{"ً":{"ٌ":7767,"ٍ":"الإيمان - ابن أبي شيبة","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/emnbdalb/6515.pdf"]},"ّ":"الكتاب: كتاب الإيمان\nالمؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (١٩٥ - ٢٣٥ هـ)\nحققه وقدم له وخرج أحاديثه وعلق عليه: محمد ناصر الدين الألباني\nالناشر: المكتب الإسلامي - بيروت\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م\nعدد الصفحات: ٤٩\nتنبيه: انتهى المحقق منه سنة ١٣٨٥ هـ - ١٩٦٦ م، ضِمن مجموع مِن أربع رسائل طُبِع في حينه تحت عنوان «مِن كنوز السنة» في المطبعة العمومية بدمشق (وصَوّرَتْه دارُ الأرقم بالكويت)، ثم أعاد المكتبُ الإسلامي نشرَ الرسائل مفردة بحرفٍ جديد، وعنه أعادتْ صَفّه مكتبة المعارف بالرياض\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[الإيمان - ابن أبي شيبة]\n\n(المؤلف)\nعبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي، المعروف بأبي بكر بن أبي شيبة (١٥٩ - ٢٣٥ هـ) .\n\n(اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)\nطبع باسم:\nكتاب الإيمان\nبتحقيق محمد ناصر الدين الألباني، وصدر عن المكتب الإسلامي، سنة ١٤٠٣ هـ.\n\n(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)\nثبتت نسبة الكتاب إلى المصنف - ﵀ -؛ فقد ذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس (رقم ٤٩)، والكتاني في الرسالة المستطرفة (١ / ٤٥)، وسزگين في تاريخ التراث العربي (١ / ٢٩٦) .\n\n(وصف الكتاب ومنهجه)\nيعد الكتاب الذي بين أيدينا من الكتب التي تكلمت عن الإيمان وأركانه وشروطه ونواقضه، وذلك وفق منهج أهل السنة والجماعة، هذا المنهج الذي أرسى قواعده وبين معالمه أئمة السلف من الصحابة والتابعين.\nوقد اشتمل على ١٣٩ حديثا، ما بين أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة، ولم يلتزم المصنف فيها الصحة.\n\n[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]","ٓ":"2.0","ٔ":225,"ٕ":1,"ٖ":1770154415,"ٗ":13},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة الناشر","level":1,"page":1},{"title":"مقدمة المحقق","level":1,"page":3},{"title":"وصف الأصول","level":2,"page":6},{"title":"١ - وقد اعتمدت في طبع الرسالة الأولى \"الإيمان لابن أبي شيبة\"","level":3,"page":6},{"title":"٢ - وأما الرسالة الثانية \"الإيمان لأبي عبيد\"","level":3,"page":6},{"title":"٣ - وأما الرسالة الثالثة: \"العلم لأبي خيثمة\"","level":3,"page":7},{"title":"ترجمة المصنف","level":2,"page":9},{"title":"مقدمة المصنف","level":1,"page":13},{"title":"ما ذكر في الإيمان","level":1,"page":14}],"ٛ":{"1,3":1,"1,4":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":18,"1,18":19,"1,19":21,"1,20":26,"1,21":31,"1,22":39,"1,23":45,"1,24":50,"1,25":53,"1,26":57,"1,27":62,"1,28":66,"1,29":70,"1,30":75,"1,31":78,"1,32":83,"1,33":86,"1,34":88,"1,35":91,"1,36":96,"1,37":98,"1,38":101,"1,39":105,"1,40":112,"1,41":115,"1,42":120,"1,43":124,"1,44":128,"1,45":131,"1,46":133,"1,47":138,"1,48":142,"1,49":147,"1,50":151},"ٜ":{"1":[3,50]},"ٝ":["1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,16","1,16","1,16","1,17","1,18","1,18","1,19","1,19","1,19","1,19","1,19","1,20","1,20","1,20","1,20","1,20","1,21","1,21","1,21","1,21","1,21","1,21","1,21","1,21","1,22","1,22","1,22","1,22","1,22","1,22","1,23","1,23","1,23","1,23","1,23","1,24","1,24","1,24","1,25","1,25","1,25","1,25","1,26","1,26","1,26","1,26","1,26","1,27","1,27","1,27","1,27","1,28","1,28","1,28","1,28","1,29","1,29","1,29","1,29","1,29","1,30","1,30","1,30","1,31","1,31","1,31","1,31","1,31","1,32","1,32","1,32","1,33","1,33","1,34","1,34","1,34","1,35","1,35","1,35","1,35","1,35","1,36","1,36","1,37","1,37","1,37","1,38","1,38","1,38","1,38","1,39","1,39","1,39","1,39","1,39","1,39","1,39","1,40","1,40","1,40","1,41","1,41","1,41","1,41","1,41","1,42","1,42","1,42","1,42","1,43","1,43","1,43","1,43","1,44","1,44","1,44","1,45","1,45","1,46","1,46","1,46","1,46","1,46","1,47","1,47","1,47","1,47","1,48","1,48","1,48","1,48","1,48","1,49","1,49","1,49","1,49","1,50"],"ٞ":{"1":[1],"3":[2],"6":[3,4,5],"7":[6],"9":[7],"13":[8],"14":[9]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12],"numbers":{"1":15,"2":15,"3":16,"4":17,"5":18,"6":19,"7":20,"8":21,"9":22,"10":23,"11":24,"12":25,"13":26,"14":27,"15":28,"16":29,"17":30,"18":31,"19":32,"20":33,"21":34,"22":35,"23":36,"24":37,"25":38,"26":39,"27":40,"28":41,"29":42,"30":43,"31":44,"32":45,"33":46,"34":47,"35":48,"36":49,"37":50,"38":51,"39":52,"40":53,"41":53,"42":54,"43":55,"44":56,"45":56,"46":57,"47":58,"48":59,"49":59,"50":60,"51":62,"52":63,"53":64,"54":65,"55":66,"56":67,"57":68,"58":69,"59":70,"60":71,"61":72,"62":73,"63":74,"64":75,"65":76,"66":77,"67":78,"68":79,"69":80,"70":81,"71":82,"72":83,"73":84,"74":85,"75":86,"76":87,"77":88,"78":89,"79":90,"80":91,"81":92,"82":93,"83":94,"84":95,"85":96,"86":97,"87":98,"88":99,"89":100,"90":101,"91":102,"92":103,"93":104,"94":105,"95":106,"96":107,"97":108,"98":109,"99":110,"100":111,"101":112,"102":113,"103":114,"104":115,"105":116,"106":117,"107":118,"108":119,"109":120,"110":121,"111":122,"112":123,"113":124,"114":125,"115":126,"116":127,"117":128,"118":129,"119":130,"120":131,"121":132,"122":133,"123":134,"124":135,"125":136,"126":137,"127":138,"128":139,"129":140,"130":141,"131":142,"132":143,"133":144,"134":145,"135":146,"136":147,"137":148,"138":149,"139":150},"number_max":139,"number_pages":{"15":2,"16":3,"17":4,"18":5,"19":6,"20":7,"21":8,"22":9,"23":10,"24":11,"25":12,"26":13,"27":14,"28":15,"29":16,"30":17,"31":18,"32":19,"33":20,"34":21,"35":22,"36":23,"37":24,"38":25,"39":26,"40":27,"41":28,"42":29,"43":30,"44":31,"45":32,"46":33,"47":34,"48":35,"49":36,"50":37,"51":38,"52":39,"53":41,"54":42,"55":43,"56":45,"57":46,"58":47,"59":49,"60":50,"62":51,"63":52,"64":53,"65":54,"66":55,"67":56,"68":57,"69":58,"70":59,"71":60,"72":61,"73":62,"74":63,"75":64,"76":65,"77":66,"78":67,"79":68,"80":69,"81":70,"82":71,"83":72,"84":73,"85":74,"86":75,"87":76,"88":77,"89":78,"90":79,"91":80,"92":81,"93":82,"94":83,"95":84,"96":85,"97":86,"98":87,"99":88,"100":89,"101":90,"102":91,"103":92,"104":93,"105":94,"106":95,"107":96,"108":97,"109":98,"110":99,"111":100,"112":101,"113":102,"114":103,"115":104,"116":105,"117":106,"118":107,"119":108,"120":109,"121":110,"122":111,"123":112,"124":113,"125":114,"126":115,"127":116,"128":117,"129":118,"130":119,"131":120,"132":121,"133":122,"134":123,"135":124,"136":125,"137":126,"138":127,"139":128,"140":129,"141":130,"142":131,"143":132,"144":133,"145":134,"146":135,"147":136,"148":137,"149":138,"150":139}},"pages":[{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1>مقدمة الناشر</span>\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.\nأما بعد\nفإننا نقدم للقارئ الكريم رسالة الإيمان للإمام ابن أبي شيبة في هذه الطبعة الجديدة بتحقيق أستاذنا المحدث الجليل الشيخ محمد ناصر الدين الألباني.\nوقد سبق طبعها في دمشق منذ عشرين سنة تقريبًا مع:\n- \"الإيمان ومعالمه وسننه\" للإمام أبي عبيد القاسم بن سلّام.\n- و\"العلم\" لأبي خيثمة زهير بن حرب النسائي.\n- و\"اقتضاء العلم العمل\" للخطيب البغدادي، ضمن مجموع سمِّي: (من كنوز السنة)، بطلب من العالم الكريم المصلح الشيخ محمد نصيف ﵀ رحمة واسعة (^١).\n_________\n(^١) كانت وفاته سنة ١٣٩١ هـ في الطائف.","vol":"1","page":3},{"text":"وقد قمنا منذ زمن طويل بإفراد كتاب \"اقتضاء العلم العمل\" وطبعته مرات. وكثرت علينا الطلبات لباقي رسائل هذا المجموع، فرجوت أستاذنا الشيخ ناصر أن يعيد النظر في رسائله للزيادة والتنقيح والنفع، فقام حفظه الله بذلك خير قيام.\nوقد قمت بتقسيم المجموع إلى رسائل مفردة، وأعدت صفه وطباعته على أحسن ما وصلت إليه فنون الطباعة. كما قمت بوضع الفهارس لكل نسخة على حدة.\nوالله أسأل، أن ينفعنا فيها علَّمنا وأن يزدنا علمًا وأن يكفنا شرَّ من لا يراقبون في حق الله وحقوق إخوانهم إلًّا ولا ذمةً.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\n\nبيروت غرة ربيع الثاني ١٤٠٣\n١٥/ ١/ ١٩٨٣\nزهير الشاويش","vol":"1","page":4},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-2>مقدمة المحقق</span>\nالحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه، على خاتم أنبيائه، وأفضل رسله محمد، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وإخوانه إلى يوم الدين.\nأما بعد فهذه أربع رسائل من آثار سلفنا الصالح، وأئمتنا المحدثين، أزمعنا على نشرها بعد أن يسر الله ﵎ لها من ينفق على طبعها من ذوي الكرم والشرف، ويعود الفضل في البدء بذلك إلى فضيلة الشيخ محمد نصيف السلفي الشهير (^١)، فهو الذي كان كتب إلي سنة (١٣٨٣) - وأنا يومئذ في المدينة المنورة - أن اختار له بعض الرسائل المخطوطة التي لم يسبق أن نشرت من قبل، فانتقيت له من فهرستي التي كنت جمعت فيها أسماء كتب الحديث المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق (^٢) الرسائل المشار إليها، وهي لبعض الأئمة المعروفين بالحفظ والعلم والعقيدة الصحيحة، وأرسلت بأسمائها إليه وهي:\n١ - كتاب الإيمان. للحافظ أبي بكر بن أبي شيبة. (١٥٩ - ٢٣٥).\n٢ - كتاب الإيمان. للإمام أبي عبيد القاسم بن سلام (١٥٩ - ٢٢٤).\n٣ - كتاب العلم. للحافظ أبي خيثمة زهير بن حرب (١٦٠ - ٢٣٤).\n_________\n(^١) كان ﵀ عالمًا فاضلًا، خيّرًا كريمًا، أنفق أموالًا طائلة في نشر الكتب السلفية وتوزيعها مجانًا لوجه الله تعالى، وكانت داره في (جدة) موئلًا للناس، ومنزلًا للقاصي والداني من الحجاج على اختلاف مذاهبهم، وتباين بلادهم، مات سنة (١٣٩١) هجرية.\n(^٢) وقد تم طبعه بالمجمع العلمي العربي بدمشق.","vol":"1","page":5},{"text":"٤ - كتاب اقتضاء العلم العمل. للخطيب البغدادي (٣٩٢ - ٤٦٣)\nثم جاءني من فضيلته خطاب، يكلفني فيه أن أصور هذه الرسائل له، إذا ما عدت إلى دمشق، في العطلة الصيفية، ففعلت، وأرسلت إليه بمصوراتها.\nومن نحو أربعة أشهر، كتب فضيلته إلينا برغبته في أن نقوم بطبعها في دمشق مع التعليق عليها، فاستجبت لرغبته، وشرعت في إعداد الرسائل الأربع للطبع، فاستنسختها وقابلتها بالأصول ثم علقت عليها تعليقات مختصرة مفيدة، بعضها في شرح المفردات الغريبة، وتوضيح بعض الجمل التي قد تخفى على بعض الناس.\nوأضفت إلى ذلك بيان حال أحاديثها المرفوعة، صحة أو ضعفا، وكذلك بينت حال بعض الآثار الموقوفة، إذا كان لها أهمية خاصة في نظري. وإنما فعلت ذلك لأن أحاديث هذه الرسائل، قد ساقها مؤلفوها بأسانيدها إلى منتهاها باستثناء أبي عبيد، قلما يفعل ذلك، بل هو على الغالب يعلقها تعليقا بدون إسناد، وتلك هي طريقة المحدثين من علمائنا رحمة الله عليهم، أن يرووا الأحاديث بأسانيدها، ليتمكن الواقف عليها من الحكم عليها بما تستحقه من صحة أو ضعف، على ضوء علم مصطلح الحديث وتراجم رواته، وهذه هي الوسيلة الوحيدة التي بها يمكن للعالم أن يعرف ما قاله ﵊ مما لم يقله، ولما كان عامة الناس - إلا قليلًا منهم - لا يعرفون، وبعضهم لا يتمكنون من استعمال هذه الوسيلة والاستفادة منها لمعرفة ذلك، كان لا بد للمتمكن من هذا العلم أن يبين ذلك للناس نصحًا لهم في دينهم، وليس يكفي فيها نحن فيه، ما جرى عليه عامة المخرجين والمعلقين قديمًا وحديثًا - إلا من عصم الله - من الاقتصار على قولهم: رواه فلان وفلان من حديث فلان وفلان! دون أن يبينوا حال أسانيدها، وقد يكون في رواتها بعض الضعفاء والمتروكين، أو الكذابين الوضاعين، فإن مثل هذا التخريج لا يفيد جماهير الناس أصلًا، بل إنه كثيرًا","vol":"1","page":6},{"text":"ما يكون سببًا لتوهمهم أن الحديث ثابت، لأنهم -لجهلهم بهذا العلم- يظنون أن مجرد قول العالم في حديث ما \"رواه الطبراني\"، مثلًا، إنما هو تصحيح للحديث، وقد يكون في إسناده كذاب أو وضاع كما ذكرنا، وإنما يفيد ذلك الخواص من أهل العلم، الذين يستعينون بالتخريج على الرجوع إلى أصول الأحاديث ليدرسوا أسانيدها، ولكن التعليقات والتخريجات لا توضع عادة لأمثال هؤلاء، وإنما للجماهير، ولذلك جريت -والفضل لله وحده- في كل ما أؤلف أو أعلق عليه من الكتب أن أبين درجات الأحاديث وما صح منها وما لم يصح، لأني أعتقد أن كتمان ذلك مما لا يجوز. والله المستعان.