{"ً":{"ٌ":78,"ٍ":"الجامع المسند الصحيح","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/1_20201012_20201012_2156/","files":["1.pdf","2.pdf","3.pdf","4.pdf","5.pdf","1.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الجامع المسند الصحيح «خلاصة منتخبة مستوعبة لما صح من أحاديث كتب عصر الرواية ابتداء بموطأ مالك، وانتهاء بمسند الشاشي»\nالمؤلف: أبو علي الحارث بن علي الحسني\nالناشر: مكتبة دار البيان، دمشق\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م\nعدد الأجزاء: ٥\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":3057,"ٕ":6,"ٖ":1780758387,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":4},{"title":"منهجي في إخراج أحاديث الكتاب","level":2,"page":18},{"title":"عدة أحاديث الصحيح","level":2,"page":20},{"title":"توضيحات","level":2,"page":21},{"title":"الطبعات التي نقل عنها الأرقام","level":2,"page":21},{"title":"أسانيدي","level":2,"page":23},{"title":"الموطأ","level":3,"page":25},{"title":"المسند لأبي داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي","level":3,"page":26},{"title":"المصنف لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني","level":3,"page":26},{"title":"المسند لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي","level":3,"page":27},{"title":"السنن لسعيد بن منصور","level":3,"page":27},{"title":"المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة","level":3,"page":27},{"title":"المسند لإسحاق بن راهويه","level":3,"page":28},{"title":"المسند للإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل","level":3,"page":28},{"title":"المنتخب من المسند لعبد بن حميد الكشي","level":3,"page":29},{"title":"المسند لعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي المعروف بـ (سنن الدارمي)","level":3,"page":29},{"title":"السنن لأبي بكر بن الأثرم","level":3,"page":30},{"title":"الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه لمحمد بن إسماعيل البخاري","level":3,"page":30},{"title":"الجامع المسند الصحيح لمسلم بن الحجاج القشيري","level":3,"page":31},{"title":"السنن لمحمد بن يزيد بن ماجة القزويني","level":3,"page":32},{"title":"المسند لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار","level":3,"page":34},{"title":"مسند الحارث ابن أبي أسامة","level":3,"page":34},{"title":"السنن لمحمد بن عيسى الترمذي","level":3,"page":34},{"title":"(المجتبى) المعروف بالسنن الصغرى لأحمد بن شعيب النسائي","level":3,"page":35},{"title":"السنن (الكبرى) لأحمد بن شعيب النسائي","level":3,"page":35},{"title":"المسند أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي رواية أبي عمرو بن حمدان","level":3,"page":36},{"title":"المسند لمحمد بن هارون الروياني","level":3,"page":36},{"title":"حرف الألف","level":1,"page":38},{"title":"مسند أبي بن كعب الأنصاري","level":2,"page":38},{"title":"مسند أسامة بن أخدري التميمي","level":2,"page":48},{"title":"مسند أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي","level":2,"page":49},{"title":"مسند أسامة بن شريك الثعلبي","level":2,"page":57},{"title":"مسند أسامة بن عمير الهذلي","level":2,"page":58},{"title":"مسند أسيد بن حضير الأنصاري","level":2,"page":59},{"title":"مسند الأغر بن يسار المزني","level":2,"page":61},{"title":"مسند أنس بن مالك الأنصاري","level":2,"page":62},{"title":"مسند إياس بن عبد الله بن أبي ذباب","level":2,"page":215},{"title":"مسند إياس بن عبد الله المزني","level":2,"page":216},{"title":"حرف الباء","level":1,"page":217},{"title":"مسند البراء بن عازب الأنصاري","level":2,"page":217},{"title":"مسند بريدة بن الحصيب الأسلمي","level":2,"page":241},{"title":"مسند بشر بن سحيم الغفاري","level":2,"page":248},{"title":"مسند بشير بن الخصاصية السدوسي","level":2,"page":248},{"title":"مسند بلال بن الحارث المزني","level":2,"page":250},{"title":"مسند بلال بن رباح الحبشي","level":2,"page":251},{"title":"حرف التاء","level":1,"page":253},{"title":"مسند تميم بن أوس الداري","level":2,"page":253},{"title":"حرف الثاء","level":1,"page":255},{"title":"مسند ثابت بن الضحاك الأنصاري","level":2,"page":255},{"title":"مسند ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري","level":2,"page":256},{"title":"مسند ثعلبة بن زهدم اليربوعي","level":2,"page":257},{"title":"مسند ثوبان، مولى رسول الله ﷺ","level":2,"page":258},{"title":"حرف الجيم","level":1,"page":263},{"title":"مسند جابر بن سليم، أبو جري الهجيمي","level":2,"page":263},{"title":"مسند جابر بن سمرة السوائي","level":2,"page":265},{"title":"مسند جابر بن طارق الأحمسي","level":2,"page":274},{"title":"مسند جابر بن عبد الله الأنصاري","level":2,"page":275},{"title":"مسند جابر بن عتيك الأنصاري","level":2,"page":380},{"title":"مسند جبير بن مطعم القرشي","level":2,"page":382},{"title":"مسند جرير بن عبد الله البجلي","level":2,"page":385},{"title":"مسند جعفر بن أبي طالب الهاشمي","level":2,"page":392},{"title":"مسند جنادة بن أبي أمية الأزدي","level":2,"page":397},{"title":"مسند جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي","level":2,"page":398},{"title":"حرف الحاء","level":1,"page":402},{"title":"مسند الحارث بن الحارث الأشعري","level":2,"page":402},{"title":"مسند الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي","level":2,"page":404},{"title":"مسند الحارث بن مالك بن البرصاء الليثي","level":2,"page":405},{"title":"مسند حارثة بن وهب الخزاعي","level":2,"page":406},{"title":"مسند حجاج بن مالك الأسلمي","level":2,"page":407},{"title":"مسند حذيفة بن أسيد، أبو سريحة الغفاري","level":2,"page":408},{"title":"مسند حذيفة بن اليمان العبسي","level":2,"page":410},{"title":"مسند الحر بن قيس الفزاري","level":2,"page":426},{"title":"مسند حزن بن أبي وهب المخزومي","level":2,"page":427},{"title":"مسند حسان بن ثابت الأنصاري","level":2,"page":428},{"title":"مسند الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي","level":2,"page":429},{"title":"مسند الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي","level":2,"page":430},{"title":"مسند حكيم بن حزام الأسدي","level":2,"page":431},{"title":"مسند حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب","level":2,"page":433},{"title":"حرف الخاء","level":1,"page":434},{"title":"مسند خالد بن عرفطة بن أبرهة العذري","level":2,"page":434},{"title":"مسند خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي","level":2,"page":435},{"title":"مسند خباب بن الأرت البدري","level":2,"page":436},{"title":"مسند خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري","level":2,"page":439},{"title":"حرف الدال","level":1,"page":440},{"title":"مسند دكين بن سعيد المزني، ويقال: الخثعمي","level":2,"page":440},{"title":"مسند ديلم الحميري الجيشاني","level":2,"page":441},{"title":"حرف الذال","level":1,"page":442},{"title":"مسند ذو مخمر الحبشي","level":2,"page":442},{"title":"حرف الراء","level":1,"page":443},{"title":"مسند رافع بن خديج الأنصاري","level":2,"page":443},{"title":"مسند رافع بن عمرو الغفاري","level":2,"page":446},{"title":"مسند رافع بن عمرو المزني","level":2,"page":447},{"title":"مسند ربيعة بن عامر الأزدي","level":2,"page":448},{"title":"مسند ربيعة بن كعب الأسلمي","level":2,"page":449},{"title":"مسند رفاعة بن رافع الأنصاري","level":2,"page":450},{"title":"مسند رفاعة بن عرابة الجهني","level":2,"page":452},{"title":"حرف الزاي","level":1,"page":454},{"title":"مسند زاهر بن الأسود الأسلمي","level":2,"page":454},{"title":"مسند زائدة بن حوالة العنزي","level":2,"page":455},{"title":"مسند الزبير بن العوام الأسدي","level":2,"page":457},{"title":"مسند زهير بن عمرو الهلالي","level":2,"page":462},{"title":"مسند زيد بن أرقم الأنصاري","level":2,"page":463},{"title":"مسند زيد بن ثابت الأنصاري","level":2,"page":468},{"title":"مسند زيد بن خالد الجهني","level":2,"page":476},{"title":"حرف السين","level":1,"page":482},{"title":"مسند السائب بن خلاد الأنصاري","level":2,"page":482},{"title":"مسند السائب بن يزيد الكندي","level":2,"page":483},{"title":"مسند سبرة بن أبي فاكه","level":2,"page":486},{"title":"مسند سبرة بن معبد الجهني","level":2,"page":487},{"title":"مسند سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي","level":2,"page":488},{"title":"مسند سعد بن معاذ الأنصاري","level":2,"page":491},{"title":"مسند سعد بن أبي وقاص الزهري","level":2,"page":492},{"title":"مسند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي","level":2,"page":508},{"title":"مسند سعيد بن سعد بن عبادة","level":2,"page":510},{"title":"مسند سفيان بن أبي زهير الأزدي","level":2,"page":511},{"title":"مسند سفيان بن عبد الله الثقفي","level":2,"page":512},{"title":"مسند سفينة مولى رسول الله ﷺ","level":2,"page":513},{"title":"مسند سلمان الفارسي","level":2,"page":515},{"title":"مسند سلمة بن الأكوع الأسلمي","level":2,"page":523},{"title":"مسند سلمة بن سلامة بن وقش الأنصاري","level":2,"page":541},{"title":"مسند سلمة بن قيس الأشجعي","level":2,"page":543},{"title":"مسند سلمة بن نعيم الأشجعي","level":2,"page":544},{"title":"مسند سلمة بن نفيل السكوني","level":2,"page":545},{"title":"مسند سلمة بن أبي سلمة الجرمي","level":2,"page":546},{"title":"مسند سليمان بن صرد الخزاعي","level":2,"page":547},{"title":"مسند سمرة بن جندب الفزاري","level":2,"page":548},{"title":"مسند سهل بن سعد الساعدي","level":2,"page":563},{"title":"مسند سويد بن قيس","level":2,"page":583},{"title":"مسند سويد بن مقرن المزني","level":2,"page":584},{"title":"مسند سويد بن النعمان الأنصاري","level":2,"page":585},{"title":"حرف الشين","level":1,"page":586},{"title":"مسند شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري","level":2,"page":586},{"title":"مسند شداد بن الهاد الليثي","level":2,"page":587},{"title":"مسند شرحبيل بن حسنة الكندي","level":2,"page":588},{"title":"مسند الشريد بن سويد الثقفي","level":2,"page":589},{"title":"مسند شيبة بن عثمان الحجبي","level":2,"page":591},{"title":"حرف الصاد","level":1,"page":592},{"title":"مسند الصعب بن جثامة الليثي","level":2,"page":592},{"title":"مسند صفوان بن أمية بن خلف الجمحي","level":2,"page":593},{"title":"مسند صفوان بن عسال المرادي","level":2,"page":594},{"title":"مسند صفوان بن مخرمة الزهري","level":2,"page":596},{"title":"مسند الصنابح بن الأعسر الأحمسي","level":2,"page":597},{"title":"مسند صهيب بن سنان الرومي","level":2,"page":598},{"title":"حرف الضاد","level":1,"page":602},{"title":"مسند الضحاك بن سفيان بن عوف الكلابي","level":2,"page":602},{"title":"حرف الطاء","level":1,"page":603},{"title":"مسند طارق بن أشيم الأشجعي أبي مالك","level":2,"page":603},{"title":"مسند طارق بن عبد الله المحاربي","level":2,"page":605},{"title":"مسند الطفيل بن سخبرة الأزدي","level":2,"page":607},{"title":"مسند طلحة بن عبيد الله التيمي","level":2,"page":608},{"title":"مسند طلق بن علي الحنفي","level":2,"page":610},{"title":"حرف الظاء","level":1,"page":611},{"title":"مسند ظهير بن رافع الأنصاري","level":2,"page":611},{"title":"حرف العين","level":1,"page":612},{"title":"مسند عاصم بن عدي العجلاني","level":2,"page":612},{"title":"مسند عامر بن ربيعة العنزي","level":2,"page":613},{"title":"مسند أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي","level":2,"page":614},{"title":"مسند عائذ بن عمرو بن هلال المزني","level":2,"page":616},{"title":"مسند عائذ بن عمرو بن هلال المزني","level":2,"page":617},{"title":"مسند عبادة بن الصامت الأنصاري","level":2,"page":618},{"title":"مسند العباس بن عبد المطلب","level":2,"page":625},{"title":"مسند عبد الله بن أرقم الزهري","level":2,"page":628},{"title":"مسند عبد الله بن أقرم الخزاعي","level":2,"page":629},{"title":"مسند عبد الله بن أنيس الجهني","level":2,"page":630},{"title":"مسند عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي","level":2,"page":631},{"title":"مسند عبد الله بن بسر المازني","level":2,"page":637},{"title":"مسند عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري","level":2,"page":641},{"title":"مسند عبد الله بن أبي الجدعاء","level":2,"page":642},{"title":"مسند عبد الله بن جعفر بن أبي طالب","level":2,"page":643},{"title":"مسند عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي","level":2,"page":645},{"title":"مسند عبد الله بن حوالة الأزدي","level":2,"page":646},{"title":"مسند عبد الله بن الزبير بن العوام","level":2,"page":647},{"title":"مسند عبد الله زمعة","level":2,"page":653},{"title":"مسند عبد الله بن زيد بن عاصم المازني","level":2,"page":654},{"title":"مسند عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري","level":2,"page":658},{"title":"مسند عبد الله بن السائب المخزومي","level":2,"page":660},{"title":"مسند عبد الله بن سرجس المزني","level":2,"page":661},{"title":"مسند عبد الله بن سلام الإسرائيلي","level":2,"page":663},{"title":"مسند عبد الله بن الشخير العامري","level":2,"page":665},{"title":"مسند عبد الله بن عباس بن عبد المطلب","level":2,"page":667},{"title":"مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب","level":2,"page":784},{"title":"مسند عبد الله بن عمرو بن العاص","level":2,"page":886},{"title":"مسند عبد الله بن قرط الأزدي الثمالي","level":2,"page":919},{"title":"مسند عبد الله بن مالك، ابن بحينة الأزدي","level":2,"page":920},{"title":"مسند عبد الله بن قرط الأزدي الثمالي","level":2,"page":923},{"title":"مسند عبد الله بن مالك، ابن بحينة الأزدي","level":2,"page":924},{"title":"مسند عبد الله بن مسعود","level":2,"page":926},{"title":"مسند عبد الله بن مغفل المزني","level":2,"page":978},{"title":"مسند عبد الله بن هشام القرشي","level":2,"page":981},{"title":"مسند عبد الله بن يزيد الأنصاري الخطمي","level":2,"page":982},{"title":"مسند عبد الله الصنابحي","level":2,"page":983},{"title":"مسند رجل من أهل الشام","level":2,"page":984},{"title":"مسند عبد الله بن أبزى الخزاعي","level":2,"page":985},{"title":"مسند عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي","level":2,"page":986},{"title":"مسند عبد الرحمن بن حسنة الكندي","level":2,"page":989},{"title":"مسند عبد الرحمن بن سمرة القرشي","level":2,"page":990},{"title":"مسند عبد الرحمن بن عثمان التيمي","level":2,"page":992},{"title":"مسند عبد الرحمن بن عوف الزهري","level":2,"page":993},{"title":"مسند عبد الرحمن بن أبي قراد الأنصاري","level":2,"page":999},{"title":"مسند عبد الرحمن بن يعمر الديلي","level":2,"page":1000},{"title":"مسند عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي","level":2,"page":1001},{"title":"مسند عبيد بن خالد السلمي","level":2,"page":1002},{"title":"مسند عتبان بن مالك الأنصاري","level":2,"page":1003},{"title":"مسند عتبة بن عبد السلمي","level":2,"page":1005},{"title":"مسند عتبة بن غزوان المازني","level":2,"page":1006},{"title":"مسند عثمان بن أبي العاص الثقفي","level":2,"page":1008},{"title":"مسند أمير المؤمنين عثمان بن عفان الأموي","level":2,"page":1010},{"title":"مسند عدي بن حاتم الطائي","level":2,"page":1022},{"title":"مسند عدي بن عميرة الكندي","level":2,"page":1025},{"title":"مسند العرباض بن سارية السلمي","level":2,"page":1026},{"title":"مسند عرفجة بن أسعد التميمي","level":2,"page":1028},{"title":"مسند عرفجة بن شريح الأشجعي","level":2,"page":1029},{"title":"مسند عروة بن أبي الجعد البارقي","level":2,"page":1030},{"title":"مسند عروة بن مضرس الطائي","level":2,"page":1031},{"title":"مسند عطية القرظي","level":2,"page":1032},{"title":"مسند عقبة بن الحارث بن عامر القرشي","level":2,"page":1033},{"title":"مسند عقبة بن عامر الجهني","level":2,"page":1035},{"title":"مسند علي بن أبي طالب الهاشمي","level":2,"page":1044},{"title":"مسند عمار بن ياسر العنسي","level":2,"page":1068},{"title":"مسند عمارة بن رويبة الثقفي","level":2,"page":1071},{"title":"أمير المؤمنين: عمر بن الخطاب القرشي أبو حفص العدوي","level":2,"page":1072},{"title":"مسند عمر بن أبي سلمة","level":2,"page":1123},{"title":"مسند عمرو بن الأحوص الجشمي","level":2,"page":1124},{"title":"مسند عمرو بن أخطب، أبو زيد الأنصاري","level":2,"page":1126},{"title":"مسند عمرو بن أمية الضمري","level":2,"page":1127},{"title":"مسند عمرو بن تغلب النمري","level":2,"page":1128},{"title":"مسند عمرو بن الحارث الخزاعي","level":2,"page":1129},{"title":"مسند عمرو بن حريث المخزومي","level":2,"page":1130},{"title":"مسند عمرو بن حزم الأنصاري","level":2,"page":1131},{"title":"مسند عمرو بن الحمق الخزاعي","level":2,"page":1133},{"title":"مسند عمرو بن العاص القرشي","level":2,"page":1134},{"title":"مسند عمرو بن عبسة السلمي","level":2,"page":1139},{"title":"مسند عمرو بن عوف الأنصاري","level":2,"page":1142},{"title":"مسند عمران بن حصين الخزاعي","level":2,"page":1143},{"title":"مسند عمير بن سلمة الضمري","level":2,"page":1155},{"title":"مسند عمير، مولى آبي اللحم","level":2,"page":1156},{"title":"مسند عوف بن مالك الأشجعي","level":2,"page":1157},{"title":"مسند العلاء بن الحضرمي","level":2,"page":1162},{"title":"مسند عياض بن حمار المجاشعي","level":2,"page":1163},{"title":"حرف الفاء","level":1,"page":1165},{"title":"مسند فضالة بن عبيد الأنصاري","level":2,"page":1165},{"title":"مسند الفضل بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي","level":2,"page":1169},{"title":"حرف القاف","level":1,"page":1170},{"title":"مسند قبيصة بن مخارق الهلالي","level":2,"page":1170},{"title":"مسند قتادة بن النعمان الظفري","level":2,"page":1171},{"title":"مسند قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي","level":2,"page":1172},{"title":"مسند قرة بن إياس المزني","level":2,"page":1173},{"title":"مسند قطبة بن مالك الثعلبي","level":2,"page":1175},{"title":"مسند قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري","level":2,"page":1176},{"title":"مسند قيس بن عاصم بن سنان المنقري","level":2,"page":1177},{"title":"مسند قيس بن أبي غرزة الغفاري","level":2,"page":1178},{"title":"حرف الكاف","level":1,"page":1179},{"title":"مسند كرز بن علقمة الخزاعي","level":2,"page":1179},{"title":"مسند كعب بن عاصم الأشعري","level":2,"page":1180},{"title":"مسند كعب بن عجرة البلوي","level":2,"page":1181},{"title":"مسند كعب بن عياض الأنصاري","level":2,"page":1184},{"title":"مسند كعب بن مالك الأنصاري","level":2,"page":1185},{"title":"مسند كعب بن مرة البهزي","level":2,"page":1200},{"title":"مسند كناز بن الحصين، أبو مرثد الغنوي","level":2,"page":1201},{"title":"حرف اللام","level":1,"page":1202},{"title":"مسند لقيط بن عامر أبو رزين العقيلي","level":2,"page":1202},{"title":"حرف الميم","level":1,"page":1204},{"title":"مسند مالك بن الحويرث الليثي","level":2,"page":1204},{"title":"مسند مالك بن ربيعة، أبو أسيد الساعدي","level":2,"page":1206},{"title":"مسند مالك بن صعصعة الأنصاري","level":2,"page":1208},{"title":"مسند مالك بن نضلة الأنصاري","level":2,"page":1211},{"title":"مسند مجاشع بن مسعود السلمي","level":2,"page":1212},{"title":"مسند مجمع بن جارية الأنصاري","level":2,"page":1213},{"title":"مسند محجن بن أبي محجن الديلي","level":2,"page":1214},{"title":"مسند محمد بن حاطب الجمحي","level":2,"page":1215},{"title":"مسند محمد بن صفوان الأنصاري","level":2,"page":1216},{"title":"مسند محمد بن صيفي الأنصاري","level":2,"page":1217},{"title":"مسند محمد بن مسلمة الأنصاري","level":2,"page":1218},{"title":"مسند مرداس بن مالك الأسلمي","level":2,"page":1220},{"title":"مسند مرداس بن مالك الأسلمي","level":2,"page":1222},{"title":"مسند المستورد بن شداد الفهري","level":2,"page":1223},{"title":"مسلمة بن مخلد الأنصاري الزرقي","level":2,"page":1224},{"title":"مسند المسور بن مخرمة الزهري","level":2,"page":1225},{"title":"مسند المسيب بن حزن المخزومي","level":2,"page":1238},{"title":"مسند مطيع بن الأسود العدوي","level":2,"page":1239},{"title":"مسند معاذ بن جبل الأنصاري","level":2,"page":1240},{"title":"مسند معاوية بن الحكم السلمي","level":2,"page":1247},{"title":"مسند معاوية بن حيدة القشيري","level":2,"page":1249},{"title":"أمير المؤمنين: معاوية بن أبي سفيان الأموي","level":2,"page":1253},{"title":"مسند معبد القرشي","level":2,"page":1262},{"title":"مسند معقل بن سنان الأشجعي","level":2,"page":1263},{"title":"مسند معقل بن يسار المزني","level":2,"page":1264},{"title":"مسند معمر بن عبد الله بن نضلة القرشي العدوي","level":2,"page":1266},{"title":"مسند معن بن يزيد السلمي","level":2,"page":1267},{"title":"مسند معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي","level":2,"page":1268},{"title":"مسند المغيرة بن شعبة الثقفي","level":2,"page":1269},{"title":"مسند المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي","level":2,"page":1279},{"title":"مسند المقدام بن معدي كرب الكندي","level":2,"page":1284},{"title":"حرف النون","level":1,"page":1288},{"title":"مسند ناجية بن جندب الأسلمي الخزاعي","level":2,"page":1288},{"title":"مسند نافع بن عتبة بن أبي وقاص الزهري","level":2,"page":1289},{"title":"مسند نبيشة الهذلي","level":2,"page":1290},{"title":"نبيط بن شريط الأشجعي","level":2,"page":1291},{"title":"مسند النزال بن سبرة الهلالي العامري","level":2,"page":1292},{"title":"مسند النعمان بن بشير الأنصاري","level":2,"page":1293},{"title":"مسند النعمان بن مقرن المزني","level":2,"page":1298},{"title":"مسند نعيم بن مسعود الأشجعي","level":2,"page":1302},{"title":"مسند نعيم بن همار الغطفاني","level":2,"page":1303},{"title":"مسند النواس بن سمعان الكلابي","level":2,"page":1304},{"title":"مسند نوفل بن معاوية الكناني الديلي","level":2,"page":1308},{"title":"حرف الهاء","level":1,"page":1309},{"title":"مسند هبيب بن مغفل الغفاري","level":2,"page":1309},{"title":"مسند الهرماس بن زياد الباهلي","level":2,"page":1309},{"title":"مسند هشام بن حكيم بن حزام الأسدي","level":2,"page":1310},{"title":"حرف الواو","level":1,"page":1311},{"title":"مسند واثلة بن الأسقع الليثي","level":2,"page":1311},{"title":"مسند وائل بن حجر الحضرمي الكندي","level":2,"page":1312},{"title":"مسند وحشي بن حرب الحبشي","level":2,"page":1318},{"title":"مسند وهب بن عبد الله، أبو جحيفة السوائي","level":2,"page":1320},{"title":"حرف الياء","level":1,"page":1323},{"title":"مسند يزيد بن الأسود العامري","level":2,"page":1323},{"title":"مسند يسار بن عبد، أبو عزة الهذلي","level":2,"page":1324},{"title":"مسند يعلى بن أمية التميمي","level":2,"page":1325},{"title":"مسند يوسف بن عبد الله بن سلام الإسرائيلي","level":2,"page":1326},{"title":"الألقاب والكنى","level":1,"page":1328},{"title":"[أ، ب]","level":2,"page":1328},{"title":"مسند أبو أمامة بن سهل بن حنيف","level":3,"page":1328},{"title":"مسند أبو أمامة الباهلي، صدي بن عجلان","level":3,"page":1330},{"title":"مسند أبو أمامة الحارثي الأنصاري البلوي","level":3,"page":1335},{"title":"مسند أبو أمية الفزاري","level":3,"page":1336},{"title":"مسند أبو أيوب الأنصاري الخزرجي","level":3,"page":1337},{"title":"مسند أبو بردة بن نيار البلوي","level":3,"page":1343},{"title":"مسند أبو برزة الأسلمي","level":3,"page":1344},{"title":"مسند أبو بشير الأنصاري","level":3,"page":1349},{"title":"مسند أبو بصرة الغفاري","level":3,"page":1350},{"title":"مسند خليفة رسول الله ﷺ أبي بكر الصديق","level":3,"page":1351},{"title":"مسند أبو بكرة الثقفي","level":3,"page":1364},{"title":"مسند أبو ثعلبة الخشني","level":3,"page":1373},{"title":"حرف الجيم من الكنى","level":2,"page":1375},{"title":"مسند أبو جبيرة بن الضحاك الأنصاري","level":3,"page":1375},{"title":"مسند أبو جهيم بن الحارث الأنصاري","level":3,"page":1376},{"title":"حرف الحاء من الكنى","level":2,"page":1377},{"title":"مسند أبو حميد الساعدي الأنصاري","level":3,"page":1377},{"title":"حرف الخاء من الكنى","level":2,"page":1381},{"title":"مسند أبو خراش السلمي","level":3,"page":1381},{"title":"حرف الدال من الكنى","level":2,"page":1382},{"title":"مسند أبو الدرداء الأنصاري، عويمر بن قيس","level":3,"page":1382},{"title":"مسند أبو ذر الغفاري","level":3,"page":1389},{"title":"حرف الراء من الكنى","level":2,"page":1413},{"title":"أبو رافع، مولى رسول الله ﷺ","level":3,"page":1413},{"title":"أبو رجاء العطاردي","level":3,"page":1415},{"title":"مسند أبو رمثة التميمي","level":3,"page":1416},{"title":"حرف السين من الكنى","level":2,"page":1417},{"title":"أبو سعيد بن المعلى الأنصاري","level":3,"page":1417},{"title":"أبو سعيد الأنصاري الزرقي","level":3,"page":1418},{"title":"أبو سعيد الخدري، سعد بن مالك بن سنان","level":3,"page":1419},{"title":"مسند أبو سفيان الأموي، صخر بن حرب بن أمية","level":3,"page":1472},{"title":"مسند أبو سلمى، راعي النبي ﷺ","level":3,"page":1476},{"title":"مسند أبو السمح، خادم النبي ﷺ","level":3,"page":1477},{"title":"حرف الشين من الكنى","level":2,"page":1478},{"title":"مسند أبو شريح الخزاعي الكعبي","level":3,"page":1478},{"title":"مسند أبو شهم","level":3,"page":1480},{"title":"حرف الطاء من الكنى","level":2,"page":1481},{"title":"مسند أبو طلحة الأنصاري","level":3,"page":1481},{"title":"حرف العين من الكنى","level":2,"page":1485},{"title":"مسند أبو عبس بن جبر","level":3,"page":1486},{"title":"مسند أبو عمرة الأنصاري","level":3,"page":1487},{"title":"حرف القاف من الكنى","level":2,"page":1488},{"title":"مسند أبو قتادة الأنصاري، الحارث بن ربعي","level":3,"page":1488},{"title":"حرف اللام من الكنى","level":2,"page":1498},{"title":"مسند أبو لبابة الأنصاري","level":3,"page":1498},{"title":"حرف الميم من الكنى","level":2,"page":1499},{"title":"مسند أبو مالك الأشعري، كعب بن عاصم","level":3,"page":1499},{"title":"مسند أبو محذورة الجمحي المؤذن","level":3,"page":1500},{"title":"مسند أبو مسعود الأنصاري البدري عقبة بن عمرو","level":3,"page":1501},{"title":"مسند أبو موسى الأشعري","level":3,"page":1508},{"title":"حرف النون من الكنى","level":2,"page":1537},{"title":"مسند أبو النضر السلمي","level":3,"page":1537},{"title":"حرف الهاء من الكنى","level":2,"page":1538},{"title":"مسند أبو هريرة الدوسي","level":3,"page":1538},{"title":"حرف الواو من الكنى","level":2,"page":1798},{"title":"مسند أبو واقد الليثي، الحارث بن عوف","level":3,"page":1798},{"title":"حرف اللام ألف من الكنى","level":2,"page":1800},{"title":"مسند أبو لاس الخزاعي، ويقال: ابن لاس","level":3,"page":1800},{"title":"أبواب الأبناء","level":1,"page":1802},{"title":"مسند ابن الأدرع","level":2,"page":1802},{"title":"مسند ابن مربع الأنصاري","level":2,"page":1803},{"title":"أبواب المبهمات","level":1,"page":1804},{"title":"أبواب الكنى","level":1,"page":1817},{"title":"مسند أبو الأحوص الجشمي عوف بن مالك بن نضلة","level":2,"page":1817},{"title":"مسند أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام","level":2,"page":1818},{"title":"مسند أبو الخير اليزني المصري مرثد بن عبد الله","level":2,"page":1819},{"title":"مسند أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف","level":2,"page":1820},{"title":"مسند أبو العالية الرياحي رفيع بن مهران","level":2,"page":1821},{"title":"مسند أبو عنبة الخولاني","level":2,"page":1822},{"title":"مسند النساء","level":1,"page":1823},{"title":"حرف الألف","level":2,"page":1823},{"title":"مسند أسماء بنت أبي بكر الصديق","level":3,"page":1823},{"title":"مسند أسماء بنت عميس","level":3,"page":1837},{"title":"مسند أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص، أم خالد","level":3,"page":1838},{"title":"مسند أميمة بنت رقيقة التيمية","level":3,"page":1839},{"title":"حرف الباء من النساء","level":2,"page":1840},{"title":"مسند بسرة بنت صفوان الأسدية","level":3,"page":1840},{"title":"حرف الجيم من النساء","level":2,"page":1841},{"title":"مسند جدامة بنت وهب الأسدية","level":3,"page":1841},{"title":"مسند جويرية بنت الحارث المصطلقية","level":3,"page":1842},{"title":"حرف الحاء من النساء","level":2,"page":1844},{"title":"مسند حبيبة بنت سهل الأنصارية","level":3,"page":1844},{"title":"مسند حفصة بنت عمر بن الخطاب، أم المؤمنين","level":3,"page":1845},{"title":"مسند حواء بنت يزيد بن السكن الأنصارية","level":3,"page":1849},{"title":"حرف الخاء من النساء","level":2,"page":1850},{"title":"مسند خنساء بنت خدام","level":3,"page":1850},{"title":"مسند خولة بنت حكيم","level":3,"page":1851},{"title":"مسند خولة بنت قيس الأنصارية","level":3,"page":1852},{"title":"حرف الراء من النساء","level":2,"page":1853},{"title":"مسند رائطة امرأة ابن مسعود","level":3,"page":1853},{"title":"مسند الربيع بنت معوذ بن عفراء الأنصارية","level":3,"page":1854},{"title":"حرف الزاي من النساء","level":2,"page":1856},{"title":"مسند زينب بنت جحش","level":3,"page":1856},{"title":"مسند زينب بنت أبي سلمة","level":3,"page":1858},{"title":"مسند زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود","level":3,"page":1859},{"title":"حرف السين من النساء","level":2,"page":1860},{"title":"مسند سبيعة بنت الحارث الأسلمية","level":3,"page":1860},{"title":"مسند سودة بنت زمعة، أم المؤمنين","level":3,"page":1862},{"title":"حرف الصاد من النساء","level":2,"page":1863},{"title":"مسند صفية بنت حيي بن أخطب أم المؤمنين","level":3,"page":1863},{"title":"حرف العين من النساء","level":2,"page":1864},{"title":"مسند عائشة بنت أبي بكر الصديق","level":3,"page":1864},{"title":"حرف الفاء من النساء","level":2,"page":2036},{"title":"مسند فاطمة بنت قيس الفهرية","level":3,"page":2036},{"title":"مسند فاطمة بنت محمد ﷺ","level":3,"page":2039},{"title":"مسند الفريعة بنت مالك الخدرية","level":3,"page":2040},{"title":"حرف الكاف من النساء","level":2,"page":2041},{"title":"مسند كبشة بنت ثابت الأنصارية، ويقال: كبيشة","level":3,"page":2041},{"title":"حرف اللام من النساء","level":2,"page":2042},{"title":"مسند لبابة بنت الحارث، أم الفضل","level":3,"page":2042},{"title":"حرف الميم من النساء","level":2,"page":2044},{"title":"مسند ميمونة بنت الحارث الهلالية","level":3,"page":2044},{"title":"باب الكنى من النساء","level":2,"page":2048},{"title":"مسند أم أيوب الأنصارية، زوج أبي أيوب الأنصاري","level":3,"page":2048},{"title":"مسند أم بجيد الأنصارية","level":3,"page":2049},{"title":"مسند أم جندب الأزدية","level":3,"page":2050},{"title":"مسند أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين","level":3,"page":2051},{"title":"مسند أم حرام بنت ملحان الأنصارية","level":3,"page":2054},{"title":"مسند أم الحصين الأحمسية","level":3,"page":2055},{"title":"مسند هند بنت أبي أمية، أم سلمة","level":3,"page":2056},{"title":"مسند أم سليم الأنصارية","level":3,"page":2070},{"title":"مسند أم شريك الأنصارية","level":3,"page":2072},{"title":"مسند أم صبية الجهنية","level":3,"page":2073},{"title":"مسند أم عطية الأنصارية","level":3,"page":2074},{"title":"مسند أم العلا الأنصارية","level":3,"page":2078},{"title":"مسند أم قيس بنت محصن الأسدية","level":3,"page":2079},{"title":"مسند أم كرز الخزاعية","level":3,"page":2080},{"title":"مسند أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط","level":3,"page":2081},{"title":"مسند أم مبشر الأنصارية","level":3,"page":2082},{"title":"مسند أم هانئ بنت أبي طالب","level":3,"page":2083},{"title":"مسند أم هشام بنت حارثة بن النعمان","level":3,"page":2085},{"title":"أبواب المبهمات من النساء","level":2,"page":2086}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,6":3,"1,7":4,"1,8":5,"1,9":6,"1,10":7,"1,11":8,"1,12":9,"1,13":10,"1,14":11,"1,15":12,"1,16":13,"1,17":14,"1,18":15,"1,19":16,"1,20":17,"1,21":18,"1,22":19,"1,23":20,"1,24":21,"1,25":22,"1,26":23,"1,27":24,"1,28":25,"1,29":26,"1,30":27,"1,31":28,"1,32":29,"1,33":30,"1,34":31,"1,35":32,"1,36":33,"1,37":34,"1,38":35,"1,39":36,"1,40":37,"1,43":38,"1,44":39,"1,45":40,"1,46":41,"1,47":42,"1,48":43,"1,49":44,"1,50":45,"1,51":46,"1,52":47,"1,53":48,"1,54":49,"1,55":50,"1,56":51,"1,57":52,"1,58":53,"1,59":54,"1,60":55,"1,61":56,"1,62":57,"1,63":58,"1,64":59,"1,65":60,"1,66":61,"1,67":62,"1,68":63,"1,69":64,"1,70":65,"1,71":66,"1,72":67,"1,73":68,"1,74":69,"1,75":70,"1,76":71,"1,77":72,"1,78":73,"1,79":74,"1,80":75,"1,81":76,"1,82":77,"1,83":78,"1,84":79,"1,85":80,"1,86":81,"1,87":82,"1,88":83,"1,89":84,"1,90":85,"1,91":86,"1,92":87,"1,93":88,"1,94":89,"1,95":90,"1,96":91,"1,97":92,"1,98":93,"1,99":94,"1,100":95,"1,101":96,"1,102":97,"1,103":98,"1,104":99,"1,105":100,"1,106":101,"1,107":102,"1,108":103,"1,109":104,"1,110":105,"1,111":106,"1,112":107,"1,113":108,"1,114":109,"1,115":110,"1,116":111,"1,117":112,"1,118":113,"1,119":114,"1,120":115,"1,121":116,"1,122":117,"1,123":118,"1,124":119,"1,125":120,"1,126":121,"1,127":122,"1,128":123,"1,129":124,"1,130":125,"1,131":126,"1,132":127,"1,133":128,"1,134":129,"1,135":130,"1,136":131,"1,137":132,"1,138":133,"1,139":134,"1,140":135,"1,141":136,"1,142":137,"1,143":138,"1,144":139,"1,145":140,"1,146":141,"1,147":142,"1,148":143,"1,149":144,"1,150":145,"1,151":146,"1,152":147,"1,153":148,"1,154":149,"1,155":150,"1,156":151,"1,157":152,"1,158":153,"1,159":154,"1,160":155,"1,161":156,"1,162":157,"1,163":158,"1,164":159,"1,165":160,"1,166":161,"1,167":162,"1,168":163,"1,169":164,"1,170":165,"1,171":166,"1,172":167,"1,173":168,"1,174":169,"1,175":170,"1,176":171,"1,177":172,"1,178":173,"1,179":174,"1,180":175,"1,181":176,"1,182":177,"1,183":178,"1,184":179,"1,185":180,"1,186":181,"1,187":182,"1,188":183,"1,189":184,"1,190":185,"1,191":186,"1,192":187,"1,193":188,"1,194":189,"1,195":190,"1,196":191,"1,197":192,"1,198":193,"1,199":194,"1,200":195,"1,201":196,"1,202":197,"1,203":198,"1,204":199,"1,205":200,"1,206":201,"1,207":202,"1,208":203,"1,209":204,"1,210":205,"1,211":206,"1,212":207,"1,213":208,"1,214":209,"1,215":210,"1,216":211,"1,217":212,"1,218":213,"1,219":214,"1,220":215,"1,221":216,"1,223":217,"1,224":218,"1,225":219,"1,226":220,"1,227":221,"1,228":222,"1,229":223,"1,230":224,"1,231":225,"1,232":226,"1,233":227,"1,234":228,"1,235":229,"1,236":230,"1,237":231,"1,238":232,"1,239":233,"1,240":234,"1,241":235,"1,242":236,"1,243":237,"1,244":238,"1,245":239,"1,246":240,"1,247":241,"1,248":242,"1,249":243,"1,250":244,"1,251":245,"1,252":246,"1,253":247,"1,254":248,"1,255":249,"1,256":250,"1,257":251,"1,258":252,"1,259":253,"1,260":254,"1,261":255,"1,262":256,"1,263":257,"1,264":258,"1,265":259,"1,266":260,"1,267":261,"1,268":262,"1,269":263,"1,270":264,"1,271":265,"1,272":266,"1,273":267,"1,274":268,"1,275":269,"1,276":270,"1,277":271,"1,278":272,"1,279":273,"1,280":274,"1,281":275,"1,282":276,"1,283":277,"1,284":278,"1,285":279,"1,286":280,"1,287":281,"1,288":282,"1,289":283,"1,290":284,"1,291":285,"1,292":286,"1,293":287,"1,294":288,"1,295":289,"1,296":290,"1,297":291,"1,298":292,"1,299":293,"1,300":294,"1,301":295,"1,302":296,"1,303":297,"1,304":298,"1,305":299,"1,306":300,"1,307":301,"1,308":302,"1,309":303,"1,310":304,"1,311":305,"1,312":306,"1,313":307,"1,314":308,"1,315":309,"1,316":310,"1,317":311,"1,318":312,"1,319":313,"1,320":314,"1,321":315,"1,322":316,"1,323":317,"1,324":318,"1,325":319,"1,326":320,"1,327":321,"1,328":322,"1,329":323,"1,330":324,"1,331":325,"1,332":326,"1,333":327,"1,334":328,"1,335":329,"1,336":330,"1,337":331,"1,338":332,"1,339":333,"1,340":334,"1,341":335,"1,342":336,"1,343":337,"1,344":338,"1,345":339,"1,346":340,"1,347":341,"1,348":342,"1,349":343,"1,350":344,"1,351":345,"1,352":346,"1,353":347,"1,354":348,"1,355":349,"1,356":350,"1,357":351,"1,358":352,"1,359":353,"1,360":354,"1,361":355,"1,362":356,"1,363":357,"1,364":358,"1,365":359,"1,366":360,"1,367":361,"1,368":362,"1,369":363,"1,370":364,"1,371":365,"1,372":366,"1,373":367,"1,374":368,"1,375":369,"1,376":370,"1,377":371,"1,378":372,"1,379":373,"1,380":374,"1,381":375,"1,382":376,"1,383":377,"1,384":378,"1,385":379,"1,386":380,"1,387":381,"1,388":382,"1,389":383,"1,390":384,"1,391":385,"1,392":386,"1,393":387,"1,394":388,"1,395":389,"1,396":390,"1,397":391,"1,398":392,"1,399":393,"1,400":394,"1,401":395,"1,402":396,"1,403":397,"1,404":398,"1,405":399,"1,406":400,"1,407":401,"1,409":402,"1,410":403,"1,411":404,"1,412":405,"1,413":406,"1,414":407,"1,415":408,"1,416":409,"1,417":410,"1,418":411,"1,419":412,"1,420":413,"1,421":414,"1,422":415,"1,423":416,"1,424":417,"1,425":418,"1,426":419,"1,427":420,"1,428":421,"1,429":422,"1,430":423,"1,431":424,"1,432":425,"1,433":426,"1,434":427,"1,435":428,"1,436":429,"1,437":430,"1,438":431,"1,439":432,"1,440":433,"1,441":434,"1,442":435,"1,443":436,"1,444":437,"1,445":438,"1,446":439,"1,447":440,"1,448":441,"1,449":442,"1,451":443,"1,452":444,"1,453":445,"1,454":446,"1,455":447,"1,456":448,"1,457":449,"1,458":450,"1,459":451,"1,460":452,"1,461":453,"1,463":454,"1,464":455,"1,465":456,"1,466":457,"1,467":458,"1,468":459,"1,469":460,"1,470":461,"1,471":462,"1,472":463,"1,473":464,"1,474":465,"1,475":466,"1,476":467,"1,477":468,"1,478":469,"1,479":470,"1,480":471,"1,481":472,"1,482":473,"1,483":474,"1,484":475,"1,485":476,"1,486":477,"1,487":478,"1,488":479,"1,489":480,"2,1":481,"2,5":482,"2,6":483,"2,7":484,"2,8":485,"2,9":486,"2,10":487,"2,11":488,"2,12":489,"2,13":490,"2,14":491,"2,15":492,"2,16":493,"2,17":494,"2,18":495,"2,19":496,"2,20":497,"2,21":498,"2,22":499,"2,23":500,"2,24":501,"2,25":502,"2,26":503,"2,27":504,"2,28":505,"2,29":506,"2,30":507,"2,31":508,"2,32":509,"2,33":510,"2,34":511,"2,35":512,"2,36":513,"2,37":514,"2,38":515,"2,39":516,"2,40":517,"2,41":518,"2,42":519,"2,43":520,"2,44":521,"2,45":522,"2,46":523,"2,47":524,"2,48":525,"2,49":526,"2,50":527,"2,51":528,"2,52":529,"2,53":530,"2,54":531,"2,55":532,"2,56":533,"2,57":534,"2,58":535,"2,59":536,"2,60":537,"2,61":538,"2,62":539,"2,63":540,"2,64":541,"2,65":542,"2,66":543,"2,67":544,"2,68":545,"2,69":546,"2,70":547,"2,71":548,"2,72":549,"2,73":550,"2,74":551,"2,75":552,"2,76":553,"2,77":554,"2,78":555,"2,79":556,"2,80":557,"2,81":558,"2,82":559,"2,83":560,"2,84":561,"2,85":562,"2,86":563,"2,87":564,"2,88":565,"2,89":566,"2,90":567,"2,91":568,"2,92":569,"2,93":570,"2,94":571,"2,95":572,"2,96":573,"2,97":574,"2,98":575,"2,99":576,"2,100":577,"2,101":578,"2,102":579,"2,103":580,"2,104":581,"2,105":582,"2,106":583,"2,107":584,"2,108":585,"2,109":586,"2,110":587,"2,111":588,"2,112":589,"2,113":590,"2,114":591,"2,115":592,"2,116":593,"2,117":594,"2,118":595,"2,119":596,"2,120":597,"2,121":598,"2,122":599,"2,123":600,"2,124":601,"2,125":602,"2,127":603,"2,128":604,"2,129":605,"2,130":606,"2,131":607,"2,132":608,"2,133":609,"2,134":610,"2,135":611,"2,137":612,"2,138":613,"2,139":614,"2,140":615,"2,141":616,"2,142":617,"2,143":618,"2,144":619,"2,145":620,"2,146":621,"2,147":622,"2,148":623,"2,149":624,"2,150":625,"2,151":626,"2,152":627,"2,153":628,"2,154":629,"2,155":630,"2,156":631,"2,157":632,"2,158":633,"2,159":634,"2,160":635,"2,161":636,"2,162":637,"2,163":638,"2,164":639,"2,165":640,"2,166":641,"2,167":642,"2,168":643,"2,169":644,"2,170":645,"2,171":646,"2,172":647,"2,173":648,"2,174":649,"2,175":650,"2,176":651,"2,177":652,"2,178":653,"2,179":654,"2,180":655,"2,181":656,"2,182":657,"2,183":658,"2,184":659,"2,185":660,"2,186":661,"2,187":662,"2,188":663,"2,189":664,"2,190":665,"2,191":666,"2,192":667,"2,193":668,"2,194":669,"2,195":670,"2,196":671,"2,197":672,"2,198":673,"2,199":674,"2,200":675,"2,201":676,"2,202":677,"2,203":678,"2,204":679,"2,205":680,"2,206":681,"2,207":682,"2,208":683,"2,209":684,"2,210":685,"2,211":686,"2,212":687,"2,213":688,"2,214":689,"2,215":690,"2,216":691,"2,217":692,"2,218":693,"2,219":694,"2,220":695,"2,221":696,"2,222":697,"2,223":698,"2,224":699,"2,225":700,"2,226":701,"2,227":702,"2,228":703,"2,229":704,"2,230":705,"2,231":706,"2,232":707,"2,233":708,"2,234":709,"2,235":710,"2,236":711,"2,237":712,"2,238":713,"2,239":714,"2,240":715,"2,241":716,"2,242":717,"2,243":718,"2,244":719,"2,245":720,"2,246":721,"2,247":722,"2,248":723,"2,249":724,"2,250":725,"2,251":726,"2,252":727,"2,253":728,"2,254":729,"2,255":730,"2,256":731,"2,257":732,"2,258":733,"2,259":734,"2,260":735,"2,261":736,"2,262":737,"2,263":738,"2,264":739,"2,265":740,"2,266":741,"2,267":742,"2,268":743,"2,269":744,"2,270":745,"2,271":746,"2,272":747,"2,273":748,"2,274":749,"2,275":750,"2,276":751,"2,277":752,"2,278":753,"2,279":754,"2,280":755,"2,281":756,"2,282":757,"2,283":758,"2,284":759,"2,285":760,"2,286":761,"2,287":762,"2,288":763,"2,289":764,"2,290":765,"2,291":766,"2,292":767,"2,293":768,"2,294":769,"2,295":770,"2,296":771,"2,297":772,"2,298":773,"2,299":774,"2,300":775,"2,301":776,"2,302":777,"2,303":778,"2,304":779,"2,305":780,"2,306":781,"2,307":782,"2,308":783,"2,309":784,"2,310":785,"2,311":786,"2,312":787,"2,313":788,"2,314":789,"2,315":790,"2,316":791,"2,317":792,"2,318":793,"2,319":794,"2,320":795,"2,321":796,"2,322":797,"2,323":798,"2,324":799,"2,325":800,"2,326":801,"2,327":802,"2,328":803,"2,329":804,"2,330":805,"2,331":806,"2,332":807,"2,333":808,"2,334":809,"2,335":810,"2,336":811,"2,337":812,"2,338":813,"2,339":814,"2,340":815,"2,341":816,"2,342":817,"2,343":818,"2,344":819,"2,345":820,"2,346":821,"2,347":822,"2,348":823,"2,349":824,"2,350":825,"2,351":826,"2,352":827,"2,353":828,"2,354":829,"2,355":830,"2,356":831,"2,357":832,"2,358":833,"2,359":834,"2,360":835,"2,361":836,"2,362":837,"2,363":838,"2,364":839,"2,365":840,"2,366":841,"2,367":842,"2,368":843,"2,369":844,"2,370":845,"2,371":846,"2,372":847,"2,373":848,"2,374":849,"2,375":850,"2,376":851,"2,377":852,"2,378":853,"2,379":854,"2,380":855,"2,381":856,"2,382":857,"2,383":858,"2,384":859,"2,385":860,"2,386":861,"2,387":862,"2,388":863,"2,389":864,"2,390":865,"2,391":866,"2,392":867,"2,393":868,"2,394":869,"2,395":870,"2,396":871,"2,397":872,"2,398":873,"2,399":874,"2,400":875,"2,401":876,"2,402":877,"2,403":878,"2,404":879,"2,405":880,"2,406":881,"2,407":882,"2,408":883,"2,409":884,"2,410":885,"2,411":886,"2,412":887,"2,413":888,"2,414":889,"2,415":890,"2,416":891,"2,417":892,"2,418":893,"2,419":894,"2,420":895,"2,421":896,"2,422":897,"2,423":898,"2,424":899,"2,425":900,"2,426":901,"2,427":902,"2,428":903,"2,429":904,"2,430":905,"2,431":906,"2,432":907,"2,433":908,"2,434":909,"2,435":910,"2,436":911,"2,437":912,"2,438":913,"2,439":914,"2,440":915,"2,441":916,"2,442":917,"2,443":918,"2,444":919,"2,445":920,"2,446":921,"3,1":922,"3,5":923,"3,6":924,"3,7":925,"3,8":926,"3,9":927,"3,10":928,"3,11":929,"3,12":930,"3,13":931,"3,14":932,"3,15":933,"3,16":934,"3,17":935,"3,18":936,"3,19":937,"3,20":938,"3,21":939,"3,22":940,"3,23":941,"3,24":942,"3,25":943,"3,26":944,"3,27":945,"3,28":946,"3,29":947,"3,30":948,"3,31":949,"3,32":950,"3,33":951,"3,34":952,"3,35":953,"3,36":954,"3,37":955,"3,38":956,"3,39":957,"3,40":958,"3,41":959,"3,42":960,"3,43":961,"3,44":962,"3,45":963,"3,46":964,"3,47":965,"3,48":966,"3,49":967,"3,50":968,"3,51":969,"3,52":970,"3,53":971,"3,54":972,"3,55":973,"3,56":974,"3,57":975,"3,58":976,"3,59":977,"3,60":978,"3,61":979,"3,62":980,"3,63":981,"3,64":982,"3,65":983,"3,66":984,"3,67":985,"3,68":986,"3,69":987,"3,70":988,"3,71":989,"3,72":990,"3,73":991,"3,74":992,"3,75":993,"3,76":994,"3,77":995,"3,78":996,"3,79":997,"3,80":998,"3,81":999,"3,82":1000,"3,83":1001,"3,84":1002,"3,85":1003,"3,86":1004,"3,87":1005,"3,88":1006,"3,89":1007,"3,90":1008,"3,91":1009,"3,92":1010,"3,93":1011,"3,94":1012,"3,95":1013,"3,96":1014,"3,97":1015,"3,98":1016,"3,99":1017,"3,100":1018,"3,101":1019,"3,102":1020,"3,103":1021,"3,104":1022,"3,105":1023,"3,106":1024,"3,107":1025,"3,108":1026,"3,109":1027,"3,110":1028,"3,111":1029,"3,112":1030,"3,113":1031,"3,114":1032,"3,115":1033,"3,116":1034,"3,117":1035,"3,118":1036,"3,119":1037,"3,120":1038,"3,121":1039,"3,122":1040,"3,123":1041,"3,124":1042,"3,125":1043,"3,126":1044,"3,127":1045,"3,128":1046,"3,129":1047,"3,130":1048,"3,131":1049,"3,132":1050,"3,133":1051,"3,134":1052,"3,135":1053,"3,136":1054,"3,137":1055,"3,138":1056,"3,139":1057,"3,140":1058,"3,141":1059,"3,142":1060,"3,143":1061,"3,144":1062,"3,145":1063,"3,146":1064,"3,147":1065,"3,148":1066,"3,149":1067,"3,150":1068,"3,151":1069,"3,152":1070,"3,153":1071,"3,154":1072,"3,155":1073,"3,156":1074,"3,157":1075,"3,158":1076,"3,159":1077,"3,160":1078,"3,161":1079,"3,162":1080,"3,163":1081,"3,164":1082,"3,165":1083,"3,166":1084,"3,167":1085,"3,168":1086,"3,169":1087,"3,170":1088,"3,171":1089,"3,172":1090,"3,173":1091,"3,174":1092,"3,175":1093,"3,176":1094,"3,177":1095,"3,178":1096,"3,179":1097,"3,180":1098,"3,181":1099,"3,182":1100,"3,183":1101,"3,184":1102,"3,185":1103,"3,186":1104,"3,187":1105,"3,188":1106,"3,189":1107,"3,190":1108,"3,191":1109,"3,192":1110,"3,193":1111,"3,194":1112,"3,195":1113,"3,196":1114,"3,197":1115,"3,198":1116,"3,199":1117,"3,200":1118,"3,201":1119,"3,202":1120,"3,203":1121,"3,204":1122,"3,205":1123,"3,206":1124,"3,207":1125,"3,208":1126,"3,209":1127,"3,210":1128,"3,211":1129,"3,212":1130,"3,213":1131,"3,214":1132,"3,215":1133,"3,216":1134,"3,217":1135,"3,218":1136,"3,219":1137,"3,220":1138,"3,221":1139,"3,222":1140,"3,223":1141,"3,224":1142,"3,225":1143,"3,226":1144,"3,227":1145,"3,228":1146,"3,229":1147,"3,230":1148,"3,231":1149,"3,232":1150,"3,233":1151,"3,234":1152,"3,235":1153,"3,236":1154,"3,237":1155,"3,238":1156,"3,239":1157,"3,240":1158,"3,241":1159,"3,242":1160,"3,243":1161,"3,244":1162,"3,245":1163,"3,246":1164,"3,247":1165,"3,248":1166,"3,249":1167,"3,250":1168,"3,251":1169,"3,253":1170,"3,254":1171,"3,255":1172,"3,256":1173,"3,257":1174,"3,258":1175,"3,259":1176,"3,260":1177,"3,261":1178,"3,263":1179,"3,264":1180,"3,265":1181,"3,266":1182,"3,267":1183,"3,268":1184,"3,269":1185,"3,270":1186,"3,271":1187,"3,272":1188,"3,273":1189,"3,274":1190,"3,275":1191,"3,276":1192,"3,277":1193,"3,278":1194,"3,279":1195,"3,280":1196,"3,281":1197,"3,282":1198,"3,283":1199,"3,284":1200,"3,285":1201,"3,287":1202,"3,288":1203,"3,289":1204,"3,290":1205,"3,291":1206,"3,292":1207,"3,293":1208,"3,294":1209,"3,295":1210,"3,296":1211,"3,297":1212,"3,298":1213,"3,299":1214,"3,300":1215,"3,301":1216,"3,302":1217,"3,303":1218,"3,304":1219,"3,305":1220,"3,306":1221,"3,307":1222,"3,308":1223,"3,309":1224,"3,310":1225,"3,311":1226,"3,312":1227,"3,313":1228,"3,314":1229,"3,315":1230,"3,316":1231,"3,317":1232,"3,318":1233,"3,319":1234,"3,320":1235,"3,321":1236,"3,322":1237,"3,323":1238,"3,324":1239,"3,325":1240,"3,326":1241,"3,327":1242,"3,328":1243,"3,329":1244,"3,330":1245,"3,331":1246,"3,332":1247,"3,333":1248,"3,334":1249,"3,335":1250,"3,336":1251,"3,337":1252,"3,338":1253,"3,339":1254,"3,340":1255,"3,341":1256,"3,342":1257,"3,343":1258,"3,344":1259,"3,345":1260,"3,346":1261,"3,347":1262,"3,348":1263,"3,349":1264,"3,350":1265,"3,351":1266,"3,352":1267,"3,353":1268,"3,354":1269,"3,355":1270,"3,356":1271,"3,357":1272,"3,358":1273,"3,359":1274,"3,360":1275,"3,361":1276,"3,362":1277,"3,363":1278,"3,364":1279,"3,365":1280,"3,366":1281,"3,367":1282,"3,368":1283,"3,369":1284,"3,370":1285,"3,371":1286,"3,372":1287,"3,373":1288,"3,374":1289,"3,375":1290,"3,376":1291,"3,377":1292,"3,378":1293,"3,379":1294,"3,380":1295,"3,381":1296,"3,382":1297,"3,383":1298,"3,384":1299,"3,385":1300,"3,386":1301,"3,387":1302,"3,388":1303,"3,389":1304,"3,390":1305,"3,391":1306,"3,392":1307,"3,393":1308,"3,395":1309,"3,396":1310,"3,397":1311,"3,398":1312,"3,399":1313,"3,400":1314,"3,401":1315,"3,402":1316,"3,403":1317,"3,404":1318,"3,405":1319,"3,406":1320,"3,407":1321,"3,408":1322,"3,409":1323,"3,410":1324,"3,411":1325,"3,412":1326,"4,1":1327,"4,5":1328,"4,6":1329,"4,7":1330,"4,8":1331,"4,9":1332,"4,10":1333,"4,11":1334,"4,12":1335,"4,13":1336,"4,14":1337,"4,15":1338,"4,16":1339,"4,17":1340,"4,18":1341,"4,19":1342,"4,20":1343,"4,21":1344,"4,22":1345,"4,23":1346,"4,24":1347,"4,25":1348,"4,26":1349,"4,27":1350,"4,28":1351,"4,29":1352,"4,30":1353,"4,31":1354,"4,32":1355,"4,33":1356,"4,34":1357,"4,35":1358,"4,36":1359,"4,37":1360,"4,38":1361,"4,39":1362,"4,40":1363,"4,41":1364,"4,42":1365,"4,43":1366,"4,44":1367,"4,45":1368,"4,46":1369,"4,47":1370,"4,48":1371,"4,49":1372,"4,50":1373,"4,51":1374,"4,52":1375,"4,53":1376,"4,54":1377,"4,55":1378,"4,56":1379,"4,57":1380,"4,58":1381,"4,59":1382,"4,60":1383,"4,61":1384,"4,62":1385,"4,63":1386,"4,64":1387,"4,65":1388,"4,66":1389,"4,67":1390,"4,68":1391,"4,69":1392,"4,70":1393,"4,71":1394,"4,72":1395,"4,73":1396,"4,74":1397,"4,75":1398,"4,76":1399,"4,77":1400,"4,78":1401,"4,79":1402,"4,80":1403,"4,81":1404,"4,82":1405,"4,83":1406,"4,84":1407,"4,85":1408,"4,86":1409,"4,87":1410,"4,88":1411,"4,89":1412,"4,90":1413,"4,91":1414,"4,92":1415,"4,93":1416,"4,94":1417,"4,95":1418,"4,96":1419,"4,97":1420,"4,98":1421,"4,99":1422,"4,100":1423,"4,101":1424,"4,102":1425,"4,103":1426,"4,104":1427,"4,105":1428,"4,106":1429,"4,107":1430,"4,108":1431,"4,109":1432,"4,110":1433,"4,111":1434,"4,112":1435,"4,113":1436,"4,114":1437,"4,115":1438,"4,116":1439,"4,117":1440,"4,118":1441,"4,119":1442,"4,120":1443,"4,121":1444,"4,122":1445,"4,123":1446,"4,124":1447,"4,125":1448,"4,126":1449,"4,127":1450,"4,128":1451,"4,129":1452,"4,130":1453,"4,131":1454,"4,132":1455,"4,133":1456,"4,134":1457,"4,135":1458,"4,136":1459,"4,137":1460,"4,138":1461,"4,139":1462,"4,140":1463,"4,141":1464,"4,142":1465,"4,143":1466,"4,144":1467,"4,145":1468,"4,146":1469,"4,147":1470,"4,148":1471,"4,149":1472,"4,150":1473,"4,151":1474,"4,152":1475,"4,153":1476,"4,154":1477,"4,155":1478,"4,156":1479,"4,157":1480,"4,158":1481,"4,159":1482,"4,160":1483,"4,161":1484,"4,162":1485,"4,163":1486,"4,164":1487,"4,165":1488,"4,166":1489,"4,167":1490,"4,168":1491,"4,169":1492,"4,170":1493,"4,171":1494,"4,172":1495,"4,173":1496,"4,174":1497,"4,175":1498,"4,176":1499,"4,177":1500,"4,178":1501,"4,179":1502,"4,180":1503,"4,181":1504,"4,182":1505,"4,183":1506,"4,184":1507,"4,185":1508,"4,186":1509,"4,187":1510,"4,188":1511,"4,189":1512,"4,190":1513,"4,191":1514,"4,192":1515,"4,193":1516,"4,194":1517,"4,195":1518,"4,196":1519,"4,197":1520,"4,198":1521,"4,199":1522,"4,200":1523,"4,201":1524,"4,202":1525,"4,203":1526,"4,204":1527,"4,205":1528,"4,206":1529,"4,207":1530,"4,208":1531,"4,209":1532,"4,210":1533,"4,211":1534,"4,212":1535,"4,213":1536,"4,214":1537,"4,215":1538,"4,216":1539,"4,217":1540,"4,218":1541,"4,219":1542,"4,220":1543,"4,221":1544,"4,222":1545,"4,223":1546,"4,224":1547,"4,225":1548,"4,226":1549,"4,227":1550,"4,228":1551,"4,229":1552,"4,230":1553,"4,231":1554,"4,232":1555,"4,233":1556,"4,234":1557,"4,235":1558,"4,236":1559,"4,237":1560,"4,238":1561,"4,239":1562,"4,240":1563,"4,241":1564,"4,242":1565,"4,243":1566,"4,244":1567,"4,245":1568,"4,246":1569,"4,247":1570,"4,248":1571,"4,249":1572,"4,250":1573,"4,251":1574,"4,252":1575,"4,253":1576,"4,254":1577,"4,255":1578,"4,256":1579,"4,257":1580,"4,258":1581,"4,259":1582,"4,260":1583,"4,261":1584,"4,262":1585,"4,263":1586,"4,264":1587,"4,265":1588,"4,266":1589,"4,267":1590,"4,268":1591,"4,269":1592,"4,270":1593,"4,271":1594,"4,272":1595,"4,273":1596,"4,274":1597,"4,275":1598,"4,276":1599,"4,277":1600,"4,278":1601,"4,279":1602,"4,280":1603,"4,281":1604,"4,282":1605,"4,283":1606,"4,284":1607,"4,285":1608,"4,286":1609,"4,287":1610,"4,288":1611,"4,289":1612,"4,290":1613,"4,291":1614,"4,292":1615,"4,293":1616,"4,294":1617,"4,295":1618,"4,296":1619,"4,297":1620,"4,298":1621,"4,299":1622,"4,300":1623,"4,301":1624,"4,302":1625,"4,303":1626,"4,304":1627,"4,305":1628,"4,306":1629,"4,307":1630,"4,308":1631,"4,309":1632,"4,310":1633,"4,311":1634,"4,312":1635,"4,313":1636,"4,314":1637,"4,315":1638,"4,316":1639,"4,317":1640,"4,318":1641,"4,319":1642,"4,320":1643,"4,321":1644,"4,322":1645,"4,323":1646,"4,324":1647,"4,325":1648,"4,326":1649,"4,327":1650,"4,328":1651,"4,329":1652,"4,330":1653,"4,331":1654,"4,332":1655,"4,333":1656,"4,334":1657,"4,335":1658,"4,336":1659,"4,337":1660,"4,338":1661,"4,339":1662,"4,340":1663,"4,341":1664,"4,342":1665,"4,343":1666,"4,344":1667,"4,345":1668,"4,346":1669,"4,347":1670,"4,348":1671,"4,349":1672,"4,350":1673,"4,351":1674,"4,352":1675,"4,353":1676,"4,354":1677,"4,355":1678,"4,356":1679,"4,357":1680,"4,358":1681,"4,359":1682,"4,360":1683,"4,361":1684,"4,362":1685,"4,363":1686,"4,364":1687,"4,365":1688,"4,366":1689,"4,367":1690,"4,368":1691,"4,369":1692,"4,370":1693,"4,371":1694,"4,372":1695,"4,373":1696,"4,374":1697,"4,375":1698,"4,376":1699,"4,377":1700,"4,378":1701,"4,379":1702,"4,380":1703,"4,381":1704,"4,382":1705,"4,383":1706,"4,384":1707,"4,385":1708,"4,386":1709,"4,387":1710,"4,388":1711,"4,389":1712,"4,390":1713,"4,391":1714,"4,392":1715,"4,393":1716,"4,394":1717,"4,395":1718,"4,396":1719,"4,397":1720,"4,398":1721,"4,399":1722,"4,400":1723,"4,401":1724,"4,402":1725,"4,403":1726,"4,404":1727,"4,405":1728,"4,406":1729,"4,407":1730,"4,408":1731,"4,409":1732,"4,410":1733,"4,411":1734,"4,412":1735,"4,413":1736,"4,414":1737,"4,415":1738,"4,416":1739,"4,417":1740,"4,418":1741,"4,419":1742,"4,420":1743,"4,421":1744,"4,422":1745,"4,423":1746,"4,424":1747,"4,425":1748,"4,426":1749,"4,427":1750,"4,428":1751,"4,429":1752,"4,430":1753,"4,431":1754,"4,432":1755,"4,433":1756,"4,434":1757,"4,435":1758,"4,436":1759,"4,437":1760,"4,438":1761,"4,439":1762,"4,440":1763,"4,441":1764,"4,442":1765,"4,443":1766,"4,444":1767,"4,445":1768,"4,446":1769,"4,447":1770,"4,448":1771,"4,449":1772,"4,450":1773,"4,451":1774,"4,452":1775,"4,453":1776,"4,454":1777,"4,455":1778,"4,456":1779,"4,457":1780,"4,458":1781,"4,459":1782,"4,460":1783,"4,461":1784,"4,462":1785,"4,463":1786,"4,464":1787,"4,465":1788,"4,466":1789,"4,467":1790,"4,468":1791,"4,469":1792,"4,470":1793,"4,471":1794,"4,472":1795,"4,473":1796,"4,474":1797,"4,475":1798,"4,476":1799,"4,477":1800,"5,1":1801,"5,5":1802,"5,6":1803,"5,7":1804,"5,8":1805,"5,9":1806,"5,10":1807,"5,11":1808,"5,12":1809,"5,13":1810,"5,14":1811,"5,15":1812,"5,16":1813,"5,17":1814,"5,18":1815,"5,19":1816,"5,20":1817,"5,21":1818,"5,22":1819,"5,23":1820,"5,24":1821,"5,25":1822,"5,26":1823,"5,27":1824,"5,28":1825,"5,29":1826,"5,30":1827,"5,31":1828,"5,32":1829,"5,33":1830,"5,34":1831,"5,35":1832,"5,36":1833,"5,37":1834,"5,38":1835,"5,39":1836,"5,40":1837,"5,41":1838,"5,42":1839,"5,43":1840,"5,44":1841,"5,45":1842,"5,46":1843,"5,47":1844,"5,48":1845,"5,49":1846,"5,50":1847,"5,51":1848,"5,52":1849,"5,53":1850,"5,54":1851,"5,55":1852,"5,56":1853,"5,57":1854,"5,58":1855,"5,59":1856,"5,60":1857,"5,61":1858,"5,62":1859,"5,63":1860,"5,64":1861,"5,65":1862,"5,66":1863,"5,67":1864,"5,68":1865,"5,69":1866,"5,70":1867,"5,71":1868,"5,72":1869,"5,73":1870,"5,74":1871,"5,75":1872,"5,76":1873,"5,77":1874,"5,78":1875,"5,79":1876,"5,80":1877,"5,81":1878,"5,82":1879,"5,83":1880,"5,84":1881,"5,85":1882,"5,86":1883,"5,87":1884,"5,88":1885,"5,89":1886,"5,90":1887,"5,91":1888,"5,92":1889,"5,93":1890,"5,94":1891,"5,95":1892,"5,96":1893,"5,97":1894,"5,98":1895,"5,99":1896,"5,100":1897,"5,101":1898,"5,102":1899,"5,103":1900,"5,104":1901,"5,105":1902,"5,106":1903,"5,107":1904,"5,108":1905,"5,109":1906,"5,110":1907,"5,111":1908,"5,112":1909,"5,113":1910,"5,114":1911,"5,115":1912,"5,116":1913,"5,117":1914,"5,118":1915,"5,119":1916,"5,120":1917,"5,121":1918,"5,122":1919,"5,123":1920,"5,124":1921,"5,125":1922,"5,126":1923,"5,127":1924,"5,128":1925,"5,129":1926,"5,130":1927,"5,131":1928,"5,132":1929,"5,133":1930,"5,134":1931,"5,135":1932,"5,136":1933,"5,137":1934,"5,138":1935,"5,139":1936,"5,140":1937,"5,141":1938,"5,142":1939,"5,143":1940,"5,144":1941,"5,145":1942,"5,146":1943,"5,147":1944,"5,148":1945,"5,149":1946,"5,150":1947,"5,151":1948,"5,152":1949,"5,153":1950,"5,154":1951,"5,155":1952,"5,156":1953,"5,157":1954,"5,158":1955,"5,159":1956,"5,160":1957,"5,161":1958,"5,162":1959,"5,163":1960,"5,164":1961,"5,165":1962,"5,166":1963,"5,167":1964,"5,168":1965,"5,169":1966,"5,170":1967,"5,171":1968,"5,172":1969,"5,173":1970,"5,174":1971,"5,175":1972,"5,176":1973,"5,177":1974,"5,178":1975,"5,179":1976,"5,180":1977,"5,181":1978,"5,182":1979,"5,183":1980,"5,184":1981,"5,185":1982,"5,186":1983,"5,187":1984,"5,188":1985,"5,189":1986,"5,190":1987,"5,191":1988,"5,192":1989,"5,193":1990,"5,194":1991,"5,195":1992,"5,196":1993,"5,197":1994,"5,198":1995,"5,199":1996,"5,200":1997,"5,201":1998,"5,202":1999,"5,203":2000,"5,204":2001,"5,205":2002,"5,206":2003,"5,207":2004,"5,208":2005,"5,209":2006,"5,210":2007,"5,211":2008,"5,212":2009,"5,213":2010,"5,214":2011,"5,215":2012,"5,216":2013,"5,217":2014,"5,218":2015,"5,219":2016,"5,220":2017,"5,221":2018,"5,222":2019,"5,223":2020,"5,224":2021,"5,225":2022,"5,226":2023,"5,227":2024,"5,228":2025,"5,229":2026,"5,230":2027,"5,231":2028,"5,232":2029,"5,233":2030,"5,234":2031,"5,235":2032,"5,236":2033,"5,237":2034,"5,238":2035,"5,239":2036,"5,240":2037,"5,241":2038,"5,242":2039,"5,243":2040,"5,244":2041,"5,245":2042,"5,246":2043,"5,247":2044,"5,248":2045,"5,249":2046,"5,250":2047,"5,251":2048,"5,252":2049,"5,253":2050,"5,254":2051,"5,255":2052,"5,256":2053,"5,257":2054,"5,258":2055,"5,259":2056,"5,260":2057,"5,261":2058,"5,262":2059,"5,263":2060,"5,264":2061,"5,265":2062,"5,266":2063,"5,267":2064,"5,268":2065,"5,269":2066,"5,270":2067,"5,271":2068,"5,272":2069,"5,273":2070,"5,274":2071,"5,275":2072,"5,276":2073,"5,277":2074,"5,278":2075,"5,279":2076,"5,280":2077,"5,281":2078,"5,282":2079,"5,283":2080,"5,284":2081,"5,285":2082,"5,286":2083,"5,287":2084,"5,288":2085,"5,289":2086,"5,290":2087,"5,291":2088},"ٜ":{"1":[1,489],"2":[1,446],"3":[1,412],"4":[1,477],"5":[1,291]},"ٝ":["1,1","1,2","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","2,1","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","3,1","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","4,1","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416","4,417","4,418","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,424","4,425","4,426","4,427","4,428","4,429","4,430","4,431","4,432","4,433","4,434","4,435","4,436","4,437","4,438","4,439","4,440","4,441","4,442","4,443","4,444","4,445","4,446","4,447","4,448","4,449","4,450","4,451","4,452","4,453","4,454","4,455","4,456","4,457","4,458","4,459","4,460","4,461","4,462","4,463","4,464","4,465","4,466","4,467","4,468","4,469","4,470","4,471","4,472","4,473","4,474","4,475","4,476","4,477","5,1","5,5","5,6","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,17","5,18","5,19","5,20","5,21","5,22","5,23","5,24","5,25","5,26","5,27","5,28","5,29","5,30","5,31","5,32","5,33","5,34","5,35","5,36","5,37","5,38","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,45","5,46","5,47","5,48","5,49","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,55","5,56","5,57","5,58","5,59","5,60","5,61","5,62","5,63","5,64","5,65","5,66","5,67","5,68","5,69","5,70","5,71","5,72","5,73","5,74","5,75","5,76","5,77","5,78","5,79","5,80","5,81","5,82","5,83","5,84","5,85","5,86","5,87","5,88","5,89","5,90","5,91","5,92","5,93","5,94","5,95","5,96","5,97","5,98","5,99","5,100","5,101","5,102","5,103","5,104","5,105","5,106","5,107","5,108","5,109","5,110","5,111","5,112","5,113","5,114","5,115","5,116","5,117","5,118","5,119","5,120","5,121","5,122","5,123","5,124","5,125","5,126","5,127","5,128","5,129","5,130","5,131","5,132","5,133","5,134","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,140","5,141","5,142","5,143","5,144","5,145","5,146","5,147","5,148","5,149","5,150","5,151","5,152","5,153","5,154","5,155","5,156","5,157","5,158","5,159","5,160","5,161","5,162","5,163","5,164","5,165","5,166","5,167","5,168","5,169","5,170","5,171","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,177","5,178","5,179","5,180","5,181","5,182","5,183","5,184","5,185","5,186","5,187","5,188","5,189","5,190","5,191","5,192","5,193","5,194","5,195","5,196","5,197","5,198","5,199","5,200","5,201","5,202","5,203","5,204","5,205","5,206","5,207","5,208","5,209","5,210","5,211","5,212","5,213","5,214","5,215","5,216","5,217","5,218","5,219","5,220","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,227","5,228","5,229","5,230","5,231","5,232","5,233","5,234","5,235","5,236","5,237","5,238","5,239","5,240","5,241","5,242","5,243","5,244","5,245","5,246","5,247","5,248","5,249","5,250","5,251","5,252","5,253","5,254","5,255","5,256","5,257","5,258","5,259","5,260","5,261","5,262","5,263","5,264","5,265","5,266","5,267","5,268","5,269","5,270","5,271","5,272","5,273","5,274","5,275","5,276","5,277","5,278","5,279","5,280","5,281","5,282","5,283","5,284","5,285","5,286","5,287","5,288","5,289","5,290","5,291"],"ٞ":{"4":[1],"18":[2],"20":[3],"21":[4,5],"23":[6],"25":[7],"26":[8,9],"27":[10,11,12],"28":[13,14],"29":[15,16],"30":[17,18],"31":[19],"32":[20],"34":[21,22,23],"35":[24,25],"36":[26,27],"38":[28,29],"48":[30],"49":[31],"57":[32],"58":[33],"59":[34],"61":[35],"62":[36],"215":[37],"216":[38],"217":[39,40],"241":[41],"248":[42,43],"250":[44],"251":[45],"253":[46,47],"255":[48,49],"256":[50],"257":[51],"258":[52],"263":[53,54],"265":[55],"274":[56],"275":[57],"380":[58],"382":[59],"385":[60],"392":[61],"397":[62],"398":[63],"402":[64,65],"404":[66],"405":[67],"406":[68],"407":[69],"408":[70],"410":[71],"426":[72],"427":[73],"428":[74],"429":[75],"430":[76],"431":[77],"433":[78],"434":[79,80],"435":[81],"436":[82],"439":[83],"440":[84,85],"441":[86],"442":[87,88],"443":[89,90],"446":[91],"447":[92],"448":[93],"449":[94],"450":[95],"452":[96],"454":[97,98],"455":[99],"457":[100],"462":[101],"463":[102],"468":[103],"476":[104],"482":[105,106],"483":[107],"486":[108],"487":[109],"488":[110],"491":[111],"492":[112],"508":[113],"510":[114],"511":[115],"512":[116],"513":[117],"515":[118],"523":[119],"541":[120],"543":[121],"544":[122],"545":[123],"546":[124],"547":[125],"548":[126],"563":[127],"583":[128],"584":[129],"585":[130],"586":[131,132],"587":[133],"588":[134],"589":[135],"591":[136],"592":[137,138],"593":[139],"594":[140],"596":[141],"597":[142],"598":[143],"602":[144,145],"603":[146,147],"605":[148],"607":[149],"608":[150],"610":[151],"611":[152,153],"612":[154,155],"613":[156],"614":[157],"616":[158],"617":[159],"618":[160],"625":[161],"628":[162],"629":[163],"630":[164],"631":[165],"637":[166],"641":[167],"642":[168],"643":[169],"645":[170],"646":[171],"647":[172],"653":[173],"654":[174],"658":[175],"660":[176],"661":[177],"663":[178],"665":[179],"667":[180],"784":[181],"886":[182],"919":[183],"920":[184],"923":[185],"924":[186],"926":[187],"978":[188],"981":[189],"982":[190],"983":[191],"984":[192],"985":[193],"986":[194],"989":[195],"990":[196],"992":[197],"993":[198],"999":[199],"1000":[200],"1001":[201],"1002":[202],"1003":[203],"1005":[204],"1006":[205],"1008":[206],"1010":[207],"1022":[208],"1025":[209],"1026":[210],"1028":[211],"1029":[212],"1030":[213],"1031":[214],"1032":[215],"1033":[216],"1035":[217],"1044":[218],"1068":[219],"1071":[220],"1072":[221],"1123":[222],"1124":[223],"1126":[224],"1127":[225],"1128":[226],"1129":[227],"1130":[228],"1131":[229],"1133":[230],"1134":[231],"1139":[232],"1142":[233],"1143":[234],"1155":[235],"1156":[236],"1157":[237],"1162":[238],"1163":[239],"1165":[240,241],"1169":[242],"1170":[243,244],"1171":[245],"1172":[246],"1173":[247],"1175":[248],"1176":[249],"1177":[250],"1178":[251],"1179":[252,253],"1180":[254],"1181":[255],"1184":[256],"1185":[257],"1200":[258],"1201":[259],"1202":[260,261],"1204":[262,263],"1206":[264],"1208":[265],"1211":[266],"1212":[267],"1213":[268],"1214":[269],"1215":[270],"1216":[271],"1217":[272],"1218":[273],"1220":[274],"1222":[275],"1223":[276],"1224":[277],"1225":[278],"1238":[279],"1239":[280],"1240":[281],"1247":[282],"1249":[283],"1253":[284],"1262":[285],"1263":[286],"1264":[287],"1266":[288],"1267":[289],"1268":[290],"1269":[291],"1279":[292],"1284":[293],"1288":[294,295],"1289":[296],"1290":[297],"1291":[298],"1292":[299],"1293":[300],"1298":[301],"1302":[302],"1303":[303],"1304":[304],"1308":[305],"1309":[306,307,308],"1310":[309],"1311":[310,311],"1312":[312],"1318":[313],"1320":[314],"1323":[315,316],"1324":[317],"1325":[318],"1326":[319],"1328":[320,321,322],"1330":[323],"1335":[324],"1336":[325],"1337":[326],"1343":[327],"1344":[328],"1349":[329],"1350":[330],"1351":[331],"1364":[332],"1373":[333],"1375":[334,335],"1376":[336],"1377":[337,338],"1381":[339,340],"1382":[341,342],"1389":[343],"1413":[344,345],"1415":[346],"1416":[347],"1417":[348,349],"1418":[350],"1419":[351],"1472":[352],"1476":[353],"1477":[354],"1478":[355,356],"1480":[357],"1481":[358,359],"1485":[360],"1486":[361],"1487":[362],"1488":[363,364],"1498":[365,366],"1499":[367,368],"1500":[369],"1501":[370],"1508":[371],"1537":[372,373],"1538":[374,375],"1798":[376,377],"1800":[378,379],"1802":[380,381],"1803":[382],"1804":[383],"1817":[384,385],"1818":[386],"1819":[387],"1820":[388],"1821":[389],"1822":[390],"1823":[391,392,393],"1837":[394],"1838":[395],"1839":[396],"1840":[397,398],"1841":[399,400],"1842":[401],"1844":[402,403],"1845":[404],"1849":[405],"1850":[406,407],"1851":[408],"1852":[409],"1853":[410,411],"1854":[412],"1856":[413,414],"1858":[415],"1859":[416],"1860":[417,418],"1862":[419],"1863":[420,421],"1864":[422,423],"2036":[424,425],"2039":[426],"2040":[427],"2041":[428,429],"2042":[430,431],"2044":[432,433],"2048":[434,435],"2049":[436],"2050":[437],"2051":[438],"2054":[439],"2055":[440],"2056":[441],"2070":[442],"2072":[443],"2073":[444],"2074":[445],"2078":[446],"2079":[447],"2080":[448],"2081":[449],"2082":[450],"2083":[451],"2085":[452],"2086":[453]},"ٟ":[],"numbers":{"1":38,"2":38,"3":39,"4":39,"5":39,"6":40,"7":40,"8":41,"9":43,"10":43,"11":46,"12":47,"13":47,"14":48,"15":49,"16":49,"17":50,"18":50,"19":51,"20":51,"21":51,"22":52,"23":52,"24":52,"25":53,"26":53,"27":55,"28":55,"29":55,"30":56,"31":56,"32":57,"33":58,"34":59,"35":60,"36":61,"37":61,"38":62,"39":63,"40":63,"41":64,"42":64,"43":64,"44":64,"45":65,"46":65,"47":65,"48":66,"49":66,"50":66,"51":66,"52":67,"53":67,"54":67,"55":67,"56":67,"57":68,"58":68,"59":69,"60":69,"61":69,"62":69,"63":70,"64":70,"65":70,"66":71,"67":71,"68":71,"69":72,"70":72,"71":72,"72":72,"73":73,"74":73,"75":73,"76":73,"77":74,"78":74,"79":74,"80":75,"81":75,"82":76,"83":76,"84":76,"85":76,"86":77,"87":77,"88":77,"89":78,"90":78,"91":78,"92":79,"93":79,"94":79,"95":79,"96":80,"97":80,"98":80,"99":81,"100":81,"101":81,"102":81,"103":82,"104":82,"105":83,"106":84,"107":84,"108":85,"109":85,"110":85,"111":85,"112":85,"113":86,"114":86,"115":86,"116":86,"117":87,"118":87,"119":87,"120":87,"121":88,"122":88,"123":88,"124":89,"125":89,"126":89,"127":89,"128":90,"129":90,"130":90,"131":91,"132":91,"133":92,"134":92,"135":93,"136":94,"137":94,"138":94,"139":95,"140":95,"141":95,"142":96,"143":96,"144":97,"145":97,"146":97,"147":97,"148":97,"149":98,"150":98,"151":98,"152":98,"153":99,"154":99,"155":99,"156":99,"157":100,"158":100,"159":100,"160":100,"161":101,"162":101,"163":101,"164":102,"165":102,"166":102,"167":103,"168":103,"169":103,"170":104,"171":104,"172":105,"173":106,"174":107,"175":107,"176":108,"177":108,"178":108,"179":108,"180":109,"181":109,"182":109,"183":110,"184":110,"185":110,"186":110,"187":111,"188":111,"189":112,"190":112,"191":112,"192":113,"193":113,"194":113,"195":114,"196":114,"197":114,"198":115,"199":115,"200":115,"201":116,"202":116,"203":117,"204":117,"205":118,"206":118,"207":118,"208":118,"209":119,"210":119,"211":119,"212":119,"213":119,"214":120,"215":120,"216":120,"217":120,"218":121,"219":121,"220":122,"221":122,"222":123,"223":123,"224":123,"225":123,"226":124,"227":124,"228":124,"229":125,"230":125,"231":126,"232":126,"233":126,"234":126,"235":127,"236":127,"237":127,"238":127,"239":128,"240":128,"241":128,"242":129,"243":130,"244":130,"245":130,"246":130,"247":131,"248":131,"249":131,"250":132,"251":132,"252":132,"253":133,"254":133,"255":133,"256":133,"257":134,"258":134,"259":134,"260":134,"261":135,"262":135,"263":135,"264":135,"265":136,"266":136,"267":137,"268":137,"269":137,"270":137,"271":138,"272":138,"273":138,"274":139,"275":139,"276":140,"277":140,"278":140,"279":141,"280":141,"281":142,"282":142,"283":142,"284":142,"285":143,"286":143,"287":143,"288":144,"289":144,"290":145,"291":145,"292":145,"293":146,"294":146,"295":146,"296":147,"297":147,"298":148,"299":149,"300":149,"301":150,"302":150,"303":150,"304":152,"305":153,"306":153,"307":154,"308":154,"309":158,"310":159,"311":159,"312":159,"313":161,"314":162,"315":162,"316":162,"317":163,"318":164,"319":164,"320":166,"321":167,"322":168,"323":168,"324":168,"325":169,"326":170,"327":170,"328":170,"329":170,"330":171,"331":171,"332":171,"333":171,"334":172,"335":172,"336":172,"337":172,"338":172,"339":173,"340":173,"341":174,"342":174,"343":174,"344":175,"345":175,"346":175,"347":176,"348":177,"349":177,"350":178,"351":178,"352":179,"353":181,"354":182,"355":183,"356":183,"357":183,"358":183,"359":184,"360":184,"361":185,"362":185,"363":186,"364":186,"365":186,"366":186,"367":187,"368":187,"369":187,"370":188,"371":189,"372":189,"373":190,"374":190,"375":191,"376":191,"377":191,"378":191,"379":192,"380":192,"381":192,"382":193,"383":193,"384":193,"385":193,"386":194,"387":194,"388":194,"389":195,"390":195,"391":195,"392":196,"393":196,"394":196,"395":196,"396":197,"397":197,"398":197,"399":197,"400":198,"401":198,"402":198,"403":199,"404":199,"405":199,"406":200,"407":200,"408":200,"409":200,"410":200,"411":201,"412":201,"413":201,"414":201,"415":202,"416":202,"417":202,"418":202,"419":203,"420":203,"421":203,"422":203,"423":204,"424":204,"425":204,"426":204,"427":205,"428":205,"429":205,"430":206,"431":206,"432":206,"433":206,"434":207,"435":207,"436":207,"437":208,"438":208,"439":211,"440":212,"441":212,"442":212,"443":212,"444":212,"445":213,"446":213,"447":213,"448":215,"449":216,"450":217,"451":217,"452":218,"453":219,"454":219,"455":219,"456":219,"457":220,"458":220,"459":220,"460":220,"461":221,"462":221,"463":222,"464":222,"465":222,"466":223,"467":224,"468":224,"469":224,"470":225,"471":225,"472":225,"473":226,"474":226,"475":226,"476":227,"477":227,"478":227,"479":228,"480":228,"481":228,"482":228,"483":229,"484":229,"485":229,"486":229,"487":230,"488":230,"489":230,"490":232,"491":232,"492":232,"493":232,"494":236,"495":237,"496":238,"497":238,"498":238,"499":239,"500":239,"501":239,"502":239,"503":239,"504":240,"505":240,"506":240,"507":241,"508":241,"509":242,"510":242,"511":242,"512":243,"513":243,"514":243,"515":245,"516":245,"517":245,"518":245,"519":246,"520":248,"521":248,"522":249,"523":250,"524":251,"525":251,"526":251,"527":253,"528":255,"529":255,"530":256,"531":257,"532":258,"533":258,"534":258,"535":259,"536":259,"537":259,"538":259,"539":260,"540":260,"541":260,"542":260,"543":261,"544":263,"545":265,"546":265,"547":265,"548":266,"549":266,"550":266,"551":266,"552":267,"553":267,"554":267,"555":267,"556":268,"557":268,"558":268,"559":269,"560":269,"561":269,"562":270,"563":270,"564":270,"565":270,"566":271,"567":271,"568":271,"569":272,"570":272,"571":272,"572":272,"573":272,"574":273,"575":273,"576":274,"577":275,"578":275,"579":275,"580":276,"581":276,"582":276,"583":276,"584":276,"585":277,"586":277,"587":277,"588":277,"589":278,"590":278,"591":278,"592":278,"593":279,"594":280,"595":280,"596":280,"597":280,"598":281,"599":281,"600":282,"601":282,"602":283,"603":283,"604":283,"605":283,"606":284,"607":284,"608":284,"609":284,"610":285,"611":286,"612":286,"613":286,"614":286,"615":287,"616":287,"617":288,"618":288,"619":289,"620":290,"621":290,"622":290,"623":290,"624":291,"625":291,"626":291,"627":291,"628":292,"629":292,"630":292,"631":292,"632":293,"633":293,"634":293,"635":294,"636":294,"637":294,"638":294,"639":295,"640":296,"641":301,"642":302,"643":302,"644":302,"645":302,"646":302,"647":303,"648":303,"649":303,"650":303,"651":304,"652":304,"653":304,"654":304,"655":304,"656":305,"657":305,"658":305,"659":306,"660":306,"661":306,"662":307,"663":307,"664":307,"665":307,"666":308,"667":308,"668":308,"669":310,"670":310,"671":311,"672":311,"673":312,"674":312,"675":313,"676":313,"677":313,"678":313,"679":314,"680":314,"681":314,"682":315,"683":315,"684":315,"685":315,"686":315,"687":316,"688":316,"689":316,"690":317,"691":317,"692":317,"693":317,"694":317,"695":318,"696":318,"697":318,"698":319,"699":319,"700":319,"701":320,"702":320,"703":320,"704":320,"705":321,"706":321,"707":321,"708":321,"709":322,"710":322,"711":322,"712":322,"713":323,"714":323,"715":324,"716":324,"717":324,"718":325,"719":325,"720":325,"721":326,"722":326,"723":326,"724":326,"725":327,"726":327,"727":327,"728":328,"729":328,"730":328,"731":329,"732":330,"733":330,"734":330,"735":330,"736":331,"737":331,"738":331,"739":332,"740":333,"741":333,"742":333,"743":334,"744":334,"745":334,"746":334,"747":335,"748":335,"749":335,"750":335,"751":335,"752":336,"753":336,"754":337,"755":337,"756":337,"757":337,"758":338,"759":338,"760":338,"761":339,"762":339,"763":339,"764":339,"765":340,"766":340,"767":340,"768":341,"769":341,"770":341,"771":342,"772":342,"773":342,"774":342,"775":343,"776":343,"777":343,"778":343,"779":344,"780":344,"781":345,"782":345,"783":345,"784":346,"785":346,"786":346,"787":347,"788":347,"789":347,"790":347,"791":347,"792":348,"793":348,"794":349,"795":350,"796":350,"797":350,"798":351,"799":351,"800":352,"801":353,"802":353,"803":354,"804":355,"805":356,"806":356,"807":357,"808":357,"809":357,"810":358,"811":358,"812":358,"813":358,"814":359,"815":360,"816":360,"817":360,"818":367,"819":368,"820":368,"821":369,"822":370,"823":370,"824":370,"825":370,"826":371,"827":371,"828":371,"829":372,"830":372,"831":372,"832":372,"833":373,"834":373,"835":373,"836":374,"837":374,"838":374,"839":375,"840":375,"841":375,"842":375,"843":375,"844":376,"845":376,"846":376,"847":376,"848":377,"849":377,"850":377,"851":377,"852":378,"853":378,"854":378,"855":379,"856":379,"857":379,"858":380,"859":381,"860":382,"861":382,"862":382,"863":383,"864":383,"865":383,"866":383,"867":384,"868":384,"869":384,"870":385,"871":385,"872":385,"873":386,"874":386,"875":388,"876":388,"877":388,"878":388,"879":388,"880":389,"881":389,"882":390,"883":390,"884":391,"885":391,"886":391,"887":392,"888":397,"889":398,"890":399,"891":399,"892":400,"893":400,"894":400,"895":400,"896":401,"897":401,"898":402,"899":404,"900":405,"901":406,"902":406,"903":406,"904":407,"905":408,"906":408,"907":408,"908":410,"909":410,"910":410,"911":411,"912":411,"913":411,"914":411,"915":412,"916":412,"917":412,"918":413,"919":413,"920":413,"921":414,"922":414,"923":415,"924":415,"925":415,"926":415,"927":416,"928":416,"929":417,"930":417,"931":417,"932":418,"933":418,"934":419,"935":419,"936":419,"937":420,"938":421,"939":421,"940":422,"941":422,"942":423,"943":423,"944":423,"945":423,"946":424,"947":425,"948":425,"949":425,"950":425,"951":426,"952":427,"953":428,"954":429,"955":430,"956":430,"957":431,"958":431,"959":431,"960":432,"961":433,"962":434,"963":435,"964":435,"965":436,"966":436,"967":436,"968":437,"969":437,"970":437,"971":438,"972":438,"973":439,"974":440,"975":441,"976":442,"977":443,"978":443,"979":443,"980":444,"981":444,"982":444,"983":444,"984":445,"985":445,"986":446,"987":447,"988":448,"989":449,"990":449,"991":450,"992":451,"993":451,"994":452,"995":454,"996":455,"997":457,"998":457,"999":457,"1000":458,"1001":459,"1002":459,"1003":459,"1004":460,"1005":460,"1006":460,"1007":462,"1008":463,"1009":463,"1010":463,"1011":464,"1012":464,"1013":464,"1014":465,"1015":465,"1016":465,"1017":466,"1018":467,"1019":467,"1020":468,"1021":468,"1022":468,"1023":469,"1024":469,"1025":469,"1026":470,"1027":470,"1028":471,"1029":471,"1030":471,"1031":471,"1032":472,"1033":472,"1034":472,"1035":473,"1036":473,"1037":474,"1038":474,"1039":475,"1040":476,"1041":476,"1042":477,"1043":477,"1044":477,"1045":478,"1046":478,"1047":479,"1048":479,"1049":480,"1050":480,"1051":482,"1052":482,"1053":483,"1054":483,"1055":483,"1056":484,"1057":484,"1058":484,"1059":484,"1060":485,"1061":485,"1062":485,"1063":485,"1064":486,"1065":487,"1066":488,"1067":488,"1068":488,"1069":491,"1070":492,"1071":492,"1072":492,"1073":493,"1074":493,"1075":493,"1076":493,"1077":494,"1078":495,"1079":495,"1080":496,"1081":496,"1082":496,"1083":496,"1084":497,"1085":497,"1086":498,"1087":498,"1088":498,"1089":499,"1090":499,"1091":499,"1092":500,"1093":500,"1094":500,"1095":500,"1096":501,"1097":501,"1098":501,"1099":502,"1100":503,"1101":503,"1102":503,"1103":504,"1104":504,"1105":504,"1106":504,"1107":504,"1108":505,"1109":505,"1110":506,"1111":506,"1112":506,"1113":507,"1114":508,"1115":508,"1116":508,"1117":509,"1118":509,"1119":510,"1120":511,"1121":511,"1122":512,"1123":513,"1124":513,"1125":513,"1126":514,"1127":515,"1128":515,"1129":515,"1130":523,"1131":523,"1132":523,"1133":524,"1134":524,"1135":524,"1136":524,"1137":525,"1138":525,"1139":526,"1140":526,"1141":526,"1142":526,"1143":527,"1144":535,"1145":536,"1146":537,"1147":537,"1148":538,"1149":539,"1150":539,"1151":539,"1152":539,"1153":540,"1154":541,"1155":543,"1156":543,"1157":544,"1158":545,"1159":546,"1160":547,"1161":547,"1162":548,"1163":548,"1164":548,"1165":548,"1166":549,"1167":549,"1168":549,"1169":550,"1170":550,"1171":550,"1172":550,"1173":551,"1174":551,"1175":551,"1176":551,"1177":552,"1178":552,"1179":554,"1180":554,"1181":554,"1182":555,"1183":555,"1184":555,"1185":556,"1186":556,"1187":556,"1188":557,"1189":558,"1190":558,"1191":559,"1192":559,"1193":559,"1194":559,"1195":562,"1196":562,"1197":563,"1198":563,"1199":563,"1200":564,"1201":564,"1202":565,"1203":565,"1204":565,"1205":566,"1206":566,"1207":567,"1208":567,"1209":567,"1210":568,"1211":569,"1212":569,"1213":571,"1214":572,"1215":572,"1216":572,"1217":572,"1218":573,"1219":573,"1220":573,"1221":573,"1222":574,"1223":574,"1224":574,"1225":575,"1226":575,"1227":576,"1228":576,"1229":577,"1230":577,"1231":578,"1232":578,"1233":578,"1234":579,"1235":580,"1236":581,"1237":581,"1238":581,"1239":582,"1240":583,"1241":584,"1242":585,"1243":586,"1244":586,"1245":587,"1246":588,"1247":589,"1248":589,"1249":589,"1250":590,"1251":591,"1252":592,"1253":592,"1254":592,"1255":593,"1256":594,"1257":596,"1258":597,"1259":598,"1260":598,"1261":598,"1262":602,"1263":603,"1264":603,"1265":603,"1266":604,"1267":605,"1268":606,"1269":607,"1270":608,"1271":608,"1272":609,"1273":609,"1274":610,"1275":611,"1276":612,"1277":613,"1278":613,"1279":614,"1280":614,"1281":614,"1282":616,"1283":617,"1284":618,"1285":618,"1286":619,"1287":619,"1288":621,"1289":621,"1290":621,"1291":622,"1292":622,"1293":622,"1294":623,"1295":623,"1296":623,"1297":624,"1298":625,"1299":625,"1300":625,"1301":626,"1302":627,"1303":628,"1304":629,"1305":630,"1306":631,"1307":631,"1308":631,"1309":632,"1310":632,"1311":633,"1312":633,"1313":633,"1314":633,"1315":634,"1316":634,"1317":634,"1318":635,"1319":635,"1320":636,"1321":636,"1322":636,"1323":636,"1324":637,"1325":637,"1326":637,"1327":638,"1328":638,"1329":639,"1330":639,"1331":639,"1332":639,"1333":640,"1334":640,"1335":641,"1336":641,"1337":642,"1338":643,"1339":643,"1340":644,"1341":644,"1342":645,"1343":646,"1344":647,"1345":647,"1346":648,"1347":648,"1348":648,"1349":648,"1350":649,"1351":649,"1352":649,"1353":649,"1354":649,"1355":652,"1356":653,"1357":654,"1358":654,"1359":655,"1360":655,"1361":655,"1362":655,"1363":656,"1364":656,"1365":656,"1366":657,"1367":658,"1368":660,"1369":660,"1370":661,"1371":661,"1372":662,"1373":663,"1374":663,"1375":665,"1376":665,"1377":665,"1378":665,"1379":666,"1380":667,"1381":668,"1382":669,"1383":670,"1384":671,"1385":671,"1386":671,"1387":672,"1388":672,"1389":672,"1390":673,"1391":673,"1392":673,"1393":674,"1394":675,"1395":675,"1396":675,"1397":675,"1398":676,"1399":676,"1400":676,"1401":677,"1402":677,"1403":677,"1404":678,"1405":678,"1406":679,"1407":679,"1408":679,"1409":680,"1410":680,"1411":680,"1412":681,"1413":681,"1414":681,"1415":682,"1416":682,"1417":682,"1418":683,"1419":683,"1420":683,"1421":684,"1422":685,"1423":685,"1424":685,"1425":685,"1426":686,"1427":686,"1428":686,"1429":688,"1430":688,"1431":688,"1432":688,"1433":692,"1434":692,"1435":693,"1436":693,"1437":693,"1438":694,"1439":694,"1440":694,"1441":695,"1442":695,"1443":696,"1444":696,"1445":696,"1446":697,"1447":697,"1448":697,"1449":697,"1450":698,"1451":698,"1452":699,"1453":699,"1454":699,"1455":700,"1456":700,"1457":700,"1458":701,"1459":701,"1460":701,"1461":702,"1462":702,"1463":702,"1464":702,"1465":703,"1466":703,"1467":704,"1468":704,"1469":705,"1470":705,"1471":705,"1472":705,"1473":706,"1474":706,"1475":706,"1476":707,"1477":707,"1478":707,"1479":708,"1480":708,"1481":708,"1482":708,"1483":709,"1484":709,"1485":709,"1486":710,"1487":710,"1488":710,"1489":711,"1490":711,"1491":711,"1492":712,"1493":712,"1494":712,"1495":712,"1496":713,"1497":713,"1498":713,"1499":713,"1500":714,"1501":714,"1502":714,"1503":715,"1504":715,"1505":715,"1506":716,"1507":716,"1508":717,"1509":717,"1510":720,"1511":720,"1512":720,"1513":721,"1514":721,"1515":721,"1516":722,"1517":722,"1518":722,"1519":722,"1520":723,"1521":723,"1522":724,"1523":724,"1524":724,"1525":724,"1526":725,"1527":725,"1528":725,"1529":725,"1530":726,"1531":726,"1532":726,"1533":727,"1534":727,"1535":727,"1536":728,"1537":728,"1538":729,"1539":729,"1540":729,"1541":729,"1542":730,"1543":730,"1544":730,"1545":731,"1546":731,"1547":732,"1548":732,"1549":732,"1550":732,"1551":733,"1552":733,"1553":733,"1554":734,"1555":734,"1556":734,"1557":734,"1558":735,"1559":735,"1560":735,"1561":735,"1562":736,"1563":736,"1564":736,"1565":736,"1566":738,"1567":738,"1568":739,"1569":739,"1570":739,"1571":740,"1572":740,"1573":741,"1574":741,"1575":741,"1576":742,"1577":742,"1578":743,"1579":744,"1580":744,"1581":744,"1582":744,"1583":745,"1584":745,"1585":745,"1586":745,"1587":746,"1588":746,"1589":747,"1590":748,"1591":748,"1592":748,"1593":749,"1594":749,"1595":750,"1596":750,"1597":750,"1598":751,"1599":751,"1600":751,"1601":751,"1602":752,"1603":752,"1604":752,"1605":753,"1606":753,"1607":753,"1608":754,"1609":754,"1610":755,"1611":755,"1612":756,"1613":757,"1614":757,"1615":757,"1616":758,"1617":758,"1618":758,"1619":759,"1620":759,"1621":760,"1622":760,"1623":760,"1624":761,"1625":762,"1626":762,"1627":762,"1628":762,"1629":763,"1630":763,"1631":764,"1632":764,"1633":764,"1634":764,"1635":765,"1636":765,"1637":765,"1638":766,"1639":766,"1640":766,"1641":768,"1642":769,"1643":769,"1644":769,"1645":770,"1646":770,"1647":770,"1648":771,"1649":771,"1650":771,"1651":771,"1652":772,"1653":772,"1654":773,"1655":773,"1656":773,"1657":774,"1658":774,"1659":775,"1660":775,"1661":776,"1662":776,"1663":777,"1664":777,"1665":777,"1666":778,"1667":778,"1668":778,"1669":778,"1670":779,"1671":779,"1672":779,"1673":780,"1674":780,"1675":781,"1676":781,"1677":781,"1678":781,"1679":782,"1680":782,"1681":782,"1682":782,"1683":783,"1684":783,"1685":784,"1686":784,"1687":784,"1688":785,"1689":785,"1690":785,"1691":785,"1692":786,"1693":786,"1694":786,"1695":786,"1696":787,"1697":787,"1698":787,"1699":787,"1700":788,"1701":788,"1702":788,"1703":789,"1704":789,"1705":789,"1706":789,"1707":790,"1708":790,"1709":790,"1710":790,"1711":791,"1712":791,"1713":791,"1714":792,"1715":792,"1716":792,"1717":792,"1718":793,"1719":793,"1720":793,"1721":793,"1722":794,"1723":794,"1724":795,"1725":795,"1726":795,"1727":795,"1728":796,"1729":796,"1730":796,"1731":796,"1732":797,"1733":797,"1734":797,"1735":797,"1736":798,"1737":798,"1738":798,"1739":798,"1740":799,"1741":799,"1742":800,"1743":800,"1744":800,"1745":800,"1746":801,"1747":801,"1748":801,"1749":802,"1750":802,"1751":802,"1752":803,"1753":803,"1754":804,"1755":804,"1756":804,"1757":804,"1758":805,"1759":805,"1760":805,"1761":805,"1762":806,"1763":806,"1764":806,"1765":807,"1766":807,"1767":807,"1768":807,"1769":808,"1770":808,"1771":808,"1772":809,"1773":809,"1774":812,"1775":812,"1776":812,"1777":812,"1778":813,"1779":813,"1780":813,"1781":814,"1782":814,"1783":815,"1784":815,"1785":815,"1786":816,"1787":816,"1788":816,"1789":817,"1790":817,"1791":818,"1792":818,"1793":818,"1794":819,"1795":819,"1796":819,"1797":820,"1798":820,"1799":820,"1800":821,"1801":821,"1802":821,"1803":821,"1804":822,"1805":822,"1806":822,"1807":823,"1808":823,"1809":823,"1810":824,"1811":824,"1812":825,"1813":826,"1814":826,"1815":826,"1816":826,"1817":827,"1818":827,"1819":827,"1820":828,"1821":828,"1822":828,"1823":829,"1824":829,"1825":829,"1826":829,"1827":830,"1828":830,"1829":830,"1830":830,"1831":831,"1832":831,"1833":831,"1834":831,"1835":832,"1836":832,"1837":832,"1838":833,"1839":833,"1840":834,"1841":834,"1842":834,"1843":835,"1844":835,"1845":835,"1846":835,"1847":836,"1848":836,"1849":837,"1850":837,"1851":837,"1852":837,"1853":838,"1854":838,"1855":839,"1856":839,"1857":839,"1858":839,"1859":840,"1860":840,"1861":840,"1862":840,"1863":841,"1864":841,"1865":841,"1866":841,"1867":842,"1868":842,"1869":842,"1870":843,"1871":843,"1872":843,"1873":844,"1874":844,"1875":844,"1876":845,"1877":845,"1878":845,"1879":845,"1880":846,"1881":846,"1882":846,"1883":847,"1884":847,"1885":847,"1886":848,"1887":848,"1888":849,"1889":849,"1890":849,"1891":849,"1892":850,"1893":850,"1894":850,"1895":850,"1896":850,"1897":851,"1898":851,"1899":851,"1900":851,"1901":852,"1902":852,"1903":852,"1904":852,"1905":853,"1906":853,"1907":853,"1908":853,"1909":854,"1910":854,"1911":855,"1912":855,"1913":855,"1914":856,"1915":856,"1916":856,"1917":856,"1918":857,"1919":857,"1920":857,"1921":857,"1922":858,"1923":858,"1924":858,"1925":859,"1926":859,"1927":860,"1928":860,"1929":860,"1930":861,"1931":861,"1932":861,"1933":862,"1934":862,"1935":862,"1936":863,"1937":863,"1938":863,"1939":864,"1940":864,"1941":864,"1942":865,"1943":865,"1944":865,"1945":865,"1946":866,"1947":866,"1948":867,"1949":867,"1950":867,"1951":867,"1952":868,"1953":868,"1954":868,"1955":868,"1956":869,"1957":869,"1958":870,"1959":870,"1960":871,"1961":871,"1962":871,"1963":872,"1964":872,"1965":873,"1966":873,"1967":873,"1968":874,"1969":874,"1970":875,"1971":875,"1972":875,"1973":875,"1974":876,"1975":876,"1976":876,"1977":876,"1978":878,"1979":878,"1980":878,"1981":878,"1982":880,"1983":880,"1984":881,"1985":881,"1986":881,"1987":881,"1988":881,"1989":882,"1990":883,"1991":884,"1992":884,"1993":884,"1994":885,"1995":886,"1996":886,"1997":886,"1998":887,"1999":888,"2000":888,"2001":888,"2002":888,"2003":889,"2004":889,"2005":890,"2006":890,"2007":890,"2008":891,"2009":891,"2010":892,"2011":892,"2012":892,"2013":895,"2014":896,"2015":896,"2016":896,"2017":897,"2018":897,"2019":897,"2020":897,"2021":898,"2022":898,"2023":898,"2024":898,"2025":899,"2026":899,"2027":899,"2028":900,"2029":900,"2030":901,"2031":901,"2032":901,"2033":901,"2034":902,"2035":902,"2036":902,"2037":903,"2038":903,"2039":903,"2040":903,"2041":904,"2042":904,"2043":904,"2044":904,"2045":905,"2046":905,"2047":905,"2048":906,"2049":906,"2050":907,"2051":907,"2052":908,"2053":908,"2054":908,"2055":909,"2056":909,"2057":909,"2058":910,"2059":910,"2060":910,"2061":910,"2062":911,"2063":911,"2064":912,"2065":913,"2066":913,"2067":913,"2068":914,"2069":914,"2070":914,"2071":915,"2072":915,"2073":915,"2074":916,"2075":917,"2076":919,"2077":920,"2078":920,"2079":920,"2080":921,"2081":923,"2082":924,"2083":924,"2084":924,"2085":925,"2086":926,"2087":926,"2088":927,"2089":927,"2090":927,"2091":928,"2092":928,"2093":929,"2094":929,"2095":930,"2096":930,"2097":931,"2098":931,"2099":932,"2100":932,"2101":932,"2102":933,"2103":933,"2104":934,"2105":934,"2106":934,"2107":934,"2108":935,"2109":935,"2110":935,"2111":936,"2112":936,"2113":936,"2114":936,"2115":937,"2116":937,"2117":938,"2118":938,"2119":938,"2120":939,"2121":939,"2122":940,"2123":940,"2124":940,"2125":941,"2126":942,"2127":942,"2128":942,"2129":942,"2130":943,"2131":943,"2132":944,"2133":945,"2134":945,"2135":945,"2136":945,"2137":946,"2138":946,"2139":947,"2140":947,"2141":947,"2142":948,"2143":948,"2144":949,"2145":949,"2146":949,"2147":949,"2148":949,"2149":950,"2150":950,"2151":951,"2152":951,"2153":952,"2154":952,"2155":953,"2156":953,"2157":953,"2158":954,"2159":954,"2160":954,"2161":955,"2162":955,"2163":955,"2164":955,"2165":956,"2166":956,"2167":957,"2168":958,"2169":958,"2170":958,"2171":958,"2172":959,"2173":959,"2174":959,"2175":960,"2176":960,"2177":961,"2178":961,"2179":961,"2180":961,"2181":962,"2182":962,"2183":963,"2184":963,"2185":963,"2186":964,"2187":964,"2188":964,"2189":964,"2190":964,"2191":965,"2192":965,"2193":966,"2194":966,"2195":966,"2196":967,"2197":967,"2198":967,"2199":968,"2200":968,"2201":969,"2202":969,"2203":969,"2204":970,"2205":970,"2206":971,"2207":971,"2208":972,"2209":972,"2210":972,"2211":972,"2212":973,"2213":973,"2214":973,"2215":974,"2216":974,"2217":974,"2218":975,"2219":975,"2220":976,"2221":978,"2222":978,"2223":978,"2224":979,"2225":979,"2226":979,"2227":979,"2228":980,"2229":980,"2230":980,"2231":981,"2232":981,"2233":982,"2234":983,"2235":983,"2236":984,"2237":985,"2238":986,"2239":986,"2240":987,"2241":989,"2242":990,"2243":990,"2244":990,"2245":991,"2246":992,"2247":992,"2248":993,"2249":993,"2250":994,"2251":994,"2252":995,"2253":996,"2254":997,"2255":998,"2256":999,"2257":1000,"2258":1001,"2259":1002,"2260":1003,"2261":1005,"2262":1005,"2263":1006,"2264":1008,"2265":1008,"2266":1008,"2267":1009,"2268":1009,"2269":1010,"2270":1010,"2271":1010,"2272":1011,"2273":1011,"2274":1011,"2275":1012,"2276":1012,"2277":1012,"2278":1013,"2279":1013,"2280":1015,"2281":1015,"2282":1015,"2283":1019,"2284":1021,"2285":1022,"2286":1022,"2287":1022,"2288":1023,"2289":1023,"2290":1024,"2291":1025,"2292":1026,"2293":1026,"2294":1028,"2295":1029,"2296":1030,"2297":1030,"2298":1031,"2299":1032,"2300":1033,"2301":1033,"2302":1034,"2303":1035,"2304":1035,"2305":1036,"2306":1036,"2307":1036,"2308":1037,"2309":1037,"2310":1037,"2311":1038,"2312":1038,"2313":1038,"2314":1038,"2315":1039,"2316":1039,"2317":1039,"2318":1039,"2319":1040,"2320":1040,"2321":1040,"2322":1041,"2323":1041,"2324":1041,"2325":1041,"2326":1042,"2327":1042,"2328":1044,"2329":1044,"2330":1046,"2331":1046,"2332":1046,"2333":1047,"2334":1047,"2335":1048,"2336":1049,"2337":1049,"2338":1049,"2339":1050,"2340":1050,"2341":1050,"2342":1051,"2343":1051,"2344":1052,"2345":1053,"2346":1053,"2347":1053,"2348":1053,"2349":1054,"2350":1054,"2351":1054,"2352":1055,"2353":1055,"2354":1055,"2355":1055,"2356":1056,"2357":1056,"2358":1056,"2359":1057,"2360":1057,"2361":1057,"2362":1057,"2363":1058,"2364":1058,"2365":1059,"2366":1059,"2367":1060,"2368":1061,"2369":1061,"2370":1062,"2371":1062,"2372":1062,"2373":1063,"2374":1063,"2375":1064,"2376":1064,"2377":1064,"2378":1064,"2379":1064,"2380":1065,"2381":1065,"2382":1068,"2383":1068,"2384":1069,"2385":1069,"2386":1069,"2387":1070,"2388":1070,"2389":1070,"2390":1070,"2391":1071,"2392":1071,"2393":1072,"2394":1072,"2395":1073,"2396":1074,"2397":1074,"2398":1075,"2399":1075,"2400":1076,"2401":1076,"2402":1077,"2403":1077,"2404":1077,"2405":1078,"2406":1078,"2407":1078,"2408":1078,"2409":1079,"2410":1079,"2411":1080,"2412":1080,"2413":1081,"2414":1081,"2415":1082,"2416":1082,"2417":1082,"2418":1083,"2419":1083,"2420":1083,"2421":1084,"2422":1084,"2423":1084,"2424":1084,"2425":1085,"2426":1085,"2427":1085,"2428":1090,"2429":1090,"2430":1091,"2431":1093,"2432":1093,"2433":1097,"2434":1098,"2435":1098,"2436":1099,"2437":1099,"2438":1099,"2439":1100,"2440":1100,"2441":1100,"2442":1101,"2443":1101,"2444":1102,"2445":1102,"2446":1102,"2447":1103,"2448":1104,"2449":1105,"2450":1106,"2451":1106,"2452":1107,"2453":1107,"2454":1108,"2455":1108,"2456":1109,"2457":1113,"2458":1114,"2459":1114,"2460":1115,"2461":1116,"2462":1116,"2463":1117,"2464":1118,"2465":1118,"2466":1119,"2467":1119,"2468":1120,"2469":1120,"2470":1121,"2471":1121,"2472":1121,"2473":1121,"2474":1123,"2475":1123,"2476":1123,"2477":1124,"2478":1126,"2479":1126,"2480":1126,"2481":1127,"2482":1127,"2483":1128,"2484":1128,"2485":1129,"2486":1130,"2487":1130,"2488":1131,"2489":1131,"2490":1131,"2491":1132,"2492":1132,"2493":1133,"2494":1133,"2495":1134,"2496":1135,"2497":1135,"2498":1136,"2499":1136,"2500":1136,"2501":1137,"2502":1137,"2503":1137,"2504":1138,"2505":1138,"2506":1139,"2507":1140,"2508":1142,"2509":1143,"2510":1143,"2511":1145,"2512":1146,"2513":1146,"2514":1146,"2515":1146,"2516":1147,"2517":1148,"2518":1148,"2519":1148,"2520":1148,"2521":1149,"2522":1150,"2523":1150,"2524":1151,"2525":1151,"2526":1151,"2527":1151,"2528":1152,"2529":1152,"2530":1153,"2531":1153,"2532":1153,"2533":1154,"2534":1154,"2535":1155,"2536":1156,"2537":1156,"2538":1156,"2539":1157,"2540":1157,"2541":1157,"2542":1159,"2543":1159,"2544":1159,"2545":1160,"2546":1162,"2547":1163,"2548":1165,"2549":1165,"2550":1166,"2551":1166,"2552":1166,"2553":1166,"2554":1167,"2555":1167,"2556":1168,"2557":1168,"2558":1168,"2559":1169,"2560":1169,"2561":1170,"2562":1171,"2563":1172,"2564":1173,"2565":1173,"2566":1173,"2567":1174,"2568":1174,"2569":1174,"2570":1175,"2571":1176,"2572":1177,"2573":1178,"2574":1179,"2575":1180,"2576":1181,"2577":1181,"2578":1182,"2579":1182,"2580":1184,"2581":1185,"2582":1185,"2583":1186,"2584":1186,"2585":1186,"2586":1198,"2587":1199,"2588":1200,"2589":1201,"2590":1202,"2591":1203,"2592":1204,"2593":1204,"2594":1205,"2595":1205,"2596":1206,"2597":1206,"2598":1206,"2599":1207,"2600":1208,"2601":1211,"2602":1212,"2603":1213,"2604":1214,"2605":1215,"2606":1216,"2607":1217,"2608":1218,"2609":1218,"2610":1220,"2611":1221,"2612":1222,"2613":1223,"2614":1223,"2615":1224,"2616":1225,"2617":1225,"2618":1225,"2619":1226,"2620":1227,"2621":1235,"2622":1236,"2623":1238,"2624":1239,"2625":1240,"2626":1240,"2627":1241,"2628":1242,"2629":1243,"2630":1243,"2631":1244,"2632":1245,"2633":1245,"2634":1246,"2635":1247,"2636":1248,"2637":1249,"2638":1250,"2639":1250,"2640":1250,"2641":1250,"2642":1251,"2643":1251,"2644":1251,"2645":1252,"2646":1252,"2647":1253,"2648":1253,"2649":1253,"2650":1254,"2651":1254,"2652":1255,"2653":1255,"2654":1255,"2655":1256,"2656":1256,"2657":1256,"2658":1257,"2659":1257,"2660":1258,"2661":1258,"2662":1259,"2663":1259,"2664":1260,"2665":1260,"2666":1260,"2667":1261,"2668":1262,"2669":1263,"2670":1264,"2671":1264,"2672":1265,"2673":1265,"2674":1265,"2675":1266,"2676":1266,"2677":1267,"2678":1267,"2679":1268,"2680":1269,"2681":1269,"2682":1271,"2683":1271,"2684":1272,"2685":1272,"2686":1273,"2687":1273,"2688":1274,"2689":1274,"2690":1274,"2691":1274,"2692":1275,"2693":1275,"2694":1276,"2695":1277,"2696":1277,"2697":1277,"2698":1278,"2699":1279,"2700":1279,"2701":1280,"2702":1280,"2703":1282,"2704":1284,"2705":1284,"2706":1284,"2707":1285,"2708":1285,"2709":1285,"2710":1285,"2711":1286,"2712":1286,"2713":1286,"2714":1288,"2715":1289,"2716":1290,"2717":1291,"2718":1291,"2719":1292,"2720":1293,"2721":1293,"2722":1293,"2723":1294,"2724":1295,"2725":1295,"2726":1295,"2727":1296,"2728":1296,"2729":1297,"2730":1298,"2731":1302,"2732":1303,"2733":1304,"2734":1304,"2735":1304,"2736":1305,"2737":1308,"2738":1309,"2739":1309,"2740":1310,"2741":1311,"2742":1311,"2743":1311,"2744":1312,"2745":1315,"2746":1315,"2747":1316,"2748":1316,"2749":1316,"2750":1317,"2751":1317,"2752":1318,"2753":1320,"2754":1321,"2755":1321,"2756":1321,"2757":1321,"2758":1323,"2759":1324,"2760":1325,"2761":1325,"2762":1325,"2763":1326,"2764":1326,"2765":1328,"2766":1328,"2767":1329,"2768":1330,"2769":1330,"2770":1330,"2771":1331,"2772":1331,"2773":1332,"2774":1332,"2775":1332,"2776":1333,"2777":1333,"2778":1333,"2779":1333,"2780":1334,"2781":1334,"2782":1335,"2783":1336,"2784":1337,"2785":1337,"2786":1338,"2787":1338,"2788":1338,"2789":1339,"2790":1339,"2791":1339,"2792":1340,"2793":1340,"2794":1340,"2795":1341,"2796":1341,"2797":1342,"2798":1343,"2799":1344,"2800":1344,"2801":1345,"2802":1345,"2803":1345,"2804":1347,"2805":1347,"2806":1349,"2807":1350,"2808":1350,"2809":1351,"2810":1352,"2811":1352,"2812":1354,"2813":1355,"2814":1356,"2815":1357,"2816":1357,"2817":1358,"2818":1358,"2819":1359,"2820":1362,"2821":1363,"2822":1363,"2823":1364,"2824":1364,"2825":1364,"2826":1365,"2827":1365,"2828":1365,"2829":1366,"2830":1366,"2831":1367,"2832":1367,"2833":1367,"2834":1368,"2835":1368,"2836":1369,"2837":1369,"2838":1369,"2839":1370,"2840":1371,"2841":1371,"2842":1371,"2843":1372,"2844":1372,"2845":1372,"2846":1373,"2847":1373,"2848":1373,"2849":1374,"2850":1375,"2851":1376,"2852":1376,"2853":1377,"2854":1378,"2855":1379,"2856":1379,"2857":1379,"2858":1381,"2859":1382,"2860":1382,"2861":1382,"2862":1383,"2863":1383,"2864":1383,"2865":1384,"2866":1384,"2867":1384,"2868":1385,"2869":1385,"2870":1386,"2871":1386,"2872":1387,"2873":1387,"2874":1388,"2875":1388,"2876":1389,"2877":1390,"2878":1390,"2879":1390,"2880":1391,"2881":1391,"2882":1391,"2883":1392,"2884":1392,"2885":1392,"2886":1393,"2887":1393,"2888":1394,"2889":1394,"2890":1395,"2891":1395,"2892":1395,"2893":1396,"2894":1397,"2895":1397,"2896":1397,"2897":1398,"2898":1398,"2899":1399,"2900":1399,"2901":1399,"2902":1399,"2903":1400,"2904":1400,"2905":1400,"2906":1402,"2907":1403,"2908":1406,"2909":1408,"2910":1408,"2911":1408,"2912":1409,"2913":1409,"2914":1410,"2915":1410,"2916":1410,"2917":1411,"2918":1412,"2919":1413,"2920":1413,"2921":1413,"2922":1414,"2923":1415,"2924":1416,"2925":1416,"2926":1417,"2927":1418,"2928":1419,"2929":1419,"2930":1419,"2931":1420,"2932":1420,"2933":1421,"2934":1421,"2935":1422,"2936":1422,"2937":1423,"2938":1423,"2939":1423,"2940":1424,"2941":1424,"2942":1424,"2943":1425,"2944":1425,"2945":1425,"2946":1426,"2947":1426,"2948":1426,"2949":1427,"2950":1427,"2951":1427,"2952":1428,"2953":1428,"2954":1428,"2955":1429,"2956":1429,"2957":1430,"2958":1431,"2959":1431,"2960":1432,"2961":1432,"2962":1432,"2963":1433,"2964":1433,"2965":1433,"2966":1433,"2967":1434,"2968":1434,"2969":1435,"2970":1435,"2971":1436,"2972":1436,"2973":1436,"2974":1437,"2975":1437,"2976":1438,"2977":1438,"2978":1439,"2979":1439,"2980":1439,"2981":1440,"2982":1440,"2983":1441,"2984":1441,"2985":1441,"2986":1442,"2987":1442,"2988":1442,"2989":1442,"2990":1443,"2991":1443,"2992":1444,"2993":1444,"2994":1444,"2995":1445,"2996":1445,"2997":1446,"2998":1446,"2999":1446,"3000":1446,"3001":1447,"3002":1447,"3003":1447,"3004":1448,"3005":1448,"3006":1448,"3007":1449,"3008":1449,"3009":1450,"3010":1450,"3011":1451,"3012":1451,"3013":1452,"3014":1452,"3015":1452,"3016":1453,"3017":1453,"3018":1454,"3019":1454,"3020":1454,"3021":1455,"3022":1455,"3023":1455,"3024":1456,"3025":1457,"3026":1457,"3027":1457,"3028":1457,"3029":1458,"3030":1458,"3031":1458,"3032":1459,"3033":1459,"3034":1459,"3035":1459,"3036":1460,"3037":1460,"3038":1460,"3039":1461,"3040":1461,"3041":1461,"3042":1462,"3043":1462,"3044":1463,"3045":1463,"3046":1463,"3047":1464,"3048":1464,"3049":1464,"3050":1465,"3051":1465,"3052":1465,"3053":1466,"3054":1466,"3055":1468,"3056":1468,"3057":1469,"3058":1469,"3059":1470,"3060":1470,"3061":1470,"3062":1471,"3063":1472,"3064":1476,"3065":1477,"3066":1477,"3067":1478,"3068":1478,"3069":1480,"3070":1481,"3071":1482,"3072":1483,"3073":1483,"3074":1485,"3075":1486,"3076":1487,"3077":1488,"3078":1488,"3079":1489,"3080":1489,"3081":1489,"3082":1492,"3083":1492,"3084":1492,"3085":1492,"3086":1493,"3087":1493,"3088":1493,"3089":1494,"3090":1495,"3091":1495,"3092":1495,"3093":1495,"3094":1496,"3095":1496,"3096":1496,"3097":1497,"3098":1498,"3099":1499,"3100":1499,"3101":1500,"3102":1501,"3103":1501,"3104":1502,"3105":1502,"3106":1503,"3107":1503,"3108":1503,"3109":1504,"3110":1504,"3111":1504,"3112":1504,"3113":1505,"3114":1505,"3115":1505,"3116":1505,"3117":1506,"3118":1506,"3119":1506,"3120":1508,"3121":1508,"3122":1508,"3123":1509,"3124":1509,"3125":1509,"3126":1510,"3127":1511,"3128":1512,"3129":1512,"3130":1512,"3131":1513,"3132":1513,"3133":1513,"3134":1514,"3135":1514,"3136":1515,"3137":1515,"3138":1515,"3139":1516,"3140":1516,"3141":1516,"3142":1517,"3143":1517,"3144":1517,"3145":1518,"3146":1518,"3147":1518,"3148":1518,"3149":1519,"3150":1519,"3151":1519,"3152":1519,"3153":1520,"3154":1520,"3155":1520,"3156":1521,"3157":1521,"3158":1521,"3159":1522,"3160":1522,"3161":1523,"3162":1523,"3163":1524,"3164":1524,"3165":1525,"3166":1525,"3167":1525,"3168":1526,"3169":1526,"3170":1527,"3171":1528,"3172":1528,"3173":1529,"3174":1529,"3175":1530,"3176":1530,"3177":1531,"3178":1531,"3179":1531,"3180":1531,"3181":1532,"3182":1533,"3183":1533,"3184":1534,"3185":1534,"3186":1534,"3187":1535,"3188":1535,"3189":1535,"3190":1535,"3191":1536,"3192":1536,"3193":1536,"3194":1536,"3195":1537,"3196":1538,"3197":1539,"3198":1539,"3199":1539,"3200":1540,"3201":1540,"3202":1540,"3203":1540,"3204":1541,"3205":1541,"3206":1541,"3207":1542,"3208":1542,"3209":1542,"3210":1542,"3211":1543,"3212":1543,"3213":1543,"3214":1543,"3215":1544,"3216":1545,"3217":1545,"3218":1545,"3219":1545,"3220":1546,"3221":1546,"3222":1546,"3223":1547,"3224":1547,"3225":1547,"3226":1547,"3227":1548,"3228":1548,"3229":1548,"3230":1548,"3231":1549,"3232":1549,"3233":1549,"3234":1550,"3235":1550,"3236":1550,"3237":1551,"3238":1551,"3239":1551,"3240":1551,"3241":1551,"3242":1552,"3243":1552,"3244":1552,"3245":1553,"3246":1553,"3247":1553,"3248":1553,"3249":1554,"3250":1554,"3251":1555,"3252":1555,"3253":1555,"3254":1555,"3255":1556,"3256":1556,"3257":1556,"3258":1556,"3259":1557,"3260":1557,"3261":1557,"3262":1557,"3263":1558,"3264":1558,"3265":1558,"3266":1558,"3267":1559,"3268":1559,"3269":1559,"3270":1559,"3271":1560,"3272":1560,"3273":1560,"3274":1560,"3275":1561,"3276":1561,"3277":1561,"3278":1562,"3279":1562,"3280":1562,"3281":1563,"3282":1563,"3283":1564,"3284":1564,"3285":1564,"3286":1564,"3287":1565,"3288":1565,"3289":1566,"3290":1566,"3291":1566,"3292":1567,"3293":1567,"3294":1567,"3295":1568,"3296":1568,"3297":1568,"3298":1568,"3299":1569,"3300":1569,"3301":1569,"3302":1569,"3303":1570,"3304":1570,"3305":1570,"3306":1570,"3307":1571,"3308":1571,"3309":1571,"3310":1572,"3311":1572,"3312":1573,"3313":1573,"3314":1573,"3315":1574,"3316":1574,"3317":1575,"3318":1576,"3319":1576,"3320":1576,"3321":1577,"3322":1577,"3323":1577,"3324":1578,"3325":1578,"3326":1578,"3327":1579,"3328":1579,"3329":1579,"3330":1580,"3331":1581,"3332":1581,"3333":1581,"3334":1581,"3335":1582,"3336":1582,"3337":1582,"3338":1583,"3339":1583,"3340":1584,"3341":1584,"3342":1584,"3343":1585,"3344":1585,"3345":1585,"3346":1585,"3347":1586,"3348":1586,"3349":1586,"3350":1587,"3351":1587,"3352":1587,"3353":1588,"3354":1588,"3355":1588,"3356":1589,"3357":1589,"3358":1589,"3359":1589,"3360":1590,"3361":1590,"3362":1591,"3363":1591,"3364":1591,"3365":1591,"3366":1592,"3367":1592,"3368":1592,"3369":1593,"3370":1593,"3371":1593,"3372":1594,"3373":1594,"3374":1594,"3375":1595,"3376":1595,"3377":1595,"3378":1596,"3379":1597,"3380":1598,"3381":1598,"3382":1598,"3383":1599,"3384":1600,"3385":1600,"3386":1600,"3387":1601,"3388":1601,"3389":1601,"3390":1601,"3391":1602,"3392":1602,"3393":1602,"3394":1602,"3395":1603,"3396":1604,"3397":1604,"3398":1604,"3399":1604,"3400":1605,"3401":1605,"3402":1605,"3403":1605,"3404":1606,"3405":1606,"3406":1606,"3407":1607,"3408":1607,"3409":1607,"3410":1607,"3411":1608,"3412":1608,"3413":1608,"3414":1608,"3415":1609,"3416":1609,"3417":1609,"3418":1610,"3419":1610,"3420":1610,"3421":1611,"3422":1611,"3423":1611,"3424":1611,"3425":1612,"3426":1612,"3427":1612,"3428":1613,"3429":1613,"3430":1613,"3431":1613,"3432":1614,"3433":1614,"3434":1614,"3435":1614,"3436":1615,"3437":1615,"3438":1615,"3439":1615,"3440":1615,"3441":1616,"3442":1616,"3443":1616,"3444":1616,"3445":1617,"3446":1617,"3447":1618,"3448":1618,"3449":1618,"3450":1618,"3451":1618,"3452":1619,"3453":1619,"3454":1620,"3455":1620,"3456":1621,"3457":1621,"3458":1621,"3459":1622,"3460":1622,"3461":1622,"3462":1622,"3463":1623,"3464":1623,"3465":1623,"3466":1623,"3467":1624,"3468":1624,"3469":1624,"3470":1624,"3471":1625,"3472":1625,"3473":1625,"3474":1626,"3475":1626,"3476":1626,"3477":1626,"3478":1627,"3479":1627,"3480":1627,"3481":1627,"3482":1628,"3483":1628,"3484":1628,"3485":1628,"3486":1628,"3487":1629,"3488":1629,"3489":1629,"3490":1629,"3491":1630,"3492":1630,"3493":1630,"3494":1631,"3495":1631,"3496":1632,"3497":1632,"3498":1632,"3499":1632,"3500":1633,"3501":1633,"3502":1633,"3503":1633,"3504":1634,"3505":1634,"3506":1634,"3507":1634,"3508":1635,"3509":1635,"3510":1635,"3511":1636,"3512":1636,"3513":1636,"3514":1637,"3515":1637,"3516":1637,"3517":1637,"3518":1638,"3519":1638,"3520":1639,"3521":1639,"3522":1639,"3523":1639,"3524":1639,"3525":1640,"3526":1640,"3527":1640,"3528":1640,"3529":1640,"3530":1641,"3531":1641,"3532":1641,"3533":1641,"3534":1642,"3535":1642,"3536":1642,"3537":1642,"3538":1643,"3539":1643,"3540":1643,"3541":1643,"3542":1644,"3543":1644,"3544":1644,"3545":1644,"3546":1645,"3547":1645,"3548":1645,"3549":1645,"3550":1646,"3551":1646,"3552":1646,"3553":1646,"3554":1647,"3555":1647,"3556":1647,"3557":1647,"3558":1647,"3559":1648,"3560":1648,"3561":1649,"3562":1649,"3563":1649,"3564":1650,"3565":1650,"3566":1650,"3567":1651,"3568":1651,"3569":1651,"3570":1652,"3571":1652,"3572":1652,"3573":1652,"3574":1653,"3575":1653,"3576":1653,"3577":1654,"3578":1654,"3579":1655,"3580":1655,"3581":1655,"3582":1655,"3583":1656,"3584":1656,"3585":1656,"3586":1656,"3587":1656,"3588":1657,"3589":1657,"3590":1657,"3591":1657,"3592":1657,"3593":1658,"3594":1658,"3595":1658,"3596":1658,"3597":1659,"3598":1659,"3599":1660,"3600":1660,"3601":1660,"3602":1660,"3603":1660,"3604":1661,"3605":1661,"3606":1661,"3607":1661,"3608":1661,"3609":1662,"3610":1662,"3611":1662,"3612":1662,"3613":1663,"3614":1663,"3615":1663,"3616":1664,"3617":1664,"3618":1664,"3619":1665,"3620":1665,"3621":1665,"3622":1665,"3623":1666,"3624":1666,"3625":1666,"3626":1667,"3627":1667,"3628":1667,"3629":1668,"3630":1668,"3631":1668,"3632":1668,"3633":1668,"3634":1669,"3635":1669,"3636":1669,"3637":1669,"3638":1670,"3639":1670,"3640":1671,"3641":1671,"3642":1671,"3643":1672,"3644":1672,"3645":1672,"3646":1672,"3647":1673,"3648":1673,"3649":1673,"3650":1674,"3651":1674,"3652":1675,"3653":1675,"3654":1675,"3655":1676,"3656":1676,"3657":1676,"3658":1676,"3659":1677,"3660":1677,"3661":1677,"3662":1678,"3663":1678,"3664":1678,"3665":1679,"3666":1679,"3667":1680,"3668":1680,"3669":1680,"3670":1680,"3671":1681,"3672":1681,"3673":1681,"3674":1681,"3675":1682,"3676":1682,"3677":1682,"3678":1682,"3679":1683,"3680":1683,"3681":1683,"3682":1684,"3683":1684,"3684":1684,"3685":1684,"3686":1685,"3687":1685,"3688":1685,"3689":1686,"3690":1686,"3691":1686,"3692":1686,"3693":1687,"3694":1687,"3695":1687,"3696":1687,"3697":1688,"3698":1688,"3699":1689,"3700":1689,"3701":1690,"3702":1690,"3703":1691,"3704":1691,"3705":1692,"3706":1692,"3707":1692,"3708":1693,"3709":1693,"3710":1693,"3711":1693,"3712":1693,"3713":1694,"3714":1694,"3715":1694,"3716":1694,"3717":1695,"3718":1695,"3719":1695,"3720":1696,"3721":1696,"3722":1696,"3723":1697,"3724":1697,"3725":1697,"3726":1697,"3727":1698,"3728":1698,"3729":1698,"3730":1699,"3731":1699,"3732":1699,"3733":1700,"3734":1700,"3735":1700,"3736":1700,"3737":1701,"3738":1701,"3739":1701,"3740":1701,"3741":1702,"3742":1702,"3743":1702,"3744":1703,"3745":1704,"3746":1705,"3747":1706,"3748":1708,"3749":1709,"3750":1709,"3751":1710,"3752":1710,"3753":1711,"3754":1711,"3755":1712,"3756":1712,"3757":1712,"3758":1713,"3759":1713,"3760":1713,"3761":1713,"3762":1714,"3763":1714,"3764":1714,"3765":1714,"3766":1715,"3767":1715,"3768":1716,"3769":1716,"3770":1716,"3771":1717,"3772":1718,"3773":1718,"3774":1719,"3775":1720,"3776":1720,"3777":1720,"3778":1721,"3779":1721,"3780":1721,"3781":1722,"3782":1722,"3783":1722,"3784":1722,"3785":1723,"3786":1723,"3787":1723,"3788":1724,"3789":1724,"3790":1724,"3791":1725,"3792":1726,"3793":1727,"3794":1728,"3795":1729,"3796":1729,"3797":1730,"3798":1730,"3799":1730,"3800":1731,"3801":1731,"3802":1731,"3803":1731,"3804":1732,"3805":1732,"3806":1732,"3807":1733,"3808":1733,"3809":1733,"3810":1734,"3811":1734,"3812":1734,"3813":1735,"3814":1735,"3815":1736,"3816":1736,"3817":1737,"3818":1737,"3819":1737,"3820":1738,"3821":1740,"3822":1741,"3823":1741,"3824":1742,"3825":1742,"3826":1743,"3827":1743,"3828":1743,"3829":1744,"3830":1744,"3831":1744,"3832":1744,"3833":1745,"3834":1745,"3835":1745,"3836":1745,"3837":1746,"3838":1746,"3839":1746,"3840":1746,"3841":1747,"3842":1747,"3843":1747,"3844":1747,"3845":1748,"3846":1748,"3847":1748,"3848":1749,"3849":1749,"3850":1749,"3851":1750,"3852":1750,"3853":1750,"3854":1751,"3855":1751,"3856":1751,"3857":1752,"3858":1752,"3859":1752,"3860":1752,"3861":1752,"3862":1753,"3863":1753,"3864":1753,"3865":1753,"3866":1754,"3867":1754,"3868":1754,"3869":1754,"3870":1755,"3871":1755,"3872":1755,"3873":1756,"3874":1756,"3875":1756,"3876":1756,"3877":1757,"3878":1757,"3879":1757,"3880":1757,"3881":1757,"3882":1758,"3883":1758,"3884":1758,"3885":1759,"3886":1759,"3887":1759,"3888":1759,"3889":1760,"3890":1760,"3891":1762,"3892":1763,"3893":1764,"3894":1765,"3895":1766,"3896":1766,"3897":1766,"3898":1766,"3899":1767,"3900":1767,"3901":1767,"3902":1767,"3903":1768,"3904":1768,"3905":1768,"3906":1769,"3907":1769,"3908":1769,"3909":1769,"3910":1770,"3911":1770,"3912":1770,"3913":1771,"3914":1771,"3915":1771,"3916":1772,"3917":1772,"3918":1772,"3919":1773,"3920":1773,"3921":1773,"3922":1774,"3923":1774,"3924":1774,"3925":1774,"3926":1774,"3927":1775,"3928":1775,"3929":1775,"3930":1775,"3931":1776,"3932":1776,"3933":1776,"3934":1777,"3935":1777,"3936":1777,"3937":1777,"3938":1778,"3939":1778,"3940":1779,"3941":1779,"3942":1779,"3943":1780,"3944":1782,"3945":1785,"3946":1786,"3947":1787,"3948":1787,"3949":1787,"3950":1788,"3951":1788,"3952":1788,"3953":1788,"3954":1789,"3955":1789,"3956":1789,"3957":1790,"3958":1791,"3959":1791,"3960":1791,"3961":1792,"3962":1792,"3963":1792,"3964":1792,"3965":1792,"3966":1793,"3967":1793,"3968":1794,"3969":1794,"3970":1794,"3971":1795,"3972":1795,"3973":1795,"3974":1796,"3975":1796,"3976":1796,"3977":1796,"3978":1797,"3979":1797,"3980":1797,"3981":1797,"3982":1798,"3983":1798,"3984":1798,"3985":1799,"3986":1799,"3987":1800,"3988":1802,"3989":1803,"3990":1804,"3991":1804,"3992":1804,"3993":1805,"3994":1805,"3995":1806,"3996":1806,"3997":1806,"3998":1806,"3999":1807,"4000":1807,"4001":1807,"4002":1807,"4003":1808,"4004":1808,"4005":1808,"4006":1809,"4007":1809,"4008":1809,"4009":1810,"4010":1810,"4011":1810,"4012":1810,"4013":1811,"4014":1811,"4015":1812,"4016":1812,"4017":1812,"4018":1813,"4019":1813,"4020":1813,"4021":1814,"4022":1814,"4023":1815,"4024":1815,"4025":1815,"4026":1816,"4027":1816,"4028":1817,"4029":1818,"4030":1819,"4031":1820,"4032":1820,"4033":1821,"4034":1821,"4035":1821,"4036":1822,"4037":1823,"4038":1823,"4039":1824,"4040":1824,"4041":1825,"4042":1825,"4043":1826,"4044":1826,"4045":1826,"4046":1826,"4047":1827,"4048":1827,"4049":1828,"4050":1828,"4051":1828,"4052":1828,"4053":1829,"4054":1829,"4055":1830,"4056":1830,"4057":1830,"4058":1830,"4059":1831,"4060":1831,"4061":1832,"4062":1832,"4063":1833,"4064":1834,"4065":1834,"4066":1834,"4067":1835,"4068":1837,"4069":1837,"4070":1838,"4071":1838,"4072":1839,"4073":1840,"4074":1841,"4075":1842,"4076":1842,"4077":1842,"4078":1844,"4079":1845,"4080":1845,"4081":1845,"4082":1846,"4083":1846,"4084":1846,"4085":1846,"4086":1847,"4087":1847,"4088":1847,"4089":1849,"4090":1850,"4091":1851,"4092":1852,"4093":1853,"4094":1854,"4095":1854,"4096":1855,"4097":1856,"4098":1856,"4099":1858,"4100":1858,"4101":1858,"4102":1859,"4103":1859,"4104":1860,"4105":1861,"4106":1862,"4107":1862,"4108":1863,"4109":1864,"4110":1864,"4111":1864,"4112":1865,"4113":1865,"4114":1865,"4115":1866,"4116":1866,"4117":1866,"4118":1867,"4119":1868,"4120":1868,"4121":1868,"4122":1869,"4123":1871,"4124":1871,"4125":1871,"4126":1871,"4127":1872,"4128":1872,"4129":1873,"4130":1873,"4131":1873,"4132":1873,"4133":1874,"4134":1874,"4135":1874,"4136":1874,"4137":1875,"4138":1875,"4139":1876,"4140":1876,"4141":1876,"4142":1877,"4143":1877,"4144":1877,"4145":1877,"4146":1878,"4147":1878,"4148":1878,"4149":1878,"4150":1879,"4151":1879,"4152":1879,"4153":1879,"4154":1880,"4155":1880,"4156":1880,"4157":1880,"4158":1881,"4159":1881,"4160":1881,"4161":1882,"4162":1882,"4163":1882,"4164":1883,"4165":1883,"4166":1883,"4167":1883,"4168":1884,"4169":1884,"4170":1885,"4171":1885,"4172":1885,"4173":1885,"4174":1886,"4175":1886,"4176":1886,"4177":1886,"4178":1891,"4179":1891,"4180":1891,"4181":1892,"4182":1893,"4183":1893,"4184":1893,"4185":1893,"4186":1894,"4187":1894,"4188":1894,"4189":1895,"4190":1895,"4191":1895,"4192":1897,"4193":1897,"4194":1898,"4195":1899,"4196":1899,"4197":1899,"4198":1899,"4199":1899,"4200":1900,"4201":1900,"4202":1901,"4203":1901,"4204":1902,"4205":1902,"4206":1902,"4207":1903,"4208":1903,"4209":1903,"4210":1904,"4211":1904,"4212":1904,"4213":1904,"4214":1905,"4215":1905,"4216":1905,"4217":1905,"4218":1906,"4219":1906,"4220":1906,"4221":1907,"4222":1907,"4223":1908,"4224":1908,"4225":1909,"4226":1909,"4227":1909,"4228":1909,"4229":1910,"4230":1910,"4231":1910,"4232":1912,"4233":1912,"4234":1912,"4235":1912,"4236":1913,"4237":1913,"4238":1913,"4239":1914,"4240":1914,"4241":1914,"4242":1914,"4243":1915,"4244":1915,"4245":1915,"4246":1916,"4247":1916,"4248":1916,"4249":1917,"4250":1918,"4251":1918,"4252":1919,"4253":1919,"4254":1919,"4255":1919,"4256":1920,"4257":1920,"4258":1920,"4259":1920,"4260":1921,"4261":1921,"4262":1921,"4263":1921,"4264":1922,"4265":1922,"4266":1923,"4267":1923,"4268":1923,"4269":1923,"4270":1924,"4271":1924,"4272":1924,"4273":1925,"4274":1927,"4275":1927,"4276":1927,"4277":1930,"4278":1932,"4279":1933,"4280":1933,"4281":1933,"4282":1934,"4283":1935,"4284":1935,"4285":1935,"4286":1936,"4287":1936,"4288":1936,"4289":1937,"4290":1937,"4291":1938,"4292":1939,"4293":1939,"4294":1940,"4295":1940,"4296":1941,"4297":1941,"4298":1944,"4299":1944,"4300":1944,"4301":1945,"4302":1945,"4303":1945,"4304":1945,"4305":1946,"4306":1946,"4307":1947,"4308":1947,"4309":1947,"4310":1948,"4311":1948,"4312":1950,"4313":1951,"4314":1951,"4315":1951,"4316":1952,"4317":1952,"4318":1952,"4319":1953,"4320":1954,"4321":1954,"4322":1955,"4323":1956,"4324":1956,"4325":1956,"4326":1957,"4327":1958,"4328":1958,"4329":1959,"4330":1959,"4331":1960,"4332":1960,"4333":1960,"4334":1960,"4335":1961,"4336":1961,"4337":1961,"4338":1962,"4339":1962,"4340":1963,"4341":1963,"4342":1963,"4343":1964,"4344":1964,"4345":1964,"4346":1964,"4347":1965,"4348":1965,"4349":1965,"4350":1966,"4351":1967,"4352":1967,"4353":1967,"4354":1967,"4355":1968,"4356":1969,"4357":1969,"4358":1970,"4359":1970,"4360":1970,"4361":1971,"4362":1971,"4363":1972,"4364":1972,"4365":1972,"4366":1973,"4367":1973,"4368":1973,"4369":1974,"4370":1974,"4371":1974,"4372":1974,"4373":1975,"4374":1975,"4375":1975,"4376":1976,"4377":1976,"4378":1976,"4379":1977,"4380":1977,"4381":1977,"4382":1977,"4383":1978,"4384":1978,"4385":1978,"4386":1979,"4387":1979,"4388":1980,"4389":1980,"4390":1980,"4391":1981,"4392":1981,"4393":1981,"4394":1982,"4395":1982,"4396":1983,"4397":1983,"4398":1983,"4399":1984,"4400":1984,"4401":1984,"4402":1985,"4403":1985,"4404":1985,"4405":1986,"4406":1986,"4407":1986,"4408":1987,"4409":1988,"4410":1988,"4411":1989,"4412":1989,"4413":1989,"4414":1989,"4415":1990,"4416":1990,"4417":1991,"4418":1992,"4419":1992,"4420":1993,"4421":1994,"4422":1994,"4423":1994,"4424":1995,"4425":1995,"4426":1995,"4427":1999,"4428":1999,"4429":2000,"4430":2000,"4431":2000,"4432":2001,"4433":2001,"4434":2003,"4435":2003,"4436":2003,"4437":2004,"4438":2004,"4439":2004,"4440":2005,"4441":2005,"4442":2006,"4443":2006,"4444":2006,"4445":2007,"4446":2007,"4447":2007,"4448":2007,"4449":2008,"4450":2008,"4451":2008,"4452":2009,"4453":2009,"4454":2010,"4455":2010,"4456":2010,"4457":2010,"4458":2011,"4459":2011,"4460":2012,"4461":2012,"4462":2012,"4463":2012,"4464":2013,"4465":2013,"4466":2014,"4467":2014,"4468":2015,"4469":2015,"4470":2016,"4471":2017,"4472":2017,"4473":2017,"4474":2018,"4475":2018,"4476":2018,"4477":2018,"4478":2019,"4479":2019,"4480":2019,"4481":2019,"4482":2020,"4483":2020,"4484":2021,"4485":2027,"4486":2028,"4487":2028,"4488":2028,"4489":2028,"4490":2029,"4491":2029,"4492":2029,"4493":2030,"4494":2030,"4495":2030,"4496":2031,"4497":2031,"4498":2031,"4499":2032,"4500":2032,"4501":2033,"4502":2033,"4503":2034,"4504":2034,"4505":2034,"4506":2034,"4507":2035,"4508":2035,"4509":2036,"4510":2037,"4511":2039,"4512":2040,"4513":2041,"4514":2042,"4515":2042,"4516":2043,"4517":2043,"4518":2044,"4519":2044,"4520":2044,"4521":2045,"4522":2045,"4523":2045,"4524":2046,"4525":2046,"4526":2046,"4527":2046,"4528":2047,"4529":2048,"4530":2048,"4531":2049,"4532":2050,"4533":2051,"4534":2051,"4535":2051,"4536":2052,"4537":2052,"4538":2054,"4539":2055,"4540":2055,"4541":2056,"4542":2056,"4543":2056,"4544":2057,"4545":2057,"4546":2057,"4547":2058,"4548":2058,"4549":2058,"4550":2058,"4551":2059,"4552":2060,"4553":2060,"4554":2061,"4555":2061,"4556":2061,"4557":2062,"4558":2062,"4559":2062,"4560":2062,"4561":2063,"4562":2063,"4563":2063,"4564":2064,"4565":2064,"4566":2064,"4567":2065,"4568":2065,"4569":2065,"4570":2066,"4571":2066,"4572":2066,"4573":2067,"4574":2067,"4575":2067,"4576":2068,"4577":2068,"4578":2068,"4579":2069,"4580":2069,"4581":2070,"4582":2070,"4583":2071,"4584":2071,"4585":2072,"4586":2072,"4587":2073,"4588":2074,"4589":2074,"4590":2075,"4591":2075,"4592":2076,"4593":2076,"4594":2077,"4595":2077,"4596":2078,"4597":2079,"4598":2079,"4599":2080,"4600":2081,"4601":2082,"4602":2082,"4603":2082,"4604":2083,"4605":2083,"4606":2084,"4607":2084,"4608":2085,"4609":2086,"4610":2086,"4611":2087},"number_max":4611,"number_pages":{"38":2,"39":5,"40":7,"41":8,"43":10,"46":11,"47":13,"48":14,"49":16,"50":18,"51":21,"52":24,"53":26,"55":29,"56":31,"57":32,"58":33,"59":34,"60":35,"61":37,"62":38,"63":40,"64":44,"65":47,"66":51,"67":56,"68":58,"69":62,"70":65,"71":68,"72":72,"73":76,"74":79,"75":81,"76":85,"77":88,"78":91,"79":95,"80":98,"81":102,"82":104,"83":105,"84":107,"85":112,"86":116,"87":120,"88":123,"89":127,"90":130,"91":132,"92":134,"93":135,"94":138,"95":141,"96":143,"97":148,"98":152,"99":156,"100":160,"101":163,"102":166,"103":169,"104":171,"105":172,"106":173,"107":175,"108":179,"109":182,"110":186,"111":188,"112":191,"113":194,"114":197,"115":200,"116":202,"117":204,"118":208,"119":213,"120":217,"121":219,"122":221,"123":225,"124":228,"125":230,"126":234,"127":238,"128":241,"129":242,"130":246,"131":249,"132":252,"133":256,"134":260,"135":264,"136":266,"137":270,"138":273,"139":275,"140":278,"141":280,"142":284,"143":287,"144":289,"145":292,"146":295,"147":297,"148":298,"149":300,"150":303,"152":304,"153":306,"154":308,"158":309,"159":312,"161":313,"162":316,"163":317,"164":319,"166":320,"167":321,"168":324,"169":325,"170":329,"171":333,"172":338,"173":340,"174":343,"175":346,"176":347,"177":349,"178":351,"179":352,"181":353,"182":354,"183":358,"184":360,"185":362,"186":366,"187":369,"188":370,"189":372,"190":374,"191":378,"192":381,"193":385,"194":388,"195":391,"196":395,"197":399,"198":402,"199":405,"200":410,"201":414,"202":418,"203":422,"204":426,"205":429,"206":433,"207":436,"208":438,"211":439,"212":444,"213":447,"215":448,"216":449,"217":451,"218":452,"219":456,"220":460,"221":462,"222":465,"223":466,"224":469,"225":472,"226":475,"227":478,"228":482,"229":486,"230":489,"232":493,"236":494,"237":495,"238":498,"239":503,"240":506,"241":508,"242":511,"243":514,"245":518,"246":519,"248":521,"249":522,"250":523,"251":526,"253":527,"255":529,"256":530,"257":531,"258":534,"259":538,"260":542,"261":543,"263":544,"265":547,"266":551,"267":555,"268":558,"269":561,"270":565,"271":568,"272":573,"273":575,"274":576,"275":579,"276":584,"277":588,"278":592,"279":593,"280":597,"281":599,"282":601,"283":605,"284":609,"285":610,"286":614,"287":616,"288":618,"289":619,"290":623,"291":627,"292":631,"293":634,"294":638,"295":639,"296":640,"301":641,"302":646,"303":650,"304":655,"305":658,"306":661,"307":665,"308":668,"310":670,"311":672,"312":674,"313":678,"314":681,"315":686,"316":689,"317":694,"318":697,"319":700,"320":704,"321":708,"322":712,"323":714,"324":717,"325":720,"326":724,"327":727,"328":730,"329":731,"330":735,"331":738,"332":739,"333":742,"334":746,"335":751,"336":753,"337":757,"338":760,"339":764,"340":767,"341":770,"342":774,"343":778,"344":780,"345":783,"346":786,"347":791,"348":793,"349":794,"350":797,"351":799,"352":800,"353":802,"354":803,"355":804,"356":806,"357":809,"358":813,"359":814,"360":817,"367":818,"368":820,"369":821,"370":825,"371":828,"372":832,"373":835,"374":838,"375":843,"376":847,"377":851,"378":854,"379":857,"380":858,"381":859,"382":862,"383":866,"384":869,"385":872,"386":874,"388":879,"389":881,"390":883,"391":886,"392":887,"397":888,"398":889,"399":891,"400":895,"401":897,"402":898,"404":899,"405":900,"406":903,"407":904,"408":907,"410":910,"411":914,"412":917,"413":920,"414":922,"415":926,"416":928,"417":931,"418":933,"419":936,"420":937,"421":939,"422":941,"423":945,"424":946,"425":950,"426":951,"427":952,"428":953,"429":954,"430":956,"431":959,"432":960,"433":961,"434":962,"435":964,"436":967,"437":970,"438":972,"439":973,"440":974,"441":975,"442":976,"443":979,"444":983,"445":985,"446":986,"447":987,"448":988,"449":990,"450":991,"451":993,"452":994,"454":995,"455":996,"457":999,"458":1000,"459":1003,"460":1006,"462":1007,"463":1010,"464":1013,"465":1016,"466":1017,"467":1019,"468":1022,"469":1025,"470":1027,"471":1031,"472":1034,"473":1036,"474":1038,"475":1039,"476":1041,"477":1044,"478":1046,"479":1048,"480":1050,"482":1052,"483":1055,"484":1059,"485":1063,"486":1064,"487":1065,"488":1068,"491":1069,"492":1072,"493":1076,"494":1077,"495":1079,"496":1083,"497":1085,"498":1088,"499":1091,"500":1095,"501":1098,"502":1099,"503":1102,"504":1107,"505":1109,"506":1112,"507":1113,"508":1116,"509":1118,"510":1119,"511":1121,"512":1122,"513":1125,"514":1126,"515":1129,"523":1132,"524":1136,"525":1138,"526":1142,"527":1143,"535":1144,"536":1145,"537":1147,"538":1148,"539":1152,"540":1153,"541":1154,"543":1156,"544":1157,"545":1158,"546":1159,"547":1161,"548":1165,"549":1168,"550":1172,"551":1176,"552":1178,"554":1181,"555":1184,"556":1187,"557":1188,"558":1190,"559":1194,"562":1196,"563":1199,"564":1201,"565":1204,"566":1206,"567":1209,"568":1210,"569":1212,"571":1213,"572":1217,"573":1221,"574":1224,"575":1226,"576":1228,"577":1230,"578":1233,"579":1234,"580":1235,"581":1238,"582":1239,"583":1240,"584":1241,"585":1242,"586":1244,"587":1245,"588":1246,"589":1249,"590":1250,"591":1251,"592":1254,"593":1255,"594":1256,"596":1257,"597":1258,"598":1261,"602":1262,"603":1265,"604":1266,"605":1267,"606":1268,"607":1269,"608":1271,"609":1273,"610":1274,"611":1275,"612":1276,"613":1278,"614":1281,"616":1282,"617":1283,"618":1285,"619":1287,"621":1290,"622":1293,"623":1296,"624":1297,"625":1300,"626":1301,"627":1302,"628":1303,"629":1304,"630":1305,"631":1308,"632":1310,"633":1314,"634":1317,"635":1319,"636":1323,"637":1326,"638":1328,"639":1332,"640":1334,"641":1336,"642":1337,"643":1339,"644":1341,"645":1342,"646":1343,"647":1345,"648":1349,"649":1354,"652":1355,"653":1356,"654":1358,"655":1362,"656":1365,"657":1366,"658":1367,"660":1369,"661":1371,"662":1372,"663":1374,"665":1378,"666":1379,"667":1380,"668":1381,"669":1382,"670":1383,"671":1386,"672":1389,"673":1392,"674":1393,"675":1397,"676":1400,"677":1403,"678":1405,"679":1408,"680":1411,"681":1414,"682":1417,"683":1420,"684":1421,"685":1425,"686":1428,"688":1432,"692":1434,"693":1437,"694":1440,"695":1442,"696":1445,"697":1449,"698":1451,"699":1454,"700":1457,"701":1460,"702":1464,"703":1466,"704":1468,"705":1472,"706":1475,"707":1478,"708":1482,"709":1485,"710":1488,"711":1491,"712":1495,"713":1499,"714":1502,"715":1505,"716":1507,"717":1509,"720":1512,"721":1515,"722":1519,"723":1521,"724":1525,"725":1529,"726":1532,"727":1535,"728":1537,"729":1541,"730":1544,"731":1546,"732":1550,"733":1553,"734":1557,"735":1561,"736":1565,"738":1567,"739":1570,"740":1572,"741":1575,"742":1577,"743":1578,"744":1582,"745":1586,"746":1588,"747":1589,"748":1592,"749":1594,"750":1597,"751":1601,"752":1604,"753":1607,"754":1609,"755":1611,"756":1612,"757":1615,"758":1618,"759":1620,"760":1623,"761":1624,"762":1628,"763":1630,"764":1634,"765":1637,"766":1640,"768":1641,"769":1644,"770":1647,"771":1651,"772":1653,"773":1656,"774":1658,"775":1660,"776":1662,"777":1665,"778":1669,"779":1672,"780":1674,"781":1678,"782":1682,"783":1684,"784":1687,"785":1691,"786":1695,"787":1699,"788":1702,"789":1706,"790":1710,"791":1713,"792":1717,"793":1721,"794":1723,"795":1727,"796":1731,"797":1735,"798":1739,"799":1741,"800":1745,"801":1748,"802":1751,"803":1753,"804":1757,"805":1761,"806":1764,"807":1768,"808":1771,"809":1773,"812":1777,"813":1780,"814":1782,"815":1785,"816":1788,"817":1790,"818":1793,"819":1796,"820":1799,"821":1803,"822":1806,"823":1809,"824":1811,"825":1812,"826":1816,"827":1819,"828":1822,"829":1826,"830":1830,"831":1834,"832":1837,"833":1839,"834":1842,"835":1846,"836":1848,"837":1852,"838":1854,"839":1858,"840":1862,"841":1866,"842":1869,"843":1872,"844":1875,"845":1879,"846":1882,"847":1885,"848":1887,"849":1891,"850":1896,"851":1900,"852":1904,"853":1908,"854":1910,"855":1913,"856":1917,"857":1921,"858":1924,"859":1926,"860":1929,"861":1932,"862":1935,"863":1938,"864":1941,"865":1945,"866":1947,"867":1951,"868":1955,"869":1957,"870":1959,"871":1962,"872":1964,"873":1967,"874":1969,"875":1973,"876":1977,"878":1981,"880":1983,"881":1988,"882":1989,"883":1990,"884":1993,"885":1994,"886":1997,"887":1998,"888":2002,"889":2004,"890":2007,"891":2009,"892":2012,"895":2013,"896":2016,"897":2020,"898":2024,"899":2027,"900":2029,"901":2033,"902":2036,"903":2040,"904":2044,"905":2047,"906":2049,"907":2051,"908":2054,"909":2057,"910":2061,"911":2063,"912":2064,"913":2067,"914":2070,"915":2073,"916":2074,"917":2075,"919":2076,"920":2079,"921":2080,"923":2081,"924":2084,"925":2085,"926":2087,"927":2090,"928":2092,"929":2094,"930":2096,"931":2098,"932":2101,"933":2103,"934":2107,"935":2110,"936":2114,"937":2116,"938":2119,"939":2121,"940":2124,"941":2125,"942":2129,"943":2131,"944":2132,"945":2136,"946":2138,"947":2141,"948":2143,"949":2148,"950":2150,"951":2152,"952":2154,"953":2157,"954":2160,"955":2164,"956":2166,"957":2167,"958":2171,"959":2174,"960":2176,"961":2180,"962":2182,"963":2185,"964":2190,"965":2192,"966":2195,"967":2198,"968":2200,"969":2203,"970":2205,"971":2207,"972":2211,"973":2214,"974":2217,"975":2219,"976":2220,"978":2223,"979":2227,"980":2230,"981":2232,"982":2233,"983":2235,"984":2236,"985":2237,"986":2239,"987":2240,"989":2241,"990":2244,"991":2245,"992":2247,"993":2249,"994":2251,"995":2252,"996":2253,"997":2254,"998":2255,"999":2256,"1000":2257,"1001":2258,"1002":2259,"1003":2260,"1005":2262,"1006":2263,"1008":2266,"1009":2268,"1010":2271,"1011":2274,"1012":2277,"1013":2279,"1015":2282,"1019":2283,"1021":2284,"1022":2287,"1023":2289,"1024":2290,"1025":2291,"1026":2293,"1028":2294,"1029":2295,"1030":2297,"1031":2298,"1032":2299,"1033":2301,"1034":2302,"1035":2304,"1036":2307,"1037":2310,"1038":2314,"1039":2318,"1040":2321,"1041":2325,"1042":2327,"1044":2329,"1046":2332,"1047":2334,"1048":2335,"1049":2338,"1050":2341,"1051":2343,"1052":2344,"1053":2348,"1054":2351,"1055":2355,"1056":2358,"1057":2362,"1058":2364,"1059":2366,"1060":2367,"1061":2369,"1062":2372,"1063":2374,"1064":2379,"1065":2381,"1068":2383,"1069":2386,"1070":2390,"1071":2392,"1072":2394,"1073":2395,"1074":2397,"1075":2399,"1076":2401,"1077":2404,"1078":2408,"1079":2410,"1080":2412,"1081":2414,"1082":2417,"1083":2420,"1084":2424,"1085":2427,"1090":2429,"1091":2430,"1093":2432,"1097":2433,"1098":2435,"1099":2438,"1100":2441,"1101":2443,"1102":2446,"1103":2447,"1104":2448,"1105":2449,"1106":2451,"1107":2453,"1108":2455,"1109":2456,"1113":2457,"1114":2459,"1115":2460,"1116":2462,"1117":2463,"1118":2465,"1119":2467,"1120":2469,"1121":2473,"1123":2476,"1124":2477,"1126":2480,"1127":2482,"1128":2484,"1129":2485,"1130":2487,"1131":2490,"1132":2492,"1133":2494,"1134":2495,"1135":2497,"1136":2500,"1137":2503,"1138":2505,"1139":2506,"1140":2507,"1142":2508,"1143":2510,"1145":2511,"1146":2515,"1147":2516,"1148":2520,"1149":2521,"1150":2523,"1151":2527,"1152":2529,"1153":2532,"1154":2534,"1155":2535,"1156":2538,"1157":2541,"1159":2544,"1160":2545,"1162":2546,"1163":2547,"1165":2549,"1166":2553,"1167":2555,"1168":2558,"1169":2560,"1170":2561,"1171":2562,"1172":2563,"1173":2566,"1174":2569,"1175":2570,"1176":2571,"1177":2572,"1178":2573,"1179":2574,"1180":2575,"1181":2577,"1182":2579,"1184":2580,"1185":2582,"1186":2585,"1198":2586,"1199":2587,"1200":2588,"1201":2589,"1202":2590,"1203":2591,"1204":2593,"1205":2595,"1206":2598,"1207":2599,"1208":2600,"1211":2601,"1212":2602,"1213":2603,"1214":2604,"1215":2605,"1216":2606,"1217":2607,"1218":2609,"1220":2610,"1221":2611,"1222":2612,"1223":2614,"1224":2615,"1225":2618,"1226":2619,"1227":2620,"1235":2621,"1236":2622,"1238":2623,"1239":2624,"1240":2626,"1241":2627,"1242":2628,"1243":2630,"1244":2631,"1245":2633,"1246":2634,"1247":2635,"1248":2636,"1249":2637,"1250":2641,"1251":2644,"1252":2646,"1253":2649,"1254":2651,"1255":2654,"1256":2657,"1257":2659,"1258":2661,"1259":2663,"1260":2666,"1261":2667,"1262":2668,"1263":2669,"1264":2671,"1265":2674,"1266":2676,"1267":2678,"1268":2679,"1269":2681,"1271":2683,"1272":2685,"1273":2687,"1274":2691,"1275":2693,"1276":2694,"1277":2697,"1278":2698,"1279":2700,"1280":2702,"1282":2703,"1284":2706,"1285":2710,"1286":2713,"1288":2714,"1289":2715,"1290":2716,"1291":2718,"1292":2719,"1293":2722,"1294":2723,"1295":2726,"1296":2728,"1297":2729,"1298":2730,"1302":2731,"1303":2732,"1304":2735,"1305":2736,"1308":2737,"1309":2739,"1310":2740,"1311":2743,"1312":2744,"1315":2746,"1316":2749,"1317":2751,"1318":2752,"1320":2753,"1321":2757,"1323":2758,"1324":2759,"1325":2762,"1326":2764,"1328":2766,"1329":2767,"1330":2770,"1331":2772,"1332":2775,"1333":2779,"1334":2781,"1335":2782,"1336":2783,"1337":2785,"1338":2788,"1339":2791,"1340":2794,"1341":2796,"1342":2797,"1343":2798,"1344":2800,"1345":2803,"1347":2805,"1349":2806,"1350":2808,"1351":2809,"1352":2811,"1354":2812,"1355":2813,"1356":2814,"1357":2816,"1358":2818,"1359":2819,"1362":2820,"1363":2822,"1364":2825,"1365":2828,"1366":2830,"1367":2833,"1368":2835,"1369":2838,"1370":2839,"1371":2842,"1372":2845,"1373":2848,"1374":2849,"1375":2850,"1376":2852,"1377":2853,"1378":2854,"1379":2857,"1381":2858,"1382":2861,"1383":2864,"1384":2867,"1385":2869,"1386":2871,"1387":2873,"1388":2875,"1389":2876,"1390":2879,"1391":2882,"1392":2885,"1393":2887,"1394":2889,"1395":2892,"1396":2893,"1397":2896,"1398":2898,"1399":2902,"1400":2905,"1402":2906,"1403":2907,"1406":2908,"1408":2911,"1409":2913,"1410":2916,"1411":2917,"1412":2918,"1413":2921,"1414":2922,"1415":2923,"1416":2925,"1417":2926,"1418":2927,"1419":2930,"1420":2932,"1421":2934,"1422":2936,"1423":2939,"1424":2942,"1425":2945,"1426":2948,"1427":2951,"1428":2954,"1429":2956,"1430":2957,"1431":2959,"1432":2962,"1433":2966,"1434":2968,"1435":2970,"1436":2973,"1437":2975,"1438":2977,"1439":2980,"1440":2982,"1441":2985,"1442":2989,"1443":2991,"1444":2994,"1445":2996,"1446":3000,"1447":3003,"1448":3006,"1449":3008,"1450":3010,"1451":3012,"1452":3015,"1453":3017,"1454":3020,"1455":3023,"1456":3024,"1457":3028,"1458":3031,"1459":3035,"1460":3038,"1461":3041,"1462":3043,"1463":3046,"1464":3049,"1465":3052,"1466":3054,"1468":3056,"1469":3058,"1470":3061,"1471":3062,"1472":3063,"1476":3064,"1477":3066,"1478":3068,"1480":3069,"1481":3070,"1482":3071,"1483":3073,"1485":3074,"1486":3075,"1487":3076,"1488":3078,"1489":3081,"1492":3085,"1493":3088,"1494":3089,"1495":3093,"1496":3096,"1497":3097,"1498":3098,"1499":3100,"1500":3101,"1501":3103,"1502":3105,"1503":3108,"1504":3112,"1505":3116,"1506":3119,"1508":3122,"1509":3125,"1510":3126,"1511":3127,"1512":3130,"1513":3133,"1514":3135,"1515":3138,"1516":3141,"1517":3144,"1518":3148,"1519":3152,"1520":3155,"1521":3158,"1522":3160,"1523":3162,"1524":3164,"1525":3167,"1526":3169,"1527":3170,"1528":3172,"1529":3174,"1530":3176,"1531":3180,"1532":3181,"1533":3183,"1534":3186,"1535":3190,"1536":3194,"1537":3195,"1538":3196,"1539":3199,"1540":3203,"1541":3206,"1542":3210,"1543":3214,"1544":3215,"1545":3219,"1546":3222,"1547":3226,"1548":3230,"1549":3233,"1550":3236,"1551":3241,"1552":3244,"1553":3248,"1554":3250,"1555":3254,"1556":3258,"1557":3262,"1558":3266,"1559":3270,"1560":3274,"1561":3277,"1562":3280,"1563":3282,"1564":3286,"1565":3288,"1566":3291,"1567":3294,"1568":3298,"1569":3302,"1570":3306,"1571":3309,"1572":3311,"1573":3314,"1574":3316,"1575":3317,"1576":3320,"1577":3323,"1578":3326,"1579":3329,"1580":3330,"1581":3334,"1582":3337,"1583":3339,"1584":3342,"1585":3346,"1586":3349,"1587":3352,"1588":3355,"1589":3359,"1590":3361,"1591":3365,"1592":3368,"1593":3371,"1594":3374,"1595":3377,"1596":3378,"1597":3379,"1598":3382,"1599":3383,"1600":3386,"1601":3390,"1602":3394,"1603":3395,"1604":3399,"1605":3403,"1606":3406,"1607":3410,"1608":3414,"1609":3417,"1610":3420,"1611":3424,"1612":3427,"1613":3431,"1614":3435,"1615":3440,"1616":3444,"1617":3446,"1618":3451,"1619":3453,"1620":3455,"1621":3458,"1622":3462,"1623":3466,"1624":3470,"1625":3473,"1626":3477,"1627":3481,"1628":3486,"1629":3490,"1630":3493,"1631":3495,"1632":3499,"1633":3503,"1634":3507,"1635":3510,"1636":3513,"1637":3517,"1638":3519,"1639":3524,"1640":3529,"1641":3533,"1642":3537,"1643":3541,"1644":3545,"1645":3549,"1646":3553,"1647":3558,"1648":3560,"1649":3563,"1650":3566,"1651":3569,"1652":3573,"1653":3576,"1654":3578,"1655":3582,"1656":3587,"1657":3592,"1658":3596,"1659":3598,"1660":3603,"1661":3608,"1662":3612,"1663":3615,"1664":3618,"1665":3622,"1666":3625,"1667":3628,"1668":3633,"1669":3637,"1670":3639,"1671":3642,"1672":3646,"1673":3649,"1674":3651,"1675":3654,"1676":3658,"1677":3661,"1678":3664,"1679":3666,"1680":3670,"1681":3674,"1682":3678,"1683":3681,"1684":3685,"1685":3688,"1686":3692,"1687":3696,"1688":3698,"1689":3700,"1690":3702,"1691":3704,"1692":3707,"1693":3712,"1694":3716,"1695":3719,"1696":3722,"1697":3726,"1698":3729,"1699":3732,"1700":3736,"1701":3740,"1702":3743,"1703":3744,"1704":3745,"1705":3746,"1706":3747,"1708":3748,"1709":3750,"1710":3752,"1711":3754,"1712":3757,"1713":3761,"1714":3765,"1715":3767,"1716":3770,"1717":3771,"1718":3773,"1719":3774,"1720":3777,"1721":3780,"1722":3784,"1723":3787,"1724":3790,"1725":3791,"1726":3792,"1727":3793,"1728":3794,"1729":3796,"1730":3799,"1731":3803,"1732":3806,"1733":3809,"1734":3812,"1735":3814,"1736":3816,"1737":3819,"1738":3820,"1740":3821,"1741":3823,"1742":3825,"1743":3828,"1744":3832,"1745":3836,"1746":3840,"1747":3844,"1748":3847,"1749":3850,"1750":3853,"1751":3856,"1752":3861,"1753":3865,"1754":3869,"1755":3872,"1756":3876,"1757":3881,"1758":3884,"1759":3888,"1760":3890,"1762":3891,"1763":3892,"1764":3893,"1765":3894,"1766":3898,"1767":3902,"1768":3905,"1769":3909,"1770":3912,"1771":3915,"1772":3918,"1773":3921,"1774":3926,"1775":3930,"1776":3933,"1777":3937,"1778":3939,"1779":3942,"1780":3943,"1782":3944,"1785":3945,"1786":3946,"1787":3949,"1788":3953,"1789":3956,"1790":3957,"1791":3960,"1792":3965,"1793":3967,"1794":3970,"1795":3973,"1796":3977,"1797":3981,"1798":3984,"1799":3986,"1800":3987,"1802":3988,"1803":3989,"1804":3992,"1805":3994,"1806":3998,"1807":4002,"1808":4005,"1809":4008,"1810":4012,"1811":4014,"1812":4017,"1813":4020,"1814":4022,"1815":4025,"1816":4027,"1817":4028,"1818":4029,"1819":4030,"1820":4032,"1821":4035,"1822":4036,"1823":4038,"1824":4040,"1825":4042,"1826":4046,"1827":4048,"1828":4052,"1829":4054,"1830":4058,"1831":4060,"1832":4062,"1833":4063,"1834":4066,"1835":4067,"1837":4069,"1838":4071,"1839":4072,"1840":4073,"1841":4074,"1842":4077,"1844":4078,"1845":4081,"1846":4085,"1847":4088,"1849":4089,"1850":4090,"1851":4091,"1852":4092,"1853":4093,"1854":4095,"1855":4096,"1856":4098,"1858":4101,"1859":4103,"1860":4104,"1861":4105,"1862":4107,"1863":4108,"1864":4111,"1865":4114,"1866":4117,"1867":4118,"1868":4121,"1869":4122,"1871":4126,"1872":4128,"1873":4132,"1874":4136,"1875":4138,"1876":4141,"1877":4145,"1878":4149,"1879":4153,"1880":4157,"1881":4160,"1882":4163,"1883":4167,"1884":4169,"1885":4173,"1886":4177,"1891":4180,"1892":4181,"1893":4185,"1894":4188,"1895":4191,"1897":4193,"1898":4194,"1899":4199,"1900":4201,"1901":4203,"1902":4206,"1903":4209,"1904":4213,"1905":4217,"1906":4220,"1907":4222,"1908":4224,"1909":4228,"1910":4231,"1912":4235,"1913":4238,"1914":4242,"1915":4245,"1916":4248,"1917":4249,"1918":4251,"1919":4255,"1920":4259,"1921":4263,"1922":4265,"1923":4269,"1924":4272,"1925":4273,"1927":4276,"1930":4277,"1932":4278,"1933":4281,"1934":4282,"1935":4285,"1936":4288,"1937":4290,"1938":4291,"1939":4293,"1940":4295,"1941":4297,"1944":4300,"1945":4304,"1946":4306,"1947":4309,"1948":4311,"1950":4312,"1951":4315,"1952":4318,"1953":4319,"1954":4321,"1955":4322,"1956":4325,"1957":4326,"1958":4328,"1959":4330,"1960":4334,"1961":4337,"1962":4339,"1963":4342,"1964":4346,"1965":4349,"1966":4350,"1967":4354,"1968":4355,"1969":4357,"1970":4360,"1971":4362,"1972":4365,"1973":4368,"1974":4372,"1975":4375,"1976":4378,"1977":4382,"1978":4385,"1979":4387,"1980":4390,"1981":4393,"1982":4395,"1983":4398,"1984":4401,"1985":4404,"1986":4407,"1987":4408,"1988":4410,"1989":4414,"1990":4416,"1991":4417,"1992":4419,"1993":4420,"1994":4423,"1995":4426,"1999":4428,"2000":4431,"2001":4433,"2003":4436,"2004":4439,"2005":4441,"2006":4444,"2007":4448,"2008":4451,"2009":4453,"2010":4457,"2011":4459,"2012":4463,"2013":4465,"2014":4467,"2015":4469,"2016":4470,"2017":4473,"2018":4477,"2019":4481,"2020":4483,"2021":4484,"2027":4485,"2028":4489,"2029":4492,"2030":4495,"2031":4498,"2032":4500,"2033":4502,"2034":4506,"2035":4508,"2036":4509,"2037":4510,"2039":4511,"2040":4512,"2041":4513,"2042":4515,"2043":4517,"2044":4520,"2045":4523,"2046":4527,"2047":4528,"2048":4530,"2049":4531,"2050":4532,"2051":4535,"2052":4537,"2054":4538,"2055":4540,"2056":4543,"2057":4546,"2058":4550,"2059":4551,"2060":4553,"2061":4556,"2062":4560,"2063":4563,"2064":4566,"2065":4569,"2066":4572,"2067":4575,"2068":4578,"2069":4580,"2070":4582,"2071":4584,"2072":4586,"2073":4587,"2074":4589,"2075":4591,"2076":4593,"2077":4595,"2078":4596,"2079":4598,"2080":4599,"2081":4600,"2082":4603,"2083":4605,"2084":4607,"2085":4608,"2086":4610,"2087":4611}},"pages":[{"text":"الجامع المسند الصحيح\nخلاصة منتخبة مستوعبة لما صح من أحاديث كتب عصر الرواية ابتداء بموطأ مالك، وانتهاء بمسند الشاشي\n\nتصنيف\nأبي علي الحارث بن علي الحسني\n\n[المجلد الأول]\nمقدمة المصنف\nمن الألف إلى الزاي","vol":"1","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nجميع الحقوق محفوظة\nالطَّبْعَة الأُولَى\n\n١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م\n\nمَكْتَبَةُ دَارِ البَيَانْ\nدمشق - ساحة الحجاز - بناء ملا وماضي\nهاتف: ٢٢٢٩٠٤٥ - فاكس: ٢٢٣٦٥٠٢ - ص. ب: ٢٨٥٤\nE-mail: Albayan_in@hotmail.com","vol":"1","page":2},{"text":"الكتاب الجامع المسند الصحيح\nما أخرجتُ في هذا الكتاب من حديثٍ، ولا أسقطتُه منه إلا .... وَلي فيه بيني وبين الله ﵎ حُجَّة. فاللَّهم ... رحمتك ومغفرتك\n\nأبو عليّ الحارث بن عليّ الحسنيّ","vol":"1","page":6},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>مُقَدِّمَة</span>\nالحمد لله والصَّلاة والسَّلام على أنبياء الله ومن تبعهم، وبعد:\nقال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤].\nوقال الإمام أحمد بن حنبل: حَدَّثنا يزيدُ بنُ هَارُونَ، قَالَ: أخبرنا حَرِيزٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الجرشيِّ، عَنِ المِقْدَامِ بن مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ألَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، ألَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، ألَا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَني شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ، ألَا لَا يَحلُّ لَكُمْ لَحْمُ الحِمَارِ الأَهْلِيِّ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، ألَا وَلَا لُقَطَةٌ مِنْ مَالِ مُعَاهَدٍ إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنيَ عَنْهَا صَاحِبُها، وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُمْ، فَلَهُمْ أَنْ يُعْقِبُوهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُمْ». أخرجه أحمد (١٧٠٣٦)، وأبو داود (٤٦٠٤).","vol":"1","page":7},{"text":"وَقَالَ أبو دَاوُد: حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنا أبو عَمْرِو بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمانَ، به.\nاعلم يا رحمك الله: أنَّ طلب الحديث الصحيح ومعرفته رأس مال المحدثين وغاية أمالهم وثمرة جهدهم، أحيوا أعمارهم من أجله، وهجروا ملذاتهم للذته. وروى أحمد بن محمد بن الأزهر (^١)، قال سمعت عبد الله بن الخليل بن إبراهيم العمي، سمعت أبي يقول: كان عبد الله بن المبارك يقول لنا: في صحيح الحديث شغل عن سقيمه. «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (٢/ ١٥٩)\nوقد صنَّف في «الصحيح» السيدان الكبيران الفاضلان خلاصة النخبة المتقدمة البخاري ومسلم وما كان لهما شرط سوى ما درج عليه أرباب الصنعة في عصرهما وما قبله.\nثم جاء بعدهما ابن خزيمة فصنف ولم ينسج على منوالهما، بَلْ ولم يقرب، ثم تابعه ابن حبان فجمع أصول «الصحيحين» بما وقع له من أسانيد وزاد عليها نحوًا من ألفين وخمسمائة حديث؛ خرج بالجملة فيها عن شرط أهل الحديث المعتبر في التصحيح فإخرج لجملة من الضعفاء وجملة مما يُعَلّ.\n_________\n(^١) قال السلمي: سألت الدَّارَقُطْنِيّ عن الأزهري، فقال: هو أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث، وهو سجستاني، منكر الحديث، إلا أنه بلغني أن محمد بن إسحاق بن خزيمة حسن الرأي فيه وكفى بهذا فخرًا. «سؤلات السلمي» (٦١).\nقلت: وهو في مثل هذه الحكايا محتمل، ولا زال الحفاظ يذكرون هذا عن ابن المبارك من طريقه.","vol":"1","page":8},{"text":"ثم إنَّ الحاكم النيسابوري انتفض يرد على من يستقل عدة الصحيح فجمع «المستدرك» أودع فيه ما يظهر أول الأمر أنه صحيح فكان أن جمع مادة كتابه؛ فربما خلط الأباطيل والمنكرات فضلًا عن الضعيف في صعيد الصحيحات والمقبولات وجاء لينقحه فبلغ ربعه فمات، وتركه عرضة الانتقادات.\nثم إنَّ ابن السَّكن تابع القوم فيما يُصَنَّفُ في الصحيح خاصة ولكن كتابه مفقود.\nومن ثم جاء الضياء المقدسيِّ فترخص في الشرط ولم يتم كتابه.\nوكتابي ابن خزيمة «الصحيحين» وبقي الأمر على هذا الحال يحتج الناس بما في وابن حبان، وعلى تحرز من كتابي الحاكم والضياء.\nوبقي أمر الصحيح على نقص في إفراده بمصنف مستوعبًا له.\nوقد ذكر البعض أنَّ الصحيح لا يتجاوز السبعة آلاف حديث، فإذا كان الجمع بين «الصحيحين» نحوًا من أربعة آلاف حديث بحذف المكرر فيبقى ما يتمم السبعة آلاف.\nولطالما حدثتني نفسي أن أجمع بين «الصحيحين» وأزيد عليهما مما ليس فيهما مستوفيًا شرط أئمة الحديث المتقدمين في الصحيح، وهو:\nما كان راويه ثقة لم يُعلم أنه اخطأ أو وهم فيه، أو خالف الأرجح، أو تفرد بما لا يحتمل التفرد، أو أدخل عليه ما ليس من حديثه، أو علم أنه دلس، أو أرسل ما\nـ","vol":"1","page":9},{"text":"رواه، أو لقن، أو اختلط، وليست روايته مما هو قبل اختلاطه جزمًا، أو خالف أصلًا عامًا ثابتًا.\nولقد عَزَّ هذا الشرط وقلَّ من استوفاه فكان أنْ جمعت أول الأمر بين «الصحيحين، ثم تتبعت ما في «موطأ مالك»، «جامع ابن وهب»، و«مصنفي عبد الرزاق» و«ابن أبي شيبة» و«مسانيد ابن المبارك»، وابن الجعد»، و«أحمد»، و«سنن سعيد ابن منصور»، و«سنن الأثرم»، ثم عرجت على ما في «المطالب العالية» من زوائد، ومن ثم «سنن الدارمي، و«ابن ماجة»، و«أبي داود»، و«الترمذي»، و«النسائي، ومسندي «الروياني»، و«الشاشي».\nثم أتيت على «زوائد الأمالي والأجزاء» فيما جمعها الفاضل نبيل سعد الدين سليم في كتابه المبارك «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» وهي جملة معاجم، ومشيخات، وأربعينات، وأما، وفوائد، ومجالس، وأجزاء حديثية قد بلغ بها ثلاثمائة وست وأربعين مؤلفًا زائدًا على الكتب الستة والموطأ ومسند الإمام أحمد.\nوقد تتبعت هذه الزوائد واستخلصتها فكانت عدتها ما يلي:\nزوائد ابن المبارك ستة أحاديث، وزوائد ابن وهب في الجامع أربعة وعشرون حديثًا، وزوائد مسند علي بن الجعد اثنان وعشرون حديثًا، وزوائد سنن سعيد بن منصور عشرة أحاديث، وزوائد الأثرم خمسة أحاديث، وزوائد الشاشي نحو من","vol":"1","page":10},{"text":"مائة حديث، وزوائد الروياني نحو من مائتي حديث، وزوائد الأمالي والأجزاء سبعة آلاف وأربعمائة وسبع وثلاثون حديثًا، ما صحَّ منها شيء إما من طريق ضعيف، أو معل.\nوبلغت زوائد المطالب العالية ألفًا وثمانمائة وخمسة وثلاثين (١٨٣٥) حديثًا بالموقوفات والمقطوعات. ولم أظفر منها إلَّا بسبعة أحاديث صحيحة، وذلك أن الزوائد في الغالب موقوفة أو من «مسند أبي بكر بن أبي شيبة» وهي في المصنف غالبها، أو من «مسند الحميدي» وهي في الجامع المسند الأصل الذي أعمل عليه وكذا في «مسند عبد بن حميد» أو «مسند أبي يعلى» وفلهذا قلت الزوائد المطلوبة، بالنسبة لكمها الكبير.\nهذا كان أول أمري وكنت أتممت جمع المادة وحررت كثيرًا من أصول الكتاب وأنجزت جزءه الأول ونصف الثاني؛ حتي وقفت على المصنف العظيم المبارك «المسند المصنف المعلل» للسيد المحقق أبي المعاطي النوري ومجموعته.\nوقد حوى أصول «مصنفي عبد الرزاق»، و«ابن أبي شيبة»، و«مسند الحميدي»، و«مسند أحمد»، و«المنتخب من مسند عبد بن حُميد»، و«سنن الدارمي»، و«صحيحي البخاري ومسلم»، و«سنن ابن ماجة»، و«أبي داود»، و«الترمذي»، و«النسائي»، و«صحيحي ابن خزيمة»، و«ابن حبان»، و«مسند أبي يعلى»، و«الأدب المفرد للبخاري»، و«الشمائل» للترمذي.","vol":"1","page":11},{"text":"فنظرت فيه فرأيته جمع ما لم يجمع في غيره من الكتب الجوامع، فرأيت أن أغير في بعض وجهتي، وذلك أن أنتخب من الكتاب ما كان بشرطي الذي بينت صورة أصوله مستوفيًا في كتابي «منتقى الألفاظ بتقريب علوم الحديث للحفاظ» (^١)، ومن ثم أزيد عليه ما جمعته من مادة الزوائد عليه من الكتب التي جمعتها أصلًا والتي تقدَّم ذكرها.\nوقد كان يسيرًا عليَّ وأنا طالب الحديث أن أجمع بين «الصحيحين» وما زاد عليه مما صرح بقبوله إمام معتبر في الصنعة من المتقدمين ومن المتأخرين ومن اشتهر بالحكم على الأحاديث من المعاصرين (^٢).\n_________\n(^١) وقد طبع طبعتين في مكتبة دار البيان بدمشق.\n(^٢) وقد أبلغني بعض الإخوة بأن أحدى دور النشر قد أصدرت كتابًا في اثني عشرة مجلدا بعنوان الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل وكنا نعد كتابنا هذا للطباعة، فتطلبت الكتاب لأطلع عليه فلم أقف منه إلا على جزء يسير من كتاب الوحي والإيمان فتصفحت الكتاب فإذا هو على منهاج المتأخرين بل المعاصرين، فقد جمع فيه كل ما صححوه، فأودع فيه المنكرات ممن صرح بعض الأمة المتقدمين بنكارته أو إعلاله، كحديث: مَنْ أَعْطَى لله، وَمَنَعَ لله، وَأَحَبَّ لله، وَأَبْغَضَ لله، وَأَنكَحَ لله، فَقَد اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ أخرجه الترمذي وقال: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.\nوحديث: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ له» ومداره على أَبي هلال الراسبي عن قتادة، وقد قال الإمام أحمد: مضطرب الحديث عن قتادة. وله طرق أخرى عن أنس وهي منكرة.\nوحديث: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ، فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا وعدَّه ابن عَدي، في منكرات حماد بن نجيح. وحديث: لَا أجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْنِ. وأعله الدارقطني: بالإرسال.","vol":"1","page":12},{"text":"ـوما كان هذا ليكلفني غير جمع المادة وترتيبها وأجعل العهدة فيه على المصحح، وأترك الناس تَبعًا مُقَلِدةً خصوصًا للمتأخرين والمعاصرين.\nولكن هيهات فإن الأمر أعسر من ذا بكثير بل يشبه زحزحة جبل عن موضعه لموضع دونه.\nوذلك أنَّ المتأخرين من لدن النووي إلى عصرنا لا يكاد أحدٌ منهم يوافق من المتقدمين في منهج التصحيح والحكم على الأحاديث لظاهريتهم في الحكم على الأسانيد، فقد تبين لي أنَّ الحاكم منهم إنما يحكم على الحديث لمجرد ثقة رواته دون الالتفات لإعلال الأئمة النقاد - خصوصًا ما صرحوا بإعلاله - وقد كان يسعهم أن يلزموا غرزهم ويقيموا لعلمهم ودرايتهم بأحكام الأحاديث وزنًا، فكثر تصحيحهم للشاذات والمنكرات والبواطيل.\nقال الحاكم: وإنما يُعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل، فإن حديث المجروح ساقط واهٍ، وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولًا، والحجة فيه عندنا الحفظ، والفهم، والمعرفة لا غير. معرفة علوم الحديث (ص: ١١٢)\nوقال ابن الجوزي: وقد يكون الإسناد كله ثقات ويكون الحديث موضوعًا أو مقلوبًا، أو قد جرى فيه تدليس وهذا من أصعب الأمور ولا يعرف ذلك إلَّا النقاد. اهـ. الموضوعات (١/ ٩٩).","vol":"1","page":13},{"text":"قال ابن رجب (^١) ﵀: وأما الفقهاء المتأخرين فكثير منهم نظرإلى ثقة رجاله فظن صحته، وهؤلاء يظنون أن كل حديث رواه ثقة فهو صحيح، ولا يتفطنون لدقائق علم علل الأحاديث. فتح الباري (١/ ٣٢٣)\nوصدقوا - ﵏ - وذلك أنَّ علم العلل قضى على علوم الحديث من جرح وتعديل ومصطلح ورسوم إسناد وفنونه.\nفكم من حديث رواته ثقات، بل قد يكون مرويًا بأصح الأسانيد ظاهرًا ويكون إسناده معلًا؛ إمَّا وهمًا وإمًا مركبًا وإما منقطعًا وإما شاذًا.\nكحديث: إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة مرفوعًا: «أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٩٢٦) و«أحمد» (٢٤٧٥٨) و«أَبو يَعلى» (٤٨٦٨)\nوهذا إسناد من أصح الأسانيد في ظاهره، وعدَّه يحيى بن سعيد القطان في منكرات قيس.\nفتجاسر بعض الخلف فرد إعلاله بحجة واهية.\nفجرأ علينا الروافض ومن تملق لهم ونافق.\nلذا كثر تصحيحهم لمثل هذه الأحاديث، حتى تعبد الناس رب العباد بما لم يشرع.\n_________\n(^١) وهو المتمكن من أصول صنعة التحديث على حقيقتها، فإنه لم يأت بعد الدارقطني من يحسن هذا الفن كابن رجب والى يومنا.","vol":"1","page":14},{"text":"وكم من حديث رواته دون الثقات بل ممن ضُعِّفَ وحديثه مردود بالجملة، علم النقاد بدرايتهم التي انعدمت اليوم بأنه ضبط مرويه فقبلوا حديثه.\nكأحاديث: هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، وكذا أحاديث أبي معاوية عن الأعمش، وأحاديث عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة، وأحاديث خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال، وأحاديث عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة.\nعلى أنهم لا يقبلونها مطلقًا دون النظر في القرائن، فإنه قد وجدت كذلك أحاديث عن هؤلاء فيها نكارة لم يقبلوها.\nومن عافس عملهم تبين له كم المرسلات التي قبلوها، والمتصلات قد ردوها.\nكمراسيل من لا يروي إلَّا عن ثقة.\nومما ردوه من المتصلات، كثيرٌ من أحاديث معمر عن قتادة، وأيوب السختياني عن يحيى بن أبي كثير، وهشام بن حسان عن عطاء بن أبي رباح.\nولطالما قبلوا كثيرًا من معنعنات المدلس.\nكحديث: الأعمش عن أبي وائل، وإبراهيم، وأبي صالح.\nوما أكثر ما صرحوا ببطلان التصريح بالسماع في أخبار يشق على المتتبع عدها.","vol":"1","page":15},{"text":"قال ابن رجب: وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد، ويقول: هو خطأ؛ يعني: ذكر السماع. قال في رواية هدبة، عن قتادة، ثنا خلاد الجهني، وهو خطأ، خلاد قديم ما رأى قتادة خلادًا. وذكروا لأحمد قول من قال: عن عراك بن مالك سمعت عائشة، فقال: هذا خطأ. وأنكره وقال: عراك من أين سمع عائشة؟ إنما يروى عن عروة، عن عائشة. شرح علل الترمذي (١/ ١٤٠)\nفلم يكونوا يعبؤون بمجرد نظافة الإسناد الظاهرة، بل رأيتهم كثيرًا ما يهابون نظافة الإسناد إذ العلة في ثناياه كامنة.\nوما على هذا كله يجري من جاء بعد الدارقطني، إلَّا قلة منهم وفي مواضع، كابن عبد الهادي وابن رجب.\nحتى رأينا الإسراف المفرط في تصحيح الأحاديث عند المتأخرين، ومن ثم بلغ حد الهوس بقبول الأحاديث عند المعاصرين، فإن أفلت الحديث منهم في قبوله بظاهر الإسناد استعانوا عليه بالمتابعات والشواهد وهذه أطم وأكبر.\nوقد بلغت مخالفة أصول التحديث على رسم النقاد الحفاظ أن يكون أسهل شيء على المتأخر من المشتغلين بالحديث خصوصًا المعاصرين منهم أن يجسر على رد إعلال الحافظ الناقد بقولتهم المشهورة (وقد أعل بما لا يقدح) بأوهى الحجج وبقواعد وضوابط غير أهل الحديث من الفقهاء والأصوليين.","vol":"1","page":16},{"text":"وهذا كله مما تجدونه مستوفى في الكتاب الآخر «الجامع المسند المحرر» بإذن الله.\nكحديث: «عليكم بالإثمد عند النوم، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر»: أخرجه ابن ماجة (٣٤٩٦)\nوحديث: معاذ بن جَبَل: أن النبيَّ - ﷺ - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبلَ أن تزيغَ الشمسُ، أخر الظهرَ حتى يجمعها إلى العصر ... الحديثأخرجه أبو داود (١٢٢٠)\nفكانت طريقتي في انتخاب الصحيح من هذا الكم الهائل من المرويات في المادة التي جمعتها أن:\nأنتخب أحاديث «الموطأ» المتصل منها، وما كان في «الصحيحين» أو أحدهما، وما حكم إمام من أئمة النقاد بقبوله كأحمد وابن المديني وابن معين وأبي زرعة والبخاري والنسائي والعقيلي والدارقطني قبلته.\nكحديث: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي - ﷺ - كبّر في عيدٍ ثنْتَيْ عَشْرة تكبيرة، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة، ولم يصلِّ قبلها ولا بعدها.\nصححه أحمد، وابن المديني، والبخاري، والدارقطني.\nفإن صححه أحدهم وضعفه نظيره، وكان الراجح فيه قول المصحح: قبلته.\nومثال كثير ممَّا انتقد على «الصحيحين».","vol":"1","page":17},{"text":"ـوما أخرجه الحميدي في «مسنده»، والنَّسائي في «الصغرى» وسكت عنه أبو داود، واستوفى إسناده شروط القبول، ولم يعرف نقده من إمام معتبر من المتقدمين، ولم تظهر له علة فالأصل صحته فأنتخبه.\nوأستعين بابن الجارود في «منتقاه» وبالبيهقي في تخريجه في «سننه الصغرى» فقد تدبرت صنيعه فتبين لي أنه انتخب فيها ما صح عنده، إلَّا ما تبين لي أنه إنما أخرجه لخلو الباب من الصحيح فأورَدَ أصحَّ شيء فيه.\nوأنا في كل هذا شديد الحرص على تفقد أحكام الأئمة المتقدمين على الأحاديث مما هو منقول ثابت عنهم في كتب المتون والعلل والسؤالات والجرح والتعديل والتواريخ، فما ثبت طعنهم فيه اجتنبته، ما لم أقف على اختلاف بينهم فيه، فالمصير إلى الترجيح على أصولهم.\nفإن عدم الحكم عن إمام متقدم من لدن مالك إلى الدارقطني وكان ظاهر الحديث الصحة، اجتهدت في تحكيم أصولهم فيه فما استوفى الشروط من اتصال سند وثقة رواة وخلا من شذوذ وغرابة نازلة وتفرد من لا يحتمل تفرده من الثقات، ممن روى عن إمام عرف بكثرة الرحلة وكثرة الأصحاب المعتنين بجمع حديث فهذا أنتخبه كما أنتخب غيره.\nكحديث: يعقوب بن عبد الرَّحمن، عن أبي حازمٍ، أنهُ رَأى سَهْلَ بنَ سعد ﵁، بَالَ بَوْلَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يَكَادُ يَسْبِقُهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ","vol":"1","page":18},{"text":"عَلَى الخُفَّيْنِ، فَقُلْتُ: ألَا تَنْزِعُ الخُفَّيْنِ قَالَ: لَا رَأَيْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي (وَمِنْكَ) مَسَحَ عَلَيْهَا - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ -.\nأخرجه ابن أبي شيبة «المسند» المطالب العالية (٤٤)، وسعيد بن مَنْصور في كنز العمال (٢٧٦٥٩).\nفهذا لا أعلم حكمًا بقبوله من إمام من المتقدمين، وهو صحيح غاية وهذا من سلسلة أسانيد سهل بن سعد، وليس فيه ما يستنكر.\nوإذا كان الحديث في «الصحيحين» أو أحدهما فهو مُغنٍ عن ذكر من صححه، وإن كان خارج «الصحيح» وظفرت بقول إمام من المتقدمين تصريحًا أو تلميحًا أبرزته، كأحمد وأبي حاتم وأبي زرعة والترمذي والنسائي والدارقطني، وأشباههم.\nوإن كان الحديث خارج الصحيحين أو أحدهما وصرح إمامٌ برده ولم يخالفه من هو مثله تركته، ولو اجتمع من بعد الدارقطني على تصحيحه.\nثم إني أصنع ما يصنع الأئمة المتقدمون بأن أقسم الحديث إلى أقسام:\nالعقائد، والأحكام، والترغيب والسير.\nفما كان في العقائد والأحكام شددت في شرط القبول فلا أقبل إلَّا ما استوفى أكمل الشروط.\nوما كان في الترغيب والترهيب والسير، فهذا أنْزل فيه بشرطهم في النزول، كأن يكون الحديث من رواية ثقة عاصر ثقة لم يعلم سماعه منه ولا ثبت نفي سماعه كأحاديث ابن سيرين عن عائشة، وأبي معبد الزماني عن أبي قتادة (^١)\n_________\n(^١) وليس في كتابي هذا من هذا الجنس إلَّا موضعين أو ثلاثة.","vol":"1","page":19},{"text":"أو مراسيل من لا يرسل إلَّا عن ثقة كابن سيرين والشعبي وعروة (^١)\nأو منقطعات من استجازوا دخول مروياته المنقطعة في المسند.\nكرواية أبي عبيدة بن مسعود عن أبيه (^٢).\nقال يعقوب بن شيبة: إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند، يعني في الحديث المتصل، لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر. شرح علل الترمذي (١/ ٥٤٤)\nأو ما اعتضد بما يصلح للاعتضاد (^٣).\nكحديث: «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ...» الحديث. أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والدارمي وابن ماجة من طريق ثوبان. وابن أبي شيبة من طريق ابن عمرو.\nوهنا ثمة أصل لا بد من ضبطه والاعتناء به وتقديمه:\nإذا ظفر طالب العلم بحكم من إمام متقدم على حديث سواء تصحيحًا أو ردًا فليتمسك به، وليحفظه، ولا يخالفه إلى من هو دونه من المتأخرين، فإنَّ الخلاف المعتبر ما كان بين المتقدمين.\n_________\n(^١) وليس في كتابي هذا من هذا الجنس إلا موضعين أو ثلاثة، مما احتج به الأئمة\n(^٢) ولم أخرج له إلا موضعًا أو موضعين.\n(^٣) وهو في كتابي قليل جدًا.","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>منهجي في إخراج أحاديث الكتاب:</span>\nالكتاب كما أردته أن يكون لطلاب العلم الحفاظ، فجعلته على المسانيد، وفي العزم بعد انتهاء الطبعة الأولى أنْ أصنفه على الأبواب بإذن الله تعالى.\nفأخرج الحديث مسندًا من عند الراوي الذي دار عليه الحديث.\nوقد يدور الحديث على تابعي عن صحابي فلا أخرجه من عنده، إنما أخرجه عن جملة من أصحاب التابعي عنه، وذلك لأمور منها:\nأن يكون مخرجوه اختلفوا عن التابعي في الواسطة، فأخرجه عن عدة عنه لبيان أصح الوجوه المحفوظة فيه.\nوقد يكون لبيان الرد على إعلال له من وجه آخر فأبين المتابع للرواية الخالية من العلة.\nوقد يكون لإزالة الغرابة في السند.\nوقد يكون لبيان الوجه المحفوظ.\nوإذا كان للحديث عدة طرق كلها صحاح اكتفيت بأحسنها مما أراعي فيه قوة الرواة، وتقدم طبقتهم، ومخرِّج الحديث، وزيادة الألفاظ، ولست ذاكرًا باقي الأسانيد الصحيح للحديث ولا أشير إليها وإنما محل هذا الكتاب الآخر (الجامع المسند المحرر) بإذن الله.\nوقد أخرج الحديث مما يعِلُّ إسناده بعض النقاد، ويكون الإعلال مما يحتمل ويصححه بعض النقاد ممن يعتد بقوله، كحديث:","vol":"1","page":21},{"text":"ميمون بن أبي شبيب، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: «البسوا الثياب البيض، وكفنوا فيها موتاكم».\nأخرجه عبد الرزاق (٦١٩٩)، وابن أبي شيبة (١١٢٣٧)، وأحمد (٢٠٤١٧)، وابن ماجة (٣٥٦٧)، والتِّرمِذي (٢٨١٠)، والنَّسائي (٩٥٦٤).\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n- قال عَمرو بن علي الفلاس: ميمون بن أبي شبيب، حدث عن سمرة بن جندب، وليس عندنا في شيء منه يقول سمعت \"تحفة التحصيل\" ١/ ٣٢٢.\nوحديث: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله ﷿ - قَالَ الْحَكَمُ: سِتَّ خِصَالٍ - أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى - قَالَ الحَكَمُ: وَيُرى - مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُحلَّى حُلَّةَ الإِيمَانِ، وَيُزوَّجَ مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُجارَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَأمَنَ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ - قَالَ الحَكَمُ: يَوْمَ الفزَعِ الأَكْبَرِ - وَيُوضَعَ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الوَقَارِ، اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزوَّجَ اثْنَتيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُشَفَّعَ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أقَارِبِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٥٥٩)، وأحمد (١٧٣١٤)، وابن ماجة (٢٧٩٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.\n- وقال الاسماعيلي: بين خالد والمقدام جبير بن نفير. أهـ.\nقلت: ولا يضر مثل هذا الإعلال فإن هذا الباب فيه سعة، وموضع الشك في الانقطاع في تابعين عن صحابة، وكون جبير بينهما لا يمنع من أن يكون إمكان لقياهما، وأهل الشام يندر فيهم التدليس، فليس كل ما يزيد في السند يقطعه.","vol":"1","page":22},{"text":"وقد يأتي الحديث في مسندين أحدهما يعل إسناد الآخر فلا أصحح كلا الطريقين، إنما أخرجه من مسند من صح طريقه وأعرض عن الأخرى.\nكحديث: سيد الاستغفار، فقد جاء من مسند بريدة، ومن مسند شداد بن أوس والذي في مسند شداد يعل الذي في مسند بريدة، فأعرضت عن طريق بريدة.\nوما كان من الرواة مختلف في حديثه من حيث الاتصال أو التوثيق، فلا أصحح من حديثه إلَّا ما صرح النقاد بصحته، أو ما كان له شواهد.\nكأحاديث الحسن عن سمرة، فإنَّ النزاع في سماعه منه مشهور.\nتنبيه: وقع لي بعض الوهم النادر في أرقام بعض الأحاديث ممن عزوت له الحديث، ولم أنشط لمراجعة الأرقام، فإنَّ هذا يأخذ وقتًا ليس باليسير، والأمر سهل، فالله يغفر لي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>عدة أحاديث الصحيح:</span>\nاعلم أن الصحيح الثابت عن النبي ﷺ ليس بكثير كما ظنه المتأخرون ومن تابعهم، وإنما وقع هذا الظن منهم لتوسعهم في التصحيح كما تقدم، وكلمات الأئمة النقاد في تعيين حد الصحيح متقاربة.\nفذكر أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي في كتاب «التمييز» له عن الثوري وشعبة، ويحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي وأحمد بن حنبل وغيرهم: أن جملة","vol":"1","page":23},{"text":"الأحاديث المسندة عن النبي - ﷺ - يعني الصحيحة بلا تكرير - أربعة آلاف وأربعمائة حديث.\nوعن إسحاق بن راهويه أنه سبعة آلاف ونيف. النكت على كتاب ابن الصلاح (٣٠٠/ ١)\nوقد وقع لي في كتابي هذا من الصحيح (٤٦٢٩).\nوما كان فيه من مكرر إنما هو من طريق صحابي آخر، وليس هو بكثير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>توضيحات</span>\n١ - ما أصدر به الحديث من حرف [ح] فمعناه: حديث.\n٢ - أقدم في التخريج المصنفين حسب الوفيات\nفأقدم همام ثم مالك ثم ابن وهب ثم الطيالسي ثم عبد الرزاق وهكذا فيما سترونه بإذن الله في التخريجات.\n٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-5> الطبعات التي نقل عنها الأرقام:</span> ما اعتمده مصنفو المسند المصنف المعلل.\n\nوالباقي كما يلي:\nصحيفة همام بن منبه طبعة المكتب الإسلامي، دار عمار.","vol":"1","page":24},{"text":"جزء من نسخة إبراهيم بن سعد (مطبوع ضمن مجموع باسم الفوائد لابن منده!) طبعة دار الكتب العلمية.\nمسند ابن الجعد، طبعة مؤسسة نادر.\nسنن سعيد بن منصور، طبعة الدار السلفية.\nسنن الدارقطني، طبعة مؤسسة الرسالة.\nمسند ابن أبي شيبة، طبعة دار الوطن.\nمسند إسحاق بن راهويه، طبعة مكتبة الإيمان.\nمسند البزار المنشور باسم البحر، طبعة مكتبة العلوم والحكم.\nمسند الروياني، طبعة مؤسسة قرطبة.\nمسند الشاشي، طبعة مكتبة العلوم والحكم.\nمن حديث الإمام سفيان بن سعيد الثوري، طبعة دار البشائر الإسلامية.\nمسند عبد الله بن المبارك، طبعة مكتبة المعارف.\nموطأ عبد الله بن وهب (قطعة من الكتاب)، طبعة دار ابن الجوزي.\nنسخة عبد الله بن صالح كاتب الليث (مطبوع ضمن مجموع باسم الفوائد لابن منده!)، طبعة دار الكتب العلمية.\nمسند خليفة بن خياط، طبعة مؤسسة الرسالة.","vol":"1","page":25},{"text":"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، طبعة دار العاصمة.\nالمسند المصنف المعلل، طبعة دار الغرب الإسلامي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>أسانيدي</span>\nإلى أصحاب الكتب المُسنِدَة لأصول كتابي «الجامع المسند الصحيح».\nقد أجازني بحمد الله جمع من مسندي العصر أخص منهم الكبار المسنين:\nالشيخ محدث العراق «صبحي بن جاسم بن حُميِّد السامرائي»، والشيخ «يحيى بن عثمان المدرس»، وقد كانوا أجازوني عن عدة من أشياخهم أكتفي بذكر أسانيدي عن الشيخ صبحي السامرائي، وقد كانت إجازته لي عن عشرة من أشياخه هم:\nالأول: الشيخ عبد الكريم الصاعقة.\nالثاني: الشيخ عبيد الله الرحماني.\nالثالث: الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي.\nالرابع: الشيخ محمد الحافظ الحسيني.\nالخامس: الشيخ محمد الشاذلي النيفر.","vol":"1","page":26},{"text":"السادس: الشيخ شاكر البدري.\nالسابع: الشيخ محمد البحيري.\nالثامن: الشيخ محمد التهامي.\nالتاسع: الشيخ محمود المفتي الباكستاني.\nالعاشر: الشيخ محمود البريفكاني.\nفأكتفي بذكر إسنادي عن شيخ واحد من شيوخه وهو الشيخ (عبد الكريم بن عباس) المعروف بصاعقة ﵀، حتى لا يطول السند، ومن أراد باقي الأسانيد عن الأشياخ فأثباتهم معروفة كثبت شيخنا صبحي السامرائي المعروف بنعمة المنان، وثبت شيخنا يحيى العثمان المعروف بالنجم البادي.\nوالغاية من عرض بعض أسانيدي في الكتاب ليكون الكتاب متصل السند إلى النبي ﷺ، فإن الحديث الصحيح لا يكون صحيحًا إلَّا أن يكون مسندًا.\nحدَّثني شيخنا الشيخ محدث العراق «صبحي بن جاسم بن حُميِّد السامرائي» إجازة عن السيد عبد الكريم الصاعقة، عن زين الفرقدين السيد حسين بن محسن الأنصاري السبيعي الخزرجي الحديدي اليماني، عن محمد بن ناصر الحازمي، وأحمد بن محمد الشوكاني، عن والد الثاني محمد بن علي الشوكاني، عن عبد القادر ابن أحمد الكوكباني، عن محمد حياة السندي، عن سالم بن عبد الله البصري، عن","vol":"1","page":27},{"text":"أبيه عبد الله، عن البابلي، عن السنهوري، عن الغيطي، عن زكريا، عن ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>الموطأ</span>\nللإمام مالك بن أنس الأصبحي، من رواية يحيى الليثي ابن حجر، عن نجم الدين محمد بن علي بن الإمام نجم الدين محمد بن عقيل البالسي، أنبأنا محمد بن علي بن عبد الحميد الملقي، عن زين الدين محمد بن محمد ابن أبي الفتوح الدلاصي، أنبأنا أبو الفضل عبد العزيز بن عبد الوهاب بن إسماعيل بن مكي الزهري، أنبأنا أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي، أنبأنا أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي، أنبأنا يونس بن عبد الله بن مغيث الصفار مناولة، أنبأنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى الليثي، أنبأنا عمُّ أبي عبيدُ الله بن يحيى بن يحيى الليثي، أنبأنا أبي يحيى بن يحيى الليثي المصمودي، أنبأنا مالك بن أنس بن مالك الأصبحي.\nبجميع الموطأ سوى ما فاته سماعه منه على مالك فرواه عن زياد بن عبد الرحمن المعروف بشبطون عن مالك، وكان يحيى بن يحيى قد سمع الموطأ من زياد بسماعه من مالك قبل أن يرحل يحيى بن يحيى.","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>المسند لأبي داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي</span>\nابن حجر، عن عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حماد بن تركي الغزي ثم القاهري البزار، عن أحمد بن منصور الجوهري، عن الفخر علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي ابن البخاري، عن أحمد بن محمد اللبان، عن حسن بن أحمد بن الحسين الحداد، عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، عن عبد الله ابن جعفر بن أحمد بن فارس، أنبأنا يونس بن حبيب، حدَّثنا أبو داود الطيالسي.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>المصنف لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني</span>\nابن حجر، عن أبي علي الفاضلي، عن يونس بن إبراهيم، عن أبي الحسن بن المقير، عن أبي الفضل بن ناصر، عن أبي القاسم بن أبي عبد الله بن منده، عن أبي الفضل محمد عمر الكوكبي، وأبي بكر محمد بن حسن الفقيه، وأبي عثمان سهل بن محمد بن الحسن، عن أبي القاسم الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، انبأنا عبد الرزاق الصنعاني.","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>المسند لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي</span>\nابن حجر، عن عبد الرحمن بن أحمد بن المقداد، عن الحجار، عن عبد اللطيف ابن محمد القبيطي، عن محمد بن أحمد بن علي الخياط، عن عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، عن محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف، عن بشر بن موسى، حدثنا أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي به.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>السنن لسعيد بن منصور</span>\nابن حجر عن عمر بن محمد البالسي، عن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، عن جده عن مسعود بن عبيد الله بن الناقد الصفار، أنبأنا أبو محمد عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، انبأنا أبو علي شاذان، أنبأنا دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة</span>\nابن حجر، عن أبي علي الفاضلي، عن يونس بن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن ابن مكي، عن أبي القاسم بن بشكوال، عن عبد الرحمن بن محمد بن علي، عن أبي عمر بن عبد البر، عن أبي عمر أحمد بن عبد الله الباجي، عن أبيه عن عبد الله ابن يونس القبري، عن بقي بن مخلد عن أبي بكر بن أبي شيبة.","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>المسند لإسحاق بن راهويه</span>\nابن حجر، عن مريم بنت أحمد الأذرعي، عن يونس بن أبي إسحاق العسقلاني، عن أبي الحسن بن المقير، عن أبي الفضل بن ناصر، عن أبي القاسم ابن أبي عبد الله بن منده، عن عبد العزيز بن محمد النسوي، أنبأنا محمد بن عبد الله الأزدي، عن عبد الله بن محمد بن شيرويه، أنبأنا إسحاق بن راهويه.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>المسند للإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل</span>\nابن حجر، عن أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، وأبي الحسن الهيثمي، قالا أخبرنا محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم الانصاري الدمشقي ابن الخباز، وأبي الحسن علي أحمد بن إبراهيم بن محمد بن صالح العرضي بالقاهرة، قال الأول أنا مسلم بن علان، وقال الثاني قرئ على زينب بنت مكي وأنا أسمع، وأجازنا الفخر بن البخاري إن لم يكن سماعًا، قالوا: أنبأنا حنبل بن عبد الله المكثر، أخبرنا أبو القاسم، عبد الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي التميمي المذهب الواعظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن الإمام أحمد قال حدثنا أبي.","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>المنتخب من المسند لعبد بن حميد الكشي</span>\nابن حجر، عن أبي إسحاق التنوخي، عن أحمد بن أبي طالب، عن المنجا عبد الله بن عمر بن علي ابن زيد بن اللتي، عن عبد الأول بن عيسى عن عبد الرحمن ابن المظفر الداودي، عن عبد الله بن أحمد السرخسي، عن إبراهيم ابن خزيم الشاشي، أنبأنا عبد بن حميد.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>المسند لعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي المعروف بـ (سنن الدارمي)</span>\nابن حجر، عن أبي إسحاق التنوخي سماعًا عليه لجميعه، عن أحمد بن أبي طالب الحجار، عن أبي المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي، عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب، عن عبد الرحمن بن محمد بن مظفر، عن عبد الله ابن أحمد بن حمويه بن أحمد بن حمويه بن السرخسي، عن عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي السمرقندي به.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>السنن لأبي بكر بن الأثرم</span>\nابن حجر، عن أبي العباس أحمد بن أبي بكر الحنبلي، عن التقي سليمان بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد ابن باقا، عن علي بن عساكر البطائحي، عن أبي طالب ابن يوسف أنبأنا إبراهيم البرمكي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن بخيت، أنبأنا حمزة بن محمد بن عيسى، أنبأنا الأثرم به.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه لمحمد بن إسماعيل البخاري</span>\nقال الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني في «المعجم المفهرس»:\nوقع لي من طريق أبي ذر، ومن طريق أبي الوقت، وبعضه من طرق كريمة، وغيرهم.\nأما طريق أبي ذر: فأخبرنا بها أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان النيسابوري الأصل المكي، سماعًا عليه بالمسجد الحرام في شهر رمضان سنة [سبعمائة و] خمس وثمانين -وهو أول شيخ سمعت عليه الحديث فيما أعلم- قال: أنبأنا العلامة إمام المقام رضي الدين أبو أحمد إبراهيم بن محمد ابن أبي بكر الطبري سماعًا عليه -وهو آخر من حدث عنه بالسماع- أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن ابن أبي حرمي سماعًا سوى من قوله: «باب: وإلى مدين أخاهم شعيبًا» إلى قوله","vol":"1","page":33},{"text":"«مبعث النبي - ﷺ» فإجازة منه، أنبأنا أبو الحسن علي بن حميد بن عمار الطرابلسي، أنبانا أبو مكتوم عيسى بن الحافظ أبي ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي، أنبأنا أبي أنبأنا المشايخ: العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، وأبو محمد عبد الله بن حمّويه السرخسي، وأبو الهيثم محمد بن مكي الكُشْمِيْهَني، قالوا: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري قراءة عليه وأنا أسمع، مرتين: مرة ببخارى ومرة بفربر.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>الجامع المسند الصحيح لمسلم بن الحجاج القشيري</span>\nابن حجر العسقلاني أخبرنا أبو عبد الله محمد بن ياسين الجزولي المقرئ إجازة مكاتبة، أنبأنا الشريف موسى بن علي بن أبي طالب العلوي الموسوي قراءة عليه وأنا حاضر وإجازة منه، أنبأنا العلامة تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح الشافعي، والحافظ الحسن بن محمد البكري، والحافظ إبراهيم بن محمد الصريفيني، والمحدث فخر الدين محمد بن محمد الصفار، وزين الدين يحيى بن علي المالقي، وأبو العز المفضل بن علي، وأبو عبد الله بن محمد بن حميد بن الكميت الحراني، وتاج الدين أبو جعفر محمد بن أحمد القرطبي، والجمال محمد بن علي العسقلاني سماعًا عليهم لجميعه، وأبو الحسن علي الصوري سماعًا عليه سوى من أوله إلى قوله \"حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة فذكر حديث جرير البجلي: بايعت»","vol":"1","page":34},{"text":"رسول الله -ﷺ-\" فإجازة منه لهذا القدر، والعلامة أبو الحسن علي بن محمد السخاوي لجميعه، وعتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني سماعًا عليه لبعضه، وأبو البركات عمر بن عبد الوهاب البراذعي سماعًا عليه لبعضه.\nقال ابن الصلاح والستة بعده والصوري:\nأنبأنا المؤيد بن محمد الطوسي، وقال ابن الصلاح والعسقلاني والسخاوي: أنبأنا منصور بن عبد المنعم الفراوي، قال ابن الصلاح سماعًا وقال الآخران إجازة، وقال القرطبي أنبأنا ابن صدقة الحراني، وقال الأخيران أنبأنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر. قال الأربعة: أنبأنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي، أنبأنا أبو الحسين عبد الغافر ابن محمد الفارسي، قال أخبرنا أبو أحمد بن محمد بن عيسى الجلودي، قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مؤلفه الإمام الحافظ مسلم بن الحجاج القشيري ﵀.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>السنن لمحمد بن يزيد بن ماجة القزويني</span>\nابن حجر العسقلاني، قال: قرأت هذا الكتاب عاليًا على أبي الحسن علي بن محمد بن أبي المجد الدمشقي بقلعة الجبل بالقاهرة في أربعة مجالس بإجازته إن لم يكن سماعًا من أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار (ح).","vol":"1","page":35},{"text":"وقال ابن حجر: وكتب إلينا أبو الخير أحمد بن الحافظ أبي سعيد خليل ابن كيكلدي العلاي من بيت المقدس، أنبأنا لبعضه سماعًا أبو العباس الحجار وإجازة لسائره، أخبرنا الأنجب ابن أبي السعادات الحمامي، أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين المقومي القزويني، عن أبي طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، أنبأنا أبو الحسن علي ابن إبراهيم بن سلمة بن القطان، حدَّثنا الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني ﵀.\n* * *\n\nالسنن لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني من رواية اللؤلؤي ابن حجر العسقلاني، عن أبي علي بن المطرز، عن يوسف بن عمر الخُتني، أخبرنا زكي الدين عبد العظيم المنذري، أخبرنا أبو حفص عمر بن طبرزد البغدادي، أخبرنا أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي، وأبو الفتح الميدومي، قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي، أخبرنا أبو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، قال أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد ابن عمرو اللؤلؤي، قال أخبرنا أبو داود السجستاني ﵀.\n* * *","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>المسند لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار</span>\nابن حجر، عن مريم بنت الأذرعي، عن يونس بن إبراهيم، عن علي بن الحسين، عن محمد بن ناصر، عن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق، عن علي بن يحيى بن جعفر، عن أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، أنبأنا أبو بكر ابن عمرو بن عبد الخالق البزار بمسنده الذي حدّث به بأصبهان.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>مسند الحارث ابن أبي أسامة</span>\nابن حجر، عن أبي المعالي عبد الله بن عمر الحلاوي، عن أبي العباس أحمد بن كشتغدي، عن عبد اللطيف بن عبد المنعم الحرَّاني، عن خليل بن بدر، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم، عن أحمد بن يوسف بن خلاد، عن أبي محمد الحارث ابن محمد بن أبي أسامة التميمي به.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>السنن لمحمد بن عيسى الترمذي</span>\nابن حجر، عن أبي حفص عمر بن الحسن بن المراغي المعروف بابن أميلة، أخبرنا الفخر ابن البخاري، أخبرنا عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي، أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي سهيل الكروخي، أخبرنا القاضي أبو عامر محمود ابن القاسم الأزدي، أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن","vol":"1","page":37},{"text":"محمد بن عبد الله الجراحي المروزي، أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي المروسي، قال أخبرنا الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ﵀.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>(المجتبى) المعروف بالسنن الصغرى لأحمد بن شعيب النسائي</span>\nابن حجر، عن أبي إسحق إبراهيم بن محمد سماعًا عليه بالمسجد الحرام، أنبأنا المجد محمد بن عمر بن العماد الكاتب، أخبرنا عبد اللطيف بن محمد بن علي القبيطي، أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي، أخبرنا أبو عبد الرحمن بن حَمد الدوني، أخبرنا القاضي أبو نصر الكسار، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الدنيوري المعروف بابن السني، حدثنا الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي ﵀.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>السنن (الكبرى) لأحمد بن شعيب النسائي</span>\nابن حجر، عن أبي طاهر محمد بن أبي اليمن الربعي، عن أبي عمرو عثمان بن المرابط، عن أبي جعفر أحمد ابن إبراهيم العاصمي، عن أبي الحسن علي بن محمد","vol":"1","page":38},{"text":"الشاري، عن أبي محمد عبد الله بن محمد الحجري، عن أبي جعفر أحمد بن عبد الرحمن البطروجي، عن محمد بن الفرج مولى ابن الطلاع، عن يونس بن عبد الله ابن المغيث الصفار، عن محمد بن معاوية بن الأحمر، عن النسائي.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>المسند أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي رواية أبي عمرو بن حمدان</span>\nابن حجر، عن فاطمة بنت محمد عبد الهادي الصالحية، عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ابن الزراد، عن محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح المرداوي الخطيب، عن فاطمة بنت سعد الخير الأندلسي، عن زاهر بن طاهر الشحامي، عن محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، عن أبي عمرو محمد بن حمدان، عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>المسند لمحمد بن هارون الروياني</span>\nابن حجر، عن أم الحسن بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، عن الضياء محمد ابن عبد الواحد المقدسي، عن عبيد الله بن محمد اللفتواني، عن حسين بن عبد الملك الخلال، عن عبد الرحمن بن أحمد الرازي، عن جعفر بن عبد الله بن فناكي، أنبأنا أبو بكر محمد بن هارون الروياني.","vol":"1","page":39},{"text":"هذا وأسأل الله ﵎ أن يجعل ما صنعته خالصًا لوجهه وعلى مراده، وأن ينفع به وأن يبسط له القبول في الأرض إنه هو البر الرحيم.\nوالحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.\n\nأبو عليّ الحارث بن عليّ الحسنيّ","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>حرف الألف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>مُسْنَد أُبَيِّ بن كَعْبٍ الأنْصَارِيِّ</span>\n\n١ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي قَالَ: أخْبَرَنِي أبو أيُّوبَ، قَالَ: أخْبَرَنِي أُبيُّ بن كَعْبٍ، أنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ الله: إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ المَرْأةَ فَلَمْ يُنْزِل؟ قَالَ: «يَغْسِلُ مَا مَسَّ المَرْأةَ مِنْهُ، ثُمَّ يَتوَضَّأُ وَيُصَلِّي».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٥٧)، وأحمد، (٢١٤٠٥)، والبخاري (٢٩٣)، ومسلم (٧٠٥).\n\n٢ - [ح] (عَاصِمِ بن سُلَيْمانَ الأحْوَلِ، وَسُلَيمَانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ) عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: -كَانَ رَجُلٌ لَا أعْلَمُ رَجُلًا أبْعَدَ مِنَ المَسْجِدِ مِنْهُ- وَكَانَ لَا تُخطِئُهُ صَلَاةٌ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أوْ قُلتُ لَهُ: لَوْ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلماءِ، وَفِي الرَّمْضَاءِ، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ المَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى المَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ».\nأخرجه الطيالسي (٥٥٣)، وابن أبي شيبة (٦٠٦٣)، وأحمد (٢١٥٣١)، وعبد بن حميد (١٦١)، والدارمي (١٣٩٨)، ومسلم (١٤٥٩)، وابن ماجة، وأبو داود (٥٥٧).","vol":"1","page":43},{"text":"حرف الألف\n\n٣ - [ح] (عَزْرَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمنِ الخُزَاعِي، وذَرّ بن عَبْدِ الله المُرهِبيِّ) عَنْ سَعِيد بن عَبْدِ الرَّحمنِ بن أبْزَى، عَنْ أبيهِ، عَنْ أُبي بن كعب، أنَّ النبي ﷺ كَانَ يَقْرَأ في الوِتْرِ: سبِّح اسْمَ رَبِّك الأَعْلَى، وقُلْ يا أيُّها الكَافِرُونَ، وقُلْ هُوَ اللهُ أحد، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: «سُبْحَانَ المَلكِ القُدّوسِ» ثلاث مرَّات يَرْفَعُ بالثَّالثِ: صَوْتَهُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٩٦٠)، وعبد بن حميد (١٧٦)، وابن ماجة (١١٧١)، وأبو داود (١٤٢٣)، والنسائي (١٤٣٦).\n\n٤ - [ح] حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ \"كَانَ يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ سَنَةً، فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَلمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا\".\nأخرجه الطيالسي (٥٥٥)، وأحمد (٢١٥٩٩)، وعبد بن حميد (١٨١)، وابن ماجة (١٧٧٠)، وأبو\nداود (٢٤٦٣)، والنسائي (٣٣٣٠).\n\n٥ - [ح] (إِسْمَاعِيلَ بن أبِي خَالِدٍ، وَعَبْدَةَ بن أبِي لُبَابَةَ، وَعَاصِمِ بن بَهْدَلَةَ، يا، قُلتُ: أبا وَعَامِرِ بن شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ،) عَنْ زِرِّ بن حُبَيْشٍ، قَالَ: سَألتُ أُبا المُنذِرِ، إِنَّ أخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الحَوْلَ، يُصِبْ لَيْلَةَ القَدْرِ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ عَلِمَ أنَّها فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأنَّها لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. قَالَ: وَحَلَفَ.\nقُلتُ: وَكَيْفَ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالعَلَامَةِ أوْ بِالآيَةِ الَّتِي أُخْبِرْنَا بِهَا: «أنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ ذَلِكَ اليَوْمَ لَا شُعَاعَ لَها».","vol":"1","page":44},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (٧٧٠٠)، والحميدي (٣٧٩)، وابن أبي شيبة (٨٧٧٧)، وأحمد (٢١٥١٢)، وعبد بن حميد (١٦٣)، ومسلم (١٧٣٥)، وأبو داود (١٣٧٨)، والترمذي (٧٩٣)، والنسائي (٣٣٩٢).\n\n٦ - [ح] سَلَمَةَ بن كُهَيْلٍ، سَمِعْتُ سُوَيْدَ بن غَفَلَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أُبيَّ بن كَعْبٍ ﵁، فَقَالَ: أخَذْتُ صُرَّةً مِائَةَ دِينَارٍ، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا»: فَعَرَّفْتُها حَوْلًا، فَلَمْ أجِدْ مَنْ يَعْرِفُها، ثُمَّ أتيْتُهُ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا\" فَعَرَّفْتُها، فَلَمْ أجِدْ، ثُمَّ أتَيْتُهُ ثَلاثًا.\nفَقَالَ: «احْفَظْ وِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُها، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا»، فَاسْتَمْتَعْتُ، فَلَقِيتُهُ (^١) بَعْدُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لا أدْرِي ثَلاثَةَ أحْوَالٍ، أوْ حَوْلًا وَاحِدًا.\nأخرجه الطيالسي (٥٥٤)، وعبد الرزاق (١٨٦١٥)، وابن أبي شيبة (٢٢٠٥٩)، وأحمد (٢١٤٨٥)، وعبد بن حميد (١٦٢)، والبخاري (٢٤٢٦)، ومسلم (٤٥٢٧)، وابن ماجة (٢٥٠٦)، وأبو داود (١٧٠١)، والترمذي (١٣٧٤)، والنسائي (٥٧٩٠).\n\n٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أبو بَكْرِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أخْبَرَنَا مَرْوَانَ بن الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الأسْوَدِ بن عَبْدِ يَغُوثَ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٢٨)، وأحمد (٢١٤٧٦)، والدارمي (٢٨٦٩)، والبخاري (٦١٤٥)، وابن ماجة (٣٧٥٥)، وأبو داود (٥٠١٠).\n_________\n(^١) شعبة، هو الذي لقي سلمة بن كهيل.","vol":"1","page":45},{"text":"٨ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بن أبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبِي لَيْلَى، عَنْ أُبيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي المَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَرَأ قِرَاءَةً أنْكَرْتُها عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقُمْنَا جَمِيعًا، فَدَخَلنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذَا قَرَأ قِرَاءَةً أنْكَرْتُها عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ هَذَا، فَقَرَأ قِرَاءَةً غَيْرَ قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُما النَّبِيُّ ﷺ: «اقْرَآ» فَقَرَآ، قَالَ: «أصَبْتُما» فَلمَّا قَالَ لَهُما النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي قَالَ، كَبُرَ عَليَّ، وَلَا إِذْ كُنْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَلمَّا رَأى الَّذِي غَشِيَنِي، ضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرقًا، وَكَأنَّما أنْظُرُ إِلَى الله فَرَقًا.\nفَقَالَ: «يَا أُبيُّ إِنَّ رَبِّي أرْسَلَ إِليَّ: أنْ اقْرَأِ القُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتي، فَأرْسَلَ إِليَّ: أنْ اقْرَأهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أنْ هَوِّنْ عَلَى\nأُمَّتي، فَأرْسَلَ إِليَّ: أنْ اقْرَأهُ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ، وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ مَسْألَةٌ تَسْألُنِيهَا قَالَ: \"قُلتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتي، وَأخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِليَّ فِيهِ الخَلقُ، حَتَّى إِبْرَاهِيمَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٤٤)، وأحمد (٢١٤٩٠)، ومسلم (١٨٥٦).\n[ورواه] عَاصِمُ بن بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بن حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: لَقِيَ رَسُولَ الله ﷺ جِبْرِيلُ عِنْدَ أحْجَارِ المِرَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِجِبْرِيلَ: «إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ، فِيهِمُ الشَّيْخُ العَاسِي (^١)، وَالعَجُوزَةُ الكَبِيرَةُ، وَالغُلَامُ» قَالَ: فَمُرْهُمْ، فَليَقْرَءُوا القُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ.\nأخرجه الطيالسي (٥٤٥)، وابن أبي شيبة (٣٠٧٥٢)، وأحمد (٢١٥٢٣)، والترمذي (٢٩٤٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n_________\n(^١) العاسي: الكبير المسن.","vol":"1","page":46},{"text":"[ورواه] [ح] (يَزِيدَ بن هَارُونَ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: مَا حَكَّ فِي صَدْرِي شَيْءٌ مُنْذُ أسْلَمْتُ، إِلَّا أنِّي قَرَأتُ آيَةً، وَقَرَأهَا رَجُلٌ غَيْرَ قِرَاءَتِي، فَأتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: قُلتُ: أقْرَأتَنِي آيةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»: . قَالَ: فَقَالَ الآخَرُ: ألَمْ تُقْرِئْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، أتَانِي جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ فَقَعَدَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: اقْرَأِ القُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أحْرُفٍ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٤٨)، وأحمد (٢١٤٠٩)، وعبد بن حميد (١٦٤)، والنسائي (١٠١٥).\n[ورواه] [ح] العَلَاءُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أُبيِّ بن كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: «يَا أُبيُّ»، فَالتَفَت فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ صَلَّى أُبيٌّ، فَخَفَّفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أيْ رَسُولَ الله، قَالَ: «وَعَلَيْكَ»، قَالَ: \"مَا مَنَعَكَ أيْ أُبيُّ إِذْ دَعَوْتُكَ أنْ تُجِيبَنِي؟» قَالَ: أيْ رَسُولَ الله، كُنْتُ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: \"أفَلَسْتَ تَجِدُ فِيمَا أوْحَى اللهُ إِليَّ أنْ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] \".\nقَالَ: قَالَ: بَلَى، أيْ رَسُولَ الله، لَا أعُودُ، قَالَ: «أتُحِبُّ أنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِل فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الفُرْقَانِ مِثْلُهَا؟» قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، أيْ رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لَأرْجُو أنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ هَذَا البَابِ حَتَّى تَعْلَمَهَا»، قَالَ: فَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِي يُحدِّثُنِي، وَأنا أتَباطَأُ","vol":"1","page":47},{"text":"مَخافَةَ أنْ يَبْلُغَ قَبْلَ أنْ يَقْضِيَ الحَدِيثَ، فَلمَّا أنْ دَنَوْنَا مِنَ البَابِ، قُلتُ: أيْ رَسُولَ الله، مَا السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي، قَالَ: «مَا تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ؟»، قَالَ: فَقَرَأتُ عَلَيْهِ أُمَّ القُرْآنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الفُرْقَانِ مِثْلَهَا، وَإنَّها لَلسَّبْعُ مِنَ المَثانِي».\nأخرجه أحمد (٨٨٠٣)، والدارمي (٣٦٣٨)، والترمذي (٢٨٧٥)، وأبو يعلى (٦٤٨٢).\n- قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٩ - [ح] سَعِيدِ بن إِيَاسٍ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبُ بن نُقَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن رَبَاحٍ الأنصَارِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أبا المُنذِرِ، أيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله ﷿ مَعَكَ أعْظَمُ؟»، قُلتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ: أبا المُنْذِرِ، أيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله ﷿ مَعَكَ أعْظَمُ؟ قُلتُ: «اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ»، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: «لِيَهْنِكَ العِلمُ أبا المُنْذِرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ لَهِذِهِ الآيَةِ لَلِسَانًا وَشَفَتيْنِ تُقَدِّسُ المَلِكَ عِنْدَ سَاقِ العَرْشِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٠٠١)، وأحمد (٢١٦٠١)، وعبد بن حميد (١٧٨)، ومسلم (١٨٣٧)، وأبو داود (١٤٦٠).\n\n١٠ - [ح] عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا البَكَالِيَّ يَزْعُمُ: أنَّ مُوسَى صَاحِبَ الخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّما هُوَ مُوسَى آخَرُ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ الله، حَدَّثنا أُبيُّ بن كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ أيُّ النَّاسِ أعْلَمُ؟ فَقَالَ أنا، فَعَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ العِلمَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: بَلَى، لِي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هُوَ","vol":"1","page":48},{"text":"أعْلَمُ مِنْكَ قَالَ: أيْ رَبِّ وَمَنْ لِي بِهِ؟ - وَرُبَّما قَالَ سُفْيَانُ، أيْ رَبِّ، وَكَيْفَ لِي بِهِ؟ - قَالَ: تَأخُذُ حُوتًا، فَتجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ، حَيْثُمَا فَقَدْتَ الحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ، - وَرُبَّما قَالَ: فَهُوَ ثَمَّهْ -، وَأخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتاهُ يُوشَعُ بن نُونٍ، حَتَّى إِذَا أتيَا الصَّخْرَةَ وَضَعَا رُءُوسَهُما، فَرَقَدَ مُوسَى وَاضْطَرَبَ الحُوتُ فَخَرَجَ، فَسَقَطَ فِي البَحْرِ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ سَرَبًا، فَأمْسَكَ اللهُ عَنِ الحُوتِ جِرْيَةَ المَاءِ، فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ، فَقَالَ: هَكَذَا مِثْلُ الطَّاقِ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَهُما، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ قَالَ لِفَتاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا.\nوَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أمَرَهُ اللهُ، قَالَ لَهُ فَتاهُ: (أرَأيْتَ إِذْ أوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَا أنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أنْ أذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ عَجَبًا) فَكَانَ لِلحُوتِ سَرَبًا وَلَهُما عَجَبًا، قَالَ لَهُ مُوسَى: (ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا)، رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُما، حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، جى بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ مُوسَى فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ وَأنَّى بِأرْضِكَ السَّلامُ؟ فَإِذَا رَجُلٌ مُسَ قَالَ: أنا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: نَعَمْ، أتيْتُكَ لِتُعلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا، قَالَ: يَا مُوسَى: إِنِّي عَلَى عِلمٍ مِنْ عِلمِ الله عَلَّمَنِيهِ اللهُ لا تَعْلَمُهُ، وَأنْتَ عَلَى عِلمٍ مِنْ عِلمِ الله عَلَّمَكَهُ اللهُ لا أعْلَمُهُ، قَالَ: هَل أتَّبِعُكَ؟ قَالَ: ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ [الكهف: ٦٧، ٦٨]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]","vol":"1","page":49},{"text":"فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ كَلَّمُوهُمْ أنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الخَضِرَ فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَلمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ جَاءَ عُصْفُورٌ، فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي البَحْرِ نَقْرَةً أوْ نَقْرَتَيْنِ، قَالَ لَهُ الخَضِرُ يَا مُوسَى مَا نَقَصَ عِلمِي وَعِلمُكَ مِنْ عِلمِ الله إِلَّا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا العُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ البَحْرِ، إِذْ أخَذَ الفَأسَ فَنَزَعَ لَوْحًا، قَالَ: فَلَمْ يَفْجَأ مُوسَى إِلَّا وَقَدْ قَلَعَ لَوْحًا بِالقَدُّومِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: مَا صَنَعْتَ؟ قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أهْلَهَا، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا، قَالَ: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٢، ٧٣].\nفَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، فَلمَّا خَرَجَا مِنَ البَحْرِ مَرُّوا بِغُلامٍ يَلعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأخَذَ الخَضِرُ بِرَأسِهِ فَقَلَعَهُ بِيَدِهِ هَكَذَا، - وَأوْمَأ سُفْيَانُ بِأطْرَافِ أصَابِعِهِ كَأنَّهُ يَقْطِفُ شَيْئًا -، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أقَتلتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا، قَالَ: ألَمْ أقُل لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ: إِنْ سَألتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا، حَتَّى إِذَا أتيَا أهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أهْلَهَا، فَأبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُما، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ، مَائِلًا، أوْمَأ بِيَدِهِ هَكَذَا، - وَأشَارَ سُفْيَانُ كَأنَّهُ يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ، فَلَمْ أسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ مَائِلًا إِلَّا مَرَّةً -.\nقَالَ: قَوْمٌ أتيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ، لَوْ شِئْتَ لأتَّخذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا، قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنبِّئُكَ بِتَأوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ","vol":"1","page":50},{"text":"عَلَيْهِ صَبْرًا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَدِدْنَا أنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ فَقَصَّ اللهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا، - قَالَ سُفْيَانُ -، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى لَوْ كَانَ صَبَرَ لَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أمْرِهِمَا».\nوَقَرَأ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا» وَأمَّا الغُلامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أبوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ.\nثُمَّ قَالَ لِي سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: حَفِظْتَهُ قَبْلَ أنْ تَسْمَعَهُ مِنْ عَمْرٍو، أوْ تَحفَّظْتَهُ مِنْ إِنْسَانٍ؟، فَقَالَ: مِمَّنْ أتَحفَّظُهُ، وَرَوَاهُ أحَدٌ، عَنْ عَمْرٍو غَيْرِي سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، أوْ ثَلاثًا وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ.\nأخرجه الحميدي (٣٧٥)، وأحمد (٢١٤٣٤)، والبخاري (١٢٢)، ومسلم (٦٢٣٩)، وأبو داود (٤٧٠٧)، والترمذي (٣١٤٩)، والنسائي (١١٢٤٥).\n\n١١ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بن بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بن حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ القُرْآنَ» قَالَ: فَقَرَأ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: ١] قَالَ: فَقَرَأ فِيهَا: وَلَوْ أنَّ ابْنَ آدَمَ سَألَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ فَأُعْطِيَهُ، لَسَألَ ثَانِيًا وَلَوْ سَألَ ثَانِيًا فَأُعْطِيَهُ، لَسَألَ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ، وَإِنَّ ذَلِكَ الدِّينَ القَيِّمَ عِنْدَ الله الحَنِيفيَّةُ، غَيْرُ المُشْرِكَةِ، وَلَا اليَهُودِيَّةِ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَنْ يَفْعَل خَيْرًا، فَلَنْ يُكْفَرَهُ».\nأخرجه الطيالسي (٥٤١)، وأحمد (٢١٥٢١)، والترمذي (٣٨٩٨).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"1","page":51},{"text":"١٢ - [ح] عَبْدَة بن أبِي لُبابَةَ، وَعَاصِم بْنِ بَهْدَلَةَ أنَّهُما سَمِعَا زِرَّ بن حُبَيْشٍ يَقُولُ: سَألتُ أُبيَّ بن كَعْبٍ عَنِ المُعَوِّذَتيْنِ فَقُلتُ: يَا أبا المُنذِرِ إِنَّ أخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَحْكِيهِمَا مِنَ المُصْحَفِ.\nقَالَ إِنِّي سَألَتُ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: قِيلَ لِي: «قُل» فَقُلتُ: فَنحْنُ نَقُولُ كَما قَالَ رَسُولُ الله ﷺ.\nأخرجه الطيالسي (٥٤٣)، وعبد الرزاق (٦٠٤٠)، والحميدي (٣٧٨)، وابن أبي شيبة، وأحمد (٢١٥٠٠)، والبخاري (٤٩٧٦)، والنسائي في «الكبرى» (١١٦٥٣).\n\n١٣ - [ح] حَبِيب بن أبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «عَلِيٌّ أقْضَانَا، وَأُبيٌّ أقْرَؤُنَا، وَإِنَّا لَندَعُ مِنْ قَوْلِ أُبيٍّ»:\nوَأُبيٌّ يَقُولُ: أخَذْتُ مِنْ فَمِ رَسُولِ الله ﷺ فَلَا أدَعُهُ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٥٥)، وأحمد (٢١٤٠٠)، والبخاري (٤٤٨١)، والنسائي (١٠٩٢٨).\n* * *","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>مُسنَدُ أُسامة بن أخدريِّ التَمِيميِّ</span>\n\n١٤ - [ح] بِشْر بن المُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَشِيرُ بن مَيْمُونٍ، عَنْ عَمِّهِ أُسَامَةَ بن أخْدَرِيٍّ، أنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أصْرَمُ كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أتَوْا رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: أنا أصْرَمُ، قَالَ: «بَل أنْتَ زُرْعَةُ».\nأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ٥٥)، وابن أبي خيثمة في «تاريخه» (٢/ ١ / ٥٤)، وأبو داود (٤٩٥٤)، والروياني (١٤٩٠).","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>مُسنَدُ أُسَامةَ بن زَيد بن حَارِثَة الكلبيِّ</span>\n\n١٥ - [ح] (حُصَيْنِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيمَانَ بن مِهْرَانَ الأعْمَشُ،) عَنْ أبِي ظِبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، يُحدِّثُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: فَصَبَّحْنَاهُمْ فَقَاتَلنَاهُمْ، فَكَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِذَا أقْبَلَ القَوْمُ كَانَ مِنْ أشَدِّهِمْ عَلَيْنَا، وَإِذَا أدْبرُوا كَانَ حَامِيَتَهُمْ، قَالَ: فَغَشِيتُهُ أنا وَرَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ، قَالَ: فَلمَّا غَشِينَاهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَكَفَّ عَنْهُ الأنصَارِيُّ وَقَتلتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «يَا أُسَامَةُ، أقَتلتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟».\nقَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّما كَانَ مُتَعوِّذًا مِنَ القَتْلِ. فَكَرَّرَهَا عَليَّ حَتَّى تَمنَّيتُ أنِّي لَمْ أكُنْ أسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٥٣٥)، وأحمد (٢٢٠٨٨)، والبخاري (٤٢٦٩)، ومسلم (١٩٠)، وأبو داود (٢٦٤٣)، والنسائي (٨٥٤٠).\n\n١٦ - [ح] عَاصِمٍ الأحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ [عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُلٍّ]، يُحدِّثُ عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، قَالَ: أرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بَعْضُ بَنَاتِهِ: أنَّ صَبِيًّا لَها ابْنًا أوْ ابْنَةً قَدِ احْتُضِرَتْ، فَاشْهَدْنَا. قَالَ: فَأرْسَلَ إِلَيْهَا\nيَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: «إِنَّ لله مَا أخَذَ وَمَا أعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أجَلٍ مُسَمًّى،","vol":"1","page":54},{"text":"فَلتَصْبِرْ وَلتَحْتَسِبْ» فأرْسَلَتْ إلَيْهِ تُقْسِمُ عليه، فَقَامَ وقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَى حِجْرِ، أوْ فِي حِجْرِ، رَسُولِ الله ﷺ، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، وَفِي القَوْمِ سَعْدُ بن عُبَادَةَ وَأُبيٌّ، أحْسِبُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ».\nأخرجه الطيالسي (٦٧١)، وعبد الرزاق (٦٦٧٠)، وابن أبي شيبة (١٢٢٥٠)، وأحمد (٢٢١١٩)، والبخاري (١٢٨٤)، ومسلم (٢٠٩٠)، وابن ماجة (١٥٨٨)، وأبو داود (٣١٢٥)، والنسائي (٢٠٠٧).\n\n١٧ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلتُ لِعَطَاءٍ: أسَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أخْبَرَنِي أُسَامَةُ بن زَيْدٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا دَخَلَ البَيْتَ، دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ، فَلمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ البَيْتِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: «هَذِهِ القِبْلَةُ»، قُلتُ لَهُ (^١): مَا نَوَاحِيهَا؟ أفِي زَوَايَاهَا؟ قَالَ: بَل فِي كُلِّ قِبْلَةٍ مِنَ البَيْتِ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٠٥٦)، وأحمد (٢٢٠٩٧)، ومسلم (٣٢١٦)، والنسائي (٣٨٦٦).\n\n١٨ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بن زَيْدٍ، وَأنا جَالِسٌ مَعَهُ، كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: «كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ».\nأخرجه مالك (١١٦٤)، والطيالسي (٦٥٨)، والحميدي (٥٥٣)، وأحمد (٢٢١٢٦)، والدارمي (٢٠١١)، والبخاري (١٦٦٦)، ومسلم (٣٠٨٤)، وابن ماجة (٣٠١٧)، وأبو داود (١٩٢٣)، والنسائي (٤٠٠٥).\n_________\n(^١) القائل: ابن جريج.","vol":"1","page":55},{"text":"١٩ - [ح] (مُوسَى بن عُقْبَةَ، وَإِبْرَاهِيم بن عقبَة وَمُحَمّد بن عقبَة) عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ فَتوَضَّأ، فَلَمْ يُسْبِغِ الوُضُوءَ.\nفَقُلتُ لَهُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ: «الصَّلاةُ أمَامَكَ»، فَرَكِبَ، فَلمَّا جَاءَ المُزدَلِفَةَ نَزَلَ فَتوَضَّأ فَأسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى المَغْرِبَ. ثُمَّ أناخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ. ثُمَّ أُقِيمَتِ العِشَاءُ فَصَلَّاهَا، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُما شَيْئًا.\nأخرجه مالك (١١٩٢)، وابن أبي شيبة (١٤٢٣٢)، وأحمد (٢٢٠٨٥)، والدارمي (٢٠١٣)، والبخاري (١٣٩)، ومسلم (٣٠٧٧)، وابن ماجة (٣٠١٩)، وأبو داود (١٩٢١)، والنسائي (٤٠٠٦).\n\n٢٠ - [ح] عَبْدِ الله بن يَزِيدَ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئ، حَدَّثنا حَيْوَةُ [بْنُ شُرَيْحٍ]، أخْبَرَنِي عَيَّاشُ بن عبَّاسٍ، أنَّ أبا النَّضْرِ [سَالِمَ بن أبِي أُمَيَّةَ]، حَدَّثَهُ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أبِي وَقَّاصٍ، أنَّ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، أخْبَرَ وَالِدَهُ سَعْدَ بن مَالِكٍ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أعْزِلُ عَنْ امْرَأتِي.\nقَالَ: «لِمَ؟»: قَالَ: شَفَقًا عَلَى وَلَدِهَا، أوْ عَلَى أوْلَادِهَا، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ لِذَلِكَ فَلَا، مَا ضَارَّ ذَلِكَ فَارِسَ وَلَا الرُّومَ».\nأخرجه أحمد (٢٢١١٣)، ومسلم (٣٥٧٧)، والبزار (٢٥٨٨).\n\n٢١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، قَالَ: أرْسَلَنِي أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُل لَهُ فِي الصَّرْفِ: أسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ؟ أوْ قَرَأتَ فِي كِتَابِ الله مَا لَمْ نَقْرَأ؟ قَالَ: بِكُلٍّ لَا أقُولُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، يُحدِّثُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ «لَا رِبًا إِلَّا فِي الدَّيْنِ»، أوْ قَالَ. «فِي النَّسِيئَةِ»:","vol":"1","page":56},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (١٤٥٤٦)، والحميدي (٧٦١)، وأحمد (٢٢٠٩٣)، والبخاري (٢١٧٨)، ومسلم\n(٤٠٩٥)، وابن ماجة (٢٢٥٧)، والنسائي (٦١٢٩).\n[ورواه] وهيب بن خالد، حدَّثنا عبد الله بن طَاوُس، عَنْ أَبيه، عَنْ ابن عبَّاس، عَنْ أُسَامَة بن زيد، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لا رِبَا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» قَالَ: يَعْنِي إِنَّما الرِّبا في النّساءِ. أخرجه أحمد (٢٢٠٨٦)، ومسلم (٤٠٩٧).\n\n٢٢ - [ح] الزُّهْرِيُّ قَالَ: أخْبَرَنِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٨٥١)، والحميدي (٥٥١)، وأحمد (٢٢٠٩٠)، والدارمي (٣٢٠٦)، والبخاري\n(١٥٨٨)، ومسلم (٣٢٧٣)، وابن ماجة (٢٧٢٩)، وأبو داود (٢٠١٠)، والترمذي (٢١٠٧)، والنسائي (٤٢٤١).\n\n٢٣ - [ح] (ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بن دِينَارٍ، وَمُحمَّدِ بن المُنْكَدِرِ، وَسَالِمٍ أبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بن عُبَيْدِ الله) عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَهُ يَسْألُ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ - أوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأرْضٍ، وَأنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ».\nأخرجه مالك (٢٦١٢)، وعبد الرزاق (٢٠١٥٨)، والحميدي (٥٥٤)، وأحمد (٢٢٠٩٤)، والبخاري (٣٤٧٣)، ومسلم (٥٨٢٥)، والترمذي (١٠٦٥)، والنسائي (٧٤٨٢).\n\n٢٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى عَبْدِ الله بن أُبَيٍّ فِي مَرَضِهِ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ كُنْتُ أنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ».","vol":"1","page":57},{"text":"فَقَالَ عَبْدُ الله: فَقَدْ أبْغَضَهُمْ أسْعَدُ بن زُرَارَةَ، فَماتَ.\nأخرجه أحمد (٢٢١٠١)، وأبو داود (٣٠٩٤).\n\n٢٥ - [ح] (عَاصِم بن بَهْدَلَة، وَمَنْصُورَ بن المُعْتَمِرِ، وَالأعْمَشِ) عَن أبيِ وَائِلٍ [شَقِيقِ بن سَلَمَةَ] يَقُولُ: قِيلَ لِأُسَامَةَ بن زَيْدٍ ألَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: تَرَوْنَ أنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أسْمَعَكُمْ؟ إِنِّي لَأُكَلِّمُهُ دُونَ أنْ أفْتَحَ بَابًا أكُونُ أوَّلَ مَنْ فَتحَهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَا إِنِّي لَا أقُولُ لِرَجُلٍ إِنْ كَانَ عَليَّ أمِيرًا أنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يُؤْتَى بِرَجُلٍ كَانَ وَالِيًا فَيُلقَى فِي النَّارِ فَتنْدَلِقُ أقْتَابُهُ فَيَدُورُ فِي النَّارِ كَما يَدُورُ الحِمَارُ بِالرَّحَا، فَيُجْمَعُ إِلَيْهِ أهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: ألَسْتَ كُنْتَ تَأمُرُنا بِالمَعْرُوفِ، وَتَنْهَانَا عَنِ المُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأنْهَاكُمْ عَنِ المُنْكَرِ وَآتِيهِ».\nأخرجه الحميدي (٥٥٧)، وأحمد (٢٢١٦٣)، والبخاري (٣٢٦٧)، ومسلم (٧٥٩٢).\n-[ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، أنَّ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ ﵄، أخْبَرَهُ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وَأرْدَفَ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بن عُبَادَةَ فِي بَنِي الحَارِثِ بن الخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، قَالَ: حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ الله بن أُبيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ عَبْدُ الله بن أُبيٍّ، فَإِذَا فِي المَجْلِسِ أخْلاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأوْثَانِ وَاليَهُودِ وَالمُسْلِمِينَ، وَفِي المَجْلِسِ عَبْدُ الله بن رَوَاحَةَ فَلمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ","vol":"1","page":58},{"text":"الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عَبْدُ الله بن أُبيٍّ أنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ وَقَفَ فَنزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الله، وَقَرَأ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ.\nفَقَالَ عَبْدُ الله بن أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أيُّها المَرْءُ إِنَّهُ لا أحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ، إِنْ كَانَ حَقًّا فَلا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ الله بن رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَاليَهُودُ، حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتهُ فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بن عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا سَعْدُ ألَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أبو حُبَابٍ؟ - يُرِيدُ عَبْدَ الله بن أُبيٍّ - قَالَ: كَذَا وَكَذَا».\nقَالَ سَعْدُ بن عُبادَةَ: يَا رَسُولَ الله، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ عَنْهُ، فَوَالَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالحَقِّ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ، لَقَدِ اصْطَلَحَ أهْلُ هَذِهِ البُحَيْرَةِ عَلَى أنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالعِصَابَةِ، فَلمَّا أبَى اللهُ ذَلِكَ بِالحقِّ الَّذِي أعْطَاكَ اللهُ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ المُشْرِكِينَ، وَأهْلِ الكِتَابِ، كَما أمَرَهُمُ اللهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأذَى، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ١٨٦] الآيةَ، وَقَالَ ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠٩] إِلَى آخِرِ الآيةِ.","vol":"1","page":59},{"text":"وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأوَّلُ العَفْوَ مَا أمَرَهُ اللهُ بِهِ، حَتَّى أذِنَ اللهُ فِيهِمْ، فَلمَّا غَزَا رَسُولُ الله ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ اللهُ بِهِ صَنَادِيدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الأوْثَانِ: هَذَا أمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ، فَبَايَعُوا الرَّسُولَ ﷺ عَلَى الإِسْلامِ فَأسْلَمُوا.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٨٤)، وأحمد (٢٢١١٠)، والبخاري (٢٩٨٧)، ومسلم (٤٦٨٢)، والترمذي (٢٧٠٢)، والنسائي (٧٤٦٠).\n\n٢٧ - [ح] سُلَيمَان بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأخُذُنِي وَالحَسَنُ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُما فَأحِبَّهُما».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٤٧)، وأحمد (٢٢١٧٢)، والبخاري (٣٧٣٥)، والنسائي (٨١١٥).\n\n٢٨ - [ح] سُلَيمَان بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، حَدَّثنا أبو عُثْمَانَ، قَالَ: أُنْبِئْتُ أنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يُحدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ أوْ كَما قَالَ، قَالَ: قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ، قَالَتْ أُمُّ «مَنْ هَذَا؟»: النَّبِيُّ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ سَلَمَةَ: أيْمُ الله مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ الله ﷺ يُخْبِرُ جِبْرِيلَ، أوْ كَما قَالَ، قَالَ: فَقُلتُ لِأبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ.\nأخرجه البخاري (٣٦٣٤)، ومسلم (٦٣٩٣).\n\n٢٩ - [ح] سُلَيمَان بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قُمْتُ عَلَى بَابُ الجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِينُ، وَأصْحَابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ، غَيْرَ أنَّ أصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابُ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦١١)، وأحمد (٢٢١٢٥)، والبخاري (٥١٩٦)، ومسلم (٧٠٣٧)، والنسائي (٩٢٢٠).","vol":"1","page":60},{"text":"٣٠ - [ح] الزُّهْرِيّ قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ يَقُولُ: أشْرَفَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أُطَمٍ مِنْ آطَامِ المَدِينَةِ فَقَالَ: «هَل تَروْنَ مَا أرَى؟ إِنِّي لَأرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ القَطْرِ».\nأخرجه الحميدي (٥٥٢)، وابن أبي شيبة (٣٨٢٨٢)، وأحمد (٢٢٠٩١)، والبخاري (١٨٧٨)، ومسلم (٧٣٤٨).\n\n٣١ - [ح] سُلَيمَان بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا تَركْتُ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي فِتْنَةً أضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٠٨)، والحميدي (٥٥٦)، وابن أبي شيبة (١٧٩٣٧)، والبخاري (٥٠٩٦)، ومسلم (٧٠٤٥)، والترمذي (٢٧٨٠ م)، والنسائي (٩١٠٨).\n* * *","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>مُسند أُسَامة بن شَريك الثَّعلبي</span>\n\n٣٢ - [ح] (سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، وَمِسْعَر بن كِدَامٍ، وَسُفْيَان الثَّوْرِيِّ، وَأبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح بن عَبْدِ الله اليَشْكَرِيِّ) عَن زِيَاد بن عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بن شَرِيكٍ العَامِرِيَّ، قَالَ: شَهِدْتُ الأعَارِيبَ يَسْألُونَ رَسُولَ الله ﷺ، هَل عَلَيْنَا جُنَاحٌ فِي كَذَا فِي كَذَا؟ فَقَالَ: «عِبَادَ الله، وَضَعَ اللهُ الحَرَجَ إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أخِيهِ شَيْئًا فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ».\nقَالُوا: يَا رَسُولَ الله نَتَدَاوَى؟ قَالَ: «تَدَاوَوْا عِبَادَ الله، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِل دَاءً إِلَّا وَقَدْ أنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، إِلَّا الَهرَمَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله فَما خَيْرُ مَا أُعْطِيَ العَبْدُ المُسْلِمُ؟ قَالَ: «خُلُقٌ حَسَنٌ».\nأخرجه الحميدي (٨٤٥)، وابن أبي شيبة (٢٣٨٨٣)، وأحمد (١٨٦٤٤)، وابن ماجة (٣٤٣٦)، وأبو داود (٣٨٥٥)، والترمذي (٢٠٣٨)، والنسائي (٥٨٤٤).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>مُسنَدُ أُسامة بن عُمير الهُذليَّ</span>\n\n٣٣ - [ح] قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا المَلِيحِ [أُسَامَةَ بن عُمَيْرٍ] الهُذَلِيَّ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ ﵎ لَا يَقْبَلُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ».\nأخرجه الطيالسي (١٤١٦)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩)، وأحمد (٢٠٩٨٤)، والدارمي (٧٣١)، وابن\nماجة (٢٧١)، وأبو داود (٥٩)، والنسائي (٧٩).\n* * *","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>مُسند أُسَيْد بن حُضَيْر الأنصَارِيِّ</span>\n\n٣٤ - [ح] يَزِيدَ بن الهَادِ، أنَّ عَبْدَ الله بن خَبَّابٍ حَدَّثَهُ، أنَّ أبا سَعِيدٍ الخدْرِيَّ حَدَّثَهُ، أنَّ أُسَيْدَ بن حُضَيْرٍ بَيْنَما هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ، إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ، فَقَرَأ، ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأ، ثُمَّ جَالَتْ أيْضًا، فَقَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أنْ تَطَأ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَهُ - فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأسِي، فِيهَا أمْثَالُ السُّرُجِ، عَرَجَتْ فِي الجَوِّ حَتَّى مَا أرَاهَا.\nقَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، بَيْنَمَا أنا البَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ أقْرَأُ فِي مِرْبَدِي إِذْ جَالَتْ فَرَسِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اقْرَأ ابْنَ حُضَيْرٍ»، قَالَ: فَقَرَأتُ، ثُمَّ جَالَتْ أيْضًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اقْرَأ ابْنَ حُضَيْرٍ».\nفَقَرَأتُ ثُمَّ جَالَتْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اقْرَأ ابْنَ حُضَيْرٍ». \"قَالَ: فَانْصَرَفْتُ وَكَانَ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا، فَخَشِيتُ أنْ تَطَأهُ، فَرَأيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ فِيهَا أمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الجَوِّ حَتَّى مَا أرَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تِلكَ المَلائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ، وَلَوْ قَرَأتَ لَأصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ، لَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ».\nأخرجه أحمد (١١٧٨٨)، ومسلم (١٨٠٩)، والنسائي (٧٩٦٢).","vol":"1","page":64},{"text":"٣٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بن حُضَيْرٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ: يَا رَسُولَ الله، ألَا تَسْتَعْمِلُنِي كَما اسْتَعْمَلتَ فُلَانًا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَتَلقَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِي غَدًا عَلَى الحَوْضِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٦)، وأحمد (١٩٣٠٢)، والبخاري (٣٧٩٢)، ومسلم (٤٨٠٧) والترمذي (٢١٨٩)، والنسائي (٥٩٠١).\n* * *","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>مُسند الأغَرِّ بن يَسار المُزنيِّ</span>\nويُقال: الجهني\n\n٣٦ - (حمَّاد بن سَلَمَة، وحَمَّاد بن زَيْد) عَنْ ثَابت البناني، عَنْ أبي بُرْدَةَ، عَنْ الأغَرِّ المُزنيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: \"إنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وإنِّي لأسْتَغْفِرُ اللهَ كُلَّ يَوْم مِائَةَ مَرَّةٍ».\nأخرجه أحمد (١٨٤٧٠)، وعبد بن حميد (٣٦٤)، ومسلم (٦٩٥٧)، وأبو داود (١٥١٥)، والنسائي (١٠٢٠٣).\n\n٣٧ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: أخْبَرَنِي عَمْرُو بن مُرَّةَ، سَمِعَ أبا بُرْدَةَ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ الأغَرُّ يُحدِّثُ ابْنَ عُمَرَ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَا أيُّها النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ فَإِنِّي أتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٩٨)، وابن أبي شيبة (٣٠٠٥٧)، وأحمد (١٨٠٠١)، وعبد بن حميد (٣٦٣) ومسلم (٦٩٥٨)، والنسائي (١٠٢٠٦).\n* * *","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>مُسند أنس بن مَالِك الأنصَارِيّ</span>\n\n٣٨ - [ح] سُلَيمَان بن المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا قَدْ نُهِينَا أنْ نَسْألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنا أنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ العَاقِلُ، فَيَسْألُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ، أتانَا رَسُولُكَ فزَعَمَ لَنا أنَّكَ تَزْعُمُ أنَّ اللهَ أرْسَلَكَ. قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: «قَالَ: «اللهُ»، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأرْضَ؟ قَالَ: «اللهُ»، قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: «اللهُ».\nقَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الأرْضَ، وَنَصَبَ هَذِهِ الجِبَالَ اللهُ أرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَزعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، اللهُ أمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أمْوَالِنَا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، اللهُ أمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ».\nقَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، اللهُ أمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»: . قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنَا حَجَّ البَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ:","vol":"1","page":67},{"text":"وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لَا أزِيدُ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا، وَلَا أنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الجنَّة».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٥٤)، وأحمد (١٢٤٨٤)، وعبد بن حميد (١٢٨٦)، والدارمي (٦٩٤)، ومسلم (١٠)، والترمذي (٦١٩)، والنسائي (٢٤١٢)، وأبو يَعلى (٣٣٣٣).\n\n٣٩ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ\nرَسُولُ الله ﷺ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ يُحِبُّ المَرْءَ لَا يُحِبُّهُ\nإِلَّا لله، وَمَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُما، وَمَنْ كَانَ أنْ يُلقَى فِي النَّارِ\nأحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أنْ يَرْجِعَ فِي الكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أنقَذَهُ اللهُ مِنْهُ».\nأخرجه ابن المبارك، في «مسنده» (٣٠)، والطيالسي (٢٠٧١)، وأحمد (١٣٩٥١)، والبخاري (٢١) ومسلم (٧٥)، وابن ماجة (٤٠٣٣)، والنسائي (٨/ ٩٦) وأبو يَعلى (٣٠٠٠).\n\n٤٠ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ، يُحدِّثُ عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ\nرَسُولُ الله ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ، وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ».\nأخرجه أحمد (١٢٨٤٥)، وعبد بن حميد (١١٧٦)، والدارمي (٢٩٠٧)، والبخاري (١٥)، ومسلم (٧٨)، وابن ماجة (٦٧)، والنسائي (٨/ ١١٤)، وأبو يعلى (٣٤٩).\n[ورواه] شُعْبةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ،\nأنَّهُ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأخِيهِ - أوْ لِجَارِهِ - مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».\nأخرجه أحمد (١٢٨٣٢)، وعبد بن حميد (١١٧٥)، والدارمي (٢٩٠٦)، والبخاري (١٣)، ومسلم (٧٩)،، وابن ماجة (٦٦)، والترمذي (٢٥١٥)، والنسائي (٨/ ١١٥)، وأبو يَعلى (٢٨٨٧).","vol":"1","page":68},{"text":"٤١ - [ح] حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أيْنَ أبِي؟ قَالَ «فِي النَّارِ». قَالَ: فَلمَّا رَأى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: «إِنَّ أبِي، وَأباكَ فِي النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١٢٢١٦)، ومسلم (٤٢٠)، وأبو داود (٤٧١٨)، وأبو يعلى (٣٥١٦).\n\n٤٢ - [ح] (مُحمَّد بن أبِي عَدِيٍّ، وَعَبْد الله بن بَكْرٍ،) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «أسْلِمْ» قَالَ: أجِدُنِي كَارِهًا. قَالَ: «أسْلِمْ، وَإِنْ كُنْتَ كَارِهًا».\nأخرجه أحمد (١٢٠٨٤)، وأبو يعلى (٣٧٦٥).\n\n٤٣ - [ح] حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَادَ رَجُلًا مِنَ الأنصَارِ فَقَالَ: «يَا خَالُ، قُل لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» فَقَالَ: أخَالٌ أمْ عَمٌّ؟ فَقَالَ: «لَا، بَل خَالٌ»، قَالَ: فَخَيرٌ لِي أنْ أقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ».\nأخرجه أحمد (١٢٥٧١)، والبزار (٦٩٨٤)، وأبو يعلى (٣٥١٢).\n\n٤٤ - [ح] حمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: وَلَا أعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أنسٍ، أنَّ غُلَامًا مِنَ اليَهُودِ كَانَ يَخدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَرِضَ فَأتاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ وَهُوَ بِالمَوْتِ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلَامِ، فَنَظَرَ الغُلَامُ إِلَى أبِيهِ وَهُوَ عِنْدَ رَأسِهِ، فَقَالَ لَهُ أبوهُ: أطِعْ أبا القَاسِمِ، فَأسْلَمَ، ثُمَّ مَاتَ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ لله الَّذِي أنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١٤٠٢٢)، والبخاري (١٣٥٦)، وأبو داود (٣٠٩٥)، والنسائي (٨٥٣٤).","vol":"1","page":69},{"text":"٤٥ - [ح] مُعْتَمِر بن سُلَيمَان، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: حَدَّثنا أنسُ بن مَالِكٍ، أنَّهُ ذُكِرَ لَهُ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعاذٍ: «مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ، دَخَلَ الجنَّة»: قَالَ: يَا نَبِيَّ الله! أفَلَا أُبشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «لَا، إِنِّي أخَافُ أنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا».\nأخرجه أحمد (١٢٦٣٣)، والبخاري (١٢٩).\n\n٤٦ - [ح] شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عُبيْدُ الله بن أبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنسَ بن مَالِكٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ الكَبَائِرَ، أوْ سُئِلَ عَنِ الكَبَائِرِ، فَقَالَ: «الشِّرْكُ بِالله، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ\" وَقَالَ: «ألَا أُنبِّئكُمْ بِأكْبَرِ الكَبَائِرِ» قَالَ: «قَوْلُ» الزُّورِ، أوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ».\nقَالَ شُعْبَةُ: أكْبَرُ ظَنِّي أنَّهُ قَالَ: «شَهَادَةُ الزُّورِ».\nأخرجه الطيالسي (٢١٨٨)، وأحمد (١٢٣٦١)، والبخاري (٢٦٥٣)، ومسلم (١٧٣)، والترمذي (١٢٠٧)، والنسائي (٣٤٥٩).\n\n٤٧ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، أخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بن أبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدِّهِ أنسِ بن مَالِكٍ يَرْفَعُ الحَدِيثَ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا، فَيقُولُ: أيْ رَبِّ، نُطْفَةٌ، أيْ رَبِّ، عَلَقَةٌ، أيْ رَبِّ، مُضْغَةٌ، فَإِذَا أرَادَ اللهُ أنْ يَقْضِيَ خَلقَهَا».\nقَالَ: «يَقُولُ أيْ رَبِّ ذَكَرٌ أوْ أُنثَى؟ شَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ؟ فَما الرِّزْقُ؟ فَما الأجَلُ؟ قَالَ: فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢١٨٦)، وأحمد (١٢١٨١)، والبخاري (٣١٨)، ومسلم (٦٨٣٣).","vol":"1","page":70},{"text":"٤٨ - [ح] (هُشَيْم، وَشُعْبَة، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيل،) عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالخَبَائِثِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١)، وأحمد (١١٩٦٩)، والدارمي (٧١٤)، والبخاري (١٤٢)، ومسلم (٧٦٠)، وابن ماجة (٢٩٨)، وأبو داود (٤)، والترمذي (٥)، والنسائي (١٩)، وأبو يعلى (٣٩٠٢).\n\n٤٩ - [ح] (شُعْبَة، وَخَالِد بن مِهْرَانَ الحَذَّاءُ) عَنْ عَطَاءِ بن أبِي مَيْمُونَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُ الخَلَاءَ، فَأحْمِلُ أنا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنزَةً فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٤٨)، وابن سعد (٥/ ٣٢٨)، وابن أبي شيبة (١٦٣٢)، وأحمد (١٢٩٥١)، والدارمي (٧٢٠)، والبخاري (١٥٠)، ومسلم (٥٤٠)، وأبو داود (٤٣)، والنسائي، وأبو يعلى (٣٦٥٩).\n\n٥٠ - [ح] حَمَّادٌ بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، لَا أعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أنسٍ، أنَّ أعْرَابِيًّا أتَى مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَبَالَ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ القَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «دَعُوهُ لَا تُزْرِمُوهُ\" (^١)، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَصَبَّهُ عَلَيْهِ.\nأخرجه أحمد (١٣٤٠١)، والبخاري (٦٠٢٥)، ومسلم (٥٨٥)، وابن ماجة (٥٢٨)، والنسائي (٥١).\n\n٥١ - [ح] (شُعْبَة، وَسُفْيَان، عَنْ عَمْرِو بن عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» قَالَ: قُلتُ: وَأنْتُمْ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ نُحْدِثْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٣١)، وأحمد (١٢٣٧١)، والدارمي (٧٦٥)، والبخاري (٢١٤)، وابن ماجة\n(٥٠٩)، وأبو داود (١٧١)، والترمذي (٦٠)، والنسائي (١/ ٨٥)، وأبو يعلى (٣٦٩٢).\n_________\n(^١) تُزْرِمُوهُ: تقطعوا عليه.","vol":"1","page":71},{"text":"٥٢ - [ح] (هِشَام الدَّسْتُوائِيّ، وَشُعْبَة،) حَدَّثنا قَتادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن\nمَالِكٍ قَالَ: «كَانَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ يَنَامُونَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتوَضَّئُونَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠٨)، وأحمد (١٣٩٨٣)، ومسلم (٧٦٤)، وأبو داود (٢٠٠)، والترمذي\n(٧٨)، وأبو يعلى (٣٢٤٠).\n\n٥٣ - [ح] ابْن عُلَيَّةَ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ،\nفَلَمْ أجِدْهُ، فَقَعَدْتُ أنْتَظِرُهُ، فَجَاءَ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ هَذَا، يَعْنِي\nالحَجَّاجَ، فَأكَلُوا، ثُمَّ قَامُوا فَصَلَّوْا وَلَمْ يَتَوَضَّأُوا» فَقُلتُ: أوَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ هَذَا يَا\nأبا حَمْزَةَ؟ قَالَ: «مَا كُنَّا نَفْعَلُهُ»:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٠).\n\n٥٤ - [ح] داود بن رشيد، حدثنا صالح بن عمر، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أنس بن مالك، قال: سَألَتِ امرأةٌ رَسُولَ الله ﷺ، عَنِ المَرأةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ في مَنامهِ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ فَلْتَغْتَسِلْ».\nأخرجه مسلم (٦٣٧)، والبزار (٧٤٨٤).\n\n٥٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالمَرْأةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيَّ، وَيَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ».\nأخرجه أحمد (١٢١٢٩)، والبخاري (٢٦٤).\n\n٥٦ - [ح] هُشَيْم، وَابْن عُلَيَّةَ عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ».","vol":"1","page":72},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٧١)، وأحمد (١٢٩٩٨)، وأبو داود (٢١٨)، والنسائي (٢٥٥)، وأبو يعلى (٣٧١٨).\n\n٥٧ - [ح] سَعِيد، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ «كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ».\nأخرجه أحمد (١٢٧٣١)، والبخاري (٢٨٤)، والنسائي (٨٩٨٥)، وأبو يعلى (٣١٧٥).\n\n٥٨ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ اليَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ المَرْأةُ مِنْهُمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهُنَّ، وَلَمْ يُجامِعُوهُنَّ فِي البُيُوتِ، فَسَألَ أصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، حتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ». فَبَلَغَ ذَلِكَ اليَهُودَ فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أنْ يَدَعَ مِنْ أمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ؟ فَجَاءَ أُسَيْدُ بن حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بن بِشْرٍ فَقَالَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ اليَهُودَ قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا، أفَلَا نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ، حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَتْهُما هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا، فَسَقَاهُما، فَعَرَفَا أنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا».\nأخرجه الطيالسي (٢١٦٥)، وأحمد (١٢٣٧٩)، والدارمي (١١٤٦)، ومسلم (٦٢٠)، وابن ماجة (٦٤٤)، وأبو داود (٢٥٨)، والترمذي (٢٩٧٧)، والنسائي (٢٧٧)، وأبو يعلى (٣٢٣٣).","vol":"1","page":73},{"text":"٥٩ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، حَدَّثنا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ الحَبْحَابِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٢٢)، وأحمد (١٢٤٨٦)، والدارمي (٧٢٧)، والبخاري (٨٨٨)، والنسائي (٥)، وأبو يعلى (٤١٧١).\n\n٦٠ - [ح] مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «فُرِضَتِ الصَّلاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٦٨)، وأحمد (١٢٨٣٦)، وعَبد بن حُميد (١١٥٩)، والتِّرمِذي (٢١٣).\nقال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث أنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٦١ - [ح] مَهْدِيّ [بْن مَيْمُونٍ]، عَنْ غَيْلَانَ [بْنِ جَرِيرٍ] عَنْ أنسٍ، قَالَ: «مَا\nأعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، قِيلَ: الصَّلاةُ؟ قَالَ: ألَيْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا\nضَيَّعْتُمْ فِيهَا».\nأخرجه البخاري (٥٢٩).\n\n٦٢ - [ح] سَعِيدِ بن أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا بَالُ أقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهمْ» فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أوْ لتُخْطَفَنَّ أبْصَارُهُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢١٣١)، وابن أبي شيبة (٦٣٧٥)، وأحمد (١٢٠٨٨)، وعبد بن حميد (١١٩٧)، (والدارمي (١٤١٧)، والبخاري (٧٥٠)، وابن ماجة (١٠٤٤)، وأبو داود (٩١٣)، والنسائي (٥٤٧)، وأبو يعلى (٢٩١٨).","vol":"1","page":74},{"text":"٦٣ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، عَنْ أبِي التَّياحِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ فَنزَلَ أعْلَى المَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بن عَوْفٍ، فَأقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِمْ أرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأبو بَكْرٍ رِدْفُهُ وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى ألقَى بِفِنَاءِ أبِي أيُّوبَ، وَكَانَ يُحِبُّ أنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَأنَّهُ أمَرَ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ.\nفَأرْسَلَ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ: «يَا بَني النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا»، قَالُوا: لا وَالله لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى الله، فَقَالَ أنسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أقُولُ لَكُمْ قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وَفِيهِ خَرِبٌ وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ، فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأنْصَارِ وَالمُهاجِرَهْ».\nأخرجه أحمد (١٣٢٤٠)، والبخاري (٤٢٨)، ومسلم (١١٠٩)، وابن ماجة (٧٤٢)، وأبو داود\n(٤٥٣)، والنسائي (٧٨٣)، وأبو يعلى (٤١٧٨).\n\n٦٤ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ أبِي التَّياحِ [يزِيدَ بن حميْدٍ] قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يُحدِّثُ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ قَبْلَ أنْ يُبْنَى المَسْجِدُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٥)، وأحمد (١٢٣٦٠)، والبخاري (٢٣٤)، ومسلم (١١١٠)، والترمذي (٣٥٠)، وأبو يعلى (٤١٧٤).\n\n٦٥ - [ح] (خَالِد بن الحَارِثِ، وَعَبْد الوَهَّابِ، وَابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ) عَن: حميْد الطَّوِيل، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ بَنِي سَلِمَةَ أرَادُوا أنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ","vol":"1","page":75},{"text":"مَنَازِلِهِمْ قَرِيبًا مِنَ المَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ أنْ تَعْرَى المَدِينَةُ، فَقَالَ: «يَا بَني سَلِمَةَ، ألَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى فَثَبتُوا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٠٦١)، وأحمد (١٢٠٥٦)، والبخاري (٦٥٥)، وابن ماجة (٧٨٤).\n\n٦٦ - [ح] (هِشَامٍ الدَّسْتُوائِيِّ، وَشُعْبَةَ، وَأبِي عَوَانَةَ،) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُها دَفْنُها».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٥٤١)، وأحمد (١٢٠٨٥)، والدارمي (١٥١٢)، والبخاري (٤١٥)، ومسلم (١١٦٩)، وأبو داود (٤٧٤)، والترمذي (٥٧٢)، والنسائي (٨٠٤)، وأبو يعلى (٢٨٥٠).\n\n٦٧ - [ح] (يَزِيد بن هَارُونَ، وَمُعْتَمِر بن سُلَيمَان التَّيْمِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ،) عَنْ حميْد، سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَحَكَّهَا، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ: «أيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يُبْصَقَ فِي وَجْهِهِ»، ثُمَّ، قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا أقَامَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّما يُوَاجِهُ رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى، فَإِنْ عَجَّلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ، فَليَجْعَلهَا فِي ثَوْبِهِ، وَلَيْقُل بِهَا هَكَذَا»، وَأشَارَ الحميْدِيُّ إِلَى طَرْفِ ثَوْبِهِ فَدَلَّكَهُ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢)، والحميدي (١٢٥٣)، وابن أبي شيبة (٧٥٢٩)، وأحمد (١٣٠٩٧) والدارمي (١٥١٣)، والبخاري (٢٤١)، وأبو داود (٣٩٠)، والنسائي (٢٩٣)، وأبو يعلى (٣٨٥٣).\n\n٦٨ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْد الوَارِثِ،) عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، قَالَ: سُئِلَ أنَسُ بن مَالِكٍ عَنِ الثُّومِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ شَيْئًا، فَلَا يَقْرَبَنَّ - أوْ لَا يُصَلِّيَنَّ - مَعَنَا».\nأخرجه أحمد (١٢٩٦٨)، والبخاري (٨٥٦)، ومسلم (١١٨٧).","vol":"1","page":76},{"text":"٦٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أنسِ بن سِيرِينَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ ضَخْمٌ، لَا يَسْتَطِيعُ أنْ يُصَلِّيَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي لَا أسْتَطِيعُ أنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ، فَلَوْ أتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فَأقْتَدِيَ بِكَ، فَصَنَعَ الرَّجُلُ طَعَامًا، ثُمَّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ، فَنَضَحَ طَرَفَ حَصِيرٍ لَهُمْ، «فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الجَارُودِ، لِأنسٍ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: «مَا رَأيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ».\n\n٧ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، وَالحَسَنِ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ مُتوَكِّئًا عَلَى أُسَامَةَ بن زَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبُ قُطْنٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَصَلَّى بِهِمْ».\nأخرجه أحمد (١٣٧١٤)، والبزار (٦٦٥٤).\n\n٧١ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ، وَشُعْبَة، وَبِشْرُ بن المُفَضَّلِ،) عَنْ أبِي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بن يَزِيدَ، قَالَ: سَألتُ أنَسًا: أكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: «نَعَمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٣٧)، وابن أبي شيبة (٧٩٥١)، وأحمد (١١٩٩٩)، والدارمي (١٤٩٤) والبخاري (٣٨٦)، ومسلم (١١٧٣)، والترمذي (٤٠٠)، والنسائي (٨٥٣)، وأبو يعلى (٣٦٦٧).\n\n٧٢ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ قَدْ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي».\nأخرجه أحمد (١٢٥٥٩)، والبخاري (٣٧٤).","vol":"1","page":77},{"text":"٧٣ - [ح] (شُعْبَة، وَهَمَّام، وَأبي عَوَانَةَ، وَابْنِ أبِي عَرُوبَةَ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أوْ نَامَ عَنْهَا، فَإِنَّ كَفَّارَتَهَا أنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٧٧٠)، وأحمد (١١٩٩٥)، والدارمي (١٣٤٧)، والبخاري (٥٩٧)، ومسلم (١٥١٢)، وابن ماجة (٦٩٥)، وأبو داود (٤٤٢)، والترمذي (١٧٨)، والنسائي (١٥٩٩)، وأبو يعلى (٢٨٥٤).\n\n٧٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي صَدَقَةَ، مَوْلَى أنسٍ قَالَ: سَألتُ أنَسًا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالعَصْرَ بَيْنَ صَلَاتَيكُمْ هَاتَينِ، وَالمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، وَالصُّبْحَ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ إِلَى أنْ يَنْفَسِحَ البَصَرُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٥٠)، وأحمد (١٢٣٣٦)، والنسائي (١٥٢١).\n\n٧٥ - [ح] (أبي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَحَرَمِيّ بن عُمَارَةَ،) عَنْ أبي خَلدَةَ هُوَ خَالِدُ بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ البَرْدُ بَكَّرَ بالصَّلاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ أبْرَدَ بالصَّلاةِ»، يَعْنِي الجُمُعَةَ.\nأخرجه البخاري (٩٠٦)، والنسائي (١٤٩٧).\n\n٧٦ - [ح] (مَعْمَر، وَشُعَيْب، وَاللَّيْث، وَابْن أبِي ذِئْبٍ،) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ \"كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ وَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٠٧)، وعبد الرزاق (٢٠٦٩)، وابن أبي شيبة (٣٣٢٤)، وأحمد (١٢٦٧٢)، (والدارمي (١٣٢٠)، والبخاري (٥٥٠)، ومسلم (١٣٥٣)، وابن ماجة (٦٨٢)، وأبو داود (٤٠٤)، . (والنسائي (١٥٠٧)، وأبو يعلى (٣٥٩٣).","vol":"1","page":78},{"text":"[ورواه] مَالِك، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مالِكٍ أنَّهُ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ، فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ العَصْرَ».\nأخرجه مالك (١٠)، وعبد الرزاق (٢٠٧٩)، والبخاري (٥٤٨)، ومسلم (١٣٥٦).\n\n٧٧ - [ح] عَمْرو بن الحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بن أبِي حَبِيبٍ، أنَّ مُوسَى بن سَعْدٍ الأنصَارِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ حَفْصِ بن عُبَيْدِ الله، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّهُ قَالَ: «صَلَّى لَنا رَسُولُ الله ﷺ العَصْرَ، فَلمَّا انْصَرَفَ أتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا نُرِيدُ أنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنا، وَنَحْنُ نُحِبُّ أنْ تَحْضُرَهَا، قَالَ: «نَعَمْ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَوَجَدْنَا الجَزُورَ لَمْ تُنْحَرْ، فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قُطِّعَتْ، ثُمَّ طُبِخَ مِنْهَا، ثُمَّ أكَلنَا قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ».\nأخرجه مسلم (١٣٥٩).\n\n٧٨ - [ح] عَبْد الله بن المُبَارَكِ، قَالَ: أخْبَرَنَا أبو بَكْر بن عُثمانَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ بن سَهْلٍ، يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلنَا عَلَى أنسِ بن مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَقُلتُ: يَا عَمِّ مَا هَذِهِ لصَّلاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: «العَصْرُ، وَهَذِهِ صَلاةُ رَسُولِ الله ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ».\nأخرجه البخاري (٥٤٩)، ومسلم (١٣٥٨)، والنسائي (١٥٠٨).\n\n٧٩ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ، وَمالِكٍ،) عَنْ العَلَاءِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ دَخَلنَا عَلَى أنسِ بن مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ. فَقَامَ يُصَلِّي العَصْرَ، فَلمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ","vol":"1","page":79},{"text":"ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ، أوْ ذَكَرَهَا فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تِلكَ صَلَاةُ المُنافِقِينَ. تِلكَ صَلَاةُ المُنافِقِينَ. تِلكَ صَلَاةُ المُنافِقِينَ. يَجْلِسُ أحَدُهُمْ، حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، أوْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنقَرَ أرْبَعًا. لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا».\nأخرجه مالك (٥٨٦)، وعبد الرزاق (٢٠٨٠)، وأحمد (١٢٠٢٢)، ومسلم (١٣٥٧)، وأبو داود (٤١٣)، والترمذي (١٦٠)، والنسائي (١٥٠٩)، وأبو يعلى (٣٦٩٦).\n\n٨٠ - [ح] سُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، حَدَّثنا ثَابِتٌ، قَالَ أنسٌ: «مَا أعْرِفُ فِيكُمُ اليَوْمَ شَيْئًا كُنْتُ أعْهَدُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، لَيْسَ قَوْلَكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»، قَالَ: قُلتُ: يَا أبا حَمْزَةَ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: «قَدْ صَلَّيْتُمْ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، أفَكَانَتْ تِلكَ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ؟» قَالَ: فَقَالَ: «عَلَى أنِّي لَمْ أرَ زَمَانًا خَيْرًا لِعَامِلٍ مِنْ زَمَانِكُمْ هَذَا، إِلَّا أنْ يَكُونَ زَمَانًا مَعَ نَبِيٍّ».\nأخرجه أحمد (١٣٨٩٧)، وأبو يعلى (٣٣٣٠).\n\n٨١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، أنَّهُمْ سَألُوا أنَسَ بن مَالِكٍ: أكَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ خَاتَمٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: أخَّرَ رَسُولُ الله ﷺ عِشَاءَ الآخِرَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ».\nقَالَ أنسٌ: وَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ، وَرَفَعَ يَدَهُ اليُسْرَى.\nأخرجه أحمد (١٤٠٢٧)، وعبد بن حميد (١٢٩٣)، ومسلم (١٣٩٢)، والنسائي (٥٣٢٩)، (٩٦٥٤)، وأبو يعلى (٣٣١٣).","vol":"1","page":80},{"text":"٨٢ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا حميْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يَسْألُ أنَسَ بن مَالِكٍ، هَلِ اتَّخَذَ رَسُولُ الله ﷺ خَاتمًا؟ قَالَ: «نَعَمْ كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى بَرِيقِهِ فِي يَدِهِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ».\nأخرجه الحميدي (١٢٤٨)\n\n٨٣ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ، فَيَسْتَمِعُ فَإِذَا سَمِعَ أذَانًا أمْسَكَ، وَإِلَّا أغَارَ.\nقَالَ: فَتسَمَّعَ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ: فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ. فَقَالَ: «عَلَى الفِطْرَةِ».\nفَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَالَ: «خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١٢٣٧٦)، وعبد بن حميد (١٣٠٠)، والدارمي (٢٦٠٢)، ومسلم (٧٧٦)، وأبو داود (٢٦٣٤)، والترمذي (١٦١٨)، وأبو يعلى (٣٣٠٧).\n\n٨٤ - [ح] (أيُّوب، وَخَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «أُمِرَ بِلَالٌ أنْ يَشْفَعَ الأذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٠٩)، وعبد الرزاق (١٧٩٥)، وابن أبي شيبة (٢١٤١)، وأحمد (١٢٠٢٤)، والدارمي (١٣٠٣)، والبخاري (٦٠٣)، ومسلم (٧٦٧)، وابن ماجة (٧٢٩)، وأبو داود (٥٠٨)، والترمذي (١٩٣)، وأبو يعلى (٢٧٩٢).\n\n٨٥ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَنزَلَتْ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ","vol":"1","page":81},{"text":"بَنِي سَلَمَةَ، وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ، وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، فَنَادَى: ألَا إِنَّ القِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ، ألَا إِنَّ القِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الكَعْبَةِ، قَالَ: فَما لُوا كَما هُمْ نَحْوَ القِبْلَةِ.\nأخرجه أحمد (١٤٠٧٩)، ومسلم (١١١٧)، والنسائي (١٠٩٤١).\n\n٨٦ - [ح] هَمَّام، عَنْ أنسِ بن سِيرِينَ، قَالَ: تَلَقَّيْنَا أنَسَ بن مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ لِغَيْرِ القِبْلَةِ، فَقُلنَا لَهُ: إِنَّكَ تُصَلِّي إِلَى غَيْرِ القِبْلَةِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أنِّي رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَا فَعَلتُ»\nأخرجه أحمد (١٣١٤٤) البخاري (١١٠٠)، ومسلم (١٥٦٦).\n\n٨٧ - [ح] رِبْعِيّ بن الجَارُودِ بن أبِي سَبْرَةَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بن أبِي الحَجَّاجِ، عَنِ الجَارُودِ بن أبِي سَبْرَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ أنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا، اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَكَبَّرَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ خَلَّى عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَصَلَّى حَيْثُما تَوَجَّهَتْ بِهِ» (^١).\nأخرجه الطيالسي (٢٢٢٨)، وابن أبي شيبة (٨٥٩٩)، وأحمد (١٣١٤٠)، وعبد بن حميد (١٢٣٤)، وأبو داود (١٢٢٥).\n\n٨٨ - [ح] يَحْيَى بن هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بن مَحْمُودٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أنسٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَدَفَعْنَا إِلَى السَّوَارِي، فَتقَدَّمْنَا أوْ تَأخَّرْنَا. فَقَالَ أنسٌ: «كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٤٨٩)، وابن أبي شيبة (٧٥٧٨)، وأحمد (١٢٣٦٤)، وأبو داود (٦٧٣)، والترمذي (٢٢٩)، النسائي (٨٩٧).\n_________\n(^١) قلت: وغيره أصح منه.","vol":"1","page":82},{"text":"٨٩ - [ح] أبي عَوَانَةَ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأصَمِّ، قَالَ: سُئِلَ أنسٌ عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ وَأنا أسْمَعُ؟ فَقَالَ: «يُكَبِّرُ إِذَا رَكَعَ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَإِذَا قَامَ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ».\nقَالَ: فَقَالَ لَهُ [حُطَيمٌ] (^١): عَمَّنْ تَحْفَظُ هَذَا؟ قَالَ: عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَأبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، ثُمَّ سَكَتَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ حَطيمٌ: وَعُثْمَانَ؟ قَالَ: وَعُثْمَانَ.\nأخرجه الطيالسي (٢١٨٩)، وأحمد (١٣٦٧١)، والنسائي (١١٠٣).\n\n٩٠ - [ح] الأوْزَاعِيّ، قَالَ: كَتَبَ إِليَّ قَتادَةُ، حَدَّثَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ، وَأبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، لا يَذْكُرُونَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي أوَّلِ القِرَاءَةِ، وَلَا فِي آخِرِهَا».\nأخرجه أحمد (١٣٣٧٠)، ومسلم (٨٢٢).\n\n٩١ - [ح] (شُعْبَةَ، وَهِشَام، وَسَعِيدٍ،) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَالله لَأرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا رَكَعْتُمْ، وَإِذَا سَجَدْتُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢١٠٧)، وأحمد (١٣٤٨٧)، وعبد بن حميد (١١٧١)، والبخاري (٧٤٢)، ومسلم (٨٩٠)، والنسائي (٦٤٥)، وأبو يعلى (٢٩٧١).\n[ورواه] فليحٌ، عَنْ هِلال بن علي، عَنْ أنسٍ: «إِنِّي لأرَاكُم مِنْ وَرَائِي كَما أرَاكُم مِنْ أمَامِي».\n_________\n(^١) في الأصل حكيم، وهو تصحيف. وقال الدارقُطني: وأما حُطيم؛ فهو شيخ كان يُجالس أنس بن مالك، هو مذكور في حديث ليث بن أبي سُليم، عن عبد الرَّحمَن الأصم، عن أنس. «المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف» ٢/ ٩٢٢.","vol":"1","page":83},{"text":"٩٢ - [ح] (شُعْبَةَ، وَهِشَام، وَسَعِيدٍ،) عَنْ قَتادَة، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الكَلبِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٨٩)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٠)، وأحمد (١٢١٧٣)، والدارمي (٢٧٦)، والبخاري (٥٣٢)، ومسلم (١٠٣٧)، وابن ماجة (٨٩٢)، وأبو داود (٨٩٧)، والترمذي (٢٧٦)، والنسائي (١١٠٢)، وأبو يعلى (٢٨٥٣).\n\n٩٣ - [ح] بِشْر بن المُفَضَّلِ، عَنْ غَالِبٍ القَطَّان، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِدَّةِ الحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أحَدُنَا أنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنَ الأرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٨٥)، وأحمد (١١٩٩٢)، والدارمي (١٤٥٣)، والبخاري (٣٨٥)، ومسلم (١٣٥٢)، وابن ماجة (١٠٣٣)، وأبو داود (٦٦٠)، والترمذي (٥٨٤)، والنسائي (٧٠٧)، وأبو يعلى (٤١٥٢).\n\n٩٤ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُلَيَّةَ، وَشُعْبَة، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ الله ﷺ، فَما زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤١٩٨)، وأحمد (١٢٠١٠)، والبخاري (٦٤٢)، ومسلم (٧٦٢)، وأبو داود (٥٤٤)، والنسائي (٨٦٨).\n\n٩٥ - [ح] (مَعْمَر، وَسُفْيَان،) عَنِ الزُّهْرِيّ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا حَضَرَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢١٨٣)، والحميدي (١٢١٥)، وابن أبي شيبة (٧٩٩٦)، وأحمد (١٢١٠٠)، والدارمي (١٣٩٥)، ومسلم (١١٧٨)، وابن ماجة (٩٣٣)، والترمذي (٣٥٣)، والنسائي (٩٢٨)، وأبو يعلى (٣٥٤٦).","vol":"1","page":84},{"text":"٩٦ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَعَبْد الوَهَّابِ الثَّقَفِيّ، وَالثَّوْرِيِّ، وِيَزِيد بن هَارُونَ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُحِبُّ أنْ يَلِيَهُ فِي الصَّلَاةِ المُهَاجِرُونَ وَالأنصَارُ لِيَحْفَظُوا عَنْهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٤٥٧)، وأحمد (١٣٠٩٥)، وعبد بن حميد (١٤٠٨)، وابن ماجة (٩٧٧)، والنسائي (٨٢٥٣)، وأبو يعلى (٣٨١٦).\n\n٩٧ - [ح] (سُفْيَان، وَاللَّيْث، وَمَعْمَر، وَمَالِكٍ،) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأيْمَنُ، فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَهُوَ قَاعِدٌ. وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا.\nفَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا. وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أجْمَعُونَ».\nأخرجه مالك (٣٥٨)، وعبد الرزاق (٢٩٠٩)، والحميدي (١٢٢٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٠٨)، وأحمد (١٢٠٩٨)، وعبد بن حميد (١١٦٢)، والدارمي (١٣٦٨)، والبخاري (٦٨٩)، ومسلم (٨٥١)، وابن ماجة (٨٧٦ و١٢٣٨)، وأبو داود (٦٠١)، والترمذي (٣٦١)، والنسائي (٦٥٢)، وأبو يعلى (٣٥٥٨).\n\n٩٨ - [ح] زَائِدَة، وَمُحمَّد بن فُضَيْلٍ، عَن المُخْتَار بن فُلفُلٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَقَدِ انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ، فَأقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ، إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالقِيَامِ وَلَا بِالقُعُودِ وَلَا بِالِانْصِرَافِ، فَإِنِّي أرَاكُمْ مِنْ أمَامِي، وَمِنْ خَلفِي، وَايْمُ الَّذِي نَفْسِي","vol":"1","page":85},{"text":"بِيَدِهِ، لَوْ رَأيْتُمْ مَا رَأيْتُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا رَأيْتَ؟ قَالَ: «رَأيْتُ الجنَّة وَالنَّارَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٢٣٣)، وأحمد (١٢٠٢٠)، والدارمي (١٤٣٣)، ومسلم (٨٩٢)، وأبو داود (٦٢٤)، والنسائي (١٢٨٨)، وأبو يعلى (٣٩٥٢).\n\n٩٩ - [ح] (عُقْبَة بن عُبَيْدٍ، وَسَعِيدِ بن عُبَيْدٍ،) عَنْ بُشَيْرِ بن يَسَارٍ قَالَ: قُلنَا لِأنسِ بن مَالِكٍ: مَا أنْكَرْتَ مِنْ حَالِنَا فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: «أنْكَرْتُ أنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ».\nأخرجه أحمد (١٢١٣٣)، والبخاري (٧٢٤).\n\n١٠٠ - [ح] (هَمَّام، وَشُعْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ إِقَامَةُ الصُّفُوفِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٩٤)، وعبد الرزاق (٢٤٢٦)، وابن أبي شيبة (٣٥٤٨)، وأحمد (١٢٢٥٦)، والدارمي (١٣٧٦)، والبخاري (٧٢٣)، ومسلم (٩٠٦)، وابن ماجة (٩٩٣)، وأبو داود (٦٦٨)، وأبو يعلى (٢٩٩٧).\n\n١٠١ - [ح] أبان بن يَزِيدَ العَطَّار، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ أسْوَدُ: حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَاصُّو صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَها، وَحَاذُوا بِالأعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأنَّها الحَذَفُ».\nأخرجه أحمد (١٣٧٧١)، وأبو داود (٦٦٧)، والنسائي (٨٩١).\n\n١٠٢ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ، دَعَتْ رَسُولَ الله ﷺ لِطَعَامٍ. فَأكَلَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:","vol":"1","page":86},{"text":"«قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ لَكُمْ»، قَالَ أنسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنا قَدِ اسْوَدَّ، مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ. فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ. وَصَفَفْتُ أنا وَاليَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ. اللفظ لمالك.\nأخرجه مالك (٤١٩)، وعبد الرزاق (٣٨٧٧)، وأحمد (١٢٣٦٥)، والدارمي (١٤٠١)، والبخاري (٣٨٠)، ومسلم (١٤٤٤)، وأبو داود (٦١٢)، والترمذي (٢٣٤)، والنسائي (٨٧٨).\n\n١٠٣ - [ح] (سُلَيمَان بن المُغِيرَةِ، وَحَمَّاد،) عَن ثَابِت، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أتَى أُمَّ حَرَامٍ، فَأتَيْنَاهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: «رُدُّوا هَذَا فِي وِعَائِهِ وَهَذَا فِي سِقَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ»، قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا، فَأقَامَ أُمَّ حَرَامٍ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ خَلفَنَا، وَأقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ - فِيمَا يَحْسَبُ ثَابِتٌ - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا تَطَوُّعًا عَلَى بِسَاطٍ، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً، خُوَيْدِمُكَ أنسٌ، ادْعُ اللهَ لَهُ، فَما تَرَكَ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا، وَلَا الآخِرَةِ إِلَّا دَعَا لِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ».\nقَالَ أنسٌ: فَأخْبَرَتْنِي ابْنَتِي أنِّي قَدْ دَفَنْتُ مِنْ صُلبِي بِضْعًا وَتِسْعِينَ، وَمَا أصْبَحَ فِي الأنصَارِ رَجُلٌ أكْثَرَ مِنِّي مَالًا، ثُمَّ قَالَ أنسٌ: يَا ثَابِتُ، مَا أمْلِكُ صَفْرَاءَ، وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا خَاتَمي.\nأخرجه الطيالسي (٢١٣٩)، وأحمد (١٣٦٢٩)، وعبد بن حميد (١٢٦٨)، ومسلم (١٤٤٦)، وأبو داود (٦٠٨)، والنسائي (٨٧٩)، وأبو يعلى (٣٣٢٨).\n\n١٠٤ - [ح] (يَزِيد بن هَارُونَ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُلَيَّةَ،) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ مُتَقَارِبَةً وَصَلَاةُ أبِي بَكْرٍ، حَتَّى مَدَّ عُمَرُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ».\nأخرجه أحمد (١٢١٤٠)، وأبو يعلى (٣٨١٧).","vol":"1","page":87},{"text":"[ورواه] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، [به، وزاد]: قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أوْهَمَ، وَكَانَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أوْهَمَ.\nأخرجه أحمد (١٣١٣٥)، ومسلم (٩٩٣)، وأبو يعلى (٣٣٦٠).\n[ورواه] (ابْنُ عُليَّةَ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَحَمَّادُ بن زَيْدٍ،) عَنْ عَبْدِ العَزيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُوجِزُ الصَّلَاةَ وَيُكْمِلُها.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٨٨)، وأحمد (١٢٠١٣)، والبخاري (٧٠٦)، ومسلم (٩٨٥)، وابن ماجة (٩٨٥)، وأبو يعلى (٣٨٩٧).\n[ورواه] (هِشَامٌ الدَّسْتُوائِيّ، وَسَعِيدٌ، وَشُعْبَةُ، وَأبو عَوَانَةَ،) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ أخَفِّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمامٍ».\nأخرجه الطيالسي (٢١٠٩)، وابن أبي شيبة (٤٦٩٤)، وأحمد (١٢٧٦٤)، والدارمي (١٣٧٣)، ومسلم (٩٨٦)، والترمذي (٢٣٧)، والنسائي (٩٠٠)، وأبو يعلى (٢٨٥٢).\nإِنِّي لَأدْخُلُ»:\n\n١٠٥ - [ح] سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأدْخُلُ الصَّلَاةَ، وَأنا أُرِيدُ أنْ أُطِيلَهَا، فَأسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأتَجاوَزُ فِي صَلَاتِي، مِمَّا أعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ».\nأخرجه أحمد (١٢٠٩٠)، والبخاري (٧٠٩)، ومسلم (٩٨٩)، وابن ماجة (٩٨٩)، وأبو يعلى (٣١٤٤).\n[ورواه] (يَحْيَى، وَابْن أبِي عَدِيٍّ)، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ بُكَاءَ صَبِيٍّ فِي الصَّلَاةِ، فَخَفَّفَ». فَظَننَّا أنَّهُ خَفَّفَ مِنْ أجْلِ أُمِّهِ فِي الصَّلَاةِ رَحْمَةً لِلصَّبِيِّ.\nأخرجه أحمد (١٢٩٠٨)، وأبو يعلى (٣٧٢٤).","vol":"1","page":88},{"text":"١٠٦ - [ح] إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ وَقَالَ مَرَّةً: أخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ، فَلمَّا رَأى مُعَاذًا طَوَّلَ، تَجوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ، فَلمَّا قَضَى مُعَاذٌ الصَّلَاةَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ حَرَامًا دَخَلَ المَسْجِدَ، فَلمَّا رَآكَ طَوَّلتَ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ. قَالَ: إِنَّهُ لمُنافِقٌ، أيَعْجَلُ عَنِ الصَّلَاةِ مِنْ أجْلِ سَقْيِ نَخْلِهِ قَالَ: فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ.\nفَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، إِنِّي أرَدْتُ أنْ أسْقِيَ نَخْلًا لِي، فَدَخَلتُ المَسْجِدَ لِأُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ، فَلمَّا طَوَّلَ، تَجَوَّزْتُ فِي صَلَاتِي وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أسْقِيهِ، فَزَعَمَ أنِّي مُنَافِقٌ. فَأقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: «أفَتانٌ أنْتَ، أفَتانٌ أنْتَ، لَا تُطَوِّل بِهِمْ، اقْرَأ: بِـ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، وَنَحْوِهِمَا».\nأخرجه أحمد (١٢٠٠٥)، والنَّسَائي (١١٦١٠).\n\n١٠٧ - [ح] هَمَّام، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الحَمْدُ لله حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «أيُّكُمُ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟» فَأرَمَّ القَوْمُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أنا قُلتُها يَا رَسُولَ الله، وَمَا أرَدْتُ بِهَا إِلَّا الخَيْرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ رَأيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا ابْتَدَرُوهَا حَتَّى رَفَعُوهَا، فَقَالَ ﵎: اكْتُبُوهَا كَما قَالَ عَبْدِي، إِلَّا أنَّهُمْ سَألُوا رَبَّهُمْ: كَيْفَ يَكْتُبُونَها؟ قَالَ: «اكْتُبُوهَا كَما قَالَ عَبْدِي».\nأخرجه الطيالسي (٢١١٣)، وأحمد (١٣٨٨٠)، وعبد بن حميد (١١٩٦)، وأبو يعلى (٣١٠٠).","vol":"1","page":89},{"text":"١٠٨ - [ح] ابْن عُليَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «صَلَاتَانِ كَانَ يَقْنُتُ فِيهِمَا المَغْرِبُ، وَالفَجْرُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧١٣١)، والبخاري (٧٩٨).\n\n١٠٩ - [ح] إِسْمَاعِيل، أخْبَرَنَا أيُّوبُ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سُئِلَ أنَسُ بن مَالِكٍ:\nهَل قَنَتَ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: «نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ». ثُمَّ سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّةً\nهَل قَنَتَ رَسُولُ الله ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: «نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا».\nأُخْرَى: أخرجه أحمد (١٢١٤١)، والدارمي (١٧٢١)، والبخاري (١٠٠١)، ومسلم (١٤٩١)، وابن ماجة (١١٨٤)، وأبو داود (١٤٤٤)، والنسائي (٦٦٢)، وأبو يعلى (٢٨٣٢).\n\n١١٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُوسَى بن أنسِ بن مَالِكٍ، عَنْ أبِيهِ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ».\nأخرجه أحمد (١٣٧٦٠)، ومسلم (١٤٩٨).\n\n١١١ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّد بن أبِي عَدِيٍّ، وَأبي إِسْحَاقَ الفَزَارِيّ،) عَنْ حميْدٍ الطَّوِيل، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى القَائِلَةِ فَنَقِيلُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥١٦٥)، وأحمد (١٣٥٢٣)، والبخاري (٩٠٥)، وابن ماجة (١١٠٢).\n\n١١٢ - [ح] (مُحمَّد بن عَبْدِ الله الأنصَارِيّ، وَمُحَمَّد بن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَإِسْمَاعِيل، وَحَمَّادِ بن سَلَمَةَ،) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَدِمْتُ المَدِينَةَ وَلِأهْلِ المَدِينَةِ يَوْمَانِ يَلعَبُونَ فِيهِمَا فِي الجَاهِلِيَّةِ»، فَقَالَ:","vol":"1","page":90},{"text":"\"قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَلَكُمْ يَوْمَانِ تَلعَبُونَ فِيهِمَا، إِنَّ اللهَ ﷿ أبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُما يَوْمَ الفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ».\nأخرجه أحمد (١٣٦٥٧)، وعبد بن حميد (١٣٩٣)، وأبو داود (١١٣٤)، والنسائي (١٧٦٧)، وأبو يعلى (٣٨٢٠).\n\n١١٣ - [ح] مُحمَّد بن إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بن عُبيْدِ الله بن أنسٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُفْطِرُ يَوْمَ الفِطْرِ عَلَى تَمرَاتٍ، ثُمَّ يَغْدُو».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٢٨)، وعبد بن حميد (١٢٣٨)، والدارمي (١٧٢٣)، والترمذي (٥٤٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.\n\n١١٤ - [ح] عَبْد الله بن وَهْبٍ قَالَ: أخْبَرَنِي سُلَيْمانُ بن بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «صَلَّى العِيدَ بِالمُصَلَّى مُسْتَتِرًا بِحَرْبَةٍ».\nأخرجه ابن ماجة (١٣٠٦)، والنسائي (١٧٨٣).\n\n١١٥ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بن مَيْسَرَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ أرْبَعًا، وَصَلَّى العَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٣١٦)، وابن أبي شيبة (٨٢٠٠)، وأحمد (١٢٨٤٩)، والدارمي (١٦٢٩)، والبخاري (١٠٨٩)، ومسلم (١٥٢٨)، وأبو داود (١٢٠٢)، والترمذي (٥٤٦)، والنسائي (٣٥١)، وأبو يعلى (٣٦٣٣).\n\n١١٦ - [ح] عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا ارْتَحلَ قَبْلَ أنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، أخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ نَزلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُما، فَإِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أنْ يَرْتَحِلَ، صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ».\nأخرجه أحمد (١٣١٦٩)، وعبد بن حميد (١١٦٦)، والبخاري (١١١١)، ومسلم (١٥٧١)، وأبو داود (١٢١٨)، والنسائي (١٥٧٥).","vol":"1","page":91},{"text":"١١٧ - [ح] يَحْيَى، حَدَّثنا حَفْصُ بن عُبَيْدِ الله بن أنسٍ، أنَّ أنَسًا حَدَّثَهُ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ\" يَعْنِي المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٤٣٩٥)، وأحمد (١٢٥٥٣)، والبخاري (١١٠٧).\n\n١١٨ - [ح] شُعْبَةَ قَالَ: أخْبَرَنِي حَمْزَةُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: «كُنَّا إِذَا نَزَلنَا مَنْزِلًا لَمْ نَزَل نُسَبِّحُ حَتَّى تُحلَّ الرِّحَالُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٦)، وأبو داود (٢٥٥١).\n\n١١٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ يَحْيَى بن يَزِيدَ الهُنائِيِّ قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، قَالَ: كُنْتُ أخْرُجُ إِلَى الكُوفَةِ فأُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى أرْجِعَ، وَقَالَ أنسٌ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أمْيَالٍ، أوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٠٧)، وأحمد (١٢٣٣٨)، ومسلم (١٥٢٩)، وأبو داود (١٢٠١)، وأبو يعلى\n(٤١٩٨).\n\n١٢٠ - [ح] (سُفْيَان الثَّوْرِيِّ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَيَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، وَعَبْدُ الأعْلَى، وَوُهَيْبٌ، وَهُشَيْمٌ، وَإِسْمَاعِيل) أخْبَرَنَا يَحْيَى بن أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ: عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا»، فَسَألتُهُ: هَل أقَامَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ أقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٣٣٦)، وابن أبي شيبة (٨٢٧١)، وأحمد (١٣٠٠٦)، والدارمي (١٦٣١)، والبخاري (١٠٨١)، ومسلم (١٥٣٢)، وابن ماجة (١٠٧٧)، وأبو داود (١٢٣٣)، والترمذي (٥٤٨)، والنسائي (١٩٠٩).","vol":"1","page":92},{"text":"١٢١ - [ح] سَعِيد ابْن أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسًا ﵁، حَدَّثَهُمْ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٥٣٣)، وأحمد (١٢٨٩٨)، والدارمي (١٦٥٦)، والبخاري (١٠٣١)، ومسلم (٢٠٣٠)، وابن ماجة (١١٨٠)، وأبو داود (١١٧٠)، والنسائي (١٨٣٠)، وأبو يعلى (٢٩٣٥).\n\n١٢٢ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ،) عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أنسٌ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَرَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أهْلِ المَسْجِدِ: يَا رَسُولَ الله، حُبِسَ المَطَرُ، هَلَكَتِ المَوَاشِي، ادْعُ اللهَ أنْ يَسْقِيَنَا، قَالَ أنسٌ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ، وَمَا أرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ فَألِّفَ بَيْنَ السَّحَابِ.\nقَالَ حَجَّاجٌ: فَألَّفَ اللهُ بَيْنَ السَّحَابِ - فَوَبَلَتْنَا، - قَالَ حَجَّاجٌ: سَعَيْنَا - حَتَّى رَأيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أنْ يَأتِيَ أهْلَهُ، فَمُطِرْنَا سَبْعًا، وَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ، يَخْطُبُ فِي الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أهْلِ المَسْجِدِ: يَا رَسُولَ الله، تَهدَّمَتِ البُيُوتُ، حُبِسَ السِّفَارُ، ادْعُ اللهَ أنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\" قَالَ: فَتقَوَّرَ مَا فَوْقَ رَأسِنَا مِنْهَا، حَتَّى كَأنَّا فِي إِكْلِيلٍ يُمْطَرُ مَا حَوْلَنا وَلَا نُمْطَرُ.\nأخرجه أحمد (١٣٠٤٧)، وعبد بن حميد (١٢٨٣)، والبخاري (٩٣٢)، ومسلم (٢٠٣٥)، وأبو داود (١١٧٤)، والنسائي (١٨٣٥)، وأبو يعلى (٣٣٣٤).\n\n١٢٣ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ إِذَا دَعَا جَعَلَ ظَاهِرَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ، وَبَاطِنَهُما مِمَّا يَلي الأرْضَ».\nأخرجه أحمد (١٢٢٦٤)، وعبد بن حميد (١٢٩٤)، ومسلم (٢٠٣٢)، وأبو داود (١١٧١)، وأبو يعلى (٣٥٣٤).","vol":"1","page":93},{"text":"١٢٤ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بن عَامِرٍ الأنصَارِيَّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ المُؤذِّنُ إِذَا أذَّنَ، قَامَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ، حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ الله ﷺ، وَهُمْ كَذَلِكَ - يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ - وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأذَانِ، وَالإِقَامَةِ إِلَّا قَرِيبٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٩٨٦)، وأحمد (١٤٠٢٨)، والدارمي (١٥٦٠)، والبخاري (٥٠٣)، والنسائي (١٦٥٨).\n\n١٢٥ - [ح] مُحمَّد بن فُضَيْلٍ، عَنْ مُخْتَارِ بن فُلفُلٍ، قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ عَنِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ العَصْرِ، فَقَالَ: «كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ الأيْدِي عَلَى صَلَاةٍ بَعْدَ العَصْرِ، وَكُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَينِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ»، فَقُلتُ لَهُ: أكَانَ رَسُولُ الله ﷺ صَلَّاهُما؟ قَالَ، «كَانَ يَرانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا».\nأخرجه مسلم (١٨٩٠)، وأبو داود (١٢٨٢)، وأبو يعلى (٣٩٥٦).\n\n١٢٦ - [ح] سَعِيد بن أبي عَروبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] قَالَ: «كَانُوا يَتَطَوَّعُونَ فِيمَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ، فَيُصَلُّونَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٩٨١)، وأبو داود (١٣٢١).\n\n١٢٧ - [ح] (عَبْد الوَهَّابِ الثَّقَفِيّ، وَابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَمُحمَّد بن جَعْفَرٍ بن أبِي كَثيرٍ، وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ،) عَنْ حميْدٍ قَالَ: سُئِلَ أنسٌ","vol":"1","page":94},{"text":"عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «مَا كُنَّا نَشَاءُ أنْ نَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأيْنَاهُ، وَمَا كُنَّا نَشَاءُ أنْ نَرَاهُ نَائِمًا إِلَّا رَأيْنَاهُ، وَكَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ مِنْهُ شَيْئًا، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ مِنْهُ شَيْئًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٤٠)، وأحمد (١٢٠٣٥)، وعبد بن حميد (١٣٩٥)، والبخاري (١١٤١)، والترمذي (٧٦٩)، والنسائي (١٣٢٥)، وأبو يعلى (٣٨١٩).\n\n١٢٨ - [ح] (وَعَبْد الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيل)، عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ المَسْجِدَ، وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّي، فَإِذَا كَسِلَتْ أوْ فَترَتْ أمْسَكَتْ بِهِ، فَقَالَ: «حُلُّوهُ». ثُمَّ قَالَ: «لِيُصَلِّ أحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسِلَ أوْ فَترَ فَليَقْعُدْ».\nأخرجه أحمد (١٢٠٠٩)، والبخاري (١١٥٠)، ومسلم (١٧٨١)، وابن ماجة (١٣٧١)، وأبو داود (١٣١٢)، والنسائي.\n\n١٢٩ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثُمامَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي رَمَضَانَ فَخَفَّفَ بِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ فَأطَالَ، ثُمَّ خَرَجَ فَخَفَّفَ بِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ فَأطَالَ، فَلمَّا أصْبَحْنَا قُلنَا: يَا نَبِيَّ الله، جَلَسْنَا اللَّيْلَةَ فَخَرَجْتَ إِلَيْنَا فَخَفَّفْتَ ثُمَّ دَخَلتَ فَأطَلتَ قَالَ: «مِنْ أجْلِكُمْ فَعَلتُ».\nأخرجه أحمد (١٢٥٩٨).\n\n١٣٠ - [ح] (عَبْدِ الله بن المُبَارَكِ، وَعَبْد الله بن بَكْرٍ، وَابْن أبِي عَدِيٍّ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أحَبَّ لِقَاءَ الله، أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ»، قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، كُلُّنَا نَكْرَهُ المَوْتَ. قَالَ:","vol":"1","page":95},{"text":"«لَيْسَ ذَاكَ كَرَاهِيَةَ المَوْتِ، وَلَكِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ البَشِيرُ مِنَ الله، بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ اللهَ، فَأحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الفَاجِرَ، أوِ الكَافِرَ، إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ، أوْ مَا يَلقَاهُ مِنَ الشَّرِّ، فَكَرِهَ لِقَاءَ الله، وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ».\nأخرجه أحمد (١٢٠٧٠)، والنسائي (١١٧٥٨)، وأبو يعلى (٣٨٧٧).\n\n١٣١ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ بِجِنَازَةٍ فَأثْنَى القَوْمُ خَيْرًا فَقَالَ: «وَجَبَتْ». ثُمَّ مُرَّ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شرًّا، فَقَالَ: «وَجَبَتْ». فَقَالُوا: قُلتَ: لِهَذَا. «وَجَبَتْ»، وَلِهَذَا: «وَجَبَتْ» قَالَ: «شَهَادَةُ القَوْمِ، وَالمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ الله فِي الأرْضِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٧٢)، وأحمد (١٢٩٧٠)، وعبد بن حميد (١٣٥٨)، والبخاري (٢٦٤٢)، ومسلم (٢١٥٩)، وابن ماجة (١٤٩١)، وأبو يعلى (٣٣٥٢).\n\n١٣٢ - [ح] (قُرَيْش بن حَيَّانَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، حَدَّثنا أنسٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أبِي إِبْرَاهِيمَ» قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ - امْرَأةِ قَيْنٍ يُقَالُ لَهُ: أبو سَيْفٍ - بِالمَدِينَةِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ يَأتِيهِ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَانْتَهَى إِلَى أبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ، وَقَدِ امْتَلَأ البَيْتُ دُخَانًا، قَالَ: فَأسْرَعْتُ المَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: فَقُلتُ: يَا أبا سَيْفٍ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ.\nقَالَ: فَأمْسَكَ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، قَالَ أنسٌ: فَلَقَدْ رَأيْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ، قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا","vol":"1","page":96},{"text":"رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَدْمَعُ العَيْنُ، وَيَحْزَنُ القَلبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنا، وَالله إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٥٣)، وأحمد (١٣٠٤٥)، وعبد بن حميد (١٢٨٨)، والبخاري (١٣٠٣)، ومسلم (٦٠٩٤)، وأبو داود (٣١٢٦)، وأبو يعلى (٣٢٨٨).\n\n١٣٣ - [ح] شُعْبَة حَدَّثنا ثَابِتٌ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ لِامْرَأةٍ مِنْ أهْلِهِ: أتَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِهَا وَهِيَ تَبْكِي عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ لَهَا: «اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي»، فَقَالَتْ لَهُ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَا تُبَالِي بِمُصِيبَتِي، قَالَ: وَلَمْ تَكُنْ عَرَفَتْهُ، فَقِيلَ لَها: إِنَّهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَأخَذَهَا مِثْلُ المَوْتِ، فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ، فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لَمْ أعْرِفْكَ، فَقَالَ: «إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أوَّلِ صَدْمَةٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢١٨)، وأحمد (١٢٤٨٥)، وعبد بن حميد (١٢٠٤)، والبخاري (١٢٥٢)، ومسلم (٢٠٩٤)، وأبو داود (٣١٢٤/ ١)، والترمذي (٩٨٨)، والنسائي (٢٠٠٨)، وأبو يعلى (٣٤٥٨).\n\n١٣٤ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَمَعْمَرٍ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِأبِي طَلحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ. فَقَالَتْ لِأهْلِهَا: لَا تُحدِّثُوا أبا طَلحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أكُونَ أنا أُحَدِّثُهُ، قَالَ: فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً، فَأكَلَ وَشَرِبَ، قَالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلمَّا رَأتْ أنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأصَابَ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أبا طَلحَةَ، أرَأيْتَ أنَّ قَوْمًا أعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أهْلَ بَيْتٍ، وَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ ألَهُمْ أنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَاحْتَسِبْ ابْنَكَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أتَى رَسُولَ الله ﷺ فَأخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُما».","vol":"1","page":97},{"text":"قَالَ: فَحَمَلَتْ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ فِي سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أتَى المَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا، فَدَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا المَخَاضُ، وَاحْتبَسَ عَلَيْهَا أبو طَلحَةَ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أنَّهُ يُعْجِبُنِي أنْ أخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرى.\nقَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أبا طَلحَةَ، مَا أجِدُ الَّذِي كُنْتُ أجِدُ، فَانْطَلَقْنَا، قَالَ: وَضَرَبَهَا المَخَاضُ حِينَ قَدِمُوا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أنَسُ، لَا يُرْضِعَنَّهُ أحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ. قَالَ: فَلمَّا أصْبَحْتُ احْتَمَلتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ فَلمَّا رَآنِي قَالَ «لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟»: قُلتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَضَعَ المِيسَمَ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ. قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ المَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا في فِي الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الأنصَارِ التَّمْرَ»، قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله.\n، أخرجه الطيالسي (٢١٦٨)، وعبد الرزاق (٢٠١٤٠)، وأحمد (١٣٠٥٧)، وعبد بن حميد (١٢٤١)،\nومسلم (٥٦٦٣)، وأبو داود (٤٩٥١)، والنسائي (٥٤٧٨)، وأبو يعلى (٣٢٨٣)\n\n١٣٥ - [ح] (عَبْد الوَارِثِ بن سَعِيدٍ، وَزَكَرِيَّا بن يَحْيَى) عَنْ عَبْد العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ، يُتَوَفَّى لَهُ ثَلاثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا أدْخَلَهُ اللهُ الجنَّة بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ».\nأخرجه البخاري (١٢٤٨)، وابن ماجة (١٦٠٥)، والنسائي (٢٠١٣)، وأبو يعلى (٣٩٢٧).","vol":"1","page":98},{"text":"١٣٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ حَبِيبِ بن الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأةٍ قَدْ دُفِنَتْ».\nأخرجه أحمد (١٢٣٤٣)، ومسلم (٢١٧٣)، وابن ماجة (١٥٣١)، وأبو يعلى (٣٤٥٤).\n\n١٣٧ - [ح] فُلَيْح بن سُلَيمَان، عَنْ هِلَالِ بن عَلِيِّ بن أُسَامَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: شَهِدْنَا ابْنَةً لِرَسُولِ الله ﷺ، وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ عَلَى القَبْرِ، فَرَأيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، ثُمَّ قَالَ: «هَل مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ» قَالَ سُرَيْجٌ: يَعْنِي ذَنْبًا، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: أنا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: . «فَانْزِل». قَالَ: فَنزَلَ فِي قَبْرِهَا.\nأخرجه الطيالسي (٢٢٣٠)، وأحمد (١٢٣٠٠)، والبخاري (١٢٨٥)، والترمذي.\n\n١٣٨ - [ح] (سَعِيدِ بن أبِي عَرُوبَةَ، وَشَيْبَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، وَيُونُسُ، حَدَّثنا شَيْبَانُ، حَدَّثنا قَتادَةُ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ - لِمُحَمَّدٍ ﷺ - فَأمَّا المُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أشْهَدُ أنَّهُ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، فَقَدْ أبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَقْعَدًا فِي الجَنَّةِ»، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَيرَاهُما جَمِيعًا».\nقَالَ رَوْحٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ قَتادَةُ: فَذَكَرَ لَنا أنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خُضْرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، - ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أنسِ بن مَالِكٍ - قَالَ: «وَأمَّا الكَافِرُ وَالمُنافِقُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ لَا أدْرِي. كُنْتُ أقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ","vol":"1","page":99},{"text":"مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرُ الثَّقلَيْنِ»، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «يَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ أضْلَاعُهُ».\nأخرجه أحمد (١٢٢٩٦)، وعبد بن حميد (١١٨١)، والبخاري (١٣٣٨)، ومسلم (٧٣١٨)، وأبو داود (٣٢٣١)، والنسائي (٢١٨٧).\n\n١٣٩ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، فَمَرَّ عَلَى حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ، فَحَاصَتِ البَغْلَةُ، فَقَالَ: «لَوْلَا أنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ القَبْرِ».\nأخرجه أحمد (١٢٥٨١).\n\n١٤٠ - [ح] عَبْد الوَارِثِ بن سَعِيدٍ، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: بَيْنَما نَبِيُّ الله ﷺ فِي نَخْلٍ لَنا، نَخْلٌ لِأبِي طَلحَةَ يَتبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ، قَالَ: وَبِلَالٌ يَمْشِي وَرَاءَهُ، يُكَرِّمُ نَبِيَّ الله ﷺ أنْ يَمْشِيَ إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ نَبِيُّ الله ﷺ بِقَبْرٍ، فَقَامَ حَتَّى تَمَّ إِلَيْهِ بِلَالٌ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا بِلَالُ هَل تَسْمَعُ مَا أسْمَعُ؟» قَالَ: مَا أسْمَعُ شَيْئًا. قَالَ: «صَاحِبُ القَبْرِ يُعَذَّبُ». قَالَ: فَسُئِلَ عَنْهُ، فَوُجِدَ يَهُودِيًّا.\nأخرجه أحمد (١٢٥٥٨)\n\n١٤١ - [ح] (مَالِك، وَهَمَّام بن يَحْيَى) عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أبو طَلحَةَ أكْثَرَ أنْصَارِيٍّ بِالمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أحَبَّ أمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أنسٌ، فَلمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢].","vol":"1","page":100},{"text":"قَامَ أبو طَلحَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، وَإِنَّ أحَبَّ أمْوَالِي إِليَّ بَيْرُحَاءَ، وَإنَّها صَدَقَةٌ لله أرْجُو بِرَّهَا، وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ الله حَيْثُ شِئْتَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَخْ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلتَ فِيهِ، وَإِنِّي أرَى أنْ تَجْعَلَهَا فِي الأقْرَبِينَ»، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: أفْعَلُ يَا رَسُولَ الله، فَقَسَمَهَا أبو طَلحَةَ فِي أقَارِبِهِ، وَبَنِي عَمِّهِ.\nأخرجه مالك (٢٨٤٥)، والطيالسي (٢١٩٣)، وأحمد (١٣٧٢٣)، والدارمي (١٧٧٨)، والبخاري (١٤٦١)، ومسلم (٢٢٧٨)، والنسائي (١١٠٠٠).\n١٤٢؟ -[ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، قَالَ أبو طَلحَةَ: يَا رَسُولَ الله، أرَى رَبَّنا يَسْألُنا مِنْ أمْوَالِنَا، وَإِنِّي أُشْهِدُكَ أنِّي قَدْ جَعَلتُ أرْضِي بَيْرُحَاءَ لله ﷿، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اجْعَلهَا فِي قَرَابَتِكَ»، فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بن ثَابِتٍ، وَأُبيِّ بن كَعْبٍ.\nأخرجه أحمد (١٤٠٨١)، ومسلم (٢٢٧٩)، وأبو داود (١٦٨٩)، والنسائي (٦٣٩٣).\n\n١٤٣ - [ح] (حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيُّ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، وَجَدَ تَمرَةً، فَقَالَ: «لَوْلَا أنِّي أخَافُ أنْ تَكُونَ صَدَقَةً لَأكَلتُها».\nأخرجه الطيالسي (٢١١١)، وابن أبي شيبة (٣٧٦٨٤)، وأحمد (١٤١٥٦)، ومسلم (٢٤٤٧)، وأبو داود (١٦٥١)، وأبو يعلى (٢٨٦٢).","vol":"1","page":101},{"text":"١٤٤ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ بَرِيرَةَ تُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنا هَدِيَّةٌ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٧٤)، وأحمد (١٢١٨٣)، والبخاري (١٤٩٥)، ومسلم (٢٤٥٢)، وأبو داود (١٦٥٥)، والنسائي (٦٥٥٩)، وأبو يعلى (٢٩٢٩).\n\n١٤٥ - [ح] حَمَّاد، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: أيْ قَوْمِ أسْلِمُوا، فَوَالله إِنَّ مُحمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخافُ الفَاقَةَ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَما يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أحَبَّ إِلَيْهِ - أوْ أعَزَّ عَلَيْهِ - مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا».\nأخرجه أحمد (١٤٠٧٤)، وعبد بن حميد (١٣٢٤)، ومسلم (٦٠٨٧)، وأبو يعلى (٣٣٠٢).\n\n١٤٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ حُميْدٍ قَالَ: سَألَ ثَابِتٌ أنسًا: أكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ أجْلِ الضَّعْفِ.\nأخرجه ابن الجعد (١٤٦٦).\n\n١٤٧ - [ح] أبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، وَقَتادَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَركَةً».\nأخرجه أحمد (١٣٤٢٣)، ومسلم (٢٥١٧)، والترمذي (٧٠٨)، والنسائي (٢٤٦٧).\n\n١٤٨ - [ح] سَعِيد، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَمْنَعَنَّكُمْ أذَانُ بِلَالٍ مِنَ السُّحُورِ، فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ شَيْئًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٠١٩)، وأحمد (١٢٤٥٥)، وأبو يَعلى (٢٩١٧).","vol":"1","page":102},{"text":"١٤٩ - [ح] (هِشَام بن حَسَّانَ، وَمُعْتَمِر بن سُلَيْمانَ) عَنْ حُميْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ»، فَلمَّا رَآهُ النَّاسُ أفْطَرُوا.\nأخرجه أحمد (١٢٢٩٤)، وأبو يعلى (٣٨٠٦).\n\n١٥٠ - [ح] (مَالِكٍ، عَنْ حُميْدٍ الطَّوِيلِ، وَزَائِدَة بن قُدَامَةَ، وَأبِي خَيْثَمَةَ) عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ أنَّهُ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي رَمَضَانَ \"فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ».\nأخرجه مالك (٨٠٨)، والبخاري (١٩٤٧)، ومسلم (٢٥٨٩)، وأبو داود (٢٤٠٥).\n\n١٥١ - [ح] عَاصِم بن سُلَيمَان الأحول، عَنْ مُوَرِّقٍ العِجْليِّ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا المُفْطِرُ، فَقَامَ المُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأبْنِيَةَ، وَسَقَوَا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليَوْمَ بِالأجْرِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٥٤)، والبخاري (٢٨٩٠)، ومسلم (٢٥٩٢)، والنسائي (٢٦٠٤)، وأبو يعلى (٤٢٠٣).\n\n١٥٢ - [ح] (سَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَشُعْبَةُ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُواصِلُوا» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ تُواصِلُ، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَأحَدِكُمْ إِنِّي أبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى».\nأخرجه أحمد (١٣١١٩)، والدارمي (١٨٢٨)، والبخاري (١٩٦١)، والترمذي (٧٧٨)، وأبو يعلى\n(٢٨٧٤).","vol":"1","page":103},{"text":"١٥٣ - [ح] سُلَيْمان بن المُغِيرَةِ المَعْنَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلفَهُ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ إِلَى جَنْبِي، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ حَتَّى كُنَّا رَهْطًا، فَلمَّا أحَسَّ رَسُولُ الله ﷺ، أنَّا خَلفَهُ تَجوَّزَ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَصَلَّى صَلَاةً لَمْ يُصَلِّهَا عِنْدَنَا، قَالَ: فَلمَّا أصْبَحْنَا قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، أفَطِنْتَ بِنَا اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ»: قَالَ: ثُمَّ أخَذَ يُوَاصِلُ وَذَاكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، قَالَ: فَأخَذَ رِجَالٌ يُوَاصِلُونَ مِنْ أصْحَابِهِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا بَالُ رِجَالٍ يُوَاصِلُونَ، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، أمَا وَالله لَوْ مُدَّ لِي الشَّهْرُ لَوَاصَلتُ وِصَالًا يَدَعُ المُتعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ».\nأخرجه أحمد (١٣٠٤٣)، وعبد بن حميد (١٢٦٧)، ومسلم (٢٥٣٨).\n\n١٥٤ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ قَدْ أفْطَرَ، وَقَدْ قَالَ مَرَّةً: أفْطَرَ أفْطَرَ أفْطَرَ».\nأخرجه أحمد (١٢٦٥١)، وعبد بن حميد (١٣٢٣)، ومسلم (٢٦٩٨).\n\n١٥٥ - [ح] عَبْد الوَهَّابِ، قَالَ: سُئِلَ سَعِيدٌ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ، فَأخْبَرَنَا عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «التَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ، فِي تَاسِعَةٍ وَسَابِعَةٍ وَخَامِسَةٍ».\nأخرجه أحمد (١٣٤٨٦).\n\n١٥٦ - [ح] (سُلَيمَان بن بِلَالٍ، وَمُعْتَمِر، قَالَ: سَمِعْتُ حميْدًا، قَالَ: سُئِلَ أنسٌ، عَنْ الحِجَامَةِ لِلمُحْرِمِ، فَقَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨١٥)، وأحمد (١٣٨٥٢).","vol":"1","page":104},{"text":"١٥٧ - [ح] هُشَيْمٌ، أخْبَرَنَا يَحْيَى بن أبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، وَحميْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُلَبِّي بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ جَمِيعًا يَقُولُ: «لبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا لبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا».\nأخرجه أحمد (١١٩٨٠)، ومسلم (٣٠٠٣)، وأبو داود (١٧٩٥)، والنسائي (٣٦٩٥).\n\n١٥٨ - [ح] أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ أرْبَعًا، وَالعَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٣١٥)، والحميدي (١٢٢٦)، وأحمد (١٢١٠٧)، والبخاري (١٥٤٧)، ومسلم (١٥٢٧)، والنسائي (٣٤٠)، وأبو يعلى (٢٧٩٤).\n\n١٥٩ - [ح] (سُفْيَان، وَأبي مُعَاوِيَة الضَّرِير) عَنْ عَاصِمٍ الأحْوَلِ قَالَ: سَألتُ أنَسًا، عَنِ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَقَالَ: كَانَا مِنْ شَعَائِرِ الجَاهِلِيَّةِ، فَلمَّا كَانَ الإِسْلَامُ أمْسَكْنَا عَنْهُما فَأنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] قَالَ: هُما تَطَوُّعٌ ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨].\nأخرجه عَبد بن حُميد (١٢٢٧)، والبخاري (١٦٤٨)، ومسلم (٣٠٦٠)، والترمذي (٢٩٦٦)، والنسائي (٣٩٤٥).\n\n١٦٠ - [ح] (مَالِكٍ، وَمُوسَى بن عُقْبَةَ) عَنْ مُحمَّدِ بن أبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ أنَّهُ سَألَ أنَسَ بن مَالِكٍ وَهُما غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا اليَوْمِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: «كَانَ يُهِلُّ المُهِلُّ مِنَّا فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ».\nأخرجه مالك (٩٥١)، والحميدي (١٢٤٥)، وابن أبي شيبة (١٥٣١٠)، وأحمد (١٢٠٩٣)، والدارمي\n(٢٠٠٨)، والبخاري (٩٧٠)، ومسلم (٣٠٧٥)، والنسائي (٣٩٧٧).","vol":"1","page":105},{"text":"١٦١ - [ح] (سَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٍ الدَّسْتُوائِيِّ، وَأبِي عَوَانَةَ، وَهَمَّامٌ، وَشُعْبَة) عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لِرَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةً «ارْكَبْهَا»: قَالَ: إنَّها بَدَنَةٌ. قَالَ: «ارْكَبْهَا» قَالَ: إنَّها بَدَنَةٌ. قَالَ: «ارْكَبْهَا، وَيْحَكَ» فِي الثَّالِثَةِ.\nأخرجه الطيالسي (٢٠٩٣)، وابن أبي شيبة (١٥١٥٩)، وأحمد (١٢٨٠٤)، والدارمي (٢٠٤٥)، والبخاري (١٦٩٠)، وابن ماجة (٣١٠٤)، والترمذي (٩١١)، والنسائي (٣٧٦٨)، وأبو يعلى (٢٨٦٩).\n\n١٦٢ - [ح] هِشَام بن حَسَّانَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «لمَّا رَمَى النَّبِيُّ ﷺ الجَمْرَةَ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَجَمَ وَأعْطَى الحَجَّامَ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: وَأعْطَى الحَالِقَ - شِقَّهُ الأيمَنَ، فَحَلَقَهُ فَأعْطَاهُ أبا طَلحَةَ، ثُمَّ حَلَقَ الأيْسَرَ فَأعْطَاهُ النَّاسَ».\nأخرجه الحميدي (١٢٥٤)، وابن أبي شيبة (١٤٧٨٧)، وأحمد (١٢١١٦)، وعبد بن حميد (١٢٢٠)، ومسلم (٣١٣٠)، وأبو داود (١٩٨١)، والترمذي (٩١٢)، والنسائي (٤٠٨٧)، وأبو يعلى (٢٨٢٧).\n\n١٦٣ - [ح] سُفْيَان الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بن رُفَيْعٍ قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ قُلتُ: أخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقِلتَهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، أيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ \"بِمِنًى»، وَأيْنَ صَلَّى العَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: «بِالأبْطَحِ»، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: افْعَل كَما يَفْعَلُ أُمرَاؤُكَ.\nأخرجه أحمد (١١٩٩٨)، والدارمي (٢٠٠٣)، والبخاري (١٦٥٣)، ومسلم (٣١٤٤)، وأبو داود (١٩١٢)، والترمذي (٩٦٤)، والنسائي (٥/ ٢٤٩)، وأبو يعلى (٤٠٥٣).","vol":"1","page":106},{"text":"١٦٤ - [ح] عَمْرِو بن الحَارِثِ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ ﵁، حَدَّثَهُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، وَالعَصْرَ، وَالمَغْرِبَ، وَالعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالمُحَصَّبِ (^١)، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى البَيْتِ، فَطَافَ بِهِ».\nأخرجه البخاري (١٧٥٦)، والنسائي (٤١٩٠).\nتَابَعَهُ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n١٦٥ - [ح] هَمَّام بن يَحْيَى، حَدَّثنا قَتادَةُ قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ، قُلتُ: كَمْ حَجَّ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: «حَجَّةً وَاحِدَةً، وَاعْتَمَرَ أرْبَعَ مِرَارٍ. عُمْرَتَهُ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَتَهُ فِي ذِي القَعْدَةِ مِنَ المَدِينَةِ، وَعُمْرَتَهُ مِنَ الجِعِرَّانَةِ فِي ذِي القَعْدَةِ، حَيْثُ قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٍ، وَعُمْرَتَهُ مَعَ حَجَّتِهِ».\nأخرجه أحمد (١٢٣٩٩)، والدارمي (١٩١٥)، والبخاري (١٧٧٨)، ومسلم (٣٠٠٨)، وأبو داود (١٩٩٤)، والترمذي (٨١٥ م)، وأبو يعلى (٢٨٧٢).\n\n١٦٦ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ نَفَرًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، سَألُوا أزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أنامُ عَلَى فِرَاشٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أصُومُ، وَلَا أُفْطِرُ، فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ أقْوَامٍ، قَالُوا كَذَا وَكَذَا، لَكِنْ أُصَلِّي وَأنامُ، وَأصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأتزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي».\nأخرجه أحمد (١٤٠٩١)، وعبد بن حميد (١٣١٩)، ومسلم (٣٣٨٤)، والنسائي (٥٣٠٥).\n_________\n(^١) المحصب: هو الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح، بين مكة ومنى.","vol":"1","page":107},{"text":"١٦٧ - [ح] مَرْحُوم بن عَبْدِ العَزِيزِ العَطَّار، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا، يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ أنسٍ جَالِسًا، وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ، فَقَالَ أنسٌ: «جَاءَتْ امْرَأةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله، هَل لَكَ فِيَّ حَاجَةٌ؟ فَقَالَتْ ابْنَتُهُ: مَا كَانَ أقَلَّ حَيَاءَهَا، فَقَالَ: «هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي رَسُولِ الله ﷺ، فَعرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا».\nأخرجه أحمد (١٣٧٨١)، والبخاري (٥١٢٠)، وابن ماجة (٢٠٠١)، والنسائي (٥٣٤١)، وأبو يعلى (٣٤٨٣).\n\n١٦٨ - [ح] (سُفْيَانُ، وَالثَّوْرِيِّ، وَمُعَاذ بن مُعَاذٍ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَإِسْمَاعِيل ابن جَعْفَرٍ،) عَن حميْد الطَّوِيلُ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ أسْهَمَ النَّاسَ المَنازِلَ، فَطَارَ سَهْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ عَلَى سَعْدِ بن الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: تَعَالَ حَتَّى أُقاسِمَكَ مَالِي، وَأنْزِلَ لَكَ عَنْ أيِّ امْرَأتَيَّ شِئْتَ، فَأكْفِيَكَ العَمَلَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَخَرَجَ، فَأصَابَ شَيْئًا فَخَطَبَ امْرَأةً،: فَتزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟»، قَالَ: عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٤١١)، والحميدي (١٢٥٢)، وأحمد (١٣١٥٤)، وعبد بن حميد (١٣٩١)، والبخاري (٢٠٤٩)، والترمذي (١٩٣٣)، والنسائي (٥٤٨٢)، وأبو يعلى (٣٧٨١).\n\n١٦٩ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «أعْتَقَ رَسُولُ الله ﷺ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا\":\nأخرجه أحمد (١٣٥٤٠)، وعبد بن حميد (١٣٨٠).","vol":"1","page":108},{"text":"١٧٠ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ الأنصَارِيّ) عَنْ حميْد، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «أقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ ثَلَاثًا يَبْنِي عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، فَما كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أمَرَنَا بِالأنْطَاعِ، فَأُلقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، أوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأ لَهَا خَلفَهُ، وَمَدَّ الحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ».\nأخرجه أحمد (١٣٨٢٢)، والبخاري (٤٢١٢)، والنسائي (٦٥٦٣).\n\n١٧١ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن عَلِيَّةَ، وَشُعْبَة، وَعَبْد الوَارِثِ، وَسَعِيد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَصرِيّ) عَنْ يَحْيَى بن أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ أنسٌ: أقْبَلتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ أنا وَأبو طَلحَةَ وَصَفِيَّةُ رَدِيفَتُهُ عَلَى نَاقَتِهِ، فَبيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ عَثَرَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتِ المَرْأةُ، فَاقْتَحَمَ أبو طَلحَةَ عَنْ نَاقَتِهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، هَل ضَرَّكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا، عَلَيْكَ بِالمَرْأةِ».\nفَألقَى أبو طَلحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَصَدَ المَرْأةَ، فَسَدَلَ الثَّوْبَ عَلَيْهَا، فَقَامَتْ، فَشَدَّ لَهُما عَلَى رَاحِلَتِهِمَا، فَرَكِبَا وَرَكِبْنَا نَسِيرُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ المَدِينَةِ قَالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ»: قَالَ: فَلَمْ يَزَل يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمْنَا المَدِينةَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣١٨)، وأحمد (١٣٠٠٠)، والبخاري (٣٠٨٥)، ومسلم (٣٢٥٩)، والنسائي (١٠٣٠٩).","vol":"1","page":109},{"text":"١٧٢ - [ح] سُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، عَنِ ثَابِتٍ، عَنِ أنسٍ قَالَ: لمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِزَيْدٍ: «اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَليَّ». قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أتاهَا، قَالَ: وَهِيَ تُخمِّرُ عَجِينَها، فَلمَّا رَأيْتُها عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أسْتَطِيعُ أنْ أنْظُرَ إِلَيْهَا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَهَا، قال هاشم: حِينَ عَرَفْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبهَا، فَوَلَّيْتُها ظَهْرِي، وَنكصْتُ عَلَى عَقِبَيَّ، فَقُلتُ: يَا زَيْنَبُ أبْشِرِي، أرْسَلَنِي رَسُولُ الله ﷺ يَذْكُرُكِ.\nقَالَتْ: مَا أنا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي ﷿، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ - يَعْنِي القُرْآنَ - وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ. قَالَ: وَلَقَدْ رَأيْتُنا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أطْعَمَنَا عليها الخُبْزَ وَاللَّحْمَ، - قَالَ هَاشِمٌ: فِي حَدِيثِهِ: لَقَدْ رَأيْتُنا حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، أُطْعِمْنَا الخُبْزَ وَاللَّحْمَ - فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي البَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ.\nفَخَرَجَ رَسُولِ الله ﷺ، وَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ، فَجَعَلَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلنَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ وَجَدْتَ أهْلَكَ؟ قَالَ: فَما أدْرِي أنا أخْبَرْتُهُ أنَّ القَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أوْ أُخْبِرَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، فَذَهَبْتُ أدْخُلُ مَعَهُ، فَألقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَنَزَلَ الحِجَابُ قَالَ: وَوُعِظَ القَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ.\nأخرجه ابن المبارك (٨٦)، وأحمد (١٣٠٥٦)، وعبد بن حميد (١٢٠٧)، ومسلم (٣٤٩١)، والنسائي (٥٣٧٨)، وأبو يعلى (٣٣٣٢).","vol":"1","page":110},{"text":"[ورواه] (مَعْمَر، وَجَعْفَر بن سُلَيْمانَ، وَإِبْرَاهِيم بن طَهْمَانَ) عَنِ الجَعْدِ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: لمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ أهْدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. قَالَ أنسٌ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَاذْهَبْ، فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ». فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ.\nفَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ، يَأكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، وَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى الطَّعَامِ، فدَعَا فِيهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ، وَلَمْ أدَعْ أحَدًا لَقِيتُهُ إِلَّا دَعَوْتُهُ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَخَرَجُوا، فَبقِيَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأطَالُوا عَلَيْهِ الحَدِيثَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحيِي مِنْهُمْ أنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئًا، فَخَرَجَ وَتَركَهُمْ فِي البَيْتِ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ [الأحزاب: ٥٣] حَتَّى بَلَغَ ﴿لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣].\nأخرجه أحمد (١٢٦٩٨)، والبخاري (تع / ٧/ ٢٢)، ومسلم (٣٤٩٦)، والترمذي (٣٢١٨)، والنسائي (٨٣٢٧)، وأبو يعلى (٤٣٥٦).\n\n١٧٣ - [ح] (عُقَيْل، وَصَالِح بن كَيْسَانَ، وَيُونُس بن يَزِيدَ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ الأنصَارِيُّ، «أنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدِمَ رَسُولِ الله ﷺ المَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَ أُمَّهَاتِي يُوطِئْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَكُنْتُ أعْلَمَ النَّاسِ بِشَأنِ الحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَكَانَ أوَّلَ مَا أُنْزِلَ ابْتَنَى رَسُولُ الله ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ بِهَا عَرُوسًا فَدَعَا القَوْمَ،","vol":"1","page":111},{"text":"فَأصَابوا مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، فَأطَالُوا المُكْثَ.\nفَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ، فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ الله ﷺ، وَمَشَيْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَظَنَّ رَسُولُ الله ﷺ أنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِسِتْرٍ، وَأنْزَلَ اللهُ ﷿: الحِجَابَ».\nأخرجه أحمد (١٢٧٤٦)، والبخاري (٥١٦٦)، ومسلم (٣٤٩٥)، والنسائي (٦٥٨١).\n\n١٧٤ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «مَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، أوْلَمَ عَلَى امْرَأةٍ مِنْ نِسَائِهِ، مَا أوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ\" قَالَ «فَأوْلَمَ بِشَاةٍ أوْ ذَبَحَ شَاةً».\nأخرجه أحمد (١٣٤١١)، وعبد بن حميد (١٢٠٨)، والبخاري (٥١٦٨)، ومسلم (٣٤٩٢)، وابن ماجة (١٩٠٨)، وأبو داود (٣٧٤٣)، والنسائي (٦٥٦٧)، وأبو يعلى (٣٣٤٩).\n\n١٧٥ - [ح] (أيُّوبَ، وَخَالِدٍ) عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «السُّنَّةُ أنْ يُقِيمَ عِنْدَ البِكْرِ سَبْعًا، وَعِنْدَ الثَّيِّبِ ثَلَاثًا».\nوَلَوْ شِئْتَ قُلتُ (^١): رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٦٤٣)، وابن أبي شيبة (١٧٢٢١)، والبخاري (٥٢١٣)، ومسلم (٣٦١٦)، وأبو داود (٢١٢٤)، والترمذي (١١٣٩)، وأبو يعلى (٢٨٢٣).\n_________\n(^١) قاله: أبو قلابة.","vol":"1","page":112},{"text":"١٧٦ - [ح] هُشَيْم، عَنْ حميْدٍ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ قَالَ: «لمَّا اتَّخذَ رَسُولُ الله ﷺ صَفِيَّةَ أقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَكَانَتْ ثيِّبًا».\nأخرجه أحمد (١١٩٧٤)، وأبو داود (٢١٢٣).\n\n١٧٧ - [ح] ابْن أبِي عَدِيٍّ، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَقَدْ كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ نِسَائِهِ شَيْءٌ، فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْضَهُنَّ عَنْ بَعْضٍ»، فَجَاءَ أبو بَكْرٍ فَقَالَ: احْشُ يَا رَسُولَ الله فِي أفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ، وَاخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ.\nأخرجه أحمد (١٢٠٣٧)، وأبو يعلى (٣٧٤٥).\n\n١٧٨ - [ح] هَمَّامِ بن يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ لَا يَطْرُقُ أهْلَهُ لَيْلًا، وَكَانَ يَأتِيهِمْ غَدْوَةً أوْ عَشِيَّةً».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٣٣)، وأحمد (١٢٢٨٨)، والبخاري (١٨٠٠)، ومسلم (٥٠٠١)، والنسائي (٩١٠١).\n\n١٧٩ - [ح] وَهْب بن جَرِيرٍ، حَدَّثنا هِشَامُ بن حَسَّانَ، عَنْ مُحمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ هِلَالَ بن أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «انْظُرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا أكْحَلَ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أبْيَضَ سَبْطًا قَضِيءَ العَيْنَينِ، فَهُوَ لِهِلَالِ بن أُمَيَّةَ» فَجَاءَتْ بِهِ جَعْدًا أكْحَلَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ.\nأخرجه أحمد (١٢٤٧٧)، وعبد بن حميد (١٢١٩)، ومسلم (٣٧٥٠)، والنسائي (٥٦٣٣).","vol":"1","page":113},{"text":"١٨٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، قَالَ: أخْبَرَنَا قَتادَةُ، وَثَابِتٌ، وَحميْدٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: غَلَا السِّعْرُ بِالمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، غَلَا السِّعْرُ، سَعِّرْ لَنا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ المُسَعِّرُ القَابِضُ، البَاسِطُ الرَّزَّاقُ، إِنِّي لَأرْجُو أنْ ألقَى اللهَ، وَلَيْسَ أحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ، وَلَا مَالٍ».\nأخرجه أحمد (١٤١٠٣)، والدارمي (٢٧٠٥)، وابن ماجة (٢٢٠٠)، وأبو داود (٣٤٥١)، والترمذي (١٣١٤)، وأبو يعلى (٢٨٦١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٨١ - [ح] (يَحْيَى بن سَعِيد، وَسَهْل بن يُوسُفَ، وَمالِك) عَنْ حميْدٍ قَالَ: سُئِلَ أنسٌ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ، فَقَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله صلىالله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ». قِيلَ لِأنسٍ مَا تَزْهُو؟ قَالَ: «تَحْمَرُّ»: .\nأخرجه مالك (١٨٠٨)، وابن أبي شيبة (٢٢٢٤٢)، وأحمد (١٢١٦٢)، والبخاري (١٤٨٨)، ومسلم (٣٩٧٨)، والنسائي (٦٠٧٢)، وأبو يعلى (٣٧٤٠).\n\n١٨٢ - [ح] هِشَام، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، «أنَّهُ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ، وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ».\nقَالَ: «وَقَدْ رَهَنَ رَسُولُ الله ﷺ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالمَدِينَةِ، فَأخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأهْلِهِ».\nقَالَ: وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَقُولُ: «مَا أمْسَى عِنْدَ آلِ مُحمَّدٍ صَاعُ حَبٍّ، وَلَا صَاعُ بُرٍّ، وَإِنَّ عِنْدَهُ تِسْعَ نِسْوَةٍ يَوْمَئِذٍ».\nأخرجه أحمد (٢٣٨٧)، والبخاري (٢٠٦٩)، وابن ماجة (٢٤٣٧)، والترمذي (١٢١٥)، والنسائي (٧/ ٢٨٨).","vol":"1","page":114},{"text":"١٨٣ - [ح] (أبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح، وَأبان بن يَزِيدَ العَطَّار) عَن قَتَادَة، حَدَّثنا أنسُ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ نَخْلًا لِأُمِّ مُبَشِّرٍ امْرَأةٍ مِنَ الأنصَارِ، فَقَالَ: «مَنْ غَرَسَ هَذَا الغَرْسَ، أمُسْلِمٌ أمْ كَافِرٌ؟» قَالُوا: مُسْلِمٌ، قَالَ «لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا فَيَأكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أوْ دَابَّةٌ أوْ طَائِرٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً».\nأخرجه أحمد (١٣٠٣٠)، والبخاري (٢٣٢٠)، ومسلم (٣٩٧٤)، والترمذي (١٣٨٢)، وأبو يعلى (٢٨٥١).\n\n١٨٤ - [ح] حميْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يُهادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، قَالُوا: نَذَرَ أنْ يَمْشِيَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا لِنَفْسِهِ لَغَنِيٌّ»، فَأمرَهُ أنْ يَرْكَبَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٥٤٩)، وأحمد (١٣٥٠٢)، وعبد بن حميد (١٢٠٢)، والبخاري (١٨٦٥)، ومسلم (٤٢٥٧)، وأبو داود (٣٣٠١)، والترمذي (١٥٣٧)، والنسائي (٧/ ٣٠)، وأبو يعلى (٣٤٢٤).\n\n١٨٥ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَجُلًا كَانَ يُتَّهَمُ بِامْرَأةٍ، فَبعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا لِيَقْتُلَهُ، فَوَجَدَهُ فِي رَكِيَّةٍ يَتَبرَّدُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ: نَاوِلنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ، فَأخْبَرَهُ، فَقَالَ: وَالله يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ لَمَجْبُوبٌ، مَا لَهُ مِنْ ذَكَرٍ».\nأخرجه أحمد (١٤٠٣٤)، ومسلم (٧١٢٣).\n\n١٨٦ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بن زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يُحدِّثُ، أنَّ يَهُودِيَّةً جَعَلَتْ سُمًّا فِي لَحْمٍ، ثُمَّ أتَتْ بِهِ رَسُولَ الله ﷺ","vol":"1","page":115},{"text":"فَأكَلَ مِنْهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «إنَّها جَعَلَتْ فِيهِ سُمًا»: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، ألَا نَقْتُلُها؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَجَعَلتُ أعْرِفُ ذَلِكَ فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه أحمد (١٣٣١٨)، والبخاري (٢٦١٧)، ومسلم (٥٧٥٦)، وأبو داود (٤٥٠٨).\n\n١٨٧ - [ح] (سَعِيد، وَهَمَّام) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَهْطًا، مِنْ عُكْلٍ وعُرَيْنَةَ أتَوْا رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا أهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أهْلَ رِيفٍ، فَاسْتَوْخَمُوا المَدِينَةَ، «فَأمَرَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ بِذَوْدٍ، وَأمَرَهُمْ أنْ يَخْرُجُوا فِيهَا، فَيَشْرَبُوا مِنْ ألبَانِهَا وَأبْوَالهِا»، ففعَلُوا فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ الله ﷺ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، «فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أيْدِيَهُمْ وَأرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ فِي الحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا».\nأخرجه أحمد (١٢٦٩٧)، والبخاري (٥٧٢٧)، ومسلم (٤٣٧٤)، وأبو داود (٤٣٦٨)، والنسائي (٢٩٠)، وأبو يعلى (٣١٧٠).\n\n١٨٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ هِشَامِ بن زَيْدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ يَهُودِيًّا قَتلَ جَارِيَةً عَلَى أوْضَاحٍ لَها، قَالَ: فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ، قَالَ: فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَبِهَا رَمَقٌ، فَقَالَ لَهَا: «قَتَلَكِ فُلَانٌ؟» فَأشَارَتْ بِرَأسِهَا: أيْ لَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ، فَأشَارَتْ بِرَأسِهَا: أيْ لَا، ثُمَّ سَألَهَا الثَّالِثَةَ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَأشَارَتْ بِرَأسِهَا، فَقَتَلَهُ رَسُولُ الله ﷺ، بَيْنَ حَجَرَيْنِ».\nأخرجه أحمد (١٢٧٧٨)، والبخاري (٥٢٩٥)، ومسلم (٤٣٧٦)، وابن ماجة (٢٦٦٦)، وأبو داود (٤٥٢٩)، والنسائي (٨/ ٣٥).","vol":"1","page":116},{"text":"١٨٩ - [ح] (سَعِيد، وَهَمَّام وَشُعْبَة) عَنْ قَتادَةَ، يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ الأرْبَعِينَ»، قَالَ: وَفَعَلَهُ أبو بَكْرٍ. فَلمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ: أخَفُّ الحُدُودِ ثَمَانُونَ، قَالَ: «فَأمَرَ بِهِ عُمَرُ».\nأخرجه أحمد (١٢٨٣٦)، والدارمي (٢٤٦٠)، والبخاري (٦٧٧٣)، ومسلم (٤٤٧٢)، وابن ماجة (٢٥٧٠)، وأبو داود (٤٤٧٩)، والترمذي (١٤٤٣)، والنسائي (٥٢٥٥)، وأبو يعلى (٢٨٩٤).\n\n١٩٠ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَمُحمَّد بن عَبْدِ الله الأنصَارِيّ، وَالمُعْتَمِر بن سُلَيمَان) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّةَ أنسٍ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَى القَوْمِ العَفْوَ فَأبوْا، فَأتوْا رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: «القِصَاصُ». قَالَ أنَسُ بن النَّضْرِ: يَا رَسُولَ الله، تَكْسِرُ ثَنِيَّةَ فُلَانَةَ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أنَسُ، كِتَابُ الله القِصَاصُ». \"قَالَ: فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ فُلَانَةَ. قَالَ: فَرَضِيَ القَوْمُ، فَعَفَوْا وَتَرَكُوا القِصَاصَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ الله مَنْ لَوْ أقْسَمَ عَلَى الله أبرَّهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٦٩٠)، وأحمد (١٢٣٢٧)، والبخاري (٢٧٠٣)، وابن ماجة (٢٦٤٩)، وأبو داود (٤٥٩٥).\n\n١٩١ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ، وَابْن عُلَيَّةَ، وخَالِد بن الحَارِث، عَنْ حميْدٍ) عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ - أظُنُّها عَائِشَةَ - فَأرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ لَها بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، قَالَ: فَضَرَبَتِ الأُخْرَى بِيَدِ الخَادِمِ، فَكُسِرَتِ القَصْعَةُ بِنِصْفَيْنِ.","vol":"1","page":117},{"text":"قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ»، قَالَ: وَأخَذَ الكَسْرَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُما إِلَى الأُخْرَى، فَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، ثُمَّ قَالَ: «كُلُوا» فَأكَلُوا وَحَبَسَ الرَّسُولَ، وَالقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ إِلَى الرَّسُولِ قَصْعَةً أُخْرَى، وَتَرَكَ المكْسُورَةَ مَكَانَها.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٤٣٥)، وأحمد (١٢٠٥٠)، والدارمي (٢٧٦١)، والبخاري (٢٤٨١)، وابن ماجة (٢٣٣٤)، وأبو داود (٣٥٦٧)، والترمذي (١٣٥٩)، والنسائي (٨٨٥٣).\n\n١٩٢ - [ح] زَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بن أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أنْ يَأكُلَ الأكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٨٧)، وأحمد (١١٩٩٦)، ومسلم (٧٠٣٢)، والترمذي (١٨١٦) (١٩٤)، والنسائي (٦٨٧٢)، وأبو يعلى (٤٣٣٢).\n\n١٩٣ - [ح] (عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيّ، وَمُعْتَمِر بن سُلَيمَان) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ لُقْمَةً سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ فَطَلَبَهَا حَتَّى وَجَدَهَا وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ فَليُمِطْ مَا عَلَيْهَا، ثُمَّ لِيَأكُلهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٤٦)، وأحمد (١١٩٨٦)، وأبو يعلى (٣٨١٨).\n\n١٩٤ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلعَقُ أصَابِعَهُ الثَّلَاثَ إِذَا أكَلَ، وَقَالَ: «إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ، فَليُمِطْ عَنْهَا الأذَى، وَليَأكُلهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَليَسْلُتْ أحَدُكُمُ الصَّحْفَةَ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَةَ».","vol":"1","page":118},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٣٦)، وأحمد (١٢٨٤٦)، وعبد بن حميد (١٣٥٣)، والدارمي (٢١٥٦)، ومسلم (٥٣٥٤)، وأبو داود (٣٨٤٥)، والترمذي (١٨٠٣)، والنسائي (٦٧٣٢)، وأبو يعلى (٣٣١٢).\n\n١٩٥ - [ح] هِشَامٍ الدَّسْتُوائِيّ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «مَا أكَلَ نَبِيُّ الله ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكُرُّجَةٍ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ» قَالَ: قُلتُ لِقَتادَةَ فَعَلَامَ كَانُوا يَأكُلُونَ؟ قَالَ: «عَلَى السُّفَرِ».\nأخرجه أحمد (١٢٣٥٠)، والبخاري (٥٣٨٦)، وابن ماجة (٣٢٩٢)، والترمذي (١٧٨٨)، والنسائي (٦٥٩١)، وأبو يعلى (٣٠١٤).\n\n١٩٦ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ الله ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أنسٌ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ، قَالَ أنسٌ: فَرَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ «يَتَتبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ القَصْعَةِ، فَلَمْ أزَل أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ».\nأخرجه مالك (١٥٧٤)، والحميدي (١٢٤٧)، وأحمد (١٢٥٤١)، والدارمي (٢١٨٣)، والبخاري (٢٠٩٢)، ومسلم (٥٣٧٥)، والترمذي (١٨٥٠)، والنسائي (٦٦٢٨).\n\n١٩٧ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَعَبْد الله بن بَكْرٍ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: بَعَثَتْ مَعِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِمِكْتَلٍ فِيهِ رُطَبٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمْ أجِدْهُ، وَخَرَجَ قَرِيبًا إِلَى مَوْلًى لَهُ، دَعَاهُ صَنَعَ لَهُ طَعَامًا. قَالَ: فَأتَيْتُهُ، «فَإِذَا هُوَ يَأكُلُ، فَدَعَانِي لِآكُلَ مَعَهُ» قَالَ: وَصَنَعَ لَهُ ثَرِيدًا بِلَحْمٍ وَقَرْعٍ قَالَ: «وَإِذَا هُوَ يُعْجِبُهُ القَرْعُ»: قَالَ:","vol":"1","page":119},{"text":"فَجَعَلتُ أجْمَعُهُ وَأُدْنِيهِ مِنْهُ. قَالَ: «فَلمَّا طَعِمَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ»، قَالَ: «وَوَضَعْتُ لَهُ المِكْتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَأكُلُ، وَيَقْسِمُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِهِ».\nأخرجه أحمد (١٢٠٧٥)، وابن ماجة (٣٣٠٣).\n\n١٩٨ - [ح] (وَكِيع، وَسُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، وَأبِي نُعَيْمٍ الفَضْل بن دُكَيْنٍ) عَنْ مُصْعَب بن سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَجِئْتُ وَهُوَ يَأكُلُ تَمرًا وَهُوَ مُقْعٍ».\nأخرجه الحميدي (١٢٥٥)، وابن أبي شيبة (٢٤٩٨٦)، وأحمد (١٢٨٩١)، والدارمي (٢١٩٥)، ومسلم (٥٣٨١)، وأبو داود (٣٧٧١)، والنسائي (٦٧١١)، وأبو يعلى (٣٦٤٧).\n\n١٩٩ - [ح] هَمَّام، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بَعَثَتْهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِقِنَاعٍ عَلَيْهِ رُطَبٌ، «فَجَعَلَ يَقْبِضُ قَبْضَةً فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى بَعْضِ أزْوَاجِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُ القَبْضَةَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى بَعْضِ أزْوَاجِهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَأكَلَ بَقِيَّتهُ أكْلَ رَجُلٍ يُعْلَمُ أنَّهُ يَشْتَهِيهِ».\nأخرجه أحمد (١٢٢٩٢)، وأبو يعلى (٢٨٩٦).\n\n٢٠٠ - [ح] (شُعْبَةَ، وَحَمَّادِ بن سَلَمَةَ) عَنْ هِشَامِ بن زَيْدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: مَرَرْنَا فَأنْفَجْنَا أرْنبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عَلَيْهَا فَلَغَبُوا، فَسَعَيْتُ حَتَّى أدْرَكْتُها، فَأتَيْتُ بِهَا أبا طَلحَةَ، فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا - أوْ فَخِذِهَا - إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، «فَقَبِلَهُ» قَالَ حَجَّاجٌ: قُلتُ لِشُعْبَةَ: فَقُلتُ: أكَلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أكَلَهُ». قَالَ: لِي بَعْدُ قَبِلَهُ.","vol":"1","page":120},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٥٧٩)، وأحمد (١٢٧٧٧)، والدارمي (٢١٤٤)، والبخاري (٢٥٧٢)،\nومسلم (٥٠٨٦)، وابن ماجة (٣٢٤٣)، وأبو داود (٣٧٩١)، والترمذي (١٧٨٩)، والنسائي (٤٨٠٥).\n\n٢٠١ - [ح] (سُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، وَحَمَّادِ بن سَلَمَةَ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ جَارًا لِرَسُولِ الله ﷺ فَارِسِيًّا، كَانَ طَيِّبَ المَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ جَاءَهُ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: «وَهَذِهِ»: لِعَائِشَةَ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا». ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَهَذِهِ» قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا». ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَهَذِهِ» قَالَ: نَعَمْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أتَيا مَنْزِلَهُ.\nأخرجه أحمد (١٢٢٦٨)، وعبد بن حميد (١٢٩١)، والدارمي (٢٢٠١)، ومسلم (٥٣٦٢)، والنسائي (٥٦٠٠)، وأبو يعلى (٣٣٥٤).\n\n٢٠٢ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ القَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الخَمْرُ، قَالَ: وَكَانَ أبو طَلحَةَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَعْضُ أصْحَابِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: «ألَا إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ»، قَالَ: فَقَالَ لِي أبو طَلحَةَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَظَرْتُ فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي: «ألَا إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ».\nقَالَ: فَأخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَاذْهَبْ فَأهْرِقْهَا، قَالَ: فَجِئْتُ فَأهْرَقْتُها قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ قُتِلَ سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ وَهِيَ فِي بَطْنِهِ، قَالَ: فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] إِلَى آخِرِ الآيةَ. قَالَ: وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الفَضِيخَ البُسْرَ وَالتَّمْرَ.\nأخرجه أحمد (١٣٤٠٩)، والدارمي (٢٢٢٥)، والبخاري (٢٤٦٤)، ومسلم (٥١٧٣)، وأبو داود (٣٦٧٣)، وأبو يعلى (٣٣٦٢).","vol":"1","page":121},{"text":"[ورواه] ابْنُ عُليَّةَ، وَهُشَيْمُ بن بَشِيرٍ، زَيْدٍ، عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، قَالَ: سَألُوا أنَسَ بن مَالِكٍ عَنِ الفَضِيخِ، فَقَالَ: مَا كَانَتْ لَنا خَمْرٌ غَيْرَ فَضِيخِكُمْ هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الفَضِيخَ، إِنِّي لَقَائِمٌ أسْقِيهَا أبا طَلحَةَ، وَأبا أيُّوبَ، وَرِجَالًا مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتِنَا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ.\nفَقَالَ: هَل بَلَغَكُمُ الخبَرُ؟ قُلنَا: لَا، قَالَ يَا، «فَإِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ»: فَقَالَ: أنَسُ، أرِقْ هَذِهِ القِلَالَ، قَالَ: فَما رَاجَعُوهَا، وَلَا سَألُوا عَنْهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ.\nأخرجه البخاري (٤٦١٧)، ومسلم (٥١٧٤)، وأبو يعلى (٣٩٠٣).\n[ورواه] (هِشَامٌ، وَسَعِيدٌ) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ ﵁، قَالَ: «إِنِّي لَأسْقِي أبا طَلحَةَ وَأبا دُجَانَةَ وَسُهَيْلَ بن البَيْضَاءِ، خَلِيطَ بُسْرٍ وَتَمْرٍ، إِذْ حُرِّمَتِ الخَمْرُ، فَقَذَفْتُها، وَأنا سَاقِيهِمْ وَأصْغَرُهُمْ، وَإِنَّا نَعُدُّهَا يَوْمَئِذٍ الخَمْرَ».\nأخرجه البخاري (٥٦٠٠)، ومسلم (٥١٧٩)، والنسائي (٥٠٣٣)، وأبو يعلى (٣٠٠٨).\n\n٢٠٣ - [ح] يُونُسَ بن عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ، وَمَا نَجِدُ - يَعْنِي بِالمَدِينَةِ - خَمْرَ الأعْنَابِ إِلَّا قَلِيلًا، وَعَامَّةُ خَمْرِنَا البُسْرُ وَالتَّمْرُ».\nأخرجه البخاري (٥٥٨٠).\n\n٢٠٤ - [ح] هَمَّام، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أنْ يُنْبذَ البُسْرُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا».\nأخرجه أحمد (١٢٤٠٥)، وأبو يعلى (٢٨٩١).","vol":"1","page":122},{"text":"٢٠٥ - [ح] (شُعَيْب بن أبِي حَمْزَةَ، وَاللَّيْثُ، وَمَعْمَرٍ، وَسُفْيَان) عَنِ الزُّهْرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَنتَبذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالمُزفَّتِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢٤)، والحميدي (١٢١٩)، وأحمد (١٢٠٩٥)، والدارمي (٢٢٤٦)، والبخاري (٥٥٨٦)، ومسلم (٥٢١١)، والنسائي (٥١١٩)، وأبو يعلى (٣٥٤٥).\n\n٢٠٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَألتُ أنَسًا عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ، فَقَالَ: لَمْ أسْمَعْ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِيهِ شَيْئًا، قَالَ: «وَكَانَ أنسٌ يَكْرَهُهُ» أخرجه أحمد. (١٣٩٧٩) وأبو يعلى (٣١٤٥).\n\n٢٠٧ - [ح] (شُعَيْب، وسُفْيَان، وَالزُّبَيْدِيّ، وَيُونُس، وَمَعْمَر، وَمَالِكٍ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ مِنَ البِئْرِ، وَعَنْ يَمِينِهِ أعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَشَرِبَ ثُمَّ أعْطَى الأعْرَابِيَّ، وَقَالَ: «الأيمَنَ فَالأيمَنَ».\nأخرجه مالك (٢٦٨٢)، وعبد الرزاق (١٩٥٨٢)، والحميدي (١٢١٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٦٧٤)، وأحمد (١٢١٠١)، والدارمي (٢٢٥٥)، والبخاري (٢٣٥٢)، ومسلم (٥٣٣٧)، وابن ماجة (٣٤٢٥)، وأبو داود (٣٧٢٦)، والترمذي (١٨٩٣)، والنسائي (٦٨٣٢)، وأبو يعلى (٣٥٥٢).\n\n٢٠٨ - [ح] عَزْرَة بن ثَابِتٍ، عَنْ ثُمامَةَ بن عَبْدِ الله، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي إِنَائِهِ ثَلَاثًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٥٠)، وأحمد (١٢١٥٧)، والدارمي (٢٢٥٩)، والبخاري (٥٦٣١)، ومسلم (٥٣٣٤)، وابن ماجة (٣٤١٦)، والترمذي (١٨٨٤ م)، والنسائي (٦٨٥٧).","vol":"1","page":123},{"text":"٢٠٩ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: أخْرَجَ إِلَيْنَا أنسٌ قَدَحًا، فَقَالَ: «سَقَيْتُ فِي هَذَا رَسُولَ الله ﷺ الشَّرَابَ؛ المَاءَ، وَالعَسَلَ، وَاللَّبَنَ، وَالنَّبِيذَ».\nأخرجه الطيالسي (٢١٤٣)، وأحمد (١٣٦١٦)، وعبد بن حميد (١٣٥٧)، ومسلم (٥٢٨٥)، وأبو يعلى (٣٥١٣).\n\n٢١٠ - [ح] عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ ﵁ «أنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ».\nأخرجه البخاري (٣١٠٩).\n\n٢١١ - [ح] (شُعْبَة، وإِسْمَاعِيل) عَن عَبْد العَزِيزِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلبَسَهُ فِي الآخِرَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٣٣)، وأحمد (١٤٠٣٧)، والبخاري (٥٨٣٢)، ومسلم (٥٤٧٦)، وابن ماجة (٣٥٨٨)، والنسائي (٩٥٠٩)، وأبو يعلى (٣٩٣٠).\n\n٢١٢ - [ح] أبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الأصَمِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ بِجُبَّةِ سُنْدُسٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، بَعَثْتَ بِهَا إِليَّ وَقَدْ قُلتَ فِيهَا مَا قُلتَ. فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أبعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلبَسَهَا، وَإِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَنْتَفِعَ بِثَمَنِهَا، أوْ تَبِيعَهَا».\nأخرجه أحمد (١٢٤٦٨)، ومسلم (٥٤٧٥).\n\n٢١٣ - [ح] (سَعِيد، وَهَمَّام وَشُعْبَة) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «رُخِّصَ لِلزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ، وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ فِي لُبْسِ الحَرِيرِ لحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٦٤)، وأحمد (١٢٢٥٥)، والبخاري (٢٩١٩)، ومسلم (٥٤٨٠)، وابن ماجة (٣٥٩٢)، وأبو داود (٤٠٥٦)، والترمذي (١٧٢٢)، والنسائي (٩٥٧٧)، وأبو يعلى (٢٨٨٠).","vol":"1","page":124},{"text":"٢١٤ - [ح] (شُعَيْب، وَالزُّبَيْدِيّ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ وَابْن جُرَيْجٍ) عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي أنسُ بن مَالِكٍ: «أنَّهُ رَأى عَلَى أُمِّ كُلثُومٍ ﵍، بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ، بُرْدَ حَرِيرٍ سِيرَاءَ».\nأخرجه البخاري (٥٨٤٢)، وأبو داود (٤٠٥٨)، والنسائي (٩٥٠٤).\n\n٢١٥ - [ح] (هَمَّام، وَهِشَامِ) عَنِ قَتادَة: قُلتُ لِأنسٍ: أيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أحَبَّ - أوْ أعْجَبَ - إِلَى رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: الحِبَرَةُ.\nأخرجه أحمد (١٣٦٦٠)، وعبد بن حميد (١١٧٨)، والبخاري (٥٨١٢)، ومسلم (٥٤٩١)، وأبو داود (٤٠٦٠)، والترمذي (١٧٨٧)، والنسائي (٩٥٦٨)، وأبو يعلى (٢٨٧٣).\n\n٢١٦ - [ح] هَمَّام بن يَحْيَى، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَتْ نَعْلَا رَسُولِ الله ﷺ لَهُما قِبَالَانِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٤٣٨)، وأحمد (١٢٢٥٤)، وعبد بن حميد (١١٧٧)، والبخاري (٥٨٥٧)، وابن ماجة (٣٦١٥)، وأبو داود (٤١٣٤)، والترمذي (١٧٧٢)، والنسائي (٩٧١٦)، وأبو يعلى (٣١٠١).\n\n٢١٧ - [ح] (هَمَّام، وَهِشَامِ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّةَ) عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ اتَّخذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي قَدْ اتَّخذْتُ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشْتُ فِيهِ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، فَلَا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٠٦)، وأحمد (١٢٠١٢)، والبخاري (٥٨٧٧)، ومسلم (٥٥٢٩)، وابن ماجة (٣٦٤٠)، والنسائي (٩٤٦٢)، وأبو يعلى (٣٨٩٦).","vol":"1","page":125},{"text":"٢١٨ - [ح] (سَعِيد، وَهَمَّام، وَشُعْبَة، وخَالِد بن الحَارِث) عَنْ قَتَادَة، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: لمَّا أرَادَ رَسُولُ الله ﷺ أنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ: إِنَّ كِتَابَكَ لَا يُقْرَأُ حَتَّى يَكُونَ مَخْتُومًا، «فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَنقَشَهُ أوْ نَقَشَ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، قَالَ: «فكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ».\nأخرجه أحمد (١٢٧٥٠)، وعبد بن حميد (١١٧٤)، والبخاري (٦٥)، ومسلم (٥٥٣١)، وأبو داود (٤٢١٤)، والترمذي (٢٧١٨)، والنسائي (٩٤٥٥)، وأبو يعلى (٣٠٠٩).\n\n٢١٩ - [ح] (عَبْدِ الله الأنصَارِيّ، وعَزْرَة) عَنْ ثُمامَةَ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ أبا بَكْرٍ ﵁ لمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ نَقْشُ الخاتَمِ ثَلاثَةَ أسْطُرٍ مُحمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَالله سَطْرٌ». أخرجه البخاري (٣١٠٦)، والترمذي (١٧٤٧).\n[ورواه] الأنصَارِيُّ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ، وَفِي يَدِ أبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أبِي بَكْرٍ فَلمَّا كَانَ عُثْمَانُ، جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أرِيسَ قَالَ: فَأخْرَجَ الخَاتَمَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ فَسَقَطَ، قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا ثَلاثَةَ أيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ، فَنزَحَ البِئْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ».\nأخرجه البخاري (٥٨٧٩).\n[ورواه] يُونُس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ لَهُ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، وَنَقَشَهُ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٣٧)، وأحمد (١٣٢١٥)، ومسلم (٥٥٣٧)، وابن ماجة (٣٦٤١)، وأبو داود (٤٢١٦)، والترمذي (١٧٣٩)، والنسائي (٩٤٤٧)، وأبو يعلى (٣٥٣٦).","vol":"1","page":126},{"text":"[ورواه] (زُهَيْر، وَمُعْتَمِرٌ، وَعَاصِمٍ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِضَّةً، فَصُّهُ مِنْهُ».\nأخرجه أحمد (١١٩٧٣)، والبخاري (٥٨٧٠)، وأبو داود (٤٢١٧)، والترمذي (١٧٤٠)، والنسائي (٩٤٥٠)، وأبو يعلى (٣٨٢٧)\n[ورواه] حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ، وَأشَارَ إِلَى الخِنْصِرِ مِنْ يَدِهِ اليُسْرَى».\nأخرجه عبد بن حُميد (١٣٥٩)، ومسلم (٥٥٤٠).\n\n٢٢٠ - [ح] (شُعَيْبِ بن أبِي حَمْزَةَ، وَيُونُس) عَنِ الزُّهْرِيِّ: أخْبَرَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ، «أنَّهُ رَأى فِي أُصْبُعِ رَسُولِ الله ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اضْطَرَبُوا خَوَاتِمَ مِنْ وَرِقٍ فَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ الله ﷺ خَاتَمهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ».\nأخرجه أحمد (١٣٣٨٥)، والبخاري (٥٨٦٨)، ومسلم (٥٥٣٤)، وأبو داود (٤٢٢١)، والنسائي (٩٤٧٢)، وأبو يعلى (٣٥٣٨).\n\n٢٢١ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَزَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ) عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «نَهَى نَبِيُّ الله ﷺ أنْ يَتزَعْفَرَ الرَّجُلُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٧٢)، وأحمد (١٢٠٠١)، والبخاري (٥٨٤٦)، ومسلم (٥٥٥٧)، وأبو داود (٤١٧٩)، والترمذي (٢٨١٥)، والنسائي (٣٦٧٢)، وأبو يعلى (٣٨٨٨).","vol":"1","page":127},{"text":"٢٢٢ - [ح] عَزْرَة بن ثَابِتٍ الأنصَارِيّ، عَنْ ثُمَامَةَ بن عَبْدِ الله بن أنسٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطِيبٍ لَمْ يَرُدَّهُ».\nأخرجه أحمد (١٢٢٠٠)، والبخاري (٢٥٨٢)، والترمذي (٢٧٨٩)، والنسائي (٩٣٥٠).\n\n٢٢٣ - [ح] الأوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «بَعَثَتْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِشَيْءٍ، فَرَأيْتُهُ قَائِمًا فِي يَدِهِ المِيسَمُ، يَسِمُ الصَّدَقَةَ».\nأخرجه البخاري (١٥٠٢)، ومسلم (٥٦٠٩)، وعبد الله بن أحمد (١٤٠٧٢).\n\n٢٢٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ هِشَامِ بن زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يُحدِّثُ: «أنَّ أُمَّهُ حِينَ وَلَدَتْ، انْطَلَقُوا بِالصَّبِيِّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، لِيُحَنِّكَهُ قَالَ: «فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فِي مِرْبَدٍ يَسِمُ غَنمًا».\nقَالَ شُعْبَةُ: «وَأكْبَرُ عِلمِي أنَّهُ قَالَ فِي آذَانِها».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٤٥٢)، وابن أبي شيبة (٢٠٣٠٢)، وأحمد (١٢٧٨٠)، والبخاري (٥٥٤٢)، ومسلم (٥٦٠٦)، وابن ماجة (٣٥٦٥)، وأبو داود (٢٥٦٣).\n\n٢٢٥ - [ح] شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بن زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أنْ تُصْبَرَ البَهَائِمُ».\nأخرجه الطيالسي (٢١٨٣)، ابن أبي شيبة (٢٠٢٢٢)، وأحمد (١٢٧٧٦)، والبخاري (٥٥١٣)، ومسلم (٥٠٩٨)، وابن ماجة (٣١٨٦) وأبو داود (٢٨١٦)،، والنسائي (٤٥١٣).","vol":"1","page":128},{"text":"٢٢٦ - [ح] (مَعْمَر، وَهِشَامِ، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أقْرَنَيْنِ أمْلَحَيْنِ، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، وَلَقَدْ رَأيْتُهُ يَذْبَحُهُما بِيَدِهِ، وَاضِعًا عَلَى صِفَاحِهِمَا قَدَمَهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨١٢٩)، وأحمد (١١٩٨٢)، والدارمي (٢٠٧٧)، والبخاري (٥٥٥٨)، ومسلم (٥١٢٨)، وابن ماجة (٣١٢٠)، وأبو داود (٢٧٩٤)، والترمذي (١٤٩٤)، والنسائي (٤٤٨٩)، وأبو يعلى (٢٨٥٩).\n\n٢٢٧ - [ح] (أيُّوب، وَهِشَامِ) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: يَوْمَ النَّحْرِ: «مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَليُعِدْ» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ. وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَدَّقَهُ، قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ هِيَ أحَبُّ إِليَّ مِنْ شَاتَيْ لحْمٍ.\nقَالَ: فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَا أدْرِي بَلَغَتْ رُخْصَتُهُ مَنْ سِوَاهُ أمْ لَا؟ قَالَ: ثُمَّ انْكَفَأ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى كَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُما، وَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيمَةٍ فَتوَزَّعُوهَا» أوْ قَالَ: «فَتجَزَّعُوهَا».\nأخرجه أحمد (١٢١٤٤)، والبخاري (٩٥٤)، ومسلم (٥١٢٠)، وابن ماجة (٣١٥١)، والنسائي (٤٤٦٢)، وأبو يعلى (٢٨٢٦).\n[ورواه] أيُّوب، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَإِنَّما ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأصَابَ سُنَّة المُسْلِمِينَ».\nأخرجه البخاري (٥٥٤٦).\n\n٢٢٨ - [ح] (سُفْيَان، وَمَالِكٍ، وَشُعْبَة، وَابْن أبِي زَائِدَةَ، وَيَزِيد بن زُرَيْعٍ) عَنْ حميْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّهُ قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ -","vol":"1","page":129},{"text":"حَجَمَهُ أبو طَيْبةَ، فَأمَرَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأمَرَ أهْلَهُ أنْ يُخفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ».\nأخرجه مالك (٢٧٩١)، والحميدي (١٢٥١)، وابن أبي شيبة (٢١٣٧٩)، وأحمد (١٤٠٤٨)، والدارمي (٢٧٨٦)، والبخاري (٢١٠٢)، ومسلم (٤٠٤٥)، وأبو داود (٣٤٢٤)، والترمذي (١٢٧٨)، وأبو يعلى (٣٧٤٦).\n[ورواه] (عَبْدُ الوَهَّابِ، وَيَزِيد بن زُرَيْعٍ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَعَبْد الله بن المُبارَكِ، وَمَرْوَان بن مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيّ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ وَالقُسْطُ البَحْرِيُّ لِصِبْيَانِكُمْ مِنَ العُذْرَةِ، وَلَا تُعَذِّبُوهُمْ بِالغَمْزِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٤٥)، وعبد بن حميد (١٤٠٤)، والدارمي (٢٧٨٦)، والبخاري (٥٦٩٦)، ومسلم (٤٠٤٤)، والنسائي (٧٥٣٨)، وأبو يعلى (٣٧٥٨).\n[ورواه] (مِسْعَرٌ، وَسُفْيَان) عَنْ عَمْرِو بن عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْتَجِمُ، وَلَمْ يَكُنْ يَظْلِمُ أحَدًا أجْرَهُ».\nأخرجه أحمد (١٢٨٤٧)، والبخاري (٢٢٨٠)، ومسلم (٥٨٠١)، وأبو يعلى (٣٧٠٩)\n\n٢٢٩ - عَاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ يُوسُفَ بن عَبْدِ الله بن الحَارِثِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ الله ﷺ فِي الرُّقْيَةِ: مِنَ العَيْنِ، وَالحمةِ، وَالنَّمْلَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٠٢)، وأحمد (١٢٣٠٧)، ومسلم (٥٧٧٥)، وابن ماجة (٣٥١٦)، والترمذي (٢٠٥٦ م)، والنسائي (٧٤٩٩).\n\n٢٣٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ حميْدٍ، وَحَمَّاد بن أبِي سُلَيْمانَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى المَرِيضِ قَالَ: «أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ،","vol":"1","page":130},{"text":"اشْفِ أنْتَ الشَّافِي، لَا شَافِيَ إِلَّا أنْتَ، اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: «لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا».\nأخرجه أحمد (١٣٨٥٩)، والنَّسَائي (١٠٨١٤).\n\n٢٣١ - [ح] شُعْبَة، وَهِشَام الدَّسْتُوائِيّ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا «عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَألُ؟ قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا الفَألُ؟ قَالَ: «الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٧٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٩٢٥)، وأحمد (١٢٨٠٩)، والبخاري (٥٧٥٦)، ومسلم (٥٨٥٥)، وابن ماجة (٣٥٣٧)، وأبو داود (٣٩١٦)، والترمذي (١٦١٥)، وأبو يعلى (٢٨٧٠).\n\n٢٣٢ - [ح] عَاصِمِ بن سُلَيمَان، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».\nأخرجه أحمد (١٢٥٤٧)، والبخاري (٢٨٣٠)، ومسلم (٤٩٨٢).\n\n٢٣٣ - [ح] حَرْبٌ، عَنِ النَّضْرِ بن أنسٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ اللهُ إِذَا أخَذْتُ بَصَرَ عَبْدِي فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ فَعِوَضُهُ عِنْدِي الجَنَّةُ».\nأخرجه أحمد (١٢٦٢٣).\n\n٢٣٤ - [ح] (حميْد، وَحَمَّاد) عَنْ ثَابِت، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِهِ يَعُودُهُ، وَقَدْ صَارَ كَالفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ: «هَل سَألتَ اللهَ؟»: قَالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلهُ فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا طَاقَةَ لَكَ بِعَذَابِ الله، هَلَّا قُلتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١٢٠٧٢)، ومسلم (٦٩٣٤)، والترمذي (٣٤٨٧)، والنسائي (٧٤٦٤)، وأبو يعلى (٣٥١١).","vol":"1","page":131},{"text":"٢٣٥ - [ح] عَاصِمٍ، عَنِ النَّضْرِ بن أنسٍ، قَالَ: قَالَ أنسٌ ﵁: لَوْلا أنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لا تَتمَنَّوُا المَوْتَ» لَتمَنَّيْتُ.\nأخرجه أحمد (١٣٧٤٤)، والبخاري (٧٢٣٣)، ومسلم (٦٩١٤).\n\n٢٣٦ - [ح] (مَعْمَر، وَشُعْبَة، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَتمَنَّينَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أصَابَهُ، وَلَكِنْ لِيَقُل: اللَّهُمَّ أحْيِني مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٤٠)، وأحمد (١٣٠٥١)، وعبد بن حميد (١٢٤٧)، والبخاري (٥٦٧١)، ومسلم (٦٩١٣)، والنسائي (١٩٦١)، وأبو يعلى (٣٤٦١).\n\n٢٣٧ - [ح] (عُقَيْلٍ، وَقُرَّة بن خَالِدٍ، وَمَالِك بن أنسٍ، وَيُونُس بن يَزِيدَ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أحَبَّ أنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأ لَهُ فِي أثَرِهِ، فَليَصِل رَحِمَهُ».\nأخرجه أحمد (١٣٦٢٠)، والبخاري (٥٩٨٦)، ومسلم (٦٦١٥)، وأبو داود (١٦٩٣)، والنسائي (١١٣٦٥)، وأبو يعلى (٣٦٠٩).\n\n٢٣٨ - [ح] أيُّوب، عَنْ عَمْرِو بن سَعِيدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأيْتُ أحَدًا كَانَ أرْحَمَ بِالعِيَالِ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضَعًا فِي عَوَالِي المَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَيَدْخُلُ البَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأخُذُهُ فَيُقبِّلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ، قَالَ عَمْرٌو: فَلمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْني، وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ ظِئْرَيْنِ يُكْمِلَانِ رَضَاعَهُ فِي الجَنَّةِ».\nأخرجه أحمد (١٢١٢٦)، ومسلم (٦٠٩٥)، وأبو يعلى (٤١٩٥).","vol":"1","page":132},{"text":"٢٣٩ - [ح] مُحمَّدِ بن عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أبِي بَكْرِ بن عُبيْدِ الله بن أنسٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ أنا وَهُوَ هَكَذَا». وَضَمَّ إِصْبَعَيْهِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٤٨)، ومسلم (٦٧٨٨).\n\n٢٤٠ - [ح] أيُّوب، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتَى عَلَى أزْوَاجِهِ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ، يُقَالُ لَهُ: أنْجَشَةُ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا أنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالقَوَارِيرِ».\nأخرجه أحمد (١٢٩٦٦)، وعبد بن حميد (١٣٤٣)، والبخاري (٦١٤٩)، ومسلم (٦١٠٦) والنسائي (١٠٢٨٢)، وأبو يعلى (٢٨٠٩).\n\n٢٤١ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ ﵁، أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «وَمَاذَا أعْدَدْتَ لهَا» قَالَ: لا شَيْءَ، إِلَّا أنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ، فَقَالَ. «أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ».\nقَالَ أنسٌ: فَما فَرِحْنَا بِشَيْءٍ، فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ»\nقَالَ أنسٌ: «فَأنا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ وَأبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأرْجُو أنْ أكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي\nإِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أعْمَل بِمِثْلِ أعْمَالهِمْ».\nأخرجه أحمد (١٢٧٤٥)، وعبد بن حميد (١٢٩٧)، والبخاري (٣٦٨٨)، ومسلم (٦٨٠٦)، وأبو يعلى (٣٢٧٧).","vol":"1","page":133},{"text":"[ورواه] (هَمَّامٌ، وَهِشَامِ) عَنْ قَتَادَة، عَنْ أنسٍ، [وفيه]: فَمَرَّ غُلَامٌ لِلمُغِيرَةِ بن شُعْبةَ، قَالَ أنسٌ: وَكَانَ مِنْ أقْرَانِي، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ يُؤَخَّرْ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الَهرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».\nأخرجه أحمد (١٣٠٢٤)، والبخاري (٦١٦٧)، ومسلم (٦٨١٠)، وأبو يعلى (٣٠٢٣).\n[ورواه] (مَنْصُور، وَعَمْرو بن مُرَّةَ) عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، [وفيه]: «فَقَالَ: مَا أعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ، وَلَا صَوْمٍ، وَلَا صَدَقَة»:\nأخرجه أحمد (١٢٧٩٢)، والبخاري (٧١٥٣)، ومسلم (٦٨٠٨)، وأبو يعلى (٣٦٣١).\n\n٢٤٢ - [ح] (شُعْبَة، وَعَبْدُ الوَارِثِ) عَنْ أبِي التَّياحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، يُخالِطُنَا، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَقُولُ لِأخٍ لِي: «يَا أبا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ».\nقَالَ: «وَكَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، نَضَحْنَا لَهُ طَرَفَ بِسَاطٍ، ثُمَّ أمَّنَا، وَصَفَّنَا خَلفَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٦٥)، وأحمد (١٣٠١٠)، والبخاري (٦١٢٩)، ومسلم (١٤٤٥)، وابن ماجة (٣٧٢٠)، والترمذي (٣٣٣)، والنسائي.\n[ورواه] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِت، عَنْ أنسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَكَانَ لِي أخٌ صَغِيرٌ، وَكَانَ لَهُ نَغْرٌ يَلعَبُ بِهِ، فَماتَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: «مَا شَأنُ أبِي عُمَيْرٍ","vol":"1","page":134},{"text":"حَزِينًا؟»: فَقَالُوا: مَاتَ نُغَرُهُ الَّذِي كَانَ يَلعَبُ بِهِ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ، «يَا أبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ أبا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟».\nأخرجه أحمد (١٤١١٧)، وعبد بن حميد (١٢٨٠)، وأبو داود (٤٩٦٩)، وأبو يعلى (٣٣٤٧).\n\n٢٤٣ - [ح] أبي عَوَانَةَ، عَنِ الجَعْدِ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا بُنَيَّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٨٨)، وأحمد (١٤٠٨٤)، ومسلم (٥٦٧٤)، وأبو داود (٤٩٦٤)، والترمذي (٢٨٣١)، وأبو يعلى (٤٣١٧).\n\n٢٤٤ - [ح] شَرِيك، عَنْ عَاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «يَا ذَا الأُذُنيْنِ».\nأخرجه أحمد (١٢٣١٠)، وأبو داود (٥٠٠٢)، والترمذي (١٩٩٢)، وأبو يعلى (٤٠٢٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.\n\n٢٤٥ - [ح] سَعِيد، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْ أُهْدِيَ إِليَّ كُرَاعٌ لَقَبِلتُ، وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لَأجَبْتُ».\nأخرجه أحمد (١٣٢٠٩)، والترمذي (١٣٣٨).\n\n٢٤٦ - [ح] حَمَّاد، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُقْبِلُ وَمَا عَلَى الأرْضِ شَخْصٌ أحَبَّ إِلَيْنَا مِنْهُ، فَما نَقُومُ لَهُ لمِا نَعْلَمُ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠٩٦)، وأحمد (١٢٥٥٤)، والترمذي (٢٧٥٤)، وأبو يعلى (٣٧٨٤).","vol":"1","page":135},{"text":"٢٤٧ - [ح] (يَحْيَى بن سَعِيدٍ، وَشُعْبَة، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَمَرْوَان بن مُعَاوِيَةَ الفَزارِيّ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ بِالبَقِيعِ، فَنادَى رَجُلٌ يَا أبا القَاسِمِ فَالتَفَت إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَمْ أعْنِكَ. قَالَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٤٦)، وأحمد (١٢٧٦١)، وعبد بن حميد (١٤٠٩)، والبخاري (٢١٢٠)، ومسلم (٥٦٣٧)، وابن ماجة (٣٧٣٧)، والترمذي (٢٨٤١ م)، وأبو يعلى (٣٧٨٧).\n\n٢٤٨ - [ح] (سُفْيَان، وَمَعْمَر، وَمَالِك) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَباغَضُوا، وَلَا تَحاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يُهاجِرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ».\nأخرجه مالك (٢٦٣٩)، وعبد الرزاق (٢٠٢٢٢)، والحميدي (١٢١٧)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٨١)، وأحمد، والبخاري (١٢٠٩٧)، ومسلم (٦٦١٨)، وأبو داود (٤٩١٠)، والترمذي (١٩٣٥)، وأبو يعلى (٣٥٤٩).\n[ورواه] (شُعْبةُ، وَأبَان بن يَزِيدَ العَطَّار) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لَا تَحاسَدُوا، وَلَا تَباغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا».\nأخرجه أحمد (١٣٢١١)، ومسلم (٦٦٢٢)، وأبو يعلى (٣٢٦١)\n\n٢٤٩ - [ح] حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا خَرَجَ لحِاجَتِهِ أنْ يَسْمَعَ: يَا رَاشِدُ، يَا نَجِيحُ.\nأخرجه التِّرمِذي (١٦١٦)، والطبراني، في «الأوسط» (٤١٨١).\nقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.","vol":"1","page":136},{"text":"٢٥٠ - [ح] (سُفْيَان، وَمَعْمَر، وَشُعْبَة، وَالمُعْتَمِر بن سُلَيمانَ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَزُهَيْرُ بن حَرْبٍ) عَنْ سُلَيمانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أنسٍ قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ أوْ سَمَّتَ أحَدَهُما، فَقيلَ لَهُ: رَجُلَانِ عَطِسَا، فَشَمَّتَّ أوْ سَمَّتَّ أحَدَهُما؟ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ وَإِنَّ ذَاكَ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ».\nأخرجه الطيالسي (٢١٧٨)، وعبد الرزاق (١٩٦٧٨)، والحميدي (١٢٤٢)، وابن أبي (شيبة (٢٦٤٩٥)، وأحمد (١١٩٨٤)، والدارمي (٢٨٥٢)، والبخاري (٦٢٢٥)، ومسلم (٧٥٩٥)، وابن ماجه (٣٧١٣)، وأبو داود (٥٠٣٩)، والترمذي (٢٧٤٢)، والنسائي (٩٩٧٩)، وأبو يعلى (٤٠٦٠).\n\n٢٥١ - [ح] (حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِت، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «مَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ وَأنا ألعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ دَعَانِي فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ فَجِئْتُ، وَقَدْ أبْطَأتُ عَنْ أُمِّي، فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ أيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى حَاجَةٍ، فَقَالَتْ: أيْ بُنَيَّ وَمَا هِيَ؟ فَقُلتُ: إنَّها سِرٌّ، قَالَتْ: لَا تُحَدِّثْ بِسِرِّ رَسُولِ الله ﷺ أحَدًا، ثُمَّ قَالَ: وَالله، يَا ثَابِتُ لَوْ كُنْتُ حَدَّثْتُ بِهِ أحَدًا لحَدَّثْتُكَ».\nأخرجه أحمد (١٣٦٨٩)، وعبد بن حميد (١٢٧١)، ومسلم (٦٤٦١)، وأبو يعلى (٣٢٩٩).\n\n٢٥٢ - [ح] (المُعْتَمِر بن سُلَيمانَ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَمُحمَّدِ بن عَبْدِ الله الأنصَارِيِّ) عَنْ حميْد، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «انْصُرْ أخَاكَ ظَالِمًا أوْ مَظْلُومًا، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: «تَمنَعُهُ مِنَ الظُّلمِ».\nأخرجه أحمد (١٣١١٠)، والبخاري (٢٤٤٤)، والترمذي (٢٢٥٥).","vol":"1","page":137},{"text":"٢٥٣ - [ح] خَالِد بن عَبْدِ الله، عَنْ حميْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَحْمَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ»، قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا أصْنَعُ بِوَلَدِ نَاقَةٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَهَل تَلِدُ الإِبِلَ إِلَّا النُّوقُ».\nأخرجه أحمد (١٣٨٥٣)، والترمذي (١٩٩١)، وأبو يعلى (٣٧٧٦)\n\n٢٥٤ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَجُلًا مَرَّ بِرَسُولِ الله ﷺ وَمَعَهُ بَعْضُ أزْوَاجِهِ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، يُعْلِمُهُ أنَّها زَوْجَتُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله، أنَظُنُّ بِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: «إِنِّي خَشِيتُ أنْ يُدْخِلَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ».\nأخرجه أحمد (١٢٢٨٧)، ومسلم (٥٧٢٩)، وأبو داود (٤٧١٩)، وأبو يعلى (٣٤٧٠).\n\n٢٥٥ - [ح] عَبْد الله بن المُثنَّى، عَنْ ثُمامَةَ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ رَدَّدَهَا ثَلَاثًا، وَإِذَا أتَى قَوْمًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا».\nأخرجه أحمد (١٣٢٥٣)، والبخاري (٩٥)، والترمذي (٢٧٢٣).\n\n٢٥٦ - [ح] (سَيَّار أبِي الحَكَمِ، وَسُلَيمانَ بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتَى عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلعَبُونَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ».\nأخرجه أحمد (١٢٧٥٤)، والدارمي (٢٨٠٠)، والبخاري (٦٢٤٧)، ومسلم (٥٧١٤)، وأبو داود (٥٢٠٢)، والترمذي (٢٦٩٦)، والنسائي (١٠٠٨٩).","vol":"1","page":138},{"text":"٢٥٧ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ أصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ يُصَافِحُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٢٣٣).\n\n٢٥٨ - [ح] هُشَيْم، أخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بن أبِي بَكْرِ بن أنسٍ، عَنْ جَدِّهِ أنس بن مَالكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أهْلُ الكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ».\nأخرجه أحمد (١١٩٧٠)، والبخاري (٦٢٥٨)، ومسلم (٥٧٠٣).\n[ورواه] شُعْبَة، عَنْ هِشَامِ بن زَيْدِ بن أنسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: جَاءَ\nرَجُلٌ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، ألَا أضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: «لَا إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢١٨٢)، وأحمد (١٣٢٢٥)، والبخاري (٦٩٢٩)، والنسائي (١٠١٤٥).\n\n٢٥٩ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بن أبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدِّهِ أنسِ بن مَالِكٍ: \"أنْ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِمِشْقَصٍ، أوْ مَشَاقِصَ، فَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُهُ لِيَطْعَنَهُ».\nأخرجه أحمد (١٣٥٤١)، والبخاري (٦٢٤٢)، ومسلم (٥٦٩٢)، وأبو داود (٥١٧١).\n\n٢٦٠ - [ح] (شُعْبَة، وَمَعْمَر) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ رَبُّكُمْ: إِنْ تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أتَانِي مَاشِيًا، أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٧٥)، وأحمد (١٢٢٥٨)، وعبد بن حميد (١١٦٩)، والبخاري (٧٥٣٦)، وأبو يعلى (٣١٨٠).","vol":"1","page":139},{"text":"٢٦١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ إِذَا أوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: «الحَمْدُ لله الَّذِي أطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، وَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ».\nأخرجه أحمد (١٣٦٨٨)، وعبد بن حميد (١٣٣٦)، ومسلم (٦٩٣٣)، وأبو داود (٥٠٥٣)، والترمذي (٣٣٩٦)، والنسائي (١٠٥٦٧)، وأبو يعلى (٣٥٢٣).\n\n٢٦٢ - [ح] بَقِيّة بن الوَليدِ قال: حدَّثني مُسْلِمُ بن زِيَادٍ، مَوْلَى مَيمُونةَ زَوْجِ النَّبيِّ ﷺ قال: سَمِعْتُ أنس بن مَالكٍ يقولُ: قَالَ رَسُولُ الله: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إنِّي أشهِدُكَ، وأشهِدُ حَملةَ عَرْشِكَ، ومَلائِكتكَ، وجَميع خَلْقِكَ إنَّكَ أنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إلَّا أنْتَ، وَحدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وأنَّ مُحمَّدًا عَبْدُكَ ورَسُولُكَ، أعْتَقَ اللهُ رُبُعَهُ ذَلِكَ اليَوْمَ مِنَ النَّارِ، فإنْ قَالها أرْبَعَ مَرَّاتٍ أعْتَقَهُ اللهُ ذَلِكَ اليَوْمَ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه أبو داود (٥٠٧٨)، والترمذي (٣٥٠١)، والنسائي (٩٧٥٣).\n- تابعه هشام بن الغاز بن ربيعة، عن مكحول الدمشقي، عن أنس بن مالك.\nأخرجه أبو داود (٥٠٦٩).\n\n٢٦٣ - [ح] شُعْبَةُ، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللهُ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأنا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي».\nأخرجه أحمد (١٣٩٨١)، وأبو يَعلى (٣٢٣٢).\n\n٢٦٤ - [ح] (عَبْدُ الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّةَ) عَنْ عَبْد العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا دَعَا أحَدُكُمْ فَليَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ، وَلَا يَقُل: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأعْطِنِي، فَإِنَّ اللهَ لَا مُسْتكْرِهَ لَهُ».","vol":"1","page":140},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٧٢)، وأحمد (١٢٠٠٣)، والبخاري (٦٣٣٨)، ومسلم (٦٩٠٩) والنسائي (١٠٣٤٥).\n\n٢٦٥ - [ح] (عَبْدُ الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُلَيَّة) عَنْ عَبْد العَزِيزِ، قَالَ: سَألَ قَتادَةُ أنسًا: أيُّ دَعْوَةٍ كَانَ أكْثَرَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ أكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١٢٠٠٤)، والبخاري (٤٥٢٢)، ومسلم (٦٩٣٩)، وأبو داود (١٥١٩)، والنسائي (١٠٨٢٨)، وأبو يعلى (٣٨٩٣).\n\n٢٦٦ - [ح] (يَحْيَى بن سَعِيدٍ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَالمُعْتَمِر بن سُلَيمانَ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُليّةَ، وَيَزِيد بن زُرَيْعٍ، وَعَبْد الله بن المُبارَكِ) عَنْ سُلَيْمان التَّيْمِيّ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالَهرَمِ، وَالبُخْلِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ».\nأخرجه أحمد (١٢١٣٧)، والبخاري (٢٨٢٣)، ومسلم (٦٩٧٢)، وأبو داود (١٥٤٠)، والنسائي (٧٨٣٨)، وأبو يعلى (٤٠٥٩).\n[ورواه] هَارُونُ بن مُوسَى أبو عَبْدِ الله الأعْوَرُ، عَنْ شُعَيْب بن الحَبْحَابِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ ﵁: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَدْعُو: «أعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ وَالكَسَلِ، وَأرْذَلِ العُمُرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَماتِ».\nأخرجه البخاري (٤٧٠٧ ومسلم (٦٩٧٥).","vol":"1","page":141},{"text":"٢٦٧ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَمْرٍو، مَوْلَى المُطَّلِبِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَأنا أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا».\nأخرجه مالك (٢٥٩٩)، وعبد الرزاق (١٧١٧٠)، وأحمد (١٢٥٣٨)، والبخاري (٤٠٨٤)، ومسلم (٣٣٠٠)، وأبو داود (١٥٤١)، والترمذي (٣٩٢٢)، والنسائي (٧٨٣٦)، وأبو يعلى (٣٧٠٠).\n\n٢٦٨ - [ح] هَمَّام، حَدَّثنا قَتادَةُ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ح\nوحَدَّثنا هُدْبَةُ، حَدَّثنا هَمَّامٌ، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللهُ أفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أحَدِكُمْ، سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَقَدْ أضَلَّهُ فِي أرْضِ فَلاةٍ».\nأخرجه البخاري (٦٣٠٩)، ومسلم (٧٠٦١)، وأبو يعلى (٢٨٦٠).\n\n٢٦٩ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ الأنصَارِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبوَّةِ».\nأخرجه مالك (٢٧٤٦)، وأحمد (١٢٢٩٧)، والبخاري (٦٩٨٣)، وابن ماجة (٣٨٩٣)، والنسائي (٧٥٧٧).\n\n٢٧٠ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بن المُخْتَارِ، حَدَّثنا ثَابِتٌ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ رَآنِي فِي المَنامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي وَرُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبوَّةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١١١٠)، وأحمد (١٣٨٨٥)، والبخاري (٦٩٩٤)، وأبو يعلى (٣٢٨٥).","vol":"1","page":142},{"text":"٢٧١ - [ح] (عَبْد الله بن إِدْرِيسَ، وَعَبْد الوَاحِدِ بن زِيَادٍ) عَنْ المُخْتَار بن فُلفُلٍ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبوَّةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَلَا رَسُولَ بَعْدِي وَلَا نَبِيَّ»، قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: قَالَ: «وَلَكِنِ المُبشِّرَاتُ»؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا المُبشِّرَاتُ؟ قَالَ: «رُؤْيَا الرَّجُلِ المُسْلِمِ، وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ أجْزَاءِ النُّبوَّةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٩٧)، وأحمد (١٣٨٦٠)، والترمذي (٢٢٧٢)، وأبو يعلى (٣٩٤٧).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح غريب.\n\n٢٧٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «رَأيْتُ كَأنِّي فِي دَارِ عُقْبةَ بن رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ، فَأوَّلتُ أنَّ الرِّفْعَةَ لَنا فِي الدُّنْيَا، وَالعَاقِبةَ فِي الآخِرَةِ، وَأنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٢٨)، وأحمد (١٤٠٩٨)، وعبد بن حميد (١٣١٥)، ومسلم (٥٩٩٥)، وأبو\nداود (٥٠٢٥)، والنسائي (٧٥٩٧)، وأبو يعلى (٣٥٢٨).\n\n٢٧٣ - [ح] سُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ، فَرُبَّما قَالَ: «هَل رَأى أحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟» فَإِذَا رَأى الرَّجُلُ رُؤْيَا سَألَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِهِ بَأسٌ، كَانَ أعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ امْرَأةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، رَأيْتُ كَأنِّي دَخَلتُ الجنَّة، فَسَمِعْتُ بِهَا وَجْبَةً، ارْتَجَّتْ لَهَا الجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا قَدْ جِيءَ بِفُلَانِ بن فُلَانٍ، وَفُلانِ بن فُلانٍ، حَتَّى عَدَّتْ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":143},{"text":"قَالَتْ: فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلسٌ، تَشْخُبُ أوْدَاجُهُمْ قَالَتْ: فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهْرِ البَيْذخِ، - أوْ قَالَ: إِلَى نَهَرِ البَيْدَحِ - قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا مِنْهُ وُجُوهُهُمْ كَالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ. قَالَتْ: ثُمَّ أتَوْا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، وَأُتِيَ بِصَحْفَةٍ - أوْ كَلِمَةٍ نَحْوِهَا - فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأكَلُوا مِنْهَا، فَما يُقَلِّبُونَهَا لِشِقٍّ، إِلَّا أكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا أرَادُوا، وَأكَلتُ مَعَهُمْ.\nقَالَ: فَجَاءَ البَشِيرُ مِنْ تِلكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَانَ مِنْ أمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ عَدَّتْهُمُ المَرْأةُ. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَليَّ بِالمَرْأةِ» فَجَاءَتْ، قَالَ: «قُصِّي عَلَى هَذَا رُؤْيَاكِ»: فَقَصَّتْ، قَالَ: هُوَ كَما قَالَتْ لِرَسُولِ الله.\nأخرجه أحمد (١٢٤١٢)، وعبد بن حميد (١٢٧٦)، والنسائي (٧٥٧٥)، وأبو يعلى (٣٢٨٩).\n\n٢٧٤ - [ح] (شُعْبَة، وَسَعِيد، وَهَمَّام) عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا، يَقُولُ: «جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ أرْبَعَةٌ، أُبيُّ بن كَعْبٍ، وَمُعَاذٌ، وَزَيْدُ بن ثَابِتٍ، وَأبو زَيْدٍ».\nقَالَ: قُلتُ لِأنسٍ: مَنْ أبو زَيْدٍ؟ قَالَ: «أحَدُ عُمُومَتِي».\nأخرجه الطيالسي (٢١٣٠)، وأحمد (١٣٩٨٤)، والبخاري (٣٨١٠)، ومسلم (٦٤٢٢)، والترمذي (٣٧٩٤)، والنسائي (٧٩٤٦)، وأبو يعلى (٢٨٧٨).\n\n٢٧٥ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأ البَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأهْلِ الكِتَابِ». قَالَ: فَرفَعُوهُ، وَقَالُوا: «هَذَا كَانَ يَكْتُبُ","vol":"1","page":144},{"text":"لِمُحمَّدٍ، وَأُعْجِبُوا بِهِ، فَما لَبِثَ أنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأصْبَحَتِ الأرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأصْبَحَتِ الأرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأصْبَحَتِ الأرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَترَكُوهُ مَنْبُوذًا».\nأخرجه أحمد (١٣٣٥٧)، وعبد بن حميد (١٢٧٩)، ومسلم (٧١٤١).\n\n٢٧٦ - [ح] جَرِير بن حَازِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «كَانَ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ مَدًّا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٢٠)، وأحمد (١٢٢٢٢)، والبخاري (٥٠٤٦)، وابن ماجة (١٣٥٣)، وأبو داود (١٤٦٥)، والنسائي (١٠٨٨)، وأبو يعلى (٢٩٠٦).\n\n٢٧٧ - [ح] مُعَاذ بن مُعَاذٍ العَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا ثَابِتٌ البُنانِيُّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قَالَ: «قَالَ: هَكَذَا، يَعْنِي أنَّهُ أخْرَجَ طَرَفَ الخِنْصَرِ».\nقَالَ: أبِي: «أرَانَاهُ مُعَاذٌ»: قَالَ: فَقَالَ لَهُ حميْدٌ الطَّوِيلُ: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أبَا مُحمَّدٍ؟ قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: مَنْ أنْتَ يَا حميْدُ؟ وَمَا أنْتَ يَا حميْدُ، يُحدِّثُنِي بِهِ أنَسُ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَتقُولُ أنْتَ مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ.\nأخرجه أحمد (١٢٢٨٥)، والترمذي (٣٠٧٤).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٢٧٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ هُوَ ابْنُ كُرْدِيدٍ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ ﵁، قَالَ أبو جَهْلٍ: اللَّهُم إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ","vol":"1","page":145},{"text":"عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ ألِيمٍ، فَنزَلَتْ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الأنفال: ٣٣، ٣٤] الآيَةَ.\nأخرجه البخاري (٤٦٤٨)، ومسلم (٧١٦٦).\n\n٢٧٩ - [ح] هَمَّامٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّها نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ، وَأصْحَابُهُ مُخَالِطُونَ الحُزْنَ وَالكَآبةَ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكِهِمْ، وَنَحَرُوا الهَدْيَ بِالحُدَيْبِيَةِ، ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ٢].\nقَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَليَّ آيَتَانِ، هُما أحَبُّ إِليَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا»: قَالَ: فَلمَّا تَلَاهُما قَالَ رَجُلٌ: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ الله، قَدْ بَيَّنَ اللهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَما يَفْعَلُ بِنَا، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الفتح: ٥] حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٩٢)، وأحمد (١٢٢٥١)، ومسلم (٤٦٦٠).\n\n٢٨٠ - [ح] (مَعمَر، وَشَيبَان، وَسَعِيد، وَشُعبَة) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَألُوا رَسُولَ الله ﷺ، أنْ يُرِيَهُمْ آيةً قَالَ: «فَأرَاهُمْ انْشِقَاقَ القَمَرِ مَرَّتَيْنِ».\nأخرجه أحمد (١٣٣٣٦)، وعبد بن حميد (١١٨٥)، والبخاري (٣٦٣٧)، ومسلم (٧١٧٨).\nوالترمذي (٣٢٨٦) والنسائي في «الكبرى» (١١٤٩٠)، وأبو يعلى (٢٩٢٩)،","vol":"1","page":146},{"text":"٢٨١ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ الله ﷺ أصْوَاتًا فَقَالَ «مَا هَذَا؟»: قَالُوا: يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ: «لَوْ تَرَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ لَصَلُحَ» فَترَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ، فَخَرَجَ شِيصًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «مَا لَكُمْ؟»، قَالُوا: تَركُوهُ لِمَا قُلتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أمْرِ دُنْيَاكُمْ فَأنْتُمْ أعْلَمُ بِهِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ أمْرِ دِينِكُمْ فَإِليَّ».\nأخرجه أحمد (١٢٥٧٢)\n\n٢٨٢ - [ح] شُعْبَة، سَمِعْتُ أبَا التَّياحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَسَكِّنُوا وَلَا تُنفِّرُوا».\nأخرجه أحمد (١٢٣٥٨)، والبخاري (٦٩)، ومسلم (٤٥٤٩)، والنسائي (٥٨٥٩)، وأبو يعلى (٤١٧٢).\n\n٢٨٣ - [ح] (هُشَيْم، وَإِسْمَاعِيل) عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١١٩٦٤)، والبخاري (١٠٨)، ومسلم (٤)، والنسائي (٥٨٨٢)، وأبو يعلى (٣٩٠٤).\n\n٢٨٤ - [ح] (سَعِيد، وَهَمَّام، وَهِشَامِ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّهُمْ سَألُوا نَبِيَّ الله ﷺ يَوْمًا حَتَّى أجْهَدُوهُ بِالمَسْألَةِ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَقَالَ: «لَا تَسْألُونِي اليَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أنْبَأتُكُمْ بِهِ» فَأشْفَقَ أصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ أنْ: يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أمْرٍ قَدْ حَضَرَ، قَالَ: فَجَعَلتُ لَا ألتَفِتُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا وَجَدْتُ كُلَّ رَجُلٍ لَافًّا رَأسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَأنْشَأ رَجُلٌ كَانَ يُلَاحَى فَيُدْعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ.","vol":"1","page":147},{"text":"فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، مَنْ أبِي؟ قَالَ: «أبوكَ حُذَافَةُ»، قَالَ: ثُمَّ قَامَ عُمَرُ - أوْ قَالَ ثُمَّ أنْشَأ عُمَرُ - فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا بِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحمَّدٍ رَسُولًا، عَائِذًا بِالله مِنْ شَرِّ الفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَمْ أرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ قَطُّ، صُوِّرَتْ لِي الجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأيْتُهُما دُونَ هَذَا الحَائِطِ».\nأخرجه أحمد (١٢٨٥١)، والبخاري (٦٣٦٢)، ومسلم (٦١٩٨)، وأبو يعلى (٣١٣٤).\n\n٢٨٥ - [ح] (مُحمَّد بن فُضَيْلٍ، وَجَرِير، وَزَائِدَة،) عَنْ المُخْتَارِ بن فُلفُلٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَالَ لِي: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ يَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ خَلَقَ النَّاسَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟».\nأخرجه أحمد (١٢٠١٨)، ومسلم (٢٦٨)، وأبو يعلى (٣٩٦١).\n\n٢٨٦ - [ح] (سَعِيدٍ، وَخَالِد بن قَيْسٍ، وَعِمْرَانَ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى، وَإِلَى قَيْصَرَ، وَإِلَى النَّجَاشِيِّ، وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الله تَعَالَى»، وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ.\nأخرجه أحمد (١٢٣٨٠)، ومسلم (٤٦٣٢)، والترمذي (٢٧١٦)، والنسائي (٨٧٩٦)، وأبو يعلى (٢٩٥٤).\n\n٢٨٧ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «جَاهِدُوا المُشْرِكِينَ بِألسِنَتِكُمْ، وَأنْفُسِكُمْ، وَأمْوَالِكُمْ، وَأيْدِيكُمْ».\nأخرجه أحمد (١٢٢٧١)، والدارمي (٢٥٨٧)، وأبو داود (٢٥٠٤)، والنسائي (٤٢٨٩)، وأبو يعلى (٣٨٧٥).","vol":"1","page":148},{"text":"٢٨٨ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن عَبْدِ الله بن أبِي سَلَمَةَ، وإِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي حميْدٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله أوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أحَدِكُمْ، أوْ مَوْضِعُ قَدَمِهِ مِنَ الجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أنَّ امْرَأةً مِنْ نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الأرْضِ، لَأضَاءَتْ مَا بَيْنَهُما، وَلمَلَأتْ مَا بَيْنَهُما رِيحًا، وَلَنصِيفُهَا عَلَى رَأسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».\nأخرجه أحمد (١٢٤٦٣)، والبخاري (٢٧٩٢)، والترمذي (١٦٥١).\n\n٢٨٩ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلحَانَ، فَتُطْعِمُهُ. وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا فَأطْعَمَتْهُ.\nوَجَلَسَتْ تَفْلِي فِي رَأسِهِ. فَنَامَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا. ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ.\nقَالَتْ: فَقُلتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَليَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ. مُلُوكًا عَلَى الأسِرَّةِ»، - أوْ مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأسِرَّةِ يَشُكُّ إِسْحَاقُ - قَالَتْ فَقُلتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا ثُمَّ وَضَعَ رَأسَهُ فَنَامَ.\nثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ. قَالَتْ: فَقُلتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَليَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله مُلُوكًا عَلَى الأسِرَّةِ» - أوْ مِثْلَ المُلُوكِ","vol":"1","page":149},{"text":"عَلَى الأسِرَّةِ - كَما قَالَ فِي الأُولَى. قَالَتْ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: «أنْتِ مِنَ الأوَّلِينَ». قَالَ: فَرَكِبَتِ البَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ. فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ. فَهَلَكَتْ.\nأخرجه مالك (١٣٣٦)، وأحمد (١٣٥٥٤)، والبخاري (٢٧٨٨)، ومسلم (٤٩٦٩)، وأبو داود (٢٤٩١)، والترمذي (١٦٤٥)، والنسائي (٤٣٦٥).\n\n٢٩٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ أزْوَاجَ النَّبِيِّ كُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ يُدْلجْنَ بِالقِرَبِ عَلَى ظُهُورِهِنَّ بَادِيَةً خُدَامُهُنَّ يَسْقِينَ».\nأخرجه عبد بن حميد (١٣٢١)، وأبو يعلى (٣٣٠٠).\n\n٢٩١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ فَتًى مِنْ أسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُرِيدُ الجِهَادَ وَلَيْسَ مَعِي مَا أتَجهَّزُ بِهِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ فُلَانَا الأنصَارِيَّ قَدْ كَانَ يَتَجَهَّزُ، فَمَرِضَ فَاذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُل لَهُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: ادْفَعْ إِليَّ مَا تَجهَّزْتَ بِهِ» قَالَ فَأتَاهُ فَقَالَ: رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ «ادْفَعْ إِليَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ» فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، ادْفَعِي إِلَيْهِ مَا جَهَّزْتِنِي بِهِ وَلَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا فَوَالله مَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا، فَيُبارَك لَنا فِيهِ.\nأخرجه أحمد (١٣١٩٢)، وعبد بن حميد (١٣٣١)، ومسلم (٤٩٣٥)، وأبو داود (٢٧٨٠)، وأبو يعلى (٣٢٩٣).\n\n٢٩٢ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَزُهَيْر، وَحَمَّاد) عَنْ حميْد، عَنْ أنسٍ قَالَ: لمَّا رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ قَالَ: «إِنَّ بِالمَدِينَةِ لَقَوْمًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَهُمْ بِالمَدِينَةِ؟ قَالَ: «وَهُمْ بِالمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ العُذْرُ».","vol":"1","page":150},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (٩٥٤٧)، وابن أبي شيبة (٣٨١٦٥)، وأحمد (١٢٠٣٢)، وعبد بن حميد (١٤٠٣)، والبخاري (٢٨٣٨)، وابن ماجة (٢٧٦٤)، وأبو يعلى (٣٨٣٩).\n\n٢٩٣ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثَنِي أبو التَّياحِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «البَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الخَيْلِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٠١)، وابن أبي شيبة (٣٤١٧٣)، وأحمد (١٢٧٨١)، والبخاري (٢٨٥١)، ومسلم (٤٨٨٧)، والنسائي (٤٣٩٧)، وأبو يعلى (٤١٧٣)\n\n٢٩٤ - [ح] (شُعْبَةُ، وَهَمَّام، وَهِشَامِ) عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ أحَدٍ يَدْخُلُ الجنَّة يُحِبُّ أنْ يَرْجعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ لَهُ مَا عَلَى الأرْضِ مِنْ شَيْءٍ غَيْرَ الشَّهِيدِ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أنْ يَرْجعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لمِا يَرَى مِنَ الكَرَامَةِ».\nأخرجه أحمد (١٢٨٠١)، وعبد بن حميد (١١٦٨)، والدارمي (٢٥٦٥)، والبخاري (٢٨١٧)، ومسلم (٤٩٠٢)، والترمذي (١٦٦١)، وأبو يعلى (٢٨٧٩).\n\n٢٩٥ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيقُولُ: أيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ، فَيقُولُ لَهُ: سَل وَتَمنَّهْ، فَيقُولُ: مَا أسْألُ وَأتَمنَّى إِلَّا أنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ، لِمَا رَأى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ.\nقَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أهْلِ النَّارِ، فَيقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ، فَيقُولُ: أيْ رَبِّ شَرَّ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: أتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الأرْضِ ذَهَبًا؟","vol":"1","page":151},{"text":"فَيَقُولُ: نَعَمْ أيْ رَبِّ، فَيقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَألتُكَ مَا هُوَ أقُلُّ مِنْ ذَا؟ فَلَمْ تَفْعَل، فَيُردُّ إِلَى النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١٣١٩٤)، وعبد بن حميد (١٣٣٠)، والنسائي (٤٣٥٣).\n\n٢٩٦ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأ لَا تُعْبَدْ فِي الأرْضِ».\nأخرجه أحمد (١٢٥٦٦)، وعبد بن حميد (١٣٤٩)، ومسلم (٤٥٦٧)، وأبو يعلى (٣٣١٨).\n\n٢٩٧ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي البَيْتِ أحَدٌ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ الله ﷺ - قَالَ: لَا أدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ - فَحَدَّثَهُ الحَدِيثَ. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَتكَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ لَنا طَلِبَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا، فَليَرْكَبْ مَعَنَا»، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأذِنُونَهُ فِي ظَهْرٍ لَهُمْ فِي عُلُوِّ المَدِينَةِ قَالَ: «لَا إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا\" فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا المُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ المُشْرِكُونَ».\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «. «لَا يَتَقَدَّمَنَّ أحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أكُونَ أنا أُؤْذِنُهُ». فَدَنَا المُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ». قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بن الحمامِ الأنصَارِيُّ: يَا رَسُولَ الله، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ.","vol":"1","page":152},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ» قَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، إِلَّا رَجَاءَ أنْ أكُونَ مِنْ أهْلِهَا. قَالَ: «فَإِنَّكَ مِنْ أهْلِهَا». قَالَ: فَأخْرَجَ تَمرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَلَ يَأكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أنا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمرَاتِي هَذِهِ، إنَّها لحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ. قَالَ: ثُمَّ رَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ.\nأخرجه أحمد (١٢٤٢٥)، وعَبد بن حُميد (١٢٧٣)، ومسلم (٤٩٥٠)، وأبو داود (٢٦١٨).\n\n٢٩٨ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ شَاوَرَ النَّاسَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَتكَلَّمَ أبو بَكْرٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَتِ الأنصَارُ: يَا رَسُولَ الله، إِيَّانَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ المِقْدَادُ بن الأسْوَدِ: يَا رَسُولَ الله، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أمَرْتَنَا أنْ نُخِيضَهَا البَحْرَ لَأخَضْنَاهَا، وَلَوْ أمَرْتَنَا أنْ نَضْرِبَ أكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الغِمَادِ فَعَلنَا، فَشَأنَكَ يَا رَسُولَ الله. فَنَدَبَ رَسُولُ الله ﷺ أصْحَابَهُ.\nفَانْطَلَقَ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا وَجَاءَتْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ لِبَنِي الحَجَّاجِ أسْوَدُ، فَأخَذَهُ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ فَسَألُوهُ عَنْ أبِي سُفْيَانَ وَأصْحَابِهِ، فَقَالَ: أمَّا أبو سُفْيَانَ، فَلَيْسَ لِي بِهِ عِلمٌ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ، وَأبو جَهْلٍ وَأُمَيَّةُ بن خَلَفٍ قَدْ جَاءَتْ. فَيَضْرِبُونَهُ، فَإِذَا ضَرَبُوهُ قَالَ: نَعَمْ هَذَا أبو سُفْيَانَ، فَإِذَا تَرَكُوهُ، فَسَألُوهُ عَنْ أبِي سُفْيَانَ فَقَالَ: مَا لِي بِأبِي سُفْيَانَ مِنْ عِلمٍ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ جَاءَتْ وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي، فَانْصَرَفَ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ لَتضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ».","vol":"1","page":153},{"text":"وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: بِيَدِهِ فَوَضَعَهَا، فَقَالَ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَالتَقَوْا فَهَزَمَهُمُ اللهُ ﷿، فَوَالله مَا أمَاطَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ مَوْضِعِ كَفَّيِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ، وَقَدْ جَيَّفُوا فَقَالَ: «يَا أبا جَهْلٍ يَا عُتْبةُ يَا شَيْبَةُ يَا أُمَيَّةُ: قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًا فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًا».\nفَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ وَقَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: «مَا أنْتُمْ بِأسْمَعَ لِمَا أقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ أنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ جَوَابًا فَأمَرَ بِهِمْ، فَجُرُّوا بِأرْجُلِهِمْ، فَأُلقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٦٣)، وأحمد (١٣٣٢٩)، ومسلم (٤٦٤٤)، وأبو داود (٢٦٨١).\n\n٢٩٩ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُلَيَّةَ، وَزُهَيْرُ بن مُعَاوِيَةَ) عَنْ سُلَيمانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أبو جَهْلٍ؟» قَالَ: فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَركَ. قَالَ: فَأخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَقَالَ: أنْتَ أبو جَهْلٍ؟ قَالَ: وَهَل فَوْقَ رَجُلٍ قَتلَهُ قَوْمُهُ. أوْ قَالَ: قَتلتُمُوهُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٤٩)، وأحمد (١٣٥١١)، والبخاري (٣٩٦٢)، ومسلم (٤٦٨٥)، وأبو يعلى (٤٠٦٣).\n\n٣٠٠ - [ح] حَمَّاد، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَعَلِيُّ بن زَيْدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ المُشْرِكِينَ لمَّا رَهِقُوا النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأنصَارِ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ،","vol":"1","page":154},{"text":"قَالَ: «مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا، وَهُوَ رَفِيقِي فِي الجَنَّةِ؟» فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلمَّا أرْهَقُوهُ أيْضًا، قَالَ: \"مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنِّي، وَهُوَ رَفِيقِي فِي الجَنَّةِ؟» حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِصَاحِبِيهِ: «مَا أنْصَفْنَا إِخْوَانَنَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٣٢)، وأحمد (١٤١٠٢)، وعبد بن حميد (١٣٨٨)، ومسلم (٤٦٦٤)، والنسائي (٨٥٩٧)، وأبو يعلى (٣٩٩٠).\n\n٣٠١ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ ﵁، قَالَ: «لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْهزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَأنَّهُما لمُشَمِّرَتَانِ، أرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزانِ القِرَبَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: تَنْقُلانِ القِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أفْوَاهِ القَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتمْلَأنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أفْوَاهِ القَوْمِ».\nأخرجه البخاري (٣٨١١)، ومسلم (٤٧٠٩)، وأبو يعلى (٣٩٢١).\n\n٣٠٢ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلِتُ الدِّمَاءَ عَنْ وَجْهِهِ: «كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الله»، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨].\nأخرجه أحمد (١٣٦٩٢)، وعبد بن حميد (١٢٠٥)، ومسلم (٤٦٦٨)، وأبو يعلى (٣٣٠١).\n\n٣٠٣ - [ح] مَالِك بن أنسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَعَا عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أهْلَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ».","vol":"1","page":155},{"text":"صَبَاحًا: عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَلحِيَانَ، وَبَنِي عُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ»، وَنَزلَ فِي ذَلِكَ قُرْآنٌ فَقَرَأناهُ: «بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنا فَرَضِيَ عَنَّا وَأرْضَانَا».\nأخرجه مالك (١٩٦٤)، وأحمد (١٣٢٨٨)، والبخاري (٢٨١٤)، ومسلم (١٤٩٠).\n[ورواه] هَمَّامٌ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لمَّا بَعَثَ حَرَامًا خَالَهُ أخَا أُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا، فَقُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَكَانَ رَئِيسُ المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بن الطُّفَيْلِ، وَكَانَ هُوَ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: يَكُونُ لَكَ أهْلُ السَّهْلِ، وَيَكُونُ لِي أهْلُ الوَبَرِ، أوْ أكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ، أوْ أغْزُوكَ بِغَطَفَانَ ألفِ أشْقَرَ وَألفِ شَقْرَاءَ.\nقَالَ: فَطُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ فَقَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَعِيرِ فِي بَيْتِ امْرَأةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَأُتِيَ بِهِ فَرَكِبَهُ، فَماتَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أخُو أُمِّ سُلَيْمٍ، وَرَجُلَانِ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَرَجُلٌ أعْرَجُ، فَقَالَ لَهُمْ: كُونُوا قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِي، وَإِلَّا كُنْتُمْ قَرِيبًا، فَإِنْ قَتَلُونِي أعْلَمْتُمْ أصْحَابَكُمْ.\nقَالَ: فَأتَاهُمْ حَرَامٌ فَقَالَ: أتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَجَعَلَ يُحدِّثُهُمْ وَأوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ خَلفِهِ، فَطَعَنَهُ حَتَّى أنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللهُ أكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَ الأعْرَجِ، كَانَ فِي رَأسِ جَبَلٍ، قَالَ أنسٌ: فَأُنْزِلَ عَلَيْنَا وَكَانَ مِمَّا يُقْرَأُ، فَنُسِخَ: أنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا، أنَّا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا، وَأرْضَانَا.","vol":"1","page":156},{"text":"قَالَ: «فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ أرْبَعِينَ صَبَاحًا: عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ».\nأخرجه أحمد (١٣٢٢٧)، والبخاري (٢٨٠١).\n\n٣٠٤ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أنسِ بن مَالِكٍ فَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أهْلِهِ، فَقَالَ: اشْهَدُوا يَا مَعْشَرَ القُرَّاءِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَكَأنِّي كَرِهْتُ ذَلِكَ، فَقُلتُ: يَا أبَا حَمْزَةَ: لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بِأسْمَائِهمْ قَالَ: وَمَا بَأسُ ذَلِكَ أنْ أقُولَ لَكُمْ قرَّاءٌ، أفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ القُرَّاءَ، فَذَكَرَ أنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ، فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ، انْطَلَقُوا إِلَى مُعَلِّمٍ لَهُمْ بِالمَدِينَةِ، فَيَدْرُسُونَ فِيهِ القُرْآنَ حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أصْبَحُوا فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ مِنَ المَاءِ، وَأصَابَ مِنَ الحَطَبِ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ اجْتَمَعُوا، فَاشْتَرَوْا الشَّاةَ، فَأصْلَحُوهَا فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجَرِ رَسُولِ الله ﷺ، فَلمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ، بَعَثَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ فَأتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، فَقَالَ حِرَامٌ لِأمِيرِهِمْ: دَعْنِي فَلأُخْبِرْ هَؤُلَاءِ أنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ، حَتَّى يُخلُّوا وَجْهَنَا، - وَقَالَ عَفَّانُ: فَيُخَلُّونَ وَجْهَنَا -.\nفَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ: إِنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ، فَأنْفَذَهُ مِنْهُ، فَلمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ قَالَ: اللهُ أكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ. قَالَ: فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ فَما بَقِيَ مِنْهُمْ أحَدٌ، فَقَالَ أنسٌ: «فَما رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ، وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ كُلَّمَا صَلَّى الغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ»،","vol":"1","page":157},{"text":"فَلمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أبو طَلحَةَ يَقُولُ لِي: هَل لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ؟ قَالَ: قُلتُ لَهُ: مَا لَهُ فَعَلَ اللهُ بِهِ وَفَعَلَ قَالَ: مَهْلًا، فَإِنَّهُ قَدْ أسْلَمَ، وَقَالَ عَفَّانُ: رَفَعَ يَدَهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، وقَالَ أبو النَّضْرِ: رَفَعَ يَدَيْهِ.\nأخرجه أحمد (١٢٤٢٩) وعبد بن حميد (١٢٧٧) ومسلم (٤٩٥٢)\n\n٣٠٥ - [ح] سَعِيد، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ أتَاهُ رِعْلٌ، وَذَكْوَانُ، وَعُصَيَّةُ، وَبَنُو لِحْيَانَ فَزَعَمُوا أنَّهُمْ قَدْ أسْلَمُوا، فَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ، فَأمَدَّهُمْ نَبِيُّ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ بِسَبْعِينَ مِنَ الأنصَارِ - قَالَ أنسٌ: كُنَّا نُسَمِّيهِمْ فِي زَمَانِهِمُ القُرَّاءَ كَانُوا يَحْطِبُونَ بِالنَّهَارِ، وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ - فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى إِذَا أتَوْا بِئْرَ مَعُونَةَ، غَدَرُوا بِهِمْ، فَقَتَلُوهُمْ. «فَقَنَتَ رَسُولُ الله ﷺ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَدْعُو عَلَى هَذِهِ الأحْيَاءِ: رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَبَنِي لِحْيَانَ».\nقَالَ (^١): قَالَ قَتادَةُ: وَحَدَّثنا أنسٌ: أنَّهُمْ قَرَءُوا بِهِ قُرْآنًا، - وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّا قَرَأنَا بِهِمْ قُرْآنًا - \"بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا، أنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأرْضَانَا»، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ. وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، أوْ رُفِعَ.\nأخرجه أحمد (١٢٠٨٧)، والبخاري (٣٠٦٤)، وأبو يعلى (٢٩٢١).\n\n٣٠٦ - [ح] (يَزِيد بن هَارُونَ، وَشُعْبَة، وَأبِي إِسْحَاقَ الفَزَارِيّ) عَنْ حميْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا ﵁، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الخَنْدَقِ، فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأنصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلمَّا رَأى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ، قَالَ: «اللهُم إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلأنْصَارِ وَالمُهاجِرَهْ».\n_________\n(^١) القائل؛ هو سعيد بن أبي عَروبَة.","vol":"1","page":158},{"text":"فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحمَّدَا ... عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أبَدَا\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٦)، وأحمد (١٢٧٦٢)، والبخاري (٢٨٣٤)، والنسائي (٨٢٥٨).\n\n٣٠٧ - [ح] جَرِير بن حَازِمٍ، عَنْ حميْدِ بن هِلالٍ، يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ أنَّهُ قَالَ: «كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى غُبَارِ مَوْكِبِ جِبْرِيلَ ﵇، سَاطِعًا فِي سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ حِينَ سَارَ إِلَى بَنِي قُريْظَةَ».\nأخرجه أحمد (١٣٢٦٢)، والبخاري (٣٢١٤).\n[ح] أيُّوبُ، عَنْ حمُيدِ بن هِلَالٍ، عَنْ أنسِ بنِ مَالِك، قال: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَإِنَّ عَيْنيه لتذرفان - ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ ففتحَ الله عَليهِ، وما يسُرُّني أنَّهُم عِندَنا»، أو قال: «مَا يسرُّهُمْ أنَّهُم عِندَنا».\nأخرجه أحمد (١٢١٣٨)، والبخاري (١٢٤٦)، والنسائي (٢٠١٧)، وأبو يعلى (٤١٨٩).\n\n٣٠٨ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيلُ) عَنْ عَبْد العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ غَزَا خَيْبَرَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ، وَرَكِبَ أبو طَلحَةَ، وَأنا رَدِيفُ أبِي طَلحَةَ، فَأجْرَى نَبِيُّ الله ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتَيَّ لَتَمَسُّ فَخِذَيْ نَبِيِّ الله ﷺ، وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ الله ﷺ، فَإِنِّي لأرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ الله ﷺ، فَلمَّا دَخَلَ القَرْيَةَ قَالَ: «اللهُ أكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنذَرِينَ» قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ.\nقَالَ: وَقَدْ خَرَجَ القَوْمُ إِلَى أعْمَالهِمْ، فَقَالُوا: مُحمَّدٌ، قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أصْحَابِنَا: وَالخُمُسُ. قَالَ: فَأصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبْيُ. قَالَ: فَجَاءَ","vol":"1","page":159},{"text":"دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. قَالَ: ««اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً» قَالَ: فَأخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، سَيِّدَةَ قُريْظَةَ وَالنَّضِيرِ، مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ. فَقَالَ: ﷺ: «ادْعُوهُ بِهَا» فَجَاءَ بِهَا، فَلمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا»، ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ أعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا.\nفَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أبَا حَمْزَةَ مَا أصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ فَأهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَأصْبَحَ النَّبِيُّ عَرُوسًا. فَقَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ، فَليَجِئْ بِهِ» وَبَسَطَ نِطَعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ - قَالَ: وَأحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ - قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه أحمد (١٢٠١٥)، والبخاري (٣٧١)، ومسلم (٣٤٨١)، وأبو داود (٢٩٩٦)، والنسائي (٥٤٤٩).\n[ورواه] حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُغِيرُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَسْتَمِعَ، فَإِنْ سَمِعَ أذَانًا أمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أذَانًا أغَارَ، قَالَ فَأتَى خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا مِنْ حُصُونِهِمْ: فَتفَرَّقُوا فِي أرْضِيهِمْ، مَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَفُؤُوسُهُمْ، فَلمَّا رَأوْهُ قَالُوا: مُحمَّدٌ وَالخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللهُ أكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنذَرِينَ».","vol":"1","page":160},{"text":"فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَتحَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَسَمَ الغَنَائِمَ فَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الكَلبِيِّ، فَقِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ: إِنَّهُ قَدْ وَقَعَتْ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الكَلبِيِّ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ الله ﷺ بِسَبْعَةِ أرْؤُسٍ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصْلِحُهَا، قَالَ (^١): وَلَا أعْلَمُ إِلَّا أنَّهُ قَالَ: وَتَعْتَدُّ عِنْدَهَا، فَلمَّا أرَادَ الشُّخُوصَ قَالَ النَّاسُ: مَا نَدْرِي اتَّخذَهَا سَرِيَّةً أمْ تَزَوَّجَهَا؟ فَلمَّا رَكِبَ سَتَرَهَا وَأرْدَفَهَا خَلفَهُ، فَأقْبَلُوا حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ أوْضَعُوا، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ إِذَا رَجَعُوا، فَدَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ، فَعَثَرَتْ نَاقَةُ رَسُولِ الله ﷺ فَسَقَطَ وَسَقَطَتْ، وَنِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ يَنْظُرْنَ مُشْرِفَاتٍ، فَقُلنَ: أبْعَدَ اللهُ اليَهُودِيَّةَ وَأسْحَقَهَا، فَسَتَرَهَا وَحَمَلَهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٣١)، وأحمد (١٢٢٦٥)، ومسلم (٣٤٨٨)، وابن ماجة (٢٢٧٢)، وأبو داود (٢٩٩٧).\n[ورواه] سُلَيمَان بن المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثنا أنسٌ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ، وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأيْنَا فِي السَّبْيِ مِثْلَهَا، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأعْطَاهُ بِهَا مَا أرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي فَقَالَ: «أصْلِحِيهَا». قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا القُبَّةَ.\nفَلمَّا أصْبَحَ قَالَ ﷺ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ، فَليَأتِنَا بِهِ». قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ، وَفَضْلِ السَّوِيقِ، وَبِفَضْلِ السَّمْنِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا\n_________\n(^١) قال: [ولا أعلم إلا أنه قال: وتعتد عندها] شك حماد راويه عن ثابت في رفعه. والمحفوظ: أنه ﷺ دخل بها منصرفه من خيبر، بعد قتل زوجها بيسير.","vol":"1","page":161},{"text":"حَيْسًا، فَجَعَلُوا يَأكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الحَيْسِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَقَالَ أنسٌ: فَكَانَتْ تِلكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَيْهَا.\nوَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا رَأيْنَا جُدُرَ المَدِينَةِ هَشِشْنَا إِلَيْهَا، فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا، وَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ مَطِيَّتَهُ، قَالَ: وَصَفِيَّةُ خَلفَهُ قَدْ أرْدَفَهَا، قَالَ: فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ الله ﷺ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ قَالَ: فَلَيْسَ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَلَا إِلَيْهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَسَتَرَهَا قَالَ: فَأتَيْنَاهُ فَقَالَ: «لَمْ نُضَرَّ»، قَالَ: فَدَخَلَ المَدِينَةَ، فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَها وَيَشْمَتْنَ لِصَرْعَتِهَا.\nأخرجه أحمد (١٣٠٥٤)، وعبد بن حميد (١٢٨٤)، ومسلم (٣٤٩٠).\n[ورواه] (عَبْدُ العزيز بن عَبْدِ الله المَاجشُونُ، ويَعْقُوبُ بن عَبْدِ الرَّحمنِ الزُّهريُّ، وإِسماعيل بن جعفر) عَنْ عَمْرو بن أبي عمرو، أنَّهُ سَمِعَ أنس بن مَالِكٍ، يقولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لأبي طَلحَةَ: «التَمِسْ لَنَا غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي» فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ الله ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، وكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الَهمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، .وَالبُخْلِ، وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ».\nأخرجه إسماعيل بن جعفر (٣٤٨)، وابن الجعد (٢٩٢٨)، وأحمد (١٣٥٥٨)، والبخاري (٦٣٦٣).\n[ورواه] (عَبدُ العزيز بنُ عَبْدِ الله المَاجشُونُ، ويَعقُوبُ بن عَبْد الرَّحمن الزُّهريُّ، وإسماعيلُ بن جعفر) عَنْ [وفيه]: ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلمَّا فَتَحَ الله الحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ","vol":"1","page":162},{"text":"عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ الله ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ،: حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ». فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ.\nثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُحوِّي لَها وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ».\nثُمَّ نَظَرَ إِلَى المَدِينَةِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللهمَّ بَارِكْ لُهمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ».\nأخرجه إسماعيل بن جعفر في أحاديثه (٣٤٨)، وابن الجعد (٢٩٠٨)، وأحمد (١٣٥٥٨)، والبخاري (٢٨٩٣)، وأبو داود (١٥٤١)، والبزار (٦٢٢٨)، والترمذي (٣٤٨٤)، والنسائي (٧٨٨٧).\n\n٣٠٩ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسٍ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ الحُدَيْبِيَةِ، هَبَطَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَأصْحَابِهِ ثَمانُونَ رَجُلًا مِنْ أهْلِ مَكَّةَ، فِي السِّلَاحِ، مِنْ قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، «فَدَعَا عَلَيْهِمْ، فَأُخِذُوا، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ»: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] قَالَ: يَعْنِي جَبَلَ التَّنْعِيمِ مِنْ مَكَّةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٧١)، وأحمد (١٢٢٥٢)، وعبد بن حميد (١٢٠٩)، ومسلم (٤٧٠٥)، وأبو\nداود (٢٦٨٨)، والترمذي (٣٢٦٤)، والنسائي (٨٦١٤).","vol":"1","page":163},{"text":"٣١٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ قُرَيْشًا، صَالَحُوا النَّبِيَّ - ﷺ - فِيهِمْ سُهَيْلُ بن عَمْرٍو، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعِليٍّ: «اكْتُبْ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» فَقَالَ سُهَيْلٌ: أمَّا بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَما نَدْرِي مَا بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِمَا نَعْرِفُ بِاسْمِكَ اللهُم فَقَالَ: «اكْتُبْ مِنْ مُحمَّدٍ رَسُولِ الله» \"قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أنَّكَ رَسُولُ الله اتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أبِيكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «اكْتُبْ مِنْ مُحمَّدِ بن عَبْدِ الله» فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أتَكْتُبُ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٠٣)، وأحمد (١٣٨٦٣)، ومسلم (٤٦٥٥)، وأبو يعلى (٣٣٢٣).\n\n٣١١ - [ح] مَالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ وَعَلَى رَأسِهِ المِغْفَرُ فَلمَّا نَزَعَهُ، جَاءَهُ رَجُلٌ وَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأسْتَارِ الكَعْبَةِ فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ».\nأخرجه مالك (١٢٧١)، والحميدي (١٢٤٦)، وابن أبي شيبة (١٤٦١٦)، وأحمد (١٢٠٩١)، والدارمي (٢٠٦٩)، والبخاري (١٨٤٦)، ومسلم (٣٢٨٧)، وابن ماجة (٢٨٠٥)، وأبو داود (٢٦٨٥)، والترمذي (١٦٩٣)، والنسائي (٣٨٣٦)، وأبو يعلى (٣٥٣٩).\n\n٣١٢ - [ح] مُعْتَمِر بن سُلَيمانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: حَدَّثنا السُّمَيْطُ السَّدُوسِيُّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: فَتحْنَا مَكَّةَ ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا، فَجَاءَ المُشْرِكُونَ بِأحْسَنِ صُفُوفٍ رُئِيَتْ - أوْ رَأيْتَ - فَصُفَّ الخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتِ","vol":"1","page":164},{"text":"المُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتِ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتِ الغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتِ النَّعَمُ، قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ قَدْ بَلَغْنَا سِتَّةَ آلَافٍ، وَعَلَى مُجنِّبةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بن الوَلِيدِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ خُيُولُنا تَلُوذُ خَلفَ ظُهُورِنَا.\nقَالَ: فَلَمْ نَلبَثْ أنْ انْكَشَفَتْ خَيْلُنا، وَفَرَّتِ الأعْرَابُ وَمَنْ تَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ الله ﷺ: «يَا لَلمُهَاجِرِينَ، يَا لَلمُهَاجِرِينَ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا لَلأنْصَارِ، يَا لَلأنْصَارِ\" قَالَ أنسٌ: هَذَا حَدِيثُ عِمِّيَّةٍ (^١)، قَالَ: قُلنَا: لَبَّيْكَ يَا، رَسُولَ الله، قَالَ: فَتقَدَّمَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: وَأيْمُ الله مَا أتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ، قَالَ: فَقَبَضْنَا ذَلِكَ المَالَ.\nقَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ، فَحَاصَرْنَاهُمْ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَنزَلنَا، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يُعْطِي الرَّجُلَ المِائَةَ، وَيُعْطِي الرَّجُلَ المِائَةَ، قَالَ: فَتحَدَّثَتِ الأنصَارُ بَيْنَها، أمَّا مَنْ قَاتَلَهُ فَيُعْطِيهِ، وَأمَّا مَنْ لَمْ يُقَاتِلهُ فَلَا يُعْطِيهِ قَالَ: فَرُفِعَ الحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ أمَرَ بِسَرَاةِ المُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ أنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَدْخُل عَليَّ إِلَّا أنصَارِيٌّ أوِ الأنصَارُ».\nقَالَ: فَدَخَلنَا القُبَّةَ حَتَّى مَلَأنَا القُبَّةَ، قَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ - أوْ كَما قَالَ: - مَا حَدِيثٌ أتَانِي؟» قَالُوا: مَا أتَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «مَا حَدِيثٌ أتَانِي؟»: قَالُوا: مَا أتَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «ألَا تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأمْوَالِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ الله حَتَّى تَدْخُلُوا بُيُوتكُمْ؟» قَالُوا: رَضِينَا\n_________\n(^١) يعني حدثَّه أنس عن أعمامه","vol":"1","page":165},{"text":"يَا رَسُولَ الله، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ أخَذَ النَّاسُ شِعْبًا، وَأخَذَتِ الأنصَارُ شِعْبًا، لَأخَذْتُ شِعْبَ الأنصَارِ\" قَالُوا: رَضِينَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَارْضَوْا».\nأخرجه أحمد (١٢٦٣٥)، ومسلم (٢٤٠٦)، والنسائي (٨٥٨٢).\n\n٣١٣ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالإِبِلِ وَالنَّعَمِ، فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَلمَّا التَقَوْا وَلَّى المُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَما قَالَ اللهُ ﷿، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عِبَادَ الله، أنا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ، أنا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ»، فَهَزَمَ اللهُ المُشْرِكِينَ - قَالَ عَفَّانُ: وَلَمْ، يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ وَلَمْ يَطْعَنُوا بِرُمْحٍ -.\nوَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَوْمَئِذٍ: «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ». فَقَتَلَ أبو طَلحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأخَذَ أسْلَابَهُمْ قَالَ: وَقَالَ أبو قَتادَةَ: يَا رَسُولَ الله، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ العَاتقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ، فَانْظُرْ مَنْ أخَذَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أنا أخَذْتُها، فَأرْضِهِ مِنْهَا، وَأعْطِنِيهَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ، لَا يُسْألُ شَيْئًا إِلَّا أعْطَاهُ أوْ سَكَتَ، فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ.\nفَقَالَ عُمَرُ: لَا وَالله لَا يُفِيئُها اللهُ عَلَى أسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَالَ: «صَدَقَ عُمَرُ». قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: اتَّخذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ المُشْرِكِينَ أنْ أبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ","vol":"1","page":166},{"text":"أبو طَلحَةَ: يَا رَسُولَ الله، ألَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، اقْتُل مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهزَمُوا بِكَ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَانَا وَأحْسَنَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٥٦)، وأحمد (١٣٠٠٨)، والدارمي (٢٦٤١)، ومسلم (٤٧٠٧)، وأبو داود (٢٧١٨)\n- قال أبو داود: هذا حديث حسن.\n\n٣١٤ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ): أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ مَعَ أبِي طَلحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَإِذَا مَعَ أُمِّ سُلَيْمٍ خِنْجَرٌ، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: اتَّخذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أحَدٌ مِنَ الكُفَّارِ أبْعَجُ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: يَا نَبِيَّ الله، ألَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، اقْتُل مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَانَا وَأحْسَنَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٤٢)، وأحمد (١٤٠٩٥)، وعبد بن حميد (١٢٠٣)، ومسلم (٤٧٠٦) وأبو يعلى (٣٤١١).\n\n٣١٥ - [ح] مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أنسٌ ﵁: أنَّ رِجَالًا مِنَ الأنصَارِ اسْتَأذنُوا رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنا، فَلنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: «لا تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهمًا».\nأخرجه البخاري (٢٥٣٧)، وأبو يعلى (٣٦١٥).\n\n٣١٦ - [ح] (شُعَيْب، وَمَعْمَر، وَيُونُس) عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ نَاسًا مِنَ الأنصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ","vol":"1","page":167},{"text":"أمْوَالَ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ رَسُولُ الله ﷺ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ المِائَةَ مِنَ الإِبِلِ كُلَّ رَجُلٍ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ الله، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أنسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأرْسَلَ إِلَى الأنصَارِ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أدَمٍ، وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ.\nفَقَالَ: «مَا حَدِيثٌ بَلَغَني عَنْكُمْ؟» فَقَالَتِ الأنصَارُ: أمَّا ذَوُو رَأيِنَا فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأمَّا نَاسٌ حَدِيثَةٌ أسْنَانُهُمْ، فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا، لِلَّذِي قَالُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَأُعْطِي رِجَالًا حُدَثَاءَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ أتَألَّفُهُمْ - أوْ قَالَ أسْتَألِفُهُمْ - أفَلَا تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأمْوَالِ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ الله إِلَى رِحَالِكُمْ؟ فَوَالله لمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ».\nقَالُوا: أجَل يَا رَسُولَ الله، قَدْ رَضِينَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أثَرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ» قَالَ أنسٌ: «فَلَمْ نَصْبِرْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٠٨)، وأحمد (١٢٧٢٦)، والبخاري (٤٣٣١)، ومسلم (٢٤٠٠) والنسائي (٨٢٧٧)، وأبو يعلى (٣٥٩٤).\n\n٣١٧ - [ح] شُعْبَة قَالَ: قُلتُ لِمُعَاوِيَةَ بن قُرَّةَ: أسَمِعْتَ أنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلنُّعْمَانِ بن مُقَرِّنٍ: «ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ»؟ قَالَ: نَعَمْ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠١٤)، وأحمد (١٢٢١١)، والدارمي (٢٦٨٦)، والنسائي (٢٤٠٢)، وأبو يعلى (٤١٤٨).","vol":"1","page":168},{"text":"٣١٨ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أعْطَى أبا سُفْيَانَ، وَعُييْنَةَ، وَالأقْرَعَ، وَسُهَيْلَ بن عَمَرٍو فِي الآخِرِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَتِ الأنصَارُ: يَا رَسُولَ الله، سُيُوفُنا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَهُمْ يَذْهَبُونَ بِالمَغْنَمِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَتَّى فَاضَتْ، فَقَالَ «أفِيكُمْ أحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟» قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتِنَا، قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ».\nثُمَّ قَالَ: «أقُلتُمْ كَذَا وَكَذَا؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «أنْتُمُ الشِّعَارُ، وَالنَّاسُ الدِّثَارُ، أمَا تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ الله إِلَى دِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «الأنصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الأنصَارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ شِعْبَهُمْ، وَلَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنصَارِ»، وَقَالَ حَمَّادٌ: أعْطَى مِائَةً مِنَ الإِبِلِ يُسَمِّي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ.\nأخرجه أحمد (١٣٦٠٩).\n\n٣١٩ - [ح] عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ قَالَ: أقْبَلَ نَبِيُّ الله ﷺ إِلَى المَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أبَا بَكْرٍ وَأبو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ الله ﷺ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلقَى الرَّجُلُ أبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، فَيَحْسِبُ الحَاسِبُ أنَّهُ إِنَّمَا يَهْدِيهِ الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَيْرِ، فَالتَفَت أبو بَكْرٍ،","vol":"1","page":169},{"text":"فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، هَذَا فَارِسٌ، قَدْ لَحِقَ بِنَا قَالَ: فَالتَفَت نَبِيُّ الله ﷺ.\nفَقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ». فَصَرَعَتْهُ فَرَسُهُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ قَالَ: «قِفْ مَكَانَكَ لَا تَتْرُكَنَّ أحَدًا يَلحَقُ بِنَا». قَالَ: فَكَانَ أوَّلُ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ الله ﷺ، وَكَانَ آخِرُ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، قَالَ: فَنزَلَ نَبِيُّ الله ﷺ جَانِبَ الحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأنصَارِ، فَجَاءُوا نَبِيَّ الله ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، قَالَ: فَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ، وَأبو بَكْرٍ، وَحَفُّوا حَوْلَهُما بِالسِّلَاحِ، قَالَ: فَقِيلَ بِالمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ الله، فَاسْتَشْرَفُوا نَبِيَّ الله ﷺ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ الله، فَأقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ إِلَى جَانِبِ دَارِ أبِي أيُّوبَ.\nقَالَ: فَإِنَّهُ لَيُحدِّثُ أهْلَهُ إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ، وَهُوَ فِي نَخْلٍ لِأهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ مِنْهُ، فَعَجِلَ أنْ يَضَعَ الَّذِي يَخْتَرِفُ فِيهَا، فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ الله ﷺ، فَرَجَعَ إِلَى أهْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيُّ بُيُوتِ أهْلِنَا أقْرَبُ؟» قَالَ: فَقَالَ أبو أيُّوبَ: أنا يَا نَبِيَّ الله، هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا بَابِي، قَالَ: «فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنا مَقِيلًا قَالَ: فَذَهَبَ فَهَيَّأ لَهُما مَقِيلًا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، قَدْ، هَيَّأتُ لَكُمَا مَقِيلًا، فَقُومَا عَلَى بَرَكَةِ الله فَقِيلَا، فَلمَّا جَاءَ نَبِيُّ الله ﷺ جَاءَ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ فَقَالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الله حَقًّا، وَأنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ، وَلَقَدْ عَلِمَتِ اليَهُودُ أنِّي سَيِّدُهُمْ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ، وَأعْلَمُهُمْ وَابْنُ أعْلَمِهِمْ، فَادْعُهُمْ","vol":"1","page":170},{"text":"فَاسْألهُمْ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّ الله ﷺ: «يَا مَعْشَرَ اليَهُودِ وَيْلَكُمْ، اتَّقُوا اللهَ فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ الله حَقًّا، وَأنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ أسْلِمُوا» قَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ، ثَلَاثًا.\nأخرجه أحمد (١٣٢٣٧)، والبخاري (٣٩١١).\n\n٣٢٠ - [ح] حَمَّاد، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَحميْدٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ أُخْبِرَ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ بِقُدُومِهِ وَهُوَ فِي نَخْلِهِ، فَأتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، فَإِنْ أخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَرَفْتُ أنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، قَالَ: فَسَألَهُ عَنِ الشَّبَهِ، وَعَنْ أوَّلِ شَيْءٍ يَأكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ، وَعَنْ أوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ.\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا»، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ اليَهُودِ. قَالَ: «أمَّا الشَّبَهُ: إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المَرْأةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ المَرْأةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَتْ بِالشَّبَهِ، وَأمَّا أوَّلُ شَيْءٍ يَأكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأمَّا أوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ فَنارٌ تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ، فَتحْشُرُهُمْ إِلَى المَغْرِبِ»، فَآمَنَ، وَقَالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الله، قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِسْلَامِي بَهَتُونِي، فَأخْبِئْنِي عِنْدَكَ، وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ فَاسْألهُمْ عَنِّي، فَخَبَّأهُ رَسُولُ الله ﷺ، وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَجَاءُوا.\nقَالُوا: «أيُّ رَجُلٍ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ فِيكُمْ؟»: فَقَالَ: هُوَ خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَعَالِمُنا وَابْنُ عَالمِنَا، فَقَالَ: «أرَأيْتُمْ إِنْ أسْلَمَ، تُسْلِمُونَ؟»","vol":"1","page":171},{"text":"فَقَالُوا: أعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله بن سَلَامٍ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَأخْبِرْهُمْ، فَخَرَجَ، فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَجَاهِلُنا وَابْنُ جَاهِلِنَا، فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: قَدْ أخْبَرْتُكَ يَا رَسُولَ الله أنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ.\nأخرجه أحمد (١٣٩٠٤)، وأبو يعلى (٣٤١٤).\n\n٣٢١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «مَا رَأيْتُ يَوْمًا قَطُّ أنْوَرَ وَلَا أحْسَنَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو بَكْرٍ المَدِينَةَ، وَشَهِدْتُ وَفَاتَهُ، فَما رَأيْتُ يَوْمًا قَطُّ أظْلَمَ، وَلَا أقْبَحَ مِنَ اليَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ فِيهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٧٢)، وأحمد (١٢٢٥٩)، والدارمي (٩٤)، وأبو يعلى (٣٤٨٦).\n[ورواه] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَأسْعَى فِي الغِلمَانِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحمَّدٌ، فَأسْعَى فَلَا أرَى شَيْئًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحمَّدٌ، فَأسْعَى فَلَا أرَى شَيْئًا، قَالَ: حَتَّى جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ، وَصَاحِبُهُ أبو بَكْرٍ، فَكَمَنَّا فِي بَعْضِ حِرَارِ المَدِينَةِ، ثُمَّ بَعَثَا رَجُلًا مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ لِيُؤْذِنَ بِهِمَا الأنصَارَ، فَاسْتَقْبَلَهُما زُهَاءَ خَمْسِ مِائَةٍ مِنَ الأنصَارِ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا.\nفَقَالَتِ الأنصَارُ: انْطَلِقَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَأقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، فَخَرَجَ أهْلُ المَدِينَةِ حَتَّى إِنَّ العَوَاتِقَ لَفَوْقَ البُيُوتِ يَتَرَاءَيْنَهُ، يَقُلنَ أيُّهُمْ هُوَ، أيُّهُمْ هُوَ؟ قَالَ: فَما رَأيْنَا مَنْظَرًا شَبِيهًا بِهِ يَوْمَئِذٍ، قَالَ أنَسُ بن مَالِكٍ: «وَلَقَدْ رَأيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ، فَلَمْ أرَ يَوْمَيْنِ شَبِيهًا بِهِمَا».\nأخرجه أحمد (١٣٣٥١)، وعَبد بن حُميد (١٢٧٠).","vol":"1","page":172},{"text":"٣٢٢ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَتِ الحَبَشَةُ يَزْفِنُونَ (^١) بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ وَيَرْقُصُونَ وَيَقُولُونَ: مُحمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا يَقُولُونَ؟» قَالُوا: يَقُولُونَ: مُحمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ.\nأخرجه أحمد (١٢٥٦٨)، والنسائي (٤٢٣٦).\n\n٣٢٣ - [ح] (خَالِد بن الحَارِث، وَابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَمُعَاذِ بن مُعَاذٍ العَنْبَرِيّ) عَنْ حميْد، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ المُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ الله، مَا رَأيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ أحْسَنَ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ، وَلَا أحْسَنَ بَذْلًا فِي كَثِيرٍ، لَقَدْ كَفَوْنَا المئُونَةَ، وَأشْرَكُونَا فِي المَهْنَأِ، حَتَّى لَقَدْ حَسِبْنَا أنْ يَذْهَبُوا بِالأجْرِ كُلِّهِ قَالَ: «لَا، مَا أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ، وَدَعَوْتُمُ اللهَ لُهمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٤١)، وأحمد (١٣١٠٦)، والترمذي (٢٤٥٧)، وأبو يعلى (٣٧٧٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.\n\n٣٢٤ - [ح] يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ ﵁، قَالَ: لمَّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ المَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ، وَلَيْسَ بِأيْدِيهِمْ - يَعْنِي شَيْئًا - وَكَانَتِ الأنصَارُ أهْلَ الأرْضِ وَالعَقَارِ، فَقَاسَمَهُمُ الأنصَارُ عَلَى أنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أمْوَالهِمْ كُلَّ عَامٍ، وَيَكْفُوهُمُ العَمَلَ وَالمئُونَةَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أنسٍ أُمُّ سُلَيْمٍ كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ.\n_________\n(^١) يَزْفِنُونَ: يرقصون بالسلاح.","vol":"1","page":173},{"text":"\"فَكَانَتْ أعْطَتْ أُمُّ أنسٍ رَسُولَ الله ﷺ عِذَاقًا فَأعْطَاهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ أيْمَنَ مَوْلاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ\" - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأخْبَرَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ - «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ أهْلِ خَيْبَرَ، فَانْصَرَفَ إِلَى المَدِينَةِ رَدَّ المُهَاجِرُونَ إِلَى الأنصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، وَأعْطَى رَسُولُ الله ﷺ أُمَّ أيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ».\nأخرجه البخاري (٢٦٣٠)، ومسلم (٤٦٢٥)، والنسائي (٨٢٦٢).\n\n٣٢٥ - [ح] مُعْتَمِر، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، عَنْ نَبِيِّ الله ﷺ: أنَّ الرَّجُلَ كَانَ جَعَلَ لَهُ - قَالَ عَفَّانُ: يَجْعَلُ لَهُ - مِنْ مَالِهِ النَّخَلَاتِ، أوْ كَما شَاءَ اللهُ، حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ، وَالنَّضِيرُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنَّ أهْلِي أمَرُونِي أنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأسْألَهُ الَّذِي كَانَ أهْلُهُ أعْطَوْهُ، أوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ نَبِيُّ الله ﷺ قَدْ أعْطَاهُ أُمَّ أيْمَنَ، أوْ كَما شَاءَ اللهُ.\nقَالَ: فَسَألتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأعْطَانِيهِنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أيْمَنَ، فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: كَلَّا وَالله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أعْطَانِيهِنَّ. أوْ كَما قَالَتْ، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «لَكِ كَذَا وَكَذَا» \"وَتَقُولُ كَلَّا وَالله. قَالَ: وَيَقُولُ: «لَكِ كَذَا وَكَذَا». قَالَ: حَتَّى أعْطَاهَا، فَحَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: عَشْرُ أمْثَالهِا، أوْ قَالَ: قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أمْثَالهِا. أوْ كَما قَالَ.\nأخرجه أحمد (١٣٣٢٤)، والبخاري (٣١٢٨)، ومسلم (٤٦٢٦)، وأبو يعلى (٤٠٧٩).","vol":"1","page":174},{"text":"٣٢٦ - [ح] شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أبو التَّياحِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اسْمَعُوا وَأطِيعُوا، وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ حَبَشِيٌّ كَأنَّ رَأسَهُ زَبِيبَةٌ».\nأخرجه أحمد (١٢١٥٠)، والبخاري (٦٩٣)، وابن ماجة (٢٨٦٠)، وأبو يعلى (٤١٧٦).\n[ورواه] شُعْبَة، قَالَ: حدَّثني عتابٌ مَوْلى هُرْمُز، قَالَ: سَمِعْتُ أنسًا، يَقُولُ: «بَايعتُ رَسُولَ الله ﷺ بِيدِي هَذِهِ عَلَى السَّمْعِ والطَّاعةِ فيما اسْتَطعتُ».\nأخرجه الطيالسي (٢١٩٦)، وأحمد (١٢٢٢٧)، وابن ماجة (٢٨٦٨)، والبزار (٧٦٠٣)، وأبو يعلى (٤٣٢٧).\n\n٣٢٧ - [ح] حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ فِي الجَنَّةِ، تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، وَيَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلمَّا رَآهُ أجْوَفَ عَرَفَ أنَّهُ خُلِقَ خُلِقًا لَمْ يَتَمالَكْ».\nأخرجه أحمد (١٣٤٢٤)، وعبد بن حميد (١٣٨٧)، ومسلم (٦٧٤٢)، وأبو يعلى (٣٣٢١).\n\n٣٢٨ - [ح] (عَلِيّ بن مُسْهِرٍ، وَابْن فُضَيْلٍ، وَسُفْيَانَ، وَعَبْد الله بن إِدْرِيسَ) عَنْ مُخْتَارِ بن فُلفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا خَيْرَ البَرِيَّةِ، قَالَ: «ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٧٦)، وأحمد (١٢٩٣٨)، ومسلم (٦٢١٤)، وأبو داود (٤٦٧٢)، والترمذي (٣٣٥٢)، والنسائي (١١٦٢٨)، وأبو يعلى (٣٩٤٨).\n\n٣٢٩ - [ح] حَمَّاد، أخْبَرَنَا سُلَيمَان التَّيْمِيُّ، وَثَابِتٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أتَيْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الكَثِيبِ الأحْمَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٣٠)، وأحمد (١٣٦٢٨)، وعبد بن حميد (١٢٠٦)، ومسلم (٦٢٣٣)، والنسائي (١٣٣١).","vol":"1","page":175},{"text":"٣٣٠ - [ح] (عَبْد الوَهَّابِ، وَخَالِد بن عَبْد الله) عَنْ حميْد، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ رَبْعَةً، حَسَنُ الجِسْمِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالقَصِيرِ، وَكَانَ شَعَرُهُ لَيْسَ بِجَعْدٍ وَلَا سَبْطٍ، أسْمَرَ اللَّوْنِ، إِذَا مَشَى يَتَوَكَّأُ».\nأخرجه أبو داود (٤٨٦٣)، والترمذي (١٧٤)، وأبو يعلى (٣٧٤١).\n- قال التِّرمِذي: حديث أنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث حميد.\n\n٣٣١ - [ح] (مَالِكٍ، وَسُلَيمَان بن بِلالٍ، وسُفْيَان، وَعَبْدَ الله بن عُمَرَ) عَنْ رَبِيعَةَ بن أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ البَائِنِ، وَلَا بِالقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالأبْيَضِ الأمْهَقِ، وَلَا بِالآدَمِ، وَلَا بِالجَعْدِ القَطَطِ، وَلَا بِالسَّبِطِ، بَعَثَهُ اللهُ عَلَى رَأسِ أرْبَعِينَ سَنَةً، فَأقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللهُ ﷿ عَلَى رَأسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ ﷺ».\nأخرجه مالك (٢٦٦٥)، وعبد الرزاق (٦٧٨٦)، وابن أبي شيبة (٣٤٥٩١)، وأحمد (١٢٩٥١)، والبخاري (٣٥٤٨)، ومسلم (٦١٥٩)، والترمذي (٣٦٢٣)، والنسائي (٩٢٥٩)، وأبو يعلى (٣٦٣٨).\n- وهم ربيعة بقوله ستين، والمحفوظ ثلاث وستين.\n\n٣٣٢ - [ح] هَمَّام، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ»، وَقَالَ بَهْزٌ: «يُصِيبُ مَنْكِبَيْهِ».\nأخرجه أحمد (١٢١٩٩)، والبخاري (٥٩٠٣)، ومسلم (٦١٣٨)، والنسائي (٩٢٧٣)، وأبو يعلى (٣٠٩٨).\n\n٣٣٣ - [ح] (حَمَّاد، وَمَعْمَر) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ شَعَرُ رَسُولِ الله ﷺ لَا يُجاوِزُ أُذُنيْهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥١٩)، وأحمد (١٢٦٢٨)، وعبد بن حميد (١٢٤٣)، وأبو داود (٤١٨٥)، والنسائي (٩٢٧٢)، وأبو يعلى (٣٤٦٠).","vol":"1","page":176},{"text":"٣٣٤ - [ح] (هَمَّام، وَالمُثنَّى بن سَعِيدٍ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، لَمْ يَخْضِبْ قَطُّ، إِنَّما كَانَ البَيَاضُ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ وَفِي العَنْفَقَةِ، وَفِي الرَّأسِ، وَفِي الصُّدْغَيْنِ شَيْئًا لَا يَكَادُ يُرى»، وَإِنَّ أبا بَكْرٍ خَضَبَ بِالحِنَّاءِ.\nأخرجه أحمد (١٣٢٩٦)، والبخاري (٣٥٥٠)، ومسلم (٦١٤٧)، والنسائي (٩٣٠٨)، وأبو يعلى (٢٨٩٣).\n\n٣٣٥ - [ح] إِبْرَاهِيم بن أبِي عَبْلَةَ، أنَّ عُقْبَةَ بن وَسَّاجٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أنسٍ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَيْسَ فِي أصْحَابِهِ أشْمَطُ غَيْرَ أبِي بَكْرٍ، فَغَلَفَهَا بِالحِنَّاءِ، وَالكَتَمِ».\nأخرجه البخاري (٣٩١٩).\n\n٣٣٦ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قِيلَ لِأنسٍ: هَل شَابَ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: «مَا شَانَهُ اللهُ بِالشَّيْبِ، مَا كَانَ فِي رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ إِلَّا سَبْعَ عَشْرَةَ أوْ ثَمانِ عَشْرَةَ».\nأخرجه أحمد (١٣٦٩٧).\n\n٣٣٧ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، وَالحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأطَافَ بِهِ أصْحَابُهُ، فَما يُرِيدُونَ أنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ».\nأخرجه أحمد (١٢٤٢٧)، وعبد بن حميد (١٢٧٤)، ومسلم (٦١١٣).\n\n٣٣٨ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا أرَادَ أنْ يَحْلِقَ رَأسَهُ بِمِنًى، أخَذَ أبو طَلحَةَ شِقَّ رَأسِهِ، فَحَلَقَ الحَجَّامُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَجْعَلُهُ فِي سَكِّهَا، وَكَانَ يَجِيءُ فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى نِطْعٍ، وَكَانَ مِعْرَاقًا، فَجَاءَ ذَاتَ","vol":"1","page":177},{"text":"يَوْمٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ العَرَقَ، وَتَجْعَلُهُ فِي قَارُورَةٍ لَها، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا تَجْعَلِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟» قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله عَرَقُكَ أُرِيدُ أنْ أدُوفَ بِهِ طِيبِي.\nأخرجه أحمد (١٤١٠٥).\n\n٣٣٩ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ العَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟» فَقَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أطْيَبِ الطِّيبِ.\nأخرجه أحمد (١٢٤٢٣)، وعَبد بن حُميد (١٢٦٩)، ومسلم (٦١٢٥).\n\n٣٤٠ - [ح] أيُّوبَ، عَنْ أنسِ بن سِيرِينَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَتبْسُطُ لَهُ نِطْعًا، فَيقِيلُ عَلَيْهِ، فَتأخُذُ مِنْ عَرَقِهِ فَتجْعَلُهُ فِي طِيبِهَا، وَتَبْسُطُ لَهُ الخُمْرَةَ، فَيُصَلِّي عَلَيْهَا».\nأخرجه أحمد (١٢٠٢٣).\n[ورواه] مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله، حَدَّثنا حميْدٌ، عَنْ أنسٍ قَالَ: [نحوه، وفيه]: «وَكَانَ ﷺ إِذَا نَامَ ذَفَّ عَرَقًا».\nأخرجه أحمد (١٣٤٤٢).\n[ورواه] (حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأنَ عَرَقُهُ اللُّؤْلُؤَ إِذَا مَشَى تَكَفَّأ، وَلَا مَسِسْتُ دِيبَاجًا، وَلَا حَرِيرًا، أليَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَا شَمِمْتُ رَائِحَةَ مِسْكٍ، وَلَا عَنْبَرٍ، أطْيَبَ رَائِحَةً مِنْ رَسُولِ الله ﷺ».","vol":"1","page":178},{"text":"أخرجه أحمد (١٣٨٨٧)، وعبد بن حميد (١٢٦٩)، والدارمي (٦٤)، والبخاري (٣٥٦١)، ومسلم (٦١٢٣).\n\n٣٤١ - [ح] حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ امْرَأةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي حَاجَةً؟ فَقَالَ: «يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي إِلَى أيِّ الطَّرِيقِ شِئْتِ»، فَقَامَ مَعَهَا يُنَاجِيهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا.\nأخرجه أحمد (١٤٠٩٢)، وعبد بن حميد (١٣٥٠)، ومسلم (٦١١٤)، وأبو داود (٤٨١٩)، وأبو يعلى (٣٤٧٢).\n[ورواه] هُشَيْمٌ، أخْبَرَنَا حميْدٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «إِنْ كَانَتِ الأمة مِنْ أهْلِ المَدِينَةِ لَتأخُذُ بِيَدِ رَسُولِ الله ﷺ فَتنْطَلِقُ بِهِ فِي حَاجَتِهَا».\nأخرجه أحمد (١١٩٦٣)\n\n٣٤٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا مُحمَّدُ يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا، وَخَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أيُّها النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَاكُمْ، لَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، وَالله مَا أُحِبُّ أنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أنْزَلَنِي اللهُ».\nأخرجه أحمد (١٢٥٧٩)، وعبد بن حميد (١٣١٠)، والنسائي (١٠٠٠٧).\n\n٣٤٣ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَمَعْمَر، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَوَالله مَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ كَذَا، وَهَلَّا صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٩٤٦)، وأحمد (١٣٤٠٦)، وعبد بن حميد (١٣٦٢)، والدارمي (٦٥)،\nوالبخاري، ومسلم (٦٠٧٧)، وأبو داود (٤٧٧٤)، وأبو يعلى (٣٣٦٧).","vol":"1","page":179},{"text":"[ورواه] (إِسْمَاعِيل، وَعَبْدُ الوَارِثِ) حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «لمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى المَدِينَةِ، أخَذَ أبو طَلحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَليَخْدُمْكَ. قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالحَضَرِ، وَالله مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا».\nأخرجه أحمد (١٢٠١١)، والبخاري (٢٤٦٨)، ومسلم (٦٠٧٩).\n\n٣٤٤ - [ح] فُلَيْح، عَنْ هِلَالِ بن عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ أنَسُ بن مَالِكٍ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا، وَكَانَ يَقُولُ لِأحَدِنَا عِنْدَ المَعْتَبةِ: «مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ».\nأخرجه أحمد (١٢٦٣٦)، والبخاري (٦٠٣١)، وأبو يعلى (٤٢٢٠).\n\n٣٤٥ - [ح] (مَالِكَ بن أنسٍ، وَهَمَّام، وَالأوْزَاعِيّ) عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كُنْتُ أمْشِي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأدْرَكَهُ أعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ جَبْذَةً، حَتَّى رَأيْتُ صَفْحَ - أوْ صَفْحَةَ - عُنُقِ رَسُولِ الله ﷺ، قَدْ أثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، فَقَالَ: «يَا مُحمَّدُ أعْطِنِي مِنْ مَالِ الله الَّذِي عِنْدَكَ، فَالتَفَت إِلَيْهِ، فَضَحِكَ ثُمَّ أمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ».\nأخرجه مالك (٢١٢٤)، وأحمد (١٢٥٧٦)، والبخاري (٣١٤٩)، ومسلم (٢٣٩٣)، وابن ماجة (٣٥٥٣).\n\n٣٤٦ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أشْجَعَ النَّاسِ».","vol":"1","page":180},{"text":"قَالَ: وَلَقَدْ فَزِعَ أهْلُ المَدِينَةِ لَيْلَةً، فَانْطَلَقَ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَرَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ، رَاجِعًا قَدِ اسْتَبْرَأ لَهُمُ الصَّوْتَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأبِي طَلحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ لِلنَّاسِ «لَمْ تُراعُوا لَمْ تُراعُوا»، وَقَالَ، لِلفَرَسِ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا وَإِنَّهُ لَبَحْرٌ»: قَالَ أنسٌ: وَكَانَ الفَرَسُ قَبْلَ ذَلِكَ يُبَطَّأُ، قَالَ: مَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ.\nأخرجه أحمد (١٢٥٢٢)، والبخاري (٢٨٢٠)، ومسلم (٦٠٧٢)، وابن ماجة (٢٧٧٢)، والترمذي (١٦٨٧)، والنسائي (٨٧٧٨).\n\n٣٤٧ - [ح] مَالِك، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَحَانَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، فَالتَمَسَ النَّاسُ الوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوا، «فَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِوَضُوئِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ، وَأمَرَ النَّاسَ أنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، فَرَأيْتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أصَابِعِهِ. فَتوَضَّأ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ».\nأخرجه مالك (٦٨)، وأحمد (١٢٣٧٣)، والبخاري (١٦٩)، ومسلم (٦٠٠٦)، والترمذي (٣٦٣١).\n[ورواه] (ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيدُ) أخْبَرَنَا حميْدٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ كُلُّ قَرِيبِ الدَّارِ مِنَ المَسْجِدِ، وَبَقِيَ مَنْ كَانَ أهْلُهُ نَائِيَ الدَّارِ \"فَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَصَغُرَ أنْ يَبْسُطَ كَفَّهُ فِيهِ\" قَالَ: «فَضَمَّ أصَابِعَهُ» قَالَ: فَتوَضَّأ بَقِيَّتُهُمْ قَالَ: حميْدٌ: وَسُئِلَ أنسٌ: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ «ثَمَانِينَ أوْ زِيَادَةً».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨٢)، وأحمد (١٢٠٥٥)، والبخاري (٣٥٧٥).","vol":"1","page":181},{"text":"٣٤٨ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ أهْلِ المَدِينَةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا المَاءُ، فَما يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَرُبَّما جَاءُوهُ فِي الغَدَاةِ البَارِدَةِ فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا».\nأخرجه أحمد (١٢٤٢٨)، وعَبد بن حُميد (١٢٧٥)، ومسلم (٦١١٢).\n\n٣٤٩ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أبو طَلحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ الله ﷺ ضَعِيفًا، أعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ، فَهَل عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأخْرَجَتْ أقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ جَالِسًا فِي المَسْجِدِ، وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «آرْسَلَكَ أبو طَلحَةَ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ. «لِلطَّعَامِ؟»: قَالَ فَقُلتُ: نَعَمْ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لمِنْ مَعَهُ، قُومُوا، قَالَ: فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أبَا طَلحَةَ فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أبو طَلحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ الله ﷺ، فَأقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو طَلحَةَ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَا فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ؟».\nفَأتَتْ بِذَلِكَ الخُبْزِ، فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فآدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ","vol":"1","page":182},{"text":"بِالدُّخُولِ:، فَأذِنَ لَهُمْ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ، ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»: فَأذِنَ لَهُمْ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ، «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأذِنَ لَهُمْ،، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»: فَأذِنَ لَهُمْ فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» حَتَّى أكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا.\nأخرجه مالك (٢٦٨٤)، وعَبد بن حُميد (١٢٣٩)، والبخاري (٤٢٢)، ومسلم (٥٣٦٦)، والترمذي (٣٦٣٠)، والنسائي (٦٥٨٢).\n\n٣٥٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بن أبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَثَابِتٍ البُنانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَلمَّا اتَّخذَ المِنْبَرَ تَحوَّلَ إِلَى المِنْبَرِ، فَحَنَّ الجِذْعُ حَتَّى أتَاهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ لَمْ أحْتَضِنْهُ، لحَنَّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٩)، وأحمد (٢٢٣٧)، وعبد بن حميد (١٣٣٧)، والدارمي (٤١)، وابن\nماجة (١٤١٥)، وأبو يعلى (٣٣٨٤).\n\n٣٥١ - [ح] حَمَّادٌ، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، أتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلعَبُ مَعَ الغِلمَانِ، فَأخَذَهُ، فَصَرَعَهُ، وَشَقَّ عَنْ قَلبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ القَلبَ، ثُمَّ شَقَّ القَلبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذِهِ حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ. قَالَ: فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأمَهُ، ثُمَّ أعَادَهُ فِي مَكَانِهِ. قَالَ: وَجَاءَ الغِلمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحمَّدًا قَدْ قُتِلَ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلُوهُ، وَهُوَ مُنتَقِعُ اللَّوْنِ».","vol":"1","page":183},{"text":"قَالَ أنسٌ: وَكُنْتُ أرَى أثَرَ المِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧١٢)، وأحمد (١٢٥٣٤)، وعبد بن حميد (١٣٠٩)، ومسلم (٣٣٢)، وأبو يعلى (٣٣٧٤).\n\n٣٥٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أُتِيتُ بِالبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أبْيَضُ فَوْقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتهَى طَرْفِهِ، فَرَكِبْتُهُ، فَسَارَ بِي حَتَّى أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالحَلقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ فِيهَا الأنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلتُ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ، بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ.\nقَالَ جِبْرِيلُ أصَبْتَ الفِطْرَةَ، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ أنْتَ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ مُحمَّدٌ: فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنَا بِآدَمَ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.\nثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِابْنَيِ الخَالَةِ يَحْيَى، وَعِيسَى، فَرَحَّبَا، وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ.\nثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِيُوسُفَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.","vol":"1","page":184},{"text":"ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ البَابُ، فَإِذَا أنا بِإِدْرِيسَ، فَرَحَّبَ بِي، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ اللهُ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧].\nثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِهَارُونَ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.\nثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِمُوسَى، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.\nثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِإِبْرَاهِيمَ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى البَيْتِ المَعْمُورِ.\nوَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ المُنتهَى، وَإِذَا وَرَقُها كَآذَانِ الفِيَلَةِ، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالقِلَالِ، فَلمَّا غَشِيَهَا مِنْ أمْرِ الله مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرتْ، فَما أحَدٌ مِنْ خَلقِ الله يَسْتَطِيعُ أنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا».","vol":"1","page":185},{"text":"قَالَ: «فَأوْحَى اللهُ إِليَّ مَا أوْحَى، وَفَرَضَ عَليَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَنزَلتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: قُلتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْألهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، وَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ.\nقَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَقُلتُ: أيْ رَبِّ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَعَلتَ؟ قُلتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْألهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ. قَالَ: فَلَمْ أزَل أرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا.\nحَتَّى قَالَ: يَا مُحمَّدُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَتِلكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا كُتِبَتْ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئةً وَاحِدَةً. فَنزَلتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْألهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَاكَ، فَقَالَ: رَسُولُ الله ﷺ، لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدِ اسْتَحَيْتُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨٨٣)، وأحمد (١٢٥٣٣)، وعبد بن حميد (١٢١١)، ومسلم (٣٣٠)، والنسائي (١١٤٦٦)، وأبو يعلى (٣٣٧٥).\n\n٣٥٣ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن أبِي طَلحَةَ، حَدَّثَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ، وَهِيَ أُمُّ أنسٍ، فَرَأى رَسُولُ الله","vol":"1","page":186},{"text":"ﷺ اليَتِيمَةَ، فَقَالَ: «آنْتِ هِيَهْ؟ لَقَدْ كَبِرْتِ، لَا كَبِرَ سِنُّكِ» فَرَجَعَتِ اليَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ يَا بُنيَّةُ؟ قَالَتِ الجَارِيَةُ: دَعَا عَليَّ نَبِيُّ الله ﷺ، أنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أبَدًا، أوْ قَالَتْ قَرْنِي.\nفَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا، حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله أدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي: قَالَ «وَمَا ذَاكِ؟ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» قَالَتْ: زَعَمَتْ أنَّكَ دَعَوْتَ أنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا، وَلَا يَكْبَرَ قَرْنُها، قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ.\nثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أمَا تَعْلَمِينَ أنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي، أنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلتُ: إِنَّما أنا بَشَرٌ، أرْضَى كَما يَرْضَى البَشَرُ، وَأغْضَبُ كَما يَغْضَبُ البَشَرُ، فَأيُّما أحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ، مِنْ أُمَّتِي، بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لهَا بِأهْلٍ، أنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً، وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَة».\nأخرجه مسلم (٦٧١٩).\n\n٣٥٤ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: «لَقَدْ أُخِفْتُ فِي الله وَمَا يَخَافُ أحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي الله وَمَا يُؤْذَى أحَدٌ، وَلَقَدْ أتَتْ عَليَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إبِطُ بِلَالٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٢)، وأحمد (١٤١٠١)، وابن ماجة (١٥١)، والترمذي (٢٤٧٢)، وأبو يعلى (٣٤٢٣).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"1","page":187},{"text":"٣٥٥ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينًا، قَدْ خُضِبَ بِالدِّمَاءِ ضَرَبَهُ بَعْضُ أهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ «فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا»، قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: أتُحِبُّ أنْ أُرِيَكَ آيةً؟ قَالَ: «نَعَمْ»: قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى، شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الوَادِي، فَقَالَ: ادْعُ بِتِلكَ الشَّجَرَةِ، فَدَعَاهَا، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلتَرْجِعْ، فَأمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «حَسْبِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٩٠)، وأحمد (١٢١٣٦)، والدارمي (٢٤)، وابن ماجة (٤٠٢٨)، وأبو يعلى (٣٦٨٥).\n\n٣٥٦ - [ح] سُفْيَان الثَّوْرِيّ، عَنْ مُختَارِ بن فُلفُلٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا أكْثَرُ الأنْبِيَاءِ تَبعًا يَوْمَ القِيَامَةِ وَأنا أوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٤١) ومسلم (٤٠٤) وأبو يعلى (٣٩٦٤)\n\n٣٥٧ - [ح] حُسَيْن بن عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ المُخْتَارِ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أنا أوَّلُ شَفِيعٍ في الجَنَّةِ»، وَقَالَ «مَا صُدِّقَ أحَدٌ مِنَ الأنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الأنْبِيَاءِ لَنبِيًّا مَا صَدَّقَهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٠٨)، وأحمد (١٢٤٤٦)، والدارمي (٥٤)، ومسلم (٤٠٥) وأبو يعلى (٣٩٦٨).\n\n٣٥٨ - [ح] (المُبَارَك بن فَضَالَةَ، وَوُهَيْب) حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَيَرِدَنَّ الحَوْضَ عَليَّ رِجَالٌ، حَتَّى إِذَا رَأيْتُهُمْ","vol":"1","page":188},{"text":"رُفِعُوا إِليَّ فَاخْتُلِجُوا دُونِي، فَلَأقُولَنَّ: يَا رَبِّ أصْحَابِي أصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ».\nأخرجه أحمد (١٤٠٣٦)، وعبد بن حميد (١٢١٤)، والبخاري (٦٥٨٢)، ومسلم (٦٠٦٢)، وأبو يعلى (٣٩٤٢).\n\n٣٥٩ - [ح] (ابْن فُضَيْلٍ، وَعَلِيّ بن مُسْهِرٍ) عَنِ المُخْتَارِ عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أظْهُرِنَا إِذْ أغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مُتَبسِّمًا فَقُلنَا: مَا أضْحَكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ «نَزَلَتْ عَليَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأ: بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ١ - ٣] ثُمَّ قَالَ «أتدْرُونَ مَا الكَوْثَرُ؟» قُلنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ.\nقَالَ: «فَإِنَّهُ نَهرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ أُمَّتِي، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، فَيُخْتَلَجُ العَبْدُ مِنْهُمْ فَأقُولُ: رَبِّ، إِنَّهُ مِنْ أصْحَابِي، فَيَقُولُ: لَا، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثَ بَعْدَكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣١٢)، وأحمد (١٢٠١٧)، ومسلم (٨٢٤)، وأبو داود (٧٨٤)، والنسائي (٩٧٩)، وأبو يعلى (٣٩٥١).\n\n٣٦٠ - [ح] (هَمَّام، وَسُلَيْمانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، وَشَيْبَان، وَسَعِيد) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَيْنَما أنا أسِيرُ فِي الجَنَّةِ، فَإِذَا أنا بِنَهرٍ حَافَتاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ» قَالَ: فَقُلتُ: «مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ الَّذِي أعْطَاكَ رَبُّكَ ﷿، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أذْفَرُ».","vol":"1","page":189},{"text":"أخرجه أحمد (١٣٠٢٠)، وعبد بن حميد (١١٩٠)، والبخاري (٦٥٨١)، وأبو داود (٤٧٤٨) والترمذي (٣٣٥٩)، والنسائي (١١٤٦)، وأبو يعلى (٢٨٧٦).\n\n٣٦١ - [ح] (شُعَيْب، وَيُونُس بن يَزِيدَ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ، حَدَّثَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قَدْرُ حَوْضِي كَما بَيْنَ أيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ اليَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ».\nأخرجه أحمد (١٣٣٨٦)، والبخاري (٦٥٨٠)، ومسلم (٦٠٦١)، والترمذي (٢٤٤٢)، وأبو يعلى (٣٥٨٧).\n\n٣٦٢ - [ح] (مَعْمَرٍ، وشُعَيْب، وسُفْيَان، وَعُقَيْلٍ، وَيُونُس) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: وَأخْبَرَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ قَالَ: «لمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ الله ﷺ سِتْرَ الحُجْرَةِ، فَرَأى أبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتبَسَّمُ، قَالَ: وَكِدْنَا أنْ نُفْتَتَنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا لِرُؤْيَةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأرَادَ أبو بَكْرٍ أنْ يَنْكُصَ، فَأشَارَ إِلَيْهِ أنْ: كَما أنْتَ، ثُمَّ أرْخَى السِّتْرَ، فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ».\nفَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أرْسَلَ إِلَيْهِ كَما أرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَالله إِنِّي لَأرْجُو أنْ يَعِيشَ رَسُولُ الله ﷺ، حَتَّى يَقْطَعَ أيْدِي رِجَالٍ مِنَ المُنافِقِينَ وَألسِنَتهُمْ يَزْعُمُونَ، أوْ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ مَاتَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤)، والحميدي (١٢٢٢)، وأحمد (١٣٠٥٩)، وعبد بن حميد (١١٦٤)، والبخاري (٦٨٠)، ومسلم (٨٧٤)، وابن ماجة (١٦٢٤)، والنسائي (٧٠٧٢)، وأبو يعلى (٣٥٤٨).","vol":"1","page":190},{"text":"٣٦٣ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَمَعْمَر) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: لمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: وَا كَرْبَ أباهُ!، فَقَالَ لَهَا: «لَيْسَ عَلَى أبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ»، فَلمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أبَتَاهُ، أجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أبَتَاهْ، مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مَأوَاهْ، يَا أبتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلمَّا دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: يَا أنَسُ أطَابَتْ أنْفُسُكُمْ أنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ التُّرَابَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٦٦٧٣)، وأحمد (١٣٠٦٢)، وعبد بن حميد (١٣٦٥)، والدارمي (٩٣)، والبخاري (٤٤٦٢)، وابن ماجة (١٦٣٠)، والنسائي (١٩٨٣)، وأبو يعلى (٣٣٧٩).\n\n٣٦٤ - [ح] حَمَّاد، حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ آخَى بَيْنَ أبِي عُبيْدَةَ بن الجرَّاحِ وَبَيْنَ أبِي طَلحَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٢٣٦)، وأحمد (١٢٥٧٣)، ومسلم (٦٥٥٣)، وأبو يعلى (٣٣٢٠).\n\n٣٦٥ - [ح] (عَبْدَة بن سُلَيمانَ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُفْيَان) عَنْ عَاصِم الأحْوَل، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: حَالَفَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ فِي دَارِنَا، فَقِيلَ لَهُ: ألَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا حِلفَ فِي الإِسْلَامِ» فَأعَادَهَا أنسٌ، فَقَالَ: حَالَفَ رَسُولُ الله ﷺ فِي دَارِنَا بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ.\nأخرجه الحميدي (١٢٣٩)، وأحمد (١٢١١٣)، والبخاري (٢٢٩٤)، ومسلم (٦٥٥٤)، وأبو داود (٢٩٢٦)، وأبو يعلى (٣٥٥٧).\n\n٣٦٦ - [ح] سَعِيدٍ، حَدَّثنا قَتادَةُ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا فَتبِعَهُ أبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمُ، فَقَالَ: «اسْكُنْ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ».","vol":"1","page":191},{"text":"أخرجه أحمد (١٢١٣٠)، والبخاري (٣٦٧٥)، وأبو داود (٤٦٥١)، والترمذي (٣٦٩٧)، والنسائي (٨٠٧٩)، وأبو يعلى (٢٩١٠).\n\n٣٦٧ - [ح] (مَعْمَر، وَسَعِيد، وَهَمَّام، وَشُعْبَة) قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأُبَيِّ بن كَعْبٍ: «إِنَّ اللهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١] قَالَ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ «نَعَمْ» فَبكَى.\nأخرجه أحمد (١٢٣٤٥)، وعبد بن حميد (١١٩٤)، والبخاري (٣٨٠٩)، ومسلم (١٨١٤)، والترمذي (٣٧٩٢)، والنسائي (٧٩٤٥)، وأبو يعلى (٢٨٤٣).\n\n٣٦٨ - [ح] (مَعْمَر، وَحَمَّاد)، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ أُسَيْدَ بن حُضَيْرٍ، وَعَبَّادَ بن بِشْرٍ، كَانَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلمَاءَ حِنْدِسٍ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَأضَاءَتْ عَصَا أحَدِهِمَا، فَجَعَلَا يَمْشِيَانِ فِي ضَوْئِهَا، فَلمَّا تَفَرَّقَا، أضَاءَتْ عَصَا الآخَرِ»، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أيْضًا: فَلمَّا تَفَرَّقَا أضَاءَتْ عَصَا ذَا وَعَصَا ذَا.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٤١)، وأحمد (١٣٩٠٦)، وعبد بن حميد (١٢٤٥)، والنسائي (٨١٨٨).\n\n٣٦٩ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَخَالِد بن الحَارِثِ، وَيَحْيَى بن أيُّوبَ، وَعَبْد الله بن بَكْرٍ، (عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: «أعِيدُوا تَمرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، وَسَمْنكُمْ فِي سِقَائِهِ» ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ البَيْتِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأهْلِهَا بِخَيْرٍ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً قَالَ: «مَا هِيَ؟» قَالَتْ: خَادِمُكَ أنسٌ، قَالَ: فَما تَركَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ.","vol":"1","page":192},{"text":"وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ». قَالَ: «فَما مِنَ الأنصَارِ إِنْسَانٌ أكْثَرُ مَالًا مِنِّي، وَذَكَرَ أنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَهَبًا، وَلَا فِضَّةً، غَيْرَ خَاتَمهِ\" قَالَ \"وَذَكَرَ أنَّ ابْنَتهُ الكُبْرَى أُمَيْنَةَ أخْبَرَتْهُ أنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلبِهِ إِلَى مَقْدَمِ الحَجَّاجِ نيِّفًا عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ».\nأخرجه أحمد (١٢٠٧٦)، والبخاري (١٩٨٢)، والنسائي (٨٢٣٤)، وأبو يعلى (٣٨٧٨).\n\n٣٧٠ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أنسٌ عَمِّي - قَالَ هَاشِمٌ: أنَسُ بن النَّضْرِ - سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: فِي أوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ الله ﷺ: غِبْتُ عَنْهُ لَئِنْ أرَانِي اللهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أصْنَعُ. قَالَ: فَهَابَ أنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، قَالَ: فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ سَعْدَ بن مُعَاذٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أنسٌ: يَا أبَا عَمْرٍو أيْنَ؟\nقَالَ: وَاهًا لِرِيحِ الجَنَّةِ أجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ؟ قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمانُونَ مِنْ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ؟ قَالَ: فَقَالَتْ أُخْتُهُ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَما عَرَفْتُ أخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ [الأحزاب: ٢٣] قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أنَّها نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أصْحَابِهِ.\nأخرجه أحمد (١٣٠٤٦)، ومسلم (٤٩٥٣)، والترمذي (٣٢٠٠)، والنسائي (٨٢٣٣).","vol":"1","page":193},{"text":"٣٧١ - [ح] (زِيَادِ بن عَبْدِ الله البُكَائِي، وَيَزِيد)، أخْبَرَنَا حميْدٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ «غِبْتُ عَنْ أوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ المُشْرِكِينَ،»: لَئِنِ اللهُ أشْهَدَنِي قِتَالًا لِلمُشْرِكِينَ لَيرَيَنَّ اللهُ مَا أصْنَعُ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْكَشَفَ المُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أصْحَابَهُ -، وَأبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي المُشْرِكِينَ -، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْدٌ لِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ.\n- وَقَالَ يَزِيدُ بِبَغْدَادَ: بِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ - فَقَالَ سَعْدٌ: أنا مَعَكَ، قَالَ سَعْدٌ: فَلَمْ أسْتَطِعْ أنْ أصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمانُونَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، قَالَ: فَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣].\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٤٦)، وأحمد (١٣١١٦)، وعبد بن حميد (١٣٩٧)، والبخاري (٢٨٠٥). والترمذي (٣٢٠١)، والنسائي في «الكبرى» (١١٣٣٩).\n\n٣٧٢ - (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، وَسُلَيْمانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢]\nوَكَانَ ثَابِتُ بن قَيْسِ بن الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصَّوْتِ، فَقَالَ: أنا الَّذِي كُنْتُ أرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ حَبِطَ عَمِلي، أنا مِنْ أهْلِ النَّارِ، وَجَلَسَ فِي أهْلِهِ حَزِينًا، فَتفَقَّدَهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَانْطَلَقَ بَعْضُ القَوْمِ إِلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: تَفَقَّدَكَ رَسُولُ الله ﷺ مَا لَكَ؟","vol":"1","page":194},{"text":"فَقَالَ: أنا الَّذِي أرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ، وَأجْهَرُ بِالقَوْلِ حَبِطَ عَمِلي، وَأنا مِنْ أهْلِ النَّارِ، فَأتَوْا النَّبيَّ ﷺ، فَأخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: «لَا، بَل هُوَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ قَالَ أنسٌ: وَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أظْهُرِنَا، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أنَّهُ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ اليَمامَةِ كَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ، فَجَاءَ ثَابِتُ بن قَيْسِ ابن شَمَّاسٍ، وَقَدْ تَحنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ، فَقَالَ: بِئْسَمَا تُعَوِّدُونَ أقْرَانَكُمْ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ.\nأخرجه أحمد (١٢٤٢٦)، وعبد بن حميد (١٢١٠)، ومسلم (٢٢٩)، والنسائي (٨١٧٠)، وأبو يعلى (٣٣٣١).\n\n٣٧٣ - [ح] خَالِد بن الحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثنا حميْدٌ، عَنْ أنسٍ قَالَ: خَطَبَ ثَابِتُ بن قَيْسِ بن شَمَّاسٍ مَقْدَمَ رَسُولِ الله ﷺ المَدِينَةَ فَقَالَ: «نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أنْفُسَنَا وَأوْلَادَنَا، فَما لَنا؟ قَالَ: «الجَنَّةُ» قَالَ: رَضِينَا».\nأخرجه النَّسَائي (٨١٧١)، وأبو يعلى (٣٧٧٢).\n\n٣٧٤ - [ح] (أبِي خَالِدٍ الأحْمَر، وَإِسْمَاعِيل، وَأبِي إِسْحَاقَ الفزَارِيّ) عَنْ حميْد، عَنْ أنسٍ أنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أتَتْ رَسُولَ الله ﷺ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ لَمْ أبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا، فَسَوْفَ تَرى مَا أصْنَعُ، فَقَالَ لَها: «هَبِلتِ؟ أوَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إنَّها جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الفِرْدَوْسِ الأعْلَى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٦)، وأحمد (١٣٨٢٣)، والبخاري (٣٩٨٢)، والنسائي (٨١٧٤)، وأبو يعلى (٣٧٣٠).","vol":"1","page":195},{"text":"٣٧٥ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ الحَسَنُ بن عَلِيّ أشْبَهَهُمْ وَجْهًا بِرَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٩٨٠)، وأحمد (١٣٠٨٥)، وعبد بن حميد (١١٦١)، والبخاري (٣٧٥٢) والترمذي (٣٧٧٦)، وأبو يعلى (٣٥٧٥).\n\n٣٧٦ - [ح] جَرِير، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: أُتِيَ عُبَيْدُ الله بن زِيَادٍ بِرَأسِ الحُسَيْنِ، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا، فَقَالَ أنسٌ: «إِنَّهُ كَانَ أشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ الله ﷺ، وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالوَسْمَةِ».\nأخرجه أحمد (١٣٧٨٤)، والبخاري (٣٧٤٨)، وأبو يعلى (٢٨٤١).\n\n٣٧٧ - [ح] (مَعْمَرٍ، وَسَعِيدٍ) قَالَ قَتادَةُ، وَحَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ نَبِيَّ الله - ﷺ قَالَ - وَجَنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوعَةٌ -: «اهْتَزَّ لَها عَرْشُ الرَّحْمَنِ»:\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤١٤)، وأحمد (١٣٤٨٨)، وعبد بن حميد (١١٩٥)، ومسلم (٦٤٢٩) والترمذي (٣٨٤٩)، وأبو يعلى (٣٠٣٤).\n\n٣٧٨ - [ح] (عُمَرُ بن عَامِرٍ، وَشَيْبَانُ، وَشُعْبَة، وَسَعِيدٍ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أهْدَى إِلَى رَسُولِ الله ﷺ جُبَّةَ حَرِيرٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَنْهَى نَبِيُّ الله ﷺ عَنِ الحَرِيرِ، فَلَبِسَهَا فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لمَنادِيلُ سَعْدٍ فِي الجَنَّةِ أحْسَنُ مِنْ هَذِهِ».\nأخرجه أحمد (١٣١٨٠)، وعبد بن حميد (١٢٠١)، والبخاري (٢٦١٥)، ومسلم (٦٤٣٢)، والنسائي (٩٥٤١)، وأبو يعلى (٣١١٢).","vol":"1","page":196},{"text":"٣٧٩ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ قَالَ أخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أنسٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ «مَنْ يَأخُذُ مِنِّي هَذَا؟» فَبَسَطُوا أيْدِيَهُمْ، فَجَعَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أنا أنا، فَقَالَ «مَنْ يَأخُذُهُ بِحَقِّهِ؟» قَالَ: فَأحْجَمَ القَوْمُ، فَقَالَ: سِمَاكٌ أبو دُجَانَةَ: أنا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: فَأخَذَهُ، فَفَلَقَ بِهِ هَامَ المُشْرِكِينَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٢٧)، وأحمد (١٢٢٦٠)، وعبد بن حميد (١٣٢٨)، ومسلم (٦٤٣٦).\n\n٣٨٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله: إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً، وَأنا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَأمُرْهُ أنْ يُعْطِيَنِي حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِي بِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «أعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الجَنَّةِ» فَأبَى، فَأتَاهُ أبو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتكَ بِحَائِطِي. فَفَعَلَ، فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي.\nقَالَ: «فَاجْعَلهَا لَهُ، فَقَدْ أعْطَيْتُكَهَا».فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَمْ مِنْ عَذْقٍ رَدَاحٍ لِأبِي الدَّحْدَاحِ فِي الجَنَّةِ» قَالَهَا مِرَارًا. قَالَ: فَأتَى امْرَأتَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ اخْرُجِي مِنَ الحَائِطِ، فَإِنِّي قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الجَنَّةِ. فَقَالَتْ: رَبِحَ البَيْعُ. أوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا».\nأخرجه أحمد (١٢٥١٠)، وعبد بن حميد (١٣٣٥).\n\n٣٨١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ أبَا طَلحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَ رَجُلًا رَامِيًا، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ خَلفَهُ، وَكَانَ إِذَا رَمَى رَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ شَخْصَهُ يَنْظُرُ أيْنَ يَقَعُ سَهْمَهُ، قَالَ: وَكَانَ أبو طَلحَةَ","vol":"1","page":197},{"text":"يَدْفَعُ صَدْرَ رَسُولِ الله ﷺ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: يَا رَسُولَ الله، هَكَذَا لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، وَكَانَ أبو طَلحَةَ يُسَوِّرُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي قَوِيُّ جَلدٌ فَوَجَّهِنِي فِي حَوَائِجِكَ وَابْعَثْنِي حَيْثُ شِئْتَ».\nأخرجه أحمد (١٤١٤٠)، وعبد بن حميد (١٣٤٨)، وأبو يعلى (٣٤١٢).\n\n٣٨٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَصَوْتُ أبِي طَلحَةَ فِي الجَيْشِ أشَدُّ عَلَى المُشْرِكِينَ مِنْ فِئَةٍ».\nأخرجه أحمد (١٣١٣٦)، وعَبد بن حُميد (١٣٨٥).\n\n٣٨٣ - [ح] (جَعْفَر بن سُلَيمانَ، وَشُعْبَة) حَدَّثنا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ ﵁، قَالَ «كَانَ أبو طَلحَةَ لا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أجْلِ الغَزْوِ، فَلمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ أرَهُ مُفْطِرًا إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أوْ أضْحَى».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٠)، والبخاري (٢٨٢٨).\n\n٣٨٤ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: لمَّا قَدِمَ أهْلُ اليَمَنِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا كِتَابَ رَبِّنَا وَالسُّنَّة، قَالَ: فَأخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: «هَذَا أمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ».\nأخرجه أحمد (١٣٢٤٩)، وعبد بن حميد (١٣٤٦)، ومسلم (٦٣٣٣)، وأبو يعلى (٣٢٨٧).\n\n٣٨٥ - [ح] خَالِدٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أمِينٌ، وَأبو عُبَيْدَةَ أمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ».\nأخرجه أحمد (١٢٣٨٢)، والبخاري (٤٣٨٢)، ومسلم (٦٣٣٢)، والنسائي (٨١٤٣)، وأبو يعلى (٢٨٠٨).","vol":"1","page":198},{"text":"٣٨٦ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِبيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ العَالمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحمَّدٍ ﵍» (^١).\nأخرجه أحمد (٤٤٤٧ م).\n\n٣٨٧ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «دَخَلتُ الجنَّة، فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلتُ: مَا هَذِهِ الخَشَفَةَ؟ فَقِيلَ: هَذِهِ الرُّمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلحَانَ وَهِيَ أُمُّ أنسِ بن مَالِكٍ.\nأخرجه أحمد (١٣٥٤٨)، وعبد بن حميد (١٣٤٧)، ومسلم» (٦٤٠٢)، وأبو يعلى (٣٥٠٥).\n\n٣٨٨ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بن حَارِثَةَ يَشْكُو، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ««اتَّقِ اللهَ، وَأمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ»، قَالَ أنسٌ: لَوْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ، قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَعَنْ ثَابِتٍ ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، «نَزَلَتْ فِي شَأنِ زَيْنَبَ وَزَيْدِ بن حَارِثَةَ». أخرجه أحمد (١٢٥٣٩)، والبخاري (٧٤٢٠)، والترمذي (٣٢١٢)، والنسائي (١١٣٤٣).\nقال البخاري عقب (٧٤٢٠): وعن ثابت ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة.\n_________\n(^١) هذا الحديث لم يرد في النسخ الخطية للمسند، وجميعها نسخ حديثة، وهو في «أطراف المسند» ١/ الورقة ٣٠ (٩٨١) ويؤيد إضافته، روايته في «فضائل الصحابة»، و«المستدرك» للحاكم ٣/ ١٥٧.","vol":"1","page":199},{"text":"٣٨٩ - [ح] (أبِي نُعَيْمٍ المُلائِيّ، وَخَلَّاد بن يَحْيَى، وَهَاشِم بن القَاسِمِ) حَدَّثنا عِيسَى بن طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: «إِنَّ اللهَ أنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ، وَأطْعَمَ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ خُبْزًا وَلحَمًا، وَكَانَ القَوْمُ جُلُوسًا كَما هُمْ فِي البَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَخَرَجَ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَلبَثَ، ثُمَّ رَجَعَ وَالقَوْمُ جُلُوسٌ كَما هُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ، فَنزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ».\nأخرجه أحمد (١٣٣٩٤)، والبخاري (٧٤٢١)، والنسائي (٥٣٨٠).\n\n٣٩٠ - [ح] (زَائِدَة، وَخَالِد بن عَبْدِ الله الوَاسِطِيّ، وَسُلَيمَان بن بِلَالٍ،\nوَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ) حَدَّثنا عَبْدُ الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٤٧)، وأحمد (١٢٦٢٥)، والدارمي (٢٢٠٣)، والبخاري (٥٤٢٨) ومسلم (٦٣٨٠)، وابن ماجة (٣٢٨١)، والترمذي (٣٨٨٧)، والنسائي (٦٦٥٨)، وأبو يعلى (٣٦٧٠).\n\n٣٩١ - [ح] أبي كُرَيْبٍ مُحمَّد بن العَلَاءِ، حَدَّثنا أبو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيمانَ بن المُغِيرَةِ، «انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ، إِلَى أُمِّ أيْمَنَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَناوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ. قَالَ: فَلَا أدْرِي أصَادَفَتْهُ صَائِمًا أوْ لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ».\nأخرجه مسلم (٦٣٩٩).","vol":"1","page":200},{"text":"٣٩٢ - [ح] هَمَّام، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله، عَنْ أنسٍ ﵁: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ إِلَّا عَلَى أزْوَاجِهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي أرْحَمُهَا قُتِلَ أخُوهَا مَعِي».\nأخرجه البخاري (٢٨٤٤)، ومسلم (٦٤٠١).\n\n٣٩٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «آيةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأنصَارِ، وَآيَةُ النِّفاقِ بُغْضُهُمْ».\nأخرجه أحمد (١٢٣٤١)، والبخاري (١٧)، ومسلم (١٤٧)، والنسائي (٨٢٧٣)، وأبو يعلى (٤٣٠٨).\n\n٣٩٤ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَمَالِك بن أنسٍ، وَاللَّيْث بن سَعْدٍ) عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأنصَارِ: بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ بِالحَارِثِ بن الخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ»، وَقَالَ: «فِي كُلِّ دُورِ الأنصَارِ خَيْرٌ».\nأخرجه الحميدي (١٢٣١)، وأحمد (٣٩٢)، والبخاري (٥٣٠٠)، ومسلم (٦٥٠٧)، والترمذي (٣٩١٠)، والنسائي (٨٢٧٨).\n\n٣٩٥ - [ح] مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ الأنصَارِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ» يَعْنِي أهْلَ المَدينةِ.\nأخرجه مالك (٢٥٩٠)، والدارمي (٢٧٣٧)، والبخاري (٢١٣٠)، ومسلم (٣٣٠٤)، والنسائي (٤٢٥٥).","vol":"1","page":201},{"text":"٣٩٦ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ، ألَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَأعْدَاءً فَألَّفَ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بِي؟» ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «ألَا تَقُولُونَ أتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَخَائِفًا فَأمَّنَّاكَ، وَمَخْذُولًا فَنصَرْنَاكَ؟» فَقَالُوا: بَل لله المَنُّ عَلَيْنَا وَلِرَسُولِهِ.\nأخرجه أحمد (١٣٦٩٠).\n\n٣٩٧ - [ح] هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيا مِنْ أحْيَاءِ العَرَبِ أكْثَرَ شَهِيدًا أعَزَّ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الأنصَارِ قَالَ قَتادَةُ: وَحَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ أنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ اليَمامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ: «وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، وَيَوْمُ اليَمامَةِ عَلَى عَهْدِ أبِي بَكْرٍ، يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ».\nأخرجه البخاري (٤٠٧٨).\n\n٣٩٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ هِشَامِ بن زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ الله ﷺ لِلأنْصَارِ: «إِنَّكُمْ سَتَلقَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِي فَمَوْعِدُكُمُ الحَوْضُ».\nأخرجه أحمد (١٢٧٧٩)، والبخاري (٣٧٩٣).\n\n٣٩٩ - [ح] (سُفْيَان، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ) قَالَ يَحْيَى بن سَعِيدٍ:\nسَمِعَهُ مِنْ أنسِ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ الله ﷺ الأنصَارَ لِيُقْطَعَ لَهُمُ البَحْرَيْنِ فَقَالُوا: حَتَّى تُقْطِعَ لِإِخْوانِنَا مِنَ المُهاجِرِينَ مِثْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِي».","vol":"1","page":202},{"text":"أخرجه الحميدي (١٢٢٩)، وأحمد (١٢١٠٩)، والبخاري (٣٧٩٤)، وأبو يعلى (٣٦٤٩).\n\n٤٠٠ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ، يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الأنصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئهمْ» وَقَالَ حَجَّاجٌ: «عَنْ مُسِنِّهمْ».\nأخرجه أحمد (١٢٨٣٣)، والبخاري (٣٨٠١)، ومسلم (٦٥٠٤)، والترمذي (٣٩٠٧)، والنسائي (٨٢٦٧)، وأبو يعلى (٢٩٩٤).\n\n٤٠١ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَخَالِد بن عَبْدِ الله الوَاسِطِيّ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُلَيَّةَ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَعْصُوبُ الرَّأسِ قَالَ: فَتلَقَّاهُ الأنصَارُ وَنِسَاؤُهُمْ وَأبْنَاؤُهُمْ، فَإِذَا هُوَ بِوُجُوهِ الأنصَارِ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ» وَقَالَ: «إِنَّ الأنصَارَ قَدْ قَضَوْا مَا عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ مَا عَلَيْكُمْ، فَأحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهمْ».\nأخرجه أحمد (١٣١٦٨)، والنسائي (٨٢٧٠)، وأبو يعلى (٣٧٧٠).\n\n٤٠٢ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَعَبْد الوَارِثِ بن سَعِيدٍ) حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ صُهَيْبٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى صِبْيَانًا ونِّسَاءً مُقْبِلِينَ، - قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: مِنْ عُرْسٍ - فَقَامَ نَّبِيُّ الله ﷺ مُمْثِلًا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أنتُمْ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِليَّ، اللَّهُمَّ أنتُمْ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِليَّ، اللَّهُمَّ أنتُمْ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِليَّ». يَعْنِي الأنصَارَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠١٦)، وأحمد (١٢٨٢٨)، والبخاري (٣٧٨٥)، ومسلم (٦٥٠١).","vol":"1","page":203},{"text":"٤٠٣ - [ح] (يَحْيَى بن أيُّوبَ، وَيَزِيدَ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ، وخَالِد بن الحَارِث) عَنْ حميْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا أقْوَامٌ هُمْ أرَقُّ قُلُوبًا لِلإِسْلَامِ مِنْكُمْ».\nقَالَ: فَقَدِمَ الأشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أبو مُوسَى الأشْعَرِيُّ، فَلمَّا دَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ جَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ، يَقُولُونَ:\nغَدًا نَلقَى الأحِبَّهْ ... مُحمَّدًا وَحِزْبَهْ\nفَلمَّا أنْ قَدِمُوا تَصَافَحُوا، فَكَانُوا هُمْ أوَّلَ مَنْ أحْدَثَ المُصَافَحَةَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٢٣)، وأحمد (١٢٦١٠)، وعبد بن حميد (١٤١١)، وأبو داود (٥٢١٣)، والنسائي (٨٢٩٤)، وأبو يعلى (٣٨٤٥).\n\n٤٠٤ - [ح] (يَزِيد بن هَارُونَ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بن زِيَادٍ) أخْبَرَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ، أحَرَّمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ هِيَ حَرَامٌ حَرَّمَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ لَا يُختَلَى خَلَاهَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله، وَالمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٠)، وأحمد (١٣٠٩٤)، والبخاري (٧٣٠٦)، ومسلم (٣٣٠٢)، وأبو يعلى (٤٠٢٧).\n\n٤٠٥ - [ح] يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَل بِالمَدِينةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ البَرَكَةِ».\nأخرجه أحمد (١٢٤٧٩)، والبخاري (١٨٨٥)، ومسلم (٣٣٠٥)، وأبو يعلى (٣٥٧٨).","vol":"1","page":204},{"text":"٤٠٦ - [ح] إِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي حميْدٌ، عَنْ أنسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدْرَاتِ المَدِينَةِ، أوْضَعَ رَاحِلَتهُ، فَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا».\nأخرجه أحمد (١٢٦٤٦)، والبخاري (١٨٨٦)، والترمذي (٣٤٤١)، والنسائي (٤٢٣٤).\n\n٤٠٧ - [ح] قُرّةَ بن خَالِدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ أُحُدًا، فَقَالَ: «جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ»:\nأخرجه أحمد (١٢٤٤٨)، والبخاري (٤٠٨٣)، ومسلم (٣٣٥٢)، وأبو يعلى (٢٩٤٨).\n\n٤٠٨ - [ح] (أبِي عَوَانَةَ، وَهِشَامِ، وَشُعْبَةَ) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَبْقَى مِنْهُ اثْنَتانِ: الحِرْصُ، وَالأمَلُ».\nأخرجه أحمد (١٢١٦٦)، والبخاري (٦٤٢١)، ومسلم (٢٣٧٦)، وابن ماجة (٤٢٣٤)، والترمذي (٢٣٣٩)، والنسائي (١١٧٦٥)، وأبو يعلى (٢٨٥٧).\n\n٤٠٩ - [ح] هَمَّام، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خُطُوطًا، فَقَالَ: «هَذَا الأمَلُ وَهَذَا أجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الخَطُّ الأقْرَبُ».\nأخرجه البخاري (٦٤١٨)، والنَّسَائي (١١٧٦٢).\n\n٤١٠ - [ح] (عُقَيْل، وَصَالِح بن كَيْسَانَ، وَيُونُس بن يَزِيدَ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ،\nأنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لَأحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ وَادٍ آخَرُ، وَلَا يَمْلَأُ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ».\nأخرجه أحمد (١٢٧٤٧)، والبخاري (٦٤٣٩)، ومسلم (٢٣٨١)، والترمذي (٢٣٣٧)، وأبو يعلى (٣٥٩١).","vol":"1","page":205},{"text":"٤١١ - [ح] سُفْيَان، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن أبِي بَكْرٍ، سَمِعَ أنَسًا يُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «يَتْبَعُ الميِّتَ ثَلَاثٌ: أهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَرْجِعُ أهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ».\nأخرجه الحميدي (١٢٢٠)، وأحمد (١٢١٠٤)، والبخاري (٦٥١٤)، ومسلم (٧٥٣٤)، والترمذي (٢٣٧٩)، والنسائي (٢٠٧٥).\n\n٤١٢ - [ح] (أبِي إِسْحَاقَ الفَزارِيّ، وَخَالِد بن الحَارِث، وَأبِي خَالِدٍ الأحْمَر سُلَيمَان بن حَيَّانَ، وَابْن أبِي عَدِيٍّ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ الله ﷺ تُسَمَّى العَضْبَاءَ، وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ فَلمَّا رَأى مَا فِي وُجُوهِهِمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، سُبِقَتِ العَضْبَاءُ فَقَالَ: «إِنَّ حَقًّا عَلَى الله أنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢٧٠)، وأحمد (١٢٠٣٣)، والبخاري (٢٨٧١)، وأبو داود (٤٨٠٣)، والنسائي (٤٤١٧)، وأبو يعلى (٣٧٣١).\n\n٤١٣ - [ح] هَمَّام، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ، قَالَ: حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثيرًا».\nأخرجه أحمد (١٣٠٤٠)، والدارمي (٢٩٠٢)، وابن ماجه (٤١٩١)، وأبو يعلى (٣١٠٥).\n\n٤١٤ - [ح] مُعْتَمِرُ بن سُلَيمانَ قَالَ: وَقَالَ أبِي، حَدَّثنا أنسٌ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَأيْتُ الجنَّة وَالنَّارَ صُوِّرَتَا فِي هَذَا الحَائِطِ، فَلَمْ أرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ».\nأخرجه أحمد (١٣٣٢٢)، وأبو يعلى (٤٠٨١).","vol":"1","page":206},{"text":"٤١٥ - [ح] (مُحمَّد بن جَعْفَرٍ، وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ) قَالَ: أخْبَرَنِي حميْدٌ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ».\nأخرجه أحمد (١٢٦٤٧)، والبخاري (١٠٣٤)، وأبو يعلى (٣٧٩٠).\n\n٤١٦ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُؤْتَى بِأنْعَمِ أهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أهْلِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَل رَأيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَل مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيقُولُ: لَا، وَالله يَا رَبِّ، وَيُؤْتَى بِأشَدِّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ فِي الجَنَّةِ صَبْغَةً فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَل رَأيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَل مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَالله يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأيْتُ شِدَّةً قَطُّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٤١)، وأحمد (١٣١٤٣)، ومسلم (٧١٩٠)، وأبو يعلى (٣٥٢١).\n\n٤١٧ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أخَوَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ أحَدُهُما يَأتِي النَّبِيَّ ﷺ وَالآخَرُ يَحْتَرِفُ، فَشَكَا المُحْتَرِفُ أخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ».\nأخرجه التِّرمِذي (٢٣٤٥)، والبزار (٦٩٨٨)، والروياني (١٣٧٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٤١٨ - [ح] هَمَّام بن يَحْيَى، عَنْ قَتادَةَ قَالَ: كُنَّا نَأتِي أنَسًا وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ قَالَ: فَقَالَ لَنا ذَاتَ يَوْمٍ: «كُلُوا فَما أعْلَمُ رَسُولَ الله ﷺ رَأى رَغِيفًا مُرقَّقًا بِعَيْنِهِ، وَلَا أكَلَ شَاةً سَمِيطًا قَطُّ».\nأخرجه أحمد (١٣٦٤٥)، والبخاري (٥٣٨٥)، وابن ماجه (٣٣٠٩)، وأبو يعلى (٢٨٩٠).","vol":"1","page":207},{"text":"٤١٩ - [ح] (هَمَّام بن يَحْيَى، وَسَعِيدِ بن أبِي عَرُوبَةَ) أخْبَرَنَا قَتادَةُ، المَعْنَى، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ المُؤْمِنَ حَسَنَةً يُعْطَى عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا، وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ، وَأمَّا الكَافِرُ فَيُطْعَمُ حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أفْضَى إِلَى الآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا».\nأخرجه أحمد (١٢٢٦٢)، وعبد بن حميد (١١٧٩)، ومسلم (٧١٩١)، وأبو يعلى (٢٨٤٤).\n\n٤٢٠ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن زُرَيْعٍ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أصْحَابِهِ وَصَبِيٌّ فِي الطَّرِيقِ، فَلمَّا رَأتْ أُمُّهُ القَوْمَ خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا أنْ يُوطَأ، فَأقْبَلَتْ تَسْعَى وَتَقُولُ: ابْنِي ابْنِي وَسَعَتْ فَأخَذَتْهُ، فَقَالَ القَوْمُ: يَا رَسُولَ الله ﷺ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلقِيَ ابْنَها فِي النَّارِ. قَالَ: فَخَفَّضَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «وَلَاءُ الله ﷿ لَا يُلقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١٢٠٤١)، وأبو يعلى (٣٧٤٧).\n\n٤٢١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ».\nأخرجه أحمد (١٣٧٠٦)، وعبد بن حميد (١٣١٢)، ومسلم (٧٢٣٢)، والترمذي (٢٥٥٩).\n\n٤٢٢ - [ح] مَهْدِيّ بن مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي غَيْلَانُ بن جَرِيرٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «إِنَّكُمْ لَتعْمَلُونَ أعْمَالًا هِيَ أدَقُّ فِي أعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، إِنْ كُنَّا لَنعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، مِنَ المُوبِقَاتِ».\nأخرجه أحمد (١٢٦٣١)، والبخاري (٦٤٩٢)، وأبو يعلى (٤٢٠٧).","vol":"1","page":208},{"text":"٤٢٣ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَغَسَّان بن بُرْزِينَ الطُّهَوِيّ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ أصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ، فَحَدَّثْتَنَا رَقَّتْ قُلُوبُنا، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ، وَفَعَلنَا وَفَعَلنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ تِلكَ السَّاعَةَ لَوْ تَدُومُونَ عَلَيْهَا لَصَافَحَتْكُمُ المَلائِكَةُ».\nأخرجه أحمد (١٢٨٢٧)، وأبو يعلى (٣٣٠٤).\n\n٤٢٤ - [ح] (القَاسم بن شُريح، والحَسَن بن عُبيد الله، وعَاصِم الأحول) عَنْ ثَعلبة بن عَاصِم، عَنْ أنس بن مالك قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَجبًا للمُؤمنِ، لا يَقْضِي اللهُ لَهُ شَيْئًا إلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ».\nأخرجه هناد في «الزهد». (٣٩٩)، وأحمد (١٢١٨٤)، وأبو يعلى (٤٢١)\n\n٤٢٥ - [ح] سَفْيَانَ، عَنِ الزُّبَيْرِ يَعْنِي ابْنَ عَدِيٍّ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى أنسِ بن مَالِكٍ مَا نَلقَى مِنَ الحَجَّاجِ، فَقَالَ: «اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يَأتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ، أوْ يَوْمٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلقَوْا رَبَّكُمْ»، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ.\nأخرجه أحمد (١٢٣٧٢)، والبخاري، والترمذي (٢٢٠٦)، وأبو يعلى (٤٠٣٧).\n\n٤٢٦ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَأبِي عَمْرٍو الأوْزَاعِيِّ) حَدَّثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَّا مَكَّةَ، وَالمَدِينَةَ، لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ، إِلَّا","vol":"1","page":209},{"text":"عَلَيْهِ المَلائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَها، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بِأهْلِهَا ثَلاثَ رَجَفَاتٍ، فَيُخْرِجُ اللهُ كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٥)، وأحمد (١٣٠١٧)، والبخاري (١٨٨١)، ومسلم (٧٥٠٠ والنسائي (٤٢٦٠).\n\n٤٢٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَدِينَةُ يَأتِيهَا الدَّجَّالُ فَيَجِدُ المَلائِكَةَ يَحْرُسُونَها، فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللهُ».\nأخرجه أحمد (١٢٢٦٩)، والبخاري (٧١٣٤)، والترمذي (٢٢٤٢)، وأبو يعلى (٣٠٥١).\n\n٤٢٨ - [ح] (شَيْبَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيُّ، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ قَائِلًا مِنَ النَّاسِ قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أمَا يَرِيدُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ؟ قَالَ: «إِنَّهُ لَيَعْمِدُ إِلَيْهَا، وَلَكِنَّهُ يَجِدُ المَلائِكَةَ صَافَّةً بِنِقَابِهَا وَأبْوَابِهَا يَحْرُسُونَها مِنَ الدَّجَّالِ».\nقَالَ: عَبْدُ الوَهَّابِ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ قَتادَةُ: حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر، يُهَجَّاهُ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ أُمِّيٍّ أوْ كَاتِبٍ».\nأخرجه أحمد (١٣١٧٦)، ومسلم (٧٤٧٢)، وأبو يعلى (٢٩٤٠).\n\n٤٢٩ - [ح] (سَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَهَمَّام بن يَحْيَى، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أنْذَرَ أُمَّتهُ الأعْوَرَ","vol":"1","page":210},{"text":"الكَذَّابَ ألَا وَإِنَّهُ أعْوَرُ، وَإِنَّ اللهَ ﵎ لَيْسَ بِأعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ».\nأخرجه أحمد (١٢٨٠٠)، والبخاري (٧١٣١)، ومسلم (٧٤٧١)، وأبو داود (٤٣١٦)، والترمذي (٢٢٤٥)، وأبو يعلى (٣٠١٧).\n\n٤٣٠ - [ح] الأوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله، عَنْ عَمِّهِ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أصْبَهَانَ، سَبْعُونَ ألفًا عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ (^١)».\nأخرجه مسلم (٧٥٠٢).\n\n٤٣١ - [ح] (وَأبَان بن يَزِيدَ العَطَّار، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَشُعْبَة) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ أنا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ»، وَأشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى.\nأخرجه أحمد (١٢٢٧٠)، وعبد بن حميد (١١٦٧)، ومسلم (٧٥١٤)، والترمذي (٢٢١٤)، وأبو يعلى (٢٩٢٥)\n\n٤٣٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُقَامُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الأرْضِ: اللهُ اللهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٤٧)، وأحمد (١٣٧٦٥)، وعبد بن حميد (١٢٤٨)، ومسلم (٢٩٢)، وأبو يعلى (٣٥٢٦).\n\n٤٣٣ - [ح] (مَعْمَر بن رَاشِدٍ، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَهَمَّام بن يَحْيَى، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: ألَا\n_________\n(^١) الطيالسة: ثياب خالية من التفصيل والخياطة تلبس على الكتف تحيط بالبدن.","vol":"1","page":211},{"text":"أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، لَا يُحدِّثُكُمْ أحَدٌ بَعْدِي سَمِعَهُ مِنْهُ: «إِنَّ مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ: أنْ يُرْفَعَ العِلمُ، وَيَظْهَرَ الجَهْلُ، وَيَفْشُوَ الزِّنا، وَيُشْرَبَ الخَمْرُ، وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ، وَيَبْقَى النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٠١)، وابن أبي شيبة (٣٨٤٣٥)، وأحمد (١٣٩١٩)، وعبد بن حميد (١١٩٣)، والبخاري، ومسلم (٦٨٨٠)، وابن ماجه (٤٠٤٥)، والترمذي (٢٢٠٥)، والنسائي (٥٨٧٥)، وأبو يعلى (٢٨٩٢)\n\n٤٣٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٠٩٩)، وأحمد (١٢٤٧٠)، وعبد بن حميد (١٣٠٣)، والبخاري (٣١٨٧)، ومسلم (٤٥٥٧)، وأبو يعلى (٣٣٨٢).\n\n٤٣٥ - [ح] شَيْبَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ، عَنْ قَتادَةَ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، كَيْفَ يُحْشَرُ الكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «إِنَّ الَّذِي أمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، قَادِرٌ عَلَى أنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١٣٤٢٥)، وعبد بن حميد (١١٨٢)، والبخاري (٤٧٦٠)، ومسلم (٧١٨٩)، والنسائي (١١٣٠٣)، وأبو يعلى (٣٠٤٦).\n\n٤٣٦ - [ح] عُبَيْد الله الأشْجَعِيّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبيْدٍ المُكْتِبِ، عَنْ\nفُضَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ\nفَضَحِكَ، فَقَالَ: «؟ هَل تَدْرُونَ مِمَّ أضْحَكُ» قَالَ قُلنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ،","vol":"1","page":212},{"text":"قَالَ: «مِنْ مُخاطَبةِ العَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ ألَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالكِرَامِ الكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِأرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتنْطِقُ بِأعْمَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَلَامِ، قَالَ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناضِلُ».\nأخرجه مسلم (٧٥٤٩)، والنَّسَائي (١١٥٨٩)، وأبو يَعلى (٣٩٧٧).\n\n٤٣٧ - [ح] (هَمَّام بن يَحْيَى، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيّ) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً قَدْ دَعَا بِهَا، فَاسْتُجِيبَ لَهُ، وَإِنِّي اسْتَخْبَأتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه أحمد (١٢٤٠٣)، ومسلم (٤١٤)، وأبو يعلى (٢٨٤٢).\n\n٤٣٨ - [ح] (أبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَشَيْبَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ، وَهِشَام الدَّسْتُوائِيّ، وَهَمَّام بن يَحْيَى) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُحْشَرُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيهتَمُّونَ لِذَلِكَ، فَيقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أنْتَ أبونَا، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنا عِنْدَ رَبِّكَ.\nقَالَ: فَيقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أصَابَ أكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا، وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا، أوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أهْلِ الأرْضِ، قَالَ:","vol":"1","page":213},{"text":"فَيأتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ سُؤَالَهُ اللهَ بِغَيْرِ عِلمٍ، وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيَأتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتهُ الَّتِي أصَابَ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ كَذَبَهُنَّ، قَوْلَهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلَهُ: بَل فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وَأتَى عَلَى جَبَّارٍ مُتْرَفٍ وَمَعَهُ امْرَأتُهُ، فَقَالَ: أخْبِرِيهِ أنِّي أخُوكِ فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أنَّكِ أُخْتِي، وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا، وَأعْطَاهُ التَّوْرَاةَ.\nوَقَالَ: فَيَأتُونَ مُوسَى، فَيقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أصَابَ قَتْلَهُ الرَّجُلَ، وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ الله وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ الله وَرُوحَهُ، فَيَأتُونَ عِيسَى، فَيقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُحمَّدًا عَبْدَ الله وَرَسُولَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأخَّرَ.\nقَالَ: فَيأتُونِي فَأسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأسَكَ يَا مُحمَّدُ، وَقُل تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَل تُعْطَ، فَأرْفَعُ رَأسِي فَأحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمْ فِي الجنَّةِ».\nقَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة، ثُمَّ أسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأسَكَ مُحَمَّدُ، وَقُل تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَل تُعْطَ، قَالَ: فَأرْفَعُ رَأسِي، فَأحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة».","vol":"1","page":214},{"text":"قَالَ هَمَّامٌ وَأيْضًا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة، قَالَ: ثُمَّ أسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحمَّدُ، وَقُل تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَل تُعْطَ، فَأرْفَعُ رَأسِي، فَأحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة - قَالَ هَمَّامٌ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة - فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، أيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ».\nثُمَّ تَلَا قَتادَةُ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: هُوَ المَقامُ المَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٣٥)، وأحمد (١٣٥٩٧)، وعبد بن حميد (١١٨٧)، والبخاري (٤٤٧٦)، ومسلم (٣٩٤)، وابن ماجه (٤٣١٢)، والنسائي (١٠٩١٧)، وأبو يعلى (٢٨٩٩).\n[ورواه] حَمَّادُ بن زَيْدٍ، حَدَّثنا مَعْبَدُ بن هِلَالٍ العَنَزِيُّ، قَالَ: ... [بنحوه، وفيه]: قُلنَا: لَوْ مِلنَا إِلَى الحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي دَارِ أبِي خَلِيفَةَ، قَالَ: فَدَخَلنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَقُلنَا: يَا أبَا سَعِيدٍ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أخِيكَ أبِي حَمْزَةَ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ حَدِيثٍ حَدَّثناهُ فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: هِيَهِ، فَحَدَّثْنَاهُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: هِيَهِ قُلنَا: مَا زَادَنَا، قَالَ: قَدْ حَدَّثنا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا مَا أدْرِي أنسِيَ الشَّيْخُ، أوْ كَرِهَ أنْ يُحدِّثَكُمْ، فَتتَّكِلُوا، قُلنَا لَهُ: حَدِّثْنَا، فَضَحِكَ وَقَالَ: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]، مَا ذَكَرْتُ لَكُمْ هَذَا إِلَّا وَأنا أُرِيدُ أنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ.","vol":"1","page":215},{"text":"ثُمَّ أرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ، فَأحْمَدُهُ بِتِلكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُل يُسْمَعْ لَكَ، وَسَل تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأقُولُ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ - أوْ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ - وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي، لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.\nقَالَ: فَأشْهَدُ عَلَى الحَسَنِ أنَّهُ حَدَّثنا بِهِ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ أُرَاهُ قَالَ: قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمِئِذٍ جَمِيعٌ.\nأخرجه البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (٣٩٨)، والنسائي (١١٠٦٦)، وأبو يعلى (٤٣٥٠).\n- قلت: أخرت في الترقيم لأنَّ فيه زيادة فذكرته من أجلها.\n\n٤٣٩ - [ح] (وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيّ، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) حَدَّثنا قَتادَةُ، وَحَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، أخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً، أخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٢٤)، وأحمد (١٢٨٠٢)، وعبد بن حميد (١١٧٣)، والبخاري (٤٤)، ومسلم (٣٩٧)، وابن ماجه (٤٣١٢)، والترمذي (٢٥٩٣)، والنسائي (١١١٧٩)، وأبو يعلى (٢٨٨٩)","vol":"1","page":216},{"text":"٤٤٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، قَالَ أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِأهْلِ الجَنَّةِ سُوقًا يَأتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ فِيهَا كُثْبَانُ المِسْكِ، فَإِذَا خَرَجُوا إِلَيْهَا هَبَّتْ رِيحٌ - قَالَ حَمَّادٌ: أحْسِبُهُ قَالَ: شَمَالٍ - فَتمْلَأُ وُجُوهَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ مِسْكًا فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٥٢)، وأحمد (١٤٠٨٠)، والدارمي (٣٠١٠)، ومسلم (٧٢٤٨).\n\n٤٤١ - [ح] (يَزِيد بن زُرَيْعٍ، وَمَعْمَر بن رَاشِدٍ، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا».\n، (أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٧٦)، وأحمد (١٣١٨٧)، وعبد بن حميد (١١٨٤)، والبخاري (٣٢٥١\nوالترمذي (٣٢٩٣)، وأبو يعلى (٢٩٩١).\n\n٤٤٢ - أبانُ بن يزيد، أخبرنا قتادة، أخبرنا أنس بن مالك: «أنَّ النبيَّ ﷺ لم يُجْمَع لَهُ غَدَاءٌ ولا عَشَاءٌ من خُبْزٍ ولحمٍ إلَّا عَلَى ضَفَفٍ».\nأخرجه أحمد (١٣٨٩٥)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» ١/ ٣٠٩.\n\n٤٤٣ - [ح] حَمَّاد، حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَدْخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ الجنَّة، فَيَبْقَى مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ، فَيُنْشِئُ اللهُ لهَا - يَعْنِي - خَلقًا حَتَّى يَمْلَأهَا».\nأخرجه أحمد (١٢٥٦٩)، وعبد بن حميد (١٣١١)، ومسلم (٧٢٨٢)، وأبو يعلى (٣٣٥٨).\n\n٤٤٤ - [ح] شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَأبَان بن يَزِيدَ العَطَّار، وَشَيْبَان بن عَبْدِ\nالرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ، عَنْ قَتادَةَ، فَذَكَرَ شَيْئًا مِنَ التَّفْسِيرِ قَالَ: قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ","vol":"1","page":217},{"text":"قَالَ: حَدَّثنا أنسُ بن مَالِكٍ أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَل مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ العِزَّةِ قَدَمَهُ، فَتقُولُ: قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ».\nأخرجه أحمد (١٣٤٣٥)، وعبد بن حميد (١١٨٣)، والبخاري (٤٨٤٨)، ومسلم (٧٢٧٩)، والترمذي (٣٢٧٢)، والنسائي (٧٦٧٢)، وأبو يعلى (٣١٤٠).\n\n٤٤٥ - [ح] شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، عَنْ أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أهْلِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ: أرَأيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مَا عَلَى الأرْضِ مِنْ شَيْءٍ أكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ أرَدْتُ مِنْكَ أهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ، قَدْ أخَذْتُ عَلَيْكَ فِي ظَهْرِ آدَمَ أنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، فَأبَيْتَ إِلَّا أنْ تُشْرِكَ».\nأخرجه أحمد (١٢٣١٤)، والبخاري (٣٣٣٤)، ومسلم (٧١٨٥)، وأبو يعلى (٤١٨٦).\n\n٤٤٦ - [ح] هَمَّام، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يَقُولُ: فِي قِصَصِهِ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ مِنَ النَّارِ، فَيدْخُلُونَ الجنَّة فَيُسَمِّيهِمْ أهْلُ الجَنَّةِ الجَهَنَّمِيِّينَ».\nأخرجه أحمد (١٣٨٧٥)، والبخاري (٦٥٥٩)، وأبو يعلى (٢٨٨٦).\n\n٤٤٧ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، وَأبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أرْبَعَةٌ، يُعْرَضُونَ عَلَى الله، فَيَأمُرُ بِهِمْ إِلَى","vol":"1","page":218},{"text":"النَّارِ، فَيَلتَفِتُ أحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أرْجُو إِنْ أخْرَجْتَنِي مِنْهَا أنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا، فَيَقُولُ: فَلَا تَعُودُ فِيهَا».\nأخرجه أحمد (١٣٣٤٦)، وعبد بن حميد (١٣١٣)، ومسلم (٣٩٣).\n* * *\n\n[ح]- شُعبَة، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جبر، قَالَ: سَمِعتُ أنس بن مَالكٍ، يَقولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيكَ، وَكَانَ يَتوَضأُ بالمكوكِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢١٦)، وأحمد (١٤٠٤٥)، والدارمي (٧٣٤)، ومسلم (٦٢٢)، والنسائي (٧٤).\n- قال أبو بكر بن خزيمة: المكوك في هذا الخبر، المد نفسه.\n[ح] جرير بن حازم، قال: سَمِعْتُ حُميدًا الطَّويل يُحدِّثُ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّطَبِ والخِرْبزِ».\nأخرجه أحمد (١٢٤٧٦)، والنسائي (٦٦٩٢)، وأبو يعلى (٣٨٦٧).\n[ح] جَعْفَرُ بنُ سُليمانَ، عَنْ أبي عِمْرَانَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «وُقِّتَ لَنا فِي تَقْلِيمِ الأظَافرِ، وَحَلقِ العَانةِ، وَنتفِ الإِبطِ، وقَصِّ الشَّاربِ، أرْبَعينَ يَوْمًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٥٥)، ومسلم (٥٢٠)، وابن ماجه (٢٩٥)، والنسائي (١٥).\n* * *","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>مُسنَدُ إِيَاسِ بن عَبْدِ الله بنِ أَبِي ذُبَابٍ</span>\n\n٤٤٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله، عَنْ إِيَاسِ بن عَبْدِ الله بن أبِي ذُبَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ الله» فَجَاءَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: قَدْ ذَئِرْنَ عَلَى أزْوَاجِهِنَّ، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي ضَرْبِهِنَّ، فَأطَافَ بِآلِ رَسُولِ الله ﷺ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ، يَشْكُونَ أزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٩٤٥)، والحميدي (٩٠٠)، والدارمي (٢٣٦٠)، وابن ماجه (١٩٨٥)، وأبو\nداود (٢١٤٦)، والنسائي (٩١٢٢).\n* * *","vol":"1","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>مُسنَدُ إياسِ بن عَبْدِ الله المُزنيَّ</span>\n\n٤٤٩ - [ح] أبي المِنْهَالِ عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بن عَبْدٍ المُزنِيَّ، وَرَأى أُناسًا يَبِيعُونَ المَاءَ، فَقَالَ: لَا تَبِيعُوا المَاءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ «يَنْهَى عَنْ بَيْعِ المَاءِ» قَالَ عَمْرُو بن دِينَارٍ: «وَلَا أدْرِي أيَّ مَاءٍ هُوَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٩٥)، والحميدي (٩٣٦)، وابن أبي شيبة (٢١٣٤٤)، وأحمد (١٥٥٢٣)، والدارمي (٢٧٧٦)، وابن ماجه (٢٤٧٦)، وأبو داود (٣٤٧٨)، والترمذي (١٢٧١)، والنسائي (٦٢١٢)\n- قال التِّرمِذي: حديث إياس حديث حسن صحيح.\n* * *","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>حرف الباء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>مُسندُ البَرَاء بن عَازِب الأنصَارِيّ</span>\n\n٤٥٠ - [ح] يَحْيَى بن آدَمَ، حَدَّثنا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ مَرْزُوقٍ، عَنْ شَقِيقِ بن عُقْبَةَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: نَزَلَتْ: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ العَصْرِ» فَقَرَأناهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أنْ نَقْرَأهَا، لَمْ، يَنْسَخْهَا اللهُ، فَأنْزَلَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ كَانَ مَعَ شَقِيقٍ يُقَالُ لَهُ زاهِرُ: وَهِيَ صَلَاةُ العَصْرِ. قَالَ: قَدْ أخْبَرْتُكَ كَيْفَ نَزَلَتْ، وَكَيْفَ نَسَخَهَا اللهُ، وَاللهُ أعْلَمُ.\nأخرجه أحمد (١٨٨٧٦)، ومسلم (١٣٧٣).\n\n٤٥١ - [ح] سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أبو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، قَالَ: «صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا - شَكَّ سُفْيَانُ - ثُمَّ صُرِفْنَا قِبَلَ الكَعْبَةِ».\nأخرجه أحمد (١٨٧٣٨)، والبخاري (٤٤٩٢)، ومسلم (١١١٣)، والنسائي (١/ ٢٤٢).","vol":"1","page":223},{"text":"[ورواه] (أبو الأحْوَصِ سلَّامُ بن سُلَيْمٍ، وَإِسْرَائِيلُ بن يُونُسُ، وزَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَةَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ وُجِّهَ إِلَى الكَعْبَةِ، وَكَانَ يُحِبُّ ذَلِكَ».\nفَأنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، الآيةَ.\nقَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العَصْرَ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ العَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقَالَ: «هُوَ يَشْهَدُ أنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَأنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الكَعْبَةِ» قَالَ: فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ العَصْرِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٩٠)، وأحمد (١٨٩١٤)، والبخاري (٧٢٥٢)، ومسلم (١١١٢)، وابن ماجه (١٠١٠)، والترمذي (٣٤٠)، والنسائي (١٠٩٣٣).\n\n٤٥٢ - [ح] الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ أبِي لَيْلَى، قَالَ: فَحَدَّثَ أنَّ البَرَاءَ بن عَازِبٍ، قَالَ: «كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ إِذَا صَلَّى فَرَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ».\nأخرجه أحمد (١٨٦٦١)، والدارمي (١٤٤٩)، والبخاري (٧٩٢)، ومسلم (٩٩٠)، وأبو داود (٨٥٢)، والترمذي (٢٧٩)، والنسائي (٦٥٦)، وأبو يعلى (١٦٨٠).","vol":"1","page":224},{"text":"٤٥٣ - [ح] عُبيْد الله بن إِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثنا إِيَادُ بن لَقِيطٍ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ».\nأخرجه أحمد (١٨٦٨٣)، ومسلم (١٠٣٩)، وأبو يعلى (١٧٠٧).\n\n٤٥٤ - [ح] مِسْعَر، عَنْ ثَابِتِ بن عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بن البَرَاءِ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ، مِمَّا أحَبَّ، أوْ مِمَّا تُحِبُّ، أنْ نَقُومَ عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٩)، وأحمد (١٨٧٥٢)، ومسلم (١٥٩٠)، وابن ماجه (١٠٠٦)، وأبو داود (٦١٥)، والنسائي (٨٩٨).\n\n٤٥٥ - [ح] شُعْبَة قَالَ: سَمِعْتُ أبَا إِسْحَاقَ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بن يَزِيدَ، الأنْصَارِيَّ يَخْطُبُ فَقَالَ: أخْبَرَنَا البَرَاءُ، وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَسْجُدَ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٧٥٤)، وابن أبي شيبة (٧٢٣٢)، وأحمد ٤/ ٢٨٤ (١٨٧٠٥) (١٨٧١٤) (٦٩٠)، ومسلم (٩٩٥)، وأبو داود (٦٢٠)، والترمذي (٢٨١)، والنسائي (٩٠٥)، وأبو يعلى (١٦٩٧).\n\n٤٥٦ - [ح] طَلحَةَ بن مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْسَجَةَ، يُحدِّثُ عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأتِينَا إِذَا قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ فَيَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا وَصُدُورَنَا وَيَقُولُ: «لَا تَخْتَلِفُوا فَتخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللهَ ﷿ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأوَّلِ» أوْ قَالَ: «الصُّفُوفِ الأُوَلِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٤٣١)، وابن أبي شيبة (٣٨٢٤)، وأحمد (١٨٧١٠)، والدارمي (١٣٧٧)، وابن ماجه (٩٩٧)، وأبو داود (٦٦٤)، والنسائي (٨٨٧).","vol":"1","page":225},{"text":"٤٥٧ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانِ، وَمِسْعَر) عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ العِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ» قَالَ: وَمَا سَمِعْتُ إِنْسَانًا أحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْهُ.\nأخرجه مالك (٢١١)، وعبد الرزاق (٢٧٠٦)، والحميدي (٧٤٣)، وابن أبي شيبة (٣٦٢٨)، وأحمد (١٨٧٦٥)، والبخاري (٧٦٧)، ومسلم (٩٦٩)، وابن ماجة (٨٣٤)، وأبو داود (١٢٢١)، والترمذي (٣١٠)، والنسائي (١٠٧٤)، وأبو يعلى (١٦٦٥).\n\n٤٥٨ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بن عُبَيْدَةَ، عَنِ البَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: «فِي القَبْرِ إِذَا سُئِلَ».\nأخرجه الطيالسي (٧٨١)، وأحمد (١٨٦٧٤)، والبخاري (١٣٦٩)، ومسلم (٧٣٢١)، وابن ماجة (٤٢٦٩)، وأبو داود (٤٧٥٠)، والترمذي (٣١٢٠)، والنسائي (٢١٩٥).\n\n٤٥٩ - [ح] طَلحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْسَجَةَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مِنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ أوْ مَنِيحَةَ لَبَنٍ، أوْ هَدَى زُقَاقًا، كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ» وَقالَ مَرَّةً: «كَعِتْقِ رَقَبةٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٤٣١)، وابن أبي شيبة (٢٢٦٧١)، وأحمد (١٨٩٠٨)، والترمذي (١٩٥٧).\n\n٤٦٠ - [ح] إِسْرَائِيلَ، عَنِ [إِسْمَاعِيلَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ] السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مَالِكٍ [غَزْوَان الغِفَارِيّ]، عَنِ البَرَاءِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، قَالَ: «نَزَلَتْ فِينَا كُنَّا أصْحَابَ نَخْلٍ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَأتِي مِنْ نَخْلِهِ بِقَدْرِ قِلَّتِهِ وَكَثْرَتِهِ» قَالَ،: «فَكَانَ الرَّجُلُ يَأتِي بِالقِنْوِ، وَالرَّجُلُ يَأتِي بِالقِنْوَيْنِ، فيُعَلِّقُهُ فِي المَسْجِدِ».","vol":"1","page":226},{"text":"قَالَ: وَكَانَ أهْلُ الصُّفَّةِ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ، فَكَانَ أحَدُهُمْ إِذَا جَاءَ إِلَى القِنْوِ، فَيَضْرِبُهُ\nبِعَصًا، فَيَسْقُطُ مِنْهُ التَّمْرُ وَالبُسْرُ، فَيَأكُلُ، وَكَانَ أُناسٌ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُ فِي الخَيْرِ، فَيَأتِي\nأحَدُهُمْ بِالقِنْوِ فِيهِ الحَشَفُ، وَفِيهِ الشِّيصُ، وَيَأتِي بِالقِنْوِ قَدِ انْكَسَرَ، فَيُعَلِّقُهُ، قَالَ: فَأنْزَلَ\nاللهُ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧].\nقَالَ: «لَوْ أنَّ أحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أعْطَى، لَمْ يَأخُذْهُ إِلَّا عَلَى إِغْمَاضٍ وَحَيَاءٍ» قَالَ،: «فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَأتِي الرَّجُلُ بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٩٢)، والتِّرمِذي (٢٩٨٧).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.\n\n٤٦١ - [ح] زَكَرِيَّا، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: «اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ قَبْلَ أنْ يَحُجَّ، وَاعْتَمَرَ قَبْلَ أنْ يَحُجَّ وَاعْتَمَرَ قَبْلَ أنْ يَحُجَّ» فَقَالَتْ، عَائِشَةُ: «لَقَدْ عَلِمَ أنَّهُ اعْتَمَرَ أرْبَعَ عُمَرٍ بِعُمْرَتِهِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا».\nأخرجه أحمد (١٨٨٣٢)، وأبو يعلى (١٦٦٠).\n- تابعه يوسف، عن أبي إسحاق، به. أخرجه البخاري (١٧٨١).\n\n٤٦٢ - [ح] (زُهَيْر، وَإِسْرَائِيلَ بن يُونُسَ) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: كَانَ أصْحَابُ مُحمَّدٍ ﷺ، إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَ الإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأكُل لَيْلَتهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ فُلَانًا الأنْصَارِيَّ، كَانَ صَائِمًا، فَلمَّا حَضَرَهُ الإِفْطَارُ أتَى امْرَأتَهُ.\nفَقَالَ: هَل عِنْدَكِ مِنْ طَعَامٍ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أنْطَلِقُ فَأطْلُبُ لَكَ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ،\nوَجَاءَتْهُ امْرَأتُهُ، فَلمَّا رَأتْهُ، قَالَتْ: خَيْبَةٌ لَكَ، فَأصْبَحَ، فَلمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ، غُشِيَ\nعَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى","vol":"1","page":227},{"text":"نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، قَالَ: أبو أحمد وَإِنَّ قَيْسَ بن صِرْمَةَ الأنْصَارِيَّ جَاءَ، فَنَامَ، فَذَكَرَهُ.\nأخرجه أحمد (١٨٨١٢)، والدارمي (١٨١٦)، والبخاري (١٩١٥)، وأبو داود (٢٣١٤)، والترمذي (٢٩٦٨)، والنسائي (٢٤٨٩).\n\n٤٦٣ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبَا المِنْهَالِ، يَقُولُ: بَاعَ شَرِيكٌ لِيَ بِالكُوفَةِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ بَيْنَهُما فَضْلٌ، فَقُلتُ: مَا أرَى هَذَا يَصْلُحُ، فَقَالَ: لَقَدْ بِعْتُها فِي السُّوقِ فَما عَابَ ذَلِكَ عَليَّ أحَدٌ، فَأتَيْتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ فَسَألتُهُ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وَتِجَارَتُنَا هَكَذَا، فَقَالَ: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأسَ بِهِ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَلَا خَيْرَ فِيهِ» وَأتِ ابْنَ أرْقَمَ، فَإِنَّهُ كَانَ أعْظَمَ تِجَارَةً مِنِّي، فَأتَيْتُهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ البَرَاءُ.\nأخرجه الحميدي (٧٤٤)، والبخاري (٣٩٣٩)، ومسلم (٤٠٧٦)، والنسائي (٦١٢٣).\nقَالَ الحميْدِيُّ: «هَذَا مَنْسُوخٌ وَلَا يُؤْخَذُ بِهِ».\n\n٤٦٤ - [ح] شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي حَبِيبٌ، عَنْ أبِي المِنْهَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بن أرْقَمَ، وَالبَرَاءَ بن عَازِبٍ، يَقُولَانِ: «نَهى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالوَرِقِ دَيْنًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٤٧)، وأحمد (١٨٧٤٠)، والبخاري (٢١٨٠)، ومسلم (٤٠٧٧)، والنسائي (٦١٢٥)\n\n٤٦٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عَبْدِ الله بن مُرَّةَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، بِيَهُودِيٍّ مُحمَّمٍ مَجْلُودٍ، فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: «أهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ","vol":"1","page":228},{"text":"الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمائِهِمْ، فَقَالَ: «أنْشُدُكَ بِالله الَّذِي أنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، أهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟» فَقَالَ: لَا وَالله، وَلَوْلَا أنَّكَ أنْشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ، نَجِدُ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمَ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أشْرَافِنَا، فَكُنَّا إِذَا أخَذْنَا الشَّرِيفَ، تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أخَذْنَا الضَّعِيفَ، أقَمْنَا عَلَيْهِ الحَدَّ، فَقُلنَا: تَعَالَوْا حَتَّى نَجْعَلَ شَيْئًا نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالوَضِيعِ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ وَالجَلدِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أوَّلُ مَنْ أحْيَا أمْرَكَ إِذْ أماتُوهُ».\nقَالَ: فَأمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ [المائدة: ٤١] يَقُولُونَ: ائْتُوا مُحمَّدًا فَإِنْ أفْتَاكُمْ بِالتَّحْمِيمِ، وَالجَلدِ، فَخُذُوهُ، وَإِنْ أفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ، فَاحْذَرُوا، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] قَالَ فِي اليَهُودِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥]، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] قَالَ: «هِيَ فِي الكُفَّارِ كُلُّهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٢٠٩)، وأحمد (١٨٨٦٦)، ومسلم (٤٤٥٩)، وابن ماجة (٢٣٢٧)، وأبو داود (٤٤٤٧)، والنسائي (٧١٨٠).\n\n٤٦٦ - [ح] (أبِي الأحْوَصِ سلَّامُ بن سُلَيْمٍ، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، يَقُولُ: أصَابَ النَّاسُ حُمرًا يَوْمَ خَيْبَرَ يَعْنِي الحُمُرَ الأهْلِيَّةَ فَأمَرَ رَسُولُ الله ﷺ مُنَادِيًا فَنَادَى أنْ «أكْفِئُوا القُدُورَ».\nأخرجه الطيالسي (٧٤١)، وابن أبي شيبة (٢٤٨١٤)، وأحمد (١٨٧٧٣)، ومسلم (٥٠٥٣)، وأبو يعلى (١٧٢٨).","vol":"1","page":229},{"text":"٤٦٧ - [ح] (إِسْرَائِيلَ، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «لمَّا أُنْزِلَتْ تَحْرِيمُ الخَمْرِ قَالُوا: كَيْفَ بِمَنْ كَانَ يَشْرَبُهَا قَبْلَ أنْ تُحرَّمَ؟ فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] الآيةَ».\nأخرجه الطيالسي (٧٥٠)، والتِّرمِذي (٣٠٥٠)، وأبو يعلى (١٧١٩)، والروياني (٣٢٤).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n٤٦٨ - [ح] أشْعَثَ بن أبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بن سُوَيْدِ بن مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَى عَنْ سَبْعٍ، قَالَ: «نَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الفِضَّةِ، وَآنِيَةِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الدِّيبَاجِ وَالحَرِيرِ وَالإِسْتَبْرَقِ، وَعَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ، وَعَنْ رُكُوبِ المِيثرةِ الحَمْرَاءِ. وَأمَرَ بِسَبْعٍ عِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّباعِ الجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٤٥)، وأحمد (١٨٧٣١)، والبخاري (١٢٣٩)، ومسلم (٥٤٣٨)، وابن ماجة (٢١١٥)، والترمذي (١٧٦٠)، والنسائي (٢٠٧٧).\n\n٤٦٩ - [ح] سُلَيْمَانَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبيْدَ بن فَيْرُوزَ، قَالَ: سَألتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ مَا كَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ أوْ نَهَى عَنِ الأضَاحِي؟ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ هَكَذَا وَيَدِي أقْصَرُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ: «أرْبَعٌ لَا يُجْزِئْنَ: العَوْرَاءُ البيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ البيِّنُ مَرَضُهَا، وَالعَرْجَاءُ البيِّنُ ظَلَعُهَا، وَالكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي» قُلتُ: إِنِّي أكْرَهُ أنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ أوْ فِي القَرْنِ نَقْصٌ أوْ فِي الأُذُنِ نَقْصٌ قَالَ: «فَما كَرِهْتَ مِنْهُ فَدعْهُ وَلَا تُحرِّمْهُ عَلَى أحَدٍ».","vol":"1","page":230},{"text":"أخرجه الطيالسي (٧٨٥)، وأحمد (١٨٧٠٤)، والدارمي (٢٠٨٢)، وابن ماجة (٣١٤٤)، وأبو داود (٢٨٠٢)، والترمذي (١٤٩٧)، والنسائي (٤٤٤٣).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n٤٧٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَلَمَةَ بن كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا جُحَيْفَةَ، يُحدِّثُ عَنِ البَرَاءِ، قَالَ ذَبَحَ أبو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أبْدِلَها» فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ قَالَ: «اجْعَلهَا مَكَانَها وَلَنْ تَجْزِيَ أوْ تُوفِّيَ عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ».\nأخرجه الطيالسي (٧٨٨)، وأحمد (١٨٨٩٥)، والبخاري (٥٥٥٧)، ومسلم (٥١١٨).\n\n٤٧١ - [ح] (مَنْصُور، وَدَاوُد، وَابْن عَوْنٍ،) عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحدِّثُ عَنِ البَرَاءِ، وَحَدَّثنا عِنْدَ سَارِيَةٍ فِي المَسْجِدِ، قَالَ: وَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأخْبَرْتُكُمْ بِمَوْضِعِهَا، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّ أوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَننْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أصَابَ سُنَّتنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّما هُوَ لحمٌ قَدَّمَهُ لِأهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ».\nقَالَ: وَذَبَحَ خَالِي أبو بُرْدَةَ بن نِيَارٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: «اجْعَلهَا مَكَانَها، وَلَنْ تُجزِئَ، - أوْ تُوفِي - عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٢٣)، وأحمد (١٨٦٧٣)، والدارمي (٢٠٩٤)، والبخاري (٩٥٥)، ومسلم (٥١١٠)، وأبو داود (٢٨٠٠)، والترمذي (١٥٠٨)، والنسائي (١٧٧٦)، وأبو يعلى (١٦٦١).\n\n٤٧٢ - [ح] طَلحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْسَجَةَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كُنَّ لَهُ كَعَدْلِ نَسَمَةٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٦٨)، وأحمد (١٨٧١٠)، والنسائي (٩٨٧٦).","vol":"1","page":231},{"text":"٤٧٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَ بن البَرَاءِ، يُحدِّثُ عَنِ البَرَاءِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: كَانَ إِذَا أقْبَلَ مِنْ سَفَرٍ، قَالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنا، حَامِدُونَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٢٠)، وأحمد (١٨٦٦٨)، والترمذي (٣٤٤٠)، والنسائي (١٠٣٠٨)، وأبو يعلى (١٦٦٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n٤٧٤ - [ح] (عَمْرِو بن مُرَّةَ، وَفِطْر بن خَلِيفَةَ الخيَّاط، وَمَنْصُورٍ) عَنْ سَعْدِ بن عُبيْدَةَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتوَضَّأ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأيْمَنِ، ثُمَّ قُل: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيْكَ، وَألجَأتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبةً وَرَهْبةً إِلَيْكَ، لا مَلجَأ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أنْزَلتَ، وَبِنَبيِّكَ الَّذِي أرْسَلتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، فَأنْتَ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ». قَالَ: فَردَّدْتُها عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أنْزَلتَ، قُلتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: «لا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلتَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٥٧)، وأحمد (١٨٧٦٠)، والبخاري (٢٤٧)، ومسلم (٦٩٨١)، وأبو داود (٥٠٤٦)، والترمذي (٣٥٧٤)، والنسائي (١٠٥٤٨)، وأبو يعلى (١٦٦٨).\n\n٤٧٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، وَرَجُلٍ آخَرَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، إِذَا أرَادَ أنْ يَنَامَ، تَوَسَّدَ يَمِينَهُ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ قِني عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ» قَالَ: فَقَالَ أبو إِسْحَاقَ، وَقَالَ الآخَرُ: «يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ».\nأخرجه أحمد (١٨٦٦٤)، والنَّسَائي (١٠٥٢٢)، وأبو يعلى (١٧١١).","vol":"1","page":232},{"text":"٤٧٦ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن أبِي السَّفَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا بَكْرِ بن أبِي مُوسَى، يُحدِّثُ عَنِ البَرَاءِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ، قَالَ: «الحَمْدُ لله الَّذِي أحْيَانَا بَعْدَمَا أمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» قَالَ شُعْبَةُ هَذَا أوْ نَحْوُهُ، وَإِذَا نَامَ قَالَ،: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أحْيَا وَبِاسْمِكَ أمُوتُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٥٥)، وأحمد (١٨٨٩٠)، ومسلم (٦٩٨٦)، والنسائي (١٠٥١٩).\n\n٤٧٧ - [ح] عُبيْدُ الله بن إِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثنا إِيَادٌ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَيْفَ تَقُولُونَ بِفَرَحِ رَجُلٍ انْفَلتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ، تَجرُّ زِمَامَهَا بِأرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ فِيهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَعَلَيْهَا طَعَامٌ - قَالَ عَفَّانُ: وَشَرَابٌ - فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ - قَالَ عَفَّانُ: بِجِذْلٍ - فَتعَلَّقَ - زِمَامُهَا، فَوَجَدَهَا مُعَلَّقَةً بِهِ - قَالَ عَفَّانُ: مُتَعَلِّقةً بِهِ».\nقَالَ: قُلنَا شَدِيدٌ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمَا وَالله، للهُ أشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ».\nأخرجه أحمد (١٨٦٨٥)، ومسلم (٧٠٥٩)، وأبو يعلى (١٧٠٤).\n\n٤٧٨ - [ح] (زُهَيْر، وَإِسْرَائِيل، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ ﵄، قَرَأ رَجُلٌ الكَهْفَ، وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ، أوْ سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «اقْرَأ فُلانُ، فَإنَّها السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلقُرْآنِ، أوْ تَنَزَّلَتْ لِلقُرْآنِ».\nأخرجه أحمد (١٨٦٦٦)، والبخاري (٣٦١٤)، ومسلم (١٨٠٦)، والترمذي (٢٨٨٥)، والنسائي (١١٤٣٩)، وأبو يعلى (١٧٢٢).","vol":"1","page":233},{"text":"٤٧٩ - [ح] طَلحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْسَجَةَ، عَنِ البراءِ بن عَازبٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «زَيِّنُوا القُرْآنَ بِأصْوَاتِكُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٧٧٤)، وعبد الرزاق (٤١٧٥)، وابن أبي شيبة، وأحمد (١٨٦٨٨)، والدارمي (٣٧٧٢)، وابن ماجة (١٣٤٢)، وأبو داود (١٤٦٨)، والنسائي (١٠٨٩).\n\n٤٨٠ - [ح] (شُعبَة، وَإِسْرَائِيل) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: «آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَامِلَةً بَراءَةُ، وَآخِرُ آيةٍ نَزَلَتْ خَاتِمةُ سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨٣٩)، وأحمد (١٨٨٤١)، والبخاري (٤٦٥٤)، ومسلم (٤١٥٩)، وأبو داود (٢٨٨٨)، والنسائي (٦٢٩٢)، وأبو يعلى (١٧٢٣).\n\n٤٨١ - [ح] (إسرَائِيل، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «كَانَتِ الأنْصَارُ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ لَمْ يَدْخُلِ الرَّجُلُ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]».\nأخرجه الطيالسي (٧٥٢)، والبخاري (١٨٠٣)، ومسلم (٧٦٥٢)، والنسائي (٤٢٣٧)، وأبو يعلى (١٧٣٢)\n\n٤٨٢ - [ح] سُفْيَان الثَورِيّ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «مَا كُلُّ الحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ يُحدِّثُنا أصْحَابُنَا عَنْهُ، كَانَتْ تَشْغَلُنا عَنْهُ رَعِيَّةُ الإِبِلِ».\nأخرجه أحمد (١٨٦٨٧).","vol":"1","page":234},{"text":"٤٨٣ - [ح] إِسْرَائِيل، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَأنا وَعَبْدُ الله بن عُمَرَ لِدَةٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٠٤)، وأحمد (١٨٧٨٧)، والبخاري.\n\n٤٨٤ - [ح] (إِسْرَائِيلَ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَجَرَّاحِ بن مَلِيحٍ) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُقَاتِلُ العَدُوَّ فَجَاءَ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي الحَدِيدِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ الإِسْلَامَ فَأسْلَمَ فَقَالَ: أيُّ عَمَلٍ أفْضَلُ كَيْ أعْمَلَهُ؟ فَقَالَ: «تُقَاتِلُ قَوْمًا جِئْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ» فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَمِلَ قَلِيلًا وَجُزِيَ كَثِيرًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٧٢)، وأحمد (١٨٧٦٤)، والبخاري (٢٨٠٨)، ومسلم (٤٩٤٩)، والنسائي (٨٥٩٨).\n\n٤٨٥ - [ح] (سَفيَان، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، أنَّهُ سَمِعَ البَرَاءَ، يَقُولُ فِي هَذِهِ\nالآيةِ: «﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥]،\nقَالَ: فَأمَرَ رَسُولُ الله ﷺ زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ، فَكَتَبهَا، قَالَ: فَشَكَا إِلَيْهِ ابْنُ أُمِّ\nمَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ»، فَنزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٦٧)، وأحمد (١٨٨٥٦)، والدارمي (٢٥٧٦)، والبخاري (٢٨٣١)،\nومسلم (٤٩٤٥)، والترمذي (١٦٧٠)، والنسائي (٤٢٩٤)، وأبو يعلى (١٧٢٥).\n\n٤٨٦ - [ح] (مُطَرِّف بن طَرِيفٍ، وَشُعْبَةَ) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «اسْتُصْغِرْتُ أنا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ المُهاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نيِّفًا عَلَى سِتِّينَ، وَالأنْصَارُ نيِّفًا وَأرْبَعِينَ وَمِائَتيْنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٨٨)، وأحمد (١٨٨٣٦)، والبخاري (٣٩٥٥)، وأبو يعلى (١٦٩٥).","vol":"1","page":235},{"text":"٤٨٧ - [ح] (زَكَرِيَّا، وَسُفْيَان، وَإِسْرَائِيل) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ «أنَّ عِدَّةَ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ ثَلَاثَ مِائَةٍ، وَبِضْعَةَ عَشَرَ، الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهْرَ»، قَالَ: «وَلَمْ يُجاوِزْ مَعَهُ النَّهْرَ إِلَّا مُؤْمِنٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٧٦)، وأحمد (١٨٧٥٤)، والبخاري (٣٩٥٨)، وابن ماجة (٢٨٢٨)، والترمذي (١٥٩٨).\n\n٤٨٨ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، أوْ غَيْرِهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ بِالعَبَّاسِ قَدْ أسَرَهُ، فَقَالَ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، لَيْسَ هَذَا أسَرَنِي، أسَرَنِي رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ أنْزِعُ مِنْ هَيْئَتِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلرَّجُلِ: «لَقَدْ آزرَكَ اللهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ».\nأخرجه أحمد (١٨٦٩٣).\n\n٤٨٩ - [ح] (إِسْرَائِيل بن يُونُس، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) حَدَّثنا أبو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ ﵄، يُحدِّثُ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ الله بن جُبَيْرٍ، فَقَالَ: «إِنْ رَأيْتُمُونَا تَخْطَفُنا الطَّيْرُ فَلا تَبْرَحُوا مَكَانكُمْ، هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيكُمْ، وَإِنْ رَأيْتُمُونَا هَزَمْنَا القَوْمَ وَأوْطَأناهُمْ، فَلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيكُمْ».\nفَهَزَمُوهُمْ، قَالَ: فَأنا وَالله رَأيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ، قَدْ بَدَتْ خَلاخِلُهُنَّ وَأسْوُقُهُنَّ، رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أصْحَابُ عَبْدِ الله بن جُبَيْرٍ: الغَنِيمَةَ أيْ قَوْمِ","vol":"1","page":236},{"text":"الغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أصْحَابُكُمْ فَما تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله بن جُبَيْرٍ: أنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالُوا: وَالله لَنأتِيَنَّ النَّاسَ، فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الغَنِيمَةِ، فَلمَّا أتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، فَأقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ.\nفَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأصْحَابُهُ أصَابُوا مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أرْبَعِينَ وَمِائَةً، سَبْعِينَ أسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: أفِي القَوْمِ مُحمَّدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أفِي القَوْمِ ابْنُ أبِي قُحَافَةَ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أفِي القَوْمِ ابْنُ الخَطَّابِ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أصْحَابِهِ فَقَالَ: أمَّا هَؤُلاءِ، فَقَدْ قُتِلُوا، فَما مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَالله يَا عَدُوَّ الله، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ. قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي القَوْمِ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَل، أُعْلُ هُبَل.\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ألا تُجِيبُوا لَهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللهُ أعْلَى وَأجَلُّ»، قَالَ: إِنَّ لَنا العُزَّى وَلا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ألا تُجِيبُوا لَهُ؟» قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقُولُ؟ قَالَ،: «قُولُوا اللهُ مَوْلانَا، وَلا مَوْلَى لَكُمْ».\nأخرجه أحمد (١٨٧٩٤)، والبخاري (٣٠٣٩)، وأبو داود (٢٦٦٢)، والنسائي (٨٥٨١).","vol":"1","page":237},{"text":"٤٩٠ - [ح] (أبِي الأحْوَصِ سلَّام بن سُلَيْمٍ، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الأحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ، وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَوْلَا أنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، فَأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا» وَرُبَّما قَالَ: «إِنَّ المَلا قَدْ أبوْا عَلَيْنَا إِذَا أرَادُوا فِتْنَةً أبيْنَا» وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.،\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٣)، وأحمد (١٨٦٧٨)، والدارمي (٢٦١٢)، والبخاري (٦٦٢٠ ومسلم (٤٦٩٤)، والنسائي (٨٨٠٦)، وأبو يعلى (١٧١٦).\n\n٤٩١ - [ح] (وَزَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، وَإِسْرَائِيل بن يُونُس) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁، قَالَ: تَعُدُّونَ أنْتُمُ الفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالحُدَيْبِيةُ بِئْرٌ، فَنزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا ثُمَّ «دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتوَضَّأ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا، فَترَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إنَّها أصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨٣)، وأحمد (١٨٧٦٢)، والبخاري (٤١٥٠)، وأبو يعلى (١٦٥٥).\n\n٤٩٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ يَقُولُ:\nلمَّا صَالَحَ رَسُولُ الله ﷺ أهْلَ الحُدَيْبِيَةِ، كَتَبَ عَلِيٌّ ﵁ كِتَابًا بَيْنَهُمْ، وَقَالَ\nفَكَتَبَ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، فَقَالَ المُشْرِكُونَ: لَا تَكْتُبْ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، وَلَوْ كُنْتَ رَسُولَ الله لَمْ نُقَاتِلكَ. قَالَ: فَقَالَ لِعَليٍّ: «امْحُهُ» قَالَ: فَقَالَ: مَا أنا بِالَّذِي أمْحَاهُ، فَمَحَاهُ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ، قَالَ: وَصَالحَهُمْ عَلَى أنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأصْحَابُهُ ثَلَاثَةَ","vol":"1","page":238},{"text":"أيَّامٍ، وَلَا يَدْخُلُوهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ، فَسَألتُهُ: مَا جُلُبَّانُ السِّلَاحِ؟ قَالَ: «القِرَابُ بِمَا فِيهِ».\nأخرجه أحمد (١٨٧٦٦)، والبخاري (٢٦٩٨)، ومسلم، وأبو داود (١٨٣٢)، وأبو يعلى (١٧١٣).\n[ورواه] زَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «لمَّا أُحْصِرَ رَسُولُ الله ﷺ عَنِ البَيْتِ صَالحَهُ أهْلُ مَكَّةَ عَلَى أنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثًا وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ: السَّيْفِ وَقِرَابِهِ، وَلَا يَخْرُجَ مَعَهُ أحَدٌ مِنْ أهْلِهَا وَلَا يَمْنَعَ أحَدًا أنْ يَمْكُثَ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ.\nفَقَالَ لِعَليٍّ: اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا، بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله. فَقَالَ المُشْرِكُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ الله تَابَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ يا أنْ يَمْحُوَهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا وَالله، لَا أمْحُوهَا، .. مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله، قَالَ: فَأمَرَ عَلِ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: أرِنِي مَكَانَها، فَأرَاهُ مَكَانَها فَمَحَاهَا، وَكَتَبَ ابْنَ عَبْدِ الله، فَأقَامَ فِيهَا ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالُوا لِعَلِيٍّ: هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ، فَمُرْهُ فَليَخْرُجْ، فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٩٦)، ومسلم (٤٦٥٤).\n[ورواه] إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁، قَالَ: لمَّا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي القَعْدَةِ، فَأبَى أهْلُ مَكَّةَ أنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاثَةَ أيَّامٍ، فَلمَّا كَتَبُوا الكِتَابَ، كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، قَالُوا: لا نُقِرُّ لَكَ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ الله مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أنْتَ مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الله، فَقَالَ «أنا رَسُولُ الله، وَأنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله»، ثُمَّ قَالَ:","vol":"1","page":239},{"text":"لِعَليِّ بن أبِي طَالِبٍ ﵁: «امْحُ رَسُولَ الله» قَالَ عَلِيٌّ: لا وَالله لا أمْحُوكَ، أبدًا.\nفَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ الكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله، لا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي القِرَابِ، وَأنْ لا يَخْرُجَ مِنْ أهْلِهَا بِأحَدٍ إِنْ أرَادَ أنْ يَتْبَعَهُ، وَأنْ لا يَمْنَعَ مِنْ أصْحَابِهِ أحَدًا، إِنْ أرَادَ أنْ يُقِيمَ بِهَا.\nفَلمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأجَلُ أتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُل لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأجَلُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَتبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ، تُنَادِي يَا عَمِّ يَا عَمِّ، فَتنَاوَلَها عَلِيٌّ فَأخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵍: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ حَمَلَتْهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، قَالَ عَلِيٌّ: أنا أخَذْتُها، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُها تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أخِي. فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ لخَالَتِهَا، وَقَالَ: «الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ».\nوَقَالَ لِعَليٍّ: «أنْتَ مِنِّي وَأنا مِنْكَ» وَقَالَ لجَعْفَرٍ: «أشْبَهْتَ خَلقِي وَخُلُقِي»، وَقَالَ لِزَيْدٍ: «أنْتَ أخُونَا وَمَوْلانَا» وَقَالَ عَلِيٌّ: ألا تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ؟ قَالَ،: «إنَّها ابْنَةُ أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ».\nأخرجه البخاري (٤٢٥١)، والنسائي (٨٥٢٥).\n[ورواه] إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ اعْتَمَرَ فِي ذِي القَعْدَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة أحمد (١٨٨٤٤)، والبخاري (١٨٤٤)، والترمذي (٩٣٨).","vol":"1","page":240},{"text":"[ورواه] إِسْرَائِيل، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، أنَّهُ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَل لَكَ فِي بِنْتِ حَمْزَةَ؟ فَقَالَ: «إنَّها لَا تَحِلُّ لِي، إنَّها ابْنَةُ أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ»\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٣٣٠).\n[ورواه] إِسْرَائِيل عَنْ أبِي إِسْحَاقَ عَنِ البَرَاءِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لجَعْفَرٍ: «أشْبَهْتُ خَلقِي وَخُلُقِي».\n٣٢٨٦٧)، والبخاري (٤٢٥١)، والترمذي (١٩٠٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠٥).\n[ورواه] إِسْرَائِيل، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِزَيْدٍ: «أمَّا أنْتَ يَا زَيْدُ فَأخُونَا وَمَوْلَانَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٧٥)، والبخاري (٢٦٩٩)، والنسائي (٨٥٢٥).\n[ورواه] إِسْرَائِيل، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ».\nأخرجه البخاري (٢٦٩٩)، والترمذي (١٩٠٤)، والنسائي (٨٥٢٥).\n[ورواه] إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِعَليٍّ: «أنْتَ مِنِّي، وَأنا مِنْكَ».\nأخرجه البخاري (٢٦٩٩)، والترمذي (١٩٠٤)، والنسائي (٨٤٠١).\n\n٤٩٣ - [ح] (إِسْرَائِيل بن يُونُس، وَسُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، وَسَألَهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، فَقَالَ: أفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ البَرَاءُ: وَلَكِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَفِرَّ، كَانَتْ هَوَازِنُ نَاسًا رُمَاةً، وَإِنَّا لمَّا حَمَلنَا عَلَيْهِمْ، انْكَشَفُوا، فَأكْبَبْنَا عَلَى الغَنَائِمِ، فَاسْتَقْبَلُونَا","vol":"1","page":241},{"text":"بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، عَلَى بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ، وَإِنَّ أبَا سُفْيَانَ بن الحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ: «أنا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٤)، وأحمد (١٨٦٦٧)، والبخاري (٢٨٦٤)، ومسلم (٤٦٣٨)، وأبو داود (٢٦٥٨)، والترمذي (١٦٨٨)، والنسائي (٨٥٨٤)، وأبو يعلى (١٦٧٨).\n\n٤٩٤ - [ح] إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أبِي رَافِعٍ اليَهُودِيِّ رِجَالًا مِنَ الأنْصَارِ، فَأمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ الله ابن عَتِيكٍ، وَكَانَ أبو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ الله ﷺ وَيُعِينُ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأرْضِ الحِجَازِ، فَلمَّا دَنَوْا مِنْهُ، وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ، فَقَالَ عَبْدُ الله لِأصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانكُمْ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ، وَمُتَلَطِّفٌ لِلبَوَّابِ، لَعَلِّي أنْ أدْخُلَ.\nفَأقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ البَابِ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ كَأنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ، فَهَتَفَ بِهِ البَوَّابُ، يَا عَبْدَ الله: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أنْ تَدْخُلَ فَادْخُل، فَإِنِّي أُرِيدُ أنْ أُغْلِقَ البَابَ، فَدَخَلتُ فَكَمَنْتُ، فَلمَّا دَخَلَ النَّاسُ أغْلَقَ البَابَ، ثُمَّ عَلَّقَ الأغَالِيقَ عَلَى وَتَدٍ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى الأقَالِيدِ فَأخَذْتُها، فَفَتحْتُ البَابَ، وَكَانَ أبو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ، وَكَانَ فِي عَلالِيَّ لَهُ، فَلمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلتُ كُلَّما فَتحْتُ بَابًا أغْلَقْتُ عَليَّ مِنْ دَاخِلٍ.\nقُلتُ: إِنِ القَوْمُ نَذِرُوا بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِليَّ حَتَّى أقْتُلَهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ وَسْطَ عِيَالِهِ، لا أدْرِي أيْنَ هُوَ مِنَ البَيْتِ، فَقُلتُ: يَا أبَا رَافِعٍ، قَالَ:","vol":"1","page":242},{"text":"مَنْ هَذَا؟ فَأهْوَيْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأضْرِبُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ وَأنا دَهِشٌ، فَما أغْنَيْتُ شَيْئًا، وَصَاحَ، فَخَرَجْتُ مِنَ البَيْتِ، فَأمْكُثُ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ دَخَلتُ إِلَيْهِ، فَقُلتُ: مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أبا رَافِعٍ؟\nفَقَالَ: لِأُمِّكَ الوَيْلُ، إِنَّ رَجُلًا فِي البَيْتِ ضَرَبَنِي قَبْلُ بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَأضْرِبُهُ ضَرْبَةً أثْخَنَتْهُ وَلَمْ أقْتُلهُ، ثُمَّ وَضَعْتُ ظِبَةَ السَّيْفِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أخَذَ فِي ظَهْرِهِ، فَعَرَفْتُ أنِّي قَتَلتُهُ، فَجَعَلتُ أفْتَحُ الأبْوَابَ بَابًا بَابًا، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَهُ، فَوَضَعْتُ رِجْلي، وَأنا أُرَى أنِّي قَدِ انْتَهَيْتُ إِلَى الأرْضِ، فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَانْكَسَرَتْ سَاقِي فَعَصَبْتُها بِعِمَامَةٍ.\nثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَى البَابِ، فَقُلتُ: لا أخْرُجُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أعْلَمَ: أقَتلتُهُ؟ فَلمَّا صَاحَ الدِّيكُ قَامَ النَّاعِي عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: أنْعَى أبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أهْلِ الحِجَازِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى أصْحَابِي، فَقُلتُ: النَّجَاءَ، فَقَدْ قَتلَ اللهُ أبَا رَافِعٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: «ابْسُطْ رِجْلَكَ» فَبَسَطْتُ رِجْلِي فَمَسَحَهَا، فَكَأنَّها لَمْ أشْتكِهَا قَطُّ.\nأخرجه البخاري (٤٠٣٩).\n\n٤٩٥ - [ح] إِبْرَاهِيم بن يُوسُفَ بن إِسْحَاقَ بن أبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ البَرَاءَ ﵁، بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ مَعَ خَالِدِ بن الوَلِيدِ إِلَى اليَمَنِ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ فَقَالَ: «مُرْ أصْحَابَ خَالِدٍ، مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَليُعَقِّبْ، وَمَنْ شَاءَ فَليُقْبِل» فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ، قَالَ: فَغَنِمْتُ أوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ\nأخرجه البخاري (٤٣٤٩).","vol":"1","page":243},{"text":"٤٩٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ قَالَ: كَانَ أوَّلَ مَنْ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ مُصْعَبُ بن عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ.\nقَالَ: ثُمَّ قَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بن يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ ﵁ فِي عِشْرِينَ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ، فَما رَأيْتُ أهْلَ المَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَ: حَتَّى جَعَلَ الإِمَاءُ يَقُلنَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: فَما قَدِمَ حَتَّى قَرَأتُ: سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ المُفصَّلِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٩٤٠)، وأحمد (١٨٧٦٧)، والبخاري (٣٩٢٤)، والنسائي (١١٦٠٢)، وأبو يعلى (١٧١٥).\n\n٤٩٧ - [ح] (إِسْرَائِيل بن يُونُس، وَسُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَةُ) قَالَ: سَمِعْتُ أبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأيْتُ شَيْئًا قَطُّ أحْسَنَ مِنْهُ ﷺ».\n١٨٦٦٥)، والبخاري (٣٥٥١)، ومسلم (٦١٣٤)، وابن ماجة) (أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٢٠٧ (٣٥٩٩)، وأبو داود (٤٠٧٢)، والترمذي (١٧٢٤)، والنسائي (٩٢٧٥)، وأبو يعلى (١٦٩٩).\n\n٤٩٨ - [ح] إِسْحَاق بن مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن يُوسُفَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأحْسَنَهُمْ خَلقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلَا بِالقَصِيرِ».\nأخرجه البخاري (٣٥٤٩)، ومسلم (٦١٣٦).","vol":"1","page":244},{"text":"٤٩٩ - [ح] زُهَيْر، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سُئِلَ البَرَاءُ أكَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: «لا بَل مِثْلَ القَمَرِ».\nأخرجه أحمد (١٨٦٧٠)، والدارمي (٦٨)، والبخاري (٣٥٥٢).\n\n٥٠٠ - [ح] إِسْحَاق بن مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بن يُوسُفَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، سَألَ رَجُلٌ البَرَاءَ وَأنا أسْمَعُ، قَالَ: أشَهِدَ عَلِيٌّ بَدْرًا قَالَ: «بَارَزَ (وَظَاهَرَ (^١)».\nأخرجه البخاري (٣٩٧٠).\n\n٥٠١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لمَّا مَاتَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ: «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الجَنَّةِ».\nأخرجه الطيالسي (٧٦٥)، وابن أبي شيبة (١٢١٧٩)، وأحمد (١٨٦٩٦)، والبخاري (٦١٩٥).\n\n٥٠٢ - [ح] العَلاءِ بن المُسَيِّبِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ ﵄، فَقُلتُ: «طُوبَى لَكَ، صَحِبْتَ النَّبِيَّ ﷺ وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أخِي، إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أحْدَثْنَا بَعْدَهُ».\nأخرجه البخاري (٤١٧٠).\n\n٥٠٣ - [ح] (سُلَيْمَانَ الشَّيبَانِيِّ، وَشُعْبَة) أخْبَرَنَا عَدِيُّ بن ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ لحَسَّانَ: «اهْجُهُمْ أوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٤٥)، وأحمد (١٨٨٩٤)، والبخاري (٣٢١٣)، ومسلم (٦٤٧٠)، والنسائي (٥٩٨٠).\n_________\n(^١) ظاهر: لبس درعًا على درع.","vol":"1","page":245},{"text":"٥٠٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَمَلَ الحَسَنَ بن عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأحِبَّهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٥٦)، وأحمد (١٨٦٩٥)، والبخاري (٣٧٤٩)، ومسلم (٦٣٣٨)، والترمذي (٣٧٨٣)، والنسائي (٨١٠٧).\n\n٥٠٥ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ حُلَّةٌ حَرِيرٌ، فَجَعَلَ أصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا، فَقَالَ: «تَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ، لمَنادِيلُ سَعْدِ بن مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا أوْ أليَنُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٨٦)، وأحمد (١٨٨٨٩)، والبخاري (٣٢٤٩)، ومسلم (٦٤٣٠)، وابن ماجة (١٥٧)، والترمذي (٣٨٤٧)، والنسائي (٨١٦٤)، وأبو يعلى (١٧٣٠).\n\n٥٠٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ الأنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ البراء بن عازب، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِي الأنْصَارِ: «لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أحَبَّهُمْ أحَبَّهُ اللهُ وَمَنْ أبْغَضَهُمْ أبْغَضَهُ اللهُ» قَالَ: فَقُلتُ لِعَدِيٍّ: مَنْ حَدَّثَكَ عَنِ البَرَاءِ؟ قَالَ: إِيَّايَ أخْبَرَ البَرَاءُ.\nأخرجه الطيالسي (٧٦٤)، وابن أبي شيبة (٣٣٠١٩)، وأحمد (١٨٦٩٤)، والبخاري (٣٧٨٣)، ومسلم (١٤٩)، وابن ماجة (١٦٣)، والترمذي (٣٩٠٠)، والنسائي (٨٢٧٦).\n* * *","vol":"1","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>مُسند بُريْدَة بن الحصيب الأسلمي</span>\n\n٥٠٧ - [ح] عَلقَمَة بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ أعْرَابِيًّا قَالَ فِي المَسْجِدِ: مَنْ دَعَا لِلجَمَلِ الأحْمَرِ بَعْدَ الفَجْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا وَجَدْتَهُ، لَا وَجَدْتَهُ، لَا وَجَدْتَهُ، إِنَّما بُنِيَتْ هَذِهِ البُيُوتُ - وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: هَذِهِ المَسَاجِدُ - لِمَا بُنِيَتْ لَهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٢١)، وابن أبي شيبة (٧٩٨٥)، وأحمد (٢٣٤٣٢)، ومسلم (١١٩٩)، وابن ماجة (٧٦٥)، والنسائي (٩٩٣١).\n\n٥٠٨ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُريْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَسَألَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «اشْهَدْ مَعَنَا الصَّلَاةَ، فَأمَرَ بِلَالًا فَأذَّنَ بِغَلَسٍ، فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالمَغْرِبِ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالعِشَاءِ حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أمَرَهُ الغَدَ فَنوَّرَ بِالصُّبْحِ. ثُمَّ أمَرَهُ بِالظُّهْرِ فَأبْرَدَ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ تُخالِطْهَا صُفْرَةٌ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالمَغْرِبِ قَبْلَ أنَّ يَقَعَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالعِشَاءِ عِنْدَ ذَهَابِ ثُلُثِ اللَّيْلِ، أوْ بَعْضِهِ - شَكَّ حَرَمِيٌّ» فَلمَّا أصْبَحَ، قَالَ: «أيْنَ السَّائِلُ؟ مَا بَيْنَ مَا رَأيْتَ وَقْتٌ».\nأخرجه أحمد (٢٣٣٤٣)، ومسلم (١٣٣٥)، وابن ماجة (٦٦٧)، والترمذي (١٥٢)، والنسائي (١٥٢٧).","vol":"1","page":247},{"text":"٥٠٩ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، أنَّ أبَا مَلِيحٍ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُريْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٠٠٥)، وابن أبي شيبة (٣٤٦٩)، وأحمد (٢٣٣٤٥)، والبخاري (٥٥٣)، والنسائي (٣٦٣).\n\n٥١٠ - [ح] (كَهْمَسِ بن الحَسَنِ، وَقَتادَةَ) عَنْ عَبْدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجَبِينِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٣٥٢)، وابن ماجة (١٤٥٢)، والترمذي (٩٨٢)، والنسائي (١٩٦٨).\n\n٥١١ - [ح] (القَاسِمَ بن مُخيْمِرَةَ، وَمُحَارِبِ بن دِثَارٍ) عَنِ ابْنِ بُريْدَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنزَلَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ ألفِ رَاكِبٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بن الخَطَّابِ فَفَدَاهُ بِالأبِ وَالأُمِّ يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله مَا لَكَ؟\nقَالَ: «إِنِّي سَألتُ رَبِّي فِي اسْتِغْفَارٍ لِأُمِّي، فَلَمْ يَأذَنْ لِي، فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لهَا مِنَ النَّارِ.\nوَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا لِتُذَكِّرَكُمْ زِيَارَتُها خَيْرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَأمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الأشْرِبَةِ في الأوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِي أيِّ وِعَاءٍ شِئْتُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٥٧)، وابن أبي شيبة (١١٩٢٦)، وأحمد (٢٣٣٩١)، ومسلم (٢٢٢٠)، وابن ماجة (٣٤٠٥)، وأبو داود (٣٢٣٥)، والنسائي (٤٥٠٣).","vol":"1","page":248},{"text":"٥١٢ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُريْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كَانَ\nرَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى المَقَابِرِ فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ\nيَا أهْلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، أنْتُمْ لَنا فَرَطٌ\nوَنَحْنُ لَكُمْ تَبعٌ، وَنَسْألُ اللهَ لَنا وَلَكُمُ العَافِيَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١٩٠٩)، وأحمد (٢٣٣٧٣)، ومسلم (٢٢١٧)، وابن ماجة (١٥٤٧)، وأبو\n١)، والنسائي (٢١٧٨ / داود (٣٢٣٧).\n\n٥١٣ - [ح] عَبْدِ الله بن عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ ﵁، قَالَ: بَيْنَا أنا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، إِذْ أتَتْهُ امْرَأةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإنَّها مَاتَتْ، قَالَ: فَقَالَ: «وَجَبَ أجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الميرَاثُ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أفَأصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: «صُومِي عَنْهَا» قَالَتْ: إنَّها لَمْ تَحُجَّ قَطُّ، أفَأحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «حُجِّي عَنْهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٦٤٥)، وابن أبي شيبة (١٢٢١٣)، وأحمد (٢٣٣٥٩)، ومسلم (٢٦٦٧)، وابن ماجة (١٧٥٩)، وأبو داود (٢٨٧٧)، والترمذي (٦٦٧)، والنسائي (٦٢٨١).\n\n٥١٤ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُريْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بن مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، طَهِّرْنِي، فَقَالَ: «وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ» قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ، الله، طَهِّرْنِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ»، قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ، قَالَ لَهُ رَسُولُ الله: «؟ فِيمَ أُطَهِّرُكَ».","vol":"1","page":249},{"text":"فَقَالَ: مِنَ الزِّنَى، فَسَألَ رَسُولُ الله ﷺ: «أبِهِ جُنُونٌ؟» فَأُخْبِرَ أنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: «أشَرِبَ خَمْرًا؟» فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أزَنَيْتَ؟» فَقَالَ: نَعَمْ، فَأمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتيْنِ، قَائِلٌ يَقُولُ: لَقَدْ هَلَكَ، لَقَدْ أحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ، أنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ.\nثُمَّ قَالَ: اقْتُلنِي بِالحِجَارَةِ، قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ\nالله ﷺ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لمَاعِزِ بن مَالِكٍ»، قَالَ: فَقَالُوا: غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزِ بن مَالِكٍ، قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ».\nقَالَ: ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأزْدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، طَهِّرْنِي، فَقَالَ: «وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ» فَقَالَتْ: أرَاكَ تُرِيدُ أنْ تُرَدِّدَنِي كَما رَدَّدْتَ مَاعِزَ بن مَالِكٍ، قَالَ: «وَمَا ذَاكِ» قَالَتْ: إنَّها حُبْلَى مِنَ الزِّنَى، فَقَالَ: «آنتِ» قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ لَها: «حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ».\nقَالَ: فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، قَالَ: فَأتى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «قَدْ وَضَعَتِ الغَامِدِيَّةُ» فَقَالَ،: «إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ» فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ: إِليَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ الله، قَالَ:، فَرَجَمَهَا».\nأخرجه مسلم (٤٤٥٠)، وأبو داود (٤٤٣٣)، والنسائي (٧١٢٥).","vol":"1","page":250},{"text":"٥١٥ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ، فَكَأنَّما غَمَسَ يَدَهُ فِي لحَمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٧، (٢٦٦٦٦)، وأحمد (٢٣٣٦٧)، ومسلم (٥٩٥٨)، وابن ماجة (٣٧٦٣) وأبو داود (٤٩٣٩).\n\n٥١٦ - [ح] كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: «غَزَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً».\nأخرجه أحمد (٢٣٣٤٢)، والبخاري (٤٤٧٣)، ومسلم (٤٧٢٣).\n\n٥١٧ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «حُرْمَةُ نِسَاءِ المُجَاهِدِينَ عَلَى القَاعِدِينَ فِي الحُرْمَةِ كَأُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ القَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ المُهَاجِرِينَ المُجَاهِدِينَ فِي أهْلِهِ، فَيْخَبِّبُ فِي أهْلِهِ إِلَّا نُصِبَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا فُلَانُ هَذَا فُلَانُ بن فُلَانٍ خَانَكَ، فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ» ثُمَّ التَفَت إِلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ،: «فَما ظَنُّكُمْ».\nأخرجه الحميدي (٩٣١)، وأحمد (٢٣٣٦٥)، ومسلم (٤٩٤٢)، وأبو داود (٢٤٩٦)، والنسائي (٤٣٨٣)\n\n٥١٨ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ: إِذَا أمَّرَ أمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أوْ سَرِيَّةٍ أوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى الله، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «اغْزُوا بِسْمِ الله فِي سَبِيلِ الله، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالله، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ، أوْ خِلَالٍ، فَأيَّتُهُنَّ مَا","vol":"1","page":251},{"text":"أجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَل مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ أجَابُوكَ إِلَيْهِ فَأقَبْل مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ المُهَاجِرِينَ.\nوَأخْبِرْهُمْ أنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا أنَّ لهُمْ مَا لِلمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى المُهَاجِرِينَ،\nوَإِنْ هُمْ أبَوْا أنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأخْبِرْهُمْ أنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأعْرَابِ المُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ الله الَّذِي يَجْرِي عَلَى المُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونُ لهُمْ فِي الغَنِيمَةِ وَالفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أنْ يُجَاهِدُوا مَعَ المُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أبَوْا فَسَلهُمُ الجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أجَابُوكَ فَاقْبَل مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ هُمْ أبَوْا فَاسْتَعِنْ بِالله وَقَاتِلهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أهْلَ حِصْنٍ فَأرَادُوكَ أنْ تَجْعَلَ لهُمْ ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ، فَلَا تَجْعَل لَهمْ ذِمَّةَ الله وَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ، وَلَكِنْ اجْعَل لَهمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أبِيكَ وَذِمَمَ أصْحَابِكَ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبائِكُمْ أهْوَنُ مِنْ أنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ رَسُولِهِ. وَإِنْ حَاصَرْتَ أهْلَ حِصْنٍ فَأرَادُوكَ أنْ تُنْزِلُهمْ عَلَى حُكْمِ الله فَلَا تُنْزِلُهمْ عَلَى حُكْمِ الله، وَلَكِنْ أنْزِلُهمْ عَلَى حُكْمِكَ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أتُصِيبُ حُكْمَ الله فِيهِمْ أمْ لَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٤٢٨)، وابن أبي شيبة (٢٨٥١٨)، وأحمد (٢٣٣٦٦)، والدارمي (٢٥٩٦)، (ومسلم (٤٥٤٢)، وابن ماجة (٢٨٥٨)، وأبو داود (٢٦١٢)، والترمذي (١٤٠٨)، والنسائي (٨٥٣٢)، وأبو يعلى (١٤١٣).\n\n٥١٩ - [ح] الحُسَيْن بن وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ أمَةً سَوْدَاءَ أتَتْ رَسُولَ الله ﷺ وَقَدْ رَجَعَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ صَالِحًا أنْ أضْرِبَ عِنْدَكَ بِالدُّفِّ. قَالَ: «إِنْ كُنْتِ فَعَلتِ فَافْعَلِي، وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَفْعَلِي فَلَا تَفْعَلِي».","vol":"1","page":252},{"text":"فَضَرَبَتْ فَدَخَلَ أبو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، وَدَخَلَ غَيْرُهُ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ قَالَ: فَجَعَلَتْ دُفَّهَا خَلفَهَا وَهِيَ مُقَنَّعَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْرَقُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، أنا جَالِسٌ، وَدَخَلَ هَؤُلَاءِ، فَلمَّا أنْ دَخَلتَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦٥٨)، وأحمد (٢٣٣٧٧)، والترمذي (٣٦٩٠).\n* * *","vol":"1","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>مُسند بِشْرِ بن سُحَيْم الغفاري</span>\n\n٥٢٠ - [ح] (عَمْرِو بن دِينَارٍ، وَحَبِيبِ بن أبِي ثَابِتٍ) عَنْ نَافِعِ بن جُبَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ بن سُحَيْمٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ أيَّامَ التَّشْرِيقِ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجنَّة إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَإِنَّ هَذِهِ الأيَّامَ أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٤٩٩)، وأحمد (١٥٥٠٦)، والدارمي (١٨٩٤)، وابن ماجة (١٧٢٠)، والنسائي (٢٩٠٨).\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>مُسندُ بشير بن الخصاصية السدوسي</span>\n\n٥٢١ - [ح] أسْوَد بن شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بن سُمَيْرٍ، عَنْ بَشِيرِ بن نَهِيكٍ، عَنْ بَشِيرِ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: كُنْتُ أُمَاشِي رَسُولَ الله ﷺ آخِذًا بِيَدِهِ، فَقَالَ لِي: \" يَا ابْنَ الخَصَاصِيَةِ، مَا أصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى الله؟ أصْبَحْتَ تُماشِي رَسُولَهُ - قَالَ: أحْسَبُهُ قَالَ: آخِذًا بِيَدِهِ -، قَالَ: قُلتُ: مَا أصْبَحْتُ أنْقِمُ عَلَى الله شَيْئًا، قَدْ أعْطَانِي اللهُ كُلَّ خَيْرٍ.\nقَالَ: فَأتيْنَا عَلَى قُبُورِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أتَيْنَا عَلَى قُبُورِ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ: «لَقَدْ أدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا» ثَلَاثَ","vol":"1","page":254},{"text":"مَرَّاتٍ، يَقُولُهَا، قَالَ: فَبَصُرَ بِرَجُلٍ يَمْشِي بَيْنَ المَقَابِرِ فِي نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتيْنِ، ألقِ سِبْتِيَّتكَ» مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا، فَنظَرَ الرَّجُلُ، فَلمَّا رَأى رَسُولَ الله ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٦٩)، وأحمد (٢١٠٦٨)، وابن ماجة (١٥٦٨)، وأبو داود (٣٢٣٠)، والنسائي (٢١٨٦).\n\n٥٢٢ - [ح] عُبيد الله بن إِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي وَهُوَ يُحدِّثَنا، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْلَى امْرَأةَ بَشِيرِ بن الخصَاصِيَةِ، وَرَسُولُ الله ﷺ سَمَّاهُ بَشِيرًا، وَكَانَ اسْمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ زَحْمَ، تَقُولُ: أخْبَرَنِي بَشِيرٌ أنَّهُ سَألَ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أصُومُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَلَا أُكَلِّمُ ذَلِكَ اليَوْمَ أحَدًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَصُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلَّا فِي أيّامٍ هُوَ أحَدُهَا أوْ شَهْرٍ، وَأمَّا لَا تُكَلِّمُ فَلَعَمْرِي لَأنْ تَتَكَلَّمَ فَتأمُرَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَسْكُتَ».\nأخرجه عَبد بن حُميد (٤٢٨).\n[ح] عُبيْد الله بن إيادٍ، حدَّثنا إياد يعني ابن لقيط، عَنْ لَيلى، امرأة بشيرٍ قَالَتْ: أرَدْتُ أنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصِلَةً، فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ: «يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصَارَى، وَلَكِنْ صُومُوا كَما أَمَرَكُمُ اللهُ، وَأَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَأَفْطِرُوا».\nأخرجه الطيالسي (١٢٢١)، وأحمد (٢٢٣٠١)، وعبد بن حميد (٤٢٩).\n[ح] عُبيْد الله بن إيادِ بن لقيطٍ الشَّيْبَانيُّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ لَيْلَى، امْرَأةِ بَشيرِ بن الخَصَاصيَّة، قَالَ: وَكَانَ قَدْ أَتى النَّبِيَّ ﷺ اسْمُهُ زَحْمٌ، «فَسمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ بَشِيرًا».\nأخرجه أحمد (٢٢٣٠٢).","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>مُسند بِلال بن الحَارثِ المُزني</span>\n\n٥٢٣ - [ح] مُحمَّد بن عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ عَلقَمَةَ بن وَقَّاصٍ، قَالَ: مَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ شَرَفٌ، فَقَالَ لَهُ عَلقَمَةُ: إِنَّ لَكَ رَحِمًا، وَإِنَّ لَكَ حَقًّا، وَإِنِّي رَأيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الأُمَرَاءِ، وَتَتكَلَّمُ عِنْدَهُمْ بِمَا شَاءَ اللهُ أنْ تَتَكَلَّمَ بِهِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بن الحَارِثِ المُزنِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أحَدَكُمْ لَيَتكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ الله، مَا يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللهُ ﷿ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَإِنَّ أحَدَكُمْ لَيَتكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سُخْطِ الله، مَا يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ بِهَا سُخْطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلقَاهُ».\nقَالَ عَلقَمَةُ: فَانْظُرْ وَيْحَكَ مَاذَا تَقُولُ؟ وَمَاذَا تَكَلَّمُ بِهِ، فَرُبَّ كَلَامٍ قَدْ مَنَعَنِي أنْ\nأتكَلَّمَ بِهِ، مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلَالِ بن الحَارِثِ.\nأخرجه الحميدي (٩٣٥)، وأحمد (١٥٩٤٦)، وابن ماجة (٣٩٦٩)، والترمذي (٢٣١٩)، والنسائي (١١٧٦٩)\n- وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n* * *","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>مُسندُ بِلَال بن رَباح الحَبشي</span>\n\n٥٢٤ - [ح] هِشَام بن سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قُلتُ لِبِلَالٍ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ».\nأخرجه أحمد (٢٤٣٨٣)، وأبو داود (٩٢٧)، والترمذي (٣٦٨).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٥٢٥ - [ح] قَيْسِ بن مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بن شِهَابٍ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ، إِلَّا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإنَّها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ».\nأخرجه الطيالسي (١٢١٣)، وابن أبي شيبة (٧٤٣٧)، وأحمد (٢٤٣٨٤)، والروياني (٧٣٢)، والشاشي (٩٧٧)\n\n٥٢٦ - [ح] (أيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبيْد الله بن عُمَرَ، وَمَالِك) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ الكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بن زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بن طَلحَةَ الحَجَبِيُّ فَأغْلَقَهَا عَلَيْهِ، فَمَكَثَ فِيهَا. قَالَ عَبْدُ الله: سَألتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: «جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ،","vol":"1","page":257},{"text":"وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ - وَكَانَ البَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أعْمِدَةٍ - ثُمَّ صَلَّى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الجِدَارِ ثَلَاثَةُ أذْرُعٍ».\nأخرجه مالك (١١٨٦)، وعبد الرزاق (٩٠٦٤)، والحميدي (٧٠٩)، وابن أبي شيبة (١٥٢٥٠)، (وأحمد (٤٤٦٤)، وعبد بن حميد (٣٦٠)، والدارمي (١٩٩٧)، والبخاري (٤٦٨)، ومسلم (٣٢٠٩)، وابن ماجة (٣٠٦٣)، وأبو داود (٢٠٢٣)، والنسائي (٨٢٧).\n* * *","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>حرف التاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>مسند تميم بن أوس الدَّاريِّ</span>\n\n٥٢٧ - [ح] سُهَيْلِ بن أبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بن يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَميمٍ\nالدَّارِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إِنَّ\nالدِّينَ النَّصِيحَةُ».\nقَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لله وَلِكِتَابِهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأئِمَّةِ المُؤْمِنِينَ وَعَامَّتِهِمْ».\nأخرجه الحميدي (٨٥٩)، وأحمد (١٧٠٦٩)، ومسلم (١٠٧)، وأبو داود (٤٩٤٤)، والنسائي (٧٧٧٣).\n[ح] صَفوان بن عَمْرو السَّكسَكيِّ، قَالَ: حدَّثني سُليْمُ بنُ عَامِرٍ، عَنْ تَميمٍ\nالدَّارِيِّ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقولُ: «لَيبْلُغَنَّ هَذَا الأَمرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ\nوَالنَّهارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ\nذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ».","vol":"1","page":259},{"text":"وَكَانَ تَميمٌ الدَّارِيُّ، يَقُولُ: «قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الخيرُ وَالشَّرَفُ وَالعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالجِزْيَةُ».\nأخرجه أحمد (١٧٠٨٢).\n* * *","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>حرف الثاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>مُسند ثَابِتُ بن الضَّحَّاكِ الأنصَارِيّ</span>\n\n٥٢٨ - [ح] سُلَيْمان الشَّيْبَانِيّ، حَدَّثنا عَبْدُ الله بن السَّائِبِ، قَالَ: سَألتُ عَبْدَ الله بن مَعْقِلٍ عَنِ المُزارَعَةِ، فَقَالَ: حَدَّثنا ثَابِتُ بن الضَّحَّاكِ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ المُزارَعَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦٦٣)، وأحمد (١٦٥٠٢)، والدارمي (٢٧٨٠)، ومسلم (٣٩٥٥).\n\n٥٢٩ - [ح] (أيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَخَالِدٍ الحَذَّاءِ، وَيَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ) عَنْ أبِي قِلَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بن الضَّحَّاكِ الأنْصَارِيُّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى المُؤْمِنِ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَعْنُ المُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَما قَالَ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٩٣)، وعبد الرزاق (١٥٨١٢)، والحميدي (٨٧٣)، وابن أبي شيبة (١٢٢٨١)، (وأحمد (١٦٤٩٩)، والدارمي (٢٥١٤)، والبخاري (٦١٠٥)، ومسلم (٢١٧)، وابن ماجة (٢٠٩٨)، وأبو داود (٣٢٥٧)، والترمذي (١٥٢٧)، والنسائي (٤٦٩٣)، وأبو يعلى (١٥٣٥).\n* * *","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>مُسند ثَابِت بن قَيْس بن شماس الأنصَارِيّ</span>\n\n٥٣٠ - [ح] ابْن عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بن أنسٍ، قَالَ: - وَذَكَرَ يَوْمَ اليَمامَةِ - قَالَ: أتَى أنسٌ ثَابِتَ بن قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، مَا يَحْبِسُكَ أنْ لا تَجِيءَ؟ قَالَ: الآنَ يَا ابْنَ أخِي، وَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ - يَعْنِي مِنَ الحَنُوطِ - ثُمَّ جَاءَ، فَجَلَسَ، فَذَكَرَ فِي الحَدِيثِ، انْكِشَافًا مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: هَكَذَا، عَنْ وُجُوهِنَا حَتَّى نُضَارِبَ القَوْمَ «مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أقْرَانكُمْ» رَوَاهُ حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ.\nأخرجه البخاري (٢٨٤٥).\n- قال البخاري: رواه حماد، عن ثابت، عن أنس. (٤/ ٢٧).\n- قلت: تابعه عُمَرُ بن حَفْصٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أنَسِ بن مَالِكٍ. ابن سعد في «الطبقات». (٧/ ١٢).","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>مُسند ثعلبة بن زهدم اليربوعي</span>\n\n٥٣١ - [ح] الأشْعَثِ بن سُلَيْمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّاسَ يَقُولُ: «يَدُ المُعْطِي العُليَا أُمَّكَ وَأبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأخَاكَ، ثُمَّ أدْنَاكَ فَأدْنَاكَ» قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، هَؤُلَاءِ بَنُو، ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوعٍ الَّذِينَ أصَابُوا فُلَانًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ألَا لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى».\nأخرجه أحمد (١٦٧٣٠)، والنسائي (٧٠١٢).\n* * *","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>مُسند ثَوْبان، مَوْلى رَسُول الله ﷺ</span>\n\n٥٣٢ - [ح] ابْن ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بن عَطِيَّةَ، أنَّ أبَا كَبْشَةَ السَّلُولِيَّ حَدَّثَهُ، أنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْمَلُوا، وخَيْرَ أعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحافِظُ عَلَى الوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ».\nأخرجه أحمد (٢٢٧٩٧)، والدارمي (٧٠٠).\n- قلت: تابعه حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن ثوبان. أخرجه أحمد (٢٢٧٧٨).\n\n٥٣٣ - [ح] الأوْزَاعِيّ، حَدَّثَنِي الوَلِيدُ بن هِشَامٍ، حَدَّثَنِي مَعْدَانُ قَالَ: قُلتُ لِثَوْبَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا اللهُ بِهِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لله سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٨٤٦)، وأحمد (٢٢٧٧٥)، ومسلم (١٠٢٧)، وابن ماجة (١٤٢٣)، والترمذي (٣٨٨)، والنسائي (٧٢٩).\n\n٥٣٤ - [ح] الأوْزَاعِيّ، عَنْ أبِي عَمَّارٍ شَدَّادٍ عَنْ أبِي أسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ أنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ. تَبارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ».\nأخرجه أحمد (٢٢٧٢٣)، والدارمي (١٤٦٥)، ومسلم (١٢٧٣)، وابن ماجة (٩٢٨)، وأبو داود (١٥١٣)، والترمذي (٣٠٠)، والنسائي (١٢٦١).","vol":"1","page":264},{"text":"٥٣٥ - [ح] سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ دَفْنَها فَلَهُ قِيرَاطَانِ». قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا القِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «أصْغَرُهُما مِثْلُ أُحُدٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١٧٣٧)، وأحمد (٢٢٧٣٤)، ومسلم (٢١٥٣)، وابن ماجة (١٥٤٠).\n\n٥٣٦ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي أسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، ثُمَّ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ فِي سَبِيلِ الله، ثُمَّ عَلَى أصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ الله».\nأخرجه أحمد (٢٢٧٦٩)، ومسلم (٢٢٧٣)، وابن ماجة (٢٧٦٠)، والترمذي (١٩٦٦)، والنسائي (٩١٣٨)\n\n٥٣٧ - [ح] سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَألَ مَسْألَةً وَهُوَ عَنْهَا غَنِيٌّ كَانَتْ شَيْئًا فِي وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه أحمد (٢٢٧٨٤)، والدارمي (١٧٦٨).\n\n٥٣٨ - [ح] (العَبَّاسِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحمَّدِ بن قَيْسٍ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ؟ وَأتقَبَّلُ لَهُ بِالجَنَّةِ» قَالَ: قُلتُ: أنَا. قَالَ: «لَا تَسْألِ النَّاسَ شَيْئًا» فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوْطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلَا يَقُولُ لِأحَدٍ نَاوِلنِيهِ حَتَّى يَنْزِلَ فَيَتَنَاوَلَهُ.\nأخرجه أحمد (٢٢٧٤٤)، وابن ماجة (١٨٣٧)، والنسائي (٢٣٨٢).\n- قلت: تابعه عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي العالية، رفيع بن مهران، الرياحي، عن ثوبان.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٠٩)، وأحمد (٢٢٧٢٤)، وأبو داود (١٦٤٣).","vol":"1","page":265},{"text":"٥٣٩ - [ح] (عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، وَأبِي الزَّاهِرِيَّةِ) عَنْ جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: ذَبحَ رَسُولُ الله ﷺ أُضْحِيَّةً لَهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا ثَوْبَانُ، أصْلِحْ لحمَ هَذِهِ الشَّاةِ» قَالَ: فَما زِلتُ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ المَدِينَةَ.\nأخرجه أحمد (٢٢٧٥٠)، والدارمي (٢٠٩٢)، ومسلم (٥١٥٢)، وأبو داود (٢٨١٤)، والنسائي (٤١٤٢).\n\n٥٤٠ - [ح] عَبْدِ الله بن زَيْدٍ، عَنْ أبِي الأشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أبِي أسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَل فِي خُرْفَةِ الجَنَّةِ» قِيلَ: وَمَا خُرْفَةُ الجنَّةِ؟ قَالَ.: «جَنَاهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٣٨)، وأحمد (٢٢٧٨٦)، ومسلم (٦٦٤٦)، والترمذي (٩٦٨).\n\n٥٤١ - [ح] سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بن أبِي طَلحَةَ اليَعْمَرِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أذُودُ النَّاسَ لِأهْلِ اليَمَنِ أضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ» فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ فَقَالَ.: «مِنْ مَقَامِي إِلَى عَمَّانَ» وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ: «أشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأحْلَى مِنَ العَسَلِ، يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الجَنَّةِ، أحَدُهُما مِنْ ذَهَبٍ، وَالآخَرُ مِنْ وَرِقٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٣٣٠)، وأحمد (٢٢٧٧٣)، ومسلم (٦٠٥٦).\n\n٥٤٢ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَن أيُّوب، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي أسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ زَوَى لي الأرْضَ أوْ قَالَ: إِنَّ رَبِّي زَوَى لِي الأرْضَ، فَرَأيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ مُلكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زَوَى لِي مِنْهَا، وَإِنِّي أُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ: الأحْمرَ وَالأبْيَضَ، وَإِنِّي سَألتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أنْ لَا يَهْلِكُوا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَلَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوا مِنْ سِوَى أنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ.","vol":"1","page":266},{"text":"وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُردُّ - وَقَالَ يُونُسُ لَا يُردُّ - وَإِنِّي أعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ، أنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَلَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَيْنَ أقْطَارِهَا - أوْ قَالَ: مَنْ بِأقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنَّما أخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأئِمَّةَ المُضِلِّينَ.\nوَإِذَا وُضِعَ فِي أُمَّتِي السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالمُشْرِكِينَ، حَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الأوْثَانَ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ، وَأنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأتِيَ أمْرُ الله».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٥٢)، وأحمد (٢٢٧٥٢)، والدارمي (٢٢٠)، ومسلم (٤٩٨٨)، وابن ماجة (٣٩٥٢)، وأبو داود (٤٢٥٢)، والترمذي (٢١٧٦).\n- وقال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، سمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، يقول:؛ سمعت علي بن المديني يقول، وذكر هذا الحديث، عن النبي ﷺ «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق» فقال علي: هم أهل الحديث.\n\n٥٤٣ - [ح] مُعَاوِيَة بن سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ، يَعْنِي أخَاهُ أنَّهُ سَمِعَ أبَا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو أسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَجَاءَ حِبْرٌ مِنْ أحْبَارِ اليَهُودِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحمَّدُ فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلتُ: ألَا تَقُولُ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أهْلُهُ.","vol":"1","page":267},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اسْمِي مُحمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أهْلِي» فَقَالَ اليَهُودِيُّ:، جِئْتُ أسْألُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟» قَالَ: أسْمَعُ بِأُذُنيَّ، فَنكَتَ رَسُولُ الله ﷺ بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَالَ: «سَل» فَقَالَ اليَهُودِيُّ: أيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هُمْ فِي الظُّلمَةِ دُونَ الجِسْرِ» قَالَ: فَمَنْ أوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَالَ: «فُقَرَاءُ المُهاجِرِينَ» قَالَ اليَهُودِيُّ: فَما تُحفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الجنَّة؟ قَالَ: «زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ» قَالَ: فَما غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ قَالَ،: «يُنْحَرُ لهُمْ ثَوْرُ الجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأكُلُ مِنْ أطْرَافِهَا» قَالَ: فَما شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلسَبِيلًا».\nقَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: وَجِئْتُ أسْألُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أحَدٌ مِنْ أهْلِ الأرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أوْ رَجُلٌ أوْ رَجُلَانِ. قَالَ: «يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟» قَالَ: أسْمَعُ بِأُذُنيَّ. قَالَ: جِئْتُ أسْألُكَ عَنِ الوَلَدِ؟ قَالَ: «مَاءُ الرَّجُلِ أبْيَضُ، وَمَاءُ المَرْأةِ أصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا، فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ المَرْأةِ، أذْكَرَا بِإِذْنِ الله، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ المَرْأةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ، آنثَا بِإِذْنِ الله».\nقَالَ اليَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ سَألَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَألَنِي عَنْهُ، وَمَا لِي عِلمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى أتَانِيَ اللهُ بهِ».\nأخرجه مسلم (٦٤٢)، والبزار (٤١٦٨)، والنسائي (٩٠٢٥).\n* * *","vol":"1","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>حرف الجيم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>مُسند جَابِر بن سليم، أبو جري الهجيمي</span>\nويُقال: سليم بن جابر\n\n٥٤٤ - [ح] (أبِي غِفَارٍ المُثنَّى بن سَعِيدٍ الطَّائِيِّ، وَأبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبُ بن نُقَيْرٍ) عَنْ أبِي تَمِيمَةَ الهُجَيْمِيِّ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً: عَنْ أبِي تَمِيمَةَ الهُجَيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي بَعْضِ طُرُقِ المَدِينَةِ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مِنْ قُطْنٍ مُنْبَتِرُ الحَاشِيَةِ، فَقُلتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ الله.\nفَقَالَ: «إِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ تَحِيَّةُ المَوْتَى، إِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ تَحِيَّةُ المَوْتَى، إِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ تَحِيَّةُ المَوْتَى، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ» مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا هَكَذَا. قَالَ سَألتُ عَنِ الإِزَارِ؟ فَقُلتُ: أيْنَ أتَّزِرُ؟ فَأقْنَعَ ظَهْرَهُ بِعَظْمِ سَاقِهِ، وَقَالَ: «هَاهُنَا اتَّزِرْ، فَإِنْ أبَيْتَ، فَهَاهُنَا أسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ أبَيْتَ، فَهَاهُنَا فَوْقَ الكَعْبَيْنِ، فَإِنْ أبَيْتَ فَإِنَّ اللهَ ﷿ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ».\nقَالَ: وَسَألتُهُ عَنِ المَعْرُوفِ؟ فَقَالَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أنْ تُعْطِيَ صِلَةَ الحَبْلِ، وَلَوْ أنْ تُعْطِيَ شِسْعَ النَّعْلِ، وَلَوْ أنْ تَنْزِعَ مِنْ دَلوِكَ فِي إِنَاءِ","vol":"1","page":269},{"text":"المُسْتَسْقِي، وَلَوْ أنْ تُنحِّيَ الشَّيْءَ مِنْ طَرِيقِ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ، وَلَوْ أنْ تَلقَى أخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْطَلِقٌ، وَلَوْ أنْ تَلقَى أخَاكَ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَلَوْ أنْ تُؤْنِسَ الوَحْشَانَ فِي الأرْضِ، وَإِنْ سَبَّكَ رَجُلٌ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ، وَأنْتَ تَعْلَمُ فِيهِ نَحْوَهُ، فَلَا تَسُبَّهُ فَيَكُونَ أجْرُهُ لَكَ وَوِزْرُهُ عَلَيْهِ، وَمَا سَرَّ أُذُنكَ أنْ تَسْمَعَهُ فَاعْمَل بِهِ، وَمَا سَاءَ أُذُنكَ أنْ تَسْمَعَهُ فَاجْتَنِبْهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣١٩)، وأحمد (٢٠٩١١)، وأبو داود (٤٠٧٥)، والترمذي (٢٧٢٢)، والنسائي (١٠٠٧٦).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>مُسند جَابِر بن سَمُرَةَ السوائي</span>\n\n٥٤٥ - [ح] (أشْعَثَ بن أبِي الشَّعْثَاءِ، وَسِمَاكِ بن حَرْبٍ) عَنْ جَعْفَرِ بن أبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ، أتوَضَّأُ مِنْ لحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَأُصَلِّي فِي مُرَاحِ الغَنَمِ، قَالَ،: «نَعَمْ» قَالَ: أتوَضَّأُ مِنْ لحُومِ، الإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَأُصَلِّي فِي أعْطَانِها؟ قَالَ،: «لَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥١٨)، وأحمد ٨٦ (٢١٠٩٦)، ومسلم (٧٢٩)، وابن ماجة (٤٩٥).\n\n٥٤٦ - [ح] سُلَيْمَانَ الأعمَشِ، عَنْ المُسَيَّبِ بن رَافِعٍ، عَنْ تَميمِ بن طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «أمَا يَخْشَى أحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، أنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٧٤)، وأحمد (٢١١٢٦)، والدارمي (١٤١٦)، ومسلم (٨٩٧)، وابن ماجة (١٠٤٥)، وأبو داود (٩١٢)، وأبو يعلى (٧٤٧٣).\n\n٥٤٧ - [ح] سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ المُسَيَّبَ بن رَافِعٍ، يُحدِّثُ عَنْ تَميِمِ بن طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ دَخَلَ المَسْجِدَ فَأبْصَرَ قَوْمًا قَدْ رَفَعُوا أيْدِيَهُمْ، فَقَالَ: «قَدْ رَفَعُوهَا كَأنَّها أذْنَابُ الخَيْلِ الشُّمَّسِ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٥٣٤)، وأحمد (٢١١٦٧)، ومسلم (٨٩٩)، وأبو داود (١٠٠٠)، والنسائي (٥٥٧)، وأبو يعلى (٧٤٧٢).","vol":"1","page":271},{"text":"٥٤٨ - [ح] (إِسْرَائِيل بن يُونُس، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) حَدَّثنا سِمَاكُ بن حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن سَمُرَةَ، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَجَعَلَ يَنْتَهِرُ شَيْئًا قُدَّامَهُ، فَلمَّا انْصَرَفَ سَألنَاهُ، فَقَالَ: «ذَاكَ الشَّيْطَانُ ألقَى عَلَى قَدَمَيَّ شَرَرًا مِنْ نَارٍ لِيَفْتِنَنِي عَنِ الصَّلَاةِ» قَالَ،: «وَقَدِ انْتَهَرْتُهُ، وَلَوْ أخَذْتُهُ لَنِيطَ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ حَتَّى يُطِيفَ بِهِ وِلدَانُ أهْلِ المَدِينَةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٣٣٨)، وأحمد (٢١٣١٢).\n\n٥٤٩ - [ح] عُبَيْد الله بن مُوسَى، عَنْ حَسَنِ بن صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ:، أخْبَرَنِي جَابِرُ بن سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَمُتْ حَتَّى صَلَّى قَاعِدًا». أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٣٨)، ومسلم (١٦٦١).\n\n٥٥٠ - [ح] (أبِي الأحْوَصِ سلَّام بن سُلَيْمٍ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) حَدَّثنا سِمَاكُ بن حَرْبٍ، قَالَ: سَألتُ جَابِرَ بن سَمُرَةَ، أكُنْتَ تُجالِسُ رَسُولَ الله ﷺ؟ قَالَ: «نَعَمْ كَثِيرًا، كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ، وَكَانَ يُطِيلُ، قَالَ أبو النَّضْرِ: كَثِيرَ، الصُّمَاتِ، فَيَتَحَدَّثُونَ فَيَأخُذُونَ فِي أمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، فَيضْحَكُونَ، وَيَتبَسَّمُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٦)، وابن أبي شيبة (٧٨٥٠)، وأحمد (٢١١٣٣)، ومسلم (١٤٧٠)، وأبو داود (١٢٩٤)، والترمذي (٥٨٥)، والنسائي (١٢٨٢)، وأبو يعلى (٧٤٤٩).\n\n٥٥١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ المُسَيَّب بن رَافِعٍ، عَنْ تَميِمِ بن طَرَفَةَ، عَنْ جَابر بن سَمُرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، دَخَلَ المَسْجِدَ وَهُمْ حِلَقٌ، فَقَالَ: «مَا لِي أرَاكُمْ عِزِينَ».\nأخرجه أحمد (٢١١٦٦)، ومسلم (٨٩٩)، وأبو داود (٤٨٢٣)، والنسائي (١١٥٥٨)، وأبو يعلى (٧٤٧٤).","vol":"1","page":272},{"text":"٥٥٢ - [ح] (إِسْرَائِيل بن يُونُس، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ لَا يَخْرِمُ، ثُمَّ لَا يُقِيمُ حَتَّى يَخرُجَ النَّبِيُّ ﷺ» قَالَ،: «فَإِذَا خَرَجَ أقَامَ حِينَ يَرَاهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٣٠)، وابن أبي شيبة (٣٢٩٢)، وأحمد (٢١١٣٩)، ومسلم (١٣١١)، وابن ماجة (٦٧٣)، وأبو داود (٥٣٧)، والترمذي (٢٠٢)، وأبو يعلى (٧٤٥٠).\n\n٥٥٣ - [ح] (أبِي الأحْوَصِ سلَّام بن سُلَيْمٍ، وَأبِي عَوَانَةَ) عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ نَحْوًا مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ العَتَمَةَ بَعْدَ صَلَاتِكُمْ شَيْئًا، وَكَانَ يُخفِّفُ الصَّلَاةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٥٢)، وأحمد (٢١١١١)، ومسلم (١٣٩٧)، والنسائي (١/ ٢٦٦)، وأبو / يعلى (٧٤٤٧).\n\n٥٥٤ - [ح] مِسْعَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ الله ابْنِ القِبْطِيَّةِ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ أشَارَ أحَدُنَا إِلَى أخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ، فَلمَّا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «مَا بَالُ أحَدِكُمْ يَفْعَلُ هَذَا كَأنَّها أذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ، إِنَّما يَكْفِي أحَدَكُمْ أنْ يَقُولَ هَكَذَا، وَوَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَأشَارَ بِأُصْبُعِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣١٣٥)، والحميدي (٩٢٠)، وأحمد (٢١٣٤٢)، ومسلم (٩٠١)، وأبو داود (٩٩٨)، والنسائي (٥٤١).\n\n٥٥٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ المُسَيَّبِ بن رَافِعٍ، عَنْ تَميمِ بن طَرَفَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ألَا تَصُفُّونَ كَما تَصُفُّ","vol":"1","page":273},{"text":"المَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّها؟» قَالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، وَكَيْفَ تَصُفُّ المَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّها؟ قَالَ: «يُتَمِّمُونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٤٣٢)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٩)، وأحمد، ومسلم (٨٩٩)، وابن ماجة (٩٩٢)، وأبو داود (٦٦١)، والنسائي (٨٩٢)، وأبو يعلى (٧٤٧٤).\n\n٥٥٦ - [ح] (زَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَإِسْرَائِيل بن يُونُس) عَنْ سِمَاكِ بن حَرْبٍ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن سَمُرَةَ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كَنَحْوٍ مِنْ صَلَاتِكُمُ الَّتِي تُصَلُّونَ اليَوْمَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُخفِّفُ، كَانَتْ صَلَاتُهُ أخَفَّ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ الوَاقِعَةَ وَنَحْوَهَا مِنَ السُّوَرِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٧٢٠)، وابن أبي شيبة (٣٥٦٣)، وأحمد (٢١٣٠٦)، ومسلم (٩٥٩)، وأبو يعلى (٧٤٥٩).\n\n٥٥٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَفِي العَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَفِي الصُّبْحِ أطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٨٩)، وأحمد (٢١٢٧٠)، ومسلم (٩٦١)، وأبو داود (٨٠٦)، والنسائي (١٠٥٤).\n\n٥٥٨ - [ح] (زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَإِسْرَائِيل بن يُونُس، وَأبِي عَوَانَةَ، وَزَائِدَةَ) عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَائِمًا، فَمَنْ حَدَّثَكَ أنَّهُ جَلَسَ فَكَذِّبْهُ» قَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ،: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ، يَخْطُبُ ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ، وَكَانَتْ خُطْبَةُ رَسُولِ الله ﷺ وَصَلَاتُهُ قَصْدًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٢٥٧)، وأحمد (٢١١٦٣)، ومسلم (١٩٥١)، وأبو داود (١٠٩٣)، والنسائي (١٧٣٥)، وأبو يعلى (٧٤٤١).","vol":"1","page":274},{"text":"٥٥٩ - [ح] (شَرِيك، وَأبِي الأحْوَصِ) عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَا مَرَّتَيْنِ، بِغَيْرِ أذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٠٢)، وأحمد (٢١١٣٧)، ومسلم (٢٠٠٦)، وأبو داود (١١٤٨)، والترمذي (٥٣٢)، وأبو يعلى (٧٤٥٤).\n\n٥٦٠ - [ح] (مَالِك بن مِغْوَلٍ، وَشُعْبَة) عَنْ سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى ابْنِ الدَّحْدَاحِ، قَالَ حَجَّاجٌ: عَلَى أبِي الدَّحْدَاحِ، ثُمَّ أُتِيَ بِفَرَسٍ مَعْرُورٍ، فَعَقَلَهُ رَجُلٌ فَرَكِبَهُ، فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ، وَنَحْنُ نَتَّبِعُهُ نَسْعَى خَلفَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كَمْ عِذْقٍ مُعَلَّقٍ، أوْ مُدَلًّى، فِي الجَنَّةِ لِابْنِ الدَّحْدَاحِ».\nقَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ رَجُلٌ مَعَنَا عِنْدَ جَابِرِ بن سَمُرَةَ فِي المَجْلِسِ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُدَلًّى لِأبِي الدَّحْدَاحِ فِي الجَنَّةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٢٨٥)، وابن أبي شيبة (١١٣٦٠)، وأحمد (٢١١٢٣)، ومسلم (٢١٩٩)، وأبو داود (٣١٧٨)، والترمذي (١٠١٣)، والنسائي (٢١٦٤).\n\n٥٦١ - [ح] (زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَإِسْرَائِيل بن يُونُس) عَن سِمَاكٍ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن سَمُرَةَ، يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَاتَ فُلَانٌ، قَالَ: «لَمْ يَمُتْ» ثُمَّ أتَاهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَأخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ، النَّبِيُّ ﷺ: «كَيْفَ مَاتَ» قَالَ: نَحَرَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ، قَالَ: فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.\nأخرجه عبد الرزاق (٦٦١٩)، وابن أبي شيبة (١١٩٨٩)، وأحمد (٢١١٠١)، ومسلم (٢٢٢٤)، وابن ماجة (١٥٢٦)، وأبو داود (٣١٨٥)، والترمذي (١٠٦٨)، والنسائي (٢١٠٢).","vol":"1","page":275},{"text":"٥٦٢ - [ح] شَيْبَان، عَنْ أشْعَثَ بن أبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بن أبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأمُرُنَا بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ وَيحُثُّنا عَلَيْهِ وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ فَلمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأمُرْنَا بِهِ وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ».\nأخرجه الطيالسي (٨٢١)، وابن أبي شيبة (٩٤٤٩)، وأحمد (٢١٢١٥)، ومسلم (٢٦٢٢).\n\n٥٦٣ - [ح] (زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَإِسْرَائِيل بن يُونُس، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَأبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح) عَنْ سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: رَأيْتُ مَاعِزَ بن مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ قَصِيرٌ، أعْضَلُ، لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أرْبَعَ مَرَّاتٍ أنَّهُ زَنَى، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَلَعَلَّكَ» قَالَ: لَا، وَالله إِنَّهُ قَدْ زَنَى الأخِرُ، قَالَ: فَرَجَمَهُ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: «ألَا كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ الله، خَلَفَ أحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، يَمْنَحُ أحَدُهُمُ الكُثْبةَ، أمَا وَالله، إِنْ يُمْكِنِّي مِنْ أحَدِهِمْ لَأُنكِّلَنَّه عَنْهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٤٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٣٦٦)، وأحمد (٢١٠٨٤)، والدارمي (٢٤٦٥)، ومسلم (٤٤٤٣)، وأبو داود (٤٤٢٢)، والنسائي (٧١٤٤)، وأبو يعلى (٧٤٤٦).\n\n٥٦٤ - [ح] إِسْرَائِيل، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: «دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتِهِ، فَرَأيْتُهُ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ».\nأخرجه أحمد (٢١٢٨٥)، وأبو داود (٤١٤٣)، والترمذي (٢٧٧٠)، وأبو يعلى (٧٤٥٧).\n\n٥٦٥ - [ح] (إِسْرَائِيل بن يُونُس، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) عَنْ سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».\nأخرجه أحمد (٢١٢٩٦)، ومسلم (٤٩٩١).","vol":"1","page":276},{"text":"٥٦٦ - [ح] (عَبْد الله بن عَوْنٍ، وَدَاوُدَ بن أبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بن سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَا يَزَالُ عَزِيزًا، إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً» قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ رَسُولُ الله ﷺ بِكَلِمَةٍ لَمْ أفْهَمْهَا، وَضَجَّ النَّاسُ، فَقُلتُ لِأبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: «كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ».\nأخرجه أحمد (٢١١٧١)، ومسلم (٤٧٣٦)، وأبو داود (٤٢٨٠).\n\n٥٦٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سِمَاكِ بن حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ضَلِيعَ الفَمِ، أشْكَلَ العَيْنِ مَنْهُوسَ العَقِبَيْنِ» قَالَ: قُلتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الفَمِ؟ قَالَ: «عَظِيمُ الفَمِ»، قَالَ قُلتُ: مَا أشْكَلُ العَيْنِ؟ قَالَ: «طَوِيلُ شَقِّ العَيْنِ» قَالَ: قُلتُ: مَا مَنْهُوسُ العَقِبِ؟ قَالَ،: «قَلِيلُ لِحْمِ العَقِبِ».\nأخرجه أحمد (٢١٠٩٧)، ومسلم (٦١٤٠)، والترمذي (٣٦٤٦).\n\n٥٦٨ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَإِسْرَائِيل بن يُونُس) عَنْ سِمَاكٍ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن سَمُرَةَ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ، فَإِذَا ادَّهَنَ وَمَشَطَ لَمْ يَتَبيَّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأسُهُ تَبيَّنَ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعْرِ وَاللِّحْيَةِ».\nفَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ قَالَ: «لَا، بَل كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ مُسْتَدِيرًا» قَالَ،: «وَرَأيْتُ خَاتَمهُ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٦٨)، وأحمد (٢١٣٠٩)، ومسلم (٦١٥٣)، والترمذي (٣٦٤٤)، والنسائي (٩٣٤٥)، وأبو يعلى (٧٤٥٦).","vol":"1","page":277},{"text":"٥٦٩ - [ح] عَمْرُو بن طَلحَةَ عَنْ أسْبَاطِ بن نَصْرٍ الهَمْدَانِيِّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ صَلَاةَ الأُولَى ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ وَلَدَانِ فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا، قَالَ: وَأمَّا أنا فَمَسَحَ خَدِّي فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا وَرِيحًا كَأنَّما أخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٢٤)، ومسلم (٦١٢٢).\n\n٥٧٠ - [ح] زِيَاد بن خَيْثَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «ألَا إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الحَوْضِ، وَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَما بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأيْلَةَ، كَأنَّ الأبارِيقَ فِيهِ النُّجُومُ».\nأخرجه مسلم (٦٠٦٨)، وأبو يَعلى (٧٤٤٣).\n\n٥٧١ - [ح] (سُلَيْمَان بن مُعَاذٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بن طَهْمَانَ) حَدَّثَنِي سِمَاكُ بن حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لَأعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَليَّ قَبْلَ أنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأعْرِفُهُ الآنَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٣) وأحمد (٢١١١٣) والدارمي (٢١) ومسلم (٦٠٠٣) والترمذي (٣٦٢٤)، وأبو يعلى (٧٤٦٩).\n\n٥٧٢ - [ح] أبِي الأحْوَصِ، وَشُعْبَةَ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ سَمَّى المَدِينةَ طَابَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٨٩)، وأحمد (٢١١٠٧)، ومسلم (٣٣٣٦)، والنسائي (٤٢٤٦).\n\n٥٧٣ - [ح] (أبِي الأحْوَصِ سلَّام بن سُلَيْمٍ، وَأبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح، وشُعْبةَ بن الحجَّاجِ) عَنْ سِمَاكِ بن حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن سَمُرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ","vol":"1","page":278},{"text":"رَسُولَ الله ﷺ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ» فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ\nأفْهَمْهَا فَقُلتُ لِأبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: «فَاحْذَرُوهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧٢١)، وأحمد (٢١١٠٤)، ومسلم (٧٤٤٦)، وأبو يعلى (٧٤٤٢).\n\n٥٧٤ - [ح] أبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَتفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، أوْ مِنَ المُؤْمِنِينَ،\nكَنْزَ آلِ كِسْرَى الَّذِي فِي الأبيَضِ».\nأخرجه أحمد (٢١١٠٦)، ومسلم (٧٤٣٧)، وأبو يعلى (٧٤٤٤).\n\n٥٧٥ - [ح] أبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، عَنِ\nالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلَا كِسْرَى\nبَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُما فِي سَبِيلِ الله».\nأخرجه أحمد (٢١١٦١)، والبخاري (٦٦٢٩)، ومسلم (٧٤٣٦).\n* * *","vol":"1","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>مُسند جَابِر بن طَارِق الأَحمسي</span>\n\n٥٧٦ - [ح] إِسْمَاعِيل بن أبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بن جَابِرٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَأيْتُ عِنْدَهُ الدُّبَّاءَ، فَقُلتُ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ الله؟، فَقَالَ: «نُكْثِرُ بِهِ طَعَامَ أهْلِنَا».\nأخرجه الحميدي (٨٨٣)، وأحمد (١٩٣١٠)، وابن ماجة (٣٣٠٤)، والترمذي (١٦١)، والنسائي (٦٦٣١)\n* * *","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>مُسند جَابِر بن عَبْد الله الأنصَارِيّ</span>\n\n٥٧٧ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي بِهَا دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالهُمْ، إِلَّا بِحَقِّها، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله، ثُمَّ قَرَأ فَذَكِّرْ ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢١، ٢٢].\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٠٢١)، وابن أبي شيبة (٣٣٧٧٤)، وأحمد (١٤١٨٨)، ومسلم (٣٧)، والترمذي (٣٣٤١)، والنسائي (١١٦٠٦).\n\n٥٧٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا المُوجِبَتَانِ؟ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الجنَّة، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله دَخَلَ النَّارَ».\nأخرجه أحمد (١٥٢٧٠)، ومسلم (١٨٢)، وأبو يعلى (٢٢٧٨).\n\n٥٧٩ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَهَاجَتْ رِيحٌ تَكَادُ تَدْفِنُ الرَّاكِبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لمَوْتِ مُنَافِقٍ»، فَلمَّا رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ وَجَدْنَا مَاتَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ مُنَافِقٌ عَظِيمُ النِّفَاقِ، فَسَمِعْتُ أصْحَابَنَا بَعْدُ يَقُولُونَ: هُوَ رَافِعُ بن التَّابوتِ.\nأخرجه أحمد (١٤٤٣١)، وعبد بن حميد (١٠٣٠)، ومسلم (٧١٤٢)، وأبو يعلى (٢٣٠٧).","vol":"1","page":281},{"text":"٥٨٠ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ: «أنَّهُ نَهى أنْ يُبَالَ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٠٨) وأحمد (١٤٨٣٦) ومسلم (٥٨١) وابن ماجة (٣٤٣) والنسائي (٣٢).\n\n٥٨١ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أنْ نَتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ، أوْ بَعْرٍ».\nأخرجه أحمد (١٤٧٥٥)، ومسلم (٥٢٩)، وأبو داود (٣٨)، وأبو يعلى (٢٢٤٢).\n\n٥٨٢ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا اسْتَجْمَرَ أحَدُكُمْ، فَليُوتِرْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٨٠٤)، وأحمد (١٤١٧٤)، ومسلم (٤٨٦) قال.\n\n٥٨٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأى رَسُولُ الله ﷺ قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَلَمْ يَمَسَّ أعْقَابَهُمُ المَاءُ، فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٩)، وأحمد (١٤٤٤٥)، وأبو يعلى (٢٣٠٨).\n\n٥٨٤ - [ح] فُلَيْحٍ، عَنْ سَعِيدِ بن الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄: أنَّهُ سَألَهُ عَنِ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ؟ فَقَالَ: «لا، قَدْ كُنَّا زَمَانَ النَّبِيِّ ﷺ لا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا قَلِيلًا، فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَنا مَنَادِيلُ إِلَّا أكُفَّنَا وَسَوَاعِدَنَا وَأقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلا نَتوَضَّأُ».\nأخرجه البخاري (٥٤٥٧)، وابن ماجة (٣٢٨٢).","vol":"1","page":282},{"text":"٥٨٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مِخْوَلٍ، عَنْ مُحمَّدِ بن عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُفْرِغُ عَلَى رَأسِهِ ثَلَاثًا» - قَالَ شُعْبَةُ: أظنُّهُ فِي الغُسْلِ مِنَ الجَنَابةِ - فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ، فَقَالَ جَابِرٌ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، أكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأطْيَبَ».\nأخرجه الحميدي (١٣٠١)، وأحمد (١٤٢٣٧)، والبخاري (٢٥٥)، ومسلم (٦٦٩)، والنسائي (١/ ٢٠٧)، وأبو يعلى (١٨٤٦).\n\n٥٨٦ - [ح] هُشَيْم، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ أهْلَ الطَّائِفِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أرْضَنَا أرْضٌ بَارِدَةٌ، فَما يُجزِئُنا مِنْ غُسْلِ الجَنَابَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمَّا أنا فأُفرِغُ عَلَى رَأسِي ثَلَاثًا».\nأخرجه الطيالسي (١٨٨٧)، وأحمد (١٤٣٠٩)، ومسلم (٦٦٨)، وأبو يعلى (٢٠١١).\n\n٥٨٧ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أتَى النَّبِيَّ ﷺ النُّعْمَانُ بن قَوْقَلٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ إِنْ حَلَّلتُ الحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الحَرَامَ، وَصَلَّيْتُ المَكْتُوبَاتِ - وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: وَلَمْ أزِدْ عَلَى ذَلِكَ أأدْخُلُ الجنَّة؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «نَعَمْ».\nأخرجه أحمد (١٤٤٤٧)، ومسلم (١٦)، وأبو يعلى (١٩٤٠).\n\n٥٨٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ أيُّ الصَّلَاةِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ القُنُوتِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٨٤٥)، وابن أبي شيبة (٨٤٣٢)، وأحمد (١٤٤٢١)، وعبد بن حميد (١٠١٧)، ومسلم (١٧١٨)، وأبو يعلى (٢١٣١).","vol":"1","page":283},{"text":"٥٨٩ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الكُفْرِ - أوِ الشِّرْكِ - تَرْكُ الصَّلَاةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٣٤)، وأحمد (١٥٠٤٢)، وعبد بن حميد (١٠٢٣)، ومسلم (١٥٩)، والترمذي (٢٦١٨)، وأبو يعلى (١٩٥٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأبو سفيان اسمه: طلحة بن نافع.\n- قلت: تابعه أبو الزبير عن جابر.\n\n٥٩٠ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِي هَذَا، وَالبَيْتُ العَتِيقُ».\nأخرجه أحمد (١٤٨٤٢)، وعبد بن حميد (١٠٥٠)، والنسائي (١١٢٨٤)، وأبو يعلى (٢٢٦٦).\n\n٥٩١ - [ح] (كَهْمَس، وَدَاوُدَ بن أبِي هِنْدٍ، وَالجُريْرِيّ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَتِ البِقَاعُ حَوْلَ المَسْجِدِ، فَأرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أنْ يَنْتَقِلُوا قُرْبَ المَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّهُ بَلَغَنِي أنَّكُمْ تُرِيدُونَ أنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ المَسْجِدِ؟»، قَالَوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قَدْ أرَدْنَا ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ: «يَا بَني سَلِمَةَ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ».\nأخرجه أحمد (١٤٦٢٠)، ومسلم (١٤٦٤)، وأبو يعلى (٢١٥٧).\n\n٥٩٢ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَابْنِ شِهَابٍ) أخْبَرَنِي عَطَاءُ بن أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أكَلَ ثُومًا أوْ بَصَلًا فَليَعْتَزِلنَا، أوْ لِيَعْتَزِل مَسْجِدَنَا، وَليَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ» وَإِنَّهُ أُتِيَ بِبَدْرٍ، - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْنِي طَبقًا، -،","vol":"1","page":284},{"text":"فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَألَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ البُقُولِ، فَقَالَ: «قَرِّبُوهَا»، فَقَرَّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ، فَلمَّا رَآهُ كَرِهَ أكْلَهَا قَالَ: «كُل فَإِنِّي أُناجِي مَنْ لا تُناجِي».\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٣٦)، وابن أبي شيبة (٨٧٤٤)، وأحمد (١٥١٣٥)، والبخاري (٨٥٤)، ومسلم (١١٩٠)، وأبو داود (٣٨٢٢)، والترمذي (١٨٠٦)، والنسائي (٧٨٨)، وأبو يعلى (١٨٨٩).\n[ورواه] (إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيلَ بن مُجمِّعٍ، وَأيُّوب السِّخْتِيَانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نِمْرَانَ الحَجْرِيِّ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيّ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أكْلِ البَصَلِ، وَالكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الحَاجَةُ، فَأكَلنَا مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ المُنتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأذَّى مِمَّا يَتَأذَّى مِنْهُ الإِنْسُ».\nأخرجه الحميدي (١٣٣٦)، وأحمد (١٥٠٧٨)، وعبد بن حميد (١٠٦٩)، ومسلم (١١٨٩)، وابن ماجة (٣٣٦٥)، والنسائي (٦٦٥٣)، وأبو يعلى (٢٢٢٦).\n[ورواه] سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، وَسُئِلَ عَنِ الثَّوْمِ، فَقَالَ: «مَا كَانَ بِأرْضِنَا يَوْمَئِذٍ ثَوْمٌ، وَإِنَّما الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ البَصَلُ وَالكُرَّاثُ».\nأخرجه الحميدي (١٣١٥).\n\n٥٩٣ - [ح] ابْن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ فِي المَسْجِدِ بِسِهَامٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أمْسِكْ بِنِصَالَهِا».\nأخرجه الحميدي (١٢٨٩)، وابن أبي شيبة (٢٦٠٨٠)، وأحمد (١٤٣٦١)، والدارمي (٦٦٤)، والبخاري (٤٥١)، ومسلم (٦٧٥٤)، وابن ماجة (٣٧٧٧)، والنسائي (٧٩٩)، وأبو يعلى (١٨٣٣).","vol":"1","page":285},{"text":"٥٩٤ - [ح] (سُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَزُهَيْر) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتوَشِّحًا بِهِ»، فَقَالَ: بَعْضُ القَوْمِ لِأبِي الزُّبَيْرِ: المَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: «المَكْتُوبَةَ، وَغَيْرَ المَكْتُوبَةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٦٦)، وابن أبي شيبة (٣٢٠١)، وأحمد (١٤٣٩٦)، وعبد بن حميد (١٠٥٢)، ومسلم (١٠٩٢)، وأبو يعلى (٢١٠٥).\n\n٥٩٥ - [ح] أبي جَعْفَرٍ المَدَائِنِيّ مُحمَّد بن جَعْفَرٍ، أنْبَأنا وَرْقَاءُ، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَشْرَعَةٍ، فَقَالَ: «ألَا تُشْرِعُ يَا جَابِرُ» قَالَ: فَقُلتُ: بَلَى، قَالَ: فَنزَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأشْرَعْتُ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ لحَاجَتِهِ وَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَ فَتوَضَّأ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَقُمْتُ خَلفَهُ فَأخَذَ بِأُذُنِي، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ.\nأخرجه أحمد (١٤٨٤٩)، ومسلم (١٧٥٥).\n\n٥٩٦ - [ح] وَاقِد بن مُحمَّدٍ، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنْكَدِرِ، قَالَ: «صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى المِشْجَبِ» قَالَ لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي إِزَارٍ، وَاحِدٍ؟، فَقَالَ: «إِنَّما صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أحْمَقُ مِثْلُكَ، وَأيُّنا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ».\nأخرجه البخاري (٣٥٢).\n\n٥٩٧ - [ح] فُلَيْح بن سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بن الحَارِثِ، قَالَ: سَألنَا جَابِرَ بن عَبْدِ عَنِ الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ، فَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ","vol":"1","page":286},{"text":"أسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أمْرِي، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَعَليَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَاشْتَمَلتُ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ، فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَا السُّرَى يَا جَابِرُ» فَأخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي، فَلمَّا فَرَغْتُ قَالَ: «مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأيْتُ» قُلتُ: كَانَ ثَوْبٌ - يَعْنِي ضَاقَ -، قَالَ: «فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ».\nأخرجه أحمد (١٤٥٧٢)، والبخاري (٣٦١).\n\n٥٩٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحمَّدِ بن عَمْرِو بن الحَسَنِ بن عَلِيٍّ، قَالَ: قَدِمَ الحَجَّاجُ المَدِينَةَ، فَسَألنَا جَابِرَ بن عَبْدِ الله، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَةِ، وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالعِشَاءَ أحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا، وَأحْيَانًا يُعَجِّلُ، وَكَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أبْطَئُوا أخَّرَ، وَالصُّبْحَ - قَالَ: كَانُوا، أوْ قَالَ: كَانَ - يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٣)، وأحمد (١٥٠٣٢)، والدارمي (١٢٩٠)، والبخاري (٥٦٠)، ومسلم (١٤٠٤)، وأبو داود (٣٩٧)، والنسائي (١٥١٧)، وأبو يعلى (٢٠٢٩).\n\n٥٩٩ - [ح] ابْن المُبَارَكِ، عَنْ حُسَيْنِ بن عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بن كَيْسَانَ، عَنْ، جَابِرِ بن عَبْدِ الله وَهُوَ الأنْصَارِيُّ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ العَصْرَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى العَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ - أوْ قَالَ: صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ - ثُمَّ جَاءَهُ المَغْرِبَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ العِشَاءَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ جَاءَهُ الفَجْرَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ،","vol":"1","page":287},{"text":"فَصَلَّى حِينَ بَرَقَ الفَجْرُ - أوْ قَالَ: حِينَ سَطَعَ الفَجْرُ ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الغَدِ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ.\nثُمَّ جَاءَهُ لِلعَصْرِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى العَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلمَغْرِبِ، وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزُل عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَ لِلعِشَاءِ، حِينَ ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ - أوْ قَالَ: ثُلُثُ اللَّيْلِ - فَصَلَّى العِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلفَجْرِ حِينَ أسْفَرَ جِدًّا، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الفَجْرَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ».\nأخرجه أحمد (١٤٥٩٢)، والترمذي (١٥٠)، والنسائي (١٥٢٠).\n- قال البخاري: أصح شيء في المواقيت، حديث جابر، عن النبي ﷺ.\n\n٦٠٠ - [ح] مُحمَّدِ بن عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بن الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الظُّهْرَ، فَآخذُ قبْضةً مِنَ الحَصَى فَأجْعَلَهَا فِي كَفِّي، ثُمَّ أُحوِّلُها إِلَى الكَفِّ الأُخْرَى حَتَّى تَبْردَ، ثُمَّ أضَعَهَا لجَبِينِي حِينَ أسْجُدُ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٤)، وأحمد (١٤٥٦٠)، وأبو داود (٣٩٩)، والنسائي (٦٧٢)، وأبو يعلى (١٩١٦).\n\n٦٠١ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثنا أبو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ، يَوْمَ الخَنْدَقِ جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، وَالله مَا كِدْتُ أنْ أُصَلِّيَ العَصْرَ حَتَّى كَادَتْ أنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَوَالله إِنْ صَلَّيْتُها، فَنزَلنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتوَضَّأ","vol":"1","page":288},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ وَتَوَضَّأنا، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٧٩٠)، والبخاري (٥٩٦)، ومسلم (١٣٧٤)، والترمذي (١٨٠)، والنسائي (١٢٩١).\n\n٦٠٢ - [ح] سليمان الأعْمَش، عَنْ أبي سُفْيَانَ، عَنْ جَابر بن عَبْد الله، قَالَ: «جَهَّزَ رَسُولُ الله ﷺ جَيْشًا لَيْلَةً، حتَّى ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ، أوْ بَلَغَ ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: قَدْ صَلَّى النَّاسُ ورَقَدُوا، وأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ هَذِهِ الصَّلاةَ، أمَا إنَّكُمْ لَنْ تَزالُوا في صَلاةٍ مَا انْتَظَرتُموهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٩٢)، وأحمد (١٥٠١٢)، وأبو يعلى (١٩٣٦).\n\n٦٠٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أذَّنَ المُؤذِّنُ هَرَبَ الشَّيْطَانُ، حَتَّى يَكُونَ بِالرَّوْحَاءِ»، وَهِيَ مِنَ المَدِينَةِ ثَلَاثُونَ مِيلًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٨)، وأحمد (١٤٤٥٧)، وعبد بن حميد (١٠٣٣)، ومسلم (٧٨٣)، وأبو يعلى (١٨٩٥).\n\n٦٠٤ - [ح] زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا، قَالَ: «لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ».\nأخرجه أحمد (١٤٥٥٧)، ومسلم (١٥٤٩)، وأبو داود (١٠٦٥)، والترمذي (٤٠٩).\n\n٦٠٥ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحمَّدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ، فَإِذَا أرَادَ أنْ يُصَلِّيَ المَكْتُوبَةَ، نَزَلَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٥١٠)، وابن أبي شيبة (٨٥٩٨)، وأحمد (١٤٣٢٣)، والدارمي (١٦٣٤)، والبخاري (٤٠٠).","vol":"1","page":289},{"text":"٦٠٦ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَلَيْث بن سَعْدٍ، وَسُفْيَان) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ، وَيُومِئُ إِيمَاءً، السُّجُودُ أخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «مَا فَعَلتَ فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا؟ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٥٢١)، وابن أبي شيبة (٤٨٣٩)، وأحمد (١٤٦٤٢)، ومسلم، وابن ماجة (١٠١٨)، وأبو داود (١٢٢٧)، والترمذي (٣٥١)، والنسائي (٥٤٢)، وأبو يعلى (٢٢٣٠).\n\n٦٠٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ، فَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الكَلبِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٩٣٠)، وابن أبي شيبة (٢٦٧١)، وأحمد (١٤٣٢٧)، وابن ماجة (٨٩١)، والترمذي (٢٧٥)، وأبو يعلى (٢٠٠٨).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث جابر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٦٠٨ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَرَسٍ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَدَخَلنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي، فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ، وَنَحْنُ قِيَامٌ، فَلمَّا صَلَّى، قَالَ: «إِنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا، فَصَلُّوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَلَا تَقُومُوا وَهُوَ جَالِسٌ كَما يَفْعَلُ أهْلُ فَارِسٍ بِعُظَمَائِهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٢١٣)، وأحمد (١٤٢٥٤)، وابن ماجة (٣٤٨٥)، وأبو داود (٦٠٢)، وأبو يعلى (١٨٩٦).\n\n٦٠٩ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بن عُييْنَةَ) قَالَ: حَدَّثنا عَمْرُو كُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كَانَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ","vol":"1","page":290},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ العِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيْصَلِّيَهَا بِقَوْمِهِ، قَالَ: فَأخَّرَ رَسُولُ الله ﷺ العِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: فَصَلَّاهَا مُعَاذٌ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَأمَّ قَوْمَهُ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ البَقَرَةِ، فَتنَحَّى رَجُلٌ مِمَّنْ خَلفَهُ، فَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ.\nفَقَالُوا: نَافَقْتَ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ الله ﷺ فَأخْبَرَهُ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ أخَّرْتَ العِشَاءَ البَارِحَةَ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّاهَا مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ فَأمَّنَا، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ البَقَرَةِ، فَلمَّا رَأيْتُ ذَلِكَ تَأخَّرْتُ، فَصَلَّيْتُ وَحْدِي، وَإِنَّما نَحْنُ أهْلُ نَواضِحَ نَعْمَلُ بِأيْدِينَا، فَأقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ: «أفَتانٌ أنْتَ يَا مُعَاذُ، أفَتانٌ أنْتَ، اقْرَأ سُورَةَ كَذَا، وَسُورَةَ كَذَا»، وَعَدَّدَ السُّوَرَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ أبو الزُّبَيْرِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ». قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلتُ لِعَمْرِو بن دِينَارٍ: إِنَّ أبَا الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اقْرَأ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ».\nأخرجه الحميدي (١٢٨٣)، وأحمد (١٤٣٥٨)، والدارمي (١٤١٠)، والبخاري (٧٠٠)، ومسلم (٩٧٢ و٩٧٣)، والترمذي (٥٨٣)، والنسائي (٩١١)، وأبو يعلى (١٨٢٧).\n\n٦١٠ - [ح] جَعْفَرِ بن مُحمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥١٧٩)، وأحمد (١٤٥٩٣)، ومسلم (١٩٤٤)، والنسائي (١٧١١)، وأبو يعلى (١٩٢٤)","vol":"1","page":291},{"text":"٦١١ - [ح] (عَبْد الله بن لَهِيعَةَ، وَمَعْقِل بن عُبَيْدِ الله) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُقِيمَنَّ أحَدُكُمْ أخَاهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ ليُخَالِفْ إِلَى مَقْعَدِهِ، فَيَقْعُدَ فِيهِ وَلَكِنْ يَقُولُ افْسَحُوا».\nأخرجه أحمد (١٤٧٤١)، ومسلم (٥٧٣٩).\n\n٦١٢ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا جَاءَ أحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَليُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيَجْلِسْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٥١٤)، وابن أبي شيبة (٥٢٠٤)، وأحمد (١٤٢٢٠)، وعبد بن حميد (١٠٢٥) ومسلم (١٩٧٩)، وأبو يعلى (٢١٨٦).\n\n٦١٣ - [ح] حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، حَدَّثنا جَابِرُ بن عَبْدِ الله، قَالَ:\n«بَيْنَما نَحْنُ نُصَلِّي الجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، إِذْ أقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا» قَالَ:،\nفَالتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ:\n﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١].\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٢٧)، وأحمد (١٤٤٠٨)، وعبد بن حميد (١١١١)، والبخاري (٩٣٦)، ومسلم (١٩٥٢)، والترمذي (٣٣١١ م)، والنسائي (١١٥٢٩)، وأبو يعلى (١٨٨٨).\n\n٦١٤ - [ح] جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُومُ، فَيَخْطُبُ، فَيَحْمَدُ اللهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أهْلُهُ، وَيَقُولُ: «مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، إِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَخَيْرَ الَهدْيِ هَدْيُ مُحمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ».","vol":"1","page":292},{"text":"وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمرَّتْ وَجْنَتاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ. مَنْ تَركَ مَالًا فَلِلوَرَثَةِ، وَمَنْ تَركَ ضَيَاعًا أوْ دَيْنًا فَعَليَّ وَإِلَيَّ، وَأنا وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٥٢٦٢)، وأحمد (١٥٠٤٧)، ومسلم (١٩٦٢)، وابن ماجة (٢٤١٦)، وأبو داود (٢٩٥٤)، والنسائي (١٧٩٩)، وأبو يعلى (٢١١١).\n\n٦١٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثنا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَبَدَأ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِغَيْرِ أذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ، فَلمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأمَرَهُنَّ بِتَقْوَى الله، وَوَعَظَهُنَّ وَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَحَثَّهُنَّ عَلَى طَاعَتِهِ.\nثُمَّ قَالَ: «تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّ أكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ» فَقَالَتْ امْرَأةٌ مِنْ سَفَلَةِ، النِّسَاءِ، سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ: لِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ» فَجَعَلنَ يَنْزِعْنَ حُلِيَّهُنَّ، وَقَلَائِدَهُنَّ، وَقِرَطَتهُنَّ، وَخَوَاتِيمَهُنَّ، يَقْذِفْنَ، بِهِ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، يَتَصَدَّقْنَ بِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٠٣)، وأحمد (١٤٤٧٣)، والدارمي (١٧٢٤)، ومسلم (٢٠٠٣)، والنسائي (١٧٧٤)، وأبو يعلى (٢٠٣٣).\n\n٦١٦ - [ح] فُلَيْحِ بن سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بن الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ».\nأخرجه البخاري (٩٨٦).","vol":"1","page":293},{"text":"٦١٧ - [ح] هِشَام بن أبِي عَبْدِ الله، صَاحِب الدَّسْتُوائِيِّ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، قَالَ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بِأصْحَابِهِ، فَأطَالَ القِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، فَأطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَقَدَّمُ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَأخَّرُ، فَكَانَتْ أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأرْبَعَ سَجَدَاتٍ.\nثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ عُرِضَ عَليَّ كُلُّ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ، فَعُرِضَتْ عَليَّ الجَنَّةُ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلتُ مِنْهَا قِطْفًا أخَذْتُهُ - أوْ قَالَ: تَنَاوَلتُ مِنْهَا قِطْفًا فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ، شَكَّ هِشَامٌ - وَعُرِضَتْ عَليَّ النَّارُ فَجَعَلتُ أتَأخَّرُ رَهْبَةَ أنْ تَغْشَاكُمْ، فَرَأيْتُ فِيهَا امْرَأةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لهَا، رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ، وَرَأيْتُ أبَا ثُمامَةَ عَمْرَو بن مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَأنَّهُما آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله يُرِيكُمُوهَا، فَإِذَا خَسَفَتْ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَليَ».\nأخرجه أحمد (١٥٠٨٢)، ومسلم (٢٠٥٥)، وأبو داود (١١٧٩)، والنسائي (١٨٧٦).\n\n٦١٨ - [ح] عَبْد المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ، فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ، صَفٌّ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ، وَالعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ، وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ، وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ، فَلمَّا قَضَى","vol":"1","page":294},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ، وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، وَقَامُوا، ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ المُؤخَّرُ، وَتَأخَّرَ الصَّفُّ المُقَدَّمُ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا.\nثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤخَّرُ فِي نُحُورِ العَدُوِّ، فَلمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤخَّرُ بِالسُّجُودِ، فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا» قَالَ جَابِرٌ: كَما يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلَاءِ بِأُمَرَائِهِمْ. .\nأخرجه أحمد (١٤٤٨٩)، ومسلم (١٨٩٧)، والنسائي (١٩٤٨).\n\n٦١٩ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: أقْبَلنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ الله ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَسَيْفُ رَسُولِ الله ﷺ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ الله ﷺ فَاخْتَرَطَهُ، ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ: أتَخافُنِي؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ،: «اللهُ يَمْنَعُني مِنْكَ».\nقَالَ: فَتهَدَّدَهُ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ، فَأغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ، فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَتَأخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ أرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلقَوْمِ رَكْعَتَانِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٧٣)، وأحمد (١٤٩٩٠)، ومسلم (١٩٠١).","vol":"1","page":295},{"text":"٦٢٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى، إِلَّا وَعَلَى رَأسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ ثَلَاثَ عُقَدٍ، حِينَ يَرْقُدُ، فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ فَتوَضَّأ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّها».\nأخرجه أحمد (١٤٤٤٠)، وأبو يعلى (٢٢٩٨).\n\n٦٢١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ خَشِيَ مِنْكُمْ أنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَليُوتِرْ مِنْ أوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ ليرقُدْ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ فِي أنْ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَليُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أفْضَلُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٦٢٣)، وابن أبي شيبة (٦٧٧١)، وأحمد (١٥٢٤٦)، وعبد بن حميد (١٠١٨)، ومسلم (١٧١٥)، وابن ماجة (١١٨٧)، والترمذي (٤٥٥ م)، وأبو يعلى (١٩٠٥).\n\n٦٢٢ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن كَعْبِ بن مَالِكٍ، أنَّ جَابِرَ بن عَبْدِ الله أخْبَرَهُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَأمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١١١٩)، وعبد بن حميد (١١٢٠)، والبخاري (٤٠٧٩)، وابن ماجة (١٥١٤)، والترمذي (١٠٣٦)، والنسائي في) «الكبرى». (٢٠٩٣)\n\n٦٢٣ - [ح] ابن جُريج قال: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، يُحدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَقُبِرَ لَيْلًا، فَزجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يُضْطرَّ النَّاسُ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُحَسِّنْ كَفَنهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٥٤٩)، وأحمد (١٤١٩٢)، ومسلم (٢١٤١)، وأبو داود (٣١٤٨)، والنسائي (٢٠٣٣).","vol":"1","page":296},{"text":"٦٢٤ - [ح] سُفْيَان، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: أتَى رَسُولُ الله ﷺ عَبْدَ الله بن أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ «فَأمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَألبَسَهُ قَمِيصَهُ» فَاللهُ أعْلَمُ وَكَانَ كَسَا، عَبَّاسًا قَمِيصًا.\nأخرجه عبد الرزاق (٦٦٢٩)، و«الحميدي»، (١٢٨٤)، وأحمد (١٥١٤١)، والبخاري (١٢٧٠) ومسلم (٧١٢٥)، والنسائي (٢٠٣٩).\n\n٦٢٥ - [ح] سُلَيْمِ بن حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بن مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ «صَلَّى عَلَى أصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أرْبَعًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١٥٣٦)، وأحمد (١٤٩٥٠)، والبخاري (١٣٣٤)، ومسلم (٢١٦٦)، وأبو يعلى (٢١٤٤).\n\n٦٢٦ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ تُوُفِّيَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الحَبَشِ أصحمة، هَلُمَّ فَصُفُّوا»، قَالَ: فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ وَنَحْنُ.\nأخرجه عبد الرزاق (٦٤٠٦)، و«الحميدي»، (١٣٢٨)، وأحمد (١٤١٩٧)، والبخاري (١٣٢٠) ومسلم (٢١٦٧)، والنسائي (٢١٠٨)، وأبو يعلى (١٧٧٣).\n\n٦٢٧ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: مَرَّتْ جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ، وَقُمْنَا مَعَهُ فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، إنَّها يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَ: «إِنَّ المَوْتَ فَزَعٌ، فَإِذَا رَأيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا».\nأخرجه أحمد (١٤٤٨٠)، وعبد بن حميد (١١٥٤)، والبخاري (١٣١١)، ومسلم (٢١٨١)، وأبو داود (٣١٧٤)، والنسائي (٢٠٦٠)، وأبو يعلى (١٩٥٠).","vol":"1","page":297},{"text":"٦٢٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لجَنَازَةٍ مَرَّتْ بِهِ حَتَّى تَوَارَتْ» قَالَ: وَأخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أيْضًا: أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: «قَامَ النَّبِيُّ وَأصْحَابُهُ لجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ حَتَّى تَوَارَتْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٣٠٩)، وأحمد (١٤١٩٤)، ومسلم (٢١٨٢)، والنسائي (٢٠٦٧).\n\n٦٢٩ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ تُجَصَّصَ القُبُورُ، وَأنْ يُكْتَبَ عَلَيْهَا، وَأنْ يُبْنَى عَلَيْهَا، وَأنْ تُوطَأ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٤٨٨)، وابن أبي شيبة (١١٨٨٦)، وأحمد (١٤١٩٥)، ومسلم (٢٢٠٥)، وأبو داود (٣٢٢٥)، والترمذي (١٠٥٢)، والنسائي (٢١٦٦).\n\n٦٣٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ، وَاليَدُ العُليَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى».\nأخرجه أحمد (١٤٥٨٥).\n\n٦٣١ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ أكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَأُقْعِدَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا، وَأخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ أكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا.","vol":"1","page":298},{"text":"وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ كْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ، وَلَا مُنْكَسِرٌ قَرْنُها، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ، إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أقْرَعَ، يَتْبَعُهُ فَاغِرًا فَاهُ، فَإِذَا أتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ: خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَّأتهُ، فَأنا عَنْهُ أغْنَى مِنْكَ، فَإِذَا رَأى أنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ، سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَقَضَمَهَا قَضْمَ الفحل».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٨٥٩)، وابن أبي شيبة (١٠٨٠٢)، وأحمد (١٤٤٩٥)، والدارمي (١٧٣٨)، ومسلم (٢٢٥٨)، والنسائي (٢٢٤٦).\n\n٦٣٢ - [ح] عُبَيْدُ الله بن مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بن يُونُسَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَأتِينِي فَيَسْألُنِي فَأُعْطِيهِ فَيَنْطَلِقُ، وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ إِلَّا النَّارَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة في «المطالب العالية». (٩٢٨)، وعَبد بن حُميد (١١١٤)\n\n٦٣٣ - [ح] ابْن وَهْبٍ، أخْبَرَنِي عِيَاض بن عَبْدِ الله، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ».\nأخرجه مسلم (٢٢٣٣).\n\n٦٣٤ - [ح] زُهَيْر، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَليَلبَسْ خُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَليَلبَسْ سَرَاوِيلَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٠٢١)، وأحمد (١٤٥١٩)، ومسلم (٢٧٦٧).","vol":"1","page":299},{"text":"٦٣٥ - [ح] عَبْد الله بن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ الله بن أبِي عمَّارٍ، أخْبَرَهُ قَالَ: سَألتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، فَقُلتُ: الضَّبُعَ آكُلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: قُلتُ: أصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: أسَمِعْتَ ذَاكَ مِنْ نَبِيِّ الله ﷺ؟، قَالَ: «نَعَمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٦٨١)، وأحمد (١٤٤٧٨)، والدارمي (٢٠٧٤)، وابن ماجة، والترمذي (٨٥١)، والنسائي (٣٨٠٥)، وأبو يعلى (٢١٢٧).\nقال التِّرمِذي: سألت محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: هو حديث صحيح «ترتيب علل التِّرمِذي» (٥٥١). وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٦٣٦ - [ح] الأوْزَاعِيّ، سَمِعَ عَطَاءً، يُحدِّثُ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄ «أنَّ إِهْلالَ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ» رَوَاهُ أنسٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃.\nأخرجه البخاري (١٥١٥).\n\n٦٣٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «أهَلَّ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّتِهِ بِالحَجِّ».\nأخرجه أحمد (١٤٤٣٣)، وأبو يَعلى (١٩٤٤).\n\n٦٣٨ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: حَدَّثنا جَابِرُ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَنَحْنُ نَقُولُ:، لبَّيكَ اللَّهُمَّ لبَّيكَ بِالحَجِّ «فَأمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَجَعَلنَاهَا عُمْرَةً».\nأخرجه أحمد (١٤٨٩٤)، والبخاري (١٥٧٠)، ومسلم (٢٩٢١).","vol":"1","page":300},{"text":"٦٣٩ - [ح] (عَبْد المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، فِي نَاسٍ مَعِي قَالَ: أهْلَلنَا، أصْحَابَ مُحمَّدٍ ﷺ، بِالحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، فَأمَرَنَا أنْ نَحِلَّ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ «حِلُّوا وَأصِيبُوا النِّسَاءَ» قَالَ عَطَاءٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أحَلَّهُنَّ لَهُمْ، فَقُلنَا: لمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ، أمَرَنَا أنْ نُفْضِيَ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأتِيَ عرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا المَنِيَّ، قَالَ: يَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ - كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ بِيَدِهِ يُحرِّكُهَا - قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِينَا.\nفَقَالَ: «قَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي أتْقَاكُمْ لله وَأصْدَقُكُمْ وَأبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْيِي لحَلَلتُ كَما تَحِلُّونَ، وَلَوْ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أسُقِ الَهدْيَ، فَحِلُّوا» فَحَلَلنَا وَسَمِعْنَا وَأطَعْنَا، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ، فَقَالَ: «بِمَ أهْلَلتَ؟» قَالَ: بِمَا أهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «فَأهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا» قَالَ: وَأهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا، فَقَالَ سُرَاقَةُ بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ الله، ألِعَامِنَا هَذَا أمْ لِأبَدٍ؟ فَقَالَ: «لِأبَدٍ».\nأخرجه أحمد (١٤٢٨٧)، والبخاري (١٥٥٧)، ومسلم (٢٩١٥)، وابن ماجة (١٠٧٤)، وأبو داود (١٧٨٧)، والنسائي (٣٧١٠).\n[ورواه] سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوِ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا صَنَعْتُ الَّذِي صَنَعْتُ» قَالَ،: «وَأمَرَ أصْحَابَهُ أنْ يُحِلُّوا» فَقَالُوا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ،: «الحِلُّ كُلُّ الحِلِّ، دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجِّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ». أخرجه الحميدي (١٣٣٠).","vol":"1","page":301},{"text":"[ورواه] حَبِيبٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، [بنحوه، وفيه]: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَعَهُ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أنْ تَنْسُكَ المَناسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أنَّها لا تَطُوفُ، وَلا تُصَلِّي، حَتَّى تَطْهُرَ، فَلمَّا نَزَلُوا البَطْحَاءَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، أتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الحَجَّةِ بَعْدَ أيَّامِ الحَجِّ.\nأخرجه أحمد (١٤٣٣٠)، والبخاري (٧٢٣٠)، وأبو داود (١٧٨٩).\n\n٦٤٠ - [ح] جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: دَخَلنَا عَلَى جَابِرِ بن عَبْدِ الله فَقَالَ: مَنَ القَوْمُ؟ حَتَّى انْتَهَى إِليَّ، فَقُلتُ: أنا مُحمَّدُ بن عَلِيِّ بن حُسَيْنٍ، فَأهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي، فَنزَعَ زِرِّي الأعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيِّ، وَأنا يَوْمئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أخِي سَل عمَّا شِئْتَ، فَسَألتُهُ وَهُوَ أعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلتَحِفًا بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى المِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا. فَقُلتُ: أخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَا يَحُجُّ، ثُمَّ أذَّنَ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ فِي العَاشِرَةِ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَاجٌّ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلتَمِسُ أنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ الله ﷺ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةَ، فَوَلَدَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحمَّدَ بن أبِي بَكْرٍ، فَأرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ كَيْفَ أصْنَعُ؟ قَالَ: «اغْتَسِلِي وَاسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأحْرِمِي».","vol":"1","page":302},{"text":"فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى البَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدَى بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَرَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ القُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلنَا بِهِ،، فَأهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» وَأهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ الله ﷺ تَلبِيَتَهُ.\nوَقَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ العُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أتَيْنَا البَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أرْبَعًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فَجَعَلَ المَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ، فَكَانَ أبِي يَقُولُ (^١): وَلَا أعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ، وَقُل يَا أيُّها الكَافِرُونَ (^٢).\nثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ، فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا\nقَرَأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] [أبْدَأُ بِمَا بَدَأ اللهُ بِهِ، فَبَدَأ]\nبِالصَّفَا فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأى البَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ البَيْتَ وَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ:\n_________\n(^١) القائل): «فكان أبي يقول» هو جعفر بن محمد، وعليه، فهذا الجزء الخاص بالقراءة، من مراسيل محمد بن علي بن الحسين، وانظر قول التِّرمِذي في آخر تخريج هذا الحديث.\n(^٢) إلى هنا انتهى مرسل محمد بن علي بن الحسين، وما بعده عودة إلى حديث جابر.","vol":"1","page":303},{"text":"«لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، نَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ» ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ، مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ إِلَى بَطْنِ الوَادِي، حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى، حَتَّى أتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ كَما فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ طَوَافِهِ عَلَى المَرْوَةِ قَالَ: «إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أسُقِ الَهدْيَ وَجَعَلتُها عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَليَحْلِل وَليَجْعَلهَا عُمْرَةً».\nفَقَامَ سُرَاقَةُ بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لِعَامِنَا هَذَا أوْ لِأبَدِ أبَدٍ فَشَبَّكَ رَسُولُ الله ﷺ أصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الأُخْرَى، وَقَالَ: «دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجِّ مَرَّتَيْنِ، لَا بَل لِأبدِ أبدٍ».\nوَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ، فَأنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أبِي أمَرَنِي بِهَذَا، قَالَ (^١): فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مُحرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ الله فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ، قَالَ: فَأخْبَرْتُهُ أنِّي أنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا.\nفَقَالَ: «صَدَقَتْ صَدَقَتْ» قَالَ،: «مَا قُلتَ حِينَ فَرَضْتَ الحَجَّ؟» قَالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: «فَإِنَّ مَعِي الَهدْيَ فَلَا تَحِلَّ».\n_________\n(^١) القائل، هو محمد بن علي بن الحسين، ولم يسمع من علي بن أبي طالب، فهذا الجزء منقطع، إلى قوله: «فإن معي الهدي فلا تحل» وانظر لفظ يحيى بن سعيد، فقد بين فيه ذلك.،","vol":"1","page":304},{"text":"قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ وَالَّذِي أتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِائَةً، قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأهَلُّوا بِالحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ كَما كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.\nفَأجَازَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى أتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ القُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أمَرَ بِالقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأتَى بَطْنَ الوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، ألَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أمْرِ الجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أوَّلَ دَمٍ أضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بن الحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأوَّلُ رِبًا أضَعُ رِبَا عَبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ كُلُّهُ مَوْضُوعٌ.\nفَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّساءِ، فَإِنَّكُمْ أخَذْتُمُوهُنَّ بِأمَانِ الله، وَاسْتَحْلَلتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ الله، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ ألَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ الله، وَأنْتُمْ تُسْألُونَ عَنِّي فَما أنْتُمْ قَائِلُونَ؟».","vol":"1","page":305},{"text":"قَالُوا: نَشْهَدُ أنْ قَدْ بَلَّغْتَ وَأدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُها إِلَى النَّاسِ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أذَّنَ ثُمَّ أقَامَ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُما شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى أتَى المَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ القَصْوَاءَ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَلَمْ يَزَل وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ القُرْصُ، وَأرْدَفَ أُسَامَةَ خَلفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَدْ شَنَقَ لِلقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكِ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ اليُمْنَى: «أيُّها النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ».\nكُلَّما أتى جَبَلًا مِنَ الجِبَالِ أرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أتَى المُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِأذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُما شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، وَصَلَّى حِينَ تَبيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأذَانٍ وَإِقَامَةٍ.\nثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حَتَّى أتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَل وَاقِفًا حَتَّى أسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأرْدَفَ الفَضْلَ بن عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أبْيَضَ وَسِيمًا، فَلمَّا دَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَحَوَّلَ الفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ.\nفَحَوَّلَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ عَلَى وَجْهِ الفَضْلِ، يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، حَتَّى أتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ","vol":"1","page":306},{"text":"الوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُ إِلَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى، حَتَّى أتَى الجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الوَادِي.\nثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا، وَأشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، وَأمَرَ عَنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ فَأفَاضَ إِلَى البَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأتَى بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ: «انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أنْ تَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنزَعْتُ مَعَكُمْ فَناوَلُوهُ دَلوًا فَشَرِبَ مِنْهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٢٠٦)، وعبد بن حميد (١١٣٦)، ومسلم (٢٩٢٢)، وأبو داود (١٩٠٥)، والنسائي (١٥٨٨).\n\n٦٤١ - [ح] (مُوسَى بن عُقْبَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَزْعُمُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصُّوَرِ فِي البَيْتِ، وَنَهَى الرَّجُلَ أنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ، وَأنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ زَمَنَ الفَتْحِ، وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ، أنْ يَأتِيَ الكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، وَلَمْ يَدْخُلِ البَيْتَ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهِ».\nأخرجه أحمد (١٤٦٥٠)، والترمذي (١٧٤٩)، وأبو يعلى (٢٢٤٤).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث جابر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"1","page":307},{"text":"٦٤٢ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا أصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا طَوَافَهُ الأوَّلَ».\nأخرجه أحمد (١٤٤٦٧)، ومسلم (٢٩١٤)، وأبو داود (١٨٩٥)، والنسائي (٣٩٦٦)، وأبو يعلى (٢٠١٢).\n\n٦٤٣ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ، وَلِيَسْألُوهُ، فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٣٠٠)، وأحمد (١٤٤٦٨)، ومسلم (٣٠٥٠)، وأبو داود (١٨٨٠)، والنسائي (٣٩٥٥).\n\n٦٤٤ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: وَهُوَ يُخْبِرُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَأمَرَنَا بَعْدَ مَا طُفْنَا أنْ نَحِلَّ، قَالَ: «فَإِذَا أرَدْتُمْ أنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى، فَأهِلُّوا» فَأهْلَلنَا مِنَ البَطْحَاءِ.\nأخرجه أحمد (١٥١٠٥)، ومسلم (٢٩١٣).\n\n٦٤٥ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَيْثُ أفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ جَعَلَ يَقُولُ بِيَدِهِ: «السَّكِينَةَ عِبَادَ الله، السَّكِينَةَ عِبَادَ الله».\nأخرجه أحمد (١٤٨٨٦)، والنسائي (٤٠٠٣).\n\n٦٤٦ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، يَقُولُ: «لِتَأخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أدْرِي لَعَلِّي أنْ لَا أحُجَّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ».","vol":"1","page":308},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠٩٠)، وأحمد (١٤٢٦٧)، والدارمي (٢٠٣١)، ومسلم (٣١١٥)، وابن ماجة (٣٠٢٣)، وأبو داود (١٩٤٤)، والترمذي (٨٨٦)، والنسائي (٤٠٤٤).\n\n٦٤٧ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «لَا أدْرِي بِكَمْ رَمَى النَّبِيُّ ﷺ».\nأخرجه أحمد (١٤٨٩٣).\n\n٦٤٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «رَمَى رَسُولُ الله ﷺ الجَمْرَةَ الأُولَى يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَرَمَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨٠٠)، وأحمد (١٤٤٠٦)، والدارمي (٢٠٢٧)، ومسلم (٣١١٩)، وابن ماجة (٣٠٥٣)، وأبو داود (١٩٧١)، والترمذي (٨٩٤)، والنسائي (٤٠٥٥).\n\n٦٤٩ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: «أيُّ يَوْمٍ أعْظَمُ حُرْمَةً؟» فَقَالَوا: يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ: «فَأيُّ شَهْرٍ أعْظَمُ حُرْمَةً؟» قَالَوا: شَهْرُنَا هَذَا، قَالَ: «أيُّ بَلَدٍ أعْظَمُ حُرْمَةً؟» قَالَوا: بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، هَل بَلَّغْتُ؟» قَالَوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٢٠)، وأحمد (١٥٠٥٣).\n\n٦٥٠ - [ح] اللَّيْث، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّهُمْ كَانُوا إِذَا كَانُوا حَاضِرِينَ، مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِالمَدِينَةِ «بَعَثَ بِالهَدْيِ، فَمَنْ شَاءَ أحْرَمَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ».\nأخرجه أحمد (١٤٨٣٥)، والنسائي (٣٧٥٩)، وأبو يعلى (٢٢٦٨).","vol":"1","page":309},{"text":"٦٥١ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَسْألُ عَنْ رُكُوبِ الهَدْيِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «ارْكَبْهَا بِالمَعْرُوفِ إِذَا أُلجِئْتَ إِلَيْهَا، حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٤٦)، وأحمد (١٤٤٦٦)، ومسلم (٣١٩٣)، وأبو داود (١٧٦١)، والنسائي (٣٧٧٠)، وأبو يعلى (١٨١٥).\n\n٦٥٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: «نَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَائِشَةَ بَقَرَةً فِي حِجَّتِهِ».\nأخرجه أحمد (١٥١١٠)، ومسلم (٣١٧٠).\n\n٦٥٣ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله أنَّهُ قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ».\nأخرجه مالك (١٣٩٥)، وأحمد (١٤١٧٣)، والدارمي (٢٠٨٧)، ومسلم (٣١٦٤)، وابن ماجة (٣١٣٢)، وأبو داود (٢٨٠٩)، والترمذي (٩٠٤)، والنسائي (٤١٠٨)، وأبو يعلى (٢١٥٠).\n\n٦٥٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «سَاقَ رَسُولُ الله ﷺ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً» قَالَ،: «فَنَحَرَ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ».\nأخرجه أحمد (١٤٤٥١).\n\n٦٥٥ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا رَأيْتُمُ الهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأيْتُمُوهُ فَأفْطِرُوا، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ، فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا».\nأخرجه أحمد (١٤٥٨٠)، وأبو يعلى (٢٢٤٨).","vol":"1","page":310},{"text":"٦٥٦ - [ح] جَعْفَر بن مُحمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ المَدِينَةِ صَائِمًا حَتَّى إِذَا كَانَ بِكُرَاعِ الغَمِيمِ رَفَعَ إِنَاءً، فَوَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ، وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ، فَحَبَسَ مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى أدْرَكَهُ مَنْ خَلفَهُ، ثُمَّ شَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ بَلَغَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّ نَاسًا صَامُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أُولَئِكَ العُصَاةُ».\nأخرجه الحميدي (١٣٢٦)، ومسلم (٢٥٧٩)، والترمذي (٧١٠)، والنسائي (٢٥٨٣)، وأبو يعلى (١٨٨٠).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث جابر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٦٥٧ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بن عَمْرِو بن الحَسَنِ بن عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵃، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَأى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا»، فَقَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٥٣)، وأحمد (١٤٢٤٢)، وعبد بن حميد (١٠٨٠)، والدارمي (١٨٣٣)، والبخاري (١٩٤٦)، ومسلم (٢٥٨١)، والنسائي (٢٥٨٢).\n\n٦٥٨ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَضَعُفَ ضَعْفًا شَدِيدًا، وَكَادَ العَطَشُ أنْ يَقْتُلَهُ، وَجَعَلَتْ نَاقَتُهُ تَدْخُلُ تَحْتَ العِضَاهِ، فَأُخْبِرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِهِ» فَأُتِيَ بِهِ،، فَقَالَ: «ألَسْتَ فِي سَبِيلِ الله، وَمَعَ رَسُولِ الله ﷺ؟ أفْطِرْ»، فَأفْطَرَ.\nأخرجه أحمد (١٤٥٨٣)، وأبو يعلى (٢٢٥٢).","vol":"1","page":311},{"text":"٦٥٩ - [ح] عَبْدِ الحَمِيدِ بن جُبَيْرِ بن شَيْبَةَ، سَمِعَ مُحمَّدَ بن عَبَّادِ بن جَعْفَرٍ، سَألتُ جَابِرًا، أنَهَى رَسُولُ الله ﷺ، عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، وَرَبِّ هَذَا البَيْتِ»، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: وَهُوَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ؟ قَالَ: «نَعَمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٨٠٨)، والحميدي (١٢٦٠)، وأحمد (١٤٢٠١)، والدارمي (١٨٧٦)، والبخاري (١٩٨٤)، ومسلم (٢٦٥١)، وابن ماجة (١٧٢٤)، والنسائي (٢٧٥٨).\n\n٦٦٠ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ) عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: هَلَكَ أبِي وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ أوْ تِسْعَ بَنَاتٍ، فَتزَوَّجْتُ امْرَأةً ثَيِّبًا، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ» فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «بِكْرًا أمْ ثَيِّبًا؟» قُلتُ: بَل ثَيِّبًا، قَالَ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ، وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ» قَالَ: فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ الله هَلَكَ، وَتَرَكَ بَنَاتٍ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أنْ أجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهنَّ، فَتزَوَّجْتُ امْرَأةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُصْلِحُهُنَّ، فَقَالَ: «بَارَكَ اللهُ لَكَ» أوْ قَالَ: «خَيْرًا».\nأخرجه أحمد (١٤٣٥٧)، والبخاري (٤٠٥٢)، ومسلم (٣٦٢٩)، والترمذي (١١٠٠)، والنسائي (٥٣٠٨)، وأبو يعلى (١٩٧٤).\n\n٦٦١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُحارِبِ بن دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيَّ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «مَا تَزَوَّجْتَ؟» قَالَ: قُلتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ: «مَا لَكَ، وَلِلعَذَارَى، وَلِعَابِهَا».\nقَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرِو بن دِينَارٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أفَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا، وَتُلَاعِبُكَ».\nأخرجه أحمد (١٤٢٢٥)، والبخاري (٥٠٨٠)، ومسلم (٣٦٢٧).","vol":"1","page":312},{"text":"٦٦٢ - [ح] عَاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُنْكَحُ المَرْأةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا المَرْأةُ عَلَى ابْنَةِ أخِيهَا، وَلَا عَلَى ابْنَةِ أُخْتِهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٧٥٩)، وابن أبي شيبة (١٧٠٢٦)، وأحمد (١٤٦٨٧)، والبخاري (٥١٠٨)، والنسائي (٥٤٠٩)، وأبو يعلى (١٨٩٠).\n\n٦٦٣ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الشِّغَارِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٣٢)، وابن أبي شيبة (١٧٧٩٧)، وأحمد (١٤٤٩٧)، ومسلم (٣٤٥٥).\n\n٦٦٤ - [ح] عَمْرِو بن دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بن مُحمَّدٍ يُحدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، وَسَلَمَةَ بن الأكْوَعِ، قَالَا: «خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ الله ﷺ فَنادَى: إِنَّ رَسُولَ الله قَدْ أذِنَ لَكُمْ فَاسْتَمْتِعُوا»، يَعْنِي: مُتْعَةَ النِّسَاءِ.،\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٢٣)، وأحمد (١٦٦١٨)، والبخاري (٥١١٧)، ومسلم (٣٣٩٤)، والنسائي في «الكبرى» (٥٥١٤).\n\n٦٦٥ - [ح] (مَالِك بن أنسٍ، وَسُفْيَان) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ المُنْكَدِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «كَانَتِ اليَهُودُ، تَقُولُ: مَنْ أتَى امْرَأتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا، جَاءَ الوَلَدُ أحْوَلَ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]».\nأخرجه الحميدي (١٣٠٠)، وابن أبي شيبة (١٦٩٢٧)، والدارمي (٢٣٥٥)، والبخاري (٤٥٢٨)، ومسلم (٣٥٢٦)، وابن ماجة (١٩٢٥)، وأبو داود (٢١٦٣)، والترمذي (٢٩٧٨ م)، والنسائي (٨٩٢٤)، وأبو يعلى (٢٠٢٤).","vol":"1","page":313},{"text":"٦٦٦ - [ح] سَعِيد بن حَسَّانَ، عَنْ عُرْوَةَ بن عِيَاضٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله أخِي بَنِي سَلِمَةَ، أنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي جَارِيَةً، وَأنا أعْزِلُ عَنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا قَضَاهُ اللهُ ﷿»، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَلبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أشَعُرْتَ أنَّ تِلكَ الجَارِيَةَ حَمَلَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ».\nأخرجه الحميدي (١٢٩٥)، ومسلم (٣٥٤٧)، والنسائي (٩٠٤٨)، وأبو يعلى (٢٠٧٦).\n\n٦٦٧ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَعَمْرِو بن دِينَارٍ) عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ، وَرَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أظْهُرِنَا، وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٢٥٦٦)، والحميدي (١٢٩٤)، وابن أبي شيبة (١٦٨٣٩)، وأحمد (١٥٠٩٧)، والبخاري (٥٢٠٧)، ومسلم (٣٥٤٩)، وابن ماجة (١٩٢٧)، والترمذي (١١٣٧)، والنسائي (٩٠٤٥)، وأبو يعلى (٢١٩٣).\n\n٦٦٨ - [ح] زَكَرِيَّاء بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: دَخَلَ أبو بَكْرٍ يَسْتَأذِنُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لِأحَدٍ مِنْهُمْ، قَالَ: فَأُذِنَ لِأبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قَالَ: فَقَالَ: لَأقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ رَأيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ، سَألَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَوَجَأتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ.","vol":"1","page":314},{"text":"وَقَالَ: «هُنَّ حَوْلِي كَما تَرَى، يَسْألنَنِي النَّفقَةَ» فَقَامَ أبو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجأُ، عُنُقهَا، فَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجأُ عُنُقهَا، كِلَاهُما يَقُولُ: تَسْألنَ رَسُولَ الله ﷺ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فَقُلنَ: وَالله لَا نَسْألُ رَسُولَ الله ﷺ شَيْئًا أبَدًا لَيْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتزَلَهُنَّ شَهْرًا - أوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ - ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٢٨]، حَتَّى بَلَغَ ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩].\nقَالَ: فَبَدَأ بِعَائِشَةَ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنِّي أُرِيدُ أنْ أعْرِضَ عَلَيْكِ أمْرًا أُحِبُّ أنْ لَا تَعْجَلي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أبَوَيْكِ»، قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ فَتلَا عَلَيْهَا الآيَةَ، قَالَتْ: أفِيكَ يَا رَسُولَ الله، أسْتَشِيرُ أبَوَيَّ؟ بَل أخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ، وَأسْألُكَ أنْ لَا تُخْبِرَ امْرَأةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلتُ، قَالَ: «لَا تَسْألُنِي امْرَأةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا أخْبَرْتُها، إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا، وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا».\nأخرجه أحمد (١٤٥٦٩)، ومسلم (٣٦٨٣)، والنسائي (٩١٦٤)، وأبو يعلى (٢٢٥٣).\n[ورواه] (ابْن جُرَيْجٍ، وَلَيْث بن سَعْدٍ، وَزَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: هَجَرَ رَسُولُ الله ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَكَانَ يَكُونُ فِي العُلوِ، وَيَكُنَّ فِي السُّفْلِ، فَنزَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِنَّ فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ مَكَثْتَ تَسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا»، بِأصَابِعِ يَدِيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَقَبَضَ فِي الثَّالِثَةِ إِبْهَامَهُ.\nأخرجه أحمد (١٤٥٨١)، ومسلم (٢٤٨٨)، والنسائي (٩١١٤)، وأبو يعلى (٢٢٤٩).","vol":"1","page":315},{"text":"٦٦٩ - (سُفيان وشُعبة) عَنْ مُحاربٍ، عَنْ جَابرٍ ﵁، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يطرقَ أهلَهُ لَيْلًا».\nأخرجه أحمد (١٤٢٨١)، والدارمي (٢٧٩٥)، والبخاري (١٨٠١)، ومسلم (٥٠٠٨)، والنسائي (٩٠٩٦)\n[ورواه] سَيَّار أبو الحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَفَلنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ، فَتعَجَّلتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلقَ بَعِيرِي كَأجْوَدِ مَا أنْتَ رَاءٍ مِنَ الإِبِلِ.\nفَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا يُعْجِلُكَ» قُلتُ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ، قَالَ: «أبِكْرًا أمْ ثيِّبًا» قُلتُ: ثَيِّبًا، قَالَ،: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ».\nقَالَ: فَلمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قَالَ: «أمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا - أيْ عِشَاءً - لِكَيْ تَمتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ المُغِيبةُ».\nأخرجه أحمد (١٤٢٣٣)، والدارمي (٢٣٥٧)، والبخاري (٥٢٤٦)، ومسلم (٣٦٣١)، وأبو داود (٢٧٧٨)، والنسائي (٩٠٩٩)، وأبو يعلى (١٨٥٠).\n- قال البخاري: تابعه عبيد الله، عن وهب، عن جابر.\n\n٦٧٠ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأرَادَتْ أنْ تَجُدَّ نَخْلًا لَها، فَقَالَ لَها رَجُلٌ: لَيْسَ لَكِ أنْ تَخْرُجِي، قَالَتْ: فَأتَيْتُ","vol":"1","page":316},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَلَعَلَّكِ أنْ تَصَدَّقِي أوْ تَصْنَعِي مَعْرُوفًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٢٠٣٢)، وأحمد (١٤٤٩٨)، ومسلم (٣٧١٤)، وابن ماجة (٢٠٣٤)، وأبو داود (٢٢٩٧)، والنسائي (٥٧١٣)، وأبو يعلى (٢١٩٢).\n[ورواه] (لَيْث بن سَعْدٍ، وَأيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أعْتَقَ أبو مَذْكُورٍ غُلَامًا لَهُ يُقَالَ لَهُ: يَعْقُوبُ القِبْطِيُّ عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «ألَهُ مَالٌ غَيْرُهُ» قَالَوا: لَا، قَالَ: «مَنْ؟ يَشْتَرِيهِ مِنِّي» فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بن النَّحَّامِ خَتَنُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ بِثَمَانِ مِائَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَعَلَى أهْلِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَعَلَى أقَارِبِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا وَهَاهُنَا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٦٦٤)، وأحمد (١٥٠٣٣)، ومسلم (٢٢٧٦)، وأبو داود (٣٩٥٧)، والنسائي (٤٩٨٨)، وأبو يعلى (٢١٦٧).\n\n٦٧١ - [ح] (زَيْدِ بن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، وَأبِي غَسَّانَ مُحمَّد بن مُطَرِّفٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بن المُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى».\nأخرجه أحمد (١٤٧١٣)، والبخاري (٢٠٧٦)، وابن ماجة (٢٢٠٣)، والترمذي (١٣٢٠).\n\n٦٧٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: اشْتَرَى رَسُولُ الله ﷺ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الأعْرَابِ حِمْلَ خَبَطٍ، فَلمَّا وَجَبَ البَيْعُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اخْتَرْ»، فَقَالَ: الأعْرَابِيُّ: عَمْرَكَ اللهَ بَيِّعًا.","vol":"1","page":317},{"text":"أخرجه ابن ماجة (٢١٨٤)، والترمذي (١٢٤٩).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: وهذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٦٧٣ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «إِنَّا كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَّنا أُمَّهَاتِ أوْلَادِنَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِينَا حَيٌّ، لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأسًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٢١١)، وأحمد (١٤٥٠٠)، وابن ماجة (٢٥١٧)، والنسائي، (٥٠٢١)، وأبو يعلى (٢٢٢٩).\n\n٦٧٤ - [ح] عُبَيْد الله بن عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأبْطَأ بِي جَمَلِي، فَأتَى عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ لِي: «يَا جَابِرُ» قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ،: «مَا شَأنُكَ» قُلتُ: أبْطَأ بِي جَمَلِي، وَأعْيَا فَتخَلَّفْتُ، فَنزَلَ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «ارْكَبْ»، فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأيْتُنِي أكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «أتزَوَّجْتَ» فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «أبِكْرًا، أمْ ثَيِّبًا» فَقُلتُ: بَل ثَيِّبٌ، قَالَ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ» قُلتُ: إِنَّ لِي أخَوَاتٍ، فَأحْبَبْتُ أنْ أتَزَوَّجَ امْرَأةً تَجْمَعُهُنَّ، وَتَمشُطُهُنَّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ.\nقَالَ: «أمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالكَيْسَ الكَيْسَ» ثُمَّ قَالَ،: «أتبِيعُ جَمَلَكَ؟» قُلتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ، وَقَدِمْتُ بِالغَدَاةِ، فَجِئْتُ المَسْجِدَ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: «الآنَ حِينَ قَدِمْتَ» قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُل فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَدَخَلتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَأمَرَ بِلَالًا أنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً، فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ، فَأرْجَحَ فِي المِيزَانِ، قَالَ:","vol":"1","page":318},{"text":"فَانْطَلَقْتُ، فَلمَّا وَلَّيْتُ، قَالَ: «ادْعُ لِي جَابِرًا» فَدُعِيتُ، فَقُلتُ: الآنَ يَرُدُّ عَليَّ، الجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، فَقَالَ: «خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ».\nأخرجه البخاري (٢٠٩٧)، ومسلم (٣٦٣٢).\n\n٦٧٥ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَسُفْيَان بن عُييْنَةَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقِ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ».\nأخرجه الحميدي (١٣٠٧)، وابن أبي شيبة (٢١٢٨٨)، وأحمد (١٤٣٤٢)، ومسلم (٣٨٢٠)، وابن ماجة (٢١٧٦)، وأبو داود (٣٤٤٢)، والترمذي (١٢٢٣)، والنسائي في «الكبرى». (٦٠٤٢)، وأبو يعلى (١٨٣٩).\n\n٦٧٦ - [ح] أبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى أوْ «نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ».\nأخرجه أحمد (١٤٤٠٢)، ومسلم (٣٨٦٦)، وأبو يعلى (٢١٧٠).\n\n٦٧٧ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَأبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الأرْضِ البَيْضَاءِ سَنَتيْنِ أوْ ثَلَاثًا».\nأخرجه الحميدي (١٣١٩)، وأحمد (١٤٦٩٥)، والدارمي (٢٧٨١)، ومسلم (٣٩٢٩)، والنسائي (٦١٧٧).\n\n٦٧٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ المُزابَنَةِ، وَالمُحَاقَلَةِ، وَالمُخَابرَةِ، وَأنْ لَا يُبَاعَ التَّمْرُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَأنْ لَا يُباعَ إِلَّا بِالدِّينَارِ، أوِ الدِّرْهَمِ، إِلَّا أنَّهُ رَخَّصَ فِي العَرَايَا».\nوَالمُخَابرَةِ: كَرْيُ الأرْضِ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبْعِ، وَالمُحَاقَلَةُ: بَيْعُ السُّنْبُلِ بِالحِنْطَةِ، وَالمُزابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ.","vol":"1","page":319},{"text":"أخرجه الحميدي (١٣٢٩)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٢٩)، والبخاري (٢٣٨١)، ومسلم (٣٩٠٦)، وابن ماجة (٢٢١٦)، وأبو داود (٣٣٧٣)، والنسائي (٦٠٦٩)، وأبو يعلى (١٨٤٥).\n\n٦٧٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ».\nأخرجه أحمد (١٤٥٦٤)، ومسلم (٣٨٤٥).\n\n٦٨٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أنَّ أبَا الزُّبَيْرِ، أخْبَرَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ، لَا يُعْلَمُ مَكِيلَتُها، بِالكَيْلِ المُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ».\nأخرجه مسلم (٣٨٤٦)، والنسائي (٦٠٩٣).\n\n٦٨١ - [ح] يَزِيد بن أبِي حَبِيبٍ، أنَّهُ قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بن أبِي رَبَاحٍ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ عَامَ الفَتْحِ: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ، وَالخِنْزِيرِ، وَالأصْنَامِ»، فَقِيلَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ قَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ، ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، إِنَّ اللهَ لمَّا حَرَّمَ عَلَيْهَا الشُّحُومَ جَمَّلُوهَا، ثُمَّ بَاعُوهَا، وَأكَلُوا أثْمانَها».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٧٥٩)، وأحمد (١٤٥٢٦)، والبخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (٤٠٥٣)، وابن ماجة (٢١٦٧)، وأبو داود (٣٤٨٦)، والترمذي (١٢٩٧)، والنسائي (٦٢٢٠)، وأبو يعلى (١٨٧٣).","vol":"1","page":320},{"text":"٦٨٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ، وَعَنْ بَيْعِ المَاءِ، وَبَيْعِ الأرْضِ لِتُحتَرَثَ، يَبِيعُ الرَّجُلُ أرْضَهُ وَمَاءَهُ. فَعَنْ ذَلِكَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٠٩٢)، ومسلم (٤٠١٠)، والنسائي (٦٢٢١)، وأبو يعلى (١٨١٦).\n\n٦٨٣ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ المَاءِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٣٨)، وأحمد (١٤٦٩٤)، ومسلم (٤٠٠٩)، وابن ماجة (٢٤٧٧)، وأبو يعلى (١٨١٧).\n\n٦٨٤ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فِي كَسْبِ الحَجَّامِ: «اعْلِفْهُ النَّاضِحَ».\nأخرجه الحميدي (١٣٢١)، وأحمد (١٤٣٤١)، وأبو يَعلى (٢١١٤).\n\n٦٨٥ - [ح] مُحمَّدِ بن سِيرِينَ، عَنْ أبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وَأبِي، سَعِيدٍ، وَجَابِرٍ، اثْنَيْنِ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى عَنِ الصَّرْفِ».\nأخرجه أحمد (٩٦٣٦)، وأبو يعلى (١٢٨٥).\n\n٦٨٦ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أنَّ أبَا الزُّبَيْرِ، أخْبَرَهُ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنْ بِعْتَ مِنْ أخِيكَ ثَمَرًا».\nح وحَدَّثنا مُحمَّدُ بن عَبَّادٍ، حَدَّثنا أبو ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ بِعْتَ مِنْ أخِيكَ","vol":"1","page":321},{"text":"ثَمَرًا، فَأصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أنْ تَأخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأخُذُ مَالَ أخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟».\nأخرجه الدارمي (٢٧١٧)، ومسلم (٣٩٧٦)، وابن ماجة (٢٢١٩)، وأبو داود (٣٤٧٠)، والنسائي (٦٠٧٣).\n\n٦٨٧ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ وَضْعَ الجَوَائِحِ بِشَيْءٍ» قَالَ سُفْيَانُ: لَا أحْفَظُهُ إِلَّا أنَّهُ ذَكَرَ وَضْعَهَا، وَلَا أحْفَظُ كَمْ ذَلِكَ الوَضْعُ.\nأخرجه الحميدي (١٣١٦).\n\n٦٨٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٣٩١)، وأحمد (١٥٣٦٣)، وعبد بن حميد (١٠٨١)، البخاري (٢٢١٣)، وابن ماجة (٢٤٩٩)، وأبو داود (٣٥١٤)، والترمذي (١٣٧٠).\n- قال أبو حاتم الرازي: الذي عندي أن كلام النبي ﷺ، هذا القدر: «إنما جعل النبي ﷺ الشفعة فيما لم يقسم» قط، ويشبه أن يكون بقية الكلام هو كلام جابر: «فإذا قسم، ووقعت الحدود فلا شفعة» والله، أعلم «علل الحديث». (١٤٣١)\n\n٦٨٩ - [ح] ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أوْ حَائِطٍ، لَا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أحَقُّ بِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٠٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٦٥١)، وأحمد (١٤٤٥٦)، والدارمي (٢٧٩٢)، ومسلم (٤١٣٦)، وأبو داود (٣٥١٣)، والنسائي (٦١٩٧).","vol":"1","page":322},{"text":"٦٩٠ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بن دِينَارٍ، يَقُولُ: عَنْ جَابِرٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأرْضِ».\nأخرجه أحمد (١٤٦٩٠)، والنسائي (٤٦٣٤).\n\n٦٩١ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أرْضٌ فَليَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَزْرَعَهَا، أوْ عَجَزَ عَنْهَا، فَليَمْنَحْهَا أخَاهُ المُسْلِمَ، وَلَا يُؤَاجِرْهَا».\nأخرجه أحمد (١٤٨٧٣)، والبخاري (٢٣٤٠)، ومسلم (٣٩١٦)، وابن ماجة (٢٤٥١)، والنسائي (٤٥٨٧)، وأبو يعلى (٢٠٣٥).\n\n٦٩٢ - [ح] سَلِيم بن حَيَّانَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ أرْضٍ، أوْ مَاءٍ، فَليَزْرَعْهَا أوْ لِيُزْرِعْهَا أخَاهُ، وَلَا تَبِيعُوهَا» فَسَألتُ سَعِيدًا: مَا لَا تَبِيعُوهَا، الكِرَاءُ؟ قَالَ: «نَعَمْ».\nأخرجه أحمد (١٥٣٥٧)، ومسلم (٣٩٢٢)، وأبو يعلى (٢١٤٢).\n\n٦٩٣ - [ح] زُهَيْر، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَنُصِيبُ مِنَ القَصْرِيِّ وَمِنْ كَذَا، فَقَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أرْضٌ فَليَزْرَعْهَا، أوْ لِيُحْرِثْهَا أخَاهُ، وَإِلَّا فَليَدَعْهَا».\nأخرجه أحمد (١٤٤٠٤)، ومسلم (٣٩٢٣).\n\n٦٩٤ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا","vol":"1","page":323},{"text":"سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَلَا يَرْزَؤُهُ أحَدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ».\nأخرجه عَبد بن حُميد (١٠١٢)، ومسلم (٣٩٦٨)، وأبو يعلى (٢٢١٣).\n\n٦٩٥ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أحْيَا أرْضًا مَيْتَةً، فَلَهُ مِنْهَا - يَعْنِي أجْرًا -، وَمَا أكَلَتِ العَوَافِي مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ».\nأخرجه أحمد (١٤٣٢٢)، والترمذي (١٣٧٩)، والنسائي (٥٧٢٥)، أبو يعلى (٢١٩٥).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n٦٩٦ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: مَرِضْتُ، فَأتَانِي النَّبِيُّ ﷺ، يَعُودُنِي هُوَ وَأبو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَليَّ، فَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَتوَضَّأ فَصَبَّهُ عَليَّ، فَأقَمْتُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ أصْنَعُ فِي مَالِي، وَلِي أخَوَاتٌ؟ قَالَ: «فَنزَلَتْ آيةُ المِيرَاثِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ [النساء: ١٧٦]، ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ».\nأخرجه الحميدي (١٢٦٤)، وأحمد (١٤٣٤٩)، والدارمي (٧٧٨)، والبخاري (١٩٤)، ومسلم (٤١٥٢)، وابن ماجة (١٤٣٦)، وأبو داود (٢٨٨٦)، والترمذي (٢٠٩٦)، والنسائي (٧١)، وأبو يعلى (٢٠١٨).\n\n٦٩٧ - [ح] زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالتِ امْرَأةُ بَشِيرٍ: انْحَل ابْنِي غُلَامَكَ، وَأشْهِدْ لِي","vol":"1","page":324},{"text":"رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَةَ فُلَانٍ سَألَتْنِي أنْ أنْحَلَ ابْنَها غُلَامِي، وَقَالَتْ: وَأشْهِدْ لِي رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: «ألَهُ إِخْوَةٌ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: «فَكُلَّهُمْ أعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أعْطَيْتَهُ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَيْسَ يَصْلُحُ هَذَا، وَإِنِّي لَا أشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ».\nأخرجه أحمد (١٤٥٤٦)، ومسلم (٤١٩٦)، وأبو داود (٣٥٤٥).\n\n٦٩٨ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أيُّما رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ، وَلِعَقِبِهِ، فَإنَّها لِلَّذِي يُعْطَاهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أعْطَاهَا أبدًا، لِأنَّهُ أعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ المَوَارِيثُ».\nأخرجه مالك (٢٢٠٠)، وعبد الرزاق (١٦٨٩٧)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٧٩)، وأحمد (١٤١٧٧)، ومسلم (٤١٩٧)، وابن ماجة (٢٣٨٠)، وأبو داود (٣٥٥٣)، والترمذي (١٣٥٠)، والنسائي (٦٥٣٧) في «الكبرى» (٦٥٤٣)، وأبو يعلى (٢٠٩٢).\n\n٦٩٩ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «العُمْرَى لمَنْ وُهِبَتْ لَهُ».\nأخرجه أحمد (١٤٢٩٢)، والبخاري (٢٦٢٥)، ومسلم (٤٢٠٢)، وأبو داود (٣٥٥٠)، والنسائي (٦٥٤٦).\n\n٧٠٠ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَابْن جُرَيْجٍ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أمْوَالَكُمْ فَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا، حَيًّا وَمَيِّتًا وَلِعَقِبِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٨٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٦٥)، وأحمد (١٤١٧٢)، ومسلم (٤٢٠٤\nوالنسائي (٦٥٣١).","vol":"1","page":325},{"text":"٧٠١ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بن أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَا تُرْقِبُوا وَلَا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أرْقَبَ شَيْئًا أوْ أعْمَرَهُ فَهُوَ سَبِيلُ المِيرَاثِ».\nأخرجه الحميدي (١٣٢٧)، وأبو داود (٣٥٥٦)، والنسائي (٦٥٢٧).\n\n٧٠٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بن أبِي رَبَاحٍ، يُحدِّثُ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «العُمْرَى جَائِزَةٌ».\nأخرجه أحمد (١٤٢٢٣)، والبخاري (٢٦٢٦)، ومسلم (٤٢٠٨)، والنسائي (٦٥٢٤).\n\n٧٠٣ - [ح] هَاشِمِ بن هَاشِمِ بن عُتْبَةَ بن أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي آثِمًا تَبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه مالك (٢١٢٨)، وابن أبي شيبة (٢٢٥٨٢)، وأحمد (١٤٧٦٢)، وابن ماجة (٢٣٢٥)، وأبو داود (٣٢٤٦)، والنسائي (٥٩٧٣)، وأبو يعلى (١٧٨٢).\n\n٧٠٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَجُلًا مِنْ أسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ، فَأعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أبِكَ جُنُونٌ»، قَالَ: لَا، قَالَ: «أحْصَنْتَ» قَالَ: نَعَمْ، فَأمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُجِمَ بِالمُصَلَّى، فَلمَّا أذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ، فَرَّ، فأُدْرِكَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣٦)، وأحمد (١٤٥١٦)، والدارمي (٢٤٦٤)، والبخاري (٥٢٧٠)، ومسلم (٤٤٤٢)، وأبو داود (٤٤٣٠)، والترمذي (١٤٢٩)، والنسائي (٢٠٩٤).","vol":"1","page":326},{"text":"٧٠٥ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «رَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ رَجُلًا مِنْ أسْلَمَ، وَرَجُلًا مِنَ اليَهُودِ، وَامْرَأةً».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣٣)، وأحمد (١٤٥٠١)، ومسلم (٤٤٦١)، وأبو داود\n(٤٤٥٥)\n\n٧٠٦ - [ح] (مَعْقِلِ بن عُبَيْدِ الله، وَمُوسَى بن عُقْبَةَ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأةٍ قَدْ سَرَقَتْ، فَعَاذَتْ بِرَبِيبِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالله لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا».\nأخرجه أحمد (١٥٢١٦)، ومسلم (٤٤٣١)، والنسائي.\n\n٧٠٧ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ» ثُمَّ كَتَبَ،: «أنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يُتَوَالَى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦١٥٤)، وأحمد (١٤٤٩٩)، ومسلم (٣٧٨٢ م)، والنسائي (٧٠٠٤)، وأبو يعلى (٢٢٢٨)\n\n٧٠٨ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنَا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ المُؤْمِنَ يَأكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأكُلُ فِي سَبْعَةِ أمْعَاءٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٠٣٥)، وأحمد (١٤٦٣١)، والدارمي (٢١٧٣)، ومسلم (٥٤٢٦)، وأبو يعلى (٢٠٧٠).","vol":"1","page":327},{"text":"٧٠٩ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «طَعَامُ الوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَينِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الأرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الأرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمانِيَةَ».\nأخرجه أحمد (١٥١٧٠)، والدارمي (٢١٧٧)، ومسلم (٥٤١٨)، وابن ماجة (٣٢٥٤)، والنسائي (٦٧٤٣).\n\n٧١٠ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، وَاللَّيْث بن سَعْدٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَأكُلُوا بِالشِّمَالِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأكُلُ بِالشِّمَالِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٣٣)، وأحمد (١٤٦٤١)، ومسلم (٥٣١٢)، وابن ماجة (٣٢٦٨)، والنسائي (٦٧١٦)، وأبو يعلى (٢٢٥٩).\n\n٧١١ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ. قَالَ الشَّيْطَانُ: مَا مِنْ مَبِيتٍ وَلَا عَشَاءٍ هَاهُنَا، وَإِذَا دَخَلَ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالعَشَاءَ».\nأخرجه أحمد (١٥١٧٤)، ومسلم (٥٣١٠)، وابن ماجة (٣٨٨٧)، وأبو داود (٣٧٦٥)، والنسائي (٦٧٢٤ و٩٩٣٥).\n\n٧١٢ - [ح] سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِلَعْقِ الأصَابِعِ وَلَعْقِ الصَّحْفَةِ، قَالَ: وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أيِّ ذَلِكَ البَرَكَةُ؟».\nأخرجه الحميدي (١٢٧٠)، وأحمد (١٥٢٩٤)، ومسلم (٥٣٤٨).","vol":"1","page":328},{"text":"[ورواه] سُفْيَانُ الثوري، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أكَلَ أحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ فِي المِنْدِيلِ حَتَّى يَلعَقَهَا - أوْ يُلعِقَهَا -، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أيِّ طَعَامِهِ البَرَكَةُ».\nأخرجه أحمد (١٤٢٧٠).\n[ورواه] (وَسُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَابْن جُرَيْجٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ، فَليُمِطْ مَا بِهَا مِنَ الأذَى، وَليَأكُلهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ».\nأخرجه أحمد (١٤٢٧٣)، وعبد بن حميد، ومسلم (٥٣٥٠)، والنسائي (٦٧٣٦)، وأبو يعلى (١٨٣٦)\n\n٧١٣ - [ح] (أيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «أكَلنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الخَيْلَ، وَحُمرَ الوَحْشِ، وَنَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الحِمَارِ الأهْلِيِّ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٧٣٧)، وابن أبي شيبة (٢٤٧٩٣)، وأحمد (١٤٥٠٤)، ومسلم (٥٠٦٣)، وابن ماجة (٣١٩١)، والنسائي (٤٨٣٦).\n\n٧١٤ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِضَبٍّ، فَأبَى أنْ يَأكُلَ مِنْهُ، وَقَالَ: «لَا أدْرِي لَعَلَّهُ مِنَ القُرُونِ الَّتِي مُسِخَتْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٦٨٠)، وأحمد (١٤٥١٤)، ومسلم (٥٠٨٢).","vol":"1","page":329},{"text":"٧١٥ - [ح] (المُثنَّى بن سَعِيدٍ، وَحَجَّاج بن أبِي زَيْنَبَ) حَدَّثَنِي أبو سُفْيَانَ طَلحَةُ بن نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي دَارِي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ الله ﷺ، فَأشَارَ إِلَيَّ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَأخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَدَخَلَ ثُمَّ أذِنَ لِي، فَدَخَلتُ الحِجَابَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَل مِنْ غَدَاءٍ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأُتِيَ بِثَلَاثَةِ أقْرِصَةٍ، فَوُضِعْنَ عَلَى نَبِيٍّ، فَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ قُرْصًا، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأخَذَ قُرْصًا آخَرَ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ أخَذَ الثَّالِثَ، فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ، فَجَعَلَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ.\nثُمَّ قَالَ: «هَل مِنْ أُدُمٍ» قَالُوا: لَا إِلَّا شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ، قَالَ: «هَاتُوهُ، فَنِعْمَ الأُدُمُ هُوَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٠٣)، وأحمد (١٤٨٦٧)، والدارمي (٢١٨١)، ومسلم (٥٤٠٢)، وأبو داود (٣٨٢١)، والنسائي (٤٧١٩)، وأبو يعلى (٢٢١١).\n\n٧١٦ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ مُحارِبِ بن دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٠٤)، وأحمد (١٥٠٥١)، وابن ماجة (٣٣١٧)، وأبو داود (٣٨٢٠)، والترمذي (١٨٤٢)، وأبو يعلى (١٩٨١).\n\n٧١٧ - [ح] سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا دُعِيَ أحَدُكُمْ فَليُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ».\nأخرجه أحمد (١٥٢٨٩)، وعبد بن حميد (١٠٦٧)، ومسلم (٣٥٠٧)، وابن ماجة (١٧٥١)، وأبو داود (٣٧٤٠)، والنسائي (٦٥٧٥).","vol":"1","page":330},{"text":"٧١٨ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ لِأبِي شُعَيْبٍ غُلَامٌ لحَّامٌ، فَلمَّا رَأى مَا بِرَسُولِ الله ﷺ مِنَ الجَهْدِ، أمَرَ غُلَامَهُ أنْ يَجْعَلَ لَهُ طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً، فَأرْسَلَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أنْ ائْتِنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ فَلمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِهِ قَالَ: «إِنَّكَ أرْسَلتَ إِليَّ أنْ آتِيَكَ خَامِسَ خَمْسَةٍ، وَإِنَّ هَذَا قَدِ اتَّبَعَنَا، فَإِنْ أذِنْتَ لَهُ دَخَلَ، وَإِلَّا رَجَعَ» قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أذِنْتُ لَهُ يَا رَسُولَ الله فَدَخَلَ.\nأخرجه أحمد (١٤٨٦١)، ومسلم (٥٣٥٩).\n\n٧١٩ - [ح] سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، يَقُولُ: «اصْطَبَحَ نَاسٌ الخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ»، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَوْمِ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِيهِ.\nأخرجه البخاري (٢٨١٥).\n\n٧٢٠ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بن مُحمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بن غَزِيَّةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ - وَجَيْشَانُ مِنَ اليَمَنِ - فَسَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ يُصْنَعُ بِأرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقَالَ لَهُ: المِزْرُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أمُسْكِرٌ هُوَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَإِنَّ عَلَى الله ﷿ عَهْدًا لمَنْ يَشْرَبُ المُسْكِرَ أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ» فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا طِينَةُ الخَبالِ؟ قَالَ: «عَرَقُ أهْلِ النَّارِ» أوْ، «عُصَارَةُ أهْلِ النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١٤٩٤١)، ومسلم (٥٢٦٥)، والنسائي.","vol":"1","page":331},{"text":"٧٢١ - [ح] دَاوُد بن بَكْرِ بن أبِي الفُرَاتِ، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ».\nأخرجه أحمد (١٤٧٥٩)، وابن ماجة (٣٣٩٣)، وأبو داود (٣٦٨١)، والترمذي (١٨٦٥)\n\n٧٢٢ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَلَيْث بن سَعْدٍ) عَنْ عَطَاءِ بن أبِي رَبَاحٍ، عَنْ، جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ «أنَّهُ نَهَى أنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَنَهَى أنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالبُسْرُ جَمِيعًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٧٨)، وابن أبي شيبة (٢٤٤٩٣)، وأحمد (١٤١٨٠)، والبخاري (٥٦٠١)، ومسلم (٥١٨٩)، وأبو داود (٣٧٠٣)، والترمذي (١٨٧٦)، والنسائي (٥٠٤٤)، وأبو يعلى (١٧٦٨).\n\n٧٢٣ - [ح] زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «نَهَى عَنِ النَّقِيرِ، وَالمُزفَّتِ، وَالدُّبَّاءِ».\nأخرجه أحمد (٦٠١٢)، ومسلم (٥٢٤٨).\n\n٧٢٤ - [ح] سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الأوْعِيَةِ، فَقَالَتِ الأنْصَارُ: فَلَا بُدَّ لَنا، قَالَ: «فَلَا إِذًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٤١٨)، وأحمد (١٤٢٩٤)، والبخاري (٥٥٩٢)، وأبو داود (٣٦٩٩\nوالترمذي (١٨٧٠)، والنسائي (٥١٤٦).","vol":"1","page":332},{"text":"٧٢٥ - [ح] يَزِيدَ بن الهَادِ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بن عَبْدِ الله بن الحَكَمِ، عَنْ القَعْقَاعِ بن حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «غَطُّوا الإِنَاءَ، وَأوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإنَاءٍ لَمْ يُغَطَّ، وَلَا سِقَاءٍ لَمْ يُوكَ، إِلَّا وَقَعَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الوَبَاءِ».\nأخرجه أحمد (١٤٨٨٩)، وعبد بن حميد (١١٤١)، ومسلم (٥٣٠٣).\n\n٧٢٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، وَأبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ أبو حميْدٍ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «ألَّا خَمَّرْتَهُ: وَلَوْ أنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا».\nأخرجه البخاري (٥٦٠٥)، ومسلم (٥٢٩٣)، وأبو يعلى (٢٠٠٥) قال.\n\n٧٢٧ - [ح] فُلَيْح بن سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بن الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، ﵄: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي، وَهِيَ سَاعَةٌ حَارَّةٌ، وَهُوَ يُحوِّلُ فِي حَائِطٍ لَهُ، يَعْنِي المَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ، وَإِلَّا كَرَعْنَا».\nوَالرَّجُلُ يُحوِّلُ المَاءَ فِي حَائِطٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله، عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى العَرِيشِ، فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ أعَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٩٧)، وأحمد (١٤٥٧٣)، والدارمي (٢٢٦٢)، والبخاري (٥٦٢١)، وابن ماجة (٣٤٣٢)، وأبو داود (٣٧٢٤)، وأبو يعلى (٢٠٩٧).","vol":"1","page":333},{"text":"٧٢٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: لَبِسَ النَّبِيُّ ﷺ يَومًا قَباءً مِنْ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ، ثُمَّ أوْشَكَ أنْ يَنْزِعَهُ، وَأرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ فَقِيلَ: قَدْ أوْشَكْتَ مَا نَزَعْتَهُ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «نَهانِي عَنْهُ جِبْرِيلُ ﷺ» فَجَاءَهُ عُمَرُ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَرِهْتَ أمْرًا وَأعْطَيْتَنِيهِ فَما لِي فَقَالَ: «لَمْ أُعْطِكَهُ لِتَلبَسَهُ إِنَّما أعْطَيْتُكَهُ تَبِيعُهُ»، فَبَاعَهُ بِألفَيْ دِرْهَمٍ.\nأخرجه أحمد (١٥١٧٣)، ومسلم (٥٤٧٠)، والنسائي (٩٥٤٥).\n\n٧٢٩ - [ح] ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: لمَّا بُنِيَتِ الكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلانِ الحِجَارَةَ، فَقَالَ العَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَل إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ، فَخَرَّ إِلَى الأرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «أرِنِي إِزَارِي» فَشَدَّهُ عَلَيْهِ.\nأخرجه عبد الرزاق (١١٠٣)، وأحمد (١٤١٨٧)، والبخاري (٣٦٤)، ومسلم (٦٩٧).\n\n٧٣٠ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بن أسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، أنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي أنْمَارٍ. قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَا أنا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، إِذَا رَسُولُ الله ﷺ أقْبَلَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنا، فَالتَمَسْتُ فِيهَا شَيْئًا، فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُهُ، ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «مِنْ أيْنَ لَكُمْ هَذَا؟». قَالَ فَقُلتُ: خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ الله مِنَ المَدِينَةِ، قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنا نُجَهِّزُهُ، يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ ثُمَّ أدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ، وَعَلَيْهِ","vol":"1","page":334},{"text":"بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلَقَا، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَيْهِ فَقَالَ: «أمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟» فَقُلتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، لَهُ ثَوْبَانِ فِي العَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُما.\nقَالَ: «فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَليَلبَسْهُما» قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُما، ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا لَهُ ضَرَبَ اللهُ عُنُقَهُ، ألَيْسَ هَذَا خَيْرًا لَهُ؟» قَالَ: فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فِي سَبِيلِ الله»، قَالَ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ الله.\nأخرجه مالك (٢٦٤٤).\n- قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: لم يسمع زيد بن أسلم من جابر «تاريخه». (١٠١٣)\n- وقال ابن أبي حاتم: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: زيد بن أسلم، عن جابر، مرسل. «المراسيل» (٢٢٦).\n\n٧٣١ - [ح] (لَيْث بن سَعْدٍ، وَمَالِك بن أنسٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا تَحْتَبِيَنَّ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ، وَلَا تَأكُل بِشِمَالِكَ، وَلَا تَشْتَمِل الصَّمَّاءَ، وَلَا تَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيْكَ عَلَى الأُخْرَى إِذَا اسْتَلقَيْتَ» قُلتُ لِأبِي الزُّبَيْرِ: أوَضْعُهُ رِجْلَهُ عَلَى، الرُّكْبَةِ مُسْتَلقِيًا؟ قَالَ: «نَعَمْ».\nقَالَ: أمَّا الصَّمَّاءُ: فَهِيَ إِحْدَى اللِّبْسَتَيْنِ، تَجْعَلُ دَاخِلَةَ إِزَارِكَ، وَخَارِجَتَهُ عَلَى إِحْدَى عَاتِقَيْكَ، قُلتُ لِأبِي الزُّبَيْرِ: فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَحْتَبِي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ مُفْضِيًا، قَالَ: كَذَلِكَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: «لَا يَحْتَبِي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ» قَالَ حَجَّاجٌ: عَنِ، ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَمْرٌو لِي: «مُفْضِيًا».\n\nأخرجه مالك (٢٦٧٠)، وأحمد (١٤١٦٧)، ومسلم (٥٥٥٠)، وأبو داود (٤٠٨١)، والترمذي (٢٧٦٦)، والنسائي (٩٦٦٨)، وأبو يعلى (٢٠٣١).","vol":"1","page":335},{"text":"٧٣٢ - [ح] (ابْن لَهِيعَةَ، وَمُوسَى بن عُقْبَةَ، وَمَعْقِل، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي غَزْوَةٍ غَزوْنَاهَا: «اسْتكْثِرُوا مِنَ النِّعالِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ».\nأخرجه أحمد (١٤٦٨١)، وعبد بن حميد (١٠٥٧)، ومسلم (٥٥٤٥)، وأبو داود (٤١٣٣)، والنسائي (٩٧١٥)\n\n٧٣٣ - [ح] زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ أحْمَدُ فِي حَدِيثِهِ:\nحَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِأبِي قُحَافَةَ - أوْ جَاءَ عَامَ الفَتْحِ - وَرَأسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ - أوْ مِثْلُ الثَّغَامَةِ - قَالَ حَسَنٌ: فَأمَرَ بِهِ إِلَى نِسَائِهِ، قَالَ: «غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ» قَالَ حَسَنٌ: قَالَ زُهَيْرٌ: قُلتُ لِأبِي الزُّبَيْرِ: أقَالَ: جَنِّبُوهُ السَّوَادَ؟ قَالَ: «لَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٥٠٢)، وأحمد (١٤٦٩٦)، ومسلم (٥٥٥٩)، وابن ماجة (٣٦٢٤)، وأبو داود (٤٢٠٤)، والنسائي (٩٢٩٤)، وأبو يعلى (١٨١٩).\n\n٧٣٤ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ تَصِلَ المَرْأةُ بِرَأسِهَا شَيْئًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٠٧٠)، وأحمد (١٤٢٠٢)، ومسلم (٥٦٢٨).\n\n٧٣٥ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَل اتَّخذْتُمْ أنْمَاطًا» قَالَ:،","vol":"1","page":336},{"text":"قُلتُ: أنَّى لَنا أنْماطٌ، قَالَ: «أمَا إنَّها سَتَكُونُ» وَأنا أقُولُ لِامْرَأتِي: نَحِّي عَنِّي، نَمَطَكِ، فَتقُولُ: أوَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّها سَتَكُونُ».\nأخرجه الحميدي (١٢٦٢)، وأحمد (١٤٢٧٥)، والبخاري (٣٦٣١)، ومسلم (٥٥٠٠)، وأبو داود (٤١٤٥)، والترمذي (٢٧٧٤)، والنسائي (٥٥٤٨)، وأبو يعلى (١٩٧٨).\n\n٧٣٦ - [ح] أبِي هَانِئٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهُ: «فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِامْرَأتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ».\nأخرجه أحمد (١٤٥٢٩)، ومسلم (٥٥٠٣)، وأبو داود (٤١٤٢)، والنسائي (٥٥٤٧).\n\n٧٣٧ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا».\nأخرجه أحمد (١٤٤٧٦)، ومسلم (٥١٠٤)، وابن ماجة (٣١٨٨)، وأبو يعلى (٢٢٣١).\n\n٧٣٨ - [ح] (هِشَامِ بن عُرْوَةَ، وَمَالِكٍ) عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّهُ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، فَأمَّرَ عَلَيْهِمْ أبَا عُبَيْدَةَ بن الجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ، قَالَ: وَأنا فِيهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ، فَأمَرَ أبو عُبَيْدَةَ بِأزْوَادِ ذَلِكَ الجَيْشِ، فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ.\nقَالَ: فَكَانَ يُقَوِّتُنَاهُ كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا، حَتَّى فَنِيَ، وَلَمْ تُصِبْنَا إِلَّا تَمرَةٌ تَمرَةٌ، فَقُلتُ: وَمَا تُغْنِي تَمرَةٌ، فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَيْثُ فَنِيَتْ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى","vol":"1","page":337},{"text":"البَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ، فَأكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الجَيْشُ ثَمانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أمَرَ أبو عُبيْدَةَ بِضِلعَيْنِ مِنْ أضْلَاعِهِ، فَنُصِبَا ثُمَّ أمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُما وَلَمْ تُصِبْهُما».\nأخرجه مالك (٢٦٨٩)، وعبد الرزاق (٨٦٦٦)، وأحمد (١٤٣٣٧)، والبخاري (٢٤٨٣)، ومسلم (٥٠٤١)، وابن ماجة (٤١٥٩)، والترمذي (٢٤٧٥)، والنسائي (٤٨٤٤).\n\n٧٣٩ - [ح] (هُشَيْمُ بن بَشِيرٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَابْن جُرَيْجٍ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ، وَأمَّرَ عَلَيْنَا أبَا عُبَيْدَةَ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنا غَيْرَهُ، قَالَ: فَكَانَ أبو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمرَةً تَمرَةً، قَالَ: قُلتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟، قَالَ: نَمَصُّهَا كَما يَمَصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ المَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالمَاءِ فَنَأكُلُهُ، قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَرُفِعَ لَنا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ كَهَيْئَةِ الكَثِيبِ الضَّخْمِ، فَأتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ تُدْعَى العَنْبَرُ.\nقَالَ أبو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ - قَالَ حَسَنُ بن مُوسَى: ثُمَّ قَالَ: لَا، بَل نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ الله ﷺ، وَقَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: لَا بَل نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ الله ﷺ، وَفِي سَبِيلِ الله - وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، وَأقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا، وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا، وَلَقَدْ رَأيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالقِلَالِ الدُّهْنَ، وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الفِدَرَ كَالثَّوْرِ - أوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ -.","vol":"1","page":338},{"text":"قَالَ: وَلَقَدْ أخَذَ مِنَّا أبو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأقْعَدَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنِهِ، وَأخَذَ ضِلَعًا مِنْ أضْلَاعِهِ فَأقَامَهَا، ثُمَّ رَحَلَ أعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا - قَالَ حَسَنٌ: ثُمَّ رَحَلَ أعْظَمَ بَعِيرٍ كَانَ مَعَنَا - فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا، وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لحْمِهِ وَشَائِقَ، فَلمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ، أتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «هُوَ رِزْقٌ أخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَل مَعَكُمْ مِنْ لحمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟» قَالَ: فَأرْسَلنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْهُ، فَأكَلَهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٦٦٨)، والحميدي (١٢٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٠١١٧)، وأحمد (١٤٣٩٠)، ومسلم (٥٠٣٨)، وأبو داود (٣٨٤٠)، والنسائي (٤٨٤٥).\n\n٧٤٠ - [ح] (حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ: أمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الكِلَابِ، حَتَّى إِنَّ المَرْأةَ تَقْدَمُ مِنَ البَادِيَةِ بِكَلبِهَا، فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ عَنْ قَتْلِهَا، وَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالأسْوَدِ البَهِيمِ ذِي النُّقْطَتيْنِ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٨٦)، وأحمد (١٤٦٢٩)، ومسلم (٤٠٢٥)، وأبو داود (٢٨٤٦).\n\n٧٤١ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الضَّرْبِ فِي الوَجْهِ، وَعَنِ الوَسْمِ فِي الوَجْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٩٣)، وأحمد (١٤٤٧٧)، ومسلم (٥٦٠١)، والترمذي (١٧١٠)، وأبو يعلى (٢٢٣٥).\n\n٧٤٢ - [ح] (مَعْقِلِ بن عُبَيْدِ الله، وَالثَّوْرِيّ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحِمَارٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، يُدَخِّنُ مَنْخِرَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ لَا يَسِمَنَّ أحَدٌ الوَجْهَ، لَا يَضْرِبَنَّ أحَدٌ الوَجْهَ».","vol":"1","page":339},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (٨٤٥١)، وابن أبي شيبة (٢٠٢٨٨)، وأحمد (١٤٥١٣)، ومسلم (٥٦٠٣)، وأبو داود (٢٥٦٤)، وأبو يعلى (٢٠٩٩).\n\n٧٤٣ - [ح] زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّة، إِلَّا أنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأنِ».\nأخرجه أحمد (١٤٤٠٠)، ومسلم (٥١٢٣)، وابن ماجة (٣١٤١)، وأبو داود (٢٧٩٧)، والنسائي (٤٤٥٢)، وأبو يعلى (٢٣٢٤).\n\n٧٤٤ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِالمَدِينَةِ، فَتقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَحَرَ، فَأمَرَ مَنْ كَانَ قَدْ نَحَرَ قَبْلَهُ أنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلَا وَلَا يَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِيُّ ﷺ».\nأخرجه أحمد (١٤١٧٦)، ومسلم (٥١٢٤).\n\n٧٤٥ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «نَهَى عَنْ أكْلِ لحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ كُلُوا وَتَصَدَّقُوا، وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا».\nأخرجه مالك (١٣٩٢)، وأحمد (١٥٢٣٥)، ومسلم (٥١٤٦)، والنسائي (٤٥٠٠).\n\n٧٤٦ - [ح] عَمْرو بن دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بن أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «كُنَّا نَتزَوَّدُ لحُومَ الهَدْيِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى المَدِينَةِ».\nأخرجه الحميدي (١٢٩٧)، وابن أبي شيبة (١٥٧٣٥)، وأحمد (١٤٣٧٠)، والدارمي (٢٠٩٣)، والبخاري (٢٩٨٠)، ومسلم (٥١٤٩)، والنسائي (٤١٤٠).","vol":"1","page":340},{"text":"٧٤٧ - [ح] عَمْرو بن الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بن سَعِيدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأ بِإِذْنِ الله ﷿».\nأخرجه أحمد (١٤٦٥١)، ومسلم (٥٧٩٢)، والنسائي (٧٥١٤)، وأبو يعلى (٢٠٣٦).\n\n٧٤٨ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بن سُلَيْمَانَ بن الغَسِيلِ، حَدَّثنا عَاصِمُ بن عُمَرَ بن قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٥٣)، وأحمد (١٤٧٥٧)، والبخاري (٥٧٠٤)، ومسلم (٥٧٩٤)، وأبو يعلى (٢١٠٠).\n\n٧٤٩ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأذَنتْ رَسُول الله ﷺ فِي الحِجَامَةِ، «فَأمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أبَا طَيْبَةَ أنْ يَحْجُمَهَا» قَالَ.: «حَسِبْتُ أنَّهُ كَانَ أخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ».\nأخرجه أحمد (١٤٨٣٤)، ومسلم (٥٧٩٥)، وابن ماجة (٣٤٨٠)، وأبو داود (٤١٠٥)، وأبو يعلى (٢٢٦٧).\n\n٧٥٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أُبَيِّ بن كَعْبٍ طَبِيبًا، فَقَطَعَ لَهُ عِرْقًا، ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٩٥)، وأحمد (١٤٣٠٢)، وعبد بن حميد (١٠١٩)، ومسلم (٥٧٩٦)، وابن ماجة (٣٤٩٣)، وأبو داود (٣٨٦٤)، وأبو يعلى (٢٢٨٧).\n\n٧٥١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - قَالَ ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ: دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ بِصَبِيٍّ يَسِيلُ مَنْخِرَاهُ دَمًا - قَالَ","vol":"1","page":341},{"text":"أبو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ، وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ يَثْعَبُ مَنْخِرَاهُ دَمًا، قَالَ: فَقَالَ: «مَا لَهِذَا» قَالَ: فَقَالُوا بِهِ العُذْرَةُ، قَالَ: فَقَالَ: «عَلَامَ تُعَذِّبْنَ أوْلَادَكُنَّ، إِنَّما يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أنْ يا فَتحُكَّهُ بِمَاءٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تُوجِرَهُ إِيَّاهُ .. تَأخُذَ قُسْطًا هِنْدِ» قَالَ ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ: ثُمَّ - تُسْعِطَهُ إِيَّاهُ -، فَفَعَلُوا فَبَرَأ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٠٣)، وأحمد (١٤٤٣٨)، وأبو يعلى (١٩١٢).\n\n٧٥٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا غُولَ». وسَمِعْتُ أبا الزُّبَيْرِ يَذْكُرُ: أنَّ جَابِرًا فَسَّرَ لَهُمْ قَوْلَهُ: «لَا صَفَرَ» فَقَالَ أبو الزُّبَيْرِ: الصَّفَرُ البَطْنُ، قِيلَ لجَابِرٍ: كَيْفَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: دَوَابُّ البَطْنِ، قَالَ: وَلَمْ يُفَسِّرِ الغُولَ قَالَ أبو الزُّبَيْرِ مِنْ قِبَلِهِ: «هَذَا الغُولُ الَّتِي تَغُولُ الشَّيْطَانَةُ الَّتِي يَقُولُونَ».\nأخرجه أحمد (١٥١٦٩)، ومسلم (٥٨٥٠).\n\n٧٥٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ خَالِي يَرْقِي مِنَ العَقْرَبِ، فَلمَّا نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الرُّقَى، أتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، وَإِنِّي أرْقِي مِنَ العَقْرَبِ، فَقَالَ: «مَنْ اسْتَطَاعَ أنْ يَنْفَعَ أخَاهُ فَليَفْعَل».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٩٦)، وأحمد (١٤٢٨٠)، وعبد بن حميد (١٠٢٧)، ومسلم (٥٧٨٠)، وابن ماجة (٣٥١٥)، وأبو يعلى (١٩١٣).","vol":"1","page":342},{"text":"٧٥٤ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «أرْخَصَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رُقْيَةِ الحمةِ لِبَنِي عَمْرٍو».\nأخرجه أحمد (١٥١٦٦)، ومسلم (٥٧٧٧).\n\n٧٥٥ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: «مَا شَأنُ أجْسَامِ بَنِي أخِي ضَارِعَةً، أتُصِيبُهُمْ حَاجَةٌ؟» قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ العَيْنُ، أفَنرْقِيهِمْ؟ قَالَ: «وَبِمَاذَا؟»، فَعرَضَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «ارْقِيهِمْ».\nأخرجه أحمد (١٤٦٢٧)، ومسلم (٥٧٧٧).\n\n٧٥٦ - الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ، وَلَا مُسْلِمَةٍ، وَلَا مُؤْمِنٍ، وَلَا مُؤْمِنَةٍ يَمْرَضُ مَرَضًا إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ».\nأخرجه أحمد (١٥٢١٣)، وأبو يعلى (٢٣٠٥).\n\n٧٥٧ - [ح] الحَجَّاج الصَّوَّاف، حَدَّثَنِي أبو الزُّبَيْرِ، حَدَّثنا جَابِرُ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ أوْ أُمِّ المُسَيِّبِ فَقَالَ: «مَا لَكِ؟ يَا أُمَّ السَّائِبِ أوْ يَا أُمَّ المُسَيِّبِ تُزَفْزِفِينَ؟» قَالَتْ: الحمى، لَا بَارَكَ اللهُ فِيهَا، فَقَالَ: «لَا تَسُبِّي الحمى، فَإنَّها تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ، كَما يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ».\nأخرجه مسلم (٦٦٦٢)، والنسائي (١٠٨٣٥)، وأبو يعلى (٢٠٨٣).","vol":"1","page":343},{"text":"٧٥٨ - [ح] سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي لَيْسَ بِرَاكِبٍ بَغْلًا، وَلَا بِرْذَوْنًا».\nأخرجه أحمد (١٥٠٧٥)، والبخاري (٥٦٦٤)، وأبو داود (٣٠٩٦)، والترمذي (٣٨٥١)، والنسائي (٧٤٥٩)، وأبو يعلى (٢١٤٠).\n\n٧٥٩ - [ح] (سُفْيَانُ بنُ عُييْنَة وابنُ جُرَيج)، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بنَ المُنكدِر، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقولُ: «عَادني رَسُولُ الله ﷺ مَاشِيًا وأبو بَكْرٍ، وأنا في بَني سَلَمَةَ».\nأخرجه الحميدي (١٢٦٤)، وأحمد (١٤٣٤٩)، والبخاري (٤٥٧٧)، ومسلم (٤١٥٢)، وابن ماجة (١٤٣٦)، وأبو داود (٢٨٨٦)، والترمذي (٢٠٩٧)، والنسائي (٧٤٧٠)، وأبو يعلى (٢٠١٨).\n\n٧٦٠ - [ح] (الأعْمَش، وَمَنْصُور) عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ مُحمَّدًا، فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ الله ﷺ، فَانْطَلقَ بِابْنِهِ حَامِلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَأتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ مُحمَّدًا فَقَالَ لِي قَوْمِي: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ الله ﷺ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أنا قَاسِمٌ أقْسِمُ بَيْنكُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٦٧)، وابن أبي شيبة (٢٦٤٤٧)، وأحمد (١٤٢٣٢)، عبد بن حميد (١١١٣)، والبخاري (٣١١٤)، ومسلم (٥٦٣٩)، وأبو يعلى (١٩١٥).","vol":"1","page":344},{"text":"٧٦١ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ يَأتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٤٥)، وأحمد (١٤٤١٧)، وعبد بن حميد (١٠٢٦)، وابن ماجة (٣٧٣٦)، والترمذي (٢٢٥٠)، وأبو يعلى (١٩٢٢).\n\n٧٦٢ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «أرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَنْهَى عَنْ أنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُل شَيْئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ» ثُمَّ أرَادَ عُمَرُ أنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ.\nأخرجه أحمد (١٤٦٦١)، ومسلم (٥٦٥٤)، وأبو يعلى (٢٢٥٠).\n\n٧٦٣ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «أنْ يَسْلَمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ» أوْ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَأيُّ الشُّهَدَاءِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «أنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهْرَاقَ دَمُكَ» قَالَ: فَأيُّ الصَّلَاةِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ القُنُوتِ».\nأخرجه الطيالسي (١٨٨٦)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٢٧)، وأحمد (١٥٠٥٨)، والدارمي (٢٨٧٧)، وأبو يعلى (٢٢٧٣).\n\n٧٦٤ - [ح] دَاوُد بن قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلمَ، فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى أنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحارِمَهُمْ».\nأخرجه أحمد (١٤٥١٥)، وعبد بن حميد (١١٤٤)، ومسلم (٦٦٦٨).","vol":"1","page":345},{"text":"٧٦٥ - [ح] (ابْنِ أبِي لَيْلَى، وَابْن لَهِيعَةَ، وَمُوسَى بن عُقْبَةَ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يُبَاشِرِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ، وَلَا تُباشِرِ المَرْأةُ المَرْأةَ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨٨٨)، وأحمد (١٤٨١٣).\n\n٧٦٦ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الرَّبْعِ، وَالخَادِمِ، وَالفَرَسِ».\nأخرجه أحمد (١٤٦٢٨)، ومسلم (٥٨٧٠)، والنسائي (٤٣٩٦).\n\n٧٦٧ - [ح] سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ الأنْصَارِيُّ: يَا لَلأنْصَارِ، وَقَالَ المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلمُهَاجِرِينَ، قَالَ: فَسَمِعَهَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالُوا: رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا، مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ الأنْصَارِيُّ: يَا لَلأنْصَارِ، وَقَالَ المُهاجِرِيُّ: يَا لَلمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةٍ دَعُوهَا، فَإنَّها مُنْتِنَةٌ» فَقَالَ عَبْدُ الله بن أبِيِّ ابْنِ، سَلُولَ: أوَقَدْ فَعَلُوهَا؟، وَالله لَإِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ.\nقَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتِ الأنْصَارُ بِالمَدِينَةِ أكْثَرَ مِنَ المُهاجِرِينَ، حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ كَثُرَ المُهَاجِرُونَ بَعْدُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحمَّدًا يَقْتُلُ أصْحَابَهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٠٤١)، والحميدي (١٢٧٥)، وأحمد (١٤٦٨٦)، والبخاري (٤٩٠٧)، ومسلم (٦٦٧٥)، والترمذي (٣٣١٥)، والنسائي (٨٨١٢)، وأبو يعلى (١٨٢٤).","vol":"1","page":346},{"text":"٧٦٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ، أوْ قَالَ: جُنْحُ اللَّيْلِ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ، وَأغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَأطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَأوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا».\nأخرجه أحمد (١٤٤٨٧)، والبخاري (٣٢٨٠)، ومسلم (٥٢٩٨)، وأبو داود (٣٧٣١)، والنسائي (١٠٥١٣)\n\n٧٦٩ - [ح] (زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَسُفْيَانَ بن عُييْنَةَ، وَابْن جُرَيْجٍ، وَلَيْث بن سَعْدٍ، وَعَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، وَمَالِكٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أغْلِقُوا البَابَ، وَأوْكُوا السِّقَاءَ، وَأكْفِئُوا الإِنَاءَ، أوْ خَمِّرُوا الإِنَاءَ، وَأطْفِئُوا المِصْبَاحَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، وَإِنَّ الفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ».\nأخرجه مالك (٢٦٨٦)، والحميدي (١٣١٠)، وابن أبي شيبة (٢٤٧٠١)، وأحمد (١٤٢٧٧)، ومسلم (٥٢٩٤)، وابن ماجة (٣٦٠)، وأبو داود (٢٦٠٤)، والترمذي (١٨١٢)، وأبو يعلى (١٧٧٢).\n\n٧٧٠ - [ح] مُحمَّدِ بن إِبْرَاهِيمَ بن الحَارِثِ، عَنْ عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَنْ جَابرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ نُباحَ الكِلَابِ، وَنَهِيقَ الحِمَارِ مِنَ اللَّيْلِ فَتعَوَّذُوا بِالله فَإِنَّهُنَّ يَريْنَ مَا لَا تَروْنَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٤٢٥)، وأحمد (١٤٣٣٤)، وعبد بن حميد (١١٥٨)، وأبو داود (٥١٠٣)، وأبو يعلى (٢٢٢١).","vol":"1","page":347},{"text":"٧٧١ - [ح] هُشَيْم، أخْبَرَنَا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ألَا لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأةٍ ثَيِّبٍ، إِلَّا أنْ يَكُونَ نَاكِحًا أوْ ذَا مَحْرَمٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٥٣)، وعَبد بن حُميد (١٠٧٤)، ومسلم (٥٧٢٤)، والنسائي (٩١٧١)، وأبو يعلى (١٨٤٨).\n\n٧٧٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَلَّمَ نَاسٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أبَا القَاسِمِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكُمْ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَغَضِبَتْ ألَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: «بَلَى، قَدْ سَمِعْتُ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّا نُجَابُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُجابونَ عَلَيْنَا».\nأخرجه أحمد (١٥١٧٢)، ومسلم (٥٧١١).\n\n٧٧٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، قَالَ: اسْتَأذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «مَنْ ذَا؟» فَقُلتُ: أنا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أنا، أنا»، قَالَ مُحمَّدٌ: كَأنَّهُ كَرِهَ قَوْلَهُ: أنا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٣٤٩)، وأحمد (١٤٢٣٤)، وعبد بن حميد (١٠٨٥)، والدارمي (٢٧٩٤)، ومسلم (٥٦٨٦)، وابن ماجة (٣٧٠٩)، والترمذي (٢٧١١)، والنسائي (١٠٠٨٧).\n\n٧٧٤ - [ح] حُصَيْنِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلنَا سَبَّحْنَا».\nأخرجه الدارمي (٢٨٣٩)، والبخاري (٢٩٩٣)، والنسائي (١٠٣٠٠).","vol":"1","page":348},{"text":"٧٧٥ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُها عَبْدٌ مُسْلِمٌ، يَسْألُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا آتاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ».\nأخرجه أحمد (١٤٥٩٨)، ومسلم (١٧١٩)، وأبو يعلى (١٩١١).\n\n٧٧٦ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ، فَقَدْ رَآنِي، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أنْ يَتَمَثَّلَ فِي صُورَتِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٠٩)، وأحمد (١٤٨٣٨)، وعبد بن حميد (١٠٤٧)، ومسلم (٥٩٨٦)، وابن ماجة (٣٩٠٢)، والنسائي (٧٥٨٢)، وأبو يعلى (٢٢٦٢).\n\n٧٧٧ - [ح] (لَيْث بن سَعْدٍ، وَسُفْيَان) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، رَأيْتُ فِي المَنامِ كَأنَّ عُنُقِي ضُرِبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِمَ يُحدِّثُ أحَدُكُمْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ؟».\nأخرجه الحميدي (١٣٢٣)، وابن أبي شيبة (٣١١١٢)، وأحمد (١٥١٧٦)، وعبد بن حميد (١٠٤٧)، ومسلم (٥٩٨٥)، وابن ماجة (٣٩١٣)، والنسائي (٧٦٠٩)، وأبو يعلى (١٨٤٠).\n\n٧٧٨ - [ح] لَيْثِ بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا رَأى أحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَليَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَليَسْتَعِذْ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا، وَيَتَحَوَّلُ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٦١)، وأحمد (١٤٨٤٠)، وعبد بن حميد (١٠٤٨، ومسلم (٥٩٦٦)، وابن ماجة (٣٩٠٨)، وأبو داود (٥٠٢٢)، والنسائي (٧٦٠٦)، وأبو يعلى (٢٢٦٣).","vol":"1","page":349},{"text":"٧٧٩ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَألتُ أبَا سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أيُّ القُرْآنِ نَزَلَ أوَّلَ؟ قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] قَالَ: فَإِنِّي أُنْبِئْتُ أنَّ أوَّلَ سُورَةٍ نَزَلَتْ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]، قَالَ جَابِرٌ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا كَما حَدَّثنا رَسُولُ الله ﷺ.\nقَالَ: «جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ، فَلمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي، نَزَلتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الوَادِيَ،\nفَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَخَلفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أرَ شَيْئًا،\nفَنُودِيتُ أيْضًا فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَخَلفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أرَ شَيْئًا،\nفَنظَرْتُ فَوْقِي، فَإِذَا أنا بِهِ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ، وَالأرْضِ فَجُئِثْتُ مِنْهُ،\nفَأتيْتُ مَنْزِلَ خَدِيجَةَ فَقُلتُ: دَثِّرُونِي، وَصُبُّوا عَليَّ مَاءً بَارِدًا. قَالَ: فَنزَلَتْ عَليَّ:\n﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾».\nأخرجه أحمد (١٤٣٣٨)، والبخاري (٤٩٢٤)، ومسلم (٣٢٨)، والنسائي (١١٥٦٨)، وأبو يعلى (١٩٤٨).\n\n٧٨٠ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: ثنا عَمْرٌو، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: لمَّا نَزَلَتْ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَاتَانِ أهْوَنُ، أوْ هَاتَانِ أيْسَرُ».\nأخرجه الحميدي (١٢٩٦)، وأحمد (١٤٣٦٧)، والبخاري (٧٤٠٦)، والترمذي (٣٠٦٥)، والنسائي (٧٦٨٤)، وأبو يعلى (١٨٢٩).","vol":"1","page":350},{"text":"٧٨١ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، «أنَّ جَارِيَةً لِعَبْدِ الله بن أُبيٍّ بن سَلُولَ يُقَالُ لَها: مُسَيْكَةُ، وَأُخْرَى يُقَالُ لَها: أُمَيْمَةُ، فَكَانَ يُكْرِهُهُما عَلَى الزِّنَا، فَشَكَتَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٣٣]».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٧٧١)، ومسلم (٧٦٥٥)، وأبو يعلى (٢٣٠٤).\n\n٧٨٢ - [ح] سَلِيم بن حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بن مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَثَلي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الجَنَادِبُ وَالفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأنا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي».\nأخرجه أحمد (١٤٩٤٨)، ومسلم (٦٠٢٢).\n\n٧٨٣ - [ح] سَلِيم بن حَيَّانَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مِينَاءَ، حَدَّثنا - أوْ سَمِعْتُ - جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «جَاءَتْ مَلائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالقَلبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالقَلبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، وَجَعَلَ فِيهَا مَأدُبةً وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأكَلَ مِنَ المأدُبةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأكُل مِنَ المَأدُبةِ.","vol":"1","page":351},{"text":"فَقَالُوا: أوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالقَلبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: فَالدَّارُ الجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحمَّدٌ ﷺ، فَمَنْ أطَاعَ مُحمَّدًا ﷺ فَقَدْ أطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَى مُحمَّدًا ﷺ فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمُحمَّدٌ ﷺ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ».\nأخرجه البخاري (٧٢٨١).\nتَابَعَهُ قُتيْبَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بن أبِي هِلالٍ، عَنْ جَابِرٍ، خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ».\n- أخرجه التِّرمِذي (٢٨٦٠)، وسعيد بن أبي هلال، لم يدرك جابر بن عبد الله.\n\n٧٨٤ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «النَّاسُ مَعَادِنُ، فَخِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا».\nأخرجه أحمد (١٥٠٠٨).\n\n٧٨٥ - [ح] هُشَيْم، أخْبَرَنَا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا، فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٧٥)، وأحمد (١٤٣٠٥)، والدارمي (٢٤٢)، وابن ماجة (٣٣)، وأبو يعلى (١٨٤٧).\n\n٧٨٦ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ لِرَسُولِ الله ﷺ، إِنْ قُتِلتُ فَأيْنَ أنا؟ قَالَ: «فِي الجَنَّةِ»، فَألقَى تَمرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.\nأخرجه الحميدي (١٢٨٦)، وأحمد (١٤٣٦٥)، والبخاري (٤٠٤٦)، ومسلم (٤٩٤٨)، والنسائي (٤٣٤٧)، وأبو يعلى (١٩٧٢).","vol":"1","page":352},{"text":"٧٨٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أيُّ الجِهَادِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٩)، وأحمد (١٤٢٥٩)، والدارمي (٢٥٤٥).\n\n٧٨٨ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: «الَّذِي قَتَلَ خُبَيْبًا، هُوَ أبو سِرْوَعَةَ».\nأخرجه البخاري (٤٠٨٧).\n\n٧٨٩ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ خَلَّفْتُمْ بِالمَدِينَةِ رِجَالًا، مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا، إِلَّا شَرَكُوكُمْ فِي الأجْرِ، حَبَسَهُمُ المَرَضُ».\nأخرجه أحمد (١٤٢٥٧)، وعبد بن حميد (١٠٢٨)، ومسلم (٤٩٦٧)، وابن ماجة (٢٧٦٥)، وأبو يعلى (٢٢٩١).\n\n٧٩٠ - [ح] لَيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ يَغْزُو فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ إِلَّا أنْ يُغْزَى - أوْ يُغْزَوْا - فَإِذَا حَضَرَ ذَاكَ، أقَامَ حَتَّى يَنْسَلِخَ».\nأخرجه أحمد (١٤٦٣٧).\n\n٧٩١ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الحَرْبُ خُدْعَةٌ».\nأخرجه الحميدي (١٢٧٣)، وابن أبي شيبة (٣٤٣٥٢)، وأحمد (١٤٣٥٩)، والبخاري (٣٠٣٠)، ومسلم (٤٥٦٠)، وأبو داود (٢٦٣٦)، والترمذي (١٦٧٥)، والنسائي (٨٥٨٩)، وأبو يعلى (١٨٢٦).","vol":"1","page":353},{"text":"٧٩٢ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ حَاطِبَ بن أبِي بَلتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أرَادَ غَزْوَهُمْ، فَدُلَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى المَرْأةِ الَّتِي مَعَهَا الكِتَابُ، فَأرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُخِذَ كِتَابُها مِنْ رَأسِهَا، وَقَالَ: «يَا حَاطِبُ، أفَعَلتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، أمَا إِنِّي لَمْ أفْعَلهُ غِشًّا لِرَسُولِ الله - وَقَالَ يُونُسُ: غِشًّا يَا رَسُولَ الله - وَلَا نِفَاقًا.\nقَدْ عَلِمْتُ أنَّ اللهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ، وَمُتِمٌّ لَهُ أمْرَهُ، غَيْرَ أنِّي كُنْتُ عَزِيزًا بَيْنَ ظَهْرِيهِمْ، وَكَانَتْ وَالِدَتِي مَعَهُمْ، فَأرَدْتُ أنْ أتَّخِذَ هَذَا عِنْدَهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ألَا أضْرِبُ رَأسَ هَذَا؟ قَالَ: «أتقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أهْلِ بَدْرٍ، مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ».\nأخرجه أحمد (١٤٨٣٣)، وأبو يعلى (٢٢٦٥).\n\n٧٩٣ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ لِكَعْبِ بن الأشْرَفِ؟ إنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ» فَقَالَ مُحمَّدُ بن مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ الله، أتُحِبُّ أنْ أقْتُلَهُ؟، قَالَ،: «نَعَمْ»، قَالَ: فَائْذَنْ لِي، قَالَ: «فَأذِنَ لَهُ» فَأتَى مُحمَّدُ بن مَسْلَمَةَ كَعْبًا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا، الرَّجُلَ قَدْ طَلَبَ مِنَّا صَدَقَةً، وَقَدْ عَنَّانَا، وَقَدْ جِئْتُ أسْتَقْرِضُكُ، فَقَالَ: وَأيْضًا وَالله لَتمَلَّنَّهُ.\nفَقَالَ مُحمَّدُ بن مَسْلَمَةُ: إِنَّا قَدِ اتَّبعْنَاهُ، فَنكْرَهُ أنْ نَتْرُكَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أمْرُهُ، فَقَالَ: أرْهِنُونِي، قَالَ: أيَّ شَيْءٍ أُرْهِنُكَ؟ قَالَ: أرْهِنُونِي أبْنَاءَكُمْ،","vol":"1","page":354},{"text":"فَقَالَ لَهُ مُحمَّدٌ: يُسَبُّ ابْنُ أحَدِنَا، يُقَالُ لَهُ: رَهِينةٌ وَسَقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، قَالَ: فَنِسَاءَكُمْ، قَالَ: أنْتَ أجْمَلُ العَرَبِ، فَنُرْهِنُكَ نِسَاءَنَا، وَلَكِنْ نُرْهِنُكَ اللَّأمَةَ، قَالَ: نَعَمْ، فَوَاعَدَهُ أنْ يَجِيئَهُ، قَالَ: وَكَانُوا أرْبَعَةً، سَمَّى عَمْرٌو اثْنَيْنِ: مُحمَّدَ بن مَسْلَمَةَ وَأبا نَائِلَةَ، فَأتَوْهُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ يَنْفُحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ.\nفَقَالُوا: مَا رَأيْنَا كَاللَّيْلَةِ رِيحًا أطْيَبَ، فَقَالَ: عِنْدِي فُلَانَةُ أعْطَرُ العَرَبِ، فَقَالَ مُحمَّدٌ: ائْذَنْ لِي أنْ أشُمَّ؟ قَالَ: شُمَّ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِي فِي أنْ أعُودَ، قَالَ: فَعَادَ، فَتشَبَّثَ بِرَأسِهِ، وَقَالَ: اضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتلُوهُ.\nأخرجه الحميدي (١٢٨٧)، والبخاري (٤٠٣٧)، ومسلم (٤٦٨٧)، وأبو داود (٢٧٦٨)، والنسائي (٨٥٨٧).\n\n٧٩٤ - [ح] (زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَاللَّيْث بن سَعْدٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّهُ قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الأحْزَابِ سَعْدُ بن مُعَاذٍ، فَقَطَعُوا أكْحَلَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَنزَفَهُ، فَلمَّا رَأى ذَلِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ.\nفَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ، فَما قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَحَكَمَ أنْ تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ، وَتُسْتَحْيَا نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ، لِيَسْتَعِينَ بِهِمُ المُسْلِمُونَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أصَبْتَ حُكْمَ الله فِيهِمْ» وَكَانُوا أرْبَعَ مِائَةٍ، فَلمَّا فُرِغَ مِنْ، قَتْلِهمْ، انْفَتقَ عِرْقُهُ، فَماتَ.","vol":"1","page":355},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٧٣)، وأحمد (١٤٨٣٢)، والدارمي (٢٦١١)، ومسلم، وابن ماجة (٣٤٩٤)، وأبو داود (٣٨٦٦)، والترمذي (١٥٨٢)، والنسائي (٨٦٢٦)، وأبو يعلى (٢١٥٨).\n\n٧٩٥ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ عَبْدًا لحَاطِبٍ جَاءَ رَسُولَ الله ﷺ يَشْتَكِي حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُها، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَالحُدَيْبِيَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠١٤)، وأحمد (١٤٥٣٨)، ومسلم (٦٤٨٧)، والترمذي (٣٨٦٤)، والنسائي (٨٢٣٨).\n\n٧٩٦ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كُنَّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ ألفًا وَأرْبَعَ مِائَةٍ، فَقَالَ لَنا رَسُولُ الله ﷺ: «أنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ» قَالَ جَابِرٌ: «لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ لَأرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ الشَّجَرَةِ».\nأخرجه الحميدي (١٢٥٩)، وابن أبي شيبة (٣٨٠٠٤)، وأحمد (١٤٣٦٤)، وعبد بن حميد (١١٠٥)، والبخاري (٤١٥٤)، ومسلم (٤٨٤١)، والنسائي (١١٤٤٣).\n\n٧٩٧ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ ألفًا وَأرْبَعَ مِائَةٍ، فَبَايَعْنَاهُ وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَهِيَ سَمُرَةٌ، وَقَالَ: «بَايَعْنَاهُ عَلَى أنْ لَا نَفِرَّ، وَلَمْ نُبايِعْهُ عَلَى المَوْتِ».\nأخرجه أحمد (١٤٨٨٣)، والدارمي (٢٦١١)، ومسلم (٤٨٣٦)، والنسائي (٧٧٣١)، وأبو يعلى (١٨٣٨).\n[ورواه] سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «لمَّا دَعَا رَسُولُ الله ﷺ النَّاسَ إِلَى البَيْعَةِ، وَجَدَ رَجُلًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ الجِدُّ بن قَيْسٍ مُخْتبِيًا تَحْتَ إِبِطِ بَعِيرِهِ».","vol":"1","page":356},{"text":"أخرجه الحميدي (١٣١٢)، وأحمد (١٥١٤٤)، ومسلم (٤٨٣٧)، والترمذي (١٥٩٤)، والنسائي (٧٧٣١)، وأبو يعلى (١٨٣٨).\n\n٧٩٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرًا، يُسْألُ: هَل بَايَعَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ صَلَّى بِهَا، وَلَمْ يُبايِعْ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، إِلَّا الشَّجَرَةَ الَّتِي باِلحُدَيْبِيَةِ» وَأخْبَرَنَا أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا دَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بِئْرِ، الحُدَيْبِيَةِ.\nأخرجه أحمد (١٤٥٣٩)، ومسلم (٤٨٣٩).\n\n٧٩٩ - [ح] عَاصِمِ بن عُمَرَ بن قَتادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: لمَّا اسْتَقْبَلنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ قَالَ: انْحَدَرْنَا فِي وَادٍ مِنْ أوْدِيَةِ تِهَامَةَ أجْوَفَ، حَطُوطٍ، إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ انْحِدَارًا، قَالَ: وَفِي عَمايَةِ الصُّبْحِ، وَقَدْ كَانَ القَوْمُ كَمَنُوا لَنا فِي شِعَابِهِ، وَفِي أجْنَابِهِ، وَمَضَايِقِهِ قَدْ أجْمَعُوا وَتَهيَّئُوا، وَأعَدُّوا.\nقَالَ: فَوَالله مَا رَاعَنَا، وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ إِلَّا الكَتَائِبُ، قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَانْهزَمَ النَّاسُ رَاجِعِينَ فَاسْتَمَرُّوا لَا يَلوِي أحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أحَدٍ، وَانْحَازَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ اليَمِينِ.\nثُمَّ قَالَ: «إِليَّ أيُّها النَّاسُ، هَلُمُّوا إِليَّ أنا رَسُولُ الله، أنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله» قَالَ: فَلَا شَيْءَ احْتَمَلَتْ الإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَانْطَلقَ النَّاسُ إِلَّا أنَّ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ رَهْطًا مِنَ المُهاجِرِينَ وَالأنْصَارِ، وَأهْلِ بَيْتِهِ غَيْرَ كَثيرٍ، ثَبتَ مَعَهُ ﷺ أبو بَكْرٍ","vol":"1","page":357},{"text":"وَعُمَرُ، وَمِنْ أهْلِ بَيْتِهِ، عَلِيُّ بن أبِي طَالِبٍ، وَالعَبَّاسُ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَابْنُهُ الفَضْلُ بن عَبَّاسٍ، وَأبو سُفْيَانَ بن الحَارِثِ، وَرَبِيعَةُ بن الحَارِثِ، وَأيْمَنُ بن عُبَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أيْمَنَ، وَأُسَامَةُ بن زَيْدٍ.\nقَالَ: وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أحْمرَ فِي يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فِي رَأسِ رُمْحٍ طَوِيلٍ لَهُ أمَامَ النَّاسِ، وَهَوَازِنُ خَلفَهُ، فَإِذَا أدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ، وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ لمَنْ وَرَاءَهُ، فَاتَّبَعُوهُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ.\nوَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بن عُمَرَ بن قَتادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جَابِرٍ، عَنْ أبِيهِ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: بَيْنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنَ صَاحِبُ الرَّايَةِ عَلَى جَمَلِهِ ذَلِكَ، يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ، إِذْ هَوَى لَهُ عَلِيُّ بن أبِي طَالِبٍ، وَرَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُرِيدَانِهِ، قَالَ: فَيَأتِيهِ عَلِيٌّ مِنْ خَلفِهِ.\nفَضَرَبَ عُرْقُوبَيِ الجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ وَوَثَبَ الأنْصَارِيُّ عَلَى الرَّجُلِ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَانْجَعَفَ عَنْ رَحْلِهِ، وَاجْتَلَدَ النَّاسُ، فَوَالله مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ مِنْ هَزِيمَتِهِمْ حَتَّى وَجَدُوا الأسْرَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه أحمد (١٥٠٩١)، وأبو يعلى (١٨٦٢).\n\n٨٠٠ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَعَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ يَوْمَ الفَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٤٥٢)، وأحمد (١٥٢٢٤)، والدارمي (٢٠٧١)، ومسلم (٣٢٨٩)، وابن ماجة (٢٨٢٢)، وأبو داود (٤٠٧٦)، والترمذي (١٦٧٩)، والنسائي (٣٨٣٨)، وأبو يعلى (٢١٤٦).","vol":"1","page":358},{"text":"٨٠١ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَإِبْرَاهِيم بن طَهْمَانَ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّهُ قَالَ: «أفَاءَ اللهُ ﷿ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأقَرَّهُمْ رَسُولُ الله ﷺ كَما كَانُوا، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ الله بن رَوَاحَةَ، فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ اليَهُودِ، أنْتُمْ أبْغَضُ الخَلقِ إِلَيَّ، قَتلتُمْ أنْبِيَاءَ الله ﷿، وَكَذَبْتُمْ عَلَى الله، وَلَيْسَ يَحمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أنْ أحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ ألفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ أبَيْتُمْ فَلي، فَقَالَوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ، قَدْ أخَذْنَا، فَاخْرُجُوا عَنَّا».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٢٠٥)، وابن أبي شيبة (١٠٦٦٤)، وأحمد (١٤٢٠٨)، وأبو داود (٣٤١٤).\n\n٨٠٢ - [ح] قُرَّة بن خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَيْنَما رَسُولُ الله ﷺ يَقْسِمُ مَغَانِمَ حُنَيْنٍ، إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: اعْدِل، فَقَالَ: «لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أعْدِل».\nأخرجه أحمد (١٤٦١٥)، والبخاري (٣١٣٨).\n[ورواه] (قُرَّة بن خَالِدٍ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ، وَسُفْيَان بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: ثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُقَسِّمُ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالجِعْرَانَةَ، وَالتِّبْرُ فِي حِجْرِ بِلَالٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ اعْدِل، فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِل، قَالَ: «وَيْحَكَ، فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أعْدِل؟».\nفَقَامَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، دَعْنِي أضْرِبْ عُنقَ هَذَا المُنافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُ، فَإِنَّ هَذَا مَعَ أصْحَابٍ لَهُ، أوْ فِي أصْحَابٍ لَهُ، يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ».","vol":"1","page":359},{"text":"أخرجه الحميدي (١٣٠٨)، وابن أبي شيبة (٣٠٨٢٢)، وأحمد (١٤٨٦٤)، ومسلم (٢٤١٣)، وابن ماجة (١٧٢)، والنسائي (٨٠٣٣).\n\n٨٠٣ - [ح] عَبْدِ الله بن عُثْمَانَ بن خُثَيْمٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلهِمْ بعُكَاظٍ وَمَجنَّة، وَفِي المَوَاسِمِ بِمِنًى، يَقُولُ: «مَنْ يُؤْوِينِي؟ مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي، وَلَهُ الجَنَّةُ؟» حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، أوْ مِنْ مِصْرَ - كَذَا قَالَ - فَيَأتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِجَالهِمْ، وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالأصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ، فآوَيْنَاهُ، وَصَدَّقْنَاهُ.\nفَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ القُرْآنَ، فَينْقَلِبُ إِلَى أهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الأنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، يُظْهِرُونَ الإِسْلَامَ، ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا، فَقُلنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ الله ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي المَوْسِمِ، فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ العَقَبَةِ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافَيْنَا.\nفَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، علَامَ نُبايِعُكَ، قَالَ: «تُبايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالكَسَلِ، وَالنَّفَقَةِ فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ، وَعَلَى الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَأنْ تَقُولُوا فِي الله، لَا تَخَافُونَ فِي الله لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَعَلَى أنْ تَنْصُرُونِي، فَتمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أنْفُسَكُمْ، وَأزْوَاجَكُمْ، وَأبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الجَنَّةُ».","vol":"1","page":360},{"text":"قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأخَذَ بِيَدِهِ أسْعَدُ بن زُرَارَةَ، وَهُوَ مِنْ أصْغَرِهِمْ، فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أهْلَ يَثْرِبَ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أكْبَادَ الإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أنَّهُ رَسُولُ الله ﷺ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ اليَوْمَ مُفَارَقَةُ العَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأنَّ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَأجْرُكُمْ عَلَى الله، وَإِمَّا أنْتُمْ قَوْمٌ تَخافُونَ مِنْ أنْفُسِكُمْ جَبِينَةً، فَبيِّنُوا ذَلِكَ، فَهُوَ أعْذَرَ لَكُمْ عِنْدَ الله، قَالُوا: أمِطْ عَنَّا يَا أسْعَدُ، فَوَالله لَا نَدَعُ هَذِهِ البَيْعَةَ أبدًا، وَلَا نَسْلُبُها أبدًا، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، فَأخَذَ عَلَيْنَا، وَشَرَطَ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الجنَّة.\nأخرجه أحمد (١٤٥١٠).\n\n٨٠٤ - [ح] عُثْمَانَ بن المُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالمَوْقِفِ فَيَقُولُ: «هَل مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» فَأتاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ، فَقَالَ: «مِمَّنْ أنْتَ» فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنْ هَمْدَانَ قَالَ: «فَهَل عِنْدَ قَوْمِكَ مِنْ مَنَعَةٍ». قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَشِيَ أنْ يَخفِرَهُ قَوْمُهُ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: آتِيهِمْ، فَأُخْبِرُهُمْ، ثُمَّ آتِيكَ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ، قَالَ: «نَعَمْ» فَانْطَلَقَ وَجَاءَ وَفْدُ، الأنْصَارِ فِي رَجَبٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٣٧)، وأحمد (١٥٢٦٠)، والدارمي (٣٦١٩)، وابن ماجة (٢٠١)، والترمذي (٢٩٢٥)، والنسائي (٧٦٨٠).\n- وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"1","page":361},{"text":"٨٠٥ - [ح] عَنِ الحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ الطُّفَيْلَ بن عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَل لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينَةٍ وَمَنْعَةٍ؟ - قَالَ: فَقَالَ: حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ - فَأبَى ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ ﷿ لِلأنْصَارِ، فَلمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ، هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بن عَمْرٍو، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ، فَمَرِضَ، فَجَزِعَ، فَأخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ، فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بن عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ، فَرَآهُ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ، وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَهُ.\nفَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ، قَالَ: فَما لِي أرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أفْسَدْتَ، قَالَ: فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ، فَاغْفِرْ».\nأخرجه أحمد (١٥٠٤٥)، ومسلم (٢٢٦)، وأبو يعلى (٢١٧٥).\n\n٨٠٦ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، مَالِكٍ) عَنْ\nمُحمَّدِ بن المُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ أعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأصَابَ الأعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالمَدِينَةِ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أقِلنِي بَيْعَتِي، فَأبَى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أقِلنِي بَيْعَتِي، فَأبى، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أقِلنِي بَيْعَتِي، فَأبَى، فَخَرَجَ الأعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّما المَدِينَةُ كَالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا».\nأخرجه مالك (٢٥٩٣)، وعبد الرزاق (١٧١٦٤)، والحميدي (١٢٧٧)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٩٣)، وأحمد (١٤٣٣٥)، والبخاري (١٨٨٣)، ومسلم (٣٣٣٤)، والترمذي (٣٩٢٠)، والنسائي (٧٧٦٠)، وأبو يعلى (٢٠٢٣).","vol":"1","page":362},{"text":"٨٠٧ - [ح] اللَّيْث، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، وَإِسْحَاقُ بن عِيسَى، حَدَّثنا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الهِجْرَةِ، وَلَمْ يَشْعُرْ رَسُولُ الله ﷺ أنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بِعْنِيهِ»، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبايِعْ أحَدًا بَعْدُ حَتَّى يَسْألَهُ: أعَبْدٌ هُوَ؟ .\nأخرجه أحمد (١٥٠٦٤)، ومسلم (٤١٢٠)، وابن ماجة (٢٨٦٩)، وأبو داود (٣٣٥٨)، والترمذي ١٢٣٩)، والنسائي.\n\n٨٠٨ - [ح] اللَّيْث، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «عُرِضَ عَليَّ الأنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ، كَأنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇، فَإِذَا أقْرَبُ مَنْ رَأيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بن مَسْعُودٍ، وَرَأيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ، فَإِذَا أقْرَبُ مَنْ رَأيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ -، وَرَأيْتُ جِبْرِيلَ ﵇، فَإِذَا أقْرَبُ مَنْ رَأيْتُ بِهِ شَبَهًا دَحْيَةُ».\nأخرجه أحمد (١٤٦٤٣)، وعبد بن حميد (١٠٤٦)، ومسلم (٣٤٢)، والترمذي (٣٦٤٩)، وأبو يعلى (٢٢٦١).\n\n٨٠٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ نَجْنِي الكَبَاثَ، فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالأسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أطْيَبُهُ» قَالَ: قُلنَا: وَكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَهَل مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ رَعَاهَا».\nأخرجه أحمد (١٤٥٥١)، والبخاري (٣٤٠٦)، ومسلم (٥٣٩٩)، والنسائي (٦٧٠١)، وأبو يعلى (٢٠٦٢).","vol":"1","page":363},{"text":"٨١٠ - [ح] هُشَيْم، أخْبَرَنَا سَيَّارٌ، عَنْ يَزِيدَ الفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلي: بُعِثْتُ إِلَى الأحْمَرِ وَالأسْوَدِ، وَكَانَ النَّبِيُّ إِنَّما يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَأُحِلَّتْ لِي الغَنائِمُ، وَلَمْ تُحلَّ لِأحَدٍ قَبْلي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأيُّما رَجُلٍ أدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، فَليُصَلِّ حَيْثُ أدْرَكَتْهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٨٣٢)، وأحمد (١٤٣١٤)، وعَبد بن حُميد (١١٥٥)، والدارمي (١٥٠٦)، والبخاري (٣٣٥)، ومسلم (١٠٩٩)، والنسائي (٨١٧).\n\n٨١١ - [ح] سَلِيم بن حَيَّانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بن مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلي وَمَثَلُ الأنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأتمَّها وَأكْمَلَهَا إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَها وَيتَعَجَّبُونَ مِنْهَا وَيقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ» قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَأنا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ جِئْتُ فَخَتَمْتُ الأنْبِيَاءَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٣٠)، وأحمد (١٤٩٤٩)، والبخاري (٣٥٣٤)، ومسلم (٦٠٢٧)، والترمذي (٢٨٦٢).\n\n٨١٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّما أنا بَشَرٌ، وَإِنِّي اشْتَرطْتُ عَلَى رَبِّي ﷿ أيُّ عَبْدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ، أوْ شَتَمْتُهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ذَلِكَ زَكَاةً، وَأجْرًا».\nأخرجه أحمد (١٤٦٢٤)، ومسلم ٨/ ٢٦ (٦٧١٧)\n\n٨١٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سِنَانُ بن أبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، وَأبو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ جَابِرَ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أخْبَرَ أنَّهُ","vol":"1","page":364},{"text":"غَزَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلمَّا قَفَلَ رَسُولُ الله ﷺ، قَفَلَ مَعَهُمْ، فَأدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ يَوْمًا فِي وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ، فَنزَلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي العِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَظِلُّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ.\nقَالَ جَابِرٌ: فَنِمْنَا بِهَا نَوْمَةً، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُونَا فَأتَيْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ هَذَا اخْتَرطَ سَيْفَهُ وَأنا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ، وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلتًا، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلتُ: اللهُ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلتُ: اللهُ، فَشَامَ سَيْفَه وَجَلَسَ، فَلَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ».\nأخرجه أحمد (١٤٣٨٧)، والبخاري (٢٩١٠)، ومسلم (٦٠١٥)، والنسائي (٨٧١٩).\n\n٨١٤ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي مُحمَّدُ بن عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «يَا جَابِرُ لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ لَأعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا» فَقُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَمْ، يَأتِ مَالُ البَحْرَيْنِ، وَأتَى فِي خِلَافَةِ أبِي بَكْرٍ، فَأمَرَ أبو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ أوْ عِدَةٌ فَليَأتِ، قَالَ جَابِرٌ: فَأتَيْتُ أبَا بَكْرٍ، فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ لَأعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا».\nفَحَثَى لِي أبو بَكْرٍ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ لِي: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُها فَوَجَدْتُها خَمْسَمِائَةٍ، فَقَالَ خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ.\nأخرجه عبد الرزاق (٧٠٣٤)، والحميدي (١٢٦٨)، والبخاري (٢٢٩٦)، ومسلم (٦٠٩٠)، وأبو يعلى (٢٠٢٠).","vol":"1","page":365},{"text":"٨١٥ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُييْنَةَ، قَالَ: ثنا مُحمَّدُ بن المُنكدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: مَا سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: «لَا».\nأخرجه الحميدي (١٢٦٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٤٧٠)، وأحمد (١٤٣٤٥)، وعبد بن حميد (١٠٨٨)، والدارمي (٧٤)، والبخاري (٦٠٣٤)، ومسلم، وأبو يعلى (٢٠٠١).\n\n٨١٦ - [ح] حَمَّاد، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ، عَنْ جَابِرٍ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَأصْحَابَهُ مَرُّوا بِامْرَأةٍ، فَذَبَحَتْ لَهُمْ شَاةً، وَاتَّخذَتْ لَهُمْ طَعَامًا، فَلمَّا رَجَعَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا اتَّخذْنَا لَكُمْ طَعَامًا، فَادْخُلُوا فَكُلُوا، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأصْحَابُهُ، وَكَانُوا لَا يَبْدَءُونَ حَتَّى يَبْتَدِئَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأخَذَ النَّبِيُّ ﷺ لُقْمَةً، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُسِيغَهَا.\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذِهِ شَاةٌ ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أهْلِهَا» فَقَالَتِ المَرْأةُ: يَا نَبِيَّ، الله، إِنَّا لَا نَحْتَشِمُ مِنْ آلِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ، وَلَا يَحْتَشِمُونَ مِنَّا، نَأخُذُ مِنْهُمْ، وَيَأخُذُونَ مِنَّا.\nأخرجه أحمد (١٤٨٤٥)، والنسائي (٦٧٢٠)، وأبو يعلى (٢١٢٢).\n\n٨١٧ - [ح] حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَعْقُوبَ بن مُجاهِدٍ أبِي حَزْرَةَ، عَنْ عبَادَةَ بن الوَلِيدِ بن عُبادَةَ بن الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْتُ أنا وَأبِي نَطْلُبُ العِلمَ فِي هَذَا الحَيِّ مِنَ الأنْصَارِ، قَبْلَ أنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أوَّلُ مَنْ لَقِينَا أبَا اليَسَرِ، صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ، وَعَلَى أبِي اليَسَرِ بُرْدَةٌ","vol":"1","page":366},{"text":"وَمَعَافِرِيَّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ، فَقَالَ لَهُ أبِي: يَا عَمِّ إِنِّي أرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ.\nقَالَ: أجَل، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الحَرامِيِّ مَالٌ، فَأتَيْتُ أهْلَهُ، فَسَلَّمْتُ، فَقُلتُ: ثَمَّ هُوَ؟ قَالُوا: لَا، فَخَرَجَ عَليَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ، فَقُلتُ لَهُ: أيْنَ أبوكَ؟ قَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أرِيكَةَ أُمِّي، فَقُلتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَقَدْ عَلِمْتُ أيْنَ أنْتَ، فَخَرَجَ، فَقُلتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أنِ اخْتَبَأتَ مِنِّي؟ قَالَ: أنا، وَالله أُحَدِّثُكَ، ثُمَّ لَا أكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَالله أنْ أُحَدِّثَكَ فَأكْذِبَكَ، وَأنْ أعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولَ الله ﷺ.\nوَكُنْتُ وَالله مُعْسِرًا قَالَ: قُلتُ: الله قَالَ: الله قُلتُ: الله قَالَ: الله قُلتُ: الله قَالَ: الله قَالَ: فَأتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي، وَإِلَّا، أنْتَ فِي حِلٍّ، فَأشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ - وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ - وَسَمْعُ أُذُنيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلبِي هَذَا - وَأشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلبِهِ - رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ أنْظَرَ مُعْسِرًا أوْ وَضَعَ عَنْهُ، أظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ».\nقَالَ: فَقُلتُ لَهُ أنا: يَا عَمِّ لَوْ أنَّكَ أخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ، وَأعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ، وَأخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ، فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَمَسَحَ رَأسِي، وَقَالَ: اللهُم بَارِكْ فِيهِ، يَا ابْنَ أخِي بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ، وَسَمْعُ أُذُنيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلبِي هَذَا - وَأشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلبِهِ - رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «أطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأكُلُونَ، وَألبِسُوهُمْ مِمَّا تَلبَسُونَ» وَكَانَ أنْ أعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أهْوَنَ عَليَّ مِنْ أنْ يَأخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ القِيَامَةِ.","vol":"1","page":367},{"text":"ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أتَيْنَا جَابِرَ بن عَبْدِ الله فِي مَسْجِدِهِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ، فَتخَطَّيْتُ القَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَقُلتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ أتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَرِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي هَكَذَا، وَفَرَّقَ بَيْنَ أصَابِعِهِ وَقَوَّسَهَا: أرَدْتُ أنْ يَدْخُلَ عَليَّ الأحْمَقُ مِثْلُكَ، فَيرَانِي كَيْفَ أصْنَعُ، فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ، أتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ، فَرَأى فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالعُرْجُونِ.\nثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟» قَالَ فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟» قَالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟» قُلنَا: لَا أيُّنا، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «فَإِنَّ أحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، فَإِنَّ اللهَ ﵎ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَليَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، تَحْتَ رِجْلِهِ اليُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَليَقُل بِثَوْبِهِ هَكَذَا».\nثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «أرُونِي عَبِيرًا» فَقَامَ فَتًى مِنَ الحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأخَذَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَجَعَلَهُ عَلَى رَأسِ العُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أثَرِ النُّخَامَةِ، فَقَالَ جَابِرٌ: فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلتُمُ الخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ.\nسِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ، وَهُوَ يَطْلُبُ المَجْدِيَّ بن عَمْرٍو الجُهَنِيَّ، وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ، فَأنَاخَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَتلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلدُّنِ، فَقَالَ","vol":"1","page":368},{"text":"لَهُ: شَأ، لَعَنَكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟» قَالَ: أنا، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «انْزِل عَنْهُ، فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلعُونٍ، لَا تَدْعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أمْوَالِكُمْ، لَا تُوافِقُوا مِنَ الله سَاعَةً يُسْألُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ».\nسِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ عُشَيْشِيَةٌ وَدَنَوْنَا مَاءً مِنْ مِيَاهِ العَرَبِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَمْدُرُ الحَوْضَ فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا؟» قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فَقُلتُ: هَذَا رَجُلٌ، يَا رَسُولَ الله فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ؟» فَقَامَ جَبَّارُ بن صَخْرٍ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى البِئْرِ، فَنزَعْنَا فِي الحَوْضِ سَجْلًا أوْ سَجْلَيْنِ، ثُمَّ مَدَرْنَاهُ، ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أفْهَقْنَاهُ، فَكَانَ أوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «أتأذَنانِ؟» قُلنَا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ الله فَأشْرَعَ نَاقَتهُ فَشَرِبَتْ، شَنَقَ لَها فَشَجَتْ فَبَالَتْ، ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأنَاخَهَا.\nثُمَّ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الحَوْضِ فَتوَضَّأ مِنْهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَتوَضَّأتُ مِنْ مُتَوَضَّإِ رَسُولِ الله ﷺ، فَذَهَبَ جَبَّارُ بن صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ لِيُصَلِّيَ، وَكَانَتْ عَليَّ بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أنْ أُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي، وَكَانَتْ لَهَا ذَباذِبُ فَنكَّسْتُها، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا، ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا.\nثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأخَذَ بِيَدِي فَأدَارَنِي حَتَّى أقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بن صَخْرٍ فَتوَضَّأ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدَيْنَا جَمِيعًا، فَدَفَعَنَا حَتَّى أقَامَنَا خَلفَهُ، فَجَعَلَ","vol":"1","page":369},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ يَرْمُقُنِي وَأنا لَا أشْعُرُ، ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ، فَقَالَ هَكَذَا، بِيَدِهِ - يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ - فَلمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: «يَا جَابِرُ» قُلتُ: لَبَّيْكَ، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ».\nسِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمرَةً، فَكَانَ يَمَصُّهَا ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ، وَكُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنا وَنَأكُلُ، حَتَّى قَرِحَتْ أشْدَاقُنا، فَأُقْسِمُ أُخْطِئَها رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ نَنْعَشُهُ، فَشَهِدْنَا أنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا، فَأُعْطِيَهَا فَقَامَ فَأخَذَهَا.\nسِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى نَزَلنَا وَادِيًا أفْيَحَ، فَذَهَبَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَنظَرَ رَسُولُ الله ﷺ فَلَمْ يرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الوَادِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى إِحْدَاهُما، فَأخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أغْصَانِهَا، فَقَالَ: «انْقَادِي عَليَّ بِإِذْنِ الله» فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالبَعِيرِ المَخْشُوشِ، الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّى أتَى الشَّجَرَةَ الأُخْرَى، فَأخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أغْصَانِهَا، فَقَالَ: «انْقَادِي عَليَّ بِإِذْنِ الله» فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ.\nحَتَّى إِذَا كَانَ بِالمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُما، لَأمَ بَيْنَهُما - يَعْنِي جَمَعَهُما - فَقَالَ: «التَئِما عَليَّ بِإِذْنِ الله» فَالتَأمَتَا، قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخافَةَ أنْ يُحِسَّ رَسُولُ الله ﷺ بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ - وَقَالَ مُحمَّدُ بن عَبَّادٍ - فَيَتَبعَّدَ فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ، فَإِذَا أنا بِرَسُولِ الله ﷺ مُقْبِلًا، وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما عَلَى سَاقٍ، فَرَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَقَفَ وَقْفَةً، فَقَالَ بِرَأسِهِ هَكَذَا -","vol":"1","page":370},{"text":"وَأشَارَ أبو إِسْمَاعِيلَ بِرَأسِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا - ثُمَّ أقْبَلَ، فَلمَّا انْتَهَى إِلَيَّ قَالَ: «يَا جَابِرُ هَل رَأيْتَ مَقَامِي؟».\nقُلتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما غُصْنًا، فَأقْبِل بِهِمَا، حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي فَأرْسِل غُصْنًا عَنْ يَمِينِكَ وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكَ» قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فَأخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ، فَانْذَلقَ لِي،، فَأتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما غُصْنًا.\nثُمَّ أقْبَلتُ أجُرُّهُما حَتَّى قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ الله ﷺ، أرْسَلتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقُلتُ: قَدْ فَعَلتُ، يَا رَسُولَ الله فَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: «إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَأحْبَبْتُ، بِشَفَاعَتِي، أنْ يُرفَّهَ عَنْهُما، مَا دَامَ الغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ».\nقَالَ: فَأتَيْنَا العَسْكَرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا جَابِرُ نَادِ بِوَضُوءٍ» فَقُلتُ: ألَا وَضُوءَ؟ ألَا وَضُوءَ؟ ألَا وَضُوءَ؟ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَطْرَةٍ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُبرِّدُ لِرَسُولِ الله ﷺ المَاءَ فِي أشْجَابٍ لَهُ، عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ، قَالَ: فَقَالَ لِيَ: «انْطَلِقْ إِلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الأنْصَارِيِّ، فَانْظُرْ هَل فِي أشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ؟».\nقَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَوْ أنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، فَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي لَمْ أجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَوْ أنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، قَالَ: «اذْهَبْ","vol":"1","page":371},{"text":"فَأتِنِي بِهِ» فَأتَيْتُهُ بِهِ، فَأخَذَهُ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا أدْرِي مَا هُوَ، وَيَغْمِزُهُ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ أعْطَانِيهِ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ نَادِ بِجَفْنَةٍ».\nفَقُلتُ: يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ فَأُتِيتُ بِهَا تُحْمَلُ، فَوَضَعْتُها بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله\nﷺ: بِيَدِهِ فِي الجَفْنَةِ هَكَذَا، فَبَسَطَهَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أصَابِعِهِ، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي قَعْرِ الجَفْنَةِ، وَقَالَ: «خُذْ يَا جَابِرُ فَصُبَّ عَليَّ، وَقُل بِاسْمِ الله» فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ وَقُلتُ: بِاسْمِ الله، فَرَأيْتُ المَاءَ يَتَفُوَّرُ مِنْ بَيْنِ أصَابِعِ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ فَارَتْ الجَفْنةُ وَدَارَتْ حَتَّى امْتَلَأتْ.\nفَقَالَ: «يَا جَابِرُ نَادِ مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ» قَالَ فَأتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوُوا، قَالَ: فَقُلتُ: هَل بَقِيَ أحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ مِنَ الجَفْنَةِ وَهِيَ مَلأى.\nوَشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الجُوعَ، فَقَالَ: «عَسَى اللهُ أنْ يُطْعِمَكُمْ» فَأتَيْنَا سِيفَ البَحْرِ فَزَخَرَ البَحْرُ زَخْرَةً، فَألقَى دَابَّةً، فَأوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ، فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا، وَأكَلنَا حَتَّى شَبِعْنَا.\nقَالَ جَابِرٌ: فَدَخَلتُ أنا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً، فِي حِجَاجِ عَيْنِهَا مَا يَرانَا أحَدٌ، حَتَّى خَرَجْنَا، فَأخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أضْلَاعِهِ فَقَوَّسْنَاهُ، ثُمَّ دَعَوْنَا بِأعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ، وَأعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ، وَأعْظَمِ كِفْلٍ فِي الرَّكْبِ، فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأطِئُ رَأسَهُ.\nأخرجه مسلم (٧٦٢٢).","vol":"1","page":372},{"text":"٨١٨ - [ح] المُغِيرَةِ بن مِقْسَمٍ الضَّبِّيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الله بن عَمْرِو بن حَرَامٍ، يَعْنِي أبَاهُ - أوْ اسْتُشْهِدَ -، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى غُرَمَائِهِ أنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ شَيْئًا، فَطَلَبَ إِلَيْهِمْ، فَأبَوْا، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمرَكَ أصْنَافًا، العَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعِذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَأصْنَافَهُ، ثُمَّ ابْعَثْ إِلَيَّ» قَالَ: فَفَعَلتُ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ، فَجَلَسَ، عَلَى أعْلَاهُ، أوْ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ قَالَ: «كِل لِلقَوْمِ» قَالَ: فَكِلتُ لِلقَوْمِ حَتَّى، أوْفَيْتُهُمْ، وَبَقِيَ تَمْرِي كَأنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٨)، وأحمد (١٤٤١١)، والبخاري (٢١٢٧)، والنسائي (٦٤٣٠)، وأبو يعلى (١٩٢١).\n[ورواه] (عُبَيْدُ الله بن عُمَرَ، وَهِشَام بن عُرْوَةَ) عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، أنَّهُ أخْبَرَهُ: أنَّ أباهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ، فَأبَى أنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ الله ﷺ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَكَلَّمَ اليَهُودِيَّ لِيَأخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ، فَأبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ النَّخْلَ، فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لجَابِرٍ: «جُدَّ لَهُ، فَأوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ» فَجَدَّهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ، فَأوْفَاهُ ثَلاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا.\nفَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ الله ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَلمَّا انْصَرَفَ أخْبَرَهُ بِالفَضْلِ، فَقَالَ: «أخْبِرْ ذَلِكَ ابْنَ الخَطَّابِ» فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ، فَأخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ لَيُبارَكَنَّ فِيهَا.\nأخرجه البخاري (٢٣٩٦)، وابن ماجة (٢٤٣٤)، وأبو داود (٢٨٨٤)، والنسائي (٦٤٣٤).","vol":"1","page":373},{"text":"٨١٩ - [ح] حَنْظَلَة بن أبِي سُفْيَانَ، أخْبَرَنَا سَعِيدُ بن مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، ﵄ قَالَ: لمَّا حُفِرَ الخَنْدَقُ رَأيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَانْكَفَأتُ إِلَى امْرَأتِي، فَقُلتُ: هَل عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأيْتُ بِرَسُولِ الله ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنا بُهيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُها، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُها فِي بُرْمَتِهَا.\nثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَتْ: لا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ الله ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنا وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتعَالَ أنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «يَا أهْلَ الخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا، فَحَيَّ هَلًا بِهَلّكُمْ» فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتكُمْ، وَلا تَخْبِزُنَّ عَجِينكُمْ حَتَّى أجِيءَ».\nفَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلتُ: قَدْ فَعَلتُ الَّذِي قُلتِ، فَأخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ خَابِزَةً فَلتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلا تُنْزِلُوهَا» وَهُمْ ألفٌ، فَأُقْسِمُ بِالله لَقَدْ أكَلُوا حَتَّى تَركُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرمَتَنَا لَتغِطُّ كَما هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنا لَيُخْبَزُ كَما هُوَ.\nأخرجه أحمد (١٥٠٩٣)، والبخاري (٤١٠٢)، ومسلم (٥٣٦٥).\n\n٨٢٠ - [ح] (حُصَيْن، وَعَمْرُو بن مُرَّةَ، وَالأعْمَشِ) قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، هَذَا الحَدِيثَ قَالَ: قَدْ","vol":"1","page":374},{"text":"رَأيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ حَضَرَتِ العَصْرُ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرَ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ، فَأدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَفَرَّجَ أصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى أهْلِ الوُضُوءِ، البَرَكَةُ مِنَ الله» فَلَقَدْ رَأيْتُ المَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أصَابِعِهِ، فَتوَضَّأ النَّاسُ وَشَرِبُوا، فَجَعَلتُ لا آلُو مَا جَعَلتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ، فَعَلِمْتُ أنَّهُ بَرَكَةٌ. قُلتُ لجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ألفًا وَأرْبَعَ مِائَةٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٠٩)، وأحمد (٣٨٠٧)، وعبد بن حميد (١١١٦)، والدارمي (٢٨)، والبخاري (٥٦٣٩)، ومسلم (٤٨٤٣)، والنسائي (٨١).\n\n٨٢١ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بن أيْمَنَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، قَالَ: فَقَالَتْ امْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ كَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، أفَلَا آمُرُهُ أنْ يَتَّخِذَ لَكَ مِنْبَرًا تَخْطُبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «بَلَى»، قَالَ: فَاتَّخذَ لَهُ مِنْبَرًا، قَالَ: فَلمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ خَطَبَ عَلَى المِنْبَرِ، قَالَ: فَأنَّ الجِذْعُ الَّذِي كَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ كَما يَئِنُّ الصَّبِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنَ الذِّكْرِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٧)، وأحمد (١٤٢٥٥)، والبخاري (٤٤٩).\n[ورواه] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي حَفْصُ بن عُبيْدِ الله بن أنس بن مَالكٍ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، يَقُولُ: «كَانَ المَسْجِدُ مَسْقُوفًا عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا، فَلمَّا صُنِعَ لَهُ المِنْبَرُ وَكَانَ عَلَيْهِ، فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ العِشَارِ، حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ».\nأخرجه الدارمي (٣٥)، والبخاري (٣٥٨٥).","vol":"1","page":375},{"text":"٨٢٢ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا عَلَى الحَوْضِ أنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَليَّ» قَالَ: «فَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي فَأقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي، وَمِنْ أُمَّتِي، قَالَ: فَيُقَالُ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أعْقَابِهِمْ».\nأخرجه أحمد (١٥١٨٧).\n\n٨٢٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، قُمْتُ فِي الحِجْرِ، فَجَلا اللهُ لِي بَيْتَ المَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأنا أنْظُرُ إِلَيْهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧١٩)، وأحمد (١٥٠٩٩)، والبخاري (٣٨٨٦)، ومسلم (٣٤٧)، والترمذي (٣١٣٣)، والنسائي (١١٢١٨)، وأبو يعلى (٢٠٩١).\n\n٨٢٤ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ وَخَبَّأتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ.\nأخرجه أحمد (١٥١٨٢)، ومسلم (٤١٨)، وأبو يعلى (٢٢٣٧).\n\n٨٢٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَيَأتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُ الجَيْشُ فَيُطْلَبُ الرَّجُلُ مِنْ أصْحَابِي، فَيُقَالَ: هَل فِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَسْتَفْتِحُونَ بِهِ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ،","vol":"1","page":376},{"text":"ثُمَّ يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ فَيَخْرُجُ الجَيْشُ فَيُقَالُ: هَل فِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُونَهُ، فَيُقَالُ: هَل فِيكُمْ أحَدٌ رَأى أحَدًا مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ، فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُونَهُ، فَلَوْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِي وَرَاءَ البَحْرِ لَأتوْهُ».\nأخرجه عَبد بن حُميد (١٠٢١)، وأبو يعلى (٢١٨٢).\n\n٨٢٦ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَعَبْد العَزِيزِ بن أبِي سَلَمَةَ) عَنْ مُحمَّدِ بن المُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «رَأيْتُنِي دَخَلتُ الجنَّة فَإِذَا أنا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأةِ أبِي طَلحَةَ» قَالَ،: «وَسَمِعْتُ خَشْفًا أمَامِي، فَقُلتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا بِلَالٌ» قَالَ،: «وَرَأيْتُ قَصْرًا أبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ» قَالَ،: «قُلتُ لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟» قَالَ لِعُمَرَ بن الخَطَّابِ: «فَأرَدْتُ أنْ أدْخُلَ فَأنْظُرَ إِلَيْهِ» قَالَ: «فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ» فَقَالَ عُمَرُ: بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله أوَعَلَيْكَ أغَارُ؟ .\nأخرجه الحميدي (١٢٧٢)، وأحمد (١٥٠٦٦)، والبخاري (٣٦٧٩)، ومسلم (٦٢٧٧)، والنسائي (٨٠٧٠)، وأبو يعلى (٢٠٦٣).\n\n٨٢٧ - [ح] ابْنَ جُرَيْجٍ، أخْبَرَهُمْ قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: «أنا، وَأبِي، وَخَالِاي، مِنْ أصْحَابِ العَقَبَةِ». أخرجه البخاري (٣٨٩١).\n\n٨٢٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كُنْتُ أمِيحُ أصْحَابِي المَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٢٧)، وأبو داود (٢٧٣١)، وأبو يعلى (٢٣١٥).","vol":"1","page":377},{"text":"٨٢٩ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، ثَنَا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «غَزَا النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً».\nأخرجه عَبد بن حُميد (١٠٦٦)، وأبو يعلى (٢٢٣٩).\n\n٨٣٠ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً».\nقَالَ جَابِرٌ: «لَمْ أشْهَدْ بَدْرًا، وَلَا أُحُدًا، مَنَعنِي أبِي» قَالَ،: «فَلمَّا قُتِلَ عَبْدُ الله يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ أتَخلَّفْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ».\nأخرجه أحمد (١٤٥٧٧)، ومسلم (٤٧٢١)، وأبو يعلى (٢٢٤١).\n\n٨٣١ - [ح] (فُلَيْح بن سُلَيْمَانَ، وَسُفْيَان بن عُييْنةَ، قَالَ: ثنا مُحمَّدُ بن المُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، قَالَ: نَدَبَ رَسُولُ الله ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ».\nأخرجه الحميدي (١٢٦٦)، وأحمد (١٤٣٤٨)، وعبد بن حميد (١٠٨٩)، والبخاري (٢٨٤٦)، ومسلم (٦٣٢٢)، وابن ماجة (١٢٢)، والترمذي (٣٧٤٥)، والنسائي (٨١٥٤).\n\n٨٣٢ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدِ اهْتَزَّ العَرْشُ لمَوْتِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٧٩)، وأحمد (١٤٤٥٣)، والبخاري (٣٨٠٣)، ومسلم (٦٤٢٨)، وابن ماجة (١٥٨)، وأبو يعلى (١٩٣١).","vol":"1","page":378},{"text":"٨٣٣ - [ح] (مَعْمَرِ بن رَاشِدٍ، وَسُفْيَانَ بن عُييْنَةَ) قَالَ: ثنا مُحمَّدُ بن المُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قُتِلَ أبِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَجِيءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَدْ مُثِّل بِهِ، فَأرَدْتُ أنْ أكْشِفَ عَنْهُ، فَنهَانِي قَوْمِي، وَأُرِيدُ أنْ أكْشِفَ عَنْهُ، وَيَنْهَانِي قَوْمِي، فَأمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَرُفِعَ بِهِ، فَسَمِعَ صَوْتَ بَاكِيَةٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟»، قَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو أوْ أُخْتُ عَمْرٍو.\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَلَا تَبْكُوا، أوْ فَلِمَ تَبْكِي؟ فَما زَالَتِ المَلَائِكَةُ ﵈ تُظِلُّهُ بِأجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٦٩٣)، والحميدي (١٢٩٨)، وأحمد (١٤٢٣٦)، والبخاري (١٢٩٣)، ومسلم (٦٤٣٧)، والنسائي (١٩٨١)، وأبو يعلى (٢٠٢١).\n\n٨٣٤ - [ح] حُسَيْن المُعَلِّم، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: لمَّا حَضَرَ أُحُدٌ دَعَانِي أبِي مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنِّي لا أتْرُكُ بَعْدِي أعَزَّ عَليَّ مِنْكَ، غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ الله ﷺ، فَإِنَّ عَليَّ، دَيْنًا فَاقْضِ، وَاسْتَوْصِ بِأخَوَاتِكَ خَيْرًا «فَأصْبَحْنَا، فَكَانَ أوَّلَ قَتِيلٍ وَدُفِنَ مَعَهُ آخَرُ فِي قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أنْ أتْرُكَهُ مَعَ الآخَرِ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أشْهُرٍ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنيَّةً غَيْرَ أُذُنِهِ».\nأخرجه البخاري (١٣٥١).\n\n٨٣٥ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أرْجُو أنْ يَكُونَ مَنْ يَتَّبِعُنِي مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ","vol":"1","page":379},{"text":"القِيَامَةِ، رُبْعَ أهْلِ الجَنَّةِ» قَالَ: فَكَبَّرْنَا. قَالَ: «أرْجُو أنْ يَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ» قَالَ: فَكَبَّرْنَا. قَالَ: «أرْجُو أنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ».\nأخرجه أحمد (١٥١٨٠).\n\n٨٣٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفيان، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «النَّاسُ تَبعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٤٩)، وأحمد (١٤٥٩٩)، وأبو يعلى (١٨٩٤).\n\n٨٣٧ - [ح] قُرَّة بن خَالِدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ، ثَنِيَّةَ المُرَارِ، فَإِنَّهُ يُحطُّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ» قَالَ: فَكَانَ أوَّلَ مَنْ صَعِدَهَا خَيْلُنا، خَيْلُ بَنِي الخَزْرَجِ، ثُمَّ تَتَامَّ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَكُلُّكُمْ مَغْفُورٌ لَهُ، إِلَّا صَاحِبَ الجَمَلِ الأحْمَرِ».\nفَأتَيْنَاهُ فَقُلنَا لَهُ: تَعَالَ، يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: وَالله لَأنْ أجِدَ ضَالَّتِي أحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ، قَالَ وَكَانَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ.\nأخرجه مسلم (٧١٣٩)، وأبو يعلى (١٨٧٠).\n\n٨٣٨ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله رَضِيَ اللهُ\nعَنْهُما، يَقُولُ: «فِينَا نَزَلَتْ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾\n[آل عمران: ١٢٢] قَالَ: نَحْنُ الطَّائِفَتانِ بَنُو حَارِثَةَ، وَبَنُو سَلِمَةَ وَمَا نُحِبُّ - وَقَالَ سُفْيَانُ\nمَرَّةً - وَمَا يَسُرُّنِي أنَّهَا لَمْ تُنْزَل لِقَوْلِ الله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾».\nأخرجه الحميدي (١٢٩٠)، والبخاري (٤٥٥٨)، ومسلم (٦٤٩٧).","vol":"1","page":380},{"text":"٨٣٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لهَا، وَأسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ».\nأخرجه أحمد (١٥١٧٩)، ومسلم (٦٥١٩).\n\n٨٤٠ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «غِلَظُ القُلُوبِ وَالجَفَاءُ فِي أهْلِ المَشْرِقِ، وَالإِيمَانُ فِي أهْلِ الحِجَازِ».\nأخرجه أحمد (١٤٧٧٢)، ومسلم (١٠٣).\n\n٨٤١ - [ح] مَعْقِل بن عُبَيْدِ الله الجَزَرِيُّ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِأحَدِكُمْ أنْ يَحْمِلَ بِمَكَّةَ السِّلَاحَ».\nأخرجه مسلم (٣٢٨٦).\n\n٨٤٢ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابتَيهَا، لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا».\nأخرجه عَبد بن حُميد (١٠٧٧)، ومسلم (٣٢٩٦)، والنسائي (٤٢٧٠)، وأبو يعلى (٢١٥١).\n\n٨٤٣ - [ح] هَاشِمِ بن هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أخَافَ أهْلَ المَدِينَةِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، مَنْ أخَافَهَا فَقَدْ أخَافَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ» وَأشَارَ إِلَى مَا بَيْنَ جَنْبَيْهِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٤)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث». (٣٩٤)","vol":"1","page":381},{"text":"٨٤٤ - [ح] جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِالسُّوقِ، دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ العَالِيَةِ، وَالنَّاسُ كَنَفَتهُ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أسَكَّ مَيِّتٍ، فَتنَاوَلَهُ فَأخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟».\nفَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أنَّهُ لَنا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «أتُحِبُّونَ أنَّهُ لَكُمْ؟» قَالُوا: وَالله لَوْ كَانَ حَيًّا، كَانَ عَيْبًا فِيهِ، لِأنَّهُ أسَكُّ، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ فَقَالَ: «فَوَالله لَلدُّنْيَا أهْوَنُ عَلَى الله، مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ».\nأخرجه أحمد (١٤٩٩٢)، ومسلم (٧٥٢٨)، وأبو داود (١٨٦).\n\n٨٤٥ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنْكُمْ يُنَجِّيهِ عَمَلُهُ» قَالَوا: وَلَا إِيَّاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَلَا إِيَّايَ، إِلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَتِهِ».\nأخرجه أحمد (١٠٤٣١)، والدارمي (٢٨٩٩)، ومسلم (٧٢٢٠)، وأبو يعلى (١٧٧٥).\n\n٨٤٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: «لَا يَمُوتَنَّ أحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِالله الظَّنَّ».\nأخرجه أحمد (١٤١٧١)، وعبد بن حميد (١٠١٦)، ومسلم (٧٣٣١)، وابن ماجة (٤١٦٧)، وأبو داود (٣١١٣)، وأبو يعلى (١٩٠٧).\n\n٨٤٧ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:\n«يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ».\nأخرجه أحمد (١٤٥٩٧)، وعبد بن حميد (١٠١٤)، ومسلم (٧٣٣٤)، وأبو يعلى (١٩٠١)","vol":"1","page":382},{"text":"٨٤٨ - [ح] سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقَلِيلٍ - أوْ بِشَهْرٍ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ - أوْ مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ اليَوْمَ مَنْفُوسَةٍ - يَأتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ حَيَّةٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧١٨)، وأحمد (١٤٣٣٢)، ومسلم (٦٥٧٤)، وأبو يعلى (٢٢١٧).\n\n٨٤٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الدَّجَّالُ أعْوَرُ، وَهُوَ أشَدُّ الكَذَّابِينَ».\nأخرجه أحمد (١٤٦٢٣).\n\n٨٥٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، قَالَ: فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ أمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ بِنَا، فَيقُولُ: لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ الله هَذِهِ الأُمَّةَ».\nأخرجه أحمد (١٥١٩٤)، ومسلم (٣١٢).\n\n٨٥١ - [ح] (عَلِيِّ بن زَيْدِ بن جُدْعَانَ، وَسُلَيْمَان التَّيْمِيّ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَقِيَ ابْنَ صَيَّادٍ وَمَعَهُ أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، أوْ قَالَ: رَجُلَانِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أتشْهَدُ أنِّي رَسُولُ الله؟»،، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أتَشْهَدُ أنِّي رَسُولُ الله ﷺ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ «آمَنْتُ بِالله وَرَسُولِهِ» فَقَالَ، رَسُولُ الله ﷺ: «مَا تَرى؟» فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أرَى عَرْشًا عَلَى المَاءِ، فَقَالَ لَهُ","vol":"1","page":383},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ: «تَرى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى البَحْرِ» قَالَ،: «مَا تَرَى؟» قَالَ: أرَى صَادِقِينَ أوْ كَاذِبِينَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لُبِسَ عَلَيْهِ فَدَعُوهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٦٤)، وأحمد (١١٦٥٣)، ومسلم (٧٤٥٤).\n\n٨٥٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنكَدِرِ، قَالَ: رَأيْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَحْلِفُ بِالله: أنَّ ابْنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ، قُلتُ: تَحْلِفُ بِالله؟ قَالَ: «إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ ﷺ».\nأخرجه البخاري (٧٣٥٥)، ومسلم (٧٤٦٠)، وأبو داود ٤٣٣١).\n\n٨٥٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى المَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: فَعَلتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: وَيَجِيءُ أحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أهْلِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ - أوْ قَالَ: فَيَلتَزِمُهُ - وَيَقُولُ: نِعْمَ أنْتَ أنْتَ».\nأخرجه أحمد (١٤٤٣٠)، وعبد بن حميد (١٠٣٤)، ومسلم (٧٢٠٨)، وأبو يعلى (١٩٠٩).\n\n٨٥٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أيِسَ أنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ».\nأخرجه أحمد (١٤٤١٩)، ومسلم (٧٢٠٥)، والترمذي (١٩٣٧)، وأبو يعلى (٢٢٩٤).","vol":"1","page":384},{"text":"٨٥٥ - [ح] (دَاوُدَ بن أبِي هِنْدَ، وَسَعِيد بن يَزِيدَ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي\nسَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مِنْ خُلَفَائِكُمْ خَلِيفَةٌ يَحْثِي المَالَ حَثْيًا، لَا يَعُدُّهُ عَدًّا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧٩٥)، وأحمد (١١٤٧٦)، ومسلم (٧٤٢٣)، وأبو يعلى (١٢٩٤).\n\n٨٥٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُعَذَّبُ نَاسٌ مِنْ أهْلِ التَّوْحِيدِ فِي النَّارِ، حَتَّى يَكُونُوا حممًا فِيهَا، ثُمَّ تُدْرِكُهُمُ الرَّحْمَةُ، فَيَخْرُجُونَ، فَيُلقَوْنَ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَيرُشُّ عَلَيْهِمْ أهْلُ الجَنَّةِ المَاءَ، فَيَنبُتُونَ كَما يَنْبُتُ الغُثَاءُ فِي حِمَالَةِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الجنَّة».\nأخرجه أحمد (١٥٢٦٨)، والتِّرمِذي (٢٥٩٧).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجه عن جابر.\n\n٨٥٧ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَأكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَتْفُلُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ» قَالُوا: فَما بَالُ الطَّعَامِ؟ قَالَ: «جُشَاءٌ وَرَشْحٌ كَرَشْحِ المِسْكِ، يُلهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ، كَما تُلهَمُونَ النَّفسَ».\nأخرجه أحمد (١٤٤٥٤)، وعبد بن حميد (١٠٣١)، ومسلم (٧٢٥٤)، وأبو داود (٤٧٤١)، وأبو يعلى (١٩٠٦).","vol":"1","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>مُسند جَابِر بن عَتِيك الأنصَاريّ</span>\nويُقال: جبر\n\n٨٥٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَابِرِ بن عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بن الحَارِثِ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَابِرٍ أبو أُمِّهِ، أنَّهُ أخْبَرَهُ: أنَّ جَابِرَ بن عَتِيكٍ أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ الله بن ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَالَ: «غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أبَا الرَّبِيعِ».\nفَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ جَابِرٌ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا الوُجُوبُ؟ قَالَ،: «إِذَا مَاتَ» فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: وَالله إِنْ كُنْتُ لَأرْجُو أنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ، قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أوْقَعَ أجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا؟ تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ» قَالُوا: القَتْلُ فِي سَبِيلِ الله.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ، سِوَى القَتْلِ فِي سَبِيلِ الله: المَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالحَرِقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الَهدْمِ شَهِيدٌ، وَالمَرْأةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ».\nأخرجه مالك (٦٢٩)، وأحمد (٢٤١٥٤)، وأبو داود (٣١١١)، والنسائي (١٩٨٥).","vol":"1","page":386},{"text":"٨٥٩ - [ح] مالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَابِرِ بن عَتِيكٍ، أنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ الله بن عُمَرَ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الأنْصَارِ، فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ أيْنَ صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا؟ فَقُلتُ لَهُ: نَعَمْ، وَأشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ. فَقَالَ: هَل تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأخْبِرْنِي بِهِنَّ. فَقُلتُ: «وا مِنْ غَيْرِهِمْ. وَلَا .. دَعَا بِأنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُ يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ. فَأُعْطِيَهُما. وَدَعَا بِأنْ لَا يَجْعَلَ بَأسَهُمْ بَيْنَهُمْ. فَمُنِعَهَا» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَلَنْ يَزَالَ الهَرْجُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.\nأخرجه مالك (٥٧٥).\n* * *","vol":"1","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>مُسند جُبَير بن مُطْعِم القُرشي</span>\n\n٨٦٠ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا إِسْحَاقَ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بن صُرَدٍ، يُحدِّثُ، عَنْ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ فَقَالَ: «أمَّا أنا فَأُفْرِغُ عَلَى رَأسِي ثَلَاثًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٩٥)، وابن أبي شيبة (٧٠٠)، وأحمد (١٦٩٠٨)، والبخاري (٢٥٤)، ومسلم (٦٦٦)، وابن ماجة (٥٧٥)، وأبو داود (٢٣٩)، والنسائي (٢٤٣)، وأبو يعلى (٧٣٩٧).\n\n٨٦١ - [ح] مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ «قَرَأ بِالطُّورِ فِي المَغْرِبِ».\nأخرجه مالك (٢٠٧)، وعبد الرزاق (٢٦٩٢)، والحميدي (٥٦٦)، وابن أبي شيبة (٣٦٠٩)، وأحمد ١٦٨٥٥)، والدارمي (١٤٠٩)، والبخاري (٧٦٥)، ومسلم (٩٦٧)، وابن ماجة (٨٣٢)، وأبو داود) (٨١١)، والنسائي (١٠٦١)، وأبو يعلى (٧٣٩٣).\n\n٨٦٢ - [ح] سُفْيَان بن عُييْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ مُحمَّدَ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، قَالَ: «أضْلَلتُ بَعِيرًا لِي، فَذَهَبْتُ أطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَرَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَاقِفًا مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ، فَقُلتُ: وَالله، إِنَّ هَذَا لمَنَ الحُمْسِ، فَما شَأنُهُ هَاهُنَا؟ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَدُّ مِنَ الحُمْسِ».\nأخرجه الحميدي (٥٦٩)، وأحمد (١٦٨٥٧)، والدارمي (٢٠٠٩)، والبخاري (١٦٦٤)، ومسلم (٢٩٢٨)، والنسائي (٣٩٩٥).","vol":"1","page":388},{"text":"٨٦٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الجنَّة قَاطِعٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٣٨)، والحميدي (٥٦٧)، وأحمد (١٦٨٥٢)، والبخاري، ومسلم (٦٦١٢)، وأبو داود (١٦٩٦)، والترمذي (١٩٠٩)، وأبو يعلى (٧٣٩١).\n\n٨٦٤ - [ح] زَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا حِلفَ فِي الإِسْلَامِ، وَأيُّما حِلفٍ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً».\nأخرجه أحمد (١٦٨٨٣)، ومسلم (٦٥٥٦)، وأبو داود (٢٩٢٥).\n\n٨٦٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ لِي أسْمَاءً أنا أحْمَدُ، وَأنا مُحمَّدٌ، وَأنا المَاحِي: الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الكُفْرَ، وَأنا الحَاشِرُ: الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأنا العَاقِبُ». قَالَ مَعْمَرٌ: قُلتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا العَاقِبُ؟ قَالَ: «الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ ﷺ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٥٧)، والحميدي (٥٦٥)، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي (٢٩٤١)، والبخاري (٣٥٣٢)، ومسلم (٦١٧٦)، والترمذي (٢٨٤٠)، والنسائي (١١٥٢٦)، وأبو يعلى (٧٣٩٥).\n\n٨٦٦ - [ح] ابْن شِهَابٍ: أخْبَرَنِي عُمَرُ بن مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، أنَّ مُحمَّدَ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي جُبَيْرُ بن مُطْعِمٍ، أنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلًا مِنْ حُنَيْنٍ، عَلِقَتْ رَسُولَ الله ﷺ الأعْرَابُ يَسْألُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ","vol":"1","page":389},{"text":"قَالَ: «أعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ العِضَاهِ نَعمًا لَقَسَمْتُهُ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذَّابًا وَلَا جَبَانًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٤٩٧)، وأحمد (١٦٨٧٨)، والبخاري (٢٨٢١)، وأبو يعلى (٧٤٠٤).\n\n٨٦٧ - [ح] إِبْرَاهِيم بن سَعْدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أتَتِ امْرَأةٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَأمَرَهَا أنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: أرَأيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أجِدْكَ؟ كَأنَّها تَقُولُ: المَوْتَ، قَالَ ﷺ: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأتِي أبَا بَكْرٍ».\nأخرجه أحمد (١٦٨٧٧)، والبخاري (٣٦٥٩)، ومسلم (٦٢٥٥)، والترمذي (٣٦٧٦)، وأبو يعلى (٧٤٠٢).\n\n٨٦٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بن المُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بن مُطْعِمٍ، أنَّهُ جَاءَ وَعُثْمَانُ بن عَفَّانَ يُكَلِّمَانِ رَسُولَ الله ﷺ فِيمَا قَسَمَ مِنْ خُمُسِ حُنَيْنٍ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي المُطَّلِبِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ الله، قَسَمْتَ لِإِخْوَانِنَا بَنِي المُطَّلِبِ وَبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، وَقَرَابَتُنا مِثْلُ قَرَابَتِهِمْ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّما أرَى هَاشِمًا وَالمُطَّلِبَ شَيْئًا وَاحِدًا» قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ الله ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الخُمُسِ كَما قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي المُطَّلِبِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٣٣)، وأحمد (١٦٨٦٢)، والبخاري (٤٢٢٩)، وابن ماجة (٢٨٨١)، وأبو داود (٢٩٧٨)، والنسائي (٤٤٢٢)، وأبو يعلى (٧٣٩٩).\n\n٨٦٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بن عَدِيٍّ حَيًّا فَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى أطْلَقْتُهُمْ» يَعْنِي أُسَارَى بَدْرٍ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٤٠٠)، والحميدي (٥٦٨)، وأحمد (١٦٨٥٣)، والبخاري (٣١٣٩)، وأبو داود (٢٦٨٩)، وأبو يعلى (٧٤١٦).","vol":"1","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>مُسند جَرِير بن عَبْدِ الله البجلي</span>\n\n٨٧٠ - [ح] الأعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحدِّثُ عَنْ هَمَّامِ بن الحَارِثِ، قَالَ: رَأيْتُ جَرِيرَ بن عَبْدِ الله «بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى» فَسُئِلَ، فَقَالَ: «رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا».\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ لِأنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أسْلَمَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٥٦)، والحميدي (٨١٥)، وابن أبي شيبة (١٨٦٨)، وأحمد، والبخاري (٣٨٧)، ومسلم (٥٤٣)، والترمذي (٩٣)، والنسائي (١٢٠).\n\n٨٧١ - [ح] إِسْمَاعِيل بن أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بن أبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ فَقَالَ: «أمَا إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ ﷿، فَترَوْنَهُ كَما تَروْنَ هَذَا القَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِيهِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا». ثُمَّ قَرَأ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩].\nأخرجه الحميدي (٨١٧)، وأحمد (١٩٤٠٤)، والبخاري (٤٨٥١)، ومسلم (١٣٧٨)، وابن ماجة (١٧٧)، وأبو داود (٤٧٢٩)، والترمذي (٢٥٥١)، والنسائي (٤٦٠).\n\n٨٧٢ - [ح] (دَاوُد بن أبِي هِنْدَ، وَمُجَالِدِ بن سَعِيدٍ) عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أتاكُمُ المُصَدِّقُ فَلَا يَفَارِقَنَّكُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا».","vol":"1","page":391},{"text":"أخرجه الحميدي (٨١٤)، وابن أبي شيبة (٩٩٣١)، وأحمد (١٩٤١٢)، والدارمي (١٧٩٤)، ومسلم (٢٤٦١)، والترمذي (٦٤٨)، والنسائي (٢٢٥٣).\n\n٨٧٣ - [ح] مُحمَّد بن أبِي إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ العَبْسِيُّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأعْرَابِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ نَاسًا مِنَ المُصَدِّقِينَ يَأتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ».\nأخرجه أحمد (١٩٤٢٠)، ومسلم (٢٢٦١)، وأبو داود (١٥٨٩)، والنسائي.\n\n٨٧٤ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بن عَبْدِ الله بن يَزِيدَ، وَأبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بن صُبَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ العَبْسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأعْرَابِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ عَلَيْهِمِ الصُّوفُ فَرَأى سُوءَ حَالهِمْ قَدْ أصَابَتْهُمْ حَاجَةٌ، فَحَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأبْطَئُوا عَنْهُ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ.\nقَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ جَاءَ بِصُرَّةٍ مِنْ وَرِقٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، ثُمَّ تَتَابَعُوا حَتَّى عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّة حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أوْزَارِهِمْ شَيْءٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٩٥)، وأحمد (١٩٤١٦)، والدارمي (٥٤١)، ومسلم (٦٨٩٧).","vol":"1","page":392},{"text":"[ورواه] شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بن أبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ المُنْذِرِ بن جَرِيرٍ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجتَابِي النِّمارِ - أوِ العَبَاءِ - مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَل كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ لِمَا رَأى بِهِمْ مِنَ الفَاقَةِ، قَالَ: فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأمَرَ بِلَالًا، فَأذَّنَ، وَأقَامَ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ.\nفَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ [النساء: ١].\nوَقَرَأ الآيَةَ الَّتِي فِي الحَشْرِ. ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨] «تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ» حَتَّى قَالَ: «وَلَوْ بِشِقِّ تَمرَةٍ».\nقَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا، بَل قَدْ عَجَزَتْ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَتَهلَّلُ وَجْهُهُ، يَعْنِي كَأنَّهُ مُذْهَبةٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أجْرُهَا، وَأجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أنْ يُنْتقَصَ مِنْ أوْزَارِهِمْ شَيْءٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٩٦)، وأحمد (١٩٣٨٨)، ومسلم (٢٣١٤)، والنسائي (٢٣٤٦).","vol":"1","page":393},{"text":"٨٧٥ - [ح] تَمِيمِ بن سَلَمَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ العَبْسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ يُحرَمِ الرِّفْقَ يُحرَمِ الخَيْرَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨١٢)، وأحمد (١٩٤٦٥)، ومسلم (٦٦٩٠)، وابن ماجة (٣٦٨٧)، وأبو داود (٤٨٠٩)\n\n٨٧٦ - [ح] إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَرْحَمُ اللهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ».\nأخرجه الحميدي (٨٢١)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٧٢)، وأحمد (١٩٤٠٣)، ومسلم (٦١٠٠)، والترمذي (١٩٢٢).\n\n٨٧٧ - [ح] يُونُسَ بن عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بن سَعِيدٍ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ نَظَرِ الفُجَاءَةِ فَأمَرَنِي أنْ أصْرِفَ بَصَرِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٤٩٩)، وأحمد (١٩٣٧٣)، والدارمي (٢٨٠٧)، ومسلم (٥٦٩٥)، وأبو داود (٢١٤٨)، والترمذي (٢٧٧٦)، والنسائي (٩١٨٩).\n\n٨٧٨ - [ح] يُونُس بن عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بن سَعِيدٍ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بن عَمْرِو بن جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَلوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ: الأجْرُ وَالغَنِيمَةُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٧١)، ومسلم (٤٨٨٠)، والنسائي (٤٣٩٨).\n\n٨٧٩ - [ح] إِسْمَاعِيل، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ جَرِيرُ بن عَبْدِ الله: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «ألَا تُرِيحُني مِنْ ذِي الخَلَصَةِ» وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى كَعْبَةَ اليَمانِيَةِ، فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أحْمَسَ، قَالَ: فَأتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ، وَبَعَثَ","vol":"1","page":394},{"text":"جَرِيرٌ بَشِيرًا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُها كَأنَّهَا جَمَلٌ أجْرَبُ. فَبَرَّكَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى خَيْلِ أحْمَسَ وَرِجَالهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ».\nأخرجه الحميدي (٨٢٠)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٠٨)، وأحمد (١٩٤١٨)، والبخاري، ومسلم (٦٤٤٩)، وأبو داود (٢٧٧٢)، والنسائي (٨٢٤٥).\n\n٨٨٠ - [ح] إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، سَمِعْتُ جَرِيرًا ﵁، يَقُولُ: «بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى شَهَادَةِ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».\nأخرجه الحميدي (٨١٣)، وأحمد (١٩٤٠٥)، والدارمي (٢٧٠٠)، والبخاري (٢٧١٥)، ومسلم (١٠٩)، والترمذي (١٩٢٥)، والنسائي (٣١٧).\n[ورواه] (مُجالِد بن سَعِيدٍ، وَسَيَّارٌ أبو الحَكَمِ) عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّننِي: «فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».\nأخرجه الحميدي (٨١٦)، وأحمد (١٩٤٠٩)، والبخاري (٧٢٠٤)، ومسلم (١١١)، والنسائي (٧٧٦٤).\n[ورواه] (عَاصِمُ بن بَهْدَلَةَ، وَسُلَيْمَانُ الأعْمَشُ) عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَعَلَى فِرَاقِ المُشْرِكِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٨٢١)، وأحمد (١٩٤٥٨)، والنسائي (٧٧٥٠).\n\n٨٨١ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بن أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بن أبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى اليَمَنِ، فَلَقِيتُ بِهَا رَجُلَيْنِ: ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو قَالَ:","vol":"1","page":395},{"text":"وَأخْبَرْتُهُما شَيْئًا مِنْ خَبَرِ رَسُولِ الله ﷺ. قَالَ: ثُمَّ أقْبَلنَا، فَإِذَا قَدْ رُفِعَ لَنا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ المَدِينَةِ، قَالَ: فَسَألنَاهُمْ مَا الخَبرُ؟ قَالَ: فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ، وَاسْتُخْلِفَ أبو بَكْرٍ ﵁، وَالنَّاسُ صَالِحُونَ.\nقَالَ: فَقَالَ لِي: أخْبِرْ صَاحِبَكَ. قَالَ: فَرَجَعَا، ثُمَّ لَقِيتُ ذَا عَمْرٍو فَقَالَ لِي: يَا جَرِيرُ، إِنَّكُمْ لَنْ تَزالُوا بِخَيْرٍ مَا إِذَا هَلَكَ أمِيرٌ ثُمَّ تَأمَّرْتُمْ فِي آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ غَضِبْتُمْ غَضَبَ المُلُوكِ، وَرَضِيتُمْ رِضَا المُلُوكِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٧٨)، وأحمد (١٩٤٣٧)، والبخاري (٤٣٥٩).\n\n٨٨٢ - [ح] زَائِدَةَ بن قُدَامَةَ، حَدَّثنا زِيَادُ بن عِلَاقَةَ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي حَبْرٌ بِاليَمَنِ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ نَبِيًّا فَقَدْ مَاتَ اليَوْمَ. قَالَ جَرِيرٌ: «فَماتَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ﷺ».\nأخرجه أحمد (١٩٤٤٥).\n\n٨٨٣ - [ح] إِسْمَاعِيل، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: «مَا حَجَبَنِي رَسُولُ الله ﷺ مُنْذُ أسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبسَّمَ فِي وَجْهِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٠٦)، وأحمد (١٩٣٩٣)، والبخاري (٣٠٣٥)، ومسلم (٦٤٤٧)، وابن ماجة (١٥٩)، والترمذي (٣٨٢٠).\n[وزاد سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بن أبِي خَالِدٍ، [به، وفيه]: قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا البَابِ رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يُمْنٍ، عَلَى وَجْهِهِ مِسْحَةُ مَلَكٍ» فَطَلَعَ جَرِيرُ بن عَبْدِ الله.\nأخرجه الحميدي (٨١٩).","vol":"1","page":396},{"text":"٨٨٤ - [ح] مُوسَى بن عَبْدِ الله (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ العَبْسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الطُّلقَاءُ مِنْ قُريْشٍ، وَالعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالمُهاجِرُونَ وَالأنْصَارُ بَعْضُهُمْ أوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ».\nأخرجه أحمد (١٩٤٣١).\n\n٨٨٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ يُونُسَ بن عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بن عَبْدِ الله البَجَلِيِّ فِي سَفَرٍ فَكَانَ يَخْدُمُنِي فَقُلتُ لَهُ: لَا تَفْعَل، فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ رَأيْتُ الأنْصَارَ تَصْنَعُ بِرَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا، آلَيْتُ أنْ لَا أصْحَبَ أحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا خَدَمْتُهُ».\nأخرجه البخاري (٢٨٨٨)، ومسلم (٦٥١٢).\n\n٨٨٦ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: أخْبَرَنِي عَلِيُّ بن مُدْرِكٍ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بن عَمْرٍو، عَنْ جَرِيرٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: «اسْتَنْصِتِ النَّاسَ» فَقَالَ: «لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٣١)، وأحمد (١٩٣٨١)، والدارمي (٢٠٥٣)، والبخاري (١٢١)، ومسلم (١٣٥)، وابن ماجة (٣٩٤٢)، والنسائي (٣٥٨٣).\n* * *\n_________\n(^١) كذا وقع في مسند أحمد (مُوسَى بن عَبْدِ الله) ولم يسمع من جرير، والصواب: مُوسَى بن عَبْدِ) الله بن يَزِيدَ، كما في «المعجم الكبير». (للطبراني (٢٤٣٨).","vol":"1","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>مُسند جَعفر بن أبي طَالِب الَهاشِمي</span>\n\n٨٨٧ - [ح] مُحمَّد بن مُسْلِمِ بن عُبيْدِ الله بن شِهَابٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الحَارِثِ بن هِشَامٍ المَخْزُومِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أبِي أُمَيَّةَ بن المُغِيرَةِ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: لمَّا نَزَلنَا أرْضَ الحَبَشَةِ، جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ، النَّجَاشِيَّ، أمِنَّا عَلَى دِينِنَا، وَعَبدْنَا اللهَ لَا نُؤْذَى، وَلا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ، فَلمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، ائْتَمَرُوا أنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلدَيْنِ، وَأنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ.\nوَكَانَ مِنْ أعْجَبِ مَا يَأتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الأدَمُ، فَجَمَعُوا لَهُ أدَمًا كَثِيرًا، وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلا أهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً، ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ الله بن أبِي رَبِيعَةَ بن المُغِيرَةِ المَخْزُومِيِّ، وعَمْرِو بن العَاصِ بن وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَأمَرُوهُما أمْرَهُمْ، وَقَالُوا لَهُما: ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتهُ، قَبْلَ أنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ، ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ، ثُمَّ سَلُوهُ أنْ يُسْلِمَهُمِ إلَيْكُمْ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَهُمْ. قَالَتْ: فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ، وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أنْ يُكَلِّما النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ قَالا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِ المَلِكِ مِنَّا غِلمَانٌ سُفَهَاءُ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ","vol":"1","page":398},{"text":"يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أنْتُمْ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى المَلِكِ فِيهِمِ أشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِنَرُدَّهُمِ إلَيْهِمْ، فَإِذَا كَلَّمْنَا المَلِكَ فِيهِمْ، فَتُشِيرُوا عَلَيْهِ بِأنْ يُسْلِمَهُمِ إلَيْنَا وَلا يُكَلِّمَهُمْ، فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأعْلَمُ بِمَا عَأبوا عَلَيْهِمْ.\nفَقَالُوا لَهُما: نَعَمْ، ثُمَّ أنَّهُما قَرَّبَا هَدَايَاهُمِ إلَى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُما، ثُمَّ كَلَّمَاهُ، فَقَالا لَهُ: أيُّها المَلِكُ، إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلمَانٌ سُفَهَاءُ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أنْتَ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمِ أشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ، وَأعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، لِتَرُدَّهُمِ إلَيْهِمْ، فَهُمْ أعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأعْلَمُ بِمَا عَابوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ.\nقَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أبْغَضَ إِلَى عَبْدِ الله بن أبِي رَبِيعَةَ، وَعَمْرِو بن العَاصِ مِنْ أنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلامَهُمْ، فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ: صَدَقُوا أيُّها المَلِكُ، قَوْمُهُمْ أعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأعْلَمُ بِمَا عَابوا عَلَيْهِمْ، فَأسْلِمْهُمِ إلَيْهِمَا، فَليَرُدَّاهُمِ إلَى بِلادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ.\nقَالَت: فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: لَا هَا الله، ايْمُ الله إِذَنْ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْهِمَا، وَلا أُكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي، وَنَزَلُوا بِلادِي، وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ حَتَّى أدْعُوَهُمْ فَأسْألَهُمْ مَاذَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أمْرِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا كَما يَقُولانِ أسْلَمْتُهُمِ إلَيْهِمَا وَرَدَدْتُهُمِ إلى قَوْمِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُما، وَأحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي.","vol":"1","page":399},{"text":"قَالَتْ: ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، فَدَعَاهُمْ فَلمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَقُولُ وَالله مَا عَلَّمَنَا، وَمَا أمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنا ﷺ، كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ. فَلمَّا جَاءُوهُ، وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أسَاقِفَتهُ، فَنشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ، سَألَهُمْ فَقَالَ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ، وَلَمْ تَدْخُلُوا فِي دِينِي وَلا فِي دِينِ أحَدٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَمِ؟\nقَالَتْ: فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بن أبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ: أيُّها المَلِكُ، كُنَّا قَوْمًا أهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الأصْنَامَ، وَنَأكُلُ المَيْتَةَ وَنَأتِي الفَوَاحِشَ، وَنَقْطَعُ الأرْحَامَ، وَنُسِيءُ الجِوَارَ يَأكُلُ القَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ، وَصِدْقَهُ، وَأمَانَتَهُ، وَعَفَافَهُ.\nفَدَعَانَا إِلَى الله لِنُوَحِّدَهُ، وَنَعْبُدَهُ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنَ الحِجَارَةِ وَالأوْثَانِ، وَأمَرَنَا بِصِدْقِ الحَدِيثِ، وَأدَاءِ الأمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَحُسْنِ الجِوَارِ، وَالكَفِّ عَنِ المَحَارِمِ، وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنِ الفَوَاحِشِ، وَقَوْلِ الزُّورِ، وَأكْلِ مَالَ اليَتِيمِ، وَقَذْفِ المُحْصَنَةِ، وَأمَرَنَا أنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأمَرَنَا بِالصَّلاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ.\nقَالَ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الإِسْلامِ، فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ، فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ، فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا، وَأحْلَلنَا مَا أحَلَّ لَنا، فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا، فَعَذَّبُونَا وَفَتنُونَا عَنْ دِينِنَا لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الأوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ الله، وَأنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنَ الخَبائِثِ، فَلمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا، وَشَقُّوا","vol":"1","page":400},{"text":"عَلَيْنَا، وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا، خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ، وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ، وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ، وَرَجَوْنَا أنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أيُّها المَلِكُ.\nقَالَتْ: فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: هَل مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ الله مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: فَاقْرَأهُ عَليَّ، فَقَرَأ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ كهيعص، قَالَتْ: فَبَكَى وَالله النَّجَاشِيُّ حَتَّى أخْضَلَ لِحْيَتَهُ، وَبَكَتْ أسَاقِفَتُهُ حَتَّى أخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَالله وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ، انْطَلِقَا فَوَالله لَا أُسْلِمُهُمِ إلَيْكُمِ أبَدًا، وَلا أُكَادُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ عَمْرُو بن العَاصِ: وَالله لانبِّئنَّهُمْ غَدًا عَيْبَهُمْ عِنْدَهُمْ، ثُمَّ أسْتَأصِلُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ، قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بن أبِي رَبِيعَةَ - وَكَانَ أتقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا -: لَا تَفْعَل فَإِنَّ لَهُمِ أرْحَامًا، وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا.\nقَالَ: وَالله لأخْبِرَنَّهُ أنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ، قَالَتْ: ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ الغَدَ، فَقَالَ لَهُ: أيُّها المَلِكُ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا، فَأرْسِلِ إلَيْهِمْ فَاسْألهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ، قَالَتْ: فَأرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَسْألُهُمْ عَنْهُ، قَالَتْ: وَلَمْ يَنْزِل بِنَا مِثْلُهُ، فَاجْتَمَعَ القَوْمُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذَا سَألَكُمْ عَنْهُ؟ قَالُوا: نَقُولُ وَالله فِيهِ مَا قَالَ اللهُ، وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنا كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ، فَلمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ، قَالَ لَهُمْ: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بن أبِي طَالِبٍ: نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنا: هُوَ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ ألقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ العَذْرَاءِ البَتُولِ، قَالَتْ: فَضَرَبَ","vol":"1","page":401},{"text":"النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الأرْضِ، فَأخَذَ مِنْهَا عُودًا، ثُمَّ قَالَ: مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلتَ هَذَا العُودَ، فَتنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ، فَقَالَ: وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَالله اذْهَبُوا، فَأنْتُمْ سُيُومٌ بِأرْضِي - وَالسُّيُومُ: الآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ، ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ، فَما أُحِبُّ أنَّ لِي دَبْرًا ذَهَبًا، وَأنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - وَالدَّبْرُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ: الجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُما، فَلا حَاجَةَ لَنا بِهَا، فَوَالله مَا أخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَليَّ مُلكِي، فَآخُذَ الرِّشْوَةَ فِيهِ وَمَا أطَاعَ النَّاسَ فِيَّ، فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ.\nقَالَتْ: فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ، وَأقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ مَعَ خَيْرِ جَارٍ. قَالَتْ: فَوَالله إِنَّا عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ بِهِ - يَعْنِي مَنْ يُنَازِعُهُ فِي مُلكِهِ - قَالَ: فَوَالله مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ، تَخَوُّفًا أنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَيَأتِيَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ. قَالَتْ: وَسَارَ النَّجَاشِيُّ وَبَيْنَهُما عُرْضُ النِّيلِ، قَالَتْ: فَقَالَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ: مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْعَةَ القَوْمِ ثُمَّ يَأتِيَنَا بِالخَبَرِ؟\nقَالَتْ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ بن العَوَّامِ: أنا، قَالَتْ: وَكَانَ مِنْ أحْدَثِ القَوْمِ سِنًّا، قَالَتْ: فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً، فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ سَبَحَ عَلَيْهَا حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلتَقَى القَوْمِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ. قَالَتْ: وَدَعَوْنَا اللهَ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ، وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلادِهِ، وَاسْتَوْسَقَ عَلَيْهِ أمْرُ الحَبَشَةِ، فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَهُوَ بِمَكَّةَ.\nأخرجه أحمد (١٧٤٠).","vol":"1","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>مُسند جُنادَةَ بن أبي أُميَّة الأزدي</span>\n\n٨٨٨ - [ح] لَيْث، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ، أنَّ جُنَادَةَ بن أبِي أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ، أنَّ رِجَالًا مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أُناسًا يَقُولُونَ: إِنَّ الهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الهِجْرَةَ لَا تَنْقَطِعُ مَا كَانَ الجِهَادُ».\nأخرجه أحمد (١٦٧١٤).\n* * *","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>مُسند جُنْدَب بن عَبْدِ الله بن سُفيان البَجَليّ</span>\n\n٨٨٩ - [ح] أحْمَد بن الحَسَنِ بن خِرَاشٍ، حَدَّثنا عَمْرُو بن عَاصِمٍ، حَدَّثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحدِّثُ أنَّ خَالِدًا الأثْبَجَ ابْنَ أخِي صَفْوَانَ بن مُحْرِزٍ، حَدَّثَ عَنْ صَفْوَانَ بن مُحْرِزٍ، أنَّهُ حَدَّثَ أنَّ جُنْدَبَ بن عَبْدِ الله البَجَليَّ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بن سَلَامَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ، فَلمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدَبٌ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أصْفَرُ، فَقَالَ: تَحدَّثُوا بِمَا كُنْتُمْ تَحَدَّثُونَ بِهِ حَتَّى دَارَ الحَدِيثُ، فَلمَّا دَارَ الحَدِيثُ إِلَيْهِ حَسَرَ البُرْنُسَ عَنْ رَأسِهِ.\nفَقَالَ: إِنِّي أتَيْتُكُمْ وَلَا أُرِيدُ أنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَإِنَّهُمُ التَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ، قَالَ: وَكُنَّا نُحَدَّثُ أنَّهُ أُسَامَةُ بن زَيْدٍ، فَلمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَتَلَهُ.\nفَجَاءَ البَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَألَهُ فَأخْبَرَهُ، حَتَّى أخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ، فَدَعَاهُ فَسَألَهُ فَقَالَ: «لِمَ قَتَلتَهُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أوْجَعَ فِي المُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ","vol":"1","page":404},{"text":"فُلَانًا وَفُلَانًا، وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، وَإِنِّي حَمَلتُ عَلَيْهِ، فَلمَّا رَأى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أقَتلتَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: «وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ؟» قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أنْ يَقُولَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه مسلم (١٩٢).\n\n٨٩٠ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: ثنا الأسْوَدُ بن قَيْسٍ، وَهُوَ يَتَفَلَّى فِي الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ البَجَلِيَّ، يَقُولُ: شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَلِمَ أنَّ نَاسًا ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَليُعِدْ ذَبِيحَتَهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ، فَليَذْبَحْ عَلَى اسْمِ الله».\nأخرجه الحميدي (٧٩٣)، وابن أبي شيبة (٥٧٢٤)، وأحمد (١٩١٠٠)، والبخاري (٩٨٥)، ومسلم (٥١٠٨)، وابن ماجة (٣١٥٢).\n\n٨٩١ - [ح] مُعْتَمِرِ بن سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِيهِ، حَدَّثنا أبو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدَبٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، حَدَّثَ «أنَّ رَجُلًا قَالَ: وَالله لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَألَّى عَليَّ أنْ لَا أغْفِرَ لِفُلَانٍ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأحْبَطْتُ عَمَلَكَ».\nأخرجه مسلم (٦٧٧٤)، وأبو يعلى (١٥٢٩).","vol":"1","page":405},{"text":"٨٩٢ - [ح] (الحَارِثِ بن عُبَيْدٍ، وَسَلَّامَ بن أبِي مُطِيعٍ، وَهَارُون الأعْوَرُ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ) عَنْ أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اقْرَءُوا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٩٣)، وأحمد (١٩١١٨)، والدارمي (٣٦٢٦)، والبخاري (٥٠٦٠)، ومسلم (٦٨٧١)، والنسائي (٨٠٤٣)، وأبو يعلى (١٥١٩).\n\n٨٩٣ - [ح] سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، عَنِ الأسْوَدِ بن قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ: اشْتكَى النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أوْ لَيْلَتيْنِ، فَأتَتْ امْرَأةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحمَّدُ مَا أرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.\nأخرجه الحميدي (٧٩٥)، وأحمد (١٩٠٩٨)، والبخاري (١١٢٤)، ومسلم (٤٦٧٩)، والترمذي (٣٣٤٥).\n\n٨٩٤ - [ح] (قَتادَةَ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ) عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، عَنْ جُنْدَبِ بن عَبْدِ الله\nالبَجَليِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَدْعُو عَصَبِيَّةً، أوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٥٥)، ومسلم (٤٨٢٠)، والنسائي (٣٥٦٧)، والروياني (٩٥٩).\n\n٨٩٥ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، سَمِعَهُ مِنْ جُنْدُبٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أنا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ» قَالَ سُفْيَانُ: «الفَرَطُ الَّذِي يَسْبِقُ».\nأخرجه الحميدي (٧٩٧)، وابن أبي شيبة (٣٢٣٢٠)، وأحمد (١٩١١٥)، والبخاري (٦٥٨٩)، ومسلم (٦٠٣٠)، وأبو يعلى (١٥٢٥).","vol":"1","page":406},{"text":"٨٩٦ - [ح] سُفْيَانَ بن عُييْنَةَ، قَالَ: ثنا الأسْوَدُ بن قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بن عَبْدِ الله البَجَليَّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فِي غَارٍ فَنكِبَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ: «هَل أنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ الله مَا لَقِيتِ».\nأخرجه الحميدي (٧٩٤)، وابن أبي شيبة (٢٦٥٩٥)، وأحمد (١٩١٠٩)، والبخاري (٢٨٠٢)، ومسلم (٤٦٧٧)، والترمذي (٣٣٤٥)، والنسائي (١٠٣١٧)، وأبو يعلى (١٥٣٣).\n\n٨٩٧ - [ح] سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا،\nيَقُولُ: - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَمْ أسْمَعْ (^١) أحَدًا يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ غَيْرَهُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرائِي يُرائِي اللهُ بِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٤٤٦)، وأحمد (١٩١١٠)، والبخاري (٦٤٩٩)، ومسلم (٧٥٨٦)، وابن\nماجة (٤٢٠٧)، وأبو يعلى (١٥٢٤).\n* * *\n_________\n(^١) القائل): «ولم أسمع» إلى آخره، هو سلمة بن كهيل.","vol":"1","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>حرف الحاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>مُسنَدُ الحَارِث بنِ الحَارِث الأَشعريِّ</span>\n\n٨٩٨ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بن سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنِ الحَارِثِ الأشْعَرِيِّ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ أمَرَ يَحْيَى بن زَكَرِيَّا ﵉ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، أنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ، وَأنْ يَأمُرَ بَني إِسْرَائِيلَ أنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، وَكَادَ أنْ يُبْطِئَ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ، وَتَأمُرَ بَني إِسْرَائِيلَ أنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أنْ تُبلِّغَهُنَّ، وَإِمَّا أنْ أُبلِّغَهُنَّ. فَقَالَ: يَا أخِي، إِنِّي أخْشَى إِنْ سَبَقْتَني أنْ أُعَذَّبَ أوْ يُخْسَفَ بِي».\nقَالَ: «فَجَمَعَ يَحيَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، حَتَّى امْتَلَأ المَسْجِدُ، فَقُعِدَ عَلَى الشُّرَفِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ أمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أنْ أعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ. أوَّلُهُنَّ: أنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِوَرِقٍ أوْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ، وَيُؤَدِّي غَلَّتهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأيُّكُمْ سَرَّهُ أنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ، وَإِنَّ اللهَ ﷿ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، فَاعْبُدُوهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا.","vol":"1","page":409},{"text":"وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلتَفِتْ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلتَفِتُوا. وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ مِنْ مِسْكٍ فِي عِصَابَةٍ كُلُّهُمْ يَجِدُ رِيحَ المِسْكِ، وَإِنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ الله أطْيَبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ.\nوَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أسَرَهُ العَدُوُّ، فَشَدُّوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ، وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هَل لَكُمْ أنْ أفْتَدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ؟ فَجَعَلَ يَفْتَدِي نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِالقَلِيلِ وَالكَثِيرِ حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ. وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ الله ﷿ كَثِيرًا، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبهُ العَدُوُّ سِرَاعًا فِي أثَرِهِ، فَأتَى حِصْنًا حَصِينًا، فَتحَصَّنَ فِيهِ، وَإِنَّ العَبْدَ أحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ فِي ذِكْرِ الله ﷿. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَأنا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللهُ أمَرَنِي بِهِنَّ: بِالجَماعَةِ، وَالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالهِجْرَةِ، وَالجِهَادِ فِي سَبِيلِ الله، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الجَماعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أنْ يَرْجعَ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ، فَهُوَ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ.\nقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَإِنْ صَامَ، وَإِنْ صَلَّى؟ قَالَ: «وَإِنْ صَامَ، وَإِنْ صَلَّى، وَزَعَمَ أنَّهُ مُسْلِمٌ، فَادْعُوا المُسْلِمِينَ بِأسْمَائِهِمْ بِمَا سَمَّاهُمُ اللهُ ﷿: المُسْلِمِينَ المُؤْمِنِينَ عِبَادَ الله ﷿».\nأخرجه أحمد (١٧٣٠٢)، والترمذي (٢٨٦٣)، والنسائي (٨٨١٥)، وأبو يعلى (١٥٧١).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.","vol":"1","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>مُسنَدُ الحَارث بن عَبْدِ الله بن أوسٍ الثَّقفيِّ</span>\n\n٨٩٩ - [ح] يَعْلَى بن عَطَاءٍ، عَنِ الوَلِيدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الحَارِثِ بن عَبْدِ الله بن أوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَألتُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ عَنِ المَرْأةِ تَطُوفُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ تَحِيضُ، فَقَالَ: آخِرُ عَهْدِهَا بِالبَيْتِ، فَقَالَ الحَارِثُ: «كَذَلِكَ أفْتَانِي رَسُولُ الله ﷺ» فَقَالَ عُمَرُ: «أُرِبْتَ عَنْ يَدَيْكَ، سَألتنِي عَنْ شَيْءٍ سَألتَ عَنْهُ رَسُولَ الله ﷺ كَيْما أُخَالِفَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٣٤٥)، وأحمد (١٥٥١٩)، وأبو داود (٢٠٠٤)، والنسائي (٤١٧١).\n- وذكر البعض أنه منسوخ بحديث ابن عباس وابن عمر في الرخصة لهن بترك الطواف.\n* * *","vol":"1","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>مُسنَدُ الحَارِث بن مَالك بن البَرصَاءِ اللّيثيِّ</span>\n\n٩٠٠ - [ح] زَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بن مَالِكِ بْنِ البَرْصَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقُولُ: «لَا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا اليَوْمِ أبدًا» قَالَ سُفْيَانُ: «تَفْسِيرُهُ عَلَى الكُفْرِ».\nأخرجه الحميدي (٥٨٢)، وابن أبي شيبة (٣٨٠٦٦)، وأحمد (١٥٤٨٠)، والترمذي (١٦١١).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"1","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>مُسندُ حَارِثةَ بن وَهبٍ الخزاعيِّ</span>\n\n٩٠١ - [ح] (أبِي الأحْوَصِ سلَّام بن سُلَيْمٍ، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) أنْبَأنا أبو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بن وَهْبٍ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ آمَنَ مَا كَانَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٦١)، وأحمد (١٨٩٣٤)، والبخاري (١٠٨٣)، ومسلم (١٥٤٤)، وأبو داود (١٩٦٥)، والترمذي (٨٨٢)، والنسائي (٥١٧)، وأبو يعلى (١٤٧٤).\n\n٩٠٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مَعْبَدِ بن خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بن وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تَصَدَّقُوا، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ: الَّذِي أُعْطِيَهَا لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأمْسِ، قَبِلتُها، وَأمَّا الآنَ، فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُها».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٩٠٤)، وأحمد (١٨٩٣٣)، وعبد بن حميد (٤٧٨)، البخاري (١٤١١)، ومسلم (٢٣٠٠)، والنسائي (٢٣٤٧)، وأبو يعلى (١٤٧٥).\n\n٩٠٣ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) عَنْ مَعْبَدِ بن خَالِدٍ، سَمِعْتُ حَارِثَةَ بن وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «ألا أدُلُّكُمْ عَلَى أهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ أقْسَمَ عَلَى الله لَأبرَّهُ، وَأهْلِ النَّارِ: كُلُّ جَوَّاظٍ عُتُلٍّ مُسْتكْبِرٍ».\nأخرجه أحمد (١٨٩٣٥)، وعبد بن حميد (٤٧٧)، والبخاري (٦٦٥٧)، ومسلم (٧٢٨٩)، وابن ماجة (٤١١٦)، والترمذي (٢٦٠٥)، والنسائي (١١٥٥١)، وأبو يعلى (١٤٧٧).","vol":"1","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>مُسنَدُ حَجَّاجِ بن مَالِكٍ الأَسلمِيِّ</span>\n\n٩٠٤ - [ح] هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الحَجَّاجِ الأسْلَمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذِمَّةَ الرِّضَاعِ؟ قَالَ: «الغُرَّةُ العَبْدُ أوِ الأمةُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٩٥٦)، والحميدي (٩٠١)، وأحمد (١٥٨٢٥)، والدارمي (٢٣٩٩)، وأبو داود (٢٠٦٤)، والترمذي (١١٥٣)، والنسائي (٥٤٥٨)، وأبو يعلى (٦٨٣٥).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"1","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>مُسندُ حُذيفةَ بن أُسَيدٍ، أبو سُرَيحةَ الغِفَاريِّ</span>\n\n٩٠٥ - [ح] سُفْيَان بن عُييْنَةَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بن وَاثِلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا سُرَيْحَةَ حُذَيْفَةَ بن أُسَيْدٍ الغِفَارِيِّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَدْخُلُ المَلكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَمَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأرْبَعِينَ، أوْ قَالَ: بِخَمْسٍ وَأرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ أشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ، أذَكَرٌ أمْ أُنثَى، فَيَقُولُ اللهُ، فَيَكْتُبانِ، ثُمَّ يَكْتُبُ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأجَلَهُ، أمْرَهُ وَمَنْعَهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصَّحِيفَةُ فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ - رُبَّما قَالَ سُفْيَانُ: إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَرُبَّما لَمْ يَقُلهَا».\nأخرجه الحميدي (٨٤٨)، وأحمد (١٦٢٤١)، ومسلم (٦٨١٨).\n\n٩٠٦ - [ح] الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَرِيحَةَ أبِي سَرِيحَةَ، شَكَّ أبو بَكْرٍ قَالَ: «حَمَلَنِي أهْلِي عَلَى الجَفَاءِ بَعْدَمَا عَلِمْتُ مِنَ السُّنَّةِ، كَانَ أهْلُ البَيْتِ يُضَحُّونَ بِالشَّاةِ، وَالشَّاتَيْنِ فَالآنَ يُبْخِلُنا جِيرَانُنَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٨١٥٠)، وابن ماجة (٣١٤٨).\n\n٩٠٧ - [ح] فُرَاتٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بن أسِيدٍ الغِفَارِيِّ، قَالَ: أشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ مِنْ غُرْفَةٍ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: «لَا تَقُومُ\nمُسندُ حُذيفةَ بن أُسَيدٍ، أبو سُرَيحةَ الغِفَاريِّ","vol":"1","page":415},{"text":"السَّاعَةُ حَتَّى تَرَوْنَ عَشْرَ آيَاتٍ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدُّخَانُ، وَالدَّابَّةُ، وَخُرُوجُ يَأجُوجَ، وَمَأجُوجَ، وَخُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَالدَّجَّالِ، وَثَلَاثُ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ - أوْ تَحْشُرُ النَّاسَ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا».\nأخرجه الحميدي (٨٤٩)، وابن أبي شيبة (٣٨٦١٩)، وأحمد (١٦٢٤٤)، ومسلم (٧٣٨٨)، وابن ماجة (٤٠٤١)، وأبو داود (٤٣١١)، والترمذي (٢١٨٣)، والنسائي (١١٣١٦).\n* * *","vol":"1","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>مُسنَدُ حُذيفةَ بن اليَمانِ العَبسيِّ</span>\n\n٩٠٨ - [ح] سُلَيمَانَ الأعْمَشِ، وَوَاصِلٍ الأحْدَبِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بن اليَمانِ، قَالَ: «إِنَّ المُنافِقِينَ اليَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ وَاليَوْمَ يَجْهَرُونَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٥٥١)، والبخاري (٧١١٣)، والنسائي (١١٥٣١). .\n\n٩٠٩ - [ح] الأعْمَش، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الأسْوَدِ، قَالَ: كُنَّا فِي حَلقَةِ عَبْدِ الله فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ» قَالَ الأسْوَدُ: سُبْحَانَ الله إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥]، فَتبَسَّمَ عَبْدُ الله، وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَقَامَ عَبْدُ الله فَتفرَّقَ أصْحَابُهُ، فَرَمَانِي بِالحَصَا، فَأتَيْتُهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ، وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلتُ، لَقَدْ أُنزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ ثُمَّ تَابُوا، فَتابَ اللهُ عَلَيْهِمْ».\nأخرجه البخاري (٤٦٠٢)، والنسائي (١١٥٣٢).\n\n٩١٠ - [ح] حَبِيبِ بن أبِي ثَابِتٍ، عَنْ أبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «إِنَّما كَانَ النِّفاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأمَّا اليَوْمَ فَإِنَّما هُوَ الكُفْرُ بَعْدَ الإِيمَانِ».\nأخرجه البخاري (٧١١٤).","vol":"1","page":417},{"text":"٩١١ - [ح] مِسْعَر، عَنِ الرُّكَيْنِ بن الرَّبِيعِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «مَا مِنْ أخْبِيَةٍ بَعْدَ أخْبِيَةٍ كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِبَدْرٍ يُدْفَعُ عَنْهَا مَا يُدْفَعُ عَنْ هَذِهِ» يَعْنِي - الكُوفَةَ -.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣١١٨)، وابن سعد (٨/ ١٢٩)\n\n٩١٢ - [ح] الأعْمَش، قَالَ سَمِعْتُ أبا وَائِلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أتى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا فَذَهَبْتُ أتنَحَّى عَنْهُ فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ فَلمَّا فَرَغَ تَوَضَّأ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٥١)، والحميدي (٤٤٧)، وابن أبي شيبة (١٣١٨)، وأحمد (٢٣٨٠٨)، والدارمي (٧١٣)، والبخاري (٢٢٤)، ومسلم (٥٤٥)، وابن ماجة (٣٠٥)، والترمذي (١٣)، والنسائي (١٨).\n\n٩١٣ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ».\nأخرجه الحميدي (٤٤٦)، وابن أبي شيبة (١٨٠١)، وأحمد (٢٣٦٣١)، والبخاري (٢٤٥)، ومسلم (٥١٥)، والنسائي (٢).\n\n٩١٤ - [ح] وَاصِلٍ الأحْدَبِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ المَدِينَةِ، فَأهْوَى إِلَيْهِ، قَالَ: قُلتُ إِنِّي جُنُبٌ، قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٣٦)، وأحمد (٢٣٦٥٣)، ومسلم (٧٥٤)، وابن ماجة (٥٣٥)، وأبو داود (٢٣٠)، والنسائي (٢٦٠).","vol":"1","page":418},{"text":"٩١٥ - [ح] مَهْدِيّ بن مَيْمُونٍ، حَدَّثنا وَاصِلٌ الأحْدَبُ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أنَّهُ رَأى رَجُلًا لَا يُتمُّ رُكُوعًا وَلَا سُجُودًا، فَلمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ دَعَاهُ حُذَيْفَةُ فَقَالَ لَهُ: «مُنْذُ كَمْ صَلَّيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ؟» قَالَ: قَدْ صَلَّيْتُها مُنْذُ كَذَا، وَكَذَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «مَا صَلَّيْتَ - أوْ قَالَ: مَا صَلَّيْتَ لله صَلَاةً» شَكَّ مَهْدِيٌّ -، وَأحْسِبُهُ قَالَ: «وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحمَّدٍ ﷺ».\nأخرجه أحمد (٢٣٧٥٢)، والبخاري (٣٨٩).\n\n٩١٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ سَعْدِ بن عُبَيْدَةَ، عَنْ المُسْتَوْرِدِ بن الأحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بن زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَيْلَةً فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ، فَقُلتُ يَرْكَعُ عِنْدَ المِائَةِ، قَالَ: ثُمَّ مَضَى، فَقُلتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى فَقُلتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأهَا، يَقْرَأُ مُسْتَرْسِلًا، إِذَا مَرَّ بِآيةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَألَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ.\nثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ» فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ،، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ» ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ:، «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى»، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٨)، وأحمد (٢٣٧٥٩)، والدارمي (١٤٢٢)، ومسلم (١٧٦٤)، وابن ماجة (٨٩٧)، وأبو داود (٨٧١)، والترمذي (٢٦٢)، والنسائي (١٠٨٢).\n\n٩١٧ - [ح] الأشْعَثِ، عَنِ الأسْوَدِ بن هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بن زَهْدَمٍ اليَرْبُوعِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بن العَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ فَقَالَ: أيُّكُمْ يَحْفَظُ صَلَاةَ الخَوْفِ مَعَ","vol":"1","page":419},{"text":"رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «أنا فَقُمْنَا صَفًّا خَلفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٢٤٩)، وابن أبي شيبة (٨٣٥٩)، وأحمد (٢٣٦٥٧)، وأبو داود (١٢٤٦)، والنسائي (١٩٣٠).\n\n٩١٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] قَالَ: «تَرْكُ النَّفقَةِ».\nأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٠٤)، والبخاري (٤٥١٦).\n\n٩١٩ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ، النَّبِيِّ ﷺ «أنَّ رَجُلًا مَاتَ فَدَخَلَ الجنَّة فَقِيلَ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْمَلُ، قَالَ: فَإِمَّا ذَكَرَ وَإِمَّا ذُكِّرَ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فَكُنْتُ أُنظِرُ المُعْسِرَ، وَأتَجوَّزُ فِي السِّكَّةِ - أوْ فِي النَّقْدِ - فَغُفِرَ لَهُ»، فَقَالَ أبو مَسْعُودٍ: وَأنا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦١٤)، وأحمد (٢٣٧٧٦)، والبخاري (٢٣٩١)، ومسلم (٣٩٩٨)، وابن ماجة (٢٤٢٠).\n\n٩٢٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ خُثَيْمَةَ، عَنْ أبِي حُذَيْفَةَ، سَلَمَة بن الهَيْثَمِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى طَعَامٍ لَمْ نَضَعْ أيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأ رَسُولُ الله ﷺ فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأنَّما تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ تَضَعُ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهَا، وَجَاءَ أعْرَابِيٌّ كَأنَّما يُدْفَعُ، فَذَهَبَ يَضَعُ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، فَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ.","vol":"1","page":420},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ إِذَا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ الله عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأخَذْتُ بِيَدِهَا، وَجَاءَ بِهَذَا الأعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهِمَا»، يَعْنِي: الشَّيْطَانَ.\nأخرجه أحمد (٢٣٦٣٨)، ومسلم (٥٣٠٧)، وأبو داود (٣٧٦٦)، والنسائي (٦٧٢١).\n\n٩٢١ - [ح] الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أبِي لَيْلَى يُحدِّثُ، أنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى، فَأتاهُ إِنْسَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُهُ فَأبى أنْ، يَنتَهِيَ «إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَانَا أنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ» وَقَالَ،: «هُوَ لُهمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦١٥)، وأحمد (٢٣٧٦٦)، والدارمي (٢٢٦٩)، والبخاري (٥٦٣٢)، ومسلم (٥٤٤٧)، وابن ماجة (٣٥٩٠)، وأبو داود (٣٧٢٣)، والترمذي (١٨٧٨).\n\n٩٢٢ - [ح] أبي إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيّ، عَنْ مُسْلِمِ بن نُذَيْرٍ (^١)، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِأسْفَلَ مِنْ عَضَلَةِ سَاقِي أوْ سَاقِهِ فَقَالَ: «هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ فَإِنْ أبَيْتَ فَأسْفَلَ، فَإِنْ أبَيْتَ فَأسْفَلَ، فَإِنْ أبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلإِزَارِ فِيمَا أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ».\nأخرجه الحميدي (٤٥٠)، وابن أبي شيبة (٢٥٣١٥)، وأحمد (٢٣٦٣٢)، وابن ماجة (٣٥٧٢)، والترمذي (١٧٨٣)، والنسائي (٩٦٠٨).\n_________\n(^١) قال المزي: هكذا وقع في أكثر الروايات): «عن مسلم بن نذير» ووقع في رواية أبي علي الأسيوطي،، عن النَّسَائي، في حديث أبي الأحوص، والأعمش، وابن أبي زائدة، عن أبي إسحاق: «عن مسلم بن يزيد» وكذلك وقع في رواية إبراهيم بن دينار، عن ابن ماجة، وكذلك ذكره عبد، الرحمن بن أبي حاتم، فيمن اسمه «مسلم بن يزيد» وقال: يكنى «أبا يزيد السعدي» وفرَّق بينه وبين، «مسلم بن نذير». «تحفة الأشراف».","vol":"1","page":421},{"text":"٩٢٣ - [ح] مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ هَمَّامِ بن الحَارِثِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ فَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّ هَذَا رَجُلٌ يُبلِّغُ الأمِيرَ الحَدِيثَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الجنَّة قَتَّاتٌ» قَالَ سُفْيَانُ: القَتَّاتُ النَّمامُ.\nأخرجه الحميدي (٤٤٨)، وابن أبي شيبة (٢٧١١٧)، وأحمد (٢٣٦٣٦)، والبخاري (٦٠٥٦)، ومسلم (٢٠٦)، وأبو داود (٤٨٧١)، والترمذي (٢٠٢٦)، والنسائي (١١٥٥٠).\n\n٩٢٤ - [ح] أبِي مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٣٥)، وأحمد (٢٣٦٤١)، ومسلم (٢٢٩١)، وأبو داود (٤٩٤٧).\n\n٩٢٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «بِاسْمِكَ اللهُم أمُوتُ وَأحْيَا» وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ،: «الحَمْدُ لله الَّذِي أحْيَانَا بَعْدَمَا أماتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٥٢)، وأحمد (٢٣٦٦٠)، والدارمي (٢٨٥١)، والبخاري (٦٣١٢)، وابن ماجة (٣٨٨٠)، وأبو داود (٥٠٤٩)، والترمذي (٣٤١٧).\n\n٩٢٦ - [ح] عَبْدُ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بن اليَمانِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا أرَادَ أنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأسِهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ أوْ تَبْعَثُ عِبَادَكَ».\nأخرجه الحميدي (٤٤٩)، وأحمد (٢٣٦٣٣)، والتِّرمِذي (٣٣٩٨).","vol":"1","page":422},{"text":"٩٢٧ - [ح] الوَلِيدِ بن جُمَيْعٍ، قَالَ: ثنا أبو الطُّفَيْلِ، قَالَ: ثَنَا حُذَيْفَةُ بن اليَمانِ، قَالَ: «مَا مَنَعَنِي أنْ أشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أنِّي خَرَجْتُ أنا وَأبِي حَسِيلٍ، قَالَ: فَأخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحمَّدًا؟ فَقُلنَا: مَا نُرِيدُهُ، وَمَا نُرِيدُهُ إِلَّا المَدِينَةَ، فَأخَذُوا مِنَّا عَهْدَ الله وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى المَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ، فَأخْبَرْنَاهُ الخَبَرَ فَقَالَ: انْصَرِفَا، نَفِي لُهمْ، وَأسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٥٢٧)، ومسلم (٤٦٦٢).\n\n٩٢٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أدْرَكْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَاتَلتُ مَعَهُ وَأبْلَيْتُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ لَقَدْ رَأيْتُنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَيْلَةَ الأحْزَابِ، وَأخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ألَا رَجُلٌ يَأتِينِي بِخَبَرِ القَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ القِيَامَةِ؟» فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أحَدٌ.\nثُمَّ قَالَ: «ألَا رَجُلٌ يَأتِينَا بِخَبَرِ القَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ القِيَامَةِ؟» فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: «ألَا رَجُلٌ يَأتِينَا بِخَبَرِ القَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ القِيَامَةِ؟» فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أحَدٌ، فَقَالَ،: «قُمْ يَا حُذَيْفَةُ، فَأتِنَا بِخَبَرِ القَوْمِ»، فَلَمْ أجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أنْ أقُومَ، قَالَ: «اذْهَبْ فَأتِنِي بِخَبَرِ القَوْمِ، وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَليَّ» فَلمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلتُ كَأنَّما أمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أتَيْتُهُمْ،، فَرَأيْتُ أبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ، فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ القَوْسِ فَأرَدْتُ أنْ أرْمِيَهُ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ: «وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَليَّ» وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأصَبْتُهُ،","vol":"1","page":423},{"text":"فَرَجَعْتُ وَأنا أمْشِي فِي مِثْلِ الحمَّامِ، فَلمَّا أتَيْتُهُ فَأخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ القَوْمِ، وَفَرَغْتُ قُرِرْتُ، فَألبَسَنِي رَسُولُ الله ﷺ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا، فَلَمْ أزَل نَائِمًا حَتَّى أصْبَحْتُ، فَلمَّا أصْبَحْتُ قَالَ: «قُمْ يَا نَوْمَانُ».\nأخرجه مسلم (٤٦٦٣).\n\n٩٢٩ - [ح] عَلِيّ بن مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بن طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ حَوْضِي لَأبعَدُ مِنْ أيلَةَ مِنْ عَدَنٍ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَما يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَتَعْرِفُنا؟ قَالَ: «نَعَمْ تَرِدُونَ عَليَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ لَيْسَتْ لِأحَدٍ غَيْرِكُمْ».\nأخرجه مسلم (٥٠٤)، وابن ماجة (٤٣٠٢).\n\n٩٣٠ - [ح] حُصَيْن، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيَرِدَنَّ عَليَّ الحَوْضَ أقْوَامٌ فَيُخْتَلَجُونَ دُونِي فَأقُولُ: رَبِّ أُصَيْحَابِي، رَبِّ أُصَيْحَابِي، فَيُقَالُ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٣)، وأحمد (٢٣٦٧٩)، ومسلم (٦٠٤٦).\n\n٩٣١ - [ح] عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بن حُبَيْشٍ قَالَ: قُلتُ لِحُذَيْفَةَ هَل صَلَّى\nرَسُولُ الله ﷺ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أنْتَ تَقُولُ صَلَّى فِيهِ يَا أصْلَعُ قُلتُ:\nنَعَمْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ القُرْآنُ، قَالَ حُذَيْفَةُ: هَاتِ مَنِ احْتَجَّ بِالقُرْآنِ فَقَدْ فَلَجَ فَقَرَأتُ\nعَلَيْهِ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١].","vol":"1","page":424},{"text":"فَقَالَ لِي حُذَيْفَةُ: أيْنَ تَجِدُهُ صَلَّى فِيهِ؟ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَتْ عَلَيْكُمُ الصَّلَاةُ فِيهِ كَما كُتِبَتْ عَلَيْكُمُ الصَّلَاةُ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ: «أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِدَابَّةٍ طَوِيلِ الظَّهْرِ مَمْدُودٍ يُقَالُ لَهُ البُرَاقُ خَطْوُهَا مَدُّ البَصَرِ فَما زَايَلَا ظَهْرَ البُرَاقِ حَتَّى رَأيَا الجنَّة وَالنَّارَ وَوَعْدَ الآخِرَةِ أجْمَعَ» قَالَ: «وَيُحدِّثُونَ أنَّهُ رَبَطَهُ لِمَ أيَفِرُّ؟ لِمَ أيَفِرُّ مِنْهُ؟ وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ».\nأخرجه الحميدي (٤٥٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٣٥٦)، وأحمد (٢٣٦٧٤)، والترمذي (٣١٤٧)، والنسائي (١١٢١٦).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٩٣٢ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا إِسْحَاقَ يُحدِّثُ، عَنْ صِلَةَ بن زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ قَالَ: جَاءَ أهْلُ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا أمِينًا، فَقَالَ: «لَأبعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أمِينًا حَقَّ أمِينٍ، حَقَّ أمِينٍ» قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ، لَهَا النَّاسُ، قَالَ: فَبَعَثَ أبَا عُبَيْدةَ بن الجَرَّاحِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٦٣)، وأحمد (٢٣٧٨٩)، والبخاري (٣٧٤٥)، ومسلم (٦٣٣٤)، وابن ماجة (١٣٥)، والترمذي (٣٧٩٦)، والنسائي (٨١٤١).\n\n٩٣٣ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: أبو إِسْحَاقَ أخْبَرَنِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ قَالَ: قُلنَا لِحُذَيْفَةَ: أخْبِرْنَا بِرَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالهَدْيِ بِرَسُولِ الله ﷺ حَتَّى نَأخُذَ عَنْهُ، قَالَ: «لا بِرَسُولِ الله ﷺ، حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ .. مَا أعْلَمُ أحَدًا أقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَ بَيْتِهِ مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» وَلَمْ نَسْمَعْ هَذَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ: لَقَدْ عَلِمَ، المَحْفُوظُونَ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ أنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أقْرَبِهِمْ إِلَى الله وَسِيلَةً.\nأخرجه أحمد (٢٣٧٤٠)، والبخاري (٣٧٦٢)، والترمذي (٣٨٠٧)، والنسائي (٨٢٠٨).","vol":"1","page":425},{"text":"٩٣٤ - [ح] هِشَامِ بن حَسَّانَ، عَنْ مُحمَّدِ بن سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا أحَدٌ تُدْرِكُهُ الفِتْنَةُ إِلَّا وَأنا أخَافُهَا عَلَيْهِ إِلَّا مُحمَّدَ بن مَسْلَمَةَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ لَهُ: «لَا تَضُرُّكَ الفِتْنةُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٩٣)، وأبو داود (٤٦٦٣).\n\n٩٣٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ لِحُذَيْفَةَ: ألا تُحدِّثُنا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ المَوْتُ، لمَّا أيِسَ مِنَ الحَيَاةِ أوْصَى أهْلَهُ: إِذَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا، ثُمَّ أوْرُوا نَارًا، حَتَّى إِذَا أكَلَتْ لحمِي، وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي، فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا فَذَرُّونِي فِي اليَمِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، أوْ رَاحٍ، فَجَمَعَهُ اللهُ فَقَالَ: لِمَ فَعَلتَ؟ قَالَ: خَشْيَتَكَ، فَغَفَرَ لَهُ».\nقَالَ عُقْبَةُ: وَأنا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثنا مُوسَى، حَدَّثنا أبو عَوَانَةَ، حَدَّثنا عَبْدُ المَلِكِ، وَقَالَ: «فِي يَوْمٍ رَاحٍ».\nأخرجه أحمد (٢٣٧٤٥)، والبخاري (٣٤٥٢).\n\n٩٣٦ - [ح] الأعْمَشِ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنْ الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وحَدَّثنا مُحمَّدُ بن عُبَيْدٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: أيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الفِتْنَةِ؟ قُلتُ: أنا، كَما قَالَهُ، قَالَ: إِنَّكَ لجَرِيءٌ عَلَيْهَا - أوْ عَلَيْهِ -، قُلتُ: «فَتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أهْلِهِ وَمَالِهِ، وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ، يُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ، وَالأمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنكَرِ».","vol":"1","page":426},{"text":"قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِنِ الفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ، قُلتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأسٌ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَها بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: أيُكْسَرُ أوْ يُفْتَحُ؟ قُلتُ: بَل يُكْسَرُ، قَالَ: إِذًا لَا يُغْلَقُ أبَدًا، قُلنَا: أكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ البَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَما يَعْلَمُ أنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً - قَالَ وَكِيعٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: فَقَالَ مَسْرُوقٌ لِحُذَيْفَةَ: يَا أبَا عَبْدِ الله، كَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَا حَدَّثْتُهُ بِهِ؟\nقُلنَا: أكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ البَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَما يَعْلَمُ أنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأغَالِيطِ، فَهِبْنَا حُذَيْفَةَ أنْ نَسْألَهُ مَنِ البَابُ، فَأمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَألَهُ، فَقَالَ: البَابُ عُمَرُ.\nأخرجه الحميدي (٤٥٢)، وابن أبي شيبة (٣٨٢٨٤)، وأحمد (٢٣٨٠٤)، والبخاري (٥٢٥)، ومسلم (٧٣٧١)، وابن ماجة (٣٩٥٥)، والنسائي (٣٢٤).\n\n٩٣٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ زَيْدِ بن وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثنا رَسُولُ الله ﷺ حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأيْتُ أحَدَهُما، وَأنا أنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثنا: «أنَّ الأمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ القُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ القُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ».\nثُمَّ حَدَّثنا عَنْ رَفْعِ الأمَانَةِ فَقَالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأمَانَةُ مِنْ قَلبِهِ فَيَظَلُّ أثَرُهَا مِثْلَ أثَرِ الوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ نَوْمَةً فَتُقْبَضُ الأمَانَةُ مِنْ قَلبِهِ، فَيَظَلُّ أثَرُهَا مِثْلَ أثَرِ المَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ تَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ».","vol":"1","page":427},{"text":"قَالَ: ثُمَّ أخَذَ حَصًى فَدَحْرَجَهُ عَلَى رِجْلِهِ، قَالَ: «فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبايَعُونَ لَا يَكَادُ أحَدٌ يُؤَدِّي الأمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أمِينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أجْلَدَهُ وَأظْرَفَهُ وَأعْقَلَهُ وَمَا فِي قَلبِهِ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَقَدْ أتَى عَليَّ زَمَانٌ، وَمَا أُبَالِي أيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَليَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ نَصْرَانِيا أوْ يَهُودِيا لَيَرُدّنَّهُ عَليَّ سَاعِيهِ، فَأمَّا اليَوْمَ فَما كُنْتُ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا، وَفُلَانًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٩٤)، والحميدي (٤٥١)، وأحمد (٢٣٦٤٤)، والبخاري (٦٤٩٧)، ومسلم (٢٨٤)، وابن ماجة (٤٠٥٣)، والترمذي (٢١٧٩).\n\n٩٣٨ - [ح] ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحمَّدٍ قَالَ: قَالَ جُنْدُبٌ: لمَّا كَانَ يَوْمُ الجرَعَةِ وَثَمَّ رَجُلٌ قَالَ: فَقُلتُ: وَالله لَيُهْرَاقَنَّ اليَوْمَ دِمَاءٌ؟ قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: «كَلَّا وَالله»، قَالَ: قُلتَ: بَلَى وَالله، قَالَ: كَلَّا وَالله، قَالَ: قُلتَ: بَلَى وَالله، قَالَ: «كَلَّا وَالله، إِنَّهُ لحَدِيثُ رَسُولِ الله ﷺ حَدَّثَنِيهِ».\nقَالَ: قُلتُ: وَالله إِنِّي لَأُرَاكَ جَلِيسَ سَوْءٍ مُنْذُ اليَوْمِ، تَسْمَعُنِي أحْلِفُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ لَا تَنْهَانِي؟ قَالَ: ثُمَّ قُلتُ: مَالِي وَلِلغَضَبِ، قَالَ: فَترَكْتُ الغَضَبَ، وَأقْبَلتُ أسْألُهُ، قَالَ: وَإِذَا الرَّجُلُ حُذَيْفَةُ.\nأخرجه أحمد (٢٣٧٨٠)، ومسلم (٧٣٧٤).\n\n٩٣٩ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا فِي جِنَازَةِ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ صَاحِبَ هَذَا السَّرِيرِ يَقُولُ: مَا بِي بَأسٌ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ: «وَلَئِنْ اقْتَتَلتُمْ لَأدْخُلَنَّ بَيْتِيَ، فَلَئِنْ دُخِلَ عَليَّ لَأقُولَنَّ: هَا، بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٩٨)، وأحمد (٢٣٧٢٤).","vol":"1","page":428},{"text":"٩٤٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ بِالإِسْلامِ مِنَ النَّاسِ» فَكَتَبْنَا لَهُ ألفًا وَخَمْسَ مِائَةِ رَجُلٍ،، فَقُلنَا: نَخَافُ وَنَحْنُ ألفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ، فَلَقَدْ رَأيْتُنَا ابْتُلِينَا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وَحْدَهُ وَهُوَ خَائِفٌ.\nحَدَّثنا عَبْدَانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأعْمَشِ فَوَجَدْنَاهُمْ خَمْسَ مِائَةٍ. قَالَ أبو مُعَاوِيَةَ: مَا بَيْنَ سِتِّ مِائَةٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤٤٤)، وأحمد (٢٣٦٤٨)، والبخاري (٣٠٦٠)، ومسلم (٢٩٤)، وابن ماجة (٤٠٢٩)، والنسائي (٨٨٢٤).\n\n٩٤١ - [ح] الوَلِيد بن مُسْلِمٍ، حَدَّثنا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بن عُبَيْدِ الله الحَضْرَمِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ أبَا إِدْرِيسَ الخَوْلانِيَّ، أنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بن اليَمانِ، يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْألُونَ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أسْألُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخافَةَ أنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَل بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟\nقَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: وَهَل بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ» قُلتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ» قُلتُ: فَهَل بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا» قُلتُ: يَا رَسُولَ الله صِفْهُمْ لَنا، قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلدَتِنَا، وَيَتكَلَّمُونَ بِألسِنَتِنَا» قُلتُ: فَما تَأمُرُنِي إِنْ أدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلزَمُ جَمَاعَةَ","vol":"1","page":429},{"text":"المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» قُلتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِل تِلكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أنْ تَعَضَّ بِأصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأنْتَ عَلَى ذَلِكَ».\nأخرجه البخاري (٧٠٨٤)، ومسلم (٤٨١٢)، وابن ماجة (٣٩٧٩).\n\n٩٤٢ - [ح] (أبِي مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ، وَمَنْصُورٍ) عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأنا أعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنَ الدَّجَّالِ إِنَّ مَعَهُ نَارًا تَحْرِقُ، وَنَهرَ مَاءٍ بَارِدٍ، فَمَنْ أدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلَا يَهْلَكَنَّ بِهِ فَليُغْمِضَنَّ عَيْنَيْهِ، وَليَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أنَّهُ نَارٌ فَإِنَّهُ نَهرُ مَاءٍ بَارِدٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٢٨)، وأحمد (٢٣٦٦٨)، ومسلم (٧٤٧٥).\n\n٩٤٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الدَّجَّالُ أعْوَرُ العَيْنِ اليُسْرَى، جُفَالُ الشَّعَرِ، مَعَهُ جَنّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنّةٌ، وَجَنّتُهُ نَارٌ».\nأخرجه أحمد (٢٣٦٣٩)، ومسلم (٧٤٧٤)، وابن ماجة (٤٠٧١).\n\n٩٤٤ - [ح] الأعْمَشَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «لَأنا لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَنْ يَنْجُوَ أحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا إِلَّا نَجَا مِنْهَا، وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ، إِلَّا تَتَّضِعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٦٩٣).\n\n٩٤٥ - [ح] الوَلِيد بن جُمَيْعٍ، حَدَّثنا أبو الطُّفَيْلِ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أهْلِ العَقَبَةِ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: أنْشُدُكَ اللهَ، كَمْ كَانَ أصْحَابُ","vol":"1","page":430},{"text":"العَقَبَةِ؟ فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: أخْبِرْهُ إِذْ سَألَكَ، قَالَ: إِنْ كُنَّا نُخْبَرُ أنَّهُمْ أرْبَعَةَ عَشَرَ - وَقَالَ أبو نُعَيْمٍ: فَقَالَ الرَّجُلُ: كُنَّا نُخْبَرُ أنَّهُمْ أرْبَعَةَ عَشَرَ - قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ مِنْهُمْ - وَقَالَ أبو نُعَيْمٍ: فِيهِمْ - فَقَدْ كَانَ القَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ.\nوَأشْهَدُ بِالله أنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لله وَلِرَسُولِهِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ - قَالَ أبو أحْمَدَ: الأشْهَادُ - وَعَذَرْنَا ثَلَاثَةً، قَالُوا: مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ الله ﷺ، وَمَا عَلِمْنَا مَا أرَادَ القَوْمُ - قَالَ: أبو أحْمَدَ فِي حَدِيثِهِ: وَقَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ فَمَشَى - فَقَالَ لِلنَّاسِ: «إِنَّ المَاءَ قَلِيلٌ فَلَا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أحَدٌ» فَوَجَدَ قَوْمًا قَدْ، سَبَقُوهُ، فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٥٩)، وأحمد (٢٣٧١٠)، ومسلم (٧١٣٨).\n\n٩٤٦ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، قَالَ حَجَّاجٌ: سَمِعْتُ أبَا نَضْرَةَ، عَنْ قَيْسِ بن عَبَّادٍ قَالَ: قُلتُ لِعَمَّارٍ: أرَأيْتَ قِتَالَكُمْ رَأيًا رَأيْتُمُوهُ. قَالَ حَجَّاجٌ: أرَأيْتَ هَذَا الأمْرَ، يَعْنِي قِتَالَهُمْ، رَأيًا رَأيْتُمُوهُ؟ فَإِنَّ الرَّأيَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، أوْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ الله ﷺ؟ فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ، شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي» قَالَ شُعْبَةُ: وَأحْسِبُهُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي اثْنَيْ عَشَرَ مُنَافِقًا» فَقَالَ.: «لَا يَدْخُلُونَ الجنَّة، وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ، ثَمانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ، سِرَاجٌ مِنْ نَارٍ يَظْهَرُ فِي أكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ فِي صُدُورِهِمْ».\nأخرجه أحمد (١٩٠٩١)، ومسلم (٧١٣٦)، وأبو يعلى (١٦١٦).","vol":"1","page":431},{"text":"٩٤٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ أبو إِدْرِيسَ عَائِذُ الله بن عَبْدِ الله الخَوْلَانِيُّ، سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بن اليَمانِ يَقُولُ: وَالله إِنِّي لَأعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا ذَلِكَ أنْ يَكُونَ رَسُولُ الله ﷺ حَدَّثَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أسَرَّهُ إِلَيَّ لَمْ يَكُنْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرِي، وَلَكِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ وَهُوَ يُحدِّثُ مَجْلِسًا أنا فِيهِ، سُئِلَ عَنِ الفِتَنِ وَهُوَ يَعُدُّ: «الفِتَنَ فِيهِنَّ ثَلَاثٌ لَا يَذَرْنَ شَيْئًا مِنْهُنَّ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ»، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي.\nأخرجه أحمد (٢٣٨٥٣)، ومسلم (٧٣٦٥).\n\n٩٤٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ مَقَامًا فَما تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ» قَالَ حُذَيْفَةُ: فَإِنِّي لَأرَى أشْيَاءَ قَدْ كُنْتُ نُسِّيتُها فَأعْرِفُهَا كَما يَعْرِفُ، الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ، قَدْ كَانَ غَائِبًا عَنْهُ يَراهُ فَيَعْرِفُهُ، وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: فَرَآهُ فَعَرَفَهُ.\nأخرجه أحمد (٢٣٦٦٣)، والبخاري (٦٦٠٤)، ومسلم (٧٣٦٦)، وأبو داود (٤٢٤٠).\n\n٩٤٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ قَالَ: «أخْبَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ» فَما مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا قَدْ سَألتُهُ، إِلَّا أنِّي لَمْ أسْألهُ مَا يُخْرِجُ أهْلَ المَدِينَةِ مِنَ المَدِينَةِ.\nأخرجه أحمد (٢٣٦٧٠)، ومسلم (٧٣٦٨).\n\n٩٥٠ - [ح] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ «تَعَلَّمَ أصْحَابِي الخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ».\nأخرجه البخاري (٣٦٠٧).","vol":"1","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>مُسندُ الحُرُّ بن قَيسٍ الفَزَّاريِّ</span>\n\n٩٥١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بن عَبْدِ الله بن عُتْبَةَ، أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «قَدِمَ عُيَيْنَةُ بن حِصْنِ بن حُذَيْفَةَ فَنزَلَ عَلَى ابْنِ أخِيهِ الحرِّ بن قَيْسٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ القُرَّاءُ أصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أوْ شُبَّانًا».\nفَقَالَ عُييْنَةُ لِابْنِ أخِيهِ: يَا ابْنَ أخِي، هَل لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأمِيرِ، فَاسْتَأذِنْ لِي عَلَيْهِ، قَالَ: سَأسْتَأذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَاسْتَأذَنَ الحُرُّ لِعُيَيْنَةَ فَأذِنَ لَهُ عُمَرُ» فَلمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، فَوَالله مَا تُعْطِينَا الجَزْلَ وَلا، تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أنْ يُوقِعَ بِهِ.\nفَقَالَ لَهُ الحُرُّ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الجَاهِلِينَ، «وَالله مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ الله».\nأخرجه البخاري (٤٦٤٢).\n* * *","vol":"1","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>مُسندُ حَزنٌ بن أبي وَهَبٍ المَخزوميِّ</span>\n\n٩٥٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِيهِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لجَدِّهِ، جَدِّ سَعِيدٍ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَزْنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَل أنْتَ سَهْلٌ» فَقَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أبِي قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: «فَما زَالَتْ فِينَا حُزُونَةٌ بَعْدُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٥١)، وأحمد (٢٤٠٧٣)، والبخاري (٦١٩٠).\n* * *","vol":"1","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>مُسنَدُ حَسَّانَ بن ثَابِتٍ الأنصَارِيِّ</span>\n\n٩٥٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بِحَسَّانَ، وَهُوَ يُنْشِدُ فِي المَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، قَالَ: كُنْتُ أُنْشِدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. ثُمَّ التَفَت إِلَى أبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ؟» قَالَ: نَعَمْ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٧١٦)، والحميدي (١١٣٦)، وأحمد (٢٢٢٨٢)، والبخاري (٣٢١٢)، ومسلم (٦٤٦٨)، وأبو داود (٥٠١٣)، والنسائي (٧٩٧).\n* * *","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>مُسندُ الحَسنَ بن عليِّ بن أبي طَالبٍ الَهاشِميِّ</span>\n\n٩٥٤ - [ح] (مَنْصُورِ بن زَاذَانَ، وَأيُّوب السِّخْتِيَانِيّ) عَنْ مُحمَّدٍ، أنَّ الحَسَنَ بن عَلِيٍّ، وَابْنَ عَبَّاسٍ رَأيَا جَنَازَةً، فَقَامَ أحَدُهُما، وَقَعَدَ الآخَرُ، فَقَالَ الَّذِي قَامَ: «ألَمْ يَقُمْ رَسُولُ الله ﷺ» وَقَالَ الَّذِي قَعَدَ،: «بَلَى، وَقَعَدَ».\nأخرجه أحمد (٣١٢٦)، والنسائي (٢٠٦٢).\n[ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ بُريد بن أبي مَرْيم، يُحدّثُ عَنْ أبي الحَوْرَاءِ، قَالَ: قُلْتُ للحَسَنِ بن عليٍّ مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: أَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، أنّي أخذتُ تَمرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، .فَجَعلْتُها فِي فيَّ، قَالَ: فَنزَعَهَا رَسُولُ الله ﷺ بِلُعَابِهَا، فَجَعَلَهَا فِي التَّمْرِ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ لهَذَا الصَّبِيِّ؟ قَالَ: «إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنا الصَّدَقَةُ».\nقَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ، إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ».\nقَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِني فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّني فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِني شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ - قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَدْ قَالَ هَذِهِ أَيْضًا - تَبارَكْتَ رَبَّنا وَتَعَالَيْتَ».\nقَالَ شُعْبَةُ: وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ هَذِهِ مِنْهُ، ثُمَّ إِنِّ شُعْبَةَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، مَخْرَجَهُ إِلَى المَهْدِيِّ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ، فَلَمْ يَشُكَّ فِي: «تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ» فَقُلْتُ لِشُعْبَةَ: إِنَّكَ تَشُكُّ فِيهِ، فَقَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ.","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>مُسنَدُ الحُسينِ بن عليِّ بنِ أبي طَالبٍ الهاشِميِّ</span>\n\n٩٥٥ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بن حُسَيْنِ بن عَلِيِّ بن أبِي طَالِبٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ».\nأخرجه مالك (٢٦٢٨)، وعبد الرزاق (٢٠٦١٧)، والترمذي (٢٣١٨).\n- قلت: هو مرسل من مراسيل علي بن الحسين، وهي صحاح عند القوم محتج بها.\n\n٩٥٦ - [ح] سُلَيْمَان بن بِلالٍ، عَنْ عُمارَةَ بن غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَلِيِّ بن حُسَيْنٍ، عَنْ أبِيهِ عَلِيِّ بن حُسَيْنٍ، عَنْ أبِيهِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «البَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ عَليَّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده»، (٧٩٢)، وأحمد (١٧٣٦)، والبزار (١٣٤٢)، والترمذي (٣٥٤٦) والنسائي (٨٠٤٦)، وأبو يعلى (٦٧٧٦).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح. قال الدارقطني: وَقَوْلُ سُلَيْمَانَ بن بِلَالٍ أشبه بالصواب، والله أعلم «علل الدارقطني». (٣٠٤)\n* * *","vol":"1","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>مُسندُ حَكيمِ بن حِزامٍ الأسَديِّ</span>\n\n٩٥٧ - [ح] (هِشَام بن عُرْوَةَ، وَالزُّهْرِيِّ) عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنْ حَكِيم بن حِزَامٍ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أتَحنَّثُ بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ مِنْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، هَل لِي فِيهَا أجْرٌ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٨٥)، والحميدي (٥٦٤)، وأحمد (١٥٣٩٢)، والبخاري، ومسلم (٢٣٨).\n\n٩٥٨ - [ح] هِشَام بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بن حِزَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «اليَدُ العُليَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَليَبْدَأ أحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ» فَقُلتُ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَمِنِّي» قَالَ حَكِيمٌ: قُلتُ: «لَا تَكُونُ يَدِي تَحْتَ يَدِ رَجُلٍ مِنَ العَرَبِ أبَدًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٩٠)، وأحمد (١٥٦٦٣)، والبخاري (١٤٢٧).\n\n٩٥٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بن المُسَيِّبِ، أنَّ حَكِيمَ بن حِزَامٍ ﵁، قَالَ: سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ، فَأعْطَانِي، ثُمَّ سَألتُهُ، فَأعْطَانِي، ثُمَّ سَألتُهُ، فَأعْطَانِي ثُمَّ قَالَ: «يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ،","vol":"1","page":438},{"text":"فَمَنْ أخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، كَالَّذِي يَأكُلُ وَلا يَشْبَعُ، اليَدُ العُليَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى».\nقَالَ حَكِيمٌ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لا أرْزَأُ أحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أبو بَكْرٍ ﵁، يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى العَطَاءِ، فَيَأبَى أنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ ﵁ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأبَى أنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ، أنِّي أعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الفَيْءِ فَيَأبَى أنْ يَأخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأ حَكِيمٌ أحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى تُوُفِّي.\nأخرجه الحميدي (٥٦٣)، وابن أبي شيبة (١٠٧٩١)، وأحمد (١٥٦٥٩)، والدارمي (١٧٧٣)، والبخاري (١٤٧٢)، ومسلم (٢٣٥١)، والترمذي (٢٤٦٣)، والنسائي (٢٣٢٢).\n\n٩٦٠ - [ح] قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِح بن أبِي مَرْيَمَ أبَا الخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بن حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «البيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا. فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنا بُورِكَ لهُما فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَما مُحِقَتْ بَركَةُ بَيْعِهِمَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٠١٢)، وأحمد (١٥٣٨٨)، والدارمي (٢٧٠٧)، والبخاري (٢٠٧٩)، ومسلم (٣٨٥٣)، وأبو داود (٣٤٥٩)، والترمذي (١٢٤٦)، والنسائي (٦٠٠٦).\n* * *","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>مُسنَدُ حَنظَلَةَ بن الرَّبيعِ الأُسيديِّ الكَاتِبِ</span>\n\n٩٦١ - [ح] سَعِيدٍ الجُريْرِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ التَّمِيمِيِّ الأُسَيْدِيِّ الكَاتِبِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرْنَا الجنَّة وَالنَّارَ حَتَّى كَأنَّا رَأيَ عَيْنٍ، فَأتَيْتُ أهْلِي وَوَلَدِي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ، وَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أبَا بَكْرٍ، فَقُلتُ: نَافَقْتُ نَافَقْتُ. فَقَالَ: إِنَّا لَنفْعَلُهُ، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «يَا حَنْظَلَةُ، لَوْ كُنْتُمْ تَكُونُونَ كَما تَكُونُونَ عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ المَلائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ - أوْ فِي طُرُقِكُمْ، أوْ كَلِمَةً نَحْوَ هَذَا، هَكَذَا قَالَ هُوَ، يَعْنِي سُفْيَانَ - يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً».\nأخرجه أحمد (١٧٧٥٣)، ومسلم (٧٠٦٦)، وابن ماجة (٤٢٣٩)، والترمذي (٢٥١٤).\n* * *","vol":"1","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>حرف الخاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>مُسنَدُ خَالد بن عُرفُطَة بنِ أَبرهَةَ العذريِّ</span>\n\n٩٦٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ جَامِعِ بن شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن يَسَارٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُلَيمَانَ بن صُرَدٍ، وَخَالِدِ بن عُرْفُطَةَ وَهُما يُرِيدَانِ أنْ يَتْبَعَا جِنَازَةَ مَبْطُونٍ، فَقَالَ: أحَدُهُما لِصَاحِبِهِ، ألَمْ يَقُل رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ يَقْتُلُهُ بَطْنُهُ، فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرهِ؟» فَقَالَ: بَلَى.؟\nأخرجه الطيالسي (١٣٨٤)، وأحمد (١٨٥٠٠)، والنسائي (٢١٩٠).\n* * *","vol":"1","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>مُسندُ خَالد بن الوَليدِ بن المُغيرَة المخزوميِّ</span>\n\n٩٦٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ بن سَهْلِ بن حُنَيفٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بن الوَلِيدِ بن المُغِيرَةِ، أنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحنُوذٍ، فَأهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أخْبِرُوا رَسُولَ الله ﷺ بِمَا يُرِيدُ أنْ يَأكُلَ مِنْهُ؟ فَقِيلَ: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ الله، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلتُ: أحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأرْضِ قَوْمِي، فَأجِدُنِي أعَافُهُ» قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأكَلتُهُ، وَرَسُولُ الله ﷺ يَنْظُرُ.\nأخرجه مالك (٢٧٧٥)، وأحمد (١٦٩٣٥)، والدارمي (٢١٤٨)، والبخاري (٥٣٩١)، ومسلم (٥٠٧٥)، وابن ماجة (٣٢٤١)، وأبو داود (٣٧٩٤)، والنسائي (٤٨٠٩).\n\n٩٦٤ - [ح] إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بن أبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بن الوَلِيدِ، يَقُولُ: «لَقَدِ انْقَطَعَ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أسْيَافٍ وَصَبَرَتْ صَفِيحَةٌ يَمانِيَّةٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٨٩)، والبخاري (٤٢٦٥)، وأبو يعلى (٧١٨٧).\n* * *","vol":"1","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>مُسنَدُ خَبَّابِ بن الأَرتِ البَدريِّ</span>\n\n٩٦٥ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بن مُضَرِّبٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الرَّمْضَاءَ فَلَمْ يُشْكِنَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٥)، والحميدي (١٥٢)، وابن أبي شيبة (٣٢٩٣)، وأحمد (٢١٣٦٦)، ومسلم (١٣٥٠)، والنسائي (١٥٠٣).\n\n٩٦٦ - [ح] سُلَيمَانَ الأعْمَشَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بن عُمَيْرٍ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: سَألنَا خَبَّابًا: أكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: . فَمِنْ أيْنَ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ؟ قَالَ: «بِتَحَرُّكِ لِحْيَتِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٦٧٦)، والحميدي (١٥٦)، وابن أبي شيبة (٣٦٥٥)، وأحمد (٢١٣٧٠)، والبخاري (٧٤٦)، وابن ماجة (٨٢٦)، وأبو داود (٨٠١)، والنسائي (٥٣٥).\n\n٩٦٧ - [ح] إِسْمَاعِيل بن أبِي خَالِدٍ قَالَ: ثنا قَيْسٌ قَالَ: عُدْنَا خَبَّابًا وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا، فَقَالَ «لَوْلَا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَانَا أنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ»، ثُمَّ قَالَ: «فَإِنَّهُ قَدْ مَضَى قَبْلَنا أقْوَامٌ لَمْ يَنَالُوا مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَإِنَّا قَدْ بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى نِلنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا لَا يَدْرِي أحَدُنَا فِي أيِّ شَيْءٍ يَضَعُهُ إِلَّا فِي التُّرَابِ، وَإِنَّ المُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ، إِلَّا فِيمَا أنْفَقَ فِي التُّرَابِ».\nأخرجه الحميدي (١٥٤)، وابن أبي شيبة (٣٠٤٧٥)، وأحمد (٢١٣٧٤)، والبخاري (٥٦٧٢)، ومسلم (٦٩١٥)، والنسائي (١٩٦٢).","vol":"1","page":443},{"text":"٩٦٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ خَبَّابُ بن الأرَتِّ: كُنْتُ قَيْنًا بِمَكَّةَ، فَكُنْتُ أعْمَلُ لِلعَاصِ بن وَائِلٍ، فَاجْتَمَعَتْ لِي عَلَيْهِ دَرَاهِمُ، فَجِئْتُ أتقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحمَّدٍ. قَالَ: قُلتُ: وَالله لَا أكْفُرُ بِمُحمَّدٍ، حَتَّى تمُوتَ، ثُمَّ تُبْعَثَ.\nقَالَ: فَإِذَا بُعِثْتُ كَانَ لِي مَالٌ وَوَلَدٌ؟ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧]، حَتَّى بَلَغَ ﴿فَرْدًا﴾ [مريم: ٨٠].\nأخرجه أحمد (٢١٣٨٢)، والبخاري (٤٧٣٤)، ومسلم (٧١٦٤)، والترمذي (٣١٦٢)، والنسائي (١١٢٦٠).\n\n٩٦٩ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أبي لَيْلَى الكِنْدِيِّ، قَالَ: جَاءَ خَبَّابٌ، إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: «ادْنُهُ فَما أحَدٌ أحَقُّ بِهَذَا المَجْلِسِ مِنْكَ إِلَّا عَمَّارٌ فَجَعَلَ خَبَّابٌ يُرِيهِ آثَارًا بِظَهْرِهِ مِمَّا عَذَّبَهُ المُشْرِكُونَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩١١)، وابن ماجة (١٥٣).\n\n٩٧٠ - [ح] الأعْمَشَ، يَرْوِي عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأكُل مِنْ أجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بن عُمَيْرٍ، لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً إِذَا غَطُّوا بِهَا رَأسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأسُهُ، فَقَالَ لَنا رَسُولُ الله ﷺ: «غَطُّوا رَأسَهُ». وَجَعَلنَا عَلَى رِجْلَيْهِ إِذْخِرًا، قَالَ: وَمِنَّا مَنْ أيْنَعَ الثِّمَارَ، فَهُوَ يَهْدِبُها.\nأخرجه عبد الرزاق (٦١٩٥)، والحميدي (١٥٥)، وابن أبي شيبة (١١١٧٨)، وأحمد (٢١٣٧٢)، والبخاري (٣٨٩٧)، ومسلم (٢١٣٣)، وأبو داود (٢٨٧٦)، والترمذي (٣٨٥٣)، والنسائي (٢٠٤١).","vol":"1","page":444},{"text":"٩٧١ - [ح] (بَيَان بن بِشْرٍ، وَإِسْمَاعِيل بن أبِي خَالِدٍ) قَالَا: سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ: أتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ المُشْرِكِينَ شِدَّةً شَدِيدَةً، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله ألَا تَدْعُو اللهَ لَنا؟ فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ أحَدُهُمْ بِأمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لحمٍ أوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ المِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ» زَادَ بَيَانٌ «وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ».\nأخرجه الحميدي (١٥٧)، وأحمد (٢١٣٧١)، وأبو داود (٢٦٤٩)، والنسائي (٩٥٧٩)، وأبو يعلى (٧٢١٣).\n\n٩٧٢ - [ح] الزُّهْرِيّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن عَبْدِ الله بن الحَارِثِ بن نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن خَبَّابٍ، عَنْ أبِيهِ خَبَّابِ بن الأرَتِّ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، أنَّهُ قَالَ: رَاقَبْتُ رَسُولَ الله ﷺ، فِي لَيْلَةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ كُلَّهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الفَجْرِ، فَلمَّا سَلَّمَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ جَاءَهُ خَبَّابٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي، لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَاةً مَا رَأيْتُكَ صَلَّيْتَ نَحْوَهَا؟\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أجَل إنَّها صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ، سَألتُ رَبِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: فَأعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَني وَاحِدَةً، سَألتُ رَبِّي أنْ لَا يُهْلِكَنَا بِمَا أهْلَكَ بِهِ وا غَيْرَنَا، فَأعْطَانِيهَا، .. الأُمَمَ قَبْلَنا، فَأعْطَانِيهَا، وَسَألتُ رَبِّي أنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْنَا عَدُ وَسَألتُ رَبِّي أنْ لَا يَلبِسَنَا شِيَعًا فَمَنَعَنِيهَا».\nأخرجه أحمد (٢١٣٦٧)، والترمذي (٢١٧٥)، والنسائي (١٣٣٤).","vol":"1","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>مُسندُ خُفافِ بن إيماءٍ بن رحضة الغِفَاريِّ</span>\n\n٩٧٣ - [ح] عِمْرَانَ بن أبِي أنسٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بن عَلِيٍّ، عَنْ خُفَافِ بن إِيمَاءٍ الغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِي صَلَاةٍ: «اللَّهُمَّ العَنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَرِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ، غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لهَا، وَأسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧١٢٥)، وأحمد (١٦٦٨٦)، ومسلم (١٥٠٢).\n* * *","vol":"1","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>حرف الدال</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>مُسنَدُ دُكَينِ بن سَعيدٍ المُزنيِّ، ويُقال: الخَثعميِّ</span>\n\n٩٧٤ - [ح] إِسْمَاعِيل، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ دُكَيْنِ بن سَعِيدٍ الخَثْعَمِيِّ، قَالَ: أتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ وَنَحْنُ أرْبَعُونَ وَأرْبَعُ مِائَةٍ، نَسْألُهُ الطَّعَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: «قُمْ فَأعْطِهِمْ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا عِنْدِي إِلَّا مَا يَقِيظُنِي وَالصِّبْيَةَ؟ قَالَ: «قُمْ فَأعْطِهِمْ» قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، سَمْعًا وَطَاعَةً. قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَصَعِدَ بِنَا إِلَى غُرْفَةٍ لَهُ، فَأخْرَجَ المِفْتَاحَ مِنْ حُجْزَتِهِ، فَفَتحَ البَابَ.\nقَالَ دُكَيْنٌ: فَإِذَا فِي الغُرْفَةِ مِنَ التَّمْرِ شَبِيهٌ بِالفَصِيلِ الرَّابِضِ، قَالَ: شَأنَكُمْ. قَالَ: فَأخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا حَاجَتَهُ مَا شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ التَفَتُّ وَإِنِّي لِمَنْ آخِرِهِمْ وَكَأنَّا لَمْ نَرْزَأ مِنْهُ تَمرَةً.\nأخرجه الحميدي (٩١٧)، وأحمد (١٧٧١٩)، وأبو داود (٥٢٣٨).\n* * *","vol":"1","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>مُسند دَيْلَمٍ الحميريِّ الجيشاني</span>\n\n٩٧٥ - [ح] يَزِيدَ بن أبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بن عَبْدِ الله اليَزَنِيِّ، عَنْ دَيْلَمٍ الحِمْيَرِيِّ، قَالَ: سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا بِأرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ بِهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا القَمْحِ، نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا، قَالَ: «هَل يُسْكِرُ؟» قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ». قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقُلتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «هَل يُسْكِرُ؟» قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاجْتَنبُوهُ» قُلتُ: إِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ، قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَاقْتُلُوهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢١١)، وأحمد (١٨١٩٨)، وأبو داود (٣٦٨٣).\n* * *","vol":"1","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>حرف الذال</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>مُسنَدُ ذُو مخمرٍ الحبشيِّ</span>\n\n٩٧٦ - [ح] الأوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بن عَطِيَّةَ، قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ زَكَرِيَّا إِلَى خَالِدِ بن مَعْدَانَ وَمِلتُ مَعَهُما فَحَدَّثنا عَنْ جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي جُبَيْرٌ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْمَرٍ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَسَألَهُ جُبَيْرٌ عَنِ الهُدْنَةِ.\nفَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «سَتُصَالِحُكُمْ الرُّومُ صُلحًا آمِنًا تَغْزُونَ أنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ مُرْتَفِعٍ فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَيُجْمِعُونَ لِلمَلحَمَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٩٦)، وأحمد (١٦٩٥١)، وابن ماجة (٤٠٨٩)، وأبو داود (٢٧٦٧).\n* * *","vol":"1","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>حرف الراء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>مُسند رَافعُ بن خَدِيج الأنصَاريِّ</span>\n\n٩٧٧ - [ح] الأوْزَاعِيّ، قَالَ: حَدَّثنا أبو النَّجَاشِيِّ [عَطَاءُ بن صُهَيْبٍ]، قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بن خَدِيجٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ صَلَاةَ العَصْرِ، ثُمَّ نَنْحَرُ الجَزُورَ، فَتُقْسَمُ عَشَرَ قَسْمٍ، ثُمَّ تُطْبَخُ، فَنَأكُلُ لحَمًا نَضِيجًا قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٢١)، وأحمد (١٧٤٠٧)، وعبد بن حميد (٤٢٦)، والبخاري (٢٤٨٥)، ومسلم (١٣٦٠).\n\n٩٧٨ - [ح] الأوْزَاعِيّ، قَالَ: حَدَّثنا أبو النَّجَاشِيِّ قَالَ: حَدَّثنا رَافِعُ بن خَدِيج قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَيَنْصَرِفُ أحَدُنَا وَأنَّهُ لَينْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٣٩)، وأحمد (١٧٤٠٧)، وعبد بن حميد (٤٢٧)، والبخاري (٥٥٩)، ومسلم (١٣٨٥)، وابن ماجة (٦٨٧).\n\n٩٧٩ - [ح] عَاصِمِ بن عُمَرَ بن قَتادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بن لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بن خَدِيجٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أسْفِرُوا بِصَلَاةِ الفَجْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ أعْظَمُ لِلأجْرِ» أوْ قَالَ: «لِأُجُورِكُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢١٥٩)، والحميدي (٤١٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٦١)، وأحمد (١٥٩١٣)، والدارمي (١٣٢٩)، وابن ماجة (٦٧٢)، وأبو داود (٤٢٤)، والترمذي (١٥٤)، والنسائي (١٥٤٢).