"٢\" \"لسان الميزان\": ٢/٧٦.\n\"٣\" \"سنن الدارقطني\": ١/١٠٨.\n\"٤\" \"الميزان\": ١/٣٩٣.\n\"٥\" \"الميزان\": ١/٣٩٣.\n\"٦\" \"التهذيب\": ٢/٧٢.","vol":"1","page":465},{"text":"وقال النسائي: \"ليس به بأس\"١\".\nوقال أبو حاتم: \"صدوق صالح\"٢\".\nووثقه آخرون.\n٢- الذين تكلموا فيه:\nقال البخاري: \"ربما يهم في الشيء\"٣\".\nوقال يعقوب بن أبي شيبة: \"هو عن قتادة ضعيف\"٤\".\nوقال أبو حاتم: \"تغيّر قبل موته بسنة\"٥\".\n\"ونسبه يحيى الحِمّاني إلى التدليس\"٦\".\nحاصل الأقوال فيه:\nحاصلها أنه من الأئمة الكبار الثقات، إلا أنه ضعيف في قتادة، فقد حدث عنه بمناكير ... \".\nالنتيجة:\nالنتيجة أن جرير بن حازم ثقة عند الأئمة، وأن الدارقطني لم يخالفهم في ذلك.\n_________\n\"١\" \"التهذيب\": ٢/٧٠.\n\"٢\" \"التهذيب\": ٢/٧٠.\n\"٣\" \"الميزان\": ١/٣٩٣.\n\"٤\" \"الميزان\": ١/٣٩٣.\n\"٥\" \"الميزان\": ١/٣٩٢.\n\"٦\" \"التهذيب\": ٢/٧٢.","vol":"1","page":466},{"text":"١٣-<span data-type=\"title\" id=toc-232> الجَلْد بن أيوب:</span>\nهو: الجَلْد بن أيوب البصري الكوفي.\nرأي الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ضعيف\"١\". وقال: \"متروك\"٢\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nلم أر فيه توثيقًا.\n٢- الذين ضعفوه:\nقال ابن المبارك: \"أهل البصرة يضعفونه\" وكان ابن عيينة يقول: \"جلد ومن جلد؟ ومن كان جلد؟ \" وضعفه ابن راهويه. وقال أحمد بن حنبل: ضعيف ليس يساوي حديثه شيئًا\"٣\".\nوضعفه حماد بن زيد\"٤\" ويحيى بن معين، وقال أبو حاتم: \"شيخ أعرابي ضعيف الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به ... وقال أبو زرعة ليس بالقوي\"٥\".\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ١/٢٢١.\n\"٢\" \"الضعفاء والمتروكون\"، للدارقطني: ق٤ب.\n\"٣\" \"الميزان\": ١/٤٢٠،٤٢١.\n\"٤\" \"الجرح والتعديل\"، لابن أبي حاتم: ١/١/٥٤٩.\n\"٥\" المصدر نفسه: ١/١/٥٤٩.","vol":"1","page":467},{"text":"النتيجة:\nالنتيجة أن الجَلْد بن أيوب ضعيف عند المحدثين، والدارقطني على هذا الرأي.","vol":"1","page":468},{"text":"١٤-<span data-type=\"title\" id=toc-233> خِشْف بن مالك:</span>\nهو: خِشف بن مالك الطائي الكوفي.\nرأي الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"رجل مجهول\"١\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nوثقه النسائي\"٢\"، وذكره ابن حبان في الثقات\"٣\".\n٢- الذين ضعفوه:\nقال الأزدي: \"ليس بذاك\"٤\".\nحاصل أقوال الأئمة فيه:\nأما ذِكْر ابن حبان له في الثقات فليس من لازمه أنه ثقة عنده، ولو كان\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ٣/١٧٤.\n\"٢\" \"الميزان\": ١/٦٥٣، و\"التهذيب\": ٣/١٤٢.\n\"٣\" \"التهذيب\": ٣/١٤٢.\n\"٤\" \"الميزان\": ١/٦٥٣، و\"التهذيب\": ٣/١٤٢.","vol":"1","page":468},{"text":"ثقة عنده فليس من لازمه أن لا يكون مجهولا عند المحدثين، لأن قاعدته معلومة في ذلك.\nوأما توثيق النسائي فيعارضه أن الرجل لم يُذكر راو عنه سوى زيد بن جبير الجُشَمِي.\nفخشف باعتبار أنه لم يرو عنه إلا راو واحد يكون مجهولا ليس عند الدارقطني وحده بل عند كل المحدثين ما عدا ابن حبان ومن على مذهبه، وباعتبار توثيق النسائي له -لا يكون مجهولا على الصحيح، ثم لا يبعد أن لا يبلغ الدارقطني توثيق النسائي له. والله أعلم.","vol":"1","page":469},{"text":"١٥-<span data-type=\"title\" id=toc-234> خِلاس بن عمرو:</span>\nهو: خِلاس بن عمرو الهَجَري -بفتحتين- البصري.\nرأي الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"خِلاس عن علي لا يحتج به لضعفه\"١\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nوثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، وأبو داود، والنووي....\n٢- الذين تكلموا فيه:\nقال ابن حجر: \"وقال أبو حاتم: يقال: وقعت عنده صُحُف عن علي\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ٣/٢٠٠.","vol":"1","page":469},{"text":"وليس بقوي. وقال أحمد بن حنبل: كان القطان يتوقّى حديثه عن علي خاصة، واتفقوا على أن روايته عن علي بن أبي طالب وذويه مرسلة. وقال أبو داود عن أحمد: لم يسمع من أبي هريرة \"ثم قال ابن حجر: \"قلت روايته عنه عند البخاري، أخرج عنه حديثين قرنه فيهما معًا بمحمد بن سيرين، وليس له عنده غيرها\"١\".\nحاصل الأقوال فيه:\nحاصلها أنه: ثقة لتوثيق جمع من الأئمة له، إلا أن روايته عن علي وذويه لا تقبل، لأنه لم يسمع منهم شيئًا، إنما هي صُحف كان يحدّث منها.\nالنتيجة:\nالنتيجة أن خِلاسًا عن علي؟ وذويه خاصة ضعيف، وهذا قول جمهور المحدثين، والدارقطني متفق معهم في هذا.\n_________\n\"١\" \"هدي الساري\": ص٣٩٩.","vol":"1","page":470},{"text":"١٦-<span data-type=\"title\" id=toc-235> سليمان بن حرب:</span>\nهو: سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي، أبو أيوب البصري.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ثقة ثبت\"٢\".\n_________\n\"٢\" \"سنن الدارقطني\": ١/١٠٣/٢","vol":"1","page":470},{"text":"وقال: \"وهو ثقة حافظ\"١\".\nخلاصة أقوال الأئمة فيه:\nحاصلها أنه ثقة إمام كبير، ولم أر فيه جرحا لأحد، والله أعلم.\nالنتيجة:\nتبين بهذا أن الإمام الدارقطني لم يخالف غيره من الأئمة في سليمان بن حرب، والله أعلم.\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ١/١٠٣/٢","vol":"1","page":471},{"text":"١٧-<span data-type=\"title\" id=toc-236> شَبابة بن سَوّار:</span>\nهو: شَبابة بن سَوّار المدائني، أبو عمرو، ويقال اسمه: مروان، ولقبه: شبابة.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ثقة\"٢\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nوثقه ابن المديني، وابن معين، وابن سعد، وأبو زرعة، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهم\"٣\".\n_________\n\"٢\" \"سنن الدارقطني\": ١/٣٥٣.\n\"٣\" انظر: \"تهذيب التهذيب\": ٤/٣٠١-٣٠٢.","vol":"1","page":471},{"text":"٢- الذين تكلموا فيه:\nقال أحمد: \"كتبت عنه شيئًا يسيرًا قبل أن أعلم أنه يقول بالإرجاء\".\nوقال ابن خِراش: \"كان أحمد لا يرضاه، وهو صدوق\".\nوقال الساجي نحو ذلك وزاد أنه كان داعية.