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>وَصفُ الأصول</span>\n<span data-type='title' id=toc-4>١ - وقد اعتمدت في طبع الرسالة الأولى \"الإيمان لابن أبي شيبة\":</span>\nعلى نسخة مخطوطة جيدة كتبها الشيخ أبو العباس أحمد بن أبي الفضائل بن أبي المجد الدخميسي، كما جاء في آخرها، في سماع بخط الحافظ محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الإشبيلي\" كتبه سنة ثلاث وعشرين وستمائة.\nوقرأها الحافظ محمد بن المحب المقدسي على الحافظ الذهبي، كتب ذلك الحافظ المقدسي على الوجه الأول منها بخطه الدقيق كما ستراه في الصورة المطبوعة على الصفحة (ن) في الزاوية الشمالية منها.\nوقد أصاب الماء جانبًا منها، ولكنه لم يؤثر عليها إلا قليلا.\nومع ذلك، فقد وقع فيها بعض الأخطاء اليسيرة، وقليل من السقط استدركناه من \"كتاب الإيمان\" الذي هو كتاب من كتب ديوان المؤلف العظيم المعروف بـ \"المصنف\" وهو لا يختلف كثيرًا عن كتابنا هذا، إلا في الترتيب، وفي أنه أقل مادة منه بشيء يسير. وهو يقع في السفر الثاني عشر من \"المصنف\" (ق ٧٧ - ٨٥) من مخطوطة الظاهرية، كتبها عبد الله بن محمد بن إبراهيم المهندس.\n\n<span data-type='title' id=toc-5>٢ - وأما الرسالة الثانية \"الإيمان لأبي عبيد\":</span>\nفإنما اعتمدنا فيها على نسخة قديمة وحيدة (^٤)، كتبت سنة ثمان وثمانين وأربعمائة من نسخة الشيخ العفيف أبي محمد عثمان بن أبي نصر بـ (مصر). وهي نسخة ليست بالجيدة، فإنها مع كونها مقابلة بالأصل كما جاء في خاتمتها، وتراه في الوجه الأخير مصورًا على الصفحة الآتية (٥٢) فقد وقع فيها أخطاء كثيرة، وسقطٌ في غير ما موضع،\n_________\n(^٤) لم يذكر بروكلمن سواها.","vol":"1","page":8},{"text":"وقد اجتهدت، فصححت من ذلك ما أمكنني تصحيحه، وأشرت إلى ذلك في التعليق، وما عجزت عنه نبهت عليه في التعليق غالبًا.\nوهي إلى ذلك سيئة الخط، كما يبدو لمن نظر في الصورتين اللتين تمثلان الوجه الأول والأخير منها.\n\n<span data-type='title' id=toc-6>٣ - وأما الرسالة الثالثة: \"العلم لأبي خيثمة\"</span>\nفاعتمدنا فيها على نسخة جيدة كتبها الشيخ أبو أحمد بوران (^٥) بن سنقر بن عبد الله الرومي. وفي آخرها سماع لجماعة منهم الكاتب، على الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري بن الأثير المؤرخ الشهير، كتبه علي بن محمد بن عبد الكريم سنة أربع عشرة وستمائة.\nوقابلتها بنسخة أخرى أقدم من هذه، وأصح، كتبها عبد السلام بن أبي بكر بن أحمد الدمشقي الشافعي سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.\nوكل من النسختين يتصل إسنادها بالشيخ أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصبهاني، وقد وصفه الحافظ الذهبي في \"سير النبلاء \" (١٣/ ٣٠ / ٢) بـ \"الشيخ المسند الجليل العالم\" (٤١٤ - ٥٨٤).\nوهو عن الشيخ أبي الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الأخشيد السراج، قال الذهبي (١٢/ ١٢٦/ ٢):\n\"الشيخ الأمين المسند الكبير أبو سعد، ويكنى أيضًا أبا الفتح، وبها كناه السمعاني، وكناه بأبي سعد أبو طاهر السلفي، ووثقه (٤٣٦ - ٥٢٤) \".\nويبدو أنه يكنى بأبي الفضل أيضًا، فقد كني بها في أول الكتاب في النسخة الأخرى كما نبهت عليه فيما يأتي (ص ١٠٩) من هذه المجموعة.\nوهو عن أبي حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني المقريء، وصفه الذهبي بقوله (١٠/ ٢٦٧/ ٢).\n\"الإمام المحدث الثقة بقية المسندين الأصبهاني الكاتب، قال يحيى بن منده:\n_________\n(^٥) كذا الأصل بإهمال الحرف الأول، وهو اسم أعجمي، وفيهم من يسمى \"بوران\" بالباء الموحدة ومن يسمى \"توران\" بالتاء المثناة من فوق. انظر حاشية \"المشتبه للذهبي\".","vol":"1","page":9},{"text":"\"ثقة\"، وقال عبد الغافر النخشبي: \"لم يحدث في وقته أوثق منه\". مات سنة خمس وأربعين وأربعمائة\".\nوهو عن أبي حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني المقري، وصفه الذهبي بقوله (١٠/ ٢٦٧/ ٢).\n\"الإمام المقريء المحدث المعمر\".\nوترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" وقال (١١/ ٢٦٩):\n\"وكان ثقة، ذكره محمد بن أبي الفوارس فقال: كان لا بأس به، ولد في سنة ثلاثمائة، وتوفي سنة تسعين وثلاثمائة\".\nوأما أبو القاسم علي بن عبد العزيز البغوي راوي الكتاب عن المؤلف رحمه الله تعالى، فهو حافظ ثقة مشهور، مترجم في \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ١٧٨/ ١٧٩)، فمن شاء زيادة المعرفة، فليرجع إليه.\nومما سبق يتبين للقراء الكرام أن هذه الرسالة صحيحة الإسناد إلى مؤلفها، رواها علماء أجلاء بعضهم عن بعض، حتى وصلت إلينا في كتاب بخط العلماء الثقات وإسماعهم، فهي حري بالوثوق بها، والاعتماد عليها، وقد ذكرها كاتب جلبي في \"كشف الظنون\"، كما ذكر سائر الرسائل الأربع.\n\nفخذها -أيها القاريء الكريم- رسائل ثلاثًا، مصححة منقحة، معلقة مخرجة، مطبوعة طبعًا متقنًا، ولا تنس من دعائك الصالح مؤلفيها ومن كان له الفضل في السعي لطبعها، والإنفاق عليها، ومن قام على تحقيقها، وتخريج أحاديثها.\nوالله تعالى هو المسؤول أن يجزي من ذكرنا خير ما يجزي من يسعى لنشر دينه، وحفظ سنة نبيه ﷺ، ويجعله لهم أجرًا مستمرًا إلى يوم الدين، ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. والحمد لله رب العالمين.\n\nدمشق في ٢٤ رمضان سنة ١٣٨٥\nمحمد ناصر الدين الألباني","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7>ترجمة المصنف</span>\nالإمام ابن ابي شيبة\nهو أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: إبراهيم بن عثمان العبسي مولاهم الكوفي، صاحب التصانيف الكبار، مثل \"المصنف\" و\"المسند\" وغيرهما.\nولد سنة تسع وخمسين ومائة، وسمع الحديث من من جماعة من ثقات الأئمة، منهم سفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي.\nوروى عنه الإمام أحمد وابنه عبد الله، وهو من شيوخ الأئمة: البخاري ومسلم وأبي داود وابن ماجه.\nقال أبو عبيد القاسم بن سلام:\n\"ربانيو الحديث أربعة، فأعلمهم بالحلال والحرام أحمد بن حنبل، وأحسنهم سياقة وأداءً له علي بن المديني، وأحسنهم وضعًا لكتاب ابن أبي شيبة، وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه يحيى بن معين\".\nوقال أيضًا:\n\"انتهى الحديث إلى أربعة، إلى أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، فأبو بكر أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلي أعلمهم به\".\nوقال العجلي: \"ثقة حافظ\".\nوقال الخطيب البغدادي: \"كان متقنًا حافظًا مكثرًا، صنف \"المسند\"","vol":"1","page":11},{"text":"\"والأحكام\" و\"التفسير\"، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين\".\nووصفه الحافظ الذهبي بـ: \"الحافظ عديم النظير، الثبت النحرير\".\nتوفي رحمه الله تعالى وله ست وسبعون سنة.\n\nوكتابه \"المصنف\" يوجد منه في المكتبة الظاهرية المجلدات الآتية بخطوط مختلفة:\nالمجلد الأول. حديث ٢٧٨ (ق ١ - ١٢٨).\nنسخة ثانية منه محرومة. حديث ٢٩٠ (ق ١ - ٢١٠).\nالمجلد الثاني. نسخة ثالثة محرومة حديث ٤٢٢ (١ - ٢٣٠).\nالمجلد السابع والثامن. نسخة رابعة. حديث ٢٨٨ (ق ١ - ٢٠٩)\nالمجلد الحادي عشر والثاني عشر: النسخة ذاتها. حديث ٢٨٩ (ق ١ - ٢٠٨).\nوله في المكتبة \"كتاب الأدب\" على نحو \"الأدب المفرد\" للبخاري، الجزء الأول والثاني. مجموع ٧٨ (١٣٧ - ١٨٣). ويفهم من بعض السماعات التي عليه أن تمامه بالجزء الثالث، وهو غير موجود في المكتبة، فإذا وجد في بعض المكاتب الأخرى فاني أقترح على بعض أهل الفضل أن يسعوا لنشره فإنه نفيس. والله الموفق.","vol":"1","page":12},{"text":"صورة الوجه الأول من الأصل المخطوط","vol":"1","page":13},{"text":"صورة الوجه الأخير من الأصل المخطوط","vol":"1","page":14},{"text":"﷽\nصلى الله على محمد وآله وسلم.\n\nأَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الزَّاهِدُ وَالْوَرِعُ أَبُو عَلِيٍّ حَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوْسُفَ الْأُوقِيُّ (^١) الصُّوفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ سَادِسَ عَشْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّل سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ قِيْلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ الْإِمَامُ الصَّالِحُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّحَبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، وَذَلِكَ فِي الثَّامِنِ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِـ (فُسْطَاطِ مِصْرَ) فَأَقَرَّ بِهِ وَقَالَ: نَعَمْ قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ الشَّيْخُ أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ الْمَدَنِيُّ بِـ (فُسْطَاطٍ) فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخرِ سَنَةَ خَمْسَةَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ فَأَقَرَّ بِهِ، وِقَالَ: نَعَمْ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْفَارِسِيُّ الْفَسَوِيُّ (^٢) قِرَاءَةً عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي التَّاسِعِ عَشَرَ مِنْ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نَا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَكِيعِيُّ الْكُوفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، نَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْكُوفِيُّ قَالَ:\n_________\n(^١) لم أر هذه النسبة في شيء من كتب الأنساب.\n(^٢) نسبة إلى (فسا) مدينة في بلاد فارس.","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-9>مَا ذُكِرَ فِي الْإِيمَانِ</span>","vol":"1","page":16},{"text":"١ - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ النَّزَّالِ يُحَدِّثُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ:\n\"أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَالِيًا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: \"بَخْ (^٣) لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَهُوَ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ، تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَلْقَى اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سِنَامِهِ؟ وَأَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذُرْوَةُ سِنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" (^٤).\n\n٢ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ:\n\"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ\"، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.\n_________\n(^٣) كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء وتكرر للمبالغة. وهي مبنية على السكون، فإن وصلت جرت ونونت فقلت: بخٍ بخ وربما شددت.\n(^٤) حديث صحيح بالطريق التي بعده، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عروة بن النزال، وثقه ابن حبان (١/ ١٥٨) فقط. وأخرجه الترمذي من طريق أبي وائل عن معاذ وقال: حديث حسن صحيح.","vol":"1","page":16},{"text":"٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"أَرْبَعٌ لَنْ يَجِدَ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِنَّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَبِأَنَّهُ مَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ\" (^٥).\n_________\n(^٥) رجاله ثقات، غير الرجل الأسدي فإنه لم يسمَّ، وقد أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣ - موارد) من طريق سفيان عن منصور عن ربعي عن علي، فأسقط الرجل، ورواه =","vol":"1","page":16},{"text":"٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ\n\n⦗١٧⦘\nعَبَّاسٍ، قَالَ:\n\"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ (^٦) ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! فَقَالَ: \"وَعَلَيْكَ\" قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِكَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ، وَأَنَا سَائِلُكَ فَمُشِيدُ (^٧) مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ، وَمُنَاشِدُكَ فَمُشِيدُ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ، قَالَ: \"خُذْ عَلَيْكَ يَا أَخَا بَنِي سَعْدٍ، قَالَ: مَنْ خَلَقَكَ وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ قَبْلَكَ وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ بَعْدَكَ؟ قَالَ: \"اللَّهُ\"، قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأَجْرَى بَيْنَهُمَا الرِّزْقَ؟ قَالَ: \"اللَّهُ\" قَالَ: فَأَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: فَإِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لِمَوَاقِيتِهَا، فَنَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: فَإِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ، أَنْ نَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي (^٨) أَمْوَالِنَا فَنَرُدَّهُ عَلَى فُقَرَائِنَا، فَنَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْخَامِسَةُ فَلَسْتُ بِسَائِلِكَ عَنْهَا، وَلَا إِرْبَ لِي فيها، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَعْمَلَنَّ بِهَا وَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي، ثُمَّ رَجَعَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ\" (^٩).\n_________\n= الترمذي على الوجهين ورجح الآخر، وكذا الحاكم وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\n(^٦) الأصل \"رسول الله\" وفوقها لفظ \"النبي\" كأن الناسخ يشير بذلك إلى أنها نسخة، فآثرناها لموافقتها لنسخة \"المصنف\" (١٢/ ٢/٨).\n(^٧) أي مذيع، في \"النهاية\": يقال: أشاده، وأشاد إذا أشاعه ورفع ذكره.\n(^٨) هي صغار الإبل، كابن المخاض وابن اللبون، واحدها (حاشية)، وحاشية كل شيء جانبه، وطرفه، وهو كالحديث الآخر: اتق كرائم أموالهم. \"نهاية\".\n(^٩) حديث صحيح، ورجاله كلهم ثقات رجال البخاري، وله شاهد في \"الصحيحين\" من حديث أنس، وهو الآتي بعبده.","vol":"1","page":16},{"text":"٥ - حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \" كُنَّا قَدْ نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ\n\n⦗١٨⦘\nالرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَى رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ، فَقَالَ: \"صَدَقَ\" قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: \"اللَّهُ\" قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: \"اللَّهُ\" قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ؟ قَالَ: \"اللَّهُ\" قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا، قَالَ: \"صَدَقَ\". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا، قَالَ: \"صَدَقَ\". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا الْحَجَّ مِنَ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: \"صَدَقَ\". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَلَا أُنْقِصُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (^١٠).\n_________\n(^١٠) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه من طرق أخرى عن سليمان بن المغيرة.","vol":"1","page":17},{"text":"٦ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ، نا قَتَادَةُ، نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ، وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ: التَّقْوَى هَاهُنَا، التَّقْوَى هَاهُنَا\" (^١١).\n_________\n(^١١) ضعيف السند من أجل علي بن مسعدة فهو سيء الحفظ، وقال عبد الحق الإشبيلي في \"أحكامه\" (رقم ١٠ بتحقيقي): \"حديث غير محفوظ\".","vol":"1","page":18},{"text":"٧ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ\" (^١٢).\n_________\n(^١٢) حديث صحيح، وإسناده حسن، أخرجه أحمد من طرق أخرى عن أبي هلال به، وله عنده (٣/ ٢٥١) طريق ثانية عن أنس، وعند ابن حبان (٤٧) طريق ثالثة عنه وفي كلها زيادة \"ولا دين لمن لا عهد له\".","vol":"1","page":18},{"text":"٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، نا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁:\n\"الْإِيمَانُ يَبْدَأُ لُمْظَةٌ (^١٣) بَيْضَاءُ فِي الْقَلْبِ، كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ، ازْدَادَتْ بَيَاضًا، حَتَّى يَبْيَضَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ، وَإِنَّ النِّفَاقَ يَبْدَأُ لُمْظَةٌ سَوْدَاءُ فِي الْقَلْبِ فَكُلَّمَا ازْدَادَ النِّفَاقُ ازْدَادَتْ حَتَّى يَسْوَدَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُؤْمِنٍ وَجَدْتُمُوهُ أَبْيَضَ الْقَلْبِ، وَلَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُنَافِقٍ وَجَدْتُمُوهُ أَسْوَدَ الْقَلْبِ\".\n_________\nزيادة \" ولا دين لمن لا عهد له \".\n(^١٣) اللمظة بالضم مثل النكتة من البياض: وكذا وقع في \"كتاب الإيمان\" لأبي عبيد (رقم التعليق (٣٥)، ووقع في \"المصنف\": \"نقطة\"! ثم إن هذا الأثر منقطع الإسناد؛ بين عبد الله وعلي كما في \"التقريب\" و\"الخلاصة\".","vol":"1","page":19},{"text":"٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسِيرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:\n\"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَتُنْكَتُ أُخْرَى حَتَّى يَصِيرَ لَوْنَ قَلْبِهِ لَوْنَ الشَّاةِ الرَّبْدَاءِ\" (^١٤).\n_________\n(^١٤) في \"النهاية\": \"وقيل الربدة لون بين السواد والغبرة\". وفي \"القاموس\": \"والربداء المنكرة، ومن المعز السوداء المنقطة بحمرة\" والمعنى الأول هنا أقرب أي الشاة ذات اللون بين السواد والغبرة.\nوهذا الأثر عن ابن مسعود صحيح الإسناد.","vol":"1","page":19},{"text":"١٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n\"مَا نَقَصَتْ أَمَانَةُ عَبْدٍ قَطُّ إِلَّا نَقَصَ إِيمَانُهُ\".","vol":"1","page":19},{"text":"١١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ:\n\"الْإِيمَانُ هَيُوبٌ\" (^١٥).\n_________\n(^١٥) أي يهاب أهله، فعول بمعنى مفعول، فالناس يهابون أهل الإيمان لأنهم يهابون الله تعالى ويخافونه، وقيل: هو فعول، بمعنى فاعل، أي أن المؤمن يهاب الذنوب فيتقيها، نهاية.","vol":"1","page":19},{"text":"١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ:\n\n⦗٢٠⦘\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِشْرَ بْنَ سُحَيْمٍ الْغِفَارِيَّ يَوْمَ النَّحْرِ يُنَادِي فِي مِنًى: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ \" (^١٦).\n_________\n(^١٦) حديث صحيح، وصله الشيخان عن ابن مسعود وغيره.","vol":"1","page":19},{"text":"١٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n\"لَا يَغُرَّنَّكُمْ صَلَاةُ امْرِئٍ وَلَا صِيَامُهُ، مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ صَلَّى، لَا دِينَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ\".","vol":"1","page":20},{"text":"١٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ (^١٧) أَنَّهُ قَالَ:\n\"الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَقِيلَ فَمَا زِيَادَتُهُ؟ وَمَا نُقْصَانُهُ؟ قَالَ: إِذَا ذَكَرْنَا رَبَّنَا وَخَشَيْنَاهُ فَذَلِكَ زِيَادَتُهُ، وَإِذَا غَفَلْنَا وَنَسِينَا وَضَيَّعْنَا فَذَلِكَ نُقْصَانُهُ\".\n_________\n(^١٧) بضم المعجمة وتخفيف الميم، صحابي من أصحاب الشجرة، وليس له رواية لكن ابنه واسمه يزيد بن عمير. لم أجد له ترجمة.","vol":"1","page":20},{"text":"١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:\n\"اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنِّي الْإِيمَانَ كَمَا أَعْطَيْتَنِيهِ\" (^١٨).\n_________\n(^١٨) هذا موقوف صحيح الإسناد، ومثله الذي بعده.","vol":"1","page":20},{"text":"١٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n\"الْإِيمَانُ نَزِهٌ (^١٩)، فَمَنْ زَنَا فَارَقَهُ الْإِيمَانُ، فَمَنْ لَامَ نَفْسَهُ وَرَاجَعَ رَاجَعَهُ الْإِيمَانُ\".\n_________\n(^١٩) أي بعيد عن المعاصي.","vol":"1","page":20},{"text":"١٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\" (^٢٠).\n_________\n(^٢٠) حديث صحيح، وإسناده حسن، وكذا الذي بعده وصححه الترمذي وابن حبان، وله طريق أخرى عن أبي هريرة، تأتي بعد حديث عائشة، وإسناده أحسن من هذا.","vol":"1","page":20},{"text":"١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\".","vol":"1","page":21},{"text":"١٩ - حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\".","vol":"1","page":21},{"text":"٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\".","vol":"1","page":21},{"text":"٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: أَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ:\n\"إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْإِيمَانَ قُرِنَا جَمِيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الْآخَرُ\" (^٢١).\n_________\n(^٢١) حديث موقوف صحيح الإسناد.","vol":"1","page":21},{"text":"٢٢ - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ:\n\"قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ: إِنِّي مُؤْمِنٌ، قَالَ: \" قُلْ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ!! وَلَكِنَّا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ\" (^٢٢).\n_________\n(^٢٢) موقوف صحيح الإسناد، وسلمة هو ابن كهيل الكوفي، وكذا إسناد الذي بعده صحيح أيضًا.","vol":"1","page":21},{"text":"٢٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ:\n[جَاءَ] رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ:\n\"إِنِّي لَقِيتُ رَكْبًا فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ! قَالَ: فَقَالَ: [أَلَا قَالُوا] نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ!؟ \"","vol":"1","page":21},{"text":"٢٤ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ:\n\"قِيلَ لَهُ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرْجُو\".","vol":"1","page":21},{"text":"٢٥ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n\n⦗٢٢⦘\nعِصْمَةَ (^٢٣)، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n\"أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\".\n_________\n(^٢٣) الأصل \"عقبة\"، والتصويب من \"المصنف\": (١٢/ ١٨٥ /٢) وترجمة سماك بن سلمة في \"التهذيب\"، ولم أجد لابن عصمة هذا ترجمة.","vol":"1","page":21},{"text":"٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:\n\"إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَلَا يَشُكَّنَّ\".","vol":"1","page":22},{"text":"٢٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: \"إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَلَا يَشُكّ فِي إِيمَانِهِ\".","vol":"1","page":22},{"text":"٢٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، لَمْ يُسَمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ:\n\"أَنَا مُؤْمِنٌ\".","vol":"1","page":22},{"text":"٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.\n\"أَنَّهُمَا كَانَا إِذَا سُئِلَا قَالَا: \"آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ\".","vol":"1","page":22},{"text":"٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ:\nلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ: فَقُلْتُ إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ يَعِيبُونَ عَلَيَّ [أَنْ] أَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ! قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ:\n\"لَقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُؤْمِنًا\".","vol":"1","page":22},{"text":"٣١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ سَوَّارِ بْنِ شَبِيبٍ، قَالَ:\n\"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ هَاهُنَا قَوْمًا يَشْهَدُونَ عَلَيَّ بِالْكُفْرِ! قَالَ: فَقَالَ: أَلَا تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَتُكَذِّبَهُمْ\" (^٢٤).\n_________\n(^٢٤) موقوف صحيح الإسناد، وعمر بن منبه وسوار بن شبيب ثقتان ترجم لهما ابن أبي حاتم (٣/ ١٣٥ و٢/ ١ / ٢٧٠).","vol":"1","page":22},{"text":"٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ:\n\"تَسَمَّوْا بِاسْمِكُمُ الَّذِي سَمَّاكُمُ اللَّهُ بِالْحَنِيفِيَّةِ، وَالْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ\" (^٢٥).\n_________\n(^٢٥) صحيح الإسناد موقوفا. وعبد الله بن يزيد الأنصاري هو الخطمي الكوفي صحابي صغير.","vol":"1","page":23},{"text":"٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَقَالَ:\n\"أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ\" (^٢٦).\n_________\n(^٢٦) في سنده جهالة، سلمة بن سبرة، أورده ابن أبي حاتم (٢/ ١/ ١٦٢) برواية شقيق فقط عنه، وكذا أورده ابن حبان في \"الثقات\" (١/ ٧٣).","vol":"1","page":23},{"text":"٣٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ:\n\"كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عُرَى الدِّينِ، وَقَوَائِمَ الْإِسْلَامِ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا\".","vol":"1","page":23},{"text":"٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً\" ثُمَّ قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ثُمَّ قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فَي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً\" (^٢٧).