\nوقال الترمذي: حديث رافع بن خديج حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"1","page":451},{"text":"٩٨٠ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن عَبْدِ الله بن قَارِظٍ، عَنْ السَّائِبِ بن يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بن خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ثَمَنُ الكَلبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ البَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٧٦٨)، وأحمد (١٥٩٠٥)، والدارمي (٢٧٨٥)، ومسلم (٤٠١٧)، وأبو داود (٣٤٢١)، والترمذي (١٢٧٥)، والنسائي (٤٦٦٨).\n\n٩٨١ - [ح] (يَحْيَى بن سَعِيدٍ الأنْصَارِيّ، وَرَبِيعَةَ بن أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ حَنْظَلَةَ بن قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رَافِعِ بن خَدِيجٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «نَهَى عَنْ كِرَاءِ المزَارعِ» قَالَ حَنْظَلَةُ: فَسَألتُ رَافِعَ بن خَدِيجٍ بِالذَّهَبِ وَالوَرِقِ، فَقَالَ: أمَّا بِالذَّهَبِ وَالوَرِقِ فَلَا بَأسَ بِهِ.\nأخرجه مالك (٢٠٧٣)، وعبد الرزاق (١٤٤٥٣)، والحميدي (٤١٠)، وأحمد (١٥٩٠٢)، والبخاري (٢٣٢٧)، ومسلم (٣٩٥١)، وابن ماجة (٢٤٥٨)، وأبو داود (٣٣٩٢)، والنسائي (٤٦١٢).\n\n٩٨٢ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: كُنَّا نُخَابِرُ وَلا نَرى بِذَلِكَ بَأسًا، حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بن خَدِيجٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، نَهَى عَنْهُ قَالَ عَمْرٌو: ذَكَرْتُهُ لِطَاوُسٍ، فَقَالَ: طَاوُسٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّما قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَمْنَحُ أحَدُكُمْ أخَاهُ الأرْضَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَأخُذَ لهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا».\nأخرجه الحميدي (٤٠٩)، وابن أبي شيبة (٢١٦٦٥)، وأحمد (٢٠٨٧)، ومسلم (٣٩٣٥)، وابن ماجة (٢٤٥٠)، وأبو داود (٣٣٨٩)، والنسائي (٤٦٣١).\n\n٩٨٣ - [ح] سَعِيدِ بن مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بن رِفَاعَةَ بن رَافِعٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بن خَدِيجٍ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا لَاقُو العَدُوِّ غَدًا وَلَيْسَتْ مَعَنَا","vol":"1","page":452},{"text":"مُدًى؟ قَالَ: «أعْجِل أوْ أرِنْ، مَا أنْهرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ فَكُل، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ: أمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشِ» قَالَ: . وَأصْبَنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ لهَذِهِ الإِبلِ أوَابِدَ كَأوَابِدِ الوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٤٨١)، والحميدي (٤١٤)، وابن أبي شيبة (٢٠١٥٥)، وأحمد (١٥٩٠٦)، والدارمي (٢١١٠)، والبخاري (٢٤٨٨)، ومسلم (٥١٣٣)، وابن ماجة (٣١٣٧)، والترمذي (١٤٩١ م)، والنسائي (٤٧٩٠).\n\n٩٨٤ - [ح] سَعِيدِ بن مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بن رِفَاعَةَ بن رَافِعٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي رَافِعُ بن خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الحمى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ، فَأبرِدُوهَا بِالمَاءِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٣٧)، وأحمد (١٥٩٠٣)، والدارمي (٢٩٣٥)، والبخاري (٣٢٦٢)، ومسلم (٥٨١١)، وابن ماجة (٣٤٧٣)، والترمذي (٢٠٧٣)، والنسائي (٧٥٦٢).\n\n٩٨٥ - [ح] يَزِيدَ بن عَبْدِ الله بن الهَادِ، عَنْ أبِي بَكْرِ بن مُحمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَمْرِو بن عُثْمَانَ، عَنْ رَافِعِ بن خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا» يُرِيدُ المَدِينَةَ.\nأخرجه أحمد (١٧٤٠٣)، ومسلم (٣٢٩٤).\n* * *","vol":"1","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>مُسندُ رَافع بن عَمرٍو الغَفاريِّ</span>\n\n٩٨٦ - [ح] الفَضْل بن مُوسَى، عَنْ صَالِحِ بن أبِي جُبَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَافِعِ بن عَمْرٍو قَالَ: كُنْتُ أرْمِي نَخْلَ الأنْصَارِ، فَأخَذُونِي، فَذَهَبُوا بِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «يَا رَافِعُ، لِمَ تَرْمِي نَخْلَهُمْ» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، الجُوعُ،، قَالَ: «لَا تَرْمِ، وَكُل مَا وَقَعَ أشْبَعَكَ اللهُ وَأرْوَاكَ».\nأخرجه التِّرمِذي (١٢٨٨).\n- تابعه معتمر بن سليمان، قال: سمعت ابن أبي الحكم الغفاري، قال: حدثتني جدتي، عن عم أبي: رافع بن عَمرو الغفاري، فذكر نحوه.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٦٧٧)، وأحمد (٢٠٦٠٩)، وابن ماجة (٢٢٩٩)، وأبو داود (٢٦٢٢)، وأبو يعلى (١٤٨٢).\nقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n* * *","vol":"1","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>مُسند رَافعُ بن عمرو المُزنيِّ</span>\n\n٩٨٧ - [ح] مَرْوَان بن مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيّ، عَنْ هِلَالِ بن عَامِرٍ المُزْنِيِّ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بن عَمْرٍو المُزْنِيُّ، قَالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَعَلِيٌّ ﵁، يُعَبِّرُ عَنْهُ وَالنَّاسُ بَيْنَ قَاعِدٍ وَقَائِمٍ».\nأخرجه أبو داود (١٩٥٦)، والنسائي (٤٠٧٩).\n* * *","vol":"1","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>مُسندُ رَبِيعةَ بن عَامرٍ الأزديِّ</span>\n\n٩٨٨ - [ح] عَبْد الله بن المُبارَكِ، عَنْ يَحْيَى بن حَسَّانَ - مِنْ أهْلِ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا حَسَنَ الفَهْمِ -، عَنْ رَبِيعَةَ بن عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «ألِظُّوا بِيَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ».\nأخرجه أحمد (١٧٧٣٩)، والنسائي (٧٦٦٩)، والروياني (١٤٧٨).\n- قلت: لا يعلم ليحيى سماع من ربيعة، فما له عنه سوى هذا الحديث وما لربيعة سواه. وهما فلسطينيان ولا بأس بمثل هذا في الباب، والله أعلم.\n* * *","vol":"1","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>مُسند رَبِيعةُ بن كعبٍ الأسْلَميِّ</span>\n\n٩٨٩ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بن كَعْبٍ الأسْلَمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أبِيتُ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ الله ﷺ أُعْطِيهِ وَضُوءَهُ فَأسْمَعُهُ بَعْدَ هَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: «سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ»، وَأسْمَعُهُ بَعْدَ هَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: «الحَمْدُ لله رَبِّ العَالمَينَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٥٦٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٩٥٠)، وأحمد (١٦٦٩٢)، وابن ماجة (٣٨٧٩)، والترمذي (٣٤١٦)، والنسائي (١٣٢٠).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٩٩٠ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بن كَعْبٍ الأسْلَمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أبِيتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَأتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي: «سَلْ» فَقُلتُ: أسْألُكَ مُرافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ. قَالَ: «أوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟» قُلتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: «فَأعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ».\nأخرجه مسلم (١٠٢٩)، وأبو داود (١٣٢٠)، والنسائي (٧٢٨).\n* * *","vol":"1","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>مُسنَدُ رِفَاعَةَ بن رَافعٍ الأنصَارِيِّ</span>\n\n٩٩١ - [ح] عَلِيِّ بن يَحْيَى بن خَلَّادٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بن رَافِعٍ، وَكَانَ رِفَاعَةُ وَمَالِكُ ابْنَيْ رَافِعٍ أخَوَيْنِ مِنْ أهْلِ بَدْرٍ، قَالُوا: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ حَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ - أوْ رَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ - شَكَّ هَمَّامٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَصَلَّى، فَلمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعَلَى القَوْمِ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى، وَجَعَلنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ، لَا نَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعَلَى القَوْمِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» قَالَ هَمَّامٌ: فَلَا أدْرِي أمَرَهُ بِذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا.\nقَالَ الرَّجُلُ: مَا ألَوْتُ، فَلَا أدْرِي مَا عِبْتَ عَليَّ مِنْ صَلَاتِي. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّها لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبغَ الوُضُوءَ كَما أمَرَهُ اللهُ ﷿، فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحُ بِرَأسِهِ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ ثُمَّ يَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ مَا أذِنَ اللهُ ﷿ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ.","vol":"1","page":458},{"text":"وَيَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَسْتَوِي قَائِمًا حَتَّى يُقِيمَ صُلبَهُ فَيَأخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأخَذَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيسْجُدُ فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ - قَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّما قَالَ: جَبْهَتَهُ - مِنَ الأرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، فَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدِهِ وَيُقِيمُ صُلبَهُ. فَوَصَفَ الصَّلَاةَ هَكَذَا أرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى فَرَغَ، لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٧٣٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٥)، وأحمد (١٩٢٠٦)، والدارمي (١٤٤٥)، وابن ماجة (٤٦٠)، وأبو داود (٨٥٨)، والترمذي (٣٠٢)، والنسائي (١٦٤٣)، وأبو يعلى (٦٦٢٣).\n\n٩٩٢ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بن عَبْدِ الله المُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بن يَحْيَى بن خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بن رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلمَّا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ:، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «مَنِ المُتكَلِّمُ» قَالَ: أنَا، قَالَ: «رَأيْتُ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أوَّلُ».\nأخرجه مالك (٥٦٥)، وأحمد (١٩٢٠٥)، والبخاري (٧٩٩)، وأبو داود (٧٧٠)، والنسائي (٦٥٣).\n\n٩٩٣ - [ح] عَبْدِ الله بن عُثْمَانَ بن خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عُبَيْدِ بن رِفَاعَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى السُّوقِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ» فَرَفَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ أبْصَارَهُمْ وَاسْتَجَابُوا لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٩٩)، والدارمي (٢٦٩٨)، وابن ماجة (٢١٤٦)، والترمذي (١٢١٠).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"1","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>مُسند رِفَاعةَ بن عرابة الجُهنيِّ</span>\n\n٩٩٤ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بن أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الجُهَنِيِّ، قَالَ: أقْبَلنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالكَدِيدِ - أوْ قَالَ: بِقُدَيْدٍ - فَجَعَلَ رِجَالٌ مِنَّا يَسْتَأذِنُونَ إِلَى أهْلِيهِمْ فَيَأذَنُ لَهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ.\nثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلي رَسُولَ الله ﷺ، أبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، فَلَمْ نَرَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ القَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ.\nفَحَمِدَ اللهَ، وَقَالَ حِينَئِذٍ: أشْهَدُ عِنْدَ الله لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأنِّي رَسُولُ الله صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ فِي الْجَنَّةِ.\nقَالَ: وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي ﷿ أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبوَّءُوا أنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ.","vol":"1","page":460},{"text":"وَقَالَ: إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ: ثُلُثَا اللَّيْلِ - يَنْزِلُ اللهُ ﷿ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي أَحَدًا غَيْرِي، مَنْ ذَا يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنِ الَّذِي يَدْعُونِي فأَستَجِيبُ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٦٢٤)، وأحمد (١٦٣١٦)، والدارمي (١٦٠٢)، وابن ماجة (١٣٦٧)، والنسائي (١٠٢٣٦).\n* * *","vol":"1","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>حرف الزاي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>مُسندُ زَاهرٍ بن الأَسودِ الأسلَميِّ</span>\n\n٩٩٥ - [ح] إِسْرَائِيل، عَنْ مَجْزَأةَ بن زَاهِرٍ الأسْلَمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ، قَالَ: إِنِّي لَأُوقِدُ تَحْتَ القِدْرِ بِلُحُومِ الحُمُرِ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ الله ﷺ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٧٢٥)، والبخاري (٤١٧٣).\n* * *","vol":"1","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>مُسندُ زَائِدةَ بن حَوَالَةَ العَنزيِّ</span>\nويُقال: مزيدة\n\n٩٩٦ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بن شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: أتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ لَهُ يُمْلِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: «ألَا؟ أكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ» قُلتُ: لَا أدْرِي، مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، فَأعْرَضَ عَنِّي - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ، مَرَّةً فِي الأُولَى: «نَكْتُبكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟».\nقُلتُ: لَا أدْرِي، فِيمَ يَا رَسُولَ الله؟ فَأعْرَضَ عَنِّي -، فَأكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أنكْتُبكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟» قُلتُ: لَا أدْرِي، مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ.\nفَأعْرَضَ عَنِّي، فَأكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، قَالَ: فَنظَرْتُ فَإِذَا فِي الكِتَابِ عُمَرُ، فَقُلتُ: إِنَّ عُمَرَ لَا يُكْتَبُ إِلَّا فِي خَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: «أنكْتُبكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟»، قُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ حَوَالَةَ كَيْفَ تَفْعَلُ فِي فِتْنَةٍ تَخْرُجُ فِي أطْرَافِ الأرْضِ كَأنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟» قُلتُ: لَا أدْرِي، مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ،: «وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا كَأنَّ الأُولَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أرْنَبٍ؟» قُلتُ: لَا أدْرِي، مَا","vol":"1","page":464},{"text":"خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: «اتَّبِعُوا هَذَا» قَالَ: وَرَجُلٌ مُقَفٍّ حِينَئِذٍ، قَالَ:، فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ، وَأخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ، فَأقْبَلتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقُلتُ: هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ.\nأخرجه أحمد (١٧١٢٩).\n* * *","vol":"1","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>مُسند الزُّبير بن العَوَّام الأسديِّ</span>\n\n٩٩٧ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأنْ يَأخُذَ أحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَأتِيَ بِحُزْمَةِ الحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيبِيعَهَا، فَيَكُفَّ اللهُ بِهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَسْألَ النَّاسَ أعْطَوْهُ أوْ مَنَعُوهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٨٠)، وأحمد (١٤٠٧)، والبخاري (١٤٧١)، وابن ماجة (١٨٣٦)، وأبو يعلى (٦٧٥).\n\n٩٩٨ - [ح] عَامِرِ بن عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قُلتُ لِلزُّبَيْرِ: مَا لِي لَا أسْمَعُكَ تُحدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، كَما أسْمَعُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَفُلانًا، وَفُلانًا؟ قَالَ: أمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ مُنْذُ أسْلَمْتُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٦٦)، وأحمد (١٤١٣)، والبخاري (١٠٧)، وابن ماجة (٣٦)، وأبو داود (٣٦٥١)، والنسائي (٥٨٨١)، وأبو يعلى (٦٦٧).\n\n٩٩٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ: أنَّ الزُّبَيْرَ، كَانَ يُحدِّثُ: أنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهَا كِلاهُما، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ ثُمَّ أرْسِلِ إلَى جَارِكَ» فَغَضِبَ الأنْصَارِيُّ وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ.","vol":"1","page":466},{"text":"ثُمَّ قَالَ لِلزُّبيْرِ: «اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ» فَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ\nﷺ حِينَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأيٍ، أرَادَ فِيهِ\nسَعَةً لَهُ وَلِلأنْصَارِيِّ، فَلمَّا أحْفَظَ الأنْصَارِيُّ رَسُولَ الله ﷺ، اسْتَوْعَى رَسُولُ الله\nﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الحُكْمِ، قَالَ عُرْوَةُ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَالله مَا أحْسِبُ هَذِهِ\nالآيَةَ أُنْزِلَتِ إلَّا فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]».\nأخرجه أحمد (١٤١٩)، والبخاري (٢٧٠٨).\n\n١٠٠٠ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بن سَعِيدِ بن العَاصِ، وَهُوَ مُدَجَّجٌ، لا يُرى مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُكْنَى أبو ذَاتِ الكَرِشِ، فَقَالَ: أنا أبو ذَاتِ الكَرِشِ، فَحَمَلتُ عَلَيْهِ بِالعَنَزَةِ فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَماتَ، قَالَ هِشَامٌ (^١): فأُخْبِرْتُ: أنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ، ثُمَّ تَمطَّأتُ، فَكَانَ الجَهْدَ أنْ نَزَعْتُها وَقَدِ انْثنَى طَرَفَاهَا.\nقَالَ عُرْوَةُ (^٢): «فَسَألَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ فَأعْطَاهُ، فَلمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ أخَذَهَا» ثُمَّ طَلَبَهَا أبو بَكْرٍ فَأعْطَاهُ، فَلمَّا قُبِضَ أبو بَكْرٍ، سَألَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ فَأعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلمَّا قُبِضَ عُمَرُ أخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ، فَطَلَبَهَا عَبْدُ الله بن الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ.\nأخرجه البخاري (٣٩٩٨).\n_________\n(^١) من هنا وقع انقطاع في الإسناد، لجهالة من حدث هشام بن عروة\n(^٢) ومن هنا، الحديث مرسل، إذ لم يذكر عروة ممن سمعه","vol":"1","page":467},{"text":"١٠٠١ - [ح] هِشَام، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: «ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ».\nأخرجه البخاري (٤٠٢٧).\n\n١٠٠٢ - حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، عَنْ أبِي طَلحَةَ، قَالَ: رَفَعْتُ رَأسِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلتُ أنْظُرُ فَما أرَى أحَدًا مِنَ القَوْمِ إِلَّا يَمِيدُ تَحْتَ جُحْفَتِهِ مِنَ النُّعَاسِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٩٢)، والترمذي (٣٠٠٧)، وأبو يعلى (١٤٢٢).\n\n١٠٠٣ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي الزُّبَيْرُ: أنَّهُ لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أقْبَلَتِ امْرَأةٌ تَسْعَى، حَتَّى إِذَا كَادَتْ أنْ تُشْرِفَ عَلَى القَتْلَى، قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ تَرَاهُمْ. فَقَالَ: «المَرْأةَ المَرْأةَ».\nقَالَ الزُّبَيْرُ: فَتوَسَّمْتُ أنَّها أُمِّي صَفِيَّةُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أسْعَى إِلَيْهَا، فَأدْرَكْتُها قَبْلَ أنْ تَنْتهِيَ إِلَى القَتْلَى، قَالَ: فَلَدَمَتْ فِي صَدْرِي، وَكَانَتِ امْرَأةً جَلدَةً، قَالَتْ: إِلَيْكَ لَا أرْضَ لَكَ، قَالَ: فَقُلتُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَزَمَ عَلَيْكِ. قَالَ: فَوَقَفَتْ وَأخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا، فَقَالَتْ: هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لِأخِي حَمْزَةَ، فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ فَكَفِّنُوهُ فِيهِمَا، قَالَ: فَجِئْنَا بِالثَّوْبَيْنِ لِنُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ، فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ قَتِيلٌ، قَدْ فُعِلَ بِهِ كَما فُعِلَ بِحَمْزَةَ.\nقَالَ: فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أنْ نُكَفِّنَ حَمْزَةَ فِي ثَوْبَيْنِ، وَالأنْصَارِيُّ لَا كَفَنَ لَهُ، فَقُلنَا: لحَمْزَةَ ثَوْبٌ، وَللِأنْصَارِيِّ ثَوْبٌ، فَقَدَرْنَاهُما فَكَانَ أحَدُهُما أكْبَرَ مِنَ الآخَرِ، فَأقْرَعْنَا بَيْنَهُما فَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما فِي الثَّوْبِ الَّذِي طَارَ لَهُ».\nأخرجه أحمد (١٤١٨)، وأبو يَعلى (٦٨٦).","vol":"1","page":468},{"text":"١٠٠٤ - [ح] هِشَام بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الأحْزَابِ جُعِلتُ أنا وَعُمَرُ بن أبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أنا بِالزُّبَيْر، عَلَى فَرَسِهِ، يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا، فَلمَّا رَجَعْتُ قُلتُ: يَا أبَتِ رَأيْتُكَ تَختَلِفُ؟ قَالَ: أوَهَل رَأيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: «مَنْ يَأتِ بَني قُرَيْظَةَ فَيَأتِيني بِخَبَرِهِمْ».\nفَانْطَلَقْتُ، فَلمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رَسُولُ الله ﷺ أبَوَيْهِ فَقَالَ: «فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي».\nأخرجه أحمد (١٤٠٩)، والبخاري (٣٧٢٠)، ومسلم (٦٣٢٤)، والترمذي (٣٧٤٣)، والنسائي (٨١٥٦)\n\n١٠٠٥ - [ح] حْيَى بن عَبَّادِ بن عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: «أوْجَبَ طَلحَةُ» حِينَ صَنَعَ بِرَسُولِ الله ﷺ مَا صَنَعَ، يَعْنِي حِينَ بَرَكَ لَهُ طَلحَةُ فَصَعِدَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى ظَهْرِهِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٢٣)، وأحمد (١٤١٧)، والترمذي (٣٧٣٨)، وأبو يعلى (٦٧٠).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\n\n١٠٠٦ - [ح] محَمَّد بن عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ، قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣٠، ٣١]","vol":"1","page":469},{"text":"قَالَ الزُّبَيْرُ: أيْ رَسُولَ الله أيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: «نَعَمْ لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيكُمْ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ» فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَالله إِنَّ الأمْرَ لَشَدِيدٌ».\nأخرجه الحميدي (٦٠)، وأحمد (١٤٣٤)، والترمذي (٣٢٣٦)، وأبو يعلى (٦٦٨).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"1","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>مُسند زُهَيرِ بن عَمْرٍو الهلاليِّ</span>\n\n١٠٠٧ - [ح] سُلَيْمانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ يَعْنِي النَّهْدِيَّ، عَنْ قَبِيصَةَ بن مُخارِقٍ، قَالَ: «لمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء: ٢١٤] ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، انْطَلقَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى رَضْمَةٍ مِنْ جَبَلٍ، فَعَلَا أَعْلَاهَا، ثُمَّ نَادَى - أَوْ قَالَ: «يَا آلَ عَبْدِ مَنَافَاهُ، إِنِّي نَذِيرٌ، إِنَّ مَثَلي وَمَثَلَكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى العَدُوَّ فَانْطَلَقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ يُنَادِي - أَوْ قَالَ: يَهْتِفُ - يَا صَبَاحَاهْ».\nأخرجه أحمد (١٦٠٠٩)، ومسلم (٤٢٦)، والنسائي (١٠٧٤٩).\n* * *","vol":"1","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>مُسنَدُ زَيْدِ بن أرْقَمَ الأنْصَارِيِّ</span>\n\n١٠٠٨ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي الحَارِثُ بن شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بن أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الحَاجَةِ فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، «فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ».\nأخرجه أحمد (١٩٤٩٣)، وعبد بن حميد (٢٦٠)، والبخاري (١٢٠٠)، ومسلم (١١٤٠)، وأبو داود (٩٤٩)، والترمذي (٤٠٥)، والنسائي (١١٤٣).\n\n١٠٠٩ - [ح] شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بن مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ زَيْدَ بن أَرْقَمَ، كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَأنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلُوهُ؟ فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُكَبِّرُهَا، أَوْ كَبَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١٥٦٧)، وأحمد (١٩٤٨٧)، ومسلم (٢١٧٥)، وابن ماجة (١٥٠٥)، وأبو داود (٣١٩٧)، والترمذي (١٠٢٣)، والنسائي (٢١٢٠).\n\n١٠١٠ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بن مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَدِمَ زَيْدُ بن أَرْقَمَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ: كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ لحْمٍ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ حَرَامٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَهْدَى لَهُ رَجُلٌ عُضْوًا مِنْ لحْمِ صَيْدٍ، فَرَدَّهُ، وَقَالَ: «إِنَّا لَا نَأكُلُهُ إِنَّا حُرُمٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٣٢٣)، والحميدي (٨٠٢)، وأحمد (١٩٤٨٦)، ومسلم (٢٨٢١)، والنسائي (٣٧٩٠).","vol":"1","page":472},{"text":"١٠١١ - [ح] يُوسُفَ بن صُهَيْبٍ، وَوَكِيعٌ، حَدَّثنا يُوسُفُ، عَنْ حَبِيبِ بن يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بن أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَأخُذْ مِنْ شَارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠٠٤)، وأحمد (١٩٤٧٧)، وعبد بن حميد (٢٦٤)، والترمذي (٢٧٦١)، والنسائي (٩٢٤٨).\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٠١٢ - [ح] (عَبْد الرَّحْمَنِ بن مَيْمُونٍ، وشُعْبَة) عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، قَالَ:، سَمِعْتُ أبا عَبْدِ الله مَيْمُونًا يُحدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بن أَرْقَمَ «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَدَاوَوْا مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ بِالعُودِ الهِنْدِيِّ وَالزَّيْتِ».\nأخرجه أحمد (١٩٥٠٤)، وابن ماجة (٣٤٦٧)، والترمذي (٢٠٧٨)، والنسائي (٧٥٤٤).\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي (٢٠٧٨): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٠١٣ - [ح] عَاصِم الأَحْوَل، عَنْ عَبْدِ الله بن الحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بن أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ وَالَهرَمِ وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ وَعَذَابِ القَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفَسٍ لَا تَشْبَعُ، وَعِلمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لهَا».\nقَالَ: فَقَالَ زَيْدُ بن أَرْقَمَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُناهُنَّ وَنَحْنُ نُعَلِّمُكُمُوهُنَّ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٥٨)، ومسلم (٧٠٠٥)، والنسائي (٧٨١٦).","vol":"1","page":473},{"text":"١٠١٤ - [ح] شُعْبَة، عَنِ الحَكَمِ بن عُتَيْبةَ، عَنْ مُحمَّد بن كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنْ زَيْدِ بن أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ الله بن أُبيٍّ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ. قَالَ: فَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: فَحَلَفَ عَبْدُ الله بن أُبيٍّ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.\nقَالَ: فَلَامَنِي قَوْمِي، وَقَالُوا: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَنِمْتُ كَئِيبًا حَزِينًا، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَبِيُّ الله ﷺ، أَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ وَصَدَّقَكَ».\nقَالَ: فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] حَتَّى بَلَغَ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨].\nأخرجه أحمد (١٩٥٠٠)، والبخاري (٤٩٠٢)، والترمذي (٣٣١٤)، والنسائي (١١٥٣٣).\n\n١٠١٥ - [ح] يَحْيَى بن حَيَّانَ، عَنْ يَزِيدَ بن حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بن أَرْقَمَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا، فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٨٠)، وأحمد (١٩٤٨٠).\n\n١٠١٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بن أَرْقَمَ قَالَ: «غَزَا رَسُولُ الله ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَغَزَوْتُ مَعَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً».\nأخرجه أحمد (١٩٥٥٤).","vol":"1","page":474},{"text":"١٠١٧ - [ح] أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن حَيَّانَ التَّيْمِيُّ قَالَ: انْطَلَقْتُ أنا وَحُصَيْنُ بن سَبْرَةَ، وَعُمَرُ بن مُسْلِمٍ، إِلَى زَيْدِ بن أَرْقَمَ، فَلمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: قَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا، رَأَيْتَ رَسُولَ الله ﷺ وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ، وَغَزَوْتَ مَعَهُ، وَصَلَّيْتَ مَعَهُ، لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nفَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَالله لَقَدْ كَبُرَتْ سِنِّي، وَقَدُمَ عَهْدِي، وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوهُ، وَمَا لَا فَلَا تُكَلِّفُونِيهِ، ثُمَّ قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا خَطِيبًا فِينَا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا، بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَأثنى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ، وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «أمَّا بَعْدُ، ألَا يَا أيُّها النَّاسُ، إِنَّمَا أنا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأتِيَني رَسُولُ رَبِّي ﷿، فَأُجِيبُ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ، أَوَّلهُما كِتَابُ الله ﷿ فِيهِ الُهدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ الله تَعَالَى، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ» فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ الله، وَرَغَّبَ فِيهِ.\nقَالَ: «وَأَهْلُ بَيْتي، أُذكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتي» فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ ألَيْسَ نِسَاؤُهُ، مِنْ أَهْلِ بَيْتهِ؟ قَالَ: إِنَّ نِسَاءَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ. قَالَ: أَكُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٣٧٨)، وأحمد (١٩٤٧٩)، وعبد بن حميد (٢٦٥)، والدارمي (٣٥٨٠)، ومسلم (٦٣٠٤)، وأبو داود (٤٩٧٣)، والنسائي (٨١١٩).","vol":"1","page":475},{"text":"١٠١٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بن مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا حَمْزَةَ قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعًا، وَإِنَّا قَدْ تَبِعْنَاكَ، فَادْعُ اللهَ ﷿ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا، قَالَ: «فَدَعَا لَهُمْ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ» قَالَ: فَنمَّيْتُ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَرْقَمَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٣٤)، وأحمد (١٩٥٥١)، والبخاري (٣٧٨٨).\n\n١٠١٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بن أَنَسٍ يُحدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بن أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنصَارِ، وَلِأَبنَاءِ الأَنصَارِ، وَلِأَبنَاءِ أَبنَاءِ الأَنصَارِ».\nأخرجه أحمد (١٩٥٠٧)، ومسلم (٦٤٩٨).\n* * *","vol":"1","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>مُسنَدُ زَيْدِ بن ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ</span>\n\n١٠٢٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «فِي الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ».\nأخرجه أحمد (٢١٩٣٤)، والدارمي (٧٧١)، ومسلم (٧١٣)، والنسائي (١٨٣).\n\n١٠٢١ - [ح] هِشَامِ بن حَسَّانَ، عَنْ مُحمَّد بن سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بن أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ.\nفَأُتِيَ رَجُلٌ فِي المَنامِ مِنَ الأَنصَارِ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ الأَنصَارِيُّ فِي مَنَامِهِ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ. فَلمَّا أَصْبَحَ، غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَافْعَلُوا».\nأخرجه أحمد (٢١٩٣٦)، وعبد بن حميد (٢٤٥)، والدارمي (١٤٧١)، والنسائي (١٢٧٥).\n\n١٠٢٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَرْوَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بن ثَابِتٍ، قَالَ لَهُ: مَا لِي أَرَاكَ تَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِقِصَارِ السُّوَرِ؟ قَدْ «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ» قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَمَا طُولَى الطُّولَيَيْنِ؟ قَالَ: «الأَعْرَافُ».","vol":"1","page":477},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (٢٦٩١)، وأحمد (٢٢٠٤٣)، والبخاري (٧٦٤)، وأبو داود (٨١٢)، والنسائي (١٠٦٤).\n\n١٠٢٣ - [ح] أَبِي النَّضْرِ [سَالِم بن أَبِي أُمَيَّةَ]، يُحدِّثُ عَنْ بُسْرِ بن سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخذَ حُجْرَةً فِي المَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ، فَصَلَّى فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ لَيَالِيَ، حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ، ثُمَّ فَقَدُوا صَوْتَهُ، فَظَنُّوا أنَّهُ قَدْ نَامَ، فَجَعَلَ مَا زَالَ بِكُمُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ» بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ، مَا قُمْتُمْ بِهِ، فَصَلُّوا أيُّها النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٤٢٢)، وأحمد (٢١٩١٥)، وعبد بن حميد (٢٥٠)، والبخاري (٧٣١)، ومسلم (١٧٧٥)، وأبو داود (١٠٤٤)، والترمذي (٤٥٠)، والنسائي (١٢٩٤).\n\n١٠٢٤ - [ح] ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بن قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، قَالَ: «قَرَأتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ النَّجْمَ، فَلَمْ يَسْجُدْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٨٩٩)، وابن أبي شيبة (٤٢٦٠)، وأحمد (٢١٩٢٧)، وعبد بن حميد (٢٥١)، (والدارمي (١٥٩٣)، والبخاري (١٠٧٣)، ومسلم (١٢٣٦)، وأبو داود (١٤٠٤)، والترمذي (٥٧٦)، والنسائي (١٠٣٤).\n\n١٠٢٥ - [ح] سَعِيدِ بن إِيَاسٍ الجُرَيْرِيّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ، فِيهِ أَقْبُرٌ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ، فَحَادَتْ بِهِ، وَكَادَتْ أَنْ تُلقِيَهُ، فَقَالَ: «مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الأَقْبُرِ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، قَوْمٌ","vol":"1","page":478},{"text":"هَلَكُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ القَبْرِ».\nثُمَّ قَالَ لَنا: «تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ» قُلنَا: نَعُوذُ بِالله مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ. ثُمَّ قَالَ: «تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» فَقُلنَا: نَعُوذُ بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ. ثُمَّ قَالَ: «تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» فَقُلنَا: نَعُوذُ بِالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ. ثُمَّ قَالَ: «تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ» قُلنَا: نَعُوذُ بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَماتِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٥٣)، وأحمد (٢١٩٩٧)، وعبد بن حميد (٢٥٤)، ومسلم (٧٣١٥).\n\n١٠٢٦ - [ح] هِشَامٍ، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، قَالَ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَخَرَجْنَا إِلَى المَسْجِدِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ»، قُلتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُما؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيةً.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٢١)، وأحمد (٢١٩٧٦)، وعبد بن حميد (٢٤٨)، والدارمي (١٨١٨)، والبخاري (٥٧٥)، ومسلم (١٩٢١)، وابن ماجة (١٦٩٤)، والترمذي (٧٠٣)، والنسائي (٢٤٧٦).\n\n١٠٢٧ - [ح] أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُبَيْدِ بن حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ، فَلمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ لِنَفْسِي، لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا حَسَنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلفِي بِذِرَاعِي فَالتَفَتُّ، فَإِذَا، زَيْدُ بن ثَابِتٍ، فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ، حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ «فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ تُباعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبتَاعُ، حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالهِمْ».\nأخرجه أحمد (٢٢٠٠٨)، وأبو داود (٣٤٩٩).","vol":"1","page":479},{"text":"١٠٢٨ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ خَارِجَةَ بن زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا» أخرجه أحمد (٢١٩٥١).\n\n١٠٢٩ - [ح] (يَحْيَى بن سَعِيدٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبدِ الله بن عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ «أَرْخَصَ لِصَاحِبِ العَرِيَّةِ، أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا».\nأخرجه مالك (١٨١٣)، وعبد الرزاق (١٤٤٨٦)، وأحمد (٢١٩٦٥)، والبخاري (٢١٨٨)، ومسلم (٣٨٧٧)، وابن ماجة (٢٢٦٩)، والترمذي (١٣٠٢)، والنسائي (٦٠٨٥).\n- (العَرِيَّةُ) النَّخْلَةُ يَمْنَحُهَا الرَّجُلُ أَخَاهُ. (بِخَرْصِهَا) بِمَا يُحزَرُ مِن مِقدَارِهَا.\n\n١٠٣٠ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ».\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَخْبَرَنِي زَيْدُ بن ثَابِتٍ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، رَخَّصَ فِي العَرَايَا».\nأخرجه الحميدي (٦٣٤)، وأحمد (٢٢٠١٢)، والبخاري (٢١٨٣)، ومسلم (٣٨٧٠)، والنسائي (٦٠٧٨)، وأبو يعلى (٥٤١٥).\n\n١٠٣١ - [ح] جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بن الحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بن ثَابِتٍ: «نَهانَا رَسُولُ الله ﷺ عَنِ المُخَابرَةِ» قَالَ: وَقِيلَ لَهُ: مَا المُخَابرَةُ؟ قَالَ: أَنْ تَأخُذَ الأَرْضَ بِنِصْفٍ، أَوْ بِثُلُثٍ، أَوْ بِرُبُعٍ، أَوْبِأَشْبَاهِ هَذَا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦٦٦)، وأحمد (٢١٩٧٤)، وعبد بن حميد (٢٥٣)، وأبو داود (٣٤٠٧)","vol":"1","page":480},{"text":"١٠٣٢ - [ح] حَجَّاج بن أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ عَنْ حُمَيْدِ بن هِلَالٍ، عَنْ - زَيْدِ بن ثَابِتٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله -ﷺ: «أنَّهُ قَضَى إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ بَيِّنةٌ، فَعَلَى المَطْلُوبِ اليَمِينُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» ١٤١)، وإسحاق في) «المطالب العالية». (٢١٨٩)\n\n١٠٣٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ يُونُسَ بن جُبَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بن الصَّلتِ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بن العَاصِ وَزَيْدُ بن ثَابِتٍ يَكْتُبانِ المَصَاحِفَ، فَمَرُّوا عَلَى هَذِهِ الآيةِ، فَقَالَ زَيْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُما البَتَّة».\nفَقَالَ عُمَرُ: لمَّا أُنْزِلَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلتُ: أَكْتِبْنِيهَا، قَالَ شُعْبَةُ: فَكَأنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: ألَا تَرى أَنَّ الشَّيْخَ إِذَا لَمْ يُحصَنْ جُلِدَ، وَأَنَّ الشَّابَّ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ.\nأخرجه أحمد (٢١٩٣٢)، والدارمي (٢٤٧٤)، والنسائي (٧١٠٧).\n\n١٠٣٤ - [ح] ابْن شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بن زَيْدِ بن ثَابِتٍ، سَمِعَ زَيْدَ بن ثَابِتٍ قَالَ: «فَقَدْتُ آيةً مِنَ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا المُصْحَفَ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ بِهَا، فَالتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بن ثَابِتٍ [الأَنْصَارِيِّ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]. فَأَلحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي المُصْحَفِ».\nأخرجه البخاري (٤٩٨٧)، والترمذي (٣١٠٤)، وأبو يعلى (٩٢).","vol":"1","page":481},{"text":"١٠٣٥ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، قَالَ: لمَّا خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أُحُدٍ خَرَجَ مَعَهُ نَاسٌ فَرَجَعُوا، قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ فِيهِمْ فِرْقَتيْنِ: قَالَتْ فِرْقَةٌ: نَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ: لَا نَقْتُلُهُمْ، فَنزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (٨٨)﴾ [النساء: ٨٨] قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّها طَيِّبةٌ، وَإنَّها تَنْفِي الخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٤٤)، وأحمد (٢١٩٣٥)، وعبد بن حميد (٢٤٢)، والبخاري (١٨٨٤)، ومسلم (٣٣٣٥)، والترمذي (٣٠٢٨)، والنسائي (١١٠٤٨).\n\n١٠٣٦ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثنا عُمَرُ بن سُلَيْمانَ، مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بن الخَطَّابِ ﵁، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبانَ بن عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ زَيْدَ بن ثَابِتٍ، خَرَجَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نَحْوًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقُلنَا: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِشَيْءٍ سَألَهُ عَنْهُ. فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ: أَجَل، سَألَنا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُها مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ».\n«ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلبُ مُسْلِمٍ أَبدًا: إِخْلَاصُ العَمَلِ لله، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الأَمْرِ، وَلُزُومُ الجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ».","vol":"1","page":482},{"text":"وَقَالَ: «مَنْ كَانَ هَمُّهُ الآخِرَةَ، جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا، فرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيهِ، وَلَمْ يَأتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ» وَسَألَنا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى، وَهِيَ الظُّهْرُ.\nأخرجه أحمد (٢١٩٢٣)، والدارمي (٢٤٠)، وابن ماجة (٤١٠٥)، وأبو داود (٣٦٦٠)، والترمذي (٢٦٥٦)، والنسائي (٥٨١٦).\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: حديث زيد بن ثابت حديث حسن.\n\n١٠٣٧ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بن زَيْدٍ، أَنَّ أباهُ زَيْدًا، أَخْبَرَهُ: أنَّهُ لمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينةَ، قَالَ زَيْدٌ: ذُهِبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأُعْجِبَ بِي، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، مَعَهُ مِمَّا أَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سُورَةً، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَالَ: «يَا زَيْدُ، تَعَلَّمْ لِي كِتَابَ يَهُودَ، فَإِنِّي وَالله مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي».\nقَالَ زَيْدٌ: فَتَعَلَّمْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ، مَا مَرَّتْ بِي خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى حَذَقْتُهُ وَكُنْتُ أَقْرَأُ لَهُ كُتُبهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ، وَأُجِيبُ عَنْهُ إِذَا كَتَبَ».\nأخرجه أحمد (٢١٩٥٤)، وأبو داود (٣٦٤٥)، والترمذي (٢٧١٥).\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n- قلت: وتابعه الأعمش، عن ثابت بن عبيد، قال: قال زيد بن ثابتأخرجه أحمد (٢١٩٢٠)، وعبد بن حميد (٢٤٣).\n\n١٠٣٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بن ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي","vol":"1","page":483},{"text":"سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥]» فَجَاءَ عَبْدُ الله ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُحِبُّ الجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله، وَلَكِنْ بِي مِنَ الزَّمَانَةِ، وَقَدْ تَرَى، وَذَهَبَ بَصَرِي.\nقَالَ زَيْدٌ: فَثَقُلَتْ فَخِذُ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى فَخِذِي، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَرُضَّهَا\nفَقَالَ: «اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥].\nأخرجه أحمد (٢١٩٣٧).\n\n١٠٣٩ - [ح] وُهَيْب، حَدَّثنا دَاوُدُ بن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ [المُنذِر بن مَالِكِ ابن قُطَعَةَ]، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: لمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ قَامَ خُطَبَاءُ الأَنصَارِ، فَجَعَلَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا، فَنرَى أَنْ يَليَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلَانِ: أَحَدُهُما مِنْكُمْ، وَالآخَرُ مِنَّا.\nقَالَ: فَتتَابَعَتْ خُطَباءُ الأَنصَارِ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَقَامَ زَيْدُ بن ثَابِتٍ، فَقَالَ:\n«إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ مِنَ المُهاجِرِينَ، وَإِنَّ الإِمَامَ إِنَّما يَكُونُ مِنَ المُهاجِرِينَ، وَنَحْنُ أنصَارُهُ كَما كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ الله ﷺ».\nفَقَامَ أبو بَكْرٍ، فَقَالَ: «جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا مِنْ حَيٍّ يَا مَعْشَرَ الأَنصَارِ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ» ثُمَّ قَالَ،: «وَالله لَوْ فَعَلتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لمَا صَالحْنَاكُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٩٥)، وأحمد (٢١٩٥٣).\n* * *","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>مُسند زَيْدِ بن خَالدٍ الجُهنيِّ</span>\n\n١٠٤٠ - [ح] صَالِحِ بن كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله بن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بن خَالِدٍ الجُهَنِيِّ أنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنا رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ، عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ.\nفَلمَّا انْصَرَفَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي، وَكَافِرٌ بِي. فَأمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ الله وَرَحْمَتِهِ. فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالكَوْكَبِ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي، مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ».\nأخرجه مالك (٥١٦)، وعبد الرزاق (٢١٠٠٣)، والحميدي (٨٣٢)، وأحمد (١٧١٦١)، والبخاري (٨٤٦)، ومسلم (١٤٣)، وأبو داود (٣٩٠٦)، والنسائي (١٨٤٧).\n\n١٠٤١ - [ح] ابْن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ زَيْدِ بن خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَغْرِبَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى السُّوقِ، وَلَوْ رُمِيَ بِنَبْلٍ لَأَبْصَرْتُ مَوَاقِعَهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٤٩)، وأحمد (١٧١٧٩)، وعبد بن حميد (٢٨١).","vol":"1","page":485},{"text":"١٠٤٢ - [ح] أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بن خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ - وَقَالَ مُحمَّد: لَوْلَا أَنْ يُشَقَّ - عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَلَأَمَرْتُهمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٧)، وأحمد (١٧١٥٧)، وأبو داود (٤٧)، والترمذي (٢٣)، والنسائي (٣٠٢٩)\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٠٤٣ - [ح] مَالِك، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بن قَيْسٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ زَيْدِ بن خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، أنَّهُ قَالَ: لَأَرْمُقَنَّ اللَّيْلَةَ صَلَاةَ رَسُولِ الله ﷺ.، فَتوَسَّدْتُ عَتَبتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ «فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُما دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُما، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُما، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُما، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُما، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ».\nأخرجه مالك (٣١٨)، وعبد الرزاق (٤٧١٢)، وعَبد بن حُميد (٢٧٣)، ومسلم (١٧٥٤)، وابن ماجة (١٣٦٢)، وأبو داود (١٣٦٦)، والنسائي (٣٩٥).\n\n١٠٤٤ - [ح] رَبِيعَةَ بن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى المُنبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بن خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، أنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَسَألَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ؟ فَقَالَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأنكَ بِهَا».","vol":"1","page":486},{"text":"قَالَ: فَضَالَّةُ الغَنَمِ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ»، قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: «مَا لَكَ وَلهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ المَاءَ، وَتَأكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلقَاهَا رَبُّها».\nأخرجه مالك (٢٢٠٤)، وعبد الرزاق (١٨٦٠٢)، وابن أبي شيبة (٢٢٠٦٣)، وأحمد (١٧١٨٦)، وعبد بن حميد (٢٧٩)، والبخاري (٩١)، ومسلم (٤٥١٩)، وأبو داود (١٧٠٤)، والترمذي (١٣٧٢)، والنسائي (٥٧٣٩).\n\n١٠٤٥ - [ح] بَكْرِ بن سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ [سُفيَان بن هَانِئ] الجَيْشَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بن خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ آوى ضَالّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعرِّفْهَا».\nأخرجه أحمد (١٧١٨١)، ومسلم (٤٥٣١)، والنسائي (٥٧٧٤).\n\n١٠٤٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله بن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بن خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، أنَّهُما أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُما: يَا رَسُولَ الله اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله. وَقَالَ الآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُما: أَجَل يَا رَسُولَ الله فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله. وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ أتكَلَّمَ قَالَ: «تكَلَّمْ».\nفَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا. فَزنَى بِامْرَأَتِهِ. فَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ. فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي. ثُمَّ إِنِّي سَأَلتُ أَهْلَ العِلمِ فَأَخْبَرُونِي: أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَأَخْبَرُونِي أنَّما الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ.","vol":"1","page":487},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنكُمَا بِكِتَابِ الله، أمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ» وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً، وَغَرَّبَهُ عَامًا وَأَمَرَ أُنيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ. فَإِنِ اعْتَرَفَتْ، رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَرَجَمَها.\nأخرجه مالك (٢٣٧٩)، وعبد الرزاق (١٣٣٠٩)، وأحمد (١٧١٦٤)، والبخاري (٦٨٤٢)، ومسلم (٤٤٥٤)، وأبو داود (٤٤٤٥)، والترمذي (١٤٣٣ م ١)، والنسائي (٥٩٣٢).\n\n١٠٤٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله بن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بن خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ؟ فَقَالَ: «إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ».\n- قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ.\nأخرجه مالك (٢٣٩٠)، وعبد الرزاق (١٣٥٩٨)، وأحمد (١٧١٨٣)، والدارمي (٢٤٧٧)، والبخاري (٢١٥٣)، ومسلم (٤٤٦٨)، وأبو داود (٤٤٦٩)، والنسائي (٧٢١٧).\n\n١٠٤٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي بَكْرِ بن مُحمَّد بن عَمْرِو بن حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَمْرِو بن عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بن خَالِدٍ الجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «ألَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ: الَّذِي يَأتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْألهَا، أَوْ يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْألهَا».\nأخرجه مالك (٢١٠٥)، وأحمد (١٧١٦٦)، والترمذي (٢٢٩٥)، والنسائي (٥٩٨٥).","vol":"1","page":488},{"text":"١٠٤٩ - [ح] أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بُسْرِ بن سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بن خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ الله، فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا».\nأخرجه أحمد (١٧١٧١)، وعبد بن حميد (٢٧٧)، والبخاري (٢٨٤٣)، ومسلم (٤٩٣٧)، وأبو داود (٢٥٠٩)، والترمذي (١٦٢٨)، والنسائي (٤٣٧٥).\n\n١٠٥٠ - [ح] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ مُحمَّد بن يَحْيَى بن حَبَّانَ، أَنَّ زَيْدَ بن خَالِدٍ الجُهَنِيَّ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَإِنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ الله ﷺ. فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» فَتغَيَّرتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ. فَزعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ الله»، قَالَ: فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ، مَا تُسَاوِينَ دِرْهَمَيْنِ.\nأخرجه مالك (٩٢٤)، وعبد الرزاق (٩٥٠١)، والحميدي (٨٣٤)، وابن أبي شيبة (٣٤٢١٣)، وأحمد (١٧١٥٦)، وابن ماجة (٢٨٤٨)، وأبو داود (٢٧١٠)، والنسائي (٢٠٩٧).\nانتهى الجزء الأول بحمد الله ﵎ ويليه الجزء الثاني، أوله: مسند السائب بن خلاد الأنصاري\n* * *","vol":"1","page":489},{"text":"الجامع المسند الصحيح\nخلاصة منتخبة مستوعبة لما صح من أحاديث كتب عصر الرواية ابتداء بموطأ مالك، وانتهاء بمسند الشاشي\n\nتصنيف\nأبي علي الحارث بن علي الحسيني\n\n[المجلد الثاني]\nمن حرف السين إلى حرف العين","vol":"2","page":1},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>حرف السين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>مُسنَدُ السَّائِبِ بن خَلَّادٍ الأَنصَارِيِّ</span>\n\n١٠٥١ - [ح] عَبْدِ الله بن أَبِي بَكْرِ بن مُحمَّد بن عَمْرِو بن حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بن أَبِي بَكْرِ بن الحَارِثِ بن هِشَامٍ، عَنْ خَلَّادِ بن السَّائِبِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أَتانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي - أَوْ مَنْ مَعِي - أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتهُمْ بِالتَّلبِيَةِ أَوْ بِالإِهْلَالِ» يُرِيدُ أحَدَهُما.\nأخرجه مالك (٩٣٨)، والحميدي (٨٧٦)، وابن أبي شيبة (١٥٢٨٤)، وأحمد (١٦٦٧٢)، والدارمي (١٩٣٧)، وابن ماجة (٢٩٢٢)، وأبو داود (١٨١٤)، والترمذي (٨٢٩)، والنسائي (٣٧١٩).\n\n١٠٥٢ - [ح] عَبْدِ الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَنِ السَّائِبِ بن خَلَّادٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ المَدِينَةِ ظُلمًا أَخَافَهُ اللهُ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا».\nأخرجه أحمد (١٦٦٧٣)، والنسائي (٤٢٥١).\n* * *","vol":"2","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>مُسنَدُ السَّائِبِ بن يزيدَ الكِنْدِيِّ</span>\n\n١٠٥٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بن يَزِيدَ، يَقُولُ: «إِنَّ الأذَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ، يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄، فَلمَّا كَانَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ ﵁، وَكَثُرُوا، أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِالأذَانِ الثَّالِثِ، فأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثَبتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٢٥) وأحمد (١٥٨٠٧)، والبخاري (٩١٦)، وابن ماجة (١١٣٥)، وأبو داود (١٠٨٧)، والترمذي (٥١٦)، والنسائي (١٧١٢).\n\n١٠٥٤ - [ح] حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحمَّد بن يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بن يَزِيدَ، قَالَ: «حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، وَأنا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ».\nأخرجه أحمد (١٥٨٠٩)، والبخاري (١٨٥٨)، والترمذي (٩٢٦).\n\n١٠٥٥ - [ح] القَاسِم بن مَالِكٍ المُزَنِيُّ، حَدَّثنا الجُعَيْدُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ السَّائِبِ بن يَزِيدَ، قَالَ: «كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مُدا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ اليَوْمَ، .. فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيزِ».\nأخرجه البخاري (٦٧١٢)، والنسائي (٢٣١٠).","vol":"2","page":6},{"text":"١٠٥٦ - [ح] يَزِيدَ بن خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بن يَزِيدَ، قَالَ: «كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، وَفِي إِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ إِمْرَةِ عُمَرَ، فَنقُومُ إِلَيْهِ فَنضْرِبُهُ بِأَيْدِينَا، وَنِعَالِنَا، وَأَرْدِيَتِنَا، حَتَّى كَانَ صَدْرًا مِنْ إِمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ فِيهَا أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا فِيهَا، وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ».\nأخرجه أحمد (١٥٨١٠)، والبخاري (٦٧٧٩)، والنَّسَائي (٥٢٦١).\n\n١٠٥٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي السَّائِبُ بن يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ».\nأخرجه أحمد (١٥٨١٨)، ومسلم (٥٨٤٥).\n\n١٠٥٨ - [ح] يَزِيدَ بن خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بن يَزِيدَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَتعْرِفِينَ هَذِهِ» قَالَتْ: لَا، يَا نَبِيَّ الله، فَقَالَ: «هَذِهِ قَيْنةُ بَنِي فُلانٍ تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيكِ؟».\nقَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطَاهَا طَبقًا فَغَنَّتهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخِرَيْهَا».\nأخرجه أحمد (١٥٨١١)، والنَّسَائي (٨٩١١).\n\n١٠٥٩ - [ح] سُفْيَانُ، حَدَّثنا يَزِيدُ بن خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بن يَزِيدَ - إِنْ - شَاءَ اللهُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ» وَحَدَّثنا بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ.\nأخرجه أحمد (١٥٨١٣)، وابن ماجة (٢٨٠٦)، والترمذي، والنسائي (٨٥٢٩).","vol":"2","page":7},{"text":"١٠٦٠ - [ح] سُفْيَان، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بن يَزِيدَ، قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ نَتَلَقَّى رَسُولَ الله ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ» وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: «أَذْكُرُ مَقْدِمَ النَّبِيِّ ﷺ، لمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ تَبُوكَ».\nأخرجه أحمد (١٥٨١٢)، والبخاري (٣٠٨٣)، وأبو داود (٢٧٧٩)، والترمذي (١٧١٨).\n\n١٠٦١ - [ح] حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الجَعْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بن يَزِيدَ، يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ، الله، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ «فَمَسَحَ رَأسِي، وَدَعَا لِي بِالبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلفَ ظَهْرِهِ، فَنظَرْتُ إِلَى خَاتَمهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ».\nأخرجه البخاري (٦٣٥٢)، ومسلم (٦١٥٧)، والترمذي (٣٦٤٣)، والنسائي (٧٤٧٦).\n\n١٠٦٢ - [ح] الفَضْل بن مُوسَى، عَنِ الجُعَيْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُ السَّائِبَ بن يَزِيدَ، ابْنَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، جَلدًا مُعْتَدِلًا، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ: مَا مُتِّعْتُ بِهِ سَمْعِي وَبَصَرِي إِلَّا بِدُعَاءِ رَسُولِ الله ﷺ، إِنَّ خَالَتِي ذَهَبَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي شَاكٍ، فَادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ: «فَدَعَا لِي».\nأخرجه البخاري (٣٥٤٠).\n\n١٠٦٣ - [ح] يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بن يَزِيدَ، أَنَّ شُرَيْحًا الحَضْرَمِيَّ، ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «ذَاكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ القُرْآنَ».\nأخرجه أحمد (١٥٨١٥)، والنسائي (١٣٠٧).\n* * *","vol":"2","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>مُسنَدُ سَبْرَةَ بن أبي فَاكِهٍ</span>\n\n١٠٦٤ - [ح] سَالِمِ بن أَبِي الجَعْدِ، عَنْ سَبْرَةَ بن أَبِي فَاكِهَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقُهُ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الإِسْلَامِ فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَدَعُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ؟ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الهِجْرَةِ فَقَالَ: تُهاجِرُ وَتَدَعُ مَوْلِدَكَ فَتكُونُ كَالفَرَسِ فِي طُولِهِ؟ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الجِهَادِ فَقَالَ: تُجاهِدُ فَتُقْتَلُ فَتتَزَوَّجُ امْرَأَتُكَ وَتَقْسِمُ مِيرَاثَكَ؟» قَالَ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ضَمِنَ اللهُ لَهُ الجنَّة إِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ غَرَقًا أَوْ حَرْقًا فَأَكَلَهُ السَّبُعُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٧٥)، وأحمد (١٦٠٥٤)، والنسائي (٤٣٢٧).\n* * *","vol":"2","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>مُسنَدُ سَبْرَةَ بن مَعْبَدٍ الجُهَنيِّ</span>\n\n١٠٦٥ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن عُمَرَ، وَلَيْث بن سَعْدٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بن سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ سَبْرَةَ الجُهَنِيِّ، أنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنا رَسُولُ الله ﷺ فِي المُتعَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أنا وَرَجُلٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي سِنًّا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَقِينَا فَتاةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ كَأَنَّها بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، فَعرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا.\nفَقَالَتْ: مَا تَبْذُلَانِ؟ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا رِدَائِي، قَالَ: وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي، قَالَ: فَأقَمْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي تَمتَّعَ بِهِنَّ شَيْءٌ، فَليُخَلِّ سَبِيلَهَا» قَالَ:، فَفَارَقْتُها.\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٤١)، والحميدي (٨٧٠)، وابن أبي شيبة (١٥٤٢٣)، وأحمد، والدارمي (٢٣٣٧)، ومسلم (٣٤٠٠)، وابن ماجة (١٩٦٢)، وأبو داود (١٨٠١)، والنسائي (٥٥٢٥)، وأبو يعلى (٩٣٩).","vol":"2","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>مُسنَدُ سُرَاقةَ بن مَالِك بن جُعْشُمٍ المُدْلجيِّ</span>\n\n١٠٦٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بن مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ، أنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ، لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَل لِلأَبدِ».\nأخرجه أحمد (١٧٧٣٢)، والنَّسَائي (٣٧٧٤).\n\n١٠٦٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنْ سُرَاقَةَ بن مَالِكٍ: أنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي وَجَعِهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ الضَّالَّةَ تَرِدُ عَلَى حَوْضِ إبِلي، هَل لِي أَجْرٌ أَنْ أَسْقِيَهَا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، فِي الكَبِدِ الحَرَّى أَجْرٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٩٢)، وأحمد (١٧٧٣١).\n\n١٠٦٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مَالِكٍ المُدْلجِيُّ، وهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ، أَنَّ أباهُ، أَخْبَرَهُ، أنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ، يَقُولُ: «جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ الله ﷺ وَفِي أَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما لِمَنْ قَتَلَهُما، أَوْ أَسَرَهُما، فَبَيْنَا أنا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي، بَنِي مُدْلِجٍ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوَدَةً بِالسَّاحِلِ، إِنِّي أُرَاهَا مُحمَّدًا وَأَصْحَابَهُ.","vol":"2","page":11},{"text":"قَالَ سُرَاقَةُ: فَعرَفْتُ أنَّهُمْ هُمْ. فَقُلتُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنْ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقَ آنِفًا. قَالَ: ثُمَّ لَبِثْتُ فِي المَجْلِسِ سَاعَةً، حَتَّى قُمْتُ، فَدَخَلتُ بَيْتِي، فَأَمَرْتُ جَارِيَتي أَنْ تُخرِجَ لِي فَرَسِي، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ، فَتحْبِسَهَا عَليَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ البَيْتِ، فَخَطَطْتُ بِرُمْحِي الأَرْضَ، وَخَفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي، فَرَكِبْتُها، فَرَفَعْتُها تَقَرَّبُ بِي، حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوَدَتَهُما، فَلمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتُ، عَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَقُمْتُ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدَيَّ إِلَى كِنَانَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الأَزْلَامَ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا؟ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ: أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ.\nفَرَكِبْتُ فَرَسِي، وَعَصَيْتُ الأَزْلَامَ، فَرَفَعْتُها تَقَرَّبُ بِي، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ، عَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَقُمْتُ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدَيَّ إِلَى كِنَانَتي، فَأَخْرَجْتُ الأَزْلَامَ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ: أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ، فَعَصَيْتُ الأَزْلَامَ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَرَفَعْتُها تَقَرَّبُ بِي، حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ لَا يَلتَفِتُ، وَأبو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَزجَرْتُها، وَنَهَضْتُ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا.\nفَلمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لأثرِ يَدَيهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ - قَالَ مَعْمَرٌ: قُلتُ لِأَبِي عَمْرِو بن العَلَاءِ: مَا العُثَانُ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ - قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلَامِ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ: أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ، فَنادَيْتُهُما بِالأَمَانِ، فَوَقَفَا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الحَبْسِ عَنْهُمْ، أنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ الله.","vol":"2","page":12},{"text":"فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ، وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالمتَاعَ، فَلَمْ يَرْزُؤونِي شَيْئًا، وَلَمْ يَسْألُونِي، إِلَّا أَنْ: أَخْفِ عَنَّا، فَسَأَلتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ، فَأَمَرَ عَامِرَ بن فُهيْرَةَ، فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ ثُمَّ مَضَى».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٤٣)، وأحمد (١٧٧٣٤)، والبخاري (٣٩٠٦).\n* * *","vol":"2","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>مُسنَدُ سَعْدِ بن مُعَاذٍ الأنصَارِيِّ</span>\n\n١٠٦٩ - [ح] إِسْرَائِيل، حَدَّثنا أبو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بن مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: انْطَلقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا، فَنزَلَ عَلَى صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ بن خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ، فَمَرَّ بِالمَدِينَةِ، نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَغَفَلَ النَّاسُ، انْطَلَقْتَ فَطُفْتَ، فَبَيْنَما سَعْدٌ يَطُوفُ، إِذْ أَتَاهُ أبو جَهْلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ آمِنًا؟\nقَالَ سَعْدٌ: أنا سَعْدٌ، فَقَالَ أبو جَهْلٍ: تَطُوفُ بِالكَعْبَةِ آمِنًا، وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحمَّدًا فَتلَاحَيَا، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعَنَّ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الحَكَمِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الوَادِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: وَالله إِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالبَيْتِ، لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ إِلَى الشَّأمِ، فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ: لَا تَرْفَعَنَّ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الحَكَمِ، وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ، فَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ، «فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحمَّدًا يَزْعُمُ أنَّهُ قَاتِلُكَ».\nقَالَ: إِيَّايَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالله مَا يَكْذِبُ مُحمَّد، فَلمَّا خَرَجُوا، رَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ لِي اليَثْرِبِيُّ؟ فَأَخْبَرَهَا بِهِ، فَلمَّا جَاءَ الصَّرِيخُ، وَخَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: أَمَا تَذْكُرُ مَا قَالَ أَخُوكَ اليَثْرِبِيُّ؟ فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أبو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ الوَادِي، فَسِرْ مَعَنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَسَارَ مَعَهُمْ، فَقَتَلَهُ اللهُ ﷿».\nأخرجه أحمد (٣٧٩٤)، والبخاري (٣٩٥٠).","vol":"2","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>مُسنَدُ سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ</span>\n\n١٠٧٠ - [ح] أَبِي النَّضْرِ [مَوْلَى عُمَرَ بن عُبَيْدِ الله بن مَعْمَرٍ]، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ: «أنَّهُ مَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ» وَأَنَّ عَبْدَ الله بن عُمَرَ سَألَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا فَلا تَسْأَل عَنْهُ غَيْرَهُ.\nأخرجه أحمد (٨٨)، والبخاري (٢٠٢)، والنسائي (١٢٧).\n\n١٠٧١ - [ح] مُحمَّد بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْد الله بن مُحمَّد بن أَبِي عَتِيقٍ، قَالَ يَعْقُوبُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ: عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فِي المَسْجِدِ، فَليُغيِّبْ نُخَامَتَهُ، أَنْ تُصِيبَ جِلدَ مُؤْمِنٍ أَوْ ثَوْبَهُ فَتُؤْذِيَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٥٥٣)، وأحمد (١٥٤٣)، وأبو يعلى (٨٠٨).\n\n١٠٧٢ - [ح] لَيْث، عَنِ الحُكَيْمِ بن عَبْدِ الله بن قَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أبي وقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤذِّنَ: وَأنا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِينَا بِالله رَبًّا وَبِمُحمَّد رَسُولًا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٥٩)، وأحمد (١٥٦٥)، وعبد بن حميد (١٤٢)، ومسلم (٧٨٠)، وابن ماجة (٧٢١)، وأبو داود (٥٢٥)، والترمذي (٢١٠)، والنسائي (١٦٥٥)، وأبو يعلى (٧٢٢).","vol":"2","page":15},{"text":"١٠٧٣ - [ح] الزُّبَيْرِ بن عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بن سَعْدٍ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ وَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ، قَالَ: فَرَآنِي أَبِي سَعْدُ بن مَالِكٍ فَنهَانِي. وَقَالَ: «إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٨٦٤)، والحميدي (٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٤٤)، وأحمد (١٥٧٦)،، (والدارمي (١٤١٨)، والبخاري (٧٩٠)، ومسلم (١١٣١)، وابن ماجة (٨٧٣)، وأبو داود (٨٦٧)، والترمذي (٢٥٩)، والنسائي (٦٢٤)، وأبو يعلى (٨١٢).\n\n١٠٧٤ - [ح] (عَبْد الله بن جَعْفَرٍ المَخْرَمِيّ، وَمُصْعَب بن ثَابِتٍ) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن مُحمَّد بن سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يُرى بَيَاضُ خَدَّيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٥٨)، وأحمد (١٤٨٤)، وعبد بن حميد (١٤٤)، والدارمي (١٤٦٢)، ومسلم (١٢٥٣)، وابن ماجة (٩١٥)، والنسائي (١٢٤٠)، وأبو يعلى (٨٠١).\n\n١٠٧٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، أنَّهُ كَانَ يَأمُرُ بِهَؤُلاءِ الخَمْسِ، وَيُحدِّثُهُنَّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٦٦)، وأحمد (١٥٨٥)، والبخاري (٦٣٦٥)، والنسائي (٧٨٣٠).\n\n١٠٧٦ - [ح] (مُحمَّد بن عُبَيد الله بن سَعِيد، أَبي عَون، الثَّقَفيّ، وَعَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ) عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، قَالَ: شَكَا أَهْلُ الكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي. قَالَ: فَسَألَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: «إِنِّي أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ","vol":"2","page":16},{"text":"الله ﷺ أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ». قَالَ: ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أبا إِسْحَاقَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٣٧٠٦)، والحميدي (٧٢)، وابن أبي شيبة (٧٨٤١)، وأحمد (١٥١٨)، والبخاري (٧٥٥)، ومسلم (٩٤٨)، وأبو داود (٨٠٣)، والنسائي (١٠٧٧)، وأبو يعلى (٧٤١).\n[وَرَوَاهُ] أبو علاوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، [بِهِ، وَفِيهِ]: فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الكُوفَةِ، فَسَألَ عَنْهُ أَهْلَ الكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَألَ عَنْهُ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بن قَتادَةَ يُكْنَى أبا سَعْدَةَ قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلا يَعْدِلُ فِي القَضِيَّةِ.\nقَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَالله لأدْعُوَنَّ بِثَلاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَأَطِل عُمْرَهُ، وَأَطِل فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالفِتَنِ، وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ، قَالَ عَبْدُ المَلِكِ: فَأنا رَأَيْتُهُ بَعْدُ، قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ.\nأخرجه البخاري (٧٥٥).\n\n١٠٧٧ - [ح] عَبْد الله بن جَعْفَرٍ المِسْوَرِيّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن مُحمَّد بن سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: «الحَدُوا لِي لحْدًا، وَانْصِبُوا عَليَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه أحمد (١٤٥٠)، ومسلم (٢٢٠٠)، وابن ماجة (١٥٥٦)، والنسائي (٢١٤٦).","vol":"2","page":17},{"text":"١٠٧٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ رِجَالًا، وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا نَبِيَّ الله، أَعْطَيْتَ فُلانًا وَفُلانًا وَلَمْ تُعْطِ فُلانًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوْ مُسْلِمٌ» حَتَّى أَعَادَهَا سَعْدٌ ثَلاثًا، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «أَوْ مُسْلِمٌ».\nثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لأعْطِي رِجَالًا، وَأَدَعُ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِليَّ مِنْهُمْ فَلا أُعْطِيهِ شَيْئًا، مَخَافَةَ أَنْ يُكَبُّوا فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ».\nأخرجه الحميدي (٦٨)، وابن أبي شيبة (٣١٠٢٥)، وأحمد (١٥٢٢)، وعبد بن حميد (١٤٠)، والبخاري (٢٧)، ومسلم ٢٩٦)، وأبو داود (٤٦٨٣)، والنسائي (١١٤٥٣)، وأبو يعلى (٧١٤).\n\n١٠٧٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحمَّد بن عَبْدِ الله بن الحَارِثِ بن نَوْفَلِ بن عَبْدِ المُطَّلبِ، أنَّهُ حَدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، وَالضَّحَّاكَ بن قَيْسٍ عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ، وَهُما يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ.\nفَقَالَ الضَّحَّاكُ بن قَيْسٍ: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ الله ﷿، فَقَالَ سَعْدٌ: «بِئْسَ مَا قُلتَ يَا ابْنَ أَخِي».\nفَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ سَعْدٌ قَدْ «صَنَعَهَا رَسُولُ الله ﷺ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ».\nأخرجه مالك (٩٧٨)، وأحمد (١٥٠٣)، والدارمي (١٩٤٥)، والترمذي (٨٢٣)، والنسائي (٣٧٠٠)، وأبو يعلى (٨٠٥).","vol":"2","page":18},{"text":"١٠٨٠ - [ح] سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، حَدَّثَنِي غُنَيْمٌ، قَالَ: سَأَلتُ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ المُتعَةِ؟ قَالَ: «فَعَلنَاهَا وَهَذَا كَافِرٌ بِالعُرُشِ، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٨٨٣)، وأحمد (١٥٦٨)، ومسلم (٢٩٤١).\n- «كافر بالعرش» يوم كان في بيوت مكة.\n\n١٠٨١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بن المُسَيِّبِ، أنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: «أَرَادَ عُثْمَانُ بن مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبتَّل، فَنهَاهُ رَسُولُ الله ﷺ»، وَلَوِ أجَازَ ذَلِكَ لَهُ لاخْتَصَيْنَا.\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٣٧٥)، وابن أبي شيبة (١٦١٥٣)، وأحمد (١٥١٤)، والدارمي (٢٣٠٦)، والبخاري (٥٠٧٣)، ومسلم (٣٣٨٥)، وابن ماجة (١٨٤٨)، والترمذي (١٠٨٣)، والنسائي (٥٣٠٤)، وأبو يعلى (٧٨٨).\n\n١٠٨٢ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بَعْدَ صَلاةِ العِشَاءِ».\nأخرجه أحمد (١٥١٣).\n\n١٠٨٣ - [ح] عَبْدِ الله بن يَزِيدَ، أَنَّ زَيْدًا أبا عَيَّاشٍ، أَخْبَرَهُ أنَّهُ سَألَ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ البَيْضَاءِ بِالسُّلتِ؟ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أيَّتُهُما أَفْضَلُ؟ قَالَ البَيْضَاءُ، فَنهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ سَعْدٌ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُسْأَلُ عَنِ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَينْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ»؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، «فَنهَى عَنْ ذَلِكَ».\nأخرجه مالك (١٨٢٦)، وعبد الرزاق (١٤١٨٥)، والحميدي (٧٥)، وابن أبي شيبة (٢١٠٨٧)، وأحمد (١٥١٥)،\nوابن ماجة (٢٢٦٤)، وأبو داود (٣٣٥٩)، والترمذي (١٢٢٥ م)، والنسائي (٦٠٩١)، وأبو يعلى (٧١٢).","vol":"2","page":19},{"text":"١٠٨٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ الله ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ. مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي. فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرَى. وَأنا ذُو مَالٍ. وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي. أَفَأَتصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا».\nفَقُلتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: «لَا» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ،: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتكَفَّفُونَ النَّاسَ. وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله، إِلَّا أُجِرْتَ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ» قَالَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّكَ لَنْ تُخلَّفَ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ» لَكِنِ البَائِسُ.\nسَعْدُ بن خَوْلَةَ. يَرْثِي لَهُ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ.\nأخرجه مالك (٢٢١٩)، وعبد الرزاق (١٦٣٥٧)، والحميدي (٦٦)، وابن أبي شيبة (٣١٥٥٨)، وأحمد (١٤٨٠)، وعبد بن حميد (١٣٣)، والدارمي (٣٤٤٢)، والبخاري (١٢٩٥)، ومسلم (٤٢١٨)، وابن ماجة (٢٧٠٨)، وأبو داود (٢٨٦٤)، والترمذي (٢١١٦)، والنسائي (٦٤٢٠)، وأبو يعلى (٧٣٠).\n\n١٠٨٥ - [ح] يَحْيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الحَضْرَمِيِّ بن لاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بن المُسَيِّبِ، قَالَ: سَأَلتُ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الطِّيرَةِ، فَانْتَهرَنِي، وَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَدِّثَهُ مَنْ حَدَّثَنِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ","vol":"2","page":20},{"text":"وَلا هَامَ، إِنْ تَكُنِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ فَفِي الفَرَسِ، وَالمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلا تَهْبِطُوا وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَفِرُّوا مِنْهُ».\nأخرجه أحمد (١٥٥٤)، وأبو داود (٣٩٢١)، وأبو يعلى (٧٦٦).\n\n١٠٨٦ - [ح] هَاشِم بن هَاشِمِ بن عُتْبةَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ».\nأخرجه الحميدي (٧٠)، وابن أبي شيبة (٢٣٩٤٣)، وأحمد (١٥٧٢ م)، والبخاري (٥٤٤٥)، ومسلم (٥٣٨٨)، وأبو داود (٣٨٧٦)، والنسائي (٦٦٨٠)، وأبو يعلى (٧١٧).\n\n١٠٨٧ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحمَّد بن سَعْدِ بن مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «قِتَالُ المُسْلِمِ كُفْرٌ وَسِبَابُهُ فِسْقٌ».\nأخرجه أحمد (١٥٣٧)، وابن ماجة (٣٩٤١)، والنسائي (٣٥٥٤).\n\n١٠٨٨ - [ح] (خَالِد الحَذَّاء، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ) قَالَ: سَمِعْتُ أبا عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا - وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله - وَأبا بَكْرَةَ - تَسَوَّرَ حِصْنَ الطَّائِفِ فِي نَاسٍ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ - فَقَالا: سَمِعْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى أَبٍ غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٣١٠)، وابن أبي شيبة (٢٦٦٢٨)، وأحمد (١٤٩٧)، وعبد بن حميد (١٣٥)، والدارمي (٢٦٨٩)، والبخاري (٤٣٢٦)، ومسلم (١٣١)، وابن ماجة (٢٦١٠)، وأبو داود (٥١١٣)، وأبو يعلى (٧٠٠).","vol":"2","page":21},{"text":"١٠٨٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ يُونُسَ بن جُبَيْرٍ، عَنْ مُحمَّد بن سَعْدٍ، عَنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦١٧)، وأحمد (١٥٠٦)، ومسلم (٥٩٥٦)، وابن ماجة (٣٧٦٠)، والترمذي (٢٨٥٢)، وأبو يعلى (٧٩٧).\n\n١٠٩٠ - [ح] مُوسَى الجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، عَلِّمْنِي كَلامًا أَقُولُهُ، قَالَ: «قُل: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالحَمْدُ لله كَثِيرًا، سُبْحَانَ الله رَبِّ العَالمَينَ، لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله العَزِيزِ الحَكِيمِ» قَالَ: هَؤُلاءِ لِرَبِّي ﷿، فَمَا لِي؟ قَالَ: قُلْ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْني وَاهْدِنِي وَارْزُقْني».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٦٢)، وأحمد (١٥٦١)، وعبد بن حميد (١٣٦)، ومسلم (٦٩٤٧)، وأبو يعلى (٧٦٨).\n\n١٠٩١ - [ح] مُوسَى الجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بن سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُم أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلفَ حَسَنَةٍ؟» قَالَ: فَسَألَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: يَا نَبِيَّ الله، كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحطُّ عَنْهُ أَلفُ خَطِيئَةٍ».\nأخرجه الحميدي (٨٠)، وابن أبي شيبة (٣٠٠٤٥)، وأحمد (١٤٩٦)، ومسلم (٦٩٥١)، والترمذي (٣٤٦٣)، والنسائي (٩٩٠٥).","vol":"2","page":22},{"text":"١٠٩٢ - [ح] ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤١٧١)، والحميدي (٧٦)، وابن أبي شيبة (٨٨٣٠)، وأحمد (١٤٧٦)، وعبد بن حميد (١٥١)، والدارمي (١٦١١)، وأبو داود (١٤٧٠)، وأبو يعلى (٧٤٨).\n\n١٠٩٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: «أَعْظَمُ المُسْلِمِينَ فِي المُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأل عَنْ أمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْألتِهِ».\nأخرجه الحميدي (٦٧)، وأحمد (١٥٢٠)، والبخاري (٧٢٨٩)، ومسلم (٦١٩٠)، وأبو داود (٤٦١٠)، وأبو يعلى (٧٦١).\n\n١٠٩٤ - [ح] سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ الله ﷺ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ لَمْ أَرَهُما قَبْلُ وَلا بَعْدُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨١٦)، وأحمد (١٥٣٠)، والبخاري (٤٠٥٤)، ومسلم (٦٠٧٠).\n\n١٠٩٥ - [ح] ابْن شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الحَمِيدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زَيْدٍ، أَنَّ مُحمَّد بن سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أباهُ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: اسْتَأذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةٌ أَصْوَاتُهُنَّ، فَلمَّا اسْتَأذَنَ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ - يَعْنِي - فَدَخَلَ وَرَسُولُ الله ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ الله.","vol":"2","page":23},{"text":"قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاءِ اللاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الحِجَابَ» قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ الله كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهبْنَنِي وَلا تَهبْنَ رَسُولَ الله ﷺ، قُلنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَغْلَظُ وَأفَظُّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦٦٢)، وأحمد (١٤٧٢)، والبخاري (٣٢٩٤)، ومسلم (٦٢٨٠)، والنسائي (٨٠٧٥)، وأبو يعلى (٨١٠).\n\n١٠٩٦ - [ح] سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بن سَعْدٍ، يُحدِّثُ عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ لِعَليٍّ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٣٨)، وأحمد (١٥٠٥)، والبخاري (٣٧٠٦)، ومسلم (٦٣٠٠)، وابن ماجة (١١٥)، والنسائي (٨٣٨٤).\n\n١٠٩٧ - [ح] هَاشِم بن هَاشِمِ بن عُتْبَةَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بن المُسَيِّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: «مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي اليَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أيَّامٍ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلامِ».\nأخرجه البخاري (٣٧٢٧)، وابن ماجة (١٣٢).\n\n١٠٩٨ - [ح] سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنِ المِقْدَامِ بن شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، «فِيَّ نَزَلَتْ ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢]","vol":"2","page":24},{"text":"قَالَ: نَزَلَتْ فِي سِتَّةٍ: أنا وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ قَالُوا لَهُ: تُدْنِي هَؤُلَاءِ».\nأخرجه عَبد بن حُميد (١٣١)، ومسلم (٦٣١٩)، وابن ماجة (٤١٢٨)، والنسائي (٨١٦٣)، وأبو يعلى (٨٢٦).\n\n١٠٩٩ - [ح] (عَاصِمِ بن أَبِي النَّجُودِ، وَسِمَاكٍ) عَنْ مُصْعَبِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ. يَوْمَ بَدْرٍ أَصَبْتُ سَيْفًا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله نَفِّلنِيهِ، فَقَالَ: «ضَعْهُ» ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، نَفِّلنِيهِ، فَقَالَ: «ضَعْهُ» ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، نَفِّلنِيهِ أُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ» فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١].\nقَالَ: وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ طَعَامًا، فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا، قَالَ: فَتَفَاخَرَتِ الأَنْصَارُ، وَقُرَيْشٌ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لحْيَ جَزُورٍ فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ، قَالَ: فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا، قَالَ: فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠].\nقَالَ: وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أليْسَ اللهُ قَدِ أمَرَهُمْ بِالبِرِّ؟ فَوَالله لَا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ بِمُحمَّد. قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا","vol":"2","page":25},{"text":"شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا، قَالَ: فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨]. قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَبِثُلُثَيْهِ؟ فَقَالَ: «لَا» قَالَ: فَبِثُلُثِهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٣٥)، وأحمد (١٦١٤)، وعبد بن حميد (١٣٢)، ومسلم (٤٢٢١)، وأبو داود (٢٧٤٠)، والترمذي (٣٠٧٩)، والنسائي (١١١٣٢)، وأبو يعلى (٦٩٦).\n\n١١٠٠ - [ح] إِسْمَاعِيل بن أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بن أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَا لَنا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ الحُبْلَةِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا يُخالِطُهُ شَيْءٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي عَلَى الإِسْلامِ، لَقَدْ خَسِرْتُ إِذَنْ وَضَلَّ سَعْيِي».\nأخرجه الحميدي (٧٨)، وابن أبي شيبة (١٩٧٣٥)، وأحمد (١٤٩٨)، والبخاري (٣٧٢٨)، ومسلم (٧٥٤٣)، وابن ماجة (١٣١)، والترمذي (٢٣٦٦)، والنسائي (٨١٦١)، وأبو يعلى (٧٣٢).\n\n١١٠١ - [ح] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بن المُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بن مَالِكٍ: «جَمَعَ لِي رَسُولُ الله ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ؟».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٠٩)، وأحمد (١٤٩٥)، والبخاري (٤٠٥٧)، ومسلم (٦٣١٤)، وابن ماجة (١٣٠)، والترمذي (٢٨٣٠)، والنسائي (٨١٥٨)، وأبو يعلى (٧٩٥).\n\n١١٠٢ - [ح] مَرْوَان بن مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا هَاشِمُ بن هَاشِمٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بن المُسَيِّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: نَثَلَ لِي النَّبِيُّ ﷺ كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» أخرجه البخاري (٤٠٥٥)، والنسائي (٩٩٥٤).","vol":"2","page":26},{"text":"١١٠٣ - [ح] مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ زَعَمَ أبو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ: «أنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فِي بَعْضِ تِلكَ الأَيَّامِ الَّتِي يُقَاتِلُ فِيهِنَّ، غَيْرُ طَلحَةَ، وَسَعْدٍ» عَنْ حَدِيثهمَا.\nأخرجه البخاري (٣٧٢٢)، ومسلم (٦٣٢١)، وأبو يعلى (٦٤٩).\n\n١١٠٤ - [ح] سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ لحَيٍّ مِنَ النَّاسِ يَمْشِي: «إِنَّهُ فِي الجَنَّةِ» إِلَّا لِعَبْدِ الله بن سَلامٍ.\nأخرجه أحمد (١٤٥٣)، والبخاري (٣٨١٢)، ومسلم (٦٤٦٣)، والنسائي (٨١٩٥)، وأبو يعلى (٧٦٧).\n\n١١٠٥ - [ح] دَاوُدَ بن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».\nأخرجه مسلم (٤٩٩٧)، وأبو يعلى (٧٨٣).\n\n١١٠٦ - [ح] الجَعْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ هِيَ بِنْتُ سَعْدٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «لا يَكِيدُ أَهْلَ المَدِينَةِ أَحَدٌ، إِلَّا انْماعَ كَما يَنْماعُ المِلحُ فِي المَاءِ».\nأخرجه البخاري (١٨٧٧).\n\n١١٠٧ - [ح] عُثْمَانَ بن حَكِيمٍ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْ المَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا».","vol":"2","page":27},{"text":"وَقَالَ: «المَدِينَةُ خَيْرٌ لُهمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَ اللهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لَأوَائِهَا وَجَهْدِهَا، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٧٣)، وأحمد (١٥٧٣)، وعبد بن حميد (١٥٣)، ومسلم (٣٢٩٧)، والنسائي (٤٢٦٥)، وأبو يعلى (٦٩٩).\n\n١١٠٨ - [ح] عَبْد الله بن جَعْفَرٍ المَخْرَمِيّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن مُحمَّد بن سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدًا، رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالعَقِيقِ، فَوَجَدَ غُلامًا يَخْبِطُ شَجَرًا - أَوْ يَقْطَعُهُ - فَسَلَبَهُ، فَلمَّا رَجَعَ سَعْدٌ جَاءَهُ أَهْلُ الغُلامِ فَكَلَّمُوهُ أَنْ يرُدَّ مَا أَخَذَ مِنْ غُلامِهِمْ. فَقَالَ: «مَعَاذَ الله أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رَسُولُ الله ﷺ، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ».\nأخرجه أحمد (١٤٤٣)، ومسلم (٣٢٩٩).\n\n١١٠٩ - [ح] بُكَيْر بن مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، أنَّ أَخَاهُ عُمَرَ انْطَلَقَ إِلَى سَعْدٍ فِي غَنَمٍ لَهُ، خَارِجًا مِنَ المَدِينَةِ، فَلمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ بِالله مِنْ شَرِّ هَذَا يا فِي غَنَمِكَ، وَالنَّاسُ .. الرَّاكِبِ. فَلمَّا أتاهُ قَالَ: يَا أَبَتِ أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ أَعْرَابِ يَتَنَازَعُونَ فِي المُلكِ بِالمَدِينَةِ؟ فَضَرَبَ سَعْدٌ صَدْرَ عُمَرَ، وَقَالَ: اسْكُتْ إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ ﷿ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ».\nأخرجه أحمد (١٤٤١)، ومسلم (٧٥٤٢)، وأبو يعلى (٧٣٧).","vol":"2","page":28},{"text":"١١١٠ - [ح] طَلحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عَنْ مُصْعَبِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ لِي، فَضْلًا عَلَى مَنْ وَرَائِي أَوْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ وَرَائِهِ حَتَّى سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّما تُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ».\nأخرجه البزار (١١٥٩)، والنَّسَائي (٤٣٧٢).\n\n١١١١ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ العَيْزَارِ بن حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بن سَعْدٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ الله ﷿ لِلمُؤْمِنِ، إِنِ أصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَشَكَرَ، وَإِنِ أصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَصَبَرَ، المُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣١٠)، وأحمد (١٤٨٧)، وعبد بن حميد (١٣٩)، والنسائي (١٠٨٣٩).\n\n١١١٢ - [ح] عُثْمَان بن حَكِيمٍ الأَنْصَارِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ العَالِيَةِ، حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا. فَقَالَ: «سَأَلتُ رَبِّي ثَلاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتيْنِ، وَمَنَعَني وَاحِدَةً، سَأَلتُ رَبِّي: أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتي بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلتُهُ: أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتي بِالغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٢٣)، وأحمد (١٥١٦)، ومسلم (٧٣٦٣)، وأبو يعلى (٧٣٤).\n_________\n(^١) جميع روايات عمر بن سعد، قد رواها قبل فعله الشنيع الذي فعله، خصوصًا أنه توفي سنة ٦٥ هـ على الراجح، أي بعد مقتل الحسين بأربع سنوات.","vol":"2","page":29},{"text":"١١١٣ - [ح] أَبي صَخْرٍ حُمَيْد بن زِيَادٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بن دِينَارٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنٍ لِسَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّ الإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي القَاسِمِ بِيَدِهِ لَيَأرِزَنَّ الإِيمَانُ بَيْنَ هَذَيْنِ المَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأرِزُ الحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا».\nأخرجه أحمد (١٦٠٤)، والبزار (١١١٩)، وأبو يعلى (٧٥٦).\n* * *","vol":"2","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>مُسنَدُ سَعيدِ بن زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ العَدَوِيِّ</span>\n\n١١١٤ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدِ بن عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ - قَالَ: «مَنْ أخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلمًا، طُوِّقَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ» قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: «مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٤٤٦)، وأحمد (١٦٣٣)، والبخاري (٣١٩٨)، ومسلم (٤١٤١)، وأبو يعلى (٩٥٢).\n\n١١١٥ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بن حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بن زَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ».\nأخرجه الحميدي (٨١)، وابن أبي شيبة (٢٤١٦١)، وأحمد (١٦٢٥)، والبخاري (٤٤٧٨)، ومسلم (٥٣٩٥)، وابن ماجة (٣٤٥٤)، والترمذي (٢٠٦٧)، والنسائي (٦٦٣٣)، وأبو يعلى (٩٦١).\n\n١١١٦ - [ح] إِبْرَاهِيم بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بن مُحمَّد بن عمَّارِ بن يَاسِرٍ، عَنْ طَلحَةَ بن عَبْدِ الله بن عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ».\nأخرجه أحمد (١٦٥٢)، وعبد بن حميد (١٠٦)، وأبو داود (٤٧٧٢)، والترمذي (١٤٢١)، والنسائي (٣٥٤٣).\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"2","page":31},{"text":"١١١٧ - [ح] ابْن أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ مُوسَى بن يَعْقُوبَ، عَنْ عُمَرَ بن سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَعِيدَ بن زَيْدٍ، حَدَّثَهُ فِي نَفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «عَشَرَةٌ فِي الجَنَّةِ: أبو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأبو عُبَيْدَةَ وَسَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ».\nقَالَ: فَعَدَّ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ وَسَكَتَ عَنِ العَاشِرِ، فَقَالَ القَوْمُ: نَنْشُدُكَ اللهَ يَا أبا الأَعْوَرِ مَنِ العَاشِرُ؟ قَالَ: نَشَدْتُمونِي بِالله، «أبو الأَعْوَرِ فِي الجَنَّةِ».\nأخرجه التِّرمِذي (٣٧٤٨)، والنسائي (٨١٣٩).\n\n١١١٨ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ وَأُخْتَهُ عَلَى الإِسْلَامِ، وَلَوِ ارْفَضَّ أُحُدٌ مِمَّا صَنَعْتُمْ بِعُثْمانَ كَانَ حَقِيقًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٤١)، والبخاري (٣٨٦٧).\n* * *","vol":"2","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>مُسنَدُ سَعيدِ بن سَعْدِ بن عُبادَةَ</span>\n\n١١١٩ - [ح] مَالِك، عَنْ سَعِيدِ بن عَمْرِو بن شُرَحْبِيلَ بن سَعيدِ بن سَعْدِ بن عُبادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّهُ قَالَ: خَرَجَ سَعْدُ بن عُبادَةَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ. فَحَضَرَتْ أُمَّهُ الوَفَاةُ بِالمَدِينَةِ. فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي. فَقَالَتْ: فِيمَ أُوصِي؟ إِنَّما المَالُ مَالُ سَعْدٍ، فَتوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ، فَلمَّا قَدِمَ سَعْدُ بن عُبادَةَ، ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ الله هَل يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَعَمْ»، فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا لحَائِطٍ سَمَّاهُ.\nأخرجه مالك (٢٢١١)، والنَّسَائي (٦٤٤٤).\n* * *","vol":"2","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>مُسنَدُ سُفْيانَ بن أبي زُهَيْرٍ الأزدِيّ</span>\n\n١١٢٠ - [ح] عَنْ يَزِيدَ بن خُصَيْفَةَ، أَنَّ السَّائِبَ بن يَزِيدَ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بن أَبِي زُهَيْرٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، وَهُوَ يُحدِّثُ نَاسًا مَعَهُ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقول: «مَنِ اقْتَنَى كَلبًا لَا يُغْني عَنْهُ زَرْعًا، وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: إِي وَرَبِّ هَذَا المَسْجِدِ.\nأخرجه مالك (٢٧٧٧)، وابن أبي شيبة (٢٠٣١٢)، وأحمد (٢٢٢٥٨)، والدارمي (٢١٣٧)، والبخاري (٢٣٢٣)، ومسلم (٤٠٤١)، وابن ماجة (٣٢٠٦)، والنسائي (٤٧٨٠).\n\n١١٢١ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بن أَبِي زُهَيْرٍ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تُفْتَحُ اليَمَنُ فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لُهمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لُهمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ العِرَاقُ فَيَأتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ، وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لُهمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ».\nأخرجه مالك (٢٥٩٦)، وعبد الرزاق (١٧١٥٩)، والحميدي (٨٨٩)، وأحمد (٢٢٢٦٠)، والبخاري (١٨٧٥)، ومسلم (٣٣٤٣)، والنسائي (٤٢٤٩).","vol":"2","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>مُسنَدُ سُفْيانَ بن عَبْدِ الله الثَّقفِيِّ</span>\n\n١١٢٢ - [ح] هِشَام بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بن عَبْدِ الله الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، قُل لِي فِي الإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ - قَالَ أبو مُعَاوِيَةَ: بَعْدَكَ - قَالَ: «قُل: آمَنْتُ بِالله، ثُمَّ اسْتَقِمْ».\nأخرجه أحمد (١٥٤٩٤)، ومسلم (٦٨).\n* * *","vol":"2","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>مُسنَدُ سَفِينةَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ</span>\n\n١١٢٣ - [ح] إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا أبو رَيْحَانَةَ [عَبْدُ الله بن مُطَرِّ]، عَنْ سَفِينَةَ، صَاحِبِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، وَيَتَطَهَّرُ بِالمُدِّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧١١)، وأحمد (٢٢٢٧٦)، والدارمي (٧٣٣)، ومسلم (٦٦٤)، وابن ماجة (٢٦٧)، والترمذي (٥٦).\n\n١١٢٤ - [ح] (عَبْد الوَارِثِ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ) عَنْ سَعِيدِ بن جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: «أَعْتَقَتْني أُمُّ سَلَمَةَ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ ﷺ مَا عَاشَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٥٥٢)، وأحمد (٢٢٢٧٢)، وابن ماجة (٢٥٢٦)، وأبو داود (٣٩٣٢)، والنسائي (٤٩٧٦).\n\n١١٢٥ - [ح] (عَبْد الوَارِثِ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ) حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ المُلكُ» قَالَ سَفِينَةُ: «أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتيْنِ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ».\nأخرجه أحمد (٢٢٢٦٤)، وأبو داود (٤٦٤٦)، والترمذي (٢٢٢٦)، والنسائي (٨٠٩٩).","vol":"2","page":36},{"text":"- قال الخلال: سَمِعْتُ أبا بَكْرِ بن صَدَقَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَأبا القَاسِمِ بن الجَبِليِّ غَيْرَ مَرَّةٍ أنَّهُمْ حَضَرُوا أبا عَبْدِ الله سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ سَفِينَةَ، فَصَحَّحَهُ «السنة» للخلال (٦٣٦)\n\n١١٢٦ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ) عَنْ سَعِيدِ بن جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ: أنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ شَيْئًا كَثِيرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أنتَ سَفِينَةُ».\nأخرجه أحمد (٢٢٢٧٠).\nقلت: تابعه، شريك عن عمران النخلي، عن مولى لأم سلمةأخرجه أحمد (٢٢٢٦٩).\n* * *","vol":"2","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>مُسنَدُ سَلمانَ الفَارِسيِّ</span>\n\n١١٢٧ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بن يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ، عَنْ سَلمَانَ الفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ لَهُ المُشْرِكُونَ: إِنَّا نَرى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الخِرَاءَةَ قَالَ: أَجَل، إِنَّهُ يَنْهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، أَوْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، وَيَنْهَانَا عَنِ الرَّوْثِ وَالعِظَامِ وَقَالَ: «لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٦١٠)، وأحمد (٢٤١٠٩)، ومسلم (٥٢٧)، وابن ماجة (٣١٦)، وأبو داود (٧)، والترمذي (١٦)، والنسائي (٤٠).\n\n١١٢٨ - [ح] ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الله بن وَدِيعَةَ، عَنْ سَلمَانَ الخَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ يَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَرُوحُ فَلَمْ يُفرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٦٣)، وأحمد (٢٤١٢٦)، والدارمي (١٦٦٢)، والبخاري (٨٨٣).\n\n١١٢٩ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بن عُمَرَ بن قَتادَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بن لَبِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلمَانُ الفَارِسِيُّ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَها جَيٌّ،","vol":"2","page":38},{"text":"وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ، وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلقِ الله إِلَيْهِ، فَلَمْ يَزَل بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ كَمَا تُحْبَسُ الجَارِيَةُ، واَجْتهَدْتُ فِي المَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ الَّذِي يُوقِدُهَا لَا يَتْرُكُها تَخبُو سَاعَةً.\nقَالَ: وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ، قَالَ: فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، إِنِّي قَدْ شُغِلتُ فِي بُنيَانٍ هَذَا اليَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي، فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا، وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ، فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى، فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ، فَلمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ، وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ، دَخَلتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ، قَالَ: فَلمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ، وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ، وَقُلتُ: هَذَا وَالله خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ، فَوَالله مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا.\nفَقُلتُ لَهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: بِالشَّامِ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي، وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَشَغَلتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ، قَالَ: فَلمَّا جِئْتُهُ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، أَيْنَ كُنْتَ؟ ألمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ؟ قَالَ: قُلتُ: يَا أَبَتِ، مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لهُمْ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ، فَوَالله مَازِلتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ، قَالَ: قُلتُ: كَلَّا وَالله إِنَّهُ لَخَيْرٌ مِنْ دِينِنَا، قَالَ: فَخَافَني، فَجَعَلَ فِي رِجْلَيَّ قَيْدًا، ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ.","vol":"2","page":39},{"text":"قَالَ: وَبَعَثَتُ إِلَى النَّصَارَى فَقُلتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ، قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى، قَالَ: فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ، قَالَ: فَقُلتُ لَهُمْ: إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ، قَالَ: فَلمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ، فَأَلقَيْتُ الحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَلمَّا قَدِمْتُها، قُلتُ: مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ؟\nقَالُوا: الأَسْقُفُّ فِي الكَنِيسَةِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ، فَقُلتُ: إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ، وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ، قَالَ: فَادْخُل، فَدَخَلتُ مَعَهُ، قَالَ: فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا، فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ، اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعْطِهِ المَسَاكِينَ، حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ، قَالَ: وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ، ثُمَّ مَاتَ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ.\nفَقُلتُ لهُمْ: إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنزَهَا لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعْطِ المَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا، قَالُوا: وَمَا عِلمُكَ بِذَلِكَ؟، قَالَ: قُلتُ أنا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ، قَالُوا: فَدُلَنا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ، قَالَ: فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا، قَالَ: فَلمَّا رَأَوْهَا قَالُوا: وَالله لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا فَصَلَبُوهُ، ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالحِجَارَةِ، ثُمَّ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ، فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ.","vol":"2","page":40},{"text":"قَالَ: يَقُولُ سَلمَانُ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الخَمْسَ، أَرَى أنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ، أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا، وَلَا أَرْغَبُ فِي الآخِرَةِ، وَلَا أَدْأَبُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ، قَالَ: فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ، فَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا، ثُمَّ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، فَقُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ الله، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا تَأمُرُنِي؟، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ وَالله مَا أَعْلَمُ أَحَدًا اليَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ، إِلَّا رَجُلًا بِالمَوْصِلِ، وَهُوَ فُلَانٌ، فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، فَالحقْ بِهِ.\nقَالَ: فَلمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ، لحَقْتُ بِصَاحِبِ المَوْصِلِ فَقُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلحقَ بِكَ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي فَأقَمْتُ عِنْدَهُ، فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ، فَلَمْ يَلبَثْ أَنْ مَاتَ، فَلمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، قُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِي إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ، وَقَدْ حَضَرَكَ مِنَ الله ﷿ مَا تَرَى، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا تَأمُرُنِي؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَالله مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا بِنَصِيبِينَ، وَهُوَ فُلَانٌ، فَالحقْ بِهِ، قَالَ: فَلمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لحَقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ، فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي.\nقَالَ: فَأَقِمْ عِنْدِي، فَأقَمْتُ عِنْدَهُ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ، فَأقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ، فَوَالله مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ المَوْتُ، فَلمَّا حَضَرَ، قُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا","vol":"2","page":41},{"text":"تَأمُرُنِي؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَالله مَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَقِيَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ، فَإِنَّهُ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأتِهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا، قَالَ: فَلمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لحَقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ، وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي، فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ، قَالَ: وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِي بَقَرَاتٌ وَغُنيْمَةٌ.\nقَالَ: ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ الله، فَلمَّا حَضَرَ قُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ، فَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ، وَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا تَأمُرُنِي؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَالله مَا أَعْلَمُهُ أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأتِيَهُ، وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ يَخْرُجُ بِأَرْضِ العَرَبِ، مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُما نَخْلٌ، بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى: يَأكُلُ الهَدِيَّةَ، وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلحَقَ بِتِلكَ البِلَادِ فَافْعَل.\nقَالَ: ثُمَّ مَاتَ وَغَيَّبَ، فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلبٍ تُجَّارًا، فَقُلتُ لَهُمْ: تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ العَرَبِ، وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا وَحَمَلُونِي، حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي القُرَى ظَلَمُونِي فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَبْدًا، فَكُنْتُ عِنْدَهُ، وَرَأَيْتُ النَّخْلَ، وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ البَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي، وَلَمْ يَحِقْ لِي فِي نَفْسِي، فَبَيْنَما أنا عِنْدَهُ، قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنَ المَدِينَةِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَابْتَاعَنِي مِنْهُ، فَاحْتَمَلَنِي إِلَى المَدِينَةِ، فَوَالله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُها فَعَرَفْتُها بِصِفَةِ صَاحِبِي.","vol":"2","page":42},{"text":"فَأَقَمْتُ بِهَا وَبَعَثَ اللهُ رَسُولَهُ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ لَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ مَعَ مَا أنا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ، فَوَالله إِنِّي لَفِي رَأسِ عَذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ العَمَلِ، وَسَيِّدِي جَالِسٌ، إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: فُلَانُ، قَاتَلَ اللهُ بَنِي قَيْلَةَ، وَالله إِنَّهُمُ الآنَ لمُجْتَمِعُونَ بِقُبَاءَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ اليَوْمَ، يَزْعُمُونَ أنَّهُ نَبِيٌّ، قَالَ: فَلمَّا سَمِعْتُها أَخَذَتْنِي العُرَوَاءُ، حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي، قَالَ: وَنَزَلتُ عَنِ النَّخْلَةِ، فَجَعَلتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ: مَاذَا تَقُولُ؟ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ سَيِّدِي فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً.\nثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا أَقْبِل عَلَى عَمَلِكَ، قَالَ: قُلتُ: لَا شَيْءَ، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَهُ عَمَّا قَالَ: وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ، فَلمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ بِقُبَاءَ، فَدَخَلتُ عَلَيْهِ، فَقُلتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ، وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي لِلصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ: فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا» وَأَمْسَكَ يَدَهُ فَلَمْ يَأكُل، قَالَ: فَقُلتُ فِي نَفْسِي: هَذِهِ وَاحِدَةٌ.\nثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا، وَتَحَوَّلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى المَدِينَةِ، ثُمَّ جِئْتُهُ\nبِهِ، فَقُلتُ: إِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأكُلُ الصَّدَقَةَ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا، قَالَ: فَأَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ، قَالَ: فَقُلتُ فِي نَفْسِي: هَاتَانِ اثْنَتَانِ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ بِبَقِيعِ الغَرْقَدِ، قَالَ: وَقَدْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، عَلَيْهِ شَمْلَتانِ لَهُ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ، هَل أَرَى الخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي؟","vol":"2","page":43},{"text":"فَلمَّا رَآنِي رَسُولُ الله ﷺ اسْتَدَبَرْتُهُ، عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي، قَالَ: فَأَلقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الخَاتَمِ فَعرَفْتُهُ، فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ أُقبِّلُهُ وَأَبْكِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «تَحوَّل» فَتحَوَّلتُ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَأَعْجَبَ رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ شَغَلَ سَلمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَدْرٌ، وَأُحُدٌ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «كَاتِبْ يَا سَلمَانُ» فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالفَقِيرِ، وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «أَعِينُوا أَخَاكُمْ» فَأَعَانُونِي بِالنَّخْلِ: الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَدِيَّةً، وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ، وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ، وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ، يَعْنِي: الرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُ مِائَةِ وَدِيَّةٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «اذْهَبْ يَا سَلمَانُ فَفَقِّرْ لهَا، فَإِذَا فَرَغْتَ فَأتِنِي أَكُونُ أنا أَضَعُهَا بِيَدَيَّ».\nقَالَ: فَفَقَّرْتُ لَها، وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مَعِي إِلَيْهَا فَجَعَلنَا نُقَرِّبُ لَهُ الوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلمَانَ بِيَدِهِ، مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ، وَبَقِيَ عَلَيَّ المَالُ، فَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ المَغَازِي، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الفَارِسِيُّ المُكَاتَبُ؟» قَالَ: فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلمَانُ؟».","vol":"2","page":44},{"text":"فَقُلتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ الله مِمَّا عَلَيَّ؟ قَالَ: «خُذْهَا، فَإِنَّ اللهَ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ» قَالَ: فَأَخَذْتُها فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا، وَالَّذِي نَفْسُ سَلمَانَ بِيَدِهِ، أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ، وَعَتَقْتُ، فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الخَنْدَقَ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْني مَعَهُ مَشْهَدٌ.\nأخرجه أحمد (٢٤١٣٨).\n* * *","vol":"2","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>مُسنَدُ سَلَمَةَ بن الأَكوَعِ الأَسْلَمِيِّ</span>\n\n١١٣٠ - [ح] المَكِّيّ بن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بن أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ المَسْجِدَ فَيُصَلِّي مَعَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ المُصْحَفِ فَقُلتُ: يَا أبا مُسْلِمٍ، أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الأُسْطُوَانَةِ، قَالَ: «فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا».\nأخرجه أحمد (١٦٦٣١)، والبخاري (٥٠٢)، ومسلم (١٠٧١)، وابن ماجة (١٤٣٠).\n\n١١٣١ - [ح] (المَكِّيّ بن إِبْرَاهِيمَ، وَحَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، وَصَفْوَان بن عِيسَى) قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ أَبِي عُبيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي المَغْرِبَ سَاعَةَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ إِذَا غَابَ حَاجِبُهَا».\nأخرجه أحمد (١٦٦٤٧)، وعبد بن حميد (٣٨٦)، والدارمي (١٣٢١)، والبخاري (٥٦١)، ومسلم (١٣٨٤)، وابن ماجة (٦٨٨)، وأبو داود (٤١٧)، والترمذي (١٦٤).\n\n١١٣٢ - [ح] يَعْلَى بن الحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِيَاسُ بن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ، وَأبو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثنا يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الجُمُعَةَ ثُمَّ نَرْجِعُ وَمَا لِلحِيطَانِ فَيءٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥١٨٠)، وأحمد (١٦٦١٠)، والدارمي (١٦٦٧)، والبخاري (٤١٦٨)، ومسلم (١٩٤٧)، وابن ماجة (١١٠٠)، وأبو داود (١٠٨٥)، والنسائي (١٧١٠).","vol":"2","page":46},{"text":"١١٣٣ - [ح] بُكَيْرِ بن عَبْدِ الله، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: «لمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]. «كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حَتَّى نَزَلَتِ الآيةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا».\nأخرجه الدارمي (١٨٦٢)، والبخاري (٤٥٠٧)، ومسلم (٢٦٥٦)، وأبو داود (٢٣١٥)، والترمذي (٧٩٨)، والنسائي (٢٦٣٧).\n\n١١٣٤ - [ح] (أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَحَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانِ) عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثنا سَلَمَةُ بن الأَكْوَعِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ: «أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ أَوْ فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: مَنْ أَكَلَ فَليَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَليَصُمْ».\nأخرجه أحمد (١٦٦٤١)، والدارمي (١٨٨٩)، والبخاري (١٩٢٤)، ومسلم (٢٦٣٨)، والنسائي (٢٦٤٢)\n\n١١٣٥ - [ح] يُونُس بن مُحمَّد، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بن زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثنا أبو عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ الله ﷺ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٣٥١)، وأحمد (١٦٦٦٧)، ومسلم (٣٣٩٩).\n\n١١٣٦ - [ح] (المَكِّيّ بن إِبْرَاهِيمَ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانِ) عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثنا سَلَمَةُ بن الأَكْوَعِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله، صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَل تَرَكَ شَيْئًا؟» قَالُوا: لَا، قَالَ،: «هَل تَرَكَ","vol":"2","page":47},{"text":"عَلَيْهِ دَيْنًا؟» قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ،: «هَل تَرَكَ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟»، قَالُوا: لَا.\nقَالَ: «هَل تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟» قَالُوا: ثَلَاثَ دَنَانِيرَ، قَالَ،: «ثَلَاثُ كَيَّاتٍ»، قَالَ: فَأُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَالَ: «هَل تَرَكَ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ،: «هَل تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ،: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ، الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أبو قَتادَةَ: يَا رَسُولَ الله، عَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.\nأخرجه أحمد (١٦٦٤٢)، والبخاري (٢٢٨٩)، والنسائي (٢٠٩٩).\n\n١١٣٧ - [ح] عِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بن سَلَمَةَ، أَنَّ أباهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: «كُل بِيَمِينِكَ» قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: «لَا اسْتَطَعْتَ، مَا مَنَعَهُ إِلَّا الكِبْرُ» قَالَ: فَمَا رَفَعَهُما إِلَى فِيهِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٣٢)، وأحمد (١٦٦٠٧)، وعبد بن حميد (٣٨٨)، والدارمي (٢١٦٣)، ومسلم (٥٣١٦).\n\n١١٣٨ - [ح] أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيل، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» فَلمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلنَا عَامَ المَاضِي؟ قَالَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ العَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا».\nأخرجه البخاري (٥٥٦٩)، ومسلم (٥١٥١)، والروياني (١١٣٥).","vol":"2","page":48},{"text":"١١٣٩ - [ح] عِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، أَنَّ أباهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَرْحَمُكَ اللهُ» ثُمَّ عَطَسَ، الثَّانِيَةَ أَوِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهُ مَزْكُومٌ».\n١٦٦٤٤)، والدارمي (٢٨٢٦)، ومسلم) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٠٣)، وأحمد (١٦٦١٥)، (٧٥٩٨)، وأبو داود (٥٠٣٧)، والترمذي (٢٧٤٣)، والنسائي (٩٩٨٠).\n\n١١٤٠ - [ح] (المَكِّيّ بن إِبْرَاهِيمَ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانِ، وَالضَّحَّاك بن مَخْلَدٍ) قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بن أَبِي عُبيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١٦٦٢٠)، والبخاري (١٠٩).\n\n١١٤١ - [ح] (حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، وَحَمَّاد بن مَسْعَدَةَ) عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبيْدٍ (^١)، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَعَ النَّاسِ فِي الحُدَيْبِيَةِ ثُمَّ قَعَدْتُ مُتَنَحِّيًا، فَلمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، ألا تُبايعُ؟»، قَالَ: قُلتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «أَيْضًا» قُلتُ: عَلَامَ بَايَعْتُمْ؟، قَالَ: «عَلَى المَوْتِ».\nأخرجه أحمد (١٦٦٢٣)، والبخاري (٢٩٦٠)، ومسلم (٤٨٥٣)، والترمذي (١٥٩٢)، والنسائي (٧٧٣٢).\n\n١١٤٢ - [ح] حَمَّاد بن مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَنِي عَمِّي عَامِرٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي سِلَاحَكَ، قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ\n_________\n(^١) القائل هو يزيد بن أبي عبيد.","vol":"2","page":49},{"text":"ﷺ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَبْغِنِي سِلَاحَكَ، قَالَ: «أَيْنَ سِلَاحُكَ» قَالَ:، قُلتُ: أَعْطَيْتُهُ عَمِّي عَامِرًا، قَالَ: «مَا أَجِدُ شَبَهَكَ إِلَّا الَّذِي قَالَ: هَبْ لِي أَخًا أَحَبَّ إِليَّ مِنْ نَفْسِي»، قَالَ: فَأَعْطَانِي قَوْسَهُ وَمَجَانَّهُ وَثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ مِنْ كِنَانَتِهِ.\nأخرجه أحمد (١٦٦٥٩).\n\n١١٤٣ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَدِمْنَا الحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا، قَالَ: فَقَعَدَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ، فَإِمَّا دَعَا، وَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا، قَالَ: فَجَاشَتْ، فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَعَانَا لِلبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بَايَعَ، وَبَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: «بَايِعْ يَا سَلَمَةُ» قَالَ: قُلتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ الله فِي أَوَّلِ النَّاسِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» قَالَ: وَرَآنِي رَسُولُ الله ﷺ عَزِلًا - يَعْنِي لَيْسَ مَعَهُ، سِلَاحٌ -، قَالَ: فَأَعْطَانِي رَسُولُ الله ﷺ حَجَفَةً - أَوْ دَرَقَةً -، ثُمَّ بَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ، قَالَ: «ألا تُبايِعُني يَا سَلَمَةُ؟» قَالَ: قُلتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ الله فِي أَوَّلِ النَّاسِ، وَفِي أَوْسَطِ النَّاسِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، الثَّالِثَةَ، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا سَلَمَةُ، أَيْنَ حَجَفَتُكَ - أَوْ دَرَقَتُكَ - الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟».\nقَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلًا، فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ، وَقَالَ: «إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الأَوَّلُ: اللهُمَّ أَبغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ نَفْسِي» ثُمَّ إِنَّ المُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي،","vol":"2","page":50},{"text":"بَعْضٍ، وَاصْطَلَحْنَا، قَالَ: وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلحَةَ بن عُبَيْدِ الله أَسْقِي فَرَسَهُ، وَأَحُسُّهُ، وَأَخْدِمُهُ، وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى الله وَرَسُولِهِ ﷺ.\nقَالَ: فَلمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ، أَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا، قَالَ: فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ الله ﷺ، فَأَبْغَضْتُهُمْ، فَتَحَوَّلتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى، وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الوَادِي، يَا لَلمُهَاجِرِينَ، قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ، قَالَ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَى أُولَئِكَ الأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ، فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ، فَجَعَلتُهُ ضِغْثًا فِي يَدِي، قَالَ: ثُمَّ قُلتُ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحمَّد، لَا يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ.\nقَالَ: ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِرَجُلٍ مِنَ العَبَلَاتِ، يُقَالُ لَهُ: مِكْرَزٌ يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ عَلَى فَرَسٍ، مُجفَّفٍ فِي سَبْعِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «دَعُوهُمْ، يَكُنْ لهُمْ بَدْءُ الفُجُورِ، وَثِنَاهُ» فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ الله ﷺ، وَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] الآيَةَ كُلَّهَا.\nقَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى المَدِينَةِ، فَنزَلنَا مَنْزِلًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي لحْيَانَ جَبَلٌ، وَهُمُ المُشْرِكُونَ، فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ الله ﷺ لِمَنْ رَقِيَ هَذَا الجَبَلَ اللَّيْلَةَ كَأنَّهُ طَلِيعَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَرَقِيتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَدِمْنَا","vol":"2","page":51},{"text":"المَدِينَةَ، فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ الله ﷺ، وَأنا مَعَهُ،\nوَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلحَةَ أُنَدِّيهِ مَعَ الظَّهْرِ.\nفَلمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ، فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ، وَقَتَلَ رَاعِيَهُ، قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَبَاحُ، خُذْ هَذَا الفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلحَةَ بن عُبَيْدِ الله، وَأَخْبِرْ رَسُولَ الله ﷺ أَنَّ المُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ، قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ عَلَى أَكَمَةٍ، فَاسْتَقْبَلتُ المَدِينَةَ، فَنَادَيْتُ ثَلَاثًا: يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ القَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ، أَقُولُ: أنا ابْنُ الأَكْوَعِ وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ، فَأَلحقُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَصُكُّ سَهْمًا فِي رَحْلِهِ، حَتَّى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إِلَى كَتِفِهِ.\nقَالَ: قُلتُ: خُذْهَا وَأنا ابْنُ الأَكْوَعِ وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: فَوَالله، مَا زِلتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً، فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا، ثُمَّ رَمَيْتُهُ فَعَقَرْتُ بِهِ، حَتَّى إِذَا تَضَايَقَ الجَبَلُ، فَدَخَلُوا فِي تَضَايُقِهِ، عَلَوْتُ الجَبَلَ فَجَعَلتُ أُرَدِّيهِمْ بِالحِجَارَةِ، قَالَ: فَمَا زِلتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ بَعِيرٍ مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُمْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، وَثَلَاثِينَ رُمْحًا، يَسْتَخِفُّونَ وَلَا يَطْرَحُونَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلتُ عَلَيْهِ آرَامًا مِنَ الحِجَارَةِ يَعْرِفُهَا رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ.\nحَتَّى أَتَوْا مُتَضَايِقًا مِنْ ثَنِيَّةٍ، فَإِذَا هُمْ قَدْ أَتَاهُمْ فُلَانُ بن بَدْرٍ الفَزَارِيُّ، فَجَلَسُوا يَتَضَحَّوْنَ - يَعْنِي يَتَغَدَّوْنَ - وَجَلَسْتُ عَلَى رَأسِ قَرْنٍ، قَالَ الفَزَارِيُّ: مَا هَذَا الَّذِي","vol":"2","page":52},{"text":"أَرَى؟ قَالُوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا البَرْحَ، وَالله، مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَلَسٍ يَرْمِينَا حَتَّى انْتَزَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا، قَالَ: فَليَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ أَرْبَعَةٌ، قَالَ: فَصَعِدَ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فِي الجَبَلِ، قَالَ: فَلمَّا أَمْكَنُونِي مِنَ الكَلَامِ، قَالَ: قُلتُ: هَل تَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: لَا، وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلتُ: أنا سَلَمَةُ بن الأَكْوَعِ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحمَّد ﷺ، لَا أَطْلُبُ رَجُلًا مِنْكُمْ إِلَّا أَدْرَكْتُهُ، وَلَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكَنِي.\nقَالَ أَحَدُهُمْ: أنا أَظُنُّ، قَالَ: فَرَجَعُوا، فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ الله ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، قَالَ: فَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ، عَلَى إِثْرِهِ أبو قَتادَةَ الأَنْصَارِيُّ، وَعَلَى إِثْرِهِ المِقْدَادُ بن الأَسْوَدِ الكِنْدِيُّ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ الأَخْرَمِ، قَالَ: فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، قُلتُ: يَا أَخْرَمُ، احْذَرْهُمْ لَا يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلحَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الجنَّة حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، فَلَا تَحُل بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ.\nقَالَ: فَخَلَّيْتُهُ، فَالتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَعَقَرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ، وَلحَقَ أبو قَتادَةَ فَارِسُ رَسُولِ الله ﷺ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحمَّد ﷺ، لَتَبِعْتُهُمْ أَعْدُو عَلَى رِجْلَيَّ حَتَّى مَا أَرَى وَرَائِي مِنْ أَصْحَابِ مُحمَّد ﷺ، وَلَا غُبَارِهِمْ شَيْئًا حَتَّى يَعْدِلُوا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ: ذَو قَرَدٍ لِيَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ، قَالَ: فَنَظَرُوا إِلَيَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ، فَخَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ - يَعْنِي أَجْلَيْتُهُمْ عَنْهُ - فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً.","vol":"2","page":53},{"text":"قَالَ: وَيَخْرُجُونَ فَيَشْتَدُّونَ فِي ثَنِيَّةٍ، قَالَ: فَأَعْدُو فَأَلحقُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَصُكُّهُ بِسَهْمٍ فِي نُغْضِ كَتِفِهِ، قَالَ: قُلتُ: خُذْهَا وَأنا ابْنُ الأَكْوَعِ وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: يَا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، أَكْوَعُهُ بُكْرَةَ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ، أَكْوَعُكَ بُكْرَةَ، قَالَ: وَأَرْدَوْا فَرَسَيْنِ عَلَى ثَنِيَّةٍ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُما إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: وَلحَقَنِي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ، وَسَطِيحَةٍ فِيهَا مَاءٌ، فَتوَضَّأتُ وَشَرِبْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى المَاءِ الَّذِي حَلَّأتُهُمْ عَنْهُ، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ قَدْ أَخَذَ تِلكَ الإِبِلَ وَكُلَّ شَيْءٍ اسْتَنْقَذْتُهُ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَكُلَّ رُمْحٍ وَبُرْدَةٍ، وَإِذَا بِلَالٌ نَحَرَ نَاقَةً مِنَ الإِبِلِ الَّذِي اسْتَنْقَذْتُ مِنَ القَوْمِ، وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ الله ﷺ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا.\nقَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، خَلِّنِي فَأَنْتَخِبُ مِنَ القَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَأتَّبِعُ القَوْمَ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَتَلتُهُ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ، فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ، أتُراكَ كُنْتَ فَاعِلًا؟» قُلتُ: نَعَمْ، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُمُ الآنَ لَيُقْرَوْنَ فِي أَرْضِ غَطَفَانَ» قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ، غَطَفَانَ، فَقَالَ: نَحَرَ لَهُمْ فُلَانٌ جَزُورًا فَلمَّا كَشَفُوا جِلدَهَا رَأَوْا غُبَارًا، فَقَالُوا: أَتَاكُمُ القَوْمُ، فَخَرَجُوا هَارِبِينَ.\nفَلمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا اليَوْمَ أبو قَتادَةَ، وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ» قَالَ: ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ الله ﷺ سَهْمَيْنِ سَهْمَ الفَارِسِ، وَسَهْمَ، الرَّاجِلِ، فَجَمَعَهُما لِي جَمِيعًا، ثُمَّ أَرْدَفَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَرَاءَهُ عَلَى العَضْبَاءِ رَاجِعِينَ","vol":"2","page":54},{"text":"إِلَى المَدِينَةِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لَا يُسْبَقُ شَدًّا، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: «ألا مُسَابِقٌ إِلَى المَدِينَةِ؟ هَل مِنْ مُسَابِقٍ؟» فَجَعَلَ يُعِيدُ ذَلِكَ قَالَ: فَلمَّا سَمِعْتُ كَلَامَهُ، قُلتُ: أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا، قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ الله ﷺ.\nقَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، بِأَبِي وَأُمِّي، ذَرْنِي فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ» قَالَ: قُلتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ وَثَنَيتُ رِجْلَيَّ، فَطَفَرْتُ فَعَدَوْتُ، قَالَ:، فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا - أَوْ شَرَفَيْنِ - أَسْتَبْقِي نَفَسِي، ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ، فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا - أَوْ شَرَفَيْنِ -، ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى أَلحَقَهُ، قَالَ: فَأَصُكُّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ: قُلتُ: قَدْ سُبِقْتَ وَالله، قَالَ: أنا أَظُنُّ، قَالَ: فَسَبَقْتُهُ إِلَى المَدِينَةِ، قَالَ: فَوَالله، مَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَ: فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالقَوْمِ تَالله لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا، فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا، وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: أنا عَامِرٌ، قَالَ: «غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ»، قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ الله ﷺ لِإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَنَادَى عُمَرُ بن الخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ: يَا نَبِيَّ الله، لَوْلَا مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، قَالَ: فَلمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ، قَالَ: خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ، وَيَقُولُ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجرَّبُ\nإِذَا الحُرُوبُ أَقْبَلَ تْ تَلَهَّبُ.","vol":"2","page":55},{"text":"قَالَ: وَبَرَزَ لَهُ عَمِّي عَامِرٌ، فَقَالَ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أنِّي عَامِرُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ\nقَالَ: فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأنا أَبْكِي، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟» قَالَ: قُلتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، بَل لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»، ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ أَرْمَدُ، فَقَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ» أَوْ - «يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ»، - يا، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ الله ﷺ، .. قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلِ فَبَسَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجرَّبُ\nإِذَا الحُرُوبُ أَقْبَلَ تْ تَلَهَّبُ\nفَقَالَ عَلِيٌّ:\nأنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ المَنْظَرَهْ\nأُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ\nقَالَ: فَضَرَبَ رَأسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ كَانَ الفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٦٣)، وأحمد (١٦٦٣٣)، ومسلم (٤٧٠٢)، وأبو داود (٢٧٥٢).","vol":"2","page":56},{"text":"[وَرَوَاهُ] (حَمَّاد بن مَسْعَدَةَ، وَحَاتِمُ بن إِسْمَاعِيلَ) عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ لِعَامِرٍ: يَا عَامِرُ أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ؟ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنزَلَ يَحْدُو بِالقَوْمِ يَقُولُ:\nاللهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nوَأَلقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا\nوَبِالصِّيَاحِ عَوَّ لُوا عَلَيْنَا\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ هَذَا السَّائِقُ» قَالُوا: عَامِرُ بن الأَكْوَعِ، قَالَ:، «يَرْحَمُهُ اللهُ» قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ الله، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ؟ فَأتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَعَالَى فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ اليَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ، أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟» قَالُوا: عَلَى لحْمٍ، قَالَ: «عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟» قَالُوا: لحْمِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَوْ، نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: «أَوْ ذَاكَ» فَلمَّا تَصَافَّ القَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ قَصِيرًا، . فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ، فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ، قَالَ: فَلمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي،","vol":"2","page":57},{"text":"قَالَ: «مَا لَكَ» قُلتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - إِنَّهُ لجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ».\nأخرجه أحمد (١٦٦٢٥)، والبخاري (٤١٩٦)، ومسلم (٤٦٩١)، وابن ماجة (٣١٩٥).\n[وَرَوَاهُ] عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حُنَينًا، فَلمَّا وَاجَهْنَا العَدُوَّ تَقَدَّمْتُ فَأَعْلُو ثَنِيَّةً، فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنَ العَدُوِّ، فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ فَتوَارَى عَنِّي، فَمَا دَرَيْتُ مَا صَنَعَ، وَنَظَرْتُ إِلَى القَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى، فَالتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا، وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُما مُرْتَدِيًا بِالأُخْرَى، فَاسْتَطْلَقَ إِزَارِي فَجَمَعْتُهُما جَمِيعًا.\nوَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ مُنْهَزِمًا وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ رَأَى ابْنُ الأَكْوَعِ فَزَعًا» فَلمَّا غَشُوا رَسُولَ الله ﷺ نَزَلَ عَنِ البَغْلَةِ، ثُمَّ، قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، فَقَالَ: «شَاهَتِ الوُجُوهُ» فَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَ عَيْنَيْهِ تُرابًا بِتِلكَ القَبْضَةِ، فَوَلَّوْا، مُدْبِرِينَ، فَهَزَمَهُمُ اللهُ ﷿، وَقَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ المُسْلِمِينَ».\nأخرجه مسلم (٤٦٤٢).\n\n١١٤٤ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، حَدَّثنا إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرِ بن أَبِي قُحَافَةَ وَأَمَّرَهُ رَسُولُ الله ﷺ عَلَيْنَا، قَالَ: غَزَوْنَا","vol":"2","page":58},{"text":"فَزَارَةَ فَلمَّا دَنَوْنَا مِنَ المَاءِ أَمَرَنَا أبو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا، قَالَ: فَلمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا أبو بَكْرٍ فَشَنَيْنَا الغَارَةَ، فَقَتَلنَا عَلَى المَاءِ مَنْ قَتَلنَا، قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ فِيهِ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ نَحْوَ الجَبَلِ، وَأنا أَعْدُو فِي آثَارِهِمْ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الجَبَلِ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الجَبَلِ.\nقَالَ: فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، حَتَّى أَتَيْتُهُ عَلَى المَاءِ وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ، عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ العَرَبِ، قَالَ: فَنَفَّلَنِي أبو بَكْرٍ ابْنَتَهَا، قَالَ: فَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ المَدِينَةَ، ثُمَّ بِتُّ فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، قَالَ: فَلَقِيَنِي رَسُولُ الله ﷺ فِي السُّوقِ فَقَالَ لِي: «يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي المَرْأَةَ».\nقَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَالله لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ وَتَرَكَنِي حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ الله ﷺ فِي السُّوقِ فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي المَرْأَةَ لله أبوكَ» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَالله، أَعْجَبَتْنِي مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَفِي أَيْدِيهِمْ أُسَارَى مِنَ المُسْلِمِينَ فَفَدَاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ بِتِلكَ المَرْأَةِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٤٣)، وأحمد (١٦٦٥٢)، ومسلم (٤٥٩٤)، وابن ماجة (٢٨٤٠)، وأبو داود (٢٥٩٦)، والنسائي (٨٦١٢).\n\n١١٤٥ - [ح] (أَبِي العُمَيْسِ عُتْبَة بن عَبْدِ الله، وَعِكْرِمَة بن عمَّارٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ","vol":"2","page":59},{"text":"هَوَازِنَ، قَالَ: فَبيْنَما نَحْنُ نَتَضَحَّى وَعَامَّتُنا مُشَاةٌ فِينَا ضَعَفَةٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ - رَجُلٌ شَابٌّ - ثُمَّ جَاءَ يَتَغَدَّى مَعَ القَوْمِ، فَلمَّا رَأَى ضَعْفَهُمْ وَرِقَّةَ ظَهْرِهِمْ خَرَجَ إِلَى جَمَلِهِ فَأَطْلَقَهُ، ثُمَّ أناخَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ يَرْكُضُ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ هِيَ أَمْثَلُ ظَهْرِ القَوْمِ فَأَتْبَعَهُ.\nقَالَ: وَخَرَجْتُ أَعْدُو فَأَدْرَكْتُهُ وَرَأسُ النَّاقَةِ عِنْدَ وَرِكِ الجَمَلِ، وَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الجَمَلِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ، فَلمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ إِلَى الأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ رَأسَهُ فَنَدَرَ، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيْهَا أَقُودُهُ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ الله ﷺ مُقْبِلًا قَالَ: «مَنْ قَتلَ الرَّجُلَ؟» قَالُوا: ابْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ،: «لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٦٣)، وأحمد (١٦٦٠٦)، والدارمي (٢٦٠٨)، والبخاري (٣٠٥١)، ومسلم (٤٥٩٣)، وابن ماجة (٢٨٣٦)، وأبو داود (٢٦٥٣)، والنسائي (٨٦٢٤).\n\n١١٤٦ - [ح] (حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، وَحَمَّاد بن مَسْعَدَةَ) عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، أنَّهُ «اسْتَأذَنَ رَسُولَ الله ﷺ فِي البَدْوِ فَأَذِنَ لَهُ».\nأخرجه أحمد (١٦٦٢٢)، والبخاري (٧٠٨٧)، ومسلم (٤٨٥٦)، والنسائي (٧٧٦١).\n\n١١٤٧ - [ح] حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ ﵁، قَالَ: خَفَّتْ أَزْوَادُ القَوْمِ، وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ، فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ،","vol":"2","page":60},{"text":"فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَادِ فِي النَّاسِ، فَيَأتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ» فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطَعٌ، وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطَعِ، فَقَامَ، رَسُولُ الله ﷺ فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ الله».\nأخرجه البخاري (٢٤٨٤).\n[وَرَوَاهُ] عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثنا إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَنَا جَهْدٌ حَتَّى هَمَمْنَا أَنْ نَنْحَرَ بَعْضَ ظَهْرِنَا، فَأَمَرَ نَبِيُّ الله ﷺ فَجَمَعْنَا مَزَاوِدَنَا، فَبَسَطْنَا لَهُ نِطَعًا، فَاجْتَمَعَ زَادُ القَوْمِ عَلَى النِّطَعِ، قَالَ: فَتَطَاوَلتُ لِأَحْزِرَهُ كَمْ هُوَ؟ فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ العَنْزِ، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قَالَ: فَأَكَلنَا حَتَّى شَبِعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ حَشَوْنَا جُرُبَنَا، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «فَهَل مِنْ وَضُوءٍ؟».\nقَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ لَهُ فِيهَا نُطْفَةٌ، فَأَفْرَغَهَا فِي قَدَحٍ، فَتوَضَّأنَا كُلُّنَا نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ، فَقَالُوا: هَل مِنْ طَهُورٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَرِغَ الوَضُوءُ».\nأخرجه مسلم (٤٥٣٩).\n\n١١٤٨ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، حَدَّثنا إِيَاسٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَقَدْ قُدْتُ بِنَبِيِّ الله ﷺ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، بَغْلَتهُ الشَّهْبَاءَ، حَتَّى أَدْخَلتُهُمْ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا قُدَّامَهُ وَهَذَا خَلفَهُ».\nأخرجه مسلم (٦٣٤٠)، والترمذي (٢٧٧٥).","vol":"2","page":61},{"text":"١١٤٩ - [ح] المَكِّيّ بن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بن أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ فَقُلتُ: يَا أبا مُسْلِمٍ، مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ، أُصِبْتُها يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: يَوْمَ أُصِبْتُها قَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ «فَأُتِيَ بِي رَسُولَ الله ﷺ فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ»، فَما اشْتكَيْتُها حَتَّى السَّاعَةِ.\nأخرجه أحمد (١٦٦٢٩)، والبخاري (٤٢٠٦)، وأبو داود (٣٨٩٤).\n\n١١٥٠ - [ح] (حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، وِحَمَّاد بن مَسْعَدَةَ) عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ»، فَذَكَرَ: الحُدَيْبِيَةَ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيَوْمَ القَرَدِ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ يَزِيدُ: وَنَسِيتُ بَقِيَّتهُنَّ.\nأخرجه أحمد (١٦٦٥٨)، والبخاري (٤٢٧٠)، ومسلم (٤٧٢٤).\n\n١١٥١ - [ح] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بن الأكْوَعِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ وَهُمْ يَتَنَاضَلُونَ فِي السُّوقِ فَقَالَ: «ارْمُوا يَا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أباكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأنا مَعَ بَنِي فُلَانٍ» - لِأَحَدِ الفَرِيقَيْنِ - فَأَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ: «ارْمُوا» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله،، كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: «ارْمُوا وَأنا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ».\nأخرجه أحمد (١٦٦٤٣)، والبخاري (٣٥٠٧).\n\n١١٥٢ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ فَلَيْسَ مِنَّا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٥٣٣)، وأحمد (١٦٦١٤)، والدارمي (٢٦٧٩)، ومسلم (١٩٤).","vol":"2","page":62},{"text":"١١٥٣ - [ح] عِكْرِمَة، حَدَّثنا إِيَاس، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: عُدْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ رَجُلًا مَوْعُوكًا، قَالَ: فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ، فَقُلتُ: وَالله مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ رَجُلًا أَشَدَّ حَرًّا، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «ألا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ هَذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ الرَّاكِبَيْنِ المُقفِّيَيْنِ» لِرَجُلَيْنِ حِينَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.\nأخرجه مسلم (٧١٤٣).\n* * *","vol":"2","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>مُسنَدُ سَلَمَةَ بن سَلامَةَ بن وَقْشٍ الأنْصَاريِّ</span>\n\n١١٥٤ - [ح] صَالِح بن إِبْرَاهِيمَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، عَنْ مَحْمُودِ بن لَبِيدٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، عَنْ سَلَمَةَ بن سَلَامَةَ بن وَقْشٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، قَالَ: كَانَ لَنا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَسِيرٍ، فَوَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قَالَ سَلَمَةُ: وَأنا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا، عَليَّ بُردَةٌ، مُضْطَجِعًا فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلي، فَذَكَرَ البَعْثَ وَالقِيَامَةَ وَالحِسَابَ، وَالمِيزَانَ، وَالجنَّة، وَالنَّارَ فَقَالَ: ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ، أَصْحَابِ أَوْثَانٍ، لَا يرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ المَوْتِ، فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ تَرى هَذَا كَائِنًا؟ إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ، وَنَارٌ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالهِمْ.\nقَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَوَدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي الدُّنْيَا، يُحَمُّونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ فَيُطْبَقُ بِهِ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلكَ النَّارِ غَدًا، قَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ وَمَا آيةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ البِلَادِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ، وَاليَمَنِ، قَالُوا: وَمَتَى تَراهُ؟ قَالَ: فَنظَرَ إِليَّ وَأنا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَوَالله مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ، وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَآمَنَّا بِهِ وَكَفَرَ بِهِ","vol":"2","page":64},{"text":"بَغْيًا وَحَسَدًا، فَقُلنَا: وَيْلَكَ يَا فُلانُ ألسْتَ بِالَّذِي قُلتَ: لَنا فِيهِ مَا قُلتَ؟ قَالَ: بَلَى. وَلَيْسَ بِهِ.\nأخرجه أحمد (١٥٩٣٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني». (١٩٥٥)\n* * *","vol":"2","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>مُسنَدُ سَلَمَةَ بن قَيْسٍ الأشْجَعِيِّ</span>\n\n١١٥٥ - [ح] مَنْصُور، عَنْ هِلَالِ بن يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن قَيْسٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: «ألا إِنَّما هُنَّ أَرْبَعٌ: أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا». قَالَ: فَمَا أنا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه أحمد (١٩١٩٩)، والنسائي (١١٣٠٩).\n\n١١٥٦ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بن يِسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن قَيْسٍ قَالَ: قَالَ\nرَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا تَوَضَّأتَ فَانْتَثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ».\nأخرجه الحميدي (٨٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٧٤)، وأحمد (١٩٠٢٢)، وابن ماجة (٤٠٦)، والترمذي (٢٧)، والنسائي (٤٥).\n- قال الترمذي: حَدِيثُ سَلَمَةَ بن قَيْسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.\n* * *","vol":"2","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>مُسنَدُ سَلَمَةَ بن نُعَيْم الأَشْجَعِيِّ</span>\n\n١١٥٧ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بن أَبِي الجَعْدِ، عَنْ سَلَمَةَ بن نُعَيْمٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الجنَّة، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ».\nأخرجه أحمد (١٨٤٧٣)، وعبد بن حميد (٣٨٩).\n* * *","vol":"2","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>مُسنَدُ سَلَمَةَ بن نُفَيْلٍ السَّكُونيِّ</span>\n\n٦٨ - حرف السين\n\n١١٥٨ - [ح] أَرْطَاة بن المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بن حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بن نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، وَسَتَأتُونِي أَفْنَادًا، يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ».\nأخرجه أحمد (١٧٠٨٩)، والدارمي (٥٨)، وأبو يعلى (٦٨٦١).\n* * *","vol":"2","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>مُسنَدُ سَلَمَةَ بن أبي سَلَمَةَ الجَرْمِيِّ</span>\n\n١١٥٩ - [ح] (حَمَّادِ بن زَيْدٍ، وَابْن عُلَيَّةَ) عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيّ، عَنْ عَمْرِو بن سَلِمَةَ، قَالَ: كُنَّا عَلَى حَاضِرٍ، فَكَانَ الرُّكْبَانُ، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً: النَّاسُ، يَمُرُّونَ بِنَا رَاجِعِينَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأَدْنُو مِنْهُمْ فَأَسْمَعُ، حَتَّى حَفِظْتُ قُرْآنًا، وَكَانَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ بِإِسْلَامِهِمْ فَتْحَ مَكَّةَ، فَلمَّا فُتِحَتْ جَعَلَ الرَّجُلُ يَأتِيهِ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أنا وَافِدُ بَنِي فُلَانٍ، وَجِئْتُكَ بِإِسْلَامِهِمْ، فَانْطَلَقَ أَبِي بِإِسْلَامِ قَوْمِهِ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ.\nفَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَدِّمُوا أَكْثَرَكُمْ قُرْآنًا» قَالَ: فَنَظَرُوا، وَأنا لَعَلَى، حِوَاءٍ عَظِيمٍ، فَمَا وَجَدُوا فِيهِمْ أَحَدًا أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، فَقَدَّمُونِي وَأنا غُلَامٌ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ، وَكُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ أَوْ سَجَدْتُ قَلَصَتْ، فَتبْدُو عَوْرَتِي، فَلمَّا صَلَّيْنَا، تَقُولُ عَجُوزٌ لَنا دَهْرِيَّةٌ: غَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، قَالَ: فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَذَكَرَ أنَّهُ فَرِحَ بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٧٥)، وأحمد (٢٠٥٩٩)، والبخاري (٤٣٠٢)، وأبو داود (٥٨٥)، والنسائي (١٦١٢)\n* * *","vol":"2","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>مُسنَدُ سُلَيمانَ بن صُرَدٍ الخُزاعِيِّ</span>\n\n١١٦٠ - [ح] الأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بن صُرَدٍ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلَ أَحَدُهُما تَحْمَرُّ عَيْنَاهُ، وَتَنْتَفِخُ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالهَا هَذَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ: أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» فَقَالَ الرَّجُلُ: وَهَل تَرى بِي مِنْ جُنُونٍ؟\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٩١)، وأحمد (٢٧٧٤٧)، والبخاري (٣٢٨٢)، ومسلم (٦٧٣٩)، وأبو داود (٤٧٨١)، والنسائي (١٠١٥٢).\n\n١١٦١ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ) قَالَ: حَدَّثَنِي أبو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمانَ بن صُرَدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ: «الآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَا».\nأخرجه أحمد (١٨٤٩٧)، والبخاري (٤١٠٩).\n* * *","vol":"2","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>مُسنَدُ سَمُرَةَ بن جُنْدَبٍ الفَزَارِيِّ</span>\n\n١١٦٢ - [ح] قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الوُسْطَى صَلَاةُ العَصْرِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧١٢)، وأحمد (٢٠٣٩١)، والترمذي (١٨٢).\n- وقال أَبو عيسى (٢٩٨٣): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١١٦٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ المُهَلَّبَ بن أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: قَالَ سَمُرَةُ بن جُنْدُبٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا تُصَلُّوا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَإنَّها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَلَا حِينَ تَغِيبُ، فَإنَّها تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٤٠٣)، وأحمد (٢٠٤٨٩).\n\n١١٦٤ - [ح] مَعْبَد بن خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بن عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ\nﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٤٩٧)، وأحمد (٢٠٤١٢)، وأبو داود (١١٢٥)، والنسائي (١٧٥١).\n\n١١٦٥ - [ح] مَعْبَدَ بن خَالِدٍ، يُحدِّثُ عَنْ زَيْدِ بن عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، «أَنَّ\nرَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي العِيدَيْنِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٧٧)، وأحمد (٢٠٣٤٠)، والنسائي (١٧٨٧).","vol":"2","page":71},{"text":"١١٦٦ - [ح] حَبِيب بن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بن أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «البَسُوا الثِّيابَ البِيضَ، فَإنَّها أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦١٩٩)، وابن أبي شيبة (١١٢٣٧)، وأحمد (٢٠٤١٦)، وابن ماجة (٣٥٦٧)، والترمذي (٢٨١٠)، والنسائي (٩٥٦٤).\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١١٦٧ - [ح] حُسَيْن المُعَلِّمَ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى أُمِّ فُلَانٍ، مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ وَسَطَهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٣٥٣)، وابن أبي شيبة (١١٦٦٣)، وأحمد (٢٠٤٢٤)، والبخاري (٣٣٢)، ومسلم (٢١٩٥)، وابن ماجة (١٤٩٣)، وأبو داود (٣١٩٥)، والترمذي (١٠٣٥)، والنسائي (٢١١٤).\n\n١١٦٨ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بن عُقْبَةَ الفزَارِيِّ، قَالَ: دَخَلتُ عَلَى الحَجَّاجِ بن يُوسُفَ، فَقُلتُ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ، ألا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ سَمُرَةُ بن جُنْدُبٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «المَسَائِلُ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَّا أَنْ يَسْأل رَجُلٌ ذَا سُلطَانٍ، أَوْ يَسْأل فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ».\nأخرجه أحمد (٢٠٣٦٦)، وأبو داود (١٦٣٩)، والترمذي (٦٨١)، والنسائي (٢٣٩١).\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"2","page":72},{"text":"١١٦٩ - [ح] (مُحمَّد بن سُلَيْمٍ، وَعَبْدِ الله بن سَوَادَةَ القُشَيْرِيِّ، وَشُعْبَة) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَوَادَةُ بن حَنْظَلَةَ القُشَيْرِيُّ، سَمِعَ سَمُرَةَ بن جُنْدَبٍ، يَخْطُبُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَغُرَّنَّكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ وَلَا هَذَا البَيَاضُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الفَجْرُ هَكَذَا».\nأخرجه الطيالسي (٩٣٩)، وابن أبي شيبة (٩٠٢٠)، وأحمد (٢٠٣٥٧)، ومسلم (٢٥١١)، وأبو داود (٢٣٤٦)، والترمذي (٧٠٦)، والنسائي (٢٤٩٢).\n\n١١٧٠ - [ح] قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الحَيَوَانِ بِالحَيَوَانِ نَسِيئَةً».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٨١٦)، وأحمد (٢٠٤٠٥)، والدارمي (٢٧٢٦)، وابن ماجة (٢٢٧٠)، وأبو داود (٣٣٥٦)، والترمذي (١٢٣٧)، والنسائي (٦١٧٠).\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: حديث سمرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١١٧١ - [ح] قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَليَسْتَأذِنْهُ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَليَحْتَلِبْ وَليَشْرَبْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَليُصَوِّتْ ثَلَاثًا، فَإِنْ أَجَابَهُ فَليَسْتَأذِنْهُ وَإِلَّا فَليَحْتَلِبْ وَليَشْرَبْ وَلَا يَحْمِل».\nأخرجه أَبو داود (٢٦١٩)، والترمذي (١٢٩٦)، والروياني (٨٢١).\n- قال التِّرمِذي: حديث سمرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n١١٧٢ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بن قَبِيصَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قَالَ: سَألَ أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا تَقُولُ فِي الضِّبَابِ؟ فَقَالَ: «مُسِخَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَاللهُ أَعْلَمُ فِي أَيِّ الدَّوَابِّ مُسِخَتْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٨٣٣)، وأحمد (٢٠٤٧٢).","vol":"2","page":73},{"text":"١١٧٣ - [ح] دَاوُد بن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ سُوَيْد بن حُجَيْرٍ البَاهِليّ، عَنِ الأَسْقَعِ بن الأَسْلَعِ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فِي النَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣٢١)، وأحمد (٢٠٣٥٨)، والنسائي (٩٦٣٩).\n\n١١٧٤ - [ح] قَتادَة، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُماطُ عَنْهُ الأَذَى، وَيُسَمَّى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٧٢٠)، وأحمد (٢٠٤٥١)، والدارمي (٢١٠١)، وابن ماجة (٣١٦٥)، وأبو داود (٢٨٣٧)، والترمذي (١٥٢٢ م)، والنسائي (٤٥٣٢).\n\n١١٧٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بن أَبِي الحُرِّ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ خَيْرِ مَا تَدَاوَى بِهِ النَّاسُ الحَجْمُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٥٠)، وأحمد (٢٠٤٣٣)، والنسائي (٧٥٥٢).\n\n١١٧٦ - [ح] مَنْصُور بن المُعْتَمِرِ، عَنْ هِلَالِ بن يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بن عُمَيْلَةَ الفَزَارِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَحَبُّ الكَلَامِ إِلَى الله أَرْبَعٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَسُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأتَ».\n«وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أثَمَّ هُوَ، فَلَا يَكُونُ، فَيقُولُ: لَا»، إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٤٨٨)، وأحمد (٢٠٣٣٨)، ومسلم (٥٦٥٢)، وأبو داود (٤٩٥٨)، والترمذي (٢٨٣٦)، والنسائي (١٠٦١٥).","vol":"2","page":74},{"text":"١١٧٧ - [ح] قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ الله، وَلَا بِغَضَبِهِ، وَلَا بِالنَّارِ».\nأخرجه أحمد (٢٠٤٣٧)، وأبو داود (٤٩٠٦)، والترمذي (١٩٧٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١١٧٨ - [ح] (عَوْفِ بن أَبِي جَمِيلَةَ الأَعْرَابِيِّ، وَجَرِير بن حَازِمٍ) قَالَ: سَمِعْتُ أبا رَجَاءٍ العُطَارِدِيَّ، يُحدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الغَدَاةِ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «هَل رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟»، فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ رَأَى تِلكَ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَيْهِ، فَيقُولُ فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ: فَسَألَنا يَوْمًا، فَقَالَ: «هَل رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟» قَالَ: فَقُلنَا: لَا.\nقَالَ: «لَكِنْ أنا رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، فَأَخَذَا بِيَدَيَّ، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ فَضَاءٍ، أَوْ أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ، فَمَرَّا بِي عَلَى رَجُلٍ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأسِهِ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ، فَيَشُقُّهُ، حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ الآخَرِ، وَيَلتَئِمُ هَذَا الشِّدْقُ، فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ، قُلتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُما، فَإِذَا رَجُلٌ مُسْتَلقٍ عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ فِهْرٌ، أَوْ صَخْرَةٌ، فَيَشْدَخُ بِهَا رَأسَهُ، فَيتَدَهْدَى الحَجَرُ، فَإِذَا ذَهَبَ لِيَأخُذَهُ عَادَ رَأسُهُ كَمَا كَانَ، فَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ.\nفَقُلتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُما، فَإِذَا بَيْتٌ مَبْنِيٌّ عَلَى بِنَاءِ التَّنُّورِ، أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ، وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ، يُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ،","vol":"2","page":75},{"text":"فَإِذَا أُوقِدَتْ ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، فَقُلتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا نَهَرٌ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ، وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا دَنَا لِيَخْرُجَ، رَمَى فِي فِيهِ حَجَرًا، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ، فَهُوَ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ، فَقُلتُ: مَا هَذَا؟\nفَقَالَا: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، فَإِذَا فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَإِذَا شَيْخٌ فِي أَصْلِهَا حَوْلَهُ صِبْيَانٌ، وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ، فَهُوَ يَحْشُشُهَا وَيُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ دَارًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، وَفِيهَا نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ، فَأَخْرَجَانِي مِنْهَا، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ، وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، فَقُلتُ لهُما: إِنَّكُما قَدْ طَوَّفْتُمَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ، فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ، فَقَالَا: نَعَمْ.\nأَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي رَأَيْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ، يَكْذِبُ الكَذِبَةَ فَتُحْمَلُ عَنْهُ فِي الآفَاقِ، فَهُوَ يُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَصْنَعُ اللهُ بِهِ مَا شَاءَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ مُسْتَلقِيًا، فَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ، فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ، وَلَمْ يَعْمَل بِمَا فِيهِ بِالنَّهَارِ، فَهُوَ يُفْعَلُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي التَّنُّورِ فَهُمُ الزُّنَاةُ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي النَّهَرِ، فَذَاكَ آكِلُ الرِّبَا.\nوَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ، فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ، وَأَمَّا الصِّبْيَانُ الَّذِي رَأَيْتَ، فَأَوْلَادُ النَّاسِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ يُوقِدُ النَّارَ وَيَحْشُشُهَا فَذَاكَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَتِلكَ النَّارُ، وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِي دَخَلتَ أَوَّلًا فَدَارُ عَامَّةِ المُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا","vol":"2","page":76},{"text":"الدَّارُ الأُخْرَى فَدَارُ الشُّهَدَاءِ، وَأنا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، ثُمَّ قَالَا لِيَ: ارْفَعْ رَأسَكَ، فَرَفَعْتُ رَأسِي، فَإِذَا كَهَيْئَةِ السَّحَابِ، فَقَالَا لِي: وَتِلكَ دَارُكَ، فَقُلتُ لهُما: دَعَانِي أَدْخُل دَارِي، فَقَالَا: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَكَ عَمَلٌ لَمْ تَسْتَكْمِلهُ، فَلَوْ اسْتَكْمَلتَهُ دَخَلتَ دَارَكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٢٦)، وأحمد (٢٠٤٢٧)، والبخاري (٨٤٥)، ومسلم (٦٠٠١)، والترمذي (٢٢٩٤)، والنسائي (٧٦١١).\n- أَبو رجاء العطاردي؛ عمران بن ملحان، ويقال: ابن تيم، ويقال: ابن عبد الله، البصري «تهذيب الكمال» ٢٢/ ٣٥٦.\n\n١١٧٩ - [ح] شُعْبَة، عَنِ الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا، وَهُوَ يَرَى أنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبِينَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١٢٩)، وأحمد (٢٠٤٢٥)، ومسلم (١)، وابن ماجة (٣٩).\n\n١١٨٠ - [ح] قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِينَ، وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٨١٠)، وأحمد (٢٠٤٠٧)، وأبو داود (٢٦٧٠)، والترمذي (١٥٨٣).\nوقال: حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\nقال أَبو عيسى التِّرمِذي: الشرخ: الغلمان الذين لم ينبتوا.\n\n١١٨١ - [ح] سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَنْ أَبِي العَلَاءِ، [يَزِيدَ بن عَبْدِ الله بن الشِّخِّيرِ]، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ، فَتعَاقَبُوهَا إِلَى","vol":"2","page":77},{"text":"الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ يَقُومُ نَاسٌ، وَيَقْعُدُ آخَرُونَ» قَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَل كَانَتْ تُمدُّ؟، قَالَ: «فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ؟ مَا كَانَتْ تُمدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٦)، وأحمد (٢٠٣٩٧)، والدارمي (٥٩)، والترمذي (٣٦٢٥)، والنسائي\n(٦٧٠٧)\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١١٨٢ - [ح] قَتادَةَ، وَسَمِعْتُ أبا نَضْرَةَ، يُحدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، أنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَأخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأخُذُهُ النَّارُ إِلَى تَرْقُوَتِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣١٩)، وأحمد (٢٠٣٦٣)، ومسلم (٧٢٧١).\n\n١١٨٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: «وَزَعَمَ أبو جَمِيلَةَ أنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَخَرَجَ مَعَهُ عَامَ الفَتْحِ».\nأخرجه البخاري (٤٣٠١).\n\n١١٨٤ - [ح] سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بن سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بن جُبَيْرٍ، عَنْ سَهْلِ بن أَبِي حَثْمَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَليَدْنُ مِنْهَا، مَا لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ».\nأخرجه الحميدي (٤٠٥)، وابن أبي شيبة (٢٨٩١)، وأحمد (١٦١٨٨)، وأبو داود (٦٩٥)، والنسائي (٨٢٦).","vol":"2","page":78},{"text":"١١٨٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بن خَوَّاتِ بن جُبَيْرٍ، عَنْ سَهْلِ بن أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ «صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الخَوْفِ، فَصَفَّهُمْ خَلفَهُ صَفَّيْنِ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَزَل قَائِمًا حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلفَهُمْ رَكْعَةً، ثُمَّ تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ».\nأخرجه أحمد (١٥٨٠١)، والدارمي (١٦٤٤)، والبخاري (٤١٣١ م)، ومسلم (١٨٩٩)، وابن ماجة (١٢٥٩)، وأبو داود (١٢٣٧)، والترمذي (٥٦٦)، والنسائي (١٩٣٧).\n\n١١٨٦ - [ح] الوَلِيد بن كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثنا بُشَيْرُ بن يَسَارٍ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّ رَافِعَ بن خَدِيجٍ، وَسَهْلَ بن أَبِي حَثْمَةَ، حَدَّثَاهُ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ المُزابَنَةِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ إِلَّا أَصْحَابَ العَرَايَا، فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٤٣٨)، وأحمد (١٧٣٩٤)، والبخاري (٢٣٨٣)، ومسلم (٣٨٨٩)، والترمذي (١٣٠٣)، والنسائي (٦٠٨٩).\n\n١١٨٧ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بن عَبْدِ الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بن أَبِي حَثْمَةَ، أنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبْدَ الله بن سَهْلٍ وَمُحيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُتِيَ مُحيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ الله بن سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرِ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَالله قَتلتُمُوهُ، فَقَالُوا: وَالله مَا قَتلنَاهُ. فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَذَهَبَ مُحيِّصَةُ لِيَتكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُ","vol":"2","page":79},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ - فَتكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحيِّصَةُ، -، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ».\nفَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ فِي ذَلِكَ، فَكَتبُوا: إِنَّا وَالله مَا قَتلنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لُحِوَيِّصَةَ وَمُحيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أتَحلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟» فَقَالُوا: لَا، قَالَ: «أفَتحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟» قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.\nأخرجه مالك (٢٣٥٢)، وأحمد (١٦١٩٥)، والبخاري (٧١٩٢)، وأبو داود (٤٥٢١)، والنسائي (٦٨٨٧).\n\n١١٨٨ - [ح] رَبِيعَةُ بن يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أبو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ ابْنَ الحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّ عُييْنَةَ، والأَقْرَعَ سَألَا رَسُولَ الله ﷺ شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُما، فَفَعَلَ وَخَتَمَهَا رَسُولُ الله ﷺ، وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ: مَا فِيهِ؟ قَالَ: فِيهِ الَّذِي أُمِرْتُ بِهِ، فَقَبَّلَهُ، وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ، وَأَمَّا الأَقْرَعُ، فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ المُتلَمِّسِ.\nفَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ الله ﷺ بِقَوْلهِمَا، وَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا البَعِيرِ؟» فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ","vol":"2","page":80},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ: «اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ البَهَائِمِ، ثُمَّ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا، وَكُلُوهَا سِمَانًا كَالمُتسَخِّطِ، آنِفًا، إِنَّهُ مَنْ سَألَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ، فَإِنَّما يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله ﷺ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: «مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ».\nأخرجه أحمد (١٧٧٧٥)، وأبو داود (١٦٢٩).\n\n١١٨٩ - [ح] مُحمَّد بن إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن عُبَيْدِ بن السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، قَالَ: كُنْتُ أَلقَى مِنَ المَذْيِ شِدَّةً، فَكُنْتُ أُكْثِرُ الِاغْتِسَالَ مِنْهُ، فَسَأَلتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّما يُجْزِئُكَ مِنْهُ الوُضُوءُ» فَقُلتُ: كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي؟ فَقَالَ: «يَكْفِيكَ أَنْ تَأخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَمْسَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أنَّهُ أَصَابَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩١٤)، وأحمد (١٦٠٦٩)، وعبد بن حميد (٤٦٨)، والدارمي (٧٦٨)، وابن ماجة (٥٠٦)، وأبو داود (٢١٠)، والترمذي (١١٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n١١٩٠ - [ح] عَمْرِو بن مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ سَهْلَ بن حُنَيْفٍ، وَقَيْسَ بن سَعْدٍ كَانَا قَاعِدَيْنِ بِالقَادِسِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجِنَازَةٍ فَقَامَا، فَقِيلَ: إِنَّما هُوَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فَقَالَا: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرُّوا عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَامَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ: «ألَيْسَتْ نَفْسًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٤٠)، وأحمد (٢٤٣٤٣)، والبخاري (١٣١٢)، ومسلم (٢١٨٤)، والنسائي (٢٠٥٩)، وأبو يعلى (١٤٣٧).","vol":"2","page":81},{"text":"١١٩١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بن سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُل لَقِسَتْ نَفْسِي».\nأخرجه البخاري (٦١٨٠)، ومسلم (٥٩٤٢)، وأبو داود (٤٩٧٨)، والنسائي (١٠٨٢٣).\n\n١١٩٢ - [ح] أَبِي شُرَيْحٍ، عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن شُرَيْحٍ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بن أَبِي أُمَامَةَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، يُحدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ سَألَ اللهَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا مِنْ قَلبِهِ بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ».\nأخرجه الدارمي (٢٥٦٣)، ومسلم (٤٩٦٥)، وابن ماجة (٢٧٩٧)، والترمذي (١٦٥٣)، والنسائي (٤٣٥٥).\n\n١١٩٣ - [ح] الأَعْمَشَ يَقُولُ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بن سَلَمَةَ أبا وَائِلٍ يَقُولُ: لمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَحَكَمَ الحَكَمَانِ سَمِعْتُ سَهْلَ بن حُنَيْفٍ يَقُولُ: «يَا أيُّها النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأيَكُمْ، وَلَقَدْ رَأَينا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ، وَايْمُ الله مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنا عَلَى عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلَتْ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ وَالله مَا سُدَّ فِيهِ خُصْمٌ إِلَّا انْفَتَحَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ آخَرُ».\nأخرجه الحميدي (٤٠٨)، وابن أبي شيبة (٣٩٠٢٦)، وأحمد (١٦٠٧٠)، والبخاري (٣١٨١)، ومسلم (٤٦٥٧).\n\n١١٩٤ - [ح] عَبْدُ العَزِيزِ بن سِيَاهٍ، قَالَ حَدَّثنا حَبِيبُ بن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: أَتَيْتُهُ (^١) فَسَأَلتُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ القَوْمِ الَّذِينَ، قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ، قَالَ: قُلتُ: فِيمَ\n_________\n(^١) القائل؛ أتيته، هو حبيب بن أبي ثابت، ومعناه أنه أتى أبا وائل فسأله.","vol":"2","page":82},{"text":"فَارَقُوهُ وَفِيمَا اسْتَجَابُوا لَهُ وَفِيمَا دَعَاهُمْ، وَفِيمَ فَارَقُوهُ ثُمَّ اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُ لمَّا اسْتَحَرَّ القَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ بِصِفِّينَ اعْتَصَمَ مُعَاوِيَةُ وَأَصْحَابُهُ بِجَبَلٍ، فَقَالَ عَمْرُو بن العَاصِ: أَرْسِل إِلَى عَلِيٍّ بِالمُصْحَفِ، فَلَا وَالله لَا يَرُدُّهُ عَلَيْكَ.\nقَالَ: فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ يَحْمِلُهُ يُنَادِي: بَيْنَنَا وَبَيْنكُمْ كِتَابُ الله ﴿الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [آل عمران: ٢٣] قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ الله، أنا أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ، قَالَ: فَجَاءَتِ الخَوَارِجُ وَكُنَّا نُسَمِّيهِمْ يَوْمِئِذٍ القُرَّاءَ، قَالَ: فَجَاءُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَا نَمْشِي إِلَى هَؤُلَاءِ القَوْمِ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ.\nفَقَامَ سَهْلُ بن حُنَيْفٍ فَقَالَ: أيُّها النَّاسُ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرى قِتَالًا لَقَاتَلنَا، وَذَلِكَ فِي الصُّلحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ المُشْرِكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ألَسْنَا عَلَى حَقٍّ؟ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: ألَيْسَ قَتْلَانَا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا، وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ: «يَا ابْنَ الخَطَّابِ، إِنِّي رَسُولُ الله وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبدًا».\nقَالَ: فَانْطَلَقَ عُمَرُ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا حَتَّى أَتَى أبا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أبا بَكْرٍ، ألَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ فَقَالَ: بَلَى قَالَ: ألَيْسَ قَتْلَانَا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ، إِنَّهُ رَسُولُ الله وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا.","vol":"2","page":83},{"text":"قَالَ: فَنزَلَ القُرْآنُ عَلَى مُحمَّد ﷺ بِالفَتْحِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أيُّها، النَّاسُ، إِنَّ هَذَا فَتْحٌ، فَقَبِلَ عَلِيٌّ القَضِيَّةَ وَرَجَعَ، وَرَجَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ خَرَجُوا بِحَرُورَاءَ أُولَئِكَ العِصَابَةُ مِنَ الخَوَارِجِ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلفًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يُنَاشِدُهُمُ اللهَ، فَأَبوْا عَلَيْهِ.\nفَأَتَاهُمْ صَعْصَعَةُ بن صُوحَانَ فَنَاشَدَهُمُ اللهَ وَقَالَ: عَلَامَ تُقَاتِلُونَ خَلِيفَتكُمْ، قَالُوا: نَخَافُ الفِتْنَةَ، قَالَ: فَلَا تُعَجِّلُوا ضَلَالَةَ العَامِ مَخافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ قَابِلٍ؛ فَرَجَعُوا يا قَبِلَ القَضِيَّةَ، قَاتَلنَاهُمْ يَوْمَ صِفِّينَ، وَإِنْ .. فَقَاتَلُوا: نَسِيرُ عَلَى نَاحِيَتِنَا، فَإِنَّ عَلِ نَقَضَهَا قَاتَلنَا مَعَهُ، فَسَارُوا حَتَّى بَلَغُوا النَّهْرَوَانَ، فَافْتَرَقَتْ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ فَجَعَلُوا يُهدُّونَ النَّاسَ قَتْلًا.\nفَقَالَ أَصْحَابُهُمْ: وَيْلَكُمْ مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عَلِيًّا فَبَلَغَ عَلِيًّا، أَمْرُهُمْ فَقَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَمَا تَروْنَ، أتَسِيرُونَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَمْ تَرْجِعُونَ إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَلَفُوا إِلَى ذَرَارِيِّكُمْ، فَقَالُوا: لَا، بَل نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، فَذُكِرَ أَمْرُهُمْ فَحَدَّثَ عَنْهُمْ مَا قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ فِرْقَةً تَخْرُجُ عِنْدَ اخْتِلَافِ النَّاسِ تَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتيْنِ بِالحَقِّ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ فِيهِمْ يَدُهُ كَثَدْيِ المَرْأَةِ».\nفَسَارُوا حَتَّى التَقَوْا بِالنَّهْرَوَانِ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ لَا تَقُومُ لَهُمْ؛ فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ: أيُّها النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِي فَوَالله مَا عِنْدِي مَا أَجْزِيكُمْ بِهِ، وَإِنْ كُنْتُمْ إِنَّما تُقَاتِلُونَ لله فَلَا يَكُنْ هَذَا قِتَالَكُمْ، فَحَمَلَ النَّاسُ حَمْلَةً وَاحِدَةً فَانْجَلَتِ الخَيْلُ عَنْهُمْ وَهُمْ مُكِبُّونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ.","vol":"2","page":84},{"text":"فَقَالَ عَلِيٌّ: اطْلُبُوا الرَّجُلَ فِيهِمْ، قَالَ: فَطَلَبَ النَّاسُ فَلَمْ يَجِدُوهُ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: غَرَّنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ إِخْوَانِنَا حَتَّى قَتلنَاهُمْ، فَدَمَعَتْ عَيْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: فَدَعَا بِدَابَّتِهِ فَرَكِبَهَا فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى وَهْدَةً فِيهَا قَتْلَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَجَعَلَ يَجُرُّ بِأَرْجُلِهِمْ حَتَّى وَجَدَ الرَّجُلَ تَحْتَهُمْ، فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ عَلِيٌّ: اللهُ أَكْبَرُ، وَفَرِحَ النَّاسُ وَرَجَعُوا، وَقَالَ عَلِيٌّ: لَا أَغْزُو العَامَ، وَرَجَعَ إِلَى الكُوفَةِ وَقُتِلَ، وَاسْتُخْلِفَ حَسَنٌ فَسَارُوا بِسِيرَةِ أَبِيهِ ثُمَّ بِالبَيْعَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٦٩)، وأحمد (١٦٠٧١)، والبخاري (٣١٨٢)، ومسلم (٤٦٥٦)، والنسائي (١١٤٤٠)، وأبو يعلى (٤٧٣).\n\n١١٩٥ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ سُلَيْمانَ بن أَبِي سُلَيْمانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يُسَيْرِ بن عَمْرٍو، عَنْ سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، قَالَ: أَهْوَى رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ إِلَى المَدِينَةِ فَقَالَ: «إنَّها حَرَمٌ آمِنٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٨)، وأحمد (١٦٠٧٢)، ومسلم (٣٣٢٠).\n\n١١٩٦ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يُسَيْرِ بن عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلتُ سَهْلَ بن حُنَيْفٍ: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ هَؤُلَاءِ الخَوَارِجَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ: «يَخْرُجُ مِنْهُمْ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ القُرْآنِ بِأَلسِنَتِهِمْ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨٢١)، وأحمد (١٦٠٧٣)، قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا حزام بن إسماعيل العامري، والبخاري (٦٩٣٤)، ومسلم (٢٤٣٧)، والنسائي (٨٠٣٦).\n* * *","vol":"2","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>مُسندُ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ</span>\n\n١١٩٧ - [ح] يَعْقُوب بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أنَّهُ رَأَى سَهْلَ بن سعد ﵁ بَالَ بَوْلَ الشَّيْخِ الكَبِيرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يَكَادُ يَسْبِقُهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ، فَقُلتُ: ألَا تَنْزِعُ الخُفَّيْنِ قَالَ: لَا رَأَيْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي (وَمِنْكَ) مَسَحَ عَلَيْهَا - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ -.\nأخرجه ابن أبي شيبة «المسند» المطالب العالية (٤٤)، وسعيد بن مَنْصور في «كنز العمال». (٢٧٦٥٩)\n\n١١٩٨ - [ح] عَيَّاش بن عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن مَيْمُونٍ، وَأبو الحُسَيْنِ زيد بن الحُبابِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَيَّاشٌ يَعْنِي ابْنَ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن مَيْمُونٍ المَعْنَى، وَقَفَ عَلَيْنَا سَهْلُ بن سَعْدٍ فَقَالَ سَهْلٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ جَلَسَ فِي المَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٩١)، وأحمد (٢٣٢٠٠)، وعبد بن حميد (٤٦٥)، والنسائي (٨١٥)، وأبو يعلى (٧٥٤٦).\n\n١١٩٩ - [ح] عَبْدُ العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: «كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ الجِدَارِ مَمرُّ الشَّاةِ».\nأخرجه البخاري (٤٩٦)، ومسلم (١٠٦٩)، وأبو داود (٦٩٦)، وأبو يعلى (٧٥٣٨).","vol":"2","page":86},{"text":"١٢٠٠ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، أنَّهُ قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ اليَدَ اليُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ اليُسْرَى فِي الصَّلَاةِ» قَالَ أبو حَازِمٍ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أنَّهُ يَنْمِي ذَلِكَ.\nأخرجه مالك (٤٣٧)، وأحمد (٢٣٢٣٧)، والبخاري (٧٤٠).\n\n١٢٠١ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ. وَحَانَتِ الصَّلَاةُ. فَجَاءَ المُؤذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَصَلَّى أبو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ، وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ. فَتخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ. فَصَفَّقَ النَّاسُ.\nوَكَانَ أبو بَكْرٍ لَا يَلتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ. فَلمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ مِنَ التَّصْفِيقِ، التَفَتَ أبو بَكْرٍ، فَرَأَى رَسُولَ الله ﷺ «فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ». فَرَفَعَ أبو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأخَرَ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ. وَتَقَدَّمَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ.\nفَقَالَ: «يَا أبا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ» فَقَالَ أبو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ، أَبِي قُحَافَةَ، أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيحِ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَليُسَبِّحْ. فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيْهِ وَإِنَّما التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ».\nأخرجه مالك (٤٥١)، وأحمد (٢٣٢٤٠)، والبخاري (٦٨٤)، ومسلم (٨٧٩).","vol":"2","page":87},{"text":"١٢٠٢ - [ح] سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ الرِّجَالَ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ فِي أَعْنَاقِهِمْ أَمْثَالَ الصِّبْيَانِ، مِنْ ضِيقِ الأُزُرِ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ قَائِلٌ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، لَا تَرْفَعْنَ رُؤوسَكُنَّ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٨٤)، وأحمد (١٥٦٤٧)، والبخاري (٣٦٢)، ومسلم (٩١٨)، وأبو داود (٦٣٠)، والنسائي (٨٤٤)، وأبو يعلى (٧٥٤١).\n\n١٢٠٣ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: قَالَ لَنا أبو حَازِمٍ: سَأَلُوا سَهْلَ بن سَعْدٍ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ مِنْبَرُ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثلِ الغَابَةِ، عَمِلَهِ لَهُ فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانَةَ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ «حِينَ صَعَدَ عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى فَسَجَدَ، ثُمَّ صَعَدَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى، ثُمَّ سَجَدَ».\nأخرجه الحميدي (٩٥٥)، وابن أبي شيبة (٣٢٤٠٦)، وأحمد (٢٣١٨٦)، والدارمي (٤٢)، والبخاري (٣٧٧)، ومسلم (١١٥٣)، وابن ماجة (١٤١٦).\n\n١٢٠٤ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَسُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، وَبِشْر بن المُفَضَّلِ) قَالَ: حَدَّثنا أبو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ الرِّجَالَ تَقِيلُ، وَتَتَغَدَّى يَوْمَ الجُمُعَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥١٦٣)، وأحمد (١٥٦٤٦)، وعبد بن حميد (٤٥٤)، والبخاري (٩٣٩ ومسلم (١٩٤٦)، وابن ماجة (١٠٩٩)، وأبو داود (١٠٨٦)، والترمذي (٥٢٥).\n- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"2","page":88},{"text":"[ورواهُ] أبو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: «كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَجعَلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلقًا، فَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلقِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا، فَتكُونُ أُصُولُ السِّلقِ عَرْقَهُ، وَكُنَّا نَنْصَرِفُ مِنْ صَلاةِ الجُمُعَةِ، فَنُسلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا، فَنَلعَقُهُ وَكُنَّا نَتَمَنَّى يَوْمَ الجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ».\nأخرجه البخاري (٩٣٨)، والنسائي (١١٧٩١).\n\n١٢٠٥ - [ح] (سُلَيْمَان بن بِلَالٍ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ. قَالَ: يُقَالُ: يَوْمَ القِيَامَةِ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ هَلُمُّوا إِلَى الرَّيَّانِ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ ذَلِكَ البَابُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٩٩٠)، وأحمد (٢٣٢٠٦)، وعبد بن حميد (٤٥٥)، والبخاري (١٨٩٦)، ومسلم (٢٦٨٠)، وابن ماجة (١٦٤٠)، والترمذي (٧٦٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n١٢٠٦ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَسُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَمَالِكٍ) عَنْ أَبِي حَازِمِ بن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ».\nأخرجه مالك (٧٩٠)، وعبد الرزاق (٧٥٩٢)، وابن أبي شيبة (٩٠٤٦)، وأحمد (٢٣٢٤٧)، وعبد بن حميد (٤٥٨)، والدارمي (١٨٢٣)، والبخاري (١٩٥٧)، ومسلم (٢٥٢٢)، وابن ماجة (١٦٩٧)، والترمذي (٦٩٩).","vol":"2","page":89},{"text":"١٢٠٧ - [ح] (عَبْدِ الله بن عَامِرٍ الأَسْلَمِيِّ، وَعَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ ﵁، قَالَ: «كُنْتُ أتسَحَّرُ فِي أَهْلي، ثُمَّ تكُونُ سُرْعَتِي أَنْ أُدْرِكَ السُّجُودَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه البخاري (٥٧٧)، وأبو يعلى (٧٥٣٣).\n\n١٢٠٨ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَأَبِي غَسَّانَ مُحمَّد بن مُطَرِّفٍ) حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: وَأُنْزِلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وَلَمْ يُنْزَل: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. وَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالخَيْطَ الأسْوَدَ، وَلا يَزَالُ يَأكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُما، فَأَنْزَلَ اللهُ بَعْدَهُ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] «فَعَلِمُوا أنَّما يَعْنِي اللَّيْلَ مِنَ النَّهارِ».\nأخرجه البخاري (١٩١٧) (٤٥١١)، ومسلم (٢٥٠١)، والنسائي (١٠٩٥٥)، وأبو يعلى (٧٥٤٠).\n\n١٢٠٩ - [ح] (سُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَزَائِدَة بن قُدَامَةَ، وَعَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، ومَالِكٍ) عَنْ أَبِي حَازِمِ بن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟» فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ،","vol":"2","page":90},{"text":"فَالتَمِسْ شَيْئًا» فَقَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا، قَالَ: «التَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، فَالتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «هَل مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ؟»؟ فَقَالَ: نَعَمْ. مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا - لِسُوَرٍ سَمَّاهَا - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ».\nأخرجه مالك (١٤٩٨)، وعبد الرزاق (١٢٢٧٤)، والحميدي (٩٥٧)، وابن أبي شيبة (١٦٦٢١)، (وأحمد (٢٣١٨٤)، والدارمي (٢٣٤٢)، والبخاري (٢٣١٠)، ومسلم (٣٤٧١)، وابن ماجة (١٨٨٩)، وأبو داود (٢١١١)، والترمذي (١١١٤)، والنسائي (٥٢٨٩)، وأبو يعلى (٧٥٢١).\n\n١٢١٠ - [ح] سَعِيد بن أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثنا أبو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ ﵁، قَالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ، فَأَمَرَ أبا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَدِمَتْ، فَنزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى جَاءَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأسَهَا، فَلمَّا كَلَّمَهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ.\nفَقَالَ: «قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي» فَقَالُوا لَها: أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: لا، قَالُوا: هَذَا رَسُولُ الله ﷺ جَاءَ لِيَخْطُبَكِ، قَالَتْ: كُنْتُ أنا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَني سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اسْقِنَا يَا سَهْلُ» فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا القَدَحِ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ، فَأَخْرَجَ لَنا سَهْلٌ ذَلِكَ القَدَحَ فَشَرِبْنَا مِنْهُ قَالَ: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بن عَبْدِ العَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَهَبَهُ لَهُ».\nأخرجه البخاري (٥٦٣٧)، ومسلم (٥٢٨٤)، والروياني (١٠٣٦).","vol":"2","page":91},{"text":"[وَرَوَاهُ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بن أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وعبَّاسِ ابن سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَا: مَرَّ بِنَا رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابٌ لَهُ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ مِنْهُما، فَجَلَسْنَا بَيْنَهُما، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اجْلِسُوا»، وَدَخَلَ هُوَ وَقَدْ أُتِيَ بِالجَوْنِيَّةِ، فَعَزَلت فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بن شَرَاحِيلَ، وَمَعَهَا دَايَةٌ لَها.\nفَلمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «هَبِي لِي نَفْسَكِ» قَالَتْ: وَهَل تَهبُ المَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟ قَالَتْ: إِنِّي أَعُوذُ بِالله مِنْكَ، قَالَ: «لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ»، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «يَا أبا أُسَيْدٍ، اكْسُهَا رَازِقِيَّتيْنِ وَأَلحِقْهَا بِأَهْلِهَا».\nأخرجه أحمد (١٦١٥٨)، والبخاري (٥٢٥٧ م).\n\n١٢١١ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَأَبِي غَسَّانَ مُحمَّد بن مُطَرِّفٍ، وَيَعْقُوب بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا، يَقُولُ: أَتَى أبو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، فَدَعَا رَسُولَ الله ﷺ فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتْ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَهِيَ العَرُوسُ، قَالَ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ الله ﷺ؟ «أَنْقَعَتْ تَمرَاتٍ مِنَ اللَّيْلَةِ فِي تَوْرٍ».\nأخرجه أحمد (١٦١٥٩)، والبخاري (٥١٧٦)، ومسلم (٥٢٨١)، وابن ماجة (١٩١٢)، والنسائي (٦٥٨٩).\n\n١٢١٢ - [ح] (عَبْد المَلِكِ بن جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَمَالِكٍ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا العَجْلَانِيَّ، جَاءَ إِلَى","vol":"2","page":92},{"text":"عَاصِمِ بن عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أيقْتُلُهُ فَتقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَل لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ، فَسَألَ عَاصِمٌ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ المَسَائِلَ، وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nفَلمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ لَمْ تَأتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ المَسْألَةَ الَّتِي سَأَلتُهُ عَنْهَا.\nفَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَالله لَا أَنتَهِي حَتَّى أَسْألَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ الله ﷺ وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ، وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأتِ بِهَا» قَالَ، سَهْلٌ، فَتلَاعَنَا، وَأنا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، فَلمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ الله إِنْ أَمْسَكْتُها. فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا. قَبْلَ أَنْ يَأمُرَهُ رَسُولُ الله ﷺ».\nأخرجه مالك (١٦٤٢)، وعبد الرزاق (١٢٤٤٦)، وابن أبي شيبة (١٧٦٥٥)، وأحمد (٢٣١٨٩)، والدارمي (٢٣٧٠)، والبخاري (٤٢٣)، ومسلم، وأبو داود (٢٢٤٥)، والنسائي (٥٥٦٥).\n[وَرَوَاهُ] (ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَالأَوْزَاعِيّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي هَذَا الحَدِيثِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمرَ","vol":"2","page":93},{"text":"قَصِيرًا، كَأنَّهُ وَحَرَةٌ، فَلا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ، ذَا أَليتَيْنِ، فَلا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا» فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى المَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ.\nأخرجه البخاري (٤٧٤٥)، والروياني (١٠٧٨).\n[وَرَوَاهُ] ابْن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بن سَهْلِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِعَاصِمِ بن عَدِيٍّ: «اقْبِضْهَا إِلَيْكَ حَتَّى تَلِدَ عِنْدَكَ، فَإِنْ تَلِدْهُ أَحْمَرَ فَهُوَ لِأَبِيهِ الَّذِي انْتَفَى مِنْهُ لِعُوَيْمِرٍ، وَإِنْ وَلَدَتْهُ قَطَطَ الشَّعْرِ أَسْوَدَ اللِّسَانِ، فَهُوَ لِابْنِ السَّحْمَاءِ».\nقَالَ عَاصِمٌ: فَلمَّا وَقَعَ أَخَذْتُهُ إِليَّ، فَإِذَا رَأسُهُ مِثْلُ فَرْوَةِ الحَمَلِ الصَّغِيرِ، ثُمَّ أَخَذْتُ، قَالَ يَعْقُوبُ: بِفُقْمَيْهِ، فَإِذَا هُوَ أُحَيْمِرٌ مِثْلُ النَّبْعةِ، وَاسْتَقْبَلَنِي لِسَانُهُ أَسْوَدُ مِثْلُ التَّمْرَةِ. قَالَ: فَقُلتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ﷺ.\nأخرجه أحمد (٢٣٢٢٥)، وأبو داود (٢٢٤٦).\n\n١٢١٣ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلغُلَامِ: «أتأذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟» فَقَالَ الغُلَامُ: لَا؟ وَالله يَا رَسُولَ الله، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتلَّهَ رَسُولُ الله ﷺ فِي يَدِهِ.\nأخرجه مالك (٢٦٨٣)، وأحمد (٢٣٢١٢)، والبخاري (٢٦٠٥)، ومسلم (٥٣٤٠)، والنسائي (٦٨٣٩)، والروياني (١٠٣٧).","vol":"2","page":94},{"text":"١٢١٤ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَيَعْقُوب بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا وَكَافِلُ اليَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الجَنَّةِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى» وَفرَّقَ بَيْنَهُما قَلِيلًا.\nأخرجه أحمد (٢٣٢٠٨)، والبخاري (٥٣٠٤)، وأبو داود (٥١٥٠)، والترمذي (١٩١٨)، وأبو يعلى (٧٥٥٣)، والروياني (١٠٦٧).\n\n١٢١٥ - [ح] سَعِيد بن أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثنا أبو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ، قَالَ: أُتِيَ بِالمُنْذِرِ بن أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَأبو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أبو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ، فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَيْنَ الصَّبِيُّ» فَقَالَ أبو أُسَيْدٍ: قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «مَا اسْمُهُ» قَالَ: فُلانٌ، قَالَ: «وَلَكِنْ أَسْمِهِ المُنْذِرَ» فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ المُنْذِرَ.\nأخرجه البخاري (٦١٩١)، ومسلم (٥٦٧٢)، والروياني (١٠٣٧).\n\n١٢١٦ - [ح] عُمَر بن عَلِيٍّ المُقدَّمِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ لحيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ تَوَكَّلتُ لَهُ بِالجَنَّةِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٢١١)، والبخاري (٦٤٧٤)، والترمذي (٢٤٠٨)، وأبو يعلى (٧٥٥٥).\n\n١٢١٧ - [ح] مَالِك، عَنْ أَبِي حَازِمِ بن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنْ كَانَ، فَفِي الفَرَسِ، وَالمَرْأَةِ، وَالمَسْكَنِ» يَعْنِي الشُّؤْمَ.\nأخرجه مالك (٢٧٨٦)، وأحمد (٢٣٢٢٤)، والبخاري (٢٨٥٩)، ومسلم (٥٨٦٨)، وابن ماجة (١٩٩٤).","vol":"2","page":95},{"text":"١٢١٨ - [ح] (اللَّيْث بن سَعْدٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَبِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأسَهُ، فَقَالَ: «لَوْ أَعْلَمُ أنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّما جُعِلَ الِاسْتِئذَانُ مِنْ أَجْلِ البَصَرِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٣١)، والحميدي (٩٥٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٥٤)، وأحمد (٢٣١٨٨)، وعبد بن حميد (٤٤٨)، والدارمي (٢٥٣٧)، والبخاري (٥٩٢٤)، ومسلم (٥٦٨٩)، والترمذي (٢٧٠٩)، والنسائي (٧٠٣٥)، وأبو يعلى (٧٥١٠).\n\n١٢١٩ - [ح] (العَطَّاف بن خَالِدٍ، وَعَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَسُفْيَان بن عُييْنَةَ، وَسُلَيْمَان بن بِلَالٍ) حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بن سَعْدٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَغَدْوَةٌ يَغْدُوهَا أَحَدُكُمْ فِي سَبِيلِ الله أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَمَا فِيهَا، وَلمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».\nأخرجه الحميدي (٩٥٩)، وابن أبي شيبة (١٩٦٥٠)، وأحمد (٢٣٢٤٥)، وعبد بن حميد (٤٥٦)، (والدارمي (٢٥٥١)، والبخاري (٢٨٩٢)، ومسلم (٤٩٠٨)، والترمذي (١٦٤٨)، والنسائي (٤٣١١)، وأبو يعلى (٧٥١٤).\n\n١٢٢٠ - [ح] مَعْن بن عِيسَى، حَدَّثنا أُبَيُّ بن عَبَّاسِ بن سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ: اللُّحَيْفُ».\nأخرجه البخاري (٢٨٥٥).\n- قلت: أُبيٌّ متابع.\n\n١٢٢١ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ،، عَنْ سَهْلٍ «بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِالمَاءِ فِي","vol":"2","page":96},{"text":"تُرْسِهِ، وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَأَخَذَ حَصِيرًا فَأَحْرَقَهُ، فَحَشَا بِهِ جُرْحَهُ».\nأخرجه الحميدي (٩٥٨)، وأحمد (٢٣١٨٥)، وعبد بن حميد (٤٥٣)، والبخاري (٢٤٣)، ومسلم ٤٦٦٥)، وابن ماجة (٣٤٦٤)، والترمذي (٢٠٨٥)، والنسائي، وأبو يعلى (٧٥٣٥)، والروياني) (١٠٢٩).\n\n١٢٢٢ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَالخَنْدَقِ وَهُمْ يَحْفِرُونَ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَافِنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٢٠٣)، والبخاري (٣٧٩٧)، ومسلم (٤٦٩٦)، والنسائي (٨٢٥٤)، وأبو يعلى (٧٥١٥)، والروياني (١٠١٤).\n\n١٢٢٣ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: «مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ وَلا مِنْ وَفَاتِهِ، مَا عَدُّوا إِلَّا مِنْ مَقْدَمِهِ المَدِينَةَ».\nأخرجه البخاري (٣٩٣٤).\n\n١٢٢٤ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِديِّ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتَاهَا، قَالَ سَهْلٌ: وَهَل تَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. هِيَ الشَّمْلَةُ. قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي فَجِئْتُ بِهَا لِأَكْسُوَكَهَا.","vol":"2","page":97},{"text":"فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، وَإنَّها لَإِزَارُهُ فَجَسَّهَا فُلَانُ بن فُلَانٍ، رَجُلٌ سَمَّاهُ، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ البُرْدَةَ اكْسُنِيهَا يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «نَعَمْ». فَلمَّا دَخَلَ طَوَاهَا وَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ.\nفَقَالَ لَهُ القَوْمُ: وَالله مَا أَحْسَنْتَ؛ كُسِيَهَا رَسُولُ الله ﷺ مُحتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَلِمْتَ أنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا فَقَالَ: وَالله إِنِّي مَا سَأَلتُهُ لِأَلبَسَهَا، وَلَكِنْ سَأَلتُهُ إِيَّاهَا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ يَوْمَ مَاتَ.\nأخرجه أحمد (٢٣٢١٣)، وعبد بن حميد (٤٦٢)، والبخاري (١٢٧٧)، وابن ماجة (٣٥٥٥).\n\n١٢٢٥ - [ح] (عَبْد الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ الله بن دِينَارٍ، يَعْقُوب بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أنا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ مَنْ وَرَدَ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهُ أَبدًا، وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَني، ثُمَّ يُحَالُ بَيْني وَبَيْنَهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٥)، وأحمد (٢٣٢١٠)، والبخاري (٦٥٨٣)، ومسلم (٦٠٣٢)، والروياني (١٠٢٢ م).\n\n١٢٢٦ - [ح] مُحمَّد بن مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ أنَّهُ: سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرعِ الجَنَّةِ» فَقُلتُ لَهُ (^١): مَا التُّرْعَةُ يَا أبا العَبَّاسِ؟ قَالَ: البَابُ.\nأخرجه أحمد (٢٣٢٢٩).\n_________\n(^١) القائل: أبو حازم","vol":"2","page":98},{"text":"١٢٢٧ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَيَعْقُوب بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَخْبَرَنِي سَهْلُ بن سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا؟ فَلمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ؟» فَقَالَ: هُوَ يَا رَسُولَ الله، يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. قَالَ: «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ».\nفَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ الله ﷺ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ الله، أُقاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنا. فَقَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ الله فِيهِ، فَوَالله لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٢٠٩)، والبخاري (٢٩٤٢)، ومسلم (٦٣٠٢)، وأبو داود (٣٦٦١)، والنسائي (٨٠٩٣)، وأبو يعلى (٣٥٤)، والروياني (١٠٢٣).\n\n١٢٢٨ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: اسْتُعْمِلَ عَلَى المَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ قَالَ: فَدَعَا سَهْلَ بن سَعْدٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتِمَ عَلِيًّا قَالَ: فَأَبَى سَهْلٌ فَقَالَ لَهُ: أَمَّا إِذْ أَبَيْتَ فَقُل: لَعَنَ اللهُ أبا التُّرَابِ، فَقَالَ سَهْلٌ: مَا كَانَ لِعَليٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي التُّرَابِ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهَا، فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ قِصَّتِهِ، لِمَ سُمِّيَ أبا تُرابٍ؟","vol":"2","page":99},{"text":"قَالَ: جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي البَيْتِ، فَقَالَ «أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟» فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ، فَلَمْ يَقِل عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِإِنْسَانٍ «انْظُرْ، أَيْنَ هُوَ؟» فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هُوَ فِي المَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَهُ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، فَأَصَابَهُ تُرابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ «قُمْ أبا التُّرَابِ، قُمْ أبا التُّرَابِ».\nأخرجه البخاري (٤٤١)، ومسلم (٦٣٠٨)، والروياني (١٠١٥).\n\n١٢٢٩ - [ح] (مَعْمَر بن رَاشِدٍ، وَعَبْد العَزِيزِ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيَدْخُلَنَّ الجنَّة مِنْ أُمَّتي سَبْعُونَ أَلفًا، أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلفٍ - لا يَدْرِي أبو حَازِمٍ أَيُّهُما قَالَ - مُتمَاسِكُونَ، آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لا يَدْخُلُ أَوَّلهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٢٢٧)، وعبد بن حميد (٤٦٠)، والبخاري (٦٥٤٣)، ومسلم (٤٤٦)، وأبو يعلى (٧٥١٢)، والروياني (١٠٥٦).\n\n١٢٣٠ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ لرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: «مَا رَأيُكَ فِي هَذَا» فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هَذَا وَالله حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ.\nقَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا رَأيُكَ فِي هَذَا؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ","vol":"2","page":100},{"text":"خَطَبَ أَنْ لا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا».\nأخرجه البخاري (٥٠٩١)، وابن ماجة (٤١٢٠)، والروياني (١٠١٦).\n\n١٢٣١ - [ح] أَنَس بن عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّما مَثَلُ مُحقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَقَوْمٍ نَزَلُوا فِي بَطْنِ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى أَنضَجُوا خُبْزَتَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ».\nأخرجه أحمد (٢٣١٩٤)، والروياني (١٠٦٥).\n\n١٢٣٢ - [ح] (مُحمَّد بن مُطرِّفٍ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَيَعْقُوب بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ الله بن دِينَارٍ) حَدَّثنا أبو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ أنَّهُ قِيلَ لَهُ هَل رَأَى رَسُولُ الله ﷺ النَّقِيَّ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَيْنِهِ، يَعْنِي الحُوَّارَي،؟ قَالَ: «مَا رَأَى رَسُولُ الله ﷺ النَّقِيَّ بِعَيْنِهِ حَتَّى لَقِيَ اللهَ ﷿».\nفَقِيلَ لَهُ: هَل كَانَ لَكُمْ مَنَاخِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: «مَا كَانَتْ لَنا مَنَاخِلُ. قِيلَ لَهُ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِالشَّعِيرِ؟ قَالَ: نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ».\nأخرجه أحمد (٢٣٢٠٢)، وعبد بن حميد (٤٦١)، والبخاري (٥٤١٣)، وابن ماجة (٣٣٣٥)، والترمذي (٢٣٦٤)، والنسائي (١١٧٨٨).\n\n١٢٣٣ - [ح] يَعْقُوب بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَارِيّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، التَقَى هُوَ","vol":"2","page":101},{"text":"وَالمُشْرِكُونَ، فَاقْتتَلُوا، فَلمَّا مَالَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ رَجُلٌ، لا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلا فَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُها بِسَيْفِهِ، فَقَالَ: مَا أَجْزَأَ مِنَّا اليَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلانٌ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا، صَاحِبُهُ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحامَلَ عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الله.\nقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلتُ: أنا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ».\nأخرجه البخاري (٤٢٠٢).\n\n١٢٣٤ - [ح] (مُحمَّد بن مُطرِّفٍ، وَسُلَيمَانُ بن بِلَالٍ، وَيَعْقُوب بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ)\nعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، التَقَى هُوَ وَالمُشْرِكُونَ، فَاقْتَتَلُوا، فَلمَّا مَالَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ","vol":"2","page":102},{"text":"الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ رَجُلٌ، لا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلا فَاذَّةً إِلَّا اتَّبعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالَ: مَا أَجْزَأَ مِنَّا اليَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلانٌ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَما إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا، صَاحِبُهُ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحامَلَ عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟».\nقَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلتُ: أنا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٢٠١)، وعبد بن حميد (٤٥٧)، والبخاري (٤٢٠٢)، ومسلم (٢٢١)، وأبو يعلى (٧٥٤٤)، والروياني (١٠٣٦).\n\n١٢٣٥ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَعَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَمُحمَّد بن مُطرِّفٍ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى».\nأخرجه الحميدي (٩٥٤)، وأحمد (٢٣١٨٢)، والبخاري (٦٥٠٣)، ومسلم (٧٥١٣)، وأبو يعلى (٧٥٢٣).","vol":"2","page":103},{"text":"١٢٣٦ - [ح] مُحمَّد بن جَعْفَرِ بن أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حَازِمِ بن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُحشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة في «المسند» (٩٦)، والبخاري (٦٥٢١)، ومسلم (٧١٥٧)، وأبو يعلى (٧٥٤٩).\n\n١٢٣٧ - [ح] (سَعِيد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيّ، وَأَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بن زِيَادٍ) أَنَّ أبا حَازِمٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بن سَعْدٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الجنَّة حَتَّى انْتَهَى، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: «فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا عَلَى قَلبِ بَشَرٍ خَطَرَ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٦، ١٧]».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥١٠٦)، وأحمد (٢٣٢١٤)، وعبد بن حميد (٤٦٣)، ومسلم (٧٢٣٧)، وأبو يعلى (٧٥٢٠)، الروياني (١٠٤٠).\n\n١٢٣٨ - [ح] وُهَيْب، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لا يَقْطَعُهَا».\nقَالَ أبو حَازِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بن أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَادَ المُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا».\nأخرجه البخاري (٦٥٥٢)، ومسلم (٧٢٤٠).","vol":"2","page":104},{"text":"١٢٣٩ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَيَعْقُوب بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ الغُرْفَةَ فِي الجَنَّةِ كَمَا تَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ فِي السَّمَاءِ».\nقَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ النُّعْمَانَ بن أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: «كَما تَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ أَوِ الغَرْبِيِّ».\nأخرجه أحمد (٢٣٢٦٤)، والدارمي (٢٩٩٨)، والبخاري (٦٥٥٥)، ومسلم (٧٢٤٣)، وأبو يعلى (٧٥٢٨)، والروياني (١٠٢٨).\n* * *","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>مُسندُ سُوَيْدِ بن قَيْسٍ</span>\n\n١٢٤٠ - [ح] سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سُوَيْدِ بن قَيْسٍ قَالَ: جَلَبْتُ أنا وَمَخْرَمَةُ العَبْدِيُّ ثِيَابًا مِنْ هَجَرَ قَالَ: فَأَتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فَسَاوَمَنَا فِي سَرَاوِيلَ، وَعِنْدَنَا وَزَّانُونَ يَزِنُونَ بِالأَجْرِ، فَقَالَ لِلوَزَّانِ: «زِنْ وَأَرْجِحْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٣٤١)، وابن أبي شيبة (٢٢٥٢٤)، وأحمد (١٩٣٠٨)، والدارمي (٢٧٤٨)، وابن ماجة (٢٢٢٠)، وأبو داود (٣٣٣٦)، والترمذي (١٣٠٥)، والنسائي (٦١٤٠).\n- قال التِّرمِذي: حديث سويد حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"2","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>مُسنَدُ سُوَيْدِ بن مُقرِّنٍ المُزِنيِّ</span>\n\n١٢٤١ - [ح] حُصَيْن، عَنْ هِلَالِ بن يِسَافٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ نَازِلًا فِي دَارِ سُوَيْدِ بن مُقَرِّنٍ، قَالَ: فَلَطَمَ خَادِمًا، قَالَ: فَغَضِبَ سُوَيْدٌ، فَقَالَ: أَمَا وَجَدْتَ إِلَّا حُرَّ وَجْهِهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَنَحْنُ سَابِعُ سَبْعَةٍ مِنْ وَلَدِ مُقَرِّنٍ، وَمَا لَنا خَادِمٌ إِلَّا، وَاحِدٌ، عَمَدَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ فَلَطَمَهُ «فَأَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ إِذَا رَجَعْنَا أَنْ نُعْتِقَهُ، فَأَعْتَقْنَاهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٧٥٥)، وأحمد (٢٤١٤٣)، ومسلم (٤٣١٥)، وأبو داود (٥١٦٦)، والترمذي (١٥٤٢)، والنسائي (٤٩٩٤).\n* * *","vol":"2","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>مُسندُ سُوَيْدِ بن النُّعمانِ الأنْصَارِيِّ</span>\n\n١٢٤٢ - [ح] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بن يَسَارٍ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بن النُّعْمَانِ، أنَّهُ أَخْبَرَهُ أنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، عَامَ خَيْبَرَ. حَتَّى إِذَا، كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ، نَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ «فَصَلَّى العَصْرَ. ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ فَأَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ، وَأَكَلنَا. ثُمَّ قَامَ إِلَى المَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا. ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ».\nأخرجه مالك (٥٥)، وعبد الرزاق (٦٩١)، والحميدي (٤٤١)، وابن أبي شيبة (٥٣١)، وأحمد (١٥٨٩٢)، والبخاري (٢٠٩)، وابن ماجة (٤٩٢)، والنسائي (١٨٩).","vol":"2","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>حرف الشين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>مُسنَدُ شَدَّادِ بن أَوْسٍ بن ثَابتٍ الأنصَارِيِّ</span>\n\n١٢٤٣ - [ح] أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ [شَرَاحِيل بن آدَةَ]، عَنْ شَدَّادِ بن أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُما عَنْ رَسُولِ الله ﷺ «إِنَّ اللهَ ﷿ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَليُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَليُرِحْ ذَبِيحَتَهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٦٠٤)، وابن أبي شيبة (٢٨٥١٠)، وأحمد (١٧٢٤٢)، والدارمي (٢١٠٣)، ومسلم (٥٠٩٦)، وابن ماجة (٣١٧٠)، وأبو داود (٢٨١٥)، والترمذي (١٤٠٩)، والنسائي (٤٤٧٩).\n\n١٢٤٤ - [ح] حُسَيْن المُعَلِّمَ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ بُشَيْرِ بن كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بن أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأنا عَبْدُكَ، وَأنا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ».\nقَالَ: «مَنْ قَالهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ قَالهَا بَعْدَمَا يُمْسِي مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٥٢)، وأحمد (١٧٢٦٠)، والبخاري (٦٣٠٦)، والنسائي (٧٩٠٨).","vol":"2","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>مُسنَدُ شَدَّادِ بن الَهادِ اللَّيْثيِّ</span>\n\n١٢٤٥ - [ح] مُحمَّد بن أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الله بن شَدَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\nخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ، الظُّهْرِ - أَوِ العَصْرِ - وَهُوَ حَامِلٌ الحَسَنَ - أَوِ الحُسَيْنَ - فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ، فَصَلَّى، فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ، سَجْدَةً أَطَالَها فَقَالَ: إِنِّي رَفَعْتُ رَأسِي، فَإِذَا الصَّبِيُّ\nعَلَى ظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَجَعْتُ فِي سُجُودِي، فَلمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ الصَّلَاةَ، قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ، هَذِهِ سَجْدَةً قَدْ أَطَلتَهَا، فَظَنَنَّا أنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، أَوْ أنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ، قَالَ: «فَكُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنَّ ابْني ارْتَحلَني، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٥٥)، وأحمد (٢٨١٩٩)، والنَّسَائي (٧٣١).\n* * *","vol":"2","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>مُسنَدُ شُرَحْبيلَ بن حَسَنَةَ الكِندِيّ</span>\n\n١٢٤٦ - [ح] يَزِيدَ بن خُمَيْرٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بن شُفْعَةَ، قَالَ: وَقَعَ الطَّاعُونُ، فَقَالَ عَمْرُو بن العَاصِ: إِنَّهُ رِجْسٌ، فَتفرَّقُوا عَنْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلَ بن حَسَنَةَ، فَقَالَ: «لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ الله ﷺ، وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِهِ، إِنَّهُ دَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَرَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالحِينَ قَبْلَكُمْ، فَاجْتَمِعُوا لَهُ، وَلَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ»\nفَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرَو بن العَاصِ فَقَالَ: صَدَقَ.\nأخرجه أحمد (١٧٩٠٦).\n* * *","vol":"2","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>مُسنَدُ الشَّريدِ بن سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ</span>\n\n١٢٤٧ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مَيْسَرَةَ، أنَّهُ سَمِعَ يَعْقُوبَ بن عَاصِمِ بن عُرْوَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّرِيدَ قَالَ: «أَشْهَدُ لَأَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَمَا مَسَّتْ قَدَمَاهُ الأَرْضَ حَتَّى أَتَى جَمْعًا».\nأخرجه أحمد (١٩٦٩٤).\n\n١٢٤٨ - [ح] (عَبْد الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَعْلَى الطَّائِفِيّ، وَعَمْرُو بن شُعَيْبٍ) حَدَّثَنِي عَمْرُو بن الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بن سُوَيْدٍ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَرْضٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شَرِيكٌ وَلَا قَسْمٌ إِلَّا الجِوَارَ، قَالَ: «الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبهِ مَا كَانَ».\nأخرجه الطيالسي (١٠١٦)، وعبد الرزاق (١٤٣٨٠)، وابن أبي شيبة (٢٣١٧٦)، وأحمد (١٩٦٩٨)، وابن ماجة (٢٤٩٦)، والنسائي (٦٢٥٨).\n- قال التِّرمِذي: وروى إبراهيم بن ميسرة، عن عَمرو بن الشريد، عن أبي رافع، عن النبي ﷺ. وقال: سمعت مُحمَّدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، يقول: كلا الحديثين عندي صحيح.\n\n١٢٤٩ - [ح] يَعْلَى بن عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بن الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجعْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٠٣٠)، وأحمد (١٩٦٩٧)، ومسلم (٥٨٨٠)، وابن ماجة (٣٥٤٤)، والنسائي (٧٧٥٧).","vol":"2","page":112},{"text":"١٢٥٠ - [ح] (عَبْد الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَعْلَى الطَّائِفِيّ، وَإِبْرَاهِيمَ بن مَيْسَرَةَ) عَنْ عَمْرِو بن الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ أَوْ يَعْقُوبَ بن عَاصِمٍ يَعْنِي عَنِ الشَّرِيدِ، قَالَ عَبْدُ الله كَذَا حَدَّثناهُ أَبِي، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ الله ﷺ خَلفَهُ، فَقَالَ: «هَل مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ شَيْءٌ» قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَنشِدْنِي»، فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» فَلَمْ يَزَل يَقُولُ: «هِيهْ» حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ.\nأخرجه الحميدي (٨٢٨)، وابن أبي شيبة (٢٦٥٣٥)، وأحمد (١٩٦٨٦)، ومسلم (٥٩٤٧)، وابن ماجة (٣٧٥٨)، والنسائي (١٠٧٧٠).\n* * *","vol":"2","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>مُسنَدُ شَيبة بن عُثْمانَ الحَجَبيِّ</span>\n\n١٢٥١ - [ح] وَاصِلِ بن حَيَّانَ الأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ بن عُثْمَانَ فِي هَذَا المَسْجِدِ، فَقَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ بن الخَطَّابِ مَجْلِسَكَ هَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ، وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُها بَيْنَ المُسْلِمِينَ، قَالَ: قُلتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، قَالَ: لِمَ؟ قُلتُ: «لَمْ يَفْعَلهُ صَاحِبَاكَ» قَالَ: هُما، المَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٦٤٧)، وأحمد (١٥٤٥٨)، والبخاري (١٥٩٤).\n* * *","vol":"2","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>حرف الصاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>مُسنَدُ الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ اللَّيْثيِّ</span>\n\n١٢٥٢ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله بن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ أنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ الله ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالأَبوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ، فَلمَّا رَأَى رَسُولُ الله ﷺ مَا فِي وَجْهِي قَالَ: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أنا حُرُمٌ».\nأخرجه مالك (١٠١٥)، وعبد الرزاق (٨٣٢٢)، والحميدي (٨٠١)، وابن أبي شيبة (١٤٦٨٦)، (وأحمد (١٦٥٣٦)، والدارمي (١٩٦١)، والبخاري (١٨٢٥)، ومسلم (٢٨١٦)، وابن ماجة (٣٠٩٠)، والترمذي (٨٤٩)، والنسائي (٣٧٨٧).\n\n١٢٥٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا حِمَى إِلَّا لله وَرَسُولِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٥٠)، والحميدي (٨٠٠)، وابن أبي شيبة (٢٣٦٥١)، وأحمد (١٦٥٣٦ م/ ١)، والبخاري (٢٣٧٠)، وأبو داود (٣٠٨٣)، والنسائي (١/ ٥٧٤٣)\n\n١٢٥٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بن جَثَّامَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ عَنِ الدَّارِ مِنْ دُورِ المُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ، وَفِيهِمِ النِّسَاءُ وَالوِلدَانُ فَقَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٣٨٥)، والحميدي (٧٩٩)، وابن أبي شيبة (٣٣٨٠٩)، وأحمد (١٦٥٣٦ م/ ٢)، والبخاري (٣٠١٢)، ومسلم (٤٥٧٠)، وابن ماجة (٢٨٣٩)، وأبو داود (٢٦٧٢)، والترمذي (١٥٧٠)، والنسائي (٨٥٦٨). مُسنَدُ","vol":"2","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>مُسنَدُ صَفْوانَ بن أُميَّة بن خَلَفٍ الجُمحِيِّ</span>\n\n١٢٥٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بن المُسَيِّبِ، عَنْ صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ، قَالَ: «أَعْطَانِي رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى صَارَ، وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ».\nأخرجه أحمد (١٥٣٧٨)، ومسلم (٦٠٨٨)، والترمذي (٦٦٦).\n* * *","vol":"2","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>مُسنَدُ صَفْوانَ بن عَسَّالٍ المُرادِيِّ</span>\n\n١٢٥٦ - [ح] عَاصِم ابْن بَهْدَلَةَ، أَخْبَرَنَا زِرُّ بن حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بن عَسَّالٍ المُرَادِيَّ، فَقَالَ لِي: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلتُ: ابْتِغَاءُ العِلمِ، قَالَ: أَنَّ المَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ، قُلتُ: حَاكَ فِي نَفْسِي مَسْحٌ عَلَى الخُفَّيْنِ بَعْدَ الغَائِطِ وَالبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَءًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ هَل سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ.\n«كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرَيْنَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ»، قُلتُ: أَسَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الهَوَى بِشَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ لَهُ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهُورِيٍّ، يَا مُحمَّدُ، فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِنَحْوٍ مِنْ صَوْتِهِ: «هَاؤُمُ».\nفَقُلنَا لَهُ: اغْضُضْ مِنَ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ نُهِيتَ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: لَا وَالله لَا أَغْضُضُ مِنْ صَوْتِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله المَرْءُ يُحِبُّ القَوْمَ، وَلمَّا يَلحَقُ بِهِمْ.","vol":"2","page":117},{"text":"قَالَ: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» قَالَ: قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَزَل يُحدِّثُنا رَسُولُ الله ﷺ، حَتَّى قَالَ: «إِنَّ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ بَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ أَرْبَعُونَ أَوْ سَبْعُونَ عَامًا، فَتحَهُ اللهُ لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَلَا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٦١)، وعبد الرزاق (٧٩٢)، والحميدي (٩٠٥)، وابن أبي شيبة (١٨٧٩)، وأحمد (١٨٢٦٠)، والدارمي (٣٧٣)، وابن ماجة (٢٢٦)، والترمذي (٩٦)، والنسائي (١٤٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"2","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>مُسنَدُ صَفْوانَ بن مَخرَمَةَ الزُّهريِّ</span>\n\n١٢٥٧ - [ح] بَشِير بن سُلَيْمانَ، عَنِ القَاسِمِ بن صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «ابْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٥)، وأحمد (١٨٤٩٥).\n* * *","vol":"2","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>مُسنَدُ الصُّنَابح بن الأعْسَرِ الأحْمَسيِّ</span>\n\n١٢٥٨ - [ح] إِسْمَاعِيلَ، أنَّهُ سَمِعَ قَيْسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ الصُّنَابِحِيَّ الأَحْمَسِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «ألا إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ، فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي».\nأخرجه الحميدي (٧٩٨)، وابن أبي شيبة (٣٢٣١٥)، وأحمد (١٩٢٧٩)، وابن ماجة (٣٩٤٤)، وأبو يعلى (١٤٥٤).\n* * *","vol":"2","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>مُسنَدُ صُهَيْب بن سِنَانٍ الرُّومِيِّ</span>\n\n١٢٥٩ - [ح] زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ، دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ، مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ مَسْجِدَ قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ رِجَالُ الأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَدَخَلَ مَعَهُ صُهَيْبٌ فَسَأَلتُ صُهَيْبًا: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ؟، قَالَ: «يُشِيرُ بِيَدِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٥٩٧)، والحميدي (١٤٨)، وابن أبي شيبة (٤٨٤٦)، وأحمد (٤٥٦٨)، والدارمي (١٤٧٩)، وابن ماجة (١٠١٧)، والنسائي (١١١١)، وأبو يعلى (٥٦٣٨).\n\n١٢٦٠ - [ح] ثَابِتِ بن أَسْلَمَ البُنانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ الله لِلمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَ المُؤْمِنِ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا لِلمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ فَشَكَرَ، كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ، كَانَ خَيْرًا لَهُ».\nأخرجه أحمد (٢٤٤٢٠)، والدارمي (٢٩٤٣)، ومسلم (٧٦١٠).\n\n١٢٦١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ قَالَ لِلمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَحَضَرَ أَجَلي فَادْفَعْ إِلَيَّ مُسنَدُ صُهَيْب بن سِنَانٍ الرُّومِيِّ","vol":"2","page":121},{"text":"غُلَامًا فَلَأُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلَامًا، فَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَبَيْنَ المَلِكِ رَاهِبٌ، فَأَتَى الغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ، فَسَمِعَ مِنْ كَلَامِهِ فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلَامُهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ وَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ وَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ وَقَالُوا: مَا حَبَسَكَ؟ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ.\nفَقَالَ: إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ فَقُل: حَبَسَنِي أَهْلي، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ فَقُل: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ، وَقَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا، فَقَالَ: اليَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى الله أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ؟ فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى لَكَ مِنَ أَمِرِ السَّاحِرِ، فَاقْتُل هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ، وَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ.\nفَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنْ ابْتُلِيتَ، فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكَانَ الغُلَامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَسَائِرَ الأَدْوَاءِ وَيَشْفِيهِمْ، وَكَانَ جَلِيسٌ لِلمَلِكِ فَعَمِيَ، فَسَمِعَ بِهِ، فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ: اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَاهُنَا أَجْمَعُ، فَقَالَ: مَا أَشْفِي أنا أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِهِ، دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ فَدَعَا اللهَ لَهُ فَشَفَاهُ، ثُمَّ أَتَى المَلِكَ، فَجَلَسَ مِنْهُ نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ المَلِكُ: يَا فُلَانُ، مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ فَقَالَ: رَبِّي، قَالَ: أنا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ.","vol":"2","page":122},{"text":"فَلَمْ يَزَل يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الغُلَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِئَ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَهَذِهِ الأَدْوَاءَ؟ قَالَ: مَا أَشْفِي أنا أَحَدًا، مَا يَشْفِي غَيْرُ الله، قَالَ: أنا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالعَذَابِ، فَلَمْ يَزَل بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَأُتِيَ بِالرَّاهِبِ، فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكِ، فَأَبَى، فَوَضَعَ المِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، وَقَالَ لِلأَعْمَى: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَوَضَعَ المِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ فِي الأَرْضِ.\nوَقَالَ لِلغُلَامِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَدَهْدِهُوهُ مِنْ فَوْقِهِ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَلمَّا عَلَوْا بِهِ الجَبَلَ قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الجَبَلُ فَتَدَهْدَهُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الغُلَامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى المَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ فِي قُرْقُورٍ، فَقَالَ: إِذَا لجَجْتُمْ بِهِ البَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَغَرِّقُوهُ فَلَجَّجُوا بِهِ البَحْرَ، فَقَالَ الغُلَامُ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ.\nوَجَاءَ الغُلَامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى المَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، ثُمَّ قَالَ لِلمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلتَنِي، وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ قَتْلي، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ، ثُمَّ تَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ فَتأخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ قُل: بِسْمِ الله","vol":"2","page":123},{"text":"رَبِّ الغُلَامِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلتَ ذَلِكَ قَتَلتَنِي، فَفَعَلَ وَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ثُمَّ رَمَى فَقَالَ: بِسْمِ الله رَبِّ الغُلَامِ، فَوَضَعَ السَّهْمَ فِي صُدْغِهِ فَوَضَعَ الغُلَامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ وَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الغُلَامِ.\nفَقِيلَ لِلمَلِكِ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحذَرُ؟ فَقَدْ وَالله نَزَلَ بِكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدِّدَتْ فِيهَا الأُخْدُودُ وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ، وَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ، وَإِلَّا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا، قَالَ: فَكَانُوا يَتَعَادَوْنَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ، فَكَأَنَّها تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِي النَّارِ، فَقَالَ الصَّبِيُّ: يَا أُمَّهْ، اصْبِرِي، فَإِنَّكِ عَلَى الحقِّ»\nأخرجه أحمد (٢٤٤٢٨)، ومسلم (٧٦٢١)، والنسائي (١١٥٩٧).\n* * *","vol":"2","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>حرف الضاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>مُسنَدُ الضَّحَّاكِ بن سُفْيَانَ بن عَوْفٍ الكِلابيِّ</span>\n\n١٢٦٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: الدِّيةُ لِلعَاقِلَةِ، وَلَا تَرِثُ المَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا حَتَّى أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بن سُفْيَانَ الكِلَابِيُّ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَتَبَ إِليَّ: «أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا»، فَرَجَعَ عُمَرُ عَنْ قَوْلِهِ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٧٦٤)، وابن أبي شيبة (٢٨١٢٣)، وأحمد (١٥٨٣٧)، وابن ماجة (٢٦٤٢)، وأبو داود (٢٩٢٧)، والترمذي (١٤١٥)، والنسائي (٦٣٢٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n* * *","vol":"2","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>حرف الطاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>مُسنَدُ طَارِقِ بن أَشْيَمَ الأَشْجَعِيِّ أبي مَالِكٍ</span>\n\n١٢٦٣ - [ح] (أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَر، وَيَزِيد بن هَارُونَ) قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ لِقَوْمٍ: «مَنْ وَحَّدَ اللهَ تَعَالَى، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى الله ﷿».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٥٣٨)، وأحمد (١٥٩٧٠)، ومسلم (٣٩).\n\n١٢٦٤ - [ح] (عَبْدَ الله بن إِدْرِيسَ، وَخَلَفُ بن خَلِيفَةَ، وَيَزِيدُ بن هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبو مَالِكٍ، قَالَ: قُلتُ لِأَبِي: يَا أَبتِ إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ هَاهُنَا بِالكُوفَةِ، قَرِيبًا مِنْ خَمْسِ سِنِينَ، أَكَانُوا يَقْنُتُونَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، مُحْدَثٌ.\nأخرجه الطيالسي (١٤٢٥)، وابن أبي شيبة (٧٠٣٦)، وأحمد (١٥٩٧٤)، وابن ماجة (١٢٤١)، والبزار (٢٧٦٦)، والترمذي (٤٠٢)، والنسائي (٦٧١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n١٢٦٥ - [ح] يَزِيد بن هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ يَقُولُ: كَيْفَ يَا","vol":"2","page":127},{"text":"رَسُولَ الله أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي - وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ الأَرْبَعَ إِلَّا الإِبْهَامَ - فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعْنَ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٩٨)، وأحمد (١٥٩٧٢)، ومسلم (٦٩٤٨)، وابن ماجة (٣٨٤٥).\n\n١٢٦٦ - [ح] يَزِيد بن هَارُونَ، بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أبو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ سَعْدُ بن طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «بِحَسْبِ أَصْحَابِي القَتْلُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٥٠٩)، وأحمد (١٥٩٧١)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث» (٧٦٠)، والبزار (٢٧٦٧).\n* * *","vol":"2","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>مُسنَدُ طَارِقِ بن عَبْدِ الله المُحَارِبيِّ</span>\n\n١٢٦٧ - [ح] يَزِيد بن زِيَادِ بن أَبِي الجَعْدِ، قَالَ: نا أبو صَخْرَةَ جَامِعُ بن شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقٍ المُحَارِبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِسُوقِ ذِي المَجَازِ، وَأنا فِي بِيَاعَةٍ لِي أَبِيعُهَا، وَمَرَّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «أيُّها النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا».\nقَالَ: وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالحِجَارَةِ، وَقَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ، وَيَقُولُ: يَا أيُّها النَّاسُ لَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامُ بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، قُلتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ؟ قَالُوا: عَمُّهُ عَبْدُ العُزَّى وَهُوَ أبو لَهَبٍ.\nقَالَ: فَلمَّا ظَهَرَ الإِسْلَامُ وَقَدِمَ المَدِينَةَ، أَقْبَلنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ، حَتَّى نَزَلنَا قَرِيبًا مِنَ المَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنا، قَالَ: فَبَيْنَما نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانُ أَبْيَضَانِ، فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ القَوْمُ؟».\nقُلتُ: مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ، قَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ فَقَالَ: «تَبِيعُونِي الجَمَلَ؟» قَالَ: قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: «بِكُمْ» قُلنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ، تَمْرٍ.","vol":"2","page":129},{"text":"قَالَ: فَمَا اسْتَوْضَعَنَا شَيْئًا، قَالَ: «قَدْ أَخَذْتُهُ» قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِرَأسِ الجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ، فَتوَارَى عَنَّا فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا، قُلتُ: أُعْطِيتُمْ جَمَلَكُمْ رَجُلًا لَا تَعْرِفُونَهُ، قَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلَاوَمُوا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهًا مَا كَانَ لِيَجْفُوَكُمْ، رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهَ بِالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ، قَالَ: فَلمَّا كَانَ العَشِيُّ أَتَى رَجُلٌ، قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ الله إِلَيْكُمْ وَإِنَّهُ يَأمُرُكُمْ أَنْ تَأكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا، فَأَكَلنَا حَتَّى شَبِعْنَا، وَاكْتَلنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا.\nقَالَ: فَلمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ دَخَلنَا المَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أيُّها النَّاسُ: يَدُ المُعْطِي العُليَا، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأباكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ».\nفَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوعٍ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لَنا بِثَأرِنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، قَالَ: «ألَا لَا يَجْني امْرُؤٌ عَلَى وَلَدٍ، ألَا لَا يَجْني امْرُؤٌ عَلَى وَلَدٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة في «المسند» ٨٢٢)، ولوين في) «جزئه». (٢٦)\n\n١٢٦٨ - [ح] مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بن حِرَاشٍ، عَنْ طَارِقِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ فَلَا تَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلَا عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنْ ابْصُقْ تِلقَاءَ شِمَالِكَ إِنْ كَانَ فَارِغًا، وَإِلَّا فَتَحْتَ قَدَمَيْكَ وَادْلُكْهُ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٧١)، وعبد الرزاق (١٦٨٨)، وابن أبي شيبة (٧٥٣١)، وأحمد (٢٧٧٦٤)، وابن ماجة (١٠٢١)، وأبو داود (٤٧٨)، والبزار في «كشف الأستار»، (٢٠٧٩)، والترمذي (٥٧١)، والنسائي (٨٠٧).","vol":"2","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>مُسنَدُ الطُّفَيلِ بن سَخْبرةَ الأَزْدِيِّ</span>\n\n١٢٦٩ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، عَنْ الطُّفَيْلِ - أَخِي عَائِشَةَ - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ لِرَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ: نِعْمَ القَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ، وَشَاءَ مُحمَّد. فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «لَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحمَّد، وَلَكِنْ، قُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ شَاءَ مُحمَّد».\nأخرجه أحمد (٢٣٧٧٤)، والدارمي (٢٨٦٤)، وابن ماجة (٢١١٨ م).\n* * *","vol":"2","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>مُسنَدُ طَلَحَةَ بن عُبيْدِ الله التَّيْمِيِّ</span>\n\n١٢٧٠ - [ح] مالِكٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بن مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ طَلحَةَ بن عُبَيْدِ الله يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرُ الرَّأسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ، وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ. حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» قَالَ: هَل عَليَّ، غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ» قَالَ رَسُولُ الله ﷺ،: «وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ»، قَالَ: هَل عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ» قَالَ: وَذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ، «الزَّكَاةَ» فَقَالَ: هَل عَليَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ.: «لَا، إلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ» قَالَ: فَأَدْبرَ، الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَالله لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَفْلَحَ الرَّجُلُ إِنْ صَدَقَ».\nأخرجه مالك (٤٨٥)، وأحمد (١٣٩٠)، والدارمي (١٧٠٠)، والبخاري (٤٦)، ومسلم (٨)، وأبو داود (٣٩١)، والبزار (٩٣٣)، والنسائي (٣١٥).\n\n١٢٧١ - [ح] سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بن طَلحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ أحَدِكُمْ، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ عَلَيْهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٨)، وابن أبي شيبة (٢٨٦١)، وأحمد (١٣٨٨)، وعبد بن حميد (١٠٠)، ومسلم (١٠٤٦)، وابن ماجة (٩٤٠)، وأبو داود (٦٨٥)، والبزار (٩٣٩)، والترمذي (٣٣٥)، وأبو يعلى (٦٢٩).","vol":"2","page":132},{"text":"١٢٧٢ - [ح] سِمَاكٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُوسَى بن طَلحَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَخْلِ المَدِينَةِ، فَرَأَى أَقْوَامًا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ، فَقَالَ: «مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ؟» قَالَ: يَأخُذُونَ مِنَ الذَّكَرِ فَيَجْعَلُونَهُ فِي الأُنْثَى يُلَقِّحُونَ بِهِ. فَقَالَ: «مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا» فَبَلَغَهُمْ، فَتَرَكُوهُ وَنَزَلُوا عَنْهَا، فَلَمْ تَحْمِل تِلكَ السَّنَةَ شَيْئًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّما هُوَ ظَنٌّ ظَننْتُهُ، إِنْ كَانَ يُغْنِي شَيْئًا فَاصْنَعُوا، فَإِنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وَالظَّنُّ يُخطِئُ وَيُصِيبُ، وَلَكِنْ مَا قُلتُ لَكُمْ قَالَ اللهُ ﷿ فَلَنِ أكْذِبَ عَلَى الله ﷿».\nأخرجه أحمد (١٣٩٩)، وعبد بن حميد (١٠٢)، ومسلم (٦٢٠١)، وابن ماجة (٢٤٧٠)، وأبو يعلى (٦٣٩)\n\n١٢٧٣ - [ح] حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحمَّد بن يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بن يَزِيدَ، قَالَ: صَحِبْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، وَطَلحَةَ بن عُبيْدِ الله، وَالمِقْدَادَ، وَسَعْدًا ﵃ فَما سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَّا أنِّي سَمِعْتُ طَلحَةَ: «يُحدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ».\nأخرجه البخاري (٢٨٢٤).\n* * *","vol":"2","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>مُسنَدُ طَلَّقِ بن عَليٍّ الحَنفِيِّ</span>\n\n١٢٧٤ - [ح] مُلَازِم بن عَمْرٍو السُّحَيْمِيّ، حَدَّثنا سِرَاجُ بن عُقْبَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ خَلدَةَ بِنْتِ طَلقٍ، قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي طَلقٌ: أنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ جَالِسًا، فَجَاءَ صُحَارُ عَبْدِ القَيْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا تَرى فِي شَرَابٍ نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا، مِنْ ثِمارِنَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ نَبِيُّ الله ﷺ حَتَّى سَألَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، حَتَّى قَامَ فَصَلَّى، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنِ السَّائِلُ عَنِ المُسْكِرِ؟ لَا تَشْرَبْهُ، وَلَا تُسْقِهِ أَخَاكَ المُسْلِمَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - أَوْ فَوَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ - لَا يَشْرَبُهُ رَجُلٌ ابْتِغَاءَ لَذَّةٍ سُكْرِهِ، فَيَسْقِيهِ اللهُ الخَمْرَ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢١٢)، وأحمد (٢٤٢٤٩).\n* * *","vol":"2","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>حرف الظاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>مُسنَدُ ظُهير بن رَافِعٍ الأنصَارِيِّ</span>\n\n١٢٧٥ - [ح] عَطَاء أَبِي النَّجَاشِيِّ، قَالَ: حَدَّثنا رَافِعُ بن خَدِيجٍ قَالَ: لَقِيَنِي عَمِّي ظُهَيْرُ بن رَافِعٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، قَدْ نَهانَا رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا. قَالَ: فَقُلتُ: مَا هُوَ يَا عَمُّ؟ قَالَ: نَهَانَا أَنْ نُكْرِيَ مَحَاقِلَنا - يَعْنِي أَرْضَنَا الَّتِي بِصِرَارٍ -، قَالَ: قُلتُ: أَيْ عَمُّ، طَاعَةُ رَسُولِ الله ﷺ أَحَقُّ.\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بِمَ تُكْرُوهَا؟» قَالَ: بِالجَدْوَلِ الرُّبِّ وَبِالأَصَوَاعِ مِنَ الشَّعِيرِ؟ قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا» قَالَ: فَبِعْنَا أَمْوَالَنا بِصِرَارٍ.\nأخرجه أحمد (١٧٤٢٢)، والبخاري (٢٣٣٩)، مسلم (٣٩٤٩)، وابن ماجة (٢٤٥٩)، والنسائي (٤٦٣٨).\nقَالَ عَبْدُ الله بن أحمَد: وَسَأَلتُ أَبِي عَنْ أَحَادِيثِ رَافِعِ بن خَدِيجٍ، مَرَّةً يَقُولُ: «نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ، وَمَرَّةً يَقُولُ: عَنْ عَمَّيْهِ» فَقَالَ: «كُلُّهَا صِحَاحٌ، وَأَحَبُّهَا إِلَيَّ حَدِيثُ أَيُّوبَ».\n* * *","vol":"2","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>حرف العين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>مسند عَاصِم بن عَديٍّ العجلانيِّ</span>\n\n١٢٧٦ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي بَكْرِ بن حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أبا البَدَّاحِ بن عَاصِمِ بن عَدِيٍّ، أَخْبَرَهُ: عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ «أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي البَيْتُوتَةِ، خَارِجِينَ عَنْ مِنًى، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الغَدَ، وَمِنْ بَعْدِ الغَدِ لِيَوْمَيْنِ. ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ».\nأخرجه مالك (١٢٢٠)، وأحمد (٢٤١٨٢)، والدارمي (٢٠٢٨)، وابن ماجة (٣٠٣٧)، وأبو داود (١٩٧٥)، والترمذي (٩٥٥)، والنسائي (٤٠٦١)، وأبو يعلى (٦٨٣٦).\n* * *","vol":"2","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>مُسنَدُ عَامِرِ بن رَبيعَةَ العَنَزِيِّ</span>\n\n١٢٧٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَامِرِ بن رَبِيعَةَ، أَنَّ عَامِرَ بن رَبِيعَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَيُومِئُ بِرَأسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٥١٧)، وابن أبي شيبة (٨٦١٥)، وأحمد (١٥٧٦٠)، وعبد بن حميد (٣١٩)، والدارمي (١٦٣٥)، والبخاري (١٠٩٣)، ومسلم (١٥٦٥)، والبزار (٣٨١٠)، وأبو يعلى (٧٢٠٢).\n\n١٢٧٨ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بن رَبِيعَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجِنَازَةَ، فَقُومُوا لهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٣٠٥)، والحميدي (١٤٢)، وابن أبي شيبة (١٢٠٢٧)، وأحمد (١٥٧٧٠)، والبخاري (١٣٠٧)، ومسلم (٢١٧٦)، وأبو داود (٣١٧٢)، وابن ماجة (١٥٤٢)، والترمذي (١٠٤٢)، والنسائي (٢٠٥٣)، وأبو يعلى (٧٢٠٠).\n* * *","vol":"2","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>مُسنَدُ أبي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بن وَاثِلَةَ اللَّيْثيِّ</span>\n\n١٢٧٩ - [ح] وَكِيع، حَدَّثنا مَعْرُوفُ بن خَرَّبُوذَ المَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بن وَاثِلَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَأنا غُلَامٌ شَابٌّ، يَطُوفُ بِالبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٣٠٤)، وأحمد (٢٤٢٠٨).\n[وَرَوَاهُ] الفَضْلُ بن مُوسَى، وَسُلَيْمَانُ بن دَاوُدَ، حَدَّثنا مَعْرُوفُ [بِهِ، وَزَادَا]: «وَيُقبِّلُ المِحْجَنَ».\nأخرجه مسلم (٣٠٥٣)، وابن ماجة (٢٩٤٩)، وأبو داود (١٨٧٩)، والبزار (٢٧٨٤).\n\n١٢٨٠ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، حَدَّثنا عُثْمَانُ بن عُبَيْدٍ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي إِلَّا المُبشِّرَاتِ»، قَالَ: قِيلَ: وَمَا المُبَشِّرَاتُ يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: «الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ» أَوْ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالحَةُ».\nأخرجه أحمد (٢٤٢٠٥).\n\n١٢٨١ - [ح] (عَبْد الأَعْلَى بن عَبْدِ الأَعْلَى، وَيَزِيد بن هَارُونَ) أَخْبَرَنَا الجُريْرِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي الطُّفَيْلِ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ رَأَى رَسُولَ الله ﷺ","vol":"2","page":139},{"text":"غَيْرِي قَالَ: قُلتُ: وَرَأَيْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ كَانَ صِفَتُهُ؟ قَالَ: «كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقْصِدًا».\nأخرجه أحمد (٢٤٢٠٧)، ومسلم (٦١٤١)، وأبو داود (٤٨٦٤)، والبزار (٢٧٧٥).\n* * *","vol":"2","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>مُسنَدُ عَائِذِ بن عَمْرٍو بن هِلَالٍ المُزنيِّ</span>\n\n١٢٨٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، المَعْنَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بن قُرَّةَ، عَنْ عَائِذِ بن عَمْرٍو، أَنَّ سَلمَانَ، وَصُهَيْبًا، وبِلَالًا كَانُوا قُعُودًا فِي أُناسٍ، فَمَرَّ بِهِمْ أبو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ، فَقَالُوا: مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ الله مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ الله مَأخَذَهَا بَعْدُ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهَا؟\nقَالَ: فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «يَا أبا بَكْرٍ، لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، فَلَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ، لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ» فَقَالَ: أَيْ إِخْوَتَنَا لَعَلَّكُمْ، غَضِبْتُمْ، فَقَالُوا: لَا يَا أبا بَكْرٍ، يَغْفِرُ اللهُ لَكَ.\nأخرجه أحمد (٢٠٩١٦)، ومسلم (٦٤٩٦)، والنسائي (٨٢١٩)، والروياني (٧٧٧).\n* * *","vol":"2","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>مُسنَدُ عَائِذِ بن عَمْرٍو بن هِلالٍ المُزنيِّ</span>\n\n١٢٨٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بن شُرَحْبِيلَ - وَكَانَ مِنَّا مِنْ بَنِي غُبَرَ -، قَالَ: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ، فَأَتَيْتُ المَدِينَةَ، فَدَخَلتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَفَرَكْتُهُ، وَأَكَلتُ مِنْهُ وَحَمَلتُ فِي ثَوْبِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الحَائِطِ، فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: «مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا، وَلَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا، أَوْ جَائِعًا» فَرَدَّ عَليَّ الثَّوْبَ، وَأَمَرَ لِي بِنِصْفِ. وَسْقٍ أَوْ وَسْقٍ.\nأخرجه الطيالسي (١٢٦٥)، وابن أبي شيبة (٢٠٦٩٣)، وأحمد (١٧٦٦٢)، وابن ماجة (٢٢٩٨)، وأبو داود (٢٦٢٠)، والنسائي (٨/ ٢٤٠).\n* * *","vol":"2","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>مُسنَدُ عُبادَةَ بن الصَّامِتِ الأنصَارِيِّ</span>\n\n١٢٨٤ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بن هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بن أَبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثنا عُبادَةُ بن الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ الله، وَابْنُ أَمَتِهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الجنَّة حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةِ شَاءَ».\nأخرجه أحمد (٢٣٠٥٢)، والبخاري (٣٤٣٥)، ومسلم (٤٩)، والنسائي (١٠٩٠٣).\n[ورواه] الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بن هَانِئٍ، [بِهِ، وَفِيهِ] «أَدْخَلَهُ اللهُ الجنَّة عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ».\nأخرجه أحمد (٢٣٠٥١)، والبخاري (٣٤٣٥)، ومسلم (٥٠)، والنسائي (١٠٩٠٤).\n\n١٢٨٥ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحمَّد بن يَحْيَى بن حَبَّانَ، عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ أنَّهُ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى عُبادَةَ بن الصَّامِتِ وَهُوَ فِي المَوْتِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ: مَهْلًا لِمَ تَبْكِي؟ فَوَالله لَئِنْ اسْتُشْهِدْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ، ثُمَّ قَالَ: وَالله مَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتكُمُوهُ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا سَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ اليَوْمَ وَقَدْ","vol":"2","page":143},{"text":"أُحِيطَ بِنَفْسِي، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله حُرِّمَ عَلَى النَّارِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٠٨٧)، ومسلم (٥١)، والترمذي (٢٦٣٨).\n\n١٢٨٦ - [ح] (عَطَاءِ بن أَبِي رَبَاحٍ، وَعُبَادَة بن الوَلِيدِ بن عُبادَةَ) حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلتُ عَلَى عُبادَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ أَتخَايَلُ فِيهِ المَوْتَ فَقُلتُ: يَا أَبَتَاهُ أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ لِي. فَقَالَ: أَجْلِسُونِي. فَلمَّا أَجْلَسُوهُ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَطْعَمَ طَعْمَ الإِيمَانِ، وَلَنْ تَبْلُغْ حَقَّ حَقِيقَةِ العِلمِ بِالله حَتَّى تُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: قُلتُ: يَا أَبَتَاهُ وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ مَا خَيْرُ القَدَرِ مِنْ شَرِّهِ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ.\nيَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ فَجَرَى فِي تِلكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» يَا بُنَيَّ إِنْ مِتَّ وَلَسْتَ عَلَى ذَلِكَ دَخَلتَ النَّارَ.\nأخرجه الطيالسي (٥٧٨)، وابن أبي شيبة (٣٧٠٧٢)، وأحمد (٢٣٠٨١)، والبزار (٢٦٨٧)، والترمذي (٣٣١٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n١٢٨٧ - [ح] يَزِيد بن هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ، أَنَّ مُحمَّد بن يَحْيَى بن حِبَّانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ مُحيْرِيزٍ القُرَشِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنِ المُخْدَجِيِّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، أنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنصَارِ كَانَ بِالشَّامِّ يُكَنَّى أبا مُحمَّد، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ كَانَ يَقُولُ: الوَتْرُ وَاجِبٌ، فَذَكَرَ المُخْدَجِيُّ، أنَّهُ رَاحَ إِلَى عُبادَةَ بن الصَّامِتِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ.","vol":"2","page":144},{"text":"فَقَالَ عُبادَةُ: كَذَبَ أبو مُحمَّد، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبهُنَّ اللهُ عَلَى العِبَادِ، مَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا، جَاءَ وَلَهُ عِنْدَ الله عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ اللهُ الجنَّة، وَمَنْ أَنْقَصَهُنَّ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا جَاءَ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الله عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الجنَّة».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٥١٣)، والشاشي (١٢٨١).\nقلت: تابعه على لفظ [من انتقص منهن شيئا]: شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بن سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّد بن يَحْيَى بن حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ المُخْدَجِيِّ، عَنْ أَبِي مُحمَّد الأَنْصَارِيِّ، عن عُبادة.\nأخرجه ابن الجعد (١٥٧١)، وابن ماجة (١٤٠١)، وتابعهم: ابْن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا مُحمَّدُ بن يَحْيَى بن حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ الله بن مُحيْرِيزٍ الجُمَحِيِّ، عَنِ المُخْدَجِيِّ، عَنْ عُبادَةَ.\nأخرجه أحمد (٢٣١٣٢) وتابعهم: أبو نُعَيْمٍ، نا النُّعْمَانُ، عَنْ عُبادَةَ بن الوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ الوَلِيدِ بن عُبادَةَ بن الصَّامِتِ، عَنْ عُبادَةَأخرجه الشاشي (١١٧٧).\n[وَرَوَاهُ] مُحمَّدُ بن مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَنْ [أَبِي] (^١) عَبْدِ الله الصُّنَابِحِيّ قَالَ: زَعَمَ أبو مُحمَّد أَنَّ الوَتْرَ وَاجِبٌ، فَقَالَ: عُبَادَةُ بن الصَّامِت كَذَبَ أبو مُحمَّد أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ، فَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ الله عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَل فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الله عَهْدٌ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ».\nأخرجه أحمد (٢٣٠٨٠)، وأبو داود (٤٢٥).\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني، في «الأوسط» في ترجمة أَبي زُرعَة الدمشقي، قال: حدَّثنا آدم، قال: حدَّثنا، أَبو غسان، وهو محمد بن مطرف، وقال في روايته: «عن أبي عبد الله الصنابحي».","vol":"2","page":145},{"text":"١٢٨٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بن الرَّبِيعِ، عَنْ عُبادَةَ بن الصَّامِتِ رِوَايَةً يَبْلُغُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ: «لَا صَلَاةَ لمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٦٢٣)، والحميدي (٣٩٠)، وابن أبي شيبة (٣٦٣٨)، وأحمد (٢٣٠٥٣)، والدارمي (١٣٥٤)، والبخاري (٧٥٦)، ومسلم (٨٠٣)، وابن ماجة (٨٣٧)، وأبو داود (٨٢٢)، والترمذي (٢٤٧)، والنسائي (٩٨٤).\n\n١٢٨٩ - [ح] (ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ،) عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبادَةَ بن الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَتلَاحَى رَجُلَانِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَرَجْتُ وَأنا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَتلَاحَى رَجُلَانِ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ أَوِ السَّابِعَةِ أَوِ الخَامِسَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٧٤)، وأحمد (٢٣٠٤٣)، والدارمي (١٩٠٩)، والبخاري (٤٩)، والنسائي (٣٣٨٠).\n- قال أَبو بكر بن خزيمة: فرفعت: يعني معرفتي بتلك الليلة.\n\n١٢٩٠ - [ح] أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ قَالَ: كَانَ أُناسٌ يَبِيعُونَ الفِضَّةَ مِنَ المَغَانِمِ إِلَى العَطَاءِ فَقَالَ: عُبَادَةُ بن الصَّامِتِ «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ بِالفِضَّةِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالبُرِّ بِالبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالمِلحِ بِالمِلحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَمَنْ زَادَ وَاسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤١٩٣)، وابن أبي شيبة (٢٠٩٨٧)، وأحمد (٢٣٠٥٩)، والدارمي (٢٧٤٢)، ومسلم (٤٠٦٦)، وأبو داود (٣٣٥٠)، والترمذي (١٢٤٠)، والنسائي (٦١١٢).","vol":"2","page":146},{"text":"١٢٩١ - [ح] الحَسَنِ البَصْرِيّ، عَنْ حِطَّانَ بن عَبْدِ الله الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبادَةَ بن الصَّامِتِ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ الله ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كُرِبَ لِذَلِكَ، وَتَربَّدَ لَهُ وَجْهُهُ قَالَ: فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلُقِيَ كَذَلِكَ، فَلمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: «خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالبِكْرُ بِالبِكْرِ، الثَّيِّبُ جَلدُ مِائَةٍ، ثُمَّ رَجْمٌ بِالحِجَارَةِ، وَالبِكْرُ جَلدُ مِائَةٍ، ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٥٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٣٨١)، وأحمد (٢٣٠٤٢)، والدارمي (٢٤٧٩)، ومسلم (٤٤٣٢)، وأبو داود (٤٤١٥)، والترمذي (١٤٣٤)، والنسائي (٧١٠٤).\n\n١٢٩٢ - [ح] الأَوْزَاعِيّ، حَدَّثَنِي عُمَيْر بن هَانِئٍ العَنْسِيّ، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بن أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بن الصَّامِتِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، أَوْ قَالَ ثُمَّ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ عَزَمَ فَتوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى تُقُبِّلَتْ صَلَاتُهُ».\nأخرجه أحمد (٢٣٠٤٩)، والدارمي (٢٨٥٢)، والبخاري (١١٥٤)، وابن ماجة (٣٨٧٨)، وأبو داود (٥٠٦٠)، والترمذي (٣٤١٤)، والنسائي (١٠٦٣١).\n\n١٢٩٣ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بن ثَابِتِ بن ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، أَنَّ عُبادَةَ بن الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتاهُ اللهُ إِيَّاهَا، أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ».\nأخرجه عبد الله بن أحمد (٢٣١٦٨)، والتِّرمِذي (٣٥٧٣).\n- قال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.","vol":"2","page":147},{"text":"١٢٩٤ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبادَةَ بن الصَّامِتِ، عَنِ\nالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُؤْيَا المُؤْمِنِ - أَوِ المُسْلِمِ - جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبوَّةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٩٣)، وأحمد (١٢٩٦١)، والدارمي (٢٢٧٦)، والبخاري (٦٩٨٧)، ومسلم (٥٩٧١)، وأبو داود (٥٠١٨)، والترمذي (٢٢٧١)، والنسائي (٧٥٧٨)، وأبو يعلى (٣٢٣٧).\n\n١٢٩٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبو إِدْرِيسَ عَائِذُ الله بن عَبْدِ الله، أَنَّ عُبادَةَ بن الصَّامِتِ ﵁ - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقبَاءِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ - أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ، وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: «بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ، وَلا تَأتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى الله، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللهُ فَهُوَ إِلَى الله، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ» فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٨١٨)، والحميدي (٣٩١)، وابن أبي شيبة (٢٨٥٧٣)، وأحمد (٢٣٠٥٤)، والدارمي (٢٦١٠)، والبخاري (١٨)، ومسلم (٤٤٨١)، والترمذي (١٤٣٩)، والنسائي (٧٧٣٦).\n\n١٢٩٦ - [ح] عُبَادَة بن الوَلِيدِ بن عُبادَةَ بن الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،\nقَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ الله ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي اليُسْرِ وَالعُسْرِ، وَالمَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ، وَأَنْ لَا نُنَازعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي الله لَوْمَةَ لَائِمٍ».\nأخرجه مالك (١٢٨٧)، وابن أبي شيبة (٣٨٤١٢)، وأحمد (١٥٧٣٨)، والبخاري (٧١٩٩)، ومسلم (٤٧٩٦)، وابن ماجة (٢٨٦٦)، والنسائي (٧٧٢٣).","vol":"2","page":148},{"text":"[وَرَوَاهُ] عَمْرُو بن الحَارِثِ، حَدَّثَنِي بُكَيْرٌ، عَنْ بُسْرِ بن سَعِيدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بن [أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: دَخَلنَا عَلَى عُبادَةَ بن الصَّامِتِ: [بِه، نَحوُهُ، وَفِيهِ]: «وَأَنْ لا نُنازعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا، عِنْدَكُمْ مِنَ الله فِيهِ بُرْهَانٌ».\nأخرجه البخاري (٧٠٥٥)، ومسلم (٤٧٩٩).\n[وَرَوَاهُ] يَزِيد بن أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبادَةَ بن الصَّامِتِ أنَّهُ قَالَ: إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ الله ﷺ وَقَالَ: «وَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِالله شَيْئًا، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَلَا نَنْتهِبَ، وَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى الله ﵎».\nأخرجه أحمد (٢٣١٢٢)، والبخاري (٣٨٩٣)، ومسلم (٤٤٨٤).\n\n١٢٩٧ - (هَمَّام، وَشُعْبَة) عَنْ قَتادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بن مَالِكٍ يُحدِّثُ، عَنْ عُبادَةَ بن الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ».\nأخرجه الطيالسي (٥٧٥)، وأحمد (٢٣٠٧٢)، وعبد بن حميد (١٨٤)، والدارمي (٢٩٢٢)، والبخاري (٦٥٠٧)، ومسلم (٦٩١٨)، والترمذي (١٠٦٦)، والنسائي (١٩٧٥)، وأبو يعلى (٣٢٣٥).\n* * *","vol":"2","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>مُسنَدُ العَبَّاس بن عَبْدِ المُطَّلبِ</span>\n\n١٢٩٨ - [ح] يَزِيد بن عَبْدِ الله بن الهَادِ، عَنْ مُحمَّد بن إِبْرَاهِيمَ بن الحَارِثِ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، عَنِ العَبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِالله رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحمَّد نَبِيا».\nأخرجه أحمد (١٧٧٨)، ومسلم (٦٠)، والبزار (١٣١٨)، والترمذي (٢٦٢٣)، وأبو يعلى (٦٦٩٢).\n\n١٢٩٩ - [ح] يَزِيد بن عَبْدِ الله بن الهَادِ، عَنْ مُحمَّد بن إِبْرَاهِيمَ بن الحَارِثِ،\nعَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، عَنِ العَبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «إِذَا سَجَدَ العَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ».\nأخرجه أحمد (١٧٦٥)، ومسلم (١٠٣٥)، وابن ماجة (٨٨٥)، وأبو داود (٨٩١)، والبزار (١٣١٩)، والترمذي (٢٧٢)، والنسائي (٦٨٥)، وأبو يعلى (٦٦٩٣).\n\n١٣٠٠ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ العَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ: «يَا أبا عَبْدِ الله، هَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ» يَعْنِي يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ.،\nأخرجه البخاري (٤٢٨٠)، والبزار (١٣٢٠)، وأبو يعلى (٦٧١١).","vol":"2","page":150},{"text":"١٣٠١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بن عَبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ العَبَّاسِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حُنَيْنًا، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلا أنا، وَأبو سُفْيَانَ بن الحَارِثِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ الله ﷺ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، - وَرُبَّما قَالَ مَعْمَرٌ: بَيْضَاءَ - أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بن نَعَامَةَ الجُذَامِيُّ، فَلمَّا التَقَى المُسْلِمُونَ وَالكُفَّارُ، وَلَّى المُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، وَطَفِقَ رَسُولُ الله ﷺ يَرْكُضُ بَغْلَتهُ قِبَلَ الكُفَّارِ، قَالَ العَبَّاسُ: أنا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ الله ﷺ أَكُفُّهَا، وَهُوَ لَا يَألُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ المُشْرِكِينَ، وَأبو سُفْيَانَ بن الحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ الله ﷺ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عَبَّاسُ، نَادِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا فَقُلتُ: بِأَعْلَى صَوْتِي أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ قَالَ: فَوَالله، لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ البَقَرِ عَلَى أَوْلادِهَا. فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ، يَا لَبَّيْكَ، وَأَقْبَلَ المُسْلِمُونَ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالكُفَّارُ، فَنادَتِ الأَنْصَارُ يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ قَصَّرَتِ الدَّاعُونَ عَلَى بَنِي الحَارِثِ بن الخَزْرَجِ، فَنَادَوْا: يَا بَنِي الحَارِثِ بن الخَزْرَجِ.\nقَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالمُتطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَذَا حِينَ حَمِيَ الوَطِيسُ» قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ، حَصَيَاتٍ، فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: «انْهَزَمُوا وَرَبِّ الكَعْبَةِ، انْهَزَمُوا وَرَبِّ الكَعْبَةِ»، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنظُرُ، فَإِذَا القِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى، قَالَ: فَوَالله","vol":"2","page":151},{"text":"مَا هُوَ إِلا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ بِحَصَيَاتِهِ، فَمَا زِلتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا حَتَّى هَزَمَهُمِ اللهُ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَرْكُضُ خَلفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٤١)، والحميدي (٤٦٤)، وأحمد (١٧٧٥)، ومسلم (٤٦٣٥)، والبزار (١٣٠١)، والنسائي (٨٥٩٣)، وأبو يعلى (٦٧٠٨).\n\n١٣٠٢ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن الحَارِثِ، عَنِ العبَّاسِ ابن عَبْدِ المُطَّلِبِ، أنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، عَمُّكَ أبو طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَنْفَعُكَ، قَالَ: «إِنَّهُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلا أنا كَانَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ».\nأخرجه الحميدي (٤٦٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٢٩٧)، وأحمد (١٧٦٣)، والبخاري (٣٨٨٣)، ومسلم (٤٣١)، والبزار (١٣١١)، وأبو يعلى (٦٦٩٤)، والروياني (١٣٢٧).\n* * *","vol":"2","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن أَرْقَمَ الزُّهريِّ</span>\n\n١٣٠٣ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الله بن أَرْقَمَ، أنَّهُ حَجَّ فَكَانَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ يُؤَذِّنُ، وَيُقِيمُ، فَأَقَامَ يَوْمًا الصَّلَاةَ، وَقَالَ: لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الخَلَاءِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَليَذْهَبْ إِلَى الخَلَاءِ».\nأخرجه مالك (٤٣٩)، وعبد الرزاق (١٧٥٩)، والحميدي (٨٩٦)، وابن أبي شيبة (٨٠٢١)، وأحمد ١٦٠٥٥)، والدارمي (١٥٤٦)، وابن ماجة (٦١٦)، وأبو داود (٨٨)، والترمذي (١٤٢)، والنسائي) (٩٢٧)\n* * *","vol":"2","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن أقْرَمَ الخُزاعيِّ</span>\n\n١٣٠٤ - [ح] دَاوُد بن قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله بن أَقْرَمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِيهِ بِالقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ، فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ فَقَالَ أَبِي: يَا بُنَيَّ، كُنْ فِي بَهْمِكَ حَتَّى آتِيَ هَؤُلَاءِ القَوْمَ فَأُسَائِلَهُمْ، فَدَنَا وَدَنَوْتُ «فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ سَاجِدٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٩٢٣)، والحميدي (٩٢٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٥٧)، وأحمد (١٦٥١٦)، وابن ماجة (٨٨١)، والترمذي (٢٧٤)، والنسائي (٦٩٩).\n* * *","vol":"2","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن أُنيسٍ الجُهنيِّ</span>\n\n١٣٠٥ - [ح] أَنَس بن عِيَاضٍ أَبَي ضَمْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بن عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بن عُبَيْدِ الله، عَنْ بُسْرِ بن سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن أُنَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُها، وَأُرَانِي صَبِيحَتَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ، وَطِينٍ، فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثرَ المَاءِ، وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ».\nأخرجه أحمد (١٦١٤١)، ومسلم (٢٧٤٥).\n* * *","vol":"2","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن أبي أَوْفَى الأَسْلَمِيِّ</span>\n\n١٣٠٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بن مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن أَبِي أَوْفَى، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أُتِيَ بِصَدَقَةٍ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ» وَإِنَّ أَبِي أَتَاهُ بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ،: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى».\nأخرجه الطيالسي (٨٥٧)، وعبد الرزاق (٦٩٥٧)، وابن أبي شيبة (٨٨١٠)، وأحمد (١٩٣٢٥\n، (والبخاري (١٤٩٧)، ومسلم (٢٤٥٩)، وابن ماجة (١٧٩٦)، وأبو داود (١٥٩٠)، والبزار (٣٣٥٣\nوالنسائي (٢٢٥١).\n\n١٣٠٧ - [ح] (وَكِيع بن الجَرَّاحِ، وَيَعْلَى بن عُبَيْدٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بن أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: «اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَكُنَّا نَسْتُرُهُ حِينَ طَافَ مِنْ صِبْيَانِ أَهْلِ مَكَّةَ لَا يُؤْذُونَهُ».\nقَالَ سُفْيَانُ: «أَرَاهُ فِي عُمْرَةِ القَضَاءِ» قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «وَأَرَانَا ابْنُ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً أَصَابَتْهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ».\nأخرجه الحميدي (٧٢١)، وأحمد (١٩٣١٨)، والدارمي (٢٠٥٤)، والبخاري (١٦٠٠)، وابن ماجة (٢٩٩٠)، وأبو داود (١٩٠٢)، والبزار (٣٣٣٩)، والنسائي (٤٢٠٥).\n\n١٣٠٨ - [ح] (عَبْد الوَاحِدِ بن زِيَادٍ، وَعَبَّادُ بن العَوَّامِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ","vol":"2","page":156},{"text":"ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: «انْزِل فَاجْدَحْ لَنا» قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: «فَاجْدَحْ لِي» قَالَ: يَا رَسُولَ الله الشَّمْسُ، قَالَ «انْزِل فَاجْدَحْ لَنا» وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: «فَاجْدَحْ لِي» قَالَ: يَا رَسُولَ الله الشمس، قَالَ: «انزل فاجْدَحْ» فَجَدَحَ، فَشَرِبَ، فَلمَّا، شَرِبَ رَسُولُ الله ﷺ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ اللَّيْلِ: «إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٤)، والحميدي (٧١٤)، وابن أبي شيبة (٩٠٣٥)، وأحمد (١٩٦١٩)، والبخاري (١٩٤١)، ومسلم (٢٥٢٧)، وأبو داود (٢٣٥٢)، والنسائي (٣٢٩٧).\n\n١٣٠٩ - [ح] العَوَّام بن حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي أَوْفَى ﵁: «أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلعَةً وَهُوَ فِي السُّوقِ، فَحَلَفَ بِالله لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطِ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ» فَنزَلَتْ: . إنَّ الَّذِينَ يَشتَرُونَ بِعَهدِ الله وَأيمانهم ثَمَنًا قَلِيلًا. [آل عمران: ٧٧] الآيةَ.\nأخرجه البخاري (٢٠٨٨).\n\n١٣١٠ - [ح] عَبْدَ الله بن أَبِي المُجَالِدِ قَالَ: اخْتَلَفَ عَبْدُ الله بن شَدَّادٍ وَأبو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ، فَبَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ الله بن أَبِي أَوْفَى فَسَأَلتُهُ فَقَالَ: «كُنَّا نُسْلِفُ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم فِي الحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ أَوِ التَّمْرِ، شَكَّ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ، أَوْ مَا نَرَاهُ عِنْدَهُمْ» ثُمَّ أَتيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أَبْزَى فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ.\nأخرجه الطيالسي (٨٥٣)، وعبد الرزاق (١٤٠٧٧)، وابن أبي شيبة (٢٢٧٥١)، وأحمد (١٩٣٣٣)، والبخاري (٢٢٤٢)، وابن ماجة (٢٢٨٢)، وأبو داود (٣٤٦٤)، والنسائي (٦١٦٤).","vol":"2","page":157},{"text":"١٣١١ - [ح] مَالِك بن مِغْوَلٍ، أَخْبَرَنِي طَلحَةُ قَالَ: قُلتُ لِعَبْدِ الله بن أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: لَا، قُلتُ: فَكَيْفَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالوَصِيَّةِ وَلَمْ يُوصِ؟ قَالَ: «أَوْصَى بِكِتَابِ الله ﷿».\nأخرجه الطيالسي (٨٥٩)، والحميدي (٧٢٢)، وابن أبي شيبة (٣١٥٨٤)، وأحمد (١٩٣٣٤)، والدارمي (٣٤٢٥)، والبخاري (٢٧٤٠)، ومسلم (٤٢٣٦)، والبزار (٣٣٦٩)، والترمذي (٢١١٩)، والنسائي (٦٤١٤).\n\n١٣١٢ - [ح] (خَالِد بن عَبْدِ الله، وَعَلِيّ بن مُسْهِرٍ، وَهُشَيْم) قَالَ: سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنِي قَالَ: قُلتُ: لِابْنِ أَبِي أَوْفَى: رَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: «نَعَمْ. يا وَيَهُودِيَّةً .. يَهُودِ» قَالَ: قُلتُ: بَعْدَ نُزُولِ النُّورِ أَوْ قَبْلَهَا؟ قَالَ.: «لَا أَدْرِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٧٠)، وأحمد (١٩٣٣٧)، والبخاري (٦٨١٣)، ومسلم (٤٤٦٣)، والبزار (٣٣٢٨).\n\n١٣١٣ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) حَدَّثنا أبو يَعْفُورٍ، عَبْدِيٌّ مَوْلًى لَهُمْ قَالَ: ذَهَبْتُ إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَسْأَلُهُ عَنِ الجَرَادِ، قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ سِتَّ غَزَوَاتٍ نَأكُلُ الجَرَادَ».\nأخرجه الطيالسي (٨٥٦)، وعبد الرزاق (٨٧٦٢)، والحميدي (٧١٣)، وابن أبي شيبة (٢٥٠٤٩)، وأحمد (١٩٦١٨)، وعبد بن حميد (٥٢٦)، والدارمي (٢١٤١)، والبخاري (٥٤٩٥)، ومسلم (٥٠٨٦)، وأبو داود (٣٨١٢)، والبزار (٣٣٣٠)، والترمذي (١٨٢١)، والنسائي (٤٨٤٩).\n\n١٣١٤ - [ح] (عَبَّاد بن العَوَّامِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَعَلِيّ بن مُسْهِرٍ) عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلتُ عَبْدَ الله بن أَبِي أَوْفَى عَنْ لحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ:","vol":"2","page":158},{"text":"أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَقَدْ أَصَبْنَا لِلقَوْمِ حُمرًا خَارِجَةً مِنَ المَدِينَةِ، فَنَحَرْنَاهَا، وَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلي إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ الله ﷺ: «أَنِ اكْفِئُوا القُدُورَ، وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لحُومِ الحُمُرِ شَيْئًا»، فَقُلتُ: حَرَّمَهَا تَحْرِيمَ مَاذَا؟ فَقَالَ: تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا فَقُلنَا: «حَرَّمَهَا البَتَّةَ، أَوْ حَرَّمَهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّها لَمْ تُخمَّسْ».\nأخرجه الطيالسي (٨٥٤)، والحميدي (٧١٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٨١٩)، وأحمد (١٩٦٢٠)، والبخاري (٣١٥٥)، ومسلم (٥٠٥٠)، وابن ماجة (٣١٩٢)، والنسائي (٤٨٣٢).\n\n١٣١٥ - [ح] (عَبْد الوَاحِدِ بن زِيَادٍ، وَعَلِيّ بن مُسْهِرٍ، وَشُعْبَةَ، وسُفْيَان بن سَعيدٍ الثَّورِيّ) عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ نَبِيذِ الجرِّ الأَخْضَرِ»، قَالَ: قُلتُ: فَالأَبْيَضُ؟ قَالَ: «لَا أَدْرِي».\nأخرجه الطيالسي (٨٥٢)، وعبد الرزاق (١٦٩٢٨)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٨٠)، وأحمد (١٩٣١٣)، والبخاري (٥٥٩٦)، والنسائي (٥١١١).\n\n١٣١٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مَجْزَأَةَ بن زَاهِرٍ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّمَاءِ، وَمِلءَ الأَرْضِ، وَمِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلجِ وَالبَرَدِ وَالمَاءِ البَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ، وَنَقِّني مِنْهَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبيَضُ مِنَ الوَسَخِ».\nأخرجه الطيالسي (٨٦٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٨١٦)، وأحمد (١٩٣٢٨)، ومسلم (١٠٠٢)، والبزار (٣٣٥٦)، والنسائي (١/ ١٩٨)\n\n١٣١٧ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَوَكِيع، وَيَعْلَى بن عُبَيْدٍ) حَدَّثنا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى","vol":"2","page":159},{"text":"الأَحْزَابِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، هَازِمِ الأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَزَلزِلُهمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٥١٦)، والحميدي (٧٣٦)، وابن أبي شيبة (٣٠٢٠٢)، وأحمد (١٩٣١٧)، والبخاري (٢٩٣٣)، ومسلم (٤٥٦٤)، وابن ماجة (٢٧٩٦)، والبزار (٣٣٣٨)، والنسائي (٨٥٧٨).\n\n١٣١٨ - [ح] مُوسَى بن عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أبو النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بن عُبَيْدِ الله، كُنْتُ كَاتِبًا لَهُ (^١)، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الله بن أَبِي أَوْفَى (^٢)، حِينَ خَرَجَ إِلَى الحَرُورِيَّةِ، فَقَرَأتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ، انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: «أيُّها النَّاسُ، لا تَمنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ العَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجنَّة تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ».\nثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٥١٤)، والبخاري (٣٠٢٤)، ومسلم (٤٥٦٣)، وأبو داود (٢٦٣١).\n\n١٣١٩ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن مُرَّةَ، سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ قَالَ: «كُنَّا يَوْمَئِذٍ أَلفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ وَكَانَ أَسْلَمُ يَوْمَئِذٍ ثُمُنَ المُهَاجِرِينِ».\nأخرجه الطيالسي (٨٥٨)، وابن أبي شيبة (٣٨٢٦١)، ومسلم (٤٨٤٦).\n_________\n(^١) القائل «كنت كاتبًا له» هو سالم، وكان مولى لعمر بن عبيد الله بن معمر، وكاتبًا له.\n(^٢) عبد الله بن أبي أوفى كتب إلى عمر بن عبيد الله","vol":"2","page":160},{"text":"١٣٢٠ - [ح] أَبي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيّ، عَنْ مُحمَّد بن أَبِي المُجَالِدِ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلُ المَسْجِدِ إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَسْأَلُهُ: مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَعَامِ خَيْبَرَ؟ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَقُلتُ: هَل خَمَّسَهُ؟ قَالَ: «لَا، كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ» قَالَ: «وَكَانَ أَحَدُنَا إِذَا أَرَادَ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْهُ حَاجَتَهُ».\nأخرجه أحمد (١٩٣٣٥)، وسعيد بن منصور في «سننه». (٢٧٤٠)، وأبو داود (٢٧٠٤)\n\n١٣٢١ - [ح] (وَكِيع، وَمُحمَّد بن بِشْرٍ) حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ: قُلتُ لِابْنِ أَبِي أَوْفَى: رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: «مَاتَ صَغِيرًا، وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحمَّد ﷺ نَبِيٌّ عَاشَ ابْنُهُ، وَلَكِنْ لا نَبِيَّ بَعْدَهُ».\nأخرجه أحمد (١٩٣١٩)، والبخاري (٦١٩٤)، وابن ماجة (١٥١٠).\n\n١٣٢٢ - [ح] يَزِيد بن هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، رَأَيْتُ بِيَدِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً قَالَ: «ضُرِبْتُها مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ» قُلتُ: شَهِدْتَ حُنَيْنًا؟ قَالَ: قَبْلَ ذَلِكَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٤٧)، وأحمد (١٩٣٤٤)، والبخاري (٤٣١٤)، والبزار (٣٣٦٤).\n\n١٣٢٣ - [ح] (سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، وَجَرِير بن عَبْدِ الحَمِيدِ، وَمُحمَّد بن بِشْرٍ، وَيَعْلَى بن عُبَيْدٍ): حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: قُلتُ لِعَبْدِ الله بن أَبِي أَوْفَى: أَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ بَشَّرَ خَدِيجَةَ ﵂؟ قَالَ: «نَعَمْ بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا نَصَبَ» قَالَ يَعْلَى: وَقدْ قَالَ مَرَّةً: «لَا صَخَبَ - أَوْ لَا لَغْوَ فِيهِ - وَلَا نَصَبَ».\nأخرجه الحميدي (٧٣٧)، وابن أبي شيبة (٣٢٩٥٤)، وأحمد (١٩٣٣٩)، والبخاري (١٧٩٢)، ومسلم (٦٣٥٥)، والبزار (٣٣٣٢)، والنسائي (٨٣٠٢).","vol":"2","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ المَازِنيِّ</span>\n\n١٣٢٤ - [ح] صَفْوَان بن عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن خُمَيْرٍ الرَّحَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ المَازِنِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ أُمَّتِي مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أنا أَعْرِفُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» قَالُوا: وَكَيْفَ تَعْرِفُهُمْ يَا رَسُولَ الله فِي كَثْرَةِ الخَلَائِقِ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلتَ صَبْرَةً فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ بُهْمٌ، وَفِيهَا فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، أَمَا كُنْتَ تَعْرِفُهُ مِنْهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ أُمَّتِي يَوْمَئِذٍ غُرٌّ مِنَ السُّجُودِ، مُحَجَّلُونَ مِنَ الوُضُوءِ».\nأخرجه أحمد (١٧٨٤٥)، والترمذي (٦٠٧).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.\n\n١٣٢٥ - [ح] مُعَاوِيَةَ بن صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، وَرَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ، وَآنيْتَ».\nأخرجه أحمد (١٧٨٤٩)، وأبو داود (١١١٨)، والنسائي (٣/ ١٠٣).\n\n١٣٢٦ - [ح] صَفْوَان بن عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بن خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ، أنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الإِمَامِ، وَقَالَ: «إِنْ كُنَّا لَقَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ».\nأخرجه أحمد (^١)، وابن ماجة (١٣١٧)، وأبو داود (١١٣٥).\n_________\n(^١) هذا الحديث لم يرد في النسخ الخطية لمسند أحمد، وأثبت عن «أطراف المسند» (٣٠٧٥).","vol":"2","page":162},{"text":"١٣٢٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ يَزِيدَ بن خُميْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ، قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أَبِي، قَالَ: فَقَرَّبْنَا لَهُ طَعَامًا وَوَطْبَةً، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ، فَكَانَ يَأكُلُهُ وَيُلقِي النَّوَى بِأُصْبُعَيْهِ يَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى، - قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ ظَنِّي، وَهُوَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ - ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبِي - وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ -: ادْعُ اللهَ لَنا، قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لهُمْ، وَارْحَمْهُمْ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٧٥)، وابن أبي شيبة (٣٠٤٩٧)، وأحمد (١٧٨٤٧)، وعبد بن حميد (٥٠٧)، ومسلم (٥٣٧٨)، والترمذي (٣٥٧٦)، والنسائي (١٠٠٥١)، وأبو داود (١٠٠٥٢)، والبزار (٣٤٩٦).\n\n١٣٢٨ - [ح] (عِيسَى بن يُونُسَ، وَأَبِي المُغِيرَةِ، عَبْد القُدُّوسِ بن الحَجَّاجِ) حَدَّثنا صَفْوَانُ بن عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن بُسْرٍ المَازِنِيُّ، قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أَدْعُوهُ إِلَى طَعَامٍ فَجَاءَ مَعِي، فَلمَّا دَنَوْتُ مِنَ المَنْزِلِ أَسْرَعْتُ، فَأَعْلَمْتُ أَبَوَيَّ فَخَرَجَا فَتَلَقَّيَا رَسُولَ الله ﷺ وَرَحَّبَا بِهِ، وَوَضَعْنَا لَهُ قَطِيفَةً كَانَتْ عِنْدَنَا زِئْبِرِيَّةً فَقَعَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ أَبِي لِأُمِّي: هَاتِ طَعَامَكِ، فَجَاءَتْ بِقَصْعَةٍ فِيهَا دَقِيقٌ قَدْ عَصَدَتْهُ بِمَاءٍ وَمِلحٍ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ.\nفَقَالَ: «خُذُوا بِسْمِ الله مِنْ حَوَالَيْهَا، وَذَرُوا ذُرْوَتَها، فَإِنَّ البَرَكَةَ فِيهَا» فَأَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ، وَأَكَلنَا مَعَهُ، وَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لهُمْ، وَارْحَمْهُمْ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ، وَوَسِّعْ عَلَيْهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ».\nأخرجه أحمد (١٧٨٣٠)، والدارمي (٢١٥٣)، والنسائي (٦٧٣٠).","vol":"2","page":163},{"text":"١٣٢٩ - [ح] عِصَامُ بن خَالِدٍ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن أَيُّوبَ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن بُسْرٍ، قَالَ: «كَانَتْ أُخْتِي رُبَّما بَعَثَتْنِي بِالشَّيْءِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، تُطْرِفُهُ إِيَّاهُ فَيقْبَلُهُ مِنِّي».\nأخرجه أحمد (١٧٨٢٩).\n\n١٣٣٠ - [ح] (بَقِيَّة بن الوَلِيدِ، وَإِسْمَاعِيل بن عَيّاشٍ) قَالَ: حَدَّثنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَريُ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ المَازِنِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، إِذَا أَتَى بَيْتَ قَوْمٍ، أَتَاهُ مِمَّا يَلي جِدَارَهُ، وَلَا يَأتِيِ مُسْتَقْبِلًا بَابَهُ».\nأخرجه أحمد (١٧٨٤٤)، وأبو داود (٥١٨٦).\n\n١٣٣١ - [ح] (حَسَّان بن نُوحٍ، وَمُعَاوِيَةَ بن صَالِحٍ) عَنْ عَمْرِو بن قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن بُسْرٍ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ» وَقَالَ الآخَرُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ أَتَثَبَّتُ بِهِ، فَقَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنَ الله ﷿».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٦٦)، وأحمد (١٧٨٥٠)، وعبد بن حميد (٥٠٩)، وابن ماجة (٣٧٩٣)، والترمذي (٢٣٢٩ و٣٣٧٥).\n\n١٣٣٢ - [ح] عَمْرو بن عُثْمَانَ بن سَعِيدِ بن كَثِيرِ بن دِينَارٍ الحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثنا أَبِي قَالَ: حَدَّثنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عِرْقٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن بُسْرٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «طُوبَى لمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا».\nأخرجه ابن ماجة (٣٨١٨)، والبزار (٣٥٠٨)، والنَّسَائي (١٠٢١٦).","vol":"2","page":164},{"text":"١٣٣٣ - [ح] (إِسْحَاق بن سُلَيْمانَ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَعِصَام بن خَالِدٍ، وَحَجَّاج بن مُحمَّد) عَنْ حَرِيزِ بن عُثْمَانَ، قَالَ: كُنَّا غِلمَانًا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ الله بن بُسْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ نَكُنْ نُحْسِنُ نَسْأَلُهُ، فَقُلتُ: أَشَيْخًا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: «كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٥٧٠)، وأحمد (١٧٨٢٤)، وعبد بن حميد (٥٠٦)، والبخاري (٣٥٤٦)، والبزار (٣٥٠٣).\n\n١٣٣٤ - [ح] عِصَام بن خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثنا أبو عَبْدِ الله الحَسَنُ بن أَيُّوبَ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: أَرَانِي عَبْدُ الله بن بُسْرٍ شَامَةً فِي قَرْنِهِ، فَوَضَعْتُ إِصْبُعِي عَلَيْهَا، فَقَالَ: وَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ إِصْبُعَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «لَتبْلُغَنَّ قَرْنًا» قَالَ أبو عَبْدِ الله: «وَكَانَ ذَا جُمَّةٍ».\nأخرجه أحمد (١٧٨٤١).\n* * *","vol":"2","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن ثَعْلَبةَ بن صُعَيْرٍ العُذْرِيِّ</span>\n\n١٣٣٥ - [ح] عُقَيْل، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن ثَعْلَبَةَ بن صُعَيْرٍ العُذْرِيِّ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ مَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ وَأَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: كَانُوا يَنْهَوْنِي عَنِ القُبْلَةِ تَخوُّفًا أَنْ أَتقَرَّبَ لِأَكْثَرَ مِنْهَا، ثُمَّ المُسْلِمُونَ اليَوْمَ يَنْهَوْنَ عَنْهَا وَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: «إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ لَهُ مِنْ حِفْظِ الله مَا لَيْسَ لِأَحَدٍ».\nأخرجه أحمد (٢٤٠٦٩).\n\n١٣٣٦ - [ح] يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بن ثَعْلَبَةَ،، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ مَسَحَ وَجْهَهُ: «أنَّهُ رَأَى سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ».\nأخرجه أحمد (٢٤٠٦٥)، والبخاري (٦٣٥٦).\n* * *","vol":"2","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن أبي الجَدْعَاءِ</span>\n\n١٣٣٧ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الله بن شَقِيقٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى رَهْطٍ أنا رَابِعُهُمْ، بِإِيلِيَاءَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الجنَّة بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَني تَميم» قُلنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «سِوَايَ» قُلتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلمَّا قَامَ قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ أَبِي الجَذْعَاءِ.\nأخرجه الطيالسي (١٣٧٩)، وأحمد (١٥٩٥١)، والدارمي (٢٩٧٤)، وابن ماجة (٤٣١٦)، والترمذي (٢٤٣٨)، وأبو يعلى (٦٨٦٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n* * *","vol":"2","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن جعفر بن أبي طالب</span>\n\n١٣٣٨ - [ح] مُحمَّد بن أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الحَسَنِ بن سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن جَعْفَرٍ، وحَدَّثنا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالا: حَدَّثنا مَهْدِيٌّ، حَدَّثنا مُحمَّدُ بن أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الحَسَنِ بن سَعْدٍ، مَوْلَى الحَسَنِ بن عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بن جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ الله ﷺ، ذَاتَ يَوْمٍ خَلفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا.\nوَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفٌ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ، فَدَخَلَ يَوْمًا حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ قَدِ أتَاهُ فَجَرْجَرَ، وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ - قَالَ بَهْزٌ، وَعَفَّانُ: فَلمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ - فَمَسَحَ رَسُولُ الله ﷺ سَرَاتَهُ وَذِفْرَاهُ، فَسَكَنَ، فَقَالَ: «مَنْ صَاحِبُ الجَمَلِ» فَجَاءَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «أَمَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ البَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَهَا اللهُ، إِنَّهُ شَكَا إِليَّ أنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤١٥)، وأحمد (١٧٤٥)، والدارمي (٧٠٨)، ومسلم (٧٠٠)، وابن ماجة (٣٤٠)، وأبو داود (٢٥٤٩)، والبزار (٢٢٥٨)، وأبو يعلى (٦٧٨٧).\n\n١٣٣٩ - [ح] إِبْرَاهِيم بن سَعْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الله بن جَعْفَرٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَأكُلُ القِثَّاءَ بِالرُّطَبِ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٢٥)، والحميدي (٥٥٠)، وابن أبي شيبة (٢٥٠٤٣)، وأحمد (١٧٤١)، والدارمي (٢١٩١)، والبخاري (٥٤٤٠)، ومسلم (٥٣٨٠)، وابن ماجة (٣٣٢٥)، وأبو داود (٣٨٣٥)، والبزار (٢٢٤٧)، والترمذي (١٨٤٤)، وأبو يعلى (٦٧٩٨).","vol":"2","page":168},{"text":"١٣٤٠ - [ح] عَاصِمِ بن سُلَيْمانَ الأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرِّقٍ العِجليِّ، عَنْ عَبْدِ الله بن جَعْفَرٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِالصِّبْيَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ» قَالَ: «وَإِنَّهُ قَدِمَ مَرَّةً مِنْ سَفَرٍ» قَالَ: «فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ» قَالَ:، «فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ» قَالَ: «ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ، إِمَّا حَسَنٌ، وَإِمَّا حُسَيْنٌ، فَأَرْدَفَهُ خَلفَهُ» قَالَ: فَدَخَلنَا المَدِينَةَ ثَلاثَةً عَلَى دَابَّةٍ. .\nأخرجه الطيالسي (١٠٢٧)، وابن أبي شيبة (٢٦٩٠١)، وأحمد (١٧٤٣)، والدارمي (٢٨٣٠)، ومسلم (٦٣٤٩)، وابن ماجة (٣٧٧٣)، وأبو داود (٢٥٦٦)، والبزار (٢٢٤٢)، والنسائي (٤٢٣٢)، وأبو يعلى (٦٧٩١).\n\n١٣٤١ - [ح] هِشَامُ بن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن جَعْفَرِ بن أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُبشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلا نَصَبَ».\nأخرجه أحمد (١٧٥٨)، وأبو يعلى (٦٧٩٥).\n* * *","vol":"2","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن الحَارِثِ بن جَزْءٍ الزُّبيديِّ</span>\n\n١٣٤٢ - [ح] لَيْث بن سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بن الحَارِثِ الزُّبَيْدِيَّ، يَقُولُ: أنا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَبُولُ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ» وَأنا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٦١٩)، وأحمد (١٧٨٥٢)، وعبد بن حميد (٤٨٧)، وابن ماجة (٣١٧).\n* * *","vol":"2","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن حَوَالةَ الأَزْدِيِّ</span>\n\n١٣٤٣ - [ح] حَرِيز، عَنْ سُلَيْمانَ بن سُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «سَيَكُونُ أَجْنَادٌ مُجنَّدَةٌ شَامٌ وَيَمَنٌ وَعِرَاقٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَيِّهَا بَدَأَ، وَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، ألَا وَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، ألَا وَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَمَنْ كَرِهَ فَعَلَيْهِ بِيَمَنِهِ وَليَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ ﷿ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ».\nأخرجه أحمد (٢٢٨٥٦).\n- قال ابن رجب: وقال أبو حاتم: حسن صحيح.\n* * *","vol":"2","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن الزُّبير بن العَوَّام</span>\n\n١٣٤٤ - [ح] (مُحمَّد بن عَجْلَانَ، وَعُثْمَان بن حَكِيمٍ) حَدَّثَنِي عَامِرُ بن عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ، جَعَلَ قَدَمَهُ اليُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ اليُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة ٢ (٨٥٢٨)، وأحمد (١٦١٩٩)، وعبد بن حميد (٩٩)، ومسلم (١٢٤٥)، وأبو داود (٩٨٨)، والبزار (٢٢٠٤)، والنسائي (١١٩٩)، وأبو يعلى (٦٨٠٧).\n\n١٣٤٥ - [ح] (هِشَامِ بن عُرْوَةَ، وَحَجَّاج بن أَبِي عُثْمَانَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن الزُّبَيْرِ يُحدِّثُ عَلَى هَذَا المِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا سَلَّمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ - أَوِ الصَّلَوَاتِ - يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالفَضْلِ، وَالثَّنَاءِ الحَسَنِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٧٢)، وأحمد (١٦٢٢١)، ومسلم (١٢٨٢)، وأبو داود (١٥٠٦)، والبزار (٢٢٣٠)، والنسائي (١٢٦٣)، وأبو يعلى (٦٨١٠).","vol":"2","page":172},{"text":"١٣٤٦ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بن كَيْسَانَ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن الزُّبَيْرِ، فِي يَوْمِ العِيدِ يَقُولُ حِينَ «صَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ، ثُمَّ قَامَ يَخْطُبُ النَّاسَ: يَا أيُّها النَّاسُ، كُلًّا كَذَا سُنَّةُ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه أحمد (١٦٢٠٧)، والبزار (٢٢٠٣).\n\n١٣٤٧ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بن الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الإِسْلَامُ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّحْلِ، وَالحَجُّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، أَفأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ، أَكَانَ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاحْجُجْ عَنْهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩٤٨)، وأحمد (١٦٢٢٤)، والدارمي (١٩٦٧)، والنسائي (٣٦٠٤)، وأبو يعلى (٦٨١٢).\n\n١٣٤٨ - [ح] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «مِنْ سُنَّةِ الحَجِّ إِذَا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ يَقِفُ بِعَرَفَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٥٩٧).\n\n١٣٤٩ - [ح] هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يُحرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ المَصَّةُ، وَالمَصَّتَانِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٩٢٥)، وابن أبي شيبة (١٧٣٠٢)، وأحمد (١٦٢٠٩)، والبزار (٢١٨٠)، والنسائي (٥٤٣٢).","vol":"2","page":173},{"text":"١٣٥٠ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَأَيُّوب) عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الجَدِّ: أَمَّا الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلًا»، لَاتَّخَذْتُهُ فَإِنَّهُ قَضَاهُ أبًا، يَعْنِي أبا بَكْرٍ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٠٤٩)، وابن أبي شيبة (٣١٨٥٥)، وأحمد (١٦٢١١)، والبخاري (٣٦٥٨)، والبزار (٢١٩٠)، والروياني (١٣٣٩).\n\n١٣٥١ - [ح] ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ الله بن الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُمْ: «أنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَميم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ» فَقَالَ أبو بَكْرٍ: أَمِّرِ، القَعْقَاعَ بن مَعْبَدِ بن زُرَارَةَ، قَالَ عُمَرُ: بَل أَمِّرِ الأَقْرَعَ بن حَابِسٍ، قَالَ أبو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلافِي، قَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلافَكَ، فَتمارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُما، فَنزَلَ فِي ذَلِكَ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا﴾ [الحجرات: ١] حَتَّى انْقَضَتْ.\nأخرجه أحمد (١٦٢٠٥)، والبخاري (٤٣٦٧)، والترمذي (٣٢٦٦)، والنسائي (٥٩٠٣)، وأبو يعلى (٦٨١٦).\n\n١٣٥٢ - [ح] حَبِيبِ بن الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ جَعْفَرٍ ﵃، أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ الله ﷺ أنا وَأَنْتَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَعَمْ فَحَمَلَنا وَتَركَكَ».\nأخرجه البخاري (٣٠٨٢)، والنسائي (٤٢٣٥).\n\n١٣٥٣ - [ح] هِشَام بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، قَالَ: لمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الجَمَلِ دَعَانِي، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ لا يُقْتَلُ اليَوْمَ إِلَّا","vol":"2","page":174},{"text":"ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي لَا أُرَانِي إِلَّا سَأُقْتَلُ اليَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي، أَفَتُرَى يُبْقِي دَيْنُنَا مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ بعْ مَالَنا، فَاقْضِ دَيْنِي، وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ، وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ - يَعْنِي بَنِي عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ - يَقُولُ: ثُلُثُ الثُّلُثِ.\nفَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا فَضْلٌ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ، فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ، - قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ الله، قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ، خُبَيْبٌ، وَعَبَّادٌ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ بَنِينَ، وَتِسْعُ بَنَاتٍ -، قَالَ عَبْدُ الله: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ، وَيَقُولُ: «يَا بُنَيِّ إِنْ عَجَزْتَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ، فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلَايَ» قَالَ: فَوَالله مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ، حَتَّى قُلتُ: يَا أَبَةِ مَنْ مَوْلَاكَ؟ قَالَ: «اللهُ» قَالَ: فَوَالله مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ، دَيْنِهِ، إِلَّا قُلتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ، فَيَقْضِيهِ.\nفَقُتِلَ الزُّبَيْرُ ﵁، وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِلَّا أَرَضِينَ، مِنْهَا الغَابَةُ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ دَارًا بِالمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأتِيهِ بِالمَالِ، فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: «لا وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ» وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ، وَلَا جِبَايَةَ خَرَاجٍ، وَلَا شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ﵃.\nقَالَ عَبْدُ الله بن الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ، فَوَجَدْتُهُ أَلفَيْ أَلفٍ وَمِائَتَيْ أَلفٍ، قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بن حِزَامٍ عَبْدَ الله بن الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَمْ عَلَى أَخِي مِنَ الدَّيْنِ فَكَتَمَهُ؟ فَقَالَ: مِائَةُ أَلفٍ، فَقَالَ حَكِيمٌ: وَالله مَا","vol":"2","page":175},{"text":"أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لهَذِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله: أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَتْ أَلفَيْ أَلفٍ وَمِائَتَيْ أَلفٍ؟ قَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِينُوا بِي.\nقَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلفٍ، فَبَاعَهَا عَبْدُ الله بِأَلفِ أَلفٍ وَسِتِّ مِائَةِ أَلفٍ، ثُمَّ قَامَ: فَقَالَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ حَقٌّ، فَليُوَافِنَا بِالغَابَةِ، فَأتاهُ عَبْدُ الله بن جَعْفَرٍ، وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلفٍ، فَقَالَ لِعَبْدِ الله: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُها لَكُمْ، قَالَ عَبْدُ الله: لَا، قَالَ: فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله: لَا، قَالَ: قَالَ: فَقْطَعُوا لِي قِطْعَةً.\nفَقَالَ عَبْدُ الله: لَكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا، قَالَ: فَبَاعَ مِنْهَا فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ عَمْرُو بن عُثْمَانَ، وَالمُنْذِرُ بن الزُّبَيْرِ، وَابْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتِ الغَابَةُ؟ قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ أَلفٍ، قَالَ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ المُنْذِرُ بن الزُّبَيْرِ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلفٍ، قَالَ عَمْرُو بن عُثْمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلفٍ.\nوَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلفٍ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ؟ فَقَالَ: سَهْمٌ وَنِصْفٌ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلفٍ، قَالَ: وَبَاعَ عَبْدُ الله بن جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّ مِائَةِ أَلفٍ، فَلمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ، قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا، قَالَ: لَا، وَالله لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنادِيَ بِالمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ: أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَليَأتِنَا فَلنَقْضِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالمَوْسِمِ، فَلمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ.","vol":"2","page":176},{"text":"قَالَ: فكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ، فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلفُ أَلفٍ وَمِائَتَا أَلفٍ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلفَ أَلفٍ، وَمِائَتَا أَلفٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٩٦٩)، وابن سعد (٣/ ١٠٠)، والبخاري (٣١٢٩).\n- الحديث كله موقوف، عدا قول عبد الله بن الزبير: «إلا أن يكون في غزوة مع النبي ﷺ». ١٣٥٤ - [ح] أَيُّوب، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إنَّها فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِيني مَا آذَاهَا، وَيُنْصِبُني مَا أَنْصَبَهَا».\nأخرجه أحمد (١٦٢٢٢)، والبزار (٢١٩٣)، والتِّرمِذي (٣٨٦٩).\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٣٥٥ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بن سُلَيْمانَ بن الغَسِيلِ، عَنْ عَبَّاسِ بن سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، عَلَى المِنْبَرِ بِمَكَّةَ فِي خُطْبَتِهِ، يَقُولُ: يَا أيُّها النَّاسُ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ أُعْطِيَ وَادِيًا مَلئًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلا يَسُدُّ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ».\nأخرجه البخاري (٦٤٣٨)، والبزار (٢٢٢٢).\n* * *","vol":"2","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>مُسنَدُ عَبْدِ الله زَمْعَةَ</span>\n\n١٣٥٦ - [ح] هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن زَمْعَةَ، قَالَ: قَالَ\nرَسُولُ الله ﷺ: «﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢]، انْبَعَثَ لهَا رَجُلٌ عَارِمٌ، عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ ابِنِ زَمْعَةَ».\nثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي الضَّحِكِ مِنَ الضَّرْطَةِ، فَقَالَ: «إِلَامَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟».\nقَالَ: ثُمَّ قَالَ: «إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلدَ العَبْدِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ».\nأخرجه الحميدي (٥٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٩٧١)، وأحمد (١٦٣٢٤)، والدارمي (٢٣٦١)، والبخاري (٣٣٧٧)، ومسلم (٧٢٩٣)، وابن ماجة (١٩٨٣)، والترمذي (٣٣٤٣)، والنسائي (٩١٢١).\n* * *","vol":"2","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن زَيْدِ بن عَاصِمٍ المَازِنيِّ</span>\n\n١٣٥٧ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَمَالِكٍ) عَنْ عَمْرِو بن يَحْيَى المَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الله بن زَيْدِ بن عَاصِمٍ، وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بن يَحْيَى المَازِنِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ: هَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: عَبْدُ الله بن زَيْدِ بن عَاصِمٍ: نَعَمْ. فَدَعَا بِوَضُوءٍ. «فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ تَمضْمَضَ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، إِلَى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُما، حَتَّى رَجَعَ إِلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ».\nأخرجه مالك (٣٢)، والطيالسي (١١٩٨)، وعبد الرزاق (٥)، والحميدي (٤٢١)، وابن أبي شيبة، (٥٧)، وأحمد (١٦٥٤٥)، والدارمي (٧٣٩)، والبخاري (١٨٥)، ومسلم (٤٧٦)، وأبو داود (١١٨) والترمذي (٣٢)، والنسائي (١٠٤).\n\n١٣٥٨ - [ح] حَبَّانَ بن وَاسِعٍ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أباهُ، حَدَّثَهُ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بن زَيْدِ بن عَاصِمٍ المَازِنِيَّ يَذْكُرُ، أنَّهُ «رَأَى رَسُولَ الله ﷺ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَهُ اليُمْنَى ثَلَاثًا، وَالأُخْرَى ثَلَاثًا، وَمَسَحَ رَأسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُما».\nأخرجه أحمد (١٦٥٥٤)، والدارمي (٧٥٤)، ومسلم (٤٨٠)، وأبو داود (١٢٠)، والترمذي (٣٥).","vol":"2","page":179},{"text":"١٣٥٩ - [ح] فُلَيْح، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي بَكْرِ بن مُحمَّد بن عَمْرِو بن حَزْمٍ،، عَنْ عَبَّادِ بن تَميمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ المَازِنِيِّ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ».\nأخرجه أحمد (١٦٥٧٨)، والبخاري (١٥٨).\n\n١٣٦٠ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدِ بن المُسَيِّبِ، ح وَعَنْ عَبَّادِ بن تَميمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الرَّجُلُ الَّذِي يُخيَّلُ إِلَيْهِ أنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: «لا يَنْفَتِل - أَوْ لا يَنْصَرِفْ - حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا».\nأخرجه الحميدي (٤١٧)، والبخاري (١٣٧)، ومسلم (٧٣١)، وأبو داود (١٧٦)، والنسائي (١٥١).\n\n١٣٦١ - [ح] الزُّهْرِيّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بن تَميمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ مُسْتَلقِيًا فِي المَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى».\nأخرجه مالك (٤٧٧)، والطيالسي (١١٩٧)، وعبد الرزاق (٢٠٢٢١)، والحميدي (٤١٨)، وابن أبي شيبة (٢٦٠١٨)، وأحمد (١٦٥٤٤)، وعبد بن حميد (٥١٧)، والدارمي (٢٨٢١)، والبخاري (٤٧٥ ومسلم (٥٥٥٥)، وأبو داود (٤٨٦٦)، والترمذي (٢٧٦٥)، والنسائي (٨٠٢).\n\n١٣٦٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بن تَميمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، قَالَ: فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ».\nأخرجه الطيالسي (١١٩٦)، وابن أبي شيبة (٨٤٢٦)، وأحمد (١٦٥٥٣)، وعبد بن حميد (٥١٦)، والبخاري (١٠٢٥)، وأبو داود (١١٦٢)، والنسائي (١٨٢٥).","vol":"2","page":180},{"text":"١٣٦٣ - [ح] عَمْرو بن يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بن تَميمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ قَالَ: لمَّا كَانَ زَمَنُ الحَرَّةِ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: هَذَا ابْنُ حَنْظَلَةَ - وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: هَذَاكَ ابْنُ حَنْظَلَةَ - يُبايعُ النَّاسَ، قَالَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يُبَايِعُهُمْ؟ قَالَ: عَلَى المَوْتِ، قَالَ: «لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه أحمد (١٦٥٨٥)، والبخاري (٢٩٥٩)، ومسلم (٤٨٥٥).\n\n١٣٦٤ - [ح] عَبْدِ الله بن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بن تَميمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ المَازِنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ».\nأخرجه مالك (٥٢٩)، وعبد الرزاق (٥٢٤٥)، وأحمد (١٦٥٤٧)، والبخاري (١١٩٥)، ومسلم (٣٣٤٧)، والنسائي (٧٧٦)، والروياني (١٠٠٧).\n\n١٣٦٥ - [ح] عَمْرو بن يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بن تَميم، عَنْ عَبْدِ الله بن زَيْدِ بن عَاصِمٍ قَالَ: لمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَا أَفَاءَ، قَالَ: قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يَقْسِمْ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنصَارِ، ألَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللهُ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي».\nقَالَ: كُلَّما قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: «مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُونِي؟»، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: «لَوْ شِئْتُمْ لَقُلتُمْ جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، ألَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ الله إِلَى رِحَالِكُمْ، لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنصَارِ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنصَارِ","vol":"2","page":181},{"text":"وَشِعْبَهُمْ، الأَنصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، وَإِنَّكُمْ سَتَلقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٧)، وأحمد (١٦٥٨٤)، والبخاري (٤٣٣٠)، ومسلم (٢٤١٠).\n\n١٣٦٦ - [ح] عَمْرو بن يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بن تَميم، عَنْ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لهَا، وَحَرَّمْتُ المَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لهُمْ فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لمَكَّةَ».\nأخرجه أحمد (١٦٥٦٠)، وعبد بن حميد (٥١٨)، والبخاري (٢١٢٩)، ومسلم (٣٢٩٢).\n* * *","vol":"2","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-175>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن زَيْدِ بن عَبْدِ رَبِّهِ الأنصَارِيِّ</span>\n\n١٣٦٧ - [ح] مُحمَّد بن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بن إِبْرَاهِيمَ بن الحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحمَّد بن عَبْدِ الله بن زَيْدِ بن عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن زَيْدٍ، قَالَ: لمَّا أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِالنَّاقُوسِ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ فِي الجَمْعِ لِلصَّلَاةِ، طَافَ بِي وَأنا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلتُ لَهُ: يَا عَبْدَ الله أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: فَقُلتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقُلتُ لَهُ: بَلَى.\nقَالَ: تَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ اسْتَأخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ.\nثُمَّ قَالَ: تَقُولُ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.\nفَلمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: «إنَّها لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَليُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ»،","vol":"2","page":183},{"text":"قَالَ: فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلتُ أُلقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي أُرِيَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَلله الحَمْدُ».\nأخرجه أحمد (١٦٥٩٢)، والدارمي (١٢٩٤)، وابن ماجة (٧٠٦)، وأبو داود (٤٩٩)، والترمذي (١٨٩).\nقال محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا. وقال التِّرمِذي: حسن صحيح.\n* * *","vol":"2","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن السَّائِبِ المَخْزُومِي</span>\n\n١٣٦٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّد بن عَبَّادِ بن جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ بن سُفْيَانَ، وَعَبْدُ الله بن عَمْرٍو، قَالَ رَوْحٌ: ابْنُ العَاصِ، وَعَبْدُ الله بن المُسَيَّبِ العَابِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بن السَّائِبِ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ المُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ - أَوْ ذِكْرُ عِيسَى، قَالَ رَوْحٌ: مُحمَّدُ بن عَبَّادٍ يَشُكُّ، وَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ - أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَعْلَةٌ فَحَذَفَ فَرَكَعَ» وَقَالَ: عَبْدُ الله بن السَّائِبِ حَاضِرُ ذَلِكَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٦٦٧)، وأحمد (١٥٤٦٩)، ومسلم (٩٥٤)، وأبو داود (٦٤٩).\n\n١٣٦٩ - [ح] مُجاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن السَّائِبِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ أَرْبَعًا، وَيَقُولُ: «إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ، فَأُحِبُّ أَنْ أُقَدِّمَ فِيهَا عَمَلًا صَالِحًا».\nأخرجه أحمد (١٥٤٧١)، والتِّرمِذي (٤٧٨)، والنسائي (٣٢٩).\n* * *","vol":"2","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن سَرْجِسَ المُزنيِّ</span>\n\n١٣٧٠ - [ح] (أبو مُعَاوِيَةَ الضَّرِير، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَشُعْبَة) عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ الله بن سَرْجِسَ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَرَأَى رَسُولُ الله ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ: «بِأَيِّ صَلَاتَيْكَ احْتَسَبْتَ، بِصَلَاتِكَ وَحْدَكَ، أَوْ صَلَاتِكَ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا؟».\nأخرجه أحمد (٢١٠٥٨)، ومسلم (١٥٩٨)، وابن ماجة (١١٥٢)، وأبو داود (١٢٦٥)، والنسائي (٩٤٣).\n\n١٣٧١ - [ح] (مَعْمَرِ بن رَاشِدٍ، وَعَبْد الرَّحِيمِ بن سُلَيْمانَ، وَأبو مُعَاوِيَةَ الضَّرِير، وَشُعْبَة، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ) عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن سَرْجِسَ، أنَّهُ كَانَ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا سَافَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المُنْقَلَبِ، وَمِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ، وَدَعْوَةِ المَظْلُومِ، وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالمَالِ» قَالَ: وَسُئِلَ عَاصِمٌ عَنِ الحَوْرِ بَعْدَ، الكَوْرِ؟ قَالَ: «حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٧٦)، وعبد الرزاق (٩٢٣١)، وابن أبي شيبة (٣٠٢٢٣)، وأحمد (٢١٠٦٢)، وعبد بن حميد (٥١٠)، والدارمي (٢٨٣٧)، ومسلم (٣٢٥٥)، وابن ماجة (٣٨٨٨)، والترمذي (٣٤٣٩)، والنسائي (٧٨٨٢).","vol":"2","page":186},{"text":"١٣٧٢ - [ح] (مَعْمَرِ بن رَاشِدٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَعَبْد الوَاحِدِ بن زِيَادٍ، وَأبو مُعَاوِيَةَ الضَّرِير، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَشُعْبَة) عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن سَرْجِسَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَأَكَلتُ مَعَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَقُلتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُولَ الله، فَقُلتُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ؟، قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ، قَالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ، وَقَرَأَ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩].\n«ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى نُغْضِ كَتِفِهِ الأَيْمَنِ، أَوْ كَتِفِهِ الأَيْسَرِ شُعْبَةُ الَّذِي يَشُكُّ، فَإِذَا هُوَ كَهَيْئَةِ الجُمْعِ عَلَيْهِ، الثَّآلِيلُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٤٠)، والحميدي (٨٩١)، وأحمد (٢١٠٥٩)، ومسلم (٦١٥٨)، والنسائي (١٠٠٥٤)، وأبو يعلى (١٥٦٣).\n* * *","vol":"2","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-178>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن سَلامٍ الإسْرَائيليِّ</span>\n\n١٣٧٣ - [ح] عَوْفِ بن أَبِي جَمِيلَةَ الأَعْرَابِيِّ، حَدَّثنا زُرَارَةُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ، وحَدَّثنا مُحمَّدُ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا عَوْفٌ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن سَلَامٍ، قَالَ: لمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ انْجَفَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَكُنْتُ فِيمَنِ انْجَفَلَ، فَلمَّا تَبيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الجنَّة بِسَلَامٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٩٨)، وأحمد (٢٤١٩٢)، وعبد بن حميد (٤٩٦)، والدارمي (١٥٨١)، وابن ماجة (١٣٣٤)، والترمذي (٢٤٨٥).\n- قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وسئل: هل سمع زرارة من عبد الله بن سلام؟ قال ما أراه، ولكن يدخل في المسند «المراسيل». (٢٢١)\n\n١٣٧٤ - [ح] مُحمَّد بن سِيرِينَ، عَنْ قَيْسِ بن عُبَادٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي المَسْجِدِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرٌ مِنْ خُشُوعٍ، فَدَخَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَوْجَزَ فِيهِمَا، فَقَالَ القَوْمُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَلمَّا خَرَجَ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَدَخَلتُ مَعَهُ، فَحَدَّثْتُهُ فَلمَّا اسْتَأنَسَ قُلتُ لَهُ: إِنَّ القَوْمَ لمَّا دَخَلتَ قَبْلُ المَسْجِدَ قَالُوا: كَذَا وَكَذَا قَالَ: سُبْحَانَ الله مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ؟","vol":"2","page":188},{"text":"إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَايَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَصَصْتُها عَلَيْهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَذَكَرَ مِنْ خُضْرَتِهَا وَسَعَتِهَا، وَسْطُهَا عَمُودُ حَدِيدٍ أَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِيَ: اصْعَدْ عَلَيْهِ فَقُلتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَجَاءَنِي مِنْصَفٌ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: هُوَ الوَصِيفُ، فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلفِي، فَقَالَ: اصْعَدْ عَلَيْهِ، فَصَعِدْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالعُرْوَةِ، فَقَالَ: اسْتَمْسِكْ بِالعُرْوَةِ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَإنَّها لَفِي يَدِي، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَصَصْتُها عَلَيْهِ.\nفَقَالَ: «أَمَّا الرَّوْضَةُ فَرَوْضَةُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا العَمُودُ فَعَمُودُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا العُرْوَةُ فَهِيَ العُرْوَةُ الوُثْقَى أَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ» قَالَ: وَهُوَ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ.\nأخرجه أحمد (٢٤١٩٦)، والبخاري (٣٨١٣)، ومسلم (٦٤٦٤).\n* * *","vol":"2","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-179>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن الشَّخِّيرِ العَامِرِيِّ</span>\n\n١٣٧٥ - [ح] (كَهْمَس، وَالجُرَيْرِيِّ) عَنْ أَبِي العَلَاءِ بن الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ «فَتنَخَّعَ فَدَلَكَهَا بِنَعْلِهِ اليُسْرَى».\nأخرجه عبد الرزاق (١٥٠٠)، وأحمد (١٦٤٢٢)، ومسلم (١١٧١)، وأبو داود (٤٨٣)، والنسائي (٨٠٨).\n\n١٣٧٦ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلِ».\nأخرجه أحمد (١٦٤٢٦)، وعبد بن حميد (٥١٤)، وأبو داود (٩٠٤)، والنسائي (٥٤٩)، وأبو يعلى (١٥٩٩).\n\n١٣٧٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ قَتادَةُ: أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ قَالَ: «مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ، أَوْ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» وَقَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ،: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٤٣)، وابن أبي شيبة (٩٦٤٥)، وأحمد (١٦٤١٣)، والدارمي (١٨٧٢)، وابن ماجة (١٧٠٥)، والنسائي (٢٦٩٥).\n\n١٣٧٨ - [ح] (أَبِي نَضْرَةَ العَبْدِيّ، وَغَيْلَان بن جَرِيرٍ، وَقَتادَةَ) عَنْ مُطَرِّفِ بن عَبْدِ الله قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ","vol":"2","page":190},{"text":"رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «السَّيِّدُ اللهُ»، فَقَالَ: أَنْتَ أَفْضَلُهَا فِيهَا قَوْلًا، وَأَعْظَمُهَا فِيهَا طَوْلًا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لِيَقُل أَحَدُكُمْ بِقَوْلِهِ وَلَا يَسْتَجِرَّنَّهُ الشَّيْطَانُ أَوِ الشَّيَاطِينُ».\nأخرجه أحمد (١٦٤١٦)، وأبو داود (٤٨٠٦)، والنسائي (١٠٠٠٣).\n\n١٣٧٩ - [ح] قتَادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ التكاثر: ١]، يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٤٤)، وأحمد (١٦٤١٥)، وعبد بن حميد (٥١٣)، ومسلم (٧٥٣٠)، والترمذي\n(٢٣٤٢)، والنسائي (٦٤٠٧).\n* * *","vol":"2","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ بن عَبْدِ المُطَّلبِ</span>\n\n١٣٨٠ - [ح] (مَعْمَرِ بن رَاشِدٍ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَأَبِي التَّيَّاحِ الضُّبَعِيّ يَزِيد بن حُمَيْدٍ، وَقُرَّة بن خَالِدٍ، وَشُعْبَة) حَدَّثَنِي أبو جَمْرَةَ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ لمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: «مِمَنِ الوَفْدُ -أَوْ قَالَ: القَوْمُ-؟» قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِالوَفْدِ - أَوْ قَالَ: القَوْمِ - غَيْرَ خَزَايَا، وَلا نَدَامَى».\nقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَتَيْنَاكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَلَسْنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأتِيَكَ إِلا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَأَخْبِرْنَا بِأَمْرٍ نَدْخُلُ بِهِ الجنَّة وَنُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِالله، قَالَ: «أَتدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِالله؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الخُمُسَ مِنَ المَغْنَمِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ، وَالمُزفَّتِ» قَالَ: وَرُبَّما قَالَ: «وَالمُقيَّرِ» قَالَ: «احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢٧)، وابن أبي شيبة (٣٠٩٤٦)، وأحمد (٢٠٢٠)، والبخاري (٥٣)، ومسلم (٢٤)، وأبو داود (٣٦٩٢)، والترمذي (١٥٩٩)، والنسائي (٥١٨٢).","vol":"2","page":192},{"text":"١٣٨١ - [ح] (سَلَمَة بن كُهَيْلٍ، وَمُحمَّد بن الوَلِيدِ بن نُوَيْفِعٍ) عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بن بَكْرٍ ضِمَامَ بن ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، وَأناخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، وَرَسُولُ الله ﷺ، جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلًا جَلدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ» قَالَ مُحمَّد؟ قَالَ،: «نَعَمْ»، فَقَالَ: ابْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ فِي المَسْألَةِ، فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، قَالَ: «لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَسَل عَمَّا بَدَا لَكَ» قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ إِلَهكَ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا؟ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ».\nقَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ إِلَهكَ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ، لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ إِلَهَكَ، وَإِلَهَ، مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ».\nقَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً: الزَّكَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالحَجَّ، وَشَرَائِعَ الإِسْلامِ كُلَّهَا، يُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا يُنَاشِدُهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله،","vol":"2","page":193},{"text":"وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ، ثُمَّ لَا أَزِيدُ وَلا أَنْقُصُ، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ وَلَّى: «إِنْ يَصْدُقْ ذُو العَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الجنَّة».\nقَالَ: فَأَتى إِلَى بَعِيرِهِ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللاتُ وَالعُزَّى، قَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ، اتَّقِ البَرَصَ وَالجُذَامَ، اتَّقِ الجُنُونَ، قَالَ: وَيْلَكُمْ، إِنَّهُما وَالله لَا يَضُرَّانِ وَلا يَنْفَعَانِ، إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ، وَنَهَاكُمْ عَنْهُ.\nقَالَ: فَوَالله مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ إِلا مُسْلِمًا قَالَ: يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ بن ثَعْلَبَةَ».\nأخرجه أحمد (٢٣٨٠)، والدارمي (٦٩٦)، وابن شبة في «تاريخ المدينة» (٢/ ٥٢١)، وأبو داود (٤٨٧)، والبزار (٥٢١٨).\n\n١٣٨٢ - [ح] يَحْيَى بن عَبْدِ الله بن صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لمَّا بَعَثَ مُعَاذَ بن جَبَلٍ إِلَى اليَمَنِ، قَالَ: «إِنَّكَ تَأتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمِ الَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ ﷿ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ ﷿ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالهِمْ","vol":"2","page":194},{"text":"تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُردُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإنَّها لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الله ﷿ حِجَابٌ».\nأخرجه أحمد (٢٠٧١)، والدارمي (١٧٣٦)، والبخاري (١٣٩٥)، ومسلم (٣٠)، وابن ماجة (١٧٨٣)، وأبو داود (١٥٨٤)، والترمذي (٦٢٥)، والنسائي (٢٢٢٦).\n\n١٣٨٣ - [ح] الأَعْمَش، قَالَ: حَدَّثنا عَبَّادُ بن جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا مَرِضَ أبو طَالِبٍ، دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْهُمْ أبو جَهْلٍ، فَقَالُوا: يَا أبا طَالِبٍ، ابْنُ أَخِيكَ يَشْتِمُ آلهِتَنَا، يَقُولُ وَيَقُولُ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَأَرْسِل إِلَيْهِ فَانْهَهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أبو طَالِبٍ، وَكَانَ قُرْبَ أَبِي طَالِبٍ مَوْضِعُ رَجُلٍ، فَخَشِيَ إِنْ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَمِّهِ أَنْ يَكُونَ أَرَقَّ لَهُ عَلَيْهِ، فَوَثَبَ، فَجَلَسَ فِي ذَلِكَ المَجْلِسِ.\nفَلمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، لَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا إِلَّا عِنْدَ البَابِ فَجَلَسَ، فَقَالَ أبو طَالِبٍ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ قَوْمَكَ يَشْكُونَكَ، يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَشْتُمُ آلهِتَهُمْ، وَتَقُولُ وَتَقُولُ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، فَقَالَ: «يَا عَمِّ إِنِّي إِنَّمَا أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، تَدِينُ لهُمْ بِهَا العَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا العَجَمُ الجِزْيَةَ» قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ نَعَمْ وَأَبِيكَ، عَشْرًا، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾: قَالَ: فَقَامُوا وَهُمْ يَنْفُضُونَ ثِيَابَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا﴾.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٥٠)، وأحمد (٣٤١٩)، والترمذي (٣٢٣٢)، والنسائي (٨٧١٦)، وأبو يعلى (٢٥٨٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"2","page":195},{"text":"١٣٨٤ - [ح] عَبْدِ الله بن أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثنا نَافِعُ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قَالَ اللهُ: «كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَني، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَزَعَمَ أنِّي لا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَما كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ، فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ، فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا».\nأخرجه البخاري (٤٤٨٢).\n\n١٣٨٥ - [ح] الفُضَيْل بن غَزْوَان، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لا يَزْنِي العَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ».\nقَالَ عِكْرِمَةُ: قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يُنْزَعُ الإِيمَانُ مِنْهُ؟ قَالَ: «هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا، فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ».\nأخرجه البخاري (٦٨٠٩)، والبزار في «كشف الأستار». (١١٥)، والنسائي (٧٠٩٧)\n\n١٣٨٦ - [ح] قَيْسِ بن الحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، أنَّهُ حَدَّثَهُ: أنَّهُ رَكِبَ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا غُلامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلتَ فاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِالله، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ».\nأخرجه أحمد (٢٦٦٩)، والترمذي (٢٥١٦).\nقال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"2","page":196},{"text":"١٣٨٧ - [ح] الأَعْمَش، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: «إِنَّهُما لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُما: فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ البَوْلِ وَأَمَّا الآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً، فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً. فَقَالُوا: يَا، رَسُولَ الله لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُما أَنْ يُخفَّفَ عَنْهُما مَا لَمْ يَيْبَسَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣١٣)، وأحمد (١٩٨٠)، وعبد بن حميد (٦٢٠)، والدارمي (٧٨٤)، والبخاري (٢١٨)، ومسلم (٦٠٣)، وابن ماجة (٣٤٧)، وأبو داود (٢٠)، والترمذي (٧٠)، والنسائي (٢٧).\n\n١٣٨٨ - [ح] مُوسَى بن سَالِمٍ أَبِي جَهْضَمٍ، حَدَّثنا عَبْدُ الله بن عُبَيْدِ الله بن عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلتُ أنا وَفِتْيةٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَسَأَلُوهُ، هَل كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ، فَقَالُوا: فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ قَالَ: خَمْشًا هَذِهِ شَرٌّ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ عَبْدًا مَأمُورًا، بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَخُصَّنَا دُونَ النَّاسِ إِلا بِثَلاثٍ: «أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الوُضُوءَ، وَلا نَأكُلَ الصَّدَقَةَ، وَلا نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ».\nأخرجه أحمد (٢٢٣٨)، وابن ماجة (٤٢٦)، وأبو داود (٨٠٨)، والترمذي (١٧٠١)، والنسائي (١٣٧).\n- قال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٣٨٩ - [ح] زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ «تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً».\nأخرجه عبد الرزاق (١٢٦)، وابن أبي شيبة (٧٤)، وأحمد (٢٠٧٢)، وعبد بن حميد (٧٠٣)، والدارمي (٧٤١)، والبخاري (١٥٧)، وابن ماجة (٤١١)، وأبو داود (١٣٨)، والبزار (٥٢٧٥ والترمذي (٤٢)، والنسائي (٨٥).","vol":"2","page":197},{"text":"١٣٩٠ - [ح] زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّهُ «تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَضْمَضَ بِهَا، وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا، - يَعْنِي أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الأُخْرَى -، فَغَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ اليُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ اليُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأسِهِ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ رَشَّ عَلَى رِجْلِهِ اليُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى، فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ اليُسْرَى».\nثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ».\nأخرجه أحمد (٢٤١٦)، والبخاري (١٤٠).\n\n١٣٩١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله بن عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ قَالَ: شَرِبَ رَسُولُ الله ﷺ لَبَنًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَمَضْمَضَ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ لَهُ دَسَمًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٤)، وأحمد (٣١٢٣)، وعبد بن حميد (٦٤٩)، والبخاري (٢١١)، ومسلم ٧٢٥)، وابن ماجة (٤٩٨)، وأبو داود (١٩٦)، والترمذي (٨٩)، والنسائي (١٩٠)، وأبو يعلى) (٢٤١٨)\n\n١٣٩٢ - [ح] زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ «أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأ».\nأخرجه مالك (٥٤)، والطيالسي (٢٧٨٤)، وعبد الرزاق (٦٣٥)، وأحمد، والبخاري (٢٠٧)، ومسلم، وأبو داود (١٨٧)، والبزار (٥٢٨٤)، والنسائي (٤٦٧٣).","vol":"2","page":198},{"text":"١٣٩٣ - [ح] مُحمَّد بن إِسْحَاقَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بن عَمْرِو بن عَطَاءِ بن عَيَّاشِ (^١) ابن علقمة، أَخُو بَنِي عَامِرِ بن لُؤيٍّ، قَالَ: دَخَلتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَيْتَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، لِغَدِ يَوْمِ الجُمُعَةِ، قَالَ: وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ قَدْ أَوْصَتْ لَهُ بِهِ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى الجُمُعَةَ، بُسِطَ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ، فَجَلَسَ فِيهِ لِلنَّاسِ، قَالَ: فَسَألَهُ رَجُلٌ، وَأنا أَسْمَعُ، عَنِ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مِنَ الطَّعَامِ.\nقَالَ: فَرَفَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَدَهُ إِلَى عَيْنَيْهِ، وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَقَالَ: بَصُرَ عَيْنَايَ هَاتَانِ، «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، تَوَضَّأَ لِصَلاةِ الظُّهْرِ فِي بَعْضِ حُجَرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِلالٌ إِلَى الصَّلاةِ، فَنهَضَ خَارِجًا، فَلمَّا وَقَفَ عَلَى بَابِ الحُجْرَةِ، لَقِيَتْهُ هَدِيَّةٌ مِنْ خُبْزٍ وَلحْمٍ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ.\nقَالَ: فَرَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَنْ مَعَهُ، وَوُضِعَتْ لهُمْ فِي الحُجْرَةِ، قَالَ: فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ، قَالَ: ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَنْ مَعَهُ إِلَى الصَّلاةِ، وَمَا مَسَّ وَلا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ مَاءً، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ» وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، إِنَّما عَقَلَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ الله ﷺ، آخِرَهُ.\nأخرجه أحمد (٢٣٧٧).\n_________\n(^١) اختلفت النسخ الخطية في ضبط اسم هذا الراوي، كما اختلف المطبوع من كتب التراجم، خاصة في جده الأعلى، هل هو: «عياش» أو، «عباس». ففي طبعتي عالم الكتب، والرسالة، لمسند أحمد، و«التاريخ الكبير» للبخاري ١/ ١٨٩، «الجرح والتعديل»: لابن أبي حاتم ٨/ ٢٩: «محمد بن عَمرو بن عطاء بن عباس» وفي طبعة المكنز، و«تاريخ ابن أبي خيثمة» ٣/ ٢/ ٢٧٩ و«تهذيب الكمال» ٢٦/ ٢١٠: «محمد بن عَمرو بن عطاء بن عياش».","vol":"2","page":199},{"text":"١٣٩٤ - [ح] عَمْرِو بن دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بن الحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ مِنَ الخَلَاءِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ، فَقَالُوا: ألا نَأتِيكَ بِوَضُوءٍ؟ فَقَالَ: «أُصَلِّي فَأَتوَضَّأُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٨٨)، والحميدي (٤٨٤)، وابن أبي شيبة (٢٤٩٤٩)، وإسحاق بن راهوية في «مسند ابن عباس». (٨٣٠)، وأحمد (١٩٣٢)، وعبد بن حميد (٦٩١)، والدارمي (٨١٥)، ومسلم (٧٥٦)\n\n١٣٩٥ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَامَ حَتَّى سُمِعَ لَهُ غَطِيطٌ فَقَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأ» فَقَالَ عِكْرِمَةُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، مَحْفُوظًا (^١)».\nأخرجه أحمد (٢١٩٤) وعبد بن حميد (٦١٦).\n\n١٣٩٦ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن دِينَارٍ، فقَالَ: عِلمِي، وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي، أَنَّ أبا الشَّعْثَاءِ، أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلتُهُ عَنْ إِخْلَاءِ الجُنُبيْنِ جَمِيعًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٣٧)، وأحمد (٣٤٦٥)، ومسلم (٦٦٠)، والبزار (٥٢٦١).\n\n١٣٩٧ - [ح] عَمْرو بن الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بن عَبْدِ الله، عَنْ شُعْبَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أو كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بن عَبَّاسٍ، مَرَّ بِعَبْدِ الله بن الحَارِثِ ابن أبي رَبيعَةَ وَهُوَ يُصَلِّي مَضْفُورَ الرَّأسِ، مَعْقُودًا مِنْ وَرَائِهِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْرَحْ يَحُلُّ عُقَدَ رَأسِهِ.\n_________\n(^١) قول عكرمة: كان النبي - ﷺ - محفوظًا. مرسل","vol":"2","page":200},{"text":"فَأقرَّ لَهُ عَبْدُ الله بن الحَارِثِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَلِّهِ، ثُمَّ جَلَسَ، فَلمَّا فَرَغَ ابْنُ الحَارِثِ مِنَ الصَّلَاةِ، أَتَاهُ. فَقَالَ: عَلَامَ صَنَعْتَ بِرَأسِي، مَا صَنَعْتَ آنِفًا؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَرَأسُهُ مَعْقُودٌ مِنْ وَرَائِهِ، كَمَثَلِ الَّذِي يُصَلِّي مَكْتُوفًا».\nأخرجه أحمد (٢٧٦٨)، والدارمي (١٤٩٨)، ومسلم (١٠٣٦)، وأبو داود (٦٤٧)، والنسائي (٧٠٥)\n\n١٣٩٨ - [ح] ثَابِت بن يَزِيدَ الأَحْوَل، ثَنَا هِلَالُ بن خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَاتَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَدُوًّا، فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْهُمْ حَتَّى أَخَّرَ العَصْرَ عَنْ وَقْتِهَا، فَلمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ حَبَسَنَا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى، فَامْلَأ بُيُوتَهُمْ نَارًا، وَامْلَأ قُبُورَهُمْ نَارًا» أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.\nأخرجه أحمد (٢٧٤٥)، وعبد بن حميد (٥٧٨).\n\n١٣٩٩ - [ح] (عَمْرٍو، وَابْنِ جُرَيْجٍ) عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَخَّرَهَا حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، نَامَ النِّسَاءُ وَالوِلدَانُ، فَخَرَجَ فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتي، لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَذِهِ السَّاعَةَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢١١٢)، والحميدي (٤٩٩)، وابن أبي شيبة (٣٣٦٦)، وأحمد (١٩٢٦)، والدارمي (١٣٢٧)، والبخاري (٥٧١)، ومسلم (١٣٩٦)، والبزار (٤٩٥٣)، والنسائي (١٥٢٥)، وأبو يعلى (٢٣٩٨).\n\n١٤٠٠ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله بن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، أنَّهُ قَالَ: أَقْبَلتُ رَاكِبًا عَلَى أَتانٍ وَأنا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ","vol":"2","page":201},{"text":"الِاحْتِلَامَ، وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي لِلنَّاسِ، بِمِنًى «فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ»،\nفَنزَلتُ، فَأَرْسَلتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَليَّ أَحَدٌ.\nأخرجه مالك (٤٢٦)، وعبد الرزاق (٢٣٥٩)، والحميدي (٤٨١)، وابن أبي شيبة (٢٨٨٢)، وأحمد (١٨٩١)، والبخاري (٨٦١)، ومسلم (١٠٥٩)، وأبو داود (٧١٥)، والترمذي (٣٣٧)، والنسائي (٨٣٠)، وأبو يعلى (٢٣٨٢).\n\n١٤٠١ - [ح] شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتادَةُ، عَنْ جَابِرِ بن زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ - عَبَّاسٍ، - قَالَ: يَحْيَى: كَانَ شُعْبَةُ يَرْفَعُهُ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الكَلبُ، وَالمَرْأَةُ الحَائِضُ».\nأخرجه أحمد (٣٢٤١)، وابن ماجة (٩٤٩)، وأبو داود (٧٠٣).\n- قال أبو حاتم: هو صحيح عندي «علل الحديث». (٦٠٦)\n\n١٤٠٢ - [ح] (أَبِي بِشْرٍ جَعْفَر بن أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَعُمَر بن فَرُّوخَ) حَدَّثنا حَبِيب بن الزُّبَيْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ فَقَامَ فَصَلَّى، فَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ، كَبَّرَ، وَإِذَا وَضَعَ رَأسَهُ، كَبَّرَ، وَإِذَا مَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، كَبَّرَ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: «لَا أُمَّ لَكَ،؟ أَوَلَيْسَ تِلكَ صَلاةُ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٠)، وأحمد (٣٠١٦)، والبخاري (٧٨٧)، وأبو يعلى (٢٤٧٨).\n\n١٤٠٣ - [ح] سُلَيْمَان بن سُحَيْمٍ، قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أَحْفَظْ عَنْهُ غَيْرَهُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بن عَبْدِ الله بن مَعْبَدِ بن عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ الله ﷺ عَنِ السِّتَارَةِ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ:","vol":"2","page":202},{"text":"«أيُّها النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيَا الصَّالحَةُ، يَرَاهَا المُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ».\nثُمَّ قَالَ: «أَلا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ: فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ: فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٨٣٩)، والحميدي (٤٩٥)، وابن أبي شيبة (٢٥٧٣)، وأحمد (١٩٠٠)، ومسلم (١٠٠٧)، وابن ماجة (٣٨٩٩)، وأبو داود (٨٧٦)، والنسائي (٦٣٧)، وأبو يعلى (٤١٧).\n\n١٤٠٤ - [ح] هِشَام بن حَسَّانَ، عَنْ قَيْسِ بن سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلءَ الأَرْضِ، وَمِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٥٩)، وأحمد (٢٤٩٨)، وعبد بن حميد (٦٢٨)، ومسلم (١٠٠٥)، والبزار (٤٩٦٤)، والنسائي (٦٥٧)، وأبو يعلى (٢٥٣٨).\n\n١٤٠٥ - [ح] (عَبْدِ الله بن طَاوُسٍ، وَعَمْرو بن دِينَارٍ) قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، يُحدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلا أَكُفَّ شَعَرًا وَلا ثَوْبًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٢٦)، وعبد الرزاق (٢٩٧١)، والحميدي (٥٠٠)، وابن أبي شيبة (٢٦٩٧)، وأحمد (٢٥٢٧)، وعبد بن حميد (٦١٧)، والدارمي (١٤٣٤)، والبخاري (٨١٢)، ومسلم (١٠٣٠)، وابن ماجة (٨٨٣)، وأبو داود (٨٨٩)، والبزار (٤٧٠٠)، والترمذي (٢٧٣)، والنسائي (٦٨٤)، وأبو يعلى (٢٣٨٩).","vol":"2","page":203},{"text":"١٤٠٦ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا، يَقُولُ: قُلنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الإِقْعَاءِ عَلَى القَدَمَيْنِ؟ فَقَالَ: «هِيَ السُّنَّةُ».\nقَالَ: فَقُلنَا: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرِّجْلِ.\nفَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ ﷺ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٠٣٥)، وأحمد (٢٨٥٧)، ومسلم (١١٣٥)، وأبو داود (٨٤٥)، والترمذي (٢٨٣).\n\n١٤٠٧ - [ح] لَيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا القُرْآنَ، فَكَانَ يَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ المُبارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّباتُ لله، السَّلامُ عَلَيْكَ - قَالَ حُجَيْنٌ: سَلامٌ عَلَيْكَ - أيُّها النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله».\nأخرجه أحمد (٢٦٦٥)، ومسلم (٨٣٢)، وابن ماجة (٩٠٠)، وأبو داود (٩٧٤)، والترمذي (٢٩٠)، والنسائي (٧٦٤).\n\n١٤٠٨ - [ح] سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو بن دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ، إِلا بِالتَّكْبِيرِ».\nأخرجه الحميدي (٤٨٦)، وأحمد (١٩٣٣)، والبخاري (٨٤٢)، ومسلم (١٢٥٤)، وأبو داود (١٠٠٢)، والنسائي (١٢٥٩)، وأبو يعلى (٢٣٩٢).","vol":"2","page":204},{"text":"١٤٠٩ - [ح] الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَجوَّزُوا فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ خَلفَكُمُ الضَّعِيفَ، وَالكَبِيرَ، وَذَا الحَاجَةِ». (^١)\nأخرجه أحمد (١٠٨٠٦)، والبزار (٥٠٢٥)، والطبراني (١٢٣٣٨).\n\n١٤١٠ - [ح] الأَعْمَشِ، عَنْ سُمَيْعٍ الزَّيَّاتِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ قَالَ: كُنْتُ، قُمْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ الله ﷺ، إِلَى شِمَالِهِ «فَأَدَارَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٨٦٥)، وأحمد (٣٤٥١)، وأبو يعلى (٢٥٧٠).\n\n١٤١١ - [ح] أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بن أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ وَرَسُولُ الله ﷺ مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] قَالَ: «وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ».\nفَلمَّا سَمِعَ ذَلِكَ المُشْرِكُونَ سَبُّوا القُرْآنَ، وَسَبُّوا مَنِ أنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ اللهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠]- أَيْ بِقِرَاءَتِكَ - فَيَسْمَعَ المُشْرِكُونَ، فَيَسُبُّوا القُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] عَنْ\n_________\n(^١) لم يذكر الإمام أحمد متن حديث ابن عباس، ولكن ذكر أولا رواية الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، بهذا المتن، ثم أورد بعده حديث الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود، بمثل ذلك، ثم حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود، مثل ذلك، ثم حديث ابن عباس، ولم يذكر لفظ ابن مسعود، وابن عباس، وأحاله على لفظ أبي هريرة، وقد ذكره الطبراني بإسناده ومتنه.","vol":"2","page":205},{"text":"أَصْحَابِكَ، فَلَا تُسْمِعُهُمِ القُرْآنَ حَتَّى يَأخُذُوهُ عَنْكَ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠].\nأخرجه أحمد (١٨٥٣)، والبخاري (٤٧٢٢)، ومسلم (٩٣٢)، والبزار (٥٠٤٠)، والترمذي (٣١٤٥)، والنسائي (١٠٨٥).\n\n١٤١٢ - [ح] أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، قَالَ: «قَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ فِيمَا أُمِرَ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِ، وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ أَنْ يَسْكُتَ فِيهِ، قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]».\nأخرجه أحمد (٣٠٩٢)، والبخاري (٧٧٤).\n\n١٤١٣ - [ح] (إِبْرَاهِيمَ بن طَهْمَانَ، وَمُحمَّد بن أَبِي حَفْصَةَ) عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ جُمُعَةٌ بِالمَدِينَةِ ثُمَّ جُمُعَةٌ بِالبَحْرَيْنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧١١٦)، والبخاري (٨٩٢)، وأبو داود (١٠٦٨).\n\n١٤١٤ - [ح] (إِبْرَاهِيمَ بن مَيْسَرَةَ، وَالزُّهْرِي) عَنْ طَاوُسٍ اليَمانِيِّ، قَالَ: قُلتُ لِعَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اغْتَسِلُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَاغْسِلُوا رُؤوسَكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ».\nقَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَمَّا الطِّيبُ فَلا أَدْرِي وَأَمَّا الغُسْلُ، فَنعَمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٣٠٣)، وأحمد (٢٣٨٣)، والبخاري (٨٨٤)، ومسلم (١٩١٤)، والبزار (٤٨٣٧)، والنسائي (١٦٩٣)، وأبو يعلى (٢٥٥٨).","vol":"2","page":206},{"text":"١٤١٥ - [ح] (عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَعَبْد الحَمِيدِ، صَاحِب الزِّيَادِيِّ) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن الحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ، فَأَمَرَ المُؤذِّنَ لمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قَالَ: قُل: «الصَّلاةُ فِي الرِّحَالِ» فَنَظَرَ،، بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَكَأنَّهُمْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا «إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي»، - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ - إنَّها عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ -، أُحْرِجَكُمْ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٢٣)، والبخاري (٦٦٨)، ومسلم (١٥٥٠)، وابن ماجة (٩٣٩)، وأبو داود (١٠٦٦).\n\n١٤١٦ - [ح] مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ «كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَهَل أتى عَلَى الإِنْسَانِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٥٦)، وعبد الرزاق (٢٧٢٨)، وأحمد (١٩٩٣)، ومسلم (١٩٨٦)، وأبو داود (١٠٧٤)، والبزار (٤٨٠٠)، والترمذي (٥٢٠)، والنسائي (١٠٣٠)، وأبو يعلى (٢٥٣٠).\n\n١٤١٧ - [ح] عَبْدِ الحَمِيدِ بن جَعْفَرٍ، عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، قَالَ: «اجْتَمَعَ عِيدَانِ فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَأَخَّرَ الخُرُوجَ، ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ، فَأَطَالَ الخُطْبَةَ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى الجُمُعَةِ» فَعَابَ ذَلِكَ أُناسٌ عَلَيْهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عِنْدَ، ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «أَصَابَ السُّنَّة» فَبَلَغَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: «شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُمَرَ، فَصَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٨٨٦)، والنسائي (١٨٠٧).","vol":"2","page":207},{"text":"١٤١٨ - [ح] ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «إِنِ اسْتَطَعْتُمِ أَنْ لَا يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، فَليَفْعَل» قَالَ: «فَلَمْ أَدَعَ أَنْ آكُلَ قَبْلَ أَنْ أَغْدُوَ مُنْذُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَآكُلَ مِنْ طَرَفِ الصَّرِيقَةِ الأَكْلَةَ، أَوْ أَشْرَبَ اللَّبَنَ، أَوِ المَاءَ، قُلتُ: فَعَلامَ يُؤَوَّلُ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعَهُ أَظُنُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ» قَالَ،: «كَانُوا لَا يَخْرُجُونَ حَتَّى يَمْتَدَّ الضَّحَاءُ، فَيَقُولُونَ: نَطْعَمُ لِئَلا نَعْجَلَ عَنْ صَلاتِنَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٧٣٤)، وأحمد (٢٨٦٨).\n\n١٤١٩ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الحَسَنِ بن مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَبَدَءُوا بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٦٣٢)، وابن أبي شيبة (٥٧٢٥)، وأحمد (٣٢٢٥)، والدارمي (١٧٢٦)، والبخاري (٩٦٢)، ومسلم (١٩٩٩)، وابن ماجة (١٢٧٤)، وأبو داود (١١٤٧)، والبزار (٤٨٥٠)، والنسائي (١٧٨١).\n\n١٤٢٠ - [ح] سُفْيَان بن سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَسُئِلَ: هَلْ شَهِدْتَ العِيدَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا، قَرَابَتِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ «فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى العَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بن الصَّلتِ، فَوَعَظَ النِّسَاءَ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ» فَأَهْوَيْنَ، إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ فَتَصَدَّقْنَ بِهِ، قَالَ: فَدَفَعْنَهُ إِلَى بِلَالٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٠٥)، وأحمد (٣٤٨٧)، والبخاري (٨٦٣)، وأبو داود (١١٤٦)، والنسائي (١٧٨٩)، وأبو يعلى (٢٧٠١).","vol":"2","page":208},{"text":"[وَرَوَاهُ] شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، قَالَ بَهْزٌ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بن ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بن جُبَيْرٍ، يُحدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ يَوْمَ أَضْحَى - أَوْ يَوْمَ فِطْرٍ، قَالَ: وَأَكْبَرُ ظَنِّي أنَّهُ قَالَ: يَوْمَ فِطْرٍ - فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُما، وَلَا بَعْدَهُما، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلقِي خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا» وَلَمْ يَشُكَّ بَهْزٌ قَالَ: «يَوْمَ فِطْرٍ» وَقَالَ،: «صِخَابَهَا».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٥٩)، وعبد الرزاق (٥٦١٧)، وابن أبي شيبة (٥٧٨٥)، وأحمد (٣١٥٣)، والدارمي (١٧٢٧)، والبخاري (٩٦٤)، ومسلم (٢٠١٢)، وابن ماجة (١٢٩١)، وأبو داود (١١٥٩)، والترمذي (٥٣٧)، والنسائي (٤٩٧).\n[وَرَوَاهُ] أَيُّوبُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، صَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ فِي العِيدِ، ثُمَّ خَطَبَ فَرَأَى أنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ، فَأَتَاهُنَّ فَذَكَّرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ»، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلقِي الخُرصَ وَالخَاتَمَ وَالشَّيْءَ.\nأخرجه الطيالسي (٢٧٧٧)، والحميدي (٤٨٢)، وابن أبي شيبة (٥٧١٩)، وأحمد (١٩٠٢)، والدارمي (١٧٢٥)، والبخاري (٩٨)، ومسلم (٢٠٠٠)، وابن ماجة (١٢٧٣)، وأبو داود (١١٤٢)، والبزار) (٤٩٦٣)، والنسائي (١٧٧٩).\n\n١٤٢١ - [ح] بُكَيْر بن الأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّ اللهَ ﷿، فَرَضَ الصَّلاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ: عَلَى المُقِيمِ أَرْبَعًا، وَعَلَى المُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ، وَعَلَى الخَائِفِ رَكْعَةً».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٦٨)، وأحمد (٢١٢٤)، ومسلم (١٥٢١)، وابن ماجة (١٠٦٨)، وأبو داود (١٢٤٧)، والبزار (٤٩٢٥)، والنسائي (٣١٤)، وأبو يعلى (٢٣٤٦).","vol":"2","page":209},{"text":"١٤٢٢ - [ح] قَتادَة، عَنْ مُوسَى بن سَلَمَةَ: أنَّهُ سَألَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّلاةِ بِالبَطْحَاءِ، إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الصَّلاةَ مَعَ الإِمَامِ؟ قَالَ: «رَكْعَتَانِ، سُنَّة أَبِي القَاسِمِ ﷺ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٦٥)، وأحمد (١٨٦٢)، ومسلم (١٥٢٣)، والنسائي (١٩١٤).\n\n١٤٢٣ - [ح] (أَيُّوبَ السِّخْتيِانِيِّ، وَهِشَامِ بن حَسَّانَ، وَمَنْصُور بن زَاذَانَ، وَعَبْد الله بن عَوْنٍ) عَنْ مُحمَّد بن سِيرِينَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ وَنَحْنُ آمِنُونَ لَا نَخَافُ شَيْئًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٨٦)، وعبد الرزاق (٤٢٧٠)، وابن أبي شيبة (٨٢٤٨)، وأحمد (٣٣١٧)، وعبد بن حميد (٦٦٣)، والترمذي (٥٤٧)، والنسائي (١٩٠٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح.\n\n١٤٢٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ سَعِيدِ بن شُفَيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَعَلَ النَّاسُ يَسْألُونَهُ عَنِ الصَّلاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ يُصَلِّ إِلا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ».\nأخرجه أحمد (٢١٥٩)، وعبد بن حميد (٦٩٧).\n\n١٤٢٥ - [ح] (حُصَيْنِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَاصِم الأَحْوَل) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «سَافَرَ رَسُولُ الله ﷺ سَفَرًا، فَأَقَامَ تِسْعَ عَشْرَةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا، فَأَقَمْنَا تِسْعَ عَشْرَةَ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا أَقَمْنَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٣٣٧)، وابن أبي شيبة (٨٢٩٥)، وأحمد (١٩٥٨)، وعبد بن حميد (٥٨٢)، والبخاري (١٠٨٠)، وابن ماجة (١٠٧٥)، وأبو داود (١٢٣٠)، والترمذي (٥٤٩)، وأبو يعلى (٢٣٦٨).","vol":"2","page":210},{"text":"١٤٢٦ - [ح] عَمْرو بن دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي جَابِرُ بن زَيْدٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٣٥)، وعبد الرزاق (٤٤٣٦)، والحميدي (٤٧٥)، وابن أبي شيبة (٨٣١٢)، وأحمد (١٩١٨)، والبخاري (٥٤٣)، ومسلم (١٥٨٠)، وأبو داود (١٢١٤)، والبزار (٥٢٥٧)،\nوالنسائي (٣٧٥)، وأبو يعلى (٢٣٩٤).\n\n١٤٢٧ - [ح] أَبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ أنَّهُ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا، وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ جَمِيعًا، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ».\nأخرجه مالك (٣٨٥)، وعبد الرزاق (٤٤٣٥)، والحميدي (٤٧٦)، وأحمد (٢٥٥٧)، ومسلم (١٥٧٤)، وأبو داود (١٢١٠)، والبزار (٤٧٥٣)، والنسائي (١٥٨٦)، وأبو يعلى (٢٤٠١).\n[ورواه] حَبِيبِ بن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، [بنحوه، وفيه]: قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَيْ لَا يُحرِجَ أُمَّتَهُ.\nأخرجه أحمد (٣٣٢٣)، ومسلم (١٥٧٩)، وأبو داود (١٢١١)، والترمذي (١٨٧)، والنسائي (١٥٨٧)، وأبو يعلى (٢٤٠١).\n\n١٤٢٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، أنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ، وَالنَّاسُ مَعَهُ: فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ البَقَرَةِ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ. ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ. ثُمَّ سَجَدَ. ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ.","vol":"2","page":211},{"text":"ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ. ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ. ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ. ثُمَّ سَجَدَ. ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله لَا يَخْسِفَانِ لمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَاذْكُرُوا اللهَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ، الله رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ.\nفَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ الجنَّة. فَتَنَاوَلتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ،: «لِكُفْرِهِنَّ»، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِالله؟ قَالَ: «وَيَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ. لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ».\nأخرجه مالك (٥٠٨)، وعبد الرزاق (٤٩٢٥)، وأحمد (٢٧١١)، والدارمي (١٦٤٩)، والبخاري (٥١٩٧)، ومسلم (٢٠٦٥)، وأبو داود (١١٨٩)، والبزار (٥٢٨٦)، والنسائي (١٨٩١).\n[وَرَوَاهُ] حَبِيبُ بن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ: «صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفٍ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ» قَالَ: وَالأُخْرَى مِثْلُهَا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٨٦)، وأحمد (٣٢٣٦)، والدارمي (١٦٤٧)، ومسلم (٢٠٦٦)، والبزار (٤٨٦٧)، والترمذي (٥٦٠)، والنسائي (٥١١).\n- قال التِّرمِذي: حسنٌ صحيحٌ.\n- وقال النَّسَائي: هذا حديثٌ جيدٌ.","vol":"2","page":212},{"text":"١٤٢٩ - [ح] سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنِ أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ، صَفًّا خَلفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ العَدُوِّ، وَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٢٥١)، وابن أبي شيبة (٨٣٥٧)، وأحمد (٣٣٦٤)، والنسائي (٥٢٠).\n\n١٤٣٠ - [ح] عُثْمَان بن حَكِيمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بن يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٣٦] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٢]».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٩٦)، وأحمد (٢٠٣٨)، وعبد بن حميد (٧٠٧)، ومسلم (١٦٣٨)، وأبو داود (١٢٥٩)، والنسائي (١٠١٨).\n\n١٤٣١ - [ح] مِسْعَرٍ عَنْ سِمَاكٍ الحَنَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «لمَّا نَزَلَتْ أوَّلُ المُزَّمِّلِ كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى نَزَلَ آخِرُهَا وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلهَا وَآخِرِهَا سَنَةٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٩٢)، وأبو داود (١٣٠٥).\n\n١٤٣٢ - [ح] سُلَيْمانَ بن أَبِي مُسْلِمٍ، سَمِعَهُ مِنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،\nقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ","vol":"2","page":213},{"text":"السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَمُحمَّد حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ.\nاللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ: لَا إِلَهَ غَيْرُكَ».\nأخرجه مالك (٥٧٤)، وعبد الرزاق (٢٥٦٤)، والحميدي (٥٠٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٩٤٧)، وأحمد، (٢٧١٠)، وعبد بن حميد (٦٢١)، والدارمي (١٦٠٧)، والبخاري (١١٢٠)، ومسلم (١٧٥٨) والترمذي (٣٤١٨)، والنسائي (١٣٢١)، وأبو يعلى (٢٤٠٤).\n[وَرَوَاهُ] عَثَّام بن عَلِيٍّ العَامِرِيّ، حَدَّثنا الأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٠٠)، وأحمد (١٨٨١)، وابن ماجة (٢٨٨)، والنسائي (٤٠٤)، وأبو يعلى (٢٤٨٥)\n[وَرَوَاهُ] شُعْبَة، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٧١)، وابن أبي شيبة (٨٥٧٤)، وأحمد (٢٠١٩)، والبخاري (١١٣٨)، ومسلم (١٧٥٣)، والبزار (٥٣٠٨)، والترمذي (٤٤٢)، وأبو يعلى (٢٥٥٩).","vol":"2","page":214},{"text":"[ورواهُ] الحَكَم، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ العِشَاءِ الآخِرَةِ فَصَلَّى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: «أنامَ الغُلَامُ» أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - قَالَ: فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، - فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى خَمْسًا، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ - أَوْ خَطِيطَهُ - ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى.\nأخرجه الطيالسي (٢٧٤٢)، وأحمد (٣١٧٥)، والدارمي (١٣٦٧)، والبخاري (١١٧)، وأبو داود\n(٦١١)، والنسائي (٨٨٢).\n[ورواهُ] عَمْرو بن دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ «فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَتوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا، وَجَعَلَ يَصِفُهُ وَيُقَلِّلُهُ» فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ «فَصَلَّى ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنهُ بِالصَّلَاةِ فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ».\nأخرجه الحميدي (٤٧٧)، وأحمد (١٩١١)، والبخاري (١٣٨)، ومسلم (١٧٤٣)، وابن ماجة (٤٢٣)، والترمذي (٢٣٢)، والنسائي (١/ ٢١٥).\n[ورواهُ] حَاتِمِ بن أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، أَنَّ كُرَيْبًا، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «دَعَا لِي رَسُولُ الله ﷺ، أَنْ يَزِيدَنِي عِلمًا وَفَهْمًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٨٥)، وأحمد (٣٠٦١).\n[ورواه] شُعْبَة، عَنْ سَلَمَةَ بن كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَرَقَبْتُ رَسُولَ الله ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي، فَقَامَ فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ","vol":"2","page":215},{"text":"وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَعَمَدَ إِلَى القِرْبَةِ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ صَبَّ فِي الجَفْنَةِ، أَوِ القَصْعَةِ، وَأَكَبَّ يَدَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بَيْنَ الوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتكَامَلَتْ صَلاةُ رَسُولِ الله ﷺ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.\nقَالَ:، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إِذَا نَامَ بِنَفْخِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ فَصَلَّى، وَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلاتِهِ أَوْ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قَلبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ يَسَارِي نُورًا وَأَمَامِي نُورًا وَخَلفِي نُورًا وَفَوْقِي نُورًا وَتَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلنِي نُورًا».\nقَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ: «اجْعَل لِي نَوَرًا» قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بن دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ نَامَ مُضْطَجِعًا.\nأخرجه الطيالسي (٢٨٢٩)، وعبد الرزاق (٣٨٦٢)، وابن أبي شيبة (٨٥٧٦)، وأحمد (٢٥٦٧)، والبخاري (٦٣١٦)، ومسلم (٦٢٤)، وأبو داود (٥٠٤٣)، والبزار (٥٢١٦)، والنسائي (٧١٢).\n[ورواهُ] مَخْرَمَةَ بن سُلَيْمانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ الله بن عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَهْلُهُ، فِي طُولهَا. فَنامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ﷺ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ.\nثُمَّ «قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ» ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ. فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ","vol":"2","page":216},{"text":"مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي اليُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ، حَتَّى أَتَاهُ المُؤَذِّنُ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.\nأخرجه مالك (٣١٧)، وعبد الرزاق (٣٨٦٦)، وأحمد (٢١٦٤)، والبخاري (١٨٣)، ومسلم (١٧٣٩)، وابن ماجة (١٣٦٣)، وأبو داود (١٣٦٤)، والبزار (٥٢٠٦)، والنسائي (٣٩٨).\n[وَرَوَاهُ] عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «قُمْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِهِ حَتَّى أَخَذَ بِعَضُدِي أَوْ بِيَدِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ».\nأخرجه أحمد (٢٤١٣)، والبخاري (٧٢٨)، وابن ماجة (٩٧٣)، والبزار (٥٣٥٥).\n\n١٤٣٣ - [ح] العَوَّام بن حَوْشَبٍ، قَالَ: سَأَلتُ مُجَاهِدًا عَنِ السَّجْدَةِ الَّتِي فِي ص، فَقَالَ: نَعَمْ، سَأَلتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ وَفِي آخِرِهَا: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] قَالَ: «أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَقْتَدِيَ بِدَاوُدَ».\nأخرجه أحمد (٣٣٨٨)، والبخاري (٣٤٢١).\n\n١٤٣٤ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثنا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَالجِنُّ وَالإِنْسُ».\nأخرجه البخاري (١٠٧١)، والترمذي (٥٧٥).","vol":"2","page":217},{"text":"١٤٣٥ - [ح] عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِنْتًا لَهُ تَقْضِي فَاحْتَضَنَها، فَوَضَعَهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ فَمَاتَتْ وَهِيَ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، فَصَاحَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقِيلَ: أَتبكِي عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَتْ: ألَسْتُ أَرَاكَ تَبْكِي يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لَسْتُ أَبكِي، إِنَّما هِيَ رَحْمَةٌ، إِنَّ المُؤْمِنَ بِكُلِّ خَيْرٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ، إِنَّ نَفْسَهُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ ﷿».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٥٥)، وأحمد (٢٤٧٥)، وعبد بن حميد (٥٩٣)، والبزار في «كشف الأستار» (٨٠٨)، والنسائي (١٩٨٢).\n\n١٤٣٦ - [ح] ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أبو صَخْرٍ، عَنْ شَرِيكِ بن عَبْدِ الله بن أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ: أنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ، أَوْ بِعُسْفَانَ، فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ، انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُوا لَهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: يَقُولُ: هُمْ أَرْبَعُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَخْرِجُوهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِالله شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ».\nأخرجه أحمد (٢٥٠٩)، ومسلم (٢١٥٧)، وأبو داود (٣١٧٠).\n\n١٤٣٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلحَةُ بن عَبْدِ الله بن عَوْفٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ وَأنا يَوْمَئِذٍ، شَابٌّ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، عَلَيْهَا فَاتِحَةَ الكِتَابِ، فَلمَّا صَلَّيْتُ جِئْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلتُ: يَا أبا العَبَّاسِ، مَا هَذَا؟، قَالَ: «هَذَا حَقٌّ وَسُنَّةٌ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٦٤)، وعبد الرزاق (٦٤٢٧)، والبخاري (١٣٣٥)، وأبو داود (٣١٩٨)، والترمذي (١٠٢٧)، والنسائي (٤/ ٧٥)، وأبو يعلى (٢٦٦١).","vol":"2","page":218},{"text":"١٤٣٨ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، مَرَّ بِقَبْرٍ قَدْ دُفِنَ لَيْلًا، فَقَالَ: «مَتَى دُفِنَ هَذَا؟» قَالُوا: البَارِحَةَ، قَالَ: «أفَلا آذَنْتُمُونِي؟» قَالُوا: دَفَنَّاهُ فِي ظُلمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ، فَقَامَ، فَصَفَفْنَا خَلفَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأنا فِيهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ.\nأخرجه الطيالسي (٢٧٦٩)، وابن أبي شيبة (١٢٠٥٣)، وأحمد (٢٥٥٤)، والبخاري (١٣٢١)، ومسلم (٢١٧٠)، وابن ماجة (١٥٣٠)، وأبو داود (٣١٩٦)، والبزار (٥٣٥٠)، والترمذي (١٠٣٧) والنسائي (٢١٦١).\n[وَرَوَاهُ] سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ\nرَسُولَ الله ﷺ، صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ بَعْدَ مَا دُفِنَتْ».\nأخرجه عبد الرزاق الصنعاني (٦٥٤٠)، وأحمد (٢٥٥٤).\n\n١٤٣٩ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمةِ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «غُسِّلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَمِيصٍ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ عَلِيٌّ وَالفَضْلُ بن عَبَّاسٍ وَصَالِحُ بن سَعْدَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٠٨٧)، وابن سعد (٢/ ٢٦٢)\n- وهذا موقوف، إذ وقع بعد وفاة النبي ﷺ.\n\n١٤٤٠ - [ح] شُعْبَةَ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أبو جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «جُعِلَ فِي قَبْرِ رَسُولِ الله ﷺ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٧٣)، وابن أبي شيبة (١١٨٧٦)، وأحمد (٢٠٢١)، ومسلم (٢٢٠١)، والبزار (٥٣٠٧)، والترمذي (١٠٤٨)، والنسائي (٢١٥٠).\n- وهذا موقوف، إذ وقع بعد وفاة النبي ﷺ.","vol":"2","page":219},{"text":"١٤٤١ - [ح] إِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحمَّد يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ: أَنَّ أُمَّ الفَضْلِ بِنْتَ الحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ، فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأنا بِالشَّامِ، فَرَأَيْنَا الهِلالَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ المَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَألَنِي عَبْدُ الله بن عَبَّاسٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الهِلَالَ.\nفَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُمُ الهِلَالَ؟ فَقُلتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ. فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قُلتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ. فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكَمِّلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ. فَقُلتُ: أَوَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ: «لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ».\nأخرجه أحمد (٢٧٩٠)، ومسلم (٢٤٩٥)، وأبو داود (٢٣٣٢)، والترمذي (٦٩٣)، والنسائي (٢٤٣٢).\n\n١٤٤٢ - [ح] عَمْرِو بن مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا لِلعُمْرَةِ فَلمَّا نَزَلنَا بِبَطْنِ نَخْلَةَ، قَالَ: تَراءَيْنَا الهِلَالَ، قَالَ: بَعْضُ القَوْمِ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ: بَعْضُ القَوْمِ هُوَ ابْنُ لَيْلَتيْنِ، فَلَقِينَا ابْنَ عَبَّاسٍ.\nفَقُلنَا: إِنَّا رَأَيْنَا الهِلَالَ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: هُوَ ابْنُ لَيْلَتيْنِ، فَقَالَ: أَيُّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالَ: فَقُلنَا: لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ مَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ، فَهُوَ لِلَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٤٤)، وابن أبي شيبة (٩١٢٠)، وأحمد (٣٠٢٢)، ومسلم (٢٤٩٦).","vol":"2","page":220},{"text":"١٤٤٣ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بن زَيْدٍ الدِّيليِّ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَروُا الهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَروْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيكُمْ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ».\nأخرجه مالك (٧٨٣).\n- قال الدارقُطني: وثور لم يسمع ابن عباس، وإنما روى هذا الحديث عن عكرمة، عن ابن عباس، ومالك لا يرضى عكرمة، ويروي أحاديثه مدلسة مرسلة، يسقط اسمه من الإسناد في غير حديث في «الموطأ». «الأحاديث التي خولف فيها مالك». (٧٦)\n\n١٤٤٤ - [ح] الأَعْمَشَ، حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ كَانَ عَلَى أُمِّهَا صَوْمُ شَهْرٍ فَمَاتَتْ، أَفَأَصُومُهُ عَنْهَا؟ قَالَ: «لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَدَيْنُ الله ﷿ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى».\nأخرجه إسحاق بن راهوية «مسند ابن عباس»، (٩١٢)، وأحمد (٢٠٠٥)، والبخاري (١٩٥٣) ومسلم (٢٦٦٣)، وأبو داود (٣٣١٠)، والبزار (٥٠٠٤)، والنسائي (٢٩٢٤).\n\n١٤٤٥ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله بن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَنْ، عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ «خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الكَدِيدَ. ثُمَّ أَفْطَرَ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ». وَكَانُوا يَأخُذُونَ بِالأَحْدَثِ، فَالأَحْدَثِ، مِنْ أَمْرِ رَسُولِ الله.\nأخرجه مالك (٨٠٦)، والطيالسي (٢٨٤١)، وعبد الرزاق (٤٤٧١)، والحميدي (٥٢٤)، وابن أبي شيبة (٩٠٦١)، وأحمد (١٨٩٢)، وعبد بن حميد (٦٤٥)، والدارمي (١٨٣٢)، والبخاري (١٩٤٤)، ومسلم (٢٥٧٣)، والنسائي (٢٦٣٤).","vol":"2","page":221},{"text":"١٤٤٦ - [ح] عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا تَعِبْ عَلَى مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ، وَلا عَلَى مَنْ أَفْطَرَ، قَدْ صَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي السَّفَرِ، وَأَفْطَرَ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية «مسند ابن عباس» (٧٥١)، وأحمد (٢٠٥٧)، ومسلم (٢٥٧٨).\n\n١٤٤٧ - [ح] أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ، وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا غَيْرَ رَمَضَانَ مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٤٨)، وأحمد (٢١٥١)، والدارمي (١٨٧١)، والبخاري (١٩٧١)، ومسلم (٢٦٩٤)، وابن ماجة (١٧١١)، والبزار (٥٠٤٤)، والنسائي (٢٦٦٧).\n\n١٤٤٨ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بن أَبِي يَزِيدَ - مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً - قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «مَا عَلِمْتُ رَسُولَ الله ﷺ صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى فَضْلَهُ عَلَى الأَيَّامِ، غَيْرَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: إِلَّا هَذَا اليَوْمَ يَعْنِي عَاشُورَاءَ - وَهَذَا الشَّهْرَ شَهْرَ رَمَضَانَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٨٣٧)، والحميدي (٤٩٠)، وابن أبي شيبة (٩٤٧٠)، وأحمد (١٩٣٨)، والبخاري (٢٠٠٦)، ومسلم (٢٦٣٢)، والنسائي (٢٦٩١).\n\n١٤٤٩ - [ح] (أَبِي بِشْرٍ جَعْفَر بن أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَعَبْدِ الله بن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ) عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ، فَرَأَى اليَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا اليَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَ؟» قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ. قَالَ: فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ:","vol":"2","page":222},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ: «أنا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ» قَالَ: فَصَامَهُ رَسُولُ الله ﷺ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ.\nأخرجه الطيالسي (٢٧٤٧)، وعبد الرزاق (٧٨٤٣)، والحميدي (٥٢٥)، وابن أبي شيبة (٩٤٥٠)، وأحمد (٢٦٤٤)، والدارمي (١٨٨٧)، والبخاري (٢٠٠٤)، ومسلم (٢٦٢٦)، وأبو داود (٢٤٤٤)، والبزار (٥١٣١)، والنسائي (٢٨٤٧)، وأبو يعلى (٢٥٦٧).\n\n١٤٥٠ - [ح] يَحْيَى بن أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بن أُمَيَّةَ، أنَّهُ سَمِعَ أبا غَطَفَانَ بن طَرِيفٍ المرِّيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: حِينَ صَامَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَإِذَا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا اليَوْمَ التَّاسِعَ» قَالَ: فَلَمْ يَأتِ العَامُ المُقْبِلُ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ.\nأخرجه مسلم (٢٦٣٦)، وأبو داود (٢٤٤٥).\n\n١٤٥١ - [ح] (مُعَاوِيَة بن عَمْرِو بن غَلابٍ، وَحَاجِبُ بن عُمَرَ) حَدَّثَنِي عَمِّي الحَكَمُ بن الأَعْرَجِ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَكَانَ نِعْمَ الجَلِيسُ، فَقُلتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. قَالَ: عَنْ أَيِّ بَالِهِ تَسْأَلُ؟ قُلتُ: عَنْ صَوْمِهِ، أَيُّ يَوْمٍ أَصُومُهُ؟ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ هِلالَ المُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ مِنْ تَاسِعَةٍ، فَأَصْبِحْ مِنْهَا صَائِمًا».\nقُلتُ: أَكَذَاكَ «كَانَ يَصُومُهُ مُحمَّد ﷺ؟» قَالَ: نَعَمْ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٧٢)، وأحمد (٢١٣٥)، وعبد بن حميد (٦٧٠)، ومسلم (٢٦٣٤)، وأبو\nداود (٢٤٤٦)، والترمذي (٧٥٤)، والنسائي (٢٨٧٢).","vol":"2","page":223},{"text":"١٤٥٢ - [ح] أَيُّوب، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:\n«التَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، أَوْ خَامِسَةٍ تَبْقَى، أَوْ سَابِعَةٍ تَبْقَى».\nأخرجه أحمد (٢٠٥٢)، والبخاري (٢٠٢١)، وأبو داود (١٣٨١).\n\n١٤٥٣ - [ح] حَبِيب بن يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بن هَرِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ ضُبَاعَةَ أَرَادَتِ الحَجَّ: «فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَشْتَرِطَ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه مسلم (٢٨٧٧)، والنَّسَائي (٣٧٣١).\n[وَرَوَاهُ] عَبْدُ المَلِكِ بن عَمْرٍو، حَدَّثنا رَبَاحٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي مَعْروفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِضُبَاعَةَ ﵂: «حُجِّي، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُني».\nأخرجه إسحاق بن راهوية في «مسند ابن عباس (٩٠٧)، ومسلم (٢٨٧٨).\n\n١٤٥٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بن يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الفَضْلُ بن عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ الله ﷺ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ فَرِيضَةَ الله فِي الحَجِّ؛ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا. لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ. أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ.\nأخرجه مالك (١٠٣٩)، والطيالسي (١٠٢٣)، والحميدي (٥١٧)، وأحمد (٣٣٧٥)، والدارمي (١٩٦٤)، والبخاري (١٥١٣)، ومسلم (٣٢٣٠)، وأبو داود (١٨٠٩)، والبزار (٥٢٩٢)، والنسائي (٣٦٠٠)، وأبو يعلى (٢٣٨٤).","vol":"2","page":224},{"text":"١٤٥٥ - [ح] عَمْرو بن دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: «لَا تُسَافِرُ امْرَأةٌ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ﷺ، إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِنِّي كُنْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: «انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٥٥)، والحميدي (٤٧٣)، وابن أبي شيبة (١٥٤٠٧)، وأحمد (١٩٣٤)، والبخاري (١٨٦٢)، ومسلم (٣٢٥١)، وابن ماجة (٢٩٠٠)، والنسائي (٩١٧٤)، وأبو يعلى (٢٣٩١).\n\n١٤٥٦ - [ح] عَمْرو بن دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بن زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ، وَقَالَ: «إِذَا لَمْ يَجِدِ المُحْرِمُ إِزَارًا فَليَلبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَإِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَليَلبَسِ الخُفَّيْنِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٣٢)، والحميدي (٤٧٤)، وابن أبي شيبة (١٦٠١٧)، وأحمد (١٨٤٨)، والدارمي (١٩٢٧)، والبخاري (١٨٤١)، ومسلم (٢٧٦٤)، وابن ماجة (٢٩٣١)، وأبو داود (١٨٢٩)، والبزار (٥٢٥١)، والترمذي (٨٣٤)، والنسائي (٣٦٣٧)، وأبو يعلى (٢٣٩٥).\n\n١٤٥٧ - [ح] عَمْرِو بن دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبو الشَّعْثَاءِ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «نَكَحَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ» فَقَالَ أبو الشَّعْثَاءِ: مَنْ تُراهَا يَا عَمْرُو؟ فَقُلتُ: يَزْعُمُونَ أَنَّهَا مَيْمُونَةُ، فَقَالَ أبو الشَّعْثَاءِ هَكَذَا أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٣٣)، والحميدي (٥١٣)، وابن أبي شيبة (١٣١١٥)، وأحمد (١٩١٩)، والدارمي (١٩٥٣)، والبخاري (٥١١٤)، ومسلم (٣٤٣٤)، وابن ماجة (١٩٦٤)، والبزار (٥٢٤٧)، والترمذي (٨٤٤)، والنسائي (٣٨٠٦)، وأبو يعلى (٢٣٩٣).","vol":"2","page":225},{"text":"١٤٥٨ - [ح] (خَالِدٍ الحَذَّاءِ، وَالحَسَنِ بن زَيْدِ، وَأَيُّوبَ) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ».\nأخرجه أحمد (٣٢٨٢)، والبخاري (١٩٣٨)، وأبو داود (٢٣٧٢)، والترمذي (٧٧٥)، والنسائي (٣٢٠٢).\n[وَرَوَاهُ] هِشَام بن حَسَّانَ، حَدَّثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأسِهِ مِنْ صُدَاعٍ كَانَ بِهِ، أَوْ شَيْءٍ كَانَ بِهِ، بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ: لحْيُ جَمَلٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٧٣)، وأحمد (٢٣٥٥)، والبخاري (٥٦٩٩)، وأبو داود (١٨٣٦)، والنسائي (٣٢٠٣).\n\n١٤٥٩ - [ح] (عَبْد الله بن طَاوُسٍ، وَعَمْرِو بن دِينَارٍ) عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ الله ﷺ، لِأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَقَالَ: «هُنَّ وَقْتٌ لِأَهْلِهِنَّ وَلمَنْ مَرَّ بِهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ - يُرِيدُ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ -، فَمَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ مِنْ وَرَاءِ المِيقَاتِ فَإِهْلالُهُ مِنْ حَيْثُ يُنْشِئُ، وَكَذَلِكَ، فَكَذَلِكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ إِهْلَالهُمْ مِنْ حَيْثُ يُنْشِئُونَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٢٩)، وابن أبي شيبة (١٤٢٦٦)، وأحمد (٢١٢٨)، والدارمي (١٩٢٠)، والبخاري (١٥٢٤)، ومسلم (٢٧٧٣)، وأبو داود (١٧٣٨)، والبزار (٤٨٩٢)، والنسائي (٣٦٢٠).\n\n١٤٦٠ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: قَتادَةُ، أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أبا حَسَّانَ، يُحدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَتِهِ، أَوْ أُتِيَ بِبَدَنَتِهِ، فَأَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ، ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ أَتَى بِرَاحِلَتِهِ، فَلمَّا قَعَدَ عَلَيْهَا، وَاسْتَوَتْ بِهِ عَلَى البَيْدَاءِ، أَهَلَّ بِالحَجِّ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨١٩)، وأحمد (٢٢٩٦)، والدارمي (٢٠٤٤)، ومسلم (٢٩٩٠)، وأبو داود (١٧٥٢)، والبزار (٥٣٢٥)، والنسائي (٣٧٣٩).","vol":"2","page":226},{"text":"١٤٦١ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، حَدَّثنا أبو زُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ المُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ: «وَيْلَكُمْ، قَدْ قَدْ» فَيَقُولُونَ: إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ، يَقُولُونَ هَذَا وَهُمْ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ.\nأخرجه مسلم (٢٧٨٥).\n\n١٤٦٢ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ، قَالَ: تَمتَّعْتُ فَنهَانِي نَاسٌ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَنِي بِهَا، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى البَيْتِ فَنِمْتُ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، سُنَّةُ أَبِي القَاسِمِ ﷺ» وَقَالَ: فِي الهَدْيِ جَزُورٌ، أَوْ بَقَرَةٌ، أَوْ شَاةٌ، أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ.\nأخرجه الطيالسي (٢٨٧٢)، وأحمد (٢١٥٨)، والبخاري (١٥٦٧)، ومسلم (٢٩٨٩).\n\n١٤٦٣ - [ح] أَيُّوب، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: حَتَّى مَتَى تُضِلُّ النَّاسَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: مَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةُ؟ قَالَ: تَأمُرُنَا بِالعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، وَقَدْ نَهَى أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «قَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ الله ﷺ» فَقَالَ عُرْوَةُ: «هُما كَانَا أَتْبَعَ لِرَسُولِ الله ﷺ، وَأَعْلَمَ بِهِ مِنْكَ».\nأخرجه أحمد (٢٢٧٧).\n\n١٤٦٤ - [ح] وُهَيْب، حَدَّثنا عَبْدُ الله بن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ العُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ المُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرأَ الدَّبرْ وَعَفَا الأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتِ العُمْرَةُ","vol":"2","page":227},{"text":"لمَنِ اعْتَمَرْ، فَلمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَصْحَابُهُ لِصَبِيحَةِ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الحِلِّ؟، قَالَ: «الحِلُّ كُلُّهُ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية في «مسند ابن عباس»، (٨١٥)، وأحمد (٢٢٧٤)، والبخاري (١٥٦٤)، ومسلم (٢٩٨٣)، والنسائي (٣٧٨١).\n\n١٤٦٥ - [ح] عَبْد الله بن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا أَعْمَرَ رَسُولُ الله ﷺ، عَائِشَةَ لَيْلَةَ الحَصْبَةِ إِلَّا قَطْعًا لِأَمْرِ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرأَ الدَّبَرْ وَعَفَا الأَثرْ وَدَخَلَ صَفَرْ، فَقَدْ حَلَّتِ العُمْرَةُ لمَنِ اعْتَمَرْ».\nأخرجه أحمد (٢٣٦١)، وأبو داود (١٩٨٧).\n[وَرَوَاهُ] أَيُّوب، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ البَرَّاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ يُلَبُّونَ بِالحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ مَعَهُ الهَدْيُ».\nأخرجه أحمد (٣٥٠٩)، والبخاري (١٠٨٥)، ومسلم (٢٩٨٤)، والنسائي (٣٨٣٩).\n\n١٤٦٦ - [ح] مُوسَى بن عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ، وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الأَرْدِيَةِ وَالأُزُرِ تُلبَسُ إِلَّا المُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الجِلدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكِبَ رَاحِلَتهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى البَيْدَاءِ، أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ، وَذَلِكَ لخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ.","vol":"2","page":228},{"text":"فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحَجَّةِ، فَطَافَ بِالبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ لِأنَّهُ قَلَّدَهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الحَجُونِ وَهُوَ مُهِلٌّ بِالحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبِ الكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ، ثُمَّ يَحِلُّوا وَذَلِكَ لمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلالٌ وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ».\nأخرجه البخاري (١٥٤٥).\n\n١٤٦٧ - [ح] أَيُّوب، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، أَبَى أَنْ يَدْخُلَ البَيْتَ وَفِيهِ الآلهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأَخْرَجَ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ﵉، فِي أَيْدِيهِمَا الأَزْلامُ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَاتَلَهُمِ اللهُ، أَمَا وَالله لَقَدْ عَلِمُوا مَا اقْتَسَمَا بِهَا قَطُّ» قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ البَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِي البَيْتِ، وَخَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ فِي البَيْتِ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٨٥)، وأحمد (٣٠٩٣)، والبخاري (١٦٠١)، وأبو داود (٢٠٢٧).\n\n١٤٦٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيمَانُ الأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا، أخْبَرَهُ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٥٨٦١)، وإسحاق بن راهوية في «مسند ابن عباس» (٧٩٦)، وأحمد (٣٤٤٢)، والبخاري (٦٧٠٣)، وأبو داود (٣٣٠٢)، والنسائي (٤٧٣٤).","vol":"2","page":229},{"text":"١٤٦٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَتِ المَرْأَةُ تَطُوفُ بِالبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ، فَتقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا؟ تَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِهَا، وَتَقُولُ:\nاليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ\n[فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١].\nأخرجه مسلم (٧٦٥٤)، والطبري (١٠/ ١٤٩)، والنسائي (٣٩٣٣).\n\n١٤٧٠ - [ح] عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «الحَجَرُ الأَسْوَدُ مِنَ الجَنَّةِ، وَكَانَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلجِ، حَتَّى سَوَّدَتْهُ خَطَايَا أَهْلِ الشِّرْكِ».\nأخرجه أحمد (٢٧٩٦)، والترمذي (٨٧٧)، والبزار (٥٠٥٦)، والنسائي (٣٩٠٢).\n\n١٤٧١ - [ح] (قَتادَة بْنَ دِعَامَةَ، وَعَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ) عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يَمُرُّ بِرُكْنٍ إِلا اسْتَلَمَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ «لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمُ إِلَّا الحَجَرَ وَاليَمانِيَّ» فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ البَيْتِ مَهْجُورًا.\nأخرجه عبد الرزاق (٨٩٤٤)، وأحمد (٣٠٧٤)، ومسلم (٣٠٤١)، والترمذي (٨٥٨).\n\n١٤٧٢ - [ح] خَالِد الحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «طَافَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى بَعِيرِهِ، فَكُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ، أَشَارَ إِلَيْهِ وَكَبَّرَ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية في «مسند ابن عباس»، (٩٦٨)، وأحمد (٢٣٧٨)، والدارمي (١٩٧٦)، والبخاري (١٦١٣)، والترمذي (٨٦٥)، والنسائي (٣٩١٢).","vol":"2","page":230},{"text":"١٤٧٣ - [ح] أيُّوب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ، وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَقَالَ المُشْرِكُونَ: إِنَّهُ لَقَدْ قَدِمَ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، وَلَقُوا مِنْهَا شَرًّا.\nفَجَلَسَ المُشْرِكُونَ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي تَلي الحِجْرَ، فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَى مَا قَالُوا «فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاثَةَ، لِيَرَى المُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ».\nقَالَ: فَرَمَلُوا ثَلاثَةَ أَشْوَاطٍ «وَأَمَرَهُمِ أَنْ يَمْشُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، حَيْثُ لَا يَرَاهُمِ المُشْرِكُونَ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمْنَعِ النَّبِيَّ ﷺ، أَنْ يَأمُرَهُمِ أنْ يَرْمُلُوا، الأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلَّا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ المُشْرِكُونَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ؟ هَؤُلاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا.\nأخرجه أحمد (٢٦٨٦)، والبخاري (١٦٠٢)، ومسلم (٣٠٣٤)، وأبو داود (١٨٨٦)، والنسائي (٣٩٢٨).\n\n١٤٧٤ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «إِنَّما رَمَلَ رَسُولُ الله ﷺ حَوْلَ الكَعْبَةِ، لِيُرِيَ المُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ».\nأخرجه الحميدي (٥٠٥)، وأحمد (١٩٢١)، والبخاري (١٦٤٩)، ومسلم (٣٠٣٥)، البزار (٤٩٥٧)، والنسائي (٣٩٥٩)، وأبو يعلى (٢٣٣٩).\n\n١٤٧٥ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَفِطْر بْن خَلِيفَةَ الخَيَّاط، وَالجُرَيْرِيّ) عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلتُ: لِابْنِ عَبَّاسٍ حَدِّثْنِي عَنِ الرُّكُوبِ، بَيْنَ الصَّفَا، وَالمَرْوَةِ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّها سُنَّةٌ فَقَالَ: صَدَقُوا، وَكَذَبُوا قُلتُ: صَدَقُوا، وَكَذَبُوا مَاذَا؟ قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ مَكَّةَ فَخَرَجُوا","vol":"2","page":231},{"text":"حَتَّى خَرَجَتِ العَوَاتِقُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَا يُضْرَبُ عِنْدَهُ أَحَدٌ فَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ فَطَافَ، وَهُوَ رَاكِبٌ، وَلَوْ نَزَلَ لَكَانَ المَشْيُ أَحَبَّ إِلَيْهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٢٠)، والحميدي (٥٢١)، وأحمد (٢٠٢٩)، ومسلم (٣٠٣٠)، وأبو داود (١٨٨٥)، والبزار (٤٦٨٧).\n\n١٤٧٦ - [ح] زِيَادٍ بْن سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحسِّرٍ، وَعَلَيْكُمْ بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ».\nأخرجه أحمد (١٨٩٦)، والبزار (٢١٦٤).\n\n١٤٧٧ - [ح] (عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَأَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ فَمَاتَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، خَارِجٌ رَأسُهُ، وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٤٥)، والحميدي (٤٧١)، وابن أبي شيبة (١٤٦٤٢)، وأحمد (١٨٥٠)، والدارمي (١٩٨٣)، والبخاري (١٢٦٥)، ومسلم (٢٨٦٢)، وابن ماجة (٣٠٨٤)، وأبو داود (٣٢٣٨)، والبزار (٤٩٨٠)، والترمذي (٩٥١)، والنسائي (٢٠٤٢)، وأبو يعلى (٢٣٣٧).\n\n١٤٧٨ - [ح] عَمْرو بْن أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى المُطَّلِبِ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، مَوْلَى وَالِبَةَ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا، وَضَرْبًا وَصَوْتًا لِلإِبِلِ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: «أيُّها النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ البِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ».\nأخرجه البخاري (١٦٧١)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني». (٧٥٧)","vol":"2","page":232},{"text":"١٤٧٩ - [ح] سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي عُبَيْد الله بْن أَبِي يَزِيدَ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «أنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٨١)، والحميدي (٤٦٨)، وابن أبي شيبة (١٣٩٣٧)، وأحمد (١٩٣٩)، والبخاري (١٦٧٨)، ومسلم (٣١٠٤)، وأبو داود (١٩٣٩)، والنسائي (٤٠٢١)، وأبو يعلى (٢٣٨٦).\n\n١٤٨٠ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَعَمْرو بْن دِينَارٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «أَرْسَلَنِي رَسُولُ الله ﷺ مَعَ ثَقَلَةِ وَضَعَفَةِ أَهْلِهِ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ، فَصَلَّيْنَا الصُّبْحَ بِمِنًى، وَرَمَيْنَا الجَمْرَةَ».\nأخرجه الحميدي (٤٦٩)، وابن أبي شيبة (١٣٩٣٦)، وأحمد (٢٤٦٠)، ومسلم (٣١٠٦)، وابن ماجة (٣٠٢٦)، والبزار (٤٩٥٦)، والنسائي (٤٠٢٢).\n\n١٤٨١ - [ح] عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الأَعْرَابِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^١)، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ: «هَلُمَّ القُطْ لِي» فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ هُنَّ حَصَى الخَذْفِ، فَلمَّا وَضَعَهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: «نَعَمْ بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالغُلُوِّ فِي الدِّينِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٦٣٣)، وأحمد (١٨٥١)، وابن ماجة (٣٠٢٩)، والنسائي (٤٠٤٩)، وأبو يعلى (٢٤٢٧).\n\n١٤٨٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَة، عَنْ أَبِي مجْلَزٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ بِسِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ، قَالَ: «مَا أَدْرِي، أَرَمَى رَسُولُ الله ﷺ الجَمْرَةَ بِسِتٍّ أَوْ سَبْعٍ؟».\nأخرجه أحمد (٣٥٢٢)، وأبو داود (١٩٧٧)، والنسائي (٤٠٧٠).\n_________\n(^١) ابن عباس: هو الفضل.","vol":"2","page":233},{"text":"١٤٨٣ - [ح] أَبِي التيَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بِثَمانِ عَشْرَةَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ، وَأَمَرَهُ فِيهَا بِأَمْرِهِ، فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَزْحَفَ عَلَيْنَا مِنْهَا شَيْءٌ، قَالَ: انْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اجْعَلهَا عَلَى صَفْحَتِهَا وَلَا تَأكُل مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٤٩١)، وأحمد (١٨٦٩)، ومسلم (٣١٩٥)، وأبو داود (١٧٦٣)، والنسائي (٣٥٩٩).\n\n١٤٨٤ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، زَعَمَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ غَنَمًا يَوْمَ النَّحْرِ فِي أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: «اذْبَحُوهَا لِعُمْرَتِكُمْ، فَإنَّها تُجْزِئُ عَنْكُمْ» فَأَصَابَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسٌ».\nأخرجه أحمد (٢٨٠٣).\n\n١٤٨٥ - [ح] مُحمَّد بْنَ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَلقَ رِجَالٌ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، وَقَصَّرَ آخَرُونَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَرْحَمُ اللهُ المُحَلِّقِينَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَالمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: «يَرْحَمُ اللهُ المُحَلِّقِينَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَالمُقَصِّرِينَ قَالَ: «يَرْحَمُ اللهُ المُحَلِّقِينَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَالمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: «وَالمُقَصِّرِينَ» قَالُوا: فَمَا، بَالُ المُحَلِّقِينَ، يَا رَسُولَ الله ظَاهَرْتَ لَهُمُ الرَّحْمَةَ؟ قَالَ: «لَمْ يَشُكُّوا» قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٧٩٣)، وإسحاق بن راهوية في «مسند ابن عباس» ٨٨٥)، وأحمد)\n(٣٣١١)، وابن ماجة (٣٠٤٥)، والبزار (٤٩٠٨)، وأبو يعلى (٢٧١٨).","vol":"2","page":234},{"text":"١٤٨٦ - [ح] وُهَيْب، أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الذَّبْحِ، وَالرَّمْيِ، وَالحَلقِ، وَالتَّقْدِيمِ، وَالتَّأخِيرِ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٩٨)، وإسحاق بن راهوية (٨١٤)، وأحمد (٢٣٣٨)، والبخاري (١٧٣٤)، ومسلم (٣١٤٢)، والنسائي (٤٠٨٨).\n\n١٤٨٧ - [ح] فُضَيْل بْنَ غَزْوَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: «يَا أيُّها النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: «إِنَّ أَمْوَالَكُمْ، وَدِمَاءَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا».\nثُمَّ أَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «اللَّهُم هَل بَلَّغْتُ» مِرَارًا - قَالَ: يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالله إنَّها لَوَصِيَّةٌ إِلَى رَبِّهِ ﷿، ثُمَّ قَالَ: «أَلا فَليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤٢١)، وأحمد (٢٠٣٦)، والبخاري (١٧٣٩)، والترمذي (٢١٩٣).\n\n١٤٨٨ - [ح] حُمَيْدٍ، عَنِ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَلَكِنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ المَسْجِدَ، وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ وَخَلفَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَاسْتَسْقَى فَسَقَيْنَاهُ نَبِيذًا فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ فَضْلَهُ أُسَامَةَ فَقَالَ: «قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلتُمْ فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا» فَنَحْنُ لَا نُرِيدُ أَنْ نُغيِّر ذَلِكَ.\nأخرجه أحمد (٣٤٩٥)، ومسلم (٣١٥٨)، وأبو داود (٢٠٢١).","vol":"2","page":235},{"text":"١٤٨٩ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ العَبَّاسُ: يَا فَضْلُ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأتِ رَسُولَ الله ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ: «اسْقِني» قَالَ: يَا رَسُولَ، الله، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، قَالَ: «اسْقِني» فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ، يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ» ثُمَّ قَالَ: «لَوْلا أَنْ تُغْلَبُوا لَنزَلتُ، حَتَّى أَضَعَ الحَبْلَ عَلَى هَذِهِ» يَعْنِي: عَاتِقَهُ، وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ.\nأخرجه البخاري (١٦٣٥).\n\n١٤٩٠ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «كَانَتْ عُكَاظٌ، وَمَجَنَّةُ، وَذُو المَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَلمَّا كَانَ الإِسْلامُ تَأَثَّمُوا مِنَ التِّجَارَةِ فِيهَا».\nفَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]، فِي مَوَاسِمِ الحَجِّ، قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا.\nأخرجه إسحاق بن راهوية في «مسند ابن عباس» (٨٦١)، والبخاري (١٧٧٠).\n\n١٤٩١ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَيْسَ المُحَصَّبُ بِشَيْءٍ، إنَّما هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ الله ﷺ».\nأخرجه الحميدي (٥٠٦)، وابن أبي شيبة (١٣٥١١)، وأحمد (١٩٢٥)، والدارمي (٢٠٠١)، والبخاري (١٧٦٦)، ومسلم (٣١٥١)، والترمذي (٩٢٢)، والنسائي (٤١٩٥)، وأبو يعلى (٢٣٩٧).","vol":"2","page":236},{"text":"١٤٩٢ - [ح] سُلَيْمَان الأَحْوَل، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَنْفِرُ أَحَدٌ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالبَيْتِ».\nأخرجه الحميدي (٥١١)، وإسحاق بن راهوية (٧٥٦)، وأحمد (١٩٣٦)، والدارمي (٢٠٦٢)، ومسلم (٣١٩٨)، وابن ماجة (٣٠٧٠)، وأبو داود (٢٠٠٢)، والبزار (٤٨٦٠)، والنسائي (٤١٧٠) وأبو يعلى (٢٤٠٣).\n\n١٤٩٣ - [ح] ابْن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالبَيْتِ إِلَّا أنَّهُ خَفَّفَ عَنِ المَرْأَةِ الحَائِضِ».\nأخرجه الحميدي (٥١٢)، وابن أبي شيبة (١٣٧٧٥)، وإسحاق بن راهوية (٧٥٧)، والبخاري (١٧٥٥)، ومسلم (٣١٩٩)، والنسائي (٤١٨٥).\n\n١٤٩٤ - [ح] وُهَيْب، حَدَّثنا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «رُخِّصَ لِلحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفاضَتْ» قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ عَامَ الأَوَّلِ: أنَّهالَا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَنْفِرُ «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ».\nأخرجه الدارمي (٢٠٦٣)، والبخاري (٣٢٩)، والنسائي (٤١٨٦).\n\n١٤٩٥ - [ح] (حَبِيبٍ المُعَلِّمِ، وَابْنِ جُرَيْجٍ) أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ - سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَسِيتُ - اسْمَهَا: «مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا العَامَ» قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله، إنَّما كَانَ لنا نَاضِحَانِ، فَرَكِبَ أبو فُلانٍ وَابْنُهُ - لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا - نَاضِحًا، وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ.","vol":"2","page":237},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فِيهِ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً». أخرجه إسحاق بن راهوية (٩١٥)، وأحمد (٢٠٢٥)، والدارمي (١٩٩٠)، والبخاري (١٧٨٢ ومسلم (٣٠١٣)، وابن ماجة (٢٩٩٤)، والبزار (٤٧٨٧)، والنسائي (٢٤٣١).\n\n١٤٩٦ - [ح] مُعَاوِيَة بْن سَلَّامٍ، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ الله ﷺ، فَحَلقَ رَأسَهُ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا».\nأخرجه البخاري (١٨٠٩).\n\n١٤٩٧ - [ح] (عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَطَلحَةَ الإِيَامِيِّ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: «تَزَوَّجْ، فَإِنَّ خَيْرَنَا كَانَ أَكْثرَنَا نِسَاءً ﷺ».\nأخرجه أحمد (٣٥٠٧)، والبخاري (٥٠٦٩)، والبزار (٥١٠٨).\n\n١٤٩٨ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ الفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالبِكْرُ تُسْتَأذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُها صُمَاتُها».\nأخرجه مالك (١٤٩٣)، وعبد الرزاق (١٠٢٨٢)، والحميدي (٥٢٧)، وابن أبي شيبة (١٦٢١٨)، وأحمد (١٨٨٨)، والدارمي (٢٣٢٩)، ومسلم (٣٤٦٠)، وابن ماجة (١٨٧٠)، وأبو داود (٢٠٩٨) والترمذي (١١٠٨)، والنسائي (٥٣٥١).\n\n١٤٩٩ - قَتادَة، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ، فَقَالَ: «إنَّها ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ - قَالَ عَفَّانُ - وَإنَّها لَا تَحِلُّ لِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٣١٩)، وأحمد (١٩٥٢)، والبخاري (٢٦٤٥)، ومسلم (٣٥٧٣)، وابن ماجة (١٩٣٨)، والبزار (٥٢٦٣)، والنسائي (٥٤٢٢).","vol":"2","page":238},{"text":"١٥٠٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجَةُ رَسُولِ الله ﷺ، فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا، فَلَا تُزَعْزِعُوا بِهَا، وَلَا تُزلزِلُوا، وَارْفُقُوا «فَإِنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٢٥٢)، والحميدي (٥٣٤)، وإسحاق (٢٠٣٣)، وأحمد (٢٠٤٤)، والبخاري (٥٠٦٧)، ومسلم (٣٦٢٣)، والبزار (٥١٧٢)، والنسائي (٥٢٨٥).\n\n١٥٠١ - [ح] مَنْصُور بْن المُعْتَمِرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَتى أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ الله اللَّهُم جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنا، فَقُضِيَ بَيْنَهُما وَلدٌ مَا ضَرَّهُ الشَّيْطَانُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٢٨)، وعبد الرزاق (١٠٤٦٥)، والحميدي (٥٢٦)، وابن أبي شيبة (١٧٤٣٧)، وأحمد (١٩٠٨)، وعبد بن حميد (٦٩٠)، والدارمي (٢٣٥٣)، والبخاري (١٤١)، ومسلم (٣٥٢٣)، وابن ماجة (١٩١٩)، وأبو داود (٢١٦١)، والبزار (٥٢٢٤)، والترمذي (١٠٩٢)، والنسائي (٨٩٨١).\n\n١٥٠٢ - [ح] (عَمْرو بْن دِينَارٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَعَبد الله بْنِ طاووس) عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ الطَّلاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتيْنِ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، طَلاقُ الثَّلاثِ: وَاحِدَةً» فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَ لَهُمْ فِيهِ أَناةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ. فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١١٣٣٦)، وأحمد (٢٨٧٧)، ومسلم (٣٦٦٤)، وأبو داود (٢٢٠٠)، والنسائي (٥٥٦٩).","vol":"2","page":239},{"text":"١٥٠٣ - [ح] يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «فِي الحرَامِ (^١): يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] حَسَنَةٌ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٥٧)، وعبد الرزاق (١١٣٦٣)، وأحمد (١٩٧٦)، والبخاري (٤٩١١)، ومسلم (٣٦٦٧)، وابن ماجة (٢٠٧٣).\n\n١٥٠٤ - [ح] مَعْمَر، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ، فَغَشِيَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، رَأَيْتُ بَيَاضَ حِجْلَيْهَا فِي القَمَرِ، فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ وَقَعْتُ عَلَيْهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ، وَأَمَرَهُ ألَا يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ.\nأخرجه ابن ماجة (٢٠٦٥)، وأبو داود (٢٢٢٥ م)، والترمذي (١١٩٩)، والنسائي (٥٦٢٢).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n١٥٠٥ - [ح] مَرْوَان بْن مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا أبو يَعْفُورٍ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ أَبِي الضُّحَى، فَقَالَ: حَدَّثنا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَصْبَحْنَا يَوْمًا وَنِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ يَبْكِينَ، عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَهْلُهَا، فَخَرَجْتُ إِلَى المَسْجِدِ، فَإِذَا هُوَ مَلآنُ مِنَ النَّاسِ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ.\nفَصَعِدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي غُرْفَةٍ لَهُ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَنادَاهُ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ\n_________\n(^١) إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا.","vol":"2","page":240},{"text":"نِسَاءَكَ؟ فَقَالَ: «لا، وَلَكِنْ آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا» فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ.\nأخرجه البخاري (٥٢٠٣)، والنسائي (٥٦٢٠).\n\n١٥٠٦ - [ح] خَالِد الحَذَّاء، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لمَّا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ رَأَيْتُ زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ المَدِينَةِ، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لحْيَتِهِ، فَكُلِّمَ العَبَّاسُ لِيُكَلِّمَ فِيهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِبَرِيرَةَ: «إِنَّهُ زَوْجُكِ» قَالَتْ: تَأمُرُنِي، بِهِ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «إنَّما أنا شَافِعٌ» قَالَ: فَخَيَّرَهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَكَانَ عَبْدًا لِآلِ المُغِيرَةِ، يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ.\nأخرجه أحمد (١٨٤٤)، والدارمي (٢٤٤٠)، والبخاري (٥٢٨٣)، وابن ماجة (٢٠٧٥)، وأبو داود (٢٢٣١)، والنسائي (٥٩٣٧).\n\n١٥٠٧ - [ح] (أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَقَتادَة) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا، قَالَ: فَكُنْتُ أَرَاهُ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ المَدِينَةِ، يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ عَلَيْهَا، قَالَ: وَقَضَى فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ: إِنَّ مَوَالِيَهَا اشْتَرَطُوا الوَلاءَ، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ: «الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَخَيَّرَهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ.\nقَالَ: وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ، فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَإِلَيْنَا هَدِيَّةٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨٧٧)، وأحمد (٢٥٤٢)، والبخاري (٥٢٨٠)، وأبو داود (٢٢٣٢)، والترمذي (١١٥٦).","vol":"2","page":241},{"text":"١٥٠٨ - [ح] (أَبِي الزِّنَادِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ ذُكِرَ التَّلاعُنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ عَاصِمُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أنَّهُ قَدْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا الأَمْرِ إِلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ را قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ .. ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلًا آدَمَ كَثِيرَ اللَّحْمِ.\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللهُم بَيِّنْ» فَجَاءَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أنَّهُ وَجَدَهُ، فَلاعَنَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُما. قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي المَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بيِّنةٍ، رَجَمْتُ هَذِهِ» فَقَالَ: لا، تِلكَ امْرَأةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإِسْلامِ السُّوءَ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٢٤٥١)، والحميدي (٥٢٩)، وأحمد (٣٤٤٩)، والبخاري (٥٣١٠)، ومسلم (٣٧٥١)، وابن ماجة (٢٥٦٠)، والنسائي (٥٦٣٥)، وأبو يعلى (٢٤٢٤).\n\n١٥٠٩ - [ح] (أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ لمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤]، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الأَنْصَارِ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ الله؟\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ألَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، لَا تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَالله مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا،","vol":"2","page":242},{"text":"وَمَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ، فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَالله يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لَأَعْلَمُ أنَّها حَقٌّ، وَأنَّها مِنَ الله وَلَكِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنِّي لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَهِيجَهُ وَلَا أُحَرِّكَهُ، حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَالله لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ.\nقَالَ: فَمَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيرًا، حَتَّى جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا، فَرَأَى بِعَيْنَيهِ، وَسَمِعَ بِأُذُنيْهِ، فَلَمْ يَهِجْهُ، حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي جِئْتُ أَهْلي عِشَاءً، فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا، فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ، وَسَمِعْتُ بِأُذُنيَّ، فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ مَا جَاءَ بِهِ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَاجْتَمَعَتِ الأَنْصَارُ.\nفَقَالُوا: قَدِ ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ، الآنَ يَضْرِبُ رَسُولُ الله ﷺ هِلَالَ ابْنَ أُمَيَّةَ، وَيُبْطِلُ شَهَادَتَهُ فِي المُسْلِمِينَ، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالله إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِي مِنْهَا مَخْرَجًا.\nفَقَالَ هِلَالٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي قَدْ أَرَى مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ مِمَّا جِئْتُ بِهِ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَوَالله إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَأمُرَ بِضَرْبِهِ إِذْ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ الوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ عَرَفُوا ذَلِكَ فِي تَرَبُّدِ جِلدِهِ يَعْنِي، فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الوَحْيِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ [النور: ٦] الآيةَ كُلَّها.","vol":"2","page":243},{"text":"فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «أَبشِرْ يَا هِلَالُ، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا» فَقَالَ هِلَالٌ: قَدْ كُنْتُ أَرْجُو ذَاكَ مِنْ رَبِّي ﷿، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَرْسِلُوا إِلَيْهَا» فَأَرْسَلُوا إِلَيْهَا، فَجَاءَتْ، فَتلَاهَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَيْهِمَا، وَذَكَّرَهُما، وَأَخْبَرَهُما أَنَّ عَذَابَ الآخِرَةِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالله يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ صَدَقْتُ عَلَيْهَا، فقالَتْ: كَذَبَ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَاعِنُوا بَيْنَهُما» فَقِيلَ لهِلَالٍ: اشْهَدْ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ، شَهَادَاتٍ بِالله إِنَّهُ لمَنَ الصَّادِقِينَ، فَلمَّا كَانَ فِي الخَامِسَةِ، قِيلَ: يَا هِلَالُ، اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ المُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ العَذَابَ فَقَالَ: لَا وَالله لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَيْهَا، كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا، فَشَهِدَ فِي الخَامِسَةِ: أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ.\nثُمَّ قِيلَ لَهَا: اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالله: إِنَّهُ لمَنَ الكَاذِبِينَ، فَلمَّا كَانَتِ الخَامِسَةُ قِيلَ لَهَا: اتَّقِ اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ المُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ العَذَابَ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: وَالله لَا أَفْضَحُ قَوْمِي، فَشَهِدَتْ فِي الخَامِسَةِ: أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَفَرَّقَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَهُما، وَقَضَى أَنْ لَا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ، وَلَا تُرْمَى هِيَ بِهِ وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا، وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا، فَعَلَيْهِ الحَدُّ.\nوَقَضَى أَنْ لَا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ، وَلَا قُوتَ مِنْ أَجْلِ أنَّهُما يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ، فى عَنْهَا، وَقَالَ .. وَلَا مُتَوَ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ، أُرَيْسِحَ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ","vol":"2","page":244},{"text":"لهِلَالٍ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا، جُمَالِيًّا، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، سَابِغَ الأَليتَيْنِ، فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ» يا، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، سَابِغَ .. فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ، جَعْدًا، جُمَالِ الأَليَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْلَا الأَيمانُ، لَكَانَ لِي وَلهَا شَأنٌ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٨٩)، وعبد الرزاق (١٢٤٤٥)، وابن أبي شيبة (١٧٦٥٦)، وأحمد (٢١٣١)، والبخاري (٢٦٧١)، وابن ماجة (٢٠٦٧)، وأبو داود (٢٢٥٤)، والترمذي (٣١٧٩)، والنسائي (٨١٦٩)، وأبو يعلى (٢٧٤٠).\n\n١٥١٠ - [ح] سُفْيَان قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا حِينَ لَاعَنَ بَيْنَ المُتلَاعِنَيْنِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ عِنْدَ الخَامِسَةِ» وَرُبَّما قَالَ سُفْيَانُ فِيهِ: فَإنَّها مُوجِبةٌ.\nأخرجه الحميدي (٥٢٨)، وأَبو داود (٢٢٥٥)، والنسائي (٥٦٣٦).\n\n١٥١١ - [ح] مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ» قَالَ: قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ «حَاضِرٌ لِبَادٍ» قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا.\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٧٠)، وأحمد (٣٤٨٢)، والبخاري (٢٢٧٤)، ومسلم (٣٨١٩)، وابن ماجة (٢١٧٧)، وأبو داود (٣٤٣٩)، والبزار (٤٨٩٠)، والنسائي (٦٠٤٧).\n\n١٥١٢ - [ح] سُفْيَان قَالَ: ثنا عَمْرٌو قَالَ: أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُسْتَوْفَى» وَرُبَّما قَالَ سُفْيَانُ «حَتَّى يُكَالَ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرَأيهِ وَلَا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ.","vol":"2","page":245},{"text":"أخرجه الطيالسي (٢٧٢٥)، وعبد الرزاق (١٤٢١٠)، والحميدي (٥١٨)، وابن أبي شيبة (٢١٧٥٢)، وأحمد (١٨٤٧)، والبخاري (٢١٣٢)، ومسلم (٣٨٣٠)، وابن ماجة (٢٢٢٧)، وأبو داود (٣٤٩٦ والبزار (٤٦٩٨ و٤٦٩٩)، والترمذي (١٢٩١)، والنسائي (٦١٤٥).\n\n١٥١٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، قَالَ: سَأَلتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ؟ فَقَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَأكُلَ مِنْهُ، أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، وَحَتَّى يُوزَنَ».قَالَ: فَقُلتُ: مَا يُوزَنُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: حَتَّى يُحزَرَ.\nأخرجه الطيالسي (٢٨٤٥)، وابن أبي شيبة (٣٧٣٥٥)، وأحمد (٣١٧٣)، وعبد بن حميد (٧٠٠)، والبخاري (٢٢٤٦)، ومسلم (٣٨٦٨).\n\n١٥١٤ - [ح] عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَمَنُ الكَلبِ وَمَهْرُ البَغِيِّ وَثَمَنُ الخَمْرِ حَرَامٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٠٧)، وأحمد (٢٠٩٤)، وأبو داود (٣٤٨٢)، وأبو يعلى (٢٦٠٠).\n\n١٥١٥ - [ح] زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ المِصْرِيِّ، أنَّهُ سَألَ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ العِنَبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ الله ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَهَا؟» قَالَ: لَا. فَسَارَّهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ. فَقَالَ لَهُ ﷺ: «بِمَ سَارَرْتَهُ». فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا» فَفتَحَ الرَّجُلُ المَزادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِما.\nأخرجه مالك (٢٤٥٤)، وأحمد (٣٣٧٣)، والدارمي (٢٢٣٩)، ومسلم (٤٠٤٩)، والنسائي (٦٢١٥)، وأبو يعلى (٢٤٦٨).","vol":"2","page":246},{"text":"١٥١٦ - [ح] خَالِد الحَذَّاء، عَنْ بَركَةَ أَبِي الوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، قَاعِدًا فِي المَسْجِدِ مُسْتَقْبِلًا الحُجَرَ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: «لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَها، وَإِنَّ اللهَ ﷿ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ».\nأخرجه أحمد (٢٢٢١)، وأبو داود (٣٤٨٨).\n\n١٥١٧ - [ح] ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي المِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ، وَهُمْ يُسَلِّفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَتيْنِ وَالثَّلاثَ، فَقَالَ: «مَنْ سَلَّفَ، فَليُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٦٠)، والحميدي (٥٢٠)، وابن أبي شيبة (٢٢٧٤٤)، وأحمد (١٨٦٨)، وعبد بن حميد (٦٧٧)، والدارمي (٢٧٤٦)، والبخاري (٢٢٣٩)، ومسلم (٤١٢٥)، وابن ماجة، (٢٢٨٠)، وأبو داود (٣٤٦٣)، والترمذي (١٣١١)، والنسائي (٦١٦٦)، وأبو يعلى (٢٤٠٧).\n\n١٥١٨ - [ح] ابْن عُيَيْنَةَ، عَنِ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَى زَيْنَبَ امْرَأَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ تَمْرًا أَوْ شَعِيرًا بِخَيْبَرَ» فَقَالَ لَها عَاصِمُ بْنُ، عَدِيِّ: هَل لَكَ أَنْ أُعْطِيَكِ مَكَانَهُ بِالمَدِينَةِ، وَآخُذَهُ لِرَقِيقِي هُنَالِكَ؟ فَقَالَتْ: حَتَّى أَسْألَ عُمَرَ، فَسَألَتْهُ فَقَالَ: كَيْفَ بِالضَّمَانِ؟ كَأنَّهُ كَرِهَهُ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٦٤٣).\n\n١٥١٩ - [ح] (ابْن طَاوُسٍ، وَعَمْرو قَالَ: قُلتُ لِطَاوُسٍ، يَا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوْ تَرَكْتَ المُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهَا فَقَالَ: أَيْ عَمْرُو أَخْبَرَنِي - أَعْلَمُهُمْ بِذَلِكَ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا».","vol":"2","page":247},{"text":"وَلَكِنْ قَالَ «لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأخُذَ عَلَيْهِ خَرْجًا مَعْلُومًا» وَإِنَّ مُعَاذًا (^١) حِينَ قَدِمَ اليَمَنَ أَقَرَّهُمْ عَلَيْهَا، وَإِنِّي أَيْ عَمْرٌو أُعِينُهُمْ وَأُعْطِيهِمْ فَإِنْ رَبِحُوا فَلي وَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصُوا فَعَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ، وَإِنَّ الحَيْقَلَةَ فِي الأَنْصَارِ فَسَل عَنْهَا، فَسَأَلتُ عَلِيَّ بْنَ رِفَاعَةَ فَقَالَ: هِيَ المُخَابرَةُ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٦٦)، والحميدي (٥١٩)، وأحمد (٢٥٤١)، والبخاري (٢٣٣٠)، ومسلم، (٣٩٥٧)، وابن ماجة (٢٤٥٦)، والبزار (٤٧٠٤)، والنسائي (٤٥٨٦).\n\n١٥٢٠ - [ح] عَبْد الله بْن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَلحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٠٠٤)، وابن أبي شيبة (٣١٧٨٠)، وأحمد (٢٦٥٧)، والدارمي (٣١٩٣)، والبخاري (٦٧٣٢)، ومسلم (٤١٤٨)، وابن ماجة (٢٧٤٠)، وأبو داود (٢٨٩٨)، والترمذي (٢٠٩٨)، والنسائي (٦٢٩٧)، وأبو يعلى (٢٣٧١).\n\n١٥٢١ - [ح] طَلحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: ٣٣]، قَالَ: «وَرَثَةً» وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) قَالَ: كَانَ المُهَاجِرُونَ لمَّا قَدِمُوا المَدِينَةَ، يَرِثُ المُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ، لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: ٣٣] نَسَخَتْ، ثُمَّ قَالَ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) «إِلَّا النَّصْرَ، وَالرِّفَادَةَ، وَالنَّصِيحَةَ، وَقَدْ ذَهَبَ الميرَاثُ، وَيُوصِي لَهُ».\nأخرجه البخاري (٢٢٩٢)، وأبو داود (٢٩٢٢)، والنسائي (٦٣٨٤).\n_________\n(^١) القائل «وإن معاذًا»: هو طاووس، ومن هنا إلى آخره الرواية منقطعة، إذ لم يدرك طاووس معاذًا.","vol":"2","page":248},{"text":"١٥٢٢ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ غَضَّ النَّاسُ\nفِي الوَصِيَّةِ إِلَى الرُّبْعِ لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ».\nأخرجه الحميدي (٥٣١)، وابن أبي شيبة (٣١٥٥٩)، وأحمد (٢٠٣٤)، والبخاري (٢٧٤٣)، ومسلم (٤٢٢٧)، وابن ماجة (٢٧١١)، والنسائي (٦٤٢٨).\n\n١٥٢٣ - [ح] وُهَيْب، حَدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ: العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلبِ، يَقِيءُ، ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ضَرَبَ فِي ذَلِكَ مَثَلًا، حَتَّى حَدَّثنا ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ».\nأخرجه أحمد (٢٦٤٧)، والبخاري (٢٥٨٩)، ومسلم (٤١٨٣)، والنسائي (٦٤٨٦).\n\n١٥٢٤ - [ح] عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِي عَطِيَّةً، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، فَمَثَلُهُ مَثَلُ الكَلبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢١٣١)، وأحمد (٢١١٩)، وابن ماجة (٢٣٧٧)، وأبو داود (٣٥٣٩)، والترمذي (١٢٩٩)، والنسائي (٦٤٨٤).\n- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٥٢٥ - [ح] أَيُّوب، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَيْسَ لنا مَثَلُ السُّوءِ: العَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالكَلبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٥٣٦)، والحميدي (٥٤٠)، وابن أبي شيبة (٢٢١٣٢)، وأحمد (١٨٧٢)، والبخاري (٢٦٢٢)، والبزار (٤٧١٥)، والترمذي (١٢٩٨)، والنسائي (٦٤٩٣)، وأبو يعلى (٢٤٠٥).","vol":"2","page":249},{"text":"١٥٢٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ الله ﷺ. فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ وَلَمْ تَقْضِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اقْضِهِ عَنْهَا».\nأخرجه مالك (١٣٥١)، والطيالسي (٢٨٤٠)، وعبد الرزاق (١٥٨٩٩)، والحميدي (٥٣٢)، وابن أبي شيبة (١٢٢٠٦)، وأحمد (١٨٩٣)، والبخاري (٢٧٦١)، ومسلم (٤٢٤٥)، وابن ماجة (٢١٣٢)، وأبو داود (٣٣٠٧)، والبزار في «كشف الأستار»، (١٣٤٧)، والترمذي (١٥٤٦)، والنسائي (٦٤٥٣) وأبو يعلى (٢٣٨٣).\n\n١٥٢٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ، فَأَتَى أَخُوهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَسَألَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاقْضُوا اللهَ ﷿، فَهُوَ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٤٣)، وابن أبي شيبة (١٤٩٤٧)، وأحمد (٢١٤٠)، والدارمي (١٨٩٦)، والبخاري (٦٦٩٩)، والنسائي (٣٥٩٨).\n\n١٥٢٨ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثنا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى الله ثَلاثَةٌ: مُلحِدٌ فِي الحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلامِ سُنَّة الجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ».\nأخرجه البخاري (٦٨٨٢).\n\n١٥٢٩ - [ح] أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عَلِيًّا، أَخَذَ نَاسًا ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ، فَحَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أنا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ الله ﷿ أَحَدًا».","vol":"2","page":250},{"text":"وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ بَدَّلَ دَيْنَهُ فَاقْتُلُوهُ» فَبلَغَ عَلِيًّا مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «وَيْحَ ابْنِ أُمِّ ابْنِ عَبَّاسٍ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨١٢)، وعبد الرزاق (٩٤١٣)، والحميدي (٥٤٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٥٩٧)، وأحمد (٢٥٥٢)، والبخاري (٣٠١٧)، وابن ماجة (٢٥٣٥)، وأبو داود (٤٣٥١)، والترمذي (١٤٥٨)، والنسائي (٣٥٠٨)، وأبو يعلى (٢٥٣٢).\n\n١٥٣٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَة، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الأَصَابعُ سَوَاءٌ، وَالأَسْنَانُ سَوَاءٌ، الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ، هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ».\nأخرجه ابن المبارك (١٣٧)، وابن أبي شيبة (٢٧٥٣٣)، وأحمد، وأبو داود (٤٥٥٨)، والترمذي (١٣٩٢)، والنسائي (٧٠٢٣)، وأبو يعلى (٢٧١٦).\n\n١٥٣١ - [ح] سَيْف بْن سُلَيْمانَ المَكِّيّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِشَاهِدٍ مَعَ يَمِينٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤٤٩)، وأحمد (٢٢٢٤)، ومسلم (٤٤٩٢)، وابن ماجة (٢٣٧٠)، وأبو داود (٣٦٠٨)، والنسائي (٥٩٦٧)، وأبو يعلى (٢٥١١).\n\n١٥٣٢ - [ح] نَافِع بْن عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيّ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ أُعْطُوا بِدَعْوَاهُمْ، لادَّعَى نَاسٌ مِنَ النَّاسِ دِمَاءَ نَاسٍ وَأَمْوَالُهمْ، وَلَكِنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٢٢١)، وأحمد (٣١٨٨)، والبخاري (٢٥١٤)، ومسلم (٤٤٩٠)، وأبو داود (٣٦١٩)، والترمذي (١٣٤٢)، والنسائي (٥٩٥١)، وأبو يعلى (٢٥٩٥).","vol":"2","page":251},{"text":"١٥٣٣ - [ح] مُحمَّد بْنِ أَبِي القَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَميم الدَّارِيِّ، وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ، فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ «فَأَحْلَفَهُما رَسُولُ الله ﷺ».\nثُمَّ وُجِدَ الجَامُ بِمَكَّةَ، فَقَالُوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَميم وَعَدِيٍّ، فَقَامَ رَجُلانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، فَحَلَفَا لَشَهَادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَإِنَّ الجَامَ لِصَاحِبِهِمْ، قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦]».\nأخرجه البخاري (٢٧٨٠)، والطبري (٩/ ٨٧)، وأبو داود (٣٦٠٦)، والترمذي (٣٠٦٠)، وأبويعلى (٢٤٥٣).\n\n١٥٣٤ - [ح] عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَأكُلُوا الطَّعَامَ مِنْ فَوْقِهِ، وَكُلُوا مِنْ جَوَانِبِهِ، فَإِنَّ البَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهِ».\nأخرجه الحميدي (٥٣٩)، وابن أبي شيبة (٢٤٩٤٧)، وأحمد (٢٧٣٠)، والدارمي (٢١٧٩)، وأبو داود (٣٧٧٢)، والبزار (٥٠٦٣)، والترمذي (١٨٠٥)، والنسائي (٦٧٢٩).\n- قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٥٣٥ - [ح] (ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعَمْرٍو) عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ، فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلعَقَهَا - أَوْ يُلعِقَها».\nأخرجه الحميدي (٤٩٧)، وابن أبي شيبة (٢٤٩٣٥)، وأحمد (١٩٢٤)، وعبد بن حميد (٦٢٦)، والدارمي ٢١٥٧)، والبخاري (٥٤٥٦)، ومسلم (٥٣٤٢)، وابن ماجة (٣٢٦٩)، وأبو داود (٣٨٤٧)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث» (٥٣٨)، والبزار (٥١٧٦)، والنسائي (٦٧٤٤)، وأبو يعلى (٢٥٠٣).","vol":"2","page":252},{"text":"١٥٣٦ - [ح] أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ خَالَتهُ أُمَّ حُفَيْدٍ، أَهْدَتِ إلى رَسُولِ الله ﷺ، سَمْنًا وَأَضُبًّا وَأَقِطًا، قَالَ: «فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ، وَمِنَ الأَقِطِ، وَتَرَكَ الأَضُبَّ تَقَذُّرًا» فأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُؤْكَل عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ الله ﷺ، قُلتُ: مَنْ قَالَ: «لَوْ كَانَ حَرَامًا؟» قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ.\nأخرجه الطيالسي (٢٧٤٤)، وأحمد (٢٢٩٩)، والبخاري (٢٥٧٥)، ومسلم (٥٠٨٠)، وأبو داود (٣٧٩٣)، والبزار (٥٠٤٦)، والنسائي (٤٨١١)، وأبو يعلى (٢٣٣٥).\n\n١٥٣٧ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، قَالَ: دَعَانَا عَرُوسٌ بِالمَدِينَةِ فَقَرَّبَ إِلَيْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا، فآكِلٌ وَتَارِكٌ، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنَ الغَدِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَكْثَرَ القَوْمُ حَوْلَهُ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا آكُلُهُ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ، وَلَا أُحِلُّهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ».\nفَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَبِئْسَمَا قُلتُمْ، إنَّما بُعِثَ رَسُولُ الله ﷺ مُحِلًّا وَمُحرِّمًا، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَيْنَما هُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَعِنْدَهُ الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى، إِذْ قُرِّبَ إِلَيْهِمْ خِوَانٌ عَلَيْهِ لحْمٌ، فَلمَّا أَرَادَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَأكُلَ قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: إِنَّهُ لحْمُ ضَبٍّ، فَكَفَّ يَدَهُ وَقَالَ: «إِنَّ هَذَا اللَّحْمَ لَمْ آكُلهُ قَطُّ»، وَقَالَ لَهُمْ: «كُلُوا» فَأَكَلَ مِنْهُ الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَالمَرْأَةُ، وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: لَا آكُلُ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ يَأكُلُ مِنْهُ رَسُولُ الله ﷺ.\nأخرجه الحميدي (٤٩٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٨٣٤)، وأحمد (٢٦٨٤)، ومسلم (٥٠٨١).","vol":"2","page":253},{"text":"١٥٣٨ - [ح] عُمَر بْن حَفْصٍ، حَدَّثنا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «لا أَدْرِي أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ أَجْلِ أنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ لحْمَ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ».\nأخرجه البخاري (٤٢٢٧)، ومسلم (٥٠٥٧).\n\n١٥٣٩ - [ح] عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، دَعَا بِشَرَابٍ، قَالَ: فَأتَيتُهُ بِدَلوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ قَائِمًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٧٠)، والحميدي (٤٨٧)، وابن أبي شيبة (٢٤٥٧٩)، وأحمد (٢٢٤٤)، والبخاري (١٦٣٧)، ومسلم (٥٣٢٨)، وابن ماجة (٣٤٢٢)، والبزار (٥٣٥٣)، والترمذي (١٨٨٢)، والنسائي (٣٩٤٢)، وأبو يعلى (٢٤٠٦).\n\n١٥٤٠ - [ح] (خَالِدٍ الحَذَّاءِ، وَعَبْدَ الكَرِيمِ الجَزَرِيَّ) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ - ابْنِ عَبَّاسٍ - إِنْ شَاءَ اللهُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ، أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ».\nأخرجه الحميدي (٥٣٥)، وابن أبي شيبة (٢٤٦٤٧)، وأحمد (١٩٠٧)، والدارمي (٢٢٧٣)، والبخاري (٥٦٢٩)، وابن ماجة (٣٤٢١)، وأبو داود (٣٧٢٨)، والترمذي (١٨٨٨)، وأبو يعلى (٢٤٠٢)\n\n١٥٤١ - [ح] قَتادَة، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ لَبَنِ شَاةِ الجَلالَةِ، وَعَنِ المُجَثَّمَةِ، وَعَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢١٦)، وأحمد (١٩٨٩)، والدارمي (٢١٠٨)، وأبو داود (٣٧١٩)، والترمذي (١٨٢٥)، والنسائي (٤٥٢٢).\n- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"2","page":254},{"text":"١٥٤٢ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ) قَالَ: سَمِعْتُ أبا الجُوَيْرِيَةِ الجَرْمِيَّ [حِطَّان بْن خِفَافٍ] يَقُولُ: سَأَلتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الكَعْبَةِ عَنِ البَاذِقِ وَأنا وَالله أوَّلُ العَرَبِ سَألَهُ فَقَالَ: «سَبَقَ مُحمَّد البَاذِقُ وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ».\nأخرجه الحميدي (٥٤٤)، وعبد الرزاق (١٧٠١٤)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٣٦)، والبخاري (٥٥٩٨)، والنسائي (٥٠٩٦).\n\n١٥٤٣ - [ح] (عَزْرَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، وَأَيُّوب) عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، وَسُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ، فَقَالَ: «حَرَّمَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَشَقَّ عَلَيَّ لمَّا سَمِعْتُهُ» فَأتيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلتُ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ. شَيْءٍ قَالَ: فَجَعَلتُ أُعَظِّمُهُ، فَقَالَ: وَمَا هُوَ؟ قُلتُ: سُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الجرِّ فَقَالَ: «حَرَّمَهُ رَسُولُ الله ﷺ» فَقَالَ: صَدَقَ، حَرَّمَهُ رَسُولُ الله ﷺ، قُلتُ: وَمَا الجرُّ؟، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ صُنِعَ مِنْ مَدَرٍ».\nأخرجه أحمد (٥٠٩٠)، والدارمي (٢٢٤٥)، ومسلم (٥٢٣٢)، وأبو داود (٣٦٩١)، والبزار (٤٧٢٣)، والنسائي (٥١٠٩).\n\n١٥٤٤ - [ح] شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ سَمِعْتُ أبا الحَكَمِ [عِمرَان ابنِ الحَارِث السُلَمِيّ]، قَالَ: سَأَلتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ، فَقَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ وَالدُّبَّاءِ» وَقَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحرِّمَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَليُحَرِّمِ النَّبِيذَ.\nقَالَ: وَسَأَلتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالجَرِّ».","vol":"2","page":255},{"text":"قَالَ: وَسَأَلتُ ابْنَ عُمَرَ فَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالمُزفَّتِ».\nقَالَ: وَحَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «نَهَى عَنِ الجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالمُزفَّتِ وَالبُسْرِ وَالتَّمْرِ».\nأخرجه الطيالسي (١٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٥٧)، وأحمد (١٨٥)، والدارمي (٢٢٤٧)، والبزار (٢٢٢٨)، والنسائي (٥١٧٨)، وأبو يعلى (١٢٢٣).