\nوقال أحمد: \"تركته للإرجاء\"، فقيل له: \"فأبو معاوية كان مرجئا، فقال: شبابة كان داعية\"١\".\nوقال أبو حاتم: \"صدوق\"، يكتب حديثه ولا يحتج به\"٢\".\nوقال أبو زرعة: \"رجع شبابة عن الإرجاء\"٣\".\nحاصل الأقوال الأئمة فيه:\nحاصلها أنهم رموه بالإرجاء، وأنه رجع عن الإرجاء، وأن الإمام أحمد إنما تركه للإرجاء -وربما لم يعلم أحمد برجوعه- وأن الأئمة وثقوه، وروى له الجماعة.\nالنتيجة:\nالنتيجة أن شبابة بن سوّار ثقة عند الأئمة، وأن الدارقطني لم يخالفهم في ذلك، وأن بعضهم تكلم في شبابة لقوله بالإرجاء.\n_________\n\"١\" \"هدي الساري\": ص٤٠٧.\n\"٢\" \"الجرح والتعديل\": ٢/١/٣٩٢.\n\"٣\" \"ميزان الاعتدال\": ٢/٢٦١، وغيره.","vol":"1","page":472},{"text":"ومن علامات إنصاف ونباهة الإمام الدارقطني أنه تجاوز الطعن فيه بالإرجاء لرجوعه عنه.","vol":"1","page":473},{"text":"١٨-<span data-type=\"title\" id=toc-237> عطاء بن صهيب:</span>\nهو: عطاء بن صهيب الأنصاري، أبو النجاشي.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ثقة مشهور\"١\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nوثقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات\"٢\".\nوقد روى له الشيخان وغيرهما.\n٢- الذين ضعفوه فيه:\nلم أر أحدا ضعّفه.\nالنتيجة:\nظهر بهذا أن عطاء بن صهيب ثقة عند الأئمة، كما يراه الإمام الدارقطني. والله أعلم.\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ١/٢٥٢.\n\"٢\" \"التهذيب\": ٧/٢٠٨، و\"خلاصة تذهيب الكمال\"، للخزرجي: ٢٦٦.","vol":"1","page":473},{"text":"١٩-<span data-type=\"title\" id=toc-238> محمد بن سعيد:</span>\nهو: محمد بن سعيد الطائفي، أبو سعيد المؤذن، روى عن طاوس وعنه سفيان الثوري.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ثقة\"١\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nوثقه ابن أبي وارة، ووثقه البيهقي\"٢\".\n٢- الذين تكلموا فيه:\nلم أر فيه تضعيفًا بغير الجهالة، فقد قال الذهبي في \"الضعفاء\"٣\": \"مجهول\"، وكذا في \"الميزان\"٤\"، ثم قال: \"قلت: هو أبو سعيد المؤذن، يروي أيضًا عن عبد الله بن عيينة، وعطاء وجماعة، وعنه أيضًا: زيد بن الحباب، ويحيى ابن سليم الطائفي، ومعتمر بن سليمان، فانتفت الجهالة\"٥\".\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ٢/٦، ٤/٧٣/٢.\n\"٢\" انظر: \"تهذيب التهذيب\": ٩/١٩١.\n\"٣\" ص٥٨٥ برقم ٥٥٥٤.\n\"٤\" ٣/٥٦٣.\n\"٥\" ٣/٥٦٣.","vol":"1","page":474},{"text":"قلت: وروى عنه أيضًا الحسن بن صالح، كما في سنن الدارقطني ٤/٧٢-٧٣، فما أبعد الجهالة عنه!!.\nفلم يثبت فيه جرح، والله أعلم.\nالنتيجة:\nالنتيجة أن محمد بن سعيد الطائفي ثقة كما قال الدارقطني، ولم يخالفه في ذلك أحد، إلا ما حكى من تجهيل له لا يعلم قائله، وقد ظهر بطلانه، والله أعلم.","vol":"1","page":475},{"text":"٢٠-<span data-type=\"title\" id=toc-239> مروان بن محمد الدمشقي:</span>\nهو: مروان بن محمد بن حسان الأسدي الطاطري الدمشقي.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"وهو ثقة\"١\".\nوقال في سند هو فيه: \"ليس فيهم مجروح\"٢\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nوثقه أبو حاتم، وأثنى عليه الإمام أحمد وغيره، وقال يحيى بن معين: \"لا\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ٢/١٥٦.\n\"٢\" \"سنن الدارقطني\": ٢/١٣٨.","vol":"1","page":475},{"text":"بأس به، وكان مرجئًا\"١\".\nوقال الذهبي: \"وأهل دمشق من كان مرجئًا فعليه عمامة\"٢\".\nوقال الذهبي -أيضًا-: \"وأما مروان بن محمد ... فثقة إمام ضعّفه\nابن حزم\"٣\".\n٢- الذين تكلموا فيه:\nفي تهذيب التهذيب: \"وضعّفه أبو محمد بن حزم فأخطأ لأنا لا نعلم له سلفا في تضعيفه إلا ابن قانع، وقول ابن قانع غير مقنع\"٤\".\nالنتيجة:\nالنتيجة أن مروان بن محمد الدمشقي إمام ثقة عند المحدثين، والإمام الدارقطني على هذا الرأي، والله أعلم.\n_________\n\"١\" \"ميزان الاعتدال\": ٤/٩٣.\n\"٢\" \"ميزان الاعتدال\": ٤/٩٣.\n\"٣\" \"ميزان الاعتدال\": ٤/٩٣.\n\"٤\" \"التهذيب\": ١٠/٩٦.","vol":"1","page":476},{"text":"٢١-<span data-type=\"title\" id=toc-240> مسلم بن خالد:</span>\nهو: مسلم بن خالد الزنجي المكي الفقيه.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال في السنن في حديث: \"اضطرب في إسناده مسلم بن خالد، وهو","vol":"1","page":476},{"text":"سييء الحفظ ضعيف، مسلم بن خالد ثقة إلا أنه سييء الحفظ، وقد اضطرب في هذا الحديث\"١\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nوثقه يحيى بن معين في رواية\"٢\"، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: \" ... يخطيء أحيانًا ... \"٣\".\nوقال ابن عدي: \"أرجو أنه لا بأس به، وهو حسن الحديث\"٤\".\n٢- الذين تكلموا فيه:\nقال الساجي: \"صدوق كثير الغلط ... \"٥\".\nوقال أبو حاتم: \"ليس بذلك القوي، منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، تعرِف وتنكِر\"٦\".\nوقال علي بن المديني: \"مسلم بن خالد ليس بشيء\"٧\".\nوقال البخاري: \"منكر الحديث\"٨\".\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ٣/٤٦.\n\"٢\" انظر: \"الجرح والتعديل\": ٤/١/١٨٣.\n\"٣\" \"التهذيب\": ١٠/١٢٩.\n\"٤\" \"الميزان\": ٤/١٠٢.\n\"٥\" \"التهذيب\": ١٠/١٢٩.\n\"٦\" \"الجرح والتعديل\"، لابن أبي حاتم: ٤/١/١٨٣.\n\"٧\" \"الجرح والتعديل\"، لابن أبي حاتم: ٤/١/١٨٣.\n\"٨\" \"الميزان\": ٤/١٠٢.","vol":"1","page":477},{"text":"وساق الذهبي أحاديث له ثم قال: \"فهذه الأحاديث وأمثالها تردّ بها قوة الرجل ويضعّف\"١\".\nالنتيجة:\nالنتيجة أن مسلم بن خالد الزنجي صدوق ضعيف الحفظ، بمعنى أنه عدل سييء الحفظ، ولهذا ضعفه الأئمة، والدارقطني على هذا الرأي، لذلك قال: \"وهو سييء الحفظ ضعيف\"، وليس هو عنده ثقة بمعنى أنه ضابط، ولهذا قال فيه: \"مسلم بن خالد ثقة إلا أنه سييء الحفظ ... \". والله أعلم.\n_________\n\"١\" \"الميزان\": ٤/١٠٣.","vol":"1","page":478},{"text":"٢٢-<span data-type=\"title\" id=toc-241> الهيثم بن جميل:</span>\nهو: الهيثم بن جميل، أبو سهل البغدادي ثم الأنطاكي.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ثقة حافط\"٢\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nقال العجلي: \"ثقة صاحب سنة\".