\n_________\n(^٢٧) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه في \"الصحيحين\" من طرق عن سعيد وهو ابن أبي عروبة وهشام الدستوائي عن قتادة به، وصرح قتادة بالتحديث في بعض الروايات عنه.","vol":"1","page":23},{"text":"٣٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ (^٢٨)، عَنْ أَبِيهِ:\n\"أَنَّ نَفَرًا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ، فَأَعْطَاهُمْ إِلَّا رَجُلًا مِنْهُمْ، فَقَالَ\n\n⦗٢٤⦘\nسَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَ فُلَانًا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوْ مُسْلِمًا\" (^٢٩) فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوْ مُسْلِمًا\" فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ ثَلَاثًا\".\n_________\n(^٢٨) الأصل \"سعيد\" والتصويب من \"المصنف\" و\"الصحيحين\"، فقد أخرجاه من هذا الوجه.\n(^٢٩) أي لا تقل: مؤمنًا، بل مسلمًا، لأن إطلاق المسلم على من لم يختبر حاله خبرة باطنة أولى من إطلاق المؤمن كما في \"الفتح\".","vol":"1","page":23},{"text":"٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ:\n\"يُقَالُ لَهُ: سَلْ تُعْطَهُ، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، قَالَ: فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ سَلْمَانُ: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ حِنْطَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ قَالَ: مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنَ إِيمَان أَوْ قَالَ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ. فَقَالَ سَلْمَانُ: فَذَلِكُمُ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ\" (^٣٠).\n_________\n(^٣٠) إسناده صحيح، وهو موقوف في حكم المرفوع، لأنه لا يقال من قبل الرأي.","vol":"1","page":24},{"text":"٣٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\" (^٣١).\n_________\n(^٣١) حديث صحيح، وإسناده جيد، وهو في الصحيحين وغيرهما من طرق أخرى عن أبي هريرة.","vol":"1","page":24},{"text":"٣٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ يَعْنِي الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ\" (^٣٢).\n_________\n(^٣٢) حديث صحيح، رجاله ثقات، لولا عنعنة ابن إسحاق، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٠٠): \"رواه أحمد والبزار ببعضه، والطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات، إلا أن إبن إسحاق مدلس، ورجال البزار رجال الصحيح\": قلت: وهو في صحيح مسلم\" (١/ ٥٥) بهذه الزيادة \"فإياكم إياكم\" عن أبي هريرة في بعض الطرق عنه.","vol":"1","page":24},{"text":"٤٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ مُدْرِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا رُءُسَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\" (^٣٣)\n\n٤١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ مُدْرِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ\n_________\n(^٣٣) إسناده حسن بالذي بعده، مدارهما على مدرك وهو ابن عمارة القرشي ترجمة ابن أبي حاتم (٤/ ١ / ٣٢٧) برواية جماعة عنه، وأورده ابن حبان في \"الثقات\" (١/ ٢٣٠).","vol":"1","page":25},{"text":"٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَالْبَذَاءُ (^٣٤) مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ\".\n_________\n(^٣٤) بذال معجمة والمد، الفحش في القول، ووقع في الأصل \"البذاذة\"، والتصحيح من \"المصنف\": (١٢/ ١٨٦/ ١) و\"المسند\" (٢/ ٥٠١) وقد رواه بسند المصنف وهو حسن، وصححه الترمذي.","vol":"1","page":25},{"text":"٤٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ:\nقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ\" قِيلَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: \"أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\" (^٣٥).\n_________\n(^٣٥) حديث صحيح رجاله ثقات لولا عنعنة الحسن وهو البصري لكن له شاهد من حديث عمرو بن عبسة في \"المسند\" (٤/ ٣٨٥)، وآخر من حديث عبادة بن الصامت (٥/ ٣١٨ - ٣١٩).","vol":"1","page":25},{"text":"٤٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n\n⦗٢٦⦘\n: \"بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ\"\n\n٤٥ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ (^٣٦).\n_________\n(^٣٦) هذا الإسناد والذي قبله على شرط مسلم، وقد أخرجها في \"صحيحه\" من طرق أخرى عن الأعمش وأبي الزبير، وصرح هذا بالتحديث عنه.","vol":"1","page":25},{"text":"٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ تَرْكُ الصَّلَاةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ\" (^٣٧).\n_________\n(^٣٧) إسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم والذهبي.","vol":"1","page":26},{"text":"٤٧ - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:\n\"مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا دِينَ لَهُ\" (^٣٨).\n_________\n(^٣٨) شريك هو ابن عبد الله القاضي، وهو ضعيف لسوء حفظه.","vol":"1","page":26},{"text":"٤٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ\" (^٣٩).\n\n٤٩ - حَدَّثَنَا عِيسَى، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ (^٤٠).\n_________\n(^٣٩) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه البخاري.\n(^٤٠) قلت: وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦١) عن وكيع وحده، وابن ماجه (٩٦٤) وابن حبان (٢٥٦) من طرق أخرى عن الأوزاعي به نحوه، والمحفوظ الأول كما في \"الفتح\".","vol":"1","page":26},{"text":"٥٠ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا عَبَّادُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَالْحَسَنُ، أَنَّهُمَا كَانَا جَالِسَيْنِ فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ:\n\"مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ حَتَّى تَفُوتَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ\".","vol":"1","page":26},{"text":"قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\n⦗٢٧⦘\n\"مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً حَتَّى تَفُوتَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ\" (^٤١).\n_________\n(^٤١) هو عن الحسن مرفوع، ولكنه مرسل، وعن أبي الدرداء موقوف وجاء في \"المسند\" (٦/ ٤٤٢) عنه مرفوعًا، ووقع فيه عباد بن راشد المنقري بخلاف ما هنا \"عباد بن ميسرة المنقري\" وكذا هو في \"المصنف\" (١٢/ ١٨٦ /٢)، وهو الأرجح عندي، لأن ابن راشد لم أر أحدًا ذكر أنه منقري، وسواء كان هذا أو ذاك فكلاهما ضعيف، وابن راشد أثبت حديثًا من ابن ميسرة كما قال أحمد، ثم إن أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء، كما في \"الفتح\" فقول المنذري في \"الترغيب\": \"رواه أحمد بإسناد صحيح\"، لا يخفى ما فيه.","vol":"1","page":26},{"text":"٥١ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، نا عَوْفٌ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ:\n\"لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ\" (^٤٢).\n_________\n(^٤٢) إسناد صحيح، وهو مقطوع، وقد مضى مرفوعًا من حديث أنس رقم (٧).","vol":"1","page":27},{"text":"٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:\n\"إِنَّ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ الرَّأْيُ الْحَسَنُ\".","vol":"1","page":27},{"text":"٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ:\nإِنَّ قَبْلَنَا قَوْمًا نَعُدُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ إِنْ قُلْنَا: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ عَابُوا ذَلِكَ عَلَيْنَا، قَالَ: فَقَالَ عَطَاءٌ: \"نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ الْمُؤْمِنُونِ، وَكَذَلِكَ أَدْرَكْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ\" (^٤٣).\n_________\n(^٤٣) إسناده ضعيف، يوسف بن ميمون وهو الكوفي الصباغ، قال الحافظ: \"ضعيف\".","vol":"1","page":27},{"text":"٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:\n\"الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ: قَلْبٌ مُصْفَحٌ (^٤٤) فَذَلِكَ قَلْبُ الْمُنَافِقِ، وَقَلْبٌ أَغْلَقُ (^٤٥) فَذَاكَ قَلْبُ الْكَافِرِ، وَقَلْبٌ أَجْرَدُ كَأَنَّ فِيهِ سِرَاجٌ يَزْهَرُ، فَذَلِكَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ، وَقَلْبٌ فِيهِ نِفَاقٌ وَإِيمَانٌ، فَمِثْلُهُ مِثْلُ قَرْحَةٍ يَمُدُّهَا قَيْحٌ وَدَمٌ، وَمِثْلُهُ مِثْلُ شَجَرَةٍ يَسْقِيهَا مَاءٌ خَبِيثٌ وَطَيِّبٌ، فَأَيُّمَا غَلَبَ عَلَيْهَا غَلَبَ\" (^٤٦).\n_________\n(^٤٤) أي اجتمع فيه النفاق والإيمان، المصفح الذي له وجهان، يلقي أهل الكفر بوجه، وأهل الإيمان بوجه، وصفح كل شيء وجهه وناحيته.\n(^٤٥) أي عليه غشاء عن قبول الحق وسماعه.\n(^٤٦) حديث موقوف صحيح، وقد خالفه ليث وهو ابن أبي سليم فقال: عن عمرو بن مرة عن =","vol":"1","page":27},{"text":"٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا\" (^٤٧).\n_________\n= أبي البختري عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره، وليث ضعيف، لا سيما إذا خالف الثقات.\n(^٤٧) قلت: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد (٣/ ٢٥٧) من طريق أخرى عن الأعمش به، والترمذي (٢/ ٢٠) عن أبي معاوية به وقال: \"حديث حسن\"، وزاد في آخره: \"كيف يشاء\".","vol":"1","page":28},{"text":"٥٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: نا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ، نا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ دُعَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ فَقَالَتْ:\n\"كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ دُعَاءَكَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ؟ قَالَ: \"يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَيْسَ مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، مَا شَاءَ أَقَامَ، وَمَا شَاءَ أَزَاغَ\".","vol":"1","page":28},{"text":"٥٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n\"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ؟ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، أَوَمَا عَلِمْتِ أَنَّ قَلْبَ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيِ اللَّهِ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْلِبَهُ إِلَى هُدًى قَلَبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَقْلِبَهُ إِلَى ضَلَالَةٍ قَلَبَهُ\".","vol":"1","page":28},{"text":"٥٨ - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، يُحَدِّثُ (^٤٨)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n\n⦗٢٩⦘\n\"أَنَّهُ كَانَ يُدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ\".\n_________\n(^٤٨) هنا في الأصل بياض، لا وجود له في \"المصنف\" (٢/ ١٨٧/ ١).","vol":"1","page":28},{"text":"٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:\n\"مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصِ الدِّينِ وَالرَّأْيِ أَغْلَبُ لِلرِّجَالِ ذَوِي الْأَمْرِ عَلَى أَمْرِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ. قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَا نُقْصَانُ دِينِهَا؟ قَالَ: تَرْكُهَا الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا. قَالُوا: فَمَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا؟ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ إِلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ\".","vol":"1","page":29},{"text":"٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ:\n\"سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: الْجَوَّابُ فِيهِ بِدْعَةٌ، وَمَا يَسُرُّنِي أَنِّي شَكَكْتُ\".","vol":"1","page":29},{"text":"٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\" (^٤٩).\n_________\n(^٤٩) إسناد صحيح موقوف، وقد مضى من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعًا، برقم (٣٨).","vol":"1","page":29},{"text":"٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:\n\"وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصْبِحُ بَصِيرًا، ثُمَّ يُمْسِي مَا يَنْظُرُ بِشُفْرٍ\" (^٥٠).