{"ً":{"ٌ":799,"ٍ":"مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/01-3742/","files":["00_3742.pdf","01_3742.pdf","02_3743.pdf"]},"ّ":"الكتاب: مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد\nالمؤلف: شهاب الدين أبو الفضل بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)\nالمحقق: صبري بن عبد الخالق أبو ذر\nالناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م\nعدد الأجزاء: ٣\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":202,"ٕ":6,"ٖ":1780758754,"ٗ":56},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":1},{"title":"شرف علم الحديث وأهله","level":2,"page":4},{"title":"[أهل الحديث]","level":3,"page":4},{"title":"[هم الطائفة المنصورة]","level":3,"page":5},{"title":"الفصل الأول أهمية كتب الزوائد وما صنف فيها","level":2,"page":6},{"title":"المبحث الأول أهمية كتب الزوائد","level":3,"page":6},{"title":"أوهام في نسبة كتب الزوائد","level":4,"page":8},{"title":"المبحث الثاني المصنفات في الزوائد","level":3,"page":9},{"title":"١ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة","level":4,"page":9},{"title":"٢ - البدر المنير في زوائد المعجم الكبير","level":4,"page":10},{"title":"٣ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث","level":4,"page":10},{"title":"٤ - زوائد مسند البزار","level":4,"page":10},{"title":"٥ - غاية المقصد في زوائد المسند","level":4,"page":10},{"title":"٦ - كشف الأستار عن زوائد البزار","level":4,"page":10},{"title":"٧ - مجمع البحرين","level":4,"page":12},{"title":"٨ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد","level":4,"page":12},{"title":"٩ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه","level":4,"page":13},{"title":"١٠ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية","level":4,"page":13},{"title":"١١ - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي","level":4,"page":13},{"title":"١٢ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان","level":4,"page":13},{"title":"الفصل الثاني التراجم","level":2,"page":15},{"title":"المبحث الأول ترجمة الإمام الحافظ: أبي بكر البزار","level":3,"page":15},{"title":"اسمه ونسبه","level":4,"page":15},{"title":"شيوخه ومن سمع وروى عنهم","level":4,"page":15},{"title":"تلاميذه ومن روى عنه","level":4,"page":16},{"title":"ثناء العلماء عليه","level":4,"page":16},{"title":"أقوال الذين تكلموا فيه","level":4,"page":17},{"title":"مصنفاته","level":4,"page":18},{"title":"المبحث الثاني ترجمة الحافظ نور الدين الهيثمي","level":3,"page":21},{"title":"مصنفات الحافظ الهيثمي","level":4,"page":23},{"title":"المبحث الثالث ترجمة: الحافظ شهاب الدين ابن حجر [صاحب المختصر]","level":3,"page":25},{"title":"الفصل الثالث دراسة مختصر زوائد البزار","level":2,"page":27},{"title":"المبحث الأول عنوان الكتاب وصحة نسبته للحافظ","level":3,"page":27},{"title":"المطلب الأول: العنوان","level":4,"page":27},{"title":"المطلب الثاني: صحة نسبة الكتاب للحافظ ابن حجر","level":4,"page":27},{"title":"المبحث الثاني وصف النسخ الخطية","level":3,"page":29},{"title":"المبحث الثالث دراسة منهج الحافظ في مختصره","level":3,"page":32},{"title":"لطيفة","level":4,"page":34},{"title":"فائدة: هل للهيثمي تخريج مفرد على زوائد البزار؟!","level":4,"page":35},{"title":"مطلب: هل وفى الحافظ ابن حجر بشرطه، ولم يأت بحديث من مسند أحمد؟. . وهل كل حديث أهمله ليس بمسند أحمد؟","level":4,"page":36},{"title":"المبحث الرابع فائدة وميزة مختصر زوائد البزار","level":3,"page":37},{"title":"فائدة","level":4,"page":40},{"title":"من مميزاته عن كشف الأستار","level":4,"page":40},{"title":"المبحث الخامس منهجي في تحقيق وتخريج المختصر","level":3,"page":42},{"title":"المطلب الأولى منهجي وعملي في ضبط وتحقيق النص","level":4,"page":43},{"title":"المطبوع من المختصر","level":5,"page":44},{"title":"المطلب الثاني طريقتي في التخريج","level":4,"page":45},{"title":"نماذج النسختين الخطيتين المعتمدتين في تحقيق النص","level":4,"page":48},{"title":"رموز واصطلاحات التعليق","level":4,"page":54},{"title":"مقدمة المصنف","level":1,"page":56},{"title":"كتاب الإيمان","level":1,"page":58},{"title":"باب","level":2,"page":58},{"title":"باب: في الإسراء","level":2,"page":77},{"title":"باب: في التوحيد","level":2,"page":94},{"title":"باب","level":2,"page":95},{"title":"كتاب العلم","level":1,"page":113},{"title":"كتاب الطهارة","level":1,"page":150},{"title":"باب: الاستطابة","level":2,"page":150},{"title":"باب: الوضوء","level":2,"page":154},{"title":"باب: المسح على الخفين","level":2,"page":170},{"title":"باب: التيمم","level":2,"page":173},{"title":"باب: الماء من الماء","level":2,"page":175},{"title":"باب: الغسل","level":2,"page":179},{"title":"باب: الحيض","level":2,"page":182},{"title":"كتاب الصلاة","level":1,"page":184},{"title":"باب: فرضها وفضلها","level":2,"page":184},{"title":"باب: الأذان","level":2,"page":201},{"title":"باب: المساجد","level":2,"page":207},{"title":"باب: الجماعة","level":2,"page":221},{"title":"باب: الصلاة في الثوب الواحد","level":2,"page":226},{"title":"باب: الصلاة في النعلين","level":2,"page":229},{"title":"باب: الصلاة على الخمرة","level":2,"page":232},{"title":"باب: السترة للمصلي وما يقطع الصلاة","level":2,"page":232},{"title":"باب: الإمامة","level":2,"page":235},{"title":"باب: النهي عن الصلاة النافلة بعد الإقامة للمكتوبة","level":2,"page":239},{"title":"باب: تأخير أفعال المأموم عن أفعال الإمام","level":2,"page":241},{"title":"باب: الأفعال المكروهة في الصلاة والمباحة","level":2,"page":243},{"title":"باب: الصفوف","level":2,"page":247},{"title":"باب: السواك","level":2,"page":252},{"title":"باب: صفة الصلوات وأذكارها والقنوت والتشهد وغير ذلك","level":2,"page":256},{"title":"باب: علامة القبول","level":2,"page":271},{"title":"باب: صلاة المريض","level":2,"page":273},{"title":"باب: السهو في الصلاة","level":2,"page":274},{"title":"باب: قصر الصلاة في السفر والجمع","level":2,"page":278},{"title":"باب: صلاة المكتوبة على الراحلة وفي السفينة","level":2,"page":281},{"title":"باب: الجمعة","level":2,"page":283},{"title":"باب: صلاة الخوف","level":2,"page":294},{"title":"باب: العيدين","level":2,"page":296},{"title":"باب: الكسوف","level":2,"page":300},{"title":"باب: الاستسقاء","level":2,"page":304},{"title":"باب: الضحى","level":2,"page":310},{"title":"باب: الوتر","level":2,"page":313},{"title":"باب: التهجد","level":2,"page":317},{"title":"باب: صلاة الاستخارة والشكر وغير ذلك","level":2,"page":324},{"title":"باب: سجود التلاوة والشكر","level":2,"page":326},{"title":"باب: الأوقات التي تكره فيها الصلاة","level":2,"page":328},{"title":"كتاب: الجنائز","level":1,"page":329},{"title":"باب: كفارة الذنوب بالمرض وما فيه من الثواب","level":2,"page":329},{"title":"باب: فضل العيادة","level":2,"page":336},{"title":"باب: فضل الصبر والزجر عن النوح والجزع","level":2,"page":341},{"title":"باب: الموت بالأرض المقدسة","level":2,"page":352},{"title":"باب: تجهيز الميت والصلاة عليه ودفنه","level":2,"page":352},{"title":"باب: المساءلة في القبر","level":2,"page":362},{"title":"باب: زيارة القبور","level":2,"page":365},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":367},{"title":"باب: وجوبها","level":2,"page":367},{"title":"باب: ما يجب فيه الزكاة وما لا زكاة فيه","level":2,"page":371},{"title":"باب: تعجيل الزكاة قبل الحول","level":2,"page":373},{"title":"باب: العمال على الزكاة","level":2,"page":374},{"title":"باب: ذم العشار","level":2,"page":378},{"title":"باب: تحريم الصدقة على الأغنياء وذم السؤال","level":2,"page":379},{"title":"باب: صدقة التطوع","level":2,"page":383},{"title":"باب: صدقة الفطر","level":2,"page":396},{"title":"كتاب الصيام","level":1,"page":400},{"title":"باب: فضل شهر رمضان والصوم","level":2,"page":400},{"title":"باب: ما نهي عن صومه","level":2,"page":406},{"title":"باب: قضاء الصوم","level":2,"page":408},{"title":"باب: الصوم للرؤية","level":2,"page":409},{"title":"باب: فعل الخير في الصوم","level":2,"page":411},{"title":"باب: الحث على السحور","level":2,"page":412},{"title":"باب: النهي عن تأخير الفطر","level":2,"page":415},{"title":"باب: الزجر عن الوصال","level":2,"page":416},{"title":"باب: الصوم في السفر","level":2,"page":417},{"title":"باب: الأفعال التي تكره للصائم","level":2,"page":418},{"title":"باب: ليلة القدر","level":2,"page":426},{"title":"باب: قضاء الولي الصوم عن الميت","level":2,"page":429},{"title":"كتاب الحج","level":1,"page":430},{"title":"باب: فضائل الحج والاعتمار","level":2,"page":430},{"title":"باب: آداب السفر","level":2,"page":438},{"title":"باب: الإحرام والإهلال والتلبية","level":2,"page":442},{"title":"باب: ما جاء في الهدي","level":2,"page":447},{"title":"باب: محرمات الإحرام وجزاء الصيد","level":2,"page":448},{"title":"باب: حجة النبي ﷺ","level":2,"page":449},{"title":"باب: الطواف والسلام والسعي","level":2,"page":450},{"title":"باب: الوقوف والرمي والحلق والنحر وفضل أيام العشر وغير ذلك","level":2,"page":454},{"title":"باب: الاعتمار والقران","level":2,"page":463},{"title":"باب: الوداع","level":2,"page":464},{"title":"باب: من مات وعليه حج","level":2,"page":466},{"title":"باب: بناء البيت وفضله وذكر زمزم","level":2,"page":466},{"title":"باب: فضل مسجد الخيف وجبل ثور","level":2,"page":474},{"title":"باب: فضائل مدينة النبي -ﷺ-","level":2,"page":475},{"title":"كتاب الأضاحي","level":1,"page":485},{"title":"كتاب الصيد والذبائح","level":1,"page":489},{"title":"كتاب العقيقة والوليمة","level":1,"page":494},{"title":"كتاب البيوع","level":1,"page":500},{"title":"باب: فضل البكور في طلب الرزق","level":2,"page":500},{"title":"باب: طلب الرزق والرخصة في اتخاذ المال من زراعة ومتجر وغيره","level":2,"page":502},{"title":"باب: الموازين والمكاييل","level":2,"page":505},{"title":"باب: ما ينهى عنه في البيع وما ينهى عنه من البياعات","level":2,"page":505},{"title":"باب: الصرف","level":2,"page":513},{"title":"باب: الربا","level":2,"page":513},{"title":"باب: الجعالة","level":2,"page":516},{"title":"باب: التسعير","level":2,"page":518},{"title":"باب: الخيار","level":2,"page":518},{"title":"باب: النهي عن التفرق بين المماليك في البيع","level":2,"page":519},{"title":"باب: المزارعة","level":2,"page":520},{"title":"باب: العارية","level":2,"page":521},{"title":"باب: القرض","level":2,"page":522},{"title":"باب: الحوالة","level":2,"page":528},{"title":"باب: التفليس","level":2,"page":529},{"title":"باب: الحجر","level":2,"page":531},{"title":"باب: الهدية","level":2,"page":531},{"title":"باب: الهبة والنحل ومال الولد","level":2,"page":534},{"title":"باب: كراهية العود في الهبة والصدقة","level":2,"page":536},{"title":"باب: العمري","level":2,"page":536},{"title":"باب: الحمي","level":2,"page":537},{"title":"باب: الصلح","level":2,"page":537},{"title":"باب: العارية","level":2,"page":538},{"title":"باب: الغصب","level":2,"page":539},{"title":"باب: اللقطة","level":2,"page":540},{"title":"باب: الأيمان والنذور","level":2,"page":544},{"title":"باب: الأحكام","level":2,"page":546},{"title":"باب: الوصايا","level":2,"page":549},{"title":"باب: الفرائض","level":2,"page":551},{"title":"باب: العتق","level":2,"page":557},{"title":"كتاب النكاح","level":1,"page":562},{"title":"باب: عشرة النساء","level":2,"page":579},{"title":"باب: الأطعمة","level":2,"page":603},{"title":"باب: الأشربة","level":2,"page":618},{"title":"باب: الطب","level":2,"page":629},{"title":"باب: اللباس","level":2,"page":645},{"title":"باب: الإمارة والخلافة","level":2,"page":668},{"title":"كتاب الجهاد","level":1,"page":686},{"title":"باب: الهجرة","level":2,"page":686},{"title":"باب: أدب السفر -تقدم منه في الحج-","level":2,"page":687},{"title":"باب: الخيل والمسابقة والرمي","level":2,"page":691},{"title":"باب: فضل الجهاد","level":2,"page":696},{"title":"باب: صفة الحرب والدعاء قبل القتال","level":2,"page":708},{"title":"باب: العطاء","level":2,"page":716},{"title":"كتاب المغازي","level":1,"page":719},{"title":"باب: ما لقي النبي -ﷺ- من المشركين","level":2,"page":719},{"title":"باب: هجرة المسلمين إلى الحبشة","level":2,"page":721},{"title":"باب: الهجرة إلى المدينة","level":2,"page":724},{"title":"باب: غزوة بدر","level":2,"page":731},{"title":"باب: غزوة أحد","level":2,"page":741},{"title":"باب: غزوة الخندق","level":2,"page":748},{"title":"باب: الحديبية","level":2,"page":754},{"title":"باب: غزوة خيبر","level":2,"page":756},{"title":"باب: فتح مكة","level":2,"page":757},{"title":"باب: حنين","level":2,"page":761},{"title":"باب: غزوة تبوك","level":2,"page":766},{"title":"باب: قتال أهل البغي والخوارج","level":2,"page":769},{"title":"باب: من قتل دون ماله","level":2,"page":773},{"title":"كتاب الحدود والديات","level":1,"page":775},{"title":"كتاب التفسير","level":1,"page":790},{"title":"من أول القرآن إلى آخر الأنعام","level":2,"page":790},{"title":"ومن سورة الأعراف إلى آخر الكهف","level":2,"page":799},{"title":"ومن سورة مريم إلى آخر يس","level":2,"page":809},{"title":"ومن سورة يس إلى آخر القرآن","level":2,"page":820},{"title":"باب: فضائل القرآن والقراءات","level":2,"page":839},{"title":"باب: التعبير","level":2,"page":856},{"title":"باب: القدر","level":2,"page":862},{"title":"كتاب الفتن","level":1,"page":880},{"title":"باب: المهدي والملاحم وأمارات الساعة","level":2,"page":896},{"title":"كتاب الأدب","level":1,"page":904},{"title":"باب: إكرام الأكابر والرفق وحسن الخلق","level":2,"page":904},{"title":"باب: السلام والمصافحة","level":2,"page":914},{"title":"باب: الاستئذان","level":2,"page":918},{"title":"باب: الأسماء والكنى وما يستحب منها وما يكره","level":2,"page":919},{"title":"باب: التجالس","level":2,"page":923},{"title":"باب: التناجي","level":2,"page":927},{"title":"باب: الشحناء والتهاجر","level":2,"page":927},{"title":"باب: مكارم الأخلاق ومساوئها","level":2,"page":937},{"title":"باب: أحكام الشعر","level":2,"page":947},{"title":"باب: البر والصلة","level":2,"page":953},{"title":"باب: بدء الخلق وقصص الأنبياء","level":2,"page":976},{"title":"باب: المناقب المحمدية والشمائل النبوية","level":2,"page":989},{"title":"كتاب مناقب الصحابة","level":1,"page":998},{"title":"باب: بقية المناقب","level":2,"page":1075},{"title":"كتاب الأذكار والدعوات","level":1,"page":1108},{"title":"باب: فضل الذكر","level":2,"page":1108},{"title":"باب: الذكر عقب الصلوات","level":2,"page":1123},{"title":"باب: الذكر في الصباح والمساء والليل والنهار","level":2,"page":1130},{"title":"باب: أذكار السفر","level":2,"page":1135},{"title":"باب: فضل الدعاء والترغيب في الإكثار منه","level":2,"page":1140},{"title":"باب: الأدعية التي دعا بها النبي -ﷺ-","level":2,"page":1149},{"title":"باب: آداب الدعاء والترغيب في الصلاة على النبي -ﷺ-","level":2,"page":1154},{"title":"باب: أدعية النبي -ﷺ- المطلقة","level":2,"page":1158},{"title":"باب: الاستعاذة","level":2,"page":1161},{"title":"كتاب المواعظ والحث على الاستغفار والتوبة","level":1,"page":1165},{"title":"كتاب البعث والنشور وصفة الجنة والنار","level":1,"page":1185},{"title":"باب: صفة النار","level":2,"page":1189},{"title":"باب: صفة الجنة","level":2,"page":1195},{"title":"كتاب الزهد وفضائل الفقراء والأولياء","level":1,"page":1207},{"title":"باب: في الورع","level":2,"page":1229},{"title":"باب: عيش النبي -ﷺ- وأصحابه","level":2,"page":1233},{"title":"باب: قدر ما بقي من الدنيا","level":2,"page":1239},{"title":"[خاتمة]","level":1,"page":1241},{"title":"الاستدراك والتعقيب على تخريج مختصر زوائد البزار","level":1,"page":1242}],"ٛ":{"1,3":1,"1,4":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,38":36,"1,39":37,"1,40":38,"1,41":39,"1,42":40,"1,43":41,"1,44":42,"1,45":43,"1,46":44,"1,47":45,"1,48":46,"1,49":47,"1,50":48,"1,51":49,"1,52":50,"1,53":51,"1,54":52,"1,55":53,"1,56":54,"1,57":55,"1,58":56,"1,59":57,"1,60":58,"1,61":59,"1,62":60,"1,63":61,"1,64":62,"1,65":63,"1,66":64,"1,67":65,"1,68":66,"1,69":67,"1,70":68,"1,71":69,"1,72":70,"1,73":71,"1,74":72,"1,75":73,"1,76":74,"1,77":75,"1,78":76,"1,79":77,"1,80":78,"1,81":79,"1,82":80,"1,83":81,"1,84":82,"1,85":83,"1,86":84,"1,87":85,"1,88":86,"1,89":87,"1,90":88,"1,91":89,"1,92":90,"1,93":91,"1,94":92,"1,95":93,"1,96":94,"1,97":95,"1,98":96,"1,99":97,"1,100":98,"1,101":99,"1,102":100,"1,103":101,"1,104":102,"1,105":103,"1,106":104,"1,107":105,"1,108":106,"1,109":107,"1,110":108,"1,111":109,"1,112":110,"1,113":111,"1,114":112,"1,115":113,"1,116":114,"1,117":115,"1,118":116,"1,119":117,"1,120":118,"1,121":119,"1,122":120,"1,123":121,"1,124":122,"1,125":123,"1,126":124,"1,127":125,"1,128":126,"1,129":127,"1,130":128,"1,131":129,"1,132":130,"1,133":131,"1,134":132,"1,135":133,"1,136":134,"1,137":135,"1,138":136,"1,139":137,"1,140":138,"1,141":139,"1,142":140,"1,143":141,"1,144":142,"1,145":143,"1,146":144,"1,147":145,"1,148":146,"1,149":147,"1,150":148,"1,151":149,"1,152":150,"1,153":151,"1,154":152,"1,155":153,"1,156":154,"1,157":155,"1,158":156,"1,159":157,"1,160":158,"1,161":159,"1,162":160,"1,163":161,"1,164":162,"1,165":163,"1,166":164,"1,167":165,"1,168":166,"1,169":167,"1,170":168,"1,171":169,"1,172":170,"1,173":171,"1,174":172,"1,175":173,"1,176":174,"1,177":175,"1,178":176,"1,179":177,"1,180":178,"1,181":179,"1,182":180,"1,183":181,"1,184":182,"1,185":183,"1,186":184,"1,187":185,"1,188":186,"1,189":187,"1,190":188,"1,191":189,"1,192":190,"1,193":191,"1,194":192,"1,195":193,"1,196":194,"1,197":195,"1,198":196,"1,199":197,"1,200":198,"1,201":199,"1,202":200,"1,203":201,"1,204":202,"1,205":203,"1,206":204,"1,207":205,"1,208":206,"1,209":207,"1,210":208,"1,211":209,"1,212":210,"1,213":211,"1,214":212,"1,215":213,"1,216":214,"1,217":215,"1,218":216,"1,219":217,"1,220":218,"1,221":219,"1,222":220,"1,223":221,"1,224":222,"1,225":223,"1,226":224,"1,227":225,"1,228":226,"1,229":227,"1,230":228,"1,231":229,"1,232":230,"1,233":231,"1,234":232,"1,235":233,"1,236":234,"1,237":235,"1,238":236,"1,239":237,"1,240":238,"1,241":239,"1,242":240,"1,243":241,"1,244":242,"1,245":243,"1,246":244,"1,247":245,"1,248":246,"1,249":247,"1,250":248,"1,251":249,"1,252":250,"1,253":251,"1,254":252,"1,255":253,"1,256":254,"1,257":255,"1,258":256,"1,259":257,"1,260":258,"1,261":259,"1,262":260,"1,263":261,"1,264":262,"1,265":263,"1,266":264,"1,267":265,"1,268":266,"1,269":267,"1,270":268,"1,271":269,"1,272":270,"1,273":271,"1,274":272,"1,275":273,"1,276":274,"1,277":275,"1,278":276,"1,279":277,"1,280":278,"1,281":279,"1,282":280,"1,283":281,"1,284":282,"1,285":283,"1,286":284,"1,287":285,"1,288":286,"1,289":287,"1,290":288,"1,291":289,"1,292":290,"1,293":291,"1,294":292,"1,295":293,"1,296":294,"1,297":295,"1,298":296,"1,299":297,"1,300":298,"1,301":299,"1,302":300,"1,303":301,"1,304":302,"1,305":303,"1,306":304,"1,307":305,"1,308":306,"1,309":307,"1,310":308,"1,311":309,"1,312":310,"1,313":311,"1,314":312,"1,315":313,"1,316":314,"1,317":315,"1,318":316,"1,319":317,"1,320":318,"1,321":319,"1,322":320,"1,323":321,"1,324":322,"1,325":323,"1,326":324,"1,327":325,"1,328":326,"1,329":327,"1,330":328,"1,331":329,"1,332":330,"1,333":331,"1,334":332,"1,335":333,"1,336":334,"1,337":335,"1,338":336,"1,339":337,"1,340":338,"1,341":339,"1,342":340,"1,343":341,"1,344":342,"1,345":343,"1,346":344,"1,347":345,"1,348":346,"1,349":347,"1,350":348,"1,351":349,"1,352":350,"1,353":351,"1,354":352,"1,355":353,"1,356":354,"1,357":355,"1,358":356,"1,359":357,"1,360":358,"1,361":359,"1,362":360,"1,363":361,"1,364":362,"1,365":363,"1,366":364,"1,367":365,"1,368":366,"1,369":367,"1,370":368,"1,371":369,"1,372":370,"1,373":371,"1,374":372,"1,375":373,"1,376":374,"1,377":375,"1,378":376,"1,379":377,"1,380":378,"1,381":379,"1,382":380,"1,383":381,"1,384":382,"1,385":383,"1,386":384,"1,387":385,"1,388":386,"1,389":387,"1,390":388,"1,391":389,"1,392":390,"1,393":391,"1,394":392,"1,395":393,"1,396":394,"1,397":395,"1,398":396,"1,399":397,"1,400":398,"1,401":399,"1,402":400,"1,403":401,"1,404":402,"1,405":403,"1,406":404,"1,407":405,"1,408":406,"1,409":407,"1,410":408,"1,411":409,"1,412":410,"1,413":411,"1,414":412,"1,415":413,"1,416":414,"1,417":415,"1,418":416,"1,419":417,"1,420":418,"1,421":419,"1,422":420,"1,423":421,"1,424":422,"1,425":423,"1,426":424,"1,427":425,"1,428":426,"1,429":427,"1,430":428,"1,431":429,"1,432":430,"1,433":431,"1,434":432,"1,435":433,"1,436":434,"1,437":435,"1,438":436,"1,439":437,"1,440":438,"1,441":439,"1,442":440,"1,443":441,"1,444":442,"1,445":443,"1,446":444,"1,447":445,"1,448":446,"1,449":447,"1,450":448,"1,451":449,"1,452":450,"1,453":451,"1,454":452,"1,455":453,"1,456":454,"1,457":455,"1,458":456,"1,459":457,"1,460":458,"1,461":459,"1,462":460,"1,463":461,"1,464":462,"1,465":463,"1,466":464,"1,467":465,"1,468":466,"1,469":467,"1,470":468,"1,471":469,"1,472":470,"1,473":471,"1,474":472,"1,475":473,"1,476":474,"1,477":475,"1,478":476,"1,479":477,"1,480":478,"1,481":479,"1,482":480,"1,483":481,"1,484":482,"1,485":483,"1,486":484,"1,487":485,"1,488":486,"1,489":487,"1,490":488,"1,491":489,"1,492":490,"1,493":491,"1,494":492,"1,495":493,"1,496":494,"1,497":495,"1,498":496,"1,499":497,"1,500":498,"1,501":499,"1,502":500,"1,503":501,"1,504":502,"1,505":503,"1,506":504,"1,507":505,"1,508":506,"1,509":507,"1,510":508,"1,511":509,"1,512":510,"1,513":511,"1,514":512,"1,515":513,"1,516":514,"1,517":515,"1,518":516,"1,519":517,"1,520":518,"1,521":519,"1,522":520,"1,523":521,"1,524":522,"1,525":523,"1,526":524,"1,527":525,"1,528":526,"1,529":527,"1,530":528,"1,531":529,"1,532":530,"1,533":531,"1,534":532,"1,535":533,"1,536":534,"1,537":535,"1,538":536,"1,539":537,"1,540":538,"1,541":539,"1,542":540,"1,543":541,"1,544":542,"1,545":543,"1,546":544,"1,547":545,"1,548":546,"1,549":547,"1,550":548,"1,551":549,"1,552":550,"1,553":551,"1,554":552,"1,555":553,"1,556":554,"1,557":555,"1,558":556,"1,559":557,"1,560":558,"1,561":559,"1,562":560,"1,563":561,"1,564":562,"1,565":563,"1,566":564,"1,567":565,"1,568":566,"1,569":567,"1,570":568,"1,571":569,"1,572":570,"1,573":571,"1,574":572,"1,575":573,"1,576":574,"1,577":575,"1,578":576,"1,579":577,"1,580":578,"1,581":579,"1,582":580,"1,583":581,"1,584":582,"1,585":583,"1,586":584,"1,587":585,"1,588":586,"1,589":587,"1,590":588,"1,591":589,"1,592":590,"1,593":591,"1,594":592,"1,595":593,"1,596":594,"1,597":595,"1,598":596,"1,599":597,"1,600":598,"1,601":599,"1,602":600,"1,603":601,"1,604":602,"1,605":603,"1,606":604,"1,607":605,"1,608":606,"1,609":607,"1,610":608,"1,611":609,"1,612":610,"1,613":611,"1,614":612,"1,615":613,"1,616":614,"1,617":615,"1,618":616,"1,619":617,"1,620":618,"1,621":619,"1,622":620,"1,623":621,"1,624":622,"1,625":623,"1,626":624,"1,627":625,"1,628":626,"1,629":627,"1,630":628,"1,631":629,"1,632":630,"1,633":631,"1,634":632,"1,635":633,"1,636":634,"1,637":635,"1,638":636,"1,639":637,"1,640":638,"1,641":639,"1,642":640,"1,643":641,"1,644":642,"1,645":643,"1,646":644,"1,647":645,"1,648":646,"1,649":647,"1,650":648,"1,651":649,"1,652":650,"1,653":651,"1,654":652,"1,655":653,"1,656":654,"1,657":655,"1,658":656,"1,659":657,"1,660":658,"1,661":659,"1,662":660,"1,663":661,"1,664":662,"1,665":663,"1,666":664,"1,667":665,"1,668":666,"1,669":667,"1,670":668,"1,671":669,"1,672":670,"1,673":671,"1,674":672,"1,675":673,"1,676":674,"1,677":675,"1,678":676,"1,679":677,"1,680":678,"1,681":679,"1,682":680,"1,683":681,"1,684":682,"1,685":683,"1,686":684,"1,687":685,"1,688":686,"1,689":687,"1,690":688,"1,691":689,"1,692":690,"1,693":691,"1,694":692,"1,695":693,"1,696":694,"1,697":695,"1,698":696,"1,699":697,"1,700":698,"1,701":699,"1,702":700,"1,703":701,"1,704":702,"1,705":703,"1,706":704,"1,707":705,"1,708":706,"1,709":707,"1,710":708,"1,711":709,"1,712":710,"1,713":711,"1,714":712,"1,715":713,"1,716":714,"1,717":715,"1,718":716,"1,719":717,"1,720":718,"2,3":719,"2,4":720,"2,5":721,"2,6":722,"2,7":723,"2,8":724,"2,9":725,"2,10":726,"2,11":727,"2,12":728,"2,13":729,"2,14":730,"2,15":731,"2,16":732,"2,17":733,"2,18":734,"2,19":735,"2,20":736,"2,21":737,"2,22":738,"2,23":739,"2,24":740,"2,25":741,"2,26":742,"2,27":743,"2,28":744,"2,29":745,"2,30":746,"2,31":747,"2,32":748,"2,33":749,"2,34":750,"2,35":751,"2,36":752,"2,37":753,"2,38":754,"2,39":755,"2,40":756,"2,41":757,"2,42":758,"2,43":759,"2,44":760,"2,45":761,"2,46":762,"2,47":763,"2,48":764,"2,49":765,"2,50":766,"2,51":767,"2,52":768,"2,53":769,"2,54":770,"2,55":771,"2,56":772,"2,57":773,"2,58":774,"2,59":775,"2,60":776,"2,61":777,"2,62":778,"2,63":779,"2,64":780,"2,65":781,"2,66":782,"2,67":783,"2,68":784,"2,69":785,"2,70":786,"2,71":787,"2,72":788,"2,73":789,"2,74":790,"2,75":791,"2,76":792,"2,77":793,"2,78":794,"2,79":795,"2,80":796,"2,81":797,"2,82":798,"2,83":799,"2,84":800,"2,85":801,"2,86":802,"2,87":803,"2,88":804,"2,89":805,"2,90":806,"2,91":807,"2,92":808,"2,93":809,"2,94":810,"2,95":811,"2,96":812,"2,97":813,"2,98":814,"2,99":815,"2,100":816,"2,101":817,"2,102":818,"2,103":819,"2,104":820,"2,105":821,"2,106":822,"2,107":823,"2,108":824,"2,109":825,"2,110":826,"2,111":827,"2,112":828,"2,113":829,"2,114":830,"2,115":831,"2,116":832,"2,117":833,"2,118":834,"2,119":835,"2,120":836,"2,121":837,"2,122":838,"2,123":839,"2,124":840,"2,125":841,"2,126":842,"2,127":843,"2,128":844,"2,129":845,"2,130":846,"2,131":847,"2,132":848,"2,133":849,"2,134":850,"2,135":851,"2,136":852,"2,137":853,"2,138":854,"2,139":855,"2,140":856,"2,141":857,"2,142":858,"2,143":859,"2,144":860,"2,145":861,"2,146":862,"2,147":863,"2,148":864,"2,149":865,"2,150":866,"2,151":867,"2,152":868,"2,153":869,"2,154":870,"2,155":871,"2,156":872,"2,157":873,"2,158":874,"2,159":875,"2,160":876,"2,161":877,"2,162":878,"2,163":879,"2,164":880,"2,165":881,"2,166":882,"2,167":883,"2,168":884,"2,169":885,"2,170":886,"2,171":887,"2,172":888,"2,173":889,"2,174":890,"2,175":891,"2,176":892,"2,177":893,"2,178":894,"2,179":895,"2,180":896,"2,181":897,"2,182":898,"2,183":899,"2,184":900,"2,185":901,"2,186":902,"2,187":903,"2,188":904,"2,189":905,"2,190":906,"2,191":907,"2,192":908,"2,193":909,"2,194":910,"2,195":911,"2,196":912,"2,197":913,"2,198":914,"2,199":915,"2,200":916,"2,201":917,"2,202":918,"2,203":919,"2,204":920,"2,205":921,"2,206":922,"2,207":923,"2,208":924,"2,209":925,"2,210":926,"2,211":927,"2,212":928,"2,213":929,"2,214":930,"2,215":931,"2,216":932,"2,217":933,"2,218":934,"2,219":935,"2,220":936,"2,221":937,"2,222":938,"2,223":939,"2,224":940,"2,225":941,"2,226":942,"2,227":943,"2,228":944,"2,229":945,"2,230":946,"2,231":947,"2,232":948,"2,233":949,"2,234":950,"2,235":951,"2,236":952,"2,237":953,"2,238":954,"2,239":955,"2,240":956,"2,241":957,"2,242":958,"2,243":959,"2,244":960,"2,245":961,"2,246":962,"2,247":963,"2,248":964,"2,249":965,"2,250":966,"2,251":967,"2,252":968,"2,253":969,"2,254":970,"2,255":971,"2,256":972,"2,257":973,"2,258":974,"2,259":975,"2,260":976,"2,261":977,"2,262":978,"2,263":979,"2,264":980,"2,265":981,"2,266":982,"2,267":983,"2,268":984,"2,269":985,"2,270":986,"2,271":987,"2,272":988,"2,273":989,"2,274":990,"2,275":991,"2,276":992,"2,277":993,"2,278":994,"2,279":995,"2,280":996,"2,281":997,"2,282":998,"2,283":999,"2,284":1000,"2,285":1001,"2,286":1002,"2,287":1003,"2,288":1004,"2,289":1005,"2,290":1006,"2,291":1007,"2,292":1008,"2,293":1009,"2,294":1010,"2,295":1011,"2,296":1012,"2,297":1013,"2,298":1014,"2,299":1015,"2,300":1016,"2,301":1017,"2,302":1018,"2,303":1019,"2,304":1020,"2,305":1021,"2,306":1022,"2,307":1023,"2,308":1024,"2,309":1025,"2,310":1026,"2,311":1027,"2,312":1028,"2,313":1029,"2,314":1030,"2,315":1031,"2,316":1032,"2,317":1033,"2,318":1034,"2,319":1035,"2,320":1036,"2,321":1037,"2,322":1038,"2,323":1039,"2,324":1040,"2,325":1041,"2,326":1042,"2,327":1043,"2,328":1044,"2,329":1045,"2,330":1046,"2,331":1047,"2,332":1048,"2,333":1049,"2,334":1050,"2,335":1051,"2,336":1052,"2,337":1053,"2,338":1054,"2,339":1055,"2,340":1056,"2,341":1057,"2,342":1058,"2,343":1059,"2,344":1060,"2,345":1061,"2,346":1062,"2,347":1063,"2,348":1064,"2,349":1065,"2,350":1066,"2,351":1067,"2,352":1068,"2,353":1069,"2,354":1070,"2,355":1071,"2,356":1072,"2,357":1073,"2,358":1074,"2,359":1075,"2,360":1076,"2,361":1077,"2,362":1078,"2,363":1079,"2,364":1080,"2,365":1081,"2,366":1082,"2,367":1083,"2,368":1084,"2,369":1085,"2,370":1086,"2,371":1087,"2,372":1088,"2,373":1089,"2,374":1090,"2,375":1091,"2,376":1092,"2,377":1093,"2,378":1094,"2,379":1095,"2,380":1096,"2,381":1097,"2,382":1098,"2,383":1099,"2,384":1100,"2,385":1101,"2,386":1102,"2,387":1103,"2,388":1104,"2,389":1105,"2,390":1106,"2,391":1107,"2,392":1108,"2,393":1109,"2,394":1110,"2,395":1111,"2,396":1112,"2,397":1113,"2,398":1114,"2,399":1115,"2,400":1116,"2,401":1117,"2,402":1118,"2,403":1119,"2,404":1120,"2,405":1121,"2,406":1122,"2,407":1123,"2,408":1124,"2,409":1125,"2,410":1126,"2,411":1127,"2,412":1128,"2,413":1129,"2,414":1130,"2,415":1131,"2,416":1132,"2,417":1133,"2,418":1134,"2,419":1135,"2,420":1136,"2,421":1137,"2,422":1138,"2,423":1139,"2,424":1140,"2,425":1141,"2,426":1142,"2,427":1143,"2,428":1144,"2,429":1145,"2,430":1146,"2,431":1147,"2,432":1148,"2,433":1149,"2,434":1150,"2,435":1151,"2,436":1152,"2,437":1153,"2,438":1154,"2,439":1155,"2,440":1156,"2,441":1157,"2,442":1158,"2,443":1159,"2,444":1160,"2,445":1161,"2,446":1162,"2,447":1163,"2,448":1164,"2,449":1165,"2,450":1166,"2,451":1167,"2,452":1168,"2,453":1169,"2,454":1170,"2,455":1171,"2,456":1172,"2,457":1173,"2,458":1174,"2,459":1175,"2,460":1176,"2,461":1177,"2,462":1178,"2,463":1179,"2,464":1180,"2,465":1181,"2,466":1182,"2,467":1183,"2,468":1184,"2,469":1185,"2,470":1186,"2,471":1187,"2,472":1188,"2,473":1189,"2,474":1190,"2,475":1191,"2,476":1192,"2,477":1193,"2,478":1194,"2,479":1195,"2,480":1196,"2,481":1197,"2,482":1198,"2,483":1199,"2,484":1200,"2,485":1201,"2,486":1202,"2,487":1203,"2,488":1204,"2,489":1205,"2,490":1206,"2,491":1207,"2,492":1208,"2,493":1209,"2,494":1210,"2,495":1211,"2,496":1212,"2,497":1213,"2,498":1214,"2,499":1215,"2,500