\nوقال أحمد: \"ثقة\"٣\".\n_________\n\"٢\" \"سنن الدارقطني\": ٤/١٧٤.\n\"٣\" \"الميزان الاعتدال\": ٤/٣٢٠.","vol":"1","page":478},{"text":"٢- الذين تكلموا فيه:\nقال ابن عدي: \"ليس بالحافظ يغلط على الثقات، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب\"١\".\nحاصل الأقوال الأئمة فيه:\nقلت: لا يبعد أن يكون الغلط الذي ذكره ابن عدي عنه، سببه الرواة عنه، والله أعلم.\nوقد وثقه ثلاثة أئمة ولم أتبين ما أردّ به توثيقهم وهم أقرب عهدا به من ابن عدي، فالذي يظهر لي أنه ثقة، والله أعلم.\nالنتيجة:\nالنتيجة أن الدارقطني في الهيثم بن جميل لم يعارضه سوى رأي ابن عدي، والظاهر صواب رأي مَن وثقه.\n_________\n\"١\" \"الميزان\": ٤/٣٢٠.","vol":"1","page":479},{"text":"٢٣-<span data-type=\"title\" id=toc-242> زياد بن أيوب:</span>\nهو: زياد بن أيوب بن زياد، أبو هاشم طوسي الأصل.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ثقة\"٢\"، وصحح حديثه في مواضع من السنن.\n_________\n\"١\" \"الميزان\": ٤/٣٢٠.\n\"٢\" \"سنن الدارقطني\": ٤/١٣٢.","vol":"1","page":479},{"text":"حاصل الأقوال الأئمة فيه:\nحاصلها أنه ثقة مرضيّ، لم أر أحدا ضعفه. والله أعلم.\nالنتيجة:\nالنتيجة أن زياد بن أيوب ثقة عند الإمام الدارقطني، وكذلك عند الأئمة.","vol":"1","page":480},{"text":"٢٤-<span data-type=\"title\" id=toc-243> محمد بن مرزوق البصري:</span>\nهو: محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير، أبو عبد الله البصري، من شيوخ مسلم، وربما نسب إلى جده.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال فيه: \" ... وهو ثقة ... \"١\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وقال أبو حاتم: \"صدوق\"٢\".\nووثقه الخطيب في تاريخه\"٣\".\n٢- الذين تكلموا فيه:\nأورد له ابن عدي حديثين\"٤\" وقال: \"لم أر له أنكر منهما، وهو لين، وأبوه ثقة\"٥\".\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ٢/١٧٨.\n\"٢\" \"الجرح والتعديل\": ٤/١/٩٠.\n\"٣\" ٣/١٩٩.\n\"٤\" انظرهما في الميزان: ٤/٢٦.\n\"٥\" الميزان، في الموضع السابق، و\"التهذيب\": ٩/٤٣٢.","vol":"1","page":480},{"text":"حاصل الأقوال الأئمة فيه:\nالحاصل - عندي - أن محمد بن مرزوق ثقة، والله أعلم، وتليين ابن عدي له مفسَّر بما لا يضر، ولا يقوى أيضًا أَمام التوثيق، وأما روايته للحديثين المنكرين فليس مما يطعن به على الراوي بحيث ترد روايته، لا سيما أن ابن عدي قال: \"لم أر له أنكر منهما ... \"، ولا يبعد أنه إلى جانب ثقته فيه لين في حفظه لا يضر، وبسببه قال فيه ابن عدي ذلك وبسببه وقع له الحديثان.\nالنتيجة:\nالنتيجة أن الدارقطني لم يخالفه أحد في محمد بن محمد بن مرزوق سوى ابن عدي، وأن الظاهر أن الحق مع الدارقطني ومن معه، والله أعلم.","vol":"1","page":481},{"text":"٢٥-<span data-type=\"title\" id=toc-244> حفص بن غياث:</span>\nهو: حفص بن غياث بن طلق النخعي، أبو بكر الكوفي، توفي سنة ١٩٤هـ.\nرأي الإمام الدارقطني فيه:\nقال فيه: \"ثقة\"١\".\nأقوال الأئمة فيه:\n١- الذين وثقوه:\nوثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي، وابن خراش، وابن سعد، وغيرهم\"٢\".\nوقال يعقوب: \"ثقة ثبت، إذا حدّث من كتابه، ويتقى بعض حديثه.\n_________\n\"١\" \"سنن الدارقطني\": ١/٣١٧، ووثقه في: ٣/١٧٦.\n\"٢\" انظر: \"تهذيب التهذيب\": ٢/٤١٦-٤١٨.","vol":"1","page":481},{"text":"وقال ابن خراش: بلغني عن علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث، فأنكرت ذلك، ثم قدمت الكوفة بأخرة، فأخرج إليّ عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش فجعلت أترحّم على يحيى.\nوحكى صاعقة عن علي بن المديني شبيها بذلك\"١\".\n٢- الذين تكلموا فيه:\nقال داود بن رشيد: حفص كثير الغلط.\nوقال ابن عمار: \"كان لا يحفظ حسنا، وكان عسرًا\"٢\".\nوعن أحمد بن حنبل أنه \"كان يدلّس\"٣\"، وكذا قال ابن سعد\"٤\".\nوقال أبو داود: \"كان حفص بآخره دخله نسيان، وكان يحفظ\".\nحاصل الأقوال الأئمة فيه:\nحاصل الأقوال فيه -عندي- أنه ثقة تُكلم في حفظه، لا سيما بعد أن ولي القضاء.\nوقد بالغ داود بن رشيد حين قال فيه: \"كثير الغلط\".\nولم يتكلّم أحد في كتابه.\nالنتيجة:\nالنتيجة أن الدارقطني لم يخالف الرأي المعتمد عند الأئمة فيه.\n_________\n\"١\" \"التهذيب\": ٢/٤١٦.\n\"٢\" \"التهذيب\": ٢/٣١٧، وانظر: \"الميزان\": ١/٥٦٧.\n\"٣\" \"التهذيب\": ٢/٣١٧، وانظر: \"الميزان\": ١/٥٦٧.\n\"٤\" \"التهذيب\": ٢/٣١٧، وانظر: \"الميزان\": ١/٥٦٧.","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>نتيجة الدراسة لأقواله في الرجال جرحًا وتعديلًا</span>\nبعد هذا الاستعراض لأقوال الإمام الدارقطني في جملة من الرواة -جرحًا وتعديلًا- والمقارنة بينها وبين أقوال غيره من أئمة هذا الشأن، ظهر أن رأي الدارقطني في أولئك الرواة لم يخرج، في الجملة، عن آراء الأئمة فيهم -وإن خالفهم قليلا -كما سبق- وأنه ليس بالمتشدد، كما أنه ليس بالمتساهل.\nولم يكن اتفاقه مع الأئمة فيهم -في أكثر الأحيان- بأن يتفق معهم في أصل التوثيق أو التضعيف، مثلًا، بل يتفق معهم، أيضًا، في قوة أو درجة التوثيق أو التضعيف.\nكما قد رأيت هذه النتيجة في الرواة جملة سواء من يوافقه في المذهب أو لا، ومن عاصره أو لم يعاصره.\nفالحسن بن عمارة مثلا قد ضعّفه وتركه الدارقطني، وكذلك أكثر الأئمة على هذا الرأي فيه، فلم يكن تضعيف الدارقطني له بسبب المذهب كما ادعاه بعضهم، ولو سلّم هذا في الدارقطني رحمه الله تعالى فما الظن ببقية الأئمة الذين ضعفوا الحسن؟. أيكون جميعهم كذلك من أجل الحسن بن عمارة وحده!.\nولم يكن اختياري للرواة، الذين درست أقوال الدارقطني فيهم مقارنة بأقوال غيره من الأئمة، نتيجةَ اعتباراتٍ معينة، بل اخترتهم هكذا من غير حيثيثة للاختيار. فكانت النتيجة هكذا -كما يرى القارئ- من غير تحيز أو تحامل -معاذ الله- ولو ظهر لي شيء في الدارقطني مما يعاب في هذا الباب لذكرته من غير تردد.\nولا غرابة في هذه النتيجة، لأن أئمة الحديث المعتبرين هم على هذا الرأي في الإمام الدارقطني، من حيث قبول قوله في الجرح والتعديل، وأنه ليس بالمتشدد،","vol":"1","page":483},{"text":"ولا بالمتساهل -كما سبقت الإشارة إليه في \"إمامته في الجرح والتعديل\"-.