\n_________\n(^٥٠) بضم الشين وقد يفتح حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر.\nوإسناد هذا الأثر صحيح، وأبو عمار اسمه عريب بن حميد الدهني.","vol":"1","page":29},{"text":"٦٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ:\n\"بَلَغَ عُمَرُ أَنَّ رَجُلًا بِالشَّامِ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ أَنِ اجْلِبُوهُ عَلَيَّ، فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ مُؤْمِنٌ؟ فَقَالَ: هَلْ كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَلَى ثَلَاثَةِ مَنَازِلٍ: مُؤْمِنٌ، وَكَافِرٌ، وَمُنَافِقٌ؟ وَمَا أَنَا بِكَافِرٍ، وَلَا مُنَافِقٍ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ\n\n⦗٣٠⦘\n: ابْسُطْ يَدَكَ. قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: رَضىً بِمَا قَالَ\" (^٥١).\n_________\n(^٥١) محمد بن إسحاق هو ابن يسار صاحب السيرة، وهو ثقة مدلس، وقد عنعنه.","vol":"1","page":29},{"text":"٦٤ - حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا\" (^٥٢).\n_________\n(^٥٢) حديث صحيح، وإسناده حسن، ويأتي من حديث أبي موسى الأشعري ﵁. رقم (٨٣).","vol":"1","page":30},{"text":"٦٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ:\n\"إِنِّي لَأَعْلَمُ أَهْلَ دِينَيْنِ، أَهْلُ ذَيْنِكَ الدِّينَيْنِ (^٥٣) فِي النَّارِ: أَهْلُ دِينٍ يَقُولُونَ الْإِيِمَانُ كَلَامٌ وَلَا عَمَلَ، وَإِنْ قَتَلَ وَإِنْ زَنَا، وَأَهْلُ دِينٍ يَقُولُونَ: [كَانَ] أَوَّلُونَا - أَرَاهُ ذَكَرَ كَلِمَةً سَقَطَتْ عَنِّي - لَتَأْمُرُنَا (^٥٤) بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنَّمَا هُمَا صَلَاتَانِ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ! \".\n_________\n(^٥٣) الأصل \"الدينان\" وسقطت منه الزيادة التي بين القوسين، واستدركت ذلك من \"المصنف\" (١٢/ ١٨٧ /٢)، وفيه \"ذاك\" وفي الأصل \"ذلك\" والتصويب من \"الإيمان\" لأبي عبيد رقم (٢١)، والأثر منقطع، قال الحافظ:\n\"يحيى بن أبي عمرو روايته عن الصحابة مرسلة\".\n(^٥٤) الأصل: \"لولو نا اراه ذكر كلمة حين يأمرونا\" فصححناه من \"المصنف\" فاستقام المعنى والحمد لله.","vol":"1","page":30},{"text":"٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"الْإِيمَانُ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ أَوْ أَحَدُ الْعَدَدَيْنِ، أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ\" (^٥٥).\n_________\n(^٥٥) حديث صحيح، وإسناد جيد، وقد أخرجه مسلم من طريق سهيل عن عبد الله بن دينار به بلفظ: \"الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله … \" الحديث، وأخرجه البخاري مختصرًا وعنده الجملة الأخيرة منه.","vol":"1","page":30},{"text":"٦٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ\" (^٥٦).\n_________\n(^٥٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه.","vol":"1","page":31},{"text":"٦٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ، قَالَ:\n\"كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ وَقَدْ صَافَفْنَا الْعَدُوَّ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ، وَهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ، وَهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ، فَيَنْصُرُ اللَّهَ الْمُنَافِقِينَ بِدَعْوَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُؤَيِّدُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِقُوَّةِ الْمُنَافِقِينَ\" (^٥٧).\n_________\n(^٥٧) إسناده جيد، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير العرني وهو صدوق له أغلاط، وكان غاليًا في التشيع كما في \"التقريب\".","vol":"1","page":31},{"text":"٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ لِرَجُلٍ:\n\"لَوْ قُطِّعْتَ أَعْضَاءً مَا بَلَغْتَ الْإِيمَانَ\". أَوْ كَمَا قَالَ.","vol":"1","page":31},{"text":"٧٠ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ بَكْرٍ قَالَ (^٥٨):\n\"لَوْ سُئِلْتُ عَنْ أَفْضَلَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا: تَشْهَدُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ بَرِيءٌ مِنَ النِّفَاقِ؟ لَمْ أَشْهَدْ، وَلَوْ شَهِدْتُ لَشَهِدْتُ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ سُئِلْتُ عَنْ شَرِّ أَوْ أَخْبَثِ - الشَّكُّ مِنْ أَبِي الْعَلَاءِ - رَجُلٍ فَقَالُوا: تَشْهَدُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ مُسْتَكْمِلُ النِّفَاقِ بَرِيءٌ مِنَ الْإِيمَانِ؟ لَمْ أَشْهَدْ، وَلَوْ شَهِدْتُ لَشَهِدْتُ أَنَّهُ فِي النَّارِ\".\n_________\n(^٥٨) الظاهر أنها كنية حماد بن معقل، فقد ترجمه ابن أبي حاتم ولم يكنه وقال عن أبي زرعة: لا بأس به، وغالب هو ابن خطاف أبو سليمان القطان، وهو صدوق، وبكر هو ابن عبد الله المزني أبو عبد الله تابعي ثقة.","vol":"1","page":31},{"text":"٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، نا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ (^٥٩)، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ لِغِلْمَانِهِ يَدْعُو غُلَامًا غُلَامًا يَقُولُ\n\n⦗٣٢⦘\n: \"أَلَا أُزَوِّجُكَ؟ مَا مِنْ عَبْدٍ يَزْنِي إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ نُورَ (^٦٠) الْإِيمَانِ\".\n_________\n(^٥٩) لم أعرف عثمان بن أبي صفية هذا، لكنه لم يتفرد به، فقد رواه المصنف فيما يأتي (٩٤) بسند حسن.\n(^٦٠) الأصل \"بعد\" وفوقها حرف (خ) إشارة إلى أنه زيادة في نسخة والتصحيح مما يأتي برقم (٩٤).","vol":"1","page":31},{"text":"٧٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\" (^٦١).\n_________\n(^٦١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وتقدم عن أبي هريرة مثله (رقم ٣٨).","vol":"1","page":32},{"text":"٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي الرَّسُولُ الَّذِي سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ:\n\"أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: مُؤْمِنُ السَّرِيرَةِ مُؤْمِنُ الْعَلَانِيَةِ، وكَافِرُ السَّرِيرَةِ كَافِرُ الْعَلَانِيَةِ، مُؤْمِنُ الْعَلَانِيَةِ، كَافِرُ السَّرِيرَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَأُنْشِدُكَ بِاللَّهِ مِنْ أَيِّهِمْ كُنْتَ؟ قَالَ: فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ كُنْتُ مُؤْمِنُ السَّرِيرَةِ، مُؤْمِنُ الْعَلَانِيَةِ، أَنَا مُؤْمِنٌ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ (^٦٢): فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ فَقُلْتُ: إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ يَعِيبُونَ عَلَيَّ أَنْ أَقُولَ أَنَا مُؤْمِنٌ. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ: لَقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُؤْمِنًا.\n_________\n(^٦٢) هو الشيباني المذكور في السند، واسمه سليمان بن أبي سلمان الكوفي وهو ثقة حجة، فإسناده إلى ابن مغفل (وهو صحابي معروف) صحيح، وأما إلى ابن مسعود، فضعيف لجهالة الرسول الذي سأله، وثعلبة، الظاهر أنه ابن يزيد الحماني الكوفي، وهو صدوق فيه تشيع، وقد أنكر هذا الأثر عن ابن مسعود يحيى بن سعيد، كما ذكره أبو عبيد في كتابه \"الإيمان\" فانظر التعليق رقم (٤٢) منه.","vol":"1","page":32},{"text":"٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ (^٦٣):\n\"وَمَا عَلَى أَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ أَنَا مُؤْمِنٌ؟ فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يُعَذِّبْهُ اللَّهُ\n\n⦗٣٣⦘\nعَلَى صِدْقِهِ، وَلَئِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ أَشَدُّ مِنَ الْكَذِبِ\".\n_________\n(^٦٣) هو إبراهيم بن يزيد شريك التيمي وهو تابعي ثقة عابد، والسند إليه صحيح، وموسى بن مسلم الشيباني هو المعروف بموسى الصغير.","vol":"1","page":32},{"text":"٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ:\n\"قِيلَ لَهُ (^٦٤): أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرْجُو\".\n_________\n(^٦٤) الأصل \"قال\".","vol":"1","page":33},{"text":"٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ الزُّبَيْرِيِّ، قَالَ:\n\"وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ، فَقَامَ مُعَاذٌ بِحِمْصَ فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، اللَّهُمَّ اقْسِمْ لِآلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمُ الْأَوْفَى مِنْهُ. فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاذٍ قَدْ أُصِيبَ، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ثُمَّ انْطَلَقَ نَحْوَهُ فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مُقْبِلًا قَالَ: يَا أَبَةِ ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٧]، قَالَ: يَا بُنَيَّ ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢]، قَالَ فَمَاتَ آلُ مُعَاذٍ إِنْسَانٌ إِنْسَانٌ، حَتَّى كَانَ مُعَاذٌ آخِرَهُمْ، فَأُصِيبَ، فَأَتَاهُ الْحَارِثُ بْنُ عَمِيرَةَ الزُّبَيْدِيُّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَغُشِيَ عَلَى مُعَاذٌ غَشْيَةً، فَأَفَاقَ مُعَاذٌ وَالْحَارِثُ يَبْكِي، فَقَالَ مُعَاذٌ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ الَّذِي يُدْفَنُ مَعَكَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ طَالِبَ الْعِلْمِ لَا مَحَالَةَ فَاطْلُبْهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَمِنْ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَمِنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَإِيَّاكَ وَزَلَّةُ الْعَالِمِ، فَقُلْتُ: وَكَيْفَ لِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنْ أَعْرِفَهَا؟ قَالَ: لِلْحَقِّ نُورٌ يُعْرَفُ بِهِ. قَالَ: فَمَاتَ مُعَاذٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ الْحَارِثُ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بِالْكُوفَةِ، فَانْتَهَى إِلَى بَابِهِ، فَإِذَا عَلَى الْبَابِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَتَحَدَّثُونَ، فَجَرَى بَيْنَهُمُ الْحَدِيثُ، حَتَّى قَالُوا: يَا شَامِيُّ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: إِنَّ لِي ذَنُوبًا وَمَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ فِيهَا، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا غُفِرَتْ لِي لَأَنْبَأْتُكُمْ أَنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالُوا أَلَا تَعْجَبُ مِنْ أَخِينَا هَذَا الشَّامِيِّ، يَزْعُمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ قُلْتُ إِحْدَاهُمَا لَأَتْبَعْتُهَا الْأُخْرَى، فَقَالَ الْحَارِثُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا\n\n⦗٣٤⦘\nإِلَيْهِ رَاجِعُونَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُعَاذٍ، قَالَ: وَيْحَكَ، وَمَنْ مُعَاذٌ؟ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ: إِيَّاكَ وَزَلَّةَ الْعَالِمِ، فَأَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّهَا مِنْكَ لَزَلَّةٌ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ! وَمَا الْإِيمَانُ إِلَّا أَنَّا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ، وَالْمِيزَانِ، وَلَنَا ذُنُوبٌ مَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ فِيهَا، فَلَوْ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهَا غُفِرَتْ لَقُلْنَا: إِنَّا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَدَقْتَ، وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ مِنِّي لَزَلَّةٌ، صَدَقْتَ وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ مِنِّي لَزَلَّةٌ\" (^٦٥).\n_________\n(^٦٥) إسناد هذا الأثر إلى ابن مسعود ضعيف، من أجل شهر بن حوشب فإنه ضعيف لكثرة أوهامه.","vol":"1","page":33},{"text":"٧٧ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ:\n\"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَاذَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: \"الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلًا قَالَ: \"تَرْضَخُ (^٦٦) مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهُ، أَوْ يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ\".\n_________\n(^٦٦) أي تعطي، والرضخ العطية القليلة.