":1216,"2,501":1217,"2,502":1218,"2,503":1219,"2,504":1220,"2,505":1221,"2,506":1222,"2,507":1223,"2,508":1224,"2,509":1225,"2,510":1226,"2,511":1227,"2,512":1228,"2,513":1229,"2,514":1230,"2,515":1231,"2,516":1232,"2,517":1233,"2,518":1234,"2,519":1235,"2,520":1236,"2,521":1237,"2,522":1238,"2,523":1239,"2,524":1240,"2,525":1241,"2,526":1242,"2,527":1243,"2,528":1244,"2,529":1245,"2,530":1246,"2,531":1247,"2,532":1248,"2,533":1249,"2,534":1250,"2,535":1251,"2,536":1252,"2,537":1253,"2,538":1254,"2,539":1255,"2,540":1256,"2,541":1257,"2,542":1258,"2,543":1259,"2,544":1260,"2,545":1261,"2,546":1262},"ٜ":{"1":[3,720],"2":[3,546]},"ٝ":["1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,642","1,643","1,644","1,645","1,646","1,647","1,648","1,649","1,650","1,651","1,652","1,653","1,654","1,655","1,656","1,657","1,658","1,659","1,660","1,661","1,662","1,663","1,664","1,665","1,666","1,667","1,668","1,669","1,670","1,671","1,672","1,673","1,674","1,675","1,676","1,677","1,678","1,679","1,680","1,681","1,682","1,683","1,684","1,685","1,686","1,687","1,688","1,689","1,690","1,691","1,692","1,693","1,694","1,695","1,696","1,697","1,698","1,699","1,700","1,701","1,702","1,703","1,704","1,705","1,706","1,707","1,708","1,709","1,710","1,711","1,712","1,713","1,714","1,715","1,716","1,717","1,718","1,719","1,720","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546"],"ٞ":{"1":[1],"4":[2,3],"5":[4],"6":[5,6],"8":[7],"9":[8,9],"10":[10,11,12,13,14],"12":[15,16],"13":[17,18,19,20],"15":[21,22,23,24],"16":[25,26],"17":[27],"18":[28],"21":[29],"23":[30],"25":[31],"27":[32,33,34,35],"29":[36],"32":[37],"34":[38],"35":[39],"36":[40],"37":[41],"40":[42,43],"42":[44],"43":[45],"44":[46],"45":[47],"48":[48],"54":[49],"56":[50],"58":[51,52],"77":[53],"94":[54],"95":[55],"113":[56],"150":[57,58],"154":[59],"170":[60],"173":[61],"175":[62],"179":[63],"182":[64],"184":[65,66],"201":[67],"207":[68],"221":[69],"226":[70],"229":[71],"232":[72,73],"235":[74],"239":[75],"241":[76],"243":[77],"247":[78],"252":[79],"256":[80],"271":[81],"273":[82],"274":[83],"278":[84],"281":[85],"283":[86],"294":[87],"296":[88],"300":[89],"304":[90],"310":[91],"313":[92],"317":[93],"324":[94],"326":[95],"328":[96],"329":[97,98],"336":[99],"341":[100],"352":[101,102],"362":[103],"365":[104],"367":[105,106],"371":[107],"373":[108],"374":[109],"378":[110],"379":[111],"383":[112],"396":[113],"400":[114,115],"406":[116],"408":[117],"409":[118],"411":[119],"412":[120],"415":[121],"416":[122],"417":[123],"418":[124],"426":[125],"429":[126],"430":[127,128],"438":[129],"442":[130],"447":[131],"448":[132],"449":[133],"450":[134],"454":[135],"463":[136],"464":[137],"466":[138,139],"474":[140],"475":[141],"485":[142],"489":[143],"494":[144],"500":[145,146],"502":[147],"505":[148,149],"513":[150,151],"516":[152],"518":[153,154],"519":[155],"520":[156],"521":[157],"522":[158],"528":[159],"529":[160],"531":[161,162],"534":[163],"536":[164,165],"537":[166,167],"538":[168],"539":[169],"540":[170],"544":[171],"546":[172],"549":[173],"551":[174],"557":[175],"562":[176],"579":[177],"603":[178],"618":[179],"629":[180],"645":[181],"668":[182],"686":[183,184],"687":[185],"691":[186],"696":[187],"708":[188],"716":[189],"719":[190,191],"721":[192],"724":[193],"731":[194],"741":[195],"748":[196],"754":[197],"756":[198],"757":[199],"761":[200],"766":[201],"769":[202],"773":[203],"775":[204],"790":[205,206],"799":[207],"809":[208],"820":[209],"839":[210],"856":[211],"862":[212],"880":[213],"896":[214],"904":[215,216],"914":[217],"918":[218],"919":[219],"923":[220],"927":[221,222],"937":[223],"947":[224],"953":[225],"976":[226],"989":[227],"998":[228],"1075":[229],"1108":[230,231],"1123":[232],"1130":[233],"1135":[234],"1140":[235],"1149":[236],"1154":[237],"1158":[238],"1161":[239],"1165":[240],"1185":[241],"1189":[242],"1195":[243],"1207":[244],"1229":[245],"1233":[246],"1239":[247],"1241":[248],"1242":[249]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55],"numbers":{"1":58,"2":59,"3":60,"4":60,"5":61,"6":62,"7":62,"8":63,"9":64,"10":64,"11":65,"12":65,"13":66,"14":66,"15":68,"16":69,"17":69,"18":70,"19":71,"20":71,"21":72,"22":73,"23":73,"24":74,"25":74,"26":75,"27":75,"28":75,"29":76,"30":76,"31":77,"32":88,"33":91,"34":92,"35":93,"36":94,"37":94,"38":95,"39":95,"40":96,"41":96,"42":97,"43":97,"44":97,"45":98,"46":98,"47":100,"48":101,"49":101,"50":102,"51":103,"52":103,"53":104,"54":104,"55":104,"56":104,"57":105,"58":105,"59":106,"60":106,"61":107,"62":107,"63":107,"64":108,"65":109,"66":110,"67":110,"68":111,"69":111,"70":112,"71":113,"72":114,"73":114,"74":115,"75":115,"76":115,"77":116,"78":116,"79":117,"80":117,"81":118,"82":118,"83":118,"84":119,"85":119,"86":120,"87":121,"88":122,"89":122,"90":122,"91":123,"92":123,"93":124,"94":124,"95":125,"96":125,"97":126,"98":126,"99":127,"100":127,"101":127,"102":128,"103":128,"104":129,"105":129,"106":129,"107":130,"108":130,"109":131,"110":131,"111":132,"112":132,"113":133,"114":133,"115":134,"116":134,"117":135,"118":135,"119":136,"120":136,"121":137,"122":137,"123":138,"124":138,"125":139,"126":139,"127":140,"128":141,"129":141,"130":142,"131":142,"132":143,"133":143,"134":144,"135":144,"136":145,"137":145,"138":146,"139":146,"140":146,"141":147,"142":148,"143":148,"144":150,"145":151,"146":151,"147":151,"148":152,"149":152,"150":153,"151":153,"152":154,"153":154,"154":154,"155":155,"156":155,"157":156,"158":156,"159":157,"160":157,"161":158,"162":158,"163":159,"164":160,"165":161,"166":162,"167":162,"168":163,"169":164,"170":164,"171":165,"172":165,"173":165,"174":166,"175":167,"176":167,"177":167,"178":168,"179":168,"180":168,"181":169,"182":169,"183":169,"184":170,"185":170,"186":171,"187":171,"188":171,"189":171,"190":172,"191":172,"192":173,"193":173,"194":174,"195":174,"196":175,"197":175,"198":176,"199":177,"200":177,"201":177,"202":178,"203":178,"204":178,"205":179,"206":179,"207":180,"208":180,"209":180,"210":181,"211":181,"212":182,"213":182,"214":183,"215":184,"216":184,"217":185,"218":186,"219":186,"220":186,"221":187,"222":187,"223":188,"224":188,"225":189,"226":190,"227":191,"228":191,"229":192,"230":192,"231":193,"232":193,"233":193,"234":194,"235":194,"236":195,"237":196,"238":196,"239":196,"240":197,"241":197,"242":197,"243":198,"244":199,"245":199,"246":200,"247":200,"248":201,"249":201,"250":201,"251":203,"252":203,"253":204,"254":204,"255":204,"256":205,"257":205,"258":205,"259":207,"260":207,"261":208,"262":208,"263":209,"264":209,"265":210,"266":210,"267":211,"268":212,"269":212,"270":212,"271":213,"272":213,"273":213,"274":214,"275":214,"276":215,"277":215,"278":216,"279":216,"280":217,"281":217,"282":217,"283":218,"284":218,"285":219,"286":219,"287":219,"288":220,"289":220,"290":221,"291":221,"292":222,"293":222,"294":223,"295":223,"296":224,"297":224,"298":225,"299":225,"300":225,"301":226,"302":226,"303":226,"304":227,"305":227,"306":228,"307":228,"308":228,"309":229,"310":229,"311":230,"312":230,"313":230,"314":231,"315":232,"316":232,"317":233,"318":233,"319":234,"320":234,"321":234,"322":234,"323":235,"324":235,"325":236,"326":236,"327":237,"328":237,"329":238,"330":238,"331":239,"332":239,"333":239,"334":240,"335":241,"336":241,"337":242,"338":242,"339":242,"340":243,"341":244,"342":244,"343":245,"344":245,"345":245,"346":246,"347":246,"348":246,"349":247,"350":247,"351":248,"352":248,"353":248,"354":249,"355":249,"356":250,"357":250,"358":251,"359":251,"360":251,"361":252,"362":252,"363":253,"364":253,"365":253,"366":254,"367":254,"368":254,"369":255,"370":256,"371":256,"372":257,"373":257,"374":258,"375":258,"376":259,"377":259,"378":260,"379":260,"380":261,"381":261,"382":262,"383":262,"384":262,"385":263,"386":263,"387":264,"388":264,"389":264,"390":265,"391":266,"392":266,"393":267,"394":268,"395":268,"396":269,"397":269,"398":270,"399":270,"400":271,"401":271,"402":272,"403":273,"404":273,"405":274,"406":274,"407":275,"408":275,"409":276,"410":276,"411":277,"412":277,"413":278,"414":278,"415":278,"416":279,"417":279,"418":279,"419":280,"420":280,"421":281,"422":281,"423":281,"424":282,"425":282,"426":283,"427":283,"428":284,"429":284,"430":284,"431":285,"432":285,"433":286,"434":286,"435":287,"436":287,"437":287,"438":288,"439":288,"440":288,"441":289,"442":289,"443":290,"444":290,"445":291,"446":291,"447":292,"448":292,"449":292,"450":293,"451":293,"452":294,"453":294,"454":295,"455":295,"456":296,"457":297,"458":297,"459":298,"460":298,"461":299,"462":300,"463":300,"464":300,"465":301,"466":301,"467":302,"468":302,"469":303,"470":304,"471":304,"472":305,"473":306,"474":306,"475":307,"476":308,"477":308,"478":309,"479":309,"480":309,"481":310,"482":310,"483":311,"484":311,"485":312,"486":312,"487":313,"488":313,"489":314,"490":314,"491":315,"492":315,"493":315,"494":316,"495":316,"496":316,"497":317,"498":317,"499":318,"500":318,"501":319,"502":320,"503":320,"504":320,"505":321,"506":321,"507":322,"508":322,"509":323,"510":323,"511":323,"512":324,"513":325,"514":325,"515":326,"516":326,"517":327,"518":327,"519":328,"520":328,"521":328,"522":329,"523":329,"524":330,"525":330,"526":331,"527":331,"528":331,"529":331,"530":332,"531":332,"532":333,"533":333,"534":334,"535":334,"536":335,"537":335,"538":336,"539":336,"540":337,"541":337,"542":338,"543":338,"544":338,"545":339,"546":339,"547":340,"548":340,"549":341,"550":341,"551":342,"552":342,"553":342,"554":343,"555":343,"556":344,"557":344,"558":345,"559":345,"560":345,"561":346,"562":346,"563":347,"564":347,"565":347,"566":348,"567":348,"568":349,"569":349,"570":350,"571":351,"572":351,"573":352,"574":352,"575":353,"576":353,"577":354,"578":354,"579":354,"580":355,"581":355,"582":355,"583":356,"584":356,"585":356,"586":357,"587":357,"588":358,"589":358,"590":358,"591":359,"592":359,"593":360,"594":361,"595":361,"596":362,"597":363,"598":363,"599":364,"600":365,"601":365,"602":366,"603":367,"604":368,"605":368,"606":369,"607":369,"608":370,"609":371,"610":371,"611":372,"612":372,"613":373,"614":373,"615":374,"616":374,"617":375,"618":376,"619":377,"620":377,"621":378,"622":378,"623":379,"624":379,"625":380,"626":380,"627":381,"628":381,"629":382,"630":382,"631":382,"632":382,"633":383,"634":383,"635":384,"636":384,"637":385,"638":385,"639":386,"640":386,"641":386,"642":387,"643":387,"644":388,"645":389,"646":389,"647":390,"648":391,"649":391,"650":392,"651":392,"652":393,"653":394,"654":395,"655":395,"656":396,"657":396,"658":397,"659":397,"660":397,"661":398,"662":400,"663":400,"664":401,"665":401,"666":401,"667":402,"668":403,"669":403,"670":403,"671":404,"672":404,"673":404,"674":405,"675":405,"676":405,"677":406,"678":406,"679":406,"680":407,"681":407,"682":407,"683":408,"684":408,"685":409,"686":409,"687":410,"688":410,"689":411,"690":412,"691":412,"692":413,"693":413,"694":414,"695":415,"696":415,"697":416,"698":417,"699":417,"700":418,"701":418,"702":418,"703":419,"704":419,"705":420,"706":420,"707":421,"708":421,"709":421,"710":422,"711":422,"712":422,"713":423,"714":423,"715":424,"716":424,"717":424,"718":425,"719":425,"720":426,"721":426,"722":426,"723":427,"724":427,"725":428,"726":428,"727":429,"728":430,"729":430,"730":431,"731":433,"732":436,"733":436,"734":436,"735":437,"736":437,"737":437,"738":438,"739":438,"740":439,"741":440,"742":441,"743":441,"744":441,"745":442,"746":442,"747":443,"748":443,"749":443,"750":443,"751":444,"752":444,"753":445,"754":446,"755":446,"756":446,"757":447,"758":447,"759":447,"760":448,"761":448,"762":448,"763":449,"764":449,"765":450,"766":450,"767":451,"768":451,"769":451,"770":452,"771":452,"772":452,"773":453,"774":453,"775":454,"776":454,"777":454,"778":455,"779":455,"780":455,"781":456,"782":456,"783":456,"784":457,"785":457,"786":458,"787":458,"788":459,"789":461,"790":462,"791":463,"792":463,"793":464,"794":464,"795":465,"796":466,"797":466,"798":467,"799":467,"800":467,"801":468,"802":468,"803":468,"804":469,"805":469,"806":471,"807":471,"808":472,"809":472,"810":473,"811":473,"812":474,"813":474,"814":474,"815":475,"816":475,"817":476,"818":476,"819":477,"820":477,"821":478,"822":479,"823":479,"824":479,"825":480,"826":480,"827":481,"828":481,"829":482,"830":482,"831":483,"832":483,"833":483,"834":484,"835":484,"836":485,"837":485,"838":486,"839":487,"840":487,"841":487,"842":489,"843":489,"844":490,"845":490,"846":491,"847":491,"848":491,"849":492,"850":492,"851":493,"852":493,"853":494,"854":494,"855":495,"856":495,"857":496,"858":496,"859":496,"860":497,"861":497,"862":498,"863":498,"864":498,"865":500,"866":500,"867":501,"868":501,"869":502,"870":502,"871":502,"872":503,"873":503,"874":504,"875":504,"876":505,"877":505,"878":506,"879":506,"880":506,"881":507,"882":507,"883":508,"884":508,"885":508,"886":509,"887":509,"888":509,"889":510,"890":510,"891":510,"892":511,"893":511,"894":512,"895":512,"896":512,"897":513,"898":513,"899":514,"900":514,"901":515,"902":515,"903":516,"904":516,"905":518,"906":518,"907":519,"908":520,"909":520,"910":521,"911":521,"912":522,"913":522,"914":522,"915":523,"916":523,"917":524,"918":525,"919":525,"920":525,"921":526,"922":526,"923":527,"924":527,"925":528,"926":528,"927":529,"928":529,"929":529,"930":531,"931":531,"932":531,"933":532,"934":532,"935":533,"936":533,"937":533,"938":534,"939":534,"940":535,"941":535,"942":536,"943":536,"944":537,"945":537,"946":538,"947":538,"948":539,"949":539,"950":540,"951":540,"952":541,"953":542,"954":542,"955":543,"956":543,"957":544,"958":544,"959":545,"960":545,"961":545,"962":546,"963":546,"964":547,"965":547,"966":547,"967":548,"968":548,"969":549,"970":549,"971":549,"972":550,"973":550,"974":551,"975":551,"976":552,"977":552,"978":553,"979":553,"980":553,"981":554,"982":554,"983":556,"984":556,"985":556,"986":557,"987":557,"988":558,"989":558,"990":559,"991":559,"992":560,"993":560,"994":561,"995":561,"996":562,"997":563,"998":563,"999":563,"1000":564,"1001":564,"1002":565,"1003":565,"1004":566,"1005":566,"1006":567,"1007":567,"1008":568,"1009":568,"1010":569,"1011":569,"1012":570,"1013":570,"1014":571,"1015":572,"1016":572,"1017":572,"1018":573,"1019":573,"1020":574,"1021":574,"1022":575,"1023":575,"1024":575,"1025":576,"1026":576,"1027":577,"1028":577,"1029":578,"1030":579,"1031":579,"1032":580,"1033":580,"1034":580,"1035":581,"1036":581,"1037":582,"1038":582,"1039":583,"1040":583,"1041":583,"1042":584,"1043":585,"1044":585,"1045":586,"1046":586,"1047":587,"1048":588,"1049":589,"1050":589,"1051":590,"1052":590,"1053":591,"1054":591,"1055":591,"1056":592,"1057":592,