\nوقد درس الشيخ محمد راضي عثمان في رسالته: \"المتروكون ومروياتهم في سنن الدارقطني\" تسعةً وستين راويًا حكم عليهم الدارقطني في سننه بالترك. فكانت نتيجة دراسته ما ذكره بقوله:\n\"أولًا: الذين قال عنهم الدارقطني في سننه أنهم متروكون خمسة وستون رجلا: منهم خمسة لم يتضح لي أنهم مستحقون لهذا الوصف، وهم على صنفين:\nالصنف الأول: محمد بن عبد الله بن علاثة، صدوق، وحديثه مقبول.\nالصنف الثاني: جابر بن يزيد الجعفي، وحكيم بن جبير الأسدي، وعتبة\nابن يقظان، ومحمد بن سالم، هم ضعفاء يمكن أن يتقوى حديثهم بما يعضّده.\nثانيًا: الذين قال عنهم الدارقطني: يضع الحديث، وضّاع أو كذاب، أربعة أشخاص هم: بركة بن محمد، وحسين بن عبيد الله، وعبد الله بن عيسى وعمر بن إبراهيم، ولم أجد أحدًا خالفه في ذلك.\nثالثًا: يتضح من هذه النتائج أن الدارقطني ناقد منصف، متوسط غير متشدد.\nرابعًا: المتابعات والشواهد -وبعد أن بحثت أحاديث هؤلاء قدر إمكاني تبين لي أن معظمها لها أصل في موضوعها\"١\"، ومن حيث التخريج وجدت أن الدارقطني قد تفرد بإخراج بعضها في حين أن الكثير منها قد شاركه غيره بإخراجها في كتبهم كما ذكرت ذلك عند كل حديث\"٢\".\n_________\n\"١\" قلت: لا بأس أن لا يكون لها أصل، لأن المؤلف لم يوردها للاحتجاج أصلًا.\n\"٢\" المتروكون، ومروياتهم في سنن الدارقطني: ص٤٩٢.","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>الخاتمة</span>\nفي ختام هذا البحث، يطيب لي أنْ أضَع بين يدي القاريء الكريم نقاطًا في أهم نتائج البحث، والتوصيات، ملخّصةً فيما يلي:\nأهمُّ نتائج البحث:\n* من النتائج التي توصّلت إليها في الباب الأول أن الدارقطني، رحمه الله تعالى، إمام كبير الشأن في الحديث وعلومه، وتاريخ الرجال، والجرح والتعديل، وكذلك في القراءات، وأنه متمكن في الشعر والأدب.\nوأنه استدرك على الأئمة، فأصاب في بعض استدراكاته، وأخطأ في بعضها.\n* وفي \"الباب الثاني: مصنفاته\"، تبيّن لي أن للدارقطني أكثر مِن \"٦٠\" مؤلَّفًا، ما بين صغير وكبير، وأنها مؤلفات قيّمة، صنّف أكثرها ابتداءً من غير اعتمادٍ على مؤلّف سابق له -كأن يكون كتابه اختصارًا لكتاب غيره أو شرحًا له- وأن مؤلفاتٍ كثيرة لبعض العلماء الذين جاءوا بعده قد كان الاعتماد فيها على مؤلفات الدارقطني، وقد رأينا كم للحافظ ابن حجر من كتابٍ صنّفه معتمدًا فيه على كتاب \"العلل\"، أو غيره من مؤلفات الدارقطني، وذلك بالاختصار أو الاستنتاج.\n* وانتهيت في \"الباب الثالث\" إلى أن كتاب \"السنن ... \"، للدارقطنيّ، مهمّ في بابه، وأن له أهمية خاصة في تخريج الأحاديث، ومعرفة قوَّتها أو ضعفها مرتبة على الأبواب، وأنّه لذلك أُلِّفت حوله الكتب، واهتمّ به العلماء.\nوتبين لي كذلك أنه -على أهميته في تخريج الحديث- لا يجوز الاعتماد","vol":"1","page":485},{"text":"* على أحاديثه -أعني \"سنن الدارقطني\" - بمجرد وجودها فيه وعزوها إليه، بل لابد من معرفة درجة الحديث، سواء كان في السنن أو في غيره.\nوهذا كشفٌ لخطأِ طلاب العلم الذين يكفي عندهم -للاحتجاج بالحديث- وجود الحديث في \"سنن الدارقطني\"، لا سيما أنه عندهم إمام، وهذا المسْلك منزلَقٌ خطير.\nكما أنه ظهر أن الكتاب يشتمل على جملة وافرة من أقوال الإمام الدارقطني في الرجال جرحًا وتعديلًا.\n* وفي الباب الرابع: بحثت اصطلاحات الدارقطني في الجرح والتعديل، فظهر لي موافقته للجمهور في أكثرها، إلا قليلا جدًا رجّحت أن له فيها اصطلاحًا خاصًا.\n* وفي الفصل الثاني من هذا الباب فهرست أقواله في الرجال جرحًا وتعديلًا في سننه، ورتبتها على ترتيب أسماء مَن عدّلهم أو جرحهم، على حروف المعجم.\n* وفي الفصل الثالث: درست أقواله في ٢٥ شخصًا من الرواة موازنةً بأقوال غيره فيهم، لمعرفة هل هو متشدد في الجرح والتعديل أو متساهل أو معتدل؛ فتوصلت إلى الأخير، وذكرت مستندي في ذلك.\n* ومن النتائج التي أيقنتْ بها نفسي، بعد البحث، أن الإمام الدارقطني قد تكلّم على أكثر رواة الحديث النبوي جرحًا وتعديلًا، وتكلّم على أكثر الأحاديث المروّية عن رسول الله ﷺ تقويةً وتضعيفًا، ويُدرِك هذا مَن استعرض كتبه في الرجال وكتبه في الحديث، وما هذا إلا دليل على جدارته بقولته الصادقة: \"يا أهل بغداد، لا تظنّوا أن أحدا يقدر أن يكذب","vol":"1","page":486},{"text":"* على رسول الله ﷺ وأنا حيّ\"١\".\n* ومن نتائج البحث التي أودّ الإشارة إليها هنا = حقيقةٌ واجهتني أثناء دراستي لكتاب \"سنن الدارقطني\"، ألا وهي أن كتاب السنن هذا لم يُحَقَّق ولم يُخدم في عصرنا هذا بعدُ كما ينبغي -من حيث الطباعة والتحقيق، وما يتطلّبه ذلك مِن فهارس وسِواها-.\nالتوصيات:\n* ولعل من الضروري -بعد معايشتي للكتاب- أن أذكر التوصيات الآتية:\nأولًا: أرى أن يحقق كتاب \"السنن\" تحقيقًا علميًا، وأن يفهرس بعد ذلك فهرسةً دقيقةً.\nثانيًا: أرى أن يفهرس الكتاب -بعد تحقيقه- فيعمل له فهارس متعددة على الوجه الآتي:\n١- فهرس أحاديثه على حروف المعجم.\n٢- فهرس الرواة الذين تكلَّم فيهم بجرح أو تعديل.\n٣- فهرس الأحاديث الصحيحة والحسنة في السنن.\n٤- فهرس الأحاديث الضعيفة في السنن.\n٥- فهرس الأحاديث التي سكت عنها.\n٦- فهرس الأحاديث المرسلة فيه.\n٧- فهرس الأحاديث الموقوفة فيه.\n_________\n\"١\" \"فتح المغيث\": ١/٢٤١.","vol":"1","page":487},{"text":"١- فهرس الأحاديث المقطوعة فيه.\nوذلك بعد تحقيق هذه الأمور، وترقيم الأحاديث والأبواب ترقيمًا دقيقًا، وتخريج ما سكت عنه من الأحاديث.\nثالثًا: أرى أن يفرد بالتأليف من \"سنن الدارقطني\" أنواع من الحديث يكون كل منها كتابًا مستقلًاّ، مرجعًا مفيدًا، إلى جانب المراجع في بابه، فيفرد منه بالتأليف الأنواع الآتية:\n١- الأحاديث المرسلة.\n٢- الأحاديث الموقوفة.\n٣- الأحاديث المقطوعة.\n٤- زوائد سنن الدارقطني على الكتب الستة، وترتب على أبواب الفقة، وتفهرس على حروف المعجم، لأنه وإن صنّف فيه ابن قطلوبغا إلا أنه مفقود في حدود اطلاعي.\nوبعد: فإنه كان من الواجب أن يكون الكتاب المتناول بالدراسة محقَّقًا؛ لكي ينطلق الباحث في بحثه من نصوصٍ واضحة محققة، الأمر الذي لم يتوافر لي في \"سنن الدارقطني\"، فكان له بعض الأثر السلبيّ في البحث.\nوبناء ذلك، فلابدّ من الأخطاء، فأستغفر الله العظيم من كل خطأ، وأسأله الثبات على الحق، والهداية إليه دائمًا، إنه على كل شيء قدير.\nوصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","vol":"1","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>مُلْحَقٌ</span>\nوهو نصوص وردتْ في كتاب \"تحذير الخواص من أكاذيب القُصَّاص\"، للسيوطي، منقولة عن كتاب الدارقطني: \"مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكين\"-إن لم تكن كله-.\nويغلب على الظنّ أنها معظمُ الكتاب.\nنصوص من كتاب: \"مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكين ... \"\nفيما يلي، أنقل نصًّا أحسب أنه: \"مقدمة الضعفاء والمتروكين\"، للدارقطني كاملًا، الذي أفرده بالتأليف، أو أُفرِد عنه بالرواية، وجدتُهُ في كتاب السيوطي: \"تحذير الخواص من أكاذيب القُصَّاص\"١\" قال الدارقطني: \"توعد ﷺ بالنار من كذب عليه، بعد أمره بالتبليغ عنه، ففي ذلك دليل على أنه إنما أَمر أن يبلَّغ عنه الصحيح دون السقيم، والحق دون الباطل، لا أن يبلَّغ عنه جميع ما رُوي عنه؛ لأنه قال ﷺ: \"كفى بالمرء إثمًا أن يُحدِّث بكل ما سمع\"، أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة؛ فمن حَدَّث بجميع ما سَمِع من الأخبار المروية عن النبي ﷺ، ولم يُمَيِّز بين صحيحها وسقيمها، وحقِّها من باطلها باء\n_________\n\"١\" في ٨١-٩٢، وسبب نقلي لهذا النص: هو أن هذا الكتاب مفقود -حسب علمي-، والله أعلم.","vol":"1","page":489},{"text":"بالإثم، وخيف عليه أن يدخل في جملة الكاذبين على رسول الله ﷺ، بحكم رسول الله ﷺ أنه منهم؛ في قوله: \"من روى حديثًا يُرى أنه كذب؛ فهو أحد الكاذبين\"، فظاهر هذا الخبر دالٌّ على أن كلّ من روى عن النبي ﷺ حديثًا وهو شاكٌّ فيه: أصحيح، يكون كأحد الكاذبين؛ لأنه ﷺ قال: \"من حَدّث عني حديثًا، وهو يَرى أنه كذب ... \"، ولم يقل: وهو يستيقن أنه كذب.\nوللتحرز من مثل ذلك كان الخلفاء الراشدون، والصحابة المنتخبون، رضوان الله عليهم، يَتَّقون كثرة الحديث عن رسول الله ﷺ، ويتشددون في ذلك، منهم: أبو بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن\nابن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، والمقداد بن الأسود، وأبو أيوب الأنصاري، وثوبان مولى رسول الله ﷺ، وزيد بن أرقم، وأنس بن مالك، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمران بن حصين، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأبو الدرداء، وأبو قتادة، وصهيب، وقرظة بن كعب وغيرهم.\nوكان أبو بكر وعمر يطالبان من روى لهما حديثًا عن رسول الله ﷺ لم يسمعاه منه= بإقامة البينة عليه، ويتوعدانه في ذلك.\nوكان علي بن أبي طالب يستحلف عليه\"١\".\n_________\n\"١\" هذا ليس على إطلاقه؛ إذ كان ذلك يكون منهم في بعض الأحوال التي يحتاج فيها أحدهم إلى مثل هذا. انظر: \"منهج النقد عند المحدثين: نشأته وتاريخه\"، د. محمد مصطفى الأعظمي: ص٥٣.","vol":"1","page":490},{"text":"وكان عبد الله بن مسعود يتغير عند ذكر الحديث عن رسول الله ﷺ وتنتفخ أوداجه، ويسيل عرقه، وتدمع عيناه، ويقول: أو قريبًا من هذا، أو نحو هذا، أو شبه هذا. كل ذلك خوفًا من الزيادة والنقصان، أو السهو والنسيان، واحتياطًا للدين، وحفظًا للشريعة، وحسمًا لطمع طامع، أو زيغ زائغ أن يجترئ؛ فيحكي عن رسول الله ﷺ ما لم يقله، أو يُدْخل في الدين ما ليس منه، وليقْتَدِي بهم من يسمع منهم ويأخذ عنهم، فيقفوا أثرهم ويسلك طريقهم.\nفاتَّبعهم على ذلك، جماعة من صالحي التابعين واقتفوا آثارهم واتبعوا سبيلهم في الذّب عن السنن، والبحث عن رواتها والتّوقّى في أدائها، منهم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعلي بن الحسين وعمر بن عبد العزيز وطاووس بن كيسان، ومحمد بن مسلم الزهري وأبو الزناد، وسعد بن إبراهيم، وعامر الشعبي، وإبراهيم النخعي، وشرحبيل بن السمط، وأيوب السختياني، وسليمان التيمي، وعبد الله بن عون، ويونس بن عبيد، والحكم\nابن عتيبة، وحبيب بن أبي ثابت، ومنصور بن المعتمر، وغيرهم.\nوسلك مسلكهم وحَذَا حذوهم في ذلك طوائف من الخالفين بعدهم، منهم: مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وحماد بن زيد، ووهيب بن خالد، وسفيان بن عيينة، وزائدة، وزهير بن معاوية.\nثم ذكر خلائق من الأئمة إلى أن قال: \"حتى كان في عصرنا هذا، فتأملت أحوال طالبي العلم، وكاتبي الحديث؛ فوجدتهم على الضد مما كان عليه مَن قدّمت ذكْره من الأئمة، إلا من وفقه الله تعالى منهم للصواب، ورأيت أكثر طالبيه في هذا الزمان، والغالب على إرادتهم، والظاهر من","vol":"1","page":491},{"text":"شهواتهم كَتْبُ الغريب، وسماع المنكر؛ حتى صار المشهور عند أكثرهم غريبًا، والمعروف عندهم منكرًا، وخلطوا الصحيح بالسقيم، والحق بالباطل؛ وذلك لعدم معرفتهم بأحوال الرواة ومحلهم، ونقصان علمهم بالتمييز، وزهدهم في تعلم ذلك والبحث عنه، وطلبه من مظانه \"-إلى أن قال-\"وقد أخبر الله نبيه ﷺ بما يكون بعده في أمته من الروايات الكاذبة، والأحاديث الباطلة، فأمر النبي ﷺ باجتناب رواتها، وحذر منهم ونهى عن استماع أحاديثهم، وعن قبول أخبارهم؛ فقال ﷺ: \"سيكون في آخر الزمان أناس من أمتي، يُحدِّثونكم بما لم تسمعوا أنتم، ولا آباؤكم؛ فإياكم وإياهم\" أخرجه مسلم مِن حديث أبي هريرة؟.\nثم أخرج الدارقطني بسنده: \"عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"يكون في آخر الزمان دجّالون كذّابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم، ولا آباؤكم؛ فإياكم وإياهم؛ لا يضلونكم ولا يفتنونكم\".\nوأخرج بسنده \"عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم\".\nقال الدارقطني: \"فحذّرنا رسول الله ﷺ الكذابين ونهانا عن قبول رواياتهم، وأمرنا باتقاء الرواية عنه ﷺ إلا ما علمنا صحته\".\nثم أخرج بسنده \"عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم\".\nوأخرج بسنده من طريق \"رفاعة بن هدير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، عن أبيه، عن جده، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فجاء رجل فقال:","vol":"1","page":492},{"text":"يا رسول الله إن الناس يحدِّثون عنك بكذا وكذا.\nقال: \"ما قلته. ما أقول إلا ما ينزل من السماء، وَيحكُمْ لا تكذبوا عليّ؛ فإنه ليس كذبٌ عليّ ككذب على غيري\".