\nوهذا الحديث إسناده ضعيف، فيه مرثد الزماني قال الذهبي: \"فيه جهالة\".","vol":"1","page":34},{"text":"٧٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَائِشَةَ: مَا الْإِيمَانُ؟ فَقَالَتْ: \"أُفَسِّرُ أَوْ أُجْمِلُ؟ \" قَالَ: أَجْمِلِي، فَقَالَتْ: \"مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ\" (^٦٧).\n_________\n(^٦٧) إسناده ضعيف، على بن زيد هو ابن جدعان، قال الحافظ: \"ضعيف\"، وأم محمد هي زوجة أبيه زيد بن جدعان ولا تعرف. لكن قول عائشة ﵂ \"من سرته حسنته .... \" الخ قد صح مرفوعًا من حديث عمر. رواه أحمد والحاكم.","vol":"1","page":34},{"text":"٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا بِاللَّعَّانِ، وَلَا بِالْفَاحِشِ، وَلَا بِالْبَذِيءِ\" (^٦٨).\n_________\n(^٦٨) أي الفاحش في كلامه. و(الفاحش) قبله أعم منه فإنه ذو الفحش في كلامه وفعاله.\nقال في \"النهاية\": \"وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال والأفعال\". والحديث صحيح الإسناد، ولا عبرة بتضعيف من ضعفه كما بينته في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" رقم (٣١٤).","vol":"1","page":34},{"text":"٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:\n\"الْمُؤْمِنُ يُطْبَعُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ\" (^٦٩).\n_________\n(^٦٩) إسناده موقوف صحيح، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مالك بن الحارث وهو السلمي الرقي وهو ثقة. وكذلك إسناد أثر سعد بعده صحيح على شرط الشيخين. وقد خالفه ابو إسحق السبيعي فرواه عن مصعب بن سعد به مرفوعًا. أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (ق ٤٨/ ٢) وأبو إسحق مدلس، واختلط بآخره. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٩٢): \"رواه البزار وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح\". ونحوه في \"الترغيب\" (٤/ ٢٨) وقال: \"وذكره الدارقطني في \"العلل\" مرفوعا وموقوفًا، وقال: الموقوف أشبه بالصواب\".","vol":"1","page":35},{"text":"٨١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ:\n\"الْمُؤْمِنُ يُطْبَعُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ\".","vol":"1","page":35},{"text":"٨٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، نا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"يُطْوَى الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ\" (^٧٠).\n_________\n(^٧٠) إسناده ضعيف لجهالة من حدث الأعمش به. وكذلك رواه أحمد (٢٥٢/ ٥) بإسناد المصنف، ورواه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (ق ١٠/ ٢) عن الأعمش به.","vol":"1","page":35},{"text":"٨٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا\" (^٧١).\n_________\n(^٧١) حديث صحيح، رجاله كلهم رجال الصحيح، وله طريقان آخران عن أبي موسى، أحدهما عند أبي داود (٤٢٥٩) والآخر في \"المسند\" (٤/ ٤٠٨) وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم وأحمد، وآخر من حديث أنس تقدم في الكتاب (٦٤).","vol":"1","page":35},{"text":"٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:\n\n⦗٣٦⦘\n\"كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قَبْلَ أُحُدٍ وَالْجُوَّانِيَّةِ (^٧٢)، فَأَطْلَعْتُهَا (^٧٣) ذَاتَ يَوْمٍ وَإِذَا ذِئْبٌ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا قَالَ: وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً (^٧٤)، فَأَتَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: \"ائْتِنِي بِهَا\" فَقَالَ لَهَا: \"أَيْنَ اللَّهَ؟ \" (^٧٥) قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ (^٧٦). قَالَ: \"مَنْ أَنَا؟ \" قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: \"فَأَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\" (^٧٧).\n_________\n(^٧٢) أي جهتهما، وهما موضعان شمال المدينة المنورة.\n(^٧٣) أي أعجلتها.\n(^٧٤) أي ضربت وجهها بيدي مبسوطة.\n(^٧٥) فيه جواز توجيه مثل هذا السؤال على سبيل الاختبار، خلافًا لظن كثير من الناس، ولو وجهته إليهم لجهلوا الجواب، فليتعلموه إذن من هذا الحديث.\n(^٧٦) أي على السماء. كقوله تعالى ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾. يعني على الجذوع، والآيات والأحاديث الدالة على علوة ﵎ على خلقه أكثر من أن تحصر، وفي ذلك ألف الذهبي كتابه \"العلو للعلي الغفار\" وهو مطبوع، ومن قبله الشيخ ابن قدامة، وكتابه مخطوط. ثم إن جواب الجارية مستفاد من مثل قوله تعالى ﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ..﴾ الآية.\n(^٧٧) إسناده صحيح على شرط الشخين، وقد أخرجه مسلم من طريق المصنف وغيره. وأخرجه أحمد (٥/ ٤٤٧، ٤٤٨) بإسناده، ومن طرق أخرى عن ابن أبي كثير، صرح هذا بالتحديث في بعضها.","vol":"1","page":35},{"text":"٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنِ الْحَكَمِ، يَرْفَعُهُ:\n\"أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ عَلَى أُمِّي رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، وَعِنْدِي رَقَبَةٌ سَوْدَاءُ أَعْجَمِيَّةٌ، قَالَ: \"ائْتِ بِهَا\" قَالَ: \"أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَأَعْتِقْهَا\" (^٧٨).\n_________\n(^٧٨) إسناده ضعيف من أجل ابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن، وهو فقيه فاضل، لكنه سيء الحفظ.","vol":"1","page":36},{"text":"٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\n⦗٣٧⦘\n\"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الزَّرْعِ، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ، وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاءٌ، وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ شَجَرَةِ الْأُرْزِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ\" (^٧٩).\n_________\n(^٧٩) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه مسلم (٨/ ١٣٦) من طريق المصنف، ورواه الترمذي (٢/ ١٤١) من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر به، وصححه.","vol":"1","page":36},{"text":"٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا زَكَرِيَّا، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ (^٨٠) مِنَ الزَّرْعِ تُفِيئُهَا الرِّيحُ تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى حَتَّى تَهِيجَ، وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ الْمُجَذَّبَةِ (^٨١) عَلَى أَصْلِهَا، لَا يُفِيئُهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً\".\n_________\n(^٨٠) هي القصبة اللينة من الزرع. (تفيئُها) أي تميلها.\n(^٨١) أي الثابتة المنتصبة. (انجعافها) أي انقلاعها.\nوالحديث إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه مسلم من طريق المصنف، وهو والبخاري عن طريق سفيان عن سعد بن إبراهيم به. وسمى ابن كعب عبد الله. وفي رواية المسلم عبد الرحمن وعلقه البخاري عن زكريا.","vol":"1","page":37},{"text":"٨٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n\"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُمِيلُهَا الرِّيحُ، وَتُقِيمُهَا مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ (^٨٢) فَالْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ؟ قَالَ: مِثْلُ النَّخْلَةِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ فِي ظِلِّهَا ذَلِكَ، وَلَا تُقَلِّبُهَا (^٨٣) الرِّيحُ\".\n_________\n(^٨٢) هذه كنية بشير بن نهيك. ولم ترد في \"المصنف\".\n(^٨٣) كذا الأصل. وفي \"المصنف\": \"تميلها \". والحديث موقوف، وإسناده صحيح.","vol":"1","page":37},{"text":"٨٩ - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٨٤) قَالَ:\n\"مَثَلُ الْمُؤْمِنُ مَثَلُ النَّخْلَةِ، تَأْكُلُ طَيِّبًا وَتَضَعُ طَيِّبًا\".\n_________\n(^٨٤) الأصل \"ابن عمر\" والتصويب من \"المصنف\" وكتب الرجال.\nوالحديث موقوف، ولكن رواه ثلاثة من الضعفاء عن شعبة به مرفوعا، وله طريق أخرى عن ابن عمرو به مرفوعًا، وقد خرجتها كلها في \"الأحاديث الصحيحة\" الجزء الأول رقم (٣٥٠) طبع المكتب الإسلامي.","vol":"1","page":37},{"text":"٩٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ بُرَيْد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٨٥)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (^٨٦)، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا\".\n_________\n(^٨٥) و(^٨٦) الأصل: \"عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى\" والتصويب من \"المصنف\" (١٢/ ١/١٨٤) و\"صحيح مسلم\" (١٨/ ٢٠) وقد أخرجه من طريقه، ومن طريق غيره. وأخرجه البخاري أيضًا.","vol":"1","page":38},{"text":"٩١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِنَّ عَمَّارًا مَلِيءٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ\" (^٨٧).\n_________\n(^٨٧) هي رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين.\nوالحديث صحيح، وإسناده مرسل صحيح، وعمرو بن شرحبيل هو أبو ميسرة الهمداني، وأبو عمار هو عريب بن حميد، وكان الأصل \"أبي عثمان\" فصححناه من \"المصنف\" وغيره. وقد وصله الحاكم (٣/ ٣٩) من طريق ابن مهدي عن سفيان به فقال: \"عن رجل من أصحاب النبي ﷺ\". وسماه في رواية له \"عبد الله\" يعني ابن مسعود. وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وفيه نظر، فإن أبا عمار لم يخرجاه، فهو صحيح فقط.","vol":"1","page":38},{"text":"٩٢ - أَخْبَرَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ:\n\"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ﵇ فَدَخَلَ عَمَّارٌ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"إِنَّ عَمَّارًا مَلِيءٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ\".","vol":"1","page":38},{"text":"٩٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا زَكَرِيَّا، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: \"إِنَّ الْإِيمَانَ لَيْسَ بِالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي، إِنَّمَا الْإِيمَانُ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ\" (^٨٨).\n_________\n(^٨٨) هذا موقوف على الحسن البصري، ولا يصح عنه، فإن زكريا هو ابن حكيم الحبطي، وهو هالك كما قال الذهبي، وقد رواه غيره من الهالكين عن الحسن عن أنس مرفوعًا.\nوقد تكلمت عليه في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة\" برقم (١٠٩٨).\nونبهت هناك على خطأ فاحش وقع في كتاب \"تعليم الصلاة\" للأستاذ محمد محمود الصواف (ص ٢٥)، حيث نسب الحديث للإمام البخاري فزاد بُطلا على بطل!!","vol":"1","page":38},{"text":"٩٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِغِلْمَانِهِ:\n\"مَنْ أَرَادَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ زَوَّجْنَاهُ، لَا يَزْنِي مِنْكُمْ زَانٍ إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ نُورَ الْإِيمَانِ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَعُهُ مَنَعَهُ\" (^٨٩).\n_________\n(^٨٩) إسناده حسن موقوف، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن المهاجر وهو البجلي الكوفي فمن رجال مسلم وحده، وهو صدوق لين الحفظ، كما في \"التقريب\". وقد مضى في الكتاب (٧١) بسند آخر.","vol":"1","page":39},{"text":"٩٥ - أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n\"عَجَبًا لِإِخْوَانِنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يُسَمَّوْنَ الْحَجَّاجَ مُؤْمِنًا! \" (^٩٠).\n_________\n(^٩٠) هذا الأثر والثلاثة بعده كلها صحيحة الإسناد.","vol":"1","page":39},{"text":"٩٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ:\n\"أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذُكِرَ الْحَجَّاجُ قَالَ: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] \".","vol":"1","page":39},{"text":"٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:\n\"أَشْهَدُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ بِالطَّاغُوتِ (^٩١) كَافِرٌ بِاللَّهِ. يَعْنِي الْحَجَّاجَ\".\n_________\n(^٩١) هو الشيطان.","vol":"1","page":39},{"text":"٩٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:\n\"كَفَى بِمَنْ يَشُكُّ فِي أَمْرِ الْحَجَّاجِ لَحَاهُ اللَّهُ\".","vol":"1","page":39},{"text":"٩٩ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: قُلْنَا لِطَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ: صِفْ لَنَا التَّقْوَى فَقَالَ:\n\"التَّقْوَى عَمَلٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ، رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ (^٩٢)، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، وَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعْصِيَةِ اللَّهِ مَخَافَةَ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ\".