"1058":593,"1059":594,"1060":594,"1061":595,"1062":595,"1063":595,"1064":596,"1065":596,"1066":596,"1067":597,"1068":597,"1069":597,"1070":597,"1071":598,"1072":598,"1073":599,"1074":599,"1075":600,"1076":600,"1077":602,"1078":602,"1079":603,"1080":603,"1081":604,"1082":605,"1083":605,"1084":605,"1085":606,"1086":606,"1087":606,"1088":607,"1089":607,"1090":608,"1091":608,"1092":608,"1093":609,"1094":609,"1095":610,"1096":611,"1097":611,"1098":611,"1099":612,"1100":612,"1101":613,"1102":613,"1103":614,"1104":614,"1105":614,"1106":615,"1107":615,"1108":616,"1109":616,"1110":617,"1111":617,"1112":618,"1113":618,"1114":619,"1115":620,"1116":620,"1117":621,"1118":621,"1119":622,"1120":622,"1121":622,"1122":623,"1123":624,"1124":624,"1125":625,"1126":625,"1127":626,"1128":626,"1129":627,"1130":627,"1131":628,"1132":628,"1133":628,"1134":628,"1135":629,"1136":629,"1137":629,"1138":630,"1139":630,"1140":631,"1141":631,"1142":632,"1143":632,"1144":632,"1145":633,"1146":633,"1147":634,"1148":634,"1149":635,"1150":635,"1151":635,"1152":636,"1153":636,"1154":637,"1155":637,"1156":638,"1157":638,"1158":638,"1159":639,"1160":639,"1161":640,"1162":641,"1163":641,"1164":641,"1165":642,"1166":642,"1167":643,"1168":643,"1169":644,"1170":644,"1171":645,"1172":645,"1173":646,"1174":646,"1175":647,"1176":647,"1177":648,"1178":648,"1179":649,"1180":649,"1181":650,"1182":650,"1183":650,"1184":651,"1185":651,"1186":651,"1187":652,"1188":653,"1189":653,"1190":653,"1191":653,"1192":654,"1193":654,"1194":655,"1195":655,"1196":655,"1197":656,"1198":656,"1199":657,"1200":657,"1201":657,"1202":658,"1203":658,"1204":658,"1205":659,"1206":659,"1207":660,"1208":660,"1209":660,"1210":661,"1211":661,"1212":662,"1213":662,"1214":662,"1215":663,"1216":663,"1217":664,"1218":664,"1219":664,"1220":664,"1221":665,"1222":665,"1223":665,"1224":666,"1225":666,"1226":666,"1227":667,"1228":667,"1229":668,"1230":668,"1231":669,"1232":670,"1233":670,"1234":671,"1235":671,"1236":671,"1237":672,"1238":672,"1239":673,"1240":673,"1241":674,"1242":674,"1243":675,"1244":675,"1245":676,"1246":676,"1247":676,"1248":677,"1249":677,"1250":678,"1251":678,"1252":679,"1253":679,"1254":680,"1255":680,"1256":680,"1257":681,"1258":681,"1259":682,"1260":682,"1261":682,"1262":683,"1263":683,"1264":684,"1265":684,"1266":685,"1267":686,"1268":686,"1269":687,"1270":687,"1271":688,"1272":688,"1273":689,"1274":689,"1275":689,"1276":690,"1277":690,"1278":691,"1279":691,"1280":692,"1281":692,"1282":692,"1283":693,"1284":693,"1285":693,"1286":694,"1287":694,"1288":695,"1289":695,"1290":696,"1291":696,"1292":696,"1293":697,"1294":697,"1295":698,"1296":698,"1297":699,"1298":699,"1299":700,"1300":701,"1301":701,"1302":701,"1303":702,"1304":702,"1305":702,"1306":703,"1307":704,"1308":705,"1309":705,"1310":706,"1311":707,"1312":707,"1313":708,"1314":708,"1315":708,"1316":709,"1317":709,"1318":710,"1319":711,"1320":712,"1321":712,"1322":712,"1323":713,"1324":713,"1325":715,"1326":715,"1327":715,"1328":716,"1329":716,"1330":718,"1331":718,"1332":718,"1333":719,"1334":719,"1335":720,"1336":721,"1337":721,"1338":724,"1339":725,"1340":725,"1341":726,"1342":727,"1343":728,"1344":728,"1345":729,"1346":731,"1347":731,"1348":732,"1349":733,"1350":734,"1351":734,"1352":734,"1353":735,"1354":735,"1355":735,"1356":736,"1357":736,"1358":736,"1359":737,"1360":737,"1361":738,"1362":738,"1363":738,"1364":739,"1365":740,"1366":741,"1367":741,"1368":742,"1369":743,"1370":744,"1371":745,"1372":745,"1373":746,"1374":746,"1375":747,"1376":747,"1377":748,"1378":748,"1379":750,"1380":750,"1381":751,"1382":751,"1383":753,"1384":753,"1385":754,"1386":755,"1387":756,"1388":757,"1389":757,"1390":758,"1391":759,"1392":759,"1393":760,"1394":760,"1395":761,"1396":762,"1397":763,"1398":763,"1399":764,"1400":765,"1401":765,"1402":766,"1403":766,"1404":767,"1405":768,"1406":768,"1407":769,"1408":770,"1409":771,"1410":772,"1411":772,"1412":773,"1413":773,"1414":773,"1415":774,"1416":775,"1417":775,"1418":776,"1419":776,"1420":777,"1421":777,"1422":778,"1423":778,"1424":778,"1425":778,"1426":779,"1427":779,"1428":780,"1429":780,"1430":781,"1431":782,"1432":782,"1433":783,"1434":783,"1435":783,"1436":784,"1437":784,"1438":784,"1439":785,"1440":785,"1441":785,"1442":786,"1443":786,"1444":787,"1445":788,"1446":788,"1447":789,"1448":790,"1449":790,"1450":791,"1451":792,"1452":792,"1453":793,"1454":793,"1455":793,"1456":793,"1457":794,"1458":794,"1459":795,"1460":796,"1461":797,"1462":797,"1463":798,"1464":798,"1465":799,"1466":799,"1467":800,"1468":800,"1469":801,"1470":802,"1471":802,"1472":802,"1473":803,"1474":804,"1475":805,"1476":806,"1477":806,"1478":806,"1479":807,"1480":807,"1481":809,"1482":809,"1483":810,"1484":810,"1485":811,"1486":811,"1487":812,"1488":812,"1489":812,"1490":813,"1491":813,"1492":814,"1493":814,"1494":815,"1495":815,"1496":816,"1497":816,"1498":817,"1499":817,"1500":818,"1501":819,"1502":820,"1503":821,"1504":821,"1505":822,"1506":822,"1507":822,"1508":824,"1509":824,"1510":825,"1511":825,"1512":826,"1513":826,"1514":826,"1515":827,"1516":827,"1517":828,"1518":828,"1519":829,"1520":829,"1521":829,"1522":830,"1523":830,"1524":831,"1525":831,"1526":832,"1527":832,"1528":832,"1529":833,"1530":833,"1531":834,"1532":834,"1533":835,"1534":835,"1535":835,"1536":836,"1537":836,"1538":837,"1539":837,"1540":838,"1541":838,"1542":839,"1543":839,"1544":840,"1545":840,"1546":841,"1547":842,"1548":842,"1549":842,"1550":843,"1551":843,"1552":844,"1553":844,"1554":845,"1555":845,"1556":845,"1557":846,"1558":846,"1559":847,"1560":847,"1561":847,"1562":848,"1563":851,"1564":851,"1565":852,"1566":852,"1567":852,"1568":853,"1569":853,"1570":854,"1571":854,"1572":854,"1573":854,"1574":855,"1575":855,"1576":855,"1577":856,"1578":856,"1579":856,"1580":857,"1581":857,"1582":857,"1583":858,"1584":858,"1585":858,"1586":859,"1587":860,"1588":861,"1589":861,"1590":862,"1591":862,"1592":863,"1593":863,"1594":864,"1595":864,"1596":865,"1597":865,"1598":866,"1599":866,"1600":867,"1601":867,"1602":868,"1603":869,"1604":869,"1605":870,"1606":870,"1607":871,"1608":871,"1609":871,"1610":872,"1611":872,"1612":873,"1613":873,"1614":874,"1615":875,"1616":875,"1617":876,"1618":877,"1619":877,"1620":878,"1621":878,"1622":878,"1623":878,"1624":879,"1625":880,"1626":880,"1627":881,"1628":881,"1629":882,"1630":882,"1631":885,"1632":885,"1633":886,"1634":886,"1635":887,"1636":887,"1637":888,"1638":889,"1639":890,"1640":890,"1641":891,"1642":891,"1643":891,"1644":892,"1645":892,"1646":893,"1647":894,"1648":894,"1649":895,"1650":895,"1651":896,"1652":896,"1653":897,"1654":897,"1655":899,"1656":899,"1657":900,"1658":900,"1659":900,"1660":901,"1661":901,"1662":902,"1663":902,"1664":903,"1665":903,"1666":904,"1667":904,"1668":905,"1669":905,"1670":905,"1671":906,"1672":906,"1673":906,"1674":907,"1675":907,"1676":908,"1677":908,"1678":909,"1679":909,"1680":909,"1681":909,"1682":910,"1683":911,"1684":911,"1685":912,"1686":912,"1687":912,"1688":913,"1689":914,"1690":914,"1691":915,"1692":916,"1693":916,"1694":916,"1695":917,"1696":917,"1697":918,"1698":918,"1699":919,"1700":919,"1701":919,"1702":920,"1703":920,"1704":921,"1705":921,"1706":922,"1707":922,"1708":922,"1709":923,"1710":923,"1711":924,"1712":924,"1713":925,"1714":925,"1715":926,"1716":926,"1717":927,"1718":927,"1719":928,"1720":928,"1721":929,"1722":929,"1723":929,"1724":930,"1725":930,"1726":931,"1727":931,"1728":932,"1729":932,"1730":932,"1731":933,"1732":933,"1733":933,"1734":934,"1735":934,"1736":935,"1737":935,"1738":936,"1739":936,"1740":937,"1741":938,"1742":939,"1743":939,"1744":939,"1745":940,"1746":940,"1747":941,"1748":941,"1749":942,"1750":942,"1751":943,"1752":943,"1753":944,"1754":944,"1755":944,"1756":945,"1757":945,"1758":946,"1759":946,"1760":946,"1761":947,"1762":947,"1763":948,"1764":948,"1765":948,"1766":949,"1767":949,"1768":949,"1769":949,"1770":950,"1771":951,"1772":951,"1773":952,"1774":952,"1775":953,"1776":953,"1777":954,"1778":954,"1779":955,"1780":955,"1781":955,"1782":956,"1783":956,"1784":957,"1785":957,"1786":958,"1787":958,"1788":959,"1789":959,"1790":960,"1791":960,"1792":961,"1793":961,"1794":962,"1795":962,"1796":963,"1797":963,"1798":963,"1799":964,"1800":964,"1801":965,"1802":965,"1803":966,"1804":967,"1805":967,"1806":968,"1807":968,"1808":968,"1809":969,"1810":969,"1811":970,"1812":970,"1813":970,"1814":970,"1815":971,"1816":971,"1817":972,"1818":972,"1819":972,"1820":972,"1821":973,"1822":973,"1823":973,"1824":974,"1825":974,"1826":974,"1827":975,"1828":975,"1829":976,"1830":976,"1831":977,"1832":977,"1833":977,"1834":978,"1835":978,"1836":978,"1837":979,"1838":979,"1839":980,"1840":980,"1841":980,"1842":981,"1843":981,"1844":982,"1845":982,"1846":983,"1847":983,"1848":984,"1849":984,"1850":986,"1851":987,"1852":987,"1853":987,"1854":988,"1855":989,"1856":989,"1857":989,"1858":991,"1859":992,"1860":993,"1861":994,"1862":994,"1863":995,"1864":995,"1865":996,"1866":997,"1867":997,"1868":998,"1869":998,"1870":999,"1871":999,"1872":1000,"1873":1001,"1874":1001,"1875":1002,"1876":1003,"1877":1003,"1878":1004,"1879":1004,"1880":1005,"1881":1008,"1882":1009,"1883":1009,"1884":1010,"1885":1010,"1886":1011,"1887":1011,"1888":1012,"1889":1012,"1890":1013,"1891":1013,"1892":1014,"1893":1014,"1894":1015,"1895":1015,"1896":1016,"1897":1016,"1898":1017,"1899":1017,"1900":1017,"1901":1018,"1902":1019,"1903":1019,"1904":1020,"1905":1020,"1906":1020,"1907":1021,"1908":1021,"1909":1022,"1910":1022,"1911":1022,"1912":1023,"1913":1023,"1914":1024,"1915":1025,"1916":1025,"1917":1026,"1918":1026,"1919":1027,"1920":1027,"1921":1027,"1922":1029,"1923":1029,"1924":1030,"1925":1031,"1926":1032,"1927":1032,"1928":1033,"1929":1034,"1930":1034,"1931":1034,"1932":1035,"1933":1035,"1934":1036,"1935":1036,"1936":1036,"1937":1037,"1938":1038,"1939":1038,"1940":1038,"1941":1039,"1942":1039,"1943":1040,"1944":1040,"1945":1040,"1946":1041,"1947":1041,"1948":1042,"1949":1042,"1950":1043,"1951":1043,"1952":1044,"1953":1044,"1954":1044,"1955":1045,"1956":1045,"1957":1045,"1958":1046,"1959":1046,"1960":1046,"1961":1047,"1962":1048,"1963":1048,"1964":1049,"1965":1049,"1966":1049,"1967":1050,"1968":1050,"1969":1051,"1970":1051,"1971":1052,"1972":1053,"1973":1053,"1974":1054,"1975":1054,"1976":1054,"1977":1054,"1978":1055,"1979":1055,"1980":1056,"1981":1056,"1982":1056,"1983":1057,"1984":1057,"1985":1057,"1986":1058,"1987":1058,"1988":1059,"1989":1059,"1990":1060,"1991":1060,"1992":1061,"1993":1062,"1994":1063,"1995":1063,"1996":1064,"1997":1066,"1998":1066,"1999":1066,"2000":1068,"2001":1069,"2002":1070,"2003":1070,"2004":1071,"2005":1071,"2006":1072,"2007":1073,"2008":1073,"2009":1074,"2010":1075,"2011":1076,"2012":1076,"2013":1077,"2014":1077,"2015":1077,"2016":1078,"2017":1078,"2018":1079,"2019":1079,"2020":1080,"2021":1081,"2022":1081,"2023":1081,"2024":1082,"2025":1082,"2026":1083,"2027":1083,"2028":1083,"2029":1084,"2030":1084,"2031":1085,"2032":1085,"2033":1086,"2034":1086,"2035":1086,"2036":1087,"2037":1088,"2038":1088,"2039":1088,"2040":1089,"2041":1089,"2042":1090,"2043":1090,"2044":1091,"2045":1092,"2046":1093,"2047":1093,"2048":1094,"2049":1094,"2050":1095,"2051":1096,"2052":1096,"2053":1097,"2054":1097,"2055":1097,"2056":1098,"2057":1098,"2058":1099,"2059":1099,"2060":1100,"2061":1100,"2062":1100,"2063":1101,"2064":1101,"2065":1101,"2066":1102,"2067":1102,"2068":1103,"2069":1103,"2070":1104,"2071":1105,"2072":1105,"2073":1106,"2074":1106,"2075":1106,"2076":1107,"2077":1107,"2078":1108,"2079":1108,"2080":1109,"2081":1109,"2082":1110,"2083":1110,"2084":1111,"2085":1111,"2086":1112,"2087":1112,"2088":1113,"2089":1114,"2090":1114,"2091":1115,"2092":1116,"2093":1116,"2094":1117,"2095":1117,"2096":1118,"2097":1119,"2098":1119,"2099":1119,"2100":1120,"2101":1120,"2102":1121,"2103":1121,"2104":1122,"2105":1122,"2106":1123,"2107":1124,"2108":1124,"2109":1124,"2110":1125,"2111":1125,"2112":1127,"2113":1127,"2114":1128,"2115":1128,"2116":1129,"2117":1130,"2118":1130,"2119":1131,"2120":1131,"2121":1132,"2122":1132,"2123":1133,"2124":1133,"2125":1134,"2126":1134,"2127":1135,"2128":1135,"2129":1136,"2130":1136,"2131":1137,"2132":1137,"2133":1137,"2134":1138,"2135":1139,"2136":1140,"2137":1140,"2138":1141,"2139":1141,"2140":1142,"2141":1142,"2142":1143,"2143":1143,"2144":1144,"2145":1144,"2146":1145,"2147":1145,"2148":1145,"2149":1146,"2150":1146,"2151":1146,"2152":1147,"2153":1147,"2154":1148,"2155":1148,"2156":1148,"2157":1149,"2158":1149,"2159":1150,"2160":1150,"2161":1151,"2162":1151,"2163":1152,"2164":1152,"2165":1152,"2166":1153,"2167":1153,"2168":1154,"2169":1154,"2170":1155,"2171":1155,"2172":1156,"2173":1156,"2174":1157,"2175":1157,"2176":1158,"2177":1158,"2178":1159,"2179":1159,"2180":1159,"2181":1160,"2182":1160,"2183":1161,"2184":1161,"2185":1162,"2186":1162,"2187":1162,"2188":1163,"2189":1163,"2190":1163,"2191":1164,"2192":1165,"2193":1166,"2194":1167,"2195":1167,"2196":1168,"2197":1169,"2198":1169,"2199":1170,"2200":1170,"2201":1170,"2202":1171,"2203":1172,"2204":1172,"2205":1173,"2206":1173,"2207":1174,"2208":1174,"2209":1174,"2210":1175,"2211":1176,"2212":1176,"2213":1176,"2214":1177,"2215":1177,"2216":1177,"2217":1178,"2218":1178,"2219":1179,"2220":1180,"2221":1180,"2222":1180,"2223":1181,"2224":1181,"2225":1181,"2226":1182,"2227":1182,"2228":1183,"2229":1183,"2230":1184,"2231":1185,"2232":1186,"2233":1186,"2234":1187,"2235":1187,"2236":1188,"2237":1188,"2238":1188,"2239":1189,"2240":1189,"2241":1190,"2242":1190,"2243":1191,"2244":1191,"2245":1192,"2246":1192,"2247":1193,"2248":1193,"2249":1194,"2250":1195,"2251":1195,"2252":1195,"2253":1196,"2254":1196,"2255":1196,"2256":1197,"2257":1197,"2258":1197,"2259":1197,"2260":1198,"2261":1198,"2262":1198,"2263":1199,"2264":1200,"2265":1200,"2266":1201,"2267":1201,"2268":1202,"2269":1202,"2270":1202,"2271":1203,"2272":1205,"2273":1207,"2274":1207,"2275":1207,"2276":1208,"2277":1208,"2278":1209,"2279":1209,"2280":1210,"2281":1210,"2282":1211,"2283":1212,"2284":1213,"2285":1214,"2286":1214,"2287":1214,"2288":1215,"2289":1215,"2290":1216,"2291":1216,"2292":1216,"2293":1217,"2294":1218,"2295":1218,"2296":1218,"2297":1219,"2298":1220,"2299":1220,"2300":1221,"2301":1221,"2302":1222,"2303":1222,"2304":1222,"2305":1223,"2306":1224,"2307":1224,"2308":1224,"2309":1225,"2310":1225,"2311":1225,"2312":1226,"2313":1226,"2314":1227,"2315":1227,"2316":1228,"2317":1228,"2318":1228,"2319":1228,"2320":1229,"2321":1229,"2322":1229,"2323":1230,"2324":1230,"2325":1231,"2326":1231,"2327":1232,"2328":1232,"2329":1233,"2330":