\nقال الدارقطني:\n\"ومن سننه ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين من بعده الذّب عن سنته، ونفي الأخبار الكاذبة عنها، والكشف عن ناقلها، وبيان تزوير الكاذبين، ليسلم من أن يكون خصمُهُ رسولَ الله ﷺ؛ لأنه من روى عن النبي ﷺ حديثًا كذبًا، وأقر عليه، كان الرسولُ ﷺ خصمَهُ يوم القيامة\".\nفإن\"١\" ظن ظان، أو توهم متوهم، أن التكلم فيمن روى حديثًا مردودًا غيبة له، يقال له: ليس هذا كما ظننتَ، وذلك أن إجماع أهل العلم على أن هذا واجبٌ ديانة ونصيحة للدين وللمسلمين.\nوقد حدثنا القاضي أحمد بن كامل، ثنا أبو سعيد الهروي، ثنا أبو بكر بن خلاد، قال: قلت ليحيى بن سعيد القطان: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله ﷿؟.\nقال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إليّ من أن يكون النبي ﷺ خصمي؛ يقول لي: لِمَ لم تذبّ الكذب عن حديثي؟.\nقال: \"وإذا كان الشاهد بالزور في حقٍ يسير تافهٍ حقير يجب كشف حاله؛ فالكاذب على رسول الله ﷺ يُحل الحرام ويُحرّم الحلال، ويتبوأ\n_________\n\"١\" من هنا إلى آخر الكلام نقله السيوطي في: ١١٧-١٢٨.","vol":"1","page":493},{"text":"مقعده من النار؛ فكيف لا تجوز الوقيعة فيمن قد تبوأ مقعده من النار بكذِبِهِ على رسول الله ﷺ!. ثم قال: \"حدثنا محمد بن خلف، ثنا عمر بن محمد بن الحكم النسائي، ثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن يوسف قال: كان سفيان الثوري يقول: فلان ضعيف، وفلان قوي، وفلان خذوا عنه، وفلان لا تأخذوا عنه. وكان لا يرى ذلك غيبة\".\nقال: \"وحدثنا علي بن إبراهيم المستملي قال: سمعت أبا الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي يقول:\nسمعت أبا حفص عمرو بن علي يقول: حدثنا عفان قال: كنت عند إسماعيل بن علية، فحدث رجل، فقلت: لا تحدث عن هذا، فإنه ليس بثبت.\nفقال الرجل: اغتبته. فقال إسماعيل: ما اغتابه، ولكنه حَكَمَ أنه ليس بثبت\". قال: \"حدثنا إسماعيل بن محمد وحمزة بن الدهقان، قالا: حدثنا إسماعيل، ثنا علي بن المديني، ثنا يحيى بن سعيد قال: سألت مالكًا، وشعبة، وسفيان بن سعيد، وسفيان بن عيينة، عن الرجل لا يكون بذاك في الحديث. فقالوا جميعًا: بَيِّنْ أَمْره\".\nقال: \"وحدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمر الدمشقي قال: سمعت أبا مسهر يسأل عن الرجل يغلط ويهم ويصحّف، قال: بيّن أمره. قلت لأبي مسهر: أترى ذلك من الغيبة؟ قال: لا\".\nقال: \"وحدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن يونس بن السرّاج، قال: سمعت رجلًا يقول: سمعت حماد بن زيد يقول: قلت لشعبة: هذا الرجل يَحْكم في الناس أليس هو غيبة؟ قال: يا أحمق هذا دِين،","vol":"1","page":494},{"text":"وتَرْكه محاباة\".\nقال: وحدثنا محمد بن مخلد، ثنا عمر بن مدرك، قال سمعت مكي بن إبراهيم، يقول: كان جعفر بن الزبير يقول: حدثنا القاسم، عن أبي أمامة عن النبي ﷺ نحوًا من مائتي حديث؛ فرأيت شعبة يأتي عمران بن حُدَيْر؛ فيقول: قم بنا نغتاب هؤلاء في الله ﷿، فيترك حماره، ويمضي معه.\nقال:\"حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان النيسابوري، حدثنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن سلمة النيسابوري، قال: سمعت محمد بن بندار السبّاك الجرجاني يقول: قلت لأحمد بن حنبل: إنه يشتد عليّ أن أقول: فلان ضعيف، وفلان كذّاب. فقال أحمد: إذا سكتَّ أنت وسكتُّ أنا، فمتى يَعْرِف الجاهل الصحيح من السقيم؟.\nقال الدارقطني: \"فهؤلاء أئمة المسلمين، وأهل الفضل والورع في الدين، قد أباحوا الجرح، وأمروا بالبيان، وأخبروا أن ذلك ليس بغيبة، وأنه حُكْمٌ يلزم القول به العارفين، وأن السكون عنه لا يحل لأحد من المؤمنين، وأن إظهاره أفضل من السكوت عنه لأهل العلم من المتقنين.\nإلى أن قال: فلولا أن أئمتنا -﵏- كثرت عنايتهم بأمر الدين، فحفظوا السنن على المسلمين، لضبطهم الإسناد، وانتقادهم الرواة، وبحثهم عنهم، وتمييزهم بين الصحيح والسقيم، لظهر في هذه الأمة من التبديل والتحريف ما ظهر في الأمم الماضية قبلها، لأنا لا نعلم أمةً من الأمم قبل أُمّتنا، حفظت عن نبيها، وحفظت على أمته من بعده من أمر دينها، ونفت عنه وعن شريعته التبديل والتحريف =ما حفظت هذه الأمة من سنن نبيها","vol":"1","page":495},{"text":"ﷺ، ثم وفّق الله تعالى هؤلاء الأئمة لضبط ذلك، والعناية به، حتى لا يمكَّن زائغ، ولا مبتدع، أن يزيد في سنةٍ من سنن رسول الله ﷺ أَلِفًا، ولا واوًا\"١\"، إلا أنكروه، ونبهوا عليه، وميزوا خطأ ذلك من صوابه، وحقه من باطله، وصحيحه من سقيمه؛ فلولا قيامهم بذلك وذبّهم عنه، لقال من شاء من الزائغين ما شاء. هذا كلام الدارقطني\".\nثم قال: \"حدثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن غالب تمتام، قال: سمعت عمرًا الناقد يقول: دين محمد ﷺ لا يَحْمل الدنس -يعني الكذب-\".\n_________\n\"١\" وردتْ مثل هذه اللفظة عند ابن حبان \"-٣٥٤هـ\"، في \"المجروحين\": ١/٢٥.","vol":"1","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>الفهارس</span>\n...\nفهرس المصادر والمراجع\"١\"\n١- \"إيثار الحق على الخلق ... \"، لأبي عبد الله محمد بن المرتضى اليماني - نشر: بيروت، دار الكتب العلمية، سنة ١٣١٨هـ.\n٢- \"الأئمة المعتبر قولهم في الجرح والتعديل\"، للذهبي \"مخطوط\".\n٣- \"الأحاديث التي خولف فيها إمام الدارقطني دار الهجرة مالك بن أنس\"، للدارقطني، \"مخطوط\".\n٤- \"أحاديث الصفات\"، للدارقطني \"مخطوط\".\n٥- \"أحاديث الموطأ، واتفاق الرواة عن مالك واختلافهم زيادة ونقصًا\"، لدارقطني، القاهرة، ط. الأولى ١٣٦٥هـ، نشر السيد عزت العطار الحسيني \"مكتب نشر الثقافة الإسلامية\".\n٦- \"أحاديث النزول\" للدارقطني، \"مخطوط\".\n٧- \"أخبار عمرو بن عبيد المعتزلي وإظهار بدعته\"، للدارقطني، \"مخطوط\".\n٨- \"اختصار علوم الحديث\"، لابن كثير \"مع شرحه \"الباعث الحثيث ... \"، مصر، مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده، ط. الثالثة.\n٩- \"الإخوة والأخوات\"، للدارقطني، \"مخطوط\".\n١٠- \"أسئلة البرقاني\"، للدارقطني، \"مخطوط\".\n١١- \"أسئلة الحاكم\"، للدارقطني، \"مخطوط\".\n_________\n\"١\" قد عددتُ كل طبعةٍ للمرجع الواحد بمثابة مرجع جديد. وقد أبقيت على المراجع المخطوطة كما هي، على الوصف بأنها مخطوطة، وإنْ أَصبح كثير منها مطبوعًا الآن؛ وذلك لأني كنت رجعتُ لها في مخطوطاتها حين إعداد الرسالة.","vol":"1","page":499},{"text":"١- \"أسئلة السّلمي\"، للدارقطني، \"مخطوط\".