\n_________\n(^٩٢) الأصل \"ورجاء\" والتصويب من \"المصنف\". وهذا الأثر صحيح السند إلى طلق بن حبيب وهو تابعي عابد.","vol":"1","page":39},{"text":"١٠٠ - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n\n⦗٤٠⦘\nمُسَاوِرٍ (^٩٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ، وَجَارُهُ طَاوٍ إِلَى جَانِبِهِ\".\n_________\n(^٩٣) الأصل \"ابن سوار\" وفي \"المصنف\": \"عبد الله مسور\"! والتصويب من: \"الأدب المفرد\"، وغيره، والحديث صحيح بشواهده، وقد سقتها في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة \" (١٤٨).","vol":"1","page":39},{"text":"١٠١ - أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:\n\"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْتَمِعُونَ وَيُصَلُّونَ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ\" (^٩٤).\n_________\n(^٩٤) إسناده موقوف صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الحاكم (٤/ ٤٤٢) من طريق سفيان عن الأعمش به، وصححه كما ذكرنا، ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":40},{"text":"١٠٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى (^٩٥) التَّيْمِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n\"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَحَلَاوَتَهُ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﵎ وَرَسُولُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ فِي اللَّهِ، وَأَنْ يُبْغِضَ فِي اللَّهِ\" وَذَكَرَ الْمُشْرِكَ.\n_________\n(^٩٥) الأصل \"ابن العلاء\" والتصويب من \"المصنف\" وكتب الرجال، وهو ثقة من رجال مسلم، وكذلك من فوقه. وقد جاء مرفوعًا إلى النبي ﷺ بأتم منه، ولفظه: \"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المره لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار\". رواه الشيخان.","vol":"1","page":40},{"text":"١٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ:\n\"أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عُمَرَ ﵁ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: الصَّلَاةُ. فَقَالَ:\n\"إِنَّهُ لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِي الْإِسْلَامِ أَضَاعَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ (^٩٦) دَمًا ﵁\".\n_________\n(^٩٦) بفتح العين المهملة أي يجري.\nوالأثر صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وقد أخرجه مالك في \"الموطأ\" (١/ ٣٩/ ٥١) عن هشام به إلا أنه لم يذكر فيه ابن عباس.","vol":"1","page":40},{"text":"١٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ:\n\"امْشُوا بِنَا نَزْدَادُ إِيمَانًا\" (^٩٧).\n_________\n(^٩٧) إسناده حسن، وعلقمة هو ابن قيس النخعي الكوفي ثقة ثبت فقيه عابد من أصحاب ابن مسعود، ويشهد له أثر معاذ الذي بعده، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.","vol":"1","page":41},{"text":"١٠٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: نا الْأَعْمَشُ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالِ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ:\n\"اجْلِسُوا بِنَا نُؤْمِنُ سَاعَةً، يَعْنِي نَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى\".","vol":"1","page":41},{"text":"١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ:\n\"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا دَائِمًا، وَعِلْمًا نَافِعًا، وَهَدْيًا (^٩٨) قَيِّمًا\".\nقَالَ مُعَاوِيَةُ: فَنَرَى أَنَّ مِنَ الْإِيمَانِ إِيمَانًا لَيْسَ بِدَائِمٍ، وَمِنَ الْعِلْمِ عِلْمًا لَا يَنْفَعُ، وَمِنَ الْهَدْي هَدْيًا لَيْسَ بِقَيِّمٍ\".\n_________\n(^٩٨) الهدي بفتح الهاء وسكون الدال السيرة والهيئة والطريقة. وهذا الأثر صحيح الإسناد.","vol":"1","page":41},{"text":"١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالِ قَالَ:\n\"كَانَ مُعَاذٌ يَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْ إِخْوَانِهِ: \"اجْلِسْ بِنَا فَلْنُؤْمِنُ سَاعَةً، فَيَجْلِسَانِ فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ وَيَحْمِدَانِهِ\" (^٩٩).\n_________\n(^٩٩) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم نحوه قبل حديث. وأخرجه أبو عبيد أيضًا (رقم ٢٠) عن سفيان عن جامع.","vol":"1","page":41},{"text":"١٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ (^١٠٠) عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ ذَرٍّ، فَقَالَ:\n\"كَانَ عُمَرُ رُبَّمَا يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ وَالرِّجْلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَيَقُولُ: قُمْ بِنَا نَزْدَادَ إِيمَانًا\".\n_________\n(^١٠٠) هو ابن مصرف اليامي الكوفي وهو ثقة من رجال الشيخين وكذلك سائر الرواة، غير أن ذرًا وهو ابن عبد الله المرهبي لم يدرك عمر.","vol":"1","page":41},{"text":"١٠٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ (^١٠١) سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شِبْلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْأَحْمَسِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ:\n\"إِنَّ مَثَلَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ سِهَامِ الْغَنِيمَةِ فَمَنْ يَضْرِبُ بِأَرْبَعٍ خَيْرٌ مِمَّنْ يَضْرِبُ فِيْهَا بِثَلَاثَةٍ، وَمَنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِثَلَاثَةٍ، خَيْرٌ مِمَّنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِسَهْمَيْنِ، وَمَنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِسَهْمَيْنِ خَيْرٌ مِمَّنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِوَاحِدٍ، وَمَا يَجْعَلُ [اللَّهُ] مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ\".\n_________\n(^١٠١) الأصل \"وسليمان\" والتصويب من \"المصنف\" وكتب الرجال، وسليمان هذا ثقة، وبقية الرجال ثقات رجال مسلم، فالسند صحيح إلى سلمان.","vol":"1","page":42},{"text":"١١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ (^١٠٢) عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"أَوْثَقُ عُرَى الْإِسْلَامِ الْحَبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ\".\n_________\n(^١٠٢) هو ابن أبي سليم وهو ضعيف. ورواه أحمد (٤/ ٢٨٦) من طريق أخرى عنه عن عمرو بن مرة عن معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء.\nوإسناد الذي بعده موقوف صحيح، وقد جاء مرفوعًا عن ابن مسعود كما يأتي بيانه عند الحديث (١٣٤).","vol":"1","page":42},{"text":"١١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:\n\"أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحَبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ\".","vol":"1","page":42},{"text":"١١٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوفَى عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ:\n\"أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ، فَإِنْ أَتَمَّهَا وَإِلَّا قِيلَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوَّعٍ؟ فَأُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ [مِنْ تَطَوُّعِهِ] فَإِنْ لَمْ تَكْمُلِ الْفَرِيضَةُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ تَطَوَّعٌ أُخِذَ (^١٠٣) بِطَرَفَيْهِ فَقُذِفَ بِهِ فِي النَّارِ\".\n_________\n(^١٠٣) الأصل \"أحذف\"، والتصحيح، من \"المصنف\" ومن قوله في الحديث الآتي: \"لم يذكر يؤخذ … \". وإسناد كل منهما صحيح موقوفًا، وقد رواه حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند به مرفوعًا بلفظ: \"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن كان أكملها كتبت له كاملة، وإن لم يكن أكملها، قال للملائكة: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فأكملوا بها ما ضيع من فريضة، ثم الزكاة، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك\" أخرجه ابن ماجه (١٤٢٦) وأحمد (٤/ ١٠٣) بسند صحيح.","vol":"1","page":42},{"text":"١١٣ - أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ: أنا دَاوُدُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ تَمِيمٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَزِيدَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: \"يُؤْخَذُ بِطَرَفَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ فِي النَّارِ\".","vol":"1","page":43},{"text":"١١٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ صَالِحٍ الْأَنْصَارِيِّ:\n\"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: \"كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ؟ \" قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةٌ، فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟ \" قَالَ: يَا رَسُولُ اللَّهِ، أَطْلَقْتُ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ هَوَاجِرِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ فِيهَا (^١٠٤). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَرَفْتَ\" أَوْ \"لَقِنْتَ فَالْزَمْ\".\n_________\n(^١٠٤) أي يصيحون ويبكون.\nوالحديث ضعيف مرسل، فإن محمد بن صالح الأنصاري هو التمار المدني من أتباع التابعين وهو صدوق يخطيء كما في \"التقريب\" وأبو معشر اسمه نجيح بن عبد الرحمن وهو ضعيف.","vol":"1","page":43},{"text":"١١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَ بْنَ مَالِكٍ؟ \" قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا. قَالَ: \"إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً\" قَالَ: أَصْبَحْتُ قَدْ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَلَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي قَدْ أُبْرِزَ لِلْحِسَابِ، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِي الْجَنَّةِ، وَلَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: \"عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ\" أَوْ \"عَرَفْتَ فَالْزَمْ\" (^١٠٥).\n_________\n(^١٠٥) كذا الأصل، وفي \"المصنف\" (١٨٨/ ١): \"عبد نور الإيمان في قلبه إذا عرفت فالزم\".\nوالحديث معضل، فإن زبيدًا من الطبقة السادسة التي لم تلق أحدًا من الصحابة عند الحافظ في \"التقريب\" وقد روي موصولًا عن الحارث بن مالك نفسه رواه عبد بن حميد والطبراني وأبو نعيم وغيرهم بسند ضعيف.\nوله طرق أخرى مرسلة وبعضها موصول، لا مجال الآن لتحقيق الكلام فيها.","vol":"1","page":43},{"text":"١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ، نا ابْنُ سَابِطٍ، قَالَ\n\n⦗٤٤⦘\n: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْخُذُ بِيَدِ النَّفْرِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَيَقُولُ: \"تَعَالَوْا فَلْنُؤْمِنُ سَاعَةً، تَعَالَوْا فَلْنَذْكُرُ اللَّهَ وَلْتَزْدَادُوا إِيمَانًا، تَعَالَوْا نَذْكُرُ اللَّهَ بِطَاعَتِهِ، لَعَلَّهُ يُذْكُرُنَا بِمَغْفِرَتِهِ\" (^١٠٦).\n_________\n(^١٠٦) إسناده ضعيف لأن ابن سابط واسمه عبد الرحمن لم يدرك ابن رواحة، فإن هذا مات في عهده ﷺ شهيدًا في غزوة مؤتة.","vol":"1","page":43},{"text":"١١٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ:\n\"إِنَّ الْإِيمَانَ ثَلَاثُ أَثَافِي (^١٠٧): الْإِيمَانُ، وَالصَّلَاةُ، وَالْجَمَاعَةُ، فَلَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا فِي الْإِيمَانِ، فَمَنْ آمَنَ صَلَّى، وَمَنْ صَلَّى جَامَعَ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ خَلَعَ رَقَبَةَ الْإِسْلَامِ عَنْ عُنُقِهِ\".\n_________\n(^١٠٧) هي جمع أثفية، وقد تخفف الياء في الجمع، وهي الحجارة التي تنصب وتجعل القدر عليها. \"نهاية\".\nوهذا الأثر منقطع بين أبي صادق وعلي، كما في \"التقريب\".","vol":"1","page":44},{"text":"١١٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ (^١٠٨) شُعْبَتَانِ مِنَ الْإِيمَانِ\".\n_________\n(^١٠٨) بكسر العين. والمراد هنا سكون اللسان تحرزًا عن الوقوع في البهتان، لا عي القلب ولا عي العمل، ولا عي اللسان لخلل كما قال المناوي.\nوالحديث صحيح الإسناد، وقد أخرجه الترمذي من طريق أخرى عن يزيد بن هارون به، وقال: \"حديث حسن غريب، والعي قلة الكلام\".