1233,"2331":1234,"2332":1234,"2333":1236,"2334":1236,"2335":1237,"2336":1237,"2337":1237,"2338":1238,"2339":1239,"2340":1239,"2341":1240},"number_max":2341,"number_pages":{"58":1,"59":2,"60":4,"61":5,"62":7,"63":8,"64":10,"65":12,"66":14,"68":15,"69":17,"70":18,"71":20,"72":21,"73":23,"74":25,"75":28,"76":30,"77":31,"88":32,"91":33,"92":34,"93":35,"94":37,"95":39,"96":41,"97":44,"98":46,"100":47,"101":49,"102":50,"103":52,"104":56,"105":58,"106":60,"107":63,"108":64,"109":65,"110":67,"111":69,"112":70,"113":71,"114":73,"115":76,"116":78,"117":80,"118":83,"119":85,"120":86,"121":87,"122":90,"123":92,"124":94,"125":96,"126":98,"127":101,"128":103,"129":106,"130":108,"131":110,"132":112,"133":114,"134":116,"135":118,"136":120,"137":122,"138":124,"139":126,"140":127,"141":129,"142":131,"143":133,"144":135,"145":137,"146":140,"147":141,"148":143,"150":144,"151":147,"152":149,"153":151,"154":154,"155":156,"156":158,"157":160,"158":162,"159":163,"160":164,"161":165,"162":167,"163":168,"164":170,"165":173,"166":174,"167":177,"168":180,"169":183,"170":185,"171":189,"172":191,"173":193,"174":195,"175":197,"176":198,"177":201,"178":204,"179":206,"180":209,"181":211,"182":213,"183":214,"184":216,"185":217,"186":220,"187":222,"188":224,"189":225,"190":226,"191":228,"192":230,"193":233,"194":235,"195":236,"196":239,"197":242,"198":243,"199":245,"200":247,"201":250,"203":252,"204":255,"205":258,"207":260,"208":262,"209":264,"210":266,"211":267,"212":270,"213":273,"214":275,"215":277,"216":279,"217":282,"218":284,"219":287,"220":289,"221":291,"222":293,"223":295,"224":297,"225":300,"226":303,"227":305,"228":308,"229":310,"230":313,"231":314,"232":316,"233":318,"234":322,"235":324,"236":326,"237":328,"238":330,"239":333,"240":334,"241":336,"242":339,"243":340,"244":342,"245":345,"246":348,"247":350,"248":353,"249":355,"250":357,"251":360,"252":362,"253":365,"254":368,"255":369,"256":371,"257":373,"258":375,"259":377,"260":379,"261":381,"262":384,"263":386,"264":389,"265":390,"266":392,"267":393,"268":395,"269":397,"270":399,"271":401,"272":402,"273":404,"274":406,"275":408,"276":410,"277":412,"278":415,"279":418,"280":420,"281":423,"282":425,"283":427,"284":430,"285":432,"286":434,"287":437,"288":440,"289":442,"290":444,"291":446,"292":449,"293":451,"294":453,"295":455,"296":456,"297":458,"298":460,"299":461,"300":464,"301":466,"302":468,"303":469,"304":471,"305":472,"306":474,"307":475,"308":477,"309":480,"310":482,"311":484,"312":486,"313":488,"314":490,"315":493,"316":496,"317":498,"318":500,"319":501,"320":504,"321":506,"322":508,"323":511,"324":512,"325":514,"326":516,"327":518,"328":521,"329":523,"330":525,"331":529,"332":531,"333":533,"334":535,"335":537,"336":539,"337":541,"338":544,"339":546,"340":548,"341":550,"342":553,"343":555,"344":557,"345":560,"346":562,"347":565,"348":567,"349":569,"350":570,"351":572,"352":574,"353":576,"354":579,"355":582,"356":585,"357":587,"358":590,"359":592,"360":593,"361":595,"362":596,"363":598,"364":599,"365":601,"366":602,"367":603,"368":605,"369":607,"370":608,"371":610,"372":612,"373":614,"374":616,"375":617,"376":618,"377":620,"378":622,"379":624,"380":626,"381":628,"382":632,"383":634,"384":636,"385":638,"386":641,"387":643,"388":644,"389":646,"390":647,"391":649,"392":651,"393":652,"394":653,"395":655,"396":657,"397":660,"398":661,"400":663,"401":666,"402":667,"403":670,"404":673,"405":676,"406":679,"407":682,"408":684,"409":686,"410":688,"411":689,"412":691,"413":693,"414":694,"415":696,"416":697,"417":699,"418":702,"419":704,"420":706,"421":709,"422":712,"423":714,"424":717,"425":719,"426":722,"427":724,"428":726,"429":727,"430":729,"431":730,"433":731,"436":734,"437":737,"438":739,"439":740,"440":741,"441":744,"442":746,"443":750,"444":752,"445":753,"446":756,"447":759,"448":762,"449":764,"450":766,"451":769,"452":772,"453":774,"454":777,"455":780,"456":783,"457":785,"458":787,"459":788,"461":789,"462":790,"463":792,"464":794,"465":795,"466":797,"467":800,"468":803,"469":805,"471":807,"472":809,"473":811,"474":814,"475":816,"476":818,"477":820,"478":821,"479":824,"480":826,"481":828,"482":830,"483":833,"484":835,"485":837,"486":838,"487":841,"489":843,"490":845,"491":848,"492":850,"493":852,"494":854,"495":856,"496":859,"497":861,"498":864,"500":866,"501":868,"502":871,"503":873,"504":875,"505":877,"506":880,"507":882,"508":885,"509":888,"510":891,"511":893,"512":896,"513":898,"514":900,"515":902,"516":904,"518":906,"519":907,"520":909,"521":911,"522":914,"523":916,"524":917,"525":920,"526":922,"527":924,"528":926,"529":929,"531":932,"532":934,"533":937,"534":939,"535":941,"536":943,"537":945,"538":947,"539":949,"540":951,"541":952,"542":954,"543":956,"544":958,"545":961,"546":963,"547":966,"548":968,"549":971,"550":973,"551":975,"552":977,"553":980,"554":982,"556":985,"557":987,"558":989,"559":991,"560":993,"561":995,"562":996,"563":999,"564":1001,"565":1003,"566":1005,"567":1007,"568":1009,"569":1011,"570":1013,"571":1014,"572":1017,"573":1019,"574":1021,"575":1024,"576":1026,"577":1028,"578":1029,"579":1031,"580":1034,"581":1036,"582":1038,"583":1041,"584":1042,"585":1044,"586":1046,"587":1047,"588":1048,"589":1050,"590":1052,"591":1055,"592":1057,"593":1058,"594":1060,"595":1063,"596":1066,"597":1070,"598":1072,"599":1074,"600":1076,"602":1078,"603":1080,"604":1081,"605":1084,"606":1087,"607":1089,"608":1092,"609":1094,"610":1095,"611":1098,"612":1100,"613":1102,"614":1105,"615":1107,"616":1109,"617":1111,"618":1113,"619":1114,"620":1116,"621":1118,"622":1121,"623":1122,"624":1124,"625":1126,"626":1128,"627":1130,"628":1134,"629":1137,"630":1139,"631":1141,"632":1144,"633":1146,"634":1148,"635":1151,"636":1153,"637":1155,"638":1158,"639":1160,"640":1161,"641":1164,"642":1166,"643":1168,"644":1170,"645":1172,"646":1174,"647":1176,"648":1178,"649":1180,"650":1183,"651":1186,"652":1187,"653":1191,"654":1193,"655":1196,"656":1198,"657":1201,"658":1204,"659":1206,"660":1209,"661":1211,"662":1214,"663":1216,"664":1220,"665":1223,"666":1226,"667":1228,"668":1230,"669":1231,"670":1233,"671":1236,"672":1238,"673":1240,"674":1242,"675":1244,"676":1247,"677":1249,"678":1251,"679":1253,"680":1256,"681":1258,"682":1261,"683":1263,"684":1265,"685":1266,"686":1268,"687":1270,"688":1272,"689":1275,"690":1277,"691":1279,"692":1282,"693":1285,"694":1287,"695":1289,"696":1292,"697":1294,"698":1296,"699":1298,"700":1299,"701":1302,"702":1305,"703":1306,"704":1307,"705":1309,"706":1310,"707":1312,"708":1315,"709":1317,"710":1318,"711":1319,"712":1322,"713":1324,"715":1327,"716":1329,"718":1332,"719":1334,"720":1335,"721":1337,"724":1338,"725":1340,"726":1341,"727":1342,"728":1344,"729":1345,"731":1347,"732":1348,"733":1349,"734":1352,"735":1355,"736":1358,"737":1360,"738":1363,"739":1364,"740":1365,"741":1367,"742":1368,"743":1369,"744":1370,"745":1372,"746":1374,"747":1376,"748":1378,"750":1380,"751":1382,"753":1384,"754":1385,"755":1386,"756":1387,"757":1389,"758":1390,"759":1392,"760":1394,"761":1395,"762":1396,"763":1398,"764":1399,"765":1401,"766":1403,"767":1404,"768":1406,"769":1407,"770":1408,"771":1409,"772":1411,"773":1414,"774":1415,"775":1417,"776":1419,"777":1421,"778":1425,"779":1427,"780":1429,"781":1430,"782":1432,"783":1435,"784":1438,"785":1441,"786":1443,"787":1444,"788":1446,"789":1447,"790":1449,"791":1450,"792":1452,"793":1456,"794":1458,"795":1459,"796":1460,"797":1462,"798":1464,"799":1466,"800":1468,"801":1469,"802":1472,"803":1473,"804":1474,"805":1475,"806":1478,"807":1480,"809":1482,"810":1484,"811":1486,"812":1489,"813":1491,"814":1493,"815":1495,"816":1497,"817":1499,"818":1500,"819":1501,"820":1502,"821":1504,"822":1507,"824":1509,"825":1511,"826":1514,"827":1516,"828":1518,"829":1521,"830":1523,"831":1525,"832":1528,"833":1530,"834":1532,"835":1535,"836":1537,"837":1539,"838":1541,"839":1543,"840":1545,"841":1546,"842":1549,"843":1551,"844":1553,"845":1556,"846":1558,"847":1561,"848":1562,"851":1564,"852":1567,"853":1569,"854":1573,"855":1576,"856":1579,"857":1582,"858":1585,"859":1586,"860":1587,"861":1589,"862":1591,"863":1593,"864":1595,"865":1597,"866":1599,"867":1601,"868":1602,"869":1604,"870":1606,"871":1609,"872":1611,"873":1613,"874":1614,"875":1616,"876":1617,"877":1619,"878":1623,"879":1624,"880":1626,"881":1628,"882":1630,"885":1632,"886":1634,"887":1636,"888":1637,"889":1638,"890":1640,"891":1643,"892":1645,"893":1646,"894":1648,"895":1650,"896":1652,"897":1654,"899":1656,"900":1659,"901":1661,"902":1663,"903":1665,"904":1667,"905":1670,"906":1673,"907":1675,"908":1677,"909":1681,"910":1682,"911":1684,"912":1687,"913":1688,"914":1690,"915":1691,"916":1694,"917":1696,"918":1698,"919":1701,"920":1703,"921":1705,"922":1708,"923":1710,"924":1712,"925":1714,"926":1716,"927":1718,"928":1720,"929":1723,"930":1725,"931":1727,"932":1730,"933":1733,"934":1735,"935":1737,"936":1739,"937":1740,"938":1741,"939":1744,"940":1746,"941":1748,"942":1750,"943":1752,"944":1755,"945":1757,"946":1760,"947":1762,"948":1765,"949":1769,"950":1770,"951":1772,"952":1774,"953":1776,"954":1778,"955":1781,"956":1783,"957":1785,"958":1787,"959":1789,"960":1791,"961":1793,"962":1795,"963":1798,"964":1800,"965":1802,"966":1803,"967":1805,"968":1808,"969":1810,"970":1814,"971":1816,"972":1820,"973":1823,"974":1826,"975":1828,"976":1830,"977":1833,"978":1836,"979":1838,"980":1841,"981":1843,"982":1845,"983":1847,"984":1849,"986":1850,"987":1853,"988":1854,"989":1857,"991":1858,"992":1859,"993":1860,"994":1862,"995":1864,"996":1865,"997":1867,"998":1869,"999":1871,"1000":1872,"1001":1874,"1002":1875,"1003":1877,"1004":1879,"1005":1880,"1008":1881,"1009":1883,"1010":1885,"1011":1887,"1012":1889,"1013":1891,"1014":1893,"1015":1895,"1016":1897,"1017":1900,"1018":1901,"1019":1903,"1020":1906,"1021":1908,"1022":1911,"1023":1913,"1024":1914,"1025":1916,"1026":1918,"1027":1921,"1029":1923,"1030":1924,"1031":1925,"1032":1927,"1033":1928,"1034":1931,"1035":1933,"1036":1936,"1037":1937,"1038":1940,"1039":1942,"1040":1945,"1041":1947,"1042":1949,"1043":1951,"1044":1954,"1045":1957,"1046":1960,"1047":1961,"1048":1963,"1049":1966,"1050":1968,"1051":1970,"1052":1971,"1053":1973,"1054":1977,"1055":1979,"1056":1982,"1057":1985,"1058":1987,"1059":1989,"1060":1991,"1061":1992,"1062":1993,"1063":1995,"1064":1996,"1066":1999,"1068":2000,"1069":2001,"1070":2003,"1071":2005,"1072":2006,"1073":2008,"1074":2009,"1075":2010,"1076":2012,"1077":2015,"1078":2017,"1079":2019,"1080":2020,"1081":2023,"1082":2025,"1083":2028,"1084":2030,"1085":2032,"1086":2035,"1087":2036,"1088":2039,"1089":2041,"1090":2043,"1091":2044,"1092":2045,"1093":2047,"1094":2049,"1095":2050,"1096":2052,"1097":2055,"1098":2057,"1099":2059,"1100":2062,"1101":2065,"1102":2067,"1103":2069,"1104":2070,"1105":2072,"1106":2075,"1107":2077,"1108":2079,"1109":2081,"1110":2083,"1111":2085,"1112":2087,"1113":2088,"1114":2090,"1115":2091,"1116":2093,"1117":2095,"1118":2096,"1119":2099,"1120":2101,"1121":2103,"1122":2105,"1123":2106,"1124":2109,"1125":2111,"1127":2113,"1128":2115,"1129":2116,"1130":2118,"1131":2120,"1132":2122,"1133":2124,"1134":2126,"1135":2128,"1136":2130,"1137":2133,"1138":2134,"1139":2135,"1140":2137,"1141":2139,"1142":2141,"1143":2143,"1144":2145,"1145":2148,"1146":2151,"1147":2153,"1148":2156,"1149":2158,"1150":2160,"1151":2162,"1152":2165,"1153":2167,"1154":2169,"1155":2171,"1156":2173,"1157":2175,"1158":2177,"1159":2180,"1160":2182,"1161":2184,"1162":2187,"1163":2190,"1164":2191,"1165":2192,"1166":2193,"1167":2195,"1168":2196,"1169":2198,"1170":2201,"1171":2202,"1172":2204,"1173":2206,"1174":2209,"1175":2210,"1176":2213,"1177":2216,"1178":2218,"1179":2219,"1180":2222,"1181":2225,"1182":2227,"1183":2229,"1184":2230,"1185":2231,"1186":2233,"1187":2235,"1188":2238,"1189":2240,"1190":2242,"1191":2244,"1192":2246,"1193":2248,"1194":2249,"1195":2252,"1196":2255,"1197":2259,"1198":2262,"1199":2263,"1200":2265,"1201":2267,"1202":2270,"1203":2271,"1205":2272,"1207":2275,"1208":2277,"1209":2279,"1210":2281,"1211":2282,"1212":2283,"1213":2284,"1214":2287,"1215":2289,"1216":2292,"1217":2293,"1218":2296,"1219":2297,"1220":2299,"1221":2301,"1222":2304,"1223":2305,"1224":2308,"1225":2311,"1226":2313,"1227":2315,"1228":2319,"1229":2322,"1230":2324,"1231":2326,"1232":2328,"1233":2330,"1234":2332,"1236":2334,"1237":2337,"1238":2338,"1239":2340,"1240":2341}},"pages":[{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n<span data-type=\"title\">استهلال </span>\nإن الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يهدِ اللَّه فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١].\nأما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب اللَّه تعالى، وخير الهدى هدى محمد -ﷺ- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.\nبعد:\nفإن من مِنَنِ اللَّه العظام عليَّ أن وفَقني لخدمة سنة نبيه -ﷺ-، وها هو ذا \"مختصر زوائد البزَّار\" للحافظ شهاب الدين ابن حجر العسقلاني، خدمته حسبما تيسَّر لي من الوقت بتعليقات -أظنها- نافعة إن شاء اللَّه تعالى.\nوقد سرت في تحقيقه والتعليق عليه على النهج التالي:\nقدمت بمقدمة فيها: شرف علم الحديث وأهله، وأهمية كتب الزوائد وما صنِّف فيها وتراجم الحفاظ، الأئمة: البزار والهيثمي وابن حجر.\nثم عرجت بعد ذلك على توثيق عنوان المختصر وصحة نسبته للحافظ، ثم وصنف النسخ الخطية المعتمدة، ثم دراسة منهج الحافظ في مختصره. ثمَّ فائدة وميزة هذه النشرة. ثمَّ منهجي في التعليق على المختصر. ثم صورت بعضًا من صفحات النسختين ووضعت صفحة للرموز المستخدمة في التعليق.","vol":"1","page":3},{"text":"ثم علَّقت على المختصر بما يسره اللَّه ﷿ لي، وقد استدركت وتعقَبت على نفسي بعد السير فترة في التعليق ثم صنعت عدَّة فهارس تعين الباحث على الوصول إلى طلبته من الكتاب.\nوختامًا أقدِّم شكري وامتناني إلى كل من قدَّم لي عونًا وساعد في إخراج هذا الكتاب القيم \"وإلى اللَّه تعالى جزيل الضراعة في المِنَّة بقبول ما مِنه لوجهه، والعفو عما تخلله من تزين وتصنُّع لغيره، وأن يهب لنا ذلك بجميل كرمه وعفوه، وأن يجعلنا ممن تكلف الجهد في حفظ السنن وتشرها، وتمييز صحيحها من سقيمها والتفقه فيها والذبّ عنها.\nوالحمد للَّه ربِّ العالمين، وسبحانك اللَّهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلَّا أنت نستغفرك ونتوب إليك.\n\nالمحقق","vol":"1","page":4},{"text":"المقدمة\nتقديم: شرف علم الحديث وأهله.\nالفصل الأول: أهمية كتب الزوائد وما صُنِّفَ فيها.\nالمبحث الأول: أهميتها.\nالمبحث الثاني: ما صنف فيها.\nالفصل الثاني: التراجم.\nالمبحث الأول: ترجمة الإِمام الحافظ أبي بكر البزار.\nالمبحث الثاني: ترجمة الإِمام الهيثمي.\nالمبحث الثالث: ترجمة الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني.\nالفصل الثالث: دراسة مختصر زوائد البزار.\nالمبحث الأول: عنوان الكتاب وصحة نسبته للحافظ.\nالمطلب الأول: عنوانه.\nالمطلب الثاني: صحة نسبته.