\n٢- أسئلة السّهمي\"، للدارقطني، \"مخطوط\".\n٣- \"الاستدراك\"، لمحمد بن عبد الغني \"ابن نقطة\" \"مخطوط\".\n٤- \"أسماء الرجال\"، للطّيبي \"مخطوط\".\n٥- \"أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم، وما انفرد به كل منهما\"، للدارقطني، \"مخطوط\".\n٦- \"الأعلام\"، للزركلي، بيروت، دار العلم للملايين، ط. الثانية، والطبعة الخامسة ١٩٨٠م.\n٧- \"الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ\"، لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، بيروت، دار الكتاب العربي، عني بنشره القدسي ١٣٩٩هـ-١٩٧٩م.\n٨- \"الأفراد الغرائب\"، للدارقطني، \"مخطوط\"، \"الجزء الثاني والثالث\".\n٩- \"اللباب في تهذيب الأنساب\"، لعز الدين ابن الأثير الجزري، بيروت، دار صادر.\n١٠- \"الإلزامات\"، للدارقطني، المدينة المنورة، المكتبة السلفية.\n١١- \"الأنساب\"، للسمعاني، الهند، دائرة المعارف العثمانية، سنة ١٣٨٥هـ.\n١٢- \"الأم\"، للإمام الشافعي، بيروت، دار المعرفة للطباعة والنشر.\n١٣- \"الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء\"، لابن عبد البر، بيروت، دار الكتب العلمية.\n١٤- \"البداية النهاية\"، لابن كثير، بيروت، مكتبة المعارف، ط. أولى ١٩٦٦م.\n١٥- \"بين الإمامين: مسلم والدارقطني\"، للشيخ ربيع بن هادي مدخلي","vol":"1","page":500},{"text":"١- \"رسالة الدكتوراه\"، مطبوعة على الاستنسل.\n٢- \"تاريخ الإسلام\"، للذهبي \"مخطوط\".\n٣- \"تاريخ بغداد\"، للخطيب البغدادي، بيروت، دار الكتاب العربي.\n٤- \"تاريخ التراث العربي\"، لفؤاد سزكين، نشر الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، القاهرة، ١٩٧١م.\n٥- \"تاريخ الخلفاء\"، للسيوطي.\n٦- \"تاريخ دمشق\"، لابن عساكر، \"مخطوط\".\n٧- \"التتبع لما أخرج في الصحيحين وله علّة\"، للدارقطني، المدينة المنورة، المكتبة السلفية.\n٨- \"تحذير الخواص من أكاذيب القصاص\"، للسيوطي، تحقيق محمد الصباغ، ط. الثانية ١٣٩٤، بيروت، المكتب الإسلامية.\n٩- \"تخريج الأحاديث الضعاف في سنن الدارقطني\"، للغساني الجزائري \"مخطوط\".\n١٠- \"تذكرة الحفاظ\"، للذهبي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية.\n١١- \"تسمية فقهاء الأمصار\"، للنسائي \"مع نسخة الضعفاء والمتروكين\"، تحقيق محمود بن إبراهيم بن زايد، حلب، دار الوعي، ط. الأولى.\n١٢- \"تسمية ما ورد به أبو بكر الخطيب البغدادي دمشق ... \"، لمحمد المالكي، مطبوع ضمن كتاب الحافط الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث د. الطحّان.\n١٣- \"تعجيل المنفعة بزوائد الأئمة الأربعة\"، للحافظ ابن حجر، طبع دار المحاسن للطباعة، نشر السيد عبد الله هاشم اليماني المدني.","vol":"1","page":501},{"text":"١- \"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس\"، للحافظ ابن حجر، المطبعة الحسينية المصرية، ط. الأولى، طبعة الخانجي سنة ١٣٢٢هـ.\n٢- \"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس\" نشر مكتبة الكليات الأزهرية.\n٣- \"التعليق المغني على سنن الدارقطني\"، لأبي الطيب محمد شمس الحق آبادي \"مطبوع مع نسخة السنن\".\n٤- \"تقريب التهذيب\"، لابن حجر، المدينة المنورة، المكتبة العلمية.\n٥- \"التقييد في معرفة رواة السنن والمسانيد\"، للحافظ ابن نقطة، \"مخطوط\".\n٦- \"التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل\"، لعبد الرحمن بن يحيى المُعَلّمي، الطبعة الباكستانية، الطبعة الأولى،١٤٠١هـ، المطبعة العربية.\n٧- \"تهذيب التهذيب\"، للحافظ ابن حجر، بيروت، دار صادر، \"مصورة عن الطبعة الأولى\".\n٨- \"الجرح والتعديل\"، لابن أبي حاتم، ط. الأولى، الهند، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، سنة ١٣٧١هـ.\n٩- \"الحافظ الخطيب البغدادي، وأثره في علوم الحديث\"، د. محمود الطحّان، بيروت، دار القرآن الكريم،، ط. الأولى ١٤٠١هـ.\n١٠- \"خلاصة تهذيب الكمال ... \"، للخزرجي، ط. الثانية، مكتبة المطبوعات الإسلامية.\n١١- \"دائرة المعارف \"الإسلامية\"، لمجموعة من الغربيين.\n١٢- \"دول الإسلام\"، للذهبي، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٤م.\n١٣- \"ذكر التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند البخاري\"،","vol":"1","page":502},{"text":"١- للدارقطني، \"مخطوط\".\n٢- \"ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند مسلم\"، للدارقطني، \"مخطوط\".\n٣- \"ذكر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما، وضعفهم النسائي، واستدرك عليه فيهم الدارقطني، للدارقطني \"مخطوط\".\n٤- \"ذكر كبار الحفاظ\"، لابن الجوزي \"مخطوط\". \"الظاهرية، مجموع ١٠٠ق ١٣٥ وما بعدها\".\n٥- \"كتاب الرؤية\"، للدارقطني \"مخطوط\".\n٦- \"رسالة تسمية فقهاء الأمصار\"، للنسائي \"تقدمت في حرف التاء\".\n٧- \"الرسالة المستطرفة ... \"، لمحمد بن جعفر الكَتّاني، بيروت، دار الكتاب العلمية، ط. الثانية ١٤٠٠هـ.\n٨- \"الرفع والتكميل في الجرح والتعديل\"، للّكنوي، تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، ط. الثانية، حلب، مكتب المطبوعات الإسلامية.\n٩- \"سؤالات البرقاني\"، للدارقطني \"مخطوط\".\n١٠- \"سنن أبي داود\"، لأبي داود السجستاني، نشر دار الحديث بحمص، الطبعة الأولى ١٣٩٣هـ.\n١١- \"سنن الترمذي\"، لأبي عيسى الترمذي، تحقيق عدة أشخاص، المكتبة الإسلامية لصاحبها الحاج رياض الشيخ.\n١٢- \"السنن عن رسول الله ﷺ\"، للدارقطني، نشر السيد عبد الله هاشم اليماني المدني.\n١٣- \"سنن النسائي\" \"المجتبى\" لأبي عبد الرحمن النسائي، ط. الأولى ١٣٨٣هـ،","vol":"1","page":503},{"text":"١- مصر، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده.\n٢- \"سير أعلام النبلاء\"، للذهبي \"مخطوط\".\n٣- \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي، \"مطبوع من ١-٨\"، تحقيق شعيب الأرنؤوط، ونذير حمدان، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط. الأولى ١٤٠١هـ.\n٤- \"شذرات الذهب\"، لابن العماد الحنبلي، بيروت، ط. المكتب التجاري للطباعة والنشر.\n٥- \"شرع علل الترمذي\"، للحافظ ابن رجب الحنبلي.\n٦- \"الصارم المنكي في الرد على السبكي\"، لابن عبد الهادي.\n٧- \"كتاب الضعفاء الصغير\"، للإمام البخاري، تحقيق محمود إبراهيم زايد، حلب، دار الوعي، ط. الأولى.