\n\n١٥٤٥ - [ح] حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ البُسْرِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُخْلَطَا جَمِيعًا، وَعَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُخْلَطَا جَمِيعًا» قَالَ،: «وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ جُرَشٍ: أَنْ لَا يَخْلِطُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٤٩)، وأحمد (٢٤٩٩)، ومسلم (٥٢٠٧)، والنسائي (٥٠٣٨).\n[وَرَوَاهُ] عَبْدِ الكَرِيم بْنُ مَالِكٍ الجَزَرِيِّ، وِعَلِيّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَن قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمِ الخَمْرَ، وَالمَيْسِرَ، وَالكُوبَةَ» وَقَالَ،: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢١٠)، وأحمد (٢٦٢٥)، وأبو داود (٣٦٩٦)، وأبو يعلى (٢٧٢٩).\n\n١٥٤٦ - [ح] (سُلَيْمانَ الأَعْمَشِ، وَأَبِي إِسْرَائِيلَ المُلائِيِّ، وَشُعْبَة) عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ لَيْلَةَ الخَمِيسِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَ الخَمِيسِ وَيَوْمَ الجُمُعَةِ - قَالَ: وَأُرَاهُ قَالَ - وَيَوْمَ السَّبْتِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ العَصْرِ، فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ سَقَاهُ الخَدَمَ، أَوْ أَمَرَ بِهِ فَأُهْرِيقَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٣٧)، وابن أبي شيبة (٢٤٣١٤)، وأحمد (٢٠٦٨)، ومسلم (٥٢٧٤)، وابن ماجة (٣٣٩٩)، وأبو داود (٣٧١٣)، والنسائي (٥٢٢٩).","vol":"2","page":256},{"text":"١٥٤٧ - [ح] مُحمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّلتِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَخَاتَمُهُ فِي يَمِينِهِ، وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا أنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَذَلِكَ كَانَ يَلبَسُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٨٣)، وأبو داود (٤٢٢٩)، والترمذي (١٧٤٢).\n- قال البخاري: حديث حسن.\n\n١٥٤٨ - [ح] سُلَيْمانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخذَ خَاتمًا، فَلَبِسَهُ، ثُمَّ قَالَ: «شَغَلَني هَذَا عَنْكُمْ مُنْذُ اليَوْمِ، إِلَيْهِ نَظْرَةٌ، وَإِلَيْكُمْ نَظْرَةٌ» ثُمَّ رَمَى بِهِ.\nأخرجه أحمد (٢٩٦٢)، والنَّسَائي (٩٤٧١).\n\n١٥٤٩ - [ح] سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ» فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ الله ﷺ: خُذْ خَاتِمكَ، انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا وَالله، لَا آخُذُهُ أَبدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ الله ﷺ.\nأخرجه مسلم (٥٥٢٣)، والبزار (٥٢٢٨).\n\n١٥٥٠ - [ح] أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «لَعَنَ الوَاشِمَةَ، وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَالوَاصِلَةَ، وَالمَوْصُولَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٣٤).","vol":"2","page":257},{"text":"١٥٥١ - [ح] (أيُّوبَ السِّخْتيِانِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالمُترَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ» وَقَالَ: «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ» فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فُلانًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلانًا.\nأخرجه الطيالسي (٢٦٩٧)، وعبد الرزاق (٢٠٤٣٣)، وأحمد (١٩٨٢)، والدارمي (٢٨١٤)، والبخاري (٥٨٨٦)، وأبو داود (٤٩٣٠)، والترمذي (٢٧٨٥)، والنسائي (٩٢٠٧)، وأبو يعلى (٢٤٣٣).\n\n١٥٥٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسْدِلُ شَعْرَهُ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ شُعُورَهُمْ، وَكَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ الله ﷺ رَأسَهُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٥٨١)، وأحمد (٢٢٠٩)، والبخاري (٣٥٥٨)، ومسلم (٦١٣٢)، وابن\nماجة (٣٦٣٢)، وأبو داود (٤١٨٨)، والنسائي (٩٢٨٢)، وأبو يعلى (٢٣٧٧).\n\n١٥٥٣ - [ح] سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَةَ، أنَّهُ شَهِدَ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ، يُحدِّثُ قَتادَة، أنَّهُ شَهِدَ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَفْتَى النَّاسَ، وَلَا يَذْكُرُ فِي فُتْيَاهُ رَسُولَ الله ﷺ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ عِرَاقِيٌّ، وَإِنِّي أُصَوِّرُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ؟ فَقَالَ: ادْنُهْ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - سَمِعْتُ مُحمَّدًا ﷺ، - أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا، كُلِّفَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٢٣)، وأحمد (٣٢٧٢)، والبخاري (٥٩٦٣)، ومسلم (٥٥٩٢)، والنسائي (٩٦٩٧)، وأبو يعلى (٢٦٩١).","vol":"2","page":258},{"text":"١٥٥٤ - [ح] عَمْرو بْن الحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ نَاعِمًا أبا عَبْدِ الله، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «وَرَأَى رَسُولُ الله ﷺ حِمَارًا مَوْسُومَ الوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ» قَالَ: فَوَالله لَا أَسِمُهُ إِلَّا فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنَ، الوَجْهِ، فَأَمَرَ بِحِمَارٍ لَهُ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَوَى الجَاعِرَتَيْنِ.\nأخرجه مسلم (٥٦٠٤).\n\n١٥٥٥ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ أنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ كَانَ أَعْطَاهَا مَوْلَاةً لمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «أَفلَا انْتَفَعْتُمْ بِجِلدِهَا؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله إنَّها مَيْتَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّما حُرِّمَ أَكْلُها»\nأخرجه مالك (١٤٣٦)، وعبد الرزاق (١٨٤)، وأحمد (٢٣٦٩)، وعبد بن حميد (٦٥١)، والدارمي (٢١٢١)، والبخاري (١٤٩٢)، ومسلم (٧٣٣)، وأبو داود (٤١٢٠)، والنسائي (٧/ ١٧٢).\n\n١٥٥٦ - [ح] زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ المِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهَرَ».\nأخرجه مالك (١٤٣٧)، والطيالسي (٢٨٨٤)، وعبد الرزاق (١٩٠)، والحميدي (٤٩٢)، وابن أبي شيبة (٢٥٢٦٦)، وأحمد (١٨٩٥)، والدارمي (٢١١٨)، ومسلم (٧٤٠)، وابن ماجة (٣٦٠٩)، وأبو داود (٤١٢٣)، والترمذي (١٧٢٨)، والنسائي (٤٥٥٣)، وأبو يعلى (٢٣٨٥).\n\n١٥٥٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٤١٥)، وأحمد (٣٠٦٧)، وعبد بن حميد (٦٥٠)، والدارمي (٢١٣٠)، وابن ماجة (٣٢٢٤)، وأبو داود (٥٢٦٧).","vol":"2","page":259},{"text":"١٥٥٨ - [ح] ابْن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ».\nأخرجه أحمد (٢٢٤٩)، والبخاري (٢٢٧٨)، ومسلم (٤٠٤٦)، وابن ماجة (٢١٦٢)، وأبو داود (٣٨٦٧)، والبزار (٤٨٨٩)، والنسائي (٧٥٣٦).\n\n١٥٥٩ - [ح] مَرْوَان بْن شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ محْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأنا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ».\nأخرجه البخاري (٥٦٨٠)، وابن ماجة (٣٤٩١).\n\n١٥٦٠ - [ح] ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «العَيْنُ حَقٌّ، وَإِذَا اسْتُغْسِلَ أَحَدُكُمْ فَليَغْتَسِل».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٦٣)، ومسلم (٥٧٥٣)، والبزار (٤٨٧٧)، والترمذي (٢٠٦٢)، والنسائي (٧٥٧٣).\n\n١٥٦١ - [ح] المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ يُعَوِّذُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا، يَقُولُ: «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ» وَكَانَ يَقُولُ: «كَانَ إِبْرَاهِيمُ أَبِي يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٩٨٨)، وابن أبي شيبة (٢٤٠٤٣)، وأحمد (٢١١٢)، والبخاري (٣٣٧١)، وابن ماجة (٣٥٢٥)، وأبو داود (٤٧٣٧)، والترمذي (٢٠٦٠)، والنسائي (٧٦٧٩).","vol":"2","page":260},{"text":"١٥٦٢ - [ح] عُبَيْد الله بْن الأَخْنَسِ أبو مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ، فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَاءِ، فَقَالَ: هَل فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ، إِنَّ فِي المَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ عَلَى شَاءٍ، فَبَرَأَ.\nفَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ الله أَجْرًا، حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَخَذَ عَلَى كِتَابِ الله أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ الله».\nأخرجه البخاري (٥٧٣٧).\n\n١٥٦٣ - [ح] خَالِدِ بْنِ مِهْرَانَ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ: «لا بَأسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ» فَقَالَ لَهُ: «لا بَأسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ» قَالَ: قُلتُ: طَهُورٌ؟ كَلَّا، بَل هِيَ حُمَّى تَفُورُ، أَوْ تَثُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ القُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَنَعَمْ إِذًا».\nأخرجه البخاري (٣٦١٦)، والنسائي (٧٤٥٧).\n\n١٥٦٤ - [ح] عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: ألَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ قَالَ: قُلتُ بَلَى، قَالَ: هَذِهِ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ وَأَتكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ لِي، قَالَ: «إِنْ شِئْتِ","vol":"2","page":261},{"text":"صَبَرْتِ، وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ، دَعَوْتُ اللهَ لَكِ أَنْ يُعَافِيَكِ» قَالَتْ: لَا، بَل، أَصْبِرُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ - أَوْ لَا يَنْكَشِفَ عَنِّي - قَالَ: «فَدَعَا لَهَا».\nأخرجه أحمد (٣٢٤٠)، والبخاري (٥٦٥٢)، ومسلم (٦٦٦٣)، والنسائي (٧٤٤٨). ١٥٦٥ - [ح] حُصَيْن بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أيُّكُمْ رَأَى الكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ البَارِحَةَ؟ قُلتُ: أنا، ثُمَّ قُلتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلاةٍ وَلَكِنِّي لُدِغْتُ، قَالَ: وَكَيْفَ فَعَلتَ؟ قُلتُ: اسْتَرْقَيْتُ، قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلتُ: حَدِيثٌ حَدَّثناهُ الشَّعْبِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، أنَّهُ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ، فَقَالَ سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ جُبَيْرٍ: قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ.\nثُمَّ قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «عُرِضَتْ عَليَّ الأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّهْطَ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلَ، وَالرَّجُلَيْنِ، وَالنَّبِيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقُلتُ: هَذِهِ أُمَّتي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى هَذَا الجَانِبِ الآخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلفًا، يَدْخُلُونَ الجنَّة بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ».\nثُمَّ نَهضَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ، فَخَاضَ القَوْمُ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الجنَّة بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ ﷺ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ، وَلَمْ يُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا","vol":"2","page":262},{"text":"قَطُّ، وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ؟ تَخُوضُونَ فِيهِ» فَأَخْبَرُوهُ بِمَقَالَتِهِمْ، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَتَطيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ محْصَنٍ الأَسَدِيُّ، فَقَالَ: أنا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ» ثُمَّ قَامَ الآخَرُ فَقَالَ: أنا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٨٨)، وأحمد (٢٤٤٨)، والبخاري (٣٤١٠)، ومسلم (٤٤٧)، والبزار (٥١١٦)، والترمذي (٢٤٤٦)، والنسائي في «الكبرى». (٧٥٦٠).\n\n١٥٦٦ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ [بْنُ سَعْدٍ الخُرَاسَانِيُّ]، أَنَّ صَالِحًا، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا».\nأخرجه أحمد (٢٩٥٥)، والبزار في «كشف الأستار». (١٨٨٣)\n\n١٥٦٧ - [ح] عُبَيْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَبْدِ الكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلانِ وَآخَرُ يَتْلُوهُما، يَقُولُ: ارْجِعَا ارْجِعَا، حَتَّى رَدَّهُما، ثُمَّ لحَقَ الأَوَّلَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَل بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُما، فَإِذَا أَتَيْتَ رَسُولَ الله فَأَقْرِئْهُ السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُ أنا هَاهُنَا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ، لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ: فَلمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ المَدِينَةَ، أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ، فَعِنْدَ ذَلِكَ «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الخَلوَةِ».\nأخرجه أحمد (٢٥١٠)، والبزار في «كشف الأستار». (٢٠٢٢)، وأبو يعلى (٢٥٨٨)","vol":"2","page":263},{"text":"١٥٦٨ - [ح] سُلَيْمانَ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّا نُحَدِّثُ أَنْفُسَنَا بِالشَّيْءِ لَأَنْ يَكُونَ أَحَدُنَا حُمَمَةً (أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُما (^١): «الحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَقْدِرْ مِنْكُمْ إِلَّا عَلَى الوَسْوَسَةِ» وَقَالَ: الآخَرُ: «الحَمْدُ لله الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الوَسْوَسَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٢٧)، وأحمد (٣١٦١)، وعبد بن حميد (٧٠٢)، وأبو داود (٥١١٢)، والنسائي (١٠٤٣٥).\n\n١٥٦٩ - [ح] قَتادَة، قَالَ: حَدَّثنا أبو العَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٧٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٦٥)، وأحمد (٣١٤٧)، وعبد بن حميد (٦٥٩)، والبخاري (٦٣٤٥)، ومسلم (٧٠٢١)، وابن ماجة (٣٨٨٣)، والبزار (٤٨١٢)، الترمذي (٣٤٣٥) والنسائي (٧٦٢٧)، وأبو يعلى (٢٥٤١).\n\n١٥٧٠ - [ح] حَبَّان بْن هِلالٍ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثنا هَارُونُ المُقْرِئُ، حَدَّثنا الزُّبَيْرُ ابْنُ الخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلاثَ مِرَارٍ، وَلا تُملَّ النَّاسَ هَذَا القُرْآنَ، وَلا أُلفِيَنَّكَ تَأتِي القَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ، فَتقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَتقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ\n_________\n(^١) يعني منصور بن المعتمر، أو سليمان بن مهران الأعمش.","vol":"2","page":264},{"text":"السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ» فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا، ذَلِكَ؛ يَعْني لا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الِاجْتِنَابَ.\nأخرجه البخاري (٦٣٣٧).\n\n١٥٧١ - [ح] عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ الحَارِثِ المُعَلِّمُ، حَدَّثَنِي طَلِيقُ بْنُ قَيْسٍ الحَنَفِيُّ أَخُو أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَدْعُو: «رَبِّ أَعِنِّي وَلا تُعِنْ عَليَّ، وَانْصُرْنِي وَلا تَنْصُرْ عَليَّ، وَامْكُرْ لِي وَلا تَمكُرْ عَليَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الُهدَى إِليَّ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا، لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّل تَوْبَتي، وَاغْسِل حَوْبَتي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتي، وَاهْدِ قَلبِي وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُل سَخِيمَةَ قَلبِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٠٣)، وأحمد (١٩٩٧)، وعبد بن حميد (٧١٨)، وابن ماجة (٣٨٣٠)، وأبو داود (١٥١٠)، والترمذي (٣٥٥١)، والنسائي (١٠٣٦٨).\n- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n- وقال النَّسَائي: حديث محفوظ.\n\n١٥٧٢ - [ح] عَبْد الوَارِثِ بْن سَعِيدٍ، حَدَّثنا حُسَيْنُ المُعَلِّمُ، حَدَّثنا ابْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَنْ تُضِلَّني، أَنْتَ الحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ، وَالجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ».\nأخرجه أحمد (٢٧٤٨)، والبخاري (٧٣٨٣)، ومسلم (٦٩٩٨)، والنسائي (٧٦٣٧).","vol":"2","page":265},{"text":"١٥٧٣ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ طَاوُسٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ) عَنْ طَاوُسٍ اليَمانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ. كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ».\nأخرجه مالك (٥٧٣)، وإسحاق بن راهوية (٧٨٩)، وأحمد (٢٨٣٩)، ومسلم (١٢٧٢)، وأبو داود (٩٨٤)، والبزار (٤٨٩٣)، والترمذي (٣٤٩٤)، والنسائي (٢٢٠١).\n\n١٥٧٤ - [ح] سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ادْعُ لنا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لنا الصَّفَا ذَهَبًا، وَنُؤْمِنُ بِكَ، قَالَ: «وَتَفْعَلُونَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: «إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ العَالمَينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ» قَالَ،: «بَل بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ».\nأخرجه أحمد (٢١٦٦)، وعبد بن حميد (٧٠١)، والبزار (٥٠٣٦).\n\n١٥٧٥ - [ح] زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ، عَن عَمْرو بْنِ دِينار، عَن عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ قَالَ: اللَّمَّةُ مِنَ الزِّنَا، وَقال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا، وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألمَّا».\nالبزار (٤٩٦٠)، والتِّرمِذي (٣٢٨٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.","vol":"2","page":266},{"text":"١٥٧٦ - [ح] (خَالِدٍ الحَذَّاءِ، وَأيُّوب) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، كُلِّفَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَعُذِّبَ وَلَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَمَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَتَيْنِ - أَوْ قَالَ: بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ -، وَعُذِّبَ وَلَنْ يَعْقِدَ بَيْنَهُما، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَكْرَهُونَهُ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: «يَعْنِي الرَّصَاصَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٩١)، والحميدي (٥٤١)، وأحمد (١٨٦٦)، وعبد بن حميد (٦٠١)، والدارمي (٢٨٧٣)، والبخاري (٧٠٤٢)، وأبو داود (٥٠٢٤)، والترمذي (١٧٥١)، والنسائي (٩٦٩٨).\n\n١٥٧٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أتَى رَسُولَ الله ﷺ رَجُلٌ مُنْصَرَفَهُ مِنْ أَحِدٍ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ ظُلَّةً تَنْطُفُ سَمْنًا وَعَسَلًا، فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ فَالمُسْتَقِلُّ وَالمُسْتكْثِرُ، وَرَأَيْتُ سَببًا وَاصِلًا إِلَى السَّمَاءِ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَكَ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَانْقَطَعَ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا.\nقَالَ أبو بَكْرٍ: دَعْنِي أَعْبُرْهَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «أَعْبُرْهَا» قَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَهِيَ الإِسْلَامُ، وَأَمَّا مَا يَنْطُفُ مِنَ السَّمْنِ وَالعَسَلِ فَهُوَ القُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ فَالمُسْتَقِلُّ وَالمُسْتكْثِرُ، وَأمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ إِلَى السَّمَاءِ فَهُوَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الحَقّ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَكَ آخَرُ فَعَلَا.","vol":"2","page":267},{"text":"ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ آخَرُ فَانْقَطَعَ، فَوُصِلَ لَهُ فَعَلَا، هَل أَصَبْتُ يَا رَسُولَ الله، أَمْ أَخْطَأتُ؟ فَقَالَ: «أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأتَ بَعْضًا» قَالَ: أَقْسَمْتُ؟ قَالَ: «لَا تُقْسِمْ».\nأخرجه الحميدي (٥٤٦)، وابن أبي شيبة (٣١١٢١)، وأحمد (١٨٩٤)، والدارمي (٢٢٩٥)، والبخاري (٧٠٠٠)، ومسلم (٥٩٩١)، وابن ماجة (٣٩١٨)، وأبو داود (٣٢٦٧)، والنسائي (٧٥٩٣)، وأبو يعلى (٢٥٦٥).\n\n١٥٧٨ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثنا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحمَّد الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَفِي يَدِ رَسُولِ الله ﷺ قِطْعَةُ جَرِيدٍ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ.\nفَقَالَ: «لَوْ سَأَلتَنِي هَذِهِ القِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ الله فِيكَ، وَلَئِنْ أَدبَرتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللهُ، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيكَ مَا رَأَيْتُ».\nفَأَخْبَرَنِي أبو هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «بَيْنَما أنا نَائِمٌ، رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأنُهُما، فَأُوحِيَ إِليَّ فِي المَنامِ: أَنِ انْفُخْهُما، فَنَفَخْتُهُما فَطَارَا، فَأَوَّلتُهُما كَذَّابَيْنِ، يَخْرُجَانِ بَعْدِي».\nفَكَانَ أَحَدُهُما العَنْسِيَّ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابَ، صَاحِبَ اليَمامَةِ.\nأخرجه البخاري (٤٣٧٣)، ومسلم (٥٩٩٨)، والبزار (٧٦١٤)، والترمذي (٢٢٩٢)، وأبو يعلى (٥٨٩٤).","vol":"2","page":268},{"text":"١٥٧٩ - [ح] جَرِير بْن عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ، كَالبَيْتِ الخَرِبِ».\nأخرجه أحمد (١٩٤٧)، والدارمي (٣٥٦٩)، والترمذي (٢٩١٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٥٨٠ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن رُفَيْعٍ، قَالَ: دَخَلتُ أنا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ، عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ إِلا مَا بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّوْحَيْنِ» وَدَخَلنَا عَلَى مُحمَّد بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَكَانَ المُخْتَارُ يَقُولُ الوَحْيُ.\nأخرجه أحمد (١٩٠٩)، والبخاري (٥٠١٩).\n\n١٥٨١ - [ح] الأَعْمَش، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَيُّ القِرَاءَتَيْنِ، تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟ قَالُوا: قِرَاءَةَ عَبْدِ الله، قَالَ: لَا، بَل هِيَ الآخِرَةُ «كَانَ يُعْرَضُ القُرْآنُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، فَلمَّا كَانَ العَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، عُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، فَشَهِدَهُ عَبْدُ الله، فَعَلِمَ مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بُدِّلَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩١٩)، وأحمد (٣٤٢٢)، والنسائي (٧٩٤٠).\n\n١٥٨٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ، فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَل أَسْتَزِيدُهُ، وَيَزِيدُنِي، فَانْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٧٠)، وأحمد (٢٨٦٠)، والبخاري (٣٢١٩)، ومسلم (١٨٥٤).","vol":"2","page":269},{"text":"١٥٨٣ - [ح] عَمَّار بْن رُزَيْقٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَما جِبْرِيلُ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأسَهُ» فَقَالَ: «فُتِحَ بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا فُتِحَ قَطُّ» قَالَ: فَأَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ،: «أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتَيْتُهُما لَمْ يُعْطَهُما مَنْ كَانَ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَمْ تَقْرَأ مِنْهُما حَرْفًا إِلَّا أُعْطِيتَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٥٩)، ومسلم (١٨٢٨)، والبزار (٥١١٨)، والنسائي (٩٨٦).\n\n١٥٨٤ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَتِ المَرْأَةُ تَكُونُ مِقْلَاتًا فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ، فَلمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ فَقَالُوا: لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦]».\nقَالَ أبو دَاوُدَ: المِقْلَاتُ: الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ.\nأخرجه الطبري (٤/ ٥٤٦)، وأَبو داود (٢٦٨٢)، والنسائي (١٠٩٨٢).\n\n١٥٨٥ - [ح] سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ عَاصِم بْن سُلَيْمانَ الأَحْوَل، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ «آخِرُ آيةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيةُ الرِّبَا».\nأخرجه البخاري (٤٥٤٤).\n\n١٥٨٦ - [ح] آدَمَ بْنِ سُلَيْمانَ، مَوْلَى خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ","vol":"2","page":270},{"text":"تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، قَالَ: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُل قُلُوبَهُمْ مِنْ شَيْءٍ.\nقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا» فَأَلقَى اللهُ الإِيمَانَ، فِي قُلُوبِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٥، ٢٨٦].\nأخرجه أحمد (٢٠٧٠)، ومسلم (٢٤٥)، والبزار (٥١١٢)، والنسائي (١٠٩٩٣).\n\n١٥٨٧ - [ح] أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، «قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحمَّد ﷺ، حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]».\nأخرجه البخاري (٤٥٦٣)، والنسائي (١٠٣٦٤).\n\n١٥٨٨ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ، لِبَوَّابِهِ، إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ","vol":"2","page":271},{"text":"فَقُل: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَل مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا لَكُمْ وَهَذِهِ؟ إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الكِتَابِ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٨٧] هَذِهِ الآيَةَ، وَتَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨].\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «سَألَهُمِ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا قَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدِ أخْبَرُوهُ بِمَا سَألَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَألَهُمْ عَنْهُ».\nأخرجه أحمد (٢٧١٢)، والبخاري (٤٥٦٨ م)، ومسلم (٧١٣٥)، والترمذي (٣٠١٤)، والنسائي (١١٠٢٠).\n\n١٥٨٩ - [ح] الشَّيْبَانِيّ سُلَيمَان بْن فَيْرُوزَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الشَّيْبَانِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَطَاءٌ أبو الحَسَنِ السُّوَائِيُّ، وَلا أَظُنُّهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩] الآيةَ.\nقَالَ: «كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ: إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجْهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ فِي ذَلِكَ».\nأخرجه البخاري (٤٥٧٩)، وأبو داود (٢٠٨٩)، والنسائي (١١٠٢٨).","vol":"2","page":272},{"text":"١٥٩٠ - [ح] مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي الحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، قَالَ: سَل ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُما ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١]، ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣].\nفَسَأَلتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِي فِي الفُرْقَانِ، قَالَ: مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ: فَقَدْ قَتَلنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَدَعَوْنَا مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ، وَقَدْ أَتَيْنَا الفَوَاحِشَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ [مريم: ٦٠]. الآيةَ، فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ، وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ: الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الإِسْلامَ وَشَرَائِعَهُ، ثُمَّ قَتَلَ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، فَذَكَرْتُهُ لُمِجَاهِدٍ فَقَالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ.\nأخرجه البخاري (٣٨٥٥)، ومسلم (٧٦٤٧)، وأبو داود (٤٢٧٣).\n\n١٥٩١ - [ح] (المُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَمَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] قَالَ: «لا تَوْبَةَ لَهُ» وَعَنْ قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، قَالَ: «كَانَتْ هَذِهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ».\nأخرجه البخاري (٤٥٩٠)، ومسلم (٧٦٤٤)، وأبو داود (٤٢٧٥)، والنسائي (٣٤٤٩).\n\n١٥٩٢ - [ح] ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي القَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، أنَّهُ سَألَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: هَل لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأتُ عَلَيْهِ: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ","vol":"2","page":273},{"text":"النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] فَقَالَ سَعِيدٌ: قَرَأتُهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأتَها عَليَّ، فَقَالَ: «هَذِهِ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيةٌ مَدَنِيَّةٌ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ».\nأخرجه البخاري (٤٧٦٢)، ومسلم (٧٦٤٨)، والنسائي (٣٤٥٠).\n\n١٥٩٣ - [ح] ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ يَعْلَى بْن مُسْلِمٍ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحمَّدًا ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ [الفرقان: ٦٨].\nوَنَزَلَتْ ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣].\nأخرجه البخاري (٤٨١٠)، ومسلم (٢٣٧)، وأبو داود (٤٢٧٤)، والنسائي (٣٤٥٢).\n\n١٥٩٤ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيمَةٍ لَهُ فَلَحِقَهُ المُسْلِمُونَ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: ٩٤] تِلكَ الغُنَيْمَةُ» قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ السَّلامَ.\nأخرجه البخاري (٤٥٩١)، ومسلم (٧٦٥١)، وأبو داود (٣٩٧٤)، والبزار (٤٩٥٥)، والنسائي (٨٥٣٦).","vol":"2","page":274},{"text":"١٥٩٥ - [ح] حَيْوَة، وَغَيْره، قَالا: حَدَّثنا مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أبو الأَسْوَدِ، قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنَّ نَاسًا مِنَ المُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ المُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ المُشْرِكِينَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، يَأتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ، فَيَقْتُلُهُ - أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ» - فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] الآيةَ رَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ.\nأخرجه البخاري (٤٥٩٦)، والنَّسَائي (١١٠٥٤).\n\n١٥٩٦ - [ح] أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْر بْن مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا أبو الجُوَيْرِيَةِ حِطَّانُ بْنُ خِفَافٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «كَانَ قَوْمٌ يَسْألُونَ رَسُولَ الله ﷺ اسْتِهْزَاءً، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا» أخرجه البخاري (٤٦٢٢).\n\n١٥٩٧ - [ح] هُشَيْم، أَخْبَرَنَا أبو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ، قَالَ: «التَّوْبَةُ هِيَ الفَاضِحَةُ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ، وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُّوا أنَّها لَنْ تُبْقِيَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا» قَالَ: قُلتُ: سُورَةُ، الأَنْفَالِ، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ» قَالَ: قُلتُ: سُورَةُ الحَشْرِ، قَالَ،: «نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ».\nأخرجه سعيد بن منصور (١٠٠٤)، والبخاري (٤٨٨٢)، ومسلم (٧٦٦١).","vol":"2","page":275},{"text":"١٥٩٨ - [ح] شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇: لَوْ رَأَيْتَنِي وَأنا آخُذُ مِنْ حَالِ البَحْرِ فَأَدُسُّهُ فِي فِي فِرْعَوْنَ مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٤٠)، وأحمد (٢١٤٤)، والبزار (٥٠١٨)، والترمذي (٣١٠٨)، والنسائي (١١١٧٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.\n\n١٥٩٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقْرَأُ: «أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ» قَالَ: سَأَلتُهُ عَنْهَا. فَقَالَ: «أُناسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ فَنزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ».\nأخرجه البخاري (٤٦٨١)، والطبري (١٧٩٥٢).\n\n١٦٠٠ - [ح] عَمْرو بْن دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قَالَ: «هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا النَّبِيُّ ﷺ، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ\". أخرجه أحمد (١٩١٦)، والبخاري (٣٨٨٨)، والترمذي (٣١٣٤)، والنسائي (١١٢٢٨)».\n\n١٦٠١ - [ح] عُمَر بْن ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لجِبْرِيلَ: «مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا» قَالَ: فَنزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ الجَوَابَ لِمُحمَّد ﷺ.\nأخرجه أحمد (٣٣٦٥)، والبخاري (٣٢١٨)، والبزار (٥١٥٠)، والترمذي (٣١٥٨)، والنسائي (١١٢٥٧).","vol":"2","page":276},{"text":"١٦٠٢ - [ح] إِسْرَائِيل، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١] قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ المَدِينَةَ، فَإِنْ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ غُلامًا، وَنُتِجَتْ خَيْلُهُ، قَالَ: هَذَا دِينٌ صَالِحٌ، وَإِنْ لَمْ تَلِدِ امْرَأَتُهُ وَلَمْ تُنْتَجْ خَيْلُهُ، قَالَ: هَذَا دِينُ سُوءٍ».\nأخرجه البخاري (٤٧٤٢).\n\n١٦٠٣ - [ح] عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا أَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّفَا، فَصَعِدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَادَى: «يَا صَبَاحَاهْ» فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، بَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ إِلَيْهِ، وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، يَا بَني فِهْرٍ، يَا بَني لُؤَيٍّ يَا بَني يَا بَني ... رَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الجَبَلِ، تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، صَدَّقْتُمُونِي؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» فَقَالَ، أبو لَهَبٍ: تبًّا لَكَ سَائِرَ اليَوْمِ، أَمَا دَعَوْتَنَا إِلا لهَذَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١].\nأخرجه أحمد (٢٥٤٤)، والبخاري (٤٩٧١)، ومسلم (٤٢٨)، والبزار (٥٠٢٩)، والترمذي\n(٣٣٦٣)، والنسائي (١٠٧٥٢).\n\n١٦٠٤ - [ح] أَبِي كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ المُهَلَّبِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: كَيْفَ تَقُولُ","vol":"2","page":277},{"text":"يَا أبا القَاسِمِ يَوْمَ يَجْعَلُ اللهُ السَّمَاءَ عَلَى ذِهْ - وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ - وَالأَرْضَ عَلَى ذِهْ، وَالمَاءَ عَلَى ذِهْ، وَالجِبَالَ عَلَى ذِهْ، وَسَائِرَ الخَلقِ عَلَى ذِهْ؟ كُلُّ ذَلِكَ يُشِيرُ بِأَصَابِعِهِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١]».\nأخرجه أحمد (٢٢٦٧)، والترمذي (٣٢٤٠).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n١٦٠٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ؟ ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحمَّد، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «عَجِلتَ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، لَمْ يَكُنْ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ، إِلا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: إِلا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ».\nأخرجه إسحاق (٧٥٩)، وأحمد (٢٥٩٩)، والبخاري (٣٤٩٧)، والترمذي (٣٢٥١)، والنسائي (١١٤١٠).\n\n١٦٠٦ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ قَتادَة، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «رَأَيْتُ رَبِّي ﵎».\nأخرجه أحمد (٢٥٨٠).\n- قلت: وصححه أحمد، وأبو زرعة، وابن أبي عاصم. وقال أحمد: قد ذهب من يحسن هذا، وعجب\nمن قوم يتكلمون بغير علم. انظر: «المنتخب من علل الخلال». (١٨٢)\n\n١٦٠٧ - [ح] الأَعْمَش، عَنْ زِيَادِ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿ النجم: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]، قَالَ: «رَأَى مُحمَّد رَبَّهُ ﷿ بِقَلبِهِ مَرَّتَيْنِ».","vol":"2","page":278},{"text":"أخرجه أحمد (١٩٥٦)، ومسلم (٣٥٦)، والنسائي (١١٤٧١).\nقلت: وأحتج به أحمد، قال الأثرم: فقلت لأبي عبد الله: فإلى أي شيء تذهب؟ فقال: قال الأعمش:\nعن زياد بن الحصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال رأى محمد ربه بقلبه.\n\n١٦٠٨ - [ح] إِسْرَائِيل، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ جَالِسًا فِي ظِلِّ حُجْرَتِهِ - قَالَ يَحْيَى: قَدْ كَادَ يَقْلِصُ عَنْهُ - فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «يَجِيئُكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَلَا تُكَلِّمُوهُ» فَجَاءَ رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَلمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ دَعَاهُ، فَقَالَ: «عَلَامَ تَشْتُمُني أَنتَ وَأَصْحَابُكَ؟» قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى آتِيَكَ بِهِمْ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَجَاءَ بِهِمْ، فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِالله مَا قَالُوا، وَمَا فَعَلُوا، وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ [المجادلة: ١٨] إِلَى آخِرِ الآيةِ.\n٥٧١)، والبزار (٥٠١٠ / أخرجه أحمد (٣٢٧٧)، والطبري (١١).\n\n١٦٠٩ - [ح] أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا قَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الجِنِّ، وَلا رَآهُمْ، انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، قَالَ: فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالَ: فَقَالُوا: مَا حَالَ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟","vol":"2","page":279},{"text":"قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّفرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَهُوَ بِنَخْلَةَ عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الفَجْرِ، قَالَ: فَلمَّا سَمِعُوا القُرْآنَ، اسْتَمَعُوا لَهُ، وَقَالُوا: هَذَا وَالله الَّذِي حَالَ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا. ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾ [الجن: ١، ٢] الآيةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ﴾ [الجن: ١] وَإنَّما أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الجِنِّ».\nأخرجه أحمد (٢٢٧١)، والبخاري (٧٧٣)، ومسلم (٩٣٧)، والترمذي (٣٣٢٣)، والنسائي (١١٥٦٠)، وأبو يعلى (٢٣٦٩).\n\n١٦١٠ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ الجِنُّ يَسْمَعُونَ الوَحْيَ فَيَسْتَمِعُونَ الكَلِمَةَ فَيزِيدُونَ فِيهَا عَشْرًا، فَيَكُونُ مَا سَمِعُوا قا، وَمَا زَادُوهُ بَاطِلًا، وَكَانَتِ النُّجُومُ لَا يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ .. حَ ﷺ كَانَ أَحَدُهُمْ لَا يَأتِي مَقْعَدَهُ إِلَّا رُمِيَ بِشِهَابٍ يُحْرِقُ مَا أَصَابَ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى إِبْلِيسَ، فَقَالَ: مَا هَذَا إِلا مِنْ أَمْرٍ قَدْ حَدَثَ فَبثَّ جُنُودَهُ، فَإِذَا هُمْ بِالنَّبِيِّ ﷺ، يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْ نَخْلَةَ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: هَذَا الحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ فِي الأَرْضِ».\nأخرجه أحمد (٢٤٨٢)، والترمذي (٣٣٢٤)، والبزار (٥١٤٩)، والنسائي (١١٥٦٢)، وأبو يعلى (٢٥٠٢).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٦١١ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ:","vol":"2","page":280},{"text":"فَرُمِيَ بِنَجْمٍ عَظِيمٍ، فَاسْتَنَارَ قَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا فِي الجَاهِلِيَّةِ» قَالَ: كُنَّا نَقُولُ يُولَدُ عَظِيمٌ، أَوْ يَمُوتُ عَظِيمٌ - قُلتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَكَانَ يُرْمَى بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ غُلِّظَتْ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ -.\nقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يُرْمَى بِهَا لمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنا تَبارَكَ اسْمُهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ العَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ، فَيقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ لحَمَلَةِ العَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ وَيُخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ سَمَاءً، حَتَّى يَنْتَهِيَ الخَبَرُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، وَيَخْطِفُ الجِنُّ السَّمْعَ، فَيُرْمَوْنَ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ، وَيَزِيدُونَ».\nأخرجه أحمد (١٨٨٢)، وعبد بن حميد (٦٨٤)، والترمذي (٣٢٢٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٦١٢ - [ح] أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي قَوْلِ الجِنِّ: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩]، قَالَ: «لمَّا رَأَوْهُ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ، وَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ، وَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ، وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ، تَعَجَّبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ، فَلمَّا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، قَالُوا: إِنَّهُ لمَّا قَامَ عَبْدُ الله - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ -، يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا».\nأخرجه أحمد (٢٤٣١)، والترمذي (٣٣٢٣ م).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"2","page":281},{"text":"١٦١٣ - [ح] مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي القيامة: ١٦]، قَالَ] ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]: قَوْلِهِ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، فَكَانَ يُحرِّكُ شَفَتَيْهِ - قَالَ فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أنا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحرِّكُ، وَقَالَ لِي: سَعِيدٌ أنا أُحَرِّكُ كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحرِّكُ شَفَتَيْهِ -.\nفَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [\nالقيامة: ١٦، ١٧] قَالَ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ، ثُمَّ نَقْرَؤُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ:\n﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ، قَرَأَهُ كَمَا أَقْرَأَهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٥٠)، والحميدي (٥٣٧)، وأحمد (١٩١٠)، والبخاري (٥)، ومسلم (٩٣٥)، والترمذي (٣٣٢٩)، والنسائي (١٠٠٩).\n\n١٦١٤ - [ح] هُشَيْم، أَخْبَرَنَا أبو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩] [الانشقاق: ١٩]. «حَالًا بَعْدَ حَالٍ»، قَالَ: «هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ».\nأخرجه البخاري (٤٩٤٠)، والطبري (٢٤/ ٣٢٢).\n\n١٦١٥ - [ح] عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أبو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ، لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «لَوْ فَعَلَ، لَأَخَذَتْهُ المَلائِكَةُ عِيَانًا».\nأخرجه أحمد (٣٤٨٣)، والبخاري (٤٩٥٨)، والبزار (٤٨١٤)، والترمذي (٣٣٤٨)، والنسائي (١٠٩٩٥)، وأبو يعلى (٢٦٠٤).","vol":"2","page":282},{"text":"١٦١٦ - [ح] دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «جَاءَ أبو جَهْلٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَنهَاهُ، فَتهَدَّدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: أَتُهدِّدُنِي؟ أَمَا وَالله، إِنِّي لَأَكْثَرُ أَهْلِ الوَادِي نَادِيًا» فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [العلق: ٩ - ١٣] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ دَعَا نَادِيَهُ، لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧١٧)، وأحمد (٣٠٤٥)، والترمذي (٣٣٤٩)، والنسائي (١١٦٢٠).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n١٦١٧ - [ح] الأَعْمَش، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَا مِنَ الأيَّامِ أَيَّامٌ العَمَلُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ» قِيلَ: وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله؟ قَالَ: «وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ مِنْهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٥٣)، وعبد الرزاق (٨١٢١)، وابن أبي شيبة (١٩٨٨٩)، وأحمد (٣٢٢٨)، والدارمي (١٩٠١)، والبخاري (٩٦٩)، وابن ماجة (١٧٢٧)، وأبو داود (٢٤٣٨)، والبزار (٤٧٦٣)، والترمذي (٧٥٧).\n\n١٦١٨ - [ح] أَبِي العُمَيْسِ عُتْبَة بْن عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ المَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: «تَعْلَمُ أَيَّ آخِرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ جَمِيعًا؟ قُلتُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قَالَ: صَدَقْتَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٣٣)، ومسلم (٧٦٤٩)، والنسائي (١١٦٤٩).","vol":"2","page":283},{"text":"١٦١٩ - [ح] أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَأذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ، وَيَأذَنُ لِي مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَأذَنُ لِهَذَا الفَتَى مَعَنَا، وَمِنْ أَبْنَائِنَا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ. قَالَ: فَأَذِنَ لَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَذِنَ لِي مَعَهُمْ، فَسَألَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾.\nفَقَالُوا: أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ إِذَا فُتِحَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ وَيَتُوبَ إِلَيْهِ. فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: قُلتُ: لَيْسَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ ﵊ بِحُضُورِ أَجَلِهِ، فَقَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ «فَتْحُ مَكَّةَ»، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾. «فَذَلِكَ عَلامَةُ مَوْتِكَ»، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ فَقَالَ لَهُمْ: «كَيْفَ تَلُومُونِي عَلَى مَا تَرَوْنَ».\nأخرجه أحمد (٣١٢٧)، وابن سعد (٦/ ٣٢٩)، والبخاري (٣٦٢٧)، والبزار (١٩٢ و٥١٤٧)، والترمذي (٣٣٦٢).\n\n١٦٢٠ - [ح] الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ».\nأخرجه أحمد (٢٩٤٧)، وأبو داود (٣٦٥٩).","vol":"2","page":284},{"text":"١٦٢١ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّههُّ فِي الدِّينِ».\nأخرجه أحمد (٢٧٩١)، والدارمي (٢٣٦)، والترمذي (٢٦٤٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n١٦٢٢ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى مَعَ رَجُلٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ البَحْرَيْنِ» فَدَفَعَهُ عَظِيمُ البَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلمَّا قَرَأَهُ، خَرَقَهُ - قَالَ: فَحَسِبْتُ، أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ قَالَ: - «فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمزَّقٍ».\nأخرجه أحمد (٢١٨٤)، والبخاري (٤٤٢٤)، والنسائي (٥٨٢٨).\n\n١٦٢٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ الله ﷺ الوَفَاةُ قَالَ: «هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ» وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ غَلَبَهُ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمِ القُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ الله.\nقَالَ: فَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ، فَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَكْتُبُ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ، أَوْ قَالَ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلمَّا أَكْثرُوا اللَّغَطَ وَالاخْتِلافَ، وَغُمَّ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: «قُومُوا عَنِّي».\nفَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ، مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ، وَبَيْنَ\nأَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابَ، مِنَ اخْتِلافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٧)، وأحمد (٢٩٩١)، والبخاري (٧٣٦٦)، ومسلم (٤٢٤٤)، والنسائي (٥٨٢١).","vol":"2","page":285},{"text":"[وَرَوَاهُ] سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا سُلَيمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الأَحْوَلُ وَكَانَ ثِقَةً قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَوْمُ الخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الحَصَى فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ الله ﷺ وَجَعُهُ يَوْمَ الخَمِيسِ فَقَالَ: «ايْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا».\nفَتنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالَ مَا شَأنُهُ؟ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ فَرَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ: «دَعُونِي فَالَّذِي أنا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ» قَالَ: وَأَوْصَاهُمْ بِثَلَاثٍ فَقَالَ: «أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العرَبِ، وَأَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ» قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ سُلَيمَانُ لَا أَدْرِي أَذَكَرَ سَعِيدٌ الثَّالِثَةَ فَنسِيتُهَا أَوْ سَكَتَ عَنْهَا.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٩٩٢)، والحميدي (٥٣٦)، وابن أبي شيبة (٣٣٦٦١)، وأحمد (١٩٣٥). والبخاري (٣٠٥٣)، ومسلم (٤٢٤١)، وأبو داود (٣٠٢٩)، والنسائي (٥٨٢٣).\n\n١٦٢٤ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ فُرِضَ عَلَى المُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ مِنْهُمُ العَشَرَةَ مِنَ المُشْرِكِينَ، قَوْلُهُ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا﴾ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللهُ التَّخْفِيفَ فَجَعَلَ عَلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ الرَّجُلَيْنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦]، فَخَفَّفَ عَنْهُمْ ذَلِكَ وَنَقَصُوا مِنَ النَّصْرِ بِقَدْرِ ذَلِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٩٢)، والبخاري (٤٦٥٣)، وأبو داود (٢٦٤٦).","vol":"2","page":286},{"text":"١٦٢٥ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ [النساء: ١٠٢] قَالَ: «عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ كَانَ جَرِيحًا».\nأخرجه البخاري (٤٥٩٩)، والنسائي (١١٠٥٦).\n\n١٦٢٦ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الأَنصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ - نَهْرٍ بِبَابِ الجَنَّةِ - فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٧)، وأحمد (٢٣٩٠)، وعبد بن حميد (٧٢٢).\n\n١٦٢٧ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ، إِلَى بَقِيعِ الغَرْقَدِ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ وَقَالَ: «انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ الله» وَقَالَ،: «اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ - يَعْنِي النَّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى - كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٩١).\n\n١٦٢٨ - [ح] (ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَمُحمَّد بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وَقَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ) عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْألُهُ عَنِ المَرْأَةِ وَالعَبْدِ يَحْضُرَانِ الفَتْحَ يُسْهَمْ لَهُما؟ وَعَنْ قَتْلِ الوِلدَانِ، وَعَنِ اليَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ اليَتِيمِ؟ وَعَنْ ذَوِي القُرْبَى مَنْ هُمْ؟","vol":"2","page":287},{"text":"فَقَالَ: اكْتُبِ يَا يَزِيدُ فَلَوْلَا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ، كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْألُنِي عَنْ ذَوِي القُرْبَى مَنْ هُمْ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَزْعُمُ أنا هُمْ وَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، وَكَتَبْتَ تَسْألُنِي عَنِ المَرْأَةِ وَالعَبْدِ يَحْضُرَانِ الفَتْحَ هَل يُسْهَمُ لَهُما بِشَيْءٍ؟ وَإِنَّهُ لَا يُسْهَمُ لَهُما، وَلَكِنْ يُحْذَيَانِ وَكَتَبْتَ تَسْألُنِي عَنِ اليَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ اليَتِيمِ؟ وَأنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ اليَتِيمِ حَتَّى يَبْلُغَ وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ، وَكَتَبْتَ تَسْألُنِي عَنْ قَتْلِ الصِّبْيَانِ «وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَقْتُلهُمْ وَأَنْتَ لَا تَقْتُلهُمْ» إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ.\nأخرجه الحميدي (٥٤٢)، وابن أبي شيبة (٣٣٨٠٠)، وأحمد (٢٢٣٥)، والدارمي (٢٦٢٨)، ومسلم\n(٤٧١٠)، وأبو داود (٢٧٢٧)، والترمذي (١٥٥٦)، والنسائي (٤٤١٩).\n\n١٦٢٩ - [ح] خَالِدِ بْنِ مِهْرَانَ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ\nرَسُولَ الله ﷺ قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللهُم\nإِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ» فَأَخَذَ أبو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَدْ\nأَلحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ. وَهُوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥].\nأخرجه أحمد (٣٠٤٣)، والبخاري (٢٩١٥)، والنسائي (١١٤٩٣).\n\n١٦٣٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى مَنْ قَتلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَبِيلِ الله، اشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّ الله ﷺ».\nأخرجه البخاري (٤٠٧٤)، وأبو يعلى (٢٣٦٦).","vol":"2","page":288},{"text":"١٦٣١ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ قَالَ: \"نَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] فِي عَبْدِ الله بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ، إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ الله ﷺ فِي السَّرِيَّةِ».\nأخرجه أحمد (٣١٢٤)، والبخاري (٤٥٨٤)، ومسلم (٤٧٧٤)، والترمذي (١٦٧٢)، والنسائي (٧٧٦٩).\n\n١٦٣٢ - [ح] عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو زُمَيْلٍ سِمَاكُ الحَنَفِيُّ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «كَاتِبُ الكِتَابِ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٢١).\n\n١٦٣٣ - [ح] مُحمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَامَ الفَتْحِ لمَّا جَاءَهُ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِأَبِي سُفْيَانَ فَأَسْلَمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَقَالَ لَهُ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أبا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الفَخْرَ، فَلَوْ جَعَلتَ لَهُ شَيْئًا؟ قَالَ: «نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٧٨)، وأَبو داود (٣٠٢١).\n\n١٦٣٤ - [ح] دَاوُدَ بنِ أبِي هِندٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا» قَالَ: فَتسَارَعَ، فِي ذَلِكَ شُبَّانُ الرِّجَالِ، وَبَقِيَتِ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ، فَلمَّا كَانَتِ الغَنَائِمُ جَاءُوا","vol":"2","page":289},{"text":"يَطْلُبُونَ الَّذِي جُعِلَ لَهُمْ، فَقَالَ الشُّيُوخُ لَا تَسْتَأثِرُونَ عَلَيْنَا فَإِنَّا كُنَّا رِدْأَكُمْ وَكُنَّا تَحْتَ الرَّايَاتِ، وَلَوِ انْكَشَفْتُمُ انْكَشَفْتُمْ إِلَيْنَا، فَتنَازَعُوا فَأَنْزَلَ اللهُ. ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ١].\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨١٦)، وأبو داود (٢٧٣٧)، والنسائي (١١١٣٣).\n\n١٦٣٥ - [ح] جَرِير، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، بِمَكَّةَ ثُمَّ أُمِرَ بِالهِجْرَةِ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٠]».\nأخرجه أحمد (١٩٤٨)، والتِّرمِذي (٣١٣٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٦٣٦ - [ح] الفُضَيْل بْن سُلَيْمانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأبو الطُّفَيْلِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لمَكَّةَ: «مَا أَطْيَبكِ مِنْ بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إِليَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ».\nأخرجه التِّرمِذي (٣٩٢٦)، والبزار (٤٦٩٠).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.\n\n١٦٣٧ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧١٣)، وابن أبي شيبة (٣٨٠٨٥)، وأحمد (١٩٩١)، والدارمي (٢٦٧١)، والبخاري (٢٨٢٥)، ومسلم (٤٨٦٢)، وأبو داود (٢٤٨٠)، والترمذي (١٥٩٠)، والنسائي (٧٧٤٥).","vol":"2","page":290},{"text":"١٦٣٨ - [ح] الجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَليَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَالَفَ الجَماعَةَ شِبْرًا فَماتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ».\nأخرجه أحمد (٢٧٠٢)، والدارمي (٢٦٧٨)، والبخاري (٧٠٥٣)، ومسلم (٤٨١٨).\n\n١٦٣٩ - [ح] ابْن شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أبا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ؟ فَقَالَ: «أَصْبَحَ بِحَمْدِ الله بَارِئًا».\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ: «أَلا تَرى أَنْتَ؟ وَالله إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ سَيُتوَفَّى فِي وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ عِنْدَ المَوْتِ»، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَلنَسْأَلهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ؟ فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ، فَأَوْصَى بِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: وَالله لَئِنْ سَأَلنَاهَا رَسُولَ الله ﷺ فَمَنَعنَاهَا، لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أبدًا، فَوَالله لَا أَسْألُهُ أَبدًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤)، وأحمد (٢٣٧٤)، والبخاري (٤٤٤٧).\n\n١٦٤٠ - [ح] كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مَا كَانَ، خَرَجَ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّ إِسْمَاعِيلَ، وَمَعَهُمْ شَنَّةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ، فَيَدِرُّ لَبَنُها عَلَى صَبِيِّهَا، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَوَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاتَّبَعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، حَتَّى لمَّا بَلَغُوا كَدَاءً نَادَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا؟","vol":"2","page":291},{"text":"قَالَ: إِلَى الله، قَالَتْ: رَضِيتُ بِالله، قَالَ: فَرَجَعَتْ فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ وَيَدِرُّ لَبَنُها عَلَى صَبِيِّهَا، حَتَّى لمَّا فَنِيَ المَاءُ، قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، قَالَ فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا فَنَظَرَتْ، وَنَظَرَتْ هَل تُحِسُّ أَحَدًا، فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا، فَلمَّا بَلَغَتِ الوَادِيَ سَعَتْ وَأَتَتِ المَرْوَةَ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ أَشْوَاطًا.\nثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنظَرْتُ مَا فَعَلَ، تَعْنِي الصَّبِيَّ، فَذَهَبَتْ فَنظَرَتْ فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ كَأنَّهُ يَنْشَغُ لِلمَوْتِ، فَلَمْ تُقِرَّهَا نَفْسُهَا، فَقَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنظَرْتُ، لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا، فَنَظَرَتْ وَنَظَرَتْ فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا، حَتَّى أَتمَّتْ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ، فَإِذَا هِيَ بِصَوْتٍ، فَقَالَتْ: أَغِثْ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرٌ، فَإِذَا جِبْرِيلُ، قَالَ: فَقَالَ بِعَقِبِهِ هَكَذَا، وَغَمَزَ عَقِبَهُ عَلَى الأَرْضِ.\nقَالَ: فَانْبَثقَ المَاءُ، فَدَهَشَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَجَعَلَتْ تَحْفِزُ، قَالَ: فَقَالَ أبو القَاسِمِ ﷺ: «لَوْ تَرَكَتْهُ كَانَ المَاءُ ظَاهِرًا» قَالَ: فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ المَاءِ وَيَدِرُّ. لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، قَالَ: فَمَرَّ نَاسٌ مِنْ جُرْهُم بِبَطْنِ الوَادِي، فَإِذَا هُمْ بِطَيْرٍ، كَأنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَاكَ، وَقَالُوا: مَا يَكُونُ الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ، فَبَعَثُوا رَسُولَهُمْ فَنظَرَ فَإِذَا هُمْ بِالمَاءِ، فَأتَاهُمْ فَأخْبَرَهُمْ، فَأَتَوْا إِلَيْهَا فَقَالُوا: يَا أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، أَتَأذَنِينَ لنا أَنْ نكُونَ مَعَكِ، أَوْ نَسْكُنَ مَعَكِ.\nفَبَلَغَ ابْنُها فَنكَحَ فِيهِمُ امْرَأَةً، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، قَالَ: فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ","vol":"2","page":292},{"text":"يَصِيدُ، قَالَ: قُولِي لَهُ إِذَا جَاءَ غَيِّرْ عَتَبةَ بَابِكَ، فَلمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَ: أَنْتِ ذَاكِ، فَاذْهَبِي إِلَى أَهْلِكِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، فَقَالَتْ: أَلا تَنْزِلُ فَتَطْعَمَ وَتَشْرَبَ، فَقَالَ: وَمَا طَعَامُكُمْ وَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتْ: طَعَامُنَا اللَّحْمُ وَشَرَابُنَا المَاءُ، قَالَ: اللهُم بَارِكْ لَهُمْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ.\nقَالَ: فَقَالَ أبو القَاسِمِ ﷺ: «بَركَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ» قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، فَجَاءَ فَوَافَقَ إِسْمَاعِيلَ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ يُصْلِحُ نَبْلًا لَهُ، فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ رَبَّكَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، قَالَ: أَطِعْ رَبَّكَ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ، قَالَ: إِذَنْ أَفْعَلَ، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ فَقَامَا فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ وَيَقُولانِ: ﴿تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧].\nقَالَ: حَتَّى ارْتَفَعَ البِنَاءُ، وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَنْ نَقْلِ الحِجَارَةِ، فَقَامَ عَلَى حَجَرِ المَقَامِ، فَجَعَلَ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ وَيَقُولانِ: ﴿تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧].\nأخرجه عبد الرزاق (٩١٠٧)، وأحمد (٣٢٥٠)، والبخاري (٣٣٦٥)، والنسائي (٨٣٢٠).\n\n١٦٤١ - [ح] قَتادَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا العَالِيَةِ الرَّيَاحِيَّ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ، قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أنا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ. وَذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ، فَقَالَ: «مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ، كَأنَّهُ مِنْ","vol":"2","page":293},{"text":"رِجَالِ شَنُوءَةَ» وَقَالَ: «عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ» وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ جَهَنَّمَ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ.\nأخرجه أحمد (٢١٩٧)، والبخاري (٣٢٣٩)، ومسلم (٣٣٧).\n\n١٦٤٢ - [ح] ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر قَالَ: مَا تَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَمْ أَسْمَعْهُ» قَالَ: ذَلِكَ وَلَكِنْ قَالَ: «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ ﵇، فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى ﵇، فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلبَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلَبِّي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٢١)، وأحمد (٢٥٠١)، والبخاري (١٥٥٥)، ومسلم (٣٤١).\n\n١٦٤٣ - [ح] عُثْمَانَ بْنَ المُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «رَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَمُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، فَأَمَّا عِيسَى، فَأَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ، وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ» قَالُوا لَهُ: فَإِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ: «انْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ» يَعْنِي نَفْسَهُ.\nأخرجه أحمد (٢٦٩٧).\n\n١٦٤٤ - [ح] دَاوُد بْن أَبِي هِنْدَ، عَنِ أَبِي العَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، مَرَّ بِوَادِي الأَزْرَقِ، فَقَالَ: «أَيُّ وَادٍ هَذَا؟» قَالُوا: هَذَا وَادِي الأَزْرَقِ، فَقَالَ: «كَأنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ﵇ وَهُوَ هَابِطٌ مِنَ الثَّنِيَّةِ، وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى الله","vol":"2","page":294},{"text":"﷿ بِالتَّلبِيَةِ» حَتَّى أَتَى عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَى، فَقَالَ،: «أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ» قَالُوا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى، قَالَ: «كَأنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، خِطَامُ نَاقَتِهِ خُلبَةٌ - قَالَ هُشَيْمٌ: يَعْنِي لِيفًا - وَهُوَ يُلَبِّي».\nأخرجه أحمد (١٨٥٤)، ومسلم (٣٣٩)، وابن ماجة (٢٨٩١)، وأبو يعلى (٢٥٤٢).\n\n١٦٤٥ - [ح] قَتادَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا العَالِيَةِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ،\nنَبِيِّكُمْ ﷺ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أنا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ.\nأخرجه الطيالسي (٢٧٧٢)، وابن أبي شيبة (٣٢٥٢٦)، وأحمد (٢١٦٧)، والبخاري (٣٣٩٥)، ومسلم (٦٢٣٦)، وأبو داود (٤٦٦٩).\n\n١٦٤٦ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَقَامَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ سَبْعًا يَرَى الضَّوْءَ وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ، وَثَمَانِيًا أَوْ سَبْعًا يُوحَى إِلَيْهِ، وَأَقَامَ بِالمَدِينَةِ عَشْرًا».\nأخرجه أحمد (٢٣٩٩)، ومسلم (٦١٧٥).\n\n١٦٤٧ - [ح] هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، وَكَانَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَبِالمَدِينَةِ عَشْرًا، فَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٥١)، وأحمد (٢٢٤٢)، والبخاري (٣٨٥١)، والترمذي (٣٦٢١).","vol":"2","page":295},{"text":"١٦٤٨ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: قُلتُ لِعُرْوَةَ: كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا، قُلتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بِضْعَ عَشْرَةَ. قَالَ: فَغَفَّرَهُ، وَقَالَ إنَّما أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ (^١).\nأخرجه عبد الرزاق (٦٧٨٧)، ومسلم (٦١٦٥)، والنسائي (٤١٩٧).\n\n١٦٤٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلقَى جِبْرِيلَ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ»، قَالَ: «فَلَرَسُولُ الله ﷺ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٠٦)، وابن أبي شيبة (٢٧١٥٥)، وأحمد (٢٠٤٢)، وعبد بن حميد (٦٤٦)، والبخاري (٦)، ومسلم (٦٠٧٥)، والنسائي (٢٤١٦)، وأبو يعلى (٢٥٥٢).\n\n١٦٥٠ - [ح] الحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٦٣)، وأحمد (٣١٧١)، وعبد بن حميد (٦٣٧)، والبخاري (١٠٣٥)، ومسلم (٢٠٤٢)، والنسائي (١١٥٥٣).\n\n١٦٥١ - [ح] جَرِير، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ» قَالُوا: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ».\nأخرجه أحمد (٢٣٢٣)، والبزار في «كشف الأستار». (٢٤٤٠).\n_________\n(^١) قال يحيى، بن سعيد، عن عجوز منهم: ثوى في قريش بضع عشرة حجة ... يذكر لو ألفى صديقًا مواتيًا «تاريخ أَبي زُرعَة الدمشقي». (١/ ١٤٥)","vol":"2","page":296},{"text":"١٦٥٢ - [ح] ثَابِت بْن يَزِيدَ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ، وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَبِعِيرِهِمْ، فَقَالَ نَاسٌ، قَالَ حَسَنٌ: نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحمَّدًا بِمَا يَقُولُ؟ - فَارْتَدُّوا كُفَّارًا، فَضَرَبَ اللهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ أبو جَهْلٍ: يُخوِّفُنَا مُحمَّد بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ، هَاتُوا تَمرًا وَزُبْدًا، فَتزَقَّمُوا، وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ، لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ، وَعِيسَى، وَمُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمْ.\nفَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ؟ فَقَالَ: «أَقْمَرُ هِجَانًا - قَالَ حَسَنٌ: قَالَ: رَأَيْتُهُ يا أَقْمَرَ هِجَانًا - إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ، كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، كَأَنَّ شَعْرَ رَأسِهِ .. فَيْلَمَانِ با أَبْيَضَ، جَعْدَ الرَّأسِ، حَدِيدَ البَصَرِ، مُبَطَّنَ .. أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَا الخَلقِ، وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدَمَ، كَثِيرَ الشَّعْرِ - قَالَ حَسَنٌ: الشَّعَرَةِ - شَدِيدَ الخَلقِ، وَنَظَرْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ، إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي، كَأنَّهُ صَاحِبُكُمْ، فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: سَلِّمْ عَلَى مَالِكٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٣٥٤٦)، والنسائي (١١٢١٩)، وأبو يعلى (٢٧٢٠).\n\n١٦٥٣ - [ح] حَمَّاد، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ المِنْبَرَ، فَلمَّا اتَّخذَ المِنْبَرَ وَتَحوَّلَ إِلَيْهِ، حَنَّ عَلَيْهِ، فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، قَالَ: «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ، لحَنَّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٥)، وأحمد (٣٤٣٠)، وعبد بن حميد (١٣٣٧)، والدارمي (٤٠)، وابن ماجة (١٤١٥).","vol":"2","page":297},{"text":"١٦٥٤ - [ح] بَكْر بْن مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ القَمَرَ انْشَقَّ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه البخاري (٣٨٧٠)، ومسلم (٧١٨١)، والطبري (٢٢/ ١٠٩).\n\n١٦٥٥ - [ح] شَرِيك، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ بِمَ أَعْرِفُ أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ قَالَ: «إِنْ دَعَوْتُ هَذَا العِذْقَ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله؟» فَدَعَاهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَجَعَلَ يَنْزِلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى سَقَطَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «ارْجعْ فَعَادَ».\nأخرجه التِّرمِذي (٣٦٢٨).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.\n\n١٦٥٦ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَاصِبًا رَأسَهُ فِي خِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَمَنَّ عَليَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لاتَّخذْتُ أبا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الإِسْلامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا المَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ».\nأخرجه أحمد (٢٤٣٢)، والبخاري (٤٦٧)، والنسائي (٨٠٤٨)، وأبو يعلى (٢٥٨٤).","vol":"2","page":298},{"text":"١٦٥٧ - [ح] أَيُّوب، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الجَدِّ: أَمَّا الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلًا» لَاتَّخذْتُهُ فَإِنَّهُ قَضَاهُ، أبًا (^١)، يَعْنِي أبا بَكْرٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٨٧)، وأحمد (٣٣٨٥)، والدارمي (٣٠٩٠)، والبخاري (٣٦٥٦).\n\n١٦٥٨ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: لمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَألَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَأنَّهُ يُجَزِّعُهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ الله ﷺ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ أبا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ.\nقَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ الله ﷺ وَرِضَاهُ، فَإنَّما ذَاكَ مَنٌّ مِنَ الله تَعَالَى مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ، فَإنَّما ذَاكَ مَنٌّ مِنَ الله جَلَّ ذِكْرُهُ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا تَرى مِنْ جَزَعِي فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ، وَالله لَوْ أَنَّ لِي طِلاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ الله ﷿، قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ» قَالَ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثنا أَيُّوبُ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «دَخَلتُ عَلَى عُمَرَ بِهَذَا؟».\nأخرجه البخاري (٣٦٩٢).\n[تابعه] دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أخرجه ابن أبي شيبة.\n_________\n(^١) «قضاه أبًا» أن أبا بكر أنزل الجد منزلة الأب في الميراث، في حالة وفاة الأب.","vol":"2","page":299},{"text":"١٦٥٩ - [ح] قُرَّة بْن خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلأَشَجِّ، أَشَجِّ عَبْدِ القَيْسِ: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتيْنِ يُحِبُّهُما اللهُ: الحِلمُ، وَالأناةُ».\nأخرجه مسلم (٢٥)، وابن ماجة (٤١٨٨)، والترمذي (٢٠١١).\n\n١٦٦٠ - [ح] دَاوُد بْن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ ضِمَادٌ الأَزْدِيُّ مَكَّةَ، فَرَأَى رَسُولَ الله ﷺ وَغِلمَانٌ يَتْبَعُونَهُ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ، إِنِّي أُعَالِجُ مِنَ الجُنُونِ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الحَمْدَ لله، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ، فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل، فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».\nقَالَ: فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ هَذِهِ الكَلِمَاتِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ الشِّعْرَ، وَالعِيَافَةَ، وَالكَهَانَةَ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَذِهِ الكَلِمَاتِ، لَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ البَحْرِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَأَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ أَسْلَمَ: «عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ» قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيَّ، وَعَلَى قَوْمِي.\nقَالَ: فَمَرَّتْ سَرِيَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَوْمِهِ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا، إِدَاوَةً أَوْغَيْرَهَا، فَقَالُوا: هَذِهِ مِنْ قَوْمِ ضِمَادٍ، رُدُّوهَا. قَالَ: فَرَدُّوهَا.\nأخرجه أحمد (٣٢٧٥)، ومسلم (١٩٦٣)، وابن ماجة (١٨٩٣)، والنسائي (٥٥٠٤).","vol":"2","page":300},{"text":"١٦٦١ - [ح] إِسْرَائِيل، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ وَقَعَ فِي أَبِي العَبَّاسِ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَلَطَمَهُ العَبَّاسُ، فَجَاءَ قَوْمَهُ، فَقَالُوا: وَالله لَنَلطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَهُ. فَلَبِسُوا السِّلاحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَقَالَ: «أيُّها النَّاسُ، أَيُّ أَهْلِ الأَرْضِ أَكْرَمُ عَلَى الله؟» قَالُوا: أَنْتَ. قَالَ: «فَإِنَّ العَبَّاسَ مِنِّي، وَأنا مِنْهُ، فَلا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا، فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا» فَجَاءَ القَوْمُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، نَعُوذُ بِالله مِنْ غَضَبِكَ.\nأخرجه أحمد (٢٧٣٤)، والترمذي (٣٧٥٩)، والنسائي (٦٩٥١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n١٦٦٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَ بَيْنَهُما شَيْءٌ، فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلتُ: أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَتُحِلَّ حَرَمَ الله؟ فَقَالَ: مَعَاذَ الله، إِنَّ اللهَ كَتَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبَنِي أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ، وَإِنِّي وَالله لَا أُحِلُّهُ أَبَدًا، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: بَايِعْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقُلتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الأَمْرِ عَنْهُ، أَمَّا أَبُوهُ: فَحَوَارِيُّ النَّبِيِّ ﷺ - يُرِيدُ الزُّبَيْرَ - وَأَمَّا جَدُّهُ: فَصَاحِبُ الغَارِ - يُرِيدُ أبا بَكْرٍ - وَأُمُّهُ: فَذَاتُ النِّطَاقِ - يُرِيدُ أَسْمَاءَ - وَأَمَّا خَالَتُهُ: فَأُمُّ المُؤْمِنِينَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - وَأَمَّا عَمَّتُهُ: فَزَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ - يُرِيدُ خَدِيجَةَ - وَأَمَّا عَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ: فَجَدَّتُهُ - يُرِيدُ صَفِيَّةَ -. ثُمَّ عَفِيفٌ فِي الإِسْلامِ، قَارِئٌ لِلقُرْآنِ، وَالله إِنْ وَصَلُونِي وَصَلُونِي مِنْ قَرِيبٍ، وَإِنْ رَبُّونِي رَبُّونِي أَكْفَاءٌ كِرَامٌ، فآثَرَ التُّوَيْتَاتِ وَالأُسَامَاتِ وَالحُمَيْدَاتِ يُرِيدُ أَبْطُنًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ بَنِي تُوَيْتٍ وَبَنِي أُسَامَةَ وَبَنِي أَسَدٍ، إِنَّ ابْنَ أَبِي العَاصِ بَرَزَ يَمْشِي القُدَمِيَّةَ - يَعْنِي عَبْدَ المَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ - وَإِنَّهُ لَوَّى ذَنبَهُ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ -.\nأخرجه البخاري (٤٦٦٥).","vol":"2","page":301},{"text":"١٦٦٣ - [ح] وَرْقَاء، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ الله بْنَ أَبِي يَزَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، فَلمَّا خَرَجَ، قَالَ «مَنْ وَضَعَ ذَا؟» قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ. قَالَ: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ».\nأخرجه أحمد (٣٠٢٣)، والبخاري (١٤٣)، ومسلم (٦٤٥١)، والنسائي (٨١٢١)، وأبو يعلى (٢٥٥٣).\n\n١٦٦٤ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاء، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «مَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ، رَأسِي وَدَعَا لِي بِالحِكْمَةِ».\nأخرجه أحمد (١٨٤٠)، والبخاري (٧٥)، وابن ماجة (١٦٦)، والترمذي (٣٨٢٤)، والنسائي (٨١٢٣)، وأبو يعلى (٢٤٧٧).\n\n١٦٦٥ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ، فَكَانَ كَالمُعْرِضِ عَنْ أَبِي، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ لِي أَبِي: أَيْ بُنَيَّ، ألَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالمُعْرِضِ عَنِّي؟ فَقُلتُ: يَا أَبَتِ، إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ.\nقَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ أَبِي: يَا رَسُولَ الله، قُلتُ لِعَبْدِ الله: كَذَا وَكَذَا، فَأَخْبَرَنِي أنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ رَجُلٌ يُنَاجِيكَ، فَهَل كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَهَل رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ الله» قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَإِنَّ ذَاكَ جِبْرِيلُ، وَهُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ».\nأخرجه أحمد (٢٦٧٩)، وعبد بن حميد (٧١٣).","vol":"2","page":302},{"text":"١٦٦٦ - [ح] حَمَّاد بْن زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، تَلَا ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ [النساء: ٩٨]، قَالَ: «كُنْتُ أنا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ».\nأخرجه البخاري (٤٥٨٨).\n\n١٦٦٧ - [ح] خَالِد الحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «حَمَلَ رَسُولُ الله ﷺ، بَعْضَ غِلمَةِ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَاحِدًا خَلفَهُ، وَوَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٢٢٥٩)، والبخاري (١٧٩٨)، والنسائي (٣٨٦٣).\n\n١٦٦٨ - [ح] الحَسَن بْن بِشْرٍ، حَدَّثنا المُعَافَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، قَالَ: أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ العِشَاءِ بِرَكْعَةٍ، وَعِنْدَهُ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «دَعْهُ فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ الله ﷺ».\nأخرجه البخاري (٣٧٦٤).\n\n١٦٦٩ - [ح] (عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَعَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ) عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، إِنْ شَاءَ اللهُ يَعْنِي - اسْتَأذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَلَمْ يَزَل بِهَا بَنُو أَخِيهَا، قَالَتْ: أَخَافُ أَنْ يُزَكِّيَنِي، فَلمَّا أَذِنَتْ لَهُ، قَالَ: «مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلقَيِ الأَحِبَّةَ إِلا أَنْ يُفَارِقَ الرُّوحُ الجَسَدَ كُنْتِ أَحَبَّ أَزْوَاجِ رَسُولِ الله ﷺ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ الله ﷺ إِلا طيِّبًا، وَسَقَطَتْ قِلادَتُكِ لَيْلَةَ الأَبْوَاءِ، فَنزَلَتْ فِيكِ آيَاتٌ مِنَ القُرْآنِ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ المُسْلِمِينَ إِلا يُتْلَى فِيهِ عُذْرُكِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ» فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْ تَزْكِيَتِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَوَالله لَوَدِدْتُ.\nأخرجه أحمد (١٩٠٥)، والبخاري (٤٧٥٣).","vol":"2","page":303},{"text":"١٦٧٠ - [ح] (عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُبْغِضُ الأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ. أَوْ: إِلا أَبْغَضَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٣٩)، وأحمد (٢٨١٩)، والترمذي (٣٩٠٦)، والنسائي (٨٢٧٥)، وأبو يعلى (٢٦٩٨).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n١٦٧١ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ الغَسِيلِ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا عَلَى المِنْبَرِ عَلَيْهِ مِلحَفَةٌ مُتَوَشِّحًا بِهَا عَاصِبًا رَأسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسْمَاءَ، قَالَ: «فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ» ثُمَّ قَالَ،: «أيُّها النَّاسُ تَكْثُرُونَ، وَيَقِلُّ الأَنصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالمِلحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيْئًا فَليَقْبَل مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَليَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٤٤)، وأحمد (٢٠٧٤)، والبخاري (٣٦٢٨).\n\n١٦٧٢ - [ح] مَنْصُور، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ، يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «إِنَّ هَذَا البَلَدَ حَرَامٌ، حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ، حَرَّمَهُ اللهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، مَا أُحِلَّ لِأَحَدٍ فِيهِ القَتْلُ غَيْرِي، وَلا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي فِيهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَمَا أُحِلَّ لِي فِيهِ إِلَّا سَاعَةٌ مِنَ النَّهارِ، فَهُوَ حَرَامٌ حَرَّمَهُ اللهُ ﷿ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَلا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلا يُختَلَى خَلاهُ، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلا تُلتَقَطُ لُقَطَتهُ إِلا لِمُعَرِّفٍ».","vol":"2","page":304},{"text":"قَالَ: فَقَالَ العَبَّاسُ: - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ البَلَدِ، قَدْ عَلِمَ الَّذِي لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ - إِلَّا الإِذْخِرَ يَا رَسُولَ الله، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لِلقُبُورِ وَالبُيُوتِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِلا الإِذْخِرَ».\nأخرجه أحمد (٢٣٥٣)، والبخاري (١٥٨٧)، ومسلم (٣٢٨١)، وأبو داود (٢٠١٨)، والنسائي (٣٨٤٣)\n\n١٦٧٣ - [ح] (هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَهِلال بْن خَبَّابٍ) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ التَفَتَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّد بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا يُحوَّلُ لِآلِ مُحمَّد ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ الله، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ، إِلَّا دِينَارَيْنِ أُعِدُّهُما لِدَيْنٍ إِنْ كَانَ» فَمَاتَ، وَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَلا عَبْدًا وَلا وَلِيدَةً، وَتَرَكَ دِرْعَهُ مَرْهُونَةً عِنْدَ يَهُودِيٍّ عَلَى ثَلاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣٨٩)، وأحمد (٢٧٢٤)، وعبد بن حميد (٥٨١)، والدارمي (٢٧٤٥)، وابن ماجة (٢٤٣٩)، والترمذي (١٢١٤)، والنسائي (٦٢٠٢)، وأبو يعلى (٢٦٨٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n١٦٧٤ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ نَبِيَّ الله ﷺ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مَالًا، لَأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلَا يَمْلَأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَلَا أَدْرِي أَمِنَ القُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا».\nأخرجه أحمد (٣٥٠١)، والبخاري (٦٤٣٦)، ومسلم (٢٣٨٢)، وأبو يعلى (٢٥٧٣).","vol":"2","page":305},{"text":"١٦٧٥ - [ح] ثَابِت بْن يَزِيدَ، حَدَّثنا هِلالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبِيتُ اللَّيَالِي المُتتَابِعَةَ طَاوِيًا، وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً، قَالَ: وَكَانَ عَامَّةُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٠٣)، وعبد بن حميد (٥٩٢)، والترمذي (٢٣٦٠).\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٦٧٦ - [ح] حَمَّاد بْن نَجِيحٍ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اطَّلَعْتُ فِي الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ».\nأخرجه الطيالسي (٨٧٢)، وأحمد (٢٠٨٦)، وعبد بن حميد (٦٩٢)، ومسلم (٧٠٣٨)، والترمذي (٢٦٠٢)، والنسائي (٩٢١٧).\n\n١٦٧٧ - [ح] عَبْد الله بْن سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الفَرَاغُ وَالصِّحَّةُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٩٨)، وأحمد (٢٣٤٠)، وعبد بن حميد (٦٨٥)، والدارمي (٢٨٧٢)، والبخاري (٦٤١٢)، وابن ماجة (٤١٧٠)، والترمذي (٢٣٠٤)، والنسائي في «الكبرى» (١١٨٠٠).\n\n١٦٧٨ - [ح] حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللهُ بِهِ».\nأخرجه مسلم (٧٥٨٥)، والنسائي في «الكبرى». (١١٦٣٦)","vol":"2","page":306},{"text":"١٦٧٩ - [ح] الجَعْد أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو رَجَاءٍ العُطَارِدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ ﷿، قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا، كَتَبَ اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ عَمِلَها، كَتَبَهَا اللهُ عَشْرًا، إِلَى سَبْعِمِائَةٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، أَوْ: إِلَى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُضَاعِفَ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا، كَتَبهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ عَمِلَها، كَتَبهَا اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً».\nأخرجه أحمد (٢٠٠١)، وعبد بن حميد (٧١٧)، والدارمي (٢٩٥٢)، والبخاري (٦٤٩١)، ومسلم (٢٥٥)، والنسائي (٧٦٢٣).\n\n١٦٨٠ - [ح] عُبَيْدِ الله بْنِ الأَخْنَسِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَأنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ، يَنْقُضُهَا حَجَرًا حَجَرًا» يَعْنِي الكَعْبَةَ.\nأخرجه أحمد (٢٠١٠)، وعبد بن حميد (٧١٤)، والبخاري (١٥٩٥)، وأبو يعلى (٢٥٣٧).\n\n١٦٨١ - [ح] سَلم بْن زَرِيرٍ، سَمِعْتُ أبا رَجَاءٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِابْنِ صَائِدٍ: «قَدْ خَبَأتُ لَكَ خَبِيئًا، فَمَا هُوَ» قَالَ: الدُّخُّ، قَالَ: «اخْسَأ».\nأخرجه البخاري (٦١٧٢).\n\n١٦٨٢ - [ح] عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ مُلاقُو الله حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا».\nأخرجه الحميدي (٤٨٩)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٣٦)، وأحمد (١٩١٣)، والبخاري (٦٥٢٤)، ومسلم (٧٣٠٢)، والنسائي (٢٢١٩).","vol":"2","page":307},{"text":"١٦٨٣ - [ح] المُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ، بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى الله حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] فَأوَّلُ الخَلَائِقِ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ﷿».\nقَالَ: «ثُمَّ يُؤْخَذُ بِقَوْمٍ مِنْكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ - قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ - فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، قَالَ: فَيُقَالُ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، لَمْ يزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُذْ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ»: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] الآيَةَ إِلَى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٩]».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٦٠)، وابن أبي شيبة (٣٢٤٧٣)، وأحمد (١٩٥٠)، والدارمي (٢٩٦٨)، والبخاري (٣٣٤٩)، ومسلم (٧٣٠٣)، والترمذي (٢٤٢٣)، والنسائي (٢٢٢٠)، وأبو يعلى (٢٥٧٨).\n\n١٦٨٤ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أبو طَالِبٍ، وَهُوَ مُنْتَعِلٌ نَعْلَيْنِ مِنْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُما دِمَاغُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٧٢)، وأحمد (٢٦٩٠)، وعبد بن حميد (٧١٢)، ومسلم (٤٣٥).\n* * *","vol":"2","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن عُمَرَ بن الخَطَّابِ</span>\n\n١٦٨٥ - [ح] حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ، يُحدِّثُ طَاوُسًا، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: لِعَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: ألَا تَغْزُو؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ البَيْتِ».\nأخرجه أحمد (٦٣٠١)، والبخاري (٨)، ومسلم (٢٢)، والترمذي (٢٦٠٩ م)، والنسائي (٨/ ١٠٧).\n\n١٦٨٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحمَّد، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله».\nأخرجه البخاري (٢٥)، ومسلم (٣٨).\n\n١٦٨٧ - [ح] (إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، ومَالِك) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرٌ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُما».\nأخرجه مالك (٢٨١٤) (١) وأحمد (٥٩٣٣)، والبخاري (٦١٠٤)، ومسلم (١٢٨)، والترمذي (٢٦٣٧).","vol":"2","page":309},{"text":"١٦٨٨ - [ح] ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى المَدِينَةِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَّا حَدِيثًا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُتِيَ بِجُمَّارَةٍ، فَقَالَ: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً مَثَلُهَا كَمَثَلِ الرَّجُلِ المُسْلِمِ» فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أنا أَصْغَرُ القَوْمِ، فَسَكَتُّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هِيَ النَّخْلَةُ».\nأخرجه الحميدي (٦٩٣)، وأحمد (٤٥٩٩)، والدارمي (٢٩٨)، والبخاري (٧٢)، ومسلم (٧٢٠٢).\n\n١٦٨٩ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ اليَمانِيِّ، أنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ. قَالَ طَاوُسٌ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى العَجْزِ وَالكَيْسِ، أَوِ الكَيْسِ وَالعَجْزِ».\nأخرجه مالك (٢٦١٩)، وأحمد (٥٨٩٣)، ومسلم (٦٨٤٥).\n\n١٦٩٠ - [ح] (مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَعُبَيْد الله) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ مَثَلَ المُنافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ العَائِرَةِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ، تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً، وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً، لَا تَدْرِي أَيَّهُما تَتْبَعُ».\nأخرجه أحمد (٥٠٧٩)، ومسلم (٧١٤٤)، والنسائي (٨/ ١٢٤).\n\n١٦٩١ - [ح] سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٢٥٠)، ومسلم (٧٥٢)، وابن ماجة (٣٥٣)، وأبو داود (١٦)، والترمذي (٩٠)، والنسائي (١/ ٣٥).","vol":"2","page":310},{"text":"١٦٩٢ - [ح] عُبَيْد الله، عَنْ مُحمَّد بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ، وَاسِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَقِيتُ يَوْمًا فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ: «فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ».\nأخرجه أحمد (٤٦٠٦)، والبخاري (٣١٠٢)، ومسلم (٥٣٣)، وأبو داود (١٢)، والترمذي (١١).\n\n١٦٩٣ - [ح] مُحمَّد بْن إِسْحَاقَ، عَنْ مُحمَّد بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ الله ابْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يُسْألُ عَنِ المَاءِ يَكُونُ بِالفَلَاةِ مِنَ الأَرْضِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا كَانَ المَاءُ قُلَّتيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٣٣)، وأحمد (٤٨٠٣)، والدارمي (٧٧٦)، وابن ماجة (٥١٧)، وأبو داود (٦٤)، والترمذي (٦٧)، وأبو يعلى (٥٥٩٠).\n- قلت: هذا الحديث اختلف فيه، وقد دار في كل أسانيده على ثقة، ومتنه اختلف فيه وألفاظ القلتين ثابتة.\n\n١٦٩٤ - [ح] (أيُّوب، وَعُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَمَالِك) عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: إنَّ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ كانوا يَتوَضَّئونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ جَمِيعًا من إِناء واحد.\nأخرجه مالك (٤٨)، وأحمد (٤٤٨١)، والبخاري (١٩٣)، وابن ماجة (٣٨١)، وأبو داود (٧٩) والنسائي (٧٢).\n\n١٦٩٥ - [ح] سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَقْبَلُ اللهُ تَعَالَى صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ، وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦)، وأحمد (٤٧٠٠)، ومسلم (٤٥٥)، والترمذي (١)، وأبو يعلى (٥٦١٤).","vol":"2","page":311},{"text":"١٦٩٦ - [ح] عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ سَألَ رَسُولَ الله ﷺ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٧٤)، وابن أبي شيبة (٦٨٢)، وأحمد (٤٦٦٢)، وعبد بن حميد (٧٥١)، والبخاري (٢٨٧)، ومسلم (٦٢٨)، وابن ماجة (٥٨٥)، والنسائي (٩٠١١).\n\n١٦٩٧ - [ح] (سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَالِكٍ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ لِرَسُولِ الله ﷺ، أنَّهُ يُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ.\nفَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله: «تَوَضَّأ، وَاغْسِل ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ».\nأخرجه مالك (١١٨)، والطيالسي (١٧)، والحميدي (٦٧٢)، وأحمد (٣٥٩)، والدارمي (٨٠٣\nوالبخاري (٢٩٠)، ومسلم (٦٣٠)، وأبو داود (٢٢١)، والنسائي (٢٥٢).\n\n١٦٩٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ العَصْرِ، فَكَأنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ، وَمَالَهُ».\nأخرجه الطيالسي (١٩١٢)، وعبد الرزاق (٢٠٧٤)، وابن أبي شيبة (٣٤٦١)، وأحمد (٤٥٤٥)، والدارمي (١٣٣٥)، ومسلم (١٣٦٣)، وابن ماجة (٦٨٥)، والنسائي (١٥١٠)، وأبو يعلى (٥٤٤٧)\n\n١٦٩٩ - [ح] حُسَيْن بْن ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٧٣٨)، وأحمد (٤٦٨٩)، وأبو داود (٥٧٩)، والنسائي (٩٣٥).","vol":"2","page":312},{"text":"١٧٠٠ - [ح] عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٥١٣)، وأحمد (٤٦٥٣)، والبخاري (٤٣٢)، ومسلم (١٧٧٠)، وابن ماجة (١٣٧٧)، وأبو داود (١٠٤٣)، والترمذي (٤٥١).\n\n١٧٠١ - عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ، فَلَا يَعْجَلَنَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ».\nقَالَ نَافِعٌ: «وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَلَا يَأتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢١٨٩)، وابن أبي شيبة (٧٩٩٨)، وأحمد (٤٧٠٩)، والبخاري (٦٧٣)، ومسلم (١١٨١)، وابن ماجة (٩٣٤)، وأبو داود (٣٧٥٧)، والترمذي (٣٥٤).\n\n١٧٠٢ - [ح] (عُبَيْدَ الله بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ العَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ القِبْلَةِ، فَحَكَّهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ.\nفَقَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى».\nأخرجه مالك (٥٢٢)، والطيالسي (١٩٥٣)، وعبد الرزاق (١٦٨٢)، وابن أبي شيبة (٧٥٣٩)، وأحمد (٤٥٠٩)، والدارمي (١٥١٤)، والبخاري (٤٠٦)، ومسلم (١١٦٠)، وابن ماجة (٧٦٣)، وأبو داود (٤٧٩)، والنسائي (٨٠٥).","vol":"2","page":313},{"text":"١٧٠٣ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَأيُّوبُ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَأتِي قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا».\nأخرجه مالك (٤٦١)، وابن أبي شيبة (٧٦١٢)، وأحمد (٤٤٨٥)، والبخاري (١١٩١)، ومسلم (٣٣٧١)، وأبو داود (٢٠٤٠).\n\n١٧٠٤ - [ح] صَالِح بْن كَيْسَانَ، حَدَّثنا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ الله أَخْبَرَهُ، «أَنَّ المَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَسَقْفُهُ الجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أبو بَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ، وَبَنَاهُ عَلَى بِنَائِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ بِاللَّبِنِ وَالجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالحِجَارَةِ المَنْقُوشَةِ، وَالقَصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقْفَهُ بِالسَّاجِ».\nأخرجه أحمد (٦١٣٩)، والبخاري (٤٤٦)، أبو داود (٤٥١).\n\n١٧٠٥ - [ح] عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَأتِيَنَّ المَسَاجِدَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٤٥)، وأحمد (٤٧١٥)، والدارمي (٢١٨٦)، والبخاري (٨٥٣)، ومسلم (١١٨٥)، وابن ماجة (١٠١٦).\n\n١٧٠٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذَا اسْتَأذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأتُهُ إِلَى المَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٥١٠٧)، والحميدي (٦٢٤)، وأحمد (٤٥٥٦)، والدارمي (٤٦٥)، والبخاري (٨٦٥)، ومسلم (٩١٩)، وابن ماجة (١٦)، والنسائي (٧٨٧)، وأبو يعلى (٥٤٢٦).","vol":"2","page":314},{"text":"١٧٠٧ - [ح] (أيُّوبَ، وَعُبَيْدِ الله) أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٦٩٣)، وأحمد (٤٦٥٥)، ومسلم (٩٢١)، وأبو داود (٥٦٦).\n\n١٧٠٨ - [ح] صَالِح بْن كَيْسَانَ، حَدَّثنا الأَعْرَجُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَنَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أنَّهُما حَدَّثَاهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ».\nأخرجه البخاري (٥٣٣).\n\n١٧٠٩ - [ح] عَبْد الله بْن أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَغْلِبَنَّكُمْ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، فَإنَّها العِشَاءُ، إنَّما يَدْعُونَها العَتَمَةَ، لِإِعْتَامِهِمْ بِالإِبِلِ لحِلَابِهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٢١٥١)، والحميدي (٦٥٢)، وابن أبي شيبة (٨١٦٠)، وأحمد (٤٥٧٢)، ومسلم (١٣٩٩)، وابن ماجة (٧٠٤)، وأبو داود (٤٩٨٤)، والنسائي (١٥٣٤)، وأبو يعلى (٥٦٢٣).\n\n١٧١٠ - [ح] (الحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَفُلَيْح بْن سُلَيْمانَ، وَابْن جُرَيْجٍ) أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، حَدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً، فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ اللَّيْلَةَ يَنتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢١١٥)، وابن أبي شيبة (٣٣٦٣)، وأحمد (٥٦١١)، والبخاري (٥٧٠)، ومسلم (١٣٩٠)، وأبو داود (١٩٩)، والنسائي (١/ ٢٦٧).","vol":"2","page":315},{"text":"١٧١١ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا فَإنَّها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَلَا تُصَلُّوا حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَلَا تُصَلُّوا حَتَّى تَغِيبَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٤٤٢)، وأحمد (٤٦١٢)، والبخاري (٥٨٢)، ومسلم (١٨٧٧)، والنسائي (١٥٦٣)، وأبو يعلى (٥٦٨٤).\n\n١٧١٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: كَانَ المُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ، فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ، وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَل قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ اليَهُودِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا بِلَالُ، قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٧٦)، وأحمد (٦٣٥٧)، والبخاري (٦٠٤)، ومسلم (٧٦٦)، والترمذي (١٩٠)، والنسائي (١٦٠٣).\n\n١٧١٣ - [ح] شُعْبَة، سَمِعْتُ أبا جَعْفَرٍ - يَعْنِي المُؤذِّنَ، يُحدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي المُثنَّى، يُحدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «إنَّما كَانَ الأذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ مَرَّتَيْنِ - وَقَالَ حَجَّاجٌ: يَعْنِي مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ - وَالإِقَامَةُ مَرَّةً، غَيْرَ أنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، وَكُنَّا إِذَا سَمِعْنَا الإِقَامَةَ تَوَضَّأنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٣٥)، وأحمد (٥٥٦٩)، والدارمي (١٣٠٢)، وأبو داود (٥١٠)، والنسائي (١٦٠٥).","vol":"2","page":316},{"text":"١٧١٤ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُنادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ».\nأخرجه مالك (١٩٤)، وعبد الرزاق (٧٦١٤)، وأحمد (٥٢٨٥)، والبخاري (٦٢٠)، والنسائي (١٦١٣).\n\n١٧١٥ - [ح] (أيُّوبَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ: ألَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَأمُرُ المُؤذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: «ألَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ».\nأخرجه مالك (١٨٩)، وعبد الرزاق (١٩٠١)، والحميدي (٧١٧)، وأحمد (٤٤٧٨)، وعبد بن حميد (٧٦٨)، والدارمي (١٣٨٨)، والبخاري (٦٦٦)، ومسلم (١٥٤٦)، وابن ماجة (٩٣٧)، وأبو داود (١٠٦٠)، والنسائي (١٦٣٠).\n\n١٧١٦ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَمَالِكٍ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أنَّهُ قَالَ: بَيْنَما النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فَاسْتَقْبَلُوهَا»، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكَعْبَةِ.\nأخرجه مالك (٥٢٤)، وابن أبي شيبة (٣٣٩٥)، وأحمد (٤٦٤٢)، والبخاري (٤٠٣)، ومسلم (١١١٤)، والترمذي (٣٤١)، والنسائي (٩٥١).\n\n١٧١٧ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَعَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ «يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ».","vol":"2","page":317},{"text":"قَالَ عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ: وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِك.\nأخرجه مالك (٤١٣)، والطيالسي (١٩٩٦)، وابن أبي شيبة (٨٥٩٥)، وأحمد (٥٠٦٢)، والبخاري (١٠٩٦)، ومسلم (١٥٦٢)، والنسائي (٩٤٩).\n\n١٧١٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَوْتَرَ عَلَى البَعِيرِ».\nأخرجه مالك (٣٢١)، وأحمد (٤٥١٩)، وعبد بن حميد (٨٤٠)، والدارمي (١٧١٢)، والبخاري (٩٩٩)، ومسلم (١٥٦١)، وابن ماجة (١٢٠٠)، والترمذي (٤٧٢)، والنسائي (١٣٩٩)، وأبو يعلى (٥٦٦٧).\n\n١٧١٩ - [ح] (أيُّوبَ، وَعُبَيْد الله) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ «إِذَا خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ يَأمُرُ بِالحَرْبَةِ، فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ»، فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٢٨١)، وابن أبي شيبة (٢٨٦٣)، وأحمد (٦٢٨٦)، والدارمي (١٥٢٩)، والبخاري (٤٩٤)، ومسلم (١٠٥٠)، وابن ماجة (٩٤١)، وأبو داود (٦٨٧)، والنسائي (٨٢٤).\n\n١٧٢٠ - [ح] الضَّحَّاك بْن عُثْمَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبى فَليُقَاتِلهُ، فَإِنَّ مَعَهُ القَرِينَ».\nأخرجه أحمد (٥٥٨٥)، ومسلم (١٠٦٥)، وابن ماجة (٩٥٥).\n\n١٧٢١ - [ح] مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ: إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا","vol":"2","page":318},{"text":"رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُما كَذَلِكَ أَيْضًا، وَقَالَ: «سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ» وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ.\nأخرجه مالك (١٩٦)، وعبد الرزاق (٢٥١٧)، والحميدي (٦٢٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٤)، وأحمد (٤٥٤٠)، والدارمي (١٣٦٢)، والبخاري (٧٣٥)، ومسلم (٧٩٠)، وابن ماجة (٨٥٨)، وأبو داود (٧٢١)، والترمذي (٢٥٥)، والنسائي (٩٥٢)، وأبو يعلى (٥٤٢٠).\n\n١٧٢٢ - [ح] أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ قَالَ رَجُلٌ فِي القَوْمِ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ لله كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ الله بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنِ القَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «عَجِبْتُ لهَا، فُتِحَتْ لهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ».\nأخرجه أحمد (٤٦٢٧)، ومسلم (١٢٩٧)، والترمذي (٣٥٩٢)، والنسائي (٩٦١)، وأبو يعلى.\n\n١٧٢٣ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أنَّهُ أَخْبَرَهُ أنَّهُ: كَانَ يَرَى عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسَ، قَالَ: فَفَعَلتُهُ وَأنا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنهَانِي عَبْدُ الله وَقَالَ: «إنَّما سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ اليُمْنَى، وَتَثْنِيَ رِجْلَكَ اليُسْرَى». فَقُلتُ لَهُ: فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ. فَقَالَ: «إِنَّ رِجْليَّ لَا تَحْمِلَانِي».\nأخرجه مالك (٢٣٨)، وعبد الرزاق (٣٠٤٣)، والبخاري (٨٢٧)، وأبو داود (٩٥٨).","vol":"2","page":319},{"text":"١٧٢٤ - [ح] مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُعَاوِيِّ أنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَأنا أَعْبَثُ بِالحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ. فَلمَّا انْصَرَفْتُ نَهَانِي. وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصْنَعُ. فَقُلتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ «إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلي الإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى»، وَقَالَ هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ.\nأخرجه مالك (٢٣٥)، وعبد الرزاق (٣٠٤٨)، والحميدي (٦٦٢)، وأحمد (٥٣٣١)، ومسلم (١٢٤٩)، وأبو داود (٩٨٧)، والنسائي (٧٥١)، وأبو يعلى (٥٧٦٧).\n\n١٧٢٥ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الرَّجُلَ فِي صَلَاةِ العِشَاءِ وَصَلَاةِ الفَجْرِ أَسَأنَا بِهِ الظَّنَّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٢)، والبزار (٥٨٤٧).\n\n١٧٢٦ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، وَعُبَيْدِ الله) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ المُهَاجِرِينَ حِينَ أَقْبَلُوا مِنْ مَكَّةَ نَزَلُوا إِلَى جَنْبِ قُبَاءٍ فَأَمَّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، لِأنَّهُ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا، وَفِيهِمْ أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ.\nأخرجه عبد الرزاق (٣٨٠٧)، وابن أبي شيبة (٣٤٨٠)، والبخاري (٦٩٢)، وأبو داود (٥٨٨).\n\n١٧٢٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ حَيَّانَ يَعْنِي البَارِقِيَّ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّ إِمَامَنَا يُطِيلُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «رَكْعَتَانِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ أَخَفُّ أَوْ مِثْلُ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ هَذَا؟».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٢٢)، وأحمد (٥٠٤٤).","vol":"2","page":320},{"text":"١٧٢٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ، حِينَ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، قَالَ: «رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ» فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ العَنْ فُلَانًا، وَفُلَانًا» دَعَا عَلَى نَاسٍ مِنَ المُنافِقِينَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨].\nأخرجه عبد الرزاق (٤٠٢٧)، وأحمد (٦٣٤٦)، والبخاري (٤٠٦٩)، والنسائي (٦٦٩).\n\n١٧٢٩ - [ح] سُفْيَان، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الجُمُعَةَ فَليَغْتَسِل».\nأخرجه الطيالسي (١٩٢٧)، وعبد الرزاق (٥٢٩٠)، والحميدي (٦٢٠)، وأحمد (٣٠٥٩)، والبخاري (٨٩٤)، ومسلم (١٩٠٦)، والترمذي (٤٩٢)، والنسائي (١٦٨٣)، وأبو يعلى (٥٤٨٠).\n\n١٧٣٠ - [ح] عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُما».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٢٦١)، وأحمد (٤٩١٩)، والدارمي (١٦٧٩)، والبخاري (٩٢٠)، ومسلم (١٩٤٩)، وابن ماجة (١١٠٣)، والترمذي (٥٠٦)، والنسائي (١٧٢٣).\n\n١٧٣١ - [ح] مُحمَّد بْن إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي المَسْجِدِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَليَتَحَوَّل مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٩٦)، وأحمد (٤٧٤١)، وعبد بن حميد (٧٤٨)، وأبو داود (١١١٩)، والترمذي (٥٢٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"2","page":321},{"text":"١٧٣٢ - [ح] (أيُّوبَ، وَاللَّيْث بْن سَعْدٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله، أنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الجُمُعَةَ انْصَرَفَ، فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ».\nأخرجه أحمد (٥٨٠٧)، ومسلم (١٩٩٤)، وابن ماجة (١١٣٠)، وأبو داود (١١٢٧)، والترمذي (٥٢٢)، والنسائي (١٧٥٩).\n\n١٧٣٣ - [ح] ابْن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ وَلَا الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ إِلَّا فِي أَهْلِهِ».\nأخرجه الطيالسي (١٩٤٥)، وابن أبي شيبة (٥٤٦٣)، وأحمد (٤٧٥٧)، وعبد بن حميد (٧٨٢).\n\n١٧٣٤ - [ح] عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأبا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٢١)، وأحم د (٤٦٠٢) و(٤٩٦٣)، والبخاري (٩٥٧)، ومسلم (٢٠٠٧)، وابن ماجة (١٢٧٦)، والترمذي (٥٣١)، والنسائي (١٧٨٠).\n\n١٧٣٥ - [ح] أبان بْن عَبْدِ الله البَجَليُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ عِيدٍ فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، فَذَكَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٨٦)، وأحمد (٥٢١٢)، وعبد بن حميد (٨٣٩)، والترمذي (٥٣٨)، وأبو يعلى (٥٧١٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"2","page":322},{"text":"١٧٣٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ صَلَاةَ العِشَاءِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ» وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ، عُثْمَانَ رَكْعَتَيْنِ، صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ أَتمَّها بَعْدُ عُثْمَانُ.\nأخرجه الطيالسي (١٩٢٤)، وعبد الرزاق (٤٢٦٨)، وأحمد (٦٢٥٥)، والدارمي (١٦٢٧)، ومسلم (١٥٣٦)، وأبو يعلى (٥٤٣٨).\n\n١٧٣٧ - [ح] عِيسَى بْن حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَصَلَّيْنَا الفَرِيضَةَ، فَرَأَى بَعْضَ وَلَدِهِ يَتَطَوَّعُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يُصَلُّوا قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «وَلَوْ تَطَوَّعْتُ لَأَتْمَمْتُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٤٤٣)، وابن أبي شيبة (٣٨٤٧)، وأحمد (٤٧٦١)، وعبد بن حميد (٨٢٨)، والبخاري (١١٠٢)، ومسلم (١٥٢٥)، وابن ماجة (١٠٧١)، وأبو داود (١٢٢٣)، والنسائي (١٩٢٩)، وأبو يعلى (٥٧٧٨).\n\n١٧٣٨ - [ح] (أيُّوبَ، وَعُبَيْد الله، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ «إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ، يَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ».\nأخرجه مالك (٣٨٤)، وعبد الرزاق (٤٣٩٤)، وأحمد (٥٣٠٥)، ومسلم (١٥٦٧)، وأبو داود (١٢٠٧)، والترمذي (٥٥٥)، والنسائي (١٥٨٥).\n\n١٧٣٩ - [ح] ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ذُؤَيْبٍ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى الحِمَى، فَلمَّا غَرُبَتِ الشَّمْسُ، هِبْنَا أَنْ نَقُولَ لَهُ: الصَّلَاةَ، حَتَّى ذَهَبَ بَيَاضُ الأُفُقِ، وَذَهَبَتْ فَحْمَةُ العِشَاءِ،","vol":"2","page":323},{"text":"«نَزَلَ، فَصَلَّى بِنَا ثَلَاثًا وَاثْنتَيْنِ» وَالتَفَتَ إِلَيْنَا، وَقَالَ،: «هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَعَلَ».\nأخرجه الحميدي (٦٩٧)، وأحمد (٤٥٩٨)، والنَّسَائي (١٥٨٣).\n\n١٧٤٠ - [ح] عَبْد الله بْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ القَاسِمِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُما آيَةٌ مِنْ آيَاتِ الله، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُما فَصَلُّوا».\nأخرجه أحمد (٥٩٩٦)، والبخاري (١٠٤٢)، ومسلم (٢٠٧٧)، والنسائي (١٨٥٧).\n\n١٧٤١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلتُهُ هَل صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ؟ - يَعْنِي صَلاةَ الخَوْفِ - قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا العَدُوَّ، فَصَافَفْنَا لَهُمْ.\n«فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي لنا، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ تُصَلِّي وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى العَدُوِّ، وَرَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَنْ مَعَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، فَجَاءُوا، فَرَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٢٤١)، وأحمد (٦٣٥١)، والدارمي (١٦٤٢)، والبخاري (٩٤٢)، ومسلم (١٨٩٤)، وأبو داود (١٢٤٣)، والترمذي (٥٦٤)، والنسائي (١٩٤١).","vol":"2","page":324},{"text":"١٧٤٢ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى حِينَ أَقْبَلَ مِنْ حَجَّتِهِ قَافِلًا فِي تِلكَ البَطْحَاءِ» قَالَ: «ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ، فَأناخَ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ ثُمَّ دَخَلَهُ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ».\nأخرجه أحمد (٦١٣٢)، وأَبو داود (٢٧٨٢).\n\n١٧٤٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ تَوْبَةَ العَنْبَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُوَرِّقًا العِجْلِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَألَ ابْنَ عُمَرَ، أَوْ هُوَ سَألَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: هَل تُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا. قَالَ: عُمَرُ؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ: أبو بَكْرٍ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: فَرَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: «لَا إِخَالُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٥٨)، وابن أبي شيبة (٧٨٥٧)، وأحمد (٤٧٥٨)، والبخاري (١١٧٥).\n\n١٧٤٤ - [ح] (أيُّوبَ، وَعُبَيْد الله، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ «يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ».\nأخرجه مالك (٤٥٩)، وعبد الرزاق (٤٨٠٩)، وأحمد (٤٥٠٦)، والدارمي (١٥٥٦)، والبخاري (٩٣٧)، ومسلم (١٦٤٥)، وأبو داود (١٢٥٢)، والترمذي (٤٢٥)، والنسائي (٣٤٢)، وأبو يعلى (٥٨١٧).\n\n١٧٤٥ - [ح] (حَمَّاد بْنَ زَيْدٍ، وَشُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ) عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلتُ ابْنَ عُمَرَ مَا أَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ».","vol":"2","page":325},{"text":"قَالَ أَنسٌ: قُلتُ: فَإنَّما أَسْألُكَ مَا أَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ: بَهْ بَهْ إِنَّكَ لَضَخْمٌ، إنَّما أُحَدِّثُ، أَوْ قَالَ: إنَّما أَقْتَصُّ لَكَ الحَدِيثَ، «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ كَأَنَّ الأَذَانَ أَوِ الإِقَامَةَ فِي أُذُنيْهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٣٠)، وابن أبي شيبة (٦٣٩٣)، وأحمد (٥٤٩٠)، والبخاري (٩٩٥)، ومسلم (١٧١٠)، وابن ماجة (١١٤٤)، والترمذي (٤٦١)، والنسائي (٤٣٧)، وأبو يعلى (٥٧٦٨).\n\n١٧٤٦ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى».\nأخرجه مالك (٣١٩)، والبخاري (٩٩٠)، ومسلم (١٦٩٥)، وأبو داود (١٣٢٦)، والنسائي (١٤٠٣)\n\n١٧٤٧ - [ح] (لَيْث بْن سَعْدٍ، وَابْن جُرَيْجٍ، وَعُبَيْدِ الله) حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٦٧٣)، وابن أبي شيبة (٦٧٦٥)، وأحمد (٤٧١٠)، والبخاري (٩٩٨)، ومسلم (١٧٠٢)، وأبو داود (١٤٣٨)، والنسائي (١٣٩٥).\n\n١٧٤٨ - [ح] قَتادَة، عَنْ أَبِي مجْلَزٍ، قَالَ: سَأَلتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الوَتْرِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» قَالَ: وَسَأَلتُ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٣٨)، وأحمد (٣٤٠٨)، ومسلم (١٧٠٧)، وأبو يعلى (٥٧٥٦).","vol":"2","page":326},{"text":"١٧٤٩ - [ح] عُبَيْدِ الله، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ».\nأخرجه أحمد (٤٦٦٩)، والبخاري (١٠٧٥)، ومسلم (١٢٣٣)، وأبو داود (١٤١٢).\n\n١٧٥٠ - [ح] عَمْرو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ﵃، فَلمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ، فَقَالَ: «قَدْ قَضَى».\nقَالُوا: لا يَا رَسُولَ الله، فَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ، فَلمَّا رَأَى القَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ: «أَلا تَسْمَعُونَ إِنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلا بِحُزْنِ القَلبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ، وَإِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ».\nوَكَانَ عُمَرُ ﵁: «يَضْرِبُ فِيهِ بِالعَصَا، وَيَرْمِي بِالحِجَارَةِ، وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ».\nأخرجه البخاري (١٣٠٤)، ومسلم (٢٠٩٢).\n\n١٧٥١ - [ح] عُبَيْدِ الله، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لمَّا مَاتَ عَبْدُ الله ابْنُ أُبَيٍّ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ: «آذِنِّي بِهِ» فَلمَّا ذَهَبَ، لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، قَالَ: - يَعْنِي عُمَرَ - قَدْ نَهاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى المُنافِقِينَ.","vol":"2","page":327},{"text":"فَقَالَ: «أنا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ»: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤]، قَالَ: فَتُرِكَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ.\nأخرجه أحمد (٤٦٨٠)، والبخاري (١٢٦٩)، ومسلم (٦٢٨٥)، وابن ماجة (١٥٢٣)، والترمذي (٣٠٩٨)، والنسائي (٢٠٣٨).\n\n١٧٥٢ - [ح] (لَيْث بْن سَعْدٍ، وَعُبَيْدِ الله، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ. إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ. وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ. يُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».\nأخرجه مالك (٦٤١)، والطيالسي (١٩٤١)، وابن أبي شيبة (٣٥٥١١)، وأحمد (٥٩٢٦)، والبخاري (١٣٧٩)، ومسلم (٧٣١٣)، وابن ماجة (٤٢٧٠)، والترمذي (١٠٧٢)، والنسائي (٢٢٠٨)، وأبو يعلى (٥٨٣٠).\n\n١٧٥٣ - [ح] (أيُّوبَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ - المَسْألَةِ «اليَدُ العُليَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَاليَدُ العُليَا هِيَ المُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ».\nأخرجه مالك (٢٨٥١)، وأحمد (٥٣٤٤)، وعبد بن حميد (٧٧٦)، والدارمي (١٧٧٥)، والبخاري (١٤٢٩)، ومسلم (٢٣٤٩)، وأبو داود (١٦٤٨)، والنسائي (٢٣٢٤).","vol":"2","page":328},{"text":"١٧٥٤ - [ح] (عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَأَخِي الزُّهْرِيِّ عَبْدِ الله بْنِ مُسْلِمٍ) عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَزَالُ المَسْألَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلقَى اللهَ وَمَا فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لحمٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠١٢)، وابن أبي شيبة (١٠٧٧١)، وأحمد (٤٦٣٨)، وعبد بن حميد (٨٢٩)، والبخاري (١٤٧٤)، ومسلم (٢٣٦٠)، والنسائي (٢٣٧٧)، وأبو يعلى (٥٥٨١).\n\n١٧٥٥ - [ح] (عُبَيْدِ الله، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، «أَنَّ عُمَرَ ابْنَ الخَطَّابِ رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ الله، فوجده يباع، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ فَسَألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لا تَبْتَعْهُ، وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ».\nأخرجه مالك (٧٦٧)، وابن أبي شيبة (١٠٦٠٨)، وأحمد (٥١٧٧)، والبخاري (٢٧٧٥)، ومسلم (٤١٧٤)، وأبو داود (١٥٩٣)، وأبو يعلى (٥٨٤٠).\n\n١٧٥٦ - [ح] (عُبَيْدِ الله، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ «فَرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ المُسْلِمِينَ».\nأخرجه مالك (٧٧٣)، وعبد الرزاق (٥٧٦٣)، وابن أبي شيبة (١٠٤٥٦)، وأحمد (٥٣٠٣)، والدارمي (١٧٨٤)، والبخاري (١٥٠٤)، ومسلم (٢٢٤٠)، وابن ماجة (١٨٢٦)، وأبو داود (١٦١١)، والترمذي (٦٧٦)، والنسائي (٢٢٩٣).\n\n١٧٥٧ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّهُ حَدَّثَ «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى المُصَلَّى» وَقَالَ: «مَرَّةً إِلَى الصَّلَاةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٨٤٥)، وأحمد (٦٤٢٩)، وعبد بن حميد (٧٨١)، والبخاري (١٥٠٩)، ومسلم (٢٢٥٠)، وأبو داود (١٦١٠)، والترمذي (٦٧٧)، والنسائي (٢٣١٢).","vol":"2","page":329},{"text":"١٧٥٨ - [ح] شُعْبَة، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ، وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» وَعَقَدَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي تَمامَ ثَلَاثِينَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٦٩٧)، وأحمد (٥٠١٧)، والبخاري (١٩١٣)، ومسلم (٢٤٧٨)، وأبو داود (٢٣١٩)، والنسائي (٢٤٦٢).\n\n١٧٥٩ - [ح] يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ».\nأخرجه أحمد (٤٩٨١)، ومسلم (٢٤٧٤)، والنسائي (٢٤٦٠).\n\n١٧٦٠ - [ح] (أيُّوبَ، وَعُبَيْد الله، وَمَالِكٍ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ».\nأخرجه مالك (٧٨١)، وعبد الرزاق (٧٣٠٧)، وابن أبي شيبة (٩١١٦)، وأحمد (٤٤٨٨)، والدارمي (١٨٠٧)، والبخاري (١٩٠٦)، ومسلم (٢٤٦٥)، وأبو داود (٢٣٢٠)، والنسائي (٢٤٤٢).\n\n١٧٦١ - [ح] (أيُّوبَ، وَعُبَيْد الله، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «نَهَى عَنِ الوِصَالِ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله. فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ؟، فَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى».\nأخرجه مالك (٨٢٧)، وابن أبي شيبة (٩٦٨٠)، وأحمد (٤٧٢١)، وعبد بن حميد (٧٥٦)، والبخاري (١٩٦٢)، ومسلم (٢٥٣١)، وأبو داود (٢٣٦٠)، والنسائي (٣٢٥٠).","vol":"2","page":330},{"text":"١٧٦٢ - [ح] (لَيْث بْن سَعْدٍ، وَعُبَيْد الله) عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ، كَانُوا يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَامَهُ وَالمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ رَمَضَانُ، فَلمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ مِنْ أيَّامِ الله تَعَالَى، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٤٧)، وأحمد (٦٢٩٢)، والبخاري (٤٥٠١)، ومسلم (٢٦١٢)، وابن ماجة (١٧٣٧)، وأبو داود (٢٤٤٣)، والنسائي (٢٨٥٣).\n\n١٧٦٣ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَا: «لَمْ يُرَخَّصْ فِي أيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لمَنْ لَمْ يَجِدْ الهَدْيَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣١٥٣)، والبخاري (١٩٩٧).\n\n١٧٦٤ - [ح] (ابْنِ عَوْنٍ، وَيُونُس بْن عُبَيْدٍ) عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَألَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، وَهُوَ يَمْشِي بِمِنًى فَقَالَ: نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثُلَاثَاءَ، أَوْ أَرْبِعَاءَ، فَوَافَقْتُ هَذَا اليَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ فَمَا تَرَى؟ قَالَ: «أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَى رَسُولُ الله ﷺ، أَوْ قَالَ: نُهِينَا أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ». قَالَ: فَظَنَّ الرَّجُلُ أنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثُلَاثَاءَ أَوْ أَرْبِعَاءَ، فَوَافَقْتُ هَذَا اليَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: «أَمَرَ اللهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أَوْ قَالَ: نُهِينَا أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ» قَالَ: فَمَا زَادَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَسْنَدَ فِي الجَبَلِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٦٤)، وأحمد (٤٤٤٩)، والبخاري (١٩٩٤)، ومسلم (٢٦٤٥)، والنسائي (٢٨٤٦).","vol":"2","page":331},{"text":"١٧٦٥ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، حَدَّثنا حَكِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةَ الأَسْلَمِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ ﵄: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ لا يَأتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ إِلَّا صَامَ، فَوَافَقَ يَوْمَ أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] «لَمْ يَكُنْ يَصُومُ يَوْمَ الأَضْحَى وَالفِطْرِ، وَلا يَرَى صِيَامَهُما».\nأخرجه البخاري (٦٧٠٥).\n\n١٧٦٦ - [ح] (مَالِكٍ، وَأيُّوب) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ الرُّؤْيَا، فَيَقُصُّونَها عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «أَرَى - أَوْ قَالَ - أَسْمَعُ رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ عَلَى السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَحَرِّيَهَا، فَليتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ».\nأخرجه مالك (٨٨٧)، وعبد الرزاق (٧٦٨٨)، وأحمد (٤٤٩٩)، والبخاري (١١٥٨)، ومسلم (٢٧٣١)، والنسائي (٣٣٨٤).\n\n١٧٦٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «التَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ - يَعْنِي لَيْلَةَ القَدْرِ - فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ، فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ البَوَاقِي».\nالطيالسي (٢٠٢٤)، وأحمد (٥٤٨٥)، ومسلم (٢٧٣٥).\n\n١٧٦٨ - [ح] (يُونُس بْن يَزِيدَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «قَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْتكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ».\nأخرجه أحمد (٦١٧٢)، والبخاري (٢٠٢٥)، ومسلم (٢٧٥١)، وابن ماجة (١٧٧٣)، وأبو داود (٢٤٦٥).","vol":"2","page":332},{"text":"١٧٦٩ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَألَ رَسُولَ الله ﷺ: مَا يَلبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَلبَسُوا القُمُصَ وَلَا العَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا البَرَانِسَ وَلَا الخِفَافَ. إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَليَلبَسْ خُفَّيْنِ وَليَقْطَعْهُما أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الوَرْسُ».\nأخرجه مالك (٩٠٦)، والطيالسي (١٩٤٨)، والحميدي (٦٤٠)، وابن أبي شيبة (١٣٠٢١)، وأحمد (٥٣٠٨)، والدارمي (١٩٢٨)، والبخاري (١٥٤٢)، ومسلم (٢٧٦١)، وابن ماجة (٢٩٢٩)، وأبو داود (١٨٢٤)، والترمذي (٨٣٣)، والنسائي (٣٦٣٥)، وأبو يعلى (٥٨٠٥).\n\n١٧٧٠ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، لَيْسَ عَلَى المُحْرِمِ فِي قَتْلِهنَّ جُنَاحٌ: الغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالفَأرَةُ، وَالكَلبُ العَقُورُ».\nأخرجه مالك (١٠٢٦)، وعبد الرزاق (٨٣٧٥)، وابن أبي شيبة (١٥٠٤٨)، وأحمد (٦٢٢٩)، والدارمي (١٩٤٧)، والبخاري (١٨٢٦)، ومسلم (٢٨٤٣)، وابن ماجة (٣٠٨٨)، والنسائي (٣٧٩٧)، وأبو يعلى (٥٨١٠).\n\n١٧٧١ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يُهِلُّ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ» قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَبَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «وَيُهِلُّ أَهْلُ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ»\nأخرجه مالك (٩٢٧)، وابن أبي شيبة (١٤٢٦٤)، وأحمد (٥١٧٢)، والدارمي (١٩١٨)، والبخاري ١٥٢٥)، ومسلم (٢٧٧٥)، وابن ماجة (٢٩١٤)، وأبو داود (١٧٣٧)، والترمذي (٨٣١)، والنسائي (٣٦١٧)، وأبو يعلى (٥٨٠٣).","vol":"2","page":333},{"text":"[وَرَوَاهُ] (جَرِيرٌ، وَسُفْيَان) سَمِعَ صَدَقَةَ: ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: -[بنحوه، وفيه]: قَالُوا لَهُ: فَأَيْنَ أَهْلُ العِرَاقِ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٢٦٣)، وأحمد (٤٥٨٤).\n\n١٧٧٢ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ فِي بَطْنِ الوَادِي فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ فَقَالَ مُوسَى: وَقَدْ أناخَ بِنَا سَالِمٌ بِالمُنَاخِ الَّذِي كَانَ عَبْدُ الله يُنِيخُ بِهِ يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ أَسْفَلُ مِنَ المَسْجِدِ الَّذِي فِي بَطْنِ الوَادِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطًا مِنْ ذَلِكَ».\nأخرجه أحمد (٦٢٠٥)، والبخاري (١٥٣٥)، ومسلم (٣٢٦٤)، والنسائي (٣٦٢٦)، وأبو يعلى (٥٤٦٠).\n\n١٧٧٣ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي الحُلَيْفَةِ حِينَ يَعْتَمِرُ، وَفِي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ تَحْتَ سَمُرَةٍ فِي مَوْضِعِ المَسْجِدِ الَّذِي بِذِي الحُلَيْفَةِ. وَكَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزْوٍ كَانَ فِي تِلكَ الطَّرِيقِ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ هَبَطَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ، فَإِذَا ظَهَرَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ أناخَ بِالبَطْحَاءِ الَّتِي عَلَى شَفِيرِ الوَادِي الشَّرْقِيَّةِ. فَعَرَّسَ ثَمَّ حَتَّى يُصْبحَ لَيْسَ عِنْدَ المَسْجِدِ الَّذِي بِحِجَارَةٍ وَلا عَلَى الأَكَمَةِ الَّتِي عَلَيْهَا المَسْجِدُ».\nكَانَ ثَمَّ خَلِيجٌ يُصَلِّي عَبْدُ الله عِنْدَهُ فِي بَطْنِهِ كُثُبٌ، كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ثَمَّ يُصَلِّي، فَدَحَا السَّيْلُ فِيهِ بِالبَطْحَاءِ، حَتَّى دَفَنَ ذَلِكَ المَكَانَ، الَّذِي كَانَ عَبْدُ الله يُصَلِّي فِيهِ.","vol":"2","page":334},{"text":"وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَيْثُ المَسْجِدُ الصَّغِيرُ الَّذِي دُونَ المَسْجِدِ الَّذِي بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الله يَعْلَمُ المَكَانَ الَّذِي كَانَ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ثَمَّ عَنْ يَمِينِكَ حِينَ تَقُومُ فِي المَسْجِدِ تُصَلِّي، وَذَلِكَ المَسْجِدُ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ اليُمْنَى، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ المَسْجِدِ الأَكْبَرِ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ».\nوَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ: كَانَ يُصَلِّي إِلَى العِرْقِ الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ الرَّوْحَاءِ، وَذَلِكَ العِرْقُ انْتِهَاءُ طَرَفِهِ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ دُونَ المَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ المُنْصَرَفِ، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ وَقَدِ ابْتُنِيَ ثَمَّ مَسْجِدٌ، فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي ذَلِكَ المَسْجِدِ، كَانَ يَتْرُكُهُ عَنْ يَسَارِهِ وَوَرَاءَهُ، وَيُصَلِّي أَمَامَهُ إِلَى العِرْقِ نَفْسِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الله يَرُوحُ مِنَ الرَّوْحَاءِ فَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتَّى يَأتِيَ ذَلِكَ المَكَانَ، فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ، وَإِذَا أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ، فَإِنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِسَاعَةٍ أَوْ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ عَرَّسَ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهَا الصُّبْحَ.\nوَأَنَّ عَبْدَ الله حَدَّثَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ سَرْحَةٍ ضَخْمَةٍ دُونَ الرُّوَيْثَةِ، عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، وَوِجَاهَ الطَّرِيقِ فِي مَكَانٍ بَطْحٍ سَهْلٍ، حَتَّى يُفْضِيَ مِنْ أَكَمَةٍ دُوَيْنَ بَرِيدِ الرُّوَيْثَةِ بِمِيلَيْنِ، وَقَدِ انْكَسَرَ أَعْلَاهَا، فَانْثَنى فِي جَوْفِهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى سَاقٍ، وَفِي سَاقِهَا كُثُبٌ كَثِيرَةٌ».\nوَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي طَرَفِ تَلعَةٍ مِنْ وَرَاءِ العَرْجِ، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى هَضْبَةٍ عِنْدَ ذَلِكَ المَسْجِدِ قَبْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، عَلَى القُبُورِ رَضَمٌ مِنْ حِجَارَةٍ، عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ عِنْدَ سَلَمَاتِ الطَّرِيقِ بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلَمَاتِ».","vol":"2","page":335},{"text":"كَانَ عَبْدُ الله يَرُوحُ مِنَ العَرْجِ، بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالهَاجِرَةِ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ المَسْجِدِ.\nوَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَزَلَ عِنْدَ سَرَحَاتٍ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ فِي مَسِيلٍ دُونَ هَرْشَى، ذَلِكَ المَسِيلُ لَاصِقٌ بِكُرَاعِ هَرْشَى، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلوَةٍ».\nوَكَانَ عَبْدُ الله «يُصَلِّي إِلَى سَرْحَةٍ هِيَ أَقْرَبُ السَّرَحَاتِ إِلَى الطَّرِيقِ، وَهِيَ أَطْوَلُهنَّ».\nوَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ فِي المَسِيلِ الَّذِي فِي أَدْنَى مَرِّ الظَّهْرَانِ، قِبَلَ المَدِينَةِ حِينَ يَهْبِطُ مِنَ الصَّفْرَاوَاتِ يَنْزِلُ فِي بَطْنِ ذَلِكَ المَسِيلِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، لَيْسَ بَيْنَ مَنْزِلِ رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ إِلَّا رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ».\nوَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى، وَيَبِيتُ حَتَّى يُصْبحَ، يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، وَمُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ، لَيْسَ فِي المَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ، وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ».\nوَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَبَلِ الطَّوِيلِ، نَحْوَ الكَعْبَةِ، فَجَعَلَ المَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسَارَ المَسْجِدِ، بِطَرَفِ الأَكَمَةِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، تَدَعُ مِنَ الأَكَمَةِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ تُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الفُرْضَتَيْنِ مِنَ الجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الكَعْبَةِ».\n٣٠٢٢)، والنسائي (٣٨٣١) (٤٩٢)، ومسلم (٣٠٢١: ٥٦٠١)، والبخاري (٤٨٤ - أخرجه أحمد (٥٥٩٤).","vol":"2","page":336},{"text":"١٧٧٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄، أنَّهُ قَالَ: «بَاتَ رَسُولُ الله ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ مَبْدَأَهُ، وَصَلَّى فِي مَسْجِدِهَا».\nأخرجه مسلم (٢٧٩٣)، والنسائي (٣٦٢٥).\n\n١٧٧٥ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَرْكَبُ رَاحِلَتهُ بِذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ يُهِلُّ حَتَّى تَسْتَوِيَ بِهِ قَائِمَةً».\nأخرجه البخاري (١٥١٤)، ومسلم (٢٧٩٢)، والنسائي (٣٧٢٤).\n\n١٧٧٦ - [ح] مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله أنَّهُ سَمِعَ أباهُ يَقُولُ: «بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فِيهَا».\n«مَا أَهَلَّ رَسُولُ الله إِلَّا مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ» يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الحُلَيْفَةِ.\nأخرجه مالك (٩٣٤)، والحميدي (٦٧٤)، وأحمد (٥٣٣٧)، والبخاري (١٥٤١)، ومسلم (٢٧٨٦)، وأبو داود (١٧٧١)، والترمذي (٨١٨)، والنسائي (٣٧٢٣).\n\n١٧٧٧ - [ح] عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الغَرْزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٥٥٠)، وأحمد (٤٨٤٢)، والدارمي (٢٠٥٨)، والبخاري (٢٨٦٥)، ومسلم (٢٧٩٠)، وابن ماجة (٢٩١٦).","vol":"2","page":337},{"text":"١٧٧٨ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ تَلبِيَةَ رَسُولِ الله ﷺ: «لبَّيْكَ اللهُم لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ».\nأخرجه مالك (٩٣٢)، والطيالسي (١٩٤٧)، والحميدي (٦٧٥)، وابن أبي شيبة (١٣٦٣٤)، وأحمد (٤٨٩٦)، والدارمي (١٩٣٦)، والبخاري (١٥٤٩)، ومسلم (٢٧٨١)، وابن ماجة (٢٩١٨)، وأبو داود (١٨١٢)، والترمذي (٨٢٥)، والنسائي (٣٧١٤)، وأبو يعلى (٥٨٠٤).\n\n١٧٧٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ؟ عَنْ مُتْعَةِ الحَجِّ، فَأَمَرَ بِهَا، وَقَالَ: «أَحَلَّهَا اللهُ تَعَالَى، وَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ الله ﷺ».\nأخرجه أحمد (٦٣٩٢)، والنَّسَائي (٤٢١٥).\n\n١٧٨٠ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: تَمتَّعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الهَدْيَ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَهَلَّ بِالعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالحَجِّ، وَتَمتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ.\nفَلمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَليَطُفْ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَليُقَصِّرْ، وَليَحْلِل، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالحَجِّ، وَليُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، فَليَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيّامٍ فِي الحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ».","vol":"2","page":338},{"text":"وَطَافَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ، وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ رَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالبَيْتِ عِنْدَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَانْصَرَفَ، فَأَتَى الصَّفَا، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِل مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ، فَطَافَ بِالبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الهَدْيَ مِنَ النَّاسِ.\nأخرجه أحمد (٦٢٤٧)، والبخاري (١٦٩١)، ومسلم (٢٩٥٤)، وأبو داود (١٨٠٥)، والنسائي (٣٦٩٨).\n\n١٧٨١ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ «إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى يُصْبحَ. ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ. ثُمَّ جا أَوْ مُعْتَمِرًا، حَتَّى .. يَدْخُلُ مِنَ الثَّنيَّةِ الَّتي بِأَعْلَى مَكَّةَ. وَلَا يَدْخُلُ إِذَا خَرَجَ حَا يَغْتَسِلَ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بِذِي طُوًى، وَيَأمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا».\nأخرجه مالك (٩٠٣)، وابن أبي شيبة (١٥٨٥٤).\n\n١٧٨٢ - [ح] عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، إِذَا خَرَجَ مِنْ طَرِيقٍ بِالشَّجَرَةِ، وَإِذَا دَخَلَ مِنْ طَرِيقِ المُعَرِّسِ وَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ العُليَا، وَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى فِي تَعْظِيمِ البَيْتِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٠٧٦)، وأحمد (٤٦٢٥)، والدارمي (٢٠٥٧)، والبخاري (١٥٣٣)، ومسلم (٣٠١٥)، وابن ماجة (٢٩٤٠)، وأبو داود (١٨٦٦)، والنسائي (٣٨٣٤).","vol":"2","page":339},{"text":"١٧٨٣ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أنَّهُ قَالَ، حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الفِتْنَةِ: «إِنْ صُدِدْتُ عَنِ البَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ» مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، عَامَ الحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الله نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُما إِلَّا وَاحِدٌ.\nثُمَّ التَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَا أَمْرُهُما إِلَّا وَاحِدٌ. أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الحَجَّ مَعَ العُمْرَةِ» ثُمَّ نَفَذَ حَتَّى جَاءَ البَيْتَ فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا، وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزِيًا. عَنْهُ وَأَهْدَى، قَالَ مَالِكٌ: «فَهَذَا الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ. كَمَا أُحْصِرَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَأَمَّا مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ دُونَ البَيْتِ».\nأخرجه مالك (١٠٤٢)، والحميدي (٦٩٥)، وأحمد (٤٤٨٠)، والدارمي (٢٠٢٤)، والبخاري (١٦٣٩)، ومسلم (٢٩٦١)، وابن ماجة (٢٩٧٤)، والنسائي (٣٧١٢).\n\n١٧٨٤ - [ح] فُلَيْح، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأسَهُ بِالحُدَيْبِيَةِ، فَصَالحَهُمْ عَلَى: أَنْ يَعْتَمِرُوا العَامَ المُقْبِلَ، وَلَا يَحْمِلَ السِّلَاحَ عَلَيْهِمْ، - قَالَ سُرَيْجٌ: وَلَا يَحْمِلَ سِلَاحًا إِلَّا سُيُوفًا -، وَلَا يُقِيمَ بِهَا إِلَّا مَا أَحَبُّوا، فَاعْتَمَرَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالحَهُمْ، فَلمَّا أَنْ أَقَامَ ثَلَاثًا، أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ، فَخَرَجَ».\nأخرجه أحمد (٦٠٦٧)، والبخاري (٤٢٥٢).\n\n١٧٨٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، يَقُولُ: «ألَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّة رَسُولِ الله ﷺ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الحَجِّ،","vol":"2","page":340},{"text":"طَافَ بِالبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا، فَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا».\nأخرجه أحمد (٤٨٨١)، والبخاري (١٨١٠)، والترمذي (٩٤٢)، والنسائي (٣٧٣٥).\n\n١٧٨٦ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عن نافع، عن ابن عمر، قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ: يَسْتَلِمُ الحَجَرَ الأَسْوَدَ فَلَا أَدَعُ اسْتِلَامَهُ فِي شِدَّةٍ، وَلَا رَخَاءٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٩٠٣)، وأحمد (٤٤٦٣)، والدارمي (١٩٦٩)، والبخاري (١٦٠٦)، ومسلم (٣٠٣٩)، والنسائي (٣٩١٣).\n\n١٧٨٧ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: «لَمْ أَرَ رَسُولَ الله ﷺ يَمْسَحُ مِنَ البَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ اليَمانِيَيْنِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٩٣٧)، وأحمد (٦٠١٧)، والبخاري (١٦٠٩)، ومسلم (٣٠٣٦)، وابن ماجة (٢٩٤٦)، وأبو داود (١٨٧٤)، والنسائي (٣٩١٥)، وأبو يعلى (٥٤٧٣).\n\n١٧٨٨ - [ح] سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الله ابْنِ عُمَرَ: يَا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا. قَالَ: «وَمَا هُنَّ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ» قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلَّا اليَمانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الهِلَالَ، وَلَمْ تُهْلِل أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ.","vol":"2","page":341},{"text":"فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: «أَمَّا الأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ الله ﷺ يَمَسُّ إِلَّا اليَمانِيَّيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَلبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتوَضَّأُ فِيهَا، فَأنا أُحِبُّ أَنْ أَلبَسَهَا. وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأنا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا. وَأَمَّا الإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ الله ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ».\nأخرجه مالك (٩٣٥)، والطيالسي (٢٠٤٠)، وعبد الرزاق (٧٨٧)، والحميدي (٦٦٦)، وأحمد (٥٣٣٨)، والبخاري (١٦٦)، ومسلم (٢٧٨٨)، وأبو داود (١٧٧٢)، والنسائي (١١٧).\n\n١٧٨٩ - [ح] حَمَّاد بْن زَيْدٍ، حَدَّثنا الزُّبَيْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، قَال: سَألَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنِ اسْتِلَامِ الحَجَرِ؟ قَالَ حَسَنٌ: عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَألَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الحَجَرِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ»، فَقَالَ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اجْعَل «أَرَأَيْتَ» بِاليَمَنِ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ.\nأخرجه الطيالسي (١٩٧٦)، وأحمد (٦٣٩٦)، والبخاري (١٦١١)، والترمذي (٨٦١)، والنسائي.\n\n١٧٩٠ - [ح] (مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الأَوَّلَ، خَبَّ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ المَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤١٢٢)، وأحمد (٤٦١٨)، والدارمي (١٩٧٢)، والبخاري (١٦٤٤)، ومسلم (٣٠٢٣)، وابن ماجة (٢٩٥٠)، وأبو داود (١٨٩١)، والنسائي (٣٩٢٤).","vol":"2","page":342},{"text":"١٧٩١ - [ح] (شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ) قَالَ: قَالَ عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، ذَكَرُوا الرَّجُلَ يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ فَيَحِلُّ، هَل لَهُ أَنْ يَأتِيَ - يَعْنِي امْرَأَتَهُ - قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالمَرْوَةِ؟ فَسَأَلنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله؟ فَقَالَ: لَا، حَتَّى يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ.\nوَسَأَلنَا ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ: فَطَافَ بِالبَيْتِ سَبْعًا، فَصَلَّى خَلفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا، وَالمَرْوَةِ» ثُمَّ قَالَ: «﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾» [الأحزاب: ٢١].\nأخرجه الطيالسي (٢٠١٤)، والحميدي (٦٨٣)، وأحمد (٤٦٤١)، والدارمي (٢٠٦٠)، والبخاري (٣٩٥)، ومسلم (٢٩٧٣)، والنسائي (٣٨٩٧).\n\n١٧٩٢ - [ح] (الجَراحَ وَالِدِ وَكيِعٍ، وَزُهَيرِ بنِ مُعَاوِيَةَ أَبِي خَيثَمَةَ، وَمُحمَّد بنِ فُضَيلٍ، وَسُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ) عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَقُلتُ: تَمْشِي؟ فَقَالَ: «إِنْ أَمْشِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَمْشِي، وَإِنْ أَسْعَ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَسْعَى».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٥٥)، وأحمد (٥١٤٣)، وابن ماجة (٢٩٨٨)، وأبو داود (١٩٠٤)، والترمذي (٨٦٤)، والنسائي (٣٩٥٧).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٧٩٣ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ، مِنَّا المُلَبِّي، وَمِنَّا المُكَبِّرُ».\nأخرجه أحمد (٤٧٣٣)، ومسلم (٣٠٧٣)، وأبو داود (١٨١٦).","vol":"2","page":343},{"text":"١٧٩٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أنَّهُ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَنْ لَا تُخالِفَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الحَجِّ. قَالَ: فَلمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَهُ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَأنا مَعَهُ، فَصَاحَ بِهِ عِنْدَ سُرَادِقِهِ: أَيْنَ هَذَا؟ فَخَرَجَ عَلَيْهِ الحَجَّاجُ وَعَلَيْهِ مِلحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟\nفَقَالَ: «الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّة» فَقَالَ: أَهَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ،: «نَعَمْ». قَالَ: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً، ثُمَّ أَخْرُجَ. فَنزَلَ عَبْدُ الله. حَتَّى خَرَجَ الحَجَّاجُ. فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي فَقُلتُ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّة اليَوْمَ، فَاقْصُرِ الخُطْبَةِ وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ» قَالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ. كَيْمَا. يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ. فَلمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ الله، قَالَ: «صَدَقَ سَالِمٌ».\nأخرجه مالك (١١٨٧)، والبخاري (١٦٦٠)، والنسائي (٣٩٨٤).\n، ١٧٩٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُما، وَلَا عَلَى أثَرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُما».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٤٣٤)، وأحمد (٥١٨٦)، والدارمي (٢٠١٥)، والبخاري (١٦٧٣)، وأبو داود (١٩٢٧)، والنسائي (١٦٣٦)، وأبو يعلى (٥٤٣٩).\n\n١٧٩٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَذِنَ لِضَعَفَةِ النَّاسِ مِنَ المُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ».\nأخرجه أحمد (٤٨٩٢)، والبخاري (١٦٧٦)، ومسلم (٣١٠٨)، والنسائي (٤٠٢٣).","vol":"2","page":344},{"text":"١٧٩٧ - [ح] أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثنا مِسْعَرٌ، عَنْ وَبَرَةَ، قَالَ: سَأَلتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، مَتَى أَرْمِي الجِمَارَ؟ قَالَ: «إِذَا رَمَى إِمَامُكَ، فَارْمِهْ» فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ المَسْألَةَ، قَالَ: «كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا».\nأخرجه البخاري (١٧٤٦)، وأبو داود (١٩٧٢).\n\n١٧٩٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الجَمْرَةَ الأُولَى الَّتِي تَلي المَسْجِدَ، رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَقُومُ أَمَامَهَا، فَيَسْتَقْبِلُ البَيْتَ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، وَكَانَ يُطِيلُ الوُقُوفَ، ثُمَّ يَرْمِي الثَّانِيَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ.\nثُمَّ يَنْصَرِفُ ذَاتَ اليَسَارِ إِلَى بَطْنِ الوَادِي، فَيَقِفُ، وَيَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ، رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَمْضِي حَتَّى يَأتِيَ الجَمْرَةَ، الَّتِي عِنْدَ العَقَبَةِ، فَيَرْمِيَهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَالِمًا، يُحدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا «وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا؟».\nأخرجه أحمد (٦٤٠٤)، والدارمي (٢٠٣٥)، والبخاري (١٧٥١)، وابن ماجة (٣٠٣٢)، والنسائي (٤٠٧٥)، وأبو يعلى (٥٥٧٧).\n\n١٧٩٩ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ» قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ».","vol":"2","page":345},{"text":"قَالُوا وَالمُقصِّرِينَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَالمُقصِّرِينَ».\nأخرجه مالك (١١٧٣)، والطيالسي (١٩٤٤)، وابن أبي شيبة (١٣٧٩٤)، وأحمد (٤٦٥٧)، والدارمي (٢٠٣٨)، والبخاري (١٧٢٧)، ومسلم (٣١٢٣)، وابن ماجة (٣٠٤٤)، وأبو داود (١٩٧٩)، والنسائي (٤١٠١).\n\n١٨٠٠ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَلَقَ رَأسَهُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ».\nأخرجه أحمد (٥٦١٤)، وعبد بن حميد (٧٧٣)، والبخاري (١٧٢٦)، ومسلم (٣١٢٩)، وأبو داود (١٩٨٠).\n\n١٨٠١ - [ح] يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِمِنًى فَمَرَّ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَنْحَرُ، بَدَنَةً، وَهِيَ بَارِكَةٌ، فَقَالَ: «ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّة مُحمَّد ﷺ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٣٢)، وابن أبي شيبة (١٥٩٠٩)، وأحمد (٤٤٥٩)، والدارمي (٢٠٤٦)، والبخاري (١٧١٣)، ومسلم (٣١٧٢)، وأبو داود (١٧٦٨)، والنسائي (٤١٢٠).\n\n١٨٠٢ - [ح] عُبَيْد الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَأذَنَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، «فَأَذِنَ لَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة: (١٤٦١٣)، وأحمد (٤٧٣١)، والدارمي (٢٠٧٥)، والبخاري (١٦٣٤)، ومسلم (٣١٥٦)، وابن ماجة (٣٠٦٥)، وأبو داود (١٩٥٩)، والنسائي (٤١٦٣).\n\n١٨٠٣ - [ح] عَبْد الله بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثنا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، قَالَ: سُئِلَ عُبَيْدُ الله عَنِ المُحَصَّبِ، فَحَدَّثنا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «نَزَلَ بِهَا رَسُولُ الله","vol":"2","page":346},{"text":"ﷺ، وَعُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ»، وَعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، «كَانَ يُصَلِّي بِهَا - يَعْنِي المُحَصَّبَ - الظُّهْرَ وَالعَصْرَ» أَحْسِبُهُ قَالَ: «وَالمَغْرِبَ» قَالَ خَالِدٌ لا،، أَشُكُّ فِي العِشَاءِ وَيَهْجَعُ هَجْعَةً «وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ».\nأخرجه البخاري (١٧٦٨).\n\n١٨٠٤ - [ح] مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «أناخ بالبطحاء الَّتِي بِذِي الحُلَيْفَةِ. فَصَلَّى بِهَا».\nأخرجه مالك (١٢٠٤)، وأحمد (٦٢٣٢)، والبخاري (١٥٣٢)، ومسلم (٣٢٦١)، وأبو داود (٢٠٤٤)، والنسائي (٣٦٢٧).\n\n١٨٠٥ - [ح] أَنَس بْن عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ المُعَرَّسِ، وَأَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ يُصَلِّي فِي مسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الوَادِي، وَبَاتَ حَتَّى يُصْبحَ».\nأخرجه البخاري (١٥٣٣).\n\n١٨٠٦ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «نَهَى عَنِ الشِّغَارِ» قَالَ: قُلتُ لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ قَالَ: «يُزَوِّجُ الرَّجُلَ ابْنَتهُ وَيَتَزَوَّجُ ابْنَتهُ، وَيُزَوِّجُ الرَّجُلَ أُخْتَهُ وَيَتَزَوَّجُ أُخْتَهُ، بِغَيْرِ صَدَاقٍ».\nأخرجه مالك (١٥٢٩)، وابن أبي شيبة (١٧٧٩٢)، وأحمد (٤٦٩٢)، والدارمي (٢٣٢١)، والبخاري (٥١١٢)، ومسلم (٣٤٤٩)، وابن ماجة (١٨٨٣)، وأبو داود (٢٠٧٤)، والترمذي (١١٢٤)، والنسائي (٥٤٧٠)، وأبو يعلى (٥٧٩٥).","vol":"2","page":347},{"text":"١٨٠٧ - [ح] (إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَليَأتِهَا».\nأخرجه مالك (١٥٧٢)، وعبد الرزاق (١٩٦٦٦)، وأحمد (٤٧١٢)، وعبد بن حميد (٧٧٨)، والدارمي (٢٢١٧)، والبخاري (٥١٧٣)، ومسلم (٣٤٩٨)، وابن ماجة (١٩١٤)، وأبو داود (٣٧٣٦)، والترمذي (١٠٩٨)، والنسائي (٦٥٧٣).\n\n١٨٠٨ - [ح] ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الحَارِثِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ، كَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا فَقَالَ: طَلِّقْهَا، فَأَبَيْتُ، فَأَتَى عُمَرُ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: «أَطِعْ أباكَ».\nأخرجه الطيالسي (١٩٣١)، وأحمد (٤٧١١)، وعبد بن حميد (٨٣٦)، وابن ماجة (٢٠٨٨)، وأبو داود (٥١٣٨)، والنسائي (٥٦٣١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٨٠٩ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ الله بْنَ\nعُمَرَ، أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهيَ حَائِضٌ، فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَسَألَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مُرْهُ فَليُراجِعْهَا، ثُمَّ ليُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ ﵎ أَنْ يُطَلَّقَ لهَا النِّسَاءُ».\nأخرجه مالك (١٦٥٥)، والطيالسي (١٩٦٤)، وعبد الرزاق (١٠٩٥٢)، وابن أبي شيبة (١٨٠٢٧)، وأحمد (٥١٦٤)، والدارمي (٢٤٠٨)، والبخاري (٥٢٥١)، ومسلم (٣٦٤٣)، وابن ماجة (٢٠١٩)، وأبو داود (٢١٧٩)، والنسائي (٥٥٥٢)، وأبو يعلى (١٩١).","vol":"2","page":348},{"text":"[وَرَوَاهُ] مُحمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ، سَأَلتُ ابْنَ عُمَرَ، [بنحوه، وفيه]: قُلتُ: فَتَعْتَدُّ بِتِلكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟ .\nأخرجه أحمد (٥١٢١)، والبخاري (٥٣٣٣)، ومسلم (٣٦٥٢)، وابن ماجة (٢٠٢٢)، وأبو داود (٢١٨٤)، والترمذي (١١٧٥)، والنسائي (٥٥٦٢).\n\n١٨١٠ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ، وَانْتَفَلَ مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَهُما وَأَلحقَ الوَلَدَ بِالمَرْأَةِ».\nأخرجه مالك (١٦٤٣)، وابن أبي شيبة (٣٧٢٨٤)، وأحمد (٤٥٢٧)، والدارمي (٢٣٧٣)، والبخاري (٥٣١٥)، ومسلم (٣٧٤٥)، وابن ماجة (٢٠٦٩)، وأبو داود (٢٢٥٩)، والترمذي (١٢٠٣)، والنسائي (٥٦٤١).\n\n١٨١١ - [ح] عَبْد المَلِكِ بْن أَبِي سُلَيْمانَ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلتُ عَنِ المُتلَاعِنَيْنِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُما؟ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فَقُمْتُ مِنْ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقُلتُ: أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، المُتلَاعِنَانِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُما؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ الله إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَألَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَرَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ؟، فَسَكَتَ، فَلَمْ يُجِبْهُ.\nفَلمَّا كَانَ بَعْدُ أَتَاهُ، فَقَالَ: الَّذِي سَأَلتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] حَتَّى بَلَغَ] ﴿أَنَّ","vol":"2","page":349},{"text":"﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩]، «فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ» فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا،، كَذَبْتُكَ «ثُمَّ ثَنَّى بِالمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ».\nفَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، قَالَ: «فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالله: إِنَّهُ لمَنَ الصَّادِقِينَ، وَالخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالمَرْأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالله: إِنَّهُ لمَنَ الكَاذِبِينَ، وَالخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فرَّقَ بَيْنَهُما».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٢٨٥)، وأحمد (٤٦٠٣)، والدارمي (٢٣٧٢)، ومسلم (٣٧٣٩)، والترمذي (١٢٠٢)، والنسائي (٥٦٣٧)، وأبو يعلى (٥٦٥٦).\n\n١٨١٢ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: سَمِعَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لِلمُتَلَاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى الله، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَالِي؟ قَالَ،: «لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا، فَذَاكَ أَبعَدُ لَكَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٢٤٥٥)، والحميدي (٦٨٧)، وابن أبي شيبة (١٧٦٧١)، وأحمد ٢/ ١١ (٤٥٨٧)، والبخاري (٥٣١٢)، ومسلم (٣٧٤١)، وأبو داود (٢٢٥٧)، والنسائي (٥٦٤٠)، وأبو يعلى (٥٦٥١).","vol":"2","page":350},{"text":"١٨١٣ - [ح] أَيُّوب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلتُ لِابْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ: فَرَّقَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي العَجْلَانِ، وَقَالَ: «اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُما كَاذِبٌ، فَهَل مِنْكُمَا تَائِبٌ؟» فَأَبَيَا فَرَدَّدَهُما ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَبَيَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُما.\nأخرجه عبد الرزاق (١٢٤٥٤)، والحميدي (٦٨٨)، وأحمد (٣٩٨)، والبخاري (٥٣١١)، ومسلم (٣٧٤٢)، وأبو داود (٢٢٥٨)، والنسائي (٥٦٣٩).\n\n١٨١٤ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ العَدْلِ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ».\nأخرجه مالك (٢٢٤٠)، وعبد الرزاق (١٦٧١٥)، وابن أبي شيبة (٢٢١٤٨)، وأحمد (٣٩٧)، والبخاري (٢٤٩١)، ومسلم (٣٧٦٣)، وابن ماجة (٢٥٢٨)، وأبو داود (٣٩٤٠)، والترمذي (١٣٤٦)، والنسائي (٤٩٣٤)، وأبو يعلى (٥٨٠٢).\n\n١٨١٥ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ: أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلاءَهَا لنا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ، فَإنَّما الوَلاءُ لمَنْ أَعْتَقَ».\nأخرجه مالك (٢٢٦٦)، وعبد الرزاق (١٦١٦٦)، وابن أبي شيبة (٣٧٤٤٢)، وأحمد (٤٨١٧)، والبخاري (٢١٥٦)، وأبو داود (٢٩١٥)، والنسائي (٦١٩٥).\n\n١٨١٦ - [ح] مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إن العَبْدُ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ الله، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ».\nأخرجه مالك (٢٨٠٩)، وأحمد (٤٦٧٣)، والبخاري (٢٥٤٦)، ومسلم (٤٣٣١)، وأبو داود (٥١٦٩).","vol":"2","page":351},{"text":"١٨١٧ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، وَمَالِكٍ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِرَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُل: لَا خِلَابَةَ» قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ، إِذَا بَايَعَ يَقُولُ لَا خِلَابَةَ.\nأخرجه مالك (١٩٩٩)، والطيالسي (١٩٩٣)، وعبد الرزاق (١٥٣٣٧)، وأحمد (٥٠٣٦)، والبخاري (٢١١٧)، ومسلم (٣٨٥٥)، وأبو داود (٣٥٠٠)، والنسائي (٦٠٣٢).\n\n١٨١٨ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَاللَّيْث بْن سَعْدٍ، وَابْن جُرَيْجٍ، وَيَحْيَى ابْنُ سَعِيدٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «المُتبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما بِالخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الخِيَارِ».\nقَالَ مَالِكٌ: «وَلَيْسَ لهَذَا عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ، وَلَا أَمْرٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِيهِ»\nأخرجه مالك (١٩٥٨)، والطيالسي (١٩٧١)، وعبد الرزاق (١٤٢٦٢)، والحميدي (٦٦٩)، وأحمد ٣٩٣)، والبخاري (٢١١١)، ومسلم (٣٨٤٨)، وابن ماجة (٢١٨١)، وأبو داود (٣٤٥٤)، والترمذي (١٢٤٥)، والنسائي (٦٠١٤)، وأبو يعلى (٥٨٢٢).\n\n١٨١٩ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ» وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.\nأخرجه البخاري (٢١٥٩).","vol":"2","page":352},{"text":"١٨٢٠ - [ح] (اللَّيْث بْن سَعْدٍ، وَمَالِكٍ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَبعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، إِلَّا أَنْ يَأذَنَ لَهُ».\nأخرجه مالك (١٤٩٠)، وعبد الرزاق (١٤٨٦٨)، وابن أبي شيبة (١٧٩٢٨)، وأحمد (٤٧٢٢ وعبد بن حميد (٧٥٧)، والدارمي (٢٣١٥)، والبخاري (٢١٣٩)، ومسلم (٣٤٣٨)، وابن ماجة ١٨٦٨)، وأبو داود (٢٠٨١)، والترمذي (١٢٩٢)، والنسائي (٥٣٣٤)، وأبو يعلى (٥٨٠٧).\n\n١٨٢١ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الأَسْوَاقُ، وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ وَقَالَ: «لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ».\nأخرجه مالك (١٩٩٤)، وابن أبي شيبة (٣٧٤٠٤)، وأحمد (٤٥٣١)، والدارمي (٢٧٢٩)، والبخاري (٢١٣٩)، ومسلم (٣٨٠٣)، وابن ماجة (٢١٧١)، وأبو داود (٣٤٣٦)، والنسائي (١/ ٦٠٥٢)، وأبو يعلى (٥٧٩٦).\n\n١٨٢٢ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أنَّهُ قَالَ: «كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ، نَبْتَاعُ الطَّعَامَ. فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ المَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ، إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ»\nأخرجه مالك (١٨٦٥)، وابن أبي شيبة (٢١٨٤٣)، وأحمد (٣٩٥)، والبخاري (٢١٦٧) ومسلم (٣٨٣٥)، وابن ماجة (٢٢٢٩)، وأبو داود (٣٤٩٣)، والنسائي (٦١٥٤)، وأبو يعلى (٥٨٠٠).","vol":"2","page":353},{"text":"١٨٢٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جُزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالهِمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٥٩٨)، وأحمد (٤٥١٧)، والبخاري (٢١٣١)، ومسلم (٣٨٤٠)، وأبو داود (٣٤٩٨)، والنسائي (٦١٥٧).\n\n١٨٢٤ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ».\nأخرجه مالك (١٨٦٣)، وابن أبي شيبة (٢١٧٤٤)، وأحمد (٣٩٦)، والدارمي (٢٧٢١)، والبخاري ٢١٢٦)، ومسلم (٣٨٣٤)، وابن ماجة (٢٢٢٦)، وأبو داود (٣٤٩٢)، والنسائي (٦١٤٣)، وأبو يعلى (٥٧٩٨)\n\n١٨٢٥ - [ح] (اللَّيْث بْن سَعْدٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا»، نَهَى البَائِعَ وَالمُشْتَرِيَ.\nأخرجه مالك (١٨٠٧)، والطيالسي (١٩٤٠)، وعبد الرزاق (١٤٣١٥)، وأحمد (٤٥٢٥)، والدارمي (٢٧١٦)، والبخاري (٢١٩٤)، ومسلم (٣٨٥٧)، وابن ماجة (٢٢١٤)، وأبو داود (٣٣٦٧)، والنسائي (٦٠٦٥)، وأبو يعلى (٥٧٩٨).\n\n١٨٢٦ - [ح] ابْن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سُرَاقَةَ قَالَ: سَأَلتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ، فَقَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ العَاهَةُ» قُلتُ: وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا.\nأخرجه أحمد (٥٠١٢)، وعبد بن حميد (٨٣٧).","vol":"2","page":354},{"text":"١٨٢٧ - [ح] أَيُّوب، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ، وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ، وَيَأمَنَ مِنَ العَاهَةِ، نَهَى البَائِعَ وَالمُشْتَرِيَ».\nأخرجه أحمد (٤٤٩٣)، ومسلم (٣٨٥٩)، وأبو داود (٣٣٦٨)، والترمذي (١٢٢٦)، والنسائي (٦٠٩٨)\n\n١٨٢٨ - [ح] مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ: نَهَى عَنِ المُزابَنَةِ» وَالمُزابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الكَرْمِ بِالزَّبِيبِ، كَيْلًا.\nأخرجه مالك (١٨٢٧)، وعبد الرزاق (١٤٤٨٩)، وابن أبي شيبة (٢١٠٨٥)، وأحمد (٥٢٩٧)، وعبد ابن حميد (٧٧٥)، والبخاري (٢١٧١)، ومسلم (٣٨٩١)، وابن ماجة (٢٢٦٥)، وأبو داود (٣٣٦١ والنسائي (٦٠٧٩).\n\n١٨٢٩ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرو بْن دِينَارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ، بِعْتُ مَا فِي رُءُوسِ نَخِلِي بِمِائَةِ وَسْقٍ، إِنْ زَادَ فَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصَ فَلَهُمْ، فَسَأَلتُ ابْنَ عُمَرَ: فَقَالَ: «نَهَى عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ، وَرَخَّصَ فِي العَرَايَا».\nأخرجه الحميدي (٦٨٩)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٣٦)، وأحمد (٤٥٩٠).\n\n١٨٣٠ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرتْ، فَثمَرُهَا لِلبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ».\nأخرجه مالك (١٨٠٦)، وأحمد (٥٣٠٦)، والبخاري (٢٢٠٤)، ومسلم (٣٨٩٩)، وابن ماجة (٢٢١٠)، وأبو داود (٣٤٣٤)، والنسائي (٦١٨٦)، وأبو يعلى (٥٧٩٧).","vol":"2","page":355},{"text":"١٨٣١ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبايَعُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا».\nأخرجه مالك (١٩٠٨)، وأحمد (٣٩٤)، والبخاري (٢١٤٣)، ومسلم (٣٨٠١)، وأبو داود (٣٣٨٠)، والترمذي (١٢٢٩)، والنسائي (٦١٧٥).\n\n١٨٣٢ - [ح] عَلِيّ بْن الحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ الفَحْلِ».\nأخرجه أحمد (٤٦٣٠)، والبخاري (٢٢٨٤)، وأبو داود (٣٤٢٩)، والترمذي (١٢٧٣)، والنسائي (٦٢٢٢).\n\n١٨٣٣ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ ظُلمًا خُسِفَ بِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ».\nأخرجه أحمد (٥٧٤٠)، والبخاري (٢٤٥٤).\n\n١٨٣٤ - [ح] عُبَيْد الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ: ثَمانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ».\nفَلمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ قَسَمَ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنَ الأَرْضِ، أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ الوُسُوقَ كُلَّ عَامٍ، فَاخْتَلَفْنَ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ أَنْ يُقْطِعَ لَهَا الأَرْضَ، وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الوُسُوقَ، وَكَانَتْ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ مِمَّنِ اخْتَارَ الوُسُوقَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦٦٠)، وأحمد (٤٧٣٢)، والدارمي (٢٧٧٨)، والبخاري (٢٣٢٩)، ومسلم (٣٩٦٢)، وابن ماجة (٢٤٦٧)، وأبو داود (٣٤٠٨)، والترمذي (١٣٨٣).","vol":"2","page":356},{"text":"١٨٣٥ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أَجْلَى اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ لمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ اليَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لله تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ ﷺ وَلِلمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ اليَهُودِ مِنْهَا.\nفَسَألَتِ اليَهُودُ رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا، عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا» فَقَرُّوا، بِهَا، حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْماءَ وَأَرِيحَاءَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٩٨٩)، وأحمد (٦٣٦٨)، والبخاري (٢٣٣٨)، ومسلم (٣٩٦٧).\n\n١٨٣٦ - [ح] (اللَّيْث بْن سَعْدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنتَقَلَ طَعَامُهُ، وَإنَّما تَخْزُنُ لهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهمْ، فَلَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ».\nأخرجه مالك (٢٧٨٢)، وعبد الرزاق (٦٩٥٩)، والحميدي (٧٠٠)، وابن أبي شيبة (٢٢٧٤٠)، وأحمد (٤٤٧١)، والبخاري (٢٤٣٥)، ومسلم (٤٥٣٢)، وابن ماجة (٢٣٠٢)، وأبو داود (٢٦٢٣)\n\n١٨٣٧ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ» قَالَ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله","vol":"2","page":357},{"text":"ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ».\nأخرجه مالك (٢٢١٤)، والطيالسي (١٩٥٠)، والحميدي (٧١٤)، وابن أبي شيبة (٣١٥٧٦)، وأحمد (٥١١٨)، والدارمي (٣٤٢٠)، والبخاري (٢٧٣٨)، ومسلم (٤٢١٣)، وابن ماجة (٢٦٩٩)، وأبو داود (٢٨٦٢)، والترمذي (٩٧٤)، والنسائي (٦٤٠٩)، وأبو يعلى (٥٨٢٨).\n\n١٨٣٨ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَابْن عَوْنٍ) قَالَ: يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ شَيْئًا قَطُّ، هُوَ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا»، قَالَ: فَتصَدَّقَ بِهَا لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُورَثُ، قَالَ: فَتصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ وَالضَّيْفِ وَالرِّقَابِ، وَفِي السَّبِيلِ، وَابْنِ السَّبِيلِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأكُلَ بِالمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.\nأخرجه الحميدي (٦٦٧)، وابن أبي شيبة (٢١٣٣٣)، وأحمد (٥١٧٩)، والبخاري (٢٧٣٧)، ومسلم (٤٢٣٣)، وابن ماجة (٢٣٩٦)، وأبو داود (٢٨٧٨)، والترمذي (١٣٧٥)، والنسائي (٦٣٩٣).\n\n١٨٣٩ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: إِنَّ ابْنَ صُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ ادَّعُوا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَعْطَى ذَلِكَ صُهَيْبًا، فَقَالَ مَرْوَانُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: ابْنُ عُمَرَ، فَدَعَاهُ «فَشَهِدَ لَأَعْطَى رَسُولُ الله ﷺ صُهَيْبًا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً»، فَقَضَى مَرْوَانُ بِشَهَادَتِهِ لَهُم.\nأخرجه عبد الرزاق (١٥٤٤١)، والبخاري (٢٦٢٤).","vol":"2","page":358},{"text":"١٨٤٠ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي فَيْتَقَدَّمُ أَمَامَ القَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيْرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيْرُدُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: «بِعْنِيهِ»، قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «بِعْنِيهِ» فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ».\nأخرجه الحميدي (٦٩١)، والبخاري (٢١١٥).\n\n١٨٤١ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ، وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا، فَليَحْلِفْ بِالله أَوْ لِيَصْمُتْ».\nأخرجه مالك (١٣٨٢)، والطيالسي (١٩)، والحميدي (٧٠٣)، وابن أبي شيبة (١٢٤٠٨)، وأحمد (٤٥٩٣)، والدارمي (٢٤٩٣)، والبخاري (٦٦٤٦)، ومسلم (٤٢٦٨)، والترمذي (١٥٣٤)، والنسائي (٧٦١٦)، وأبو يعلى (٥٨٣٢).\n\n١٨٤٢ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ الله ﷺ، الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا، «لَا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٦١٦)، وأحمد (٤٧٨٨)، وعبد بن حميد (٧٤٢)، والدارمي (٢٥٠٢)، والبخاري (٦٦١٧)، وابن ماجة (٢٠٩٢)، والترمذي (١٥٤٠)، والنسائي (٤٦٨٥)، وأبو يعلى (٥٤٤٢)","vol":"2","page":359},{"text":"١٨٤٣ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَرُدُّ مِنَ القَدَرِ شَيْئًا، وَإنَّما يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ».\nأخرجه الطيالسي (١٩٧٧)، وعبد الرزاق (١٥٨٤٦)، وابن أبي شيبة (١٢٥٦٧)، وأحمد (٥٢٧٥)، والدارمي (٢٤٩٢)، والبخاري (٦٦٠٨)، ومسلم (٤٢٤٧)، وابن ماجة (٢١٢٢)، وأبو داود (٣٢٨٧)، والنسائي (٤٧٢٤).\n\n١٨٤٤ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَأَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ) قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: كَانَ عَلَى عُمَرَ نَذْرُ اعْتِكَافِ لَيْلَةٍ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَسَألَ رَسُولَ الله ﷺ «فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً وَيَفِيَ بِنَذْرِهِ».\nأخرجه الحميدي (٧٠٨)، وأحمد (٤٥٧٧)، والبخاري (٢٠٣٢)، ومسلم (٤٣٠٤)، والنسائي (٣٣٣٩)\n\n١٨٤٥ - [ح] إِسْحَاق بْن سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَنْ يَزَالَ المَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا».\nأخرجه أحمد ٢ (٥٦٨١)، وعبد بن حميد (٨٥٧)، والبخاري (٦٨٦٢).\n\n١٨٤٦ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ اليَهُودُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ. فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا تَجِدُونَ؟ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأنِ الرَّجْمِ» فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ.","vol":"2","page":360},{"text":"فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيةُ الرَّجْمِ. فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ الله ﷺ «فَرُجِمَا» فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ، الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى المَرْأَةِ يَقِيهَا الحِجَارَةَ.\nأخرجه مالك (٢٣٧٤)، والطيالسي (١٩٦٧)، وعبد الرزاق (١٣٣٣٢)، والحميدي (٧١٣)، وابن أبي شيبة (٢٢٢١١)، وأحمد (٤٤٩٨)، والدارمي (٢٤٧٢)، والبخاري (١٣٢٩)، ومسلم (٤٤٥٦،) وابن ماجة (٢٥٥٦)، وأبو داود (٤٤٤٦)، والترمذي (١٤٣٦)، والنسائي (٧١٧٥).\n\n١٨٤٧ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَاللَّيْث بْن سَعْدٍ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَطَعَ فِي مجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ».\nأخرجه مالك (٢٤٠٦)، والطيالسي (١٩٥٨)، وعبد الرزاق (١٨٩٦٨)، وابن أبي شيبة (٢٨٦٦٧)، وأحمد (٤٥٠٣)، والدارمي (٢٤٥٠)، والبخاري (٦٧٩٥)، ومسلم (٤٤٢٤)، وابن ماجة (٢٥٨٤)، وأبو داود (٤٣٨٥)، والترمذي (١٤٤٦)، والنسائي (٧٣٥٤)، وأبو يعلى (٥٨٣٣).\n\n١٨٤٨ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَليَأكُل بِيَمِينِهِ، وَليَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ».\nأخرجه مالك (٢٦٧١)، والحميدي (٦٤٨)، وابن أبي شيبة (٢٤٩٢٤)، وإسحاق بن راهوية (٤٧٧)، وأحمد (٤٥٣٧)، والدارمي (٢١٦١)، ومسلم (٥٣١٣)، وأبو داود (٣٧٧٦)، والترمذي (١٧٩٩)، والنسائي (٦٧١٣)، وأبو يعلى (٥٥٨٤).","vol":"2","page":361},{"text":"١٨٤٩ - [ح] (أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، وَسُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ) حَدَّثنا جَبَلَةُ قَالَ: كُنَّا بِالمَدِينَةِ فِي بَعْثِ أَهْلِ العِرَاقِ، فَأَصَابَتْنَا سَنَةٌ فَجَعَلَ عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا، «فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ القِرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأمِرَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠١٨)، وابن أبي شيبة (٢٤٩٨٠)، وأحمد (٥٤٣٥)، والدارمي (٢١٩٢)، والبخاري (٢٤٥٥)، ومسلم (٥٣٨٣)، وابن ماجة (٣٣٣١)، وأبو داود (٣٨٣٤)، والترمذي (١٨١٤)، والنسائي (٦٦٩٤)، وأبو يعلى (٥٧٣٦).\n\n١٨٥٠ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «المُؤمِنُ يَأكُلُ في مِعًى واحِدٍ، والكَافِرُ يأكُلُ في سَبْعَةِ أمْعَاءٍ».\nأخرجه مالك (١٩٣٦)، والطيالسي (١٩٤٣)، وعبد الرزاق (١٩٥٥٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٠٣٤)، وأحمد (٥٠٢٠)، والدارمي (٢١٧٤)، والبخاري (٥٣٩٣)، ومسلم (٥٤٢٢)، وابن ماجة (٣٢٥٧)، والترمذي (١٨١٨)، والنسائي (٦٧٤٠).\n\n١٨٥١ - [ح] عُبَيْد الله، عَنْ نَافِعٍ، وَسَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ».\nأخرجه أحمد (٥٧٨٦)، والبخاري (٤٢١٨)، ومسلم (٥٠٤٨)، والنسائي (٤٨٣٠)، وأبو يعلى (٥٤٦٥).\n\n١٨٥٢ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَعَبْد العَزِيزِ بْن مُسْلِمٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ","vol":"2","page":362},{"text":"رَجُلًا نَادَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا تَرى فِي الضَّبِّ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَسْتُ بِآكِلِهِ، وَلَا بِمُحَرِّمِهِ».\nأخرجه مالك (٢٧٧٦)، والطيالسي (١٩٨٩)، وعبد الرزاق (٨٦٧٤)، والحميدي (٦٥٥)، وأحمد (٤٥٦٢)، والدارمي (٢١٤٦)، والبخاري (٥٥٣٦)، ومسلم (٥٠٦٧)، وابن ماجة (٣٢٤٢)، والترمذي (١٧٩٠)، والنسائي (٤٨٠٧).\n\n١٨٥٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ تَوْبَةَ العَنْبَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ - أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - وَقَدْ قَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ سَعْدٌ فَذَهَبُوا يَأكُلُونَ مِنْ لحْمٍ، فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُ لحْمُ ضَبٍّ فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كُلُوا أَوِ اطْعَمُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ - وَإِنَّهُ لَا بَأسَ بِهِ تَوْبَةُ الَّذِي شَكَّ فِيهِ - وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٥٧)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٥١)، وأحمد (٥٥٦٥)، والبخاري (٧٢٦٧)، ومسلم (٥٠٧٢).\n\n١٨٥٤ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ».\nأخرجه مالك (٢٤٥٣)، وعبد الرزاق (١٧٠٥٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٥٣٥)، وأحمد (٤٦٩٠)، وعبد بن حميد (٧٧١)، والدارمي (٢٢٢٦)، والبخاري (٥٥٧٥)، ومسلم (٥٢٦٦)، وابن ماجة (٣٣٧٣)، وأبو داود (٣٦٧٩)، والترمذي (١٨٦١)، والنسائي (٥١٦١).","vol":"2","page":363},{"text":"١٨٥٥ - [ح] (أيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».\nأخرجه أحمد (٥٧٣١)، ومسلم (٥٢٦٦)، وأبو داود (٣٦٧٩)، والترمذي (١٨٦١)، والنسائي (٥٠٧٢).\n\n١٨٥٦ - [ح] مُحمَّد بْن بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ وَإِنَّ بِالمَدِينَةِ خَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ يَدْعُونَهَا الخَمْرَ، مَا فِيهَا خَمْرُ العِنَبِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٥٥٧)، والبخاري (٤٦١٦).\n\n١٨٥٧ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَاللَّيْث بْن سَعْدٍ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ. قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلتُ نَحْوَهُ. فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ. فَسَأَلتُ مَاذَا قَالَ؟ فَقِيلَ لِي: «نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالمُزفَّتِ».\nأخرجه مالك (٢٤٤٦)، وعبد الرزاق (١٦٩٦٠)، والحميدي (٧٢٥)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٥٦) وأحمد (٤٥٧٤)، ومسلم (٥٢٣٤)، وابن ماجة (٣٤٠٢)، والنسائي (٥١٢١).\n\n١٨٥٨ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ طَاوُوسٍ، وَسُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، وَإِبْرَاهِيم بْن مَيْسَرَةَ) عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: «أَنَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ وَالدُّبَّاءِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٣٣)، والحميدي (٧٢٤)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٩٠)، وأحمد (٤٨٣٧)، ومسلم (٥٢٣٧)، والترمذي (١٨٦٧)، والنسائي (٥١٠٤)، وأبو يعلى (٥٦١٩).","vol":"2","page":364},{"text":"١٨٥٩ - [ح] شُعْبَةَ، وَابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: قُلتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَخْبِرْنِي مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ الأَوْعِيَةِ؟ وَفَسِّرْهُ لنا بِلُغَتِنَا، فَإِنَّ لنا لُغَةً سِوَى لُغَتِكُمْ، قَالَ: «نَهَى عَنِ الحَنْتَمِ وَهُوَ الجَرُّ، وَنَهَى عَنِ المُزفَّتِ وَهُوَ المُقَيَّرُ، وَنَهَى عَنْ الدُّبَّاءِ وَهُوَ القَرْعُ، وَنَهَى عَنِ النَّقِيرِ، وَهِيَ النَّخْلَةُ تُنْقَرُ نَقْرًا، وَتُنْسَجُ نَسْجًا» قَالَ: فَفِيمَ تَأمُرُنَا أَنْ نَشْرَبَ فِيهِ؟ قَالَ: «الأَسْقِيَةُ» قَالَ مُحمَّد،: «وَأَمَرَ أَنْ نَنْبِذَ فِي الأَسْقِيَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٥١)، وعبد الرزاق (١٦٩٦٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٣٤١)، وأحمد (٥١٩١)، ومسلم (٥٢٤٥)، والترمذي (١٨٦٨)، والنسائي (٥١٣٥).\n\n١٨٦٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ ثَابِتٍ، سَأَلتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ نَبِيذ الجَرِّ، أَهَل نَهَى عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: «زَعَمُوا ذَلِكَ» فَقُلتُ: النَّبِيُّ ﷺ نَهَى فَقَالَ،: «قَدْ زَعَمُوا ذَلِكَ» فَقُلتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ، فَقَالَ.: «قَدْ زَعَمُوا ذَلِكَ» فَصَرَفَهُ اللهُ، عَنِّي، وَكَانَ إِذَا قِيلَ لِأَحَدِهِمْ أَنْتَ سَمِعْتَهُ غَضِبَ وَهَمَّ يُخاصِمُهُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٨٨)، وأحمد (٥٤٨٦)، ومسلم.\n\n١٨٦١ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «قَدْ نُهِيَ أَنْ يُنْتبذَ البُسْرُ، وَالرُّطَبُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ، وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٧٧)، ومسلم (٥٢٠٩).\n\n١٨٦٢ - [ح] وَكِيع، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَعْنِي أُتِيَ بِفَضِيخٍ فِي مَسْجِدِ الفَضِيخِ فَشَرِبَهُ»، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ.\nأخرجه أحمد (٥٨٤٤)، وأَبو يَعلى (٥٧٣٣).","vol":"2","page":365},{"text":"١٨٦٣ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» فَقَالَ. أبو بَكْرٍ: إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ ثَوْبِي يَسْتَرْخِي، إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ».\nقَالَ مُوسَى: قُلتُ: لِسَالِمٍ أَذَكَرَ عَبْدُ الله، مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ؟ قَالَ: «لَمْ أَسْمَعْهُ ذَكَرَ إِلَّا ثَوْبَهُ».\nأخرجه الحميدي (٦٦٤)، وأحمد (٥٣٥١)، والبخاري (٣٦٦٥)، وأبو داود (٤٠٨٥)، والنسائي (٩٦٣٨).\n\n١٨٦٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَما رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلجَلُ فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».\nأخرجه أحمد (٥٣٤٠)، والبخاري (٣٤٨٥)، والنسائي (٩٥٩٨).\n\n١٨٦٥ - [ح] ابْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحمَّد، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَفِي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ، فَقَالَ: «يَا عَبْدَ الله، ارْفَعْ إِزَارَكَ»، فَرَفَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «زِدْ» فَزِدْتُ، فَمَا زِلتُ أَتَحَرَّاهَا، بَعْدُ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ.\nأخرجه مسلم (٥٥١٣).\n\n١٨٦٦ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُباعُ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ،","vol":"2","page":366},{"text":"فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الحُلَّةَ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَلِلوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّما يَلبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ» ثُمَّ جَاءَ، رَسُولَ الله ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، أَكَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلبَسَهَا»، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ.\nأخرجه مالك (٢٦٦٣)، والطيالسي (١٨)، وعبد الرزاق (١٩٩٢٩)، وابن أبي شيبة (٢٥١٤١)، وأحمد (٤٧١٣)، والبخاري (٨٨٦)، ومسلم (٥٤٥١)، وابن ماجة (٣٥٩١)، وأبو داود (١٠٧٦)، والنسائي (١٦٩٨).\n\n١٨٦٧ - [ح] قَتادَة، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الله، وَبِشْرُ بْنُ عَائِذٍ الهُذَلِيُّ، كِلَاهُما عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنَّما يَلبَسُ الحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٤٩)، وأحمد (٥١٢٥)، والنسائي (٩٥١٩).\n\n١٨٦٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ: يَلبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَنَبذَهُ، وَقَالَ: «لَا أَلبَسُهُ أَبدًا»، قَالَ: فَنَبذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.\nأخرجه مالك (٢٧٠٤)، وأحمد (٥٤٠٧)، والبخاري (٥٨٦٧).\n\n١٨٦٩ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَأيُّوبُ بْنُ مُوسَى) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «اتَّخذَ رَسُولُ الله ﷺ خَاتَمًا مِنْ","vol":"2","page":367},{"text":"ذَهَبٍ، ثُمَّ أَلقَاهُ وَاتَّخَذَ مِنْ فِضَّةٍ فَصَّةً مِنْهُ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِنْ بَاطِنْ كَفِّهِ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحمَّد رَسُولُ الله وَنَهَى أَنْ يَنْقُشَ أَحَدٌ عَلَيْهِ»، «فَهُوَ الَّذِي سَقَطَ مِنْ مُعَيْقيبٍ فِي بِئْرِ أُرَيْسٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٧٤)، والحميدي (٦٩٢)، وابن أبي شيبة (٢٥٦٠٥)، وأحمد (٤٦٧٧)، والبخاري (٥٨٦٥)، ومسلم (٥٥٢٤)، وابن ماجة (٣٦٣٩)، وأبو داود (٤٢١٨)، والترمذي (١٧٤١)، والنسائي (٩٤٧٤)، وأبو يعلى (٥٨٣٥).\n\n١٨٧٠ - [ح] (عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، وَأَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْدِ الله) أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ القَزَعِ» قَالَ: قُلتُ لِنَافِعٍ وَمَا القَزَعُ؟ قَالَ: «يُحْلَقُ بَعْضُ رَأسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ بَعْض».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٨١)، وأحمد (٤٤٧٣)، والبخاري (٥٩٢٠)، ومسلم (٥٦١٠)، وابن ماجة (٣٦٣٧)، وأبو داود (٤١٩٣)، والنسائي (٩٢٥٢).\n\n١٨٧١ - [ح] (أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِع، وَعُبَيْدِ الله) أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى».\nأخرجه مالك (٢٧٢٥)، وابن أبي شيبة (٢٦٠٠٣)، وأحمد (٤٦٥٤)، والبخاري (٥٨٩٢)، ومسلم (٥٢١)، وأبو داود (٤١٩٩)، والترمذي (٢٧٦٣)، والنسائي (١٣)، وأبو يعلى (٦٥٨٨).\n\n١٨٧٢ - [ح] حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، يَذْكُرُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مِنَ الفِطْرَةِ حَلقُ العَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ» وَقَالَ إِسْحَاقُ مَرَّةً: «وَقَصُّ الشَّوَارِبِ».\nأخرجه أحمد (٥٩٨٨)، والبخاري (٥٨٩٠)، والنسائي (١٢).","vol":"2","page":368},{"text":"١٨٧٣ - [ح] ابْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ «إِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ بِالألُوَّةِ، غَيْرَ مُطَرَّاةٍ وَبِكَافُورٍ، يَطْرَحُهُ مَعَ الألُوَّةِ» ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ رَسُولُ الله ﷺ».\nأخرجه مسلم (٥٩٤٦)، والنسائي (٩٣٧٣).\n\n١٨٧٤ - [ح] عُبيْدِ الله، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ».\nأخرجه الطيالسي (١٩٣٤)، وابن أبي شيبة (٢٥٧٣٠)، وأحمد (٤٧٢٤)، والبخاري (٥٩٣٧)، ومسلم (٥٦٢٢)، وابن ماجة (١٩٨٧)، وأبو داود (٤١٦٨)، والترمذي (١٧٥٩)، والنسائي (٩٣٢٢).\n\n١٨٧٥ - [ح] فُضَيْل بْنَ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَتَى فَاطِمَةَ فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا، فَلَمْ يَدْخُل عَلَيْهَا. وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إِلَّا بَدَأَ بِهَا قَالَ: فَجَاءَ عَلِيٌّ فَرَآهَا مُهْتَمَّةً، فَقَالَ: مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: جَاءَ إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ، فَلَمْ يَدْخُل عَليَّ. فَأتَاهُ عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّكَ جِئْتَها فَلَمْ تَدْخُل عَلَيْهَا، فَقَالَ: «وَمَا أنا وَالدُّنْيَا، وَمَا أنا وَالرَّقْمُ».\nقَالَ: فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَتْ: فَقُل لِرَسُولِ الله ﷺ: فَمَا تَأمُرُنِي بِهِ؟ فَقَالَ: «قُل لهَا تُرْسِلُ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥١٥)، وأحمد (٤٧٢٧)، وعبد بن حميد (٧٨٥)، والبخاري (٢٦١٣)، وأبو داود (٤١٤٩).","vol":"2","page":369},{"text":"١٨٧٦ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيُقَالُ لهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٩٠)، وابن أبي شيبة (٢٥٧٢٠)، وأحمد (٤٤٧٥)، والبخاري (٥٩٥١)، ومسلم (٥٥٨٦)، والنسائي (٩٧٠١).\n\n١٨٧٧ - [ح] ابْن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ هُوَ ابْنُ مُحمَّد، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «وَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ، فَرَاثَ عَلَيْهِ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَقِيَهُ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا وَجَدَ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلا كَلبٌ».\nأخرجه البخاري (٥٩٦٠).\n\n١٨٧٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَنَى كَلبًا إِلَّا كَلبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ».\nأخرجه الحميدي (٦٤٥)، وابن أبي شيبة (٢٠٣٠٥)، وأحمد (٤٥٤٩)، والبخاري (٥٤٨١)، ومسلم (٤٠٢٩)، والنسائي (٤٧٧٩)، وأبو يعلى (٥٤١٨).\n\n١٨٧٩ - [ح] حَمَّاد بْن زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الكِلَابِ، إِلَّا كَلبَ صَيْدٍ، أَوْ كَلبَ غَنَمٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ» فَقِيلَ لِابْنِ، عُمَرَ: إِنَّ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «أَوْ كَلبَ زَرْعٍ» فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِنَّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَرْعًا».\nأخرجه مسلم (٤٠٢٤)، والترمذي (١٤٨٨)، والنسائي (٤٧٧٢)، وأبو يعلى (٥٦٣٠).","vol":"2","page":370},{"text":"١٨٨٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، وَذَا الطُّفْيتيْنِ وَالأَبترَ، فَإِنَّهُما يَلتَمِسَانِ البَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الحَبَلَ».\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ، وَجَدَهَا فَرَآهُ أبو لُبَابَةَ أَوْ زَيْدُ بْنُ الخَطَّابِ، وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ البُيُوتِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٦١٦)، والحميدي (٦٣٢)، وأحمد (٤٥٥٧)، والبخاري (٣٢٩٧)، ومسلم (٥٨٨٣)، وابن ماجة (٣٥٣٥)، وأبو داود (٥٢٥٢)، والترمذي (١٤٨٣)، وأبو يعلى (٥٤٢٩).\n\n١٨٨١ - [ح] إِسْحَاق بْن سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِيهِ رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَى الدَّجَاجَةِ فَحَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالغُلَامِ وَقَالَ لِيَحْيَى: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ هَذَا عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ عَلَى القَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ «يَنْهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِقَتْلٍ، وَإِنْ أَرَدْتُمْ ذَبْحَهَا فَاذْبَحُوهَا».\nأخرجه أحمد (٥٦٨٢)، والبخاري (٥٥١٤).\n\n١٨٨٢ - [ح] (اللَّيْث بْن سَعْدٍ، وَابْن جُرَيْجٍ) أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «لَا يَأكُل أَحَدُكُمْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ» وَكَانَ عَبْدُ الله إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنَ اليَوْمِ الثَّالِثِ لَا يَأكُلُ مِنْ لحْمِ هَدْيِهِ.\nأخرجه أحمد (٤٦٤٣)، والدارمي (٢٠٨٩)، ومسلم (٥١٤١)، والترمذي (١٥٠٩).","vol":"2","page":371},{"text":"١٨٨٣ - [ح] (مَالِكٍ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالمَاءِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٣٨)، وأحمد (٤٧١٩)، والبخاري (٣٢٦٤)، ومسلم (٥٨٠٢)، وفي (٥٨٠٣)، وابن ماجة (٣٤٧٢)، والنسائي (٧٥٦٤).\n\n١٨٨٤ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: اشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ مِنْ شَرِيكٍ لَنوَّاسٍ إِبِلًا هِيمًا، فَلمَّا جَاءَ نَوَّاسٌ، قَالَ لِشَرِيكِهِ: مِمَّنْ بِعْتَهَا، فَوَصَفَ لَهُ صِفَةَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَتَى نَوَّاسٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: أَنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا، وَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: خُذْهَا إِذًا، فَلمَّا ذَهَبَ لِأَخْذِهَا، قَالَ: «دَعْهَا رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ الله ﷺ لَا عَدْوَى».\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: وَكَانَ نَوَّاسٌ يُجَالِسُ ابْنَ عُمَرَ، وَكَانَ يُضْحِكُهُ، فَقَالَ يَوْمًا: وَدِدْتُ أَنَّ لِي أبا قُبَيْسٍ ذَهَبًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «أَمُوتُ عَلَيْهِ»، فَضَحِكَ ابْنُ عُمَرَ.\nأخرجه الحميدي (٧٢٢)، والبخاري (٢٠٩٩)، وأبو يعلى (٥٦٣١).\n\n١٨٨٥ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ يَعْنِي ابْنَ غَزِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ المُعَلَّى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أنَّهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْبرَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أَخَا الأَنصَارِ كَيْفَ أَخِي سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ».","vol":"2","page":372},{"text":"فَقَالَ: صَالِحٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ يَعُودُهُ مِنْكُمْ؟» فَقَامَ، وَقُمْنَا مَعَهُ، وَنَحْنُ بِضْعَةَ عَشَرَ، مَا عَلَيْنَا نِعَالٌ، وَلَا خِفَافٌ، وَلَا قَلَانِسُ، وَلَا قُمُصٌ، نَمْشِي فِي تِلكَ السِّبَاخِ حَتَّى جِئْنَاهُ، فَاسْتَأخَرَ قَوْمُهُ مِنْ حَوْلِهِ، حَتَّى دَنَا رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ.\nأخرجه مسلم (٢٠٩٣).\n\n١٨٨٦ - [ح] (الوَلِيدِ بْنِ أَبِي الوَلِيدِ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الهَادِ) عَنْ يا مَرَّ عَلَيْهِ وَهُمْ فِي طَرِيقِ الحَجِّ، فَقَالَ لَهُ .. عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَعْرَابِ ابْنُ عُمَرَ: ألَسْتَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَى حِمَارٍ كَانَ يَسْتَرِيحُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَّ رَاحِلَتهُ وَعِمَامَةٍ كَانَ يَشُدُّ بِهَا رَأسَهُ، فَدَفَعَهَا إِلَى الأَعْرَابِيِّ.\nفَلمَّا انْطَلَقَ قَالَ لَهُ بَعْضُنَا: انْطَلَقْتَ إِلَى حِمَارِكَ الَّذِي كُنْتَ تَسْتَرِيحُ عَلَيْهِ، وَعِمَامَتِكَ الَّتِي كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأسَكَ، فَأَعْطَيْتَهُما هَذَا الأَعْرَابِيَّ، وَإنَّما كَانَ هَذَا يَرْضَى بِدِرْهَمٍ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَبرَّ البِرِّ صِلَةُ المَرْءِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ».\nأخرجه أحمد (٥٦١٢)، وعبد بن حميد (٧٩٤)، ومسلم (٦٦٠٥)، وأبو داود (٥١٤٣)، والترمذي (١٩٠٣)\n\n١٨٨٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحمَّد بْنِ زَيْدٍ، أَنْهُ سَمِعَ أباهُ مُحمَّدًا، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ ﷺ يُوصِينِي بِالجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ - أَوْ قَالَ: خَشِيتُ أَنْ يُوَرِّثَهُ».\nأخرجه أحمد (٥٥٧٧)، والبخاري (٦٠١٥)، ومسلم (٦٧٨٠).","vol":"2","page":373},{"text":"١٨٨٨ - [ح] الأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: أَظُنُّهُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ».\nأخرجه الطيالسي (١٩٨٨)، وأحمد (٥٠٢٢)، والترمذي (٢٥٠٧).\n\n١٨٨٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ\nرَسُولَ الله ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «دَعْهُ\nفَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ».\nأخرجه مالك (٢٦٣٥)، وعبد الرزاق (٢٠١٤٦)، والحميدي (٦٣٨)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٤٩)، وأحمد (٤٥٥٤)، والبخاري (٢٤)، ومسلم (٦٣)، وابن ماجة (٥٨)، وأبو داود (٤٧٩٥)، والترمذي (٢٦١٥)، والنسائي (٨/ ١٢١)، وأبو يعلى (٥٤٢٤).\n\n١٨٩٠ - [ح] (عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَأَخِيهِ عَبْدِ الله) يُحدِّثَانِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى الله عَبْدُ الله وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٣١)، وأحمد (٤٧٧٤)، والدارمي (٢٨٦٠)، ومسلم (٥٦٣٨)، وابن ماجة (٣٧٢٨)، وأبو داود (٤٩٤٩)، والترمذي (٢٨٣٣).\n\n١٨٩١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللهُ ﷿ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ ﷿ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه أحمد (٥٦٤٦)، والبخاري (٢٤٤٢)، ومسلم (٦٦٧٠)، وأبو داود (٤٨٩٣)، والترمذي (١٤٢٦)، والنسائي (٧٢٥١).","vol":"2","page":374},{"text":"١٨٩٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إنَّما النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةِ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٤٧)، والحميدي (٦٧٨)، وأحمد (٦٠٣٠)، وعبد بن حميد (٧٢٤)، والبخاري (٦٤٩٨)، ومسلم (٦٥٩١)، والترمذي (٢٨٧٢)، وأبو يعلى (٥٤٣٦).\n\n١٨٩٣ - [ح] سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، أَخْبَرَنِي أبو صَالِحٍ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَدَعَا غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا لِي فِيهِ مِنْ أَجْرٍ مَا يَسْوَى هَذَا - أَوْ يَزِنُ هَذَا - سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ ضَرَبَ عَبْدًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأتِهِ أَوْ ظَلَمَهُ - أَوْ لَطَمَهُ شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٩٣٦)، وابن أبي شيبة (١٢٧٥٤)، وأحمد (٥٢٦٧)، ومسلم (٤٣١١)، وأبو يعلى (٥٧٨٢).\n\n١٨٩٤ - [ح] حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُضْرَبَ الصُّورَةُ» يَعْنِي الوَجْهَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٩١)، وأحمد (٤٧٧٩)، والبخاري (٥٥٤١).\n\n١٨٩٥ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن أَبِي سَلَمَةَ المَاجِشُون، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الظُّلمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٠٢)، وأحمد (٦٢١٠)، والبخاري (٢٤٤٧)، ومسلم (٦٦٦٩)، والترمذي (٢٠٣٠).\n\n١٨٩٦ - [ح] صَخْر بْن جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أَرَانِي فِي المَنامِ أَتسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَذَبَنِي رَجُلَانِ، أَحَدُهُما","vol":"2","page":375},{"text":"أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، فَنَاوَلتُ السِّوَاكَ الأَصْغَرَ مِنْهُما، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكْبَرِ».\nأخرجه مسلم (٥٩٩٦)، والبزار (٥٩٨٦).\n\n١٨٩٧ - [ح] فُلَيْحٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ بِفِنَاءِ الكَعْبَةِ، مُحتَبِيًا بِيَدِهِ» هَكَذَا.\nأخرجه البخاري (٦٢٧٢)، والبزار (٥٨٥٧).\n\n١٨٩٨ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَيَجْلِسَ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٥٩٢)، والحميدي (٦٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٦٠٩٠)، وأحمد (٤٦٥٩)، وعبد ابن حميد (٧٦٤)، والدارمي (٢٨١٨)، والبخاري (٩١١)، ومسلم (٥٧٣٤)، والترمذي (٢٧٤٩).\n\n١٨٩٩ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ».\nأخرجه مالك (٢٨٢٧)، والطيالسي (١٩٣٩)، وعبد الرزاق (١٩٨٠٦)، والحميدي (٦٦٠)، وابن أبي شيبة (٢٦٠٧٥)، وأحمد (٤٦٦٤)، والبخاري (٦٢٨٨)، ومسلم (٥٧٤٥).\n\n١٩٠٠ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٧١)، والحميدي (٦٣٠)، وابن أبي شيبة (٢٦٤٣٥)، وأحمد (٤٥١٥)، والبخاري\n(٦٢٩٣)، ومسلم (٥٣٠٥)، وابن ماجة (٣٧٦٩)، وأبو داود (٥٢٤٦)، والترمذي (١٨١٣)، وأبو يعلى (٥٤٣٤).","vol":"2","page":376},{"text":"١٩٠١ - [ح] عَاصِم بْن مُحمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الوَحْدَةِ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا».\nأخرجه الحميدي (٦٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٦٩١٧)، وأحمد (٤٧٧٠)، وعبد بن حميد (٨٢٤)، والدارمي (٢٨٤٤)، والبخاري (٢٩٩٨)، وابن ماجة (٣٧٦٨)، والترمذي (١٦٧٣)، والنسائي (٨٧٩٩).\n\n١٩٠٢ - [ح] مَالِك، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أنَّهُ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحْرًا» أَوْ قَالَ -: «إِنَّ بَعْضَ البَيانِ لَسِحْرٌ»\nأخرجه مالك (٢٠٧٤)، وأحمد (٤٦٥١)، والبخاري (٥١٤٦)، وأبو داود (٥٠٠٧)، وأبو يعلى (٥٦٣٩).\n\n١٩٠٣ - [ح] حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ الجُمَحِيَّ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦٠٩)، وأحمد (٤٩٧٥)، والدارمي (٢٨٧٠)، والبخاري (٦١٥٤)، وأبو يعلى (٥٥١٦).\n\n١٩٠٤ - [ح] (مَالِكٍ، وَجُوَيْرِيَة بْن أَسْمَاءَ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلا سَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ».\nأخرجه عَبد بن حُميد (٧٨٩)، والدارمي (٢٩٨٠)، والبخاري (٢٣٦٥)، ومسلم (٥٩١٣).","vol":"2","page":377},{"text":"١٩٠٥ - [ح] مَالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ، ابْنَيْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الشُّؤْمُ: فِي الدَّارِ وَالمَرْأَةِ وَالفَرَسِ».\nأخرجه مالك (٢٧٨٧)، وأحمد (٦٠٩٥)، والبخاري (٥٠٩٣)، ومسلم (٥٨٥٩)، وأبو داود\n(٣٩٢٢)، والترمذي (٢٨٢٤)، والنسائي (٤٣٩٥).\n\n١٩٠٦ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعفَر، وَمَالِكٍ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اليَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ، فَإنَّما يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُل: عَلَيْكَ».\nأخرجه مالك (٢٧٥٩)، وعبد الرزاق (٩٨٤٠)، والحميدي (٦٧١)، وابن أبي شيبة (٢٦٢٧٦)، وأحمد (٤٥٦٣)، والدارمي (٢٧٩٩)، والبخاري (٦٢٥٧)، ومسلم (٥٧٠٦)، وأبو داود (٥٢٠٦)، والترمذي (١٦٠٣)، والنسائي (١٠١٣٨).\n\n١٩٠٧ - [ح] عَبْد الله بْن المُبارَكٍ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، وَنَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنَ الغَزْوِ، أَوِ الحَجِّ، أَوِ العُمْرَةِ، يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ لِرَبِّنا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ».\nأخرجه أحمد (٥٨٣٠)، والبخاري (٤١١٦).\nيا الأَزْدِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ .. ١٩٠٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَلِ عُمَرَ عَلَّمَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ فَكَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ: كَبَّرَ","vol":"2","page":378},{"text":"ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤] وَإِنَّا إِلَى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ. «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْألُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وكَآبَةِ المُنْقَلَبِ، وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالمَالِ».\nوَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنا حَامِدُونَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٤٣)، وعبد الرزاق (٩٢٣٢)، وأحمد (٦٣١١)، وعبد بن حميد (٨٣٣)، والدارمي (٢٨٣٨)، ومسلم (٣٢٥٤)، وأبو داود (٢٥٩٩)، والترمذي (٣٤٤٧)، والنسائي (١٠٣٠٦).\n\n١٩٠٩ - [ح] عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الفَزَارِيّ، حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمانَ بْنِ جُبَيْرِ ابْنِ مُطْعِمٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي»، قَالَ: يَعْنِي الخَسْفَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٨٩)، وأحمد (٤٧٨٥)، وعبد بن حميد (٨٣٧)، وابن ماجة (٣٨٧١)، وأبو داود (٥٠٧٤)، والنسائي (٧٩١٦).\n\n١٩١٠ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاء، حَدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ نَفْسِي، وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ","vol":"2","page":379},{"text":"مَمَاتُها وَمَحيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ أَسْألُكَ العَافِيَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟ فَقَالَ: «مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ، مِنْ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه أحمد (٥٥٠٢)، ومسلم (٦٩٨٧)، والنسائي (١٠٥٦٤)، وأبو يعلى (٥٦٧٦).\n\n١٩١١ - [ح] مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ».\nأخرجه مسلم (٧٠٤٤)، وأبو داود (١٥٤٥).\n\n١٩١٢ - [ح] مُحمَّد بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ الله ﷺ فِي المَجْلِسِ يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الغَفُورُ» مِائَةَ مَرَّةٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٥٦)، وأحمد (٤٧٢٦)، وعبد بن حميد (٧٨٦)، وابن ماجة (٣٨١٤)، وأبو داود (١٥١٦)، والترمذي (٣٤٣٤)، والنسائي (١٠٢١٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n١٩١٣ - [ح] (عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي عُثْمَانَ الوَلِيد بْن أَبِي\nالوَلِيدِ المَدَنِيّ) أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ دِينَارٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله\nﷺ قَالَ: «أَفْرَى الفِرَى مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَأَفْرَى الفِرَى مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ فِي\nالنَّوْمِ مَا لَمْ تَرَ، وَمَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ».\nأخرجه أحمد (٥٩٩٨)، والبخاري (٧٠٤٣).","vol":"2","page":380},{"text":"١٩١٤ - [ح] عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبوَّةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٩٥)، وأحمد (٤٦٧٨)، ومسلم (٥٩٧٨)، وابن ماجة (٣٨٩٧)، والنسائي (٧٥٧٩).\n\n١٩١٥ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ الله ﷺ فِي وَبَاءِ المَدِينَةِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأسِ خَرَجَتْ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَأَوَّلتُ أَنَّ وَبَاءَهَا نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ» وَهِيَ الجُحْفَةُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٢٣)، وأحمد (٥٨٤٩)، والدارمي (٢٣٠٠)، والبخاري (٧٠٣٨)، وابن ماجة (٣٩٢٤)، والترمذي (٢٢٩٠)، والنسائي (٧٦٠٤)، وأبو يعلى (٥٥٢٥).\n\n١٩١٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ اللهُ القُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٌ\nآتاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي الحَقِّ آناءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٩٧٤)، والحميدي (٦٢٩)، وابن أبي شيبة (٣٠٩١١)، وأحمد (٤٥٥٠)، وعبد، (ابن حميد (٧٢٩)، والبخاري (٥٠٢٥)، ومسلم (١٨٤٦)، وابن ماجة (٤٢٠٩)، والترمذي (١٩٣٦)، والنسائي (٨٠١٨)، وأبو يعلى (٥٤١٧).\n\n١٩١٧ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إنَّما مَثَلُ صَاحِبِ القُرْآنِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا، أَمْسَكَهَا. وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ».\nأخرجه مالك (٥٤١)، وعبد الرزاق (٥٩٧١)، وابن أبي شيبة (٨٦٥٨)، وأحمد (٥٣١٥)، والبخاري (٥٠٣١)، ومسلم (١٧٨٩)، وابن ماجة (٣٧٨٣)، والنسائي (١٠١٦).","vol":"2","page":381},{"text":"١٩١٨ - [ح] (إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَرٍ، وَسُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَفَاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ»: [لقمان: ٣٤].\nأخرجه أحمد (٤٧٦٦)، وعبد بن حميد (٧٩١)، والبخاري (١٠٣٩)، والنسائي (١١١٩٤).\n\n١٩١٩ - [ح] الأَعْمَش، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: انْشَقَّ القَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اشْهَدُوا».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٠٣)، ومسلم (٧١٧٦)، والترمذي (٢١٨٢).\n\n١٩٢٠ - [ح] عُبَيْد الله، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٦٩)، وأحمد (٤٧٤٢)، وعبد بن حميد (٧٣٨)، وأبو يعلى (٥٤٤٤).\n\n١٩٢١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، وَأبو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمانَ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ العِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلمَّا سَلَّمَ قَامَ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَيْلَتكُمْ هَذِهِ، عَلَى رَأسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ».\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ الله ﷺ تِلكَ، فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإنَّما قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَبْقَى اليَوْمَ مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ» يُرِيدُ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ القَرْنُ.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٣٤)، وأحمد (٦٠٢٨)، والبخاري (١١٦)، ومسلم (٦٥٧٠)، وأبو داود (٤٣٤٨)، والترمذي (٢٢٥١)، والنسائي (٥٨٤٠).","vol":"2","page":382},{"text":"١٩٢٢ - [ح] مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: «رَجَعْنَا مِنَ العَامِ المُقْبِلِ فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا اثْنَانِ عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَها، كَانَتْ رَحْمَةً مِنَ الله» فَسَأَلتُ نَافِعًا: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعَهُمْ، عَلَى، المَوْتِ؟ قَالَ: «لا، بَل بَايَعَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ».\nأخرجه البخاري (٢٩٥٨).\n\n١٩٢٣ - [ح] عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأنا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَاسْتَصْغَرَنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأنا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي».\nقَالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، فَقَالَ: هَذَا حَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ فِي المُقَاتِلَةِ، وَلِابْنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي الذُّرِّيَّةِ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧١٧)، وابن أبي شيبة (٣٧٣٥٩)، وأحمد (٤٦٦١)، والبخاري (٢٦٦٤)، ومسلم (٤٨٧٠)، وأبو داود (٢٩٥٧)، وابن ماجة (٢٥٤٣)، والترمذي (١٣٦١)، والنسائي (٥٥٩٥).\n\n١٩٢٤ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَاللَّيْث بْن سَعْدٍ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الخَيْلُ فِي نَواصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».\nأخرجه مالك (١٣٤١)، والطيالسي (١٩٥٤)، وابن أبي شيبة (٣٤١٦٨)، وأحمد (٤٦١٦)، والبخاري (٢٨٤٩)، ومسلم (٤٨٧٨)، وابن ماجة (٢٧٨٧)، والنسائي (٤٣٩٩)، وأبو يعلى (٢٦٤٢).","vol":"2","page":383},{"text":"١٩٢٥ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ «سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَ الحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ» وَسَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ، تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ مِمَّنْ سَابَقَ بِهَا.\nأخرجه مالك (١٣٤٢)، والحميدي (٧٠١)، وابن أبي شيبة (٣٤٢٤٣)، وأحمد (٥١٨١)، والدارمي)، (٢٥٨٥)، والبخاري (٤٢٠)، ومسلم (٤٨٧٦)، وابن ماجة (٢٨٧٧)، وأبو داود (٢٥٧٥)، والترمذي (١٦٩٩)، والنسائي (٤٤٠٨).\n\n١٩٢٦ - [ح] ابْن عَوْنٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْألُهُ: مَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الغَزْوِ، وَعَنِ القَوْمِ إِذَا غَزَوْا، بِمَا يَدْعُونَ العَدُوَّ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ؟ وَهَل يَحْمِلُ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِي الكَتِيبَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ إِمَامِهِ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ كَانَ يَغْزُو وَلَدُهُ، وَيَحْمِلُ عَلَى الظَّهْرِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ أَفْضَلَ العَمَلِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله تَعَالَى.\nوَمَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الغَزْوِ إِلَّا وَصَايَا لِعُمَرَ، وَصِبْيَانٌ صِغَارٌ وَضَيْعَةٌ كَثِيرَةٌ، «وَقَدْ أَغَارَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى بَنِي المُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ يَسْقُونَ عَلَى نَعَمِهِمْ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتهُمْ، وَسَبَى سَبَايَاهُمْ، وَأَصَابَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الحَارِثِ» قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهَذَا الحَدِيثِ ابْنُ عُمَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الجَيْشِ، وَإنَّما كَانُوا يُدْعَوْنَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ فَلَا يَحْمِلُ عَلَى الكَتِيبَةِ إِلَّا بِإِذْنِ إِمَامِهِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٤٢)، وأحمد (٤٨٧٣)، والبخاري (٢٥٤١)، ومسلم (٤٥٤١)، وأبو داود (٢٦٣٣)، والنسائي (٨٥٣١).","vol":"2","page":384},{"text":"١٩٢٧ - [ح] (اللَّيْث بْن سَعْدٍ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ. «وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ».\nأخرجه مالك (٩٢٠)، وابن أبي شيبة (٣٣٧٨٤)، وأحمد (٤٧٣٩)، والدارمي (٢٦١٩)، والبخاري (٣٠١٥)، ومسلم (٤٥٦٩)، وابن ماجة (٢٨٤١)، وأبو داود (٢٦٦٨)، والترمذي (١٥٦٩)، والنسائي (٨٥٦٤).\n\n١٩٢٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إِلَى بَنِي - أَحْسِبُهُ قَالَ: جَذِيمَةَ -، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأنا، صَبَأنا، وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ أَسْرًا وَقَتْلًا، قَالَ: وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا، أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلتُ: وَالله لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، قَالَ: فَقَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ صَنِيعَ خَالِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَفَعَ يَدَيْهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ» مَرَّتَيْنِ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٤٣٤)، وأحمد (٦٣٨٢)، وعبد بن حميد (٧٣١)، والبخاري (٤٣٣٩)، والنسائي (٥٩٢٢).\n\n١٩٢٩ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ العَدُوِّ».\nأخرجه مالك (١٢٨٩)، والطيالسي (١٩٦٦)، وعبد الرزاق (٩٤١٠)، والحميدي (٧١٦)، وابن أبي شيبة (٣٧٢١٧)، وأحمد (٥٢٩٣)، وعبد بن حميد (٧٦٦)، والبخاري (٢٩٩٠)، ومسلم (٤٨٧٢)، وابن ماجة (٢٨٧٩)، وأبو داود (٢٦١٠)، والنسائي (٨٠٠٦).","vol":"2","page":385},{"text":"١٩٣٠ - [ح] (مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وِصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ) حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ قَالَ: اطَّلَعَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أَهْلِ القَلِيبِ بِبَدْرٍ ثُمَّ نَادَاهُمْ، فَقَالَ: «يَا أَهْلَ القَلِيبِ، هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا» قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ الله: أَتُنَادِي نَاسًا أَمْوَاتًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لمَا قُلتُ مِنْهُمْ».\nأخرجه أحمد (٦١٤٥)، وعبد بن حميد (٧٦٢)، والبخاري (١٣٧٠).\n\n١٩٣١ - [ح] جُوَيْرِيَة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لنا لمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ: «لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ العَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ» فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمُ العَصْرُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا نُصَلِّي حَتَّى نَأتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَل نُصَلِّي، لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ.\nأخرجه البخاري (٩٤٦)، ومسلم (٤٦٢٤).\n\n١٩٣٢ - [ح] (جُوَيْرِيَة بْن أَسْمَاءَ، وَلَيْث، وِمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ، ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ:\nوَهَانَ عَلَى سُرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ\nوَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً﴾ [الحشر: ٥] الآيَةَ».\nأخرجه الطيالسي (١٩٤٢)، والحميدي (٧٠٢)، وابن أبي شيبة (٣٣٨٢١)، وأحمد (٦٠٥٤)، وسعيد بن منصور (٢٦٤٢)، والدارمي (٢٦١٧)، والبخاري (٢٣٢٦)، ومسلم (٤٥٧٣)، وابن ماجة (٢٨٤٤)، وأبو داود (٢٦١٥)، والترمذي (١٥٥٢)، والنسائي (٨٥٥٤)، وأبو يعلى (٥٨٣٧).","vol":"2","page":386},{"text":"١٩٣٣ - [ح] مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، حَارَبُوا رَسُولَ الله ﷺ فَأَجْلَى رَسُولُ الله ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ، وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ، لحَقُوا بِرَسُولِ الله ﷺ فَأَمَّنهُمْ، وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى رَسُولُ الله ﷺ يَهُودَ المَدِينَةِ كُلَّهُمْ: بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ الله ابْنِ سَلَامٍ، ويَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالمَدِينَةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٩٨٨)، وأحمد (٦٣٦٧)، والبخاري (٤٠٢٨)، ومسلم (٤٦١٤)، وأبو داود (٣٠٠٥).\n\n١٩٣٤ - [ح] مُغِيرَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ».\nقَالَ عَبْدُ الله: كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلكَ الغَزْوَةِ، فَالتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَوَجَدْنَاهُ فِي القَتْلَى، وَوَجَدْنَا مَا فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ، مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ.\nأخرجه البخاري (٤٢٦١).\n\n١٩٣٥ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، يَقُولُ: لمَّا حَاصَرَ رَسُولُ الله ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، قَالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله: أَتَقْفِلُ قَبْلَ أَنْ تَفْتَحَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله","vol":"2","page":387},{"text":"ﷺ: «فَاغْدُوا عَلَى القِتَالِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى»، قَالَ: فَغَدَوْا عَلَى القِتَالِ، فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ الله»، فَكَأنَّهُمُ اشْتَهَوْا ذَلِكَ وَسَكَنُوا إِلَيْهِ، قَالَ: «فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ».\nأخرجه الحميدي (٧٢٣)، وابن أبي شيبة (٣٨١٠٧)، وأحمد (٤٥٨٨)، والبخاري (٤٣٢٥)، ومسلم (٤٦٤٣)، والنسائي (٨٥٤٥).\n\n١٩٣٦ - [ح] قُرَّة بْن حَبِيبٍ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «مَا شَبِعْنَا حَتَّى فَتحْنَا خَيْبَرَ».\nأخرجه البخاري (٤٢٤٣).\n\n١٩٣٧ - [ح] عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ لِلفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٨٤١)، وأحمد (٤٤٤٨)، والدارمي (٢٦٢٩)، والبخاري (٢٨٦٣)، ومسلم (٤٦٠٧)، وابن ماجة (٢٨٥٤)، وأبو داود (٢٧٣٣)، والترمذي (١٥٥٤).\n\n١٩٣٨ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ «بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ. فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً. فَكَانَ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا. أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا. وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا».\nأخرجه مالك (١٢٩٩)، وعبد الرزاق (٩٣٣٥)، والحميدي (٧١١)، وابن أبي شيبة (٣٨٠٢١)، وأحمد (٥٢٨٨)، والدارمي (٢٦٣٨)، والبخاري (٣١٣٤)، ومسلم (٤٥٧٩)، وأبو داود (٢٧٤٤)، وأبو يعلى (٥٨٢٦).","vol":"2","page":388},{"text":"١٩٣٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الجَيْشِ، وَالخُمُسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ لله تَعَالَى».\nأخرجه أحمد (٦٢٥٠)، والبخاري (٣١٣٥)، ومسلم (٤٥٨٦)، وأبو داود (٢٧٤٦)، وأبو يعلى (٥٥٧٩).\n\n١٩٤٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ، وَهِيَ مَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».\nقَالَ: سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَحْسَبُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».\nأخرجه أحمد (٦٠٢٦)، والبخاري (٢٤٠٩)، ومسلم (٤٧٥٥)، والنسائي (٨٨٢٣).\n\n١٩٤١ - [ح] عَاصِم بْن مُحمَّد، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ» قَالَ: وَحَرَّكَ إِصْبَعَيْهِ يَلوِيهِمَا هَكَذَا.\nأخرجه الطيالسي (٢٠٦٨)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٥٨)، وأحمد (٤٨٣٢)، والبخاري (٣٥٠١)، ومسلم (٤٧٣١)، وأبو يعلى (٥٥٨٩).","vol":"2","page":389},{"text":"١٩٤٢ - [ح] الأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمَرَائِنَا فَنقُولُ القَوْلَ، فَإِذَا خَرَجْنَا قُلنَا غَيْرَهُ، فَقَالَ: «كُنَّا نَعُدُّ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ النِّفاقَ».\nأخرجه أحمد (٥٨٢٩)، وابن ماجة (٣٩٧٥)، والنسائي (٨٧٠٦).\n\n١٩٤٣ - [ح] بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، وَزَيْدِ بْنِ مُحمَّد، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الله ابْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الحَرَّةِ مَا كَانَ، زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: اطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ، أَتَيتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».\nأخرجه أحمد (٥٨٩٧)، ومسلم (٤٨٢١).\n\n١٩٤٤ - [ح] عُبَيْد الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٩٦)، وأحمد (٦٢٧٨)، وعبد بن حميد (٧٥٢)، والبخاري (٢٩٥٥)، ومسلم (٤٧٩١)، وابن ماجة (٢٨٦٤)، وأبو داود (٢٦٢٦)، والترمذي (١٧٠٧)، والنسائي (٨٦٦٧).\n\n١٩٤٥ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعفَرٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ الله ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، يَقُولُ لنا رَسُولُ الله ﷺ: «فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ».","vol":"2","page":390},{"text":"أخرجه مالك (٢٨١١)، والطيالسي (١٩٩٢)، وعبد الرزاق (٩٨٢٢)، والحميدي (٦٥٤)، وأحمد (٤٥٦٥)، والبخاري (٧٢٠٢)، ومسلم (٤٨٦٩)، وأبو داود (٢٩٤٠)، والترمذي (١٥٩٣)، والنسائي (٧٧٦٢).\n\n١٩٤٦ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ مُحمَّد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلحَلَةَ الدِّيِليِّ، عَنْ مُحمَّد بْنِ عِمْرَانَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: عَدَلَ إِلَيَّ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَأنا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ. فَقَالَ: «مَا أَنْزَلَكَ تَحْتَ هَذِهِ السَّرْحَةِ؟» فَقُلتُ: أَرَدْتُ ظِلَّهَا. فَقَالَ: «هَل غَيْرُ ذَلِكَ؟» فَقُلتُ: لَا مَا أَنْزَلَنِي إِلَّا ذَلِكَ.\nفَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى، وَنَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ، فَإِنَّ هُنَاكَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ السِّرَرُ. بِهِ شَجَرَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا».\nأخرجه مالك (١٢٧٤)، وأحمد (٦٢٣٣)، والنسائي (٣٩٧٢).\n\n١٩٤٧ - [ح] (فُلَيْح بْن سُلَيْمانَ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لمِّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ قَدْ رَجَّلَهَا، فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ، فَسَأَلتُ مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: هَذَا المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا أنا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ أَعْوَرِ العَيْنِ اليُمْنَى، كَأنَّها عِنَبةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ لِي هَذَا المَسِيحُ الدَّجَّالُ».\nأخرجه مالك (٢٦٦٦)، وأحمد (٦٠٩٩)، والبخاري (٣٤٤٠)، ومسلم (٣٤٤).","vol":"2","page":391},{"text":"١٩٤٨ - [ح] (الزُّهْرِيِّ، وَحَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ) سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «رَأَيْتُ عِنْدَ الكَعْبَةِ مِمَّا يَلي وَجْهَهَا رَجُلًا آدَمَ، سَبْطَ الرَّأسِ، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَجُلَيْنِ، يَسْكُبُ رَأسُهُ أَوْ يَقْطُرُ رَأسُهُ، فَقُلتُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أَوْ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، وَرَأَيْتُ وَرَاءَهُ رَجُلًا أَحْمَرَ، أَعْوَرَ عَيْنِ اليُمْنَى، جَعْدَ الرَّأسِ، أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ ابْنُ قَطَنٍ فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: المَسِيحُ الدَّجَّالُ».\nأخرجه أحمد (٤٩٧٧)، والبخاري (٧٠٢٦)، ومسلم (٣٤٦)، وأبو يعلى (٥٤٥٨).\n\n١٩٤٩ - [ح] (أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢١)، وأحمد (٤٧٢٣) و(٦٠٧٩)، وعبد بن حميد (٧٥٣)، والبخاري (٦٥٧٧)، ومسلم (٦٠٥٠)، وأبو داود (٤٧٤٥).\n\n١٩٥٠ - [ح] مُعَاذ بْن العَلَاءِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ «يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلمَّا اتَّخذَ المِنْبَرَ حَنَّ الجِذْعُ حَتَّى أَتَاهُ فَمَسَحَهُ».\nأخرجه الدارمي (٣٢)، والترمذي (٥٠٥).\n- وقال التِّرمِذي: حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.\n\n١٩٥١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله، أنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ الله ﷺ وَجَعُهُ قِيلَ لَهُ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ: «مُرُوا أبا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أبا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَرَأَ غَلَبَهُ البُكَاءُ، قَالَ: «مُرُوهُ فَيُصَلِّي» فَعَاوَدَتْهُ، قَالَ: «مُرُوهُ فَيُصَلِّي، إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ».\nأخرجه البخاري (٦٨٢)، والنسائي (٩٢٢٧).","vol":"2","page":392},{"text":"١٩٥٢ - [ح] ابْن شِهَابٍ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَيْنَا أنا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِي، فَأَعْطَيْتُ فَضْلي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ» فَقَالَ، مَنْ حَوْلَهُ: فَمَا أَوَّلتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «العِلمَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٣٢)، وأحمد (٥٥٥٤)، والدارمي (٢٢٩٣)، والبخاري (٨٢)، ومسلم ٦٢٦٦)، والترمذي (٢٢٨٤)، والنسائي في) «الكبرى». (٥٨٠٦)\n\n١٩٥٣ - [ح] (أَبِي بَكْر بْنِ سَالِمٍ، وِمُوسَى بْن عُقْبَةَ) حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ الله ﷺ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا فَقَامَ أبو بَكْرٍ فَنزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ الخَطَّابِ يا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ .. فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَمَا رَأَيْتُ عَبْقَرِ بِعَطَنٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٢٥)، وأحمد (٥٦٢٩)، والبخاري (٣٦٣٤)، ومسلم (٦٢٧٢)، والترمذي (٢٢٨٩)، والنسائي (٧٥٨٩)، وأبو يعلى (٥٥١٤).\n\n١٩٥٤ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَنُخَيِّرُ أبا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵃».\nأخرجه البخاري (٣٦٥٥)، وأبو داود (٤٦٢٧)، والترمذي (٣٧٠٧)، وأبو يعلى (٥٦٠٣).\n\n١٩٥٥ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ ﵄: «لمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ، وَقَالُوا: صَبَا عُمَرُ","vol":"2","page":393},{"text":"وَأنا غُلامٌ، فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ، فَقَالَ: قَدْ صَبَا عُمَرُ فَمَا ذَاكَ، فَأنا لَهُ جَارٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: العَاصِ بْنُ وَائِلٍ».\nأخرجه البخاري (٣٨٦٥).\n\n١٩٥٦ - [ح] (نَافِع بْن أَبِي نُعَيْمٍ، وَخَارِجَة بْن عَبْدِ الله الأَنْصَارِيّ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ جَعَلَ الحَقَّ عَلَى قَلبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ».\nقَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ: وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: - أَوْ قَالَ عُمَرُ - إِلَّا نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا قَالَ عُمَرُ.\nأخرجه أحمد (٥١٤٥)، وعبد بن حميد (٧٥٨)، والترمذي (٣٦٨٢).\n- قال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.\n\n١٩٥٧ - [ح] (أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيّ مُحمَّد بْن مَيْمُونٍ، أَبِي عَوَانَةَ، وِأَبِي مُعَاوِيَةَ شَيْبَانَ) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ تُحدِّثُنِي بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَذَكَرَ عُثْمَانَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا تَغَيُّبهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ رَسُولِ الله ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ».\nوَأَمَّا تَغَيُّبهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ","vol":"2","page":394},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ اليُمْنَى: «هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ» فَضَرَبَ بِيَدِهِ الأُخْرَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَذِهِ لِعُثْمَانَ» فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَذِهِ الآنَ مَعَكَ.\nأخرجه الطيالسي (٢٠٧٠)، وأحمد (٥٧٧٢)، والبخاري (٣٦٩٨)، والترمذي (٣٧٠٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n١٩٥٨ - [ح] حُسَيْن بْن عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ عُثْمَان بْن عَاصِمِ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَألَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ فَذَكَرَ أَحْسَنَ أَعْمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّ ذَلِكَ يَسُوءُكَ» فَقَالَ: أَجَل، فَقَالَ: «أَرْغَمَ اللهُ بِأَنْفِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٠٥)، والبخاري (٣٧٠٤).\n\n١٩٥٩ - [ح] (عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، وَمُوسَى بْن عُقْبَةَ) حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ كَانَ يَسْمَعُهُ يُحدِّثُ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ حِينَ أَمَّرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا أُسَامَةَ وَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي النَّاسِ فَقَالَ: - كَمَا حَدَّثَنِي - سَالِمٌ «ألَا إِنَّكُمْ تَعِيبُونَ أُسَامَةَ وَتَطْعَنُونَ فِي إِمَارَتِهِ، وَقَدْ فَعَلتُمْ ذَلِكَ بِأَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَإِنْ كَانَ لخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا مِنْ بَعْدِهِ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا، فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ».\nقَالَ سَالِمٌ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ الله يُحدِّثُ هَذَا الحَدِيثَ قَطُّ إِلَّا قَالَ: «مَا حَاشَا فَاطِمَةَ».\nأخرجه أحمد (٥٨٤٨)، والبخاري (٤٤٦٨)، ومسلم (٦٣٤٦)، والنسائي (٨١٣٠)، وأبو يعلى (٥٤٦٢).","vol":"2","page":395},{"text":"١٩٦٠ - [ح] مُحمَّد بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَسُئِلَ عَنِ المُحْرِمِ يَقْتُلُ الذُّبَابَ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ العِرَاقِ تَسْألُونِي عَنِ المُحْرِمِ يَقْتُلُ الذُّبَابَ وَقَدْ قَتلتُمُ ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هُما رَيْحَانَتايَ مِنَ الدُّنْيَا».\nأخرجه الطيالسي (٢٠٣٩)، وابن أبي شيبة (٣٢٨٥٤)، وأحمد (٥٥٦٨)، والبخاري (٣٧٥٣)، والنسائي (٨٤٧٧)، وأبو يعلى (٥٧٣٩).\n\n١٩٦١ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ ابْنِ حَارِثَةَ الكَلبِيِّ، مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحمَّد حَتَّى نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥]».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٧٤)، وأحمد (٥٤٧٩)، والبخاري (٤٧٨٢)، ومسلم (٦٣٤٢)، والترمذي (٣٢٠٩)، والنسائي (١١٣٣٢).\n\n١٩٦٢ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله يُحدِّثُ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ «أنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلدَحَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ الوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ سُفْرَةً فِيهَا لحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ».\nحَدَّثَ هَذَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه أحمد (٥٣٦٩)، والبخاري (٣٨٢٦)، والنسائي (٨١٣٣).","vol":"2","page":396},{"text":"١٩٦٣ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَغْضَبُ إِذَا قِيلَ إِنَّهُ هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ وَيَقُولُ: قَدِمْتُ أنا وَعُمَرُ ﵁ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ المَدِينَةَ فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا، فَرَجَعْنَا إِلَى المَنْزِلِ فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلِ اسْتَيْقَظَ؟\nفَأَتَيْتُ فَدَخَلتُ عَلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرُ ﵁ فَأَخْبَرْتُهُ أنَّهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ، فَهَرْوَلَ هَرْوَلَةً حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ ﵁ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعْتُهُ. فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ يَغْضَبُ إِذَا قِيلَ لَهُ: هَاجَرْتَ قَبْلَ عُمَرَ ﵁».\nأخرجه البخاري (٣٩١٦)، وابن شبة في «تاريخ المدينة». (٢/ ٤٨٢)\n\n١٩٦٤ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَأيُّوب السِّخْتِيَانِيّ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، فَكَأَنِّي لا أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ إِلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيانِي أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَتلَقَّاهُما مَلَكٌ، فَقَالَ: لَمْ تُرَعْ خَلِّيَا عَنْهُ. فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِحْدَى رُؤْيَايَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ الله لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ» فَكَانَ عَبْدُ الله ﵁ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ.\nوَكَانُوا لا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الرُّؤْيَا أنَّها فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَها فَليتَحَرَّهَا مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٩٣)، وابن أبي شيبة (٤٩٥٠)، وأحمد (٤٤٩٤)، والدارمي (١٥١٨)، والبخاري (١١٥٦)، ومسلم (٦٤٥٢)، وابن ماجة (٧٥١)، والترمذي (٣٨٢٥)، والنسائي (٨٠٣)، وأبو يعلى (٧٠٥٧).","vol":"2","page":397},{"text":"١٩٦٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَتمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا، با عَزَبًا، فَكُنْتُ أنامُ فِي المَسْجِدِ عَلَى .. فَأَقُصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: وَكُنْتُ غُلَامًا شَا عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَ: فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِالله مِنَ النَّارِ، أَعُوذُ بِالله مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُما مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ الله لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ».\nقَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ الله «لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٤٥)، وإسحاق بن راهوية (١٩٨٨)، وأحمد (٦٣٣٠)، والبخاري (٧٠٣٠)، ومسلم (٦٤٥٣)، وابن ماجة (٣٩١٩)، والترمذي (٣٢١).\n- قال التِّرمِذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.\n\n١٩٦٦ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «أَوَّلُ يَوْمٍ شَهِدْتُهُ يَوْمُ الخَنْدَقِ».\nأخرجه البخاري (٤١٠٧).\n\n١٩٦٧ - [ح] ابْن وَهْبٍ، حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُقَيْلٍ: أنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ الله بْنُ هِشَامٍ مِنَ السُّوقِ - أَوْ: إِلَى السُّوقِ - فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ،","vol":"2","page":398},{"text":"فَيَلقَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عُمَرَ، فَيَقُولانِ: «أَشْرِكْنَا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالبَرَكَةِ» فَيُشْرِكُهُمْ، فَرُبَّما أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى المَنْزِلِ.\nأخرجه البخاري (٢٥٠٢).\n\n١٩٦٨ - [ح] أيُّوب، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَثَلُكُمْ، وَمَثَلُ اليَهُودِ، وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ ألَا فَعَمِلَتِ اليَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ العَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ ألَا فَعَمِلَتِ النَّصَارَى.\nثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ ألَا فَأَنْتُمُ الَّذِينَ عَمِلتُمْ، فَغَضِبَ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا، وَأَقَلَّ عَطَاءً قَالَ: هَل ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّما هُوَ فَضْلي، أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ».\nأخرجه الطيالسي (١٩٢٩)، وعبد الرزاق (٢٠٥٦٥)، وأحمد (٤٥٠٨)، وعبد بن حميد (٧٧٣)، والبخاري (٢٢٦٨).\n\n١٩٦٩ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ عَوْنٍ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَطَاءٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لنا فِي شَامِنَا ويَمَنِنَا» مَرَّتَيْنِ. فَقَالَ رَجُلٌ: وَفِي مَشْرِقِنَا يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مِنْ هُنَالِكَ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ وبهَا تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّرِّ».\nأخرجه أحمد (٥٦٤٢)، والبخاري (٧٠٩٤)، والترمذي (٣٩٥٣).","vol":"2","page":399},{"text":"١٩٧٠ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الأَجْدَعِ، أَنَّ يُحنَّسَ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ فِي الفِتْنَةِ، فَأَتَتْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَدْتُ الخُرُوجَ يَا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: اقْعُدِي لُكَعُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه مالك (٢٥٩٢)، وأحمد (٥٩٣٥)، ومسلم (٣٣٢٤)، والنسائي (٤٢٦٧)، وأبو يعلى (٥٧٩٠).\n\n١٩٧١ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَصَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ) حَدَّثنا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ الله أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ عَلَى المِنْبَرِ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لهَا، وَأَسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ».\nأخرجه الطيالسي (١٩٦٥)، وأحمد (٦١٣٧)، والبخاري (٣٥١٣)، ومسلم (٦٥٢٣).\n\n١٩٧٢ - [ح] الأَوْزَاعِيّ، أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ: «اعْبُدِ اللهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ، وَكُنْ فِي الدُّنْيَا كَأنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ».\nأخرجه أحمد (٦١٥٦)، والنسائي (١١٨٠٣).\n\n١٩٧٣ - [ح] أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَنَيْتُ بِيَدِي بَيْتًا يُكِنُّنِي مِنَ المَطَرِ، وَيُظِلُّنِي مِنَ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلقِ الله».\nأخرجه البخاري (٦٣٠٢)، وابن ماجة (٤١٦٢).","vol":"2","page":400},{"text":"١٩٧٤ - [ح] سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا نَتَّقِي كَثِيرًا مِنَ الكَلَامِ وَالِانْبِسَاطِ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ مَخافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا القُرْآنُ، فَلمَّا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ تَكَلَّمْنَا».\nأخرجه أحمد (٥٢٨٤)، والبخاري (٥١٨٧)، وابن ماجة (١٦٣٢).\n\n١٩٧٥ - [ح] (صَخْر بْنَ جُوَيْرِيَةَ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ بِالنَّاسِ عَامَ تَبُوكَ نَزَلَ بِهِمُ الحِجْرَ عِنْدَ بُيُوتِ ثَمُودَ، فَاسْتَسْقَى النَّاسُ مِنَ الآبَارِ الَّتِي كَانَ يَشْرَبُ مِنْهَا ثَمُودُ، فَعَجَنُوا مِنْهَا، وَنَصَبُوا القُدُورَ بِاللَّحْمِ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ فَأَهَرَاقُوا القُدُورَ، وَعَلَفُوا العَجِينَ الإِبِلَ، ثُمَّ ارْتَحَلَ بِهِمْ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ عَلَى البِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا النَّاقَةُ. وَنَهاهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى القَوْمِ الَّذِينَ عُذِّبُوا قَالَ: «إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ».\nأخرجه أحمد (٥٩٨٤)، والبخاري (٣٣٧٩)، ومسلم (٧٥٧٥).\n\n١٩٧٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا مَرَّ بِالحِجْرِ قَالَ: «لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ»، وَتَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٢٤)، وأحمد (٥٣٤٢)، والبخاري (٣٣٨٠)، ومسلم (٧٥٧٤)، والنسائي (١١٢٠٦)، وأبو يعلى (٥٥٧٥).\n\n١٩٧٧ - [ح] (صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ ومُوسَى بْن عُقْبَةَ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «خَرَجَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فَأَصَابَهُمُ المَطَرُ،","vol":"2","page":401},{"text":"فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ادْعُوا اللهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلتُمُوهُ.\nفَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنِّي كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى، ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلُبُ فَأَجِيءُ بِالحِلَابِ، فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبَانِ، ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلي وَامْرَأَتِي، فَاحْتبَسْتُ لَيْلَةً، فَجِئْتُ فَإِذَا هُما نَائِمانِ، قَالَ: فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُما، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْليَّ، فَلَمْ يَزَل ذَلِكَ دَأبِي وَدَأبَهُما، حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، قَالَ: فَفُرِجَ عَنْهُمْ.\nوَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ: لَا تَنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا، فَلمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَفُضَّ الخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً، قَالَ: فَفَرَجَ عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ.\nوَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنْ ذُرَةٍ فَأَعْطَيْتُهُ، وَأَبَى ذَاكَ أَنْ يَأخُذَ، فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ، حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله أَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلتُ: انْطَلِقْ إِلَى تِلكَ البَقَرِ وَرَاعِيهَا فَإنَّها لَكَ، فَقَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟ قَالَ: فَقُلتُ: مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنَّهَا لَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فَكُشِفَ عَنْهُمْ».\nأخرجه أحمد (٥٩٧٤)، والبخاري (٢٢١٥)، ومسلم (٧٠٤٩)، والنسائي (١١٨٢٦).","vol":"2","page":402},{"text":"١٩٧٨ - [ح] شَبَابَة بْن سَوَّارٍ، حَدَّثنا عَاصِمٌ وَهُوَ ابْنُ مُحمَّد العُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، وَهُوَ يَأرِزُ بَيْنَ المَسْجِدَيْنِ، كَما تَأرِزُ الحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا».\nأخرجه مسلم (٢٩٠).\n\n١٩٧٩ - [ح] (جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، وَعُبَيْدِ الله) أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّهُ كَانَ قَائِمًا عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ، فَقَالَ: «الفِتْنَةُ هَاهُنَا، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ».\nأخرجه أحمد (٤٦٧٩)، والبخاري (٣١٠٤)، ومسلم (٧٣٩٨).\n\n١٩٨٠ - (أيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَجُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، وَمَالِكٍ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا».\nأخرجه الطيالسي (١٩٣٧)، وعبد الرزاق (١٨٦٨٠)، وابن أبي شيبة (٢٩٥٣٠)، وأحمد (٤٤٦٧)، والبخاري (٦٨٧٤)، ومسلم (١٩٣)، وابن ماجة (٢٥٧٦)، والنسائي (٣٥٤٩)، وأبو يعلى (٥٨٢٧).\n\n١٩٨١ - [ح] (وَاقِدِ بْنِ مُحمَّد، وَعُمَرَ بْنِ مُحمَّد) عَنْ مُحمَّد بْنِ زَيْدٍ يَعْنِي أبا عُمَرَ ابْنَ مُحمَّد قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: كُنَّا نُحَدَّثُ بِحَجَّةِ الوَدَاعِ، وَلَا نَدْرِي أنَّهُ الوَدَاعُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَلمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ، فَذَكَرَ المَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ.","vol":"2","page":403},{"text":"ثُمَّ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ ﷺ أُمَّتَهُ، وَالنَّبِيُّونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِهِ، ألَا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأنِهِ، فَلَا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، ألَا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأنِهِ، فَلَا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٢٩)، وأحمد (٦١٨٥)، والبخاري (٤٤٠٢)، ومسلم (١٣٦)، وابن ماجة (٣٩٤٣)، والنسائي (٣٥٧٧)، وأبو يعلى (٥٥٨٦).\n[وَرَوَاهُ] عَاصِم بْن مُحمَّد بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى: «أَتدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: «فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «بَلَدٌ حَرَامٌ، أَفَتدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟».\nقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا».\nوَقَالَ هِشَامُ بْنُ الغَازِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄، وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الجَمَرَاتِ فِي الحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ بِهَذَا، وَقَالَ: «هَذَا يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ» فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» وَوَدَّعَ النَّاسَ، فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الوَدَاعِ.\nأخرجه البخاري (١٧٤٢)، وأبو يعلى (٥٥٩٢).","vol":"2","page":404},{"text":"[وَرَوَاهُ] شُعْبَة، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحمَّد بْنِ زَيْدٍ، أنَّهُ سَمِعَ أباهُ يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: «وَيْحَكُمْ - أَوْ قَالَ: وَيْلَكُمْ - لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».\nأخرجه أحمد (٥٨٠٩)، والبخاري (٦٨٦٨)، وأبو داود (٤٦٨٦).\n\n١٩٨٢ - [ح] وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يُحدِّثَنَا حَدِيثًا أَوْ حَدِيثًا حَسَنًا فَبَدَرَنَا رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ الحَكَمُ فَقَالَ: يَا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي القِتَالِ فِي الفِتْنَةِ؟\nقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَل تَدْرِي مَا الفِتْنَةُ؟ «إِنَّ مُحمَّدًا ﷺ كَانَ يُقَاتِلُ المُشْرِكِينَ، فَكَانَ الدُّخُولُ فِيهِمْ أَوْ فِي دِينِهمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى المُلكِ».\nأخرجه أحمد (٥٣٨١)، والبخاري (٤٦٥١)، والنسائي (١٠٩٥٩).\n\n١٩٨٣ - [ح] عُبَيْد الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَتَاهُ رَجُلانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالا: إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ «يَمْنَعُنِي أَنَّ اللهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي» فَقَالا: ألَمْ يَقُلِ اللهُ:\n﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٣٩].\nفَقَالَ: «قَاتَلنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَكَانَ الدِّينُ لله، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ الله».\nأخرجه البخاري (٤٥١٣).","vol":"2","page":405},{"text":"١٩٨٤ - [ح] بِشْر بْن المُفَضَّلِ، حَدَّثنا عَاصِمٌ، حَدَّثنا وَاقِدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَوْ ابْنِ عَمْرٍو: «شَبَكَ النَّبِيُّ ﷺ أَصَابِعَهُ».\nأخرجه البخاري (٤٧٨).\n\n١٩٨٥ - [ح] ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحمَّد بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ أباهُ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَذَكَرَ الحَرُورِيَّةَ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ».\nأخرجه البخاري (٦٩٣٢).\n\n١٩٨٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ العَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالهِمْ».\nأخرجه الطيالسي (١٩٣٢)، وأحمد (٤٩٨٥)، والبخاري (٧١٠٨)، ومسلم (٧٣٣٦).\n\n١٩٨٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يُقَاتِلُكُمْ يَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٣٧)، وأحمد (٦٠٣٢)، والبخاري (٣٥٩٣)، ومسلم (٧٤٤٣)، والترمذي (٢٢٣٦).\n\n١٩٨٨ - [ح] (أيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ المَسِيحَ - وَذَكَرَ الدَّجَّالَ - بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَقَالَ: «إِنَّ","vol":"2","page":406},{"text":"اللهَ ﵎ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، ألَا وَإِنَّ المَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ اليُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبةٌ طَافِيَةٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦١١)، وأحمد (٤٩٤٨)، والبخاري (٣٤٣٩)، ومسلم (٣٤٥)، والترمذي (٢٢٤١).\n\n١٩٨٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ، فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَهُوَ يَلعَبُ مَعَ الغِلمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَهُوَ غُلَامٌ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ الله ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَتشْهَدُ أنِّي رَسُولُ الله؟» فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَتَشْهَدُ أنِّي رَسُولُ الله؟\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «آمَنْتُ بِالله وَبِرُسُلِهِ» قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا يَأتِيكَ؟» قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خُلِطَ لَكَ الأَمْرُ» ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: «إِنِّي قَدْ خَبَأتُ لَكَ خَبِيئًا» وَخَبَأَ لَهُ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠].\nفَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اخْسَأ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» فَقَالَ، عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنْ يَكُنْ هُوَ، فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَا يَكُنْ هُوَ، فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨١٧)، وإسحاق بن راهوية (١٩٩٩)، وأحمد (٦٣٦٠)، والبخاري (٦١٧٥)، ومسلم (٧٤٦١)، وأبو داود (٤٣٢٩)، والترمذي (٢٢٣٥).","vol":"2","page":407},{"text":"[وَرَوَاهُ] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَوْ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأُبيُّ بْنُ كَعْبٍ يَأتِيَانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَا النَّخْلَ، طَفِقَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يَخْتِلُ ابْنَ صَيَّادٍ، أَنْ يَسْمَعَ مِنَ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ، قَالَ: فَرَأَتْ أُمُّهُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ: أَيْ صَافِ - وَهُوَ اسْمُهُ -، هَذَا مُحمَّد فَثَارَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ تَرَكَتْهُ بيَّنَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨١٩)، وأحمد (٦٣٦٠)، والبخاري (٢٦٣٨)، ومسلم (٧٤٦٥).\n[وَرَوَاهُ] الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلهُ نَبِيُّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٢٠)، وأحمد (٦٣٦٥)، والبخاري (٣٠٥٧)، ومسلم (٧٤٦٣)، وأبو داود (٤٧٥٧)، والترمذي (٢٢٤٩).\n\n١٩٩٠ - [ح] (إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهّ، وَأَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ) عَنْ عُبَيْدِ الله ابْنِ مِقْسَمٍ، أنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ كَيْفَ يَحْكِي رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَأخُذُ اللهُ ﷿ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ، فَيقُولُ: أنا اللهُ - وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُها - أنا المَلِكُ» حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى المِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ الله ﷺ؟\nأخرجه أحمد (٥٤١٤)، ومسلم (٧١٥٣)، وابن ماجة (١٩٨)، والنسائي (٧٦٦٢).","vol":"2","page":408},{"text":"١٩٩١ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ عَوْنٍ، وَصَالِح بْن كَيْسَانَ، وَمَالِكٍ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، «يَقُومُ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٩٤)، وأحمد (٤٦١٣)، وعبد بن حميد (٧٦٣)، والبخاري (٤٩٣٨)، ومسلم (٧٣٠٥)، وابن ماجة (٤٢٧٨)، والترمذي (٢٤٢٢)، والنسائي (١١٥٩٢).\n\n١٩٩٢ - [ح] قَتادَة، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: فِي النَّجْوَى يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ ﷿ يُدْنِي المُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، وَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أنَّهُ قَدْ هَلَكَ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الكُفَّارُ وَالمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ الأَشْهَادُ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٦٢)، وأحمد (٥٤٣٦)، وعبد بن حميد (٨٤٦)، والبخاري (٢٤٤١)، ومسلم (٧١١٥)، وابن ماجة (١٨٣)، والنسائي (١١١٧٨)، وأبو يعلى (٥٧٥١).\n\n١٩٩٣ - [ح] (أيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَصَخْر بْن جُوَيْرِيَةَ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، رُفِعَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٠٩١)، وأحمد (٤٦٤٨)، وعبد بن حميد (٧٥٤)، والبخاري (٣١٨٨)، ومسلم (٤٥٥٠)، والترمذي (١٥٨١)، والنسائي (٨٦٨٤).","vol":"2","page":409},{"text":"١٩٩٤ - [ح] عُمَر بْن مُحمَّد بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا صَارَ أَهْلُ الجَنَّةِ إِلَى الجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جِيءَ بِالمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ لَا مَوْتَ، يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهمْ».\nأخرجه أحمد (٦٠٢٢)، والبخاري (٦٥٤٨)، ومسلم (٧٢٨٦)، وأبو يعلى (٥٥٨٥).\n* * *","vol":"2","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن عَمْرِو بن العَاصِ</span>\n\n١٩٩٥ - [ح] فِرَاسِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «الكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِالله ﷿، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، أَوْ قَتْلُ النَّفْسِ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - وَاليَمِينُ الغَمُوسُ».\nأخرجه أحمد (٦٨٨٤)، والدارمي (٢٥١٣)، والبخاري (٦٦٧٥)، والترمذي (٣٠٢١)، والنسائي (٣٤٦٠).\n\n١٩٩٦ - [ح] أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ».\nأخرجه أحمد (٦٩٨٥)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث». (٧٤٠)\n\n١٩٩٧ - [ح] أَبِي قَبِيلٍ [يَحْيَى بْن هَانِئِ] المَعَافِرِيّ، عَنْ شُفَيٍّ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ فَقَالَ: «أَتدْرُونَ مَا هَذَانِ الكِتَابَانِ؟» قَالَ: قُلنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ اليُمْنَى: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ العَالمَينَ ﵎، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَسْمَاءِ آبائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبدًا».","vol":"2","page":411},{"text":"ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ: «هَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ، بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبدًا».\nفَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ إِذَنْ نَعْمَلُ إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرًا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ لَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ».\nثُمَّ قَالَ: بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا ثُمَّ قَالَ: «فَرَغَ رَبُّكُمْ ﷿ مِنَ العِبَادِ» ثُمَّ قَالَ بِاليُمْنَى: فَنَبذَ بِهَا، فَقَالَ: «فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ» وَنَبَذَ بِاليُسْرَى، فَقَالَ: «فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ».\nأخرجه أحمد (٦٥٦٣)، والترمذي (٢١٤١)، والنسائي (١١٤٠٩).\n- قال التِّرمِذي: وهذا حديث حسن صحيح غريب.\n\n١٩٩٨ - [ح] (رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَعُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ) عن ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: قُلتُ لِعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحدِّثُ أَنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ ﷿ خَلَقَ خَلقَهُ فِي ظُلمَةٍ ثُمَّ أَلقَى عَلَيْهِمْ نُورًا مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٠٥)، وأحمد (٦٦٤٤ م)، والترمذي (٢٦٤٢).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن.","vol":"2","page":412},{"text":"١٩٩٩ - [ح] أَبِي هَانِئٍ الخَوْلَانِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «قَدَّرَ اللهُ المَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلفَ سَنَةٍ».\nأخرجه أحمد (٦٥٧٩)، وعبد بن حميد (٣٤٣)، ومسلم (٦٨٤٢)، والترمذي (٢١٥٦).\n\n٢٠٠٠ - [ح] سُلَيمَان الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ خَالِصٌ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١٢٣)، وأحمد (٦٧٦٨)، وعبد بن حميد (٣٢٢)، والبخاري (٣٤)، ومسلم (١٢٢)، والترمذي (٢٦٣٢)، والنسائي (٨٦٨١).\n\n٢٠٠١ - [ح] أَبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، عَنْ يُوسُفَ ابْنِ مَاهَكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ الله ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا صَلَاةُ العَصْرِ، وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.\nأخرجه أحمد (٦٩٧٦)، والبخاري (٩٦)، ومسلم (٤٩٣)، والنسائي (٥٨٥٤).\n\n٢٠٠٢ - [ح] عَبْد الله بْن يَزِيدَ المُقْرِئ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثنا سَعِيد بْن أَبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ: ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا؟ كَانَتْ لَهُ","vol":"2","page":413},{"text":"نُورًا، وَبُرْهَانًا، وَنَجَاةً يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ، وَلَا بُرْهَانٌ، وَلَا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ، وَفِرْعَوْنَ، وَهَامَانَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ».\nأخرجه أحمد (٦٥٧٦)، وعَبد بن حُميد (٣٥٣)، والدارمي (٢٨٨٦).\n\n٢٠٠٣ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أيُّوبَ، أَنَّ نَوْفًا، وَعَبْدَ الله ابْنَ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ العَاصِي، اجْتَمَعَا فَقَالَ نَوْفٌ: لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا وُضِعَ فِي كِفَّةِ المِيزَانِ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي الكِفَّةِ الأُخْرَى، لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ كُنَّ طَبقًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَخرَقَتْهُنَّ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الله ﷿.\nفَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ المَغْرِبَ، فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، فَجَاءَ ﷺ وَقَدْ كَادَ يَحْسِرُ ثِيَابَهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرُوا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ المَلَائِكَةَ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي قَضَوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى».\nأخرجه أحمد (٦٧٥٠)، وابن ماجة (٨٠١).\nأبو أيوب: هو يحيى بن مالك - ويقال: حبيب بن مالك- الأزدي البصري. ٢٠٠٤ - [ح] مَنْصُور، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي جَالِسًا قُلتُ لَهُ حُدِّثْتُ أَنَّكَ تَقُولُ: «صَلَاةُ القَاعِدِ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ القَائِمِ» قَالَ: «إِنِّي لَيْسَ كَمِثْلِكُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٠٣)، وعبد الرزاق (٤١٢٣)، وأحمد (٦٥١٢)، والدارمي (١٥٠١)، ومسلم (١٦٦٢)، وأبو داود (٩٥٠)، والنسائي (١٣٦٥).","vol":"2","page":414},{"text":"٢٠٠٥ - [ح] عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله\nﷺ عَنِ الشِّرَاءِ وَالبَيْعِ فِي المَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الأَشْعَارُ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الضَّالَّةُ،\nوَعَنِ الحِلَقِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٤٥٠)، وأحمد (٦٦٧٦)، وابن ماجة (٧٤٩)، وأبو داود (١٠٧٩)، والترمذي\n(٣٢٢)، والنسائي (٧٩٥).\n\n٢٠٠٦ - [ح] قَتادَة، سَمِعْتُ أبا أيُّوبَ الأَزْدِيَّ، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: - لَمْ يَرْفَعْهُ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: وَسَأَلتُهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ - قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ، مَا لَمْ يَحْضُرِ العَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العَصْرِ، مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ المَغْرِبِ، مَا لَمْ يَسْقُطْ نُورُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٨)، وأحمد (٦٩٦٦)، ومسلم (١٣٢٨)، وأبو داود (٣٩٦)، والنسائي (١٥١٢).\n\n٢٠٠٧ - [ح] كَعْب بْن عَلقَمَةَ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا لِي الوَسِيلَةَ، فَإنَّها مَنْزِلةٌ فِي الجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أنا هُوَ، فَمَنْ سَألَ لِي الوَسِيلَةَ، حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٧١)، وأحمد (٦٥٦٨)، وعبد بن حميد (٣٥٤)، ومسلم (٧٧٨)، وأبو داود (٥٢٣)، والترمذي (٣٦١٤)، والنسائي (١٦٥٤).","vol":"2","page":415},{"text":"٢٠٠٨ - [ح] عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَلَّتَانِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِمَا، أَدْخَلَتاهُ الجنَّة، وَهُما يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ» قَالُوا: وَمَا هُما يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «أَنْ تَحْمَدَ اللهَ وَتُكَبِّرَهُ وَتُسَبِّحَهُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرًا، عَشْرًا، وَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى مَضْجَعِكَ تُسَبِّحُ اللهَ وَتُكَبِّرُهُ وَتَحْمَدُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَتِلكَ خَمْسُونَ وَمِائَتَانِ بِاللِّسَانِ، وَأَلفَانِ وَخَمْسُ مِائَةٍ؟ فِي المِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلفَيْنِ، وَخَمْسَ مِائَةِ سَيِّئَةٍ؟».\nقَالُوا: كَيْفَ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا قَلِيلٌ؟ قَالَ: «يَجِيءُ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ، فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا، فَلَا يَقُولهُا، وَيَأتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ، فَيُنَوِّمُهُ، فَلَا يَقُولها» قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ.\nأخرجه عبد الرزاق (٣١٨٩)، والحميدي (٥٩٤)، وابن أبي شيبة (٧٧٤٥)، وأحمد (٦٤٩٨)، وعبد ابن حميد (٣٥٦)، وابن ماجة (٩٢٦)، وأبو داود (١٥٠٢)، والترمذي (٣٤١٠)، والنسائي (١٢٧٢).\n- قال التِّرمِذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.\n\n٢٠٠٩ - [ح] يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أنَّهُ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، جَامِعَةً «فَرَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ».\nقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ، وَلَا رَكَعْتُ رُكُوعًا قَطُّ، كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٤٠٩)، وأحمد (٦٦٣١)، والبخاري (١٠٤٥)، ومسلم (٢٠٦٩)، والنسائي (١٨٧٧).","vol":"2","page":416},{"text":"٢٠١٠ - [ح] الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عَبْدَ الله، لَا تَكُونَنَّ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ».\nأخرجه البخاري (١١٥٢ م)، ومسلم (٢٧٠٣)، والنسائي (١٣٠٦).\n\n٢٠١١ - [ح] سَعِيد بْن مُحمَّد الجَرْمِيُّ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ الكِنَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، إِذْ جَاءَهُ قَهْرَمَانٌ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَفَى بِالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ، عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ».\nأخرجه مسلم (٢٢٧٥)، والبزار (٢٤١٦).\n\n٢٠١٢ - [ح] عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَهُ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا»\nأخرجه عبد الرزاق (٧٨٦٤)، والحميدي (٦٠٠)، وأحمد (٦٤٩١)، والدارمي (١٨٨٠)، والبخاري (١١٣١)، ومسلم (٢٧٠٩)، وابن ماجة (١٧١٢)، وأبو داود (٢٤٤٨)، والنسائي (١٣٢٩).\n[وَرَوَاهُ] شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «اقْرَأِ القُرْآنَ فِي شَهْرٍ» فَقُلتُ: إِنِّي،","vol":"2","page":417},{"text":"أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ أَزَل أَطْلُبُ إِلَيْهِ، حَتَّى قَالَ: «اقْرَإِ القُرْآنَ فِي خَمْسَةِ أيَّامٍ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أيَّام مِنَ الشَّهْرِ» قُلتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «فَصُمْ أَحَبَّ الصَّوْمِ إِلَى الله ﷿، صَوْمِ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا».\nأخرجه أحمد (٦٨٤٣)، والنسائي (٢٧٢١).\n[وَرَوَاهُ] ابْنُ جُرَيْجٍ، وَرَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَزْعُمُ أَنَّ أبا العَبَّاسِ، الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أنِّي أَصُومُ أَسْرُدُ، وَأُصَلِّي اللَّيْلَ. قَالَ: فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ، وَإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: «ألَمْ أُخْبَرْ أنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي اللَّيْلَ؟ فَلَا تَفْعَل، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ حَظًا، وَلِنَفْسِكَ حَظًّا، وَلِأَهْلِكَ حَظًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أيَّامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ».\nقَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ الله، قَالَ: «فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ» قَالَ:، فَكَيْفَ كَانَ دَاوُدُ يَصُومُ يَا نَبِيَّ الله؟ قَالَ: «كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى» قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ الله؟ - قَالَ عَطَاءٌ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ، الأَبَدِ -، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٨٦٣)، وأحمد (٦٨٧٤)، والبخاري (١٩٧٧)، ومسلم (٢٧٠٤)، والنسائي (٢٧٠٤).\n[وَرَوَاهُ] شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ. وحَدَّثنا رَوْحٌ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ،","vol":"2","page":418},{"text":"سَمِعْتُ أبا العَبَّاسِ الشَّاعِرَ - وَكَانَ صَدُوقًا - يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو إِنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ، فَإِذَا صُمْتَ الدَّهْرَ، وَقُمْتَ اللَّيْلَ، هَجَمَتْ لَهُ العَيْنُ، وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ، صُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، صَوْمَ الدَّهْرِ كُلِّهِ».\nقَالَ: قُلتُ: إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: «صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٦٩)، وأحمد (٦٧٦٦)، والبخاري (١٩٧٩)، ومسلم (٢٧٠٥).\n[وَرَوَاهُ] يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄، [بِنَحوِهِ، وَفِيهِ]: فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ.\n[وَفِيهِ]: فَكَانَ عَبْدُ الله يَقُولُ بَعْدَ مَا كَبِرَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ ﷺ.\nأخرجه أحمد (٦٧٦٢)، والبخاري، (١٩٧٥)، ومسلم (٢٧٠٠)، والنسائي (٢٧١٢).\n[وَرَوَاهُ] شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، سَمِعْتُ أبا عِيَاضٍ، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «صُمْ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ» قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ، أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ».\nقَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ»، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «صُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ».","vol":"2","page":419},{"text":"قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «صُمْ أَفْضَلَ الصِّيَامِ عِنْدَ الله، صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٠٢)، وأحمد (٧٠٩٨)، ومسلم (٢٧١٢)، والنسائي (٢٧١٥).\n[وَرَوَاهُ] خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهَّ الطَّحَّان، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبو المَلِيحِ، قَالَ: دَخَلتُ مَعَ أَبِيكَ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثنا: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ، وَصَارَتِ الوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.\nفَقَالَ: «أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةُ أيَّامٍ؟»، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «خَمْسًا» قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «سَبْعًا»، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «تِسْعًا» قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «إِحْدَى عَشْرَةَ» ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:، «لا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ ﵇ شَطْرَ الدَّهَرِ، صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا».\nأخرجه البخاري (٦٢٧٧)، ومسلم (٢٧١١)، والنسائي (٢٧٢٣).\n\n٢٠١٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلحَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أنَّهُ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ الله ﷺ لِلنَّاسِ بِمِنًى. وَالنَّاسُ يَسْألُونَهُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله! لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «انْحَرْ وَلَا حَرَجَ» ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله. لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قَالَ: «ارْمِ وَلَا حَرَجَ» قَالَ: فَمَا سُئِلَ رَسُولُ الله، ﷺ عَنْ شَيْءٍ، قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ، إِلَّا قَالَ: «افْعَل وَلَا حَرَجَ».","vol":"2","page":420},{"text":"أخرجه مالك (١٢٦٦)، والطيالسي (٢٣٩٩)، والحميدي (٥٩١)، وابن أبي شيبة (١٥١٩٤)، وأحمد ٦٤٨٤)، والدارمي (٢٠٣٩)، والبخاري (١٧٣٦)، ومسلم (٣١٣٤)، وابن ماجة (٣٠٥١)، وأبو داود (٢٠١٤)، والترمذي (٩١٦)، والنسائي (٤٠٩١).\n\n٢٠١٤ - [ح] أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليّ، يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا المَرْأَةُ الصَّالحَةُ».\nأخرجه أحمد (٦٥٦٧)، وعبد بن حميد (٣٢٧)، ومسلم (٣٦٣٤)، وابن ماجة (١٨٥٥)، والنسائي (٥٣٢٥).\n\n٢٠١٥ - [ح] عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ طَلَاقٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عَتَاقٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا بَيْعٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٧٩)، وعبد الرزاق (١١٤٥٦)، وابن أبي شيبة (١٨١١٣)، وأحمد (٦٧٣٢)، وابن ماجة (٢٠٤٧)، وأبو داود (٢١٩٠)، والترمذي (١١٨١)، والنسائي (٦١٦١).\n- قال التِّرمِذي: حسنٌ صحيحٌ، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب.\n\n٢٠١٦ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا أيُّوبُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».\nأخرجه أحمد (٦٦٧١)، وأَبو داود (٣٥٠٤)، والترمذي (١٢٣٤)، والنسائي (٦١٨١).\n- قال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"2","page":421},{"text":"٢٠١٧ - [ح] حُسَيْن المُعَلِم، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: لَيْسَ لِي مَالٌ، وَلِي يَتِيمٌ؟ فَقَالَ: «كُل مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ» أَوْ قَالَ: «وَلَا تَفْدِي مَالَكَ بِمَالِهِ» شَكَّ - حُسَيْنٌ.\nأخرجه أحمد (٧٠٢٢)، وابن ماجة (٢٧١٨)، وأبو داود (٢٨٧٢)، والنسائي.\n\n٢٠١٨ - [ح] الأَوْزَاعِيّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثنا أبو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أَرْبَعُونَ حَسَنَةً أَعْلَاهَا مِنْحَةُ العَنْزِ لَا يَعْمَلُ عَبْدٌ، أَوْ قَالَ رَجُلٌ، بِخَصْلَةٍ مِنْهَا، رَجَاءَ ثَوَابِهَا أَوْ تَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الجنَّة».\nأخرجه أحمد (٦٤٨٨)، والبخاري (٢٦٣١)، وأبو داود (١٦٨٣).\n\n٢٠١٩ - [ح] حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «فِي السِّنِّ خَمْسٌ خَمْسٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٥١٣)، وأبو داود (٤٥٦٣)، والنسائي (٧٠١٦).\n\n٢٠٢٠ - [ح] مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيِّ، حَدَّثنا الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الفُقَيْمِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَتلَ قَتِيلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا».\nأخرجه أحمد (٦٧٤٥)، والنسائي (٦٩٢٦).","vol":"2","page":422},{"text":"٢٠٢١ - [ح] ابْن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ الرَّاشِيَ وَالمُرْتَشِيَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٩٠)، وعبد الرزاق (١٤٦٦٩)، وابن أبي شيبة (٢٢٣٩٨)، وأحمد (٦٥٣٢)، وابن ماجة (٢٣١٣)، والترمذي (١٣٣٧).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٠٢٢ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا رُئِيَ رَسُولُ الله ﷺ يَأكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَيْهِ رَجُلَانِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٣٣١)، وأحمد (٦٥٤٩)، وابن ماجة (٢٤٤)، وأبو داود (٣٧٧٠).\n\n٢٠٢٣ - [ح] عَمْرو بْن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٠٧)، وأحمد (٦٦٧٤)، وابن ماجة (٣٣٩٤)، والنسائي (٥٠٩٧).\n\n٢٠٢٤ - [ح] سُلَيْمانَ الأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: «لمَّا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الأَوْعِيَةِ» قَالُوا: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ؟ سِقَاءً «فَأَرْخَصَ فِي الجرِّ غَيْرِ المُزفَّتِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٦١)، والحميدي (٥٩٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٤١٥)، وأحمد (٦٤٩٧)، والبخاري (٥٥٩٣)، ومسلم (٥٢٥٨)، والنسائي (٥١٤٠).","vol":"2","page":423},{"text":"٢٠٢٥ - [ح] عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَيْنَما رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ، إِذْ أَمَرَ اللهُ ﷿ بِهِ الأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ يَتَجَلجَلُ فِيهَا، أَوْ يَتَجَرْجَرُ فِيهَا، إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».\nأخرجه أحمد (٧٠٧٤)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث»، (٥٧٤)، والبزار (٢٤٠٧) والترمذي (٢٤٩١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٠٢٦ - [ح] يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ قَالَ: «هَذِهِ ثِيَابُ الكُفَّارِ لَا تَلبَسْهَا».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٩٢)، وابن أبي شيبة (٢٥٢٢٣)، وأحمد (٦٥١٣)، ومسلم (٥٤٨٥)، والنسائي (٩٥٦٩).\n\n٢٠٢٧ - [ح] هِشَام بْن الغَازِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: هَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ، فَإِذَا عَلَيَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِعُصْفُرٍ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» فَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ الله، ﷺ قَدْ كَرِهَهَا، فَأَتَيْتُ أَهْلي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ، فَلَفَفْتُهَا، ثُمَّ أَلقَيْتُهَا فِيهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ؟» قَالَ: قُلتُ: قَدْ عَرَفْتُ مَا كَرِهْتَ مِنْهَا، فَأَتَيْتُ أَهْلي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ فَأَلقَيْتُهَا فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَهَلَّا كَسَوْتَها بَعْضَ أَهْلِكَ».\nأخرجه أحمد (٦٨٥٢)، وابن ماجة (٣٦٠٣)، وأبو داود (٧٠٨).","vol":"2","page":424},{"text":"٢٠٢٨ - [ح] عَمْرو بْن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أبا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبةً، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا؟ فَقَالَ: «إِنْ كَانَتْ لَكَ كِلَابٌ مُكَلَّبةٌ فَكُل مِمَّا أَمْسَكَتْ عَلَيْكَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ؟ قَالَ: «ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ» قَالَ: وَإِنْ أَكَلَ، مِنْهُ؟، قَالَ: «وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَفْتِنِي فِي قَوْسِي؟ قَالَ: «كُل مَا أَمْسَكَتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ»، قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ؟ قَالَ: «ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ».\nقَالَ: وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي؟ قَالَ: «وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ، مَا لَمْ يَصِلَّ» - يَعْنِي يَتَغَيَّرْ - «أَوْ تَجِدْ فِيهِ أثَرَ غَيْرِ سَهْمِكَ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَفْتِنَا فِي آنِيَةِ المَجُوسِ، إِذَا اضْطُرِرْنَا إِلَيْهَا؟ قَالَ: «إِذَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهَا فَاغْسِلُوهَا بِالمَاءِ، وَاطْبُخُوا فِيهَا».\nأخرجه أحمد (٦٧٢٥)، وأبو داود (٢٨٥٧)، والنسائي (٤٧٨٩).\n\n٢٠٢٩ - [ح] سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ حَجَّاجٌ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الذَّنْبِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ» قَالُوا: وَكَيْفَ يَسُبُّ، الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «يَسُبُّ أبا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أباهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٨٣)، وابن أبي شيبة (٢٧١٠٧)، وأحمد (٦٥٢٩)، والبخاري (٥٩٧٣)، ومسلم (١٧٦)، وأبو داود (٥١٤١)، والترمذي (١٩٠٢).","vol":"2","page":425},{"text":"٢٠٣٠ - [ح] حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ السَّائِبِ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأذِنُهُ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٦٨)، وعبد الرزاق (٩٢٨٤)، والحميدي (٥٩٦)، وابن أبي شيبة (٣٤١٤٢)، وأحمد (٦٧٦٥)، والبخاري (٣٠٠٤)، ومسلم (٦٥٩٦)، وأبو داود (٢٥٢٩)، والترمذي (١٦٧١)، والنسائي (٤٢٩٦).\n\n٢٠٣١ - [ح] عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَايِعُهُ، قَالَ: جِئْتُ لِأُبَايِعَكَ عَلَى الهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: «فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُما كَمَا أَبكَيْتَهُما».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٢٨٥)، والحميدي (٥٩٥)، وأحمد (٦٤٩٠)، وابن ماجة (٢٧٨٢)، وأبو داود (٢٥٢٨)، والنسائي (٧٧٣٨).\n\n٢٠٣٢ - [ح] (عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، وَالحَكَم بْن عُتَيْبَةَ) عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَرَادَ فُلَانٌ أَنْ يُدْعَى جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ قَدْرِ سَبْعِينَ عَامًا أَوْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٨٨)، وابن أبي شيبة (٢٦٦٢٩)، وأحمد (٦٥٩٢)، وابن ماجة (٢٦١١).\n\n٢٠٣٣ - [ح] (بَشِير بْن سُلمَانَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الكِندِيّ، وَالحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، وَفِطْر بْن خَلِيفَةَ الخَيَّاط) عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:","vol":"2","page":426},{"text":"«إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ، وَلَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئ، وَلَكِنَّ الوَاصِلَ مَنْ إِذَا قَطَعَتْهُ رَحِمُهُ وَصَلَها».\nأخرجه الحميدي (٦٠٥)، وابن أبي شيبة (٢٥٩٠٥)، وأحمد (٦٥٢٤)، والترمذي (١٩٠٨).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٠٣٤ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي قَابُوسَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَالرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، مَنْ وَصَلَها، وَصَلَتْهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا، بَتَّتهُ».\nأخرجه الحميدي (٦٠٢ و٦٠٣)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٦٤)، وأحمد (٦٤٩٤)، وأَبو داود (٤٩٤١)، والترمذي (١٩٢٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٠٣٥ - [ح] سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا».\nأخرجه الحميدي (٥٩٧)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٦٨)، وأحمد (٧٠٧٣)، وأبو داود (٤٩٤٣).\n\n٢٠٣٦ - [ح] شُرَحْبِيل بْن شَرِيكٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليَّ، يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ الله خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الجِيرَانِ عِنْدَ الله خَيْرُهُمْ لجَارِهِ».\nأخرجه أحمد (٦٥٦٦)، وعبد بن حميد (٣٤٢)، والدارمي (٢٥٩٤)، والترمذي (١٩٤٤).\n- قال ابن بشران: هذا حديثٌ صحيحٌ «أمالي ابن بشران» (١/ ١٤٣).","vol":"2","page":427},{"text":"٢٠٣٧ - [ح] (إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدِ الله بْنِ أَبِي السَّفَرِ) عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالمُهاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ».\nأخرجه الحميدي (٦٠٦)، وأحمد (٦٥١٥)، والدارمي (٢٨٨١)، والبخاري (١٠)، وأبو داود (٢٤٨١)، والنسائي (٨٦٤٨).\n\n٢٠٣٨ - [ح] سُلَيْمانَ الأَعْمَش، سَمِعْتُ أبا وَائِلٍ، يُحدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِليَّ أَحْسَنكُمْ خُلُقًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٦٠)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٢٦)، وأحمد (٦٧٦٧)، والبخاري (٣٥٥٩)، ومسلم (٦١٠٣)، والترمذي (١٩٧٥).\n\n٢٠٣٩ - [ح] يَحْيَى بْن حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثنا مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كُلُّ مَخْمُومِ القَلبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ» قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ، نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ، القَلبِ؟ قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ».\nأخرجه ابن ماجة (٤٢١٦).\nقَالَ أَبو حاتم: هَذَا حديثٌ صحيحٌ حسنٌ «علل الحديث» (لابن أبي حاتم (١٨٧٣\n\n٢٠٤٠ - [ح] عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ».\nأخرجه مالك (٢٨٠١)، وأحمد (٦٧٤٨)، وأبو داود (٢٦٠٧)، والترمذي (١٦٧٤)، والنسائي (٨٧٩٨).","vol":"2","page":428},{"text":"٢٠٤١ - [ح] بَكْر بْن سَوَادَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، حَدَّثَهُ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَدَخَلَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَهِيَ تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَآهُمْ، فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: لَمْ أَرَ إِلَّا خَيْرًا.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ» ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى، المِنْبَرِ، فَقَالَ: «لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبةٍ إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ».\nأخرجه أحمد (٦٩٩٥)، ومسلم (٥٧٢٨)، والنسائي (٨٣٣١).\n\n٢٠٤٢ - [ح] يَزِيد بْن أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الأَعْمَالِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «أَنْ تُطْعِمَ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأَ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ».\nأخرجه أحمد (٦٥٨١)، والبخاري (١٢)، ومسلم (٦٩)، وابن ماجة (٣٢٥٣)، وأبو داود (٥١٩٤)، والنسائي (٨/ ١٠٧).\n\n٢٠٤٣ - [ح] عَطَاء بْن السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَادْخُلُوا الجِنَانَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٢٥٣)، وأحمد (٦٥٨٧)، وعبد بن حميد (٣٥٥)، والدارمي (٢٢١٦)، وابن ماجة (٣٦٩٤)، والترمذي (١٨٥٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n٢٠٤٤ - [ح] عَطَاء بْن السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو: «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّهُ أَمَرَ فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا إِذَا أَخَذَا مَضَاجِعَهُما فِي التَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ».","vol":"2","page":429},{"text":"لَا يَدْرِي عَطَاءٌ أيُّها أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَمامُ المِائَةِ قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: «فَمَا تَرَكْتُهُنَّ بَعْدُ» قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ الكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ عَلِيٌّ: «وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ».\nأخرجه أحمد (٦٥٥٤).\n\n٢٠٤٥ - [ح] عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ، وَالَهرَمِ، وَالمَغْرَمِ، وَالمَأثَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ».\nأخرجه أحمد (٦٧٣٤)، والنسائي (٧٨٧٩).\n\n٢٠٤٦ - [ح] الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ عِلمٍ لَا يَنْفَعُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الأَرْبَعِ».\nأخرجه التِّرمِذي (٣٤٨٢).\n- قال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.\n\n٢٠٤٧ - [ح] سُفْيَان الثَّوْرِيّ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ القُرْآنِ: اقْرَأ، وَارْقَ، وَرَتِّل كَما كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٧٩)، وأحمد (٦٧٩٩)، وأبو داود (١٤٦٤)، والترمذي (٢٩١٤)، والنسائي (٨٠٠٢).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"2","page":430},{"text":"٢٠٤٨ - [ح] حَمَّاد بْن زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الله بْنُ رَبَاحٍ، يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: هَجَّرْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يَوْمًا، فَإِنَّا لجُلُوسٌ إِذِ اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي آيةٍ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهما، فَقَالَ: «إنَّما هَلَكَتِ الأُمَمُ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الكِتَابِ».\nأخرجه أحمد (٦٨٠١)، ومسلم (٦٨٧٠)، والنسائي (٨٠٤١).\n\n٢٠٤٩ - [ح] قَتادَة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله فِي كَمْ أَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قَالَ: «اقْرَأهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ» قَالَ: قُلتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «اقْرَأهُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ».\nقُلتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «اقْرَأهُ فِي عِشْرِينَ» قَالَ: قُلتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «اقْرَأهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ».\nقَالَ: قُلتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «اقْرَأهُ فِي عشر»، قَالَ: قُلتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «اقْرَأهُ فِي سَبْعٍ» قَالَ: قُلتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «لَا يَفْقَهُهُ مَنْ يَقْرَؤُهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٨٩)، وابن أبي شيبة (٨٦٦١)، وأحمد (٦٥٤٦)، والدارمي (١٦١٤)، وابن ماجة (١٣٤٧)، وأبو داود (١٣٩٠)، والترمذي (٢٩٤٩)، والنسائي (٨٠١٣).\n- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"2","page":431},{"text":"٢٠٥٠ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن شُرَيْحٍ، سَمِعْتُ شَرَاحِيلُ بْنَ يَزِيدَ المَعَافِرِيَّ، أنَّهُ سَمِعَ مُحمَّد بْنَ هُدَيَّةَ الصَّدَفِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَكْثَرَ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٧٦)، وأحمد (٦٦٣٣).\n- قال العقيلي: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﵇ بِإِسْنَادٍ صَالِحٍ «الضعفاء الكبير» للعقيلي (١/ ٢٧٤) (^١).\n\n٢٠٥١ - [ح] عَيَّاش بْن عَبَّاسٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ الله، قَالَ لَهُ: «اقْرَأ ثَلَاثًا مِنْ ذَاتِ الر» فَقَالَ الرَّجُلُ: كَبِرَتْ سِنِّي، وَاشْتَدَّ قَلبِي، وَغَلُظَ، لِسَانِي، قَالَ: «فَاقْرَأ مِنْ ذَاتِ حم» فَقَالَ: مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى.\nفَقَالَ: «اقْرَأ ثَلَاثًا مِنَ المُسَبِّحَاتِ» فَقَالَ: مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَلَكِنْ. أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ الله سُورَةً جَامِعَةً فَأَقْرَأَهُ: إِذَا زُلزِلَتِ الأَرْضُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ، لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا أَبَدًا، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ، أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ» ثُمَّ قَالَ: عَلَيَّ بِهِ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ: «أُمِرْتُ بِيَوْمِ الأَضْحَى، جَعَلَهُ اللهُ عِيدًا لَهِذِهِ الأُمَّةِ» فَقَالَ، الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا مَنِيحَةَ ابْنِي، أَفأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ تَأخُذُ\n_________\n(^١) تنبيه: كنت ذكرت الحديث في الطبعة الأولى من كتابي «المنتقى» في مبحث ما لا يصح فيه حديث، وقد تبين لي فيما بعد تصحيح العقيلي له، فحذفته من الطبعة الثانية، وأستغفر الله عن زلتي.","vol":"2","page":432},{"text":"مِنْ شَعْرِكَ، وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، فَذَلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ الله».\nأخرجه أحمد (٦٥٧٥)، وأبو داود (١٣٩٩)، والنسائي (٤٤٣٩).\n\n٢٠٥٢ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ الأَخْنَسِ، أَخْبَرَنَا الوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنهَتْنِي قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَرَسُولُ الله ﷺ بَشَرٌ يَتكَلَّمُ فِي الغَضَبِ وَالرِّضَا، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الكِتَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَ: «اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَرَجَ مِنِّي إِلَّا حَقٌّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٩٥٧)، وأحمد (٦٥١٠)، والدارمي (٥١١)، وأبو داود (٣٦٤٦).\n\n٢٠٥٣ - [ح] حَسَّان بْن عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أبو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، حَدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَعْنِي يَقُولُ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠١٥٧)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٦٥)، وأحمد (٦٤٨٦)، والدارمي (٥٦٩)، والبخاري (٣٤٦١)، والترمذي (٢٦٦٩).\n\n٢٠٥٤ - [ح] (الزُّهْرِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) حَدَّثَنِي أَبِي، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ","vol":"2","page":433},{"text":"العِلمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلمٍ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٠٦)، وعبد الرزاق (٢٠٤٧١)، والحميدي (٥٩٢)، وابن أبي شيبة (٣٨٧٤٥)، وأحمد (٦٥١١)، والدارمي (٢٥٣)، والبخاري (١٠٠)، ومسلم (٦٨٩٣)، وابن ماجة (٥٢)، والترمذي (٢٦٥٢)، والنسائي (٥٨٧٦).\n\n٢٠٥٥ - [ح] لَيْث بْن سَعْدٍ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ [حُسَيْنِ] بْنِ شُفَيٍّ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ».\nأخرجه أحمد (٦٦٢٥)، وأبو داود (٢٤٨٧).\n\n٢٠٥٦ - [ح] أَبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، أنَّهُ سَمِعَ أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ الله، فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً إِلَّا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ مِنَ الآخِرَةِ، وَيَبْقَى لهُمُ الثُّلُثُ، فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً، تَمَّ لهُمْ أَجْرُهُمْ».\nأخرجه أحمد (٦٥٧٧)، ومسلم (٤٩٦٠)، وابن ماجة (٢٧٨٥)، وأبو داود (٢٤٩٧)، والنسائي (٤٣١٨).\n\n٢٠٥٧ - [ح] لَيْث بْن سَعْدٍ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ يَعْنِي ابْنَ شُرَيْحٍ، عَنِ [حُسَيْنِ] بْنِ شُفَيٍّ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لِلغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلجَاعِلِ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الغَازِي».\nأخرجه أحمد (٦٦٢٤)، وأبو داود (٢٥٢٦).","vol":"2","page":434},{"text":"٢٠٥٨ - [ح] عَيَّاش بْن عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ».\nأخرجه أحمد (٧٠٥١)، ومسلم (٤٩١٧).\n\n٢٠٥٩ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ الحَسَنِ، عَنْ خَالِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحمَّد بْنِ طَلحَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَقُتِلَ دُونَهُ، فَهُوَ شَهِيدٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٥٦٢)، وأحمد (٦٨١٦)، وأبو داود (٤٧٧١)، والترمذي (١٤١٩)، والنسائي (٣٥٣٧).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٠٦٠ - [ح] سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، وَكَانَ عَلَى رَحْلِ - وَقَالَ: مَرَّةً عَلَى ثَقَلِ - النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: كِرْكِرَةُ، فَمَاتَ، فَقَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ» فَنظَرُوا فَإِذَا عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَدْ غَلَّهَا، وَقَالَ مَرَّةً: أَوْ كِسَاءٌ قَدْ غَلَّهُ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٥٠٤) وأحمد (٦٤٩٣) والبخاري (٣٠٧٤) وابن ماجة (٢٨٤٩)،\n\n٢٠٦١ - [ح] (أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَأَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ) عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ: «أنَّ سُلَيْمانَ بْنَ دَاوُدَ ﷺ لمَّا بَنَى بَيْتَ المَقْدِسِ سَألَ اللهَ ﷿ خِلَالًا ثَلَاثَةً: سَألَ اللهَ ﷿ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ، وَسَألَ اللهَ ﷿ مُلكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ","vol":"2","page":435},{"text":"فَأُوتِيَهُ، وَسَألَ اللهَ ﷿ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ المَسْجِدِ أَنْ لَا يَأتِيَهُ أَحَدٌ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».\nأخرجه ابن ماجة (١٤٠٨)، والنسائي (٧٧٤\n\n٢٠٦٢ - [ح] يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، فَاجْتَمَعَ وَرَاءَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ، حَتَّى إِذَا صَلَّى وَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: «لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا، مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلي: أَمَّا أنا فَأُرْسِلتُ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ عَامَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلي إنَّما يُرْسَلُ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى العَدُوِّ بِالرُّعْبِ، وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مَسِيرَةُ شَهْرٍ لَمُلِئَ مِنْهُ رُعْبًا.\nوَأُحِلَّتْ لِي الغَنَائِمُ آكُلُهَا، وَكَانَ مَنْ قَبْلي يُعَظِّمُونَ أَكْلَهَا، كَانُوا يُحْرِقُونَهَا، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُورًا، أَيْنَما أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَمسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، إنَّما كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ، وَالخَامِسَةُ هِيَ مَا هِيَ، قِيلَ لِي: سَل فَإِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ سَألَ، فَأَخَّرْتُ مَسْألَتِي إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَهِيَ لَكُمْ وَلمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ».\nأخرجه أحمد (٧٠٦٨).\n\n٢٠٦٣ - [ح] نَافِع بْن عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلا يَظْمَأُ أَبَدًا».\nأخرجه البخاري (٦٥٧٩)، ومسلم (٦٠٣٦).","vol":"2","page":436},{"text":"٢٠٦٤ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: قُلتُ لَهُ: مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ الله، فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ قَالَ: حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الحِجْرِ، فَذَكَرُوا رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ، سَفَّهَ أَحْلَامَنَا، وَشَتَمَ آباءَنَا، وَعَابَ دِينَنا، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَسَبَّ آلهِتَنَا، لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، أَوْ كَمَا قَالُوا.\nقَالَ: فَبَيْنَما هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي، حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالبَيْتِ، فَلمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ مَا يَقُولُ، قَالَ: فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى، فَلمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ، غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى، ثُمَّ مَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ، فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ: «تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّد بِيَدِهِ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ».\nفَأَخَذَتِ القَوْمَ كَلِمَتُهُ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا كَأنَّمَا عَلَى رَأسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَصَاةً قَبْلَ ذَلِكَ لَيَرْفَؤُهُ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ القَوْلِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفْ يَا أبا القَاسِمِ، انْصَرِفْ رَاشِدًا، فَوَالله مَا كُنْتَ جَهُولًا، قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَ الغَدُ، اجْتَمَعُوا فِي الحِجْرِ وَأنا مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ عليهم رَسُولُ الله ﷺ، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَأَحَاطُوا بِهِ، يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلهِتِهِمْ وَدِينِهِمْ.","vol":"2","page":437},{"text":"قَالَ: فَيقُولُ رَسُولُ الله ﷺ: «نَعَمْ، أنا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ، قَالَ: وَقَامَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، دُونَهُ، يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨] ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ.\nأخرجه أحمد (٧٠٣٦).\n\n٢٠٦٥ - [ح] أَبِي وَائِلٍ، يُحدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اسْتَقْرِئُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبيِّ بْنِ كَعْبٍ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٥٩)، وابن أبي شيبة (٣٠٧٥٣)، وأحمد (٦٧٦٧)، والبخاري (٣٧٥٨)، ومسلم (٦٤١٦)، والترمذي (٣٨١٠)، والنسائي (٧٩٤٢).\n\n٢٠٦٦ - [ح] مُوسَى بْن عُلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، سَمِعْتُ أَبِي، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ، جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ، وَأَهْلُ الجَنَّةِ الضُّعَفَاءُ المَغْلُوبُونَ».\nأخرجه أحمد (٧٠١٠)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث». (١٠٩٨)\n\n٢٠٦٧ - [ح] أَبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، أنَّهُ سَمِعَ أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، وَسَألَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ألَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ؟ قَالَ لَهُ عَبْدُ الله: «لَكَ امْرَأَةٌ تَأوِي إِلَيْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «ألَكَ","vol":"2","page":438},{"text":"مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَأَنْتَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ» قَالَ: إِنَّ لِي خَادِمًا قَالَ: «فَأَنْتَ مِنَ المُلُوكِ».\nأخرجه سعيد بن منصور (٧٢٦)، ومسلم (٧٥٧٢).\n\n٢٠٦٨ - [ح] أَبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، أنَّهُ سَمِعَ أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فُقَرَاءَ المُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا».\nأخرجه أحمد (٦٥٧٨)، ومسلم (٧٥٧٢).\n\n٢٠٦٩ - [ح] أَبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، أنَّهُ سَمِعَ أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِالحُبُليَّ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَنِ ﷿ كَقَلبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُ كَيْفَ يَشَاءُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ، اصْرِفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ».\nأخرجه أحمد (٦٥٦٩)، وعبد بن حميد (٣٤٨)، ومسلم (٦٨٤٤)، والنسائي (٧٦٩٢).\n\n٢٠٧٠ - [ح] الأَعْمَش، عَنْ أَبِي السَّفَرِ سَعِيد بْن يَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: مَرَّ بِنَا رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ نُصْلِحُ خُصًّا لنا، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلنَا: خُصًّا لنا، وَهَى فَنحْنُ نُصْلِحُهُ، قَالَ: فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ الأَمْرَ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٤٦)، وأحمد (٦٥٠٢)، وابن ماجة (٤١٦٠)، وأبو داود (٥٢٣٥)، والترمذي (٢٣٣٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"2","page":439},{"text":"٢٠٧١ - [ح] (أَبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ) عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتاهُ».\nأخرجه أحمد (٦٥٧٢)، وعبد بن حميد (٣٤١)، ومسلم (٢٣٩٠)، وابن ماجة (٤١٣٨) والترمذي (٢٣٤٨)\n\n٢٠٧٢ - [ح] عَبْد الله بْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ رَبَاحٍ هُوَ أبو فِرَاسٍ، مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟؟» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللهُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتبَاغَضُونَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ فِي مَسَاكِينِ المُهَاجِرِينَ، فَتجْعَلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ».\nأخرجه مسلم (٧٥٣٧)، وابن ماجة (٣٩٩٦).\n\n٢٠٧٣ - [ح] أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ يُغَرْبَلَ النَّاسُ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَأَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا» وَشَبَّكَ بَيْنَ، أَصَابِعِهِ، قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ الله إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَأخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ عَامَّتكُمْ».\nأخرجه أحمد (٧٠٦٣)، وابن ماجة (٣٩٥٧)، وأبو داود (٤٣٤٢).","vol":"2","page":440},{"text":"٢٠٧٤ - [ح] شُعْبَة، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو إِنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ شَيْئًا، إنَّما قُلتُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، كَانَ تَحْرِيقَ البَيْتِ قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ. ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي، فَيَلبَثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ» لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَوْ - أَرْبَعِينَ شَهْرًا؟ - «فَيَبْعَثُ اللهُ ﷿ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﷺ، كَأنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَيَظْهَرُ فَيَطْلُبهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَلبَثُ النَّاسُ بَعْدَهُ سِنِينَ سَبْعًا، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدخَلَتْ عَلَيْهِ».\nقَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ: «وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ، وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا» قَالَ: «فَيتَمَثَّلُ لهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: ألَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَأمُرُهُمْ بِالأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لَهُ، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَهُ فَيَصْعَقُ، ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا صَعِقَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ، أَوْ يُنْزِلُ اللهُ قَطْرًا كَأنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ - نُعْمَانُ الشَّاكُّ - فَتنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أيُّها النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ.","vol":"2","page":441},{"text":"قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: فَيُقَالُ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الوِلدَانُ شِيبًا، وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ».\nأخرجه أحمد (٦٥٥٥)، ومسلم (٧٤٩١)، والنسائي (١١٥٦٥).\n\n٢٠٧٥ - [ح] أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ بِالمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُحدِّثُ فِي الآيَاتِ: أنَّ أوَّلَها خُرُوجُ الدَّجَّالِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّفرُ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ فِي الآيَاتِ، فَقَالَ عَبْدُ الله: لَمْ يَقُل مَرْوَانُ شَيْئًا، قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي مِثْلِ ذَلِكَ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ.\nسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ الآياتِ خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ ضُحًى، فَأيتهما كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالأُخْرَى عَلَى أثَرِهَا» ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الله - وَكَانَ يَقْرَأُ الكُتُبَ -: وَأَظُنُّ أُولَاهَا خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا.\n«وَذَلِكَ أنَّها كُلَّمَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ العَرْشِ فَسَجَدَتْ، وَاسْتَأذنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَأُذِنَ لهَا فِي الرُّجُوعِ، حَتَّى إِذَا بَدَا لله أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَعَلَتْ كَما كَانَتْ تَفْعَلُ: أَتَتْ تَحْتَ العَرْشِ فَسَجَدَتْ، وَاسْتَأذَنتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ تَسْتَأذِنُ فِي الرُّجُوعِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ تَسْتَأذِنُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْهَبَ، وَعَرَفَتْ أنَّهُ إِنْ أُذِنَ لهَا فِي الرُّجُوعِ، لَمْ تُدْرِكِ المَشْرِقَ.","vol":"2","page":442},{"text":"قَالَتْ: رَبِّ، مَا أَبْعَدَ المَشْرِقَ، مَنْ لِي بِالنَّاسِ؟ حَتَّى إِذَا صَارَ الأُفُقُ كَأنَّهُ طَوْقٌ، اسْتَأذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَيُقَالُ لهَا: مِنْ مَكَانِكِ فَاطْلُعِي، فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا»، ثُمَّ تَلَا عَبْدُ الله هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨].\nأخرجه الطيالسي (٢٣٦٢)، وابن أبي شيبة (٣٧١٢٠)، وأحمد (٦٨٨١)، وعبد بن حميد (٣٢٦)، ومسلم (٧٤٩٣)، وابن ماجة (٤٠٦٩)، وأبو داود (٤٣١٠).\n* * *","vol":"2","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>مُسند عَبْدِ الله بن قُرْطٍ الأزديِّ الثَماليِّ</span>\n\n٢٠٧٦ - [ح] ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ لحُيٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ قُرْطٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أعْظَمُ الأيَّامِ عِنْدَ الله يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ» وَقُرِّبَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ خَمْسُ بَدَنَاتٍ أوْ سِتٌّ يَنْحَرُهُنَّ. فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ، أيَّتُهُنَّ يَبْدَأُ بِهَا، فَلمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُها، قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً لَمْ أفْهَمْهَا، فَسَألتُ بَعْضَ مَنْ يَلِينِي: مَا قَالَ؟ قَالُوا: قَالَ: «مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ».\nأخرجه أحمد (١٩٢٨٥)، وأبو داود (١٧٦٥)، والنسائي (٤٠٨٣).\n* * *","vol":"2","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>مسند عبد الله بن مالك، ابن بُحينة الأزدي</span>\n\n٢٠٧٧ - [ح] جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ: «إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٣١٣)، والبخاري (٣٩٠)، ومسلم (١٠٤٠)، والنسائي (٦٩٧).\n\n٢٠٧٨ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبِيهِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكِ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ بِرَجُلٍ، وَقَدْ أُقِيمَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ شَيْئًا لَا نَدْرِي مَا هُوَ، فَلمَّا انْصَرَفْنَا أحَطْنَا بِهِ نَقُولُ: مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ الله؟ قَالَ: قَالَ لِي «يُوشِكُ أحَدُكُمْ أنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ أرْبَعًا».\nأخرجه أحمد (٢٣٣١٤)، والبخاري (٦٦٣)، وابن ماجة (١١٥٣).\n\n٢٠٧٩ - [ح] (ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ بُحَيْنَةَ أنَّهُ قَالَ: «صَلَّى لَنا رَسُولُ الله ﷺ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي اثْنَتيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ فِيهِمَا، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ».\nأخرجه مالك (٢٥٦)، وعبد الرزاق (٣٤٤٩)، والحميدي (٩٢٧)، وابن أبي شيبة (٤٥٢٨)، وأحمد (٢٣٣٠٧)، والدارمي (١٦٢٠)، والبخاري (٨٢٩)، ومسلم (١٢٠٦)، وابن ماجة (١٢٠٦)، وأبو داود (١٠٣٤)، والترمذي (٣٩١)، والنسائي (٦٠٢)، وأبو يعلى (٢٦٣٩).","vol":"2","page":445},{"text":"٢٠٨٠ - [ح] سُلَيمان بْن بِلَالٍ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ أبِي عَلقَمَةَ أنَّهُ: سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأعْرَجَ أنَّهُ: سَمِعَ عَبْدَ الله ابْنَ بُحَيْنَةَ يَقُولُ: «احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ بِلَحْيِ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى وَسَطِ رَأسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨١٦)، وأحمد (٢٣٣١٢)، والدارمي (١٩٥١)، والبخاري (١٨٣٦)، ومسلم (٢٨٥٧)، وابن ماجة (٣٤٨)، والنسائي (٣٨١٩).\nانتهى الجزء الثاني بحمد الله ﵎ ويليه الجزء الثالث، أوله: مسند عبد الله بن قرط الأزدي الثمالي\n* * *","vol":"2","page":446},{"text":"الجامع المسند الصحيح\nخلاصة منتخبة مستوعبة لما صح من أحاديث كتب عصر الرواية ابتداء بموطأ مالك، وانتهاء بمسند الشاشي\n\nتصنيف\nأبي علي الحارث بن علي الحسيني\n\n[المجلد الثالث]\nمن حرف العين إلى حرف الياء","vol":"3","page":1},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>مُسنَدُ عَبْدِ الله بن قُرْطٍ الأَزديِّ الثَماليِّ</span>\n\n٢٠٨١ - [ح] ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ لحُيٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ قُرْطٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أعْظَمُ الأيَّامِ عِنْدَ الله يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ» وَقُرِّبَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ خَمْسُ بَدَنَاتٍ أوْ سِتٌّ يَنْحَرُهُنَّ. فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ، أيَّتُهُنَّ يَبْدَأُ بِهَا، فَلمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُها، قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً لَمْ أفْهَمْهَا، فَسَألتُ بَعْضَ مَنْ يَلِينِي: مَا قَالَ؟ قَالُوا: قَالَ: «مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ».\nأخرجه أحمد (١٩٢٨٥)، وأبو داود (١٧٦٥)، والنسائي (٤٠٨٣).\n* * *","vol":"3","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>مُسند عَبْدِ الله بن مَالِك، ابن بُحَيْنةَ الأزَدي</span>\n\n٢٠٨٢ - [ح] جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ: «إِذَا صَلَّى فرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٣١٣)، والبخاري (٣٩٠)، ومسلم (١٠٤٠)، والنسائي (٦٩٧).\n\n٢٠٨٣ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبِيهِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكِ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ بِرَجُلٍ، وَقَدْ أُقِيمَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ شَيْئًا لَا نَدْرِي مَا هُوَ، فَلمَّا انْصَرَفْنَا أحَطْنَا بِهِ نَقُولُ: مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ الله؟ قَالَ: قَالَ لِي «يُوشِكُ أحَدُكُمْ أنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ أرْبَعًا».\nأخرجه أحمد (٢٣٣١٤)، والبخاري (٦٦٣)، وابن ماجة (١١٥٣).\n\n٢٠٨٤ - [ح] (ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ بُحَيْنَةَ أنَّهُ قَالَ: «صَلَّى لَنا رَسُولُ الله ﷺ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي اثْنَتيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ فِيهِمَا، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ».\nأخرجه مالك (٢٥٦)، وعبد الرزاق (٣٤٤٩)، والحميدي (٩٢٧)، وابن أبي شيبة (٤٥٢٨)، وأحمد (٢٣٣٠٧)، والدارمي (١٦٢٠)، والبخاري (٨٢٩)، ومسلم (١٢٠٦)، وابن ماجة (١٢٠٦)، وأبو داود (١٠٣٤)، والترمذي (٣٩١)، والنسائي (٦٠٢)، وأبو يعلى (٢٦٣٩).","vol":"3","page":6},{"text":"٢٠٨٥ - [ح] سُلَيمان بْن بِلَالٍ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ أبِي عَلقَمَةَ أنَّهُ: سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأعْرَجَ أنَّهُ: سَمِعَ عَبْدَ الله ابْنَ بُحَيْنَةَ يَقُولُ: «احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ بِلَحْيِ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى وَسَطِ رَأسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨١٦)، وأحمد (٢٣٣١٢)، والدارمي (١٩٥١)، والبخاري (١٨٣٦)، ومسلم (٢٨٥٧)، وابن ماجة (٣٤٨)، والنسائي (٣٨١٩).\n* * *","vol":"3","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-187>مُسند عَبْدِ الله بن مَسْعُود</span>\n\n٢٠٨٦ - [ح] أبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قُلتُ يَا رَسُولَ الله، أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ؟ قَالَ: «أنْ تَجْعَلَ لله نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» قُلتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قَالَ: «أنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أنْ يَأكُلَ مَعَكَ» قَالَ: ثُمَّ أيُّ؟ قَالَ: «أنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» وَأنْزَلَ الله تَصْدِيقَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآيةَ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٧١٩)، وأحمد (٤١٣١)، والبخاري (٦٠٠١)، ومسلم (١٧٠)، وأبو داود (٢٣١٠)، والترمذي (٣١٨٢)، والنسائي (٣٤٦٢)، وأبو يعلى (٥١٣٠).\n\n٢٠٨٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، فَأيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ الَّذِي تَعْنُونَ، ألَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] لَظُلمٌ عَظِيمٌ إنَّما هُوَ الشِّرْكُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٨)، وأحمد (٣٥٨٩)، والبخاري (٣٢)، ومسلم (٢٤٢)، والترمذي (٣٠٦٧)، والنسائي (١١١٠١)، وأبو يعلى (٥١٥٩).","vol":"3","page":8},{"text":"٢٠٨٨ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ كَلِمَةً، وَقُلتُ: أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، دَخَلَ الجنَّة» قَالَ: وَقُلتُ أنا: مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، دَخَلَ النَّارَ.\nأخرجه الطيالسي (٢٥٤)، وأحمد (٣٥٥٢)، والبخاري (١٢٣٨)، ومسلم (١٨١)، والنسائي (١٠٩٤٤).\n\n٢٠٨٩ - [ح] سُلَيمانَ الأعْمَش، قَالَ: سَمِعْتُ أبا وَائِلٍ، يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ مَا عَمِلنَا فِي الشِّرْكِ، نُؤَاخَذُ بِهِ؟ قَالَ: «مَنْ أحْسَنَ مِنْكُمْ فِي الإِسْلَامِ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الشِّرْكِ، وَمَنْ أسَاءَ مِنْكُمْ فِي الإِسْلَامِ، أُخِذَ بِمَا عَمِلَ فِي الشِّرْكِ وَالإِسْلَامِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٨)، وعبد الرزاق (١٩٦٨٦)، والحميدي (١٠٨)، وأحمد (٤٤٠٨)، والدارمي (١)، والبخاري (٦٩٢١)، ومسلم (٢٣٣)، وابن ماجة (٤٢٤٢)، وأبو يعلى (٥٠٧١).\n\n٢٠٩٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثنا رَسُولُ الله ﷺ، وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: «إِنَّ أحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فِي أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ المَلَكُ، فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأرْبَعِ كَلِمَاتٍ: رِزْقِهِ، وَأجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ.\nفَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ، فَيدْخُلُهَا، وَإِنَّ","vol":"3","page":9},{"text":"الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَها إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيَدْخُلُهَا».\nأخرجه الطيالسي (٢٩٦)، وعبد الرزاق (٢٠٠٩٣)، والحميدي (١٢٦)، وأحمد (٤٠٩١)، والبخاري ٣٢٠٨)، ومسلم (٦٨١٦)، وابن ماجة (٧٦)، وأبو داود (٤٧٠٨)، والترمذي (٢١٣٧)، والنسائي (١١١٨٢)، وأبو يعلى (٥١٥٧).\n\n٢٠٩١ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: - لَيْسَ أبوعُبيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأسْوَدِ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: أتَى النَّبِيُّ ﷺ الغَائِطَ، وَأمَرَنِي أنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أجِدِ الثَّالِثَ، فَأخَذْتُ رَوْثَةً، فَأتَيْتُ بِهِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأخَذَ الحَجَرَيْنِ، وَألقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: «هَذِهِ رِكْسٌ».\nأخرجه أحمد (٣٩٦٦)، والبخاري (١٥٦)، وابن ماجة (٣١٤)، والنسائي (٤٣)، وأبو يعلى (٥١٢٧).\n\n٢٠٩٢ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ، فَتَرُدُّ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: «إِنَّ فِيَّ - أوْ فِي الصَّلَاةِ - لَشُغْلًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٨٤٥)، وأحمد (٣٥٦٣)، والبخاري (٣٨٧٥)، ومسلم (١١٣٨)، وأبو داود (٩٢٣)، وأبو يعلى (٥١٨٨).","vol":"3","page":10},{"text":"٢٠٩٣ - [ح] الوَلِيد بْن العَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، قَالَ: حَدَّثنا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ الله، وَلَمْ يُسَمِّهِ، قَالَ: سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إِلَى الله؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» قَالَ: قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ» قَالَ: قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله» قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لزَادَنِي.\nأخرجه الطيالسي (٣٧٠)، والحميدي (١٠٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٢٩)، وأحمد (٣٨٩٠)، والدارمي (١٣٤٣)، والبخاري (٥٢٧)، ومسلم (١٦٥)، والترمذي (١٧٣)، والنسائي (١٥٩٣)، وأبو يعلى (٥٢٨٦).\n\n٢٠٩٤ - [ح] جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي عَلقَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: أقْبَلنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ، فَذَكَرُوا أنَّهُمْ نَزَلُوا دَهَاسًا مِنَ الأرْضِ - يَعْنِي الدَّهَاسَ: الرَّمْلَ - فَقَالَ: «مَنْ يَكْلَؤُنَا؟» فَقَالَ بِلَالٌ: أنا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَنْ تَنَمْ» قَالَ: فَنَامُوا حَتَّى، طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ نَاسٌ، مِنْهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فِيهِمْ عُمَرُ، قَالَ: فَقُلنَا: اهْضِبُوا - يَعْنِي تَكَلَّمُوا -، قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ.\nفَقَالَ: «افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ» قَالَ: فَفَعَلنَا، قَالَ: وَقَالَ: «كَذَلِكَ فَافْعَلُوا، لمَنْ نَامَ أوْ نَسِيَ».\nقَالَ: وَضَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ الله ﷺ فَطَلَبْتُها، فَوَجَدْتُ حَبْلَهَا قَدْ تَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَرَكِبَ مَسْرُورًا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ","vol":"3","page":11},{"text":"اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَعَرَفْنَا ذَاِكَ فِيهِ، قَالَ: فَتنَحَّى مُنتَبِذًا خَلفَنَا، قَالَ: فَجَعَلَ يُغَطِّي رَأسَهُ بِثَوْبِهِ، وَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، حَتَّى عَرَفْنَا أنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأتَانَا، فَأخْبَرَنَا أنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: إِنَّا فَتحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا.\nأخرجه الطيالسي (٣٧٥)، وابن أبي شيبة (٤٧٧١)، وأحمد (٤٤٢١)، وأبو داود (٤٤٧)، والنسائي (٨٨٠٢)، وأبو يعلى (٥٢٨٥).\n\n٢٠٩٥ - [ح] مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ، عَنِ المِنْهَالِ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: فا بَيْنَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ .. خَرَجَ عَبْدُ الله مِنْ دَارِهِ إِلَى المَسْجِدِ، وَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي صَا الله: «أمَّا هَذَا فَقَدْ أخْطَأ السُّنَّة، وَلَوْ رَاوَحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ كَانَ أحَبَّ إِليَّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧١٣٥)، والنسائي (٩٦٨).\n- قال أبو عبد الرحمن النَّسَائي: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، والحديث جيد. قال يعقوب بن شيبة: إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند، يعني في الحديث المتصل، لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر «شرح علل الترمذي». (١/ ٥٤٤).\n\n٢٠٩٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، وَعَلقَمَةَ، قَالَا: أتَيْنَا عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ فِي دَارِهِ، فَقَالَ: أصَلَّى هَؤُلَاءِ خَلفَكُمْ؟ فَقُلنَا: لَا، قَالَ: فَقُومُوا فَصَلُّوا، فَلَمْ يَأمُرْنَا بِأذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، قَالَ وَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلفَهُ، فَأخَذَ بِأيْدِينَا فَجَعَلَ أحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، قَالَ: فَلمَّا رَكَعَ وَضَعْنَا أيْدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا، قَالَ: فَضَرَبَ أيْدِيَنَا وَطَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ أدْخَلَهُما بَيْنَ فَخِذَيْهِ.\nقَالَ: فَلمَّا صَلَّى، قَالَ: «إِنَّهُ سَتكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا، وَيَخْنُقُونَها إِلَى شَرَقِ المَوْتَى، فَإِذَا رَأيْتُمُوهُمْ قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ","vol":"3","page":12},{"text":"لمِيقَاتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً، وَإِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَصَلُّوا جَمِيعًا، وَإِذَا كُنْتُمْ أكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَليَؤُمَّكُمْ أحَدُكُمْ، وَإِذَا رَكَعَ أحَدُكُمْ فَليُفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَليَجْنَأ، وَليُطَبِّقْ بَيْنَ كَفَّيْهِ، فَلَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى اخْتِلَافِ أصَابِعِ رَسُولِ الله ﷺ فَأرَاهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٩٧٣)، وأحمد (٣٥٨٨)، ومسلم (١١٢٨)، وأبو داود (٨٦٨)، والنسائي (٨٠١)، وأبو يعلى (٤٩٩٦).\n\n٢٠٩٧ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ مِمَّا يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» قَالَ: فَلمَّا نَزَلَتْ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالفَتْحُ، قَالَ: «سُبْحَانَكَ رَبَّنا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، إِنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ».\nأخرجه الطيالسي (٣٣٧)، وعبد الرزاق (٢٨٧٩)، وأحمد (٣٧١٩)، وأبو يعلى (٥٢٣٠).\n\n٢٠٩٨ - [ح] الأعْمَشِ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الصَّلَاةِ، قُلنَا: السَّلَامُ عَلَى الله مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلانٍ، وَفُلانٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَى الله، فَإِنَّ الله هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ إِذَا جَلَسَ أحَدُكُمْ، فَليَقُل: التَّحِيَّاتُ لله، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّباتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالحِينَ -.","vol":"3","page":13},{"text":"فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلتُمْ ذَلِكَ، أصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ - أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَليَدْعُ بِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٠)، وأحمد (٤١٠١)، والدارمي (١٤٥٦)، والبخاري (٨٣١)، ومسلم (٨٢٧)، وابن ماجة (٨٩٩)، وأبو داود (٩٦٨)، والنسائي (١٢٠١)، وأبو يعلى (٥٠٨٢).\n\n٢٠٩٩ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ أبِيهِ، وَعَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله «يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رُكُوعٍ، وَسُجُودٍ، وَرَفْعٍ وَوَضْعٍ» وَأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا، وَيُسَلِّمُونَ عَنْ أيْمَانِهِمْ وَشَمَائِلهمْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩١)، وأحمد (٣٩٧٢)، والدارمي (١٣٦١)، والترمذي (٢٥٣)، والنسائي (٦٧٤)، وأبو يعلى (٥١٢٨).\nقال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢١٠٠ - [ح] شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، «أنَّ أمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ» فَقَالَ عَبْدُ الله: أنَّى عَلِقَهَا؟ قَالَ الحكَمُ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ.\nأخرجه الدارمي (١٤٦٣)، ومسلم (١٢٥١)، وأبو يعلى (٥٢٤٤).\n\n٢١٠١ - [ح] الأعْمَشِ، وَيَحْيَى، عَنْ الأعْمَشِ، حَدَّثَنِي عُمارَةُ، حَدَّثَنِي الأسْوَدُ المَعْنَى، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ الأسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الله: «لَا يَجْعَلُ أحَدُكُمْ","vol":"3","page":14},{"text":"لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا، لَا يَرَى إِلَّا أنَّ حَقًا عَلَيْهِ أنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَإِنَّ أكْثَرَ انْصِرَافِهِ لَعَلَى يَسَارِهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٢)، والحميدي (١٢٧)، وابن أبي شيبة (١) (٣١٢٥)، وأحمد (٣٦٣١)، والدارمي (١٤٦٧)، والبخاري (٨٥٢)، ومسلم (١٥٨٥)، وابن ماجة (٩٣٠)، وأبو داود (١٠٤٢)، والنسائي (١٢٨٥)، وأبو يعلى (٥١٧٤).\n\n٢١٠٢ - [ح] (إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الهَجَرِيِّ، وَعَليَّ بْنَ الأقْمَرِ) عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، أنَّهُ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أنْ يَلقَى الله غَدًا مُسْلِمًا، فَليُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ، حَيْثُ يُنادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ الله شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ سُنَنَ الهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الهُدَى، وَلَوْ أنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، كَمَا يُصَلِّي هَذَا المُتخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ، لَتَرَكْتُمْ سُنَّة نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ أنَّكُمْ تَرَكْتُمْ سُنَّة نَبِيِّكُمْ لَضَلَلتُمْ. وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ، فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ المَسَاجِدِ، إِلَّا كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً، وَيحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئةً، وَلَوْ رَأيْتُنا، وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ».\nأخرجه الطيالسي (٣١١)، وعبد الرزاق (١٩٧٩)، وابن أبي شيبة (٧٤٨٣)، وأحمد (٣٦٢٣)، ومسلم (١٤٣١)، وابن ماجة (٧٧٧)، وأبو داود (٥٥٠)، والنسائي (٩٢٤)، وأبو يعلى (٥٠٠٣).\n\n٢١٠٣ - [ح] (مُوَرِّق العِجْلِيّ، وَعُقْبَةَ بْنَ وَسَّاجٍ) عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي الجَمِيعِ، عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢٦٠)، وأحمد (٤١٥٨)، وأبو يعلى (٥٠٠٠).","vol":"3","page":15},{"text":"٢١٠٤ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ رَجُلًا، فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ آمُرَ بِأُناسٍ لَا يُصَلُّونَ مَعَنَا، فَتُحَرَّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتُهُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٣١٤)، وعبد الرزاق (٥١٧٠)، وابن أبي شيبة (٥٥٨٢)، وأحمد (٣٧٤٣)، ومسلم (١٤٢٩)، وأبو يعلى (٥٣٣٥).\n\n٢١٠٥ - [ح] مِسْعَرٍ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: «إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ الغُسْلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٣٩١)، وعبد الرزاق (٥٣١٦)، وابن أبي شيبة (٥٠٥٨).\n\n٢١٠٦ - [ح] سُلَيمانَ الأعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ، يُحدِّثُ - قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: أوْ إِبْرَاهِيمَ، شُعْبَةُ شَكَّ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ» وَمَعَ أبِي بَكْرٍ ﵁، رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ ﵁ رَكْعَتَيْنِ، فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتقَبَّلَتانِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٦٠)، وأحمد (٣٥٩٣)، والدارمي (٢٠٠٥)، والبخاري (١٠٨٤)، ومسلم (١٥٤٢)، وأبو داود (١٩٦٠)، والنسائي (١٩١٩).\n\n٢١٠٧ - [ح] مَنْصُور، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ: أنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا نَامَ البَارِحَةَ عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ذَاكَ الشَّيْطَانُ بَالَ فِي أُذُنِهِ» أوْ: «فِي أُذُنيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٦٧٤)، وأحمد (٣٥٥٧)، والبخاري (١١٤٤)، ومسلم (١٧٦٧)، وابن ماجة (١٣٣٠)، والنسائي (١٣٠٤)، وأبو يعلى (٥١٠٦).","vol":"3","page":16},{"text":"٢١٠٨ - [ح] سُلَيمانَ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: «صَلَّيْتُ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمْ يَزَل قَائِمًا» حَتَّى هَمَمْتُ بِأمْرِ سُوءٍ، قُلنَا: وَمَا، هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أنْ أقْعُدَ، وَأدَعَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ سُلَيمان: وَحَدَّثنا مُحمَّدُ ابْنُ طَلحَةَ، مِثْلَهُ.\nأخرجه أحمد (٣٩٣٧)، والبخاري (١١٣٥)، ومسلم (١٧٦٥)، وأبو يعلى (٥١٦٥).\n\n٢١٠٩ - [ح] (سُلَيمانَ الأعْمَشِ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) أنَّهُ سَمِعَ أبَا وَائِلٍ، يُحدِّثُ، أنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي قَرَأتُ المُفصَّلَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ؟ ذا كَهَذِّ الشِّعْرِ .. الله: هَ «لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ»، قَالَ: «فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ المُفصَّلِ، سُورَتَيْنِ، سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٧)، وابن أبي شيبة (٨٨١٩)، وأحمد (٤١٥٤)، والبخاري (٧٧٥)، ومسلم (١٨٦٠)، والترمذي (٦٠٢)، والنسائي (١٠٧٨)، وأبو يعلى (٥٢٢٢).\n\n٢١١٠ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةً، فَلَا أدْرِي زَادَ أمْ نَقَصَ؟ فَلمَّا سَلَّمَ، قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، هَل حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا، وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَثنَى رِجْلَيْهِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَلمَّا سَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّما أنا بَشَرٌ أنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، وَإِذَا شَكَّ أحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَليَتَحَرَّ الصَّلَاةَ، فَإِذَا سَلَّمَ فَليَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٩)، والحميدي (٩٦)، وابن أبي شيبة (٤٤٣٥)، وأحمد (٣٥٧٠)، والدارمي (١٦١٩)، والبخاري (٤٠١)، ومسلم (١٢١١)، وابن ماجة (١٢٠٣)، وأبو داود (١٠١٩)، والترمذي (٣٩٢)، والنسائي (١١٦٤)، وأبو يعلى (٥٠٠٢).","vol":"3","page":17},{"text":"٢١١١ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الأسْوَدَ، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّهُ قَرَأ النَّجْمَ، فَسَجَدَ بِهَا، وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ» غَيْرَ أنَّ شَيْخًا، أخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى، أوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا قَالَ عَبْدُ الله: «لَقَدْ رَأيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٨١)، وابن أبي شيبة (٤٢٦٧)، وأحمد (٤١٦٤)، والدارمي (١٥٨٦)، والبخاري (١٠٦٧)، ومسلم (١٢٣٥)، وأبو داود (١٤٠٦)، والنسائي (١٠٣٣)، وأبو يعلى (٥٢١٨).\n\n٢١١٢ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ) عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١٤٥٦)، وأحمد (٣٦٥٨)، والبخاري (١٢٩٤)، ومسلم (١٩٨)، وابن ماجة (١٥٨٤)، والترمذي (٩٩٩)، والنسائي (١٩٩٩)، وأبو يعلى (٥٢٠١).\n\n٢١١٣ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ الله مَالًا، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ في الحقِّ، وَآخَرُ آتاهُ الله حِكْمَةً، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا، وَيُعَلِّمُهَا».\nأخرجه الحميدي (٩٩)، وأحمد (٣٦٥١)، والبخاري (٧٣)، ومسلم (١٨٤٨)، وابن ماجة (٤٢٠٨)، والنسائي (٥٨٠٩)، وأبو يعلى (٥٠٧٨).\n\n٢١١٤ - [ح] (عَبْد المَلِكِ بْن أعْيَنَ، وَجَامِع بْن أبِي رَاشِدٍ) عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَمْنَعُ عَبْدٌ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا جُعِلَ لَهُ شُجَاعٌ أقْرَعُ يَتْبَعُهُ،","vol":"3","page":18},{"text":"يَفِرُّ مِنْهُ وَهُوَ يَتْبَعُهُ، فَيقُولُ: أنا كَنْزُكَ» ثُمَّ قَرَأ عَبْدُ الله مِصْدَاقَهُ فِي كِتَابِ الله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠].\nأخرجه الحميدي (٩٣)، وأحمد (٣٥٧٧)، وابن ماجة (١٧٨٤)، والترمذي (٣٠١٢)، والنسائي (٢٢٣٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ومعنى قوله: شجاعًا أقرع، يعني: حية.\n\n٢١١٥ - [ح] سُلَيمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَا يَمْنَعَنَّ أحَدَكُمْ أذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ إِنَّما يُنادِي - أوْ قَالَ: يُؤَذِّنُ - لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ، وَيُنبِّهَ نَائِمَكُمْ، لَيْسَ أنْ يَقُولَ هَكَذَا، وَلَكِنْ حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا».\nوَضَمَّ ابْنُ أبِي عَدِيٍّ أبو عَمْرٍو (^١) أصَابِعَهُ، وَصَوَّبَها، وَفَتحَ مَا بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ، يَعْنِي الفَجْرَ.\nأخرجه الطيالسي (٣٤٨)، وابن أبي شيبة (٩٠١٧)، وأحمد (٣٦٥٤)، والبخاري (٦٢١)، ومسلم (٢٥٠٨)، وابن ماجة (١٦٩٦)، وأبو داود (٢٣٤٧)، والنسائي (١٦١٧)، وأبو يعلى (٥٢٣٨).\n\n٢١١٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: دَخَلَ الأشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْدِ الله وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: يَا أبا مُحمَّدٍ ادْنُ إِلَى الغَدَاءِ، فَقَالَ: أوَ لَيْسَ اليَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ؟، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «إِنَّما هُوَ يَوْمٌ كَانَ يَصُومُهُ رَسُولُ الله ﷺ قَبْلَ رَمَضَانَ، فَلمَّا نَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ تُرِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٥١)، وأحمد (٤٠٢٤)، ومسلم (٢٦١٨)، والنسائي (٢٨٥٨)، وأبو يعلى (٥١٧٥).\n_________\n(^١) هو محمد بن أبي عدي، أحد رواة هذا اللفظ.","vol":"3","page":19},{"text":"٢١١٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «أمَرَ مُحْرِمًا بِقَتْلِ حَيَّةٍ بِمِنًى».\nأخرجه مسلم (٥٨٩٨)، والبزار (١٦٢٠).\n\n٢١١٨ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخضْرَمَةٍ فَقَالَ: «أتَدْرُونَ أيُّ يَوْمٍ يَوْمَكُمْ هَذَا؟» قَالَ: قُلنَا يَوْمُ النَّحْرِ، قَالَ: «صَدَقْتُمْ؟ يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ، أتَدْرُونَ أيُّ شَهْرٍ شَهْرُكُمْ هَذَا؟» قُلنَا: ذُو الحِجَّةِ، قَالَ: «صَدَقْتُمْ شَهْرُ الله الأصَمُّ، أتَدْرُونَ أيُّ بَلَدٍ بَلَدُكُمْ هَذَا؟» قَالَ: قُلنَا: المَشْعَرُ، الحَرَامُ، قَالَ: «صَدَقْتُمْ».\nقَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا - أوْ قَالَ: كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَشَهْرِكُمْ هَذَا، وَبَلَدِكُمْ هَذَا - ألَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ أنْظُرُكُمْ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ، فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي، ألَا وَقَدْ رَأيْتُمُونِي وَسَمِعْتُمْ مِنِّي وَسَتُسْألُونَ عَنِّي، فَمَنْ كَذَبَ عَليَّ فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، ألَا وَإِنِّي مُسْتَنْقِذٌ رِجَالًا أوْ نَاسًا، وَمُسْتَنْقَذٌ مِنِّي آخَرُونَ، فَأقُولُ: يَا رَبِّ أصْحَابِي فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٧٤)، وأحمد (٢٣٨٩٣)، والنسائي (٤٠٨٤).\n\n٢١١٩ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، قَالَ: فَلمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَةَ، قَالَ: فَلمَّا غَابَتِ","vol":"3","page":20},{"text":"الشَّمْسُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ أنَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أفَاضَ الآنَ، كَانَ قَدْ أصَابَ، قَالَ: فَلَا أدْرِي كَلِمَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَتْ أسْرَعَ، أوْ إِفَاضَةُ عُثْمَانَ.\nقَالَ: فَأوْضَعَ النَّاسُ، وَلَمْ يَزِدِ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى العَنَقِ، حَتَّى أتَيْنَا جَمْعًا، فَصَلَّى بِنَا ابْنُ مَسْعُودٍ المَغْرِبَ، ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ، ثُمَّ تَعَشَّى، ثُمَّ «قَامَ فَصَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ رَقَدَ، حَتَّى إِذَا طَلَعَ أوَّلُ الفَجْرِ، قَامَ فَصَلَّى الغَدَاةَ» قَالَ: فَقُلتُ، لَهُ: مَا كُنْتَ تُصَلِّي الصَّلَاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ - قَالَ: وَكَانَ يُسْفِرُ بِالصَّلَاةِ -، قَالَ: «إِنِّي رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي هَذَا اليَوْمِ، وَهَذَا المَكَانِ، يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ».\nأخرجه الطيالسي (٣١٩)، وابن أبي شيبة (١٥٤١٩)، وأحمد (٣٨٩٣)، والبخاري (١٦٧٥)، والنسائي (٤٠٣٠)، وأبو يعلى (٥٣٦٧).\n\n٢١٢٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: «مَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لمِيقَاتِهَا، إِلَّا أنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٤٢٠)، والحميدي (١١٤)، وابن أبي شيبة (٨٣٢٥)، وأحمد (٣٦٣٧)، والبخاري (١٦٨٢)، ومسلم (٣٠٩٤)، وأبو داود (١٩٣٤)، والنسائي (١٥٩١)، وأبو يعلى (٥١٧٦).\n\n٢١٢١ - [ح] حُصَيْن بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ الأشْجَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أنَّ عَبْدَ الله لَبَّى حِينَ أفَاضَ مِنْ جَمْعٍ، فَقِيلَ: أعْرَابِيٌّ هَذَا، فَقَالَ: عَبْدُ الله أنَسِيَ النَّاسُ أمْ ضَلُّوا؟ سَمِعْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ، يَقُولُ: فِي هَذَا المَكَانِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ».\nأخرجه أحمد (٣٥٤٩)، ومسلم (٣٠٦٩)، والنسائي (٤٠٣٩).","vol":"3","page":21},{"text":"٢١٢٢ - [ح] (جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ الله، فَرَمَى الجَمْرَةَ الكُبْرَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَجَعَلَ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: «هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٣١٧)، والحميدي (١١١)، وابن أبي شيبة (١٢٦٢٢)، وأحمد (٣٥٤٨)، والبخاري (١٧٤٩)، ومسلم (٣١٠٩)، وابن ماجة (٣٠٣٠)، وأبو داود (١٩٧٤)، والترمذي (٩٠١)، والنسائي (٤٠٦٣).\n\n٢١٢٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ لَنا رَسُولُ الله ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ، فَليَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أغَضُّ لِلبَصَرِ، وَأحْصَنُ لِلفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٠)، وابن أبي شيبة (١٦١٥٤)، وأحمد (٤١١٢)، والدارمي (٢٣٠٥)، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. والبخاري ٣/ ٢٦ (١٩٠٥) ومسلم (٣٣٧٩)، وابن ماجة (١٨٤٥)، وأبو داود (٢٠٤٦)، والنسائي (٢٥٦٠)، وأبو يعلى (٥١٩٢).\n\n٢١٢٤ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَيْسَ لَنا نِسَاءٌ، فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، ألَا نَسْتَخْصِي؟ «فَنهَانَا عَنْهُ، ثُمَّ رُخِّصَ لَنا بَعْدُ فِي أنْ نَتَزَوَّجَ المَرْأةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أجَلٍ»، ثُمَّ قَرَأ عَبْدُ الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧].\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٤٨)، والحميدي (١٠٠)، وابن أبي شيبة (١٦١٦٥)، وأحمد (٣٩٨٦)، والبخاري (٤٦١٥)، ومسلم (٣٣٩١)، والنسائي (١١٠٨٥)، وأبو يعلى (٥٣٨٢).\n- هذا الحديث منسوخ، بحديث النهي عن المتعة يوم خيبر.","vol":"3","page":22},{"text":"٢١٢٥ - [ح] (هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَأيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعَبْد الله بْن عَوْنٍ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ مِنَ الأنْصَارِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي لَيْلَى، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبةَ فِي شَأنِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَكِنَّ عَمَّهُ كَانَ لا يَقُولُ ذَلِكَ، فَقُلتُ: إِنِّي لجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي جَانِبِ الكُوفَةِ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ، أوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ قُلتُ: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي المُتوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْيَ حَامِلٌ؟\nفَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ، وَلا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ، لَنزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى، وَقَالَ أيُّوبُ: عَنْ مُحمَّدٍ، لَقِيتُ أبا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ.\nأخرجه عبد الرزاق (١١٧١٥)، والبخاري (٤٥٣٢)، والنسائي (٥٦٨٥).\n[ورواه] الأعْمَشُ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَنْ شَاءَ لَاعَنْتُهُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ القُصْرَى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] نَزَلَتْ بَعْدَ الآيَةِ الَّتِي فِي البقرة: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤] الآيَةَ، قَالَ: وَبَلَغَهُ أنَّ عَلِيًّا قَالَ: «هِيَ آخِرُ الأجَلَيْنِ، فَقَالَ ذَلِكَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١١٧١٤)، وابن أبي شيبة (١٧٣٨٢)، وابن ماجة (٢٠٣٠)، وأبو داود (٢٣٠٧).","vol":"3","page":23},{"text":"٢١٢٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنِ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: «إِذَا أرَادَ الرَّجُلُ أنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ طَلَّقَهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ وَاحِدَةً، وَتَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ أُخْرَى بَعْدَ آخِرِ طَلَاقِهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٩٢٩)، وابن أبي شيبة (١٨٠٦٤)، وابن ماجة (٢٠٢٠)، والنسائي (٥٥٥٧).\n\n٢١٢٧ - [ح] سُفْيَانُ، عَنْ أبِي قَيْسٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ الأوْدِيِّ، عَنْ الهُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الأوْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ، الوَاشِمَةَ، وَالمَتوَشِّمَةَ، وَالوَاصِلَةَ، وَالمَوْصُولَةَ، وَالمُحِلَّ، وَالمُحَلَّلَ لَهُ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٣٧١)، وأحمد (٤٢٨٤)، والدارمي (٢٤٠٤)، والترمذي (١١٢٠)، والنسائي (٥٥١١)، وأبو يعلى (٥٣٥٠).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢١٢٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عَشِيَّةَ الجُمُعَةِ فِي المَسْجِدِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أحَدُنَا رَأى مَعَ امْرَأتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ، قَتلتُمُوهُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ، سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، وَالله لَئِنْ أصْبَحْتُ صَالِحًا، لَأسْألَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: فَسَألَهُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنْ أحَدُنَا رَأى مَعَ امْرَأتِهِ رَجُلًا، فَقَتَلَهُ قَتلتُمُوهُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، اللَّهُمَّ احْكُمْ. قَالَ: «فَأُنْزِلَتْ آيةُ اللِّعَانِ» قَالَ: فَكَانَ ذَاكَ الرَّجُلُ أوَّلَ مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٤٦٢)، وأحمد (٤٠٠١)، ومسلم (٣٧٤٨)، وابن ماجة (٢٠٦٨)، وأبو داود (٢٢٥٣)، وأبو يعلى (٥١٦١).","vol":"3","page":24},{"text":"[ورواه] جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، [به، وزاد]: فَابْتُليَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأتُهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَتلَاعَنَا فَشَهِدَ الرَّجُلُ أرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالله إِنَّهُ لمَنِ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ لَعَنَ الخَامِسَةَ أنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، فَذَهَبَتْ لِتَلعَنَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «مَهْ» فَأبتْ، فَلَعَنَتْ، فَلمَّا أدْبرَا، قَالَ: «لَعَلَّهَا أنْ تَجِيءَ بِهِ أسْوَدَ جَعْدًا» فَجَاءَتْ بِهِ أسْوَدَ جَعْدًا.\nأخرجه مسلم (٣٧٤٨)، وأبو داود (٢٢٥٣)، وأبو يعلى (٥١٦١).\n، ٢١٢٩ - [ح] سُلَيمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ تَلَقِّي البُيُوعِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٨٠)، وابن أبي شيبة (٢١٨٦٠)، وأحمد (٤٠٩٦)، والبخاري (٢١٤٩)، ومسلم (٣٨١٥)، وابن ماجة (٢١٨٠)، والترمذي (١٢٢٠)، وأبو يعلى (٤٩٩٠).\n\n٢١٣٠ - [ح] سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ الله، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ قَالَ: لَا تَصْلُحُ سَفْقَتَانِ فِي سَفْقَةٍ، وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَعَنَ الله آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَهُ، وَكَاتِبَهُ».\nأخرجه الطيالسي (٣٤١)، وأحمد (٣٧٢٥)، وابن ماجة (٢٢٧٧)، وأبو داود (٣٣٣٣)، والترمذي (١٢٠٦)، وأبو يعلى (٤٩٨١).\n- قال التِّرمِذي: حديث عبد الله حديث حسن صحيح.\n\n٢١٣١ - [ح] أبِي قَيْسٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ الأوْدِيِّ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: سَألَ رَجُلٌ أبَا مُوسَى الأشْعَرِيَّ، عَنِ امْرَأةٍ تَرَكَتِ ابْنَتَهَا، وَابْنَةَ ابْنِهَا، وَأُخْتَهَا؟ فَقَالَ: النِّصْفُ لِلِابْنَةِ، وَلِلأُخْتِ النِّصْفُ، وَقَالَ ائْتِ ابْنَ","vol":"3","page":25},{"text":"مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ سَيُتابِعُنِي، قَالَ: فَأتَوْا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَأخْبَرُوهُ، بِقَوْلِ أبِي مُوسَى، فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلتُ إِذًا وَمَا أنا مِنَ المُهْتَدِينَ، لَأقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَ شُعْبَةُ: وَجَدْتُ هَذَا الحَرْفَ مَكْتُوبًا: لَأقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ الله ﷺ: «لِلابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ، تَكْمِلَةَ الثُّلُثيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ» فَأتَوْا أبَا مُوسَى فَأخْبَرُوهُ: بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ أبو مُوسَى: «لَا تَسْألُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ هَذَا الحَبْرُ بَيْنَ أظْهُرِكُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٣٧٣)، وعبد الرزاق (١٩٠٣١)، وابن أبي شيبة (٢٩٦٥٩)، وأحمد (٤٤٢٠)، والدارمي (٣٠٥٥)، والبخاري (٦٧٣٦)، وابن ماجة (٢٧٢١)، وأبو داود (٢٨٩٠)، والترمذي (٢٠٩٣)، والنسائي (٦٢٩٤)، وأبو يعلى (٥١٠٨).\n\n٢١٣٢ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ الله ﷿ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» فَقَالَ الأشْعَثُ: فِيَّ وَالله كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ، رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ أرْضٌ، فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nفَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «ألَكَ بَيِّنةٌ؟» قُلتُ: لَا، فَقَالَ لِليَهُودِيِّ: «احْلِفْ»، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِذَنْ يَحْلِفَ فَيَذْهَبَ مَالِي، فَأنْزَلَ الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إِلَى آخِرِ الآيةِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٢٢٣)، وأحمد (٣٥٩٧)، والبخاري (٢٣٥٦)، ومسلم (٢٧٢)، وابن ماجة (٢٣٢٢)، وأبو داود (٣٢٤٣)، والترمذي (١٢٦٩)، والنسائي (٥٩٤٨)، وأبو يعلى (٥١١٤).","vol":"3","page":26},{"text":"٢١٣٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٧)، وابن أبي شيبة (٢٨٥٢٧)، وأحمد (٣٦٧٤)، والبخاري (٦٥٣٣)، ومسلم (٤٣٩٧)، والترمذي (١٣٩٦)، والنسائي (٣٤٣٩)، وأبو يعلى (٥٠٩٩).\n\n٢١٣٤ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلمًا، إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، ذَلِكَ بِأنَّهُ أوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٧١٨)، والحميدي (١١٨)، وابن أبي شيبة (٢٨٣٣٤)، وأحمد (٣٦٣٠)، والبخاري (٣٣٣٥)، ومسلم (٤٣٩٥)، وابن ماجة (٢٦١٦)، والترمذي (٢٦٧٣)، والنسائي (٣٤٣٣)، وأبو يعلى (٥١٧٩).\n\n٢١٣٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأنِّي رَسُولُ الله، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ المُفارِقُ لِلجَمَاعَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٧)، وعبد الرزاق (١٨٧٠٤)، والحميدي (١١٩)، وابن أبي شيبة (٢٨٤٨٠)، وأحمد (٣٦٢١)، والدارمي (٢٤٤٧)، والبخاري (٦٨٧٨)، ومسلم (٤٣٩٠)، وابن ماجة (٢٥٣٤)، وأبو داود (٤٣٥٢)، والترمذي (١٤٠٢)، والنسائي (٣٤٦٥)، وأبو يعلى (٥٢٠٢).\n\n٢١٣٦ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «المَرْأةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ».\nأخرجه البزار (٢٠٦١)، والتِّرمِذي (١١٧٣).\n- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n- وقال الدارقُطني: رفعه صحيح من حديث قتادة «العلل». (٩٠٥)","vol":"3","page":27},{"text":"٢١٣٧ - [ح] إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: لَعَنَ الله الوَاشِمَاتِ وَالمُتوَشِّمَاتِ، وَالمُتنَمِّصَاتِ، وَالمُتفَلِّجَاتِ لِلحُسْنِ، المُغَيِّراتِ خَلقَ الله، قَالَ: فَبَلَغَ امْرَأةً فِي البَيْتِ، يُقَالُ لَها: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أنَّكَ قُلتَ كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَقَالَ: مَا لِي لَا ألعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ فِي كِتَابِ الله ﷿؟ فَقَالَتْ: إِنِّي لَأقْرَأُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْهِ، فَمَا وَجَدْتُهُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتِ قَرَأتِيهِ، فَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أمَا قَرَأتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].\nقَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْهُ» قَالَتْ: إِنِّي لَأظُنُّ أهْلَكَ، يَفْعَلُونَ. قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي، فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: مَا رَأيْتُ شَيْئًا. قَالَ لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ، لَمْ تُجامِعْنَا.\nأخرجه عبد الرزاق (٥١٠٣)، والحميدي (٩٧)، وأحمد (٤١٢٩)، والدارمي (٢٨١٢)، والبخاري (٤٨٨٦)، ومسلم (٥٦٢٤)، وابن ماجة (١٩٨٩)، وأبو داود (٤١٦٩)، والترمذي (٢٧٨٢)، والنسائي (٩٣٢٦)، وأبو يعلى (٥١٤١).\n\n٢١٣٨ - [ح] مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ فِي بَيْتٍ فِيهِ تِمثَالُ مَرْيَمَ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: هَذَا تِمثَالُ كِسْرَى؟ فَقُلتُ: لَا، وَلَكِنْ تِمثَالُ مَرْيَمَ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: أمَا إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ».\nأخرجه الحميدي (١١٧)، وابن أبي شيبة (٢٥٧١٩)، وأحمد (٣٥٥٨)، والبخاري (٥٩٥٠)، ومسلم (٥٥٨٨)، والنسائي (٩٧٠٩)، وأبو يعلى (٥١٠٧).","vol":"3","page":28},{"text":"٢١٣٩ - [ح] إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: وَالمُرْسَلَاتِ عُرْفًا، قَالَ: فَنَحْنُ نَأخُذُهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً، إِذْ خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهَا» فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا، فَسَبَقَتْنَا، فَقَالَ، رَسُولُ الله ﷺ: «وَقَاهَا الله شَرَّكُمْ، كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٦٣)، وأحمد (٤٣٥٧)، والبخاري (١٨٣٠)، ومسلم (٥٨٩٦)، والنسائي (٣٨٥٢)، وأبو يعلى (٥١٥٨).\n\n٢١٤٠ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله: أنَّ قَوْمًا أتَوْا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: صَاحِبٌ لَنا يَشْتكِي، أنكْوِيهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالُوا: أنكْوِيهِ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: «اكْوُوهُ وَارْضِفُوهُ رَضْفًا».\nأخرجه الطيالسي (٣٠٠)، وعبد الرزاق (١٩٥١٧)، وابن أبي شيبة (٢٤٠٨٤)، وأحمد (٣٧٠١)، والنسائي (٧٥٥٧).\n\n٢١٤١ - [ح] سُلَيمانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي أُوعَكُ وَعْكَ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ» قُلتُ: بِأنَّ لَكَ أجْرَيْنِ؟ قَالَ: «- نَعَمْ - أوْ أجَل» ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى، شَوْكَةٌ فَما فَوْقَهَا، إِلَّا حَطَّ الله ﷿ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَما تَحُتُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا».\nأخرجه الطيالسي (٣٦٨)، وابن أبي شيبة (١٠٩٠٥)، وأحمد (٤٢٠٤)، والدارمي (٢٩٣٧)، والبخاري (٥٦٤٧)، ومسلم (٦٦٥١)، والنسائي (٧٤٤١)، وأبو يعلى (٥١٦٤).","vol":"3","page":29},{"text":"٢١٤٢ - [ح] (زُبيْد، وَمَنْصُور، وَسُلَيمان) أخْبَرُونِي، أنَّهُمْ سَمِعُوا أبا وَائِلٍ، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» قَالَ زُبيْدٌ: فَقُلتُ لِأبِي وَائِلٍ، مَرَّتَيْنِ: أأنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: «نَعَمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٥)، والحميدي (١٠٤)، وابن أبي شيبة (١٣٤٠٨)، وأحمد (٤٣٤٥ والبخاري (٤٨)، ومسلم (١٣٣)، وابن ماجة (٦٩)، والترمذي (١٩٨٣)، والنسائي (٣٥٦١)، وأبو يعلى (٤٩٨٨).\n\n٢١٤٣ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، إِنَّ مُحمَّدًا ﷺ قَالَ «ألَا أُنبِّئُكُمْ مَا العَضْهُ؟» قَالَ: «هِيَ النَّمِيمَةُ القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ».\nوَإِنَّ مُحمَّدًا ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٩٩)، وعبد الرزاق (٢٠٠٧٦)، وأحمد (٤١٦٠)، والدارمي (٢٨٨٠)، ومسلم (٦٧٢٩)، وابن ماجة (٤٦)، وأبو يعلى (٥٣٦٣).\n[ورواه] (مَنْصُور، وَالأعْمَشُ) عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله ﷿ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالكَذِبَ، فَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ، وَيَتَحَرَّى الكَذِبَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٤)، وابن أبي شيبة (٢٦١١٢)، وأحمد (٣٦٣٨)، والبخاري (٦٠٩٤)، ومسلم (٦٧٣٠)، وأبو داود (٤٩٨٩)، والترمذي (١٩٧١)، وأبو يعلى (٥١٣٨).","vol":"3","page":30},{"text":"٢١٤٤ - [ح] سُلَيمانَ الأعْمَش، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥١)، وأحمد (٣٧١٨)، والبخاري (٦١٦٩)، ومسلم (٦٨١١)، وأبو يعلى (٥١٦٦).\n\n٢١٤٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحزِنُهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٥)، والحميدي (١٠٩)، وابن أبي شيبة (١٧٨٨٥)، وأحمد (٤٤٠٧)، والدارمي (٢٨٢٢)، والبخاري (٥٢٤٠)، ومسلم (٥٧٤٧)، وابن ماجة (٣٧٧٥)، وأبو داود (٢١٥٠)، والترمذي (٢٧٩٢)، والنسائي (٩١٨٦).\n\n٢١٤٦ - [ح] سُلَيمانَ الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُباشِرِ المَرْأةُ المَرْأةَ، حَتَّى تَصِفَهَا لِزَوْجِهَا، كَأنَّما يَنْظُرُ إِلَيْهَا».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٦)، وأحمد (٣٦٠٩)، والبخاري (٥٢٤١)، وأبو داود (٢١٥٠)، والترمذي (٢٧٩٢)، والنسائي (٩١٨٧).\n\n٢١٤٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الجنَّة مَنْ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧١١٢)، وأحمد (٣٩١٣)، ومسلم (١٧٨)، وابن ماجة (٥٩)، وأبو داود (٤٠٩١)، والترمذي (١٩٩٨)، وأبو يعلى (٥٠٦٥).\n\n٢١٤٨ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا تَعُدُّونَ فِيكُمُ الصُّرَعَةَ؟» قَالَ: قُلنَا:","vol":"3","page":31},{"text":"الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: قَالَ «لَا، وَلَكِنِ الصُّرَعَةُ: الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ».\nقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا تَعُدُّونَ فِيكُمُ الرَّقُوبَ؟» قَالَ: قُلنَا الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ، قَالَ: «لَا وَلَكِنِ الرَّقُوبُ: الَّذِي لَمْ يُقدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٨٧)، وأحمد (٣٦٢٦)، ومسلم (٦٧٣٤)، وأبو داود (٤٧٧٩)، وأبو يعلى (٥١٦٢).\n\n٢١٤٩ - [ح] عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الطِّيرَةُ شِرْكٌ» وَمَا مِنَّا إِلَّا أنَّ الله يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ.\nأخرجه الطيالسي (٣٥٤)، وابن أبي شيبة (٢٦٩١٩)، وأحمد (٣٦٨٧)، وابن ماجة (٣٥٣٨)، وأبو داود (٣٩١٠)، والترمذي (١٦١٤)، وأبو يعلى (٥٠٩٢).\n\n٢١٥٠ - [ح] (إِسْرَائِيلَ بْنَ يُونُسَ، وَشُعْبَة) قَالَ: سَمِعْتُ أبا إِسْحَاقَ، يُحدِّثُ، عَنْ أبِي عُبيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «عَلَّمَنَا خُطْبَةَ الحَاجَةِ: الحَمْدُ لله، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ الله، فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل، فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ","vol":"3","page":32},{"text":"بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١] ثُمَّ تَذْكُرُ حَاجَتَكَ».\nأخرجه أحمد (٣٧٢١)، وأبو داود (٢١١٨)، والنسائي (١٠٢٥٤).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: بعد أن ذكر الاختلاف على أبي إسحاق: وكلا الحديثين صحيح لأنَّ إسرائيل جمعهما، فقال: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، وأبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ.\n- وقال أبو الحسن الدارقُطني: بعد أن ذكر الاختلاف على أبي إسحاق: وكل الأقاويل صحاح، عن أبي إسحاق، إلا ما قال زيد بن أبي أنيسة من ذكر علقمة، فإن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة شيئًا «العلل» (٩٠٤)\n\n٢١٥١ - [ح] الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذْنُكَ عَليَّ أنْ تَرْفَعَ الحِجَابَ، وَأنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِي، حَتَّى أنْهَاكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٨٩)، وأحمد (٣٨٣٣)، ومسلم (٥٧١٧)، وابن ماجة (١٣٩)، والنسائي (٨٢٠٤)، وأبو يعلى (٥٣٥٦).\nورجح الدارقُطني الموصول بعد أن ذكر الاختلاف على الحسن بن عبيد الله في وصله وإرساله. انظر «التتبع». (١٠٠)\n- قَالَ أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَالَ أبِي: سِوَادِي: سِرِّي، قَالَ: أذِنَ لَهُ أنْ يَسْمَعَ سِرَّهُ.\n\n٢١٥٢ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ الُهدَى، وَالتُّقَى، وَالعَفَافَ، وَالغِنَى».\nأخرجه الطيالسي (٣٠١)، وابن أبي شيبة (٢٩٨٠٢)، وأحمد (٣٦٩٢)، ومسلم (٧٠٠٣)، وابن ماجة (٣٨٣٢)، والترمذي (٣٤٨٩)، وأبو يعلى (٥٢٨٣).","vol":"3","page":33},{"text":"٢١٥٣ - [ح] عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ المُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الله اليَشْكُرِيِّ، عَنْ المَعْرُورِ ابْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ أمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ الله ﷺ، وَبِأبِي أبِي سُفْيَانَ، وَبِأخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «سَألتِ الله ﷿ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأيَّامٍ مَعْدُودَةٍ، وَأرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَنْ يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ، أوْ يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتِ سَألتِ الله ﷿ أنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، أوْ عَذَابٍ فِي القَبْرِ، كَانَ خَيْرًا وَأفْضَلَ».\nأخرجه الحميدي (١٢٥)، وابن أبي شيبة (١٢١٥٤)، وأحمد (٤١١٩)، ومسلم (٢٦٦٣)، والنسائي (١٠٠٢٢)، وأبو يعلى (٥٣١٣).\n\n٢١٥٤ - [ح] أبي مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا الأعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثنا عَبْدُ الله، حَدِيثَيْنِ: أحَدَهُما عَنْ نَفْسِهِ، وَالآخَرَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: «إِنَّ المُؤْمِنَ يَرى ذُنُوبَهُ كَأنَّهُ فِي أصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الفَاجِرَ يَرى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ وَقَعَ عَلَى أنْفِهِ فَقَالَ لَهُ: هَكَذَا فَطَارَ».\nقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «للهُ أفْرَحُ بِتَوْبَةِ أحَدِكُمْ، مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ، وَشَرَابُهُ وَزَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ، فَأضَلَّهَا، فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا، حَتَّى إِذَا أدْرَكَهُ المَوْتُ فَلَمْ يَجِدْهَا، قَالَ: أرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أضْلَلتُها فِيهِ، فَأمُوتُ فِيهِ، قَالَ: فَأتى مَكَانَهُ، فَغَلَبتْهُ عَيْنُهُ، فَاسْتَيْقَظَ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأسِهِ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، وَزَادُهُ، وَمَا يُصْلِحُهُ».\nأخرجه أحمد (٣٦٢٩)، والنسائي (٧٦٩٥).","vol":"3","page":34},{"text":"٢١٥٥ - [ح] سُلَيمانَ بْن طَرْخَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أنَّ رَجُلًا أصَابَ مِنَ امْرَأةٍ قُبْلَةً، فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْألُهُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَأنْزَلَ الله ﷿: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ألِي هَذِهِ؟ قَالَ: «لمَنْ عَمِلَ كَذَا مِنْ أُمَّتي».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٨٣٠)، وأحمد (٣٦٥٣)، والبخاري (٥٢٦)، ومسلم (٧١٠١)، وابن ماجة (١٣٩٨)، والترمذي (٣١١٤)، والنسائي (٣٢٣)، وأبو يعلى (٥٢٤٠).\n\n٢١٥٦ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ رَآنِي فِي المَنامِ، فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَتَمَثَّلَ بِمَثَلي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٠٧)، وأحمد (٣٥٥٩)، والدارمي (٢٢٧٨)، وابن ماجة (٣٩٠٠)، والترمذي (٢٢٧٦)، وأبو يعلى (٥٢٥٠).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢١٥٧ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ:\nقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «اقْرَأ عَليَّ القُرْآنَ» قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ أقْرَأُ عَلَيْكَ،\nوَإنَّما أُنزِلَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «إِنِّي أشْتَهِي أنْ أسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي»، قَالَ: فَافْتتَحْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ، فَقَرَأتُ عَلَيْهِ، فَلمَّا بَلَغْتُ\n﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] قَالَ: نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٣٤)، وأحمد (٣٦٠٦)، والبخاري (٥٠٥٠)، ومسلم (١٨١٧)، وأبو داود (٣٦٦٨)، والترمذي (٣٠٢٥)، والنسائي (٨٠٢١)، وأبو يعلى (٥٠٦٩).","vol":"3","page":35},{"text":"٢١٥٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، قَالَ: أتَى عَبْدُ الله، الشَّامَ، فَقَالَ لَهُ نَاسٌ مِنْ أهْلِ حِمْصٍ: اقْرَأ عَلَيْنَا. فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ يُوسُفَ، فَقَام رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: وَالله مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ، فَقَالَ عَبْدُ الله: وَيْحَكَ لَقَدْ قَرَأتُها عَلَى رَسُولِ الله ﷺ هَكَذَا، فَقَالَ: «أحْسَنْتَ» فَبيْنَا هُوَ يُراجِعُهُ، إِذْ وَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الخَمْرِ، فَقَالَ: أتَشْرَبُ الرِّجْسَ، وَتُكَذِّبُ بِالقُرْآنِ؟ وَالله لَا تُزاوِلُنِي حَتَّى أجْلِدَكَ. فَجَلَدَهُ الحَدَّ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٤١)، والحميدي (١١٢)، وابن أبي شيبة (٢٩٢٢٣)، وأحمد (٣٥٩١)، والبخاري (٥٠٠١)، ومسلم (١٨٢١)، والنسائي (٨٠٢٦)، وأبو يعلى (٥٠٦٨).\n\n٢١٥٩ - [ح] مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا وَائِلٍ، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بِئْسَمَا لِأحَدِكُمْ - أوْ بِئْسَمَا لأحَدِهِمْ - أنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَل هُوَ نُسِّيَ، اسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لهُوَ أشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ، مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٩)، وعبد الرزاق (٥٩٦٧)، والحميدي (٩١)، وابن أبي شيبة (٨٦٥٦)، وأحمد (٣٩٦٠)، والدارمي (٢٩١١)، والبخاري (٥٠٣٢)، ومسلم (١٧٩١)، والترمذي (٢٩٤٢)، والنسائي (١٠١٧)، وأبو يعلى (٥١٣٦).\n\n٢١٦٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقْرَأُ آيةً، وَسَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ غَيْرَهَا، فَأتَيْتُ بِهِ رَسُولَ الله ﷺ، فَتغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ، أوْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ الله ﷺ الكَرَاهِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كِلَاكُما مُحْسِنٌ، إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَأهْلَكَهُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٣٨٧)، وابن أبي شيبة (٣٠٧٩٦)، وأحمد (٣٧٢٤)، والبخاري (٢٤١٠)، والنسائي (٨٠٤٠)، وأبو يعلى (٥٢٦٢).","vol":"3","page":36},{"text":"٢١٦١ - [ح] سُلَيمانَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣]. قَالَ: «وَإِنَّما نَقْرَؤُهَا كَما عُلِّمْنَاهَا».\nأخرجه البخاري (٤٦٩٢)، وأبو داود (٤٠٠٤).\n\n٢١٦٢ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي أنا الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ».\nأخرجه؛ الطيالسي (٣١٥)، وأحمد (٣٧٤١)، وأبو داود (٣٩٩٣)، والترمذي (٢٩٤٠)، والنسائي (٧٦٦٠)، وأبو يعلى (٥٣٣٣).\n- قال التِّرمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢١٦٣ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، أنْبَأنا، قَالَ: سَمِعْتُ الأسْوَدَ، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ «كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الحَرْفَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥] بِالدَّالِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٠)، وأحمد (٣٧٥٥)، والبخاري (٣٣٤١)، ومسلم (١٨٦٦)، وأبو داود (٣٩٩٤)، والترمذي (٢٩٣٧)، والنسائي (١١٤٩١)، وأبو يعلى (٥٣٢٧).\n\n٢١٦٤ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الله ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧] قَالَ]: «كَانَ نَفَرٌ مِنَ الإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ، فَأسْلَمَ النَّفرُ مِنَ الجِنِّ وَاسْتَمْسَكَ الإِنْسُ بِعِبَادَتِهِمْ، فَنزَلَتْ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾».\nأخرجه مسلم (٧٦٥٨)، والنسائي (١١٢٢٣).","vol":"3","page":37},{"text":"٢١٦٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: «كُنْتُ أمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرْثٍ بِالمَدِينَةِ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، قَالَ: فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْألُوهُ، فَسَألُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالُوا: يَا مُحمَّدُ مَا الرُّوحُ؟ فَقَامَ، فَتوَكَّأ عَلَى العَسِيبِ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ قُلنَا لَكُمْ: لَا تَسْألُوهُ».\nأخرجه أحمد (٣٦٨٨)، والبخاري (٧٤٥٦)، ومسلم (٧١٦١)، والترمذي (٣١٤١)، والنسائي (١١٢٣٥)، وأبو يعلى (٥٣٩٠).\n\n٢١٦٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنْتُ مُسْتَتِرًا بِأسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَجَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: قُرَشِيٌّ، وَخَتَنَاهُ ثَقَفِيَّانِ، أوْ ثَقَفِيٌّ وَخَتَناهُ قُرَشِيَّانِ، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَتكَلَّمُوا بِكَلَامٍ لَمْ أسْمَعْهُ فَقَالَ أحَدُهُمْ: أترَوْنَ الله يَسْمَعُ كَلَامَنَا هَذَا؟ فَقَالَ الآخَرُ: أُرَانَا إِذَا رَفَعْنَا أصْوَاتَنَا سَمِعَهُ، وَإِذَا لَمْ نَرْفَعْهَا لَمْ يَسْمَعْهُ، فَقَالَ الآخَرُ: إِنْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا سَمِعَهُ كُلَّهُ.\nقَالَ: «فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأنْزَلَ الله ﷿: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٣]».\nأخرجه الطيالسي (٣٦١)، وأحمد (٤٢٣٨)، والبخاري (٤٨١٦)، ومسلم (٧١٢٩)، والترمذي (٣٢٤٨)، والنسائي (١١٤٠٤)، وأبو يعلى (٥٢٤٦).","vol":"3","page":38},{"text":"٢١٦٧ - [ح] أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ يُحدِّثُ فِي المَسْجِدِ الأعْظَمِ، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، نَزَلَ دُخَانٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَأخَذَ بِأسْمَاعِ المُنافِقِينَ وَأبْصَارِهِمْ، وَأخَذَ المُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، قَالَ مَسْرُوقٌ: فَدَخَلتُ عَلَى عَبْدِ الله، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَأنْشَأ يُحدِّثُ.\nفَقَالَ: يَا أيُّهَا النَّاسُ، مَنْ سُئِلَ مِنْكُمْ عَنْ عِلمٍ هُوَ عِنْدَهُ، فَليَقُل بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ، فَليَقُل: الله أعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ العِلمِ أنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ: الله أعْلَمُ، إِنَّ الله ﷿ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾، إِنَّ قُرَيْشًا لمَّا غَلَبُوا النَّبِيَّ ﷺ، وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أعِنِّي عليهم بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ».\nقَالَ: فَأخَذَتْهُمْ سَنَةٌ، أكَلُوا فِيهَا العِظَامَ وَالمَيْتةَ مِنَ الجَهْدِ، حَتَّى جَعَلَ أحَدُهُمْ يَرى ما بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الجُوعِ، فَقَالُوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١٢].\nقَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّا إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا، فَدَعَا رَبَّهُ، فَكَشَفَ عَنْهُمْ، فَعَادُوا، فَانْتَقَمَ الله مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] إِلَى قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦] فَقَالَ عَبْدُ الله: فَلَوْ كَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ، مَا كَشَفَ عَنْهُمْ.\nأخرجه الطيالسي (٢٩١)، والحميدي (١١٦)، وابن أبي شيبة، وأحمد (٣٦١٣)، والبخاري (١٠٠٧)، ومسلم (٧١٦٨)، والترمذي (٣٢٥٤)، والنسائي في «الكبرى». (١١١٣٨)، وأبو يعلى (٥١٤٥).","vol":"3","page":39},{"text":"٢١٦٨ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَألتُ زِرًّا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٩، ١٠]، قَالَ: أخْبَرَنَا عَبْدُ الله: «أنَّ مُحمَّدًا ﷺ رَأى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ».\nأخرجه الطيالسي (٣٥٦)، وأحمد (٣٧٧٩)، والبخاري (٣٢٣٢)، ومسلم (٢٨٠)، والترمذي (٣٢٧٧)، والنسائي (١١٤٧٠)، وأبو يعلى (٥٣٣٧).\n\n٢١٦٩ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قَالَ: «رَأى جِبْرِيلَ ﵇ عَلَى رَفْرَفٍ أخْضَرَ قَدْ سَدَّ أُفقَ السَّمَاءِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٦)، وأحمد (٤٢٨٩)، والبخاري (٣٢٣٣)، والنسائي (١١٤٧٩).\n\n٢١٧٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: انْشَقَّ القَمَرُ، وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى حَتَّى ذَهَبَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُ، خَلفَ الجَبَلِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اشْهَدُوا».\nأخرجه أحمد (٣٥٨٣)، والبخاري (٤٨٦٤)، ومسلم (٧١٧٣)، والترمذي (٣٢٨٥)، والنسائي (١١٤٨٨)، وأبو يعلى (٤٩٦٨).\n\n٢١٧١ - [ح] عَمْرو بْن الحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِيهِ، أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أنْ عَاتَبنَا اللهُ بِهَذِهِ الآيةِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦] إِلَّا أرْبَعُ سِنِينَ».\nأخرجه مسلم (٧٦٥٣)، والنسائي (١١٥٠٤).","vol":"3","page":40},{"text":"قلت: تابعه: مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ. مسند البزار «البحر الزخار». (١٤٤٣)\n\n٢١٧٢ - [ح] دَاوُد بْن أبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلقَمَةَ، قَالَ: قُلتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: هَل صَحِبَ رَسُولَ الله ﷺ لَيْلَةَ الجِنِّ مِنْكُمْ أحَدٌ؟ فَقَالَ: مَا صَحِبَهُ مِنَّا أحَدٌ، وَلَكِنَّا قَدْ فَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُلنَا: اغْتِيلَ؟ اسْتُطِيرَ؟ مَا فَعَلَ؟ قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ - أوْ قَالَ فِي السَّحَرِ - إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، فَذَكَرُوا الَّذِي كَانُوا فِيهِ.\nفَقَالَ: «إِنَّهُ أتانِي دَاعِي الجِنِّ، فَأتَيْتُهُمْ، فَقَرَأتُ عَلَيْهِمْ» قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا، فَأرَانِي آثَارَهُمْ، وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ.\nأخرجه الطيالسي (٢٧٩)، وأحمد (٤١٤٩)، ومسلم (٩٣٨)، وأبو داود (٨٥)، والترمذي (٣٢٥٨)، والنسائي (١١٥٥٩)، وأبو يعلى (٥٢٣٧).\n\n٢١٧٣ - [ح] مِسْعَر، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، قَالَ:\nسَألتُ مَسْرُوقًا: «مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ ﷺ بِالجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا القُرْآنَ؟»، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أبوكَ يَعْنِي عَبْدَ الله أنَّهُ «آذَنتْ بِهِمْ شَجَرَةٌ».\nأخرجه البخاري (٣٨٥٩)، ومسلم (٩٤٣).\n\n٢١٧٤ - [ح] (سُلَيمانَ الأعْمَشِ، وَمَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ) أبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله ﵁: لَقَدْ أتَانِي اليَوْمَ رَجُلٌ، فَسَألَنِي عَنْ أمْرٍ مَا دَرَيْتُ مَا أرُدُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أرَأيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا، يَخرُجُ مَعَ أُمَرَائِنَا فِي المَغَازِي، فَيَعْزِمُ عَلَيْنَا فِي أشْيَاءَ لا نُحْصِيهَا؟ فَقُلتُ لَهُ: وَالله مَا أدْرِي مَا أقُولُ لَكَ، إِلَّا أنا «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ","vol":"3","page":41},{"text":"ﷺ، فَعَسَى أنْ لا يَعْزِمَ عَلَيْنَا فِي أمْرٍ إِلَّا مَرَّةً حَتَّى نَفْعَلَهُ، وَإِنَّ أحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى الله، وَإِذَا شَكَّ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ سَألَ رَجُلًا، فَشَفَاهُ مِنْهُ، وَأوْشَكَ أنْ لا تَجِدُوهُ، وَالَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أذْكُرُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغْبِ شُرِبَ، صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ».\nأخرجه البخاري (٢٩٦٤)، وأبو يعلى (٥١٣٤).\n\n٢١٧٥ - عَاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَّ لَنا رَسُولُ الله ﷺ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا سَبِيلُ الله» ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ، يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ سُبُلٌ - قَالَ يَزِيدُ: مُتَفَرِّقَةٌ - عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ»، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣].\nأخرجه الطيالسي (٢٤١)، وأحمد (٤١٤٢)، والدارمي (٢١٣)، والنسائي (١١١٠٩).\n\n٢١٧٦ - [ح] (مَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ، وَسُلَيمانَ الأعْمَشِ) عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ عَبْدِ الله، نَنْتَظِرُهُ يَأذَنُ لَنا، قَالَ: فَجَاءَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقُلنَا لَهُ: أعْلِمْهُ بِمَكَانِنَا، فَدَخَلَ فَأعْلَمَهُ، فَلَمْ يَلبَثْ أنْ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنِّي لَأعْلَمُ مَكَانَكُمْ، فَأدَعُكُمْ عَلَى عَمْدٍ، مَخافَةَ أنْ أُمِلَّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ «كَانَ يَتَخَوَّلُنا بِالمَوْعِظَةِ فِي الأيَّامِ، مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٣)، والحميدي (١٠٧)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٤٦)، وأحمد (٣٥٨١)، والبخاري (٦٨)، ومسلم (٧٢٢٩)، والترمذي (٢٨٥٥)، والنسائي (٥٨٥٨)، وأبو يعلى (٥١٣٧).","vol":"3","page":42},{"text":"٢١٧٧ - [ح] سِمَاك بْن حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ مُصِيبُونَ وَمَنْصُورُونَ وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ فَمَنْ أدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَليتَّقِ الله وَليَأمُرْ بِالمَعْرُوفِ وَليَنْهَ عَنِ المُنْكَرِ».\nالطيالسي (٣٣٥)، وأحمد (٣٦٩٤)، والترمذي (٢٢٥٧)، والنسائي (٩٧٤٢)، وأبو يعلى (٥٣٠٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢١٧٨ - [ح] سِمَاك، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ الله، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا فَليتَبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه الطيالسي (٣٤٠)، وابن الجعد (٥٦٠)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٦٢)، وأحمد (٤١٥٦)، وابن ماجة (٣٠)، وأبو يعلى (٥٣٠٧).\n\n٢١٧٩ - [ح] سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «نَضَّرَ الله امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبلِّغهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أحْفَظُ لَهُ مِنْ سَامِعٍ».\nأخرجه أحمد (٤١٥٧)، وابن ماجة (٢٣٢)، والترمذي (٢٦٥٧)، وأبو يعلى (٥١٢٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢١٨٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَألتُ ابْنَ\nمَسْعُودٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾\n[آل عمران: ١٦٩] فَقَالَ: أمَا إِنَّا قَدْ سَألنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «أرْوَاحُهُمْ\nكَطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ فِي أيُّها شَاءَتْ ثُمَّ تَأوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالعَرْشِ فَبَيْنَما","vol":"3","page":43},{"text":"هُمْ كَذَلِكَ إِذَا طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً فَقَالَ: سَلُونِي مَاذَا شِئْتُمْ، فَقَالُوا: يَا رَبَّنَا وَمَاذَا نَسْألُكَ وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ فِي أيُّهَا شِئْنَا.\nقَالَ: فَبيْنَما هُمْ كَذَلِكَ إِذَا طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً فَقَالَ: سَلُونِي مَا شِئْتُمْ، فَقَالُوا: يَا رَبَّنَا وَمَاذَا نَسْألُكَ وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ فِي أيُّهَا شِئْنَا، قَالَ: فَبيْنَما هُمْ كَذَلِكَ إِذِ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً فَقَالَ: سَلُونِي مَا شِئْتُمْ، فَقَالُوا: يَا رَبَّنَا وَمَاذَا نَسْألُكَ وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ فِي أيُّها شِئْنَا، قَالَ: فَلمَّا رَأوْا أنَّهُمْ لَا يُتْرَكُونَ مِنْ أنْ يَسْألُوا قَالُوا: نَسْألُكَ أنْ تَرُدَّ أرْوَاحَنَا فِي أجْسَادِنَا إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ، قَالَ: فَلمَّا رَأى أنَّهُمْ لَا يَسْألُونَ إِلَّا هَذَا تَركَهُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٨٩)، والحميدي (١٢٠)، وابن أبي شيبة (١٩٧٣١)، ومسلم (٤٩١٩)، وابن ماجة (٢٨٠١)، والترمذي (٣٠١١).\n\n٢١٨١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله لِابْنِ النَّوَّاحَةِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَوْلَا أنَّكَ رَسُولٌ لَقتَلتُكَ» فَأمَّا، اليَوْمَ فَلَسْتَ بِرَسُولٍ، يَا خَرَشَةُ، قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقهُ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ، فَضَرَبَ عُنُقهُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٤١١)، وأحمد (٣٦٤٢)، وأبو داود (٢٧٦٢)، والنسائي (٨٦٢٢)، وأبو يعلى (٥٢٢١).\n\n٢١٨٢ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: «لَقَدْ قُلِّلُوا فِي أعْيُنِنَا يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قُلتُ لِصَاحِبٍ لِي إِلَى جَنْبِي: كَمْ تُراهُمْ؟ تُراهُمْ سَبْعِينَ؟ قَالَ: أُرَاهُمْ مِائَةً، حَتَّى أخَذْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا فَسَألنَاهُ، فَقَالَ: كُنَّا ألفًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٥٣).","vol":"3","page":44},{"text":"٢١٨٣ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: «اشْتَركْنَا يَوْمَ بَدْرٍ أنا وَعمَّارٌ، وَسَعْدٌ، فِيمَا أصَبْنَا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأمَّا أنا وَعَمَّارٌ فَلَمْ نَجِئْ بِشَيْءٍ، وَجَاءَ سَعْدٌ بِأسِيرَيْنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٠١)، وابن ماجة (٢٢٨٨)، وأبو داود (٣٣٨٨)، والنسائي (٤٦٥٤).\n\n٢١٨٤ - [ح] ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ\nمَسْعُودٍ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَحَوْلَ الكَعْبَةِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِائَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ\nيَطْعُنُهَا بِعُودٍ كَانَ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ [سبأ: ٤٩]، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]».\nأخرجه الحميدي (٨٦)، وابن أبي شيبة (٣٨٠٦١)، وأحمد (٣٥٨٤)، والبخاري (٢٤٧٨)، ومسلم\n(٤٦٤٨)، والترمذي (٣١٣٨)، والنسائي (١١٢٣٣)، وأبو يعلى (٤٩٦٧).\n\n٢١٨٥ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله ﵁، قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، آثَرَ النَّبِيُّ ﷺ أُناسًا فِي القِسْمَةِ، فَأعْطَى الأقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأعْطَى عُييْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأعْطَى أُناسًا مِنْ أشْرَافِ العَرَبِ فَآثرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي القِسْمَةِ.\nقَالَ رَجُلٌ: وَالله إِنَّ هَذِهِ القِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا، وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ الله، فَقُلتُ: وَالله لَأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأتَيْتُهُ، فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ الله وَرَسُولُهُ، رَحِمَ الله مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ».\nأخرجه البخاري (٣١٥٠)، ومسلم (٢٤١١)، وأبو يعلى (٥١٣٣).","vol":"3","page":45},{"text":"٢١٨٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: لَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ «يَحْكِي نَبِيًّا ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، فَهُوَ يَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، وَيَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ».\nأخرجه أحمد (٣٦١١)، والبخاري (٣٤٧٧)، ومسلم (٤٦٦٩)، وابن ماجة (٤٠٢٥)، وأبو يعلى (٥٠٧٢).\n\n٢١٨٧ - [ح] سُلَيمانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله، قَالَ: قَالَ لَنا رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً، وَأُمُورًا تُنْكِرُونَها» قَالَ: قُلنَا: مَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: «أدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا الله حَقَّكُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٩٥)، وابن أبي شيبة (٣٨٤٢٠)، وأحمد (٣٦٤١)، والبخاري (٣٦٠٣)، ومسلم\n(٤٨٠٣)، والترمذي (٢١٩٠)، وأبو يعلى (٥١٥٦).\n\n٢١٨٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَقُولَ: أنا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٢٥)، وأحمد (٣٧٠٣)، والدارمي (٢٩١٢)، والبخاري (٤٦٠٣)، والنسائي (١١١٠٢)، وأبو يعلى (٥٢٧٨).\n\n٢١٨٩ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَادَانَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ لله مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأرْضِ، يُبَلِّغُوني مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣١١٦)، وابن أبي شيبة (٨٧٩٧)، وأحمد (٣٦٦٦)، والدارمي (٢٩٤٠)، والنسائي (١٢٠٦)، وأبو يعلى (٥٢١٣).\n\n٢١٩٠ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: بَيْنَما رَسُولُ الله ﷺ، سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى","vol":"3","page":46},{"text":"جَزُورٍ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأسَهُ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَأخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ المَلأ مِنْ قُرَيْشٍ: أبا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعُتْبةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُقْبةَ بْنَ أبي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أوْ أُبيَّ بْنَ خَلَفٍ» شُعْبَةُ، الشَّاكُّ -، قَالَ: فَلَقَدْ - يا تَقَطَّعَتْ أوْصَالُهُ، فَلَمْ يُلقَ .. رَأيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُلقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أنَّ أُمَيَّةَ أوْ أُب فِي البِئْرِ.\nأخرجه الطيالسي (٣٢٣)، وابن أبي شيبة (٣٧٧١٨)، وأحمد (٣٧٢٢)، والبخاري (٢٤٠)، ومسلم\n(٤٦٧٢)، والنسائي (٢٩٢)، وأبو يعلى (٥٣١٢).\n\n٢١٩١ - [ح] مَنْصُور، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ، وَقَرِينُهُ مِنَ المَلَائِكَةِ» قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَإِيَّايَ، وَلَكِنَّ الله أعَانَني عَلَيْهِ، فَلَا يَأمُرُنِي إِلَّا بِحَقٍّ».\nأخرجه أحمد (٣٦٤٨)، والدارمي (٢٩٠٠)، ومسلم (٧٢١٠)، وأبو يعلى (٥١٤٣).\n- قال أبو محمد الدارمي: من الناس من يقول: أسلم استسلم، يقول ذل.\n\n٢١٩٢ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، وَلَأُنازَعَنَّ أقْوَامًا، ثُمَّ لَأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ، فَأقُولُ: يَا رَبِّ أصْحَابِي، فَيقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣١٧)، وأحمد (٣٦٣٩)، والبخاري (٦٥٧٥)، ومسلم (٦٠٤٣)، وأبو يعلى (٥١٦٨)","vol":"3","page":47},{"text":"٢١٩٣ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَأُتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ يَدَهُ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أصَابِعِهِ، قَالَ: فَرَأيْتُ المَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أصَابِعِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى الوُضُوءِ، وَالبَرَكَةُ مِنَ الله».\nقَالَ الأعْمَشُ: فَأخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ أبِي الجَعْدِ، قَالَ: قُلتُ لجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: كَمْ كَانَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: كُنَّا ألفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨٠)، وأحمد (٣٨٠٧)، والدارمي (٣٠)، والبخاري (٣٥٧٩)، والترمذي (٣٦٣٣)، والنسائي (٨٠)، وأبو يعلى (٥٣٧٢).\n\n٢١٩٤ - [ح] إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، قَالَ: زُلزِلَتْ عَلَى عَهْدِ عَبْدِ الله، فَقَالَ: «إِنَّا كُنَّا نَرَى الآياتِ مَعَ رَسُولِ الله بَرَكَاتٍ وَأنْتُمْ تَروْنَها تَخْوِيفًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة في «المسند»، (٢٦٤)، وأحمد (٣٧٦٢)، والدارمي (٣١)، والبخاري (٣٥٧٩)، والترمذي (٣٦٣٣)، وأبو يعلى (٥٣٧٢).\n\n٢١٩٥ - [ح] مَالِك بْن مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ طَلحَةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: «لمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ الله ﷺ، انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ المُنتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، إِلَيْهَا يَنتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأرْضِ، فَيُقْبَضُ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا، فَيُقْبَضُ مِنْهَا. قَالَ. قَالَ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾، فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: فَأُعْطِيَ رَسُولُ الله ﷺ ثَلَاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ، وَغُفِرَ لمَنْ لَا يُشْرِكُ بِالله مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا المُقْحِمَاتُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٥٥)، وأحمد (٣٦٦٥)، ومسلم (٣٥٠)، والنسائي (٣١١).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":48},{"text":"٢١٩٦ - [ح] (مَنْصُورٍ، وَسُلَيمانَ) عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَاتُهُمْ أيمانَهُمْ، وَأيمانُهُمْ شَهَادَاتِهمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٩٧)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٧٤)، وأحمد (٣٥٩٤)، والبخاري (٢٦٥٢)، ومسلم (٦٥٦٠)، وابن ماجة (٢٣٦٢)، والترمذي (٣٨٥٩)، والنسائي (٥٩٨٧).\n\n٢١٩٧ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قُبَّةٍ نَحْوٌ مِنْ أرْبَعِينَ، فَقَالَ «أترْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ؟» قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: «أتَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ» قُلنَا: نَعَمْ.\nقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الجَنَّةِ، وَذَاكَ أنَّ الجنَّة لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أنْتُمْ فِي الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي جِلدِ ثَوْرٍ أسْوَدَ، أوِ السَّوْدَاءِ فِي جِلدِ ثَوْرٍ أحْمرَ».\nأخرجه الطيالسي (٣٢٢)، وأحمد (٣٦٦١)، والبخاري (٦٥٢٨)، ومسلم (٤٤٩)، وابن ماجة (٤٢٨٣)، والترمذي (٢٥٤٧)، وأبو يعلى (٥٣٨٦).\n\n٢١٩٨ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنِّي أبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الله ﷿».\nأخرجه الحميدي (١١٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٣٧٨)، وأحمد (٣٥٨٠)، ومسلم (٦٢٥٢)، وابن ماجة (٩٣)، والنسائي (٨٠٥١)، وأبو يعلى (٥١٨٠).","vol":"3","page":49},{"text":"٢١٩٩ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: «مَا زِلنَا أعِزَّةً مُنْذُ أسْلَمَ عُمَرُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦٣٦)، والبخاري (٣٦٨٤).\n\n٢٢٠٠ - [ح] الأعْمَش، حَدَّثنا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله ﵁: «وَالله الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ الله إِلَّا أنا أعْلَمُ أيْنَ أُنْزِلَتْ، وَلا أُنْزِلَتْ آيةٌ مِنْ كِتَابِ الله إِلَّا أنا أعْلَمُ فِيمَ أُنزِلَتْ، وَلَوْ أعْلَمُ أحَدًا أعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ الله، تُبلِّغُهُ الإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ».\nأخرجه البخاري (٥٠٠٢)، ومسلم (٦٤١٥).\n[ورواه] سُلَيمان الأعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: «لَقَدْ أخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ الله ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً» وَزَيْدُ ابْنُ ثَابِتٍ غُلَامٌ لَهُ ذُؤَابَتَانِ، يَلعَبُ مَعَ الغِلمَانِ.\nأخرجه أحمد (٣٩٠٦)، والنسائي (٩٢٧٩)، والشاشي (٨٩٢).\n[ورواه] الأعْمَشُ، حَدَّثنا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ [بنحوه، وفيه]: وَالله لَقَدْ عَلِمَ أصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ أنِّي مِنْ أعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ الله، وَمَا أنا بِخَيْرِهِمْ، قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي الحِلَقِ أسْمَعُ مَا يَقُولُونَ، فَما سَمِعْتُ رَادًّا يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ.\nأخرجه البخاري (٥٠٠٠)، ومسلم (٦٤١٤).","vol":"3","page":50},{"text":"٢٢٠١ - [ح] عَاصِمٍ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\nدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ المَسْجِدَ، وَهُوَ بَيْنَ أبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَإِذَا ابْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي،\nوَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ النِّسَاءَ، فَانْتَهَى إِلَى رَأسِ المِائَةِ، فَجَعَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَدْعُو، وَهُوَ قَائِمٌ\nيُصَلِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اسْأل تُعْطَهْ، اسْأل تُعْطَهْ» ثُمَّ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أنْ يَقْرَأ\nالقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَليَقْرَأهُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ».\nفَلمَّا أصْبَحَ غَدَا إِلَيْهِ أبو بَكْرٍ، لِيُبشِّرَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَا سَألتَ الله البَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ مُحمَّدٍ فِي أعْلَى جَنَّةِ الخُلدِ، ثُمَّ جَاءَ ﵁ عُمَرُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ أبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَكَ، قَالَ: يَرْحَمُ الله أبَا بَكْرٍ، مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ، إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٦٢)، وأحمد (٤٣٤٠)، والترمذي (٥٩٣)، وأبو يعلى (١٦).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث عبد الله بن مسعود، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n- وقال الدارقُطني: وهو صحيح عن عبد الله «العلل». (١٠)\n\n٢٢٠٢ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ\nهَذِهِ الآيَةُ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ [المائدة: ٩٣]\nإِلَى آخِرِ الآيةِ، قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «قِيلَ لِي أنْتَ مِنْهُمْ».\nأخرجه مسلم (٦٤٠٧)، والترمذي (٣٠٥٣)، والنسائي (١١٠٨٨)، وأبو يعلى (٥٠٦٤).\n\n٢٢٠٣ - [ح] المُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ الله الأحْمَسِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ\nعَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ: لَقَدْ شَهِدْتُ مِنَ المِقْدَادِ مَشْهَدًا لَأنْ أكُونَ أنا صَاحِبَهُ أحَبُّ إِليَّ","vol":"3","page":51},{"text":"مِمَّا عَلَى الأرْضِ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: أتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَكَانَ رَجُلًا فَارِسًا، قَالَ: فَقَالَ: أبْشِرْ يَا نَبِيَّ الله، وَالله لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﷺ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، وَلَكِنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لَنكُونَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، وَمِنْ خَلفِكَ حَتَّى يَفْتَحَ الله عَلَيْكَ. أخرجه أحمد (٤٣٧٦)، والبخاري (٣٩٥٢)، والنسائي (١١٠٧٥).\n\n٢٢٠٤ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ العَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ، قَالَ: وَأرَادَا أنْ يُلَاعِنَا رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: فَقَالَ أحَدُهُما لِصَاحِبِهِ: لَا تُلَاعِنْهُ، فَوَالله لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَعَنَّا، - قَالَ خَلَفٌ: فَلَاعَنَّا - لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنا أبدًا، قَالَ: فَأتيَاهُ، فَقَالَا: لَا نُلَاعِنُكَ، وَلَكِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَألتَ، فَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أمِينًا.\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَأبعَثَنَّ رَجُلًا أمِينًا حَقَّ أمِينٍ، حَقَّ أمِينٍ» قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَها أصْحَابُ مُحمَّدٍ، قَالَ: فَقَالَ: «قُمْ يَا أبا عُبيْدَةَ بْنَ الجرَّاحِ» قَالَ: فَلمَّا قَفَّا، قَالَ: «هَذَا أمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ».\nأخرجه أحمد (٣٩٣٠)، وابن ماجة (١٣٦)، والنسائي (٨١٤٠).\n\n٢٢٠٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ الله، وَمَعَنَا زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا خَبَّابٌ، فَقَالَ: يَا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقْرَأُ كَما تَقْرَأُ؟ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أمَرْتَ بَعْضَهُمْ فَقَرَأ عَلَيْكَ، قَالَ: أجَل، فَقَالَ لِي: اقْرَأ، فَقَالَ ابْنُ حُدَيْرٍ: تَأمُرُهُ يَقْرَأُ، وَلَيْسَ بِأقْرَئِنَا فَقَالَ: أمَا وَالله","vol":"3","page":52},{"text":"إِنْ شِئْتَ لَأخْبَرْتُكَ مَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِقَوْمِكَ وَقَوْمِهِ، قَالَ: «فَقَرَأتُ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ مَرْيَمَ» فَقَالَ خَبَّابٌ: أحْسَنْتَ، فَقَالَ عَبْدُ الله: «مَا أقْرَأُ شَيْئًا إِلَّا هُوَ يقَرَؤهُ» ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الله لخِبَّابٍ: أمَا آنَ لهِذَا الخَاتَمِ أنْ يُلقَى، قَالَ: أمَا إِنَّكَ لَا، تَرَاهُ عَليَّ بَعْدَ اليَوْمِ، وَالخَاتَمُ ذَهَبٌ.\nأخرجه أحمد (٤٠٢٥)، والبخاري (٤٣٩١)، وأبو يعلى (٥٠٠٨).\n\n٢٢٠٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا أحَدَ أغْيَرُ مِنَ الله ﷿، فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ، وَلَا أحَدَ أحَبُّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ الله ﷿».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٤)، وعبد الرزاق (١٩٥٢٥)، وابن أبي شيبة (١٨٠٠٣)، وأحمد (٣٦١٦)، والدارمي (٢٣٦٦)، والبخاري (٤٦٣٤)، ومسلم (٧٠٩١)، والنسائي (١١١٠٨)، وأبو يعلى (٥١٦٩).\n\n٢٢٠٧ - [ح] سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِي يَعْلَى، عَنْ رَبِيعِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّهُ خَطَّ خَطًّا مُربَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا وَسَطَ الخَطِّ المُرَبَّعِ، وَخُطُوطًا إِلَى جَنْبِ الخَطِّ الَّذِي وَسَطَ الخَطِّ المُرَبَّعِ، وَخَطٌّ خَارِجٌ مِنَ الخَطِّ المُرَبَّعِ، قَالَ: «هَل تَدْرُونَ مَا هَذَا؟» قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: «هَذَا الإِنْسَانُ، الخَطُّ الأوْسَطُ، وَهَذِهِ الخُطُوطُ الَّتِي إِلَى جَنْبِهِ: الأعْرَاضُ تَنْهَشُهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، إِنْ أخْطَأهُ هَذَا، أصَابَهُ هَذَا، وَالخَطُّ المُرَبَّعُ: الأجَلُ المُحِيطُ بِهِ، وَالخَطُّ الخَارِجُ: الأمَلُ».\nأخرجه أحمد (٣٦٥٢)، والدارمي (٢٨٩٥)، والبخاري (٦٤١٧)، وابن ماجة (٤٢٣١)، والترمذي (٢٤٥٤)، والنسائي (١١٧٦٤)، وأبو يعلى (٥٢٤٣).","vol":"3","page":53},{"text":"٢٢٠٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الجنَّةُ أقْرَبُ إِلَى أحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ».\nأخرجه أحمد (٣٦٦٧)، والبخاري (٦٤٨٨)، وأبو يعلى (٥٢١١).\n\n٢٢٠٩ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله المَسْعُودِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: اضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى حَصِيرٍ، فَأثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَلمَّا اسْتَيْقَظَ، جَعَلتُ أمْسَحُ جَنبَهُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ألَا آذَنْتَنا حَتَّى نَبْسُطَ لَكَ عَلَى الحَصِيرِ شَيْئًا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟ مَا أنا وَالدُّنْيَا؟ إنَّما مَثَلي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَرَاكِبٍ ظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَركَهَا».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٤٤٤)، وأحمد (٣٧٠٩)، وابن ماجة (٤١٠٩)، والترمذي (٢٣٧٧)، وأبو يعلى (٤٩٩٨).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\nوقال الدارقُطني: وحديث عَمرو بن مرة أصح «العلل». (٧٩٥)\n\n٢٢١٠ - [ح] عَاصِم ابْن بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ: أنَّ رَجُلًا مِنْ أهْلِ الصُّفَّةِ مَاتَ، فَوُجِدَ فِي بُرْدَتِهِ دِينَارَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَيَّتانِ».\nأخرجه الطيالسي (٣٥٥)، وابن أبي شيبة (١٢١٤٨)، وأحمد (٣٩١٤)، وأبو يعلى (٤٩٩٧).\n- قال الدارقُطني: ولعلَّ الحديث صحيح، عن شقيق، وعن زر، جميعًا «العلل». (٧٥٣)\n\n٢٢١١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ»","vol":"3","page":54},{"text":"قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا مِنَّا أحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ قَالَ: «اعْلَمُوا أنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أحَدٌ إِلَّا مَالُ وَارِثِهِ أحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، مَا لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا قَدَّمْتَ، وَمَالُ وَارِثِكِ مَا أخَّرْتَ».\nأخرجه أحمد (٣٦٢٦)، والبخاري (٦٤٤٢)، والنسائي (٦٤٠٦)، وأبو يعلى (٥١٦٣).\n\n٢٢١٢ - [ح] أبِي بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، سُفَهَاءُ الأحْلَامِ، أحْدَاثٌ - أوْ قَالَ: حُدَثَاءُ - الأسْنَانِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ النَّاسِ، يَقْرَءُونَ القُرْآنَ بِألسِنَتِهِمْ لَا يَعْدُو تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَمَنْ أدْرَكَهُمْ، فَليَقْتُلهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أجْرًا عَظِيمًا عِنْدَ الله، لمَنْ قَتَلَهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨٢٣)، وأحمد (٣٨٣١)، والترمذي (٢١٨٨)، وأبو يعلى (٥٤٠٢).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٢١٣ - [ح] عَاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ الله، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَبْعَثَ الله رَجُلًا مِنْ أهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أبِيهِ اسْمَ أبِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٨٠٢)، وأحمد (٣٥٧١)، وأبو داود (٤٢٨٢)، والترمذي (٢٢٣٠).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٢١٤ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الأقْمَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا الأحْوَصِ، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ».\nأخرجه الطيالسي (٣٠٩)، وأحمد (٣٧٣٥)، ومسلم (٧٥١٢)، وأبو يعلى (٥٢٤٨).","vol":"3","page":55},{"text":"٢٢١٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ، فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ خَبَأتُ لَكَ خَبْئًا» قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: دُخٌّ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اخْسَأ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، دَعْنِي أضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ: «لَا، إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَخافُ، فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ».\nأخرجه أحمد (٣٦١٠)، ومسلم (٧٤٥٢)، وأبو يعلى (٥٢٢٣).\n\n٢٢١٦ - [ح] عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أبِي قَتادَةَ العَدَوِيِّ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالكُوفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرَى إِلَّا: يَا عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ، جَاءَتِ السَّاعَةُ قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ وا يَجْمَعُونَ لِأهْلِ الإِسْلَامِ، .. حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، قَالَ: عَدُ وَيَجْمَعُ لَهُمْ أهْلُ الإِسْلَامِ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، قَالَ: جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: أنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِي ذَرَارِيِّهِمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ، فَيبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً.\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لَأعْرِفُ أسْمَاءَهُمْ وَأسْمَاءَ آبائِهِمْ، وَألوَانَ خُيُولهِمْ،\nهُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهَرِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ» أوْ قَالَ: «هُمْ مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهَرِ\nالأرْضِ يَوْمَئِذٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٣٥)، وأحمد (٣٦٤٣)، ومسلم (٧٣٨٤)، وأبو يعلى (٥٢٥٣).\n\n٢٢١٧ - [ح] إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله: أنَّ يَهُودِيًّا أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ، إِنَّ الله يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ،","vol":"3","page":56},{"text":"وَالجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أنا المَلِكُ «فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١]».\nأخرجه أحمد (٤٠٨٧)، والبخاري (٤٨١١)، ومسلم (٧١٤٧)، والترمذي (٣٢٣٨)، والنسائي (٧٦٨٩)، وأبو يعلى (٥٣٨٧).\n\n٢٢١٨ - [ح] الأعْمَشِ، سَمِعَ أبَا وَائِلٍ، يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، وَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٢)، وابن أبي شيبة (٣٤٠٩٣)، وأحمد (٣٩٠٠)، والدارمي (٢٧٠٢)، والبخاري (٣١٨٦)، ومسلم (٤٥٥٤)، وابن ماجة (٢٨٧٢)، والنسائي (٨٦٨٥)، وأبو يعلى (٥٣٤٢).\n\n٢٢١٩ - [ح] إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لَأعْرِفُ آخِرَ أهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ الجنَّة، قَالَ: فَيذْهَبُ يَدْخُلُ، فَيجِدُ النَّاسَ قَدْ أخَذُوا المَنازِلَ، قَالَ: فَيَرْجِعُ، فَيقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ أخَذَ النَّاسُ المَنازِلَ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟ قَالَ: فَيقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمنَّهْ، فَيتَمَنَّى، فَيُقَالُ: إِنَّ لَكَ الَّذِي تَمنَّيتَ، وَعَشَرَةَ أضْعَافِ الدُّنْيا، قَالَ: فَيقُولُ: أتَسْخَرُ بِي وَأنْتَ المَلِكُ؟» قَالَ: «فَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥١٥٠)، وأحمد (٣٥٩٥)، والبخاري (٦٥٧١)، ومسلم (٣٨٠)، وابن ماجة (٤٣٣٩)، والترمذي (٢٥٩٥)، وأبو يعلى (٥١٣٩).","vol":"3","page":57},{"text":"٢٢٢٠ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنانِيِّ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الجنَّة رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ، فَينْكَبُّ مَرَّةً، وَيَمْشِي مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا جَاوَزَ الصِّرَاطَ، التَفَتَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: تَبارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ، لَقَدْ أعْطَانِي الله مَا لَمْ يُعْطِ أحَدًا مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ».\nقَالَ: «فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَيقُولُ: يَا رَبِّ، أدْنِني مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَأسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيقُولُ: أيْ عَبْدِي، فَلَعَلِّي إِنْ أدْنَيْتُكَ مِنْهَا سَألتَني غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، وَيُعَاهِدُ الله أنْ لَا يَسْألَهُ غَيْرَهَا، وَالرَّبُّ ﷿ يَعْلَمُ أنَّهُ سَيَسْألُهُ، لِأنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ - يَعْنِي عَلَيْهِ - فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، وَهِيَ أحْسَنُ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَأسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: أيْ عَبْدِي، ألَمْ تُعَاهِدْنِي؟ يَعْنِي أنَّكَ لَا تَسْألُنِي غَيْرَهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، هَذِهِ لَا أسْألُكَ غَيْرَهَا، وَيُعَاهِدُهُ، وَالرَّبُّ يَعْلَمُ أنَّهُ سَيَسْألُهُ غَيْرَهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الجَنَّةِ، هِيَ أحْسَنُ مِنْهَا.\nفَيَقُولُ: رَبِّ أدْنِني مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، أسْتَظِلُّ بِظِلِّها، وَأشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَيقُولُ: أيْ عَبْدِي، ألَمْ تُعَاهِدْنِي أنْ لَا تَسْألَني غَيْرَهَا؟ فَيقُولُ: يَا رَبِّ، هَذِهِ الشَّجَرَةُ، لَا أسْألُكَ غَيْرَهَا، وَيُعَاهِدُهُ، وَالرَّبُّ يَعْلَمُ أنَّهُ سَيَسْألُهُ غَيْرَهَا، لِأنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْمَعُ أصْوَاتَ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيقُولُ: يَا رَبِّ،","vol":"3","page":58},{"text":"الجنَّة، الجنَّة، فَيَقُولُ: أيْ عَبْدِي ألَمْ تُعَاهِدْنِي أنَّكَ لَا تَسْألُنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أدْخِلنِي الجنَّة، قَالَ: فَيَقُولُ ﷿: مَا يَصْرِيني مِنْكَ، أيْ عَبْدِي؟ أيُرْضِيكَ أنْ أُعْطِيَكَ مِنَ الجَنَّةِ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟».\nقَالَ: «فَيقُولُ: أتَهزَأُ بِي، أيْ رَبِّي وَأنْتَ رَبُّ العِزَّةِ» قَالَ: فَضَحِكَ عَبْدُ الله، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: ألَا تَسْألُونِي لِمَ ضَحِكْتُ؟ قَالُوا لَهُ: لِمَ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: «لِضَحِكِ رَسُولِ الله ﷺ» ثُمَّ قَالَ لَنا رَسُولُ الله ﷺ: «ألَا؟ تَسْألُونِي لِمَ ضَحِكْتُ» قَالُوا: لِمَ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لِضَحِكِ الرَّبِّ، حِينَ قَالَ: أتَهْزَأُ بِي، وَأنْتَ رَبُّ العِزَّةِ».\nأخرجه أحمد (٣٧١٤)، ومسلم (٣٨٢)، وأبو يعلى (٤٩٨٠).\n* * *","vol":"3","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>مُسند عَبْدِ الله بن مُغَفَّل المُزنيّ</span>\n\n٢٢٢١ - [ح] عَبْدِ الوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثنا حُسَيْن بْن ذَكْوَان المُعَلِّم، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله المُزنِيُّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاةِ المَغْرِبِ» قَالَ: وَتَقُولُ الأعْرَابُ: هِيَ العِشَاءُ.\nأخرجه أحمد (٢٠٨٢٧)، والبخاري (٥٦٣)، والروياني (٩٠٦).\n\n٢٢٢٢ - [ح] (سَعِيد الجُريْرِيّ، وَكَهْمَس) حَدَّثَنِي ابْنُ بُريْدَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مُغَفَّلٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلَاةٌ لمَنْ شَاءَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٤٦١)، وأحمد (١٦٩١٣)، والدارمي (١٥٥٩)، والبخاري، ومسلم (١٨٩٢)، وابن ماجة (١١٦٢)، وأبو داود (١٢٨٣)، والترمذي (١٨٥)، والنسائي (٣٧٤).\n\n٢٢٢٣ - [ح] عَبْدِ الوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثنا حُسَيْن بْن ذَكْوَان المُعَلِّم، حَدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله المُزنِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: «لمَنْ شَاءَ» كَرَاهِيَةَ أنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّة.\nأخرجه أحمد (٢٠٨٢٦)، والبخاري (١١٨٣)، وأبو داود (١٢٨١).","vol":"3","page":60},{"text":"٢٢٢٤ - [ح] أبِي مُعَاوِيَةَ، وَيَزِيد، عَنْ مِسْعَرٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ الحَسَنِ، عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أهْلِهِ صَدَقَةٌ».\nأخرجه وكيع في «الزهد». (١٠٥)، وابن أبي شيبة (٢٧١٧٧)\n\n٢٢٢٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِقَتْلِ الكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا لَكُمْ وَلِلكِلَابِ» ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلبِ الصَّيْدِ، وَالغَنَمِ.\nوَقَالَ فِي الإِنَاءِ: «إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلبُ اغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ فِي الثَّامِنَةِ بِالتُّرابِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٨٤٠)، والدارمي (٧٨٢)، ومسلم (٥٧٩)، وابن ماجة (٣٦٥)، وأبو داود (٧٤)، والنسائي (٧٠).\n\n٢٢٢٦ - [ح] (سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، وَعَوْفٍ الأعْرَابِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ) عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْلَا أنَّ الكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لَأمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا الأسْوَدَ البَهِيمَ. وَأيُّما قَوْمٍ اتَّخَذُوا كَلبًا لَيْسَ بِكَلبِ حَرْثٍ أوْ صَيْدٍ أوْ مَاشِيَةٍ نَقَصُوا مِنْ أُجُورِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطًا».\nأخرجه أحمد (١٦٩١٠)، وعبد بن حميد (٥٠٢)، والدارمي (٢١٤٠)، وابن ماجة (٣٢٠٥)، وأبو داود (٢٨٤٥)، والترمذي (١٤٨٦)، والنسائي (٤٧٧٣).\n- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٢٢٧ - [ح] كَهْمَسِ بْنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنِي عَبْد الله بْنُ بُريْدَةَ، عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: رَأى رَجُلًا مِنْ أصْحَابِهِ يَخْذِفُ، فَقَالَ: «لَا تَخْذِفْ، فَإِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ","vol":"3","page":61},{"text":"يَكْرَهُ الخَذْفَ، أوْ قَالَ: يَنْهَى عَنْهُ كَهْمَسٌ يَقُولُ ذَلِكَ، فَإِنَّها لَا يُنْكَأُ بِهَا عَدُوٌّ، وَلَا يُصَادُ بِهَا صَيْدٌ، وَلَكِنَّهَا تَفْقَأُ العَيْنَ، وَتَكْسِرُ السِّنَّ» ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ أُخْبِرُكَ أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ: كَانَ يَنْهَى عَنِ الخَذْفِ، أوْ يَكْرَهُهُ، ثُمَّ أرَاكَ تَخْذِفُ لَا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً كَذَا، وَكَذَا.\nأخرجه أحمد (١٦٩١٧)، والدارمي (٤٦٣)، والبخاري (٥٤٧٩)، ومسلم (٥٠٩١)، والنسائي (٦٩٩٠).\n\n٢٢٢٨ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، وَحُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَاهُ، وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى العُنْفِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٢٠)، وأحمد (١٦٩٢٥)، وعبد بن حميد (٥٠٤)، والدارمي (٢٩٥٩)، وأبو داود (٤٨٠٧).\n\n٢٢٢٩ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مُغَفَّلٍ المُزنِيَّ، قَالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ، يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ».\nأخرجه الطيالسي (٩٥٧)، وابن أبي شيبة (٨٤٥٨)، وأحمد (٢٠٨٣٩)، والبخاري (٤٢٨١)، ومسلم (١٨٠٣)، وأبو داود (١٤٦٧)، والنسائي (٨٠٠٠).\n\n٢٢٣٠ - [ح] (شُعْبَةَ، وَسُلَيمان بْن المُغِيرَةِ) حَدَّثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ: دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ. قَالَ: فَالتزَمْتُهُ.، قُلتُ: لَا أُعْطِي أحَدًا مِنْهُ شَيْئًا. قَالَ: فَالتَفَتُّ «فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ يَتَبسَّمُ».\nأخرجه الطيالسي (٩٥٩)، وابن أبي شيبة (٣٤٠١٥)، وأحمد (١٦٩١٤)، والدارمي (٢٦٥٩)، والبخاري (٣١٥٣)، ومسلم (٤٦٢٧)، وأبو داود (٢٧٠٢)، والنسائي (٤٥٠٩).","vol":"3","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>مُسند عَبْدِ الله بن هِشَام القُرشيِّ</span>\n\n٢٢٣١ - [ح] سَعِيد بْن أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي أبو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله بَايِعْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هُوَ صَغِيرٌ» فَمَسَحَ رَأسَهُ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أهْلِهِ.\nأخرجه أحمد (١٨٢١٠)، والبخاري (٢٥٠١)، وأبو داود (٢٩٤٢).\n\n٢٢٣٢ - [ح] (عَبْد الله بْن لَهِيعَةَ، وَحَيْوَة بْن شُرَيْحٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي أبو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، أنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ الله بْنَ هِشَامٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، لَأنْتَ أحَبُّ إِليَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَالله، لَأنْتَ أحَبُّ إِليَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الآنَ يَا عُمَرُ».\nأخرجه أحمد (١٨٢١١)، والبخاري (٣٦٩٤).\n* * *","vol":"3","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>مُسند عَبْدِ الله بن يَزِيد الأنْصَارِيّ الخطمي</span>\n\n٢٢٣٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: ابْنُ جَعْفَرٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدَ الأنْصَارِيَّ يُحدِّثُ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ، عَنِ النُّهْبَةِ وَالمُثلَةِ».\nأخرجه الطيالسي (١١٦٦)، وابن أبي شيبة (٢٢٧٦٠)، وأحمد (١٨٩٤٧).\n* * *","vol":"3","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-191>مُسند عَبْدِ الله الصُّنَابِحيِّ</span>\n\n٢٢٣٤ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله الصُّنَابِحِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأ العَبْدُ المُؤْمِنُ، فَتمَضْمَضَ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ فِيهِ وَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ أنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أظْفَارِ يَدَيْهِ. فَإِذَا مَسَحَ بِرَأسِهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ رَأسِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنيْهِ. فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أظْفَارِ رِجْلَيْهِ» قَالَ: «ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً لَهُ».\nأخرجه مالك (٦٦)، وأحمد (١٩٢٧٨)، وابن ماجة (٢٨٢)، والنسائي (١٠٧).\n\n٢٢٣٥ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله الصُّنَابِحِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا» وَنَهى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلكَ السَّاعَاتِ.\nأخرجه مالك (٥٨٤)، وأحمد (١٩٢٨٠)، والنسائي (١٥٥٤)، وأبو يعلى (١٤٥١).\n* * *","vol":"3","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-192>مُسند رجلٌ من أهْل الشَّام</span>\n\n٢٢٣٦ - [ح] ابْنِ عُييْنَةَ، وَمُحمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الله يَقُولُ: أبْصَرَ رَسُولُ الله ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ أوْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: «مَا يُؤْمِنُ هَذَا أنْ تَكُونَ كَيَّةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ» قَالَ أحَدُهُما: ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِخَلُوقٍ أوْ بِزَعْفَرَانٍ فَلَطَّخَهُ بِهِ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٠).\n* * *","vol":"3","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>مسند عَبْدِ الله بن أبْزَى الخُزاعي</span>\n\n٢٢٣٧ - [ح] سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزَى، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «أصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإِخْلَاصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنا مُحمَّدٍ ﷺ، وَعَلَى مِلَّةِ أبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ».\nأخرجه أحمد (١٥٤٣٤)، والنسائي (٩٧٤٤).\n* * *","vol":"3","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-194>مُسند عَبْد الرَّحمن بن أبي بَكْرٍ الصِّدِّيق التَّيمي</span>\n\n٢٢٣٨ - [ح] سُفْيَان قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أوْسٍ الثَّقَفِيُّ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أخْبَرَهُ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أمَرَهُ أنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ فَيُعْمِرُهَا مِنَ التَّنْعِيمِ».\nأخرجه الحميدي (٥٧٣)، وابن أبي شيبة (١٣٠٩٦)، وإسحاق بن راهويه (٦٨٤)، وأحمد (١٧٠٥)، والدارمي (١٩٩٣)، والبخاري (١٧٨٤)، ومسلم (٢٩٠٨)، وابن ماجة (٢٩٩٩)، والترمذي (٩٣٤)، والنسائي (٤٢١٦).\n\n٢٢٣٩ - [ح] (سَعِيدٍ الجُريْرِيِّ، وَسُلَيمانَ التَّيْمِيِّ) حَدَّثنا أبو عُثْمَانَ، أنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ، أنَّ أصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُناسًا فُقَرَاءَ، وَأنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ مَرَّةً: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ، فَليَذْهَبْ بِثَالِثٍ. مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أرْبَعَةٍ، فَليَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ» أوْ كَمَا قَالَ، وَأنَّ أبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاثَةٍ، فَانْطَلَقَ نَبِيُّ الله ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأبو بَكْرٍ بِثَلاثَةٍ. قَالَ: فَهُوَ أنا، وَأبِي، وَأُمِّي - وَلا أدْرِي هَل قَالَ: وَامْرَأتِي - وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أبِي بَكْرٍ؟ وَإِنَّ أبا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّيْتُ العِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ الله ﷺ.","vol":"3","page":68},{"text":"فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله. قَالَتْ لَهُ امْرَأتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنِ اضْيَافِكَ - أوْ قَالَتْ: ضَيْفِكَ؟ قَالَ: أوَمَا عَشَّيْتِهمْ؟ قَالَتْ: أبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أنا فَاخْتَبأتُ، قَالَ: يَا غُنْثرُ - أوْ يَا عَنْتَرُ - يا. وَقَالَ: وَالله لَا أطْعَمُهُ أبدًا، قَالَ: وَحَلَفَ .. فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا لَا هَنِ الضَّيْفُ أنْ لَا يَطْعَمَهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ أبو بَكْرٍ، قَالَ: فَقَالَ أبو بَكْرٍ: هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، قَالَ: فَدَعَا بِالطَّعَامِ، فَأكَلَ.\nقَالَ: فَأيْمُ الله مَا كُنَّا نَأخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أسْفَلِهَا أكْثَرَ مِنْهَا. قَالَ: حَتَّى شَبِعُوا وَصَارَتِ أكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أبو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أوِ أكْثَرُ، فَقَالَ لِامْرَأتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ، مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا وَقرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الآنَ أكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثِ مِرَارٍ. فَأكَلَ مِنْهَا أبو بَكْرٍ، وَقَالَ: إنَّما كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي يَمِينَهُ - ثُمَّ أكَلَ لُقْمَةً، ثُمَّ «حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأصْبَحَتْ عِنْدَهُ».\nقَالَ: وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَمَضَى الأجَلُ، فَعَرَّفْنَا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ أُناسٌ الله أعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ؟ غَيْرَ أنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ فَأكَلُوا مِنْهَا أجْمَعُونَ، أوْ كَما قَالَ.\nأخرجه أحمد (١٧٠٢)، والبخاري (٦٠٢)، ومسلم (٥٤١٥)، وأبو داود (٣٢٧١).\n\n٢٢٤٠ - [ح] مُعْتَمِر بْن سُلَيمانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، أنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَل مَعَ أحَدٍ","vol":"3","page":69},{"text":"مِنْكُمْ طَعَامٌ»؟ فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ؟ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أبيْعًا أمْ عَطِيَّةً؟ - أوْ قَالَ - أمْ هَدِيَّةً؟» قَالَ: لَا، بَل بَيْعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ. وَأمَرَ نَبِيُّ الله ﷺ بِسَوَادِ البَطْنِ أنْ يُشْوَى.\nقَالَ: وَأيْمُ الله مَا مِنَ الثَّلاثِينَ وَالمِائَةِ إِلَّا قَدْ حَزَّ رَسُولُ الله ﷺ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأ لَهُ. قَالَ: وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، قَالَ: فَأكَلنَا أجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي القَصْعَتَيْنِ فَجَعَلنَاهُ عَلَى البَعِيرِ - أوْ كَمَا قَالَ-».\nأخرجه أحمد (١٧٠٣)، والبخاري (٢٦١٨)، ومسلم (٥٤١٤).\n* * *","vol":"3","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>مُسند عَبْد الرَّحمن بن حَسَنَةَ الكندي</span>\n\n٢٢٤١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ، قَالَ: فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَلَسَ، فَبَالَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ المَرْأةُ، قَالَ: فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «وَيْحَكَ أمَا عَلِمْتَ مَا أصَابَ صَاحِبَ بَني إِسْرَائِيلَ؟ كَانُوا إِذَا أصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ البَوْلِ، قَرَضُوهُ بِالمَقَارِيضِ، فَنهَاهُمْ، فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ».\nأخرجه الحميدي (٩٠٦)، وابن أبي شيبة (١٣١٢)، وأحمد (١٧٩١٠)، وابن ماجة (٣٤٦)، وأبو داود (٢٢)، والنسائي (٢٦)، وأبو يعلى (٩٣٢).\n* * *","vol":"3","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>مُسند عَبْد الرَّحْمَن بن سَمُرَةَ القُرشيّ</span>\n\n٢٢٤٢ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ: بَيْنَما أنا أترَامَى بِأسْهُمِي فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله ﷺ، وَالله إِذْ كُسِفَتِ الشَّمْسُ فَنَبذْتُهُنَّ، وَسَعَيْتُ أنْظُرُ مَا أحْدَثَ كُسُوفِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ الله ﷺ، وَإِذَا هُوَ «رَافِعٌ يَدَيْهِ يُسَبِّحُ الله ﷿، وَيَحْمَدُ، وَيُهلِّلُ، وَيُكَبِّرُ، وَيَدْعُو، فَلَمْ يَزَل كَذَلِكَ حَتَّى حُسِرَ عَنِ الشَّمْسِ، فَقَرَأ سُورَتَيْنِ، وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٩٨)، وأحمد (٢٠٨٩٣)، ومسلم (٢٠٧٥)، وأبو داود (١١٩٥)، والنسائي (١٨٥٤)\n\n٢٢٤٣ - [ح] هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَحْلِفُوا بِآبائِكُمْ، وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٤٠٩)، وأحمد (٢٠٩٠٠)، ومسلم (٤٢٧٣)، وابن ماجة (٢٠٩٥)، والنسائي (٤٦٩٧).\n\n٢٢٤٤ - [ح] (يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَجَرِير بْن حَازِمٍ) قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ البَصْرِيّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْألِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَها عَنْ مَسْألَةٍ وُكِلتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا","vol":"3","page":72},{"text":"عَنْ غَيْرِ مَسْألَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَأتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٤٨)، وأحمد (٢٠٩٠٤)، والدارمي (٢٤٩٨)، والبخاري (٦٦٢٢)، ومسلم\n(٤٢٩٢)، وأبو داود (٢٩٢٩)، والترمذي (١٥٢٩)، والنسائي (٤٧٠٧)، وأبو يعلى (١٥١٦).\n\n٢٢٤٥ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي لَبِيدٍ لمِازة بن زَبَّار الأزدِيّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ كَابُلَ، فَأصَابَ النَّاسُ غَنمًا فَانْتَهَبُوهَا، فَأمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، مُنَادِيًا يُنَادِي: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «مَنِ انْتَهَبَ نُهْبةً فَلَيْسَ مِنَّا، فَرُدُّوا هَذِهِ الغَنَمَ» فَرَدُّوهَا، فَقَسَمَهَا بِالسَّوِيَّةِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٧٦٦)، وأحمد (٢٠٨٩٥)، والدارمي (٢٦٥٠)، وأبو داود (٢٧٠٣).\n* * *","vol":"3","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>مُسند عَبْد الرحْمَن بن عُثْمان التَّيمِيِّ</span>\n\n٢٢٤٦ - [ح] عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأشَجِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ لُقطَةِ الحَاجِّ».\nأخرجه أحمد (١٦١٦٧)، ومسلم (٤٥٣٠)، وأبو داود (١٧١٩)، والنسائي (٥٧٧٣).\n\n٢٢٤٧ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: ذَكَرَ طَبِيبٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، دَوَاءً، وَذَكَرَ الضُّفْدَعَ يُجعَلُ فِيهِ «فَنهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٤١٧٧)، وأحمد (١٥٨٤٩)، وعبد بن حميد (٣١٣)، والدارمي (٢١٢٩)، وأبو داود (٣٨٧١)، والنسائي (٤٨٤٨).\n* * *","vol":"3","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>مُسند عَبْد الرَّحمن بن عَوفٍ الزُّهريِّ</span>\n\n٢٢٤٨ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِيهِ،، عَنْ جَدِّهِ «أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لمَّا صَلَّى وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَهَبَ يَتَأخَّرُ فَأوْمَأ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كَما أنْتَ فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بِصَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٠)، والبزار (١٠١٤)، وأبو يَعلى (٨٥٣).\n\n٢٢٤٩ - [ح] مُحمَّد بْن إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ قَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا غُلامُ هَل سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، أوْ مِنْ أحَدٍ مِنْ أصْحَابِهِ: إِذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ مَاذَا يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَبيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذِ اقْبَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: فِيمَ أنْتُما؟ فَقَالَ عُمَرُ: سَألتُ هَذَا الغُلامَ: هَل سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، أوْ أحَدٍ مِنْ أصْحَابِهِ إِذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ مَاذَا يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «إِذَا شَكَّ أحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أوَاحِدَةً صَلَّى أمْ ثِنْتَيْنِ؟ فَليَجْعَلهَا وَاحِدَةً، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أمْ ثَلاثًا؟ فَليَجْعَلهَا ثِنْتَيْنِ، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ أثَلاثًا صَلَّى أمِ أرْبَعًا؟ فَليَجْعَلهَا ثَلاثًا، ثُمَّ يَسْجُدِ إذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ سَجْدَتَيْنِ».\nأخرجه أحمد (١٦٥٦)، وابن ماجة (١٢٠٩)، والترمذي (٣٩٨)، وأبو يعلى (٨٣٩).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":75},{"text":"٢٢٥٠ - إِبْرَاهِيم بْن سَعْدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: لَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ آخَى رَسُولُ الله ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أكْثَرُ الأنْصَارِ مَالًا، فَأقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي، وَانْظُرْ أيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلتُ لَكَ عَنْهَا، فَإِذَا حَلَّتْ، تَزَوَّجْتَهَا.\nقَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ هَل مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ، قَالَ: فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأتَى بِأقِطٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: ثُمَّ تَابَعَ الغُدُوَّ، فَمَا لَبِثَ أنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ أثَرُ صُفْرَةٍ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَزَوَّجْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَمَنْ؟» قَالَ: امْرَأةً مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ: «كَمْ سُقْتَ؟» قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ - أوْ نَوَاةً مِنْ، ذَهَبٍ -، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».\nأخرجه البخاري (٢٠٤٨).\n\n٢٢٥١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأجْنَادِ أبو عُبيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأصْحَابُهُ، فَأخْبَرُوهُ أنَّ الوَبَأ قَدْ وَقَعَ بِأرْضِ الشَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: ادْعُ لِي المُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأخْبَرَهُمْ أنَّ الوَبَأ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفُوا.","vol":"3","page":76},{"text":"فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأمْرٍ وَلَا نَرى أنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَا نَرى أنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَأ، فَقَالَ عُمَرُ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الأنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمُ رَجُلَانِ، فَقَالُوا: نَرَى أنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ، وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَأِ، فَنادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأصْبِحُوا عَلَيْهِ.\nفَقَالَ أبو عُبَيْدَةَ: أفِرَارًا مِنْ قَدَرِ الله؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَها يَا أبَا عُبيْدَةَ؟ نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ الله إِلَى قَدَرِ الله، أرَأيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُما خَصِبَةٌ، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، ألَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الخَصِبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ الله، وَإِنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ الله.\nفَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ غَائِبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلمًا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأرْضٍ وَأنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» قَالَ: فَحَمِدَ الله عُمَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ.\nأخرجه مالك (٢٦١١)، وعبد الرزاق (٢٠١٥٩)، وأحمد (١٦٧٩)، والبخاري (٥٧٢٩)، ومسلم (٥٨٣٧)، وأبو داود (٣١٠٣)، والنسائي (٧٤٨٠)، وأبو يعلى (٨٣٧).\n\n٢٢٥٢ - [ح] (سَعَد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَصَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّهُ قَالَ: إِنِّي","vol":"3","page":77},{"text":"لَوَاقِفٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الصَّفِّ، نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أنا بَيْنَ غُلامَيْنِ مِنَ الأنْصَارِ حَدِيثَةٍ أسْنَانُهُما، تَمنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أضْلَعَ مِنْهُما، فَغَمَزَنِي أحَدُهُما، فَقَالَ: يَا عَمِّ هَل تَعْرِفُ أبا جَهْلٍ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُكَ يَا ابْنَ أخِي؟ قَالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ سَبَّ رَسُولَ الله ﷺ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأيْتُهُ لَمْ يُفَارِقْ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأعْجَلُ مِنَّا، قَالَ: فَغَمَزَنِي الآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، قَالَ: فَتعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، قَالَ: فَلَمْ أنْشَبْ أنْ نَظَرْتُ إِلَى أبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ.\nفَقُلتُ لَهُما: ألا تَريَانِ هَذَا صَاحِبُكُما الَّذِي تَسْألانِ عَنْهُ، فَابْتَدَرَاهُ فَاسْتَقْبَلَهُما، فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاهُ ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأخْبَرَاهُ فَقَالَ: «أيُّكُما قَتلَهُ؟» فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما: أنا قَتلتُهُ، قَالَ: «هَل مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُما؟» قَالا: لَا، فَنَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ، فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ: «كِلاكُما قَتلَهُ» وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ، وَهُما مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ، وَمُعَاذُ ابْنُ عَفْرَاءَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٣١)، وأحمد (١٦٧٣)، والبخاري (٣١٤١)، ومسلم (٤٥٩٠)، وأبو يعلى (٨٦٦).\n\n٢٢٥٣ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ المَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَوْفٍ ﵁، قَالَ: «كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كِتَابًا، بِأنْ يَحْفَظَنِي فِي صَاغِيَتي بِمَكَّةَ، وَأحْفَظَهُ فِي صَاغِيَتِهِ بِالمَدِينَةِ، فَلمَّا ذَكَرْتُ الرَّحْمَنَ» قَالَ: لا أعْرِفُ الرَّحْمَنَ، كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَكَاتَبْتُهُ: عَبْدَ عَمْرٍو، فَلمَّا كَانَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ، خَرَجْتُ إِلَى جَبَلٍ لِأُحْرِزَهُ حِينَ نَامَ النَّاسُ، فَأبْصَرَهُ بِلالٌ، فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسٍ مِنَ الأنْصَارِ.","vol":"3","page":78},{"text":"فَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ: لا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ، فَخَرَجَ مَعَهُ فَرِيقٌ مِنَ الأنْصَارِ فِي آثارِنَا، فَلمَّا خَشِيتُ أنْ يَلحَقُونَا، خَلَّفْتُ لَهُمُ ابْنَهُ لِأشْغَلَهُمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أبوْا حَتَّى يَتْبَعُونَا، وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا، فَلمَّا أدْرَكُونَا، قُلتُ لَهُ: «ابْرُكْ» فَبَرَكَ، فَألقَيْتُ عَلَيْهِ نَفْسِي لِأمْنَعَهُ، فَتَخَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي حَتَّى قَتلُوهُ، وَأصَابَ أحَدُهُمْ رِجْلي بِسَيْفِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُرِينَا ذَلِكَ الأثَرَ فِي ظَهْرِ قَدَمِهِ، قَالَ أبو عَبْدِ الله: «سَمِعَ يُوسُفُ صَالِحًا، وَإِبْرَاهِيمُ أباهُ».\nأخرجه البخاري (٢٣٠١).\n\n٢٢٥٤ - [ح] عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ بَجَالَةَ، يَقُولُ: كُنْتُ كَاتِبًا لجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ - عَمِّ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ - فَأتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: أنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ - وَرُبَّما قَالَ سُفْيَانُ: وَسَاحِرَةٍ - وَفرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحرَمٍ مِنَ المَجُوسِ، وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ، فَقَتلنَا ثَلاثَةَ سَوَاحِرَ، وَجَعَلنَا نُفرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ حَرِيمَتِهِ فِي كِتَابِ الله.\nوَصَنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا كَثِيرًا، وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ، وَدَعَا المَجُوسَ، فَألقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ - أوْ بَغْلَيْنِ - مِنْ وَرِقٍ وَأكَلُوا مِنْ غَيْرِ زَمْزَمَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أخَذَ - وَرُبَّما قَالَ سُفْيَانُ: قَبِلَ - الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، أخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وقَالَ سُفْيَانُ: حَجَّ بَجَالَةُ مَعَ مُصْعَبٍ سَنةَ سَبْعِينَ.\nأخرجه الطيالسي (٢٢٢)، وعبد الرزاق (٩٩٧٣)، والحميدي (٦٤)، وابن أبي شيبة (٢٩٥٨٥)، وأحمد (١٦٥٧)، والدارمي (٢٦٦٠)، والبخاري (٣١٥٦)، وأبو داود (٣٠٤٣)، والترمذي (١٥٨٧)، والنسائي (٨٧١٥)، وأبو يعلى (٨٦٠).","vol":"3","page":79},{"text":"٢٢٥٥ - [ح] سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّهُ أُتِيَ بِطَعَامٍ قَالَ شُعْبَةُ: أحْسَبُهُ كَانَ صَائِمًا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قُتِلَ حَمْزَةُ وَلَمْ نَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَلَمْ نَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ، قَدْ أُصِبْنَا مَا أُصِبْنَا، أوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنْهَا مَا أُعْطِينَا، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنِّي لَأخْشَى أنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنا طَيِّباتُنَا فِي الدُّنْيَا، قَالَ شُعْبَةُ: وَأظُنُّهُ قَامَ وَلَمْ يَأكُل.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٨٦)، والبخاري (١٢٧٤)، والبزار (١٠٠٩).\n* * *","vol":"3","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>مُسند عَبْد الرَّحمن بن أبي قُراد الأنْصَارِيِّ</span>\nويُقال: السلمي\n\n٢٢٥٦ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّان، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الخَطْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثنا عُمارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَالحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي قُرَادٍ، قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَاجًّا، فَرَأيْتُهُ خَرَجَ مِنَ الخَلَاءِ، فَاتَّبَعْتُهُ بالإدَاوَةِ - أوِ القَدَحِ - فَجَلَسْتُ لَهُ بِالطَّرِيقِ وَكَانَ إِذَا أتى حَاجَتَهُ أبْعَدَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١٣٥)، وأحمد (١٥٧٤٥)، وابن ماجة (٣٣٤).\n* * *","vol":"3","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>مُسند عَبْد الرحْمَن بن يَعْمَر الدِّيليّ</span>\n\n٢٢٥٧ - [ح] (شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، وَسُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ) عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيليَّ يَقُولُ: شَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعرَفَةَ، وَأتاهُ نَاسٌ مِنْ أهْلِ نَجْدٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ الحَجُّ؟ فَقَالَ: «الحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ أيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أيَّامٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أرْدَفَ رَجُلًا خَلفَهُ، فَجَعَلَ يُنَادِي بِهِنَّ».\nأخرجه الحميدي (٩٢٣)، وابن أبي شيبة (١٣٨٦٣)، وأحمد (١٨٩٨٠)، وعبد بن حميد (٣١٠)، والدارمي (٢٠١٨)، وابن ماجة (٣٠١٥)، والترمذي (٨٨٩)، والنسائي (٣٩٩٧).\n* * *","vol":"3","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>مُسند عَبْد المُطَّلب بن رَبِيعَةَ بن الحَارِثِ بن عَبْد المُطَّلب الَهاشِمي</span>\n\n٢٢٥٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ: أنَّهُ هُوَ وَالفَضْلُ أتَيا رَسُولَ الله ﷺ لِيُزوِّجَهُما وَيَسْتَعْمِلَهُما عَلَى الصَّدَقَةِ، فَيُصِيبَانِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّما هِيَ أوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّها لَا تَحِلُّ لمُحمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحمَّدٍ».\nثُمَّ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لمَحْمِيةَ الزُّبَيْدِيِّ: «زَوِّجِ الفَضْلَ» وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلب: «زَوِّجْ عَبْدَ المُطَّلب بْنَ رَبِيعَةَ» وَقَالَ لمَحْمِيَةَ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ - وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الأخْمَاسِ - فَأمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ يُصْدِقُ عَنْهُما مِنَ الخُمُسِ شَيْئًا، لَمْ يُسَمِّهِ عَبْدُ الله بْنُ الحَارِثِ.\nوَفِي أوَّلِ هَذَا الحَدِيثِ: أنَّ عَلِيًّا لَقِيَهُما فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَا يَسْتَعْمِلُكُما. فَقَالَا: هَذَا حَسَدُكَ. فَقَالَ: أنا أبو حَسَنِ القَوْمِ، لَا أبْرَحُ حَتَّى أنْظُرَ مَا يَرُدُّ عَلَيكُما. فَلمَّا كَلَّماهُ سَكَتَ، فَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلَوِّحُ بِثَوْبِهَا: أنَّهُ فِي حَاجَتِكُما.\nأخرجه أحمد (١٧٦٥٩)، ومسلم (٢٤٤٨)، وأبو داود (٢٩٨٥)، والنسائي (٢٤٠١).\n* * *","vol":"3","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>مُسند عُبيد بن خَالِد السُّلميِّ</span>\n\n٢٢٥٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، يَقُولُ: آخَى رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقُتِلَ أحَدُهُما وَبَقِيَ الآخَرُ ثُمَّ مَاتَ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا قُلتُمْ؟» قَالُوا: دَعَوْنَا الله أنْ يَغْفِرَ لَهُ وَيَرْحَمَهُ وَيُلحِقَهُ بِصَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَأيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ وَأيْنَ عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ؟» وَأظُنُّهُ قَالَ: «وَأيْنَ صَوْمُهُ بَعْدَ صَوْمِهِ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلَّذِي بَيْنَهُما أبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٨٧)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٦٦)، وأحمد (١٨٠٨٤)، وأبو داود (٢٥٢٤)، والنسائي (٢١٢٣).\n* * *","vol":"3","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>مُسنَد عِتْبَانَ بن مَالِكٍ الأنْصَارِيِّ</span>\n\n٢٢٦٠ - [ح] (الزُّبَيْدِيّ، وَمَعْمَر، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، الأوْزَاعِيِّ، وَإِبْرَاهِيم ابْن سَعْدٍ) حَدَّثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعٍ، وَقَدْ كَانَ «عَقَلَ مَجَّة مَجَّها رَسُولُ الله ﷺ فِي وَجْهِهِ مِنْ دَلوٍ مِنْ بِئْرٍ لَهُمْ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٣٧)، وعبد الرزاق (١٩٦٠٠)، وأحمد (١٦٥٩٣)، والبخاري (١٨٩)، ومسلم (١٤٤٠)، وابن ماجة (٦٦٠)، والنسائي (٩٢٠).\n[ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلتُ: إِنِّي قَدْ أنْكَرْتُ بَصَرِي، وَالسُّيُولُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِي، فَلَوَدِدْتُ أنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتي مَكَانًا أتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أفْعَلُ إِنْ شَاءَ الله» قَالَ: فَمَرَّ عَلَى أبِي بَكْرٍ فَاسْتَتْبَعَهُ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَاسْتَأذَنَ فَدَخَلَ عَليَّ، فَقَالَ وَهُوَ قَائِمٌ: «أيْنَ تُرِيدُ أنْ أُصَلِّيَ؟» فَأشَرْتُ لَهُ حَيْثُ أُرِيدُ، قَالَ: ثُمَّ حَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ لَهُ، فَسَمِعَ أهْلُ الوَادِي، يَعْنِي أهْلَ الدَّارِ، فَثَابُوا إِلَيْهِ، حَتَّى امْتَلَأ البَيْتُ.\nفَقَالَ رَجُلٌ: أيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ وَرُبَّما قَالَ: مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ، فَقَالَ رَجُلٌ: ذَاكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ الله وَلَا رَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ألَا تَقُولُ: هُوَ","vol":"3","page":85},{"text":"يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغي بِذَلِكَ وَجْهَ الله» قَالَ: يَا رَسُولَ الله أمَّا نَحْنُ فَنرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى المُنافِقِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أيْضًا: «لَا تَقُولُ: هُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله قَالَ: «فَلَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ».\nقَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الحَدِيثِ نَفَرًا فِيهِمْ أبو أيُّوبَ الأنْصَارِيُّ فَقَالَ: مَا أظُنُّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ مَا قُلتَ، قَالَ: فَآلَيْتُ إِنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ أنْ أسْألَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَسَألتُهُ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أوَّلَ مَرَّةٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيثِ قَالَ: «ثُمَّ نَزَلَتْ فَرَائِضُ وَأُمُورٌ نَرى أنَّ الأمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا، فَمَنْ اسْتَطَاعَ أنْ لَا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٢٩)، وابن أبي شيبة (٦١٢٥)، وأحمد (٢٤١٧٩)، والبخاري (٤٢٥)، ومسلم (١٤٤٠)، والنسائي (٩٢٠).\n* * *","vol":"3","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-204>مُسند عَتْبة بن عَبْد السُّلمِيِّ</span>\n\n٢٢٦١ - [ح] حَرِيز، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أبْوَابِ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةِ، مِنْ أيِّها شَاءَ دَخَلَ».\nأخرجه أحمد (١٧٧٩٤)، وابن ماجة (١٦٠٤).\n\n٢٢٦٢ - [ح] أبِي عَبْدِ الله الحَسَن بْن أيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ نَاسِحٍ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبةُ بْنُ عَبْدٍ، قَالَ: أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِالقِتَالِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِهِ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أوْجَبَ هَذَا؟» وَقَالُوا حِينَ أمَرَهُمْ بِالقِتَالِ: إِذَنْ يَا رَسُولَ الله لَا نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ وَلَكِنْ اذْهَبْ أنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا، إِنَّا مَعَكُما مِنَ المُقاتِلِينَ.\nأخرجه أحمد (١٧٦٤١).\n* * *","vol":"3","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>مُسنَد عُتْبةُ بن غَزْوَان المازني</span>\n\n٢٢٦٣ - [ح] (عَمْرو بْن عِيسَى أبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيّ، وَحُمَيْد بْنَ هِلَالٍ العَدَوِيِّ) عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ العَدَوِيِّ قَالَ: وَحَدَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ أبِي نَعَامَةَ، سَمِعَهُ مِنْ خَالِدِ ابْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبةُ بْنُ غَزْوَانَ - قَالَ أبو نَعَامَةَ: عَلَى المِنْبَرِ، وَلَمْ يَقُلهُ قرَّةُ - فَقَالَ: «ألَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ، فَأنْتُمْ فِي دَارٍ مُنْتقِلُونَ عَنْهَا، فَانْتقِلُوا بِخَيْرِ مَا يَحْضُرُكُمْ، وَلَقَدْ رَأيْتنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَا لَنا طَعَامٌ نَأكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أشْدَاقُنا».\nقَالَ قُرَّةُ: «وَلَقَدْ وَجَدْتُ بُرْدَةً» قَالَ: وَقَالَ أبو نَعَامَةَ: «التَقَطْتُ بُرْدَةً، فَشَقَقْتُها بِنِصْفَيْنِ فَلَبِسْتُ نِصْفَهَا وَأعْطَيْتُ سَعْدًا نِصْفَهَا، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ السَّبْعَةِ أحَدٌ اليَوْمَ حَيٌّ إِلَّا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الأمْصَارِ، وَلَتُجَرِّبُنَّ الأُمَرَاءَ بَعْدِي، وَإِنَّهُ وَالله مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ حَتَّى تَنَاسَخَتْ إِلَّا تَكُونُ مُلكًا وَجَبْرِيَّةً، وَلَقَدْ ذَكَرَ لِي».\nقَالَ قُرَّةُ: «إِنَّ الحَجَرَ» وَقَالَ أبو نَعَامَةَ: «إِنَّ الصَّخْرَةَ يُقْذَفُ بِهَا مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَتهْوِي إِلَى قَرَارِهَا» قَالَ قُرَّةُ: أرَاهُ قَالَ: «سَبْعِينَ» وَقَالَ أبو نَعَامَةَ: «سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ مَا بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ أبْوَابِ الجَنَّةِ لمَسِيرَةِ أرْبَعِينَ عَامًا،","vol":"3","page":88},{"text":"وَلَيَأتِيَنَّ عَلَى أبْوَابِ الجَنَّةِ يَوْمٌ وَلَيْسَ مِنْهَا بَابٌ إِلَّا وَهُوَ كَظِيظٌ، وَإِنِّي أعُوذُ بِالله أنْ أكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ الله صَغِيرًا».\nأخرجه الطيالسي (١٣٧٢)، وابن أبي شيبة (٣٤٥٩٠)، وأحمد (١٧٧١٧)، ومسلم (٧٥٤٥)، وابن ماجة (٤١٥٦)، والنسائي (١١٧٩٠).\n* * *","vol":"3","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>مُسنَد عُثْمان بن أبي العَاصِ الثَّقفيِّ</span>\n\n٢٢٦٤ - [ح] الجُريْرِيِّ، عَنْ أبِي العَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أنَّ عُثْمَانَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله حَالَ الشَّيْطَانُ بَيْني وَبَيْنَ صَلَاتِي، وَبَيْنَ قِرَاءَتِي، قَالَ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: خَنْزَبٌ، فَإِذَا أنْتَ حَسَسْتَهُ، فَتعَوَّذْ بِالله مِنْهُ، وَاتْفُل عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا» قَالَ: فَفَعَلتُ ذَاكَ، فَأذْهَبَهُ الله ﷿ عَنِّي.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٥٨٢)، وابن أبي شيبة (٢٤٠٦٧)، وأحمد (١٨٠٥٧)، وعبد بن حميد (٣٨٠)، ومسلم (٥٧٨٩).\n\n٢٢٦٥ - [ح] سَعِيد الجُريْرِيّ، عَنْ أبِي العَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبِي العَاصِ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، اجْعَلنِي إِمَامَ قَوْمِي، قَالَ: «أنْتَ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدِ بِأضْعَفِهمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأخُذُ عَلَى أذَانِهِ أجْرًا».\nأخرجه أحمد (١٦٣٨٠)، وأبو داود (٥٣١)، والنسائي (١٦٤٨).\n\n٢٢٦٦ - سَعِيدِ بْنِ أبِي هِنْدٍ، أنَّ مُطَرِّفًا، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ، أنَّ عُثْمَانَ بْنَ أبِي العَاصِ الثَّقَفِيِّ دَعَا لَهُ بِلَبنٍ لِيَسْقِيَهُ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةِ أحَدِكُمْ مِنَ القِتَالِ».","vol":"3","page":90},{"text":"وَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «صِيَامٌ حَسَنٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٩٨٤)، وأحمد (١٦٣٨٧)، والنسائي (٢٥٥١).\n\n٢٢٦٧ - عَمْرو بْن عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلحَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبِي العَاصِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عُثْمانُ أُمَّ قَوْمَكَ، وَمَنْ أمَّ القَوْمَ فَليُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ فَصَلِّ كَيْفَ شِئْتَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٩٣)، وأحمد (١٦٣٨٥)، ومسلم (٩٨٣).\n\n٢٢٦٨ - [ح] (عَمْرو بْن عَبْدِ الله بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيَّ، وَابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ) أخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبِي العَاصِ الثَّقَفِيِّ، أنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَألَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُل بِاسْمِ الله ثَلَاثًا، وَقُل سَبْعَ مَرَّاتٍ أعُوذُ بِالله وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أجِدُ وَأُحَاذِرُ».\nأخرجه مالك (٢٧١٥)، وابن أبي شيبة (٢٤٠٤٩)، وأحمد (١٦٣٧٦)، وعبد بن حميد (٣٨٢)، ومسلم (٥٧٨٨)، وابن ماجة (٣٥٢٢)، وأبو داود (٣٨٩١)، والترمذي (٢٠٨٠)، والنسائي (٧٥٠٤).\n* * *","vol":"3","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-207>مُسند أمِيرُ المُؤمِنينَ عُثمان بن عفَّان الأمويِّ</span>\n\n٢٢٦٩ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنِ الوَلِيدِ أبِي بِشْرٍ العَنْبَرِيِّ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله دَخَلَ الجنَّة».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٧٤)، وأحمد (٤٦٤)، وعبد بن حميد (٥٥)، ومسلم (٤٥)، والنسائي (١٠٨٨٦).\n\n٢٢٧٠ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ، قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ بِمَاءٍ وَهُوَ عَلَى المَقَاعِدِ، فَسَكَبَ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مِرَارٍ، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ ثَلاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٠)، وأحمد (٤٢٨)، والدارمي (٧٣٨)، والبخاري (١٥٩)، ومسلم (٤٥٨)، وأبو داود (١٠٦)، والنسائي (١٠٣).\n\n٢٢٧١ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، أنَّ عُثْمَانَ «تَوَضَّأ بِالمَقَاعِدِ، فَغَسَلَ ثَلاثًا ثَلاثًا» وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأ أمِيرُ المُؤمِنينَ: عُثْمان بن عَفَّان الأمويِّ","vol":"3","page":92},{"text":"وُضُوئي هَذَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ سَقَطَتْ خَطَايَاهُ» يَعْنِي مِنْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَرَأسِهِ.\nأخرجه أحمد (٩٤٣).\n\n٢٢٧٢ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ، أنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، أخْبَرَهُ أنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الجُهَنِيَّ، أخْبَرَهُ أنَّهُ سَألَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قُلتُ: أرَأيْتَ إِذَا جَامَعَ امْرَأتَهُ وَلَمْ يُمْنِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: «يَتَوَضَّأُ كَما يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ» وَقَالَ، عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَسَألتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرَ ابْنَ العَوَّامِ، وَطَلحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله، وَأُبيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَأمَرُوهُ بِذَلِكَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٧٠)، وأحمد (٤٤٨)، والبخاري (١٧٩)، ومسلم (٧٠٧).\n- قلت: وهذا الحديث منسوخ.\n\n٢٢٧٣ - عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَلَسَ عَلَى المَقَاعِدِ. فَجَاءَ المُؤذِّنُ فآذَنهُ بِصَلَاةِ العَصْرِ. فَدَعَا بِمَاءٍ فَتوَضَّأ. ثُمَّ قَالَ: وَالله لَأُحَدِّثَنكُمْ حَدِيثًا، لَوْلَا أنَّهُ فِي كِتَابِ الله مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَتوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا».\nأخرجه مالك (٦٥)، والطيالسي (٧٦)، وعبد الرزاق (١٤١)، والحميدي (٣٥)، وابن أبي شيبة (٧٧٢٧)، وأحمد (٤٠٠)، وعبد بن حميد (٦٠)، والبخاري (١٦٠)، ومسلم (٤٦٠)، والنسائي (١٧٣).\n\n٢٢٧٤ - [ح] (عِيسَى بْنِ طَلحَةَ، وَمُعَاذ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أنَّ حُمْرَانَ بْنَ أبَانَ أخْبَرَهُ، قَالَ: أتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي المَقَاعِدِ، فَتوَضَّأ فَأحْسَنَ","vol":"3","page":93},{"text":"الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ فِي هَذَا المَجْلِسِ «تَوَضَّأ فَأحْسَنَ الوُضُوءَ» ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ أتى المَسْجِدَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَلا تَغْتَرُّوا».\nأخرجه أحمد (٤٥٩)، والبخاري (٦٤٣٣)، ومسلم (٤٦٩)، وابن ماجة (٢٨٥)، والنسائي (٩٣١)\n\n٢٢٧٥ - [ح] عَبْد الحَمِيدِ بْن جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لله ﷿ بَنَى الله لَهُ مِثْلَهُ فِي الجَنَّةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٧٧)، وأحمد (٤٣٤)، والدارمي (١٥٠٩)، ومسلم (١١٢٧)، وابن ماجة (٧٣٦)، والترمذي (٣١٨).\n\n٢٢٧٦ - [ح] أبِي سَهْلٍ عُثْمَانَ بْنَ حَكِيمٍ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى العِشَاءَ وَالفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٨)، وأحمد (٤٩١)، وعبد بن حميد (٥٠)، والدارمي (١٣٤٢)، ومسلم\n(١٤٣٥)، وأبو داود (٥٥٥)، والترمذي (٢٢١).\n\n٢٢٧٧ - [ح] مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، أخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ الله أرْسَلَ إِلَى أبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأبَانُ يَوْمَئِذٍ أمِيرُ الحَاجِّ، وَهُما مُحْرِمَانِ، إِنِّي قَدْ أرَدْتُ أنْ أُنكِحَ طَلحَةَ بْنَ عُمَرَ بِنْتَ شَيْبةَ بْنِ جُبَيْرٍ. وَأرَدْتُ أنْ تَحْضُرَ.","vol":"3","page":94},{"text":"فَأنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أبَانُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَنْكِحِ المُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ».\nأخرجه مالك (٩٩٧)، والطيالسي (٧٤)، والحميدي (٣٣)، وابن أبي شيبة (١٣١٢٥)، وأحمد (٥٣٤)، وعبد بن حميد (٤٥)، والدارمي (١٩٥٤)، ومسلم (٣٤٢٩)، وابن ماجة (١٩٦٦)، وأبو داود (١٨٤١)، والترمذي (٨٤٠)، والنسائي (٣٨١١).\n\n٢٢٧٨ - [ح] نُبيه بْن وَهْبٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ الله بْنِ مَعْمَرٍ، رَمِدَتْ عَيْنُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأرَادَ أنْ يُكَحِّلَهَا، فَنهَاهُ أبانُ بْنُ عُثْمَانَ وَأمَرَهُ أنْ «يُضَمِّدَهَا بِالصَّبِرِ»، وَزَعَمَ أنَّ عُثْمَانَ، حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ.\nأخرجه الطيالسي (٨٥)، والحميدي (٣٤)، وابن أبي شيبة (١٣٤٣٩)، وأحمد (٤٢٢)، والدارمي (٢٠٥٩)، ومسلم (٢٨٥٨)، وأبو داود (١٨٣٨)، والترمذي (٩٥٢)، والنسائي (٣٦٧٧).\n\n٢٢٧٩ - [ح] ابْن عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: أنْبَأنِي وَثَّابٌ، وَكَانَ فِيمَنْ أدْرَكَهُ عِتْقُ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَكَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ، قَالَ: فَرَأيْتُ فِي حَلقِهِ طَعْنَتيْنِ كَأنَّهُما كَيَّتانِ طُعِنَهُما يَوْمَ الدَّارِ دَارِ عُثْمَانَ، قَالَ: بَعَثَنِي أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ فَقَالَ: ادْعُ الأشْتَرَ، فَجَاءَ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: أظُنُّهُ قَالَ: فَطُرِحَتْ لِأمِيرِ المُؤْمِنِينَ وِسَادَةٌ.\nفَقَالَ: يَا أشْتَرُ، مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي؟ قَالَ: ثَلَاثٌ لَيْسَ مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ، يُخيِّرُونَكَ بَيْنَ أنْ تَخْلَعَ لَهُمْ أمْرَهُمْ، فَتقُولُ: هَذَا أمْرُكُمْ، فَاخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ، وَبَيْنَ أنْ تَقُصَّ مِنْ نَفْسِكَ، فَإِنْ أبَيْتَ هَاتَيْنِ فَإِنَّ القَوْمَ قَاتِلُوكَ، قَالَ: مَا مِنْ","vol":"3","page":95},{"text":"إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ؟ قَالَ: مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ، فَقَالَ: أمَّا أنْ أخْلَعَ لَهُمْ أمْرَهُمْ فَمَا كُنْتُ لِأخْلَعَ لَهُمْ سِرْبَالًا سَرْبَلَنِيهِ الله أبَدًا.\nقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَقَالَ غَيْرُ الحَسَنِ: لَأنْ أُقدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي أحَبُّ إِليَّ مِنْ أنْ أخْلَعَ أُمَّةَ مُحمَّدٍ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَهَذِهِ أشْبَهُ بِكَلَامِهِ، وَلَا أنْ أقُصَّ لَهُمْ مِنْ نَفْسِي، فَوَالله لَقَدْ عَلِمْتُ أنَّ صَاحِبَيْ بَيْنَ يَدَيْ كَانَا يَقُصَّانِ مِنْ أنْفُسِهِمَا وَمَا يَقُومُ بَدَنِي بِالقِصَاصِ، وَإِمَّا أنْ يَقْتُلُونِي فَوَالله لَئِنْ قَتلُونِي لَا يَتَحَابُّونَ بَعْدِي أبَدًا، وَلَا يُقَاتِلُونَ بَعْدِي جَمِيعًا عَدُوًّا أبدًا.\nفَقَامَ الأشْتَرُ فَانْطَلَقَ، فَمَكَثْنَا فَقُلنَا: لَعَلَّ النَّاسَ؛ ثُمَّ جَاءَ رُوَيْجِلٌ كَأنَّهُ ذِئْبٌ، فَاطَّلَعَ مِنَ البَابِ ثُمَّ رَجَعَ، ثُمَّ جَاءَ مُحمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ فَأخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ بِهَا حَتَّى سَمِعْتَ وَقْعَ أضْرَاسِهِ وَقَالَ: مَا أغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ، مَا أغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ، مَا أغْنَتْ عَنْكَ كُتُبُكَ.\nفَقَالَ: أرْسِل لِي لحْيَتي يَا ابْنَ أخِي، أرْسِل لي لحْيَتي يَا ابْنَ أخِي، قَالَ: فَأنا رَأيْتُهُ اسْتَعْدَى رَجُلًا مِنَ القَوْمِ بِعَيْنِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأ بِهِ فِي رَأسِهِ فَأثْبَتَهُ ثُمَّ مَرَّ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ وَالله حَتَّى قَتلُوهُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٣٤)، وابن سعد (٣/ ٦٨).","vol":"3","page":96},{"text":"٢٢٨٠ - [ح] عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ سُفْيَانُ: «أفْضَلُكُمْ» وَقَالَ شُعْبَةُ -: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٩٤)، وأحمد (٤١٢)، والدارمي (٣٦٠٢)، والبخاري (٥٠٢٧)، وابن ماجة (٢١١)، وأبو داود (١٤٥٢)، والترمذي (٢٩٠٧)، والنسائي (٧٩٨٢).\n\n٢٢٨١ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: لمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ، أشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ دَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: أُذكِّرُكُمْ بِالله هَل تَعْلَمُونَ أنَّ حِرَاءَ حِينَ انْتَفَضَ، ليقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اثْبُتْ حِرَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أُذكِّرُكُمْ بِالله هَل تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ فِي جَيْشِ العُسْرَةِ: «مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقبَّلةً» وَالنَّاسُ مُجهَدُونَ مُعْسِرُونَ فَجَهَّزْتُ ذَلِكَ، الجَيْشَ؟ قَالُوا: نَعَمْ.\nثُمَّ قَالَ أُذكِّرُكُمْ بِالله هَل تَعْلَمُونَ أنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أحَدٌ إِلَّا بِثَمَنٍ فَابْتَعْتُها فَجَعَلتُها لِلغَنِيِّ وَالفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ، نَعَمْ، وَأشْيَاءَ عَدَّدَهَا.\nأخرجه البزار (٣٩٨)، والترمذي (٣٦٩٩)، والنسائي (٦٤٠٤).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n- قلت: لم يسمع أبو عبد الرحمن السلمي من عثمان، لكن هذا محتمل هنا لطرقه وبابه.\n\n٢٢٨٢ - [ح] مُعْتَمِر بْن سُلَيمانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: حَدَّثنا أبو نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى أبِي أُسَيْدٍ الأنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ أنَّ وَفْدَ أهْلِ","vol":"3","page":97},{"text":"مِصْرَ قَدْ أقْبَلُوا، فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَكَانَ فِي قَرْيَةٍ خَارِجًا مِنَ المَدِينَةِ، أوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَلمَّا سَمِعُوا بِهِ أقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، قَالَ: أرَاهُ قَالَ: وَكَرِهَ أنْ يَقْدُمُوا عَلَيْهِ المَدِينةَ، أوْ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، فَأتَوْهُ فَقَالُوا: ادْعُ بِالمُصْحَفِ، فَدَعَا بِالمُصْحَفِ فَقَالُوا: افْتَحِ السَّابِعَةَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ، فَقَرَأهَا حَتَّى إِذَا أتَى عَلَى هَذِهِ الآيةِ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩].\nقَالُوا: أرَأيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الحِمَى الله أذِنَ لَكَ بِهِ أمْ عَلَى الله تَفْتَرِي؟ فَقَالَ: أمْضِهِ، أُنزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأمَّا الحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الحِمَى قَبْلي لِإبلِ الصَّدَقَةِ؛ فَلمَّا وُلِّيتُ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ فَزِدْتُ فِي الحِمَى لِمَا زَادَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ؛ أمْضِهِ، فَجَعَلُوا يَأخُذُونَهُ بِالآيةِ فَيَقُولُ: أمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا وَالَّذِي يَلي كَلَامَ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ فِي سِنِّكَ.\nيَقُولُ أبو نَضْرَةَ: يَقُولُ لِي ذَلِكَ أبو سَعِيدٍ، قَالَ أبو نَضْرَةَ: وَأنا فِي سِنِّكَ يَوْمَئِذٍ؛ قَالَ: وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي أوْ لَمْ يَسْتَوِ وَجْهِي يَوْمَئِذٍ، لَا أدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَأنا يَوْمَئِذٍ فِي ثَلَاثِينَ سَنَةً.\nثُمَّ أخَذُوهُ بِأشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا مَخرَجٌ، فَعَرَفَهَا فَقَالَ: أسْتَغْفِرُ الله وَأتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ فَأخَذُوا مِيثَاقَهُ، قَالَ: وَأحْسِبُهُ قَالَ: وَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا، قَالَ: وَأخَذَ عَلَيْهِمْ، أنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا أقَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ أوْ كَما أخَذُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ فَقَالُوا: نُرِيدُ أنْ لَا يَأخُذَ","vol":"3","page":98},{"text":"أهْلُ المَدِينَةِ عَطَاءً، فَإِنَّما هَذَا المَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ فَرَضُوا، وَأقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى المَدِينَةِ رَاضِينَ.\nفَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: وَالله إِنِّي مَا رَأيْتُ وَفْدًا هُمْ خَيْرٌ لحَوْبَاتِي مِنْ هَذَا الوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَليَّ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: مِنْ هَذَا الوَفْدِ مِنْ أهْلِ مِصْرَ، ألَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَليَلحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَليَحْتَلِبْ، ألَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا، إنَّما هَذَا المَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا: هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ الوَفْدُ المِصْرِيُّونَ رَاضِينَ.\nفَبيْنَما هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسُبُّهُمْ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ لَكَ لَأمْرًا مَا شَأنُكَ؟ قَالَ: أنا رَسُولُ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا بِكِتَابٍ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِ مِصْرَ أنْ يَصْلُبَهُمْ أوْ يَقْتُلَهُمْ أوْ يَقْطَعَ أيْدِيَهُمْ وَأرْجُلَهُمْ فَأقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ، يا فَقَالُوا: ألَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ الله، أمَرَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، وَالله قَدْ أُحِلَّ دَمُهُ قُمْ .. فَأتَوْا عَلِ مَعَنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَا وَالله، لَا أقُومُ مَعَكُمْ، قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا، قَالَ: لَا وَالله مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ.\nقَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ألهِذَا تُقَاتِلُونَ أوْ لهِذَا تَغْضَبُونَ، وَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ أوْ قَرْيَةٍ لَهُ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَالُوا: كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّما هُما اثْنَتانِ: أنْ تُقِيمُوا عَليَّ رَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ أوْ يَمِينِي: بِالله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَا كَتَبْتُ وَلَا أمْلَيْتُ،","vol":"3","page":99},{"text":"وَقَدْ تَعْلَمُونَ أنَّ الكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ وَقَدْ يُنْقَشُ الخَاتَمُ عَلَى الخَاتَمِ، فَقَالُوا لَهُ: قَدْ وَالله أحَلَّ الله دَمَكَ، وَنَقَضَ العَهْدَ وَالمِيثَاقَ.\nقَالَ: فَحَصَرُوهُ فِي القَصْرِ، فَأشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: فَما أسْمَعُ أحَدًا رَدَّ السَّلَامَ إِلَّا أنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ؛ فَقَالَ: أنْشُدُكُمْ بِالله، هَل عَلِمْتُمْ أنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ بِمَالِي لِأسْتَعْذِبَ بِهَا، فَجَعَلتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أنْ أشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ البَحْرِ؟ قَالَ: أنْشُدُكُمْ بِالله؛ هَل عَلِمْتُمْ أنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأرْضِ فَزِدْتُهُ فِي المَسْجِدِ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَل عَلِمْتُمْ أحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أنْ يُصَلِّيَ فِيهِ؟ قِيلَ: نَعَمْ.\nقَالَ: فَأنْشُدُكُمْ بِالله هَل سَمِعْتُمْ نَبِيَّ الله ﵇ فَذَكَرَ كَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنْ شَأنِهِ، وَذَكَرَ أرَى كِتَابَةَ المُفصَّلِ، قَالَ: فَفَشَا النَّهْيُ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: مَهْلًا عَنْ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَفَشَا النَّهْيُ وَقَامَ الأشْتَرُ، فَلَا أدْرِي يَوْمَئِذٍ أمْ يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ قَدْ مَكَرَ بِهِ وَبِكُمْ، قَالَ: فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى لَقِيَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ إِنَّهُ أشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأخُذْ فِيهِمُ المَوْعِظَةُ، وَكَانَ النَّاسُ تَأخُذُ فِيهِمُ المَوْعِظَةُ أوَّلَ مَا يَسْمَعُونَها، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأخُذْ فِيهِمُ المَوْعِظَةُ، ثُمَّ فَتحَ البَابَ وَوَضَعَ المُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ.\nقَالَ: فَحَدَّثنا الحَسَنُ أنَّ مُحمَّدَ بْنَ أبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: لَقَدْ أخَذْتَ مِنِّي مَأخَذًا أوْ قَعَدْتَ مِنِّي مَقْعَدًا، مَا كَانَ أبو بَكْرٍ لِيَأخُذَهُ أوْ","vol":"3","page":100},{"text":"لِيَقْعُدَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ وَتَركَهُ، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: «المَوْتُ الأسْوَدُ» فَخَنَقَهُ وَخَنَقَهُ ثُمَّ خَرَجَ.\nفَقَالَ: وَالله مَا رَأيْتُ شَيْئًا قَطُّ هُوَ أليَنُ مِنْ حَلقِهِ، وَالله لَقَدْ خَنَقْتُهُ حَتَّى رَأيْتُ نَفَسَهُ مِثْلَ نَفَسِ الجَانِّ تَردَّدَ فِي جَسَدِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ، فَقَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله وَالمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَأهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا فَلَا أدْرِي أبَانَها، أوْ قَطَعَهَا فَلَمْ يُبِنْهَا، فَقَالَ: أمَّا وَالله إِنَّها لَأوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ المُفصَّلَ.\nوَحُدِّثْتُ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَأشْعَرَهُ بِمِشْقَصٍ، فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الآيةِ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧] وَإِنَّها فِي المُصْحَفِ مَا حُكَّتْ، وَأخَذَتْ بِنْتُ الفُرَافِصَةِ فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ حُلِيَّهَا فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُقْتَلَ، فَلمَّا أشْعَرَ أوْ قُتِلَ تَجافَتْ أوْ تَفَاجَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا الله، مَا أعْظَمَ عَجِيزَتَها، فَعَرَفْتُ أنَّ أعْدَاءَ الله لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٨٤٥)، وإسحاق بن راهوية (٨٥٩).\n\n٢٢٨٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثنا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ، أخْبَرَهُ أنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، قَالا لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ أنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ عُثْمَانَ فِي أخِيهِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَكَانَ أكْثَرَ النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ بِهِ، قَالَ عُبيْدُ الله: فَانْتَصَبْتُ لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ، فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ","vol":"3","page":101},{"text":"لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، وَهِيَ نَصِيحَةٌ، فَقَالَ: أيُّها المَرْءُ، أعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَانْصَرَفْتُ، فَلمَّا قَضَيْتُ الصَّلاةَ جَلَسْتُ إِلَى المِسْوَرِ وَإِلَى ابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَحَدَّثْتُهُما بِالَّذِي قُلتُ لِعُثْمَانَ، وَقَالَ لِي.\nفَقَالا: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ، فَبَيْنَمَا أنا جَالِسٌ مَعَهُما، إِذْ جَاءَنِي رَسُولُ عُثْمَانَ، فَقَالا لِي: قَدِ ابْتَلاكَ الله، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ آنِفًا؟ قَالَ: فَتشَهَّدْتُ، ثُمَّ قُلتُ: إِنَّ الله بَعَثَ مُحمَّدًا ﷺ وَأنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لله وَرَسُولِهِ ﷺ وَآمَنْتَ بِهِ، وَهَاجَرْتَ الهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ الله ﷺ وَرَأيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأنِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدَّ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أخِي، آدْرَكْتَ رَسُولَ الله ﷺ؟ قَالَ: قُلتُ: لا، وَلَكِنْ قَدْ خَلَصَ إِليَّ مِنْ عِلمِهِ مَا خَلَصَ إِلَى العَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: فَتشَهَّدَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ مُحمَّدًا ﷺ بِالحقِّ، وَأنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لله وَرَسُولِهِ ﷺ، وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحمَّدٌ ﷺ، وَهَاجَرْتُ الهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، كَمَا قُلتَ: وَصَحِبْتُ رَسُولَ الله وَبَايَعْتُهُ، وَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله.\nثُمَّ اسْتَخْلَفَ الله أبا بَكْرٍ، فَوَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَوَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَليَّ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الأحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ فَأمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأنِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَسَنَأخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ الله بِالحقِّ، قَالَ: فَجَلَدَ الوَلِيدَ أرْبَعِينَ جَلدَةً، وَأمَرَ عَلِيًّا أنْ يَجْلِدَهُ، وَكَانَ هُوَ يَجْلِدُهُ.","vol":"3","page":102},{"text":"وَقَالَ يُونُسُ، وَابْنُ أخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «أفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الحَقِّ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ».\nأخرجه أحمد (٤٨٠)، والبخاري (٣٦٩٦).\n\n٢٢٨٤ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، وَمَا إِخَالُهُ يُتَّهَمُ عَلَيْنَا، قَالَ: أصَابَ عُثْمانَ رُعَافٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى تَخلَّفَ عَنِ الحَجِّ، وَأوْصَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: وَقَالُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ الأوَّلُ، وَرَدَّ عَلَيْهِ نَحْوَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: قَالُوا: الزُّبَيْرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ «إِنْ كَانَ لَخَيْرَهُمْ مَا عَلِمْتُ، وَأحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه أحمد (٤٥٥)، والبخاري (٣٧١٧)، والنسائي (٨١٥٢).\n* * *","vol":"3","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-208>مُسنَد عَدِي بن حَاتِم الطَّائيِّ</span>\n\n٢٢٨٥ - [ح] زَيْد بْن الحُبَابِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الوَلِيدِ بْنِ المُسَيَّرِ الطَّائِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي مُحِلٌّ الطَّائِيُّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: «مَنْ أمَّنَا، فَليُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَإِنَّ فِينَا الضَّعِيفَ، وَالكَبِيرَ، وَالمَرِيضَ، وَالعَابِرَ سَبِيلٍ، وَذَا الحَاجَةِ، هَكَذَا كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٩٧)، وأحمد (١٨٤٥٠).\n\n٢٢٨٦ - [ح] عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، وَأشَاحَ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبةٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٩٩)، وأحمد (١٨٤٤٢)، والدارمي (١٧٨٠)، والبخاري (٦٠٢٣)، ومسلم (٢٣١١)، والنسائي (٢٣٤٥).\n\n٢٢٨٧ - [ح] حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، أخْبَرَنَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: لمَّا نَزلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾ [البقرة: ١٨٧] مِنَ الخَيْطِ الأسْوَدِ قَالَ: عَمَدْتُ إِلَى عِقَالَيْنِ أحَدُهُما أسْوَدُ، وَالآخَرُ\nأبْيَضُ، فَجَعَلتُهُما تَحْتَ وِسَادِي، قَالَ: ثُمَّ جَعَلتُ أنظُرُ إِلَيْهِمَا فَلَا تُبِينُ لِي الأسْوَدَ","vol":"3","page":104},{"text":"مِنَ الأبْيَضِ، وَلَا الأبْيَضَ مِنَ الأسْوَدِ، فَلمَّا أصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ،\nفَأخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ وِسَادُكَ إِذًا لَعَرِيضًا، إِنَّما ذَلِكَ بَياضُ\nالنَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩١٧٢)، وأحمد (١٩٥٨٧)، والدارمي (١٨١٧)، والبخاري (١٩١٦)، ومسلم (٢٥٠٠)، وأبو داود (٢٣٤٩)، والترمذي (٢٩٧٠).\n\n٢٢٨٨ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن رُفَيْعٍ يُحدِّثُ، قَالَ: سَمِعْتُ تَميمَ بْنَ طَرَفَةَ، يُحدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، ثُمَّ رَأى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَليَأتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَليَتْرُكْ يَمِينَهُ».\nأخرجه الطيالسي (١١٢٠)، وعبد الرزاق (١٦٠٤٦)، وابن أبي شيبة (١٢٤٣٤)، وأحمد (١٨٤٣٣)، ومسلم (٤٢٨٦)، وابن ماجة (٢١٠٨)، والنسائي (٤٧١٠).\n\n٢٢٨٩ - [ح] (عَاصِمِ بْنِ سُلَيمانَ الأحْوَلِ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أبِي زَائِدَةَ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، وَعَبْد الله بْن أبِي السَّفَرِ، وَعَنْ نَاسٍ، ذَكَرَهُمْ شُعْبَةُ) عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ قَالَ: سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ المِعْرَاضِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أصَابَ بِحَدِّهِ، فَكُلْ، وَإِذَا أصَابَ بِعَرْضِهِ، فَقَتلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأكُل».\nقَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أُرْسِلُ كَلبِي؟ قَالَ: «إِذَا أرْسَلتَ كَلبَكَ، وَسَمَّيْتَ، فَأخَذَ فَكُلْ، فَإِذَا أكَلَ مِنْهُ، فَلَا تَأكُلْ، فَإِنَّما أمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ».","vol":"3","page":105},{"text":"قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أُرْسِلُ كَلبِي، فَأجِدُ مَعَهُ كَلبًا آخَرَ لَا أدْرِي أيُّهُما أخَذَ؟ قَالَ: «لَا تَأكُل، فَإِنَّما سَمَّيْتَ عَلَى كَلبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ».\nأخرجه الطيالسي (١١٢٣)، وعبد الرزاق (٨٤٥٨)، والحميدي (٩٣٨)، وابن أبي شيبة (١٩٩١٦)، وأحمد (١٩٦١٠)، والدارمي (٢١٣٣)، والبخاري (١٧٥)، ومسلم (٥٠١٢)، وابن ماجة (٣٢٠٨)، وأبو داود (٢٨٤٨)، والترمذي (١٤٦٩)، والنسائي (٤٧٥٦).\n[ورواه] أبو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أرْمِي الصَّيْدَ، فَأطْلُبُ أثَرَهُ بَعْدَ لَيْلَةٍ، فَأجِدُ فِيهِ سَهْمِي، فَقَالَ: «إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ، وَلَمْ يَأكُل مِنْهُ سَبُعٌ، فَكُلْ».\nفَذَكَرْتُهُ (^١) لِأبِي بِشْرٍ فَقَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنْ وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ، تَعْلَمُ أنَّهُ قَتَلَهُ، فَكُلْ».\nأخرجه الطيالسي (١١٣٦)، وابن أبي شيبة (٢٠٠٤٥)، وأحمد (١٩٥٩٤)، والترمذي (١٤٦٨)، والنسائي (٤٧٩٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٢٩٠ - [ح] عَبْدِ العَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ رُفَيْعٍ، عَنْ تَميمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أنَّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ، فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا، فَقَدْ غَوَى. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بِئْسَ الخَطِيبُ أنْتَ، قُل: وَمَنْ يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ».\nأخرجه الطيالسي (١١١٩)، وابن أبي شيبة (٣٠١٩٠)، وأحمد (١٨٤٣٦)، ومسلم (١٩٦٥)، وأبو داود (١٠٩٩)، والنسائي (٥٥٠٥).\n_________\n(^١) القائل: «فذكرته لأبي بشر» هو شعبة.","vol":"3","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>مُسند عَديّ بن عَمِيرَةَ الكندي</span>\n\n٢٢٩١ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْس بْن أبِي حَازِمٍ، يُحدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَنْ اسْتَعْمَلنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مخِيَطًا، فَهُوَ غُلٌّ يَأتِي بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ آدَمُ طُوالٌ مِنَ، الأنصَارِ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي عَمَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «لِمَ؟».\nقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُكَ آنِفًا تَقُولُ، قَالَ: «وَأنا أقُولُ الآنَ، مَنْ اسْتَعْمَلنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ، فَليَأتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرهِ، فَإِنْ أُتِيَ بِشَيْءٍ أخَذَهُ، وَإِنْ نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٩٥٥)، والحميدي (٩١٨)، وابن أبي شيبة (٢٢٣٩٥)، وأحمد (١٧٨٦٩)، ومسلم (٤٧٧١)، وأبو داود (٣٥٨١).\n* * *","vol":"3","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-210>مُسنَد العِرْبَاضِ بن سَارِيَةَ السّلمي</span>\n\n٢٢٩٢ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بْن عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ الله ﷿: المُتحَابُّونَ بِجَلَالِي فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي».\nقَالَ عَبْدُ الله: «وَأحْسَبُنِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ».\nأخرجه أحمد (١٧٢٩٠).\n\n٢٢٩٣ - [ح] ثَوْر بْن يَزِيدَ، حَدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: أتينا العِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢] فَسَلَّمْنَا، وَقُلنَا: أتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ.\nفَقَالَ عِرْبَاضٌ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ الله، كَأنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى الله، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، تَمسَّكُوا بِهَا،","vol":"3","page":108},{"text":"وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».\nأخرجه أحمد (١٧٢٧٥)، وأبو داود (٤٦٠٧).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"3","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>مُسنَد عَرْفَجَةَ بن أَسعد التَّميمِيّ</span>\n\n٢٢٩٤ - [ح] (سَلم بْن زَرِيرٍ، وَأبِي الأشْهَبِ العُطَارِدِيّ جَعْفَر بْن حَيَّانَ) حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَرَفَةَ بْنِ عَرْفَجَةَ، قَالَ: وَزَعَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أنَّهُ رَأى عَرْفَجَةَ، قَالَ: أُصِيبَ أنْفُ عَرْفَجَةَ يَوْمَ الكُلَابِ، فَاتَّخذَ أنْفًا مِنْ وَرِقٍ، فَأنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَتَّخِذَ أنْفًا مِنْ ذَهَب».\nأخرجه أحمد (٢٠٥٣٥)، وأبو داود (٤٢٣٣)، والترمذي (١٧٧٠)، والنسائي (٩٤٠٠).\n* * *","vol":"3","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>مُسند عَرْفَجَةَ بن شَريح الأشجعي</span>\nويقال: ابن صريح، ويقال: ابن ضريح\n\n٢٢٩٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَرْفَجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أرَادَ أنْ يُفَرِّقَ أمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَهِيَ جَمِيعٌ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ».\nأخرجه أحمد (١٩٢٠٩)، ومسلم (٤٨٢٤)، وأبو داود (٤٧٦٢).\n* * *","vol":"3","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>مُسنَد عُرْوَةَ بن أبي الجَعْدِ البَارِقيِّ</span>\nويقال: عُرْوَةَ بن الجَعْدِ\n\n٢٢٩٦ - [ح] سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ، أنَّهُ سَمِعَ الحَيَّ يُحَدِّثونَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أبِي الجَعْدِ البَارِقِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَةً، قَالَ عُرْوَةُ: فَاشْتَرَيْتُ لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبِعْتُ إِحْدَاهُما بِدِينَارٍ، فَأتَيْتُهُ بِدِينَارٍ، وَشَاةٍ، «فَدَعَا لِي بِالبَرَكَةِ فِي البَيْعِ» قَالَ: «وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبحَ فِيهِ».\nأخرجه الحميدي (٨٦٦)، وأحمد (١٩٥٧١)، والبخاري (٣٦٤٢)، وأبو داود (٣٣٨٤).\n\n٢٢٩٧ - [ح] حُصَيْن، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنوَاصِيهَا الخَيْرُ، وَالأجْرُ، وَالمَغْنَمُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».\nأخرجه الطيالسي (١١٥٢)، والحميدي (٨٦٥)، وابن أبي شيبة (٣٤١٧٠)، وأحمد (١٩٥٦٩)، والدارمي (٢٥٨٢)، والبخاري (٢٨٥٠)، ومسلم (٤٨٨٢)، وابن ماجة (٢٣٠٥)، والترمذي (١٦٩٤)، والنسائي (٤٤٠٠)، وأبو يعلى (٦٨٢٨).\n* * *","vol":"3","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>مُسند عُرْوَةَ بن مُضَرِّس الطَّائيِّ</span>\n\n٢٢٩٨ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ، أنَّهُ حَجَّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُدْرِكِ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ بِجَمْعٍ، قَالَ: فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أتْعَبْتُ نَفْسِي وَأنْصَبْتُ رَاحِلَتِي، وَالله مَا تَرَكْتُ حَبَلًا مِنَ الحِبَالِ (^١) إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَل لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ صَلَّى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَقَدْ أفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أوْ نَهَارًا، فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ وَتَمَّ حَجُّهُ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٧٨)، والحميدي (٩٢٤)، وابن أبي شيبة (١٣٨٦٢)، وأحمد (١٨٤٨٩)، والدارمي (٢٠١٩)، وابن ماجة (٣٠١٦)، وأبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي (٤٠٣٤)، وأبو يعلى (٩٤٦).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *\n_________\n(^١) إذا كان من رمل، يقال له حبل، وإذا كان من حجارة، يقال له: جبل","vol":"3","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-215>مُسنَد عَطِيَّة القُرَظِي</span>\n\n٢٢٩٩ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ) عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطِيَّةَ القُرَظِيَّ يَقُولُ: «عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَكَانَ مَنْ أنْبَتَ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ، خُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ، فَخُلِّيَ سَبِيلي».\nأخرجه الطيالسي (١٣٨٠)، وعبد الرزاق (١٨٧٤٣)، والحميدي (٩١٢)، وابن أبي شيبة (٣٣٧٩٦)، وأحمد (١٨٩٨٣)، والدارمي (٢٦٢١)، وابن ماجة (٢٥٤١)، وأبو داود (٤٤٠٤)، والترمذي (١٥٨٤)، والنسائي (٥٥٩٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"3","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>مُسند عُقْبَة بن الحَارِثِ بن عَامر القُرشيّ</span>\n\n٢٣٠٠ - [ح] عُمَر بْن سَعِيدِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ العَصْرَ، فَلمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعًا، فَدَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، وَرَأى مَا فِي وُجُوهِ القَوْمِ مِنْ تَعَاجُبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ، قَالَ: «ذَكَرْتُ وَأنا فِي الصَّلَاةِ تِبْرًا عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أنْ يُمْسِيَ أوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا، فَأمَرْتُ بِقَسْمِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥١٤)، وأحمد (١٦٢٥١)، والبخاري (٨٥١)، والنسائي (١٢٩٠).\n\n٢٣٠١ - [ح] أيُّوب، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبيْدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ، وَلَكِنِّي لحَدِيثِ عُبَيْدٍ أحْفَظُ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأةً، فَجَاءَتْنَا امْرَأةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أرْضَعْتُكُما، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلتُ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ ابْنَةَ فُلَانٍ، فَجَاءَتْنَا امْرَأةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أرْضَعْتُكُما، وَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَأعْرَضَ عَنِّي، فَأتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَقُلتُ: إِنَّها كَاذِبَةٌ، فَقَالَ: «فَكَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ إنَّها قَدْ أرْضَعَتْكُمَا، دَعْهَا عَنْكَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٩٦٨)، وأحمد (١٩٦٤٣)، والبخاري (٥١٠٤)، وأبو داود (٣٦٠٣)، والترمذي (١١٥١)، والنسائي (٥٤٦٠).","vol":"3","page":115},{"text":"٢٣٠٢ - [ح] أيُّوب، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ الحَارِثِ، قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِالنُّعَيْمانِ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَأمَرَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ فِي البَيْتِ فَضَرَبُوهُ بِالأيْدِي والجَرِيدِ وَالنِّعَالِ» قَالَ: فَكُنْتُ مِمَّنْ ضَرَبَهُ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٥٣٩)، وأحمد (١٦٢٥٠)، والبخاري (٢٣١٦)، والنسائي (٥٢٧٦).\n* * *","vol":"3","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>مُسند عُقْبَة بن عَامِرٍ الجُهنيِّ</span>\n\n٢٣٠٣ - [ح] زَيْد بْن الحُبابِ قَالَ: حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، وَأبِي عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ بْنِ مَالِكٍ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «مَا مِنْ أحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الوُضُوءَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلٌ بِقَلبِهِ وَوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ».\nقَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَا قَبْلَهَا أكْثَرُ مِنْهَا كَأنَّكَ جِئْتَ آنِفًا، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأ فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمانِيَةُ أبْوَابِ الجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أيِّها شَاءَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢١)، ومسلم (٤٧٥).\n\n٢٣٠٤ - [ح] مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَنِيَّ، يَقُولُ: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ يَنْهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أوْ أنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَميلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ لِلغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٩٤)، وعبد الرزاق (٦٥٦٩)، وابن أبي شيبة (٧٤٣٥)، وأحمد (١٧٥١٢)، والدارمي (١٥٥١)، ومسلم (١٨٨١)، وابن ماجة (١٥١٩)، وأبو داود (٣١٩٢)، والترمذي (١٠٣٠)، والنسائي (١٥٥٥)، وأبو يعلى (١٧٥٥).","vol":"3","page":117},{"text":"٢٣٠٥ - [ح] (ابْن لَهِيعَةَ، وَعَمْرِو بْنِ الحَارِثِ) أنَّ أبا عُشَّانَةَ المَعَافِرِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ، يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، وَيُصَلِّي، فَيقُولُ الله ﷿: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، يَخافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأدْخَلتُهُ الجنَّة».\nأخرجه أحمد (١٧٥٨٠)، وأبو داود (١٢٠٣)، والنسائي (١٦٤٢).\n\n٢٣٠٦ - [ح] سَعِيد بْن أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الخَيْرِ، يَقُولُ: رَأيْتُ أبا تَميمٍ الجَيْشَانِيَّ عَبْدَ الله بْنَ مَالِكٍ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ حِينَ يَسْمَعُ أذَانَ المَغْرِبِ، قَالَ: فَأتَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَنِيَّ فَقُلتُ لَهُ: ألَا أُعَجِّبُكَ مِنْ أبِي تَميمٍ الجَيْشَانِيِّ؟ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ، وَأنا أُرِيدُ أنْ أغْمِصَهُ.\nقَالَ عُقْبَةُ: «أمَا إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ» فَقُلتُ: مَا يَمْنَعُكَ. الآنَ؟ قَالَ: «الشُّغْلُ».\nأخرجه أحمد (١٧٥٥٢)، والبخاري (١١٨٤)، والنسائي (٣٧٣).\n\n٢٣٠٧ - [ح] (ابْن لَهِيعَةَ، وَعَمْرِو بْنِ الحَارِثِ) أنَّ أبَا عُشَّانَةَ، حَدَّثَهُ أنَّهُ، سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: لَا أقُولُ اليَوْمَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ مَا لَمْ يَقُل، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مَا لَمْ أقُل، فَليَتَبوَّأ بَيْتًا مِنْ جَهَنَّمَ».\nوَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتي يَقُومُ أحَدُهُما مِنَ اللَّيْلَ يُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ وَعَلَيْهِ عُقَدٌ فَيتَوَضَّأُ، فَإِذَا وَضَّأ يَدَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ بِرَأسِهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأ رِجْلَيْهِ انْحَلَّتْ","vol":"3","page":118},{"text":"عُقْدَةٌ، فَيقُولُ الله لِلَّذِينَ وَرَاءَ الحِجَابِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ يَسْألُنِي، مَا سَألَنِي عَبْدِي فَهُوَ لَهُ».\nأخرجه أحمد (١٧٩٤٣).\n\n٢٣٠٨ - [ح] يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ، حَدَّثَهُ، أنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَامَ فِي صَلَاةٍ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ الله فَعَرَفَ الَّذِي يُرِيدُونَ، فَلمَّا أنْ صَلَّى سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ وَهَذِهِ سُنَّةٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٣٢)، والحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث». (١٨٧)\n\n٢٣٠٩ - [ح] حَرْمَلَة بْن عِمْرَانَ، أنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أبِي حَبِيبٍ، يُحدِّثُ، أنَّ أبا الخَيْرِ، حَدَّثَهُ، أنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ - أوْ قَالَ: يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ».\nأخرجه أحمد (١٧٤٦٦)، وأبو يعلى (١٧٦٦).\n\n٢٣١٠ - [ح] مُوسَى بْن عُلَي بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ وَأيَّامَ التَّشْرِيقِ، هُنَّ عِيدُنَا أهْلَ الإِسْلَامِ، وَهُنَّ أيَّامُ أكَلٍ وَشُرْبٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٥٥٧)، وأحمد (١٧٥١٤)، والدارمي (١٨٩٢)، وأبو داود (٢٤١٩)، والترمذي (٧٧٣)، والنسائي (٣٩٨١).\n- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":119},{"text":"٢٣١١ - [ح] يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله اليَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أحَقَّ الشُّرُوطِ أنْ تُوَفُّوا بِهِ، مَا اسْتَحْلَلتُمْ بِهِ الفُرُوجَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٦١٣)، وابن أبي شيبة (١٦٧٠٨)، وأحمد (١٧٤٣٥)، والدارمي (٢٣٤٤)، والبخاري (٢٧٢١)، ومسلم (٣٤٥٦)، وابن ماجة (١٩٥٤)، وأبو داود (٢١٣٩)، والترمذي (١١٢٧)، والنسائي (٥٥٠٦)، وأبو يعلى (١٧٥٤).\n\n٢٣١٢ - [ح] يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، أنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ ابْنَ عَامِرٍ، عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «المُؤْمِنُ أخُو المُؤْمِنِ، فَلَا يَحِلُّ لِلمُؤْمِنِ أنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أخِيهِ، وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ حَتَّى يَذَرَ».\nأخرجه أحمد (١٧٤٦٠)، والدارمي (٢٧١٠)، ومسلم (٣٤٤٨)، وأبو يعلى (١٧٦٢).\n\n٢٣١٣ - [ح] كَعْب بْن عَلقَمَةَ، عَنْ أبِي الخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ اليَمِينِ».\nأخرجه أحمد (١٧٤٥٢)، ومسلم (٤٢٦٣)، وأبو داود (٣٣٢٤)، وأبو يعلى (١٧٤٤).\n\n٢٣١٤ - [ح] يَزِيدَ بْنَ أبِي حَبِيبٍ، أخْبَرَهُ، أنَّ أبا الخَيْرِ مَرْثَد بْن عَبْدِ الله اليَزَنِيِّ، حَدَّثَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ، أنَّهُ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ الله ﷿، فَأمَرَتْنِي أنْ أسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ الله ﷺ، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «لِتَمْشِ وَلتَرْكَبْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٥٨٧٣)، وأحمد (١٧٥٢١)، والبخاري (١٨٦٦)، ومسلم (٤٢٦٠)، وأبو داود (٣٢٩٩)، والنسائي (٤٧٣٧).","vol":"3","page":120},{"text":"٢٣١٥ - [ح] يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله اليَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ المَغْرِبَ وَعَلَيْهِ فَرُّوجُ مِنْ حَرِيرٍ - وَهُوَ القَبَاءُ - فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ نَزَعَهُ نَزْعًا عَنِيفًا، وَقَالَ: «إِنَّ هَذَا لَا يَنْبَغِي لِلمُتَّقِينَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٤٢)، وأحمد (١٧٤٢٥)، والبخاري (٣٧٥)، ومسلم (٥٤٧٨)، والنسائي (٨٤٨).\n\n٢٣١٦ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَسَمَ ضَحَايَا بَيْنَ أصْحَابِهِ، فَأصَابَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ جَذَعَةً، فَسَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْهَا، فَقَالَ: «ضَحِّ بِهَا».\nأخرجه الطيالسي (١٠٩٥)، وأحمد (١٧٤٣٧)، والدارمي (٢٠٨٥)، والبخاري (٥٥٤٧)، ومسلم (٥١٢٦)، والترمذي (١٥٠٠ م)، والنسائي (٤٤٥٤)، وأبو يعلى (١٧٥٨).\n\n٢٣١٧ - [ح] يَزِيد بْن أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله اليَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» فَقَالَ، رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: يَا رَسُولَ الله، أفَرَأيْتَ الحَمْوَ؟ قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٥٤)، وأحمد (١٧٤٨٠)، والدارمي (٢٨٠٦)، والبخاري (٥٢٣٢)، ومسلم (٥٧٢٥)، والترمذي (١١٧١)، والنسائي (٩١٧٢).\n\n٢٣١٨ - [ح] (قَبَاث بْن رَزِينٍ، وَمُوسَى بْن عُلَي بْنِ رَبَاحٍ) قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَعَلَّمُوا كِتَابَ الله، وَتَعَاهَدُوهُ وَتَغَنُّوا بِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لُهوَ أشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ المَخَاضِ فِي العُقُلِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٦٦٠)، وأحمد (١٧٤٥٠)، والدارمي (٣٦١٣)، والنسائي (٧٩٨٠)، وأبو يعلى (١٧٤٠).","vol":"3","page":121},{"text":"٢٣١٩ - [ح] مُوسَى بْن عُلَي بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ ابْنَ عَامِرٍ الجُهَنِيَّ، يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، فَقَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ أوِ العَقِيقِ، فَيَأتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ؟ زَهْرَاوَيْنِ، فَيَأخُذَهُما فِي غَيْرِ إِثْمٍ، وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ».\nقَالَ: قُلنَا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ الله يُحِبُّ ذَلِكَ. قَالَ: «فَلَأنْ يَغْدُوَ أحَدُكُمْ إِلَى المَسْجِدِ، فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ الله خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ أرْبَعٍ، وَمِنْ أعْدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٩٧)، وأحمد (١٧٥٤٣)، ومسلم (١٨٢٤)، وأبو داود (١٤٥٦).\n\n٢٣٢٠ - [ح] يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله اليَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «اقْرَأِ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ، فَإِنِّي أُعْطِيتُهُما مِنْ تَحْتِ العَرْشِ».\nأخرجه أحمد (١٧٤٥٧)، وأبو يعلى (١٧٣٥).\n\n٢٣٢١ - [ح] (بَيَان بْن بِشْرٍ، وَإِسْمَاعِيل بْن أبِي خَالِدٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْس بْن أبِي حَازِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُنْزِلَتْ عَليَّ آيَاتٌ لَمْ يُر مِثْلُهُنَّ: قُل أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَقُل أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٩٦)، وعبد الرزاق (٦٠٦٠)، وأحمد (١٧٤٣٦)، والدارمي (٣٧٠٦)، ومسلم (١٨٤٣)، والترمذي (٢٩٠٢)، والنسائي (١٠٢٨).","vol":"3","page":122},{"text":"٢٣٢٢ - [ح] عَمْرو بْن الحَارِثِ، عَنْ أبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ، أنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ ابْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: «﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾» [الأنفال: ٦٠] ألَا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألَا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألَا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ».\nأخرجه أحمد (١٧٥٦٨)، ومسلم (٤٩٨٤)، وابن ماجة (٢٨١٣)، وأبو داود (٢٥١٤)، وأبو يعلى (١٧٤٣).\n\n٢٣٢٣ - [ح] عَمْرو بْن الحَارِثِ، عَنْ أبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أرَضُونَ وَيَكْفِيكُمُ الله، فَلَا يُعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَلهُوَ بِأسْهُمِهِ».\nأخرجه أحمد (١٧٥٦٩)، ومسلم (٤٩٨٥)، وأبو يعلى (١٧٤٢).\n\n٢٣٢٤ - [ح] الحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، أنَّ فُقَيمًا اللَّخْمِيَّ، قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الغَرَضَيْنِ وَأنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ، قَالَ عُقْبَةُ: لَوْلَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ لَمْ أُعَانِيهِ، قَالَ الحَارِثُ: فَقُلتُ لِابْنِ شَمَاسَةَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: «مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ، ثُمَّ تَركَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا» أوْ «قَدْ عَصَى».\nأخرجه مسلم (٤٩٨٧)، والروياني (١٩٥).\n\n٢٣٢٥ - [ح] يَزِيد بْن أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله اليَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أنَّهُ قَالَ: قُلنَا لِرَسُولِ الله ﷺ: إِنَّكَ تَبْعَثُنا، فَننْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونَا،","vol":"3","page":123},{"text":"فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَنا رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا نَزَلتُمْ بِقَوْمٍ، فَأمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ، فَاقْبَلُوا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لُهمْ».\nأخرجه أحمد (١٧٤٧٨)، والبخاري (٢٤٦١)، ومسلم (٤٥٣٧)، وابن ماجة (٣٦٧٦)، وأبو داود (٣٧٥٢)، والترمذي (١٥٨٩).\n\n٢٣٢٦ - [ح] يَزِيد بْن أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله اليَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الميِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المِنْبَرِ، فَقَالَ: «إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَإِنِّي شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَالله لَأنْظُرُ إِلَى الحَوْضِ، ألَا وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأرْضِ، أوْ مَفَاتِيحَ الأرْضِ وَإِنِّي وَالله مَا أخَافُ عَلَيْكُمْ أنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أخَافُ عَلَيْكُمْ أنْ تَنَافَسُوا فِيهَا».\nأخرجه أحمد (١٧٤٧٧)، والبخاري (١٣٤٤)، ومسلم (٦٠٤١)، وأبو داود (٣٢٢٣)، والنسائي (٢٠٩٢)، وأبو يعلى (١٧٤٨).\n\n٢٣٢٧ - [ح] يَزِيد بْن أبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ المَهْرِيُّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، فَقَالَ عَبْدُ الله: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الخَلقِ، هُمْ شَرٌّ مِنْ أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ، لَا يَدْعُونَ اللهَ بِشَيْءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ، فَبَيْنَما هُمْ عَلَى ذَلِكَ أقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ لَهُ مَسْلَمَةُ: يَا عُقْبَةُ، اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ الله، فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ أعْلَمُ.\nوَأمَّا أنا فَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أمْرِ الله، قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ","vol":"3","page":124},{"text":"عَلَى ذَلِكَ»، فَقَالَ عَبْدُ الله: أجَل، «ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا كَرِيحِ المِسْكِ مَسُّهَا مَسُّ الحَرِيرِ، فَلَا تَتْرُكُ نَفْسًا فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنَ الإِيمَانِ إِلَّا قَبَضَتْهُ، ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ».\nأخرجه مسلم (٤٩٩٥)، والروياني (١٩٢).\n* * *","vol":"3","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>مُسند عليّ بن أبي طَالِب الَهاشميِّ</span>\n\n٢٣٢٨ - [ح] (مُسْلِمٍ البَطِينِ، وَسَعْدِ بْنِ عُبيْدَةَ) عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nالسُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا، وَفِي يَدِهِ عُودٌ\nيَنْكُتُ بِهِ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ إِلا وَقَدْ عُلِمَ مَنْزِلُها مِنَ\nالجَنَّةِ وَالنَّارِ» قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، فَلِمَ نَعْمَلُ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لمَا خُلِقَ لَهُ»: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾.\nأخرجه الطيالسي (١٤٦)، وعبد الرزاق (٢٠٠٧٤)، وأحمد (٦٢١)، وعبد بن حميد (٨٤)، والبخاري (١٣٦٢)، ومسلم (٦٨٢٤)، وابن ماجة (٧٨)، وأبو داود (٤٦٩٤)، والترمذي (٢١٣٦)، والنسائي (١١٦١٤)، وأبو يعلى (٣٧٥).\n\n٢٣٢٩ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، أنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ جَلَسَ فِي الرَّحَبَةِ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ، فَلمَّا حَضَرَتِ العَصْرُ «أُتِيَ بِتَوْرٍ فَأخَذَ حَفْنَةَ مَاءٍ، فَمَسَحَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ وَوَجْهَهُ وَرَأسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ».\nأخرجه الطيالسي (١٤١)، وأحمد (١١٧٣)، والبخاري (٥٦١٥)، وأبو داود (٣٧١٨)، والنسائي (١٣٢)، وأبو يعلى (٣٠٩).","vol":"3","page":126},{"text":"[ورواه] أبو إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي حَيَّةَ الوَادِعِيِّ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ أبِي حَيَّةَ، يا بَالَ فِي الرَّحَبَةِ وَدَعَا بِمَاءٍ .. قَالَ: رَأيْتُ عَلِ «فَتوَضَّأ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأسِهِ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا» ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَعَلَ كَالَّذِي رَأيْتُمُونِي فَعَلتُ فَأرَدْتُ أنْ أُرِيَكُمُوهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٢٠)، وابن أبي شيبة (٥٤)، وأحمد (٩٧١)، وابن ماجة (٤٣٦)، وأبو داود (١١٦)، والترمذي (٤٨)، والنسائي (١٠٢)، وأبو يعلى (٢٨٣).\n- وقال أبو زُرعَة: الصحيح ما قال الثوري، وأبو الأحوص، وإسرائيل «علل الحديث». (١٤٤)\n- وقال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث علي أحسن شيء في هذا الباب وأصح.\n[ورواه] (أبو إِسْحَاقَ، وَخَالِدِ بْنِ عَلقَمَةَ) حَدَّثنا عَبْدُ خَيْرٍ قَالَ: جَلَسَ عَلِيٌّ بَعْدَمَا صَلَّى الفَجْرَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ قَالَ لِغُلامِهِ: ائْتِنِي بِطَهُورٍ، فَأتَاهُ الغُلامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ - قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ - فَأخَذَ بِيَمِينِهِ الإِنَاءَ فَأكْفَأهُ عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِهِ اليُمْنَى الإِنَاءَ، فَأفْرَغَ عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، فَعَلَهُ ثَلاثَ مِرَارٍ - قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: كُلُّ ذَلِكَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ أدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ وَنَثَرَ بِيَدِهِ اليُسْرَى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.\nثُمَّ أدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فِي الإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلَى المِرْفَقِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلَى المِرْفَقِ، ثُمَّ أدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فِي الإِنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا المَاءُ، ثُمَّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنَ المَاءِ، ثُمَّ","vol":"3","page":127},{"text":"مَسَحَهَا بِيَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأسَهُ بِيَدَيْهِ كِلتَيْهِمَا مَرَّةً، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ اليُمْنَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ عَلَى قَدَمِهِ اليُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ اليُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ اليُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ اليُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فَغَرَفَ بِكَفِّهِ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا طُهُورُ نَبِيِّ الله ﷺ، فَمَنْ أحَبَّ أنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ نَبِيِّ الله ﷺ، فَهَذَا طُهُورُهُ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٢)، وابن أبي شيبة (٥٥)، وأحمد (١١٣٣)، والدارمي (٧٤٦)، وابن ماجة (٤٠٤)، وأبو داود (١١١)، والترمذي (٤٩)، والنسائي (٩٤)، وأبو يعلى (٥٠٠).\nقال التِّرمِذي: حديث حسن صحيح.\n\n٢٣٣٠ - [ح] المُنْذِرِ بْنِ يَعْلَى الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ أنْ أسْألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَذْيِ، مِنْ أجْلِ فَاطِمَةَ فَأمَرْتُ المِقْدَادَ بْنَ الأسْوَدِ فَسَألَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «فِيهِ الوُضُوءُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٧٣)، وأحمد (١١٨٢)، والبخاري (١٣٢)، ومسلم (٦٢١)، والنسائي (١٤٨)، وأبو يعلى (٤٥٨).\n\n٢٣٣١ - [ح] ابْنِ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: رَأيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأ فَغَسَلَ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ، وَقَالَ: لَوْلَا أنِّي «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَغْسِلُ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ، لَظَنَنْتُ أنَّ بُطُونَهُما أحَقُّ بِالغَسْل».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٧)، والحميدي (٤٧)، وأحمد، وأبو داود (١٦٤ م)، وعبد الله بن أحمد (٩١٨)، والنسائي (١١٩).\n\n٢٣٣٢ - [ح] الحَكَمِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُخيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ عَنِ المَسْحِ، فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا، فَهُوَ أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي. قَالَ: فَأتَيْتُ","vol":"3","page":128},{"text":"عَلِيًّا فَسَألتُهُ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ قَالَ: فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأمُرُنَا أنْ نَمْسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلِلمُسَافِرِ ثَلاثًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٨٩)، والحميدي (٤٦)، وابن أبي شيبة (١٨٧٨)، وأحمد (٩٠٦)، والدارمي (٧٥٩)، ومسلم (٥٦٠)، وابن ماجة (٥٥٢)، والنسائي (١٣٠)، وأبو يعلى (٢٦٤).\n\n٢٣٣٣ - [ح] (أبِي حَسَّانَ الأعْرَجِ، وَمُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الخَنْدَقِ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ - أوْ كَادَتِ الشَّمْسُ أنْ تَغْرُبَ - مَلَأ الله أجْوَافَهُمْ، أوْ قُبُورَهُمْ نَارًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٧٢)، وأحمد (٩٩٤)، وعبد بن حميد (٧٧)، والدارمي (١٣٣٧)، والبخاري (٢٩٣١)، ومسلم (١٣٦٥)، وأبو داود (٤٠٩)، والترمذي (٢٩٨٤)، والنسائي (٣٥٧)، وأبو يعلى (٣٨٤).\n\n٢٣٣٤ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ رَافِعٍ، عَنِ عَلِيِّ ابْنِ أبِي طَالِبٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ اسْتَفْتَحَ ثُمَّ قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا أنا مِنَ المُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ العَالمَينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأنا مِنَ المُسْلِمِينَ - وقَالَ أبو النَّضْرِ: وَأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ - اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلا أنْتَ، أنْتَ رَبِّي وَأنا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أنْتَ، وَاهْدِنِي لِأحْسَنِ الأخْلاقِ، لَا يَهْدِي لِأحْسَنِهَا إِلا أنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئهَا، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئهَا إِلا أنْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إِلَيْكَ».","vol":"3","page":129},{"text":"وَكَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي».\nوَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ، مِلءَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُم ا، وَمِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ».\nوَإِذَا سَجَدَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ فَصَوَّرَهُ فَأحْسَنَ صُوَرَهُ، فَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، فَتَبَارَكَ الله أحْسَنُ الخَالِقِينَ».\nفَإِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ وَمَا أعْلَنْتُ، وَمَا أسْرَفْتُ، وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ المُقدِّمُ وَأنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلا أنْتَ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٧)، وعبد الرزاق (٢٥٦٧)، وابن أبي شيبة (٢٤١٤)، وأحمد (٧٢٩)، والدارمي (١٣٥٠)، ومسلم (١٧٦٢)، وابن ماجة (٨٦٤)، وأبو داود (٧٤٤)، والترمذي (٢٦٦)، والنسائي (٦٤١)، وأبو يعلى (٢٨٥).\n- وقال النضر بن شميل: «والشر ليس إليك» قال: لا يتقرب بالشر إليك.\n\n٢٣٣٥ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «نَهانِي رَسُولُ الله ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَأنْ أقْرَأ وَأنا رَاكِعٌ، وَعَنِ القَسِّيِّ وَالمُعَصْفَرِ»\nأخرجه أحمد (١٠٠٤)، ومسلم (١٠١٢)، والنسائي (٦٣٣)، وأبو يعلى (٣٠٤).","vol":"3","page":130},{"text":"٢٣٣٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، أخْبَرَهُ أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ أخْبَرَهُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ ابْنَةَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ: «ألا تُصَلِّيَانِ؟» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إنَّما أنْفُسُنَا بِيَدِ الله، فَإِذَا شَاءَ أنْ يَبْعَثَنا، بَعَثَنا «فَانْصَرَفَ حِينَ قُلتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِليَّ شَيْئًا» ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ، يَضْرِبُ فَخِذَهُ يَقُولُ: «﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]».\nأخرجه أحمد (٩٠٠)، والبخاري (١١٢٧)، ومسلم (١٧٦٨)، والنسائي (١٣١٣)، قال: وأبو يعلى (٣٦٦).\n\n٢٣٣٧ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لمَّا مَاتَ أبو طَالِبٍ أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ: «انْطَلِقْ فَوَارِهِ، وَلا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأتِيَني» قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَوَارَيْتُهُ. فَأمَرَنِي فَاغْتَسَلتُ، ثُمَّ دَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا أُحِبُّ أنَّ لِي بِهِنَّ مَا عَرُضَ مِنْ شَيْءٍ.\nأخرجه الطيالسي (١٢٢)، وعبد الرزاق (٩٩٣٦)، وابن أبي شيبة (١١٢٦٧)، وأحمد (٧٥٩)، وأبو داود، والنسائي (١٩٣)، وأبو يعلى (٤٢٣).\n\n٢٣٣٨ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ) عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ «يَقُومُ فِي الجَنَائِزِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدُ».\nأخرجه مالك (٦٢٦)، والطيالسي (١٤٥)، وعبد الرزاق (٦٣١٤)، والحميدي (٥١)، وابن أبي شيبة ١١٦٣٨)، وأحمد (٦٢٣)، ومسلم (٢١٨٦)، وابن ماجة (١٥٤٤)، وأبو داود (٣١٧٥)، والترمذي (١٠٤٤)، والنسائي (٢١٣٧)، وأبو يعلى (٣٠٨).","vol":"3","page":131},{"text":"٢٣٣٩ - [ح] أبِي وَائِلٍ، عَنْ أبِي الهَيَّاجِ الأسَدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: أبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَني عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ؟ «أنْ لَا تَدَعَ تِمثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ».\nأخرجه أحمد (٧٤١)، ومسلم (٢٢٠٣)، وأبو داود (٣٢١٨)، والنسائي (٢١٦٩)، وأبو يعلى (٦١٤).\n\n٢٣٤٠ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَقَالَ لِي أبِي: اذْهَبْ بِهَذَا الكِتَابِ إِلَى عُثْمَانَ، فَقُل لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَكَوْا سُعَاتَكَ «وَهَذَا أمْرُ رَسُولِ الله ﷺ فِي الصَّدَقَةِ» فَمُرْهُمْ فَليَأخُذُوا بِهِ، قَالَ: فَأتَيْتُ عُثْمَانَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ: فَلَوْ كَانَ ذَاكِرًا عُثْمَانَ بِشَيْءٍ لَذَكَرَهُ يَوْمَئِذٍ - يَعْنِي - بِسُوءٍ.\nأخرجه عبد الرزاق (٦٧٩٥)، وأحمد (١١٩٦)، والبخاري (٣١١١).\n\n٢٣٤١ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ، - رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ - سَألنَا يا: بِأيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ؟ يَعْنِي يَوْمَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أبِي بَكْرٍ فِي الحَجَّةِ، قَالَ: .. عَلِ «بُعِثْتُ بِأرْبَعٍ: لَا يَدْخُلُ الجنَّة إِلا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلا يَطُوفُ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَلا يَحُجُّ المُشْرِكُونَ وَالمُسْلِمُونَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا؟».\nأخرجه الحميدي (٤٨)، وابن أبي شيبة (١٤٩١٧)، وأحمد (٥٩٤)، والدارمي (٢٠٥١)، والترمذي (٨٧١)، وأبو يعلى (٤٥٢).\n- قال التِّرمِذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":132},{"text":"٢٣٤٢ - [ح] عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ، أنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ بَيْنَ مَكَّةَ، وَالمَدِينَةِ، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ المُتْعَةِ، وَأنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُما، فَلمَّا رَأى ذَلِكَ عَلِيٌّ أهَلَّ بِهِمَا، فَقَالَ: «لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ مَعًا» فَقَالَ عُثْمَانُ: تَرَانِي أنْهَى النَّاسَ عَنْهُ وَأنْتَ تَفْعَلُهُ؟ قَالَ: «لَمْ أكُنِ أدَعُ سُنَّة رَسُولِ الله ﷺ لِقَوْلِ أحَدٍ مِنَ النَّاسِ».\nأخرجه الطيالسي (٩٦)، وابن أبي شيبة (١٤٤٩٦)، وأحمد (١١٣٩)، والدارمي (١٩٤٢)، والبخاري (١٥٦٣)، والنسائي (٣٦٨٨)، وأبو يعلى (٣٤٩).\n[ورواه] شُعْبَةُ، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ شَقِيقٍ، كَانَ عُثْمَانُ: يَنْهَى عَنِ المُتْعَةِ، وَعَلِيٌّ: يَأمُرُ بِهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَليٍّ قَوْلًا، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: «لَقَدْ عَلِمْتَ أنا قَدْ تَمتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ» قَالَ: أجَل وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ.\nأخرجه أحمد (٤٣٢)، ومسلم (٢٩٣٤).\n\n٢٣٤٣ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ الله ﷺ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: «هَذَا المَوْقِفُ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» وَأفَاضَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أرْدَفَ أُسَامَةَ، فَجَعَلَ يُعْنِقُ عَلَى بَعِيرِهِ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، يَلتَفِتُ إِلَيْهِمْ وَيَقُولُ: «السَّكِينَةَ أيُّها النَّاسُ» ثُمَّ أتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهِمِ الصَّلاتَيْنِ: المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أصْبَحَ، ثُمَّ أتَى قُزَحَ، فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ، فَقَالَ: «هَذَا المَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ».","vol":"3","page":133},{"text":"ثُمَّ سَارَ حَتَّى أتَى مُحسِّرًا فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَرَعَ نَاقَتَهُ، فَخَبَّتْ حَتَّى جَازَ الوَادِيَ، ثُمَّ حَبَسَهَا، ثُمَّ أرْدَفَ الفَضْلَ، وَسَارَ حَتَّى أتَى الجَمْرَةَ فَرَمَاهَا، ثُمَّ أتَى المَنْحَرَ، فَقَالَ: «هَذَا المَنْحَرُ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ» قَالَ: وَاسْتَفْتَتْهُ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ أفْنَدَ وَقَدْ أدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ الله فِي الحَجِّ، فَهَل يُجْزِئُ عَنْهُ أنْ أُؤَدِّيَ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَأدِّي عَنْ أبِيكِ».\nقَالَ: وَقَدْ لَوَى عُنُق الفَضْلِ، فَقَالَ لَهُ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: «با وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنِ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا .. رَأيْتُ شَا» قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَلَقْتُ قَبْلَ أنْ أنْحَرَ قَالَ: «انْحَرْ وَلا حَرَجَ» ثُمَّ. أتَاهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أفَضْتُ قَبْلَ أنْ أحْلِقَ، قَالَ: «احْلِقْ أوْ قَصِّرْ وَلا حَرَجَ» ثُمَّ أتى البَيْتَ فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ أتَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: «يَا بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، سِقَايَتَكُمْ، وَلَوْلا أنْ يَغْلِبَكُمِ النَّاسُ عَلَيْهَا لَنزَعْتُ بِهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٩٥)، وأحمد (٥٦٢)، وابن ماجة (٣٠١٠)، وأبو داود (١٩٢٢)، والترمذي (٨٨٥)، وأبو يعلى (٣١٢).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفه من حديث علي إلَّا من هذا الوجه.\n\n٢٣٤٤ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: وَقَفْتُ مَعَ الحُسَيْنِ فَلَمِ أزَلِ اسْمَعُهُ يَقُولُ: لَبَّيكَ حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ، فَقُلتُ: يَا أبا عَبْدِ الله مَا هَذَا الإِهْلالُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ ﵁ يُهِلُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الجَمْرَةِ، وَحَدَّثَنِي: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أهَلَّ حَتَّى انْتَهى إِلَيْهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤١٧٩)، وأحمد (١٣٣٤)، وأبو يعلى (٣٢١).","vol":"3","page":134},{"text":"٢٣٤٥ - [ح] مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أمَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ أنْ أُقسِّمَ بُدْنَهُ أقُومُ عَلَيْهَا، وَأنْ أُقسِّمَ جُلُودَهَا، وَجِلالَها، وَأمَرَنِي أنْ لَا أُعْطِيَ الجَازِرَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا».\nأخرجه الحميدي (٤١)، وابن أبي شيبة (١٣٧٦٧)، وأحمد (٥٩٣)، وعبد بن حميد (٦٤)، والدارمي (٢٠٧٢)، والبخاري\n(١٧٠٧)، ومسلم (٣١٥٩)، وابن ماجة (٣٠٩٩)، وأبو داود (١٧٦٤)، والنسائي (٤١٢٨)، وأبو يعلى (٢٦٩).\n\n٢٣٤٦ - [ح] مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «أهْدَى فِي حَجَّتِهِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فِيهَا جَمَلٌ لِأبِي جَهْلٍ فِي أنْفِهِ بُرَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ».\nأخرجه أحمد (٢٨٨٣)، و«البزار». (٦١٧)\n- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ صحيحٌ «العلل». (٤٠٠)\n\n٢٣٤٧ - [ح] مَسْعُود بْنِ الحَكَمِ الأنْصَارِيِّ ثُمَّ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، أنَّها حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: لَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ الله ﷺ البَيْضَاءِ حِينَ وَقَفَ عَلَى شِعْبِ الأنْصَارِ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: أيُّها النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إنَّها لَيْسَتْ بِأيَّامِ صِيَامٍ إنَّما هِيَ أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٤٩٣)، وأحمد (٧٠٨)، والنسائي (٢٨٩٩)، وأبو يعلى (٤٦١).\nقال الدارقُطني: ورفعه صحيح، وأسانيدها كلها محفوظة. «العلل» (٤٦٧)\n\n٢٣٤٨ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوقِظُ أهْلَهُ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٠)، وعبد الرزاق (٧٧٠٣)، وابن أبي شيبة (٨٧٦٦)، وأحمد (٧٦٢)، وعبد بن حميد (٩٣)، والترمذي (٧٩٥)، وأبو يعلى (٢٨٢).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":135},{"text":"٢٣٤٩ - [ح] الأعْمَشِ، عَنِ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا؟ قَالَ: «وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، ابْنَةُ حَمْزَةَ قَالَ: «إنَّها لَا تَحِلُّ لِي، هِيَ ابْنَةُ أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٣٢٠)، وأحمد (٦٢٠)، ومسلم (٣٥٧١)، والنسائي (٥٤٢٣)، وأبو يعلى (٢٦٥).\n\n٢٣٥٠ - [ح] مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الله وَالحَسَنِ ابْنَيْ مُحمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ أبِي طَالِبٍ، عَنْ أبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «نَهى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أكْلِ لحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ».\nأخرجه مالك (١٥٦٠)، والطيالسي (١١٣)، وعبد الرزاق (٨٧٢٠)، والحميدي (٣٧)، وابن أبي شيبة (١٧٣٤٨)، وأحمد (٥٩٢)، والدارمي (٢١٢٣)، والبخاري (٤٢١٦)، ومسلم (٣٤١٤)، وابن ماجة (١٩٦١)، والترمذي (١١٢١)، والنسائي (٥٥٢٢)، وأبو يعلى (٥٧٦) قال.\n\n٢٣٥١ - [ح] مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَألنَا عَلِيًّا: هَل عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ شَيْءٌ بَعْدَ القُرْآنِ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الحبَّةَ، وَبَرأ النَّسَمَةَ، إِلَّا فَهْمٌ يُؤْتِيهِ الله ﷿ رَجُلًا فِي القُرْآنِ، أوْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ. قُلتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: «العَقْلُ، وَفِكَاكُ الأسِيرِ، وَلا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ».\nأخرجه الطيالسي (٩٢)، وعبد الرزاق (١٨٥٠٨)، والحميدي (٤٠)، وابن أبي شيبة (٢٨٠٤٢)، وأحمد (٥٩٩)، والدارمي (٢٥٠٨)، والبخاري (١١١)، وابن ماجة (٢٦٥٨)، والترمذي (١٤١٢)، وأبو يعلى (٤٥١).","vol":"3","page":136},{"text":"٢٣٥٢ - [ح] سَلَمَة بْن كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحدِّثُ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ رَجَمَ المَرْأةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَقَالَ: «قَدْ رَجَمْتُها بِسُنَّةِ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه أحمد (٧١٦)، والبخاري (٦٨١٢)، والنسائي (٧١٠٢).\n\n٢٣٥٣ - [ح] (مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، وَأبِي حَصِينٍ عُثْمَان بْن عَاصِمِ بْنِ الحُصَيْنِ) عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ أقَمْتُ عَلَيْهِ حَدًّا فَماتَ فَأجِدُ فِي نَفْسِي إِلَّا الخَمْرَ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ لَوَدَيْتُهُ، لِأنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ».\nأخرجه الطيالسي (١٧٩)، وعبد الرزاق (١٣٥٤٣)، وابن أبي شيبة (٢٨٢٤٦)، وأحمد (١٠٢٤)، والبخاري (٦٧٧٨)، ومسلم (٤٤٧٨)، وابن ماجة (٢٥٦٩)، وأبو داود (٤٤٨٦)، والنسائي (٥٢٥٢)، وأبو يعلى (٣٣٦).\n\n٢٣٥٤ - [ح] عَبْد الله بْن فَيْرُوزَ، مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنٍ بْن المُنْذِرِ، قَالَ: شُهِدَ عَلَى الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ عِنْدَ عُثْمَانَ: أنَّهُ شَرِبَ الخَمْرَ، فَكَلَّمَ عَليٌّ عُثْمَانَ فِيهِ، فَقَالَ: دُونَكَ ابْنُ عَمِّكَ فَاجْلِدْهُ. فَقَالَ: قُمْ يَا حَسَنُ. فَقَالَ: مَا لَكَ وَلهَذَا وَلِّ هَذَا غَيْرَكَ. فَقَالَ: بَل عَجَزْتَ، وَوَهَنْتَ، وَضَعُفْتَ، قُمْ يَا عَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ فَجَلَدَهُ، وَعَدَّ عَلِيٌّ، فَلمَّا كَمَّلَ أرْبَعِينَ، قَالَ: «حَسْبُكَ - أوِ امْسِكْ - جَلَدَ رَسُولُ الله ﷺ أرْبَعِينَ، وَأبو بَكْرٍ أرْبَعِينَ، وَكَمَّلَهَا عُمَرُ ثَمانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٨)، وعبد الرزاق (١٣٥٤٥)، وابن أبي شيبة (٢٨٩٩٨)، وأحمد (٦٢٤)، والدارمي (٢٤٦١)، ومسلم (٤٤٧٧)، وأبو داود (٤٤٨٠)، والنسائي (٥٢٥٠).\n\n٢٣٥٥ - [ح] عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ [عَبْدِ الله بْنِ حَبِيبٍ]، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، قَالَ: صَنَعَ لَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ طَعَامًا،","vol":"3","page":137},{"text":"فَدَعَانَا وَسَقَانَا مِنَ الخَمْرِ، فَأخَذَتِ الخَمْرُ مِنَّا، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَدَّمُونِي، فَقَرَأتُ: «قُل يَا أيُّهَا الكَافِرُونَ، لَا أعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ»، قَالَ: فَأنْزَلَ الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣].\nأخرجه عَبد بن حميد (٨٢)، وأبو داود (٣٦٧١)، والترمذي (٣٠٢٦ م)، والنسائي (١١٠٤١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٢٣٥٦ - [ح] سُلَيمانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالمُزفَّتِ».\nأخرجه أحمد (٦٣٤)، والبخاري (٥٥٩٤)، ومسلم (٥٢١٦)، والنسائي (٥١١٧)، وأبو يعلى (٥٣٨).\n- قال أحمد بن حنبل: ليس بالكوفة عن علي حديث أصح من هذا.\n\n٢٣٥٧ - [ح] أبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيّ مُحمَّد بْن عُبَيْدِ الله، عَنْ أبِي صَالِحٍ الحَنَفِيِّ [عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ]، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ حُلَّةٌ سِيرَاءُ، فَبَعَثَ بِهَا إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ الله ﷺ، حَتَّى رَأيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلبَسَهَا» قَالَ: فَأمَرَنِي فَأطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٢٨٣)، وأحمد (١١٧١)، ومسلم (٥٤٧١).\n\n٢٣٥٨ - [ح] عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الُهدَى والسَّدَادَ، واذْكُرْ بالُهدَى هِدَايتَكَ الطَّرِيقَ، واذْكُرْ بالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ».","vol":"3","page":138},{"text":"قَالَ: «وَنَهَى - أوْ نَهَانِي - عَنِ القَسِّيِّ، وَالمِيثَرةِ، وَعَنِ الخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ أوِ الوُسْطَى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٩٢)، وأحمد (١١٦٨)، ومسلم (٥٥٤١)، وابن ماجة (٣٦٤٨)، وأبو داود (٤٢٢٥)، والنسائي (٩٤٦٧)، وأبو يعلى (٢٨١).\n\n٢٣٥٩ - [ح] (مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، وَالقَاسِمَ بْنَ أبِي بَزَّةَ) يُحدِّثُ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ [عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ]، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ: هَل خَصَّكُمْ رَسُولُ الله ﷺ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ الله ﷺ بِشَيْءٍ، لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلَّا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا. قَالَ: «فَأخْرَجَ صَحِيفَةً فِيهَا مَكْتُوبٌ: لَعَنَ الله مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ الله، لَعَنَ الله مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الأرْضِ، وَلَعَنَ الله مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ الله مَنْ آوَى مُحْدِثًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٤٤٩)، وأحمد (٩٥٤)، ومسلم (٥١٦٦)، والنسائي (٤٤٩٦)، وأبو يعلى (٦٠٢).\n\n٢٣٦٠ - [ح] كلاهما (أبِي أفْلَحَ الهَمْدَانِيِّ، وَأبِي الخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله اليَزَنِيِّ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زُرَيْرٍ الغَافِقِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، أنَّهُ قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ بَغْلَةٌ، فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، لَوْ أنا أنْزَيْنَا الحُمُرَ عَلَى خَيْلِنَا فَجَاءَتْنَا بِمِثْلِ هَذِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّما يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٨٩)، وأحمد (٧٨٥)، وأبو داود (٢٥٦٥)، والنسائي (٤٤٠٥).\n\n٢٣٦١ - [ح] سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، أنْبَأنِي قَالَ: سَمِعْتُ حُجَيَّةَ بْنَ عَدِيٍّ، رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَألَ عَلِيًّا، قَالَ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ هَذِهِ البَقَرَةَ لِلأضْحَى","vol":"3","page":139},{"text":"قَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ قَالَ: القَرْنُ، قَالَ: لَا يَضُرُّكَ، قَالَ: العَرَجُ، قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ المَنْسَكَ فَانْحَرْ ثُمَّ قَالَ: «أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ وَالأُذُنَ».\nأخرجه الطيالسي (١٥٥)، وعبد الرزاق (١٣٢٦٥)، وأحمد (٨٢٦)، والدارمي (٢٠٨٣)، وابن ماجة (٣١٤٣)، والترمذي (١٥٠٣)، والنسائي (٤٤٥٠)، وأبو يعلى (٣٣٣).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٣٦٢ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ، رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ أنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أنْ يُضَحَّى بِأعْضَبِ القَرْنِ وَالأُذُنِ».\nقَالَ قَتادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، فَقَالَ: العَضَبُ: النِّصْفُ فَأكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.\nأخرجه الطيالسي (٩٩)، وأحمد (١١٥٨)، وابن ماجة (٣١٤٥)، وأبو داود (٢٨٠٥)، والترمذي (١٥٠٤)، والنسائي (٤٤٥١)، وأبو يعلى (٢٧٠).\n- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٣٦٣ - [ح] مَنْصُور بْن المُعْتَمِرِ قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيًّا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تَكْذِبُوا عَليَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَليَّ يَلِجِ النَّارَ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٩)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٧٠)، وأحمد (٦٢٩)، والبخاري (١٠٦)، ومسلم (٣)، وابن ماجة (٣١)، والترمذي (٢٦٦٠)، والنسائي (٥٨٨٠)، وأبو يعلى (٥١٣) قال.\n\n٢٣٦٤ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ، يُحدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَقَدْ رَأيتُنا لَيْلَةَ بَدْرٍ، وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ إِلا نَائِمٌ، إِلَّا رَسُولَ الله ﷺ، فَإِنَّهُ","vol":"3","page":140},{"text":"كَانَ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ، وَيَدْعُو حَتَّى أصْبَحَ» وَمَا كَانَ مِنَّا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرَ، المِقْدَادِ بْنِ الأسْوَدِ.\nأخرجه الطيالسي (١١٨)، وأحمد (١١٦١)، والنسائي (٨٢٥)، وأبو يعلى (٢٨٠).\n\n٢٣٦٥ - [ح] سُلَيمان التَّيْمِيّ، عَنْ أبِي مجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩].\nأخرجه البخاري (٣٩٦٧)، والنسائي (٨٥٩٦).\n\n٢٣٦٦ - [ح] سُفْيَان، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أخْبَرَنِي الحَسَنُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ الله بْنَ أبِي رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ: بَعَثَنِي مُحمَّدٌ رَسُولُ الله ﷺ أنا، وَالزُّبَيْرُ، وَالمِقْدَادُ فَقَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ بِهَا ظَعِينَةٌ مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا» فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنا حَتَّى أتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلنَا: أخْرِجِي الكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلنَا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أوْ لَتُلقِينَ الثِّيَابَ، فَأخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا.\nفَأتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أبِي بَلتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟» فَقَالَ، حَاطِبٌ: لَا تَعْجَل عَليَّ يَا رَسُولَ الله فَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أكُنْ مِنْ أنْفُسِهِمْ، وَكَانَ مَنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ المُهاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أهَالِيهِمْ وَأمْوَالهِمْ بِمَكَّةَ، فَأحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أنْ أتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ","vol":"3","page":141},{"text":"بِهَا قَرَابَتِي وَمَا فَعَلتُ ذَا كُفْرًا، وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ.\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ» فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله دَعْنِي أضْرِبُ، عُنُق هَذَا المُنافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ».\nقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: وَنَزَلَتْ فِيهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] الآيَةَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَلَا أدْرِي أذَلِكَ فِي الحَدِيثِ أمْ قَوْلًا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.\nأخرجه الحميدي (٤٩)، وابن أبي شيبة (٣٣٠١٢)، والبخاري (٣٠٠٧)، ومسلم (٦٤٨٥)، وأبو داود (٢٦٥٠)، والترمذي (٣٣٠٥)، والنسائي (١١٥٢١)، وأبو يعلى (٣٩٤).\n\n٢٣٦٧ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أبِيهِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «أصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي المَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأعْطَانِي رَسُولُ الله ﷺ شَارِفًا أُخْرَى» فَأنخْتُهُما يَوْمًا عِنْدَ، بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، وَأنا أُرِيدُ أنْ أحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لِأبِيعَهُ، وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقاعَ، لِأسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ البَيْتِ، فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ أسْنِمَتَهُما وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُما، ثُمَّ أخَذَ مِنْ أكْبَادِهِمَا. - قُلتُ لِابْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَالَ: جَبَّ أسْنِمَتَهُما -.","vol":"3","page":142},{"text":"فَذَهَبَ بِهَا قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أفْظَعَنِي، فَأتَيْتُ نَبِيَّ الله ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَأخْبَرْتُهُ الخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ، فَقَالَ: هَل أنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأبِي، فَرَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الخَمْرِ.\nأخرجه أحمد (١٢٠١)، والبخاري (٣٠٩١)، ومسلم (٥١٦٩)، وأبو داود (٢٩٨٦)، وأبو يعلى (٥٤٧).\n\n٢٣٦٨ - [ح] سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ: فَلمَّا خَرَجُوا، قَالَ: وَجَدَ عَلَيْهِمْ فِي شَيْءٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: ألَيْسَ قَدْ أمَرَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ أنْ تُطِيعُونِي؟ قَالَ: قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَقَالَ: اجْمَعُوا حَطَبًا، ثُمَّ دَعَا بِنَارٍ فَأضْرَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ: لَتدْخُلُنَّها.\nقَالَ: فَهَمَّ القَوْمُ أنْ يَدْخُلُوهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ شَابٌّ مِنْهُمْ: إنَّما فَرَرْتُمْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنَ النَّارِ، فَلا تَعْجَلُوا حَتَّى تَلقَوْا النَّبِيَّ ﷺ، فَإِنْ أمَرَكُمْ أنْ تَدْخُلُوهَا فَادْخُلُوهَا، قَالَ: فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: «لَوْ دَخَلتُمُوهَا مَا خَرَجْتُمْ مِنْهَا أبَدًا، إنَّما الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ».\nأخرجه الطيالسي (٩٠)، وابن أبي شيبة (٣٤٣٩٥)، وأحمد (٦٢٢)، والبخاري (٤٣٤٠)، ومسلم (٤٧٩٣)، وأبو داود (٢٦٢٥)، والنسائي (٧٧٨٠)، وأبو يعلى (٢٧٩).\n\n٢٣٦٩ - [ح] عَبْد المَلِكِ بْن سَلعٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: «قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ» قَالَ: ثُمَّ،","vol":"3","page":143},{"text":"اسْتُخْلِفَ أبو بَكْرٍ فَعَمِلَ بِعَمَلِ رَسُولِ الله ﷺ وَبِسُنَّتِهِ، ثُمَّ قُبِضَ أبو بَكْرٍ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ أحَدٌ، وَكَانَ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِمَا وَسُنَنِهِمَا ثُمَّ قُبِضَ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ أحَدٌ، وَكَانَ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَبَعْدَ أبِي بَكْرٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٠٨)، وعبد الله بن أحمد (١٠٥٥).\n\n٢٣٧٠ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ هُرْمُزَ) عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلا بِالقَصِيرِ، ضَخْمُ الرَّأسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنُ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، مُشْرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةً، طَوِيلُ المَسْرُبَةِ، ضَخْمُ الكَرَادِيسِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأ تَكَفُّؤًا كَأنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٦٧)، وأحمد (٧٤٦)، والترمذي (٣٦٣٧)، وأبو يعلى (٣٦٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٣٧١ - [ح] أبِي هَاشِمِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ قَيْسٍ الخَارِفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «سَبَقَ رَسُولُ الله ﷺ، وَصَلَّى أبو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ فَهُوَ مَا شَاءَ الله».\nأخرجه أحمد (١١٠٧).\n- تابعه: خلف بن حوشب، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي، أخرجه أحمد (٨٩٥) وتابعه: شريك، عن الأسود بن قيس، عن عَمرو بن سفيان، عن علي. أخرجه أحمد (١٢٥٦).\n\n٢٣٧٢ - [ح] عُمَر بْن سَعِيدِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ، فَتكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ","vol":"3","page":144},{"text":"قَبْلَ أنْ يُرْفَعَ، وَأنا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلا رَجُلٌ قَدْ أخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي، فَالتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أحَدًا أحَبَّ إِليَّ أنْ ألقَى الله تَعَالَى بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ.\nوَايْمُ الله! إِنْ كُنْتُ لأظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ الله مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذَلِكَ أنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أنْ أسْمَعَ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «فَذَهَبْتُ أنا وَأبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَدَخَلتُ أنا وَأبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أنا وَأبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ» وَإِنْ كُنْتُ لأظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ الله مَعَهُما.\nأخرجه أحمد (٨٩٨)، والبخاري (٣٦٧٧)، ومسلم (٦٢٦٣)، وابن ماجة (٩٨)، والنسائي (٨٠٦١).\n\n٢٣٧٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: وَالله إِنَّهُ لمِمَّا عَهِدَ إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ: «أنَّهُ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ، وَلا يُحِبُّنِي إِلا مُؤْمِنٌ».\nأخرجه الحميدي (٥٨)، وابن أبي شيبة (٣٢٧٢٧)، وأحمد (٦٤٢)، ومسلم (١٥٢)، وابن ماجة\n(١١٤)، والترمذي (٣٧٣٦)، والنسائي (٨٤٣٣)، وأبو يعلى (٢٩١).\n\n٢٣٧٤ - [ح] عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: اسْتَأذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ عَلَى عَلِيٍّ وَأنا عِنْدَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ». قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ أبِي: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ.\nأخرجه الطيالسي (١٥٨)، وابن أبي شيبة (٣٢٨٣١)، وأحمد (٦٨١)، والترمذي (٣٧٤٤).\n- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":145},{"text":"٢٣٧٥ - [ح] سَعْد بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ بْنِ الهَادِ، سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَجْمَعُ أباهُ وَأُمَّهُ لِأحَدٍ غَيْرَ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: «ارْمِ يَا سَعْدُ، فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي».\nأخرجه الطيالسي (١٠٤)، وابن أبي شيبة (٣٢٨٠٨)، وأحمد (٧٠٩)، والبخاري (٢٩٠٥)، ومسلم (٦٣١٢)، وابن ماجة (١٢٩)، والترمذي (٣٧٥٥)، والنسائي (٩٩٤٧)، وأبو يعلى (٤٢٢).\n\n٢٣٧٦ - [ح] ابْن عُيَيْنَةَ، قَالَ: أنْفَذَهُ لَنا ابْنُ الأصْبَهَانِيِّ، سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ مَعْقِلٍ، أنَّ عَلِيًّا ﵁، كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَقَالَ: «إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا».\nأخرجه البخاري (٤٠٠٤).\n\n٢٣٧٧ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ عَمَّارٌ يَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ المُطيَّبِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٠٩)، وأحمد (٧٧٩)، والترمذي (٣٧٩٨)، وأبو يعلى (٤٠٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٣٧٨ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٠٦)، وابن أبي شيبة (٣٢٩٥٥)، وأحمد (٦٤٠)، والبخاري (٣٤٣٢\nومسلم (٦٣٥٢)، والترمذي (٣٨٧٧)، والنسائي (٨٢٩٦)، وأبو يعلى (٥٢٢).\n\n٢٣٧٩ - [ح] لَيْثٌ، حَدَّثنا سَعِيدٌ يَعْنِي المَقْبُرِيَّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، أنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله","vol":"3","page":146},{"text":"ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالحَرَّةِ بالسُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ائْتُونِي بِوَضُوءٍ» فَلمَّا تَوَضَّأ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ، وَخَلِيلَكَ، دَعَا لِأهْلِ مَكَّةَ بِالبَرَكَةِ، وَأنا مُحمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أدْعُوكَ لِأهْلِ المَدِينَةِ أنْ تُبارِكَ لهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ، مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأهْلِ مَكَّةَ، مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ».\nأخرجه أحمد (٩٣٦)، والترمذي (٣٩١٤)، والنسائي (٤٢٥٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٣٨٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلا كِتَابَ الله وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ - صَحِيفَةٌ فِيهَا أسْنَانُ الإِبِلِ وَأشْيَاءُ مِنَ الجِرَاحَاتِ - فَقَدْ كَذَبَ، قَالَ: وَفِيهَا: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَدْلًا وَلا صَرْفًا، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ، أوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله، وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلًا، وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أدْنَاهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٧٤)، وأحمد (٦١٥)، والبخاري (١٨٧٠)، ومسلم (٣٣٠٦)، وأبو داود (٢٠٣٤)، والترمذي (٢١٢٧)، والنسائي (٤٢٦٤)، وأبو يعلى (٢٦٣).\n\n٢٣٨١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا فَلَأنْ أخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أحَبُّ إِليَّ مِنْ أنْ أكْذِبَ","vol":"3","page":147},{"text":"عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ غَيْرِهِ فَإنَّما أنا رَجُلٌ مُحارِبٌ، وَالحَرْبُ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أقْوَامٌ أحْدَاثُ الأسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأحْلامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، لَا يُجاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأيْنَما لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أجْرٌ لمَنْ قَتلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٧٧)، وأحمد (٦١٦)، والبخاري (٣٦١١)، ومسلم (٢٤٢٧)، وأبو داود (٤٧٦٧)، والنسائي (٣٥٥١)، وأبو يعلى (٢٦١).\n[ورواه] سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الجُهَنِيُّ، أنَّهُ كَانَ فِي الجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ ﵁، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أيُّها النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ القُرْآنَ يَحْسِبُونَ أنَّهُ لُهمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجاوِزُ صَلَاتُهمْ تَراقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ».\nلَوْ يَعْلَمُ الجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ، مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ، لَاتَّكَلُوا عَنِ العَمَلِ، «وَآيَةُ ذَلِكَ أنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ، وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَى رَأسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ».\nفَتذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأمْوَالِكُمْ، وَالله، إِنِّي لَأرْجُو أنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ القَوْمَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الحَرَامَ، وَأغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ الله.","vol":"3","page":148},{"text":"قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَنزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا، حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ، فَلمَّا التَقَيْنَا وَعَلَى الخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَالَ: لَهُمْ ألقُوا الرِّمَاحَ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا، فَإِنِّي أخَافُ أنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ، قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ.\nفَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: التَمِسُوا فِيهِمُ المُخْدَجَ، فَالتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ ﵁ بِنَفْسِهِ حَتَّى أتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: أخِّرُوهُمْ، فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلي الأرْضَ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلمَانِيُّ، فَقَالَ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَسَمِعْتَ هَذَا الحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَ: إِي، وَالله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا، وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٥٠)، وابن أبي شيبة (٣٩٠٥٣)، ومسلم (٢٤٣٢)، وأبو داود (٤٧٦٨)، والنسائي (٨٥١٧).\n* * *","vol":"3","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-219>مُسنَد عمَّار بن يَاسِر العنسي</span>\n\n٢٣٨٢ - [ح] (أبِي مَالِكٍ الغِفَارِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزَى) عَنْ أبِيهِ أنَّ رَجُلًا أتَى عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أجْنَبتُ، فَلَمْ أجِدْ مَاءً، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أمَا تَذْكُرُ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِذْ أنا وَأنْتَ فِي سَرِيَّةٍ، فَأجْنَبنَا، فَلَمْ نَجِدْ مَاءً، فَأمَّا أنْتَ، فَلَمْ تُصَلِّ، وَأمَّا أنا فَتمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ، فَلمَّا أتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إنَّما كَانَ يَكْفِيكَ» وَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ، بِيَدِهِ إِلَى الأرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا، وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ، وَكَفَّيْهِ.\nأخرجه الطيالسي (٦٧٣)، وعبد الرزاق (٩١٥)، وابن أبي شيبة (١٦٩٠)، وأحمد (١٨٥٢٢)، والبخاري (٣٣٨)، ومسلم (٧٤٨)، وابن ماجة (٥٦٩)، وأبو داود (٣٢٢)، والنسائي (٢٩٩)، وأبو يعلى (١٦٠٦).\n\n٢٣٨٣ - [ح] قَتَادَة، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزَى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ، قَالَ يُونُسُ: إِنَّهُ سَألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ التَّيمُّمِ، فَقَالَ: «ضَرْبَةٌ لِلكَفَّيْنِ وَالوَجْهِ» وَقَالَ عَفَّانُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يقُولُ فِي التَّيمُّمِ: «ضَرْبَةٌ لِلوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٩٨)، وأحمد (١٨٥٠٩)، والدارمي (٧٩٠)، وأبو داود (٣٢٧)، والترمذي ١٤٤)، والنسائي في) «الكبرى». (٣٠٢)، وأبو يعلى (١٦٠٨)\n- قال الدارمي: صح إسناده.\n- وقال أبو عيسى التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":150},{"text":"٢٣٨٤ - [ح] ابْن عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَنَمَةَ قَالَ: رَأيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى، فَأخَفَّ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَلمَّا خَرَجَ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلتُ: يَا أبا اليَقْظَانِ لَقَدْ خَفَّفْتَ قَالَ: فَهَل رَأيْتَنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حُدُودِهَا شَيْئًا؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: فَإِنِّي بَادَرْتُ بِهَا سَهْوَةَ الشَّيْطَانِ. سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ العَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا، تُسْعُهَا، ثُمُنُهَا، سُبُعُهَا، سُدُسُهَا، خُمُسُهَا، رُبُعُهَا، ثُلُثُهَا نِصْفُهَا».\nأخرجه أحمد (١٩١٠٠)، وأبو داود (٧٩٦)، والنسائي (٦١٥).\n\n٢٣٨٥ - عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبْجَرَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ أبو وَائِلٍ: خَطَبنَا عَمَّارٌ، فَأبلَغَ وَأوْجَزَ، فَلمَّا نَزَلَ قُلنَا: يَا أبا اليقظَانِ لَقَدْ أبلَغْتَ، وَأوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَأقْصِرُوا الخُطْبَةَ، فَإِنَّ مِنَ البَيانِ سِحْرًا».\nأخرجه أحمد (١٨٥٠٧)، والدارمي (١٦٧٧)، ومسلم (١٩٦٤)، وأبو يعلى (١٦٤٢).\n\n٢٣٨٦ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ فَقَالَ: كُلُوا، فَتنَحَّى بَعْضُ القَوْمِ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: «مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، فَقَدْ عَصَى أبا القَاسِمِ ﷺ».\nأخرجه الدارمي (١٨٠٥)، وابن ماجة (١٦٤٥)، وأبو داود (٢٣٣٤)، والترمذي (٦٨٦)، والنسائي (٢٥٠٩)، وأبو يعلى (١٦٤٤).\n- قال التِّرمِذي: حديث عمَّار حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":151},{"text":"٢٣٨٧ - إِسْمَاعِيل بْن مُجَالِدٍ، حَدَّثنا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هَمَّامِ [بْنِ الحَارِث]، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا، يَقُولُ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَمَا مَعَهُ، إِلَّا خَمْسَةُ أعْبُدٍ، وَامْرَأتَانِ وَأبو بَكْرٍ».\nأخرجه البخاري (٣٦٦٠).\n\n٢٣٨٨ - [ح] مُحمَّد بْن بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ، أنّ رَجُلًا نَالَ مِنْ عَائِشَةَ عِنْدَ عَمَّارِ ابْنِ يَاسِرٍ، فَقَالَ: «أغْرِبْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا أتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه التِّرمِذي (٣٨٨٨).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n٢٣٨٩ - [ح] الحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا وَائِلٍ، قَالَ: لمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا، وَالحَسَنَ إِلَى الكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَاهُمْ، فَخَطَبَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: «إِنِّي لَأعْلَمُ إنَّها زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ الله ﷿ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبعُوهُ أوْ إِيَّاهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٤٩)، وأحمد (١٨٥٢١)، والبخاري (٣٧٧٢)، وأبو يعلى (١٦٤٦).\n\n٢٣٩٠ - [ح] عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ: دَخَلَ أبو مُوسَى، وَأبو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ، فَقَالَا: مَا رَأيْنَا مِنْكَ مُنْذُ أسْلَمْتَ أمْرًا أكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأمْرِ، فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا رَأيْتُ مِنْكُما مُنْذُ أسْلَمْتُما أمْرًا أكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُما عَنْ هَذَا الأمْرِ، قَالَ: فَكَسَاهُما حُلَّةً حُلَّةً، وَخَرَجُوا إِلَى الصَّلَاةِ جَمِيعًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤٥٨)، والبخاري (٧١٠٢).\n* * *","vol":"3","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>مُسنَد عُمارَةَ بن رُوَيبةَ الثَّقفِي</span>\n\n٢٣٩١ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ) حَدَّثنا أبو بَكْرِ بْنُ عُمارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَألَهُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ البَصْرَةِ، قَالَ: أخْبِرْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «لَا يَلِجُ النَّارَ أحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ أنْ تَغْرُبَ» قَالَ: آنتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنايَ، وَوَعَاهُ قَلبِي. فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالله لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ (^١).\nأخرجه الحميدي (٨٨٥)، وابن أبي شيبة (٧٧١٨)، وأحمد (١٧٣٥٤)، ومسلم (١٣٨٠)، وأبو داود (٤٢٧)، والنسائي (٣٥٢).\n\n٢٣٩٢ - [ح] (هُشَيْم، وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَزَائِدَةُ، وَعَبْد الله بْن إِدْرِيسَ) عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، رَأى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عَلَى المِنْبَرِ، فَقَالَ: قَبَّحَ الله هَاتَيْنِ اليَدَيْنِ، «لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَا يَزِيدُ عَلَى أنْ يَقُولَ بِيَدِهِ: هَكَذَا، وَأشَارَ بِإِصْبَعِهِ المُسَبِّحَةِ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٦٥)، وعبد الرزاق (٥٢٧٩)، وابن أبي شيبة (٥٢٥٢)، وأحمد (١٧٣٥٦)، والدارمي (١٦٨١)، ومسلم (١٩٧١)، وأبو داود (١١٠٤)، والترمذي (٥١٥)، والنسائي (١٧٢٧).\n* * *\n_________\n(^١) القائل: أبو بكر بن عمارة.","vol":"3","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-221>أمير المؤمنين: عُمَر بن الخَطَّاب القُرشي أبو حَفص العدوي</span>\n\n٢٣٩٣ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، أخْبَرَنِي مُحمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أنَّهُ سَمِعَ عَلقَمَةَ ابْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ عَلَى المِنْبَرِ يُخبِرُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إنَّما الأعْمَالُ بِالنِّياتِ، وَإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُها أوْ إِلَى امْرَأةٍ يَنكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».\nأخرجه الطيالسي (٣٧)، والحميدي (٢٨)، وأحمد (١٦٨)، والبخاري (١)، ومسلم (٤٩٦٢)، وابن ماجة (٤٢٢٧)، وأبو داود (٢٢٠١)، والترمذي (١٦٤٧)، والنسائي (٥٦٠١).\n- قال: عبد الرحمن بن مهدي: ينبغي أن نضع هذا الحديث في كل باب.\n\n٢٣٩٤ - [ح] كَهْمَسِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُريْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ نَبِيِّ الله ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرى - قَالَ يَزِيدُ: لَا نَرى - عَلَيْهِ أثَرَ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى نَبِيِّ الله ﷺ، فَأسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحمَّدُ أخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ، مَا الإِسْلامُ؟ فَقَالَ: «الإِسْلامُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ،","vol":"3","page":154},{"text":"وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ، يَسْألُهُ وَيُصَدِّقُهُ.\nقَالَ: ثُمَّ قَالَ: أخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ. قَالَ: «الإِيمَانُ أنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: صَدَقْتَ.\nقَالَ: فَأخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ يَزِيدُ: «أنْ تَعْبُدَ الله كَأنَّكَ تَراهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ، فَإِنَّهُ يَراكَ».\nقَالَ: فَأخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا المَسْئُولُ عَنْهَا بِأعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ أمَارَاتِهَا. قَالَ: «أنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتهَا، وَأنْ تَرى الحُفَاةَ العُراةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البِنَاءِ».\nقَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، قَالَ: فَلَبِثَ مَلِيًّا - قَالَ يَزِيدُ: ثَلاثًا - فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عُمَرُ أتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟» قَالَ: قُلتُ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، أتاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينكُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧١٣)، وأحمد (١٩١)، ومسلم (١)، وابن ماجة (٦٣)، وأبو داود (٩٧)، وأبو يعلى (٢٤٢/ ٤٦٩٥)، والترمذي (٢٦١٠)، والنسائي (٨).\n\n٢٣٩٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثنا عُبيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبةَ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قَالَ: لمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَكَانَ أبو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى الله تَعَالَى».","vol":"3","page":155},{"text":"قَالَ أبو بَكْرٍ: وَالله لَأُقاتِلَنَّ، مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَالله لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَها إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، لَقَاتَلتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَالله مَا هُوَ إِلَّا أنْ رَأيْتُ أنَّ الله ﷿ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ لِلقِتَالِ، فَعرَفْتُ أنَّهُ الحقُّ.\nأخرجه أحمد (١١٧)، والبخاري (١٣٩٩)، ومسلم (٣٢)، وأبو داود (١٥٥٦)، والترمذي (٢٦٠٧)، والنسائي (٢٢٣٥).\n\n٢٣٩٦ - [ح] شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبيْدِ الله، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ أنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أرَأيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ أقَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أوْ فِي شَيْءٍ مُبْتَدَإٍ، أوْ أمْرٍ مُبْتَدَعٍ؟ قَالَ: «فِيمَا قَدْ فُرغَ مِنْهُ» فَقَالَ عُمَرُ: ألا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: «اعْمَل يَا ابْنَ الخَطَّابِ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ السَّعَادَةِ فَيَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَأمَّا أهْلُ الشَّقَاءِ فَيَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ».\nأخرجه أحمد (١٩٦)، والبزار في «البحر الزخار». (١٢١)\n\n٢٣٩٧ - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ، أرِنَا آدَمَ الَّذِي أخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الجَنَّةِ، فَأرَاهُ الله آدَمَ، فَقَالَ: أنْتَ أبُونَا آدَمُ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: نَعَمْ، قَالَ: أنْتَ الَّذِي نَفَخَ الله فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا وَأمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَما حَملَكَ عَلَى أنْ أخْرَجْتَنا وَنَفْسَكَ مِنَ الجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أنْتَ؟ قَالَ: أنا مُوسَى، قَالَ: أنْتَ نَبِيُّ بَني إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ الله مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ لَمْ يَجعَل بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلقِهِ؟ قَالَ:","vol":"3","page":156},{"text":"نَعَمْ، قَالَ: أفَما وَجَدْتَ أنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ الله قَبْلَ أنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فِيمَ تَلُومُني فِي شَيْءٍ سَبَقَ مِنَ الله تَعَالَى فِيهِ القَضَاءُ قَبْلي؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى».\nأخرجه أبو داود (٤٧٠٢)، وأبو يعلى (٢٤٣).\n\n٢٣٩٨ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ أبِي العَالِيَةِ [رُفَيعِ بنِ مِهْرانَ]، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّهُ - قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فِيهِمْ عُمَرُ - وَأرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ صَلاةٍ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٩)، وابن أبي شيبة (٧٤٠٧)، وأحمد (١١٠)، والدارمي (١٥٥٢)، والبخاري (٥٨١)، ومسلم (١٨٧٣)، وابن ماجة (١٢٥٠)، وأبو داود (١٢٧٦)، والترمذي (١٨٣)، والنسائي (٣٦٧)، وأبو يعلى (١٤٧).\n\n٢٣٩٩ - [ح] صَفْوَان بْن عَمْرٍو السَّكْسَكِيّ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الكِنْدِيِّ، أنَّهُ رَكِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ يَسْألُهُ عَنْ ثَلاثِ خِلالٍ، قَالَ: فَقَدِمَ المَدِينَةَ، فَسَألَهُ عُمَرُ مَا أقْدَمَكَ؟ قَالَ: لِأسْألَكَ عَنْ ثَلاثِ خِلالٍ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: رُبَّما كُنْتُ أنا وَالمَرْأةُ فِي بِنَاءٍ ضَيِّقٍ، فَتَحْضُرُ الصَّلاةُ، فَإِنْ صَلَّيْتُ أنا وَهِيَ، كَانَتْ بِحِذَائِي، وَإِنْ صَلَّتْ خَلفِي، خَرَجَتْ مِنَ البِنَاءِ.\nفَقَالَ عُمَرُ: «تَسْتُرُ بَيْنَكَ وَبَيْنهَا بِثَوْبٍ، ثُمَّ تُصَلِّي بِحِذَائِكَ إِنْ شِئْتَ» وَعَنِ، الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، فَقَالَ: «نَهانِي عَنْهُما رَسُولُ الله ﷺ» قَالَ: وَعَنِ، القَصَصِ، فَإِنَّهُمْ أرَادُونِي عَلَى القَصَصِ، فَقَالَ: مَا شِئْتَ، كَأنَّهُ كَرِهَ أنْ يَمْنَعَهُ،","vol":"3","page":157},{"text":"قَالَ: إنَّما أرَدْتُ أنْ أنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِكَ، قَالَ: «أخْشَى عَلَيْكَ أنْ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ عَلَيْهِمْ فِي نَفْسِكَ، ثُمَّ تَقُصَّ فَترتَفِعَ، حَتَّى يُخيَّلَ إِلَيْكَ أنَّكَ فَوْقَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الثُّرَيَّا، فَيَضَعَكَ الله تَحْتَ أقْدَامِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ».\nأخرجه أحمد (١١١).\n\n٢٤٠٠ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَرٍ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسَافٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا قَالَ المُؤذِّنُ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، فَقَالَ أحَدُكُمْ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله قَالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، قَالَ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِنْ قَلبِهِ دَخَلَ الجنَّة».\nأخرجه مسلم (٧٧٩)، وأبو داود (٥٢٧)، والنسائي (٩٧٨٥).\n\n٢٤٠١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أنَّهُ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَخْطُبُ، فَقَالَ عُمَرُ: أيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ، فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَما زِدْتُ عَلَى أنْ تَوَضَّأتُ. فَقَالَ عُمَرُ وَالوُضُوءَ أيْضًا؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ «يَأمُرُ بِالغُسْلِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٢٩٢)، وأحمد (١٩٩)، وعبد بن حميد (٨)، والبخاري (٨٧٨)، ومسلم (١٩٠٧)، والترمذي (٤٩٤).","vol":"3","page":158},{"text":"٢٤٠٢ - [ح] يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ [بنحوه، وفيه]: أوَلَمْ تَسْمَعُوا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا رَاحَ أحَدُكُمْ إِلَى الجُمُعَةِ فَليَغْتَسِل».\nأخرجه الطيالسي (٥٢)، وابن أبي شيبة (٥٠٣٤)، وأحمد (٩١)، والدارمي (١٦٦٠)، والبخاري (٨٨٢)، ومسلم (١٩٠٨)، وأبو داود (٣٤٠)، وأبو يعلى (٢٥٨).\n\n٢٤٠٣ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى ابْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: سَألتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قُلتُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] وَقَدْ آمَنَ الله النَّاسَ؟ فَقَالَ لِي عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ الله بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٢٧٥)، وابن أبي شيبة (٨٢٤٣)، وأحمد (٢٤٤)، والدارمي (١٦٢٦)، ومسلم (١٥١٩)، وابن ماجة (١٠٦٥)، وأبو داود (١١٩٩)، والترمذي (٣٠٣٤)، والنسائي (١٩٠٤)، وأبو يعلى (١٨١).\n\n٢٤٠٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ الهَمْدَانِيِّ أبِي عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ، يُحدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ السِّمْطِ، أنَّهُ خَرَجَ مَعَ عُمَرَ إِلَى ذِي الحُلَيْفَةِ «فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» فَسَألتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إنَّما أصْنَعُ كَما رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ».\nأخرجه الطيالسي (٣٥)، وابن أبي شيبة (٨٢٢٧)، وأحمد (١٩٨)، ومسلم (١٥٣٠)، والنسائي (١٩٠٨).","vol":"3","page":159},{"text":"٢٤٠٥ - [ح] مُحمَّد بْن عَبْدِ الله الأنْصَارِيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي عَبْدُ الله بْنُ المُثنَّى، عَنْ ثُمامَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أنَسٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁، كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنا فَتسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنا فَاسْقِنَا» قَالَ: فَيُسْقَوْنَ.\nأخرجه البخاري (١٠١٠).\n\n٢٤٠٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَعُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، - قَالَ عَبْدُ الله: وَقَدْ بَلَغَ بِهِ أبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ: «مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ وِرْدِهِ - أوْ قَالَ: مِنْ حِزْبِهِ - مِنَ اللَّيْلِ، فَقَرَأهُ مَا بَيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ إِلَى الظُّهْرِ، فَكَأنَّما قَرَأهُ مِنْ لَيْلَتِهِ».\nأخرجه أحمد (٢٢٠)، والدارمي (١٥٩٨)، ومسلم (١٦٩٢)، وابن ماجة (١٣٤٣)، وأبو داود (١٣١٣)، والترمذي (٥٨١)، والنسائي (١٤٦٦)، وأبو يعلى (٢٣٥).\n\n٢٤٠٧ - [ح] قَتادَة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِالنِّياحَةِ عَلَيْهِ».\nأخرجه الطيالسي (١٥)، وابن أبي شيبة (١٢٢٢٣)، قال: وأحمد (١٨٠)، والبخاري (١٢٩٢)، ومسلم (٢٠٩٨)، وابن ماجة (١٥٩٣)، والنسائي (١٩٩٢)، وأبو يعلى (١٥٦).\n\n٢٤٠٨ - [ح] أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: لمَّا أُصِيبَ عُمَرُ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ: وَاأخَاهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ أمَا عَلِمْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الميِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٤١)، والبخاري (١٢٩٠)، ومسلم (٢١٠١).","vol":"3","page":160},{"text":"٢٤٠٩ - [ح] دَاوُد بْنَ أبِي الفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُريْدَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ، أنَّهُ قَالَ: أتَيْتُ المَدِينَةَ فَوَافَيْتُها وَقَدْ وَقَعَ فِيهَا مَرَضٌ، فَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، ﵁، فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شرًّا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ.\nفَقَالَ أبُو الأسْوَدِ: مَا وَجَبَتْ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلتُ كَما قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيُّما مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ، أدْخَلَهُ الله الجنَّة» قَالَ: فَقُلنَا: وَثَلاثَةٌ؟ قَالَ: فَقَالَ: «وَثَلاثَةٌ» قَالَ: قُلنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ» قَالَ: ثُمَّ لَمْ نَسْألهُ عَنِ الوَاحِدِ.\nأخرجه الطيالسي (٢٢)، وابن أبي شيبة (١٢١٢١)، وأحمد (١٣٩)، والبخاري (١٣٦٨)، والترمذي (١٠٥٩)، والنسائي (٢٠٧٢)، وأبو يعلى (١٤٥).\n\n٢٤١٠ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، يَقُولُ: لمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ الله بْنُ أُبيٍّ دُعِيَ رَسُولُ الله ﷺ لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلاةَ تَحوَّلتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله أعَلَى عَدُوِّ الله عَبْدِ الله بْنِ أُبيٍّ القَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يُعَدِّدُ أيَّامَهُ قَالَ: وَرَسُولُ الله ﷺ يَتبَسَّمُ، حَتَّى إِذَا أكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: «أخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ، إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، قَدْ قِيلَ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] لَوْ أعْلَمُ أنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ».","vol":"3","page":161},{"text":"قَالَ: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ، وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ. قَالَ: فَعَجَبٌ لِي وَجَرَاءَتِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَالله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: فَوَالله مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيتَانِ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤] فَمَا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافقٍ، وَلا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبضَهُ الله ﷿.\nأخرجه أحمد (٩٥)، وعبد بن حميد (١٩)، والبخاري (١٣٦٦)، والترمذي (٣٠٩٧)، والنسائي (٢١٠٤).\n\n٢٤١١ - [ح] سُلَيمانَ الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ سَلمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ قِسْمَةً، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَغَيْرُ هَؤُلاءِ أحَقُّ مِنْهُمْ أهْلُ الصُّفَّةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّكُمْ تُخيِّرُونِي بَيْنَ أنْ تَسْألُونِي بِالفُحْشِ، وَبَيْنَ أنْ تُبخِّلُونِي وَلَسْتُ بِبَاخِلٍ».\nأخرجه أحمد (١٢٧)، ومسلم (٢٣٩٢).\n\n٢٤١٢ - [ح] (بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ العُزَّى) أخْبَرَهُ أنَّ عَبْدَ الله بْنَ السَّعْدِىِّ أخْبَرَهُ أنَّهُ، قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فِي خِلافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ألَمْ أُحَدَّثْ أنَّكَ تَلي مِنْ أعْمَالِ النَّاسِ أعْمَالًا، فَإِذَا أُعْطِيتَ العُمالَةَ كَرِهْتَهَا؟ قَالَ: فَقُلتُ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ فَما تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلتُ: إِنَّ لِي أفْرَاسًا وَأعْبُدًا، وَأنا بِخَيْرٍ، وَأُرِيدُ أنْ تكُونَ عُمالَتِي صَدَقَةً عَلَى المُسْلِمِينَ.\nفَقَالَ عُمَرُ: فَلا تَفْعَل، فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أرَدْتُ الَّذِي أرَدْتَ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِينِي العَطَاءَ، فَأقُولُ أعْطِهِ أفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلتُ:","vol":"3","page":162},{"text":"أعْطِهِ أفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «خُذْهُ فَتمَوَّلهُ، وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَما جَاءَكَ مِنْ هَذَا المَالِ، وَأنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلا سَائِلٍ، فَخُذْهُ وَمَا لَا، فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ».\nأخرجه الحميدي (٢١)، وأحمد (١٠٠)، والدارمي (١٧٧١)، والبخاري (٧١٦٣)، ومسلم (٢٣٧٢)، وأبو داود (١٦٤٧)، والنسائي (٢٣٩٦).\n\n٢٤١٣ - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، يَقُولُ: أرْسَلَ إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ بِمَالٍ فَرَدَدْتُهُ، قَالَ: فَلمَّا جِئْتُهُ، قَالَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى أنْ تَرُدَّ مَا أرْسَلتُ بِهِ إِلَيْكَ».\nقَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، قُلتَ لِي: إِنَّ خَيْرًا لَكَ أنْ لَا تَأخُذَ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: «إنَّما ذَاكَ أنْ تَسْألَ النَّاسَ، وَمَا جَاءَكَ عَنْ غَيْرِ مَسْألَةٍ، فَإنَّما هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ الله ﷿».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٤٠٧)، وعبد بن حميد (٤٢)، وأبو يعلى (١٦٧).\n\n٢٤١٤ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: حَمَلتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ الله، وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ قَدْ أضَاعَهُ. فَأرَدْتُ أنْ أشْتَرِيَهُ مِنْهُ. وَظَننْتُ أنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ.\nفَسَألتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ وَإِنْ أعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ. فَإِنَّ العَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ، كَالكَلبِ يَعُودُ فِي قَيْئهِ».\nأخرجه مالك (٧٦٦)، والحميدي (١٥)، وأحمد (٢٥٨)، والبخاري (١٤٩٠)، ومسلم (٤١٧٠)، وابن ماجة (٢٣٩٠)، والنسائي (٢٠٨)، وأبو يعلى (١٦٦).","vol":"3","page":163},{"text":"٢٤١٥ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أصَبْنَا أمْوَالًا وَخَيْلًا وَرَقِيقًا نُحِبُّ أنْ يَكُونَ لَنا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورٌ، قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلي فَأفْعَلَهُ. وَاسْتَشَارَ أصْحَابَ مُحمَّدٍ ﷺ وَفِيهِمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «هُوَ حَسَنٌ، إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا مِنْ بَعْدِكَ».\nأخرجه أحمد (٨٢).\n\n٢٤١٦ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، ثني عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِوَادِي العَقِيقِ: «أتانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةٌ فِي حِجَّةٍ».\nأخرجه الحميدي (١٩)، وأحمد (١٦١)، وعبد بن حميد (١٦)، والبخاري (١٥٣٤)، وابن ماجة (٢٩٧٦)، وأبو داود (١٨٠٠).\n\n٢٤١٧ - [ح] أبِي وَائِلٍ، أنَّ الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ، كَانَ نَصْرَانِيًّا تَغْلِبِيًّا أعْرَابِييًّا فَأسْلَمَ، فَسَألَ: أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ؟ فَقِيلَ لَهُ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله ﷿». فَأرَادَ أنْ يُجاهِدَ، فَقِيلَ لَهُ: حَجَجْتَ؟ فَقَالَ: لَا. فَقِيلَ: «حُجَّ وَاعْتَمِرْ ثُمَّ جَاهِدْ فَانْطَلَقَ»، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالحَوَائطِ أهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا (^١).\nفَرَآهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالا: لَهُوَ أضَلُّ مِنْ جَمَلِهِ أوْ مَا هُوَ بِأهْدَى مِنْ نَاقَتِهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَأخْبَرَهُ بِقَوْلهِمَا فَقَالَ: «هُدِيتَ\n_________\n(^١) أي جمع بين الحج والعمرة.","vol":"3","page":164},{"text":"لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ» قَالَ الحَكَمُ: فَقُلتُ لِأبِي وَائِلٍ: حَدَّثَكَ الصُّبَيُّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.\nأخرجه الطيالسي (٥٨ و٥٩)، والحميدي (١٨)، وابن أبي شيبة (١٤٤٩٧)، وأحمد (٨٣)، وابن ماجة (٢٩٧٠)، وأبو داود (١٧٩٨)، والنسائي (٣٦٨٥).\n\n٢٤١٨ - [ح] شُعْبَة، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبِي مُوسَى، عَنْ أبِي مُوسَى، أنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِالمُتْعَةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: رُوَيْدَكَ بِبَعْضِ فُتيَاكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ، حَتَّى لَقِيَهُ بَعْدُ فَسَألَهُ فَقَالَ عُمَرُ قَدْ عَلِمْتُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ فَعَلَهُ وَأصْحَابُهُ» وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أنْ، يَظَلُّوا بِهِنَّ مُعَرِّسِينَ فِي الأرَاكِ ثُمَّ يَرُوحُونَ بِالحَجِّ تَقْطُرُ رُءُوسُهُمْ.\nأخرجه أحمد (٣٥١)، ومسلم (٢٩٣٣)، وابن ماجة (٢٩٧٩)، والنسائي (٣٧٠١).\n\n٢٤١٩ - [ح] سُلَيمانَ الأعْمَشِ، حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأيْتُ عُمَرَ نَظَرَ إِلَى الحَجَرِ، فَقَالَ: «أمَا وَالله لَوْلا أنِّي رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلتُكَ» ثُمَّ قَبَّلَهُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩٧٥)، وأحمد (٩٩)، والبخاري (١٥٩٧)، ومسلم (٣٠٤٦)، والترمذي (٨٦٠)، والنسائي (٣٩٠٦).\n\n٢٤٢٠ - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، يَقُولُ: «فِيمَ الرَّمَلانُ الآنَ، وَالكَشْفُ عَنِ المَناكِبِ، وَقَدْ أطَّأ الله الإِسْلامَ وَنَفَى الكُفْرَ وَأهْلَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه أحمد (٣١٧)، وابن ماجة (٢٩٥٢)، وأبو داود (١٨٨٧)، وأبو يعلى (١٨٨).","vol":"3","page":165},{"text":"٢٤٢١ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: رَأيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ، وَيَقُولُ: «إِنِّي لَأعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَكِنِّي رَأيْتُ أبَا القَاسِمِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا».\nأخرجه الطيالسي (٣٤)، وعبد الرزاق (٩٠٣٤)، وابن أبي شيبة (١٤٩٧٨)، وأحمد (٢٧٤)، ومسلم (٣٠٤٧)، والنسائي (٣٩٠٧)، وأبو يعلى (١٨٩).\n\n٢٤٢٢ - أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَ أهْلُ الجَاهِلِيَّةِ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى يَقُولُوا: أشْرِقْ ثَبيرُ كَيمَا نُغِيرُ، فَلمَّا جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ «خَالَفَهُمْ فَكَانَ يَدْفَعُ مِنْ جَمْعٍ مِقْدَارَ صَلاةِ المُسْفِرِينَ بِصَلاةِ الغَدَاةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ».\nأخرجه الطيالسي (٦٣)، وأحمد (٢٠٠)، والدارمي (٢٠٢١)، والبخاري (١٦٨٤)، وابن ماجة (٣٠٢٢)، وأبو داود (١٩٣٨)، والترمذي (٨٩٦)، والنسائي (٤٠٤٠).\n\n٢٤٢٣ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا، وَذَهَبَ النَّهَارُ مِنْ هَهُنَا فَقَدْ أفْطَرَ الصَّائِمُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٥)، والحميدي (٢٠)، وابن أبي شيبة (٩٠٣٤)، وأحمد (١٩٢)، والدارمي (١٨٢٤)، والبخاري (١٩٥٤)، ومسلم (٢٥٢٦)، وأبو داود (٢٣٥١)، والترمذي (٦٩٨)، والنسائي (٣٢٩٦)، وأبو يعلى (٢٤٠).\n\n٢٤٢٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي عُبيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أزْهَرَ، قَالَ: شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَيْنِ يَوْمَانِ","vol":"3","page":166},{"text":"نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالآخَرُ يَوْمٌ تَأكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ».\nقَالَ أبو عُبيْدٍ ثُمَّ شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ. وَقَالَ: إِنَّهُ قَدِ «اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ. فَمَنْ أحَبَّ مِنْ أهْلِ العَالِيَةِ أنْ يَنْتَظِرَ الجُمُعَةَ فَليَنْتَظِرْهَا، وَمَنْ أحَبَّ أنْ يَرْجِعَ، فَقَدْ أذِنْتُ لَهُ».\nأخرجه مالك (٤٩١)، وعبد الرزاق (٥٦٣٦)، والحميدي (٨)، والبخاري (٥٥٧١)، وأبو يعلى (١٥٢).\n\n٢٤٢٥ - [ح] عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ: «اطْلُبُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ وِتْرًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٦١)، وأحمد (٨٥)، وأبو يعلى (١٦٥).\n\n٢٤٢٦ - [ح] ابْنِ سِيرِينَ، سَمِعَهُ مِنْ أبِي العَجْفَاءِ، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: لَا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، فَإنَّها لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أوْ تَقْوَى فِي الآخِرَةِ لَكَانَ أوْلاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ «مَا أنْكَحَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ وَلا نِسَائِهِ فَوْقَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وُقِيَّةً».\nأخرجه الطيالسي (٦٤)، وعبد الرزاق (١٠٤٠٠)، والحميدي (٢٣)، وابن أبي شيبة (١٦٦٢٨ وأحمد (٣٤٠)، والدارمي (٢٣٤١)، وأبو داود (٢١٠٦)، وابن ماجة (١٨٨٧)، والترمذي (١١١٤ م)، والنسائي (٥٤٨٥).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأبو العجفاء السلمي اسمه هرم، والأوقية عند أهل العلم أربعون درهمًا، وثنتا عشرة أوقية أربع مئة وثمانون درهمًا.\n\n٢٤٢٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمْ أزَل حَرِيصًا عَلَى أنْ أسْألَ عُمَرَ بْنَ","vol":"3","page":167},{"text":"الخَطَّابِ، عَنِ المَرْأتَيْنِ مِنْ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، اللَّتَيْنِ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] حَتَّى حَجَّ وَحَجَجْتُ مَعَهُ، وَعَدَلَ وَعَدَلتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَا فَتوَضَّأ، فَقُلتُ لَهُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ المَرْأتَانِ مِنْ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، اللَّتَانِ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤].\nقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، هُما عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ قَالَ: كُنْتُ أنا وَجَارٌ لِي مِنَ الأنصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُمْ مِنْ عَوَالِي المَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتنَاوَبُ النُّزولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَينْزِلُ يَوْمًا وَأنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلتُ جِئْتُهُ بِمَا حَدَثَ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الوَحْيِ أوْ غَيْرِهِ.\nوَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأخُذْنَ مِنْ أدَبِ نِسَاءِ الأنْصَارِ.\nفَصَخِبْتُ عَلَى امْرَأتِي فَرَاجَعَتْنِي، فَأنْكَرْتُ أنْ تُراجِعَنِي، قَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَالله إِنَّ أزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُراجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتهْجُرُهُ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ، فَأفْزَعَنِي ذَلِكَ وَقُلتُ لَها: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكِ مِنْهُنَّ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَليَّ ثِيَابِي، فَنزَلتُ فَدَخَلتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَها: أيْ حَفْصَةُ، أتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ النَّبِيَّ ﷺ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ، أفَتأمَنِينَ أنْ يَغْضَبَ الله لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فَتهْلِكِي؟ لا تَسْتكْثِرِي النَّبِيَّ ﷺ وَلا تُراجِعِيهِ","vol":"3","page":168},{"text":"فِي شَيْءٍ وَلا تَهْجُرِيهِ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأ مِنْكِ وَأحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ - يُرِيدُ عَائِشَةَ -.\nقَالَ عُمَرُ: وَكُنَّا قَدْ تَحدَّثْنَا أنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِغَزْوِنَا، فَنزَلَ صَاحِبِي الأنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْنَا عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: أثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ اليَوْمَ أمْرٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: مَا هُوَ، أجَاءَ غَسَّانُ؟ قَالَ: لا، بَل أعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأهْوَلُ، طَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ، - وَقَالَ عُبيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ: سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ -.\nفَقَالَ: اعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ أزْوَاجَهُ فَقُلتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أظُنُّ هَذَا يُوشِكُ أنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَليَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلاةَ الفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا، وَدَخَلتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلتُ: مَا يُبْكِيكِ ألَمْ أكُنْ حَذَّرْتُكِ هَذَا، أطَلَّقَكُنَّ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَتْ: لا أدْرِي، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي المَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إِلَى المِنْبَرِ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أجِدُ، فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلتُ لِغُلامٍ لَهُ أسْوَدَ: اسْتَأذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الغُلامُ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ.\nفَقَالَ: كَلَّمْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أجِدُ فَجِئْتُ فَقُلتُ لِلغُلامِ: اسْتَأذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ","vol":"3","page":169},{"text":"الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أجِدُ، فَجِئْتُ الغُلامَ فَقُلتُ: اسْتَأذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِليَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَلمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا، قَالَ: إِذَا الغُلامُ يَدْعُونِي، فَقَالَ: قَدْ أذِنَ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَدَخَلتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلتُ وَأنا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ الله، أطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟\nفَرَفَعَ إِليَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: «لا» فَقُلتُ: الله أكْبَرُ، ثُمَّ قُلتُ وَأنا قَائِمٌ أسْتَأنِسُ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ رَأيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قُلتُ: يَا رَسُولَ الله لَوْ رَأيْتَنِي وَدَخَلتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: لا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأ مِنْكِ، وَأحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَتبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ تَبسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأيْتُهُ تَبسَّمَ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَالله مَا رَأيْتُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا يَرُدُّ البَصَرَ، غَيْرَ أهَبَةٍ ثَلاثَةٍ.\nفَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله ادْعُ الله فَليُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا، وَهُمْ لا يَعْبُدُونَ الله، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: «أوَفِي هَذَا أنْتَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّباتِهمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله اسْتَغْفِرْ لِي، فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أجْلِ ذَلِكَ الحَدِيثِ حِينَ أفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ قَالَ: «مَا أنا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا» مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ الله، فَلمَّا مَضَتْ تِسْعٌ","vol":"3","page":170},{"text":"وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ أقْسَمْتَ أنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإنَّما أصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أعُدُّهَا عَدًّا، فَقَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً».\nفَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أنْزَلَ الله تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ، فَبَدَأ بِي أوَّلَ امْرَأةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.\nأخرجه البخاري (٥١٩١)، والبزار في «البحر الزخار». (٢٠٦)، والترمذي (٣٣١٨)\n[ورواه] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، [ورواه] يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يُحدِّثُ أنَّهُ قَالَ: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أنْ أسْألَ عُمَرَ ابْنَ الخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَمَا أسْتَطِيعُ أنْ أسْألَهُ هَيْبَةً لَهُ، .. الحديث [بنحوه، وفيه]:\nفَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَالله إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ، فَقُلتُ: تَعْلَمِينَ أنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ الله، وَغَضَبَ رَسُولِهِ ﷺ، يَا بُنيَّةُ لا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ الله ﷺ إِيَّاهَا - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا.\nفَكَلَّمْتُها فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، دَخَلتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَأزْوَاجِهِ، فَأخَذَتْنِي وَالله أخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أجِدُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أتَانِي بِالخبَرِ ...","vol":"3","page":171},{"text":"[وفيه]: فَرَأيْتُ أثَرَ الحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُما فِيهِ، وَأنْتَ رَسُولُ الله، فَقَالَ: «أمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ لهُمُ الدُّنْيَا وَلَنا الآخِرَةُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣)، وأحمد (٣٣٩)، والبخاري (٤٩١٣)، ومسلم (٣٦٨٥)، وأبو يعلى (١٦٣).\n[تنبيه] أخرت هذا على الذي قبله ليستقيم الاختصار.\n\n٢٤٢٨ - [ح] عَمْرٍو بنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ذُكِرَ لِعُمَرَ أنَّ سَمُرَةَ - وَقَالَ مَرَّةً بَلَغَ عُمَرَ أنَّ سَمُرَةَ - بَاعَ خَمْرًا، قَالَ: قَاتَلَ الله سَمُرَةَ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَعَنَ الله اليَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَباعُوهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٠٤٦)، والحميدي (١٣)، وابن أبي شيبة (٢٢٠٣٥)، وأحمد (١٧٠)، والدارمي (٢٢٤٠)، والبخاري (٢٢٢٣)، ومسلم (٤٠٥٥)، وابن ماجة (٣٣٨٣)، والنسائي (٤٥٦٩)، وأبو يعلى (٢٠٠).\n\n٢٤٢٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ أنه أخبره، أنَّهُ التَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَدَعَانِي طَلحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله فَترَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي فأخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُها فِي يَدِهِ، وقَالَ: حَتَّى يَأتِيَ خَازِنِي مِنْ الغَابَةِ وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَسْمَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَالله لا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأخُذَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ عمر: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الذَّهَبُ بِالوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ».\nأخرجه مالك (١٨٥٦)، وعبد الرزاق (١٤٥٤١)، والحميدي (١٢)، وابن أبي شيبة (٢٢٩٢٨)، وأحمد (١٦٢)، والدارمي (٢٧٤١)، والبخاري (٢١٧٤)، ومسلم (٤٠٦٤)، وابن ماجة (٢٢٥٣)، وأبو داود (٣٣٤٨)، والترمذي (١٢٤٣)، والنسائي (٦١٠٥)، وأبو يعلى (١٤٩).\n- وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":172},{"text":"٢٤٣٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ دَعَاهُ، إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا، فَقَالَ: هَل لَكَ فِي عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ يَسْتَأذِنُونَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَأدْخِلهُمْ، فَلَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: هَل لَكَ فِي عَبَّاسٍ، وَعَلِيٍّ يَسْتَأذِنَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nفَلمَّا دَخَلا قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، وَهُما يَخْتَصِمَانِ فِي الَّذِي أفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ، وَعَبَّاسٌ، فَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُما، وَأرِحْ أحَدَهُما مِنَ الآخَرِ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا أنْشُدُكُمْ بِالله الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ، هَل تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ؟ قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ.\nفَأقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَبَّاسٍ، وَعَلِيٍّ فَقَالَ: أنْشُدُكُمَا بِالله، هَل تَعْلَمَانِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأمْرِ، إِنَّ الله سُبْحَانَهُ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَدِيرٌ﴾ الحشر: ٦]، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ وَالله مَا احْتَازَهَا دُونكُمْ، وَلا اسْتَأثَرَهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أعْطَاكُمُوهَا وَقَسَمَهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا المَالُ مِنْهَا.\nفَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهمْ مِنْ هَذَا المَالِ، ثُمَّ يَأخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ الله، فَعَمِلَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ حَيَاتَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ،","vol":"3","page":173},{"text":"فَقَالَ أبو بَكْرٍ: فَأنا وَلِيُّ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَبَضَهُ أبو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ، وَأنْتُمْ حِينَئِذٍ، فَأقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ، وَعَبَّاسٍ وَقَالَ: تَذْكُرَانِ أنَّ أبَا بَكْرٍ فِيهِ كَمَا تَقُولانِ، وَالله يَعْلَمُ: إِنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلحَقِّ؟\nثُمَّ تَوَفَّى الله أبَا بَكْرٍ، فَقُلتُ: أنا وَلِيُّ رَسُولِ الله ﷺ، وَأبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهُ سَنَتيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أعْمَلُ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ، وَأبو بَكْرٍ، وَالله يَعْلَمُ: أنِّي فِيهِ صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلحَقِّ؟ ثُمَّ جِئْتُمانِي كِلاكُما، وَكَلِمَتُكُما وَاحِدَةٌ وَأمْرُكُما جَمِيعٌ، فَجِئْتَنِي - يَعْنِي عَبَّاسًا - فَقُلتُ لَكُما: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ».\nفَلمَّا بَدَا لِي أنْ أدْفَعَهُ إِلَيْكُما قُلتُ: إِنْ شِئْتُما دَفَعْتُهُ إِلَيكُما، عَلَى أنَّ عَلَيكُما عَهْدَ الله وَمِيثَاقَهُ: لَتَعْمَلانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو بَكْرٍ وَمَا عَمِلتُ فِيهِ مُنْذُ وَلِيتُ، وَإِلَّا فَلا تُكَلِّمانِي، فَقُلتُما ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُما، أفَتلتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَوَالله الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ، لا أقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُما عَنْهُ فَادْفَعَا إِليَّ فَأنا أكْفِيكُماهُ.\nقَالَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أوْسٍ: أنا سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: أرْسَلَ أزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عُثْمَانَ إِلَى أبِي بَكْرٍ، يَسْألنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ ﷺ فَكُنْتُ أنا أرُدُّهُنَّ، فَقُلتُ لَهُنَّ: ألا تَتَّقِينَ الله، ألَمْ تَعْلَمْنَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ - يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ - إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا المَالِ» فَانْتَهَى أزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا أخْبَرَتْهُنَّ.","vol":"3","page":174},{"text":"قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ، مَنَعَهَا عَلِيٌّ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ كَانَ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، كِلاهُما كَانَا يَتَدَاوَلانِهَا، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ الله ﷺ حَقًّا.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٧٢)، وأحمد (١٧٢)، والبخاري (٤٠٣٣)، ومسلم (٤٥٩٨)، وأبو داود (٢٩٦٣)، والترمذي (١٦١٠)، والنسائي (٦٢٧٣)، وأبو يعلى (٢).\n\n٢٤٣١ - [ح] سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، أنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الله، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ الله ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا تَلعَنُوهُ، فَوَالله مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ».\nأخرجه البخاري (٦٧٨٠)، وأبو يعلى (١٧٦).\n\n٢٤٣٢ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أخْبَرَهُ أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَوَجَدَنِي وَأنا أنْتَظِرُهُ، وَذَلِكَ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ رَجُلًا أتَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي قَائِمٌ العَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أمْرَهُمْ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلتُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَل","vol":"3","page":175},{"text":"فَإِنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ، وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا قُمْتَ فِي النَّاسِ، فَأخْشَى أنْ تَقُولَ مَقَالَةً يَطِيرُ بِهَا أُولَئِكَ فَلَا يَعُوهَا، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، وَلَكِنْ حَتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ فَإنَّها دَارُ الِهجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأشْرَافِهمْ، فَتقُولَ مَا قُلتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُونَ مَقَالَتكَ وَيَضَعُونَها مَوَاضِعَهَا.\nفَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ قَدِمْتُ المَدِينَةَ صَالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أوَّلِ مَقَامٍ أقُومُهُ، فَلمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الحِجَّةِ، وَكَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، عَجَّلتُ الرَّوَاحَ صَكَّةَ الأعْمَى، - فَقُلتُ لمَالِكٍ: وَمَا صَكَّةُ الأعْمَى؟ قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبالِي أيَّ سَاعَةٍ خَرَجَ، لَا يَعْرِفُ الحَرَّ وَالبَرْدَ وَنَحْوَ هَذَا - فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ رُكْنِ المِنْبَرِ الأيْمَنِ قَدْ سَبَقَنِي، فَجَلَسْتُ حِذَاءَهُ تحُكُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ طَلَعَ عُمَرُ، فَلمَّا رَأيْتُهُ\nقُلتُ: لَيقُولَنَّ العَشِيَّةَ عَلَى هَذَا المِنْبَرِ مَقَالَةً مَا قَالَهَا عَلَيْهِ أحَدٌ قَبْلَهُ. قَالَ: فَأنْكَرَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُل أحَدٌ، فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى المِنْبَرِ، فَلمَّا سَكَتَ المُؤذِّنُ، قَامَ فَأثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ، أيُّها النَّاسُ، فَإِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أنْ أقُولَها، لَا أدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أجَلي، فَمَنْ وَعَاهَا وَعَقَلَهَا فَليُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ لَمْ يَعِهَا فَلَا أُحِلُّ لَهُ أنْ يَكْذِبَ عَليَّ.\nإِنَّ الله ﵎ بَعَثَ مُحمَّدًا ﷺ بِالحقِّ، وَأنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، وَكَانَ مِمَّا أنْزَلَ عَلَيْهِ آيةُ الرَّجْمِ فَقَرَأنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا «وَرَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ» فَأخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ آيةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ الله عَزَّ","vol":"3","page":176},{"text":"وَجَلَّ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أنْزَلَها الله ﷿، فَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ الله حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ البَيِّنةُ أوِ الحَبلُ أوِ الِاعْتِرَافُ، ألَا وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبائِكُمْ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبائِكُمْ. ألَا وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇، فَإنَّما أنا عَبْدُ الله فَقُولُوا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ» وَقَدْ بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلانًا، فَلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أبِي بَكْرٍ ﵁ كَانَتْ فَلتَةً، ألا وَإنَّها كَانَتْ كَذَلِكَ، ألَا وإِنَّ الله ﷿ وَقَى شَرَّهَا وَلَيْسَ فِيكُمُ اليَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الأعْنَاقُ، مِثْلُ أبِي بَكْرٍ ألَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ.\nأنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُما تَخلَّفُوا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ ﵂ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ، وَتَخلَّفَتْ عَنَّا الأنْصَارُ بِأجْمَعِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَاجْتَمَعَ المُهاجِرُونَ إِلَى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لَهُ: يَا أبا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ حَتَّى لَقِيَنَا رَجُلانِ صَالحَانِ، فَذَكَرَا لَنا الَّذِي صَنَعَ القَوْمُ، فَقَالا: أيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ المُهاجِرِينَ، فَقُلتُ: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالا: لَا عَلَيْكُمْ أنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ، وَاقْضُوا أمْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ. فَقُلتُ: وَالله لَنأتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا هُمْ مُجتَمِعُونَ وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ، فَقُلتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: وَجِعٌ، فَلمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ فَأثْنَى عَلَى الله عَزَّ","vol":"3","page":177},{"text":"وَجَلَّ بِمَا هُوَ أهْلُهُ، وَقَالَ: أمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أنْصَارُ الله ﷿، وَكَتيبَةُ الإِسْلامِ، وَأنْتُمْ يَا مَعْشَرَ المُهاجِرِينَ رَهْطٌ مِنَّا وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ، مِنْكُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَخْزِلُونَا مِنْ أصْلِنَا وَيَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ، فَلمَّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتكَلَّمَ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أعْجَبَتْنِي، أرَدْتُ أنْ أقُولَها بَيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وَقَدْ كُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الحَدِّ، وَهُوَ كَانَ أحْلَمَ مِنِّي وَأوْقَرَ.\nفَقَالَ أبو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَهُ، وَكَانَ أعْلَمَ مِنِّي وَأوْقَرَ، وَالله مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَهَا فِي بَدِيهتِهِ، وَأفْضَلَ حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: أمَّا بَعْدُ فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأنْتُمْ أهْلُهُ، وَلَمْ تَعْرِفِ العَرَبُ هَذَا الأمْرَ إِلَّا لهِذَا الحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، أيَّهُما شِئْتُمْ، وَأخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ فَلَمْ أكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، وَكَانَ وَالله أنْ أُقدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أحَبَّ إِليَّ مِنْ أنْ أتَأمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أبو بَكْرٍ، إِلَّا أنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ.\nفَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ، مِنَّا أمِيرٌ وَمِنْكُمْ أمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، - فَقُلتُ لمَالِكٍ: مَا مَعْنَى أنا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ؟ قَالَ: كَأنَّهُ يَقُولُ أنا دَاهِيَتُها -، قَالَ: وَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ حَتَّى خَشِيتُ الِاخْتِلافَ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أبَا بَكْرٍ، فَبسَطَ يَدَهُ فَبايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَهُ الأنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ.","vol":"3","page":178},{"text":"فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتلتُمْ سَعْدًا، فَقُلتُ: قَتلَ الله سَعْدًا، وَقَالَ عُمَرُ ﵁: أمَا وَالله مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا أمْرًا هُوَ أقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ ﵁، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا القَوْمَ، وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ، أنْ يُحدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً، فَإِمَّا أنْ نُتابِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا أنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فِيهِ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ أمِيرًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةِ المُسْلِمِينَ فَلا بَيْعَةَ لَهُ، وَلا بَيْعَةَ لِلَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلا.\nقَالَ مَالِكٌ، وَأخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَاهُما: عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أنَّ الَّذِي قَالَ: أنا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ: الحُبابُ بْنُ المُنْذِرِ.\nأخرجه مالك (٢٣٨١)، وعبد الرزاق (٩٧٥٨)، والحميدي (٢٥)، وابن أبي شيبة (٢٩٣٧١)، وأحمد (١٥٤)، والدارمي (٢٤٧٣)، والبخاري (٦٨٣٠)، ومسلم (٤٤٣٦)، وابن ماجة (٢٥٥٣)، وأبو داود (٤٤١٨)، والترمذي (١٤٣٢)، والنسائي (٧١١٨)، وأبو يعلى (١٥١).\n\n٢٤٣٣ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، مِنْ مِنًى أناخَ بِالأبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بَطْحَاءَ ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ. وَاسْتَلقَى. ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتي، فَاقْبِضْني إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ، وَلَا مُفَرِّطٍ».\nثُمَّ قَدِمَ المَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ. فَقَالَ: «أيُّهَا النَّاسُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الوَاضِحَةِ، إِلَّا أنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا» وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: «إِيَّاكُمْ أنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيةِ","vol":"3","page":179},{"text":"الرَّجْمِ» أنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ الله. فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ. وَرَجَمْنَا. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فِي كِتَابِ الله تَعَالَى لَكَتَبْتُها - الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُما ألبَتَّةَ - فَإِنَّا قَدْ قَرَأناهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ:، قَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: «فَما انْسَلَخَ ذُو الحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ ﵀».\nأخرجه مالك (٢٣٨٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٣٧٤)، وأحمد (٢٤٩)، والترمذي (١٤٣١).\n\n٢٤٣٤ - [ح] ابْن إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أتَيْتُ عُمَرَ ﵁ وَهُوَ بِالمَوْسِمِ مِنْ وَرَاءِ الفُسْطَاطِ: ألَا إِنِّي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الجَرْمِيُّ، وَإِنَّ ابْنَ أُخْتٍ لَنا عَانَ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَقَدْ عَرَضْنَا عَلَيْهِ قَضِيَّةَ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: «وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أنَّ القَضِيَّةَ كَانَتْ أرْبَعًا مِنَ الإِبِلِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٠٠)، وأبو يَعلى (١٦٩).\n\n٢٤٣٥ - [ح] أبِي حَيَّان التَّيْمي [يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ]، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ الله ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ، ألَا وَإِنَّ الخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أشْيَاءَ مِنَ الحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالعَسَلِ - وَالخَمْرُ: مَا خَامَرَ العَقْلَ - وَثَلَاثَةُ أشْيَاءَ، وَدِدْتُ أيُّها النَّاسُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهَا الجَدُّ، وَالكَلَالَةُ، وَأبْوَابٌ مِنْ أبْوَابِ الرِّبَا.\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٤٩)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٢٤)، والبخاري (٤٦١٩)، ومسلم (٧٦٦٢)، وأبو داود (٣٦٦٩)، والنسائي (٥٠٦٨).","vol":"3","page":180},{"text":"٢٤٣٦ - [ح] (عَاصِمٍ الأحْوَلِ، وَقَتادَةَ) قَالَ: سَمِعْتُ أبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبةَ بْنِ فَرْقَدٍ، أوْ بِالشَّامِ: أمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ «نَهَى عَنِ الحَرِيرِ، إِلَّا هَكَذَا، إِصْبُعَيْنِ» قَالَ أبو عُثْمَانَ: فَمَا عَتَّمْنَا إِلَّا أنَّهُ الأعْلامُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٤٣)، وأحمد (٣٥٦)، والبخاري (٥٨٢٨)، ومسلم (٥٤٦٢)، وابن ماجة (٢٨٢٠)، وأبو داود (٤٠٤٢)، والنسائي (٩٥٤٩)، وأبو يعلى (٢١٣).\n\n٢٤٣٧ - [ح] (أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ عَبْدِ الله، وَخَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ أبِي ذِبْيَانَ) سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: لَا تُلبِسُوا نِسَاءَكُمُ الحَرِيرَ فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يُحدِّثُ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلبَسْهُ فِي الآخِرَةِ».\nوقَالَ عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ عِنْدِهِ: وَمَنْ لَمْ يَلبَسْهُ فِي الآخِرَةِ، لَمْ يَدْخُلِ الجنَّة، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾\n[الحج: ٢٣].\nأخرجه الطيالسي (٤٣)، وابن أبي شيبة (٢٥١٤٨)، وأحمد (١٢٣)، والبخاري (٥٨٣٤)، ومسلم (٥٤٦١)، والنسائي (٩٥١٢).\n\n٢٤٣٨ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ عَنِ الحَرِيرِ فَقَالَتْ: ائْتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلهُ، قَالَ: فَسَألتُهُ فَقَالَ: سَلْ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: فَسَألتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: أخْبَرَنِي أبو حَفْصٍ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إنَّما يَلبَسُ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ» فَقُلتُ: صَدَقَ، وَمَا كَذَبَ أبو حَفْصٍ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه أحمد (٣٢١)، والبخاري (٥٨٣٥)، والنسائي (٩٥١٧).","vol":"3","page":181},{"text":"٢٤٣٩ - [ح] عَاصِم بْن مُحمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَا أعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: يَقُولُ الله ﵎: «مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا، وَجَعَلَ يَزِيدُ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى الأرْضِ، وَأدْنَاهَا إِلَى الأرْضِ، رَفَعْتُهُ هَكَذَا، وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَرَفَعَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ».\nأخرجه أحمد (٣٠٩)، وأبو يَعلى (١٨٧).\n\n٢٤٤٠ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ) عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبيْدِ الله، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّهُ اسْتَأذَنهُ فِي العُمْرَةِ فَأذِنَ لَهُ، وقَالَ: «يَا أخِي، لَا تَنْسَنَا مِنْ دُعَائِكَ» وَقَالَ بَعْدُ فِي المَدِينَةِ: . «يَا أخِي، أشْرِكْنَا فِي دُعَائِكَ» فَقَالَ عُمَرُ: مَا أُحِبُّ أنَّ لِي بِهَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، لِقَوْلِهِ: «يَا أخِي».\nأخرجه أحمد (١٩٥)، وابن ماجة (٢٨٩٤)، وأبو داود (١٤٩٨)، والترمذي (٣٥٦٢).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n- قلت: عاصم ضعيف، وكأن شعبة وسفيان ينتقيان من حديثه، وتصحيح الترمذي قوي ما لم يخالف.\n\n٢٤٤١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ بِعُسْفَانَ، وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أهْلِ الوَادِي؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أبْزَى، فقَالَ: وَمَا ابْنُ أبْزَى؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا، فَقَالَ عُمَرُ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ فَقَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ الله عَالِمٌ بِالفَرَائِضِ قَاضٍ، فَقَالَ عُمَرُ أمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قَدْ قَالَ: «إِنَّ الله يَرْفَعُ بِهَذَا الكِتَابِ أقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٤٤)، وأحمد (٢٣٢)، والدارمي (٣٦٣٠)، ومسلم (١٨٤٩)، وابن ماجة (٢١٨).","vol":"3","page":182},{"text":"٢٤٤٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أنَّ عُمَرَ ابْنَ الخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ فَقَرَأ فِيهَا حُرُوفًا لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ الله أقْرَأنِيهَا، قَالَ: فَأرَدْتُ أنْ أُسَاوِرَهُ وأنا فِي الصَّلاةِ، فَلمَّا فَرَغَ، قُلتُ: مَنْ أقْرَأكَ هَذِهِ القِرَاءَةَ؟ قَالَ: رَسُولُ الله ﷺ، قُلتُ: كَذَبْتَ، وَالله مَا هَكَذَا أقْرَأكَ رَسُولُ الله ﷺ، فَأخَذْتُ بِيَدِهِ أقُودُهُ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ أقْرَأتَنِي سُورَةَ الفُرْقَانِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ فِيهَا حُرُوفًا لَمْ تَكُنْ أقْرَأتَنِيهَا.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اقْرَأ يَا هِشَامُ» فَقَرَأ كَمَا كَانَ قَرَأ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ» ثُمَّ قَالَ،: «اقْرَأ يَا عُمَرُ» فَقَرَأتُ، فَقَالَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ» ثُمَّ. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ القُرْآنَ أنَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٦٩)، وابن أبي شيبة (٣٠٧٥١)، وأحمد (٢٧٨)، والبخاري (٤٩٩٢)، ومسلم (١٨٥٢)، والترمذي (٢٩٤٣)، والنسائي (١٠١٢).\n\n٢٤٤٣ - [ح] قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أنَّ اليَهُودَ، قَالُوا لِعُمَرَ: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ آيةً لَوْ أُنْزِلَتْ فِينَا لاتَّخذْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ: إِنِّي لَأعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ، وَأيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ، وَأيْنَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ أُنْزِلَتْ: «أُنْزِلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ وَرَسُولُ الله ﷺ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ» قَالَ سُفْيَانُ: وَأشُكُّ يَوْمَ جُمُعَةٍ أوْ لَا - يَعْنِي -،\n\nأخرجه الحميدي (٣١)، وأحمد (١٨٨)، وعبد بن حميد (٣٠)، والبخاري (٤٥)، ومسلم (٧٦٢٨)، والترمذي (٣٠٤٣)، والنسائي (٣٩٨٣).","vol":"3","page":183},{"text":"٢٤٤٤ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، قَالَ: فَسَألتُهُ عَنْ شَيْءٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يَرُدَّ عَليَّ، قَالَ: فَقُلتُ لِنَفْسِي: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ نَزَرْتَ رَسُولَ الله ﷺ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْكَ، قَالَ: فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، فَتقَدَّمْتُ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ، قَالَ: فَإِذَا أنا بِمُنَادٍ يُنادِي: يَا عُمَرُ، أيْنَ عُمَرُ؟ قَالَ: فَرَجَعْتُ وَأنا أظُنُّ أنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ.\nقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَزَلَتْ عَليَّ البَارِحَةَ سُورَةٌ، هِيَ أحَبُّ إِليَّ مِنَ الدُّنْيَا\nوَمَا فِيهَا ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾.\nأخرجه أحمد (٢٠٩)، والترمذي (٣٢٦٢)، والنسائي (١١٤٣٥).\n\n٢٤٤٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَني حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّ عَبْدَ الله ابْنَ عُتْبةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁، يَقُولُ: إِنَّ أُناسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، وَإِنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإنَّما نَأخُذُكُمُ الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنا مِنْ أعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أظْهَرَ لَنا خَيْرًا، أمِنَّاهُ، وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ الله يُحاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أظْهَرَ لَنا سُوءًا لَمْ نَأمَنْهُ، وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ.\nأخرجه البخاري (٢٦٤١).\n\n٢٤٤٦ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، يَقُولُ: أخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، حَتَّى لَا أدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٩٨٥)، وأحمد (٢٠١)، ومسلم (٤٦١٧)، وأبو داود (٣٠٣١)، والترمذي (١٦٠٦)، والنسائي (٨٦٣٣).","vol":"3","page":184},{"text":"٢٤٤٧ - [ح] عِكْرِمَة بْن عَمَّارٍ، حَدَّثنا سِمَاكٌ الحَنَفِيُّ أبو زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أصْحَابِهِ وَهُمْ ثَلاثُ مِائَةٍ وَنَيِّفٌ، وَنَظَرَ إِلَى المُشْرِكِينَ فَإِذَا هُمْ ألفٌ وَزِيَادَةٌ، فَاسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ القِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيهُ وَعَلَيْهِ رِدَاؤُهُ وَإِزَارُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أيْنَ مَا وَعَدْتَنِي؟ اللَّهُمَّ أنْجِزْ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ العِصَابَةَ مِنْ أهْلِ الإِسْلامِ فَلا تُعْبَدْ فِي الأرْضِ أبَدًا».\nقَالَ: فَمَا زَالَ يَسْتَغِيثُ رَبَّهُ وَيَدْعُوهُ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ، فَأتَاهُ أبو بَكْرٍ فَأخَذَ رِدَاءَهُ فَرَدَّاهُ ثُمَّ التَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، كَذَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ. وَأنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩].\nفَلمَّا كَانَ يَوْمُئِذٍ، وَالتَقَوْا فَهَزَمَ الله المُشْرِكِينَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، وَأُسِرَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، فَاسْتَشَارَ رَسُولُ الله ﷺ أبا بَكْرٍ وَعَلِيًّا وَعُمَرَ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ الله هَؤُلَاءِ بَنُو العَمِّ، وَالعَشِيرَةُ وَالإِخْوَانُ، فَإِنِّي أرَى أنْ تَأخُذَ مِنْهُمُ الفِدَاءَ، فَيَكُونُ مَا أخَذْنَا مِنْهُمْ قُوَّةً لَنا عَلَى الكُفَّارِ، وَعَسَى الله أنْ يَهْدِيَهُمْ فَيَكُونُونَ لَنا عَضُدًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا تَرَى يَا ابْنَ الخَطَّابِ».\nفَقَالَ: قُلتُ: وَالله مَا أرَى مَا رَأى أبو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أرَى أنْ تُمكِّنَني مِنْ فُلانٍ - قَرِيبٍ لِعُمَرَ - فَأضْرِبَ عُنُقهُ، وَتُمكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيضْرِبَ عُنُقهُ، وَتُمكِّنَ حَمْزَةَ مِنْ فُلانٍ أخِيهِ فَيَضْرِبَ عُنُقهُ، حَتَّى يَعْلَمَ الله أنَّهُ لَيْسَ فِي قُلُوبِنَا هَوَادَةٌ لِلمُشْرِكِينَ، هَؤُلاءِ صَنَادِيدُهُمْ وَأئِمَّتُهُمْ وَقَادَتُهُمْ.","vol":"3","page":185},{"text":"فَهَوِيَ رَسُولُ الله ﷺ مَا قَالَ أبو بَكْرٍ وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلتُ، فَأخَذَ مِنْهُمُ الفِدَاءَ. فَلمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ، قَالَ عُمَرُ: غَدَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ، وَأبو بَكْرٍ، وَإِذَا هُما يَبْكِيَانِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أخْبِرْنِي مَاذَا يُبْكِيكَ أنْتَ وَصَاحِبَكَ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبكَائِكُما، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الَّذِي عَرَضَ عَليَّ أصْحَابُكَ مِنَ الفِدَاءِ، وَلَقَدْ عُرِضَ عَليَّ عَذَابُكُمْ أدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ».: لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ - وَأنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٧ - ٦٨] مِنَ الفِدَاءِ، ثُمَّ أُحِلَّ لَهُمُ الغَنَائِمُ.\nفَلمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أخْذِهِمُ الفِدَاءَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وَفَرَّ أصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ البَيْضَةُ عَلَى رَأسِهِ، وَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأنْزَلَ الله: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٦٥] بِأخْذِكُمُ الفِدَاءَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٩٩)، وأحمد (٢٠٨)، وعبد بن حميد (٣١)، ومسلم (٤٦٠٩)، وأبو داود (٢٦٩٠)، والترمذي (٣٠٨١).\n\n٢٤٤٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ سَمِعْتُ عِيَاضًا الأشْعَرِيَّ، قَالَ: شَهِدْتُ اليَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ أبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَيَزِيدُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ وَابْنُ حَسَنَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وَعِيَاضٌ - وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا بِالَّذِي حَدَّثَ سِمَاكًا -","vol":"3","page":186},{"text":"قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أبو عُبَيْدَةَ، قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا المَوْتُ، وَاسْتَمْدَدْنَاهُ.\nفَكَتَبَ إِلَيْنَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي، وَإِنِّي أدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أعَزُّ نَصْرًا وَأحْضَرُ جُنْدًا: الله ﷿ فَاسْتَنْصِرُوهُ «فَإِنَّ مُحمَّدًا ﷺ قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أقَلَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ» فَإِذَا أتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا فَقَاتِلُوهُمْ، وَلا تُراجِعُونِي، قَالَ: فَقَاتَلنَاهُمْ، فَهَزَمْنَاهُمْ وَقَتَلنَاهُمْ أرْبَعَ فَرَاسِخَ، قَالَ: وَأصَبْنَا أمْوَالًا فَتَشَاوَرُوا، فَأشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أنْ نُعْطِيَ عَنْ كُلِّ رَأسٍ عَشْرَةً، قَالَ: وَقَالَ أبو عُبيْدَةَ: مَنْ يُراهِنِّي؟ فَقَالَ شَابٌّ: أنا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ. قَالَ: فَسَبَقَهُ، فَرَأيْتُ عَقِيصَتَيْ أبِي عُبيْدَةَ تَنْقُزانِ وَهُوَ خَلفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢٣٣)، وأحمد (٣٤٤)، وابن حبان (٤٧٦٦).\n\n٢٤٤٩ - [ح] سُلَيمان بْن المُغِيرَةِ، حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، فَتَرَاءَيْنَا الهِلالَ، وَكُنْتُ حَدِيدَ البَصَرِ، فَرَأيْتُهُ، فَجَعَلتُ أقُولُ لِعُمَرَ: أمَا تَرَاهُ؟ قَالَ: سَأرَاهُ وَأنا مُسْتَلقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أخَذَ يُحدِّثُنا عَنْ أهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيُرِينَا مَصَارِعَهُمْ بِالأمْسِ، يَقُولُ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ الله وَهَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ الله».\nقَالَ: فَجَعَلُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا، قَالَ: قُلتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ مَا أخْطَئُوا تِيكَ، كَانُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا. ثُمَّ أمَرَ بِهِمْ فَطُرِحُوا فِي بِئْرٍ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ:\n«يَا فُلانُ، يَا فُلانُ هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ الله حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي الله","vol":"3","page":187},{"text":"حَقًّا» قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله أتُكَلِّمُ قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟ قَالَ: «مَا أنْتُمْ بِأسْمَعَ لمَا أقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يُجِيبُوا».\nأخرجه الطيالسي (٤٠)، وابن أبي شيبة (٣٧٨٦٤)، وأحمد (١٨٢)، ومسلم (٧٣٢٤)، والنسائي (٢٢١٢)، وأبو يعلى (١٤٠).\n\n٢٤٥٠ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوْلَا أنْ يُتْرَكَ آخِرُ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُمْ مَا افْتُتِحَ عَلَى المُسْلِمِينَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الكُفَّارِ إِلَّا قَسَمْتُها سُهْمَانًا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ، خَيْبَرَ سُهْمَانًا، وَلَكِنْ أرَدْتُ أنْ يَكُونَ جِرْيَةً تَجْرِي عَلَيْهِمْ وَكَرِهْتُ أنْ يُتْرَكَ آخِرُ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُمْ».\n٣٨٠٥١)، وأحمد (٢١٣)، والبخاري (٢٣٣٤)، وأبو داود أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٦٤٨)، (٣٠٢٠)، وأبو يعلى (٢٢٤).\n\n٢٤٥١ - [ح] (مَالِك بْن أنَسٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ) قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ، مَوْلَى عَبْدِ الله ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَرَجْتُ أنا وَالزُّبَيْرُ، والمِقْدَادُ بْنُ الأسْوَدِ، إِلَى أمْوَالِنَا بِخَيْبَرَ نَتعَاهَدُهَا، فَلمَّا قَدِمْنَاهَا تَفَرَّقْنَا فِي أمْوَالِنَا، قَالَ: فَعُدِيَ عَليَّ تَحْتَ اللَّيْلِ، وَأنا نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِي، فَفُدِعَتْ يَدَايَ مِنْ مِرْفَقِي، فَلمَّا أصْبَحْتُ اسْتُصْرِخَ عَليَّ صَاحِبَايَ، فَأتَيانِي، فَسَألانِي عَمَّنْ صَنَعَ هَذَا بِكَ؟ قُلتُ: لَا أدْرِي، قَالَ: فَأصْلَحَا مِنْ يَدَيَّ، ثُمَّ قَدِمُوا بِي عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: هَذَا عَمَلُ يَهُودَ.\nثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: «أيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أنا نُخْرِجُهُمْ إِذَا شِئْنَا، وَقَدْ عَدَوْا عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ فَفَدَعُوا يَدَيْهِ","vol":"3","page":188},{"text":"كَمَا بَلَغَكُمْ، مَعَ عَدْوَتِهمْ عَلَى الأنْصَارِيِّ قَبْلَهُ، لَا نَشُكُّ أنَّهُمْ أصْحَابُهُمْ، لَيْسَ لَنا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بِخَيْبَرَ فَليَلحَقْ بِهِ فَإِنِّي مُخْرِجٌ يَهُودَ» فَأخْرَجَهُمْ.\nأخرجه أحمد (٩٠)، والبخاري (٢٧٣٠)، وأبو داود (٣٠٠٧).\n\n٢٤٥٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أوْسٍ، قَالَ: أرْسَلَ إِليَّ عُمَرُ - فَذَكَرَ الحَدِيثَ - وَقَالَ: «إِنَّ أمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ، مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ، وَلا رِكَابٍ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ الله ﷿».\nأخرجه الحميدي (٢٢)، وابن أبي شيبة (٣٣٦٥٠)، وأحمد (١٧١)، والبخاري (٢٩٠٤)، ومسلم (٤٥٩٦)، وأبو داود (٢٩٦٥)، والترمذي (١٧١٩)، والنسائي (٤٤٢٦).\n\n٢٤٥٣ - [ح] عِكْرِمَة بْن عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ الحَنَفِيُّ أبو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: فُلانٌ شَهِيدٌ، فُلانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا: فُلانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَلَّا إِنِّي رَأيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا أوْ عَبَاءَةٍ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا ابْنَ الخَطَّابِ اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: أنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجنَّة إِلَّا المُؤْمِنُونَ» قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَنادَيْتُ: ألا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجنَّة إِلَّا المُؤْمِنُونَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٤٠)، وأحمد (٢٠٣)، والدارمي (٢٦٤٦)، ومسلم (٢٢٤)، والترمذي (١٥٧٤).","vol":"3","page":189},{"text":"٢٤٥٤ - [ح] شُعْبَة، قَالَ سَمِعْتُ أبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ، يُحدِّثُ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، قَالَ: حَجَجْتُ فَأتَيْتُ المَدِينَةَ العَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ قَالَ: فَخَطَبَ فَقَالَ: «إِنِّي رَأيْتُ كَأنَّ دِيكًا أحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أوْ نَقْرَتَيْنِ» شُعْبَةُ الشَّاكُّ - فَكَانَ مِنْ - أمْرِهِ أنَّهُ طُعِنَ، فَأُذِنَ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ، فَكَانَ أوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ أصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أهْلُ المَدِينَةِ، ثُمَّ أهْلُ الشَّامِ، ثُمَّ أُذِنَ لِأهْلِ العِرَاقِ، فَدَخَلتُ فِيمَنْ دَخَلَ، قَالَ: فَكَانَ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ أثْنَوْا عَلَيْهِ وَبَكَوْا.\nقَالَ: فَلمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ قَالَ: وَقَدْ عَصَبَ بَطْنَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، وَالدَّمُ يَسِيلُ، قَالَ: فَقُلنَا: أوْصِنَا، قَالَ: وَمَا سَألَهُ الوَصِيَّةَ أحَدٌ غَيْرُنَا، فَقَالَ: «عَلَيكُمْ بِكِتَابِ الله، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبعْتُمُوهُ» فَقُلنَا: أوْصِنَا، فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِالمُهاجِرِينَ، فَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، وَأُوصِيكُمْ بِالأنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ شَعْبُ الإِسْلامِ الَّذِي لجَئَ إِلَيْهِ، وَأُوصِيكُمْ بِالأعْرَابِ فَإِنَّهُمْ أصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ، وَأُوصِيكُمْ بِأهْلِ ذِمَّتِكُمْ، فَإِنَّهُمْ عَهْدُ نَبِيِّكُمْ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ، قُومُوا عَنِّي». قَالَ: فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ، قَالَ مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَألتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الأعْرَابِ: «وَأُوصِيكُمْ بِالأعْرَابِ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٦٦)، وابن أبي شيبة (٣١١٤٢)، وأحمد (٣٦٢)، والبخاري (٣١٦٢).\n\n٢٤٥٥ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنيًّا عَلَى الحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ النَّاسِ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ","vol":"3","page":190},{"text":"المَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ المَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأدْخِل رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الغُنيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ فَإِنَّهُما إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُما يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُما يَأتِنِي بِبَنِيهِ.\nفَيَقُولُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أفَتارِكُهُمْ أنا لَا أبا لَكَ فَالمَاءُ وَالكَلَأُ أيْسَرُ عَليَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَايْمُ الله إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إنَّها لَبِلَادُهُمْ وَمِيَاهُهُمْ، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَأسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلَامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا المَالُ الَّذِي أحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ الله مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا.\nأخرجه مالك (٢٨٦٠)، وابن أبي شيبة (٣٣٥٩٥)، والبخاري (٣٠٥٩).\n\n٢٤٥٦ - [ح] حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: رَأيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁، قَبْلَ أنْ يُصَابَ بِأيَّامٍ بِالمَدِينَةِ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كَيْفَ فَعَلتُما، أتَخافَانِ أنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلتُما الأرْضَ مَا لا تُطِيقُ؟ قَالا: حَمَّلنَاهَا أمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أنْ تَكُونَا حَمَّلتُما الأرْضَ مَا لا تُطِيقُ، قَالَ: قَالا: لا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي الله، لَأدَعَنَّ أرَامِلَ أهْلِ العِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أبَدًا.\nقَالَ: فَمَا أتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، إِلَّا عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوُوا، حَتَّى إِذَا لَمْ يَر فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّما قَرَأ سُورَةَ يُوسُفَ، أوِ النَّحْلَ، أوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَّا أنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:","vol":"3","page":191},{"text":"قَتَلَنِي - أوْ أكَلَنِي - الكَلبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ العِلجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لا يَمُرُّ عَلَى أحَدٍ يَمِينًا وَلا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ، حَتَّى طَعَنَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ.\nفَلمَّا رَأى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا، فَلمَّا ظَنَّ العِلجُ أنَّهُ مَأخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَمَنْ يَلي عُمَرَ فَقَدْ رَأى الَّذِي أرَى، وَأمَّا نَوَاحِي المَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لا يَدْرُونَ، غَيْرَ أنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلاةً خَفِيفَةً.\nفَلمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلامُ المُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ الله، لَقَدْ أمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا، الحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَجْعَل مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلامَ، قَدْ كُنْتَ أنْتَ وَأبوكَ تُحِبَّانِ أنْ تَكْثُرَ العُلُوجُ بِالمَدِينَةِ، - وَكَانَ العَبَّاسُ أكْثَرَهُمْ رَقِيقًا - فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلتُ، أيْ: إِنْ شِئْتَ قَتلنَا؟ قَالَ: كَذَبْتَ بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ، وَصَلَّوْا قِبْلَتكُمْ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ.\nفَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، وَكَأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لا بَأسَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أخَافُ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أنَّهُ مَيِّتٌ، فَدَخَلنَا عَلَيْهِ، وَجَاءَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أبْشِرْ يَا أمِيرَ","vol":"3","page":192},{"text":"المُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى الله لَكَ، مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ الله ﷺ، وَقَدَمٍ فِي الإِسْلامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ.\nقَالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لا عَليَّ وَلا لِي، فَلمَّا أدْبرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الأرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَليَّ الغُلامَ، قَالَ: يَا ابْنَ أخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ، فَإِنَّهُ أبْقَى لِثَوْبِكَ، وَأتْقَى لِرَبِّكَ.\nيَا عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، انْظُرْ مَا عَليَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمانِينَ ألفًا أوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ، مَالُ آلِ عُمَرَ فَأدِّهِ مِنْ أمْوَالهِمْ، وَإِلَّا فَسَل فِي بَنِي عَدِيِّ ابْنِ كَعْبٍ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أمْوَالُهُمْ فَسَل فِي قُرَيْشٍ، وَلا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، فَأدِّ عَنِّي هَذَا المَالَ انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، فَقُل: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلامَ، وَلا تَقُل أمِيرُ المُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ اليَوْمَ لِلمُؤْمِنِينَ أمِيرًا، وَقُل: يَسْتَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ أنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ وَاسْتَأذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ السَّلامَ، وَيَسْتَأذِنُ أنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ اليَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلمَّا أقْبَلَ، قِيلَ: هَذَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، قَدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فَأسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أذِنَتْ، قَالَ: الحَمْدُ لله، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أهَمُّ إِليَّ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا أنا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ، فَقُل: يَسْتَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَإِنْ أذِنَتْ لِي فَأدْخِلُونِي، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ.","vol":"3","page":193},{"text":"وَجَاءَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلمَّا رَأيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلجَتْ عَلَيْهِ، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقَالُوا: أوْصِ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَا أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بِهَذَا الأمْرِ مِنْ هَؤُلاءِ النَّفرِ، أوِ الرَّهْطِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلحَةَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ - كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ - فَإِنْ أصَابَتِ الإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَليَسْتَعِنْ بِهِ أيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أعْزِلهُ عَنْ عَجْزٍ، وَلا خِيَانَةٍ.\nوَقَالَ: أُوصِي الخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي، بِالمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ، أنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَيَحفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأنْصَارِ خَيْرًا ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ٩]، أنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَأنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأهْلِ الأمْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الإِسْلامِ، وَجُبَاةُ المَالِ، وَغَيْظُ العَدُوِّ، وَأنْ لا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ.\nوَأُوصِيهِ بِالأعْرَابِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ أصْلُ العَرَبِ، وَمَادَّةُ الإِسْلامِ، أنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أمْوَالهِمْ، وَيُردَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ الله، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتهُمْ، فَلمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، قَالَتْ: أدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ.","vol":"3","page":194},{"text":"فَلمَّا فُرغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أمْرَكُمْ إِلَى ثَلاثَةٍ مِنْكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلتُ أمْرِي إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ طَلحَةُ: قَدْ جَعَلتُ أمْرِي إِلَى عُثْمَانَ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلتُ أمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأ مِنْ هَذَا الأمْرِ، فَنجْعَلُهُ إِلَيْهِ وَالله عَلَيْهِ وَالإِسْلامُ، لَيَنْظُرَنَّ أفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ.\nفَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أفَتجْعَلُونَهُ إِليَّ وَالله عَليَّ أنْ لا آلُ عَنْ أفْضَلِكُمْ قَالا: نَعَمْ، فَأخَذَ بِيَدِ أحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وَالقَدَمُ فِي الإِسْلامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَالله عَلَيْكَ لَئِنْ أمَّرْتُكَ لَتعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتسْمَعَنَّ، وَلَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلا بِالآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلمَّا أخَذَ المِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ، وَوَلَجَ أهْلُ الدَّارِ فَبايَعُوهُ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٠١٣٥)، وابن أبي شيبة (٤٧٠٥)، والبخاري (١٣٩٢)، والنسائي (١١٥١٧)، وأبو يعلى (٢٠٥).\n\n٢٤٥٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أنْ أقُولَها لَكَ: زَعَمُوا أنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ، فَوَضَعَ رَأسَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَهُ فَقَالَ: «إِنَّ الله ﷿ يَحْفَظُ دِينَهُ وَإِنِّي إِنْ لَا أسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنْ أسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ». قَالَ: فَوَالله مَا هُوَ إِلَّا أنْ ذَكَرَ رَسُولَ الله ﷺ وَأبا بَكْرٍ فَعَلِمْتُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْدِلُ بِرَسُولِ الله ﷺ أحَدًا، وَأنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٦٣)، وأحمد (٣٣٢)، ومسلم (٤٧٤١)، وأبو داود (٢٩٣٩)، والترمذي (٢٢٢٥).","vol":"3","page":195},{"text":"٢٤٥٨ - [ح] أبِي عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الله الأوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيِّ، حَدَّثنا ابْنُ عَبَّاسٍ، بِالبَصْرَةِ، قَالَ: أنا أوَّلُ مَنْ أتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي ثَلاثًا، فَإِنِّي أخَافُ أنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ، أمَّا أنا فَلَمْ أقْضِ فِي الكَلالَةِ قَضَاءً، وَلَمْ أسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ عَتِيقٌ.\nفَقَالَ لَهُ النَّاسُ: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ: أيَّ ذَلِكَ أفْعَلُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنْ أدَعْ إِلَى النَّاسِ أمْرَهُمْ، فَقَدْ تَركَهُ نَبِيُّ الله ﵊، وَإِنْ أسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، أبو بَكْرٍ فَقُلتُ لَهُ: أبْشِرْ بِالجَنَّةِ، صَاحَبْتَ رَسُولَ الله ﷺ فَأطَلتَ صُحْبَتَهُ، وَوُلِّيتَ أمْرَ المُؤْمِنِينَ فَقَوِيتَ وَأدَّيْتَ الأمَانَةَ.\nفَقَالَ: أمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالجَنَّةِ، فَوَالله لَوْ أنَّ لِي - قَالَ عَفَّانُ: فَلا وَالله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ أنَّ لِي - الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ مَا أمَامِي قَبْلَ أنْ أعْلَمَ الخَبرَ، وَأمَّا قَوْلُكَ فِي أمْرِ المُؤْمِنِينَ، فَوَالله لَوَدِدْتُ أنَّ ذَلِكَ كَفَافًا، لَا لِي وَلا عَليَّ، وَأمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ نَبِيِّ الله ﷺ فَذَلِكَ.\nأخرجه الطيالسي (٢٦)، وأحمد (٣٢٢).\n\n٢٤٥٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي أنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ، وَذَلِكَ الغَدَ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَتشَهَّدَ وَأبو بَكْرٍ صَامِتٌ لا يَتكَلَّمُ، قَالَ: «كُنْتُ أرْجُو أنْ يَعِيشَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى يَدْبُرنَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ، فَإِنْ يَكُ مُحمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ الله تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ، هَدَى الله مُحمَّدًا ﷺ، وَإِنَّ أبا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ، ثَانِيَ اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ أوْلَى المُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ».","vol":"3","page":196},{"text":"وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ العَامَّةِ عَلَى المِنْبَرِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: «اصْعَدِ المِنْبَرَ» فَلَمْ يَزَل بِهِ حَتَّى صَعِدَ المِنْبَرَ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٦)، والبخاري (٧٢١٩).\n\n٢٤٦٠ - [ح] ابْن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، أنَّ سَالِمًا، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ، لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ: إِنِّي لَأظُنُّهُ، كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ «بَيْنَما عُمَرُ جَالِسٌ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ، فَقَالَ: لَقَدْ أخْطَأ ظَنِّي، أوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، أوْ: لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَليَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا رَأيْتُ كَاليَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قَالَ: فَإِنِّي أعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أخْبَرْتَنِي.\nقَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَا أعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيتُكَ، قَالَ: بَيْنَما أنا يَوْمًا فِي السُّوقِ، جَاءَتْنِي أعْرِفُ فِيهَا الفَزَعَ، فَقَالَتْ: ألَمْ تَرَ الجِنَّ وَإِبْلاسَهَا؟ وَيَأسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا، وَلحُوقَهَا بِالقِلاصِ، وَأحْلاسِهَا، قَالَ: عُمَرُ صَدَقَ بَيْنَما أنا نَائِمٌ، عِنْدَ آلهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ، لَمْ أسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يَا جَلِيحْ، أمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلَّا الله، فَوَثَبَ القَوْمُ. قُلتُ: لا أبْرَحُ حَتَّى أعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ لا إِلَهَ إِلَّا الله، فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا أنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ».\nأخرجه البخاري (٣٨٦٦).","vol":"3","page":197},{"text":"٢٤٦١ - [ح] هِشَام بْن سَعْدِ، عنْ زيد بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أنْ نَتَصَدَّقَ، وَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي، فَقُلتُ: اليَوْمَ أسْبِقُ أبا بَكْرٍ، إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «مَا أبْقَيْتَ لِأهْلِكَ؟» قُلتُ: مِثْلَهُ، وَأتَى أبو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ، لَهُ: «يَا أبَا بَكْرٍ، مَا أبْقَيْتَ لِأهْلِكَ؟» قَالَ: أبْقَيْتُ لَهُمُ الله وَرَسُولَهُ، فَقُلتُ: لَا أُسَابِقُكَ إلى شَيْءٍ أبَدًا.\nأخرجه عَبد بن حُميد (١٤)، والدارمي (١٧٨٣)، وأبو داود (١٦٧٨)، والترمذي (٣٦٧٥).\nقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٤٦٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، مَاتَ وَأبو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ، - قَالَ: إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي بِالعَالِيَةِ - فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَالله مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَالله مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ الله، فَلَيَقْطَعَنَّ أيْدِيَ رِجَالٍ وَأرْجُلَهُمْ.\nفَجَاءَ أبو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُذِيقُكَ الله المَوْتَتَيْنِ أبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أيُّها الحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ، فَلمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ الله أبو بَكْرٍ وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: ألا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحمَّدًا ﷺ فَإِنَّ مُحمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله فَإِنَّ الله حَيٌّ لا يَمُوتُ، وَقَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]، وَقَالَ:","vol":"3","page":198},{"text":"﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤].\nقَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ، قَالَ: وَاجْتَمَعَتِ الأنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالُوا: مِنَّا أمِيرٌ وَمِنْكُمْ أمِيرٌ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ابْنُ الخَطَّابِ، وَأبو عُبيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأسْكَتَهُ أبو بَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَالله مَا أرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا أنِّي قَدْ هَيَّأتُ كَلامًا قَدْ أعْجَبَنِي، خَشِيتُ أنْ لا يَبْلُغَهُ أبو بَكْرٍ.\nثُمَّ تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ فَتكَلَّمَ أبْلَغَ النَّاسِ، فَقَالَ فِي كَلامِهِ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأنْتُمُ الوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ بْنُ المُنْذِرِ: لا وَالله لا نَفْعَلُ، مِنَّا أمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أمِيرٌ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: لا، وَلَكِنَّا الأُمَرَاءُ، وَأنْتُمُ الوُزَرَاءُ، هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ دَارًا، وَأعْرَبُهُمْ أحْسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ، أوْ أبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَل نُبايِعُكَ أنْتَ، فَأنْتَ سَيِّدُنَا، وَخَيْرُنَا، وَأحَبُّنا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتلتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: قَتلَهُ الله.\nأخرجه البخاري (٣٦٦٧)، والتِّرمِذي (٣٦٥٦).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٢٤٦٣ - [ح] عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الله المَاجِشُونِ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «أبو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأعْتَقَ سَيِّدَنَا» - يَعْنِي بِلَالًا -.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦٢٩)، والبخاري (٣٧٥٤).","vol":"3","page":199},{"text":"٢٤٦٤ - [ح] (يَزِيد بْن هَارُونَ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ) أخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أنَسٍ،\nقَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَوِ اتَّخذْنَا مِنْ مَقَامِ\nإِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى؟ فَنزَلَتْ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]،، وَقُلتُ: يَا\nرَسُولَ الله، إِنَّ نِسَاءَكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَلَوْ أمَرْتَهُنَّ أنْ يَحْتَجِبْنَ؟\nفَنزَلَتْ آيةُ الحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ نِسَاؤُهُ فِي الغَيْرَةِ، فَقُلتُ لَهُنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] قَالَ: فَنزَلَتْ كَذَلِكَ.\nأخرجه أحمد (١٥٧)، والدارمي (١٩٨٠)، والبخاري (٤٠٢)، وابن ماجة (١٠٠٩)، والترمذي (٢٩٦٠)، والنسائي (١٠٩٣١).\n\n٢٤٦٥ - [ح] عَوْفِ بْنِ أبِي جَمِيلَةَ الأعْرَابِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو بُرْدَةَ بْنُ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: هَل تَدْرِي مَا قَالَ أبِي لِأبِيكَ؟ قَالَ: قُلتُ: لا، قَالَ: فَإِنَّ أبِي قَالَ لِأبِيكَ: «يَا أبا مُوسَى، هَل يَسُرُّكَ إِسْلامُنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَهِجْرَتُنَا مَعَهُ، وَجِهَادُنا مَعَهُ، وَعَمَلُنا كُلُّهُ مَعَهُ، بَردَ لَنا، وَأنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ، كَفَافًا رَأسًا بِرَأسٍ؟\nفَقَالَ أبِي: لا وَالله، قَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ، وَصَلَّيْنَا، وَصُمْنَا، وَعَمِلنَا خَيْرًا كَثِيرًا، وَأسْلَمَ عَلَى أيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّا لَنرْجُو ذَلِكَ، فَقَالَ أبِي: لَكِنِّي أنا، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أنَّ ذَلِكَ بَرَدَ لَنا، وَأنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلنَاهُ بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأسًا بِرَأسٍ، فَقُلتُ: إِنَّ أباكَ وَالله خَيْرٌ مِنْ أبِي».\nأخرجه البخاري (٣٩١٥).","vol":"3","page":200},{"text":"٢٤٦٦ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأةٌ شَابَّةٌ، فَقَالَتْ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَالله مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا، وَلا لَهُمْ زَرْعٌ وَلا، ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أنْ تَأكُلَهُمُ الضَّبُعُ، وَأنا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءَ الغِفَارِيِّ «وَقَدْ شَهِدَ أبِي الحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ».\nفَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلَاهُما طَعَامًا، وَحَمَلَ بَيْنَهُما نَفَقَةً وَثِيَابًا، ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَادِيهِ، فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأتِيَكُمُ الله بِخَيْرٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أكْثَرْتَ لَهَا؟ قَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَالله إِنِّي لَأرَى أبَا هَذِهِ وَأخَاهَا، قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ، ثُمَّ أصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُما فِيهِ.\nأخرجه البخاري (٤١٦٠).\n\n٢٤٦٧ - [ح] أبِي عَوَانَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فِي أُنَاسٍ مِنْ قَوْمِي، فَجَعَلَ يَفْرِضُ لِلرَّجُلِ مِنْ طَيِّئٍ فِي ألفَيْنِ، وَيُعْرِضُ عَنِّي، قَالَ: فَاسْتَقْبَلتُهُ فَأعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ أتَيْتُهُ مِنْ حِيَالِ وَجْهِهِ فَأعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: فَقُلتُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أتَعْرِفُنِي؟\n، قَالَ: فَضَحِكَ حَتَّى اسْتَلقَى لِقَفَاهُ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ وَالله إِنِّي لَأعْرِفُكَ «آمَنْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأقْبَلتَ إِذْ أدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا وَإِنَّ أوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ","vol":"3","page":201},{"text":"رَسُولِ الله ﷺ وَوُجُوهَ أصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ، جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ أخَذَ يَعْتَذِرُ» ثُمَّ قَالَ: إنَّما فَرَضْتُ لِقَوْمٍ أجْحَفَتْ بِهِمُ الفَاقَةُ وَهُمْ سَادَةُ عَشَائِرِهِمْ لمَا، يَنُوبُهُمْ مِنَ الحُقُوقِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٤٥)، وأحمد (٣١٦)، ومسلم (٦٥٣٦).\n[ورواه] أبو عَوانَةُ، قَالَ: حَدَثَنَا عَبدُ المَلِك، عَن عَمرِو بنِ حُرَيثٍ، عَن عَامِرِ الشَعبِيّ، عَن عَدِيّ به. أخرجه البخاري (٤٣٩٤).\n\n٢٤٦٨ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أبِي مَالِكٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁، قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ المَدِينَةِ، فَبقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أعْطِ هَذَا ابْنةَ رَسُولِ الله ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ، يُرِيدُونَ أُمَّ كُلثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: «أُمُّ سَلِيطٍ أحَقُّ، وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الأنْصَارِ، مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ» قَالَ عُمَرُ: «فَإنَّها كَانَتْ تَزْفِرُ لَنا القِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ». قَالَ أبو عَبْدِ الله: تَزْفِرُ: تَخِيطُ.\nأخرجه البخاري (٢٨٨١).\n\n٢٤٦٩ - [ح] عَبْد الله بْن هُبَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أبَا تَميمٍ عَبْدَ الله بْنَ مَالِكٍ الجَيْشَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ الله ﷺ يَقُولُ: «لَوْ أنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى الله حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا».\nأخرجه الطيالسي (٥١)، وأحمد (٢٠٥)، وعبد بن حميد (١٠)، وابن ماجة (٤١٦٤)، والترمذي (٢٣٤٤)، والنسائي (١١٨٠٥)، عن وأبو يعلى (٢٤٧).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":202},{"text":"٢٤٧٠ - [ح] حَمَّاد بْن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: «نُهِينَا عَنِ التَّكلُّفِ».\nأخرجه البخاري (٧٢٩٣).\n\n٢٤٧١ - [ح] زَيْد بْن أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أخَذَتْهُ، فَألصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنا النَّبِيُّ ﷺ: «أتُروْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدهَا فِي النَّارِ» قُلنَا: لا، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أنْ لا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: «للهُ أرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا».\nأخرجه البخاري (٥٩٩٩)، ومسلم (٧٠٧٨)، والبزار (٢٨٧).\n\n٢٤٧٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَلتَوِي مَا يَجِدُ مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ مِنَ الدَّقَلِ».\nأخرجه الطيالسي (٥٧)، وأحمد (١٥٩)، وعبد بن حميد (٢٢)، ومسلم (٧٥٧١)، وابن ماجة\n(٤١٤٦)، وأبو يعلى (١٨٣).\n\n٢٤٧٣ - [ح] عَاصِم بْن كُلَيْبٍ قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ «كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ إِذَا صَلَّى صَلَاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ حَاجَةٌ قَامَ فَدَخَلَ» قَالَ: فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لَا يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِيهِنَّ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَضَرْتُ البَابَ فَقُلتُ: يَا يَرْفَأُ أبِأمِيرِ المُؤْمِنِينَ شَكَاةٌ؟ فَقَالَ: مَا بِأمِيرِ المُؤْمِنِينَ مِنْ شَكْوًى فَجَلَسْتُ، فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَجَلَسَ فَخَرَجَ","vol":"3","page":203},{"text":"يَرْفَأُ فَقَالَ: قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَدَخَلنَا عَلَى عُمَرَ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ مِنْ مَالٍ عَلَى كُلِّ صُبْرَةٍ مِنْهَا كِنْفٌ فَقَالَ عُمَرُ: \"إِنِّي نَظَرْتُ فِي أهْلِ المَدِينَةِ وَجَدْتُكُما مِنْ أكْثَرِ أهْلِهَا عَشِيرَةً، فَخُذَا هَذَا المَالَ فَاقْتَسِمَاهُ، فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَرُدَّا.\nفَأمَّا عُثْمَانُ فَحَثَا وَأمَّا أنا فَجَثَوْتُ لِرُكْبَتَيَّ، وَقُلتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانٌ رَدَدْتَ عَلَيْنَا، فَقَالَ عُمَرُ «نَشْنَشَةٌ مِنْ أخْشَنَ - يَعْنِي حَجَرًا مِنْ جَبَلٍ - أمَا كَانَ هَذَا عِنْدَ الله إِذْ مُحمَّدٌ وَأصْحَابُهُ يَأكُلُونَ القَدَّ» فَقُلتُ: بَلَى وَالله لَقَدْ كَانَ هَذَا عِنْدَ الله وَمُحمَّدٌ ﷺ حَيٌّ، وَلَوْ عَلَيْهِ فُتِحَ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ، قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: «أوْ صَنَعَ مَاذَا؟».\nقُلتُ: إِذًا لَأكَلَ وَأطْعَمَنَا، قَالَ: فَنَشَجَ عُمَرُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أضْلَاعُهُ، ثُمَّ قَالَ «وَدِدْتُ أنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا لِيَ وَلَا عَليَّ».\nأخرجه الحميدي (٣٠)، والبزار (٢٠٩).\n* * *","vol":"3","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>مُسند عُمَر بن أبي سَلَمَةَ</span>\n\n٢٤٧٤ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ: «أنَّهُ رَأى رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ».\nأخرجه مالك (٣٧١)، وعبد الرزاق (١٣٦٥)، والحميدي (٥٨١)، وابن أبي شيبة (٣٢١٠)، وأحمد (١٦٤٣٨)، والبخاري (٣٥٤)، ومسلم (١٠٨٨)، وابن ماجة (١٠٤٩)، والترمذي (٣٣٩)، والنسائي (٨٤٢).\n\n٢٤٧٥ - عَمْرو بْن الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبٍ الحِمْيَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، أنَّهُ سَألَ رَسُولَ الله ﷺ: أيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «سَلْ هَذِهِ» لِأُمِّ سَلَمَةَ فَأخْبَرَتْهُ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأخَّرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أمَا وَالله، إِنِّي لَأتقَاكُمْ لله، وَأخْشَاكُمْ لَهُ».\nأخرجه مسلم (٢٥٥٧).\n\n٢٤٧٦ - [ح] الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ لِي يَعْنِي النَّبِيُّ ﷺ: «يَا غُلَامُ، سَمِّ الله، وَكُل بِيَمِينِكَ، وَكُل مِمَّا يَلِيكَ»، فَلَمْ تَزَل تِلكَ طُعْمَتِي بَعْدُ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ.\nأخرجه الحميدي (٥٨٠)، وابن أبي شيبة (٢٤٩٢٧)، وأحمد (١٦٤٤٢)، والدارمي (٢١٥٠)، والبخاري (٥٣٧٦)، ومسلم (٥٣١٧)، وابن ماجة (٣٢٦٧)، والنسائي (٦٧٢٦).","vol":"3","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-223>مُسند عَمْرِو بن الأحْوَص الجشمي</span>\n\n٢٤٧٧ - [ح] شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ البَارِقِيِّ، عَنْ سُلَيمانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، أنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الوَدَاعِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «أيُّ يَوْمٍ أحْرَمُ؟» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ يَا رَسُولَ الله.\nقَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ وَأعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، ألَا لَا يَجْني جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَجْني وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ، ألَا إِنَّ المُسْلِمَ أخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحلُّ لمُسْلِمٍ مِنْ أخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مَا حَلَّ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ، ألَا إِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ كُلَّهُ، لَكُمْ رُءُوسُ أمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ، غَيْرَ رِبَا العَبَّاسِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ.\nألَا وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأوَّلُ دَمٍ أضَعُهُ مِنْ دِمَاءِ الجَاهِلِيَّةِ دَمُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَني لَيْثٍ فَقَتلَتْهُ هُذَيْلٌ، ألَا فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّا أنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبيِّنةٍ، فَإِنْ فَعَلنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ فَإِنْ أطَعْنكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ","vol":"3","page":206},{"text":"حَقًّا، فَأمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لمَنْ تَكْرَهُونَ، ألَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣١٧)، وأحمد (١٥٥٩٢)، وابن ماجة (١٨٥١)، وأبو داود (٣٣٣٤)، والترمذي (١١٦٣)، والنسائي (٤٠٨٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"3","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>مُسند عَمْرِو بن أخْطَبَ، أبو زيد الأنصَارِيِّ</span>\n\n٢٤٧٨ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثنا تَميمُ بْنُ حُوَيَصٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا زَيْدٍ يَقُولُ: «قَاتَلتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً».\nأخرجه أحمد (٢٣٢٧٢)، وابن سعد (٩/ ٢٧).\n\n٢٤٧٩ - الحُسَيْن بْن وَاقِدٍ، حَدَّثنا أبو نَهِيكٍ عثمانُ بنُ نَهيكٍ الأزديّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أخْطَبَ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ الله ﷺ، فَأتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَفِيهِ شَعْرَةٌ فَرَفَعْتُها، ثُمَّ نَاوَلتُهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ جَمِّلهُ» قَالَ: فَرَأيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً وَمَا فِي رَأسِهِ وَلحْيَتِهِ شَعَرَةٌ بَيْضَاءُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤١٧)، وأحمد (٢٣٢٦٩).\n\n٢٤٨٠ - [ح] أبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاك بْن مَخْلَدٍ، حَدَّثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثنا عِلبَاءُ بْنُ أحْمرَ اليَشْكُرِيُّ، حَدَّثنا أبو زَيْدٍ الأنْصَارِيُّ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ العَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى العَصْرَ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَخَطَبنَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَحَدَّثنا بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ» فَأعْلَمُنَا أحْفَظُنا.\nأخرجه أحمد (٢٣٢٧٦)، ومسلم (٧٣٧٠)، وأبو يعلى (٦٨٤٥).","vol":"3","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>مُسند عَمْرِو بن أُميَّة الضَّمرِيّ</span>\n\n٢٤٨١ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، أنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ، أخْبَرَهُ، أنَّ أبَاهُ، أخْبَرَهُ، أنَّهُ «رَأى النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣١)، وأحمد (٢٢٨٥٣)، والدارمي (٧٥٥)، والبخاري (٢٠٤)، وابن ماجة (٥٦٢)، والنسائي (١٢٥).\n\n٢٤٨٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أبِيهِ: أنَّهُ «رَأى رَسُولَ الله ﷺ احْتَزَّ مِنْ كَتِفٍ فَأكَلَ، فَأتَاهُ المُؤذِّنُ فَألقَى السِّكِّينَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٣٤)، والحميدي (٩٢٢)، وابن أبي شيبة (٥٣٤)، وأحمد (١٧٧٦٢)، والدارمي (٧٧٢)، والبخاري (٥٤٠٨)، ومسلم (٧١٩)، وابن ماجة (٤٩٠)، والترمذي (١٨٣٦)، والنسائي (٦٧٣٤)، وأبو يعلى (٦٨٧٨).\n* * *","vol":"3","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>مُسند عَمْرِو بن تَغْلِبَ النَّمريِّ</span>\n\n٢٤٨٣ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ الحَسَنَ حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أتاهُ شَيْءٌ فَأعْطَاهُ نَاسًا وَتَركَ نَاسًا، وَقَالَ جَرِيرٌ: أعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا، قَالَ فَبَلَغَهُ عَنْ الَّذِينَ تَرَكَ أنَّهُمْ عَتِبُوا وَقَالُوا، قَالَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أُعْطِي نَاسًا وَأدَعُ نَاسًا وَأُعْطِي رِجَالًا وَأدَعُ رِجَالًا. قَالَ عَفَّانُ قَالَ ذِي وَذِي وَالَّذِي أدَعُ أحَبُّ إِليَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي؛ أُعْطِي أُناسًا لمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الجَزَعِ وَالهَلَعِ، وَأكِلُ قَوْمًا إِلَى مَا جَعَلَ الله فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الغِنَى وَالخَيْرِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، قَالَ وَكُنْتُ جَالِسًا تِلقَاءَ وَجْهِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ مَا أُحِبُّ أنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ الله ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ.\nأخرجه الطيالسي (١٢٦٦)، وأحمد (٢٠٩٤٨)، والبخاري (٧٥٣٥).\n\n٢٤٨٤ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ، حَدَّثنا الحَسَنُ، حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ أنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الوُجُوهِ، كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٦٧)، وأحمد (٢٠٩٥٠)، والبخاري (٢٩٢٧)، وابن ماجة (٤٠٩٨).\n* * *","vol":"3","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>مسند عَمْرِو بن الحَارث الخُزاعيِّ</span>\n\n٢٤٨٥ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الحَارِثِ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ المُصْطَلِقِ، يَقُولُ: «مَا تَركَ رَسُولُ الله ﷺ، إِلَّا سِلَاحَهُ، وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَأرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً».\nأخرجه أحمد (١٨٦٤٩)، والبخاري (٢٧٣٩)، والنسائي (٦٣٨٨).\n* * *","vol":"3","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>مُسند عَمْرِو بن حُريْث المخزوميِّ</span>\n\n٢٤٨٦ - [ح] (إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، وَمِسْعَر) عَنْ الوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ فِي الفَجْرِ: وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ».\nأخرجه الطيالسي (١١٥١)، وعبد الرزاق (٢٧٢١)، وأحمد (١٨٩٤٠)، والدارمي (١٤١٤)، ومسلم (٩٥٥)، والنسائي، وأبو يعلى (١٤٥٧).\n\n٢٤٨٧ - [ح] مُسَاوِر الوَرَّاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ».\nأخرجه الحميدي (٥٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٥٤٥٠)، وأحمد (١٨٩٤١)، ومسلم (٣٢٩٠)، وابن ماجة (١١٠٤)، وأبو داود (٤٠٧٧)، والنسائي (٩٦٧٥)، وأبو يعلى (١٤٥٩).\n* * *","vol":"3","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>مسند عَمْرِو بن حَزْمٍ الأَنصَارِيِّ</span>\n\n٢٤٨٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أنَّ فِي الكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ الله ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «أنْ لَا يَمَسَّ القُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ».\nأخرجه مالك (٥٣٤).\nقلت: كتاب النبي ﷺ لآل حزم كتاب محفظ عند آل حزم.\n\n٢٤٨٩ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ فِي الكِتَابِ الَّذِي كَتبَهُ رَسُولُ الله ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي العُقُولِ أنَّ فِي النَّفْسِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ. وَفِي الأنْفِ، إِذَا أُوعِيَ جَدْعًا مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ. وَفِي المَأمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي الجَائِفَةِ مِثْلُهَا. وَفِي العَيْنِ خَمْسُونَ. وَفِي اليَدِ خَمْسُونَ. وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ. وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ. عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ. وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ. وَفِي المُوضِحَةِ خَمْسٌ.\nمالك (٢٤٥٨)، والنَّسَائي (٧٠٣٣).\nقال الدوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: حديث عَمرو بن حزم، أن النبي ﷺ كتب لهم كتابًا، فقال له رجلٌ: هذا مسند؟ قال: لا، ولكنه صالح «تاريخه». (٦٤٧)\n\n٢٤٩٠ - [ح] مَالِك، عَنْ عَبْد الله بْن أبِي بَكْر، أنَّ فِي الكِتَابِ الَّذِي كَتبَهُ رَسُولُ الله ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أن لا يُصَلِّي أحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ إِلا مُخالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ.\nأخرجه مالك (٣٥٩)، وعبد الرزاق (١٣٨٨).","vol":"3","page":213},{"text":"٢٤٩١ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بْن زِيَادٍ، حَدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أبو بَكْرِ ابْنُ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: «عُرِضَتْ - أو قَالَ: عَرَضْتُ - رُقَيَّةَ النَّهْشَةِ مِنَ الحَيَّةِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأمَرَ بِهَا».\nأخرجه أحمد (٢٤٢٥٨)، وابن ماجة (٣٥١٩)، وأبو يعلى (٧١٧٦).\n\n٢٤٩٢ - [ح] مَعْمَر، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: لمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ» فَقَامَ، عَمْرُو بْنُ العَاصِ فَزِعًا يُرجِّعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأنُكَ؟ قَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا؟\nقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ» فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ، أوَنَحْنُ قَتلنَاهُ؟ إنَّما قَتلَهُ عَلِيٌّ وَأصْحَابُهُ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى ألقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا، - أوْ قَالَ: بَيْنَ سُيُوفِنَا -.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٢٧)، وأحمد (١٧٩٣١)، وأبو يَعلى (٧١٧٥).\n- قلت: رضي الله عن أصحاب محمد ﷺ جميعًا.\n* * *","vol":"3","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-230>مسند عَمْرِو بن الحَمِقِ الخُزَاعيِّ</span>\n\n٢٤٩٣ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَمِقِ الخُزَاعِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ» قِيلَ: وَمَا اسْتَعْمَلَهُ؟ قَالَ: «يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ».\nأخرجه أحمد (٢٢٢٩٥)، وعَبد بن حُميد (٤٨١).\n\n٢٤٩٤ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِمِنًى وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَلُعَابُها يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقَالَ: «إِنَّ الله قَسَمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ مِنَ الميرَاثِ، فَلَا تَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ الوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ ألَا وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ، أوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، رَغْبَةً عَنْهُمْ. فَعَلَيْهِ لَعْنةُ الله، وَالمَلائِكَةِ، وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ».\nأخرجه الطيالسي (١٣١٣)، وابن أبي شيبة (٣١٣٦٠)، وأحمد (١٨٢٤٩)، والدارمي (٢٦٨٨)، وابن ماجة (٢٧١٢)، والترمذي (٢١٢١)، والنسائي (٦٤٣٥)، وأبو يعلى (١٥٠٨).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"3","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-231>مُسند عَمْرِو بن العاص القرشي</span>\n\n٢٤٩٥ - [ح] يَزِيد بْن أبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ المَهْرِيِّ، قَالَ: حَضَرْنَا عَمْرَو ابْنَ العَاصِ، وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ المَوْتِ، يَبَكِي طَوِيلًا، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الجِدَارِ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُولُ: يَا أبَتَاهُ، أمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ الله ﷺ بِكَذَا؟ أمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ الله ﷺ بِكَذَا؟ قَالَ: فَأقْبَلَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أفْضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادَةُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، إِنِّي قَدْ كُنْتُ عَلَى أطْبَاقٍ ثَلَاثٍ، لَقَدْ رَأيْتُنِي وَمَا أحَدٌ أشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ الله ﷺ مِنِّي، وَلَا أحَبَّ إِليَّ أنْ أكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، فَقَتَلتُهُ، فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلكَ الحَالِ لَكُنْتُ مِنْ أهْلِ النَّارِ، فَلمَّا جَعَلَ اللهُ الإِسْلَامَ فِي قَلبِي أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\nفَقُلتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبايِعْكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ، قَالَ: فَقَبَضْتُ يَدِي، قَالَ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟» قَالَ: قُلتُ: أرَدْتُ أنْ أشْتَرِطَ، قَالَ: «تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟» قُلتُ: أنْ يُغْفَرَ لِي، قَالَ: «أمَا عَلِمْتَ أنَّ الإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ وَأنَّ الهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا؟ وَأنَّ الحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟».\nوَمَا كَانَ أحَدٌ أحَبَّ إِليَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَا أجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أنْ أمْلَأ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ، وَلَوْ سُئِلتُ أنْ أصِفَهُ مَا أطَقْتُ؛ لِأنِّي لَمْ أكُنْ","vol":"3","page":216},{"text":"أمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ، وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلكَ الحَالِ لَرَجَوْتُ أنْ أكُونَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، ثُمَّ وَلِينَا أشْيَاءَ مَا أدْرِي مَا حَالِي فِيهَا، فَإِذَا أنا مُتُّ فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ، وَلَا نَارٌ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَليَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لحْمُهَا، حَتَّى أسْتَأنِسَ بِكُمْ، وَأنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي.\nأخرجه أحمد (١٧٩٨١)، ومسلم (٢٣٦).\n\n٢٤٩٦ - [ح] مُوسَى بْن عُلِيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ العَاصِ، يَقُولُ: بَعَثَ إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ، ثُمَّ ائْتِني» فَأتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأطَأهُ، فَقَالَ: «إِنِّي أُرِيدُ أنْ أبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُسَلِّمَكَ الله وَيُغْنِمَكَ، وَأزْعبُ لَكَ مِنَ المَالِ رَغْبَةً صَالحَةً». قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا أسْلَمْتُ مِنْ أجْلِ المَالِ، وَلَكِنِّي أسْلَمْتُ زَعْبَةً فِي الإِسْلَامِ، وَأنْ أكُونَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ. فَقَالَ: «يَا عَمْرُو، نِعْمًا بِالمَالِ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٦١)، وابن أبي شيبة (٢٢٦٢٧)، وأحمد (١٧٩١٥)، وأبو يعلى (٧٣٣٦).\n«أزعب لك زعبة من المال»: أعطيك دفعةَ من المال، والزعْب: الدفْع.\n\n٢٤٩٧ - [ح] مُوسَى بْن عُلِيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو ابْنِ العَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِكُمْ وَصِيَامِ أهْلِ الكِتَابِ أكْلَةُ السَّحَرِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٦٠٢)، وابن أبي شيبة (٩٠٠٨)، وأحمد (١٧٩١٤)، وعبد بن حميد (٢٩٣)، والدارمي (١٨٢٠)، ومسلم (٢٥١٨)، والترمذي (٧٠٩)، والنسائي (٢٤٨٧)، وأبو يعلى (٧٣٣٧).","vol":"3","page":217},{"text":"٢٤٩٨ - [ح] يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الهَادِي، عَنْ أبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أُخْتِ عَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ أنَّهُ أخْبَرَهُ أنَّهُ دَخَلَ عَلَى أبِيهِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ فَوَجَدَهُ يَأكُلُ. قَالَ: فَدَعَانِي. قَالَ فَقُلتُ لَهُ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: «هَذِهِ الأيَّامُ الَّتِي نَهانَا رَسُولُ الله ﷺ عَنْ صِيَامِهِنَّ، وَأمَرَنَا بِفِطْرِهِنَّ» قَالَ مَالِكٌ: «هِيَ أيَّامُ التَّشْرِيقِ».\nأخرجه مالك في «الموطأ». (١٣٦٩)، وأحمد (١٧٩٢٠)، والدارمي (١٨٩٥)، وأبو داود (٢٤١٨).\n\n٢٤٩٩ - [ح] يَزِيد بْن عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعَيدٍ، عَنْ أبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ، فَاجْتَهَدَ، فَأصَابَ، فَلَهُ أجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ، فَاجْتَهَدَ فَأخْطَأ، فَلَهُ أجْرٌ».\nقَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الحَدِيثِ أبَا بَكْرِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nأخرجه أحمد (١٧٩٢٦)، والبخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (٤٥٠٨)، وابن ماجة (٢٣١٤)، وأبو داود (٣٥٧٤)، والنسائي (٥٨٨٧).\n\n٢٥٠٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ: «إِنَّ آلَ أبِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأوْلِيَاءَ، إنَّما وَلِيِّيَ الله، وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ».\nأخرجه أحمد (١٧٩٥٧)، والبخاري (٥٩٩٠)، ومسلم (٤٣٩).","vol":"3","page":218},{"text":"٢٥٠١ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ العَاصِ، قَالَ: بَعَثَني رَسُولُ الله ﷺ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، قَالَ: فَأتَيْتُهُ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ» قَالَ: قُلتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: «أبوهَا إِذًا» قَالَ: قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «عُمَرُ» قَالَ: فَعَدَّ رِجَالًا.\nأخرجه أحمد (١٧٩٦٤)، وعبد بن حميد (٢٩٥)، والبخاري (٣٦٦٢)، ومسلم (٦٢٥٣)، والترمذي (٣٨٨٥)، والنسائي (٨٠٦٣).\n\n٢٥٠٢ - [ح] مُوسَى بْن عُلِيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: كَانَ فَزعٌ بِالمَدِينَةِ، فَأتَيْتُ عَلَى سَالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ، وَهُوَ مُحتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ، فَأخَذْتُ سَيْفًا فَاحْتَبيْتُ بِحَمَائِلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أيُّهَا النَّاسُ ألَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى الله، وَإِلَى رَسُولِهِ؟» ثُمَّ قَالَ: «ألَا فَعَلتُمْ كَما فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ المُؤْمِنَانِ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٦٠)، وأحمد (١٧٩٦٣)، والنسائي (٨٢٤٣).\n\n٢٥٠٣ - [ح] الأسْوَد بْن شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثنا أبو نَوْفَلِ بْنُ أبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: جَزِعَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ عِنْدَ المَوْتِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلمَّا رَأى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: يَا أبا عَبْدِ الله، مَا هَذَا الجَزَعُ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُدْنِيكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ؟ قَالَ: أيْ بُنَيَّ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ: إِنِّي وَالله مَا با كَانَ ذَلِكَ، أمْ تَألُّفًا يَتَألَّفُنِي، وَلَكِنِّي أشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أنَّهُ قَدْ فَارَقَ .. أدْرِي أحُ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُما: ابْنُ سُمَيَّةَ، وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، فَلمَّا حَدَّثَهُ وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الغِلَالِ","vol":"3","page":219},{"text":"مِنْ ذَقْنِهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ، وَكَانَتْ تِلكَ هِجِّيرَاهُ حَتَّى مَاتَ.\nأخرجه الطيالسي (١٠٦٤)، وأحمد (١٧٩٣٤).\n\n٢٥٠٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أبِي الهُذَيْلِ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ يَتَخَوَّلُنا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ قُرَيْشٌ، لَيَضَعَنَّ الله هَذَا الأمْرَ فِي جُمْهُورٍ مِنْ جَمَاهِيرِ العَرَبِ سِوَاهُمْ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: كَذَبْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «قُرَيْشٌ وُلَاةُ النَّاسِ فِي الخَيْرِ، وَالشَّرِّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».\nأخرجه أحمد (١٧٩٦١)، والترمذي (٢٢٢٧).\n- قال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٢٥٠٥ - [ح] (مُوسَى بْن عُلِيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ) عَنْ عُلِيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ العَاصِ، يَقُولُ: «لَقَدْ أصْبَحْتُمْ، وَأمْسَيْتُمْ، تَرْغَبُونَ فِيمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَزْهَدُ فِيهِ: أصْبَحْتُمْ تَرْغَبُونَ فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَزْهَدُ فِيهَا، وَالله مَا أتَتْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ لَيْلَةٌ مِنْ دَهْرِهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ أكْثَرَ مِمَّا لَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ: قَدْ رَأيْنَا رَسُولَ الله ﷺ يَسْتَسْلِفُ».\nوقَالَ: غَيْرُ يَحْيَى «وَالله مَا مَرَّ بِرَسُولِ الله ﷺ ثَلَاثَةٌ مِنَ الدَّهْرِ، إِلَّا وَالَّذِي عَلَيْهِ أكْثَرُ مِنَ الَّذِي لَهُ».\nأخرجه أحمد (١٧٩٧٠).","vol":"3","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-232>مسند عَمْرِو بن عَبَسَةَ السّلمي</span>\n\n٢٥٠٦ - [ح] (القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، وَأبِي سَلَّامٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَشَدَّاد بْن عَبْدِ الله الدِّمَشْقِيّ - وَكَانَ قَدْ أدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ -)، قَالَ: قَالَ أبو أُمَامَةَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ - صَاحِبَ العَقْلِ عَقْلِ الصَّدَقَةِ -، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ بِأيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أنَّكَ رُبُعُ الإِسْلَامِ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أرَى النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَلَا أرَى الأوْثَانَ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُ عَنْ رَجُلٍ يُخْبِرُ أخْبَارَ مَكَّةَ وَيُحدِّثُ أحَادِيثَ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا أنا بِرَسُولِ الله ﷺ مُسْتَخْفٍ، وَإِذَا قَوْمُهُ عَلَيْهِ جُرَآءُ، فَتَلَطَّفْتُ لَهُ، فَدَخَلتُ عَلَيْهِ، فَقُلتُ: مَا أنْتَ؟ قَالَ: «أنا نَبِيُّ الله» فَقُلتُ: وَمَا نَبِيُّ الله؟ قَالَ: «رَسُولُ الله» قَالَ: قُلتُ: الله أرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: بِأيِّ شَيْءٍ أرْسَلَكَ؟ قَالَ: «بِأنْ يُوَحَّدَ الله وَلَا يُشْرَكَ بِهِ شَيْءٌ، وَكَسْرِ الأوْثَانِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ» فَقُلتُ لَهُ: مَنْ، مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ، أوْ عَبْدٌ وَحُرٌّ» وَإِذَا مَعَهُ أبو بَكْرِ بْنُ أبِي قُحَافَةَ، وَبِلَالٌ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، قُلتُ: إِنِّي مُتَّبِعُكَ.\nقَالَ: «إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا، وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ فَالحَقْ بِي» قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أهْلي وَقَدْ أسْلَمْتُ، فَخَرَجَ،","vol":"3","page":221},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ مُهَاجِرًا إِلَى المَدِينَةِ، فَجَعَلتُ أتَخبَّرُ الأخْبَارَ حَتَّى جَاءَ رَكَبَةٌ مِنْ يَثْرِبَ، فَقُلتُ: مَا هَذَا المَكِّيُّ الَّذِي أتَاكُمْ؟ قَالُوا: أرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ، وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَتَرَكْنَا النَّاسَ سِرَاعًا، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ المَدِينَةَ، فَدَخَلتُ عَلَيْهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله أتَعْرِفُنِي؟\nقَالَ: «نَعَمْ، ألَسْتَ أنْتَ الَّذِي أتَيْتَنِي بِمَكَّةَ؟» قَالَ: قُلتُ: بَلَى، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ الله وَأجْهَلُ، قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ، فَلَا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإنَّها تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لهَا الكُفَّارُ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قِيدَ رُمْحٍ أوْ رُمْحَيْنِ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ.\nثُمَّ أقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإنَّها حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا فَاءَ الفَيْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ العَصْرَ فَأقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإنَّها تَغْرُبُ حِينَ تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لهَا الكُفَّارُ».\nأخرجه أحمد (١٧١٤٤)، وعبد بن حميد (٢٩٨)، ومسلم (١٨٨٢)، وأبو داود (١٢٧٧)، والترمذي (٣٥٧٩)، والنسائي (١٧٦).\n\n٢٥٠٧ - [ح] بَحِير بْن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، أنَّهُ حَدَّثَهُمْ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا لِيُذْكَرَ","vol":"3","page":222},{"text":"الله ﷿ فِيهِ، بَنَى الله لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ، وَمَنْ أعْتَقَ نَفْسًا مُسْلِمَةً كَانَتْ فِدْيَتَهُ مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ الله ﷿، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه أحمد (١٩٦٦٨)، والترمذي (١٦٣٥)، والنسائي». (٧٦٩)\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n* * *","vol":"3","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>مُسند عَمْرِو بن عَوْف الأنْصَارِيِّ</span>\n\n٢٥٠٨ - [ح] ابْن شِهَابٍ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أخْبَرَهُ أنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ أبا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ إِلَى البَحْرَيْنِ يَأتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ هُوَ صَالَحَ أهْلَ البَحْرَيْنِ، وَأمَّرَ عَلَيْهِمُ العَلَاءَ بْنَ الحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أبو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأنْصَارُ بِقُدُومِهِ، فَوَافَتْ صَلَاةَ الفَجْرِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَلمَّا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ الفَجْرِ انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ رَآهُمْ.\nفَقَالَ: «أظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أنَّ أبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ وَجَاءَ بِشَيْءٍ؟» قَالُوا: أجَل يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «فَأبْشِرُوا وَأمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَالله مَا الفَقْرَ أخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنِّي أخْشَى أنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتنَافَسُوهَا كَما تَنَافَسُوهَا، وَتُلهِيكُمْ كَما ألَهتْهُمْ».\nأخرجه أحمد (١٧٣٦٦)، والبخاري (٣١٥٨)، ومسلم (٧٥٣٥)، وابن ماجة (٣٩٩٧)، والترمذي (٢٤٦٢)، والنسائي (٨٧١٣).\n* * *","vol":"3","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>مُسنَد عِمْرَان بن حُصَيْنٍ الخزاعي</span>\n\n٢٥٠٩ - [ح] حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُريْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا ذَا أسَقَامٍ كَثِيرَةٍ فَسَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ صَلَاتِي قَاعِدًا قَالَ: «صَلَاتُكَ قَاعِدًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِكَ قَائِمًا، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مُضْطَجِعًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٦٦)، وأحمد (٢٠١٢٨)، والبخاري (١١١٥)، وابن ماجة (١٢٣١)، وأبو داود (٩٥١)، والترمذي (٣٧١)، والنسائي (١٣٦٦).\n\n٢٥١٠ - [ح] (سَلم بْن زَرِيرٍ، وَعَوْفٍ الأعْرَابِيِّ) حَدَّثنا أبو رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي عِمَرانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَإِنَّا أسْرَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلكَ الوَقْعَةَ، فَلَا وَقْعَةَ أحْلَى عِنْدَ المُسَافِرِ مِنْهَا. قَالَ: فَما أيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكَانَ أوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ فُلانٌ، ثُمَّ فُلانٌ، كَانَ يُسَمِّيهِمْ أبو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ؛ لِأنا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ.\nفَلمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ، وَرَأى مَا أصَابَ النَّاسَ، وَكَانَ رَجُلًا أجْوَفَ جَلِيدًا قَالَ: فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ","vol":"3","page":225},{"text":"لِصَوْتِهِ رَسُولُ الله ﷺ، فَلمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ﷺ شَكَوْا الَّذِي أصَابَهُمْ. فَقَالَ: «لَا ضَيْرَ، أوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا» فَارْتَحلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالوَضُوءِ. فَتوَضَّأ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ القَوْمِ فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أنْ تُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ؟».\nفَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ». ثُمَّ سَارَ رَسُولُ الله ﷺ فَاشْتكَى إِلَيْهِ النَّاسُ العَطَشَ، فَنزَلَ فَدَعَا فُلَانًا، كَانَ يُسَمِّيهِ أبو رَجَاءٍ، وَنَسِيَهُ عَوْفٌ، وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنا المَاءَ. قَالَ: فَانْطَلَقَا فَيَلقَيَانِ امْرَأةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَقَالَا لَها: أيْنَ المَاءُ؟ فَقَالَتْ: عَهْدِي بِالمَاءِ أمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ. قَالَ: فَقَالَا لَهَا: انْطَلِقِي. إِذًا قَالَتْ: إِلَى أيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ الله. قَالَتْ: هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ؟ قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ. فَانْطَلِقِي إِذًا فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَحَدَّثَاهُ الحَدِيثَ، فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بِإِنَاءٍ، فَأفْرَغَ فِيهِ مِنْ أفْوَاهِ المزَادَتَيْنِ أوِ السَّطِيحَتَيْنِ، وَأوْكَى أفْوَاهَهُما، فَأطْلَقَ العَزَالِي وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: أنْ اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أنْ أعْطَى الَّذِي أصَابَتْهُ الجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَأفْرِغْهُ عَلَيْكَ».\nقَالَ: وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا قَالَ: وَايْمُ الله لَقَدْ أقْلَعَ عَنْهَا، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا إنَّها أشَدُّ مِلأةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اجْمَعُوا لهَا».","vol":"3","page":226},{"text":"فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسُوَيْقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «تَعْلَمِينَ وَالله مَا رَزِئْنَاكِ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ الله هُوَ سَقَانَا» قَالَ: فَأتَتْ أهْلَهَا وَقَدِ احْتَبسَتْ عَنْهُمْ فَقَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ فَقَالَتْ: العَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا، لِلَّذِي قَدْ كَانَ، فَوَالله إِنَّهُ لَأسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ وَقَالَتْ بِأُصْبُعَيْهَا الوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، فَرَفَعَتْهُما إِلَى السَّمَاءِ، تَعْنِي السَّمَاءَ وَالأرْضَ، أوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ الله حَقًّا.\nقَالَ: وَكَانَ المُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَا حَوْلَها مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ فَقَالَتْ: يَوْمًا لِقَوْمِهَا مَا أرَى أنَّ هَؤُلَاءِ القَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا؟ فَهَل لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ؟ فَأطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ.\nأخرجه الطيالسي (٨٩٧)، وعبد الرزاق (٢٠٥٣٧)، وابن أبي شيبة (١٦٧٢)، وأحمد (٢٠١٤٠)، والدارمي (٧٨٨)، والبخاري (٣٤٤)، ومسلم (١٥٠٩)، والنسائي (٣٠٦).\n\n٢٥١١ - [ح] غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ المِعْوَلِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ أنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِالكُوفَةِ، فَصَلَّى بِنَا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ كُلَّما سَجَدَ، وَكُلَّما رَفَعَ رَأسَهُ، فَلمَّا فَرَغَ قَالَ عِمْرَانُ: «صَلَّى بِنَا هَذَا مِثْلَ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه الطيالسي (٨٦٥)، وابن أبي شيبة (٢٥٠٧)، وأحمد (٢٠٠٧٩)، والبخاري (٧٨٤)، ومسلم (٨٠٢)، وأبو داود (٨٣٥)، والنسائي (٦٧٣).","vol":"3","page":227},{"text":"٢٥١٢ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ فَلمَّا سَلَّمَ قَالَ: «أيُّكُمْ قَرَأ ب بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا. فَقَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ أنَّ بَعْضَكُمْ خَالجَنِيهَا».\nأخرجه الطيالسي (٨٩١)، وعبد الرزاق (٢٧٩٩)، والحميدي (٨٥٧)، وابن أبي شيبة (٣٦٠٢)، وأحمد (٢٠٠٥٣)، ومسلم (٨١٦)، وأبو داود (٨٢٨)، والنسائي (٩٩١).\n\n٢٥١٣ - [ح] خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ العَصْرِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الخِرْبَاقُ، وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ. فَجَاءَ فَقَالَ: «أصَدَقَ هَذَا؟». قَالُوا: نَعَمْ «فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الَّتِي تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ».\nأخرجه الطيالسي (٨٨٧)، وابن أبي شيبة (٤٤٤٩)، وأحمد (٢٠٠٦٦)، ومسلم (١٢٣١)، وابن ماجة (١٢١٥)، وأبو داود (١٠١٨)، والنسائي (٥٨٠).\n\n٢٥١٤ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَأبِي قِلَابَةَ) عَنْ أبِي المُهَلَّبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ» يَعْنِي: النَّجَاشِيَّ.\nأخرجه الطيالسي (٨٨٩)، وابن أبي شيبة (١٢٠٧٣)، وأحمد (٢٠١٠٨)، ومسلم (٢١٦٩)، وابن ماجة (١٥٣٥)، والترمذي (١٠٣٩)، والنسائي (٢٠٨٤).\n\n٢٥١٥ - [ح] أبِي العَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بِالحَدِيثِ اليَوْمَ لِيَنْفَعَكَ الله بِهِ بَعْدَ اليَوْمِ. اعْلَمْ أنَّ «خَيْرَ عِبَادِ الله يَوْمَ","vol":"3","page":228},{"text":"القِيَامَةِ الحمَّادُونَ، وَاعْلَمْ أنَّهُ لَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أهْلِ الإِسْلَامِ يُقَاتِلُونَ عَلَى الحقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوا الدَّجَّالَ، وَاعْلَمْ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ أعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أهْلِهِ فِي العَشْرِ، فَلَمْ تَنْزِل آيةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ ارْتَأى كُلُّ امْرِئٍ بَعْدَمَا شَاءَ الله أنْ يَرْتَئِيَ».\nأخرجه أحمد (٢٠١٣٧).\n[ورواه] قَتادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: بَعَثَ إِليَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي مَرَضِهِ فَأتَيْتُهُ فَقَالَ لِي: إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُكَ بِأحَادِيثَ لَعَلَّ الله يَنْفَعُكَ بِهَا بَعْدِي، وَاعْلَمْ أنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَليَّ، فَإِنْ عِشْتُ فَاكْتُمْ عَليَّ، وَإِنْ مِتُّ فَحَدِّثْ إِنْ شِئْتَ وَاعْلَمْ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِل فِيهَا كِتَابٌ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا النَّبِيُّ ﷺ» قَالَ فِيهَا رَجُلٌ بِرَأيِهِ مَا شَاءَ.\nأخرجه أحمد (٢٠٠٨٠)، والدارمي (١٩٤١)، والبخاري (١٥٧١)، ومسلم (٢٩٤٨)، والنسائي (٣٦٩٣).\n\n٢٥١٦ - [ح] (غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، وَأبِي العَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الشِّخِّيرِ) عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «هَل صُمْتَ مِنْ سِرَارِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَإِذَا أفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ».\nأخرجه الطيالسي (٨٧٠)، وأحمد (٢٠٢١٢)، والدارمي (١٨٧٠)، والبخاري (١٩٨٣)، ومسلم (٢٧١٥)، وأبو داود (٢٣٢٨)، والنسائي (٢٨٨١).","vol":"3","page":229},{"text":"٢٥١٧ - [ح] الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أبِي العَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ ابْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قِيلَ لرَسُولَ الله: إِنَّ فُلَانًا لَا يُفْطِرُ نَهَارًا الدَّهْرَ فَقَالَ: «لَا أفْطَرَ وَلَا صَامَ».\nأخرجه أحمد (٢٠٠٦٣)، والنسائي (٢٦٩٤).\n\n٢٥١٨ - [ح] (يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأيُّوبَ) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأتَهُ، وَلَمْ يُشْهِدْ وَرَاجَعَ، وَلَمْ يُشْهِدْ، فَقَالَ: «طَلَّقَ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ، وَرَاجَعَ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ، لِيُشْهِدَ عَلَى مَا صَنَعَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٢٥٧)، وابن أبي شيبة (١٨٠٨٢).\n\n٢٥١٩ - [ح] أيُّوب، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ رَجُلًا أعْتَقَ سِتَّة مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ الله ﷺ: «فَجَزَّأهُمْ أثْلَاثًا، ثُمَّ أقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأرَقَّ أرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا».\nأخرجه الطيالسي (٨٨٤)، وابن أبي شيبة (٢٣٨٤٦)، وأحمد (٢٠٠٦٤)، ومسلم (٤٣٤٨)، وابن\nماجة (٢٣٤٥)، وأبو داود (٣٩٥٨)، والترمذي (١٣٦٤)، والنسائي (٤٩٥٥).\n\n٢٥٢٠ - [ح] يَزِيد بْن هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَليَتبَوَّأ بِوَجْهِهِ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٥٨٩)، وأحمد (٢٠١٥٤)، وأبو داود (٣٢٤٢).","vol":"3","page":230},{"text":"٢٥٢١ - [ح] أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ، فَأسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، وَأسَرَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَأُصِيبَتْ مَعَهُ العَضْبَاءُ، فَأتى عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ فِي الوَثَاقِ فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ يَا مُحمَّدُ، فَقَالَ: «مَا شَأنُكَ» فَقَالَ: بِمَ أخَذْتَنِي؟ بِمَ أخَذْتَ؟ سَابِقَةَ الحَاجِّ، إِعْظَامًا لِذَلِكَ، فَقَالَ: «أخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ».\nثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ يَا مُحمَّدُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ رَحِيمًا رقِيقًا فَأتَاهُ فَقَالَ: «مَا شَأنُكَ» قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. قَالَ: «لَوْ قُلتَهَا وَأنْتَ تَمْلِكُ أمْرَكَ أفْلَحْتَ كُلَّ الفَلَاحِ».\nثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنادَاهُ: يَا مُحمَّدُ يَا مُحمَّدُ، فَأتَاهُ فَقَالَ: «مَا شَأنُكَ؟» فَقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي. قَالَ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ». قَالَ: فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، وَأُسِرَتْ امْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ وَأُصِيبَ مَعَهَا العَضْبَاءُ فَكَانَتِ المَرْأةُ فِي الوَثَاقِ، فَانْفَلَتتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الوَثَاقِ، فَأتَتِ الإِبِلَ فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ البَعِيرِ رَغَا، فَتتْرُكُهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى العَضْبَاءِ، فَلَمْ تَرْغُ.\nقَالَ: وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ زَجَرَتْهَا، فَانْطَلَقَتْ وَنَذِرُوا بِهَا\nفَطَلَبُوهَا فَأعْجَزَتْهُمْ، فَنَذَرَتْ إِنِ الله أنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا فَلمَّا قَدِمَتِ المَدِينَةَ، رَآهَا النَّاسُ فَقَالُوا: العَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ الله ﷺ. فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ إِنْ أنْجَاهَا الله عَلَيْهَا لَتنْحَرَنَّها، فَأتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «سُبْحَانَ الله بِئْسَمَا","vol":"3","page":231},{"text":"جَزَتْهَا؛ إِنِ الله أنْجَاهَا لَتنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ الله، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ العَبْدُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٣٩٥)، والحميدي (٨٥١)، وابن أبي شيبة (١٢٢٧٢)، وأحمد (٢٠٠٦٥)، والدارمي (٢٤٨٩)، ومسلم (٤٢٥٥)، وابن ماجة (٢١٢٤)، وأبو داود (٣٣١٦)، والترمذي (١٥٦٨)، والنسائي (٤٧٣٥).\n\n٢٥٢٢ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي المُهلَّبِ، أنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ حَدَّثَهُ، أنَّ امْرَأةً أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ جُهَيْنَةَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أصَبْتُ حَدًّا فَأقِمْهُ عَليَّ. قَالَ: فَدَعَا وَلِيَّهَا فَقَالَ: «أحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأتِنِي بِهَا».\nفَفَعَلَ فَأمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ، فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ؟ هْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَل وَجَدْتَ أفْضَلَ مِنْ أنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لله؟».\nأخرجه الطيالسي (٨٨٨)، وعبد الرزاق (١٣٣٤٨)، وابن أبي شيبة (٢٩٤٠٦)، وأحمد (٢٠١٤٥)، والدارمي (٢٤٧٦)، ومسلم (٤٤٥٢)، وأبو داود (٤٤٤٠)، والترمذي (١٤٣٥)، والنسائي (٢٠٩٥).\n\n٢٥٢٣ - [ح] قَتادَةَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَاتَلَ يَعْلَى ابْنُ مُنْيَةَ أوْ ابْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا، فَعَضَّ أحَدُهُما يَدَ صَاحِبِهِ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهَ، فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتهُ وَقَالَ حَجَّاجٌ: ثَنِيَّتيْهِ فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «يَعَضُّ أحَدُكُما أخَاهُ كَما يَعَضُّ الفَحْلُ لَا دِيَةَ لَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٢٢٣)، وأحمد (٢٠٠٦٧)، والدارمي (٢٥٢٩)، والبخاري (٦٨٩٢)، ومسلم (٤٣٨١)، وابن ماجة (٢٦٥٧)، والترمذي (١٤١٦)، والنسائي (٦٩٣٥).","vol":"3","page":232},{"text":"٢٥٢٤ - [ح] حَمَّاد، حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «نَهَى عَنِ الكَيِّ» فَاكْتَوَيْنَا، فَلَمْ يُفْلِحْنَ وَلَمْ يُنْجِحْنَ.\nأخرجه الطيالسي (٨٦٩)، وأحمد (٢٠٢٣١)، وأبو داود (٣٨٦٥).\n\n٢٥٢٥ - [ح] (خَالِد بْن رَبَاحٍ، وَقَتادَةَ) قَالَ: سَمِعْتُ أبَا السَّوَّارِ العَدَوِىَّ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ الخُزَاعِيَّ يُحدِّثُ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «الحَيَاءُ لَا يَأتِي إِلَّا بِخَيْرٍ» فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: مَكْتُوبٌ فِي الحِكْمَةِ أنَّ مِنْهُ وَقَارًا، وَمِنْهُ سَكِينَةً. فَقَالَ: عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَتُحدِّثُنِي عَنْ صُحُفِكَ.\nأخرجه الطيالسي (٨٩٣)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٥٢)، وأحمد (٢٠٠٦٨)، والبخاري (٦١١٧)، ومسلم (٦٥).\n\n٢٥٢٦ - [ح] أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ، وَامْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا؛ فَإنَّها مَلعُونَةٌ» قَالَ عِمْرَانُ فَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَيْهَا الآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ، مَا يَعْرِضُ لَهَا أحَدٌ، يَعْنِي النَّاقَةَ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٣٢)، وابن أبي شيبة (٢٦٤٥٢)، وأحمد (٢٠١١١)، والدارمي (٢٨٤٢)، ومسلم (٦٦٩٦)، وأبو داود (٢٥٦١)، والنسائي (٨٧٦٥).\n\n٢٥٢٧ - [ح] شُعْبَة قَالَ: سَمِعْتُ أبَا جَمْرَةَ [نَصْر بْن عِمْرَانَ] قَالَ: جَاءَنِي زَهْدَمٌ [بْن مُضَرِّبٍ] فِي دَارِي فَحَدَّثَنِي قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحدِّثُ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ","vol":"3","page":233},{"text":"الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» قَالَ عِمْرَانُ: فَلَا أدْرِي. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أوْ، ثَلَاثَةً، «ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُتَّمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ».\nأخرجه الطيالسي (٨٨٠)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٧٨)، وأحمد (٢٠٠٧٤)، والبخاري (٢٦٥١)، ومسلم (٦٥٦٦)، والنسائي (٤٧٣٢).\n\n٢٥٢٨ - [ح] جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَني تَميمٍ» قَالَ: قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا. فَأعْطِنَا. قَالَ: «اقْبَلُوا البُشْرَى يَا أهْلَ اليَمَنِ». قَالَ: قُلنَا: قَدْ قَبِلنَا، فَأخْبِرْنَا عَنْ أوَّلِ هَذَا الأمْرِ كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: «كَانَ الله قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ».\nقَالَ: وَأتَانِي آتٍ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ انْحَلَّتْ نَاقَتُكَ مِنْ عِقَالهَا. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا. قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي أثَرِهَا فَلَا أدْرِي مَا كَانَ بَعْدِي.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣١٦٩)، وأحمد (٢٠١١٧)، والبخاري (٣١٩٠)، والترمذي (٣٩٥١)، والنسائي (١١١٧٦).\n\n٢٥٢٩ - [ح] (هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالحَسَنِ) عَنْ عِمْرَانَ ابْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ الجنَّة مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ ألفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». قَالَ:","vol":"3","page":234},{"text":"فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: «أنْتَ مِنْهُمْ». قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: «قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ».\nأخرجه أحمد (٢٠٢٠٨)، ومسلم (٤٤٤).\n\n٢٥٣٠ - [ح] عَوْف بْن أبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأيْتُ أكْثَرَ أهْلِهَا النِّسَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي الجَنَّةِ فَرَأيْتُ أكْثَرَ أهْلِهَا الفُقَرَاءَ».\nأخرجه الطيالسي (٨٧٢)، وأحمد (٢٠٠٩٢)، والبخاري (٦٥٤٦)، والترمذي (٢٦٠٣)، والنسائي (٩٢١٥)\n\n٢٥٣١ - [ح] يَزِيدَ الرِّشْكِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يُحدِّثُ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ سُئِلَ، أوْ قِيلَ لَهُ، أيُعْرَفُ أهْلُ النَّارِ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُ العَامِلُونَ؟ قَالَ.: «يَعْمَلُ كُلٌّ لمَا خُلِقَ لَهُ» أوْ «لِمَا يُسِّرَ لَهُ».\nأخرجه الطيالسي (٨٦٧)، وأحمد (٢٠٠٧٣)، والبخاري (٦٥٩٦)، ومسلم (٦٨٣٠)، وأبو داود)، (٤٧٠٩)، والنسائي (١١٦١٦).\n\n٢٥٣٢ - [ح] عَزْرَة بْن ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ الدِّيليِّ قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يَوْمًا مِنَ الأيَّامِ فَقَالَ: يَا أبا الأسْوَدِ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، أنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ أوْ مِنْ مُزَيْنَةَ أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أرَأيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ اليَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ؟ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ ومَضَى","vol":"3","page":235},{"text":"عَلَيْهِمْ فِي قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ. أوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ مِمَّا أتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، وَأُخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الحُجَّةُ.\nقَالَ: «بَل شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، وَمَضَى عَلَيْهِمْ». قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُونَ إِذًا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «مَنْ كَانَ الله خَلَقَهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ المَنْزِلَتيْنِ يُهيِّئُهُ لِعَمَلِهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧، ٨]».\nأخرجه الطيالسي (٨٨١)، وأحمد (٢٠١٧٨)، ومسلم (٦٨٣٢).\n\n٢٥٣٣ - [ح] حُمَيْد بْن هِلَالٍ، عَنْ أبِي الدَّهْمَاءِ قِرفَةَ بنِ بُهَيسٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَليَنْأ مِنْهُ؛ مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَالِ، فَليَنْأً مِنْهُ، مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَالِ، فَليَنْأً مِنْهُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَلَا يَزَالُ بِهِ لمَا مَعَهُ مِنَ الشُّبَهِ حَتَّى يَتَّبِعَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦١٤) وأحمد (٢٠١١٦) وأبو داود (٤٣١٩).\n\n٢٥٣٤ - الحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ بِشَفَاعَةِ مُحمَّدٍ، فَيُسَمَّوْنَ الجَهَنَّمِيِّينَ».\nأخرجه أحمد (٢٠١٣٩)، والبخاري (٦٥٦٦)، وأبو داود (٤٧٤٠)، والترمذي (٢٦٠٠).\n* * *","vol":"3","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-235>مُسنَد عُمَير بن سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ</span>\n\n٢٥٣٥ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِالعَرْجِ، فَإِذَا هُوَ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ، فَلَمْ يَلبَثْ أنْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذِهِ رَمْيَتِي فَشَأنُكُمْ بِهَا فَأمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أبا بَكْرٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى أتَى عَقَبَةَ أُثايَةَ، فَإِذَا هُوَ بِظَبْيٍ فِيهِ سَهْمٌ، وَهُوَ حَاقِفٌ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أصْحَابِهِ فَقَالَ: «قِفْ هَاهُنَا حَتَّى يَمُرَّ الرِّفَاقُ لَا يَرْمِيهِ أحَدٌ بِشَيْءٍ».\nأخرجه أحمد (١٥٥٢٩،) والنسائي (٤٨٣٧).\n* * *","vol":"3","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>مُسند عُمَير، مَوْلى آبي اللحم</span>\n\n٢٥٣٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَالَ غُنْدَرٌ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أخْبَرَنِي مَنْ رَأى النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ أحْجَارِ الزَّيْتِ «يَدْعُو بِكَفَّيْهِ» وَرَفَعَ شُعْبَةُ كَفَّيْهِ وَبَسَطَهُما.\nأخرجه أحمد (٢٤٠٢٠)، وأبو داود (١١٧٢).\n\n٢٥٣٧ - [ح] حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا، فَسَألتُ رَسُولَ الله ﷺ: أأتَصَدَّقُ مِنْ مَالِ مَوَالِيَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَالأجْرُ بَيْنكُمَا نِصْفَانِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٣٧٤)، ومسلم (٢٣٣٢)، وابن ماجة (٢٢٩٧).\n\n٢٥٣٨ - [ح] (حَفصِ بْن غِيَاثٍ، وَهِشَام بْن سَعْدٍ، وَبِشْر بْن المُفَضَّلِ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ الله ﷺ «فَأمَرَنِي فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أنا أجُرُّهُ، فَأُخْبِرَ أنِّي مَمْلُوكٌ فَأمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ المَتاعِ».\nأخرجه الطيالسي (١٣١١)، وعبد الرزاق (٩٤٥٤)، وابن أبي شيبة (٣٣٨٨١)، وأحمد (٢٢٢٨٦)، والدارمي (٢٦٣٢)، وابن ماجة (٢٨٥٥)، وأبو داود (٢٧٣٠)، والترمذي (١٥٥٧)، والنسائي (٧٤٩٣).\nوقال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>مُسند عَوْف بن مَالِكٍ الأشجعي</span>\n\n٢٥٣٩ - [ح] مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى مَيِّتٍ، قَالَ: فَفَهِمْتُ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَاغْسِلهُ بِالمَاءِ، وَالثَّلجِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا، كَما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبيَضَ مِنَ الدَّنَسِ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٩٢)، وابن أبي شيبة (١١٤٧١)، وأحمد (٢٤٤٧٥)، ومسلم (٢١٩٤)، والترمذي (١٠٢٥)، والنسائي (٢١٢٢).\n\n٢٥٤٠ - [ح] مُعَاوِيَة بْن صَالِحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ تَرى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «اعْرِضُوا عَليَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ».\nأخرجه ابن وهب في «الجامع». (٧١٤)، ومسلم (٥٧٨٣)\n\n٢٥٤١ - [ح] (خَالِد بْن مَعْدَانَ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ) عَنْ أبِيهِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا غَزْوَةً إِلَى طَرَفِ الشَّامِ، فَأُمِّرَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، قَالَ: فَانْضَمَّ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أمْدَادِ حِمْيرَ، فَأوَى إِلَى رَحْلِنَا لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ إِلَّا سَيْفٌ، لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ غَيْرَهُ، فَنحَرَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ جَزُورًا، فَلَمْ يَزَل يَحتَالُ حَتَّى أخَذَ مِنْ جِلدِهِ كَهَيئَةِ المِجَنِّ حَتَّى بَسَطَهُ عَلَى الأرْضِ،","vol":"3","page":239},{"text":"ثُمَّ وَقَدَ عَلَيْهِ، حَتَّى جَفَّ، فَجَعَلَ لَهُ مُمسِكًا كَهَيئَةِ التُّرْسِ، فَقُضِيَ أنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا فِيهِمْ أخْلَاطٌ مِنَ الرُّومِ وَالعَرَبِ مِنْ قُضَاعَةَ، فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا.\nوَفِي القَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أشْقَرَ وَسَرْجٍ مُذَهَّبٍ، وَمِنْطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ ذَهَبًا، وَسَيْفٌ مِثْلُ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَحمِلُ عَلَى القَوْمِ، وَيُغْرِي بِهِمْ، فَلَمْ يَزَل ذَلِكَ المَدَدِيُّ يَحْتَالُ لِذَلِكَ الرُّومِيِّ حَتَّى مَرَّ بِهِ فَاسْتَقْفَاهُ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ، ثُمَّ أتْبَعَهُ ضَرْبًا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتلَهُ، فَلمَّا فَتحَ الله الفَتْحَ، أقْبَلَ يَسْألُ لِلسَّلَبِ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّاسُ بِأنَّهُ قَاتِلُهُ، فَأعْطَاهُ خَالِدٌ بَعْضَ سَلَبِهِ، وَأمْسَكَ سَائِرَهُ، فَلمَّا رَجَعَ إِلَى رَحْلِ عَوْفٍ ذَكَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عَوْفٌ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَليُعْطِكَ مَا بَقِيَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَأبى عَلَيْهِ، فَمَشَى عَوْفٌ حَتَّى أتى خَالِدًا.\nفَقَالَ: أمَا تَعْلَمُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكَ أنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ سَلَبَ قَتِيلهِ؟ قَالَ خَالِدٌ: اسْتكْثَرتُهُ لَهُ، قَالَ عَوْفٌ: لَئِنْ رَأيْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله ﷺ لَأذْكُرَنَّ ذَلِكَ لَهُ، فَلمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ بَعَثَهُ عَوْفٌ، فَاسْتَعْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَا خَالِدًا وَعَوْفٌ قَاعِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا يَمْنَعُكَ يَا خَالِدُ أنْ تَدْفَعَ إِلَى هَذَا سَلَبَ قَتِيلِهِ؟» قَالَ: اسْتكْثَرْتُهُ لَهُ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «ادْفَعْهُ إِلَيْهِ».\nقَالَ: فَمَرَّ بِعَوْفٍ، فَجَرَّ عَوْفٌ بِرِدَائِهِ، فَقَالَ: أنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَاسْتُغْضِبَ، فَقَالَ: «لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، هَل أنْتُمْ تَارِكُو أُمَرَائِي؟ إِنَّما مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى إِبِلًا، وَغَنمًا","vol":"3","page":240},{"text":"فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحيَّنَ سَقْيَهَا فَأوْرَدَهَا حَوْضًا، فَشَرَعَتْ فِيهِ، فَشَرِبَتْ صَفْوَةَ المَاءِ، وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ، فَصَفْوُهُ أمْرُهُمْ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ».\nأخرجه أحمد (٢٤٤٨٧)، ومسلم (٤٥٩١)، وأبو داود (٢٧١٩).\n\n٢٥٤٢ - [ح] صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أتَاهُ الفَيْءُ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ، فَأعْطَى الآهِلَ حَظَّيْنِ، وَأعْطَى العَزَبَ حَظًّا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٦٧٦)، وأحمد (٢٤٥٠٥)، وأبو داود (٢٩٥٣).\n\n٢٥٤٣ - [ح] (رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَرُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ) عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «خِيَارُ أئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَشِرَارُ أئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تَبْغَضُونَهُمْ وَيَبْغَضُونكُمْ، وَتَلعَنُوهُمْ وَيَلعَنُونكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أفَلَا نُنابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: «لَا، مَا أقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ، فَإِذَا رَأيْتُمْ مِنْ وَالِيكُمْ شَيْئًا تكْرَهُونَهُ فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ، وَلَا تَنتَزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَتِهِ».\nإسحاق بن راهوية (١٨٩٥)، وأحمد (٢٤٤٨١)، والدارمي (٢٩٦٣)، ومسلم (٤٨٣٢).\n\n٢٥٤٤ - [ح] سَعِيد بْن عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أبِي مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحَبِيبُ الأمِينُ، أمَّا هُوَ فَحَبيبٌ إِليَّ، وَأمَّا هُوَ عِنْدِي، فَأمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأشْجَعِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، تِسْعَةً أوْ ثَمَانِيَةً أوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: «ألَا تُبايِعُونَ رَسُولَ الله؟» وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ قَالَ: «ألَا تُبايِعُونَ رَسُولَ الله؟»","vol":"3","page":241},{"text":"فَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ قَالَ: «ألَا تُبايِعُونَ رَسُولَ الله؟» قَالَ: فَبسَطْنَا أيْدِيَنَا وَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، فَعَلَامَ نُبايِعُكَ؟\nقَالَ: «عَلَى أنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، وَتُطِيعُوا - وَأسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - وَلَا تَسْألُوا النَّاسَ شَيْئًا» فَلَقَدْ رَأيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أحَدِهِمْ، فَمَا يَسْألُ أحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ.\nأخرجه مسلم (٢٣٦٧)، وابن ماجة (٢٨٦٧)، وأبو داود (١٦٤٢)، والبزار (٢٧٦٤)، والنسائي (٣١٦)، والروياني (٦٠٢).\n\n٢٥٤٥ - [ح] عَبْد الله بْن العَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبيْدِ الله، أنَّهُ سَمِعَ أبا إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أدَمٍ، فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ المَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ بَني الأصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ فَيَأتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ ألفًا».\nأخرجه البخاري (٣١٧٦)، وابن ماجة (٤٠٤٢).\n[ورواه] أبُو المُغِيرَةِ قَالَ: حدَّثنا صَفْوَانُ قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: «عَوْفٌ؟» فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ:: «ادْخُل» قَالَ: قُلتُ: كُلِّي أوْ بَعْضِي؟ قَالَ: «بَل كُلُّكَ» قَالَ: «اعْدُدْ يَا عَوْفُ، سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، ...» الحديث بنحوه.","vol":"3","page":242},{"text":"[وفيه:] «تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ ألفًا، فُسْطَاطُ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أرْضٍ يُقَالُ لهَا: الغُوطَةُ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَها: دِمَشْقُ».\nأخرجه أحمد (٢٤٤٨٥).\n* * *","vol":"3","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-238>مُسند العَلاءِ بن الحَضْرَمِي</span>\n\n٢٥٤٦ - [ح] (إِسْمَاعِيل بْن مُحمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، وَحَاتِم بْن إِسْمَاعِيلَ، وَحَفْص بْن غِيَاثٍ، وَسُلَيمان بْن بِلَالٍ، وَعَبْد العَزِيزِ بْن مُحمَّدٍ، وَسُفْيَان بْن عُييْنَةَ) حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ الحَضْرَمِيِّ، إِنْ شَاءَ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَمْكُثُ المُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٨٤٣)، والحميدي (٨٦٧)، وابن أبي شيبة (١٣٤٦٣)، وأحمد (١٩١٩٤)، والدارمي (١٦٣٣)، والبخاري (٣٩٣٣)، ومسلم (٣٢٧٦)، وابن ماجة (١٠٧٣)، وأبو داود (٢٠٢٢)، والترمذي (٩٤٩)، والنسائي (٣/ ١٢٢).\n* * *","vol":"3","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>مُسنَد عِيَاضِ بن حِمَارٍ المجَاشِعيِّ</span>\n\n٢٥٤٧ - [ح] (الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَقَتادَة) عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «إِنَّ رَبِّي أمَرَنِي أنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلتُمْ، مِمَّا عَلَّمَني فِي يَوْمِي هَذَا: كُلُّ مَالٍ نَحَلتُهُ عِبَادِي حَلَالٌ. وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أتتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَأضَلَّتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أحْلَلتُ لُهمْ، وَأمَرَتْهُمْ أنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنزِّل بِهِ سُلطَانًا، ثُمَّ إِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أهْلِ الأرْضِ فَمَقَتهُمْ، عَجَمِيَّهُمْ وَعَرَبِيَّهُمْ، إِلَّا بَقَايَا مِنْ أهْلِ الكِتَابِ.\nوَقَالَ: إِنَّما بَعَثْتُكَ لِأبْتَلِيَكَ وَأبْتَليَ بِكَ، وَأنْزَلتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ المَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا، ثُمَّ إِنَّ الله أمَرَنِي أنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا، فَقُلتُ: يَا رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأسِي، فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً. فَقَالَ: اسْتَخْرِجْهُمْ كَما اسْتَخْرَجُوكَ، فَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأنْفِقْ عَلَيْهِمْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جُنْدًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِل بِمَنْ أطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ.\nوَأهْلُ الجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى، وَمُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ فَقِيرٌ، وَأهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبعًا - أوْ تُبعَاءَ، شَكَّ يَحْيَى - لَا يَبْتَغُونَ أهْلًا، وَلَا","vol":"3","page":245},{"text":"مَالًا، وَالخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ - وَإِنْ دَقَّ - إِلَّا خَانَهُ، وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يُخادِعُكَ عَنْ أهْلِكَ وَمَالِكَ» وَذَكَرَ البُخْلَ وَالكَذِبَ، وَالشِّنْظِيرَ الفَاحِشَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٨٨)، وأحمد (١٧٦٢٣)، ومسلم (٧٣٠٩)، وابن ماجة (٤١٧٩)، والنسائي (٨٠١٦).\n* * *","vol":"3","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>حرف الفاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>مُسند فَضَالةُ بن عُبيد الأنصَارِيِّ</span>\n\n٢٥٤٨ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُميْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الجَنْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: «ألَا أُخْبِرُكُمْ بِالمُؤْمِنِ؟ مَنْ أمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أمْوَالهِمْ وَأنْفُسِهِمْ، وَالمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ الله، وَالمُهاجِرُ مَنْ هَجَرَ الخَطَايَا وَالذَّنُوبَ».\nأخرجه أحمد (٢٤٤٥٨)، وابن ماجة (٣٩٣٤).\n\n٢٥٤٩ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الجَنْبِيِّ، حدَّثنا أنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ الله ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الله ﷿، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَجِلَ هَذَا» ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: «إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ فَليَبْدَأ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ وَالثَّناءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ، ثُمَّ لِيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ».\nأخرجه أحمد (٢٤٤٣٤)، وأبو داود (١٤٨١)، والترمذي (٣٤٧٧)، والنسائي (١٢٠٨).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":247},{"text":"٢٥٥٠ - [ح] (عَمْرو بْن الحَارِثِ، وَابْنِ إِسْحَاقَ) قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمامَة بْن شُفَيٍّ الهَمْدَانِيّ، قَالَ: غَزَوْنَا أرْضَ الرُّومِ وَعَلَى ذَلِكَ الجَيْشِ فَضَالَةُ بْنُ عُبيْدٍ الأنْصَارِيُّ فَذَكَرَ الحَدِيثَ فَقَالَ فَضَالَةُ: خَفِّفُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ «يَأمُرُ بِتَسْوِيَةِ القُبُورِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١٩١٦)، وأحمد (٢٤٤٣١)، ومسلم (٢٢٠٢)، وأبو داود (٣٢١٩)، والنسائي (٢١٦٨).\n\n٢٥٥١ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ فَضَالَةَ ابْنِ عُبيْدٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِقِلَادَةٍ فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ تُباعُ وَهِيَ مِنَ الغَنَائِمِ فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي القِلَادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ».\nأخرجه أحمد (٢٤٤٣٦)، ومسلم (٤٠٨٠).\n\n٢٥٥٢ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، عَنْ أبِي عَلِيٍّ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الجَنْبيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثيرِ».\nأخرجه أحمد (٢٤٤٣٧)، والدارمي (٢٧٩٨)، والترمذي (٢٧٠٥)، والنسائي (١٠٠٩٨).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٥٥٣ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، أنَّ أبا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الجَنْبيَّ، حَدَّثَهُ فَضَالَةُ بْنُ عُبيْدٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأل عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الجَمَاعَةَ، وَعَصَى إِمَامَهُ، وَمَاتَ عَاصِيًا، وَأمَةٌ أوْ عَبْدٌ أبقَ فَماتَ، وَامْرَأةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، قَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيا فَتبَرَّجَتْ بَعْدَهُ، فَلَا تَسْأل","vol":"3","page":248},{"text":"عَنْهُمْ، وَثَلَاثَةٌ لَا تَسْأل عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ الله رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الكِبْرِيَاءُ وَإِزَارَهُ العِزَّةُ، وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أمْرِ الله وَالقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ الله».\nأخرجه أحمد (٢٤٤٤١).\n\n٢٥٥٤ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، أنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الجَنْبيَّ، أخْبَرَهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ مَيِّتٍ يُختَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ الله، فَإِنَّهُ يَنْمُو عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَيَأمَنُ فِتْنَةَ القَبْرِ».\nقَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «المُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لله» أوْ قَالَ: «فِي الله».\nأخرجه أحمد (٢٤٤٥٠)، وأبو داود (٢٥٠٠)، والترمذي (١٦٢١)، والنسائي (١١٧٩٤).\n- قال التِّرمِذي: وحديث فضالة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٥٥٥ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، أنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أنا زَعِيمٌ - وَالزَّعِيمُ: الحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ بِي وَأسْلَمَ وَهَاجَرَ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أعْلَى الجَنَّةِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَدَعْ لِلخَيْرِ مَطْلَبًا، وَلَا لِلشَّرِّ مَهْرَبًا، يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أنْ يَمُوتَ».\nأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٠٤)، والنَّسَائي (٤٣٢٦)، والبزار (٣٧٥٤).","vol":"3","page":249},{"text":"٢٥٥٦ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، أنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الجَنْبِيَّ، أخْبَرَهُ أنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ، يُحدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبةٍ مِنْ هَذِهِ المَرَاتِبِ بُعِثَ عَلَيْهَا» قَالَ حَيْوَةُ يَقُولُ: «رِبَاطٌ حَجٌّ أوْ نَحْوُ ذَلِكَ».\nأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٠٣)، وأحمد (٢٤٤٤٩)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث» (٣٧).\n\n٢٥٥٧ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، أنَّ أبا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الجَنْبِيَّ، أخْبَرَهُ أنَّهُ، سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبيْدٍ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «طُوبَى لمَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلَامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَعَ».\nأخرجه أحمد (٢٤٤٤٢)، والترمذي (٢٣٤٩)، والنسائي (١١٧٩٣).\n- قال التِّرمِذي: حديث صحيح.\n\n٢٥٥٨ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبيْدٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ خَرَّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهمْ فِي الصَّلَاةِ لِمَا بِهمْ مِنَ الخَصَاصَةِ وَهُمْ مِنْ أصْحَابِ الصُّفَّةِ حَتَّى يَقُولَ الأعْرَابُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ، فَإِذَا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ الصَّلَاةَ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ الله لَأحْبَبْتُمْ لَوْ أنَّكُمْ تَزْدَادُونَ حَاجَةً وَفَاقَةً» قَالَ فَضَالَةُ وَأنا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ.\nأخرجه أحمد (٢٤٤٣٥)، والتِّرمِذي (٢٣٦٨).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"3","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>مُسند الفَضْل بن العبَّاس بن عبد المُطلب الهاشميِّ</span>\n\n٢٥٥٩ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أرْدَفَ الفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ مِنْ جَمْعٍ، قَالَ عَطَاءٌ: فَأخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أنَّ الفَضْلَ أخْبَرَهُ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَمْ يَزَل يُلبِّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٢٢)، وأحمد (١٧٩٣)، والبخاري (١٦٨٥)، ومسلم (٣٠٦٥)، وأبو داود (١٨١٥)، والترمذي (٩١٨)، والنسائي (٤٠٤٧).\n\n٢٥٦٠ - [ح] أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ، وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ مُحسِّرًا وَهُوَ مِنْ مِنًى، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِحَصَى الخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الجَمْرَةُ» وَقَالَ: لَمْ يَزَل رَسُولُ الله ﷺ، يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠٩٦)، وأحمد (١٧٩٦)، والدارمي (٢٠٢٢)، ومسلم (٣٠٦٧)، والنسائي (٤٠٤٢)، وأبو يعلى (٦٧٢٤).\n* * *","vol":"3","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>حرف القاف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>مُسند قُبيصَة بن مُخارِق الهلاليِّ</span>\n\n٢٥٦١ - [ح] هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ المُخَارِقِ الهِلَالِيِّ، تَحمَّلتُ بِحَمَالَةٍ، فَأتيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أسْألُهُ فِيهَا، فَقَالَ: «نُؤَدِّيهَا عَنْكَ، وَنُخْرِجُهَا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ» وَقَالَ مَرَّةً: «وَنُخْرِجُهَا إِذَا جَاءَتْنَا الصَّدَقَةُ - أوْ إِذَا - جَاءَ نَعَمُ الصَّدَقَةِ» وَقَالَ: «يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ المَسْألَةَ لَا تَصْلُحُ».\nوَقَالَ مَرَّةً: «حُرِّمَتْ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ رَجُلٍ: تَحمَّلَ بِحَمَالَةٍ حَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ حَتَّى يُؤَدِّيهَا، ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٍ أصَابَتْهُ حَاجَةٌ، وَفَاقَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا مِنْ قَوْمِهِ» وَقَالَ مَرَّةً: «رَجُلٍ أصَابَتْهُ فَاقَةٌ - أوْ حَاجَةٌ - حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ - أوْ يَكَلَّمَ - ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا مِنْ قَوْمِهِ، أنَّهُ قَدْ أصَابَتْهُ حَاجَةٌ أوْ فَاقَةٌ، إِلَّا قَدْ حَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ فَيَسْألُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٍ أصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ حَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ، فَيَسْألُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أوْ سَدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكَ وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ مِنَ المَسْألَةِ سُحْتٌ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٢٤)، وعبد الرزاق (٢٠٠٠٨)، والحميدي (٨٣٨)، وابن أبي شيبة (١٠٧٨٨)، وأحمد (١٦٠١١)، والدارمي (١٨٠١)، ومسلم (٢٣٦٨)، وأبو داود (١٦٤٠)، والنسائي (٢٣٧١).\n* * *","vol":"3","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>مُسند قَتادَةَ بن النُّعمَان الظفري</span>\n\n٢٥٦٢ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنْصَارِيِّ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنِ ابْنِ\nخَبَّابٍ، أنَّ أبا سَعِيدِ بْنَ مَالِكٍ الخُدْرِيَّ ﵁، قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ\nأهْلُهُ لحَمًا مِنْ لحُومِ الأضْحَى، فَقَالَ: مَا أنا بِآكِلِهِ حَتَّى أسْألَ، فَانْطَلَقَ إِلَى أخِيهِ\nيا، قَتادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، فَسَألَهُ فَقَالَ .. لِأُمِّهِ، وَكَانَ بَدْرِ: «إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أمْرٌ، نَقْضٌ\nلِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أكْلِ لحُومِ الأضْحَى بَعْدَ ثَلاثَةِ أيَّامٍ».\nأخرجه البخاري (٣٩٩٧)، والنسائي (٤٥٠١).\n* * *","vol":"3","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>مُسند قُدامة بن عبد الله بن عمَّار الكلابيِّ</span>\n\n٢٥٦٣ - [ح] (الفَضْل بْن دُكَيْنٍ، وَوَكِيع) حدَّثنا أيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ بَنِي كِلَابٍ، يُقَالُ لَهُ: قُدامَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عمَّارٍ، قَالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ يَرْمِي الجَمْرَةَ عَنْ نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاءَ لَا ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٣٥)، وابن أبي شيبة (١٣٩٢٧)، وأحمد (١٥٤٨٩)، والدارمي (٢٠٣٣)، وابن ماجة (٣٠٣٥)، والترمذي (٩٠٣).\n- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"3","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>مُسند قُرَّة بن إيّاسٍ المُزنيِّ</span>\n\n٢٥٦٤ - [ح] خَالِد بْن مَيْسَرَةَ، حدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ الخَبِيثَتيْنِ، وَقَالَ: «مَنْ أكَلَهُما فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا» وَقَالَ: «إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ آكِلِيهِمَا فَأمِيتُمُوهُما طَبْخًا» قَالَ: يَعْنِي البَصَلَ وَالثُّومَ.\nأخرجه أحمد (١٦٣٥٥)، وأبو داود (٣٨٢٧)، والنسائي (٦٦٤٧).\n- قال البخاري: حديث حسن «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير». (٥٥٨)\n\n٢٥٦٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ: أنَّ رَجُلًا كَانَ يَأتِي النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: النَّبِيّ ﷺ: «أتُحِبُّهُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أحَبَّكَ الله كَمَا أُحِبُّهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ «مَا فَعَلَ ابْنُ فُلَانٍ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأبِيهِ: «أمَا تُحِبُّ أنْ لَا تَأتِيَ بَابًا مِنْ أبْوَابِ الجَنَّةِ، إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنتَظِرُكَ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، ألَهُ خَاصَّةً أمْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: «بَل لِكُلِّكُمْ».\nأخرجه الطيالسي (١١٧١)، وابن أبي شيبة (١٢٠٠٨)، وأحمد (١٥٦٨٠)، والنسائي (٢٠٠٩).\n\n٢٥٦٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «صِيَامُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَإِفْطَارُهُ».\nأخرجه الطيالسي (١١٧٠)، وأحمد (١٥٦٦٩)، والدارمي (١٨٧٥).","vol":"3","page":256},{"text":"٢٥٦٧ - [ح] أبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قُشَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ أبُو النَّضْرِ فِي حَدِيثِهِ: حدَّثنا زُهَيْرٌ، حدَّثنا عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ قُشَيْرٍ أبُو مَهَلٍ الجُعْفِيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: «أتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَبايَعْنَاهُ، وَإِنَّ قَمِيصَهُ لمُطْلَقٌ».\nقَالَ: «فَبايَعْنَاهُ، ثُمَّ أدْخَلتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ فَمَسِسْتُ الخَاتَمَ».\nقَالَ عُرْوَةُ: فَمَا رَأيْتُ مُعَاوِيَةَ وَلَا ابْنَهُ - قَالَ حَسَنٌ: يَعْنِي أبا إِيَاسٍ - فِي شِتَاءٍ قَطُّ، وَلَا حَرٍّ إِلَّا مُطْلِقَيْ أزْرَارِهِمَا لَا يَزُرَّانِهِ أبَدًا.\nأخرجه الطيالسي (١١٦٨)، وابن أبي شيبة (٢٥٢٩٧)، وأحمد (١٥٦٦٦)، وابن ماجة (٣٥٧٨)، وأبو داود (٤٠٨٢).\n\n٢٥٦٨ - [ح] بِسْطَام بْن مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ أبِي: «لَقَدْ عَمَّرْنَا مَعَ نَبِيِّنا ﷺ، وَمَا لَنا طَعَامٌ إِلَّا الأسْوَدَانِ» ثُمَّ قَالَ: هَل تَدْرِي مَا الأسْوَدَانِ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: التَّمْرُ وَالمَاءُ.\nأخرجه أحمد (١٦٣٥٢)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث». (١١١٤)، والروياني (٩٤٠)\n\n٢٥٦٩ - [ح] شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمُحمَّدُ ابْنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا فَسَدَ أهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلُهمْ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».\nأخرجه الطيالسي (١١٧٢)، وابن أبي شيبة (٣٣١٢٧)، وأحمد (١٥٦٨١)، وابن ماجة (٦)، والترمذي (٢١٩٢).\n- قال الترمذي: حسن صحيح. وقال علي بن المديني: هم أصحاب الحديث.","vol":"3","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>مُسند قُطْبَةَ بنِ مَالكٍ الثَّعلبيِّ</span>\n\n٢٥٧٠ - [ح] (وَسُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَشُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، وَمِسْعَر) عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ: وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٥٢)، وعبد الرزاق (٢٧١٩)، والحميدي (٨٤٦)، وابن أبي شيبة (٣٥٦١)، وأحمد (١٩١١٠)، والدارمي (١٤١١)، ومسلم (٩٥٦)، والترمذي (٣٠٦)، والنسائي (١٠٢٤)، وأبو يعلى (٦٨٤١).\n* * *","vol":"3","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>مُسند قَيْسِ بن سَعْد بن عُبادَة الأنصَارِيِّ</span>\n\n٢٥٧١ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ زَاذَانَ، يُحدِّثُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أبِي شَبِيبٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ، أنَّ أباهُ دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَخْدُمُهُ، فَأتَى عَليَّ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: «ألَا أدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أبْوَابِ الجَنَّةِ» قُلتُ: بَلَى، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله».\nأخرجه أحمد (١٥٥٥٩)، والتِّرمِذي (٣٥٨١)، والنسائي (١٠١١٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.\n* * *","vol":"3","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>مُسند قَيْس بن عَاصِمٍ بن سِنَانٍ المنقريِّ</span>\n\n٢٥٧٢ - [ح] شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ، سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ الشِّخِّيرِ، يُحدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ أوْصَى وَلَدَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، قَالَ: اتَّقُوا الله ﷿، وَسَوِّدُوا أكْبَرَكُمْ، فَإِنَّ القَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أكْبَرَهُمْ، خَلَفُوا أباهُمْ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَإِذَا مُتُّ فَلَا تَنُوحُوا عَليَّ، «فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٥٦)، وأحمد (٢٠٨٨٨)، والنسائي (١٩٩٠).\n* * *","vol":"3","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>مُسند قَيْسِ بن أبي غَرَزَةَ الغِفَارِيِّ</span>\n\n٢٥٧٣ - [ح] (سُلَيمانَ الأعْمَشِ، وَجَامِعِ بْنِ أبِي رَاشِدٍ، وَعَاصِمٍ) عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي غَرَزَةَ، قَالَ: كُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأتَانَا بِالبَقِيعِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ - فَسَمَّانَا بِاسْمٍ أحْسَنَ مِنْ اسْمِنَا - إِنَّ البَيْعَ يَحْضُرُهُ الحَلِفُ، وَالكَذِبُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٠٠)، وعبد الرزاق (١٥٩٦٢)، والحميدي (٤٤٢)، وابن أبي شيبة (٢٢٦٣٧)، وأحمد (١٦٢٣٣)، وابن ماجة (٢١٤٥)، وأبو داود (٣٣٢٦)، والترمذي (١٢٠٨)، والنسائي (٤٧٢٠).\n- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"3","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>حرف الكاف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>مُسند كُرْز بن عَلقمة الخزاعيِّ</span>\n\n٢٥٧٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلقَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، هَل لِلإِسْلَامِ مِنْ مُدَّةٍ أوْ مُنتَهًى يَنْتَهِي إِلَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَايْمُ الله! مَا مِنْ أهْلِ بَيْتٍ مِنَ العرَبِ وَالعَجَمِ أرَادَ الله بِهِمْ خَيْرًا إِلَّا أدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلَامَ» قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: «ثُمَّ تَقَعُ الفِتَنُ كَأنَّها الظُّلمُ» فَقَالَ الرَّجُلُ: كَلَّا إِنْ شَاءَ الله، فَقَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ تَعُودُونَ أسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٨٦)، وعبد الرزاق (٢٠٧٤٧)، والحميدي (٥٨٤)، وابن أبي شيبة (٣٨٢٨١)، قال: حدثنا ابن عيينة، عن الزُّهْري. وأحمد (١٦٠١٢).\n- أساوِدَ صُبًّا؟ قال سفيان: الحية السوداء تنصب: أي ترتفع.\n* * *","vol":"3","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>مُسند كَعْب بن عَاصِم الأشْعَرِيِّ</span>\n\n٢٥٧٥ - [ح] ابْن شِهَابٍ، أنَّ صَفْوَانَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ صَفْوَانَ، حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبٍ الأشْعَرِيِّ، قَالَ ابْنُ بَكْرِ ابْنِ عَاصِمٍ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٤٠)، وعبد الرزاق (٤٤٦٧)، والحميدي (٨٨٧)، وابن أبي شيبة (٩٠٥٢)، وأحمد (٢٤٠٧٩)، والدارمي (١٨٣٤)، وابن ماجة (١٦٦٤)، والنسائي (٢٥٧٥).\n* * *","vol":"3","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>مُسند كَعْب بن عُجرة البلوي</span>\n\n٢٥٧٦ - [ح] (أبِي قِلَابَةَ، وَمُجاهِدٍ أبِي الحَجَّاجِ) عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ ابْنِ عُجْرَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهُ: «لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ؟» فَقُلتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «احْلِقْ رَأسَكَ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، أوْ أطْعِمْ سِتَّة مَسَاكِينَ، أوِ انْسُكْ بِشَاةٍ».\nأخرجه مالك (١٢٥١)، والطيالسي (١١٦١)، والحميدي (٧٢٦)، وأحمد (١٨٢٨٠)، والبخاري (١٨١٤)، ومسلم (٢٨٤٨)، وأبو داود (١٨٥٦)، والترمذي (٩٥٣)، والنسائي (٣٨٢٠).\n\n٢٥٧٧ - [ح] (عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأصْبَهَانِيِّ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَسَألتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦].\nقَالَ: فَقَالَ كَعْبٌ: نَزَلَتْ فِيَّ كَانَ بِي أذًى مِنْ رَأسِي، فَحُمِلتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أرَى أنَّ الَجهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أرَى، أتَجِدُ شَاةً؟».","vol":"3","page":265},{"text":"٤١٢ - فَقُلتُ: لَا، فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿فَفِدْيَةٌ هِيَ لَكُمْ عَامَّة.\nأخرجه الطيالسي (١١٥٨)، وابن أبي شيبة (١٣٩٥٠)، وأحمد (١٨٢٨٩)، والبخاري ١٨١٦)، ومسلم (٢٨٥٤)، وابن ماجة (٣٠٧٩)، والترمذي (٢٩٧٣ م ٢)، والنسائي في «الكبرى» (٤٠٩٨).\n\n٢٥٧٨ - [ح] أبِي حَصِينٍ عُثْمَان بْن عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ العَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ، أوْ دَخَلَ، وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنا وِسَادَةٌ مِنْ أدَمٍ فَقَالَ: «إِنَّا سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَصَدَّقَهُمْ بِكِذْبِهِمْ، وَأعَانَهُمْ عَلَى ظُلمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَليَّ الحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهمْ، وَيُعِنْهُمْ عَلَى ظُلمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأنا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَليَّ الحَوْضَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٤٠)، وأحمد (١٨٣٠٦)، وعبد بن حميد (٣٧٠)، والترمذي (٢٢٥٩)، والنسائي (٧٧٨٢ و٨٧٠٥).\n- قال التِّرمِذي: حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٢٥٧٩ - [ح] الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أنَّ رَجُلًا، قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟","vol":"3","page":266},{"text":"قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ، كَما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ، كَما بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».\nأخرجه الطيالسي (١١٥٧)، وعبد الرزاق (٣١٠٥)، وابن أبي شيبة (٨٧٢١)، وأحمد (١٨٢٨٣)، وعبد بن حميد (٣٦٨)، والدارمي (١٤٥٨)، والبخاري (٣٣٧٠)، ومسلم (٨٣٨)، وابن ماجة (٩٠٤)، والترمذي (٤٨٣)، والنسائي (١٢١١).\n* * *","vol":"3","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>مُسند كَعْب بن عِيَاض الأنْصَارِيِّ</span>\n\n٢٥٨٠ - [ح] لَيْث بْن سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ\nابْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ لكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنةً، وَإِنَّ فِتْنةَ أُمَّتِي المَالُ».\nأخرجه أحمد (١٧٦١٠)، والترمذي (٢٣٣٦)، والنسائي (١١٧٩٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n* * *","vol":"3","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>مُسند كَعْب بن مالكٍ الأنصَارِيِّ</span>\n\n٢٥٨١ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّهُ حَدَّثَهُ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَهُ، وَأوْسُ بْنُ الحَدَثَانِ فِي أيَّامِ التَّشْرِيقِ فَنادَيَا: «أنْ لَا يَدْخُلَ الجنَّة إِلَّا مُؤْمِنٌ وَأيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ».\nأخرجه أحمد (١٥٨٨٦)، وعبد بن حميد (٣٧٤)، ومسلم (٢٦٤٩).\n\n٢٥٨٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ أباهُ أخْبَرَهُ، أنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أصْوَاتُهُما حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: «يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ».\nفَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، وَأشَارَ إِلَيْهِ أنْ ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ الشَّطْرَ، قَالَ: قَدْ فَعَلتُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «قُمْ فَاقْضِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٧١٥)، وأحمد (٢٧٧١٩)، وعبد بن حميد (٣٧٧)، والدارمي (٢٧٥٠)، والبخاري (٤٥٧)، ومسلم (٣٩٨٦)، وابن ماجة (٢٤٢٩)، وأبو داود (٣٥٩٥)، والنسائي (٥٩٢٦).","vol":"3","page":269},{"text":"٢٥٨٣ - [ح] (سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ) عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأكُلُ بِثَلَاثِ أصَابِعَ وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلعَقَهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٣٧)، وأحمد (٢٧٧٠٩)، والدارمي (٢١٦٤)، ومسلم (٥٣٤٤)، وأبو داود (٣٨٤٨)، والنسائي (٦٧١٩).\n\n٢٥٨٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأنْصَارِيِّ أنَّهُ أخْبَرَهُ أنَّ أباهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحدِّثُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّما نَسَمَةُ المُؤْمِنِ طَيْرٌ يَعْلَقُ فِي شَجَرِ الجَنَّةِ، حَتَّى يَرْجِعَهُ الله إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ».\nأخرجه مالك (٦٤٣)، وأحمد (١٥٨٦٨)، وعبد بن حميد (٣٧٦)، وابن ماجة (٤٢٧١)، والنسائي (٢٢١١).\n\n٢٥٨٥ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، يُحدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخلَّفَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: لَمْ أتَخلَّفْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أنِّي كُنْتُ تَخلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أحَدًا تَخلَّفَ عَنْهَا.\nإِنَّما خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ الله بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، حِينَ تَوَافَقْنَا عَلَى","vol":"3","page":270},{"text":"الإِسْلَامِ وَمَا أُحِبُّ أنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا، وَأشْهَرَ، وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لِأنِّي لَمْ أكُنْ قَطُّ أقْوَى، وَلَا أيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلكَ الغَزَاةِ، وَالله مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُما فِي تِلكَ الغَزَاةِ.\nوَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ، قَلَّمَا يُرِيدُ غَزَاةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلكَ الغَزَاةُ، فَغَزَاهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا، وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوا كَثِيرًا، فَجَلَا لِلمُسْلِمِينَ أمْرَهُ لِيَتَأهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، فَأخْبَرَهُمْ.\nبِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ كَثِيرٌ، لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - فَقَالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ يَتَغَيَّبُ، إِلَّا ظَنَّ أنَّ ذَلِكَ سَيُخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِل فِيهِ وَحْيٌ مِنَ الله، وَغَزَا رَسُولُ الله ﷺ تِلكَ الغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ، وَالظِّلُّ.\nوَأنا إِلَيْهَا أصْعَرُ فَتجَهَّزَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ، وَالمُؤْمِنُونَ مَعَهُ، وَطَفِقْتُ أغْدُو لِكَيْ أتَجهَّزَ مَعَهُ، فَأرْجِعَ، وَلَمْ أقْضِ شَيْئًا، فَأقُولُ فِي نَفْسِي أنا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، إِذَا أرَدْتُ فَلَمْ يَزَل كَذَلِكَ يَتَمادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ بِالنَّاسِ الجِدُّ، فَأصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ غَادِيًا وَالمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَلَمْ أقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا، فَقُلتُ: الجَهَازُ بَعْدَ يَوْمٍ أوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ ألحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَمَا فَصَلُوا لِأتَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ، وَلَمْ أقْضِ شَيْئًا مِنْ جَهَازِي، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ، وَلَمْ أقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَل ذَلِكَ يَتَمادَى بِي حَتَّى أسْرَعُوا، وَتَفَارَطَ الغَزْوُ فَهَمَمْتُ أنْ أرْتَحِلَ، فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَ أنِّي فَعَلتُ.","vol":"3","page":271},{"text":"ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي، فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ الله ﷺ، فَطُفْتُ فِيهِمْ يَحْزُنُنِي أنْ لَا أرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفاقِ - أوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَهُ الله - وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي القَوْمِ بِتَبُوكَ: «مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟» قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: حَبَسَهُ يَا رَسُولَ الله بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَمَا قُلتَ، وَالله يَا رَسُولَ الله، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ.\nفَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلمَّا بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ\nحَضَرَنِي بَثِّي، فَطَفِقْتُ أتفَكَّرُ الكَذِبَ، وَأقُولُ بِمَاذَا أخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا، أسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأيٍ مِنْ أهْلي، فَلمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ أظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي البَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أنِّي لَنْ أنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أبَدًا، فَأجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَصَبَّحَ رَسُولُ الله ﷺ قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأ بِالمَسْجِدِ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ المُتخَلِّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ الله ﷺ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى الله ﵎ حَتَّى جِئْتُ.\nفَلمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبسَّمَ تَبسُّمَ المُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «تَعَالَ» فَجِئْتُ أمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: «مَا خَلَّفَكَ، ألَمْ تَكُنْ قَدِ اسْتَمَرَّ ظَهْرُكَ» قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أهْلِ الدُّنْيَا لَرَأيْتُ أنِّي أخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنَّهُ وَالله لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ اليَوْمَ","vol":"3","page":272},{"text":"حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى عَنِّي بِهِ، لَيُوشِكَنَّ الله تَعَالَى يُسْخِطُكَ عَليَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ اليَوْمَ بِصِدْقٍ تَجِدُ عَليَّ فِيهِ إِنِّي لَأرْجُو قرَّةَ عَيْنِي عَفْوًا مِنَ الله ﵎، وَالله مَا كَانَ لِي عُذْرٌ، وَالله مَا كُنْتُ قَطُّ أفْرَغَ، وَلَا أيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخلَّفْتُ عَنْكَ.\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ الله تَعَالَى فِيكَ» فَقُمْتُ، وَبَادَرَتْ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَالله مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ المُتخَلِّفُونَ، لَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْ ذَنْبِكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ الله ﷺ لَكَ، قَالَ: فَوَالله مَازَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أرَدْتُ أنْ أرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي.\nقَالَ: ثُمَّ قُلتُ لَهُمْ: هَل لَقِيَ هَذَا مَعِي أحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قَالَا مَا قُلتَ، فَقِيلَ لَهُما مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، قَالَ: فَقُلتُ لَهُمْ: مَنْ هُما؟ قَالُوا: مُرارَةُ ابْنُ الرَّبِيعِ العَامِرِيُّ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، قَالَ: فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ، قَالَ: فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُما لِي، قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ الله ﷺ المُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أيُّها الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخلَّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنَبنَا النَّاسُ.\nقَالَ: وَتَغَيَّرُوا لَنا حَتَّى تَنكَّرَتْ لِي مِنْ نَفْسِي الأرْضُ، فَمَا هِيَ بِالأرْضِ الَّتِي كُنْتُ أعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتكَنَّا، وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهمَا يَبْكِيَانِ، وَأمَّا أنا فَكُنْتُ أشَبَّ القَوْمِ وَأجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ المُسْلِمِينَ، وَأطُوفُ بِالأسْوَاقِ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأقُولُ فِي نَفْسِي حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أمْ لَا،","vol":"3","page":273},{"text":"ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ، وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أقْبَلتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِليَّ، فَإِذَا التَفَتُّ نَحْوَهُ أعْرَضَ.\nحَتَّى إِذَا طَالَ عَليَّ ذَلِكَ مِنْ هَجْرِ المُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ حَائِطَ أبِي قَتادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، وَأحَبُّ النَّاسِ إِليَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَالله مَا رَدَّ عَليَّ السَّلَامَ، فَقُلتُ لَهُ: يَا أبا قَتادَةَ، أنْشُدُكَ الله، هَل تَعْلَمُ أنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، قَالَ: فَعُدْتُ فَنشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ، فَقَالَ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الجِدَارَ.\nفَبَيْنَا أنا أمْشِي بِسُوقِ المَدِينَةِ، إِذَا نَبطِيٌّ مِنْ أنْبَاطِ أهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِطَعَامٍ يَبِيعُهُ بِالمَدِينَةِ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِليَّ، حَتَّى جَاءَ فَدَفَعَ إِليَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، وَكُنْتُ كَاتِبًا، فَإِذَا فِيهِ: أمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنَا أنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجعَلكَ الله بِدَارِ هَوَانٍ، وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، قَالَ: فَقُلتُ: حِينَ قَرَأتُها، وَهَذَا أيْضًا مِنَ البَلَاءِ.\nقَالَ: فَتيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الخَمْسِينَ، إِذَا بِرَسُولِ رَسُولِ الله ﷺ يَأتِينِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَأمُرُكَ أنْ تَعْتَزِلَ امْرَأتَكَ، قَالَ: فَقُلتُ: أُطَلِّقُهَا أمْ مَاذَا أفْعَلُ؟ قَالَ: بَل اعْتَزِلهَا، فَلَا تَقْرَبْهَا، قَالَ: وَأرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلتُ: لِامْرَأتِي الحَقِي بِأهْلِكِ، فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ الله فِي هَذَا الأمْرِ.","vol":"3","page":274},{"text":"قَالَ: فَجَاءَتْ امْرَأةُ هِلَالِ ابْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هِلَالًا شَيْخٌ ضَائِعٌ، لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَهَل تَكْرَهُ أنْ أخْدُمَهُ؟ قَالَ: «لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ» قَالَتْ: فَإِنَّهُ وَالله مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ، وَالله مَا زَالَ يَبْكِي مِنْ لَدُنْ أنْ كَانَ مِنْ أمْرِكَ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أهْلي: لَوِ اسْتَأذَنْتَ رَسُولَ الله ﷺ فِي امْرَأتِكَ فَقَدْ أذِنَ لِامْرَأةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أنْ تَخْدُمَهُ.\nقَالَ: فَقُلتُ: وَالله لَا أسْتَأذِنُ فِيهَا رَسُولَ الله ﷺ، وَمَا أدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا اسْتَأذَنْتُهُ، وَأنا رَجُلٌ شَابٌّ قَالَ: فَلَبِثْنَا بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ كَمَالُ خَمْسِينَ لَيْلَةً حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا، قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أنا جَالِسٌ عَلَى الحَالِ الَّتِي ذَكَرَ الله ﵎ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَليَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَليَّ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَارِخًا: أوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلعٍ يَقُولُ بِأعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أبْشِرْ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ رَسُولُ الله ﷺ بِتَوْبَةِ الله ﵎ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الفَجْرِ، فَذَهَبَ يُبشِّرُونَنَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ يُبشِّرُونَ.\nوَرَكَضَ إِليَّ رَجُلٌ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أسْلَمَ، وَأوْفَى الجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أسْرَعَ مِنَ الفَرسِ، فَلمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ، فَكَسَوْتُهُما إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ، وَالله مَا أمْلِكُ غَيْرَهُما يَوْمَئِذٍ، فَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُما فَانْطَلَقْتُ أؤُمُّ رَسُولَ الله ﷺ، يَلقَانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهنِّئونِي بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ الله عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ","vol":"3","page":275},{"text":"حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِليَّ طَلحَةُ بْنُ عُبيْدِ الله يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي، وَهَنَّأنِي، وَالله مَا قَامَ إِليَّ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ.\nقَالَ: فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ، وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: «أبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» قَالَ: قُلتُ: أمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ الله، أمْ مِنْ عِنْدِ الله؟ قَالَ: «لَا بَل مِنْ عِنْدِ الله» قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ.\nقَالَ: فَلمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أنْ أنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى الله تَعَالَى، وَإِلَى رَسُولِهِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قَالَ: فَقُلتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّما الله تَعَالَى نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ.\nقَالَ: فَوَالله مَا أعْلَمُ أحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ أبْلَاهُ الله مِنَ الصِّدْقِ فِي الحَدِيثِ مُذْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ، أحْسَنَ مِمَّا أبْلَانِي الله ﵎، وَالله مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُذْ قُلتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَإِنِّي لَأرْجُو أنْ يَحْفَظَنِي فِيمَا بَقِيَ، قَالَ: وَأنْزَلَ الله ﵎ ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى","vol":"3","page":276},{"text":"إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١١٨) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٧ - ١١٩].\nقَالَ كَعْبٌ: فَوَالله مَا أنْعَمَ الله ﵎ عَليَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أنْ هَدَانِي، أعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ، أنْ لَا أكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأهْلِكُ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ، حِينَ كَذَبُوهُ، فَإِنَّ الله ﵎ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ كَذَبُوهُ شَرَّ مَا يُقَالُ لِأحَدٍ.\nفَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٥، ٩٦].\nقَالَ: وَكُنَّا خُلِّفْنَا أيُّها الثَّلَاثَةُ عَنْ أمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ الله ﷺ\nحِينَ حَلَفُوا، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، فَأرْجَأ رَسُولُ الله ﷺ أمْرَنَا حَتَّى قَضَى الله\nتَعَالَى، فَبِذَلِكَ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨] وَلَيْسَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا، وَإِرْجَاؤُهُ أمْرَنَا الَّذِي ذَكَرَ مِمَّا خُلِّفْنَا بِتَخَلُّفِنَا عَنِ الغَزْوِ، وَإِنَّما هُوَ عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ.\nأخرجه أحمد (١٥٨٧٤)، والبخاري (٢٧٥٧)، ومسلم (٧١١٦)، وأبو داود (٢٢٠٢)، والنسائي (٨١٢).","vol":"3","page":277},{"text":"[رواه] ابْن إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أبِي كَعْبِ بْنِ القَيْنِ، أخُو بَنِي سَلِمَةَ، أنَّ أخَاهُ عُبَيْدَ الله بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَ مِنْ أعْلَمِ الأنْصَارِ، حَدَّثَهُ أنَّ أباهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ العَقَبَةَ، وَبَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ بِهَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا البَرَاءُ ابْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ المَدِينَةِ.\nقَالَ البَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي قَدْ رَأيْتُ وَالله رَأيًا، وَإِنِّي وَالله مَا أدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أمْ لَا، قَالَ: قُلنَا لَهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ رَأيْتُ أنْ لَا أدَعَ هَذِهِ البَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ، يَعْنِي الكَعْبَةَ، وَأنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلنَا: وَالله مَا بَلَغَنَا أنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ، وَمَا نُرِيدُ أنْ نُخَالِفَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ، فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ أخِي: وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَأبَى إِلَّا الإِقَامَةَ عَلَيْهِ.\nفَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: يَا ابْنَ أخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَاسْألهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ وَالله قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ.\nقَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْألُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أهْلِ مَكَّةَ، فَسَألنَاهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: هَل تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ: قُلنَا: لَا، قَالَ: فَهَل تَعْرِفَانِ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: وَكُنَّا نَعْرِفُ العَبَّاسَ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا.","vol":"3","page":278},{"text":"قَالَ: فَإِذَا دَخَلتُما المَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الجَالِسُ مَعَ العَبَّاسِ، قَالَ: فَدَخَلنَا المَسْجِدَ فَإِذَا العَبَّاسُ جَالِسٌ، وَرَسُولُ الله ﷺ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلعَبَّاسِ: «هَل تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أبا الفَضْلِ؟» قَالَ: نَعَمْ هَذَا البَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَوَالله مَا أنْسَى قَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ: «الشَّاعِرُ؟» قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ: فَقَالَ البَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا نَبِيَّ الله إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَهَدَانِي الله لِلإِسْلَامِ، فَرَأيْتُ أنْ لَا أجْعَلَ هَذِهِ البَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرى يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا» قَالَ: فَرَجَعَ البَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ. رَسُولِ الله ﷺ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ، قَالَ: وَأهْلُهُ يَزْعُمُونَ أنَّهُ صَلَّى إِلَى الكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَما قَالُوا، نَحْنُ أعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ.\nقَالَ: وَخَرَجْنَا إِلَى الحَجِّ، فَوَاعَدْنَا رَسُولَ الله ﷺ العَقَبةَ مِنْ أوْسَطِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَلمَّا فَرَغْنَا مِنَ الحَجِّ، وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَعَدْنَا رَسُولَ الله ﷺ، وَمَعَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا، وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنَ المُشْرِكِينَ أمْرَنَا فَكَلَّمْنَاهُ، وَقُلنَا لَهُ: يَا أبا جَابِرٍ، إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا، وَشَرِيفٌ مِنْ أشْرَافِنَا، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أنْتَ فِيهِ أنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا، ثُمَّ دَعَوْتُهُ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا العَقَبَةَ، وَكَانَ نَقِيبًا.","vol":"3","page":279},{"text":"قَالَ: فَنِمْنَا تِلكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا حَتَّى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا مِنْ رِحَالِنَا لمِيعَادِ رَسُولِ الله ﷺ، نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ القَطَا حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ العَقَبَةِ، وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا، وَمَعَنَا امْرَأتَانِ مِنْ نِسَائِهِمْ - نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، وَأسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ، وَهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ الله ﷺ، حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، إِلَّا أنَّهُ أحَبَّ أنْ يَحْضُرَ أمْرَ ابْنِ أخِيهِ، وَيَتَوَثَّقُ لَهُ.\nفَلمَّا جَلَسْنَا كَانَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أوَّلَ مُتَكَلِّمٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ، قَالَ: وَكَانَتِ العَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هَذَا الحَيَّ مِنَ الأنْصَارِ الخَزْرَجَ أوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا، إِنَّ مُحمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ، وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأيِنَا فِيهِ، وَهُوَ فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ، وَمَنَعَةٍ فِي بَلَدِهِ، قَالَ: فَقُلنَا: قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلتَ، فَتكَلَّمْ يَا رَسُولَ الله، فَخُذْ لِنَفْسِكَ، وَلِرَبِّكَ مَا أحْبَبْتَ.\nقَالَ: فَتكَلَّمَ رَسُولُ الله ﷺ، فَتلَا وَدَعَا إِلَى الله ﷿ وَرَغَّبَ فِي الإِسْلَامِ، قَالَ: «أبايِعُكُمْ عَلَى أنْ تَمنَعُونِي مِمَّا تَمنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ، وَأبْنَاءَكُمْ» قَالَ: فَأخَذَ البَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لَنمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا، فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ الله، فَنَحْنُ أهْلُ الحُرُوبِ، وَأهْلُ الحَلقَةِ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، قَالَ: فَاعْتَرَضَ القَوْلَ، وَالبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ الله ﷺ أبُو الهَيْثَمِ بْنُ التَّيهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ.","vol":"3","page":280},{"text":"فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا، وَإِنَّا قَاطِعُوهَا - يَعْنِي العُهُودَ - فَهَل عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلنَا ذَلِكَ، ثُمَّ أظْهَرَكَ الله أنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ، وَتَدَعَنَا؟ قَالَ: فَتبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «بَلِ الدَّمَ الدَّمَ، وَالَهدْمَ الَهدْمَ أنا مِنْكُمْ، وَأنْتُمْ مِنِّي أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ، وَأُسَالِمُ مَنْ سَالمتُمْ» وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أخْرِجُوا إِليَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ».\nفَأخْرَجُوا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ مِنَ الخَزْرَجِ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الأوْسِ - وَأمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أخِيهِ، عَنْ أبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ: كَانَ أوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ الله ﷺ البَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، ثُمَّ تَتَابَعَ القَوْمُ، فَلمَّا بَايَعَنَا رَسُولُ الله ﷺ صَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأسِ العَقَبَةِ بِأبْعَدِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ: يَا أهْلَ الجُباجِبِ - وَالجُباجِبُ: المَنازِلُ - هَل لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةُ مَعَهُ؟ قَدْ أجْمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ - قَالَ عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ مَا يَقُولُهُ عَدُوُّ الله مُحمَّدٌ -.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَذَا أزَبُّ العَقَبَةِ هَذَا ابْنُ أزْيَبَ، اسْمَعْ أيْ عَدُوَّ الله أمَا وَالله، لَأفْرُغَنَّ لَكَ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ارْفَعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ» قَالَ: فَقَالَ لَهُ العَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أهْلِ مِنًى غَدًا بِأسْيَافِنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَمْ أُؤمَرْ بِذَلِكَ».\nقَالَ: فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حَتَّى أصْبَحْنَا، فَلمَّا أصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاءُونَا فِي مَنَازِلِنَا، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ بَيْنِ أظْهُرِنَا، وَتُبايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا، وَالله إِنَّهُ مَا مِنَ","vol":"3","page":281},{"text":"العَرَبِ أحَدٌ أبْغَضَ إِلَيْنَا أنْ تَنْشَبَ الحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْكُمْ، قَالَ: فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَالِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا، يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِالله مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ، وَمَا عَلِمْنَاهُ، وَقَدْ صَدَقُوا لَمْ يَعْلَمُوا مَا كَانَ مِنَّا، قَالَ: فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ.\nقَالَ: وَقَامَ القَوْمُ وَفِيهِمُ الحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيُّ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ، قَالَ: فَقُلتُ كَلِمَةً كَأنِّي أُرِيدُ أنْ أُشْرِكَ القَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا: مَا تَسْتَطِيعُ يَا أبا جَابرٍ، وَأنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا أنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَمِعَهَا الحَارِثُ فَخَلَعَهُما، ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِليَّ.\nفَقَالَ: وَالله لَتنْتَعِلَنَّهُما قَالَ: يَقُولُ أبُو جَابِرٍ: أحْفَظْتَ - وَالله - الفَتَى، فَارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ، قَالَ: فَقُلتُ: وَالله لَا أرُدَّهُما، فَألٌ وَالله صَالحٌ، وَالله لَئِنْ صَدَقَ الفَألُ لَأسْلُبنَّهُ. فَهَذَا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ العَقَبَةِ وَمَا حَضَرَ مِنْهَا.\nأخرجه أحمد (١٥٨٩١).\n\n٢٥٨٦ - [ح] زَكَرِيَّا بْن أبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأنْصَارِيّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأفْسَدَ لهَا مِنْ حِرْصِ المَرْءِ عَلَى المَالِ، وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٢١)، وأحمد (١٥٨٧٦)، والدارمي (٢٨٩٦)، والترمذي (٢٣٧٦)، والنسائي (١١٧٩٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":282},{"text":"٢٥٨٧ - [ح] سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الله أوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: هُوَ شَكَّ يَعْنِي سُفْيَانَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ الخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُقِيمُهَا الرِّيَاحُ تَعْدِلهُا مَرَّةً، وَتَصْرَعُهَا أُخْرَى حَتَّى يَأتِيَهُ أجَلُهُ، وَمَثَلُ الكَافِرِ مَثَلُ الأرْزَةِ المُجْذِيَةِ عَلَى أصْلِهَا، لَا يُعِلُّهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِحَافُهَا يَخْتَلِعُهَا - أوْ انْجِعَافُهَا - مَرَّةً وَاحِدَةً».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٨٢)، وأحمد (٢٧٧١٣)، وعبد بن حميد (٣٧٣)، ومسلم (٧١٩٦)، والنسائي (٧٤٣٧).\n* * *","vol":"3","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>مُسند كَعْبُ بن مُرَّة البَهْزِيِّ</span>\nويُقال: مُرَّة بن كَعبٍ\nويُقال: مُرَّة البَهزيِّ\n\n٢٥٨٨ - [ح] مُعَاوِيَة، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا مُعَسْكِرِينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، فَقَامَ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ البَهْزِيُّ فَقَالَ: لَوْلَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مَا قُمْتُ هَذَا المَقَامَ، فَلمَّا سَمِعَ بِذِكْرِ رَسُولِ الله ﷺ، أجْلَسَ النَّاسَ، فَقَالَ: بَيْنَما نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، إِذْ مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مُرجِّلًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَتخْرُجَنَّ فِتْنةٌ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ، أوْ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْ، هَذَا، يَوْمَئذٍ وَمَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الُهدَى» قَالَ: فَقَامَ ابْنُ حَوَالَةَ الأزْدِيُّ مِنْ عِنْدِ المِنْبَرِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَصَاحِبُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَالله إِنِّي لحَاضِرٌ ذَلِكَ المَجْلِسَ، وَلَوْ عَلِمْتُ أنَّ لِي فِي الجَيْشِ مُصَدِّقًا كُنْتُ أوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ.\nأخرجه أحمد (١٨٢٣٥)، وابن أبي عاصم في «السنة». (١٢٩٥)\n* * *","vol":"3","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>مُسند كناز بن الحصين، أبو مرثد الغنويِّ</span>\n\n٢٥٨٩ - [ح] عبد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ الله الحَضْرَمِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ وَاثِلَةَ بْنَ الأسْقَعِ، صَاحَبَ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أبُو مَرْثَدٍ الغَنَوِيُّ، سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تُصَلُّوا إِلَى القُبُورِ، وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا».\nأخرجه أحمد (١٧٣٤٧)، ومسلم (٢٢١٠)، وأبو داود (٣٢٢٩)، والترمذي (١٠٥١)، والنسائي (٨٣٨).\n* * *","vol":"3","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>حرف اللام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>مُسند لقيط بن عامر أبو رزين العقيلي</span>\nويقال: لقيط بن صبرة\n\n٢٥٩٠ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أبِيهِ وَافِدِ بَنِي المُنتَفِقِ، وَقَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ابْنِ المُنتَفِقِ، أنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَصَاحِبٌ لَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَجِدَاهُ فَأطْعَمَتْهُما عَائِشَةُ تَمرًا، وَعَصِيدَةً، فَلَمْ نَلبَثْ أنْ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَقَلَّعُ يَتكَفَّأُ، فَقَالَ: «أطْعَمْتِهِمَا؟».\nقُلنَا: نَعَمْ قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أسْألُكَ عَنِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «أسْبغِ الوُضُوءَ، وَخَلِّلِ الأصَابِعَ، وَإِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَأبْلِغْ، إِلَّا أنْ تَكُونَ صَائِمًا».\nقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي امْرَأةٌ، فَذَكَرَ مِنْ بَذَائِهَا، قَالَ: «طَلِّقْهَا».\nقُلتُ: إِنَّ لَهَا صُحْبَةً وَوَلَدًا، قَالَ: مُرْهَا، أوْ قُل لَهَا: «فَإِنْ يَكُنْ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَل، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أُمَيَّتكَ».\nفَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ دَفَعَ الرَّاعِي الغَنَمَ فِي المُرَاحِ عَلَى يَدِهِ سَخْلَةٌ، فَقَالَ: «أوَلَّدْتَ» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «مَاذَا» قَالَ بَهْمَةً، قَالَ: «اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً»","vol":"3","page":287},{"text":"ثُمَّ أقْبَلَ عَليَّ، فَقَالَ: لَا تَحْسَبَنَّ، - وَلَمْ يَقُل، لَا يَحْسَبَنَّ - أنَّمَا ذَبَحْنَاهَا مِنْ أجْلِكَ، لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ، لَا نُحِبُّ أنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا، فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً، أمَرْنَا فَذَبَحَ مَكَانَهَا شَاةً.\nأخرجه عبد الرزاق (٧٩)، وابن أبي شيبة (٨٤)، وأحمد (١٨٠٠٠)، والدارمي (٧٥٠)، وابن ماجة (٤٠٧)، وأبو داود (١٤٢)، والترمذي (٣٨)، والنسائي (٩٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٥٩١ - [ح] شُعْبَة، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أوْسٍ، عَنْ أبِي رَزِينٍ العُقَيْليِّ، أنَّهُ أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَا يَسْتَطِيعُ الحَجَّ، وَلَا العُمْرَةَ، وَلَا الظَّعْنَ، قَالَ: «حُجَّ عَنْ أبِيكَ وَاعْتَمِرْ».\nأخرجه الطيالسي (١١٨٧)، وابن أبي شيبة (١٥٢٣٧)، وأحمد (١٦٢٨٥)، وابن ماجة (٢٩٠٦)، وأبو داود (١٨١٠)، والترمذي (٩٣٠)، والنسائي (٣٥٨٧).\n* * *","vol":"3","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>حرف الميم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>مُسند مَالِك بن الحُوَيْرِث اللَّيْثيِّ</span>\n\n٢٥٩٢ - [ح] (خَالِدٍ الحَذَّاءِ، وَأيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ) عَنْ أبِي قِلابَةَ، قَالَ: حدَّثنا مَالِكٌ، أتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلمَّا ظَنَّ أنا قَدِ اشْتَهَيْنَا أهْلَنَا - أوْ قَدِ اشْتَقْنَا - سَألَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا، فَأخْبَرْنَاهُ، قَالَ: «ارْجِعُوا إِلَى أهْلِيكُمْ، فَأقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ - وَذَكَرَ أشْيَاءَ أحْفَظُهَا أوْ لا أحْفَظُهَا - وَصَلُّوا كَمَا رَأيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَليُؤَذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ، وَليَؤُمَّكُمْ أكْبَرُكُمْ».\nأخرجه أحمد (٢٠٨٠٤)، والدارمي (١٣٦٥)، والبخاري (٦٠٠٨).\n\n٢٥٩٣ - [ح] (خَالِدٍ الحَذَّاءِ، وَأيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ) عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ، أنَّهُ قَالَ لِأصْحَابِهِ يَوْمًا: ألَا أُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ الله، ﷺ؟ قَالَ: وَذَلِكَ فِي غَيْرِ حِينِ صَلَاةٍ «فَقَامَ فَأمْكَنَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأمْكَنَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَانْتَصَبَ قَائِمًا هُنيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَيُكَبِّرُ فِي الجُلُوسِ، ثُمَّ انْتَظَرَ هُنيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ».","vol":"3","page":289},{"text":"قَالَ أبُو قِلَابَةَ: فَصَلَّى صَلَاةً كَصَلَاةِ شَيْخِنَا هَذَا، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ الجَرْمِيَّ، وَكَانَ يَؤُمُّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ أيُّوبُ: فَرَأيْتُ عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ: «كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ اسْتَوَى قَاعِدًا، ثُمَّ قَامَ مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى وَالثَّالثةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٢٣)، وأحمد (٢٠٨١٣)، والبخاري (٦٧٧)، وأبو داود (٨٤٢)، والنسائي (٧٤١).\n\n٢٥٩٤ - [ح] خَالِد الحَذَّاء، عَنْ أبِي قِلابَةَ، قَالَ: أخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيُّ، أنَّهُ «رَأى النَّبيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا».\nأخرجه البخاري (٨٢٣)، وأبو داود (٨٤٤)، والترمذي (٢٨٧)، والنسائي (٧٤٢).\n، ٢٥٩٥ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَهُما قَرِيبًا مِنْ أُذُنيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٤٩)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٧)، وأحمد (٢٠٨٠٩)، والدارمي (١٣٦٣)، ومسلم (٧٩٤)، وأبو داود (٧٤٥)، والنسائي (٩٥٦).\n* * *","vol":"3","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>مُسند مَالِك بن رَبيعة، أبو أُسَيْد السَّاعدي</span>\n\n٢٥٩٦ - سُلَيمان بْن بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الأنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا حُمَيْدٍ، وَأبا أُسَيْدٍ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَليَقُل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ، فَإِذَا خَرَجَ، فَليَقُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ».\nأخرجه أحمد (١٦١٥٤)، والنَّسَائي (٨١٠).\n\n٢٥٩٧ - [ح] زَيْد بْن الحُبابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زَيْدٍ مَوْلَى أبِي أُسَيْدٍ البَدْرِيِّ، عَنْ أبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: أنا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي قَبْرِ حَمْزَةَ، فَمُدَّتِ النَّمِرَةُ عَلَى رَأسِهِ فَانْكَشَفَتْ رِجْلَاهُ، فَجُذِبَتْ عَلَى رِجْلَيْهِ فَانْكَشَفَ رَأسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مُدُّوهَا عَلَى رَأسِهِ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ شَجَرَ الحَرْمَلِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١١٧٦).\n\n٢٥٩٨ - [ح] (مَالِك بْن حَمْزَةَ بْنِ أبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْن الغَسِيلِ) عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، حِينَ صَفَفَنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا: «إِذَا أكْثَبُوكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٢٩٥)، وابن أبي شيبة (٣٧٨٧٠)، والبخاري (٢٩٠٠)، وأبو داود (٢٦٦٣).","vol":"3","page":291},{"text":"٢٥٩٩ - [ح] (يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، وَأبِي الزِّنَادِ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَيْرُ الأنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ» ثُمَّ قَالَ: «وَفِي كُلِّ الأنْصَارِ خَيْرٌ».\nأخرجه أحمد (١٦١٤٦)، والبخاري (٣٧٩٠)، ومسلم (٦٥٠٩)، والنسائي (٨٢٨٢).\n* * *","vol":"3","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-265>مُسند مَالِك بن صَعْصَعَةَ الأنصَارِيِّ</span>\n\n٢٦٠٠ - [ح] (سَعِيد بْن أبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَام الدَّسْتُوَائِيّ) قَالَ: حدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أنا عِنْدَ البَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَاليقْظَانِ، إِذْ أقْبَلَ أحَدُ الثَّلاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلأن حِكْمَةً، وَإِيمَانًا، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِ البَطْنِ، فَغُسِلَ القَلبُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ البَغْلِ، وَفَوْقَ الحِمَارِ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ، فَأتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ.\nفَأتيتُ عَلَى آدَمَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ ابْنٍ وَنَبيٍّ، ثُمَّ أتيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَأتَيْتُ عَلَى يَحْيَى، وَعِيسَى، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا فَقَالَا: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أخٍ وَنَبِيٍّ، ثُمَّ أتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَأتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أخٍ وَنَبِيٍّ، ثُمَّ أتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَأتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أخٍ وَنَبِيٍّ، ثُمَّ أتَيْنَا السَّمَاءَ الخَامِسَةَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ.","vol":"3","page":293},{"text":"فَأتَيْتُ عَلَى هَارُونَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أخٍ وَنَبِيٍّ، ثُمَّ أتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ أتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أخٍ وَنَبِيٍّ، فَلمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى، قِيلَ: مَا أبْكَاكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ هَذَا الغُلَامُ الَّذِي بَعَثْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الجنَّة أكْثَرُ وَأفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ أتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ فَأتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ ابْنٍ وَنَبِيٍّ.\nقَالَ: ثُمَّ رُفِعَ لِيَ البَيْتُ المَعْمُورُ، فَسَألتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ هَذَا البَيْتُ المَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: ثُمَّ رُفِعَتْ إِليَّ سِدْرَةُ المُنْتَهَى، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الفِيَلَةِ، وَإِذَا فِي أصْلِهَا أرْبَعَةُ أنْهَارٍ: نَهرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَألتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: أمَّا البَاطِنَانِ فَفِي الجَنَّةِ، وَأمَّا الظَّاهِرَانِ فَالفُرَاتُ، وَالنِّيلُ.\nقَالَ: ثُمَّ فُرِضَتْ عَليَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلتُ: فُرِضَتْ عَليَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَقَالَ: إِنِّي أعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، إِنِّي عَالجَتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أشَدَّ المُعَالجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْألهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَألتُهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنِّي، فَجَعَلَهَا أرْبَعِينَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأتَيْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلتُ: جَعَلَهَا أرْبَعِينَ، فَقَالَ لِي: مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ، فَأتَيْتُ مُوسَى فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ، ثُمَّ عَشْرَةً، ثُمَّ","vol":"3","page":294},{"text":"خَمْسَةً، فَأتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى، فَقُلتُ: إِنِّي أسْتَحِي مِنْ رَبِّي مِنْ كَمْ أرْجِعُ إِلَيْهِ، فَنُودِيَ: أنْ قَدْ أمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأجْزِي بِالحَسَنَةِ عَشْرَ أمْثَالَهِا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٢٦)، وأحمد (١٧٩٨٧)، والبخاري (٣٢٠٧)، ومسلم (٣٣٥)، والترمذي (٣٣٤٦)، والنسائي (٣٠٩).\n* * *","vol":"3","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>مُسند مَالِك بن نضلة الأنْصَارِيِّ</span>\n\n٢٦٠١ - [ح] سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، قَالَ: حدَّثنا أبُو الزَّعْرَاءِ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَمِّهِ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ، وَصَوَّبَ، وَقَالَ: «أرَبُّ إِبلٍ أنْتَ أوْ رَبُّ غَنَمٍ؟» قَالَ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتانِي الله، فَأكْثَرَ وَأطْيَبَ، قَالَ: فَتُنْتِجُهَا وَافِيَةً أعْيُنُها وَآذَانُها، فَتجْدَعُ هَذِهِ، فَتقُولُ صَرْمَا - ثُمَّ تَكَلَّمَ سُفْيَانُ بِكَلِمَةٍ لَمْ أفْهَمْهَا - وَتَقُولُ: بَحِيرَةَ الله؟ فَسَاعِدُ الله أشَدُّ، وَمُوسَاهُ أحَدُّ، وَلَوْ شَاءَ أنْ يَأتِيَكَ بِهَا صَرْمَا أتَاكَ.\nقُلتُ: إِلَى مَا تَدْعُو؟ قَالَ: «إِلَى الله وَإِلَى الرَّحِمِ» قُلتُ: يَأتِينِي الرَّجُلُ مِنْ. بَنِي عَمِّي، فَأحْلِفُ أنْ لَا أُعْطِيَهُ ثُمَّ أُعْطِيهِ؟ قَالَ: «فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَأتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، أرَأيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ أحَدُهُما يُطِيعُكَ وَلَا يَخُونُكَ وَلَا يَكْذِبُكَ،؟ وَالآخَرُ يَخُونُكَ وَيَكْذِبُكَ» قَالَ: قُلتُ: لَا، بَلِ الَّذِي لَا يَخُونُنِي، وَلَا يَكْذِبُنِي، وَيَصْدُقُنِي الحَدِيثَ أحَبُّ إِليَّ. قَالَ: «كَذَاكُمْ أنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ﷿».\nأخرجه الحميدي (٩٠٧)، وأحمد (١٧٣٦٠)، وابن ماجة (٢١٠٩)، والنسائي (٤٧١٢).\n* * *","vol":"3","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>مُسند مُجاشِع بن مسعود السّلمي</span>\n\n٢٦٠٢ - [ح] عَاصِم الأحْوَل، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ مُجاشِعٍ، قَالَ: قَدِمْتُ بِأخِي مَعْبَدٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الفَتْحِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، جِئْتُكَ بِأخِي لِتُبايِعَهُ عَلَى الهِجْرَةِ، فَقَالَ: «ذَهَبَ أهْلُ الهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا» فَقُلتُ: عَلَى أيِّ شَيْءٍ تُبايِعُهُ؟ قَالَ: «عَلَى الإِسْلَامِ، وَالإِيمَانِ، وَالجِهَادِ» قَالَ: فَلَقِيتُ: مَعْبَدًا بَعْدُ، وَكَانَ أكْبَرَهُما، فَسَألتُهُ فَقَالَ: صَدَقَ مُجاشِعٌ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٨٨)، وأحمد (١٥٩٤٥)، والبخاري (٢٩٦٢)، ومسلم (٤٨٥٧).\n* * *","vol":"3","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>مُسند مُجمِّع بن جَارِية الأنْصَارِيِّ</span>\n\n٢٦٠٣ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجمِّعَ بْنَ جَارِيَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: «يَقْتُلُهُ ابْنُ مَرْيَمَ بِبَابِ لُدٍّ».\nأخرجه الحميدي (٨٥٠)، وابن أبي شيبة (٣٨٦٨٩)، وأحمد (١٥٥٤٥)، والترمذي (٢٢٤٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"3","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>مُسند محجن بن أبي محجن الدِّيلي</span>\n\n٢٦٠٤ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ محْجَنٍ، عَنْ أبِيهِ محْجَنٍ، أنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ. فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ، وَمحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مَنَعَكَ أنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ ألَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟» فَقَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ الله. وَلَكِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فِي أهْلي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ».\nأخرجه مالك (٣٤٩)، وعبد الرزاق (٣٩٣٢)، وابن أبي شيبة (٣٧٣٣١)، وأحمد (١٦٥٠٧)، والنسائي (٩٣٢).\n* * *","vol":"3","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>مُسند مُحمَّد بن حَاطِب الجمَحيِّ</span>\n\n٢٦٠٥ - [ح] مُعَاوِيَة بْن عَمْرٍو، حدَّثنا أبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحمَّدِ بْنِ الحَارِثِ الفَزَارِيِّ، عَنْ أبِي مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مُحمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي قَدْ رَأيْتُ أرْضًا ذَاتَ نَخْلٍ، فَاخْرُجُوا» فَخَرَجَ حَاطِبٌ، وَجَعْفَرٌ فِي البَحْرِ، قِبَلَ النَّجَاشِيِّ، قَالَ: فَوُلِدْتُ أنا فِي تِلكَ السَّفِينَةِ.\nأخرجه أحمد (١٨٤٦٧).\n* * *","vol":"3","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>مُسند مُحمَّد بن صَفْوَان الأنصَارِيِّ</span>\n\n٢٦٠٦ - [ح] (دَاوُد بْن أبِي هِنْدَ، وَعَاصِمٍ الأحْوَلِ) عن الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحمَّدِ، ابْنِ صَفْوَانَ «أنَّهُ صَادَ أرْنَبيْنِ، فَلَمْ يَجِدْ حَدِيدَةً يَذْبَحُهُما بِهَا، فَذَبَحَهُما بِمَرْوَةٍ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ فَأمَرَهُ بِأكْلِهمَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠١٧٣)، وأحمد (١٥٩٦٥)، والدارمي (٢١٤٥)، وابن ماجة (٣٢٤٤)، والنسائي (٤٨٠٦).\n* * *","vol":"3","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>مُسند مُحمَّد بن صَيْفِي الأنْصَارِيِّ</span>\n\n٢٦٠٧ - [ح] حُصَيْن، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الأنْصَارىِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «أصُمْتُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا؟» فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا، قَالَ: «فَأتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هَذَا؟» وَأمَرَهُمْ أنْ، يُؤْذِنُوا أهْلَ العَرُوضِ أنْ يُتمُّوا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٤٣)، وأحمد (١٩٦٨٠)، وابن ماجة (١٧٣٥)، والنسائي (٢٦٤١). - قال الدارقُطني: هو صحيح، عن الشعبي، عن محمد بن صيفي «العلل» (٣٣٨٥).\n* * *","vol":"3","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>مُسند مُحمَّد بن مَسْلَمة الأنصَارِيِّ</span>\n\n٢٦٠٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الجَدَّةُ إِلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْألُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ لَهَا أبُو بَكْرٍ: «مَا لَكِ فِي كِتَابِ الله شَيْءٌ. وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا. فَارْجِعِي حَتَّى أسْألَ النَّاسَ، فَسَألَ النَّاسَ، فَقَالَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ الله ﷺ «أعْطَاهَا السُّدُسَ» فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: هَل مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحمَّدُ، ابْنُ مَسْلَمَةَ الأنْصَارِيُّ فَقَالَ: مِثْلَ مَا قَالَ المُغِيرَةُ فَأنْفَذَهُ لَهَا أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ.\nثُمَّ جَاءَتِ الجَدَّةُ الأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ تَسْألُهُ مِيرَاثَهَا؟ فَقَالَ لَهَا: «مَا لَكِ فِي كِتَابِ الله شَيْءٌ، وَمَا كَانَ القَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلَّا لِغَيْرِكِ، وَمَا أنا بِزَائِدٍ فِي الفَرَائِضِ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ ذَلِكَ السُّدُسُ. فَإِنِ اجْتَمَعْتُما فَهُوَ بَيْنكُما، وَأيَّتُكُما خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَها».\nأخرجه مالك (١٤٦١)، وأحمد (١٨١٤٣)، وابن ماجة (٢٧٢٤)، وأبو داود (٢٨٩٤)، والترمذي (٢١٠١)، والنسائي (٦٣١٢).\n\n٢٦٠٩ - [ح] هِشَام، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّهُ حَدَّثَ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ فِي إِمْلَاصِ المَرْأةِ، فَقَالَ لَهُ المُغِيرَةُ: «قَضَى فِيهِ رَسُولُ الله","vol":"3","page":303},{"text":"ﷺ بِالغُرَّةِ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَأتِ بِأحَدٍ يَعْلَمُ ذَلِكَ. فَشَهِدَ مُحمَّدُ ابْنُ مَسْلَمَةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى بِهِ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٣٥٣)، وأحمد (١٨٣١٦)، والبخاري (٦٩٠٥)، وأبو داود (٤٥٧١).\n* * *","vol":"3","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>مُسند مِرْدَاس بن مَالِك الأسْلَمِيِّ</span>\n\n٢٦١٠ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ ابْنِ مُعَاذٍ، أخُو بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أخِي بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، قَالَ: لمَّا قَدِمَ أبُو الحَيْسَرِ أنسُ بْنُ رَافِعٍ مَكَّةَ، وَمَعَهُ فِتيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ فِيهِمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ يَلتَمِسُونَ الحِلفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الخَزْرَجِ، سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ الله ﷺ، فَأتاهُمْ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: «هَل لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ؟» قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: «أنا رَسُولُ الله، بَعَثَني إِلَى العِبَادِ أدْعُوهُمْ إِلَى أنْ يَعْبُدُوا الله لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأُنْزِلَ عَليَّ كِتَابٌ».\nثُمَّ ذَكَرَ الإِسْلَامَ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ، وَكَانَ غُلَامًا حَدَثًا: أيْ قَوْمِ، هَذَا وَالله خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ، قَالَ: فَأخَذَ أبُو حَيْسَرٍ أنَسُ بْنُ رَافِعٍ حَفْنَةً مِنَ البَطْحَاءِ فَضَرَبَ بِهَا فِي وَجْهِ إِيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْهُمْ وَانْصَرَفُوا إِلَى المَدِينَةِ. فَكَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثٍ بَيْنَ الأوْسِ وَالخَزْرَجِ قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلبَثْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أنْ هَلَكَ.\nقَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ: فَأخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِي عِنْدَ مَوْتِهِ أنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهلِّلُ الله وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيُسَبِّحُهُ حَتَّى مَاتَ، فَما كَانُوا يَشُكُّونَ أنْ قَدْ","vol":"3","page":305},{"text":"مَاتَ مُسْلِمًا لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَرَ الإِسْلَامَ فِي ذَلِكَ المَجْلِسِ حِينَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مَا سَمِعَ.\nأخرجه أحمد (٢٤٠١٨).\n\n٢٦١١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ: أنَّهُ «عَقَلَ رَسُولَ الله ﷺ، وَعَقَلَ مَجَّة مَجَّها النَّبِيُّ ﷺ مِنْ دَلوٍ كَانَ فِي دَارِهِمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٠٠)، وأحمد (٢٤٠٣٨).\n-[ح] ابن إِسْحَاقَ، حدَّثني عَاصِمُ بنُ عُمر بن قَتادَةَ الأَنصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ ابن لَبيدٍ، أخِي بني عَبْدِ الأَشْهَلِ، قَالَ: أتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى بِنَا المغرِبَ في مَسْجِدِنَا، فَلمَّا سَلَّمَ مِنْهَا قَالَ: «ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرّكعتينِ في بُيُوتكُمْ» للسُّبْحَةِ بَعْدَ المَغرِبِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٤٣٣)، وأحمد (٢٤٠٢٣).\n* * *","vol":"3","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-275>مُسند مِرْدَاس بن مَالِك الأسْلَمِيِّ</span>\n\n٢٦١٢ - [ح] إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مِرْدَاسًا الأسْلَمِيَّ، قَالَ: «يُقْبَضُ الصَّالحُونَ الأوَّلُ فَالأوَّلُ، حَتَّى يَبْقَى كَحُثَالَةِ التَّمْرِ، أوِ الشَّعِيرِ لَا يُبالِي الله بِهِمْ شَيْئًا».\nأخرجه أحمد (١٧٨٨٠)، والدارمي (٢٨٨٤)، والبخاري (٦٤٣٤).\n* * *","vol":"3","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>مُسند المُسْتَورِدَ بن شداد الفِهريِّ</span>\n\n٢٦١٣ - [ح] إِسْمَاعِيل، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ المُسْتَوْرِدَ، أخَا بَنِي فِهْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالله مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي اليَمِّ، فَليَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ» يَعْنِي الَّتِي تَلي الإِبْهَامَ.\nأخرجه الحميدي (٨٧٨)، وابن أبي شيبة (٣٥٤٤٧)، وأحمد (١٨١٧٢)، ومسلم (٧٢٩٩)، وابن ماجة (٤١٠٨)، والترمذي (٢٣٢٣)، والنسائي (١١٧٩٧).\n\n٢٦١٤ - [ح] لَيْث بْن سَعْدٍ، حدَّثنا مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ المُسْتَوْرِدِ الفِهْرِيِّ، أنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ العَاصِ: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أكْثَرُ النَّاسِ» فَقَالَ، لَهُ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: أبْصِرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: أقُولُ لَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: «لئِنْ قُلتَ ذَاكَ إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أرْبَعًا: إِنَّهُمْ لَأسْرَعُ النَّاسِ كَرَّةً بَعْدَ فرَّةٍ، وَإِنَّهُمْ لَخَيْرُ النَّاسِ لمِسْكِينٍ وَفَقِيرٍ وَضَعِيفٍ، وَإِنَّهُمْ لَأحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَالرَّابِعَةُ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ: وَإِنَّهُمْ لَأمْنَعُ النَّاسِ مِنْ ظُلمِ المُلُوكِ».\nأخرجه أحمد (١٨١٨٥)، ومسلم (٧٣٨٢).\n. .","vol":"3","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>مَسْلَمَةَ بن مُخلَّدٍ الأنْصَارِيِّ الزّرقي</span>\n\n٢٦١٥ - [ح] وَكِيع، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخلَّدٍ، قَالَ: «وُلِدْتُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وَقُبِضَ وَأنا ابْنُ عَشْرٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٥٩).\n* * *","vol":"3","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>مُسند المِسْوَر بن مَخرَمَة الزُّهريّ</span>\n\n٢٦١٦ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخرَمَةَ، أنَّهُ أخْبَرَهُ أنَّ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَقَالَ لَها رَسُولُ الله ﷺ: «قَدْ حَلَلتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ».\nأخرجه مالك (١٧٢٧)، وعبد الرزاق (١١٧٣٤)، وابن أبي شيبة (١٧٣٧٨)، وأحمد (١٩١٢٤)، والبخاري (٥٣٢٠)، وابن ماجة (٢٠٢٩)، والنسائي (٥٦٦٩).\n\n٢٦١٧ - [ح] عُثْمَان بْن حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الأنْصَارِيُّ، أخْبَرَنِي أبُو أُمَامَةَ ابْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: أقْبَلتُ بِحَجَرٍ أحْمِلُهُ ثَقِيلٍ وَعَليَّ إِزَارٌ خَفِيفٌ، قَالَ: فَانْحَلَّ إِزَارِي وَمَعِيَ الحَجَرُ لَمْ أسْتَطِعْ أنْ أضَعَهُ حَتَّى بَلَغْتُ بِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ فَخُذْهُ، وَلَا تَمْشُوا عُرَاةً».\nأخرجه مسلم (٦٩٩)، وأبو داود (٤٠١٦).\n\n٢٦١٨ - [ح] (أيُّوبَ السختياني، وَلَيْث) حَدَّثَنِي عَبْد الله بْن عُبَيْد الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ الله ﷺ أقْبِيَةٌ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا فِي أصْحَابِهِ، فَقَالَ مَخرَمَةُ: يَا مِسْوَرُ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لِي أنَّهُ قَسَمَ أقْبِيَةً، فَانْطَلَقْنَا، فَقَالَ: ادْخُل، فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَخَلتُ فَدَعَوْتُهُ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ إِليَّ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، قَالَ: «خَبَأتُ لَكَ هَذَا يَا مَخْرَمَةُ».","vol":"3","page":310},{"text":"أخرجه أحمد (١٩١٣٥)، والبخاري (٢٥٩٩)، ومسلم (٢٣٩٥)، وأبو داود (٤٠٢)، والترمذي (٢٨١٨)، والنسائي (٩٥٨٤)، وأبو يعلى (٧٢٢٠).\n\n٢٦١٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الطُّفَيْلِ هُوَ ابْنُ الحَارِثِ، - وَهُوَ ابْنُ أخِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّهَا - أنَّ عَائِشَةَ، حُدِّثَتْ: أنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: فِي بَيْعٍ أوْ عَطَاءٍ أعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَالله لَتنتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أوْ لَأحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أهُوَ قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: هُوَ لله عَليَّ نَذْرٌ، أنْ لا أُكلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أبَدًا.\nفَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا، حِينَ طَالَتِ الهِجْرَةُ، فَقَالَتْ: لا وَالله لا أُشَفِّعُ فِيهِ أبَدًا، وَلا أتَحنَّثُ إِلَى نَذْرِي. فَلمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، كَلَّمَ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُما مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَقَالَ لَهُما: أنْشُدُكُما بِالله لمَّا أدْخَلتُمانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهَا لا يَحِلُّ لَهَا أنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي. فَأقْبَلَ بِهِ المِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأرْدِيَتِهِمَا، حَتَّى اسْتَأذَنا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالا: السَّلامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ أنَدْخُلُ؟\nقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالُوا: كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَمِ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلا تَعْلَمُ أنَّ مَعَهُما ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الحِجَابَ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ المِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إِلَّا مَا كَلَّمَتْهُ، وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولانِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ: «لا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ».","vol":"3","page":311},{"text":"فَلمَّا أكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُما نَذْرَهَا وَتَبْكِي وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أرْبَعِينَ رَقَبَةً، وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَتبكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.\nأخرجه عبد الرزاق (١٥٨٥١)، وأحمد (١٩١٢٩)، والبخاري (٦٠٧٣).\n\n٢٦٢٠ - [ح] الزُّهْرِيّ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بَنِ الحَكَمِ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ زَمَانَ الحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ رَسُولُ الله ﷺ الهَدْيَ وَأشْعَرَهُ، وَأحْرَمَ بِالعُمْرَةِ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الأشْطَاطِ قَرِيبٌ مِنْ عُسْفَانَ، أتَاهُ عَيْنُهُ الخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأحَابِشَ، - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ وَقَالَ: قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأحَابِيشَ - وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ البَيْتِ.\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أشِيرُوا عَليَّ، أتَرَوْنَ أنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْرُوبِينَ، وَإِنْ نَجَوْا» وَقَالَ يَحْيَى، ابْنُ سَعِيدٍ: عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ: «مَحْزُونِينَ، وَإِنْ يَحْنُونَ تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا الله، أوْ تَرَوْنَ أنْ نَؤُمَّ البَيْتَ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلنَاهُ» فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، يَا نَبِيَّ،","vol":"3","page":312},{"text":"الله، إِنَّما جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَلَمْ نَجِئْ نُقَاتِلُ أحَدًا، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ البَيْتِ قَاتَلنَاهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَرُوحُوا إِذًا».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ أبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأيْتُ أحَدًا قَطُّ كَانَ أكْثَرَ مَشُورَةً لِأصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فِي حَدِيثِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ: فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ بِالغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً، فَخُذُوا ذَاتَ اليَمِينِ» فَوَالله مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ الجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، بَركَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ: بَرَكَتْ بِهَا رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «حَلْ حَلْ» فَألحَّتْ، فَقَالُوا: خَلَأتِ القَصْوَاءُ خَلَأتِ، القَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا خَلَأتْ القَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الفِيلِ».\nثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَسْألُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ الله إِلَّا أعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا» ثُمَّ زَجَرَهَا، فَوَثَبَتْ بِهِ، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهَا حَتَّى نَزَلَ بِأقْصَى الحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ المَاءِ، إِنَّما يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يَلبَثْهُ النَّاسُ أنْ نَزَحُوهُ، فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ العَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أمَرَهُمْ أنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، قَالَ: فَوَالله مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ.","vol":"3","page":313},{"text":"قَالَ: فَبيْنَما هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الخُزاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحٍ لِرَسُولِ الله ﷺ، مِنْ أهْلِ تِهَامَةَ، وَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤيٍّ نَزَلُوا أعْدَادَ مِيَاهِ الحُدَيْبِيَةِ، مَعَهُمُ العُوذُ المَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ البَيْتِ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهَكَتْهُمُ الحَرْبُ، فَأضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْني وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أظْهَرُ، فَإِنْ شَاءُوا أنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمَوْا، وَإِنْ هُمْ أبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأُقاتِلَنَّهُمْ عَلَى أمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتي أوْ لَيُنْفِذَنَّ الله أمْرَهُ» قَالَ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ: «حَتَّى تَنْفَرِدَ». قَالَ: «فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْنَاهُمْ مُدَّةً». قَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ.\nفَانْطَلَقَ حَتَّى أتَى قُرَيْشًا فَقَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ نَعْرِضُهُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أنْ تُحدِّثَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذُو الرَّأيِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ. قَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\nفَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: أيْ قَوْمُ، ألَسْتُمْ بِالوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أوَلَسْتُ بِالوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَهَل تَتَّهِمُونِي؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي اسْتَنْفَرْتُ أهْلَ عُكَاظٍ، فَلمَّا بَلَّحُوا عَليَّ جِئْتُكُمْ بِأهْلي، وَمَنْ أطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى.","vol":"3","page":314},{"text":"فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا، وَدَعُونِي آتِهِ. فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَأتَاهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أيْ مُحمَّدُ، أرَأيْتَ إِنْ اسْتَأصَلتَ قَوْمَكَ، هَل سَمِعْتَ بِأحَدٍ مِنَ العَرَبِ اجْتَاحَ أصْلَهُ قَبْلَكَ؟ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى، فَوَالله إِنِّي لَأرَى وُجُوهًا، وَأرَى أوْبَاشًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ.\nفَقَالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ: امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ، نَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: أبُو بَكْرٍ. قَالَ: أمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أجْزِكَ بِهَا لَأجَبْتُكَ. وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ، أخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأسِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ المِغْفَرُ، وَكُلَّمَا أهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ضَرَبَ يَدَهُ بِنَصْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ: أخِّرْ يَدَكَ عَنْ لحْيَةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأسَهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: المُغِيرَةُ ابْنُ شُعْبَةَ. قَالَ: أيْ غُدَرُ، أوَلَسْتُ أسْعَى فِي غَدْرَتِكَ.\nوَكَانَ المُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأخَذَ أمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ، فَأسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أمَّا الإِسْلَامُ فَأقْبَلُ، وَأمَّا المَالُ، فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ». ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ النَّبِيَّ ﷺ بِعَيْنِهِ، قَالَ: فَوَالله مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ الله ﷺ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلدَهُ، وَإِذَا أمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا، خَفَضُوا أصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ.","vol":"3","page":315},{"text":"فَرَجَعَ إِلَى أصْحَابِهِ، فَقَالَ: أيْ قَوْمِ، وَالله لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى المُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَالله إِنْ رَأيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أصْحَابُ مُحمَّدٍ مُحمَّدًا ﷺ، وَالله إِنْ يَتَنَخَّمُ نُخَامَةً، إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلدَهُ، وَإِذَا أمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا.\nفَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِيهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ. فَلمَّا أشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأصْحَابِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا فُلَانٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ البُدْنَ، فَابْعَثُوهَا لَهُ» فَبُعِثَتْ لَهُ، وَاسْتَقْبَلَهُ القَوْمُ يُلَبُّونَ، فَلمَّا رَأى ذَلِكَ، قَالَ: «سُبْحَانَ الله، مَا يَنْبَغي لَهِؤُلَاءِ أنْ يُصَدُّوا عَنِ البَيْتِ».\nقَالَ: فَلمَّا رَجَعَ إِلَى أصْحَابِهِ، قَالَ: رَأيْتُ البُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَلَمْ أرَ أنْ يُصَدُّوا عَنِ البَيْتِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ، فَقَالَ: دَعُونِي آتِهِ. فَقَالُوا: ائْتِهِ. فَلمَّا أشْرَفَ عَلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ» فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ، إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأخْبَرَنِي أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «سَهُلَ مِنْ أمْرِكُمْ».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنكُمْ كِتَابًا. فَدَعَا الكَاتِبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اكْتُبْ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ","vol":"3","page":316},{"text":"الرَّحِيمِ» فَقَالَ سُهَيْلٌ: أمَّا الرَّحْمَنُ، فَوَالله مَا أدْرِي مَا هُوَ، وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: مَا هُوَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ. فَقَالَ المُسْلِمُونَ: وَالله مَا نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ».\nثُمَّ قَالَ: «هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله» فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَالله لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ الله، مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ البَيْتِ وَلَا قَاتَلنَاكَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالله إِنِّي لَرَسُولُ الله وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله» قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: «لَا يَسْألُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ الله إِلَّا أعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا».\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَى أنْ تُخلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ البَيْتِ فَنطُوفَ بِهِ» فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَالله لَا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنا أُخِذْنَا ضُغْطَةً، وَلَكِنْ لَكَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ. فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: عَلَى أنَّهُ لَا يَأتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا. فَقَالَ المُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ الله، كَيْفَ يُردُّ إِلَى المُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ أبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ، وَقَالَ يَحْيَى عَنِ ابْنِ المُبارَكِ: يَرْصُفُ فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أظْهُرِ المُسْلِمِينَ. فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحمَّدُ، أوَّلُ مَا أُقاضِيكَ عَلَيْهِ أنْ تَرُدَّهُ إِليَّ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّا لَمْ نَقْضِ الكِتَابَ بَعْدُ» قَالَ: فَوَالله إِذًا لَا نُصَالحُكَ عَلَى شَيْءٍ أبَدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَأجِزْهُ لِي» قَالَ: مَا أنا بِمُجِيزُهُ لَكَ. قَالَ: «بَلَى، فَافْعَل» قَالَ: مَا أنا بِفَاعِلٍ. قَالَ مِكْرَزٌ: بَلَى قَدْ أجَزْنَاهُ لَكَ. فَقَالَ أبُو جَنْدَلٍ: أيْ مَعَاشِرَ","vol":"3","page":317},{"text":"المُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى المُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، ألَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ؟ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الله.\nفَقَالَ عُمَرُ ﵁: فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلتُ: ألَسْتَ نَبِيَّ الله؟ قَالَ: «بَلَى» قُلتُ: ألَسْنَا عَلَى الحقِّ؟ وَعَدُوُّنا عَلَى البَاطِلِ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: قُلتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: «إِنِّي رَسُولُ الله، وَلَسْتُ أعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي» قُلتُ: أوَلَسْتَ كُنْتَ تُحدِّثُنا أنا سَنَأتِي البَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: «أفَأخْبَرْتُكَ أنَّكَ تَأتِيهِ العَامَ» قُلتُ: لَا. قَالَ: «فَإِنَّكَ آتِيهِ، وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ».\nقَالَ: فَأتَيْتُ أبا بَكْرٍ ﵁، فَقُلتُ: يَا أبا بَكْرٍ، ألَيْسَ هَذَا نَبِيُّ الله حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى. قُلتُ: ألَسْنَا عَلَى الحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى البَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى. قُلتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: أيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ رَسُولُ الله، وَلَنْ يَعْصِي رَبَّهُ ﷿، وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: تَطَوَّفْ بِغَرْزِهِ حَتَّى تَمُوتَ، فَوَالله إِنَّهُ لَعَلَى الحقِّ.\nقُلتُ: أوَلَيْسَ كَانَ يُحدِّثُنَا أنا سَنَأتِي البَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أفَأخْبَرَكَ أنَّهُ يَأتِيهِ العَامَ؟ قُلتُ: لَا. قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ، وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلتُ لِذَلِكَ أعْمَالًا. قَالَ: فَلمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الكِتَابِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأصْحَابِهِ: «قُومُوا، فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا» قَالَ: فَوَالله مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أحَدٌ، قَامَ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ.","vol":"3","page":318},{"text":"فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ الله، أتُحِبُّ ذَلِكَ؟ اخْرُجْ، ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ، فَيَحْلِقَكَ. فَقَامَ، فَخَرَجَ، فَلَمْ يُكَلِّمْ أحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ: نَحَرَ هَدْيَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ. فَلمَّا رَأوْا ذَلِكَ قَامُوا، فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا.\nثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأنْزَلَ الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]، قَالَ: فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُما مُعَاوِيَةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أبُو بَصِيرٍ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مُسْلِمٌ.\nوَقَالَ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ: فَقَدِمَ عَلَيْهِ أبُو بَصِيرِ بْنُ أُسَيْدٍ الثَّقَفِيُّ مُسْلِمًا مُهَاجِرًا، فَاسْتَأجَرَ الأخْنَسَ بْنَ شَرِيقٍ رَجُلًا كَافِرًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَمَوْلًى مَعَهُ، وَكَتَبَ مَعَهُما إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يَسْألُهُ الوَفَاءَ فَأرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا: العَهْدَ الَّذِي جَعَلتَ لَنَا فِيهِ. فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الحُلَيْفَةِ، فَنزَلُوا يَأكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أبُو بَصِيرٍ لِأحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَالله إِنِّي لَأرَى سَيْفَكَ يَا فُلَانُ هَذَا جَيِّدًا. فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ، فَقَالَ: أجَل وَالله إِنَّهُ لجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ، ثُمَّ جَرَّبْتُ.\nفَقَالَ أبُو بَصِيرٍ: أرِنِي أنْظُرْ إِلَيْهِ. فَأمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الآخَرُ حَتَّى أتَى المَدِينَةَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ رَأى هَذَا","vol":"3","page":319},{"text":"ذُعْرًا» فَلمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُتِلَ وَالله صَاحِبِي، وَإِنِّي لمَقْتُولٌ. فَجَاءَ أبُو. بَصِيرٍ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، قَدْ وَالله أوْفَى الله ذِمَّتَكَ قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أنْجَانِي الله مِنْهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أحَدٌ».\nفَلمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أتَى سِيفَ البَحْرِ، قَالَ: وَيَنْفَلَّتُ أبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ، فَلَحِقَ بِأبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أسْلَمَ إِلَّا لحَقَ بِأبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، قَالَ: فَوَالله مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأخَذُوا أمْوَالَهُمْ. فَأرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُناشِدُهُ الله وَالرَّحِمَ لمَّا أرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَمَنْ أتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] حَتَّى بَلَغَ ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [الفتح: ٢٦] وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ الله، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٢٠)، وابن أبي شيبة (١٣٣٦٩)، وأحمد (١٩١٣٦)، والبخاري (١٦٩٤)، وأبو داود (١٧٥٤)، والنسائي (٣٧٣٧).\n\n٢٦٢١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ، أنَّ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ، وَالمِسْوَرَ ابْنَ مَخْرَمَةَ، أخْبَرَاهُ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَألُوهُ أنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «أحَبُّ الحَدِيثِ إِليَّ أصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا المَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأنيْتُ بِهمْ».","vol":"3","page":320},{"text":"وَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلمَّا تَبيَّنَ لَهُمْ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي المُسْلِمِينَ، فَأثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلأءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأيْتُ أنْ أرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَليَفْعَل، وَمَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أوَّلِ مَا يُفِيءُ الله عَلَيْنَا فَليَفْعَل».\nفَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّا لا نَدْرِي مَنْ أذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا إِلَيْنَا عُرفَاؤُكُمْ أمْرَكُمْ» فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأخْبَرُوهُ: أنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأذِنُوا.\nأخرجه أحمد (١٩١٢١)، والبخاري (٢٥٣٩)، وأبو داود (٢٦٩٣)، والنسائي (٨٨٢٥).\n\n٢٦٢٢ - [ح] ابْنَ شِهَابٍ، أنَّ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ حَدَّثَهُ، أنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَقِيَهُ المِسْوَرُ بْنُ مَخرَمَةَ فَقَالَ: هَل لَكَ إِليَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأمُرُنِي بِهَا؟ قَالَ: فَقُلتُ لَهُ: لَا، قَالَ لَهُ: هَل أنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَإِنِّي أخَافُ أنْ يَغْلِبَكَ القَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ الله، لَئِنْ أعْطَيْتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ أبَدًا حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا وَأنا يَوْمَئِذٍ مُحتَلِمٌ.","vol":"3","page":321},{"text":"فَقَالَ: «إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَأنا أتَخوَّفُ أنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا» قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ. صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، فَأحْسَنَ قَالَ: «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَالله لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ الله ﷺ، وَابْنَةُ عَدُوِّ الله مَكَانًا وَاحِدًا أبدًا».\nأخرجه أحمد (١٩١٢٠)، والبخاري (٩٢٦)، ومسلم (٦٣٩٠)، وابن ماجة (١٩٩٩)، وأبو داود (٢٠٦٩)، والنسائي (٨٣١٤)، وأبو يعلى (٧١٨١).\n[ورواه] اللَّيْثُ بْن سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُبيْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ المُغِيرَةِ اسْتَأذَنُونِي فِي أنْ يُنْكِحُوا ابْنَتهُمْ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ لهُمْ»، ثُمَّ قَالَ: «لَا آذَنُ» ثُمَّ قَالَ: «لَا آذَنُ، فَإِنَّما ابْنَتي بَضْعةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا».\nأخرجه أحمد (١٩١٣٤)، والبخاري (٥٢٣٠)، ومسلم (٦٣٨٨)، وابن ماجة (١٩٩٨)، وأبو داود (٢٠٧١)، والترمذي (٣٨٦٧)، والنسائي في) «الكبرى». (٨٣١٢).","vol":"3","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>مُسند المُسَيِّب بن حزن المخزومي</span>\n\n٢٦٢٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: لما حَضَرَتْ أبا طَالِبٍ الوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدَهُ أبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ الله بْنُ أبِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ: «أيْ عَمِّ، قُل: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، كَلِمَةً أُحَاجُّ بِهَا لَكَ عِنْدَ الله».\nفَقَالَ أبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ الله بْنُ أبِي أُمَيَّةَ: يَا أبا طَالِبٍ، أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى قَالَ: آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» فَنَزَلَتْ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣] قَالَ: وَنَزَلَتْ فِيهِ ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦].\nأخرجه أحمد (٢٤٠٧٤)، والبخاري (١٣٦٠)، ومسلم (٤١)، والنسائي (٢١٧٣).\n* * *","vol":"3","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>مُسند مُطِيع بن الأسود العدوي</span>\n\n٢٦٢٤ - [ح] زَكَرِيَّا، حدَّثنا عَامِرٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقُولُ: «لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ اليَوْمِ» وَلَمْ يُدْرِكِ الإِسْلَامَ أحَدٌ مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ، غَيْرُ مُطِيعٍ «وَكَانَ اسْمُهُ عَاصِيًا، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ مُطِيعًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٣٩٩)، والحميدي (٥٧٨)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٦٥)، وأحمد (١٨٠٢٢)، والدارمي (٢٥٣٩)، ومسلم (٤٦٥٠).\n* * *","vol":"3","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>مُسند مُعَاذ بن جَبَل الأنصَارِيِّ</span>\n\n٢٦٢٥ - [ح] (أبِي سُفْيَانَ طَلحَةَ بْنِ نَافِعٍ، وَقَتادَة) عَنْ أنَسٍ، أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَما أنا رَدِيفُ رَسُولِ الله ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا آخِرَةُ الرَّحْلِ فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً. ثُمَّ. قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ» قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ. سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ» قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: «هَل تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى العِبَادِ؟» قَالَ: قُلتُ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ.\nقَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ الله عَلَى العِبَادِ أنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا». قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ» قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: «فَهَل تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى الله إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟» قُلتُ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ العِبَادِ عَلَى الله أنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ».\nأخرجه أحمد (٢٢٤٤٧)، والبخاري (٥٩٦٧)، ومسلم (٥٢)، والنسائي (٩٩٤٣).\n\n٢٦٢٦ - [ح] عَاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلتُ: يَا نَبِيَّ الله، أخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجنَّة، وَيُباعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: «لَقَدْ سَألتَ عَنْ","vol":"3","page":325},{"text":"عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ الله عَلَيْهِ، تَعْبُدُ الله وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ».\nثُمَّ قَالَ: «ألَا أدُلُّكَ عَلَى أبْوَابِ الخَيْرِ؟: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ»: ثُمَّ قَرَأ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]، حَتَّى بَلَغَ، ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]، ثُمَّ قَالَ: «ألَا أُخْبِرُكَ بِرَأسِ الأمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟» فَقُلتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «رَأسُ الأمْرِ الإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ» ثُمَّ قَالَ: «ألَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟».\nفَقُلتُ لَهُ: بَلَى يَا نَبِيَّ الله. فَأخَذَ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: «كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا؟» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَإِنَّا لمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ، إِلَّا حَصَائِدُ ألسِنَتِهِمْ؟».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٠٣)، وأحمد (٢٢٣٦٦)، وعبد بن حميد (١١٢)، وابن ماجة (٣٩٧٣)، والترمذي (٢٦١٦)، والنسائي (١١٣٣٠).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٦٢٧ - [ح] سُفْيَان بْن عُييْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: أخْبَرَنَا مَنْ شَهِدَ مُعَاذًا حِينَ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ. يَقُولُ: اكْشِفُوا عَنِّي سَجْفَ القُبَّةِ أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَقَالَ مَرَّةً: أُخْبِرُكُمْ","vol":"3","page":326},{"text":"بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، لَمْ يَمْنَعْنِي أنْ أُحَدِّثكُمُوهُ إِلَّا أنْ تَتَّكِلُوا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله مُخْلِصًا مِنْ قَلبِهِ، أوْ يَقِينًا مِنْ قَلبِهِ، لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ، أوْ دَخَلَ الجنَّة» وَقَالَ مَرَّةً: «دَخَلَ الجنَّة وَلَمْ تَمسَّهُ النَّارُ». أخرجه الحميدي (٣٧٣)، وأحمد (٢٢٤١٠).\n\n٢٦٢٨ - [ح] جَهْضَم اليَمَامِيّ، حدَّثنا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أبِي كَثِيرٍ، حدَّثنا زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أبِي سَلَّامٍ، عَنْ أبِي سَلَّامٍ وَهُوَ زَيْدُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أبِي سَلَّامٍ نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ، أنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخامِرَ، أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: احْتَبسَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى قَرْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيعًا، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ وَصَلَّى وَتَجوَّزَ فِي صَلَاتِهِ فَلمَّا سَلَّمَ. قَالَ: «كَمَا أنْتُمْ عَلَى مَصَافِّكُمْ» ثُمَّ أقْبَلَ إِلَيْنَا.\nفَقَالَ: «إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الغَدَاةَ إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنعَسْتُ فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَإِذَا أنا بِرَبِّي فِي أحْسَنِ صُورَةٍ. فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ أتدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأعْلَى؟ قُلتُ: لَا أدْرِي يَا رَبِّ. قَالَ: يَا مُحمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الملَأُ الأعْلَى؟ قُلتُ: لَا أدْرِي يا رَبِّ، قَالَ: يَا مُحمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأعْلَى؟ قُلتُ: لَا أدْرِي يا رَبِّ، فَرَأيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أنامِلِهِ بَيْنَ صَدْرِي فَتجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ.\nفَقَالَ: يَا مُحمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأعْلَى؟ قُلتُ: فِي الكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا الكَفَّارَاتُ؟ قُلتُ: نَقْلُ الأقْدَامِ إِلَى الجُمُعَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي المَسَاجِدِ بَعْدَ","vol":"3","page":327},{"text":"الصَّلَواتِ، وَإِسْبَاغُ الوُضُوءِ عِنْدَ الكَرِيهَاتِ. قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. قَالَ: سَلْ. قُلتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ المَسَاكِينِ، وَأنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وَأسْألُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ» وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّها حَقٌّ فَادْرُسُوهَا وَتَعَلَّمُوهَا».\nأخرجه أحمد (٢٢٤٦٠)، والترمذي (٣٢٣٥).\nقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، سألت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٦٢٩ - [ح] رَاشِد بْن سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: رَقَبْنَا رَسُولَ الله ﷺ فِي صَلَاةِ العِشَاءِ، فَاحْتَبسَ حَتَّى ظَنَنَّا أنْ لَنْ يَخْرُجَ، وَالقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: قَدْ صَلَّى وَلَنْ يَخْرُجَ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، ظَننَّا أنَّكَ لَنْ تَخْرُجَ وَالقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: قَدْ صَلَّى وَلَنْ يَخْرُجَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ؛ فَقَدْ فُضِّلتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ، وَلَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٦٥)، وأحمد (٢٢٤١٦)، وأبو داود (٤٢١).\n\n٢٦٣٠ - [ح] عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ: حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليُّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ» فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله وَأنا أُحِبُّكَ. قَالَ:","vol":"3","page":328},{"text":"«أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».\nأخرجه أحمد (٢٢٤٧٠)، وعبد بن حميد (١٢٠)، وأبو داود (١٥٢٢)، والنسائي (١٢٢٧).\n\n٢٦٣١ - [ح] أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أخْبَرَهُ، أنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ تَبُوكَ. فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ «يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ» قَالَ: فَأخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ. «فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا» ثُمَّ دَخَلَ. ثُمَّ خَرَجَ، «فَصَلَّى المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ جَمِيعًا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَأتُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ الله عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا، حَتَّى آتِيَ».\nفَجِئْنَاهَا، وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالعَيْنُ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَألَهُما رَسُولُ الله: «هَل مَسِسْتُما مِنْ مَائِهَا شَيْئًا» فَقَالَا: نَعَمْ. فَسَبَّهُما رَسُولُ الله، ﷺ، وَقَالَ لَهُما مَا شَاءَ الله أنْ يَقُولَ. ثُمَّ غَرَفُوا بِأيْدِيهِمْ مِنَ العَيْنِ، قَلِيلًا قَلِيلًا.\nحَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ الله ﷺ، فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ. ثُمَّ أعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ العَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ.\nفَاسْتَقَى النَّاسُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أنْ تَرى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا».\nأخرجه مالك (٣٨٣)، والطيالسي (٥٧٠)، وعبد الرزاق (٤٣٩٨)، وابن أبي شيبة (٨٣١٤)، وأحمد ٢٢٣٤٧)، وعبد بن حميد (١٢٢)، والدارمي (١٦٣٦)، ومسلم (١٥٧٧)، وابن ماجة (١٠٧٠)، وأبو داود (١٢٠٦)، والنسائي (١٥٧٦).","vol":"3","page":329},{"text":"٢٦٣٢ - [ح] أشْعَث، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، بِاليَمَنِ مُعَلِّمًا وَأمِيرًا، فَسَألنَاهُ عَنْ رَجُلٍ: تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتهُ وَأُخْتَهُ، فَأعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ وَالأُخْتَ النِّصْفَ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٠٢٥)، وابن أبي شيبة (٣١٧١٥)، والدارمي (٣٠٥١)، والبخاري (٦٧٣٤).\n\n٢٦٣٣ - [ح] حَبِيب بْن أبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ أبِي مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ عَبْد الله بْن ثَوْبٍ، قَالَ: دَخَلتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أكْحَلُ العَيْنَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا سَاكِتٌ، فَإِذَا امْتَرَى القَوْمُ فِي شَيْءٍ أقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَألُوهُ.\nفَقُلتُ: لجَلِيسٍ لِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا، ثُمَّ هَجَّرْتُ إِلَى المَسْجِدِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ فَاحْتَبيْتُ بِرِدَائِي، ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي، وَسَكَتُّ لَا أُكَلِّمُهُ، ثُمَّ قُلتُ: وَالله إِنِّي لَأُحِبُّكَ. قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟ قَالَ: قُلتُ: فِي الله ﵎ فَأخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَرَّنِي إِلَيْهِ هُنيَّةً، ثُمَّ قَالَ: أبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «المُتحَابُّونَ فِي جَلَالِي لهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ».\nقَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلتُ: يَا أبا الوَلِيدِ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي المُتحَابِّينَ. قَالَ: فَأنا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْفَعُهُ إِلَى","vol":"3","page":330},{"text":"الرَّبِّ ﷿ قَالَ: «حَقَّتْ مَحبَّتي لِلمُتَحَابِّينَ فيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتي لِلمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتي لِلمُتَباذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتي لِلمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٣٥)، وأحمد (٢٢٤٣١)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث» (١١٠٨)، والترمذي (٢٣٩٠).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٦٣٤ - [ح] (خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَسُلَيمان بْن مُوسَى) حدَّثنا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، حَدَّثَهُمْ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ الله مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَمَنْ سَألَ الله القَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أوْ قُتِلَ فَلَهُ أجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ الله أوْ نُكِبَ نَكْبَةً، فَإِنَّها تَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأغَرِّ مَا كَانَتْ، لَوْنُها كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ الله، فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ». قَالَ أبِي: وقَالَ حَجَّاجٌ، وَرَوْحٌ: كَأعَزِّ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَأغَرِّ «وَهَذَا الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ الله».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٥٣٤)، وأحمد (٢٢٣٦٤)، وعبد بن حميد (١١٩)، والدارمي (٢٥٤٧)، وابن ماجة (٢٧٩٢)، والترمذي (١٦٥٤)، والنسائي (٦/ ٢٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"3","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>مُسند مُعَاوِيةَ بن الحَكَمِ السُّلمِيِّ</span>\n\n٢٦٣٥ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: بَيْنَما أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقُلتُ: يَرْحَمُكَ الله، فَرَمَى القَوْمُ بِأبْصَارِهِمْ، فَقُلتُ: وَاثُكْلَ أُمَّاهُ، مَا شَأنُكُمْ تَرْمُونَ إِليَّ؟ قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأيْدِيهِمْ عَلَى أفْخَاذِهِمْ، فَلمَّا رَأيْتُهُمْ يُنْصِتُونِي سَكَتُّ، فَلمَّا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بِأبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأيْتُ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَالله مَا نَهرَنِي، وَلَا شَتَمَنِي، وَلَا ضَرَبَنِي قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّما هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ» أوْ كَما قَالَ رَسُولُ الله ﷺ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨١٠٤)، وأحمد (٢٤١٦٣)، والدارمي (١٦٢٣)، ومسلم (١١٣٦)، وأبو داود\n(٩٣٠)، والنسائي (٨٥٣٥).\n[ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي فِي قِبَلِ أُحُدٍ، فَاطَّلَعَتْهَا ذَاتَ يَوْمٍ، وَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، قَالَ: وَأنا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأسَفُونَ، لَكَنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَعَظُمَ","vol":"3","page":332},{"text":"ذَلِكَ عَليَّ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله أفَلَا أُعْتِقُهَا؟، قَالَ: «ائْتِني بِهَا» فَقَالَ: فَأتَيْتُهُ، بِهَا، فَقَالَ لَهَا: «أيْنَ الله؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أنا؟» قَالَتْ: أنْتَ، رَسُولُ الله، قَالَ: «أعْتِقْهَا فَإِنَّها مُؤْمِنَةٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٧٩)، وأحمد (٢٤١٧٢)، وأبو داود (٣٢٨٢)، والنسائي (٨٥٣٥).\n[ح] يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قَالَ: «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ».\nأخرجه وأحمد (٨٧)، ومسلم (١١٣٦)، وأبو داود (٩٣٠)، والنسائي (٥٦١).\n\n٢٦٣٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، أنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ: أرَأيْتَ أشْيَاءَ كُنَّا نَفْعَلُهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، كُنَّا نَتَطَيَّرُ؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ذَلِكَ شَيْءٌ تَجِدُهُ فِي نَفْسِكَ، فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، كُنَّا نَأتِي الكُهَّانَ، قَالَ: «فَلَا تَأتِ الكُهَّانَ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٠٠)، وعبد الرزاق (١٩٥٠٠)، وأحمد (١٥٧٤٨)، ومسلم (٥٨٧١).\n* * *","vol":"3","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>مُسند مُعَاوِيةَ بن حيدة القشيري</span>\n\n٢٦٣٧ - [ح] بَهْز بْن حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ أتَيْتُهُ فَقُلتُ: وَالله مَا أتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أكْثَرَ مِنْ عَدَدِ أُولَاءِ أنْ لَا آتِيَكَ وَلَا آتِيَ دِينَكَ، وَجَمَعَ بَهْزٌ بَيْنَ كَفَّيْهِ، وَقَدْ جِئْتُ امْرَأً لَا أعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي الله وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أسْألُكَ بِوَجْهِ الله بِمَ بَعَثَكَ الله إِلَيْنَا؟ قَالَ: «بِالإِسْلَامِ».\nقُلتُ: وَمَا آيَاتُ الإِسْلَامِ؟ قَالَ: أنْ تَقُولَ: «أسْلَمْتُ وَجْهِيَ لله وَتَخلَّيْتُ،\nوَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ. كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحرَّمٌ، أخَوَانِ نَصِيرَانِ لَا يَقْبَلُ الله مِنْ مُشْرِكٍ أشْرَكَ بَعْدَمَا أسْلَمَ عَمَلًا، وَتُفَارِقَ المُشْرِكِينَ إِلَى المُسْلِمِينَ، مَا لِي أُمْسِكُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ؟ ألَا إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ وَإِنَّهُ سَائِلي: هَل بَلَّغْتُ عِبَادَهُ؟\nوَإِنِّي قَائِلٌ: رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُهُمْ فَليُبلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ مَدْعُوُّونَ مُفَدَّمَةً أفْوَاهُكُمْ بِالفِدَامِ، ثُمَّ إِنَّ أوَّلَ مَا يُبِينُ عَنْ أحَدِكُمْ لَفَخِذُهُ وَكَفُّهُ» قُلتُ يَا نَبِيَّ الله: هَذَا دِينُنَا؟ قَالَ: «هَذَا دِينُكُمْ وَأيْنَما تُحْسِنْ يَكْفِكَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠١١٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٤٨)، وأحمد (٢٠٢٩٠)، وعبد بن حميد (٤٠٩)، والدارمي (٢٩٢٦)، وابن ماجة (٢٣٤)، والترمذي (٢١٩٢)، والنسائي (٢٢٢٧).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":334},{"text":"٢٦٣٨ - [ح] بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ الله ﷺ يَقُولُ: «فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ. فِي كُلِّ أرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ. لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا. مَنْ أعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنا لَا يَحلُّ لِآلِ مُحمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٨٢٤)، وابن أبي شيبة (٩٩٨٦)، وأحمد (٢٠٢٦٥)، والدارمي (١٨٠٠)، وأبو داود (١٥٧٥)، والنسائي (٢٢٣٦).\n\n٢٦٣٩ - [ح] بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَأتِي رَجُلٌ مَوْلَاه يَسْألُهُ مِنْ فَضْلٍ عِنْدَهُ فَيمْنَعُهُ، إِلَّا دُعِيَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعٌ يَتَلَمَّظُ فَضْلَهُ الَّذِي مَنَعَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٨٦٤)، وأحمد (٢٠٢٦٩)، أبو داود (٥١٣٩)، والنسائي (٢٣٥٨).\n\n٢٦٤٠ - [ح] بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا قَوْمٌ نَتَسَاءَلُ أمْوَالَنَا، قَالَ: «يَسْألُ أحَدُكُمْ فِي الجَائِحَةِ، وَالفَتْقِ لِيُصْلِحَ بَيْنَ قَوْمِهِ، فَإِذَا بَلَغَ أوْ كَرَبَ، اسْتَعَفَّ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠١٨)، وأحمد (٢٠٢٨٦).\n\n٢٦٤١ - [ح] بَهْز بْن حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ أباهُ أوْ عَمَّه، قَامَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: جِيرَانِي بِمَ أُخِذُوا؟ فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: أخْبِرْنِي بِمَ أُخِذُوا؟ فَأعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَالَ: أخْبِرْنِي بِمَ أُخِذُوا؟ فَأعْرَضَ عَنْهُ. فَقَالَ: لَئِنْ قُلتُ ذَلِكَ إِنَّهُمْ لَيَزْعُمُونَ أنَّكَ تَنْهَى عَنِ الغَيِّ وَتَسْتَخْلِي بِهِ.","vol":"3","page":335},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا قَالَ؟» فَقَامَ أخُوهُ أوْ ابْنُ أخِيهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: «لَقَدْ قُلتُمُوهَا أوْ قَائِلُكُمْ، وَلَئِنْ كُنْتُ أفْعَلُ ذَلِكَ إِنَّهُ لَعَليَّ وَمَا هُوَ عَلَيْكُمْ خَلُّوا لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ».\nأخرجه أحمد (٢٠٢٦٨)، وأبو داود (٣٦٣٠) و(٣٦٣١)، والترمذي (١٤١٧)، والنسائي (٧٣٢١).\n\n٢٦٤٢ - [ح] بَهْزٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، عَوْرَاتُنَا مَا نَأتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله فَإِذَا كَانَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: «إِنْ اسْتَطَعْتَ أنْ لَا يَرَاهَا أحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا» قُلتُ: فَإِذَا كَانَ أحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: «فَالله أحَقُّ أنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١١٠٦)، وأحمد (٢٠٢٨٧)، وابن ماجة (١٩٢٠)، وأبو داود (٤٠١٧)، والترمذي (٢٧٦٩)، والنسائي (٨٩٢٣).\n\n٢٦٤٣ - [ح] بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحدِّثُ فَيَكْذِبُ، لِيُضْحِكَ بِهِ القَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ».\nأخرجه أحمد (٢٠٣٠٥)، والدارمي (٢٨٦٧)، وأبو داود (٤٩٩٠)، والترمذي (٢٣١٥)، والنسائي (١١٠٦١).\n\n٢٦٤٤ - [ح] بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله مَنْ أبرُّ؟ قَالَ: «أُمَّكَ» قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمَّكَ» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمَّكَ» قَالَ: قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أباكَ، ثُمَّ الأقْرَبَ فَالأقْرَبَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٢١)، وأحمد (٢٠٢٨١)، والترمذي (١٨٩٧).","vol":"3","page":336},{"text":"٢٦٤٥ - [ح] بَهْز بْن حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهُ كَانَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ الله أعْطَاهُ الله مَالًا وَوَلدًا، فَكَانَ لَا يَدِينُ الله دِينًا، فَلَبِثَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنْهُ عُمُرٌ، وَبَقِيَ عُمُرٌ تَذَكَّرَ، فَعَلِمَ أنْ لَنْ يَبْتَئِرَ عِنْدَ الله خَيْرًا دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ: أيَّ أبٍ تَعْلَمُونِي؟ قَالُوا: خَيْرَهُ يَا أبانَا. قَالَ: فَوَالله لَا أدَعُ عِنْدَ أحَدٍ مِنْكُمْ مَالًا هُوَ مِنِّي إِلَّا أنا آخِذُهُ مِنْهُ، وَلَتفْعَلُنَّ بِي مَا آمُرُكُمْ.\nقَالَ: فَأخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا وَرَبِّي فَقَالَ: إِمَّا لَا فَإِذَا أنا مُتُّ فَألقُونِي فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ حُمَمًا فَدُقُّونِي» قَالَ: فَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ عَلَى،، فَخِذِهِ «ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أضِلُّ الله».\nقَالَ: «فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ وَرَبِّ مُحمَّدٍ حِينَ مَاتَ، فَجِيءَ بِهِ فِي أحْسَنِ مَا كَانَ قَطُّ، فَعُرِضَ عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ. قَالَ: إِنِّي أسْمَعُكَ لَرَاهِبًا، فَتِيبَ عَلَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٢٠٢٦١)، والدارمي (٢٩٧٩).\n\n٢٦٤٦ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أبِي بَهْزٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «فِي الجَنَّةِ بَحْرُ اللَّبَنِ، وَبَحْرُ المَاءِ، وَبَحْرُ العَسَلِ، وَبَحْرُ الخَمْرِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ الأنْهَارُ مِنْهَا بَعْدُ».\nأخرجه أحمد (٢٠٣١١)، وعبد بن حميد (٤١٠)، والدارمي (٣٠٠٤)، والترمذي (٢٥٧١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"3","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>أمِيرُ المُؤمِنينَ: مُعَاوِية بن أبي سفيان الأموي</span>\n\n٢٦٤٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أبانَ، يُحدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: «إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ الله ﷺ فَمَا رَأيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُما» يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٤٠٤)، وأحمد (١٧٠٣٢)، والبخاري (٥٨٧)، وأبو يعلى (٧٣٦٠).\n\n٢٦٤٨ - [ح] طَلحَة بْن يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ المُؤذِّنِينَ أطْوَلُ النَّاسِ أعْنَاقًا يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٥٥)، وأحمد (١٦٩٨٦)، ومسلم (٧٨١)، وابن ماجة (٧٢٥)، وأبو يعلى (٧٣٨٤ م).\n\n٢٦٤٩ - [ح] (طَلحَةَ بْنِ يَحْيَى، وَمُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) عَنْ عِيسَى بْنِ طَلحَةَ، قَالَ أبُو عَامِرٍ، فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلحَةَ، قَالَ: دَخَلنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَنَادَى المُنادِي بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ» فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، قَالَ مُعَاوِيَةُ: «وَأنا أشْهَدُ» - قَالَ أبُو عَامِرٍ: أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله - قَالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، قَالَ","vol":"3","page":338},{"text":"مُعَاوِيَةُ: «وَأنا أشْهَدُ» - قَالَ أبُو عَامِرٍ: أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، قَالَ يَحْيَى: فَحدَّثنا رَجُلٌ أنَّهُ لمَّا - قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله» قَالَ، مُعَاوِيَةُ: «هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٤٤)، والحميدي (٦١٧)، وابن أبي شيبة (٢٣٧٠)، وأحمد (١٦٩٥٣)، والدارمي (١٣١٣)، والبخاري (٦١٢)، والنسائي (١٠١١٢).\n\n٢٦٥٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أبِي الخُوَارِ، أنَّ نَافِعَ ابْنَ جُبَيْرٍ أرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ يَسْألُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: نَعَمْ، صَلَّيْتُ مَعَهُ الجُمُعَةَ فِي المَقْصُورَةِ، فَلمَّا سَلَّمَ قُمْتُ فِي مَقَامِي، فَصَلَّيْتُ، فَلمَّا دَخَلَ أرْسَلَ إِليَّ.\nفَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الجُمُعَةَ، فَلَا تَصِلهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَتَكَلَّمَ أوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ أمَرَ بِذَلِكَ، «لَا تُوصَلُ صَلَاةً بِصَلَاةٍ حَتَّى تَخْرُجَ أوْ تَتكَلَّمَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٩١٦)، وابن أبي شيبة (٥٤٦٩)، وأحمد (١٦٩٩١)، ومسلم (١٩٩٧)، وأبو داود (١١٢٩)، وأبو يعلى (٧٣٥٦).\n\n٢٦٥١ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أخِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تُلحِفُوا فِي المَسْألَةِ، فَوَالله لَا يَسْألُنِي أحَدٌ شَيْئًا، فَتخْرُجَ لَهُ مَسْألَتُهُ، فَيُبارَكَ لَهُ فِيهِ».\nأخرجه الحميدي (٦١٥)، وأحمد (١٧٠١٧)، وعَبد بن حُميد (٤٢٠)، والدارمي (١٧٦٧)، ومسلم (٢٣٥٤)، والنسائي (٢٣٨٥).","vol":"3","page":339},{"text":"٢٦٥٢ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أخْبَرَهُ، أنَّ مُعَاوِيَةَ، أخْبَرَهُ، قَالَ: «قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ بِمِشْقَصٍ» أوْ قَالَ: «رَأيْتُهُ يُقَصَّرُ عَنْهُ بِمِشْقَصٍ عِنْدَ المَرْوَةِ».\nأخرجه أحمد (١٦٩٨٨)، والبخاري (١٧٣٠)، ومسلم (٢٩٩٥)، وأبو داود (١٨٠٢)، والنسائي (٣٩٦٧).\n\n٢٦٥٣ - [ح] يَحْيَى بْن عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ عَبَّادٍ، قَالَ: لمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ، حَاجًّا قَدِمْنَا مَعَهُ مَكَّةَ، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ، قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ حِينَ أتَمَّ الصَّلَاةَ، إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالعِشَاءَ الآخِرَةَ أرْبَعًا أرْبَعًا، فَإِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى وَعَرَفَاتٍ قَصَرَ الصَّلَاةَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الحَجِّ وَأقَامَ بِمِنًى أتَمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ.\nفَلمَّا صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ نَهَضَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ وعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، فَقَالَا لَهُ: مَا عَابَ أحَدٌ ابْنَ عَمِّكَ بِأقْبَحِ مَا عِبْتَهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُما: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: فَقَالَا لَهُ: ألَمْ تَعْلَمْ أنَّهُ أتَمَّ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُما: وَيْحَكُمَا، وَهَل كَانَ؟ غَيْرُ مَا صَنَعْتُ «قَدْ صَلَّيْتُهُما مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَعَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» رَضِيَ الله، عَنْهُما، قَالَا: فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ قَدْ كَانَ أتمَّها، وَإِنَّ خِلَافَكَ إِيَّاهُ لَهُ عَيْبٌ، قَالَ: «فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ إِلَى العَصْرِ فَصَلَّاهَا بِنَا أرْبَعًا».\nأخرجه أحمد (١٦٩٨٢).\n\n٢٦٥٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وهو يَقُولُ: يَا أهْلَ","vol":"3","page":340},{"text":"المَدِينَةِ، أيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ لهَذَا اليَوْمِ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتَبِ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأنا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَليَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَليُفْطِرْ».\nأخرجه مالك (٨٢٣)، وعبد الرزاق (٧٨٣٤)، والحميدي (٦١٢)، وأحمد (١٦٩٩٢)، والبخاري (٢٠٠٣)، ومسلم (٢٦٢٣)، والنسائي (٢٦٩٢).\n\n٢٦٥٥ - [ح] ثَوْر بْن يَزِيدَ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ - وَكَانَ قَلِيلَ الحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى الله أنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا، أوِ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا».\nأخرجه أحمد (١٧٠٣١)، والنَّسَائي (٣٤٣٢)، وابن أبي عاصم في «الديات». (ص: ٧)\n- قَالَ ابن أبي عاصم: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَضِيءٌ.\n\n٢٦٥٦ - [ح] عَاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، عَنْ ذَكْوَانَ أبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا شَرِبَ الخَمْرَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاقْتُلُوهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٥٥٠)، وأحمد (١٧٠٥٠)، وابن ماجة (٢٥٧٣)، وأبو داود (٤٤٨٢)، والترمذي (١٤٤٤)، والنسائي (٥٢٧٨)، وأبو يعلى (٧٣٦٣).\n- قال البخاري: إنما كان هذا في أول الأمر، ثم نسخ بعد.\n\n٢٦٥٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ","vol":"3","page":341},{"text":"حَرَسِيٍّ يَقُولُ: يَا أهْلَ المَدِينَةِ أيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ: «إِنَّما هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ».\nأخرجه مالك (٢٧٢٦)، وعبد الرزاق (٥٠٩٥)، والحميدي (٦١١)، وأحمد (١٦٩٩٠)، والبخاري (٣٤٦٨)، ومسلم (٥٦٢٩)، وأبو داود (٤١٦٧)، والترمذي (٢٧٨١)، والنسائي (٩٣١٤).\n\n٢٦٥٨ - [ح] عَبْد الله بْن مُبَشِّرٍ، مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي عَتَّابٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «النَّاسُ تَبعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الأمْرِ، خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَالله لَوْلَا أنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأخْبَرْتُهَا مَا لخِيَارِهَا عِنْدَ الله ﷿».\nقَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ، مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».\n«وَخَيْرُ نِسْوَةٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ، صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ، وَأحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٥٤)، وأحمد (١٧٠٥١).\n\n٢٦٥٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا مجْلَزٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ، عَلَى عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ وابْنِ عَامِرٍ، قَالَ: فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ، وَلَمْ يَقُمْ ابْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَكَانَ الشَّيْخُ أوْزَنَهُما، قَالَ: فَقَالَ: مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أحَبَّ أنْ يَمْثُلَ لَهُ عِبَادُ الله قِيَامًا، فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٥٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٠٩٥)، وأحمد (١٦٩٥٥)، وعبد بن حميد (٤١٣)، وأبو داود (٥٢٢٩)، والترمذي (٢٧٥٥).","vol":"3","page":342},{"text":"٢٦٦٠ - [ح] مَرْحُوم بْن عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ، عَلَى حَلقَةٍ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ الله ﷿، قَالَ: الله مَا أجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ قَالُوا: الله مَا أجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: أمَا إِنِّي لَمْ أسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي.\nوَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ عَلَى حَلقَةٍ مِنْ أصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا أجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ الله ﷿، وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِكَ، قَالَ: «الله مَا أجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟» قَالُوا: الله مَا أجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: «أمَا إِنِّي لَمْ أسْتَحْلِفْكُمْ تُهمَةً لَكُمْ، وَإِنَّهُ أتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَأخْبَرَنِي أنَّ الله ﷿ يُبَاهِي بِكُمُ المَلَائِكَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٨٣)، وأحمد (١٦٩٦٠)، ومسلم (٦٩٥٦)، والترمذي (٣٣٧٩) والنسائي (٨/ ٢٤٩)، وأبو يعلى (٧٣٨٧).\n\n٢٦٦١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُّ فِي الدِّينِ، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ أُمَّةً قَائِمَةً عَلَى أمْرِ الله لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأتِيَ أمْرُ الله وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ».\nأخرجه أحمد (١٧٠٥٥)، والدارمي (٢٣٥)، والبخاري (٧١)، ومسلم (٢٣٥٦).","vol":"3","page":343},{"text":"٢٦٦٢ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا المَالَ حُلوٌ خَضِرٌ، فَمَنْ أخَذَهُ بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٤٧)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٢٥)، وأحمد (١٦٩٦٢).\n[ح] شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالتَّمادُحَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٤٧)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٨٦)، وأحمد، وابن ماجة (٣٧٤٣).\n[ح] شُعْبَة بْن الحَجَّاجِ، عَنْ جَرَادٍ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَميِمٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».\nأخرجه أحمد (١٧٠٠٢)، وعبد بن حميد (٤١٢).\n\n٢٦٦٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مُحمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يُحدِّثُ أنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ يُحدِّثُ أنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ، فَقَامَ فَأثْنَى عَلَى الله ﷿ بِمَا هُوَ أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يُحدِّثُونَ أحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله، وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، أُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالأمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا الأمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُنَازِعُهُمْ أحَدٌ إِلَّا أكَبَّهُ الله عَلَى وَجْهِهِ، مَا أقَامُوا الدِّينَ».\nأخرجه أحمد (١٦٩٧٧)، والدارمي (٢٦٨٠)، والبخاري (٣٥٠٠)، والنسائي (٨٦٩٧).","vol":"3","page":344},{"text":"٢٦٦٤ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَتُوُفِّيَ أبُو بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَتُوُفِّيَ عُمَرُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: «وَأنا اليَوْمَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٤٦)، وابن أبي شيبة (٣٤٥٥٠)، وأحمد (١٦٩٩٨)، وعبد بن حميد (٤٢١)، ومسلم (٦١٦٩)، والترمذي (٣٦٥٣)، وأبو يعلى (٧٣٧٩).\n\n٢٦٦٥ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، أنَّ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، أخْبَرَهُ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، أنَّ يَزِيدَ بْنَ جَارِيَةَ الأنْصَارِيَّ، أخْبَرَهُ أنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ، فَسَألَهُمْ عَنْ حَدِيثِهِمْ، فَقَالُوا: كُنَّا فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ الأنْصَارِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: ألَا أزِيدُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالُوا: بَلَى يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أحَبَّ الأنْصَارَ، أحَبَّهُ الله ﷿، وَمَنْ أبْغَضَ الأنْصَارَ، أبْغَضَهُ الله ﷿».\nأخرجه الطيالسي (١٠٤٩)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٢٣)، وأحمد (١٦٩٩٦)، والنَّسَائي (٨٢٧٤)، وأبو يعلى (٧٣٦٨).\n\n٢٦٦٦ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ:\nسَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ عَلَى هَذَا المِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ، وَإِنَّما مَثَلُ عَمَلِ أحَدِكُمْ كَمَثَلِ الوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أعْلَاهُ، طَابَ أسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أعْلَاهُ، خَبُثَ أسْفَلُهُ».\nأخرجه أحمد (١٦٩٧٨)، وعبد بن حميد (٤١٤)، وابن ماجة (٤٠٣٥)، وأبو يعلى (٧٣٦٢).","vol":"3","page":345},{"text":"٢٦٦٧ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابرٍ، أنَّ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ، عَلَى هَذَا المِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تَزالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأمْرِ الله لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلهُمْ أوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأتِيَ أمْرُ الله ﷿ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ» فَقَامَ مَالِكُ بْنُ يَخامِرٍ السَّكْسَكِيُّ، فَقَالَ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، يَقُولُ: «وَهُمْ أهْلُ الشَّامِ» فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَرَفَعَ صَوْتَهُ هَذَا مَالِكٌ، يَزْعُمُ أنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا، يَقُولُ: «وَهُمْ أهْلُ الشَّامِ».\nأخرجه أحمد (١٧٠٥٦)، والبخاري (٣٦٤١)، ومسلم (٤٩٩٣)، وأبو يعلى (٧٣٨٣).\n* * *","vol":"3","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>مُسنَد مَعْبَد القُرَشيِّ</span>\n\n٢٦٦٨ - [ح] إِسْرَائِيلَ، عَنِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَعْبَدٍ القُرَشِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَدِيدٍ، فَأتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أطَعِمْتَ اليَوْمَ شَيْئًا لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ؟» قَالَ: لَا، إِلَّا أنِّي شَرِبْتُ مَاءً قَالَ: «فَلَا تَطْعَمُ بَعْدُ حَتَّى مَغْرِبَ الشَّمْسِ، وَأمُرْ مَنْ وَرَاءَكَ أنْ يَصُومَ هَذَا اليَوْمَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٨٣٥).\n* * *","vol":"3","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-286>مُسند مَعْقِل بن سِنَان الأشْجَعيّ</span>\n\n٢٦٦٩ - [ح] إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الله فِي امْرَأةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، فَتُوُفِّيَ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، قَالَ: فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أرَى لَها مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا، وَلَهَا المِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا العِدَّةُ» فَشَهِدَ مَعْقِلُ ابْنُ سِنَانٍ الأشْجَعِيُّ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ هَذَا؟».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٨٩٨)، وابن أبي شيبة (١٧٣٩٣)، وأحمد (١٦٠٣٩)، والدارمي (٢٣٨٨)، وابن ماجة (١٨٩١)، وأبو داود (٢١١٤)، والترمذي (١١٤٥)، والنسائي (٥٤٩٠).\n- قال التِّرمِذي: حديث ابن مسعود حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي عنه من غير وجه.\n* * *","vol":"3","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>مُسنَد مَعْقِل بن يَسَارٍ المزني</span>\n\n٢٦٧٠ - [ح] (عَبَّاد بْن رَاشِدٍ، وَالمُبَارَك بْن فَضَالَةَ، ويُونُسَ بْنِ عُبيْدٍ) عَنِ الحَسَنِ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، أنَّها نَزَلَتْ فِيهِ، قَالَ: زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُها جَاءَ يَخْطُبُها.\nفَقُلتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأكْرَمْتُكَ، فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُها، لا وَالله لا تَعُودُ إِلَيْكَ أبَدًا، وَكَانَ رَجُلًا لا بَأسَ بِهِ، وَكَانَتِ المَرْأةُ تُرِيدُ أنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَأنْزَلَ الله هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] فَقُلتُ: الآنَ أفْعَلُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ».\nأخرجه البخاري (٤٥٢٩)، وأبو داود (٢٠٨٧)، والترمذي (٢٩٨١)، والنسائي (١٠٩٧٤).\n\n٢٦٧١ - [ح] المُثنَّى بْن عَوْفٍ، حدَّثنا أبُو عَبْدِ الله الجَسْرِيُّ، قَالَ: سَألتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ: «كُنَّا بِالمَدِينَةِ وَكَانَتْ كَثِيرَةَ التَّمْرِ، فَحَرَّمَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ الفَضِيخَ» وَأتَاهُ رَجُلٌ فَسَألَهُ عَنْ أُمٍّ لَهُ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ، أيَسْقِيهَا، النَّبِيذَ، فَإِنَّهَا لَا تَأكُلُ الطَّعَامَ؟ «فَنهَاهُ مَعْقِلٌ».\nأخرجه الطيالسي (٩٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٥٠٣)، وأحمد (٢٠٥٦٥).","vol":"3","page":349},{"text":"٢٦٧٢ - [ح] (أبِي الأشْهَبِ جَعْفَرُ بْن حَيَّانَ العُطَارِدِيّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وعَوْفٍ الأعْرَابِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ عُبيْدٍ) عَنِ الحَسَنِ، أنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ اشْتَكَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُبيْدُ الله بْنُ زِيَادٍ، يَعُودُهُ، فَقَالَ: أمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَمْ أكُنْ حَدَّثْتُكَ بِهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، أوْ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَا يَسْتَرْعِي الله عَبْدًا رَعِيَّةً، فَيَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ لهَا غَاشٌّ، إِلَّا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجنَّة».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٥١)، وأحمد (٢٠٥٥٧)، وعبد بن حميد (٤٠١)، والدارمي (٢٩٦٢)، والبخاري (٧١٥٠)، ومسلم (٢٨٠).\nتابعه: معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار. أخرجه مسلم (٢٨٣) والروياني (١٢٩٩).\n\n٢٦٧٣ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الله الأعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، «أنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أغْصَانِ الشَّجَرَةِ بِيَدِهِ، عَنْ رَأسِ رَسُولِ الله ﷺ، يُبَايِعُ النَّاسَ، فَبَايَعُوهُ عَلَى أنْ لَا يَفِرُّوا، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ ألفٌ وَأرْبَعُ مِائَةٍ».\nأخرجه أحمد (٢٠٥٥٩)، ومسلم (٤٨٤٨)، والروياني (١٢٨٢).\n\n٢٦٧٤ - [ح] (مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَالمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ القُرْدُوسِيّ) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ المُزنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «العَمَلُ فِي الَهرْجِ كَهِجْرَةٍ إِليَّ».\nأخرجه الطيالسي (٩٧٤)، وابن أبي شيبة (٣٨٤٥٤)، وأحمد (٢٠٥٦٤)، وعبد بن حميد (٤٠٢)، ومسلم (٧٥١٠)، وابن ماجة (٣٩٨٥)، والترمذي (٢٢٠١).","vol":"3","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-288>مُسنَد مَعْمَر بن عَبْدِ الله بن نَضْلَةَ القُرشِيِّ العَدوِيّ</span>\n\n٢٦٧٥ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، وَمُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ) عَنْ سَعِيدِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ نَضْلَةَ القُرَشِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحْتكِرُ إِلَّا خَاطئٌ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٨٠)، وعبد الرزاق (١٤٨٩٠)، وابن أبي شيبة (٢٠٧٦٢)، وأحمد (١٥٨٥٠)، والدارمي (٢٧٠٣)، ومسلم (٤١٢٩)، وابن ماجة (٢١٥٤)، وأبو داود (٣٤٤٧)، والترمذي (١٢٦٧).\n\n٢٦٧٦ - [ح] أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، حَدَّثَهُ أنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الله، أنَّهُ أرْسَلَ غُلَامَهُ بِصَاعِ قَمْحٍ، فَقَالَ: بِعْهُ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا، فَذَهَبَ الغُلَامُ، فَأخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ، فَلمَّا جَاءَ مَعْمَرًا أخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ: لِمَ فَعَلتَ ذَلِكَ؟ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ، وَلَا تَأخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أسْمَعُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ»، قَالَ: «وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ» قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلِهِ، قَالَ: «إِنِّي أخَافُ أنْ يُضَارِعَ».\nأخرجه أحمد (٢٧٧٩٣)، ومسلم (٤٠٨٥).\n* * *","vol":"3","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>مُسند مَعْنُ بن يَزِيد السّلمِيّ</span>\n\n٢٦٧٧ - [ح] عَاصِم بْن كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو الجُوَيْرِيَةِ، قَالَ: أصَبْتُ جَرَّةً حَمْرَاءَ فِيهَا دَنَانِيرُ، فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ فِي أرْضِ الرُّومِ، قَالَ: وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، يُقَالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: فَأتَيْتُ بِهَا يَقْسِمُهَا بَيْنَ المُسْلِمِينَ، فَأعْطَانِي مِثْلَ مَا أعْطَى رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَرَأيْتُهُ يَفْعَلُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ الخُمُسِ» إِذًا لَأعْطَيْتُكَ، قَالَ: ثُمَّ أخَذَ فَعَرَضَ عَليَّ مِنْ نَصِيبِهِ فَأبَيْتُ عَلَيْهِ، قُلتُ: مَا أنا بِأحَقَّ بِهِ مِنْكَ.\nأخرجه أحمد (١٥٩٥٦)، وأبو داود (٢٧٥٣).\n\n٢٦٧٨ - [ح] إِسْرَائِيل، عَنْ أبِي الجُوَيْرِيَةِ الجَرْمِيّ حِطَّانُ بْنُ خِفَافٍ، أنَّ مَعْنَ ابْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ أنا، وَأبِي، وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَليَّ فَأنْكَحَني، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ، فَكَانَ أبِي يَزِيدُ خَرَجَ بِدَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي المَسْجِدِ، فَأخَذْتُها فَأتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: «وَالله مَا إِيَّاكَ أرَدْتُ بِهَا» فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ لَكَ: «مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ يَا مَعْنُ مَا أخَذْتَ».\nأخرجه أحمد (١٥٩٥٤)، والدارمي (١٧٦١)، والبخاري (١٤٢٢).","vol":"3","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-290>مُسنَد مُعَيْقِيب بن أبي فَاطِمة الدوسي</span>\n\n٢٦٧٩ - [ح] حْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: المَسْحُ فِي المَسْجِدِ، يَعْنِي الحَصَى؟ قَالَ: فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً».\nأخرجه الطيالسي (١٢٨٣)، وابن أبي شيبة (٧٩١٠)، وأحمد (٢٤٠٠٨)، والدارمي (١٥٠٤)، والبخاري (١٢٠٧)، ومسلم (١١٥٦)، وابن ماجة (١٠٢٦)، وأبو داود (٩٤٦)، والترمذي (٣٨٠)، والنسائي (٥٣٨).\n* * *","vol":"3","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>مُسنَد المُغِيرَة بن شعبة الثَّقفيِّ</span>\n\n٢٦٨٠ - [ح] جَرِير بْن حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الثَّقَفِيُّ، عَنِ المُغِيرَةِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا تَبَرَّزَ تَباعَدَ».\nأخرجه عبد بن حميد (٣٩٥)، والدارمي (٧٠٦).\n\n٢٦٨١ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، عَنِ أبِي سَلَمَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ، وَكَانَ إِذَا ذَهَبَ أبْعَدَ فِي المَذْهَبِ، فَذَهَبَ لحَاجَتِهِ وَقَالَ: «يَا مُغِيرَةُ اتْبَعْني بِمَاءٍ».\nأخرجه أحمد (١٨٣٥٥)، والدارمي (٧٠٥)، وابن ماجة (٣٣١)، وأبو داود (١)، والترمذي (٢٠)، والنسائي (١٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n[ورواه] زَكَرِيَّا بْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي مَسِيرٍ، فَقَالَ: «أمَعَكَ مَاءٌ؟» قُلتُ: نَعَمْ، فَنزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ، فَأفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ ضَيِّقَةُ الكُمَّيْنِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا، فَأخْرَجَهُما مِنْ أسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ","vol":"3","page":354},{"text":"بِرَأسِهِ، ثُمَّ أهْوَيْتُ لِأنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُما فَإِنِّي أدْخَلتُهُما طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ، عَلَيْهِمَا.\nأخرجه أحمد (١٨٣٨٢)، والدارمي (٧٥٨)، والبخاري (٢٠٦)، ومسلم (٥٥٣).\n[ورواه] يُونُسَ بْنِ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أبِيهِ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً، ضَيِّقَةَ الكُمَّيْنِ».\nأخرجه أحمد (١٨٤٢٨)، وأبو داود (١٥١)، والترمذي (١٧٦٨).\nقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n- وقال الدارقُطني: وأحسنها إسنادًا حديث الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه.\n[ورواه] ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أبِيهِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أنَّهُ قَالَ: تَخَلَّفْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَتبَرَّزَ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ إِليَّ وَمَعِي الإِدَاوَةُ، قَالَ: فَصَبَبْتُ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ، قَالَ يَعْقُوبُ: ثُمَّ تَمضمَضَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nثُمَّ أرَادَ أنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أنْ يُخْرِجَهُما مِنْ كُمَّيْ جُبَّتِهِ، فَضَاقَ عَنْهُ كُمَّاهَا، فَأخْرَجَ يَدَهُ مِنَ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَدَهُ اليُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَمَسَحَ بِخُفَّيْهِ وَلَمْ يَنْزِعْهُما.\nثُمَّ عَمَدَ إِلَى النَّاسِ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يُصَلِّي بِهِمْ، فَأدْرَكَ رَسُولُ الله ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الآخِرَةَ بِصَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَلمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ، يُتِمُّ صَلَاتَهُ فَأفْزَعَ","vol":"3","page":355},{"text":"المُسْلِمِينَ، فَأكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ صَلَاتَهُ، أقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «قَدْ أحْسَنْتُمْ، وَأصَبْتُمْ» يَغْبِطُهُمْ أنْ صَلَّوْا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا.\nأخرجه عبد الرزاق (٧٤٨)، وأحمد (١٨٣٥٩)، وعبد بن حميد (٣٩٧)، ومسلم (٨٨٢)، وأبو داود (١٤٩)، والنسائي (١٦٥).\n\n٢٦٨٢ - [ح] (المُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعَبْدَة بْن أبِي لُبَابَةَ، أنَّ وَرَّادًا مَوْلَى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أخْبَرَهُ أنَّ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ كَتَبَ الكِتَابَ لَهُ وَرَّادٌ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ حِينَ يُسَلِّمُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٢٢٤)، والحميدي (٧٨٠)، وابن أبي شيبة (٣١١٣)، وأحمد (١٨٣١٩)، وعبد ابن حميد (٣٩٠)، والدارمي (١٤٦٦)، والبخاري (٨٤٤)، ومسلم (١٢٧٧)، وأبو داود (١٥٠٥)، والنسائي (١٢٦٥).\n\n٢٦٨٣ - [ح] (شَيْبَان بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَزَائِدَة) عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لَا يَنْكَسِفَانِ لمَوْتِ أحَدٍ، وَلَا لحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأيْتُمُوهُ، فَادْعُوا الله وَصَلُّوا حَتَّى تَنْكَشِفَ».\nأخرجه الطيالسي (٧٢٩)، وابن أبي شيبة (٨٤١٠)، وأحمد (١٨٣٦٢)، والبخاري (١٠٤٣)، ومسلم (٢٠٧٨)، والنسائي (١٨٥٦).","vol":"3","page":356},{"text":"٢٦٨٤ - [ح] (مُحمَّد بْنُ قَيْسٍ الأسَدِيّ، وَسَعِيدِ بْنِ عُبيْدٍ) قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ ابْنَ رَبِيعَةَ قَالَ: شَهِدْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَرَجَ يَوْمًا، فَرَقِيَ عَلَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ هَذَا النَّوْحِ فِي الإِسْلَامِ. وَكَانَ مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَنِيحَ عَلَيْهِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ كَذِبًا عَليَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أحَدٍ، فَمَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا، فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٢٤)، وأحمد (١٨٣٢٠)، والبخاري (١٢٩١)، ومسلم (٤)، والترمذي (١٠٠٠).\n[ح] (سَعِيد بْن عُبيْدٍ الطَّائِيّ، وَمُحمَّد بْن قَيْسٍ الأسَدِيّ) عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الوَالِبِيِّ قَالَ: إِنَّ أوَّلَ مِنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِالكُوفَةِ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ الأنْصَارِيُّ، فَقَالَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٩٦)، وأحمد (١٨٤٢٦)، والبخاري (١٢٩١)، ومسلم (٩٣٣)، والترمذي (١٠٠٠).\n\n٢٦٨٥ - [ح] زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الرَّاكِبُ خَلفَ الجِنَازَةِ، وَالمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١٣٦٨) و(١٨٣٩٤)، وأحمد (١٨٣٤٥)، وابن ماجة (١٥٠٧)، والترمذي (١٠٣١)، والنسائي (٢٠٨١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":357},{"text":"٢٦٨٦ - [ح] عَاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله المُزنِيِّ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ لَهُ امْرَأةً أخْطُبُهَا، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أجْدَرُ أنْ يُؤْدَمَ بَيْنكُما» قَالَ: فَأتَيْتُ امْرَأةً مِنَ الأنْصَارِ، فَخَطَبْتُهَا إِلَى أبَوَيْهَا، وَأخْبَرْتُهما بِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ، فَكَأنَّهُما كَرِهَا ذَلِكَ، قَالَ: فَسَمِعَتْ ذَلِكَ المَرْأةُ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، أمَرَكَ أنْ تَنْظُرَ، فَانْظُرْ، وَإِلَّا فَإِنِّي أنْشُدُكَ، كَأنَّها عْظَّمَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَنظَرْتُ إِلَيْهَا: فَتزَوَّجْتُها، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا.\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٣٣٥)، وابن أبي شيبة (١٧٦٧٧)، وأحمد (١٨٣١٧)، والدارمي (٢٣١١)، وابن ماجة (١٨٦٦)، والترمذي (١٠٨٧)، والنسائي (٥٣٢٨).\n\n٢٦٨٧ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، قَالَ زَيْدٌ الخُزاعِيُّ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أنَّ ضُرَّتَيْنِ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُما الأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَقَتَلَتْهَا، فَقَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِالدِّيَةِ عَلَى عَصَبَةِ القَاتِلَةِ، وَفِيمَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ.\nفَقَالَ الأعْرَابِيُّ: أتُغَرِّمُنِي مَنْ لَا أكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ، فَاسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أسَجْعٌ كَسَجْعِ الأعْرَابِ، وَلمَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ».\nأخرجه الطيالسي (٧٣١)، وعبد الرزاق (١٨٣٥١)، وابن أبي شيبة (٢٧٨٥٧)، وأحمد (١٨٣١٨)، والدارمي (٢٥٣٣)، ومسلم (٤٤١١)، وابن ماجة (٢٦٣٣)، وأبو داود (٤٥٦٨)، والترمذي (١٤١١)، والنسائي (٦٩٩٦).","vol":"3","page":358},{"text":"٢٦٨٨ - [ح] مُجاهِدٍ، عَنْ عَقَّارِ بْنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أبِيهِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «مَنِ اكْتَوَى، أوْ اسْتَرْقَى، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ».\nأخرجه الطيالسي (٧٣٢)، والحميدي (٧٨١)، وأحمد (١٨٤٠٨)، وعبد بن حميد (٣٩٣)، وابن ماجة (٣٤٨٩)، والترمذي (٢٠٥٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٦٨٩ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالشَّعْبِيِّ) عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الله كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ. وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ رَسُولُ الله ﷺ: وَأدَ البَنَاتِ، وَعُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٣٨)، وأحمد (١٨٣٢٨)، وعبد بن حميد (٣٩١)، والدارمي (٢٩١٧)، والبخاري (١٤٧٧)، ومسلم (٤٥٠٣)، والنسائي (١١٧٨٤).\n\n٢٦٩٠ - [ح] سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ ابْنَ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَسُبُّوا الأمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الأحْيَاءَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢١١٠)، وأحمد (١٨٣٩٥)، والترمذي (١٩٨٢).\n\n٢٦٩١ - [ح] عَبْد الله بْن إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، يَذْكُرُهُ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى نَجْرَانَ، قَالَ: فَقَالُوا: أرَأيْتَ مَا تَقْرَءُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا؟","vol":"3","page":359},{"text":"قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «ألَا أخْبَرْتَهُمْ أنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِالأنْبِيَاءِ وَالصَّالحِينَ قَبْلَهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٧٤)، وأحمد (١٨٣٨٧)، ومسلم (٥٦٤٩)، والترمذي (٣١٥٥)، والنسائي (١١٢٥٣).\n\n٢٦٩٢ - [ح] حَبِيبِ بْنِ أبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أبِي شَبِيبٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرى أنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أحَدُ الكَذَّابِينَ».\nأخرجه الطيالسي (٧٢٥)، وابن أبي شيبة (٢٦١٢٨)، وأحمد (١٨٣٦٨)، ومسلم (٢)، وابن ماجة (٤١)، والترمذي (٢٦٦٢).\n\n٢٦٩٣ - [ح] عَبْد الله بْن جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حدَّثنا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمانَ، حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ الله الثَّقَفِيُّ، حدَّثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الله المُزنِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أفْنَاءِ الأمْصَارِ، يُقَاتِلُونَ المُشْرِكِينَ، فَأسْلَمَ الهُرمُزَانُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ المُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلانِ، فَإِنْ كُسِرَ أحَدُ الجَنَاحَيْنِ نَهضَتِ الرِّجْلانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأسُ، فَإِنْ كُسِرَ الجَنَاحُ الآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ وَالرَّأسُ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّأسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلانِ وَالجَنَاحَانِ وَالرَّأسُ، فَالرَّأسُ كِسْرَى، وَالجَنَاحُ قَيْصَرُ، وَالجَنَاحُ الآخَرُ فَارِسُ.\nفَمُرِ المُسْلِمِينَ، فَليَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى، - وَقَالَ بَكْرٌ، وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ - قَالَ: فَندَبَنَا عُمَرُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمانَ بْنَ مُقَرِّنٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأرْضِ","vol":"3","page":360},{"text":"العَدُوِّ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أرْبَعِينَ ألفًا، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ، فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَالَ المُغِيرَةُ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ؟ قَالَ: مَا أنْتُمْ؟ قَالَ: نَحْنُ أُناسٌ مِنَ العَرَبِ، كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ وَبَلاءٍ شَدِيدٍ، نَمَصُّ الجِلدَ وَالنَّوَى مِنَ الجُوعِ، وَنَلبَسُ الوَبَرَ وَالشَّعَرَ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالحَجَرَ.\nفَبيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرَضِينَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ - إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أنْفُسِنَا نَعْرِفُ أباهُ وَأُمَّهُ، فَأمَرَنَا نَبِيُّنا رَسُولُ رَبِّنَا ﷺ «أنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا الله وَحْدَهُ، أوْ تُؤَدُّوا الجِزْيَةَ، وَأخْبَرَنَا نَبِيُّنا ﷺ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنا، أنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ.\nفَقَالَ النُّعْمَانُ: رُبَّما أشْهَدَكَ الله مِثْلَهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يُنَدِّمْكَ، وَلَمْ يُخْزِكَ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ القِتَالَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ «إِذَا لَمْ يُقَاتِل فِي أوَّلِ النَّهَارِ، انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الأرْوَاحُ، وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ».\nأخرجه البخاري (٣١٥٩).\n\n٢٦٩٤ - [ح] (سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، وَأبِي عَوَانَةَ، وَمِسْعَرٍ، وَسُفْيَان) عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعَ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، فَقَالَ: «أوَلَا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا».\nأخرجه الطيالسي (٧٢٨)، وعبد الرزاق (٤٧٤٦)، والحميدي (٧٧٧)، وابن أبي شيبة (٨٤٣٤)، وأحمد (١٨٣٨٤)، والبخاري (١١٣٠)، ومسلم (٧٢٢٦)، وابن ماجة (١٤١٩)، والترمذي (٤١٢)، والنسائي (١٣٢٧).","vol":"3","page":361},{"text":"٢٦٩٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ المُغِيرَةِ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: «أتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، فَوَالله لَأنا أغْيَرُ مِنْهُ، وَالله أغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أجْلِ غَيْرَةِ الله حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَخْصَ أغْيَرُ مِنَ الله، وَلَا شَخْصَ أحَبُّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ الله، مِنْ أجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الله المُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَلَا شَخْصَ أحَبُّ إِلَيْهِ مِدْحَةٌ مِنَ الله، مِنْ أجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الله الجنَّة».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٠٠٤)، وأحمد (١٨٣٥١)، وعبد بن حميد (٣٩٢)، والدارمي (٢٣٦٨)، والبخاري (٦٨٤٦)، ومسلم (٣٧٥٧).\n\n٢٦٩٦ - [ح] إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ: قَالَ لِي المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: مَا سَألَ رَسُولَ الله ﷺ، عَنِ الدَّجَّالِ أحَدٌ أكْثَرَ مِمَّا سَألتُهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: «مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ؟» قَالَ: قُلتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ وَنَهْرَ مَاءٍ قَالَ: «هُوَ أهْوَنُ عَلَى الله مِنْ ذَاكَ».\nأخرجه الحميدي (٧٨٢)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٨٦)، وأحمد (١٨٣٣٧)، والبخاري (٧١٢٢)، ومسلم (٥٦٧٥)، وابن ماجة (٤٠٧٣).\n\n٢٦٩٧ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الحقِّ ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأتِيَهُمْ أمْرُ الله ﷿».\nأخرجه أحمد (١٨٣٤٩)، والدارمي (٢٥٨٨)، والبخاري (٣٦٤٠)، ومسلم (٤٩٨٩).","vol":"3","page":362},{"text":"٢٦٩٨ - [ح] سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، وَعَبْدُ المَلكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أبْجَرَ، جَمِيعًا سَمِعَا الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى المِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، يَقُولُ: «أنَّ مُوسَى سَألَ رَبَّهُ ﷿، فَقَالَ: أيْ رَبِّ أيُّ أهْلِ الجَنَّةِ أدْنَى مَنْزِلَةً؟ فَقَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجنَّة، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُل وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلهُمْ، وَأخَذُوا أخَذَاتِهمْ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أتَرْضَى أنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا كَانَ لمَلِكٍ مِنْ مِلُوكِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، أيْ رَبِّ قَدْ رَضِيتُ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: رَضِيتُ أيْ رَبِّ.\nقَالَ: فَقَالَ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشْرَةَ أمْثَالِهِ مَعَهُ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ أيْ رَبِّ، قَالَ: فَيُقَالَ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، فَقَالَ مُوسَى: أيْ رَبِّ، فَأيُّ أهْلِ الجَنَّةِ أرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: إِيَّاهَا أرَدْتَ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ، إِنِّي غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَا عَيْنٌ رَأتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلبِ بَشَرٍ» قَالَ: وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله ﷿: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية [السجدة: ١٧].\nأخرجه الحميدي (٧٧٩)، ومسلم (٣٨٤)، والترمذي (٣١٩٨).\n* * *","vol":"3","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>مُسند المِقْدَاد بن عَمْرٍو بن ثعلبة الكِنْدِيّ</span>\nوهو المِقْدَاد بن الأسود\n\n٢٦٩٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثيُّ ثُمَّ الجُنْدُعِيُّ، أنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ، أخْبَرَهُ، أنَّ المِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الكِنْدِيَّ، وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، أخْبَرَهُ أنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ: أرَأيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الكُفَّارِ فَاقْتَتَلنَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أسْلَمْتُ لله، أأقْتُلُهُ يَا رَسُولَ الله بَعْدَ أنْ قَالَهَا؟\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقْتُلهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقْتُلهُ، فَإِنْ قَتَلتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٧١٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٥٤٦)، وأحمد (٢٤٣١٢)، والبخاري (٤٠١٩)، ومسلم (١٨٧)، وأبو داود (٢٦٤٤)، والنسائي (٨٥٣٧).\n\n٢٧٠٠ - [ح] إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُثْمَانَ فَأثْنَى عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ قَالَ: فَجَعَلَ المِقْدَادُ بْنُ الأسْوَدِ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ وَيَقُولُ: «أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ إِذَا لَقِينَا المَدَّاحِينَ أنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ».","vol":"3","page":364},{"text":"أخرجه الطيالسي (١٢٥٤)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٨٥)، وأحمد (٢٤٣٢٨)، ومسلم (٧٦١٦)، وأبو داود (٤٨٠٤).\n\n٢٧٠١ - [ح] مُحمَّد بْن فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا ظَبْيَةَ الكَلَاعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ المِقْدَادَ بْنَ الأسْوَدِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأصْحَابِهِ: «مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنا؟» قَالُوا: حَرَّمَهُ الله وَرَسُولُهُ، فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأصْحَابِهِ: «لَأنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرَةِ نِسْوَةٍ، أيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أنْ يَزْنِيَ بِامْرَأةِ جَارِهِ».\nقَالَ: فَقَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟» قَالُوا: حَرَّمَهَا الله وَرَسُولُهُ فَهِيَ حَرَامٌ، قَالَ: «لَأنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشْرَةِ أبْيَاتٍ، أيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِهِ».\nأخرجه أحمد (٢٤٣٥٥)، والبزار (٢١١٥).\n\n٢٧٠٢ - [ح] ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ المِقْدَادِ، قَالَ: أقْبَلتُ أنا وَصَاحِبَانِ لِي قَدْ ذَهَبَتْ أسْمَاعُنَا وَأبْصَارُنَا مِنَ الجَهْدِ قَالَ: فَجَعَلنَا نَعْرِضُ أنْفُسَنَا عَلَى أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ لَيْسَ أحَدٌ يَقْبَلُنَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أهْلِهِ، فَإِذَا ثَلَاثُ أعْنُزٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنا».\nقَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِرَسُولِ الله ﷺ نَصِيبَهُ، فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُسْمِعُ اليَقْظَانَ، ثُمَّ يَأتِي المَسْجِدَ","vol":"3","page":365},{"text":"فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَأتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُهُ، قَالَ: فَأتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: مُحمَّدٌ يَأتِي الأنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ، وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الجُرْعَةِ، فَاشْرَبْهَا، قَالَ: مَا زَالَ يُزَيِّنُ لِي حَتَّى شَرِبْتُهَا، فَلمَّا وَغَلَتْ فِي بَطْنِي وَعَرَفَ أنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ، قَالَ: نَدَّمَنِي، فَقَالَ: وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ شَرِبْتَ شَرَابَ مُحمَّدٍ، فَيَجِيءُ وَلَا يَراهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكَ، فَتذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ، قَالَ: وَعَليَّ شَمْلَةٌ مِنْ صُوفٍ كُلَّمَا رَفَعْتُ عَلَى رَأسِي خَرَجَتْ قَدَمَايَ، وَإِذَا أرْسَلتُ عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأسِي، وَجَعَلَ لَا يَجِيءُ لِي نَوْمٌ.\nقَالَ: وَأمَّا صَاحِبَايَ فَنامَا، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ أتى المَسْجِدَ فَصَلَّى فَأتَى شَرَابَهُ، فَكَشَفَ عَنْهُ، فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، فَرَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: قُلتُ: الآنَ يَدْعُو عَليَّ فَأهْلِكُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أطْعِمْ مَنْ أطْعَمَني، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي» قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ، فَشَدَدْتُها عَليَّ فَأخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الأعْنُزِ أجُسُّهُنَّ أيُّهُنَّ أسْمَنُ، فَأذْبَحُ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ، فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لِآلِ مُحمَّدٍ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أنْ يَحْلِبُوا فِيهِ، وَقَالَ أبُو النَّضْرِ مَرَّةً أُخْرَى: أنْ يَحتَلِبُوا فِيهِ، فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ.\nثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «أمَا شَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ يَا مِقْدَادُ؟» قَالَ: قُلتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ الله فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله اشْرَبْ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَأخَذْتُ مَا بَقِيَ فَشَرِبْتُ، فَلمَّا عَرَفْتُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ رَوِيَ فَأصَابَتْنِي دَعْوَتُهُ، ضَحِكْتُ حَتَّى أُلقِيتُ إِلَى الأرْضِ، قَالَ","vol":"3","page":366},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ: «إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، كَانَ مِنْ، أمْرِي كَذَا، صَنَعْتُ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ الله، ألَا كُنْتَ آذَنْتَنِي نُوقِظُ صَاحِبَيْكَ هَذَيْنِ فَيُصِيبَانِ مِنْهَا» قَالَ: قُلتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ، بِالحَقِّ، مَا أبالِي إِذَا أصَبْتَهَا وَأصَبْتُهَا مَعَكَ، مَنْ أصَابَهَا مِنَ النَّاسِ.\nأخرجه الطيالسي (١٢٥٦)، وأحمد (٢٤٣١٠)، ومسلم (٥٤١٢)، والترمذي (٢٧١٩)، والنسائي (١٠٠٨٢)، وأبو يعلى (١٥١٧).\n\n٢٧٠٣ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى المِقْدَادِ ابْنِ الأسْوَدِ يَوْمًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: طُوبَى لِهَاتَيْنِ العَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأتَا رَسُولَ الله ﷺ، وَالله لَوَدِدْنَا أنا رَأيْنَا مَا رَأيْتَ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ، فَاسْتُغْضِبَ، فَجَعَلتُ أعْجَبُ، مَا قَالَ إِلَّا خَيْرًا، ثُمَّ أقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى أنْ يَتَمَنَّى مَحْضَرًا غَيَّبهُ الله عَنْهُ، لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيهِ، وَالله لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ الله ﷺ أقْوَامٌ كَبَّهُمُ الله عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ لَمْ يُجِيبُوهُ، وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ.\nأوَلَا تَحْمَدُونَ الله إِذْ أخْرَجَكُمْ لَا تَعْرِفُونَ إِلَّا رَبَّكُمْ، مُصَدِّقِينَ لمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ، قَدْ كُفِيتُمُ البَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ، وَالله لَقَدْ بَعَثَ الله النَّبِيَّ ﷺ عَلَى أشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا فِيهِ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ فِي فَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ، مَا يَرَوْنَ أنَّ دِينًا أفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الأوْثَانِ، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فرَّقَ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الوَالِدِ وَوَلَدِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرى وَالِدَهُ وَوَلَدَهُ أوْ أخَاهُ كَافِرًا، وَقَدْ فَتحَ الله قُفْلَ قَلبِهِ لِلإِيمَانِ، يَعْلَمُ أنَّهُ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ، فَلَا تَقَرُّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ».","vol":"3","page":367},{"text":"وَأنَّهَا لَلَّتِي قَالَ الله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤].\nأخرجه أحمد (٢٤٣١١).\n* * *","vol":"3","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-293>مُسند المِقْدَام بن مَعْدِي كَرِب الكِنْدِي</span>\n\n٢٧٠٤ - [ح] حَرِيز، قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ المِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيَّ، قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِوَضُوءٍ، فَتوَضَّأ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأسِهِ وَأُذُنيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهمَا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا».\nأخرجه أحمد (١٧٣٢٠)، وابن ماجة (٤٤٢)، وأبو داود (١٢١).