\nالمبحث الثاني: وصف النسخ الخطية.\nالمبحث الثالث: دراسة منهج الحافظ في مختصره.\nالمبحث الرابع: فائدة وميزة مختصر زوائد البزار.\nالمبحث الخامس: منهجي في تحقيق وتخريج المختصر.\nالمطلب الأول: منهجي في ضبطه وتحقيقه.\nالمطلب الثاني: طريقتي في التخريج.\nصور النسخ الخطية.\nرموز واصطلاحات التعليق والتحقيق.","vol":"1","page":5},{"text":"تقديم\n\n<span data-type='title' id=toc-2>شرف علم الحديث وأهله</span>\nقال الخطيب البغدادي واصفًا لعلم الحديث:\nأنه يشتمل على أصول التوحيد، وبيان ما جاء من وجوه الوعد والوعيد، وصفات رب العالمين، تعالى عن مقالات الملحدين، والإِخبار عن صفات الجنَّة والنار، وما أعدَّ اللَّه تعالى فيهما للمتقين والفجار، وما خلق اللَّه في الأرضين والسموات، من صنوف العجائب وعظيم الآيات، وذكر الملائكة المقربين ونعت الصافين المسبحين.\nوفي الحديث قصص الأنبياء، وأخبار الزهاد والأولياء، ومواعظ البلغاء. وكلام الفقهاء. وسير حلول العرب والعجم، وأقاصيص المتقدمين من الأمم. وشَرْحُ مغازي الرسول -ﷺ- وسراياه ومجمل أحكامه وقضاياه. وخطبه وعظاته، وأعلامه ومعجزاته، وعدة أزواجه وأولاده وأصهاره وأصحابه، وذكر فضائلهم ومآثرهم وشرح أخبارهم ومناقبهم. ومبلغ أعمارهم وبيان أنسابهم.\nوفيه تفسير القرآن العظيم، وما فيه من النبأ والذكر الحكيم وأقاويل الصحابة في الأحكام المحفوظة عنهم، وتسمية من ذهب إلى قول كل واحد منهم، من الأئمة الخالفين والفقهاء المجتهدين.\n\n<span data-type='title' id=toc-3>[أهل الحديث]:</span>\nوقد جعل اللَّه تعالى أهله أركان الشريعة، وهدم بهم كل بدعة شنيعة، فهم أمناء اللَّه من خليقته والواسطة بين النبي -ﷺ- وأمته، والمجتهدون في حفظ ملته.\nأنوارهم زاهرة، وفضائلهم سائرة، وآياتهم باهرة، ومذاهبهم ظاهرة، وحُجَجهم قاهرة.\nوكل فئة تتحيَّز إلى هوى ترجع إليه، أو تستحسن رأيًا تعكف عليه، سوى أصحاب الحديث، فإن الكتاب عدَّتهم، والسنَّة حجَّتهم، والرسول فئتهم، وإليه","vol":"1","page":6},{"text":"نسبتهم، لا يعرجون على الأهواء، ولا يلتفتون إلى الآراء، يقبل منهم ما رووا عن الرسول، وهم المأمونون عليه والعدول، حفظة الدين وخزنته، وأوعية العلم وحملته. إذا اختُلف في حديث، كان إليهم الرجوع، فما حكموا به، فهو المقبول المسموع.\nومنهم كل عالم فقيه، وإمام رفيع نبيه، وزاهد في قبيلة، ومخصوص بفضيلة، وكاري متقي، وخطيب محسن. وهم الجمهور العظيم، وسبيلهم السبيل المستقيم. وكل مبتدع باعتقادهم يتظاهر، وعلى الإِفصاح بغير مذاهبهم لا يتجاسر، من كادهم قصمه اللَّه، ومن عاندهم خذله اللَّه. لا يضرهم من خذلهم، ولا يفلح من اعتزلهم. المحتاط لدينه إلى إرشادهم فقير، وبصر الناظر بالسوء إليهم حسير ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-4>[هم الطائفة المنصورة]:</span>\nفقد جعل رب العالمين الطائفة المنصورة حراس الدين، وصرف عنهم كيد المعاندين، لتمسكهم بالشرع المتين، واقتفائهم آثار الصحابة والتابعين. فشأنهم حفظ الآثار وقطع المفاوز والقفار وركوب البراري والبحار، في اقتباس ما شرع الرسول المصطفى، لا يعرجون عنه إلى رأي ولا هوى. قبلوا شريعته قولًا وفعلًا، وحرسوا سنَّته حفظًا ونقلًا. حتى ثبَّتوا بذلك أصلها وكانوا أحق بها وأهلها.\nوكم من ملحد يروم أن يخلط بالشريعة ما ليس منها، واللَّه تعالى يذب بأصحاب الحديث عنها.\nفهم الحفاظ لأركانها، والقوّامون بأمرها وشأنها، إذا صُدِق عن الدفاع عنها فهم دونها يناضلون، ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) انظر كتاب: شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي ص ٨ - ١٠.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5>الفصل الأول أهمية كتب الزوائد وما صُنِّف فيها</span>\n<span data-type='title' id=toc-6>المبحث الأول أهمية كتب الزوائد</span>\nحينما يطلق هذا الاسم، فإنه يتبادر إلى الذهن تلك الكتب التي جمع فيها مصنفوها الأحاديث الزائدة، أوما زاد في تلك الأحاديث من بعض كتب المسانيد أو المعاجم على الكتب الستَّة، حتى أصبح هذا الاسم علمًا عليها.\nولا يتبادر إلى الذهن أن المقصود تلك الكتب التي ألفت في تراجم رجال لم يخرج لهم أصحاب الكتب الستَّة ككتاب \"زيادة رجال العجلي على رجال الكتب الستة\"، وكتاب \"زيادة رجال الدارقطني على رجال الكتب الستة\"، وكلاهما لقاسم بن قطلوبغا.\nوكتاب \"تعجيل المتعة\" و\"لسان الميزان\" للحافظ ابن حجر.\nكان النصف الثاني من القرن الثامن، وأوائل القرن التاسع قد شهد حركة جديدة في التأليف المادة الحديثية. فقام جماعة من العلماء بدراسة المسانيد والمعاجم المرتبة على أسماء الصحابة أو الشيوخ، والتي لم ترتب، وأدركوا صعوبة الاستفادة منها، وخصوصًا على العَجل الذي لا يتسع وقته لتتبعها واستقصاء ما فيها.\nوأرادوا أن يسهلوا للباحث والقارئ تلك الصعوبة باختصار ما بسط فيها، ولم تكن هناك طريقة أجدى ولا أنفع من تتبع أحاديثها، وعرضها ومقابلتها بأحاديث الكتب الستة أو أحدها، وإفراز ما انفرد بتخريجه أصحابها دون أصحاب الستة.\nثم أضافوا إلى ما جمعوه من الأحاديث ما أخرجه أصحاب الكتب الستة لكن له طريق أخرى انفرد بها أصحاب المعاجم والمسانيد أو أخرجوه وكان فيه بعض زيادات أو اختلافات في المتن أو السند.","vol":"1","page":8},{"text":"ولكتب الزوائد أهمية كبرى في زمننا هذا، حيث فُقِد بعض تلك المصنفات التي استخلصت منها الأحاديث الزائدة، فحلت كتب الزوائد محلها في إثراء المكتبة الحديثية وإمدادها بمؤلفات جمعت بين طياتها مجموعة كبيرة من أحاديث الرسول -ﷺ- وهي الأصل الثاني من أصول التشريع الإِسلامي.\nوقد خدمت كتب الزوائد السنة المشرفة في نطاقها العام باعتناء مصنفيها عناية بالغة في سبيل إخراجها سهلة ميسورة للباحث.\nفوفروا له جهده للتفتيش والبحث عن الأحاديث التي يريد تخريجها من تلك المعاجم أو المسانيد بترتيب ما زاد منها على الكتب الستة وتصنيفها على أبواب الفقه.\nفمن فتَّش عن حديث في الكتب الستة أو أحدها ولم يقف عليه، يكفيه أن يرجع إلى كتب الزوائد ليتم بحثه بدلًا من أن يرجع إلى تلك الدواوين التي يعرف طالب العلم مدى المشقة التي تناله من مطالعتها.\nومع هذه الجهود التي قام بها أصحاب كتب الزوائد فقد اجتهد بعضهم في الحكم عليها بما يليق بها من صحة أو حسن أو ضعف.\nوهو عمل -دون شك- متمِّم لجهود العلماء التي بذلت في خدمة الكتب الستة، وتمييز أحاديثها.\nومن فوائد الكتب الستة أنها ربطت بين مؤلفيها وبين مؤلفي الكتب التي اسْتُخلِصت منها بسلسلة الإِسناد التي امتازت بها هذه الأمة.\nفكان مصنفوها قد تلقوا الأحاديث التي أوردوها عن مشايخ، ومشايخهم عن مشايخ، وهكذا حتى يتصل الإِسناد بصاحب المعجم أو المسند الذي تلقَّاها هو أيضًا عن مشايخ ومشايخه عن مشايخ، حتى يتصل الإِسناد برسول اللَّه -ﷺ- إن كان الحديث مرفوعًا أو بالصحابي إن كان موقوفًا، أو بالتابعي إن كان مرسلًا. ولا يخفى ما في ذلك من المحافظة على تقاليد الرواية، والمحافظة على الإِسناد عند المحدثين إلى وقت متأخر.\nوكذلك فإنه يمكن عَدُّ كتب الزوائد نسخًا أخرى لتلك الكتب التي اسْتُخْلِصَت منها في مادتها التي دارت عليها.\nولم يذكر مؤرخو السنة متى بدأ التأليف في فن الزوائد.","vol":"1","page":9},{"text":"وأقدم من كتب فيها مغلطاي المتوفى سنة ٧٦٢ هـ. فقد جمع زوائد ابن حبان على الصحيحين. وكذلك ابن كثير المتوفى سنة ٧٧٤ هـ فرتَّب مسند الإِمام أحمد على حروف المعجم وضم إليه زوائد الطبراني وأبي يعلى (^١).\nولم يكتب لشيء من تلك البقاء، ولا الذيوع، ولم تُعرف حتى وقتنا الحاضر، ولم نجد أحدًا نَوَّه بها، ولا ذكر أنه استفاد منها، أو وقف عليها، سوى أنها ذُكِرَت في مؤلفات بعض من ترجم لهم.\nولم يعرض الهيثمي لها بالتنبيه والذكر والإِشادة بفضل مؤلفيها، وهي عادة العلماء في مؤلفاتهم حيث كانوا يذكرون الفضل لسابقيهم في الفن الذي كتبوا فيه.\nوكذلك لم يعرض لها الحافظ ابن حجر أو البوصيري فيما كتباه، وهو يدل دلالة واضحة على أنها لم تكن معروفة في ذلك الوقت، أو لأن كتب الهيثمي أغنت عنها، فإنه قد تناول زوائد ابن حبان والطبراني في معاجمه الثلاثة ومسانيد البزار وأحمد وأبي يعلى وغيرها من دواوين السنة. مما أعطى كتب الهيثمي أهمية باعتبارها أول ما وصل إلينا. وأن كل من كتب في الزوائد بعده فقد استفاد منها واستقى من نبعها.\nوصرَّح باستفادته منها الحافظ ابن حجر في كتابه المطالب العالية (١/ ٤) وكتابه الذي بين أيدينا.\nوكذلك البوصيري فإنه استفاد منها لكنه لم يصرح، بل لم يشر لذلك، وقد أشاد كل من ابن حجر والبوصيري بفضل الهيثمي وسبقه في مجال التأليف في فن زوائد الحديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-7>أوهام في نسبة كتب الزوائد:</span>\nوناهيك عن اختفاء تلك المصنفات في عالم الغيب، أن نُسِبَ بعضها إلى مجموعة كتب الزوائد خطأ، كما نسب تخريج زوائد سنن الدارقطني على الكتب الستَّة لقاسم بن قطلوبغا خطأ، بعد أن صرح معاصره ورفيقه السخاوي بأنه خرَّج زوائد رجال سنن الدارقطني على رجال الكتب الستة، وكذلك فقد نسب للحافظ ابن حجر أنه أخرج\n_________\n(^١) انظر ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٣٦١، ٣٦٦.","vol":"1","page":10},{"text":"زوائد مسند الفردوس وليس هناك دليل على وجود هذا التخريج بل هو ظن وتخمين ووهم، والحافظ ابن حجر لم يفعله، بل قام باختصار مسند الفردوس في كتاب سماه \"تسديد القوس\".\nونُسِب للهيثمي تخريج زوائد الحلية على الكتب الستة وليس صحيحًا، ونسب له تخريج فوائد تَمَّام، وزوائد الغيلانيات، وزوائد الخلعيات، وليس ذلك صحيحًا أيضًا. وإنما عمله في تلك الكتب أنه رتَّب أحاديثها على أبواب الفقه (^١).\nوكما نسبت بعض الكتب إلى مجموعة ما صنَّف في فن الزوائد خطأ، فقد شاع بين طلاب العلم أسماء خاطئة أطلقت على بعض تلك الكتب حتى طغت على الأسماء الصحيحة لها.\nفقد أطلق على زوائد مسند أبي يعلي، المقصد الأعلى في زوائد أبي يعلى، والمقصد المعلى إلى زوائد أبي يعلى. وصوابه المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي.\nوأطلق على زوائد مسند البزار، \"البحر الزخار في زوائد مسند البزار\" ونُسِبَ بهذه التسمية إلى الهيثمي مرة وإلى ابن حجر مرة أخرى.\nوالصحيح أن كتاب الهيثمي في زوائد مسند البزار سماه: \"كشف الأستار عن زوائد مسند البزار\".\n\n<span data-type='title' id=toc-8>المبحث الثاني المصنفات في الزوائد</span>\nوإليك بيانًا بأسماء كتب الزوائد مرتبة على حروف المعجم مع إبراز أهم ما يمتاز به كل كتاب منها باختصار.\n\n<span data-type='title' id=toc-9>١ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة:</span>\nكتبه البوصيري، وجمع فيه زوائد مسند أبي داود الطيالسي، ومسند مسدد، والحميدي، وابن أبي عمر العدني، وإسحاق ابن راهويه، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، والحارث بن محمد بن أبي أسامة، والمسند الكبير\n_________\n(^١) لحظ الألحاظ لابن فهد (ص ٢٤٠).","vol":"1","page":11},{"text":"لأبي يعلى، على الكتب الستَّة (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-10>٢ - البدر المنير في زوائد المعجم الكبير:</span>\nجمع فيه الهيثمي ما زاد من الأحاديث التي في المعجم الكبير للطبراني علي الكتب الستة، وأضاف إليها الأحاديث التي أخرجها أصحاب الستَّة وفيها اختلاف أو زيادة في اللفظ، ولم يتيسَّر لنا الوقوف عليه ولا معرفة موضعه، ولعله مما فقد من الكتب، وقد ذكره صاحب الرسالة المستطرفة (ص ١٧٢) ضمن كتب الزوائد، وذكر أنه في ثلاث مجلدات.\n\n<span data-type='title' id=toc-11>٣ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث:</span>\nصنَّفه الحافظ الهيثمي فأخرج أحاديثه بأمر شيخه زين الدين العراقي، وحَضٍّ من ابنه أبي زرعة العراقي. وقد جمعه الهيثمي بعد أن استخلصه من مسند الحارث، ورتبه على أبواب الفقه، وبدأه بكتاب الإيمان وختمه بكتاب صفة الجنة (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-12>٤ - زوائد مسند البزار:</span>\nسيأتي الكلام عليه.\n\n<span data-type='title' id=toc-13>٥ - غاية المقصد في زوائد المسند:</span>\nجمع فيه الهيثمي ما انفرد به الإمام أحمد في مسنده عن الكتب الستة من حديث بتمامه أو من حديث شاركهم فيه، أو بعضهم وفيه زيادة عنده، وهو أول ما صنفه الهيثمي، وذلك في سنة ست وسبعين وسبعمائة (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-14>٦ - كشف الأستار عن زوائد البزار:</span>\nوهو أصل كتابنا هذا جمع، فيه الهيثمي زوائد مسند البزار على الكتب الستة، سواء كانت الزيادة حديثًا بتمامه أو حديثًا شاركهم فيه، وفيه زيادة على حديثهم أو حديث أحدهم.\n_________\n(^١) مخطوطته بدار الكتب المصرية العامرة -حفظها اللَّه من البلايا- في ثمانية مجلدات. وهي ناقصة من بعض أجزائها، وله نسخة بالمكتبة الأزهرية.\n(^٢) مخطوطته بدار الكتب المصرية العامرة أيضًا، ويقوم بتحقيقه بعض الأفاضل بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\n(^٣) له ثلاث مخطوطات بالمحمودية بالمدينة المنورة، وبجامعة القرويين بفاس وبدار الكتب. ويقوم بعض الإخوة بتحقيقه كذلك.","vol":"1","page":12},{"text":"فإذا أخرجوا الحديث أو أخرجه أحدهم فإنه يعزوه إليه مع التنبيه على الزيادة التي انفرد بها البزار. واختصر ما طال من كلام البزار، عقب كل حديث من غير إخلال بمعنى وذكر كلامه كاملًا إذا كان مختصرًا، وأضاف إلى الكتاب ما رواه البخاري تعليقًا، وأبو داود في المراسيل، والترمذي في الشمائل، والنسائي في غير السنن الصغرى.\nوما كان من حديث ذكره المزي وعزاه للنسائي، ولم يكن في النسخة التي يمتلكها الهيثمي من كتاب المجتبى فإنه ذكره. وقد رتَّبه على أبواب الفقه، وبدأه بكتاب الإِيمان وختمه بكتاب الزهد، وذكر إسناده إلى البزار في مقدمة الكتاب، واعتمد في روايته على طريقين أحدهما أعلى من الثانية بدرجتين.\nوأورد الأحاديث بأسانيد البزار إلى منتهاها مع كل حديث يورده، وقد سماه \"كشف الأستار عن زوائد البزار\" (^١).\n- ولعلَّ في نسخة الهيثمي من المسند الأصلي \"البحر الزخار\"، لعل بها سقطًا أو كانت سقيمة وقد أشار لذلك الهيثمي في المجمع في مواضع منه.\nففي (٢/ ١٥١)، قال في حديث أورده: رواه الطبراني في الكبير، والبزار لم يحسن سياقة الحديث، فلعله من سقم النسخة واللَّه أعلم.\nوفي (٤/ ٢١٠)، قال: رواه البزار وفي الأصل علامة سقوط.\nوفي (٨/ ٤٠)، قال: رواه البزار وهكذا وجدته فيما جمعته. . .\n- وقد طبع أهل الكتاب وهو \"البحر الزخار\" طبع بعضه كما سيأتي في ترجمة البزار.\n_________\n(^١) وله نسختان مخطوطتان إحداهما في حوزة الشيخ الأعظمي، والثانية في مكتبة خدا بخش خان. وقد نشره وحققه الشيخ/ حبيب الرحمن الأعظمي أيضًا في أربعة مجلدات عن نسخته الخاصة وبه حوالي ٣٧٠٠ حديث. والمطبوع مملوء بالأخطاء والتصحيفات في المتون والأسانيد. بل والسقوط أيضًا، ولم تخرج جميع أحاديثه على المجمع بل أهمل بعضها وهي فيه. وادعى في البعض عدم وجود الحديث بالمجمع وهو فيه، لكن من غير مظنَّة. والكتاب يحتاج لخدمة أكثر ولعلي بتحقيقي لمختصره أكون قد وفيت هذا السفر العظيم بعض حقه في عنقي كطالب علم، أسأل اللَّه ﷿ عوني وعن الخطأ صوني.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-15>٧ - مجمع البحرين:</span>\nوهو كتاب كبير جمع فيه الهيثمي زوائد المعجم الأوسط، والمعجم الصغير على الكتب الستة، ورتبه على أبواب الفقه ليسهل على طالب العلم مراجعته، فجمع فيه ما انفرد به الطبراني في المعجم الأوسط والصغير (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-16>٨ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد:</span>\nوهو من أجمع كتب السنة على الإِطلاق، وله الصدارة في بابه، وحاز قصب السبق في مجاله، فقد بذل فيه الهيثمي غاية جهده، وقصارى مقدرته، وعصارة فكره، فجمع فيه بإشارة شيخه العراقي زوائد مسند أحمد مع زيادات ابنه عليه، ومسند أبي يعلى الموصلي، ومسند البزار، وزوائد معاجم الطبراني الثلاثة الكبير والأوسط والصغير، على الكتب الستة بعد أن حذف أسانيدها ورتب أحاديثها وتكلَّم عليها لبيان درجتها من الصحة أو الضعف، وقد التزم الكلام على مسند أحمد أن ذكر له حديثًا إلَّا أن يكون إسناد غيره أصح. فإنه يحكم عليه بمقتضى ذلك السند دون النظر إلى بقية الأسانيد، إن كانت ضعيفة أو دون الإِسناد الذي اعتمده في الصحة.\nونبَّه على مشايخ الطبراني الذين ترجم لهم في ميزان الاعتدال، ومن لم يذكر منهم فيه ألحقهم بجملة الثقات، واعتبر حديث الراوي الذي أخرج له أصحاب الصحيح صحيحًا، ولم يشترط ذلك في الصحابة لأنهم عدول.\nوذكر في المقدمة سنده إلى أصحاب الكتب التي أخرج ما زاد من أحاديثها على الكتب الستة.\nوقد رتَّبه على أبواب الفقه، وبدأه بكتاب الإِيمان، وختمه بباب كفارة المجلس.\nوقد نسخ الكتاب بنفسه وساعده شيخه العراقي على كتابته، ولابن حجر نسخة منه قابلها على أصل المؤلف بقراءته عليه (^٢).\n_________\n(^١) مخطوطته بمكتبة السلطان أحمد باستنبول وهو في أربعة مجلدات وهو كتاب كبير. وله نسخة بالظاهرية أيضًا. وكثيرًا ما يعتمد عليه محقق كبير الطبراني.