\n٨- \"كتاب الضعفاء والمتروكين، للدارقطني \"بالاشتراك\" \"مخطوط\".\n٩- \"طبقات الحفاظ\"، للسيوطي، نشر مكتبة وهبة ط. الأولى،١٣٩٣هـ.\n١٠- \"طبقات الشافعية\"، لأبي بكر بن هداية الله المصنّف، مطبعة بغداد، ط. المكتبة العربية، سنة ١٣٥٦هـ.\n١١- \"طبقات الشافعية\"، لجمال الدين عبد الرحيم الأسنوي، تحقيق، عبد الله الجبوري، العراق، رئاسة ديوان الأوقاف، ط. في بغداد.\n١٢- \"طبقات الشافعية\"، لابن الصلاح \"مخطوط\".\n١٣- \"طبقات الشافعية الكبرى\"، للسبكي، ط. ثانية، بيروت، ط. دار المعرفة للطباعة.\n١٤- \"طبقات الفقهاء الشافعية\"، للشيرازي ٤٧٦هـ، لبنان، دار الرائد العربي.\n١٥- \"طبقات القراء\"، لابن الجزري، مطبعة السعادة، ط. الأولى سنة ١٣٥١هـ.","vol":"1","page":504},{"text":"١- \"العِبَر في خبر من غبر\"، للذهبي.\n٢- \"عشرون حديثًا منتقاة من كتاب الصفات\"، للدارقطني، \"مخطوط\".\n٣- \"العلل\"، للدارقطني \"مخطوط\".\n٤- \"علوم الحديث\"، لابن الصلاح، تحقيق الدكتور نور الدين عتر، المدينة المنورة، نشر المكتبة العلمية، ط. الأولى، ١٩٧٢م.\n٥- \"علوم الحديث\"، لابن الصلاح، نسخة محاسن الاصطلاح للبلقيني، مصر، مطبعة دار الكتب ١٩٧٤م.\n٦- \"عيون التواريخ\"، لابن شاكر الكُتْبي \"مخطوط\".\n٧- \"الفتاوى الكبرى\"، لابن تيمية \"جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم وابنه محمد ... \" الرياض، ط. دار الإفتاء.\n٨- \"فتح المغيث\"، لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، المدينة المنورة، المكتبة السلفية، ط. الثانية ١٣٨٨هـ-١٩٦٨م.\n٩- \"فضائل الصحابة وأقوال بعضهم في بعض؟\"، للدارقطني \"مخطوط\".\n١٠- \"فهرست\"، ما رواه عن شيخوخة من الدواوين المصنفة ... \"، لأبي بكر محمد بن خير الإشبيلي، القاهرة، مكتبة الخانجي وشركاها، ط. الثانية ١٣٨٢هـ.\n١١- \"الفهرست\" لابن النديم، بيروت، دار المعرفة للطباعة والنشر، ١٣٩٨هـ.\n١٢- \"فهرس الظاهرية\"، للشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني، دمشق، مجمع اللغة العربية، ١٣٩٠هـ.\n١٣- \"فهرس مخطوطات الأسكوريال\".\n١٤- \"فهرس المخطوطات المصوّرة\"، فؤاد سيد، الجزء الثاني القسم الثاني \"تاريخ\".\n١٥- \"فهرس المخطوطات المصورة\"، لطفي عبد البديع، مطبعة السنة المحمدية.","vol":"1","page":505},{"text":"١- \"الفوائد البهية في تراجم الحنفية\"، لأبي الحسنات محمد اللّكنوي، بيروت، دار المعرفة للطباعة والنشر.\n٢- \"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة\"، للشوكاني، تحقيق عبد الرحمن المعلمي، تصحيح عبد الوهاب عبد اللطيف، مطبعة السنة المحمدية.\n٣- \"فيض القدير شرح الجامع الصغير\"، للمناوي، المكتبة التجارية الكبرى، ط. الأولى ١٣٥٧هـ.\n٤- \"القاموس المحيط\"، لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، مصر، البابي الحلبي وأولاده، ط. الثانية ١٣٧١هـ.\n٥- \"قواعد في علوم الحديث\"، للتهانوي.\n٦- \"الكامل في التاريخ\"، لابن الأثير، بيروت.\n٧- \"كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون\"، حاجي خليفة، دار سعادات سنة ١٣١٠هـ.\n٨- \"لسان الميزان\"، للحافظ ابن حجر، ط. الثانية، نشر مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.\n٩- \"المتروكون ومروياتهم في سنن الدارقطني\"، لمحمد راضي بن حاج عثمان \"رسالة ماجستير مطبوعة على الاسستنسل\".\n١٠- \"كتاب المجروحين\"، لابن حبان، تحقيق محمود بن إبراهيم ابن زايد، نشر دار الوعي بحلب، ط. الأولى.\n١١- \"محاسن الاصطلاح ... \"، للبلقيني، ط. دار الكتب ١٩٧٤هـ \"مع مقدمة ابن الصلاح\".\n١٢ \"مختار الصحاح\"، لمحمد بن أبي بكر الرازي، بيروت، المكتبة الأموية،","vol":"1","page":506},{"text":"١- دمشق، ومكتبة الغزالي، حماه، ١٣٩٠هـ.\n٢- \"المختصر في أخبار البشر\"، لأبي الفداء المتوفى سنة ٧٣٢هـ، بيروت، ط. دار المعرفة.\n٣- \"مرآة الجنان، وعبرة اليقظان\"، لليافعي، الهند، مصورة على طبعة دائرة المعارف، ط. الثانية، سنة ١٣٣٨هـ.\n٤- \"المستدرك على الصحيحين\"، لأبي عبد الله الحاكم، نشر مكتبة النصر الحديثة، الرياض.\n٥- \"معجم البلدان\"، لياقوت الحموي، بيروت، ط. دار صادر.\n٦- \"معجم المؤلفين\"، لعمر رضا كحّالة، بيروت، مكتبة المثنى، ودار إحياء التراث العربي.\n٧- \"معجم المخطوطات المطبوعة\"، للدكتور صلاح الدين المنجد، بيروت، دار الكتاب الجديد، ط. الثانية، ١٣٩٨هـ.\n٨- \"المغني في الضعفاء\"، للذهبي، تحقيق الدكتور نور الدين عتر، حلب، نشر دار المعارف، ط. الأولى ١٣٩١هـ، مطبعة البلاغة.\n٩- \"المغني ... \"، لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة، الرياض، مكتبة الرياض الحديثة.\n١٠- \"مفتاح السعادة ومصباح السيادة\"، لطاش كبرى زاده، مصر، ط. دار الكتب الحديثة.\n١١- \"المنتظم في تاريخ الملوك والأمم\"، لابن الجوزي، دائرة المعارف العثمانية، ط. الأولى، سنة ١٣٧٥هـ.\n١٢ \"من تُكلّم فيه وهو موثّق أو صالح الحديث\"، للذهبي، تحقيق ودراسة","vol":"1","page":507},{"text":"١- عبد الله بن ضيف الله الرحيلي، \"رسالة ماجستير، مطبوعة على الاستنسل\"١\".\n٢- \"من تكلم فيه الدارقطني في كتاب السنن من الضعفاء والمتروكين، والمجهولين\"، لمحمد بن عبد الرحمن المقدسي \"ابن زُريق\" \"مخطوط\".\n٣- \"موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد\"، للدكتور أكرم ضياء العمري، بيروت، دار القلم، ط. الأولى ١٣٩٥هـ.\n٤- \"ميزان الاعتدال\"، للذهبي، تحقيق محمد علي البجاوي، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاه، ط. الأولى ١٣٨٢هـ.\n٥- \"النجوم الزاهرة ... \"، لابن تَغْرِي بَرَدى، ط. مصورة عن طبعة دار الكتب.\n٦- \"نزهة النظر شرح نخبة الفكر\"، لابن حجر، المدينة المنورة، المكتبة العلمية، ودار مصر للطباعة، ط. الثالثة.\n٧- \"نصب الراية\"، لجمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي، المكتبة الإسلامية، ط. الثانية ١٣٩٣هـ.\n٨- \"هدْي الساري\"، للحافظ ابن حجر، مصر، المطبعة السلفية ومكتبتها، والطبعة الأولى بالمطبعة الكبرى المنيرية سنة ١٣٠١هـ.\n٩- \"هدية العارفين\"، لإسماعيل باشا البغدادي.\n١٠- \"وفيات الأعيان\"، لابن خلكان.\n_________\n\"١\" وهي في طريقها للطباعة، بإذنه تعالى.","vol":"1","page":508}]}