\n\n٢٧٠٥ - [ح] (ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَبَحِير بْن سَعْدٍ) حدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا أكَلَ أحَدٌ مِنْكُمْ طَعَامًا أحَبَّ إِلَى الله ﷿ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ».\nأخرجه أحمد (١٧٣٢٢)، والبخاري (٢٠٧٢).\n\n٢٧٠٦ - [ح] بَحِير بْن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا أطْعَمْتَ نَفْسَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أطْعَمْتَ وَلَدَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أطْعَمْتَ زَوْجَتَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أطْعَمْتَ خَادِمَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ».\nأخرجه أحمد (١٧٣١١)، وابن ماجة (٢١٣٨)، والنسائي (٩١٤١).","vol":"3","page":369},{"text":"٢٧٠٧ - [ح] بُدَيْل بْن مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبِي عَامِرٍ الهَوْزَنِيِّ، عَنِ المِقْدَامِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ تَركَ دَيْنًا أوْ ضَيْعَةً فَإِليَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَارِثِهِ، وَأنا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، أرِثُ مَالَهُ، وَأفُكُّ عَانَهُ، وَالخَالُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَانَهُ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٤٦)، وابن أبي شيبة (٣١٧٧٧)، وأحمد (١٧٣٠٧)، وابن ماجة (٢٦٣٤)، وأبو داود (٢٩٠٠)، والنسائي (٦٣٢١).\n- قال أبو زُرعَة: هو حديث حسن «علل الحديث». (١٦٣٦)\n\n٢٧٠٨ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، قَالَ: حدَّثنا ثَوْرٌ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عُبيْدٍ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أبِي كَرِيمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا أحَبَّ أحَدُكُمْ أخَاهُ، فَليُعْلِمْهُ أنَّهُ يُحِبُّهُ».\nأخرجه أحمد (١٧٣٠٣)، وأبو داود (٥١٢٤)، والترمذي (٢٣٩٢)، والنسائي (٩٩٦٣).\n- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٢٧٠٩ - [ح] بَحِير بْن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الله ﷿ يُوصِيكُمْ بِالأقْرَبِ فَالأقْرَبِ».\nأخرجه أحمد (١٧٣١٩)، وابن ماجة (٣٦٦١).\n\n٢٧١٠ - [ح] مَنْصُور، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أبِي كَرِيمَةَ، سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَيْلَةُ الضَّيْفِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَإِنْ أصْبَحَ بِفِنَائِهِ مَحْرُومًا، كَانَ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ، إِنْ شَاءَ اقْتَضَاهُ، وَإِنْ شَاءَ تَركَهُ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٤٧)، وأحمد (١٧٣٠٤)، وابن ماجة (٣٦٧٧)، وأبو داود (٣٧٥٠).","vol":"3","page":370},{"text":"٢٧١١ - [ح] مُعَاوِيَة بْن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ المِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ، يَقُولُ: حَرَّمَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ أشْيَاءَ، ثُمَّ قَالَ: «يُوشِكُ أحَدُكُمْ أنْ يُكَذِّبَنِي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أرِيكَتِهِ يُحدَّثُ بِحَدِيثِي، فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنكُمْ كِتَابُ الله، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، ألَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ الله ﷺ مِثْلُ مَا حَرَّمَ الله».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٨١٦)، وأحمد (١٧٣٢٦)، والدارمي (٦١٥)، وابن ماجة (١٢)، والترمذي (٢٦٦٤).\n[ورواه] حَرِيز، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَوْفٍ الجُرشِيِّ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيِّ، [بنحوه] (^١).\nأخرجه أحمد (١٧٣٠٦)، وأبو داود (٣٨٠٤).\n\n٢٧١٢ - [ح] مُعَاوِيَة بْن صَالِحٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكِنْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ المِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ لحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ».\nأخرجه أحمد (١٧٣٢٥).\n\n٢٧١٣ - [ح] بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله ﷿ - قَالَ الحَكَمُ: سِتَّ خِصَالٍ - أنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى - قَالَ الحَكَمُ:\n_________\n(^١) وقد أخرجته من هذا الوجه في مقدمة الكتاب، فأغنى إخراجه هنا.","vol":"3","page":371},{"text":"وَيُرى - مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُحلَّى حُلَّةَ الإِيمَانِ، وَيُزَوَّجَ مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَأمَنَ مِنَ الفَزَعِ الأكْبَرِ - قَالَ الحَكَمُ: يَوْمَ الفَزَعِ الأكْبَرِ - وَيُوضَعَ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الوَقَارِ، اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُشَفَّعَ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أقَارِبِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٥٥٩)، وأحمد (١٧٣١٤)، وابن ماجة (٢٧٩٩)، والترمذي (١٦٦٣).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.\n* * *","vol":"3","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>حرف النون</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>مُسند نَاجِيةَ بن جندب الأسلَمِي الخُزاعِي</span>\n\n٢٧١٤ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ نَاجِيَةَ الخُزَاعِيِّ، قَالَ: وَكَانَ صَاحِبَ بُدْنِ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: قُلتُ: كَيْفَ أصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ البُدْنِ؟ قَالَ: «انْحَرْهُ، وَاغْمِسْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، وَاضْرِبْ صَفْحَتَهُ، وَخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ، فَليَأكُلُوهُ».\nأخرجه الحميدي (٩٠٤)، وابن أبي شيبة (١٥٥٧٩)، وأحمد (١٩١٥١)، والدارمي (٢٠٤١)، وابن ماجة (٣١٠٦)، وأبو داود (١٧٦٢)، والترمذي (٩١٠)، والنسائي (٤١٢٣).\n- قال التِّرمِذي: حديث ناجية حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"3","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>مُسند نَافِع بن عُتْبَة بن أبي وَقَّاص الزُّهري</span>\n\n٢٧١٥ - [ح] (سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَعَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأتَاهُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ، عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ، فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أكَمَةٍ، وَهُمْ قِيَامٌ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَأتَيْتُهُ، فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ.\nفَحَفِظْتُ مِنْهُ أرْبَعَ كَلِمَاتٍ أعُدُّهُنَّ فِي يَدِي قَالَ: «تَغْزُونَ جَزِيرَةَ العَرَبِ فَيَفْتَحُهَا الله، ثُمَّ تَغْزُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا الله، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا الله، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ الله» قَالَ نَافِعٌ: «يَا جَابِرُ ألَا تَرى أنَّ الدَّجَّالَ لَا يَخْرُجُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٥٩)، وأحمد (١٥٤٠)، ومسلم (٧٣٨٧)، وابن ماجة (٤٠٩١).\n* * *","vol":"3","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-297>مُسند نُبيشَة الُهذَليِّ</span>\n\n٢٧١٦ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أبِي المَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ نُبيْشَةَ الهُذَلِيِّ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: «اذْبَحُوا لله فِي أيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبَرُّوا الله وَأطْعِمُوا» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا نُفرِّعُ فِي، الجَاهِلِيَّةِ فَرَعًا، فَمَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: «فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ، حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتَهُ، فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ، قَالَ خَالِدٌ: أُرَاهُ قَالَ: عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ».\nقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ أنْ تَأكُلُوا لحُومَهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ، كَيْ تَسَعَكُمْ، فَقَدْ جَاءَ الله بِالسَّعَةِ، فَكُلُوا، وَادَّخِرُوا، وَاتَّجِرُوا، ألَا وَإِنَّ هَذِهِ الأيَّامَ أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ الله».\nقَالَ خَالِدٌ: قُلتُ لِأبِي قِلَابَةَ: كَمِ السَّائِمَةُ؟ قَالَ: «مِائَةٌ».\nأخرجه أحمد (٢٠٩٩٨)، ومسلم (٢٦٤٧)، وابن ماجة (٣١٦٠)، وأبو داود (٢٨١٣)، والنسائي (٤١٦٨).","vol":"3","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-298>نُبيْط بن شَرِيط الأشْجَعِي</span>\n\n٢٧١٧ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَعَبْد الله بْن المُبارَكِ، وَوَكِيعٌ) حدَّثنا سَلَمَةُ بْنُ نُبيْطٍ، عَنْ أبِيهِ، وَكَانَ قَدْ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «رَأيْتُهُ يَخْطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ».\nأخرجه أحمد (١٨٩٢٨)، وابن ماجة (١٢٨٦)، والنسائي (٣٩٨٦).\n\n٢٧١٨ - [ح] (مَرْوَان بْن مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيّ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أبِي زَائِدَةَ) حَدَّثَنِي أبُو مَالِكٍ الأشْجَعِيُّ، حَدَّثَنِي نُبيْطُ بْنُ شَرِيطٍ قَالَ: إِنِّي لَرَدِيفُ أبِي فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، إِذْ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُمْتُ عَلَى عَجُزِ الرَّاحِلَةِ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى عَاتِقِ أبِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أيُّ يَوْمٍ أحْرَمُ؟» قَالُوا: هَذَا اليَوْمُ. قَالَ: «فَأيُّ بَلَدٍ أحْرَمُ؟» قَالُوا: هَذَا البَلَدُ. قَالَ: «فَأيُّ شَهْرٍ أحْرَمُ؟» قَالُوا: هَذَا الشَّهْرُ.\nقَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، هَل بَلَّغْتُ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ».\nأخرجه أحمد (١٨٩٢٩)، والنسائي (٤٠٨٢).\n* * *","vol":"3","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>مُسند النَّزال بن سَبرة الهلالي العَامِري</span>\n\n٢٧١٩ - [ح] وَكِيع، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزالِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّا كُنَّا وَأنْتُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ فَنَحْنُ اليَوْمَ بَنُو عَبْدِ الله».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣١٥٧).\n* * *","vol":"3","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-300>مُسند النُّعْمَان بن بَشِير الأنْصَارِيِّ</span>\n\n٢٧٢٠ - [ح] (أبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح، وَحَاتِمِ بْنِ أبِي صَغِيرَةَ، وَأبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ ابْنِ مُعَاوِيَةَ، وَشُعْبَةُ) عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الرُّمْحِ أوِ القَدَحِ قَالَ: فَرَأى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عِبَادَ الله، لَتُسوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ وُجُوهِكُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٨٢٨)، وعبد الرزاق (٢٤٢٩)، وابن أبي شيبة (٣٥٤٥)، وأحمد (١٨٥٦٦)، ومسلم (٩١٠)، وابن ماجة (٩٩٤)، وأبو داود (٦٦٣)، والترمذي (٢٢٧)، والنسائي (٨٨٦).\n\n٢٧٢١ - [ح] ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ المَازِنِيِّ عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبةَ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، سَألَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الجُمُعَةِ؟ قَالَ: كَانَ «يَقْرَأُ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾» [الغاشية: ١].\nأخرجه مالك (٢٩٦)، وعبد الرزاق (٥٢٣٦)، وأحمد (١٨٥٧١)، والدارمي (١٦٨٧)، ومسلم (١٩٨٥)، وابن ماجة (١١١٩)، وأبو داود (١١٢٣)، والنسائي (١٧٤٩).\n\n٢٧٢٢ - [ح] (مُجالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَدَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ) عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: حَمَلَنِي أبِي بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ،","vol":"3","page":378},{"text":"فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، اشْهَدْ أنِّي قَدْ نَحَلتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا، شَيْئًا سَمَّاهُ، قَالَ: فَقَالَ: «أكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلتَ مِثْلَ الَّذِي نَحَلتَ النُّعْمَانَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَأشْهِدْ غَيْرِي» قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «ألَيْسَ يَسُرُّكَ أنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي البِرِّ سَوَاءً؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَلَا إِذًا».\nأخرجه الحميدي (٩٤٨)، وابن أبي شيبة (٣١٦٣٦)، وأحمد (١٨٥٥٣)، والبخاري (٢٥٨٧)، ومسلم (٤١٨٩)، وابن ماجة (٢٣٧٥)، وأبو داود (٣٥٤٢)، والنسائي (٦٤٧٣).\n[ورواه] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَنْ مُحمَّدِ ابْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أنَّهُما حَدَّثَاهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أنَّهُ قَالَ: إِنَّ أباهُ بَشِيرًا أتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلتَهُ مِثْلَ هَذَا؟» فَقَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَارْتَجِعْهُ».\nأخرجه مالك (٢١٨٨)، وعبد الرزاق (١٦٤٩١)، والحميدي (٩٥١)، وابن أبي شيبة (٣١٦٣٧)، وأحمد (١٨٥٤٨)، والبخاري (٢٥٨٦)، ومسلم (٤١٨٤)، وابن ماجة (٢٣٧٦)، والترمذي (١٣٦٧)، والنسائي (٦٤٦٦).\n\n٢٧٢٣ - [ح] (مُجالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَسُلَيمانَ الأعْمَشِ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أبِي زَائِدَةَ) عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، مَثَلُ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى».\nأخرجه الحميدي (٩٤٤)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٥٦)، وأحمد (١٨٥٤٥)، والبخاري (٦٠١١)، ومسلم (٦٦٧٨).","vol":"3","page":379},{"text":"٢٧٢٤ - [ح] ذَرِّ بْنِ عَبْدِ الله الهَمْدَانِيِّ، عَنْ يُسَيْعٍ بْنِ مَعْدَانَ الحَضْرَمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَخْطُبُ، وَيَقُولُ: «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ العِبَادَةُ». ثُمَّ قَرَأ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠].\nأخرجه الطيالسي (٨٣٨)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٧٧)، وأحمد (١٨٥٤٢)، وابن ماجة (٣٨٢٨)، وأبو داود (١٤٧٩)، والترمذي (٢٩٦٩)، والنسائي (١١٤٠٠).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٧٢٥ - [ح] مُعَاوِيَة بْن سَلَّامٍ عَنْ أخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَانِبِ مِنْبَرِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أبالِي أنْ لَا أعْمَلَ بَعْدَ الإِسْلَامِ، إِلَّا أنْ أسْقِيَ الحَاجَّ، وَقَالَ آخَرُ: مَا أبالِ أنْ لَا أعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الإِسْلَامِ إِلَّا أنْ أعْمُرَ المَسْجِدَ الحَرَامَ، وَقَالَ آخَرُ: الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله أفْضَلُ مِمَّا قُلتُمْ.\nفَزَجَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: «لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ» فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ١٩] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ كُلِّهَا.\nأخرجه أحمد (١٨٥٥٧)، ومسلم (٤٩٠٥).\n\n٢٧٢٦ - [ح] (أبِي فَرْوَةَ عُرْوَة بْنُ الحَارِثِ، وَمُجالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَزَكَرِيَّا) قَالَ: حدَّثنا عَامِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ","vol":"3","page":380},{"text":"يَقُولُ: «إِنَّ الحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُما مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأ فِيهِ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَاقَعَهَا وَاقَعَ الحَرَامَ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أنْ يَرْتَعَ فِيهِ، ألَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى الله مَا حَرَّمَ، ألَا وَإِنَّ فِي الإِنْسَانِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وَهِيَ القَلبُ».\nأخرجه الحميدي (٩٤٣)، وابن أبي شيبة (٢٢٤٣٥)، وأحمد (١٨٥٦٤)، والدارمي (٢٦٩١)، والبخاري (٥٢)، ومسلم (٤١٠١)، وابن ماجة (٣٩٨٤)، وأبو داود (٣٣٢٩)، والترمذي (١٢٠٥)، والنسائي (٥٩٩٧).\n\n٢٧٢٧ - [ح] (مُجالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَسُلَيمان الأعْمَش، زَكَرِيَّا) قَالَ: حدَّثنا عَامِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ يَقُولُ، وَأوْمَأ بِأُصْبُعِهِ إِلَى أُذُنيْهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ الله، وَالوَاقِعِ فِيهَا، المُدَّهِنِ فِيهَا، مَثَلُ قَوْمٍ رَكِبُوا سَفِينَةً، فَأصَابَ بَعْضُهُمْ أسْفَلَهَا، وَأوْعَرَهَا، وَشَرَّهَا، وَأصَابَ بَعْضُهُمْ أعْلَاهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا المَاءَ، مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَآذَوْهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ خَرَقْنَا فِي نَصِيبنَا خَرْقًا، فَاسْتَقَيْنَا مِنْهُ، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنا، فَإِنْ تَركُوهُمْ وَأمْرَهُمْ، هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أخَذُوا عَلَى أيْدِيهِمْ، نَجَوْا جَمِيعًا».\nأخرجه الحميدي (٩٤٦)، وأحمد (١٨٥٥١)، والبخاري (٢٤٩٣)، والترمذي (٢١٧٣).\n\n٢٧٢٨ - [ح] (سُلَيمان الأعْمَش، وَشُعْبَةَ) قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يُشِيرُ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ:","vol":"3","page":381},{"text":"«إِنَّ أهْوَنَ أهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ، رَجُلٌ يُجْعَلُ فِي أخْمَصِ قَدَمَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُما دِمَاغُهُ».\nأخرجه الطيالسي (٨٣٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٢٦٩)، وأحمد (١٨٦٠٣)، والبخاري (٦٥٦١)، ومسلم (٤٣٦)، والترمذي (٢٦٠٤).\n\n٢٧٢٩ - [ح] (أبِي الأحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَشُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، إِسْرَائِيلُ) عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنْذَرْتُكُمُ النَّارَ، أنْذَرْتُكُمُ النَّارَ» حَتَّى لَوْ كَانَ رَجُلٌ كَانَ فِي أقْصَى السُّوقِ، سَمِعَهُ، وَسَمِعَ أهْلُ السُّوقِ صَوْتَهُ، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ.\nأخرجه الطيالسي (٨٢٩)، وابن أبي شيبة (٣٥٢٧٣)، وأحمد (١٨٥٥٠)، والدارمي (٢٩٧٨).\n* * *","vol":"3","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>مُسند النُّعمان بن مُقرِّن المُزنيِّ</span>\n\n٢٧٣٠ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، قَالَ: أخْبَرَنَا أبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ عَبْدِ الله المُزنِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ شَاوَرَ الهُرْمُزَانِ فِي فَارِسَ، وَأصْبَهَانَ وَأذَرْبِيجَانَ، فَقَالَ: أصْبَهَانُ الرَّأسُ وَفَارِسُ وَأذَرْبِيجَانَ الجَنَاحَانِ، فَإِنْ قَطَعْتَ أحَدَ الجَنَاحَيْنِ مَالَ الرَّأسُ بِالجَنَاحِ الآخَرِ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأسَ وَقَعَ الجَنَاحَانِ، فَابْدَأ بِالرَّأسِ.\nفَدَخَلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي، فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «مَا أرَانِي إِلَّا مُسْتَعْمِلُكَ» قَالَ: أمَّا جَابِيًا فَلَا، وَلَكِنْ غَازِيًا، قَالَ: فَإِنَّكَ غَازٍ، فَوَجَّهَهُ وَكَتَبَ إِلَى أهْلِ الكُوفَةِ أنْ يُمِدُّوهُ، قَالَ: وَمَعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَحُذَيْفَةُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَالأشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: فَأرْسَلَ النُّعْمَانُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ إِلَى مَلِكِهِمْ وَهُوَ يُقَالُ لَهُ: ذُو الجَنَاحَيْنِ، فَقَطَعَ إِلَيْهِمْ نَهْرَهُمْ فَقِيلَ لِذِي الجَنَاحَيْنِ: إِنَّ رَسُولَ العَرَبِ هَاهُنَا، فَشَاوَرَ أصْحَابَهُ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ؟ أقْعُدُ لَهُ فِي بَهْجَةِ المُلكِ وَهَيْئَةِ المُلكِ أوْ فِي هَيْئَةِ الحَرْبِ.\nقَالُوا: لَا بَلِ اقْعُدْ لَهُ فِي بَهْجَةِ المُلكِ، فَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأسِهِ، وَقَعَدَ أبْنَاءُ المُلُوكِ سِمَاطِينَ، عَلَيْهِمُ القِرَطَةُ وَأسَاوِرُ الذَّهَبِ وَالدِّيبَاجُ،","vol":"3","page":383},{"text":"قَالَ: فَأذِنَ لِلمُغِيرَةِ فَأخَذَ بِضَبْعِهِ رَجُلَانِ وَمَعَهُ رُمْحُهُ وَسَيْفُهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِرُمْحِهِ فِي بُسُطِهِمْ يَخْرِقُهَا لِيَتَطَيَّرُوا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَالتُّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ بَيْنَهُما: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ العَرَبِ أصَابَكُمْ جُوعٌ وَجُهْدٌ فَجِئْتُمْ، فَإِنْ شِئْتُمْ مَرَنَّاكُمْ وَرَجَعْتُمْ.\nقَالَ: فَتكَلَّمَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ العَرَبِ\nيا فِي .. كُنَّا أذِلَّةً يَطَأُونَا وَلَا نَطَأُهُمْ، وَنَأكُلُ الكِلَابَ وَالجِيفَةَ وَأنَّ الله ابْتَعَثَ مِنَّا نَبِ شَرَفٍ مِنَّا، أوْسَطَنَا حَسَبًا وَأصْدَقَنَا حَدِيثًا، قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا بَعَثَهُ بِهِ، فَأخْبَرَنَا بِأشْيَاءَ وَجَدْنَاهَا كَمَا قَالَ، وَأنَّهُ وَعَدَنَا فِيمَا وَعَدَنَا أنا سَنَمْلِكُ مَا هَاهُنَا وَنَغْلِبُ، وَأنِّي أرَى هَاهُنَا بَزَّةً وَهَيْئَةً مَا مِنْ خَلفِي بِتَارِكِهَا حَتَّى يُصِيبَهَا.\nقَالَ: فَقَالَتْ لِي نَفْسِي: لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ فَقَعَدْتَ مَعَ العِلجِ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى يَتَطَيَّرَ، قَالَ: فَوَثَبْتُ وَثْبَةً، فَإِذَا أنا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَجَعَلُوا يَطَأُونِي بِأرْجُلِهمْ وَيَجُرُّونِي بِأيْدِيهِمْ فَقُلتُ: إِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ، فَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ أوِ اسْتَحْمَقْتُ، فَلَا تُؤَاخِذُونِي، فَإِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا، فَقَالَ المَلِكُ: إِنْ شِئْتَ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا، فَقُلتُ: لَا بَل نَحْنُ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ.\nقَالَ: فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ، فَسَلسَلُوا كُلَّ خَمْسَةٍ وَسَبْعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ فِي سِلسِلَةٍ حَتَّى لَا يَفِرُّوا، فَعَبَرْنَا إِلَيْهِمْ فَصَافَفْنَاهُمْ فَرَشَقُونَا حَتَّى أسْرَعُوا فِينَا، فَقَالَ المُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ: إِنَّهُ قَدْ أسْرَعَ فِي النَّاسِ قَدْ خَرَجُوا قَدْ أسْرَعَ فِيهِمْ، فَلَوْ حَمَلتَ؟","vol":"3","page":384},{"text":"قَالَ النُّعْمَانُ: إِنَّكَ لَذُو مَنَاقِبَ وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَكِنْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِل أوَّلَ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَتُنْزِلَ النَّصْرَ؛ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي ثَلَاثَ هَزَّاتٍ، فَأمَّا أوَّلُ هَزَّةٍ فَليَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَليَتَوَضَّأ، وَأمَّا الثَّانِيَةُ فَليَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى شِسْعِهِ وَرِمَ مِنْ سِلَاحِهِ، فَإِذَا هَزَزْتُ الثَّالِثَةَ فَاحْمِلُوا، وَلَا يَلوِيَنَّ أحَدٌ عَلَى أحَدٍ، وَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَلَا يَلوِيَنَّ عَلَيْهِ أحَدٌ.\nوَإِنِّي دَاعِي الله بِدَعْوَةٍ، فَأقْسَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لمَا أمَّنَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ اليَوْمَ الشَّهَادَةَ فِي نَصْرٍ وَفَتْحٍ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأمَّنَ القَوْمُ وَهَزَّ لِوَاءَهُ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سَلَّ دِرْعَهُ، ثُمَّ حَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ، قَالَ: وَكَانَ أوَّلَ صَرِيعٍ، قَالَ: فَأتَيْتُ عَلَيْهِ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ، فَلَمْ ألوِ عَلَيْهِ وَأعْلَمْتُ عَلَمًا حَتَّى أعْرِفَ مَكَانَهُ، قَالَ: فَجَعَلنَا إِذَا قَتَلنَا الرَّجُلَ شَغَلَ عَنَّا أصْحَابَهُ قَالَ: وَوَقَعَ ذُو الجَنَاحَيْنِ عَنْ بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بَطْنُهُ، فَفَتَحَ الله عَلَى المُسْلِمِينَ. فَأتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ، فَأتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَغَسَلتُ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟، فَقُلتُ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قُلتُ: فَتحَ الله عَلَيْهِمْ، قَالَ: لله الحَمْدُ، اكْتُبُوا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الأشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: فَأرْسَلُوا إِلَى أُمِّ وَلَدِهِ: هَل عَهِدَ إِلَيْكِ النُّعْمَانُ عَهْدًا؛ أمْ عِنْدَكِ كِتَابٌ؟","vol":"3","page":385},{"text":"قَالَتْ: سَفَطٌ فِيهِ كِتَابٌ، فَأخْرَجُوهُ فَإِذَا فِيهِ: إِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَفُلَانٌ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ، قَالَ حَمَّادٌ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: فَحدَّثنا أبُو عُثْمَانَ قَالَ: ذَهَبْتُ بِالبِشَارَةِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ؟ قُلتُ: قُتِلَ، قَالَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ قُلتُ: قُتِلَ، قَالَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ قُلتُ: قُتِلَ، فَاسْتَرْجَعَ، قُلتُ: وَآخَرُونَ لَا نَعْلَمُهُمْ، قَالَ: لَا نَعْلَمُهُمْ، لَكِنَّ الله يَعْلَمُهُمْ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٤٨٥)، وأحمد (٢٤١٤٥)، وأبو داود (٢٦٥٥)، والترمذي (١٦١٣)، والنسائي (٨٥٨٣).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"3","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-302>مُسند نُعَيم بن مَسْعُود الأَشْجَعِيِّ</span>\n\n٢٧٣١ - [ح] مُحمَّد بْن إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ الأشْجَعِيُّ وَهُوَ أبُو مَالِكٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِيهِ نُعَيْمٍ، قَالَ: سمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: حِينَ قَرَأ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، قَالَ لِلرَّسُولَيْنِ: فَمَا تَقُولَانِ أنْتُما؟ قَالَا: نَقُولُ: كَمَا قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالله لَوْلَا أنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أعْنَاقَكُما».\nأخرجه أحمد (١٦٠٨٥)، وأبو داود (٢٧٦١).\n- قال التِّرمِذي: سألت محمدًا، يعني البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: قد رواه ابن أبي زائدة أيضًا، عن سعد بن طارق، ورآه حديثًا حسنًا «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير». (٧١٥)\n* * *","vol":"3","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-303>مُسند نُعَيْم بن همَّار الغَطَفانيِّ</span>\n\n٢٧٣٢ - [ح] بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ، أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ: أيُّ الشُّهَدَاءِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ إِنْ يُلقَوْا فِي الصَّفِّ لَا يَلفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَتلَبَّطُونَ فِي الغُرَفِ العُلَى مِنَ الجَنَّةِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٢٢٨٤٣)، وأبو يعلى (٦٨٥٥).\n* * *","vol":"3","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-304>مُسند النَّواس بن سَمْعَان الكِلابيِّ</span>\n\n٢٧٣٣ - [ح] الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الكِلَابِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يُؤْتَى بِالقُرْآنِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقَدَّمُهُمْ سُورَةُ البقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ» وَضَرَبَ لَهُما رَسُولُ الله ﷺ ثَلَاثَةَ أمْثَالٍ، مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ، قَالَ: «كَأنَّهُما غَمَامَتَانِ، أوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ، بَيْنَهُما شَرْقٌ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا».\nأخرجه أحمد (١٧٧٨٧)، ومسلم (١٨٢٧)، والترمذي (٢٨٨٣).\n\n٢٧٣٤ - [ح] مُعَاوِيَة بْن صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الحَضْرَمِيَّ، يَذْكُرُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأنْصَارِيِّ، أنَّهُ سَألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ البِرِّ وَالإِثْمِ، فَقَالَ: «البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٤٤)، وأحمد (١٧٧٨١)، والدارمي (٢٩٥٦)، ومسلم (٦٦٠٨) والترمذي (٢٣٨٩).\n\n٢٧٣٥ - [ح] (خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ) حَدَّثَهُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ\nالنَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «ضَرَبَ الله مَثَلًا صِرَاطًا","vol":"3","page":389},{"text":"مُسْتَقِيمًا، وَعَلَى جَنْبَتَيْ الصِّرَاطِ سُورَانِ، فِيهِمَا أبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، وَعَلَى الأبوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ: أيُّها النَّاسُ، ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا، وَلَا تَتَعرَّجُوا، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ، فَإِذَا أرَادَ يَفْتَحُ شَيْئًا مِنْ تِلكَ الأبوَابِ.\nقَالَ: وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ، وَالصِّرَاطُ الإِسْلَامُ، وَالسُّورَانِ: حُدُودُ الله، وَالأبْوَابُ المُفتَّحَةُ: مَحَارِمُ الله، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأسِ الصِّرَاطِ: كِتَابُ الله، وَالدَّاعِي مِنِ فَوْقَ الصِّرَاطِ: وَاعِظُ الله فِي قَلبِ كُلِّ مُسْلِمٍ».\nأخرجه أحمد (١٧٧٨٤)، والترمذي (٢٨٥٩)، والنسائي (١١١٦٩).\n\n٢٧٣٦ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابرٍ الطَّائِيُّ، قَاضِي حِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الكِلَابِيَّ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ، حَتَّى ظَننَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ.\nفَلمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَسَألنَاهُ فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الغَدَاةَ، فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ.\nقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأنا فِيكُمْ، فَأنا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَالله خَلِيفَتي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ جَعْدٌ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئةٌ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ خِلَّةً بَيْنَ الشَّامِ، وَالعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا، يَا عِبَادَ الله اثْبُتُوا».","vol":"3","page":390},{"text":"قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، مَا لُبْثُهُ فِي الأرْضِ؟ قَالَ: «أرْبَعِينَ يَوْمًا: يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أيَّامِهِ كَأيَّامِكُمْ» قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، فَذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي هُوَ كَسَنَةٍ، أيَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؟ قَالَ: «لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ»، قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الأرْضِ؟ قَالَ: «كَالغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ».\nقَالَ: «فَيَمُرُّ بِالحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ، فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبتُ، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ، وَهِيَ أطْوَلُ مَا كَانَتْ ذُرًا، وَأمَدُّهُ خَوَاصِرَ، وَأسْبَغُهُ ضُرُوعًا، وَيَمُرُّ بِالحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتتْبَعُهُ أمْوَالهُمْ، فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ لهُمْ مِنْ أمْوَالهِمْ شَيْءٌ، وَيَمُرُّ بِالخَرِبَةِ فَيَقُولُ لهَا: أخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ».\nقَالَ: «وَيَأمُرُ بِرَجُلٍ فَيُقْتَلُ، فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ، فَيقْطَعُهُ جِزْلَتيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ إِلَيْهِ، يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ» قَالَ: «فَبيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ الله المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، فَيتْبَعُهُ، فَيُدْرِكُهُ، فَيقْتُلُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ الشَّرْقِيِّ».\nقَالَ: «فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أوْحَى الله إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: إِنِّي قَدْ أخْرَجْتُ عِبَادًا مِنْ عِبَادِي، لَا يَدَانِ لَكَ بِقِتَالهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، فَيَبْعَثُ الله يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ، وَهُمْ كَمَا قَالَ الله: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦]، فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأصْحَابُهُ إِلَى الله، فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، فَيَهْبِطُ عِيسَى وَأصْحَابُهُ، فَلَا يَجِدُونَ فِي الأرْضِ بَيْتًا إِلَّا قَدْ","vol":"3","page":391},{"text":"مَلَأهُ زَهَمُهُمْ وَنَتِنُهُمْ، فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأصْحَابُهُ إِلَى الله، فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأعْنَاقِ البُخْتِ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ الله».\nقَالَ ابْنُ جَابِرٍ: فَحَدَّثَنِي يَزِيْدَ بْنُ عَطَاءِ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ كَعْبٍ، أوْ غَيْرِهِ قَالَ: «فَتطْرَحُهُمْ بِالمَهْبِلِ» قَالَ ابْنُ جَابِرٍ، فَقُلتُ: يَا أبا يَزِيدَ، وَأيْنَ المَهْبِلُ؟ قَالَ: «مَطْلَعُ الشَّمْسِ» قَالَ: «وَيُرْسِلُ الله مَطَرًا لَا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ، مَدَرٍ، وَلَا وَبَرٍ أرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَغْسِلُ الأرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَقَةِ، وَيُقَالُ لِلأرْضِ: أنْبِتي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ.\nقَالَ: فَيَوْمَئِذٍ يَأكُلُ النَّفرُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ، حَتَّى أنَّ اللَّقْحَةَ مِنَ الإِبِلِ لَتكْفِي الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللَّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ تَكْفِي الفَخِذَ وَالشَّاةَ مِنَ الغَنَمِ، تَكْفِي أهْلَ البَيْتِ. قَالَ: فَبيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ الله رِيحًا طَيِّبةً تَحْتَ أباطِهِمْ، فَتقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ، - أوْ قَالَ: كُلِّ مُؤْمِنٍ - وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتهَارَجُونَ تَهارُجَ الحَمِيرِ، وَعَلَيْهِمْ، - أوْ قَالَ: وَعَلَيْهِ - تَقُومُ السَّاعَة».\nأخرجه أحمد (١٧٧٧٩)، ومسلم (٧٤٨٣)، وأبو داود (٤٣٢١)، والترمذي (٢٢٤٠)، والنسائي (٧٩٧٠).","vol":"3","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-305>مُسند نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الكِنَانيِّ الدَّيليِّ</span>\n\n٢٧٣٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، وَأبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ أبا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَتكُونُ فِتَنٌ القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَمَنْ يُشْرِفْ لهَا تَسْتَشْرِفْهُ، وَمَنْ وَجَدَ مَلجَأً أوْ مَعَاذًا فَليَعُذْ بِهِ».\nوَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، مِثْلَ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ، هَذَا إِلَّا أنَّ أبا بَكْرٍ يَزِيدُ «مِنَ الصَّلاةِ صَلاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأنَّما وُتِرَ أهْلَهُ وَمَالَهُ».\nأخرجه البخاري (٣٦٠٢)، ومسلم (٧٣٥١).","vol":"3","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-306>حرف الهاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>مُسند هُبَيْب بن مُغْفِل الغِفَارِيِّ</span>\n\n٢٧٣٨ - [ح] عَمْرو بْن الحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أسْلَمَ أبِي عِمْرَانَ، عَنْ هُبَيْبِ بْنِ مُغْفِلٍ الغِفَارِيِّ، أنَّهُ رَأى مُحمَّدًا القُرَشِيَّ قَامَ يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ هُبَيْبٌ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ وَطِئَهُ خُيَلَاءَ وَطِئَهُ، فِي النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١٥٦٩٠)، وأبو يعلى (١٥٤٢).\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>مُسند الهِرْمَاس بن زِيَاد البَاهِليُّ</span>\n\n٢٧٣٩ - [ح] (هِشَام بْن عَبْدِ المَلِكِ، وَأبِي نُوحٍ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن غَزْوَانَ، وَهَاشِم بْن القَاسِمِ) حدَّثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وهُوَ العِجْلِيُّ، حدَّثنا الهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادٍ البَاهِليُّ، قَالَ:، كُنْتُ رِدْفَ أبِي يَوْمَ الأضْحَى «وَرَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ عَلَى نَاقَتِهِ بِمِنًى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٩١٠)، وأحمد (١٦٠٦٤)، وأبو داود (١٩٥٤)، والنسائي (٤٠٨٠).","vol":"3","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-309>مُسند هِشَام بن حَكِيم بن حِزَامٍ الأسديِّ</span>\n\n٢٧٤٠ - [ح] (الزُّهْرِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ، رَأى نَاسًا مِنْ أهْلِ الذِّمَّةِ قِيَامًا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالُوا: مِنْ أهْلِ الجِزْيَةِ، فَدَخَلَ عَلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، وَكَانَ عَلَى طَائِفَةِ الشَّامِ، فَقَالَ هِشَامٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ عَذَّبَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، عَذَّبَهُ الله ﵎» فَقَالَ عُمَيْرٌ: خَلُّوا عَنْهُمْ.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٤٣)، وأحمد (١٥٤٠٧)، ومسلم (٦٧٥٠)، وأبو داود (٣٠٤٥)، والنسائي (٨٧١٨).\n* * *","vol":"3","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>حرف الواو</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>مُسند وَاثِلَة بن الأسْقَع اللَّيثيِّ</span>\n\n٢٧٤١ - [ح] حَرِيز بْن عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الوَاحِدِ بْنَ عَبْدِ الله النَّصْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأسْقَعِ، يَقُولُ: قَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ أعْظَمِ الفِرَى أنْ يُدْعَى الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أبِيهِ، أوْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ فِي المَنامِ مَا لَمْ تَريَا، أوْ يَقُولَ: عَلَى رَسُولِ الله ﷺ مَا لَمْ يَقُل».\nأخرجه أحمد (١٧١٠٥)، والبخاري (٣٥٠٩).\n\n٢٧٤٢ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو عَمَّارٍ شَدَّادٌ، عَنْ وَاثِلَةَ ابْنِ الأسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الله اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ بَني إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَني كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَني هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَني هَاشِمٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨٩)، وأحمد (١٧١١١)، ومسلم (٦٠٠٢)، والترمذي (٣٦٠٥)، وأبو يعلى (٧٤٨٥).\n\n٢٧٤٣ - [ح] (الوَلِيدِ بْنِ سُلَيمانَ، وَهِشَام بْن الغَازِ) قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو النَّضْرِ، قَالَ: دَعَانِي وَاثِلَةُ بْنُ الأسْقَعِ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَقَالَ: يَا حَيَّانُ، قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الأسْوَدِ الجُرشِيِّ - فَذَكَرَ الحَدِيثَ -، فَقَالَ: أبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ عَنِ الله ﷿: «أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَليَظُنَّ بِي مَا شَاءَ».\nأخرجه أحمد (١٦١١٢)، والدارمي (٢٨٩٧).","vol":"3","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>مُسند وَائِل بن حُجْر الحَضْرَمِيِّ الكنديِّ</span>\n\n٢٧٤٤ - [ح] عَاصِم بْن كُلَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الحَضْرَمِيِّ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلتُ: لَأنْظُرَنَّ كَيْفَ يُصَلِّي، قَالَ: «فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَكَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ» قَالَ: «ثُمَّ أخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ» قَالَ: «فَلمَّا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، فَلمَّا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَلمَّا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ.\nفَلمَّا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ مِنْ وَجْهِهِ، بِذَلِكَ المَوْضِعِ، فَلمَّا قَعَدَ افْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، وَوَضَعَ حَدَّ مِرْفَقِهِ عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ وَحَلَّقَ وَاحِدَةً، وَأشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ».\nأخرجه الطيالسي (١١١٣)، وعبد الرزاق (٢٥٢٢)، والحميدي (٩٠٩)، وابن أبي شيبة (٢٦٨٢)، وأحمد (١٩٠٥٥)، والدارمي (١٤٧٤)، وابن ماجة (٩١٢)، وأبو داود (٧٢٦)، والترمذي (٢٩٢)، والنسائي (١١٨٨).\n[ورواه] زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، أنَّ أباهُ أخْبَرَهُ، أنَّ وَائِلَ بْنَ [حُجْرٍ أخْبَرَهُ قَالَ: قُلتُ: لَأنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي، [وفيه: «ثُمَّ سَجَدَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنيْهِ».","vol":"3","page":398},{"text":"[وفيه]: قَالَ زُهَيْرٌ: قَالَ عَاصِمٌ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الجَبَّارِ، عَنْ بَعْضِ أهْلِهِ، أنَّ وَائِلًا قَالَ: أتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى وَعَلَى النَّاسِ ثِيَابٌ فِيهَا البَرَانِسُ وَفِيهَا الأكْسِيَةُ، فَرَأيْتُهُمْ يَقُولُونَ: هَكَذَا تَحْتَ الثِّيابِ.\nأخرجه أحمد (١٩٠٨١).\n[ورواه] سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: [وفيه]: «وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، وَسَجَدَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ أُذُنيْهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٥٢٢)، وأحمد (١٩٠٦٣).\n[ورواه] شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ وَائِلٍ الحَضْرَمِيِّ قَالَ: [وفيه]: «وَحِينَ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ، وَجَافَى وَفَرَشَ فَخِذَهُ اليُسْرَى مِنَ اليُمْنَى، وَأشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ».\nأخرجه أحمد (١٩٠٦٠).\n[ورواه] سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الجَرْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، [يَقُولُ: سَمِعْتُ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ الحَضْرَمِيَّ، قَالَ: [وفيه]: «وَرَأيْتُهُ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ أضْجَعَ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَنَصَبَ اليُمْنَى».\nأخرجه الحميدي (٩٠٩).\n[ورواه] ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: قُلتُ: «لَأنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ»، [وفيه]: قَالَ: «فَسَجَدَ، فَرَأيْتُ رَأسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى مِثْلِ مِقْدَارِهِ حَيْثُ اسْتَفْتَحَ، يَقُولُ، قَرِيبًا مِنْ أُذُنيْهِ».","vol":"3","page":399},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٨١)، وابن ماجة (٩١٢)، والترمذي (٢٩٢)، والنسائي (٦٩٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n[ورواه] مُحمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ عَلقَمَةَ ابْنِ وَائِلٍ، وَمَوْلًى لَهُمْ أنَّهُما حَدَّثَاهُ عَنْ أبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أنَّهُ «رَأى النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ، - وَصَفَ هَمَّامٌ حِيَالَ أُذُنيْهِ - ثُمَّ التَحَفَ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى، فَلمَّا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ أخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ رَفَعَهُما، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَلمَّا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ».\nأخرجه أحمد (١٩٠٧١)، ومسلم (٨٢٦).\n[ورواه] شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا البَخْتَرِيِّ الطَّائِيَّ يُحدِّثُ،، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ اليَحْصُبِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الحَضْرَمِيِّ «أنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا خَفَضَ، وَإِذَا رَفَعَ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ».\nقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ لِي أبانُ يَعْنِي ابْنَ تَغْلِبَ، فِي الحَدِيثِ: حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ وَجْهِهِ، فَقُلتُ لِعَمْرٍو أفِي الحَدِيثِ حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ وَجْهِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو: أوْ نَحْوَ ذَلِكَ.\nأخرجه الطيالسي (١١١٤)، وابن أبي شيبة (٣٠٥٩)، وأحمد (١٩٠٥٣)، والدارمي (١٣٦٤).\n[ورواه] وَكِيعٌ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الشِّتَاءِ قَالَ: فَرَأيْتُ أصْحَابَهُ يَرْفَعُونَ أيْدِيَهُمْ فِي ثِيَابِهمْ».\nأخرجه أحمد (١٩٠٥٢)، وأبو داود (٧٢٩).","vol":"3","page":400},{"text":"[ورواه] سَلَمَة بْن كُهَيْلٍ، عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ «أنَّهُ صَلَّى خَلفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلمَّا قَرَأ فَاتِحَةَ الكِتَابِ جَهَرَ بِآمِينَ» قَالَ: «وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى رَأيْتُ بَيَاضَ خَدِّهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٤)، وأحمد (١٩٠٤٧)، والدارمي (١٣٥٩)، وأبو داود (٩٣٣)، والترمذي (٢٤٨).\n\n٢٧٤٥ - [ح] (جَامِع بْن مَطَرٍ الحَبَطِيّ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ) عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أقْطَعَهُ أرْضًا، قَالَ: فَأرْسَلَ مَعِي مُعَاوِيَةَ أنْ أعْطِهَا إِيَّاهُ - أوْ قَالَ: أعْلِمْهَا إِيَّاهُ -.\nقَالَ: فَقَالَ لِي مُعَاوِيَةُ: أرْدِفْنِي خَلفَكَ، فَقُلتُ: لَا تَكُونُ مِنْ أرْدَافِ المُلُوكِ، قَالَ: فَقَالَ: أعْطِنِي نَعْلَكَ، فَقُلتُ: انْتَعِل ظِلَّ النَّاقَةِ، قَالَ: فَلمَّا اسْتُخْلِفَ مُعَاوِيَةُ أتَيْتُهُ، فَأقْعَدَنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَذَكَّرَنِي الحَدِيثَ فَقَالَ سِمَاكٌ فَقَالَ: «وَدِدْتُ أنِّي كُنْتُ حَمَلتُهُ بَيْنَ يَدَيَّ».\nأخرجه أحمد (٢٧٧٨١)، والدارمي (٢٧٧٢)، وأبو داود (٣٠٥٨)، والترمذي (١٣٨١).\n- وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٧٤٦ - [ح] (سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَعَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ) عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَأتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي أرْضٍ، فَقَالَ أحَدُهُما: إِنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أرْضِي يَا رَسُولَ الله، فِي الجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ امْرُؤُ القَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الكِنْدِيُّ وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدَانَ، فَقَالَ لَهُ: «بَيِّنَتُكَ» قَالَ: لَيْسَ لِي بَيِّنةٌ، قَالَ: «يَمِينُهُ» قَالَ: إِذًا يَذْهَبُ بِهَا، قَالَ: «لَيْسَ لَكَ إِلَّا ذَلِكَ».","vol":"3","page":401},{"text":"قَالَ: فَلمَّا قَامَ لِيَحْلِفَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ اقْتَطَعَ أرْضًا ظَالِمًا لَقِيَ الله ﷿ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ».\nأخرجه الطيالسي (١١١٨)، وابن أبي شيبة (٢٢٥٨٥)، وأحمد (١٩٠٦٨)، ومسلم (٢٧٦)، وأبو داود (٣٢٤٥)، والترمذي (١٣٤٠)، والنسائي (٥٩٤٦).\n\n٢٧٤٧ - [ح] (سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَحَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو) عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ حِينَ أُتِيَ بِالقَاتِلِ يُجرُّ فِي نِسْعَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِوَلِيِّ المَقْتُولِ: «أتَعْفُو عَنْهُ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «أفَتأخُذُ الدِّيَةَ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «فَتقْتُلُهُ؟»، قَالَ: نَعَمْ «فَأعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا» فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنْ عَفَوْتُ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ» قَالَ: فَعَفَا، فَرَأيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ قَدْ عُفِيَ عَنْهُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٥٧٦)، والدارمي (٢٥١٢)، ومسلم (٤٤٠٤)، وأبو داود (٤٤٩٩)، والنسائي (٥٩٣٤).\n\n٢٧٤٨ - [ح] سِمَاكٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَألَهُ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ - يُقَالُ لَهُ: سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ - عَنِ الخَمْرِ فَنهَاهُ، فَقَالَ: إِنَّما هُوَ شَيْءٌ نَصْنَعُهُ دَوَاءً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّما هِيَ دَاءٌ».\nأخرجه الطيالسي (١١١١)، وعبد الرزاق (١٧١٠٠)، وابن أبي شيبة (٢٣٩٥٧)، وأحمد (١٨٩٩٥)، والدارمي (٢٢٣١)، ومسلم (٥١٨٥)، وأبو داود (٣٨٧٣)، والترمذي (٢٠٤٦).\n\n٢٧٤٩ - [ح] سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: نَهانِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَلِي شَعْرٌ طَوِيلٌ، فَقَالَ: «ذُبابٌ، ذُبابٌ»، فَانْطَلَقْتُ فَأخَذْتُهُ، فَرَآنِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أعْنِكَ وَهَذَا أحْسَنُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٠٣)، وابن ماجة (٣٦٣٦)، وأبو داود (٤١٩٠)، والنسائي (٩٢٥٨).","vol":"3","page":402},{"text":"٢٧٥٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُولُوا الكَرْمُ، وَلَكِنْ قُولُوا العِنَبُ وَالحَبْلَةُ».\nأخرجه الدارمي (٢٢٥٣)، ومسلم (٥٩٣٤).\n\n٢٧٥١ - [ح] (حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وَشُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، وَأبِي الأحْوَصِ) عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: قَامَ سَلَمَةُ الجُعْفِيُّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْدِكَ قَوْمٌ يَأخُذُونَنَا بِالحقِّ وَيَمْنَعُونَ حَقَّ الله، قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ ﵊ بِشَيْءٍ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلتُمْ، فَاسْمَعُوا لهُمْ وَأطِيعُوا».\nأخرجه الطيالسي (١١١٢)، وابن أبي شيبة (٣٨٤١٧)، ومسلم (٤٨١٠)، والترمذي (٢١٩٩).\n* * *","vol":"3","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>مُسند وَحْشِي بن حَرب الحبشيِّ</span>\n\n٢٧٥٢ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ الفَضْلِ، عَنْ سُلَيمانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ الله بْنِ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ إِلَى الشَّامِ، فَلمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيْدُ الله: هَل لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْألُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ، قَالَ: فَسَألنَا عَنْهُ، فَقِيلَ لَنا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ كَأنَّهُ حَمِيتٌ، قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ، قَالَ: وَعُبيْدُ الله مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ، مَا يَرى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ.\nفَقَالَ عُبَيْدُ الله: يَا وَحْشِيُّ أتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَنظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَا وَالله، إِلَّا أنِّي أعْلَمُ أنَّ عَدِيَّ بْنَ الخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأةً، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قِتَالٍ ابْنَةُ أبِي العِيصِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَاسْتَرْضَعَهُ، فَحَمَلتُ ذَلِكَ الغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ، فَناوَلتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ، قَالَ: فَكَشَفَ عُبيْدُ الله وَجْهَهُ ثُمَّ قَالَ: ألَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيٍّ بِبَدْرٍ.\nفَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأنْتَ حُرٌّ، فَلمَّا خَرَجَ النَّاسُ يَوْمَ عِينِينَ - قَالَ: وَعِينِينُ جُبَيْلٌ تَحْتَ أُحُدٍ، وَبَيْنَهُ وَادٍ - خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى القِتَالِ، فَلمَّا أنْ اصْطَفُّوا لِلقِتَالِ قَالَ: خَرَجَ سِبَاعٌ: مَنْ مُبَارِزٌ؟ قَالَ: فَخَرَجَ","vol":"3","page":404},{"text":"إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ يَا سِبَاعُ يا ابْنَ أُمِّ أنْمَارٍ: يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ البُظُورِ، أتُحادُّ الله وَرَسُولَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأمْسِ الذَّاهِبِ، وَأكْمَنْتُ لحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، حَتَّى إِذَا مَرَّ عَليَّ، فَلمَّا أنْ دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ، فَأضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ العَهْدُ بِهِ، قَالَ: فَلمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ، قَالَ: فَأقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الإِسْلَامُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ.\nقَالَ: فَأرْسَلَ إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: وَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: فَلمَّا رَآنِي، قَالَ: «آنتَ وَحْشِيٌّ؟» قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أنْتَ قَتلتَ حَمْزَةَ؟» قَالَ: قُلتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الأمْرِ مَا بَلَغَكَ يَا رَسُولَ الله، إِذْ قَالَ: «مَا تَسْتَطِيعُ أنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ» قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَلمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ، وَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ، قَالَ: قُلتُ: لَأخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ.\nقَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أمْرِهِمْ مَا كَانَ، قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلمَةِ جِدَارٍ كَأنَّهُ جَمَلٌ أوْرَقُ ثَائِرٌ رَأسُهُ، قَالَ: فَأرْمِيهِ بِحَرْبَتِي، فَأضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، قَالَ: وَدبَّ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ: فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ، قَالَ عَبْدُ الله بْنُ الفَضْلِ: فَأخْبَرَنِي سُلَيمان بْنُ يَسَارٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ: وَاأمِيرُ المُؤْمِنِينَ قَتلَهُ العَبْدُ الأسْوَدُ.\nأخرجه أحمد (١٦١٧٤)، والبخاري (٤٠٧٢).","vol":"3","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-314>مُسند وَهبَ بن عَبدِ الله، أبو جُحيفَةَ السَّوائيِّ</span>\n\n٢٧٥٣ - [ح] (مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَشُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، وَسُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ) حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالأبْطَحِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ». قَالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ، فَمِنْ نَاضِحٍ وَنَائِلٍ، قَالَ: فَأذَّنَ بِلَالٌ، فَكُنْتُ أتَتبَّعُ فَاهُ هَكَذَا وَهَكَذَا، يَعْنِي يَمِينًا وَشِمَالًا، قَالَ: ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنزَةٌ.\nقَالَ: «فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ، أوْ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ، فَصَلَّى بِنَا إِلَى العَنزَةِ الظُّهْرَ أوِ العَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، تَمرُّ المَرْأةُ وَالكَلبُ وَالحِمَارُ لَا يُمْنَعُ، ثُمَّ لَمْ يَزَل يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى أتَى المَدِينَةَ» وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: «فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ».\nأخرجه الطيالسي (١١٣٨)، وعبد الرزاق (١٨٠٦)، والحميدي (٩١٦)، وابن أبي شيبة (٢١٩٢)، وأحمد، والدارمي (١٣٠٩)، والبخاري (٤٩٩)، ومسلم (١٠٥٤)، وأبو داود (٥٢٠)، والترمذي (١٩٧)، والنسائي (١٣٥)، وأبو يعلى (٨٨٧).\n[ورواه] شُعْبَة، أخْبَرَنِي الحَكَمُ، عَنْ أبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ بِالهَاجِرَةِ، قَالَ: فَتوَضَّأ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنزَةٌ».\nأخرجه الطيالسي (١١٤٠)، وأحمد (١٨٩٥١)، والدارمي (١٥٢٨)، والبخاري (١٨٧)، ومسلم\n(١٠٥٧)، والنسائي (٣٤١)، وأبو يعلى (٨٩١).","vol":"3","page":406},{"text":"٢٧٥٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَوْنِ بْنِ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ اشْتَرَى غُلَامًا حَجَّامًا، فَأمَرَ بِمَحَاجِمِهِ، فَكُسِرَتْ، فَقُلتُ لَهُ: أتَكْسِرُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلبِ، وَكَسْبِ البَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَلَعَنَ المُصَوِّرَ».\nأخرجه الطيالسي (١١٣٩)، وابن أبي شيبة (١٧٧٦٩)، وأحمد (١٨٩٧٥)، والبخاري (٢٠٨٦)، وأبو\nداود (٣٤٨٣)، وأبو يعلى (٨٩٠).\n\n٢٧٥٥ - [ح] (مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، وَشَرِيك بْن عَبْدِ الله، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيّ) عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الأقْمَرِ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبُو جُحَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا آكُلُ مُتَّكِئًا».\nأخرجه الطيالسي (١١٤٣)، والحميدي (٩١٥)، وابن أبي شيبة (٢٥٠٠٩)، وأحمد (١٨٩٧٣)، والدارمي (٢٢٠٥)، والبخاري (٥٣٩٨)، وابن ماجة (٣٢٦٢)، وأبو داود (٣٧٦٩)، والترمذي (١٨٣٠)، والنسائي (٦٧٠٩)، وأبو يعلى (٨٨٨).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٧٥٦ - [ح] (مُحمَّد بْن فُضَيْلٍ، وَزُهَيْر بْن مُعَاوِيَةَ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُييْنَةَ، وَيَزِيد، ابْن هَارُونَ) أخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أبُو جُحَيْفَةَ «أنَّهُ رَأى رَسُولَ الله ﷺ وَكَانَ أشْبَهَ النَّاسِ بِهِ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ».\nأخرجه الحميدي (٩١٤)، وأحمد (١٨٩٥٢)، والبخاري (٣٥٤٣)، ومسلم (٦١٥١)، والترمذي (٢٨٢٦)، والنسائي (٨١٠٦)، وأبو يعلى (٨٨٣).\n\n٢٧٥٧ - [ح] جَعْفَر بْن عَوْنٍ، حدَّثنا أبُو العُمَيْسِ عُتْبَة بْن عَبْدِ اللهَّ، عَنْ عَوْنِ ابْنِ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلمَانَ، وَأبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلمَانُ أبا الدَّرْدَاءِ، فَرَأى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتبَذِّلَةً، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأنُكِ؟ قَالَتْ: أخُوكَ","vol":"3","page":407},{"text":"أبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَجَاءَ أبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ: كُل؟ قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أنا بِآكِلٍ حَتَّى تَأكُلَ، قَالَ: فَأكَلَ، فَلمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، قَالَ: نَمْ، فَنامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فَقَالَ: نَمْ، فَلمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ: سَلمَانُ قُمِ الآنَ.\nفَصَلَّيَا فَقَالَ لَهُ سَلمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ سَلمَانُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٢٣٣)، والبخاري (١٩٦٨)، والترمذي (٢٤١٣)، وأبو يعلى (٨٩٨).\n* * *","vol":"3","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-315>حرف الياء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>مُسند يَزِيد بن الأسْوَد العَامِريّ</span>\n\n٢٧٥٨ - [ح] يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَجَّةَ الوَدَاعِ، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ أوِ الفَجْرِ، قَالَ: ثُمَّ انْحَرَفَ جَالِسًا، وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ.\nفَقَالَ: «ائْتُونِي بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ» قَالَ: فَأُتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُما.\nفَقَالَ: «مَا مَنَعَكُما أنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ؟» قَالَا: يَا رَسُولَ الله إِنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ.\nقَالَ: «فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ أدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الإِمَامِ، فَليُصَلِّهَا مَعَهُ، فَإِنَّها لَهُ نَافِلَةٌ».\nقَالَ: فَقَالَ أحَدُهُما: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ الله. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، قَالَ: وَنَهضَ\nالنَّاسُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَنَهضْتُ مَعَهُمْ، وَأنا يَوْمَئِذٍ أشَبُّ الرِّجَالِ وَأجْلَدُهُ.\nقَالَ: فَمَا زِلتُ أزْحَمُ النَّاسَ حَتَّى وَصَلتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُها إِمَّا عَلَى وَجْهِي أوْ صَدْرِي، قَالَ: فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أطْيَبَ وَلَا أبْرَدَ مِنْ يَدِ رَسُولِ الله ﷺ. قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ.\nأخرجه الطيالسي (١٣٤٣)، وعبد الرزاق (٣٩٣٤)، وابن أبي شيبة (٣١١٠) و(٦٧٠٥)، وأحمد\n(١٧٦١٥)، والدارمي (١٤٨٤)، وأبو داود (٥٧٥)، والترمذي (٢١٩)، والنسائي (٩٣٣).\n- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"3","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>مُسند يسار بن عبد، أبو عزة الهذلي</span>\n\n٢٧٥٩ - [ح] أيُّوب، عَنْ أبِي المَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أبِي عَزَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الله ﵎ إِذَا أرَادَ قَبْضَ رُوحِ عَبْدٍ بِأرْضٍ، جَعَلَ لَهُ فِيهَا - أوْ قَالَ: بِهَا حَاجَةً».\nأخرجه الطيالسي (١٤٢٢)، وأحمد (١٥٦٢٤)، والترمذي (٢١٤٧)، وأبو يعلى (٩٢٧).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح.\n* * *","vol":"3","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-318>مُسْند يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ التَّمِيميّ</span>\n\n٢٧٦٠ - [ح] عَطَاء بْن أبِي رَبَاحٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْن يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَاتَلَ أجِيرِي رَجُلًا، فَعَضَّ يَدَهُ، فَنزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ، فَأنْدَرَ ثَنِيَّتهُ، فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأهْدَرَهُ، وَقَالَ: «فَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضِمُهَا، كَمَا يَقْضِمُ الفَحْلُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٥٤٦)، والحميدي (٨٠٦)، وابن أبي شيبة (٢٨٢٢٢)، وأحمد (١٨١١٣)، والبخاري (١٨٤٨)، ومسلم (٤٣٨٢ وأبو داود (٤٥٨٤)، والنسائي (٦٩٤٢).\n\n٢٧٦١ - [ح] سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاء بْن أبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ يَقْرَأُ ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧].\nأخرجه الحميدي (٨٠٥)، وأحمد (١٨١٢٥)، والبخاري (٣٢٣٠)، مسلم (١٩٦٦)، وأبو داود (٣٩٩٢)، والنسائي (١١٤١٥).\n\n٢٧٦٢ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ عَطَاء بْن أبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أتَتْكَ رُسُلي فَأعْطِهِمْ» أوْ قَالَ: «فَادْفَعْ إِلَيْهِمْ ثَلَاثِينَ دِرْعًا، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، أوْ أقَلَّ مِنْ ذَلِكَ» فَقَالَ لَهُ: العَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ».\nأخرجه أحمد (١٨١١٤)، وأبو داود (٣٥٦٦)، والنسائي (٥٧٤٤).","vol":"3","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-319>مُسْند يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ الإسْرَائيلي</span>\n\n٢٧٦٣ - [ح] سُفْيَان بْن عُييْنَةَ، قَالَ: حدَّثنا ابْنُ المُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ وَامْرَأتِهِ اعْتَمِرَا فِي رَمَضَانَ: «فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ لَكُما كَحَجَّةٍ».\nأخرجه الحميدي (٨٩٤)، وأحمد (١٦٥٢٠)، والنَّسَائي (٤٢١٠).\n\n٢٧٦٤ - [ح] (سُفْيَان بْن عُييْنَةَ، وَالفَضْل بْن دُكَيْنٍ، وأبِي أحْمَدَ الزُّبَيْرِيّ) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ أبِي الهَيْثَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ يَقُولُ: «أجْلَسَنِي رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجْرِهِ، وَمَسَحَ عَلَى رَأسِي وَسَمَّانِي يُوسُفَ».\nأخرجه الحميدي (٨٩٣)، وابن أبي شيبة في «المسند». (٦٨٩)، وأحمد (١٦٥٢١)\nانتهى الجزء الثالث بحمد الله ﵎ ويليه الجزء الرابع: مسند أبو أمامة بن سهل بن حنيف","vol":"3","page":412},{"text":"الجامع المسند الصحيح\nخلاصة منتخبة مستوعبة لما صح من أحاديث كتب عصر الرواية ابتداء بموطأ مالك، وانتهاء بمسند الشاشي\n\nتصنيف\nأبي علي الحارث بن علي الحسيني\n\n[المجلد الرابع]\nالألقاب والكنى","vol":"4","page":1},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-320>الألق<span data-type=\"title\" id=toc-321>اب </span>والكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>مُسند أبو أمامة بن سهل بن حنيف</span>\n\n٢٧٦٥ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ ابْنِ حُنَيْفٍ أنَّهُ أخْبَرَهُ أنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَرَضِهَا، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعُودُ المَسَاكِينَ، وَيَسْألُ عَنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا مَاتَتْ فآذِنُونِي بِهَا» فَخُرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلًا، فَكَرِهُوا أنْ يُوقِظُوا رَسُولَ الله ﷺ. فَلمَّا، أصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأنِهَا. فَقَالَ: «ألَمْ آمُرْكُمْ أنْ تُؤْذِنُونِي؟ بِهَا» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله كَرِهْنَا أنْ نُخْرِجَكَ لَيْلًا، وَنُوقِظَكَ. فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ، حَتَّى «صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا. وَكَبَّرَ أرْبَعَ تكْبِيرَاتٍ».\nأخرجه مالك (٦٠٧)، وعبد الرزاق (٦٣٩٤)، والنسائي (٢٠٤٥).\n\n٢٧٦٦ - [ح] (اللَّيْث بْن سَعْدٍ، وَمَعْمَرٍ) عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ، يُحدِّثُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الجِنَازَةِ أنْ يَقْرَأ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ يُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلمَيِّتِ حَتَّى يَفْرُغَ، وَلَا يَقْرَأ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُسَلِّمَ فِي نَفْسِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٤٢٨)، وابن أبي شيبة (١١٤٩٧)، والنسائي (٢١٢٧).","vol":"4","page":5},{"text":"٢٧٦٧ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ أبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أنَّهُ سَمِعَ أباهُ يَقُولُ: اغْتَسَلَ أبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالخرَّارِ، فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ، قَالَ: - وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أبْيَضَ حَسَنَ الجِلدِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَامِرُ ابْنُ رَبِيعَةَ: مَا رَأيْتُ كَاليَوْمِ، وَلَا جِلدَ عَذْرَاءَ، قَالَ: فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ فَأُخْبِرَ أنَّ سَهْلًا وُعِكَ، وَأنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ الله.\nفَأتَاهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَأخْبَرَهُ سَهْلٌ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأنِ عَامِرٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَلَامَ يَقْتُلُ أحَدُكُمْ أخَاهُ، ألَّا بَرَّكْتَ، إِنَّ العَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأ لَهُ» فَتوَضَّأ، لَهُ عَامِرٌ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَيْسَ بِهِ بَأسٌ.\nأخرجه مالك (٢٧٠٧)، والنَّسَائي (٧٥٧٠).\n* * *","vol":"4","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>مُسند أبو أُمَامة البَاهِليِّ، صُدِيُّ بن عَجلَان</span>\n\n٢٧٦٨ - [ح] (عُمَر بْن يُونُسَ اليَمامِيّ، وَأبِي نُوحٍ قُرَاد) حدَّثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تَبْذُلِ الخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تُمْسِكْهُ شَرٌّ لَكَ. وَلَا تُلَامُ عَلَى الكَفَافِ، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ، وَاليَدُ العُليَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى».\nأخرجه أحمد (٢٢٦٢١)، ومسلم (٢٣٥٢)، والترمذي (٢٣٤٣).\n\n٢٧٦٩ - [ح] مُحمَّد بْن أبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيّ قَالَ: سَمِعْتُ أبا نَصْرٍ يُحدِّثُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ قَالَ: أتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلتُ: مُرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجنَّة. قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ» ثُمَّ أتَيْتُهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ. لِي: «عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ».\nأخرجه أحمد (٢٢٥٠١)، والنسائي (٢٥٤٣).\n\n٢٧٧٠ - [ح] مُعَاوِيَة بْن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى الجَدْعَاءِ وَاضِعٌ رِجْلَهُ فِي غَرْزِ الرَّحْلِ يَتَطَاوَلُ يَقُولُ: «ألَا تَسْمَعُونَ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آخِرِ القَوْمِ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: «اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا","vol":"4","page":7},{"text":"شَهْرَكُمْ، وَأدُّوا زَكَاةَ أمْوَالِكُمْ، وَأطِيعُوا ذَا أمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّة رَبِّكُمْ» قُلتُ لَهُ: فَمُذْ كَمْ سَمِعْتَ هَذَا الحَدِيثَ يَا أبا أُمَامَةَ؟ قَالَ: وَأنا ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً.\nأخرجه أحمد (٢٢٥١٤)، والترمذي (٦١٦)، والروياني (١٢٦٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٧٧١ - [ح] عَبْد الله بْن سَالِمٍ الحِمْصِيّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الألهَانِيُّ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ البَاهِليِّ، قَالَ: وَرَأى سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الحَرْثِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أدْخَلَهُ الله الذُّلَّ».\nقَالَ أبُو عَبْدِ الله: «وَاسْمُ أبِي أُمَامَةَ صُدَيُّ بْنُ عَجْلانَ».\nأخرجه البخاري (٢٣٢١).\n\n٢٧٧٢ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاشٍ، حدَّثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ البَاهِليَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي خُطْبَتِهِ عَامَّ حَجَّةِ الوَدَاعِ: «إِنَّ الله قَدْ أعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، وَالوَلَدُ لِلفِرَاشِ وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله. وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ أوْ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. لَا تُنْفِقُ المَرْأةُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا».\nفَقِيلَ يَا رَسُولَ الله، وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ أفْضَلُ أمْوَالِنَا» قَالَ: ثُمَّ قَالَ. رَسُولُ الله ﷺ: «العَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنَ مَقْضِيٌّ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ».\nأخرجه الطيالسي (١٢٢٣)، وعبد الرزاق (٧٢٧٧)، وابن أبي شيبة (١٧٩٨٤)، وأحمد (٢٢٦٥٠)، وابن ماجة (٢٠٠٧)، وأبو داود (٢٨٧٠)، والترمذي (٦٧٠).","vol":"4","page":8},{"text":"٢٧٧٣ - [ح] (الأوْزَاعِيِّ، وَعِكْرِمَة بْن عَمَّارٍ) عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ يَقُولُ: أتَى رَجُلٌ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أصَبْتُ حَدًّا فَأقِمْهُ عَليَّ. قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ انْصَرَفَ.\nقَالَ أبُو أُمَامَةَ فَاتَّبَعَهُ الرَّجُلُ، قَالَ: وَتَبِعْتُهُ، قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ فِي حَدِيثِهِ فَانْصَرَفْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَالرَّجُلُ يَتْبَعُهُ، لِأعْلَمَ مَا يَقُولُ لَهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ دا فَأقِمْهُ عَليَّ قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: .. الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أصَبْتُ حَ «ألَيْسَ قَدْ تَوَضَّأتَ قَبْلَ أنْ تَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَأحْسَنْتَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّيْتَ؟ مَعَنَا» قَالَ: بَلَى. قَالَ: «، فَإِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ، أوْ ذَنْبَكَ» شَكَّ عِكْرِمَةُ قَالَ: عَبْدُ الصَّمَدِ فِي حَدِيثِهِ فَانْصَرَفْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَاتَّبَعَهُ الرَّجُلُ.\nأخرجه أحمد (٢٢٦٤٢)، ومسلم (٧١٠٧)، وأبو داود (٤٣٨١)، والنسائي (٧٢٧٢).\n\n٢٧٧٤ - [ح] ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا رُفِعَتِ المَائِدَةُ قَالَ: «الحَمْدُ لله كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنا».\nأخرجه أحمد (٢٢٥٥٣)، والدارمي (٢١٥٤)، والبخاري (٥٤٥٨)، وابن ماجة (٣٢٨٤)، وأبو داود (٣٨٤٩)، والترمذي (٣٤٥٦)، والنسائي (٦٨٧٠).\n\n٢٧٧٥ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الرَّازِيُّ، أخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الأوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أبُو أُمَامَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلبَسْهُ فِي الآخِرَةِ».\nأخرجه مسلم (٥٤٧٧).","vol":"4","page":9},{"text":"٢٧٧٦ - [ح] بَقِيَّة، حدَّثنا مُحمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الألهَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ: «يُوصِي بِالجَارِ حَتَّى ظَننْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ».\nأخرجه أحمد (٢٢٦٥٤).\n\n٢٧٧٧ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَّامٍ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «اقْرَءُوا القُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ شَافِعٌ لِأصْحَابِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: البَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُما يَأتِيَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأنَّهُما غَمَامَتَانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيَايَتَانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ أهْلِهِمَا». ثُمَّ قَالَ: «اقْرَءُوا البقَرَةَ؛ فَإِنَّ أخْذَهَا بَركَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا البَطَلَةُ».\nأخرجه أحمد (٢٢٤٩٩)، ومسلم (١٨٢٥).\n\n٢٧٧٨ - [ح] الأوْزَاعِيِّ، عَنِ [سُلَيمانَ] ابْنِ حَبِيبٍ المُحَارِبِيِّ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ البَاهِليِّ صَاحِبِ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: «لَقَدِ افْتَتحَ الفُتُوحَ أقْوَامٌ مَا كَانَتْ حِليَةُ سُيُوفِهمُ الذَّهَبَ وَلَا الفِضَّةَ، إِنَّما كَانَتْ حِليتُهَا العَلَابِيَّ، وَالآنُكَ، وَالحَدِيدَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٠٩)، والبخاري (٢٩٠٩)، وابن ماجة (٢٨٠٧).\n\n٢٧٧٩ - [ح] سُلَيمانَ التَّيْمِيّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «فَضَّلَني رَبِّي عَلَى الأنبِيَاءِ، أوْ قَالَ عَلَى الأُمَمِ، بِأرْبَعٍ قَالَ: أُرْسِلتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجُعِلَتِ الأرْضُ كُلُّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأيْنَما أدْرَكَتْ رَجُلًا مِنْ أُمَّتي الصَّلَاةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَعِنْدَهُ طَهُورُهُ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ يَقْذِفُهُ فِي قُلُوبِ أعْدَائِي وَأحَلَّ لَنا الغَنَائِمَ».\nأخرجه أحمد (٢٢٤٨٨)، والترمذي (١٥٥٣).","vol":"4","page":10},{"text":"٢٧٨٠ - [ح] شُعْبَة قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ العَدَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَوَجَدُوا فِي مِئْزَرِهِ دِينَارًا أوْ دِينَارَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَيَّةٌ» أوْ «كَيَّتانِ» عَبْدُ الرَّحْمَنِ الَّذِي يَشُكُّ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٤٧)، وأحمد (٢٢٥٧٤).\n\n٢٧٨١ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ الله، أنَّ سُلَيمانَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ البَاهِليِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «لتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأوَّلهُنَّ نَقْضًا الحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ».\nأخرجه أحمد (٢٢٥١٣).\n* * *","vol":"4","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>مُسند أبو أُمَامَةَ الحَارِثيِّ الأنْصَارِيِّ البلويِّ</span>\n\n٢٧٨٢ - [ح] مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيِّ، عَنْ أخِيهِ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأنْصَارِيِّ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجنَّة، وَأوْجَبَ لَهُ النَّارَ» قَالُوا: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا، رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أرَاكٍ، وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أرَاكٍ، وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أرَاكٍ» قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nأخرجه مالك (٢١٢٩)، وابن أبي شيبة (٢٢٥٨١)، وأحمد (٢٢٥٩٤)، والدارمي (٢٧٦٦)، ومسلم (٢٧٠)، وابن ماجة (٢٣٢٤)، والنسائي (٥٩٣٩).\n* * *","vol":"4","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>مسند أبو أُميَّة الفزاري</span>\nوقيل: أبو آمنة.\n\n٢٧٨٣ - [ح] الفَضْل بْن دُكَيْنٍ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الفَرَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَيَّةَ الفَزَارِيَّ قَالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَحْتَجِمُ».\nأخرجه ابن سعد (٨/ ١٧٤)، وأحمد (١٨٩٨٦).\n* * *","vol":"4","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>مُسند أبو أيُّوب الأنْصَارِيِّ الخزرجيِّ</span>\nخَالِد بن زيد بن كليب\n\n٢٧٨٤ - [ح] عَمْرو بْن عُثْمَانَ، حدَّثنا مُوسَى بْنُ طَلحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو أيُّوبَ أنَّ أعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ - أوْ بِزمَامِهَا ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله - أوْ يَا مُحمَّدُ - أخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الجَنَّةِ، وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.\nقَالَ: فَكَفَّ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ نَظَرَ فِي أصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ وُفِّقَ، أوْ لَقَدْ هُدِيَ» قَالَ: كَيْفَ قُلتَ؟ قَالَ: فَأعَادَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعِ النَّاقَةَ».\nأخرجه أحمد (٢٣٩٣٥)، والبخاري (١٣٩٦)، ومسلم (١٢)، والنسائي (٣٢٥).\n\n٢٧٨٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أتَى أحَدُكُمُ الغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَكِنْ لِيُشَرِّقْ أوْ لِيُغَرِّبْ».","vol":"4","page":14},{"text":"قَالَ أبُو أيُّوبَ: «فَلمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ وَجَدْنَا مَرَاحِيضَ جُعِلَتْ نَحْوَ القِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ الله».\nأخرجه الحميدي (٣٨٢)، وابن أبي شيبة (١٦١١)، وأحمد (٢٣٩٧٦)، والدارمي (٧١٠)، والبخاري (١٤٤)، ومسلم (٥٣٠)، وابن ماجة (٣١٨)، وأبو داود (٩)، والترمذي (٨)، والنسائي (٢٠).\n\n٢٧٨٦ - [ح] حَيْوَة بْن شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أسْلَمَ أبِي عِمْرَانَ، عَنْ أبِي أيُّوبَ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ حِينَ تَجِبُ الشَّمْسُ».\nأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٠٥٧)\n- قَالَ أبُو زُرْعَةَ: حديثُ حَيْوَة أصحُّ. علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٤٥٢)\n\n٢٧٨٧ - [ح] شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ البَرَاءِ، عَنْ أبِي أيُّوبَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَالَ: «يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا».\nأخرجه الطيالسي (٥٨٩)، وابن أبي شيبة (١٢١٦٠)، وأحمد (٢٣٩٥١)، وعبد بن حميد (٢٢٤)، والبخاري (١٣٧٥)، ومسلم (٧٣١٧)، والنسائي (٢١٩٧).\n\n٢٧٨٨ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأبْوَاءِ، فَقَالَ عَبْدُ الله: يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأسَهُ. وَقَالَ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: لَا يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأسَهُ. قَالَ فَأرْسَلَنِي عَبْدُ الله ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلتُ: أنا عَبْدُ الله بْنُ حُنَيْنٍ. أرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ أسْألُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَغْسِلُ رَأسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟","vol":"4","page":15},{"text":"قَالَ، فَوَضَعَ أبُو أيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأطَأهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأسُهُ، ثُمَّ قَالَ\nلِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: «اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأسِهِ. ثُمَّ حَرَّكَ رَأسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأقْبَلَ\nبِهمَا وَأدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُ».\nأخرجه مالك في «الموطأ» ١٠٣٣)، والحميدي (٣٨٣)، وابن أبي شيبة (١٣٠٠٢)، وأحمد (٢٣٩٢٦)، والبخاري (١٨٤٠)، ومسلم (٢٨٦٠)، وابن ماجة (٢٩٣٤)، وأبو داود (١٨٤٠)، والنسائي (٣٦٣١).\n\n٢٧٨٩ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأنْصَارِيِّ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدَ الخَطْمِيَّ أخْبَرَهُ: أنَّ أبا أيُّوبَ الأنْصَارِيَّ أخْبَرَهُ: «أنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِالمُزدَلِفَةِ جَمِيعًا».\nأخرجه مالك (١١٩٣)، والطيالسي (٥٩١)، والحميدي (٣٨٧)، وابن أبي شيبة (١٤٢٣٩)، وأحمد (٢٣٩٤٥)، والدارمي (١٦٣٧)، والبخاري (١٦٧٤)، ومسلم (٣٠٨٦)، وابن ماجة (٣٠٢٠)، والنسائي (١٥٨٩).\n\n٢٧٩٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أكَلَ مِنْهُ، وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِليَّ، وَإِنَّهُ بَعَثَ يَوْمًا بِقَصْعَةٍ لَمْ يَأكُل مِنْهَا شَيْئًا فِيهَا ثُومٌ، فَسَألتُهُ أحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنِّي أكْرَهُهُ مِنْ أجْلِ رِيحِهِ» قَالَ: فَإِنِّي أكْرَهُ مَا كَرِهْتَ.\nأخرجه أحمد (٢٣٩٢٢)، وعبد بن حميد (٢٢٩)، ومسلم (٥٤٠٦)، والنسائي (٦٥٩٦).\n\n٢٧٩١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يُهَاجِرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُما الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ».","vol":"4","page":16},{"text":"أخرجه مالك (٢٦٣٨)، والطيالسي (٥٩٣)، وعبد الرزاق (٢٠٢٢٣)، والحميدي (٣٨١)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٧٧)، وأحمد (٢٣٩٢٥)، وعبد بن حميد (٢٢٣)، والبخاري (٦٠٧٧)، ومسلم (٦٦٢٤)، وأبو داود (٤٩١١)، والترمذي (١٩٣٢).\n\n٢٧٩٢ - [ح] عُمَرُ بْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَّارٍ، كَانَ كَمَنْ أعْتَقَ أرْبَعَ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ».\nحدَّثنا رَوْحٌ، حدَّثنا عُمَرُ بْنُ أبِي زَائِدَةَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ أبِي السَّفَرِ، عَنِ\nالشَّعْبِيِّ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ: فَقُلتُ لِلَّربِيعِ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، فَقُلتُ لِعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنْ ابْنِ أبِي لَيْلَى، فَقُلتُ لِابْنِ أبِي لَيْلَى: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مِنْ أبِي أيُّوبَ الأنصَارِيِّ يُحدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nأخرجه أحمد (٢٣٩٨٠)، والبخاري (٦٤٠٤)، ومسلم (٦٩٤٣).\n\n٢٧٩٣ - [ح] لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أبِي صِرْمَةَ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، أنَّهُ قَالَ حِينَ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ: قَدْ كُنْتُ كَتَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: «لَوْلَا أنَّكُمْ تُذْنِبُونَ لخَلَقَ الله قَوْمًا يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٤٢)، وأحمد (٢٣٩١٢)، وعبد بن حميد (٢٣٠)، ومسلم (٧٠٦٣).\n\n٢٧٩٤ - [ح] شُرَحْبِيل بْن شَرِيكٍ المَعَافِرِيّ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أيُّوبَ الأنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله أوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ».","vol":"4","page":17},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٥١)، وأحمد (٢٣٩٨٤)، وعبد بن حميد (٢٢٥)، ومسلم (٤٩١١)، والنسائي (٤٣١٢).\n\n٢٧٩٥ - [ح] يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أسْلَمَ أبِي عِمْرَانَ التُّجِيبيِّ، مَوْلَى تُجِيبَ قَالَ: كُنَّا بِالقُسْطَنْطِينيَّةِ وَعَلَى أهْلِ الشَّامِ فَضَالَةُ بْنُ عُبيْدٍ الأنْصَارِيُّ، وَعَلَى أهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الجُهَنِيُّ فَخَرَجَ إِلَيْنَا صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ وَخَرَجَ مِنَّا صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ، فَقَتَلَ فِيهِمْ، ثُمَّ جَاءَ مُقْبِلًا، فَصَاحَ النَّاسُ فَقَالُوا: سُبْحَانَ الله ألقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ.\nفَقَامَ أبُو أيُّوبَ الأنْصَارِيُّ فَقَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ إِنَّكُمْ تَأوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّأوِيلِ وَإِنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ لَمَّا أعَزَّ الله ﷿ دِينَهُ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ قُلنَا بَيْنَنَا سِرًّا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ: إِنَّ أمْوَالَنا قَدْ ضَاعَتْ وَلَوْ أقَمْنَا فِيهَا فَأصْلَحْنَا مِنْهَا مَا قَدْ ضَاعَتْ مِنْهَا، فَأنْزَلَ الله ﷿ هَذِهِ الآيةَ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ فِي أنْفُسِنَا أنْ نُقِيمَ فِي أمْوَالِنَا فَنُصْلِحَ مَا قَدْ ضَاعَ مِنْهَا فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الَّتِي أرَدْنَا أنْ نَفْعَلَ، وَأُمِرْنَا بِالغَزْوِ» فَمَا زَالَ أبُو أيُّوبَ يَغْزُو حَتَّى قَبَضَهُ الله ﷿.\nأخرجه الطيالسي (٦٠٠)، وأبو داود (٢٥١٢)، والترمذي (٢٩٧٢)، والنسائي (١٠٩٦١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٢٧٩٦ - [ح] حَنَشِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: بَيْنَا عَلِيٌّ جَالِسًا فِي الرَّحْبَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ أثَرُ السَّفَرِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا، فَقَالُوا: هَذَا أبُو أيُّوبَ الأنْصَارِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٣٦)، وأحمد (٢٣٩٥٩).","vol":"4","page":18},{"text":"٢٧٩٧ - [ح] يَزِيد بْن هَارُونَ، حدَّثنا أبُو مَالِكٍ يَعْنِي الأشْجَعِيَّ، حدَّثنا مُوسَى بْنُ طَلحَةَ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ وَأشْجَعَ وَجُهَيْنَةَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ بَني كَعْبٍ مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ، وَالله وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ».\nأخرجه أحمد (٢٣٩٣٩)، ومسلم (٦٥٢٥)، والترمذي (٣٩٤٠).\n* * *","vol":"4","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-327>مُسند أبو بُرْدَة بن نِيَّار البلويِّ</span>\n\n٢٧٩٨ - [ح] بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ، عَنْ سُلَيمانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله تَعَالَى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٤٧٨)، وأحمد (١٥٩٢٦)، وعبد بن حميد (٣٦٦)، والدارمي (٢٤٦٣)، والبخاري (٦٨٤٨)، وابن ماجة (٢٦٠١)، وأبو داود (٤٤٩١)، والترمذي (١٤٦٣)، والنسائي (٧٢٩٠).\n* * *","vol":"4","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>مُسند أبو بَرْزَة الأسْلَمِيِّ</span>\n\n٢٧٩٩ - [ح] (عَوْفٍ الأعْرَابِيِّ، وَشُعْبَة) عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: دَخَلتُ أنا وَأبِي عَلَى أبِي بَرْزَةَ فَسَألنَاهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالعَصْرَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى أقْصَى المَدِينَةِ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. وَالمَغْرِبَ قَالَ سَيَّارٌ: نَسِيتُها. وَالعِشَاءَ لَا يُبالِي بَعْضَ تَأخِيرِهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَكَانَ لَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَعْرِفُ وَجْهَ جَلِيسِهِ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٩٦٢)، وعبد الرزاق (٢١٣١)، وابن أبي شيبة (٣٢٤٢)، وأحمد (٢٠٠٤٩)، والدارمي (١٤١٥)، والبخاري (٥٤١)، ومسلم (٩٦٣)، وابن ماجة (٦٧٤)، وأبو داود (٣٩٨)، والترمذي (١٦٨)، والنسائي (١٥٣٠)، وأبو يعلى (٧٤٢٢).\n\n٢٨٠٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ الأزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ أبُو بَرْزَةَ بِالأهْوَازِ عَلَى حَرْفِ نَهْرٍ، وَقَدْ جَعَلَ اللِّجَامَ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يُصَلِّي فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تَنْكُصُ، وَجَعَلَ يَتَأخَّرُ مَعَهَا، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الخَوَارجِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اخْزِ هَذَا الشَّيْخَ كَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: فَلمَّا صَلَّى قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتكُمْ «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ سِتًّا أوْ سَبْعًا أوْ ثَمانِيًا، فَشَهِدْتُ أمْرَهُ وَتَيْسِيرَهُ» فَكَانَ رُجُوعِي مَعَ دَابَّتِي أهْوَنَ عَليَّ مِنْ تَرْكِهَا، فَتنْزعُ إِلَى مَألَفِهَا فَيشُقُّ عَليَّ، وَصَلَّى أبُو بَرْزَةَ العَصْرَ رَكْعَتَيْنِ.\nأخرجه الطيالسي (٩٦٩)، وأحمد (٢٠٠٠٨)، والبخاري (١٢١١)، والروياني (١٣٢٠).","vol":"4","page":21},{"text":"٢٨٠١ - [ح] حَمَّاد بْن زَيْدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي الوَضِيءِ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ، وَمَعَنَا أبُو بَرْزَةَ، فَقَالَ أبُو بَرْزَةَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «البيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا».\nأخرجه الطيالسي (٩٦٤)، وابن أبي شيبة (٢٣٠١٣)، وأحمد (٢٠٠٥١)، وابن ماجة (٢١٨٢)، وأبو داود (٣٤٥٧).\n\n٢٨٠٢ - [ح] سُلَيمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ قَالَ: كَانَتْ رَاحِلَةٌ أوْ نَاقَةٌ أوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا بَعْضُ مَتَاعِ القَوْمِ وَعَلَيْهَا جَارِيَةٌ، فَأخَذُوا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَتضَايَقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ، فَأبْصَرَتْ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَتْ: حَلْ حَلْ، اللَّهُمَّ العَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ الجَارِيَةِ؟ لَا تَصْحَبُنَا رَاحِلَةٌ أوْ نَاقَةٌ أوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا مِنْ لَعْنَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٥٣)، وأحمد (٢٠٠٠٤)، ومسلم (٦٦٩٨)، وأبو يعلى (٧٤٢٨).\n\n٢٨٠٣ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ العَدَوِيِّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ، أنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ، فَقُلتُ لِامْرَأتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ؛ فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ، لَأفْعَلَنَّ وَلَأفْعَلَنَّ. قَالَ: وَكَانَتِ الأنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأحَدِهِمْ أيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَل لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ؟ أمْ لَا.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ: «زَوِّجْني ابْنَتَكَ» فَقَالَ: نِعِمَّ. وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ الله وَنُعْمَ عَيْنِي. قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي» قَالَ: فَلِمَنْ.","vol":"4","page":22},{"text":"يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لِجُلَيْبِيبٍ» قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أُشَاوِرُ أُمَّهَا، فَأتَى: أُمَّهَا فَقَالَ: رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتكِ. فَقَالَتْ: نِعِمَّ. وَنُعْمَةُ عَيْنِي. فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ إِنَّما يَخْطُبُها لجُلَيْبِيبٍ.\nفَقَالَتْ: أجُلَيْبِيبٌ إنية؟ أجُلَيْبِيبٌ إنية؟ أجُلَيْبِيبٌ إنية؟ لَا. لَعَمْرُ الله لَا نُزوَّجُهُ. فَلمَّا أرَادَ أنْ يَقُومَ لِيَأتِيَ رَسُولَ الله ﷺ فِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا، قَالَتِ الجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأخْبَرَتْهَا أُمُّهَا فَقَالَتْ: أتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أمْرَهُ؟ ادْفَعُونِي؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْنِي. فَانْطَلقَ أبُوهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأخْبَرَهُ فَقَالَ: شَأنَكَ بِهَا فَزوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا.\nقَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي غَزْوَةٍ لَهُ. قَالَ: فَلمَّا أفَاءَ الله عَلَيْهِ قَالَ لِأصْحَابِهِ: «هَل تَفْقِدُونَ مِنْ أحَدٍ؟» قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَنَفْقِدُ فُلَانًا. قَالَ: «انْظُرُوا هَل تَفْقِدُونَ مِنْ أحَدٍ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «لَكِنِّي أفْقِدُ جُلَيْبِيبًا» قَالَ: «فَاطْلُبُوهُ فِي القَتْلَى» قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتلَهُمْ، ثُمَّ قَتلُوهُ.\nفَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتلَهُمْ، ثُمَّ قَتلُوهُ، فَأتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأنا مِنْهُ. هَذَا مِنِّي وَأنا مِنْهُ» مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ وَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أنَّهُ غَسَّلَهُ.\nقَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الأنْصَارِ أيِّمٌ أنْفَقَ مِنْهَا. وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ ثَابِتًا قَالَ: هَل تَعْلَمْ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ صُبَّ","vol":"4","page":23},{"text":"عَلَيْهَا الخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَل عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا». قَالَ فَما كَانَ فِي الأنْصَارِ أيِّمٌ أنْفَقَ مِنْهَا.\nأخرجه الطيالسي (٩٦٦)، وأحمد (٢٠٠١٦)، ومسلم (٦٤٤١)، والنسائي (٨١٨٩).\n\n٢٨٠٤ - [ح] مَهْدِيّ بْن مَيْمُونٍ، حدَّثنا أبُو الوَازِعِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَاسِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا بَرْزَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ رَسُولًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أحْيَاءِ العَرَبِ فِي شَيْءٍ لَا يَدْرِي مَهْدِيٌّ مَا هُوَ؟ قَالَ: فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ أنَّكَ أهْلَ عُمانَ أتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ».\nأخرجه أحمد (٢٠٠٠٩)، ومسلم (٦٥٨٧)، وأبو يعلى (٧٤٣٢).\n\n٢٨٠٥ - [ح] عَوْفٍ الأعْرَابِيِّ، عَنْ أبِي المِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: لمَّا كَانَ زَمَنُ خَرَجَ ابْنُ زِيَادٍ وَثَبَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ حِينَ وَثَبَ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَتِ القرَّاءُ بِالبَصْرَةِ؛ قَالَ: قَالَ أبُو المِنْهَالِ: غُمَّ أبِي غَمًّا شَدِيدًا، قَالَ: وَكَانَ يُثْني عَلَى أبِيهِ خَيْرًا، قَالَ: قَالَ لِي أبِي: أيْ بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الحَرِّ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلُوٍّ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَأنْشَأ أبِي يَسْتَطْعِمُهُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا أبا بَرْزَةَ، ألَا تَرَى؟ ألَا تَرَى؟ فَكَانَ أوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ.\nقَالَ: إِنِّي أصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ العَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الحَالِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمْ مِنْ قِلَّتِكُمْ وَجَاهِلِيَّتِكُمْ، وَإِنَّ الله نَعَشَكُمْ بِالإِسْلَامِ وَبِمُحمَّدٍ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَإِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا هِيَ الَّتِي قَدْ أفْسَدَتْ بَيْنكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي","vol":"4","page":24},{"text":"بِالشَّامِ - يَعْنِي مَرْوَانَ - وَالله إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَالله إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكُمْ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ وَالله إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، قَالَ: فَلمَّا لَمْ يَدَعْ أحَدًا.\nقَالَ لَهُ أبِي: يَا أبا بَرْزَةَ، مَا تَرَى؟ قَالَ: «لَا أرَى اليَوْمَ خَيْرًا مِنْ عِصَابَةٍ مُلَبَّدَةٍ، خِمَاصُ بُطُونِهِمْ مِنْ أمْوَالِ النَّاسِ، خِفَافُ ظُهُورِهِمْ مِنْ دِمَائِهِمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٨٣)، والبخاري (٧١١٢).\n* * *","vol":"4","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-329>مُسند أبو بَشِير الأنْصَارِيّ</span>\n\n٢٨٠٦ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَميمٍ، أنَّ أبا بَشِيرٍ الأنْصَارِيَّ أخْبَرَهُ، أنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ، قَالَ: فَأرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ رَسُولًا، قَالَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرٍ: حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مبيتهم لا يبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ وْلا قِلادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ.\nأخرجه مالك (٢٧٠٦)، وابن أبي شيبة (٣٤١٨٢)، وأحمد (٢٢٢٣٢)، والبخاري (٣٠٠٥)، وأبو داود (٢٥٥٢).\n* * *","vol":"4","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>مُسند أبو بصرة الغفاريّ</span>\n\n٢٨٠٧ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ أبِي تَمِيمٍ، عَنْ أبِي بَصْرَةَ الغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ العَصْرِ، فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ صَلَّاهَا مِنْكُمْ ضُعِّفَ لَهُ أجْرُهَا ضِعْفَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ، وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ».\nأخرجه أحمد (٢٧٧٦٧)، ومسلم (١٨٧٩)، والنسائي (١/ ٢٥٩)، وأبو يعلى (٧٢٠٥).\n\n٢٨٠٨ - [ح] يَزِيد بْن أبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بَصْرَةَ الغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَهُمْ يَوْمًا: «إِنِّي رَاكِبٌ إِلَى يَهُودَ، فَمَنْ انْطَلَقَ مَعِي، فَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» فَانْطَلَقْنَا، فَلمَّا جِئْنَاهُمْ وَسَلَّمُوا، عَلَيْنَا فَقُلنَا: وَعَلَيْكُمْ.\nأخرجه أحمد (٢٧٧٧٧)، والنسائي (١٠١٤٨).\n* * *","vol":"4","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-331>مُسند خليفة رسول الله ﷺ أبي بكر الصديق</span>\n\n٢٨٠٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ أخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، مِنْ أهْلِ الفِقْهِ، أنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵀ يُحدِّثُ، أنَّ رِجَالًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ، قَالَ عُثْمَانُ: وَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَبَيْنَا أنا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الآطَامِ مَرَّ عَليَّ عُمَرُ، ﵁، فَسَلَّمَ عَليَّ، فَلَمْ أشْعُرْ أنَّهُ مَرَّ وَلا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أبِي بَكْرٍ، ﵁، فَقَالَ لَهُ: مَا يُعْجِبُكَ أنِّي مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَليَّ السَّلامَ؟ وَأقْبَلَ هُوَ وَأبُو بَكْرٍ فِي وِلايَةِ أبِي بَكْرٍ، ﵁، حَتَّى سَلَّمَا عَليَّ جَمِيعًا.\nثُمَّ قَالَ أبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أخُوكَ عُمَرُ، فَذَكَرَ أنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ، فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ ﵇، فَما الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلتُ: مَا فَعَلتُ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى وَالله لَقَدْ فَعَلتَ، وَلَكِنَّهَا عُبِّيتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلتُ: وَالله مَا شَعَرْتُ أنَّكَ مَرَرْتَ بِي، وَلا سَلَّمْتَ، قَالَ أبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أمْرٌ؟ فَقُلتُ: أجَل، قَالَ: مَا هُوَ؟\nفَقَالَ عُثْمَانُ: ﵁: تَوَفَّى الله ﷿ نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أنْ نَسْألَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأمْرِ، قَالَ أبُو بَكْرٍ: قَدْ سَألتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلتُ لَهُ: بِأبِي","vol":"4","page":28},{"text":"أنْتَ وَأُمِّي، أنْتَ أحَقُّ بِهَا، قَالَ أبُو بَكْرٍ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله مَا نَجَاةُ هَذَا الأمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَبِلَ مِنِّي الكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي، فَردَّهَا عَليَّ، فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ».\nأخرجه أحمد (٢٠)، وأبو يعلى (١٠).\n\n٢٨١٠ - [ح] يَزِيد بْن أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي، قَالَ: «قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلمًا كَثِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٦٦)، وأحمد (٨)، وعبد بن حميد (٥)، والبخاري (٨٣٤)، ومسلم (٦٩٦٨)، وابن ماجة (٣٨٣٥)، والترمذي (٣٥٣١)، والنسائي (١٢٢٦)، وأبو يعلى (٢٩).\n\n٢٨١١ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ المُثَنَّى الأنْصَارِيّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) قَالَ أخَذْتُ هَذَا الكِتَابَ مِنْ ثُمامَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أنسٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ أبا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُمْ: إِنَّ هَذِهِ فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى المُسْلِمِينَ، الَّتِي أمَرَ الله ﷿ بِهَا رَسُولَ الله ﷺ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَليُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلا يُعْطِهِ: «فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَفِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَثَلاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأرْبَعِينَ.","vol":"4","page":29},{"text":"فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَأرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بِنتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَتانِ طَرُوقَتا الفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، فَإِذَا تَبايَنَ أسْنَانُ الإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ، فَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ.\nوَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا. وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا جَذَعَةٌ فَإِنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا. وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ ابْنَةِ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا حِقَّةٌ فَإِنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ ابْنَةِ لَبُونٍ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا.\nوَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا أرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أرْبَعِينَ، فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإ ذِا زَادَتْ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ، فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ.","vol":"4","page":30},{"text":"وَلا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلا ذَاتُ عَوَارٍ وَلا تَيْسٌ إِلَّا أنْ يَشَاءَ المُتصَدِّقُ، وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا يُفرَّقُ بَيْنَ مُجتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُما يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُما بِالسَّوِيَّةِ، وَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ العُشْرِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ المَالُ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أنْ يَشَاءَ رَبُّها».\nأخرجه أحمد (٧٢)، والبخاري (١٤٤٨)، وابن ماجة (١٨٠٠)، وأبو داود (١٥٦٧)، والنسائي (٢٢٣٩)، وأبو يعلى (١٢٧).\n- أخرجه أبو يَعلى (١٢٦) قال: حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدَّثنا حمَّاد، قال: حدَّثنا أيوب، قال: رأينا عند ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابًا كتبه أبو بكر الصديق لأنس بن مالك، حين بعثه على صدقة البحرين، عليه خاتم النبي ﷺ، فيه مثل هذا القول.\n\n٢٨١٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: تَأيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ أوْ حُذَيْفَةَ شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ بِالمَدِينَةِ، قَالَ فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلتُ: إِنْ شِئْتَ أنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، قَالَ: سَأنْظُرُ فِي ذَلِكَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَلَقِيَنِي فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أنْ أتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا.\nقَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أبا بَكْرٍ فَقُلتُ: إِنْ شِئْتَ أنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِليَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ أوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَخَطَبَهَا إِليَّ رَسُولُ الله ﷺ، فَأنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَليَّ حِينَ عَرَضْتَ عَليَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ","vol":"4","page":31},{"text":"يَمْنَعْنِي أنْ أرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا حِينَ عَرَضْتَهَا عَليَّ إِلَّا أنِّي «سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَذْكُرُهَا، وَلَمْ أكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُها».\nأخرجه أحمد (٧٤)، والبخاري (٤٠٠٥)، والنسائي (٥٣٤٣)، وأبو يعلى (٦).\n\n٢٨١٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّهَا أخْبَرَتْهُ، أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ أرْسَلَتْ إِلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْألُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، مِمَّا أفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالمَدِينَةِ، وَفَدَكٍ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّما يَأكُلُ آلُ مُحمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا المَالِ» وَإِنِّي وَالله لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ الله ﷺ عَنْ حَالهَا الَّتِي كَانَتْ، عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَأعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ، فَأبَى أبُو بَكْرٍ أنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ.\nقَالَ: فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ سِتَّة أشْهُرٍ، فَلمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَها زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أبا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ، وَكَانَ لِعَليٍّ مِنَ النَّاسِ وِجْهَةٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالتَمَسَ مُصَالحَةَ أبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلكَ الأشْهُرَ، فَأرْسَلَ إِلَى أبِي بَكْرٍ أنِ ائْتِنَا وَلَا يَأتِنَا مَعَكَ أحَدٌ، كَرَاهِيَةَ مَحْضَرِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ.\nفَقَالَ عُمَرُ لِأبِي بَكْرٍ: وَالله، لَا تَدْخُل عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: وَمَا عَسَاهُمْ أنْ يَفْعَلُوا بِي؟ إِنِّي وَالله لَآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أبُو بَكْرٍ، فَتشَهَّدَ عَلِيُّ بْنُ","vol":"4","page":32},{"text":"أبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أبا بَكْرٍ فَضِيلَتكَ، وَمَا أعْطَاكَ اللهُ، وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأمْرِ، وَكُنَّا نَحْنُ نَرَى لَنَا حَقًّا لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمْ يَزَل يُكَلِّمُ أبا بَكْرٍ حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أبِي بَكْرٍ.\nفَلمَّا تَكَلَّمَ أبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ الله ﷺ أحَبُّ إِليَّ أنْ أصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْني وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأمْوَالِ، فَإِنِّي لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الحقِّ، وَلَمْ أتْرُكْ أمْرًا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ، فَقَالَ عَليٌّ لِأبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيَّةُ لِلبَيْعَةِ، فَلمَّا صَلَّى أبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ، رَقِيَ عَلَى المِنْبَرِ، فَتشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأنَ عَلِيٍّ وَتَخلُّفَهُ عَنِ البَيْعَةِ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ، فَعَظَّمَ حَقَّ أبِي بَكْرٍ، وَأنَّهُ لَمْ يَحْمِلهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أبِي بَكْرٍ، وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهِ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرى لَنا فِي الأمْرِ نَصِيبًا، فَاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا بِهِ، فَوَجَدْنَا فِي أنْفُسِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ المُسْلِمُونَ، وَقَالُوا: أصَبْتَ، فَكَانَ المُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الأمْرَ المَعْرُوفَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٧٤)، وأحمد (٩)، والبخاري (٣٠٩٢)، ومسلم (٤٦٠١)، وأبو داود (٢٩٦٨)، والنسائي (٤٤٢٧)، وأبو يعلى (٤٣).\n\n٢٨١٤ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى العَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أبُو بَكْرٍ خَاصَمَ العَبَّاسُ عَلِيًّا فِي أشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ أبُو بَكْرٍ شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَلَمْ يُحرِّكْهُ فَلا أُحَرِّكُهُ، فَلمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: شَيْءٌ لَمْ يُحرِّكْهُ","vol":"4","page":33},{"text":"أبُو بَكْرٍ فَلَسْتُ أُحَرِّكُهُ، قَالَ: فَلمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمانُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ قَالَ: فَأسْكَتَ عُثْمَانُ وَنَكَسَ رَأسَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَشِيتُ أنْ يَأخُذَهُ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي بَيْنَ كَتِفَيِ العَبَّاسِ، فَقُلتُ: يَا أبَتِ أقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا سَلَّمْتَهُ لِعَليٍّ، قَالَ فَسَلَّمَهُ لَهُ».\nأخرجه أحمد (٧٧)، والبزار (١٤)، وأبو يَعلى (٢٦).\n\n٢٨١٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي البَخْتَرِيِّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ يَتَغَيَّظُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِهِ، فَقُلتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله مَنْ هَذَا الَّذِي تَغَيَّظُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: وَلِمَ تَسْألُ عَنْهُ؟ قُلتُ: أضْرِبُ عُنُقهُ، قَالَ: فَوَالله لَأذْهَبَ غَضَبَهُ مَا قُلتَ، ثُمَّ قَالَ: «مَا كَانَتْ لِأحَدٍ بَعْدَ مُحمَّدٍ ﷺ».\nأخرجه الحميدي (٦)، والنسائي (٣٥٢٢).\n- تابعه: شعبة، عن توبة العنبري، قال: سمعت أبا سوار القاضي، عن أبي برزة الأسلمي. أخرجه أحمد ٥٤)، وأبو يعلى (٨٢)، وتابعهم: يزيد بن زُريع، قال: حدَّثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف بن الشخير، عن أبي برزة الأسلمي. أخرجه أحمد (٦١)، وأبو داود (٤٣٦٣)، والنسائي (٣٥٢٦)، وأبو يعلى (٧٩)، وقال النَّسَائي: هذا الحديث أحسن الأحاديث وأجودها، والله تعالى أعلم. (٧/ ١١٠)\n\n٢٨١٦ - [ح] ابْن عُيَيْنَة، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةِ، قَالَ: قَالَ أبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَامَ الأوَّلِ وَالعَهْدُ قَرِيبٌ، يَقُولُ: «سَلُوا الله العَافِيَةَ وَاليَقِينَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٩٣)، وأبو يَعلى (١٣٥).\n- يحيى بن جعدة، عن أبي بكر الصديق، مرسل. تابعه: إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرأخرجه أحمد (٣٨) الحسن، عن أبي بكر الصديق ﵁، مرسل «المراسيل» لابن أبي حاتم (٩١).","vol":"4","page":34},{"text":"٢٨١٧ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَامَ فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «النَّاسُ إِذَا رَأوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ يُوشِكُ أنْ يَعُمَّهُمُ الله بِعِقَابٍ».\nأخرجه الحميدي (٣)، وابن أبي شيبة (٣٨٧٣٨)، وأحمد (١)، وعبد بن حميد (١)، وابن ماجة (٤٠٠٥)، وأبو داود (٤٣٣٨)، والترمذي (٢١٦٨)، والنسائي (١١٠٩٢)، وأبو يعلى (١٢٨).\n- قال أبو زُرعَة: وأحسب إسماعيل بن أبي خالد كان يرفعه مرة، ويوقفه مرة «علل الحديث» (١٧٨٨).\n- وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n- وقال الدارقُطني: وجميع رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرة فيسنده، ومرة يجبن عنه فيقفه على أبي بكر «العلل». (٤٧)\n\n٢٨١٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ، أنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الأنْصَارِيَّ ﵁ - وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الوَحْيَ - قَالَ: أرْسَلَ إِليَّ أبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أهْلِ اليَمامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ القَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ اليَمامَةِ بِالنَّاسِ، وَإِنِّي أخْشَى أنْ يَسْتَحِرَّ القَتْلُ بِالقُرَّاءِ فِي المَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ القُرْآنِ إِلَّا أنْ تَجْمَعُوهُ، وَإِنِّي لَأرَى أنْ تَجْمَعَ القُرْآنَ.\nقَالَ أبُو بَكْرٍ: قُلتُ لِعُمَرَ: «كَيْفَ أفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلهُ رَسُولُ الله ﷺ؟» فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَالله خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَل عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِيهِ حَتَّى شَرَحَ الله لِذَلِكَ صَدْرِي، وَرَأيْتُ الَّذِي رَأى عُمَرُ، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لا يَتكَلَّمُ، فَقَالَ","vol":"4","page":35},{"text":"أبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، وَلا نَتَّهِمُكَ، «كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ الله ﷺ» فَتتبَّعِ القُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، فَوَالله لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبَالِ مَا كَانَ أثْقَلَ عَليَّ، مِمَّا أمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ القُرْآنِ.\nقُلتُ: «كَيْفَ تَفْعَلانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلهُ النَّبِيُّ ﷺ؟» فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: هُوَ وَالله خَيْرٌ، فَلَمْ أزَل أُرَاجِعُهُ حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ الله لَهُ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقُمْتُ فَتتبَّعْتُ القُرْآنَ أجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأكْتَافِ، وَالعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَةَ الأنْصَارِيِّ لَمْ أجِدْهُما مَعَ أحَدٍ غَيْرِهِ، ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] إِلَى آخِرِهِمَا، وَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا القُرْآنُ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ.\nأخرجه الطيالسي (٦٠٩)، وابن أبي شيبة (٢٦٣٩٧)، وأحمد (٥٧)، والبخاري (٤٦٧٩)، والترمذي (٣١٠٣)، والنسائي (٧٩٤١)، وأبو يعلى (٦٣).\n\n٢٨١٩ - [ح] (إِسْرَائِيل بْن يُونُسَ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: اشْتَرَى أبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ البَرَاءَ فَليَحْمِلهُ إِلَى رَحْلي، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا، حَتَّى تُحدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أنْتَ وَرَسُولُ الله ﷺ حَيْثُ خَرَجْتُما وَالمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونكُما، قَالَ: رَحَلنَا مِنْ مَكَّةَ فَأحْيَيْنَا لَيْلَتنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أظْهَرْنَا، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَرَمَيْتُ","vol":"4","page":36},{"text":"بِبَصَرِي هَل أرَى مِنْ ظِلٍّ نَأوِي إِلَيْهِ، فَإِذَا أنا بِصَخْرَةٍ فَانْتهَيْنَا إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلٍّ لَها فَنظَرْتُ بِقُبَّةِ ظِلٍّ فَسَوَّيْتُهُ ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ الله ﷺ فِيهِ فَرْوَةً.\nثُمَّ قُلتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ الله، فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أنْقُضُ مَا حَوْلِي هَل أرَى مِنَ الطَّلَبِ أحَدًا، فَإِذَا أنا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أُرِيدُ، فَسَألتُهُ فَقُلتُ: لِمَنْ أنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلتُ: هَل فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلتُ: هَل أنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأمَرْتُهُ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَأمَرْتُهُ أنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الغُبَارِ، ثُمَّ أمَرْتُهُ أنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالأُخْرَى، فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي لِرَسُولِ الله ﷺ إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَردَ أسْفَلُهُ.\nفَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ الله، فَشَرِبَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلتُ: أنَّى الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ الله، فَارْتَحلنَا وَالقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لحَقَنَا يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «لَا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا».\nحَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا، فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أوْ رُمْحَيْنِ أوْ ثَلَاثَةٍ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لحَقَنَا، وَبَكَيْتُ، فَقَالَ، مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلتُ: أمَا وَالله مَا عَلَى نَفْسِي أبْكي، وَلَكِنِّي أبْكي عَلَيْكَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ».","vol":"4","page":37},{"text":"قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الأرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، فَوَثَبَ عَنْهَا ثُمَّ قَالَ: يَا مُحمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ الله أنْ يُنْجِيَني مِمَّا أنا فِيهِ، فَوَالله لَأُعْمِيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهُما فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إبلي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا حَاجَةَ لَنا فِي إبلِكَ».\nوَانْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَدَعَا لَهُ رَسُولُ الله ﷺ وَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أصْحَابِهِ، وَمَضَى رَسُولُ الله ﷺ وَأنا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا المَدِينَةَ لَيْلًا، فَتنَازَعَهُ القَوْمُ أيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي أنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَني النَّجَّارِ أخْوَالِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ».\nفَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ، وَفِي الطَّرِيقِ وَعَلَى البُيُوتِ الغِلمَانُ وَالخَدَمُ جَاءَ مُحمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ الله، فَلمَّا أصْبَحَ انْطَلَقَ فَنزَلَ حَيْثُ أمَرَهُ الله.\nوَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ m l . شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحِبُّ أنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، فَأنْزَلَ الله ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤].\nقَالَ: فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢].","vol":"4","page":38},{"text":"قَالَ: وَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﵊ رَجُلٌ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ العَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، قَالَ: فَانْحَرَفَ القَوْمُ حَتَّى وُجِّهُوا نَحْوَ الكَعْبَةِ.\nقَالَ البَرَاءُ: وَكَانَ نَزَلَ عَلَيْنَا مِنَ المُهاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ابْنِ قُصَيٍّ، فَقُلنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ؟ فَقَالَ: هُوَ وَمَكَانُهُ وَأصْحَابُهُ عَلَى أثَرِي، ثُمَّ أتَانَا بَعْدُ عَمْرٌو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ أخُو بَنِي فِهْرٍ الأعْمَى، فَقُلنَا لَهُ: مَا فَعَلَ مِنْ وَرَائِكَ رَسُولُ الله وَأصْحَابُهُ؟\nفَقَالَ: هُمْ عَلَى أثَرِي، ثُمَّ أتانا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، ثُمَّ أتَانَا بَعْدَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ وَأبُو بَكْرٍ مَعَهُ. فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا حَتَّى قَرَأتُ سُوَرًا مِنْ سُوَرِ المُفَصَّلِ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى نَتَلَقَّى العِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حُذِّرُوا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٦٥)، وأحمد (٣)، والبخاري (٢٤٣٩)، ومسلم (٧٦٢٥)، وأبو يعلى (١١٦).\n\n٢٨٢٠ - [ح] هَمَّام، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنَسٍ، أنَّ أبا بَكْرٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: قُلتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَنَحْنُ فِي الغَارِ: لَوْ أنَّ أحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: «يَا أبا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُما».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٩٢)، وأحمد (١١)، وعبد بن حميد (٢)، والبخاري (٣٦٥٣)، ومسلم (٦٢٤٤)، والترمذي (٣٠٩٦)، وأبو يعلى (٦٦).","vol":"4","page":39},{"text":"- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، إنما يروى من حديث همام تفرد به، وقد روى هذا الحديث حبان بن هلال، وغير واحد، عن همام، نحو هذا.\n\n٢٨٢١ - [ح] عُمَر بْن سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، أخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ الحَارِثِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ مِنْ صَلاةِ العَصْرِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَيَالٍ، وَعَليٌّ ﵇ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَليٍّ يَلعَبُ مَعَ غِلمَانٍ، فَاحْتَمَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «وَا بِأبِي شَبَهُ النَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهًا بِعَليِّ» قَالَ: وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ.\nأخرجه أحمد (٤٠)، والبخاري (٣٥٤٢)، والنسائي (٨١٠٥)، وأبو يعلى (٣٨).\n\n٢٨٢٢ - [ح] سُلَيمانَ بْنِ المُغِيرَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: «لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ أبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ أوْ عُمَرُ لِأبِي بَكْرٍ (^١): انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أيْمَنَ نَزُورُهَا، فَانْطَلَقَا إِلَيْهَا فَجَعَلَتْ تَبْكِي، فَقَالَا لَها: يَا أُمَّ أيْمَنَ، إِنَّ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَتْ: قَدْ عَلِمْتُ أنَّ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِرَسُولِ الله ﷺ، وَلَكِنِّي أبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ عَنَّا، فَهَيَّجَتْهُما عَلَى البُكَاءِ؛ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٨٢)، ومسلم (٦٤٠٠)، وابن ماجة (١٦٣٥)، وأبو يعلى (٦٩).\n* * *\n_________\n(^١) ورواية مسلم وابن ماجة وأبو يعلى ليس فيها: أوْ عُمَرُ لِأبِي بَكْرٍ.","vol":"4","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>مُسند أبو بَكَرَة الثَّقَفِيّ</span>\n\n٢٨٢٣ - [ح] الجُريْرِيّ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «ألَا أُنبِّئُكُمْ بِأكْبَرِ الكَبَائِرِ الإِشْرَاكُ بِالله ...» قَالَ: وَذُكِرَ الكَبَائِرُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «الإِشْرَاكُ بِالله، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ» وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، وَقَالَ: «وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ» أوْ، «قَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ» فَما زَالَ رَسُولُ الله، ﷺ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلنَا: لَيتَهُ سَكَتَ.\nأخرجه أحمد (٢٠٦٥٦)، ومسلم (١٧٢)، والترمذي (١٩٠١).\n\n٢٨٢٤ - [ح] (هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَزِيَادٍ بْنِ حَسَّانَ الأعْلَمِ) عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، أنَّهُ رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «زَادَكَ الله حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٣٧٧)، وأحمد (٢٠٦٧٦)، والبخاري (٧٨٣)، وأبو داود (٦٨٣)، والنسائي (٩٤٦).\n- صرح الحسن البصري بالتحديث، في رواية سعيد بن أبي عَروبَة، عن زياد الأعلم، عند أبي داود، والنَّسَائي.\n\n٢٨٢٥ - [ح] يُونُسَ بْنِ عُبيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا حَتَّى أتَى المَسْجِدَ،","vol":"4","page":41},{"text":"وَثَابَ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَجُلِّيَ عَنْهَا، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَلَا يَنْكَسِفَانِ لمَوْتِ أحَدٍ - قَالَ: وَكَانَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ مَاتَ - فَإِذَا رَأيْتُمْ مِنْهُما شَيْئًا، فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ».\nأخرجه الطيالسي (٩١٣)، وابن أبي شيبة (٨٣٩٤)، وأحمد (٢٠٦٦١)، والبخاري (١٠٤٠)، والنسائي (١٨٥٣).\n\n٢٨٢٦ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: رَأى أبُو بَكَرَةَ نَاسًا يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيُصَلُّونَ صَلَاةً مَا صَلَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ، وَلَا عَامَّةُ أصْحَابِهِ».\nأخرجه أحمد (٢٠٧٣٤)، والدارمي (١٥٧٧)، والنسائي (٤٨٠).\n\n٢٨٢٧ - [ح] عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: «لَقَدْ رَأيْتُنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَإِنَّا لَنرْمُلُ بِالجِنَازَةِ رَمَلًا».\nأخرجه الطيالسي (٩٢٤)، وابن أبي شيبة (١١٣٧٩)، وأحمد (٢٠٦٥٩)، وأبو داود (٣١٨٢) والنسائي (٢٠٥٠).\n\n٢٨٢٨ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أحْسَبُهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «شَهْرَانِ لَا يَنْقُصَانِ، شَهْرَا عِيدِ: رَمَضَانُ، وَذُو الحِجَّةِ».\nأخرجه الطيالسي (٩٠٤)، وأحمد (٢٠٧٥٩)، والبخاري (١٩١٢)، ومسلم (٢٤٩٨)، وابن ماجة (١٦٥٩)، وأبو داود (٢٣٢٣)، والترمذي (٦٩٢).\n- قال أحمد: معنى هذا الحديث: شهرا عيد لا ينقصان، يقول: لا ينقصان معًا في سنة واحدة شهر رمضان، وذو الحجة، إن نقص أحدهما تم الآخر.","vol":"4","page":42},{"text":"٢٨٢٩ - [ح] عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «التَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ لِتِسْعٍ يَبْقَيْنَ، أوْ لِسَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أوْ لخَمْسٍ، أوْ لِثَلَاثٍ، أوْ آخِرِ لَيْلَةٍ».\nأخرجه الطيالسي (٩٢٢)، وابن أبي شيبة (٨٧٥٢)، وأحمد (٢٠٦٤٧)، والترمذي (٧٩٤)، والنسائي (٣٣٨٩).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٨٣٠ - [ح] ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: لمَّا كَانَ ذَلِكَ اليَوْمُ، قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ، وَأخَذَ رَجُلٌ بِزِمَامِهِ، أوْ بِخِطَامِهِ، فَقَالَ: «أيُّ يَوْمٍ يَوْمُكُمْ هَذَا؟» قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: «ألَيْسَ بِالنَّحْرِ؟» قَالَ: قُلنَا: بَلَى، قَالَ: «فَأيُّ شَهْرٍ شَهْرُكُمْ هَذَا؟» قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. فَقَالَ: «ألَيْسَ بِذِي الحِجَّةِ؟» قَالَ: قُلنَا: بَلَى، قَالَ: «فَأيُّ بَلَدٍ بَلَدُكُمْ هَذَا؟» قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَننَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: «ألَيْسَ بِالبَلدَةِ؟» قَالَ: قُلنَا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ وَأعْرَاضَكُمْ بَيْنكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، ألَا فَليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أنْ يُبَلِّغَهُ مَنْ هُوَ أوْعَى لَهُ مِنْهُ» قَالَ مُحمَّدٌ: فَقَالَ رَجُلٌ: قَدْ كَانَ ذَاكَ.\nأخرجه أحمد (٢٠٦٥٨)، والدارمي (٢٠٤٨)، والبخاري (٦٧)، ومسلم (٤٤٠٠)، والترمذي (١٥٢٠)، والنسائي (٤٤٦٣).","vol":"4","page":43},{"text":"٢٨٣١ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي إِسْحَاقَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ أبُو بَكَرَةَ: «نَهانَا رَسُولُ الله ﷺ أنْ نَبْتَاعَ الفِضَّةَ بِالفِضَّةِ، وَالذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأمَرَنَا أنْ نَبْتَاعَ الفِضَّةَ فِي الذَّهَبِ، وَالذَّهَبَ فِي الفِضَّةِ، كَيْفَ شِئْنَا» فَقَالَ لَهُ ثَابِتُ بْنُ عُبيْدٍ: يَدًا بِيَدٍ؟ قَالَ: «هَكَذَا سَمِعْتُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٤٥)، وأحمد (٢٠٦٦٦)، والبخاري (٢١٧٥)، ومسلم (٤٠٧٨)، والنسائي (٦١٢٦).\n\n٢٨٣٢ - [ح] عَبْد الوَهَّابِ بْن عَبْدِ المَجِيدِ الثَّقَفِيّ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ مُحمَّدٍ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا، قَالَ: فَلمَّا قَدِمَ خُيِّرَ عَبْدُ الله بَيْنَ ثَلَاثِينَ ألفًا وَبَيْنَ آنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، قَالَ: فَاخْتَارَ الآنِيَةَ، قَالَ: فَقَدِمَ تُجَّارٌ مِنْ دَارِينَ، فَبَاعَهُمْ إِيَّاهَا العَشَرَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، ثُمَّ لَقِيَ أبا بَكْرَةَ، فَقَالَ: ألَمْ تَرَ كَيْفَ خَدَعْتُهُمْ؟ قَالَ: كَيْفَ؟ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ: «عَزَمْتُ عَلَيْكَ، أوْ أقْسَمْتُ عَلَيْكَ، لَتَرُدَّنَّها، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا؟».\nأخرجه أحمد (٢٠٧٩٨).\n\n٢٨٣٣ - [ح] عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي قَالَ: كَانَ أبُو بَكْرَةَ يُنْتبَذُ لَهُ فِي جَرٍّ، فَقَدِمَ أبُو بَرْزَةَ مِنْ غَيْبَةٍ كَانَ غَابَهَا فَنزَلَ بِمَنْزِلِ أبِي بَكْرَةَ قَبْلَ أنْ يَأتِيَ مَنْزِلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ أبا بَكْرَةَ فِي مَنْزِلِهِ، فَوَقَفَ عَلَى امْرَأةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا مَيْسَةُ، فَسَألَها عَنْ أبِي بَكْرَةَ وَعَنْ حَالِهِ وَنَظَرَ فَأبْصَرَ الجَرَّةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيذُ، فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ الجَرَّةُ؟","vol":"4","page":44},{"text":"قَالَتْ: نَبِيذٌ لِأبِي بَكْرَةَ فَقَالَ: لَوَدِدْتُ أنَّكِ جَعَلتِيهِ فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَ فَأمَرَتْ بِالنَّبِيذِ فَحُوِّلَ فِي سِقَاءٍ ثُمَّ عَلَّقَتْهُ، فَجَاءَ أبُو بَكْرَةَ فَأخْبَرَتْهُ عَنْ أبِي بَرْزَةَ وَعَنْ قُدُومِهِ ثُمَّ أبْصَرَ السِّقَاءَ، فَقَالَتْ: قَالَ أبُو بَرْزَةَ: كَذَا وَكَذَا فَحَوَّلتُ نَبِيذَكَ فِي السِّقَاءِ، فَقَالَ: مَا أنا بِشَارِبٍ مِنْهُ شَيْئًا الله إِنْ جَعَلتِ العَسَلَ فِي جَرٍّ لَيَحْرُمَنَّ عَليَّ وَلَئِنْ جَعَلتِ الخَمْرَ فِي، سِقَاءٍ لَيَحِلَّنَّ لِي إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ «نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالحَنتَمِ وَالمُزفَّتِ». فَأمَّا الدُّبَّاءُ فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ كُنَّا نَأخُذُ الدُّبَّاءَ فَنَخْرِطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ العِنَبِ ثُمَّ نَدْفِنُها ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تَهْدِرَ ثُمَّ تَمُوتَ، وَأمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أهْلَ اليَمامَةِ كَانُوا يَنْقِرُونَ أصْلَ النَّخْلَةِ فَيَشْدَخُونَ فِيهِ الرُّطَبَ وَالبُسْرَ ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى يَهْدِرَ ثُمَّ يَمُوتَ، وَأمَّا الحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كَانَ يُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الخَمْرُ، وَأمَّا المُزفَّتُ فَهِيَ هَذِهِ الأوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا هَذَا الزِّفْتُ.\nأخرجه الطيالسي (٩٢٣)، والبزار في «البحر الزخار». (٣٦٨٩)\n\n٢٨٣٤ - [ح] عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَتلَ مُعَاهَدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجنَّة».\nأخرجه الطيالسي (٩٢٠)، وابن أبي شيبة (٢٨٥٢٥)، وأحمد (٢٠٦٤٨)، والدارمي (٢٦٦٣)، وأبو داود (٢٧٦٠)، والنسائي (٦٩٢٣).\n\n٢٨٣٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ كَتَبَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَا يَقْضِي الحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ».\nأخرجه الطيالسي (٩٠٠)، والحميدي (٨١٠)، وابن أبي شيبة (٢٣٤٢٤)، وأحمد (٢٠٦٥٠)،، والبخاري (٧١٥٨)، ومسلم (٤٥١١)، وابن ماجة (٢٣١٦)، وأبو داود (٣٥٨٩)، والترمذي (١٣٣٤)، والنسائي (٥٩٢٣).","vol":"4","page":45},{"text":"٢٨٣٦ - [ح] عُييْنَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أحْرَى أنْ يُعَجِّلَ الله العُقُوبَةَ لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنَ البَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ».\nأخرجه الطيالسي (٩٢١)، وأحمد (٢٠٦٦٩)، وابن ماجة (٤٢١١)، وأبو داود (٤٩٠٢)، والترمذي\n(٢٥١١)\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.\n\n٢٨٣٧ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُمْ ذَكَرُوا رَجُلًا عِنْدَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَا مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ أفْضَلُ مِنْهُ فِي كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ» مِرَارًا يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنْ كَانَ أحَدُكُمْ مَادِحًا أخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَليَقُل: أحْسَبُ فُلَانًا، إِنْ كَانَ يَرَى أنَّهُ كَذَاكَ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى الله أحَدًا، وَحَسِيبُهُ الله، أحْسَبُهُ كَذَا وَكَذَا».\nأخرجه الطيالسي (٩٠٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٩٠)، وأحمد (٢٠٦٩٣)، والبخاري (٢٦٦٢)، ومسلم (٧٦١١)، وابن ماجة (٣٧٤٤)، وأبو داود (٤٨٠٥)، والنسائي (٩٩٩٧).\n\n٢٨٣٨ - [ح] (حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، وَعَوْف) عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ، قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي الله بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أيَّامَ الجَمَلِ، بَعْدَ مَا كِدْتُ أنْ ألحقَ بِأصْحَابِ الجَمَلِ فَأُقاتِلَ مَعَهُمْ، قَالَ: لمَّا بَلَغَ رَسُولَ الله ﷺ أنَّ أهْلَ فَارِسَ، قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى، قَالَ: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأةً».","vol":"4","page":46},{"text":"أخرجه أحمد (٢٠٧١٠)، والبخاري (٤٤٢٥)، والترمذي (٢٢٦٢)، والنسائي (٥٩٠٤).\n- قلت: تابعه: عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرةأخرجه الطيالسي (٩١٩)، وابن أبي شيبة (٣٨٩٤٢)، وأحمد (٢٠٦٧٣).\n\n٢٨٣٩ - [ح] (الأشْعَث بْن عَبْدِ المَلِكِ، وَإِسْرَائِيل أبِي مُوسَى) قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ وَالله الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أمْثَالِ الجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: إِنِّي لَأرَى كَتَائِبَ لا تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أقْرَانَهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ وَكَانَ وَالله خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ: أيْ عَمْرُو إِنْ قَتَلَ هَؤُلاءِ هَؤُلاءِ، وَهَؤُلاءِ هَؤُلاءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ؟ فَبعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، وَعَبْدَ الله بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ.\nفَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَاعْرِضَا عَلَيْهِ، وَقُولا لَهُ: وَاطْلُبا إِلَيْهِ، فَأتَياهُ، فَدَخَلا عَلَيْهِ فَتكَلَّما، وَقَالا لَهُ: فَطَلَبَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُما الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ، قَدْ أصَبْنَا مِنْ هَذَا المَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا، قَالا: فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا، وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْألُكَ قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا، قَالا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَمَا سَألَهُما شَيْئًا إِلَّا قَالا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَصَالحَهُ، فَقَالَ الحَسَنُ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أبا بَكْرَةَ يَقُولُ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ، وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً، وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ: «إِنَّ ابْني هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ».\nأخرجه الطيالسي (٩١٥)، والحميدي (٨١١)، وأحمد (٢٠٦٦٣)، والبخاري (٢٧٠٤)، وأبو داود (٤٦٦٢)، والترمذي (٣٧٧٣)، والنسائي (١٧٣٠).","vol":"4","page":47},{"text":"٢٨٤٠ - [ح] إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَدْخُلُ المَدِينَةَ رُعْبُ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، لهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكَانِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٢)، وأحمد (٢٠٧٤٩)، والبخاري (١٨٧٩).\n\n٢٨٤١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ أبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكَرَةَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، أنَّ الأقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّما بَايَعَكَ سُرَّاقُ الحَجِيجِ مِنْ أسْلَمَ، وَغِفَارَ، وَمُزَيْنَةَ، وَأحْسَبُ جُهَيْنَةَ مُحمَّدٌ الَّذِي يَشُكُّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أرَأيْتَ إِنْ كَانَ أسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَأحْسَبُ جُهَيْنَةَ، خَيْرًا مِنْ بَني تَميمٍ، وَبَني عَامِرٍ، وَأسَدٍ، وَغَطَفَانَ، أخَابُوا وَخَسِرُوا؟» فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُمْ لَأخْيَرُ مِنْهُ، إِنَّهُمْ لَأخْيَرُ مِنْهُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٩٠١)، وابن أبي شيبة (٣٣١٤٥)، وأحمد (٢٠٦٩٤)، والبخاري (٣٥١٦)، ومسلم (٦٥٣١).\n\n٢٨٤٢ - [ح] يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ» قِيلَ: فَأيُّ النَّاسِ، شَرٌّ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَسَاءَ عَمَلُهُ».\nأخرجه أحمد (٢٠٧٥٥).\n- قلت: تابعه: علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه. أخرجه الطيالسي (٩٠٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٦٥)، وأحمد (٢٠٦٨٦)، والدارمي (٢٩٠٨)، والترمذي (٢٣٣٠).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"4","page":48},{"text":"٢٨٤٣ - [ح] (أيُّوب، وَيُونُس، وَهِشَام، وَالمُعَلَّي بْن زِيَادٍ) عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأحْنَفِ، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أحَدُهُما صَاحِبَهُ، فَهُما فِي النَّارِ جَمِيعًا».\nأخرجه أحمد (٢٠٧١١)، والبخاري (٣١)، ومسلم (٧٣٥٥)، وأبو داود (٤٢٦٨)، والنسائي (٣٥٧٤)\n\n٢٨٤٤ - [ح] عُثْمَان الشَّحَّام، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أبِي بَكَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّها سَتكُونُ فِتْنَةٌ، المُضْطَجعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الجَالِسِ، وَالجَالِسُ خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي»،\nقَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا تَأمُرُنِي؟ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَليَلحَقْ بِإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَليَلحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أرْضٌ فَليَلحَقْ بِأرْضِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَليَعْمِدْ إِلَى سَيْفِهِ، فَليَضْرِبْ بِحَدِّهِ صَخْرَةً، ثُمَّ لِيَنْجُ إِنْ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ، ثُمَّ لِيَنْجُ إِنْ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٦٦)، وأحمد (٢٠٦٨٣)، ومسلم (٧٣٥٣)، وأبو داود (٤٢٥٦).\n\n٢٨٤٥ - [ح] عُيَيْنَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الدَّجَّالُ أعْوَرُ بِعَيْنِ الشِّمَالِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ الأُمِّيُّ وَالكَاتِبُ»\nأخرجه أحمد (٢٠٦٧٢).","vol":"4","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>مُسند أبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ</span>\nجرهم، ويقال: جرثوم بن ناشم، ويقال: ناشب، ويقال: عَمرو.\n\n٢٨٤٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ».\nأخرجه مالك (١٤٣٣)، وعبد الرزاق (٨٧٠٤)، والحميدي (٨٩٩)، وابن أبي شيبة (٢٠٢٢٥)، وأحمد (١٧٨٨٧)، والدارمي (٢١١٣)، والبخاري (٥٥٢٧)، ومسلم (٥٠٢٨)، وابن ماجة (٣٢٣٢)، وأبو داود (٣٨٠٢)، والترمذي (١٤٧٧)، والنسائي (٤٨١٨).\n\n٢٨٤٧ - [ح] مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَغَابَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَأدْرَكْتَهُ فَكُل مَا لَمْ يُنْتِنْ».\nأخرجه أحمد (١٧٨٩٦)، ومسلم (٥٠٢٤)، وأبو داود (٢٨٦١)، والنسائي (٤٧٩٦).\n\n٢٨٤٨ - [ح] رَبِيعَة بْن يَزِيدَ الدِّمَشْقِيّ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، أنَّهُ قَالَ: أتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا بِأرْضِ قَوْمٍ أهْلِ كِتَابٍ، أفَنأكُلُ فِي آنِيَتهِمْ؟ وَإِنَّا فِي أرْضِ صَيْدٍ، أصِيدُ بِقَوْسِي، وَأصِيدُ بِكَلبِي المُعَلَّمِ، وَأصِيدُ بِكَلبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَأخْبِرْنِي مَاذَا يَصْلُحُ؟","vol":"4","page":50},{"text":"قَالَ «أمَّا مَا ذَكَرْتَ أنَّكُمْ بِأرْضِ أهْلِ كِتَابٍ تَأكُلُ فِي آنِيَتهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتهِمْ فَلَا تَأكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَ آنِيَتهِمْ فَاغْسِلُوهَا، ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأمَّا مَا ذَكَرْتَ أنَّكُمْ بِأرْضِ صَيْدٍ فَإِنْ صِدْتَ بِقَوْسِكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُرْ اسْمَ الله ثُمَّ كُل، وَمَا صِدْتَ بِكَلبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُل».\nأخرجه أحمد (١٧٩٠٤)، والدارمي (٢٦٥٨)، والبخاري (٥٤٧٨)، ومسلم (٥٠٢٢)، وابن ماجة (٣٢٠٧)، وأبو داود (٢٨٥٢)، والترمذي (١٤٦٤)، والنسائي (٤٧٥٩).\n\n٢٨٤٩ - [ح] عَبْد الله بْنَ زَبْرٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ، يَقُولُ: حدَّثنا أبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيُّ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْزِلًا فَعَسْكَرَ، تَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ، فَقَامَ فِيهِمْ فَقَالَ: «إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ، إِنَّما ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ» قَالَ: فَكَانُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا نَزَلُوا، انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى إِنَّكَ لَتقُولُ: لَوْ بَسَطْتُ عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَعَمَّهُمْ، أوْ نَحْوَ ذَلِكَ.\nأخرجه أحمد (١٧٨٨٨)، وأبو داود (٢٦٢٨)، والنسائي (٨٨٠٥).","vol":"4","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-334>حرف الجيم من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>مُسند أبو جِبيرَة بن الضَّحَّاك الأنْصَارِيّ</span>\n\n٢٨٥٠ - [ح] دَاوُد بْن أبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو جَبِيرَةَ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: فِينَا نَزَلَتْ فِي بَنِي سَلِمَةَ ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَاب﴾ [الحجرات: ١١] قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ، وَلَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلَّا وَلَهُ اسْمَانِ أوْ ثَلَاثَةٌ، فَكَانَ إِذَا دَعَى أحَدًا مِنْهُمْ بِاسْمٍ مِنْ تِلكَ الأسْمَاءِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ يَغْضَبُ مِنْ هَذَا: قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَاب﴾ [الحجرات: ١١].\nأخرجه أحمد (١٨٤٧٧)، وابن ماجة (٣٧٤١)، وأبو داود (٤٩٦٢)، والترمذي (٣٢٦٨)، والنسائي (١١٤٥٢).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"4","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-336>مُسند أبو جُهَيْم بن الحَارِث الأنْصَارِيّ</span>\n\n٢٨٥١ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أقْبَلتُ أنا وَعَبْدُ الله بْنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى دَخَلنَا عَلَى أبِي جُهَيْمِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأنْصَارِيِّ، فَقَالَ أبُو الجُهَيْمِ الأنْصَارِيُّ: «أقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أقْبَلَ عَلَى الجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ ﵇».\nأخرجه أحمد (٢٤٢٧٧)، والبخاري (٣٣٧)، وأبو داود (٣٢٩)، والنسائي (٣٠٣).\n\n٢٨٥٢ - [ح] أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الجُهَنِيَّ أرْسَلَهُ إِلَى أبِي جُهَيْمٍ يَسْألُهُ، مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي المَارِّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي؟ فَقَالَ أبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي، مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ، خَيْرًا لَهُ مِنْ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ»، قَالَ أبُو النَّضْرِ: لَا أدْرِي أقَالَ أرْبَعِينَ يَوْمًا أوْ شَهْرًا أوْ سَنَةً.\nأخرجه مالك (٤٢٢)، وعبد الرزاق (٢٣٢٢)، وابن أبي شيبة (٢٩٢٧)، وأحمد (١٧٦٨١)، والدارمي (١٥٣٦)، والبخاري (٥١٠)، ومسلم (١٠٦٧)، وابن ماجة (٩٤٥)، والترمذي (٣٣٦)، والنسائي (٨٣٤).\n* * *","vol":"4","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>حرف الحاء من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>مُسند أبو حُمَيْد السَّاعِديِّ الأنْصَارِيِّ</span>\n\n٢٨٥٣ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلحَلَةَ، وَعَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أحَدُهُمْ أبُو قَتادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ، يَقُولُ: أنا أعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ قَالُوا لَهُ: مَا كُنْتَ أقْدَمَنَا صُحْبَةً، وَلَا أكْثَرنَا لَهُ تَباعَةً، قَالَ: بَلَى. قَالُوا: فَاعْرِضْ. قَالَ: كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، فَإِذَا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «الله أكْبَرُ».\nفَرَكَعَ ثُمَّ اعْتَدَلَ فَلَمْ يَصُبَّ رَأسَهُ، وَلَمْ يَقْنَعْهُ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ» ثُمَّ رَفَعَ وَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا وَقَالَ: «الله أكْبَرُ» ثُمَّ جَافَى وَفَتحَ عَضُدَيْهِ عَنْ بَطْنِهِ، وَفَتحَ، أصَابِعَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ ثَنى رِجْلَهُ اليُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا، وَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا وَقَالَ: «الله أكْبَرُ».\nثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ وَقَعَدَ عَلَيْهَا حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ نَهَضَ فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحاذِيَ","vol":"4","page":54},{"text":"بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَما صَنَعَ حِينَ افْتَتحَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ صَنَعَ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتي تَنْقَضِي فِيهَا الصَّلَاةُ أخَّرَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَقَعَدَ عَلَى شِقِّهِ مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٣٠٤٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٥٣)، وأحمد (٢٣٩٩٧)، والدارمي (١٤٧٣)، والبخاري (٨٢٨)، وابن ماجة (٨٠٣)، وأبو داود (٧٣٠)، والترمذي (٣٠٤)، والنسائي (٦٣١).\n[ورواه] فُلَيْحٌ، حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أبُو حُمَيْدٍ، وَأبُو أُسَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ أبُو حُميْدٍ: أنا أعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا، قَالَ: «ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَأنَّهُ قَابِضٌ عَلَيْهِمَا، وَوَتَّرَ يَدَيْهِ فَتَجَافَى عَنْ جَنْبَيْهِ.\nقَالَ: ثُمَّ سَجَدَ فَأمْكَنَ أنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَأقْبَلَ بِصَدْرِ اليُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُمْنَى وَكَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، وَأشَارَ بِأُصْبُعِهِ».\nأخرجه الدارمي (١٤٢٣)، وابن ماجة (٨٦٣)، وأبو داود (٧٣٣)، والترمذي (٢٦٠).\n- وقال الترمذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٨٥٤ - سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحلُّ لِامْرِئٍ أنْ يَأخُذَ مَالَ أخِيهِ بِغَيْرِ حَقِّهِ» وَذَلِكَ لمَا حَرَّمَ الله مَالَ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ.\nأخرجه أحمد (٢٤٠٠٣)، والبزار (٣٧١٧)، والروياني (١٤٥٨).","vol":"4","page":55},{"text":"٢٨٥٥ - [ح] (هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَالزُّهْرِيِّ) سَمِعَ عُرْوَةَ، يَقُولُ: أخْبَرَنَا أبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنَ الأزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى صَدَقَةٍ، فَجَاءَ فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: «مَا بَالُ العَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرَ أيُهْدَى إِلَيْهِ أمْ لَا؟، وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَأتِي أحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أوْ بَقَرَةً لهَا خُوَارٌ، أوْ شَاةً تَيْعَرُ» ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأيْنَا عُفْرَةَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَل بَلَّغْتُ» ثَلَاثًا.\nأخرجه عبد الرزاق (٦٩٥٠)، والحميدي (٨٦٣)، وابن أبي شيبة (٢٢٣٩٤)، وأحمد (٢٣٩٩٦)، والدارمي (١٧٩٢)، والبخاري (٩٢٥)، ومسلم (٤٧٦٦)، وأبو داود (٢٩٤٦).\n\n٢٨٥٦ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أنَّهُ قَالَ: أخْبَرَنِي أبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وَأزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وَأزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».\nأخرجه مالك (٤٥٦)، وأحمد (٢٣٩٩٨)، والبخاري (٣٣٦٩)، ومسلم (٨٤١)، وابن ماجة (٩٠٥)، وأبو داود (٩٧٩)، والنسائي (١٢١٨).\n\n٢٨٥٧ - [ح] عَمْرو بْن يَحْيَى، عَنِ العَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ تَبُوكَ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ","vol":"4","page":56},{"text":"القُرَى، فَإِذَا امْرَأةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأصْحَابِهِ: «اخْرُصُوا» فَخَرَصَ القَوْمُ، وَخَرَصَ رَسُولُ الله ﷺ عَشَرَةَ أوْسُقٍ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلمَرْأةِ: «أحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أرْجعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ الله».\nقَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّها سَتَهِبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومُ مِنْكُمْ فِيهَا رَجُلٌ، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَليُوثِقْ عِقَالَهُ» قَالَ: قَالَ أبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلنَاهَا، فَلمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ فِيهَا رَجُلٌ، فَألقَتْهُ فِي جَبَلَي طَيِّئٍ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ الله ﷺ مَلِكُ أيْلَةَ، فَأهْدَى لِرَسُولِ الله ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ رَسُولُ الله ﷺ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِبَحْرِهِ، قَالَ: ثُمَّ أقْبَلَ وَأقْبَلنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ القُرَى فَقَالَ لِلمَرْأةِ: «كَمْ حَدِيقَتُكِ؟» قَالَتْ: عَشَرَةُ أوْسُقٍ، خَرْصُ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي مُتَعَجِّلٌ، فَمَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أنْ يَتَعَجَّلَ فَليَفْعَل».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٦١)، وأحمد (٢٤٠٠٢)، والدارمي (٢٦٥٤)، والبخاري (١٤٨١)، ومسلم، وأبو داود (٣٠٧٩).\n* * *","vol":"4","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-339>حرف الخاء من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>مُسند أبو خِرَاش السُّلَمِيِّ</span>\n\n٢٨٥٨ - [ح] الوَلِيدِ بْنِ أبِي الوَلِيدِ، أنَّهُ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الحَسَنَ البَصْرِيَّ، يَقُولُ: مَنْ هَجَرَ أخَاهُ سَنَةً كَسَفْكِ دَمِهِ. فَفَزِعْنَا لِذَلِكَ، فَسَألنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ الوَلِيدُ: فَحَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أبِي أنسٍ، عَنْ أبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ، حَدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله يَقُولُ: «مَنْ هَاجَرَ أخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ».\nأخرجه ابن وهب في «الجامع» (٢٥٩)، وأحمد (١٨١٠٠)، وأبو داود (٤٩١٥).\n* * *","vol":"4","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>حرف الدال من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>مُسند أبو الدَّرْدَاء الأنْصَارِيِّ، عويمر بن قيس</span>\n\n٢٨٥٩ - [ح] زَائِدَة بْن قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الكَلَاعِيُّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أبِي طَلحَةَ اليَعْمَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أبُو الدَّرْدَاءِ: أيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: قُلتُ: فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ لَا يُؤَذَّنُ وَلَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الذِّئْبَ يَأكُلُ القَاصِيَةَ».\nأخرجه ابن المبارك (٧٣)، وأحمد (٢٢٠٥٣)، وأبو داود (٥٤٧)، والنسائي (٩٢٢).\n\n٢٨٦٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ أبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقُلتُ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: «مَا أعْرِفُ مِنْ أمْرِ مُحمَّدٍ ﷺ إِلَّا الصَّلَاةَ».\nأخرجه أحمد (٢٨٠٤٩)، والبخاري (٦٥٠).\n\n٢٨٦١ - [ح] عَبْد الله بْن وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، يَقُولُ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ ابْنُ يَزِيدَ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: «أعُوذُ بِالله مِنْكَ» ثُمَّ قَالَ «ألعَنُكَ بِلَعْنَةِ الله» ثَلَاثًا، وَبَسَطَ يَدَهُ","vol":"4","page":59},{"text":"كَأنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلنَا: يَا رَسُولَ الله قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَأيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ.\nقَالَ: «إِنَّ عَدُوَّ الله إِبْلِيسَ، جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلتُ: أعُوذُ بِالله مِنْكَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلتُ: ألعَنُكَ بِلَعْنَةِ الله التَّامَّةِ، فَلَمْ يَسْتَأخِرْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أرَدْتُ أخْذَهُ، وَالله لَوْلَا دَعْوَةُ أخِينَا سُلَيمانَ لَأصْبَحَ مُوثَقًا يَلعَبُ بِهِ وِلدَانُ أهْلِ المَدِينَةِ».\nأخرجه مسلم (١١٤٨)، والبزار (٤١٣٥)، والنسائي (٥٥٤).\n\n٢٨٦٢ - [ح] مُعَاوِيَةَ بْن صَالِحٍ، عَنْ أبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: وَجَبَتْ هَذِهِ.\nأخرجه أحمد (٢٨٠٨٠)، والنسائي (٩٩٧)، والبزار (٤١٢٠).\n\n٢٨٦٣ - [ح] (عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ الله) عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، وَإِنَّ أحَدَنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، وَمَا مِنَّا صَائِمٌ، إِلَّا رَسُولُ الله ﷺ وَعَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ».\nأخرجه أحمد (٢٢٠٣٩)، والبخاري (١٩٤٥)، ومسلم (٢٦٠٠)، وأبو داود (٢٤٠٩).\n\n٢٨٦٤ - [ح] حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَمْرٍو الأوْزَاعِيُّ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، حَدَّثَهُ أنَّ أباهُ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أبِي طَلحَةَ، أنَّ أبا الدَّرْدَاءِ، أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «قَاءَ فَأفْطَرَ»","vol":"4","page":60},{"text":"قَالَ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقُلتُ: إِنَّ أبا الدَّرْدَاءِ أخْبَرَنِي أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «قَاءَ فَأفْطَرَ» قَالَ: صَدَقَ أنا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ.\nأخرجه أحمد (٢٨٠٥٠)، والدارمي (١٨٥٥)، وأبو داود (٢٣٨١)، والترمذي (٨٧)، والنسائي (٣١٠٧).\n- قال التِّرمِذي: حديث حسين أصح شيء في هذا الباب.\n\n٢٨٦٥ - [ح] يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى امْرَأةً مُجِحًّا عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ أوْ طَرَفِ فُسْطَاطٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَعَلَّ صَاحِبَهَا يُلِمُّ بِهَا» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ ألعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحلُّ لَهُ؟ وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟».\nأخرجه الطيالسي (١٠٧٠)، وابن أبي شيبة (١٧٧٥٧)، وأحمد (٢٢٠٤٦)، والدارمي (٢٦٣٥)، ومسلم (٣٥٥٢)، وأبو داود (٢١٥٦).\n\n٢٨٦٦ - [ح] (مَعمَر، وَهِشَامِ بْنِ سَعدٍ) عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ، وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٣٠)، وابن أبي شيبة في «المسند» (٣٩)، وإسحاق بن راهوية (٢٤١٨)، وأحمد (٢٨٠٧٩)، وعبد بن حميد (٢٠٣)، ومسلم (٦٧٠٢).\n\n٢٨٦٧ - [ح] سُفْيَان قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى ابْنِ مُمَلَّكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ","vol":"4","page":61},{"text":"حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الخَيْرِ».\nأخرجه الحميدي (٣٩٧)، وابن أبي شيبة (٢٥٨١٤)، وأحمد (٢٨١٠٤)، وعَبد بن حُميد (٢١٤)، والترمذي (٢٠٠٢).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n[ورواه] سُفْيَانُ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُمَلَّكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ أثْقَلَ شَيْءٍ فِي المِيزَانِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ الله ﷿ يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِئَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٥٧)، والحميدي (٣٩٨)، وأحمد (٢٨١٠٦)، والترمذي (٢٠١٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٨٦٨ - [ح] عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ [عَبْدِ الله بْنِ حَبِيبٍ] السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ فِينَا رَجُلٌ فَذَكَرَ الحَدِيثَ قَالَ: فَرَحَلَ إِلَى أبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الوَالِدُ أوْسَطُ أبْوَابِ الجَنَّةِ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٧٤)، والحميدي (٣٩٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٩٠٩)، وأحمد (٢٢٠٦٠)، وابن ماجة (٢٠٨٩)، والترمذي (١٩٠٠).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث صحيح.\n\n٢٨٦٩ - [ح] (أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ الله ابْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ، قَالَ: أتَيْتُ الشَّامَ فَدَخَلتُ عَلَى أبِي الدَّرْدَاءِ فَلَمْ أجِدْهُ وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ: تُرِيدُ الحَجَّ العَامَ؟ قَالَ: قُلتُ:","vol":"4","page":62},{"text":"نَعَمْ، فَقَالَتْ: فَادْعُ لَنا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ دَعْوَةَ المُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ لِأخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ، عِنْدَ رَأسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لِأخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ» فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ، فَألقَى أبا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، يَأثُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٦٨)، وأحمد (٢٢٠٥٠)، وعبد بن حميد (٢٠١)، ومسلم (٧٠٢٩)، وابن ماجة (٢٨٩٥).\n\n٢٨٧٠ - [ح] (إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ) عَنْ عَلقَمَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أبا الدَّرْدَاءِ - قَالَ ابْنُ أبِي عَدِيٍّ فِي حَدِيثِهِ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ، فَلَقِيتُ أبا الدَّرْدَاءِ - قَالَ لِي: مِمَّنْ أنْتَ؟ قُلتُ: مِنْ أهْلِ الكُوفَةِ، فَقَالَ: هَل تَقْرَأُ عَليَّ قِرَاءَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى قُلتُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ١ - ٢] «وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى» قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَؤُهَا، قَالَ: أحْسَبُهُ قَالَ: فَضَحِكَ.\nأخرجه الطيالسي (١٠٦٦)، والحميدي (٤٠٠)، وأحمد (٢٨٠٨٥)، والبخاري (٣٢٨٧)، ومسلم (١٨٧٠)، والترمذي (٢٩٣٩)، والنسائي (٨٢٤١).\n\n٢٨٧١ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ، عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ».\nأخرجه أحمد (٢٢٠٥٥)، ومسلم (١٨٣٥)، وأبو داود (٤٣٢٣)، والترمذي (٢٨٨٦)، والنسائي (٧٩٧١).","vol":"4","page":63},{"text":"٢٨٧٢ - [ح] قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أبِي الجَعْدِ، يُحدِّثُ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «أيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟» قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «اقْرَأ: قُل هُوَ الله أحَدٌ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٦٧)، وأحمد (٢٨٠٤٣)، وعبد بن حميد (٢١١)، والدارمي (٣٦٩٦)، ومسلم (١٨٣٨)، والنسائي (١٠٤٦٩).\n\n٢٨٧٣ - [ح] صَدَقَة بْن خَالِدٍ، حدَّثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عَائِذِ الله أبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ أقْبَلَ أبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ» فَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنِّي كَانَ بَيْني وَبَيْنَ ابْنِ الخَطَّابِ شَيْءٌ، فَأسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَألتُهُ أنْ يَغْفِرَ لِي فَأبى عَليَّ، فَأقْبَلتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: «يَغْفِرُ الله لَكَ يَا أبا بَكْرٍ» ثَلاثًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ، فَأتَى مَنْزِلَ أبِي بَكْرٍ، فَسَألَ: أثَّمَ أبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لا.\nفَأتَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ، حَتَّى أشْفَقَ أبُو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، وَالله أنا كُنْتُ أظْلَمَ، مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الله بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلتُمْ كَذَبْتَ، وَقَالَ أبُو بَكْرٍ صَدَقَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَل أنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي» مَرَّتَيْنِ، فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا.\nأخرجه البخاري (٣٦٦١)، والبزار (٤١٢٩).","vol":"4","page":64},{"text":"٢٨٧٤ - [ح] (أبِي حَلبَسٍ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ الجُبْلَانِيِّ، وَإِسْمَاعِيل بْن عُبيْدِ الله) أنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تُحدِّثُ عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «فَرَغَ الله إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أجَلِهِ وَرِزْقِهِ وَأثَرِهِ وَشَقِيٍّ أمْ سَعِيدٍ».\nأخرجه الطيالسي (١٠٧٧)، وأحمد (٢٢٠٦٦).\n\n٢٨٧٥ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ ابْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أبْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّما تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ».\nأخرجه أحمد (٢٢٠٧٤)، وأبو داود (٢٥٩٤)، والترمذي (١٧٠٢)، والنسائي (٤٣٧٣).\n- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"4","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>مُسند أبو ذَرّ الغِفَارِيِّ</span>\n\n٢٨٧٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَّةِ المَدِينَةِ عِشَاءً وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ» قُلتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «مَا أُحِبُّ أنَّ أُحُدًا ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبًا، أُمْسِي ثَالِثَةً وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا دِينَارًا أرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إِلَّا أنْ أقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ الله هَكَذَا» وَحَثَا عَنْ يَمِينِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ.\nقَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا، فَقَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ، إِنَّ الأكْثَرِينَ هُمُ الأقَلُّونَ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» وَحَثَا عَنْ يَمِينِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا، فَقَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ، كَمَا أنْتَ حَتَّى آتِيَكَ» قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، قَالَ: فَسَمِعْتُ لَغَطًا وَصَوْتًا، قَالَ: فَقُلتُ: لَعَلَّ رَسُولَ الله ﷺ عَرَضَ لَهُ، قَالَ: فَهَمَمْتُ أنْ أتْبَعَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: «لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» فَانْتَظَرْتُهُ، حَتَّى جَاءَ، فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي سَمِعْتُ، فَقَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ أتَانِي، فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، دَخَلَ الجنَّة» قَالَ: قُلتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ».\nأخرجه أحمد (٢١٦٧٤)، والبخاري (٢٣٨٨)، ومسلم (٢٢٦٧)، وأبو داود (٥٢٢٦)، والترمذي (٢٦٤٤)، والنسائي (١٠٨٩١).","vol":"4","page":66},{"text":"٢٨٧٧ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِالله، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ» قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، فَأيُّ الرِّقَابِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «أنْفَسُهَا عِنْدَ أهْلِهَا، وَأغْلَاهَا ثَمَنًا» قَالَ: فَإِنْ لَمْ أجِدْ؟ قَالَ: «تُعِينُ صَانِعًا، أوْ تَصْنَعُ لِأخْرَقَ» وَقَالَ: فَإِنْ لَمْ أسْتَطِعْ؟ قَالَ: «كُفَّ أذَاكَ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَنْ نَفْسِكَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٨١٧)، والحميدي (١٣١)، وابن أبي شيبة (١٩٦٥٣)، وأحمد (٢١٦٥٧)، والدارمي (٢٩٠٤)، والبخاري (٢٥١٨)، ومسلم (١٦٣)، وابن ماجة (٢٥٢٣)، والنسائي (٤٣٢٢).\n- قال المزي: أبو مراوح الغفاري، ويقال: الليثي، المدني، قال مسلم: اسمه سعد، وذكره في موضع آخر، ولم يسمه «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٢٧٠.\n\n٢٨٧٨ - [ح] حُسَيْن المُعَلِّمَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، أنَّ أبا الأسْوَدِ، حَدَّثَهُ عَنْ أبِي ذَرٍّ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ، وَمَنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا، وَليَتَبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالكُفْرِ، أوْ قَالَ: عَدُوُّ الله، وَلَيْسَ كَذَاكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٢١٧٩٧)، والبخاري (٣٥٠٨)، ومسلم (١٢٩)، وابن ماجة (٢٣١٩).\n\n٢٨٧٩ - [ح] قَتادَةُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلتُ لِأبِي ذَرٍّ: لَوْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ لَسَألتُهُ. قَالَ: وَمَا كُنْتَ تَسْألُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أسْألُهُ هَل رَأى رَبَّهُ؟ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَألتُهُ فَقَالَ: «قَدْ رَأيْتُهُ نُورًا أنَّى أرَاهُ» قَالَ عَفَّانُ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ هِشَامٍ يَعْنِي مُعَاذًا، أنَّهُ رَوَاهُ عَنْ أبِيهِ، كَمَا قَالَ هَمَّامٌ: «قَدْ رَأيْتُهُ».\nأخرجه الطيالسي (٤٧٦)، وأحمد (٢١٦٣٨)، ومسلم (٣٦٢)، والترمذي (٣٢٨٢).","vol":"4","page":67},{"text":"٢٨٨٠ - [ح] الأوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: أخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلتُ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَوَجَدْتُ فِيهِ رَجُلًا يُكْثِرُ السُّجُودَ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَلمَّا انْصَرَفَ قُلتُ: أتَدْرِي عَلَى شَفْعٍ انْصَرَفْتَ أمْ عَلَى وِتْرٍ؟ قَالَ: إِنْ أكُ لَا أدْرِي، فَإِنَّ الله ﷿ يَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: أخْبَرَنِي حِبِّي أبُو القَاسِمِ ﷺ. ثُمَّ بَكَى.\nثُمَّ قَالَ: أخْبَرَنِي حِبِّي أبُو القَاسِمِ ﷺ. ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: أخْبَرَنِي حِبِّي أبُو القَاسِمِ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لله سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَهُ الله بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً» قَالَ: قُلتُ: أخْبِرْنِي مَنْ أنْتَ يَرْحَمُكَ. الله؟ قَالَ: أنا أبُو ذَرٍّ، صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ. فَتقَاصَرَتْ إِليَّ نَفْسِي.\nأخرجه عبد الرزاق (٣٥٦١)، وأحمد (٢١٧٨٣)، والدارمي (١٥٨٢).\n\n٢٨٨١ - [ح] سُلَيمانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّهُ سَألَهُ عَنْ أوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، قَالَ: «المَسْجِدُ الحَرَامُ ثُمَّ بَيْتُ المَقْدِسِ» فَسُئِلَ كَمْ بَيْنَهُما؟ قَالَ: «أرْبَعُونَ عَامًا، وَحَيْثُمَا أدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَثَمَّ مَسْجِدٌ».\nأخرجه الطيالسي (٤٦٤)، وعبد الرزاق (١٥٧٨)، والحميدي (١٣٤)، وابن أبي شيبة (٧٨٣٥)، وأحمد (٢١٨٠٠)، والبخاري (٣٣٦٦)، ومسلم (١٠٩٧)، وابن ماجة (٧٥٣)، والنسائي (٧٧١).\n\n٢٨٨٢ - [ح] وَاصِلٍ، مَوْلَى أبِي عُيَيْنَةَ، قَالَ عَارِمٌ: حدَّثنا وَاصِلٌ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ الدِّيليِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ","vol":"4","page":68},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ: «عُرِضَتْ عَليَّ أعْمَالُ أُمَّتي حَسَنُها وَسَيِّئُها، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أعْمَالَهِا إِمَاطَةَ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِئِ أعْمَالَهِا النُّخَاعَةَ، قَالَ عَارِمٌ، تَكُونُ فِي المَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ» وَقَالَ يُونُسُ: «النُّخَاعَةُ تَكُونُ فِي المَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ».\nأخرجه أحمد (٢١٩٠٠)، ومسلم (١١٧٠).\n\n٢٨٨٣ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: أوْصَانِي خَلِيِلي ﷺ بِثَلَاثَةٍ: «اسْمَعْ وَأطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجدَّعِ الأطْرَافِ. وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ أهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ، وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَإِذَا وَجَدْتَ الإِمَامَ قَدْ صَلَّى فَقَدْ أحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَّا فَهِيَ نَافِلَةٌ».\nأخرجه أحمد (٢١٧٥٨)، ومسلم (١٤١١).\n\n٢٨٨٤ - [ح] شُعْبَة، عَنِ المُهَاجِرِ أبِي الحَسَنِ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: أذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ، فَقَالَ: «أبْرِدْ أبْرِدْ» أوْ قَالَ: «انْتَظِرِ انْتَظِرْ» وَقَالَ: «شِدَّةُ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ» حَتَّى رَأيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ.\nأخرجه الطيالسي (٤٤٦)، وابن أبي شيبة (٣٣٠١)، وأحمد (٢١٨٦٦)، والبخاري (٥٣٥)، ومسلم (١٣٤٥)، والترمذي (١٥٨).\n\n٢٨٨٥ - [ح] حُميْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ صَامِتٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ","vol":"4","page":69},{"text":"الرَّحْلِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الحِمَارُ وَالمَرْأةُ وَالكَلبُ الأسْوَدُ» قُلتُ: يَا أبا ذَرٍّ، مَا بَالُ الكَلبِ الأسْوَدِ مِنَ الكَلبِ الأحْمَرِ مِنَ الكَلبِ الأصْفَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أخِي، سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ كَمَا سَألتَني، فَقَالَ: «الكَلبُ الأسْوَدُ شَيْطَانٌ».\nأخرجه الطيالسي (٤٥٤)، وابن أبي شيبة (٢٨٦٢)، وأحمد (٢١٦٦٩)، والدارمي (١٥٣٣)، ومسلم (١٠٧٢)، وابن ماجة (٩٥٢)، وأبو داود (٧٠٢)، والترمذي (٣٣٨)، والنسائي (٨٢٨).\n\n٢٨٨٦ - [ح] بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ قُلتُ: يَا رَسُولَ الله سَبَقَ أهْلُ الأمْوَالِ الدَّثْرِ بِالأجْرِ يَقُولُونَ كَمَا نَقُولُ، وَيُنْفِقُونَ وَلَا نُنْفِقُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أفَلَا أدُلُّكَ عَلَى عَمَلٍ إِذَا أنْتَ قُلتَهُ أدْرَكْتَ مَنْ قَبْلَكَ وَفُتُّ مَنْ بَعْدَكَ، إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِكَ تُسَبِّحُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ أرْبَعًا وَثَلَاثِينَ».\nقَالَ الحُمَيْدِيُّ: ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: إِحْدَاهُنَّ أرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ، وَعِنْدَ مَنَامِكَ مِثْلُ ذَلِكَ.\nأخرجه الحميدي (١٣٣)، وأحمد (٢١٧٤٠)، وابن ماجة (٩٢٧).\n\n٢٨٨٧ - [ح] وَاصِلٍ، مَوْلَى أبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ الدِّيليِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَتَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَتَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَتَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَأمْرٌ بِالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ أحَدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٣٣)، وأحمد (٢١٨٠٧)، ومسلم (١٦١٨)، وأبو داود (١٢٨٦).","vol":"4","page":70},{"text":"٢٨٨٨ - [ح] الحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أتَيْتُ أبا ذَرٍّ، قُلتُ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلي. قُلتُ: حَدِّثْنِي. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لهُما ثَلَاثَةٌ مِنْ أوْلَادِهِمَا لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا غَفَرَ الله لُهما» قُلتُ: حَدِّثْنِي قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ» قُلتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ رِجَالًا فَرَجُلَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ إِبِلًا فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرًا فَبَقَرَتَيْنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٠٦)، وأحمد (٢١٦٦٧)، والدارمي (٢٥٥٦)، والنسائي (٢٠١٤).\n- قال الدارقُطني: والصواب: عن الحسن، عن صعصعة، عن أبي ذر متصلًا. «العلل» (١١٥١).\n\n٢٨٨٩ - [ح] الأعْمَش، عَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، فَلمَّا رَآنِي مُقْبِلًا، قَالَ: «هُمُ الأخْسَرُونَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ» فَقُلتُ: مَا لِي؟ لَعَلِّي أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ، مَنْ هُمْ فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: «الأكْثَرُونَ أمْوَالًا إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا» فَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ.\nقَالَ: ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَمُوتُ أحَدٌ مِنْكُمْ، فَيَدَعُ إِبِلًا وَبَقَرًا وَغَنمًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا، إِلَّا جَاءَتْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا، أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ».\nأخرجه الحميدي (١٤٠)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٢٧)، وأحمد (٢١٨٢٣)، والدارمي (١٧٤٢)، والبخاري (١٤٦٠)، ومسلم (٢٢٦٣)، وابن ماجة (١٧٨٥)، والترمذي (٦١٧)، والنسائي (٢٢٣٢).","vol":"4","page":71},{"text":"٢٨٩٠ - [ح] الجُريْرِيّ، حدَّثنا أبُو العَلاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ، أنَّ الأحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَلَإٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيابِ وَالهَيْئَةِ، حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: بَشِّرِ الكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ، يَتَزَلزَلُ، ثُمَّ وَلَّى، فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَأنا لا أدْرِي مَنْ هُوَ؟ فَقُلتُ لَهُ: لا أُرَى القَوْمَ إِلَّا قَدْ كَرِهُوا الَّذِي قُلتَ، قَالَ: إِنَّهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا.\nقَالَ لِي خَلِيلي، قَالَ: قُلتُ: مَنْ خَلِيلُكَ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أبا ذَرٍّ أتُبْصِرُ أُحُدًا؟» قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ، وَأنا أُرَى أنَّ رَسُولَ الله ﷺ يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا أُحِبُّ أنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، أُنْفِقُهُ كُلَّهُ، إِلَّا ثَلاثَةَ دَنَانيرَ» وَإِنَّ هَؤُلاءِ لا يَعْقِلُونَ، إِنَّما يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا، لا وَالله، لا أسْألُهُمْ دُنْيَا، وَلا أسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ، حَتَّى ألقَى الله.\nأخرجه أحمد (٢١٧٥٥)، والبخاري (١٤٠٧)، ومسلم (٢٢٦٩)، والبزار (٣٩٠١).\n\n٢٨٩١ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: «كَانَتْ المُتعَةُ لِأصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٨٩٤)، ومسلم (٢٩٣٧)، وابن ماجة (٢٩٨٥)، والنسائي (٣٧٧٧).\n\n٢٨٩٢ - [ح] دَاوُد بْن أبِي هِنْدٍ، عَنْ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا","vol":"4","page":72},{"text":"مِنَ الشَّهْرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ أرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، قَامَ بِنَا رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى كَادَ أنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَلمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا، لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ، قَامَ بِنَا رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى كَادَ أنْ يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ.\nقَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ نَفَّلتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ قَالَ: «لَا، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» فَلمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلمَّا أنْ كَانَتْ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، جَمَعَ رَسُولُ الله ﷺ أهْلَهُ وَاجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى كَادَ يَفُوتُنَا الفَلَاحُ. قُلتُ: وَمَا الفَلَاحُ؟ قَالَ: السُّحُورُ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا يَا ابْنَ أخِي شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ.\nأخرجه الطيالسي (٤٦٨)، وعبد الرزاق (٧٧٠٦)، وابن أبي شيبة (٧٧٧٧)، وأحمد (٢١٧٤٩)، والدارمي (١٩٠٥)، وابن ماجة (١٣٢٧)، وأبو داود (١٣٧٥)، والترمذي (٨٠٦)، والنسائي (١٢٨٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٨٩٣ - [ح] أبِي زُرْعَةَ بْن عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحرِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ» قَالَ: فَقَرَأهَا رَسُولُ الله ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَقَالَ أبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، خَابُوا وَخَسِرُوا، خَابُوا وَخَسِرُوا، قَالَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «المُسْبِلُ، وَالمنَّانُ، وَالمُنفِّقُ سِلعَتَهُ بِالحَلِفِ الكَاذِبِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦٤٠)، وأحمد (٢١٧٦٦)، والدارمي (٢٧٦٨)، ومسلم (٢٠٨)، وابن ماجة (٢٢٠٨)، وأبو داود (٤٠٨٧)، والترمذي (١٢١١)، والنسائي (٢٣٥٥).","vol":"4","page":73},{"text":"٢٨٩٤ - [ح] عَبْد الله بْنِ بُريْدَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ [ظَالِم بْن عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ] الدِّيليِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ أحْسَنِ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الحِنَّاءَ وَالكَتَمَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٧٤)، وابن أبي شيبة (٢٥٥٠٣)، وأحمد (٢١٦٦٣)، وابن ماجة (٣٦٢٢)، وأبو داود (٤٢٠٥)، والترمذي (١٧٥٣)، والنسائي (٩٢٩٧).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\nوقال الدارقُطني: والصواب قول من قال: عن أبي الأسود، عن أبي ذر. «العلل». (١١٣٦).\n\n٢٨٩٥ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ، فَالقَ أخَاكَ بِوَجْهٍ طَلقٍ».\nأخرجه أحمد (٢١٨٥٢)، ومسلم (٦٧٨٣)، وابن ماجة (٣٣٦٢)، والترمذي (١٨٣٣).\n\n٢٨٩٦ - [ح] وَاصِل، مَوْلَى أبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ الدِّيليِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، ذَهَبَ أهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أمْوَالهِمْ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ الله لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَبِكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَفِي بُضْعِ أحَدِكُمْ صَدَقَةً».\nقَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أيَأتِي أحَدُنَا شَهْوَتَهُ يَكُونُ لَهُ فِيهَا أجْرٌ؟ قَالَ: «أرَأيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الحَرَامِ، أكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ وَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي","vol":"4","page":74},{"text":"الحَلَالِ، كَانَ لَهُ فِيهَا أجْرٌ» قَالَ عَفَّانُ: تَصَّدَّقُونَ، وَقَالَ: «وَتَهْلِيلَةٍ وَتَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَأمْرٍ بِمَعْرُوفٍ صَدَقَةً، وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةً، وَفِي بُضْعٍ صَدَقَةٌ».\nأخرجه أحمد (٢١٨٠٥)، ومسلم (٢٢٩٢)، والبزار (٣٩١٨).\n\n٢٨٩٧ - [ح] سُلَيمان بْن المُغِيرَةِ، حدَّثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أبُو ذَرٍّ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، الرَّجُلُ يُحِبُّ القَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهمْ؟ قَالَ: «أنْتَ يَا أبا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ» قُلتُ: فَإِنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. قَالَ: «فَأنْتَ يَا أبا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ».\nأخرجه أحمد (٢١٧٠٧)، والدارمي (٢٩٥٣)، وأبو داود (٥١٢٦)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث». (١١٠٧)، والبزار (٣٩٥٠).\n\n٢٨٩٨ - [ح] (الأعْمَشِ، وَوَاصِلٍ الأحْدَبِ) عَنْ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ حَجَّاجٌ: سَمِعْتُ المَعْرُورَ، قَالَ: رَأيْتُ أبا ذَرٍّ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، قَالَ حَجَّاجٌ: بِالرَّبَذَةِ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ قَالَ حَجَّاجٌ مَرَّةً أُخْرَى، فَسَألتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَذَكَرَ أنَّهُ سَابَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ.\nقَالَ: فَأتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ الله تَحْتَ أيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَليُطْعِمْهُ مِمَّا يَأكُلُ، وَليَكْسُهُ مِمَّا يَلبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأعِينُوهُمْ عَلَيْهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٩٦٥)، وأحمد (٢١٧٣٨)، والبخاري (٣٠)، ومسلم (٤٣٢٦)، وابن ماجة (٣٦٩٠)، وأبو داود (٥١٥٧).","vol":"4","page":75},{"text":"٢٨٩٩ - [ح] مَنْصُور، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ نَمُوتُ وَنَحْيَا» وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الحَمْدُ لله الَّذِي أحْيَانَا بَعْدَ مَا أمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ».\nأخرجه أحمد (٢١٦٩٤)، والبخاري (٦٣٢٥)، والنسائي (١٠٥١٨).\n\n٢٩٠٠ - [ح] (سَوَادَةَ بْنَ عَاصِمٍ العَنَزِيَّ، وَأبِي عَبْدِ الله الجَسْرِيِّ [حِمْيَرِي بن بَشيرٍ]، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «ألَا أُخْبِرُكَ بِأحَبِّ الكَلَامِ إِلَى الله؟» قُلتُ: يَا رَسُولَ الله أخْبِرْنِي بِأحَبِّ الكَلَامِ إِلَى، الله، قَالَ: «إِنَّ أحَبَّ الكَلَامِ إِلَى الله: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٣١)، وأحمد (٢١٦٤٦)، ومسلم (٧٠٢٥)، والترمذي (٣٥٩٣)، والنسائي (١٠٥٩٢).\n\n٢٩٠١ - [ح] مَنْصُور، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ، عَنْ المَعْرُورِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ، وَلَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلي».\nأخرجه أحمد (٢١٦٧٢).\n\n٢٩٠٢ - [ح] حُصَيْن بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا أنا بِأبِي ذَرٍّ ﵁، فَقُلتُ لَهُ: مَا أنْزَلَكَ مَنْزِلكَ هَذَا؟ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفْتُ أنا وَمُعَاوِيَةُ فِي ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤]، قَالَ مُعَاوِيَةُ: نَزَلَتْ فِي أهْلِ الكِتَابِ، فَقُلتُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ، فَكَانَ بَيْني وَبَيْنَهُ فِي ذَاكَ.","vol":"4","page":76},{"text":"وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ يَشْكُونِي، فَكَتَبَ إِليَّ عُثْمَانُ: أنِ اقْدَمِ المَدِينَةَ فَقَدِمْتُها، فَكَثُرَ عَليَّ النَّاسُ حَتَّى كَأنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ» فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ، فَكُنْتَ قَرِيبًا، «فَذَاكَ الَّذِي أنْزَلَنِي هَذَا المَنْزِلَ، وَلَوْ أمَّرُوا عَليَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأطَعْتُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٩٩)، والبخاري (١٤٠٦)، والنسائي (١١١٥٤).\n\n٢٩٠٣ - [ح] أبِي هَاشِمٍ الوَاسِطِيِّ عَنْ أبِي مجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا ذَرٍّ يُقْسِمُ: «لَنزَلَتْ هَؤُلَاءِ الآيَاتُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ: عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الحَارِثِ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ».\nأخرجه الطيالسي (٤٨٣)، وابن أبي شيبة (٣٧٨٣٨)، والبخاري (٣٩٦٦)، ومسلم (٧٦٦٥)، وابن ماجة (٢٨٣٥)، والنسائي (٨٠٩٨).\n\n٢٩٠٤ - [ح] عَبْد الله بْن يَزِيدَ، حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ القُرَشِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي سَالِمٍ الجَيْشَانِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ، إِنِّي أرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَأمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتيمٍ».\nأخرجه أحمد (٢١٨٩٦)، ومسلم (٤٧٤٧)، وأبو داود (٢٨٦٨)، والنسائي (٦٤٦١).\n\n٢٩٠٥ - ابْن شِهَابٍ: قَالَ أنَسُ بْنُ مَالِكٍ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُحدِّثُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأنا بِمَكَّةَ فَنزَلَ جِبْرِيلُ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمتَلِئٍ حِكْمَةً، وَإِيمَانًا فَأفْرَغَهَا فِي","vol":"4","page":77},{"text":"صَدْرِي، ثُمَّ أطْبَقَهُ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَافْتَتَحَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا قَالَ: جِبْرِيلُ قَالَ: هَل مَعَكَ أحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مَعِي مُحمَّدٌ قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ: نَعَمْ فَافْتَحْ فَلمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أسْوِدَةٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أسْوِدَةٌ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى.\nقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ قَالَ: قُلتُ لجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا آدَمُ وَهَذِهِ الأسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ فَأهْلُ اليَمِينِ هُمْ أهْلُ الجَنَّةِ، وَالأسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى جَاءَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: لخَازِنِهَا افْتَحْ فَقَالَ لَهُ: خَازِنُها مِثْلَ مَا قَالَ: خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَفَتحَ لَهُ».\nقَالَ أنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَكَرَ أنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ آدَمَ، وَإِدْرِيسَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يُثْبِتْ لِي كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أنَّهُ ذَكَرَ أنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قَالَ أنسٌ: فَلمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ الله ﷺ بِإِدْرِيسَ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأخِ الصَّالِحِ قَالَ: فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ.\nقَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأخِ الصَّالِحِ قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأخِ الصَّالِحِ قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ.","vol":"4","page":78},{"text":"قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ، أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأبا حَبَّةَ الأنْصَارِيَّ، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ بِمُسْتَوًى أسْمَعُ صَرِيفَ الأقْلَامِ».\nقَالَ ابْنُ حَزْمٍ، وَأنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَرَضَ الله عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً» قَالَ: «فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أمُرَّ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَقَالَ لِي مُوسَى: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ».\nقَالَ: «فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ»، قَالَ: «فَرَاجَعْتُ رَبِّي ﷿، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ». قَالَ: «فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلتُ: قَدْ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي». قَالَ: «ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أتَى بِي سِدْرَةَ المُنْتهَى». قَالَ: «فَغَشِيَهَا ألوَانٌ مَا أدْرِي مَا هِيَ» قَالَ: «ثُمَّ أُدْخِلتُ الجنَّة، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا المِسْكُ».\nأخرجه البخاري (٣٤٩)، ومسلم (٣٣٤)، والبزار (٣٨٩٢)، والنسائي (٣١٠)، وأبو يعلى (٣٦١٦).\n\n٢٩٠٦ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا آنِيَةُ الحَوْضِ؟ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَآنِيَتُهُ أكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا فِي اللَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ المُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الجَنَّةِ مَنْ","vol":"4","page":79},{"text":"شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَأبانِ مِنَ الجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أيْلَةَ، مَاؤُهُ أشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأحْلَى مِنَ العَسَلِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٩)، وأحمد (٢١٦٥٣)، ومسلم (٦٠٥٥)، والترمذي (٢٤٤٥).\n\n٢٩٠٧ - [ح] حُمَيْد بْن هِلَالٍ، قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ أنا وَأخِي أُنيسٌ وَأُمُّنَا، وَكَانُوا يُحلُّونَ الشَّهْرَ الحَرَامَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلنَا عَلَى خَالٍ لَنا ذِي مَالٍ وَذِي هَيْئَةٍ طَيِّبةٍ، قَالَ: فَأكْرَمَنَا خَالُنا وَأحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنيسٌ.\nقَالَ: فَجَاءَ خَالُنا فَنَثَا عَلَيْنَا مَا قِيلَ لَهُ، قَالَ: قُلتُ: أمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ، قَالَ: فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلنَا عَلَيْهَا، قَالَ: وَغَطَّى رَأسَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، قَالَ: فَنافَرَ أُنيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِنَا، قَالَ: فَأتيَا الكَاهِنَ بِخَبَرِ أُنيسٍ، قَالَ: فَأتَانَا أُنيسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أخِي قَبْلَ أنْ ألقَى رَسُولَ الله ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ.\nقَالَ: قُلتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لله، قَالَ: قُلتُ: فَأيْنَ كُنْتَ تُوَجِّهُ، قَالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِي الله، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ اللَّيْلِ أُلقِيتُ كَأنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ، قَالَ: قَالَ أُنيسٌ: لِي حَاجَةٌ بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ","vol":"4","page":80},{"text":"فَرَاثَ عَليَّ، ثُمَّ أتَانِي فَقُلتُ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أنَّ الله أرْسَلَهُ، قَالَ: قُلتُ: فَمَا يقُولُ النَّاسُ لَهُ؟\nقَالَ: يَزْعُمُونَ أنَّهُ سَاحِرٌ وَأنَّهُ كَاهِنٌ وَأنَّهُ شَاعِرٌ، قَالَ أُنيسٌ: فَوَالله لَقَدْ\nسَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلهِمْ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أقْرَاءِ الشِّعْرِ فَلَا يَلتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أحَدٍ أنَّهُ شَاعِرٌ، وَالله إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، وَكَانَ أُنيسٌ شَاعِرًا، قَالَ: قُلتُ: اكْفِنِي أذْهَبُ فَأنْظُرُ، قَالَ: نَعَمْ، وَكُنْ مِنْ أهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنَّفُوا لَهُ وَتَجهَّمُوا لَهُ.\nقَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، قَالَ: فَتضَيَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ، قَالَ: قُلتُ: أيْنَ الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ قَالَ: فَأشَارَ إِليَّ، قَالَ: الصَّابِئُ، قَالَ فَمَالَ عَليَّ أهْلُ الوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَليَّ، قَالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ وَكَأنِّي نُصُبٌ أحْمَرُ، قَالَ: فَأتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، قَالَ: فَبَيْنَمَا أهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ أضْحِيَانٍ إِذْ ضَرَبَ الله عَلَى أصْمِخَتِهِمْ.\nقَالَ: فَمَا يَطُوفُ بِالبَيْتِ أحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ امْرَأتَيْنِ، قَالَ: فَأتَتَا عَليَّ وَهُما تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ، قُلتُ: أنْكِحَا أحَدَهُما الأُخْرَى، قَالَ: فَمَا ثَنَاهُما ذَلِكَ عَنْ قَوْلهِمَا، قَالَ: فَأتَتَا عَليَّ، فَقُلتُ: هَنٌ مِثْلُ الخَشَبَةِ - غَيْرَ أنِّي لَمْ أُكنِّ - قَالَ: فَانْطَلَقَتا تُوَلوِلَانِ وَتَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا أحَدٌ مِنْ أنْفَارِنَا، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُما رَسُولُ الله ﷺ وَأبُو بَكْرٍ وَهُما هَابِطَانِ مِنَ الجَبَلِ، قَالَ: مَا لَكُما؟","vol":"4","page":81},{"text":"قَالَتا: الصَّابِئُ بَيْنَ الكَعْبَةِ وَأسْتَارِهَا، قَالَا: مَا قَالَ لَكُمَا؟ قَالَتا: قَالَ لَنا كَلِمَةً تَملَأُ الفَمَ، قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ هُوَ وَصَاحِبُهُ، قَالَ: وَطَافَ بِالبَيْتِ ثُمَّ صَلَّى صَلَاتَهُ، قَالَ: فَأتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: فَكُنْتُ أوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ.\nقَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله مِمَّنْ أنْتَ؟ قُلتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأهْوَى بِيَدِهِ نَحْوَ رَأسِهِ، قَالَ: قُلتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ، قَالَ: فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ، قَالَ: فَقَذَعَنِي صَاحِبُهُ، وَكَانَ أعْلَمَ بِهِ مِنِّي، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟ قَالَ: قُلتُ: قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ عَشْرٍ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.\nقَالَ: فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟ قَالَ: قُلتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ غَيْرُ مَاءِ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّها مُبَارَكَةٌ، إِنَّها طَعَامُ طُعْمٍ» قَالَ: فَقَالَ صَاحِبُهُ: ائْذَنْ لِي فِي إِطْعَامِهِ، اللَّيْلَةَ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبُو بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُما، قَالَ: فَفَتَحَ أبُو بَكْرٍ بَابًا فَقَبَضَ إِليَّ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، قَالَ: فَذَلِكَ أوَّلُ طَعَامٍ أكَلتُهُ بِهَا.\nقَالَ: فَلَبِثْتُ مَا لَبِثْتُ أوْ غَبَّرْتُ ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، وَلَا أحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ، فَهَل أنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ، لَعَلَّ الله أنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ، وَأنْ يَأجُرَكَ فِيهِمْ» قُلتُ: نَعَمْ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أتَيْتُ أُنَيْسًا فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلتُ: صَنَعْتُ أنِّي أسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ أُنَيْسٌ: وَمَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ، إِنِّي قَدْ أسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: فَأتَيْتُ أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، فَإِنِّي قَدْ أسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ.","vol":"4","page":82},{"text":"قَالَ: فَاحْتَمَلنَا حَتَّى أتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا قَالَ: فَأسْلَمَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أنْ يَقْدَمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ، قَالَ: وَقَالَ بَقِيَّتُهُمْ إِذَا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ: أسْلَمْنَا، قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ فَأسْلَمَ بَقِيَّتُهُمْ، قَالَ: وَجَاءَتْ أسْلَمُ فَقَالُوا: إِخْوَانُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أسْلَمُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأسْلَمُوا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «غِفَارٌ غَفَرَ الله لهَا، وَأسْلَمُ سَالمَهَا الله».\nأخرجه الطيالسي (٤٥٧)، وابن أبي شيبة (١٤٣٣٥)، وأحمد (٢١٨٥٨)، والدارمي (٢٦٨٣)، ومسلم (٦٤٤٢)، والنسائي (١٠٠٩٩).\n\n٢٩٠٨ - [ح] مُثَنَّى بْن سَعِيدٍ القَصِير، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو جَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ لَنا ابْنُ عَبَّاسٍ: ألا أُخْبِرُكُمْ بِإِسْلامِ أبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: قُلنَا بَلَى، قَالَ: قَالَ أبُو ذَرٍّ: «كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، فَبَلَغَنَا أنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلتُ لِأخِي: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ كَلِّمْهُ وَأتِنِي بِخَبَرِهِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلتُ مَا عِنْدَكَ؟\nفَقَالَ: وَالله لَقَدْ رَأيْتُ رَجُلًا يَأمُرُ بِالخَيْرِ وَيَنْهَى عَنِ الشَّرِّ، فَقُلتُ لَهُ: لَمْ تَشْفِنِي مِنَ الخبَرِ، فَأخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا، ثُمَّ أقْبَلتُ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلتُ لا أعْرِفُهُ، وَأكْرَهُ أنْ أسْألَ عَنْهُ، وَأشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَأكُونُ فِي المَسْجِدِ، قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ فَقَالَ: كَأنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى المَنْزِلِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، لا يَسْألُنِي عَنْ شَيْءٍ وَلا أُخْبِرُهُ، فَلمَّا أصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى المَسْجِدِ لِأسْألَ عَنْهُ، وَلَيْسَ أحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ، قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ.","vol":"4","page":83},{"text":"فَقَالَ: أمَا نَالَ لِلرَّجُلِ يَعْرِفُ مَنْزِلَهُ بَعْدُ؟ قَالَ: قُلتُ: لا، قَالَ: انْطَلِقْ مَعِي، قَالَ: فَقَالَ مَا أمْرُكَ، وَمَا أقْدَمَكَ هَذِهِ البَلدَةَ؟ قَالَ: قُلتُ لَهُ: إِنْ كَتَمْتَ عَليَّ أخْبَرْتُكَ، قَالَ: فَإِنِّي أفْعَلُ، قَالَ: قُلتُ لَهُ: بَلَغَنَا أنَّهُ قَدْ خَرَجَ هَا هُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ، فَأرْسَلتُ أخِي لِيُكَلِّمَهُ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِنِي مِنَ الخَبرِ.\nفَأرَدْتُ أنْ ألقَاهُ، فَقَالَ لَهُ: أمَا إِنَّكَ قَدْ رَشَدْتَ، هَذَا وَجْهِي إِلَيْهِ فَاتَّبِعْنِي، ادْخُل حَيْثُ أدْخُلُ، فَإِنِّي إِنْ رَأيْتُ أحَدًا أخَافُهُ عَلَيْكَ، قُمْتُ إِلَى الحَائِطِ كَأنِّي أُصْلِحُ نَعْلي وَامْضِ أنْتَ، فَمَضَى وَمَضَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَ وَدَخَلتُ مَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلتُ لَهُ: اعْرِضْ عَليَّ الإِسْلامَ، فَعَرَضَهُ فَأسْلَمْتُ مَكَانِي.\nفَقَالَ لِي: «يَا أبا ذَرٍّ، اكْتُمْ هَذَا الأمْرَ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأقْبِل» فَقُلتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَأصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، فَجَاءَ إِلَى المَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي أشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَقَامُوا فَضُرِبْتُ لِأمُوتَ، فَأدْرَكَنِي العَبَّاسُ فَأكَبَّ عَليَّ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ.\nفَقَالَ: وَيْلَكُمْ، تَقْتُلُونَ رَجُلًا مِنْ غِفَارَ، وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارَ،\nفَأقْلَعُوا عَنِّي، فَلمَّا أنْ أصْبَحْتُ الغَدَ رَجَعْتُ، فَقُلتُ مِثْلَ مَا قُلتُ بِالأمْسِ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَصُنِعَ بِي مِثْلَ مَا صُنِعَ بِالأمْسِ، وَأدْرَكَنِي العَبَّاسُ فَأكَبَّ عَليَّ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالأمْسِ، قَالَ: فَكَانَ هَذَا أوَّلَ إِسْلامِ أبِي ذَرٍّ ﵀».\nأخرجه البخاري (٣٥٢٢).","vol":"4","page":84},{"text":"٢٩٠٩ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أسْلَمُ سَالمَهَا الله، وَغِفَارٌ غَفَرَ الله لهَا».\nأخرجه أحمد (٢١٨٦٨)، ومسلم (٦٥١٤).\n\n٢٩١٠ - [ح] حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيّ، يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ أبِي بَصْرَةَ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهِيَ أرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا القِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا، فَأحْسِنُوا إِلَى أهْلِهَا، فَإِنَّ لهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا، أوْ قَالَ: ذِمَّةً وَصِهْرًا، فَإِذَا رَأيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَاخْرُجْ مِنْهَا» قَالَ: «فَرَأيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ وَأخَاهُ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَخَرَجْتُ مِنْهَا».\nأخرجه أحمد (٢١٨٥٤)، ومسلم (٦٥٨٥).\n\n٢٩١١ - [ح] سَعِيد بْن عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِيمَا رَوَى عَنِ الله ﵎ أنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي! إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلتُهُ بَيْنَكُمْ مُحرَّمًا، فَلَا تَظَالمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ، إِلَّا مَنْ أطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ، إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتكْسُونِي أكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأنا أغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أغْفِرْ لَكُمْ.","vol":"4","page":85},{"text":"يَا عِبَادِي! إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي، فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أتْقَى قَلبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أفْجَرِ قَلبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلكِي شَيْئًا.\nيَا عِبَادِي! لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَألُونِي فَأعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْألَتهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ المِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ البَحْرَ، يَا عِبَادِي! إِنَّما هِيَ أعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا، فَليَحْمَدِ اللهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ». قَالَ سَعِيدٌ: كَانَ أبُو إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ، إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيثِ، جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ.\nأخرجه مسلم (٦٦٦٤).\n\n٢٩١٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ الحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا أُحِبُّ أنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، قَالَ شُعْبَةُ أوْ قَالَ: مَا أُحِبُّ أنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا، أدَعُ مِنْهُ يَوْمَ أمُوتُ دِينَارًا أوْ نِصْفَ دِينَارٍ إِلَّا لِغَرِيمٍ».\nأخرجه الطيالسي (٤٦٧)، وأحمد (٢١٧٥٦)، والدارمي (٢٩٣٣).\n\n٢٩١٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَقُولُ الله ﷿: مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَلَهُ عَشْرُ أمْثَالَهِا أوْ أزِيدُ،","vol":"4","page":86},{"text":"وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئةً فَجَزَاؤُهَا مِثْلُهَا أوْ أغْفِرُ، وَمَنْ عَمِلَ قُرَابَ الأرْضِ خَطِيئَةً، ثُمَّ لَقِيَني لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، جَعَلتُ لَهُ مِثْلَهَا مَغْفِرَةً، وَمَنْ اقْتَرَبَ إِليَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ اقْتَرَبَ إِليَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أتَانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».\nأخرجه الطيالسي (٤٦٦)، وأحمد (٢١٦٣٦)، ومسلم (٦٩٣١)، وابن ماجة (٣٨٢١).\n\n٢٩١٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أبا ذَرٍّ، ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ أرْفَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي المَسْجِدِ» قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، قَالَ: فَقُلتُ: هَذَا. قَالَ: فَقَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ، ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ أوْضَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي المَسْجِدِ» قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ ضَعِيفٌ عَلَيْهِ أخْلَاقٌ، قَالَ: فَقُلتُ: هَذَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لهَذَا أفْضَلُ عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ قُرَابِ الأرْضِ مِثْلِ هَذَا؟».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٥٧)، وأحمد (٢١٨٢٥).\n\n٢٩١٥ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيَّ، يُحدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ فَيُحِبُّهُ النَّاسُ؟ قَالَ: «تِلكَ عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِنِ».\nأخرجه الطيالسي (٤٥٦)، وابن أبي شيبة (٣١٠٩٨)، وأحمد (٢١٧٠٨)، ومسلم (٦٨١٤)، وابن\nماجة (٤٢٢٥).\n\n٢٩١٦ - [ح] سُلَيمان بْن المُغِيرَةِ، عَنْ حُميْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمًا يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لَا يُجاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ","vol":"4","page":87},{"text":"فِيهِ، شَرُّ الخَلقِ وَالخَلِيقَةِ» قَالَ ابْنُ الصَّامِتِ: فَلَقِيتُ رَافِعًا، قَالَ بَهْزٌ: أخَا، الحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الحَدِيثَ، قَالَ: وَأنا أيْضًا قَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه الطيالسي (٤٤٩)، وابن أبي شيبة (٣٩٠٤٤)، وأحمد (٢٠٦٠٧)، والدارمي (٢٥٩٠)، ومسلم (٢٤٣٥)، وابن ماجة (١٧٠).\n\n٢٩١٧ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمًا: «أتَدْرُونَ أيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ العَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ العَرْشِ، فَتخِرُّ سَاجِدَةً.\nوَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسَ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَاكَ تَحْتَ العَرْشِ، فَيُقَالُ لهَا: ارْتَفِعِي أصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا».\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ؟ ذَاكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]».\nأخرجه أحمد (٢١٦٧٩)، والبخاري (٣١٩٩)، ومسلم (٣١٨)، وأبو داود (٤٠٠٢)، والترمذي (٢١٨٦)، والنسائي (١١١١١).","vol":"4","page":88},{"text":"٢٩١٨ - [ح] الأعْمَش، عَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لَأعْرِفُ آخِرَ أهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، وَآخِرَ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجنَّة، يُؤْتَى بِرَجُلٍ فَيَقُولُ: نَحُّوا كِبَارَ ذُنُوبِهِ وَسَلُوهُ عَنْ صِغَارِهَا» قَالَ: «فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلتَ كَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلتَ كَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا» قَالَ: «فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَقَدْ عَمِلتُ أشْيَاءَ لَمْ أرَهَا هُنَا» قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: «فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً».\nأخرجه أحمد (٢١٧٢١)، ومسلم (٣٨٦)، والترمذي (٢٥٩٦).\n* * *","vol":"4","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-344>حرف الرَّاء من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>أبو رَافعٍ، مَوْلَى رَسُول الله ﷺ</span>\n\n٢٩١٩ - [ح] عَبدِ الله بْنِ عُبيْدِ الله بْنِ أبِي رَافعٍ، عَنْ أبِي غَطَفَانَ، عَنْ أبِي رَافعٍ، قَالَ: ذَبَحْنَا لِرَسُولِ الله ﷺ شَاةً، «فَأمَرَنَا فَعَالجْنَا لَهُ شَيْئًا مِنْ بَطْنِهَا فَأكَلَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ».\nأخرجه أحمد (٢٤٣٥٦)، ومسلم (٧٢٤)، والنسائي (٦٦٢٧)، والروياني (٧١٢).\n\n٢٩٢٠ - [ح] الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أبِي رَافعٍ، عَنْ أبِي رَافعٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِأبِي رَافعٍ: اصْحَبْنِي كَيْما تُصِيبَ مِنْهَا، قَالَ: لَا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ الله ﷺ فَأسْألَهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَألَهُ فَقَالَ: «الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَنا وَإِنَّ مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أنْفُسِهِمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨١٠)، وأحمد (٢٤٣٦٤)، وأبو داود (١٦٥٠)، والترمذي (٦٥٧)، والنسائي (٢٤٠٤).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٩٢١ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي رَافعٍ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: اسْتَسْلَفَ رَسُولُ الله ﷺ بَكْرًا فَجَاءَتْهُ إبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ أبو رَافعٍ","vol":"4","page":90},{"text":"فَأمَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ: «أنْ أقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ» فَقُلتُ: لَمْ أجِدْ فِي الإِبِلِ إِلَّا، جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أعْطِهِ إِيَّاهُ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أحْسَنُهُمْ قَضَاءً».\nأخرجه مالك (١٩٨٦)، وعبد الرزاق (١٤١٥٨)، وأحمد (٢٧٧٢٣)، والدارمي (٢٧٢٧)، ومسلم (٤١١٥)، وابن ماجة (٢٢٨٥)، وأبو داود (٣٣٤٦)، والترمذي (١٣١٨)، والنسائي (٦١٦٧).\n\n٢٩٢٢ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أنَّ سَعْدًا، سَاوَمَ أبا رَافعٍ أوْ أبو رَافعٍ سَاوَمَ سَعْدًا، فَقَالَ أبو رَافعٍ: لَوْلَا أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الجَارُ أحَقُّ بِسَقَبِهِ» مَا أعْطَيْتُكَ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٣٨١)، والحميدي (٥٦٢)، وابن أبي شيبة (٢٣١٦٦)، وأحمد (٢٤٣٧٣)، والبخاري (٢٢٥٨)، وابن ماجة (٢٤٩٥)، وأبو داود (٣٥١٦)، والنسائي (٦٢٥٦).\nوَالسَّقَبُ: القُرْبُ.\n* * *","vol":"4","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>أبو رَجَاء العُطَارِديّ</span>\n\n٢٩٢٣ - [ح] الصَّلت بْن مُحمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا رَجَاءٍ العُطَارِدِيَّ، يَقُولُ: «كُنَّا نَعْبُدُ الحَجَرَ، فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أخْيَرُ مِنْهُ ألقَيْنَاهُ، وَأخَذْنَا الآخَرَ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرابٍ، ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُفْنَا بِهِ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلنَا: مُنَصِّلُ الأسِنَّةِ، فَلا نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ، وَلا سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ، إِلَّا نَزَعْنَاهُ وَألقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ».\nأخرجه البخاري (٤٣٧٦).\n* * *","vol":"4","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>مُسند أبو رِمْثَة التَّميمِيِّ</span>\n\n٢٩٢٤ - [ح] (عُبَيْد الله بْن إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، وَسُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَعَبْد المَلكِ بْن سَعِيدِ بْنِ أبْجَرَ) عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أبِي رِمْثَةَ رِفَاعَة بْن يَثْرِبِيٍّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أبِي وَأنا غُلَامٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أبِي: إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، فَأرِنِي هَذِهِ السَّلعَةَ الَّتِي بِظَهْرِكَ، قَالَ: «وَمَا تَصْنَعُ بِهَا؟» قَالَ: أقْطَعُهَا، قَالَ: «لَسْتَ بِطَبِيبٍ، وَلَكِنَّكَ رَفِيقٌ، طَبِيبُهَا الَّذِي وَضَعَهَا» وَقَالَ غَيْرُهُ: «الَّذِي خَلَقَهَا».\nأخرجه الحميدي (٨٩٠)، وابن أبي شيبة (٢٣٨٨٩)، وأحمد (٧١٠٤)، والدارمي (٢٥٤١)، وأبو داود (٤٢٠٧)، والترمذي (٢٨١٢)، والنسائي (١٧٩٤).\n- وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا أحسن شيء روي في هذا الباب.\n\n٢٩٢٥ - [ح] (عَبْد المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله المَسْعُودِيِّ) عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أبِي رِمْثَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَدُ المُعْطِي العُليَا، أُمَّكَ وَأباكَ، وَأُخْتَكَ وَأخَاكَ، ثُمَّ أدْنَاكَ أدْنَاكَ» وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، هَؤُلَاءِ بَنُو يَرْبُوعٍ. قَتلَةُ فُلَانٍ؟ قَالَ: «ألَا لَا تَجْني نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى».\nأخرجه أحمد (٧١٠٥).","vol":"4","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>حرف السين من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>أبو سَعِيد بن المُعلَّى الأنصَارِيِّ</span>\n\n٢٩٢٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فَمَرَّ بِي رَسُولُ الله ﷺ، فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أتَيْتُهُ فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أنْ تَأتِيَني؟» فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: «ألَمْ يَقُلِ اللهُ ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]».\nأخرجه الطيالسي (١٣٦٢)، وأحمد (١٥٨٢١)، والدارمي (١٦١٣)، والبخاري (٤٤٧٤)، وابن ماجة (٣٧٨٥)، وأبو داود (١٤٥٨)، والنسائي (٩٨٧)، وأبو يعلى (٦٨٣٧).\n* * *","vol":"4","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>أبو سَعِيد الأنصَارِيّ الزُّرقيِّ</span>\n\n٢٩٢٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي الفَيْضِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مُرَّةَ يُحدِّثُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الزُّرَقِيِّ، أنَّ رَجُلًا مِنْ أشْجَعَ سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ العَزْلِ؟ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأتِي تُرْضِعُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مَا يُقَدَّرُ فِي الرَّحِمِ فَسَيَكُونُ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٤٠)، وأحمد (١٥٨٢٤)، والنَّسَائي (٥٤٦٣).","vol":"4","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، سَعْد بن مَالك بن سنان</span>\n\n٢٩٢٨ - [ح] أبِي هَانِئٍ حُمَيْد بْن هَانِئٍ، عَنْ أبِي عَلِيٍّ الجَنْبِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِالله رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحمَّدٍ رَسُولًا، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٩٣)، وعبد بن حميد (١٠٠٠)، وأبو داود (١٥٢٩)، والنسائي (٩٧٤٨).\n\n٢٩٢٩ - [ح] الوَلِيد بْن كَثِيرٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، وَقَالَ أبو أُسَامَةَ مَرَّةً: عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أنتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، وَهِيَ بِئْرٌ يُلقَى فِيهَا الحِيَضُ وَالنَّتْنُ، وَلحُومُ الكِلَابِ؟ قَالَ: «المَاءُ طَهُورٌ، لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٣)، وأحمد (١١٢٧٧)، وأبو داود (٦٦)، والترمذي (٦٦)، والنسائي (١/ ١٧٤).\n- قَال أبو الحَسَن الميموني، عن أحمد بن حنبل: حديث بئر بضاعة صحيح «تهذيب الكمال» (٨٤/ ١٩).\n\n٢٩٣٠ - [ح] (سُلَيمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأعْمَشِ، وَالحَكَمُ بْنُ عُتَيبَةَ) عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ، فَأرْسَلَ إِلَيْهِ","vol":"4","page":96},{"text":"فَخَرَجَ وَرَأسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ لَهُ: لَعَلَنا أعْجَلنَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «إِذَا أُعْجِلتَ، أوْ أُقحِطْتَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ، عَلَيْكَ الوُضُوءُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٩٩)، وعبد الرزاق (٩٦٣)، وابن أبي شيبة (٩٦٦)، وأحمد (١١١٧٩)، والبخاري (١٨٠)، ومسلم (٧٠٤)، وابن ماجة (٦٠٦)، وأبو يعلى (١٢٩٥).\n- قلت: وهو حديث منسوخ.\n[ورواه] (سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، وَشَرِيكٍ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَاءُ مِنَ المَاءِ».\nأخرجه أحمد (١١٠٥٨)، ومسلم (٧٠١)، وأبو يعلى (١٠٧٢).\n\n٢٩٣١ - [ح] عَاصِم بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ النَّاجِيّ عَلِيّ بْن دَاوُدَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا غَشِيَ أحَدُكُمْ أهْلَهُ، ثُمَّ أرَادَ أنْ يَعُودَ فَليَتوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٢٩)، والحميدي (٧٧٠)، وابن أبي شيبة (٨٧٤)، وأحمد (١١٢٤٥)، ومسلم ٦٣٣)، وابن ماجة (٥٨٧)، وأبو داود (٢٢٠)، والترمذي (١٤١)، والنسائي (٢٥٤)، وأبو يعلى (١١٦٤).\n\n٢٩٣٢ - [ح] (مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، وَعَبْد العَزِيزِ بْن مُحمَّدٍ، وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ) عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا تَثَاءَبَ أحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَليَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِي فِيهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٣٢٥)، وابن أبي شيبة (٨٠٦٤)، وأحمد (١١٢٨٢)، وعبد بن حميد (٩١٠)، والدارمي (١٤٩٩)، ومسلم (٧٦٠١)، وأبو داود (٥٠٢٦).","vol":"4","page":97},{"text":"٢٩٣٣ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، رِوَايَةً يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: «لَا تُسَافِرُ المَرْأةُ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ».\n«وَنَهَى عَنْ صِيَامِ الفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ».\n«وَنَهَى عَنْ صَلَاتَيْنِ: صَلَاةٍ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ».\n«وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ، وَالمَسْجِدِ الأقْصَى».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٥٢)، والحميدي (٧٦٧)، وابن أبي شيبة (٧٦١٩)، وأحمد (١١٠٥٥)، وعبد ابن حميد (٩٦٦)، والدارمي (١٨٨١)، والبخاري (١١٨٨)، ومسلم (٢٦٤٣)، وابن ماجة (١٢٤٩ و١٧٢١)، والترمذي (٣٢٦)، والنسائي (٢٨٠٣)، وأبو يعلى (١١٦٠).\n\n٢٩٣٤ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الخرَّاطِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: مَرَّ بِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، فَقُلتُ لَهُ: كَيْفَ سَمِعْتَ أباكَ يَقُولُ فِي المَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَالَ: قَالَ أبِي: دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله أيُّ فا مِنْ حَصًى فَضَرَبَ بِهِ الأرْضَ، المَسْجِدَيْنِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ فَأخَذَ كَ قَالَ: «هُوَ هَذَا مَسْجِدُ المَدِينَةِ» قَالَ: فَقُلتُ لَهُ: أشْهَدُ لَسَمِعْتَ أباكَ هَكَذَا يَذْكُرُهُ.\nأخرجه أحمد (١١٢٠٥)، ومسلم (٣٣٦٧ و٣٣٦٨).","vol":"4","page":98},{"text":"٢٩٣٥ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ العَرَاجِينُ أنْ يُمْسِكَهَا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ ذَاتَ يَوْمٍ وَفِي يَدِهِ وَاحِدٌ مِنْهَا، فَرَأى نُخَامَاتٍ فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَحَتَّهُنَّ بِهِ حَتَّى أنقَاهُنَّ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ: «أيُحبُّ أحَدُكُمْ أنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَبْصُقَ فِي وَجْهِهِ، إِنَّ أحَدَكُمْ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإنَّما يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ ﷿ وَالمَلكُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَليَبْصُقْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى أوْ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَليَقُل هَكَذَا».\nوَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ وَتَفَلَ يَحْيَى فِي ثَوْبِهِ وَدَلَكَهُ.\nأخرجه الحميدي (٧٤٦)، وابن أبي شيبة (٧٥٢٧)، وأحمد (١١٠٨٠)، وأبو داود (٤٨٠)، وأبو يعلى (٩٩٣).\n- قال الدارقُطني: والصواب حديث عياض، عن أبي سعيد «العلل». (٢٢٩٣)\n\n٢٩٣٦ - [ح] الجُرَيْرِيّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَمْ نَعْدُ أنْ فَتحْنَا خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي تِلكَ البَقْلَةِ، فَأكَلنَا مِنْهَا أكْلًا شَدِيدًا وَنَاسٌ جِيَاعٌ، ثُمَّ رُحْنَا إِلَى المَسْجِدِ فَوَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ الرِّيحَ، فَقَالَ: «مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ شَيْئًا فَلَا يَقْرَبْنَا فِي المَسْجِدِ» فَقَالَ النَّاسُ: حُرِّمَتْ حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ، ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: «أيُّها النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أحَلَّ اللهُ، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أكْرَهُ رِيحَهَا».\nأخرجه أحمد (١١١٠٠)، ومسلم (١١٩٣)، وأبو يعلى (١١٩٥).","vol":"4","page":99},{"text":"٢٩٣٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى حَصِيرٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٤٤)، وأحمد (١١٠٨٧)، ومسلم (١٠٩٥)، وابن ماجة (١٠٢٩)، والترمذي (٣٣٢)، وأبو يعلى (١٣٠٨).\n\n٢٩٣٨ - [ح] الأعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أبا صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «شِدَّةُ الحرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٩)، وأحمد (١١٥١٧)، والبخاري (٥٣٨)، وابن ماجة (٦٧٩)، وأبو يعلى (١٣٠٩).\n\n٢٩٣٩ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا، وَذَلِكَ قَوْلُ الله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] قَالَ: «فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بِلَالًا، فَأمَرَهُ، فَأقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، وَأحْسَنَ كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أقَامَ لِلعَصْرِ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أقَامَ المَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أقَامَ العِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ» قَالَ حَجَّاجٌ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩].\nأخرجه الطيالسي (٢٣٤٥)، وابن أبي شيبة (٤٨١٥)، وأحمد (١١٦٦٧)، والدارمي (١٦٤٥)، والنسائي (١٦٣٧)، وأبو يعلى (١٢٩٦).\n- قال الدارقُطني: والصحيح قول يحيى القطان، ومن تابعه، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه «العلل» (٢٢٩٦).","vol":"4","page":100},{"text":"٢٩٤٠ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الجُنْدَعِيِّ، سَمِعَ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٩٥٨)، وأحمد (١١٩٢٢)، والبخاري (٥٨٦)، ومسلم (١٨٧٥)، والنسائي (٤٦٥).\n\n٢٩٤١ - [ح] عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الفِطْرِ، وَيَوْمِ الأضْحَى، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ الصَّمَّاءِ، وَأنْ يَحتَبيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ، وَعَنْ صَلَاةٍ فِي سَاعَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَبَعْدَ العَصْرِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٥٦)، وأحمد (١١٩٣٢)، والبخاري (١٩٩١)، ومسلم (٢٦٤٤)، وأبو داود (٢٤١٧)، والترمذي (٧٧٢).\n\n٢٩٤٢ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ الأنصَارِيِّ ثُمَّ المَازِنِيِّ، عَنْ أبِيهِ أنَّهُ أخْبَرَهُ: أنَّ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وَالبَادِيةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ، أوْ بَادِيَتِكَ، فَأذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ «لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الُمؤذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ، وَلَا شَيْءٌ، إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nقَالَ أبو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه مالك (١٧٦)، وأحمد (١١٣٢٥)، والبخاري (٦٠٩)، والنسائي (١٦٢٠).","vol":"4","page":101},{"text":"٢٩٤٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّداءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤذِّنُ».\nأخرجه مالك (٣)، (١٧٣)، وعبد الرزاق (١٨٤٢)، وأحمد (١١٠٣٣)، والدارمي (١٣١٢)، والبخاري (٦١١)، ومسلم (٧٧٧)، وابن ماجة (٧٢٠)، وأبو داود (٥٢٢)، والترمذي (٢٠٨)، والنسائي (١٦٤٩)، وأبو يعلى (١١٨٩).\n\n٢٩٤٤ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعْ أحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَليَدْرَأهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أبَى فَليُقَاتِلهُ فَإنَّما هُوَ شَيْطَانٌ».\nأخرجه مالك (٤٢١)، وعبد الرزاق (٢٣٢٨)، وابن أبي شيبة (٢٨٩٢)، وأحمد (١١٣١٩)، والدارمي (١٥٣٠)، ومسلم (١٠٦٣)، وابن ماجة (٩٥٤)، وأبو داود (٦٩٧)، والنسائي (٨٣٥).\n\n٢٩٤٥ - [ح] فُلَيْح بْن سُلَيمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: اشْتَكَى أبو هُريْرةَ - أوْ غَابَ - فَصَلَّى بِنَا أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ «فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ افْتَتحَ الصَّلَاةَ، وَحِينَ رَكَعَ، وَحِينَ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَحِينَ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَحِينَ سَجَدَ، وَحِينَ قَامَ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ عَلَى ذَلِكَ».\nفَلمَّا صَلَّى، قِيلَ لَهُ: قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَى صَلَاتِكَ، فَخَرَجَ فَقَامَ عِنْدَ المِنْبَرِ، فَقَالَ: أيُّها النَّاسُ وَالله مَا أُبالِي اخْتَلَفَتْ صَلَاتكُمْ أوْ لَمْ تَخْتَلِفْ، «هَكَذَا رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي».\nأخرجه أحمد (١١١٥٧)، والبخاري (٨٢٥)، وأبو يعلى (١٢٣٤).","vol":"4","page":102},{"text":"٢٩٤٦ - [ح] سَعِيد بْن عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ» قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلءَ الأرْضِ، وَمِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ، بَعْدُ أهْلَ الثَّناءِ وَالمَجْدِ، أحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ، وَكُلُّنا لَكَ عَبْدٌ، لَا نَازعَ لمَا أعْطَيْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ».\nأخرجه أحمد (١١٨٥٠)، والدارمي (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٠٤)، وأبو داود (٨٤٧)، والنسائي (٦٥٩).\n\n٢٩٤٧ - [ح] يَزِيد بْن عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «صَلَاةُ الجَماعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً».\nأخرجه أحمد (١١٥٤١)، والبخاري (٦٤٦)، وأبو يعلى (١٣٦١).\n\n٢٩٤٨ - [ح] (عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، وَمُعَاوِيَة بْن صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَزعَةُ، قَالَ: أتيْتُ أبا سَعِيدٍ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ، فَلمَّا تَفرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ قُلتُ: إِنِّي لَا أسْألُكَ عمَّا سألَكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ، قُلتُ: أسْألُكَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: مَا لَكَ فِي ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ، فَأعَادَهَا عَلَيْهِ.\nفَقَالَ: «كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ فَينْطَلِقُ أحَدُنَا إِلَى البقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَأتِي أهْلَهُ فَيتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى المَسْجِدِ وَرَسُولُ الله ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى».\nأخرجه أحمد (١١٣٢٧)، ومسلم (٩٥٣)، وابن ماجة (٨٢٥)، والنسائي (١٠٤٧).","vol":"4","page":103},{"text":"٢٩٤٩ - [ح] مَنْصُور بْن زَاذَانَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ، أوْ عَنْ أبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: «كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ» قَالَ: «فَحَزَرْنَا قِيَامَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَدْرَ قِرَاءَةِ ثَلَاثِينَ آيةً، قَدْرَ قِرَاءَةِ سُورَةِ تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ» قَالَ: «وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي العَصْرِ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَييْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ» قَالَ: «وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنَ الأُولَييْنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٨٨)، وأحمد (١٠٩٩٩)، وعبد بن حميد (٩٤١)، والدارمي (١٤٠٢)، ومسلم (٩٤٦)، وأبو داود (٨٠٤)، والنسائي (٣٤٩).\n\n٢٩٥٠ - [ح] قَتادَة، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَليَؤُمَّهُمْ أحَدُهُمْ، وَأحَقُّهُمْ بِالإِمَامَةِ أقْرَؤُهُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٦٦)، وابن أبي شيبة (٣٤٧١)، وأحمد (١١٢٠٨)، وعبد بن حميد (٨٧٩)، والدارمي (١٣٦٦)، ومسلم (١٤٧٤)، والنسائي (٨٥٩)، وأبو يعلى (١٢٩١).\n\n٢٩٥١ - [ح] (سَعِيدِ بْنِ إِيَاسَ الجُرَيْرِيِّ، وَأبِي الأشْهَبِ العُطَارِدِيّ جَعْفَر بْن حَيَّانَ) حَدَّثنا أبو نَضْرَةَ العَبْدِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: رَأى رَسُولُ الله ﷺ فِي أصْحَابِهِ تَأخُّرًا، فَقَالَ: «تَقَدَّمُوا فَأتمُّوا بِي، وَليَأتمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتأخَّرُونَ، حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٧٦)، وأحمد (١١١٥٩)، وعبد بن حميد (٨٧٥)، ومسلم (٩١٣)، وابن ماجة (٩٧٨)، وأبو داود (٦٨٠)، والنسائي (٨٧٢)، وأبو يعلى (١٠٦٥).","vol":"4","page":104},{"text":"٢٩٥٢ - [ح] وُهَيْب، حَدَّثنا سُلَيمَانُ الأسْوَدُ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَجُلًا جَاءَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ: فَقَالَ: «ألَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ».\nأخرجه أحمد (١١٦٣٦)، والدارمي (١٤٨٥)، وأبو داود (٥٧٤).\n\n٢٩٥٣ - [ح] صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحتَلِمٍ».\nأخرجه مالك (٢٦٩)، وعبد الرزاق (٥٣٠٧)، والحميدي (٧٥٣)، وابن أبي شيبة (٥٠٢٦)، وأحمد ١١٠٤١)، والدارمي (١٦٥٨)، والبخاري (٨٥٨)، ومسلم (١٩٠٩)، وابن ماجة (١٠٨٩)، وأبو داود (٣٤١)، والنسائي (١٦٨٠)، وأبو يعلى (٩٧٨).\n[ورواه] أبو بَكْرِ بْن المُنْكَدِرِ، أنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ، أخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الغُسْلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحتَلِمٍ، وَالسِّوَاكَ وَأنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٣٠)، وأحمد (١١٦٨١)، والنسائي (١٧٠٠).\n\n٢٩٥٤ - [ح] العَلَاء بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ قَعَدَتِ المَلائِكَةُ عَلَى أبْوَابِ المَسْجِدِ فَيَكْتُبونَ النَّاسَ مَنْ جَاءَ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَنَازِلهِمْ، فَرَجُلٌ قَدَّمَ جَزُورًا، وَرَجُلٌ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ شَاةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ دَجَاجَةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ عُصْفُورًا، وَرَجُلٌ قَدَّمَ بَيْضَةً»، قَالَ: «فَإِذَا أذَّنَ المُؤذِّنُ، وَجَلَسَ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ، طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَدَخَلُوا المَسْجِدَ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٢٤)، وأحمد (١١٧٩١)، والنسائي (١١٩٠٦).","vol":"4","page":105},{"text":"٢٩٥٥ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثنا عِيَاضٌ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأمَرَهُ أنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَرَسُولُ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأمَرَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَأمَرَهُ أنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «تَصَدَّقُوا» فَفَعَلُوا، فَأعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ مِمَّا تَصَدَّقُوا، ثُمَّ قَالَ: «تَصَدَّقُوا» فَألقَى أحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَانْتَهَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ، وَكَرِهَ مَا صَنَعَ.\nثُمَّ قَالَ: «انْظُرُوا إِلَى هَذَا فَإِنَّهُ دَخَلَ المَسْجِدَ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ، فَدَعَوْتُهُ فَرَجَوْتُ أنْ تَفْطِنُوا لَهُ، فَتصَدَّقُوا عَلَيْهِ وَتُكْسُوهُ، فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلتُ: تَصَدَّقُوا، فَتصَدَّقُوا، فَأعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ مِمَّا تَصَدَّقُوا، ثُمَّ قُلتُ: تَصَدَّقُوا، فَألقَى أحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ» وَانْتَهَرَهُ.\nأخرجه عبد الرزاق (٥٥١٦)، والحميدي (٧٥٨)، وأحمد (١١٢١٥)، والدارمي (١٦٧٣)، وابن ماجة (١١١٣)، والترمذي (٥١١)، والنسائي (١٧٣١).\n- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٩٥٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أنَّ مَرْوَانَ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الخُطْبةِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: تُرِكَ ذَاكَ يَا أبا فُلانٍ، فَقَالَ أبو سَعِيدٍ: أمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، قَالَ لَنا رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ رَأى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَليُنْكِرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلبِهِ، وَذَاكَ أضْعَفُ الإِيمَانِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣١٠)، وعبد الرزاق (٥٦٤٩)، وأحمد (١١٠٨٩)، ومسلم (٨٦)، وابن ماجة (١١١)، وأبو داود (١١٤٠)، والترمذي (٢١٧٢)، والنسائي (٨/ ١٢٠٣)، وأبو يعلى (١٢٧٥).","vol":"4","page":106},{"text":"٢٩٥٧ - [ح] دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ الفَرَّاء قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضٌ، حَدَّثَنِي أبو سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ العِيدِ، - قَالَ يَحْيَى: لَا أعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ الفِطْرِ وَالأضْحَى - فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ قَائِمًا، فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَيَقُولُ: «تَصَدَّقُوا» فَكَانَ أكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: بِالخَاتَمِ وَالقُرْطِ وَالشَّيْءِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ، أوْ أرَادَ أنْ يَضَعَ بَعْثًا، تَكَلَّمَ، وَإِلَّا انْصَرَفَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٥٦٣٤)، وابن أبي شيبة (٥٩٠٣)، وأحمد (١١٥٢٨)، ومسلم (٢٠٠٨)، والنسائي (١٧٩٨)، وأبو يعلى (١٣٤٣).\n[ورواه] زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أضْحًى أوْ فِطْرٍ إِلَى المُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «أيُّها النَّاسُ، تَصَدَّقُوا» فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي رَأيْتُكُنَّ أكْثَرَ أهْلِ النَّارِ» فَقُلنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، مَا رَأيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ، أذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ، مِنْ إِحْدَاكُنَّ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ».\nثُمَّ انْصَرَفَ، فَلمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ زَيْنَبُ، امْرَأةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، تَسْتَأذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، هَذِهِ زَيْنَبُ، فَقَالَ: «أيُّ الزَّيَانِبِ؟» فَقِيلَ: امْرَأةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَعَمْ، ائْذَنُوا لَها» فَأُذِنَ لَها، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله، إِنَّكَ أمَرْتَ اليَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُليٌّ لِي، فأرَدْتُ أنْ أتصَدَّقَ بِهِ، فزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ:","vol":"4","page":107},{"text":"أنَّهُ وَوَلَدَهُ أحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ».\nأخرجه البخاري (٣٠٤)، ومسلم (١٥٥).\n\n٢٩٥٨ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أوْتِرُوا قَبْلَ أنْ تُصْبِحُوا».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٧٧)، وعبد الرزاق (٤٥٨٩)، وابن أبي شيبة (٦٨٣٣)، وأحمد (١١٠١٤)، والدارمي (١٧١٠)، ومسلم (١٧١٣)، وابن ماجة (١١٨٩)، والترمذي (٤٦٨)، والنسائي (١٣٩٦)، وأبو يعلى (١٢٠٨).\n\n٢٩٥٩ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا شَكَّ أحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أمْ أرْبَعًا، فَليَطْرَحِ الشَّكَّ، وَليَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا، كَانَتْ شَفْعًا لِصَلَاتِهِ» قَالَ مُوسَى مَرَّةً: «فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمامَ أرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٤٣٦)، وأحمد (١١٧١٢)، والدارمي (١٦١٦)، ومسلم (١٢٠٩)، وابن ماجة (١٢١٠)، وأبو داود (١٠٢٤)، والنسائي (٥٨٨).\n- قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أبي سعيد، في السهو، أتذهب إليه؟ قال: نعم، أذهب\nإليه، قلت: إنهم يختلفون في إسناده، قال: إنما قصر به مالك، وقد أسنده عدة، منهم ابن عجلان، وعبد\nالعزيز بن أبي سلمة «الاستذكار» ٤/ ٣٤٩، و«التمهيد» ٥/ ٢٥.\n- وقال الدارقُطني: والقول قول الماجشون، وسليمان بن بلال، وابن عجلان. «العلل» (٢٢٧٤).","vol":"4","page":108},{"text":"٢٩٦٠ - [ح] عُمَارَة بْن غَزِيَّةَ الأنصَارِيّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقِّنوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٧٠)، وأحمد (١١٠٠٦)، وعبد بن حميد (٩٧٤)، ومسلم (٢٠٧٩)، وابن ماجة (١٤٤٥)، وأبو داود (٣١١٧)، والترمذي (٩٧٦)، والنسائي (١٩٦٥)، وأبو يعلى (١٠٩٦).\n\n٢٩٦١ - [ح] اللَّيْث بْن سَعْدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ، فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ».\nأخرجه أحمد (١١٣٩٢)، وعبد بن حميد (٩٣٤)، والبخاري (١٣١٤)، والنسائي (٢٠٤٧)، وأبو يعلى (١٢٦٥).\n\n٢٩٦٢ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأصْبَهَانِيِّ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ النِّسَاءَ قُلنَ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ يَا رَسُولَ الله، فَاجْعَل لَنا يَوْمًا يَا رَسُولَ الله نَأتِيكَ فِيهِ، فَوَاعَدَهُنَّ مِيعَادًا، فَأمَرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ، وَقَالَ: «مَا مِنْكُنَّ امْرَأةٌ يَمُوتُ لهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، إِلَّا كَانُوا لهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ» فَقَالَتِ امْرَأةٌ: أوْ اثْنَانِ؟ فَإِنَّهُ مَاتَ لِي اثْنَانِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أوْ اثْنَانِ».\nأخرجه أحمد (١١١٢٢)، وعبد بن حميد (٩١٧)، والبخاري (١٠١)، ومسلم (٦٧٩٢)، والنسائي (٥٨٦٥)، وأبو يعلى (١٢٧٩).","vol":"4","page":109},{"text":"٢٩٦٣ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَزْعُمُ أنَّ ابْنَ عُمَرَ، «صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ جَمِيعَا، فَجَعَلَ الرِّجَالَ يَلُونَ الإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ يَلُونَ القِبْلَةَ، فَصَفَّهُنَّ صَفًّا» وَوُضِعَتْ جِنَازَةُ أُمِّ كُلثُومِ ابْنَةِ عَلِيٍّ امْرَأةُ عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ وَابْنٍ لَها يُقَالُ، لَهُ: زَيْدٌ، وُضِعَا جَمِيعًا، وَالإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ العَاصِ، وَفِي النَّاسِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأبو هُريْرةَ، وَأبو سَعِيدٍ، وَأبو قَتادَةَ، فَوَضَعَ الغُلَامَ مِمَّا يَلي الإِمَامَ، قَالَ رَجُلٌ: فَأنْكَرْتُ ذَلِكَ فَنظَرْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأبِي هُريْرةَ وَأبِي سَعِيدٍ وَأبِي قَتادَةَ فَقُلتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هِيَ السُّنَّةُ.\nأخرجه عبد الرزاق (٦٣٣٧)، والنَّسَائي (٢١١٦)، وابن الجارود (٥٤٥).\n\n٢٩٦٤ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا لهَا، فَمَنْ اتَّبعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٠٤)، وابن أبي شيبة (١١٦٣١)، وأحمد (١١٢١٣)، والبخاري (١٣١٠)، ومسلم (٢١٨٠)، والترمذي (١٠٤٣)، والنسائي (٢٠٥٥)، وأبو يعلى (١١٥٧).\n\n٢٩٦٥ - [ح] ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ مَرْوَانَ فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ، فَمَرَّ بِهِ أبو سَعِيدٍ فَقَالَ: قُمْ أيُّها الأمِيرُ فَقَدْ عَلِمَ هَذَا «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَبعَ جِنَازَةً لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ».\nأخرجه أحمد (١١٩٤٩).\n\n٢٩٦٦ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أهْلُهُ لحَمًا، فَقَالَ: انْظُرُوا أنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ لحُومِ","vol":"4","page":110},{"text":"الأضْحَى؟ فَقَالُوا: هُوَ مِنْهَا، فَقَالَ أبو سَعِيدٍ: ألَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ نَهَى عَنْهَا؟ فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ بَعْدَكَ أمْرٌ، فَخَرَجَ أبو سَعِيدٍ فَسَألَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَهيْتُكُمْ عَنْ لحُومِ الأضْحَى بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا، وَنَهَيتُكُمْ عَنِ الِانْتِبَاذِ فَانْتَبِذُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا يَعْنِي لَا تَقُولُوا سُوءًا».\nأخرجه مالك (١٣٩٤).\n\n٢٩٦٧ - [ح] وَأبِي الأشْهَبِ [العُطَارِدِيّ جَعْفَر بْن حَيَّانَ]، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر ابْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَصْرِفُ رَاحِلَتهُ فِي نَوَاحِي القَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ ظَهْرٍ فَليَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَليَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ» حَتَّى رَأيْنَا أنْ لَا، حَقَّ لِأحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ.\nأخرجه أحمد (١١٣١٣)، ومسلم (٤٥٣٨)، وأبو داود (١٦٦٣)، وأبو يعلى (١٠٦٤).\n\n٢٩٦٨ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَصَعِدَ المِنْبَرَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ مِمَّا أخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أوَيَأتِي الخَيرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ وَرَأيْنَا أنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأنُكَ تكَلِّمُ رَسُولَ الله ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، فَقَالَ: «أيْنَ السَّائِلُ؟» وَكَأنَّهُ حَمِدَهُ.","vol":"4","page":111},{"text":"فَقَالَ: «إِنَّ الخَيرَ لَا يَأتِي بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ، أوْ يُلِمُّ حَبَطًا، ألَمْ تَرَ إِلَى آكِلَةِ الخَضِرَةِ أكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، وَاسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ وَإِنَّ المَالَ حُلوَةٌ خَضِرَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ المَرْءِ المُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أعْطَى مِنْهُ المِسْكِينَ، وَاليَتِيمَ، وَابْنَ السَّبِيلِ - أوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ - وَإِنَّ الَّذِي أخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَأكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٩٤)، وعبد الرزاق (٢٠٠٢٨)، وأحمد (١١٠٥١)، والبخاري (٩٢١)، ومسلم (٢٣٨٦)، والنسائي (٢٣٧٣)، وأبو يعلى (١٢٤٢).\n\n٢٩٦٩ - [ح] عَمْرِو بْنِ يَحْيَى المَازِنِيِّ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ صَدَقَةٌ».\nأخرجه مالك (٦٥٢)، وعبد الرزاق (٧٢٥٢)، والحميدي (٧٥٢)، وابن أبي شيبة (٩٩٥٠)، وأحمد، (١١٠٤٤)، والدارمي (١٧٥٦)، والبخاري (١٤٠٥)، ومسلم (٢٢٢٥)، وأبو داود (١٥٥٨)، والترمذي (٦٢٦)، والنسائي (٢٢٣٧).\n\n٢٩٧٠ - [ح] مُعَاوِيَة بْن صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَزَعَةُ، قَالَ: أتَيْتُ أبا سَعِيدٍ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ، فَلمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ قُلتُ: إِنِّي لَا أسْألُكَ عَمَّا سألَكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ، قُلتُ: أسْألُكَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: مَا لَكَ فِي ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ، فَأعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ فَينْطَلِقُ أحَدُنَا إِلَى البَقِيعِ، فَيقضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَأتِي أهْلَهُ فَيتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى المَسْجِدِ وَرَسُولُ الله ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى». أخرجه أحمد (١١٣٢٧).","vol":"4","page":112},{"text":"٢٩٧١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ نَاسًا مِنَ الأنصَارِ سَألُوا رَسُولَ الله ﷺ فَأعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَألُوهُ فَأعْطَاهُمْ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ».\nأخرجه مالك (٢٨٥٠)، وعبد الرزاق (٢٠٠١٤)، وأحمد (١١٩١٢)، والدارمي (١٧٦٩)، والبخاري (١٤٦٩)، ومسلم (٢٣٨٨)، وأبو داود (١٦٤٤)، والترمذي (٢٠٢٤)، والنسائي (٢٣٨٠)، وأبو يعلى (١٣٥٢).\n\n٢٩٧٢ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ أبِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي أبِي، أنَّ أبا سَعِيدٍ، أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَهُ مَالٌ فَجَعَلَ يَقْسِمُهُ بَيْنَ النَّاسِ بِقَبْضَةٍ يُعْطِيهِمْ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَسَألَهُ فَأعْطَاهُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ أوْ رِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ الله فَزادَهُ ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي فَزادَهُ، ثُمَّ وَلَّى ذَاهِبًا فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأتِيني فَيَسْألُني فَأُعْطِيهِ ثُمَّ يَسْألُني فَأُعْطِيهِ ثُمَّ يَسْألُني فَأُعْطِيهِ وَيَجْعَلُ فِي ثَوْبِهِ نَارًا ثُمَّ يَنْقَلِبُ إِلَى أهْلِهِ بِنَارٍ».\nأخرجه أحمد (١١٩٦٢/ ٨).\n\n٢٩٧٣ - [ح] (مَالِك، وَسُفَيان بن عُيينَة) عَن زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ العَامِرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِنْ أقِطٍ، أوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ».","vol":"4","page":113},{"text":"وَذَلِكَ بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ (^١).\nأخرجه مالك (٧٧٤)، وعبد الرزاق (٥٧٨٠)، وأحمد (١١٧٢١)، والدارمي (١٧٨٧)، والبخاري (١٥٠٦)، ومسلم (٢٢٤٥)، والترمذي (٦٧٣)، والنسائي (٢٣٠٣).\n[ورواه] زُهَيْرُ بْنُ مُحمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: [وفيه]: «وَإِنْ كَانَ طَعَامُهُمْ يَوْمَئِذٍ التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٤٠).\n[ورواه] (سُفْيَانُ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ) عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، حَدَّثنا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ [به، وفيه]: «فَلمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ، جَاءَتِ السَّمْرَاءُ، فَرَأى أنَّ مُدًّا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٧٧٩)، وأحمد (١١٧٢١)، والدارمي (١٧٨٦)، والبخاري (١٥٠٥)، ومسلم\n(٢٢٤٦)، وابن ماجة (١٨٢٩)، وأبو داود (١٦١٦)، والنسائي (٢٣٠٤).\n\n٢٩٧٤ - [ح] قَتادَة، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي عُتْبَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيُحجَّنَّ البَيْتُ وَلَيُعتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٩٨)، وأحمد (١١٦٤٠)، والبخاري (١٥٩٣)، وأبو يعلى (١٠٣٠).\n\n٢٩٧٥ - [ح] دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مِنَ المَدِينَةِ نَصْرُخُ بِالحَجِّ صُرَاخًا، فَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ\n_________\n(^١) قوله: «وذلك بصاع النبي ﷺ» هو قول مالك، كما جاء في روايتي القعنبي (٤٦٦)، وأبي مصعب (٧٥٦).","vol":"4","page":114},{"text":"الله ﷺ: «اجْعَلُوهَا عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الَهدْيُ» فَلمَّا كَانَ عَشِيَّةُ التَّرْوِيَةِ، أهْلَلنَا بِالحَجِّ.\nأخرجه أحمد (١١٧٠٠)، ومسلم (٢٩٩٧).\n\n٢٩٧٦ - [ح] (يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، وَسُمَيٍّ) عَنِ النُّعْمَانِ ابْنِ أبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ اليَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٦٨٥)، وابن أبي شيبة (١٩٧٢٢)، وأحمد (١١٢٢٨)، وعبد بن حميد (٩٧٨)، والدارمي (٢٥٥٢)، والبخاري (٢٨٤٠)، ومسلم (٢٦٨١)، وابن ماجة (١٧١٧)، والترمذي (١٦٢٣)، والنسائي (٢٥٦٨)، وأبو يعلى (١٢٥٧).\n\n٢٩٧٧ - [ح] (سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ أبِي مَسْلَمَةَ، وَقَتادَةَ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لِثنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ، مَخرَجَهُ إِلَى حُنَيْنٍ فَصَامَ طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ، وَأفْطَرَ آخَرُونَ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٨٢)، وأحمد (١١٠٩٩)، ومسلم (٢٥٨٤)، والترمذي (٧١٢)، والنسائي (٢٦٣٠)، وأبو يعلى (١٠٣٥).\n[ورواه] سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: «أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِالرَّحِيلِ عَامَ الفَتْحِ فِي لَيْلَتيْنِ خَلَتا مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجْنَا صُوَّامًا، حَتَّى بَلَغْنَا الكَدِيدَ فَأمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِالفِطْرِ، فَأصْبَحَ النَّاسُ شَرْحَيْنِ، مِنْهُمُ الصَّائِمُ، وَالمُفْطِرُ».","vol":"4","page":115},{"text":"أخرجه أحمد (١١٢٦٢)، والترمذي (١٦٨٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٢٩٧٨ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: «أتى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى نَهَرٍ مِنَ السَّماءِ وَالنَّاسُ صِيَامٌ، فِي يَوْمٍ صَائِفٍ مُشَاةً، وَنَبِيُّ الله عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، فَقَالَ: «اشْرَبُوا أيُّها النَّاسُ» قَالَ: فَأبوْا، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أيْسَرُكُمْ، إِنِّي رَاكِبٌ» فَأبوْا. قَالَ: فَثنَى رَسُولُ الله ﷺ فَخِذَهُ، فَنزَلَ، فَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ، وَمَا كَانَ يُرِيدُ أنْ يَشْرَبَ».\nأخرجه أحمد (١١٤٤٣)، وأبو يعلى (١٠٨٠).\n\n٢٩٧٩ - [ح] يَزِيد بْن عَبْدِ الله ابْنِ الهادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تُوَاصِلُوا فَأيُّكُمْ أرَادَ أنْ يُوَاصِلَ فَليُوَاصِل حَتَّى السَّحَرِ» فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُني، وَسَاقٍ يَسْقِيني».\nأخرجه أحمد (١١٠٧٠)، والدارمي (١٨٢٩)، والبخاري (١٩٦٣)، وأبو داود (٢٣٦١).\n\n٢٩٨٠ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو، وَيَحْيَى بْنِ أبِي كَثيرٍ، وَمُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ التَّيْمِيِّ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْتكِفُ العَشْرَ الوُسُطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتكَفَ عَامًا. حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنْ صُبْحِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ، قَالَ: «مَنِ اعْتَكَفَ مَعِيَ، فَليَعْتَكِفِ العَشْرَ الأوَاخِرَ، وَقَدْ رَأيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ","vol":"4","page":116},{"text":"أُنْسِيتُها، وَقَدْ رَأيْتُنِي أسْجُدُ مِنْ صُبْحِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ، وَالتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ».\nقَالَ أبو سَعِيدٍ: فَأُمْطِرَتِ السَّمَاءُ تِلكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ المَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ\nالمَسْجِدُ، قَالَ أبو سَعِيدٍ: فَأبصَرَتْ عَينَايَ رَسُولَ الله ﷺ انْصَرَفَ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأنفِهِ أثرُ المَاءِ وَالطِّينِ، مِنْ صُبْحِ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.\nأخرجه مالك (٨٩٠)، والطيالسي (٢٣٠١)، وعبد الرزاق (٢٩٧٩)، والحميدي (٧٧٣)، وابن أبي شيبة (٥٠٠١)، وأحمد (١١٠٤٨)، والبخاري (٦٦٩)، ومسلم (٢٧٣٩)، وابن ماجة (١٧٦٦)، وأبو يعلى (١١٥٨).\n\n٢٩٨١ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اطْلُبُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ، فِي تِسْعٍ يَبْقَيْنَ، وَسَبْعٍ يَبْقَيْنَ، وَخَمْسٍ يَبْقَيْنَ، وَثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٨٠)، وأحمد ٣ (١١٧٠٢).\n\n٢٩٨٢ - [ح] سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي الخَلِيلِ، أنَّ أبا عَلقَمَةَ الهاشِمِيَّ، حَدَّثَنا أنَّ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ حَدَّثَهُمْ: «أنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ سَرِيَّةً، فَأصَابُوا حَيًّا مِنَ العَرَبِ يَوْمَ أوْطَاسٍ، فَهَزَمُوهُمْ وَقَتلُوهُمْ، وَأصَابُوا لَهُمْ نِسَاءً لَهُنَّ أزْوَاجٌ، فَكَانَ أُناسٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تَحرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أجْلِ أزْوَاجِهِنَّ، فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] مِنْهُنَّ فَتحِلُّ لَكُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧١٥٩)، وأحمد (١١٨١٩)، ومسلم (٣٥٩٨)، وأبو داود (٢١٥٥)، والترمذي (١١٣٢)، والنسائي (٥٤٦٨)، وأبو يعلى (١٣١٨).","vol":"4","page":117},{"text":"٢٩٨٣ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي الوَدَّاكِ [جَبْرِ بْنِ نَوْفٍ]، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، وَقَيْس بْن وَهْبٍ، عَنْ أبِي الوَدَّاكِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ أوْطَاسٍ: «لَا تُوطأُ الحُبلَى حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً».\nأخرجه أحمد (١١٨٤٥)، والدارمي (٢٤٤٤)، وأبو داود (٢١٥٧).\n\n٢٩٨٤ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحيْرِيزٍ، أنَّهُ قَالَ: دَخَلتُ المَسْجِدَ فَرَأيْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَألتُهُ عَنِ العَزْلِ؟ فَقَالَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ فَأصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ العَرَبِ، فَاشْتَهيْنَا النِّسَاءَ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ، وَأحْبَبْنَا الفِدَاءَ، فَأرَدْنَا أنْ نَعْزِلَ، فَقُلنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أظْهُرِنَا قَبْلَ أنْ نَسْألَهُ، فَسَألنَاهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «مَا عَلَيْكُمْ أنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنةٌ».\nأخرجه مالك (١٧٤٠)، وابن أبي شيبة (٣٧٩٩١)، وأحمد (١١٦٧٠)، والبخاري (٤١٣٨)، ومسلم (٣٥٣٤)، وأبو داود (٢١٧٢)، والنسائي (٥٠٢٦).\n\n٢٩٨٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: أمَّا البَيْعَتَانِ: المُلامَسَةُ وَالمُنابَذَةُ، وَاللِّبْسَتَانِ: اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَالِاحْتِبَاءُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٨٨٢)، والحميدي (٧٤٧)، وابن أبي شيبة (٢٢٧١٤)، وأحمد (١١٠٣٦)، والدارمي (٢٧٢٤)، والبخاري (٢١٤٧)، وابن ماجة (٢١٧٠)، وأبو داود (٣٣٧٧)، والنسائي (٦٠٥٨)، وأبو يعلى (٩٧٦).","vol":"4","page":118},{"text":"٢٩٨٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُعْطَى الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتِعٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٥٤٣) وابن ماجة (٢٤٢٦) وأبو يعلى (١٠٩١)،\n\n٢٩٨٧ - [ح] بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ» قَالَ: فَتصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٧١٤)، وأحمد (١١٣٣٧)، وعبد بن حميد (٩٩٣)، ومسلم (٣٩٨٣)، وابن ماجة (٢٣٥٦)، وأبو داود (٣٤٦٩)، والترمذي (٦٥٥)، والنسائي (٦٠٧٦).\n\n٢٩٨٨ - [ح] (أيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَيَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزٍ».\nأخرجه مالك (١٨٤٥)، وعبد الرزاق (١٤٥٦٤)، وابن أبي شيبة (٢٢٩٣١)، وأحمد (١١٠١٩)، والبخاري (٢١٧٧)، ومسلم (٤٠٥٩)، والترمذي (١٢٤١)، والنسائي (٦١١٨)، وأبو يعلى (١٣٦٩).\n\n٢٩٨٩ - [ح] (عَبْد الله الزَّعْفَرَانِيّ، وَسُلَيْمَان بْن عَلِيٍّ الرَّبْعِيّ، وَإِسْمَاعِيل بْن مُسْلِمٍ العَبْدِيّ) حَدَّثنا أبو المُتوَكِّلِ عَلِيّ بْن دَاوُدَ النَّاجِيّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ،","vol":"4","page":119},{"text":"وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالمِلحُ بِالمِلحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أرْبَى، الآخِذُ وَالمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٣٩)، وابن أبي شيبة (٢٢٩٣٩)، وأحمد (١١٩٥٠)، وعبد بن حميد (٨٦٣)، ومسلم (٤٠٦٩)، والنسائي (٦١١٣)، وأبو يعلى (١٢١٧).\n\n٢٩٩٠ - [ح] (سُلَيمَانَ بْنَ طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، وَالجُرَيْرِيِّ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، قَالَ: سَألتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ فَقَالَ: يَدٌ بِيَدٍ، قُلتُ: نَعَمْ. قَالَ: لَا بَأسَ، فَلَقِيتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ فَأخْبَرْتُهُ أنِّي سَألتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: لَا بَأسَ. فَقَالَ: أوَ قَالَ ذَاكَ؟ أمَّا إِنَّا سَنكْتُبُ إِلَيْهِ، فَلَنْ يُفْتِيكُمُوهُ، قَالَ: فَوَالله لَقَدْ جَاءَ بَعْضُ فِتْيَانِ رَسُولِ الله ﷺ بِتَمْرٍ، فَأنْكَرَهُ.\nفَقَالَ: «كَأنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ تَمْرِ أرْضِنَا» فَقَالَ: كَانَ فِي تَمْرِنَا العَامَ بَعْضُ، الشَّيْءِ، وَأخَذْتُ هَذَا وَزِدْتُ بَعْضَ الزِّيَادَةِ، فَقَالَ: «أضْعَفْتَ، أرْبَيْتَ، لَا تَقْرَبَنَّ هَذَا، إِذَا رَابَكَ مِنْ تَمْرِكَ شَيْءٌ، فَبِعْهُ، ثُمَّ اشْتَرِ الَّذِي تُرِيدُ مِنَ التَّمْرِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٨٤)، وأحمد (١١٠٠٥)، ومسلم (٤٠٩٢)، وأبو يعلى (١٢٢٦).\n\n٢٩٩١ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو، وَيَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا نُرزَقُ تَمرَ الجَمْعِ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَنبِيعُ الصَّاعَيْنِ بِالصَّاعِ، فَبلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لَا صَاعَيْ تَمْرٍ بِصَاعٍ، وَلَا صَاعَيْ حِنْطَةٍ بِصَاعٍ، وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٠٣)، وعبد الرزاق (١٤١٩١)، وابن أبي شيبة (٢٢٩٣٣)، وأحمد (١١٤٧٢)، والبخاري (٢٠٨٠)، ومسلم (٤٠٩١)، وابن ماجة (٢٢٥٦)، والنسائي (٦١٠٢).","vol":"4","page":120},{"text":"٢٩٩٢ - [ح] عَبْدِ المَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَعَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟» فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، إِنَّا لَنأخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَفْعَل بعِ الجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا».\nأخرجه مالك (١٨٢٥)، والدارمي (٢٧٣٩)، والبخاري (٢٣٠٢)، ومسلم (٤٠٨٦)، والنسائي (٦١٠٠)\n\n٢٩٩٣ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أبِي أحْمَدَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «نَهَى عَنِ المُزابَنَةِ، وَالمُحَاقَلَةِ»، وَالمُزابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، وَالمُحَاقَلَةُ: كِرَاءُ الأرْضِ بِالحِنْطَةِ.\nأخرجه مالك (١٨٢٨)، وأحمد (١١٠٣٥)، والبخاري (٢١٨٦)، ومسلم (٣٩٣٤)، وابن ماجة (٢٤٥٥)، وأبو يعلى (١١٩١).\n\n٢٩٩٤ - [ح] دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَجُلًا مِنْ أسْلَمَ، يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، أتى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أصَبْتُ فَاحِشَةً، فَأقِمْهُ عَليَّ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ مِرَارًا، قَالَ: ثُمَّ سَألَ قَوْمَهُ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأسًا إِلَّا أنَّهُ أصَابَ شَيْئًا يَرى أنَّهُ لَا يُخرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أنْ يُقَامَ فِيهِ الحَدُّ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأمَرَنَا أنْ نَرْجُمَهُ.","vol":"4","page":121},{"text":"قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الغَرْقَدِ، قَالَ: فَمَا أوْثَقْنَاهُ، وَلَا حَفَرْنَا لَهُ، قَالَ: فَرَمَيْنَاهُ بِالعَظْمِ، وَالمَدَرِ، وَالخَزَفِ، قَالَ: فَاشْتَدَّ، وَاشْتَدَدْنَا خَلفَهُ حَتَّى أتى عُرْضَ الحرَّةِ، فَانْتَصَبَ لَنا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الحرَّةِ - يَعْنِي الحِجَارَةَ - حَتَّى سَكَتَ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا مِنَ العَشِيِّ، فَقَالَ: «أوَ كُلَّما انْطَلَقْنَا غُزاةً فِي سَبِيلِ الله تَخلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا، لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، عَليَّ أنْ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلتُ بِهِ» قَالَ: فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٦٨)، وأحمد (١١٠٠١)، والدارمي (٢٤٧٠)، ومسلم (٤٤٤٧)، وأبو داود (٤٤٣١)، والنسائي (٧١٦٠)، وأبو يعلى (١٢١٥).\n\n٢٩٩٥ - [ح] (حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي التَّياحِ، عَنْ أبِي الوَدَّاكِ قَالَ: لَا أشْرَبُ نَبِيذًا بَعْدَمَا سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ قَالَ: جِيءَ بِرَجُلٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: قَالُوا: إِنَّهُ نَشْوَانُ، فَقَالَ: إنَّما شَرِبْتُ زَبِيبًا وَتَمرًا فِي دُبَّاءَةٍ قَالَ: فَخُفِقَ، بِالنِّعَالِ، وَنُهِزَ بِالأيْدِي «وَنَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، أنْ يُخلَطَا».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٩٠)، وأحمد (١١٣١٧)، والنسائي (٥٢٧٣)، وأبو يعلى (١٠٤١).\n\n٢٩٩٦ - [ح] يُونُس بن أبي إِسْحَاق، قال: حدَّثنا أبو الوَدَّاك، جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: أصَبْنَا حُمُرًا يَوْمَ خَيْبَرَ فَكَانَتِ القُدُورُ تَغْلى بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا هَذِهِ» فَقُلنَا حُمرٌ أصَبْنَاهَا، فَقَالَ: «وَحْشِيَّةٌ أوْ أهْلِيَّةٌ» قَالَ: قُلنَا لا بَل أهْلِيَّةٌ، قَالَ: «أكْفِئُوهَا» قَالَ: فَكَفَأناهَا.\nأخرجه ابن المبارك (١٨٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٨٢١)، وأحمد (١١٩٥٨)، وأبو يعلى (١١٨٣).","vol":"4","page":122},{"text":"٢٩٩٧ - [ح] عَمْرو بن الحارث، عن بُكَيْر بن الأشج، عَنِ ابْنِ خَبَّابٍ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ؛ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هُوَ وَأصْحَابُهُ فَنزَلَ نَاسٌ مِنْهُمْ فَأكَلُوا مِنْهُ وَلَمْ يَأكُل آخَرُونَ فَرُحْنَا إِلَيْهِ فَدَعَا الَّذِينَ لَمْ يَأكُلُوا البَصَلَ وَأخَّرَ الآخَرِينَ حَتَّى ذَهَبَ رِيحُهَا.\nأخرجه مسلم (١١٩٤).\n\n٢٩٩٨ - [ح] دَاوُدُ بْنُ أبِي هِنْدٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّا بِأرْضٍ مُضِبَّةٍ فَما تَأمُرُنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابًّا، وَلَا أدْرِي فِي أيِّ الدَّوَابِّ هِيَ؟ فَلَمْ يَأمُرْ وَلَمْ يَنْهَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٦٧)، وابن أبي شيبة (٢٤٨٢٩)، وأحمد (١١٠٢٦)، ومسلم (٥٠٨٤)، وابن ماجة (٣٢٤٠)، وأبو يعلى (١١٨٤).\n\n٢٩٩٩ - [ح] هَمَّامٌ، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ المُنْذِر بْن مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ضَلَّ سِبْطَانِ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ، فَأرْهَبُ أنْ تَكُونَ الضِّبَابَ».\nأخرجه أحمد (١١٤٤٥)، والطبري في «تهذيب الآثار». (٢٢٨)\n\n٣٠٠٠ - [ح] أيُّوب بْن حَبِيبٍ، مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أبِي المُثَنَّى الجُهَنِيِّ، أنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ: أسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي","vol":"4","page":123},{"text":"الشَّرَابِ؟ فَقَالَ لَهُ أبو سَعِيدٍ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لَا أرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «فَأبِنِ القَدَحَ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ»، قَالَ: فَإِنِّي أرَى القَذَاةَ فِيهِ، قَالَ: «فَأهْرِقْهَا».\nأخرجه مالك (٢٦٧٧)، وابن أبي شيبة (٢٤٦٥٧)، وأحمد (١١٢٢١)، وعبد بن حميد (٩٨١)، والدارمي (٢٢٦٠)، والترمذي (١٨٨٧)، وأبو يعلى (١٣٠١).\n\n٣٠٠١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبيْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الأسْقِيَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٤٤)، وابن أبي شيبة (٢٤٦٠٥)، وأحمد (١١٠٤٠)، والدارمي (٢٢٥٨)، والبخاري (٥٦٢٥)، ومسلم (٥٣١٩)، وابن ماجة (٣٤١٨)، وأبو داود (٣٧٢٠)، والترمذي (١٨٩٠)، وأبو يعلى (٩٩٦).\n\n٣٠٠٢ - [ح] يُونُسَ بْنِ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي الوَدَّاكِ جَبْرِ بْنِ نَوْفٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: «كُنَّا نُؤْمَرُ أنْ نُوكِئَ الأسْقِيَةَ».\nأخرجه ابن المبارك (١٨٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٧٠٢)، وأحمد (١١٨٠٠ م).\n\n٣٠٠٣ - [ح] عُبَيْد اللهِ بْن عُمَرَ القَوَارِيرِيّ، حَدَّثنا عَبْدُ الأعْلَى بْنُ عَبْدِ الأعْلَى أبو هَمَّامٍ، حَدَّثنا سَعِيدٌ الجُرَيْرِيُّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ بِالمَدِينَةِ، قَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُعرِّضُ بِالخَمْرِ، وَلَعَلَّ اللهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أمْرًا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَليَبِعْهُ وَليَنْتفِعْ بِهِ».","vol":"4","page":124},{"text":"قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ الخَمْرَ، فَمَنْ أدْرَكَتْهُ هَذِهِ الآيةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبْ، وَلَا يَبِعْ» قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ، بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا فِي طَرِيقِ المَدِينَةِ فَسَفَكُوهَا.\nأخرجه مسلم (٤٠٤٨)، وأبو يعلى (١٠٥٦).\n\n٣٠٠٤ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ العَبْدِيِّ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ فَليَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا، أوْ تَمرًا فَرْدًا، أوْ بُسْرًا فَرْدًا».\nأخرجه مسلم (٥١٩٦)، والنسائي (٥٠٥٩)، وأبو يعلى (١٣٢٣).\n\n٣٠٠٥ - [ح] (أبِي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، وَقَتادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، وَسُلَيمَان التَّيْمِيّ) حَدَّثَنا أبو نَضْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّهُ نَهى عَنِ الجرِّ أنْ يُنبَذَ فِيهِ، وَعَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أنْ يُخلَطَ بَيْنَهُما، وَعَنِ البُسْرِ وَالتَّمْرِ أنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُما».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٥٠٤)، وأحمد (١١٠٨١)، ومسلم (٥١٩٣)، والترمذي (١٨٧٧)، والنسائي (٦٧٧٣)، وأبو يعلى (١١٧٧).\n\n٣٠٠٦ - [ح] المُثنَّى بْن سَعِيدٍ القَصِير، حَدَّثنا أبو المُتوَكِّلِ النَّاجِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: «نَهى نَبِيُّ الله ﷺ عَنِ الشُّرْبِ فِي الحَنتَمَةِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٣٤)، وأحمد (١١٨٧٦)، ومسلم (٥٢٣٠)، وابن ماجة (٣٤٠٣)، والنسائي (٥١٢٣).","vol":"4","page":125},{"text":"٣٠٠٧ - [ح] ابْنِ أبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَمَّنْ لَقِيَ الوَفْدَ، وَذَكَرَ أبا نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ لمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالُوا: إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَبَيْننَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَلَسْنَا نَسْتَطِيعُ أنْ نَأتِيَكَ إِلَّا فِي أشْهُرِ الحُرُمِ، فَمُرْنَا بِأمْرٍ إِذَا نَحْنُ أخَذْنَا بِهِ دَخَلنَا الجنَّة، وَنَأمُرُ بِهِ أوْ نَدْعُو مَنْ وَرَاءَنَا.\nفَقَالَ: «آمُرُكُمْ بِأرْبَعٍ، وَأنْهَاكُمْ عَنْ أرْبَعٍ: اعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا فَهَذَا لَيْسَ مِنَ الأرْبَعِ، وَأقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصُومُوا رَمَضَانَ، وَأعْطُوا مِنَ الغَنَائِمِ الخُمُسَ، وَأنْهَاكُمْ عَنْ أرْبَعٍ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالحَنْتَمِ، وَالمُزفَّتِ» قَالُوا: وَمَا عِلمُكَ بِالنَّقِيرِ؟ قَالَ: «جِذْعٌ يُنْقَرُ، ثُمَّ يُلقُونَ فِيهِ مِنَ القُطَيْعَاءِ أوِ التَّمْرِ وَالمَاءِ، حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ حَتَّى إِنَّ أحَدَكُمْ لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ».\nوَفِي القَوْمِ رَجُلٌ أصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ مِنْ ذَلِكَ، فَجَعَلتُ أُخَبِّئُها حَيَاءً مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا أنْ نَشْرَبَ؟ قَالَ: «فِي الأسْقِيَةِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أفْوَاهِهَا» قَالُوا: إِنَّ أرْضَنَا أرْضٌ كَثِيرَةُ الجُرْذَانِ لَا تَبْقَى فِيهَا أسْقِيَةُ الأُدُمِ، قَالَ: «وَإِنْ أكَلَتْهُ الجُرْذَانُ» مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا، وَقَالَ لِأشَجِّ عَبْدِ القَيْسِ «إِنَّ فِيكَ خَلَّتيْنِ يُحِبُّهُما اللهُ ﷿ الحِلمُ، وَالأناةُ».\nأخرجه أحمد (١١١٩٣) ومسلم (٢٦).\n\n٣٠٠٨ - [ح] العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: سَألتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ عَنِ الإِزَارِ، فَقَالَ: أنا أُخْبِرُكَ بِعِلمٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ:","vol":"4","page":126},{"text":"«إِزْرَةُ المسلم إِلَى أنْصَافِ سَاقَيْهِ لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَعْبَيْنِ، مَا أسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ - قال ذلك ثلاث مرات - ولا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا».\nأخرجه مالك (٢٦٥٧)، والطيالسي (٢٣٤٢)، والحميدي (٧٥٤)، وابن أبي شيبة (٢٥٣١٨)، وأحمد (١١٠٢٣)، وابن ماجة (٣٥٧٣)، وأبو داود (٤٠٩٣)، والنسائي (٩٦٣١)، وأبو يعلى (٩٨٠).\n\n٣٠٠٩ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «نَهى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأنْ يَحْتَبيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ».\nأخرجه أحمد (١١٠٣٧)، والبخاري (٣٦٧)، والنسائي (٩٦٦٣).\n\n٣٠١٠ - [ح] (خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَالمُسْتَمِرّ بْن الرَّيَّانِ الإِيَادِيّ) حَدَّثنا أبو نَضْرَةَ العَبْدِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ الدُّنْيَا فَقَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، فَاتَّقُوهَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، ثُمَّ ذَكَرَ نِسْوَةً ثَلَاثًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: امْرَأتَيْنِ طَوِيلَتيْنِ تُعْرَفَانِ، وَامْرَأةً قَصِيرَةً لَا تُعْرَفُ، فَاتَّخذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَصَاغَتْ خَاتَمًا، فَحَشَتْهُ مِنْ أطْيَبِ الطِّيبِ المِسْكِ، وَجَعَلَتْ لَهُ غَلَقًا، فَإِذَا مَرَّتْ بِالمَلإِ أوْ بِالمَجْلِسِ، قَالَتْ بِهِ: فَفَتَحَتْهُ، فَفَاحَ رِيحُهُ».\nقَالَ المُسْتَمِرُّ: «بِخِنْصَرِهِ اليُسْرَى، فَأشْخَصَهَا دُونَ أصَابِعِهِ الثَّلَاثِ شَيْئًا، وَقَبَضَ الثَّلَاثَةَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٧٤)، وابن أبي شيبة (٢٦٨٨٠)، وأحمد (١١٤٤٦)، ومسلم (٥٩٤٣)، وأبو داود (٣١٥٨)، والترمذي (٩٩١)، والنسائي (٢٠٤٣)، وأبو يعلى (١٢٣٢).","vol":"4","page":127},{"text":"٣٠١١ - [ح] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ، أنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ، مَوْلَى الشِّفَاءِ، أخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلتُ أنا وَعَبْدُ الله بْنُ أبِي طَلحَةَ، عَلَى أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَنا أبو سَعِيدٍ: أخْبَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ: «أنَّ المَلائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَماثِيلُ أوْ تَصَاوِيرُ» شَكَّ إِسْحَقُ لَا يَدْرِي أيَّتهُما قَالَ أبو سَعِيدٍ.\nأخرجه مالك (٢٧٧١)، وأحمد (١١٨٨٠)، والترمذي (٢٨٠٥)، وأبو يعلى (١٣٠٣).\n\n٣٠١٢ - [ح] صَيْفِيٍّ، مَوْلَى ابْنِ أفْلَحَ، عَنْ أبِي السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أنَّهُ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ، فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتُ لِأقْتُلَهَا، فَأشَارَ أبو سَعِيدٍ أنِ اجْلِسْ، فَلمَّا انْصَرَفَ أشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: أترَى هَذَا البَيْتَ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ فَتًى حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى الخَندَقِ، فَبيْنَا هُوَ بِهِ إِذْ أتَاهُ الفَتى يَسْتَأذِنُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ائْذَنْ لِي أُحْدِثُ بِأهْلي عَهْدًا، فَأذِنَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ.\nوَقَالَ: «خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ، فَإِنِّي أخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ» فَانْطَلَقَ الفَتى، إِلَى أهْلِهِ، فَوَجَدَ امْرَأتَهُ قَائِمَةً بَيْنَ البَابَيْنِ، فَأهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ لِيَطْعُنَها، وَأدْرَكَتْهُ غَيْرَةٌ، فَقَالَتْ: لَا تَعْجَل حَتَّى تَدْخُلَ وَتَنْظُرَ مَا فِي بَيْتِكَ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ، فَرَكَزَ فِيهَا رُمْحَهُ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فَنَصَبَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتِ الحَيَّةُ فِي رَأسِ الرُّمْحِ، وَخَرَّ الفَتَى مَيِّتًا، فَمَا يُدْرَى أيُّهُما كَانَ أسْرَعَ مَوْتًا الفَتَى أمِ الحَيَّةُ؟ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ بِالمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أسْلَمُوا، فَإِذَا رَأيْتُمْ","vol":"4","page":128},{"text":"مِنْهُمْ شَيْئًا، فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ، فَإنَّما هُوَ شَيْطَانٌ».\nأخرجه مالك (٢٧٩٨)، وأحمد (٢/ ١١٩٦٢)، ومسلم (٥٩٠٠)، وأبو داود (٥٢٥٧) والترمذي (١٤٨٤ م)، والنسائي (٨٨٢٠)، وأبو يعلى (١١٩٢).\n\n٣٠١٣ - [ح] حَفْص بْن غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «ضَحَّى رَسُولُ الله ﷺ، بِكَبْشٍ أقْرَنَ فَحِيلٍ، يَأكُلُ فِي سَوَادٍ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ».\nأخرجه ابن ماجة (٣١٢٨)، وأبو داود (٢٧٩٦)، والترمذي (١٤٩٦)، والنسائي (٤٤٦٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.\n\n٣٠١٤ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أكْلِ لحُومِ الأضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ، قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لَنا عِيَالًا، قَالَ: «كُلُوا وَادَّخِرُوا وَأحْسِنُوا».\nأخرجه أحمد (١١٨٣٣)، ومسلم (٥١٥٠)، وأبو يعلى (١٠٧٨).\n\n٣٠١٥ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أخِي اسْتُطْلِقَ بَطْنُهُ، قَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا» فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، قَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا» فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، قَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا».","vol":"4","page":129},{"text":"قَالَ: فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، فَقَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ: «اسْقِهِ عَسَلًا» قَالَ: أظُنُّهُ قَالَ: فَسَقَاهُ فَبَرَأ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِي، الرَّابِعَةِ: «صَدَقَ اللهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أخِيكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٥٤)، وأحمد (١١٨٩٣)، وعبد بن حميد (٩٣٩)، والبخاري (٥٦٨٤)، ومسلم (٥٨٢٣)، والترمذي (٢٠٨٢)، والنسائي (٦٦٧٢)، وأبو يعلى (١٢٦١).\n\n٣٠١٦ - [ح] أبِي بِشْرٍ جَعْفَر بْن إِيَاسَ ابْن أبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ نَاسًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أتوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ أحْيَاءِ العَرَبِ، فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقَالُوا: هَل فِيكُمْ دَوَاءٌ أوْ رَاقٍ؟ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، وَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنا جُعْلًا، فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنْ شَاءٍ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقْرَأُ: أُمَّ القُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزاقَهُ وَيَتْفُلُ، فَبَرَأ الرَّجُلُ، فَأتَوْهُمْ بِالشَّاءِ، فَقَالُوا: لَا نَأخُذُهَا حَتَّى نَسْألَ عَنْهَا رَسُولَ الله ﷺ، فَسَألُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَضَحِكَ وَقَالَ: «مَا أدْرَاكَ أنَّها رُقْيةٌ، خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي فِيهَا بِسَهْمٍ».\nأخرجه أحمد (١١٤١٩)، والبخاري (٢٢٧٦)، ومسلم (٥٧٨٤)، وابن ماجة (٢١٥٦ م)، وأبو داود (٣٤١٨)، والترمذي (٢٠٦٤)، والنسائي (٧٤٩١).\n\n٣٠١٧ - [ح] (دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، وَعَبْد العَزِيزِ بْن صُهَيْبٍ) حَدَّثنا أبو نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ «أنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أتى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: اشْتكَيْتَ يَا مُحمَّدُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: بِسْمِ الله أرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ عَيْنٍ وَنَفْسٍ يَشْفِيكَ، بِسْمِ الله أرْقِيكَ».","vol":"4","page":130},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٤٢)، وأحمد (١١٢٤٣)، وعبد بن حميد (٨٨٢)، ومسلم (٥٧٥١)، وابن ماجة (٣٥٢٣)، والترمذي (٩٧٢)، والنسائي (٧٦١٣)، وأبو يعلى (١٠٦٦).\n\n٣٠١٨ - [ح] الضَّحَّاك بْن عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرِ المَرْأةُ إِلَى عَوْرَةِ المَرْأةِ، وَلَا يُفْضِ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ، وَلَا تُفْضِ المَرْأةُ إِلَى المَرْأةِ فِي الثَّوْبِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١٤٢)، وأحمد (١١٦٢٣)، ومسلم (٦٩٤)، وابن ماجة (٦٦١)، وأبو داود (٤٠١٨)، والترمذي (٢٧٩٣)، والنسائي (٩١٨٥)، وأبو يعلى (١١٣٦).\n\n٣٠١٩ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله مَا لَنا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا قَالَ: «فَأمَّا إِذْ أبيْتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ فأعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله فَما حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنكَرِ».\nأخرجه أحمد (١١٣٢٩)، وعبد بن حميد (٩٥٩)، والبخاري (٢٤٦٥)، ومسلم (٥٦١٤)، وأبو داود (٤٨١٥)، وأبو يعلى (١٢٤٧).\n\n٣٠٢٠ - [ح] اللَّيْث بْن سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الهَادِ، عَنْ يُحنَّسَ، مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِالعَرْجِ، إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خُذُوا الشَّيْطَانَ - أوْ أمْسِكُوا الشَّيْطَانَ - لَأنْ يَمْتَلئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَمْتَلئَ شِعْرًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦٠٨)، وأحمد (١١٠٧٢)، ومسلم (٥٩٥٧).","vol":"4","page":131},{"text":"٣٠٢١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُسَافِرُ المَرْأةُ سَفَرَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ فَصَاعِدًا، إِلَّا مَعَ أبِيهَا، أوْ أخِيهَا، أوْ ابْنِهَا، أوْ زَوْجِهَا، أوْ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٤٠٢)، وأحمد (١١٥٣٥)، والدارمي (٢٨٤٣)، ومسلم (٣٢٤٩)، وابن ماجة (٢٨٩٨)، وأبو داود (١٧٢٦)، والترمذي (١١٦٩)، وأبو يعلى (١١٩٧).\n\n٣٠٢٢ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، يُحدِّثُ، عَنِ الأغَرِّ أبِي مُسْلِمٍ، أنَّهُ قَالَ: أشْهَدُ عَلَى أبِي هُريْرةَ، وَأبِي سَعِيدٍ أنَّهُمَا، شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ، إِلَّا حَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ، وَغَشِيتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٤٧)، وعبد الرزاق (٢٠٥٧٧)، وابن أبي شيبة (٣٠٠٨٩)، وأحمد (٩٧٧١)، وعبد بن حميد (٨٦٢)، ومسلم (٦٩٥٤)، وابن ماجة (٣٧٩١)، والترمذي (٣٣٧٨)، وأبو يعلى (١٢٥٢).\n\n٣٠٢٣ - [ح] يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أرَادَ أحَدُكُمْ أمْرًا، فَليَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْتَخِيرُكَ بِعِلمِكَ، وَأسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أعْلَمُ، وَأنْتَ عَلامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا - لِلأمْرِ الَّذِي يُرِيدُ - خَيْرًا لِي فِي دِيني وَمَعِيشَتي، وَعَاقِبَةِ أمْرِي فَاقْدِرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ، وَأعَنِّي عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا - لِلأمْرِ الَّذِي يُرِيدُ شرًّا لِي","vol":"4","page":132},{"text":"فِي دِيني، وَعَاقِبَةِ أمْرِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، ثُمَّ اقْدِرْ لِي الخَيْرَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله».\nأخرجه البزار في «كشف الأستار» (٣١٨٥)، وأبو يعلى (١٣٤٢).\n- قلت: هذا حديث حسن، وفي الباب عن أبي هريرة، وابن مسعود، وجابر.\n\n٣٠٢٤ - [ح] قَتادَة، عَنْ أبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا قَتلَ تِسْعةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَألَ عَنْ أعْلَمِ أهْلِ الأرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَأتاهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَتلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَقَدْ قَتلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَلَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ؟ قَالَ: فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتلَهُ فَكَمَّلَ مِائَةً، ثُمَّ إِنَّهُ مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ سَألَ عَنْ أعْلَمِ أهْلِ الأرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ.\nفَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ قَتلَ مِائَةَ نَفْسٍ، فَهَل لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ، اخْرُجْ مِنَ القَرْيَةِ الخَبِيثَةِ الَّتي أنْتَ بِهَا، إِلَى قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا، فَاعْبُدْ رَبَّكَ ﷿ فِيهَا، قَالَ: فَخَرَجَ وَعَرَضَ لَهُ أجَلُهُ، فَاخْتَصَمَ فِيهِ مَلَائِكَةُ العَذَابِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، قَالَ إِبْلِيسُ: إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ، قَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا».\nفَزعَمَ حُمَيْدٌ أنَّ بَكْرًا حَدَّثَهُ، عَنْ أبِي رَافعٍ قَالَ: «فَبَعَثَ اللهُ مَلَكًا فَاخْتَصَمَا إِلَيْهِ» - رَجَعَ الحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ قَتادَةَ قَالَ: - «انْظُرُوا إِلَى أيِّ القَرْيَتَيْنِ كَانَ أقْرَبَ، فَألحِقُوهُ بِهَا» قَالَ قَتادَةُ: «فَقرَّبَ اللهُ مِنْهُ القَرْيَةَ الصَّالحَةَ، وَبَاعَدَ عَنْهُ القَرْيَةَ الخَبِيثَةَ، فَألحَقُوهُ بِأهْلِهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٦١)، وأحمد (١١١٧١)، والبخاري (٣٤٧٠)، ومسلم (٧١٠٩)، وابن ماجة (٢٦٢٢)، وأبو يعلى (١٠٣٣).","vol":"4","page":133},{"text":"٣٠٢٥ - [ح] يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «الرُّؤْيَا الصَّالحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبوَّةِ».\nأخرجه البخاري (٦٩٨٩)، وأبو يعلى (١٣٦٢).\n\n٣٠٢٦ - [ح] يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَآنِي الحَقَّ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَكَوَّنُ بِي».\nأخرجه أحمد (١١٥٤٢)، والبخاري (٦٩٩٧).\n\n٣٠٢٧ - [ح] ابْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا رَأى أحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّها، فَإنَّما هِيَ مِنَ الله فَليَحْمَدِ اللهَ عَلَيْهَا، وَليُحدِّثْ بِهَا، فَإِذَا رَأى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإنَّما هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَليَسْتَعِذْ بِالله مِنْ شَرِّهَا، وَلَا يَذْكُرُهَا لِأحَدٍ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ».\nأخرجه أحمد (١١٠٦٩)، والبخاري (٦٩٨٥)، والترمذي (٣٤٥٣)، والنسائي (٧٦٠٥)، وأبو يعلى (١٣٦٣)\n\n٣٠٢٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ يُردِّدُهَا. فَلمَّا أصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. وَكَأنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّها فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ إِنَّها لَتعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».\nأخرجه مالك (٥٥٧)، وأحمد (١١١٩٩)، والبخاري (٥٠١٣)، وأبو داود (١٤٦١)، والنسائي (١٠٦٩).","vol":"4","page":134},{"text":"٣٠٢٩ - [ح] المُسْتَمِرِّ بْنِ الرَّيَّانِ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قَرَأ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ [الحجرات: ٧]. قَالَ: «هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ يُوحَى إِلَيْهِ، وَخِيَارُ أئِمَّتِكُمْ لَوْ أطَاعَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنِتُوا، فَكَيْفَ بِكُمُ اليَوْمَ؟».\nأخرجه التِّرمِذي (٣٢٦٩)، والمَرْوَزي في «السنة».\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٣٠٣٠ - [ح] زَيْد بْن أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أنَّ رِجَالًا مِنَ المُنافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الغَزْوِ تَخلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ الله ﷺ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا وَأحَبُّوا أنْ يُحمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا»، فَنزَلَتْ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ الآيةَ.\nأخرجه البخاري (٤٥٦٧)، ومسلم (٧١٣٤)، والطبري (٦/ ٣٠٠).\n\n٣٠٣١ - [ح] زَيْد بْن أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَتتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ، لَتبِعْتُمُوهُمْ» قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ».\nأخرجه أحمد (١١٨٢٢)، والبخاري (٣٤٥٦)، ومسلم (٦٨٧٥).","vol":"4","page":135},{"text":"٣٠٣٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي مَسْلَمَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أبا نَضْرَةَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا، فَليَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١١٤٢٤)، وأبو يعلى (١٢٢٩).\n\n٣٠٣٣ - [ح] سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أنَّهُمْ اسْتَأذَنُوا النَّبِيَّ ﷺ فِي أنْ يَكْتُبُوا عنْهُ، فَلَمْ يَأذَنْ لَهُمْ».\nأخرجه الدارمي (٤٧٤)، والترمذي (٢٦٦٥).\n\n٣٠٣٤ - [ح] (خَالِدِ بْنِ أبِي عِمْرَانَ، وَأبِي هَانِئٍ الخَوْلَانِيّ) عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nالحُبُليِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَا أبا سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِالله رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحمَّدٍ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ» فَعَجِبَ لَهَا أبو سَعِيدٍ، فَقَالَ: أعِدْهَا عَليَّ يَا رَسُولَ الله، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: «وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا العَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ» قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله، الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله، الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله».\nأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٠١)، وأحمد (١١١١٨)، ومسلم (٤٩١٣)، والنسائي (٤٣٢٤).\n\n٣٠٣٥ - [ح] الزُّهْرِيّ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أنَّهُ حَدَّثَهُ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، أنَّهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ النَّاسِ أفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ:","vol":"4","page":136},{"text":"«مُؤْمِنٌ يُجاهِدُ فِي سَبِيلِ الله بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ» فَقَالُوا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقي اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٣٦)، وأحمد (١١١٤٢)، وعبد بن حميد (٩٧٦)، والبخاري (٢٧٨٦)، ومسلم (٤٩٢٠)، وابن ماجة (٣٩٧٨)، وأبو داود (٢٤٨٥)، والترمذي (١٦٦٠)، والنسائي (٤٢٩٨)، وأبو يعلى (١٢٢٥).\n\n٣٠٣٦ - [ح] يَزِيدَ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى المَهْرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ إِلَى بَنِي لحْيَانَ، لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ، ثُمَّ قَالَ لِلقَاعِدِ: «أيُّكُمْ خَلَفَ الخَارِجَ فِي أهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ، كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أجْرِ الخَارجِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣١٨)، وابن أبي شيبة (٣٨٠١٨)، وأحمد (١١١٢٦)، ومسلم (٣٣١٦)، وأبو داود (٢٥١٠)، وأبو يعلى (١٢٨٢).\n\n٣٠٣٧ - [ح] دَاوُد بْن أبِي هِنْدٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ: «أُنزِلَتْ فِي يَوْمِ بَدْرٍ ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦]».\nأخرجه أبو داود (٢٦٤٨)، والطبري، في «تفسيره» (١٩/ ٢٥)، والبزار في «كشف الأستار» (٣١١٩)، النسائي (٨٦٠٠).\n\n٣٠٣٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: نَزَلَ أهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: فَأرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَأتَاهُ عَلَى حِمَارٍ، قَالَ: فَلمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ المَسْجِدِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ - أوْ خَيْرِكُمْ -» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ","vol":"4","page":137},{"text":"نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ» قَالَ: تُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ قَضَيْتَ بِحُكْمِ الله» وَرُبَّما قَالَ: «قَضَيْتَ بِحُكْمِ المَلِكِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٥٤)، وابن أبي شيبة (٣٧٩٨٥)، وأحمد (١١١٨٥)، والبخاري (٣٠٤٣)، ومسلم (٤٦١٨)، وأبو داود (٥٢١٥)، والنسائي (٥٩٠٥)، وأبو يعلى (١١٨٨).\n\n٣٠٣٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَألَهُ عَنِ الهِجْرَةِ؟ فَقَالَ: «وَيْحَكَ، إِنَّ الهِجْرَةَ شَأنُها شَدِيدٌ، فَهَل لَكَ مِنْ إِبلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «هَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتهَا؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «هَلْ تَمنَحُ مِنْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «هَلْ تَحْلِبُها يَوْمَ وِرْدِهَا؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاعْمَل مِنْ وَرَاءِ البِحَارِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا».\nأخرجه أحمد (١١١٢١)، والبخاري (١٤٥٢)، ومسلم (٤٨٦٥)، وأبو داود (٢٤٧٧)، والنسائي (٧٧٣٩)، وأبو يعلى (١٢٧١).\n\n٣٠٤٠ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثنا خُلَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ عِنْدَ اسْتِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٠٩٦)، وأحمد (١١٣٢٣)، ومسلم (٤٥٥٨)، وأبو يعلى (١٢٤٥).\n\n٣٠٤١ - [ح] عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصَارِ، سَمِعَ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ وَهُوَ فِي السُّوقِ وَهُوَ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى ﵇ عَلَى البَشَرِ، فَضَرَبَ وَجْهَهُ، أيْ خَبِيثُ أعَلَى أبِي القَاسِمِ، فَانْطَلَقَ اليَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا أبا القَاسِمِ ضَرَبَ وَجْهِي فُلَانٌ، فَأرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: «لِمَ ضَرَبْتَ وَجْهَهُ» فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِهِ فِي السُّوقِ،","vol":"4","page":138},{"text":"فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، فَأخَذَتْني غَضْبةٌ فَضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُخيِّرُوا بَيْنَ الأنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأرْفَعُ رَأسِي فَإِذَا أنا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ فَلَا أدْرِي أصُعِقَ مِمَّنْ صُعِقَ فَأفَاقَ، قَبْلي أوْ حُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ الأُولَى، أوْ قَالَ: كَفَتْهُ صَعْقَتُهُ الأُولَى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٩٧)، وأحمد (١١٢٨٥)، والبخاري (٢٤١٢)، ومسلم (٦٢٣١)، وأبو داود (٤٦٦٨)، وأبو يعلى (١٣٦٨).\n\n٣٠٤٢ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَثَلي وَمَثَلُ النَّبِيِّينَ مِنْ قَبْلي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأتمَّها إِلَّا لَبِنَةً وَاحِدَةً، فَجِئْتُ أنا فَأتْمَمْتُ تِلكَ اللَّبِنةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٤٩٩ (٣٢٤٢٩)، وأحمد (١١٠٨٣)، ومسلم (٦٠٢٦).\n\n٣٠٤٣ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُدْعَى نُوحٌ ﵇ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ، فَيقُولُ: نَعَمْ، فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ لهُمْ: هَل بَلَّغكُمْ؟ فَيقُولُونَ: مَا أتَانَا مِنْ نَذِيرٍ - أوْ مَا أتَانَا مِنْ أحَدٍ - قَالَ: فَيُقَالُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيقُولُ: مُحمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، قَالَ: الوَسَطُ العَدْلُ، قَالَ: فَيُدْعَوْنَ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالبَلَاغِ، قَالَ: ثُمَّ أشْهَدُ عَلَيكُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٤٢)، وأحمد (١١٠٨٤)، وعبد بن حميد (٩١٤)، والبخاري (٣٣٣٩)، وابن ماجة (٤٢٨٤)، والترمذي (٢٩٦١)، والنسائي (١٠٩٣٩)، وأبو يعلى (١١٧٣).","vol":"4","page":139},{"text":"٣٠٤٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُتْبَةَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٣٣٦)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٥٥)، وأحمد (١١٧٠٦)، وعبد بن حميد (٩٧٩)، والبخاري (٦١٠٢)، ومسلم (٦١٠٢)، وابن ماجة (٤١٨٠)، وأبو يعلى (٩٩١).\n\n٣٠٤٥ - [ح] يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ قَدْ عَلِمْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ، قَالَ: «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ، وَآلِ مُحمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٢٣)، وأحمد (١١٤٥٣)، والبخاري (٤٧٩٨)، وابن ماجة (٩٠٣)، والنسائي (١٢١٧)، وأبو يعلى (١٣٦٤).\n\n٣٠٤٦ - [ح] أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ حُنَيْنٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنّ رَسُولَ الله ﷺ جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: «إِنَّ عَبْدًا خَيَّرهُ اللهُ تَعَالَى بَيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ العَبْدُ مَا عِنْدَهُ» فَبَكَى أبو بَكْرٍ ﵁، وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بأبائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ يُخبِرُ رَسُولُ الله ﷺ بِخَبَرِ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ تَعَالَى، وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِأبائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا.\nفَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ هُوَ المُخَيَّرُ، وَكَانَ أبو بَكْرٍ ﵁ أعْلَمَنَا بِهِ. وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أمَنَّ النَّاسِ عَليَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أبو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا","vol":"4","page":140},{"text":"خَلِيلا لاتَّخذْتُ أبا بَكْرٍ خَلِيلا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلامِ، وَلا يَبْقَيَنَّ فِي المَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلا خَوْخَةُ أبِي بَكْرٍ».\nأخرجه مالك «رواية محمد»، (٩٤٥)، وأحمد (١١١٥٣)، والبخاري (٣٩٠٤)، ومسلم (٦٢٤٥)، والترمذي (٣٦٦٠)، والنسائي (٨٠٤٩).\n\n٣٠٤٧ - [ح] ابْن شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أبو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَيْنَا أنا نَائِمٌ رَأيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عَليَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ» قَالُوا: فَمَا أوَّلتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «الدِّينُ».\nأخرجه أحمد (١١٨٣٦)، والدارمي (٢٢٩٠)، والبخاري (٢٣)، ومسلم (٦٢٦٥)، والترمذي (٢٢٨٦)، والنسائي (٨٠٦٧)، وأبو يعلى (١٢٩٠).\n\n٣٠٤٨ - [ح] (يَزِيد بْن أبِي زِيَادٍ، وَيَزِيد بْن مَرْدَانُبةَ) قَالَ: حَدَّثَنا ابْنُ أبِي نُعْمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أهْلِ الجَنَّةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٤٠)، وأحمد (١١٠١٢)، والترمذي (٣٧٦٨)، والنسائي.\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٠٤٩ - [ح] عَوْفِ بْنِ أبِي جَمِيلَةَ الأعْرَابِيِّ، حَدَّثنا أبو نَضْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اهْتَزَّ العَرْشُ لمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٨١)، وأحمد (١١٢٠٢)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث» (١٠٢١)، والبزار في «كشف الأستار». (٢٧٠١)، والنسائي (٨١٦٨)، وأبو يعلى (١٢٦٠).","vol":"4","page":141},{"text":"٣٠٥٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَسُبُّوا أصْحَابِي، فَلَوْ أنَّ أحَدَكُمْ أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٩٧)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٧١)، وأحمد (١١٠٩٥)، وعبد بن حميد (٩١٩)، والبخاري (٣٦٧٣)، ومسلم (٦٥٨٠)، وابن ماجة (١٦١)، وأبو داود (٤٦٥٨)، والترمذي (٣٨٦١)، والنسائي (٨٢٥٠)، وأبو يعلى (١١٧١).\n\n٣٠٥١ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ أبِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، أنَّ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الحُدَيْبِيَةِ قَالَ: «لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ» قَالَ: فَلمَّا كَانَ بَعْدَ ذَاكَ قَالَ: «أوْقِدُوا، وَاصْطَنِعُوا، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٣٩)، وأحمد (١١٢٢٦)، والنسائي (٨٨٠٤)، وأبو يعلى (٩٨٤).\n\n٣٠٥٢ - [ح] سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا، يُحدِّثُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَل فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ الله ﷺ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لُهمْ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَل فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ الله ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لُهمْ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُونَ: هَل فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ أصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لُهمْ».\nأخرجه الحميدي (٧٦٠)، وأحمد (١١٠٥٦)، والبخاري (٣٦٤٩)، ومسلم (٦٥٥٨)، وأبو يعلى (٩٧٤).","vol":"4","page":142},{"text":"٣٠٥٣ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَقُولُ اللهُ ﷿ يَوْمَ القِيَامَةِ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ: لبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالخَيْرُ فِي يَدَيْكَ يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ، قَالَ: مِنْ كُلِّ ألفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، قَالَ: فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ المَوْلُودُ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] قَالَ: فَيقُولُونَ: فَأيُّنا ذَلِكَ الوَاحِدُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ مِنْ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ» قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: اللهُ أكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالله إِنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ، وَالله إِنِّي لَأرْجُو أنْ تكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ، وَالله إِنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الجَنَّةِ» قَالَ: فَكَبَّرَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا أنْتُمْ يَوْمَئِذٍ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأسْوَدِ - أوْ كَالشَّعْرَةِ - السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الأبْيَضِ».\nأخرجه أحمد (١١٣٠٤)، وعبد بن حميد (٩١٨)، والبخاري (٣٣٤٨)، ومسلم (٤٥٢)، والنسائي (١١٢٧٦)\n\n٣٠٥٤ - [ح] ابْن إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ ابْنِ لَبِيدٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا أعْطَى رَسُولُ الله ﷺ مَا أعْطَى مِنْ تِلكَ العَطَايَا فِي قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ العَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الأنصَارِ مِنْهَا شَيْءٌ وَجَدَ هَذَا الحَيُّ مِنَ الأنصَارِ فِي أنْفُسِهِمْ، حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِمُ القَالَةُ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: لَقِيَ رَسُولُ الله","vol":"4","page":143},{"text":"ﷺ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذَا الحَيَّ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الفَيْءِ الَّذِي أصَبْتَ، قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ، وَأعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ العَرَبِ، وَلَمْ يَكُ فِي هَذَا الحَيِّ مِنَ الأنصَارِ شَيْءٌ.\nقَالَ: «فَأيْنَ أنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا أنا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي، وَمَا أنا؟ قَالَ: «فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الحَظِيرَةِ» قَالَ: فَخَرَجَ سَعْدٌ، فَجَمَعَ الأنْصَارَ فِي تِلكَ الحَظِيرَةِ، قَالَ: فَجَاءَ رِجَالٌ مِنَ المُهاجِرِينَ، فَتَرَكَهُمْ، فَدَخَلُوا وَجَاءَ آخَرُونَ، فَرَدَّهُمْ، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الحَيُّ مِنَ الأنصَارِ، قَالَ: فَأتَاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ، بِالَّذِي هُوَ لَهُ أهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ مَا قَالَةٌ بَلَغَتْني عَنْكُمْ وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أنْفُسِكُمْ، ألَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ؟ وَعَالَةً فَأغْنَاكُمُ اللهُ؟ وَأعْدَاءً فَألَفَ اللهُ بَيْنَ؟ قُلُوبِكُمْ» قَالُوا: بَلِ اللهُ وَرَسُولُهُ أمَنُّ وَأفْضَلُ.\nقَالَ: «ألَا تُجِيبُونَني يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ» قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ الله، وَلله وَلِرَسُولِهِ المَنُّ وَالفَضْلُ. قَالَ: «أمَا وَالله لَوْ شِئْتُمْ لَقُلتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ، أتَيْتَنا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخذُولًا فَنصَرْنَاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَعَائِلًا فَآسَيْنَاكَ، أوَجَدْتُمْ فِي أنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيا، تَألَفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا، وَوَكَلتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ؟ أفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالبَعيرِ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ الله فِي رِحَالِكُمْ؟","vol":"4","page":144},{"text":"فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا، وَسَلَكَتِ الأنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الأنصَارِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الأنصَارَ، وَأبنَاءَ الأنصَارِ، وَأبنَاءَ أبنَاءِ الأنصَارِ» قَالَ: فَبكَى القَوْمُ، حَتَّى أخْضَلُوا لحَاهُمْ، وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ الله قِسْمًا وَحَظًّا، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ وَتَفَرَّقُوا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠١٨)، وأحمد (١١٧٥٣)، وأبو يعلى (١٠٩٢).\n\n٣٠٥٥ - [ح] سُلَيمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَا يَبْغُضُ الأنصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٢٩٦)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٤٠)، وأحمد (١١٣٢٠)، ومسلم (١٥١)، وأبو يعلى (١٠٠٧).\n\n٣٠٥٦ - [ح] وُهَيْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي إِسْحَاقَ، أنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى المَهْرِيِّ، أنَّهُ أصَابَهُمْ بِالمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ، وَأنَّهُ أتى أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي كَثِيرُ العِيَالِ، وَقَدْ أصَابَتْنَا شِدَّةٌ، فَأرَدْتُ أنْ أنْقُلَ عِيَالِي إِلَى بَعْضِ الرِّيفِ، فَقَالَ أبو سَعِيدٍ: لَا تَفْعَل، الزَمِ المَدِينَةَ، فَإِنَّا خَرَجْنَا مَعَ نَبِيِّ الله ﷺ - أظُنُّ أنَّهُ قَالَ - حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ، فَأقَامَ بِهَا لَيَالِيَ، فَقَالَ النَّاسُ: وَاللهِ مَا نَحْنُ هَا هُنَا فِي شَيْءٍ، وَإِنَّ عِيَالَنا لَخُلُوفٌ مَا نَأمَنُ عَلَيْهِمْ.\nفَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَني مِنْ حَدِيثِكُمْ؟» مَا أدْرِي - كَيْفَ قَالَ - «وَالَّذِي أحْلِفُ بِهِ - أوْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - لَقَدْ هَمَمْتُ - أوْ إِنْ شِئْتُمْ لَا أدْرِي أيَّتَهُما قَالَ - لآمُرَنَّ بِنَاقَتي تُرْحَلُ، ثُمَّ لَا أحُلُّ لهَا عُقْدَةً حَتَّى أقْدَمَ","vol":"4","page":145},{"text":"المَدِينَةَ» وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأزِمَيْهَا، أنْ لَا يُهْرَاقَ فِيهَا دَمٌ، وَلَا يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ، وَلَا تُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَةٌ إِلَّا لِعَلفٍ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي مَدِينَتِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي صَاعِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي مُدِّنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي صَاعِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَل مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنَ المَدِينَةِ شِعْبٌ، وَلَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا حَتَّى تَقْدَمُوا إِلَيْهَا».\nثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «ارْتَحِلُوا» فَارْتَحلنَا، فَأقْبَلنَا إِلَى المَدِينَةِ، فَوَالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ، أوْ يُحْلَفُ بِهِ - الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ - مَا وَضَعْنَا رِحَالَنا حِينَ دَخَلنَا المَدِينَةَ حَتَّى أغَارَ عَلَيْنَا بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَمَا يَهِيجُهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ.\nأخرجه مسلم (٣٣١٥)، والنَّسَائي (٤٢٦٢).\n\n٣٠٥٧ - [ح] الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ المَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ» قَالَ: ثُمَّ كَانَ أبو سَعِيدٍ يَجِدُ أحَدَنَا فِي يَدِهِ الطَّيْرُ قَدْ أخَذَهُ فَيَفُكُّهُ مِنْ يَدِهِ فَيُرْسِلُهُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٧٩)، ومسلم (٣٣١٩)، وأبو يعلى (١٠١٠).\n\n٣٠٥٨ - [ح] (عَبْد الرَّحْمَنِ بْن النُّعْمَانِ، وَسَعِيد بْن أبِي سَعِيدٍ) عَنْ أبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى المَهْرِيِّ، أنَّهُ جَاءَ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ لَيَالِي الحرَّةِ، فَاسْتَشَارَهُ فِي الجَلَاءِ مِنَ المَدِينَةِ، وَشَكَا إِلَيْهِ أسْعَارَهَا، وَكَثْرَةَ عِيَالِهِ، وَأخْبَرَهُ أنَّهُ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى جَهْدِ","vol":"4","page":146},{"text":"المَدِينَةِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ لَا آمُرُكَ بِذَلِكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَصْبِرُ أحَدٌ عَلَى جَهْدِ المَدِينَةِ وَلَأوَائِهَا فَيَمُوتُ، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أوْ شَهِيدًا يَوْمَ القِيَامَةِ، إِذَا كَانَ مُسْلِمًا».\nأخرجه أحمد (١١٥٧٥)، وعبد بن حميد (٩٨٣)، ومسلم (٣٣١٨)، والنسائي (٤٢٦٦)، وأبو يعلى (١٢٦٦).\n\n٣٠٥٩ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، وَمُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلحَلَةَ) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، وَأبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أذًى وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ مِنْ خَطَايَاهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩١١)، وأحمد (٨٠١٤)، وعبد بن حميد (٩٦٢)، والبخاري (٥٦٤١) ومسلم (٦٦٦٠)، وأبو يعلى (١٢٣٧).\n\n٣٠٦٠ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا أسْلَمَ العَبْدُ، فَحَسُنَ إِسْلامُهُ كَفَّرَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا، وَكَتَبَ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ زَلَفَهَا، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ القِصَاصُ الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثَالَهِا إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا، إِلا أنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهَا».\nنسخة عبد الله بن صالح كاتب الليث (١٦٤٨)، والنسائي (٨/ ١٠٥)\n\n٣٠٦١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لله ﷿ مَائة رَحمةٍ، فَقَسَمَ مِنْهَا جُزْءًا وَاحِدًا بَيْنَ الخَلقِ، فَبِهِ يَتَرَاحَمُ النَّاسُ، وَالوَحْشُ وَالطَّيْرُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٤٨)، وأحمد (١١٥٥١)، وابن ماجة (٤٢٩٤)، وأبو يعلى (١٠٩٨).","vol":"4","page":147},{"text":"٣٠٦٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نَضْرَةَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، وَإِنَّ اللهَ ﷿ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أوَّلَ فِتْنةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ».\nأخرجه أحمد (١١١٨٦)، وعبد بن حميد (٨٦٨)، ومسلم (٧٠٤٨)، والنسائي (٩٢٢٤).\n* * *","vol":"4","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>مُسنَدُ أبو سفيان الأموي، صخر بن حرب بن أمية</span>\n\n٣٠٦٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، أخْبَرَهُ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ، وَبَعَثَ كِتَابَهُ مَعَ دِحْيَةَ الكَلبِيِّ، وَأمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ، أنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ وَكَانَ قَيْصَرُ، لمَّا كَشَفَ اللهُ ﷿ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيليَاءَ عَلَى الزَّرَابِيِّ تُبْسَطُ لَهُ.\nفَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ: فَلمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ حِينَ قَرَأهُ: التَمِسُوا لِي مِنْ قَوْمِهِ مَنْ أسْألُهُ عَنْ رَسُولِ الله، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأخْبَرَنِي أبو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تجَّارًا، وَذَلِكَ فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ أبو سُفْيَانَ: فَأتَانِي رَسُولُ قَيْصَرَ، فَانْطَلَقَ بِي وَبِأصْحَابِي، حَتَّى قَدِمْنَا إِيليَاءَ، فَأُدْخِلنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلكِهِ، عَلَيْهِ التَّاجُ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ.\nفَقَالَ لِتَرْجُمانِهِ: سَلهُمْ أيُّهُمْ أقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أبو سُفْيَانَ: أنا أقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا، قَالَ: مَا قَرَابَتُكَ مِنْهُ؟ قَالَ: قُلتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي قَالَ أبو سُفْيَانَ: وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي، قَالَ:","vol":"4","page":149},{"text":"فَقَالَ قَيْصَرُ: أدْنُوهُ مِنِّي، ثُمَّ أمَرَ بِأصْحَابِي، فَجُعِلُوا خَلفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُل لِأصْحَابِهِ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَ، فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أبو سُفْيَانَ: فَوَالله لَوْلَا الِاسْتِحْيَاءُ يَوْمَئِذٍ أنْ يَأثُرَ أصْحَابِي عَنِّي الكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَألَني، وَلَكِنِّي اسْتَحَيْتُ أنْ يَأثِرُوا عَنِّي الكَذِبُ، فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ.\nثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُل لَهُ: كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَل قَالَ هَذَا القَوْلَ مِنْكُمْ أحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَهَل كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ فِي الكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قَالَ: فَقُلتُ: لَا، قَالَ: فَهَل كَانَ مِنْ أبائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَأشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: بَل ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: فَيزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلتُ: بَل يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَل يَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَهَل يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، وَنَحْنُ الآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ، وَنَحْنُ نَخَافُ ذَلِكَ.\nقَالَ أبو سُفْيَانَ: وَلَمْ تُمكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أنْتَقِصُهُ بِهِ غَيْرُهَا، لَا أخَافُ أنْ يُؤْثَرَ عَنِّي، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلتُمُوهُ أوْ قَاتَلَكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ كَانَتْ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ؟ قَالَ: قُلتُ: كَانَتْ دُوَلًا سِجَالًا نُدَالُ عَلَيْهِ المَرَّةَ، وَيُدَالُ عَلَيْنَا الأُخْرَى، قَالَ: فَبِمَ يَأمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: يَأمُرُنَا أنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ أباؤُنَا، وَيَأمُرُنَا بِالصَّلاةِ وَالصِّدْقِ، وَالعَفَافِ وَالوَفَاءِ بِالعَهْدِ، وَأدَاءِ الأمَانَةِ.","vol":"4","page":150},{"text":"قَالَ: فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلتُ لَهُ ذَلِكَ: قُل لَهُ: إِنِّي سَألتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا وَسَألتُكَ: هَل قَالَ هَذَا القَوْلَ أحَدٌ مِنْكُمْ قَطُّ قَبْلَهُ؟ فَزعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لَوْ كَانَ أحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا القَوْلَ قَبْلَهُ، قُلتُ: رَجُلٌ يَأتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَألتُكَ: هَل كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقَدْ أعْرِفُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكْذِبَ عَلَى الله ﷿.\nوَسَألتُكَ: هَل كَانَ مِنْ أبائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لَوْ كَانَ مِنْ أبائِهِ مَلِكٌ، قُلتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلكَ أبائِهِ، وَسَألتُكَ: أشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزعَمْتَ أنَّ ضُعَفَاءَهُمِ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَألتُكَ: هَل يَزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَألتُكَ: هَل يَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزعَمْتَ أنْ لَا، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ يُخالِطُ بَشَاشَةَ القُلُوبِ لَا يَسْخَطُهُ أحَدٌ، وَسَألتُكَ: هَل يَغْدِرُ؟ فَزعَمْتَ أنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ.\nوَسَألتُكَ: هَل قَاتَلتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أنْ قَدْ فَعَلَ، وَأنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلًا، يُدَالُ عَلَيْكُمِ المَرَّةَ، وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الأُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى، وَيَكُونُ لَهَا العَاقِبَةُ وَسَألتُكَ: بِمَاذَا يَأمُرُكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أنَّهُ يَأمُرُكُمْ أنْ تَعْبُدُوا اللهَ ﷿، وَحْدَهُ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ أباؤُكُمْ، وَيَأمُرُكُمْ بِالصِّدْقِ، وَالصَّلاةِ، وَالعَفَافِ، وَالوَفَاءِ بِالعَهْدِ، وَأدَاءِ الأمَانَةِ، وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ","vol":"4","page":151},{"text":"قَدْ كُنْتُ أعْلَمُ أنَّهُ خَارِجٌ، وَلَكِنْ لَمْ أظُنَّ أنَّهُ مِنْكُمْ، فَإِنْ يَكُنْ مَا قُلتَ فِيهِ حَقًّا، فَيُوشِكُ أنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَالله لَوْ أرْجُو أنْ أخْلُصَ إِلَيْهِ، لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ، لَغَسَلتُ عَنْ قَدَمَيْهِ. قَالَ أبو سُفْيَانَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأمَرَ بِهِ، فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ: «بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحمَّدٍ عَبْدِ الله وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الُهدَى، أمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ الإِسْلَامِ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأرِيسِيِّينَ - يَعْنِي الأكَرَةَ - ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾».\nقَالَ أبو سُفْيَانَ: فَلمَّا قَضَى مَقَالَتهُ، عَلَتْ أصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ، فَلا أدْرِي مَاذَا قَالُوا، وَأمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، قَالَ أبو سُفْيَانَ: فَلمَّا خَرَجْتُ مَعَ أصْحَابِي وَخَلَصْتُ لَهُمْ، قُلتُ لَهُمْ: أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ يَخَافُهُ، قَالَ أبو سُفْيَانَ: فَوَالله مَا زِلتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا أنَّ أمْرَهُ سَيَظْهَرُ، حَتَّى أدْخَلَ اللهُ قَلبِي الإِسْلامَ، وَأنا كَارِهٌ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٢٤)، وأحمد (٢٣٧٢)، والبخاري (٧)، ومسلم (٤٦٣٠)، وأبو داود (٥١٣٦)، والترمذي (٢٧١٧)، والنسائي (٥٨٢٧)، وأبو يعلى (٢٦١٦).","vol":"4","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>مُسند أبو سَلمَى، رَاعِي النَّبِيّ ﷺ</span>\n\n٣٠٦٤ - [ح] الوَلِيد بْن مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ العَلاءِ وَابْنُ جَابِرٍ قَالا: حَدَّثنا أبو سَلامٍ الأسْوَدُ عَنْ أبِي سَلمَى رَاعِي رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ ابْنُ جَابِرٍ فِي حَدِيثِهِ وَلَقِيتُهُ فِي مَسْجِدٍ بِالكُوفَةِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: «بَخٍ بَخٍ مَا أثْقَلَهُنَّ فِي المِيزَانِ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ وَالحَمْدُ لله وَسُبْحَانَ الله. وَالوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلمَرْءِ المُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ».\nأخرجه ابن سعد في «الطبقات»، والنَّسَائي (٩٩٢٣).","vol":"4","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-354>مُسند أبو السَّمْحِ، خَادم النَّبِيَّ ﷺ</span>\n\n٣٠٦٥ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ الوَلِيدِ قَالَ: أخْبَرَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو السَّمْحِ قَالَ: كُنْتُ أخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فكَانَ إِذَا أرَادَ أنْ يَغْتَسِلَ قَالَ: «وَلِّني» فأُوَلِّيهِ قَفَايَ، وَأنْشُرُ الثَّوْبَ، فَأسْتُرُهُ بِهِ.\nأخرجه ابن ماجة (٦١٣)، وأبو داود (٣٧٦)، والنسائي (٢٢٣).\n\n٣٠٦٦ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مَهْدِيٍّ، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثنا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، حدثني أبو السَّمْحِ، قَالَ: كُنْتُ خَادِمَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجِيءَ بِالحَسَنِ أوْ - الحُسَيْنِ فَبالَ عَلَى صَدْرِهِ، فأرَادُوا أنْ يَغْسِلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ: «رُشَّهُ، فَإِنَّهُ يُغْسَلُ بَوْلُ الجَارِيَةِ، وَيُرشُّ بَوْل الغُلَامِ».\nأخرجه ابن ماجة (٥٢٦)، وأبو داود (٣٧٦)، والنسائي (٢٨٩).","vol":"4","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355>حرف الشين من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>مُسند أبو شُرَيْح الخُزاعِي الكَعِبيِّ</span>\n\n٣٠٦٧ - [ح] (لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَمُحمَّد بْن عَجْلَانَ، وَمَالِكٍ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي شُرَيْحٍ الكَعْبِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله، وَاليَوْمِ الآخِرِ فَليَقُل خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَليُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَليُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَضِيَافَتُهُ ثَلَاثَةُ أيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ».\nأخرجه مالك (٢٦٨٧)، والحميدي (٥٨٦)، وابن أبي شيبة (٣٤١٥٨)، وأحمد (٢٧٧٠٣)، وعبد بن حميد (٤٨٢)، والدارمي (٢١٦٦)، والبخاري (٦٠١٩)، ومسلم (٤٥٣٤)، وابن ماجة (٣٦٧٥)، وأبو داود (٣٧٤٨)، والترمذي (١٩٦٧)، والنسائي (١١٧٧٩).\n\n٣٠٦٨ - [ح] (مُحمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، وَلَيْثِ ابْنِ سَعْدٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ أنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أيُّها الأمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ الغَدَ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنايَ وَوَعَاهُ قَلبِي وَأبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حَيْثُ تَكَلَّمَ بِهِ، أنَّهُ حَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ.","vol":"4","page":155},{"text":"ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِالله\nوَاليَوْمِ الآخِرِ أنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ فِيهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أحَدٌ تَرخَّصَ بِقِتَالِ\nرَسُولِ الله ﷺ فِيهَا فَقُولُوا: إِنَّ اللهَ ﷿ أذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأذَنْ لَكُمْ، وَإنَّما أذِنَ لِي\nفِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأمْسِ، فَليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ\nالغَائِبَ» فَقِيلَ لِأبِي شُرَيْحٍ مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: قَالَ: أنا أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا،\nأبا شُرَيْحٍ، إِنَّ الحرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِجِزْيَةٍ.\nأخرجه أحمد (١٦٤٨٧)، والبخاري (١٠٤)، ومسلم (٣٢٨٣)، وأبو داود (٤٥٠٤)، والترمذي (٨٠٩)، والنسائي (٣٨٤٥).\n* * *","vol":"4","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>مُسند أبو شَهْم</span>\n\n٣٠٦٩ - [ح] يَزِيد بْن عَطَاءٍ، وَهُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ ابْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي شَهْمٍ قَالَ: كَانَ رَجُلًا بَطَّالًا قَالَ: فَمَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ فِي بَعْضِ طُرُقِ المَدِينَةِ إِذْ هَوَيْتُ إِلَى كَشْحِهَا، فَلمَّا كَانَ الغَدُ قَالَ: فَأتى النَّاسُ رَسُولَ الله ﷺ يُبايِعُونَهُ فَأتيْتُهُ فَبسَطْتُ يَدِي لِأبايِعَهُ، فَقَبَضَ يَدَهُ وَقَالَ: «أجنُكَ صَاحِبُ الجُبيْذَةِ؟، يَعْنِي: أمَا إِنَّكَ صَاحِبُ الجُبيْذَةِ، أمْسِ» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، بَايِعْنِي فَوَالله لَا أعُودُ أبَدًا. قَالَ: «فَنَعَمْ إِذًا».\nأخرجه أحمد (٢٢٨٧٩)، والنسائي (٧٢٨٨)، وأبو يعلى (١٥٤٣).\n* * *","vol":"4","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-358>حرف الطاء من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>مُسند أبو طَلَحَةَ الأنصَارِيِّ</span>\n\n٣٠٧٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ قَالَ: أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أنَّهُ سَمِعَ\nابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا طَلحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا\nتَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلبٌ وَلَا صُورَةُ تَماثِيلَ».\nأخرجه الطيالسي (١٣٢٤)، وعبد الرزاق (١٩٤٨٣)، والحميدي (٤٣٥)، وابن أبي شيبة (٢٠٣١٧)، وأحمد (١٦٤٥٨)، والبخاري (٣٢٢٥)، ومسلم (٥٥٦٥)، وابن ماجة (٣٦٤٩)، والترمذي (٢٨٠٤\nوالنسائي (٤٧٧٥)، وأبو يعلى (١٤١٤).\n[ورواه] بُسْر بْن سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أبِي طَلحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ الله\nﷺ أنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ» قَالَ،\nبُسْرٌ: ثُمَّ اشْتكَى فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلتُ لِعُبيْدِ الله الخَوْلَانِيِّ\nرَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: ألَمْ يُخبِرْنَا وَتَذْكُرِ الصُّوَرَ يَوْمَ الأوَّلِ؟ فَقَالَ عُبيْدُ الله: ألَمْ\nتَسْمَعْهُ يَقُولُ: قَالَ: إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ، قَالَ هَاشِمٌ: ألَمْ يُخبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ\nالأوَّلِ؟ فَقَالَ عُبيْدُ الله: ألَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣١٩)، وأحمد (١٦٤٥٦)، والبخاري (٣٢٢٦)، ومسلم (٥٥٦٨\nوأبو داود (٤١٥٥)، والنسائي (٩٦٧٨).","vol":"4","page":158},{"text":"[ورواه] سُهَيْل بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أبِي الحُبابِ، مَوْلَى بَنِي النَّجَّارِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ أبِي طَلحَةَ الأنصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلبٌ، وَلَا تَماثِيلُ».\nقَالَ فَأتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلتُ: إِنَّ هَذَا يُخْبِرُنِي، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلبٌ وَلَا تَماثِيلُ» فَهَل سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ مَا رَأيْتُهُ فَعَلَ، رَأيْتُهُ خَرَجَ فِي غَزَاتِهِ، فَأخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ عَلَى البَابِ، فَلمَّا قَدِمَ فَرَأى النَّمَطَ، عَرَفْتُ الكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أوْ قَطَعَهُ، وَقَالَ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَأمُرْنَا أنْ نكْسُوَ الحِجَارَةَ وَالطِّينَ» قَالَتْ فَقَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ وَحَشَوْتُهُما لِيفًا، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَليَّ.\nأخرجه مسلم (٥٥٧٠)، وأبو داود (٤١٥٣)، والنسائي (٩٦٧٩)، وأبو يعلى (٤٧٣٦).\n\n٣٠٧١ - [ح] عُثْمَان بْن حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، قَالَ: قَالَ أبو طَلحَةَ: كُنَّا جُلُوسًا بِالأفْنِيةِ فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «مَا لَكُمْ وَلمَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ، اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ»، قَالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا جَلَسْنَا لِغَيْرِ مَا بَأسٍ نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ، قَالَ: «فَأعْطُوا المَجَالِسَ حَقَّهَا» قُلنَا: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَحُسْنُ الكَلَامِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٨٢)، وأحمد (١٦٤٨١)، ومسلم (٥٦٩٨)، والنسائي (١١٢٩٨)، وأبو يعلى (١٤٢١).","vol":"4","page":159},{"text":"٣٠٧٢ - [ح] شَيْبَان، عَنْ قَتادَةَ قَالَ: وَحَدَّثنا أنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أنَّ أبا طَلحَةَ قَالَ: «غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ أبو طَلحَةَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ، فَجَعَلَ سَيْفي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ».\nأخرجه أحمد (١٦٤٧١)، والبخاري (٤٥٦٢).\n[ورواه] حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ أبِي طَلحَةَ، قَالَ: رَفَعْتُ رَأسِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلتُ أنْظُرُ فَما أرَى أحَدًا مِنَ القَوْمِ إِلَّا يَمِيدُ تَحْتَ جُحْفَتِهِ مِنَ النُّعَاسِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٤٢)، والترمذي (٣٠٠٧)، والنسائي (١١٠١٤).\n\n٣٠٧٣ - [ح] (شَيْبَان، وَسَعِيد) عَنْ قَتادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنا أنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أبِي طَلحَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أقَامَ بِالعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلمَّا كَانَ بِبَدْرٍ اليَوْمَ الثَّالِثَ، أمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُها، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أصْحَابُهُ، فَقَالَ: مَا نُراهُ إِلَّا يَنْطَلِقُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأسْمَائِهِمْ، وَأسْمَاءِ أبائِهِمْ: «يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ أيَسُرُّكُمْ أنَّكُمْ أطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنا حَقًّا، فَهَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟».\nفَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أجْسَادٍ لَا أرْوَاحَ لَهَا، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أنْتُمْ بِأسْمَعَ لمَا أقُولُ مِنْهُمْ».","vol":"4","page":160},{"text":"قَالَ قَتادَةُ: أحْيَاهُمُ اللهُ حَتَّى أسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا، وَتَقْمِئةً وَحَسْرَةً وَنَدَامَةً.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٦٩١)، وأحمد (١٦٤٧٣)، والدارمي (٢٦١٦)، والبخاري (٣٠٦٥)، ومسلم (٧٣٢٦)، وأبو داود (٢٦٩٥)، والترمذي (١٥٥١)، والنسائي (٨٦٠٣)، وأبو يعلى (١٤١٥).\n* * *","vol":"4","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-360>حرف العين من الكنى</span>\nمُسند أبو عَبْد الرَّحمَن الجُهَنيِّ\n\n٣٠٧٤ - [ح] مُحمَّد بْن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله اليَزَنِيِّ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُهَنِيِّ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ طَلَعَ رَكْبَانِ، فَلمَّا رَآهُما قَالَ: «كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ» حَتَّى أتَيَاهُ، فَإِذَا رِجَالٌ مِنْ مَذْحِجٍ، قَالَ: فَدَنَا إِلَيْهِ أحَدُهُمَا لِيُبايِعَهُ، قَالَ: فَلمَّا أخَذَ بِيَدِهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ مَنْ رَآكَ فَآمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبعَكَ، مَاذَا لَهُ؟\nقَالَ: «طُوبَى لَهُ» قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ، ثُمَّ أقْبَلَ الآخَرُ حَتَّى أخَذَ بِيَدِهِ لِيُبايِعَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ مَنْ آمَنْ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَركَ؟ قَالَ: «طُوبَى لَهُ، ثُمَّ طُوبَى لَهُ، ثُمَّ طُوبَى لَهُ» قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ، فَانْصَرَفَ.\nأخرجه أحمد (١٧٥٢٣)، والبزار في «كشف الأستار». (٢٧٦٩)\n* * *","vol":"4","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-361>مُسند أبو عَبْس بن جبر</span>\n\n٣٠٧٥ - [ح] يَزِيدَ بْنَ أبِي مَرْيَمَ، قَالَ: لحَقَني عَبَايةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأنا رَائِحٌ إِلَى المَسْجِدِ إِلَى الجُمُعَةِ مَاشِيًا وَهُوَ رَاكِبٌ، قَالَ: أبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ أبا عَبْسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله ﷿ حَرَّمَهُمَا اللهُ عَلَى النَّارِ».\nأخرجه أحمد (١٦٠٣١)، والبخاري (٩٠٧)، والترمذي (١٦٣٢)، والنسائي (٤٣٠٩).\n* * *","vol":"4","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-362>مُسند أبو عَمْرَةَ الأنصَارِيِّ</span>\n\n٣٠٧٦ - [ح] الأوْزَاعِيِّ، حَدَّثَني المُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ المَخْزُومِيُّ، حَدَّثَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ الأنصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَني أبِي، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأصَابَ النَّاسَ مَخمَصَةٌ، فَاسْتَأذَنَ النَّاسُ رَسُولَ الله ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، وَقَالُوا: أيُبلِّغُنا بِهِ؟ فَلمَّا رَأى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لنْ يَأذْنَ لهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، وَكَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا القَوْمَ غَدًا جِيَاعًا أرْجَالًا؟ ذَلِكَ إِنْ رَأيْتَ يَا رَسُولَ الله أنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا أزْوَادِهِمْ فَتجْمَعَهَا، ثُمَّ تَدْعُوَ اللهَ بِالبَرَكَةِ فِيهَا، فَإِنَّ اللهَ سَيُبلِّغُنا بِدَعْوَتِكَ، أوْ قَالَ: سَيُبارِكُ لَنا فِي دَعْوَتِكَ، فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بِبقَايَا أزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالحَثيةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَكَانَ أعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ.\nفَجَمَعَنَا رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا بِمَا شَاءَ اللهُ أنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا الجَيْشَ بِأوْعِيَتِهِ وَأمَرَهُمْ أنْ يَحتثُوا، فَمَا بَقِيَ فِي الجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا مَلَأهُ وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَقَالَ: «أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأشْهَدُ أنِّي رَسُولُ الله، لَا يَلقَى اللهَ عَبْدٌ يُؤْمِنُ بِهِمَا إِلَّا حُجِبَتْ عَنْهُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه ابن المبارك (٤١)، وأحمد (١٥٥٢٨)، والنسائي (٨٧٤٢).\n* * *","vol":"4","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-363>حرف القاف من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>مُسند أبو قَتادَةَ الأنصَارِيِّ، الحَارِث بن ربعي</span>\n\n٣٠٧٧ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتادَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا شَرِبَ أحَدُكُمْ، فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ، وَإِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ، فَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينهِ، وَإِذَا بَالَ، فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينهِ».\nأخرجه الطيالسي (٦٢١)، وعبد الرزاق (١٩٥٨٤)، والحميدي (٤٣٢)، وابن أبي شيبة (٢٤٦٤٨)، وأحمد (٢٢٩٠١)، والدارمي (٧١٨)، والبخاري (١٥٣)، ومسلم (٥٣٤)، وابن ماجة (٣١٠)، وأبو داود (٣١)، والترمذي (١٥)، والنسائي (٢٨).\n\n٣٠٧٨ - [ح] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ حُميدَةَ بِنْتِ عُبيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ خَالَتِهَا كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أبِي قَتادَةَ الأنصَارِيِّ، أنَّها أخْبَرتهَا: أنَّ أبا قَتادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ، فَأصْغَى لَها الإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ. قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أنْظُرُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: أتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أخِي؟ قَالَتْ: فَقُلتُ: نَعَمْ.\nفَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّها لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إنَّما هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ - عَلَيْكُمْ - أوِ الطَّوَّافَاتِ» قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: «لَا بَأسَ بِهِ إِلَّا أنْ يُرى عَلَى فَمِهَا نَجَاسَةٌ».","vol":"4","page":165},{"text":"أخرجه مالك (٤٦)، وعبد الرزاق (٣٥٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٧) (٣٧٥٠١)، وأحمد (٢٢٩٥٠)،\nوالدارمي (٧٨١)، وابن ماجة (٣٦٧)، وأبو داود (٧٥)، والترمذي (٩٢)، والنسائي (٦٣).\n\n٣٠٧٩ - [ح] عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أبِي قَتادَةَ الأنصَارِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ»، بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ، وَلِأبِي العَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ «فَإِذَا سَجَدَ، وَضَعَهَا. وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا».\nأخرجه مالك (٤٧١)، والطيالسي (٦٤٠)، وعبد الرزاق (٢٣٧٨)، والحميدي (٤٢٦)، وأحمد، (٢٢٨٩١)، والدارمي (١٤٧٧)، والبخاري (٥١٦)، ومسلم (١١٤٩)، وأبو داود (٩١٧)، والنسائي (٩٠٣).\n\n٣٠٨٠ - [ح] عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أبِي قَتادَةَ الأنصَارِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَليَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ».\nأخرجه مالك (٤٤٧)، والطيالسي (٦٣٣)، وعبد الرزاق (١٦٧٣)، والحميدي (٤٢٥)، وابن أبي شيبة (٣٤٣٨)، وأحمد (٢٢٨٩٠)، والدارمي (١٥١٠)، والبخاري (٤٤٤)، ومسلم (١٦٠١)، وابن ماجة (١٠١٣)، وأبو داود (٤٦٧)، والترمذي (٣١٦)، والنسائي (٨١١).\n\n٣٠٨١ - [ح] (قَتادَة بْن دِعَامَةَ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله المُزنِيِّ، وَثَابِتٍ) عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِي قَتادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ إِنْ لَا تُدْرِكُوا المَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا» وَانْطَلقَ سَرَعَانُ النَّاسِ يُرِيدُونَ المَاءَ، وَلَزِمْتُ.\nرَسُولَ الله ﷺ، فَمَالَتْ بِرَسُولِ الله ﷺ: رَاحِلَتُهُ، فَنعَسَ رَسُولُ الله ﷺ، فَدَعَمْتُهُ","vol":"4","page":166},{"text":"فَادَّعَمَ، ثُمَّ مَالَ حَتَّى كَادَ أنْ يَنْجَفِلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَدَعَمْتُهُ فَانْتَبهَ فَقَالَ: «مَنِ الرَّجُلُ؟» قُلتُ: أبو قَتادَةَ.\nقَالَ: «مُذْ كَمْ كَانَ مَسِيرُكَ؟» قُلتُ: مُنْذُ اللَّيْلَةِ. قَالَ: «حَفِظَكَ اللهُ كَمَا حَفِظْتَ رَسُولَهُ» ثُمَّ قَالَ: «لَوْ عَرَّسْنَا» فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ فَنزَلَ فَقَالَ: «انْظُرْ هَل تَرى أحَدًا؟» قُلتُ: هَذَا رَاكِبٌ هَذَانِ رَاكِبَانِ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً، فَقَالَ: «احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا» فَنِمْنَا فَما أيْقَظَنا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَانْتَبهْنَا فَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ. فَسَارَ وَسِرْنَا هُنيَّةً، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: «أمَعَكُمْ مَاءٌ؟» قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ. مَعِي مِيضَأةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ. قَالَ: «ائْتِ بِهَا» فَأتيتُهُ بِهَا.\nفَقَالَ: «مَسُّوا مِنْهَا مَسُّوا مِنْهَا» فَتوَضَّأ القَوْمُ وَبَقِيَتْ جَرْعَةٌ. فَقَالَ: «ازْدَهِرْ بِهَا يَا أبا قَتادَةَ؛ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَها نَبأٌ» ثُمَّ أذَّنَ بِلَالٌ، وَصَلَّوْا الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ. الفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّوْا الفَجْرَ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: فرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا تَقُولُونَ؟ إِنْ كَانَ أمْرَ دُنْيَاكُمْ فَشَأنُكُمْ، وَإِنْ كَانَ أمْرَ دِينِكُمْ فَإِليَّ» قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، فرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا. فَقَالَ: «لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ إنَّما التَّفْرِيطُ فِي اليَقَظَةِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَصَلُّوهَا، وَمِنَ الغَدِ وَقْتَهَا».\nثُمَّ قَالَ: «ظُنُّوا بِالقَوْمِ» قَالُوا: إِنَّكَ قُلتَ بِالأمْسِ: «إِنْ لَا تُدْرِكُوا المَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا» فَالنَّاسُ بِالمَاءِ. فَقَالَ: أصْبَحَ النَّاسُ، وَقَدْ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ. لِبَعْضٍ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بِالمَاءِ. وَفِي القَوْمِ أبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فَقَالَا: أيُّها النَّاسُ إِنَّ","vol":"4","page":167},{"text":"رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَكُنْ لِيَسْبِقَكُمْ إِلَى المَاءِ وَيُخلِّفَكُمْ «وَإِنْ يُطِعِ النَّاسُ أبا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَرْشُدُوا». قَالَهَا ثَلَاثًا.\nفَلمَّا اشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ رَفَعَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، هَلَكْنَا عَطَشًا تَقَطَّعَتِ الأعْنَاقُ. فَقَالَ: «لَا هُلكَ عَلَيكُمْ» ثُمَّ قَالَ،: «يَا أبا قَتادَةَ ائْتِ بِالمِيضَأةِ» فَأتيْتُهُ بِهَا فَقَالَ: «احْلِل لِي غُمَرِي، يَعْني قَدَحَهُ» فَحَلَلتُهُ فَأتيْتُهُ بِهِ فَجَعَلَ يَصُبُّ فِيهِ، وَيَسْقِي النَّاسَ فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أيُّها النَّاسُ أحْسِنُوا المَلَأ؛ فَكُلُّكُمْ سَيَصْدُرُ عَنْ رِيٍّ» فَشَرِبَ القَوْمُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ، غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ الله ﷺ، فَصَبَّ لِي فَقَالَ: «اشْرَبْ يَا أبا قَتادَةَ» قَالَ: قُلتُ: اشْرَبْ أنْتَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «إِنَّ سَاقِيَ القَوْمِ آخِرُهُمْ». فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ بَعْدِي، وَبَقِيَ فِي المِيضَأةِ نَحْوٌ مِمَّا كَانَ فِيهَا، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثُ مِائَةٍ.\nقَالَ عَبْدُ الله: فَسَمِعَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَأنا أُحَدِّثُ هَذَا الحَدِيثَ فِي المَسْجِدِ الجَامِعِ فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلتُ: أنا عَبْدُ الله بْنُ رَبَاحٍ الأنصَارِيُّ. قَالَ: القَوْمُ أعْلَمُ بِحَدِيثِهِمْ انْظُرْ كَيْفَ تُحدِّثُ، فَإِنِّي أحَدُ السَّبْعَةِ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلمَّا فَرَغْتُ قَالَ: مَا كُنْتُ أحْسِبُ أنَّ أحَدًا يَحْفَظُ هَذَا الحَدِيثَ غَيْرِي.\nقَالَ حَمَّادٌ: وَحَدَّثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله المُزنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِي قَتادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ. وَزَادَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا عَرَّسَ وَعَلَيْهِ لَيْلٌ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ، وَإِذَا عَرَّسَ الصُّبْحَ وَضَعَ رَأسَهُ عَلَى كَفِّهِ اليُمْنَى، وَأقَامَ سَاعِدَهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٢٤٠)، وابن أبي شيبة (٢٤٧٠٨)، وأحمد (٢٢٩١٣)، والدارمي (٢٢٧٤)، ومسلم (١٥٠٧)، وابن ماجة (٦٩٨)، وأبو داود (٤٣٧)، والترمذي (١٧٧).","vol":"4","page":168},{"text":"٣٠٨٢ - [ح] الأوْزَاعِيّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتادَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأقُومُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأتَجوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ أنْ أشُقَّ عَلَى أُمِّهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٧١٢)، وأحمد (٢٢٩٧٤)، والبخاري (٧٠٧)، وابن ماجة (٩٩١)، وأبو داود (٧٨٩)، والنسائي (٩٠١).\n\n٣٠٨٣ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتادَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلمَّا صَلَّى دَعَاهُمْ فَقَالَ: «مَا؟ شَأنُكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله اسْتَعْجَلنَا إِلَى الصَّلَاةِ.\nقَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا إِذَا أتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا سُبِقْتُمْ فَأتِمُّوا».\nأخرجه أحمد (٢٢٩٨٢)، والدارمي (١٣٩٧)، والبخاري (٦٣٥)، ومسلم (١٣٠٤).\n\n٣٠٨٤ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتادَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَروْنِي».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٣٢)، والحميدي (٤٣١)، وابن أبي شيبة (٤١١٦)، وأحمد (٢٣٠١٠)، وعبد، (ابن حميد (١٨٩)، والدارمي (١٣٧٤)، والبخاري (٦٣٧)، ومسلم (١٣٠٧)، وأبو داود (٥٣٩ والترمذي (٥٩٢)، والنسائي (١٦٦٣).\n\n٣٠٨٥ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتادَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَقْرَأُ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَينِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَيُسْمِعُنَا الآيةَ أحْيَانًا، وَيُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ","vol":"4","page":169},{"text":"يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ».\nأخرجه الطيالسي (٦٢٦)، وعبد الرزاق (٢٦٧٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٩١)، وأحمد (٢٢٨٨٧)، وعبد ابن حميد (١٩٨)، والدارمي (١٤٠٥)، والبخاري (٧٥٩)، ومسلم (٩٤٥)، وابن ماجة (٨٢٩)، وأبو داود (٧٩٨)، والنسائي (١٠٤٨).\n\n٣٠٨٦ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلحَلَةَ الدِّيِليِّ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبِي قَتادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أنَّهُ كَانَ يُحدِّثُ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ، فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا المُسْتَرِيحُ وَالمُسْتَرَاحُ، مِنْهُ؟ قَالَ: «العَبْدُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأذَاهَا، إِلَى رَحْمَةِ الله، وَالعَبْدُ الفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبَادُ وَالبِلَادُ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ».\nأخرجه مالك (٦٤٨)، وعبد الرزاق (٦٢٥٤)، وأحمد (٢٢٩٠٣)، وعبد بن حميد (١٩٣)، والبخاري (٦٥١٢)، ومسلم (٢١٦٠)، والنسائي (٢٠٦٨).\n\n٣٠٨٧ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتادَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا دُعِيَ لجِنَازَةٍ سَألَ عَنْهَا، فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ لأهْلِهَا: «شَأنُكُمْ بِهَا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا».\nأخرجه إبراهيم بن سعد في «نسخته» ١٤٦٧)، والطيالسي (٦٢٩)، وأحمد (٢٢٩٢٢)، وعبد بن حميد (١٩٦).\n\n٣٠٨٨ - [ح] عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ يُحدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتادَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى","vol":"4","page":170},{"text":"صَاحِبِكُمْ؛ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا» قَالَ: فَقَالَ أبو قَتادَةَ: هُوَ عَليَّ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «بِالوَفَاءِ؟» قَالَ: بِالوَفَاءِ. قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ وَإنَّما كَانَ عَلَيْهِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ أوْ تِسْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا.\nأخرجه أحمد (٢٢٩٤٠)، وعبد بن حميد (١٩٠)، والدارمي (٢٧٥٦)، وابن ماجة (٢٤٠٧)، والترمذي (١٠٦٩)، والنسائي (٢٠٩٨).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٠٨٩ - [ح] أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبيْدِ الله التَّيْمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أبِي قَتادَةَ الأنصَارِيِّ، عَنْ أبِي قَتادَةَ أنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ. حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ. تَخلَّفَ مَعَ أصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ. وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ. فَرَأى حِمَارًا وَحْشِيًّا. فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ. فَسَألَ أصْحَابَهُ أنْ يُناوِلُوهُ سَوْطَهُ. فَأبوْا عَلَيْهِ. فَسَألَهُمْ رُمْحَهُ. فَأبوْا. فأخَذَهُ. ثُمَّ شَدَّ عَلَى الحِمَارِ فَقَتلَهُ. فَأكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، وَأبى بَعْضُهُمْ. فَلمَّا أدْرَكُوا رَسُولَ الله ﷺ، سَألُوهُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: «إنَّما هِيَ طُعْمَةٌ أطْعَمَكُمُوهَا اللهُ».\nأخرجه مالك (١٠٠٥)، وأحمد (٢٢٨٩٣)، والبخاري (٢٩١٤)، ومسلم (٢٨٢٢)، وأبو داود (١٨٥٢)، والترمذي (٨٤٧)، والنسائي (٣٧٨٤).\n[ورواه] زَيْد بْن أسْلَمَ، أنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أخْبَرَهُ عَنْ أبِي قَتادَةَ فِي الحِمَارِ الوَحْشِيِّ، مِثْلَ حَدِيثِ أبِي النَّضْرِ، إِلَّا أنَّ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لحَمِهِ شَيْءٌ؟».\nأخرجه مالك (١٠٠٧)، وأحمد (٢٢٩٣٦)، والبخاري (٢٥٧٠)، ومسلم (٢٨٢٤)، والترمذي (٨٤٨).","vol":"4","page":171},{"text":"٣٠٩٠ - [ح] (الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ) حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا قَتادَةَ السَّلَمِيَّ يُحدِّثُ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الحَلِفِ فِي البَيْعِ؛ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ، ثُمَّ يَمْحَقُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦٣٣)، وأحمد (٢٢٩١١)، ومسلم (٤١٣٣)، وابن ماجة (٢٢٠٩ والنسائي (٦٠١٠).\n\n٣٠٩١ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتادَةَ، سَمِعَ أباهُ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: نَهَى أنْ يُنْتبَذَ الرُّطَبُ وَالزَّهْوُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا وَقَالَ: «انْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما عَلَى حِدَتِهِ».\nأخرجه الطيالسي (٦٢٤)، وعبد الرزاق (١٦٩٦٥)، وابن أبي شيبة (٢٤٤٩٠)، وأحمد (٢٣٠٢٣)، والدارمي (٢٢٥٢)، والبخاري (٥٦٠٢)، ومسلم (٥١٩٨)، وابن ماجة (٣٣٩٧)، وأبو داود (٣٧٠٤)، والنسائي (٥٠٤١).\n\n٣٠٩٢ - [ح] عَبْدِ العَزِيز بْن رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتادَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ؛ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ».\nأخرجه أحمد (٢٢٩١٩)، وعبد بن حميد (١٩٧)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث». (٨٧١)\n\n٣٠٩٣ - [ح] (ابْن شِهَابٍ الزُّهْرِيّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أبا قَتادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الرُّؤْيَا الصَّالحَةُ مِنَ الله، وَالحُلمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأى أحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ، فَليَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَليتَعَوَّذْ بِالله مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّها لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللهُ».","vol":"4","page":172},{"text":"قَالَ أبو سَلَمَةَ: «إِنْ كُنْتُ لَأرَى الرُّؤْيَا هِيَ أثْقَلُ عَليَّ مِنَ الجَبَلِ فَلمَّا سَمِعْتُ هَذَا الحَدِيثَ فَمَا كُنْتُ أبالِيهَا».\nأخرجه مالك (٢٧٥٠)، والطيالسي (٦٣٤)، وعبد الرزاق (٢٠٣٥٣)، والحميدي (٤٢٢)، وابن أبي شيبة (٣٠١٦٠)، وأحمد (٢٢٨٩٢)، والدارمي (٢٢٨١)، والبخاري (٥٧٤٧)، ومسلم (٥٩٥٩)، وابن ماجة (٣٩٠٩)، وأبو داود (٥٠٢١)، والترمذي (٢٢٧٧)، والنسائي (٧٥٨٠).\n\n٣٠٩٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: وقَالَ: أبو قَتادَةَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأى الحقَّ».\nأخرجه أحمد (٢٢٩٧٩)، والدارمي (٢٢٧٩)، والبخاري (٦٩٩٦)، ومسلم (٥٩٨٣).\n\n٣٠٩٥ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ أبِي قَتادَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنْ قُتِلتُ فِي سَبِيلِ الله صَابِرًا مُحتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ أيُكَفِّرُ اللهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَعَمْ» فَلمَّا أدْبرَ الرَّجُلُ نَادَاهُ رَسُولُ الله ﷺ - أوْ أمَرَ بِهِ فَنُودِيَ. لَهُ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «كَيْفَ قُلتَ؟» فَأعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ إِلَّا الدَّيْنَ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ».\nأخرجه مالك (١٣٢٨)، وابن أبي شيبة (١٢١٤٥)، وأحمد (٢٢٩٠٩)، وعبد بن حميد (١٩٢)، والدارمي (٢٥٦٨)، ومسلم (٤٩١٤)، والترمذي (١٧١٢)، والنسائي (٤٣٤٩).\n\n٣٠٩٦ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثيرِ بْنِ أفْلَحَ، عَنْ أبِي مُحمَّدٍ، مَوْلَى أبِي قَتادَةَ، عَنْ أبِي قَتادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ. فَلمَّا التَقَيْنَا، كَانَتْ لِلمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ. قَالَ: فَرَأيْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا","vol":"4","page":173},{"text":"رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ. قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ، حَتَّى أتيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ. فَأقْبَلَ عَليَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً، وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ المَوْتِ. ثُمَّ أدْرَكَهُ المَوْتُ. فَأرْسَلَنِي. قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ. فَقُلتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أمْرُ الله. ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَتلَ قَتِيلًا، لَهُ عَلَيْهِ بيِّنةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ». قَالَ فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ: «مَنْ قَتلَ قَتِيلًا، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ، الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا لَكَ يَا أبا قَتادَةَ؟» قَالَ: فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ الله، وَسَلَبُ ذَلِكَ القَتِيلِ عِنْدِي. فَأرْضِهِ عَنْهُ يَا رَسُولَ الله.\nفَقَالَ أبو بَكْرٍ: لَا هَاءَ الله. إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أسَدٍ مِنْ أُسْدِ الله، يُقَاتِلُ عَنِ الله وَرَسُولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «صَدَقَ، فَأعْطِهِ إِيَّاهُ» فَأعْطَانِيهِ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ. فَاشْتَرَيْتُ بِهِ مَخرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ. فَإِنَّهُ لَأوَّلُ مَالٍ تَأثَّلتُهُ فِي الإِسْلَامِ.\nأخرجه مالك (١٣١١)، وعبد الرزاق (٩٤٧٦)، والحميدي (٤٢٧)، وأحمد (٢٢٨٨٥)، والدارمي (٢٦٤٢)، والبخاري (٤٣٢١)، ومسلم (٤٥٨٧)، وابن ماجة (٢٨٣٧)، وأبو داود (٢٧١٧)، والترمذي (١٥٦٢).\n\n٣٠٩٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: أخْبَرَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أبو قَتادَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِعمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: «تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ».\nأخرجه أحمد (٢٢٩٨٤)، ومسلم (٧٤٢٧)، والنسائي (٨٤٩٥).","vol":"4","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-365>حرف اللام من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>مُسند أبو لُبابَةَ الأنصَارِيِّ</span>\n\n٣٠٩٨ - [ح] (جَرِير بْن حَازِمٍ، وَعُبيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِك) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أبِي لُبابَةَ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الحَيَّاتِ الَّتِي فِي البُيُوتِ».\nأخرجه مالك (٢٧٩٦)، وأحمد (١٥٦٣١)، والبخاري (٤٠١٦)، ومسلم (٥٨٨٩)، وأبو داود (٥٢٥٣).\n* * *","vol":"4","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-367>حرف الميم من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>مُسند أبو مَالكٍ الأشعريِّ، كَعبُ بن عَاصِمٍ</span>\n\n٣٠٩٩ - [ح] مُعَاوِيَة بْن سَلَّامٍ، عَنْ أخِيهِ [زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ]، أنَّهُ أخْبَرَهُ عَنْ جَدِّهِ أبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أبِي مَالِكٍ الأشْعَرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِسْبَاغُ الوُضُوءِ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالحَمْدُ لله مِلْءُ المِيزَانِ، وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ مِلْءُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا أوْ مُوبِقُهَا».\nأخرجه ابن ماجة (٢٨٠)، والنسائي (٢٢٢٩).\n\n٣١٠٠ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أبِي سَلَّامٍ قَالَ: قَالَ أبو مَالِكٍ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي أُمَّتي أرْبَعًا مِنَ أمْرِ الجَاهِلِيَّةِ لَيْسُوا بِتَارِكِيهِنَّ: الفَخْرُ بِالأحْسَابِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّياحَةُ عَلَى الميِّتِ، فَإِنَّ النَّائِحَةَ إِنْ لَمْ تَتُبْ قَبْلَ أنْ تَمُوتَ فَإِنَّها تَقُومُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَيْهَا سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ، ثُمَّ يُعَلُّ عَلَيْهَا دِرْعٌ مِنْ لهَبِ النَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٢٩)، وأحمد (٢٣٢٩٢)، ومسلم (٢١١٦)، وأبو يعلى (١٥٧٧).\n* * *","vol":"4","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-369>مُسند أبو مَحذُورة الجمحي المُؤذِّن</span>\n\n٣١٠١ - [ح] مَكْحُول، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ، أنَّ أبا مَحْذُورَةَ حَدَّثَهُ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَلَّمَهُ الأذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، الأذَانُ: «اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.\nوَالإِقَامَةُ مَثْنَى، مَثْنَى، اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٢)، وأحمد (١٥٤٥٦)، والدارمي (١٣٠٧)، ومسلم (٧٧١)، وابن ماجة (٧٠٨)، وأبو داود (٥٠٢)، والترمذي (١٩٢)، والنسائي (١٦٠٦).\n* * *","vol":"4","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-370>مُسند أبو مَسْعُود الأنصَارِيِّ البدريِّ عُقبة بن عَمرٍو</span>\n\n٣١٠٢ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأخْبَرَهُ أنَّ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا - وَهُوَ بِالكُوفَةِ - فَدَخَلَ عَلَيْهِ أبو مَسْعُودٍ الأنصَارِيُّ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ ألَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ «أنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ».\nفَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: اعْلَمْ مَا تُحدِّثُ بِهِ يَا عُرْوَةُ، أوَ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ الَّذِي أقَامَ لِرَسُولِ الله ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أبِي مَسْعُودٍ الأنصَارِيُّ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ.\nأخرجه مالك (١)، وعبد الرزاق (٢٠٤٥)، والحميدي (٤٥٦)، وابن أبي شيبة (٣٢٤٦)، وأحمد (٢٢٧١٠)، والدارمي (١٢٩١)، والبخاري (٥٢١)، ومسلم (١٣٢٢)، وابن ماجة (٦٦٨)، وأبو داود (٣٩٤)، والنسائي (١٤٩٤).\n\n٣١٠٣ - [ح] سُلَيمَانَ الأعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ التَّيْمِيَّ، يُحدِّثُ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ [عَبْدِ الله بْنِ سَخْبَرَةَ] الأزْدِيِّ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُجزِئُ صَلَاةٌ لِرَجُلٍ أوْ لِأحَدٍ لَا يُقِيمُ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ».","vol":"4","page":178},{"text":"أخرجه الطيالسي (٦٤٦)، وعبد الرزاق (٢٨٥٦)، والحميدي (٤٥٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٣)، وأحمد (١٧٢٠١)، والدارمي (١٤٤٣)، وابن ماجة (٨٧٠)، وأبو داود (٨٥٥)، والترمذي (٢٦٥ والنسائي (١١٠١).\n\n٣١٠٤ - [ح] عَطَاء بْن السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثنا سَالِمٌ البَرَّادُ - قَالَ: وَكَانَ عِنْدِي أوْثقَ مِنْ نَفْسِي -، قَالَ: قَالَ لَنا أبو مَسْعُودٍ البَدْرِيُّ: ألَا أُصَلِّي لَكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: فَكَبَّرَ، فَرَكَعَ، فَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَفُصِلَتْ أصَابِعُهُ عَلَى سَاقَيْهِ، وَجَافَى عَنْ إِبْطَيْهِ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَاسْتَوَى قَائِمًا حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ كَبَّرَ، وَسَجَدَ، وَجَافَى عَنْ إِبْطَيْهِ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، فَاسْتَوَى جَالِسًا حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ سَجَدَ الثَّانِيَةَ. فَصَلَّى بِنَا أرْبَعَ رَكَعَاتٍ هَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ. أوْ قَالَ: هَكَذَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى.\nأخرجه الطيالسي (٦٥٤)، وابن أبي شيبة (٢٥٣٨)، وأحمد (١٧٢٠٤)، والدارمي (١٤٢٠)، وأبو داود (٨٦٣)، والنسائي (٦٢٨).\n\n٣١٠٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ الله بْنِ سَخْبَرَةَ الأزْدِيِّ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: «اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الأحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» قَالَ أبو مَسْعُودٍ: «فَأنْتُمُ اليَوْمَ أشَدُّ اخْتِلَافًا».\nأخرجه الطيالسي (٦٤٧)، وعبد الرزاق (٢٤٣٠)، والحميدي (٤٦١)، وابن أبي شيبة (٣٥٤٧)، وأحمد (١٧٢٣١)، والدارمي (١٣٨٠)، ومسلم (٩٠٣)، وابن ماجة (٩٧٦)، وأبو داود (٦٧٤)، والنسائي (٨٨٣).","vol":"4","page":179},{"text":"٣١٠٦ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، وَالله إِنِّي لَأتأخَّرُ فِي صَلَاةِ الغَدَاةِ مَخافَةَ فُلَانٍ - يَعْنِي إِمَامَهُمْ -. قَالَ: فَما رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: «أيُّها النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنفِّرِينَ فَأيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَليُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٦٤١)، وعبد الرزاق (٣٧٢٦)، والحميدي (٤٥٨)، وابن أبي شيبة (٤٦٩١)، وأحمد (١٧١٩٢)، والدارمي (١٣٧٢)، والبخاري (٩٠)، ومسلم (٩٧٧)، وابن ماجة (٩٨٤)، والنسائي (٥٨٦٠).\n\n٣١٠٧ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أوْسَ بْنَ ضَمْعَجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا مَسْعُودٍ الأنصَارِيَّ البَدْرِيَّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَؤُمُّ القَوْمَ أقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله وَأقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهمْ سَوَاءً فَليَؤُمَّهُمْ أقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانَتْ هِجْرَتُهمْ سَوَاءً، فَليَؤُمَّهُمْ أكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي أهْلِهِ وَلَا فِي سُلطَانِهِ، وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا أنْ يَأذَنَ لَكَ، أوْ إِلَّا بِإِذْنِهِ».\nأخرجه الطيالسي (٦٥٢)، وعبد الرزاق (٣٨٠٩)، والحميدي (٤٦٢)، وابن أبي شيبة (٣٤٧٠)، وأحمد (١٧٢٢٠)، ومسلم (١٤٧٧)، وابن ماجة (٩٨٠)، وأبو داود (٥٨٢)، والترمذي (٢٣٥)، والنسائي (٨٥٧).\n\n٣١٠٨ - [ح] إِسْمَاعِيل، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لمَوْتِ أحَدٍ وَلَا لحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُما آيَتَانِ مِنْ آياتِ الله تَعَالَى، فَإِذَا رَأيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا».\nأخرجه الحميدي (٤٦٠)، وابن أبي شيبة (٨٣٨٣)، وأحمد (١٧٢٣٠)، والدارمي (١٦٤٦)، والبخاري (١٠٤١)، ومسلم (٢٠٧٠)، وابن ماجة (١٢٦١)، والنسائي (١٨٥٨).","vol":"4","page":180},{"text":"٣١٠٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنصَارِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا صَدَقَةٌ».\nأخرجه الطيالسي (٦٤٩)، وابن أبي شيبة (٢٧١٧٩)، وأحمد (١٧٢١٠)، والدارمي (٢٨٢٩)، والبخاري (٥٥)، ومسلم (٢٢٨٥)، والترمذي (١٩٦٥)، والنسائي (٢٣٣٧).\n\n٣١١٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سُلَيمَانَ الأعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا وَائِلٍ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي مَسْعُودٍ البَدْرِيِّ، قَالَ: «كُنَّا نَتَحَامَلُ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ العَظِيمَةِ فَيُقَالُ: مُرَاءٍ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِنِصْفِ صَاعٍ فَنَزَلَتِ هَذِهِ الآيةُ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التوبة: ٧٩].\nأخرجه الطيالسي (٦٤٣)، والبخاري (٤٦٦٨)، ومسلم (٢٣١٨)، والنسائي (٢٣٢١).\n\n٣١١١ - [ح] سُلَيمَانَ الأعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ [سَعْد بْن إِيَاسٍ] أبا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ بِنَاقَةٍ مَخطُومَةٍ فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَتأتِيَنَّ يَوْمَ القِيَامَةِ بِسَبْعِمِائَةِ نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٩١)، وأحمد (١٧٢٢٢)، والدارمي (٢٥٥٥)، ومسلم (٤٩٣١)، والنسائي (٤٣٨١).\n\n٣١١٢ - [ح] سُلَيمَانَ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ، أنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ غُلَامًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالله للهُ أقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ» قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، فَإِنِّي أعْتَقْتُهُ لِوَجْهِ الله ﷿.\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٩٥٩)، وأحمد (٢٢٧٠٧)، وعبد بن حميد (٢٣٩)، ومسلم (٤٣١٩)، وأبو داود (٥١٥٩)، والترمذي (١٩٤٨).","vol":"4","page":181},{"text":"٣١١٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنصَارِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلوَانِ الكَاهِنِ».\nأخرجه مالك (١٩١٨)، والحميدي (٤٥٥)، وابن أبي شيبة (١٧٧٦٧)، وأحمد (١٧١٩٨)، والدارمي، (٢٧٣٠)، والبخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (٤٠١٤)، وابن ماجة (٢١٥٩)، وأبو داود (٣٤٢٨)، والترمذي (١١٣٣)، والنسائي (٤٧٨٥).\n\n٣١١٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الخَيْرِ شَيْءٌ، إِلَّا أنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُوسِرًا، وَكَانَ يُخالِطُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِغِلمَانِهِ، تَجاوَزُوا عَنِ المُعْسِرِ. قَالَ: فَقَالَ اللهُ ﷿ لمَلائِكَتِهِ: نَحْنُ أحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، تَجاوَزُوا عَنْهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦١١)، وأحمد (١٧٢١١)، ومسلم (٤٠٠٢)، والترمذي (١٣٠٧).\n\n٣١١٥ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ البَدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِمَّا أدْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلَامِ النُّبوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ».\nأخرجه الطيالسي (٦٥٥)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٥٧)، وأحمد (١٧٢١٨)، والبخاري (٣٤٨٣)، وابن ماجة (٤١٨٣)، وأبو داود (٤٧٩٧).\n\n٣١١٦ - [ح] سُلَيمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا وَائِلٍ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ أبو شُعَيْبٍ صَنَعَ طَعَامًا، فَأرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: «ائْتِنِي أنْتَ وَخَمْسَةٌ مَعَكَ» قَالَ: فَبعَثَ إِلَيْهِ أنْ: «ائْذَنْ لِي فِي السَّادِسِ».","vol":"4","page":182},{"text":"أخرجه أحمد (١٧٢٢١)، وعبد بن حميد (٢٣٦)، والدارمي (٢٢٠٢)، والبخاري (٢٠٨١)، ومسلم (٥٣٥٧)، والترمذي (١٠٩٩)، والنسائي (٦٥٧٩).\n\n٣١١٧ - [ح] الأعْمَش، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلقَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ مَنْ قَرَأ بِهِمَا فِي لَيلَةٍ كَفَتَاهُ».\nأخرجه البخاري (٥٠٤٠)، ومسلم (١٨٣٣)، والنسائي (٧٩٥١).\n\n٣١١٨ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ التَّيْمِيِّ، وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الله المُجْمِرِ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ، أنَّهُ أخْبَرَهُ عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنصَارِيِّ، أنَّهُ قَالَ: أتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أمَرَنَا اللهُ أنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله. فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى تَمنَّيْنَا أنَّهُ لَمْ يَسْألهُ.\nثُمَّ قَالَ: «قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي العَالمَينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ».\nأخرجه مالك (٤٥٧)، وعبد الرزاق (٣١٠٨)، وابن أبي شيبة (٨٧٢٥)، وأحمد (١٧١٩٤)، وعبد بن حميد (٢٣٤)، والدارمي (١٤٥٩)، ومسلم (٨٣٧)، وأبو داود (٩٨٠)، والترمذي (٣٢٢٠)، والنسائي (١٢٠٩).\n\n٣١١٩ - [ح] إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثنا قَيْسٌ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أشَارَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ اليَمَنِ فَقَالَ: «الإِيمَانُ هَاهُنَا الإِيمَانُ هَاهُنَا، وَإِنَّ القَسْوَةَ وَغِلَظَ","vol":"4","page":183},{"text":"القُلُوبِ فِي الفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أذنَابِ الإِبِلِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ».\nأخرجه الحميدي (٤٦٣)، وابن أبي شيبة (٣٣١٠٠)، وأحمد (١٧١٩٣)، والبخاري (٣٣٠٢\nومسلم (٩١).\n* * *","vol":"4","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-371>مُسند أبو مُوسَى الأشعريِّ</span>\n\n٣١٢٠ - [ح] أبِي بُرْدَةَ بْن عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ الله، أيُّ الإِسْلامِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ، وَيَدِهِ».\nأخرجه البخاري (١١)، ومسلم (٧٢)، والترمذي (٢٥٠٤)، والنسائي (٨/ ١٠٦)، وأبو يعلى / (٧٢٨٦).\n\n٣١٢١ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ الله بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أحَدٌ أصْبَرَ عَلَى أذًى يَسْمَعُهُ مِنَ الله ﷿ يَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا وَيُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٥٠)، والحميدي (٧٩٢)، وأحمد (١٩٨١٨)، والبخاري (٦٠٩٩)، ومسلم (٧١٨٢)، والنسائي (٧٦٦١).\n\n٣١٢٢ - [ح] عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ بِأرْبَعٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ».\nأخرجه الطيالسي (٤٩٣)، وأحمد (١٩٧٥٩)، ومسلم (٣٦٤)، وابن ماجة (١٩٥)، وأبو يعلى (٧٢٦٢).","vol":"4","page":185},{"text":"٣١٢٣ - [ح] حَمَّاد بْن زَيْدٍ، حَدَّثنا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: «دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يَسْتَاكُ وَهُوَ وَاضِعٌ طَرَفَ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ يَسْتَنُّ إِلَى فَوْقَ».\nفَوَصَفَ حَمَّادٌ: كَأنَّهُ يَرْفَعُ سِوَاكَهُ. قَالَ حَمَّادٌ وَوَصَفَهُ لَنا غَيْلَانُ قَالَ: كَانَ يَسْتَنُّ طُولًا.\nأخرجه أحمد (١٩٩٧٥)، ومسلم (٥١٣)، وأبو داود (٤٩).\n[ورواه] حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ «يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ يَقُولُ أُعْ أُعْ، وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ، كَأنَّهُ يَتَهَوَّعُ».\nأخرجه البخاري، والنسائي.\n\n٣١٢٤ - [ح] هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثنا أبو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ، دَخَلَ الجنَّة».\nأخرجه الدارمي (١٥٤٤)، والبخاري (٥٧٤)، ومسلم (١٣٨٢)، وأبو يعلى (٧٢٦٥).\n\n٣١٢٥ - [ح] أبِي أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ أنا وَأصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِالمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلاةِ العِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ أنا وَأصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أمْرِهِ، فَأعْتَمَ بِالصَّلاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ.","vol":"4","page":186},{"text":"فَلمَّا قَضَى صَلاتَهُ، قَالَ لمَنْ حَضَرَهُ: «عَلَى رِسْلِكُمْ، أبْشِرُوا، إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ الله عَلَيكُمْ، أنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ» أوْ قَالَ: «مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أحَدٌ غَيْرُكُمْ» لا يَدْرِي أيَّ الكَلِمَتَيْنِ قَالَ، قَالَ أبو مُوسَى فَرَجَعْنَا، فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه البخاري (٥٦٧)، ومسلم (١٣٩٥)، وأبو يعلى (٧٣٠٠).\n\n٣١٢٦ - [ح] بَدْر بْن عُثْمَانَ مَوْلًى لِآلِ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسَى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: وَأتَاهُ سَائِلٌ يَسْألُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأمَرَ بِلَالًا فَأقَامَ بِالفَجْرِ حِينَ انْشَقَّ الفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ.\nوَالقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهارُ أوْ لَمْ يَنْتَصِفْ، وَكَانَ أعْلَمَ مِنْهُمْ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ بِالعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ بِالمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ بِالعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أخَّرَ الفَجْرَ مِنَ الغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا.\nوَالقَائِلُ يَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ أوْ كَادَتْ، وَأخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ العَصْرِ بِالأمْسِ، ثُمَّ أخَّرَ العَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا وَالقَائِلُ يَقُولُ: احْمرَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، وَأخَّرَ العِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأوَّلُ، فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ: «الوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠)، وأحمد (١٩٩٧١)، ومسلم (١٣٣٦)، وأبو داود (٣٩٥)، والنسائي (١٥١١).","vol":"4","page":187},{"text":"٣١٢٧ - [ح] قَتادَة، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ الله الرَّقَاشِيِّ، أنَّ الأشْعَرِيَّ صَلَّى بِأصْحَابِهِ صَلَاةً فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، حِينَ جَلَسَ فِي صَلَاتِهِ: أقَرَّتِ الصَّلَاةُ بِالبِرِّ وَالزَّكَاةِ، فَلمَّا قَضَى الأشْعَرِيُّ صَلَاتَهُ أقْبَلَ عَلَى القَوْمِ فَقَالَ: أيُّكُمُ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأرَمَّ القَوْمُ، قَالَ: أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أبِي: أرَمَّ: السُّكُوتُ، قَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلتَهَا لحِطَّانَ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: وَالله إِنْ قُلتُها، وَلَقَدْ رَهِبْتُ أنْ تَبكَعَنِي بِهَا.\nقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا قُلتُهَا وَمَا أرَدْتُ بِهَا إِلَّا الخَيرَ. فَقَالَ الأشْعَرِيُّ: ألَا تَعْلَمُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ؟ فَإِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا سُنَّتنَا، وَبيَّنَ لَنا صَلَاتَنَا فَقَالَ: «أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أقْرَؤُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقُولُوا: آمِينَ. يُجِبْكُمُ اللهُ، فإِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا، وَارْكَعُوا؛ فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ».\nقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «فَتِلكَ بِتِلكَ» فَإِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، يَسْمَعِ اللهُ لَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ: «سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ، وَإِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا، وَاسْجُدُوا؛ فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ».\nقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «فَتِلكَ بِتِلكَ» فَإِذَا كَانَ عِنْدَ القَعْدَةِ، فَليَكُنْ مِنْ أوَّلِ قَوْلِ. أحَدِكُمْ أنْ يَقُولَ: «التَّحِيَّاتُ الطَّيِّباتُ، الصَّلَوَاتُ لله، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ","vol":"4","page":188},{"text":"وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالحِينَ، أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».\nأخرجه الطيالسي (٥١٩)، وعبد الرزاق (٢٦٤٧)، وابن أبي شيبة (٢٦١٠)، وأحمد (١٩٨٩٩)، والدارمي (١٤٢٨)، ومسلم (٨٣٤)، وابن ماجة (٨٤٧)، وأبو داود (٩٧٢)، والنسائي (٩٠٦)، وأبو يعلى (٧٢٢٤).\n\n٣١٢٨ - [ح] أبِي أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أعْظَمُ النَّاسِ أجْرًا فِي الصَّلاةِ أبْعَدُهُمْ، فَأبْعَدُهُمْ مَمْشًى وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أعْظَمُ أجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ».\nأخرجه البخاري (٦٥١)، ومسلم (١٤٥٨)، وأبو يعلى (٧٢٩٤).\n\n٣١٢٩ - [ح] أبِي أُسَامَةَ، عَنْ بُريْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا، يَخْشَى أنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، فَأتى المَسْجِدَ، فَصَلَّى بِأطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ، وَقَالَ: «هَذِهِ الآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ، لا تَكُونُ لمَوْتِ أحَدٍ وَلا لحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ يُخوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ».\nأخرجه البخاري (١٠٥٩)، ومسلم (٢٠٧٣)، والنسائي (١٩٠٣)، وأبو يعلى (٧٣٠٢).\n\n٣١٣٠ - [ح] جَعْفَر بْن عَوْنٍ، أخْبَرَنَا أبو عُمَيْسٍ عُتْبَة بْن عَبْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ أبا صَخْرَةَ جَامِع بْن شَدَّادٍ، يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، وَأبِي بُرْدَةَ بْنِ أبِي مُوسَى قَالَا: أُغْمِيَ عَلَى أبِي مُوسَى وَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ أُمُّ عَبْدِ اللهِ تَصِيحُ بِرَنَّةٍ،","vol":"4","page":189},{"text":"قَالَا: ثُمَّ أفَاقَ، قَالَ: ألَمْ تَعْلَمِي وَكَانَ يُحدِّثُها أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أنا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلقَ وَخَرَقَ».\nأخرجه مسلم (٢٠١)، وابن ماجة (١٥٨٦)، والنسائي (٢٠٠٢).\n\n٣١٣١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ» قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ. قَالَ: «يَعْتَمِلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ» قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَل أوْ يَسْتَطِعْ. قَالَ: «يُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلهُوفَ» قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أوْ لَمْ يَفْعَل. قَالَ: «يَأمُرُ بِالخَيْرِ». قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أوْ يَفْعَل. قَالَ: «يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ».\nأخرجه الطيالسي (٤٩٧)، وابن أبي شيبة (٢٧١٨٢)، وأحمد (١٩٧٦٠)، وعبد بن حميد (٥٦١)، والدارمي (٢٩١٣)، والبخاري (١٤٤٥)، ومسلم (٢٢٩٦)، والنسائي (٢٣٣٠).\n\n٣١٣٢ - [ح] أبِي بُرْدَةَ، بُريْد بْن عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اشْفَعُوا فَلتُؤْجَرُوا وَليَقْضِ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ».\nأخرجه الحميدي (٧٨٩)، وأحمد (١٩٩٠١)، والبخاري (١٤٣٢)، ومسلم (٦٧٨٤)، وأبو داود (٥١٣٣)، والترمذي (٢٦٧٢)، والنسائي (٢٣٤٨)، وأبو يعلى (٧٢٩٦).\n\n٣١٣٣ - [ح] بُريْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الخَازِنُ الأمِينُ الَّذِي يُؤَدِّي مَا أُمِرَ بِهِ طَيِّبةً بِهِ نَفْسُهُ أحَدُ المُتصَدِّقِينَ».\nأخرجه الحميدي (٧٨٧)، وابن أبي شيبة (١٠٨٢٠)، وأحمد (١٩٧٤١)، والبخاري (١٤٣٨)، ومسلم (٢٣٢٧)، وأبو داود (١٦٨٤)، والنسائي (٢٣٥٢).","vol":"4","page":190},{"text":"٣١٣٤ - [ح] قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ فَقَالَ: «بِمَ أهْلَلتَ؟» قُلتُ: بِإِهْلالٍ كَإِهْلالِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «هَل سُقْتَ مِنْ هَدْيٍ» قُلتُ: لَا، قَالَ: «طُفْ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حِلَّ» فَطُفْتُ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ ثُمَّ أتَيْتُ امْرَأةً، مِنْ قَوْمِي فَمَشَّطَتْنِي وَغَسَلَتْ رَأسِي، فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ بِإِمَارَةِ أبِي بَكْرٍ وَإِمَارَةِ عُمَرَ.\nفَإِنِّي لَقَائِمٌ فِي المَوْسِمِ، إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ فِي شَأنِ النُّسُكِ، فَقُلتُ: أيُّها النَّاسُ مَنْ كُنَّا أفْتَينَاهُ فُتْيَا، فَهَذَا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ، فَبِهِ فَأئتَمُّوا، فَلمَّا قَدِمَ قُلتُ: مَا هَذَا الَّذِي قَدْ أحْدَثْتَ فِي شَأنِ النُّسُكِ؟ قَالَ: إِنْ نَأخُذْ بِكِتَابِ الله فَإِنَّ اللهَ، قَالَ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَإِنْ نَأخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنا ﷺ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الهَدْيَ.\nأخرجه الطيالسي (٦٧)، وأحمد (٢٧٣)، والدارمي (١٩٤٦)، والبخاري (١٥٥٩)، ومسلم (٢٩٢٩)، والنسائي (٣٧٠٤).\n\n٣١٣٥ - [ح] أبِي العُمَيْسِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ اليَهُودُ تَتَّخِذُهُ عِيدًا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «صُومُوهُ أنْتُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٤٤)، وأحمد (١٩٩٠٥)، والبخاري (٢٠٠٥)، ومسلم (٢٦٣٠)، والنسائي (٢٨٦١)، وأبو يعلى (٧٣٣٣).","vol":"4","page":191},{"text":"٣١٣٦ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٦١٨٦)، وأحمد (١٩٧٤٧)، والدارمي (٢٣٢٣)، وابن ماجة (١٨٨١)، وأبو داود (٢٠٨٥)، والترمذي (١١٠١)، وأبو يعلى (٧٢٢٧).\n- قال أبو عيسى الترمذي: وحديث أبي بردة عن أبي موسى، عن النبي ﷺ عندي أصح «ترتيب علل\nالتِّرمِذي الكبير». (٢٦٥ و٢٦٦)\n- وقال الدارقطني: أن أبا إسحاق كان ربما أرسله، فإذا سئل عنه وصله «العلل» (١٢٩٥).\n\n٣١٣٧ - [ح] صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أمَةٌ فَعَلَّمَهَا فَأحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأدَّبها فَأحْسَنَ تَأدِيبَهَا، وَأعْتَقَها فَتزَوَّجَهَا فَلَهُ أجْرَانِ، وَعَبْدٌ أدَّى حَقَّ الله ﷿ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ آمَنَ بِمَا جَاءَ بِهِ عِيسَى، وَمَا جَاءَ بِهِ مُحمَّدٌ ﷺ فَلَهُ أجْرَانِ».\nأخرجه الطيالسي (٥٠٤)، وعبد الرزاق (١٣١١٢)، والحميدي (٧٨٦)، وابن أبي شيبة (١٢٧٧٧)، وأحمد (١٩٧٦١)، والدارمي (٢٣٨٦)، والبخاري (٩٧)، ومسلم (٣٠٤)، وابن ماجة (١٩٥٦)، وأبو داود (٢٠٥٣)، والترمذي (١١١٦)، والنسائي (٥٤٧٧)، وأبو يعلى (٧٢٥٦).\n\n٣١٣٨ - [ح] سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثنا شُعْبَةُ بْنِ دِينَارٍ الكُوفِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أبِي بُرْدَةَ بْنِ أبِي مُوسَى فَقَالَ: أيْ بَنِيَّ ألَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أعْتَقَ رَقَبَةً أعْتَقَ اللهُ ﷿ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه الحميدي (٧٨٥)، وأحمد (١٩٨٥٢)، والنَّسَائي (٤٨٥٨)، والروياني (٤٥٩).","vol":"4","page":192},{"text":"٣١٣٩ - [ح] أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ الجَرْمِيِّ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَأكُلُ دَجَاجًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٠٣٥)، والحميدي (٧٨٣)، وأحمد (١٩٧٤٨)، والدارمي (٢١٠٠)، والبخاري (٥٥١٧)، ومسلم (٤٢٧٧)، والترمذي (١٨٢٦)، والنسائي (٤٨٣٩).\n\n٣١٤٠ - [ح] حَمَّاد بْن زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ بْنِ أبِي مُوسَى، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ: «وَالله لَا أحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أحْمِلُكُمْ» ثُمَّ أُتِيَ بِإبلٍ فَحَمَلَنا عَلَى ثَلَاثَةٍ غُرِّ الذُّرَى فَلمَّا رَجَعْنَا قُلتُ لِأصْحَابِي: وَالله لَا يُبارَكُ اللهُ لَنا، حَلَفَ رَسُولُ الله ﷺ أنْ لَا يَحْمِلَنا ارْجِعُوا، قُلنَا: يَا رَسُولَ الله إِنَّكَ حَلَفْتَ أنْ لَا تَحْمِلَنا فَقَالَ: «مَا أنا حَمَلتُكُمْ مَا حَمَلَكُمْ إِلَّا اللهُ، وَالله إِنْ شَاءَ اللهُ لَا أحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ يَمِينِي وَأتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ».\nأخرجه الطيالسي (٥٠٢)، وأحمد ٤ (١٩٧٨٧)، والبخاري (٦٦٢٣)، ومسلم (٤٢٧٤)، وابن ماجة) (٢١٠٧)، وأبو داود (٣٢٧٦)، والنسائي (٤٧٠٣)، وأبو يعلى (٧٢٥١).\n\n٣١٤١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ أبا مُوسَى، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى اليَمَنِ فَقَالَ لَهُما: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنفِّرَا وَتَطَاوَعَا» قَالَ أبو مُوسَى: يَا رَسُولَ الله إِنَّا بِأرْضٍ يُصْنَعُ فِيهَا، شَرَابٌ مِنَ العَسَلِ: يُقَالُ لَهُ البِتْعُ، وَشَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ: يُقَالُ لَهُ المِزْرُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٩٥٩)، وابن أبي شيبة (٢٧٠١١)، وأحمد (١٩٩٨٠)، والبخاري (٣٠٣٨)، ومسلم (٤٥٤٧)، وابن ماجة (٣٣٩١)، والنسائي (٥٠٨٥).","vol":"4","page":193},{"text":"٣١٤٢ - [ح] ثَابِت بْن عُمارَةَ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ الأشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيُّما امْرَأةٍ اسْتَعْطَرَتْ، فَمَرَّتْ بِقَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ».\nأخرجه أحمد (١٩٧٤٢)، وعبد بن حميد (٥٥٧)، والترمذي (٢٧٨٦)، والنسائي (٩٣٦١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣١٤٣ - [ح] شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي قَالَ شُعْبَةُ: قَدْ كُنْتُ أحْفَظُ اسْمَهُ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ عُثْمَانَ ﵁ نَنْتَظِرُ الإِذْنَ عَلَيْهِ، فَسَمِعْتُ أبا مُوسَى الأشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ» قَالَ: فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا. الطَّاعُونُ؟ قَالَ: «طَعْنُ أعْدَائِكُمْ مِنَ الجِنِّ، وَفِي كُلٍّ شَهَادَةٌ».\nقَالَ زِيَادٌ: فَلَمْ أرْضَ بِقَوْلِهِ فَسَألتُ سَيِّدَ الحَيِّ، وَكَانَ مَعَهُمْ فَقَالَ صَدَقَ. حَدَّثناهُ أبو مُوسَى.\nأخرجه الطيالسي (٥٣٦)، وأحمد (١٩٩٧٢)، والبزار (٢٩٨٧)، والروياني (٥٥٣).\n- قلت: ورواه أبو بَكْرٍ النَّهْشَليُّ قَالَ: حَدَّثنا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أبِي مُوسَى. أخرجه أحمد (١٩٩٨٢)، وأبو يعلى (٧٢٢٦)، قال الدارقُطني: ويشبه أن يكون [زياد بن علاقة] حفظه عن جماعة، فمرة يرويه عن ذا، ومرة يرويه عن ذا «العلل» (١٣٣٥).\n\n٣١٤٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يُحِبُّ القَوْمَ وَلمَّا يَلحَقْ بِهِمْ، فَقَالَ: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ».\nأخرجه أحمد (١٩٧٨٤)، وعبد بن حميد (٥٥٢)، والبخاري (٦١٧٠)، ومسلم (٦٨١٣).","vol":"4","page":194},{"text":"٣١٤٥ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَأتيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ «فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٤٨)، وأحمد (١٩٧٩٩)، والبخاري (٥٤٦٧)، ومسلم (٥٦٦٦)، وأبو يعلى (٧٣١٥).\n\n٣١٤٦ - [ح] أبِي بُرْدَةَ بُريْد بْن عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «المُؤْمِنُ لِلمُؤْمِنِ كَالبُنيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا».\nأخرجه الحميدي (٧٩٠)، وابن أبي شيبة (٣٠٩٨٥)، وأحمد (١٩٨٥٣)، وعبد بن حميد (٥٥٦)، والبخاري (٤٨١)، ومسلم (٦٦٧٧)، والترمذي (١٩٢٨)، والنسائي (٢٣٥٢)، وأبو يعلى (٧٢٩٥).\n\n٣١٤٧ - [ح] (أبِي بُرْدَةَ بُرَيْد بْن عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ، وَثَابِتٍ البُنَانِيِّ) عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا مَرَّ أحَدُكُمْ بِسُوقٍ أوْ مَجْلِسٍ أوْ مَسْجِدٍ وَمَعَهُ نَبْلٌ فَليَقْبِضْ عَلَى نِصَالَهِا، فَليَقْبِضْ عَلَى نِصَالَهِا» ثَلَاثًا.\nقَالَ أبو مُوسَى: فَمَا زَالَ بِنَا البَلَاءُ حَتَّى سَدَّدَ بِهَا بَعْضُنَا فِي وُجُوهِ بَعْضٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨١٤١)، وأحمد (١٩٩٩٢)، والبخاري (٤٥٢)، ومسلم (٦٧٥٧)، وابن ماجة (٣٧٧٨)، وأبو داود (٢٥٨٧)، وأبو يعلى (٧٢٩١).\n\n٣١٤٨ - [ح] بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى رِوَايَةً قَالَ: «المُؤْمِنُ لِلمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَمَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ العَطَّارِ إِنْ لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلَقَكَ مِنْ رِيحِهِ، وَمَثَلُ الجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الكِيرِ إِنْ لَمْ يُحْرِقْكَ نَالَكَ مِنْ شَرَرِهِ».\nأخرجه الحميدي (٧٨٨)، وأحمد (١٩٨٥٤)، والبخاري (٢١٠١)، ومسلم (٦٧٨٥).","vol":"4","page":195},{"text":"٣١٤٩ - [ح] بُرَيْد بْن أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ ليُمْلي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» قَالَ: ثُمَّ قَرَأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢].\nأخرجه البخاري (٤٦٨٦)، ومسلم (٦٦٧٣)، وابن ماجة (٤٠١٨)، والترمذي (٣١١٠)، والنسائي، وأبو يعلى (٧٢٨٧).\n\n٣١٥٠ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالمَدِينَةِ عَلَى أهْلِهِ، فَحُدِّثَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَأنِهِمْ فَقَالَ: «إنَّما هَذِهِ النَّارُ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأطْفِئُوهَا عَنْكُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٣٦)، وأحمد (١٩٨٠٠)، والبخاري (٦٢٩٤)، ومسلم (٥٣٠٦)، وابن ماجة (٣٧٧٠)، وأبو يعلى (٧٢٩٣).\n\n٣١٥١ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ، وَيُطْرِيهِ فِي المِدْحَةِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أهْلَكْتُمْ أوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ».\nأخرجه أحمد (١٩٩٢٨)، والبخاري (٢٦٦٣)، ومسلم (٧٦١٤).\n\n٣١٥٢ - [ح] عَوْفِ بْنِ أبِي جَمِيلَةَ الأعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأرْضِ. جَاءَ مِنْهُمُ الأبْيَضُ وَالأحْمَرُ وَالأسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالخَبِيثُ، وَالطَّيِّبُ وَالسَّهْلُ، وَالحَزْنُ وَبَيْنَ ذَلِكَ».","vol":"4","page":196},{"text":"أخرجه أحمد (١٩٨١١)، وعبد بن حميد (٥٤٩)، وأبو داود (٤٦٩٣)، والترمذي (٢٩٥٥).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣١٥٣ - [ح] القَاسِم بْن مَالِكٍ أبِي جَعْفَرٍ، حَدَّثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى أبِي مُوسَى فِي بَيْتِ ابْنَةِ أُمِّ الفَضْلِ، فَعَطَسْتُ وَلَمْ يُشَمِّتْنِي، وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي فَأخْبَرْتُها، فَلمَّا جَاءَهَا قَالَتْ: عَطَسَ ابْنِي عِنْدَكَ فَلَمْ تُشَمِّتْهُ، وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَّهَا فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ تَعَالَى؛ فَلَمْ أُشمِّتْهُ، وَإِنَّها عَطَسَتْ فَحَمَدَتِ اللهَ تَعَالَى فَشَمَّتُّها، وَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا عَطَسَ أحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتُوهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ ﷿ فَلَا تُشَمِّتُوهُ» فَقَالَتْ: أحْسَنْتَ، أحْسَنْتَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٩٦)، وأحمد (١٩٩٣٢)، ومسلم (٧٥٩٧).\n\n٣١٥٤ - [ح] سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ دَيْلَمٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: كَانَتْ اليَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجَاءَ أنْ يَقُولَ لَهُمْ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ، فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: «يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ».\nأخرجه أحمد (١٩٨١٥)، وأبو داود (٥٠٣٨)، والترمذي (٢٧٣٩)، والنسائي (٩٩٩٠).\n\n٣١٥٥ - [ح] (سَعِيدِ بْنِ إِيَاسَ الجُريْرِيِّ، وَدَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ، وَأبِي مَسْلَمَةَ سَعِيد بْن يَزِيدَ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: إِنَّ أبا مُوسَى اسْتَأذَنَ عَلَى عُمَرَ ﵄ قَالَ: وَاحِدَةً. ثِنْتَيْنِ ثَلَاثًا، ثُمَّ رَجَعَ أبو مُوسَى فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: لَتأتِيَنَّ عَلَى هَذَا بِبَيِّنةٍ أوْ لَأفْعَلَنَّ. قَالَ: كَأنَّهُ يقُولُ أجْعَلُكَ نَكَالًا فِي الآفَاقِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أبو مُوسَى إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ الأنْصَارُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ.","vol":"4","page":197},{"text":"فَقَالَ: ألَمْ تَعْلَمُوا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَأذَنَ أحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَليَرْجِعْ» قَالُوا: بَلَى. لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أصْغَرُنَا. قَالَ: فَقَامَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: هَذَا أبو سَعِيدٍ فَخَلَّى عَنْهُ.\nأخرجه الطيالسي (٥٢٠)، وعبد الرزاق (١٩٤٢٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٤٩٠)، وأحمد (١١١٦٢)، والدارمي (٢٧٩٣)، ومسلم (٥٦٨٠)، وابن ماجة (٣٧٠٦)، والترمذي (٢٦٩٠).\n\n٣١٥٦ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالميِّتِ».\nأخرجه البخاري (٦٤٠٧)، ومسلم (١٧٧٣)، وأبو يعلى (٧٣٠٦).\n\n٣١٥٧ - [ح] (أيُّوبَ، وَعَاصِمِ بْنِ سُلَيمَانَ، وَخَالِدٌ الحَذَّاءُ، وَسُلَيمَانُ التَّيْمِيُّ) عَنْ أبِي عُثْمَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُلٍّ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: أخَذَ القَوْمُ فِي عُقْبَةٍ أوْ ثَنِيَّةٍ فَكُلَّمَا عَلَا رَجُلٌ عَلَيْهَا نَادَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ يَعْرِضُهَا فِي الخَيْلِ. فَقَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أصَمَّ وَلَا غَائِبًا» ثُمَّ قَالَ: «يَا أبا مُوسَى أوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ، ألَا أدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ» قَالَ: قُلتُ: بَلَى. قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله».\nأخرجه الطيالسي (٤٩٥)، وعبد الرزاق (٩٢٤٤)، وابن أبي شيبة (٨٥٥٠)، وأحمد (١٩٨٨٢)، وعبد ابن حميد (٥٤٢)، والبخاري (٦٣٨٤)، ومسلم (٦٩٦١)، وابن ماجة (٣٨٢٤)، وأبو داود (١٥٢٦)، والترمذي (٣٤٦١)، والنسائي (٧٦٣٢)، وأبو يعلى (٧٢٥٢).\n\n٣١٥٨ - [ح] عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ أبا عُبيْدَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ","vol":"4","page":198},{"text":"اللهَ تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا».\nأخرجه الطيالسي (٤٩٢)، وابن أبي شيبة (٣٥٣٤٥)، وأحمد (١٩٧٥٨)، ومسلم (٧٠٨٩)، والنسائي (١١١١٦).\n\n٣١٥٩ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، أُرَاهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «رَأيْتُ فِي المَنامِ أنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلي إِلَى أنَّها اليَمامَةُ أوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا، فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ بِأُخْرَى فَعَادَ أحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الفَتْحِ، وَاجْتمَاعِ المُؤْمِنِينَ وَرَأيْتُ فِيهَا بَقَرًا، وَاللهُ خَيْرٌ فَإِذَا هُمُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الخَيْرُ مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الخَيْرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ، الَّذِي آتَانَا اللهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ».\nأخرجه الدارمي (٢٢٩٧)، والبخاري (٣٦٢٢)، ومسلم (٥٩٩٧)، وابن ماجة (٣٩٢١)، وأبو يعلى (٧٢٩٨).\n\n٣١٦٠ - [ح] بُريْدِ بْنِ عُبيْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَعَاهَدُوا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لُهوَ أشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنَ الإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٦٥٧)، وأحمد (١٩٩٢١)، والبخاري (٥٠٣٣)، ومسلم (١٧٩٤)، وأبو يعلى (٧٣٠٥).","vol":"4","page":199},{"text":"٣١٦١ - [ح] (مَعْمَر، وَهَمَّام، وَشُعْبَةُ، وَسَعِيد، وَأبو عَوَانَةَ،) عَنْ قَتادَةَ قَالَ: حَدَّثنا أنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أنَّ أبا مُوسَى الأشْعَرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ. وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لهَا، وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ مُرٌّ طَعْمُهَا وطَيِّبُ رِيحُهَا، وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ مُرٌّ طَعْمُهَا وَلَا رِيحَ لهَا».\nأخرجه الطيالسي (٤٩٦)، وعبد الرزاق (٢٠٩٣٣)، وابن أبي شيبة (٣٠٧٩٨)، وأحمد (١٩٧٧٨)، وعبد بن حميد (٥٦٥)، والدارمي (٣٦٢٨)، والبخاري (٥٠٢٠)، ومسلم (١٨١٠)، وابن ماجة (٢١٤)، وأبو داود (٤٨٣٠)، والترمذي (٢٨٦٥)، والنسائي (٦٦٩٩)، وأبو يعلى (٧٢٣٧).\n\n٣١٦٢ - [ح] دَاوُدَ، عَنْ أبِي حَرْبِ بْنِ أبِي الأسْوَدِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ أبو مُوسَى الأشْعَرِيُّ إِلَى قُرَّاءِ أهْلِ البَصْرَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ قَدْ قَرَءُوا القُرْآنَ، فَقَالَ: «أنْتُمْ خِيَارُ أهْلِ البَصْرَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ، فَاتْلُوهُ، وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأمَدُ فَتقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً، كُنَّا نُشَبِّهُهَا فِي الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ، فَأُنْسِيتُهَا، غَيْرَ أنِّي قَدْ حَفِظْتُ مِنْهَا: لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَكُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً، كُنَّا نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى المُسَبِّحَاتِ، فأُنْسِيتُهَا، غَيْرَ أنِّي حَفِظْتُ مِنْهَا: يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أعْنَاقِكُمْ، فَتُسْألُونَ عَنْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه مسلم (٢٣٨٣)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٥/ ٢٧٥).","vol":"4","page":200},{"text":"٣١٦٣ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللهُ ﷿ بِهِ مِنَ الُهدَى وَالعِلمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أصَابَ الأرْضَ، فَكَانَتْ مِنْهُ طَائِفَةٌ قَبِلَتْ فَأنْبَتَتِ الكَلَأ وَالعُشْبَ الكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أجَادِبُ أمْسَكَتِ المَاءَ، فَنفَعَ اللهُ ﷿ بِهَا نَاسًا فَشَرِبُوا فَرَعَوْا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا وَأسْقَوْا، وَأصَابَتْ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى.\nإنَّما هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً. فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ الله ﷿ وَنَفَعَهُ اللهُ ﷿ بِمَا بَعَثَنِي بِهِ، وَنَفَعَ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ. وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأسًا، وَلَمْ يَقْبَل هُدَى الله ﷿ الَّذِي أُرْسِلتُ بِهِ».\nأخرجه أحمد (١٩٨٠٢)، والبخاري (٧٩)، ومسلم (٦٠١٧)، والنسائي (٥٨١٢)، وأبو يعلى (٧٣١١).\n\n٣١٦٤ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلمَّا أكْثَرُوا عَلَيْهِ المَسْألَةَ غَضِبَ وَقَالَ: «سَلُونِي»، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ أبِي؟ قَالَ: «أبوكَ حُذَافَةُ».\nثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ أبِي؟ فَقَالَ: «أبوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبةَ»، فَلمَّا رَأى عُمَرُ مَا بِوَجْهِ رَسُولِ الله ﷺ مِنَ الغَضَبِ قَالَ: إِنَّا نَتُوبُ إِلَى الله ﷿.\nأخرجه البخاري (٩٢)، ومسلم (٦٢٠٠)، وأبو يعلى (٧٣٠٣).","vol":"4","page":201},{"text":"٣١٦٥ - [ح] جَعْفَر بْن سُلَيمَانَ الضُبَعي، عَنْ أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أبِي بَكْرِ ابْنِ أبِي مُوسَى، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ».\nأخرجه الطيالسي (٥٣٢)، وابن أبي شيبة (١٩٦٧٣)، وأحمد (١٩٧٦٧)، ومسلم (٤٩٥١)، والترمذي (١٦٥٩)، وأبو يعلى (٧٣٢٤).\n\n٣١٦٦ - [ح] (الأعْمَشِ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) قَالَ: سَمِعْتُ أبا وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثنا أبو مُوسَى الأشْعَرِيُّ، أنَّ أعْرَابِيًّا أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرى مَكَانُهُ فَمَنْ فِي سَبِيلِ الله؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله هِيَ العُليَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله ﷿».\nأخرجه الطيالسي (٤٨٨)، وعبد الرزاق (٩٥٦٧)، وأحمد (١٩٨٢٥)، وعبد بن حميد (٥٥٣)، والبخاري (١٢٣)، ومسلم (٤٩٥٤)، وابن ماجة (٢٧٨٣)، وأبو داود (٢٥١٧)، والترمذي (١٦٤٦)، والنسائي (٤٣٢٩)، وأبو يعلى (٧٢٥٣).\n\n٣١٦٧ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ، فَنَقِبَتْ أقْدَامُنَا، وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ، وَسَقَطَتْ أظْفَارِي، وَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أرْجُلِنَا الخِرَقَ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنَ الخِرَقِ عَلَى أرْجُلِنَا» وَحَدَّثَ أبو مُوسَى بِهَذَا ثُمَّ كَرِهَ ذَاكَ، قَالَ: مَا، كُنْتُ أصْنَعُ بِأنْ أذْكُرَهُ، كَأنَّهُ كَرِهَ أنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أفْشَاهُ.\nأخرجه البخاري (٤١٢٨)، ومسلم (٤٧٢٦)، وأبو يعلى (٧٣٠٤).","vol":"4","page":202},{"text":"٣١٦٨ - [ح] مَنْصُور، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فُكُّوا العَانِيَ، وَأطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المَرِيضَ».\nأخرجه الطيالسي (٤٩١)، وعبد الرزاق (٦٧٦٣)، وأحمد (١٩٧٤٦)، وعبد بن حميد (٥٥٤)، والدارمي (٢٦٢٢)، والبخاري (٣٠٤٦)، وأبو داود (٣١٠٥)، والنسائي (٧٤٥٠)، وأبو يعلى (٧٣٢٥).\n\n٣١٦٩ - [ح] بُرَيْد بْن عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِاليَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أنا وَأخَوَانِ لِي أنا أصْغَرُهُمْ، أحَدُهُمَا أبو بُرْدَةَ، وَالآخَرُ أبو رُهْمٍ، إِمَّا قَالَ: بِضْعٌ، وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلاثَةٍ وَخَمْسِينَ، أوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَألقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أبِي طَالِبٍ، فَأقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ.\nوَكَانَ أُناسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنا، يَعْنِي لِأهْلِ السَّفِينَةِ: سَبقْنَاكُمْ بِالهِجْرَةِ، وَدَخَلَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا، عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ، وَأسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأى أسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، قَالَ عُمَرُ: الحَبَشِيَّةُ هَذِهِ البَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟ قَالَتْ أسْمَاءُ: نَعَمْ، قَالَ: سَبَقْنَاكُمْ بِالهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أحَقُّ بِرَسُولِ الله ﷺ مِنْكُمْ.\nفَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلَّا وَالله، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ - أوْ فِي أرْضِ - البُعَدَاءِ البُغَضَاءِ بِالحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي الله","vol":"4","page":203},{"text":"وَفِي رَسُولِهِ ﷺ، وَايْمُ الله لا أطْعَمُ طَعَامًا وَلا أشْرَبُ شَرَابًا، حَتَّى أذْكُرَ مَا قُلتَ لِرَسُولِ الله ﷺ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأسْألُهُ، وَالله لا أكْذِبُ وَلا أزِيغُ، وَلا أزِيدُ عَلَيْهِ، فَلمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله إِنَّ عُمَرَ قَالَ: كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: «فَمَا قُلتِ لَهُ؟» قَالَتْ: قُلتُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا.\nقَالَ: «لَيْسَ بِأحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلِأصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أنْتُمْ - أهْلَ السَّفِينَةِ - هِجْرَتَانِ» قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأيْتُ أبا مُوسَى وَأصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأتُونِي، أرْسَالًا، يَسْألُونِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أفْرَحُ وَلا أعْظَمُ فِي أنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ أبو بُرْدَةَ: قَالَتْ أسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأيْتُ أبا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الحَدِيثَ مِنِّي.\nأخرجه الطيالسي (٥٢٨)، وابن أبي شيبة (٣٣٨٩٦)، وأحمد (١٩٧٥٣)، والبخاري (٣١٣٦)، ومسلم (٦٤٩٤)، وأبو داود (٢٧٢٥)، والترمذي (١٥٥٩)، والنسائي (٨٣٣٠)، وأبو يعلى (٧٢٣٢).\n\n٣١٧٠ - [ح] (بُرَيْد بْن عَبْدِ الله، وَحُمَيْد بْن هِلَالٍ) حَدَّثنا أبو بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ أبو مُوسَى الأشْعَرِيُّ: أقْبَلتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الأشْعَرِيِّينَ: أحَدُهُمَا عَنْ يَمِيني، وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي فَكِلَاهُما سَألَ العَمَلَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْتَاكُ قَالَ: «مَاتَقُولُ يَا أبا مُوسَى أوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ؟».\nقَالَ: قُلتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ مَا أطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعُرْتُ أنَّهُما يَطْلُبَانِ العَمَلَ. قَالَ: فَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ.","vol":"4","page":204},{"text":"قَالَ: «إِنِّي أوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أرَادَهُ، وَلَكِنْ اذْهَبْ أنْتَ يَا أبا مُوسَى أوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ» فَبَعَثَهُ عَلَى اليَمَنِ، ثُمَّ أتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَلمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ. قَالَ: انْزِل وَألقَى لَهُ وِسَادَةً، فَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ قَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: كَانَ يا فَأسْلَمَ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السَّوْءِ فَتهَوَّدَ. قَالَ: لَا أجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ الله .. يَهُودِ وَرَسُولِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَأمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذَاكَرْنَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: «أمَّا أنا فَأنامُ، وَأقُومُ، أوْ أقُومُ وَأنامُ، وَأرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أرْجُو فِي قَوْمَتي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٢٠٨)، وأحمد (١٩٩٠٠)، والبخاري (٢٢٦١)، ومسلم (٤٧٤٥)، وأبو داود (٣٥٧٩)، والنسائي (٨)، وأبو يعلى (٧٢٤٠).\n\n٣١٧١ - [ح] عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: سَمَّى لَنا رَسُولُ الله ﷺ نَفْسَهُ أسْمَاءً مِنْهَا مَا حَفِظْنَا فَقَالَ: «أنا مُحمَّدٌ، وأحْمَدُ، والمُقفِّي، والحَاشِرُ، ونَبِيُّ الرَّحْمَةِ - قَالَ يَزِيدُ: - ونَبِيُّ التَّوْبَةِ ونَبِيُّ المَلحَمَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٤٩٤)، وابن أبي شيبة (٣٢٣٥١)، وأحمد (١٩٨٥٠)، ومسلم (٦١٧٩)، وأبو يعلى (٧٢٤٤).\n\n٣١٧٢ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إنَّما مَثَلي وَمَثَلُ مَا بَعَثَني اللهُ بِهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أتى قَوْمًا فَقَالَ: يَا قَوْمِ، إِنِّي رَأيْتُ الجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أنا النَّذِيرُ العُرْيَانُ، فَالنَّجَاءَ، فَأطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَأدْلجُوا، فَانْطَلقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنجَوْا، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، فَأصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الجَيْشُ فَأهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الحَقِّ».\nأخرجه البخاري (٦٤٨٢)، ومسلم (٦٠١٨)، وأبو يعلى (٧٣١٠).","vol":"4","page":205},{"text":"٣١٧٣ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ بُريْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِالجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلالٌ فَأتى النَّبِيَّ ﷺ أعْرَابِيٌّ فَقَالَ: ألا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ: «أبْشِرْ» فَقَالَ: قَدْ أكْثَرْتَ عَليَّ مِنْ أبْشِرْ، فَأقْبَلَ عَلَى أبِي مُوسَى وَبِلالٍ كَهَيْئَةِ الغَضْبَانِ، فَقَالَ: «رَدَّ البُشْرَى، فَاقْبَلا أنْتُما».\nقَالا: قَبِلنَا، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ، وَأفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُما وَنُحُورِكُما وَأبْشِرَا» فَأخَذَا القَدَحَ. فَفَعَلا، فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أنْ أفْضِلا لِأُمِّكُما، فَأفْضَلا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً.\nأخرجه البخاري (١٩٦)، ومسلم (٦٤٨٩).\n\n٣١٧٤ - [ح] حُسَيْن بْن عَلِيٍّ الجُعْفِيّ، عَنْ مُجمِّعِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الأنصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُردَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: صَلَّيْنَا المَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ قُلنَا: لَوْ انْتَظَرْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ العِشَاءَ. قَالَ: فَانْتَظَرْنَا فَخَرَجَ إِلَيْنَا. فَقَالَ: «مَا زِلتُمْ هَاهُنَا؟» قُلنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. قُلنَا: نُصَلِّي مَعَكَ العِشَاءَ. قَالَ: «أحْسَنْتُمْ أوْ أصَبْتُمْ».\nثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «النُّجُومُ أمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ؛ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أتى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأنا أمَنَةٌ","vol":"4","page":206},{"text":"لِأصْحَابِي؛ فَإِذَا ذَهَبْتُ أتى أصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأصْحَابِي أمَنةٌ لِأُمَّتي؛ فَإِذَا ذَهَبَ أصْحَابِي أتى أُمَّتي مَا يُوعَدُونَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٧٣)، وأحمد (١٩٧٩٥)، وعبد بن حميد (٥٣٩)، ومسلم (٦٥٥٧)، وأبو يعلى (٧٢٧٦).\n\n٣١٧٥ - [ح] زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ بْنِ أبِي مُوسَى، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ الله ﷺ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فَقَالَ: «مُرُوا أبا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أبا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، مَتَى يَقُومُ. مَقَامَكَ لَا يَسْتَطِيعُ أنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَ: «مُرُوا أبا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ» فَأتاهُ الرَّسُولُ، فَصَلَّى أبو بَكْرٍ بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٢٤٠)، وأحمد (١٩٩٣٦)، والبخاري (٦٧٨)، ومسلم.\n\n٣١٧٦ - [ح] عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثنا أبو عُثْمَانَ، عَنْ أبِي مُوسَى، أنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطٍ وَبِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ بَيْنَ المَاءِ وَالطِّينِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ. فَقَالَ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ» فَإِذَا هُوَ أبو بَكْرٍ ﵁ قَالَ: فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ. فَقَالَ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ» فَإِذَا هُوَ عُمَرُ ﵁ فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ، فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ عَلَى بَلوَى تُصِيبُهُ أوْ بَلوَى تكُونُ» قَالَ: فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ ﵁ فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالجَنَّةِ وَأخْبَرْتُهُ فَقَالَ: اللهُ المُسْتَعَانُ.\nأخرجه وأحمد (١٩٧٣٨)، والبخاري (٣٦٩٣)، ومسلم (٦٢٩٠)، والنسائي (٨٠٧٨).","vol":"4","page":207},{"text":"٣١٧٧ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأسْوَدِ قَالَ: قَالَ أبو مُوسَى: «أتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَأنا أرَى أنَّ عَبْدَ الله (^١) مِنْ أهْلِ البَيْتِ» أوْ مَا ذَكَرَ مِنْ هَذَا.\nأخرجه أحمد (١٩٨١٧)، والبخاري (٣٧٦٣)، ومسلم (٦٤٠٨)، والترمذي (٣٨٠٦)، والنسائي (٨٢٠٦).\n\n٣١٧٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، قَالَ: كُنَّا فِي دَارِ أبِي مُوسَى مَعَ نَفَرٍ مِنْ أصْحَابِ عَبْدِ الله، وَهُمْ يَنْظُرُونَ فِي مُصْحَفٍ، فَقَامَ عَبْدُ الله، فَقَالُ أبو مَسْعُودٍ: مَا أعْلَمُ رَسُولَ الله ﷺ تَركَ بَعْدَهُ أعْلَمَ بِمَا أنْزَلَ اللهُ مِنْ هَذَا القَائِمِ، فَقَالَ أبو مُوسَى: أمَا لَئِنْ قُلتَ ذَاكَ، لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا، وَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا.\nأخرجه مسلم (٦٤١٢).\n\n٣١٧٩ - [ح] (طَلحَةَ بْنِ يَحْيَى، وَسَعِيد بْن أبِي بُرْدَةَ، وَبُرَيْد بْن عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ) عَنْ جَدِّهِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا أبا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».\nأخرجه البخاري (٥٠٤٨)، ومسلم (١٨٠٢)، والترمذي (٣٨٥٥)، وأبو يعلى (٧٢٧٩).\n\n٣١٨٠ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أبا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، فَقُتِلَ دُريْدٌ وَهَزَمَ اللهُ أصْحَابَهُ، قَالَ أبو مُوسَى: وَبَعَثَني مَعَ أبِي عَامِرٍ، فَرُمِيَ أبو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ، رَمَاهُ جُشَمِيٌّ بِسَهْمٍ فَأثْبَتَهُ\n_________\n(^١) يعني عبد الله بن مسعود.","vol":"4","page":208},{"text":"فِي رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأشَارَ إِلَى أبِي مُوسَى فَقَالَ: ذَاكَ قَاتِلي الَّذِي رَمَانِي، فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ، فَلمَّا رَآنِي وَلَّى، فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلتُ أقُولُ لَهُ: ألا تَسْتَحْيِي، ألا تَثْبُتُ، فَكَفَّ، فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتلتُهُ.\nثُمَّ قُلتُ لِأبِي عَامِرٍ: قَتلَ اللهُ صَاحِبَكَ، قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنزَا مِنْهُ المَاءُ، قَالَ: يَا ابْنَ أخِي أقْرِئِ النَّبِيَّ ﷺ السَّلامَ، وَقُل لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي. وَاسْتَخْلَفَنِي أبو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ، فَمَكُثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ، فَرَجَعْتُ فَدَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ، قَدْ أثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ، فَأخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أبِي عَامِرٍ.\nوَقَالَ: قُل لَهُ اسْتَغْفِرْ لِي، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتوَضَّأ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أبِي عَامِرٍ» وَرَأيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اجْعَلهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلقِكَ مِنَ النَّاسِ» فَقُلتُ: وَلِي فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الله ابْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأدْخِلهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا» قَالَ أبو بُرْدَةَ: إِحْدَاهُما لِأبِي عَامِرٍ، وَالأُخْرَى لِأبِي مُوسَى.\nأخرجه البخاري (٢٨٨٤)، ومسلم (٦٤٩٠)، والنسائي (٨٧٣٠)، وأبو يعلى (٧٣١٣).\n\n٣١٨١ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ بُريْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ المُسْلِمِينَ، وَاليَهُودِ، وَالنَّصَارَى، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ، عَلَى أجْرٍ مَعْلُومٍ، فَعَمِلُوا لَهُ إِلَى نِصْفِ النَّهارِ، فَقَالُوا: لا حَاجَةَ لَنا إِلَى أجْرِكَ الَّذِي شَرَطْتَ","vol":"4","page":209},{"text":"لَنا وَمَا عَمِلنَا بَاطِلٌ، فَقَالَ لُهمْ: لا تَفْعَلُوا، أكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ، وَخُذُوا أجْرَكُمْ كَامِلًا، فَأبوْا، وَتَرَكُوا، وَاسْتَأجَرَ أجِيرَيْنِ بَعْدَهُمْ، فَقَالَ لُهمَا: أكْمِلا بَقِيَّةَ يَوْمِكُما هَذَا وَلَكُما الَّذِي شَرَطْتُ لُهمْ مِنَ الأجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينُ صَلاةِ العَصْرِ، قَالا: لَكَ مَا عَمِلنَا بَاطِلٌ، وَلَكَ الأجْرُ الَّذِي جَعَلتَ لَنا فِيهِ.\nفَقَالَ لهُمَا: أكْمِلا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمَا مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَأبيَا، وَاسْتَأجَرَ قَوْمًا أنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ، فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وَاسْتَكْمَلُوا أجْرَ الفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ، وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا النُّورِ».\nأخرجه البخاري (٢٢٧١)، وأبو يَعلى (٧٣١٢).\n\n٣١٨٢ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي بُريْدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ إِذَا أرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ، قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا، فَجَعَلَهُ لهَا فَرَطًا وَسَلَفًا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَإِذَا أرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ، عَذَّبَهَا وَنَبِيُّها حَيٌّ، فَأهْلَكَهَا وَهُوَ يَنْظُرُ، فَأقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أمْرَهُ».\nأخرجه مسلم (٦٠٢٩)، والبزار (٣١٧٧)، وابن فيل في «جزءه». (٥)\n\n٣١٨٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرٍو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُل مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ».","vol":"4","page":210},{"text":"أخرجه الطيالسي (٥٠٦)، وابن أبي شيبة (٣٢٩٤٢)، وأحمد (١٩٧٥٢)، وعبد بن حميد (٥٦٦)،، والبخاري (٣٤١١)، ومسلم (٦٣٥٣)، وابن ماجة (٣٢٨٠)، والترمذي (١٨٣٤)، والنسائي (٨٣٢٢)، وأبو يعلى (٧٢٤٥).\n\n٣١٨٤ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، حَدَّثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَأعْرِفُ أصْوَاتَ رُفْقَةِ الأشْعَرِيِّينَ بِالقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأعْرِفُ مَنَازِلُهمْ مِنْ أصْوَاتِهِمْ، بِالقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أرَ مَنَازِلهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الخَيْلَ - أوْ قَالَ العَدُوَّ - قَالَ لُهمْ: إِنَّ أصْحَابِي يَأمُرُونَكُمْ أنْ تَنْظُرُوهُمْ».\nأخرجه البخاري (٤٢٣٢)، ومسلم (٦٤٩١)، وأبو يَعلى (٧٣١٨).\n\n٣١٨٥ - [ح] حَمَّاد بْن أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الأشْعَرِيِّينَ إِذَا أرْمَلُوا فِي الغَزْوِ، أوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالهِمْ بِالمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأنا مِنْهُمْ».\nأخرجه البخاري (٢٤٨٦)، ومسلم (٦٤٩٢)، والنسائي (٨٧٤٧)، وأبو يعلى (٧٣٠٩).\n\n٣١٨٦ - [ح] حَمَّاد بْن أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أحَبَّ لِقَاءَ الله أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ».\nأخرجه البخاري (٦٥٠٨)، ومسلم (٦٩٢٦)، وأبو يعلى (٧٣٠١).","vol":"4","page":211},{"text":"٣١٨٧ - [ح] عَاصِم الأحْوَل، عَنْ أبِي كَبْشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أبا مُوسَى يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّما سُمِّيَ القَلبُ مِنْ تَقَلُّبِهِ، إنَّما مَثَلُ القَلبِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي أصْلِ شَجَرَةٍ تُقَلِّبُها الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ».\nأخرجه أحمد (١٩٨٩٥)، والبزار (٣١٩٠).\n\n٣١٨٨ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيّ، أنَّهُ سَمِعَ أبا بُرْدَةَ بْنَ أبِي مُوسَى، وَاصْطَحَبَ هُوَ ويَزِيدُ بْنُ أبِي كَبْشَةَ فِي سَفَرٍ وَكَانَ يَزِيدُ يَصُومُ فَقَالَ لَهُ أبو بُردَةَ: سَمِعْتُ أبا مُوسَى مِرَارًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِنَ الأجْرِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩١٠)، وأحمد (١٩٩١٥)، وعبد بن حميد (٥٣٤)، والبخاري (٢٩٩٦)، وأبو داود (٣٠٩١).\n\n٣١٨٩ - [ح] بُريْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا».\nأخرجه البخاري (٧٠٧١)، ومسلم (١٩٥)، وابن ماجة (٢٥٧٧)، والترمذي (١٤٥٩)، وأبو يعلى\n(٧٢٦١)\n\n٣١٩٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ وَيُرْفَعُ فِيهَا العِلمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَ الَهرْجُ».\nقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا الهَرْجُ؟ قَالَ: «القَتْلُ».\nأخرجه أحمد (٣٦٩٥)، والبخاري (٧٠٦٢)، ومسلم (٦٨٨٢).","vol":"4","page":212},{"text":"٣١٩١ - [ح] بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيَأتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ، بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ، ثُمَّ لا يَجِدُ أحَدًا يَأخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ الوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أرْبَعُونَ امْرَأةً يَلُذْنَ بِهِ، مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ».\nأخرجه البخاري (١٤١٤)، ومسلم (٢٣٠١)، والبزار (٣١٧٩)، وأبو يعلى (٧٢٩٩).\n\n٣١٩٢ - [ح] (سَعِيدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، وَطَلحَةَ بْنِ يَحْيَى) عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ المِلَلِ، فَقَالَ لَهُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه الطيالسي (٥٠١)، وأحمد (١٩٧١٤)، وعبد بن حميد (٥٣٧)، ومسلم (٧١١١)، وأبو يعلى (٧٢٦٧).\n\n٣١٩٣ - [ح] أبِي عِمْرَانَ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «جَنَّتانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُما وَمَا فِيهِما، وَجَنَّتانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُما، وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أنْ يَنْظُروا إِلَى رَبِّهِمْ تَعَالَى إِلَّا رِدَاءُ الكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ ﷿ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٤٥)، وأحمد (١٩٩١٨)، وعبد بن حميد (٥٤٥)، والدارمي (٢٩٨٨)، والبخاري (٤٨٧٨)، ومسلم (٣٦٧)، وابن ماجة (١٨٦)، والترمذي (٢٥٢٨)، والنسائي (٧٧١٧)، وأبو يعلى (٧٣٣١).\n\n٣١٩٤ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «فِي الجَنَّةِ خَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤةٍ مُجوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥١١٧)، وأحمد (١٩٩١٧)، وعبد بن حميد (٥٤٤)، والدارمي (٣٠٠١)، والبخاري (٣٢٤٣)، ومسلم (٧٢٦٠)، والترمذي (٢٥٢٨ م)، والنسائي (١١٤٩٨)، وأبو يعلى (٧٣٣٢).","vol":"4","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-372>حرف النون من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>مُسند أبو النضر السلمي</span>\n\n٣١٩٥ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي النَّضْرِ السَّلَمِيّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَمُوتُ لِأحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، فَيَحْتَسِبُهُمْ، إِلَّا كَانُوا لَهُ جُنَّةً مِنَ النَّارِ» فَقَالَتِ امْرَأةٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ: يَا رَسُولَ الله، أوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: «أوِ اثْنَانِ».\nأخرجه مالك (٦٣٢).\n* * *","vol":"4","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-374>حرف الهاء من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>مُسند أبو هُرَيْرَةَ الدوسي</span>\n\n٣١٩٦ - [ح] أبِي حَيَّانَ [يَحْيَى بْن سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيّ]، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، فَأتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: «الإِيمَانُ أنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكِتَابِهِ، وَلِقَائِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالبَعْثِ الآخِرِ» قَالَ: يَا رَسُولَ، الله، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: «الإِسْلَامُ أنْ تَعْبُدَ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا، الإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ».\nفَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا المَسْئُولُ عَنْهَا بِأعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أشْرَاطِهَا، إِذَا وَلَدَتِ الأمَةُ رَبَّهَا، فَذَاكَ مِنْ أشْرَاطِهَا، وَإِذَا كَانَتِ العُرَاةُ الحُفَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ، فَذَاكَ مِنْ أشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ البَهْمِ فِي البُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ»، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ الله ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] [لقمان: ٣٤].","vol":"4","page":215},{"text":"ثُمَّ أدْبرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «رُدُّوا عَليَّ الرَّجُلَ» فَأخَذُوا لِيَرُدُّوهُ، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ: «هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٤٥)، وإسحاق بن راهوية، في «مسنده»، (١٦٦)، وأحمد (٩٤٩٧)، والبخاري (٥٠)، ومسلم (٥)، وابن ماجة (٦٤).\n\n٣١٩٧ - [ح] عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قُلتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَنْ أسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أبا هُريْرةَ، ألَا يَسْألَني عَنْ هَذَا الحَدِيثِ أحَدٌ أوَّلَ مِنْكَ، لِمَا رَأيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ، أسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتي يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ خَالِصَةً مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ».\nأخرجه أحمد (٨٨٤٥)، والبخاري (٩٩)، والنسائي (٥٨١١).\n\n٣١٩٨ - [ح] يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِعَمِّهِ: «قُل: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أشْهَدْ لَكَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ» قَالَ: لَوْلَا أنْ تُعَيِّرنِي قُرَيْشٌ، يَقُولُونَ: إنَّما حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الجَزَعُ، لَأقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦].\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢٠٨)، وأحمد (٩٦٠٨)، ومسلم (٤٣)، والترمذي (٣١٨٨)، وأبو يعلى (٦١٧٨).\n\n٣١٩٩ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، وعَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالُهمْ إِلَّا بِحَقِّها وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٥٣٧) ومسلم (٣٥) والنسائي (٣٤٢٥).","vol":"4","page":216},{"text":"٣٢٠٠ - [ح] ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ المَدَنِيِّ، عَنْ أبِي الغَيْثِ [سَالِم مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ]، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْتَنبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِالله، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأكْلُ الرِّبَا، وَأكْلُ مَالِ اليَتيمِ، وَالتَّولِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاتِ».\nأخرجه البخاري (٢٧٦٦)، ومسلم (١٧٥)، وأبو داود (٢٨٧٤)، والنسائي (٦٤٦٥).\n\n٣٢٠١ - [ح] العَلَاء بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ أبِي، يُحدِّثُ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ اللهُ ﷿: أنا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ، مَنْ عَمِلَ لِي عَمَلًا فَأشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأنا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ لِلَّذِي أشْرَكَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٨٢)، وأحمد (٩٦١٧) ومسلم (٧٥٨٤) وابن ماجة (٤٢٠٢).\n\n٣٢٠٢ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا: يَرْضَى لَكُمْ أنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللهُ أمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ».\nأخرجه أحمد (٨٣١٦)، ومسلم (٤٥٠١).\n\n٣٢٠٣ - [ح] عَمْرو بْن الحَارِثِ، أنَّ أبا يُونُسَ [سُلَيْم بْن جُبَيْرٍ] مَوْلَى أبِي هُريْرةَ، حَدَّثَهُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «مَا أنْزَلَ اللهُ ﷿","vol":"4","page":217},{"text":"مِنَ السَّمَاءِ بَركَةً، إِلَّا أصْبَحَ فريقٌ مِنَ النَّاسِ بِهَا كَافِرِينَ، يُنزِّلُ اللهُ ﷿ الغَيْثَ، فَيَقُولُونَ: بِكَوْكَبِ كَذَا وَكَذَا».\nأخرجه أحمد (٩٤٤٤)، ومسلم (١٤٥).\n\n٣٢٠٤ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أحَدُهُما».\nأخرجه البخاري (٦١٠٣)، والبزار (٨٦١٨).\n\n٣٢٠٥ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَسْرِقُ سَارِقٌ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي زَانٍ وَهُوَ حِينَ يَزْنِي مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الحُدُودَ - يَعْنِي الخَمْرَ - حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنْتَهِبُ أحَدُكُمْ نَهْبَهً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ إِلَيْهِ المُؤْمِنُونَ أعْيُنهُمْ فِيهَا وَهُوَ حِينَ يَنتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَغُلُّ أحَدُكُمْ حِينَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أبو هُريْرةَ: «إِيَّاكُمْ، إِيَّاكُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٦٨٤)، وأحمد (٨١٨٧)، ومسلم (١١٨).\n\n٣٢٠٦ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أيُّ الأعْمَالِ أفْضَلُ؟ فَقَالَ: «إِيمَانٌ بِالله وَرَسُولِهِ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٩٦)، وأحمد (٧٥٨٠)، والدارمي (٢٥٤٦)، والبخاري (٢٦)، ومسلم (١٦١)، والنسائي (٣٥٩٠).","vol":"4","page":218},{"text":"٣٢٠٧ - [ح] سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ بَابًا، أوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا أعْظَمُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٤٨)، وأحمد (٩٣٥٠)، ومسلم (٦٢)، وابن ماجة (٥٧)، وأبو داود (٤٦٧٦)، والترمذي (٢٦١٤)، والنسائي (٨/ ١١٠).\n\n٣٢٠٨ - [ح] (سُهَيْلٍ، وَالأعْمَشِ) عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُحَدِّثُ نَفْسِي بِالحَدِيثِ، لَأنْ أخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أحَبُّ إليَّ مِنْ أنْ أتكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: «ذَلِكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ».\nأخرجه أحمد (٩١٤٥)، ومسلم (٢٥٨)، وأبو داود (٥١١١)، والنسائي (١٠٤٢٨).\n\n٣٢٠٩ - [ح] (قُرَّة بْن خَالِدٍ، وَمُحمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ أبِي هِلَالٍ الرَّاسِبِيِّ) قَالَ: حَدَّثنا مُحمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ آمَنَ بِي عَشْرَةٌ مِنْ أحْبَارِ اليَهُودِ، لآمنَ بِي كُلُّ يَهُودِيٍّ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ».\nأخرجه أحمد (٨٧٣٥)، والبخاري (٣٩٤١)، ومسلم (٧١٦٠)، وأبو يعلى (٦٠٣٧).\n\n٣٢١٠ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ وَلَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، وَمَاتَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أصْحَابِ النَّارِ».\nأخرجه أحمد (٨١٨٨).","vol":"4","page":219},{"text":"٣٢١١ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ».\nأخرجه البخاري (١٤)، والنسائي (٨/ ١١٥).\n\n٣٢١٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأتِي أحَدَكُمْ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ ﷿، فَيقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا أحَسَّ أحَدُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَليَقُل: آمَنْتُ بِالله وَبِرُسُلِهِ».\nأخرجه الحميدي (١١٨٧)، وأحمد (٨٣٥٨)، ومسلم (٢٦٠)، وأبو داود (٤٧٢١)، والنسائي (١٠٤٢٣).\n\n٣٢١٣ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَرٍ، أخْبَرَنِي أبو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أبِي عَامِرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «آيةُ المُنافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمنَ خَانَ».\nأخرجه أحمد (٨٦٧٠)، والبخاري (٣٣)، ومسلم (١٢٣)، والترمذي (٢٦٣١)، والنسائي (١١٠٦٢).\n\n٣٢١٤ - [ح] زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُخاصِمُونَهُ فِي القَدَرِ، فَنزَلَتْ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨، ٤٩]».\nأخرجه أحمد (٩٧٣٤)، ومسلم (٦٨٤٦)، وابن ماجة (٨٣)، والترمذي (٢١٥٧).","vol":"4","page":220},{"text":"٣٢١٥ - [ح] أنَس بْن عِيَاضٍ عَنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي ذُبَابٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَ رَبِّهِمَا ﷿ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ: أنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَأسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ، ثُمَّ أهْبَطَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الأرْضِ، قَالَ آدَمُ: أنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأعْطَاكَ الألوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللهَ ﷿ كَتَبَ التَّوْرَاةَ مِنْ قَبْلِ أنْ يَخْلُقَني؟\nقَالَ مُوسَى: بِأرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَل وَجَدْتَ فِيهَا: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١] قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أفَتَلُومُنِي عَلَى أنْ عَمِلتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللهُ عَليَّ قَبْلَ؟ أنْ يَخْلُقَنِي بِأرْبَعِينَ سَنَةً» قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى».\nأخرجه ابن وهب في «القدر» (١)، ومسلم (٦٨٣٧)، وابن أبي عاصم في «السنة». (١٥٦)\n[ورواه] عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: يَا آدَمُ أنْتَ أبونَا، خَيَّبْتَنَا وَأخْرَجْتَنا مِنَ الجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أنْتَ مُوسَى اصْطَفَاكَ اللهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ فِي الألوَاحِ بِيَدِهِ، أتَلُومُنِي عَلَى أمْرٍ قَدْ قَضَاهُ اللهُ عَليَّ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَني بِأرْبَعِينَ عَامًا؟» فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى».\nأخرجه الحميدي (١١٤٨)، وأحمد (٧٣٨١)، والبخاري (٦٦١٤)، ومسلم (٦٨٣٥)، وابن ماجة (٨٠)، وأبو داود (٤٧٠١)، والنسائي (١١١٢٣)، وأبو يعلى (٦٢٤٥).","vol":"4","page":221},{"text":"٣٢١٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁ قَالَ: أتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَإِنِّي أخَافُ عَلَى نَفْسِي العَنَتَ، وَلَا أجِدُ مَا أتزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ، فَائْذَنْ لِي أنْ أخْتَصِيَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلتُ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أبا هُريْرةَ، قَدْ جَفَّ القَلَمُ فِيمَا أنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أوْ ذَرْ».\nأخرجه ابن وهب في «القدر». (١٦)، والنسائي (٦/ ٥٩).\n\n٣٢١٧ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنِ أطْفَالِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «اللهُ أعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٠٤)، وعبد الرزاق (٢٠٠٧٧)، وأحمد (٧٥١٢)، والبخاري (١٣٨٤)، ومسلم (٦٨٥٦)، والنسائي (٢٠٨٧).\n\n٣٢١٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ كَما تُناتَجُ الإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَل تُحِسُّ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله أرَأيْتَ الَّذِي يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: «اللهُ أعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ».\nأخرجه مالك (٦٤٦)، والحميدي (١١٤٣)، وأحمد (٧٣٢١)، ومسلم (٦٨٥٨)، وأبو داود (٤٧١٤)، وأبو يعلى (٦٣٠٦).\n\n٣٢١٩ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَرٍ، أخْبَرَنِي العَلَاء بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ» قَالُوا: وَمَا اللَّاعِنَانِ؟ يَا، رَسُولَ الله، قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أوْ فِي ظِلِّهِمْ».\nأخرجه أحمد (٨٨٤٠)، ومسلم (٥٣٩)، وأبو داود (٢٥)، وأبو يعلى (٦٤٨٣).","vol":"4","page":222},{"text":"٣٢٢٠ - [ح] مُحمَّد بْن عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي القَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّما أنا لَكُمْ مِثْلُ الوَالِدِ، أُعَلِّمُكُمْ، فَإِذَا أتى أحَدُكُمُ الخَلَاءَ، فَلَا تَسْتَقْبِلُوهَا وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ»، «وَكَانَ يَأمُرُ بِثَلَاثَةِ أحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوَثِ وَالرِّمَّةِ».\nأخرجه الحميدي (١٠١٨)، وأحمد (٧٣٦٢)، والدارمي (٧١٩)، وابن ماجة (٣١٢)، وأبو داود (٨)، والنسائي (١/ ٣٨).\n\n٣٢٢١ - [ح] عَمْرُ بْن الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأشَجِّ، أنَّ أبا السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، حَدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَغْتَسِل أحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ» فَقَالَ: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أبا هُريْرةَ، قَالَ: «يَتنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا».\nأخرجه مسلم (٥٨٤)، وابن ماجة (٦٠٥)، والنسائي (١/ ١٢٤).\n\n٣٢٢٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُبالُ فِي المَاءِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يُغْتَسَلُ مِنْهُ».\nأخرجه الحميدي (٩٩٩)، وأحمد (٩١٠٤)، والنسائي (٢٢٠).\n[ورواه] مَعْمَر، عَنْ هَمَامِ بْنِ مُنبِّهٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَبُولَنَّ أحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَتوَضَّأُ مِنْهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٩٩)، وأحمد (٨١٧١)، ومسلم (٥٨٣)، والترمذي (٦٨)، والنسائي (١/ ١٩٧).","vol":"4","page":223},{"text":"٣٢٢٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأ فَليَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَليُوتِرْ».\nأخرجه مالك (٣٤)، وابن أبي شيبة (٢٨٠)، وأحمد (٧٢٢٠)، والدارمي (٧٤٨)، والبخاري (١٦١)، ومسلم (٤٨٣)، وابن ماجة (٤٠٩)، والنسائي (٩٥).\n\n٣٢٢٤ - [ح] مالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأ أحَدُكُمْ فَليَجْعَل فِي أنْفِهِ مَاءً، ثُمَّ لِيَنْثِرْ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَليُوتِرْ».\nأخرجه مالك (٣٣)، وأحمد (٧٢٩٨)، والبخاري (١٦٢)، ومسلم (٤٨١)، وأبو داود (١٤٠)، والنسائي (٩٨)، وأبو يعلى (٦٢٥٥).\n\n٣٢٢٥ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَجْمَرَ أحَدُكُمْ، فَليُوتِرْ».\nأخرجه أحمد (٨١٥٠).\n\n٣٢٢٦ - [ح] عَمْرو بْن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي جَدِّي، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁: أنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِدَاوَةً لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَبيْنَما هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقَالَ: أنا أبو هُريْرةَ، فَقَالَ: «ابْغِني أحْجَارًا أسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلا تَأتِني بِعَظْمٍ وَلا بِرَوْثَةٍ» فَأتيْتُهُ بِأحْجَارٍ أحْمِلُها فِي طَرَفِ ثَوْبِي، حَتَّى وَضَعْتُها. إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيْتُ، فَقُلتُ: مَا بَالُ العَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: «هُمَا مِنْ طَعَامِ الجِنِّ، وَإِنَّهُ أتانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ، وَنِعْمَ الجِنُّ، فَسَألُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللهَ لُهمْ أنْ لا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ، وَلا بِرَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا».\nأخرجه البخاري (٣٨٦٠)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٧٥٥).","vol":"4","page":224},{"text":"٣٢٢٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: قَامَ أعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي المَسْجِدِ، فَتنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «دَعُوهُ، فَأهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلَ مَاءٍ، أوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ».\nأخرجه أحمد (٧٧٨٦)، والبخاري (٢٢٠)، والنسائي (٥٤).\n\n٣٢٢٨ - [ح] أبِي الزِّنَادِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَليَغْسِل يَدَهُ قَبْلَ أنْ يُدْخِلَها فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ».\nأخرجه مالك (٤٠)، والحميدي (٩٨٢)، وأحمد (٩٩٩٧)، والبخاري (١٦٢)، ومسلم (٥٦٩).\n\n٣٢٢٩ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا شَرِبَ الكَلبُ فِي إِنَاءِ أحَدِكُمْ فَليَغْسِلهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ».\nأخرجه مالك (٧١)، والحميدي (٩٩٧)، وأحمد (٧٣٤١)، والبخاري (١٧٢)، ومسلم (٥٧٦)، وابن ماجة (٣٦٤)، والنسائي (١/ ٥٢).\n\n٣٢٣٠ - [ح] صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، مِنْ آلِ بَني الأزْرَقِ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ أبِي بُردَةَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّا نَرْكَبُ البَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا القَلِيلَ مِنَ المَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأنَا بِهِ عَطِشْنَا، أفَنتَوَضَّأُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ».\nأخرجه مالك (٤٥)، وابن أبي شيبة (١٤٠٢)، وأحمد (٧٢٣٢)، والدارمي (٧٧٤)، قال: وابن ماجة (٣٨٦)، والترمذي (٦٩)، والنسائي (٥٨).","vol":"4","page":225},{"text":"٣٢٣١ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأ» قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ حَضْرَمَوْتَ: مَا الحَدَثُ يَا أبا هُريْرةَ؟ قَالَ: «فُسَاءٌ أوْ ضُرَاطٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٣٠)، وأحمد (٨٠٦٤)، والبخاري (١٣٥)، ومسلم (٤٥٧)، وأبو داود (٦٠)، والترمذي (٧٦).\n\n٣٢٣٢ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأ العَبْدُ المُسْلِمُ أوِ المُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ المَاءِ أوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ المَاءِ أوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ المَاءِ أوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ».\nأخرجه مالك (٦٧)، وعبد الرزاق (١٥٥)، وأحمد (٨٠٠٧)، والدارمي (٧٦٣)، ومسلم (٤٩٨)، والترمذي (٢).\n\n٣٢٣٣ - [ح] (فُلَيْح بْن سُلَيمَانَ، وَسَعِيد بْن أبِي هِلَالٍ،) عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الله المُجْمِرِ، أنَّهُ رَقِيَ إِلَى أبِي هُريْرةَ عَلَى ظَهْرِ المَسْجِدِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَرَفَعَ فِي عَضُدَيْهِ، ثُمَّ أقْبَلَ عَليَّ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ هُمُ الغُرُّ المُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ، فَليَفْعَل».","vol":"4","page":226},{"text":"فَقَالَ نُعَيْمٌ: لَا أدْرِي قَوْلُهُ: «مَنِ اسْتَطَاعَ أنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَليَفْعَل» (^١) مِنْ قَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ، أوْ مِنْ قَوْلِ أبِي هُريْرةَ.\nأخرجه أحمد (٨٣٩٤)، والبخاري (١٣٦)، ومسلم (٥٠٠).\n\n٣٢٣٤ - [ح] سَعْد بْن طَارِقِ بْنِ أشْيَم أبِي مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، قَالَ: كُنْتُ خَلفَ أبِي هُريْرةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، وَهُوَ يَمُدُّ الوَضُوءَ إِلَى إِبْطِهِ، فَقُلتُ: يَا أبا هُريْرةَ، مَا هَذَا الوُضُوءُ؟ قَالَ: يَا بَني فَرُّوخَ، أنْتُمْ هَاهُنَا لَوْ عَلِمْتُ أنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأتُ هَذَا الوُضُوءَ، إِنِّي سَمِعْتُ خَلِيلي يَقُولُ: «تَبْلُغُ الحِليَةُ مِنَ المُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الوُضُوءُ».\nأخرجه أحمد (٨٨٢٧)، ومسلم (٥٠٧)، والنسائي (١٤٢).\n\n٣٢٣٥ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «ألَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الوُضُوءِ عِنْدَ المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».\nأخرجه مالك (٤٤٥)، وعبد الرزاق (١٩٩٣)، وأحمد (٧٢٠٨)، ومسلم (٥٠٨)، والترمذي (٥١)، والنسائي (١٣٨)، وأبو يعلى (٦٥٠٣).\n\n٣٢٣٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أنَّهُ قَالَ: كَانَ أبو هُريْرةَ يَأتِي عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتَوَضَّئُونَ فِي المَطْهَرَةِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: أسْبِغُوا الوُضُوءَ، أسْبِغُوا الوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أبا القَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ».\n_________\n(^١) قلت: قوله): «مَنِ اسْتَطَاعَ أنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَليَفْعَل» مدرج من قول أبي هريرة ﵁.","vol":"4","page":227},{"text":"أخرجه الطيالسي (٢٦٠٨)، وعبد الرزاق (٦٢)، وابن أبي شيبة (٢٧١)، وإسحاق بن راهوية (٤٨)، وأحمد (٩٢٩٣)، والدارمي (٧٥٢)، والبخاري (١٦٥)، ومسلم (٤٩٥)، والنسائي (١١٣).\n\n٣٢٣٧ - [ح] سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا وَجَدَ أحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا، فَأشْكَلَ عَلَيْهِ أخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أمْ لَا، فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أوْ يَجِدَ رِيحًا».\nأخرجه أحمد (٩٣٤٤)، والدارمي (٧٦٦)، ومسلم (٧٣٢)، وأبو داود (١٧٧)، والترمذي (٧٥).\n، ٣٢٣٨ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، أكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، فَمَضْمَضَ، وَغَسَلَ يَدَهُ وَصَلَّى».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٣٣)، وأحمد (٩٠٣٧)، وابن ماجة (٤٩٣).\n\n٣٢٣٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الأغَرَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يُحدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا أنْضَجَتِ النَّارُ».\nأخرجه أحمد (٩٩٠٩)، وأبو داود (١٩٤)، وأبو يعلى (٦١٦١).\n\n٣٢٤٠ - [ح] الحَسَنِ، عَنْ أبِي رَافعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٣٦)، وأحمد (٨٥٥٧)، والبخاري (٢٩١)، ومسلم (٧٠٩)، وابن ماجة (٦١٠)، وأبو داود (٢١٦)، والنسائي (١٩٥).\n\n٣٢٤١ - [ح] حُميْدٍ، قَالَ: حَدَّثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنِ أبِي رَافعٍ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ المَدِينَةِ، فَانْخَنَسْتُ","vol":"4","page":228},{"text":"فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلتُ، ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ: «أيْنَ كُنْتَ» قَالَ: كُنْتَ لَقِيتَني وَأنا جُنُبٌ، فَكَرِهْتُ أنْ أُجَالِسَكَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقَالَ: «إِنَّ المُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٣٥)، وأحمد (١٠٠٨٧)، والبخاري (٢٨٣)، وابن ماجة (٥٣٤)، وأبو داود\n(٢٣١)، والترمذي (١٢١)، والنسائي (٢٥٩).\n\n٣٢٤٢ - [ح] يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ أبو هُريْرةَ: بَيْنَما نَبِيُّ الله ﷺ فِي المَسْجِدِ، إِذْ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، نَاوِلِيني الثَّوْبَ»، قَالَتْ: إِنِّي لَسْتُ أُصَلِّي، قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِكِ» فَناوَلَتْهُ.\nأخرجه أحمد (٩٥٢٩)، ومسلم (٦١٧)، والنسائي (١/ ١٤٦).\n\n٣٢٤٣ - [ح] ابْنِ الهَادِ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أرَأيْتُمْ لَوْ أنَّ نَهرًا بِبَابِ أحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، مَا تَقُولُونَ؟ هَل يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ؟» قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: «ذَاكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهَا الخَطَايَا».\nأخرجه أحمد (٨٩١١)، والدارمي (١٢٨٩)، والبخاري (٥٢٨)، ومسلم (١٤٦٧)، والترمذي (٢٨٦٨)، والنسائي (٣١٩).\n\n٣٢٤٤ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَّلَوَاتُ الخَمْسَ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، كَفَّارَاتٌ لمَا بَيْنَهُما، مَا لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ».\nأخرجه أحمد (١٠٢٩٠)، ومسلم (٤٧٠)، وابن ماجة (١٠٨٦)، والترمذي (٢١٤)، وأبو يعلى (٦٤٨٦).","vol":"4","page":229},{"text":"٣٢٤٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ العَصْرِ، وَصَلَاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْألهُمْ وَهُوَ أعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَركْتُمْ عِبَادِي؟ فَيقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأتيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ».\nأخرجه مالك (٤٧٢)، وأحمد (١٠٣١٤)، والبخاري (٥٥٥)، ومسلم (١٣٧٦)، والنسائي (٤٥٩)، وأبو يعلى (٦٣٣٠).\n\n٣٢٤٦ - [ح] ابْن عَجْلَانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ الله وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَلَا يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا».\nأخرجه ابن ماجة (٢٦٨٧)، والترمذي (١٤٠٣)، وأبو يعلى (٦٤٥٢).\n- قال التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٢٤٧ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ الهِفَّانِيِّ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِقَتْلِ الأسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: العَقْرَبِ، وَالحَيَّةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٦١)، وعبد الرزاق (١٧٥٤)، وابن أبي شيبة (٥٠٠٥)، وأحمد (١٠١٥٧)، والدارمي (١٦٢٥)، وابن ماجة (١٢٤٥)، وأبو داود (٩٢١)، والترمذي (٣٩٠)، والنسائي (٥٢٥).\n- قال التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٢٤٨ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ القَطَّان، عَنْ عُبيْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ فَصَلَّى، وَالنَّبِيُّ ﷺ","vol":"4","page":230},{"text":"فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ، فَرَدَّ ﵇، وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ، بِالحَقِّ، مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا، فَعَلِّمْنِي، قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَل ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّها».\nأخرجه أحمد (٩٦٣٥)، والبخاري (٧٥٧)، ومسلم (٨١٤)، وأبو داود (٨٥٦)، والترمذي (٣٠٣)، والنسائي (٩٦٠)، وأبو يعلى (٦٥٧٧).\n\n٣٢٤٩ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَبْزُقْ أمَامَهُ، إِنَّهُ يُنَاجِي اللهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ فَعَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أوْ تَحْتَ رِجْلَيْهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٨٦)، وأحمد (٨٢١٧)، والبخاري (٤١٦).\n\n٣٢٥٠ - [ح] القَاسِم بْن مِهْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا رَافعٍ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى نُخَامَةً فِي القِبْلَةِ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى فَحَتَّهَا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: قُمْتُ فَحَتَتُّهَا، ثُمَّ قَالَ: «أيُحِبُّ أحَدُكُمْ إِذَا كَانَ فِي صَلَاتِهِ أنْ يُتَنَخَّمُ فِي وَجْهِهِ، أوْ يُبْزَقَ فِي وَجْهِهِ، إِذَا كَانَ أحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ بِثَوْبِهِ هَكَذَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٥٢٨)، وإسحاق بن راهوية (٣٧)، وأحمد (٧٣٩٩)، ومسلم (١١٦٥)، وابن ماجة (١٠٢٢)، والنسائي (٢٩٤)، وأبو يعلى (٦٤٣٥).","vol":"4","page":231},{"text":"٣٢٥١ - [ح] اللَّيْث بْن سَعْدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لِيَنْتَهِيَنَّ أقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أبْصَارَهُمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ إِلَى السَّمَاءِ أوْ لَيَخْطِفَنَّ أبْصَارَهُم».\nأخرجه ابن وهب في «الموطأ». (٤٢٧)، ومسلم (٨٩٨)، والنسائي (١٢٠٠)\n\n٣٢٥٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُختَصِرًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٣٥)، وأحمد (٧١٧٥)، والدارمي (١٥٤٧)، ومسلم (١١٥٥)، وأبو داود (٩٤٧)، والترمذي (٣٨٣)، والنسائي (٩٦٦)، وأبو يعلى (٦٠٤٣).\n- قال أبو داود: يعني يضع يده على خاصرته.\n\n٣٢٥٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَأبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ».\nأخرجه أحمد (١٠٨٦٣)، ومسلم (٨٨٥)، والنسائي (١١٣٢).\n\n٣٢٥٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ عَليَّ البَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَليَّ الصَّلَاةَ، فَأمْكَنَني اللهُ مِنْهُ فَدعَتُّهُ، وَأرَدْتُ أنْ أرْبِطَهُ إِلَى جَنْبِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا فَتنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ أجْمَعُونَ، قَالَ: فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أخِي سُلَيمَانَ: رَبِّ هَبْ لِي مُلكًا لَا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِنْ بَعْدِي. قَالَ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٨٨)، وأحمد (٧٩٥٦)، والبخاري (٤٦١)، ومسلم (١١٤٦)، والنسائي (١١٣٧٦).","vol":"4","page":232},{"text":"٣٢٥٥ - [ح] (أشْعَثَ بْنِ أبِي الشَّعْثَاءِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ المُهَاجِرِ) عَنْ أبِي الشَّعْثَاءِ المُحَارِبِيِّ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ أبِي هُريْرةَ فِي المَسْجِدِ، فَأذَّنَ المُؤذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ المَسْجِدِ، فَخَرَجَ، فَقَالَ أبو هُريْرةَ: «أمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أبا القَاسِمِ ﷺ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧١١)، وعبد الرزاق (١٩٤٧)، والحميدي (١٠٢٨)، وإسحاق بن راهوية ٢٢٩)، وأحمد (٩٣٠٤)، والدارمي (١٣١٧)، ومسلم (١٤٣٣)، وابن ماجة (٧٣٣)، وأبو داود (٥٣٦)، والترمذي (٢٠٤)، والنسائي (١٦٥٩).\n\n٣٢٥٦ - [ح] أنَس بْن عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي الحَارِثُ بْنُ أبِي ذُبَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ مِهْرَانَ، مَوْلَى أبِي هُريْرةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «أحَبُّ البِلَادِ إِلَى الله مَسَاجِدُهَا، وَأبْغَضُ البِلَادِ إِلَى الله أسْوَاقُها».