\n(^٢) والكتاب مطبوع متداول في ١٠ أجزاء. وله مخطوط مصور مكبر في مكتبة الشيخ عبد الرحيم صديق (المكتبة الصديقية) بمنى (برقم ٧٩ حديث).","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-17>٩ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه:</span>\nجمع فيه البوصيري زوائد سنن ابن ماجه القزويني على الكتب الخمسة: الصحيحين، وسنن أبي داود، وسنن النسائي، وجامع الترمذي (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-18>١٠ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية:</span>\nجمع فيه الحافظ ابن حجر ما زاد من أحاديث مسند أبي داود الطيالسي، والحميدي، وابن أبي عمر، ومسدد، وأحمد بن منيع، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة، على الكتب الستة ومسند أحمد، وأضاف إليه زوائد مسند أبي يعلى الكبير خلافًا للهيثمي الذي اعتمد على المسند الصغير في ذكر زوائده (^٢)، وأضاف إليه ما وقف عليه من زوائد مسند إسحاق بن راهويه، ولم يقف إلَّا على نصف مسنده، حتى بلغ ما تتبعه من المسانيد عشرة، وترك أخرى لكونه وقف عليها وهي ناقصة فأراد أن يتم بحثه بذكر زوائد المسانيد العشرة المذكورة، ثم يضيف إليه زوائد المسانيد التي تركها -علَّه- أن يقف عليها كاملة، فيذكرها عند التبييض (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-19>١١ - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي:</span>\nجمع فيه الزوائد بمسند أبي يعلى على الكتب الستَّة على أبواب الفقه، واقتصر فعلًا على الرواية المختصرة وهي رواية الحيري. وأضاف إليه زوائد مسند العشرة من الرواية المطولة التي سماها بالمسند الكبير (أورد بالقطعة المطبوعة ١٦ حديثًا من الكبير) تبلغ أحاديثه ٢٤٠٠ حديث (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-20>١٢ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان:</span>\nفقد جمع فيه الهيثمي زوائد صحيح ابن حبان على صحيح البخاري وصحيح\n_________\n(^١) وقد طبع الكتاب طبعتين، وتحقيقهما يحتاج لتحقيق. وله مخطوطة بالمكتبة الأحمدية بحلب.\n(^٢) هذا ما ذكره الحافظ في مقدمة المطالب. وفي هذا نظر عندي إذ أن الهيثمي قد يورد من الكبير أيضًا كما ذكر في المجمع حديثًا وعزاه له (٧/ ٢٣٢) وغيره من المواضع التي تحتاج لتتبع.\n(^٣) وللكتاب مختصر محذوف الأسانيد وكلا الكتابين موجود. وللأسف طبعت النسخة المجرَّدة بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في أربعة مجلدات وبه نحو ٤٧٠٠ حديث، وكان يمكنه أن يطبع النسخة المسندة وإن كان فيها بعض مشقة عليه إلَّا أن إفادة طلبة العلم ونفعهم سيكون بالنسخة المسندة أعم وأنفع وأولى.\n(^٤) له مخطوطة واحدة بمكتبة سليم آغا بتركيا وقد طبع بعضه حتى آخر كتاب الحج به (٦١٥) حديثًا بتحقيق الدكتور نايف أبي هاشم الدعيسي عام ١٤٠٢ هـ. بمؤسسة تهامة بالسعودية.","vol":"1","page":15},{"text":"مسلم لعدم الجدوى والفائدة من العزو إليه ما دام الحديث في الصحيحين أو أحدهما، وقد رتَّب أحاديثه بذكر أسانيدها على أبواب الفقه، واكتفى بذكر إسناده إلى ابن حبان في مقدمة الكتاب، ثم ساق كل حديث بإسناد ابن حبان إلى منتهاه (^١).\nوأرجو أن أكون بخدمتي لهذا السفر العظيم أن يشملني اللَّه ﷿ برحمته (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) وله مخطوطة وحيدة بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة وقد حققه ونشره الشيخ الفاضل: محمد عبد الرزاق حمزة، وبه حوالي ٢٦٥٠ حديثًا.\n(^٢) معظم هذا الفصل مستفاد من مقدمة المقصد العلي.","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-21>الفصل الثاني التراجم</span>\n<span data-type='title' id=toc-22>المبحث الأول ترجمة الإمام الحافظ: أبي بكر البزار</span>\n<span data-type='title' id=toc-23>اسمه ونسبه:</span>\nهو الشيخ الإمام الحافظ الكبير: أبو بكر، أحمد بن عَمْرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد اللَّه، البصري، العتكي مولاهم. المعروف بالبزار (^١).\nولد سنة نيف عشرة ومائتين، وتوفي في سنة ٢٩٢ رحمه اللَّه تعالى (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-24>شيوخه ومن سمع وروى عنهم:</span>\nهدبة بن خالد، وعبد الأعلى بن حماد، وعبد اللَّه بن معاوية الجمحي، ومحمد بن يحيى بن فياض الزِّمَّاني، وبشر بن معاذ العقدي، والبخاري (كشف ١٠٠٥، ١٣٤٥) وغيرهم.\nوكثير من شيوخه مجاهيل وليست لهم تراجم، وهناك مثال عجيب لأحد شيوخه.\n_________\n(^١) البزار: بفتح الباء المنقوطة بواحدة، والزاي المشددة، وفي آخرها الراء، هذا اسم لمن يخرج الدهن من البزر أو يبيعه. الأنساب للسمعاني (٢/ ١٩٤ - ١٩٥).\n(^٢) راجع موارد ترجمته بـ: سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٥٤)، ولسان الميزان (١/ ٢٣٨)، والرسالة المستطرفة (ص ٦٨)، تاريخ بغداد (٤/ ٣٣٤)، المغني في الضعفاء (١/ ٥١)، ذيل ديوان الضعفاء (ص ١٨)، معرفة الرواة (ص ٦٠ - ٦١)، الأعلام للزركلي (١/ ١٨٩)، سؤالات السهمي للدارقطني (رقمي ١١٢، ١١٦)، علل الدارقطني (١/ ١١٧)، الباعث الحثيث (ص ٦٤)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٥٣)، الأنساب للسمعاني (٢/ ١٩٥ - ١٩٦)، وتوضيح المشتبه (١/ ٤٨٥)، فهرسة ابن خير (ص ٢٦٢ - ٢٦٣)، فهرس ابن عطية (ص ١٣١)، تاريخ الأدب العربي (٣/ ١٥٨)، كشف الظنون (٢/ ١٦٨٢)، تاريخ التراث العربي (١/ ٣١٦)، معجم المؤلفين (٢/ ٣٦).","vol":"1","page":17},{"text":"فإنه ذكر بكشف الأستار [رقم ٣٦٠٥، وبالبحر الزخار رقم ٩٤٦] حديثًا عن شيخه عِمران بن هارون البصري، وقال البزار: وكان شيخًا مستورًا، وكان عنده هذا الحديث وحده، وكان ينزل ناحية الخُريبة [موضع بالبصرة]، وكان الناس ينتابونه في هذا الحديث يسمعونه منه. . . ثم أورد عنه حديثًا منكرًا -كما وصفه بذلك الذهبي بترجمته بالميزان وأقرَّه الحافظ باللسان- ثم قال البزار: -كانوا يكتبونه قبل أن نولد نحن-، عنه.\n\n<span data-type='title' id=toc-25>تلاميذه ومن روى عنه:</span>\nروى عنه الكبار أمثال: أبي قانع، وابن نجيح، وأبي بكر الختلي، وأبي القاسم الطبراني (^١) - ومنه تعلَّم إخراج أحاديث الأفراد والغرائب، فهو قدوته، ومن تتلمذ في إخراجها وانتقائها، وأبي الشيخ بن حيان (^٢)، وأبي جعفر ابن النحاس (^٣)، وغيرهم.\n- ولعلَّ ابن جرير الطبري (ت ٣١٠) روى عنه أيضًا، ولكن الأمر محتمل: انظر التفسير له (ج ١٩ ص ٣٠) وتهذيب الآثار أيضًا له، مسند علي (رقم ٣٥٦).\nوأبي الحسن: محمد بن أيوب بن حبيب بن الصموت الرقي، راوي المسند عنه (^٤)، وأبي العباس: أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي - راويه أيضًا (^٥) وغيرهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-26>ثناء العلماء عليه:</span>\nقال أبو الشيخ: كان أحد حفاظ الدنيا رأسًا، حُكِي أنه لم يكن بعد علي بن المديني أعلم بالحديث منه، اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد، فبركوا بين يديه فكتبوا عنه (^٦).\n_________\n(^١) روى عنه هنا بالمختصر (رقما ١٢٥، ١٩٩٢) وبمعاجمه: الصغير (١/ ٥١)، والأوسط (٣/ ١٩ [برقم ٢٠٢٦])، والكبير [بأرقام: ٤٧٧، ٨١٦، ٨٣١، ١٠٠٢٦، ١٠٢٤٧، ١٠٢٤٨ مقرونًا، ١١٩٤١، ١١٩٤٣] وغير ذلك، وبكتاب الدعاء له روايات كثيرة. راجع فهرس الرجال والأعلام به.\n(^٢) كما في كتاب أخلاق النبي -ﷺ- وآدابه له (ص ٣٧، ٨٩) وكتاب العظمة له (رقمي ١٧٤، ٥٦٠).\n(^٣) كما في الناسخ والمنسوخ في القرآن له (ص ٦١، ١٩١).\n(^٤) كما في كشف الأستار (ص ٧).\n(^٥) كما في فهرسة ابن خير (ص ١٣٨).\n(^٦) طبقات المحدثين بأصبهان له (١/ ١٠٨) ولسان الميزان (١/ ٢٣٨).","vol":"1","page":18},{"text":"وقال أبو يوسف يعقوب بن المبارك: ما رأيت أنبل من البزار ولا أحفظ (^١).\nوقال الخطيب البغدادي (^٢): كان ثقة حافظًا، صنف المسند وتكلم على الأحاديث وبينّ عللها.\nوقال ابن يونس: حافظ للحديث (^٣).\nوقال ابن القطان الفاسي: كان أحفظ الناس للحديث (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-27>أقوال الذين تكلَّموا فيه:</span>\nجرحه الإِمام النسائي (^٥).\nقال أبو الشيخ: غرائب حديثه، وما ينفرد به كثير (^٦).\nقال أبو أحمد الحاكم: يخطئ في الإِسناد والمتن (^٧).\nقال الدارقطني: يخطئ في الإِسناد والمتن، حدَّث بالمسند بمصر حفظًا، ينظر في كتب الناس، ويحدِّث من حفظه، ولم تكن معه كتب فأخطأ في أحاديث كثيرة، يتكلمون فيه (^٨).\nقال الذهبي في نقد بيان الوهم والإِيهام (ص ١٣٠): البزار كثير الغلط.\nوقال الهيثمي في الكشف (٣/ ٢١٩): البزار يتساهل في التوثيق.\n_________\n(^١) تاريخ بغداد (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥).\n(^٢) في تاريخه (٤/ ٣٣٤). ونحوه للسمعاني في الأنساب (٢/ ١٩٥).\n(^٣) سير النبلاء (١٣/ ٥٥٦)، والميزان (١/ ١٢٤).\n(^٤) لسان الميزان (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩).\n(^٥) انظر سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ٩٣)، سير النبلاء (١٣/ ٥٥٦)، الميزان (١/ ١٢٤).\n(^٦) اللسان (١/ ٢٣٨). وانظر رد ذلك بآخر ترجمته.\n(^٧) سير النبلاء (١٣/ ٥٥٦)، المغني في الضعفاء (١/ ٥١)، الميزان (١/ ١٢٤)، شذرات الذهب (٢/ ٢٠٩).\n(^٨) سؤلات الحاكم للدارقطني (٩٢ - ٩٣)، تاريخ بغداد (٤/ ٣٣٥)، سير النبلاء (١٣/ ٥٥٦)، الميزان (١/ ١٢٤).","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-28>مصنفاته:</span>\n١ - المسند الكبير المعلَّل المسمى بالبحر الزخار:\nوهو من أشهر مؤلفاته، حتى قال فيه الحافظ ابن كثير (^١): ويقع في مسند الحافظ أبي بكر البزار من التعاليل ما لا يوجد في غيره من المسانيد.\nوقال الكتاني في رسالته المستطرِفة (^٢): بيَّن فيه [البزار] الصحيح من غيره. قال العراقي: ولم يفعل ذلك إلَّا قليلًا، إلَّا أنه يتكلم في تفرَّد بعض رواة الحديث، ومتابعة غيره عليه.\n- وقد بُدئ في طبع هذا المصنف الجليل، وطبع منه ثلاثة مجلدات تشتمل على ثمانية مسانيد من العشرة وصل حتى آواخر مسند سعد بن أبي وقاص.\n٢ - المسند الصغير:\nوهو الذي حدَّث به بأصبهان (^٣).\n٣ - كتاب الأشربة وتحريم المسكر:\nفي جزء كبير (^٤).\n٤ - كتاب السنن:\nفيه كلام على الرجال جرحًا وتعديلًا (^٥).\n٥ - الأمالي (^٦):\n٦ - جزء في معرفة من يُتْرَك حديثُه أو يُقْبَل (^٧):\nونُسِبَ للمصنِّف مؤلفات تحتاج لبحث واطلاع، عليها.\n_________\n(^١) الباعث الحثيث، النوع الثامن عشر (ص ٥٣).\n(^٢) ص ٦٨.\n(^٣) انظر الرسالة المستطرفة (ص ٦٨) والمعجم المفهرس للحافظ ابن حجر (مخطوط ق ٥٨)، كما نقله محقق البحر (ص ١٤ بالمقدمة).\n(^٤) فهرسة ابن خير (ص ٢٦٢ - ٢٦٣).\n(^٥) تهذيب التهذيب (٢/ ١٧٤)، و(٧/ ٤)، ولسان الميزان (١/ ٦١).\n(^٦) تصب الراية (٢/ ٤٩٢)، والذهبي في الميزان (٢/ ٣٢٠) وأشار إليها ابن القيم في زاد المعاد (١ ج/ ٨٩) ط. صبيح.\n(^٧) ذكره السخاوي في فتح المغيث (١/ ١٨٠) عند أول كلامه على التدليس.","vol":"1","page":20},{"text":"٧ - كتاب الصلاة على النبي -ﷺ- (^١):\n٨ - شرح الموطأ (^٢):\nونسب للمصنف أيضًا مؤلفات، وهي يقينًا خطأ وليست له.\n٩ - الأوسط (^٣):\n١٠ - السنن الكبري (^٤):\n\nفوائد عن الحافظ أبي بكر البزار:\n- قال في الكشف [رقم ١٥٠٤، والمختصر ١٠٦٩] علي حديثٍ: رواه مالك في الموطأ.\n١ - مما يدل علي أنه كان يملي من حفظه:\n- قال في الكشف [رقم ١٠١١]: ذهب عني واحدة.\nقال في الكشف [رقم ١٨٠٤]: حدَّثني رجل سماه، ذهب عني اسمه في هذا الوقت.\nقال في الكشف [رقم ٢٤٧]: حدثنا إسماعيل بن مسعود فيما أعلم.\nوانظر [رقم ٨٥٠] بالبحر، و[رقم ١٩٠٤] بالمختصر، و[رقم ٩٦٦] بالمختصر أيضًا.\n_________\n(^١) عزاه له سزكين في تاريخ التراث العربي (١/ ٣١٦) وذكر نسخته المخطوطة. وكذا محقق البحر (ص ١٤) ولم يعز السخاوي في آخر القول البديع (ص ٢٥٨ - ٢٦١) كتابًا في الصلاة على النبي -ﷺ- للبزار وهذا يؤيد أن عزوه له فيه نظر. واللَّه أعلم بالصواب.\n(^٢) هكذا عزاه له كحالة في معجم المؤلفين (٢/ ٣٦)، فقال: ومن تصانيفه: شرح موطأ مالك؟! اهـ. قلت: ولا أظن هذا إلَّا وهمًا منه ولا أظن أن للحافظ البزار شرحًا للموطأ لانشغاله ببيان علل الحديث والتحديث وغير ذلك. وأظن أنه وقع له انتقال نظر من الترجمة التي بعده وهي أحمد بن عمرو بن السرح، فقد نسب إليه شرح موطأ مالك أيضًا. واللَّه تعالى أعلم.\n(^٣) كذا وقع في مجمع الزوائد (٢/ ٢٨٣) بالسطر ١٠ وهو بالمختصر هنا [رقم ٥١٣]، فقال: … \"البزار في الأوسط\". اهـ. قلت: إما في المجمع سقط، ويكون صوابه: البزار [والطبراني] في الأوسط أو غير ذلك.\n(^٤) كذا وقع في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (مخطوط ق ٨)، فقال في حديث: \"رواه البزار في سننه الكبرى والصغرى\". اهـ. قلت: وهو تحريف من الناسخ، والصواب: رواه النسائي، لأن الحديث المقصود بالسنن الصغرى والكبرى، والحمد للَّه على توفيقه.","vol":"1","page":21},{"text":"٢ - أورد حديثًا عن راوٍ متروك لحسن كلامه:\nبالكشف [٣٠٦٦] وبالمختصر [٢٠٨٥] وفي إسناد الحديثه عبد اللَّه بن إبراهيم بن أبي عمرة، وهو متروك كما قال الحافظ بالتقريب. فقال البزار بعد روايته: وإنما ذكرنا هذا لحسن كلامه.\n٣ - مذهبه في الإرسال وزيادة الثقة:\nيذهب إلى أنه إذا أرسل الحديث جماعة، وحدَّث به ثقة مسندًا فالقول قوله. انظر نقد بيان الوهم والإِيهام (ص ١٢٦ رقم ٨٥).\n٤ - قد يتكلم على فقه حديث وينكره من جهة المعنى لا الإِسناد:\nكما في حديث بالكشف [رقم ١٥١٣، وبالمختصر ١٠٧٦].\n٥ - له أسانيد كثيرة عوالي:\nمنها الثلاثي كما في المختصر (رقم ١٢١٩).\nومنها الرباعي كما في المختصر أيضًا (أرقام ٢٣، ٢٦، ٢٠٧، ٢٢٤، ٢٦٧، ٣٠٥، ٣٤٩، ٣٩٤، ٦٥٦، ٧٢٠، ١٠٩٠، ١١٠٣، ١١١٣، ١١٩١، ١٢٩٠، ١٤١٤، ١٦٦٠).\n٦ - المصنِّف كان له ابنٌ:\nوهو: أبو العباس محمد بن أحمد. روى عنه الدارقطني والجراحي وغيرهما (^١).\n٧ - اختصاصه بتصنيف الأحاديث الأفراد والغرائب عمن تقدمه على المسانيد:\nلم أعلم من تقدَّم المصنف في تصنيف الأفراد والغرائب.\nبعض الناس قد يطعن فيه لإِكثاره من الأحاديث الأفراد والغرائب. وقد عاب قديمًا إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي على تلميذ المصنف: الطبراني في جمع الأفراد مع ما فيها من النكارة الشديدة والموضوعات. فرد ذلك الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٣/ ٧٥)، وقال: وهذا أمر لا يختص به الطبراني فلا معنى لإفراده اليوم [أي بالذكر والقدح والعيب]، بل أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من سنة مائتين وهلم جرًا إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برئوا من عهدته. واللَّه أعلم. اهـ. وأقرَّه السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ١٩).\n_________\n(^١) مترجم بالأنساب للسمعاني (٢/ ١٩٥ - ١٩٦) وتوضيح المشتبه لابن ناصر (١/ ٤٨٥).","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-29>المبحث الثاني ترجمة الحافظ نور الدين الهيثمي</span>\nولادته في رجب سنة ٧٣٥ - وفاته ليلة الثلاثاء ٢٩ رمضان ٨٠٧.\nهو أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح الهيثمي الحافظ.\nكان أبوه صاحب حانوت في صحراء الفسطاط بينها وبين المقطم، فولد له في رجب سنة ٧٣٥، نشأ في تلك البقعة المنعزلة، وقرأ القرآن، ثم ساقته المقادير قبل سنة ٧٥٠ لصحبة رجل الحديت النبوي وعلومه في عصره الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (٧٢٥ - ٨٠٦) وكان الهيثمي يومئذٍ في الخامسة عشرة والعراقي في الخامسة والعشرين، فشمله بعطفه ورعايته وعنايته، وحبَّب إليه العلوم الإِسلامية والحصول عليها من ينابيعها الأولى، وكان الزين العراقي في صدر حياته العلمية وأوائل طلبه لعلوم الستة، فصحبه في هذا الطريق المنير وسار معه فيه متعاونين على البر والتقوى، ولازمه إلى أن فرق الموت بينهما بعد صحبة ست وخمسمين سنة، وكان الهيثمي في هذه العشرة الطويلة الأخ الأصغر لهذا الأخ الأكبر، فخدمه، وانتفع به، وسمع معه من شيوخه، فاشتركا معًا في أكثر من أخذا عنهم العلم في بقايا مدينة الفسطاط والقاهرة، وفي الحرمين الشريفين وبيت المقدس ودمشق وبعلبك وحلب وحماة وحمص وطرابلس الشام وغيرها.\nسمعا معًا -في ابتداء الطلب- على الخطيب أبي الفتح الميدومي في مصر فأكثرا عنه، وهو من أعلى مشايخهما إسنادًا، وعلي ابن الملوك، وابن القطرواني، وغيرهم من المصريين.\nثم رحلا إلى دمشق سنة ٧٦٥ فسمعا من محمد بن إسماعيل بن الخباز، ومن أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن المرداوي وابن الحموي، وابن قيم الضيائية، والجم الغفير من أصحاب الفخر بن البخاري، وابن عساكر وغيرهم. وتكرَّرت رحلاتهما مرات إلى دمشق وحلب والحجاز. وأرادا الدخول إلى العراق، ففترت همتهما من خوف الطريق في ذلك الحين. وذهبا إلى الإِسكندرية. ثم عزما على التوجه إلى تونس والمغرب فلم يقدَّر لهما ذلك.","vol":"1","page":23},{"text":"وفي سنة ٧٨٨ ولي الحافظ العراقي قضاء المدينة، وكان يومئذٍ في الثالثة والخمسين، وزميله الحافظ الهيثمي في الثالثة والأربعين، فأقاما فيها نحو ثلاث سنين، ولما أراد الحافظ العراقي الرجوع من المدينة جعل وداعه لهذه العاصمة الأولى من عواصم الإسلام جمع أحاديث النبي -ﷺ- في فضل العرب الذين قام على عواتقهم البنيان الأول للكيان الإِسلامي، قال في آخرها \"أكملت تبييضه في يوم الثلاثاء ٢٥ من شهر رجب سنة ٧٩١ بالمدينة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام\".\nوكان معهم في هذه الحقبة الابن النجيب للحافظ العراقي ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم المولود في ذي الحجة سنة ٧٦٢، وكان في ذلك الحين في العقد الثالث من حياته.