\n(تنبيه): كان في الأصل بعد قوله محمد بن مطرف \"عن هارون\" فحذفته لأنه ليس في \"المصنف\" و\"الترمذي\"، وغيرهما.","vol":"1","page":44},{"text":"١١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ:\n\"وَرَدْنَا الْمَدِينَةَ فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نُمْعِنَ فِي الْأَرْضِ، فَنَلْقَى قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، فَقَالَ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ يُصَلِّي لِلْقِبْلَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مِمَّنْ يُصَلِّي لِلْقِبْلَةِ. قَالَ: فَغَضِبَ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ\n\n⦗٤٥⦘\n: إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: أَجَلْ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَى رَجُلٌ جَيِّدُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ الْوَجْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ\" قَالَ: صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ\". قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَيَّ بِالرَّجُلِ\" قَالَ: فَقُمْنَا بِأَجْمَعِنَا (^١٠٩) فَطَلَبْنَاهُ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا جِبْرِيلُ ﵇، جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ\".\n_________\n(^١٠٩) الأصل \"جماعتنا\"، والتصويب من \"المصنف\".\nوالحديث صحيح ورجاله ثقات لكنه في \"صحيح مسلم\" (١/ ٢٨) من طرق أخرى عن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر. وليس فيه ذكر الجنابة.\nنعم قد جاء ذكرها من طريق أخرى عن يحيى بن يعمر عند ابن خزيمة، وعنه ابن حبان (١٦ - موارد) والدارقطني في \"سننه\" (٢٨٢) وقال: \"إسناد ثابت صحيح، وهو عند الشيخين من حديث أبي هريرة نحوه.","vol":"1","page":44},{"text":"١٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى (^١١٠) الْكِنْدِيِّ، عَنْ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: نا عَلِيٌّ:\n\"إِنَّ الطُّهُورَ شَطْرُ الْإِيمَانِ\".\n_________\n(^١١٠) الأصل \"ابن أبي ليلى\" والتصويب من \"المصنف\" وكتب الرجال.\nوالسند ضعيف إلى علي ﵁. لكن الحديث صحيح مرفوعًا أخرجه مسلم وغيره من حديث أبي مالك الأشعري وهو الآتي في الكتاب بعده.","vol":"1","page":45},{"text":"١٢١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، نا أَبَانُ الْعَطَّارُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ:\n\"الطُّهُورُ نِصْفُ الْإِيمَانِ\".","vol":"1","page":45},{"text":"١٢٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ:\n\"الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ\".","vol":"1","page":46},{"text":"١٢٣ - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (^١١١) الْكِنْدِيِّ، عَنْ غُلَامٍ، لِلْحُجْرِ أَنَّ حُجْرًا، رَأَى ابْنًا لَهُ خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، نَاوِلْنِي الصَّحِيفَةَ مِنَ الْكُوَّةِ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: \"الطُّهُورُ نِصْفُ الْإِيمَانِ\".\n_________\n(^١١١) كذا في الأصل، وكذلك وقع هنا في \"المصنف\"، خلافًا للموضع السابق منه، ولم أعرف في الرواة ابن أبي ليلى الكندي، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى الأنصاري الكوفي الثقة ليس كنديًا، ولم يذكر ابن أبي حاتم في ترجمة حجر بن عدي راويًا عنه غير أبي ليلى الكندي. فالله أعلم. لكن في ترجمة أبي ليلى الكندي من \"التهذيب\" أنه روي عنه جماعة منهم أبو إسحاق هذا وهو السبيعي، وهذا مما يؤكد ما صوبته آنفًا، أنه أبو ليلى.","vol":"1","page":46},{"text":"١٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا زَكَرِيَّا الْحَوَارِيُّ (^١١٢)، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ:\n\"إِنَّ عُرَى الدِّينِ وَقَوَائِمَهُ الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ، لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ. وَإِنَّ مِنْ أَصْلَحِ الْأَعْمَالِ الصَّدَقَةَ وَالْجِهَادَ\"، ثُمَّ قَامَ فَانْطَلَقَ.\n_________\n(^١١٢) لم أعرفه، ولم يذكر السمعاني في هذه النسبة من هو في هذه الطبقة.","vol":"1","page":46},{"text":"١٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\" (^١١٣).\n_________\n(^١١٣) حديث صحيح، وإسناده مرسل صحيح، وقد مضى موصولًا من حديث أبي هريرة وعائشة (١٧ - ٢٠).","vol":"1","page":46},{"text":"١٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَعْقِلٍ الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ [وَهُوَ] فِي الرَّحْبَةِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَرَى فِي الْمَرْأَةِ لَا تُصَلِّي؟ فَقَالَ: \"مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَهُوَ كَافِرٌ\" (^١١٤).\n_________\n(^١١٤) هذا لا يصح عن علي، وعلته معقل هذا، قال الحافظ: \"مجهول\".","vol":"1","page":46},{"text":"١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ:\n\"مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، فَقَدْ تَوَسَّطَ الْإِيمَانَ\".","vol":"1","page":47},{"text":"١٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ:\n\"مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَأَطَاعَ مُحَمَّدًا، فَقَدْ تَوَسَّطَ الْإِيمَانَ، وَمَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ\" (^١١٥).\n_________\n(^١١٥) هذا والذي قبله إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن ضمرة فوثقه العجلي وابن حبان وروى عنه جماعة من الثقات. وقوله \"من أحب لله .... \" صح مرفوعًا عند أبي داود والترمذي وقد خرجته في \"الصحيحة\" (٣٧٥).","vol":"1","page":47},{"text":"١٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ (^١١٦) اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيِّ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي مَكْحُولٌ فَقَالَ:\n\"يَا أَبَا وَهْبٍ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا؟ فَقُلْتُ: مُؤْمِنٌ عَاصٍ، فَشَدَّ بِقَبْضَتِهِ عَلَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا وَهْبٍ لِيَعْظُمَ شَأْنُ الْإِيمَانِ فِي نَفْسِكَ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَمَنْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ\".\n_________\n(^١١٦) الأصل \"عبد الله\" والتصويب من \"المصنف\" وكتب الرجال.\nوإسناد هذا الأثر صحيح، وجاء بعضه مرفوعًا من طريق سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن أم أيمن أن رسول الله ﷺ قال: \"لا تتركي الصلاة متعمدا، فإنه من ترك الصلاة متعمدًا، فقد برئت منه ذمة الله ورسوله\". أخرجه أحمد (٦/ ٤٢١) ورجاله ثقات، إلا أن مكحولا لم يسمع من أم أيمن كما قال المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٩٧). وفي الباب عن جابر بن عبد الله، وبريدة بن الحصيب، وقد مضيا في الكتاب (٤٤ - ٤٦).","vol":"1","page":47},{"text":"١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ (^١١٧)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ:\n\n⦗٤٨⦘\n\"الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، فَإِذَا ذَهَبَ الصَّبْرُ ذَهَبَ الْإِيمَانُ\".\n_________\n(^١١٧) هو الملائي الكوفي وهو ثقة. وكذلك سائر الرواة، غير أن أبا إسحاق وهو السبيعي كان اختلط ولم يسمع من علي ﵁، ثم هو مدلس.","vol":"1","page":47},{"text":"١٣١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^١١٨)، عَنْ صِلَةَ، عَنْ عَمَّارٍ ﵁ قَالَ:\n\"ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ جَمَعَ الْإِيمَانَ: الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَالْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالِمِ\".\n_________\n(^١١٨) هو السبيعي وقد عرفت ترجمته آنفًا وراجع تخريج الحديث في تعليقنا على \"الكلم الطيب\" لابن تيمية رقم التعليق (١٤٢) وقد طبع بتحقيقنا في المكتب الإسلامي.","vol":"1","page":48},{"text":"١٣٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ عَمَّارٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ فَقَالَ: \"لَا عَهْدَ لَهُمْ\".","vol":"1","page":48},{"text":"١٣٣ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ:\n\"لَا يَدْخُلُ النَّارَ (^١١٩) إِنْسَانٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ\".\n_________\n(^١١٩) يعني النار الأبدية التي لا تفنى. انظر الأثر الآتي (١٣٩) والحديث (٣٣). والسند إلى إبراهيم صحيح، وهو ابن يزيد النخعي.","vol":"1","page":48},{"text":"١٣٤ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الصَّعْقِ بْنِ حَزْنِ الْبَكْرِيِّ (^١٢٠)، قَالَ: قَالَ ﷺ: \" أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ: الْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ\".\n_________\n(^١٢٠) هو من أتباع التابعين وهو ثقة، فالحديث معضل، وقد وصله الطبراني من هذا الوجه عن الصعق عن عقيل الجعدي عن أبي اسحق الهمداني عن سويد بن غفلة عن عبد الله مسعود مرفوعًا به. وصححه الحاكم ورده الذهبي. لكن أخرجه الطبراني في \"الكبير\" بإسناد آخر عن ابن مسعود مرفوعًا وهو حسن، لا سيما وقد مضى له شاهد من حديث البراء رقم (١١٠).","vol":"1","page":48},{"text":"١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثّنِي عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ (^١٢١)، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ:\n\"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْإِيمَانَ فَرَائِضُ، وَشَرَائِعُ، وَحُدُودٌ، وَسُنَنٌ، فَمَنِ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْإِيمَانَ، فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنْ أَنَا مِتُّ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ\".\n_________\n(^١٢١) هو ثقة فقيه عمل لعمر بن عبد العزيز على الموصل. والسند إليه صحيح.","vol":"1","page":48},{"text":"١٣٦ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (^١٢٢)، قَالَ: \" لَابُدَّ لِأَهْلِ هَذَا الدِّينِ مِنْ أَرْبَعٍ: دُخُولٌ فِي دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ وَلَابُدَّ مِنَ الْإِيمَانِ، وَتَصْدِيقٌ بِاللَّهِ وَالْمُرْسَلِينَ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمْ، وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَابُدَّ مِنْ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا تُصَدِّقُ بِهِ إِيمَانَكَ، وَلَابُدَّ مِنْ أَنْ تَعْلَمَ عِلْمًا تُحَسِّنُ بِهِ عَمَلَكَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [سورة طه/ ٨٢].\n_________\n(^١٢٢) هو أبو عبد الله العدوي مولى عمر، وهو ثقة عالم، والسند إليه صحيح.","vol":"1","page":49},{"text":"١٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ (^١٢٣)، قَالَ:\n\"مَا كَانُوا يَقُولُونَ لِعَمَلٍ تَرَكَهُ رَجُلٌ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ كَانُوا يَقُولُونَ: تَرْكُهَا كُفْرٌ\".\n_________\n(^١٢٣) هو أبو عبد الرحمن العُقيلي تابعي ثقة، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، لكن الجريري واسمه سعد بن أياس كان اختلط قبل موته ثلاث سنين. ومن طريقه أخرجه الترمذي وصحح إسناده النووي! ورواه الحاكم من هذا الوجه إلا أنه زاد فيه: \"عن أبي هريرة\" وصححه على شرطهما! وقال الذهبي: \"إسناده صالح\"!","vol":"1","page":49},{"text":"١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقًا (^١٢٤)، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ:\n\"سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَلْيَشْهَدْ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n_________\n(^١٢٤) هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي أحد سادة التابعين والسند إليه صحيح، وكذا الإسناد الذي بعده. والذي قبله رواه أبو عبيد أيضًا في \"الإيمان\" (رقم ١٠ - ١١).","vol":"1","page":49},{"text":"١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ:\n\"قِيلَ لِأَبِي وَائِلٍ: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَدْخُلُونَ النَّارَ قَالَ: لَعَمْرُكَ وَاللَّهِ إِنَّ حَشْوُهَا (^١٢٥) غَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ\".\n_________\n(^١٢٥) يعني النار الأبدية التي لا تفنى. انظر الأثر المتقدم برقم (١٣٣).","vol":"1","page":49},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"الْإِيمَانُ عِنْدَنَا قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ\".\nآخر الكتاب،\nوالحمد لله رب العالمين،\nوصلى الله على محمد وآله وسلم.","vol":"1","page":50}]}