\nأخرجه مسلم (١٤٧٣)، والبزار في «البحر الزخار». (٨٨٣٩)\n\n٣٢٥٧ - [ح] هِشَام بنَ حَسَّان، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الغَنَمِ، وَمَعَاطِنَ الإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٠)، وأحمد (٩٨٢٤)، والدارمي (١٥٠٨)، وابن ماجة (٧٦٨)، والترمذي (٣٤٨).\n- قال التِّرمِذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٢٥٨ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله، وَليَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥١٢١)، والحميدي (١٠٠٨)، وابن أبي شيبة (٧٦٩١)، وأحمد (٩٦٤٣)، والدارمي (١٣٩٢)، وأبو داود (٥٦٥)، وأبو يعلى (٥٩١٥).\n- التفلة: التي لا طيب لها.","vol":"4","page":233},{"text":"٣٢٥٩ - [ح] حَيْوَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الأسْوَدِ، يَقُولُ: أخْبَرَنِي أبو عَبْدِ الله، مَوْلَى شَدَّادٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ فِي المَسْجِدِ ضَالّةً، فَليَقُل لَهُ: لَا أدَّاهَا اللهُ إِلَيْكَ، فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لَهِذَا».\nأخرجه أحمد (٩٤٣٨)، ومسلم (١١٩٧)، وابن ماجة (٧٦٧)، وأبو داود (٤٧٣).\n\n٣٢٦٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يَعْنِي الثُّومَ - فَلَا يُؤْذِينَا فِي مَسْجِدِنَا» وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، وَلَا يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثُّومِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٧٣٨)، وأحمد (٧٥٧٣)، ومسلم (١١٨٨)، وابن ماجة (١٠١٥).\n\n٣٢٦١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ اتَّخذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ».\nأخرجه أحمد (٧٨١٣)، والبخاري (٤٣٧)، ومسلم (١١٢٢)، وأبو داود (٣٢٢٧)، والنسائي (٢١٨٥)، وأبو يعلى (٥٨٤٤).\n\n٣٢٦٢ - [ح] مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيِّ، نا عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الأصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ، يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٣١٦)، ومسلم (١١٢٣)، والبزار (٩٣٨٤).","vol":"4","page":234},{"text":"٣٢٦٣ - [ح] حَمْزَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَل قَبْرِي وَثَنًا، لَعَنَ اللهُ قَوْمًا اتَّخذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ».\nأخرجه الحميدي (١٠٥٥)، وأحمد (٧٣٥٢)، وأبو يَعلى (٦٦٨١).\n\n٣٢٦٤ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ، إِلَى المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمَسْجِدِ الأقْصَى».\nأخرجه عبد الرزاق (٩١٥٨)، والحميدي (٩٧٣)، وابن أبي شيبة (٧٦٢٠)، وأحمد (٧١٩١)، والبخاري (١١٨٩)، ومسلم (٣٣٦٤)، وابن ماجة (١٤٠٩)، وأبو داود (٢٠٣٣)، والنسائي (٧٨١)، وأبو يعلى (٥٨٨٠).\n\n٣٢٦٥ - (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو، وَعُبيْدِ الله بْنِ أبِي عَبْدِ الله) عَنْ أبِي عَبْدِ الله سَلمَانَ الأغَرِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرٌ مِنْ ألفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ».\nأخرجه مالك (٥٢٧)، وأحمد (٧٤٧٥)، والدارمي (١٥٣٧)، والبخاري (١١٩٠)، وابن ماجة (١٤٠٤)، والترمذي (٣٢٥)، وأبو يعلى (٦١٦٦).\n\n٣٢٦٦ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ أحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، لَا يَمْنَعُهُ أنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ».\nأخرجه مالك (٤٤٢)، وأحمد (١٠٣١٣)، والبخاري (٦٥٩)، ومسلم (١٤٥٥)، وأبو يعلى (٦٣٠٣).","vol":"4","page":235},{"text":"٣٢٦٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللهُمَّ ارْحَمْهُ».\nأخرجه مالك (٤٤١)، وأحمد (١٠٣١٢)، والبخاري (٤٤٥)، وأبو داود (٤٦٩)، والنسائي (٨١٤).\n\n٣٢٦٨ - [ح] ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأسْوَدُ بْنُ العَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ حِينِ يَخْرُجُ أحَدُكُمْ مِنْ بَيْتِهِ، إِلَى مَسْجِدِي، فَرِجْلٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً، وَأُخْرَى تَمْحُو سَيِّئةً».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٠٥٩)، وأحمد (٨٢٤٠)، وعبد بن حميد (١٤٦٠)، والنسائي (٧٨٦).\n\n٣٢٦٩ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ أوْ رَاحَ إِلَى المَسْجِدِ أعَدَّ اللهُ لَهُ فِي الجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّما غَدَا أوْ رَاحَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٧٥٤)، وأحمد (١٠٦١٦)، والبخاري (٦٦٢)، ومسلم (١٤٦٩).\n\n٣٢٧٠ - [ح] (هِشَامٍ، وَأيُّوب) عَنْ مُحمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: أيُصَلِّي أحَدُنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: «أوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟».\nأخرجه الطيالسي (٢٦١٨)، وابن أبي شيبة (٣١٨٢)، وأحمد (٧١٤٩)، والدارمي (١٤٨٧)، والبخاري (٣٦٥)، ومسلم (١٠٨٦).","vol":"4","page":236},{"text":"٣٢٧١ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٧٥)، والحميدي (٩٩٤)، وابن أبي شيبة (٣٥٢٩)، وأحمد (٧٣٠٥)، والدارمي (١٤٨٨)، والبخاري (٣٥٩)، ومسلم (١٠٨٧)، وأبو داود (٦٢٦)، والنسائي (٨٤٧)، وأبو يعلى (٦٢٦٢).\n\n٣٢٧٢ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَليُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٧٤)، وأحمد (٧٤٥٩)، والبخاري (٣٦٠)، وأبو داود (٦٢٧).\n\n٣٢٧٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أدْرَكَ الصَّلَاةَ».\nأخرجه مالك (١٥)، وعبد الرزاق (٣٣٦٩)، وأحمد (٧٢٨٢)، والدارمي (١٣٣٢)، والبخاري (٥٨٠)، ومسلم (١٣١٢)، وابن ماجة (١١٢٢)، وأبو داود (١١٢١)، والترمذي (٥٢٤)، والنسائي (١٥٤٩)، وأبو يعلى (٥٩٦٢).\n\n٣٢٧٤ - [ح] هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سُئِلَ قَتادَةُ، عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي خِلَاسٌ بْنِ عَمرِو الهَجرِيّ، عَنْ أبِي رَافعٍ [نُفَيعِ بنِ رَافعٍ الصَائِغ]، أنَّ أبا هُريْرةَ حَدَّثَهُ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يُتِمُّ صَلَاتَهُ».\nأخرجه أحمد (١٠٣٦٤)، والنسائي (٤٦٤).","vol":"4","page":237},{"text":"٣٢٧٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ، فَأبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ».\nأخرجه مالك (٢٩)، وأحمد (٩٩٥٧)، وابن ماجة (٦٧٧)، وأبو يعلى (٦٣١٤).\n\n٣٢٧٦ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: «لَوْلَا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتي لَأمَرْتُهُمْ بِتَأخِيرِ العِشَاءِ، وَالسِّوَاكِ مَعَ الصَّلَاةِ».\nأخرجه الحميدي (٩٩٥)، وأحمد (٧٣٣٥)، والدارمي (٧٢٨)، ومسلم (٥١٠)، وابن ماجة (٦٩٠)، وأبو داود (٤٦)، والنسائي (٣٠٣٤)، وأبو يعلى (٦٢٧٠).\n\n٣٢٧٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، سَارَ لَيْلَهُ حَتَّى إِذَا أدْرَكَهُ الكَرَى عَرَّسَ، وَقَالَ لِبِلَالٍ: «اكْلَأ لَنا اللَّيْلَ» فَصَلَّى بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَنَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَأصْحَابُهُ، فَلمَّا تَقَارَبَ الفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الفَجْرِ، فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ الله ﷺ، وَلَا بِلَالٌ، وَلَا أحَدٌ مِنْ أصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ أوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا.\nفَفَزِعَ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «أيْ بِلَالُ» فَقَالَ بِلَالُ: أخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أخَذَ - بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله - بِنَفْسِكَ، قَالَ: «اقْتَادُوا» فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ، شَيْئًا، ثُمَّ تَوَضَّأ رَسُولُ الله ﷺ، وَأمَرَ بِلَالًا فَأقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَليُصَلِّها إِذَا ذَكَرَهَا» فَإِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].","vol":"4","page":238},{"text":"قَالَ يُونُسُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ: «يَقْرَؤُهَا لِلذِّكْرَى».\nأخرجه مسلم (١٥٠٥)، وابن ماجة (٦٩٧)، وأبو داود (٤٣٥)، والترمذي (٣١٦٣)، والنسائي (١/ ٢٩٥).\n\n٣٢٧٨ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ».\nأخرجه مالك (٥٨٨)، وأحمد (٩٩٥٤)، ومسلم (١٨٧٢)، والنسائي (١٥٥٧).\n\n٣٢٧٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُوسَى بْنِ أبِي عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «المُؤذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَشَاهِدُ الصَّلَاةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً، وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُما».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٦٥)، وأحمد (٩٥٣٧)، وابن ماجة (٧٢٤)، والنسائي (١٦٢١).\n\n٣٢٨٠ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أدْبَرَ الشَّيْطَانُ، لَهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ النِّداءَ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ، أقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أدْبرَ حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ المَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى».\nأخرجه مالك (١٧٧)، وأحمد (٩٩٣٣)، والبخاري (٦٠٨)، ومسلم (٧٨٨)، وأبو داود (٥١٦)، والنسائي (١٦٤٦).","vol":"4","page":239},{"text":"٣٢٨١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ أبو هُريْرةَ «يُصَلِّي بِنَا، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَإِذَا أرَادَ أنْ يَسْجُدَ بَعْدَمَا يَرْفَعُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا أرَادَ أنْ يَسْجُدَ بَعْدَمَا يَرْفَعُ مِنَ السُّجُودِ، وَإِذَا جَلَسَ، وَإِذَا أرَادَ أنْ يَرْفَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، وَيُكَبِّرُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ» فَإِذَا سَلَّمَ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِرَسُولِ الله ﷺ - يَعْنِي صَلَاتَهُ -، مَا زَالَتْ هَذِهِ صَلَاتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا (^١).\n[ورواه] الزُّهْرِيُّ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّهُما صَلَّيَا خَلفَ أبِي هُريْرةَ، فَذَكَرَا نَحْوَه.\nأخرجه أحمد (٧٦٤٥)، والدارمي (١٣٦٠)، والبخاري (٨٠٣)، وأبو داود (٨٣٦)، والنسائي (٧٤٦).\n\n٣٢٨٢ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ المَعْنَى، قَالَ: حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ، قَالَ: أتَانَا أبو هُريْرةَ فِي مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، قَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْمَلُ بِهِنَّ، قَدْ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَدًّا إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَيُكَبِّرُ كُلَّمَا رَكَعَ وَرَفَعَ، وَالسُّكُوتُ قَبْلَ القِرَاءَةِ يَسْألُ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٩٥)، وأحمد (٩٦٠٦)، وأبو داود (٧٥٣)، والترمذي (٢٤٠)، والنسائي (٩٥٩).\n_________\n(^١) قَالَ أبو دَاوُدَ: هَذَا الكَلَامُ الأخِيرُ يَجْعَلُهُ مَالِكٌ، وَالزُّبَيْدِيُّ وَغَيْرِهِمَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَليِّ بْنِ حُسَيْنٍ يعني قوله: [مَا زَالَتْ هَذِهِ صَلَاتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا]، وَوَافَقَ عَبْدُ الأعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، شُعَيْبَ بْنَ أبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.","vol":"4","page":240},{"text":"٣٢٨٣ - [ح] عُمارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنيَّةً، فَقُلتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي، مَا تَقُولُ فِي سُكُوتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ؟ قَالَ: «أقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْني وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَما بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ أنْقِني مِنْ خَطَايَايَ، كَما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ اغْسِلني مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلجِ وَالمَاءِ وَالبَرَدِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٥٥)، وإسحاق بن راهوية (١٦١)، وأحمد (٧١٦٤)، والدارمي (١٣٥٦)، والبخاري (٧٤٤)، ومسلم (١٢٩٣)، وابن ماجة (٨٠٥)، وأبو داود (٧٨١)، والنسائي (٦٠)، وأبو يعلى (٦٠٨١).\n\n٣٢٨٤ - [ح] عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا صَالِحٍ ذَكْوَانَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأكْثِرُوا الدُّعَاءَ».\nأخرجه أحمد (٩٤٤٢)، ومسلم (١٠١٧)، وأبو داود (٨٧٥)، والنسائي (٧٢٧)، وأبو يعلى (٦٦٥٨).\n\n٣٢٨٥ - [ح] يَحْيَى بْن أيُّوبَ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي السُّجُودِ: اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلانِيَتهُ وَسِرَّهُ».\nأخرجه ابن وهب في الجامع (٣/ ١١٦)، ومسلم (١٠١٨)، وأبو داود (٨٧٨).\n\n٣٢٨٦ - [ح] سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، عَنْ أبِي مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ، وَلَا تَسْلِيمٍ».","vol":"4","page":241},{"text":"أخرجه أحمد (٩٩٣٨)، والبزار (٩٧٤٨)، وأبو داود (٩٢٨)، وأبو يعلى (٦٢٠٦).\n- غِرَارٍ: لَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَهُوَ يَظُنُّ أنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ عَلَى اليَقِينِ.\n\n٣٢٨٧ - [ح] الأوْزَاعِيّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ أبِي عَائِشَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا فَرَغَ أحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ، فَليتَعَوَّذْ بِالله مِنْ أرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦١٧)، وأحمد (٧٢٣٦)، والدارمي (١٤٦٠)، ومسلم (١٢٦٢)، وابن ماجة (٩٠٩)، وأبو داود (٩٨٣)، والنسائي (١٢٣٤)، وأبو يعلى (٦١٣٣).\n\n٣٢٨٨ - [ح] سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، قَالَ: جَاءَ الفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: ذَهَبَ أهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ العُلا، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا، وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: «ألا أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أخَذْتُمْ أدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلفَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ».\nفَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَنُكَبِّرُ أرْبَعًا وَثَلاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: تَقُولُ: «سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَاللهُ أكْبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ».\nأخرجه البخاري (٨٤٣)، ومسلم (١٢٨٦)، والنسائي (٩٨٩٨).","vol":"4","page":242},{"text":"٣٢٨٩ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ: أنَّ أحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأ فَأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أتى المَسْجِدَ، لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، ولَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالمَلائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أحَدِهِمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٢٢)، وابن أبي شيبة (٤٠٩٣)، وأحمد (٧٤٢٤)، والبخاري (٤٧٧)، ومسلم (١٤٥١)، وابن ماجة (٢٨١)، وأبو داود (٥٥٩)، والترمذي (٦٠٣)، والنسائي (١١٨٧٦).\n\n٣٢٩٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَفْضُلُ الصَّلَاةُ فِي الجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ» ثُمَّ يَقُولُ أبو هُريْرةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ:\n﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨].\nأخرجه مالك (٣٤٢)، وابن أبي شيبة (٨٤٧٧)، وأحمد (٧١٨٥)، ومسلم (١٤١٦)، وابن ماجة (٧٨٧)، والترمذي (٢١٦)، والنسائي (٤٦١).\n\n٣٢٩١ - [ح] مَرْوَان بْن مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيّ، نا عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الأصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ، يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ أعْمَى إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الصَّلَاةِ فَسَألَهُ أنْ يُرخِّصَ لَهُ فِي","vol":"4","page":243},{"text":"بَيْتِهِ فَأذِنَ لَهُ، فَلمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «هَل تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟» فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأجِبْ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٣١٣)، ومسلم (١٤٣٠)، والنسائي (٩٢٥).\n\n٣٢٩٢ - [ح] سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهمُوا وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأتوْهُما وَلَوْ حَبْوًا».\nأخرجه مالك (١٧٤)، وعبد الرزاق (٢٠٠٧)، وأحمد (٧٢٢٥)، والبخاري (٦١٥)، ومسلم (٩١٢)، والترمذي (٢٢٥)، والنسائي (١٥٣٣).\n\n٣٢٩٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَها، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أحَدُهُمْ أنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتيْنِ لَشَهِدَ العِشَاءَ».\nأخرجه مالك (٣٤٣)، وعبد الرزاق (١٩٩٨)، والحميدي (٩٨٦)، وأحمد (٧٣٢٤)، والبخاري (٦٤٤)، ومسلم (١٤٢٥)، والنسائي (٩٢٣)، وأبو يعلى (٦٣٣٨).\n\n٣٢٩٤ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى المُنافِقِينَ صَلَاةُ العِشَاءِ وَالفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأتوْهُما، وَلَوْ حَبْوًا».\nأخرجه وكيع في «نسخته» (عن الأعمش (١١)، وابن أبي شيبة (٣٣٧٠)، وأحمد (١٠١٠٢)، والدارمي (١٣٨٦)، والبخاري (٦٥٧)، ومسلم (١٤٢٦)، وابن ماجة (٧٩١)، وأبو داود (٥٤٨).","vol":"4","page":244},{"text":"٣٢٩٥ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُصَلُّونَ بِكُمْ، فَإِنْ أصَابُوا فَلَكُمْ وَلهُمْ، وَإِنْ أخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ».\nأخرجه أحمد (٨٦٤٨)، والبخاري (٦٩٤)، والبزار (٨٧١٤).\n\n٣٢٩٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَصَفَّ النَّاسُ صُفُوفَهُمْ لِلصَّلَاةِ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ مِنْ بَيْتِهِ، فَأقْبَلَ يَمْشِي، حَتَّى قَامَ فِي مُصَلَّاهُ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ لَمْ يَغْتَسِل، فَقَالَ لِلنَّاسِ: «مَكَانكُمْ» فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ صُفُوفٌ، فَقَامَ فِي الصَّلَاةِ يَنْطُفُ، رَأسَهُ، قَدِ اغْتَسَلَ.\nأخرجه أحمد (٧٧٩١)، والبخاري (٢٧٥)، ومسلم (١٣٠٨)، وأبو داود (٢٣٥)، والنسائي (٨٦٩).\n\n٣٢٩٧ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، عَنْ أبِي هُريْرةَ، «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَ صَبِيٍّ فِي الصَّلَاةِ، فَخَفَّفَ الصَّلَاةَ».\nأخرجه أحمد (٩٥٧٨).\n\n٣٢٩٨ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَليُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَليُطَوِّل مَا شَاءَ».\nأخرجه مالك (٣٥٥)، وأحمد (١٠٣١١)، والبخاري (٧٠٣)، ومسلم (٩٧٩)، وأبو داود (٧٩٤)، والترمذي (٢٣٦)، والنسائي (٨٩٩)، وأبو يعلى (٦٣٣١).","vol":"4","page":245},{"text":"٣٢٩٩ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن أبِي خَالِدٍ، عَنْ أبِيهِ، وَقَالَ: وَكَانَ نَازِلًا عَلَى أبِي هُريْرةَ بِالمَدِينَةِ، قَالَ: «فَرَأيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً لَيْسَتْ بِالخَفِيفَةِ وَلَا بِالطَّوِيلَةِ» قَالَ، إِسْمَاعِيلُ: نَحْوًا مِنْ صَلَاةِ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، قَالَ: فَقُلتُ لِأبِي هُريْرةَ: أهَكَذَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي؟ قَالَ: وَمَا أنْكَرْتَ مِنْ صَلَاتِي؟ قَالَ: قُلتُ: خَيْرًا، أحْبَبْتُ أنْ أسْألَكَ، قَالَ: فَقَالَ: «نَعَمْ، وَأوْجَزَ».\nأخرجه الحميدي (١٠١٧)، وابن أبي شيبة (٤٧٠٣)، وإسحاق بن راهوية (٢٧١)، وأحمد (٨٨٧٥)، وأبو يعلى (٦٤٢٢).\n\n٣٣٠٠ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، وَابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا، وَلَا تُسْرِعُوا، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فَما أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا».\nأخرجه أحمد (١٠٩٠٦)، والبخاري (٦٣٦)، ومسلم (١٢٩٩)، وابن ماجة (٧٧٥)، وأبو داود (٥٧٢).\n\n٣٣٠١ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أترَوْنَ قِبْلَتي هَاهُنَا؟ فَوَالله مَا يَخْفَى عَليَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لَأرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي».\nأخرجه مالك (٤٦٠)، والحميدي (٩٩١)، وأحمد (٧٣٢٩)، والبخاري (٤١٨)، ومسلم (٨٨٩)، وأبو يعلى (٦٣٣٥).\n\n٣٣٠٢ - [ح] سُهَيْل بْن أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ المُقدَّمُ، وَشَرُّهَا المُؤخَّرُ، وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ المُقدَّمُ، وَخَيْرُهَا المُؤخَّرُ».","vol":"4","page":246},{"text":"أخرجه الطيالسي (٢٥٣٠)، وابن أبي شيبة (٧٧١١)، وأحمد (٨٤٠٩)، ومسلم (٩١٦)، وابن ماجة (١٠٠٠)، وأبو داود (٦٧٨)، والترمذي (٢٢٤)، والنسائي (٨٩٦).\n\n٣٣٠٣ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أقِيمُوا الصُّفُوفَ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصُّفُوفِ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٤٢٤)، وأحمد (٨١٤٢)، والبخاري (٧٢٢)، ومسلم (٩٠٨).\n\n٣٣٠٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ وَأبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُما أخْبَرَاهُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أمَّنَ الإِمَامُ فَأمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأمِينُهُ تَأمِينَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\nأخرجه مالك (٢٣١)، وأحمد (٧١٨٧)، والدارمي (١٣٥٨)، والبخاري (٧٨٠)، ومسلم (٨٤٥)، وابن ماجة (٨٥٢)، وأبو داود (٩٣٦)، والترمذي (٢٥٠)، والنسائي (١٠٠٢).\n\n٣٣٠٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ أحَدُكُمْ آمِينَ، وَقَالَتِ المَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُما الأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\nأخرجه مالك (٢٣٣)، وأحمد (٩٩٢٦)، والبخاري (٧٨١)، ومسلم (٨٤٨)، والنسائي (١٠٠٤).\n\n٣٣٠٦ - [ح] سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\nأخرجه مالك (٢٣٤)، وأحمد (٩٣٩٠)، والبخاري (٧٩٦)، ومسلم (٨٤٣)، وأبو داود (٨٤٨)، والترمذي (٢٦٧)، والنسائي (٦٥٤).","vol":"4","page":247},{"text":"٣٣٠٧ - [ح] يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَلقَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أطَاعَني فَقَدْ أطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أطَاعَ الأمِيرَ فَقَدْ أطَاعَني، وَمَنْ عَصَى الأمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٠٠)، وأحمد (١٠٠٣٨)، وعبد بن حميد (١٤٦٣)، ومسلم (٨٦٤)، والنسائي (٧٨٩٣).\n[ح] يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَلقَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إنَّما الإِمَامُ جُنَّةٌ، فَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا، فَصَلُّوا قُعُودًا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ، فَإِذَا وَافَقَ قَوْلُ أهْلِ الأرْضِ، قَوْلَ أهْلِ السَّمَاءِ، غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذَنْبِهِ».\nقَالَ: «وَيَهْلِكُ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَيَهْلِكُ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ».\nقَالَ: «وَكَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَعَذَابِ جَهَنَّمَ، وَفِتْنَةِ المَحْيَا، وَفِتْنةِ المَمَاتِ، وَفِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٠٠)، وأحمد (١٠٠٣٨)، وعبد بن حميد (١٤٦٢)، ومسلم (٨٦٤).\n\n٣٣٠٨ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنَا أنْ لَا نُبادِرَ الإِمَامَ بِالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ «وَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا قَالَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا وَافَقَ كَلَامَ المَلَائِكَةِ، غُفِرَ لمَنْ فِي المَسْجِدِ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ».\nأخرجه أحمد (٩٦٨٠)، وابن ماجة (٨٤٦)، والنسائي (١١٩٠٥).","vol":"4","page":248},{"text":"ـ ٣٣٠٩ - [ح] (حَمَّاد بْن زَيْدٍ، وَشُعْبَة) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أمَا يَخْشَى أحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ وَالإِمَامُ سَاجِدٌ أنْ يَجْعَلَ اللهُ رَأسَهُ رَأسَ حِمَارٍ، أوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ؟».\nأخرجه الطيالسي (٢٦١٢)، وعبد الرزاق (٣٧٥١)، وابن أبي شيبة (٧٢٢٤)، وإسحاق بن راهوية (٦٦)، وأحمد (١٠٥٥٣)، والدارمي (١٤٣٢)، والبخاري (٦٩١)، ومسلم (٨٩٦)، وابن ماجة (٩٦١)، وأبو داود (٦٢٣)، والترمذي (٥٨٢)، والنسائي (٩٠٤).\n\n٣٣١٠ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَأبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا أرَادَ أنْ يَدْعُوَ عَلَى أحَدٍ، أوْ يَدْعُوَ لِأحَدٍ، قَنتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَرُبَّما قَالَ: إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ، اللَّهُمَّ أنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ، وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلهَا سِنينَ كَسِني يُوسُفَ».\nقَالَ: يَجْهَرُ بِذَلِكَ، وَيَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ، فِي صَلَاةِ الفَجْرِ: «اللَّهُمَّ العَنْ\nفُلَانًا وَفُلَانًا» حَيَّيْنِ مِنَ العَرَبِ، حَتَّى أنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨].\nأخرجه أحمد (٧٤٥٨)، والدارمي (١٧١٧)، والبخاري (٤٥٦٠)، ومسلم، وابن ماجة (٨٧٥)، والنسائي (٦٦٥).\n\n٣٣١١ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنِ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ أبو هُريْرةَ يَقُولُ: لَأُقرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ الله ﷺ، فَكَانَ أبو هُريْرةَ «يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ","vol":"4","page":249},{"text":"صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَمَا يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلمُؤْمِنِينَ، وَيَلعَنُ الكَافِرِينَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٩٨١)، وأحمد (١٠٠٧٥)، والبخاري (٧٩٧)، ومسلم (١٤٨٩)، وأبو داود (١٤٤٠)، والنسائي (٦٦٦).\n\n٣٣١٢ - [ح] عَبْد الله بْن طَاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، بَيْدَ أنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا اليَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللهُ لَهُ، فَغَدًا لِليَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى» فَسَكَتَ فَقَالَ: «حَقُّ الله عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أيَّامٍ، يَغْسِلُ رَأسَهُ وَجَسَدَهُ».\nأخرجه الحميدي (٩٨٥)، وأحمد (٨٤٨٤)، والبخاري (٨٩٦)، ومسلم (١٩٣٣)، والنسائي (١٦٦٦).\n\n٣٣١٣ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ خَيْرٍ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، هَدَانَا اللهُ لَهُ وَأضَلَّ النَّاسَ عَنْهُ، فَالنَّاسُ لَنا فِيهِ تَبعٌ، هُوَ لَنا، وَلِليَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَلِلنَّصَارَى يَوْمُ الأحَدِ، إِنَّ فِيهِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُها مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْألُ اللهَ ﷿ شَيْئًا إِلَّا أعْطَاهُ».\nأخرجه أحمد (١٠٧٣٤)، والبزار (٨٤٣٣)، والنسائي (٩٨٤٠).\n\n٣٣١٤ - [ح] (أبِي الزِّنَاد، وَالزُّهْرِيِّ) أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأعْرَجُ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجنَّة، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا».","vol":"4","page":250},{"text":"أخرجه أحمد (٩١٩٦)، ومسلم (١٩٢٩)، والترمذي (٤٨٨)، والنسائي (١٦٧٥)، وأبو يعلى (٦٢٨٦).\n\n٣٣١٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْألُ اللهَ شَيْئًا، إِلَّا أعْطَاهُ إِيَّاهُ» وَأشَارَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ، يُقَلِّلُها.\nأخرجه مالك (٢٩٠)، وأحمد (١٠٣٠٧)، والبخاري (٩٣٥)، ومسلم (١٩٢٢)، والنسائي (١٧٦٠).\n\n٣٣١٦ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلقَمَةَ، وَمُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ التَّيْمِيِّ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبَ الأحْبَارِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ، أنْ قُلتُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الجَنَّةِ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ، إِلَّا الجِنَّ وَالإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْألُ اللهَ شَيْئًا، إِلَّا أعْطَاهُ إِيَّاهُ».\nقَالَ كَعْبٌ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ فَقُلتُ بَل فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَقَرَأ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ صَدَقَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ أبو هُريْرةَ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أبِي بَصْرَةَ الغِفَارِيَّ فَقَالَ: مِنْ أيْنَ أقْبَلتَ؟ فَقُلتُ: مِنَ الطُّورِ فَقَالَ: لَوْ أدْرَكْتُكَ قَبْلَ أنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، مَا","vol":"4","page":251},{"text":"خَرَجْتَ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تُعْمَلُ المَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ أوْ بَيْتِ المَقْدِسِ» يَشُكُّ.\nقَالَ أبو هُريْرةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ الله بْنَ سَلَامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الأحْبَارِ، وَمَا حَدَّثْتُهُ بِهِ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَقُلتُ: قَالَ كَعْبٌ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ. فَقُلتُ: ثُمَّ قَرَأ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: بَل هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ قَدْ عَلِمْتُ أيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ. قَالَ أبو هُريْرةَ: فَقُلتَ لَهُ أخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضَنَّ عَليَّ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ: «هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ».\nقَالَ أبو هُريْرةَ: فَقُلتُ وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يُصَادِفُها عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي وَتِلكَ السَّاعَةُ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا».\nفَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ ألَمْ يَقُل رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ؟ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ» قَالَ أبو هُريْرةَ فَقُلتُ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ.\nأخرجه مالك (٢٩١)، والطيالسي (٢٤٨٣)، والحميدي (٩٧٤)، وأحمد (١٠٣٠٨)، وأبو داود (١٠٤٦)، والترمذي (٤٩١)، والنسائي (١٧٦٦)، وأبو يعلى (٥٩٢٥).\n\n٣٣١٧ - [ح] سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فِي","vol":"4","page":252},{"text":"السَّاعَةِ الأُولَى، فَكَأنَّما قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأنَّما قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأنَّما قَرَّبَ كَبْشًا أقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأنَّما قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فَكَأنَّما قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».\nأخرجه مالك (٢٦٦)، و«عبد الرزاق» ٥٥٦٥)، وأحمد (٩٩٢٨)، والبخاري (٨٨١)، ومسلم (١٩١٧)، وأبو داود (٣٥١)، والترمذي (٤٩٩)، والنسائي (١٧٠٦).\n\n٣٣١٨ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأبِي عَبْدِ الله الأغَرِّ، عَنْ أبِي هُريْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَلَى كُلِّ بَابِ مَسْجِدٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ مَجِيءَ الرَّجُلِ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ، فَالمُهَجِّرُ كَالمُهْدِي جَزُورًا، وَالَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي البَقَرَةَ، وَالَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي الشَّاةَ، وَالَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي الدَّجَاجَةَ وَالَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي البَيْضَةَ».\nأخرجه أحمد (١٠٦٥٤)، والبخاري (٣٢١١)، والنسائي (٩٣٨).\n\n٣٣١٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أبْوَابِ المَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأوَّلَ فَالأوَّلَ فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوَا الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».\nأخرجه البزار (٨٨٢٨)، والنَّسَائي (١٧٠١).\n\n٣٣٢٠ - [ح] أبِي الزِّنَادِ عَنِ الأعْرَجِ، عنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قُلتَ لِصَاحِبِكَ أنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَدْ لَغَوْتَ».\nأخرجه مالك (٢٧٣)، والحميدي (٩٩٦)، وأحمد (٧٣٢٨)، والدارمي (١٦٦٩)، ومسلم (١٩٢١).","vol":"4","page":253},{"text":"٣٣٢١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أتى الجُمُعَةَ فَدَنَا وَأنْصَتَ وَاسْتَمَعَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ» قَالَ: «وَمَنْ مَسَّ الحَصَى فَقَدْ لَغَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٠٦٥)، وأحمد (٩٤٨٠)، ومسلم (١٩٤٣)، وابن ماجة (١٠٢٥)، وأبو داود (١٠٥٠)، والترمذي (٤٩٨).\n\n٣٣٢٢ - [ح] سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ، وَهَل أتى عَلَى الإِنْسَانِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٠١)، وعبد الرزاق (٥٢٣٩)، وابن أبي شيبة (٥٤٩٢)، وأحمد (١٠١٠٤)، والدارمي (١٦٦٣)، والبخاري (٨٩١)، ومسلم (١٩٨٩)، وابن ماجة (٨٢٣)، والنسائي (١٠٢٩).\n\n٣٣٢٣ - [ح] جَعْفَرِ بْنِ مُحمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ أبِي رَافعٍ، وَكَانَ كَاتِبًا لِعَليٍّ، قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ يَسْتَخْلِفُ أبا هُريْرةَ عَلَى المَدِينَةِ، فَاسْتَخْلَفَهُ مَرَّةً فَصَلَّى الجُمُعَةَ، فَقَرَأ سُورَةَ الجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ المُنافِقُونَ، فَلمَّا انْصَرَفَ مَشَيْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقُلتُ: يَا أبا هُريْرةَ قَرَأتَ بِسُورَتَيْنِ قَرَأ بِهمَا عَليٌّ، قَالَ: «قَرَأ بِهِمَا حِبِّي أبو القَاسِمِ ﷺ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٢٣١)، وابن أبي شيبة (٥٤٩٥)، وأحمد (٩٥٤٥)، ومسلم (١٩٨١)، وابن ماجة (١١١٨)، وأبو داود (١١٢٤)، والترمذي (٥١٩)، والنسائي (١٧٤٧).","vol":"4","page":254},{"text":"٣٣٢٤ - [ح] سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الجُمُعَةِ فَليُصَلِّ أرْبَعًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٢٨)، وعبد الرزاق (٥٥٢٩)، والحميدي (١٠٠٦)، وابن أبي شيبة (٥٤١٦)، وأحمد (٧٣٩٤)، والدارمي (١٦٩٧)، ومسلم (١٩٩١)، وابن ماجة (١١٣٢)، وأبو داود (١١٣١)، والترمذي (٥٢٣)، والنسائي (١٧٥٥).\n\n٣٣٢٥ - [ح] سُلَيمَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ بَرَكَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ «يَمُدُّ يَدَيْهِ، حَتَّى إِنِّي لَأرَى بَيَاضَ إِبْطَيْهِ» وَقَالَ - سُلَيمَانُ: يَعْنِي فِي الِاسْتِسْقَاءِ.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٩٨)، وأحمد (٧٢١٢)، وابن ماجة (١٢٧١)، والنسائي (١٨٣٤).\n\n٣٣٢٦ - [ح] سَعِيد بْن عُبَيْدٍ الهُنائِيُّ، حَدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ شَقِيقٍ، حَدَّثنا أبو هُريْرةَ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَزَلَ بَيْنَ ضَجَنَانِ وَعُسْفَانَ، فَقَالَ المُشْرِكُونَ: إِنَّ لهِؤُلَاءِ صَلَاةً هِيَ أحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أبائِهِمْ وَأبْكَارِهِمْ - وَهِيَ العَصْرُ - فَأجْمِعُوا أمْرَكُمْ، فَمِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أتى النَّبِيَّ ﷺ «فَأمَرَهُ أنْ يَقْسِمَ أصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ فَيُصَلِّيَ بِبَعْضِهِمْ وَتَقُومَ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى وَرَاءَهُمْ، وَليَأخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأسْلِحَتَهُمْ، ثُمَّ تَأتِي الأُخْرَى فَيُصَلُّونَ مَعَهُ، وَيَأخُذُ هَؤُلَاءِ حِذْرَهُمْ وَأسْلِحَتَهُمْ لِتَكُونَ لَهُمْ رَكْعَةً رَكْعَةٌ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَلِرَسُولِ الله ﷺ رَكْعَتَانِ».\nأخرجه أحمد (١٠٧٧٥)، والبزار (٩٤٤١)، والتِّرمِذي (٣٠٣٥)، والنسائي (١٩٤٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.","vol":"4","page":255},{"text":"٣٣٢٧ - [ح] (حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَابْن جُرَيْجٍ) عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْنَا أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: «فِي كُلِّ الصَّلَاةِ اقْرَأ، فَمَا أسْمَعَنَا رَسُولُ الله ﷺ أسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أخْفَى مِنَّا أخْفَيْنَا مِنْكُمْ، كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ» فَقَالَ لَهُ، الرَّجُلُ: أرَأيْتَ إِنْ قَرَأتُ بِهَا وَحْدَهَا تُجْزِئُ عَنِّي؟ قَالَ: «إِنِ انْتَهَيْتَ إِلَيْهَا أجْزَأتْ عَنْكَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ أحْسَنُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٧٤٣)، الحميدي (١٠٢٠)، وابن أبي شيبة (٣٦٥٨)، وأحمد (٧٤٩٤)، والبخاري (٧٧٢)، ومسلم (٨١٢)، وأبو داود (٧٩٧)، والنسائي (١٠٤٣).\n\n٣٣٢٨ - [ح] الأعْمَش، عَنِ أبِي صَالِحٍ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيُحِبُّ أحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أهْلِهِ، يَجِدُ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ؟ فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٩٦)، وأحمد (٩١٤١)، والدارمي (٣٥٧٨)، ومسلم (١٨٢٣)، وابن ماجة (٣٧٨٢).\n\n٣٣٢٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالقِرَاءَةِ، فَقَالَ: «هَل قَرَأ مَعِي مِنْكُمْ أحَدٌ آنِفًا» فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، أنا يَا رَسُولَ الله قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ؟: «إِنِّي أقُولُ مَا لي أُنازَعُ القُرْآنَ».\nفَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ القِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ بِالقِرَاءَةِ، حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ (^١).\n_________\n(^١) وقال أبو داود (٨٢٧): سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال: قوله): «فانتهى الناس» من كلام الزُّهْري.","vol":"4","page":256},{"text":"أخرجه مالك (٢٣٠)، وعبد الرزاق (٢٧٩٥)، والحميدي (٩٨٣)، وابن أبي شيبة (٣٧٩٧)، وأحمد (٧٢٦٨)، وابن ماجة (٨٤٨)، وأبو داود (٨٢٦)، والترمذي (٣١٢)، والنسائي (٩٩٣).\n\n٣٣٣٠ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أنَّهُ سَمِعَ أبا السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمامٍ»، قَالَ، فَقُلتُ: يَا أبا هُريْرةَ إِنِّي أحْيَانًا أكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ.\nقَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي، ثُمَّ قَالَ: اقْرَأ بِهَا فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللهُ ﵎: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَألَ» قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اقْرَءُوا يَقُولُ العَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، يَقُولُ اللهُ ﵎: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣]. يَقُولُ اللهُ: أثْنَى عَليَّ عَبْدِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَقُولُ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ العَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥].\nفَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَألَ، يَقُولُ العَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦، ٧] فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَألَ».\nأخرجه مالك (١) (٢٢٤)، وعبد الرزاق (٢٧٤٤)، وابن أبي شيبة (٣٦٣٩)، وأحمد (٧٤٠٠)، ومسلم (٨٠٨)، وابن ماجة (٨٣٨)، وأبو داود (٨٢١)، والنسائي (٩٨٣).","vol":"4","page":257},{"text":"٣٣٣١ - [ح] مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَرَأ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ: قُل يَا أيُّها الكَافِرُونَ، وَقُل هُوَ اللهُ أحَدٌ».\nأخرجه مسلم (١٦٣٧)، وابن ماجة (١١٤٨)، وأبو داود (١٢٥٦)، والنسائي (١٠١٩).\n\n٣٣٣٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأسِ أحَدِكُمْ، إِذَا هُوَ نَامَ، ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ، عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيقَظَ، فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ، فَأصْبَحَ نَشِيطًا، طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ».\nأخرجه مالك (٤٨٦)، والحميدي (٩٩٠)، وأحمد (٧٣٠٦)، والبخاري (١١٤٢)، ومسلم (١٧٦٩)، وأبو داود (١٣٠٦)، والنسائي (١٣٠٣)، وأبو يعلى (٦٢٧٨).\n\n٣٣٣٣ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي القَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «رَحِمَ اللهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى، وَأيْقَظَ أهْلَهُ فَصَلَّتْ، فَإِنْ أبتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا المَاءَ، وَرَحِمَ اللهُ امْرَأةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَأيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى، فَإِنْ أبى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ المَاءَ».\nأخرجه أحمد (٧٤٠٤)، وابن ماجة (١٣٣٦)، وأبو داود (١٣٠٨)، والنسائي (١٣٠٢).\n\n٣٣٣٤ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ القُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَليَنْصَرِفْ فَليَضْطَجعْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٢٢١)، وأحمد (٨٢١٤)، ومسلم (١٧٨٦)، وأبو داود (١٣١١)، والنسائي (٧٩٩٠).","vol":"4","page":258},{"text":"٣٣٣٥ - [ح] (عَبَّاسٍ الجُريْرِيِّ، وَأبِي شِمْرٍ الضُّبَعِيِّ) قَالَ: سَمِعْتُ أبا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «أوْصَانِي خَلِيِلي بِثَلَاثٍ: الوَتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥١٤)، وإسحاق بن راهوية (١١)، وأحمد (٩٩١٨)، والدارمي (١٥٧٥)، والبخاري (١١٧٨)، ومسلم (١٦١٩)، والنسائي (١٣٩١).\n\n٣٣٣٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ أحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَلَبَسَ عَلَيْهِ. حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى؟ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أحَدُكُمْ، فَليَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ».\nأخرجه مالك (٢٦٣)، والطيالسي (٢٤٦٦)، و«عبد الرزاق» ٣٤٦٢)، والحميدي (٩٧٧)، وابن أبي شيبة (٢٣٨٩)، وأحمد (٧٢٨٤)، والدارمي (١٣١٦)، والبخاري (١٢٣١)، ومسلم (١٢٠٢)، وابن ماجة (١٢١٦)، وأبو داود (١٠٣٠)، والترمذي (٣٩٧)، والنسائي (٥٩٦)، وأبو يعلى (٥٩٥٨).\n\n٣٣٣٧ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ عَوْنٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَأيُّوبَ بْنِ أبِي تَميمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ، إِمِّا الظُّهْرُ وَإِمَّا العَصْرُ، وَأكْثَرُ ظَنِّي أنَّها العَصْرُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى جِذْعٍ فِي المَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُغْضَبٌ، وَخَرَجَ سُرْعَانُ النَّاسِ يَقُولُونَ: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي القَوْمِ أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابا أنْ يُكَلِّمَاهُ، فَقَامَ ذُو اليَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أقُصِرَتِ الصَّلَاةُ، أمْ نَسِيتَ؟","vol":"4","page":259},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ؟» فَقَالُوا: صَدَقَ، فَصَلَّى بِنَا، رَسُولُ الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ كَسُجُودِهِ، أوْ أطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ. قَالَ مُحمَّدٌ: فَأُخْبِرْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «وَسَلَّمَ».\nأخرجه مالك (٢٤٧)، وعبد الرزاق (٣٤٤٧)، والحميدي (١٠١٣)، وابن أبي شيبة (٤٤٧٣)، وأحمد (٧٣٧٠)، والدارمي (١٦١٧)، والبخاري (٤٨٢)، ومسلم (١٢٢٥)، وابن ماجة (١٢١٤)، وأبو داود (١٠٠٨)، والترمذي (٣٩٤)، والنسائي (٥٧٨).\n[ورواه] مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أبِي أحْمَدَ أنَّهُ [قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: [وفيه]: «فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَأتمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، وَهُوَ جَالِسٌ».\nأخرجه مالك (٢٤٨)، وعبد الرزاق (٣٤٤٨)، وأحمد (٩٧٧٦)، ومسلم (١٢٢٨)، والنسائي (٥٧٩).\n\n٣٣٣٨ - [ح] (يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، وَعَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ) مَوْلَى الأسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ أبا هُريْرةَ «قَرَأ لَهُمْ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، فَسَجَدَ فِيهَا، فَلمَّا انْصَرَفَ أخْبَرَهُمْ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ سَجَدَ فِيهَا».\nأخرجه مالك (٥٤٧)، والطيالسي (٢٤٦١)، وأحمد (١٠٨٥٧)، والدارمي (١٥٨٩)، والبخاري (١٠٧٤)، ومسلم (١٢٣٧)، والنسائي (١٠٣٥)، وأبو يعلى (٥٩٥٠).\n\n٣٣٣٩ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الأنصَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أبِي بَكْرٍ المَخْزُومِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ «سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، وَاقْرَأ».","vol":"4","page":260},{"text":"أخرجه الحميدي (١٠٢٢)، وابن أبي شيبة (٤٢٦٥)، وأحمد (٧٣٦٥)، والدارمي (١٥٩١)، وابن ماجة (١٠٥٩)، والترمذي (٥٧٤)، والنسائي.\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: وفي الحديث أربعة من التابعين بعضهم عن بعض، حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٣٤٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ شُعْبَةُ: كَتَبَ بِهِ إليَّ فَقَرَأتُهُ عَلَيْهِ عَنْ أبِي عُثْمَانَ مَوْلَى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ أبِي وَلَمْ يَرْفَعْهُ: قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا، إِلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٥٣)، وابن أبي شيبة (٥٩٧٩)، وأحمد (١٠٤٦٢).\n\n٣٣٤١ - [ح] عمْرٍو بْنِ أبِي عَمْرٍو، مَوْلَى المُطَّلِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِي المُؤْمِنَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ، يَحْمَدُنِي وَأنا أنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٨٤٩٢).\n\n٣٣٤٢ - [ح] العَلَاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أوْ عِلمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ».\nأخرجه أحمد (٨٨٣١)، والدارمي (٥٨٨)، والبخاري (٣٨)، ومسلم (٤٢٣٢)، وأبو داود (٢٨٨٠)، والترمذي (١٣٧٦)، والنسائي (٦٤٤٥)، وأبو يعلى (٦٤٥٧).","vol":"4","page":261},{"text":"٣٣٤٣ - [ح] الأعْمَش، قَالَ: سَمِعْتُ أبا صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعُونَ» قَالُوا: يَا أبا هُريْرةَ أرْبَعُونَ يَوْمًا، قَالَ: أبَيْتُ، قَالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً، قَالَ: أبَيْتُ، قَالَ: أرْبَعُونَ شَهْرًا، قَالَ: «أبَيْتُ وَيَبْلَى كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الإِنْسَانِ، إِلَّا عَجْبَ ذَنبِهِ، فِيهِ يُرَكَّبُ الخَلقُ».\nأخرجه البخاري (٤٨١٤)، ومسلم (٧٥٢٤)، وابن ماجة (٤٢٦٦)، والنسائي (١١٣٩٥).\n\n٣٣٤٤ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثنا أبو هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ فِي الإِنْسَانِ عَظْمًا لَا تَأكُلُهُ الأرْضُ أبدًا، فِيهِ يُركَّبُ يَوْمَ القِيَامَةِ» قَالُوا: أيُّ عَظْمٍ هُوَ؟ قَالَ: «عَجَبُ الذَّنَبِ».\nأخرجه أحمد (٨١٦٥)، ومسلم (٧٥٢٦).\n\n٣٣٤٥ - [ح] يَعْقُوب بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللهُ ﷿: مَا لِعَبْدِي المُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ، إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أهْلِ الدُّنْيَا، ثُمَّ احْتَسَبَهُ، إِلَّا الجَنَّةُ».\nأخرجه أحمد (٩٣٨٢)، والبخاري (٦٤٢٤).\n\n٣٣٤٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَمُوتُ لِأحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إِلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ».\nأخرجه مالك (٦٣١)، والطيالسي (٢٤٢٣)، وعبد الرزاق (٢٠١٣٩)، والحميدي (١٠٥٠)، وابن أبي شيبة ٣ (١١٩٩٩)، وأحمد (٧٢٦٤)، والبخاري (١٢٥١)، ومسلم (٦٧٨٩)، وابن ماجة (١٦٠٣)، والترمذي (١٠٦٠)، والنسائي (٢٠١٥)، وأبو يعلى (٥٨٨٢).","vol":"4","page":262},{"text":"٣٣٤٧ - [ح] سُهَيْل بْن أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ نِسْوَةً قُلنَ: يَا رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ إِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَى مَجْلِسِكَ مِنَ الرِّجَالِ، فَلَوْ وَعَدْتَنَا مَوْعِدًا نَأتِيكَ فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانَةَ» فَجِئْنَ لميِعَادِهِ، فَجَاءَ رَسُولُ الله، ﷺ، فَكَانَ فِيمَا حَدَثَّهُنَّ أنَّهُ قَالَ: «مَا مِنَ امْرَأةٍ يَمُوتُ لَها ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، فَتحْتَسِبُهُمْ، إِلَّا دَخَلَتِ الجنَّة» فَقَالَتِ امْرَأةٌ: أوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: «أوِ اثْنَيْنِ».\nأخرجه الحميدي (١٠٤٩)، وأحمد (٧٣٥١)، ومسلم (٦٧٩١)، والنسائي (٥٨٦٧).\n\n٣٣٤٨ - [ح] (طَلقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَيَحْيَى بْن أيُّوبَ، مِنْ وَلَدِ جَرِيرٍ) قَالَ: سَمِعْتُ أبا زُرْعَةَ يُذْكَرُ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأةٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِوَلَدٍ لَها مَرِيضٍ، يَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ وَالعَافِيَةِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ مَاتَ لِي ثَلَاثَةٌ، قَالَ: «فِي الإِسْلَامِ؟» قَالَتْ: فِي الإِسْلَامِ، فَقَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقَدِّمُ ثَلَاثَةً فِي الإِسْلَامِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ يَحْتَسِبُهُمْ، إِلَّا احْتَظَرَ بِحَظَرٍ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٠٠)، وإسحاق بن راهوية (١٦٩)، وأحمد (٩٤٢٧)، ومسلم (٦٧٩٦)، والنسائي (٢٠١٢)، وأبو يعلى (٦٠٩١).\n\n٣٣٤٩ - [ح] (سَعِيد بْن إِيَاسٍ الجُريْرِيُّ، وَأبِي السَّلِيلِ [ضُرَيْب بْن نُقَيْرٍ]) عَنْ أبِي حَسَّانَ [خَالِدِ بْنِ غَلَّاقٍ العَيْشِيِّ]، قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنَانِ فَقُلتُ لِأبِي هُريْرةَ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا تُحدِّثُناهُ يُطيِّبُ بِأنْفُسِنَا عَنْ مَوْتَانَا قَالَ: نَعَمْ «صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الجَنَّةِ، يَلقَى أحَدُهُمْ أباهُ - أوْ أبَوَيْهِ -، فَيَأخُذُ بِنَاحِيَةِ ثَوْبِهِ أوْ يَدِهِ - كَمَا آخُذُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا، فَلَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ وَإِيَّاهُ الجنَّة».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٤٤)، وأحمد (١٠٣٣٦)، ومسلم (٦٧٩٤).","vol":"4","page":263},{"text":"٣٣٥٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ثِنْتَانِ هُما بِالنَّاسِ كُفْرٌ: نِيَاحَةٌ عَلَى الميِّتِ، وَطَعْنٌ فِي النَّسَبِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٢٨)، وأحمد (٩٦٨٨)، ومسلم (١٣٩).\n\n٣٣٥١ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ألَمْ تَروُا الإِنْسَانَ إِذَا شَخَصَ ببَصَرِهِ» قَالُوا: بَلَى قَالَ: «فَذَلِكَ حِينَ يَتَّبِعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٠٦٩)، ومسلم (٢٠٨٧ م).\n\n٣٣٥٢ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الميِّتَ تَحْضُرُهُ المَلائِكَةُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، قَالُوا: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، كَانَتْ فِي الجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً، وَأبْشِرِي بِرَوْحٍ، وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ» قَالَ: «فَلَا يَزَالُ يُقَالُ ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَيُسْتَفْتَحُ لَها، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبةِ، كَانَتْ فِي الجَسَدِ الطَّيِّبِ، ادْخُلي حَمِيدَةً، وَأبْشِرِي بِرَوْحٍ، وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ».\nقَالَ: «فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَها حَتَّى يُنتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللهُ ﷿، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ، قَالُوا: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الخَبِيثَةُ، كَانَتْ فِي الجَسَدِ الخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً، وأبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أزْوَاجٍ، فَلَا تَزَالُ تَخْرُجُ، ثُمَّ يُعْرَجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَيُسْتَفْتَحُ لَها، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقالُ: فُلَانٌ،","vol":"4","page":264},{"text":"فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الخَبِيثَةِ، كَانَتْ فِي الجَسَدِ الخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهُ لَا يُفْتَحُ لَكِ أبْوَابُ السَّمَاءِ، فَتُرْسَلُ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى القَبْرِ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَيُقَالُ لَهُ: مِثْلُ مَا قِيلَ لَهُ فِي الحَدِيثِ الأوَّلِ، وَيُجْلَسُ الرَّجُلُ السَّوْءُ، فَيُقَالُ لَهُ مِثْلُ مَا قِيلَ لَهُ فِي الحَدِيثِ الأوَّلِ».\nأخرجه أحمد (٨٧٥٤)، وابن ماجة (٤٢٦٢)، والنسائي (١١٣٧٨).\n\n٣٣٥٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ انْتَظَرَ حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ» قَالُوا: وَمَا القِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٢٦٨)، وابن أبي شيبة (١١٧٣٤)، وأحمد (٧١٨٨)، والبخاري (١٣٢٥ م)، ومسلم (٢١٤٧)، وابن ماجة (١٥٣٩)، والنسائي (٢١٣٢).\n\n٣٣٥٤ - [ح] ثَابِتٍ، عَنْ أبِي رَافعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ امْرَأةً سَوْدَاءَ - أوْ رَجُلًا - كَانَ يَقُمُّ المَسْجِدَ، فَفَقْدَهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَسَألَ عَنْهُ؟ فَقَالُوا: مَاتَ، فَقَالَ: «ألَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ» قَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَيْلًا، قَالَ: فَقَالَ: «دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ» فَدَلُّوهُ فَأتى قَبْرَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٣٥)، وأحمد (٨٦١٩)، والبخاري (٤٥٨)، ومسلم (٢١٧٤)، وابن ماجة (١٥٢٧)، وأبو داود (٣٢٠٣)، وأبو يعلى (٦٤٢٩).\n\n٣٣٥٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، وَأبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «نَعَى رَسُولُ الله ﷺ النَّجَاشِيَّ لِأصْحَابِهِ وَهُوَ بِالمَدِينَةِ، فَصَفُّوا خَلفَهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَكَبَّرَ أرْبَعًا».","vol":"4","page":265},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (٦٣٩٣)، وأحمد (٧٧٦٣)، والبخاري (١٣٢٧)، ومسلم والنسائي (٢٠١٨)، وأبو يعلى (٥٩٦٨).\n\n٣٣٥٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ - قَالَ: لَا أعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَ الحَدِيثَ -، قَالَ: «أسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالحَةً، عَجَّلتُمُوهَا إِلَى الخَيْرِ، وَإِنْ كَانَتْ طَالحَةً، اسْتَرَحْتُمْ مِنْهَا، وَوَضَعْتُمُوهَا عَنْ رِقَابِكُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٢٤٧)، والحميدي (١٠٥٢)، وابن أبي شيبة (١١٣٧٨)، وأحمد (٧٧٥٩)، والبخاري (١٣١٥)، ومسلم (٢١٤٢)، وابن ماجة (١٤٧٧)، وأبو داود (٣١٨١)، والترمذي (١٠١٥)، والنسائي (٢٠٤٨).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٣٥٧ - [ح] مُحمَّد بْنَ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ بِجِنَازَةٍ، فَأثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا مِنْ مَنَاقِبِ الخَيْرِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَجَبَتْ، إِنَّكُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الأرْضِ». ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَأثْنَوْا عَلَيْهَا شرًّا مِنْ مَنَاقِبِ الشَّرِّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَجَبَتْ إِنَّكُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الأرْضِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٢٠)، وأحمد (١٠٨٤٨)، وابن ماجة (١٤٩٢)، وأبو يعلى (٥٩٧٩).\n\n٣٣٥٨ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: «قُومُوا، فَإِنَّ لِلمَوْتِ فَزَعًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٢٩)، وأحمد (٧٨٤٧)، وابن ماجة (١٥٤٣).\n\n٣٣٥٩ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَأنْ يَجْلِسَ أحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ، فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَيْهِ، خَيْرٌ لُهُ مِنْ أنْ يَطَأ عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ».","vol":"4","page":266},{"text":"أخرجه أحمد (٩٠٣٦)، ومسلم (٢٢٠٨)، وابن ماجة (١٥٦٦)، وأبو داود (٣٢٢٨)، والنسائي (٢١٨٢).\n\n٣٣٦٠ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ إِلَى المَقْبُرَةِ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أنِّي قَدْ رَأيْتُ إِخْوَانَنَا» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، ألَسْنَا، بِإِخْوَانِكَ؟ قَالَ: «بَلْ أنْتُمْ أصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأتُوا بَعْدُ، وَأنا فَرَطُهُمْ عَلَى الحَوْضِ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله؟ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟\nقَالَ: «أرَأيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ ألَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الوُضُوءِ، وَأنا فَرَطُهُمْ عَلَى الحَوْضِ، فَلَا يُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَما يُذَادُ البَعِيرُ الضَّالُّ، أُنادِيهِمْ: ألَا هَلُمَّ ألَا هَلُمَّ ألَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأقُولُ: فَسُحْقًا، فَسُحْقًا، فَسُحْقًا».\nأخرجه مالك (٦٤)، وعبد الرزاق (٦٧١٩)، وأحمد (٧٩٨٠)، ومسلم (٥٠٥)، وابن ماجة (٤٣٠٦)، وأبو داود (٣٢٣٧)، والنسائي (١٤٣)، وأبو يعلى (٦٥٠٢).\n\n٣٣٦١ - [ح] مُحمَّد بْن عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِجَرِيدَتَيْنِ» فَجَعَلَ، إِحْدَاهُمَا عِنْدَ رَأسِهِ، وَالأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ الله، أيَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «لَنْ يَزَالَ يُخَفَّفَ عَنْهُ بَعْضُ عَذَابِ القَبْرِ مَا كَانَ فِيهِمَا نُدُوٌّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٦٨)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٧)، وأحمد (٩٦٨٤).","vol":"4","page":267},{"text":"٣٣٦٢ - [ح] يَزِيد بْن كَيْسَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَبَكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اسْتَأذَنْتُ رَبِّي فِي أنْ أسْتَغْفِرَ لَها، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأذَنْتُهُ فِي أنْ أزُورَ قَبْرَهَا، فَأذِنَ لِي، فَزُورُوا القُبُورَ فَإِنَّها تُذَكِّرُ المَوْتَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١٩٢٩)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٥)، وأحمد (٩٦٨٦)، ومسلم (٢٢١٨)، وابن ماجة (١٥٦٩)، وأبو داود (٣٢٣٤)، والنسائي (٢١٧٢)، وأبو يعلى (٦١٩٣).\n\n٣٣٦٣ - [ح] (مُحمَّد بْن عَجْلَانَ، وَسَعِيد المَقْبُرِيّ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أخِي أبِي مَرْثَدٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا تَصَدَّقَ أحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، إِلَّا أخَذَهَا الرَّحْمَنُ ﷿ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمرَةً فَترْبُو لَهُ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ، حَتَّى تَكُونَ أعْظَمَ مِنَ الجَبَلِ، كَما يُرَبِّي أحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أوْ فَصِيلَهُ».\nأخرجه الحميدي (١١٨٨)، وأحمد (٩٤١٣)، والدارمي (١٧٩٨)، ومسلم (٢٣٠٥)، وابن ماجة (١٨٤٢)، والترمذي (٦٦١)، والنسائي (٢٣١٦).\n\n٣٣٦٤ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «يَقُولُ اللهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ، أنْفِقْ، أُنْفِقْ عَلَيْكَ».\nأخرجه الحميدي (١٠٩٨)، وأحمد (٧٢٩٦)، والبخاري، ومسلم (٢٢٧١)، وأبو يعلى (٦٢٦٠).\n\n٣٣٦٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَمِينُ الله مَلأى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ» وَقَالَ: «أرَأيْتكُمْ مَا","vol":"4","page":268},{"text":"أنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ» قَالَ: «وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى المِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ».\nأخرجه الحميدي (١٠٩٨)، وأحمد (٧٢٩٦)، والبخاري (٧٤١١)، ومسلم (٢٢٧١)، وابن ماجة (١٩٧)، والترمذي (٣٠٤٥)، والنسائي (٧٦٨٦)، وأبو يعلى (٦٢٦٠).\n\n٣٣٦٦ - [ح] العَلَاء بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أحَدٌ لله إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ ﷿».\nأخرجه أحمد (٨٩٩٦)، والدارمي (١٧٩٩)، ومسلم (٦٦٨٤)، والترمذي (٢٠٢٩)، وأبو يعلى (٦٤٥٨).\n\n٣٣٦٧ - [ح] سُلَيمَانَ بْن بِلَالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ أبِي الحُبابِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ، إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا».\nأخرجه البخاري (١٤٤٢)، ومسلم (٢٢٩٩)، والنسائي (٩١٣٤).\n\n٣٣٦٨ - [ح] مُوسَى بْن عُلَيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧١٤١)، وإسحاق بن راهوية (٣٤١)، وأحمد (٧٩٩٧)، وعبد بن حميد (١٤٢٩)، وأبو داود (٢٥١١).","vol":"4","page":269},{"text":"٣٣٦٩ - [ح] (الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، وَعَبْد الله بْن طَاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ البَخِيلِ وَالمُتصَدِّقِ، مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتانِ مِنْ حَدِيدٍ، قَدِ اضْطرَّتْ أيْدِيهِمَا إِلَى تَراقِيهمَا، فَكُلَّما هَمَّ المُتصَدِّقُ بِصَدَقَةٍ، اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تُعَفِّيَ أثرَهُ، وَكُلَّما هَمَّ البَخِيلُ بِصَدَقَةٍ، انْقَبَضَتْ عَلَيْهِ كُلُّ حَلقَةٍ مِنْهَا إِلَى صَاحِبَتِهَا، وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ» قَالَ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَعْنِي يَقُولُ: «فَيجْهَدُ أنْ يُوَسِّعَهَا فَلَا تَتَّسِعُ».\nأخرجه الحميدي (١٠٩٦)، وأحمد (٩٠٤٥)، والبخاري (١٤٤٣)، ومسلم (٢٣٢٣)، والنسائي (٢٣٣٩).\n\n٣٣٧٠ - [ح] (عَبْد الله بْن شُبْرُمَةَ، وَعُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ) عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ الصَّدَقَةِ أعْظَمُ أجْرًا؟ قَالَ: «أمَا وَأبِيكَ لتُنبَّأنَّهُ: أنْ تَصَدَّقَ وَأنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الفَقْرَ، وَتَأمُلُ البَقَاءَ، وَلَا تَمهَّل حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الحُلقُومَ قُلتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٧٠)، وأحمد (٧١٥٩)، والبخاري (١٤١٩)، ومسلم (٢٣٤٦)، وابن ماجة (٢٧٠٦)، وأبو داود (٢٨٦٥)، والنسائي (٢٣٣٤)، وأبو يعلى (٦٠٨٠).\n\n٣٣٧١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ الله نُودِيَ فِي الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ الله هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ،","vol":"4","page":270},{"text":"وَمَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ» فَقَالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا، رَسُولَ الله مَا عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ هَذِهِ الأبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَل يُدْعَى أحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأبوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَأرْجُو أنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».\nأخرجه مالك (١٣٤٦)، وعبد الرزاق (٢٠٠٥٢)، وابن أبي شيبة (٨٩٩٦)، وأحمد (٧٦٢١)، والبخاري (١٨٩٧)، ومسلم (٢٣٣٥)، والترمذي (٣٦٧٤)، والنسائي (٢٥٥٨).\n\n٣٣٧٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الصَّدَقَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، تَغْدُو بِإِنَاءٍ، وَتَرُوحُ بِآخَرَ».\nأخرجه البخاري (٢٦٢٩)، وأبو يعلى (٦٢٦٨).\n\n٣٣٧٣ - [ح] مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دِينَارًا أنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ الله، وَدِينَارًا أنْفَقْتهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارًا تَصَدَّقْتَ بِهِ، وَدِينَارًا أنْفَقْتهُ عَلَى أهْلِكَ، أفْضَلُهَا الدِّينَارُ الَّذِي أنْفَقْتهُ عَلَى أهْلِكَ».\nأخرجه أحمد (١٠١٢٣)، ومسلم (٢٢٧٤)، والنسائي (٩١٣٩).\n\n٣٣٧٤ - [ح] اللَّيْث بْن سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، وَالقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «سَبَقَ دِرْهَمٌ دِرْهَمَيْنِ» قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ، فَتصَدَّقَ أجوَدَهُما، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ، فَأخَذَ مِنْهُ مِائَةَ ألفِ دِرْهَمٍ، فَتصَدَّقَ بِهَا».\nأخرجه أحمد (٨٩١٦)، والنَّسَائي (٢٣١٨).","vol":"4","page":271},{"text":"٣٣٧٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ رَجُلٌ: لأتصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَأخْرَجَ صَدَقَتهُ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، ثُمَّ قَالَ: لَأتصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَأخْرَجَ صَدَقَتهُ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى سَارِقٍ.\nثُمَّ قَالَ: لَأتصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَأخْرَجَ الصَّدَقَةَ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: الحَمْدُ لله، عَلَى سَارِقٍ، وَعَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنِيٍّ.\nقَالَ: «فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ تُقُبِّلَتْ، أمَّا الزَّانِيَةُ، فَلَعَلَها - يَعْنِي - أنْ تَسْتَعِفَّ بِهِ، وَأمَّا السَّارِقُ، فَلَعَلَّهُ أنْ يَسْتَغْنِيَ بِهِ، وَأمَّا الغَنِيُّ، فَلَعَلَّهُ أنْ يَعْتَبِرَ فَيُنْفِقَ مِمَّا آتاهُ اللهُ».\nأخرجه أحمد (٨٢٦٥)، والبخاري (١٤٢١)، ومسلم (٢٣٢٦)، والنسائي (٢٣١٤).\n\n٣٣٧٦ - [ح] سُلَيمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، يُحدِّثُ، عَنْ أبِي هُريْرةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى أنْ تَتَصَدَّقَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ، وَاليَدُ العُليَا أفْضَلُ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى».\nأخرجه أحمد (١٠٢٢٨)، والبخاري (٥٣٥٥)، وأبو داود (١٦٧٦)، والنسائي.\n\n٣٣٧٧ - [ح] (زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وَسُهَيْلُ بْنُ أبِي صَالِحٍ) عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الخَيْلُ لِرَجُلٍ أجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى","vol":"4","page":272},{"text":"رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ الله، فَأطَالَ لَها فِي مَرْجٍ أوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ أوِ الرَّوْضَةِ، كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ، وَلَوْ أنَّها قُطِعَتْ طِيَلَها ذَلِكَ، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ.\nوَلَوْ أنَّها مَرَّتْ بِنَهَرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أنْ يَسْقِيَ بِهِ، كَانَ ذَلِكَ لَهُ حَسَنَاتٍ، فَهِيَ لَهُ أجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ الله فِي رِقَابِهَا وَلَا فِي ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأهْلِ الإِسْلَامِ فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ».\nوَسُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ الحُمُرِ؟ فَقَالَ: «لَمْ يُنْزَل عَليَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الجَامِعَةُ الفَاذَّةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ [الزلزلة: ٧، ٨]».\nأخرجه مالك (١٢٨٥)، وأحمد (٥٧٦٩)، والبخاري (٢٣٧١)، ومسلم وابن ماجة (٢٧٨٨)، وأبو داود (١٦٥٨)، والترمذي (١٦٣٦)، والنسائي (٤٣٨٧)، وأبو يعلى (٢٦٤١).\n\n٣٣٧٨ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ، إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَبِكَنْزِهِ، فَيُحْمَى عَلَيْهِ صَفَائِحُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَبِينُهُ، وَجَنْبُهُ، وَظَهْرُهُ، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ.","vol":"4","page":273},{"text":"وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَها، إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَبِإبلهِ كَأوْفَرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، فَيُبْطَحُ لَها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، كُلَّما مَضَى أُخْرَاهَا عَادَ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يُرى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ.\nوَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَها، إِلَّا جِيءَ بِهِ وَبِغَنَمِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأوْفَرِ مَا كَانَتْ، فَيُبْطَحُ لَها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَتطَؤُهُ بِأظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِها، كُلَّما مَضَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يَحكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يُرى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ».\nأخرجه «عبد الرزاق» ٦٨٥٨)، وابن أبي شيبة (٣٤١٨١)، وأحمد (٨٩٦٥)، والبخاري، ومسلم (٢٢٥٤)، وابن ماجة (٢٧٨٨)، وأبو داود (١٦٥٨)، والترمذي (١٦٣٦)، والنسائي (٤٣٨٧)، وأبو يعلى (٢٦٤١).\n[ح] وُهَيْب، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٥٩)، وابن أبي شيبة (٣٤١٨١)، وأحمد (٥٧٦٩)، ومسلم (٢٢٥٤)، وابن ماجة (٢٧٨٨)، والترمذي (١٦٣٦)، والنسائي (٤٣٨٧).\n\n٣٣٧٩ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَكُونُ كَنْزُ أحَدِكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أقْرَعَ، يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَطْلُبُهُ حَتَّى يُلقِمَهُ أصَابِعَهُ».\nأخرجه أحمد (١٠٨٦٧)، والبخاري (٤٦٥٩)، والنسائي (٢٢٤٠)، وأبو يعلى (٦٣١٩).","vol":"4","page":274},{"text":"٣٣٨٠ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، يُحدِّثُ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المُكْثِرُونَ هُمُ الأسْفَلُونَ، إِلَّا مَنْ قَالَ بِالمَالِ: هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، أمَامَهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَخَلفَهُ».\nأخرجه أحمد (٩٥٢٢)، وابن ماجة (٤١٣١).\n\n٣٣٨١ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنَعَتِ العِرَاقُ قَفِيزَهَا وَدِرْهَمَهَا، وَمَنَعْتِ الشَّامُ مُدَّهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأتُمْ» يَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ لحْمُ أبِي هُريْرةَ، وَدَمُهُ.\nأخرجه أحمد (٧٥٥٥)، ومسلم (٧٣٨٠)، وأبو داود (٣٠٣٥).\n\n٣٣٨٢ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَرٍ، أخْبَرَنِي عَمْرٌو بْن أبِي عَمْرٍو مَوْلَى المُطَّلِبِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا فَأتى النِّسَاءَ فِي المَسْجِدِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ وَدِينٍ أذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الألبَابِ مِنْكُنَّ، وَإِنِّي قَدْ رَأيْتُ أنَّكُنَّ أكْثَرَ أهْلِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى الله مَا اسْتَطَعْتُنَّ».\nوَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأةُ عَبْدِ الله ابْنِ مَسْعُودٍ، فَأتتْ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ فَأخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَأخَذَتْ حُلِيًّا لَها، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الحُليِّ؟ فَقَالَتْ: أتقَرَّبُ بِهِ إِلَى الله وَرَسُولِهِ لَعَلَّ اللهَ أنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: وَيْلَكِ، هَلُمِّي تَصَدَّقِي بِهِ عَليَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَأنا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَالله، حَتَّى أذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.","vol":"4","page":275},{"text":"فَذَهَبَتْ تَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأذِنُ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «أيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟» فَقَالُوا: امْرَأةُ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَها» فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي سَمِعْتُ، مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأخَذْتُ حُلِيًّا أتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الله وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أهْلِ النَّارِ.\nفَقَالَ لِي ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَليَّ وَعَلَى وَلَدِي فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلتُ: حَتَّى أسْتَأذِنَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ، وَعَلَى بَنِيهِ فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ» ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا: «مَا رَأيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلَا دِينٍ أذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الألبَابِ مِنْكُنَّ»، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟\nفَقَالَ: «أمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أنْ تَمكُثَ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ، فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ، وَأمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ عُقُولِكُنَّ، فَشَهَادَتُكُنَّ إنَّما شَهَادَةُ المَرْأةِ نِصْفُ شَهَادَةٍ».\nأخرجه أحمد (٨٨٤٩)، والنسائي (٩٢٢٦).\n\n٣٣٨٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَالعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأغْنَاهُ اللهُ،","vol":"4","page":276},{"text":"وَأمَّا خَالِدٌ، فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، فَقَدِ احْتَبسَ أدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ الله، وَأمَّا العَبَّاسُ فَهِيَ عَليَّ وَمِثْلُهَا» ثُمَّ قَالَ: «أمَا عَلِمْتَ أنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبِيهِ».\nأخرجه أحمد (٨٢٦٧)، والبخاري (١٤٦٨)، ومسلم (٢٢٣٩)، وأبو داود (١٦٢٣)، والترمذي (٣٧٦١)، والنسائي (٢٢٥٦).\n\n٣٣٨٤ - [ح] هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثنا أبو هُريْرةَ، عَنْ مُحمَّدٍ رَسُولِ الله، قَالَ: «مَا أُوتِيكُمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَا أمْنَعُكُمُوهُ، إِنْ أنا إِلَّا خَازِنٌ أضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ».\nأخرجه همام في «صحيفته». (٤٢)، وأحمد (٨١٤٠)، وأبو داود (٢٩٤٩)\n\n٣٣٨٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، لَأنْ يَأخُذَ أحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَأتِيَ رَجُلًا أعْطَاهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَيَسْألَهُ أعْطَاهُ أوْ مَنَعهُ».\nأخرجه مالك (٢٨٥٣)، والحميدي (١٠٨٨)، وأحمد (٧٣١٥)، والبخاري (١٤٧٠)، والنسائي (٢٣٨١)، وأبو يعلى (٦٦٧٥).\n\n٣٣٨٦ - [ح] عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ سَألَ النَّاسَ أمْوَالهُمْ تَكَثُّرًا، فَإنَّما يَسْألُ جَمْرًا، فَليَسْتَقِلَّ مِنْهُ أوْ لِيَسْتكْثِرْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٧٦)، وأحمد (٧١٦٣)، ومسلم (٢٣٦٣)، وابن ماجة (١٨٣٨)، وأبو يعلى (٦٠٨٧).","vol":"4","page":277},{"text":"٣٣٨٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ المِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ، فَترُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ» قَالُوا: فَمَا المِسْكِينُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يَفْطُنُ النَّاسُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْألَ النَّاسَ».\nأخرجه مالك (٢٦٧٢)، والبخاري (١٤٧٩)، ومسلم (٢٣٥٧)، والنسائي (٢٣٦٤)، وأبو يعلى (٦٣٣٧).\n\n٣٣٨٨ - [ح] سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ».\nأخرجه مالك (٧٥١)، و«عبد الرزاق» (٦٨٧٨)، والحميدي (١١٠٤)، وابن أبي شيبة، وأحمد (٧٢٩٣)، والدارمي (١٧٥٥)، والبخاري (١٤٦٣)، ومسلم (٢٢٣٥)، وابن ماجة (١٨١٢)، وأبو داود (١٥٩٥)، والترمذي (٦٢٨)، والنسائي (٢٢٥٨)، وأبو يعلى (٦١٣٨).\n\n٣٣٨٩ - [ح] (مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَشُعْبَة) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ الحَسَنَ أخَذَ تَمرَةً مِنْ تَمرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَها فِي فِيهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «كِخْ كِخْ، ألقِهَا، أمَا شَعَرْتَ أنا لَا نَأكُلُ الصَّدَقَةَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٠٤)، وعبد الرزاق (٦٩٤٠)، وابن أبي شيبة (١٠٨٠٦)، وإسحاق بن راهوية (٥٠)، وأحمد (٩٢٩٧)، والدارمي (١٧٦٥)، والبخاري (١٤٩١)، ومسلم (٢٤٤٠)، وابن ماجة (٦٥٨)، والنسائي (٨٥٩١).\n\n٣٣٩٠ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثنا أبو هُريْرةَ، عَنْ مُحمَّدٍ رَسُولِ الله، قَالَ: «إِنِّي لَأنْقَلِبُ إِلَى أهْلي فَأجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي أوْ فِي بَيْتي فَأرْفَعُهَا لِآكُلَها، ثُمَّ أخْشَى أنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأُلقِيهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٩٤٤)، وأحمد (٨١٩١)، والبخاري (٢٤٣٢)، ومسلم (٢٤٤٤).","vol":"4","page":278},{"text":"٣٣٩١ - [ح] (إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَالرَّبِيع بْن مُسْلِمٍ، وَحَمَّاد بْن سَلَمَةَ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أهْلِهِ سَألَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ، أكَلَ، وَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ، قَالَ: «كُلُوا»، وَلَمْ يَأكُل.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٦٥)، وأحمد (٨٠٠١)، والبخاري (٢٥٧٦)، ومسلم (٢٤٥٨).\n\n٣٣٩٢ - [ح] أبِي سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أبِي عَامِرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٣٨٤)، وأحمد (٧٧٦٧)، وعبد بن حميد (١٤٤٠)، والدارمي (١٩٠٣)، والبخاري (١٨٩٨)، ومسلم (٢٤٦٢)، والنسائي (٢٤١٨).\n\n٣٣٩٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ أحَدُكُمْ صَائِمًا، فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَل، فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أوْ شَاتَمهُ، فَليَقُل إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ».\nأخرجه مالك (٨٦٠)، والحميدي (١٠٤٤)، وأحمد (٧٣٣٦)، والبخاري (١٨٩٤)، ومسلم (٢٦٧٣)، وأبو داود (٢٣٦٣)، والنسائي (٣٢٣٩)، وأبو يعلى (٦٢٦٦).\n\n٣٣٩٤ - [ح] (سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وسُلَيمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأعْمَشِ) عَنْ ذَكْوَانَ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا ابْنُ آدَمَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، إِلَى سَبْعِ مِائَةِ حَسَنَةٍ، يَقُولُ اللهُ ﷿: إِلَّا الصَّوْمَ هُوَ لِي، وَأنا أجْزِي","vol":"4","page":279},{"text":"بِهِ، يَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أجْلي، وَالشَّرَابَ مِنْ أجْلي، وَشَهْوَتَهُ مِنْ أجْلي، فَهُوَ لِي وَأنا أجْزِي بِهِ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ».\n«وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلقَى رَبَّهُ»، «وَلخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ حِينَ يَخْلُفُ عَنِ الطَّعَامِ، أطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ المِسْكِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٨٩٣)، وابن أبي شيبة (٨٩٧٢)، وأحمد (١٠٢٢٢)، والبخاري (٧٤٩٢)، ومسلم (٢٦٧٧)، وابن ماجة (١٦٣٨)، والترمذي (٧٦٦)، والنسائي (٢٥٣٦).\n\n٣٣٩٥ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بْنَ أبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أبِي حَازِمٍ، قَالَ: أتَيْنَا أبا هُريْرةَ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ، قَالَ: قُلنَا: حَدِّثْنَا، فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ الله ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، مَا كُنْتُ سَنَواتٍ قَطُّ أعْقَلَ مِنِّي فِيهِنَّ، وَلَا أحَبَّ إليَّ أنْ أعِيَ مَا يَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْهُنَّ.\nوَإِنِّي رَأيْتُهُ يَقُولُ بِيَدِهِ: «قَرِيبٌ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نِعَالهُمُ الشَّعْرُ، وَتُقَاتِلُونَ قَوْمًا صِغَارَ الأعْيُنِ حُمْرَ الوُجُوهِ، كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ».\n«وَالله، لَأنْ يَغْدُوَ أحَدُكُمْ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهُ، فَيَسْتَغْنِيَ بِهِ، وَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَأتِيَ رَجُلًا، فَيَسْألَهُ يُؤْتِيهِ أوْ يَمْنَعُهُ، وَذَلِكَ أنَّ اليَدَ العُليَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ».\n«وَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ المِسْكِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢٣)، وأحمد (١٠١٥٥)، والبزار (٩٧٠٤).","vol":"4","page":280},{"text":"٣٣٩٦ - [ح] (حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وَالرَّبِيع بْن مُسْلِمٍ، وَشُعْبَةَ) قَالَ: حَدَّثنا مُحمَّدُ ابْنُ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٠٣)، وإسحاق بن راهوية (٥٤)، وأحمد (٩٣٦٥)، والدارمي (١٨٠٨)، والبخاري (١٩٠٩)، ومسلم (٢٤٨٢)، والنسائي (٢٤٣٨).\n\n٣٣٩٧ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ، وَلَا يَوْمَيْنِ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ صِيَامَهُ فَليَصُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٨٢)، وعبد الرزاق (٧٣١٥)، وابن أبي شيبة (٩١٢٩)، وأحمد (٨٥٥٨)، والدارمي (١٨١٢)، والبخاري (١٩١٤)، ومسلم (٢٤٨٥)، وابن ماجة (١٦٥٠)، وأبو داود (٢٣٣٥)، والتِّرمِذي (٦٨٥)، والنسائي (٢٤٩٣).\n\n٣٣٩٨ - [ح] عَوْف، عَنْ خِلَاسٍ، وَمُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنِ الحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَامَ أحَدُكُمْ يَوْمًا فَنَسِيَ، فَأكَلَ وَشَرِبَ، فَليُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإنَّما أطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ».\nأخرجه أحمد (٩١٢٥)، والبخاري (٦٦٦٩)، وابن ماجة (١٦٧٣)، والترمذي (٧٢٢).\n\n٣٣٩٩ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ وَالجَهْلَ، فَلَيْسَ لله حَاجَةٌ أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».\nأخرجه أحمد (٩٨٣٨)، والبخاري (١٩٠٣)، وابن ماجة (١٦٨٩)، وأبو داود (٢٣٦٢)، والترمذي (٧٠٧)، والنسائي (٣٢٣٣).","vol":"4","page":281},{"text":"٣٤٠٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُواصِلُوا» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَمِثْلِكُمْ، إِنِّي أبِيتُ يُطْعِمُني رَبِّي، وَيَسْقِيني» قَالَ: فَلَمْ يَنتَهُوا عَنِ الوِصَالِ فَوَاصَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتيْنِ، ثُمَّ رَأوُا الهِلَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ تَأخَّرَ الهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ، كَالمُنكِّلِ لُهمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٧٥٣)، وأحمد (٧٥٣٩)، والدارمي (١٨٣٠)، والبخاري (١٩٦٥)، ومسلم (٢٥٣٤)، والنسائي (٣٢٥١).\n\n٣٤٠١ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: «إِذَا دُعِيَ أحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَليَقُل إِنِّي صَائِمٌ».\nأخرجه الحميدي (١٠٤٢)، وأحمد (٧٣٠٢)، والدارمي (١٨٦٥)، ومسلم (٢٦٧٢)، وابن ماجة (١٧٥٠)، وأبو داود (٢٤٦١)، والترمذي (٧٨١)، والنسائي (٣٢٥٦)، وأبو يعلى (٦٢٨٠).\n\n٣٤٠٢ - [ح] هِشَام، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أحَدُكُمْ فَليُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَليَصِل، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَليَطْعَمْ».\nأخرجه أحمد (١٠٥٩٣)، ومسلم (٣٥٠٩)، وأبو داود (٢٤٦٠)، والترمذي (٧٨٠)، والنسائي (٣٢٥٧)، وأبو يعلى (٦٠٣٦).\n- وقال أبو عبد الرحمن النَّسَائي: يُصلِّي معناه: يدعو.\n\n٣٤٠٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: هَلَكْتُ. قَالَ: «وَمَا أهْلَكَكَ؟» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأتِي فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ: «أتَجِدُ رَقَبةً؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «تَسْتَطِيعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «تَسْتَطِيعُ تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا.","vol":"4","page":282},{"text":"قَالَ: «اجْلِسْ» فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرْقٍ فِيهِ تَمرٌ - وَالعَرْقُ: المِكْتَلُ الضَّخْمُ - قَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا؟» قَالَ: عَلَى أفْقَرَ مِنَّا؟ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أفْقَرُ مِنَّا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ، وَقَالَ: «أطْعِمْهُ أهْلَكَ» وَقَالَ مَرَّةً: فَتبَسَّمَ حَتَّى بَدَتْ أنْيَابُهُ، وَقَالَ: «أطْعِمْهُ عِيَالَكَ».\nأخرجه مالك (٨١٥)، وعبد الرزاق (٧٤٥٧)، والحميدي (١٠٣٨)، وابن أبي شيبة (٩٨٧٩)، وأحمد، والدارمي (١٨٤٠)، والبخاري (١٩٣٦)، ومسلم (٢٥٦٤)، وابن ماجة (١٦٧١)، وأبو داود (٢٣٩٠)، والترمذي (٧٢٤)، والنسائي (٣١٠١)، وأبو يعلى (٦٣٩٣).\n\n٣٤٠٤ - [ح] هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثنا أبو هُريْرةَ، عَنْ مُحمَّدٍ رَسُولِ الله، قَالَ: «لَا تَصُومُ المَرْأةُ وَبَعْلُها شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأذَنُ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ أمْرِهِ فَإِنَّ نِصْفَ أجْرِهِ لَهُ».\nأخرجه همام في «صحيفته»، (٧٥)، وعبد الرزاق (٧٢٧٢)، وأحمد (٨١٧٣)، والبخاري (٢٠٦٦)، ومسلم (٢٣٣٤)، وأبو داود (١٦٨٧).\n\n٣٤٠٥ - [ح] (عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، وَمُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٥٠٣)، وأحمد (٧١٣٤)، وابن ماجة (١٧١٩)، وأبو يعلى (٥٩١٣).\n\n٣٤٠٦ - [ح] (جَعْفَرِ بْنِ أبِي وَحْشِيَّةَ، وَمُحمَّدِ بْنِ المُنْتَشِرِ) عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ: أيُّ الصَّلَاةِ أفْضَلُ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ» قِيلَ: أيُّ الصِّيَامِ أفْضَلُ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ قَالَ: «شَهْرُ الله الَّذِي تَدْعُونَهُ المُحَرَّمَ».","vol":"4","page":283},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (٩٣١٧)، وإسحاق بن راهوية (٢٧٦)، وأحمد (٨٠١٣)، وعبد بن حميد ١٤٢٤)، والدارمي (١٥٩٧)، ومسلم (٢٧٢٥)، وابن ماجة (١٧٤٢)، وأبو داود (٢٤٢٩)، والترمذي (٤٣٨)، والنسائي (١٣١٤)، وأبو يعلى (٦٣٩٢).\n\n٣٤٠٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ الجُمُعةِ، إِلَّا وَقَبْلَهُ يَوْمٌ أوْ بَعْدَهُ يَوْمٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٣٣٢)، وأحمد (١٠٤٢٩)، والبخاري (١٩٨٥)، ومسلم (٢٦٥٣)، وابن ماجة (١٧٢٣)، وأبو داود (٢٤٢٠)، والترمذي (٧٤٣)، والنسائي (٢٧٦٩).\n\n٣٤٠٨ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الفِطْرِ وَيَوْمِ الأضْحَى».\nأخرجه مالك (٨٢٥)، وأحمد (١٠٦٤٢)، ومسلم (٢٦٤٢)، والنسائي (٢٨٠٨).\n\n٣٤٠٩ - [ح] أبِي بَكْرِ بْن عَيَّاشٍ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «كَانَ يُعْرَضُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ القُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَلمَّا كَانَ العَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ».\nأخرجه أحمد (٨٤١٦)، والدارمي (١٩٠٧)، والبخاري (٢٠٤٤)، وابن ماجة (١٧٦٩)، وأبو داود (٢٤٦٦)، والنسائي (٣٣٢٩).\n\n٣٤١٠ - [ح] أبِي بَكْرِ بْن عَيَّاشٍ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي، هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كَانَ يَعْتكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلمَّا كَانَ العَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ».\nأخرجه أحمد (٨٦٤٧)، والدارمي (١٩٠٧)، والبخاري (٢٠٤٤)، وابن ماجة (١٧٦٩)، وأبو داود (٢٤٦٦)، والنسائي (٣٣٢٩).","vol":"4","page":284},{"text":"٣٤١١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: وَقَالَ أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «رِأيْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُمَّ أيْقَظَني بَعْضُ أهْلي فَنسِيتُها، فَالتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الغَوَابرِ».\nأخرجه الدارمي (١٩١٠)، ومسلم (٢٧٣٨)، والنسائي (٣٣٧٨)، وأبو يعلى (٥٩٧٢).\n\n٣٤١٢ - [ح] مَرْوَان الفزَارِيّ، عَنْ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ القَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «أيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ القَمَرُ، وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ؟».\nأخرجه مسلم (٢٧٤٩)، وأبو يعلى (٦١٧٦).\n\n٣٤١٣ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟» قُلنَا: مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَبَقِيَتْ ثَمانٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَل مَضَتِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَبَقِيَتْ سَبْعٌ التَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ» ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الشَّهْرُ هَكَذَا، وَالشَّهْرُ هَكَذَا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأمْسَكَ وَاحِدَةً.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٦٩٥)، وأحمد (٧٤١٧)، وابن ماجة (١٦٥٦).\n- قال الدارقُطني: والصحيح: حديث أبي صالح، عن أبي هريرة «العلل». (١٩٧١)\n\n٣٤١٤ - [ح] (الزُّهْرِيّ، وَمُحمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلقَمَةَ، وَيَحْيَى بْن سَعِيدٍ الأنصَارِيّ) عَنِ أبِي سَلَمَةَ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».","vol":"4","page":285},{"text":"أخرجه الطيالسي (٢٤٨١)، والحميدي (٩٨٠)، وابن أبي شيبة (٨٩٦٧)، وأحمد (٧١٧٠)، والدارمي (١٩٠٤)، والبخاري (٣٨)، ومسلم (١٧٣١)، وابن ماجة (١٣٢٦)، وأبو داود (١٣٧٢)، والترمذي (٦٨٣)، والنسائي (٢٥٢٣)، وأبو يعلى (٥٩٣٠).\n\n٣٤١٥ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ يُرغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، مِنْ غَيْرِ أنْ يَأمُرَ بِعَزِيمَةٍ، فَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\nأخرجه مالك (٣٠٠)، وعبد الرزاق (٧٧١٩)، وأحمد (٧٢٧٩)، والبخاري (٢٠٠٨)، ومسلم (١٧٣٠)، وأبو داود (١٣٧١)، والترمذي (٨٠٨)، والنسائي (٢٥١٥).\n\n٣٤١٦ - [ح] (شُعْبَة، وَحَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وَالرَّبِيع بْن مُسْلِمٍ القُرَشِيّ) عَنْ مُحمَّدِ ابْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: خَطَبَنَا وَقَالَ مَرَّةً: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «أيُّها النَّاسُ، إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ فَحُجُّوا» فَقَالَ رَجُلٌ: أكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ الله؟ فَسَكَتَ، حَتَّى قَالَها ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ قُلتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلمَا اسْتَطَعْتُمْ».\nثُمَّ قَالَ: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالهِمْ وَاخْتِلَافِهمْ عَلَى أنْبِيَائِهمْ، فَإِذَا أمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَدَعُوهُ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٦٠)، وأحمد (١٠٦١٥)، ومسلم (٣٢٣٦)، والنسائي (٣٥٨٥).\n\n٣٤١٧ - [ح] مَنْصُور بْن المُعْتَمِرِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَجَّ هَذَا البَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».","vol":"4","page":286},{"text":"أخرجه الطيالسي (٢٦٤١)، وعبد الرزاق (٨٨٠٠)، والحميدي (١٠٣٤)، وابن أبي شيبة (١٢٧٨٣)، وإسحاق بن راهوية (١٩٤)، وأحمد (٧١٣٦)، والدارمي (١٩٢٤)، والبخاري (١٥٢١)، ومسلم (٣٢٧٠)، وابن ماجة (٢٨٨٩)، والترمذي (٨١١)، وأبو يعلى (٦١٩٨).\n\n٣٤١٨ - [ح] سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُما، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ».\nأخرجه مالك (٩٨٧)، والطيالسي (٢٥٤٥)، وعبد الرزاق (٨٧٩٨)، والحميدي (١٠٣٢)، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي (١٩٢٣)، والبخاري (١٧٧٣)، ومسلم وابن ماجة (٢٨٨٨)، والترمذي (٩٣٣)، والنسائي (٣٥٨٨)، وأبو يعلى (٦٦٥٧).\n\n٣٤١٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أنَّ حُميْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أخْبَرَهُ، أنَّ أبا هُريْرةَ أخْبَرَهُ: أنَّ أبا بَكْرٍ ﵁، بَعَثَهُ فِي الحَجَّةِ الَّتِي أمَّرَهُ رَسُولُ الله ﷺ عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ: «أنْ لا يَحُجَّنَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ وَلا يَطُوفَ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ».\nأخرجه البخاري (١٦٢٢)، ومسلم (٣٢٦٦)، والنسائي (٣٩٣٤)، وأبو يعلى (٧٦).\n\n٣٤٢٠ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: «ارْكَبْهَا» فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله. إِنَّهَا بَدَنَةٌ. فَقَالَ: «ارْكَبْهَا»، «وَيْلَكَ» فِي الثَّانِيَةِ أوِ الثَّالِثَةِ.\nأخرجه مالك (١١٠٦)، وابن أبي شيبة (١٥١٥٢)، وأحمد (٧٤٤٧)، والبخاري (١٦٨٩)، ومسلم\n(٣١٨٧)، وابن ماجة (٣١٠٣)، وأبو داود (١٧٦٠)، والنسائي (٣٧٦٧)، وأبو يعلى (٦٣٠٧).","vol":"4","page":287},{"text":"٣٤٢١ - [ح] مُحمَّد بْن فُضَيْلٍ، حَدَّثنا عُمَارَةُ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلمُحَلِّقِينَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَالمُقصِّرِينَ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلمُحَلِّقِينَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَالمُقصِّرِينَ؟، قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلمُحَلِّقِينَ» قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: «وَالمُقصِّرِينَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٧٩٠)، وأحمد (٧١٥٨)، والبخاري (١٧٢٨) ومسلم (٣١٢٦)، وابن ماجة (٣٠٤٣).\n\n٣٤٢٢ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ عُبيْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «تُنْكَحُ النِّسَاءُ لِأرْبَعٍ: لمَالَهِا، وَجَمَالَهِا، وَحَسَبِهَا، وَدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ».\nأخرجه أحمد (٩٥١٧)، والدارمي (٢٣٠٩)، والبخاري (٥٠٩٠)، ومسلم (٣٦٢٥)، وابن ماجة (١٨٥٨)، والنسائي (٥٣١٨)، وأبو يعلى (٦٥٧٨).\n\n٣٤٢٣ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُنْكَحُ الأيِّمُ حَتَّى تُسْتَأمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأذَنَ» قِيلَ: يَا، رَسُولَ الله، وَكَيْفَ إِذْنُها؟ قَالَ: «أنْ تَسْكُتَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٢٨٦)، وأحمد (٩٦٠٣)، والدارمي (٢٣٢٧)، والبخاري (٥١٣٦)، ومسلم (٣٤٥٧)، وابن ماجة (١٨٧١)، وأبو داود (٢٠٩٢)، والترمذي (١١٠٧)، والنسائي (٥٣٥٨)، وأبو يعلى (٦٠١٣).\n\n٣٤٢٤ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تُسْتَأمَرُ اليَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ، فَهُوَ إِذْنُها، وَإِنْ أبَتْ، فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا».","vol":"4","page":288},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٩٧)، وابن أبي شيبة (١٦٢٣٢)، وأحمد (٧٥١٩)، وأبو داود (٢٠٩٣)، والترمذي (١١٠٩)، والنسائي (٥٣٦٠)، وأبو يعلى (٦٠١٩).\n\n٣٤٢٥ - [ح] عُبَيْد الله، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الشِّغَارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٧٩١)، وأحمد (٧٨٣٠)، ومسلم (٣٤٥٣)، وابن ماجة (١٨٨٤)، والنسائي (٥٤٦٩).\n- قال عبيد الله: والشغار: كان الرجل يزوج ابنته على أن يزوجه أخته. النسائي ٦/ ١١٢.\n\n٣٤٢٦ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ المَرْأةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ المَرْأةِ وَخَالَتِهَا».\nأخرجه مالك (١٥٢٠)، وأحمد (٩٩٥٣)، والدارمي (٢٣٢٠)، والبخاري (٥١٠٩)، ومسلم (٣٤١٩)، والنسائي (٥٣٩٧).\n\n٣٤٢٧ - [ح] دَاوُد بْن أبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، نَهَى أنْ تُنْكَحَ المَرْأةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَالعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أخِيهَا، وَالمَرْأةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَالخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا، لَا تُنْكَحُ الصُّغْرَى عَلَى الكُبْرَى، وَلَا الكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٧٥٨)، وابن أبي شيبة (١٧٠٣٠)، وإسحاق بن راهوية (١٥٤)، وأحمد (٩٤٩٦)، والدارمي (٢٣١٩)، والترمذي (١١٢٦)، والنسائي (٥٤٠٦)، وأبو يعلى (٦٦٤١).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، أدرك الشعبي أبا هريرة وروى عنه، وسألت محمَّدًا، يعني البخاري، عن هذا، فقال: صحيح، وروى الشعبي، عن رجل، عن أبي هريرة.","vol":"4","page":289},{"text":"٣٤٢٨ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَخْطُبُ أحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ».\nأخرجه مالك (١٤٨٩)، وأحمد (٩٩٥٢)، والنسائي (٥٣٣٥) قال،\n\n٣٤٢٩ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن مُحمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا رَفَّأ إِنْسَانًا، قَالَ: «بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنكُما عَلَى خَيْرٍ».\nأخرجه أحمد (٨٩٤٣)، والدارمي (٢٣١٣)، وابن ماجة (١٩٠٥)، وأبو داود (٢١٣٠)، والترمذي (١٠٩١)، والنسائي (١٠٠١٧).\n- قال التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٤٣٠ - [ح] دَاوُد بْن قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «كَانَ صَدَاقُنا إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ عَشْرَ أوَاقٍ، وَطَبَّقَ بِيَدَيْهِ، وَذَلِكَ أرْبَعُ مِائَةٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٠٦)، وأحمد (٨٧٩٣)، والنسائي (٥٤٨٤).\n\n٣٤٣١ - [ح] (يَزِيد بْن كَيْسَانَ اليَشْكُرِيّ، وَالأعْمَش) عَنْ أبِي حَازِمٍ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فأبتْ عَلَيْهِ، فَبَاتَ وَهُوَ غَضْبَانُ، لَعَنَتْهَا المَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبحَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٤١٨)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٠)، وأحمد (٩٦٦٩)، والبخاري ٣٢٣٧)، ومسلم (٣٥٣٠)، وأبو داود (٢١٤١)، والنسائي (١١٩٣٠)، وأبو يعلى (٦١٩٦).","vol":"4","page":290},{"text":"٣٤٣٢ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ: أيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الَّذِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أمَرَ، وَلَا تُخالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ».\nأخرجه أحمد (٧٤١٥)، والنسائي (٥٣٢٤).\n\n٣٤٣٣ - [ح] عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثنا أبو هُريْرةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ، وَلَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ».\nأخرجه همام في «صحيفته». (٥٧)، وأخرجه أحمد (٨١٥٥)، والبخاري (٣٣٣٠)، ومسلم (٣٦٤٢)\n\n٣٤٣٤ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَسْتَقِيمُ لَكَ المَرْأةُ عَلَى خَلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإنَّما هِيَ كَالضِّلَعِ، إِنْ تُقِمْهَا تَكْسِرْهَا، وَإِنْ تَتْرُكْهَا تَسْتَمْتِعْ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ».\nأخرجه الحميدي (١٢٠٢)، وأحمد (٩٧٩٤)، والدارمي (٢٣٦٣)، والبخاري (٥١٨٤)، ومسلم (٣٦٣٧).\n\n٣٤٣٥ - [ح] حُسَيْن بْن عَلِيٍّ الجُعْفِيّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّ المَرْأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلعٍ، وَإِنَّ أعْوَجَ شَيْءٍ في الضِّلعِ أعْلَاهُ، إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَل أعْوَجَ، اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦١٧)، وإسحاق بن راهوية (٢١٤)، والبخاري (٣٣٣١)، ومسلم (٣٦٣٨)، والنسائي (٩٠٩٥)، وأبو يعلى (٦٢١٨).","vol":"4","page":291},{"text":"٣٤٣٦ - [ح] عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أبِي أنَسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَفْرَكُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا، رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ».\nأخرجه أحمد (٨٣٤٥)، ومسلم (٣٦٣٩)، وأبو يعلى (٦٤١٨).\n\n٣٤٣٧ - [ح] (شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، وَحَمَّاد بْنَ سَلَمَةَ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦١٠)، وابن أبي شيبة (١٧٩٨٦)، وأحمد (٨٩٩١)، والبخاري (٦٧٥٠).\n\n٣٤٣٨ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَسْألِ المَرْأةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَها، وَلِتَنْكِحَ فَإنَّما لَها مَا قُدِّرَ لَها».\nأخرجه مالك (٢٦٢٢)، والبخاري (٦٦٠١)، وأبو داود (٢١٧٦)، والنسائي (٩١٦٨).\n\n٣٤٣٩ - [ح] عَبْد الله بْن جَعْفَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحمَّدٍ الأخْنَسِيِّ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ المُحِلَّ، وَالمُحَلَّلَ لَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٣٧٥)، وأحمد (٨٢٧٠)، والبزار (٨٤٨٠).\n- قال البخاري: هو حديث حسن «ترتيب علل الترمذي الكبير» (٢٧٣).\n\n٣٤٤٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أسْوَدَ قَالَ: «هَل لَكَ مِنْ إِبلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا ألوَانُها؟» قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: «هَل فِيهَا أوْرَقُ؟» قَالَ:","vol":"4","page":292},{"text":"إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا. قَالَ: «أنَّى أتَاهُ ذَلِكَ؟» قَالَ: عَسَى أنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ. قَالَ: «وَهَذَا عَسَى أنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ».\nأخرجه مالك (٢٨٩٠)، وعبد الرزاق (١٢٣٧١)، والحميدي (١١١٥)، وأحمد (٧١٨٩)، والبخاري (٥٣٠٥)، ومسلم (٣٧٥٩)، وابن ماجة (٢٠٠٢)، وأبو داود (٢٢٦٠)، والترمذي (٢١٢٨)، والنسائي (٥٦٤٢)، وأبو يعلى (٥٨٦٩).\n\n٣٤٤١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، يَقُولُ: قَالَ أبو هُريْرةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لِلعَبْدِ المَمْلُوكِ المُصْلِحِ أجْرَانِ»، «وَالَّذِي نَفْسُ أبِي هُريْرةَ بِيَدِهِ، لَوْلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله، وَالحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّي لَأحْبَبْتُ أنْ أمُوتَ وَأنا مَمْلُوكٌ».\nأخرجه أحمد (٨٣٥٤)، والبخاري (٢٥٤٨)، ومسلم (٤٣٣٣).\n\n٣٤٤٢ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا العَبْدُ أدَّى حَقَّ الله وَحَقَّ مَوَالِيهِ، كَانَ لَهُ أجْرَانِ».\nأخرجه أحمد (٧٤٢٢)، والبخاري (٢٥٤٩)، ومسلم (٤٣٣٥)، والترمذي (١٩٨٥).\n\n٣٤٤٣ - [ح] حَمَّاد، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أبِي رَافعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «إِذَا أطَاعَ العَبْدُ رَبَّهُ وَسَيِّدَهُ فَلَهُ أجْرَانِ» قَالَ: فَلمَّا أُعْتِقَ أبو رَافعٍ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: «كَانَ لِي أجْرَانِ فَذَهَبَ أحَدُهُما».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢١)، وأحمد (٨٥١٨)، وأبو يعلى (٦٤٢٧).\n\n٣٤٤٤ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ","vol":"4","page":293},{"text":"القِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا، وَالمَدِينَةُ حَرَامٌ، فَمَنْ أحْدَثَ فِيهَا أوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا، وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أدْنَاهُمْ فَمَنْ أخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا».\nأخرجه أحمد (٩١٦٢)، ومسلم (٣٧٨٥)، وأبو داود (٥١١٤).\n\n٣٤٤٥ - [ح] (عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ) عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ إِرْبٍ مِنْهُا إِرْبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ، حَتَّى أنَّهُ لَيَعْتِقُ بِاليَدِ اليَدَ، وَبِالرِّجْلِ الرِّجْلَ، وَبِالفَرْجِ الفَرْجَ».\nفَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: «أأنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أبِي هُريْرةَ؟» فَقَالَ سَعِيدٌ: نَعَمْ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ لِغُلَامٍ لَهُ أفْرَهَ غِلمَانِهِ: «ادْعُ لِي مُطَرِّفًا» قَالَ: فَلمَّا قَامَ، بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: «اذْهَبْ فَأنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ الله ﷿».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٧٧٥)، وأحمد (٩٤٥٥)، والبخاري (٢٥١٧)، ومسلم (٣٧٨٧)، والترمذي (١٥٤١)، والنسائي (٤٨٥٤).\n\n٣٤٤٦ - [ح] خَالِد بْن مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: أرَادَتْ عَائِشَةُ أنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا، فَأبى أهْلُها إِلَّا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الوَلَاءُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ، فَإنَّما الوَلَاءُ لمَنْ أعْتَقَ».\nأخرجه مسلم (٣٧٨٠).","vol":"4","page":294},{"text":"٣٤٤٧ - [ح] هَمَّام، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَجُلًا أعْتَقَ شِقْصًا مِنْ مَمْلُوكٍ «فَأجَازَ النَّبِيُّ ﷺ عِتْقَهُ وَغَرَّمَهُ بَقِيَّةَ ثَمَنِهِ».\nقَالَ قَتادَةُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى العَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ.\nأخرجه الطيالسي (٢٥٧٣)، والحميدي (١١٢٤)، وابن أبي شيبة (٢٢١٤٧)، وأحمد (٧٤٦٢)، والبخاري (٢٤٩٢)، ومسلم (٣٧٦٥)، وابن ماجة (٢٥٢٧)، وأبو داود (٣٩٣٤)، والترمذي (١٣٤٨)، والنسائي (٤٩٤٣)، والدارقُطني (٤٢٢٢).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٤٤٨ - [ح] عُبَيْد الله بْن مُوسَى، قَالَ: أخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُختَارٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇: «أنَّهُ أقْرَعَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٤٧).\n\n٣٤٤٩ - [ح] بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِلمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا تُكَلِّفُونَهُ مِنَ العَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ».\n٧٣٥٨)، ومسلم (٤٣٢٩) أخرجه عبد الرزاق (١٧٩٦٧)، والحميدي (١١٨٩)، وأحمد ٢).\n\n٣٤٥٠ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: إِنَّ أبا هُريْرةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «الحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلعَةِ، مُمْحِقَةٌ لِلبَرَكَةِ».\nأخرجه الحميدي (١٠٦١)، والبخاري (٢٠٨٧)، ومسلم (٤١٣٢)، وأبو داود (٣٣٣٥)، والنسائي (٦٠٠٩).\n\n٣٤٥١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ:","vol":"4","page":295},{"text":"رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالفَلَاةِ، يَمْنَعُهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ الإِمَامَ لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ» قَالَ: «وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا سِلعَةً بَعْدَ العَصْرِ، فَحَلَفَ لَهُ بِالله لَأخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٤٦)، وأحمد (٧٤٣٥)، والبخاري (٧٤٤٦)، ومسلم (٢١٢)، وابن ماجة (٢٢٠٧)، وأبو داود (٣٤٧٤)، والترمذي (١٥٩٥)، والنسائي (٥٩٧٥).\n\n٣٤٥٢ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا، فَسَألَهُ: «كَيْفَ تَبِيعُ؟» فَأخْبَرَهُ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ: أدْخِل يَدَكَ فِيهِ، فَأدْخَلَ يَدَهُ، فَإِذَا هُوَ مَبْلُولٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ».\nأخرجه الحميدي (١٠٦٣)، وأحمد (٧٢٩٠)، ومسلم (١٩٧)، وابن ماجة (٢٢٢٤)، وأبو داود (٣٤٥٢)، والترمذي (١٣١٥)، وأبو يعلى (٦٥٢٠).\n[ورواه] سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٦٠٧)، وأحمد (٩٣٨٥)، ومسلم (١٩٦)، وابن ماجة (٢٥٧٥).\n\n٣٤٥٣ - [ح] ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثنا سَعِيدٌ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيَأتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي المَرْءُ بِمَا أخَذَ مِنَ المَالِ بِحَلَالٍ، أوْ بِحَرَامٍ».\nأخرجه أحمد (٩٦١٨)، والدارمي (٢٦٩٦)، والبخاري (٢٠٥٩)، والنسائي (٥٩٩٨).","vol":"4","page":296},{"text":"٣٤٥٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يُسَاوِمِ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ، وَلَا تَسْألِ المَرْأةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا، وَلِتُنْكَحَ، فَإنَّما لَها مَا كَتَبَ اللهُ لَها».\nأخرجه الطيالسي (٢٤١٥)، وعبد الرزاق (١٤٨٦٧)، والحميدي (١٠٥٦)، وابن أبي شيبة ١٧٩٢٩)، وأحمد (٧٢٤٧)، والبخاري (٢١٤٠)، ومسلم (٣٤٤٢)، وابن ماجة (١٨٦٧)، وأبو داود (٢٠٨٠)، والترمذي (١١٣٤)، والنسائي (٥٣٣٦)، وأبو يعلى (٥٨٨٤).\nقال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n[ورواه] (جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأبو الزِّنَادِ) عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ [رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: [نحوه، وفيه]: «وَلَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، بَعْدَ أنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ».\nأخرجه مالك (١٩٩٥)، والحميدي (١٠٥٧)، وأحمد (٨٩٢٤)، والبخاري (٢١٤٨)، ومسلم (٣٨٠٩)، وأبو داود (٣٤٤٣)، والنسائي (٦٠٣٥)، وأبو يعلى (٦٢٦٧).\n[ورواه] شُعْبَةُ، حَدَّثنا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَبايَعُوا بِالحَصَاةِ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبايَعُوا بِالمُلَامَسَةِ، وَمَنْ اشْتَرى مِنْكُمْ مُحفَّلَةً فَكَرِهَهَا فَليَرُدَّهَا، وَليَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ».\nأخرجه أحمد (٩٩٢٩).\n\n٣٤٥٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، عَنِ المُلَامَسَةِ، وَعَنِ المُنابَذَةِ، وَعَنْ أنْ يَحْتَبِيَ","vol":"4","page":297},{"text":"الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَعَنْ أنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ الوَاحِدِ عَلَى أحَدِ شِقَّيْهِ».\nأخرجه مالك (٢٦٦٢)، وعبد الرزاق (١٤٩٨٩)، وابن أبي شيبة (٢٢٧١٧)، وأحمد (٨٩٢٢)، والبخاري (٣٦٨)، ومسلم (٣٧٩٤)، والترمذي (١٣١٠)، والنسائي (٦٠٥٥).\n[ورواه] عُبيْدُ الله، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «نَهَى عَنْ صَلَاتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَعَنِ الِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ تُفْضِي بِفَرْجِكَ إِلَى السَّمَاءِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٤٠٠)، وأحمد (١٠١٩٣)، والبخاري (٥٨٤)، ومسلم (٣٧٩٥)، وابن ماجة (١٢٤٨)، والنسائي (٦٠٦٣).\n\n٣٤٥٦ - [ح] عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ: «نَهَى عَنِ التَّلقِّي، وَأنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ».\nأخرجه أحمد (٩٢١١)، والبخاري (٢١٦٢)، والبزار (٨٤٤٩).\n\n٣٤٥٧ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَبِعْ أحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَتِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٦٩)، وأحمد (٨٢٠٩).\n\n٣٤٥٨ - [ح] فُضَيْل بْن غَزْوَانَ، عَنْ ابْنِ أبِي نُعْمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٢٥٣)، وإسحاق بن راهوية (٣٥٦)، وأحمد (٧٥٤٩ م)، ومسلم (٣٨٦٩).","vol":"4","page":298},{"text":"٣٤٥٩ - [ح] الضَّحَّاك بْن عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٧٥٥)، وأحمد (٨٣٤٧)، ومسلم (٣٨٤٣).\n\n٣٤٦٠ - [ح] دَاوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أبِي أحْمَدَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «أرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِهَا، فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ أوْ فِي خَمْسَةِ أوْسُقٍ» يَشُكُّ دَاوُدُ قَالَ: «خَمْسَةِ أوْسُقٍ، أوْ دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ».\nأخرجه مالك (١٨١٤)، وأحمد (٧٢٣٥)، والبخاري (٢١٩٠)، ومسلم (٣٨٩٠)، وأبو داود (٣٣٦٤)، والترمذي (١٣٠١)، والنسائي (٦٠٨٧)، وأبو يعلى (٦٣٨٦).\n\n٣٤٦١ - [ح] (قُرَّة بْن خَالِدٍ، وَأيُّوب، وَهِشَامِ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ اشْتَرى مُصَرَّاةً، فَهُوَ بِالخِيَارِ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، لَا سَمْرَاءَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٥٨)، والحميدي (١٠٥٩)، وأحمد (١٠٥٩٤)، والدارمي (٢٧١٤)، ومسلم (٣٨٢٧)، وابن ماجة (٢٢٣٩)، وأبو داود (٣٤٤٤)، والترمذي (١٢٥٢)، والنسائي (٦٠٣٦/ ٢)، وأبو يعلى (٦٠٦٥).\n\n٣٤٦٢ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أبِي هُريْرةَ، لَمْ يَرْفَعْهُ قَالَ: «قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ، فَبَاعُوهَا وَأكَلُوا ثَمَنَها».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٢٧)، والبخاري (٢٢٢٤)، ومسلم (٤٠٥٧).","vol":"4","page":299},{"text":"٣٤٦٣ - [ح] شُعْبَة، عَنِ المُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ الله بْنَ أبِي نُعْمٍ، يُحدِّثُ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ أحْمَدَ: قَالَ أبِي: «إنَّما هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي نُعْمٍ، وَلَكِنْ غُنْدَرٌ كَذَا قَالَ» إِنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ كَسْبِ الحَجَّامِ، وَكَسْبِ البَغِيِّ، وَثَمَنِ الكَلبِ». قَالَ: «وَعَسْبِ الفَحْلِ» قَالَ: هَذِهِ» قَالَ: وَقَالَ أبو هُريْرةَ: «مِنْ كِيسِي».\nأخرجه أحمد (٧٩٦٣)، والنَّسَائي (٤٦٧٥ و٦٢٢٤)، والبزار (٩٨٢٠).\n\n٣٤٦٤ - [ح] عُبيْدِ الله، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ، وَبَيْعِ الغَرَرِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٨٨٤)، وأحمد (٧٤٠٥)، والدارمي (٢٧١٥)، ومسلم (٣٨٠٠)، وابن ماجة (٢١٩٤)، وأبو داود (٣٣٧٦)، والترمذي (١٢٣٠)، والنسائي (٦٠٦٤).\n\n٣٤٦٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يُمْنَعُ فَضْلُ المَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الكَلَأُ».\nأخرجه مالك (٢١٦٩)، وعبد الرزاق (١٤٤٩٤)، والحميدي (١١٥٧)، وابن أبي شيبة (٢١٣٤٥)، وأحمد ٢ (٧٣٢٠)، والبخاري (٢٣٥٣)، ومسلم (٤٠١١)، وابن ماجة (٢٤٧٨)، والترمذي (١٢٧٢) والنسائي (٥٧٤٢)، وأبو يعلى (٦٢٥٧).\n\n٣٤٦٦ - [ح] يَحْيَى بْن سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ، يُحدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: قَالَ اللهُ ﷿: ثَلَاثَةٌ أنا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ: رَجُلٌ أعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأجَرَ أجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ أجْرَهُ\".\nأخرجه أحمد (٨٦٧٧)، والبخاري (٢٢٢٧)، وابن ماجة (٢٤٤٢).","vol":"4","page":300},{"text":"٣٤٦٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَطْلُ الغَنيِّ ظُلمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أحَدُكُمْ عَلَى مَليءٍ فَليَتْبَعْ».\nأخرجه مالك (١٩٦٨)، وعبد الرزاق (١٥٣٥٦)، والحميدي (١٠٦٢)، وابن أبي شيبة (٢٢٨٤٥)، وأحمد (٨٩٢٥)، والدارمي (٢٧٤٩)، والبخاري، ومسلم (٤٠٠٧)، وابن ماجة (٢٤٠٣)، وأبو داود (٣٣٤٥)، والترمذي (١٣٠٨)، والنسائي (٦٢٤١)، وأبو يعلى (٦٢٨٣).\n\n٣٤٦٨ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أيُّما رَجُلٍ أفْلَسَ، فَأدْرَكَ الرَّجُلُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ».\nأخرجه مالك (١٩٨٠)، وعبد الرزاق (١٥١٦٠)، والحميدي (١٠٦٦)، وابن أبي شيبة (٢٠٤٧٢)، وأحمد (٧١٢٤)، والدارمي (٢٧٥٣)، والبخاري (٢٤٠٢)، ومسلم، وابن ماجة (٢٣٥٨)، وأبو داود (٣٥١٩)، والترمذي (١٢٦٢)، والنسائي (٦٢٢٨)، وأبو يعلى (٦٤٧٠).\n\n٣٤٦٩ - [ح] ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي الغَيْثِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «مَنْ أخَذَ أمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أدَاءَهَا، أدَّاهَا اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلَافَهَا، أتْلَفَهُ اللهُ ﷿».\nأخرجه أحمد (٨٧١٨)، والبخاري (٢٣٨٧)، وابن ماجة (٢٤١١).\n\n٣٤٧٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ سَألَهُمْ: «أعَلَيْهِ دَيْنٌ» فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «تَرَكَ وَفَاءً؟» فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّا، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ».\nأخرجه أحمد (٨٩٣٧).","vol":"4","page":301},{"text":"٣٤٧١ - [ح] سَلَمَة بْن كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِمِنًى، يُحدِّثُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَجُلًا أتى رَسُولَ الله ﷺ يَتَقَاضَاهُ، فَأغْلَظَ لَهُ، قَالَ: فَهَمَّ بِهِ أصْحَابُهُ، فَقَالَ: «دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا» قَالَ: «اشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا، فَأعْطُوهُ إِيَّاهُ» قَالُوا: لَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا أفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ: «فَاشْتَرُوهُ، فَأعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أحْسَنَكُمْ قَضَاءً».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٧٧)، وعبد الرزاق (١٤١٥٧)، وأحمد (٨٨٨٤)، والبخاري (٢٣٠٥)، ومسلم، وابن ماجة (٢٤٢٣)، والترمذي (١٣١٦)، والنسائي (٦١٦٨).\n\n٣٤٧٢ - [ح] اللَّيْث بْن سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَل خَيْرًا قَطُّ، كَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ، وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلمَّا هَلَكَ، قَالَ اللهُ ﷿ لَهُ: هَل عَمِلتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أنَّهُ كَانَ لِي غُلَامٌ، وَكُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا بَعَثتُهُ يَتَقَاضَى، قُلتُ لَهُ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ، وَتَجاوَزْ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، قَالَ اللهُ ﷿: قَدْ تَجاوَزْتُ عَنْكَ».\nأخرجه أحمد (٨٧١٥)، والنسائي (٦٢٤٧).\n\n٣٤٧٣ - [ح] يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ابْن أبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أوْكَسُهُمَا أوِ الرِّبَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٨٣٤)، وأبو داود (٣٤٦١).","vol":"4","page":302},{"text":"٣٤٧٤ - [ح] مُوسَى بْنِ أبِي تَمِيمٍ، عَنْ أبِي الحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُما».\nأخرجه مالك (١٨٤٤)، وأحمد (٨٩٢٣)، ومسلم (٤٠٧٤)، والنسائي (٦١١٥)، وأبو يعلى (٦٣٧٥).\n\n٣٤٧٥ - [ح] فُضَيْل بْن غَزْوَانَ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي نُعْمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الفِضَّةُ بِالفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ رِبًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٣٤)، وإسحاق بن راهوية (٣٥٦)، وأحمد (٧٥٤٩)، ومسلم (٤٠٧٣)، وابن ماجة (٢٢٥٥)، والنسائي (٦١١٧).\n\n٣٤٧٦ - [ح] مُحمَّد بْن فُضَيْلٍ، حَدَّثنا أبِي، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الحِنْطَةُ بِالحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالمِلحُ بِالمِلحِ، كَيْلًا بِكَيْلٍ، وَوَزْنًا بِوَزْنٍ، فَمَنْ زَادَ أوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أرْبَى، إِلَّا مَا اخْتَلَفَ ألوَانُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة ٦ (٢٠٩٨٦)، وأحمد (٧١٧١)، وأبو يَعلى (٦١٦٩).\n\n٣٤٧٧ - [ح] أبِي تَوْبَةَ الرَّبِيع بْن نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أرْضٌ فَليَزْرَعْهَا، أوْ لِيَمْنَحْهَا أخَاهُ، فَإِنْ أبَى، فَليُمْسِكْ أرْضَهُ».\nأخرجه مسلم (٣٩٣١)، وابن ماجة (٢٤٥٢).","vol":"4","page":303},{"text":"٣٤٧٨ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أخَذَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أرَضِينَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٣٢)، وأحمد (٩٠٣٢)، ومسلم (٤١٤٣).\n\n٣٤٧٩ - [ح] العَلَاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَل يُكَفِّرُ عَنْهُ أنْ أتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ».\nأخرجه أحمد (٨٨٢٨)، ومسلم (٤٢٢٨)، وابن ماجة (٢٧١٦)، والنسائي (٦٤٤٦)، وأبو يعلى (٦٤٩٤).\n\n٣٤٨٠ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتي دَنَانِيرَ، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائي، وَمَئُونَةِ عَامِلي، فَهُوَ صَدَقَةٌ».\nأخرجه مالك (٢٨٤١)، والحميدي (١١٦٨)، وأحمد (٧٣٠١)، والبخاري (٢٧٧٦)، ومسلم (٤٦٠٤)، وأبو داود (٢٩٧٤).\n- قال أبو داود: مؤنة عاملي: يعني أكرة الأرض.\n\n٣٤٨١ - [ح] إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أبِي حَصِينٍ عُثْمَان بْن عَاصِمِ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا أوْلَى النَّاسِ بِأنْفُسِهِمْ، مَنْ تَركَ مَالًا فَلِمَوَالِي عَصَبَتِهِ، وَمَنْ تَركَ ضِيَاعًا أوْ كَلًّا، فَأنا وَلِيُّهُ فَلَا دَعِيَّ لَهُ».\nأخرجه أحمد (٨٦٥٨)، والبخاري (٦٧٤٥)، والنسائي (٦٣١٣).","vol":"4","page":304},{"text":"٣٤٨٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا أوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أوْ ضَيَاعًا فَإليَّ، وَمَنْ تَركَ مَالًا فَلِلوَارِثِ»\nأخرجه أحمد (٩٩٨٤)، والدارمي (٢٧٥٧)، ومسلم (٤١٦٦)، وأبو يعلى (٦٣١٢).\n\n٣٤٨٣ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثنا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا وُلِّيتُهُ»، قَالَ بَهْزٌ: «وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٤٧)، وإسحاق بن راهوية (٢٢٥)، وأحمد (٩٨٧٦)، والبخاري (٢٣٩٨)، ومسلم (٤١٦٨)، وأبو داود (٢٩٥٥).\n\n٣٤٨٤ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا أوْلَى النَّاسِ بِالمُؤْمِنِينَ فِي كِتَابِ الله، فَأيُّكُمْ تَرَكَ دَيْنًا، أوْ ضَيْعَةً، فَادْعُونِي فَأنا وَلِيُّهُ، وَأيُّكُمْ تَرَكَ مَالًا فَليُؤْثِرْ بِمَالِهِ عُصْبَتَهُ مَنْ كَانَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٥٢٦١)، وأحمد (٨٢١٩)، ومسلم (٤١٦٧).\n\n٣٤٨٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أنَسٍ، عَنِ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «العُمْرَى جَائِزَةٌ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٧٥)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٨٠)، وإسحاق بن راهوية (١٠٧)، وأحمد (٨٥٤٨)، والبخاري (٢٦٢٦)، ومسلم (٤٢١١)، وأبو داود (٣٥٤٨)، والنسائي (٦٥٥٠).\n\n٣٤٨٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتَ، فَليَقُل: لَا إِلَهُ إِلَا اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَى أُقامِرْكَ فَليَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ».","vol":"4","page":305},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٣١)، وأحمد (٨٠٧٣)، والبخاري (٤٨٦٠)، ومسلم (٤٢٧٠)، وابن ماجة (٢٠٩٦)، وأبو داود (٣٢٤٧)، والترمذي (١٥٤٥)، والنسائي (٤٦٩٨).\n\n٣٤٨٧ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ، فَرَأى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَليُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَليَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ».\nأخرجه مالك (١٣٧٣)، وأحمد (٨٧١٩)، ومسلم (٤٢٨٣)، والترمذي (١٥٣٠)، والنسائي (٤٧٠٤)\n\n٣٤٨٨ - [ح] هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثنا أبو هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالله لَأنْ يَلَجَّ أحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أهْلِهِ، آثَمُ لَهُ عِنْدَ الله مِنْ أنْ يُعْطي كَفَّارَتَهُ الَّتي فَرَضَ اللهُ ﷿».\nأخرجه همام في «صحيفته» (٩٥)، وعبد الرزاق (١٦٠٣٦)، وأحمد (٧٧٢٩)، والبخاري (٦٦٢٥) ومسلم (٤٣٠٣).\n\n٣٤٨٩ - [ح] هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثنا أبو هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «رَأى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: سَرَقْتَ؟ فَقَالَ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِالله وَكَذَّبْتُ عَيْنَيَّ».\nأخرجه همام في «صحيفته» (٤١)، وأحمد (٨١٣٩)، والبخاري (٣٤٤٤)، ومسلم (٦٢١٣).\n\n٣٤٩٠ - [ح] (عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو مَوْلَى المُطَّلِبِ، وَأبِي الزِّنَادِ) عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللهُ ﷿: لَا يَأتِي النَّذْرُ عَلَى ابْنِ آدَمَ","vol":"4","page":306},{"text":"بِشَيْءٍ لَمْ أُقدِّرْهُ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ أسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ، يُؤْتِيني عَلَيْهِ مَا لَا يُؤْتِيني عَلَى البُخْل».\nأخرجه الحميدي (١١٤٤)، وأحمد (٧٢٩٥)، والبخاري (٦٦٩٤)، ومسلم (٤٢٥٣)، وابن ماجة (٢١٢٣)، وأبو داود (٣٢٨٨)، والنسائي (٤٧٢٧)، وأبو يعلى (٦٣٥٥).\n\n٣٤٩١ - [ح] عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو مَوْلَى المُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أدْرَكَ شَيْخًا يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا شَأنُ هَذَا الشَّيْخِ؟» قَالَ ابْنَاهُ: يَا رَسُولَ الله، كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ، فَقَالَ لَهُ: «ارْكَبْ أيُّها الشَّيْخُ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ غَنيٌّ عَنْكَ وَعَنْ نَذْرِكَ».\nأخرجه أحمد (٨٨٤٦)، والدارمي (٢٤٨٨)، ومسلم» ٤٢٥٨)، وابن ماجة (٢١٣٥)، وأبو يعلى (٦٣٥٤).\n\n٣٤٩٢ - [ح] الأعْمَشِ عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ المَقْتُولِ، فَقَالَ القَاتِلُ: يَا رَسُولَ الله، وَالله مَا أرَدْتُ قَتْلَهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلوَلِيِّ: «أمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا ثُمَّ قَتلتَهُ دَخَلتَ النَّارَ» قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ، قَالَ: وَكَانَ مَكْتُوفًا بِنِسْعَةٍ، قَالَ: فَخَرَجَ يَجرُّ نِسْعَتَهُ، قَالَ فَسُمِّيَ ذَا النِّسْعَةِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٥٧٧)، وابن ماجة (٢٦٩٠)، وأبو داود (٤٤٩٨)، والترمذي (١٤٠٧)، والنسائي (٦٨٩٨).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، والنسعة: حبل.\n\n٣٤٩٣ - [ح] سَعِيد بْن أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا زَنَتْ أمَةُ أحَدِكُمْ، فَتبيَّنَ زِنَاهَا فَليَجْلِدْهَا","vol":"4","page":307},{"text":"الحَدَّ، وَلَا يُثرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَليَجْلِدْهَا الحَدَّ وَلَا يُثرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَتبيَّنَ زِنَاهَا فَليَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ».\nأخرجه أحمد (٩٤٥١)، والبخاري (٢١٥٢)، ومسلم (٤٤٦٤)، وأبو داود (٤٤٧١)، والنسائي (٧٢٠٦)\n\n٣٤٩٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّهُ قَالَ: أتى رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ رَسُولَ الله ﷺ، وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَنادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأعْرَضَ عَنْهُ، فَتنَحَّى تِلقَاءَ وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أرْبَعَ مَرَّاتٍ دَعَاهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «أبِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ أحْصَنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ، فَأخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، يَقُولُ: «كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ فِي المُصَلَّى، فَلمَّا أذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ هَرَبَ، فَأدْرَكْنَاهُ بِالحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ».\nأخرجه أحمد (٩٨٤٤)، والبخاري (٥٢٧١)، ومسلم (٤٤٣٨)، والنسائي (٧١٣٩).\n\n٣٤٩٥ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ: «قَضَى فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ، أنْ يُنْفَى عَامًا مَعَ الحَدِّ عَلَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٩٨٤٥)، والبخاري (٦٨٣٣)، والنسائي (٧١٩٩).","vol":"4","page":308},{"text":"٣٤٩٦ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ سَعْدَ ابْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ: «أرَأيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأتِي رَجُلًا أأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأرْبَعَةِ شُهَدَاءَ» فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ؟: «نَعَمْ».\nأخرجه مالك (٢١٥٣)، وأحمد (١٠٠٠٨)، ومسلم» ٣٧٥٤)، وابن ماجة (٢٦٠٥)، وأبو داود (٤٥٣٢)، والنسائي (٧٢٩٣).\n\n٣٤٩٧ - فُضَيْل بْن غَزْوَانَ، عَنْ ابْنِ أبِي نُعَيْمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ التَّوْبَةِ ﷺ يَقُولُ: «أيُّما رَجُلٍ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ، أقَامَ عَلَيْهِ الحَدَّ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا أنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢٤٣)، وأحمد (٩٥٦٣)، و«عَبد بن حُميد» (١٤٦٩)، والبخاري (٦٨٥٨)، ومسلم (٤٣٢٤)، وأبو داود (٥١٦٥)، والترمذي (١٩٤٧)، والنسائي (٧٣١٢).\n\n٣٤٩٨ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٦٨٥)، وأحمد (٧٤٣٠)، والبخاري (٦٧٨٣)، ومسلم (٤٤٢٦)، وابن ماجة (٢٥٨٣)، والنسائي (٧٣١٧).\n\n٣٤٩٩ - [ح] يَزِيد بْن عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اضْرِبُوهُ» قَالَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَمِنَّا الضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أخْزَاكَ اللهُ. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ، وَلَكِنْ قُولُوا: رَحِمَكَ اللهُ».\nأخرجه أحمد (٧٩٧٣)، والبخاري (٦٧٧٧)، وأبو داود (٤٤٧٧)، والنسائي (٥٢٦٨)، وأبو يعلى (٥٩٨٤).","vol":"4","page":309},{"text":"٣٥٠٠ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو، وَابْنِ شِهَابٍ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ امْرَأتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَها، «فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أوْ وَلِيدَةٍ».\nأخرجه مالك (٢٤٧٨)، وعبد الرزاق (١٨٣٣٨)، وابن أبي شيبة (٢٧٨٣٥)، وأحمد (٧٢١٦)، والبخاري (٥٧٥٨)، ومسلم (٤٤٠٧)، وابن ماجة (٢٦٣٩)، والترمذي (١٤١٠)، والنسائي (٦٩٩٤)، وأبو يعلى (٥٩١٧).\n\n٣٥٠١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَأبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «جَرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ».\nأخرجه مالك (٦٧١)، وعبد الرزاق (١٨٣٧٣)، والحميدي (١١١٠)، وابن أبي شيبة (٢٧٩٤٣)، وأحمد (٧٢٥٣)، والدارمي (١٧٩١)، والبخاري (١٤٩٩)، مسلم (٤٤٨٥)، وابن ماجة (٢٥٠٩)، وأبو داود (٣٠٨٥)، والترمذي (٦٤٢)، والنسائي (٢٢٨٦).\n- قَالَ مَالِكٌ: «وَتَفْسِيرُ الجُبَارِ أنَّهُ لَا دِيَةَ فِيهِ».\n\n٣٥٠٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ - وَقَالَ مَرَّةً: لَوْ أنَّ امْرَأً اطَّلَعَ - بِغَيْرِ إِذْنِكَ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأتَ عَيْنَهُ، مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ».\nأخرجه الحميدي (١١٠٩)، وأحمد (٧٣١١)، والبخاري (٦٨٨٨)، ومسلم (٥٦٩٤)، والنسائي (٧٠٣٧).\n\n٣٥٠٣ - [ح] (يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَقَتادَةَ) عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تُجوِّزَ لِأُمَّتي عمَّا حَدَّثَتْ فِي أنْفُسِهَا، أوْ وَسْوَسَتْ بِهِ أنْفُسُهَا، مَا لَمْ تَعْمَل بِهِ، أوْ تَكَلَّمْ بِهِ».","vol":"4","page":310},{"text":"أخرجه الطيالسي (٢٥٨١)، والحميدي (١٢٠٧)، وابن أبي شيبة (١٨٣٦٦)، وإسحاق بن راهوية (٥)، وأحمد (٧٤٦٤)، والبخاري (٢٥٢٨)، ومسلم (٢٤٦)، وابن ماجة (٢٠٤٠)، وأبو داود (٢٢٠٩)، والترمذي (١١٨٣)، والنسائي (٥٥٩٨).\n\n٣٥٠٤ - [ح] رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَضَى بِاليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ».\nأخرجه ابن ماجة (٢٣٦٨)، وأبو داود (٣٦١٠)، والترمذي (١٣٤٣)، وأبو يعلى (٦٦٨٣).\n- وقال أبو وأبو زُرعَة: هو صحيح «علل الحديث» (١٤٠٩).\n\n٣٥٠٥ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: «عَرَضَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَوْمٍ اليَمِينَ فَأسْرَعَ الفَرِيقَانِ جَمِيعًا فِي اليَمِينِ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أنَّ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي اليَمِينِ أيُّهُمْ يَحْلِفُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٥٢١٢)، وإسحاق بن راهوية (٢٣)، وأحمد (٨١٩٤)، والبخاري (٢٦٧٤)، وأبو داود (٣٦١٧)، والنسائي (٥٩٥٨).\n\n٣٥٠٦ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّما أنا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أنْ يَكُونَ ألحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أخِيهِ قِطْعَةً، فَإنَّما أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤٢٩)، وأحمد (٨٣٧٥)، وابن ماجة (٢٣١٨)، وأبو يعلى (٥٩٢٠).\n\n٣٥٠٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعُ أحَدُكُمْ جَارَهُ خَشَبَةً يَغْرِزُهَا فِي جِدَارِهِ» ثُمَّ يَقُولُ أبو هُريْرةَ: «مَا لِي أرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَالله لَأرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أكْتَافِكُمْ».","vol":"4","page":311},{"text":"أخرجه مالك (٢١٧٢)، والحميدي (١١٠٧)، وأحمد (٧٢٧٦)، والبخاري، ومسلم (٤١٣٧)، وابن ماجة (٢٣٣٥)، وأبو داود (٣٦٣٤)، والترمذي (١٣٥٣)، وأبو يعلى (٦٢٤٩).\n\n٣٥٠٨ - [ح] جَرِير بْنَ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «قَضَى رَسُولُ الله ﷺ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي طُرُقِهِمْ، أنَّهَا سَبْعُ أذْرُعٍ».\nأخرجه أحمد (١٠٤٢٢)، والبخاري (٢٤٧٣)، والبزار (٩٤٣١).\n\n٣٥٠٩ - [ح] (هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ) عَنْ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، جَاءَتْ امْرَأةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَأرَادَتْ أنْ تَأخُذَ وَلَدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اسْتَهِمَا فِيهِ» فَقَالَ الرَّجُلُ: مَنْ يَحُولُ بَيْني وَبَيْنَ، ابْني؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلِابْنِ: «اخْتَرْ أيَّهُما شِئْتَ» فَاخْتَارَ أُمَّهُ، فَذَهَبَتْ بِهِ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٢٦١١)، والحميدي (١١١٤)، وابن أبي شيبة (١٩٤٥٨)، وأحمد (٧٣٤٦)، والدارمي (٢٤٤١)، وابن ماجة (٢٣٥١)، وأبو داود (٢٢٧٧)، والترمذي (١٣٥٧)، والنسائي (٥٦٦٠)، وأبو يعلى (٦١٣١).\n- قال التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأبو ميمونة اسمه سليم.\n\n٣٥١٠ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَيْنَما امْرَأتَانِ مَعَهُمَا ابْنَانِ لُهما، جَاءَ الذِّئْبُ فأخَذَ أحَدَ الِابْنَيْنِ، فَتحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ، فَقَضَى بِهِ لِلكُبْرَى، فَخَرَجَتَا فَدَعَاهُمَا سُلَيمَانُ، فَقَالَ: هَاتُوا السِّكِّينَ أشُقُّهُ بَيْنَهُما. فَقَالَتِ الصُّغْرَى: يَرْحَمُكَ اللهُ، هُوَ ابْنُها، لَا تَشُقَّهُ، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى».\nقَالَ أبو هُريْرةَ: «وَالله إِنْ عَلِمْنَا مَا السِّكِّينُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا المُدْيَةَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٤٨٣)، وأحمد (٨٢٦٣)، والبخاري (٣٤٢٧)، ومسلم (٤٥١٦)، والنسائي (٥٩٢١).","vol":"4","page":312},{"text":"٣٥١١ - [ح] هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا أبو هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اشترى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى العَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى العَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إنَّما اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأرْضَ وَلَمْ أبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، فَقَالَ الَّذِي شَرَى الأرْضَ: إنَّما بِعْتُكَ الأرْضَ وَمَا فِيهَا، فَتحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: ألَكُمَا وَلَدٌ، فَقَالَ أحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، فَقَالَ: أنْكِحِ الغُلَامَ الجَارِيَةَ وَأنْفِقُوا عَلَى أنْفُسِكُما مِنْهُ وَتَصَدَّقَا».\nأخرجه همام في «صحيفته». (٧٨)، وأحمد (٨١٧٦)، والبخاري (٣٤٧٢)، ومسلم (٤٥١٨).\n\n٣٥١٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «طَعَامُ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الأرْبَعَةِ».\nأخرجه مالك (٢٦٨٥)، والحميدي (١٠٩٩)، وأحمد (٧٣١٨)، والبخاري (٥٣٩٢)، ومسلم (٥٤١٧)، والترمذي (١٨٢٠)، والنسائي (٦٧٤٢)، وأبو يعلى (٦٢٧٥).\n\n٣٥١٣ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ، فَأمَرَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ، حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أصْبَحَ فَأسْلَمَ، فَأمَرَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «المُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أمْعَاءٍ».\nأخرجه مالك (٢٦٧٥)، وأحمد (٨٨٦٦)، ومسلم (٥٤٢٩)، والترمذي (١٨١٩)، والنسائي (٦٨٦٦).","vol":"4","page":313},{"text":"٣٥١٤ - [ح] خَالِد بْن عَبْدِ الله الوَاسِطِيّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِتَغْطِيَةِ الوَضُوءِ، وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ، وَإِكْفَاءِ الإِنَاءِ».\nأخرجه أحمد (٨٧٨٦)، والدارمي (٢٢٧١)، وابن ماجة (٣٤١١).\n\n٣٥١٥ - [ح] سُلَيمَان الأعْمَش، عَنِ أبِي حَازِمٍ سَلمَان مَوْلَى عَزَّةَ الأشْجَعِيَّةِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «مَا عَابَ رَسُولُ الله ﷺ طَعَامًا قَطُّ، كَانَ إِذَا اشْتَهاهُ أكَلَهُ، وَإِذَا لَمْ يَشْتَهِهِ تَركَهُ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢١٦)، وأحمد (١٠١٤٦)، والبخاري (٣٥٦٣)، ومسلم (٥٤٣٠)، وابن ماجة (٣٢٥٩)، وأبو داود (٣٧٦٣)، والترمذي (٢٠٣١)، وأبو يعلى (٦٢١٤).\n\n٣٥١٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ أُهْدِيَتْ لِي ذِرَاعٌ لَقَبِلتُ، وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأجَبْتُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٤١٩)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٢)، وأحمد (٩٤٨١)، والبخاري (٢٥٦٨)، والنسائي (٦٥٧٤).\n\n٣٥١٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَها الأغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ المَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يَأتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ».\nأخرجه مالك (١٥٧٣)، والحميدي (١٢٠٥)، وأحمد (٧٢٧٧)، والدارمي (٢٢٠٠)، والبخاري ٥١٧٧)، ومسلم (٣٥١٠)، وابن ماجة (١٩١٣)، وأبو داود (٣٧٤٢)، والنسائي (٦٥٧٨)، وأبو يعلى (٦٢٥٠).","vol":"4","page":314},{"text":"٣٥١٨ - [ح] يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ - أوْ لَيْلَةٍ - فَإِذَا هُوَ بِأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: «مَا أخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟» قَالَا: الجُوعُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «وَأنا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأخْرَجَنِي الَّذِي أخْرَجَكُما، قُومُوا» فَقَامُوا مَعَهُ، فَأتى رَجُلًا مِنَ الأنصَارِ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلمَّا رَأتْهُ المَرْأةُ، قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأهْلًا، فَقَالَ لَها رَسُولُ الله ﷺ: «أيْنَ فُلَانٌ؟» قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنا مِنَ المَاءِ، إِذْ جَاءَ الأنصَارِيُّ، فَنظَرَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ لله مَا أحَدٌ اليَوْمَ أكْرَمَ أضْيَافًا مِنِّي، قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمرٌ وَرُطَبٌ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ، وَأخَذَ المُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «إِيَّاكَ، وَالحَلُوبَ».\nفَذَبَحَ لَهُمْ، فَأكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ العِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلمَّا أنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُسْألُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ القِيَامَةِ، أخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ».\nأخرجه مسلم (٥٣٦٣)، وابن ماجة (٣١٨٠)، وأبو يعلى (٦١٧٧).\n\n٣٥١٩ - [ح] عُتْبَة بْن مُسْلِمٍ، مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ، عَنْ عُبيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، مَوْلَى بَنِي زُرَيْقٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أحَدِكُمْ، فَليَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِي أحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً، وَفِي الآخَرِ دَاءً».\nأخرجه أحمد (٩١٥٧)، والدارمي (٢١٦٩)، والبخاري (٣٣٢٠)، وابن ماجة (٣٥٠٥).","vol":"4","page":315},{"text":"٣٥٢٠ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢١٢)، وأحمد (٩٤١٢)، والترمذي (١٤٧٩)، وأبو يعلى (٥٩٥٢).\n\n٣٥٢١ - [ح] (عِكْرِمَة بْن عَمَّارٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأوْزَاعِيِّ، وَيَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ) قَالَ: حدَّثنا أبو كَثِيرٍ الغُبَّرِيُّ [يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُفَيْلَةَ]، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «الخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: مِنَ النَّخْلَةِ وَالعِنَبةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٩٢)، وعبد الرزاق (١٧٠٥٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٣١)، وأحمد (٩٢٨٦)، والدارمي (٢٢٣٢)، ومسلم (٥١٨٦)، وابن ماجة (٣٣٧٨)، وأبو داود (٣٦٧٨)، والترمذي (١٨٧٥)، والنسائي (٥٠٦٣)، وأبو يعلى (٦٠٠٢).\n\n٣٥٢٢ - [ح] عِكْرِمَة بْن عَمَّارٍ، عَنْ أبِي كَثِيرٍ الحَنَفِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، وَالبُسْرِ وَالتَّمْرِ، وَقَالَ: «يُنْبَذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما عَلَى حِدَةٍ».\nأخرجه أحمد (٩٧٤٩)، ومسلم (٥٢٠٥)، وابن ماجة (٣٣٩٦)، والنسائي (٥٠٦١).\n\n٣٥٢٣ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «نَهَى أنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالمُزفَّتِ».\nأخرجه مالك (٢٤٤٧)، وأحمد (١٠٦٧٧)، والبزار (٨٣٢٩).\n\n٣٥٢٤ - [ح] مُحمَّدٌ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أنْ يُنتَبذَ فِي المُزفَّتِ، وَالمُقيَّرِ، وَالنَّقِيرِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالحَنْتَمِ» وَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢١٣)، وأحمد (١٠٥١٧)، وابن ماجة (٣٤٠١)، والنسائي (٥٠٧٨)، وأبو يعلى (٥٩٤٤).","vol":"4","page":316},{"text":"٣٥٢٥ - [ح] شُعْبة، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا كَانَ أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ، فَهُوَ فِي النَّارِ» قَالَ شُعْبَةُ: وَكَانَ سَعِيدٌ قَدْ كَبِرَ.\nأخرجه أحمد (٩٣٠٨)، والبخاري (٥٧٨٧)، والنسائي (٩٦٢٥).\n\n٣٥٢٦ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ اللهُ ﵎ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا».\nأخرجه مالك (٢٦٥٥)، والبخاري (٥٧٨٨)، وأبو يعلى (٦٣٢٤).\n\n٣٥٢٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ - أوْ قَالَ أبو - القَاسِمِ أنَّهُ قَالَ: «بَيْنَما رَجُلٌ يَمْشِي وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، مُرجِّلًا جُمَّتهُ، تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، إِذْ خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلجَلُ فِي الأرْضِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» وَقَالَ حَجَّاجٌ: «إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٨٢)، وأحمد (٧٦١٨)، والبخاري (٥٧٨٩)، ومسلم (٥٥١٦).\n\n٣٥٢٨ - [ح] فُضَيْل بْن غَزْوَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «رَأيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أهْلِ الصُّفَّةِ فِي ثَوْبٍ ثَوْبٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ رُكْبَتَيْهِ، ومِنْهُمْ مَنْ هُوَ أسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا رَكَعَ قَبَضَ عَلَيْهِ مَخافَةَ أنْ تبْدُوَ عَوْرَتُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢١١)، والبخاري (٤٤٢).\n\n٣٥٢٩ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ\nرَسُولُ الله ﷺ: «صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتي مِنْ أهْلِ النَّارِ، لَمْ أرَهُمْ بَعْدُ، نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ","vol":"4","page":317},{"text":"عَارِيَاتٌ، مَائِلَاتٌ مُميلَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِنَّ أمْثَالُ أسْنِمَةِ الإِبلِ، لَا يَدْخُلنَ الجَنَّة، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَرِجَالٌ مَعَهُمْ أسْيَاطٌ كَأذْنَابِ البَقَرِ، يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ».\nأخرجه أحمد (٩٦٧٨)، ومسلم (٥٦٣٣)، وأبو يعلى (٦٦٩٠).\n\n٣٥٣٠ - [ح] سُلَيمَان بْن بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «لَعَنَ الرَّجُلَ يَلبَسُ لُبْسَةَ المَرْأةِ، وَالمَرْأةَ تَلبَسُ لُبْسَةَ الرَّجُلِ».\nأخرجه أحمد (٨٢٩٢)، وأبو داود (٤٠٩٨)، والنسائي (٩٢٠٩).\n\n٣٥٣١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أنَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٧٤)، وإسحاق بن راهوية (١١٣)، وأحمد (١٠٠٥٣)، والبخاري (٥٨٦٤)، ومسلم (٥٥٢١).\n\n٣٥٣٢ - [ح] عُمارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأةٍ تَشِمُ قَالَ: أُنشِدُكُمُ اللهَ هَل سَمِعَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: أبو هُريْرةَ: فَقُمْتُ، فَقُلتُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أنا سَمِعْتُهُ قَالَ: فَما سَمِعْتَهُ، فَقُلتُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا تَشِمْنَ وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٨٦)، والبخاري (٥٩٤٦)، والنسائي (٩٣٣٧).\n\n٣٥٣٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَالخِتَانُ».","vol":"4","page":318},{"text":"أخرجه الطيالسي (٢٤١٤)، وعبد الرزاق (٢٠٢٤٣)، والحميدي (٩٦٥)، وابن أبي شيبة (٢٠٥٩)، وأحمد (٧١٣٩)، والبخاري (٥٨٨٩)، ومسلم (٥١٨)، وابن ماجة (٢٩٢)، وأبو داود (٤١٩٨)، والترمذي (٢٧٥٦)، والنسائي (١٠)، وأبو يعلى (٥٨٧٢).\n\n٣٥٣٤ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأعْفُوا اللِّحَى، وَخَالِفُوا المَجُوسَ».\nأخرجه أحمد (٨٧٦٤)، ومسلم (٥٢٤).\n\n٣٥٣٥ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى».\nأخرجه أحمد (٨٦٥٧)، والترمذي (١٧٥٢)، وأبو يعلى (٥٩٧٧).\n- قال التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٥٣٦ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أحَدُكُمْ فَليَبْدَأ بِاليَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَليَبْدَأ بِالشِّمَالِ، وَلتكُنِ اليُمْنَى أوَّلُهما تُنْعَلُ، وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ».\nأخرجه مالك (٢٦٦٠)، والحميدي (١١٦٩)، وأحمد (١٠٠٠٤)، والبخاري (٥٨٥٥)، وأبو داود (٤١٣٩)، والترمذي (١٧٧٩).\n\n٣٥٣٧ - [ح] الأعْمَش، عَنِ أبِي صَالِحٍ، وَأبِي رَزِينٍ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: «إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أحَدِكُمْ، فَلَا يَمْشِ فِي النَّعْلِ الوَاحِدَةِ».\nأخرجه أحمد (٧٤٤٠)، ومسلم (٥٥٤٩).","vol":"4","page":319},{"text":"٣٥٣٨ - [ح] سَعِيد بْن أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ المَحْمَلِ، طَيِّبُ الرَّائِحَةِ».\nأخرجه أحمد (٨٢٤٧)، ومسلم (٥٩٤٥)، وأبو داود (٤١٧٢)، والنسائي (٩٣٥١)، وأبو يعلى (٦٢٥٣).\n\n٣٥٣٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، وَسُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، سَمِعَا أبا هُريْرةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: «إِنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ».\nأخرجه الحميدي (١١٣٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٥٠١)، وأحمد (٧٢٧٢)، والبخاري (٥٨٩٩)، ومسلم (٥٥٦١)، وابن ماجة (٣٦٢١)، وأبو داود (٤٢٠٣)، والنسائي (٩٢٩٠)، وأبو يعلى (٥٩٥٧).\n\n٣٥٤٠ - [ح] عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلتُ مَعَ أبِي هُريْرةَ دَارًا ابْتُنِيَ لِسَعِيدٍ بِالمَدِينَةِ أوْ لمَرْوَانَ بِالمَدِينةِ، فَتوَضَّأ أبو هُريْرةَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَيْهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى بَلَغَ رُكْبَتَيْهِ، فَقُلتُ لِأبِي هُريْرةَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مُنْتهَى الطُّهُورِ، قَالَ: فَرَأى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «يَقُولُ اللهُ ﷿: وَمَنْ أظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلقِي، فَليَخْلُقُوا ذَرَّةً، فَليَخْلُقُوا حَبَّةً».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٢١)، وإسحاق بن راهوية (١٦٣)، وأحمد (٧١٦٦)، والبخاري\n(٥٩٥٣)، ومسلم (٥٥٩٤)، وأبو يعلى (٦٠٨٦).\n\n٣٥٤١ - [ح] هَمَّام بْن يَحْيَى، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، عُذِّبَ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ،","vol":"4","page":320},{"text":"وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا، وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَلَا يُعْجِبُهُمْ أنْ يُسْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ، أُذِيبَ فِي أذُنِهِ الآنُكُ، وَمَنْ تَحلَّمَ كَاذِبًا، دُفِعَ إِلَيْهِ شَعِيرَةٌ وَعُذِّبَ حَتَّى يَعْقِدَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا، وَلَيْسَ بِعَاقِدٍ».\nأخرجه أحمد (١٠٥٥٦)، والنسائي (٩٦٩٩).\n\n٣٥٤٢ - [ح] سُلَيمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَماثِيلُ أوْ تَصَاوِيرُ».\nأخرجه مسلم (٥٥٩٦).\n\n٣٥٤٣ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي الجَرَسِ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ».\nأخرجه أحمد (٨٧٦٩)، ومسلم (٥٥٩٩)، وأبو داود (٢٥٥٦)، والنسائي (٨٧٦١)، وأبو يعلى (٦٥١٩).\n\n٣٥٤٤ - [ح] سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلبٌ، أوْ جَرَسٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٢٥٩)، وأحمد (٧٥٥٦)، والدارمي (٢٨٤١)، ومسلم (٥٥٩٧)، وأبو داود (٢٥٥٥)، والترمذي (١٧٠٣)، والنسائي (١١٩٤١).\n\n٣٥٤٥ - [ح] (الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أمْسَكَ كَلبًا فَإِنَّهُ يُنْقِصُ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطًا، إِلَّا كَلبَ حَرْثٍ أوْ مَاشِيَةٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٦١٢)، وأحمد (٧٦١٠)، والبخاري (٢٣٢٢)، ومسلم (٤٠٣٦)، وابن ماجة (٣٢٠٤)، وأبو داود (٢٨٤٤)، والترمذي (١٤٩٠)، والنسائي (٤٧٨٢).","vol":"4","page":321},{"text":"٣٥٤٦ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ».\nأخرجه مالك (١٤٣٤)، وأحمد (٧٢٢٣)، ومسلم (٥٠٣٢)، وابن ماجة (٣٢٣٣)، والنسائي (٤٨١٧).\n\n٣٥٤٧ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا فَرَعَ، وَلَا عَتيرَةَ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالفَرَعُ: كَانَ أهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَذْبَحُونَ أوَّلَ نِتَاجٍ يَكُونُ لَهُمْ، وَالعَتِيرَةُ: ذَبِيحَةُ رَجَبٍ.\nأخرجه الطيالسي (٢٤١٨)، وعبد الرزاق (٧٩٩٨)، والحميدي (١١٢٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٧٨٠)، وأحمد (٧١٣٥)، والدارمي (٢٠٩٦)، والبخاري (٥٤٧٣)، ومسلم (٥١٥٨)، وابن ماجة (٣١٦٨)، وأبو داود (٢٨٣١)، والترمذي (١٥١٢)، والنسائي (٤٥٣٤)، وأبو يعلى (٥٨٧٩).\n\n٣٥٤٨ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَتلَ الوَزَغَ فِي الضَّرْبَةِ الأُولَى، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَسَنَةٍ، وَمَنْ قَتلَهُ فِي الثَّانِيَةِ، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَسَنَةٍ، وَمَنْ قَتلَهُ فِي الثَّالِثَةِ، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا».\nأخرجه أحمد (٨٦٤٤)، ومسلم (٥٩٠٧)، وابن ماجة (٣٢٢٩)، وأبو داود (٥٢٦٣)، والترمذي (١٤٨٢).\n\n٣٥٤٩ - [ح] (هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَخَالِدِ بْنِ مِهْرَانَ الحَذَّاءِ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ، لَمْ يُدْرَ مَا فَعَلَتْ، وَإِنِّي لَا أُرَاهَا إِلَّا الفَأرَ، ألَا تَروْنَها إِذَا وُضِعَ لَها ألبَانُ الإِبلِ لَا تَشْرَبُ، وَإِذَا وُضِعَ لَها ألبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْهُ؟».","vol":"4","page":322},{"text":"قَالَ أبو هُريْرةَ: حَدَّثْتُ بِهَذَا الحَدِيثِ كَعْبًا، فَقَالَ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِي ذَلِكَ مِرَارًا، فَقُلتُ: أتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ .\nأخرجه أحمد (٧١٩٦)، والبخاري (٣٣٠٥)، ومسلم (٧٦٠٦)، وأبو يعلى (٦٠٣١).\n\n٣٥٥٠ - [ح] سَلم بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الخَيْلِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٢٣٦)، وأحمد (٧٤٠٢)، ومسلم (٤٨٨٩)، وابن ماجة (٢٧٩٠)، والترمذي (١٦٩٨)، والنسائي (٤٣٩٣).\n(الشِّكَالَ) قَالَ حَجَّاجٌ: «يَعْنِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ سَوَادٌ أوْ بَيَاضٌ».\n\n٣٥٥١ - [ح] عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حدَّثنا عَطَاءٌ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا أنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا أنْزَلَ لَهُ شِفَاءً».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٨٢)، والبخاري (٥٦٧٨).\n\n٣٥٥٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ لِلشُّونِيزِ: «عَلَيكُمْ بِهَذِهِ الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ» يُرِيدُ المَوْتَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٦٩)، والحميدي (١١٣٨)، وابن أبي شيبة (٢٣٩٠٥)، وأحمد (٧٢٨٥)، ومسلم (٥٨٢٠)، والترمذي (٢٠٤١)، والنسائي (٧٥٣٤)، وأبو يعلى (٥٩١٨).\n\n٣٥٥٣ - [ح] سَعِيدِ بنِ عَامِر، قَالَ: حَدَّثَنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَن أبِي سَلَمَة، عَن أبِي هُرَيرة، عَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «الكَمْأةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ، وَالعَجْوَةُ مِنَ الجَنَّةِ، وَهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ».\nأخرجه البزار (٧٩٤٩)، والتِّرمِذي (٢٠٦٦). قال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.","vol":"4","page":323},{"text":"٣٥٥٤ - [ح] يُونُس بْن أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الدَّوَاءِ الخَبِيثِ» يَعْنِي السُّمَّ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٩٣)، وأحمد (٩٧٥٥)، وابن ماجة (٣٤٥٩)، وأبو داود (٣٨٧٠)، والترمذي (٢٠٤٥).\n\n٣٥٥٥ - [ح] مَالِك، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أبا الحُبابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ».\nأخرجه مالك (٢٧١٣)، وأحمد (٧٢٣٤)، والبخاري (٥٦٤٥)، والنسائي (٧٤٣٦).\n\n٣٥٥٦ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَزَالُ البَلَاءُ بِالمُؤْمِنِ أوِ المُؤْمِنَةِ، فِي جَسَدِهِ، وَفِي مَالِهِ، وَفِي وَلَدِهِ، حَتَّى يَلقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩١٦)، وأحمد (٧٨٤٦)، والترمذي (٢٣٩٩)، وأبو يعلى (٥٩١٢).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٥٥٧ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَقُولُ اللهُ: مَنْ أذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أرْضَ لَهُ بِثَوَابٍ دُونَ الجَنَّةِ».\nأخرجه أحمد (٧٥٨٧)، والدارمي (٢٩٦١)، والترمذي (٢٤٠١)، والنسائي (١١٣٨٢).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٥٥٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ» قَالَ أعْرَابِيٌّ: فَمَا بَالُ الإِبِلِ تَكُونُ فِي","vol":"4","page":324},{"text":"الرَّمْلِ كَأنَّها الظِّباءُ، فَيُخَالِطُهَا البَعِيرُ الأجْرَبُ فَيُجْرِبُها؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَمَنْ كَانَ أعْدَى الأوَّلَ؟»\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٠٧)، وابن أبي شيبة (٢٦٩٣٨)، وأحمد (٧٦٠٩)، والبخاري (٥٧١٧)، ومسلم (٥٨٤٢)، وابن ماجة (٣٥٤١)، وأبو داود (٣٩١١)، والنسائي (٧٥٤٧).\n[ورواه] العَلَاءُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا نَوْءَ».\nأخرجه أحمد (٩١٥٤)، ومسلم (٥٨٤٩)، وأبو داود (٣٩١٢)، وأبو يعلى (٦٥٠٨).\n[ورواه] (يَحْيَى بْن عَتِيقٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ) عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁ قَالَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيرَةَ، وَأُحِبُّ الفَألَ الصَّالِحَ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٤٦٠)، وأحمد (١٠٥٩٠)، ومسلم (٥٨٥٧).\n\n٣٥٥٩ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنٌ، فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيءٌ لَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٣٤)، وأحمد (٨٠٧٢)، والدارمي (٢٩٢٤)، والبخاري (٥٦٧٣)، والنسائي (١٩٥٨).\n\n٣٥٦٠ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَتمَنَّى أحَدُكُمُ المَوْتَ، وَلَا يَدْعُو بِهِ مِنْ قَبْلِ أنْ يَأتِيَهُ، فَإِنَّهُ إِذَا مَاتَ أحَدُكُمُ انْقَطَعَ أمَلُهُ وَعَمَلُهُ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ المُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٣٦)، وأحمد (٨١٧٤)، ومسلم (٦٩١٧).","vol":"4","page":325},{"text":"٣٥٦١ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «العَيْنُ حَقٌّ، وَنَهَى عَنِ الوَشْمِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٧٨)، وأحمد (٨٢٢٨)، والبخاري (٥٧٤٠)، ومسلم (٥٧٥٢)، وأبو داود (٣٨٧٩)\n\n٣٥٦٢ - [ح] سُلَيمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ بِيَدِهِ يَجأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِدًا مُخلَّدًا فِيهَا أبدًا، وَمَنْ تَردَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَردَّى فِيهَا خَالِدًا مُخلَّدًا فِيهَا أبدًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٣٨)، وعبد الرزاق (١٩٧١٦)، وأحمد (٧٤٤١)، والدارمي (٢٥١٥)، والبخاري (٥٧٧٨)، ومسلم (٢١٥)، وابن ماجة (٣٤٦٠)، وأبو داود (٣٨٧٢)، والترمذي (٢٠٤٣)، والنسائي (٢١٠٣).\n[ورواه] أبو الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «الَّذِي يَطْعَنُ نَفْسَهُ إنَّما يَطْعَنُها فِي النَّارِ، وَالَّذِي يَتَقَحَّمُ فِيهَا يَتَقَحَّمُ فِي النَّارِ، وَالَّذِي يَخْنُقُ نَفْسَهُ يَخْنُقُها فِي النَّارِ».\nأخرجه أحمد (٩٦١٦)، والبخاري (١٣٦٥).\n\n٣٥٦٣ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِهَا لمَمٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ اللهَ أنْ يَشْفِيَنِي، قَالَ: «إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أنْ يَشْفِيَكِ، وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي، وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ» قَالَتْ: بَل أصْبِرُ، وَلَا حِسَابَ عَليَّ.\nأخرجه أحمد (٩٦٨٧)، والبزار (٧٩٨٠).","vol":"4","page":326},{"text":"٣٥٦٤ - [ح] سُمَيٍّ، مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِقُ، وَصَاحِبُ الَهدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ الله».\nأخرجه مالك (٣٤٦)، وأحمد (٨٢٨٨)، والبخاري (٢٨٢٩)، ومسلم (٤٩٧٥)، والترمذي (١٠٦٣)، والنسائي (٧٤٨٦).\n[ورواه] سُهَيْلُ بْنُ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا تَدْعُونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ» قَالُوا: القَتيلُ فِي سَبِيلِ الله فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ الله فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالمَبْطُونُ شَهِيدٌ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٢٩)، وعبد الرزاق (٩٥٧٤)، وأحمد (٨٠٧٨)، ومسلم (٤٩٧٦)، وابن ماجة (٢٨٠٤).\n\n٣٥٦٥ - [ح] مُحمَّد بْن مَعْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأنْ يُنْسَأ لَهُ فِي أثَرِهِ، فَليَصِل رَحِمَهُ».\nأخرجه البخاري (٥٩٨٥)، وأبو يعلى (٦٦٢٠).\n\n٣٥٦٦ - [ح] العَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ: أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي قَرابَةً أصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إليَّ، وَأحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَليَّ. قَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ كَما تَقُولُ، فَكَأنَّما تُسِفُّهُمْ المَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ الله ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ، مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ».\nأخرجه أحمد (٧٩٧٩)، ومسلم (٦٦١٧)، والبزار (٨٣٢٣).","vol":"4","page":327},{"text":"٣٥٦٧ - [ح] مُعَاوِيَة بْن أبِي مُزَرِّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي سَعِيدٌ أبو الحُبَابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ ﷿ لمَّا خَلَقَ الخَلقَ، قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: أمَا تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٤]».\nأخرجه أحمد (٨٣٤٩)، والبخاري (٤٨٣٠)، ومسلم (٦٦١٠)، والنسائي (١١٤٣٣).\n\n٣٥٦٨ - [ح] سُلَيمَان بْن بِلَالٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ».\nأخرجه البخاري (٥٩٨٨)، وابن أبي عاصم، في «السنة». (٥٣٦)، والبزار (٨٩٨٤)\n\n٣٥٦٩ - [ح] عُمَارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: مَنْ أحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ فَقَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أبوكَ».\nأخرجه الحميدي (١١٥١)، وابن أبي شيبة (٢٥٩١٢)، وإسحاق بن راهوية (١٧٢)، وأحمد (٨٣٢٦)، والبخاري (٥٩٧١)، ومسلم (٦٥٩٢)، وابن ماجة (٢٧٠٦)، وأبو يعلى (٦٠٨٢).","vol":"4","page":328},{"text":"٣٥٧٠ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أنْ يَجدَهُ عَبْدًا فَيُعْتِقَهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٢٧)، وابن أبي شيبة (٢٥٩٠٧)، وأحمد (٧١٤٣)، ومسلم (٣٧٩١)، وأبو داود (٥١٣٧)، والترمذي (١٩٠٦)، والنسائي (٤٨٧٦).\n\n٣٥٧١ - [ح] سُهَيْل بْن أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ رَجُلٍ أدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أحَدَهُمَا أوْ كِلَيْهِمَا عِنْدَ الكِبَرِ، لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّة».\nأخرجه أحمد (٨٥٣٨)، ومسلم (٦٦٠٢).\n\n٣٥٧٢ - [ح] جَعْفَر بْن رَبِيعَةَ القُرَشِيّ، أنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ، أخْبَرَهُ أنَّهُ، سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَرْغَبُوا عَنْ أبائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أبِيهِ فَإِنَّهُ كُفْرٌ».\nأخرجه أحمد (١٠٨٢٥)، والبخاري (٦٧٦٨)، ومسلم (١٣٠).\n\n٣٥٧٣ - [ح] (هِشَام، وَأيُّوب) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتي».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٦٦)، والحميدي (١١٧٨)، وابن أبي شيبة (٢٦٤٤٤)، وأحمد (٧٣٧١)، والدارمي (٢٨٥٨)، والبخاري (٣٥٣٩)، ومسلم (٥٦٤٨)، وابن ماجة (٣٧٣٥)، وأبو داود (٤٩٦٥)، وأبو يعلى (٦٠٦٣).\n[ورواه] ابْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتي، فَإِنِّي أنا أبو القَاسِمِ، اللهُ ﷿ يُعْطِي، وَأنا أقْسِمُ».\nأخرجه أحمد (٩٥٩٦)، والترمذي (٢٨٤١). قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"4","page":329},{"text":"٣٥٧٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أبا رَافعٍ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ زَيْنَبَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٦٧)، وابن أبي شيبة (٢٦٤١٣)، وإسحاق بن راهوية (٢٥)، وأحمد (٩٥٥٦)، والدارمي (٢٨٦٣)، والبخاري (٦١٩٢)، ومسلم (٥٦٥٨)، وابن ماجة (٣٧٣٢).\n\n٣٥٧٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أخْنَعُ اسْمٍ عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ، رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الأمْلَاكِ».\nأخرجه الحميدي (١١٦١)، وأحمد (٧٣٢٥)، والبخاري (٦٢٠٥)، ومسلم (٥٦٦١)، وأبو داود (٤٩٦١)، والترمذي (٢٨٣٧).\n[ورواه] مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «أغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى الله يَوْمَ القِيَامَةِ وَأخْبَثُهُ وَأغْيَظُهُ عَلَيْهِ، رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إِلَّا اللهُ ﷿».\nأخرجه أحمد (٨١٦١)، ومسلم (٥٦٦٢).\n\n٣٥٧٦ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أبِي رَافعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللهُ - ﷿ - يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي قَالَ: فَيقُولُ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ اسْتَطْعَمْتَني وَلَمْ أُطْعِمْكَ وَأنْتَ رَبُّ العَالمَينَ؟ فَقَالَ: أمَا عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أمَا عَلِمْتَ أنَّكَ لَوْ أطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي.","vol":"4","page":330},{"text":"يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي، فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ أسْقِيكَ وَأنْتَ رَبُّ العَالمَينَ؟ فَقَالَ: أمَا عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَسْقَاكَ فَلَمْ تَسْقِهِ، أمَا عَلِمْتَ أنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي.\nيَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، فَقَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أعُودُكَ وَأنْتَ رَبُّ العَالمَينَ؟ فَقَالَ: أمَا عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَوْ كُنْتَ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي أوْ وَجَدْتَني عِنْدَهُ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢٨ و٢٩)، ومسلم (٦٦٤٨).\n\n٣٥٧٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَقُل أحَدُكُمْ: يَا خَيْبةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ».\nأخرجه مالك (٢٨١٦)، وأحمد (٩١٠٥)، ومسلم (٥٩٢٧).\n\n٣٥٧٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ اللهُ: يُؤْذِيني ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأنا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأمْرُ، أُقلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٣٨)، والحميدي (١١٢٧)، وأحمد (٧٢٤٤)، والبخاري (٤٨٢٦)، ومسلم (٥٩٢٥)، وأبو داود (٥٢٧٤)، والنسائي (١١٤٢٣).\n[ورواه] هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: أنا الدَّهْرُ، الأيَّامُ وَاللَّيَالي لِي، أُجَدِّدُهَا وَأُبْلِيهَا، وَآتِي بِمُلُوكٍ بَعْدَ مُلُوكٍ».\nأخرجه أحمد (١٠٤٤٢).","vol":"4","page":331},{"text":"٣٥٧٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ - وَقِيلَ لَهُ مَرَّةً: رَفَعْتَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ مَرَّةً: يَبْلُغُ بِهِ -: «يقُولُونَ: الكَرْمُ، وَإنَّما الكَرْمُ قَلبُ المُؤْمِنِ».\nأخرجه الحميدي (١١٣٠)، وأحمد (٧٢٥٦)، والبخاري (٦١٨٣)، ومسلم (٥٩٣٠).\n\n٣٥٨٠ - [ح] (صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَوَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأبو الزِّنَادِ) عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ، فَإنَّما الكَرْمُ الرَّجُلُ المُسْلِمُ».\nأخرجه أحمد (١٠١٦٦)، والدارمي (٢٨٦٥)، ومسلم (٥٩٣٢)، وأبو داود (٤٩٧٤)، والنسائي (١١٥٨٠)، وأبو يعلى (٦٣١٥).\n\n٣٥٨١ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يُحدِّثُ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُل أحَدُكُمْ: أطْعِمْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، وَليَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، وَلَا يَقُل أحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأمَتي، وَليَقُل: فَتايَ وَفَتاتِي، وَغُلَامِي».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٦٩)، وأحمد (٨١٨٢)، والبخاري (٢٥٥٢)، ومسلم (٥٩٣٩).\n[ورواه] الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله [ﷺ: [بنحوه، وفيه]: «وَلَا يَقُل: رَبِّي، فَإِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ».\nأخرجه أحمد (٩٧٢٧)، ومسلم (٥٩٣٧).\n\n٣٥٨٢ - [ح] سُهَيْل بْن أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أهْلَكُهُمْ».\nأخرجه مالك (٢٨١٥)، والطيالسي (٢٥٦٠)، وأحمد (٧٦٧١)، ومسلم (٦٧٧٦)، وأبو داود (٤٩٨٣).","vol":"4","page":332},{"text":"٣٥٨٣ - [ح] (سُلَيمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأعْمَشِ، وَأبِي حَصِينٍ) عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ، فَليُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ، فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ، فَليَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَسْكُتْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٢٧)، وأحمد (٩٩٦٨)، والبخاري (٦٠١٨)، ومسلم (٨٣)، وابن ماجة (٣٩٧١).\n\n٣٥٨٤ - [ح] العَلَاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّة مَنْ لَا يَأمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ».\nأخرجه أحمد (٨٨٤٢)، ومسلم (٨١)، وأبو يعلى (٦٤٩٠).\n\n٣٥٨٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يُحدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «أوْصَانِي جِبْرِيلُ بِالجَارِ حَتَّى ظَننْتُ أنْ يُوَرِّثُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٢٩)، وإسحاق بن راهوية (١٤١)، وأحمد (٩٩١٢).\n\n٣٥٨٦ - [ح] سَعِيد، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٣٥)، وأحمد (٧٥٨١)، والبخاري (٢٥٦٦)، ومسلم (٢٣٤٣).\n\n٣٥٨٧ - [ح] فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ: «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصَارِ أذِنَهُ ضَيْفٌ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا قُوتُهُ وَقُوتُ صِبْيَانِهِ، فَقَالَ لِامْرَأتِهِ: نَوِّمِي الصِّبْيَةَ وَأطْفِئْ السِّرَاجَ، قَالَ: فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩]».","vol":"4","page":333},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٨٥٠)، والبخاري (٣٧٩٨)، ومسلم (٥٤٠٩)، والترمذي (٣٣٠٤)، والنسائي (١١٥١٨)، وأبو يعلى (٦١٦٨).\n\n٣٥٨٨ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الضِّيَافَةَ ثَلَاثَةٌ فَما زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٥٧)، وأحمد (٩٥٦٠).\n\n٣٥٨٩ - [ح] ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي الغَيْثِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الأرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، أوْ كَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ».\nأخرجه مالك (١٩١٦)، وأحمد (٨٧١٧)، والبخاري (٥٣٥٣)، ومسلم (٧٥٧٧)، وابن ماجة (٢١٤٠)، والترمذي (١٩٦٩ م)، والنسائي (٢٣٦٩).\n\n٣٥٩٠ - [ح] ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيِليِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الغَيْثِ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَافِلُ اليَتِيمِ لَهُ أوْ لِغَيْرِهِ، أنا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الجَنَّةِ، إِذَا اتَّقَى اللهَ» وَأشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى.\nأخرجه أحمد (٨٨٦٨)، ومسلم (٧٥٧٨).\n\n٣٥٩١ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: اليَتيمِ وَالمَرْأةِ».\nأخرجه أحمد (٩٦٦٤)، وابن ماجة (٣٦٧٨)، والنسائي (٩١٠٤).\n\n٣٥٩٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُلدَغُ مُؤْمِنٌ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ».","vol":"4","page":334},{"text":"أخرجه إسحاق بن راهوية (٤٣١)، وأحمد (٨٩١٥)، والدارمي (٢٩٤٧)، والبخاري (٦١٣٣)، ومسلم (٧٦٠٨)، وابن ماجة (٣٩٨٢)، وأبو داود (٤٨٦٢).\n\n٣٥٩٣ - [ح] حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنانِيِّ، عَنْ أبِي رَافعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَرَجَ رَجُلٌ يَزُورُ أخًا لَهُ فِي الله ﷿، فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأرْصَدَ اللهُ ﷿ بِمَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلمَّا مَرَّ بِهِ قَالَ: أيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ فُلَانًا، قَالَ: لِقَرَابَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلِنِعْمَةٍ لَهُ عِنْدَكَ تَرُبُّها؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَلِمَ تَأتِيهِ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ فِي الله، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكَ، أنَّهُ يُحِبُّكَ بِحُبِّكَ إِيَّاهُ فِيهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٦٤)، وإسحاق بن راهوية (٢٧)، وأحمد (٧٩٠٦)، ومسلم (٦٦٤١).\n\n٣٥٩٤ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الأرْوَاحُ جُنُودٌ مُجنَّدةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ».\nأخرجه أحمد (٧٩٢٢)، ومسلم (٦٨٠١)، والبزار (٩٠٦٨).\n\n٣٥٩٥ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ أبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «إِذَا جَاءَ خَادِمُ أحَدِكُمْ بِطَعَامِهِ، قَدْ كَفَاهُ حَرَّهُ وَعَمَلَهُ، فَإِنْ لَمْ يُقْعِدْهُ مَعَهُ لِيَأكُلَ، فَليُنَاوِلهُ أُكْلَةً مِنْ طَعَامِهِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٥١٢)، وأحمد (٩٢٥٨)، والبزار (٩٤٨٥).\n\n٣٥٩٦ - [ح] دَاوُد بْن قَيْسٍ، حَدَّثَنِي أبو سَعِيدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَباغَضُوا،","vol":"4","page":335},{"text":"وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَحاسَدُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا، المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ فِي حَدِيثِهِ: وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ - التَّقْوَى هَاهُنَا، التَّقْوَى هَاهُنَا، التَّقْوَى هَاهُنَا، يُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثًا، بِحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أخَاهُ المُسْلِمَ».\nأخرجه أحمد (٧٧١٣)، و«عَبد بن حُميد». (١٤٤٣)، ومسلم (٦٦٣٣)، وابن ماجة (٣٩٣٣).\n[ورواه] (جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأبو الزِّنَادِ) عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحاسَدُوا، وَلَا تَباغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا».\nأخرجه مالك (٢٦٤٠)، والحميدي (١١١٧)، وأحمد (٧٣٣٣)، والبخاري (٥١٤٣)، ومسلم (٦٦٢٨)، وأبو داود (٤٩١٧)، والترمذي (١٩٨٨).\n\n٣٥٩٧ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: وَأحْسِبُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا هِجْرَةَ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَمَنْ هَجَرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَماتَ، دَخَلَ النَّارَ».\nأخرجه أحمد (٩٠٨١)، وأبو داود (٤٩١٤)، والنسائي (٩١١٦).\n\n٣٥٩٨ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا، إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٤٩)، وأحمد (٩٢٣٧)، ومسلم (٦٦٨٦).","vol":"4","page":336},{"text":"٣٥٩٩ - أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذَا ضَرَبَ\nأحَدُكُمْ، فَليَجْتَنِبِ الوَجْهَ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ».\nأخرجه الحميدي (١١٥٤)، وإسحاق بن راهوية (٣٧٦)، وأحمد (٧٣١٩)، ومسلم (٦٧٤٤)، وأبو يعلى (٦٢٧٤).\n- قلت: تابعه: ابْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، [به] وَقَتادَةُ، عَنْ أبِي أيُّوبَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، [به].\n\n٣٦٠٠ - [ح] (خَالِدٍ الحَذَّاءِ، وَابْن عَوْنٍ) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَلائِكَةُ تَلعَنُ أحَدَكُمْ إِذَا أشَارَ لِأخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، وَإِنْ كَانَ أخَاهُ لِأبِيهِ وَأُمِّهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٥٤١)، وأحمد (٧٤٧٠)، ومسلم (٦٧٦٠)، والترمذي (٢١٦٢)، والنسائي (١١٩٤٣).\n\n٣٦٠١ - [ح] مَرْوَان الفَزارِيَّ، عَنْ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله ادْعُ عَلَى المُشْرِكِينَ قَالَ: «إنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإنَّما بُعِثْتُ رَحْمَةً».\nأخرجه مسلم (٦٧٠٥)، وأبو يعلى (٦١٧٤).\n\n٣٦٠٢ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْبَغي لِلصَّدِيقِ أنْ يَكُونَ لَعَّانًا».\nأخرجه أحمد (٨٤٢٨)، ومسلم (٦٧٠٠).\n\n٣٦٠٣ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، يُحدِّثُ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ يَسِيرُ، فَلَعَنَ رَجُلٌ نَاقَةً، فَقَالَ: «أيْنَ صَاحِبُ النَّاقَةِ» فَقَالَ الرَّجُلُ: أنا، قَالَ: «أخِّرْهَا فَقَدْ أُجِبْتَ فِيهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٥٤)، وأحمد (٩٥١٨)، والنسائي (٨٧٦٤).","vol":"4","page":337},{"text":"٣٦٠٤ - [ح] العَلَاءَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «المُسْتبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى البَادِئِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ المَظْلُومُ».\nأخرجه أحمد (١٠٣٣٤)، ومسلم (٦٦٨٣)، وأبو داود (٤٨٩٤)، والترمذي (١٩٨١)، وأبو يعلى (٦٤٨١)\n\n٣٦٠٥ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالمُؤْمِنُ مَنْ أمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأمْوَالهِمْ».\nأخرجه أحمد (٨٩١٨)، والترمذي (٢٦٢٧)، والنسائي (٨/ ١٠٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٦٠٦ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا القَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُكُمْ إِسْلَامًا أحَاسِنُكُمْ أخْلَاقًا، إِذَا فَقِهُوا».\nأخرجه أحمد (١٠٠٦٨).\n\n٣٦٠٧ - [ح] سَعِيدِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أحْسَنُهُمْ خُلُقًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٣٠)، وأحمد (١٠٨٢٩)، والدارمي (٢٩٥٨).\n\n٣٦٠٨ - [ح] (إِدْرِيس بْن يَزِيدَ الَأوْدِيّ، وَدَاوُد بْن يَزِيدَ الَأوْدِيّ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أكْثَرَ مَا يُدْخِلُ مِنَ النَّاسِ النَّارَ الأجْوَفَانِ»،","vol":"4","page":338},{"text":"قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا الأجْوَفَانِ؟ قَالَ: «الفَرْجُ وَالفَمُ» قَالَ: «أتدْرُونَ أكْثَرَ مَا يُدْخِلُ الجَنَّة؟ تَقْوَى الله، وَحُسْنُ الخُلُقِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٩٦)، وأحمد (٧٨٩٤)، وابن ماجة (٤٢٤٦)، والترمذي (٢٠٠٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٣٦٠٩ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الجَنَّةِ، وَالبَذَاءُ مِنَ الجَفَاءِ، وَالجَفَاءُ فِي النَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٥٤)، وأحمد (١٠٥١٩)، والترمذي (٢٠٠٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٦١٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ إنَّما أنا بَشَرٌ فَأيُّما رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ، أوْ جَلَدْتُهُ، أوْ لَعَنْتُهُ، فَاجْعَلهَا لَهُ زَكَاةً، وَأجْرًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٦٧)، وأحمد (٩٠٥٨)، والدارمي (٢٩٣١)، ومسلم (٦٧٠٨).\n\n٣٦١١ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله الصَّادِقَ المَصْدُوقَ أبا القَاسِمِ صَاحِبَ الحُجْرَةِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُنزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٥٢)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٦٩)، وأحمد (٧٩٨٨)، وأبو داود (٤٩٤٢)، والترمذي (١٩٢٣)، وأبو يعلى (٦١٤١).\n\n٣٦١٢ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الكَلِمَةُ الطَّيِّبةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ».\nأخرجه أحمد (٨٨٥٦)، والبخاري (٢٧٠٧)، ومسلم (٢٢٩٨).","vol":"4","page":339},{"text":"٣٦١٣ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أبِي الحُبابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ؛ أنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ يَوْمَ القِيَامَةِ: أيْنَ المُتحَابُّونَ لجَلالِي؟ اليَوْمَ أظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي».\nأخرجه مالك (٢٧٤١)، والطيالسي (٢٤٥٦)، وأحمد (٧٢٣٠)، والدارمي (٢٩٢٣)، ومسلم (٦٦٤٠).\n\n٣٦١٤ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، وَسُهَيْل) عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ إِذَا أحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ ﷺ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي فِي أهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا، قَالَ: فَيُحِبُّهُ أهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأرْضِ، وَإِنَّ اللهَ ﷿ إِذَا أبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأبْغِضْهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي فِي أهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ أهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ البَغْضَاءُ فِي الأرْضِ».\nأخرجه مالك (٢٧٤٣)، والطيالسي (٢٥٥٨)، و«عبد الرزاق»، (١٩٦٧٣)، وأحمد (٧٦١٤)، والبخاري (٧٤٨٥)، ومسلم (٦٧٩٨)، والترمذي (٣١٦١)، والنسائي في «الكبرى» ٧٧٠٠)، وأبو يعلى (٦٦٨٥).\n\n٣٦١٥ - [ح] الزُّهْرِيُّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: أبْصَرَ الأقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يُقبِّلُ الحَسَنَ أوِ الحُسَيْنَ ﵄، فَقَالَ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ مَا قَبَّلتُ أحَدًا مِنْهُمْ قَطُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أنَّهُ لَا يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُ».","vol":"4","page":340},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٨٩)، والحميدي (١١٣٧)، وأحمد (٧١٢١)، والبخاري (٥٩٩٧)، ومسلم (٦٠٩٧)، وأبو داود (٥٢١٨)، والترمذي (١٩١١)، وأبو يعلى (٥٨٩٢).\n\n٣٦١٦ - [ح] الأعْمَش عَنِ أبِي صَالِحٍ عَنِ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَأنْ يَمْتَلئَ جَوْفُ أحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦٠٧)، وأحمد (٧٨٦١)، والبخاري (٦١٥٥)، ومسلم (٥٩٥٥)، وابن ماجة (٣٧٥٩)، وأبو داود (٥٠٠٩)، والترمذي (٢٨٥١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٦١٧ - [ح] عَبْد المَلِكِ بْن عُمَيْرٍ، قَالَ: حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَها شَاعِرٌ، كَلِمَةُ لَبِيدٍ: ألَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ، وَكَادَ أُميَّةُ بْنُ أبِي الصَّلتِ أنْ يُسْلِمَ».\nأخرجه الحميدي (١٠٨٤)، وابن أبي شيبة (٢٦٥٣٩)، وإسحاق بن راهوية (٣٦٩)، وأحمد (٧٣٧٧)، والبخاري (٣٨٤١)، ومسلم (٥٩٥٠)، والترمذي (٢٨٤٩)، وأبو يعلى (٦٠١٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٦١٨ - [ح] مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا رَأيْتُ شَيْئًا أشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أبو هُريْرةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ اللهَ ﷿ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنا، أدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، وَزِنَا العَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَمنَّى وَتَشْتَهِي، وَالفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أوْ يُكَذِّبُهُ».\nأخرجه أحمد (٧٧٠٥)، والبخاري (٦٢٤٣)، ومسلم (٦٨٤٧)، وأبو داود (٢١٥٢)، والنسائي (١١٤٨٠).","vol":"4","page":341},{"text":"٣٦١٩ - [ح] (سُهَيْل بْن أبِي صَالِحٍ، وَالقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ) عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنْ بَني آدَمَ كُتِبَ حَظُّهُ مِنَ الزِّنَى، أدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَالعَيْنُ زِنَاهَا النَّظَرُ، وَالآذَانُ زِنَاهَا الِاسْتِمَاعُ، وَاليَدُ زِنَاهَا البَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا المَشْيُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الكَلَامُ، وَالقَلبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ الفَرْجُ».\nأخرجه أحمد (٨٥٠٧)، ومسلم (٦٨٤٨)، وأبو داود (٢١٥٣).\n\n٣٦٢٠ - [ح] (سُهَيْل، وَسُمَيٍّ، مَوْلَى أبِي بَكْرٍ) عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أحَدُكُمْ نَهْمَتهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَليُعَجِّل إِلَى أهْلِهِ».\nأخرجه مالك (٢٨٠٥)، وعبد الرزاق (٩٢٥٥)، وأحمد (٧٢٢٤)، والدارمي (٢٨٣٥)، والبخاري (١٨٠٤)، ومسلم (٥٠٠٠)، وابن ماجة (٢٨٨٢)، والنسائي (٨٧٣٢).\n\n٣٦٢١ - [ح] سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخَصِبِ، فَأعْطُوا الإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الأرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ، فَبَادِرُوا بِهَا نِقْيَهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ، فَاجْتَنبُوا الطُّرُقَ، فَإِنَّها طُرُقُ الدَّوَابِّ، وَمَأوَى الَهوَامِّ بِاللَّيْلِ».\nأخرجه أحمد (٨٤٢٣)، ومسلم (٤٩٩٨)، وأبو داود (٢٥٦٩)، والترمذي (٢٨٥٨)، والنسائي (٨٧٦٣).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٦٢٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الوَجْهَيْنِ: الَّذِي يَأتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ».","vol":"4","page":342},{"text":"أخرجه مالك (٢٨٣٤)، والحميدي (١١٦٦)، وأحمد (٧٣٣٧)، ومسلم (٦٧٢٢)، وأبو داود (٤٨٧٢)، وأبو يعلى (٦٢٦٥).\n\n٣٦٢٣ - [ح] (ابْنِ عَجْلَانَ، وَعُبيْدِ الله بْنِ عُمَرَ) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلمَ، فَإِنَّ الظُّلمَ ظُلُمَاتٌ عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفُحْشَ وَالتَّفحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ دَعَا مَنْ قَبْلَكُمْ فَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ، وَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَطَّعُوا أرْحَامَهُمْ».\nأخرجه الحميدي (١١٩٣)، وأحمد (٩٥٦٥).\n\n٣٦٢٤ - [ح] سُمَيٍّ، مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَما رَجُلٌ يَمْشي بِطَرِيقٍ، إِذِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، وَخَرَجَ، فَإِذَا كَلبٌ يَلهَثُ، يَأكُلُ الثَّرى مِنَ العَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الكَلبَ مِنَ العَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ مِنِّي، فَنزَلَ البِئْرَ، فَمَلَأ خُفَّهُ، ثُمَّ أمْسَكَهُ بِفِيهِ، حَتَّى رَقيَ، فَسَقَى الكَلبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَإِنَّ لَنا فِي البَهَائِمِ لَأجْرًا؟ فَقَالَ: «فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ».\nأخرجه مالك (٢٦٨٨)، وأحمد (٨٨٦١)، والبخاري (١٧٣)، ومسلم (٥٩٢١)، وأبو داود (٢٥٥٠).\n\n٣٦٢٥ - [ح] (أيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَهِشَام بْن حَسَّانَ) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّ امْرَأةً بَغِيًّا رَأتْ كَلبًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئْرٍ، قَدْ أدْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ العَطَشِ، فَنَزَعَتْ لَهُ بِمُوقِهَا فَغُفِرَ لَها».\nأخرجه أحمد (١٠٥٩١)، والبخاري (٣٤٦٧)، ومسلم (٥٩٢٢)، وأبو يعلى (٦٠٣٥).","vol":"4","page":343},{"text":"٣٦٢٦ - [ح] (سُمَيٍّ، مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُفْيَانُ، وَسُهَيْل) عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَما رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، إِذْ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأخَّرَهُ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ».\nأخرجه مالك (٣٤٦)، والحميدي (١١٧٤)، وأحمد (١٠٩٠٩)، والبخاري (٦٥٢)، ومسلم (٤٩٧٥)، والترمذي (١٩٥٨).\n[ورواه] العَلَاءُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: «بَيْنَما رَجُلٌ يَمْشِي فِي طَرِيقٍ إِذْ بَصُرَ بِغُصْنِ شَوْكٍ فَقَالَ: وَالله لَأرْفَعَنَّ هَذَا لَا يُصِيبُ أحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ، فَرَفَعَهُ فَغَفَرَ اللهُ لَهُ».\nأخرجه إسماعيل بن جعفر (٣٠٧)، وأحمد (١٠٢٩٤)، وأبو يعلى (٦٤٨٥).\n\n٣٦٢٧ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: الإِمَامُ الكَذَّابُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالعَائِلُ المَزْهُوُّ».\nأخرجه أحمد (٩٥٩٢)، والبزار (٨٣٦١)، والنسائي (٢٣٦٧).\n\n٣٦٢٨ - [ح] (سُفْيَان، وَابْن فُضَيْلٍ، وَجَرِير، وَأبِي الأحْوَصِ، وَحَمَّاد) عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الأغْرِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ - يَعْنِي قَالَ اللهُ -: «الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُما أدْخَلتُهُ جَهَنَّمَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٠٩)، والحميدي (١١٨٣)، وابن أبي شيبة (٢٧١١١)، وإسحاق بن راهوية (٢٨٥)، وأحمد (٧٣٧٦)، وابن ماجة (٤١٧٤)، وأبو داود (٤٠٩٠).","vol":"4","page":344},{"text":"٣٦٢٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا طِيرَةَ، وَخَيْرُهَا الفَألُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا الفَألُ؟ قَالَ: «الكَلِمَةُ الصَّالحَةُ يَسْمَعُهَا أحَدُكُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٣٤)، وعبد الرزاق (١٩٥٠٣)، وأحمد (٧٦٠٧)، والبخاري (٥٧٥٤)، ومسلم (٥٨٥٣).\n\n٣٦٣٠ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحبُّ الفَألَ الحَسَنَ، وَيَكْرَهُ الطِّيرَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٩٢٤)، وأحمد (٨٣٧٤)، وابن ماجة (٣٥٣٦).\n\n٣٦٣١ - [ح] العَلَاءَ، يُحدِّثُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «هَل تَدْرُونَ مَا الغِيَابةُ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ» قَالَ: أرَأيْتَ إِنْ كَانَ فِي أخِي مَا أقُولُ لَهُ؟ يَعْنِي، قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدْ بَهتَّهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠٥١)، وأحمد (٩٩٠٣)، والدارمي (٢٨٧٩)، ومسلم، وأبو داود (٤٨٧٤)، والترمذي (١٩٣٤)، والنسائي (١١٤٥٤)، وأبو يعلى (٦٤٩٣).\n\n٣٦٣٢ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ».\nأخرجه مالك (٢٦٣٧)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٩٤)، وأحمد (٧٢١٨)، والبخاري (٦١١٤)، ومسلم (٦٧٣٦)، والنسائي في «الكبرى» (١٠١٥٤).\n\n٣٦٣٣ - [ح] أبِي حَصِينٍ، عَنِ أبِي صَالِحٍ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: مُرْنِي بِأمْرٍ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» قَالَ: فَمَرَّ أوْ،","vol":"4","page":345},{"text":"فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، قَالَ: مُرْنِي بِأمْرٍ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» قَالَ: فَرَدَّدَ مِرَارًا كُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ، فَيقُولُ: «لَا تَغْضَبْ».\nأخرجه أحمد (٨٧٢٩)، والبخاري (٦١١٦)، والترمذي (٢٠٢٠).\n\n٣٦٣٤ - [ح] الرَّبِيع بْن مُسْلِمٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦١٣)، وأحمد (٧٤٩٥)، وأبو داود (٤٨١١)، والترمذي (١٩٥٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح.\n\n٣٦٣٥ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أحَقُّ بِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٩٢)، وأحمد (٧٥٥٨)، والدارمي (٢٨١٩)، ومسلم (٥٧٤٠)، وابن ماجة (٣٧١٧)، وأبو داود (٤٨٥٣).\n\n٣٦٣٦ - [ح] مُحمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلحَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ لَا يَرَى بِهَا بَأسًا، يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ».\nأخرجه أحمد (٧٢١٤)، والبخاري (٦٤٧٧)، ومسلم (٧٥٩٠)، والترمذي (٢٣١٤)، والنسائي (١١٧٧٣).\n\n٣٦٣٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: بَيْنَا الحَبَشَةُ يَلعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ بِحِرَابِهِمْ، دَخَلَ عُمَرُ فَأهْوَى إِلَى الحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ بِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُمْ يَا عُمَرُ».","vol":"4","page":346},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (١٩٧٢٤)، وأحمد (٨٠٦٦)، والبخاري (٢٩٠١)، ومسلم (٢٠٢٤)، والنسائي (١٨١٢)، وأبو يعلى (٦٤٤٨).\n\n٣٦٣٨ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِى هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ، فَقَالَ: «ألَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟» قَالَ: فَسَكَتُوا، فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ الله، أخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا، قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ، وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ».\nأخرجه أحمد (٨٧٩٨)، والترمذي (٢٢٦٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٦٣٩ - الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَشْهَدُ جِنَازَتهُ إِذَا مَاتَ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤١٧)، وأحمد (١٠٩٧٩)، والبخاري (١٢٤٠)، ومسلم (٥٧٠١)، وأبو داود (٥٠٣٠)، والنسائي (٩٩٧٨).\n[ورواه] قُتيبةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حدَّثنا مُحمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لِلمُؤْمِنِ عَلَى المُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ» [الحديث، [وفيه: «وَيَنْصَحُ لَهُ إِذَا غَابَ أوْ شَهِدَ».\nأخرجه التِّرمِذي (٢٧٣٧)، والنَّسَائي (٢٠٧٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح.","vol":"4","page":347},{"text":"٣٦٤٠ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ ﷿ يُحِبُّ العُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثاؤُبَ، فَمَنْ عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ، فَحَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ أنْ يَقُولَ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَإِذَا تَثَاءَبَ أحَدُكُمْ، فَليَرْدُدْهُ مَا اسْتَطَاعَ، وَلَا يَقُل: آهْ آهْ، فَإِنَّ أحَدَكُمْ إِذَا فَتحَ فَاهُ، - فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْهُ - أوْ بِهِ».\nأخرجه أحمد (٩٥٢٦)، والبخاري (٣٢٨٩)، وأبو داود (٥٠٢٨)، والترمذي (٢٧٤٧)، والنسائي (٩٩٧١)\n\n٣٦٤١ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن أبِي سَلَمَةَ المَاجِشُون، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا عَطَسَ أحَدُكُمْ، فَليَقُلْ: الحَمْدُ لله، فَإِذَا قَالَ: الحَمْدُ لله، قَالَ لَهُ أخُوهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللهُ: فَليَقُل: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٢٦)، وأحمد (٨٦١٦)، والبخاري (٦٢٢٤)، وأبو داود (٥٠٣٣)، والنسائي (٩٩٨٩).\nقال أبو عبد الله البخاري: أثبت ما يروى في هذا الباب هذا الحديث الذي يروى عن أبي صالح السمان.\n\n٣٦٤٢ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله\nﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُونَ الجَنَّة حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحابُّوا أوَلَا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٢٥٦)، وإسحاق بن راهوية (٥٣٤)، وأحمد (٩٠٧٣)، ومسلم (١٠٤)، وابن ماجة (٦٨)، وأبو داود (٥١٩٣)، والترمذي (٢٦٨٨).","vol":"4","page":348},{"text":"٣٦٤٣ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ، وَالمَارُّ عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثيرِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٤٥)، وأحمد (٨١٤٧)، والبخاري (٦٢٣١)، وأبو داود (٥١٩٨)، والترمذي (٢٧٠٤).\n\n٣٦٤٤ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي زِيَادٌ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ ثَابِتًا، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أخْبَرَهُ أنَّهُ، سَمِعَ أبا هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، وَالمَاشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ».\n، (٦٢٣٢)، ومسلم (٥٦٩٧) أخرجه إسحاق بن راهوية (٤٧٥)، وأحمد (٨٢٩٥)، والبخاري ٦٤)، وأبو داود (٥١٩٩).\n\n٣٦٤٥ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا لَقِيتُمُ اليَهُودَ فِي الطَّرِيقِ، فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أضْيَقِهَا، وَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ» قَالَ أبو نُعَيْمٍ: «المُشْرِكِينَ بِالطَّرِيقِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٤٦)، وعبد الرزاق (٩٨٣٧)، وأحمد (٩٩٢١)، ومسلم (٥٧١٢)، وأبو داود (٥٢٠٥)، والترمذي (١٦٠٢).\n\n٣٦٤٦ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَهَى أحَدُكُمْ إِلَى المَجْلِسِ، فَليُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أنْ يَجْلِسَ فَليَجْلِسْ، ثُمَّ إِنْ قَامَ وَالقَوْمُ جُلُوسٌ، فَليُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ».\nأخرجه الحميدي (١١٩٦)، وأحمد (٧١٤٢)، وأبو داود (٥٢٠٨)، والترمذي (٢٧٠٦)، والنسائي (١٠١٢٨)، وأبو يعلى (٦٥٦٧).","vol":"4","page":349},{"text":"٣٦٤٧ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَأتى عَلَى جُمْدَانَ، فَقَالَ: «هَذَا جُمْدَانُ سِيرُوا سَبَقَ المُفرِّدُونَ» قَالُوا: وَمَا المُفرِّدُونَ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثيرًا».\nأخرجه أحمد (٩٣٢١)، ومسلم (٦٩٠٥).\n\n٣٦٤٨ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَتفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ الله، إِلَّا كَأنَّما تَفرَّقُوا عَنْ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ ذَلِكَ المَجْلِسُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً».\nأخرجه أحمد (٩٠٤٠)، وأبو داود (٤٨٥٥)، والنسائي (١٠١٦٩).\n[ورواه] شُعْبَةُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَا يَذْكُرُونَ فِيهِ اللهَ ﷿، وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، وَإِنْ دَخَلُوا الجَنَّة لِلثَّوَابِ».\nأخرجه أحمد (٩٩٦٦).\n\n٣٦٤٩ - [ح] (الأعْمَشِ، وَسُهَيْل) عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لله ﷿ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا، يَبْتَغُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، وَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ، قَعَدُوا مَعَهُمْ، فَحَضَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأجْنِحَتِهِمْ، حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا، أوْ صَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَسْألهُمُ اللهُ ﷿ وَهُوَ أعْلَمُ، مِنْ أيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأرْضِ يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيَسْألُونَكَ، قَالَ: وَمَاذَا يَسْألُونِي؟","vol":"4","page":350},{"text":"قَالُوا: يَسْألُونَكَ جَنَّتكَ، قَالَ: وَهَل رَأوْا جَنَّتي؟ قَالُوا: لَا، أيْ رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ قَدْ رَأوْا جَنَّتي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: مِمَّ يَسْتَجِيرُونِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ، قَالَ: وَهَل رَأوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا، قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لُهمْ، وَأعْطَيتُهُمْ مَا سَألُوا، وَأجَرْتُهمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، قَالَ: فَيقُولُونَ: رَبِّ، فِيهمْ فُلانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ، إنَّما مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ: فَيقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لُهمْ، هُمُ القَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٥٦)، وأحمد (٧٤٢٠)، والبخاري (٦٤٠٨)، ومسلم (٦٩٣٨).\n\n٣٦٥٠ - [ح] سُلَيمَان الأعْمَش، قَالَ: حدَّثنا أبو صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ اللهُ ﷿: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأنا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إليَّ شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إليَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ جَاءَنِي يَمْشِي جِئْتُهُ هَرْوَلَةً».\nأخرجه أحمد (٧٤١٦)، والبخاري (٧٤٠٥)، ومسلم (٦٩٠٢)، وابن ماجة (٣٨٢٢)، والترمذي (٣٦٠٣)، والنسائي (٧٦٨٣).\n\n٣٦٥١ - [ح] سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ،","vol":"4","page":351},{"text":"وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ، يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسيَ، وَلَمْ يَأتِ أحَدٌ بِأفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أحَدٌ عَمِلَ أكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ».\nأخرجه مالك (٥٦٠)، وابن أبي شيبة (٣٠٠٩٠)، وأحمد ٢ (٧٩٩٥)، والبخاري (٣٢٩٣)، ومسلم (٦٩٤١)، وابن ماجة (٣٧٩٨)، والترمذي (٣٤٦٨)، والنسائي (٩٧٦٩).\n\n٣٦٥٢ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَأنْ أقُولَ سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أكْبَرُ، أحَبُّ إليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٢٥)، ومسلم (٦٩٤٦)، والترمذي (٣٥٩٧)، والنسائي (١٠٦٠٣).\n\n٣٦٥٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ بَعْضِ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أفْضَلُ الكَلَامِ سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أكْبَرُ».\nأخرجه أحمد ٤ (١٦٥٢٦)، والنسائي (١٠٦١٠).\n- قلت: هذا الحديث إنما ورد هنا لأنه في الأصل مروي من مسند أبي هر من طريق الأعمش عن أبي صالح عنه، وهو عندي خطأ والصواب ما هاهنا.\n\n٣٦٥٤ - [ح] مُحمَّد بْن فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ الله العَظِيمِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٢٦)، وأحمد (٧١٦٧)، والبخاري (٦٤٠٦)، ومسلم (٦٩٤٥)، وابن ماجة (٣٨٠٦)، والترمذي (٣٤٦٧)، والنسائي (١٠٥٩٧)، وأبو يعلى (٦٠٩٦).","vol":"4","page":352},{"text":"٣٦٥٥ - [ح] سُهَيْلٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَالَ: حِينَ يُصْبحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأتِ أحَدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، بِأفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أوْ زَادَ عَلَيْهِ».\nأخرجه مسلم (٦٩٤٢)، وأبو داود (٥٠٩١)، والترمذي (٣٤٦٩)، والنسائي (١٠٣٢٧).\n\n٣٦٥٦ - [ح] سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ».\nأخرجه مالك (٥٦١)، وابن أبي شيبة (٣٠٠٣٠)، وأحمد (٧٩٩٦)، والبخاري (٦٤٠٥)، ومسلم (٦٩٤١)، وابن ماجة (٣٨١٢)، والترمذي (٣٤٦٦)، والنسائي (١٠٥٩٣).\n\n٣٦٥٧ - أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ، مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّة، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ».\nأخرجه الحميدي (١١٦٤)، وأحمد (٧٤٩٣)، والبخاري (٢٧٣٦)، ومسلم (٦٩٠٦)، والترمذي (٣٥٠٨)، والنسائي (٧٦١٢)، وأبو يعلى (٦٢٧٧).\n\n٣٦٥٨ - [ح] عُبيد الله بْنَ عُمَرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أتى أحَدُكُمْ فِرَاشَهُ فَليَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ، ثُمَّ لِيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا حَدَثَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، ثُمَّ لِيَضْطَجعْ عَلَى جَنْبِهِ الأيْمَنِ، ثُمَّ لِيَقُل: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي،","vol":"4","page":353},{"text":"وَبِكَ أرْفَعُهُ، إِنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أرْسَلتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالحِينَ».\nأخرجه أحمد (٩٤٥٠)، والبخاري (٦٣٢٠)، ومسلم (٦٩٩١)، وأبو داود (٥٠٥٠)، والنسائي (١٠٥٥٩).\n\n٣٦٥٩ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أوَى إِلَى فِرَاشِهِ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الأرْضِ، وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالقُرْآنِ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ أنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتهِ، أنْتَ الأوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأغْنِني مِنَ الفَقْرِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٢٥)، وأحمد (٨٩٤٧)، ومسلم (٦٩٨٨)، وابن ماجة (٣٨٧٣)، وأبو داود (٥٠٥١)، والترمذي (٣٤٠٠)، والنسائي (٧٦٢١).\n\n٣٦٦٠ - [ح] سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ فَاطِمَةَ، أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْألُهُ خَادِمًا وَشَكَتِ العَمَلَ، فَقَالَ: «مَا ألفَيْتِيهِ عِنْدَنَا» قَالَ: «ألَا أدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ؟ تُسَبِّحِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ أرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، حِينَ تَأخُذِينَ مَضْجَعَكِ».\nأخرجه مسلم (٧٠١٨)، وأبو يعلى (٦٧٥٦).\n\n٣٦٦١ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أصْبَحَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أصْبَحْنَا، وَبِكَ أمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ","vol":"4","page":354},{"text":"النُّشُورُ» وَإِذَا أمْسَى قَالَ: «بِكَ أمْسَيْنَا، وَبِكَ أصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» قَالَ: وَمَرَّةً أُخْرَى: «وَإِلَيْكَ المَصِيرُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٠٣)، وأحمد (٨٦٣٤)، وابن ماجة (٣٨٦٨)، وأبو داود (٥٠٦٨)، والترمذي (٣٣٩١)، والنسائي (٩٧٥٢).\n\n٣٦٦٢ - [ح] يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ، يُحدِّثُ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يُحدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّ أبا بَكْرٍ، قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أقُولُهُ إِذَا أصْبَحْتُ وَإِذَا أمْسَيْتُ، قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أنْتَ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ. قُلهُ إِذَا أصْبَحْتَ، وَإِذَا أمْسَيْتَ، وَإِذَا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ».\nأخرجه الطيالسي (٩)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٥٤)، وأحمد (٧٩٤٨)، والدارمي (٢٨٥٤)، وأبو داود (٥٠٦٧)، والترمذي (٣٣٩٢)، والنسائي (٧٦٤٤)، وأبو يعلى (٧٧).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٦٦٣ - [ح] سُلَيمَان بْن بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأسْحَرَ يَقُولُ: «سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ الله وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبَّنا صَاحِبْنَا وَأفْضِل عَلَيْنَا، عَائِذًا بِالله مِنَ النَّارِ».\nأخرجه مسلم (٦٩٩٩)، وأبو داود (٥٠٨٦)، وأخرجه البزار (٩٠٧٧)، والنسائي (٨٧٧٧).\n\n٣٦٦٤ - [ح] الفُضَيْل بْن مَرْزُوقٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيُّها النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا","vol":"4","page":355},{"text":"طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢].\nثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ، ثُمَّ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالحَرَامِ، فَأنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٨٣٩)، وإسحاق بن راهوية (١٩٩)، وأحمد (٨٣٣٠)، والدارمي (٢٨٨٢)، ومسلم (٢٣٠٩)، والترمذي (٢٩٨٩).\n\n٣٦٦٥ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أزْهَرَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يُسْتَجَابُ لِأحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَل، فَيقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لي».\nأخرجه مالك (٥٦٩)، وأحمد (٩١٣٧)، والبخاري (٦٣٤٠)، ومسلم (٧٠٣٤)، وابن ماجة (٣٨٥٣)، وأبو داود (١٤٨٤)، والترمذي (٣٣٨٧).\n\n٣٦٦٦ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَقُل أحَدُكُمْ إِذَا دَعَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ المَسْألَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ».\nأخرجه مالك (٥٦٨)، والحميدي (٩٩٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٧٣)، وأحمد»، (٧٣١٢) والبخاري (٦٣٣٩)، وابن ماجة (٣٨٥٤)، وأبو داود (١٤٨٣)، والترمذي (٣٤٩٧)، والنسائي (١٠٣٤٣).","vol":"4","page":356},{"text":"٣٦٦٧ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَقُولُ أحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمْ مَسْألَتَهُ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا شَاءَ لَا مُكْرِهَ لَهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٤١)، وأحمد (٨٢٢٠)، والبخاري (٧٤٧٧).\n\n٣٦٦٨ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الله الأغَرِّ، وَعَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنا، ﵎، كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْألُني فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأغْفِرَ لَهُ؟».\nأخرجه مالك (٥٧٠)، وعبد الرزاق (١٩٦٥٣)، وأحمد (٧٥٨٢)، والدارمي (١٦٠٠)، والبخاري (١١٤٥)، ومسلم (١٧٢١)، وابن ماجة (١٣٦٦)، وأبو داود (١٣١٥)، والترمذي (٣٤٩٨)، والنسائي (٧٧٢٠)، وأبو يعلى (٦١٥٥).\n\n٣٦٦٩ - [ح] الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أوْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ - هُوَ شَكَّ، يَعْنِي الأعْمَشَ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ لله عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ».\nأخرجه أحمد (٧٤٤٣).\n\n٣٦٧٠ - [ح] المَسْعُودِيّ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أبِي الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ وَمَا أعْلَنْتُ، وَإِسْرَافِي، وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ المُقَدِّمُ وَالمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أنْتَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥١٦)، وإسحاق بن راهوية (٣٠٨)، وأحمد (١٠٦٧٨).","vol":"4","page":357},{"text":"٣٦٧١ - [ح] جَعْفَر بْن رَبِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأعْرَجُ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ أصْوَاتَ الدِّيَكَةِ، فَإِنَّها رَأتْ مَلَكًا، فَاسْألُوا اللهَ وَارْغَبُوا إِلَيْهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهاقَ الحَمِيرِ، فَإِنَّها رَأتْ شَيْطَانًا، فَاسْتَعِيذُوا بِالله مِنْ شَرِّ مَا رَأتْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٤٢٤)، وأحمد (٨٠٥٠)، والبخاري (٣٣٠٣)، ومسلم (٧٠٢٠)، وأبو داود (٥١٠٢)، والترمذي (٣٤٥٩)، والنسائي (١٠٧١٣)، وأبو يعلى (٦٢٥٤).\n\n٣٦٧٢ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٧٠)، وابن أبي شيبة (٣٨٦١٧)، وأحمد (٩٤٦٠)، والبخاري (١٣٧٧)، ومسلم (١٢٦٣)، والنسائي (٢١٩٨).\n\n٣٦٧٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمِ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ».\nأخرجه الحميدي (١٠١٢)، وأحمد (٢٣٤٢)، ومسلم (١٢٧٠)، والنسائي (٧٨٨٩)، وأبو يعلى (٦٢٧٩).\n\n٣٦٧٤ - [ح] (عَمْرو بْن دِينَارٍ، وَابْن طَاوُسٍ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عُوذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ الله، عُوذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، عُوذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، عُوذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ».\nأخرجه الحميدي (١٠١٠)، ومسلم (١٢٦٨)، والنسائي (٧٨٩٧).","vol":"4","page":358},{"text":"٣٦٧٥ - [ح] حَمَّاد، عَنْ مُحمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا القَاسِمِ ﷺ «يَتَعَوَّذُ بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ».\nأخرجه أحمد (١٠٠٧٢)، والطبري في «تهذيب الآثار». (٨٦٠)\n\n٣٦٧٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ جَهَنَّمَ، تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٥٢)، والترمذي (٣٦٠٤).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.\n\n٣٦٧٧ - [ح] سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ البَلَاءِ، وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ، وَمِنْ شَمَاتَةِ الأعْدَاءِ».\nأخرجه الحميدي (١٠٠٢)، وأحمد (٧٣٤٩)، ومسلم (٦٩٧٦)، والنسائي (٧٨٧٤)، وأبو يعلى (٦٦٦٢)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٣٨٢).\n\n٣٦٧٨ - [ح] (القَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ،) عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَجُلًا مِنْ أسْلَمَ قَالَ: مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «مِنْ أيِّ شَيْءٍ» فَقَالَ: لَدَغَتْني عَقْرَبٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمَا إِنَّكَ لَوْ قُلتَ حِينَ أمْسَيْتَ أعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ».\nأخرجه مالك (٢٧٣٩)، وابن أبي شيبة (٣٠٤١٨)، وأحمد (٨٨٦٧)، ومسلم (٦٩٧٩)، وابن ماجة (٣٥١٨)، والترمذي (١/ ٣٦٠٤)، والنسائي (١٠٣٤٩)، وأبو يعلى (٦٦٨٨).","vol":"4","page":359},{"text":"٣٦٧٩ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «للهُ أشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ أحَدِكُمْ، مِنْ أحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ، إِذَا وَجَدَهَا».\nأخرجه مسلم (٧٠٥٣)، وابن ماجة (٤٢٤٧)، والترمذي (٣٥٣٨).\n\n٣٦٨٠ - [ح] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّ رَجُلًا أذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ، إِنِّي أذْنَبْتُ ذَنْبًا - أوْ قَالَ: عَمِلتُ عَمَلًا ذَنْبًا - فَاغْفِرْهُ، فَقَالَ ﷿: عَبْدِي عَمِلَ ذَنْبًا، فَعَلِمَ أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ - أوْ قَالَ: أذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ - فَقَالَ: رَبِّ، إِنِّي عَمِلتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ، فَقَالَ ﵎: عَلِمَ عَبْدِي أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي.\nثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ - أوْ أذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ - فَقَالَ: رَبِّ إِنِّي عَمِلتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ، فَقَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ - أوْ قَالَ: أذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ - فَقَالَ: رَبِّ إِنِّي عَمِلتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ، قَالَ: عَبْدِي عَلِمَ أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِهِ: أُشْهِدُكُمْ أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، فَليَعْمَل مَا شَاءَ».\nأخرجه أحمد (٧٩٣٥)، والبخاري (٧٥٠٧)، ومسلم (٧٠٨٦)، والنسائي (١٠١٨٠)، وأبو يعلى (٦٥٣٤).\n\n٣٦٨١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأسْتَغْفِرُ اللهَ فِي اليَوْمِ أكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَأتُوبُ إِلَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٥٥)، وأحمد (٧٧٨٠)، والبخاري (٦٣٠٧)، وابن ماجة (٣٨١٥)، والترمذي (٣٢٥٩)، والنسائي (١٠١٩٥).","vol":"4","page":360},{"text":"٣٦٨٢ - [ح] (عَوْفِ بْنِ أبِي جَمِيلَةَ الأعْرَابِيِّ، وَهِشَام بْن حَسَّانَ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ تَابَ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٩٥٠٥)، ومسلم (٦٩٦٠)، والنسائي (١١١١٥).\n\n٣٦٨٣ - [ح] مُحمَّد بْن عَجْلَانَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا أذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ، صُقِلَ قَلبُهُ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ، حَتَّى يَعْلُوَ قَلبَهُ ذَاكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ ﷿ فِي القُرْآنِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]».\nأخرجه أحمد (٧٩٣٩)، وابن ماجة (٤٢٤٤)، والترمذي (٣٣٣٤)، والنسائي (١٠١٧٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٦٨٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبوَّةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٥٥)، وابن أبي شيبة (٣١٠٩٠)، وأحمد (٧١٨٣)، والبخاري (٦٩٨٨)، ومسلم (٥٩٧٣)، وابن ماجة (٣٨٩٤).\n\n٣٦٨٥ - [ح] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ يَقُولُ: «هَل رَأى أحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا» وَيَقُولُ: «لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالحَةُ».\nأخرجه مالك (٢٧٤٨)، وأحمد (٨٢٩٦)، وأبو داود (٥٠١٧).","vol":"4","page":361},{"text":"٣٦٨٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا المُبشِّرَاتُ» قَالُوا: وَمَا المُبشِّرَاتُ؟ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ». أخرجه البخاري (٦٩٩٠).\n\n٣٦٨٧ - [ح] (أيُّوبَ بْنِ أبِي تَميِمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَعَوْفِ بْنِ أبِي جَمِيلَةَ الأعْرَابِيِّ، وَهِشَام بْن حَسَّانَ) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اقْتَربَ الزَّمَانُ، لَمْ تكَدْ رُؤْيَا المُسْلِمِ تَكْذِبُ، وَأصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَرُؤْيَا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ».\nقَالَ: وَقَالَ: «الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: فَالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ بُشْرَى مِنَ الله ﷿، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالرُّؤْيَا مِنَ الشَّيْءِ يُحدِّثُ بِهِ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ، فَإِذَا رَأى أحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ، فَلَا يُحدِّثْهُ أحَدًا، وَليَقُمْ فَليُصَلِّ».\nقَالَ: وَأُحِبُّ القَيْدَ فِي النَّوْمِ وَأكْرَهُ الغُلَّ القَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٥٢)، والحميدي (١١٧٩)، وابن أبي شيبة (٣١١٤٨)، وأحمد (١٠٥٩٨)، والدارمي (٢٢٨٢)، والبخاري (٧٠١٧)، ومسلم (٥٩٦٧)، وابن ماجة (٣٩٠٦)، وأبو داود (٥٠١٩)، والترمذي (٢٢٧٠)، والنسائي (٧٦٠٧).\n\n٣٦٨٨ - [ح] مُحمَّد بْن عَبْدِ الله الأسَدِيّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أبِي الحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي رَأيْتُ فِي المَنامِ كَأنَّ رَأسِي ضُرِبَ فَرَأيْتُهُ بِيَدِي هَذِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «يَعْمِدُ الشَّيْطَانُ إِلَى أحَدِكُمْ فَيتهَوَّلُ لَهُ، ثُمَّ يَغْدُو فَيُخْبِرُ النَّاسَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١١١٤)، وأحمد (٨٧٤٨)، وابن ماجة (٣٩١١)، والنسائي (١٠٦٨٣).","vol":"4","page":362},{"text":"٣٦٨٩ - [ح] (أيُّوبَ بْنِ أبِي تَميِمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَام بْن حَسَّانَ) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي المَنامِ، فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتمَثَّلُ بِي».\nأخرجه أحمد (٩٣١٣)، ومسلم (٥٩٨١).\n\n٣٦٩٠ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَيْنَما أنا نَائِمٌ أُوتِيتُ بِخَزَائِنِ الأرْضِ، فَوُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرا عَليَّ وَأهمَّانِي، فَأُوحِيَ إليَّ: أنِ انْفُخْهُما، فَنفَخْتُهُما فَذَهَبَا، فَأوَّلتُهُما الكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أنا بَيْنَهُما: صَاحِبُ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبُ اليَمامَةِ».\nأخرجه أحمد (٨٢٣٢)، والبخاري (٤٣٧٥)، ومسلم (٦٠٠٠).\n\n٣٦٩١ - [ح] سَعِيد بْن أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا مِنَ الأنبِيَاءِ نَبيٌّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلَهُ آمَنَ عَلَيْهِ البَشَرُ، وَإنَّما كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أوْحَاهُ اللهُ إليَّ، فَأرْجُو أنْ أكُونَ أكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه أحمد (٨٤٧٢)، والبخاري (٤٩٨١)، ومسلم (٣٠٢)، والنسائي (٧٩٢٣).\n\n٣٦٩٢ - [ح] سُلَيمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتيْنِ: رَجُلٌ أعْطَاهُ اللهُ القُرْآنَ، فَهُوَ يَتْلُوهُ آناءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا، فَعَمِلتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ فِيهِ هَذَا، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الحقِّ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا لَيْتَني أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا، فَعَمِلتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ فِيهِ هَذَا؟».\nأخرجه أحمد (١٠٢١٨)، والبخاري (٥٠٢٦)، والنسائي (٥٨١٠).","vol":"4","page":363},{"text":"٣٦٩٣ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ» عَلِيمًا، حَكِيمًا، غَفُورًا، رَحِيمًا (^١).\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٤٣)، وأحمد (٨٣٧٢).\n\n٣٦٩٤ - [ح] (الزُّهْرِيَّ، وَمُحمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ومُحَمد بْن إِبراهيم التَّيمِيّ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «مَا أذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغنَّى بِالقُرْآنِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤١٦٦)، والحميدي (٩٧٩)، وابن أبي شيبة (٨٨٣٣)، وأحمد (٧٦٥٧)، والدارمي (١٦١٢)، والبخاري (٥٠٢٣)، ومسلم (١٧٩٥)، وأبو داود (١٤٧٣)، والنسائي (١٠٩١)، وأبو يعلى (٥٩٥٩).\n\n٣٦٩٥ - [ح] ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: فِي أُمِّ القُرْآنِ: «هِيَ أُمُّ القُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ المَثانِي، وَهِيَ القُرْآنُ العَظِيمُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٣٧)، وأحمد (٩٧٨٧)، والدارمي (٣٦٣٩)، والبخاري (٤٧٠٤)، وأبو داود (١٤٥٧)، والترمذي (٣١٢٤).\nقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٦٩٦ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنَ البَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ البَقَرَةُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٥١٩)، وأحمد (٧٨٠٨)، ومسلم (١٧٧٤)، والترمذي (٢٨٧٧)، والنسائي (٧٩٦١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n_________\n(^١) قال ابن حبان: قول محمد بن عَمرو أدرجه في الخبر، والخبر إلى سبعة أحرف فقط.","vol":"4","page":364},{"text":"٣٦٩٧ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ قَالَ: «دَخَلُوا زَحْفًا» ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] قَالَ: «بَدَّلُوا فَقَالُوا: حِنْطَةٌ فِي شَعَرَةٍ».\nأخرجه أحمد (٨٠٩٥)، والبخاري (٣٤٠٣)، ومسلم (٧٦٢٦)، والترمذي (٢٩٥٦)، والنسائي (١٠٩٢٣).\n\n٣٦٩٨ - [ح] العَلَاء بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: لمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى صَحَابَةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأتَوْا رَسُولَ الله ﷺ، ثُمَّ جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، كُلِّفنا مِنَ الأعْمَالِ مَا نُطِيقُ: الصَّلَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالجِهَادَ، وَالصَّدَقَةَ، وَقَدْ أُنزِلَ عَلَيْكَ هَذِهِ الآيةُ، وَلَا نُطِيقُها.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أتُرِيدُونَ أنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أهْلُ الكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، بَل قُولُوا: سَمِعْنَا، وَأطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ»، فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ.\nفَلمَّا أقَرَّ بِهَا القَوْمُ، وَذَلَّتْ بِهَا ألسِنتُهُمْ، أنْزَلَ اللهُ ﷿ فِي إِثْرِهَا ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ","vol":"4","page":365},{"text":"لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]- قَالَ عَفَّانُ: قَرَأهَا سَلَّامٌ أبو المُنْذِرِ: يُفَرِّقُ - فَأنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، فَلمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللهُ ﷿ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦].\nفَصَارَ لَهُ مَا كَسَبَ مِنْ خَيْرٍ، وَعَلَيْهِ مَا اكْتَسَبَ مِنْ شَرٍّ، فَسَّرَ العَلَاءُ هَذَا: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قَالَ: نَعَمْ، ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قَالَ: نَعَمْ، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قَالَ: نَعَمْ، ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٦]\nأخرجه أحمد (٩٣٣٣)، ومسلم (٢٤٤).\n\n٣٦٩٩ - [ح] الأعْمَش، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: وحدَّثنا الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]، قَالَ: «تَشْهَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ».\nأخرجه أحمد (١٠١٣٧)، وابن ماجة (٦٧٠).\n\n٣٧٠٠ - [ح] عَبْد المَلِكِ بْن عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلحَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: لَمَّا نَزلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، دَعَا رَسُولُ","vol":"4","page":366},{"text":"الله ﷺ قُرَيْشًا، فَعَمَّ وَخَصَّ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا مَعْشَرَ بَني كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا مَعْشَرَ بَني عَبْدِ مَنَافٍ، أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا مَعْشَرَ بَني هَاشِمٍ، أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحمَّدٍ، أنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي وَالله لَا أمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، إِلَّا أنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأبُلُّهَا بِبلَالَهِا».\nإسحاق بن راهوية (٢٢٨)، وأحمد (٨٣٨٣)، ومسلم (٤٢١)، والترمذي (٣١٨٥)، والنسائي (٦٤٣٨).\n[ورواه] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَأبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ [بنحوه، وفيه]: يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ الله، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ الله شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ الله شَيْئًا».\nأخرجه الدارمي (٢٨٩٨)، والبخاري (٢٧٥٣)، ومسلم (٤٢٤)، والنسائي (٦٤٤٠).\n\n٣٧٠١ - [ح] عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي سُلَيمَانَ العَرْزَمِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: «رَأى جِبْرِيلَ». أخرجه مسلم (٣٥٤).\n\n٣٧٠٢ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ، قَالَ: «إِذَا قَضَى اللهُ الأمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ بِأجْنِحَتِهَا، خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأنَّهُ سَلسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانَ، فَإِذَا","vol":"4","page":367},{"text":"فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا الَّذِي قَالَ الحَقَّ وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُوا السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُوا السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ.\nقَالَ: فَيَسْمَعُ الكَلِمَةَ، فَيُلقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ يُلقِيهَا الآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ يُلقِيهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أوِ الكَاهِنِ، فَرُبَّما أدْرَكُهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أنْ يُلقِيَهَا، وَرُبَّما ألقَاهَا قَبْلَ أنْ يُدْرِكَهُ، فَيْكَذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذِبَةٍ، فَيُقَالُ: ألَيْسَ قَدْ قَالَ لَنا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا لِلكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ، فَيَصْدُقُ بِتِلكَ الكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ».\nأخرجه الحميدي (١١٨٥)، والبخاري (٤٧٠١)، وابن ماجة (١٩٤)، وأبو داود (٣٩٨٩)، والترمذي (٣٢٢٣).\n\n٣٧٠٣ - [ح] يَزِيد بْن كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «احْشُدُوا فَإِنِّي سَأقْرَأُ عَلَيكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ» قَالَ: فَحَشَدَ مَنْ، حَشَدَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَرَأ: قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ، ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ، فَذَاكَ الَّذِي أدْخَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ قُلتُ لَكُمْ إِنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ، وَإِنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢٢١)، وأحمد (٩٥٣١)، ومسلم (١٨٤٠)، والترمذي (٢٩٠٠)، وأبو يعلى (٦١٨٠).\n\n٣٧٠٤ - [ح] عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: أقْبَلتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ «فَسَمِعَ","vol":"4","page":368},{"text":"رَجُلًا يَقْرَأُ قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ» فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَجَبَتْ» فَسَألتُهُ: مَاذَا يَا، رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: «الجَنَّةُ» فَقَالَ أبو هُريْرةَ فَأرَدْتُ أنْ أذْهَبَ إِلَيْهِ، فَأُبشِّرَهُ. ثُمَّ فَرِقْتُ أنْ يَفُوتَنِي الغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فآثرتُ الغَدَاءَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ. ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ.\nأخرجه مالك (٥٥٨)، وأحمد (٧٩٩٨)، والترمذي (٢٨٩٧)، والنسائي (١٠٦٨).\n\n٣٧٠٥ - [ح] فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُ الجَنَّة يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ أبى» قَالُوا: وَمَنْ يَأبى؟ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «مَنْ أطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّة، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أبى».\nأخرجه أحمد (٨٧١٣)، والبخاري (٧٢٨٠)، والبزار (٨٧٥٧).\n\n٣٧٠٦ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإنَّما هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِسُؤَالهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهيْتُكُمْ عَنِ الشَّيْءِ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ، فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».\nأخرجه الحميدي (١١٥٨)، وأحمد (٧٤٩٢)، والبخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (٦١٨٧)، وأبو يعلى (٦٣٠٥).\n\n٣٧٠٧ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأخُذَ أُمَّتي أخْذَ الأُمَمِ قَبْلَها شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، كَمَا فَعَلَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ، قَالَ: «وَمَا النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ».\nأخرجه أحمد (٨٢٩١)، والبخاري (٧٣١٩)، والبزار (٨٥١٨)، والطبري (١١/ ٥٥١)، وأبو يعلى (٦٢٩٢).","vol":"4","page":369},{"text":"٣٧٠٨ - [ح] أبِي حَصِينٍ، سَمِعَ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا، فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٤٣)، وأحمد (٩٣٠٥)، والبخاري (١١٠)، ومسلم في «مقدمة كتابه» (١/ ٧) (٥)، والنسائي (٥٨٨٤).\n\n٣٧٠٩ - أبِي هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الخَوْلَانِيُّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتي يُحدِّثُونكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا بِهِ أنْتُمْ وَلَا أباؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ».\nإسحاق بن راهويه (٣٣٢)، وأحمد (٨٢٥٠)، ومسلم في «مقدمة كتابه» (١/ ٩)، وأبو يعلى (٦٣٨٤).\n\n٣٧١٠ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ».\nأخرجه الحميدي (١١٩٩)، وابن أبي شيبة (٢٧٠١٦)، وأحمد (١٠١٣٤)، وأبو داود (٣٦٦٢).\n\n٣٧١١ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، قَالَ: كَانَ أهْلُ الكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَها بِالعرَبِيَّةِ لِأهْلِ الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لا تُصَدِّقُوا أهْلَ الكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، [وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِالله وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦]» الآيةَ.\nأخرجه البخاري (٤٤٨٥)، والنسائي (١١٣٢٣).\n\n٣٧١٢ - [ح] ابْنِ مُنبِّهٍ يَعْنِي وَهْبًا، عَنْ أخِيهِ، سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: «لَيْسَ أحَدٌ أكْثَرَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ مِنِّي إِلَّا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ، وَكُنْتُ لَا أكْتُبُ».","vol":"4","page":370},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٨٩)، وأحمد (٧٣٨٣)، والدارمي (٥١٠)، والبخاري (١١٣)، والترمذي\n(٢٦٦٨)، والنسائي (٥٨٢٢).\n\n٣٧١٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَتَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي هَذَا الأمْرِ أكْرَهَهُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ. وَتَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ».\nأخرجه أحمد (١٠٨٠١)، ومسلم (٦٥٤١).\n\n٣٧١٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: قَالَ: «وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا، يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ، وَإنَّما أنا قَاسِمٌ، وَيُعْطِي اللهُ ﷿».\nأخرجه أحمد (٧١٩٣)، وابن ماجه (٢٢٠)، وأبو يعلى (٥٨٥٥).\n\n٣٧١٥ - [ح] العَلَاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يُنْقِصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يُنْقِصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا».\nأخرجه أحمد (٩١٤٩)، والدارمي (٥٤٠)، ومسلم (٦٩٠١)، وابن ماجه (٢٠٦)، وأبو داود\n(٤٦٠٩)، والترمذي (٢٦٧٤)، وأبو يعلى (٦٤٨٩).\n\n٣٧١٦ - [ح] أيُّوب، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَحَثَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَمَا بَقِيَ فِي المَجْلِسِ رَجُلٌ إِلَّا قَدْ تَصَدَّقَ بِمَا قَلَّ أوْ كَثُرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ سَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ","vol":"4","page":371},{"text":"بِهِ، كَانَ لَهُ أجْرُهُ كَامِلًا، وَمِنْ أُجُورِ مَنْ اسْتَنَّ بِهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ اسْتَنَّ شرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ كَامِلًا، وَمِنْ أوْزَارِ الَّذِي اسْتَنَّ بِهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أوْزَارِهِمْ شَيْئًا».\nأخرجه أحمد (١٠٧٥٩)، وابن ماجة (٢٠٤).\n\n٣٧١٧ - [ح] عُمَر بْن عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحمَّدٍ الغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلجَةِ».\n(١٢١/ أخرجه البخاري (٣٩)، والنسائي (٨\n\n٣٧١٨ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ، أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّة، أوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ».\nأخرجه مالك (١٢٨٤)، والحميدي (١١١٨)، وأحمد (٩١٦٣)، والدارمي (٢٥٤٤)، والبخاري (٣١٢٣)، ومسلم (٤٨٩٤)، والنسائي (٤٣١٥).\n\n٣٧١٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْلَا أنَّ رِجَالًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أنْفُسُهُمْ أنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَا أجِدُ مَا أحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، مَا خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ تَغْزُو فِي سَبِيلِ الله إِلَّا وَأنا مَعَهُمْ، وَالله لَوَدِدْتُ أنْ أُقتَلَ فِي سَبِيلِ الله، ثُمَّ أُحْيَى، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَى، ثُمَّ أُقتَلُ».","vol":"4","page":372},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (٩٥٣٢).\n- تابعه: مروان بن معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي هرٍ به. أخرجه مسلم (٤٩١٠)، وابن أبي عاصم في «الزهد» (٢٣٧).\n\n٣٧٢٠ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتي، لَأحْبَبْتُ أنْ لَا أتَخلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخرُجُ فِي سَبِيلِ الله، وَلَكِنِّي لَا أجِدُ مَا أحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ، فَيخْرُجُونَ وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، فَودِدْتُ أنِّي أُقاتِلُ فِي سَبِيلِ الله فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ».\nأخرجه مالك (١٣٣٧)، وابن أبي شيبة (١٩٦٦١)، وأحمد (٩٤٧٦)، والبخاري (٢٩٧٢)، ومسلم (٤٨٩٩)، والنسائي (٤٣٤٤).\n\n٣٧٢١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَثَلُ المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله - وَاللهُ أعْلَمُ بِمَنْ يُجاهِدُ فِي سَبِيلِهِ - كَالقَائِمِ الصَّائِمِ، وَتكَفَّلَ اللهُ لِلمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ أنْ يَتوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الجَنَّة، أوْ يُرْجِعَهُ سَالِمًا بِمَا أصَابَ مِنْ أجْرِ أوْ غَنِيمَةٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٥٣٠)، والبخاري (٢٧٨٧)، والنسائي (٤٣١٧)، وأبو يعلى (٥٨٤٥).\n\n٣٧٢٢ - [ح] الضَّحَّاك بْن عُثْمَانَ، عَنْ الحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله، أوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».\nأخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (١٨)، وابن أبي شيبة (١٩٨٢٠)، وأحمد (١٠٨٩٦).","vol":"4","page":373},{"text":"٣٧٢٣ - [ح] (سُهَيْل، وَأبِي حَصِينٍ) أنَّ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ، أنَّ أبا هُريْرةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي عَمَلًا يَعْدِلُ الجِهَادَ، قَالَ: «لَا أجِدُهُ»، قَالَ: «هَل تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ المُجَاهِدُ أنْ تَدْخُلَ مَسْجِدًا، فَتَقُومَ لَا تَفْتُرُ، وَتَصُومَ لَا تُفْطِرُ؟» قَالَ: لَا أسْتَطِيعُ.\nقَالَ: قَالَ أبو هُريْرةَ: «إِنَّ فَرَسَ المُجَاهِدِ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ، فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٠)، وأحمد (٨٥٢١)، والبخاري (٢٧٨٥)، ومسلم (٤٩٠٣)، والترمذي (١٦١٩)، والنسائي (٤٣٢١).\n\n٣٧٢٤ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ الدَّائِمِ، الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، حَتَّى يَرْجِعَ».\nأخرجه مالك (١٢٨٣)، وابن أبي شيبة (١٩٨٥٤)، وأحمد (١٠٠٠١).\n\n٣٧٢٥ - [ح] ابْن مُبَارَكٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ نِفَاقٍ».\nأخرجه أحمد (٨٨٥٢)، ومسلم (٤٩٦٦)، وأبو داود (٢٥٠٢)، والنسائي (٤٢٩٠).\n\n٣٧٢٦ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ثَلَاثَةٌ فِي ضَمَانِ الله ﷿، رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الله ﷿، وَرَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ الله ﷿، وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجًّا».\nأخرجه الحميدي (١١٢١)، والفاكهي في «أخبار مكة» (٩٢٦).","vol":"4","page":374},{"text":"٣٧٢٧ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى الله عَوْنُهُمُ: المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ العَفَافَ، وَالمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأدَاءَ».\nأخرجه ابن المبارك في «مسنده» ٢٢٥)، وعبد الرزاق (٩٥٤٢)، وأحمد (٩٦٢٦)، وابن ماجة (٢٥١٨)، والترمذي (١٦٥٥)، والنسائي (٥٣٠٧)، وأبو يعلى (٦٥٣٥).\n\n٣٧٢٨ - [ح] (أُسَامَة بْن زَيْدٍ، وَأبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ) عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ الله الجُهَنيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَيْرُ مَا عَاشَ النَّاسُ لَهُ: رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ الله كُلَّما سَمِعَ هَيْعَةً أوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ، فَالتَمَسَ المَوْتَ وَالقَتْلَ فِي مَظَانِّهِ، أوْ رَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ أوْ فِي بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الأوْدِيَةِ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللهَ حَتَّى يَأتِيَهُ اليَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ».\nأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٣٦)، وابن أبي شيبة (١٩٦٧١)، وأحمد (٩٧٢١)، ومسلم (٤٩٢٣)، وابن ماجة (٣٩٧٧)، والنسائي (٨٧٧٩).\n\n٣٧٢٩ - [ح] عَبْد المَلِكِ بْن عَمْرٍو، حدَّثنا المُغِيرَةُ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَمنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُ فَاصْبِرُوا».\nأخرجه أحمد (١٠٧٨٤)، ومسلم (٤٥٦٢)، والنسائي (٨٥٨٠).\n- تابعه سلمة بن الفضل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار، عن أبي هريرة، نحوه. أخرجه أحمد (٩١٨٥)، والبزار (٨٢٤٥).","vol":"4","page":375},{"text":"٣٧٣٠ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أخْذَ مَالِي؟ قَالَ: «فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ» قَالَ: أرَأيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: «قَاتِلهُ» قَالَ: أرَأيْتَ إِنْ قَتلَني؟ قَالَ: «فَأنْتَ شَهِيدٌ» قَالَ: أرَأيْتَ إِنْ قَتلتُهُ؟ قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ».\nأخرجه مسلم (٢٧٧).\n- قال العقيلي بعد أن رواه من وجه آخر عن العلاء به: هَذَا يُرْوَى مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ بِأسَانِيدَ جِيَادٍ «الضعفاء الكبير» (٤/ ٣٠١)\n\n٣٧٣١ - [ح] القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ القَتْلِ، إِلَّا كَما يَجِدُ أحَدُكُمْ مَسِّ القَرْصَةِ».\nأخرجه أحمد (٧٩٤٠)، والدارمي (٢٥٦٤)، وابن ماجة (٢٨٠٢)، والترمذي (١٦٦٨)، والنسائي (٤٣٥٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٣٧٣٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُكْلَمُ أحَدٌ فِي سَبِيلِ الله، وَاللهُ أعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ».\nأخرجه مالك (١٣٢٦)، والحميدي (١١٢٣)، وإسحاق بن راهويه (٤٦٦)، وأحمد (٧٣٠٠) والبخاري، ومسلم (٤٨٩٥)، والنسائي (٤٣٤٠)، وأبو يعلى (٦٢٦٣).","vol":"4","page":376},{"text":"٣٧٣٣ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كُلُّ كَلمٍ يَكْلَمُهَا المُسْلِمُ فِي سِبِيلِ الله يَكُونُ كَهَيْئَتِهَا إِذَا أُصِيبَتْ، يَفْجُرُ دَمًا قَالَ: اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٥٢٨)، وأحمد (٨١٩٠)، والبخاري (٢٣٧)، ومسلم (٤٨٩٦).\n- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: يعني العرف: الريح.\n\n٣٧٣٤ - [ح] طَلحَةَ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، سَمِعْتُ سَعِيدًا المَقْبُرِيَّ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنِ احْتَبسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ الله، إِيمَانًا بِالله وَتَصْدِيقًا بِمَوْعُودِهِ، كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَبَوْلُهُ وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه أحمد (٨٨٥٣)، والبخاري (٢٨٥٣)، والنسائي (٤٤٠٧)، وأبو يعلى (٦٥٦٨).\n\n٣٧٣٥ - [ح] ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أبِي نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ، أوْ نَصْلٍ، أوْ حَافِرٍ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٩٦)، وابن أبي شيبة (٣٤٢٤٨)، وأحمد (١٠١٤٢)، وأبو داود (٢٥٧٤)، والترمذي (١٧٠٠)، والنسائي (٤٤١٠).\n- تابعه: محمد بن عَمرو بن علقمة، عن أبي الحكم، مولى بني ليث، عن أبي هريرة، به. أخرجه أحمد (٧٤٧٦)، وابن ماجة (٢٨٧٨)، والنسائي (٤٤١٤)، والبزار (٨٧٨٢).\n\n٣٧٣٦ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّهُ سَمَّى الحَرْبَ خَدْعَةً».\nأخرجه أحمد (٨٠٩٧)، والبخاري (٣٠٢٨)، ومسلم (٤٥٦١).","vol":"4","page":377},{"text":"٣٧٣٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ: يَقْتُلُ أحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلَاهُما يَدْخُلُ الجَنَّة، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ الله فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى القَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ».\nأخرجه مالك (١٣٢٥)، والحميدي (١١٥٥)، وابن أبي شيبة (١٩٦٨٢)، وأحمد (٧٣٢٢)، والبخاري (٢٨٢٦)، ومسلم (٤٩٢٦)، وابن ماجة (١٩١)، والنسائي (٤٣٥٨).\n\n٣٧٣٨ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ اجْتِمَاعًا يَضُرُّ أحَدَهُمَا: مُسْلِمٌ قَتلَ كَافِرًا ثُمَّ سَدَّدَ المُسْلِمُ وَقَارَبَ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي جَوْفِ عَبْدٍ: غُبَارٌ فِي سَبِيلِ الله، وَدُخَانُ جَهَنَّمَ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلبِ عَبْدٍ: الإِيمَانُ، وَالشُّحُّ».\nأخرجه أحمد (٨٤٦٠)، ومسلم (٤٩٣٠)، والنسائي (٤٣٠٢).\n\n٣٧٣٩ - [ح] مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اشْتَدَّ غَضَبُ الله ﷿ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ الله» وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ.\nأخرجه أحمد (٨١٩٨)، والبخاري (٤٠٧٣)، ومسلم (٤٦٧١).\n\n٣٧٤٠ - [ح] لَيْثٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، عَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ».\nأخرجه أحمد (٨٠٥٣)، والبخاري (٤١١٤)، ومسلم (٧٠١٠)، والنسائي (١١٣٣٦).","vol":"4","page":378},{"text":"٣٧٤١ - [ح] بُكَيْر بْن عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي بَعْثٍ، فَقَالَ: «إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا - لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ - فَأحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ أرَدْنَا. الخُرُوجَ: «إِنِّي كُنْتُ أمَرْتُكُمْ أنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللهُ ﷿، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُما فَاقْتُلُوهُما».\nأخرجه أحمد (٩٨٤٣)، وأبو داود (٢٦٧٤)، والترمذي (١٥٧١)، والنسائي (٨٥٥٩).\n- قال التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٧٤٢ - [ح] لَيْث، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ فِي المَسْجِدِ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ» فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ المِدْرَاسِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَنادَاهُمْ: «يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أسْلِمُوا تَسْلَمُوا» فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أبا القَاسِمِ، فقَالَ لَهُمْ رَسُولُ، الله ﷺ: «ذَاكَ أُرِيدُ، أسْلِمُوا تَسْلَمُوا» فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أبا القَاسِمِ قَالَ: «ذَاكَ أُرِيدُ» ثُمَّ قَالَها الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: «اعْلَمُوا أنَّما الأرْضَ لله وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أنْ أُجْلِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الأرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَليَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أنَّ الأرْضَ لله وَرَسُولِهِ».\nأخرجه أحمد (٩٨٢٥)، والبخاري (٣١٦٧)، ومسلم (٤٦١٣)، وأبو داود (٣٠٠٣)، والنسائي (٨٦٣٤).\n\n٣٧٤٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِخَيْبَرَ أوْ قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ بِخَيْبَرِ قَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ","vol":"4","page":379},{"text":"يَدَّعِي الإِسْلَامَ: «هَذَا مِنْ أهْلِ النَّارِ» فَلمَّا حَضَرَ القِتَالُ قَاتَلَ، فَأصَابَتْهُ جِرَاحٌ، فَقِيلَ: قَدْ مَاتَ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ: الرَّجُلُ الَّذِي قُلتَ هُوَ مِنْ أهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَدْ مَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَى النَّارِ» فكَأنَّ بَعْضَ النَّاسِ ارْتَابَ قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ قِيلَ: لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ بِهِ جِرَاحٌ شَدِيدَةٌ، فَلمَّا كَانَ من اللَّيْلُ لَمْ يَصبِر عَلَى الجِرَاحِ فَقَتلَ نَفْسَهُ.\nفَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَقَالَ: «اللهُ أكْبَرُ، أشْهَدُ أنِّي عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ» ثُمَّ أمَرَ بِلَالًا فَنادَى: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّة إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَإِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٥٧٣)، وأحمد (٨٠٧٦)، والدارمي (٢٦٧٦)، والبخاري (٣٠٦٢)، ومسلم (٢٢٠)، والنسائي (٨٨٣٣).\n\n٣٧٤٤ - [ح] الزُّهْرِيّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَأصْحَابِهِ خَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتتَحُوهَا، فَسَألتُ رَسُولَ الله ﷺ أنْ يُسْهِمَ لِي مِنَ الغَنِيمَةِ» فَقَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ، العَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ الله.\nفَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ، فَقَالَ ابْنُ سَعِيدٍ: يَا عَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَّلَى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأنٍ يَنْعَى عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أكْرَمَهُ اللهُ عَلَى يَدِي، وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ، قَالَ سُفْيَانُ: «فَلَا أدْرَيْ أسْهَمَ لَهُ أوْ لَمِ يُسْهِمْ لَهُ».\nأخرجه الحميدي (١١٤٠)، والبخاري (٢٨٢٧)، وأبو داود (٢٧٢٣).","vol":"4","page":380},{"text":"٣٧٤٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ أبِي هُريْرةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عَشَرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا، وَأمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أبِي الأقْلَحِ، وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، فَانْطَلَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالهدَّةِ، بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لحْيَانَ فَنفَرُوا لَهُمْ بِمِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَاتَّبعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأكَلَهُمُ التَّمْرَ فَقَالُوا: هَذَا تَمرُ يَثْرِبَ فَلمَّا أحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأصْحَابُهُ لجَأُوا إِلَى فَدْفَدٍ، فَقَالُوا: انْزِلُوا وَلَكُمُ العَهْدُ وَالمِيثَاقُ ألَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ.\nفَقَالَ عَاصِمٌ: أمَّا أنا، فَلَا أنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ اليَوْمَ، اللَّهُمَّ بَلِّغْ نَبِيَّكَ السَّلَامَ فَقَاتَلُوهُمْ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، وَنَزَلَ ثَلَاثَةٌ فِي العَهْدِ وَالمِيثَاقِ، فَلمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حَلُّوا أوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَكَتَّفُوهُمْ، فَلمَّا رَأى ذَلِكَ مِنْهُمْ أحَدُ الثَّلاثَةِ قَالَ: هُوَ وَالله أوَّلُ الغَدْرِ، فَتعَالجُوهُ فَقَتلُوهُ، فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ فَانْطَلَقُوا بِهِمَا إِلَى مَكَّةَ فَبَاعُوهُما، وَذَلِكَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَاشْتَرَى بَنُو الحَارِثِ خُبَيبًا.\nوَقَدْ كَانَ قَتلَ الحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَتْ بِنْتُ الحَارِثِ: فَكَانَ خُبَيْبٌ أسِيرًا عِنْدَنَا، فَوَالله إِنْ رَأيْتُ أسِيرًا قَطُّ كَانَ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، وَالله لَقَدْ رَأيْتُهُ يَأكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ مِنْ ثَمَرَةٍ، وَإِنْ هُوَ إِلَّا رِزْقٌ رَزَقَهُ اللهُ ﷿ خُبَيبًا قَالَتْ: فَاسْتَعَارَ مِنِّي مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهِ لِلقَتْلِ قَالَتْ: فَأعَرْتُهُ إِيَّاهُ، وَدَرَجَ بُنَيٌّ لِي وَأنا غَافِلَةٌ، فَرَأيْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى صَدْرِهِ قَالَتْ: فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ قَالَتْ: فَفَطِنَ بِي فَقَالَ: أتَحْسَبِيني أنِّي قَاتِلُهُ، مَا كُنْتُ لِأفْعَلَهُ.","vol":"4","page":381},{"text":"قَالَتْ: فَلمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ قَالَ لَهُمْ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَالَتْ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: لَوْلَا أنْ تَحْسَبُوا أنَّ بِي جَزَعًا لَزِدْتُ قَالَ: فَكَانَ خُبَيْبٌ أوَّلُ مَنْ سَنَّ الصَّلَاةَ لِمَنْ قُتِلَ صَبْرًا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أحْصِهِمْ عَدَدًا، وَاقْتُلهُمْ بَدَدًا، وَلَا تُبْقِ مِنْهُمْ أحَدًا ثُمَّ قَالَ:\nفَلَسْتُ أبالِي حَيْثُ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أيِّ حَالٍ كَانَ فِي الله مَصْرَعِي\nوَذَلِكَ فِي جَنْبِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأ ... يُبارَكْ عَلَى أوْصَالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ\nقَالَ: وَبَعَثَ المُشْرِكُونَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ لِيُؤْتَوْا مِنْ لحْمِهِ بِشَيْءٍ، وَكَانَ قَتلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهمْ، فَبَعَثَ اللهُ ﷿ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَأخُذُوا مِنْ لحْمِهِ شَيْئًا».\nأخرجه الطيالسي (٢٧٢٠)، وابن أبي شيبة (٣٨٠١٩)، وأحمد (٧٩١٥)، والبخاري (٣٩٨٩).\n\n٣٧٤٦ - [ح] (عُبيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَاللَّيْث بْن سَعْدٍ) قَالَ: حَدَّثَنا سَعِيدٌ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، ثُمامَةُ بْنُ أُثالٍ، سَيِّدُ أهْلِ اليَمامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمامَةُ؟» قَالَ: عِنْدِي يَا مُحمَّدُ خَيْرٌ، إِنْ تَقْتُل تَقْتُل ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ فَسَل تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ الغَدُ. قَالَ لَهُ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمامَةُ؟» قَالَ: مَا قُلتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُل تَقْتُل ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ فَسَل تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ","vol":"4","page":382},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الغَدِ، فَقَالَ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمامَةُ؟» فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُل تَقْتُل ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ فَسَل تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «انْطَلِقُوا بِثُمامَةَ» فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى، نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، يَا مُحمَّدُ، وَالله مَا كَانَ عَلَى وَجْهٌ الأرْضِ أبْغَضَ إليَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أصْبَحَ وَجْهُكَ أحَبَّ الوُجُوهِ كُلِّهَا إليَّ.\nوْوَالله مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أبْغَضَ إليَّ مِنْ دِينِكَ، فَأصْبَحَ دِينُكَ أحَبَّ الدِّينِ إليَّ، وَالله مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أبْغَضَ إليَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأصْبَحَ بَلَدُكَ أحَبَّ البِلَادِ إليَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أخَذَتْني وَأنا أُرِيدُ العُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ الله ﷺ وَأمَرَهُ أنْ يَعْتَمِرَ، فَلمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَأتَ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ أسْلَمْتُ مَعَ مُحمَّدٍ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَا وَالله لَا يَأتِيكُمْ مِنَ اليَمامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأذَنَ فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٨٣٤)، وأحمد (٩٨٣٢)، والبخاري (٤٦٢)، ومسلم (٤٦١١)، وأبو داود (٢٦٧٩)، والنسائي (١٩٢).\n\n٣٧٤٧ - [ح] ثَابِت البُنَانِيّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ رَبَاحٍ، قَالَ: وَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ أنا فِيهِمْ، وَأبو هُريْرةَ فِي رَمَضَانَ، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، قَالَ: وَكَانَ أبو هُريْرةَ يُكْثِرُ مَا يَدْعُونَا - قَالَ هَاشِمٌ: يُكْثِرُ أنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ - قَالَ: فَقُلتُ: ألا أصْنَعُ طَعَامًا فَأدْعُوَهُمْ إِلَى رَحْلي، قَالَ: فأمَرْتُ بِطَعَامٍ يُصْنَعُ،","vol":"4","page":383},{"text":"وَلَقِيتُ أبا هُريْرَةَ مِنَ العِشَاءِ، قَالَ: قُلتُ: يَا أبا هُريْرةَ الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: أسَبَقْتَني؟ قَالَ هَاشِمٌ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ فَهُمْ عِنْدِي.\nقَالَ أبو هُريْرةَ: ألَا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعَاشِرَ الأنصَارِ، قَالَ: فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ، قَالَ: أقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ فَدَخَلَ مَكَّةَ، قَالَ: فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى المُجَنِّبتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدًا عَلَى المُجَنِّبةِ الأُخْرَى، وَبَعَثَ أبا عُبَيْدَةَ عَلَى الحُسَّرِ، فَأخَذُوا بَطْنَ الوَادِي وَرَسُولُ الله ﷺ فِي كَتِيبَتِهِ، قَالَ: «وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أوْبَاشَهَا» قَالَ: فَقَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ، وَإِنْ أُصِيبُوا أعْطَيْنَا الَّذِي سُئِلنَا.\nقَالَ: فَقَالَ أبو هُريْرةَ: فَنظَرَ فَرَآنِي، فَقَالَ: «يَا أبا هُريْرةَ» فَقُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله، قَالَ: فَقَالَ: «اهْتِفْ لِي بِالأنصَارِ، وَلَا يَأتِيني إِلَّا أنصَارِيٌّ» فَهَتَفْتُ، بِهِمْ فَجَاءُوا، فَأطَافُوا بِرَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَرَوْنَ إِلَى أوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأتْبَاعِهِمْ» ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ: «إِحْدَاهُما عَلَى الأُخْرَى احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا» قَالَ: فَقَالَ أبو هُريْرةَ: فَانْطَلَقْنَا فَمَا يَشَاءُ أحَدٌ مِنَّا، أنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ مَا شَاءَ، وَمَا أحَدٌ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا مِنْهُمْ شَيْئًا.\nقَالَ: فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: يَا رَسُولَ الله، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ اليَوْمِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» قَالَ: فَغَلَّقَ النَّاسُ أبْوَابَهُمْ، قَالَ: فَأقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالبَيْتِ، قَالَ: وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ آخَذٌ بِسِيَةِ القَوْسِ، قَالَ:","vol":"4","page":384},{"text":"فَأتى فِي طَوَافِهِ عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ البَيْتِ يَعْبُدُونَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي عَيْنِهِ، وَيَقُولُ: «جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ».\nقَالَ: ثُمَّ أتى الصَّفَا فَعَلَاهُ حَيْثُ يُنْظَرُ إِلَى البَيْتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللهَ بِمَا شَاءَ أنْ يَذْكُرَهُ وَيَدْعُوهُ، قَالَ: وَالأنْصَارُ تَحتَهُ، قَالَ: يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أمَّا الرَّجُلُ فَأدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ، قَالَ أبو هُريْرةَ: وَجَاءَ الوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى يُقْضَى، قَالَ هَاشِمٌ: فَلمَّا قُضِيَ الوَحْيُ رَفَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ؟ الأنصَارِ، أقُلتُمْ: أمَّا الرَّجُلُ فَأدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ؟».\nقَالُوا: قُلنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَمَا اسْمِي إِذًا؟ كَلَّا إِنِّي عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى الله وَإِلَيكُمْ، فَالمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالمَمَاتُ مَماتُكُمْ» قَالَ: فَأقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَالله مَا قُلنَا الَّذِي قُلنَا إِلَّا الضِّنَّ بِالله وَرَسُولِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذُرَانِكُمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٦٤)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٤١)، وإسحاق بن راهويه (٢٧٨)، وأحمد (١٠٩٦١)، ومسلم (٤٦٤٥)، وأبو داود (١٨٧١)، والنسائي (١١٢٣٤)، وأبو يعلى (٦٦٤٧).\n\n٣٧٤٨ - [ح] ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْزِلُنا غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ بَني كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الكُفْرِ».\nأخرجه أحمد (٧٥٧٠)، والبخاري (٣٨٨٢)، ومسلم (٣١٥٣)، وأبو داود (٢٠١١)، والنسائي (٤١٨٨).","vol":"4","page":385},{"text":"٣٧٤٩ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَمْ تَحِلَّ الغَنَائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ النَّارُ مِنَ السَّمَاءِ فَتأكُلُهَا» فَلمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أسْرَعَ النَّاسُ فِي الغَنَائِمِ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٨، ٦٩].\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٩٩٦)، وأحمد (٧٤٢٧)، والترمذي (٣٠٨٥)، والنسائي (١١١٤٥).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٧٥٠ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ فَقَالَ: لَا يَغْزُو مَعِي مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأةً لَمْ يَبْنِ بِهَا، وَلَا رَجُلٌ لَهُ غَنَمٌ يَنتَظِرُ وِلَادَهَا، وَلَا رَجُلٌ بَنَى بِنَاءً لَمْ يَفْرُغَ مِنْهُ، فَلمَّا أتى المَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ وَجَاءَهُ عِنْدَ العَصْرِ فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأمُورَةٌ وَأنا مَأمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَليَّ سَاعَةً، فَحَبَسَهَا اللهُ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ وُضِعَتِ الغَنِيمَةُ فَجَاءَتِ النَّارُ، فَلَمْ تَأكُلهَا.\nفَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَليُبايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، قَالَ: فَلَصَقَتْ يَدُهُ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أوْ ثَلَاثَةٍ. فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمُ الغُلُولَ قَالَ: فَأخَرَجُوا مِثْلَ رَأسِ بَقْرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَألقَوْهُ فِي الغَنِيمَةِ، ثُمَّ جَاءَتِ النَّارُ فَأكَلَتْهَا.\nقَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَمْ تَحِلَّ لِأحَدٍ قَبْلَنا، وَذَلِكَ أنَّ اللهَ تَعَالَى رَأى ضَعْفَنَا فَطَيَّبهَا لَنا» وَزَعَمُوا أنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحبَسْ لِأحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٤٩٢)، وأحمد (٨١٨٥)، والبخاري (٣١٢٤)، ومسلم (٤٥٧٦).","vol":"4","page":386},{"text":"٣٧٥١ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، أبِي حَيَّانَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا فَذَكَرَ الغُلُولَ، فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أمْرَهُ» ثُمَّ قَالَ: «لَا أُلفِيَنَّ يَجِيءُ أحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أغِثْني، فَأقُولُ: لَا أمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أبْلَغْتُكَ، لَا أُلفِيَنَّ يَجِيءُ أحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَها ثُغَاءٌ، فَيقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أغِثْني، فَأقُولُ: لَا أمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أبْلَغْتُكَ، لَا أُلفِيَنَّ أحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، فَيقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أغِثْني، فَأقُولُ: لَا أمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أبْلَغْتُكَ، لَا أُلفِيَنَّ يَجِيءُ أحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَها صِيَاحٌ.\nفَيقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أغِثْني، فَأقُولُ: لَا أمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أبْلَغْتُكَ، لَا أُلفِيَنَّ يَجِيءُ أحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أغِثْني، فَأقُولُ: لَا أمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أبْلَغْتُكَ، لَا أُلفِيَنَّ يَجِيءُ أحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، فَيقُولُ: يَا رَسُولَ الله، أغِثْنِي، فَأقُولُ: لَا أمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أبْلَغْتُكَ».\n١٨٩)، وأحمد (٩٤٩٩)، والبخاري: أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢١٦)، وإسحاق بن راهويه (١٨٧)، (٣٠٧٣)، ومسلم (٤٧٦٢)، وأبو يعلى (٦٠٨٣).\n\n٣٧٥٢ - [ح] (يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، وَثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيِليِّ) عَنْ أبِي الغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ خَيْبَرَ فَلَمْ","vol":"4","page":387},{"text":"نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا وَرِقًا، إِلَّا الأمْوَالَ: الثِّيابَ وَالمَتاعَ. قَالَ: فَأهْدَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ الله ﷺ غُلَامًا أسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، فَوَجَّهَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى وَادِي القُرَى، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي القُرَى، بَيْنَما مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ، فَأصَابَهُ فَقَتلَهُ.\nفَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الجَنَّةُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَلَّا وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أخَذَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ لَتشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا»،\nقَالَ: فَلمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «شِرَاكٌ أوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ».\nأخرجه مالك (١٣٢٢)، وابن أبي شيبة (٣٤٢٢٣)، وإسحاق بن راهويه (٥٣٣)، والبخاري (٤٢٣٤)، ومسلم (٢٢٥)، وأبو داود (٢٧١١)، والنسائي (٤٧٥٠).\n\n٣٧٥٣ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيُّما قَرْيَةٍ أتَيْتُمُوهَا فَأقَمْتُمْ فِيهَا، فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأيُّما قَرْيَةٍ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ خُمُسَهَا لله وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠١٣٧)، وأحمد (٨٢٠٠)، ومسلم (٤٥٩٥)، وأبو داود (٣٠٣٦).\n\n٣٧٥٤ - [ح] سُلَيمَان بْن بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُجِيرُ عَلَى أُمَّتي أدْنَاهُمْ». أخرجه أحمد (٨٧٦٦)، وابن زنجويه في «الأموال» (٧٣٠)، والبزار (٨١١١).","vol":"4","page":388},{"text":"٣٧٥٥ - [ح] كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ الوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ المَرْأةَ لَتأخُذُ لِلقَوْمِ» يَعْنِي: تُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ.\nأخرجه التِّرمِذي (١٥٧٩).\n- قال البخاري: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ قَدْ سَمِعَ مِنَ الوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَالوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ سَمِعَ مِنْ أبِي هُريْرةَ وَهُوَ مُقَارِبُ الحَدِيثِ.\n\n٣٧٥٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ فُرَاتٍ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ أبا حَازِمٍ سَلمَانَ الأشْجَعِيّ، قَالَ: قَاعَدْتُ أبا هُريْرةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بَني إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأنبِيَاءُ، كُلَّما هَلَكَ نَبيٌّ خَلَفَ نَبيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، إِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتكْثُرُ» قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الأوَّلِ فَالأوَّلِ، وَأعْطُوهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَ اللهُ لهُمْ، فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عمَّا اسْتَرْعَاهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤١٥)، وإسحاق بن راهويه (٢٢٢)، وأحمد (٧٩٤٧)، والبخاري (٣٤٥٥)، ومسلم (٤٨٠١)، وابن ماجة (٢٨٧١)، وأبو يعلى (٦٢١١).\n\n٣٧٥٧ - [ح] فُلَيْح، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: بَيْنَما رَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ يُحدِّثُ القَوْمَ حَدِيثًا، جَاءَ أعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ الله ﷺ يُحدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: سَمِعَ فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَل لَمْ يَسْمَعْ حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ، قَالَ: «أيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟» قَالَ: هَا أنا ذَا، يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «إِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ؟ أوْ مَا إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: «إِذَا تَوَسَّدَ الأمْرَ غَيْرُ أهْلِهِ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ».\nأخرجه أحمد (٨٧١٤)، والبخاري (٥٩).","vol":"4","page":389},{"text":"٣٧٥٨ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَصِيرُ نَدَامَةً وَحَسْرَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَتِ المُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٢٠٩) وأحمد (٩٧٩٠) والبخاري (٧١٤٨) والنسائي (٥٨٩٦).\n\n٣٧٥٩ - الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أطَاعَني فَقَدْ أطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أطَاعَ أمِيرِي فَقَدْ أطَاعَني، وَمَنْ عَصَى أمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٧٩) وأحمد (٧٦٤٣) والبخاري (٧١٣٧) ومسلم (٤٧٧٧) والنسائي (٧٧٦٨).\n\n٣٧٦٠ - [ح] غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الجَماعَةَ، فَمَاتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا، فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتي، وَمَنْ قُتِلَ تَحتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَدْعُو لِلعَصَبَةِ، أوْ يَغْضَبُ لِلعَصَبَةِ، أوْ يُقَاتِلُ لِلعَصَبَةِ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٠٧)، وابن أبي شيبة (٣٨٣٩٨)، وأحمد (٧٩٣١)، ومسلم (٤٨١٤)، وابن ماجة (٣٩٤٨)، والنسائي (٣٥٦٦).\n\n٣٧٦١ - [ح] أبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأثَرَةٍ عَلَيْكَ».\nأخرجه أحمد (٨٩٤٠)، ومسلم (٤٧٨٢)، والنسائي (٧٧٢٨).","vol":"4","page":390},{"text":"٣٧٦٢ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ وَلَا وَالٍ إِلَّا، وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَألُوهُ خَبَالًا، وَمَنْ وُقِيَ شَرَّهُما، فَقَدْ وُقِيَ، وَهُوَ مِنَ الَّتي تَغْلِبُ عَلَيْهِ مِنْهُما».\nأخرجه أحمد (٧٢٣٨)، والنسائي (٧٧٧٦)، وأبو يعلى (٥٩٠١).\n\n٣٧٦٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إنَّما الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقى بِهِ، فَإِنْ أمَرَ بِتَقْوَى وَعَدَلَ، فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أجْرًا، وَإِنْ أمَرَ بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ».\nأخرجه أحمد (١٠٧٨٧)، والبخاري (٢٩٥٧)، ومسلم (٤٨٠٠)، وأبو داود (٢٧٥٧)، والنسائي (٧٧٧١)، وأبو يعلى (٦٣٢٥).\n\n٣٧٦٤ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ المَلائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ إِلَى مَا يُجِيبُونَكَ، فَإِنَّها تَحِيَّتُكَ، وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ الله، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّة عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلِ الخَلقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٣٥)، وأحمد (٨١٥٦)، والبخاري (٣٣٢٦)، ومسلم (٧٢٦٥).\n\n٣٧٦٥ - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ","vol":"4","page":391},{"text":"كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُها مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ فَقَالَ: أيْ رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَرَأى رَجُلًا مِنْهُمْ فَأعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: أيْ رَبِّ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يُقَالُ لَهُ دَاوُدُ فَقَالَ: رَبِّ كَمْ جَعَلتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً.\nقَالَ: أيْ رَبِّ، زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أرْبَعِينَ سَنَةً، فَلمَّا قُضِيَ عُمْرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ المَوْتِ، فَقَالَ: أوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ قَالَ: فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنُسِّيَ آدَمُ فنُسِّيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ آدَمُ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ».\nأخرجه البزار (٨٨٩٢)، والتِّرمِذي (٣٠٧٦)، وأبو يعلى (٦٦٥٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٧٦٦ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خُفِّفَتْ عَلَى دَاوُدَ ﵇ القِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأمُرُ بِدَابَّتِهِ تُسْرَجُ، فَكَانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ، وَكَانَ لَا يَأكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٨١٤٥)، والبخاري (٢٠٧٣).\n\n٣٧٦٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ سُلَيمَانُ: لَأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأةً، كُلُّهُنَّ تَأتِي بِفَارِسٍ يُجاهِدُ فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُل: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُل إِنْ شَاءَ","vol":"4","page":392},{"text":"اللهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِل مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله فُرْسَانًا أجْمَعُونَ».\nأخرجه الحميدي (١٢٠٨)، والبخاري (٣٤٢٤)، ومسلم (٤٢٩٩)، والنسائي (٤٧٥٤).\n\n٣٧٦٨ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَيْنَما أيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أيُّوبُ يَحْثي فِي ثَوْبِهِ، فَنادَاهُ رَبُّهُ: يَا أيُّوبُ، ألَمْ أكُنْ أغْنَيتُكَ عمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ».\nأخرجه أحمد (٨١٤٤)، والبخاري (٧٤٩٣).\n\n٣٧٦٩ - [ح] سَعْد بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أنْ يَقُولَ: أنا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ ابْنِ مَتَّى».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٥٤)، وابن أبي شيبة (٣٢٥٢٣)، وأحمد (٩٢٤٤)، والبخاري (٣٤١٦)، ومسلم (٦٢٣٥).\n\n٣٧٧٠ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اخْتَتنَ إِبْرَاهِيَمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ بَعْدَمَا أتَتْ عَلَيْهِ ثَمانُونَ سَنَةً، وَاخْتَتنَ بِالقَدُومِ» مُخفَّفَةً.\nأخرجه أحمد (٨٢٦٤)، والبخاري (٣٣٥٦)، ومسلم (٦٢١٧).\n- وقال أبو عبد الله البخاري: بالقدوم؛ يعني موضعًا «الأدب المفرد».","vol":"4","page":393},{"text":"٣٧٧١ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله\nﷺ: «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ: قَوْلُهُ حِينَ دُعِيَ إِلَى آلهَتِهمْ ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾\n[الصافات: ٨٩]، وَقَوْلُهُ ﴿فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وَقَوْلُهُ لِسَارَةَ: إِنَّها أُخْتِي».\nقَالَ: «وَدَخَلَ إِبْرَاهِيمُ قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ المُلُوكِ، أوْ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ اللَّيْلَةَ بِامْرَأةٍ مِنْ أحْسَنِ النَّاسِ، قَالَ: فَأرْسَلَ إِلَيْهِ المَلِكُ أوِ الجَبَّارُ مَنْ هَذِهِ مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتي، قَالَ: أرْسِل بِهَا، قَالَ: فَأرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، وَقَالَ لَها: لَا تُكَذِّبِي قَوْلِي، فَإِنِّي قَدْ أخْبَرْتُهُ أنَّكِ أُخْتي، إِنْ عَلَى الأرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ».\nقَالَ: «فَلمَّا دَخَلَتْ إِلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا» قَالَ: «فَأقْبَلَتْ تَوَضَّأُ، وَتُصَلِّي، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي، فَلَا تُسَلِّطْ عَليَّ الكَافِرَ» قَالَ: «فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ».\nقَالَ أبو الزِّنَادِ: قَالَ أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّها قَالَتْ: «اللَّهُمَّ إِنَّهُ إِنْ يَمُتْ يُقَل هِيَ قَتلَتْهُ» قَالَ: «فَأُرْسِلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأُ، وَتُصَلِّي، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي، فَلَا تُسَلِّطْ عَليَّ الكَافِرَ».\nقَالَ: «فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ» - قَالَ أبو الزِّنَادِ: قَالَ أبو سَلَمَةَ: عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّها قَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ إِنْ يَمُتْ يُقَل هِيَ قَتلَتْهُ - قَالَ: «فَأُرْسِلَ، فَقَالَ: فِي","vol":"4","page":394},{"text":"الثَّالِثَةِ أوِ الرَّابِعَةِ مَا أرْسَلتُمْ إليَّ إِلَّا شَيْطَانًا، ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَأعْطُوهَا هَاجَرَ»، قَالَ: «فَرَجَعَتْ، فَقَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ: أشَعَرْتَ أنَّ اللهَ تعالى رَدَّ كَيْدَ الكَافِرِ، وَأخْدَمَ وَلِيدَةً؟».\nأخرجه أحمد (٩٢٣٠)، والبخاري (٢٢١٧)، والترمذي (٣١٦٦)، والنسائي (٨٣١٥).\n- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٧٧٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَأبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ،\nأنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَحْنُ أحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيَمَ، إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]».\nأخرجه أحمد (٨٣١١)، والبخاري (٣٣٧٢)، ومسلم (٢٩٩)، وابن ماجة (٤٠٢٦).\n\n٣٧٧٣ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الكَرِيمَ ابْنَ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بَنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ».\nوَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأجَبْتُهُ، إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ: ارْجعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْألهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ، إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ، وَرَحْمَةُ الله عَلَى لُوطٍ، إِنْ كَانَ لَيَأوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً، أوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَمَا بَعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ».\nأخرجه أحمد (٨٣٧٣)، والترمذي (٣١١٦)، والنسائي (١١١٩٠)، وأبو يعلى (٥٩٣٢).","vol":"4","page":395},{"text":"[ورواه] عُبَيْدُ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ أكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أتْقَاهُمْ» قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْألُكَ، قَالَ: «فَيُوسُفُ نَبِيُّ الله، ابْنُ نَبِيِّ الله، ابْنِ نَبِيِّ الله، ابْنِ خَلِيلِ الله» قَالُوا: لَيْسَ، عَنْ هَذَا نَسْألُكَ، قَالَ: «فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْألُونِي، خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا».\nأخرجه أحمد (٩٥٦٤)، والدارمي (٢٣٤)، والبخاري (٣٣٥٣)، ومسلم (٦٢٣٧)، والنسائي (١١١٨٥)، وأبو يعلى (٦٤٧١).\n\n٣٧٧٤ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ، رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، فَقَالَ المُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحمَّدًا عَلَى العَالمَينَ، وَقَالَ اليَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى العَالمَينَ، فَغَضِبَ المُسْلِمُ، فَلَطَمَ عَيْنَ اليَهُودِيِّ، فَأتى اليَهُودِيُّ رَسُولَ الله ﷺ، فَأخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَدَعَاهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَسَألَهُ، فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُخيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأكُونُ أوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَأجِدُ مُوسَى مُمْسِكًا بِجَانِبِ العَرْشِ، فَمَا أدْرِي: أكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأفَاقَ قَبْلي؟ أمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَاهُ اللهُ ﷿؟».\nأخرجه أحمد (٧٥٧٦)، والبخاري (٢٤١١)، ومسلم (٦٢٢٩)، وأبو داود (٤٦٧١)، والنسائي (٧٧١٠).","vol":"4","page":396},{"text":"٣٧٧٥ - [ح] عَبْد الرَّحِيمِ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي أوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، فَإِذَا أنا بِمُوسَى مُتَعَلِّقٌ بِالعَرْشِ، فَلا أدْرِي أكَذَلِكَ كَانَ أمْ بَعْدَ النَّفْخَةِ».\nأخرجه البخاري (٤٨١٣)، وأبو يعلى (٦٦٤٣).\n\n٣٧٧٦ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «جَاءَ مَلَكُ المَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵇ فَقَالَ لَهُ: أجِبْ رَبَّكَ» قَالَ: «فَلَطَمَ مُوسَى عَيْنَ مَلَكِ المَوْتِ فَفَقَأهَا»، قَالَ: «فَرَجَعَ المَلكُ إِلَى الله ﷿ فَقَالَ: إِنَّكَ أرْسَلتَني إِلَى عَبْدٍ لَكَ لَا يُرِيدُ المَوْتَ، وَقَدْ فَقَأ عَيْني» قَالَ: «فَرَدَّ اللهُ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجعْ إِلَى عَبْدِي، فَقُل: الحَيَاةَ تُرِيدُ؟ فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الحَيَاةَ، فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَمَا تَوَارَتْ بِيَدِكَ مِنْ شَعْرَةٍ فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِهَا سَنَةً.\nقَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ تَمُوتُ. قَالَ: فَالآنَ مِنْ قَرِيبٍ، قَالَ: رَبِّ أدْنِنِي مِنَ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالله لَوْ أنِّي عِنْدَهُ، لَأرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الكَثِيبِ الأحْمَرِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٣١)، وأحمد (٨١٥٧)، والبخاري (٣٤٠٧ م)، ومسلم (٦٢٢٥).\n\n٣٧٧٧ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ،\nوَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُراةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأةِ بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى ﵇ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَالله مَا يَمْنَعُ مُوسَى أنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا، إِلَّا أنَّهُ آدَرُ» قَالَ: «فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ","vol":"4","page":397},{"text":"الحَجَرُ بِثَوْبِهِ، قَالَ: «فَجَمَحَ مُوسَى بِأثَرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأةِ مُوسَى، وَقَالُوا: وَالله مَا بِمُوسَى مِنْ بَأسٍ، فَقَامَ الحَجَرُ بَعْدُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ، فَأخَذَ ثَوْبَهُ وَطَفِقَ بِالحَجَرِ ضَرْبًا».\nفَقَالَ أبو هُريْرةَ: وَالله إِنَّ بِالحَجَرِ نَدَبًا سِتَّةً أوْ سَبْعَةً، ضَرْبُ مُوسَى بِالحَجَرِ.\nأخرجه أحمد (٨١٥٨)، والبخاري (٢٧٨)، ومسلم (٦٩٦).\n\n٣٧٧٨ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الخَضِرِ قَالَ: «إنَّما سُمِّيَ خَضِرًا: أنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَحْتَهُ هِيَ تَحْتَهُ تَهْتَزُّ خَضْرَاءَ».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٧١)، وأحمد (٨٠٩٨)، والبخاري (٣٤٠٢)، والترمذي (٣١٥١).\n\n٣٧٧٩ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أبِي رَافعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢٤)، وأحمد (٧٩٣٤)، ومسلم (٦٢٣٨)، وابن ماجة (٢١٥٠)، وأبو يعلى (٦٤٢٦).\n\n٣٧٨٠ - [ح] مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا أوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ» قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «الأنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، فَلَيْسَ بَيْنَنا نَبِيٌّ».\nأخرجه أحمد (٨٢٣١)، ومسلم (٦٢٠٨).","vol":"4","page":398},{"text":"٣٧٨١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ، إِلَّا نَخَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَيسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ نَخْسَةِ الشَّيْطَانِ، إِلَّا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ» ثُمَّ قَالَ أبو هُريْرةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦].\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢١٤٧)، وأحمد (٧١٨٢)، والبخاري (٣٤٣١)، ومسلم (٦٢٠٩).\n\n٣٧٨٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «إِنِّي لَأرْجُو إِنْ طَالَ بِي عُمُرٌ أنْ ألقَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنْ عَجِلَ بِي مَوْتٌ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَليُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ».\nأخرجه أحمد (٧٩٥٧).\n\n٣٧٨٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّما مَثَلي وَمَثَلُ النَّاسِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلمَّا أضَاءَتْ لَهُ، جَعَلَ الدَّوَابُّ وَالفَرَاشُ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا، فَأنا آخِذٌ بِحُجُزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأنْتُمْ تَقْتَحِمُونَ فِيهَا».\nأخرجه الحميدي (١٠٦٨)، وأحمد (٧٣١٨ م)، والبخاري (٣٤٢٦)، ومسلم (٦٠١٩)، والترمذي (٢٨٧٤).\n\n٣٧٨٤ - [ح] إِسْمَاعِيل، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ يَعْنِي عَبْدَ الله، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَثَلي وَمَثَلُ الأنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأحْسَنَهُ وَأجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ","vol":"4","page":399},{"text":"بِهِ، وَيتَعَجَّبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ، قَالَ: فَأنا تِلكَ اللَّبِنَةُ وَأنا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ».\nأخرجه أحمد (٩١٥٦)، والبخاري (٣٥٣٥)، ومسلم (٦٠٢٥)، والنسائي (١١٣٥٨).\n\n٣٧٨٥ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فُضِّلتُ عَلَى الأنْبِيَاءِ بِسِتٍّ» قِيلَ: مَا هُنَّ أيْ رَسُولَ الله؟ قَالَ: «أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِي الغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِي الأرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلتُ إِلَى الخَلقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ».\nأخرجه أحمد (٩٣٢٦)، ومسلم (١١٠٣)، وابن ماجة (٥٦٧)، والترمذي (١٥٥٣ م)، وأبو يعلى (٦٤٩١).\n\n٣٧٨٦ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أنا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِي».\nأخرجه أحمد (٧٥٧٥)، والبخاري (٢٩٧٧)، ومسلم (١١٠٤)، والنسائي (٤٢٨٠).\n\n٣٧٨٧ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَرٍ، أخْبَرَنِي عَمْرٌو بْن أبِي عَمْرٍو مَوْلَى المُطَّلِبِ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَني آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا، حَتَّى بُعِثْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ مِنْهُ».\nأخرجه أحمد (٨٨٤٤)، والبخاري (٣٥٥٧)، وأبو يعلى (٦٥٥٣).","vol":"4","page":400},{"text":"٣٧٨٨ - [ح] عَمْرو بْن يَحْيَى، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الغَنَمَ»، فَقَالَ أصْحَابُهُ: وَأنْتَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، كُنْتُ أرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأهْلِ مَكَّةَ».\nأخرجه البخاري (٢٢٦٢)، وابن ماجة (٢١٤٩).\n\n٣٧٨٩ - [ح] الزُّهْرِيّ، وَأخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ: «لَقِيتُ مُوسَى ﵇» فَنعَتَهُ، قَالَ: «رَجُلٌ - قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ - مُضْطَرِبٌ رَجِلُ الرَّأسِ، كَأنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ»، قَالَ: «وَلَقِيتُ عِيسَى ﵇» فَنَعَتَهُ ﷺ، فَقَالَ: «رَبْعَةٌ أحْمَرُ، كَأنَّهُ أُخْرِجَ مِنْ دِيمَاسٍ» - يَعْنِي حَمَّامًا -.\nقَالَ: «وَرَأيْتُ إِبْرَاهِيمَ ﵇، وأنا أشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ» قَالَ: «فَأُتِيتُ بِإِناءَيْنِ، أحَدُهُمَا فِيهِ لَبَنٌ، وَفِي الآخَرِ خَمْرٌ، فَقِيلَ لِي: خُذْ أيَّهُما شِئْتَ، فَأخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ لِي: هُدِيتَ الفِطْرَةَ، وَأصَبْتَ الفِطْرَةَ، أمَا إِنَّكَ لَوْ أخَذْتَ الخَمْرَ، غَوَتْ أُمَّتُكَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧١٩)، وأحمد (٧٧٧٦)، والدارمي (٢٢٢٤)، والبخاري (٥٥٧٦)، ومسلم (٣٤٣)، والترمذي (٣١٣٠)، والنسائي (٥١٤٧).\n\n٣٧٩٠ - [ح] (عُمَر بْن أبِي سَلَمَةَ، وَعَبْدِ الله بْنِ الفَضْلِ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: «لَقَدْ رَأيْتُني فِي الحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْألُني عَنْ مَسْرَايَ، فَسَألَتْني عَنْ أشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ لَمْ أُثبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا","vol":"4","page":401},{"text":"كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ» قَالَ: «فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا يَسْألُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أنْبَأتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ، جَعْدٌ كَأنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ.\nوَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ قَائِمٌ يُصَلِّي، أقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَائِمٌ يُصَلِّي، أشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأمَمتُهُمْ، فَلمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحمَّدُ، هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَبَدَأنِي بِالسَّلَامِ».\nأخرجه أحمد (١٠٨٤٢)، ومسلم (٣٤٩)، والنسائي (١١٢٢٠).\n\n٣٧٩١ - [ح] مُعْتَمِر بْن سُلَيمَانَ، قَالَ: قَالَ أبِي: حَدَّثَنِي نُعَيْم بْن أبِي هِنْدٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ سَلمَانَ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ أبو جَهْلٍ: هَل يُعَفِّرُ مُحمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أظْهُرِكُمْ؟ قَالَ: فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَاللَّاتِ وَالعُزَّى يَمِينًا يَحْلِفُ بِهَا، لَئِنْ رَأيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأطَأنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَلَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، قَالَ: فَأتى رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، زَعَمَ لَيَطَأُ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَمَا فَجَأهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ، قَالَ: فقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ، وَهَؤُلَاءِ أجْنِحَةٌ.\nقَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ دَنَا مِنِّي لخَطَفتْهُ المَلائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا» قَالَ: فَأُنزِلَ لَا أدْرِي فِي حَدِيثِ أبِي هُريْرةَ أوْ شَيْءٍ بَلَغَهُ ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢)","vol":"4","page":402},{"text":"أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ - يعني أبا جَهْلٍ - ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾.\nقَالَ: يَدْعُو قَوْمَهُ ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾، قَالَ: - يَعْنِي المَلَائِكَة - ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾.\nأخرجه أحمد (٨٨١٧)، ومسلم (٧١٦٧)، والنسائي (١١٦١٩).\n\n٣٧٩٢ - [ح] عُمَر بْن ذَرٍّ، عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّ أبا هُريْرةَ، كَانَ يَقُولُ: وَالله إِنْ كُنْتُ لَأعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأرْضِ مِنَ الجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأشُدُّ الحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أبو بَكْرٍ فَسَألتُهُ عَنْ آيةٍ مِنْ كِتَابِ الله ﷿، مَا سَألتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبعَني، فَلَمْ يَفْعَل، فَمَرَّ عُمَرُ فَسَألتُهُ عَنْ آيةٍ مِنْ كِتَابِ الله، مَا سَألتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبعَني، فَلَمْ يَفْعَل، فَمَرَّ أبو القَاسِمِ ﷺ فَعرَفَ مَا فِي وَجْهِي، وَمَا فِي نَفْسِي.\nفَقَالَ: «أبا هِرٍّ» فَقُلتُ لَهُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ: «الحَقْ» وَاسْتَأذَنْتُ فَأذِنَ لِي، فَوَجَدْتُ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: «مِنْ أيْنَ لَكُمْ هَذَا اللَّبَنُ؟» فَقَالُوا: أهْدَاهُ لَنا فُلَانٌ أوْ آلُ فُلَانٍ. قَالَ: «أبا هِرٍّ» قُلتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «انْطَلِقْ إِلَى أهْلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ لِي» قَالَ: وَأهْلُ الصُّفَّةِ أضْيَافُ الإِسْلَامِ لَمْ يَأوُوا إِلَى أهْلٍ، وَلَا مَالٍ، إِذَا جَاءَتْ رَسُولَ الله ﷺ هَدِيَّةٌ، أصَابَ مِنْهَا وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مِنْهَا، وَإِذَا جَاءَتْهُ الصَّدَقَةُ أرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يُصِبْ مِنْهَا فَأحْزَنَنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أرْجُو أنْ أُصِيبَ مِنَ اللَّبَنِ شَرْبَةً أتَقَوَّى بِهَا بَقِيَّةَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي.","vol":"4","page":403},{"text":"فَقُلتُ: أنا الرَّسُولُ، فَإِذَا جَاءَ القَوْمُ كُنْتُ أنا الَّذِي أُعْطِيهِمْ، فَقُلتُ: مَا يَبْقَى لِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ؟ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ الله وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ، فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأقْبَلُوا، فَاسْتَأذَنُوا، فَأذِنَ لَهُمْ، فَأخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: «أبا هِرٍّ خُذْ فَأعْطِهِمْ» فَأخَذْتُ القَدَحَ، فَجَعَلتُ أُعْطِيهِمْ، فَيَأخُذُ الرَّجُلُ القَدَحَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ القَدَحَ، وَأُعْطِيهِ الآخَرَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ القَدَحَ، حَتَّى أتَيْتُ عَلَى آخِرِهِمْ، وَدَفَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأخَذَ القَدَحَ، فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ، وَبَقِيَ فِيهِ فَضْلَةٌ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، فَنظَرَ إليَّ وَتَبسَّمَ، فَقَالَ: «أبا هِرٍّ» قُلتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «بَقِيتُ أنا وَأنْتَ» فَقُلتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «فَاقْعُدْ فَاشْرَبْ» قَالَ: فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ لِيَ: «اشْرَبْ» فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ لِيَ: «اشْرَبْ» فَشَرِبْتُ، فَمَا زَالَ يَقُولُ لِيَ: «اشْرَبْ» فَأشْرَبُ، حَتَّى قُلتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا أجِدُ لَها فِيَّ مَسْلَكًا. قَالَ: «نَاوِلنِي القَدَحَ» فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ القَدَحَ، فَشَرِبَ مِنَ الفَضْلَةِ.\nأخرجه أحمد (١٠٦٩٠)، والبخاري (٦٢٤٦)، والترمذي (٢٤٧٧)، والنسائي (١١٨٠٨)، وأبو يعلى (٦١٢٩).\n\n٣٧٩٣ - [ح] مُحمَّد بْن فُضَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، فَاسْتَقْرَأتُهُ آيةً مِنْ كِتَابِ الله، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتحَهَا عَليَّ، فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الجَهْدِ وَالجُوعِ،","vol":"4","page":404},{"text":"فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأسِي، فَقَالَ: «يَا أبا هُريْرةَ» فَقُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، فَأخَذَ بِيَدِي فَأقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ، فَأمَرَ لِي بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «عُدْ يَا أبا هِرٍّ» فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ.\nثُمَّ قَالَ: «عُدْ» فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالقِدْحِ، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ، وَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أمْرِي، وَقُلتُ لَهُ: فَوَلَّى اللهُ ذَلِكَ مَنْ كَانَ أحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ، وَالله لَقَدِ اسْتَقْرَأتُكَ الآيةَ، وَلَأنا أقْرَأُ لَها مِنْكَ، قَالَ عُمَرُ: وَالله لَأنْ أكُونَ أدْخَلتُكَ أحَبُّ إليَّ مِنْ أنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ.\nأخرجه البخاري (٥٣٧٥)، وأبو يعلى (٦١٧٣).\n\n٣٧٩٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أوْ عَنْ أبِي هُريْرةَ، - شَكَّ الأعْمَشُ - قَالَ: لمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أصَابَ النَّاسَ مَجاعَةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله لَوْ أذِنْتَ لَنا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأكَلنَا وَادَّهَنَّا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «افْعَلُوا» فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظَّهْرُ، وَلَكِنْ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أزْوَادِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ لَهُمْ عَلَيْهِ بِالبَرَكَةِ لَعَلَّ اللهَ أنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بِنِطَعٍ فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِفَضْلِ أزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ الذُّرَةِ، وَالآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ، وَالآخَرُ بِالكِسْرَةِ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطْعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِ بِالبَرَكَةِ.\nثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «خُذُوا فِي أوْعِيَتِكُمْ» قَالَ: فَأخَذُوا فِي أوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا، فِي العَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ، وَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ","vol":"4","page":405},{"text":"الله ﷺ: «أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأنِّي رَسُولُ الله، لَا يَلقَى اللهَ بِهَا عَبْدٌ غَيْرُ شَاكٍّ فَتُحْجَبَ عَنْهُ الجَنَّةُ».\nأخرجه أحمد (١١٠٩٦)، ومسلم (٤٨)، وأبو يعلى (١١٩٩).\n\n٣٧٩٥ - [ح] إِسْمَاعِيلُ بْن مُسْلِمٍ، عَنْ أبِي المُتَوَكِّلِ عَلِيّ بْن دَاوُدَ النَّاجِي، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «أعْطَانِي رَسُولُ الله ﷺ شَيْئًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلتُهُ فِي مِكْتَلٍ لَنا، فَعَلَّقْنَاهُ فِي سَقْفِ البَيْتِ، فَلَمْ نَزَل نَأكُلُ مِنْهُ حَتَّى كَانَ آخِرُهُ أصَابَهُ أهْلُ الشَّامِ حَيْثُ أغَارُوا عَلَى المَدِينَةِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٤٦)، وأحمد (٨٢٨٢).\n\n٣٧٩٦ - [ح] لَيْث، حدَّثنا سَعِيد بْن أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ، أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنَ اليَهُودِ» فَجَمَعُوا لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَهَل أنْتُمْ صَادِقيَّ عَنْهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، يَا أبا القَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أبوكُمْ؟» قَالُوا: أبونَا فُلَانٌ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَل كَذَبْتُمْ، أبوكُمْ فُلَانٌ» قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ.\nقَالَ لَهُمْ: «هَل أنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ سَألتُكُمْ عَنْهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، يَا أبا القَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أبِينَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أهْلُ النَّارِ؟» قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أبدًا» ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «هَل أنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ سَألتُكُمْ","vol":"4","page":406},{"text":"عَنْهُ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ، يَا أبا القَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ: «هَل جَعَلتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالُوا: أرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ تَضُرَّكَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٨٦)، وأحمد (٩٨٢٦)، والدارمي (٧٣)، والبخاري (٣١٦٩)، والنسائي\n(١١٢٩١)\n\n٣٧٩٧ - [ح] أبِي مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَرِدُ عَليَّ أُمَّتي الحَوْضَ، وَأنا أذُودُ النَّاسَ عَنْهُ، كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ إِبِلَ الرَّجُلِ عَنْ إِبلِهِ» قَالُوا يَا نَبِيَّ الله أتَعْرِفُنا؟ قَالَ: «نَعَمْ لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأحَدٍ را مُحَجَّلِينَ مِنْ آثارِ الوُضُوءِ، وَلَيُصَدَّنَّ عَنِّي طَائِفَةٌ مِنْكُمْ فَلَا .. غَيْرِكُمْ تَرِدُونَ عَليَّ غُ يَصِلُونَ، فَأقُولُ: يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ مِنْ أصْحَابِي، فَيُجِيبُني مَلَكٌ، فَيَقُولُ: وَهَلْ تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ؟».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٢)، ومسلم (٥٠٢)، وابن ماجة (٤٢٨٢)، وأبو يعلى (٦٢٠٩).\n\n٣٧٩٨ - [ح] خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا بَيْنَ بَيْتي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي». أخرجه عبد الرزاق (٥٢٤٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٣١٦)، وأحمد (٧٢٢٢)، والبخاري (١١٩٦ ومسلم (٣٣٤٩).\n\n٣٧٩٩ - [ح] مُحمَّدٌ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرعَةٍ مِنْ تُرعِ الجَنَّةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨٧)، وأحمد (٨٧٠٦)، والنسائي (٤٢٧٤).","vol":"4","page":407},{"text":"٣٨٠٠ - [ح] العَلَاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَليَّ وَاحِدَةً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا».\nأخرجه أحمد (٨٨٦٩)، والدارمي (٢٩٣٨)، ومسلم (٨٤٢)، وأبو داود (١٥٣٠)، والترمذي (٤٨٥)، والنسائي (١٢٢٠)، وأبو يعلى (٦٤٩٥).\n\n٣٨٠١ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرجَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، فَأُرِيدُ أنْ أخْتَبِئَ دَعْوَتِي، شَفَاعَةً لِأُمَّتي فِي الآخِرَةِ».\nأخرجه مالك (٥٦٦)، وأحمد (١٠٣١٦)، والبخاري (٦٣٠٤).\n[ورواه] الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: [بنحوه، وفيه]: «فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا» قَالَ، يَعْلَى: شَّفَاعَةٌ.\nأخرجه أحمد (٩٥٠٠)، ومسلم (٤١١)، وابن ماجة (٤٣٠٧)، والترمذي (٣٦٠٢).\n\n٣٨٠٢ - [ح] الأوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي أبو شَدَّاد بْن عَبْدِ الله، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنِي أبو هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ القَبْرُ، وَأوَّلُ شَافِعٍ وَأوَّلُ مُشَفَّعٍ».\nأخرجه مسلم (٦٠٠٤)، وأبو داود (٤٦٧٣).\n\n٣٨٠٣ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَنَامُ عَيْني، وَلَا يَنَامُ قَلبِي».\nأخرجه أحمد (٧٤١١).","vol":"4","page":408},{"text":"٣٨٠٤ - [ح] مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَيَأتِيَنَّ عَلَى أحَدِكُمْ يَوْمٌ، لَأنْ يَرَانِي، ثُمَّ لَأنْ يَرَانِي، أحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أهْلِهِ وَمَالِهِ وَمِثْلِهمْ مَعَهُمْ».\nأخرجه أحمد (٨١٢٦)، ومسلم (٦٢٠٥).\n\n٣٨٠٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ألَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يُصْرَفُ عَنِّي شَتْمُ قُرَيْشٍ كَيْفَ يَلعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَيَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا، وَأنا مُحمَّدٌ».\nأخرجه الحميدي (١١٧٠)، وأحمد (٧٣٢٧)، والبخاري (٣٥٣٣)، والنسائي (٥٦٠٢).\n\n٣٨٠٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحدِّثُ: «أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ دَخَلَ المَسْجِدَ، وَعُمَرُ يُحدِّثُ النَّاسَ، فَمَضَى حَتَّى أتى البَيْتَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ، وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى بِهِ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أكَبَّ عَلَيْهِ يُقَبِّلُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَالله لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْهِ مَوْتَتَيْنِ، لَقَدْ مِتَّ المَوْتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا».\nأخرجه أحمد (٣٠٩٠).\n[ورواه] ابْنُ أخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: دَخَلَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ المَسْجِدَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ.\nأخرجه أحمد (٣٠٩١).","vol":"4","page":409},{"text":"٣٨٠٧ - [ح] أبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَيْرُ أُمَّتِي القَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - وَاللهُ أعْلَمُ أقَالَ الثَّالِثَةَ أمْ لَا -، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السَّمَانَةَ، يَشْهَدُونَ قَبْلَ أنْ يُسْتَشْهَدُوا».\nأخرجه الطيالسي (٢٦٧٣)، وإسحاق بن راهوية (٩٤)، وأحمد (٧١٢٣)، ومسلم (٦٥٦٤).\n\n٣٨٠٨ - [ح] مُحمَّد بْن عَجْلَانَ، عَنْ أبِيهِ العَجْلَانَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ فَقَالَ: «أنا، وَالَّذِينَ مَعِي، ثُمَّ الَّذِينَ عَلَى الأثَرِ، ثُمَّ الَّذِينَ عَلَى الأثَرِ» ثُمَّ كَأنَّهُ رَفَضَ مَنْ بَقِيَ.\nأخرجه أحمد (٧٩٤٤).\n\n٣٨٠٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الجَنَّة مِنْ أُمَّتي زُمْرَةٌ، هُمْ سَبْعُونَ ألفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ» فَقَالَ أبو هُريْرةَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ محْصَنٍ الأسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلهُ مِنْهُمْ» ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ، الأنصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَني مِنْهُمْ، قَالَ: «سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ».\nأخرجه أحمد (٩١٩١)، والبخاري (٥٨١١)، ومسلم (٤٤٢).","vol":"4","page":410},{"text":"٣٨١٠ - [ح] الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا نَفَعَني مَالٌ قَطُّ، مَا نَفَعَني مَالُ أبِي بَكْرٍ» فَبَكَى أبو بَكْرٍ، وَقَالَ: هَل أنا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ الله؟\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٩٠)، وأحمد (٧٤٣٩)، وابن ماجة (٩٤)، والنسائي (٨٠٥٦).\n\n٣٨١١ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةً، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا، قَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لَهِذَا، إنَّما خُلِقْنَا لِلحِرَاثَةِ» فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ الله، بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ فَقَالَ: «فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أنا وَأبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَمَا هُمَا ثَمَّ، وَبَيْنَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ، إِذْ عَدَا عَلَيْهَا الذِّئْبُ، فَأخَذَ شَاةً مِنْهَا، فَطَلَبَهُ، فَأدْرَكَهُ، فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا هَذَا، اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي، فَمَنْ لَها يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَها غَيْرِي؟» قَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ الله، ذِئْبٌ يَتكَلَّمُ قَالَ: «إِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ وَأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا هُمَا ثَمَّ».\nأخرجه الحميدي (١٠٨٥)، وأحمد (٧٣٤٥)، والبخاري (٣٤٧١)، ومسلم (٦٢٦١)، والترمذي (٣٦٧٧)، والنسائي (٨٠٥٧).\n\n٣٨١٢ - [ح] سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اهْدَأ فَما عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أوْ صِدِّيقٌ، أوْ شَهِيدٌ».\nأخرجه أحمد (٩٤٢٠)، ومسلم (٦٣٢٧)، والترمذي (٣٦٩٦)، والنسائي (٨١٥٠).","vol":"4","page":411},{"text":"٣٨١٣ - [ح] ابْن شِهَابٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ المُسَيِّبِ، أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «بَيْنَما أنا نَائِمٌ رَأيْتُني فِي الجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأةٌ تَوَضَّأُ إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ، فَقُلتُ: لمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا» وَعُمَرُ حِينَ يَقُولُ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ، جَالِسٌ عِنْدَهُ مَعَ القَوْمِ، فَبَكَى عُمَرُ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: أعَلَيْكَ بِأبِي، أنْتَ أغَارُ يَا رَسُولَ الله؟\nأخرجه أحمد (٨٤٥١)، والبخاري (٣٢٤٢)، ومسلم (٦٢٧٨)، وابن ماجة (١٠٧)، والنسائي (٨٠٧٤)\n\n٣٨١٤ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ،\nوَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَيْنَما أنا نَائِمٌ، رَأيْتُ أنِّي أنْزِعُ عَلَى حَوْضٍ أسْقِي النَّاسَ، فَأتانِي أبو بَكْرٍ، فأخَذَ الدَّلوَ مِنْ يَدِي لِيُروِّحَنِي، فَنزَعَ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ»، قَالَ: «فَأتانِي ابْنُ الخَطَّابِ - وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ - فَأخَذَهَا مِنِّي، فَلَمْ يَنْزعْ رَجُلٌ حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ، وَالحَوْضُ يَتَفَجَّرُ».\nأخرجه أحمد (٨٢٢٢)، والبخاري (٧٠٢٢).\n[ورواه] مُحمَّدٌ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَيْنَما أنا عَلَى بِئْرٍ أسْقِي، فَجَاءَ أبو بَكْرٍ فَنزَعَ ذَنُوبًا أوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِيهِمَا ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَنزَعَ حَتَّى اسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا، وَضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ، فَلَمْ أرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرْيَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦٣٣)، وأحمد (٩٨١٩).","vol":"4","page":412},{"text":"تابعه: الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أخْبَرَنِي ابْنُ المُسَيِّبِ، سَمِعَ أبا هُريْرةَ بنحوه. أخرجه البخاري (٣٦٦٤)، ومسلم (٦٢٦٨)، والنسائي (٧٥٨٨).\n\n٣٨١٥ - [ح] أبِي حَيَّانَ التَّيْمِيُّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ الله ﷺ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ: «يَا بِلَالُ، خَبِّرْنِي بِأرْجَى عَمَلٍ عَمِلتَهُ مَنْفَعةً فِي الإِسْلَامِ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ»، قَالَ: مَا عَمِلتُ يَا رَسُولَ الله فِي الإِسْلَامِ عَمَلًا أرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً، مِنْ أنِّي لَمْ أتَطَهَّرْ طُهُورًا تَامًّا قَطُّ فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أوْ نَهَارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ لِرَبِّي، مَا كُتِبَ لِي أنْ أُصَلِّيَ.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٧٤)، وأحمد (٨٣٨٤)، والبخاري (١١٤٩)، ومسلم (٦٤٠٦)، والنسائي (٨١٧٩)، وأبو يعلى (٦١٠٤).\n\n٣٨١٦ - [ح] مُعَاذ بْن هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ أبِي سَبْرَةَ، قَالَ: أتَيْتُ المَدِينَةَ فَسَألتُ اللهَ أنْ يُيسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَيسَّرَ لِي أبا هُريْرةَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلتُ لَهُ: إِنِّي سَألتُ اللهَ أنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَوُفِّقْتَ لِي، فَقَالَ: مِنْ أيْنَ أنْتَ؟ قُلتُ: مِنْ أهْلِ الكُوفَةِ، جِئْتُ ألتَمِسُ الخَيْرَ وَأطْلُبُهُ فَقَالَ: «ألَيْسَ فِيكُمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، وَابْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبُ طَهُورِ رَسُولِ الله ﷺ وَنَعْلَيْهِ، وَحُذَيْفَةُ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ الله ﷺ، وَعَمَّارٌ الَّذِي أجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ، وَسَلمَانُ صَاحِبُ الكِتَابَيْنِ؟».\nقَالَ قَتادَةُ، وَالكِتَابانِ الإِنْجِيلُ وَالقُرْآنُ.\nأخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه». (٩٠٩)، والتِّرمِذي (٣٨١١)\n- قال التِّرمِذي: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ.","vol":"4","page":413},{"text":"٣٨١٧ - [ح] عُبيْدِ الله بْنِ أبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سُوقٍ مِنْ أسْوَاقِ المَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، فَجَاءَ إِلَى فِنَاءِ فَاطِمَةَ، فَنادَى الحَسَنَ، فَقَالَ: «أيْ لُكَعُ، أيْ لُكَعُ، أيْ لُكَعُ» قَالَهُ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ أحَدٌ، قَالَ: فَانْصَرَفَ، وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، فَجَاءَ إِلَى فِنَاءِ عَائِشَةَ فَقَعَدَ، قَالَ: فَجَاءَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ أبو هُريْرةَ: ظَنَنْتُ أنَّ أُمَّهُ حَبَسَتْهُ لِتَجْعَلَ فِي عُنُقِهِ السِّخَابَ، فَلمَّا جَاءَ التَزَمَهُ رَسُولُ الله ﷺ، وَالتَزَمَ هُوَ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأحِبَّهُ، وَأحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nأخرجه الحميدي (١٠٧٣)، وأحمد (٧٣٩٢)، والبخاري (٥٨٨٤)، ومسلم (٦٣٣٦)، وابن ماجة (١٤٢)، والنسائي (٨١٠٨)، وأبو يعلى (٦٣٩١).\n\n٣٨١٨ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أخْبَرَنِي الهَيْثَمُ بْنُ أبِي سِنَانٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ ﵁، وَهُوَ يَقُصُّ فِي قَصَصِهِ، وَهُوَ يَذْكُرُ رَسُولَ الله ﷺ: «إِنَّ أخًا لَكُمْ لا يَقُولُ الرَّفَثَ» يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ الله بْنَ رَوَاحَةَ.\nوَفِينَا رَسُولُ الله يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الفَجْرِ سَاطِعُ\nأرَانَا الهُدَى بَعْدَ العَمَى فَقُلُوبُنَا بِهِ ... مُوقِنَاتٌ أنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ\nيَبِيتُ يُجافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالمُشْرِكِينَ المَضَاجِعُ\nأخرجه البخاري (٦١٥١).\n\n٣٨١٩ - [ح] مُحمَّد، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ المَسْجِدَ فَسَمِعَ قِرَاءَةَ رَجُلٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قِيلَ: عَبْدُ الله بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».","vol":"4","page":414},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٥٥٧)، وأحمد (٨٦٣١)، والدارمي (٣٧٧١)، وابن ماجة (١٣٤١).\n\n٣٨٢٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أنَّ أبا هُريْرةَ يُكْثِرُ الحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَاللهُ المَوْعِدُ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا، أصْحَبُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى مِلءِ بَطْنِي، وَكَانَ المُهاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأسْوَاقِ، وَكَانَتِ الأنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ القِيَامُ عَلَى أمْوَالهِمْ، فَحَضَرْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَجْلِسًا، فَقَالَ: «مَنْ يَبْسُطْ رِدَاءَهُ حَتَّى أقْضِيَ مَقَالَتي ثُمَّ يَقْبِضْهُ إِلَيْهِ، فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي؟» فَبَسَطْتُ بُرْدَةً عَليَّ، حَتَّى قَضَى حَدِيثَهُ، ثُمَّ قَبَضْتُها إليَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَ أنْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ.\nأخرجه الحميدي (١١٧٦)، وأحمد (٧٢٧٣)، والبخاري (١١٨)، ومسلم (٦٤٨٠)، وابن ماجة (٢٦٢)، والنسائي (٥٨٣٦)، وأبو يعلى (٦٢٤٨).\n[ورواه] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁: «أنَّ النَّاسَ، كَانُوا يَقُولُونَ أكْثَرَ أبو هُريْرةَ وَإِنِّي كُنْتُ ألزَمُ رَسُولَ الله ﷺ بِشِبَعِ بَطْنِي حَتَّى لا آكُلُ الخَمِيرَ وَلا ألبَسُ الحَبِيرَ، وَلا يَخْدُمُنِي فُلانٌ وَلا فُلانَةُ، وَكُنْتُ أُلصِقُ بَطْنِي بِالحَصْبَاءِ مِنَ الجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ، هِيَ مَعِي، كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ أخْيَرَ النَّاسِ لِلمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا العُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشُقُّهَا فَنَلعَقُ مَا فِيهَا».\nأخرجه ابن سعد (٥/ ٢٣٨)، والبخاري (٣٧٠٨).","vol":"4","page":415},{"text":"[ورواه] جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ، قَالَ أبو هُريْرةَ: يَقُولُونَ: أكْثَرْتَ أكْثَرْتَ فَلَوْ حَدَّثتكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ رَمَيْتُمُونِي بِالقَشْعِ، وَمَا نَاظَرْتُمونِي.\nأخرجه أحمد (١٠٩٧٢).\n[ورواه] ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، قَالَ: قَالَ أبو هُريْرةَ: يَقُولُ النَّاسُ: أكْثَرَ أبو هُريْرةَ فَلَقِيتُ رَجُلًا فَقُلتُ لَهُ: بِأيِّ سُورَةٍ قَرَأ رَسُولُ الله ﷺ البَارِحَةَ فِي العَتَمَةِ؟ فَقَالَ: لَا أدْرِي. فَقُلتُ: ألَمْ تَشْهَدْهَا؟ قَالَ: بَلَى. قُلتُ: وَلَكِنِّي أدْرِي، قَرَأ بِسُورَةِ كَذَا وَكَذَا.\nأخرجه أحمد (١٠٧٣٣)، وابن سعد (٢/ ٣١٣)، والبخاري (١٢٢٣).\n[ورواه] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: «حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وِعَاءَيْنِ: فَأمَّا أحَدُهُما فَبثَثتُهُ، وَأمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثتُهُ قُطِعَ هَذَا البُلعُومُ».\nأخرجه البخاري (١٢٠)، والبزار (٨٥١٧).\n[ورواه] (أيُّوبُ بْن أبِي تَميِمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمشَّقَانِ، فَتمَخَّطَ ثُمَّ مَسَحَ أنْفَهُ بِثَوبِهِ قَالَ: «الحَمْدُ لله يَمْتَخِطُ أبو هُريْرةَ فِي الكِتَّانِ، لَقَدْ رَأيْتُنِي وَإِنِّي لَأخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَحُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَليَّ مِنَ الجُوعِ، فَيجِيءُ الرَّجُلُ فَيقْعُدُ عَلَى صَدْرِي، فَأقُولُ لَيْسَ بِي ذَلِكَ إنَّما هُوَ مِنَ الجُوعِ» قَالَ: وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أجِيرًا لِابْنِ عَفَّانَ،","vol":"4","page":416},{"text":"وَابْنَةِ غَزْوَانَ عَلَى عُقْبَةِ رِجْلي وَشَبَعِ بَطْنِي - أوْ قَالَ: بِطَعَامِ بَطْنِي - أخْدِمُهُمْ إِذَا نَزَلُوا، وَأسُوقُ بِهِمْ إِذَا ارْتَحلُوا. قَالَ: فَقَالَتْ يَوْمًا: لَترْكَبَنَّهُ قَائِمًا، وَلَترِدَنَّهُ حَافِيًا قَالَ: فَزوَّجَنيهَا اللهُ تَعَالَى، فَقُلتُ: لَترِدِنَّهُ حَافِيَةً، وَلَتركَبِنَّهُ وَهُوَ قَائِمٌ، قَالَ: وَكَانَتْ فِيهِ مُزَاحَةٌ، يَعْنِي أبا هُريْرةَ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٩٤١)، والبخاري (٧٣٢٤)، والترمذي (٢٣٦٧).\n\n٣٨٢١ - [ح] عِكْرِمَة بْن عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أبو كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أبو هُريْرةَ، وَقَالَ لَنا: وَالله مَا خَلقَ اللهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرانِي إِلَّا أحَبَّنِي. قُلتُ: وَمَا عِلمُكَ بِذَلِكَ يَا أبا هُريْرةَ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتِ امْرَأةً مُشْرِكَةً، وَإِنِّي كُنْتُ أدْعُوهَا إِلَى الإِسْلَامِ، وَكَانَتْ تَأبى عَليَّ، فَدَعَوْتُها يَوْمًا، فَأسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ الله ﷺ مَا أكْرَهُ، فَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، وَأنا أبْكِي، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كُنْتُ أدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلَامِ، وَكَانَتْ تَأبَى عَليَّ، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا اليَوْمَ فَأسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أكْرَهُ، فَادْعُ اللهَ أنْ يَهْدِيَ أُمَّ أبِي هُريْرةَ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أبِي هُريْرةَ» فَخَرَجْتُ أعْدُو أُبشِّرُهَا. بِدُعَاءِ رَسُولِ الله ﷺ، فَلمَّا أتَيْتُ البَابَ إِذَا هُوَ مُجافٍ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ المَاءِ، وَسَمِعْتُ خَشْفَ رِجْلٍ - يَعْنِي وَقْعَهَا -، فَقَالَتْ: يَا أبا هُريْرةَ، كَمَا أنْتَ. ثُمَّ فَتَحَتِ البَابَ وَقَدْ لَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ. فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أبْكِي مِنَ الفَرَحِ كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الحُزْنِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أبْشِرْ، فَقَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَكَ، وَقَدْ هَدَى أُمَّ أبِي هُريْرةَ.","vol":"4","page":417},{"text":"فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ اللهَ أنْ يُحبِّبنِي أنا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ وَيُحبِّبُهُمْ إِلَيْنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ المُؤْمِنِينَ وَحَبِّبهُمْ إِلَيْهِمَا» فَما خَلَقَ اللهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَلَا يرَانِي، أوْ يَرى أُمِّي إِلَّا وَهُوَ. يُحِبُّني.\nأخرجه أحمد (٨٢٤٢)، ومسلم (٦٤٧٩)، والبزار (٩٣٨٧).\n\n٣٨٢٢ - [ح] مُحمَّد بْن فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: «أتى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أتَتْكَ بِإِنَاءٍ مَعَهَا فِيهِ إِدَامٌ، أوْ طَعَامٌ، أوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أتَتْكَ، فَاقْرَأ ﵍ مِنْ رَبِّها وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٥٣)، وأحمد (٧١٥٦)، والبخاري (٣٨٢٠)، ومسلم (٦٣٥٤)، والنسائي (٨٣٠٠)، وأبو يعلى (٦٠٨٩).\n\n٣٨٢٣ - [ح] يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، وَأبو دَاوُدَ، قَالَ: حدَّثنا حَرْبٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَني أبو سَلَمَةَ، حدَّثنا أبو هُريْرةَ، المَعْنَى، قَالَ: لمَّا فَتحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَكَّةَ، قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِيهِمْ، فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، وَإنَّما أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطتُها إِلَّا لمُنشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أنْ يَفْدِيَ، وَإِمَّا أنْ يَقْتُلَ».","vol":"4","page":418},{"text":"فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ اليَمَنِ، يُقَالُ لَهُ: أبو شَاهٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، اكْتُبُوا لِي. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اكْتُبُوا لِأبِي شَاةٍ» فَقَامَ عَبَّاسٌ، أوْ قَالَ: قَالَ عَبَّاسٌ: يا رَسُولَ الله ﷺ إِلَّا الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِلَّا الإِذْخِرَ» فَقُلتُ لِلأوْزَاعِيِّ: وَمَا قَوْلُهُ: «اكْتُبُوا لِأبِي شَاهٍ؟» وَمَا يَكْتُبُونَ لَهُ؟ قَالَ: يَقُولُ: «اكْتُبُوا لَهُ خُطْبَتَهُ الَّتِي سَمِعَهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٦٩٣)، وأحمد، والدارمي (٢٧٦٣)، والبخاري (١١٢)، ومسلم (٣٢٨٤)، وابن ماجة (٢٦٢٤)، وأبو داود (٢٠١٧)، والترمذي (١٤٠٥)، والنسائي (٦٩٦١).\n- قَالَ عَبدُ الله بنُ أحمَد: لَيْسَ يُرْوَى فِي كِتَابَةِ الحَدِيثِ شَيْءٌ أصَحُّ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ، لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَهُمْ، قَالَ: «اكْتُبُوا لِأبِي شَاهٍ» مَا سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، خُطْبَتَهُ.\n\n٣٨٢٤ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: «النَّاسُ تَبعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبعٌ لمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبعٌ لِكَافِرِهِمْ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٠٢)، والحميدي (١٠٧٤)، وأحمد (٧٣٠٤)، والبخاري (٣٤٩٥)، ومسلم (٤٧٢٨)، وأبو يعلى (٦٢٦٤).\n\n٣٨٢٥ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، وَلِي عِيَالٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ» قَالَ أبو هُريْرةَ: «وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا».\n٧٦٩٥)، ومسلم (٦٥٤٨)، والنسائي (٩٠٨٥) أخرجه أحمد (٧٦٣٧).","vol":"4","page":419},{"text":"٣٨٢٦ - [ح] عُبَيْد الله، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأرِزُ إِلَى المَدِينَةِ، كَمَا تَأرِزُ الحيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٦)، وأحمد (٧٨٣٣)، والبخاري (١٨٧٦)، ومسلم (٢٩١)، وابن ماجة (٣١١١).\n\n٣٨٢٧ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أبا الحُبابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأكُلُ القُرَى، يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهِيَ المَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ».\nأخرجه مالك (٢٥٩٤)، وعبد الرزاق (١٧١٦٥)، والحميدي (١١٨٦)، وأحمد (٧٢٣١)، والبخاري (١٨٧١)، ومسلم (٣٣٣٢)، والنسائي (٤٢٤٧)، وأبو يعلى (٦٣٧٤).\n\n٣٨٢٨ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأوْا أوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَإِذَا أخَذَهُ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لمَكَّةَ، وَإِنِّي أدْعُوكَ لِلمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لمَكَّةَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ» ثُمَّ يَدْعُو، أصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ.\nأخرجه مالك (٢٥٩١)، والدارمي (٢٢٠٦)، ومسلم (٣٣١٣)، وابن ماجة (٣٣٢٩)، والترمذي (٣٤٥٤)، والنسائي (١٠٠٦١).","vol":"4","page":420},{"text":"٣٨٢٩ - [ح] عُبيْدِ الله، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «حُرِّمَ عَلَى لِسَانِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْ المَدِينَةِ» ثُمَّ جَاءَ بَنِي حَارِثَةَ، فَقَالَ: «يَا بَنِي حَارِثَةَ، مَا أُرَاكُمْ إِلَّا قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الحَرَمِ» ثُمَّ نَظَرَ، فَقَالَ: «بَلْ أنْتُمْ فِيهِ، بَل أنْتُمْ فِيهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٧٧)، وأحمد (٧٨٣١)، والبخاري (١٨٦٩).\n\n٣٨٣٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «المَدِينَةُ حَرَمٌ، فَمَنْ أحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٠٨٠)، وأحمد (٩١٦٢)، ومسلم (٣٣٠٩).\n\n٣٨٣١ - [ح] (عَبْد الله بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنِّسَ، وَعَمْرو بْن يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ) أنَّهُ سَمِعَ القَرَّاظَ - وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ أبِي هُريْرةَ يَزْعُمُ -، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أرَادَ أهْلَها بِسُوءٍ - يَعْني المَدِينةَ - أذَابَهُ اللهُ كَما يَذُوبُ المِلحُ فِي المَاءِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٧١٥٤)، والحميدي (١٢٠١)، وأحمد (٨٠٧٥)، ومسلم (٣٣٢٧)، والنسائي (٤٢٥٤).\n\n٣٨٣٢ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الله المُجْمِرِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَلَى أنْقَابِ المَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ، وَلَا الدَّجَّالُ».\nأخرجه مالك (٢٦٠٥)، وأحمد (٧٢٣٣)، والبخاري (١٨٨٠)، ومسلم (٣٣٢٩)، والنسائي (٤٢٥٩).","vol":"4","page":421},{"text":"٣٨٣٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَتْرُكُونَ المَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا العَوَافِي - قَالَ: يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ -، وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَاهَا وُحُوشًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ، حُشِرَا عَلَى وُجُوهِهِمَا - أوْ: خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا-».\nأخرجه أحمد (٧١٩٣)، والبخاري (١٨٧٤)، ومسلم (٣٣٤٥).\n\n٣٨٣٤ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ: هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، لَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ أحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أخْلَفَ اللهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، ألَا إِنَّ المَدِينَةَ كَالكِيرِ، تُخْرِجُ الخَبِيثَ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ المَدِينَةُ شِرَارَهَا، كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ».\nأخرجه مسلم (٣٣٣١).\n\n٣٨٣٥ - [ح] حَمَّاد، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَعَمَّارِ بْنِ أبِي عَمَّارٍ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيَخْرُجَنَّ مِنَ المَدِينَةِ رِجَالٌ رَغْبَةً عَنْهَا، وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ».\nأخرجه أحمد (٩٩٩٤).\n\n٣٨٣٦ - [ح] العَلَاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأوَاءِ المَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أحَدٌ، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ القِيَامَةِ أوْ شَهِيدًا».\nأخرجه أحمد (٩١٥٠)، ومسلم (٣٣٢٦)، وأبو يعلى (٦٤٨٧).","vol":"4","page":422},{"text":"٣٨٣٧ - [ح] عَمْرٌو النَّاقِدُ، حدَّثنا الأسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حدَّثنا زُهَيْرٌ، عَنْ سُهَيْلِ ابْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَبْلُغُ المَسَاكِنُ إِهَابَ - أوْ يَهَابَ-».\nقَالَ زُهَيْرٌ: قُلتُ لِسُهَيْلٍ: فَكَمْ ذَلِكَ مِنَ المَدِينَةِ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا مِيلًا.\nأخرجه مسلم (٧٣٩٦).\n\n٣٨٣٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ أبو القَاسِمِ: «لَوْ أنَّ الأنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأنصَارِ، وَلَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنصَارِ» قَالَ: فَكَانَ أبو هُريْرةَ يَقُولُ: «مَا ظَلَمَ بِأبِي وَأُمِّي، لَقَدْ آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ» وَكَلِمَةً أُخْرَى.\nأخرجه الطيالسي (٢٦٠٦)، وإسحاق بن راهوية (٨٧)، وأحمد (٩٢٩٨)، والبخاري (٣٧٧٩)، والنسائي (٨٢٦١).\n\n٣٨٣٩ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَبْغُضُ الأنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ».\nأخرجه أحمد (٩٤٢٤)، ومسلم (١٥٠)، والنَّسَائي (٨٢٦٥).\n\n٣٨٤٠ - [ح] مُحمَّد، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أحَبَّ الأنْصَارَ أحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أبْغَضَ الأنْصَارَ أبْغَضَهُ اللهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٢١)، وأحمد (١٠٥١٥)، وأبو يعلى (٧٣٦٧).","vol":"4","page":423},{"text":"٣٨٤١ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، قَالَ: قَالَتِ الأنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَالَ: «لا» فَقَالُوا: تَكْفُونَا المَئُونَةَ، وَنَشْرَكْكُمْ فِي الثَّمَرَةِ، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأطَعْنَا.\nأخرجه البخاري (٢٣٢٥)، والنسائي (٨٢٦٣)، وأبو يعلى (٦٣١٠).\n\n٣٨٤٢ - [ح] سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأعْرَجَ، قَالَ شُعْبَةُ: وَلَا أعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الأنْصَارُ وَقُرَيْشٌ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَغِفَارُ وَأسْلَمُ وَأشْجَعُ بَعْضُهُمْ مَوَالِي بَعْضٍ، لَيْسَ لُهمْ مَوْلًى دُونَ الله وَرَسُولِهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٥٠٠)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٣٧)، وأحمد (٧٨٩١)، والدارمي (٢٦٨١)، والبخاري (٣٥٠٤)، ومسلم (٦٥٢٦).\n\n٣٨٤٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَها، وَأسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ».\nأخرجه أحمد (٩٤٠٤)، والبخاري (١٠٠٦)، ومسلم (٦٥١٨)، وأبو يعلى (٦٣٢٩).\n\n٣٨٤٤ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالله لَأسْلَمُ، وَغِفَارٌ، وَجُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ، خَيْرٌ مِنَ الحَلِيفَيْنِ أسَدٍ، وَغَطَفَانَ، وَمِنْ بَني تَميمٍ، وَمِنْ بَني عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ».\nأخرجه الحميدي (١٠٧٩)، وأحمد (٨٨١٢)، ومسلم (٦٥٢٩)، والترمذي (٣٩٥٠).","vol":"4","page":424},{"text":"٣٨٤٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أتاكُمْ أهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أليَنُ قُلُوبًا، وَأرَقُّ أفْئِدَةً، الإِيمَانُ يَمانٍ، وَالحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ» «رَأسُ الكُفْرِ قِبَلَ المَشْرِقِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٩)، وأحمد (٧٤٢٦)، والبخاري (٤٣٨٨)، ومسلم (١٠٠).\n[ورواه] أبو الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: [[بنحوه، وفيه: «وَالجَفَاءُ وَالقَسْوَةُ وَغِلَظُ القُلُوبِ فِي الفَدَّادِينَ أهْلِ الوَبَرِ، عِنْدَ أُصُولِ أذْنَابِ الإِبِلِ مِنْ رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ».\nأخرجه الحميدي (١٠٨٠)، وأحمد (١٠٩٩٥)، والبخاري (٤٣٩٠)، ومسلم (٩٤).\n[ورواه] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا أبو هُريْرةَ، عَنْ مُحمَّدٍ رَسُولِ الله، قَالَ: «الخُيلَاءُ وَالفَخْرُ فِي أهْلِ الخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أهْلِ الغَنَمِ».\nأخرجه همام، في «صحيفته». (١٢٦)، وأحمد (٨٢٢٥)\n\n٣٨٤٦ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الجَزَرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا، لَذَهَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ - أوْ قَالَ: رِجَالٌ - مِنْ أبْنَاءِ فَارِسَ حَتَّى يَتنَاوَلُوهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٢٣)، وإسحاق بن راهوية (٤٦٨)، وأحمد (٨٠٦٧)، ومسلم (٦٥٨٩).\n\n٣٨٤٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأبَتْ، فَادْعُ اللهَ","vol":"4","page":425},{"text":"عَلَيْهِمْ. فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ القِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَلَكُوا. فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ، اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ».\nأخرجه الحميدي (١٠٨١)، وأحمد (٧٣١٣)، والبخاري (٢٩٣٧)، ومسلم (٦٥٣٧).\n\n٣٨٤٨ - [ح] عُمَارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: لَا أزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَميمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِيهِمْ قَالَ: «هُمْ أشَدُّ أُمَّتي عَلَى الدَّجَّالِ»، فَكَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ سَبْيةٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أعْتِقِيهَا فَإِنَّها مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» وَجَاءَتْ صَدَقَاتُ بَنِي تَميمٍ فَقَالَ: «هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٧١)، والبخاري (٢٥٤٣)، ومسلم (٦٥٣٨)، وأبو يعلى (٦١٠٨).\n\n٣٨٤٩ - [ح] مُحمَّد، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا».\nأخرجه أحمد (١٠٥٣٥)، والبزار (٧٩٧٠)، والترمذي (٢٣١٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.\n\n٣٨٥٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَلُ الزَّرْعِ، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُميلُهُ، وَلَا يَزَالُ المُؤْمِنُ يُصِيبُهُ البَلَاءُ، وَمَثَلُ المُنافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الأرْزَةِ، لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٠٧)، وابن أبي شيبة (٣٠٩٨١)، وأحمد (٧١٩٢)، ومسلم (٧١٩٤)، والترمذي (٢٨٦٦)، والنسائي (٧٤٣٨).","vol":"4","page":426},{"text":"٣٨٥١ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أحْسَنَ أحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ بِعَشْرِ أمْثَالَهِا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئةٍ يَعْمَلُها تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا حَتَّى يَلقَى اللهَ ﷿».\nأخرجه أحمد (٨٢٠١)، والبخاري (٤٢)، ومسلم (٢٥٣).\n\n٣٨٥٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «قَالَ اللهُ ﷿: إِنْ هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ، فَاكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَها، فَاكْتُبُوهَا بِعَشْرِ أمْثَالَهِا، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئةٍ، فَلَا تَكْتُبوهَا، فَإِنْ عَمِلَها، فَاكْتُبوهَا بِمِثْلِهَا، فَإِنْ تَركَهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً».\nأخرجه أحمد (٧٢٩٤)، والبخاري (٧٥٠١)، ومسلم (٢٤٩)، والترمذي (٣٠٧٣)، والنسائي (١١١١٧)، وأبو يعلى (٦٢٨٢).\n\n٣٨٥٣ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَحاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالمُتكَبِّرِينَ وَالمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَفَلَتُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ؟ فَقَالَ اللهُ ﷿ لِلجَنَّةِ: إنَّما أنْتِ رَحْمَتي أرْحَمُ بِكِ مَنْ أشَاءُ مِنْ عِبَادِي.\nوَقَالَ لِلنَّارِ: إنَّما أنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُما مِلؤُهَا، فَأمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتلئُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ ﷿ رِجْلَهُ فَتقُولُ: قَطْ قَطْ -","vol":"4","page":427},{"text":"أيْ: حَسْبِي - فَهُنَالِكَ تَمْتلئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلقِهِ أحَدًا، وَأمَّا الجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَها خَلقًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٩٣)، وأحمد (٨١٤٩)، والبخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٧٢٧٧).\n\n٣٨٥٤ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَدْخُلُ فُقرَاءُ المُؤْمِنينَ الجَنَّة قَبْلَ أغْنِيَائِهمْ بِخَمْسِ مِائَةِ عَامٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣٣)، وأحمد (٧٩٣٣)، وابن ماجة (٤١٢٢)، والترمذي (٢٣٥٣)، والنسائي (١١٢٨٥)، وأبو يعلى (٦٠١٨).\n\n٣٨٥٥ - [ح] (أبِي حَصِينٍ عُثْمَان بْن عَاصِمِ، وَعَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ) عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلا انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ الله، أشْعَثَ رَأسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنِ اسْتَأذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ».\nأخرجه البخاري (٢٨٨٧)، وابن ماجة (٤١٣٥)، والبزار (٨٩٨٢).\n\n٣٨٥٦ - [ح] فُضَيْل بْن غَزْوَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا تَركَ» قَالُوا: تَركَ دِينَارَيْنِ، أوْ ثَلَاثَةً، قَالَ: «تَرَكَ كَيَّتيْنِ، أوْ ثَلَاثَ كيَّاتٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٤٦)، وأحمد (٩٥٣٤)، والبزار (٣٦٤٩).","vol":"4","page":428},{"text":"٣٨٥٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَلبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتيْنِ: طُولِ الحَيَاةِ، وَكَثْرَةِ المَالِ».\nأخرجه الحميدي (١١٠٠)، وأحمد (٩٧٧٥)، ومسلم (٢٣٧٤)، وأبو يعلى (٦٢٥٨).\n\n٣٨٥٨ - [ح] العَلَاء بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَقُولُ العَبْدُ: مَالِي، وَإنَّما لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أكَلَ فَأفْنَى، أوْ لَبِسَ فَأبْلَى، أوْ أعْطَى فَأقْنَى، مَا سِوَى ذَلِكَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ».\nأخرجه أحمد (٨٧٩٩)، ومسلم (٧٥٣٢).\n\n٣٨٥٩ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أنَّ أُحُدًا عِنْدِي ذَهَبًا، لَأحْبَبْتُ أنْ لَا يَأتِيَ عَليَّ ثَلَاثُ لَيَالٍ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ أجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنِّي، لَيْسَ شَيْئًا أرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَليَّ».\nأخرجه أحمد (٨١٨٠)، والبخاري (٧٢٢٨).\n\n٣٨٦٠ - [ح] أبِي الزناد، عَنْ الأعرج، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ، إنَّما الغِنَى غِنَى النَّفْسِ».\nأخرجه مالك (٢١١٣)، والحميدي (١٠٩٤)، وأحمد (٧٣١٤)، ومسلم (٢٣٨٤)، وابن ماجة (٤١٣٧)، والنسائي (١١٧٨٦)، وأبو يعلى (٦٢٥٩).\n\n٣٨٦١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَل رِزْقَ آلِ مُحمَّدٍ قُوتًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥١٩)، وإسحاق بن راهوية (١٧٥)، وأحمد (٧١٧٣)، والبخاري (٦٤٦٠)، ومسلم (٢٣٩١)، وابن ماجة (٤١٣٩)، والترمذي (٢٣٦١)، والنسائي (١١٨٠٩).","vol":"4","page":429},{"text":"٣٨٦٢ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁: أنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَدَعَوْهُ، فَأبى أنْ يَأكُلَ، وَقَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ».\nأخرجه البخاري (٥٤١٤).\n\n٣٨٦٣ - [ح] (فُضَيْلِ بْنُ غَزْوَانَ، وَيَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ) قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حَازِمٍ، قَالَ: رَأيْتُ أبا هُريْرةَ يُشِيرُ بِأُصْبُعَيْهِ مِرَارًا: «وَالَّذِي نَفْسُ أبِي هُريْرةَ بِيَدِهِ، مَا شَبِعَ نَبِيُّ الله ﷺ وَأهْلُهُ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا».\nأخرجه أحمد (٩٦٠٩)، والبخاري (٥٣٧٤) ن ومسلم (٧٥٦٧)، وابن ماجة (٣٣٤٣)، والترمذي (٢٣٥٨)، وأبو يعلى (٦١٧٥).\n\n٣٨٦٤ - [ح] العَبَّاس الجُريْرِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يَقُولُ: تَضَيَّفْتُ أبا هُريْرةَ سَبْعًا، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أصْحَابِهِ تَمرًا، فأصَابَنِي سَبْعُ تَمرَاتٍ، إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أعْجَبَ إليَّ مِنْهَا، شَدَّتْ مَضَاغِي».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٣)، وأحمد (٧٩٥٢)، والبخاري (٥٤١١)، وابن ماجة (٤١٥٧)، والترمذي (٢٤٧٤)، والنسائي (٦٦٩٨)، وأبو يعلى (٦٦٥٣).\n\n٣٨٦٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا رَأى أحَدُكُمْ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي المَالِ وَالجِسْمِ فَليَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي ذَلِكَ».\nأخرجه الحميدي (١٠٩٧)، وأحمد (٧٣١٧)، والبخاري (٦٤٩٠)، ومسلم (٧٥٣٨)، وأبو يعلى (٦٢٦١).","vol":"4","page":430},{"text":"٣٨٦٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ أسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ فَوْقَكُمْ، فَإِنَّهُ أجْدَرُ أنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيكُمْ».\nأخرجه أحمد (٧٤٤٢)، ومسلم (٧٥٤٠)، وابن ماجة (٤١٤٢)، والترمذي (٢٥١٣).\n\n٣٨٦٧ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الدُّنْيا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِرِ».\nأخرجه أحمد (٨٢٧٢)، ومسلم (٧٥٢٧)، وابن ماجة (٤١١٣)، والترمذي (٢٣٢٤)، قال: وأبو يعلى (٦٤٦٥).\n\n٣٨٦٨ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «حُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُفَّتْ الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ».\nأخرجه أحمد (٧٥٢١)، والبخاري (٦٤٨٧)، ومسلم (٧٢٣٣).\n\n٣٨٦٩ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لمَّا خَلَقَ اللهُ الجَنَّة وَالنَّارَ، أرْسَلَ جِبْرِيلَ، قَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أعْدَدْتُ لِأهْلِهَا فِيهَا، فَجَاءَ فَنظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أعَدَّ اللهُ لِأهْلِهَا فِيهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَا يَسْمَعُ بِهَا أحَدٌ إِلَّا دَخَلَها، فَأمَرَ بِهَا فَحُجِبَتْ بِالمَكَارِهِ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أعْدَدْتُ لِأهْلِهَا فِيهَا، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ حُجِبَتْ بِالمَكَارِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ.\nفَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، قَدْ خَشِيتُ أنْ لَا يَدْخُلَها أحَدٌ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى النَّارِ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أعْدَدْتُ لِأهْلِهَا فِيهَا، فَجَاءَهَا فَنظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أُعِدَّ لِأهْلِهَا فِيهَا،","vol":"4","page":431},{"text":"فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَرَجَعَ، فقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَا يَسْمَعَ بِهَا أحَدٌ فَيَدْخُلَها، فَأمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أحَدٌ إِلَّا دَخَلَها».\nأخرجه أحمد (٨٣٧٩)، وأبو داود (٤٧٤٤)، والترمذي (٢٥٦٠)، والنسائي (٤٦٨٤)، وأبو يعلى (٥٩٤٠).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٨٧٠ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قَالَ اللهُ ﵎: إِذَا أحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أحْبَبْتُ لِقَاءَهُ وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ».\nأخرجه مالك (٦٤٤)، وأحمد (٩٤٠٠)، والبخاري (٧٥٠٤)، والنسائي (١٩٧٤)، وأبو يعلى (٦٣٣٩).\n\n٣٨٧١ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لمَّا خَلَقَ اللهُ الخَلقَ، كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ: إِنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضَبي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٣٩)، وأحمد (٩٥٩٥)، وابن ماجة (١٨٩)، والترمذي (٣٥٤٣).\nقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٨٧٢ - [ح] مَعْمَر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لمَّا قَضَى اللهُ الخَلقَ، كَتَبَ كِتَابًا، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتي غَلَبَتْ غَضَبي».\nأخرجه أحمد (٨١١٢)، والطبري (٩/ ١٧٠).","vol":"4","page":432},{"text":"٣٨٧٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ فَأمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأنْزَلَ فِي الأرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أنْ تُصِيبَهُ».\nأخرجه الدارمي (٢٩٥١)، والبخاري (٦٠٠٠)، ومسلم.\n\n٣٨٧٤ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْكُمْ بِمُنْجِيهِ عَمَلُهُ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا» قَالُوا: وَلَا، أنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَلَا أنا إِلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٦٢)، وأحمد (٨٢٣٣). ٣٨٧٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أعْرَابِيٌّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أحَدًا فَلمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِلأعْرَابِيِّ: «لَقَدْ تَحجَّرْتَ وَاسِعًا» يُرِيدُ رَحْمَةَ الله.\nأخرجه أحمد (٧٧٨٩)، والبخاري (٦٠١٠)، وأبو داود (٨٨٢)، والنسائي ٣ (٥٥٩).\n\n٣٨٧٦ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ المُؤْمِنُ مَا عِنْدَ الله مِنَ العُقُوبَةِ، مَا طَمِعَ فِي الجَنَّةِ أحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الكَافِرُ مَا عِنْدَ الله مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَطَ مِنَ الجَنَّةِ أحَدٌ، خَلَقَ اللهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَوَضَعَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ خَلقِهِ يَتَراحَمُونَ بِهَا، وَعِنْدَ الله تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ رَحْمَةً».\nأخرجه أحمد (٨٣٩٦)، ومسلم (٧٠٧٩)، والترمذي (٣٥٤٢)، وأبو يعلى (٦٥٠٧).","vol":"4","page":433},{"text":"٣٨٧٧ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَى أبو سَلَمَةَ، أنْ أبا هُريْرةَ، أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ يَغَارُ، وَإِنَّ المُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ الله أنْ يَأتِيَ المُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٧٩)، وأحمد (١٠٧٤٦)، والبخاري (٥٢٢٣)، ومسلم (٧٠٩٥)، والترمذي (١١٦٨).\n\n٣٨٧٨ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «المُؤْمِنُ يَغَارُ، المُؤْمِنُ يَغَارُ، المُؤْمِنُ يَغَارُ، وَاللهُ أشَدُّ غَيْرًا».\nأخرجه أحمد (٧٢٠٩)، ومسلم (٧٠٩٩).\n\n٣٨٧٩ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «رُبَّ أشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالأبْوَابِ، لَوْ أقْسَمَ عَلَى الله لَأبرَّهُ».\nأخرجه مسلم (٦٧٧٥).\n\n٣٨٨٠ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرةً، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُها سَدَّدَ وَقَارَبَ فَارْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ».\nأخرجه التِّرمِذي (٢٤٥٣).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.\n\n٣٨٨١ - [ح] خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حدَّثنا سُلَيمَانُ بْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَليًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقرَّبَ إليَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أحَبَّ إليَّ مِمَّا","vol":"4","page":434},{"text":"افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتقَرَّبُ إليَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أحْبَبتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشي بِهَا، وَإِنْ سَألَني لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَردَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أنا فَاعِلُهُ تَردُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأنا أكْرَهُ مَسَاءَتَهُ».\nأخرجه البخاري (٦٥٠٢)، والبزار (٨٧٥٠).\n\n٣٨٨٢ - [ح] (مُحمَّد بْن عَجْلانَ، وَأبِي حَازِمٍ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ عَمَّرَهُ اللهُ سِتِّينَ سَنةً، فَقَدْ أعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ فِي العُمُرِ».\nأخرجه أحمد (٩٣٨٣)، والبخاري (٦٤١٩)، والنسائي (١١٨٢٢).\n\n٣٨٨٣ - [ح] هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ اللهُ ﷿: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي».\nأخرجه همام في «صحيفته» (٦٥)، وأحمد (٨١٦٣).\n\n٣٨٨٤ - [ح] يَحْيَى ابْن سَعِيدٍ، وَابْن أبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَعْني الرَّبَّ ﷿: «إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ مِنِّي شِبْرًا، تَقرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا، تَقرَّبْتُ مِنْهُ بُوعًا - أوْ بَاعًا - وَإِذَا تَقرَّبَ مِنِّي بُوعًا - أوْ بَاعًا - أتيتُهُ هَرْوَلَةً».\nأخرجه أحمد (١٠٦٢٧)، ومسلم (٦٩٢٨)، والبزار (٧٦١٥).","vol":"4","page":435},{"text":"٣٨٨٥ - [ح] ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللهُ ﷿: يَشْتُمُني ابْنُ آدَمَ، وَمَا يَنْبَغي لَهُ أنْ يَشْتُمَني، وَيُكَذِّبُني، وَمَا يَنْبَغي لَهُ أنْ يُكَذِّبَني، أمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ قَوْلُهُ: إِنَّ لِي وَلَدًا، وَأمَّا تكْذِيبُهُ إِيَّايَ، قَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَما بَدَأنِي».\nأخرجه أحمد (٩١٠٣)، والبخاري (٤٩٧٤)، والنسائي (٢٢١٦).\n\n٣٨٨٦ - [ح] العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِأعْمَالِ أهْلِ الجَنَّةِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللهُ لَهُ عَمَلَهُ بِأعْمَالِ أهْلِ النَّارِ، فَيَجْعَلُهُ مِنْ أهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِأعْمَالِ أهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللهُ لَهُ عَمَلَهُ بِأعْمَالِ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيَجْعَلُهُ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيُدْخِلُهُ الجَنَّة».\nأخرجه أحمد (١٠٢٩١)، ومسلم (٦٨٣٣).\n\n٣٨٨٧ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «المُؤْمِنُ القَوِيُّ، خَيْرٌ وَأحَبُّ إِلَى الله مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِالله وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ أنِّي فَعَلتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُل قَدَرُ الله وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ».\nأخرجه مسلم (٦٨٦٨)، وابن ماجة (٧٩)، والنسائي (١٠٣٨٦)، وأبو يعلى (٦٢٥١).\n\n٣٨٨٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَأبو سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «قَرَصَتْ نَمْلَةٌ","vol":"4","page":436},{"text":"نَبِيًّا مِنَ الأنْبِيَاءِ، فَأمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأوْحَى اللهُ ﷿ إِلَيْهِ: فِي أنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ».\nأخرجه أحمد (٩٢١٨)، والبخاري (٣٠١٩)، ومسلم (٥٩١٠)، وابن ماجة (٣٢٢٥)، وأبو داود (٥٢٦٦)، والنسائي (٤٨٥١)، وأبو يعلى (٥٨٤٨).\n\n٣٨٨٩ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الأنبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأمَرَ بِجَهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا، ثُمَّ أمَرَ بِهَا فَأُحْرِقَتْ بِالنَّارِ، فَأوْحَى اللهُ ﷿ إِلَيْهِ: فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً».\nأخرجه أحمد (٩٨٠٠)، والبخاري (٣٣١٩)، ومسلم (٥٩١١)، وأبو داود (٥٢٦٥)، والنسائي (٨٥٦١)، وأبو يعلى (٦٣٠٤).\n\n٣٨٩٠ - [ح] هَمَّام، حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، أنَّ أبا هُريْرةَ، حَدَّثَهُ: أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، ح وحَدَّثَنِي مُحمَّدٌ، حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، أخْبَرَنَا همَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، أنَّ أبا هُريْرةَ ﵁، حَدَّثَهُ: أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ ثَلاثَةً فِي بَني إِسْرَائِيلَ: أبْرَصَ وَأقْرَعَ وَأعْمَى، بَدَا لله ﷿ أنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأتى الأبْرَصَ، فَقَالَ: أيُّ شَيْءٍ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وَجِلدٌ حَسَنٌ، قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ، فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا، وَجِلدًا حَسَنًا، فَقَالَ: أيُّ المَالِ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الإِبِلُ، - أوْ قَالَ: البَقَرُ، هُوَ شَكَّ فِي ذَلِكَ: إِنَّ الأبْرَصَ، وَالأقْرَعَ، قَالَ أحَدُهُمَا الإبِلُ، وَقَالَ الآخَرُ: البَقَرُ -، فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، فَقَالَ: يُبارَكُ لَكَ فيها وَأتى الأقْرَعَ","vol":"4","page":437},{"text":"فَقَالَ: أيُّ شَيْءٍ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا، قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا.\nقَالَ: فَأيُّ المَالِ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: البَقَرُ، قَالَ: فَأعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا، وَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا، وَأتى الأعْمَى فَقَالَ: أيُّ شَيْءٍ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: يَرُدُّ اللهُ إليَّ بَصَرِي، فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأيُّ المَالِ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ الغَنمُ: فَأعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا، فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا، فَكَانَ لَهِذَا وَادٍ مِنْ إبِلٍ، وَلَهِذَا وَادٍ مِنْ بَقَرٍ، وَلَهِذَا وَادٍ مِنْ غَنَمٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أتى الأبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ، تَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلا بَلاغَ اليَوْمَ إِلَّا بِالله ثُمَّ بِكَ، أسْألُكَ بِالَّذِي أعْطَاكَ اللَّوْنَ الحَسَنَ، وَالجِلدَ الحَسَنَ، وَالمَالَ، بَعِيرًا أتبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي.\nفَقَالَ لَهُ: إِنَّ الحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ: كَأنِّي أعْرِفُكَ، ألَمْ تَكُنْ أبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا فَأعْطَاكَ اللهُ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابرٍ عَنْ كَابرٍ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأتى الأقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ مَا قَالَ لَهِذَا، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا.\nفَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأتى الأعْمَى فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلا بَلاغَ اليَوْمَ إِلَّا بِالله ثُمَّ بِكَ، أسْألُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أتبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أعْمَى فَرَدَّ اللهُ بَصَرِي، وَفَقِيرًا فَقَدْ أغْنَانِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَالله لا أجْهَدُكَ","vol":"4","page":438},{"text":"اليَوْمَ بِشَيْءٍ أخَذْتَهُ لله، فَقَالَ أمْسِكْ مَالَكَ، فَإنَّما ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنْكَ، وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ».\nأخرجه البخاري (٣٤٦٤)، ومسلم (٧٥٤١).\n\n٣٨٩١ - [ح] جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يُحدِّثُ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَمْ يَتكَلَّمْ فِي المَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، قَالَ: وَكَانَ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ عَابِدٌ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ، فَابْتَنَى صَوْمَعَةً وَتَعَبَّد فِيهَا»، قَالَ: «فَذَكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَوْمًا عِبَادَةَ جُرَيْجٍ، فَقَالَتْ: بَغِيٌّ مِنْهُمْ: لَئِنْ شِئْتُمْ لَأُفْتِنَنَّهُ فَقَالُوا: قَدْ شِئْنَا» قَالَ: «فَأتَتْهُ فَتعَرَّضَتْ لَهُ، فَلَمْ يَلتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأمْكَنَتْ نَفْسَهَا مِنْ رَاعٍ كَانَ يَأوِي غَنمَهُ إِلَى أصْلِ صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ، فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالُوا: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ. فَأتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ، فَشَتَمُوهُ وَضَرَبُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ.\nفَقَالَ: مَا شَأنُكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّكَ زَنَيْتَ بِهَذِهِ البَغِيِّ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، قَالَ: وَأيْنَ هُوَ؟ قَالُوا: هَا هُوَ ذَا، قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى وَدَعَا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الغُلَامِ فَطَعَنَهُ بِإِصْبَعِهِ، وَقَالَ: بِالله يَا غُلَامُ، مَنْ أبوكَ؟ قَالَ: أنا ابْنُ الرَّاعِي، فَوَثبُوا إِلَى جُرَيْجٍ فَجَعَلُوا يُقبِّلُونَهُ، وَقَالُوا: نَبْني صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، ابْنُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ».\nقَالَ: «وَبَيْنَما امْرَأةٌ فِي حِجْرِهَا ابْنٌ لَها تُرْضِعُهُ، إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْني مِثْلَ هَذَا؟» قَالَ: «فَترَكَ ثَدْيَها، وَأقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ","vol":"4","page":439},{"text":"فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلني مِثْلَهُ» قَالَ: «ثُمَّ عَادَ إِلَى ثَدْيِهَا يَمُصُّهُ» قَالَ أبو هُريْرةَ: فكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يَحْكِي عَليَّ صَنِيعَ الصَّبِيِّ وَوَضْعَهُ إِصْبَعَهُ فِي فَمِهِ، فَجَعَلَ يَمُصُّهَا.\n«ثُمَّ مُرَّ بِأمَةٍ تُضْرَبُ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْني مِثْلَها. قَالَ: فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، وَأقْبَلَ عَلَى الأمَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مِثْلَها» قَالَ: «فَذَلِكَ حِينَ تَراجَعَا الحَدِيثَ، فَقَالَتْ: حَلقَى مَرَّ الرَّاكِبُ ذُو الشَّارَةِ فَقُلتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابني مِثْلَهُ، فَقُلتَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلني مِثْلَهُ، وَمُرَّ بِهَذِهِ الأمَةِ فَقُلتُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابني مِثْلَها، فَقُلتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلني مِثْلَها فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهْ إِنَّ الرَّاكِبَ ذُو الشَّارَةِ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأمَةَ يَقُولُونَ: زَنَتْ، وَلَمْ تَزْنِ، وَسَرَقَتْ، وَلَمْ تَسْرِقْ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ».\nأخرجه أحمد (٨٠٥٧)، والبخاري (٢٤٨٢)، ومسلم (٦٦٠١).\n\n٣٨٩٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَل حَسَنَةً قَطُّ، لِأهْلِهِ إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ أذْرُوا نِصْفَهُ فِي البَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي البَحْرِ، فَوَالله لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العَالمَينَ، فَلمَّا مَاتَ الرَّجُلُ، فَعَلُوا مَا أمَرَهُمْ بِهِ، فَأمَرَ اللهُ البَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأمَرَ البَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ، وَأنْتَ أعْلَمُ، قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ».\nأخرجه مالك (٦٤٥)، والبخاري (٧٥٠٦)، ومسلم (٧٠٨٠)، والنسائي (١١٨٢٥).","vol":"4","page":440},{"text":"٣٨٩٣ - [ح] لَيْث بْن سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، أنَّهُ ذَكَرَ: «أنَّ رَجُلًا مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ سَألَ بَعْضَ بَني إِسْرَائِيلَ أنْ يُسَلِّفَهُ ألفَ دِينَارٍ، قَالَ: ائْتِني بِشُهَدَاءَ أُشْهِدُهُمْ، قَالَ: كَفَى بِالله شَهِيدًا، قَالَ: ائْتِني بِكَفِيلٍ، قَالَ: كَفَى بِالله كَفِيلًا، مى، فَخَرَجَ فِي البَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ .. قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أجَلٍ مُسَ التَمَسَ مَرْكَبًا، يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلأجَلِ الَّذِي أجَّلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأخَذَ خَشَبَةً فَنقَرَهَا.\nفَأدْخَلَ فِيهَا ألفَ دِينَارٍ، وَصَحِيفَةً مَعَهَا إِلَى صَاحِبِهَا، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أتى بِهَا البَحْرَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أنِّي اسْتَسْلَفْتُ فُلَانًا ألفَ دِينَارٍ، فَسَألَني كَفِيلًا، فَقُلتُ: كَفَى بِالله كَفِيلًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَسَألَني شَهِيدًا، فَقُلتُ: كَفَى بِالله شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَإِنِّي قَدْ جَهِدْتُ أنْ أجِدَ مَرْكَبًا أبْعَثُ إِلَيْهِ بِالَّذِي أعْطَانِي، فَلَمْ أجِدْ مَرْكَبًا، وَإِنِّي اسْتَوْدَعْتُكَهَا، فَرَمَى بِهَا فِي البَحْرِ حَتَّى وَلجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَطْلُبُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ.\nفَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا يَجِيئُهُ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا المَالُ، فَأخَذَهَا لِأهْلِهِ حَطَبًا، فَلمَّا كَسَرَهَا وَجَدَ المَالَ، وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ تَسَلَّفَ مِنْهُ، فَأتاهُ بِألفِ دِينَارٍ.","vol":"4","page":441},{"text":"وَقَالَ: وَالله مَا زِلتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ، فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أتَيْتُ فِيهِ، قَالَ: هَل كُنْتَ بَعَثْتَ إليَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: ألَمْ أُخْبِرْكَ أنِّي لَمْ أجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ هَذَا الَّذِي جِئْتُ فِيهِ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ بِهِ فِي الخَشَبَةِ، فَانْصَرِفْ بِألفِكَ رَاشِدًا». أخرجه أحمد (٨٥٧١)، والبخاري (٢٠٦٣)، والنسائي (٥٨٠٠).\n\n٣٨٩٤ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن عَبْدِ الله بْنِ أبِي سَلَمَةَ المَاجِشُونِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَما رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَانْتَهَى إِلَى الحَرَّةِ، فَإِذَا هِيَ فِي أذْنَابِ شِرَاجٍ. وَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلكَ الشِّرَاجِ، قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ المَاءَ كُلَّهُ، فَتبعَ المَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحوِّلُ المَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ الله، مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ، بِالِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ الله، لِمَ سَألتَني عَنِ اسْمِي؟\nقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، لِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أمَّا إِذَا قُلتَ هَذَا، فَإِنِّي أنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا، فَأتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أنا وَعِيَالِي ثُلُثهُ، وَأرُدُّ فِيهَا ثُلُثهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٧١٠)، وأحمد (٧٩٢٨)، ومسلم (٧٥٨٢).","vol":"4","page":442},{"text":"٣٨٩٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَتكُونُ فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَمَنْ وَجَدَ مَلجَأً أوْ مَعَاذًا، فَليَعُذْ بِهِ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٦٥)، وأحمد (٧٧٨٣)، والبخاري (٧٠٨٢)، ومسلم (٧٣٥٢)، وأبو يعلى (٥٩٦٥).\n\n٣٨٩٦ - [ح] العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَادِرُوا بِالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ».\nأخرجه أحمد (٨٠١٧)، ومسلم (٢٢٨)، والترمذي (٢١٩٥)، وأبو يعلى (٦٥١٥).\n\n٣٨٩٧ - [ح] مُحمَّد بْن عَجْلَانَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «لَنْ يَزَالَ عَلَى هَذَا الأمْرِ عِصَابَةٌ عَلَى الحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأتِيَهُمْ أمْرُ الله، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ».\nأخرجه أحمد (٨٩١٧)، والبزار (٨٩٣٨).\n\n٣٨٩٨ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «افْتَرقَتِ اليَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى - أوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً».\nأخرجه أحمد (٨٣٧٧)، وابن ماجة (٣٩٩١)، وأبو داود (٤٥٩٦)، والترمذي (٢٦٤٠)، وأبو يعلى (٥٩١٠).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n- قلت: وهو أصح شيء في الباب.","vol":"4","page":443},{"text":"٣٨٩٩ - [ح] ابْن عَجْلَانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ مِنِّي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٥٣٤)، وأحمد (٨٣٤١)، وابن ماجة (٢٥٧٥).\n\n٣٩٠٠ - [ح] أفْلَح بْن سَعِيدٍ، شَيْخ مِنْ أهْلِ قُبَاءٍ مِنَ الأنصَارِ، حدَّثنا عَبْدُ الله ابْنُ رَافعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنْ طَالَتْ بِكُمْ مُدَّةٌ أوْشَكَ أنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ الله، وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ، فِي أيْدِيهِمْ مِثْلُ أذْنَابِ البَقَرِ».\nأخرجه أحمد (٨٠٥٩)، ومسلم (٧٢٩٧)، والبزار (٨٢٢٩).\n\n٣٩٠١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي التَّياحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يُهْلِكُ أُمَّتي هَذَا الحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ» قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: «لَوْ أنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ».\nأخرجه أحمد (٧٩٩٢)، والبخاري (٣٦٠٤)، ومسلم (٧٤٣١)، وأبو يعلى (٦٠٩٣).\n\n٣٩٠٢ - [ح] أبِي أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، قَالَ: أخْبَرَنِي جَدِّي سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «هَلَاكُ أُمَّتي عَلَى يَدَيْ غِلمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ» قَالَ، مَرْوَانُ: وَهُوَ مَعَنَا فِي الحَلقَةِ قَبْلَ أنْ يَليَ شَيْئًا، فَلَعْنَةُ الله عَلَيْهِمْ، غِلمَةً، قَالَ: أمَا وَالله لَوْ أشَاءُ أنْ أقُولَ بَنُو فُلَانٍ وَبَنُو فُلَانٍ لَفَعَلتُ قَالَ: فَقُمْتُ أخْرُجُ أنا مَعَ أبِي، وَجَدِّي إِلَى مَرْوَانَ بَعْدَمَا مُلِّكُوا، فَإِذَا هُمْ يُبايِعُونَ الصِّبْيَانَ مِنْهُمْ، وَمَنْ يُبَايعُ لَهُ،","vol":"4","page":444},{"text":"وَهُوَ فِي خِرْقَةٍ قَالَ لَنا: هَل عَسَى أصْحَابُكُمْ هَؤُلَاءِ أنْ يَكُونُوا الَّذِينَ سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ يَذْكُرُ أنَّ هَذِهِ المُلُوكَ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا.\nأخرجه أحمد (٨٢٨٧)، والبخاري (٣٦٠٥).\n\n٣٩٠٣ - [ح] إِسْحَاق بْن سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّهُ كَانَ، يَقُولُ: كَيْفَ أنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهمًا؟ فَقِيلَ لَهُ: وَهَل تَرى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أبا هُريْرةَ؟ فَقَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ أبِي هُريْرةَ بِيَدِهِ، عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ المَصْدُوقِ، قَالُوا: وَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: «تُنْتهَكُ ذِمَّةُ الله، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَيشُدُّ اللهُ ﷿ قُلُوبَ أهْلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ مَا بِأيْدِيهِمْ» وَالَّذِي نَفْسُ أبِي هُريْرةَ بِيَدِهِ، لَيَكُونَنَّ مَرَّتَيْنِ.\nأخرجه أحمد (٨٣٦٨)، والبخاري (٣١٨٠)، وأبو يعلى (٦٦٣١).\n\n٣٩٠٤ - [ح] عَفَّان، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدَّثنا العَلَاءُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ: «إِنَّ الدِّينَ بَدَأ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأ، فَطُوبَى لِلغُرَبَاءِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٠٨)، وأحمد (٩٠٤٢).\n\n٣٩٠٥ - [ح] سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ السَّنةُ بِأنْ لَا تُمطَرُوا، وَلَكِنَّ السَّنةَ أنْ تُمطَرُوا، ثُمَّ تُمطَرُوا، وَلَا تُنْبِتُ الأرْضُ شَيْئًا».\nأخرجه أحمد (٨٤٩٢)، ومسلم (٧٣٩٧)، والبزار (٩٠٨١).","vol":"4","page":445},{"text":"٣٩٠٦ - [ح] مُحمَّد بْن فُضَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَقِيءُ الأرْضُ أفْلَاذَ كَبِدِهَا، أمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، فَيَجِيءُ القَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَتلتُ، وَيَجِيءُ القَاطِعُ فَيقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا».\nأخرجه مسلم (٢٣٠٤)، والترمذي (٢٢٠٨)، والبزار (٩٧٧٢)، وأبو يعلى (٦١٧١).\n\n٣٩٠٧ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ مَوْلَى المُشْمَعِلِّ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يُحدِّثُ أبا قَتادَةَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُبايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، وَأوَّلُ مَنْ يَسْتَحِلُّ هَذَا البَيْتَ أهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأل عَنْ هَلَكَةِ العَرَبِ ثُمَّ يَجِيءُ الحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤٩٤)، وابن أبي شيبة (٣٨٣٩٩)، وأحمد (٨٣٣٣).\n\n٣٩٠٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَظْهَرُ ذُو السُّوَيْقَتيْنِ عَلَى الكَعْبَةِ» قَالَ: حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: «فَيَهْدِمُهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٩١٧٦)، والحميدي (١١٨٠)، وابن أبي شيبة (١٤٢٩٧)، وأحمد، والبخاري (١٥٩١)، ومسلم (٧٤١١)، والنسائي (٣٨٧٣).\n\n٣٩٠٩ - [ح] شَيْبَان بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ألَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ","vol":"4","page":446},{"text":"حَدِيثًا مَا حَدَّثَهُ نَبِيٌّ قَوْمَهُ: إِنَّهُ أعْوَرُ وَإِنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ بِمِثْلِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَالَّتي يَقُولُ: هِيَ الجَنَّةُ، هِيَ النَّارُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمْ بِهِ كَما أنْذَرَ بِهِ نُوحٌ قَوْمَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٣٧)، والبخاري (٣٣٣٨)، ومسلم (٧٤٨٢).\n\n٣٩١٠ - [ح] العَلَاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَأتِي المَسِيحُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ وَهِمَّتُهُ المَدِينَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثُمَّ تَصْرِفُ المَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ».\nأخرجه أحمد (٩١٥٥)، ومسلم (٣٣٣٠)، والترمذي (٢٢٤٣)، وأبو يعلى (٦٤٥٩).\n\n٣٩١١ - [ح] وُهَيْب، حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ مِثْلُ هَذَا؟» وَعَقَدَ، وُهَيْبٌ تِسْعِينَ.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٥٣١)، وابن أبي شيبة (٣٨٤٢٥)، وأحمد (٨٤٨٢)، والبخاري (٣٣٤٧)، ومسلم (٧٣٤١).\n\n٣٩١٢ - [ح] قَتادَةَ، حدَّثنا أبو رَافعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ لَيَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ كَأشَدِّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ، وَأرَادَ اللهُ أنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، حَفَرُوا، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، وَيَسْتَثْنِي، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى","vol":"4","page":447},{"text":"النَّاسِ، فَيُنَشِّفُونَ المِيَاهَ، وَيَتَحَصَّنَ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجعُ وَعَلَيْهَا كَهَيْئَةِ الدَّمِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أهْلَ الأرْضِ، وَعَلَوْنَا أهْلَ السَّمَاءِ، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا».\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ دَوَابَّ الأرْضِ لَتسْمَنُ وَتَشْكُرُ شُكْرًا مِنْ لحُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ».\nأخرجه أحمد (١٠٦٤٠)، وابن ماجة (٤٠٨٠)، والترمذي (٣١٥٣)، وأبو يعلى (٦٤٣٦).\n\n٣٩١٣ - [ح] شَيْبَان بْن فَرُّوخَ، أخْبَرَنَا أبو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «صِيَاحُ المَوْلُودِ حِينَ يَقَعُ، نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ».\nأخرجه مسلم (٦٢١٢).\n\n٣٩١٤ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالجُمُعَةِ، وَتَكُونَ الجُمُعَةُ كَاليَوْمِ، وَيَكُونَ اليَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ الخُوصَةُ» زَعَمَ سُهَيْلٌ.\nأخرجه أحمد (١٠٩٥٦)، وأبو يعلى (٦٦٨٠).\n\n٣٩١٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ العِلمُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الَهرْجُ» قَالُوا: الهَرْجُ أيُّما هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «القَتْلُ القَتْلُ».\nأخرجه أحمد (١٠٨٧٥)، والبخاري (١٠٣٦)، وأبو يعلى (٦٣٢٣).","vol":"4","page":448},{"text":"[ورواه] (شُعَيْبٌ، وَيُونُسُ) عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [أنَّ أبا هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: [بنحوه، وفيه]: «وَيُلقَى الشُّحُّ».\nأخرجه البخاري (٦٠٣٧)، ومسلم (٦٨٨٦)، وأبو داود (٤٢٥٥)، والبزار (٨٠٨٦).\n\n٣٩١٦ - [ح] سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أرْضُ العَرَبِ مُرُوجًا وَأنْهَارًا، وَحَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ العِرَاقِ وَمَكَّةَ، لَا يَخَافُ إِلَّا ضَلَالَ الطَّرِيقِ، وَحَتَّى يَكْثُرَ الَهرْجُ» قَالُوا: وَمَا، الهَرْجُ؟ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «القَتْلُ».\nأخرجه أحمد (٨٨١٩)، ومسلم (٢٣٠٢)، والبزار (٩٠٧١).\n\n٣٩١٧ - [ح] العَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ ثَلَاثُونَ دَجَّالُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّهُ رَسُولُ الله، وَيَفِيضَ المَالُ فَيَكْثُرَ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الَهرْجُ» قَالَ: قِيلَ: أيُّما الهَرْجُ؟ قَالَ: «القَتْلُ القَتْلُ» ثَلَاثًا.\nأخرجه أحمد ٢/ ٤٥٧ (٩٨٩٩)، ومسلم (٦٨٨٩)، وابن ماجة (٤٠٤٧)، وأبو داود (٤٣٣٣)، وأبو يعلى (٦٥١١).\n\n٣٩١٨ - [ح] (يَزِيد بْن كَيْسَانَ، وَأبِي إِسْمَاعِيلَ الأسْلَمِيِّ) عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا، حَتَّى يَأتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي القَاتِلُ فِيمَ قَتلَ، وَلَا المَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ» فَقِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «الَهرْجُ، القَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ».\nأخرجه مسلم (٧٤٠٩)، وأبو الفضل الزُّهْري (٢٦٥).","vol":"4","page":449},{"text":"٣٩١٩ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، تَكُونُ بَيْنَهُما مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَدَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ».\nأخرجه الحميدي (١١٣٥)، وأحمد (١٠٨٧٦)، والبخاري (٦٩٣٥).\n\n٣٩٢٠ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكَرْمَانَ - قَوْمٌ مِنَ الأعَاجِمِ -، حُمْرَ الوُجُوهِ، فُطْسَ الأُنُوفِ، صِغَارَ الأعْيُنِ، كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ، نِعَالهُمُ الشَّعْرُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٨٢)، وأحمد (٨٢٢٣)، والبخاري (٣٥٩٠)، والبزار (٩٣٩٧).\n[ورواه] إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أبِي حَازِمٍ، قَالَ: أتَيْنَا أبا هُريْرةَ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ، قَالَ: قُلنَا: حَدِّثْنَا، فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ الله ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، مَا كُنْتُ سَنَوَاتٍ قَطُّ أعْقَلَ مِنِّي فِيهِنَّ، وَلَا أحَبَّ إليَّ أنْ أعِيَ مَا يَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْهُنَّ، وَإِنِّي رَأيْتُهُ يَقُولُ بِيَدِهِ: وذكر الحديث.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢٣٥)، وأحمد (٧٩٧٤)، والبخاري (٣٥٩١)، ومسلم (٧٤٢٠).\n\n٣٩٢١ - [ح] سُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ المُسْلِمُونَ اليَهُودَ، فَيَقْتُلَهُمُ المُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ اليَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءَ الحَجَرِ، وَالشَّجَرَةِ، فَيَقُولُ الحَجَرُ، أوِ الشَّجَرَةُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ الله، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلفِي، فَتعَالَ فَاقْتُلهُ، إِلَّا الغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ اليَهُودِ».\nأخرجه أحمد (٩٣٨٧)، ومسلم (٧٤٤٥).","vol":"4","page":450},{"text":"٣٩٢٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ».\nأخرجه مالك (٦٤٧)، وأحمد (٧٢٢٦)، والبخاري (٧١١٥)، ومسلم (٧٤٠٧).\n\n٣٩٢٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّهُ رَسُولُ الله».\nأخرجه أحمد (٧٢٢٧)، والبخاري (٧١٢١)، ومسلم (٧٤٤٩).\n\n٣٩٢٤ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَفِيضَ فِيكُمُ المَالُ، وَحَتَّى يُهِمَّ الرَّجُلَ بِمَالِهِ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَحَتَّى يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيَقُولُ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لَا أرَبَ لِي بِهِ».\nأخرجه أحمد (١٠٨٧٤)، والبخاري (١٠٣٦)، وأبو يعلى (٦٣٢٢).\n\n٣٩٢٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ، آمَنُوا أجْمَعُونَ، فَذَاكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨] إِلَى آخِرِ الآيَةِ».\nأخرجه أحمد (١٠٨٧١)، والبخاري (٦٥٠٦)، ومسلم (٣١٥).\n\n٣٩٢٦ - [ح] فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَالدَّابَّةُ».","vol":"4","page":451},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧٥١)، وإسحاق بن راهوية (٢١٨)، وأحمد (٩٧٥١)، ومسلم (٣١٧)، والترمذي (٣٠٧٢)، وأبو يعلى (٦١٧٠).\n\n٣٩٢٧ - [ح] قَتادَةُ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَادِرُوا بِالأعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الأرْضِ، وَخُوَيْصَّةَ أحَدِكُمْ، وَأمْرَ العَامَّةِ»\nوَكَانَ قَتادَةُ يَقُولُ: إِذَا قَالَ: «وَأمْرَ العَامَّةِ» قَالَ: أيْ أمْرُ السَّاعَة.\nأخرجه الطيالسي (٢٦٧٢)، وأحمد (٨٢٨٦)، ومسلم» (٧٥٠٨).\n\n٣٩٢٨ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَتقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَثَوْبُهُما بَيْنَهُما لَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَا يَتبَايَعَانِهِ، وَلَتقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدْ حَلَبَ لِقْحَتَهُ لَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدْ رَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ وَلَا يَطْعَمُهَا، وَلَتقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَالرَّجُلُ يَلِيطُ حَوْضَهُ لَا يَسْقِي مِنْهُ».\nأخرجه الحميدي (١٢١٣)، وأحمد (٨٨١٠)، والبخاري، ومسلم (٧٥٢٣)، وأبو يعلى (٦٢٧١).\n\n٣٩٢٩ - [ح] عبد الله بن ذكوان، أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ، حتَّى يَتطَاوَلَ النَّاسُ بالبُنْيَانِ».\nأخرجه أحمد (١٠٨٧٠)، والبخاري (٧١٢١).\n\n٣٩٣٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: أخْبَرَنِي أبو هُريْرةَ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أرْضِ الحِجَازِ تُضِيءُ أعْنَاقَ الإِبلِ بِبُصْرَى».\nأخرجه البخاري (٧١١٨)، ومسلم (٧٣٩٥)، والبزار (٧٧٧٠).","vol":"4","page":452},{"text":"٣٩٣١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أليَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الخَلَصَةِ، وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ بِتَبالَةَ» قَالَ مَعْمَرٌ: «وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: عَلَى ذَلِكَ الحَجَرِ بَيْتٌ بُنِيَ اليَوْمَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٩٥)، وأحمد (٧٦٦٣)، والبخاري (٧١١٦)، ومسلم (٧٤٠٤).\n\n٣٩٣٢ - [ح] ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي الغَيْثِ سَالِمٌ مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، وَقَالَ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ».\nأخرجه أحمد (٩٣٩٥)، والبخاري (٣٥١٧)، ومسلم (٧٤١٤)، والبزار (٨١٦١).\n- أبو الغيث؛ هو سالم، المدني، مولى عبد الله بن مطيع.\n\n٣٩٣٣ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُوشِكُ الفُرَاتُ أنْ يَحْسِرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأخُذْ مِنْهُ شَيْئًا».\nأخرجه البخاري (٧١١٩)، ومسلم (٧٣٧٨)، وأبو داود (٤٣١٤)، والترمذي (٢٥٧٠)، والبزار (٨١٩١).\n[ورواه] مُحمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «يُوشِكُ أنْ يَحْسِرَ الفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ، حَتَّى يُقْتَلَ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ تِسْعَةٌ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ».\nأخرجه أحمد (٨٥٤٠)، وابن ماجة (٤٠٤٦)، والبزار (٧٩٢٠).","vol":"4","page":453},{"text":"٣٩٣٤ - [ح] عَبْد الحَمِيدِ بْن جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ الأنصَارِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنَ المَوَالِي يُقَالُ لَهُ: جَهْجَاهُ».\nأخرجه أحمد (٨٣٤٦)، ومسلم (٧٤١٥)، والترمذي (٢٢٢٨).\n\n٣٩٣٥ - [ح] صَفْوَان بْن سُلَيْمٍ، عَنْ [عَبْيدِ] (^١) الله بْنِ سَلمَانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ اليَمَنِ أليَنَ مِنَ الحَرِيرِ، فَلَا تَدَعُ أحَدًا فِي قَلبِهِ - قَالَ أبو عَلقَمَةَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ، وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: مِثْقَالُ ذَرَّةٍ - مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ».\nأخرجه مسلم (٢٢٧)، والبزار (٨٢٨٢).\n\n٣٩٣٦ - [ح] أبِي حَصِينٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ أنا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» يَعْنِي إِصْبَعَيْنِ.\nأخرجه البخاري (٦٥٠٥)، وابن ماجة (٤٠٤٠)، والبزار (٩٠٠١).\n\n٣٩٣٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَذْهَبُ كِسْرَى فَلَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَيَذْهَبُ قَيْصَرُ فَلَا يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لتُنفَقَنَّ كُنُوزُهُما فِي سَبِيلِ الله».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨١٤)، والحميدي (١١٢٥)، وأحمد (٧١٨٤)، والبخاري (٣٦١٨)، ومسلم (٧٤٣٣)، والترمذي (٢٢١٦)، وأبو يعلى (٥٨٨١).\n_________\n(^١) عبيد الله بن سلمان الأغر: قال ابن أبي حاتم: سألت أبي قلت: فعبيد الله أصح، أو عبد الله؟ قال: عبيد الله صحيح «علل الحديث». (٢٧٧٨)","vol":"4","page":454},{"text":"٣٩٣٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أبِي قَتادَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا، فَأمَّكُمْ - أوْ قَالَ: إِمَامُكُمْ - مِنْكُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٤١)، وأحمد (٧٦٦٦)، والبخاري (٣٤٤٩)، ومسلم (٣٠٩).\n\n٣٩٣٩ - [ح] مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حدَّثنا سُلَيمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حدَّثنا سُهَيْلٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بِالأعْمَاقِ، أوْ بِدَابِقَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ أهْلِ المَدِينَةِ، هُمْ خِيَارُ أهْلِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلهُمْ، فَيقُولُ المُسْلِمُونَ: لَا وَالله لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أبدًا.\nثُمَّ يُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ وَهُمْ أفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ الله، وَيَفْتَتِحُ ثُلُثٌ فَيَفْتَتِحُونَ القُسْطَنْطِينيَّةَ، فَبيْنَما هُمْ يَقْسِمُونَ الغَنائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ إِنَّ المَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أهْالِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاؤُوا الشَّامَ خَرَجَ - يَعْنِي الدَّجَّالَ - فَبَيْنَما هُمْ يُعِدُّونَ لِلقِتَالِ، وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ الله يَذُوبُ كَما يَذُوبُ المِلحُ، وَلَوْ تَركُوهُ لَذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنَّهُ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ بِحَرْبَتِهِ».\nأخرجه مسلم (٧٣٨١).","vol":"4","page":455},{"text":"٣٩٤٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ المَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أحَدٌ».\nأخرجه الطيالسي (٢٤١٦)، وعبد الرزاق (٢٠٨٤٠)، والحميدي (١١٢٨)، وابن أبي شيبة ٣٨٦٥٠)، وأحمد (٧٢٦٧)، والبخاري (٢٢٢٢)، ومسلم (٣٠٦)، وابن ماجة (٤٠٧٨)، والترمذي (٢٢٣٣)، وأبو يعلى (٥٨٧٧).\n\n٣٩٤١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الأسْلَمِيِّ، سَمِعَ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًّا أوْ مُعْتَمِرًا، أوْ لَيثْنِينَّهُما».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٤٢)، والحميدي (١٠٣٥)، وأحمد (٧٢٧١)، ومسلم (٣٠٠٥)، والبزار (٨٨٠٤).\n[ورواه] هِشَامٌ، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أنْ يَلقَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِمَامًا مَهْدِيًّا وَحَكمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، وَتُوضَعُ الجِزْيَةَ، وَتَضَعُ الحَرْبُ أوْزَارَهَا».\nأخرجه أحمد (٩٣١٢).\n\n٣٩٤٢ - [ح] ثَوْرٍ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ الدِّيِليُّ، عَنْ أبِي الغَيْثِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهَا فِي البَرِّ وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي البَحْرِ» قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ ألفًا مِنْ بَني","vol":"4","page":456},{"text":"إِسْحَاقَ، فَإِذَا جَاءُوهَا نَزَلُوا، فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلَاحٍ وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ، قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ، فَيَسْقُطُ أحَدُ جَانِبَيْهَا - قَالَ ثَوْرٌ: لَا أعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ - الَّذِي فِي البَحْرِ، ثُمَّ يَقُولُوا الثَّانِيَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الآخَرُ، ثُمَّ يَقُولُوا الثَّالِثَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ، فَيُفَرَّجُ لهُمْ، فَيَدْخُلُوهَا فَيَغْنَمُوا، فَبيْنَما هُمْ يَقْتَسِمُونَ المَغَانِمَ، إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ، فَقَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ».\nأخرجه مسلم (٧٤٣٩).\n\n٣٩٤٣ - [ح] ابن شهاب الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، هَل نَرى رَبَّنا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَها سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَليَتْبَعْهُ».\nقَالَ: «فَيتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأتِيهِمُ اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِالله مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا، حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنا عَرَفْنَاهُ، فَيَأتِيهِمُ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أنْتَ رَبُّنا فَيتَّبِعُونَهُ.\nقَالَ: وَيُضْرَبُ الجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ فَأكُونُ أوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَل رَأيْتُمْ شَوْكَ","vol":"4","page":457},{"text":"السَّعْدَانِ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَإِنَّها مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ.\nقَالَ: فَتخْطَفُ النَّاسَ بِأعْمَالهِمْ، فَمِنْهُمُ المُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ المُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ القَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأرَادَ أنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أرَادَ أنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أمَرَ المَلائِكَةَ أنْ يُخْرِجُوهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ».\nقَالَ: «وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أنْ تَأكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أثَرَ السُّجُودِ، قَالَ: فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: الحَيَاةُ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأحْرَقَني ذَكَاؤُهَا، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، قَالَ: فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أعْطَيْتُكَ أنْ تَسْألَنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أسْألُكَ غَيْرَهُ».\nقَالَ: «فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ» قَالَ: «ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ قَرِّبْني إِلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَيقُولُ: أوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ ألَا تَسْألَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أغْدَرَكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، فَيقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أنْ تَسْألَنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أسْألُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطي اللهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ ألَا يَسْألَهُ غَيْرَهُ» قَالَ: «فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الجَنَّةِ».\nقَالَ: «فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الجَنَّةُ، فَإِذَا رَأى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ أدْخِلني الجَنَّة، قَالَ: فَيقُولُ: أوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ ألَا","vol":"4","page":458},{"text":"تَسْألَنِي غَيْرَهُ؟ أوَلَيْسَ قَدْ أعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ ألَا تَسْألَني غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلني أشْقَى خَلقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ: تَمنَّ مِنْ كَذَا».\nقَالَ: «فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمنَّ مِنْ كَذَا، تَمَنَّ مِنْ كَذَا» قَالَ: «فَيتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الأمَانِيُّ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ» قَالَ أبو هُريْرةَ: وَذَلِكَ. الرَّجُلُ آخِرُ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجَنَّة، قَالَ: وَأبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أبِي هُريْرةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى انْتهَى إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، فَقَالَ أبو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أمْثَالِهِ» فَقَالَ أبو. هُريْرةَ: حَفِظْتُ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٦)، وأحمد (٧٧٠٣)، والبخاري (٣٥٧٣)، ومسلم (٣٧٠)، وابن ماجة (٤٣٢٦)، والنسائي (١١٤٢٤)، وأبو يعلى (٦٣٦٠).\n\n٣٩٤٤ - [ح] (عُمارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، وَأبِي حَيَّانَ التَّيْمِيّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) قَالَ: حدَّثنا أبو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِلَحْمٍ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، ثُمَّ قَالَ: «أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهَل تَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ ﷿ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ وَالكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: ألَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أنْتُمْ فِيهِ؟ مَا قَدْ بَلَغكُمْ؟ ألَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ﷿؟","vol":"4","page":459},{"text":"فَيقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أبوكُمْ آدَمُ، فَيَأتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أنْتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ، ألَا تَرى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنا؟ فَيَقُولُ: آدَمُ ﵇: إِنَّ رَبِّي ﷿ قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسي نَفْسي، نَفْسي نَفْسي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ.\nفَيَأتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أنْتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أهْلِ الأرْضِ، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا، فَاشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ، ألَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ عَلَى قَوْمِي، نَفْسي نَفْسي، نَفْسي نَفْسي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ.\nفَيَأتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أنْتَ نَبِيُّ الله وَخَلِيلُهُ مِنْ أهْلِ الأرْضِ، اشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ ألَا تَرى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيقُولُ لُهمْ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ فَذَكَرَ كَذِبَاتِهِ، نَفْسي نَفْسي، نَفْسي نَفْسي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى.\nفَيَأتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أنْتَ رَسُولُ الله، اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ، وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألَا","vol":"4","page":460},{"text":"تَرى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لُهمْ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَتلتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسي نَفْسي، نَفْسي نَفْسي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى.\nفَيَأتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أنْتَ رَسُولُ الله، وَكَلِمَتُهُ ألقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، قَالَ: هَكَذَا هُوَ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي المَهْدِ، فَاشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لُهمْ عِيسَى، إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحمَّدٍ.\nفَيَأتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحمَّدُ، أنْتَ رَسُولُ الله، وَخَاتَمُ الأنْبِيَاءِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبَكَ، وَمَا تَأخَّرَ، فَاشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ ألَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَأقُومُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فَأقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ﷿، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَليَّ وَيُلهِمُني مِنْ مَحَامِدِهِ، وَحُسْنِ الثَّناءِ عَلَيْهِ، شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أحَدٍ قَبْلي، فَيُقَالُ: يَا مُحمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ.\nفَأقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، يَا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، يَا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: يَا مُحمَّدُ، أدْخِل مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ البَابِ الأيْمَنِ مِنْ أبْوَابِ الجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الأبْوَابِ» ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ، أوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٣٢)، وإسحاق (١٨٤)، وأحمد (٩٦٢١)، البخاري (٣٣٤٠)، مسلم (٣٩٩)، وابن ماجة (٣٣٠٧)، والترمذي (١٨٣٧)، والنسائي (٦٦٢٦).","vol":"4","page":461},{"text":"٣٩٤٥ - [ح] (سُلَيمَانَ الأعْمَشِ، وَمُصْعَب بْن مُحمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، وَسُهَيْل بْنُ أبِي صَالِحٍ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله هَل نَرَى رَبَّنا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ»،، قَالُوا: لَا «فَوَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كَما تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أحَدِهِمَا، فَيْلَقَى العَبْدَ، فَيَقُولُ: أيْ فُلُ، ألَمْ أُكَرِّمْكَ وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَأذَرْكَ تَرْأسُ، وَتَرْبَعُ؟\nقَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى أيْ رَبَّ، قَالَ: فَيَقُولُ: أفَظَننْتَ أنَّكَ مُلَاقِيَّ؟، فَيَقُولُ: لَا، فَيقُولُ: فَإِنِّي أنْسَاكَ كَما نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلقَى الثَّانِي، فَيَقُولَ: أيْ فُلُ ألَمْ أُكَرِّمْكَ وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَأذَرْكَ تَرْأسُ، وَتَرْبَعُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى أيْ رَبَّ، قَالَ: فَيَقُولُ: أفَظَننْتَ أنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيقُولُ: لَا، فَيقُولُ: فَإِنِّي أنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَني.\nثُمَّ يَلقَى الثَّالِثَ، فَيَقُولُ: آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ، وَبِرَسُولِكَ، وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَهاهُنَا إِذَا قَالَ ثُمَّ قَالَ: ألَا نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ، فَيْفُكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَليَّ، فَيَخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلحَمُهُ وَعِظَامُهُ، بِعَمَلِهِ مَا كَانَ، وَذَلِكَ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ المُنافِقُ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ.","vol":"4","page":462},{"text":"ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: ألَا لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٌ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ الله ﷿، فَتتَبْعُ الشَّيَاطِينَ وَالصُّلُبَ أوْلِيَاؤُهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ، قَالَ: وَبَقِينَا أيُّها المُؤْمِنِينَ، فَيَأتِيَنَا رَبُّنا وَهُوَ رَبُّنا، وَهُوَ يُثِيبُنا، فَيَقُولُ: عَلَامَ هَؤُلَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: نَحِنُ عِبَادُ الله المُؤْمِنِونَ، آمَنَّا بِالله، لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا مُقَامُنَا حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنا، وَهُوَ رَبُّنا، وَهُوَ يُثِيبُنا.\nقَالَ: ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَأتِيَ الجِسْرَ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطِفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ: أيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ، أيِ اللهُمَّ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزُوا الجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ مِنَ المَالِ فِي سَبِيلِ الله فَكُلُّ خَزَنَةِ الجَنَّةِ يَدْعُوهُ يَا عَبْدَ الله يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ، فَتَعَالَ».\nقَالَ: فَقَالَ أبو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ الله أنَّ هَذَا العَبْدَ لَا تَوَى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلجُ مِنْ آخَرَ، قَالَ: فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».\nأخرجه الحميدي (١٢١٢)، وأحمد (٩٠٤٦)، ومسلم (٧٥٤٨)، وابن ماجة (١٧٨)، وأبو داود (٤٧٣٠)، والترمذي (٢٥٥٤)، وأبو يعلى (٦٦٨٩).\n\n٣٩٤٦ - [ح] عُبيْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأ بِعِبَادَةِ الله، وَرَجُلٌ قَلبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحابا فِي الله ﷿، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ","vol":"4","page":463},{"text":"أخْفَاهَا، لَا تَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، قَالَ: أنا أخَافُ اللهَ ﷿».\nأخرجه أحمد (٩٦٦٣)، والبخاري (٦٦٠)، ومسلم (٢٣٤٤)، والترمذي (٢٣٩١ م)، والنسائي (٥٨٩٠)\n\n٣٩٤٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقْبِضُ اللهُ الأرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أنا المَلِكُ أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ».\nأخرجه أحمد (٨٨٥٠)، والبخاري (٦٥١٩)، ومسلم (٧١٥١)، وابن ماجة (١٩٢)، والنسائي (٧٦٤٥)، وأبو يعلى (٥٨٥٠).\n\n٣٩٤٨ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ لَيَأتِي الرَّجُلُ العَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لا يَزِنُ عِنْدَ الله جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَالَ: اقْرَءُوا، ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥]».\nأخرجه البخاري (٤٧٢٩)، ومسلم (٧١٤٦).\n\n٣٩٤٩ - [ح] ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُحشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ رَاهِبينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَحْشُرُ بَقِيَّتهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أصْبَحُوا، وَتُمْسي مَعَهُمْ حَيْثُ أمْسَوْا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣٩)، والبخاري (٦٥٢٢)، ومسلم (٧٣٠٤)، والنسائي (٢٢٢٣).","vol":"4","page":464},{"text":"٣٩٥٠ - [ح] ثَوْرٍ، عَنْ أبِي الغَيْثِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ العَرَقَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيَذْهَبُ فِي الأرْضِ سَبْعِينَ بَاعًا، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ إِلَى أفْوَاهِ النَّاسِ، أوْ إِلَى آذَانِهمْ».\nأخرجه أحمد (٩٤١٦)، والبخاري (٦٥٣٢)، ومسلم (٧٣٠٧).\n\n٣٩٥١ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن المُخْتَارِ، حدَّثنا عَبْدُ الله الدَّانَاجُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشَّمْسُ وَالقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه البخاري (٣٢٠٠).\n\n٣٩٥٢ - [ح] (مالِكٍ بَنُ أنَسِ، وَزَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ، وَابْنُ أبِي ذِئْبٍ) عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ مِنْ أخِيهِ، مِنْ عِرْضِهِ أوْ مَالِهِ، فَليتَحَلَّلهُ اليَوْمَ قَبْلَ أنْ يُؤْخَذَ حِينَ لَا يَكُونُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ، أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ، أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَجُعِلَتْ عَلَيْهِ».\nأخرجه أحمد (١٠٥٨٠)، والبخاري (٢٤٤٩)، والترمذي (٢٤١٩)، وأبو يعلى (٦٥٣٩).\n\n٣٩٥٣ - [ح] العَلَاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَدْرُونَ مَنِ؟ المُفْلِسُ» قَالُوا: المُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، قَالَ: «إِنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتي يَأتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُقْضَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا","vol":"4","page":465},{"text":"مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ».\nأخرجه أحمد (٨٠١٦)، ومسلم (٦٦٧١)، والترمذي (٢٤١٨)، وأبو يعلى (٦٤٩٩).\n\n٣٩٥٤ - [ح] العَلَاءَ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: «لتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إِلَى أهْلِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الجَلحَاءِ مِنَ القَرْنَاءِ نَطَحَتْهَا».\nأخرجه أحمد (٧٩٨٣)، ومسلم (٦٦٧٢)، والترمذي (٢٤٢٠)، وأبو يعلى (٦٥١٣).\n\n٣٩٥٥ - [ح] ثَوْرٍ، عَنْ أبِي الغَيْثِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ القِيَامَةِ آدَمُ، فَتَراءَى ذُرِّيَّتُهُ، فَيُقَالُ: هَذَا أبوكُمْ آدَمُ، فَيَقُولُ: لبَّيكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: أخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ، فَيَقُولُ: أخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟ قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي فِي الأُمَمِ كَالشَّعَرَةِ البَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأسْوَدِ».\nأخرجه أحمد (٨٩٠٠)، والبخاري (٦٥٢٩).\n\n٣٩٥٦ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرَّجَ النَّاسُ عَنْ أبِي هُريْرةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ الشَّامِيُّ: أيُّها الشَّيْخُ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعرَفَهَا، فَقَالَ: فَما عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلتُ فِيكَ حَتَّى قُتِلتُ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِي النَّارِ.","vol":"4","page":466},{"text":"وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأ القُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ العِلمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأتُ فِيكَ القُرْآنَ. فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيُقَالَ: هُوَ عَالِمٌ، فَقَدْ قِيلَ، وَقَرَأتَ القُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أمَرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِي النَّارِ.\nوَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ وَأعْطَاهُ مِنْ أصْنَافِ المَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَّادٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِي النَّارِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٣٠٩)، وأحمد (٨٢٦٠)، ومسلم (٤٩٥٨)، والنسائي (٤٣٣٠).\n\n٣٩٥٧ - [ح] فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أنا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْني وَبَيْنهم، فَقَالَ: هَلُمَّ، فَقُلتُ: أيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَالله، قُلتُ: وَمَا شَأنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى. ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْني وَبَيْنِهمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، قُلتُ أيْنَ؟\nقَالَ: إِلَى النَّارِ وَالله، قُلتُ: مَا شَأنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى، فَلا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ».\nأخرجه البخاري (٦٥٨٧).","vol":"4","page":467},{"text":"٣٩٥٨ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُؤْتَى بِالمَوْتِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يَا أهْلَ الجَنَّةِ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أنْ يُخْرَجُوا - وَقَالَ يَزِيدُ: أنْ يُخْرَجُوا - مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَل تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ رَبَّنا، هَذَا المَوْتُ. ثُمَّ يُقَالُ: يَا أهْلَ النَّارِ، فَيَطَّلِعُونَ فَرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ أنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَل تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ. فَيَأمُرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا: خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ، لَا مَوْتَ فِيهِ أبَدًا».\nأخرجه أحمد (٧٥٣٧)، وابن ماجة (٤٣٢٧)، والبزار (٧٩٥٧).\n\n٣٩٥٩ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أُدْخِلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّة، وَأُدْخِلَ أهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أهْلَ الجَنَّةِ، خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ، وَيَا أهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ».\nأخرجه أحمد (٨٥١٦)، والبخاري (٦٥٤٥).\n\n٣٩٦٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنِ أبِي صَالِحٍ، عَنِ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللهُ ﷿: أعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا مِنْ بَلهَ مَا أطْلَعَكُمْ عَلَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥١٢٨)، وأحمد (١٠٠١٨)، والبخاري (٤٧٨٠)، ومسلم (٧٢٣٦)، وابن ماجة (٤٣٢٨)، والبزار (٩١٤٣).\n- «بَلهَ مَا أطْلَعَكُمْ عَلَيْهِ» دَعُوا مَا عَرفتُمُوه مِن لَذَاتِها فِإنَّهُ يَسيرٌ فِي جَانِبِ مَا ادَّخَرتُهُ لَكُم.","vol":"4","page":468},{"text":"٣٩٦١ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أبِي رَافعٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّة يَنْعَمُ، لَا يَيْؤُسُ وَلَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، فِي الجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلبِ بَشَرٍ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٣٦)، وأحمد (٨٨١٣)، والدارمي (٢٩٨٥)، ومسلم (٧٢٥٨)، وأبو يعلى (٦٤٢٨).\n\n٣٩٦٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، لَا يَقْطَعُهَا».\nأخرجه الحميدي (١١٦٥)، وأحمد (٧٤٨٩)، والبخاري (٤٨٨١)، ومسلم (٧٢٣٩).\n\n٣٩٦٣ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَمَوْضِعُ سَوْطِ أحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥١٠٧)، وأحمد (٩٦٤٩)، والدارمي (٢٩٨٦)، والترمذي (٣٠١٣)، والنسائي (١١٠١٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٣٩٦٤ - [ح] (شُعْبَة بْن الحَجَّاجِ، وَحَمَّاد بْن سَلَمَةَ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَعَفَّانُ، حدَّثنا حَمَّادٌ، أخْبَرَنَا مُحمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُريْرةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا القَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «عَجِبَ رَبُّنا مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٥٠)، وأحمد (٨٠٠٠)، والبخاري (٣٠١٠)، وأبو داود (٢٦٧٧).\n\n٣٩٦٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ أحَدٌ النَّارَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، لَوْ أحْسَنَ لِيَكُونَ","vol":"4","page":469},{"text":"عَلَيْهِ حَسْرَةً، وَلَا يَدْخُلُ الجَنَّة أحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا».\nأخرجه أحمد (١٠٩٩٣)، والبخاري (٦٥٦٩).\n\n٣٩٦٦ - [ح] (هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَأيُّوب السِّخْتِيَانِيّ) عَنْ مُحمَّدٍ، قَالَ: إِمَّا تَفَاخَرُوا، وَإِمَّا تَذَاكَرُوا الرِّجَالُ أكْثَرُ فِي الجَنَّةِ أمِ النِّسَاءُ؟ قَالَ أبو هُريْرةَ: أوَ لَمْ يَقُل أبو القَاسِمِ ﷺ: «إِنَّ أوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّة عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى أضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ ثِنْتَانِ، يُرَى مُخُّ سَاقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَمَا فِي الجَنَّةِ أعْزَبُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٧٩)، والحميدي (١١٧٧)، وأحمد (٧١٥٢)، والدارمي (٣٠٠٠)، ومسلم (٧٢٤٩).\n\n٣٩٦٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ ﵁، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «أوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّة عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى إِثْرِهِمْ كَأشَدِّ كَوْكَبٍ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لا اخْتِلافَ بَيْنَهُمْ وَلا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ لحمِهَا مِنَ الحُسْنِ، يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، لا يَسْقَمُونَ، وَلا يَمْتَخِطُونَ، وَلا يَبْصُقُونَ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ، وَأمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمْ الألُوَّةُ - قَالَ أبو اليَمانِ: يَعْنِي العُودَ -، وَرَشْحُهُمُ المِسْكُ».\nأخرجه الحميدي (١١٤٢)، والبخاري (٣٢٤٦).","vol":"4","page":470},{"text":"[ورواه] (عُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ، وَالأعْمَش) عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ،\n[قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: [بنحوه، وفيه: «عَلَى طُولِ أبِيهِمْ آدَمَ سِتِّينَ ذِرَاعًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥١٢٩)، وأحمد (٧١٦٥)، ومسلم (٧٢٥٢)، وابن ماجة (٤٣٣٣ م)، والبزار (٩١٥٦).\n\n٣٩٦٨ - [ح] فُلَيْحِ بْنِ سُلَيمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ أهْلَ الجَنَّةِ لَيتَراءَوْنَ فِي الغُرَفِ كَما تَتَراءَوْنَ الكَوْكَبَ الشَّرْقِيَّ أوِ الكَوْكَبَ الغَرْبِيَّ الغَارِبَ فِي الأُفُقِ أوِ الطَّالِعَ فِي تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ، قَالَ: «بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدهِ وَأقْوَامٌ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِهِ وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ».\nأخرجه ابن المبارك في «مسنده». (١١٦)، وأحمد (٨٤٠٤)، والبزار (٨٧٥٢)، والترمذي (٢٥٥٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح.\n\n٣٩٦٩ - [ح] حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، قَالَ: أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ مُرْدًا بِيضًا جِعَادًا مُكَحَّلِينَ، أبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، عَلَى خَلقِ آدَمَ: سَبْعِينَ ذِرَاعًا فِي سَبْعَةِ أذْرُعٍ».\nأخرجه أحمد (٩٣٦٤ م).\n\n٣٩٧٠ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالله لَقِيدُ سَوْطِ أحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٨٥)، وأحمد (٨١٥٢).","vol":"4","page":471},{"text":"٣٩٧١ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فُجِّرَتْ أرْبَعةُ أنهارٍ مِنَ الجَنَّةِ: الفُرَاتُ، وَالنِّيلُ، وَسَيْحَانُ، وَجَيْحَانُ».\nأخرجه الحميدي (١١٩٧)، وأحمد (٧٥٣٥)، والبزار (٧٩٥٦)، وأبو يعلى (٥٩٢١).\n\n٣٩٧٢ - [ح] فُلَيْح، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُريْرَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَوْمًا وَهُوَ يُحدِّثُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ: «إِنَّ رَجُلًا مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ اسْتَأذَنَ رَبَّهُ ﷿ فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ ﷿: ألَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ أُحِبُّ أنْ أزْرَعَ، قَالَ: فَبذَرَ فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَباتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ، فَكَانَ أمْثَالَ الجِبَالِ، قَالَ: فَيقُولُ لَهُ رَبُّهُ ﷿: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ».\nقَالَ: فَقَالَ الأعْرَابِيُّ: وَالله لَا تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا أوْ أنصَارِيًّا، فَإِنَّهُمْ أصْحَابُ زَرْعٍ وَأمَّا نَحْنُ، فَلَسْنَا بِأصْحَابِهِ. قَالَ: «فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ».\nأخرجه أحمد (١٠٦٥٠)، والبخاري (٢٣٤٨)، والبزار (٨٧٥٩).\n\n٣٩٧٣ - [ح] مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حدَّثنا بِهِ أبو هُريْرةَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أدْنَى مَقْعَدِ أحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ أنْ يَقُولَ لَهُ: تَمنَّ فَيتَمَنَّى وَيَتَمَنَّى، فَيَقُولُ لَهُ: هَل تَمنَّيْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَا تَمنَّيْتَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ».\nأخرجه أحمد (٨١٥٣)، ومسلم (٣٧٢).","vol":"4","page":472},{"text":"٣٩٧٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اشْتكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: رَبِّ، أكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَنفِّسْنِي، فَأذِنَ لَها فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ، فَأشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ البَرْدِ، مِنْ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّمَ، وَأشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ، مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ».\nأخرجه أحمد (٧٧٠٨)، والدارمي (٣٠١٣)، والبخاري (٣٢٦٠)، ومسلم (١٣٤٦)، والنسائي (١١٥٧٦).\n\n٣٩٧٥ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَارُ بَني آدَمَ الَّتِي يُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيةً قَالَ: «إِنَّها فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا».\nأخرجه مالك (٢٨٤٢)، والحميدي (١١٦٣)، والبخاري (٣٢٦٥)، ومسلم (٧٢٦٧).\n\n٣٩٧٦ - [ح] الفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ سَلمَانَ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ للرَّاكِبِ المُسْرِعِ».\nأخرجه البخاري (٦٥٥١)، ومسلم (٧٢٨٨).\n\n٣٩٧٧ - [ح] (الفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، وَهَارُونَ بْنِ سَعْدٍ) عَنْ أبِي حَازِمٍ سَلمَانَ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ضِرْسُ الكَافِرِ، أوْ نَابُ الكَافِرِ، مِثْلُ أُحُدٍ وَغِلَظُ جِلدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ».\nأخرجه مسلم (٧٢٨٧)، والترمذي (٢٥٧٩).","vol":"4","page":473},{"text":"٣٩٧٨ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عُرِضَتْ عَليَّ النَّارُ، فَرَأيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لحُيِّ بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفٍ يَجُرُّ قَصَبَةً فِي النَّارِ، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ غَيَّرَ عَهْدَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ وَسَيَّبَ السَّوَائِبَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٨٩٠)، وأبو يعلى (٦١٢١).\n\n٣٩٧٩ - [ح] سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ دَرَّاجٍ أبِي السَّمْحِ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَيَنْفُذُ الجُمْجُمَةَ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ، فَيَسْلُتَ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٨٨٥١)، والطبري (١٦/ ٤٩٥)، والترمذي (٢٥٨٢).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٣٩٨٠ - [ح] يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمًا، فَسَمِعْنَا وَجْبَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أتَدْرُونَ مَا هَذَا؟» قُلنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: «هَذَا حَجَرٌ أُرْسِلَ فِي جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَالآنَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٢١)، وأحمد (٨٨٢٦)، ومسلم (٧٢٦٩)، والبزار (٩٧٥٨)، وأبو يعلى (٦١٧٩).\n\n٣٩٨١ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أهْوَنُ أهْلِ النَّارِ عَذَابًا، عَلَيْهِ نَعْلَانِ يَغْلي مِنْهُما دِمَاغُهُ».\nأخرجه أحمد (٩٦٥٨)، والدارمي (٣٠١٦)، والبزار (٨٣٦٣).","vol":"4","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-376>حرف الواو من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>مسند أبو وَاقِد اللَّيْثيِّ، الحَارِث بن عَوف</span>\n\n٣٩٨٢ - [ح] عَبْد الله بْن عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، حدَّثنا نَافِعُ بْنُ سَرْجِسَ، أنَّهُ دَخَلَ عَلَى أبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ أخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً عَلَى النَّاسِ، وَأدْوَمَهُ عَلَى نَفْسِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٧١٩)، وابن أبي شيبة (٤٦٩٦)، وأحمد (٢٢٢٥٧)، وأبو يعلى (١٤٤٢).\n\n٣٩٨٣ - [ح] ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ المَازِنِيِّ، عَنْ عُبيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ سَألَ أبا وَاقِدٍ اللَّيْثيَّ، مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ فِي الأضْحَى وَالفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ «يَقْرَأُ بـ ق وَالقُرْآنِ المَجِيدِ، وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ».\nأخرجه مالك (٤٩٤)، وعبد الرزاق (٥٧٠٣)، والحميدي (٨٧٢)، وابن أبي شيبة (٥٧٧٥) (٣٧٦٣٠)، وأحمد (٢٢٢٤١)، ومسلم (٢٠١٤)، وابن ماجة (١٢٨٢)، والترمذي (٥٣٤)، والنسائي (١٧٨٦)، وأبو يعلى (١٤٤٣).\n\n٣٩٨٤ - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَأتِي النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَيُحدِّثُنا فَقَالَ لَنا ذَاتَ يَوْمٍ: «إِنَّ اللهَ قَالَ: إِنَّا أنْزَلنَا المَالَ لإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ","vol":"4","page":475},{"text":"وَادٍ، لَأحَبَّ أنْ يَكُونَ إِلَيْهِ ثَانٍ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ، لَأحَبَّ أنْ يَكُونَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ».\nأخرجه أحمد (٢٢٢٥١).\n\n٣٩٨٥ - [ح] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ أبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِبٍ، عَنْ أبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَيْنَما هُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ، فَأقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، فَلمَّا وَقَفَا عَلَى مَجْلِسِ رَسُولِ الله ﷺ سَلَّمَا، فَأمَّا أحَدُهُما فَرَأى فُرْجَةً فِي الحَلقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلفَهُمْ، وَأمَّا الثَّالِثُ فَأدْبرَ ذَاهِبًا، فَلمَّا فَرَغَ\nرَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «ألَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفرِ الثَّلاثَةِ: أمَّا أحَدُهُمْ فَأوَى إِلَى الله فآوَاهُ اللهُ، وَأمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأمَّا الآخَرُ فَأعْرَضَ فَأعْرَضَ اللهُ عَنْهُ».\nأخرجه مالك (٢٧٦١)، وأحمد (٢٢٢٥٢)، والبخاري (٦٦)، ومسلم (٥٧٣٢)، والترمذي (٢٧٢٤)، والنسائي (٥٨٦٩)، وأبو يعلى (١٤٤٥).\n\n٣٩٨٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ ثُمَّ الجُنْدَعِيِّ، عَنْ أبِي وَاقِدٍ اللَّيْثيِّ: أنَّهُمْ خَرَجُوا عَنْ مَكَّةَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ، قَالَ: وَكَانَ لِلكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا، وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أسْلِحَتَهُمْ، يُقَالُ لَها: ذَاتُ أنْوَاطٍ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ خَضْرَاءَ عَظِيمَةٍ، قَالَ: فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، اجْعَل لَنا ذَاتَ أنْوَاطٍ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قُلتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] إِنَّها السُّنَنُ، لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً».\nأخرجه الطيالسي (١٤٤٣)، وعبد الرزاق (٢٠٧٦٣)، والحميدي (٨٧١)، وابن أبي شيبة (٣٨٥٣٠)، وأحمد (٢٢٢٤٢)، والترمذي (٢١٨٠)، والنسائي (١١١٢١)، وأبو يعلى (١٤٤١).","vol":"4","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-378>حرف اللام ألف من الكنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>مُسند أبو لَاسٍ الخُزاعِيِّ، ويُقال: ابن لاس</span>\n\n٣٩٨٧ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنِ أبِي لَاسٍ الخُزاعِيِّ، قَالَ: حَمَلَنا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى إبِلٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ ضِعَافٍ إِلَى الحَجِّ، قَالَ: فَقُلنَا لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذِهِ الإِبِلَ ضِعَافٌ نَخْشَى أنْ لَا تَحْمِلَنا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا فِي ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ، فَارْكَبُوهُنَّ، وَاذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَيْهِنَّ كَمَا أُمِرْتُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهُنَّ لِأنْفُسِكُمْ، فَإنَّما يَحْمِلُ اللهُ».\nأخرجه أحمد (١٨١٠٤).\nانتهى الجزء الرابع بحمد الله ﵎ ويليه الجزء الخامس، أوله: مسند ابن الأدرع\n* * *","vol":"4","page":477},{"text":"الجامع المسند الصحيح\nخلاصة منتخبة مستوعبة لما صح من أحاديث كتب عصر الرواية ابتداء بموطأ مالك، وانتهاء بمسند الشاشي\n\nتصنيف\nأبي علي الحارث بن علي الحسيني\n\n[المجلد الخامس]\nأبواب الأبناء - المبهات - مسند النساء","vol":"5","page":1},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>أبواب الأبناء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>مُسند ابن الأدْرَع</span>\n\n٣٩٨٨ - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنِ ابْنِ الأدْرَعِ قَالَ: كُنْتُ أحْرُسُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، قَالَ: فَرآنِي، فأخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا، فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجهَرُ بِالقُرْآنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَسَى أنْ يَكُونَ مُرَائِيًا» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، يُصَلِّي يَجهَرُ بِالقُرْآنِ، قَالَ: فَرَفَضَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الأمْرَ بِالمُغالَبةِ».\nقَالَ: ثُمَّ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأنا أحْرُسُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَأخَذَ بِيَدِي، فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي بِالقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلتُ: عَسَى أنْ يَكُونَ مُرائِيًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَلَّا إِنَّهُ أوَّابٌ» قَالَ: فَنظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الله ذُو البِجَادَيْنِ.\nأخرجه أحمد (١٩١٨٠)، وابن سعد (٥/ ١٤٢).\n* * *","vol":"5","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-382>مُسند ابن مِرْبَع الأنصَارِيِّ</span>\n\n٣٩٨٩ - [ح] سُفْيَانُ بْنُ عُييْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الله بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا فِي مَكَانٍ بَعِيدٍ يُباعِدُهُ مِنَ المَوْقِفِ، فَأتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ الله إِلَيكُمْ يَقُولُ: «كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ، فَإِنَّكُمُ اليَوْمَ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ».\nأخرجه الحميدي (٥٨٧)، وابن أبي شيبة (١٤٠٦٢)، وأحمد (١٧٣٦٥)، وابن ماجة (٣٠١١)، وأبو داود (١٩١٩)، والترمذي (٨٨٣)، والنسائي (٣٩٩٦).\n* * *","vol":"5","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-383>أبواب المبهمات</span>\n\n٣٩٩٠ - [ح] شُعبَةَ، وَشَيْبَان النَّحْوِيّ، عَنْ أشْعَثَ ابْنِ أبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: حَدَّثَني شَيْخٌ مِنْ بَني مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ بِسُوقِ ذِي المَجَازِ يَتَخَلَّلُها يَقُولُ: «يَا أيُّها النَّاسُ، قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا»، قَالَ: وَأبو جَهْلٍ يَحْثي عَلَيْهِ التُّرابَ وَيَقُولُ: يَا أيُّها النَّاسُ، لَا يَغُرَّنّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ، فَإِنَّما يُرِيدُ لِتَتْرُكُوا آلهِتكُمْ، وَتَتْرُكُوا اللَّاتَ وَالعُزَّى، قَالَ: وَمَا يَلتَفِتُ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: قُلنَا: انْعَتْ لَنا رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «بَيْنَ بُرْدَيْنِ أحْمرَيْنِ، مَرْبُوعٌ كَثِيرُ اللَّحْمِ، حَسَنُ الوَجْهِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، أبْيَضُ شَدِيدُ البَياضِ، سَابغُ الشَّعْرِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٥٣٨).\n\n٣٩٩١ - [ح] (يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَخَالِد بْن عَبْدِ الله، وَإِسْمَاعِيل ابْنُ عُليَّةَ) أخْبَرَنَا سُلَيمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثنا أنسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ذُكِرَ لِي أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: وَلَمْ أسْمَعْهُ مِنْهُ: «إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأبونَ - يَعْنِي - يُعْجِبُونَ النَّاسَ، وَتُعْجِبُهُمْ أنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ».\nأخرجه أحمد (١٣٠٠٣)، وأبو يعلى (٤٠٦٦).\n\n٣٩٩٢ - [ح] مُجاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ الأزْدِيِّ قَالَ: ذَهَبْتُ أنا وَرَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ","vol":"5","page":7},{"text":"رَسُولِ الله ﷺ يُذْكَرُ فِي الدَّجَّالِ، وَلَا تُحدِّثْنَا عَنْ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ مُصَدَّقًا قَالَ: خَطَبنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أنْذَرْتُكُمُ الدَّجَّالَ ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبيٌّ قَبْلي إِلَّا قَدْ أنْذَرَهُ أُمَّتهُ، وَإِنَّهُ فِيكُمْ أيَّتُها الأُمَّةُ وَإِنَّهُ جَعْدٌ آدَمُ مَمْسُوحُ العَيْنِ اليُسْرَى مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتهُ نَارٌ، وَمَعَهُ جَبلٌ مِنْ خُبْزٍ وَنَهرٌ مِنْ مَاءٍ، وَإِنَّهُ يُمْطِرُ المَطَرَ، وَلَا يُنْبِتُ الشَّجَرَ، وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيقْتُلُها، وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا، وَإِنَّهُ يَمْكُثُ فِي الأرْضِ أرْبَعِينَ صَبَاحًا يَبْلُغُ فِيهَا كُلَّ مَنهَلٍ، وَلَا يَقْرَبُ أرْبَعَةَ مَسَاجِدَ مَسْجِدَ الحَرَامِ، وَمَسْجِدَ المَدِينَةِ، وَمَسْجِدَ الطُّورِ، وَمَسْجِدَ الأقْصَى، وَمَا يُشَبَّهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأعْوَرَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٦١)، وأحمد (٢٤٠٨٥).\n\n٣٩٩٣ - [ح] (حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وَشُعْبَة بْن الحَجَّاجِ) عَنْ أبِي عِمْرَانَ قَالَ: قُلتُ لجُنْدُبٍ: إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أنْ أخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: أمْسِكْ، فَقُلتُ: إِنَّهُمْ يَأبوْنَ، فَقَالَ: افْتَدِ بِمَالِكَ، قَالَ: قُلتُ: إِنَّهُمْ يَأبوْنَ إِلَّا أنْ أضْرِبَ مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ جُنْدُبٌ: حَدَّثَني فُلانٌ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَجِيءُ المَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتلَنِي - قَالَ: شُعْبةُ فَأحْسِبُهُ قَالَ -: فَيقُولُ: عَلَامَ قَتلتَهُ؟ فَيَقُولُ: قَتلتُهُ عَلَى مُلكِ فُلانٍ» قَالَ: فَقَالَ جُنْدُبٌ: فَاتَّقِهَا.\nأخرجه أحمد (١٦٧١٧)، والنسائي (٣٤٤٧)، والروياني (٩٦٤).\n\n٣٩٩٤ - [ح] حَرِيزِ بْنِ عُثْمانَ، عَنْ أبِي خِدَاشٍ حِبَّانَ بْنِ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «المُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: المَاءِ وَالكَلَإِ وَالنَّارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٦٥٥)، وأحمد (٢٣٤٧١)، وأبو داود (٣٤٧٧).","vol":"5","page":8},{"text":"٣٩٩٥ - [ح] هُشَيْم قَالَ: حَدَّثنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأى النَّبِيَّ ﷺ: «بَالَ قَاعِدًا فَتفَاجَّ، حَتَّى ظَننَّا أنَّ وَرِكَهُ سَيَنْفَكُّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣١٠).\n\n٣٩٩٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٥٦).\n\n٣٩٩٧ - [ح] خَالِدٌ الوَاسِطِيَّ، قَالَ: حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الأنصَارِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أبِي زِيَادٍ، مَوْلَى بَني مَخزُومٍ، عَنْ خَادِمٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، رَجُلٍ أوْ امْرَأةٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا يقُولُ لِلخَادِمِ: «ألَكَ حَاجَةٌ؟» قَالَ: حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَاجَتي قَالَ: «وَمَا حَاجَتُكَ؟» قَالَ: حَاجَتي أنْ تَشْفَعَ لي يَوْمَ القِيَامَةِ، قَالَ: «وَمَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا؟» قَالَ: رَبِّي، قَالَ: «إِمَّا لَا، فَأعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ».\nأخرجه أحمد (١٦١٧٣)، ومُسَدَّدٌ في «المطالب العالية». (٥٧٣)\n\n٣٩٩٨ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن سَعْدٍ، أخْبَرَنِي أبِي، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي المَسْجِدِ، فَمَرَّ شَيْخٌ جَمِيلٌ مِنْ بَني غِفَارٍ وَفِي أُذُنيْهِ صَمَمٌ، أوْ قَالَ: وَقْرٌ، أرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيدٌ، فَلمَّا أقْبَلَ قَالَ: يَا ابْنَ أخِي، أوْسِعْ لَهُ فِيمَا بَيْني وَبَيْنَكَ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ الله ﷺ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِيمَا بَيْني وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ","vol":"5","page":9},{"text":"حُميْدٌ: حَدِّثْنِي بالحدِيثِ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُنْشِئُ السَّحَابَ، فَينْطِقُ أحْسَنَ المَنْطقِ، وَيَضْحَكُ أحْسَنَ الضَّحِكِ».\nأخرجه أحمد (٢٤٠٨٦).\n\n٣٩٩٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي البَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أنْفُسِهِمْ».\nأخرجه أحمد (١٨٤٧٨)، وأبو داود (٤٣٤٧).\n\n٤٠٠٠ - [ح] سُلَيمَانُ بْن بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أمْعَاءٍ، وَإِنَّ المُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ».\nأخرجه أحمد (٢٣٥٢٣)، وأبو يعلى في «مسنده» كما في «إتحاف الخيرة». (٤٩٨٥)\n\n٤٠٠١ - [ح] ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ القَسَامَةِ فِي الدَّمِ قَالَ: كَانَتِ القَسَامَةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَعَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأنصَارِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «أقَرَّهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَقَضَى بِهَا بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الأنصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى اليَهُودِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٥٤)، وأحمد (١٦٧١٥)، ومسلم (٤٣٦٥)، والنسائي (٦٨٨٣).\n\n٤٠٠٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَتِ القَسَامَةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أقَرَّهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي الأنصَارِيِّ الَّذِي وُجِدَ مَقْتُولًا فِي جُبِّ اليَهُودِ، فَقَالَتِ","vol":"5","page":10},{"text":"الأنصَارُ: إِنَّ يَهُودَ قَتلُوا صَاحِبَنَا، وَعَنْ أبِي سَلَمَةَ، وَسُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأنصَارِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِيَهُودَ وَبَدَأ بِهِمْ: «أيَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ؟» قَالُوا: لَا، فَقَالَ لِلأنْصَارِ: «هَل تَحْلِفُونَ؟» فَقَالُوا: أنحلِفُ عَلَى الغَيْبِ يَا رَسُولَ الله؟ «فَجَعَلَهَا رَسُولُ الله ﷺ دِيَةً عَلَى اليَهُودِ لِأنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٥٢ م)، وأبو داود (٤٥٢٦).\n\n٤٠٠٣ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أخْبَرَنِي العَبَّاسُ بْن عَبْدِ الله بْن مَعْبَدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٣١٢).\n\n٤٠٠٤ - [ح] (حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وَخَالِدٌ الحَذَّاء) عَنْ عَمَّارِ بْنِ أبِي عمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أقُولُ فِي أوْلَادِ المُشْرِكِينَ هُمْ مِنْهُمْ، فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَقِيتُهُ فَحَدَّثَنِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «رَبُّهُمْ أعْلَمُ بِهِمْ، وَهُوَ خَلَقَهُمْ وَهُوَ أعْلَمُ بِهِمْ، وَبِمَا كَانُوا عَامِلِينَ».\nأخرجه الطيالسي (٥٣٩)، وأحمد (٢٠٩٧٣).\n\n٤٠٠٥ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَألتُ ابْنَ طَاوُسٍ، عَنْ بِنْتٍ وَأُخْتٍ، فَقَالَ: كَانَ أبِي يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا شَيْئًا، وَكَانَ طَاوُسٌ، لَا يَرْضَى بِذَلِكَ الرَّجُلِ، قَالَ: «كَانَ أبِي يُمْسِكُ فِيهَا، فَلَا يَقُولُ فِيهَا شَيْئًا، وَقَدْ كَانَ يُسْألُ عَنْهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٠٣٨).","vol":"5","page":11},{"text":"- قال ابن رجب: أنَّ مُرَادَ طَاوُسٍ هُوَ هَذَا الحَدِيثُ، [يعني حديث: «ألحِقُوا الفَرَائِضَ بِأهْلِهَا، فَمَا أبْقَتِ الفَرَائِضُ، فَلِأوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»] فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ نَصٌّ صَرِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مِيرَاثِ الأُخْتِ مع البِنْتِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَمَسَّكُ بِمِثْلِ عُمُومِ هَذَا الحَدِيثِ «جامع العلوم والحكم». (٤٢٠/ ٢)\n\n٤٠٠٦ - [ح] مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: أخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: «رَأيْتُ نَبِيَّ الله ﷺ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأ».\nأخرجه أحمد (١٥٥٠٠).\n\n٤٠٠٧ - [ح] حُسَيْنِ بْنِ الحَارِثِ الجَدْليِّ، قَالَ: خَطَبَ عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ زَيْدِ بنِ الخطَّابِ في اليَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فيهِ، فَقَالَ: ألَا إِنِّي قَدْ جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ، وسَأَلْتُهُمْ، ألَا وإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: «صُومُوا لِرُؤْيَتهِ، وأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، وأنُسِكُوا لَها، فإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُوُّا ثَلاثِينَ، وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مُسْلِمانِ، فَصُومُوا وأَفْطِرُوا».\nأخرجه ابن أبي شيبة في «المسند» (٩٦٠)، وأحمد (١٩١٠١).\nقال الدارقطني: هذا إسناد متصل صحيح. «سنن الدارقطني» (٣/ ١١٩).\n\n٤٠٠٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبِيهِ - وَكَانَ أبوهُ أحَدَ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغَفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ، وَالأنصَارُ لَا يَزِيدُونَ، وَإِنَّ الأنصَارَ عَيْبَتي الَّتي أوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجاوَزُوا مِنْ مُسِيئِهِمْ».\nأخرجه معمر بن راشد في «الجامع» (١٩٩١٧)، وعبد الرزاق (٩٧٥٤/ ٣)، وأحمد (٢٢٢٩٧).","vol":"5","page":12},{"text":"٤٠٠٩ - [ح] الأعْمَش، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتي لَأمَرْتُهمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ».\nأخرجه أحمد (٢٣٨٨٢).\n\n٤٠١٠ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ بَعْضِ أصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ، قَالَ: إِنَّما نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَالوِصَالِ فِي الصِّيَامِ؛ إِبْقَاءً عَلَى أصْحَابِهِ لَمْ يُحرِّمْهُما، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، فَإِنَّكَ تُواصِلُ قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَأحَدِكُمْ، إِنِّي أظَلُّ يُطْعِمُني رَبِّي وَيَسْقِيني».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٥٣٥)، وابن أبي شيبة (٩٤٢٠)، وأحمد (٩٦٨٣)، وأبو داود (٢٣٧٤).\n\n٤٠١١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَسَارٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثنا أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ، أنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي مَسِيرٍ، فَنامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى نَبْلٍ مَعَهُ فَأخَذَهَا، فَلمَّا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ فَزِعَ، فَضَحِكَ القَوْمُ، فَقَالَ: «مَا يُضْحِكُكُمْ؟» فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أنَّا، أخَذْنَا نَبْلَ هَذَا فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أنْ يُروِّعَ مُسْلِمًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة، في «مسنده» (٩٥٧)، وهناد في «الزهد» (١٣٤٥)، وأحمد (٢٣٤٥٢)، وأبو داود (٥٠٠٤).\n\n٤٠١٢ - [ح] عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: كَانَ أوَّلُ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أبِي لَيْلَى، رَأيْتُ شَيْخًا أبيَضَ الرَّأسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ يَتْبَعُ جِنَازَةً، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَني فُلانُ بْنُ فُلانٍ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ أحَبَّ","vol":"5","page":13},{"text":"لِقَاءَ الله، أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» قَالَ: فَأكَبَّ القَوْمُ يَبكُونَ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكُمْ؟» فَقَالُوا: إِنَّا نكْرَهُ المَوْتَ، قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ إِذَا حَضَرَ: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩] فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ أحَبَّ لِقَاءَ الله، وَاللهُ لِلِقَائِهِ أحَبُّ ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٢، ٩٣].\nقَالَ عَطَاءٌ وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «ثُمَّ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ يَكْرَهُ لِقَاءَ الله، وَاللهُ لِلِقَائِهِ أكْرَهُ».\nأخرجه أحمد (١٨٤٧٢)، وابْنُ أبِي عُمَرَ كما في «المطالب العالية». (٣٢١١)\n\n٤٠١٣ - [ح] هِشَامٌ، عَنْ أبِيهِ، حَدَّثَنِي جَارٌ لخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ لخَدِيجَةَ: «أيْ خَدِيجَةُ، وَالله لَا أعْبُدُ اللَّاتَ أبدًا، وَالله لَا أعْبُدُ العُزَّى أبدًا» قَالَ: فَتقُولُ خَدِيجَةُ: حِلَّ العُزَّى، قَالَ: «كَانَتْ صَنَمَهُمُ الَّتِي يَعْبُدُونَ ثُمَّ يَضْطَجِعُونَ».\nأخرجه أحمد (١٨١١١).\n\n٤٠١٤ - [ح] إِسْمَاعِيل بْنَ جَعْفَرٍ، أخْبَرَنِي مُحمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ أبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أنَّ رَجُلًا أخْبَرَهُ: أنَّهُ رَأى النَّبِيَّ ﷺ يَضُمُّ إِلَيْهِ حَسَنًا وَحُسَيْنًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُما فَأحِبَّهُما».\nأخرجه إسماعيل بن جعفر (٣١٤)، وأحمد (٢٣٥٢١).","vol":"5","page":14},{"text":"٤٠١٥ - [ح] عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثنا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: وَنَالَ رَجُلٌ مِنْ بَني تَميمٍ عِنْدَهُ، فَأخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى لِيَحْصِبَهُ - ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: حَدَّثَنِي فُلانٌ، مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّ تَميمًا ذُكِرُوا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: أبْطَأ هَذَا الحَيُّ مِنْ تَميمٍ عَنْ هَذَا الأمْرِ. فَنظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى مُزَيْنَةَ، فَقَالَ: «مَا أبْطَأ قَوْمٌ هَؤُلَاءِ مِنْهُمْ».\nوَقَالَ رَجُلٌ يَوْمًا: أبْطَأ هَؤُلَاءِ القَوْمُ مِنْ تَميمٍ بِصَدَقَاتِهِمْ، قَالَ: فَأقْبَلَتْ نَعَمٌ حُمرٌ وَسُودٌ لِبَنِي تَميمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذِهِ نَعَمُ قَوْمِي».\nأخرجه أحمد (١٧٦٧٤)، وابن أبي خيثمة في «تاريخه» (٢/ ٢/ ٧٣٣).\n\n٤٠١٦ - [ح] مُوسَى بْن عُلَيٍّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، يَقُول: كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَذَكَرُوا مَا هُمْ فِيهِ مِنَ العَيْشِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: «لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَا شَبِعَ أهْلُهُ مِنَ الخُبْزِ الغَلِيثِ».\nقَالَ مُوسَى: يَعْنِي الشَّعِيرَ وَالسُّلتَ إِذَا خُلِطَا.\nأخرجه أحمد (١٧٩٢٤)، والفاكهي (١٩).\n\n٤٠١٧ - [ح] الزُّهْرِيّ: وَأخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الأنصَارِيُّ، أنَّهُ أخْبَرَهُ بَعْضُ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَئِذٍ لِلنَّاسِ وَهُوَ يُحذِّرُهُمْ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ: «إِنَّهُ لَنْ يَرى أحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٢٠)، وأحمد (٢٤٠٧٢)، ومسلم (٧٤٦٤)، والترمذي (٢٢٣٥).","vol":"5","page":15},{"text":"٤٠١٨ - [ح] سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أيَّامٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَأنْ يَسْتَنَّ، وَأنْ يُصِيبَ مِنْ طِيبِ أهْلِهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٢٩٦).\n\n٤٠١٩ - [ح] سُلَيمَان بْن المُغِيرَةِ، حَدَّثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثنا أبو قَتادَةَ، وَأبو الدَّهْمَاءِ، قَالَ عَفَّانُ: وَكَانَا يُكْثِرَانِ الحَجَّ، قَالَا: أتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ، فَقَالَ البَدَوِيُّ: أخَذَ بِيَدِي رَسُولُ الله ﷺ، فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، فَكَانَ فِيمَا حَفِظْتُ عَنْهُ أنْ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءً لله، إِلَّا آتاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهُ».\nأخرجه أحمد (٢١٠٢٦)، والحارث في «بغية الباحث» (١١٠١)، والنسائي (١١٨١٠).\n\n٤٠٢٠ - [ح] جَرِير، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَالَ: دَخَلتُ أنا وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ مِنْ أصْحَابِ الرَّسُولِ ﷺ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ: أنَّها تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَكِنِّي أنا أنامُ وَأُصَلِّي، وَأصُومُ وَأُفْطِرُ، فَمَنْ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتي فَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً ثُمَّ فَتْرةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ فَقَدْ ضَلَّ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدْ اهْتَدَى».\nأخرجه أحمد (٢٣٨٧٠)، وأحمد بن منيع في «المطالب العالية» (٥٧٩).","vol":"5","page":16},{"text":"٤٠٢١ - [ح] ثَابِت أبا زَيْدٍ، حَدَّثنا هِلَالٌ يَعْنِي ابْنَ خَبَّابٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ مَوْلَاهُ أنَّهُ حَدَّثَهُ، أنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يَبْني الكَعْبَةَ فِي الجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: وَلي حَجَرٌ أنا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أعْبُدُهُ مِنْ دُونِ الله ﵎، فَأجِيءُ بِاللَّبَنِ الخَاثِرِ الَّذِي أنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي، فَأصُبُّهُ عَلَيْهِ، فَيجِيءُ الكَلبُ فَيلحَسُهُ، ثُمَّ يَشْغَرُ فَيبُولُ فبنينا حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الحَجَرِ، وَمَا يَرى الحَجَرَ أحَدٌ، فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ، وَجْهُ الرَّجُلِ فَقَالَ: بَطْنٌ مِنْ قُريْشٍ نَحْنُ نَضَعُهُ.\nوَقَالَ: آخَرُونَ نَحْنُ نَضَعُهُ، فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنكُمْ حَكَمًا، قَالُوا: أوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الفَجِّ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالُوا: أتاكُمُ الأمِينُ، فَقَالُوا لَهُ: «فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأخَذُوا بِنوَاحِيهِ مَعَهُ، فَوَضَعَهُ هُوَ ﷺ».\nأخرجه أحمد (١٥٥٨٩)، وابن أبي خيثمة في «تاريخه» (٣/ ١/ ١٩٥).\n\n٤٠٢٢ - [ح] سَعِيد الجُرَيْرِيّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ الله ﷺ فِي وَسَطِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ، ألَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أباكُمْ وَاحِدٌ، ألَا لَا فَضْلَ لِعرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَربِيٍّ، وَلَا أحْمَرَ عَلَى أسْوَدَ، وَلَا أسْوَدَ عَلَى أحْمرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى أبلَّغْتُ».\nقَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ الله، ثُمَّ قَالَ: «أيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، ثُمَّ، قَالَ: «أيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «أيُّ بَلَدٍ هَذَا؟»، قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ.","vol":"5","page":17},{"text":"قَالَ: «فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ - قَالَ: وَلَا أدْرِي قَالَ: أوْ أعْرَاضَكُمْ، أمْ لَا - كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أبلَّغْتُ» قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ الله، قَالَ: «لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ».\nأخرجه أحمد (٢٣٨٨٥)، والحارث بن أبي أسامة في «بغية الباحث». (٥١)\n\n٤٠٢٣ - [ح] (المَسْعُودِيّ، وَسُفْيَانَ، وَأبِي الأحْوَصِ) عَنْ أبِي الحَسَنِ التَّيْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: كُنْتُ أسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلمَاءَ، فَسَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ: قُل يَا أيُّها الكَافِرُونَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمَا هَذَا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ» وَسِرْنَا، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ، فَقَالَ: «أمَا هَذَا فَقَدْ غُفِرَ لَهُ» فَكَفَفْتُ رَاحِلَتي لِأنظُرَ مَنْ هُوَ فَأُبشِّرَهُ، فَنظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَما رَأيْتُ، أحَدًا.\nأخرجه سعيد بن منصور (١٢٩)، وابن أبي شيبة في المسند (٩٦٢)، وأحمد (١٦٧٢٢)، والدارمي (٣٦٩١)، والنسائي (٧٩٧٤).\n\n٤٠٢٤ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ المُهَلَّبَ بْنَ أبِي صُفْرَةَ قَالَ: أخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فَلَا يَضُرُّكَ مَنْ مَرَّ عَلَيْكَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٢٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٨٦٨).\n، ٤٠٢٥ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ «أنَّهُ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَأسْلَمَ عَلَى أنَّهُ لَا يُصَلِّي إِلَّا صَلَاتَيْنِ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٦٢)، وأحمد (٢٠٥٥٣).","vol":"5","page":18},{"text":"٤٠٢٦ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ أبِي العَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُطَرِّفٍ فِي سُوقِ الإِبِلِ، فَجَاءَ أعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةُ أدِيمٍ، أوْ جِرَابٍ، فَقَالَ: مَنْ يَقْرَأُ؟ أوَ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَأخَذْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: «بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحمَّدٍ رَسُولِ الله لِبَني زُهَيْرِ بْنِ أُقيْشٍ، حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ، إِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، وَفَارَقُوا المُشْرِكِينَ، وَأقَرُّوا بِالخُمُسِ فِي غَنَائِمِهِمْ، وَسَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَفِيَّهُ، فَإِنَّهُمْ آمِنُونَ بِأمَانِ الله وَرَسُولِهِ».\nفَقَالَ لَهُ بَعْضُ القَوْمِ: هَل سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا تُحدِّثُناهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَحَدِّثْنَا يَرْحَمُكَ اللهُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أنْ يَذْهَبَ كَثيرٌ مِنْ وَحَرِ صَدْرِهِ فَليَصُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَةَ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ».\nفَقَالَ لَهُ القَوْمُ، أوْ بَعْضُهُمْ: أأنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَ: ألَا أُرَاكُمْ تَتَّهِمُونِي أنْ أكْذِبَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ.\nوَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً: تَخافُونَ وَالله لَا أُحَدِّثَنكُمْ حَدِيثًا سَائِرَ اليَوْمِ ثُمَّ انْطَلَقَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٧)، وابن أبي شيبة (٣٧٧٩٠)، وأحمد (٢١٠١٧)، وأبو داود (٢٩٩٩)، والنسائي (٤٤٣٢).\n\n٤٠٢٧ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَبْدِ الله بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ قَالَا: «خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ بِمِنًى عَلَى رَاحِلَتِهِ»، وَنَحْنُ عِنْدَ يَدَيْهَا - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَلَا أحْسِبُهُ إِلَّا قَالَ - عِنْدَ الجَمْرَةِ.\nأخرجه أحمد (٢٣٥٣٢).","vol":"5","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-384>أبواب الكنى</span>\nحرف الألف\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>مُسنَدُ أبو الأحْوَص الجشمي عَوف بن مَالك بن نضلة</span>\n\n٤٠٢٨ - [ح] سُفْيَانَ، عَنْ أبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ بَعْضِ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَتْ تُعْرَفُ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الظُّهْرِ بِتَحْرِيكِ لحْيَتِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٥٦)، وأحمد (٢٣٥٤٠).\n* * *","vol":"5","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-386>مُسنَدُ أبو بَكْر بن عَبْد الرَّحْمَن بن الحَارِث بن هشام</span>\n\n٤٠٢٩ - [ح] مالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «أمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ عَامَ الفَتْحِ بِالفِطْرِ، وَقَالَ: تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ، وَصَامَ رَسُولُ الله ﷺ».\nقَالَ أبو بَكْرٍ: قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي: لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ بِالعَرْجِ «يَصُبُّ المَاءَ عَلَى رَأسِهِ مِنَ العَطَشِ أوْ مِنَ الحرِّ» ثُمَّ قِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ. طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ قَدْ صَامُوا حِينَ صُمْتَ. قَالَ: فَلمَّا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ بِالكَدِيدِ «دَعَا بِقَدَحٍ فَشَرِبَ فَأفْطَرَ النَّاسُ».\nأخرجه مالك (٨٠٧)، وابن أبي شيبة (٩٣٠٨)، وأحمد (١٥٩٩٨)، وأبو داود (٢٣٦٥)، والنسائي (٣٠١٧).\n* * *","vol":"5","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-387>مُسنَدُ أبو الخَيْر اليزني المصريّ مرثد بن عَبْد الله</span>\n\n٤٠٣٠ - [ح] لَيْث، حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ، أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصَارِ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ أضْجَعَ أُضْحِيَّتهُ لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلِرَّجُلِ: «أعِنِّي عَلَى ضَحِيَّتي» فَأعَانَهُ.\nأخرجه أحمد (٢٣٥٥٥)، والحارث بن أبي أسامة في «بغية الباحث». (٤٠٣)\n* * *","vol":"5","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-388>مُسنَدُ أبو سَلَمَة بن عَبْد الرَّحمن بن عوف</span>\n\n٤٠٣١ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ، يُحدِّثُ عَنْ أبِي سَلَمَةَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أخْبَرَنِي مَنْ «رَأى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ».\nأخرجه أحمد (١٥٨٩٤).\n\n٤٠٣٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ قَالَ: أخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أبِي عَاصِمٍ، أنَّ أبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أخْبَرَهُ قَالَ: بَيْنَا أنا وَأبو هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأةٌ، فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ زَوْجِي، وَهِيَ حَامِلٌ فَذَكَرَتْ أنَّها وَضَعَتْ لِأدْنَى مِنْ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أنْتِ لِآخِرِ الأجَلَيْنِ، فَقَالَ أبو سَلَمَةَ: فَقُلتُ: إِنَّ عِنْدِي عِلمًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَليَّ المَرْأةُ.\nفَقَالَ أبو سَلَمَةَ: أخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةَ جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَوَضَعَتْ فَأخْبَرتْهُ بِأدْنَى مِنْ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا سُبَيْعةُ ارْبَعِي بِنَفْسِكِ».\nقَالَ أبو هُرَيْرَةَ: وَأنا أشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلمَرْأةِ: اسْمَعِي مَا تَسْمَعِينَ.\nأخرجه عبد الرزاق (١١٧٢٥)، والنَّسَائي (٥٦٨١).","vol":"5","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-389>مُسنَدُ أبو العالِيَة الرّياحيّ رفيع بن مهران</span>\n\n٤٠٣٣ - [ح] وَكِيع، عَنْ أبِي خَلدَةَ، عَنْ أبِي العَالِيَةِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حَفِظْتُ لَكَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَوَضَّأ فِي المَسْجِدِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٥)، وأحمد (٢٣٤٧٧).\n\n٤٠٣٤ - [ح] عَاصِم الأحْوَل، عَنْ أبِي العَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أعْطُوا كُلَّ سُورَةٍ حَظَّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٠)، وأحمد (٢٠٨٦٦).\n\n٤٠٣٥ - [ح] هِشَام، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أبِي العَالِيَةِ، عَنِ الأنصَارِيِّ، قَالَ يَزِيدُ: عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الأنصَارِ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ أهْلي أُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِذَا أنا بِهِ قَائِمٌ، وَرَجُلٌ مَعَهُ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ، فَظَننْتُ أنَّ لَهُما حَاجَةً، قَالَ: فَقَالَ الأنصَارِيُّ: وَالله لَقَدْ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى جَعَلتُ أرْثِي لِرَسُولِ الله ﷺ مِنْ طُولِ القِيَامِ، فَلمَّا انْصَرَفَ، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ قَامَ بِكَ الرَّجُلُ حَتَّى جَعَلتُ أرْثِي لَكَ مِنْ طُولِ القِيَامِ، قَالَ: «وَلَقَدْ رَأيْتُهُ» قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أتَدْرِي مَنْ هُوَ؟» قُلتُ: لَا، قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ مَا زَالَ يُوصِيني بِالجَارِ حَتَّى ظَننْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»، ثُمَّ قَالَ: «أمَا إِنَّكَ لَوْ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ».\nأخرجه أحمد (٢٠٦١٨).\n- هشام بن حسان، حفصة بنت سِيرين.","vol":"5","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-390>مُسنَدُ أبو عِنَبةَ الخَوْلانِيِّ</span>\n\n٤٠٣٦ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاشٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الألهانِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أبِي عِنَبةَ الخَوْلَانِيِّ الشُّهَدَاءُ، فَذَكَرُوا المَبطُونَ، وَالمَطْعُونَ، وَالنُّفسَاءَ، فَغَضِبَ أبو عِنَبةَ، وَقَالَ: حَدَّثنا أصْحَابُ نَبِيِّنا عَنْ نَبِيِّنا ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ شُهَدَاءَ الله فِي الأرْضِ، أُمَنَاءُ الله فِي الأرْضِ فِي خَلقِهِ، قُتِلُوا أوْ مَاتُوا».\nأخرجه أحمد (١٧٩٣٩).\n* * *","vol":"5","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-391>مُسند النِّساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>حرف الألف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>مُسند أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ</span>\n\n٤٠٣٧ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أنَّها قَالَتْ: سَألَتِ امْرَأةٌ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَتْ: أرَأيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِيهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ فَلتَقْرُصْهُ ثُمَّ لِتَنْضِحْهُ بِالمَاءِ ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ».\nأخرجه مالك (١٥٦)، والطيالسي (١٧٤٣)، وعبد الرزاق (١٢٢٣)، والحميدي (٣٢٢)، وابن أبي شيبة (١٠١٥)، وإسحاق بن راهوية (٢٢١٩)، وأحمد (٢٧٤٥٩)، والدارمي (٨١٨)، والبخاري (٢٢٧)، ومسلم (٦٠١)، وابن ماجة (٦٢٩)، وأبو داود (٣٦٠)، والترمذي (١٣٨)، والنسائي (٢٨١).\n\n٤٠٣٨ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أسْمَاءَ، قَالَتْ: «وَلَقَدْ أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِالعَتَاقَةِ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ».\nأخرجه أحمد (٢٧٤٦٣)، والدارمي (١٦٥٢)، والبخاري (١٠٥٤)، وأبو داود (١١٩٢).","vol":"5","page":26},{"text":"٤٠٣٩ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أنَّها قَالَتْ: أتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ الله، فَقُلتُ: آيةٌ؟ فَأشَارَتْ بِرَأسِهَا أنْ نَعَمْ.\nقَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجلَّانِي الغَشْيُ، وَجَعَلتُ أصُبُّ فَوْقَ رَأسِي المَاءَ، فَحَمِدَ اللهَ رَسُولُ الله ﷺ وَأثْنَى عَلَيْهِ.\nثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أرَهُ إِلَّا قَدْ رَأيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الجنَّةُ وَالنَّارُ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِليَّ أنَّكُمْ تُفْتنُونَ فِي القُبُورِ مِثْلَ أوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنةِ الدَّجَّالِ لَا أدْرِي أيَّتهُما قَالَتْ أسْمَاءُ يُؤْتَى أحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلمُكَ بِهذَا الرَّجُلِ؟ فَأمَّا المُؤْمِنُ أوِ المُوقِنُ لَا أدْرِي أيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أسْمَاءُ، فَيقُولُ هُوَ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، جَاءَنَا بِالبيِّناتِ وَالُهدَى، فَأجَبْنَا، وَآمَنَّا، وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لمُؤْمِنًا. وَأمَّا المُنافِقُ أوِ المُرْتَابُ لَا أدْرِي أيَّتهُما قَالَتْ أسْمَاءُ، فَيقُولُ: لَا أدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلتُهُ».\nأخرجه مالك (٥١٠)، وابن أبي شيبة (٨٣٩٦)، وأحمد (٢٧٤٦٤)، والبخاري (٨٦)، ومسلم (٢٠٥٨).\n\n٤٠٤٠ - [ح] نَافِع بْنَ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيكَةَ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي الكُسُوفِ، قَالَتْ: فَأطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَأطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ، فَأطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ","vol":"5","page":27},{"text":"رَكَعَ، فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَأطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأطَالَ السُّجُودَ.\nثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: «دَنَتْ مِنِّي الجَنَّةُ حَتَّى لَوْ اجْتَرأتُ، لجَئتكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا، وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلتُ: يَا رَبُّ، وَأنا مَعَهُمْ؟ وَإِذَا امْرَأةٌ - قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ - قُلتُ: مَا شَأنُ هَذِهِ؟ قِيلَ لِي: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، لَا هِيَ أطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أرْسَلَتْهَا تَأكُلُ مِنْ خِشَاشِ الأرْضِ».\nأخرجه أحمد (٢٧٥٠٣)، والبخاري (٧٤٥)، وابن ماجة (١٢٦٥)، والنسائي (١٨٩٨).\n\n٤٠٤١ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، أنَّها قَالَتْ: «فَزِعَ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ رَسُولُ الله ﷺ فَأخَذَ دِرْعًا حَتَّى أدْرَكَ بِرِدَائِهِ، فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا طَوِيلًا، يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، فَلَوْ جَاءَ إِنْسَانٌ بَعْدَمَا رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَعْلَمْ أنَّهُ رَكَعَ، مَا حَدَّثَ نَفْسَهُ أنَّهُ رَكَعَ، مِنْ طُولِ القِيَامِ» قَالَتْ: «فَجَعَلتُ أنْظُرُ إِلَى المَرْأةِ الَّتِي هِيَ أكْبَرُ مِنِّي، وَإِلَى المَرْأةِ الَّتِي هِيَ أسْقَمُ مِنِّي قَائِمَةً، وَأنا أحَقُّ أنْ أصْبِرَ عَلَى طُولِ القِيَامِ مِنْهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٩٢٧)، وأحمد (٢٧٥٠٨)، ومسلم (٢٠٦١).\n\n٤٠٤٢ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أنَّهُ سَمِعَ أسْمَاءَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ ﵄، تَقُولُ: «قَامَ رَسُولُ الله ﷺ خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ القَبْرِ الَّتِي يَفْتَتِنُ فِيهَا المَرْءُ، فَلمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ المُسْلِمُونَ ضَجَّةً».\nأخرجه البخاري (١٣٧٣)، والنسائي (٢٢٠٠).","vol":"5","page":28},{"text":"٤٠٤٣ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أسْمَاءَ، أنَّها قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، لَيْسَ لِي إِلَّا مَا أدْخَلَ عَليَّ الزُّبَيْرُ، أفَأرْضَخُ مِنْهُ؟ قَالَ: «ارْضَخِي، وَلَا تُوعِي، فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ».\nأخرجه أحمد (٢٧٥٢٨)، والبخاري (١٤٣٤)، ومسلم (٢٣٤٢)، والنسائي (٢٣٤٣).\n\n٤٠٤٤ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أسْمَاءَ، قَالَتْ: «أفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي يَوْمِ غَيْمٍ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ» قُلتُ لهِشَامٍ: أُمِرُوا بِالقَضَاءِ؟ قَالَ: «وَبُدٌّ مِنْ ذَاكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩١٤١)، وأحمد، وعبد بن حميد (١٥٧٥)، والبخاري (١٩٥٩)، وابن ماجة (١٦٧٤)، وأبو داود (٢٣٥٩).\n\n٤٠٤٥ - [ح] مَنْصُور بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، وَهِيَ أُمُّهُ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مُحْرِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَليُتِمَّ - وَقَالَ رَوْحٌ: فَليَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ - وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَليَحْلِل» قَالَتْ: «فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ، فَحَلَلتُ» وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ زَوْجِهَا هَدْيٌ، فَلَمْ، يَحلَّ قَالَتْ: فَلَبِسْتُ ثِيَابِي وَحَلَلتُ، فَجِئْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: قُومِي عَنِّي، قَالَتْ: فَقُلتُ: أتَخْشَى أنْ أثِبَ عَلَيْكَ.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢٢٤٢)، وأحمد (٢٧٥٠١)، ومسلم (٢٩٧٦)، وابن ماجة (٢٩٨٣)، والنسائي (٥/ ٢٤٦).\n\n٤٠٤٦ - [ح] أبِي الأسْوَدِ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، أنَّ عَبْدَ الله، مَوْلَى أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، حَدَّثَهُ أنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ أسْمَاءَ تَقُولُ: «كُلَّما مَرَّتْ بِالحَجُونِ صَلَّى","vol":"5","page":29},{"text":"اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مُحمَّدٍ لَقَدْ نَزَلنَا مَعَهُ هَا هُنَا، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافٌ قَلِيلٌ، ظَهْرُنَا قَلِيلَةٌ أزْوَادُنا، فَاعْتَمَرْتُ أنا وَأُخْتِي عَائِشَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَفُلانٌ وَفُلانٌ، فَلمَّا مَسَحْنَا البَيْتَ أحْلَلنَا ثُمَّ أهْلَلنَا مِنَ العَشِيِّ بِالحَجِّ».\nأخرجه البخاري (١٧٩٦)، ومسلم (٢٩٧٨).\n\n٤٠٤٧ - [ح] رَوْح، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُسْلِمٍ القُرِّيِّ، قَالَ: سَألتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ مُتْعَةِ الحَجِّ، فَرَخَّصَ فِيهَا، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، فَقَالَ: هَذِهِ أُمُّ ابْنِ الزُّبَيْرِ، تُحدِّثُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَخَّصَ فِيهَا، فَادْخُلُوا عَلَيْهَا فَاسْألُوهَا. قَالَ: فَدَخَلنَا عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءُ، فَقَالَتْ: «قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ الله ﷺ فِيهَا».\nأخرجه أحمد (٢٧٤٨٥)، ومسلم (٢٩٧٩).\n\n٤٠٤٨ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنَا عَبْدُ الله، مَوْلَى أسْمَاءَ، عَنْ أسْمَاءَ، أنَّها نَزَلَتْ عِنْدَ دَارِ المُزدَلِفَةِ، فَقَالَتْ: أيْ بُنَيَّ، هَل غَابَ القَمَرُ لَيْلَةَ جَمْعٍ وَهِيَ تُصَلِّي؟ قُلتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: أيْ بُنَيَّ، هَل غَابَ القَمَرُ؟ قَالَ: وَقَدْ غَابَ القَمَرُ، قُلتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا، فَارْتَحلنَا، ثُمَّ مَضَيْنَا بِهَا حَتَّى رَمَيْنَا الجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلهِا، فَقُلتُ لَها: أيْ هَنتَاهُ، لَقَدْ غَلَّسْنَا. قَالَتْ: كَلَّا يَا بُنَيَّ، «إِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ أذِنَ لِلظُّعُنِ».\nأخرجه الطيالسي (١٧٤٧)، وإسحاق بن راهوية (٢٢٣٠)، وأحمد (٢٧٤٨٠)، والبخاري (١٦٧٩)، ومسلم (٣١٠٠).","vol":"5","page":30},{"text":"٤٠٤٩ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أسْمَاءَ قَالَتْ: «نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَأكَلنَاهُ».\nأخرجه ابن المبارك (١٨٤)، وعبد الرزاق (٨٧٣١)، والحميدي (٣٢٤)، وابن أبي شيبة (٢٤٧٩٢)، وإسحاق بن راهوية (٢٢٢٢)، وأحمد (٢٧٤٥٨)، وعبد بن حميد (١٥٧٤)، والدارمي (٢١٢٥)، والبخاري (٥٥١٠)، ومسلم (٥٠٦٥)، وابن ماجة (٣١٩٠)، والنسائي (٤٤٨٠).\n\n٤٠٥٠ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، أنَّها كَانَتْ إِذَا ثَردَتْ غَطَّتْهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبُ فَوْرُهُ، ثُمَّ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «هُوَ أعْظَمُ لِلبَرَكَةِ».\nأخرجه أحمد (٢٧٤٩٩)، وعبد بن حميد (١٥٧٦)، والدارمي (٢١٨٠).\n\n٤٠٥١ - [ح] حَجَّاجٍ، عَنْ أبِي عُمَرَ، مَوْلَى أسْمَاءَ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَتْ لَهُ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ مَكْفُوفَةٍ بِالدِّيبَاجِ، يَلقَى فِيهَا العَدُوَّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٧٤)، وأحمد (٢٧٥٢٦)، وعبد بن حميد (١٥٧٧)، ومسلم (٥٤٦٠)، وابن ماجة (٢٨١٩)، وأبو داود (٤٠٥٤)، والنسائي (٩٥٤٦).\n\n٤٠٥٢ - [ح] عَبْد المَلِكِ بْن أبِي سُلَيمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي العَلَمِ فِي الثَّوْبِ قَالَ: أرَادَ أنْ يَفْتَتِحَ حَدِيثًا، ثُمَّ قَالَ: هَذَا أخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الله مَوْلَى أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَ لَهُ عَطَاءٌ: حَدِّثْ، فَحَدَّثَ بَيْنَ يَدَيْ عَطَاءٍ، قَالَ: أرْسَلَتْني أسْمَاءُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أنَّهُ بَلَغَنِي أنَّكَ تُحرِّمُ أشْيَاءً ثَلَاثَةً: صَوْمَ رَجَبٍ كُلِّهِ، وَالعَلَمَ فِي الثَّوْبِ، وَمِيثَرةَ الأُرْجُوَانِ، قَالَ: أمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ صَوْمِ رَجَبٍ كُلِّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ صَامَ الأبَدَ.","vol":"5","page":31},{"text":"وَأمَّا العَلَمُ فِي الثَّوْبِ فَإِنَّ عُمَرَ ﵁ أخْبَرَنِي أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلبَسْهَا فِي الآخِرَةِ» فَأخَافُ أنْ يَكُونَ العَلَمُ، مِنْ لُبْسِ الحَرِيرِ، وَأمَّا مِيثَرةُ الأُرْجُوَانِ فَهَذِهِ مِيثَرَةُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أفأُرْجُوَانٌ تَراهَا؟ قَالَ: رَجَعْتُ إِلَى أسْمَاءَ فَأخْبَرْتُها بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَأخْرَجَتْ جُبَّةً طَيَالِسَةً لَها لَبِنَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ كِسْرَوَانِيٍّ وَفَرْجَاهَا مَكْفُوفَانِ بِهِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ جُبَّةٌ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَلبَسُهَا، فَلمَّا قُبِضَ كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَلمَّا قُبِضَتْ عَائِشَةُ قَبَضْتُها، فَنحْنُ نَغْسِلُها لِلمَرِيضِ مِنَّا إِذَا اشْتكَى وَنَسْتَشْفِي بِهَا.\nأخرجه ابن سعد (١/ ٣٩١)، وإسحاق بن راهوية (٢٢٤٨)، ومسلم (٥٤٦٠).\n\n٤٠٥٣ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أسْمَاءَ، قَالَتْ: أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي ابْنَةً عَرِيسًا، وَإِنَّهُ أصَابَتْهَا حَصْبَةٌ، فَتمَرَّقَ شَعْرُهَا، أفَأصِلُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٠٩٧)، والحميدي (٣٢٣)، وابن أبي شيبة (٢٥٧٣٢)، وإسحاق بن راهوية (٢٢٣٨)، وأحمد (٢٧٤٥٧)، والبخاري (٥٩٣٦)، ومسلم (٥٦١٦)، وابن ماجة (١٩٨٨)، والنسائي (٩٣٢١).\n\n٤٠٥٤ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، أنَّ أسْمَاءَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالمَرْأةِ وَقَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا، أخَذَتِ المَاءَ فَصَبَّتهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا، وَقَالَتْ: «إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَأمُرُنَا أنْ نُبْرِدَهَا بِالمَاءِ».\nأخرجه مالك (٢٧٢١)، وابن أبي شيبة (٢٤١٣٦)، وإسحاق بن راهوية (٢٢٢١)، وأحمد (٢٧٤٦٥)، والبخاري (٥٧٢٤)، ومسلم (٥٨٠٨)، وابن ماجة (٣٤٧٤)، والترمذي (٢٠٧٤ م)، والنسائي (٧٥٦٥).","vol":"5","page":32},{"text":"٤٠٥٥ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ أسْمَاءَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أُمِّي أتَتْنِي فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، وَهِيَ رَاغِبَةٌ مُشْرِكَةٌ، أفأصِلُها؟ قَالَ: «نَعَمْ، صِلي أُمَّكِ».\nأخرجه الطيالسي (١٧٤٨)، وعبد الرزاق (٩٩٣٢)، والحميدي (٣٢٠)، وسعيد بن منصور (٢٩١٧)، وإسحاق بن راهوية (٢٢٢٤)، وأحمد (٢٧٤٥٢)، والبخاري (٢٦٢٠)، ومسلم (٢٢٨٧)، وأبو داود (١٦٦٨).\n\n٤٠٥٦ - [ح] هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ، عَنْ أسْمَاءَ، أنَّ امْرَأةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَل عَليَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي بِغَيْرِ الَّذِي يُعْطِيني؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «المُتشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ».\nأخرجه الحميدي (٣٢١)، وإسحاق بن راهوية (٢٢٤٦)، وأحمد (٢٧٤٦٠)، والبخاري (٥٢١٩)، ومسلم (٥٦٣٥)، وأبو داود (٤٩٩٧)، والنسائي (٨٨٧٢).\n\n٤٠٥٧ - [ح] يَحْيَى ابْنَ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَا شَيْءَ أغْيَرُ مِنَ الله ﷿».\nأخرجه الطيالسي (١٧٤٥)، وأحمد (٢٧٥١٣)، والبخاري (٥٢٢٢)، ومسلم (٧٠٩٦).\n\n٤٠٥٨ - [ح] مُحمَّد بْن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ سِدْرَةَ المُنتَهَى فَقَالَ: «يَسِيرُ فِي ظِلِّ الفَنَنِ مِنْهَا الرَّاكِبُ مِائَةَ سَنَةٍ» أوْ قَالَ: «يَسْتَظِلُّ فِي ظِلِّ الفَنَنِ مِنْهَا مِائَةُ رَاكِبٍ» شَكَّ يَحْيَى فِيهَا فِرَاشُ الذَّهَبِ كَأنَّ ثَمَرَهَا القِلَالُ.\nأخرجه هناد، في «الزهد». (١١٥)، والتِّرمِذي (٢٥٤١)\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.","vol":"5","page":33},{"text":"٤٠٥٩ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ أبَاهُ، حَدَّثَهُ عَنْ جَدَّتِهِ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: «لمَّا خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ، وَخَرَجَ مَعَهُ أبو بَكْرٍ، احْتَمَلَ أبو بَكْرٍ مَالَهُ كُلَّهُ مَعَهُ: خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، أوْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ» قَالَتْ: «وَانْطَلَقَ بِهَا مَعَهُ» قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدِّي أبو قُحَافَةَ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَقَالَ: وَالله إِنِّي لَأرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ.\nقَالَتْ: قُلتُ: كَلَّا يَا أبَهْ، إِنَّهُ قَدْ تَركَ لَنا خَيْرًا كَثيرًا، قَالَتْ: فَأخَذْتُ أحْجَارًا، فَوَضَعْتُها فِي كُوَّةِ البَيْتِ، كَانَ أبِي يَضَعُ فِيهَا مَالَهُ، ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا، ثُمَّ أخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلتُ: يَا أبَهْ، ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا المَالِ. قَالَتْ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا بَأسَ، إِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا، فَقَدْ أحْسَنَ، وَفِي هَذَا لَكُمْ بَلَاغٌ. قَالَتْ: وَلَا وَالله مَا تَركَ لَنا شَيْئًا، وَلَكِنِّي قَدْ أرَدْتُ أنْ أُسْكِنَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ».\nأخرجه أحمد (٢٧٤٩٧).\n\n٤٠٦٠ - [ح] نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ ﵄، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي عَلَى الحَوْضِ حَتَّى أنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَليَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي، فَأقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتي، فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، وَالله مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أعْقَابِهِمْ».\nفَكَانَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أنْ نَرْجِعَ عَلَى أعْقَابِنَا، أوْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا» ﴿أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٦]: «تَرْجِعُونَ عَلَى العَقِبِ».\nأخرجه البخاري (٦٥٩٣)، ومسلم (٦٠٣٧)، والبزار (٢٤٦٢).","vol":"5","page":34},{"text":"٤٠٦١ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أسْمَاءَ، أنَّها حَمَلَتْ بِعَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأنا مُتِمٌّ، فَأتيتُ المَدِينَةَ، فَنزَلتُ بِقُباءَ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءَ، ثُمَّ أتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أوَّلَ مَا دَخَلَ فِي جَوْفِهِ رِيقُ رَسُولِ الله ﷺ. قَالَتْ: ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُ، وَبرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٤٩)، وابن سعد (٦/ ٤٧٤)، وأحمد (٢٧٤٧٧)، والبخاري (٣٩٠٩)، ومسلم (٥٦٦٨).\n\n٤٠٦٢ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَني يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ الله ﷺ بِذِي طُوًى، قَالَ أبو قُحَافَةَ لِابْنَةٍ لَهُ مِنْ أصْغَرِ وَلَدِهِ: أيْ بُنيَّةُ، اظْهَرِي بِي عَلَى أبِي قَبِيسٍ. قَالَتْ: وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ. قَالَتْ: فَأشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنيَّةُ، مَاذَا تَريْنَ؟ قَالَتْ: أرَى سَوَادًا مُجْتمِعًا، قَالَ: تِلكَ الخَيْلُ، قَالَتْ: وَأرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، قَالَ: يَا بُنيَّةُ، ذَلِكَ الوَازِعُ، يَعْني الَّذِي يَأمُرُ الخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ وَالله انْتَشَرَ السَّوَادُ، فَقَالَ: قَدْ وَالله إِذَا دَفَعَتِ الخَيْلُ، فَأسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتي، فَانْحَطَّتْ بِهِ، وَتَلَقَّاهُ الخَيْلُ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَفِي عُنُقِ الجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَتلَقَّاهُ رَجُلٌ، فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا.\nقَالَتْ: فَلمَّا دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ مَكَّةَ، وَدَخَلَ المَسْجِدَ، أتَاهُ أبو بَكْرٍ بِأبِيهِ، فَلمَّا رَآهُ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: «هَلَّا تَركْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أكُونَ أنا آتِيهِ فِيهِ».","vol":"5","page":35},{"text":"قَالَ أبو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله، هُوَ أحَقُّ أنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أنْ تَمْشِيَ أنْتَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «أسْلِمْ» فَأسْلَمَ.\nوَدَخَلَ بِهِ أبو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَرَأسُهُ كَأنَّهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ» ثُمَّ قَامَ أبو بَكْرٍ، فَأخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أنْشُدُ بِالله، وَالإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي، فَلَمْ يُجِبْهُ أحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ، احْتَسِبِي طَوْقَكِ.\nأخرجه ابن سعد (٦/ ٧٨)، وإسحاق بن راهوية (٢٢٤٥)، أحمد (٢٧٤٩٦).\n\n٤٠٦٣ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ فِي الأرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ، وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ فَرَسِهِ. قَالَتْ: فَكُنْتُ أعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأكْفِيهِ مَئُونَتَهُ، وَأسُوسُهُ، وَأدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ، أعْلِفُ، وَأسْتَقِي المَاءَ، وَأخْرُزُ غَرْبَهُ، وَأعْجِنُ، وَلَمْ أكُنْ أُحْسِنُ أخْبِزُ، فَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الأنصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أنْقُلُ النَّوَى مِنْ أرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أقْطَعَهُ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى رَأسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثيْ فَرْسَخٍ. قَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ الله ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أصْحَابِهِ، فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: «إخْ إخْ» لِيَحْمِلَنِي خَلفَهُ.\nقَالَتْ: فَاسْتَحْيَيْتُ أنْ أسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ. قَالَتْ: وَكَانَ أغْيرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ أنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى، وَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلتُ: لَقِيَني رَسُولُ الله ﷺ وَعَلَى رَأسِي النَّوى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أصْحَابِهِ، فَأناخَ لِأرْكَبَ مَعَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَالله لحَمْلُكِ النَّوَى","vol":"5","page":36},{"text":"كَانَ أشَدَّ عَليَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. قَالَتْ: حَتَّى أرْسَلَ إِليَّ أبو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ، فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الفَرَسِ فَكَأنَّما أعْتَقَني.\nأخرجه ابن سعد (١٠/ ٢٣٨)، وأحمد (٢٧٤٧٦)، والبخاري (٣١٥١)، ومسلم (٥٧٤٣)، والنسائي (٩١٢٥).\n\n٤٠٦٤ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، وَفَاطِمَةُ، عَنْ أسْمَاءَ، قَالَتْ: «صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتِ أبِي بَكْرٍ حِينَ أرَادَ أنْ يُهاجِرَ» قَالَتْ: «فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُما بِهِ» قَالَتْ: فَقُلتُ لِأبِي بَكْرٍ: وَالله مَا أجِدُ شَيْئًا أرْبِطُهُ بِهِ. إِلَّا نِطَاقِي، قَالَ: فَقَالَ: شُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ، فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ، وَالآخَرِ السُّفْرَةَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ.\n٢٣٧)، وأحمد (٢٧٤٦٧)، والبخاري (٢٩٧٩ / أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٦٣)، وابن سعد (١٠).\n\n٤٠٦٥ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: كَانَ أهْلُ الشَّامِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، فَقَالَتْ لَهُ أسْمَاءُ: «يَا بُنَيَّ إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ، هَل تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟ إِنَّما كَانَ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ نِصْفَيْنِ، فَأوْكَيْتُ قِرْبَةَ رَسُولِ الله ﷺ بِأحَدِهِمَا، وَجَعَلتُ فِي سُفْرَتِهِ آخَرَ» قَالَ: فَكَانَ أهْلُ الشَّامِ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَيْنِ، يَقُولُ: إِيهًا وَالإِلَهِ، تِلكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢٢٣٤)، والبخاري (٥٣٨٨).\n\n٤٠٦٦ - [ح] حَمَّاد بْن زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّ أسْمَاءَ، قَالَتْ: كُنْتُ أخْدُمُ الزُّبَيْرَ، زَوْجَهَا، وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ كُنْتُ أسُوسُهُ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنَ الخِدْمَةِ أشَدَّ عَليَّ مِنْ سِيَاسَةِ الفَرَسِ، فَكُنْتُ أحْتَشُّ لَهُ، وَأقُومُ عَلَيْهِ،","vol":"5","page":37},{"text":"وَأسُوسُهُ، وَأرْضَخُ لَهُ النَّوَى، قَالَ: «ثُمَّ أنَّها أصَابَتْ خَادِمًا، أعْطَاهَا رَسُولُ الله ﷺ» قَالَتْ: فَكَفَتْني سِيَاسَةَ الفَرَسِ، فَألقَتْ عَنِّي مَئُونَتَهُ.\nأخرجه أحمد (٢٧٥١٢)، ومسلم (٥٧٤٤).\n\n٤٠٦٧ - [ح] الأسْوَد بْن شَيْبَانَ، عَنْ أبِي نَوْفَلٍ، رَأيْتُ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ المَدِينَةِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمرُّ عَلَيْهِ، وَالنَّاسُ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، أبا خُبَيْبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ أبا خُبَيْبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ أبا خُبَيْبٍ، أمَا وَالله لَقَدْ كُنْتُ أنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أمَا وَالله لَقَدْ كُنْتُ أنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أمَا وَالله لَقَدْ كُنْتُ أنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أمَا وَالله إِنْ كُنْتَ، مَا عَلِمْتُ، صَوَّامًا، قَوَّامًا، وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أمَا وَالله لأُمَّةٌ أنْتَ أشَرُّهَا لأُمَّةٌ خَيْرٌ.\nثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَبَلَغَ الحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ الله وَقَوْلُهُ، فَأرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ، فَأُلقِيَ فِي قُبُورِ اليَهُودِ، ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، فَأبَتْ أنْ تَأتِيَهُ، فَأعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ: لَتأتِيَنِّي أوْ لَأبعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ، قَالَ: فَأبتْ وَقَالَتْ: وَالله لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِليَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي.\nقَالَ: فَقَالَ: أرُونِي سِبْتَيَّ فَأخَذَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأيْتِني صَنَعْتُ بِعَدُوِّ الله؟ قَالَتْ: رَأيْتُكَ أفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، بَلَغَنِي أنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ أنا، وَالله ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ، أمَّا أحَدُهُما فَكُنْتُ أرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ الله ﷺ، وَطَعَامَ أبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، وَأمَّا الآخَرُ فَنِطَاقُ المَرْأةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أمَا إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَدَّثنا: «أنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا».","vol":"5","page":38},{"text":"فَأمَّا الكَذَّابُ فَرَأيْنَاهُ، وَأمَّا المُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ، قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُراجِعْهَا.\nأخرجه الطيالسي (١٧٤٦)، ومسلم (٦٥٨٨).\n* * *","vol":"5","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-394>مُسند أسْمَاء بنت عُمَيْسٍ</span>\n\n٤٠٦٨ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أنَّها وَلَدَتْ مُحمَّدَ بْنَ أبِي بَكْرٍ بِالبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أبو بَكْرٍ لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «مُرْهَا فَلتَغْتَسِل ثُمَّ لِتُهِلَّ».\nأخرجه مالك (٨٩٨)، وأحمد (٢٧٦٢٤)، والنسائي (٣٦٢٩)، وأبو يعلى (٥٤).\n\n٤٠٦٩ - [ح] عَمْرو بْن دِينَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أنَّها قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ بَنِي جَعْفَرٍ تُصِيبُهُمُ العَيْنُ أفَأسْتَرْقِي لَهُمْ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقُ القَدَرِ لَسَبقَتْهُ العَيْنُ».\nأخرجه الحميدي (٣٣٢)، والترمذي (٢٠٥٩ م)، والنسائي (٧٤٩٥).\n- قال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"5","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-395>مُسند أمة بنت خَالِد بن سَعِيد بن العَاصِ، أم خَالِد</span>\n\n٤٠٧٠ - [ح] (وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، وَإِسْمَاعِيل بْن جَعْفَرٍ، وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، سَمِعَ أُمَّ خَالِدٍ، بِنْتَ خَالِدٍ، قَالَ: وَلَمْ أسْمَعْ أحَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ غَيْرَهَا، تَقُولُ: «سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٧٤٣)، والحميدي (٣٣٨)، وابن أبي شيبة (١٢١٦٢)، وابن سعد (١٠/ ٢٢٣)، وإسحاق بن راهوية (٢٢١٥)، وأحمد (٢٧٥٩٨)، والبخاري (٦٣٦٤)، والنسائي (٧٦٧٣).\n\n٤٠٧١ - [ح] إِسْحَاق بْن سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ ابْنِ العَاصِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِكِسْوَةٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ أحَقَّ بِهَذِهِ؟» فَسَكَتَ القَوْمُ، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ» فأُتِيَ بِهَا، فَألبَسَهَا إِيَّاهَا، ثُمَّ قَالَ لَها مَرَّتَيْنِ: «أبلي وَأخْلِقي» وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمٍ فِي الخَمِيصَةِ أحْمرَ، أوْ أصْفَرَ، وَيَقُولُ: «سَنَاهْ سَنَاهْ يَا أُمَّ خَالِدٍ» وَسَنَاهْ فِي كَلَامِ الحَبَشِ: الحَسَنُ.\nأخرجه الحميدي (٣٣٩)، وابن سعد (١٠/ ٢٢٢)، وأحمد (٢٧٥٩٧)، والبخاري (٣٠٧١)، وأبو داود (٤٠٢٤).\n* * *","vol":"5","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-396>مُسند أُمَيْمَة بنتِ رُقَيْقَةَ التَّيميةِ</span>\n\n٤٠٧٢ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَالِك بْن أنسٍ) عَنْ مُحمَّدِ بْنِ المُنكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، أنَّها قَالَتْ: أتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي نِسْوَةٍ بَايَعْنَهُ عَلَى الإِسْلَامِ، فَقُلنَ: يَا رَسُولَ الله، نُبايِعُكَ عَلَى أنْ لَا نُشْرِكَ بِالله شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أوْلَادَنَا، وَلَا نَأتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أيْدِينَا وَأرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأطَقْتُنَّ» قَالَتْ: فَقُلنَ: اللهُ وَرَسُولُهُ، أرْحَمُ بِنَا مِنْ أنْفُسِنَا، هَلُمَّ نُبايِعْكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّما قَوْلِي لمِائَةِ امْرَأةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأةٍ وَاحِدَةٍ أوْ مِثْلِ قَوْلِي لِامْرَأةٍ وَاحِدَةٍ».\nأخرجه مالك (٢٨١٢)، والطيالسي (١٧٢٦)، وعبد الرزاق (٩٨٢٦)، والحميدي (٣٤٤)، وابن سعد (١٠/ ٥)، وإسحاق بن راهوية (٢١٩٤)، وأحمد (٢٧٥٤٦)، وابن ماجة (٢٨٧٤)، والترمذي (١٥٩٧)، والنسائي (٧٧٥٦).\n* * *","vol":"5","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-397>حرف الباء من النِّساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>مُسند بُسْرَةُ بنتُ صَفْوَان الأَسَدِيَّةِ</span>\n\n٤٠٧٣ - [ح] (هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ) أنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: دَخَلتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ فَتذَاكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الوُضُوءُ، فَقَالَ مَرْوَانُ وَمِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الوُضُوءُ، فَقَالَ عُرْوَةُ مَا عَلِمْتُ هَذَا، فَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ، أخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، أنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا مَسَّ أحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَليتَوَضَّأ».\nأخرجه مالك (١٠٠)، والحميدي (٣٥٥)، وابن أبي شيبة (١٧٣٧)، وأحمد (٢٧٨٣٦)، والدارمي (٧٧٠)، وابن ماجة (٤٧٩)، وأبو داود (١٨١)، والترمذي (٨٣)، والنسائي (١٥٩).\n* * *","vol":"5","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>حرف الجيم من النساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>مُسند جُدَامَة بنت وَهْبِ الأسَدِيَّةِ</span>\n\n٤٠٧٤ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، أنَّهُ قَالَ أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الأسَدِيَّةِ، أنَّها أخْبَرَتْهَا أنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ أنْهَى عَنِ الغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أوْلَادَهُمْ».\nقَالَ مَالِكٌ: «وَالغِيلَةُ أنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ».\nأخرجه مالك (١٧٧٩)، وابن سعد (١٠/ ٢٣٢)، وأحمد (٢٧٥٧٤)، والدارمي (٢٣٥٨)، ومسلم (٣٥٥٤)، وابن ماجة (٢٠١١)، وأبو داود (٣٨٨٢)، والترمذي (٢٠٧٦)، والنسائي (٥٤٦١).","vol":"5","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-401>مُسند جُوَيْرِيَة بنت الحَارِث المصطلقية</span>\n\n٤٠٧٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «هَل مِنْ طَعَامٍ؟» قُلتُ: لَا، إِلَّا عَظْمًا أُعْطِيَتْهُ مَوْلَاةٌ لَنا مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ ﷺ: «فَقَرِّبِيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا».\nأخرجه الحميدي (٣١٩)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٩٦)، وأحمد (٢٧٩٦٥)، ومسلم (٢٤٥٠)، وأبو يعلى (٧٠٦٧).\n\n٤٠٧٦ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ أبِي أيُّوبَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ لَهَا: «أصُمْتِ أمْسِ؟» قَالَتْ: لَا قَالَ: «أفَتُرِيدِينَ أنْ تَصُومِي غَدًا؟» قَالَتْ: لَا، قَالَ ﷺ: «فَأفْطِرِي إِذًا».\nأخرجه الطيالسي (١٧٢٨)، وابن أبي شيبة (٩٣٤١)، وابن سعد (١٠/ ١١٦)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٧٥)، وأحمد (٢٧٢٩١)، والبخاري (١٩٨٦)، وأبو داود (٢٤٢٢)، والنسائي (٢٧٦٧)، وأبو يعلى (٧٠٦٤).\n\n٤٠٧٧ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى أبِي طَلحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يُحدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، قَالَتْ: أتى عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ غُدْوَةً وَأنا أُسَبِّحُ، ثُمَّ انْطَلقَ لحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ","vol":"5","page":45},{"text":"النَّهارِ، فَقَالَ: «مَا زِلتِ قَاعِدَةً؟» قُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «ألَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ لَوْ عُدِلنَ بِهِنَّ، عَدَلَتْهُنَّ، أوْ لَوْ وُزِنَّ بِهِنَّ وَزَنَتْهُنَّ، يَعْني بِجَمِيعِ مَا سَبَّحَتْ، سُبْحَانَ الله عَدَدَ خَلقِهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ الله زِنَةَ عَرْشِهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ الله رِضَا نَفْسِهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٠٨)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٧٧)، وأحمد (٢٧٢٩٤)، ومسلم (٧٠١٣)، وابن ماجة (٣٨٠٨)، والترمذي (٣٥٥٥)، والنسائي (١٢٧٧)، وأبو يعلى (٧٠٦٨).\n* * *","vol":"5","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-402>حرف الحاء من النساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>مُسند حَبِيبَة بنت سَهْل الأنصَارِيّة</span>\n\n٤٠٧٨ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّها أخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الأنصَارِيِّ أنَّها كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الغَلَسِ، فَقَالَ لَها رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ هَذِهِ»؟ فَقَالَتْ: أنا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «مَا شَأنُكِ»؟ قَالَتْ: لَا أنا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ لِزَوْجِهَا، فَلمَّا جَاءَ زَوْجُهَا ثَابِتُ بْنُ؟ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللهُ أنْ تَذْكُرَ، فَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ الله كُلُّ مَا أعْطَانِي عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ «خُذْ مِنْهَا» فَأخَذَ مِنْهَا، وَجَلَسَتْ فِي بَيْتِ أهْلِهَا.\nأخرجه مالك (١٦٣٤)، وعبد الرزاق (١١٧٦٢)، وسعيد بن منصور (١٤٣٠)، وابن سعد ١٠/ ٤١٤)، وأحمد (٢٧٩٩٠)، والدارمي (٢٤١٨)، وأبو داود (٢٢٢٧)، والنسائي (٥٦٢٧).\n* * *","vol":"5","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-404>مُسند حَفْصَة بنت عُمر بن الخطَّاب، أم المُؤمِنين</span>\n\n٤٠٧٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، أنَّها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتيْنِ».\nأخرجه أحمد (٢٦٩٦٥)، ومسلم (١٦٢٥)، والنسائي (١٥٧٢).\n\n٤٠٨٠ - [ح] سُفْيَان قَالَ: ثنا مَنْ لَا أُحْصِي مِنْ أصْحَابِ نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَأخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا أضَاءَ لَهُ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ».\nأخرجه الحميدي (٢٩٠).\n\n٤٠٨١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ أبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: «مَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ، حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرتِّلُها، حَتَّى تكُونَ أطْوَلَ مِنْ أطْوَلَ مِنْهَا».\nأخرجه مالك (٣٦٣)، وعبد الرزاق (٤٠٨٩)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٠٣)، وأحمد (٢٦٩٧٣)، والدارمي (١٥٠٢)، ومسلم (١٦٥٩)، والترمذي (٣٧٣)، والنسائي (١٣٨٠)، وأبو يعلى (٧٠٥٥).","vol":"5","page":48},{"text":"٤٠٨٢ - [ح] نَافِعٍ، أنَّ صَفِيَّةَ ابْنَةَ أبِي عُبَيْدٍ، حَدَّثَتْهُ عَنْ حَفْصَةَ، أوْ عَائِشَةَ، أوْ عَنْ كِلتَيْهِمَا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحلُّ لِامْرَأةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ، أوْ تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ، أنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا».\nأخرجه أحمد (٢٦٩٨٧)، ومسلم (٣٧٢٨)، وأبو يعلى (٧٠٣٣).\n\n٤٠٨٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ ﵄: قَالَتْ حَفْصَةُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَمْس مِنَ الدَّوَابِّ لا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتلَهُنَّ: الغُرَابُ، وَالحِدَأةُ، وَالفَأرَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالكَلبُ العَقُورُ».\nأخرجه البخاري (١٨٢٨)، ومسلم (٢٨٤٠)، والنسائي (٣٨٥٨).\n\n٤٠٨٤ - [ح] (عُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَمَالِك بْن أنسٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أنَّها قَالَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ: مَا شَأنُ النَّاسِ حَلُّوا، وَلَمْ تَحْلِل أنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي لبَّدْتُ رَأسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أحِلُّ حَتَّى أنْحَرَ».\nأخرجه مالك (١١٦٨)، وإسحاق بن راهوية (١٩٩٢)، وأحمد (٢٦٩٥٦)، والبخاري (١٥٦٦)،\nومسلم (٢٩٥٦)، وابن ماجة (٣٠٤٦)، وأبو داود (١٨٠٦)، والنسائي (٣٦٤٨)، وأبو يعلى (٧٠٥٠).\n\n٤٠٨٥ - [ح] أبِي الضُّحَى، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ حَفْصَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٩١)، والحميدي (٢٨٩)، وابن أبي شيبة (٩٤٨٨)، وإسحاق بن راهوية (١٩٨٣)، وأحمد (٢٦٩٧٧)، ومسلم (٢٥٥٥)، وابن ماجة (١٦٨٥)، والنسائي (٣٠٦٩)، وأبو يعلى (٧٠٥١).","vol":"5","page":49},{"text":"٤٠٨٦ - [ح] نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ بَعْضِ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أبو عَامِرٍ، قَالَ نَافِعٌ: أُرَاهَا حَفْصَةَ أنَّها سُئِلَتْ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَها قَالَ: فَقِيلَ لَهَا أخْبِرِينَا بِهَا قَالَ: فَقَرَأتْ قِرَاءَةً تَرسَّلَتْ فِيهَا قَالَ أبو عَامِرٍ: قَالَ نَافِعٌ: فَحَكَى لَنا ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. ثُمَّ قَطَّعَ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثُمَّ قَطَّعَ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٢٦)، وأحمد (٢٦٩٨٣).\n\n٤٠٨٧ - [ح] سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الله بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَيؤُمَّنَّ هَذَا البَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالبَيدَاءِ، خُسِفَ بِأوْسَطِهِمْ، فَيُنادِي أوَّلهُمْ وَآخِرُهُمْ، فَلَا يَنْجُو إِلَّا الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ» فَقَالَ رَجُلٌ: كَذَا وَالله، مَا كَذَبْتُ عَلَى حَفْصَةَ، وَلَا كَذَبَتْ حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه الحميدي (٢٨٨)، وأحمد (٢٦٩٧٦)، ومسلم (٧٣٤٤)، وابن ماجة (٤٠٦٣)، والنسائي (٣٨٤٩)، وأبو يعلى (٧٠٤٣).\n\n٤٠٨٨ - [ح] (أيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَعُبَيْد الله بْن عُمَرَ، وَابْن عَوْنٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ صَائِدٍ مَرَّتَيْنِ، فَأمَّا مَرَّةً فَلَقِيتُهُ وَمَعَهُ بَعْضُ أصْحَابِهِ، فَقُلتُ لِبَعْضِهِمْ: نَشَدْتُكُمْ بِالله إِنْ سَألتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ لَتصْدُقُنِّي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: قُلتُ: أتُحدِّثُونَ أنَّهُ هُوَ؟ قَالُوا: لَا، قُلتُ: كَذَبْتُمْ وَالله، لَقَدْ حَدَّثَنِي بَعْضُكُمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أقَلُّكُمْ مَالًا وَوَلَدًا أنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يكُونَ أكْثَرَكُمْ مَالًا وَوَلَدًا، وَهُوَ اليَوْمَ كَذَلِكَ.","vol":"5","page":50},{"text":"قَالَ: فَتحَدَّثْنَا ثُمَّ فَارَقْتُهُ، ثُمَّ لَقِيتُهُ مَرَّةً أُخْرَى وَقَدْ تَغَيَّرتْ عَيْنُهُ، فَقُلتُ: مَتَى فَعَلَتْ عَيْنُكَ مَا أرَى؟ قَالَ: لَا أدْرِي. قُلتُ: لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأسِكَ؟ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ مِنِّي يَا ابْنَ عُمَرَ؟ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى أنْ يَخلُقَهُ مِنْ عَصَاكَ هَذِهِ خَلَقَهُ، وَنَخَرَ كَأشَدِّ نَخِيرِ حِمَارٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ، فَزعَمَ بَعْضُ أصْحَابِي أنِّي ضَرَبْتُهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعِي حَتَّى تَكَسَّرَتْ، وَأمَّا أنا فَوَالله مَا شَعَرْتُ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى أُخْتِهِ حَفْصَةَ فَأخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: مَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ أمَا عَلِمْتَ أنَّهُ قَالَ، تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ: «إِنَّ أوَّلَ مَا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى النَّاسِ مِنْ غَضْبةٍ يَغْضَبُهَا».\nأخرجه إسحاق بن راهويه (٢٠٠٠)، وأحمد (٢٦٩٥٨)، ومسلم (٧٤٦٧)، وأبو يعلى (٧٠٦١).\n* * *","vol":"5","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-405>مُسند حواء بنت يَزيد بن السكن الأنصَارِيّة</span>\n\n٤٠٨٩ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَا نِسَاءَ المُؤْمِنَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لجَارَتِها، وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحرَقًا».\nأخرجه مالك (٢٦٩٠)، وأحمد (١٦٧٢٨)، والدارمي (١٧٩٥).\n* * *","vol":"5","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-406>حرف الخاء من النِّساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>مُسند خَنْسَاء بنت خِدَام</span>\n\n٤٠٩٠ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأنصَارِيِّ، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ الأنصَارِيَّةِ: أنَّ أباهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأتَتْ رَسُولَ الله ﷺ «فَرَدَّ نِكَاحَهُ».\nأخرجه مالك (١٥٣٠)، وأحمد (٢٧٣٢٢)، والبخاري (٥١٣٨)، وأبو داود (٢١٠١)، والنسائي (٥٣٦٢).\n* * *","vol":"5","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-408>مُسند خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ</span>\n\n٤٠٩١ - [ح] يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أنَّ أحَدَكُمْ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا قَالَ: أعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ المَنْزِلِ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ».\nأخرجه مالك (٢٨٠٠)، وأحمد (٢٧٦٦٣)، ومسلم (٦٩٧٧)، والترمذي (٣٤٣٧)، والنسائي (١٠٣١٨).\n* * *","vol":"5","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-409>مُسند خَوْلَة بنت قَيْس الأنصارِيَّة</span>\nويقال: خَوْلَة بنت ثَامر\n\n٤٠٩٢ - [ح] (سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، وَعُمَرَ بْنَ كَثِيرِ بْنِ أفْلَحَ) عَن عُبَيْدَ سَنُوطَا يُحدِّثُ، أنَّهُ سَمِعَ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ - وَقَدْ قَالَ: خَوْلَةُ الأنصَارِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ - تُحدِّثُ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ بَيْتَهُ، فَتذَاكَرُوا الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، مَنْ أخَذَهَا بِحَقِّها بُورِكَ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ الله وَمَالِ رَسُولِهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلقَى الله».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٩٦٢)، والحميدي (٣٥٦)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٢٣)، وإسحاق بن راهوية (٢٤٢٢)، وأحمد (٢٧٥٩٤)، وعبد بن حميد (١٥٨٩)، والترمذي (٢٣٧٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n* * *","vol":"5","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-410>حرف الراء من النساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>مُسند رَائِطَة امْرَأة ابن مَسْعُود</span>\n\n٤٠٩٣ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ رَائِطَةَ امْرَأةِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، وَأُمِّ وَلَدِهِ، وَكَانَتْ امْرَأةً صَنَاعَ اليَدِ، قَالَ: فَكَانَتْ تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ مِنْ صَنْعَتِهَا، قَالَتْ: فَقُلتُ لِعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ: لَقَدْ شَغَلتَني أنْتَ وَوَلَدُكَ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَما أسْتَطِيعُ أنْ أتصَدَّقَ مَعَكُمْ بِشَيْءٍ، فَقَالَ لَها عَبْدُ الله: وَالله مَا أُحِبُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ أجْرٌ أنْ تَفْعَلي، فَأتتْ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي امْرَأةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ أبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لي وَلَا لِوَلَدِي وَلَا لِزَوْجِي نَفَقَةٌ غَيْرَهَا، وَقَدْ شَغَلُونِي عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أسْتَطِيعُ أنْ أتصَدَّقَ بِشَيْءٍ، فَهَل لِي مِنْ أجْرٍ فِيمَا أنْفَقْتُ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «أنْفِقِي عَلَيْهِمْ فَإِنَّ لَكِ فِي ذَلِكَ أجْرَ مَا أنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢٤٠٠)، وأحمد (١٦١٨٣).\n* * *","vol":"5","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-412>مُسند الرُّبيِّع بنت مُعوِّذ بن عَفْرَاء الأنصَارِيّة</span>\n\n٤٠٩٤ - [ح] (بِشْر بْن المُفَضَّلِ، وَعَلِيّ بْن عَاصِمٍ) قَالَ: أخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ: سَألتُ الرُّبيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ، عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: «مَنْ أصْبَحَ مِنْكُمْ صَائِمًا؟» قَالَ: قَالُوا: مِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا المُفْطِرُ. قَالَ: «فَأتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَأرْسِلُوا إِلَى مَنْ حَوْلَ المَدِينَةِ، فَليُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ».\nإسحاق بن راهوية (٢٢٦٢)، وأحمد (٢٧٥٦٦)، والبخاري (١٩٦٠)، ومسلم (٢٦٣٩).\n\n٤٠٩٥ - [ح] (حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وَبِشْر بْن المُفَضَّلِ) حَدَّثنا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةَ بُنيَ عَليَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبائِهنَّ يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا تَقُولِي هَكَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ».\nأخرجه ابن سعد (١٠/ ٤١٦)، وإسحاق بن راهوية (٢٢٦٦)، وأحمد (٢٧٥٦١)، وعبد بن حميد (١٥٩٠)، والبخاري (٤٠٠١)، وابن ماجة (١٨٩٧)، وأبو داود (٤٩٢٢)، والترمذي (١٠٩٠)، والنسائي في «الكبرى» (٥٥٣٨).","vol":"5","page":57},{"text":"٤٠٩٦ - [ح] بِشْر بْن المُفضَّلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ: «كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَنسْقِي القَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الجَرْحَى وَالقَتْلَى إِلَى المَدِينَةِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢٢٦١)، وأحمد (٢٧٥٥٧)، والبخاري (٢٨٨٢)، والنسائي (٨٨٣٠).\n* * *","vol":"5","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-413>حرف الزاي من النساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>مُسند زَيْنَب بنت جَحْش</span>\n\n٤٠٩٧ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، قَالَتْ ثُمَّ دَخَلتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: وَالله مَا لِي بِالطِّيبِ حَاجَةٌ، غَيْرَ أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا».\nأخرجه مالك (١٧٤٨)، وعبد الرزاق (١٢١٣٠)، وأحمد (٢٧٢٩٠)، والبخاري (١٢٨٢)، ومسلم (٣٧١٩)، وأبو داود (٢٢٩٩)، والترمذي (١١٩٦)، والنسائي (٥٦٩٧)، وأبو يعلى (٧١٥٦).\n\n٤٠٩٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبةَ بِنْتِ أُمِّ حَبِيبةَ بِنْتِ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبةَ، عَنْ زَيْنَبَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ سُفْيَانُ أرْبَعُ نِسْوَةٍ - قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَوْمٍ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيْلٌ لِلعَربِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأجُوجَ","vol":"5","page":59},{"text":"وَمَأجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ» وَحَلَّقَ قُلتُ: يَا رَسُولَ الله أنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالحُونَ؟ قَالَ ﷺ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الخَبثُ».\nأخرجه الحميدي (٣١٠)، وابن أبي شيبة (٣٨٣٦٩)، وأحمد (٢٧٩٥٨)، ومسلم (٧٣٣٨)، وابن ماجة (٣٩٥٣)، والترمذي (٢١٨٧)، والنسائي (١١٢٤٩)، وأبو يعلى (٧١٥٥).\n* * *","vol":"5","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-415>مُسند زَيْنَب بنت أبي سَلَمَةَ</span>\n\n٤٠٩٩ - [ح] اللَّيْث، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ، أخْبَرَتْهُ: أنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ: إِنَّا قَدْ تَحدَّثْنَا أنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ؟ لَوْ لَمْ أنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لي، إِنَّ أباهَا أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ».\nأخرجه ابن سعد (١/ ٨٩)، والبخاري (٥١٢٣)، والنَّسَائي (٥٣٩٣).\n\n٤١٠٠ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَالوَلِيد بْن كَثِيرٍ) حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «كَانَ اسْمِي بَرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ الله ﷺ زَيْنَبَ، قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَاسْمُهَا بَرَّةُ، فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ».\nأخرجه مسلم (٥٦٥٩)، وأبو داود (٤٩٥٣).\n\n٤١٠١ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثنا كُلَيْبٌ، حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ، وَأظنُّها زَيْنَبَ قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالحَنتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالمُزفَّتِ».\nوَقُلتُ لَها: أخْبرِيني النَّبِيُّ ﷺ مِمَّنْ كَانَ مِنْ مُضَرَ كَانَ؟ قَالَتْ: «فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ كَانَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٦٥)، والبخاري (٣٤٩١).","vol":"5","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-416>مُسند زَيْنَب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود</span>\n\n٤١٠٢ - [ح] بُكَيْر بْن عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ، امْرَأةِ عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «وَإِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ العِشَاءَ، فَلَا تَمسَّ طِيبًا».\nأخرجه أحمد (٢٧٥٨٦)، ومسلم (٩٢٧)، والنسائي (٩٣٦٦).\n\n٤١٠٣ - [ح] سُلَيمَانَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ، امْرَأةِ عَبْدِ الله، أنَّها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلنِّساءِ: «تَصَدَّقْنَ، وَلَوْ مِنْ حُلِيكُنَّ» قَالَتْ: فَكَانَ عَبْدُ الله خَفِيفَ ذَاتِ اليَدِ، فَقَالَتْ: لَهُ أيَسَعُنِي أنْ أضَعَ صَدَقَتِي فِيكَ، وَفِي بَني أخِي - أوْ بَني أخٍ لي - يَتَامَى؟ فَقَالَ عَبْدُ الله: سَلي عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَتْ: فَأتيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ امْرَأةٌ مِنَ الأنصَارِ يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ تَسْألُ عمَّا أسْألُ عَنْهُ.\nفَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلنَا: انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَسَلهُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَا تُخْبِرْ مَنْ نَحْنُ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «مَنْ هُمَا؟» فَقَالَ: زَيْنَبُ، فَقَالَ: «أيُّ الزَّيَانِبِ؟» قَالَ: زَيْنَبُ امْرَأةُ عَبْدِ الله، وَزَيْنَبُ الأنصَارِيَّةُ، فَقَالَ: «نَعَمْ لهُما أجْرَانِ، أجْرُ القَرَابَةِ، وَأجْرُ الصَّدَقَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٩٠٢)، وأحمد (١٦١٨٠)، والدارمي (١٧٧٧)، والبخاري (١٤٦٦)، ومسلم (٢٢٨١)، والترمذي (٦٣٦)، والنسائي (٢٣٧٥).","vol":"5","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-417>حرف السين من النِّساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>مُسند سُبَيْعَة بنت الحَارِث الأسْلَمِيَّة</span>\n\n٤١٠٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَني عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أنَّ أبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأرْقَمِ الزُّهْرِيِّ: يَأمُرُهُ أنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ الأسْلَمِيَّةِ، فَيَسْألَها عَنْ حَدِيثِهَا، وَعَنْ مَا قَالَ لَها رَسُولُ الله ﷺ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ. فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الأرْقَمِ، إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، يُخْبِرُهُ أنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الحَارِثِ أخْبَرَتْهُ: أنَّها كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ ابْنِ خَوْلَةَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ أنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ.\nفَلمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، تَجمَّلَتْ لِلخُطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أبو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ، رَجُلٌ مِنْ بَني عَبْدِ الدَّارِ، فَقَالَ لَها: مَا لِي أرَاكِ تَجمَّلتِ لِلخُطَّابِ، تُرجِّينَ النِّكاحَ؟ فَإِنَّكِ وَالله مَا أنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمرَّ عَلَيْكِ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وَعَشْرٌ، قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَليَّ ثِيَابي حِينَ أمْسَيْتُ، وَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَسَألتُهُ عَنْ ذَلِكَ «فَأفْتَانِي بِأنِّي قَدْ حَلَلتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي، وَأمَرَنِي بِالتَّزوُّجِ إِنْ بَدَا لِي».","vol":"5","page":63},{"text":"تَابَعَهُ أصْبَغُ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَسَألنَاهُ فَقَالَ: أخْبَرَنِي مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، مَوْلَى بَنِي عَامِرِ ابْنِ لُؤيٍّ، أنَّ مُحمَّدَ بْنَ إِيَاسِ بْنِ البُكَيْرِ وَكَانَ أبوهُ شَهِدَ بَدْرًا، أخْبَرَهُ.\nأخرجه مسلم (٣٧١٥)، وأبو داود (٢٣٠٦)، والنسائي (٥٦٨٢).\n\n٤١٠٥ - [ح] دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، وَعَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ، أنَّهُما كَتَبا إِلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ يَسْألَانِها عَنْ أمْرِهَا؟ فَكَتَبتْ إِلَيْهِمَا أنَّها وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَتهَيَّأتْ تَطْلُبُ الخَيْرَ، فَمَرَّ بِهَا أبو السَّنَابِلِ بْنُ بِعَكَكٍ فَقَالَ: قَدْ أسْرَعْتِ، اعْتَدِّي آخِرَ الأجَلَيْنِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، اسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ: «وَمَا ذَلِكَ؟» فَأخْبَرَتْهُ الخَبرَ، فَقَالَ: «إِنْ وَجَدْتِ زَوْجًا صَالِحًا فَتزَوَّجِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٣٩١)، وإسحاق بن راهوية (٢٣١٤)، وابن ماجة (٢٠٢٨).\n* * *","vol":"5","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-419>مُسند سَوْدَة بنت زَمْعَة، أُم المُؤمِنين</span>\n\n٤١٠٦ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «مَاتَتْ شَاةٌ لَنا فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا فَمَا زِلنَا نَنْبِذُ بِهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا».\nأخرجه أحمد (٢٧٩٦٣)، والبخاري (٦٦٨٦)، والنسائي (٤٥٥٢).\n\n٤١٠٧ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قُدِمَ بِأُسَارَى بَدْرٍ وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﵊ عِنْدَ آلِ عَفْرَاءَ فِي مَنَاحَتِهِمْ عَلَى عَوْفٍ وَمُعَوِّذٍ ابْنَيْ عَفْرَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الحِجَابُ، قَالَتْ: قُدِمَ بِالأُسَارَى، فَأتيْتُ مَنْزِلِي، فَإِذَا أنا بِسُهَيْلِ ابْنِ عَمْرٍو فِي نَاحِيَةِ الحُجْرَةِ، مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَلمَّا رَأيْتُهُ مَا مَلَكْتُ نَفْسِي أنْ قُلتُ: أبا يَزِيدَ، أعْطَيْتُمْ بِأيْدِيكُمْ، ألَّا مُتُّمْ كِرَامًا؟ قَالَتْ: فَوَالله مَا نَبَّهَنِي إِلَّا قَوْلُ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ دَاخِلِ البَيْتِ: «أيْ سَوْدَةُ: أعَلَى الله وَعَلَى رَسُولِهِ» قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَالله إِنْ مَلَكْتُ نَفْسِي حَيْثُ رَأيْتُ أبا يَزِيدَ أنْ قُلتُ مَا قُلتُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٤٤)، وابن سعد (٦/ ١٢١)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٩٥)، وأبو داود (٢٦٨٠).","vol":"5","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-420>حرف الصاد من النساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>مُسند صَفِيَّة بنت حُيَيّ بن أخطب أُم المُؤمِنين</span>\n\n٤١٠٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ مُعْتكِفًا، فَأتَيْتُهُ أزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ، فَانْقَلَبْتُ، فَقَامَ مَعِي يَقْلِبُني، وَكَانَ مَسْكَنُها فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأنصَارِ، فَلمَّا رَأيا النَّبِيَّ ﷺ، أسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَى رِسْلِكُما، أنَّها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ» فَقَالَا: سُبْحَانَ الله يَا رَسُولَ الله فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شرًّا» أوْ قَالَ: «شَيْئًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٠٦٥)، وأحمد (٢٧٤٠٠)، والدارمي (١٩٠٨)، والبخاري (٢٠٣٥)، ومسلم (٥٧٣٠)، وابن ماجة (١٧٧٩)، وأبو داود (٢٤٧٠)، والنسائي (٣٣٢٠)، وأبو يعلى (٧١٢١).\n* * *","vol":"5","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-422>حرف العين من النِّساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>مُسند عَائِشَة بنت أبي بَكْر الصِّدِّيق</span>\n\n٤١٠٩ - [ح] حَفْص بْن غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ المَسَاكِينَ، فَهَل ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: «لَا يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُل يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتي يَوْمَ الدِّينِ».\nأخرجه أحمد (٢٥١٢٨)، ومسلم (٤٣٨).\n\n٤١١٠ - [ح] (فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الفُقَيْمِيِّ، وَطَلحَة بْن يَحْيَى) عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ يا لِلأنصَارِ لَمْ يَبْلُغِ السِّنَّ .. طَلحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ صَبِ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الجَنَّةِ؟ قَالَ: «أوْ غَيْرَ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ، خَلَقَ اللهُ الجَنَّةَ، وَخَلَقَ لهَا أهْلًا، وَخَلَقَ النَّارَ، وَخَلَقَ لهَا أهْلًا، وَهُمْ فِي أصْلَابِ آبائِهمْ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٧٩)، وعبد الرزاق (٢٠٠٩٥)، والحميدي (٢٦٧)، وإسحاق بن راهوية (١٠١٦)، وأحمد (٢٤٦٣٣)، ومسلم (٦٨٦١)، وابن ماجة (٨٢)، وأبو داود (٤٧١٣)، والنسائي (٢٠٨٥)، وأبو يعلى (٤٥٥٣).\n\n٤١١١ - [ح] الأشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحِبُّ التَّيمُّنَ فِي شَأنِهِ كُلِّهِ» ثُمَّ قَالَ الأشْعَثُ أخِيرًا: «كَانَ يُحبُّ التَّيمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرجُّلِهِ وَنَعْلِهِ وَطُهُورِهِ».","vol":"5","page":67},{"text":"خرجه الطيالسي (١٥١٣)، وابن سعد (١/ ٣٣٢)، وإسحاق بن راهوية (١٤٦٢)، وأحمد (٢٥٦٥٩)، والبخاري (١٦٨)، ومسلم (٥٣٧)، وابن ماجة (٤٠١)، وأبو داود (٤١٤٠)، والترمذي (٦٠٨)، والنسائي (١١٥)، وأبو يعلى (٤٨٥١).\n\n٤١١٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها، قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ «فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بِمَاءٍ فَأتْبَعَهُ إِيَّاهُ».\nأخرجه مالك (١٦٤)، والحميدي (١٦٤)، وابن أبي شيبة (١٢٩٨)، وإسحاق بن راهوية (٥٨٥)، وأحمد (٢٤٦٩٦)، والبخاري (٢٢٢)، ومسلم (٥٨٨)، وابن ماجة (٥٢٣)، وأبو داود (٥١٠٦)، والنسائي (٢٨٨)، وأبو يعلى (٤٦٢٣).\n\n٤١١٣ - [ح] المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ مَنْ حَدَّثَكَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَالَ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقْهُ «مَا بَالَ رَسُولُ الله ﷺ قَائِمًا مُنْذُ أُنزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ».\nأخرجه الطيالسي (١٦١٨)، وابن أبي شيبة (١٣٣٢)، وإسحاق بن راهوية (١٥٧٠)، وأحمد (٢٥٥٥٩)، وابن ماجة (٣٠٧)، والترمذي (١٢)، والنسائي (٢٥)، وأبو يعلى (٤٧٩٠).\n- قال التِّرمِذي: حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح.\n\n٤١١٤ - [ح] قَتادَة، قَالَ: حَدَّثَتْني صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ، أنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهَا، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ، قَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: بِقَدْرِ مُدٍّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ»\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧١٩)، وأحمد (٢٥٤٠٩)، وابن ماجة (٢٦٨)، وأبو داود (٩٢)، والنسائي وأبو يعلى (٤٨٥٨).\n- قال أبو زُرعَة: حديث صفية بنت شيبة، عن عائشة، صحيح «علل الحديث» (٤١).","vol":"5","page":68},{"text":"٤١١٥ - [ح] ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، تَوَضَّأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أسْبِغِ الوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلعَراقِيبِ مِنَ النَّارِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٩)، والحميدي (١٦١)، وابن أبي شيبة (٢٦٨)، وأحمد (٢٤٦٢٤)، وابن ماجة (٤٥٢)، وأبو يعلى (٤٤٢٦).\n- قال البخاري: حديث حسن «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٢ و٢٣).\n\n٤١١٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَأنا أُحَدِّثُهُ هَذِهِ الأحَادِيثَ، أنَّهُ سَألَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ».\nأخرجه أحمد (٢٥٠٨٧)، ومسلم (٧١٥).\n\n٤١١٧ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أنَّها قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالبَيْدَاءِ أوْ بِذَاتِ الجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأقَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى التِمَاسِهِ، وَأقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. فَأتَى النَّاسُ إِلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا: ألَا تَرى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أقَامَتْ بِرَسُولِ الله ﷺ، وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ فَجَاءَ أبو بَكْرٍ وَرَسُولُ الله ﷺ وَاضِعٌ رَأسَهُ عَلَى فَخِذِي، قَدْ نَامَ فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ الله ﷺ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أبو بَكْرٍ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي","vol":"5","page":69},{"text":"خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَأسِ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَنامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى أصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأنْزَلَ اللهُ ﵎ آيةَ التَّيمُّمِ فَتيَمَّمُوا.\nفَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأوَّلِ بَركَتِكُمْ يَا آلَ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبعَثْنَا البَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ لِصَلَاةٍ حَضَرَتْ، ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَاةٌ أُخْرَى، أيَتَيمَّمُ لَها أمْ يَكْفِيهِ تَيمُّمُهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «بَل يَتَيمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، لِأنَّ عَلَيْهِ أنْ يَبْتَغِيَ المَاءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَمَنِ ابْتَغَى المَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَإِنَّهُ يَتَيمَّمُ».\nأخرجه مالك (١٣٤)، وعبد الرزاق (٨٨٠)، وإسحاق بن راهوية (٩٦٦)، وأحمد (٢٥٩٦٩)، والبخاري (٣٣٤)، ومسلم، والنسائي (٢٩٥).\n\n٤١١٨ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها أخْبَرَتْهُ أنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، أُمَّ بَنِي أبِي طَلحَةَ ﵁، دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهَ إِنَّ الله لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحقِّ، أرَأيْتَ المَرْأةَ تَرى فِي النَّوْمِ مَا يَرى الرَّجُلُ، أتَغْتَسِلُ؟\nقَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ: أُفٍّ لَكِ، أترَى المَرْأةُ ذَلِكَ؟ فَالتَفَت إِلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَمِنْ أيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ».\nأخرجه أحمد الدارمي (٨١١)، ومسلم (٦٤٠)، وأبو داود (٢٣٧)، والنسائي (٢٠١).","vol":"5","page":70},{"text":"٤١١٩ - [ح] أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّ كُلثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «فَعَلنَاهُ مَرَّةً فَاغْتَسَلنَا، يَعْني الَّذِي يُجامِعُ، وَلَا يُنْزِلُ».\nأخرجه أحمد (٢٤٨٩٥)، ومسلم (٧١٢)، والنسائي (٩٠٧٧)، وأبو يعلى (٤٦٩٧).\n\n٤١٢٠ - [ح] هِشَام بْن حَسَّانَ، حَدَّثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ ح، وَحَدَّثنا مُحمَّدُ بْنُ المُثنَّى، حَدَّثنا عَبْدُ الأعْلَى، وَهَذَا حَدِيثُهُ حَدَّثنا هِشَامٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: - وَلَا أعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ رَهْطٌ مِنَ المُهاجِرِينَ، وَالأنصَارِ فَقَالَ الأنصَارِيُّونَ: لَا يَجِبُ الغُسْلُ إِلَّا مِنَ الدَّفْقِ أوْ مِنَ المَاءِ.\nوَقَالَ المُهَاجِرُونَ: بَل إِذَا خَالَطَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ، قَالَ: قَالَ أبو مُوسَى: فَأنا أشْفِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ فَقُمْتُ فَاسْتَأذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأُذِنَ لِي، فَقُلتُ لَهَا: يَا أُمَّاهْ - أوْ يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ - إِنِّي أُرِيدُ أنْ أسْألَكِ عَنْ شَيْءٍ وَإِنِّي أسْتَحْيِيكِ، فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحْيِي أنْ تَسْألَني عمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ، فَإِنَّما أنا أُمُّكَ، قُلتُ: فَمَا يُوجِبُ الغُسْلَ؟ قَالَتْ عَلَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأرْبَعِ وَمَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ».\nأخرجه مسلم (٧١١)، والسراج (٧٠٩).\n\n٤١٢١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ «يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الفَرَقُ مِنَ الجَنابَةِ».\nأخرجه مالك (١١٠)، والطيالسي (١٥٤١)، وعبد الرزاق (١٠٢٧)، والحميدي (١٥٩)، وابن أبي شيبة (٣٧١)، وإسحاق بن راهوية (٥٥٧)، وأحمد (٢٤٥٩٠)، والدارمي (٧٩٤)، والبخاري (٢٥٠)، ومسلم (٦٥٢)، وابن ماجة (٣٧٦)، وأبو داود (٢٣٨)، والنسائي (٧٣)، وأبو يعلى (٤٥٤٦).","vol":"5","page":71},{"text":"[ورواه] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «كُنْتُ أغْتَسِلُ أنا وَرَسُولُ الله ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا».\nأخرجه مالك (١٤٥)، وعبد الرزاق (١٠٣٤)، وإسحاق بن راهوية (٥٥٩)، وأحمد (٢٥٥٠٥)، والبخاري (٢٦٣)، والبزار (٢٤)، والترمذي (١٧٥٥)، والنسائي (٢٣١).\n[ورواه] (قَتادَة بْن دِعَامَةَ، وَعَاصِم بْن سُلَيمَانَ الأحْوَلِ) عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أغْتَسِلُ أنا وَرَسُولُ الله ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَيُبادِرُنِي وَأُبادِرُهُ، حَتَّى أقُولَ: دَعْ لِي، دَعْ لِي».\nأخرجه الطيالسي (١٦٧٨)، والحميدي (١٦٨)، وإسحاق بن راهوية (١٣٨٠)، وأحمد (٢٥٩٠١)، ومسلم (٦٥٨)، والنسائي (٢٣٦)، وأبو يعلى (٤٥٤٧).\n\n٤١٢٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ بَدَأ فغَسْلِ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أصَابِعَهُ فِي المَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأسِهِ ثَلاثَ غَرَفَاتٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَى جِلدِهِ كُلِّهِ».\nأخرجه مالك (١٠٩)، وعبد الرزاق (٩٩٧)، والحميدي (١٦٣)، وابن أبي شيبة (٦٩٠)، وإسحاق ابن راهوية (٥٦٠)، وأحمد (٢٤٧٦١)، والبخاري (٢٤٨)، ومسلم (٦٤٤)، وأبو داود (٢٤٢)، والترمذي (١٠٤)، والنسائي (٢٤١)، وأبو يعلى (٤٤٣٠).\n[ورواه] (بُكَيْر بْن عَبْدِ الله بْن الأشَجِّ، وَأبو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، وَعَطَاء بْن السَّائِبِ) قَالَ: حَدَّثنا أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَتْني عَائِشَةُ «أنْ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنابَةِ وُضِعَ لَهُ الإِنَاءِ، فَيصُبُّ عَلَى يَدَيْهِ قَبْلَ أنْ يُدْخِلَهَا","vol":"5","page":72},{"text":"فِي الإِنَاءِ، حَتَّى إِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ أدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَصَبَّ بِاليُمْنَى، وَغَسَلَ فَرْجَهُ بِاليُسْرَى، فَإِذَا فَرَغَ صَبَّ بِاليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى فَغَسَلَهُما، ثُمَّ تَمضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأسِهِ مِلءَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَغْسِلُ سَائِرَ جَسَدِهِ».\nأخرجه الطيالسي (١٥٧٧)، وابن أبي شيبة (٦٩١)، وإسحاق بن راهوية (١٠٤٢)، وأحمد (٢٤٩٣٤)، والبخاري (٢٥١)، ومسلم (٦٥٤)، والنسائي (٢٢٧)، وأبو يعلى (٤٤٨١).\n[ورواه] أبو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ «إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الحِلابِ، فَأخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأ بِشِقِّ رَأسِهِ الأيْمَنِ، ثُمَّ الأيْسَرِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى وَسَطِ رَأسِهِ».\nأخرجه البخاري (٢٥٨)، ومسلم (٦٥١)، وأبو داود (٢٤٠)، والنسائي (١/ ٢٠٦).\n[ورواه] سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ أنْ يَغْتَسِلَ بَدَأ بِكَفَّيْهِ فَيَغْسِلهُما، ثُمَّ أفَاضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ مَرَاقَّهُ، حَتَّى إِذَا أنْقَى أهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الحَائِطِ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الطَّهُورَ، وَأفَاضَ عَلَيْهِ المَاءَ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٦٣٨)، وأحمد (٢٥٨٩٣)، وأبو داود (٢٤٣)، وأبو يعلى (٤٨٥٥).","vol":"5","page":73},{"text":"٤١٢٣ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَصَلَاةَ الغَدَاةِ، لَا أرَاهُ يُحْدِثُ وُضُوءًا بَعْدَ الغُسْلِ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٩٣)، وابن أبي شيبة (٧٤٩)، وإسحاق بن راهوية (١٥٢١)، وأحمد (٢٥٧٢٠)، وأبو داود (٢٥٠)، والترمذي (١٠٧)، والنسائي (٢٤٥)، وأبو يعلى (٤٥٣١).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٤١٢٤ - [ح] عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو يَأمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلنَ أنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ، فَقَالَتْ: يَا عَجَبًا لِابْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ يَأمُرُ النِّسَاءَ إِذَا، اغْتَسَلنَ أنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ، أفَلَا يَأمُرُهُنَّ أنْ يَحْلِقْنَ «لَقَدْ كُنْتُ أنا وَرَسُولُ الله ﷺ نَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَمَا أزِيدُ عَلَى أنْ أُفرغَ عَلَى رَأسِي، ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٩٨)، وإسحاق بن راهوية (١١٨٢)، وأحمد (٢٤٦٦١)، ومسلم (٦٧٣)، وابن ماجة (٦٠٤)، والبزار (١٩١)، والنسائي (١/ ٢٠٣).\n\n٤١٢٥ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن نَافِعٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنَّا إِذَا أصَابَتْ إِحْدَانَا جَنَابةٌ، أخَذَتْ بِيَدَيْهَا ثَلاثًا فَوْقَ رَأسِهَا، ثُمَّ تَأخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأيْسَرِ».\nأخرجه البخاري (٢٧٧)، وأبو داود (٢٥٣).\n\n٤١٢٦ - [ح] (مُحمَّد بْن عَمْرِو بْنِ عَلقَمَةَ، وَيَحْيَى بْن أبِي كَثِيرٍ، وَالزُّهْرِيّ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أرَادَ أنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».","vol":"5","page":74},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (٦٦٢)، وإسحاق بن راهوية (١٠٤٠)، وأحمد (٢٤٥٨٤)، والبخاري (٢٨٦)، ومسلم (٦٢٥)، وابن ماجة (٥٨٤)، وأبو داود (٢٢٢)، والنسائي (٨٩٩٤)، وأبو يعلى (٤٥٢٢).\n\n٤١٢٧ - [ح] بُرْد بْن سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الحَارِثِ قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: أرَأيْتِ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الجَنَابَةِ فِي أوَّلِ اللَّيْلِ، أمْ فِي آخِرِهِ؟ قَالَتْ: «رُبَّما اغْتَسَلَ فِي أوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّما اغْتَسَلَ فِي آخِرِهِ» قُلتُ: اللهُ، أكْبَرُ، الحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَ فِي الأمْرِ سَعَةً.\nقُلتُ: أرَأيْتِ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُوتِرُ فِي أوَّلِ اللَّيْلِ، أوْ فِي آخِرِهِ؟ قَالَتْ: «رُبَّما أوْترَ فِي أوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّما أوْترَ فِي آخِرِهِ» قُلتُ: اللهُ أكْبَرُ، الحَمْدُ لله الَّذِي، جَعَلَ فِي الأمْرِ سَعَةً.\nقُلتُ: أرَأيْتِ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَجْهَرُ بِالقُرْآنِ، أوْ يُخْفِتُ بِهِ؟ قَالَتْ: «رُبَّما جَهَرَ بِهِ، وَرُبَّما خَفَت» قُلتُ: اللهُ أكْبَرُ، الحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَ فِي الأمْرِ، سَعَةً.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٨٤)، وأحمد (٢٤٧٠٦)، وابن ماجة (١٣٥٤)، وأبو داود (٢٢٦)، والنسائي (٢٢٢).\n\n٤١٢٨ - [ح] عَمْرو بْن مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثنا سُلَيمَانُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: أخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: «أنَّها كَانَتْ تَغْسِلُ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ الله ﷺ، فَيخْرُجُ، فَيُصَلِّي وَأنا أنْظُرُ إِلَى البُقَعِ فِي ثَوْبِهِ مِنْ أثَرِ الغَسْلِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩١٨)، وإسحاق بن راهوية (١١٣٤)، وأحمد (٢٥٦١١)، والبخاري (٢٢٩)، ومسلم (٥٩٨)، وابن ماجة (٥٣٦)، وأبو داود (٣٧٣)، والترمذي (١١٧)، والنسائي (٢٨٤).","vol":"5","page":75},{"text":"٤١٢٩ - [ح] النَّخَعِيِّ، عَنْ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «كُنْتُ أفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ الله ﷺ بِيَدِي، فَإِذَا رَأيْتَهُ فَاغْسِلهُ، فَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكَ فَارْشُشْهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٢٢)، وأحمد (٢٥١٦٦)، ومسلم (٥٩٦)، وابن ماجة (٥٣٩)، وأبو داود (٣٧٢) والنسائي (١/ ١٥٦)، وأبو يعلى (٤٨٥٤).\n\n٤١٣٠ - [ح] مَنْصُور بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أخْبَرَتْنِي أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّها قَالَتْ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيَضَعُ رَأسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانَا فَيَتْلُوَ القُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٢٥٢)، والحميدي (١٦٩)، وإسحاق بن راهوية (١٠٢٩)، وأحمد (٢٥٣٧٤)، والبخاري (٢٩٧)، ومسلم (٦١٩)، وابن ماجة (٦٣٤)، وأبو داود (٢٦٠)، والنسائي (٢٦٤)، وأبو يعلى (٤٧٢٧).\n\n٤١٣١ - [ح] المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «كُنْتُ أتَعَرَّقُ العَرْقَ وَأنا حَائِضٌ، فَيَأخُذُهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي، وَأشْرَبُ مِنَ الإِنَاءِ، فَيَأخَذُهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي وَأنا حَائِضٌ».\nأخرجه الطيالسي (١٦١٧)، وعبد الرزاق (٣٨٨)، والحميدي (١٦٦)، وإسحاق بن راهوية ١٥٧٤)، وأحمد (٢٤٨٣٢)، والدارمي (١١٥٤)، ومسلم (٦١٨)، وابن ماجة (٦٤٣)، وأبو داود (٢٥٩)، والنسائي (٦٢)، وأبو يعلى (٤٧٧١).\n\n٤١٣٢ - [ح] ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَاوِليني الخُمْرَةَ مِنَ المَسْجِدِ» قَالَتْ: قُلتُ: إِنِّي حَائِضٌ؟ قَالَ: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ».","vol":"5","page":76},{"text":"أخرجه الطيالسي (١٥٣٣)، وعبد الرزاق (١٢٥٨)، وابن أبي شيبة (٧٤٩٠)، وإسحاق بن راهوية (٩١٥)، وأحمد (٢٥٩١٨)، والدارمي (٨١٧)، ومسلم (٦١٥)، وأبو داود (٢٦١)، والترمذي (١٣٤)، والنسائي (١/ ١٤٦)، وأبو يعلى (٤٤٨٨).\n\n٤١٣٣ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُخْرِجُ رَأسَهُ إِليَّ، وَهُوَ مُعْتكِفٌ فَأغْسِلُهُ وَأنا حَائِضٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٣١)، وإسحاق بن راهوية (١٥٢٤)، وأحمد (٢٤٧٨٤)، والدارمي (١١٦١)، والبخاري (٣٠١)، ومسلم (٦١٤)، والنسائي (١/ ١٩٣).\n\n٤١٣٤ - [ح] خَالِدِ بْنِ مِهْرَانَ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «اعْتكَفْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ امْرَأةٌ مِنْ أزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ، فَكَانَتْ تَرى الصُّفْرَةَ وَالحُمْرَةَ، فَرُبَّما وَضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَها وَهِيَ تُصَلِّي».\nأخرجه أحمد (٢٥٥١٢)، والدارمي (٩٣٩)، والبخاري (٣٠٩)، وابن ماجة (١٧٨٠)، وأبو داود (٢٤٧٦)، والنسائي (٣٣٣٢).\n\n٤١٣٥ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأمُرُنَا فِي فَوْحِ حَيضَتِنَا أنْ نَتَّزِرَ بِإِزَارٍ، ثُمَّ يُباشِرُنَا وَأيُّكُمْ كَانَ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَمْلِكُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٠٨٢)، وإسحاق بن راهوية (١٤٩٢)، وأحمد (٢٤٥٤٧)، والبخاري (٣٠٢)، ومسلم (٦٠٦)، وابن ماجة (٦٣٥)، وأبو داود (٢٧٣).\n\n٤١٣٦ - [ح] جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ خِلَاسًا قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أبِيتُ أنا وَرَسُولُ الله ﷺ فِي الشِّعَارِ الوَاحِدِ، وَأنا طَامِثٌ حَائِضٌ»،","vol":"5","page":77},{"text":"قَالَتْ: «فَإِنْ أصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَهُ، لَمْ يَعْدُ مَكَانَهُ، وَصَلَّى فِيهِ وَإِنْ أصَابَهٌ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ».\nأخرجه أحمد (٢٤٦٧٥)، والدارمي (١١٠٦)، وأبو داود (٢٦٩)، والنسائي (٢٧٣)، وأبو يعلى (٤٨٠٢)\n\n٤١٣٧ - [ح] (الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، وَابْنِ أبِي نَجِيحٍ) عَنْ مُجاهِدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ قَالَتْ بِرِيقِهَا، فَقَصَعَتْهُ بِظُفْرِهَا».\nأخرجه البخاري (٣١٢)، وأبو داود (٣٥٨).\n[ورواه] عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، حَدَّثَهُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَت إِحْدَانَا تَحِيضُ، ثُمَّ تَقْتَرِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا، فَتغْسِلُهُ وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ».\nأخرجه البخاري (٣٠٨)، وابن ماجة (٦٣٠).\n\n٤١٣٨ - [ح] (قَتادَة بْن دِعَامَةَ، وَأبِي قِلَابَةَ) عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَألَتْ امْرَأةٌ عَائِشَةَ: أتَقْضِي الحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: «أحَرُورِيَّةٌ أنْتِ، قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، فَلَا نَقْضِي، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٧٥)، وعبد الرزاق (١٢٧٧)، وابن أبي شيبة (٧٣١٥)، وإسحاق بن راهوية (١٣٨٤)، وأحمد (٢٤٥٣٧)، والدارمي (١٠٦٥)، والبخاري (٣٢١)، ومسلم (٦٨٧)، وابن ماجة (٦٣١)، وأبو داود (٢٦٢)، والترمذي (١٣٠)، والنسائي (٢٦٣٩).","vol":"5","page":78},{"text":"٤١٣٩ - [ح] مَنْصُور بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَجَبِيّ قَالَ: أخْبَرَتْنِي أُمِّي أنَّها سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَألَتِ امْرَأةٌ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الغُسْلِ فِي الحَيْضَةِ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتطَهَّرِي بِهَا» فَقَالَتْ: كَيْفَ أتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: «تَطَهَّرِي بِهَا» قَالَ قُلتُ: كَيْفَ أتَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا: «سُبْحَانَ الله تَطَهَّرِي بِهَا وَاسْتَتَرَ بِثَوْبِهِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَرَفَتُ الَّذِي أرَادَ فَاجْتَذَبْتُهَا، وَقُلتُ لَهَا: تَتبَّعِي بِهَا أثَرَ الدَّمِ.\nأخرجه الحميدي (١٦٧)، وإسحاق بن راهوية (١٢٧٩)، وأحمد (٢٥٤١٩)، والبخاري (٣١٤)، ومسلم (٦٧٤)، والنسائي (٢٤٤)، وأبو يعلى (٤٧٣٣).\n\n٤١٤٠ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا فِي الحَيْضِ: «انْقُضِي شَعْرَكِ وَاغْتَسِلي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٠)، وابن ماجة (٦٤١).\n\n٤١٤١ - [ح] (حَبِيبِ بْنِ أبِي ثَابِتٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أبِي حُبَيْشٍ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي لَا أطْهُرُ، أفَأدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّما ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالحَيْضَةِ، فَإِذَا أقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَاتْرُكي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا، فَاغْسِلي الدَّمَ عَنْكِ وَصَلِّي».\nأخرجه مالك (١٥٧)، والطيالسي (١٥٤٢)، وعبد الرزاق (١١٦٥)، والحميدي (١٩٣)، وابن أبي شيبة (١٣٥٣)، وإسحاق بن راهوية (٥٦٣)، وأحمد (٢٤٦٤٦)، والدارمي (٨٢٠)، والبخاري (٢٢٨)، ومسلم (٦٧٩)، وابن ماجة (٦٢١)، وأبو داود (٢٧٩)، والترمذي (١٢٥)، والنسائي (٢٠٨)، وأبو يعلى (٤٤٨٦).","vol":"5","page":79},{"text":"٤١٤٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، وَكَانَتْ امْرَأةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَسَألَتْ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّما هَذَا عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ، فَاغْتَسِلي وَصَلِّي» قَالَ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ.\nأخرجه أحمد (٢٥٦٠٨)، والدارمي (٨١٦)، والبخاري (٣٢٧)، ومسلم (٦٨٢)، وابن ماجة (٦٢٦)، وأبو داود (٢٨٥)، والنسائي (١/ ١١٨).\n\n٤١٤٣ - [ح] (عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَتِيقٍ، وَمُحمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ».\nأخرجه الحميدي (١٦٢) وإسحاق بن راهوية (١١١٦) وأحمد (٢٤٧٠٧) والنسائي (٤).\n\n٤١٤٤ - [ح] المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأ بِالسِّوَاكِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٦)، وإسحاق بن راهوية (١٥٧٧)، وأحمد (٢٦٠٦٩)، ومسلم (٥١١)، وابن ماجة (٢٩٠)، وأبو داود (٥١)، والنسائي (٧).\n\n٤١٤٥ - [ح] أشْعَثَ بْنِ أبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عنِ الإِلتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «اخْتِلَاسَةٌ يَخْتَلِسُهَا الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٦٥)، وأحمد (٢٥٢٥٣)، والبخاري (٧٥١)، وأبو داود (٩١٠)، والترمذي (٥٩٠)، والنسائي (٥٣٠)، وأبو يعلى (٤٦٣٤).","vol":"5","page":80},{"text":"٤١٤٦ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَليَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ، لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ».\nأخرجه مالك (٣٠٩)، وعبد الرزاق (٤٢٢٢)، والحميدي (١٨٥)، وإسحاق بن راهوية (٦١٧ و٦١٨)، وأحمد (٢٤٧٩١)، والدارمي (١٥٠٠)، والبخاري (٢١٢)، ومسلم (١٧٨٥)، وابن ماجة (١٣٧٠)، وأبو داود (١٣١٠)، والترمذي (٣٥٥)، والنسائي (١٥٣).\n\n٤١٤٧ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، تَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: «إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ».\nأخرجه الطيالسي (١٥٤٨)، وعبد الرزاق (٢١٨٤)، والحميدي (١٨٢)، وابن أبي شيبة (٧٩٩٥)، وإسحاق بن راهوية (٥٩٢)، وأحمد (٢٤٦٢١)، والدارمي (١٣٩٤)، والبخاري (٦٧١)، ومسلم (١١٨٠)، وابن ماجة (٩٣٥)، وأبو يعلى (٤٤٣١).\n\n٤١٤٨ - [ح] أبِي حَزْرَةَ القَاصّ يَعْقُوب بْن مُجاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكُمْ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأخْبَثَانِ».\nأخرجه أحمد (٢٤٦٦٧)، ومسلم (١١٨٣)، وأبو داود (٨٩)، وأبو يعلى (٤٨٠٤).\n\n٤١٤٩ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]\nقَالَتْ: «فِي الدُّعَاءِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨١٧٠)، والبخاري (٤٧٢٣)، ومسلم (٩٣٣)، والنسائي (١١٢٣٨).","vol":"5","page":81},{"text":"٤١٥٠ - [ح] ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أبِي سُلَيمَانَ، أنَّ أبا سَلَمَةَ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أخْبَرَهُ: أنَّ عَائِشَةَ، أخْبَرَتْهُ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٠٩٠)، وأحمد (٢٥٨٧٥)، ومسلم (١٦٥٧)، والنسائي (١٣٦٤).\n- صحيح: والأصح عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أم سلمة.\n\n٤١٥١ - [ح] الحَكَم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: مَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصْنَعُ فِي أهْلِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ فِي مِهْنَةِ أهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٨٠)، وإسحاق بن راهوية (١٥٥٠)، وأحمد (٢٤٧٣٠)، والبخاري (٦٧٦)، والترمذي (٢٤٨٩).\n\n٤١٥٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأى فِي جِدَارِ القِبْلَةِ بُصَاقًا أوْ مُخاطًا أوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ».\nأخرجه مالك (٥٢٣)، وابن أبي شيبة (٧٥٢٥)، وإسحاق بن راهوية (٦٠٦)، وأحمد (٢٥٥٨٩)، والبخاري (٤٠٧)، ومسلم (١١٦٤)، وابن ماجة (٧٦٤).\n\n٤١٥٣ - [ح] هِشَام قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأيْنَها بِالحَبَشَةِ، فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلقِ عِنْدَ الله ﷿ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nأخرجه مالك (١٩٤٧)، وابن أبي شيبة (٧٦٣٠)، وإسحاق بن راهوية (٧٦٨)، وأحمد (٢٤٧٥٦)، والبخاري (٤٢٧)، ومسلم (١١١٨)، والنسائي (٧٨٥)، وأبو يعلى (٤٦٢٩).","vol":"5","page":82},{"text":"٤١٥٤ - [ح] الزُّهْرِيُّ، وَأخْبَرَنِي عُبيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: أخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ نَزَلَ بِهِ جَعَلَ يُلقِي خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَعْنَةُ الله عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» قَالَ: تَقُولُ عَائِشَةُ يُحذِّرُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعُوا.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤)، وأحمد (١٨٨٤)، والدارمي (١٥٢١)، والبخاري (٤٣٥)، ومسلم (١١٢٤)، والنسائي (٧٨٤).\n\n٤١٥٥ - [ح] (هِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ) عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَها أعْلَامٌ، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: «شَغَلَني أعْلَامُهَا اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أبِي جَهْمٍ، وَائْتُونِي بِأنْبِجَانِيَّةٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٨٩)، والحميدي (١٧٢)، وإسحاق بن راهوية (٦٢١)، وأحمد (٢٤٥٨٨)، والبخاري (٣٧٣)، ومسلم (١١٧٥)، وابن ماجة (٣٥٥٠)، وأبو داود (٩١٤)، والنسائي (٨٤٩)، وأبو يعلى (٤٤١٤).\n\n٤١٥٦ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ القَاسِمَ، يُحَدِّثُ: عَنْ عَائِشَةَ، أنَّهُ قَالَ: كَانَ لَها ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ مَمْدُودًا إِلَى سَهْوَةٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أخِّرِيهِ عَنِّي» قَالَتْ: فَأخَّرْتُهُ، فَجَعَلتُهُ وَسَائِدَ.\nأخرجه الطيالسي (١٥٢٦)، وإسحاق بن راهوية (٩٧٣)، وأحمد (٢٥٩٠٦)، والدارمي (٢٨٢٧)، ومسلم (٥٥٨٠)، والنسائي (٨٣٩).\n\n٤١٥٧ - [ح] طَلحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ، وَأنا إِلَى جَنْبِهِ، وَأنا حَائِضٌ، وَعَليَّ مِرْطٌ لِي، وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ».","vol":"5","page":83},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (٢٣٧٧)، وابن أبي شيبة (٨٨٥٠)، وإسحاق بن راهوية (١١٣٨)، وأحمد\n(٢٤٨٨٦)، ومسلم (١٠٨٣)، وابن ماجة (٦٥٢)، وأبو داود (٣٧٠)، والنسائي (٨٤٦).\n\n٤١٥٨ - [ح] شُعْبَة، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ، عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ العَصْرِ؟ فَقَالَتْ: «صَلِّ، إِنَّما نَهَى رَسُولُ الله ﷺ قَوْمَكَ أهْلَ اليَمَنِ عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ».\nأخرجه أحمد (٢٥٦٣٩).\n\n٤١٥٩ - [ح] حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ أُناسًا طَافُوا بِالبَيْتِ بَعْدَ الفَجْرِ، ثُمَّ قَعَدُوا عِنْدَ المُذَكَّرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَامُوا يُصَلُّونَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: «قَعَدُوا حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهِ الصَّلَاةُ قَامُوا يُصَلُّونَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٩٥٥)، وابن أبي شيبة (٧٤٣٨)، والبخاري (١٦٢٨).\n\n٤١٦٠ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أنَّهُ قَالَ: أمَرَتْنِي عَائِشَةُ أنْ أكْتُبَ لَها مُصْحَفًا، ثُمَّ قَالَتْ: «إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيةَ فَآذِنِّي» ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَلمَّا بَلَغْتُها آذَنْتُها فَأمْلَتْ عَليَّ «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى، وَصَلَاةِ العَصْرِ، وَقُومُوا لله قَانِتِينَ» قَالَتْ عَائِشَةُ: «سَمِعْتُها مِنْ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه مالك (٣٦٧)، وأحمد (٢٤٩٥٢)، ومسلم (١٣٧٢)، والترمذي (٢٩٨٢)، والنسائي (٣٦٥).","vol":"5","page":84},{"text":"٤١٦١ - [ح] (هِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ) قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا، قَبْلَ أنْ تَظْهَرَ».\nأخرجه مالك (٢)، وعبد الرزاق (٢٠٧٢)، وابن أبي شيبة (٣٣١٦)، وإسحاق بن راهوية (٥٧٨) وأحمد (٢٤٥٩٦)، والدارمي (١٢٩٣)، والبخاري (٥٢٢)، ومسلم (١٣٢٤)، وابن ماجة (٦٨٣)، وأبو داود (٤٠٧)، والترمذي (١٥٩)، والنسائي (١٥٠٦)، وأبو يعلى (٤٤٢٠).\n\n٤١٦٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أدْرَكَ سَجْدَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَمِنَ الفَجْرِ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أدْرَكَهَا».\nأخرجه أحمد (٢٤٩٩٤)، ومسلم (١٣١٩)، وابن ماجة (٧٠٠)، والنسائي (١٥٤٥).\n\n٤١٦٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أعْتَمَ رَسُولُ الله ﷺ بِالعِشَاءِ، حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁: قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنْ أهْلِ الأرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرَكُمْ، وَلَمْ يَكُنْ أحَدٌ يُصَلِّي يَوْمَئِذٍ غَيْرَ أهْلِ المَدِينَةِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٨٢٥)، وأحمد (٢٤٥٦٠)، والدارمي (١٣٢٥)، والبخاري (٥٦٦)، ومسلم (١٣٨٧)، والنسائي (٣٨٨).\n[ورواه] ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أخْبَرَنِي المُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أُمِّ كُلثُومٍ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ، أخْبَرَتْهُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أعْتَمَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أهْلُ المَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَوَقْتُها لَوْلَا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتي».","vol":"5","page":85},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (٢١١٤)، وإسحاق بن راهوية (١٠٣٧)، وأحمد (٢٥٦٨٧)، والدارمي (١٣٢٦)، ومسلم، والنسائي (١٥٢٩).\n\n٤١٦٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ «أنَّ نِسَاءً مِنَ المُؤْمِنَاتِ كُنَّ يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الصُّبْحَ، مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى أهْلِهِنَّ وَمَا يَعْرِفُهُنَّ أحَدٌ مِنَ الغَلَسِ».\nأخرجه الطيالسي (١٥٦٢)، والحميدي (١٧٤)، وابن أبي شيبة (٣٢٥٢)، وإسحاق بن راهوية (٥٨٨)، وأحمد (٢٤٥٥٢)، والدارمي (١٣٢٨)، والبخاري (٣٧٢)، ومسلم (١٤٠١)، وابن ماجة (٦٦٩)، والنسائي (١٥٣٩)، وأبو يعلى (٤٤١٥).\n\n٤١٦٥ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ «أنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، كَانَ مُؤَذِّنًا لِرَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ أعْمَى».\nأخرجه مسلم (٧٧٤)، وأبو داود (٥٣٥).\n\n٤١٦٦ - [ح] أبِي الأسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ سُتْرَةِ المُصَلِّي؟ فَقَالَ: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ».\nأخرجه مسلم (١٠٤٨)، والنسائي (٨٢٣)، وأبو يعلى (٤٥٦١).\n\n٤١٦٧ - [ح] سَالِمٍ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها قَالَتْ: «كُنْتُ أنامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ، وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ. فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُما». قَالَتْ: «وَالبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ».","vol":"5","page":86},{"text":"أخرجه مالك (٣٠٨)، وعبد الرزاق (٢٣٧٦)، والحميدي (١٧٧)، وأحمد (٢٥٦٦٣)، والبخاري (٣٨٢)، ومسلم (١٠٨١)، وأبو داود (٧١٣)، والنسائي (١٥٦).\n[ورواه] إبراهيم بن يزيد النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة، قال: قالت: «قَدْ عَدَلتُمُونَا بالكَلْبِ والحِمَارِ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، يَتوَسَّطُ السَّرِيرَ فَيُصلِّي، وأنا في لحَافي، فَأكْرَهُ أنْ أسْنَحَهُ، فَأنْسَلُّ مِنْ تِلْقَاءِ رِجْلَيْهِ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٧٦)، وإسحاق بن راهوية (١٤٨٧)، وأحمد (٢٦٨٣٣)، والبخاري (٥٠٨)، ومسلم (١٠٧٨)، والنسائي (٨٣٣)، وأبو يعلى (٤٤٩١).\n\n٤١٦٨ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة ١ (٣٦٤٠)، وإسحاق بن راهوية (٩٠٨)، وأحمد (٢٥٦١٢)، وابن ماجة (٨٤٠).\n\n٤١٦٩ - مُسْلِم بْن صُبَيْحٍ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٨٧٨)، وإسحاق بن راهوية (١٤٤١)، وأحمد (٢٤٦٦٤)، والبخاري، ومسلم (١٠١٩)، وابن ماجة (٨٨٩)، وأبو داود (٨٧٧)، والنسائي (٦٣٩).","vol":"5","page":87},{"text":"٤١٧٠ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٤٠)، وإسحاق بن راهوية (٩٠٨)، وأحمد (٢٥٦١٢)، وابن ماجه (٨٤٠).\n\n٤١٧١ - [ح] مُسْلِم بْن صُبَيْحٍ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٨٧٨)، وإسحاق بن راهوية (١٤٤١)، وأحمد (٢٤٦٦٤)، والبخاري، ومسلم (١٠١٩)، وابن ماجه (٨٨٩)، وأبو داود (٨٧٧)، والنسائي (٦٣٩).\n\n٤١٧٢ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ وَرُكُوعِهِ: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٨٨٤)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٩)، إسحاق بن راهوية (١٣٢٢)، وأحمد (٢٤٥٦٤)، ومسلم (١٠٢٥)، وأبو داود (٨٧٢)، والنسائي (٦٤٠).\n\n٤١٧٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَأخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أخْبَرَتْهُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتنَةِ المَحْيَا وَفِتْنَةِ المَماتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ المأثمِ وَالمَغْرَمِ» قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ يَا رَسُولَ الله فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأخْلَفَ».","vol":"5","page":88},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٣٠)، وإسحاق بن راهوية (٧٤١)، وأحمد (٢٥٠٨٥)، وعبد بن حميد (١٤٧٣)، والبخاري (٨٣٢)، ومسلم (١٢٦١)، وأبو داود (٨٨٠)، والنسائي (١٢٣٣).\n\n٤١٧٤ - [ح] (خَالِد بْن مِهْرَانَ الحَذَّاء، وَعَاصِمِ بْنِ سُلَيمَانَ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: «اللَّهُمَّ أنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٦٢)، وابن أبي شيبة (٣١٠٢)، وإسحاق بن راهوية (١٣٥٦)، وأحمد (٢٤٨٤٢)، والدارمي (١٤٦٤)، ومسلم (١٢٧٤)، وابن ماجه (٩٢٤)، وأبو داود (١٥١٢)، والترمذي (٢٩٨)، والنسائي (١٢٦٢)، وأبو يعلى (٤٧٢١).\n\n٤١٧٥ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «فُضِّلَتِ صَلَاةُ الجَماعَةِ عَلَى صَلَاةِ الفَذِّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ».\nأخرجه أحمد (٢٤٧٢٥)، والنَّسَائي (٩١٥).\n\n٤١٧٦ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا. وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأشَارَ إِلَيْهِمْ أنِ اجْلِسُوا، فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا».\nأخرجه مالك (٣٥٩)، وابن أبي شيبة (٧٢١٢)، وإسحاق بن راهوية (٥٧٢)، وأحمد (٢٥٦٦٤)، والبخاري (٦٨٨)، ومسلم (٨٥٦)، وابن ماجه (١٢٣٧)، وأبو داود (٦٠٥)، والنسائي (٧٤٧٢)، وأبو يعلى (٤٤٩٦).\n\n٤١٧٧ - [ح] مُوسَى بْنِ أبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: دَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلتُ لَهَا: حَدِّثِيني عَنْ مَرِضِ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَتْ: لمَّا ثَقُلَ","vol":"5","page":89},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «أصَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلتُ: لَا، هُمُ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخْضَبِ» قَالَتْ: فَفَعَلنَا، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: «أصَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلتُ لَا، هُمُ يَنْتَظِرُونَكَ.\nفَقَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخْضَبِ» قَالَتْ: فَفَعَلنَا، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: «أصَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلتُ لَا، هُمُ يَنْتَظِرُونَكَ، فَقَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخْضَبِ» قَالَتْ: فَفَعَلنَا، فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ فَقَالَ: «أصَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلنَا: لَا، هُمُ يَنْتَظِرُونَكَ، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي المَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ الله ﷺ لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، قَالَتْ: فَأرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أبِي بَكْرٍ بِأنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَأتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَأمُرُكَ أنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَقَالَ أبو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ عُمَرُ: أنْتَ أحَقُّ بِذَلِكَ.\nقَالَتْ: فَصَلَّى أبو بَكْرٍ تِلكَ الأيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أحَدُهُما العَبَّاسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَأبو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَلمَّا رَآهُ أبو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتأخَّرَ فأوْمَأ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أنْ لَا يَتَأخَّرَ وَقَالَ لَهُما: «أجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ» فَأجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أبو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ، النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ.\nقَالَ عُبَيْدُ الله: فَدَخَلتُ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلتُ: ألَا أعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْني عَائِشَةُ عَنْ مَرِضِ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: هَاتِ، فَعرَضْتُ عَلَيْهِ، فَما أنْكَرَ","vol":"5","page":90},{"text":"مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أنَّهُ قَالَ: سَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ العَبَّاسِ؟، قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَليُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٩٢)، وابن سعد في «الطبقات»، (١٦٨)، وإسحاق بن راهوية (٢/ ١٠٩١)، وأحمد (٥١٤١)، والدارمي (١٣٦٩)، والبخاري (٦٨٧)، ومسلم (٨٦٦)، والنسائي (٨٧٤).\n[ورواه] سُفْيَانُ قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ وَكَانَ طَوِيلًا فَحَفِظْتُ مِنْهُ هَذَا قَالَ: أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ فَقُلتُ: يَا أُمَّهْ أخْبِرِيني عَنْ مَرَضِ رَسُولِ الله ﷺ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَتْ: «عَلِقَ رَسُولُ الله ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَنْفُثُ كَما يَنْفُثُ آكِلُ الزَّبِيبِ، وَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ، فَلمَّا ثَقُلُ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأذَنَهُنَّ فِي أنْ يَكُونَ عِنْدِي فَأذِنَّ لَهُ، فَدَخَلَ عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَجُلَيْنِ أحَدُهُما العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ».\nقَالَ عُبيْدُ الله: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ العَبَّاسِ فَقَالَ لَمْ تُخبِرْكَ بِالآخَرِ؟ فَقُلتُ: لَا قَالَ الآخَرُ عَليُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ.\nأخرجه الحميدي (٢٣٣)، وأحمد (٢٤٦٠٤)، وابن ماجه (١٦١٨).\n[ورواه] (عُقَيْلٌ، وَصَالِح بْن كَيْسَانَ، وَشُعَيْبٌ، وَمَعْمَر، وَيُونُس)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: لمَّا ثَقُلَ رَسُولُ الله ﷺ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ، اسْتَأذَنَ أزْوَاجَهُ أنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتي، فَأذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ وَهُوَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلاهُ فِي الأرْضِ، بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ.","vol":"5","page":91},{"text":"قَالَ عُبَيْدُ الله فَأخْبَرْتُ عَبْدَ الله بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ: «هَل تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟» قَالَ: قُلتُ: لا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هُوَ عَليُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ» وَكَانَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ تُحدِّثُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لمَّا دَخَلَ بَيْتي وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ قَالَ: «هَرِيقُوا عَليَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ، لَمْ تُحْلَل، أوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أعْهَدُ إِلَى النَّاسِ» فَأجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلكَ القِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ، يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ «أنْ قَدْ فَعَلتُنَّ» قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى بِهِمْ وَخَطَبَهُمْ.\nوَأخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أنَّ عَائِشَةَ، وَعَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ ﵃، قَالا: لمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ الله ﷺ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ يَقُولُ: «لَعْنَةُ الله عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يُحذِّرُ مَا صَنَعُوا.\nأخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله، أنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلبِي: أنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا، قَامَ مَقَامَهُ أبدًا، وَلا كُنْتُ أُرَى أنَّهُ لَنْ يَقُومَ أحَدٌ مَقَامَهُ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فأرَدْتُ أنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أبِي بَكْرٍ» رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَأبو مُوسَى، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤)، وأحمد (٢٥٣٧٠)، والبخاري (٤٤٤٢)، ومسلم (٨٦٧)، والنسائي (٧٠٤٦).","vol":"5","page":92},{"text":"[ورواه] مَعْمَر، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَأخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أنَّ عَائِشَةَ أخْبَرَتْهُ قَالَتْ: «أوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ الله ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاسْتَأذَنَ أزْوَاجَهُ أنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِهَا، فَأذِنَّ لَهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤)، وأحمد (٢٦٤٣٩)، ومسلم (٨٦٧).\n[ورواه] الأعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لمَّا ثَقُلَ رَسُولُ الله ﷺ، جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: «مُرُوا أبا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ» قَالَتْ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أبا بَكْرٍ رَجُلٌ أسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ، مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أمَرْتَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: «مُرُوا أبا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ» قَالَتْ فَقُلتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أبا، بَكْرٍ رَجُلٌ أسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أمَرْتَ عُمَرَ.\nفَقَالَ: «إِنَّكُنَّ لَأنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أبا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ»،\nقَالَتْ: فَأمَرُوا أبا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَالَتْ: فَقَامَ يُهادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الأرْضِ، حَتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ، فَلمَّا سَمِعَ أبو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ لِيَتَأخَّرَ، فَأوْمَأ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ: «أنْ قُمْ، كَما أنْتَ» فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى جَلَسَ عَنْ، يَسَارِ أبِي بَكْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِدًا، وَأبو بَكْرٍ قَائِمًا، يَقْتَدِي أبو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ، وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أبِي بَكْرٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٢٣٨)، وإسحاق بن راهوية (١٤٨١)، وأحمد (٢٦٤٠١)، والبخاري (٧١٣)، ومسلم (٨٧١)، وابن ماجه (١٢٣٢)، والنسائي (٩٠٩).","vol":"5","page":93},{"text":"٤١٧٨ - [ح] يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مَا لَا أُحْصِي عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أنْفُسِهِمْ فَكَانُوا يَرُوحُونَ بِهَيْئَتِهِمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلتُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٣١٥)، والحميدي (١٧٨)، وابن أبي شيبة (٥٠٤٤)، وإسحاق بن راهوية (٩٨٩)، وأحمد (٢٤٨٤٣)، والبخاري ومسلم وأبو داود (٣٥٢).\n\n٤١٧٩ - [ح] (مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ) عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها قَالَتْ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الحَضَرِ».\nأخرجه مالك (٣٩٠)، وعبد الرزاق (٤٢٦٧)، وابن أبي شيبة (٨٢٥٠)، وإسحاق بن راهوية (٥٧٣)، وأحمد (٢٦٨٦٩)، وعبد بن حميد (١٤٧٨)، والدارمي (١٦٣٠)، والبخاري (٣٥٠)، ومسلم (١٥١٦)، وأبو داود (١١٩٨)، والنسائي (٣١٣)، وأبو يعلى (٢٦٣٨).\n\n٤١٨٠ - [ح] (مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَهِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي، فَأطَالَ القِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ، فَأطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، فَقَامَ، فَأطَالَ القِيَامَ جِدًّا، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأطَالَ الرُّكُوعَ جِدًا، وَهُوَ دُوْنَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فَأطَالَ القِيَامَ، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، فَقَامَ، فَأطَالَ القِيَامَ، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ.","vol":"5","page":94},{"text":"فَانْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ ﷿، وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ مِنْ آيَاتِ الله، وَإِنَّهُما لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأيْتُمُوهُما، فَكَبِّرُوا، وَادْعُوا اللهَ ﷿، وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا، يَا أُمَّةَ مُحمَّدٍ، مَا مِنْ أحَدٍ أغْيَرُ مِنَ الله ﷿، أنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أوْ تَزْنِيَ أمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحمَّدٍ، وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، ألَا هَل بَلَّغْتُ؟».\nأخرجه مالك (٥٠٧)، وعبد الرزاق (٤٩٢٢)، والحميدي (١٨٠)، وابن أبي شيبة (٨٣٨٨)، وإسحاق بن راهوية (٥٩٥)، وأحمد (٢٥٨٢٦)، والدارمي (١٦٥٠)، والبخاري (١٠٤٤)، ومسلم (٢٠٤٤)، وابن ماجة (١٢٦٣)، وأبو داود (١١٨٠)، والترمذي (٥٦١)، والنسائي (١٨٦١).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٤١٨١ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ يَهُوديَّةً جَاءَتْ تَسْألُها، فَقَالَتْ: أعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، فَسَألَتْ، عَائِشَةُ رَسُولَ الله ﷺ: أيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ «عَائِذًا بِالله مِنْ ذَلِكَ» ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ، ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ. .\nفَرَجَعَ ضُحًى، فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الحُجَرِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ. فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ.\nثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ،","vol":"5","page":95},{"text":"ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ، ثُمَّ «أمَرَهُمْ أنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ القَبْرِ».\nأخرجه مالك (١) (٥٠٩)، وعبد الرزاق (٤٩٢٣)، والحميدي (١٧٩)، وأحمد (٢٤٧٧٢)،\nوالدارمي (١٦٤٨)، والبخاري (١٠٤٩)، ومسلم (٢٠٥٣)، والنسائي (١٨٧٣).\n\n٤١٨٢ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ عِنْدِي قَطُّ».\nأخرجه عبد الرزاق (٣٩٧٨)، والحميدي (١٩٤)، وابن أبي شيبة (٧٤٢٣)، وإسحاق بن راهوية (٦١١)، وأحمد (٢٤٧٣٩)، وعبد بن حميد (١٥٠٦)، والدارمي (١٥٥٤)، والبخاري (٥٩١)، ومسلم (١٨٨٧)، والنسائي (١٥٦٥).\n\n٤١٨٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ المُنْتَشِرِ، يُحدثُ أنَّهُ سَمِعَ أباهُ، يُحدثُ: أنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَا يَدَعُ أرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ».\nأخرجه الطيالسي (١٦١٤)، وإسحاق بن راهوية (١٦٢٥)، وأحمد (٢٥٦٦٢)، والدارمي (١٥٥٨)، والبخاري (١١٨٢)، وأبو داود (١٢٥٣)، والنسائي (١٤٥٥).\n\n٤١٨٤ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بْن أيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي كَثيرًا مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٩٨)، وأحمد (٢٥٣٤٤)، والبخاري (٥٩٠).\n\n٤١٨٥ - [ح] (أبِي الأسْوَدِ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَيَزِيد بْن الهَادِ) أنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، كَانَ يُحدثُ: عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها","vol":"5","page":96},{"text":"كَانَتْ تَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى جَنْبِهِ الأيْمَنِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٤٠٦)، وإسحاق بن راهوية (٨٢٤)، وأحمد (٢٥٥٢٣)، والبخاري (١١٦٠)، ومسلم (١٦٢٨).\n\n٤١٨٦ - [ح] (أبِي النَّضْرِ، وَمُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا أرَادَ أنْ يُوتِرَ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلَّا اضْطَجَعَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٧١٨)، والحميدي (١٧٥)، وابن أبي شيبة (٦٤٥٨)، وإسحاق بن راهوية (١٠٥٤)، وأحمد (٢٤٥٧٣)، والدارمي (١٥٦٦)، والبخاري (١١٦١)، ومسلم (١٦٧٩)، وأبو داود (١٢٦٢)، والترمذي (٤١٨)، وأبو يعلى (٤٦٣٠).\n\n٤١٨٧ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الفَجْرِ، فَيُخَفِّفُهُما حَتَّى أقُولَ: هَل قَرَأ بِأُمِّ القُرْآنِ».\nأخرجه الحميدي (١٨١)، وابن أبي شيبة (٦٤١٤)، وأحمد (٢٥٨٢٩)، والبخاري (١١٦٥)، ومسلم (١٦٣١)، وأبو داود (١٢٥٥)، والنسائي (١٠٢٠).\n\n٤١٨٨ - [ح] قَتادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَرَكْعَتَيْ الفَجْرِ لُهما خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا».\nقَالَ: وَكَانَ قَتادَةُ يَسْتَمِعُ هَذَا الحَدِيثَ فَيَقُولُ: لَهُما أحَبُّ إليَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ.\n٤٥٨)، وأبو يعلى (٤٧٦٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٩٠)، وأحمد (٢٥٦٨٠)، والنسائي (١٤٥٦).","vol":"5","page":97},{"text":"٤١٨٩ - [ح] ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ، أشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٨١)، وأحمد (٢٤٧٧٥)، والبخاري (١١٦٣)، ومسلم (١٦٣٣)، وأبو داود (١٢٥٤)، والنسائي (٤٥٦)، وأبو يعلى (٤٤٤٣).\n\n٤١٩٠ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها قَالَتْ: «مَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لِأُسَبِّحُهَا، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيَدَعُ العَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أنْ يَعْمَلَهُ، خَشْيَةَ أنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ».\nأخرجه مالك (٤١٧)، والطيالسي (١٥٣٩)، وعبد الرزاق (٤٨٦٧)، وابن أبي شيبة (٧٨٦٣)، وإسحاق بن راهوية (٨١٩)، وأحمد (٢٤٥٥٧)، والبخاري (١١٢٨)، ومسلم (١٦٠٩)، وأبو داود (١٢٩٣)، والنسائي (٤٨٢).\n\n٤١٩١ - [ح] سَعِيد بْن أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى، عَنْ سَعْدِ ابْنِ هِشَامٍ، أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأتَهُ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى المَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا، وَيَجْعَلَهُ فِي السِّلَاحِ وَالكُرَاعِ، ثُمَّ يُجَاهِدَ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ، فَلَقِيَ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ، فَحَدَّثُوهُ أنَّ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ سِتَّةً أرَادُوا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «ألَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟» فَنهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَأشْهَدَهُمْ عَلَى رَجْعَتِهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا، فَأخْبَرَنَا أنَّهُ أتى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَسَألَهُ عَنِ الوَتْرِ؟ فَقَالَ: ألَا أُنبِّئُكَ بِأعْلَمِ أهْلِ الأرْضِ، بِوَتْرِ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ.","vol":"5","page":98},{"text":"قَالَ: ائْتِ عَائِشَةَ فَاسْألها؟ ثُمَّ ارْجِعْ إليَّ، فَأخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ، قَالَ: فَأتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أفْلَحَ فَاسْتَلحَقْتُهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا أنا بِقَارِبِهَا، إِنِّي نَهَيْتُها أنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا، فَأبَتْ فِيهِما، إِلَّا مُضِيا، فَأقْسَمْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ مَعِي، فَدَخَلنَا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: حَكِيمٌ؟ وَعَرَفَتْهُ، قَالَ: نَعَمْ، أوْ بَلَى، قَالَتْ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قَالَ ابْنُ عَامِرٍ، قَالَ: فَترَحَّمَتْ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ: نِعْمَ المَرْءُ كَانَ عَامِرٌ.\nقُلتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَتْ: ألَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قُلتُ: بَلَى، قَالَتْ: «فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ القُرْآنَ» فَهَمَمْتُ أنْ أقُومَ ثُمَّ بَدَا لِي قِيَامُ رَسُولِ الله ﷺ، قُلتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أنْبِئيني عَنْ قِيَامِ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَتْ: ألَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ يَا أيُّهَا المُزَّمِّلُ؟ قُلتُ: بَلَى، قَالَتْ: «فَإِنَّ اللهَ ﷿ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَأصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أقْدَامُهُمْ، وَأمْسَكَ اللهُ ﷿ خَاتِمَتَهَا فِي السَّمَاءِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أنْزَلَ اللهُ ﷿ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ رَسُولِ الله ﷺ تَطَوُّعًا مِنْ بَعْدِ فَرِيضَتِهِ».\nفَهَمَمْتُ أنْ أقُومَ ثُمَّ بَدَا لِي وَتْرُ رَسُولِ الله ﷺ، قُلتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أنْبِئِينِي عَنْ وَتْرِ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَتْ: «كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ ﷿ لِمَا شَاءَ أنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيتَسَوَّكُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَمانِي رَكَعَاتٍ، لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ، فَيجْلِسُ وَيَذْكُرُ رَبَّهُ ﷿، وَيَدْعُو، وَيَسْتَغْفِرُ، ثُمَّ","vol":"5","page":99},{"text":"يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ، فَيقْعُدُ، فَيَحْمَدُ رَبَّهُ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ» فَتِلكَ إِحْدَى، عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ.\n«فَلمَّا أسَنَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأُخِذَ اللَّحْمُ أوْتَرَ بِسَبْعٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ»، فَتِلكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ، «وَكَانَ نَبِيُّ الله ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أحَبَّ أنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، نَوْمٌ أوْ وَجَعٌ أوْ مَرَضٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أعْلَمُ نَبِيَّ الله ﷺ قَرَأ القُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا قَامَ لَيْلَةً حَتَّى أصْبَحَ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ».\nفَأتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقْتَ، أمَا لَوْ كُنْتُ أدْخُلُ عَلَيْهَا، لَأتيْتُها حَتَّى تُشَافِهَنِي مُشَافَهَةً.\nأخرجه عبد الرزاق (٤٧١٣)، وأحمد (٢٤٧٧٣)، ومسلم (١٦٨٦)، وابن ماجه (١١٩١)، وأبو داود (٥٦)، والترمذي (٤٤٥)، والنسائي (١٢٣٩)، وأبو يعلى (٤٨٦٢).\n\n٤١٩٢ - [ح] (الأسْوَدِ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثيِّ) عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَتَفَطَّرَ رِجْلَاهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله أتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأخَّرَ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أفَلَا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا».\nأخرجه أحمد (٢٥٣٥٦)، والبخاري (٤٨٣٧)، ومسلم (٧٢٢٨).\n\n٤١٩٣ - [ح] هِشَام قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا فُلَانَةُ لِامْرَأةٍ، فَذَكَرَتْ مِنْ صَلَاتِهَا، فَقَالَ: «مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا","vol":"5","page":100},{"text":"تُطِيقُونَ، فَوَالله لَا يَمَلُّ اللهُ ﷿ حَتَّى تَملُّوا، إِنَّ أحَبَّ الدِّينِ إِلَى الله مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٦٦)، وإسحاق بن راهوية (٦٢٥)، وأحمد (٢٤٧٤٩)، والبخاري (٤٣)، ومسلم (١٧٨٤)، وابن ماجة (٤٢٣٨)، والنسائي (١٣٠٩)، وأبو يعلى (٤٦٥١).\n[ورواه] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، أنَّ الحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى فَذَكَرَ الحَدِيثَ.\nأخرجه أحمد (٢٦٦٢٣)، وعبد بن حميد (١٤٨٦)، ومسلم (١٧٨٣).\n\n٤١٩٤ - [ح] سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ، وَإِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ يُحجِّزُهُ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى فِيهِ، فَسَعَى لَهُ نَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، قَالَ: فَفَطِنَ فِيهِمْ رَسُولُ الله ﷺ فَترَكَ ذَلِكَ، وَقَالَ: «إِنِّي حَسِبْتُ أنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ أمْرٌ لَا يُطِيقُونَهُ» ثُمَّ قَالَ: «اكْلَفُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَملُّوا» قَالَ: وَكَانَ أحَبَّ العَمَلِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مَا دُومَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أثْبَتَهَا.\nأخرجه الحميدي (١٨٣)، وإسحاق بن راهوية (١٠٤٥)، وأحمد (٢٤٦٢٥)، والبخاري (٥٨٦١)، ومسلم (١٧٧٧)، وابن ماجة (٩٤٢)، وأبو داود (١٣٦٨)، والنسائي (٨٤٠)، وأبو يعلى (٤٤٨٩).\n[ورواه] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ [بنحوه، وفيه]: «قَدْ رَأيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْني مِنَ الخُرُوجِ إِلَيْكُمْ، إِلَّا أنِّي خَشِيتُ أنْ تُفْرَضَ عَلَيكُمْ» وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ.\nأخرجه مالك (٢٩٩)، وعبد الرزاق (٤٧٢٣)، وإسحاق بن راهوية (٦٤٦)، وأحمد (٢٥٨٧٦)، وعبد بن حميد (١٤٧٠)، والبخاري (٩٢٤)، ومسلم (١٧٣٣)، وأبو داود (١٣٧٣)، والنسائي (١٢٩٩).","vol":"5","page":101},{"text":"٤١٩٥ - [ح] أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُلَّ اللَّيْلِ قَدْ أوْتَرَ النَّبِيُّ ﷺ، مِنْ أوَّلِهِ وَأوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٦٢٤)، والحميدي (١٨٨)، وابن أبي شيبة (٦٨٢٢)، وإسحاق بن راهوية (١٤٤٨)، وأحمد (٢٤٦٩٢)، والبخاري (٩٩٦)، ومسلم (١٦٨٥)، وأبو داود (١٤٣٥)، وأبو يعلى (٤٣٧٠).\n\n٤١٩٦ - [ح] الأشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: أيُّ العَمَلِ كَانَ أحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَتْ: «الدَّائِمُ» قُلتُ: فَأيُّ سَاعَةٍ كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: «إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ».\nأخرجه الطيالسي (١٥١٠)، وإسحاق بن راهوية (١٤٦٦)، وأحمد (٢٥١٣٥)، والبخاري (١١٣٢)، ومسلم (١٦٧٧)، وأبو داود (١٣١٧)، والنسائي (١٣١٨).\n\n٤١٩٧ - [ح] سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا كُنْتُ ألقَى النَّبِيَّ ﷺ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ، إِلَّا وَهُوَ نَائِمٌ عِنْدِي».\nأخرجه الطيالسي (١٥٨٥)، والحميدي (١٨٩)، وإسحاق بن راهوية (١٠٥١)، وأحمد (٢٥٥٧٥)، والبخاري (١١٣٣)، ومسلم (١٦٧٨)، وابن ماجة (١١٩٧)، وأبو داود (١٣١٨)، وأبو يعلى (٤٦٦٢).\n\n٤١٩٨ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُجْنِبُ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، حَتَّى يُصْبِحَ وَلَا يَمَسُّ مَاءً».\nأخرجه أحمد (٢٥٨٧٩).\n\n٤١٩٩ - [ح] سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّهُ سَألَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ فِي","vol":"5","page":102},{"text":"رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، عَلَى\nإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. يُصَلِّي أرْبَعًا، فَلَا تَسْأل عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي\nأرْبَعًا، فَلَا تَسْأل عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ:\nيَا رَسُولَ الله أتَنَامُ قَبْلَ أنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلبِي».\nأخرجه مالك (٣١٥)، وعبد الرزاق (٤٧١١)، وإسحاق بن راهوية (١١٣٠)، وأحمد (٢٤٥٧٤)، والبخاري (١١٤٧)، ومسلم (١٦٧٠)، وأبو داود (١٣٤١)، والترمذي (٤٣٩)، والنسائي.\n\n٤٢٠٠ - [ح] عَبْد اللهَّ بْن أبِي لَبِيدٍ وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ أهْلِ المَدِينَةِ قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: دَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلتُ: أيْ أُمَّهْ أخْبِرِيني عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ بِاللَّيْلِ وَعَنْ صِيَامِهِ فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أفْطَرَ، وَمَا رَأيْتُهُ صَائِمًا فِي شَهْرٍ قَطُّ أكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ، بَل كَانَ يَصُومُهُ إِلَّا قَلِيلًا، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا رَكْعَتَيِ الفَجْرِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٨٥٩)، والحميدي (١٧٣)، وابن أبي شيبة (٨٥٧٣)، وأحمد (٢٤٦١٧)، ومسلم (١٦٧٣)، وابن ماجة (١٧١٠)، والنَّسَائي (٣٩١)، وأبو يعلى (٤٦٣٣).\n\n٤٢٠١ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ بِاللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ».\nأخرجه الطيالسي (١٥٨٦)، وابن أبي شيبة (٦٣٩١)، وإسحاق بن راهوية (١٠٤٩)، وأحمد (٢٦٠٧٤)، والدارمي (١٥٩٥)، والبخاري (٦١٩)، ومسلم (١٦٣٠)، وأبو داود (١٣٤٠)، والنسائي (١٤٥٣)، وأبو يعلى (٤٧٨٦).","vol":"5","page":103},{"text":"٤٢٠٢ - [ح] هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنَ الخَمْسِ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ، يَجْلِسُ ثُمَّ يُسَلِّمُ».\nأخرجه الطيالسي (١٥٥٢)، والحميدي (١٩٥)، وإسحاق بن راهوية (٦١٦)، وأحمد (٢٤٧٤٣)، والدارمي (١٧٠٣)، ومسلم (١٦٦٧)، وابن ماجة (١٣٥٩)، وأبو داود (١٣٣٨)، والترمذي (٤٥٩)، والنسائي (٤٣٤)، وأبو يعلى (٤٥٢٦).\n[ورواه] مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتيْنِ».\nأخرجه مالك (٣١٦)، وأحمد (٢٥٩٦١)، والبخاري (١١٦٤)، وأبو داود (١٣٣٩)، والنسائي (٤١٩).\n\n٤٢٠٣ - [ح] (مَالِك، وَمَعْمَرٍ، وَشُعَيْب، وَعُقَيْل،) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ فَإِذَا فَرَغَ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأيْمَنِ».\nأخرجه مالك (٣١٤)، وعبد الرزاق (٤٧٠٤)، وأحمد (٢٦٠٠١)، وعبد بن حميد (١٤٧١)، والبخاري (٦٢٦)، ومسلم (١٦٦٤)، وأبو داود (١٣٣٥)، والترمذي (٤٤٠)، والنسائي (٤٤٥).\n[ورواه] (ابْن أبِي ذِئْبٍ، وَالأوْزَاعِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، وَيُونُسُ،) عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مَا بَيْنَ صَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ إِلَى الفَجْرِ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ فِي كُلِّ اثْنَتيْنِ، وَيُوتِرُ","vol":"5","page":104},{"text":"بِوَاحِدَةٍ، وَيَسْجُدُ فِي سُبْحَتِهِ بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ أحَدُكُمْ بِخَمْسِينَ آيةً، قَبْلَ أنْ يَرْفَعَ رَأسَهُ، فَإِذَا سَكَتَ المُؤذِّنُ بِالأُولَى مِنْ أذَانِهِ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأيْمَنِ، حَتَّى يَأتِيَهُ المُؤذِّنُ فَيَخْرُجَ مَعَهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٨٧١)، وأحمد (٢٥٠٤٤)، والدارمي (١٥٦٧)، ومسلم (١٦٦٥)، وابن ماجة (١١٧٧)، وأبو داود (١٣٣٧)، والنسائي (٤١٨)، وأبو يعلى (٤٧٨٧).\n\n٤٢٠٤ - [ح] عُبَيْد الله بْن مُوسَى، قَالَ: أخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ بِاللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: «سَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، سِوَى رَكْعَتِي الفَجْرِ».\nأخرجه البخاري (١١٣٩)، والنسائي (٤٢٥).\n\n٤٢٠٥ - [ح] حَنْظَلَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، قَالَ رَوْحٌ: سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ مُحمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: «كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ مِنَ اللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، يُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، فَتِلكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ».\nأخرجه أحمد (٢٥٨٣٣)، والبخاري (١١٤٠)، ومسلم (١٦٧٤)، وأبو داود (١٣٣٤)، والنسائي (٤٢١).\n\n٤٢٠٦ - [ح] جَعْفَر بْن رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ العِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمانِ رَكَعَاتٍ قَائِمًا، وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُما».\nأخرجه أحمد (٢٥٧٢٤)، والبخاري (١١٥٩)، وأبو داود (١٣٦١)، والنسائي (٤١٥).","vol":"5","page":105},{"text":"٤٢٠٧ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها أخْبَرَتْهُ أنَّها: «لَمْ ترَ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ، حَتَّى أسَنَّ فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا، حَتَّى إِذَا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَقَرَأ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ أوْ أرْبَعِينَ آيةً ثُمَّ رَكَعَ».\nأخرجه مالك (٣٦٤)، وعبد الرزاق (٤٠٩٦)، والحميدي (١٩٢)، وابن أبي شيبة (٣٩٤٤)، وإسحاق بن راهوية (٦١٢)، وأحمد (٢٤٦٩٥)، وعبد بن حميد (١٤٩٥)، والبخاري (١١١٨)، ومسلم (١٦٥١)، وابن ماجة (١٢٢٧)، وأبو داود (٩٥٣)، والنسائي (١٣٦٠)، وأبو يعلى (٤٧٢٢).\n\n٤٢٠٨ - [ح] سَالِمٍ أبِي النَّضْرِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اضْطَجَعَ، فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَى، تَحدَّثَ مَعِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً نَامَ حَتَّى يَأتِيَهُ المُؤذِّنُ».\nأخرجه مالك (٣٦٥)، وأحمد (٢٥٩٦٣)، والبخاري (١١١٩)، ومسلم (١٦٥٢)، وأبو داود (٩٥٤)، والنسائي (٣/ ٢٢٠).\n\n٤٢٠٩ - [ح] خَالِدِ بْنِ مِهْرَانَ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ مِنَ التَّطَوُّعِ، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أرْبَعًا فِي بَيْتي، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ المَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمُ العِشَاءَ، ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الوَتْرُ، وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا جَالِسًا، فَإِذَا قَرَأ وَهُوَ قَائِمٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِذَا قَرَأ وَهُوَ قَاعِدٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الفَجْرِ».","vol":"5","page":106},{"text":"أخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٩٩)، وأحمد (٢٤٥٢٠)، ومسلم (١٦٤٦)، وابن ماجة (١١٦٤)،\nوأبو داود (١٢٥١)، والترمذي (٣٧٥)، والنسائي (٣٣٤)، وأبو يعلى (٤٨٤٥).\n\n٤٢١٠ - [ح] (حُميْدٍ الطَّوِيلِ، وَأيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، وَمُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَتْ: «كَانَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا».\nوَسَألتُها عَنْ صِيَامِ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، قَدْ صَامَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أفْطَرَ قَدْ أفْطَرَ قَدْ أفْطَرَ، وَلَمْ يَصُمْ شَهْرًا تَامًّا مُنْذُ أتَى المَدِينَةَ إِلَّا أنْ يَكُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٠٩٨)، وإسحاق بن راهوية (١٣٠٢)، وأحمد (٢٥١٧٦)، ومسلم (١٦٥٠)، وابن ماجة (١٢٢٨)، وأبو داود (٩٥٥)، والترمذي (٧٦٨)، والنسائي ٣ (١٣٥٩)، وأبو يعلى (٤٧٢٨).\n\n٤٢١١ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا انْصَرَفَ، قَالَ لي: «قُومِي فَأوْتِري».\nأخرجه عبد الرزاق (٤٦١٤)، وإسحاق بن راهوية (٦٠٥)، وأحمد (٢٥٦٩٩)، ومسلم (١٦٨١).\n\n٤٢١٢ - [ح] عَمَّار بْن رُزَيْقٍ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ صَلَاتِهِ الوَتْرُ».\nأخرجه أحمد (٢٦٦٨٨)، ومسلم» (١٦٧٦).\n\n٤٢١٣ - [ح] وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثنا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا أنتَ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٣٧٣)، وأحمد (٢٥٥١٠).","vol":"5","page":107},{"text":"٤٢١٤ - [ح] عُبَيْد الله، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الفِرَاشِ فَالتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، وَهُما مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أنْتَ كَمَا أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٥٠)، وأحمد (٢٦١٧٤)، ومسلم (١٠٢٤)، وابن ماجة (٣٨٤١)، وأبو داود (٨٧٩)، والنسائي (١٥٨)، وأبو يعلى (٤٥٦٥).\n\n٤٢١٥ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَننْتُ أنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَتحَسَّسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أوْ سَاجِدٌ، يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أنْتَ» فَقُلتُ: بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي إِنَّكَ لَفِي شَأنٍ، وَإِنِّي لَفِي أخَرٍ.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٨٩٨)، وأحمد (٢٥٦٩٥)، ومسلم (١٠٢٣)، والنسائي (٧٢١).\n\n٤٢١٦ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ، فَظَنَنْتُ أنَّهُ أتَى بَعْضَ جَوَارِيهِ فَطَلَبْتُهُ، فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ، يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي مَا أسْرَرْتُ وَمَا أعْلَنْتُ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٦٠١)، وأحمد (٢٥٦٥٥)، والنسائي (٧١٤).\n\n٤٢١٧ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَسُبُّوا الأمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١١٩٩)، وأحمد (٢٥٩٨٤)، والدارمي (٢٦٧٠)، والبخاري (١٣٩٣)، والنسائي (٢٠٧٤).","vol":"5","page":108},{"text":"٤٢١٨ - [ح] عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «فَرَأيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ».\nأخرجه الطيالسي (١٥١٨)، وعبد الرزاق (٦٧٧٥)، وابن أبي شيبة (١٢١٩٣)، وإسحاق بن راهوية (٩٢١)، وأحمد (٢٤٦٦٦)، وعبد بن حميد (١٥٢٧)، وأبو داود (٣١٦٣)، والترمذي (٩٨٩).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث عائشة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤٢١٩ - [ح] الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ».\nأخرجه الحميدي (٢٢٩)، وابن أبي شيبة (١٩٦٢٩)، وإسحاق بن راهوية (٧٣٥)، وأحمد ٢٤٥٩٣)، والدارمي (٢٤٣١) ومسلم (٣٧٣٢)، وابن ماجة (٢٠٨٥)، والنسائي (٥٦٨٩)، وأبو يعلى (٤٤٢٤)\n\n٤٢٢٠ - [ح] يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَعَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأنا أطَّلِعُ مِنْ شَقِّ البَابِ، فَأتاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، فَذَكَرَ مِنْ بُكَائِهِنَّ، فأمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ أنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: قَدْ نَهيْتُهُنَّ، وَإِنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ، فَزَعَمْتُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «احْثُوا فِي أفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قُلتُ: أرْغَمَ اللهُ بِأنْفِكَ، وَالله مَا أنْتَ بِفَاعِلٍ مَا قَالَ لَكَ، وَلَا تَرَكْتَ رَسُولَ الله ﷺ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٢٢)، وأحمد (٢٤٨١٧)، والبخاري (١٢٩٩)، ومسلم (٢١١٧)، وأبو داود (٣١٢٢)، والنسائي (١٩٨٦).","vol":"5","page":109},{"text":"٤٢٢١ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّها أخْبَرَتْهُ: أنَّها سَمِعَتْ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ تَقُولُ: وَذُكِرَ لَها أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «إِنَّ الميِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللهُ لِأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أمَا إِنَّهُ، لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أوْ أخْطَأ، إِنَّما مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ بِيَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أهْلُهَا، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ لَتبْكُونَ عَلَيْهَا، وَأنَّها لتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا».\nأخرجه مالك (٦٣٠)، والحميدي (٢٢٣)، وأحمد (٢٤٦١٦)، والبخاري، ومسلم (٢١١٢).\n\n٤٢٢٢ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِمَكَّةَ فَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا، أوْ قَالَ: فَجِئْنَا لِنَحْضُرَهَا فَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي لجَالِسٌ بَيْنَهُما جَلَسْتُ إِلَى أحَدِهِمَا ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ مُوَاجِهُهُ: ألَا تَنْهَى عَنِ البُكَاءِ فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الميِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أهْلِهِ عَلَيْهِ».\nفَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ فَأخْبَرْتُهُ قَالَ: فَادْعُهُ لِي قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ، فَقُلتُ: ارْتَحِل فَالحَقْ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَلمَّا أنْ أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يَقُولُ: وَا أخَاهُ وَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ تَبْكِي عَليَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الميِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أهْلِهِ».","vol":"5","page":110},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلمَّا مَاتَ عُمَرُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ عُمَرَ، وَالله مَا حَدَّثَ رَسُولُ الله ﷺ أنَّ اللهَ يُعَذِّبُ المُؤْمِنِينَ بِبُكَاءِ أحَدٍ، وَلَكِنْ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَزِيدُ الكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أهْلِهِ عَلَيْهِ» قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَحَسْبُكُمُ القُرْآنُ ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَالله أضْحَكُ وَأبْكِي، قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: فَوَالله مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ شَيْءٍ.\nأخرجه عبد الرزاق (٦٦٧٥)، والحميدي (٢٢٢)، وأحمد (٢٨٨)، والبخاري (١٢٨٦)، ومسلم (٢١٠٤)، والنسائي (١٩٩٧).\n\n٤٢٢٣ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ».\nأخرجه مالك (٥٩٦)، والطيالسي (١٥٥٦)، وعبد الرزاق (٦١٧٢)، وابن أبي شيبة (١١١٥٥)، وإسحاق بن راهوية (٧٧١)، وأحمد (٢٥٨٣٧)، وعبد بن حميد (١٥٠٨)، والبخاري (١٢٦٤)، ومسلم (٢١٣٧)، وابن ماجة (١٤٦٩)، وأبو داود (٣١٥١)، والترمذي (٩٩٦)، والنسائي (٢٠٣٦).\n\n٤٢٢٤ - [ح] هِشَامٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لمَّا ثَقُلَ أبو بَكْرٍ قَالَ: أيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ فَقُلنَا: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: فَأيُّ يَوْمٍ مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ؟ فَقُلنَا يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: فَإِنِّي أرْجُو فِيمَا بَيْني وَبَيْنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا أنا مِتُّ فَكَفِّنُونِي فِي ثَوْبِي هَذَا وَاغْسِلُوهُ وَضُمُّوا إِلَيْهِ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ، فَقُلنَا لَهُ ألَا نَجَعَلَها كُلَها جُدُدًا فَقَالَ: إِنَّ الحيَّ أحْوَجُ إِلَى الجَدِيدِ مِنَ الميِّتِ وَإِنَّما هُوَ لِلمُهْلَةِ. فَتُوُفِّي لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ﵁.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١١٦٠)، وأحمد (٢٤٦٩٠)، والبخاري (١٣٨٧)، ومسلم (٢١٣٥)، وأبو يعلى (٤٤٠٢).","vol":"5","page":111},{"text":"٤٢٢٥ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ الله وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ».\nأخرجه أحمد (٢٦٨٣٦)، وأبو داود (٣١٨٧)، والبزار ١٨ / (٢٩٣).\n\n٤٢٢٦ - [ح] (صَالِحِ بْنِ عَجْلَانَ، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ) عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ، أمَرَتْ أنْ يُمَرَّ بِجَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ فِي المَسْجِدِ فَتُصَلَّى عَلَيْهِ، فَأنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا أسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ «مَا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ البَيْضَاءِ إِلَّا فِي المَسْجِدِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٩٥)، وإسحاق بن راهوية (٩١٠)، وأحمد (٢٥٠٠٣)، ومسلم (٢٢١٢)، وابن ماجة (١٥١٨)، وأبو داود (٣١٨٩)، والترمذي (١٠٣٣)، والنسائي (٢١٠٥).\n\n٤٢٢٧ - [ح] أيُّوب، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، رَضِيعًا كَانَ لِعَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمُوتُ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ يَبْلُغُونَ أنْ يَكُونُوا مِائَةً فَيشْفَعُوا لَهُ، إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٥٨١)، والحميدي (٢٢٤)، وابن أبي شيبة (١١٧٤٣)، وأحمد (٢٤٥٣٩)، والترمذي (١٠٢٩)، والنسائي (٢١٣٠)، وأبو يعلى (٤٣٩٨).\n- وقال التِّرمِذي: حديث عائشة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٤٢٢٨ - [ح] عَلقَمَةَ بْنِ أبِي عَلقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ أنَّها قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ. قَالَتْ:","vol":"5","page":112},{"text":"فَأمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تَتْبَعُهُ. فَتبِعَتْهُ، حَتَّى جَاءَ البَقِيعَ فَوَقَفَ فِي أدْنَاهُ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ فَأخْبَرَتْنِي فَلَمْ أذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أصْبَحَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أهْلِ البَقِيعِ لِأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ».\nأخرجه مالك (٦٥٠)، وأحمد (٢٥١١٩)، والنسائي (٢١٧٦).\n\n٤٢٢٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: سَألَتْهَا امْرَأةٌ يَهُودِيَّةٌ فَأعْطَتْهَا، فَقَالَتْ لَها: أعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، فَأنْكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَلمَّا رَأتِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ لَهُ فَقَالَ: لَا، قَالَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَالَ لَنا رَسُولُ الله ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّهُ: «أُوحِيَ إليَّ أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ».\nأخرجه أحمد (٢٦٥٣٦)، ومسلم (١٢٥٧)، والنسائي (٢٢٠٢).\n\n٤٢٣٠ - [ح] شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيْهَا يَهُودِيَّةٌ فَوَهَبَتْ لَها طِيبًا، فَقَالَتْ: أجَارَكَ اللهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، قَالَتْ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَلمَّا جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ فِي القَبْرِ عَذَابًا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ البَهَائِمُ».\nأخرجه الطيالسي (١٥١٤)، وابن أبي شيبة (١٢١٥٠)، وإسحاق بن راهوية (١٤١٤)، وأحمد (٢٤٦٨١)، والبخاري (٦٣٦٦)، ومسلم (١٢٥٩)، والنسائي (١٢٣٢).\n\n٤٢٣١ - [ح] ابْن أبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ، فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي، فَقَالَتْ: أطْعِمُونِي، أعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ القَبْرِ، قَالَتْ: فَلَمْ أزَل أحْبِسُهَا","vol":"5","page":113},{"text":"حَتَّى جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا تَقُولُ هَذِهِ اليَهُودِيَّةُ؟ قَالَ: «وَمَا تَقُولُ؟» قُلتُ: تَقُولُ: أعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ القَبْرِ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَجِدًّا يَسْتَعِيذُ بِالله مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ القَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: «أمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ: فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتهُ، إِنَّهُ أعْوَرُ، وَاللهُ ﷿ لَيْسَ بِأعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَأمَّا فِتْنَةُ القَبْرِ: فَبِي تُفْتَنُونَ، وَعَنِّي تُسْألُونَ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ، وَلَا مَشْعُوفٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: فِي الإِسْلَامِ؟ فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: مُحمَّدٌ رَسُولُ الله ﷺ، جَاءَنَا بِالبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ الله ﷿، فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ ﷿، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَيُقَالُ: عَلَى اليَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ.\nوَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ، أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا أدْرِي، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا، فَقُلتُ كَما قَالُوا، فَتُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الجَنَّةِ، فَينْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ ﷿ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ","vol":"5","page":114},{"text":"النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، كُنْتَ عَلَى الشَّكِّ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُعَذَّبُ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١١٧٠)، وأحمد (٢٥٦٠٢)، والحارث بن أبي أسامة في «بغية الباحث» (٧٨٥).\n\n٤٢٣٢ - [ح] الأعْمَشِ، عَنِ الحَكَمِ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ سَائِلًا سَألَ، قَالَتْ: فَأمَرْتُ الخَادِمَ، فَأخْرَجَ لَهُ شَيْئًا، قَالَتْ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَها: «يَا عَائِشَةُ، لَا تُحْصِي فَيُحْصِي اللهُ عَلَيْكِ».\nأخرجه أحمد (٢٤٩٢٢)، وأبو يعلى (٤٤٦٣).\n\n٤٢٣٣ - [ح] مُحمَّد بْن سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمرَةٍ».\nأخرجه أحمد ٦/ ١٣٧ (٢٥٥٧١)، والبزار ١٨/ (٢٣٢).\n\n٤٢٣٤ - [ح] الفَضْل بْن مُوسَى السِّينَانِيّ، أخْبَرَنَا طَلحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أسْرَعُكُنَّ لحَاقًا بِي أطْوَلُكُنَّ يَدًا» قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلنَ أيَّتُهُنَّ أطْوَلُ يَدًا، قَالَتْ: فَكَانَتْ أطْوَلَنا يَدًا زَيْنَبُ، لِأنَّها كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ.\nأخرجه مسلم (٦٣٩٨).\n\n٤٢٣٥ - [ح] شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أنْفَقَتِ المَرْأةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَها أجْرُهَا بِمَا أنْفَقَتْ،","vol":"5","page":115},{"text":"وَلِزَوْجِهَا أجْرُهُ بِمَا اكْتَسَبَ، وَلِلخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ مِنْ أجْرِ بَعْضٍ شَيْئًا».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٢٧٥)، والحميدي (٢٧٨)، وابن أبي شيبة (٢٢٥١٤)، وأحمد (٢٤٦٧٣)، والبخاري (١٤٢٥)، ومسلم (٢٣٢٨)، وابن ماجة (٢٢٩٤)، وأبو داود (١٦٨٥)، والترمذي (٦٧٢) والنسائي (٩١٥٣).\n\n٤٢٣٦ - [ح] (مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَهِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ هِنْدًا قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أبا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ لِي إِلَّا مَا يَدْخُلُ بَيْتي قَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلدَكِ بِالمَعْرُوفِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٦٦١٢)، والحميدي (٢٤٤)، وابن أبي شيبة (٢٢٥١٨)، وإسحاق بن راهوية (٧٣٢)، وأحمد (٢٤٦١٨)، والدارمي (٢٤٠٥)، والبخاري (٢٢١١)، ومسلم (٤٤٩٧)، وابن ماجة (٢٢٩٣)، وأبو داود (٣٥٣٢)، والنسائي (٥٩٤١)، وأبو يعلى (٤٦٣٦).\n\n٤٢٣٧ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ، تَصَدَّقَتْ. أفَأتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَعَمْ».\nأخرجه مالك (٢٢١٢)، والحميدي (٢٤٥)، وابن أبي شيبة (١٢٢٠٣)، وإسحاق بن راهوية ٧٥١)، وأحمد (٢٤٧٥٥)، والبخاري (١٣٨٨)، ومسلم (٢٢٨٩)، وابن ماجة (٢٧١٧)، والنسائي (٦٤٤٣)، وأبو يعلى (٤٤٣٤).\n\n٤٢٣٨ - [ح] حَمَّاد، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّهُ كَانَ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ مِنْ لحْمِ الصَّدَقَةِ، فَأهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ مِنْ لحْمِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَها صَدَقَةٌ، وَلَنا هَدِيَّةٌ». أخرجه أحمد (٢٥٤٣٢).","vol":"5","page":116},{"text":"٤٢٣٩ - [ح] إِسْحَاق بْن سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، رُئِيَ هَذَا الشَّهْرُ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ قَالَتْ: «وَمَا يُعْجِبُكُمْ مِنْ ذَاكَ، لمَا صُمْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أكْثَرُ مِمَّا صُمْتُ ثَلَاثِينَ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٥٤)، وأحمد (٢٥٠٢٣).\n- قال الدارقطني: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ «سنن الدارقطني» (٣/ ١٨٢).\n\n٤٢٤٠ - [ح] مَعْمَر، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الأضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ، وَالفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُونَ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١١٧٢)، والتِّرمِذي (٨٠٢).\n- قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.\n\n٤٢٤١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي عَطِيَّةَ قَالَ: دَخَلتُ أنا\nومَسْرُوقٌ، عَلَى عَائِشَةَ فَقُلنَا لَها: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، رَجُلَانِ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ، أحَدُهُما يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ، وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ، وَالآخَرُ يُؤَخِّرُ الإِفْطَارَ، وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: فَقَالَتْ: أيُّهُما يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ، وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: قُلنَا: عَبْدُ الله ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَتْ: «كَذَاكَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ الله ﷺ» وَالآخَرُ أبو مُوسَى.\nأخرجه أحمد (٢٤٧١٦)، ومسلم (٢٥٢٤)، وأبو داود (٢٣٥٤)، والترمذي (٧٠٢)، والنسائي (٢٤٨١).\n\n٤٢٤٢ - [ح] عَبْدَة بْن سُلَيمَانَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَهَاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الوِصَالِ؛ رَحْمَةً لَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ تُواصِلُ. قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَأحَدِكُمْ إِنِّي يُطْعِمُني رَبِّي وَيَسْقِيني».","vol":"5","page":117},{"text":"أخرجه إسحاق بن راهوية (٦٦٩)، والبخاري (١٩٦٤)، ومسلم (٢٥٤٠)، والنسائي (٣٢٥٣)، وأبو يعلى (٤٣٧٨).\n\n٤٢٤٣ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَألَتْ امْرَأةٌ عَائِشَةَ وَأنا شَاهِدَةٌ عَنْ وَصْلِ صِيَامِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَتْ لَها: «أتَعْمَلِينَ كَعَمَلِهِ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأخَّرَ، وَكَانَ عَمَلُهُ نَافِلَةً لَهُ».\nأخرجه أحمد (٢٦٦٥٤)، وأبو يعلى (٤٥٨٠).\n\n٤٢٤٤ - [ح] عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، أنَّ مُحمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ».\nأخرجه أحمد (٢٤٩٠٥)، والبخاري (١٩٥٢)، ومسلم (٢٦٦٢)، وأبو داود (٢٤٠٠)، والنسائي (٢٩٣١)، وأبو يعلى (٤٤١٧).\n\n٤٢٤٥ - [ح] يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأنصَارِيَّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، يُحدثُ: أنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تُحدِّثُ، أنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ احْتَرَقَ، فَسَألَهُ: «مَا شَأنُهُ؟» فَقَالَ: أصَابَ أهْلَهُ فِي رَمَضَانَ، فَأتَاهُ مِكْتَلٌ يُدْعَى العَرَقَ، فِيهِ تَمرٌ، فَقَالَ: «أيْنَ المُحْتَرِقُ؟» فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا؟».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٨١)، وإسحاق بن راهويه (٩٠٧)، وأحمد (٢٥٦٠٥)، والدارمي (١٨٤٢)، والبخاري (١٩٣٥)، ومسلم (٢٥٧٠)، والنسائي (٣٠٩٧)، وأبو يعلى (٤٦٦٣).","vol":"5","page":118},{"text":"[ورواه] عَمْرو بْن الحَارِثِ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ حَدَّثَهُ، [به، نحوه]: [وفيه]: قَالَ: وَالله مَا لِي شَيْءٌ، وَلَا أقْدِرُ عَلَيْهِ. قَالَ: «اجْلِسْ» فَجَلَسَ فَبَيْنَا. هُوَ عَلَى ذَلِكَ، أقْبَلَ رَجُلٌ يَسُوقُ حِمَارًا عَلَيْهِ طَعَامٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيْنَ المُحْتَرِقُ آنِفًا؟» فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا؟» فَقَالَ: يَا، رَسُولَ الله، أعَلَى غَيْرِنَا، فَوَالله إِنَّا لجَيَاعٌ، مَا لَنا شَيْءٌ، قَالَ: «فَكُلهُ».\nأخرجه ابن وهب في الموطأ (٢٩٣)، ومسلم (٢٥٧٢)، وأبو داود (٢٣٩٤)، والنسائي (٣٠٩٧).\n- تابعه ابْن إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أنَّ عَائِشَةَ نحوه. أخرجه أحمد (٢٦٨٩١).\n\n٤٢٤٦ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: «إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَليَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ، فَما أسْتَطِيعُ أصُومُهُ حَتَّى يَأتِيَ شَعْبَانُ».\nأخرجه مالك (٨٥٧)، وعبد الرزاق (٧٦٧٦)، وابن أبي شيبة (٩٨١٨)، وإسحاق بن راهوية (١٠٧٣)، والبخاري (١٩٥٠)، ومسلم (٢٦٥٧)، وابن ماجة (١٦٦٩)، وأبو داود (٢٣٩٩)، والنسائي (٢٦٤٠).\n\n٤٢٤٧ - [ح] إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، وَالأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُباشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٨٤)، وأحمد (٢٤٦٥٥)، ومسلم (٢٥٤٤)، وأبو داود (٢٣٨٢)، والترمذي (٧٢٩)، والنسائي (٣٠٧٣).\n\n٤٢٤٨ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ ﵂ أنَّها قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ «ليُقبِّلُ بَعْضَ أزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ» ثُمَّ ضَحِكَتْ.","vol":"5","page":119},{"text":"أخرجه مالك (٧٩٨)، وعبد الرزاق (٧٤٠٩)، والحميدي (١٩٩)، وابن أبي شيبة (٩٤٨٣)، وعبد ابن حميد (١٥٠٢)، والدارمي (١٨٤٨)، والبخاري (١٩٢٨)، ومسلم (٢٥٤١)، والنسائي (٣٠٤٢)، وأبو يعلى (٤٤٢٨).\n\n٤٢٤٩ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَسُمَيٍّ، وَعَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيد) عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ أنا وَأبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ وَهُوَ أمِيرُ المَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أصْبَحَ جُنُبًا أفْطَرَ ذَلِكَ اليَوْمَ، فَقَالَ مَرْوَانُ أقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَّي المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَلتَسْألَنَّهُما عَنْ ذَلِكَ. فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَذَهَبْتُ مَعَهُ. حَتَّى دَخَلنَا عَلَى عَائِشَةَ. فَسَلَّمَ عَلَيْهَا.\nثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ. إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ فَذُكِرَ لَهُ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أصْبَحَ جُنُبًا أفْطَرَ ذَلِكَ اليَوْمَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ أبو هُرَيْرَةَ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، لَا وَالله، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأشْهَدُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ: «أنَّهُ كَانَ يُصْبحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ اليَوْمَ».\nقَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَألَها عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ، فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا، فَقَالَ مَرْوَانُ أقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أبا مُحمَّدٍ لَترْكَبَنَّ دَابَّتِي، فَأنَّها بِالبَابِ، فَلتَذْهَبَنَّ إِلَى أبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّهُ بِأرْضِهِ بِالعَقِيقِ فَلتُخْبِرَنَّهُ ذَلِكَ، فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ،","vol":"5","page":120},{"text":"وَرَكِبْتُ مَعَهُ، حَتَّى أتَيْنَا أبا هُرَيْرَةَ فَتحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاعَةً، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ أبو هُرَيْرَةَ لَا عِلمَ لِي بِذَاكَ. إِنَّما أخْبَرَنيهِ مُخبِرٌ.\nأخرجه مالك (٧٩٤)، وعبد الرزاق (٧٣٩٦)، وأحمد (١٨٠٤)، والبخاري (١٩٢٥)، ومسلم (٢٥٥٨)، وأبو داود (٢٣٨٨)، والترمذي (٧٧٩)، والنسائي (٢٩٤٤).\n\n٤٢٥٠ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأنصَارِيِّ، عَنْ أبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى البَابِ، وَأنا أسْمَعُ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا وَأنا أُرِيدُ الصِّيَامَ. فَقَالَ ﷺ: «وَأنا أُصْبِحُ جُنُبًا وَأنا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأغْتَسِلُ وَأصُومُ» فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ، الله، إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنا، قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأخَّرَ، فَغَضِبَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَالَ: «وَالله إِنِّي لَأرْجُو أنْ أكُونَ أخْشَاكُمْ لله، وَأعْلَمَكُمْ بِمَا أتَّقِي». أخرجه مالك (٧٩٣)، وأحمد (٢٤٨٨٩)، ومسلم (٢٥٦٢)، وأبو داود (٢٣٨٩)، والنسائي (٣٠١٣)، وأبو يعلى (٤٤٢٧).\n\n٤٢٥١ - [ح] هِشَامٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ أنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأسْلَمِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي كُنْتُ أسْرُدُ الصَّوْمَ أفَأصُومُ فِي السَّفَرِ، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأفْطِرْ».\nأخرجه مالك (٧٩٤)، والحميدي (٢٠١)، وابن أبي شيبة (٩٠٧٨)، وإسحاق بن راهوية (٦٦٥)، وأحمد (٢٤٧٠٠)، والدارمي (١٨٣١)، والبخاري (١٩٤٢)، ومسلم (٢٥٩٥)، وابن ماجة (١٦٦٢)، وأبو داود (٢٤٠٢)، والترمذي (٧١١)، والنسائي (٢٦٢٦)، وأبو يعلى (٤٥٠٢).","vol":"5","page":121},{"text":"٤٢٥٢ - [ح] طَلحَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَتْني عَائِشَةُ بِنْتُ طَلحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ فَيقُولُ: «أصْبَحَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمُونِيهِ» فَتقُولُ: لَا، مَا أصْبَحَ عِنْدَنَا شَيْءٌ كَذَاكَ، فَيَقُولُ: «إِنِّي صَائِمٌ» ثُمَّ، جَاءَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أُهْدِيَتْ لَنا هَدِيَّةٌ فَخَبَأناهَا لَكَ، قَالَ: «مَا هِيَ؟» قَالَتْ: «حَيْسٌ» قَالَ: «قَدْ أصْبَحْتُ صَائِمًا» فَأكَلَ.\nأخرجه عبد الرزاق (٧٧٩٣)، والحميدي (١٩٠)، وأحمد (٢٤٧٢٤)، ومسلم (٢٦٨٤)، وأبو داود (٢٤٥٥)، والترمذي (٧٣٣)، والنسائي (٢٦٤٦)، وأبو يعلى (٤٥٦٣).\n\n٤٢٥٣ - [ح] سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ أخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ، عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الفِطْرِ، وَيَوْمِ الأضْحَى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٦١)، ومسلم (٢٦٤٦).\n\n٤٢٥٤ - [ح] الجُريْرِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: أكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرِنُ السُّوَرَ؟ قَالَتْ: «المُفصَّلَ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٣٠٠)، وأحمد (٢٦٣٤٩)، وأبو داود (١٢٩٢).\n\n٤٢٥٥ - [ح] (كَهْمَسُ بْنُ الحَسَنِ، وَسَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: هَل كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ قَاعِدٌ؟ قَالَتْ: «نَعَمْ، بَعْدَ مَا حَطَمَهُ النَّاسُ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٩٨١)، وأحمد (٢٦٣٤٩)، ومسلم (١٦٠٧)، وأبو داود (٩٥٦)، والنسائي (٢٥٠٥).","vol":"5","page":122},{"text":"٤٢٥٦ - [ح] (كَهْمَسُ بْنُ الحَسَنِ، وَسَعِيدٍ الجُريْرِيِّ،) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ العُقَيْليِّ قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: أكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: «لَا، إِلَّا أنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٢٢)، وإسحاق بن راهوية (١٣٠٠)، وأحمد (٢٦٣٤٩)، ومسلم (١٦٠٧)، وأبو داود (٩٥٦)، والنسائي (٢٥٠٥).\n\n٤٢٥٧ - [ح] (كَهْمَس بْن الحَسَنِ، وَسَعِيدٍ الجُريْرِيِّ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: سَألتُهَا عَنْ صِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: «مَا عَلِمْتُهُ صَامَ شَهْرًا حَتَّى يُفْطِرَ فِيهِ، إِلَّا رَمَضَانَ، وَلَا أفْطَرَهُ حَتَّى يَصُومَ مِنْهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٢٢)، وإسحاق بن راهوية (١٣٠٠)، وأحمد (٢٦٣٤٩)، ومسلم (١٦٠٧)، وأبو داود (٩٥٦)، والنسائي (٢٥٠٥).\n\n٤٢٥٨ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَأبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله) عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ «يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ اسْتكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأيْتُهُ فِي شَهْرٍ أكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ».\nأخرجه مالك (٨٥٩)، وعبد الرزاق (٧٨٦١)، وابن أبي شيبة (٩٨٥٥)، وأحمد (٢٥٢٦٤)، وعبد بن حميد (١٥١٧)، والبخاري (١٩٦٩)، ومسلم (٢٦٩١)، وأبو داود (٢٤٣٤)، والترمذي (٧٣٧)، والنسائي (٢٦٧٢).\n\n٤٢٥٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ خَالِدِ بْنِ مِهْرَانَ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ: «أكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُومُ الأيَّامَ المَعْلُومَةَ مِنَ الشَّهْرِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٦٠)، وإسحاق بن راهوية (١٣٠٩)، وأحمد (٢٥٩٣٦).","vol":"5","page":123},{"text":"٤٢٦٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» قَالَتْ: فَقُلتُ: مِنْ أيِّهِ؟ فَقَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ يُبالِي مِنْ أيِّهِ كَانَ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٧٧)، وإسحاق بن راهوية (١٣٩٣)، وأحمد (٢٥٦٤٠)، ومسلم (٢٧١٤)، وابن ماجة (١٧٠٩)، وأبو داود (٢٤٥٣)، والترمذي (٧٦٣)، وأبو يعلى (٤٥٨١).\n\n٤٢٦١ - [ح] (مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَهِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُومُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَلمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ صَامَهُ، وَأمَرَ بِصِيَامِهِ،؟ «فَلمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، كَانَ هُوَ الفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ».\nأخرجه مالك (٨٢٢)، وعبد الرزاق (٧٨٤٢)، والحميدي (٢٠٢)، وابن أبي شيبة (٩٤٤٨)، وإسحاق بن راهوية (٦٤٧)، وأحمد (٢٤٥١٢)، والدارمي (١٨٨٨)، والبخاري (١٥٩٢)، ومسلم (٢٦٠٧)، وابن ماجة (١٧٣٣)، وأبو داود (٢٤٤٢)، والترمذي (٧٥٣)، والنسائي (٢٨٥٠)، وأبو يعلى (٤٦٣٨).\n\n٤٢٦٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اعْتكَفَ أزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٦٥٣)، وأحمد (٢٥١٢٠)، والبخاري (٢٠٢٦)، ومسلم (٢٧٥٤)، وأبو داود (٢٤٦٢)، والنسائي (٣٣٢٤).\n\n٤٢٦٣ - [ح] يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يُحدثُ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أرَادَ رَسُولُ الله ﷺ أنْ يَعْتكِفَ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ» فَسَمِعْتُ بِذَلِكَ","vol":"5","page":124},{"text":"فَاسْتَأذَنْتُهُ «فَأذِنَ لِي» ثُمَّ اسْتَأذَنتْهُ حَفْصَةُ «فَأذِنَ لَها» ثُمَّ اسْتَأذَنتْهُ زَيْنَبُ «فَأذِنَ لَها» قَالَتْ: «فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ أنْ يَعْتكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ دَخَلَ فِي مُعْتكَفِهِ» فَلمَّا صَلَّى الصُّبْحَ رَأى فِي المَسْجِدِ أرْبَعَةَ أبْنِيَةٍ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: لِعَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، وَزَيْنَبَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «آلبِرَّ يُرِدْنَ بِهَذَا؟» فَلَمْ يَعْتَكِفْ رَسُولُ الله ﷺ تِلكَ العَشَرَةَ «فَاعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ» قَالَ أبو بَكْرٍ: وَرُبَّما قَالَ سُفْيَانُ فِي هَذَا الحَدِيثِ: آلبِرُّ تَقُولُونَ بِهِنَّ؟\nأخرجه عبد الرزاق (٨٠٣١)، والحميدي (١٩٦)، وابن أبي شيبة (٩٧٤٠)، وإسحاق بن راهوية (١١٥٤)، وأحمد (٢٥٠٥١)، والبخاري (٢٠٣٣)، ومسلم وابن ماجة (١٧٧١)، وأبو داود (٢٤٦٤)، والترمذي (٧٩١)، والنسائي (٧٩٠)، وأبو يعلى (٤٥٠٦).\n\n٤٢٦٤ - [ح] ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ أبِي يَعْفُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، «تَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ أحْيَا اللَّيْلَ، وَأيْقَظَ أهْلَهُ، وَشَدَّ المِئْزَرَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٧٧٠٤)، والحميدي (١٨٧)، وإسحاق بن راهوية (١٤٤٠)، وأحمد (٢٤٦٣٢)، والبخاري (٢٠٢٤)، ومسلم (٢٧٥٧)، وابن ماجة (١٧٦٨)، وأبو داود (١٣٧٦)، والنسائي (١٣٣٦).\n\n٤٢٦٥ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بْن زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثنا الحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ الله، حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَجْتَهِدُ فِي العَشْرِ، مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٨٣)، وأحمد (٢٥٠٣٣)، ومسلم (٢٧٥٨)، وابن ماجة (١٧٦٧)، والترمذي (٧٩٦)، والنسائي (٣٣٧٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.","vol":"5","page":125},{"text":"٤٢٦٦ - [ح] ابْن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: «إِنْ كُنْتُ أدْخُلُ البَيْتَ لِلحَاجَةِ، وَالمَرِيضُ فِيهِ، فَما أسْألُ عَنْهُ إِلَّا وَأنا مَارَّةٌ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيُدْخِلُ عَليَّ رَأسَهُ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ البَيْتَ إِلَّا لحَاجَةٍ» قَالَ يُونُسُ: «إِذَا كَانَ مُعْتكِفًا».\nأخرجه أحمد (٢٥٠٢٦)، والبخاري (٢٠٢٩)، ومسلم (٦١١)، وابن ماجة (١٧٧٦)، وأبو داود (٢٤٦٨)، والترمذي (٨٠٤)، والنسائي (٣٣٦١).\n\n٤٢٦٧ - [ح] هِشَام قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ، وَيَقُولُ: «التَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ» يَعْنِي لَيْلَةَ القَدْرِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٥١)، إسحاق بن راهوية (٦٥٥)، وأحمد (٢٤٧٣٧)، والبخاري (٢٠٢٠)، ومسلم (٢٧٤٦)، والترمذي (٧٩٢).\n\n٤٢٦٨ - [ح] حَبِيب بْن أبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ طَلحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، هَل عَلَى النِّسَاءِ مِنْ جِهَادٍ؟ قَالَ: عَائِشَةُ: «نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: الحَجُّ وَالعُمْرَةُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٨١١)، وابن أبي شيبة (١٢٧٩٨)، سعيد بن منصور (٢٣٣٩)، وابن سعد (١٠/ ٧١)، وإسحاق بن راهوية (١٠١٤)، وأحمد (٢٤٨٨٧)، والبخاري (١٥٢٠)، وابن ماجة (٢٩٠١)، والنسائي (٣٥٩٤)، وأبو يعلى (٤٥١١).\n\n٤٢٦٩ - [ح] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ الله ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أنْ يُحرِمَ، وَلحِلِّهِ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ».","vol":"5","page":126},{"text":"أخرجه مالك (٩٢٠)، والحميدي (٢١٢)، وابن أبي شيبة (١٣٦٥٤)، وأحمد (٢٤٦١٢)، والدارمي (١٩٣١)، والبخاري (١٥٣٩)، ومسلم (٢٧٩٦)، وأبو داود (١٧٤٥)، والترمذي (٩١٧)، والنسائي (٣٦٥١)، وأبو يعلى (٤٧١٢).\n\n٤٢٧٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُرْوَةَ، أنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، وَالقَاسِمَ، يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ الله ﷺ بِيَدِي بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ لِلحِلِّ وَالإِحْرَامِ».\nأخرجه أحمد (٢٦١٦٠)، والبخاري (٥٩٣٠)، ومسلم (٢٧٩٨).\n- «بِذَرِيرَةٍ» طِيبٌ مَسحُوقٌ مُرَكَّب:\n\n٤٢٧١ - [ح] إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ المُنتَشِرِ، عَنْ أبِيهِ: أنَّهُ سَألَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَطَيَّبُ عِنْدَ إِحْرَامِهِ، فَقَالَ: لَأنْ أطَّلِيَ بِقَطِرَانٍ أحَبُّ إليَّ مِنْ أنْ أفْعَلَهُ. قَالَ: فَسَألَ أبِي عَائِشَةَ، وَأخْبَرَهَا بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أبا عَبْدِ، الرَّحْمَنِ «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ الله ﷺ، ثُمَّ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبحُ مُحْرِمًا يَنْتَضِحُ طِيبًا».\nأخرجه الحميدي (٢١٨)، وإسحاق بن راهوية (١٦٢٧)، وأحمد (٢٥٩٣٥)، والبخاري (٢٦٧)، ومسلم (٢٨١٣)، والنسائي.\n\n٤٢٧٢ - [ح] (عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ) عَنْ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «كَأنَّما أنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ».\nأخرجه الحميدي (٢١٧)، وابن أبي شيبة (١٣٦٤٨)، وأحمد (٢٥٩٤١)، والبخاري (٢٧١)، ومسلم وأبو داود (١٧٤٦)، والنسائي (٣٦٥٩).","vol":"5","page":127},{"text":"٤٢٧٣ - [ح] (هِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ) عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلنَ فِي الحَرمِ الفَأرَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالغُرَابُ، وَالحُدَيَّا، وَالكَلبُ العَقُورُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٣٧٤)، وابن أبي شيبة (١٥٠٦٢)، وإسحاق بن راهوية (٦٨٨)، وأحمد (٢٤٥٥٣)، والدارمي (١٩٤٨)، والبخاري (١٨٢٩)، ومسلم (٢٨٣٤)، والترمذي (٨٣٧)، والنسائي (٣٨٥٠)، وأبو يعلى (٤٥٠٣).\n\n٤٢٧٤ - [ح] ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، وَعَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ (^١)، يُحدثَانِ ذَاكَ، عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، لَا أحْفَظُ حَدِيثَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ هَذَا، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ، وَأصْدُرُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ، قَالَ: «انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهُرْتِ، فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأهِلِّي مِنْهُ، ثُمَّ القَيْنَا» وَقَالَ مَرَّةً: «ثُمَّ وَافِينَا بِجَبَلِ كَذَا وَكَذَا» قَالَ: أظُنُّهُ قَالَ: «كَذَا، وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ، أوْ قَدْرِ نَفَقَتِكِ» أوْ كَما قَالَ رَسُولُ الله ﷺ.\nأخرجه أحمد (٢٤٦٦٠).\n[ورواه] صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ عَليَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأنا بِسَرِفَ وَأنا أبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ يَا عَائِشَةُ» فَقَالَتْ: قُلتُ: يَرْجِعُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ، ثُمَّ أرْجِعُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ قَالَ: «وَلِمَ ذَاكَ» قُلتُ: إِنِّي حِضْتُ قَالَ: «ذَاكَ شَيْءٌ كَتبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الحَاجُّ» قَالَتْ: فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ ارْتَحلنَا إِلَى مِنًى، ثُمَّ ارْتَحلنَا إِلَى عَرَفَةَ، ثُمَّ وَقَفْنَا مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ وَقَفْتُ بِجَمْعٍ، ثُمَّ رَمَيْتُ الجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَمَيْتُ الجِمَارَ مَعَ النَّاسِ تِلكَ الأيَّامَ.\n_________\n(^١) يعني: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ.","vol":"5","page":128},{"text":"قَالَتْ: ثُمَّ ارْتَحلَ حَتَّى نَزَلَ الحَصْبَةَ، قَالَتْ: وَالله مَا نَزَلَها إِلَّا مِنْ أجْلي - أوْ قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ عَنْهَا إِلَّا مِنْ أجْلِهَا - ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: «احْمِلهَا خَلفَكَ حَتَّى تُخْرِجَهَا مِنَ الحَرَمِ» فَوَالله مَا قَالَ: فَتُخْرِجُهَا إِلَى الجِعِرَّانَةِ، وَلَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَلتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: فَانْطَلَقْنَا فَكَانَ أدْنَاهَا إِلَى الحَرَمِ التَّنْعِيمُ، فَأهْلَلتُ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أقْبَلتُ فَأتَيْتُ البَيْتَ، فَطُفْتُ بِهِ، وَطُفْتُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ أتَيْتُهُ فَارْتَحلَ.\nقَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَفْعَلُ ذَلِكَ بَعْدُ.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٥٧)، وأحمد (٢٦٦١٣)، والبخاري (٢٩٨٤)، والبزار (٢٠٩).\n[ورواه] قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، نا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أيَرْجِعُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأرْجِعُ بِنُسُكٍ قَالَتْ: فَأمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرٍ فَخَرَجَ إِلَى التَّنْعِيمِ وَأرْدَفَنِي خَلفَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الحرِّ فَجَعَلتُ أجُرُّ خِمَارِي عَنْ عُنُقِي فَضَرَبَ رِجْلي فَقُلتُ: هَل يَرانِي أحَدٌ؟\nفَانْتَهَيْنَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَأهْلَلتُ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أقْبَلتُ فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ لَمْ يَبْرَحْ وَذَلِكَ لَيْلَةَ النَّفْرِ قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ألَا أدْخُلُ البَيْتَ؟ فَقَالَ: «ادْخُلي الحَجَرَ فَإِنَّهُ مِنَ البَيْتِ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٦٥)، وإسحاق بن راهوية (١٢٧٦)، ومسلم (٢٩٠٧)، والنسائي (٣٨٨٠).","vol":"5","page":129},{"text":"[ورواه] وُهَيْبٌ، حَدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها أهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، فَقَدِمَتْ وَلَمْ تَطُفْ بِالبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ، فَنَسَكَتْ المَناسِكَ كُلَها، وَقَدْ أهَلَّتْ بِالحَجِّ، فَقَالَ لَها النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ: «يَسَعُكِ طَوَافُكِ لَحِجِّكِ، وَلِعُمْرَتِكِ».\nفَأبتْ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الحَجِّ.\nأخرجه أحمد (٢٥٤٤٥)، ومسلم (٢٩٠٥).\n\n٤٢٧٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي عَطِيَّةَ الوَادِعِيِّ مَالِك بْن حُمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنِّي لَأعْلَمُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُلَبِّي، قَالَ: فَكَانَتْ تُلَبِّي بِهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ».\nأخرجه الطيالسي (١٦١٦)، وابن أبي شيبة (١٣٦٣٧)، وإسحاق بن راهوية (١٥٩٢)، وأحمد (٢٤٥٤٣)، والبخاري (١٥٥٠)، وأبو يعلى (٤٦٧١).\n- قال أحمد بن حنبل (٢٦٥٩٠): أبو عطية اسمه مالك بن حمرة.\n\n٤٢٧٥ - [ح] (رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أفْرَدَ الحَجَّ».\nأخرجه مالك (٩٤٣)، وأحمد (٢٤٥٧٨)، والدارمي (١٩٤٠)، مسلم (٢٨٩٢)، وابن ماجة (٢٩٦٤)، وأبو داود (١٧٧٧)، والترمذي (٨٢٠)، والنسائي (٣٦٨١)، وأبو يعلى (٤٣٦١).\n\n٤٢٧٦ - [ح] أبِي الأسْوَدِ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ،","vol":"5","page":130},{"text":"فَمِنَّا مَنْ أهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أهَّلَ بِالحَجِّ، وَأهَلَّ رَسُولُ الله ﷺ بِالحَجِّ» فَأمَّا مَنْ أهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وَأمَّا مَنْ أهَلَّ بِحَجٍّ أوْ جَمَعَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ فَلَمْ يُحلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ.\nأخرجه مالك (٩٤٢)، والحميدي (٢٠٧)، وأحمد (٢٤٥٧٧)، والبخاري (١٥٦٢)، ومسلم (٢٨٨٨)، وأبو داود (١٧٧٩)، والنسائي (٣٦٨٢).\n[ورواه] ابْن شِهَابٍ، عن عروة بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -، أنَّها قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَأهْلَلنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَليُهْلِل بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأنا حَائِضٌ، فَلَمْ أطُفْ بِالبَيْتِ، وَلا، بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «انْقُضِي رَأسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأهِلِّي بِالحَجِّ، وَدَعِي العُمْرَةَ».\nقَالَتْ: فَفَعَلتُ، فَلمَّا قَضَيْنَا الحَجَّ، أرْسَلَنِي رَسُولُ الله ﷺ، مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: «هَذَه مَكَانُ عُمْرَتِكِ».\nقالت: فَطَافَ الَّذِينَ أهَلُّوا بِالعُمْرَةِ بِالبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لحَجِّهِمْ، وَأمَّا الَّذِينَ كَانُوا أهَلُّوا بِالحَجِّ، أوْ جَمَعُوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، فَإِنَّما طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.\nأخرجه مالك (١٢٢٨)، والحميدي (٢٠٥)، وأحمد (٢٥٩٥٥)، والبخاري (١٦٣٨)، ومسلم (٢٨٨١)، وأبو داود (١٧٨١)، والنسائي (٣٧٣٠).","vol":"5","page":131},{"text":"[ورواه] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ لهِلَالِ ذِي الحِجَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أحَبَّ أنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَليَفْعَل، وَمَنْ أحَبَّ أنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَليَفْعَل، وَلَوْلَا أنِّي أهْدَيْتُ لَأهْلَلتُ بِعُمْرَةٍ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٤٢٤)، وإسحاق بن راهوية (٦٨٣)، وأحمد (٢٦١٠٥)، والبخاري (٣١٧)، ومسلم (٢٨٨١)، وابن ماجة (٣٠٠٠)، وأبو داود (١٧٧٨)، والنسائي (٣٦٨٣)، وأبو يعلى (٤٥٠٤).\n[ورواه] (مَنْصُورٍ، وَالأعْمَشُ) عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَا نُرى إِلَّا إِنَّما هُوَ الحَجُّ، فَقَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ مَكَّةَ، فَطَافَ وَلَمْ يَحْلِل، وَكَانَ مَعَهُ الهدْيُ، فَطَافَ مَنْ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأصْحَابِهِ، فَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَحَاضَتْ هِيَ، فَقَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الحَصْبَةِ، لَيْلَةُ النَّفْرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أيَرجِعُ أصْحَابُكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأرْجِعُ أنا بِحَجٍّ؟\nفَقَالَ: «أمَا كُنْتِ طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟» قَالَتْ: قُلتُ: لَا، قَالَ: «انْطَلِقِي مَعَ أخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا» قَالَتْ: وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَقَالَ: «عَقْرَى، أوْ حَلقَى، إِنَّكِ لحَابِسَتُنا، أمَا كُنْتِ طُفْتِ بِالبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟» قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: «لَا بَأسَ، فَانْفِرِي» قَالَتْ: فَلَقِيتُ، رَسُولَ الله ﷺ مُدْلِجًا وَهُوَ مُصْعِدٌ عَلَى أهْلِ مَكَّةَ، وَأنا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهِمْ، أوْ هُوَ مُنْهَبِطٌ عَلَيْهِمْ وَأنا مُصْعِدَةٌ.\nأخرجه أحمد (٢٥٤١٨)، والبخاري (١٧٦٢).","vol":"5","page":132},{"text":"[ورواه] شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: لمَّا أرَادَ رَسُولُ الله ﷺ أنْ يَنْفِرَ رَأى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً أوْ حَزِينَةً، وَحَاضَتْ، ... الحديث بنحوه».\nأخرجه أحمد (٢٥٩٤٢)، والدارمي (٢٠٥٠)، والبخاري (٦١٥٧)، ومسلم (٣٢٠٧)، والنسائي (٤١٧٨).\n[ورواه] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، قَالَ: أخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّها سَمِعَتْ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ تَقُولُ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، وَلَا نُرى إِلَّا أنَّهُ الحَجُّ، فَلمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، أنْ يَحِلَّ».\nقَالَتْ عَائِشَةُ: «فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ» فَقُلتُ: مَا هَذَا؟، فَقَالُوا: «نَحَرَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أزْوَاجِهِ».\nقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَذَكَرْتُ هَذَا الحَدِيثَ لِلقَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ فَقَالَ: أتَتْكَ وَالله بِالحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ.\nأخرجه مالك (١١٦٧)، والحميدي (٢٠٩)، وأحمد (٢٦١٣٧)، والبخاري (١٧٠٩)، ومسلم (٢٨٩٦)، وابن ماجة (٢٩٨١)، والنسائي (٣٦١٦).\n\n٤٢٧٧ - [ح] عَبْد الرَّحْمَن بْن القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - زوج النَّبِيّ ﷺ، أنَّها قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأنا حَائِضٌ، فَلَمْ أطُفْ بِالبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أنْ لا تَطُوفِي بِالبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي».\nأخرجه مالك (١٢٢٩)، والدارمي (١٩٧٧)، والبخاري (١٦٥٠).","vol":"5","page":133},{"text":"[ورواه] (حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأبو نُعَيْمٍ الفَضْل بْن دُكَيْنٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيمَانَ) عَنْ أفْلَحَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أذِنَ رَسُولُ الله ﷺ بِالرَّحِيلِ، فَمَرَرْنَا بِالبَيْتِ فَطَافَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ خَرَجَ قَبْلَ أنْ يُصْبِحَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٠٣٠)، وإسحاق بن راهوية (٩٨٠)، والبخاري (١٧٨٨)، ومسلم (٢٨٩٣)، والنسائي (٤٢٢٨).\n[ورواه] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَلَا نَذْكُرُ إِلَّا الحَجَّ، [وفيه]: فَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأصْحَابِهِ: «اجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ» وَكَانَ الهَدْيُ مَعَ، رَسُولِ الله ﷺ وَأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَوِي اليَسَارَةِ، قَالَتْ: ثُمَّ رَاحُوا مُهِلِّينَ بِالحَجِّ ... الحديث».\nأخرجه أحمد (٢٦٨٧٥)، والدارمي (٢٠٣٦)، والبخاري (٣٠٥)، ومسلم (٢٨٩٠).\n[ورواه] عَمْرٌو، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ذَكَرْتُ لِعُرْوَةَ قَالَ: فَأخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂: «أنَّ أوَّلَ شَيْءٍ بَدَأ بِهِ - حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ - أنَّهُ تَوَضَّأ، ثُمَّ طَافَ» ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ حَجَّ أبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄: مِثْلَهُ، ثُمَّ، حَجَجْتُ مَعَ أبِي الزُّبَيْرِ ﵁، فَأوَّلُ شَيْءٍ بَدَأ بِهِ الطَّوَافُ، ثُمَّ رَأيْتُ المُهَاجِرِينَ وَالأنصَارَ يَفْعَلُونَهُ، وَقَدْ أخْبَرَتْنِي أُمِّي: أنَّها أهَلَّتْ هِيَ، وَأُخْتُهَا، وَالزُّبَيْرُ، وَفُلانٌ وَفُلانٌ، بِعُمْرَةٍ، فَلمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا.\nأخرجه البخاري (١٦١٤)، ومسلم (٢٩٧٥).","vol":"5","page":134},{"text":"[ورواه] شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ لِأرْبَعِ لَيالٍ خَلَوْنَ أوْ خَمْسٍ مِنْ ذِي الحَجَّةِ فِي حَجَّتِهِ وَهُوَ غَضْبَانُ. قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله مَنْ أغْضَبَكَ أدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ، فَقَالَ: «أمَا شَعَرْتِ أنِّي أمَرْتهُمْ بِأمْرٍ فَهُمْ يَتَردَّدُونَ وَلَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الَهدْيَ وَلَا اشْتَرَيْتُهُ حَتَّى أحِلَّ كَمَا حَلُّوا».\nأخرجه الطيالسي (١٦٤٤)، وإسحاق بن راهوية (١٠٩٩)، وأحمد (٢٥٩٣٩)، ومسلم (٢٩٠٣).\n\n٤٢٧٨ - [ح] هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لَنقَضْتُ البَيْتَ وَبَنَيْتُهُ عَلَى أسَاسِ إِبْرَاهِيمَ وَجَعَلتُ لَهُ خَلفًا، فَإِنَّ قُرَيْشًا لمَّا بَنَتِ البَيْتَ اسْتَقْصَرَتْ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٦٧١)، وأحمد (٢٤٨٠١)، والدارمي (١٩٩٩)، والبخاري (١٥٨٥)، ومسلم (٣٢١٩)، والنسائي (٣٨٧١).\n[ورواه] (يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَسَعِيد بْن مِينَاءَ،) عَنِ ابْن الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: حَدَّثَتْني خَالَتِي عَائِشَةُ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَها: «لَوْلَا أنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ، أوْ بِجَاهِلِيَّةٍ، لهَدَمْتُ الكَعْبَةَ، فَألزَقْتُهَا بِالأرْضِ، وَجَعَلتُ لَها بَابَيْنِ، بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا مِنَ الحَجَرِ سِتَّةَ أذْرُعٍ، فَإِنَّ قُرِيشًا اقْتَصَرَتْهَا حِينَ بَنَتِ الكَعْبَةَ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٥٥١)، وأحمد (٢٥٩٧٧)، ومسلم (٣٢٢٣)، وأبو يعلى (٤٦٢٨).\n[ورواه] الأشْعَثَ بْنِ أبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الجَدْرِ، تَعْنِي: الحِجْرَ، أمِنَ البَيْتِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»","vol":"5","page":135},{"text":"قَالَ: قُلتُ فَما مَنَعَهُمْ أنْ يَدْخُلُوهَا البَيْتَ؟ قَالَ: «عَجَزَ قَوْمُكِ عَنِ النَّفقَةِ» قَالَتْ: قُلتُ: فَلِمَ جَعَلُوا بَابَهُ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: «فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلَا أنْ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمَا أخَافَ أنْ تُنْكِرَهُ قُلُوبُهُمْ لَأدْخَلتُ مَا تَرَكُوا وَألزَقْتُ بَابَهُ بِالأرْضِ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٩٦)، وإسحاق بن راهوية (١٥٥٩)، والدارمي (٢٠٠٠)، والبخاري (١٥٨٤)، ومسلم (٣٢٢٨)، وابن ماجة (٢٩٥٥)، وأبو يعلى (٤٦٢٧).\n\n٤٢٧٩ - [ح] إِسْمَاعِيل بْن عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عِنْدِي وَهُوَ قَرِيرُ العَينِ طَيِّبُ النَّفْسِ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ حَزِينٌ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأنْتَ كَذَا وَكَذَا، وَدَخَلتَ وَأنْتَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: «إِنِّي دَخَلتُ الكَعْبَةَ فَوَدِدْتُ أنِّي لَمْ أفْعَل، إِنِّي أخَافُ أنْ أكُونَ أتْعَبْتُ أُمَّتي مِنْ بَعْدِي».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٤١ م)، وأحمد (٢٥٥٧٠)، وابن ماجة (٣٠٦٤)، وأبو داود (٢٠٢٩)، والترمذي (٨٧٣).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٤٢٨٠ - [ح] شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ حَوْلَ الكَعْبَةِ عَلَى بَعِيرِهِ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ كَرَاهِيَةَ أنْ يُضْرَبَ عَنْهُ النَّاسُ».\nأخرجه مسلم (٣٠٥٢)، والفاكهي في «أخبار مكة». (٤٦٤)، والنسائي (٣٩٠٩)\n\n٤٢٨١ - [ح] (الزُّهْرِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،) عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَأنا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، أرأيْتِ قَوْلَ الله ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا","vol":"5","page":136},{"text":"وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ﴾ [البقرة: ١٥٨] عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، فَما عَلَى الرَّجُلِ شَيْءٌ أنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا، لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا.\nإِنَّما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأنصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لمَناةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ. سَألُوا رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ. فَأنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨].\nأخرجه مالك (١٠٩٢)، والحميدي (٢٢١)، وإسحاق بن راهوية (٦٩٠)، وأحمد (٢٥٨١٢)، والبخاري (١٦٤٣)، ومسلم (٣٠٥٥)، وابن ماجة (٢٩٨٦)، وأبو داود (١٩٠١)، والترمذي (٢٩٦٥)، والنسائي (٣٩٤٧)، وأبو يعلى (٤٧٣٠).\n\n٤٢٨٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: «كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَّا الحُمْسَ، وَالحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتِ الحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ، يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِي المَرْأةُ المَرْأةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الحُمْسُ طَافَ بِالبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَيُفِيضُ الحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ».\nقَالَ: وَأخْبَرَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الحُمْسِ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، قَالَ: كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ، فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ».","vol":"5","page":137},{"text":"أخرجه البخاري (١٦٦٥)، ومسلم (٢٩٢٦)، وابن ماجة (٣٠١٨)، وأبو داود (١٩١٠)، والترمذي (٨٨٤)، والنسائي (٣٩٩٩).\n\n٤٢٨٣ - [ح] (أفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «وَدِدْتُ أنِّي كُنْتُ اسْتَأذَنْتُ رَسُولَ الله ﷺ كَمَا اسْتَأذَنتْهُ سَوْدَةُ، فَأُصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنًى، وَأُوَافِي قَبْلَ أنْ يَجِيءَ النَّاسُ» فَقَالُوا لِعَائِشَةَ: وَاسْتَأذَنتْهُ سَوْدَةُ؟ قَالَتْ: «أنَّها كَانَتْ امْرَأةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً، فَأذِنَ لَها».\nأخرجه ابن سعد (١٠/ ٥٦)، وإسحاق بن راهوية (٩٧١)، وأحمد (٢٥١٨٠)، والدارمي (٢٠١٧)، والبخاري (١٦٨٠)، ومسلم (٣٠٩٦)، وابن ماجة (٣٠٢٧)، والنسائي (٤٠١٨)، وأبو يعلى (٤٨٠٨).\n\n٤٢٨٤ - [ح] مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن عَمرو بن حزم، عن عَمْرَة بنت عَبْدِ الرَّحمن، أنَّ زِياد بن أبي سُفيان كَتَبَ إِلَى عَائِشَة، زَوج النَّبِيّ ﷺ، أنَّ عَبْد الله بن عبَّاس قال: مَنْ أهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الحَاجِّ، حتَّى يُنْحَرَ الهَدْيُ، وقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْي، فَاكْتُبِي إِليَّ بَأمْرِكِ، أو مُرِي صَاحِبَ الهَدْي،؛ قالت عَمْرَةُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَما قَالَ ابنُ عبَّاسٍ «أنا فَتلْتُ قَلائِدَ هَدْي رَسُولِ الله ﷺ بِيَديَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ بها رَسُولُ الله ﷺ مَعَ أبي، فَلَمْ يَحْرُمَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ شيءٌ أحَلَّهُ اللهُ لَهُ، حتَّى نُحِرَ الهَدْيُ».\nأخرجه مالك (٩٦٤)، وإسحاق بن راهوية (١٠١١)، وأحمد (٢٥٩٧٩)، والبخاري (١٧٠٠)، ومسلم (٣١٨٤)، والنسائي (٣٧٦٠)، وأبو يعلى (٤٨٥٣).\n\n٤٢٨٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أهْدَى رَسُولُ الله ﷺ مَرَّةً غَنَمًا إِلَى البَيْتِ فَقَلَّدَهَا».","vol":"5","page":138},{"text":"أخرجه الحميدي (٢١٩)، وابن أبي شيبة (١٣٠٥٠)، وإسحاق بن راهوية (١٥٠٠)، وأحمد ٢٤٦٥٦)، والدارمي (٢٠٤٣)، والبخاري (١٧٠١)، ومسلم (٣١٨٢)، وابن ماجة (٣٠٩٦)، وأبو داود (١٧٥٥)، والنسائي (٣٧٥٢)، وأبو يعلى (٤٨٨٩).\n\n٤٢٨٦ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنَّ نُزُولَ الأبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ الله ﷺ لِأنَّهُ كَانَ أسْمَحَ لخُرُوجِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٥١٣)، وإسحاق بن راهوية (٦٧٤)، وأحمد (٢٤٦٤٤)، والبخاري (١٧٦٥)، ومسلم (٣١٤٧)، وابن ماجة (٣٠٦٧)، وأبو داود (٢٠٠٨)، والترمذي (٩٢٣)، والنسائي (٤١٩٣).\n\n٤٢٨٧ - [ح] مَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِر، عَنْ مُجاهِدٍ قَالَ: دَخَلتُ أنا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ المَسْجِدَ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ فَجَالَسْنَاهُ، قَالَ: فَإِذَا رِجَالٌ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقُلنَا: يَا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: بِدْعَةٌ، فَقُلنَا لَهُ: كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: «أرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ» قَالَ: فَاسْتَحْيَيْنَا أنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ.\nفَقَالَ لَها عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، ألَا تَسْمَعِي مَا يَقُولُ أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَقُولُ: «اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ» فَقَالَتْ: «يَرْحَمُ اللهُ أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْتَمِرْ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ شَاهِدُهَا، وَمَا اعْتَمَرَ شَيْئًا فِي رَجَبٍ».\nأخرجه أحمد (٦١٢٦)، والبخاري (١٧٧٥)، ومسلم (٣٠١٢).\n\n٤٢٨٨ - [ح] الأشْعَث بْن عَبْدِ المَلِكِ الحُمْرَانِيّ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّبتُّلِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٣١١)، وأحمد (٢٥٤٥٦)، والدارمي (٢٣٠٧)، والنسائي (٥٣٠٣). صححه أبو حاتم والترمذي والنسائي.","vol":"5","page":139},{"text":"٤٢٨٩ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَليَّ خُوَيْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الأوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ، وَكَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَتْ: فَرَأى رَسُولُ الله ﷺ بَذَاذةَ هَيْئَتِهَا، فَقَالَ لِي: «يَا عَائِشَةُ، مَا أبذَّ هَيْئَةَ خُوَيْلَةَ؟» قَالَتْ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، امْرَأةٌ لَا زَوْجَ لَها يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ فَهِيَ كَمَنْ لَا زَوْجَ لَها، فَترَكَتْ نَفْسَهَا وَأضَاعَتْهَا.\nقَالَتْ: فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَجَاءَهُ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، أرَغْبةً عَنْ سُنَّتي؟» قَالَ: فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، وَلَكِنْ سُنَّتكَ أطْلُبُ، قَالَ: «فَإِنِّي أنامُ وَأُصَلِّي، وَأصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأنْكِحُ النِّسَاءَ، فَاتَّقِ اللهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لِأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ».\nأخرجه أحمد (٢٦٨٣٩)، وأبو داود (١٣٦٩).\n\n٤٢٩٠ - [ح] مُحمَّد بْن مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْهُ، أنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ عَلَى أرْبَعَةِ أنْحَاءٍ: فَكَانَ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ اليَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتهُ فَيُصْدِقُها، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ آخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا: أرْسِلي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا، وَلَا يَمَسُّهَا أبَدًا حَتَّى يَتَبيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبيَّنَ حَمْلُهَا أصَابَهَا زَوْجُهَا إِنْ أحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الوَلَدِ.","vol":"5","page":140},{"text":"فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ يُسَمَّى نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ، وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ دُونَ العَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُها، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، وَمَرَّ لَيَالٍ بَعْدَ أنْ تَضَعَ حَمْلَها، أرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، فَتقُولُ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ، وَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ، فَتُسَمِّي مَنْ أحَبَّتْ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ، فَيَلحَقُ بِهِ وَلَدُهَا، وَنِكَاحٌ رَابِعٌ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الكَثيرُ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأةِ لَا تَمتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا وَهُنَّ البَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أبْوَابِهنَّ رَايَاتٍ يَكُنَّ عَلَمًا لمَنْ أرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ.\nفَإِذَا حَمَلَتْ فَوَضَعَتْ حَمْلَها جُمِعُوا لَها، وَدَعَوْا لَهُمُ القَافَةَ، ثُمَّ ألحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَروْنَ فَالتَاطَهُ، وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ «فَلمَّا بَعَثَ اللهُ مُحمَّدًا ﷺ هَدَمَ نِكَاحَ أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ أهْلِ الإِسْلَامِ اليَوْمَ».\nأخرجه أبو داود (٢٢٧٢)، والبزار (١٥٤).\n\n٤٢٩١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، يُحدثُ أنَّهُ سَألَ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣]، قَالَتْ: هِيَ اليَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي جَمَالهَا وَمَالهَا، وَيُرِيدُ أنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ، إِلَّا أنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ الله ﷺ بَعْدُ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]، قَالَتْ: «فَبيَّنَ اللهُ","vol":"5","page":141},{"text":"فِي هَذِهِ الآيةِ: أنَّ اليَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ، وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا، وَلَمْ يُلحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، فَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ المَالِ وَالجَمالِ تَرَكُوهَا وَالتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ» قَالَ: فَكَما يَتْرُكُونَها حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أنْ يُقْسِطُوا لَها الأوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٧٠٩)، والبخاري (٢٧٦٣)، ومسلم (٧٦٣١)، وأبو داود (٢٠٦٨)، والنسائي (٥٤٨٨).\n\n٤٢٩٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها زَفَّتِ امْرَأةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعَكُمْ لهوٌ؟ فَإِنَّ الأنصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ».\nأخرجه البخاري (٥١٦٢).\n\n٤٢٩٣ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: لمَّا قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ سَبَايَا بَنِي المُصْطَلقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ - أوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ - وَكَاتَبتْهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتْ امْرَأةً حُلوَةً مُلَاحَةً لَا يَراهَا أحَدٌ إِلَّا أخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأتَتْ رَسُولَ الله ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، قَالَتْ: فَوَالله مَا هُوَ إِلَّا أنْ رَأيْتُهَا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي فَكَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أنَّهُ سَيَرى مِنْهَا مَا رَأيْتُ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ.","vol":"5","page":142},{"text":"فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أنا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ بْنِ أبِي ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أصَابَنِي مِنَ البَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَوَقَعْتُ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ - أوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ - فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُكَ أسْتَعِينُكَ عَلَى كِتَابَتِي، قَالَ: «فَهَل لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟» قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «أقْضِي كِتَابَتَكِ وَأتزَوَّجُكِ» قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «قَدْ فَعَلتُ» قَالَتْ: وَخَرَجَ الخَبرُ. إِلَى النَّاسِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الحَارِثِ، فَقَالَ النَّاسُ: أصْهَارُ رَسُولِ الله ﷺ فَأرْسَلُوا مَا بِأيْدِيهِمْ، قَالَتْ: فَلَقَدْ أعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةَ أهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَني المُصْطَلقِ، فَما أعْلَمُ امْرَأةً كَانَتْ أعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٧٢٥)، وأحمد (٢٦٨٩٧)، وأبو داود (٣٩٣١)، وأبو يعلى (٤٩٦٣).\n\n٤٢٩٤ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بْنُ أيْمَنَ، أخْبَرَنِي أبِي أنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا جَارِيَةٌ لَها عَلَيْهَا دِرْعُ قِطْنٍ ثَمْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَتْ لِي: «انْظُرْ جَارِيَتِي هَذِهِ، وَأنْظُرْ مَا عَلَيْهَا فَأنَّها تُزْهَى عَلَى أنْ تَلبَسَ هَذَا الدِّرْعَ وَقَدْ كَانَ لِي دِرْعٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَما كَانَتِ امْرَأةٌ بِالمَدِينَةِ تُقيِّنُ عَرُوسًا إِلَّا أرْسَلَتْ إليَّ تَسْتَعِيرُهُ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٩٥)، والبخاري (٢٦٢٨).\n\n٤٢٩٥ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أبِي مُلَيْكَةَ، يُحدثُ عَنْ ذَكْوَانَ أبِي عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اسْتَأمِرُوا النِّسَاءَ فِي أبْضَاعِهِنَّ» قَالَ: قِيلَ فَإِنَّ البِكْرَ تَسْتَحْيِي فَتسْكُتُ، قَالَ «فَهُوَ إِذْنُها».\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٢٨٥)، وابن أبي شيبة (١٦٢١٧)، وإسحاق بن راهوية (١٠٩٨)، وأحمد\n(٢٤٦٨٩)، والبخاري (٥١٣٧)، ومسلم (٣٤٥٩)، والنسائي (٥٣٥٦)، وأبو يعلى (٤٨٠٣).","vol":"5","page":143},{"text":"٤٢٩٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أخِيهِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، أنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلمَّا كَانَ عَامُ الفَتْحِ أخَذَهُ سَعْدٌ، وَقَالَ: ابْنُ أخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إليَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ.\nفَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ الله، ابْنُ أخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إليَّ فِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ» ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: «احْتَجِبي مِنْهُ» لِمَا رَأى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: فَما رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ ﷿.\nأخرجه مالك (٢١٥٧)، والطيالسي (١٥٤٧)، وعبد الرزاق (١٣٨١٨)، والحميدي (٢٤٠)، وابن أبي شيبة (١٧٩٨٠)، وسعيد بن منصور (٢١٣٠)، وإسحاق بن راهوية (٧٢٦)، وأحمد (٢٤٥٨٧)، والدارمي (٢٣٧٧)، والبخاري (٢٠٥٣)، ومسلم (٣٦٠٣)، وابن ماجة (٢٠٠٤)، وأبو داود (٢٢٧٣)، والنسائي (٥٦٤٨)، وأبو يعلى (٤٤١٩).\n\n٤٢٩٧ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، نا أبو سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَا: لمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَتْ: ألَا تَتزَوَّجُ؟ فَقَالَ: «وَمَنْ؟» قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا، فَقَالَ: «مَنِ البِكْرُ؟» فَقَالَتْ: ابْنةُ أحَبِّ خَلقِ الله إِلَيْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ، قَالَ: «فَمَنِ الثَّيِّبِ؟» قَالَتْ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَقَدْ آمَنَتْ وَاتَّبَعَتِ الَّذِي أنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: «فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَليَّ».","vol":"5","page":144},{"text":"فَدَخَلَتْ بَيْتَ أبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ رُومَانَ مَاذَا أدْخَلَ اللهُ عَلَيْكِ مِنَ الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ، فَقَالَتْ: وَمَا ذَاكَ فَقَالَتْ: أرْسَلَني رَسُولُ الله ﷺ أخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ قَالَتْ: انْتَظِرِي حَتَّى يَأتِيَ أبو بَكْرٍ، فَدَخَلَ أبو بَكْرٍ فَقَالَتْ: مَاذَا أدْخَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أرْسَلَني رَسُولُ الله ﷺ أخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ، قَالَ: وَهَل تَصْلُحُ لَهُ إِنَّما هِيَ ابْنةُ أخِيهِ، فَرجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: «ارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ أنا أخُوكَ وَأنْتَ أخِي فِي الإِسْلَامِ وَابْنَتُكَ تَصْلُحُ لِي».\nفَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَخَرَجَ وَقَالَ: انْتَظِرِي فَقَالَتْ: أُمُّ رُومَانَ: إِنَّ المُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ كَانَ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ وَمَا وَعَدَ وَعْدًا قَطُّ أبو بَكْرٍ فَأخْلَفَهُ، فَدَخَلَ أبو بَكْرٍ عَلَى المُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَعِنْدَ امْرَأتِهِ أُمِّ الفَتى فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أبِي قُحَافَةَ لَعَلَّكَ مُصْبِئُ هَذَا الفَتى وَمُدْخِلَهُ فِي دِينِكَ الَّذِي أنْتَ عَلَيْهِ إِنْ أنْتَ زَوَّجْتَهُ، فَأقْبَلَ أبو بَكْرٍ عَلَى المُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ: أتَقُولُ مَا تَقُولُ هَذِهِ؟ فَقَالَ: أنَّها لتَقُولُ ذَلِكَ فَخَرَجَ أبو بَكْرٍ قَدْ أخْرَجَ اللهُ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنَ العِدَةِ الَّتِي وَعَدَهُ فَرَجَعَ فَقَالَ: يَا خَوْلَةُ ادْعِي رَسُولَ الله ﷺ فَدَعَتْهُ فَزوَّجَهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ سِتِّ سِنينَ.\nثُمَّ خَرَجَتْ فَدَخَلَتْ عَلَى سَوْدَةَ ابْنَةِ زَمْعَةَ فَقَالَتْ: لَها مَاذَا أدْخَلَ اللهُ عَلَيْكِ مِنَ الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ؟ فَقَالَتْ: وَمَا ذَاكَ فَقَالَتْ: أرْسَلَني رَسُولُ الله ﷺ أخْطُبُكِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: وَدِدْتُ ادْخُلي عَلَى أبِي فَاذْكُرِي ذَلِكَ لَهُ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أدْرَكَتْهُ السِّنُّ وَقَدْ فَاتَهُ الحَجُّ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَحَيَّتهُ بِتَحِيَّةِ الجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: مَنْ أنْتِ؟ فَقَالَتْ:","vol":"5","page":145},{"text":"خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، قَالَ: وَمَا شَأنُكِ؟ فَقَالَتْ: أرْسَلَني مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله إِلَيْكَ أخْطُبُ عَلَيْكَ سَوْدَةَ، فَقَالَ: كُفْءٌ كَرِيمٌ مَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ؟ فَقَالَتْ: تُحِبُّ ذَلِكَ، فَقَالَ: ادْعِيهَا فَدَعَتْهَا، فَجَاءَتْ فَقَالَ: أيْ بُنيَّةُ، إِنَّ هَذِهِ تَزْعُمُ أنَّ مُحمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله ابْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أرْسَلَ يَخْطُبُكِ عَلَيْهِ وَهُوَ كُفْءٌ كَرِيمٌ، أتُحِبِّينَ أنْ أُزَوِّجَكِهِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: ادْعِي لِي فَدَعَتْهُ فَزوَّجَهَا فَجَاءَ فَزوَّجَهَا مِنْهُ.\nفَلمَّا قَدِمَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ مِنَ الحَجِّ قَالَ: مَاذَا صَنَعَ حُبُّ زَوْجِ سَوْدَةَ مِنْهُ، فَكَانَ بَعْدَمَا أسْلَمَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنِّي لَسَفِيهٌ يَوْمَ أنْكَرْتُ تَزْوِيِجَ رَسُولِ الله ﷺ سَوْدَةَ، وَكَانَ حَثَا عَلَى رَأسِهِ التُّرَابَ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ نَزَلنَا فِي بَني الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ فِي السَّنْحِ فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْتَنَا، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الأنصَارِ وَنِسَاءٌ، قَالَ: وَجَاءَ أُمِّي وَأنا فِي أُرْجُوحَةٍ فِي عَذَقَيْنِ تَرْجَحُ بِي فَأخَذَتْ تَقُودُنِي مِنَ الأُرْجُوحَةِ فَأنْزَلَتْنِي وَلِي حَمِيمَةٌ فَفرَّقَتْهَا فَمَسَحَتْ وَجْهِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَقُودُنِي حَتَّى جَاءَ بِي عِنْدَ بَابِ البَيْتِ وَإِنِّي لَأنَهَجُ فَلمَّا سَكَنَ بِي دَخَلَتْ بِي عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنَ الأنصَارِ وَنِسَاءٌ، فَأجْلَسَتْنِي فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ أهْلُكِ فَبارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا وَبَارَكَ لَهُمْ فِيكِ، فَوَثَبَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَخَرَجُوا فَبَنَى بِي رَسُولُ الله ﷺ فِي بَيْتِنَا، مَا نَحَرَ لِي جَزُورًا وَلَا ذَبَحَ لِي شَاةً حَتَّى أرْسَلَ إِلَيْنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِجَفْنَةٍ كَانَ يُرْسِلُ بِهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ إِذَا دَارَ فِي نِسَائِهِ وَأنا يَوْمَئِذٍ ابْنةُ تِسْعِ سِنِينَ.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١١٦٤)، وأحمد (٢٦٢٨٨).","vol":"5","page":146},{"text":"٤٢٩٨ - [ح] (مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَهِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَأنا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ فَنزَلنَا فِي بَني الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ، فَوُعِكْتُ، فَتمَرَّقَ رَأسِي، فَأوْفَى جُميْمَةً فَأتَتْني أُمُّ رُومَانَ، وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ، وَمَعِي صَوَاحِبَاتٌ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأتَيْتُها، وَمَا أدْرِي مَا تُرِيدُ فَأخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لَأنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأسِي، ثُمَّ أدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأنصَارِ فِي البَيْتِ، فَقُلنَ: عَلَى الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ، فَأصْلَحْنَ مِنْ شَأنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ الله ﷺ، ضُحًى فَأسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ، وَأنا يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ».\nأخرجه الحميدي (٢٣٣)، وابن أبي شيبة (٣٤٦٢٨)، وأحمد (٢٥٣٧٩)، والدارمي (٢٤٠٧)، والبخاري (٣٨٩٤)، ومسلم (٣٤٦٣)، وابن ماجة (١٨٧٦)، وأبو داود (٢١٢١)، والنسائي (٥٣٤٦)، وأبو يعلى (٤٦٠٠).\n\n٤٢٩٩ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمانَ عَشْرَةَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٦٢٦)، وإسحاق بن راهوية (١٥٣٧)، ومسلم (٣٤٦٦)، والنسائي (٥٣٤٨).\n\n٤٣٠٠ - [ح] سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله ﷺ فِي شَوَّالٍ، وَأُدْخِلتُ عَلَيْهِ فِي شَوَّالٍ، فَأيُّ نِسَائِهِ كَانَ أحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟ فَكَانَتْ تَسْتَحِبُّ أنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ».","vol":"5","page":147},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٥٩)، وإسحاق بن راهوية (٧٢٣)، وأحمد (٢٦٢٣٥)، وعبد بن حميد (١٥٠٩)، ومسلم (٣٤٦٧)، وابن ماجة (١٩٩٠)، والترمذي (١٠٩٣)، والنسائي (٥٣٣٣).\n\n٤٣٠١ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قُلتُ يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ لَوْ نَزَلتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَل مِنْهَا، فِي أيِّها كُنْتَ تُرتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: «فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا» تَعْنِي أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.\nأخرجه البخاري (٥٠٧٧).\n\n٤٣٠٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ مِنَ اللَّاتِي وَهَبْنَ أنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ ﵇».\n(١٨٥/ أخرجه عبد الرزاق (١٢٢٦٨)، وابن أبي شيبة (١٧٤٥٦)، وابن سعد (١٠\n\n٤٣٠٣ - [ح] عَاصِمِ بْنِ سُلَيمَانَ الأحْوَلِ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَأذِنُ إِذَا كَانَ يَوْمُ المَرْأةِ مِنَّا، بَعْدَ أنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ»، ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي﴾ [الأحزاب: ٥١] إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ قَالَتْ: فَقُلتُ لَها: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ لَهُ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ إليَّ، فَإِنِّي لَا أُرِيدُ، أنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أحَدًا.\nأخرجه أحمد (٢٤٩٨١) والبخاري (٤٧٨٩)، ومسلم (٣٦٧٤)، وأبو داود (٢١٣٦)، والنسائي (٨٨٨٧).\n\n٤٣٠٤ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي المَرْأةِ","vol":"5","page":148},{"text":"تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا فَيُرِيدُ أنْ يُطَلِّقَهَا وَيَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا، فَتقُولُ لَهُ: لَا تُطَلِّقَنِي وَأمْسِكْنِي، فَأنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةِ وَالقِسْمَةِ لِي، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ النساء: ١٢٨] الآيةُ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٧٢٧)، وإسحاق بن راهوية (٧١٠)، والبخاري (٥٢٠٦)، ومسلم (٧٦٤٠)، وابن ماجة (١٩٧٤)، والنسائي (١١٠٦٠).\n\n٤٣٠٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ سَفَرًا، أقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأيَّتهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا، خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتهَا، غَيْرَ أنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ كَانَتْ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتهَا لِعَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا النَّبِيِّ ﷺ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٥٠)، وابن سعد (١٠/ ١٦٢)، وإسحاق بن راهوية (٧٣٠)، وأحمد (٢٥٣٧١)، والدارمي (٢٣٤٩)، والبخاري (٢٥٩٣)، وابن ماجة (١٩٧٠)، وأبو داود (٢١٣٨)، والنسائي (٨٨٧٤)، وأبو يعلى (٤٣٩٧).\n\n٤٣٠٦ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا رَأيْتُ امْرَأةً فِي مِسْلَاخِهَا مِثْلَ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ مِنِ امْرَأةٍ فِيهَا حِدَّةٌ، فَلمَّا كَبُرَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، جَعَلتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ».\nأخرجه الطيالسي (١٥٧٣)، وابن أبي شيبة (١٦٧٣٣)، وابن سعد (١٠/ ٦٣)، وإسحاق بن راهوية (٧١٢)، وأحمد (٢٤٨٩٩)، والبخاري (٥٢١٢)، ومسلم (٣٦١٩)، وابن ماجة (١٩٧٢)، والنسائي (٨٨٨٥)، وأبو يعلى (٤٦٢١).","vol":"5","page":149},{"text":"٤٣٠٧ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بْن أيْمَنَ المَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيكَةَ، عَنِ القَاسِمِ ابْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ أقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَطَارَتِ القُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ فَخَرَجَتَا مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ مَعَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: إِنْ شِئْتِ فَارْكِبي بَعِيرِي فَأرْكَبُ بَعِيرَكِ فَتنْظُرِي وَأنْظُرُ، فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ فَغَارَتْ فَلمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ تُدْخِلُ رِجْلَيْهَا بَيْنَ الإِذْخَرِ، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَليَّ حَيَّةً أوْ عَقْرَبًا تَلدَغُني هُوَ رَسُولُكَ فَلَا أسْتَطِيعُ أنْ أقُولَ لَهُ شَيْئًا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٥١)، وإسحاق بن راهوية (٩٤٢)، وأحمد (٢٥٣٤٥)، والدارمي (٢٥٧٩)، والبخاري (٥٢١١)، ومسلم (٦٣٧٩)، والنسائي (٨٨٨٣).\n\n٤٣٠٨ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الأنصَارِيُّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ سَفَرًا أقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأيَّتُهُنَّ مَا خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا».\nأخرجه أحمد (٢٦٨٤٥)، وابن الأعرابي في «معجمه». (٩٤٥)\n\n٤٣٠٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ زَعَمَ عَطَاءٌ أنَّهُ سَمِعَ عُبيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يُخبِرُ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تُخبِرُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتوَاطَيْتُ أنا وَحَفْصَةُ أنَّ أيَّتنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلتَقُل إِنِّي أجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أكَلتَ مَغَافِيرَ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُما، فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «بَل شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أعُودَ لَهُ»، فَنزَلَتْ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] ﴿إِنْ تَتُوبَا﴾ [التحريم: ٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] لِقَوْلِهِ: بَل شَرِبْتُ عَسَلًا».","vol":"5","page":150},{"text":"أخرجه ابن سعد (١٠/ ١٠٤)، وأحمد (٢٦٣٧٧)، والبخاري (٤٩١٢)، ومسلم (٣٦٦٩)، وأبو داود (٣٧١٤)، والنسائي (٥٥٨٤).\n\n٤٣١٠ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأهْلِهِ، وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ».\nأخرجه الدارمي (٢٤٠٦)، وأبو داود (٤٨٩٩)، والبزار في «كشف الأستار» ١٤٨١)، والترمذي (٣٨٩٥).\nقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n- قال العقيلي بعد أن استنكره من طريق أبي كَبْشَةَ الأنْمَارِيَّ: فَأمَّا الَمتْنُ فَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.\n\n٤٣١١ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأةً، فَتعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أخْبَارِ أزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، قَالَتِ الأُولَى: زَوْجِي لحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَى رَأسِ جَبَلٍ: لا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلا سَمِينٍ فَيُنتَقَلُ، قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لا أبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أخَافُ أنْ لا أذَرَهُ، إِنْ أذْكُرْهُ أذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ، قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ العَشَنَّقُ، إِنْ أنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أسْكُتْ أُعَلَّقْ، قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لا حَرٌّ وَلا قُرٌّ، وَلا مَخافَةَ وَلا سَآمَةَ.\nقَالَتِ الخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أسِدَ، وَلا يَسْألُ عمَّا عَهِدَ، قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ التَفَّ، وَلا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ، قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ - أوْ عَيَايَاءُ -","vol":"5","page":151},{"text":"طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أوْ فَلَّكِ أوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ العِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ البَيْتِ مِنَ النَّادِ.\nقَالَتِ العَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ، مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبلٌ كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ، قَلِيلاتُ المَسَارِحِ، وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ، أيْقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قَالَتِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أبو زَرْعٍ، وَمَا أبو زَرْعٍ، أناسَ مِنْ حُليٍّ أُذُنيَّ، وَمَلَأ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إليَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أهْلِ غُنيمَةٍ بِشِقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أهْلِ صَهِيلٍ وَأطِيطٍ، وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أقُولُ فَلا أُقبَّحُ، وَأرْقُدُ فَأتَصَبَّحُ، وَأشْرَبُ فَأتقَنَّحُ، أُمُّ أبِي زَرْعٍ، فَما أُمُّ أبِي زَرْعٍ، عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُها فَسَاحٌ، ابْنُ أبِي زَرْعٍ، فَما ابْنُ أبِي زَرْعٍ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ، بِنْتُ أبِي زَرْعٍ، فَما بِنْتُ أبِي زَرْعٍ، طَوْعُ أبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ، فَما جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ، لا تَبُثُّ حَدِيثَنا تَبْثِيثًا، وَلا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلا تَملَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.\nقَالَتْ: خَرَجَ أبو زَرْعٍ وَالأوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَها كَالفَهْدَيْنِ، يَلعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنكَحَهَا، فَنكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأخَذَ خَطِّيًّا، وَأرَاحَ عَليَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أهْلَكِ، قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ","vol":"5","page":152},{"text":"أعْطَانِيهِ، مَا بَلَغَ أصْغَرَ آنِيَةِ أبِي زَرْعٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كُنْتُ لَكِ كَأبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ».\nأخرجه البخاري (٥١٨٩)، ومسلم (٦٣٨٦)، والنسائي (٩٠٨٩)، وأبو يعلى (٤٧٠١).\n«عجره وبجره»، عيوبه الظاهرة وأسراره الكامنة: «العشنق»: السيء الخلق، «فهد»، كثير النوم: «البث»، الحزن الشديد: «غياياء»: لا يهتدي لمسلك، «عياياء»، لا يستطيع إتيان النساء: «طباقاء»، أحمق: «زرنب»: نبت طيب الرائحة، «النجاد»، حمائل السيف: «المزهر»، الدف: «بجحني»: عظمني وفرحني، «أطيط»، صوت الإبل: «فأتقنح»، لا أتقلل من مشروبي، «فأتقمح»: أشرب حتى أرتوي «عكومها»، أوعيتها: «رداح»، كبيرة: «الجفرة»: أنثى المعز، «تنفث»: تفسد، «الأوطاب»، وعاء اللبن: «سريا»: شريفا، «شريا»: جيدًا.\n\n٤٣١٢ - [ح] (يَحْيَى بْن سَعِيدٍ الأنصَارِيّ، وَالقَاسِمَ بْنَ مُحمَّدٍ، وَعَبْدِ الله ابْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ) عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها قَالَتْ: «كَانَ فِيمَا أُنزِلَ مِنَ القُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ».\nأخرجه مالك (١٧٨٠)، وعبد الرزاق (١٣٩١٣)، والدارمي (٢٣٩٨)، ومسلم (٣٥٨٧)، وابن ماجة (١٩٤٢)، وأبو داود (٢٠٦٢)، والترمذي (١١٥٠ م)، والنسائي (٥٤٢٥).","vol":"5","page":153},{"text":"٤٣١٣ - [ح] أيُّوب السِّخْتِيَانِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَا تُحرِّمُ المَصَّةُ، وَلَا المَصَّتَانِ».\nأخرجه أحمد (٢٦٣٣٢)، ومسلم (٣٥٨٠)، وابن ماجة (١٩٤١)، وأبو داود (٢٠٦٣)، والترمذي (١١٥٠)، والنسائي (٥٤٢٨)، وأبو يعلى (٤٨١٢).\n\n٤٣١٤ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ أخْبَرَتْهَا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَأنَّها سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ يَا رَسُولَ الله هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأذِنُ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُرَاهُ فُلَانًا» - لِعَمٍّ لحَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ - فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - دَخَلَ عَليَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحرِّمُ مَا تُحرِّمُ الوِلَادَةُ».\nأخرجه مالك (١٧٦٢)، وعبد الرزاق (١٣٩٥٢)، وإسحاق بن راهوية (١٠١٠)، وأحمد ٢٤٦٧٢)، والدارمي (٢٣٩١)، والبخاري (٢٦٤٦)، ومسلم (٣٥٥٨)، والنسائي (٥٤١١)، وأبو يعلى (٤٣٧٤).\n\n٤٣١٥ - أشْعَث بْن سُلَيْمٍ، أنَّهُ سَمِعَ أباهُ، يُحدثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، قَالَ: فَتغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ، كَأنَّهُ شَقَّ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أخِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ».\nأخرجه الطيالسي (١٥١٥)، وابن أبي شيبة (١٧٣٠٣)، وسعيد بن منصور (٩٦٤)، وإسحاق بن راهوية (١٤٦٧)، وأحمد (٢٥١٣٩)، والدارمي (٢٤٠٢)، والبخاري (٢٦٤٧)، ومسلم (٣٥٩٦)، وابن ماجة (١٩٤٥)، وأبو داود (٢٠٥٨)، والنسائي (٥٤٤٠).","vol":"5","page":154},{"text":"٤٣١٦ - [ح] عَبَّاد بْن مَنْصُورٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ أبا قُعَيْسٍ، اسْتَأذَنَ عَليَّ، قَالَتْ: فَكَرِهْتُ أنْ آذَنَ لَهُ، فَدَخَلَ عَليَّ النَّبِيُّ ﷺ فَسَألتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ وَإِنَّما أرْضَعَتْنِي المَرْأةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: «فَائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ» قَالَ: وَكَانَ أبو قُعَيْسٍ أخَا أفْلَحَ زَوْجِ ظِئْرِ عَائِشَةَ.\nأخرجه الطيالسي (١٥٣٧)، وسعيد بن منصور (٩٥٤)، وأحمد (٢٦٣٤٣).\n\n٤٣١٧ - [ح] (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القَاسِمِ، وَابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ،) عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ إِنِّي أرَى فِي وَجْهِ أبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَليَّ كَرَاهِيَةً فَقَالَ: «أرْضِعِيهِ» فَقَالَتْ كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟ فَتبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ» قَالَتْ: فَأرْضَعَتْهُ، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَت: مَا رَأيْتُ فِي وَجْهِ أبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا أكْرَهُهُ مُنْذُ أرْضَعْتُهُ.\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٨٨٤)، والحميدي (٢٨٠)، وإسحاق بن راهوية (٩٣٨)، وأحمد (٢٤٦٠٩)، ومسلم (٣٥٩٠)، وابن ماجة (١٩٤٣)، والنسائي (٥٤٥٠).\n\n٤٣١٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ أبا حُذَيْفَةَ ابْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، تَبنَّى سَالِمًا وَزَوَجَّهُ بِنْتَ أخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ مَوْلًى لامْرَأةٍ مِنَ الأنصَارِ، كَمَا","vol":"5","page":155},{"text":"تَبنَّى النَّبِيُّ ﷺ زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبنَّى رَجُلًا فِي الجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥].\nفُرُدُّوا إِلَى أبائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أبٌ كَانَ مَوْلًى وَأخًا فِي الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو القُرَشِيُّ ثُمَّ العَامِرِيُّ، وَهِيَ امْرَأةُ أبِي حُذَيْفَةَ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا نَرى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَأوِي مَعِيَ وَمَعَ أبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيَرَانِي فَضْلا، وَقَدْ أنْزَلَ اللهُ تَعَالَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَكَيْفَ تَرى يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ لَها رَسُولُ الله ﷺ: «أرْضِعِيهِ».\nفَأرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ.\nفَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأمُرُ بَنَاتِ إِخْوَتِهَا وَبَنَاتِ أخَوَاتِهَا أنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أحَبَّتْ عَائِشَةُ أنْ يَراهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا. وَأبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يُدْخِلنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلكَ الرَّضَاعَةِ أحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِي المَهْدِ، وَقُلنَ لِعَائِشَةَ ﵅ أجْمَعِينَ: وَالله مَا نَدْرِي لَعَلَها رُخْصَةٌ لِسَالِمٍ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ دُونِ النَّاسِ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٨٨٥)، وأبو اليمان في «حديثه» (١١)، وأحمد (٢٦١٦٩)، والدارمي (٢٤٠٣)، والبخاري (٤٠٠٠)، والنسائي (٥٣١٤).\n\n٤٣١٩ - [ح] الأوْزَاعِيّ، قَالَ: سَألتُ الزُّهْرِيَّ، أيُّ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ،","vol":"5","page":156},{"text":"لمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَقَالَ لَها: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الحَقِي بِأهْلِكِ».\nقَالَ أبو عَبْدِ الله: رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أنَّ عُرْوَةَ، أخْبَرَهُ أنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ.\nأخرجه ابن سعد (١٠/ ١٣٧)، والبخاري (٥٢٥٤)، وابن ماجة (٢٠٥٠)، والنسائي (٥٥٨٠)، وأبو يعلى (٤٩٠٣).\n\n٤٣٢٠ - [ح] (عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأتَهُ البَتَّةَ، فَتزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَطَلَّقهَا قَبْلَ أنْ يَمَسَّهَا، هَل يَصْلُحُ لِزَوْجِهَا الأوَّلِ أنْ يَتزَوَّجَهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٢١٣)، وإسحاق بن راهوية (٩٢٠)، وأحمد (٢٦١٢٢)، والبخاري (٥٢٦١)، ومسلم (٣٥٢١)، والنسائي (٥٥٧٥)، وأبو يعلى (٤٩٦٤).\n\n٤٣٢١ - [ح] (هِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ) عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ امْرَأةُ رِفَاعَةَ القُرَظِيِّ وَأنا وَأبو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي البَتَّةَ، وَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ تَزَوَّجَنِي، وَإِنَّما عِنْدَهُ مِثْلُ الهُدْبَةِ، وَأخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلبَابِهَا، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ بِالبَابِ، لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَقَالَ: يَا أبا بَكْرٍ، ألَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ، فَما زَادَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى التَّبسُّمِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَأنَّكِ تُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتكِ».","vol":"5","page":157},{"text":"أخرجه الطيالسي (١٥٤٠)، وعبد الرزاق (١١١٣١)، والحميدي (٢٢٨)، وابن أبي شيبة (١٧٢١١)، وإسحاق بن راهوية (٧١٤)، وأحمد (٢٤٥٥٩)، والدارمي (٢٤١٤)، والبخاري (٢٦٣٩)، ومسلم (٣٥١٦)، وابن ماجة (١٩٣٢)، والترمذي (١١١٨)، والنسائي، وأبو يعلى (٤٤٢٣).\n\n٤٣٢٢ - [ح] (عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، وَمُحمَّد بْن عَمْرِو بْنِ عَلقَمَةَ، وَالزُّهْرِيِّ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، أنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لمَّا أُمِرَ رَسُولُ الله ﷺ بِتَخْيِيرِ أزْوَاجِهِ، بَدَأ بِي، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنِّي أذْكُرُ لَكِ أمْرًا، وَلَا عَلَيْكِ أنْ لَا تَسْتَعْجِلي حَتَّى تُذَاكِرِي أبَوَيْكِ» قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أنَّ أبوَيَّ لَمْ يكُونَا لِيَأمُرانِي بِفِرَاقِهِ.\nثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ [الأحزاب: ٢٨] حَتَّى بَلَغَ: ﴿أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩] فَقُلتُ: فِي أيِّ هَذَا أسْتَأمِرُ أبَوَيَّ؟ فَإِنِّي قَدْ اخْتَرْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ مَا فَعَلتُ.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٠٧٩)، وأحمد (٢٦٦٣٧)، والبخاري (٤٧٨٥)، ومسلم (٣٦٧٣)، والترمذي (٣٢٠٤)، والنسائي (٥٢٩١).\n[ورواه] الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: أقْسَمَ رَسُولُ الله ﷺ أنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا قَالَتْ: فَلَبِثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ قَالَتْ: فَكُنْتُ أوَّلَ مَنْ بَدَأ بِهِ فَقُلتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ألَيْسَ كُنْتَ أقْسَمْتَ شَهْرًا، فَعَدَدْتُ الأيَّامَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٩٧)، وابن سعد (١٠/ ٦٨)، وأحمد (٢٤٥٥١)، وعبد بن حميد (١٤٨٤)، ومسلم (٣٦٨٩)، وابن ماجة (٢٠٥٣)، والترمذي (٣٣١٨)، والنسائي (٢٤٥٢).","vol":"5","page":158},{"text":"٤٣٢٣ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرِو بْنِ عَلقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ صَفَّقَ الثَّالِثَةَ، وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ.\nفَقَالَتْ عَائِشَةُ: غَفَرَ اللهُ لِأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ وَهِلَ، إنَّما هَجَرَ رَسُولُ الله ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَنزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ نَزَلَتْ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٧٠١)، وأحمد (٤٨٦٦).\n\n٤٣٢٤ - [ح] (الشَّعْبِيِّ، وأبِي الضُّحَى) يُحدثُ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «خَيَّرَنَا رَسُولُ الله ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ فَما كَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا».\nأخرجه الطيالسي (١٥٠٦)، وعبد الرزاق (١١٩٨٥)، والحميدي (٢٣٦)، وابن أبي شيبة (١٨٣٩٩)، وإسحاق بن راهوية (١٤٥٢)، وأحمد (٢٤٦٨٤)، والدارمي (٢٤١٦)، والبخاري (٥٢٦٢)، ومسلم (٣٦٧٦)، وابن ماجة (٢٠٥٢)، وأبو داود (٢٢٠٣)، والترمذي (١١٧٩)، والنسائي (٥٢٩٢)، وأبو يعلى (٤٣٧٢).\n\n٤٣٢٥ - [ح] (رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، وَأُسَامَةَ ابْنِ زَيْدٍ) عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أنَّها قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ: «أنَّها أُعْتِقَتْ فَخُيِّرتْ فِي زَوْجِهَا»، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الوَلَاءُ لِمَنْ أعْتَقَ» وَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَالبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ البَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ألَمْ أرَ بُرْمَةً؟ فِيهَا لحمٌ» فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلَكِنْ ذَلِكَ لحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَأنْتَ لَا تَأكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنا هَدِيَّةٌ».","vol":"5","page":159},{"text":"أخرجه مالك (١٦٢٥)، والطيالسي (١٥٢٠)، وابن أبي شيبة (١٧٨٨٠)، وإسحاق بن راهوية (٩٦٨)، وأحمد (٢٥٩٦٦)، والدارمي (٢٤٣٨)، والبخاري (٢٥٧٨)، ومسلم (٢٤٥٤)، وابن ماجة (٢٠٧٦)، وأبو داود (٢٢٣٤)، والنسائي (٥٦١١)، وأبو يعلى (٤٤٣٦).\n\n٤٣٢٦ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أهْلي عَلَى تِسْعِ أوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأعِينِيني، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أحَبَّ أهْلُكِ أنْ أعُدَّهَا لَهُمْ عَنْكِ، عَدَدْتُها وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ فَعَلتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فَأبوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أهْلِهَا وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ.\nفَقَالَتْ لِعَائِشَةَ إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأبوْا عَليَّ إِلَّا أنْ يَكُونَ الوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ، فَسَألَها، فَأخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خُذِيها وَاشْتَرِطِي لهُمُ الوَلَاءَ، فَإِنَّما الوَلَاءُ لمَنْ أعْتَقَ» فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: «أمَّا بَعْدُ فَما بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ الله أحَقُّ، وَشَرْطُ الله أوْثَقُ، وَإنَّما الوَلَاءُ لمَنْ أعْتَقَ».\nأخرجه مالك (٢٢٦٥)، وعبد الرزاق (١٦١٦٤)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٥٦)، وأحمد (٢٦٣٠٥)، والبخاري (٢١٦٨)، ومسلم (٣٧٧٢)، وابن ماجة (٢٥٢١)، وأبو داود (٢٢٣٣)، والنسائي (٤٩٩٦) وأبو يعلى (٤٤٣٥).\n[ورواه] جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا فَخَيَّرهَا رَسُولُ الله ﷺ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخيِّرهَا.","vol":"5","page":160},{"text":"أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٤٦)، وأحمد (٢٥٨٨١)، وأبو داود (٢٢٣٣)، والترمذي (١١٥٤)، والنسائي (٤٩٩٦).\n\n٤٣٢٧ - [ح] أبِي الضُّحَى، يُحدثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «لمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ الأوَاخِرُ مِنْ سُورَةِ البَقَرَةِ، خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَرَأهُنَّ فِي المَسْجِدِ، فَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الخَمْرِ».\nأخرجه الطيالسي (١٥٠٥)، وعبد الرزاق (١٠٠٤٥)، وابن أبي شيبة (٢٢٠٣٧)، وسعيد بن منصور (٤٥٠)، وإسحاق بن راهوية (١٤٤٤)، وأحمد (٢٥١٩٩)، والدارمي (٢٧٣١)، والبخاري (٤٥٩) ومسلم (٤٠٥١)، وابن ماجة (٣٣٨٢)، وأبو داود (٣٤٩٠)، وأبو يعلى (٤٤٦٧).\n\n٤٣٢٨ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبِي الرِّجَالِ قَالَ أبِي: يَذْكُرُهُ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ امْرَأةٌ عَلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ: أيْ بِأبِي وَأُمِّي، إِنِّي ابْتَعْتُ أنا وَابْنِي مِنْ فُلَانٍ ثَمَرَ مَالِهِ، فَأحْصَيْنَاهُ، وَحَشَدْنَاهُ لَا، وَالَّذِي أكْرَمَكَ بِمَا أكْرَمَكَ بِهِ، مَا أصَبْنَا مِنْهُ شَيْئًا، إِلَّا شَيْئًا نَأكُلُهُ فِي بُطُونِنَا، أوْ نُطْعِمُهُ مِسْكِينًا رَجَاءَ البَرَكَةِ، فَنَقَصْنَا عَلَيْهِ، فَجِئْنَا نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصْنَا.\nفَحَلَفَ بِالله: لَا يَضَعُ لَنا شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَألَّى لَا أصْنَعُ خَيْرًا» ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ الثَّمَرِ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: أيْ بِأبِي وَأُمِّي، إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ مَا نَقَصُوا، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ رَأسِ المَالِ مَا شِئْتَ؟ فَوَضَعَ مَا نَقَصُوا.\nأخرجه أحمد (٢٤٩٠٩).\nقال الدارقُطني بعد أن ذكر رواية مالك المرسلة: والصحيح المتصل «العلل» (٣٧٧٠).","vol":"5","page":161},{"text":"٤٣٢٩ - [ح] الأعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «اشْتَرَى رَسُولُ الله ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا نَسِيئَةً، فَأعْطَاهُ دِرْعًا لَهُ رَهْنًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٩٤)، وابن أبي شيبة (٢٠٣٨١)، وإسحاق بن راهوية (١٥٠١)، وأحمد (٢٤٦٤٧)، والبخاري (٢٠٦٨)، ومسلم (٤١٢١)، وابن ماجة (٢٤٣٦)، والنسائي (٦١٥٨).\n[ورواه] الأعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٥٥١)، وأحمد (٢٦٥٢٦)، والبخاري (٢٩١٦).\n\n٤٣٣٠ - [ح] عُمَارَةَ بْن أبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: كَانَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ثَوْبَانِ عُمانِيَّانِ، - أوْ قَطَرِيَّانِ - فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِنَّ هَذَيْنِ ثَوْبَانِ غَلِيظَانِ تَرْشَحُ فِيهِمَا، فَيثْقُلَانِ عَلَيْكَ، وَإِنَّ فُلَانًا قَدْ جَاءَهُ بَزٌّ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ يَبِيعُكَ ثَوْبَيْنِ إِلَى المَيْسَرَةِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَبِيعُهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى المَيْسَرَةِ قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ مَا يُرِيدُ مُحمَّدٌ، إنَّما يُرِيدُ أنْ يَذْهَبَ بِثَوْبَيَّ - أوْ لَا يُعْطِينِي دَرَاهِمِي - فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ. قَالَ شُعْبَةُ: أُرَاهُ قَالَ: «قَدْ كَذَبَ، لَقَدْ عَرَفُوا أنِّي أتْقَاهُمْ لله ﷿» أوْ قَالَ: «أصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَآدَاهُمْ لِلأمَانَةِ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٢٩)، وإسحاق بن راهوية (١٢٠٠)، وأحمد ١٤٧ (٢٥٦٥٦)، والترمذي (١٢١٣)، والنسائي (٦١٧٩).\n- قال التِّرمِذي: حسنٌ صحيحٌ، وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ أيْضًا، عَنْ عُمارَةَ بْنِ أبِي، حَفْصَةَ، وَسَمِعْتُ مُحمَّدَ بْنَ فِرَاسٍ البَصْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ شُعْبَةُ يَوْمًا عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ: لَسْتُ أُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تَقُومُوا إِلَى حِرْمِيِّ بْنِ عُمارَةَ بْنِ أبِي حَفْصَةَ، فَتُقبِّلُوا رَأسَهُ، قَالَ: وَحَرَمِيٌّ فِي القَوْمِ «أيْ إِعْجَابًا بِهَذَا الحَدِيثِ».","vol":"5","page":162},{"text":"٤٣٣١ - [ح] يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهُوَ يُخاصِمُ فِي أرْضٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أبا سَلَمَةَ، اجْتَنِبِ الأرْضَ، فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأرْضِ، طُوِّقَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أرَضِينَ».\nأخرجه أحمد (٢٥٠٠٩)، والبخاري (٢٤٥٣)، ومسلم (٤١٤٤).\n\n٤٣٣٢ - [ح] عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أعْمَرَ أرْضًا لَيْسَتْ لِأحَدٍ فَهُوَ أحَقُّ».\nأخرجه أحمد (٢٥٣٩٥)، والبخاري (٢٣٣٥)، والنسائي (٥٧٢٧).\n\n٤٣٣٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أنَّ أزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ أرَدْنَ أنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَيسْألنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: ألَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ».\nأخرجه مالك (٢٨٤٠)، وإسحاق بن راهوية (٨٦٨)، وأحمد (٢٥٦٣٨)، والبخاري (٤٠٣٤)، ومسلم (٤٦٠٠)، وأبو داود (٢٩٧٦)، والنسائي (٦٢٧٧).\n\n٤٣٣٤ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عَنْ عَائِشَة، ﵂؛ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ قَالَ: قَالَتْ: أنزلت في قولهِ: لا والله، بَلى وَالله».\nأخرجه البخاري (٦٦٦٣)، والنسائي (١١٠٨٤).","vol":"5","page":163},{"text":"٤٣٣٥ - [ح] طَلحَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ الأيليِّ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ ابْنِ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أنْ يُطِيعَ اللهَ فَليُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ».\nأخرجه مالك (٢٢١٦)، وابن أبي شيبة (١٢٢٧٣)، وأحمد (٢٤٥٧٦)، والدارمي (٢٤٩٠)، والبخاري (٦٦٩٦)، وابن ماجة (٢١٢٦)، وأبو داود (٣٢٨٩)، والترمذي (١٥٢٦)، والنسائي (٤٧٢٩).\n\n٤٣٣٦ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا رَجُلٍ قَتل فَقُتِلَ، أوْ رَجُلٍ زَنَى بَعْدَمَا أُحْصِنَ، أوْ رَجُلٍ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٤٨١)، وأحمد (٢٦٣١٤)، والنسائي (٣٤٦٦)، وأبو يعلى (٤٦٧٦).\nقال الدارقُطني بعد ذكر الاختلاف فيه على أبي اسحاق: والصواب: قول الثوري ومن تابعه. «العلل» (٣٧٣٤).\n\n٤٣٣٧ - [ح] مَعْمَرٍ، الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأةٌ مَخزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ المَتاعَ، وَتَجْحَدُهُ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا، فَأتَى أهْلُهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَكَلَّمُوهُ، فَكَلَّمَ أُسَامَةُ النَّبِيَّ ﷺ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أُسَامَةُ لَا تَكَلَّمُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله» ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا، فَقَالَ: «إنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بِأنَّهُ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحمَّدٍ لَقَطَعَ يَدَهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٨٣٠)، وأحمد (٢٥٨١١)، والدارمي (٢٤٥١)، والبخاري (٣٤٧٥) ومسلم (٤٤٢٨)، وابن ماجة (٢٥٤٧)، وأبو داود (٤٣٧٣)، والنسائي (٧٣٤٠).","vol":"5","page":164},{"text":"[ورواه] اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أنَّ قُرَيْشًا أهَمَّهُمْ شَأنُ المَخْزُومِيَّةِ، فَقَالُوا: مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ الله ﷺ.\nأخرجه الدارمي (٢٤٥١)، والبخاري (٣٧٣٢)، ومسلم (٤٤٢٨)، وابن ماجة (٢٥٤٧)، وأبو داود (٤٣٧٣)، والترمذي (١٤٣٠)، والنسائي (٧٣٤٥).\n[ورواه] يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «قَطَعَ يَدَ امْرَأةٍ» قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَتْ تَأتِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأرْفَعُ حَاجَتَها إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَتابَتْ، وَحَسُنَتْ تَوْبَتُها.\nأخرجه البخاري (٦٨٠٠)، ومسلم (٤٤٢٩)، وأبو داود (٤٣٩٦)، والنسائي (٧٣٤٨).\n\n٤٣٣٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تُقْطَعُ يَدُ\nالسَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٦١)، والحميدي (٢٨١)، وابن أبي شيبة (٢٨٦٦٨)، وأحمد (٢٤٥٧٩)، والدارمي (٢٤٤٩)، والبخاري (٦٧٨٩)، ومسلم (٤٤١٦)، وابن ماجة (٢٥٨٥)، وأبو داود (٤٣٨٣)، والترمذي (١٤٤٥)، والنسائي (٧٣٦٣)، وأبو يعلى (٤٤١١).\n\n٤٣٣٩ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: أخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: «أنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تُقْطَعْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا فِي ثَمَنِ مجَنٍّ حَجَفَةٍ أوْ تُرْسٍ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٧٣٨)، والبخاري (٦٧٩٢)، ومسلم (٤٤٢٢)، والنسائي (٧٣٨٧)، وأبو يعلى (٢٣٤٢).","vol":"5","page":165},{"text":"٤٣٤٠ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ أبا جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا فَلَاجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ فَضَرَبَهُ أبو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: القَوَدَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَلَمْ يَرْضَوْا قَالَ: «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَلَمْ يَرْضَوْا قَالَ: «فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَرَضَوْا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ، وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ».\nقَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثيِّينَ أتَوْنِي يُرِيدُونَ القَوَدَ؟ فَعرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا أرَضِيتُمْ» قَالُوا: لَا، فَهَمَّ المُهَاجِرُونَ بِهِمْ، فَأمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَكُفُّوا فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ، وَقَالَ: «أرَضِيتُمْ» قَالُوا: نَعَمْ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٨٠٣٢)، وأحمد (٢٦٤٨٥)، وابن ماجة (٢٦٣٨)، وأبو داود (٤٥٣٤) والنسائي (٦٩٥٤).\n\n٤٣٤١ - [ح] أبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عَائِشَةُ، بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ تَمرٌ جِيَاعٌ أهْلُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٨٤)، وأحمد (٢٥٢٤٧)، والدارمي (٢١٩٣)، ومسلم (٥٣٨٧)، والنسائي (٦٦٧٤).\n\n٤٣٤٢ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ أُمِّي تُعَالجُنِي لِلسُّمْنَةِ، تُرِيدُ أنْ تُدْخِلَنِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ: «فَما اسْتَقَامَ لَها ذَلِكَ، حَتَّى أكَلتُ القِثَّاءَ بِالرُّطَبِ، فَسَمِنْتُ، كَأحْسَنِ سِمْنَةٍ».\nأخرجه ابن ماجة (٣٣٢٤)، وأبو داود (٣٩٠٣)، والبزار (٤٦)، والنسائي (٦٦٩١)، وأبو يعلى (٤٥٥٨).","vol":"5","page":166},{"text":"٤٣٤٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ ﷺ عَنِ البِتْعِ؟ فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ».\nأخرجه مالك (٢٤٥١)، والطيالسي (١٥٨١)، وعبد الرزاق (١٧٠٠٢)، والحميدي (٢٨٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٠٧)، وإسحاق بن راهوية (٨٠٨)، وأحمد (٢٤٥٨٣)، والدارمي (٢٢٣٣)، والبخاري (٢٤٢)، ومسلم (٥٢٥٩)، وابن ماجة (٣٣٨٦)، وأبو داود (٣٦٨٢)، والترمذي (١٨٦٣)، والنسائي (٥٠٨١)، وأبو يعلى (٤٥٢٣).\n\n٤٣٤٤ - [ح] إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالمُزفَّتِ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٧٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٧٥)، وإسحاق بن راهوية (١٥٤٣)، وأحمد (٢٥٣٥١)، والبخاري (٥٥٩٥)، ومسلم (٥٢١٧)، والنسائي (٥١١٦)، وأبو يعلى (٤٤٦٢).\n\n٤٣٤٥ - [ح] القَاسِم بْن الفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمامَةُ بْنُ حَزْنٍ القُشَيْرِيُّ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَتْ: «قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَنَهَاهُمْ أنْ يَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالمُقيَّرِ، وَالحَنتَمِ، وَدَعَتْ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً، فَقَالَتْ لِي: سَلْ هَذِهِ، فَأنَّها كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسُولِ الله ﷺ فِي سِقَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ أُوكِئُهُ وَأُعَلِّقُهُ، فَإِذَا أصْبَحَ شَرِبَ مِنْهُ، قَالَتْ: كُنْتُ أنْتَبِذُ لَرَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٣٥)، وإسحاق بن راهوية (١٣٧٧)، وأحمد (٢٥٥١٤)، ومسلم (٥٢٢٠)، والنسائي (٥١٢٧).\n\n٤٣٤٦ - [ح] (مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَهِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ لحَاجَتِهَا لَيْلًا بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهِنَّ الحِجَابُ،","vol":"5","page":167},{"text":"قَالَتْ: وَكَانَتْ امْرَأةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جَسِيمَةً، فَوَافَقَهَا عُمَرُ، فَأبْصَرَهَا فَنادَاهَا: يَا سَوْدَةُ، إِنَّكِ وَالله مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، أوْ كَيْفَ تَصْنَعِينَ؟ فَانْكَفَتْ، فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى، فَأخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَها عُمَرُ، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ، وَإِنَّ العَرْقَ لَفِي يَدِهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُذِنَ، لَكُنَّ أنْ تَخْرُجْنَ لحَاجَتِكُنَّ».\nأخرجه ابن سعد (١٠/ ١٦٧)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٩٢)، وأحمد (٢٤٧٩٤)، والبخاري (١٤٦)، ومسلم ٧/ ٦\n(٥٧١٩)، وأبو يعلى (٤٤٣٣).\n\n٤٣٤٧ - [ح] إِبْرَاهِيم بْن نَافِعٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَاقٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] أخَذْنَ أُزُرُهِنَّ فَشَقَقْنَهُ مِنْ قِبَلِ الحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٨٠)، والبخاري (٤٧٥٩)، والنسائي (١١٢٩٩).\n\n٤٣٤٨ - [ح] الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ امْرَأةً مِنَ الأنصَارِ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ ابْنَتي اشْتكَتْ، فَسَقَطَ شَعَرُ رَأسِهَا، وَإِنَّ زَوْجَهَا قَدْ أشْقَانِي، أفَترَى أنْ أصِلَ بِرَأسِهَا، فَقَالَ: «لَا، فَإِنَّهُ لُعِنَ المَوْصُولَاتُ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٦٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٧٣٧)، وإسحاق بن راهوية (١٢٨٢)، وأحمد (٢٥٣٦٤)، والبخاري (٥٢٠٥)، ومسلم (٥٦١٩)، والنسائي (٩٣٢٤).\n\n٤٣٤٩ - [ح] نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلمَّا رَآهَا رَسُولُ الله ﷺ قَامَ عَلَى البَابِ فَلَمْ يَدْخُل،","vol":"5","page":168},{"text":"فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الكَرَاهِيَةَ، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أتُوبُ إِلَى الله، وَإِلَى رَسُولِهِ، فَماذَا أذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَما بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟» قَالَتِ: اشْتَرَيْتُها لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا، وَتَوَسَّدُهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ يُقَالُ لهُمْ: أحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ المَلائِكَةُ».\nأخرجه مالك (٢٧٧٣)، والطيالسي (١٥٢٨)، وإسحاق بن راهوية (٩٧٦)، وأحمد (٢٤٩٢١)، والبخاري (٢١٠٥)، ومسلم (٥٥٨٤)، وابن ماجة (٢١٥١)، والنسائي (٩٧٠٤).\n[ورواه] (عَبْد الرَّحْمَن بْن القَاسِمِ، وَالزُّهْرِيُّ) أخْبَرَنِي القَاسِمُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أنَّ عَائِشَةَ، أخْبَرَتْهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةُ تَماثِيلَ، فَتلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ أهْوَى إِلَى القِرَامِ فَهَتكَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلقِ الله».\nأخرجه الطيالسي (١٥٢٦)، وعبد الرزاق (١٩٤٨٤)، والحميدي (٢٥٣)، وابن أبي شيبة (٢٥٧١٨)، وإسحاق بن راهوية (٩١٨)، وأحمد (٢٤٥٨٢)، والبخاري (٥٩٥٤)، ومسلم (٥٥٧٦)، وابن ماجة (٣٦٥٣)، والنسائي (٩٦٩٥)، وأبو يعلى (٤٤٠٩).\n\n٤٣٥٠ - [ح] (أبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، وَمُحمَّد بْنَ عَمْرٍو) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَاعَدَ رَسُولَ الله ﷺ جِبْرِيلُ فِي سَاعَةٍ أنْ يَأتِيَهُ فِيهَا، فَرَاثَ عَلَيْهِ أنْ يَأتِيَهُ فِيهَا، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ، فَوَجَدَهُ بِالبَابِ قَائِمًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي انْتَظَرْتُكَ لمِيعَادِكَ» فَقَالَ: إِنَّ فِي البَيْتِ كَلبًا، وَلَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلبٌ","vol":"5","page":169},{"text":"وَلَا صُورَةٌ، وَكَانَ تَحْتَ سَرِيرِ عَائِشَةَ جِرْوُ كَلبٍ، فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أمَرَ بِالكِلَابِ حِينَ أصْبَحَ، فَقُتِلَتْ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٨٠)، وإسحاق بن راهوية (١٠٦٩)، وأحمد (٢٥٦١٣)، ومسلم (٥٥٦٢)، وابن ماجة (٣٦٥١)، وأبو يعلى (٤٥٠٨).\n\n٤٣٥١ - [ح] سَعِيد، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أمَرَ بِالأجْرَاسِ أنْ تُقْطَعَ مِنْ أعْنَاقِ الإِبِلِ يَوْمَ بَدْرٍ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٣١٥)، وأحمد (٢٥٦٨١)، والنسائي (٨٧٥٨).\n- قال الدارقُطني: هو صحيح «العلل» (٣٨٥٢).\n\n٤٣٥٢ - [ح] هِشَام قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأمُرُ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ، يَقُولُ: «إِنَّهُ يُصِيبُ الحَبَلَ، وَيَلتَمِسُ البَصَرَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٧٥)، وإسحاق بن راهوية (٨٨١)، وأحمد (٢٤٧٥٩)، والبخاري (٣٣٠٨)، ومسلم (٥٨٨١)، وابن ماجة (٣٥٣٤).\n\n٤٣٥٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أخْبَرَتْهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لِلوَزَغِ فُوَيْسِقٌ».\nقَالَتْ: وَلَمْ أسْمَعْهُ أمَرَ بِقَتْلِهِ.\nأخرجه أحمد (٢٦٨٦٣)، والبخاري (١٨٣١)، ومسلم (٥٩٠٦)، وابن ماجة (٣٢٣٠)، والنسائي (٣٨٥٥).\n\n٤٣٥٤ - [ح] حَيْوَةُ: أخْبَرَنِي أبو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أمَرَ بِكَبْشٍ أقْرَنَ يَطَأُ فِي","vol":"5","page":170},{"text":"سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي المُدْيَةَ» ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِ يهَا بِحَجَرٍ» فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أخَذَهَا وَأخَذَ الكَبْشَ فَأضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، وَقَالَ: «بِسْمِ الله، اللهُمَّ تَقَبَّل مِنْ مُحمَّدٍ وَآلِ مُحمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحمَّدٍ» ثُمَّ ضَحَّى بِهِ ﷺ.\nأخرجه أحمد (٢٤٩٩٦)، ومسلم (٥١٣٢)، وأبو داود (٢٧٩٢).\n\n٤٣٥٥ - [ح] (أبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الله، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ) عَنْ أبِيهِ، قَالَ: دَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلتُ لَها: أكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَنْهَى عَنْ لحُومِ الأضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، أصَابَ النَّاسَ شِدَّةٌ، فَأحَبَّ رَسُولُ الله ﷺ أنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ، ثُمَّ لَقَدْ رَأيْتُ آلَ مُحمَّدٍ ﷺ يَأكُلُونَ الكُرَاعَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَقُلتُ لَها: مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: فَضَحِكَتْ، وَقَالَتْ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحمَّدٍ مِنْ خُبْزٍ مَأدُومٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ حَتَّى لحَقَ بِالله ﷿».\nأخرجه الطيالسي (١٦٣٢)، وابن أبي شيبة (٣٥٨٨٨)، وإسحاق بن راهوية (١٥٩٨)، وأحمد (٢٥٥٦١)، والبخاري (٥٤٢٣)، ومسلم (٧٥٥٦)، وابن ماجة (٣١٥٩)، والترمذي (١٥١١)، والنسائي (٤٥٠٦).\n[ورواه] عَبْد الله بْن أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ وَاقِدٍ أنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أكْلِ لحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ». (^١)\nقَالَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: دَفَّ نَاسٌ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ حَضْرَةَ\n_________\n(^١) هَذَا مُرسَلٌ ثُمَّ وَصَلَهُ عَبْدُ اللهَّ بْن أبِي بَكْرٍ، عَن عَمْرَةَ بَعدُ.","vol":"5","page":171},{"text":"الأضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ادَّخِرُوا لِثَلَاثٍ، وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ» قَالَتْ: فَلمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ: لَقَدْ كَانَ، النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِضَحَايَاهُمْ وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الوَدَكَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الأسْقِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَمَا ذَلِكَ» أوْ كَمَا قَالَ: قَالُوا: نَهَيْتَ عَنْ لحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ «إنَّما نَهَيتُكُمْ مِنْ أجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا» يَعْنِي بِالدَّافَّةِ قَوْمًا مَسَاكِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ.\nأخرجه مالك (١٣٩٣)، وإسحاق بن راهوية (١٠١٢)، وأحمد (٢٤٧٥٣)، والدارمي (٢٠٩١)، ومسلم (٥١٤٥)، وأبو داود (٢٨١٢)، والنسائي (٤٥٠٥).\n\n٤٣٥٦ - [ح] شَرِيكِ بْنِ أبِي نَمِرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «فِي العَجْوَةِ العَالِيَةِ شِفَاءٌ، أوْ أنَّها تِرْيَاقٌ، أوَّلَ البُكْرَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٤٦)، وإسحاق بن راهوية (١١١٧)، وأحمد (٢٥٢٤٤)، ومسلم (٥٣٩١)، والنسائي (٦٦٨١).\n\n٤٣٥٧ - [ح] عُبَيْد الله بْن مُوسَى العَبْسِيّ، قَالَ: أخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ؛ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ» يَعْنِي الشُّونِيزَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٠٧)، والبخاري (٥٦٨٧)، وابن ماجة (٣٤٤٩).","vol":"5","page":172},{"text":"٤٣٥٨ - [ح] هِشَامٍ قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ الحُمَّى، أوْ شِدَّةَ الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأبْرِدُوهَا بِالمَاءِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٣٥)، وإسحاق بن راهوية (٨٨٣)، وأحمد (٢٤٧٣٢)، والبخاري (٥٧٢٥)، ومسلم (٥٨٠٦)، وابن ماجة (٣٤٧١)، والترمذي (٢٠٧٤)، والنسائي (٧٥٦٣)، وأبو يعلى (٤٦٣٥).\n\n٤٣٥٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ إِذَا أُصِيبَ أحَدٌ مِنْ أهْلِهَا، فَتفرَّقَ نِسَاءُ الجَماعَةِ عَنْهَا، وَبَقِيَ نِسَاءُ أهْلِ خَاصَّتِهَا، أمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلبِينَةٍ، فَطُبِخَتْ، ثُمَّ أمَرَتْ بِثَرِيدٍ فَيُثْرَدُ، وَصَبَّتِ التَّلبِينَةَ عَلَى الثَّرِيدِ، ثُمَّ قَالَتْ: كُلُوا مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ التَّلبِينَةَ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ المَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الحُزْنِ».\nأخرجه أحمد (٢٥٧٣٤)، والبخاري (٥٤١٧)، ومسلم (٥٨٢٢)، والنسائي (٦٦٥٩).\n\n٤٣٦٠ - [ح] مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَأخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ، أنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ: سَألَ أُناسٌ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «لَيْسُوا بِشَيْءٍ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُمْ، يُحدثُونَ أحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تِلكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَفُهَا الجِنِّيُّ، فَيُقِرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٤٧)، وأحمد (٢٥٠٧٧)، والبخاري (٥٧٦٢)، ومسلم (٥٨٧٤).","vol":"5","page":173},{"text":"٤٣٦١ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ الله ﷺ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَني زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الأعْصَمِ حَتَّى كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُخيَّلُ إِلَيْهِ أنْ يَفْعَلَ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، قَالَتْ: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ شَعَرْتُ أنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أحَدُهُما عِنْدَ رَأسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْليَّ، أوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْليَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأسِي، مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأعْصَمِ، قَالَ: فِي أيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: وَأيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ أرْوَانَ».\nقَالَتْ: فَأتَاهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أصْحَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ لَكَأنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَلَكَأنَّ نَخْلَها رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ» قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، فَهَلَّا أحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: «لَا، أمَّا أنا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ ﷿، وَكَرِهْتُ أنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا» قَالَتْ: فَأمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ.\nأخرجه الحميدي (٢٦١)، وابن أبي شيبة (٢٣٩٨٥)، وإسحاق بن راهوية (٧٣٧)، وأحمد (٢٤٧٤١)، والبخاري (٥٧٦٦)، ومسلم (٥٧٥٤)، وابن ماجة (٣٥٤٥)، والنسائي (٧٥٦٩)، وأبو يعلى (٤٨٨٢).\n\n٤٣٦٢ - [ح] عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِلمَرِيضِ بِبُزاقِهِ بِإِصْبَعِهِ: «بِسْمِ الله، تُرْبَةُ أرْضِنَا، بَرِيقَةُ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا».\nأخرجه الحميدي (٢٥٤)، وابن أبي شيبة (٢٤٠٣٥)، وأحمد (٢٥١٢٤)، والبخاري (٥٧٤٥)، ومسلم (٥٧٧٠)، وابن ماجة (٣٥٢١)، وأبو داود (٣٨٩٥)، والنسائي (٧٥٠٨)، وأبو يعلى (٤٥٢٧).","vol":"5","page":174},{"text":"٤٣٦٣ - [ح] هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْقِي يَقُولُ: «امْسَحِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا يَكْشِفُ الكَرْبَ إِلَّا أنْتَ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٧٩٧)، وأحمد (٢٤٧٣٨)، وعبد بن حميد (١٤٩٨)، والبخاري (٥٧٤٤)، ومسلم (٥٧٦٣)، والنسائي (٧٥٠٩).\n\n٤٣٦٤ - [ح] (إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، وَأبِي الضُّحَى) عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا مَسَحَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أذْهِبِ البَأسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»، فَلمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: أخَذْتُ بِيَدِهِ، فَذَهَبْتُ لِأقُولَ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، وَاجْعَلني فِي الرَّفِيقِ الأعْلَى».\nأخرجه الطيالسي (١٥٠٧)، وعبد الرزاق (١٩٧٨٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٠٣٦)، وإسحاق بن راهوية (١٤٥٧)، وأحمد (٢٤٦٧٧)، والبخاري (٥٦٧٥)، ومسلم (٥٧٥٨)، وابن ماجة (١٦١٩)، والنسائي (٧٤٦٦)، وأبو يعلى (٤٤٥٩).\n\n٤٣٦٥ - [ح] (هِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ) عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا اشْتكَى، يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالمُعوِّذَاتِ وَيَنْفِثُ» قَالَتْ: «فَلمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ، كُنْتُ أنا أقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا».\nأخرجه مالك (٢٧١٦)، وعبد الرزاق (١٩٧٨٥)، وابن سعد (٢/ ١٨٧)، وإسحاق بن راهوية (٧٩٥)، وأحمد (٢٥٢٣٥)، وعبد بن حميد (١٤٧٥)، والبخاري (٤٤٣٩)، ومسلم (٥٧٦٥)، وابن ماجة (٣٥٢٩)، وأبو داود (٣٩٠٢)، والنسائي (٧٠٤٩).","vol":"5","page":175},{"text":"٤٣٦٦ - [ح] مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَهَا أنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ العَيْنِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٥٨٨)، وأحمد (٢٤٨٤٩)، والبخاري (٥٧٣٨)، ومسلم (٥٧٧١)، وابن ماجة (٣٥١٢)، والنسائي (٧٤٩٤).\n\n٤٣٦٧ - [ح] (عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ) عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَخَّصَ لِأهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأنصَارِ فِي الرُّقْيَةِ، مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٩٥)، وإسحاق بن راهوية (١٥٤٦)، وأحمد (٢٤٥١٩)، والبخاري (٥٧٤١)، ومسلم (٥٧٦٨)، والنسائي (٧٤٩٧)، وأبو يعلى (٤٩٠٩).\n\n٤٣٦٨ - [ح] عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ مَرَضٍ أوْ وَجَعٍ يُصِيبُ المُؤْمِنَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا أوِ النَّكْبةِ يُنْكَبُها».\nأخرجه مالك (٢٧١٢)، وعبد الرزاق (٢٠٣١٢)، إسحاق بن راهوية (٨٧٩)، وأحمد (٢٥٠٨٠)، والبخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٦٦٥٥)، والنسائي (٧٤٤٣).\n[ورواه] إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً، فَما فَوْقَهَا، إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً».\nأخرجه الطيالسي (١٤٧٧)، وابن أبي شيبة (١٠٩٠٦)، وإسحاق بن راهوية (١٥٤٨)، وأحمد (٢٥٩١٧)، ومسلم (٦٦٥٣)، والترمذي (٩٦٥)، والنسائي (٧٤٤٦).","vol":"5","page":176},{"text":"٤٣٦٩ - [ح] دَاوُد بْنَ أبِي الفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُريْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها أخْبَرتْهُ، أنَّها سَألَتْ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ؟ فَأخْبَرَهَا نَبِيُّ الله ﷺ: «أنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللهُ ﷿ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي بَلَدِهِ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ شَهِيدٍ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٣٥٣)، وأحمد (٢٥٧٢٧)، والبخاري (٣٤٧٤)، والنسائي (٧٤٨٥).\n\n٤٣٧٠ - [ح] مُعَاوِيَة بْن أبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الرَّحِمُ، مَنْ وَصَلَها وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٩٧)، وأحمد (٢٤٨٤٠)، والبخاري (٥٩٨٩)، ومسلم (٦٦١١)، وأبو يعلى (٤٤٤٦).\n\n٤٣٧١ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أتَى النَّبِيَّ ﷺ أعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أتُقبِّلُ الصِّبْيَانَ؟ فَوَالله مَا نُقبِّلُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا أمْلِكُ أنَّ اللهَ ﷿ نَزَعَ مِنْ قَلبِكَ الرَّحْمَةَ».\nأخرجه أحمد (٢٤٧٩٥)، والبخاري (٥٩٩٨)، ومسلم (٦٠٩٦)، وابن ماجة (٣٦٦٥).\n\n٤٣٧٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأةٌ وَمَعَهَا ابْنَتانِ لَها تَسْألُني، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأعْطَيْتُها","vol":"5","page":177},{"text":"إِيَّاهَا، فَأخَذَتْهَا فَشَقَّتْهَا بَيْنَ بِنْتيهَا، وَلَمْ تَأكُل مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ هِيَ وابْنَتيْهَا، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ ذَلِكَ، فَحَدَّثَتْهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنِ ابْتُليَ مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ».\nأخرجه أحمد (٢٥٠٧٩)، والبخاري (١٤١٨)، ومسلم (٦٧٨٦)، والترمذي (١٩١٥).\n\n٤٣٧٣ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصَارِيِّ، أنَّ أبا بَكْرِ بْنَ مُحمَّدٍ، أخْبَرَهُ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِيني بِالجَارِ حَتَّى ظَننْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٢٥)، وأحمد (٢٦٥٤١)، والبخاري (٦٠١٤)، ومسلم (٦٧٧٨)، وابن ماجة (٣٦٧٣)، وأبو داود (٥١٥١).\n\n٤٣٧٤ - [ح] أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ طَلحَةَ، رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلتُ يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: «إِلَى أقْرَبِهمَا مِنْكِ بَابًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٠١)، وأحمد (٢٥٩٣٧)، والبخاري (٢٢٥٩)، وأبو داود (٥١٥٥).\n\n٤٣٧٥ - [ح] مُحمَّد بْن مِهْزَمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، حَدَّثنا القَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَها: «إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الخُلُقِ وَحُسْنُ الجِوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ، وَيَزِيدَانِ فِي الأعْمَارِ».\nأخرجه أحمد (٢٥٧٧٣)، وعبد بن حميد (١٥٢٤)، وأبو يعلى (٤٥٣٠).\n- قال العُقيلي: بعد أن استنكره من رواية عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي: الرفق فقد روي فيه أحاديث من غير هذا الوجه بأسانيد جياد بألفاظ مختلفة «الضعفاء» (٣/ ٣٨٤).","vol":"5","page":178},{"text":"٤٣٧٦ - [ح] حَرْمَلَة بْن يَحْيَى التُّجِيبِيّ، أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنِي حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الهَادِ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ يَعْنِي بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى العُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ».\nأخرجه مسلم (٦٦٩٣).\n\n٤٣٧٧ - [ح] المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي، يُحدثُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، أنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ صَعْبٍ، فَجَعَلتُ أضْرِبُهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، فَإِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ».\nأخرجه الطيالسي (١٦١٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٨١٣)، وإسحاق بن راهوية (١٥٨٤)، وأحمد (٢٥٤٥١)، ومسلم (٦٦٩٤)، وأبو داود (٢٤٧٨)، وأبو يعلى (٤٧٤٧).\n\n٤٣٧٨ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ أبِي حَسَّانَ الأعْرَجِ، أنَّ رَجُلَيْنِ، دَخَلَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَا: إِنَّ أبا هُرَيْرَةَ يُحدثُ أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ، كَانَ يَقُولُ: «إنَّما الطِّيَرةُ فِي المَرْأةِ، وَالدَّابَّةِ، وَالدَّارِ» قَالَ: فَطَارَتْ شِقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ، وَشِقَّةٌ فِي الأرْضِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي أنْزَلَ القُرْآنَ عَلَى أبِي القَاسِمِ مَا هَكَذَا كَانَ يَقُولُ، وَلَكِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «كَانَ أهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: الطِّيَرةُ فِي المَرْأةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ»، ثُمَّ قَرَأتْ عَائِشَةُ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [الحديد: ٢٢] إِلَى آخِرِ الآيةِ.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٣٦٥)، وأحمد (٢٦٦١٦).","vol":"5","page":179},{"text":"٤٣٧٩ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي الرِّجَالِ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂، تَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ الله ﷺ صَوْتَ خُصُومٍ بِالبَابِ عَالِيَةٍ أصْوَاتُهُما، وَإِذَا أحَدُهُما يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ، وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ، وَهُوَ يَقُولُ: وَالله لا أفْعَلُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «أيْنَ المُتألِّي عَلَى الله، لا يَفْعَلُ المَعْرُوفَ؟» فَقَالَ: أنا يَا رَسُولَ الله، وَلَهُ أيُّ ذَلِكَ أحَبَّ.\nأخرجه البخاري (٢٧٠٥)، ومسلم (٣٩٨٥).\n\n٤٣٨٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى الله الألَدُّ الخَصِمُ».\nأخرجه الحميدي (٢٧٥)، وإسحاق بن راهوية (١٢٤٢)، وأحمد (٢٤٧٨١)، والبخاري (٧١٨٨)، ومسلم (٦٨٧٤)، والترمذي (٢٩٧٦)، والنسائي (٥٩٤٤).\n\n٤٣٨١ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ أبا بَكْرٍ، دَخَلَ عَلَيْهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا يَوْمَ فِطْرٍ أوْ أضْحًى، وَعِنْدَهَا قَيْنَتانِ تُغَنِّيانِ بِمَا تَقَاذَفَتْ الأنصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ؟ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُما يَا أبا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا اليَوْمُ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٧٧٩)، وأحمد (٢٥١٨٩)، والبخاري (٩٥٢)، ومسلم (٢٠١٦)، وابن ماجة (١٨٩٨)، والنسائي (١٨٠٨)، وأبو يعلى (٥٠).\n\n٤٣٨٢ - [ح] هِشَامٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ ألعَبُ بِالبَنَاتِ، وَيَجِيءُ صَوَاحِبِي فَيَلعَبْنَ مَعِي، فَإِذَا رَأيْنَ رَسُولَ الله ﷺ تَقَمَّعْنَ مِنْهُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُدْخِلُهُنَّ عَليَّ، فَيَلعَبْنَ مَعِي».","vol":"5","page":180},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (١٩٧٢٢)، والحميدي (٢٦٢)، وأحمد (٢٤٨٠٢)، والبخاري (٦١٣٠)، ومسلم (٦٣٦٨).\n\n٤٣٨٣ - [ح] مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَائِمًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالحَبَشَةُ يَلعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ لِأنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ، فَجَعَلتُ أنْظُرُ مِنْ بَيْنِ عَاتِقِهِ وَأُذُنِهِ حَتَّى أكُونَ أنا الَّتِي انْصَرَفْتُ».\nفَاقْدُرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ الحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٢١)، وإسحاق بن راهوية (٧٨١)، وأحمد (٢٥٨٤٧)، والبخاري (٥١٩٠).\n[ورواه] (صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيُونُسُ،) عَنِ الزُّهْرِيِّ، [به، وفيه]: ثُمَّ يَقُومُ حَتَّى أكُونَ أنا الَّتِي أنْصَرِفُ».\nأخرجه أحمد (٢٦٦٣٠)، والبخاري (٤٥٤)، ومسلم (٢٠١٩).\n\n٤٣٨٤ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّها قَالَتْ: سَابَقْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَسَبَقْتُهُ، فَلمَّا حَمَلتُ مِنَ اللَّحْمِ سَابَقَنِي فَسَبَقَنِي فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ هَذِهِ بِتِلكَ».\nأخرجه الحميدي (٢٦٣)، وأحمد (٢٤٦١٩)، وابن ماجة (١٩٧٩)، والنسائي.\n\n٤٣٨٥ - [ح] (عَبْدِ الله بْنِ نِيَارٍ، وَابْن المُنْكَدِرِ) قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ، أخْبَرَتْهُ، أنَّ رَجُلًا اسْتَأذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ فَبِئْسَ ابْنُ","vol":"5","page":181},{"text":"العَشِيرَةِ، أوْ بِئْسَ أخُو العَشِيرَةِ» وَقَالَ مَرَّةً: «رَجُلٌ» فَلمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، ألَانَ لَهُ، القَوْلَ، فَلمَّا خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلتَ لَهُ الَّذِي قُلتَ، ثُمَّ ألَنْتَ لَهُ القَوْلَ فَقَالَ: «أيْ عَائِشَةُ، شَرُّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ وَدَعَهُ النَّاسُ، أوْ تَرَكَهُ النَّاسُ، اتِّقَاءَ فُحْشِهِ».\nأخرجه الطيالسي (١٥٥٨)، وعبد الرزاق (٢٠١٤٤)، والحميدي (٢٥١)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٣٤)، وإسحاق بن راهوية (٨٣٢)، وأحمد (٢٤٦٠٧)، وعبد بن حميد (١٥١٢)، والبخاري (٦٠٣٢)، ومسلم (٦٦٨٨)، وأبو داود (٤٧٩١)، والترمذي (١٩٩٦)، والنسائي (٩٩٩٦)، وأبو يعلى (٤٨٢٣).\n\n٤٣٨٦ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «لَا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُل لَقِسَتْ نَفْسِي».\nأخرجه الحميدي (٢٦٤)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٣٥)، وإسحاق بن راهوية (٨٠٠)، وأحمد (٢٤٧٤٨)، والبخاري (٦١٧٩)، ومسلم (٥٩٤٠)، وأبو داود (٤٩٧٩)، والنسائي (١٠٨٢١).\n\n٤٣٨٧ - [ح] سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، يُحدثُ قَالَ: حَدَّثنا عَليُّ بْنُ الأقْمَرِ، عَنْ أبِي حُذَيْفَةَ - وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ عَبْدِ الله، وَكَانَ طَلحَةُ يُحدثُ عَنْهُ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَكَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا فَقَالَ: «مَا يَسُرُّنِي أنِّي حَكَيْتُ رَجُلًا، وَأنَّ لِي كَذَا وَكَذَا» قَالَتْ: فَقُلتُ يَا رَسُولَ الله إِنَّ صَفِيَّةَ امْرَأةٌ - وَقَالَ بِيَدِهِ، كَأنَّهُ يَعْنِي قَصِيرَةً - فَقَالَ: «لَقَدْ مَزَجْتِ بِكَلِمَةٍ، لَوْ مُزِجَ بِهَا مَاءُ البَحْرِ مَزَجَتْ».\nأخرجه ابن المبارك (٢١)، وأحمد (٢٦٠٧٥)، وأبو داود (٤٨٧٥)، والترمذي (٢٥٠٢).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأبو حذيفة، هو كوفي من أصحاب ابن مسعود، ويقال اسمه: سلمة بن صهيبة.","vol":"5","page":182},{"text":"٤٣٨٨ - [ح] شَرِيكٍ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلتُ لَها: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَرْوِي شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: «نَعَمْ، شِعْرَ عَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ، كَانَ يَرْوِي هَذَا البَيْتَ:\nوَيَأتِيكَ بِالأخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٥٨٢)، وأحمد (٢٥٥٨٥)، والترمذي (٢٨٤٨)، والنسائي (١٠٧٦٩).\nقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٤٣٨٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مُخنَّثٌ، وَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِيَ الإِرْبَةِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأةً. فَقَالَ: أنَّها إِذَا أقْبَلَتْ، أقْبَلَتْ بِأرْبَعٍ، وَإِذَا أدْبرَتْ أدْبرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا أرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا، لَا يَدْخُل عَلَيكُنَّ هَذَا؟» فَحَجَبُوهُ.\nأخرجه أحمد (٢٥٧٠٠)، ومسلم (٥٧٤٢)، وأبو داود (٤١٠٨)، والنسائي (٩٢٠٢).\n\n٤٣٩٠ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، اسْتَأذَنَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بَلِ السَّامُ عَلَيكُمْ، وَاللَّعْنَةُ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ ﷿ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأمْرِ كُلِّهِ» قَالَتْ: ألَمْ تَسْمَعْ مَا، قَالُوا؟ قَالَ: «فَقَدْ قُلتُ: وَعَلَيْكُمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٨٣٩)، والحميدي (٢٥٠)، وإسحاق بن راهوية (٨١٧)، وأحمد (٢٤٥٩١)، وعبد بن حميد (١٤٧٢)، والدارمي (٢٩٦٠)، والبخاري (٦٠٢٤)، ومسلم (٥٧٠٧)، وابن ماجة (٣٦٨٩)، والترمذي (٢٧٠١)، والنسائي (١٠١٤١)، وأبو يعلى (٤٤٢١).","vol":"5","page":183},{"text":"٤٣٩١ - [ح] زَكَرِيَّا بْن أبِي زَائِدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ المَخْزُومِيِّ، عَنِ البَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَذْكُرُ اللهَ ﷿ عَلَى كُلِّ أحْيَانِهِ».\nأخرجه أحمد (٢٤٩١٤)، ومسلم (٧٥٥)، وابن ماجة (٣٠٢)، وأبو داود (١٨)، والترمذي (٣٣٨٤)، وأبو يعلى (٤٦٩٩).\n- قال البخاري: هو حديث صحيح «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير». (٦٦٩)\n- وقال أبو حاتم: الذي أرى أن يذكر الله على كل حال، على الكنيف وغيره، على هذا الحديث «علل الحديث» (١٢٤).\n\n٤٣٩٢ - [ح] مُعَاوِيَة بْنَ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ فَرُّوخَ، أنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَني آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِمائَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ اللهَ، وَحَمِدَ اللهَ، وَهَلَّلَ اللهَ، وَسَبَّحَ اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أوْ شَوْكَةً أوْ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَأمَرَ بِمَعْرُوفٍ أوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ، عَدَدَ تِلكَ السِّتِّينَ وَالثَّلاثِمائَةِ السُّلَامَى، فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ» قَالَ أبو تَوْبَةَ: وَرُبَّما قَالَ: «يُمْسِي».\nأخرجه مسلم (٢٢٩٣)، والنسائي (١٠٦٠٥)، وأبو يعلى (٤٥٨٩).\n\n٤٣٩٣ - [ح] كلاهما (مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ) عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُكْثِرُ فِي آخِرِ أمْرِهِ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأتُوبُ إِلَيْهِ» قَالَتْ: فَقُلتُ يَا رَسُولَ الله، مَا لِي أرَاكَ تُكْثِرُ","vol":"5","page":184},{"text":"مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ الله، وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأتُوبُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: «إِنَّ رَبِّي ﷿ كَانَ أخْبَرَنِي أنِّي سَأرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي، وَأمَرَنِي إِذَا رَأيْتُهَا أنْ أُسَبِّحَ بِحَمْدِهِ وَأسْتَغْفِرَهُ، إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا، فَقَدْ رَأيْتُها»: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ١ - ٣].\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٤٤)، وإسحاق بن راهوية (١٤٤٢)، وأحمد (٢٤٥٦٦)، ومسلم (١٠٢٠).\n\n٤٣٩٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ النَّوْمَ جَمَعَ يَدَيْهِ، فَيَنْفُثُ فِيهِمَا، ثُمَّ يَقْرَأُ: قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ، وَقُل أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ، وَقُل أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَرَأسَهُ وَسَائِرَ جَسَدِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٢٨)، وإسحاق بن راهوية (٧٩٤)، وأحمد (٢٥٧٢٣)، وعبد بن حميد (١٤٨٥)، والبخاري (٥٠١٧)، وابن ماجة (٣٨٧٥)، وأبو داود (٥٠٥٦)، والترمذي (٣٤٠٢)، والنسائي (١٠٥٥٦).\n\n٤٣٩٥ - [ح] جَبْر بْن حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ كُلثُومٍ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتَ مِنْهُ وَمَا لَمْ أعْلَمْ، وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَألَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، وَأعُوذُ بِكَ","vol":"5","page":185},{"text":"مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، وَأسْألُكَ أنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ تَقْضِيهِ لِي خَيْرًا».\nالطيالسي (١٦٧٤)، وابن أبي شيبة (٢٩٩٥٧)، وإسحاق بن راهوية (١١٦٥)، وأحمد (٢٥٥٣٣)، وابن ماجة (٣٨٤٦)، وأبو يعلى (٤٤٧٣).\n\n٤٣٩٦ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: «اللَّهُمَّ فَإِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِل خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلجِ، وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلبِي مِنَ الخَطَايَا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْني وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ، وَالَهرَمِ، وَالمَأثَمِ، وَالمَغْرَمِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٣١)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٤١)، وإسحاق بن راهوية (٧٨٩)، وأحمد (٢٤٨٠٥)، وعبد بن حميد (١٤٩٣)، والبخاري (٦٣٦٨)، ومسلم (٦٩٧٠)، وابن ماجة (٣٨٣٨)، وأبو داود (١٥٤٣)، والترمذي (٣٤٩٥)، والنسائي (٥٩)، وأبو يعلى (٤٤٧٤).\n\n٤٣٩٧ - [ح] نَافِعٍ، عَنْ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَأى المَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلهُ صَيِّبًا هَنِيئًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٩٩)، وأحمد (٢٥٠٩٧)، وعبد بن حميد (١٥٢٦)، والبخاري (١٠٣٢)، وابن ماجة (٣٨٩٠)، والنسائي (١٠٦٨٧).\n\n٤٣٩٨ - [ح] المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَأى نَاشِئًا مِنْ أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، تَرَكَ عَمَلَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ","vol":"5","page":186},{"text":"يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ، فَإِنْ كَشَفَهُ اللهُ، حَمِدَ اللهَ، وَإِنْ مَطَرَتْ، قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا».\nأخرجه الحميدي (٢٧٢)، وابن أبي شيبة (٢٩٨٣٣)، وأحمد (٢٦٠٨٧)، وابن ماجة (٣٨٨٩)، وأبو داود (٥٠٩٩)، والنسائي (١٨٤١).\n\n٤٣٩٩ - [ح] (المُنْذِرِ بْنِ أبِي المُنْذِرِ، وَابْن أبِي ذِئْبٍ) عَنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالمُنْذِرِ بْنِ أبِي المُنْذِرِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ اسْتَعِيذِي بِالله مِنْ شَرِّ هَذَا فَإِنَّ هَذَا الغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ».\nأخرجه الطيالسي (١٥٨٩)، وإسحاق بن راهوية (١٠٧٢)، وأحمد (٢٦٣٢٢)، وعبد بن حميد (١٥١٨)، والترمذي (٣٣٦٦)، والنسائي (١٠٠٦٤)، وأبو يعلى (٤٤٤٠).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٤٤٠٠ - [ح] (أبِي إِسْحَاقَ، وَهِلَالِ بْنِ يَسَافٍ) عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الأشْجَعِيِّ، قَالَ: قُلتُ: لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، حَدِّثِيني بِشَيْءٍ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْعُو بِهِ، فَقُلتُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْعُو يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلتُ وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أعْمَل».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٣٥)، وإسحاق بن راهوية (١٦٠٠)، وأحمد (٢٦٣٠٣)، وعبد بن حميد (١٥٣٠)، ومسلم (٦٩٩٤)، وابن ماجة (٣٨٣٩)، وأبو داود (١٥٥٠)، والنسائي (١٢٣١).\n\n٤٤٠١ - هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ».\nأخرجه الحميدي (٢٤٦).","vol":"5","page":187},{"text":"٤٤٠٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ الحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، سَألَ رَسُولَ الله، كَيْفَ يَأتِيكَ الوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أحْيَانًا يَأتِيني فِي مِثْلِ صَلصَلَةِ الجرَسِ، وَهُوَ أشَدُّهُ عَليَّ، فَيفْصِمُ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأحْيَانًا يَتَمَثَّلُ ليَ المَلَكُ رَجُلًا، فَيكَلِّمُني فَأعِي مَا يَقُولُ» قَالَتْ، عَائِشَةُ: «وَلَقَدْ رَأيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ، فَيفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا».\nأخرجه مالك (٥٤٢)، والحميدي (٢٥٨)، وإسحاق بن راهوية (٧٥٤)، وأحمد (٢٦٧٢٨)، والبخاري (١)، ومسلم (٦١٢٨)، والترمذي (٣٦٣٤).\n\n٤٤٠٣ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أجْرَانِ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٠٢)، وابن أبي شيبة (٣٠٦٥٩)، وسعيد بن منصور (١٤)، وإسحاق بن راهوية\n، (١٣١٣)، وأحمد (٢٤٧١٥)، والدارمي (٣٦٣٣)، والبخاري (٤٩٣٧)، ومسلم، وابن ماجة (٣٧٧٩)\nوأبو داود (١٤٥٤)، والترمذي (٢٩٠٤)، والنسائي (٧٩٩١).\n\n٤٤٠٤ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ: أيُّ الكَفَنِ خَيْرٌ؟ فَقَالَتْ: «وَيْحَكَ، وَمَا يَضُرُّكُ» قَالَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ فَأرِينِي مُصْحَفَكِ لِعَليِّ أُؤَلِّفُ القُرْآنَ عَلَيْهِ فَإِنَّا نَقْرَأُهُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ قَالَتْ: «وَمَا يَضُرُّكَ أيُّهُ قَرَأتَ قَبْلُ، إنَّما أُنْزِلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ المُفصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلَامِ نَزَلَ الحَلَالُ وَالحُرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أوَّلَ شَيءٍ","vol":"5","page":188},{"text":"لَا تَشْرَبُوا الخَمْرَ لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الخَمْرَ أبدًا، وَلَوْ نَزَلَ لَا تَقْرَبُوا النِّسَاءَ لَقَالُوا: لَا نَدَعُ أبدًا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ - وَإِنِّي لجَارِيَةٌ ألعَبُ عَلَى مُحمَّدٍ ﷺ - السَّاعَةُ أدْهَى وَأمَرُّ، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ البَقَرَةِ إِلَّا وَأنا عِنْدَهُ» قَالَ: فَأخْرَجَتْ لَهُ المُصْحَفَ فَأمْلَتْ عَلَيْهِ، آيَ السُّورِ.\nأخرجه عبد الرزاق (٥٩٤٣)، والبخاري (٤٩٩٣)، والنسائي (٧٩٣٣).\n\n٤٤٠٥ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ آيةً، فَقَالَ: «﵀، لَقَدْ أذْكَرَنِي آيةً كُنْتُ نُسِّيتُها».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٦٢٩)، وأحمد (٢٤٨٣٩)، والبخاري (٢٦٥٥)، ومسلم (١٧٨٧)، وأبو داود (١٣٣١)، والنسائي (٧٩٥٢)، وأبو يعلى (٤٤٩٢).\n\n٤٤٠٦ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قَوْلِهِ: قَالَتْ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]: «أُنزِلَ ذَلِكَ فِي وَالي مَالِ اليَتيمِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُهُ إِذَا كَانَ مُحتَاجًا أنْ يَأكُلَ مِنْهُ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٨٠١)، وإسحاق بن راهوية (١١٦٠)، والبخاري (٢٢١٢)، ومسلم (٧٦٣٦).\n\n٤٤٠٧ - [ح] ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا هَذِهِ الآيةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ]: «فَإِذَا رَأيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ - أوْ فَهُمْ - فَاحْذَرُوهُمْ».","vol":"5","page":189},{"text":"أخرجه أحمد (٢٥٤٤٢)، والدارمي (١٥٢)، والبخاري (٤٥٤٧)، ومسلم (٦٨٦٩)، وأبو داود (٤٥٩٨)، والترمذي (٢٩٩٣).\n\n٤٤٠٨ - [ح] دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ قَالَ: قُلتُ ألَيْسَ اللهُ يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَتْ: أنا أوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ سَألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْهُما، فَقَالَ: «إنَّما ذَاكِ جِبْرِيلُ لَمْ يَرهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، إِلَّا مَرَّتَيْنِ رَآهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ سَادًّا عِظَمُ خَلقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ».\nأخرجه الطيالسي (١٥١١)، وأحمد (٢٦٥٢١)، ومسلم (٣٥٨)، والترمذي (٣٠٦٨)، والنَّسَائي (١١٣٤٤)، وأبو يعلى (٤٩٠٠).\n[ورواه] إِسْمَاعِيل بْن أبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّتاهْ هَل رَأى مُحمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلتَ، أيْنَ أنْتَ مِنْ ثَلاثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَب: مَنْ حَدَّثَكَ أنَّ مُحمَّدًا ﷺ رَأى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١].\nوَمَنْ حَدَّثَكَ أنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: ٣٤]، وَمَنْ حَدَّثَكَ أنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] الآيةَ، وَلَكِنَّهُ «رَأى جِبْرِيلَ ﵇ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ».\nأخرجه أحمد (٢٤٧٣١)، والبخاري (٤٨٥٥)، ومسلم (٣٦٠)، وأبو يعلى (٤٩٠١).","vol":"5","page":190},{"text":"[ورواه] زَكَرِيَّا بْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ أشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٨ - ١٠] قَالَتْ: كَانَ جِبْرِيلُ يَأتِي مُحمَّدًا ﷺ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ فَأتاهُ هَذِهِ المرَّةَ فِي صُورَةِ نَفْسِهِ فَسَدَّ أُفقَ السَّمَاءِ.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٤٢٦)، والبخاري (٣٢٣٥)، ومسلم (٣٦١).\n\n٤٤٠٩ - [ح] الأعْمَش، عَنْ تَميمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nالحَمْدُ لله الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ المُجادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُكَلِّمُهُ\nوَأنا فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ، مَا أسْمَعُ مَا تَقُولُ: فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: «﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١]» إِلَى آخِرِ الآيةِ.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٧٣١)، وأحمد (٢٤٦٩٩)، وعبد بن حميد (١٥١٥)، وابن ماجه (١٨٨)، والنسائي (٥٦٢٥)، وأبو يعلى (٤٧٨٠).\n\n٤٤١٠ - [ح] عَمْرو بْن الحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ، أنَّ أبا الرِّجَالِ مُحمَّدَ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأصْحَابِهِ فِي صَلاتِهمْ فَيَخْتِمُ بِقُل هُوَ اللهُ أحَدٌ، فَلمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟» فَسَألُوهُ، فَقَالَ: لِأنَّها صِفَةُ الرَّحْمَنِ،، وَأنا أُحِبُّ أنْ أقْرَأ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أخْبِرُوهُ أنَّ اللهَ يُحِبُّهُ».\nأخرجه البخاري (٧٣٧٥)، ومسلم (١٨٤٢)، والنسائي (١٠٦٧).","vol":"5","page":191},{"text":"٤٤١١ - [ح] إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثنا أبِي، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ».\nأخرجه الطيالسي (١٥٢٥)، وإسحاق بن راهوية (٩٧٩)، وأحمد (٢٦٨٦٠)، والبخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (٤٥١٣)، وابن ماجة (١٤)، وأبو داود (٤٦٠٦)، وأبو يعلى (٤٥٩٤).\n\n٤٤١٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: ألَا يُعْجِبُكَ أبو هُرَيْرَةَ، جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحدثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ قَبْلَ أنْ أقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ، عَلَيْهِ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ».\nأخرجه أحمد (٢٥٣٧٧)، ومسلم (٦٤٨٢)، وأبو يعلى (٤٣٩٣).\n\n٤٤١٣ - [ح] الأوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ مُكَاتِبًا لَها دَخَلَ عَلَيْهَا بِبَقِيَّةِ مُكَاتَبَتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: أنْتَ غَيْرُ دَاخِلٍ عَليَّ غَيْرَ مَرَّتِكَ هَذِهِ، فَعَلَيْكَ بِالجِهَادِ فِي سَبِيلِ الله، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «مَا خَالَطَ قَلبَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ رَهَجٌ فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ».\nأخرجه أحمد (٢٥٠٥٥).\n\n٤٤١٤ - إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ: «إِنْ كَانَتِ المَرْأةُ لَتُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ فَيَجُوزُ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٩٩)، وسعيد بن منصور (٢٦١١)، وأبو داود (٢٧٦٤)، والنسائي (٨٦٣٠).","vol":"5","page":192},{"text":"٤٤١٥ - [ح] مَالِك، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ أبِي عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ نِيارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ، فَتبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَلَحِقَهُ عِنْدَ الجَمْرَةِ، فَقَالَ: إِنِّي أرَدْتُ أنْ أتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ: «تُؤْمِنُ بِالله ﷿ وَرَسُولِهِ؟» قال: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» قَالَ: ثُمَّ لحَقَهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَفَرِحَ بِذَاكَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ وَكَانَ لَهُ قُوَّةٌ وَجَلَدٌ، فَقَالَ: جِئْتُ لِأتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ.\nقَالَ: «تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ فَلَنْ أسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» قَالَ: ثُمَّ لحَقَهُ حِينَ ظَهَرَ عَلَى البَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: «تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ.\nأخرجه أحمد (٢٥٦٧٣)، والدارمي (٢٦٥٦)، ومسلم (٤٧٢٧)، وأبو داود (٢٧٣٢)، والترمذي (١٥٥٨)، والنسائي (٨٧٠٧).\n\n٤٤١٦ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِالقَتْلَى أنْ يُطْرَحُوا فِي القَلِيبِ، فَطُرِحُوا فِيهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَإِنَّهُ انْتَفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلَأهَا، فَذَهَبُوا لِيُحَرِّكُوهُ، فَتزَايَلَ، فَأقَرُّوهُ وَألقَوْا عَلَيْهِ مَا غَيَّبَهُ مِنَ التُّرَابِ وَالحِجَارَةِ، فَلمَّا ألقَاهُمْ فِي القَلِيبِ، وَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «يَا أهْلَ القَلِيبِ، هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا».","vol":"5","page":193},{"text":"قَالَ: فَقَالَ لَهُ أصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ الله، أتُكَلِّمُ قَوْمًا مَوْتَى؟: فَقَالَ لَهُمْ: «لَقَدْ عَلِمُوا أنَّ مَا وَعَدْتُهُمْ حَقٌّ» قَالَتْ عَائِشَةُ: وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: «لَقَدْ سَمِعُوا مَا قُلتَ لَهُمْ» وَإنَّما قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ عَلِمُوا».\n[ورواه] ابْن إِسْحَاقَ، [به، وفيه]: «فَأمَّا أبو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ لمَّا رَأى أباهُ يُسْحَبُ إِلَى القَلِيبِ عَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا أبا حُذَيْفَةَ كَأنَّكَ كَرِهْتَ مَا تَرى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ وَالله مَا كَانَ بِشَكٍّ فِي الله وَلَا رَسُولِهِ، وَلَكِنَّ أبِي كَانَ رَجُلًا سَيِّدًا حَلِيمًا ذَا رَأيٍ فَكُنْتُ أرْجُو أنْ يَهْدِيَهُ رَأيُهُ إِلَى الإِسْلَامِ فَلمَّا فَاتَ ذَلِكَ مِنْهُ وَوَقَعَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ أحْزَنَنِي ذَلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ لِأبِي حُذَيْفَةَ بِخَيْرٍ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١١٤٨)، وأحمد (٢٦٨٩٣)، والبزار (١٠١).\n[ورواه] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ: «هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أقُولُ» فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: وَهِلَ يَعْنِي - ابْنَ عُمَرَ - إنَّما قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: «إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي كُنْتُ أقُولُ لهُمْ لهُوَ الحَقُّ».\nأخرجه أحمد (٤٩٥٨)، والبخاري (٣٩٨٠)، والنسائي (٢٢١٤)، وأبو يعلى (٥٦٨٠).\n\n٤٤١٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ أبا بَكْرٍ ﵁، تَزَوَّجَ امْرَأةً مِنْ كَلبٍ يُقَالُ لَها أُمُّ بَكْرٍ، فَلمَّا هَاجَرَ أبو بَكْرٍ طَلَّقَهَا، فَتزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا، هَذَا الشَّاعِرُ الَّذِي قَالَ هَذِهِ القَصِيدَةَ رَثَى كُفَّارَ قُرَيْشٍ:","vol":"5","page":194},{"text":"وَمَاذَا بِالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ الشِّيزَى تُزَيَّنُ بِالسَّنَامِ\nوَمَاذَا بِالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ القَيْنَاتِ وَالشَّرْبِ الكِرَامِ\nتُحيِّينَا السَّلامَةَ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهَل لِي بَعْدَ قَوْمِي مِنْ سَلامِ\nيُحدثُنا الرَّسُولُ بِأنْ سَنَحْيَا ... وَكَيْفَ حَيَاةُ أصْدَاءٍ وَهَامِ\nأخرجه البخاري (٣٩٢١).\n\n٤٤١٨ - [ح] ابْن إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ عَبَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لمَّا بَعَثَ أهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَرَائِهِمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ الله ﷺ فِي فِدَاءِ أبِي العَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَها كَانَتْ خَدِيجَةُ أدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أبِي العَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَلمَّا رَآهَا رَسُولُ الله ﷺ رَقَّ لَها رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ: «إنْ رَأيْتُمْ أنْ تُطْلِقُوا لَها أسِيرَهَا، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا مَالَها، فَافْعَلُوا» فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. فَأطْلَقُوهُ، وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَها.\nأخرجه ابن هشام في «السيرة». (١/ ٦٥٣)، وأحمد (٢٦٨٩٤)، وأبو داود (٢٦٩٢)\n\n٤٤١٩ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ المُشْرِكُونَ وَصَاحَ إِبْلِيسُ: أيْ عِبَادَ الله، أُخْرَاكُمْ، قَالَ: فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، قَالَ: فَنظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأبِيهِ اليَمانِ، فَقَالَ: عِبَادَ الله، أبِي أبِي، قَالَتْ: فَوَالله مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتلوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَالله مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لحَقَ بِالله».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٩٨)، وابن سعد (٢/ ٤٢)، والبخاري (٣٢٩٠).","vol":"5","page":195},{"text":"٤٤٢٠ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ بْنُ العَرِقَةِ فِي الأكْحَلِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٦١)، وابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٤٢٥)، وأحمد (٢٤٧٩٨)، والبخاري (٤١٢٢)، ومسلم (٤٦٢٠)، وأبو داود (٣١٠١)، والنسائي (٧٩١).\n[ورواه] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لمَّا رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، أتاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأسَهُ الغُبارُ، فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ فَوَالله مَا وَضَعْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَأيْنَ؟» قَالَ: هَاهُنَا، وَأوْمَأ إِلَى بَني قُرَيْظَةَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَيْهِمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٨١)، وابن سعد في «الطبقات»، (٣/ ٤٢٥)، وأحمد (٢٤٧٩٩)، والبخاري (٢٨١٣).\n[ورواه] هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أنَّ سَعْدًا كَانَ قَدْ تَحجَّرَ كَلمُهُ\nلِلبُرْءِ. قَالَتْ فَدَعَا سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ أحَبَّ إليَّ أنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فإنِّي أحَبَّ إليَّ أنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أظُنُّ أنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأبْقِنِي لَهُمْ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الحرب فيما بيننا وبينهم فافجرها واجعل موتي فِيهَا.","vol":"5","page":196},{"text":"قَالَ فَفُجِرَ مِنْ لَيْلَتِهِ، قَالَ فَلَمْ يَرُعْهُمْ، وَمَعَهُمْ فِي المَسْجِدِ أهْلُ خَيْمَةٍ مِنْ بَني\nغِفَارٍ، إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا أهْلَ الخَيْمَةِ مَا هَذَا الدَّمُ الَّذِي يَأتِينَا مِنْ\nقِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَعْدُو دَمًا فَماتَ مِنْهَا.\nأخرجه ابن سعد في «الطبقات». (٣٢٥)، والبخاري (٣٩٠١)، ومسلم (٤٦٢٢/ ٣)\n\n٤٤٢١ - [ح] ابْن إسْحَاقَ: وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ\nابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أنَّها قَالَتْ: لَمْ يُقْتَل مِنْ نِسَائِهِمْ إلَّا امْرَأةٌ وَاحِدَةٌ،\nقَالَتْ: وَالله أنَّها لعندي تحدّث مَعِي، وَتَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنًا، وَرَسُولُ الله ﷺ\nيَقْتُلُ رِجَالَها فِي السُّوقِ، إذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا: أيْنَ فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: أنا وَالله\nقَالَتْ: قُلتُ لَها: وَيلك، مَالك؟ قَالَتْ: أُقْتَلُ، قُلتُ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لحَدَثِ\nأحْدَثْتُهُ، قَالَتْ: فَانْطَلَقَ بِهَا، فَضُرِبَتْ عُنُقُهَا، فَكَانَتْ عَائِشَة تَقول: فو الله مَا\nأنْسَى عَجَبًا مِنْهَا، طِيبَ نَفْسِهَا، وَكَثْرَةَ ضَحِكِهَا، وَقَدْ عَرَفَتْ أنَّها تُقْتَلُ.\nأخرجه ابن هشام في «السيرة». (٢٤٢)، وأحمد (٢٦٨٩٦)، وأبو داود (٢٦٧١/ ٢)\n\n٤٤٢٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قَوْلِهِ: «﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ قَالَتْ: كَانَ ذَاكَ يَوْمَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٦٢)، والبخاري (٤١٠٣)، ومسلم (٧٦٣٩)، والنسائي (١١٣٣٤).\n\n٤٤٢٣ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَامَ\nالفَتْحِ مِنْ كَدَاءَ، وَدَخَلَ فِي العُمْرَةِ مِنْ كُدًى».\nأخرجه أحمد (٢٦١٧٥)، والبخاري (١٥٧٨)، ومسلم (٣٠١٨)، وأبو يعلى (٤٩٥٩).","vol":"5","page":197},{"text":"٤٤٢٤ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: أخْبَرَنِي عُمارَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «لمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلنَا الآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ».\nأخرجه البخاري (٤٢٤٢)، والطبري، في «تهذيب الآثار» (٤٥٢).\n\n٤٤٢٥ - [ح] ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِظَبْيَةٍ فِيهَا خَرَزٌ فَقَسَمَ مِنْهَا لِلحُرِّ وَالعَبْدِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ أبِي يُقْسِمُ لِلحُرِّ وَالعَبْدِ.\nأخرجه الطيالسي (١٥٣٨)، وابن أبي شيبة (٣٣٨٩٥)، وإسحاق بن راهوية (٧٥٧)، وأحمد (٢٥٧٤٣)، وأبو داود (٢٩٥٢)، وأبو يعلى (٤٩٢٣).\n\n٤٤٢٦ - [ح] ابْن شِهَابٍ: فَأخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: لَمْ أعْقِل أبَوَيَّ قَطُّ، إِلَّا وَهُما يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأتِينَا فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ طَرَفَي النَّهَارِ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلمَّا ابْتُليَ المُسْلِمُونَ خَرَجَ أبو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أرْضِ الحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَهُوَ سَيِّدُ القَارَةِ، فَقَالَ: أيْنَ تُرِيدُ يَا أبا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أبو بَكْرٍ: أخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأُرِيدُ أنْ أسِيحَ فِي الأرْضِ وَأعْبُدَ رَبِّي.\nقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أبا بَكْرٍ لا يَخْرُجُ وَلا يُخْرَجُ، إِنَّكَ تَكْسِبُ المَعْدُومَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحقِّ، فَأنا لَكَ جَارٌ، ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ، فَرَجَعَ وَارْتَحلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً فِي أشْرَافِ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أبا بَكْرٍ لا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلا يُخْرَجُ، أتُخْرِجُونَ","vol":"5","page":198},{"text":"رَجُلًا يَكْسِبُ المَعْدُومَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الكَلَّ وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ، وَقَالُوا: لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أبا بَكْرٍ فَليَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَليُصَلِّ فِيهَا وَليَقْرَأ مَا شَاءَ، وَلا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ وَلا يَسْتَعْلِنْ بِهِ، فَإِنَّا نَخْشَى أنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأبْنَاءَنَا.\nفَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأبِي بَكْرٍ، فَلَبِثَ أبو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَلا يَسْتَعْلِنُ بِصَلاتِهِ وَلايَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ، ثُمَّ بَدَا لِأبِي بَكْرٍ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَقْرَأُ القُرْآنَ، فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وَأبْنَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أبو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً، لا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأ القُرْآنَ، وَأفْزَعَ ذَلِكَ أشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَأرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أجَرْنَا أبا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ، عَلَى أنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَأعْلَنَ بِالصَّلاةِ وَالقِرَاءَةِ فِيهِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأبْنَاءَنَا، فَانْههُ، فَإِنْ أحَبَّ أنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإِنْ أبَى إِلَّا أنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ، فَسَلهُ أنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أنْ نُخْفِرَكَ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلانَ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَأتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أبِي بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أنْ تَرْجِعَ إليَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لا أُحِبُّ أنْ تَسْمَعَ العَرَبُ أنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: فَإِنِّي أرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأرْضَى بِجِوَارِ الله ﷿ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلمُسْلِمِينَ:","vol":"5","page":199},{"text":"«إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لابَتَيْنِ» وَهُمَا الحرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأرْضِ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أبو بَكْرٍ قِبَلَ المَدِينَةِ.\nفَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أرْجُو أنْ يُؤْذَنَ لِي» فَقَالَ أبو بَكْرٍ: وَهَل تَرْجُو ذَلِكَ بِأبِي أنْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَحَبَسَ أبو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ وَهُوَ الخبَطُ، أرْبَعَةَ أشْهُرٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: عُرْوَةُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَما نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ لِأبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ الله ﷺ مُتَقَنِّعًا، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأتِينَا فِيهَا، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أبِي وَأُمِّي، وَالله مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أمْرٌ.\nقَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَاسْتَأذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأبِي بَكْرٍ: «أخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ» فَقَالَ أبو بَكْرٍ: إنَّما هُمْ أهْلُكَ، بِأبِي أنْتَ يَا رَسُولَ، الله، قَالَ: «فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الخُرُوجِ» فَقَالَ أبو بَكْرٍ: الصَّحَابَةُ بِأبِي أنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَعَمْ» قَالَ أبو بَكْرٍ: فَخُذْ - بِأبِي أنْتَ يَا رَسُولَ الله - إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بِالثَّمَنِ».\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُما أحَثَّ الجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُما سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الجِرَابِ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ قَالَتْ: ثُمَّ لحَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ،","vol":"5","page":200},{"text":"فَكَمَنَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُما عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرٍ، وَهُوَ غُلامٌ شَابٌّ، ثَقِفٌ لَقِنٌ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلا يَسْمَعُ أمْرًا، يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ، حَتَّى يَأتِيَهُما بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، مَوْلَى أبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا، حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلكَ اللَّيَالِي الثَّلاثِ.\nوَاسْتَأجَرَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَني الدِّيلِ، وَهُوَ مِنْ بَني عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ، هَادِيَا خِرِّيتًا، وَالخِرِّيتُ المَاهِرُ بِالهِدَايَةِ، قَدْ غَمَسَ حِلفًا فِي آلِ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ، بِرَاحِلَتيْهِمَا صُبْحَ ثَلاثٍ، وَانْطَلقَ مَعَهُما عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَالدَّلِيلُ، فَأخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٤٣)، وإسحاق بن راهوية (٧٦٠)، وأحمد (٢٦١٤٤)، والبخاري (٣٩٠٥)، وأبو داود (٤٠٨٣)، والبزار (١٧٦)، وأبو يعلى (٤٥٤٨).\n[ورواه] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، [بنحوه، وفيه]: «فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلامًا لِعَبْدِ الله بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ، أخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، وَكَانَتْ لِأبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ وَيُصْبِحُ، فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَسْرَحُ، فَلا يَفْطُنُ بِهِ أحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ، فَلمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُما يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا المَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ».\nأخرجه: البخاري (٤٠٩٣).","vol":"5","page":201},{"text":"٤٤٢٧ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ وَهِيَ وَبِيئَةٌ ذُكِرَ أنَّ الحُمَّى صَرَعَتْهُمْ، فَمَرِضَ أبو بَكْرٍ وَكَانَ إِذَا أخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:\nكُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ\nقَالَتْ: وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:\nألَا لَيْتَ شِعْرِي هَل أبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ\nوَهَل أرِدْنَ يَوْمًا مِيَاهَ مجَنَّةٍ ... وَهَل يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ\nاللَّهُمَّ العَنْ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَمَا أخْرَجُونَا مِنْ مَكَّةَ، فَلمَّا رَأى رَسُولُ الله ﷺ مَا لَقُوا قَالَ: «اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنا مَكَّةَ، أوْ أشَدَّ، اللَّهُمَّ صَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُل حُمَّاهَا إِلَى الجُحْفَةِ» قَالَ: فَكَانَ المَوْلُودُ يُولَدُ بِالجُحْفَةِ، فَما يَبْلُغُ الحُلُمَ حَتَّى تَصْرَعَهُ الحُمَّى.\nأخرجه مالك (٢٦٠٣)، والحميدي (٢٢٥)، وابن أبي شيبة (٢٦٥٦٢)، وأحمد (٢٦٧٧٠)، والبخاري (١٨٨٩)، ومسلم (٣٣٢١)، والنسائي (٧٤٥٣).\n\n٤٤٢٨ - [ح] (عَمْرو، وَابْن جُرَيْجٍ): سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: ذَهَبْتُ مَعَ عُبَيْدِ ابْنِ عُمَيْرٍ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ - وَهِيَ مُجاوِرَةٌ بِثَبِيرٍ - فَقَالَتْ لَنا: «انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ مُنْذُ فَتحَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ مَكَّةَ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٥٩٥١)، والبخاري (٣٠٨٠).","vol":"5","page":202},{"text":"٤٤٢٩ - [ح] ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: أتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أسْألُها عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَتْ: أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ فِي بَيْتي هَذَا: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ».\nأخرجه أحمد (٢٥١٢٩)، ومسلم (٤٧٤٩)، والنسائي (٨٨٢٢).\n\n٤٤٣٠ - [ح] جَعْفَر بْن عَوْنٍ، عَنْ أبِي العَنْبَسِ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، وَسُئِلَتْ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، مَنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَخْلِفُ أوِ اسْتَخْلَفَ؟ قَالَتْ: «أبو بَكْرٍ» قَالَ: ثُمَّ قِيلَ لَها: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَتْ: «ثُمَّ عُمَرُ»، قِيلَ: مَنْ بَعْدَ عُمَرَ؟ قَالَتْ: «أبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٠٧)، ومسلم (٦٢٥٤)، والنسائي (٨١٤٥).\n\n٤٤٣١ - [ح] (ابْن أخِي ابْنِ شِهَابٍ، وَعُقَيْلٍ، وَيُونُس) عَنِ ابْن شِهَابٍ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَتِ المُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] إِلَى آخِرِ الآيةِ».\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أقَرَّ بِالمِحْنَةِ، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلهِنَّ، قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ الله ﷺ: «انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ» لا وَالله مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ الله ﷺ يَدَ امْرَأةٍ قَطُّ، غَيْرَ أنَّهُ بَايَعَهُنَّ","vol":"5","page":203},{"text":"بِالكَلامِ، وَالله مَا أخَذَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا بِمَا أمَرَهُ اللهُ، يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أخَذَ عَلَيْهِنَّ: «قَدْ بَايَعْتُكُنَّ» كَلامًا.\nأخرجه أحمد (٢٦٨٥٧)، والبخاري (٥٢٨٨)، ومسلم (٤٨٦٧)، وابن ماجة (٢٨٧٥)، والنسائي (٨٦٦١).\n[ورواه] مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالكَلَامِ بِهَذِهِ الآيةِ: ﴿عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢] قَالَتْ: «وَمَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأةٍ قَطُّ إِلَّا امْرَأةً يَمْلِكُهَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٨٢٥)، وإسحاق بن راهوية (١١٥٢)، وأحمد (٢٥٨١٤)، والبخاري (٧٢١٤)، والترمذي (٣٣٠٦)، والنسائي (٩١٩٤).\n\n٤٤٣٢ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «خُلِقَتِ المَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ».\n٢٥٨٦٨)، وعَبد بن) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٠٤)، وإسحاق بن راهوية (٧٨٦)، وأحمد (٢٥٧٠٩)، حُميد (١٤٨٠)، ومسلم (٧٦٠٥).\n\n٤٤٣٣ - [ح] الزُّهْرِيّ قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ، فَكَانَ لَا يَرى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلَاءُ، فَكَانَ يَأتِي حِرَاءَ فَيتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتَ العَدَدِ - وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لمِثْلِهَا، فَحِينَ مَا جَاءَهُ الحقُّ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ: اقْرَأ، يَقُولُ لِرَسُولِ الله ﷺ: اقْرَأ.","vol":"5","page":204},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ قُلتُ: «مَا أنا بِقَارِئٍ» فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأ، فَقُلتُ: «مَا أنا بِقَارِئٍ» فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةُ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقَالَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: «زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي» فَزمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لخَدِيجَةَ: «مَا لِي وَأخْبَرَهَا الخَبرَ» فَقَالَ: «قَدْ خَشِيتِ عَليَّ؟» فَقَالَتْ: كَلَّا، وَالله لَا يُخْزِيكَ اللهُ أبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ رَاشِدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ، أخُو أبِيهَا، وَكَانَ تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ، فَكَتَبَ بِالعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ.\nفَقَالَتْ خَدِيجَةُ: أيِ ابْنَ عَمِّي اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أخِيكَ، فَقَالَ وَرَقَةُ: ابْنُ أخِي مَا تَرَى؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا رَأى» فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ﵇، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟» فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ لَمْ يَأتِ أحَدٌ بِمَا أتَيْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَأُوذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا.\nأخرجه الطيالسي (١٥٧٠)، وعبد الرزاق (٩٧١٩)، وإسحاق بن راهوية (٨٤٠)، وأحمد (٢٥٧١٧)، والبخاري (٣)، ومسلم (٣٢٢)، والترمذي (٣٦٣٢).","vol":"5","page":205},{"text":"٤٤٣٤ - [ح] (هِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ) عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: «مَا خُيِّر رَسُولُ الله ﷺ فِي أمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا أخَذَ أيْسَرَهُما، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ الله ﷺ لِنَفْسِهِ إِلَّا أنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ الله فَيَنْتَقِمُ لله بِهَا».\nأخرجه مالك (٢٦٢٧)، والحميدي (٢٦٠)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٠٩)، وإسحاق بن راهوية ٨١٣)، وأحمد (٢٥٠٥٦)، والبخاري (٣٥٦٠)، ومسلم (٦١١٥)، وأبو داود (٤٧٨٥)، وأبو يعلى (٤٣٨٢).\n\n٤٤٣٥ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عائشة ﵂، قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ الله ﷺ خَادِمًا لَهُ وَلا امْرَأةً، وَلا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، إِلَّا أنْ يُجاهِدَ فِي سَبِيلِ الله».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٦٨)، وابن سعد في «الطبقات»، (٢٧٦)، وأحمد (٢٦٢٣٤) والدارمي (٢٣٥٩)، ومسلم (٦١٢١)، وابن ماجة (١٩٨٤)، وأبو داود (٤٧٨٦)، والنسائي (٩١٢٠).\n\n٤٤٣٦ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الله الجَدَلِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الأسْوَاقِ، وَلَا يُجْزِي بِالسَّيِّئةِ مِثْلَها، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٢٣)، وابن أبي شيبة (٢٥٩٣١)، وابن سعد (١/ ٣١٣)، وإسحاق بن راهوية (١٦١٢)، وأحمد (٢٥٩٣١)، والترمذي (٢٠١٦).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"5","page":206},{"text":"٤٤٣٧ - [ح] (مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَهِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها سُئِلَتْ مَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٩٢)، وابن سعد (١/ ٣١٤)، وأحمد (٢٦٧٦٩)، وعبد بن حميد (١٤٨٣)، وأبو يعلى (٤٦٥٣).\n\n٤٤٣٨ - [ح] مُعَاوِيَة، عَنْ أبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ دَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: هَل تَقْرَأُ سُورَةَ المَائِدَةِ؟ قَالَ قُلتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: «فأنَّها آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَما وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلَالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ» وَسَألتُها عَنْ «خُلُقِ رَسُولِ الله ﷺ»؟ فَقَالَتْ: «القُرْآنُ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٦٦٦)، وأحمد (٢٦٠٦٣)، والنَّسَائي (١١٠٧٣).\n\n٤٤٣٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، حَدَّثَتْهُ أنَّها قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَل أتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ، قَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ، وَكَانَ أشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ العَقَبةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ، فَلَمْ يُجِبْني إِلَى مَا أرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأنا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أسْتَفِقْ إِلَّا وَأنا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ فَرَفَعْتُ رَأسِي، فَإِذَا أنا بِسَحَابَةٍ قَدْ أظَلَّتْني، فَنظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ.\nوَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنادَانِي مَلَكُ الجِبَالِ فَسَلَّمَ عَليَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحمَّدُ، فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ","vol":"5","page":207},{"text":"الأخْشَبَيْنِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَل أرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ، لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».\nأخرجه البخاري (٣٢٣١)، ومسلم (٤٦٧٦).\n\n٤٤٤٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ، فَأغْلَظَ لَهُما وَسَبَّهُما، قَالَتْ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لمَنْ أصَابَ مِنْكَ خَيْرًا، مَا أصَابَ هَذَانِ مِنْكَ خَيْرًا؟ قَالَتْ: فَقَالَ: «أوَمَا عَلِمْتِ مَا عَاهَدْتُ عَلَيْهِ رَبِّي ﷿» قَالَ: قُلتُ: «اللَّهُمَّ أيُّما مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، أوْ جَلَدْتُهُ، أوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلهَا لَهُ مَغْفِرَةً، وَعَافِيَةً، وَكَذَا وَكَذَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٦٩)، وإسحاق بن راهوية (١٤٦١)، وأحمد (٢٤٦٨٢)، ومسلم (٦٧٠٦).\n\n٤٤٤١ - [ح] ابْنِ أبِى ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ النَّبِيُّ ﷺ بِأسِيرٍ، فَلَهَوْتُ عَنْهُ، فَذَهَبَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الأسِيرُ؟» قَالَتْ: لَهَوْتُ عَنْهُ مَعَ النِّسْوَةِ فَخَرَجَ، فَقَالَ: «مَا لَكِ قَطَعَ اللهُ يَدَكِ، أوْ يَدَيْكِ» فَخَرَجَ، فَآذَنَ بِهِ، النَّاسَ، فَطَلَبُوهُ، فَجَاءُوا بِهِ، فَدَخَلَ عَليَّ وَأنا أُقلِّبُ يَدَيَّ فَقَالَ: «مَا لَكِ، أجُنِنْتِ؟» قُلتُ: دَعَوْتَ عَليَّ، فَأنا أُقَلِّبُ يَدَيَّ، أنْظُرُ أيُّهُما يُقْطَعَانِ، فَحَمِدَ اللهَ، جِدًّا، وَقَالَ .. وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي بَشَرٌ، أغْضَبُ كَما يَغْضَبُ البَشَرُ، فَأيُّما مُؤْمِنٍ، أوْ مُؤْمِنَةٍ، دَعَوْتُ عَلَيْهِ، فَاجْعَلهُ لَهُ زَكَاةً وَطُهُورًا».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١١٢٥)، وأحمد (٢٤٧٦٣).","vol":"5","page":208},{"text":"٤٤٤٢ - [ح] عَبْد الله بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبو صَخْرٍ، عَنْ أبِي قُسَيْطٍ، حَدَّثَهُ أنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، حَدَّثَتْهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا، قَالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَجَاءَ، فَرَأى مَا أصْنَعُ، فَقَالَ: «مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ، أغِرْتِ؟» قَالَتْ: فَقُلتُ: وَمَا لِي أنْ لَا يَغَارَ مِثْلي عَلَى مِثْلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أفَأخَذَكِ شَيْطَانُكِ؟» قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أوَ مَعِي شَيْطَانٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: وَمَعَكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِنَّ رَبِّي ﷿ أعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أسْلَمَ».\nأخرجه أحمد (٢٥٣٥٧)، ومسلم (٧٢١٢).\n\n٤٤٤٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أمْرٍ، فَتنزَّهَ عَنْهُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَغَضِبَ حَتَّى بَانَ الغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ قَوْمٍ يَرْغَبُونَ عمَّا رُخِّصَ لي فِيهِ، فَوَالله لَأنا أعْلَمُهُمْ بِالله ﷿، وَأشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً».\nوأحمد (٢٤٦٨٣)، والبخاري (٦١٠١)، ومسلم: أخرجه إسحاق بن راهوية (١٤٥٨: ١٤٦٠)، (٦١٨٠)، والنسائي (٩٩٩٢)، وأبو يعلى (٤٩١٠).\n\n٤٤٤٤ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللهُ ﷿ لِرَسُولِهِ ﷺ، فَقَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ، وَقَدْ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ، وَرَفَقُوا لله ﷿ وَلِرَسُولِهِ فِي دُخُولهِمْ فِي الإِسْلَامِ».\nأخرجه أحمد (٢٤٨٢٤)، والبخاري (٣٧٧٧).","vol":"5","page":209},{"text":"٤٤٤٥ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيِّ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: مَا الكَوْثَرُ؟ قَالَتْ: «نَهرٌ أُعْطِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي بُطْنَانِ الجَنَّةِ، قَالَ: قُلتُ: وَمَا بُطْنَانُ الجَنَّةِ؟ قَالَتْ: وَسَطُهَا، حَافَتاهُ دُرٌّ مُجوَّفٌ».\nأخرجه أحمد (٢٦٩٣٥)، والبخاري (٤٩٦٥)، والنسائي (١١٦٤١).\n\n٤٤٤٦ - [ح] اللَّيْث بْن سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الهادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ وَإِنَّهُ لَبيْنَ حَاقِنَتي وَذَاقِنَتي، فَلَا أكْرَهُ شِدَّةَ المَوْتِ لِأحَدٍ أبدًا، بَعْدَ مَا رَأيْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه أحمد (٢٤٨٥٨)، والبخاري (٤٤٤٦)، والنسائي (١٩٦٩).\n\n٤٤٤٧ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْهُ أنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَأصْغَتْ إِلَيْهِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَألحِقْني بِالرَّفِيقِ الأعْلَى».\nأخرجه مالك (٦٣٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٩٤٣)، وإسحاق بن راهوية (٩١١)، وأحمد (٢٦٤٧٣)، والبخاري (٤٤٤٠)، ومسلم (٦٣٧٤).\n\n٤٤٤٨ - [ح] سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يُحدثُ: عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: كُنْتُ أسْمَعُ أنَّهُ لَنْ يَمُوتَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأخَذَتْهُ بُحَّةٌ، يَقُولُ: «﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ","vol":"5","page":210},{"text":"رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]» قَالَتْ: فَظَننْتُ أنَّهُ خُيِّر حِينَئِذٍ، قَالَ رَوْحٌ: إِنَّهُ خُيِّر بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.\nأخرجه الطيالسي (١٥٥٩)، وإسحاق بن راهوية (٧٦٥)، وأحمد (٢٥٩٤٧)، والبخاري (٤٤٣٥)، ومسلم (٦٣٧٦)، وابن ماجة (١٦٢٠)، والنسائي (٧٠٦٦)، وأبو يعلى (٤٥٣٤).\n\n٤٤٤٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ: «إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، ثُمَّ يَحْيَا» فَلمَّا اشْتَكَى، وَحَضَرَهُ القَبْضُ، وَرَأسُهُ عَلَى فَخْذِ عَائِشَةَ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلمَّا أفَاقَ شَخَصَ بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأعْلَى»، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ: إِنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحدثُنا وَهُوَ صَحِيحٌ.\nأخرجه أحمد (٢٥٠٩٠)، والبخاري (٤٤٣٧).\n\n٤٤٥٠ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَبْلَ أنْ يُتَوَفَّى، وَأنا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْني، وَألحِقْني بِالرَّفِيقِ الأعْلَى».\nأخرجه أحمد (٢٦٤٦٦)، والبخاري (٣٧٧٤)، ومسلم (٦٣٧٣).\n\n٤٤٥١ - [ح] عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّ أبا عَمْرٍو ذَكْوَانَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، أخْبَرَهُ أنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ الله عَليَّ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ تُوُفِّيَ فِي بَيْتي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأنَّ اللهَ جَمَعَ بَيْنَ\nرِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ.","vol":"5","page":211},{"text":"دَخَلَ عَليَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وَأنا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ الله ﷺ، فَرَأيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأشَارَ بِرَأسِهِ: «أنْ نَعَمْ» فَتنَاوَلتُهُ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلتُ: أُليِّنُهُ لَكَ؟ فَأشَارَ بِرَأسِهِ: «أنْ نَعَمْ» فَلَيَّنْتُهُ، فَأمَرَّهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أوْ عُلبَةٌ - يَشُكُّ عُمَرُ - فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي المَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، يَقُولُ: «لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّ لِلمَوْتِ سَكَرَاتٍ» ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «فِي الرَّفِيقِ الأعْلَى» حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ.\nأخرجه البخاري (٤٤٤٩).\n\n٤٤٥٢ - [ح] هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَرَأسُهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي» قَالَتْ: «فَلمَّا خَرَجَتْ نَفْسُهُ، لَمْ أجِدْ رِيحًا قَطُّ أطْيَبَ مِنْهَا».\nأخرجه أحمد (٢٥٤١٧).\n\n٤٤٥٣ - [ح] ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ، أنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ: مَتَى أوْصَى إِلَيْهِ؟ «فَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي، أوْ قَالَتْ: فِي حِجْرِي، فَدَعَا بِالطَّسْتِ، فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حِجْرِي، وَمَا شَعَرْتُ أنَّهُ مَاتَ» فَمَتَى أوْصَى إِلَيْهِ؟ .\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٥٨٧)، وأحمد (٢٤٥٤٠)، والبخاري (٢٧٤١)، ومسلم (٤٢٤٠)، وابن ماجة (١٦٢٦)، والنسائي (٦٤١٨).","vol":"5","page":212},{"text":"٤٤٥٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَاتَ عَلَى رَأسِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٧٩١)، وأحمد (٢٥١٢٥)، والبخاري (٣٥٣٦)، ومسلم (٦١٦٢)، والترمذي (٣٦٥٤)، والنسائي (٧٠٧٦)، وأبو يعلى (٤٦٧٤).\n\n٤٤٥٥ - [ح] حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ قَالَ: «دَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَأخْرَجَتْ لِي إِزَارًا غَلِيظًا مِنَ الَّذِي يُصْنَعُ بِاليَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الأكْسِيَةِ الَّتِي تَدْعُونَهَا المُلبَّدَةَ فَأقْسَمَتْ لِي: لِقَبْضِ رَسُولِ الله ﷺ فِيهِمَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٢٤)، وابن أبي شيبة (٣٥٤٦٤)، وإسحاق بن راهوية (١٣٦٣)، وأحمد، (٢٤٥٣٨)، والبخاري (٣١٠٨)، ومسلم (٥٤٩٣)، وابن ماجة (٣٥٥١)، وأبو داود (٤٠٣٦) والترمذي (١٧٣٣)، وأبو يعلى (٤٤٣٢).\n\n٤٤٥٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أخْبَرَتْهُ، أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَتيَمَّمَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أكَبَّ عَلَيْهِ، فَقَبَّلَهُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: «بِأبِي أنتَ وَأُمِّي، وَالله لَا يَجْمَعُ اللهُ ﷿ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أبدًا، أمَّا المَوْتَةُ الَّتِي قَدْ كُتِبَتْ عَلَيْكَ، فَقَدْ مِتَّهَا».\nأخرجه أحمد (٢٥٣٧٥)، والبخاري (١٢٤١)، والنسائي (١٩٨٠).\n\n٤٤٥٧ - [ح] مُوسَى بْنِ أبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَائِشَةَ،، وَابْنِ عَبَّاسٍ «أنَّ أبا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٩٢)، وأحمد (٢٠٢٦) (٢٤٧٨٢)، والبخاري (٤٤٥٥)، وابن ماجة (١٤٥٧)، والنسائي (١٩٧٩)، وأبو يعلى (٢٧)، أحمد.","vol":"5","page":213},{"text":"٤٤٥٨ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَي بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَت: مَّا أرَادُوا غُسْلَ رَسُولِ الله ﷺ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالُوا: وَالله مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ؟ أنُجَرِّدُ رَسُولَ الله ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ قَالَتْ: فَلمَّا اخْتَلَفُوا أرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ السَّنَةَ، حَتَّى وَالله مَا مِنَ القَوْمِ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ نَائِمًا، قَالَتْ: ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مِنْ نَاحِيَةِ البَيْتِ، لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ، فَقَالَ: «اغْسِلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ».\nقَالَتْ: فَثَارُوا إِلَيْهِ، «فَغَسَّلُوا رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ فِي قَمِيصِهِ يُفَاضُ عَلَيْهِ المَاءُ وَالسِّدْرُ، وَيُدَلِّكُهُ الرِّجَالُ بِالقَمِيصِ» وَكَانَتْ تَقُولُ: لَوْ اسْتَقْبَلتُ مِنَ الأمْرِ مَا، اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولَ الله ﷺ إِلَّا نِسَاؤُهُ.\nأخرجه الطيالسي (١٦٣٤)، وإسحاق بن راهوية (٩١٤)، وأحمد (٢٦٨٣٧)، وابن ماجة (١٤٦٤)، وأبو داود (٣١٤١)، وأبو يعلى (٤٤٩٤).\n\n٤٤٥٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «دَخَلَ عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ فِي اليَوْمِ الَّذِي بُدِئَ فِيهِ» فَقُلتُ: وَارَأسَاهْ، فَقَالَ: «وَدِدْتُ أنَّ ذَلِكَ كَانَ وَأنا حَيٌّ، فَهَيَّأتُكِ وَدَفَنْتُكِ» قَالَتْ: فَقُلتُ غَيْرَى: كَأنِّي بِكَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ عَرُوسًا بِبَعْضِ نِسَائِكَ. قَالَ: «وَأنا وَارَأسَاهْ، ادْعُوا لِي أباكِ وَأخَاكِ حَتَّى أكْتُبَ لِأبِي بَكْرٍ كِتَابًا، فَإِنِّي أخَافُ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ، وَيَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ: أنا أوْلَى، وَيَأبَى اللهُ ﷿ وَالمُؤْمِنُونَ إِلَّا أبا بَكْرٍ».\nأخرجه ابن سعد (٢/ ١٩٩)، وأحمد (٢٥٦٢٦)، ومسلم (٦٢٥٧)، والنسائي (٧٠٤٤).","vol":"5","page":214},{"text":"٤٤٦٠ - [ح] الجُريْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: أيُّ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ أحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله؟ قَالَتْ: «أبو بَكْرٍ» قُلتُ: ثُمَّ، مَنْ؟ قَالَتْ: «عُمَرُ» قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَتْ: «ثُمَّ أبو عُبيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ»، قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: فَسَكَتَتْ.\nأخرجه أحمد (٢٦٣٥٣)، وابن ماجة (١٠٢)، والترمذي (٣٦٥٧)، والنسائي (٨١٤٤)، وأبو يعلى (٤٧٣٢).\n\n٤٤٦١ - [ح] سُفْيَان قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا نَفَعَنَا مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنَا مَالُ أبِي بَكْرٍ».\nأخرجه الحميدي (٢٥٢)، وإسحاق بن راهوية (٧٦١)، وأبو يَعلى (٤٤١٨).\n\n٤٤٦٢ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: «يَا ابْنَ أُخْتِي إِنْ كَانَ أبَوَاكَ لمَنَ الَّذِينَ اسْتَجَابوا لله وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أصَابَهُمُ القَرْحُ ... أبو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ».\nأخرجه الحميدي (٢٦٥)، وابن أبي شيبة (٣٢٨٣٢)، وسعيد بن منصور (٥٤٥)، والبخاري (٤٠٧٧)، ومسلم (٦٣٢٩)، وابن ماجة (١٢٤).\n\n٤٤٦٣ - [ح] (إبْرَاهِيم بن سَعْدٍ، وابن عَجْلَان)، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعْدُ بنُ إبْرَاهِيمَ، عَنْ أبي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَدْ كَانَ في الأُمَمِ مُحدَّثُونَ، فإنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتي فَعُمَرُ».\nأخرجه الحميدي (٢٥٥)، وإسحاق بن راهوية (١٠٥٨)، وأحمد (٢٤٧٨٩)، ومسلم (٦٢٨٢)، والترمذي (٣٦٩٣)، والنسائي (٨٠٦٥).\n- قال عبد الله بن وهب: تفسير محدثون: ملهمون.","vol":"5","page":215},{"text":"٤٤٦٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، أنَّ سَعِيدَ بْنَ العَاصِ، أخْبَرَهُ أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، وَعُثْمانَ حَدَّثَاهُ، أنَّ أبا بَكْرٍ اسْتَأذَنَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأذِنَ لِأبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأذَنَ عُمَرُ، فَأذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلكَ الحَالِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، وَقَالَ لِعَائِشَةَ «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ».\nفَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله مَا لِي لَمْ أرَكَ فَزِعْتَ لِأبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلكَ الحَالِ أنْ لَا يَبْلُغَ إليَّ فِي حَاجَتِهِ».\nقَالَ لَيْثٌ: وَقَالَ جَمَاعَةُ النَّاسِ (^١): إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: «ألَا أسْتَحْيي مِمَّنْ تَسْتَحْيي مِنْهُ المَلائِكَةُ؟».\nأخرجه أحمد (٥١٤)، ومسلم (٦٢٨٨)، وأبو يعلى (٤٨١٨).\n\n٤٤٦٥ - [ح] رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ، فَلمَّا رَأيْنَا رَسُولَ الله ﷺ، أقْبَلَتْ إِحْدَانَا عَلَى الأُخْرَى، فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ، أنْ ضَرَبَ مَنكِبَهُ، وَقَالَ: «يَا عُثْمانُ، إِنَّ اللهَ ﷿ عَسَى أنْ يُلبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أرَادَكَ المُنافِقُونَ عَلَى خَلعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلقَانِي، يَا عُثْمَانُ،\n_________\n(^١) ليث: هو ابن سعد، وهذا مرسل.","vol":"5","page":216},{"text":"إِنَّ اللهَ عَسَى أنْ يُلبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أرَادَكَ المُنافِقُونَ عَلَى خَلعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلقَانِي» ثَلَاثًا، فَقُلتُ لَها: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، فَأيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ؟ قَالَتْ: نَسِيتُهُ، وَالله فَما ذَكَرْتُهُ. قَالَ: فَأخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ أنْ اكْتُبِي إليَّ بِهِ، فَكَتَبتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٠٨)، وأحمد (٢٥٠٧٣)، والترمذي (٣٧٠٥).\n\n٤٤٦٦ - [ح] الزُّهْرِيّ قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ ألَمْ تُرِي أنَّ مُجزِّزًا المُدْلجِيَّ دَخَلَ عَليَّ فَرَأى زَيْدًا وَأُسَامَةَ وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُما وَبَدَتْ أقْدَامُهُما، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ».\nأخرجه الطيالسي (١٥٦٤)، وعبد الرزاق (١٣٨٣٣)، والحميدي (٢٤١)، وإسحاق بن راهوية (٧٢٨)، وأحمد (٢٤٦٠٠)، والبخاري (٣٥٥٥)، ومسلم (٣٦٠٧)، وابن ماجة (٢٣٤٩)، وأبو داود (٢٢٦٧)، والترمذي (٢١٢٩)، والنسائي (٥٦٥٧)، وأبو يعلى (٤٤٢٢).\n\n٤٤٦٧ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «دَخَلتُ الجَنَّة فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً، فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ كَذَالِكُمُ البِرُّ، كَذَالِكُمُ البِرُّ».\nفَقِيلَ لِسُفْيَانَ: هُوَ عَنْ عَمْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا شَكَّ فِيهِ كَذَلِكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ.\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠١١٩)، والحميدي (٢٨٧)، وسعيد بن منصور (١٣٢)، وإسحاق بن راهوية (١٠٠٤)، وأحمد (٢٤٥٨١)، والنسائي (٨١٧٦)، وأبو يعلى (٤٤٢٥).","vol":"5","page":217},{"text":"٤٤٦٨ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اسْتَأذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ الله ﷺ فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «فَكَيْفَ بِنَسَبي؟» فَقَالَ حَسَّانُ لَأسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ، قَالَ أبِي: ذَهَبْتُ أسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَا تَسُبُّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ المُشْرِكِينَ.\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٧٦٢)، والبخاري (٣٥٣١)، ومسلم (٦٤٧٦)، وأبو يعلى (٤٣٧٧).\n\n٤٤٦٩ - [ح] خَالِد بْن يَزِيدَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي هِلَالٍ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «اهْجُوا قُرَيْشًا، فَإِنَّهُ أشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ» فَأرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: «اهْجُهُمْ» فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ، فَأرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَلمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ حَسَّانُ: قَدْ آنَ لَكُمْ أنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الأسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ، ثُمَّ أدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحرِّكُهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لَأفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الأدِيمِ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَعْجَل، فَإِنَّ أبا بَكْرٍ أعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا، حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي» فَأتاهُ حَسَّانُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله قَدْ لخَّصَ لِي نَسَبَكَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لَأسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ لحَسَّانَ: «إِنَّ رُوحَ القُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ، مَا نَافَحْتَ عَنِ الله وَرَسُولِهِ» وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ، الله ﷺ يَقُولُ: «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى».","vol":"5","page":218},{"text":"قَالَ حَسَّانُ:\nهَجَوْتَ مُحمَّدًا فَأجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ الله فِي ذَاكَ الجَزَاءُ\nهَجَوْتَ مُحمَّدًا بَرًّا حَنِيفًا رَسُولَ الله شِيمَتُهُ الوَفَاءُ\nفَإِنَّ أبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ\nثَكِلتُ بُنيَّتِي إِنْ لَمْ تَروْهَا ... تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنَفَيْ كَدَاءِ\nيُبارِينَ الأعِنَّة مُصْعِدَاتٍ ... عَلَى أكْتَافِهَا الأسَلُ الظِّمَاءُ\nتَظَلُّ جِيَادُنا مُتَمَطِّرَاتٍ ... تُلَطِّمُهُنَّ بِالخُمُرِ النِّسَاءُ\nفَإِنْ أعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنَا ... وَكَانَ الفَتْحُ وَانْكَشَفَ الغِطَاءُ\nوَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ ... يُعِزُّ اللهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ\nوَقَالَ اللهُ: قَدْ أرْسَلتُ عَبْدًا ... يَقُولُ الحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ\nوَقَالَ اللهُ: قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا ... هُمُ الأنصَارُ عُرْضَتُها اللِّقَاءُ\nلَنا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ ... سِبَابٌ أوْ قِتَالٌ أوْ هِجَاءُ\nفَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ الله مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ\nوَجِبْرِيلٌ رَسُولُ الله فِينَا ... وَرُوحُ القُدُسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ\nأخرجه مسلم (٦٤٧٨)، والطبري في «تهذيب الآثار» (٩٢٩).\n\n٤٤٧٠ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: ذَهَبْتُ أسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: «لا تَسُبُّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٧٦٢)، والبخاري (٦١٥٠ م)، ومسلم (٦٤٧٢).","vol":"5","page":219},{"text":"٤٤٧١ - [ح] سُلَيمَانَ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂، وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهَا شِعْرًا، يُشَبِّبُ بِأبْيَاتٍ لَهُ: وَقَالَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبحُ غَرْثَى مِنْ لحُومِ الغَوَافِلِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ، قَالَ مَسْرُوقٌ: فَقُلتُ لَها لِمَ تَأذَنِينَ لَهُ أنْ يَدْخُلَ [عَلَيْكِ؟ وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١] فَقَالَتْ: وَأيُّ عَذَابٍ أشَدُّ مِنَ العَمَى؟ قَالَتْ لَهُ: «إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ، أوْ يُهاجِي عَنْ رَسُولِ الله ﷺ».\nأخرجه البخاري (٤١٤٦)، ومسلم (٦٤٧٤).\n\n٤٤٧٢ - [ح] (علي بن الجَعدِ، وعَاصِمُ بن عَليٍّ) أنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ صَفِيَّةَ امْرَأةِ ابنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّ للقَبْرِ ضَغْطَةً لَوْ كَانَ أحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا لنَجَا سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ».\n\n٤٤٧٣ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُحدثُ: أنَّ عَائِشَةَ، كَانَتْ تُحدِّثُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ سَهِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ، قَالَتْ: قُلتُ: مَا شَأنُكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَتْ: فَقَالَ: «لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ» قَالَتْ: فَبيْنَا أنا عَلَى ذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: أنا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ»\nقَالَ: جِئْتُ لِأحْرُسَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ غَطِيطَ رَسُولِ الله ﷺ فِي نَوْمِهِ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨١٥)، وإسحاق بن راهوية (١١٠٥)، وأحمد (٢٥٦٠٦)، والبخاري (٢٨٨٥)، ومسلم (٦٣٠٩)، والترمذي (٣٧٥٦)، والنسائي (٨١٦٠)، وأبو يعلى (٤٨٥٦).","vol":"5","page":220},{"text":"٤٤٧٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قِرَاءَةَ أبِي مُوسَى، فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».\nأخرجه عبد الرزاق (٤١٧٧)، والحميدي (٢٨٤)، وسعيد بن منصور (١٣١)، وابن سعد (٤/ ١٠٠)، وإسحاق بن راهوية (٦٢٤)، وأحمد (٢٤٥٩٨)، وعبد بن حميد (١٤٧٧)، والدارمي (١٦١٠)، والنسائي (١٠٩٤).\n\n٤٤٧٥ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أنْ يَتَزَوَّجَني بِثَلَاثِ سِنِينَ، لِمَا كُنْتُ أسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا وَلَقَدْ أمَرَهُ رَبُّهُ ﷿ أنْ يُبشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ فِي الجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ، ثُمَّ يُهْدِي فِي خَلَائِلِهَا مِنْهَا».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٧٢٠)، وأحمد (٢٤٨١٤)، والبخاري (٣٨١٦)، ومسلم (٦٣٥٧)، وابن ماجة (١٩٩٧)، والترمذي (٢٠١٧)، والنسائي (٨٣٠٣).\n\n٤٤٧٦ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأذَنتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاحَ لِذَلِكَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ» فَغِرْتُ فَقُلتُ: وَمَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ فَأبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا.\nأخرجه مسلم (٦٣٦٣)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني». (٣٠٠١)\n\n٤٤٧٧ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ».\nأخرجه أبو داود (٢٩٩٤)، والبزار (٦٤).","vol":"5","page":221},{"text":"٤٤٧٨ - [ح] كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ قُلتُ لِعَائِشَةَ: أيُّ النَّاسِ كَانَ أحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ؟، قَالَتْ: «عَائِشَةُ» قُلتُ: فَمِنَ الرِّجَالِ؟، قَالَتْ: «أبوهَا».\nأخرجه أحمد (٢٦٥٧٤).\n\n٤٤٧٩ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «أُرِيتُكِ فِي المَنامِ مَرَّتَيْنِ، وَرَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيقُولُ: هَذِهِ امْرَأتُكَ، فَأقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ الله ﷿ يُمْضِهِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٧٠٣)، وأحمد (٢٥٤٨٤)، والبخاري (٣٨٩٥)، ومسلم (٦٣٦٤)، وأبو يعلى (٤٤٩٨).\n\n٤٤٨٠ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لَأعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَليَّ غَضْبَى» قَالَتْ: فَقُلتُ: مِنْ أيْنَ تَعْلَمُ ذَاكَ؟ قَالَ: «إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَليَّ غَضْبَى تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ» قُلتُ: أجَل وَالله مَا أهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ.\nأخرجه أحمد (٢٤٨٢٢)، والبخاري (٥٢٢٨)، ومسلم (٦٣٦٦)، والنسائي (٩١١١)، وأبو يعلى (٤٨٩٣).\n\n٤٤٨١ - [ح] هِشَام بْنَ عُرْوَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، عَنْ رُمَيْثَةَ أُمِّ عَبْدِ الله بْنِ مُحمَّدِ بْنِ أبِي عَتِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَلَّمَنِي صَوَاحِبِي أنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ الله ﷺ أنْ يَأمُر النَّاسَ، فَيُهْدُونَ لَهُ حَيْثُ كَانَ، فَإِنَّهُمْ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدِيَّتِهِ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُحِبُّ الخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ","vol":"5","page":222},{"text":"الله، إِنَّ صَوَاحِبِي كَلَّمْنَني أنْ أُكلِّمَكَ لِتَأمُرَ النَّاسَ أنْ يُهدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُحِبُّ الخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ، قَالَتْ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يُراجِعْنِي، فَجَاءَنِي صَوَاحِبِي، فَأخْبَرْتُهُنَّ أنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْنِي، فَقُلنَ: لَا تَدَعِيهِ، وَمَا هَذَا حِينَ تَدَعِينَهُ.\nقَالَتْ: ثُمَّ دَارَ، فَكَلَّمْتُهُ، فَقُلتُ: إِنَّ صَوَاحِبِي قَدْ أمَرْنَنِي أنْ أُكَلِّمَكَ تَأمُرُ النَّاسَ، فَليُهْدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ تِلكَ المَقَالَةِ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ عَنْهَا رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِيني فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَالله مَا نَزَلَ الوَحْيُ عَليَّ وَأنا فِي بَيْتِ امْرَأةٍ مِنْ نِسَائِي غَيْرَ عَائِشَةَ» فَقُلتُ: أعُوذُ بِالله أنْ أسُوءَكَ فِي عَائِشَةَ.\nأخرجه البخاري (٢٥٨٠)، والترمذي (٣٨٧٩)، والنسائي (٨٣٢٣).\n\n٤٤٨٢ - [ح] هِشَام بنِ عُرْوَة، عَنْ أبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: «أوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإسْلَامِ: عَبْدُ الله بنُ الزُّبيْرِ، أتَوْا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأخَذَ النَّبِيُّ ﷺ تَمرَةً فَلاكَهَا، ثُمَّ أدْخَلَهَا في فِيهِ، فَأوَّلُ مَا دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ النَّبِيِّ ﷺ».\nأخرجه البخاري (٣٩١٠).\n\n٤٤٨٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اجْتَمَعْنَ أزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأرْسَلنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلنَ لَها: قُولِي لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ قَدِ اجْتَمَعْنَ، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي بِنْتِ أبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: فَدَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، فَقاُلتُ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أرْسَلنَنِي إِلَيْكَ وَهُنُّ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي","vol":"5","page":223},{"text":"بِنْتِ أبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ لَها النَّبِيُّ ﷺ: «أتُحِبِّينَني» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأحِبِّيهَا» قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، فَأخْبَرْتُهُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَقُلنَ إِنَّكِ لَمْ، تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَالله لَا أرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أبَدًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ حَقًّا، فَأرْسَلنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِيني مِنْ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ.\nفَأتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أزْوَاجَكَ أرْسَلنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي بِنْتِ أبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ أقْبَلَتْ عَليَّ فَشَتَمَتْنِي، قَالَتْ: فَجَعَلتُ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ ﷺ وَأنْظُرُ طَرْفَهُ، هَل يَأذَنُ لِي فِي أنْ أنْتَصِرَ مِنْهَا، قَالَتْ: فَلَمْ يَتكَلَّمْ، فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ لَا يَكْرَهُ أنْ أنْتَصِرَ مِنْهَا، فَاسْتَقْبَلتُهَا، فَلَمْ ألبَثْ أنْ أفْحَمْتُهَا، فَقَالَ لَها النَّبِيُّ ﷺ: «أنَّها ابْنَةُ أبِي بَكْرٍ».\nقَالَتْ عَائِشَةُ: «وَلَمْ أرَ امْرَأةً خَيْرًا، وَأكْثَرَ صَدَقَةً، وَأوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الله مِنْ زَيْنَبَ، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبَةِ حَدٍّ كَانَ فِيهَا يُوشِكُ مِنْهَا الفِيئَةُ».\nأخرجه أحمد (٢٥٠٨٢)، والبخاري، ومسلم (٦٣٧١)، والنسائي (٨٨٤١).\n\n٤٤٨٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَلقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَها أهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا قَالَ: فَبَرَّأهَا اللهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أوْعَى لحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأثْبَتَ اقْتِصَاصًا،","vol":"5","page":224},{"text":"وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا.\nذَكَرُوا أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأيَّتهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ الله ﷺ مَعَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأقْرَعَ بَيْنَنا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أنْزَلَ اللهُ عَلَيْنَا الحِجَابَ، وَأنا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأنْزِلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ غَزْوِهِ قَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ.\nفَلمَّا قَضَيْتُ شَأنِي، أقْبَلتُ إِلَى رَحْلي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَالتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَحَمَلُوا الهَوْدَجَ فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أنِّي فِيهِ قَالَ: وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا فَلَمْ يُهبَّلنَ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأكُلنَ العُلقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمَ ثِقَلَ الهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وَسَارُوا بِهِ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بِهِمَا بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتيَمَّمْتُ مَنْزِلي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أنَّ القَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إليَّ.\nفَبيْنَا أنا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ حَتَّى أصْبَحْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ ابْنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الجَيْشِ فَادَّلَجَ فَأصْبَحَ عِنْدِي،","vol":"5","page":225},{"text":"فَرَأى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأتانِي فَعرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ أنْ يُضْرَبَ عَليَّ الحِجَابُ، فَما اسْتَيقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ، حِينَ عَرَفَني فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلبَابِي، وَوَالله مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدَيْهَا فَرَكِبْتُهَا.\nفَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أتَيْنَا الجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأنِي، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ الله بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَدِمْتُ المَدِينَةَ فَتشَكَّيْتُ حِينَ قَدِمْتُها شَهْرًا، وَالنَّاسُ يَخُوضُونَ فِي قَوْلِ أهْلِ الإِفْكِ، وَلَا أشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي، أنِّي لَا أعْرِفُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أرَى مِنْهُ حِينَ أشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ رَسُولُ الله ﷺ فَيُسَلِّمُ وَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ» فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي، وَلَا أشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا، نَقَهْتُ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَناصِعِ وَهُوَ مُتبَرَّزُنا، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ تُتَّخَذَ الكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا.\nفَانْطَلَقْتُ أنا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ ابْنَةُ أبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا أُمُّ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُها مِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَأقْبَلتُ أنا وَابْنَةُ أبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلتُ لَها: بِئْسَ مَا قُلتِ أتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَتْ: أيْ هَنتَاهُ أوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ، قَالَتْ: قُلتُ: وَمَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ: فَأخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أهْلِ الإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي.","vol":"5","page":226},{"text":"فَلمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتي دَخَلَ عَلِيَّ رَسُولُ الله ﷺ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» قُلتُ: أتَأذَنُ لِي أنْ آتِيَ أبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأنا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أنْ أتَيقَّنَ الخَبرَ، مِنْ قِبَلِهمَا، فَأذِنَ لِي رَسُولُ الله ﷺ فَجِئْتُ أبَوَيَّ، فَقُلتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: أيْ بُنيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَالله لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّها، وَلَها ضَرَائِرُ إِلَّا أكْثَرْنَ عَلَيْهَا، قُلتُ: سُبْحَانَ الله أوَ قَدْ يُحدثُ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَتْ: فَبكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أصْبَحْتُ أبْكِي.\nوَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلبَثَ الوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُما فِي فِرَاقِ أهْلِهِ قَالَتْ: فَأمَّا أُسَامَةُ فَأشَارَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ﷺ هُمْ أهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأمَّا عَلِيٌّ، فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرَةٌ وَإِنْ تَسْألِ الجَارِيَةَ تَصْدُقُكَ.\nقَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «أيْ بَرِيرَةُ هَل رَأيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ أمْرِ عَائِشَةَ؟» فَقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ إِنْ رَأيْتُ عَلَيْهَا أمْرًا قَطُّ، أغْمِصُهُ عَلَيْهَا أكْثَرَ مِنْ أنَّها جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أهْلِهَا، فَتأتِي الدَّاجِنُ فَتأكُلُهُ قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ أُبيٍّ ابْنِ سَّلُولَ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: «يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أذَاهُ فِي أهْلِ بَيْتي، فَوَالله مَا عَلِمْتُ عَلَى أهْلِ بَيْتي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَد","vol":"5","page":227},{"text":"ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أهْلي إِلَّا مَعِي» فَقَامَ، سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأنصَارِيُّ، فَقَالَ: أعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ الله إِنْ كَانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنَا فَفَعَلنَا أمْرَكَ.\nقَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الخَزْرَجِ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنَّهُ حَمَلَتْهُ الجَاهِلِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: لَعَمْرُ الله لَا تَقْتُلَنَّهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ ابْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ الله لَنقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجادِلُ عَنِ المُنافِقِينَ قَالَتْ: فَثَارَ الحَيَّانِ الأوْسُ وَالخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَل يُخفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ.\nقَالَتْ: وَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأبَوَايَ يَظُنَّانِ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي قَالَتْ: فَبيْنَا هُما جَالِسَانِ عِنْدِي وَأنا أبْكِي، اسْتَأذَنتْ عَلِيَّ امْرَأةٌ، فَأذِنْتُ لَها، فَجَلَسَتْ تَبكِي مَعِي، فَبيْنَما نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ جَلَسَ قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ مَا قِيلَ وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ قَالَتْ: فَتشَهَّدَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: «أمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئةً فَسَيُبرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ ألمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا اعْتَرفَ بِذَنَبِهِ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ».\nقَالَتْ: فَلمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ مَقَالَتهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أحُسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلتُ لِأبِي: أجِبْ عَنِّي رَسُولَ الله ﷺ فِيمَا قَالَ، فَقَالَ: وَالله مَا أدْرِي مَا أقُولُ","vol":"5","page":228},{"text":"لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقُلتُ لِأُمِّي: أجِيبِي عَنِّي رَسُولَ الله ﷺ قَالَتْ: وَالله مَا أدْرِي مَا أقُولُ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقُلتُ: وَأنا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ كَثِيرًا، إِنِّي وَالله لَقَدْ عَرَفْتُ أنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الأمْرِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ بَراءَتِي لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِذَنْبٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونِي، وَإِنِّي وَالله مَا أجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَما قَالَ أبو يُوسُفَ: فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ.\nقَالَتْ: ثُمَّ تَحوَّلتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَأنا وَالله حِينَئِذٍ أعْلَمُ أنِّي بَرِيئَةٌ، وَأنَّ اللهَ مُبَرِّئي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَالله مَا كُنْتُ أظُنُّ أنْ يُنْزِلَ فِي شَأنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَشَأنِي كَانَ أحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أنْ يَتكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أرْجُو أنْ يَرَى رَسُولُ الله ﷺ فِي المَنامِ رُؤْيَا يُبرِّئُنِي اللهُ بِهَا قَالَتْ: فَوَالله مَا رَامَ رَسُولُ الله ﷺ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ أهْلِ البَيْتِ أحَدٌ حَتَّى أنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ، فَأخَذَهُ مَا كَانَ يَأخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ عِنْدَ الوَحْيِ حَتَّى أنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الجُمانِ فِي اليَوْمِ الشَّاتِ مِنْ ثَقَلِ الوَحْيِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ.\nقَالَتْ: فَلمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ، وَكَانَ أوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أنْ قَالَ: «أبْشِرِي يَا عَائِشَةُ أمَا وَالله قَدْ أبْرَأكِ اللهُ» فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إِلَيْهِ، فَقُلتُ: لَا وَالله لَا أقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أحْمَدُ إِلَّا اللهَ هُوَ الَّذِي أنْزَلَ بَرَاءَتِي\nقَالَتْ: فَأنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ عَشْرَ آيَاتٍ، فَأنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَاتِ فِي بَرَاءَتِي قَالَتْ: فَقَالَ أبو بَكْرٍ: - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ","vol":"5","page":229},{"text":"لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ وَالله لَا أنْفَقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾\nإِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢].\nفَقَالَ أبو بَكْرٍ: وَالله إِنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَّعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ: وَالله لَا أنْزِعُها أبدًا قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ سَألَ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أمْرِي مَا عَلِمْتِ أوْ مَا رَأيْتِ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَالله مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُها حَمْنَةُ ابْنَةُ جَحْشٍ تُحارِبُ لَها فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٩٧٤٨)، وأحمد (٢٦١٤١)، والبخاري (٤١٤١)، ومسلم (٧١٢٠)، وأبو داود (٤٧٣٥)، والنسائي (٥٩٩٠)، وأبو يعلى (٤٩٢٧).\n\n٤٤٨٥ - [ح] مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثنا أبو عَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ ابْنِ مَاهَكَ، قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الحِجَازِ اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ فَخَطَبَ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لِكَيْ يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أنْزَلَ اللهُ فِيهِ، ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي﴾ [الأحقاف: ١٧]، فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ: «مَا أنْزَلَ اللهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ إِلَّا أنَّ اللهَ أنْزَلَ عُذْرِي».\nأخرجه البخاري (٤٨٢٧).","vol":"5","page":230},{"text":"٤٤٨٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي الوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ: أبَلَغَكَ أنَّ عَلِيًّا، كَانَ فِيمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ؟ قُلتُ: لا، وَلَكِنْ قَدْ أخْبَرَنِي رَجُلانِ مِنْ قَوْمِكَ، أبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأبو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَهُما: «كَانَ عَلِيٌّ مُسَلِّمًا فِي شَأنِهَا».\nأخرجه البخاري (٤١٤٢).\n\n٤٤٨٧ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أُمِرُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ فَسَبُّوهُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٨٥)، وإسحاق بن راهوية (٨٤٧)، ومسلم (٧٦٤٢).\n\n٤٤٨٨ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلقَمَةَ، وَأبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أمَرَنِي نَبِيُّ الله ﷺ أنْ أتصَدَّقَ بِذَهَبٍ كَانَتْ عِنْدَنَا فِي مَرَضِهِ، قَالَتْ: فَأفَاقَ، فَقَالَ: «مَا فَعَلتِ؟» قَالَتْ: لَقَدْ شَغَلَنِي مَا رَأيْتُ مِنْكَ، قَالَ: «فَهَلُمِّيهَا» قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا إِلَيْهِ سَبْعَةَ، أوْ تِسْعَةَ أبو حَازِمٍ يَشُكُّ، دَنَانِيرَ، فَقَالَ حِينَ جَاءَتْ بِهَا: «مَا ظَنُّ مُحمَّدٍ أنْ لَوْ لَقِيَ اللهَ ﷿ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، وَمَا تُبْقِي هَذِهِ مِنْ مُحمَّدٍ لَوْ لَقِيَ اللهَ ﷿ وَهَذِهِ عِنْدَهُ».\nأخرجه الحميدي (٢٨٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٥١٢)، وأحمد (٢٥٠٦٧).\n\n٤٤٨٩ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ القَطَّان، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ذَبَحُوا شَاةً، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا بَقِيَ إِلَّا كَتِفُهَا؟ قَالَ: «كُلُّهَا قَدْ بَقِيَ إِلَّا كَتِفَهَا».","vol":"5","page":231},{"text":"أخرجه إسحاق بن راهوية (١٥٩٥)، أحمد (٢٤٧٤٤)، والتِّرمِذي (٢٤٧٠).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح.\n\n٤٤٩٠ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ دِينَارًا، وَلَا دِرْهمًا، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أوْصَى بِشَيْءٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٥٨٥)، وإسحاق بن راهوية (١٤١٩)، وأحمد (٢٤٦٧٩)، ومسلم (٤٢٣٨)، وابن ماجة (٢٦٩٥)، وأبو داود (٢٨٦٣)، والنسائي (٦٤١٦)، وأبو يعلى (٤٥٤٢).\n\n٤٤٩١ - [ح] سَعِيد بْن أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى، عَنْ سَعْدِ ابْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أحَبَّ لِقَاءَ الله أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أمِنْ أجْلِ كَرَاهِيَةِ، المَوْتِ لَكِنَّا نَكْرَهُ المَوْتَ؟ فَقَالَ: «لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرِحْمَةِ الله وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ أحَبَّ لِقَاءَ الله، وَأحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ الله وَسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَ الله وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٣٢٠)، ومسلم (٦٩٢٠)، وابن ماجة (٤٢٦٤)، والترمذي (١٠٦٧)، والنسائي (١٩٧٧).\n\n٤٤٩٢ - [ح] عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، أنَّ أبا النَّضْرِ سَالِم بْن أبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: مَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَطُّ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا، قَالَ مُعَاوِيَةُ: ضَحِكًا، حَتَّى أرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إنَّما كَانَ يَتَبسَّمُ وَقَالَتْ: كَانَ إِذَا رَأى غَيمًا، أوْ رِيحًا، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، النَّاسُ إِذَا رَأوْا الغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أنْ يَكُونَ فِيهِ المَطَرُ، وَأرَاكَ إِذَا","vol":"5","page":232},{"text":"رَأيْتَهُ، عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الكَرَاهِيَةَ قَالَتْ: فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤْمِنِّي أنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأى قَوْمٌ العَذَابَ، فَقَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا».\nأخرجه أحمد (٢٤٨٧٣)، والبخاري ومسلم (٢٠٤١)، وأبو داود (٥٠٩٨).\n\n٤٤٩٣ - [ح] (عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي زِيَادٍ، وَابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ) عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَيْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إِلَّا هَلَكَ» قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، ألَيْسَ يَقُولُ اللهُ ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧، ٨] قَالَ: «ذَاكَ العَرْضُ يُعْرَضُونَ وَمَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ هَلَكَ».\nأخرجه أحمد (٢٥٢٧٨)، والبخاري (٤٩٣٩)، ومسلم (٧٣٢٩).\n\n٤٤٩٤ - [ح] مُوسَى بْن عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يُحدثُ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ الجَنَّة أحَدًا عَمَلُهُ» قَالُوا: وَلَا أنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَلَا أنا، إِلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ ﷿ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، وَاعْلَمُوا أنَّ أحَبَّ العَمَلِ إِلَى الله ﷿ أدْوَمُهُ، وَإِنْ قَلَّ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٠٦٠)، وأحمد (٢٥٤٥٤)، والبخاري (٦٤٦٤)، ومسلم (٧٢٢٤)، والنسائي (١١٨١٢).\n\n٤٤٩٥ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ «ضِجَاعُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ مِنْ أدَمٍ مَحْشُوًّا لِيفًا».","vol":"5","page":233},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٤٩)، وإسحاق بن راهوية (٨٤٤)، وأحمد (٢٤٧١٣)، وعبد بن حميد (١٥٠٧)، والبخاري (٦٤٥٦)، ومسلم (٥٤٩٧)، وابن ماجة (٤١٥١)، وأبو داود (٤١٤٦)، والترمذي (١٧٦١)، وأبو يعلى (٤٤٠٤).\n\n٤٤٩٦ - [ح] (هِشَام بْن عُرْوَةَ، وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ) عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، وَالله إِنْ كُنَّا لَننْظُرُ إِلَى الهِلَالِ، ثُمَّ الهِلَالِ، ثُمَّ الهِلَالِ ثَلَاثَةَ أهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ نَارٌ فِي أبْيَاتِ رَسُولِ الله ﷺ، قُلتُ: يَا خَالَةُ، وَمَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: كَانَ لَنا جِيرَانٌ مِنَ الأنصَارِ نِعْمَ الجِيرَانُ كَانُوا كَانَ لَهُمْ مَنَائِحُ وَكَانُوا يَبْعَثُونَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْ ألبَانِهَا، فَيَمْذُقُهُ لَنا فَيَسْقِينَاهُ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٤٠)، وإسحاق بن راهوية (٨٩٠)، وأحمد (٢٦٦٠٥)، وعبد بن حميد (١٤٩٢)، والبخاري (٢٥٦٧)، ومسلم (٧٥٦٢).\n\n٤٤٩٧ - [ح] مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ شَبِعَ النَّاسُ مِنَ الأسْوَدَيْنِ، المَاءِ وَالتَّمْرِ».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١١٦٦)، وأحمد (٢٤٩٥٦)، والبخاري (٥٣٨٣)، ومسلم (٧٥٦٤).\n\n٤٤٩٨ - [ح] (عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ، وَإِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا شَبِعَ رَسُولُ الله ﷺ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ».\nأخرجه الطيالسي (١٤٩٢)، وابن أبي شيبة (٣٥٥٤٣)، وإسحاق بن راهوية (١٥٥٢)، وأحمد ٢٤٦٥٢)، والبخاري (٥٤١٦)، ومسلم (٧٥٥٣)، والترمذي (٢٣٥٧)، والنسائي (٦٦٠٣)، وأبو يعلى (٤٥٣٩).","vol":"5","page":234},{"text":"٤٤٩٩ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَا فِي رَفِّي شَيْءٌ يَأكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٨٩٣)، وإسحاق بن راهوية (٨٧٦)، والبخاري (٣٠٩٧)، ومسلم (٧٥٦١)، وابن ماجة (٣٣٤٥)، والترمذي (٢٤٦٧).\n\n٤٥٠٠ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لحَيٍّ مِنَ العَرَبِ، فَأعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وِشَاحٌ أحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ، قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ - أوْ وَقَعَ مِنْهَا - فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مُلقًى، فَحَسِبَتْهُ لحَمًا فَخَطِفَتْهُ، قَالَتْ: فَالتَمَسُوهُ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا يُفتِّشُونَ حَتَّى فَتشُوا قُبُلَها، قَالَتْ: وَالله إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، إِذْ مَرَّتِ الحُدَيَّاةُ فَألقَتْهُ، قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، قَالَتْ: فَقُلتُ هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ، زَعَمْتُمْ وَأنا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ، قَالَتْ: «فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأسْلَمَتْ» قَالَتْ عَائِشَةُ: «- فَكَانَ لَها خِبَاءٌ فِي المَسْجِدِ - أوْ حِفْشٌ» قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأتِينِي فَتحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَتْ: فَلا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا، إِلَّا قَالَتْ:\nوَيَوْمَ الوِشَاحِ مِنْ أعَاجِيبِ رَبِّنَا ... ألا إِنَّهُ مِنْ بَلدَةِ الكُفْرِ أنْجَانِي\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ لَها مَا شَأنُكِ، لا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْني بِهَذَا الحَدِيثِ.\nأخرجه البخاري (٤٣٩).","vol":"5","page":235},{"text":"٤٥٠١ - [ح] القَاسِم بْن الفَضْلِ الحُدَّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بْنَ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: حَدَّثَتْني عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: بَيْنَما رَسُولُ الله ﷺ نَائِمٌ، إِذْ ضَحِكَ فِي مَنَامِهِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مِمَّ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: «إِنَّ أُناسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ هَذَا البَيْتَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَدْ اسْتَعَاذَ بِالحَرَمِ، فَلمَّا بَلَغُوا البَيْدَاءَ، خُسِفَ بِهِمْ، مَصَادِرُهُمْ شَتَّى، يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَلَى نِيَّاتِهمْ» قُلتُ: وَكَيْفَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ ﷿ عَلَى نِيَّاتِهمْ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى؟ قَالَ: «جَمَعَهُمُ الطَّرِيقُ، مِنْهُمُ المُسْتَبْصِرُ، وَابْنُ السَّبِيلِ، وَالمَجْبُورُ يَهْلِكُونَ مَهْلِكًا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى».\nأخرجه أحمد (٢٥٢٤٥)، ومسلم (٧٣٤٧).\n\n٤٥٠٢ - [ح] إِسْحَاق بْن سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا عَائِشَةُ، قَوْمُكِ أسْرَعُ أُمَّتي بِي لحَاقًا» قَالَتْ: فَلمَّا جَلَسَ، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِي، اللهُ فِدَاءَكَ، لَقَدْ دَخَلتَ وَأنْتَ تَقُولُ كَلَامًا ذَعَرَنِي، فَقَالَ: «وَمَا هُوَ؟».\nقَالَتْ: تَزْعُمُ أنَّ قَوْمِي أسْرَعُ أُمَّتِكَ بِكَ لحَاقًا، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَتْ: وَعَمَّ، ذَاكَ؟ قَالَ: «تَسْتَحْلِيهِمْ المَنايَا، فَتنَفَّسُ عَلَيْهِمْ أُمَّتُهُمْ» قَالَتْ: فَقُلتُ: فَكَيْفَ، النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ، أوْ عِنْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «دَبًى، يَأكُلُ شِدَادُهُ ضِعَافَهُ، حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ» وَالدَّبَى: الجَنَادِبُ الَّتِي لَمْ تَنْبُتْ أجْنِحَتُهَا.\nأخرجه أحمد (٢٥١٠٣).","vol":"5","page":236},{"text":"٤٥٠٣ - [ح] الأسْوَدِ بْنِ العَلَاءِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالعُزَّى» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنْ كُنْتُ لَأظُنُّ حِينَ أنْزَلَ اللهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣] نَّ ذَلِكَ تَامًّا قَالَ «إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبةً، فَتوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، فَيَرْجِعُونَ\nإِلَى دِينِ أبائِهِمْ». أخرجه مسلم (٧٤٠٥)، وأبو يعلى (٤٥٦٤).\n\n٤٥٠٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أظُنُّ فُلانًا وَفُلانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا» قَالَ اللَّيْثُ: «كَانَا رَجُلَيْنِ مِنَ المُنافِقِينَ».\nأخرجه البخاري (٦٠٦٧).\n\n٤٥٠٥ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ الأعْرَابُ إِذَا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ سَألُوهُ عَنِ السَّاعَةِ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَنَظَرَ إِلَى أحْدَثِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ: «إِنْ يَعِشْ هَذَا، لَمْ يُدْرِكْهُ الَهرَمُ، قَامَتْ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧١٤)، والبخاري (٦٥١١)، ومسلم (٧٥١٩).\n\n٤٥٠٦ - [ح] دَاوُد بْن أبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أنَّها قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله يَوْمَ تُبدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ فَأيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ».\nأخرجه الحميدي (٢٧٦)، وأحمد (٢٤٥٧٠)، والدارمي (٢٩٧٥)، ومسلم (٧١٥٨)، وابن ماجة (٤٢٧٩)، والترمذي (٣٢٤٢).","vol":"5","page":237},{"text":"٤٥٠٧ - [ح] عَبْد الله، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أتَدْرِي مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: أجَل، وَالله مَا تَدْرِي، إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أحَدِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا، تَجْرِي فِيهَا أوْدِيَةُ القَيْحِ وَالدَّمِ، قُلتُ: أنْهَارًا؟ قَالَ: لَا، بَل أوْدِيَةً، ثُمَّ قَالَ: أتَدْرُونَ مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: أجَل، وَالله مَا نَدْرِي، حَدَّثَتْني عَائِشَةُ أنَّها سَألَتْ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ﴾ [الزمر: ٦٧] فَأيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «هُمْ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ».\nأخرجه أحمد (٢٥٣٦٨)، والترمذي (٣٢٤١)، والنسائي (١١٣٨٩).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه.\n\n٤٥٠٨ - [ح] حَاتِمٍ بْنَ أبِي صَغِيرَةَ قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّ القَاسِمَ بْنَ مُحمَّدٍ، أخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، حُفَاةً، عُرَاةً، غُرْلًا» قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الأمْرَ أشَدُّ مِنْ أنْ يُهِمَّهُمْ ذَلِكَ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣٥)، وأحمد (٢٤٧٦٩)، والبخاري (٦٥٢٧)، ومسلم (٧٣٠٠)، وابن ماجة (٤٢٧٦)، والنسائي (٢٢٢٢).\n* * *","vol":"5","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>حرف الفاء من النِّساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>مُسنَدُ فَاطِمَة بنت قَيْس الفهرية</span>\n\n٤٥٠٩ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الأسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أنَّ أبا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا البَتَّةَ، وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَأرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَالله مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ، وَأمَرَهَا أنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ» ثُمَّ قَالَ: «تِلكَ امْرَأةٌ يَغْشَاهَا أصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ عَبْدِ الله ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ، فَإِذَا حَلَلتِ فَآذِنِينِي».\nقَالَتْ: فَلمَّا حَلَلتُ ذَكَرْتُ لَهُ أنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ وَأبا جَهْمِ بْنَ هِشَامٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمَّا أبو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ، لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَنكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا، وَاغْتَبطْتُ بِهِ».\nأخرجه مالك (١٦٩٧)، وأحمد (٢٧٨٧٠)، ومسلم (٣٦٩٠)، وأبو داود (٢٢٨٤)، والنسائي (٥٩٨٩).","vol":"5","page":239},{"text":"[ورواه] أبو حَازِمٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أنَّهُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا نَفَقَةَ دُونٍ، فَلمَّا رَأتْ ذَلِكَ قَالَتْ: وَالله لَأُكَلِّمَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، فَإِنْ كَانَتْ لِي نَفَقَةٌ أخَذْتُ الَّذِي يُصْلِحُنِي. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «لَا نَفَقَةَ لَكِ وَلَا سُكْنَى».\nأخرجه سعيد بن منصور (١٣٥٥)، ومسلم (٣٦٩١).\n\n٤٥١٠ - [ح] سَيَّار أبِي الحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: دَخَلنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَأتْحَفَتْنَا بِرُطَبٍ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ طَابٍ، وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلتٍ، فَسَألنَاهَا عَنِ المُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا: أيْنَ تَعْتَدُّ؟ فَقَالَتْ: أذِنَ لِي رَسُولُ الله ﷺ أنْ أعْتَدَّ فِي أهْلي، أيْ: أتَحوَّلُ وَيَوْمَئِذٍ نُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاة جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ النِّسَاءِ وَكُنْتُ فِي الصَّفِّ المُقَدَّمِ، مِمَّا يَلي الصَّفَّ المُؤخَّرَ مِنَ الرِّجَالِ.\nفَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ بَني عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَكِبُوا البَحْرَ، وَإِنَّ سَفِينَتهُمْ قَذَفَتْهُمْ إِلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ البَحْرِ، وَهُنَاكَ دَابَّةٌ يُوَارِيهَا شَعَرُهَا، فَلمَّا دَخَلنَا عَلَيْهَا قَالَتْ: أنا الجَسَّاسَةُ، ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّ فِيَ ذَلِكَ الدَّيْرِ مَنْ هُوَ إِلَى رُؤْيَتِكُمْ بِالأشْوَاقِ، فَدخَلنَا، فَإِذَا رَجُلٌ مُكَبَّلٌ فِي الحَدِيدِ بِضَرُورَةٍ، فَقَالَ: أخَرَجَ صَاحِبُكُمْ؟ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ - فَقُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَاتَّبِعُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، أيُطْعِمُ؟ قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: أخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ أكَثِيرَةُ المَاءِ هِيَ؟ قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ أكَثِيرَةُ المَاءِ؟ قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: أمَا إِنِّي لَوْ قَدْ خَرَجْتُ لَوَطِئْتُ البِلَادَ غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ.","vol":"5","page":240},{"text":"قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَأنا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ بِمِخْصَرَتِهِ: «ألَا وَهَذِهِ طَيْبَةُ يُومِئُ إِلَى أرْضِ المَدِينَةِ وَمَكَّةُ مَكَّةُ».\nأخرجه الطيالسي (١٧٥١)، ومسلم (٣٧٠٠).\n[ورواه] قَتادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ [به، وفيه]: فَأخْبِرُونِي عَنِ النَّبِيِّ العَرَبِيِّ الأُمِّيِّ، هَل خَرَجَ فِيكُمْ؟ فَقُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَل دَخَلَ النَّاسُ؟ فَقُلنَا: هُمْ إِلَيْهِ سِرَاعٌ، قَالَ: فَنزَّ نَزْوَةً كَادَ أنْ تَنْقَطِعَ السِّلسِلَةُ فَقُلنَا: مَنْ أنتَ؟ فَقَالَ: أنا الدَّجَّالُ.\nأخرجه إسحاق بن راهويه (٢٣٦١)، والترمذي (٢٢٥٣).\n[ورواه] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أخَّرَ العِشَاءَ الآخِرَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ حَبَسَني حَدِيثٌ كَانَ يُحدثُنِيهِ تَميمٌ الدَّارِيُّ عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ البَحْرِ، فَإِذَا أنا بِامْرَأةٍ تَجرُّ شَعْرَهَا، قَالَ: مَا أنْتِ؟ قَالَتْ: أنا الجَسَّاسَةُ، اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ القَصْرِ، فَأتَيْتُهُ، فَإِذَا رَجُلٌ يَجرُّ شَعْرَهُ، مُسَلسَلٌ فِي الأغْلَالِ، يَنْزُو فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، فَقُلتُ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: أنا الدَّجَّالُ، خَرَجَ نَبِيُّ الأُمِّيِّينَ بَعْدُ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: أطَاعُوهُ أمْ عَصَوْهُ؟ قُلتُ: بَل أطَاعُوهُ، قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ لُهمْ».\nأخرجه أبو داود (٤٣٢٥)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (٣١٨١).\n- قال البخاري: حديث صحيح «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير». (٦٠٦).\n* * *","vol":"5","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-426>مُسنَدُ فَاطِمَة بنت مُحمَّد ﷺ</span>\n\n٤٥١١ - [ح] فِرَاسِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيةُ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتي» ثُمَّ أجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا، فَبَكَتْ، فَقُلتُ لَها: اسْتَخَصَّكِ رَسُولُ الله ﷺ بِحَدِيثِهِ ثُمَّ تَبْكِينَ ثُمَّ إِنَّهُ أسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلتُ: مَا رَأيْتُ كَاليَوْمِ فَرَحًا أقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَألتُها عَمَّا قَالَ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ الله ﷺ.\nحَتَّى إِذَا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ. سَألتُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أسَرَّ إليَّ، فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ، ﵇، كَانَ يُعَارِضُني بِالقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَني بِهِ العَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أجَلي، وَإِنَّكِ أوَّلُ أهْلِ بَيْتي لحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أنا لَكِ» فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «ألَا تَرْضَيْنَ أنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ، أوْ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ؟» قَالَتْ: فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ.\nأخرجه الطيالسي (١٤٧٠)، وإسحاق بن راهوية (٢١٠٢)، وأحمد (٢٦٩٤٥)، والبخاري (٣٦٢٣)، ومسلم (٦٣٩٤)، وابن ماجة (١٦٢١)، والنسائي (٧٠٤١)، وأبو يعلى (٦٧٤٤).\n* * *","vol":"5","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-427>مُسنَدُ الفُرَيْعَةَ بنت مَالِك الخُدْرِيّة</span>\n\n٤٥١٢ - [ح] سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أنَّ الفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بنِ سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أخْبَرَتْهَا: أنَّها جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ تَسْألُهُ أنْ تَرْجِعَ إِلَى أهْلِهَا فِي بَني خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أعْبُدٍ لَهُ أبقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ القَدُومِ لحَقَهُمْ فَقَتلوهُ، قَالَتْ فَسَألتُ رَسُولَ الله ﷺ أنْ أرْجِعَ إِلَى أهْلي فِي بَني خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ، وَلَا نَفَقَةٍ، قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَعَمْ».\nقَالَتْ: فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الحُجْرَةِ نَادَانِي رَسُولُ الله ﷺ أوْ أمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ فَقَالَ: «كَيْفَ قُلتِ؟» فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأنِ؟ زَوْجِي، فَقَالَ: «امْكُثي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أجَلَهُ» قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ، أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ فَلمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أرْسَلَ إليَّ، فَسَألَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَأخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ.\nأخرجه مالك (١٧٢٩)، والطيالسي (١٧٦٩)، وعبد الرزاق (١٢٠٧٤)، وابن أبي شيبة (١٩١٨٨)، وسعيد بن منصور (١٣٦٥)، وإسحاق بن راهوية (٢١٧٨)، وأحمد (٢٧٦٢٧)، والدارمي (٢٤٣٥)، وابن ماجة (٢٠٣١)، وأبو داود (٢٣٠٠)، والترمذي (١٢٠٤)، والنسائي (٥٦٩٢).","vol":"5","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-428>حرف الكاف من النِّساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>مُسنَدُ كَبْشَةَ بنت ثَابت الأنصَارِية، ويقال: كبيشة</span>\n\n٤٥١٣ - [ح] سُفْيَان قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الأزْدِيُّ قَالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ كَبْشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ «فَشَرِبَ مِنْ فِي قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ» قَالَتْ: فَقَطَعْتُ فَمَ القِرْبَةِ وَرُبَّما قَالَ سُفْيَانُ كَبْشَةُ أوْ كُبَيْشَةُ وَأكْثَرُ ذَلِكَ يَقُولُ كُبيْشَةُ.\nأخرجه الحميدي (٣٥٧)، وابن ماجة (٣٤٢٣)، والترمذي (١٨٩٢).\n- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.\n* * *","vol":"5","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-430>حرف اللام من النِّساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>مُسنَدُ لبابة بنت الحَارِث، أم الفَضْل</span>\n\n٤٥١٤ - [ح] أيُّوب، عَنْ صَالِحٍ أبِي الخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الفَضْلِ، قَالَتْ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلتُ: إِنِّي رَأيْتُ فِي مَنَامِي، فِي بَيْتي، أوْ حُجْرَتِي عُضْوًا مِنْ أعْضَائِكَ، قَالَ: «تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ غُلَامًا، فَتكْفُلِينَهُ».\nفَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهَا، فَأرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ قُثَمَ، وَأتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا أزُورُهُ، فَأخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَأصَابَ البَوْلُ إِزَارَهُ، فَزخَخْتُ بِيَدِي عَلَى كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: «أوْجَعْتِ ابْني أصْلَحَكِ اللهُ» أوْ قَالَ: «رَحِمَكِ اللهُ» فَقُلتُ: أعْطِنِي إِزَارَكَ أغْسِلهُ، فَقَالَ: «إنَّما يُغْسَلُ بَوْلُ الجَارِيَةِ، وَيُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الغُلَامِ».\nأخرجه أحمد (٢٧٤١٦).\n\n٤٥١٥ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ أُمَّ الفَضْلِ بِنْتَ الحَارِثِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ «لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، أنَّها لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي المَغْرِبِ».","vol":"5","page":245},{"text":"أخرجه مالك (٢٠٨)، وعبد الرزاق (٢٦٩٤)، والحميدي (٣٤٠)، وابن أبي شيبة (٣٦١٠)، (وإسحاق بن راهوية (٢١٥٤)، وأحمد (٢٧٤٠٥)، وعبد بن حميد (١٥٨٦)، والدارمي (١٤٠٨)، والبخاري (٧٦٣)، ومسلم (٩٦٥)، وابن ماجة (٨٣١)، وأبو داود (٨١٠)، والترمذي (٣٠٨)، والنسائي (١٠٦٠)، وأبو يعلى (٧٠٧١).\n\n٤٥١٦ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الفَضْلِ بِنْتِ الحَارِثِ، أنَّ نَاسًا تَمارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ الله ﷺ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأرْسَلتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَ.\nأخرجه مالك (١٠٩٩)، والطيالسي (١٧٥٤)، والحميدي (٣٤١)، وإسحاق بن راهوية (٢١٥٣)، وأحمد (٢٧٤٠٩)، والبخاري (١٦٥٨)، ومسلم (٢٦٠٢)، وأبو داود (٢٤٤١)، وأبو يعلى (٧٠٧٣).\n\n٤٥١٧ - [ح] أبِي الخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ الهَاشِمِيِّ، عَنْ أُمِّ الفَضْلِ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ فِي بَيْتي، فَجَاءَ أعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَانَتْ لِي امْرَأةٌ، فَتزَوَّجْتُ عَلَيْهَا امْرَأةً أُخْرَى، فَزَعَمَتْ امْرَأتِي الأُولَى أنَّها أرْضَعَتْ امْرَأتِي الحُدْثَى إِمْلَاجَةً، أوْ إِمْلَاجَتَيْنِ، وَقَالَ مَرَّةً: رَضْعَةً، أوْ رَضْعَتَيْنِ، فَقَالَ: «لَا تُحرِّمُ الإِمْلَاجَةُ، وَلَا الإِمْلَاجَتَانِ» أوْ قَالَ: «الرَّضْعَةُ أوِ الرَّضْعَتَانِ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٩٢٦)، وابن أبي شيبة (١٧٣٠١)، وسعيد بن منصور (٩٧٠)، وإسحاق بن راهوية (٢١٥١)، وأحمد (٢٧٤١٠)، والدارمي (٢٣٩٧)، ومسلم (٣٥٨١)، وابن ماجة (١٩٤٠)، والنسائي (٥٤٣٠)، وأبو يعلى (٧٠٧٢).\n* * *","vol":"5","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-432>حرف الميم من النِّساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>مُسنَدُ مَيْمُونَةَ بنت الحَارِث الهلالية</span>\n\n٤٥١٨ - [ح] سُلَيمَان الشَّيْبَانِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ».\nأخرجه الطيالسي (١٧٣١)، وابن أبي شيبة (٢٩٦٩)، وابن سعد (١/ ٤٠٤)، وإسحاق بن راهوية (٢٠١٠) وأحمد (٢٧٣٤٣)، والدارمي (١٤٩٠)، والبخاري (٣٧٩)، ومسلم (١٠٨٢)، وابن ماجة (٩٥٨)، والنسائي (٨١٩)، وأبو يعلى (٧٠٩٠).\n\n٤٥١٩ - [ح] سُلَيمَان الشَّيْبَانِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُباشِرُهَا وَهِيَ حَائِضٌ فَوْقَ الإِزَارِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٠٨٣)، وإسحاق بن راهوية (٢٠١١)، وأحمد (٢٧٣٨٣)، وعبد بن حميد (١٥٥٢)، والدارمي (١١٣٩)، والبخاري (٣٠٣)، ومسلم (٦٠٧)، وأبو داود (٢١٦٧)، وأبو يعلى (٧٠٨٢).\n\n٤٥٢٠ - [ح] (يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ، وَبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أكَلَ عِنْدَهَا كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ».\nأخرجه أحمد (٢٧٣٤٩)، والبخاري (٢١٠)، ومسلم (٧٢٢).","vol":"5","page":247},{"text":"٤٥٢١ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نا عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: «وَضَعْتُ لِلنَّبيِّ ﷺ غُسْلًا فَاغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، فَأكْفَأ الإِنَاءِ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ أفَاضَ عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ أفَاضَ عَلَى رَأسِهِ، ثُمَّ أفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ المَاءَ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ» قَالَتْ: «فَأتَيْتُهُ بِثَوْبٍ فَرَدَّهُ، وَجَعَلَ يَقُولُ بِالمَاءِ هَكَذَا» يَنْفُضُ المَاءَ.\nأخرجه الطيالسي (١٧٣٣)، وعبد الرزاق (٩٩٨)، والحميدي (٣١٨)، وابن أبي شيبة (٦٨٩)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٢١)، وأحمد (٢٧٣٣٥)، والدارمي (٧٩٢)، والبخاري (٢٤٩)، ومسلم (٦٤٩)، وابن ماجة (٤٦٧)، وأبو داود (٢٤٥)، والترمذي (١٠٣)، والنسائي (٢٤٦)، وأبو يعلى (٧١٠١).\n\n٤٥٢٢ - [ح] عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَمَيْمُونَةَ كَانَا يَغْتَسِلانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».\nأخرجه البخاري (٢٥٣)، والبزار في «مسنده» تعليقًا (٥٢٦١).\n\n٤٥٢٣ - [ح] (عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأصَمِّ، وَجَعْفَر بْن بُرْقَانَ) عَنْ يَزِيدَ ابْنِ الأصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ، جَافَى حَتَّى يَرَى مَنْ خَلفَهُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٥)، وابن سعد (١/ ٣٦٢)، وإسحاق بن راهوية (٢٠١٢)، وأحمد (٢٧٣٥٥)، والدارمي (١٤٤٦)، ومسلم (١٠٤٣)، والنسائي (٧٣٧)، وأبو يعلى (٧٠٩٦).","vol":"5","page":248},{"text":"٤٥٢٤ - [ح] (عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأصَمِّ، وَعَبْد الله بْن عَبْدِ الله ابْنُ أخِي يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ الأكْبَرِ مِنْهُما) عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ أنَّها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا سَجَدَ لَوْ أرَادَتْ بَهْمَةٌ أنْ تَمرَّ مِنْ تَحْتِهِ لمرَّتْ مِمَّا يُجافِي».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٩٢٥)، والحميدي (٣١٦)، وأحمد (٢٧٣٤٥)، والدارمي (١٤٤٧)، ومسلم (١٠٤٢)، وابن ماجة (٨٨٠)، وأبو داود (٨٩٨)، والنسائي (٧٠١)، وأبو يعلى (٧٠٩٧).\n\n٤٥٢٥ - [ح] بُكَيْرِ بْنِ الأشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂: «أنَّ النَّاسَ شَكُّوا فِي صِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِحِلابٍ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي المَوْقِفِ فَشَرِبَ مِنْهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ».\nأخرجه البخاري (١٩٨٩)، ومسلم (٢٦٠٦).\n\n٤٥٢٦ - [ح] بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ ﵂ أخْبَرَتْهُ، أنَّها أعْتَقَتْ وَلِيدَةً وَلَمْ تَسْتَأذِنِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قَالَتْ: أشَعَرْتَ يَا رَسُولَ الله أنِّي أعْتَقْتُ وَلِيدَتِي، قَالَ: «أوَفَعَلتِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «أمَا إِنَّكِ لَوْ أعْطَيْتِهَا أخْوَالَكِ كَانَ أعْظَمَ لِأجْرِكِ».\nأخرجه أحمد (٢٧٣٥٩)، والبخاري (٢٥٩٢)، ومسلم (٢٢٨٠)، والنسائي (٤٩١٠)، وأبو يعلى (٧١٠٩).\n\n٤٥٢٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ عَنِ الفَأرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ؟ فَقَالَ: «انْزِعُوهَا وَمَا حَوْلَها فَاطْرَحُوهُ».","vol":"5","page":249},{"text":"أخرجه مالك (٢٧٨٥)، وعبد الرزاق (٢٧٩)، والحميدي (٣١٤)، وابن أبي شيبة (٢٤٨٧٧)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٠٧)، وأحمد (٧٥٩١)، والدارمي (٧٨٣)، والبخاري (٢٣٥)، وأبو داود (٣٨٤١)، والترمذي (١٧٩٨)، والنسائي (٤٥٧٠)، وأبو يعلى (٧٠٧٨).\n\n٤٥٢٨ - [ح] الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: أصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ خَاثِرًا، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ الله أصْبَحْتَ خَاثِرًا؟ قَالَ: «وَعَدَنِي جِبْرِيلُ ﵇ أنْ يَلقَانِي، فَلَمْ يَلقَني، وَمَا أخْلَفَني» فَلَمْ يَأتِهِ تِلكَ اللَّيْلَةَ، وَلَا الثَّانِيَةَ، وَلَا الثَّالِثَةَ، ثُمَّ اتَّهَمَ. رَسُولُ الله ﷺ جَرْوَ كَلبٍ كَانَ تَحْتَ نَضَدِنَا، فَأمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أخَذَ مَاءً، فَرَشَّ مَكَانَهُ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: «وَعَدْتَني فَلَمْ أرَكَ» قَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلبٌ وَلَا صُورَةٌ. قَالَ: فَأمَرَ يَوْمَئِذٍ بِقَتْلِ الكِلَابِ. قَالَ: حَتَّى كَانَ يُسْتَأذَنُ فِي كَلبِ الحَائِطِ الصَّغِيرِ، فَيَأمُرُ بِهِ أنْ يُقْتَلَ.\nأخرجه أحمد (٢٧٣٣٦)، ومسلم (٥٥٦٤)، وأبو داود (٤١٥٧)، والنسائي (٤٧٧٦)، وأبو يعلى (٧٠٩٣).\n* * *","vol":"5","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-434>باب الكنى من النِّساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>مُسنَدُ أم أيُّوب الأنصارية، زوج أبي أيُّوب الأنصاري</span>\n\n٤٥٢٩ - [ح] عُبيْد الله بْن أبِي يَزِيدَ، أخْبَرَهُ أبوهُ، قَالَ: نَزَلتُ عَلَى أُمِّ أيُّوبَ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ، نَزَلتُ عَلَيْهَا فَحَدَّثَتْني بِهَذَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُمْ تَكَلَّفُوا طَعَامًا فِيهِ بَعْضُ هَذِهِ البُقُولِ فَقَرَّبُوهُ فَكَرِهَهُ وَقَالَ لِأصْحَابِهِ: «كُلُوا، إِنِّي لَسْتُ كَأحَدٍ مِنكُمْ، إِنِّي أخَافُ أنْ أُوذِيَ صَاحِبِي» يَعْني المَلَكَ.\nأخرجه الحميدي (٣٤٢)، وابن أبي شيبة (٨٧٥٠)، وإسحاق بن راهوية (٢٣٢٠)، وأحمد (٢٧٩٨٨)، والدارمي (٢١٨٧)، وابن ماجة (٣٣٦٤)، والترمذي (١٨١٠).\n- وقال التِّرمِذي: حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.\n\n٤٥٣٠ - [ح] عُبيْدِ الله يَعْني ابْنَ أبِي يَزِيدَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أُمِّ أيُّوبَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ أيَّها قَرَأتَ أجْزَأكَ».\nأخرجه الحميدي (٣٤٣)، وابن أبي شيبة (٣٠٧٤١)، وسعيد بن منصور (٣٢)، وإسحاق بن راهوية (٢٣٢١)، وأحمد (٢٧٩٨٩).\n* * *","vol":"5","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-436>مُسنَدُ أم بُجَيْد الأنصَارِيّة</span>\n\n٤٥٣١ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ الأنصَارِيِّ ثُمَّ الحَارِثِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «رُدُّوا المِسْكِينَ وَلَوْ بِظِلفٍ مُحرَقٍ».\nأخرجه مالك (٢٦٧٣)، وابن أبي شيبة (٩٩٠٣)، وأحمد (١٦٧٦٥)، والنسائي (٢٣٥٧).\n* * *","vol":"5","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-437>مُسند أم جُنْدُب الأزْدِيَّة</span>\n\n٤٥٣٢ - [ح] لَيْث، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أُمِّ جُنْدُبٍ الأزْدِيَّةِ، أنَّها سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ حَيْثُ أفَاضَ قَالَ: «يَا أيُّهَا النَّاسُ، عَلَيكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالوَقَارِ، وَعَلَيْكُمْ بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ».\nأخرجه أحمد (٢٣٦٠٦).\n* * *","vol":"5","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-438>مُسنَدُ أم حَبِيبة بنت أبي سُفْيَان أم المُؤمِنين</span>\n\n٤٥٣٣ - [ح] يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ، أنَّهُ سَألَ أُمَّ حَبِيبَةَ أُخْتَهُ ابْنَةَ أبِي سُفْيَانَ، هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ يُجامِعُهَا فِيهِ؟ قَالَتْ: «نَعَمْ، إِذَا لَمْ يرَ فِيهِ أذًى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨٤٩٧)، وابن سعد (١/ ٣٩٩)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٥٢)، وأحمد (٢٧٩٤٩)، وعبد بن حميد (١٥٥٦)، الدارمي (١٤٩٣)، وابن ماجة (٥٤٠)، وأبو داود (٣٦٦)، والنسائي (٢٨٣)، وأبو يعلى (٧١٢٦).\n\n٤٥٣٤ - [ح] عَمْرِو بْنِ أوْسٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَجْدَةً تَطَوُّعًا، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ».\nأخرجه الطيالسي (١٦٩٦)، وابن أبي شيبة (٦٠٣٣)، وإسحاق بن راهويه (٢٠٤١)، وأحمد ٢٧٣١٧)، والدارمي (١٥٥٧)، ومسلم (١٦٤١)، وأبو داود (١٢٥٠)، والنسائي (١٤٧٦)، وأبو يعلى (٧١٢٤).\n\n٤٥٣٥ - [ح] حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، أنَّها أخْبَرَتْهُ هَذِهِ الأحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ: قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ","vol":"5","page":254},{"text":"أبوهَا أبو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ أوْ غَيْرُهُ فَدَهَنَتْ بِهِ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَحَتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَالله مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ أنْ تُحِدَّ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا».\nأخرجه مالك (١٧٤٧)، والطيالسي (١٦٩٥)، وعبد الرزاق (١٢١٣٠)، والحميدي (٣٠٨)، وسعيد ابن منصور (٢١٣٦)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٤٩)، وأحمد (٢٧٣٠١)، والدارمي (٢٤٣٢)، والبخاري (١٢٨١)، ومسلم (٣٧١٨)، وأبو داود (٢٢٩٩)، والترمذي (١١٩٥)، والنسائي (٥٦٦٣).\n\n٤٥٣٦ - [ح] (عَطَاء بْن أبِي رَبَاحٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ) قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ شَوَّالٍ يَقُولُ: عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: «كُنَّا نُغَلِّسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ إِنْ نُغَلِّسْ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى».\nأخرجه الحميدي (٣٠٧)، وابن أبي شيبة (١٣٩٤١)، وابن سعد (١٠/ ٩٨)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٤٤)، وأحمد (٢٧٣١٢)، والدارمي (٢٠١٦)، ومسلم (٣١٠٢)، والنسائي (٤٠٢٦)، وأبو يعلى (٧١٢٢).\n\n٤٥٣٧ - [ح] (مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيّ، وَهِشَام بْن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله هَل لَكَ فِي دُرَّةَ بِنْتِ أبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ: «فَأفْعَلُ مَاذَا»؟ قَالَتْ: قُلتُ: تَنْكِحُهَا قَالَ: «أوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟» قُلتُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأحَبُّ مَنْ يُشْرِكُنِي فِيكَ أُخْتِي قَالَ: «فَأنَّها لَا تَحِلُّ لِي» قُلتُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أنَّكَ تَخْطُبُ زَيْنَبَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: «ابْنَةُ أُمِّ سَلَمَةَ»؟ قُلتُ: نَعَمْ قَالَ: «فَوَالله لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي","vol":"5","page":255},{"text":"حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي لَقَدْ أرْضَعَتْنِي وَأباهَا ثُوَيْبَةُ فَلَا تَعْرِضْنَ عَليَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أخَوَاتِكُنَّ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٣٩٤٧)، والحميدي (٣٠٩)، وأحمد (٢٧٠٢٧)، والبخاري (٥١٠١)، ومسلم (٣٥٧٦)، وابن ماجة (١٩٣٩)، والنسائي في «الكبرى». (٥٣٩٤)، وأبو يعلى (٧١٢٨).\n* * *","vol":"5","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>مُسنَدُ أم حَرَامٍ بنتِ مِلحَانَ الأنصَارِيّة</span>\n\n٤٥٣٨ - [ح] يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أنسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلحَانَ - وَهِيَ خَالَتُهُ - أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَامَ - أوْ قَالَ فِي بَيْتِهَا - فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا يُضْحِكُكَ؟ فَقَالَ: «عُرِضَ عَليَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتي يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا البَحْرِ الأخْضَرِ كَالمُلُوكِ عَلَى الأسِرَّةِ» قَالَتْ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «إِنَّكِ مِنْهُمْ» ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا، أضْحَكَكَ؟ قَالَ: «عُرِضَ عَليَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا البَحْرِ الأخْضَرِ كَالمُلُوكِ عَلَى الأسِرَّةِ» قَالَتْ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «أنْتِ مِنَ الأوَّلِينَ».\nقَالَ فَتزَوَّجَهَا عُبادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَأخْرَجَهَا مَعَهُ، فَلمَّا جَازَ البَحْرَ بِهَا رَكِبَتْ دَابَّةً فَصَرَعَتْهَا فَقَتلتْهَا.\nأخرجه ابن سعد (١٠/ ٤٠٥)، وإسحاق بن راهوية (٢١٩٦)، وأحمد (٢٧٩٢١)، والدارمي (٢٥٧٧)، والبخاري (٢٧٩٩)، ومسلم (٤٩٧٠)، وابن ماجة (٢٧٧٦)، وأبو داود (٢٤٩٠)، والنسائي (٤٣٦٦).\n* * *","vol":"5","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-440>مُسنَدُ أم الحُصَيْن الأَحمَسِيَّة</span>\n\n٤٥٣٩ - [ح] يُونُس ابْن أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ العَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أُمِّ الحُصَيْنِ الأحْمَسِيَّةِ قَالَتْ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ يَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ عَلَيْهِ بُرْدٌ لَهُ قَدِ التَفَعَ بِهِ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، قَالَتْ: فَأنا أنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ عَضُدِهِ تَرْتَجُّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ، وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجدَّعٌ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأطِيعُوا مَا أقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ الله ﷿».\nأخرجه الحميدي (٣٦٢)، وابن أبي شيبة (٣٣٢٠٥)، وابن سعد (١٠/ ٢٩٠)، وإسحاق بن راهوية (٢٣٩٧)، وأحمد (٢٧٨١١)، والترمذي (١٧٠٦).\n- قال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٤٥٤٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ يَحْيَى بْنِ الحُصَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي تُحدِّثُ، أنَّها سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِمِنًى دَعَا لِلمُحَلِّقِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقِيلَ لَهُ: وَالمُقصِّرِينَ؟ فَقَالَ: فِي الثَّالِثَةِ: «وَلِلمُقَصِّرِينَ».\nأخرجه الطيالسي (١٧٦٠)، وابن أبي شيبة (١٣٧٩٥)، وإسحاق بن راهوية (٢٣٩٤)، وأحمد (٢٧٨١٠)، ومسلم (٣١٢٨)، والنسائي (٤١٠٣).\n* * *","vol":"5","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-441>مُسنَدُ هند بنت أبي أمية، أم سَلَمَةَ</span>\n\n٤٥٤١ - [ح] عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، امْرَأةُ أبِي طَلحَةَ الأنصَارِيِّ، إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، هَل عَلَى المَرْأةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ، فَقَالَ: «نَعَمْ إِذَا رَأتِ المَاءَ».\nأخرجه مالك (١٢٨)، وعبد الرزاق (١٠٩٤)، والحميدي (٣٠٠)، وابن أبي شيبة (٨٨٣)، وأحمد (٢٧٠٣٦)، والبخاري (١٣٠)، ومسلم (٦٣٨)، وابن ماجة (٦٠٠)، والترمذي (١٢٢)، والنسائي (١٩٩)، وأبو يعلى (٧٠٠٤).\n\n٤٥٤٢ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: «أنَّها كَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ الله ﷺ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الجَنَابَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٤)، وإسحاق بن راهوية (١٨٣٨)، وأحمد (٢٧٠٣١)، والدارمي (١١٣٨) والبخاري (٣٢٢)، ومسلم (٦٦١)، وابن ماجة (٣٨٠)، وأبو يعلى (٦٩٩١).\n\n٤٥٤٣ - [ح] سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي امْرَأةٌ أشُدُّ ضَفْرَ رَأسِي، أفَأنْقُضُهُ عِنْدَ الغُسْلِ مِنَ الجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: «إنَّما يَكْفِيكِ ثَلَاثُ حَفَنَاتٍ تَصُبِّينَهَا عَلَى رَأسِكِ».","vol":"5","page":259},{"text":"أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٦)، والحميدي (٢٩٦)، وابن أبي شيبة (٧٩٧)، وأحمد (٢٧٢١٢)، ومسلم ٦٧٠)، وابن ماجة (٦٠٣)، وأبو داود (٢٥١)، والترمذي (١٠٥)، والنسائي (٢٣٨)، وأبو يعلى (٦٩٥٧).\n\n٤٥٤٤ - [ح] يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: بَيْنَا أنا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلتُ، فَأخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «أنُفِسْتِ؟» قُلتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ.\nأخرجه أحمد (٢٧١٠١)، والدارمي (١١٣٨)، والبخاري (٣٢٣)، ومسلم (٦٠٩)، والنسائي (٢٧١)، وأبو يعلى (٦٩٩١).\n\n٤٥٤٥ - [ح] جَعْفَرِ بْنِ مُحمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ، زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أكَلَ كَتِفًا، فَجَاءَهُ بِلَالٌ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥٣٠)، وابن سعد (١/ ٣٣٧)، وإسحاق بن راهوية (١٨٦٢)، وأحمد (٢٧٠٣٥)، وابن ماجة (٤٩١)، والنسائي (١٨٥).\n\n٤٥٤٦ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُها تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَحَضَرَ العَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧٩٩٧)، وإسحاق بن راهوية (١٨٤٩)، وأحمد (٢٧٠٣٢)، وأبو يعلى (٦٩٩٣).","vol":"5","page":260},{"text":"٤٥٤٧ - [ح] أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى كَانَ أكْثَرَ صَلَاتِهِ قَاعِدًا إِلَّا المَكْتُوبَةَ، وَكَانَ أحَبُّ العَمَلِ إِلَيْهِ، مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا».\nأخرجه الطيالسي (١٧١٤)، وعبد الرزاق (٤٠٩١)، وابن أبي شيبة (٤٦٣٦)، وإسحاق بن راهوية (١٩٢٠)، وأحمد (٢٧٢٦٦)، وابن ماجة (١٢٢٥)، والنسائي (١٣٦٣)، وأبو يعلى (٦٩٣٣).\n\n٤٥٤٨ - [ح] خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّها قَالَتْ: «كَانَ يُفْرَشُ لِي حِيَالَ مُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ، فَكَانَ يُصَلِّي وَأنا حِيَالُهُ».\nأخرجه أحمد (٢٧٢٦٩)، وابن ماجة (٩٥٧)، وأبو داود (٤١٤٨)، وأبو يعلى (٦٩٤١).\n\n٤٥٤٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْني هِنْدُ ابْنَةُ الحَارِثِ القُرَشِيَّةُ، أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْهَا «أنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ كُنَّ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ الله ﷺ، وَثَبَتَ مَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللهُ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ الله ﷺ، قَامَ الرِّجَالُ».\nأخرجه الطيالسي (١٧٠٩)، وعبد الرزاق (٢١٨١)، وأحمد (٢٧٢٢٣)، والبخاري (٨٣٧)، وابن ماجة (٩٣٢)، وأبو داود (١٠٤٠)، والنسائي (١٢٥٧)، وأبو يعلى (٦٩٠٩).\n\n٤٥٥٠ - [ح] بُكَيْرِ بْنِ الأشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أزْهَرَ، وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: اقْرَأ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وَقُل: إِنَّا أُخْبِرْنَا أنَّكِ تُصَلِّينَهُما، وَقَدْ بَلَغَنَا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُما.","vol":"5","page":261},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أضْرِبُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ النَّاسَ عَلَيْهِمَا، قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُها مَا أرْسَلُونِي بِهِ، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِها فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أرْسَلُونِي إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنْهُما، ثُمَّ رَأيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا، أمَّا حِينَ صَلَّاهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ، مِنْ بَني حَرَامٍ مِنَ الأنصَارِ فَصَلَّاهُمَا، فَأرْسَلتُ إِلَيْهِ الجَارِيَةَ.\nفَقُلتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي أُمُّ سَلَمَةَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ الله ألَمْ أسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَأرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأخِرِي عَنْهُ. قَالَتْ: فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ، فَأشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأخَرَتْ عَنْهُ، فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا ابْنَةَ أبِي أُمَيَّةَ، سَألتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ؟ إِنَّهُ أتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُما هَاتَانِ».\nسُئلَ أبو مُحمَّدٍ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ فَقَالَ: أنا أقُولُ بِحَدِيثِ عُمَرَ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ «لَا صَلَاةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ».\nأخرجه الدارمي (١٥٥٥)، والبخاري (١٢٣٣)، ومسلم (١٨٨٥)، وأبو داود (١٢٧٣).\n\n٤٥٥١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا حَضَرْتُمُ الميِّتَ، أوِ المَرِيضَ، فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» قَالَتْ: فَلمَّا مَاتَ أبو سَلَمَةَ، أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أبا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ: «قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ، وَأعْقِبْني مِنْهُ","vol":"5","page":262},{"text":"عُقْبَى حَسَنَةً» قَالَتْ: فَقُلتُ، فَأعْقَبَني اللهُ ﷿ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ، مُحمَّدًا ﷺ.\nعبد الرزاق (٦٠٦٦)، وابن أبي شيبة (١٠٩٥٢)، وابن سعد (١٠/ ٨٧)، وإسحاق بن راهوية (١٩٠٧)، وأحمد (٢٧٠٣٠)، وعبد بن حميد (١٥٣٨)، ومسلم (٢٠٨٥)، وابن ماجة (١٤٤٧)، والترمذي (٩٧٧)، والنسائي (١٩٦٤)، وأبو يعلى (٦٩٦٤).\n\n٤٥٥٢ - [ح] ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: لمَّا مَاتَ أبو سَلَمَةَ قُلتُ: غَرِيبٌ وَمَاتَ بِأرْضِ غُرْبَةٍ، فَأفَضْتُ بُكَاءً، فَجَاءَتْ امْرَأةٌ تُرِيدُ أنْ تُسْعِدَنِي مِنَ الصَّعِيدِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تُرِيدِينَ أنْ تُدْخِلي الشَّيْطَانَ بَيْتًا قَدْ أخْرَجَهُ اللهُ ﷿ مِنْهُ؟» قَالَتْ: فَلَمْ أبْكِ عَلَيْهِ.\nأخرجه الحميدي (٢٩٣)، وابن أبي شيبة (١٢٢٤٥)، وإسحاق بن راهوية (١٨٦٦)، وأحمد (٢٧٠٠٥)، ومسلم (٢٠٨٩)، وأبو يعلى (٦٩٤٨).\n\n٤٥٥٣ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: \"مَنْ أصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَقَالَ كَما أمَرَ اللهُ ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]، اللَّهُمَّ أجُرْنِي فِي مُصِيبَتي، وَأعْقِبْني خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا فَعَلَ اللهُ ذَلِكَ بِهِ».\nقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلمَّا تُوُفِّيَ أبو سَلَمَةَ، قُلتُ ذَلِكَ. ثُمَّ قُلتُ: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أبِي سَلَمَةَ فَأعْقَبَهَا اللهُ رَسُولَهُ ﷺ فَتزَوَّجَهَا.\nأخرجه مالك (٦٣٥)، وابن سعد (١٠/ ٨٧).","vol":"5","page":263},{"text":"٤٥٥٤ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلتُ يَا رَسُولَ الله: هَل لِي مِنْ أجْرٍ فِي بَني أبِي سَلَمَةَ أنْ أُنفِقَ عَلَيْهِمْ، وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، إنَّما هُمْ بَني؟ قَالَ: «نَعَمْ، لَكَ فِيهِمْ أجْرٌ مَا أنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٢٨)، وإسحاق بن راهوية (١٩٥٣)، وأحمد (٢٧٢٠٦)، والبخاري (١٤٦٧)، ومسلم (٢٢٨٣)، وأبو يعلى (٧٠٠٨).\n\n٤٥٥٥ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّها قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أنِّي أشْتكِي فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأنْتِ رَاكِبَةٌ» قَالَتْ: فَطُفْتُ رَاكِبَةً بَعِيرِي. وَرَسُولُ الله ﷺ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَانِبِ، البَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ.\nأخرجه مالك (١٠٨٤)، وعبد الرزاق (٩٠٢١)، وإسحاق بن راهوية (١٩٣٣)، وأحمد (٢٧٠١٨)، والبخاري (٤٦٤)، ومسلم (٣٠٥٤)، وأبو داود (١٨٨٢)، والنسائي (٣٨٨٩)، وأبو يعلى (٦٩٧٦).\n\n٤٥٥٦ - [ح] يَزِيد بْن أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي عِمْرَانَ أسْلَمَ، أنَّهُ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ مَوَالِيَّ، فَدَخَلتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلتُ: أعْتَمِرُ قَبْلَ أنْ أحُجَّ؟ قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ فَاعْتَمِرْ قَبْلَ أنْ تَحُجَّ، وَإِنْ شِئْتَ فَبَعْدَ أنْ تَحُجَّ، قَالَ: فَقُلتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَنْ كَانَ صَرُورَةً، فَلَا يَصْلُحُ أنْ يَعْتَمِرَ قَبْلَ أنْ يَحُجَّ؟ قَالَ: فَسَألتُ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، فَقُلنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا، فَأخْبَرْتُها بِقَوْلهِنَّ، قَالَ: فَقَالَتْ: نَعَمْ وَأشْفِيكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أهِلُّوا يَا آلَ مُحمَّدٍ بِعُمْرَةٍ فِي حَجٍّ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٥٠٠)، وإسحاق بن راهوية (١٩٧٩)، وأحمد (٢٧٠٨٣)، وأبو يعلى (٧٠١١).","vol":"5","page":264},{"text":"٤٥٥٧ - [ح] أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «قَبَّلَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٩١)، وإسحاق بن راهوية (١٨٣٨)، وأحمد (٢٧٢٤٣)، والدارمي (١١٣٨)، والبخاري (٣٢٢)، والنسائي (٣٠٥٦)، وأبو يعلى (٦٩٩١).\n\n٤٥٥٨ - [ح] (مُحمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ، وَسَالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ) عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «مَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ، إِلَّا أنَّهُ كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ».\nأخرجه الطيالسي (١٧٠٨)، وابن أبي شيبة (٩١٢٨)، وإسحاق بن راهوية (١٨٣٩)، وأحمد، (٢٧٠٩٧)، وعبد بن حميد (١٥٣٩)، والدارمي (١٨٦٧)، وابن ماجة (١٦٤٨)، وأبو داود (٢٣٣٦)، والترمذي (٧٣٦)، والنسائي (٢٤٩٦)، وأبو يعلى (٦٩٧٠).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي في «الشمائل» هذا إسناد صحيح:\n\n٤٥٥٩ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، أنَّهُ قَالَ: أخْبَرَنِي أبو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ، أنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ ابْنَةَ أبِي سَلَمَةَ، أخْبَرَتْهُ أنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: «أبى سَائِرُ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يُدْخِلنَ عَلَيْهِنَّ أحَدًا بِتِلكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلنَ لِعَائِشَةَ: وَالله مَا نُرى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أرْخَصَهَا رَسُولُ الله ﷺ لِسَالمٍ خَاصَّةً، فَما هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ، وَلَا رَائِينَا».\nأخرجه ابن سعد (٣/ ٨٢)، وأحمد (٢٧١٩٦)، ومسلم (٣٥٩٥)، والنسائي (٥٤٥٤).\n\n٤٥٦٠ - [ح] مُحمَّد بْن مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: قِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ: أيْنَ أنْتَ يَا رَسُولَ","vol":"5","page":265},{"text":"الله؟ عَنِ ابْنَةِ حَمْزَةَ - أوْ قِيلَ: ألَا تَخْطُبُ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ - قَالَ: «إِنَّ حَمْزَةَ أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ».\nأخرجه ابن سعد (١/ ٨٨)، ومسلم (٣٥٧٥).\n\n٤٥٦١ - [ح] مُحمَّد بْن أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لمَّا تَزَوَّجَهَا أقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثَةَ أيَّامٍ وَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أهْلِكِ هَوَانٌ، وَإِنْ شِئْتِ، سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٢٢٤)، وأحمد (٢٧٠٣٧)، والدارمي (٢٣٥١)، ومسلم (٣٦١١)، وابن ماجة (١٩١٧)، وأبو داود (٢١٢٢)، والنسائي (٨٨٧٦)، وأبو يعلى (٦٩٩٦).\n\n٤٥٦٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، أنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أخْبَرَهُ أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، أخْبَرْتُهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ أنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى بَعْضِ أهْلِهِ شَهْرًا، فَلمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، غَدَا عَلَيْهِمْ، أوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: حَلَفْتَ يَا نَبِيَّ الله لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ شَهْرًا؟ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٩٣٠)، وأحمد (٢٧٢١٨)، والبخاري (٥٢٠٢)، ومسلم (٢٤٩٠)، وابن ماجة (٢٠٦١)، والنسائي (٩١١٣)، وأبو يعلى (٦٩٨٧).\n\n٤٥٦٣ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ وَأبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ اخْتَلَفَا فِي المَرْأةِ تُنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَقَالَ أبو سَلَمَةَ: «إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَقَدْ حَلَّتْ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرَ، الأجَلَيْنِ، فَجَاءَ أبو هُرَيْرَةَ: فَقَالَ: «أنا مَعَ ابْنِ أخِي يَعْنِي أبا سَلَمَةَ».","vol":"5","page":266},{"text":"فَبعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْألُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمْ فَأخْبَرَهُمْ أنَّها قَالَتْ: ولدت سُبَيْعَةُ الأسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «قَدْ حَلَلتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ».\nأخرجه مالك (١٧٢٨)، وعبد الرزاق (١١٧٢٤)، ومسلم (٣٧١٦)، والنسائي (٥٦٧٨).\n\n٤٥٦٤ - [ح] حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْنَبَ ابْنَةَ أبِي سَلَمَةَ، تُحدِّثُ عَنْ أُمِّهَا، أنَّ امْرَأةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، فَخَافُوا عَلَى عَيْنِهَا، فَأتوْا النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَأذَنُوهُ، فِي الكُحْلِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَكُونُ فِي بَيْتِهَا فِي أحْلَاسِهَا، أوْ فِي شَرِّ أحْلَاسِهَا فِي بَيْتِهَا، حَوْلًا، فَإِذَا مَرَّ كَلبٌ رَمَتْ بِبَعْرَةٍ، فَخَرَجَتْ، فَلَا أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا».\nأخرجه مالك (٣) (١٧٤٩)، وعبد الرزاق (١٢١٣٠)، والحميدي (٣٠٦)، وأحمد (٢٧١٨٨)، والبخاري (٥٣٣٦)، ومسلم (٣٧٢٠)، وأبو داود (٢٢٩٩)، والترمذي (١١٩٧)، والنسائي (٥٦٦٤).\n\n٤٥٦٥ - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي نَبْهَانُ، مُكَاتَبُ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: إِنِّي لَأقُودُ بِهَا بِالبَيْدَاءِ، أوْ قَالَ: بِالأبْوَاءِ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ عِنْدَ المُكَاتَبِ مَا يُؤَدِّي، فَاحْتَجِبِي مِنْهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (١٥٧٢٩)، والحميدي (٢٩١)، وابن أبي شيبة (٢٠٩٦٥)، وابن سعد (١٠/ ١٧٠)، وإسحاق بن راهوية (١٨٤٧)، وأحمد (٢٧٠٠٦)، وابن ماجة (٢٥٢٠)، وأبو داود (٣٩٢٨)، والترمذي (١٢٦١)، والنسائي (٥٠١١)، وأبو يعلى (٦٩٥٦).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.\n\n٤٥٦٦ - [ح] عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إنَّما أنا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إليَّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أنْ","vol":"5","page":267},{"text":"يَكُونَ ألحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أخِيهِ، فَلَا يَأخُذَنَّ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّما أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ».\nأخرجه مالك (٢١٠٣)، والحميدي (٢٩٨)، وابن أبي شيبة (٢٣٤٢٧)، وإسحاق بن راهوية ١٨٢١)، وأحمد (٢٦١٨٩)، والبخاري (٢٤٥٨)، ومسلم (٤٤٩٣)، وابن ماجة (٢٣١٧)، وأبو داود (٣٥٨٣)، والترمذي (١٣٣٩)، والنسائي (٥٩١٧)، وأبو يعلى (٦٨٨٠).\n\n٤٥٦٧ - [ح] زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الفِضَّةِ، إنَّما يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ».\nأخرجه مالك (٢٦٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٦١٣)، وأحمد (٢٧١٠٣)، والدارمي (٢٢٦٨)، والبخاري (٥٦٣٤)، ومسلم (٥٤٣٥)، وابن ماجة (٣٤١٣)، والنسائي (٦٨٤٣)، وأبو يعلى (٦٨٨٢).\n\n٤٥٦٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أبِيهِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أبِي عُبَيْدٍ، أنَّها أخْبَرَتْهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها قَالَتْ حِينَ ذُكِرَ الإِزَارُ، فَالمَرْأةُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «تُرْخِيهِ شِبْرًا» قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِذًا، يَنْكَشِفُ عَنْهَا، قَالَ: «فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ».\nأخرجه مالك (٢٦٥٨)، وإسحاق بن راهوية (١٨٤٢)، وأحمد (٢٧٠٦٧) والدارمي (٢٨٠٨) وأبو (داود (٤١١٧) والنسائي (٩٦٥٧) وأبو يعلى (٦٨٩١).\n\n٤٥٦٩ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّها سَألَتْ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأةٌ أُطِيلُ ذَيْلي، وَأمْشِي فِي المَكَانِ القَذِرِ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ».","vol":"5","page":268},{"text":"أخرجه مالك (٤٩)، وابن أبي شيبة (٦٢٠)، وإسحاق بن راهوية (١٨٥٦)، وأحمد (٢٧٠٢١)، والدارمي (٧٨٧)، وابن ماجة (٥٣١)، وأبو داود (٣٨٣)، والترمذي (١٤٣)، وأبو يعلى (٦٩٢٥).\n\n٤٥٧٠ - [ح] سَلَّام بْن أبِي مُطِيعٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: دَخَلتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ «فَأخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ الله ﷺ مَخْضُوبًا بِالحِنَّاءِ وَالكَتَمِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٥١١)، وابن سعد (١/ ٣٧٦)، وإسحاق بن راهوية (١٩١٣)، وأحمد (٢٧٢٤٩)، والبخاري (٥٨٩٧)، وابن ماجة (٣٦٢٣).\n\n٤٥٧١ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا، قَالَتْ: قَالَ مُخَنَّثٌ لَأخِيهَا عَبْدِ الله بْنِ أبِي أُمَيَّةَ: إِنْ فَتحَ اللهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، دَلَلتُكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَأنَّها تُقْبِلُ بِأرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «أخْرِجُوا هَؤُلَاءِ مِنْ بُيُوتِكُمْ، فَلَا يَدْخُلُوا عَلَيْكُمْ».\nأخرجه الحميدي (٢٩٩)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٢٢)، وإسحاق بن راهوية (١٨٢٥)، وأحمد، (٢٧٠٢٣)، والبخاري (٤٣٢٤)، ومسلم (٥٧٤١)، وابن ماجة (١٩٠٢)، وأبو داود (٤٩٢٩) والنسائي (٩٢٠١)، وأبو يعلى (٦٩٦٠).\n\n٤٥٧٢ - [ح] مَنْصُورٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، قَالَ: «بِسْمِ الله، تَوَكَّلتُ عَلَى الله، اللهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ نَزِلَّ أوْ نَضِلَّ، أوْ نَظْلِمَ أوْ نُظْلَمَ، أوْ نَجْهَلَ أوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا».\nأخرجه الحميدي (٣٠٥)، وابن أبي شيبة (٢٩٨١٠)، وأحمد (٢٧١٥١)، وعبد بن حميد (١٥٣٧) وأبو داود (٥٠٩٤)، والترمذي (٣٤٢٧)، والنسائي (٧٨٦٨).\n- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"5","page":269},{"text":"٤٥٧٣ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بْن زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: قُلتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا لَنا لَا نُذْكَرُ فِي القُرْآنِ كَمَا يُذْكَرُ الرِّجَالُ؟ قَالَتْ: فَلَمْ يَرُعْنِي مِنْهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا وَنِدَاؤُهُ عَلَى المِنْبَرِ، قَالَتْ: وَأنا أُسَرِّحُ شَعْرِي، فَلَفَفْتُ شَعْرِي، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِ بَيْتي، فَجَعَلتُ سَمْعِي عِنْدَ الجَرِيدِ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ عِنْدَ المِنْبَرِ: «يَا أيُّها النَّاسُ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)﴾ [الأحزاب: ٣٥]».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (١٨٧١)، وأحمد (٢٧١١٠)، والنسائي (١١٣٤١).\n\n٤٥٧٤ - [ح] الحَسَنِ بْنِ أبِي الحَسَنِ البَصْرِيِّ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مُحْصِنٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَيَكُونُ أُمَرَاءُ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ أنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ، فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَغِبَ وَتَابَعَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله ألَا، نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: «لَا، مَا صَلَّوْا الصَّلَاةَ».\nأخرجه الطيالسي (١٧٠٠)، وابن أبي شيبة (٣٨٤٥١)، وإسحاق بن راهوية (١٨٩٤)، وأحمد (٢٧٠٦٣)، ومسلم (٤٨٢٨)، وأبو داود (٤٧٦٠)، والترمذي (٢٢٦٥)، وأبو يعلى (٦٩٨٠).\n\n٤٥٧٥ - [ح] عمَّار الدُّهْنِيّ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحدثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا بَيْنَ بَيْتي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ وَقَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ فِي الجنَّةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٢٤٢)، والحميدي (٢٩٢)، وابن أبي شيبة (٣٢٣٩٢)، وابن سعد (١/ ٢١٨)، وأحمد (٢٧٠٠٩)، والنسائي (٧٧٧)، وأبو يعلى (٦٩٧٤).","vol":"5","page":270},{"text":"٤٥٧٦ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَأفْلَح بْن سَعِيدٍ) قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تُحدِّثُ أنَّها سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ وَهِيَ تَمْتَشِطُ: «أيُّها النَّاسُ» فَقَالَتْ لمَاشِطَتِهَا: لُفِّي رَأسِي، قَالَتْ: فَقَالَتْ: فَدَيْتُكِ. إنَّما يَقُولُ: «أيُّها النَّاسُ» قُلتُ: وَيْحَكِ، أوَلَسْنَا مِنَ النَّاسِ؟ فَلَفَّتْ رَأسَهَا، وَقَامَتْ فِي حُجْرَتِهَا، فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ: «أيُّهَا النَّاسُ، بَيْنَما أنا عَلَى الحَوْضِ، جِيءَ بِكُمْ زُمَرًا، فَتفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ، فَنَادَيْتُكُمْ: ألَا هَلُمُّوا إِلَى الطَّرِيقِ، فَنَادَانِي مُنَادٍ مِنْ بَعْدِي، فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَقُلتُ: ألَا سُحْقًا، ألَا سُحْقًا».\nأخرجه ابن المبارك (٢٤٩)، وابن أبي شيبة (٣٢٣١٨)، وإسحاق بن راهوية (١٨٦٥)، وأحمد (٢٧٠٨١)، ومسلم (٦٠٤٠)، والنسائي (١١٣٩٦).\n\n٤٥٧٧ - [ح] زَائِدَة بْن قُدَامَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا وَهُوَ سَاهِمُ الوَجْهِ فَظَنَنْتُ أنَّهُ مِنْ شَيْءٍ أصَابَهُ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا لِي أرَاكَ سَاهِمَ الوَجْهِ؟ فَقَالَ: «أمَا رَأيْتِ الدَّنَانِيرَ السَّبْعَةَ الَّتِي أُتِينَا بِهَا، أمْسَيْنَا وَلَمْ نُنْفِقْهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥١٣)، وإسحاق بن راهوية (١٨٧٣)، وأحمد (٢٧٢٠٧)، وأبو يعلى (٧٠١٧).\n\n٤٥٧٨ - [ح] الحَسَنِ بْنِ أبِي الحَسَنِ البَصْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَتْنَا أمُّنَا، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي عَمَّارٍ: «تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ».\nأخرجه الطيالسي (١٧٠٣)، وابن أبي شيبة (٣٩٠٠٦)، وابن سعد (٣/ ٢٣٣)، وأحمد (٢٧١٨٦)، ومسلم (٧٤٢٨)، والنسائي (٨٢١٧)، وأبو يعلى (٦٩٩٠).","vol":"5","page":271},{"text":"٤٥٧٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الحَارِثِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكَانَ لهِنْدٍ أزْرَارٌ فِي كُمِّهَا، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَا فُتِحَ اللَّيْلَةَ مِنَ الخَزَائِنِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتْنَةِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الحُجَرِ، يَا رُبَّ كَاسِيَاتٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَاتٍ فِي الآخِرَةِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٤٨)، والحميدي (٢٩٤)، وإسحاق بن راهوية (١٩٧٢)، وأحمد (٢٧٠٨٠)، والبخاري (١١٢٦)، والترمذي (٢١٩٦)، وأبو يعلى (٦٩٨٨).\n\n٤٥٨٠ - [ح] عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله ابْنِ القِبْطِيَّةِ، قَالَ: دَخَلَ الحَارِثُ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ صَفْوَانَ وَأنا مَعَهُما عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَألَاهَا عَنِ الجَيْشِ الَّذِي، يُخْسَفُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يَعُوذُ عَائِذٌ بِالحِجْرِ، فَيَبْعَثُ اللهُ جَيْشًا، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأرْضِ، خُسِفَ بِهِمْ» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، فَكَيْفَ بِمَنْ أُخْرِجَ كَارِهًا؟ قَالَ: «يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ عَلَى نِيَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ».\nفَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ: هِيَ بَيْدَاءُ المَدِينَةِ.\nأخرجه الطيالسي (١٧١٦)، وابن أبي شيبة (٣٨٣٧٤)، وإسحاق بن راهوية (١٨٨٨)، وأحمد (٢٧٠٢٠)، ومسلم (٧٣٤٢)، وأبو داود (٤٢٨٩).\n* * *","vol":"5","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-442>مُسند أم سُلَيْم الأنصَارِية</span>\n\n٤٥٨١ - [ح] أيُّوب، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، وَأنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: كَانَ يَأتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا، فَتبْسُطُ لَهُ نِطَعًا، فَيقِيلُ عِنْدَهَا، وَكَانَ كَثِيرَ العَرَقِ، فَتجْمَعُ عَرَقَهُ فَتجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالقَوَارِيرِ».\nقَالَتْ: «وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٤٥)، وأحمد (٢٧٦٥٨).\n\n٤٥٨٢ - [ح] قَتادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ قَالَا: فِي الَّتِي تَحِيضُ بَعْدَ أنْ قَضَتِ المَناسِكَ، قَالَ زَيْدٌ: لَا تَنْفِرُ حَتَّى تَطُوفَ بِالبَيْتِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا قَضَتِ المَناسِكَ وَحَلَّتْ لِزَوْجِهَا نَفَرَتْ إِنْ شَاءَتْ، فَقَالَتِ الأنصَارُ: إِنَّكَ إِذَا خَالَفْتَ زَيْدًا لَمْ نَرْضَ بِذَلِكَ، قَالَ: فَأرْسِلُوا صَاحِبَتكُمْ أُمَّ سُلَيْمٍ فَسَلُوهَا، فَسَألُوهَا، فَحَدَّثَتْهُمْ أنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ بَعْدَمَا طَافَتْ بِالبَيْتِ وَقَضَتِ المَنَاسِكَ حَاضَتْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لَها: الخَيْبَةُ لَكِ، حَبَسْتِينَا، فَذَكَرَتْ أمَرَهَا لِرَسُولِ الله ﷺ، فَأمَرَهَا أنْ تَنْفِرَ، قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأنِ أُمِّ سُلَيْمٍ أيْضًا.\nأخرجه الطيالسي (١٧٥٦)، وإسحاق بن راهوية (٢١٨٧)، وأحمد (٧٩٧٣).","vol":"5","page":273},{"text":"٤٥٨٣ - [ح] أيُّوبُ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «كَانَ يَأتِيهَا فَيقِيلُ عِنْدَهَا، فَتبْسُطُ لَهُ نِطَعًا، فَيقِيلُ عِنْدَهَا، وَكَانَ كَثِيرَ العَرَقِ، فَتجْمَعُ عَرَقَهُ فَتجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالقَوَارِيرِ» قَالَتْ: «وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ».\nأخرجه أحمد (٢٧٦٥٨)، ومسلم (٦١٢٧).\n\n٤٥٨٤ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ، يُحدثُ عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أنَّها قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أنَسٌ خَادِمُكَ، ادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ ﷺ: «اللَّهُمَّ أكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أعْطَيْتَهُ».\nقَالَ: فَقَالَ أنَسٌ: «أخْبَرَنِي بَعْضُ وَلَدِي أنَّهُ قَدْ دُفِنَ مِنْ وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي أكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ».\nأخرجه أحمد (٢٧٩٧٢)، والبخاري (٦٣٧٨)، ومسلم (٦٤٥٥)، والترمذي (٣٨٢٩)، وأبو يعلى (٣٢٣٨).\n* * *","vol":"5","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-443>مُسند أم شَرِيك الأنصَارِيّة</span>\n\n٤٥٨٥ - [ح] عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أمَرَهَا بِقَتْلِ الأوْزَاغِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٨٣٩٥)، والحميدي (٣٥٣)، وابن أبي شيبة (٢٠٢٥١)، وابن سعد (١٠/ ١٥١)، وإسحاق بن راهوية (٢٢١٠)، وأحمد (٢٧٩٠٩)، وعبد بن حميد (١٥٦٠)، والدارمي (٢١٣١)، والبخاري (٣٣٠٧)، ومسلم (٥٩٠٣)، وابن ماجة (٣٢٢٨)، والنسائي (٣٨٥٤).\n\n٤٥٨٦ - ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، يَقُولُ: أخْبَرَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ، أنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الجِبَالِ» قَالَتْ: أُمُّ شَرِيكٍ يَا رَسُولَ الله، فَأيْنَ العَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «كُلُّهُمْ قَلِيلٌ».\nأخرجه ابن سعد (١٠/ ١٥١)، وأحمد (٢٨١٧٢)، ومسلم (٧٥٠٣)، والترمذي (٣٩٣٠).\n* * *","vol":"5","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>مُسند أم صُبيَّة الجُهنيةِ</span>\n\n٤٥٨٧ - [ح] خَارِجَة بْن الحَارِثِ المُزنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ سَرْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ صُبَيَّةَ الجُهَنِيَّةِ، تَقُولُ: «اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ الله ﷺ فِي الوُضُوءِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».\nأخرجه أحمد (٢٧٦٠٧).\n* * *","vol":"5","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-445>مُسند أم عَطِيَّة الأنصَارِيّة</span>\n\n٤٥٨٨ - [ح] أيُّوبَ، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: «كُنَّا لا نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا».\nأخرجه عبد الرزاق (١٢١٦)، والدارمي (٩٢٥)، والبخاري (٣٢٦)، وابن ماجة (٦٤٧)، وأبو داود (٣٠٨)، والنسائي (١/ ١٨٦).\n\n٤٥٨٩ - [ح] (هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَأيُّوبَ بْنِ أبِي تَميمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ) عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأةٌ، فَنزَلَتْ قَصْرَ بَني خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ أنَّ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَتْ: أُخْتِي غَزَوْتُ مَعَهُ سِتَّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الكَلمَى، وَنَقُومُ عَلَى المَرْضَى، فَسَألَتْ أُخْتِي رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَتْ: هَل عَلَى إِحْدَانَا بَأسٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَها جِلبَابٌ أنْ لَا تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: «لِتُلبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلبَابِهَا، وَلتَشْهَدِ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ».\nقَالَتْ: فَلمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ فَسَألتُهَا، أوْ سَألنَاهَا، هَل سَمِعْتِ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا؟، قَالَتْ: وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ الله ﷺ إِلَّا قَالَتْ: بِيَبَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ، بِيَبَا، قَالَ: «لِتَخْرُجِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ، أوْ قَالَتْ: العَوَاتِقُ","vol":"5","page":277},{"text":"وَذَوَاتُ الخُدُورِ، وَالحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ، وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلنَ الحُيَّضُ المُصَلَّى» فَقُلتُ لِأُمِّ عَطِيَّةَ: الحَائِضُ؟، فَقَالَتْ: «أوَ لَيْسَ يَشْهَدْنَ عَرَفَةَ وَتَشْهَدُ كَذَا، وَتَشْهَدُ كَذَا؟».\nأخرجه عبد الرزاق (٥٧٢١)، والحميدي (٣٦٥)، وابن أبي شيبة (٥٨٤٣)، وإسحاق بن راهوية (٢٣٤٠)، وأحمد (٢١٠٧٠)، والدارمي (١٧٣١)، والبخاري (٣٢٤)، ومسلم (٢٠١٠)، وابن ماجة (١٣٠٧)، وأبو داود (١١٣٨)، والترمذي (٥٤٠)، والنسائي (١٧٦٩).\n\n٤٥٩٠ - [ح] أيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: «بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَرَأ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢]، وَنَهَانَا عَنِ النِّياحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأةٌ مِنَّا يَدَهَا، فَقَالَتْ: فُلانَةُ أسْعَدَتْنِي، وَأنا أُرِيدُ أنْ أجْزِيَها، فَلَمْ يَقُل شَيْئًا، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَما وَفَتِ امْرَأةٌ إِلَّا أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأُمُّ العَلاءِ، وَابْنَةُ أبِي سَبْرَةَ، امْرَأةُ مُعَاذٍ، أوِ ابْنَةُ أبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأةُ مُعَاذٍ».\nأخرجه البخاري (٤٨٩٢)، وأبو داود (٣١٢٧).\n[تابعه]: هِشَامٌ، وحَبِيبٌ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وَأيُّوبَ بْنِ أبِي تَميمَةَ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، به.\nأخرجه أحمد (٢٧٨٥١)، والبخاري (١٣٠٦)، ومسلم (٢١١٩)، والنسائي (٧٧٥٤).\n\n٤٥٩١ - [ح] (أيُّوبَ بْنِ أبِي تَميمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَابْنِ عَوْنٍ) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: «نُهِينَا عَنْ اتِّباعِ الجَنَائزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٢٨٨)، وإسحاق بن راهوية (٢٣٥٨)، وأحمد (٢٧٨٤٦)، ومسلم (٢١٢٢).","vol":"5","page":278},{"text":"٤٥٩٢ - [ح] (أيُّوبَ بْنِ أبِي تَميمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَخَالِدٍ الحَذَّاءِ) عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهُمْ فِي غُسْلِ ابْنَتِهِ: «ابْدَأنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٩٩)، وابن سعد (١٠/ ٣٦)، وأحمد (٢٧٨٤٥)، والبخاري (١٦٧)، ومسلم (٢١٣١)، وأبو داود (٣١٤٥)، والنسائي (٢٠٢٣).\n[ورواه] (عَاصِمِ بْنِ سُلَيمَانَ الأحْوَلِ، وَأيُّوب بْن أبِي تَميمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَام ابْن حَسَّانَ) عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: حَدَّثَتْني أُمُّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ فَأتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «اغْسِلنَهَا بِسِدْرٍ، وَاغْسِلنَهَا وِتْرًا، ثَلَاثًا أوْ خَمْسًا، أوْ أكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأيْتُنَّ ذَلِكَ، وَاجْعَلنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، أوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَنَّني» قَالَتْ: فَلمَّا فَرَغْنَا آذنَّاهُ، فَألقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ فَقَالَ: «أشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ».\nقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: وَضَفَرْنَا رَأسَ ابْنَةِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، وَألقَيْنَا خَلفَهَا قَرْنَيْهَا وَنَاصِيَتَهَا.\nأخرجه عبد الرزاق (٦٠٩٠)، والحميدي (٣٦٤)، وابن أبي شيبة (١١٠١٠)، وأحمد (٢١٠٧٦)، والبخاري (١٢٥٩)، ومسلم (٢١٢٧)، وأبو داود (٣١٤٤)، والنسائي (٢٠٢٢).\n\n٤٥٩٣ - [ح] (عَاصِمِ بْنِ سُلَيمَانَ الأحْوَلِ، وَأيُّوب بْن أبِي تَميمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَام بْن حَسَّانَ) عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا المَرْأةُ فَأنَّها تُحِدُّ عَلَى زَوْجِهَا أرْبَعَةَ أشْهُرٍ","vol":"5","page":279},{"text":"وَعَشْرًا، لَا تَلبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَطَّيَّبُ إِلَّا عِنْدَ أدْنَى طُهْرَتِهَا نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ وَأظْفَارٍ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٣٢)، وأحمد (٢٧٨٤٧)، والدارمي (٢٤٣٤)، والبخاري (٣١٣)، ومسلم (٣٧٣٣)، وابن ماجة (٢٠٨٧)، وأبو داود (٢٣٠٢)، والنسائي (٥٦٩٨).\n\n٤٥٩٤ - [ح] خَالِدِ بْنِ مِهْرَانَ الحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: بَعَثَ إليَّ رَسُولُ الله ﷺ بِشَاةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَبَعَثْتُ إِلَى عَائِشَةَ بِشَيْءٍ مِنْهَا، فَلمَّا جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى عَائِشَةَ قَالَ: «هَل عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟» قَالَتْ: لَا، إِلَّا أنَّ نُسَيْبَةَ، بَعَثَتْ إِلَيْنَا مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتُمْ بِهَا إِلَيْهَا، فَقَالَ: «أنَّها قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَها».\nأخرجه أحمد (٢٧٨٤٤)، والبخاري (١٤٤٦)، ومسلم (٢٤٥٧).\n\n٤٥٩٥ - [ح] هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأنصَارِيَّةِ، قَالَتْ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أخْلُفُهُمْ فِي رِحَالهِمْ فَأصْنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ وَأُدَاوِي لَهُمُ الجَرْحَى وَأقُومُ عَلَى المَرْضَى».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٣٨) أخرجه ابن سعد (١٠/ ٤٢٢)، وإسحاق بن راهوية (٢٣٤٦)، وأحمد (٢١٠٧٣)، والدارمي (٢٥٧٨)، ومسلم (٤٧١٧)، وابن ماجة (٢٨٥٦)، والنسائي (٨٨٢٩).\n* * *","vol":"5","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-446>مُسند أم العُلَا الأنصَارِيَّةِ</span>\n\n٤٥٩٦ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ العُلَا الأنصَارِيَّةِ قَالَتْ: لمَّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ المَدِينَةَ اقْتَرَعَتِ الأنصَارُ سُكْنَهُمْ، فَصَارَ لَنا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى، فَمَرِضَ فَمَرَّضْنَاهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقُلتُ: رَحْمَةُ اللهُ عَلَيْكَ أبا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي لَكَ أنْ قَدْ أكْرَمَكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَمَا يُدْرِيكِ أنَّ اللهَ قَدْ أكْرَمَهُ؟».\nقَالَتْ: فَقُلتُ: لَا أدْرِي وَالله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمَّا هُوَ فَقَدْ أتاهُ اليَقِينُ مِنْ رَبِّهِ، وَإِنِّي لَأرْجُو لَهُ الخَيْرَ وَالله لَا أدْرِي وَأنا رَسُولُ الله مَاذَا يُفْعَلُ بِهِ وَبِكُمْ»، قَالَتْ: فَوَالله لَا أُزَكِّي أحَدًا بَعْدَهُ أبَدًا، ثُمَّ رَأيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا يَجْرِي فَقَصَصْتُها عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «ذَاكَ عَمَلُهُ».\nأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٢٢)، وأحمد (٢٨٠٠٤)، وعبد بن حميد (١٥٩٤)، والبخاري (٢٦٨٧)، والنسائي (٧٥٨٧).\n* * *","vol":"5","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-447>مُسند أُمِّ قَيْسِ بنت محْصَنٍ الأسَدِيَّةِ</span>\n\n٤٥٩٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ محْصَنٍ، أنَّها أتَتْ بِابْنٍ لَها صَغِيرٍ، لَمْ يَأكُلِ الطَّعَامَ، إِلَى رَسُولِ الله ﷺ،، فَأجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ «فَدَعَا رَسُولُ الله بِمَاءٍ فَنضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلهُ».\nأخرجه مالك (١٦٥)، والطيالسي (١٧٤١)، وعبد الرزاق (١٤٨٥)، والحميدي (٣٤٦)، وابن أبي شيبة (١٢٩٦)، وابن سعد (١٠/ ٢٣١)، وإسحاق بن راهوية (٢١٧٥)، وأحمد (٢٧٥٣٦)، والدارمي (٧٨٦)، والبخاري (٢٢٣)، ومسلم (٥٩١)، وابن ماجة (٥٢٤)، وأبو داود (٣٧٤)، والترمذي (٧١)، والنسائي (٢٨٧).\n\n٤٥٩٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ ابْنَةِ محْصَنٍ الأسَدِيَّةِ، أُخْتِ عُكَّاشَةَ بْنِ محْصَنٍ الأسَدِيَّةِ، قَالَتْ: جَاءَتْ بِابْنٍ لَها إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قَدْ أعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَامَ تَدْغَرْنَ أوْلَادَكُنَّ بِهَذِهِ العِلَاقِ، عَلَيكُنَّ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، - يَعْنِي القُسْطَ - فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ».\nثُمَّ أخَذَ النَّبِيُّ ﷺ صَبِيَّهَا، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَكُنِ الصَّبِيُّ بَلَغَ أنْ يَأكُلَ الطَّعَامَ.\nأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٥)، والحميدي (٣٤٧)، وابن أبي شيبة (٢٣٩٠٢)، وإسحاق بن راهوية (٢١٧٥)، وأحمد (٢٧٥٣٧)، والبخاري (٥٧١٥)، ومسلم (٥٨١٥)، وابن ماجة (٣٤٦٢)، وأبو داود (٣٨٧٧)، والنسائي (٧٥٣٩).","vol":"5","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-448>مُسند أُمِّ كُرْز الخُزاعِيَّة</span>\n\n٤٥٩٩ - [ح] عُبَيْد الله بْن أبِي يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِبَاعُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ فِي العَقِيقَةِ: «عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ مِثْلَانِ، وَعَنِ الجَارِيَةِ\nشَاةٌ».\nأخرجه أحمد (٢٧٦٨٤)، والدارمي (٢١٠٠)، وأبو داود (٢٨٣٦)، والنسائي (٤٥٢٩).","vol":"5","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-449>مُسند أُمِّ كُلثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مَعِيطٍ</span>\n\n٤٦٠٠ - [ح] مُحمَّد بْن مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ شِهَابٍ، أنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَوْفٍ أخْبَرَهُ، أنَّ أُمَّهُ أُمَّ كُلثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ أخْبَرَتْهُ، أنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا أوْ يَقُولُ خَيْرًا».\nأخرجه الطيالسي (١٧٦١)، وعبد الرزاق (٢٠١٩٦)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٩٦)، وإسحاق بن راهوية (٢٣٣٠)، وأحمد (٢٧٨١٥)، وعبد بن حميد (١٥٩٣)، والبخاري (٢٦٩٢)، ومسلم (٦٧٢٦)، وأبو داود (٤٩٢٠)، والترمذي (١٩٣٨)، والنسائي (٨٥٨٨).","vol":"5","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-450>مُسند أُمِّ مُبشرٍ الأنصَارِيَّةِ</span>\n\n٤٦٠١ - [ح] (سُفْيَان بْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، يَقُولُ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا نَخْلًا لِبَني النَّجَّارِ، فَسَمِعَ أصْوَاتَ رِجَالٍ مِنْ بَني النَّجَّارِ مَاتُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا، فَأمَرَ أصْحَابَهُ أنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ القَبْرِ».\nأخرجه عبد الرزاق (٦٧٤٢)، وأحمد (١٤١٩٩)، وأبو يعلى (٢١٤٩).\n\n٤٦٠٢ - [ح] (أبِي الزُّبَيْرِ مُحمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ المَكِّيِّ، وَأبِي سُفْيَانَ طَلحَةَ ابْنِ نَافِعٍ) عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ وَهِيَ فِي نَخْلٍ لَها، فَقَالَ: «مَنْ غَرَسَ هَذَا، أكَافِرٌ أمْ مُؤْمِنٌ؟» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، بَل مُؤْمِنٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَتأكُلُ مِنْهُ بَهِيمَةٌ أوْ سَبْعٌ أوْ طَيْرٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً».\nأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٩٠)، والحميدي (١٣١١)، وأحمد (١٥٢٧١)، ومسلم (٣٩٦٩).\n\n٤٦٠٣ - [ح] (أبِي سُفْيَانَ طَلحَةَ بْنِ نَافِعٍ، وَأبِي الزُّبَيْرِ مُحمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ المَكِّيِّ) عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ».\nأخرجه أحمد (١٤٨٣٧)، وأبو داود (٤٦٥٣)، والترمذي (٣٨٦٠)، والنسائي (١١٤٤٤).\n- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.","vol":"5","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-451>مُسند أُمِّ هَانئ بنتِ أبي طَالبٍ</span>\n\n٤٦٠٤ - [ح] أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، وَسَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ، وَسَعِيدِ بْنِ أبِي هِنْدَ، أنَّ أبا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِبٍ أخْبَرَهُ، أنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ عَامَ الفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» فَقُلتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ. فَلمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، مُلتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَليٌّ أنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أجَرْتُهُ، فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَدْ أجَرْنَا مَنْ أجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ».\nقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَلِكَ ضُحًى.\nأخرجه مالك (٤١٦)، والطيالسي (١٧٢٠)، والحميدي (٣٣٣)، وابن أبي شيبة (٣٤٠٧١)، وسعيد ابن منصور (٢٦١٠)، وإسحاق بن راهوية (٢١١٣)، وأحمد (٢٧٤٣٠)، والدارمي (١٥٧٤) والبخاري (٢٨٠)، ومسلم (٦٩٠)، وابن ماجه (٤٦٥)، والترمذي (١٥٧٩ م)، والنسائي (٢٢٤).\n\n٤٦٠٥ - [ح] عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلَى، قَالَ: مَا أخْبَرَنِي أحَدٌ، أنَّهُ رَأى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ، فَأنَّها حَدَّثَتْ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ","vol":"5","page":286},{"text":"فَتْحِ مَكَّةَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، مَا رَأتْهُ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ أخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أنَّهُ كَانَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ».\nأخرجه الطيالسي (١٧٢٥)، وابن أبي شيبة (٧٨٩١)، وإسحاق بن راهوية (٢١٢٢)، وأحمد، (٢٧٤٣٩)، والدارمي (١٥٧٣)، والبخاري (١١٠٣)، ومسلم (١٦١٤)، وأبو داود (١٢٩١) والترمذي (٤٧٤)، والنسائي (٤٩٠).\n\n٤٦٠٦ - [ح] مِسْعَر، عَنْ أبِي العَلَاءِ العَبْدِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: «كُنْتُ أسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، وَأنا عَلَى عَرِيشِي».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٩٢)، وإسحاق بن راهوية (٢١١٧)، وأحمد (٢٧٤٤٤)، وابن ماجه (١٣٤٩).\n\n٤٦٠٧ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اتَّخِذُوا الغَنَمَ فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةً».\nأخرجه إسحاق بن راهوية (٢١٣١)، وأحمد (٢٧٩٢٥)، وابن ماجه (٢٣٠٤).","vol":"5","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-452>مُسند أُمِّ هُشَامِ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ</span>\n\n٤٦٠٨ - [ح] سُلَيمَان بْن بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُخْتٍ لِعَمْرَةَ (^١)، قَالَتْ: «أخَذْتُ ق وَالقُرْآنِ المَجِيدِ مِنْ فِي رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَهُوَ يَقْرَأُ بِهَا عَلَى المِنْبَرِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ».\nأخرجه مسلم (١٩٦٧)، وأبو داود (١١٠٢).\n* * *\n_________\n(^١) هي أخت عمرة بنت عبد الرحمن لأمها.","vol":"5","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-453>أبواب المبهمات من النساء</span>\n\n٤٦٠٩ - [ح] عَبْد الله بْنُ عِيسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ عَنِ امْرَأةٍ مِنْ بَني عَبْدِ الأشْهَلِ قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لَنا طَرِيقًا إِلَى المَسْجِدِ مُنْتِنَةً فَكَيْفَ نَصْنَعُ إِذَا مُطِرْنَا؟ قَالَ: «ألَيْسَ بَعْدَهَا طَرِيقٌ هِيَ أطْيَبُ مِنْهَا؟» قَالَتْ: قُلتُ: بَلَى، قَالَ «فَهَذِهِ بِهَذِهِ».\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦٢١)، وأحمد (٢٧٩٩٩)، وابن ماجه (٥٣٣)، وأبو داود (٣٨٤).\n\n٤٦١٠ - [ح] عَمْرو بْن مَرْزُوقٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ رَافِعِ ابْنِ خَدِيجٍ قَالَ: أخْبَرَتْنِي جَدَّتِي يَعْنِي امْرَأةَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: عَفَّانُ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أبِيهِ امْرَأةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أنَّ رَافِعًا رَمَى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ - قَالَ: أنا أشُكُّ - بِسَهْمٍ فِي ثَنْدُوَتِهِ، فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، انْزِعِ السَّهْمَ.\nقَالَ: «يَا رَافِعُ، إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالقُطْبةَ جَمِيعًا، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ القُطْبةَ، وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ أنَّكَ شَهِيدٌ» قَالَ: يَا رَسُولَ، الله، بَل انْزِعِ السَّهْمَ وَدَعِ القُطْبةَ، وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ القِيَامَةِ أنِّي شَهِيدٌ، قَالَ: فَنزَعَ رَسُولُ الله ﷺ السَّهْمَ وَتَرَكَ القُطْبةَ.\nأخرجه ابن سعد (٤/ ٢٧٢)، وأحمد (٢٧٦٦٩).","vol":"5","page":289},{"text":"٤٦١١ - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ، عَنْ عُبَيْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ بَعْضِ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أتى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلَاةٌ أرْبَعِينَ يَوْمًا».\nأخرجه أحمد (١٦٧٥٥)، ومسلم (٥٨٧٩).\n* * *","vol":"5","page":290},{"text":"تمَّ الكتاب بحمد الله ﵎\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام على عباده الذين اصطفى، وآلِهم وصحبهم.\nاللهم اجز عنا محمدًا خير ما جزيت نبيًا عن أمته.\nاللهم اغفر لأئمة الحديث وارحمهم وعافهم وارزقهم وأجبرهم وطيب نزلهم وعطر ذكرهم واعل شأنهم وارفع قدرهم واجزهم عن أمة محمد ﷺ خير الجزاء.\nوكتب\nأبو عليّ الحارث بن عليّ الحَسَنيّ\nجوف الليل الآخر ليلة الجمعة الموافق للسادس عشر من جمادى الثانية لسنة ألف وأربعمائة وسبع وثلاثين من هجرة أبي القاسم محمد بن عبد الله ﷺ. في مدينة الأستانة.","vol":"5","page":291}]}