\nومن الشيوخ الذين أخذ عنهم الحافظ الهيثمي في مختلف البلاد -مشتركًا مع الحافظ العراقي أو منفردًا- عبد الرحمن بن عبد الهادي، ومحمد بن إسماعيل بن الملوك، ومحمد بن عبد اللَّه النعماني، وأحمد بن الرصدي، والحافظ العرضي، ومظفر الدين محمد بن محمد بن يحيى العطار، وعلاء الدين التركماني.\nقال الشمس السخاوي في الضوء اللامع (٥/ ٢٠١): وهو مكثر سماعًا وشيوخًا، ولم يكن الحافظ زين الدين العراقي يعتمد في شيء من أموره إلَّا عليه، حتى إنه أرسله مع ولده ولي الدين لما ارتحل بنفسه إلى دمشق، وزوجه ابنته خديجة، ورزق منها عدة أولاد، وكتب الكثير من تصانيف الشيخ، بل قرأ عليه أكثرها، بل تخرج به في الحديث، وقال قبل ذلك: لم يفارق الزين العراقي سفرًا وحضرًا حتى مات، فحج معه جميع حجاته، ورحل معه سائر رحلاته، ورافقه في جميع مسموعه، وربما سمع الزين بقراءته، ولم ينفرد عنه الزين بغير شهاب الدين بن البابا والتقي السبكي، وعبد الرحيم بن شاهد الجيش. كما أن الهيثمي لم ينفرد عن الحافظ العراقي بغير صحيح مسلم على ابن عبد الهادي.\nوالحافظ العراقي هو الذي درَّب الهيثمي في إفراد زوائد الكتب، كالمعاجم الثلاثة للطبراني، والمسانيد الثلاثة: لأحمد، والبزار، وأبي يعلى الموصلي.\nوأول ما أشار عليه بجمعه، وأعانه عليه بما عنده من الكتب، وأرشده إلى التصرف في ذلك: زوائد مسند الإِمام أحمد. لما فرغ من تسويده راجعه الحافظ العراقي، وسماه \"غاية المقصد، في زوائد الإِمام أحمد\"، وهو في مجلدين.","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-30>مصنفات الحافظ الهيثمي:</span>\nتنقسم مصنفات الحافظ الهيثمي إلى نوعين. تخريج زوائد وترتيب لبعض الكتب.\nفمن كتب الزوائد (مرتبًا هجائيًا):\n١ - البدر المنير في زوائد المعجم الكبير.\n٢ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث.\n٣ - غاية المقصد في زوائد المسند.\n٤ - كشف الأستار عن زوائد البزار.\n٥ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين [الأوسط والصغير].\n٦ - \"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد\" في الأحاديث الزوائد.\n٧ - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي.\n٨ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (^١).\nأما كتب الترتيب فهي نوعان:\n(أ) ترتيب لبعض المصنفات على أبواب الكتب الفقهية، ومنها:\n٩ - تقريب البغية في تخاريج أحاديث الحلية (^٢).\n١٠ - ترتيب الغيلانيات.\n١١ - ترتيب الخلعيات.\n١٢ - ترتيب فوائد تمام (^٣).\n١٣ - ترتيب الأفراد للدارقطني.\n(ب) ترتيب لبعض المصنفات في تراجم الرجال على حروف المعجم:\n١٤ - ترتيب ثقات العجلي (^٤).\n_________\n(^١) وقد سبق التعريف بهذه الكتب جميعًا في فضل أهمية الزوائد.\n(^٢) وتوجد مخطوطته بدار الكتب المصرية العامرة. وهو ترتيب فقط وليس تخريجًا على الكتب كما يفهم من عنوانه. وقد وهم السيوطي (ذيل تذكرة الحفاظ ص ٣٧٣) وتبعه الكتاني في الرسالة المستطرفة فسمياه زوائد الحلية ووهما في ذلك.\n(^٣) مع أن بعض المعاصرين قد بدأ في ترتيبه وتخريجه وسماه الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام ولم ينبه إلى سبق الهيثمي بهذا العمل.\n(^٤) وقد طبع طبعتين والحمد للَّه، وأصل الكتاب وهو ثقات العجلي مفقود لم يُعثر إلَّا على قطعة منه.","vol":"1","page":25},{"text":"١٥ - ترتيب ثقات ابن حبان (^١).\nقال مترجمو الحافظ الهيثمي: كان عجبًا في الدين والتقوى والزهد، والإِقبال على العلم والعبادة والأوراد، وخدمة الشيخ، وعدم مخالطة الناس في شيء من الأمور، والمحبة في الحديث وأهله.\nحدث بالكثير رفيقًا للزين العراقي، بل قلَّ أن حدث الزين بشيء إلَّا وهو معه، وكذلك قل أن حدث هو بمفرده، لكنهم بعد وفاة الشيخ أكثروا عنه، ومع ذلك فلم يغير حاله، ولا تصدر، ولا تمشيخ، وكان مع كونه شريكًا للشيخ يكتب عنه الأمالي بحيث كتب عنه جميعها، وربما استملى منه، ويحدث بذلك عن الشيخ لا عن نفسه، إلَّا لمن يلح عليه.\nقال السخاوي: قال شيخنا -يعني ابن حجر- في معجمه: وكان خيرًا ساكنًا لينًا، سليم الفطرة، شديد الإِنكار للمنكر، كثير الاحتمال لشيخنا ولأولاده. ثم قال الحافظ ابن حجر إنه قرأ عليه إلى أثناء الحج من \"مجمع الزوائد\" سوى المجلس الأول منه، قال: وكان يودني كثيرًا ويعينني عند الشيخ. قال: وبلغه أنني تتبعت أوهامه في \"مجمع الزوائد\" فعاتبني، فتركت ذلك إلى الآن، واستمر على المحبة والمودة، قال: وكان كثير الاستخصار للمتون، يسرع الجواب بحضرة الشيخ، فيعجب الشيخ ذلك. وقد عاشرتهما مدة فلم أرهما يتركان قيام الليل، ورأيت من خدمته لشيخنا وتأدبه معه -من غير تكلف لذلك- ما لم أره لغيره، لا أظن أحدًا يقوى عليه. وذكر الحافظ ابن حجر عن نفسه أنه لازمهما بعد عودتهما من المدينة، فطالت مدة صحبته لهما عشر سنين تخللتها رحلات الحافظ ابن حجر إلى الشام وغيرها. ومما قاله الحافظ في إنباء الغمر: إن الهيثمي صار كثير الاستخصار للمتون جدًا لكثرة الممارسة، وكان كثير الخير والاحتمال للأذى، خصوصًا من جماعة الشيخ. وقد شهد لي بالتقدم في الفن، جزاه اللَّه عني خيرًا.\nوقال البرهان الحلبي في مشيخته: كان من محاسن القاهرة، ومن أهل الخير،\n_________\n(^١) ما زال الكتاب مخطوطًا. وله نسخة بدار الكتب المصرية من مجلدين (برقمي ٧٣٤٥، ٧٣٤٦ ف) الجزء الأول حتى \"الحكم بن فضيل الواسطي\" والمجلد الثالث والأخير أوله \"ميمون أبو المهدي\" حتى آخره. كتبت في القرن التاسع. وهو من مصورات جامعة الإمام ابن سعود. كما في المجلد الأول من الجزء الثالث (ص ١٦١).","vol":"1","page":26},{"text":"غالب نهاره في اشتغال وكتابة، مع ملازمة خدمة الشيخ في أمر وضوئه وثيابه، ولا يخاطبه إلَّا بسيدي، حتى كان في أمر خدمته كالعبد، مع محبته للطلبة والغرباء وأهل الخير وكثرة الاستخصار جدًا.\nوقال التقي الفاسي في ذيل التقييد: كان كثير الحفظ للمتوق والآثار، صالحًا خيرًا.\nوقال الأقفهسي في معجم ابن ظهيرة: كان إمامًا حافظًا زاهدًا متواضعًا متوددًا إلى الناس ذا عبادة وتقشف وورع.\nقال الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر: وسئل الحافظ العراقي عند موته: من بقي بعده من الحفاظ؟ فبدأ بي، وثنَّى بابنه وثلَّث بالشيخ نور الدين الهيثمي.\nتوفي الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي بالقاهرة ليلة الثلاثاء التاسع والعشرين من رمضان، ليقضي عيد الفطر في ظل مرضاة اللَّه وتحت جناح رحمته، إنه الرحمن الرحيم (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-31>المبحث الثالث ترجمة: الحافظ شهاب الدين ابن حجر [صاحب المختصر]</span>\nشيخ الإِسلام، وإمام الحفاظ في زمانه، وحافظ الديار المصرية، بل حافظ الدنيا مطلقًا، قاضي القضاة شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن أحمد بن الكناني العسقلاني، ثم المصري الشافعي.\nولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وعانى أولًا الأدب ونظم الشعر، فبلغ فيه الغاية.\nثم طلب الحديث من سنة أربع وتسعين وسبعمائة فسمع الكثير، ورحل ولازم شيخه الحافظ أبا الفضل العراقي وبرع في الحديث، وتقدَّم في جميع فنونه.\nحكي أنه شرب ماء زمزم ليصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ فبلغها وزاد عليها.\n_________\n(^١) هذه الترجمة مستفادة من مقدمة موارد الظمآن. وانظر استيفاء جوانب ترجمته بمقدمة المقصد العليّ بزوائد أبي يعلى الموصلي، فقد عقد محققه فصلًا طيبًا جامعًا لترجمته (ص ٢٩: ٥٧).","vol":"1","page":27},{"text":"ولما حضرت العراقي الوفاة قيل له من تُخْلِف بعدك؟ قال: ابن حجر، ثم ابني أبو زرعة، ثم الهيثمي.\nوصنَّف التصانيف التي عم النفع بها كشرح البخاري الذي لم يصنف أحد في الأولين ولا في الآخرين مثله وتغليق التعليق، و(التشويق إلى وصل التعليق) و(التوفيق) فيه أيضًا و(تهذيب التهذيب) و(تقريب التهذيب) و(لسان الميزان) و(الإِصابة في [تمييز] الصحابة) و(نكت ابن الصلاح) و(أسباب النزول) و(تعجيل المنفعة برجال الأربعة) و(المدرج) و(المقترب في المضطرب).\nوأشياء كثيرة جدًا تزيد على المائة، وأملى أكثر من ألف مجلس، وولي القضاء بالديار المصرية والتدريس بعدة أماكن.\nوخرَّج أحاديث الرافعي، والهداية، والكشاف، والفردوس، وعمل (أطراف الكتب العشرة) و(المسند الحنبلي) و(زوائد المسانيد الثمانية).\nوله تعاليق وتخاريج ما الحفاظ والمحدثون لها إلَّا محاويج، توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.\n. . . وإن يكن فاتني حضور مجالسه والفوز بسماع كلامه والأخذ عنه فقد انتفعت في الفن بتصانيفه واستفدت منها الكثير.\nوقد غلق بعده الباب وختم به هذا الشأن، وأخبرني الشهاب المنصوري أنه شهد جنازته فلما وصل إلى المصلى أمطرت السماء على نعشه فأنشد في ذلك الوقت:\nقد بكت السحب على … قاضي القضاة بالمطر\nوانهدم الركن الذي … كان مشيدًا من حجر (^١)\n* * *\n_________\n(^١) هذه الترجمة منقولة عن ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ص ٣٨٠ - ٣٨٢. ومن شاء التوسع فليراجع ترجمته بـ \"الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر\" لتلميذه السخاوي. وكتاب ابن حجر العسقلاني ومصنفاته للدكتور شاكر محمود عبد المنعم، ففيهما تفاصيل كثيرة عن حياته ومصنفاته. واكتفيا هنا بهذا القدر اكتفاء بشهرته ﵀ تبارك تعالى.","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-32>الفصل الثالث دراسة مختصر زوائد البزار</span>\n<span data-type='title' id=toc-33>المبحث الأول عنوان الكتاب وصحة نسبته للحافظ</span>\n<span data-type='title' id=toc-34>المطلب الأول: العنوان</span>\nعنوان النسخه (ب): \"زوائد مسند أبي بكر البزار على مسند الإمام أحمد والكتب الستة\".\nعنوان النسخة (أ): \"زوائد مسند البزار\".\nفي نظم العقيان للسيوطي (ص ٤٨) وكتاب ابن حجر ومصنفاته للدكتور/ شاكر محمود (ص ٤٢٥): \"المنتخب في زوائد البزار على الكتب الستة ومسند أحمد\".\nفي عنوان الزمان لإِبراهيم البقاعي تلميذ الحافظ (مخطوط بدار الكتب ق ٥١): \"المنتخب من مسند البزار مما ليس في الستة ولا مسند أحمد\".\nوفي فهرس الفهارس والأثبات للكتاني (١/ ٣٣٥): \"المختار المعتمد من مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد\".\nفي مقدمة تحفة الأحوذي للمباركفوري (١/ ٩٠): \"مسند البزار وزوائده على مسند أحمد والكتب الستة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-35>المطلب الثاني: صحة نسبة الكتاب للحافظ ابن حجر</span>\n- على النسخة (ب): زوائد. . . تلخيص شيخنا العلامة خاتمة الحفاظ، قاضي القضاة، شهاب الدين، أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني تغمده","vol":"1","page":29},{"text":"اللَّه برحمته في تصنيف شيخه الحافظ نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي. فرغ من تصنيفه في عشرين من شعبان سنة ٨٠٨ ثمان وثمانمائة.\n- وعلى النسخة (أ): زوائد مسند البزار للحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفي سنة ٨٥٢.\n- ذكر المصنف نفسه ما يدل على ذلك، فقال في تعليقه على (رقم ٢٣): \". . . وله طرق ذكرتها. . . من كتابي في الصحابة\". وقد ذكر طرقه فعلًا في الإِصابة (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠) وكذا ذكر لسان الميزان في (رقم ٢٥٨).\n- والمناوي في فيض القدير (١/ ٢٦) حيث قال: قال ابن حجر في تجريد زوائد البزار: \"وإذا كان الحديث في مسند أحمد لا يعزي لغيره من المسانيد\". اهـ. وهذا مذكور بالمقدمة بمعناه.\n- وقال السيوطي في اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (١/ ١٨٤): قال الحافظ ابن حجر في زوائده [أي البزار]: \"كأنه [أي البزار أيضًا] التزم إخراج كل ما روي، ولو كان موضوعًا\". اهـ. وذلك على حديث بـ (ش رقم ٢٧٥٩).\n- وكذا نسبه إليه من سبق ذكره: السيوطي، والبقاعي، والكتاني، والمباركفوري، ود. شاكر محمود.\n- ونقل مختصر مقدمته مع خاتمته حاجي خليفة في كشف الظنون (٢/ ١٦٨٢).\n- ونسبه إليه أيضًا بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (٣/ ١٥٨ - ١٥٩)، وسزكين في تاريخ التراث العربي (١/ ١/ ٣١٦).\n- ويؤكد نسبته إليه ما قاله في مقدمته: \"فإنني عملت أطراف مسند أحمد بتمامه في مجلدتين\". اهـ. وهو المسمى بـ \"المسند المعتلي في أطراف المسند الحنبلي\" (^١)، مذكور في مصنفات الحافظ.\nوذكر الحافظ في خاتمة المختصر أنه فرغ منه عام ٨٠٨، أي بعد وفاة الهيثمي بعامٍ واحدٍ، فسبحان اللَّه الدائم الواحد الأحد.\n_________\n(^١) والكتاب ذكره ابن فهد في لحظ الألحاظ (ص ٣٣٣) والبقاعي في عنوان الزمان (١/ ق ٥٠) =","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-36>المبحث الثاني وصف النسخ الخطية</span>\nاعتمدت في ضبط هذا النص وإبرازه على نسختين خطيتين تيسرتا لي بفضل اللَّه ﷿ - أمدني بهما الأخ الفاضل: شرف حجازي صاحب المكتب السلفي لتحقيق التراث حفظه اللَّه من كل سوء.\nوهما مصورتان عن المكتبة (كتب خانة) آصفية بحيدرآباد الدكن بالهند.\nورمزت لهما برمزين: أ، ب.\n• النسخة الأولى = الأصل = (ب):\nوهي التي اعتمدت عليها وجعلتها أصلًا. وهي في مجلدين يشتملان على ٤٦٤ ورقة بهما ٩٢٨ صفحة رقمناها أ، ب.\nخطها وناسخها: والناسخ هو عبد العزيز بن عمر بن محمد. . . بن فهد المكي. ترجمه السخاوي في الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (٤/ ٢٢٤ - ٢٢٦) فقال عنه: \"برع في الحديث طلبًا وضبطًا، وكتب الطباق بل كتب بخطه جملة من الكتب والأجزاء وتولع بالتخريج والكشف والتاريخ. . . وليس بعد أبيه ببلاد الحجاز من يدانيه في الحديث مع المشاركة في الفضائل وجودة الخط والفهم، وجميل الهيئة، وعليّ الهمة والحياء والمروءة، والتخلق بالأوصاف الجميلة والتقنع باليسير، وإظهار التحمل وعدم التشكي، وهو حسنة من حسنات بلده\". اهـ.\n_________\n= وكشف الظنون (١/ ٧، ١١٧) والرسالة المستطرفة (ص ١٦٩ - ١٧٠) والجواهر والدرر للسخاوي (ق ٢٤ ب، ١٥٤ أ)، وقال: وكان حافظ الوقت الزين العراقي كبير الاعتماد عليه في إملائه وغيرها، والمعجم المفهرس للحافظ (ق ٥٣ أ، ب) والكتاب ادعى السخاوي أنه غرق مع بعض مصنفات الحافظ في رحلته لليمن سنة ٨٠٦ هـ. فأوهم فقدانه، لكنه وللَّه الحمد موجود منه نسختان بمكتبة داماد إبراهيم باشا باستنبول (١٨ - ١٩) تحت رقمي ٢٥٥، ٢٥٦. والحمد للَّه والآن بفضل اللَّه ﷿ يقوم الأخ المفضال الشيخ/ حمدي السلفي -محقق كبير الطبراني وغيره- بتحقيقه، وأخبر أنه سيقع في ثمانية أجزاء، وقد دفع الجزء الأول للطبع بمؤسسة الرسالة ببيروت. انظر ابن حجر ومصنفاته (ص ٤١١ - ٤١٢) ومجلة صوت الأمة بالهند المجلد ٢١ ربيع آخر سنة ١٤١٠ هـ (ص ٢٨ - ٢٩).","vol":"1","page":31},{"text":"فهذا يدلنا على دقة ناسخنا ومدى بلوغه في العلم شأوًا. وقد نسخها من نسخة بخط المؤلف. وتاريخ ذلك يوم الأربعاء ١٢ ذي القعدة الحرام عام ٨٦٩، ومكان النسخ مكة المشرفة. وقد حدد السخاوي سنة ولادته وهي سنة ٨٥٠ ومعنى ذلك أنه نسخ هذا المختصر وعمره ١٩ سنة.\nوعبد العزيز هذا له ولدين جار اللَّه ويحيى. أما جار اللَّه فهو الذي نسخ ذيول طبقات الحفاظ للذهبي. ووالد الناسخ هو عمر مترجم بالبدر الطالع (١/ ٥١٢) للشوكاني. وجَدّ الناسخ هو تقي الدين محمد أبو الفضل صاحب لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ (^١).\n- وقد وضع البعض في أول النسخة فهرسًا لأبواب المجلدتين وكتبه. وأظنه من صنع غير الناسخ، لأن فيه جدولين (صفحة) نمبر. و(مضمون) فأظنها من أحد ممن تملك النسخة.\nوالنسخة بها بياضات كثيرة، ويكتب ناسخها (ابن فهد) في الحاشية بياض بعدما يترك بياضًا وسط الكلام بقدر السقط. والناسخ يسهل الهمزة في مثل \"زايدة\"، \"أيمة\". وقد يقطع الكلمة الواحدة في سطرين: مثل \"فعادوا\" في آخر سطر \"فعا\" وفي أول السطر الذي يليه \"دوا\".\nويترضي عن الصحابة -رضوان اللَّه عليهم أجمعين- ويضع علامة مثل رأس سين مهملة ممدودة فوق أول قول البزار أو الهيثمي أو الحافظ.\nوالنسخة كان بها سقط في مواضع كما نبهت بالحواشي وتعليقاتي.\nوعلي حواشي النسخة نُقُول مفيدة وهي أنواع. منها حواشي للمصنف نفسه -الحافظ ابن حجر- عن معاجم الطبراني ومسندي أحمد وأبي يعلى وغيرهما من النقول المفيدة - كما سيأتي تفصيله إن شاء المولى ﷿.\nوهناك حواشي أخرى معظمها لغوية عن النهاية لابن الأثير.\nوللناسخ حواشي أخر من تصحيح ومقابلة تدل على إتقانه وضبطه، فهو كما وصفه\n_________\n(^١) طبع بآخر طبقات الحفاظ للذهبي.","vol":"1","page":32},{"text":"السخاوي: برع في الحديث طلبًا وضبطًا وكان ﵀ - أمينًا في نسخه حتى أنه يذكر ما كان بحواشي الحافظ كما في حواشي المختصر أرقام (٥٣٢ = طُرَّة الأصل)، (١٠٤٨= طُرَّة الأصل المنقول عنه)، (١٠٧٣ = طرة)، (١٢٧٦ = \"صحيح\" طرة الأصل)، (١٢٩٧ = كتب المؤلف في حاشيته ما لفظه: هذا الحديث محله في فضل مصر).\n- وهناك حاشيتين (برقمي ٤١٠، ١٦٢٦)، فيهما تصويب لبعض التصحيف والتحريف في متون الأحاديث. مختومة بالعبارة التالية: \"سعيد كان اللَّه له\" وذهبت في تعليقي على الحاشية الأولى إلى احتمال كونه أحد ممن تملك نسخة المختصر. وإلى الآن لم أقف على ما ينفي أو يؤكد ذلك. وليس هو بالناسخ؛ لأن الناسخ اسمه عبد العزيز بن عمر كما سبق وأوضحته واسمه بتمامه في خاتمة المختصر.\n- وهنا تصويبات ومقابلة على كشف الأستار لعلها من الناسخ أيضًا، وفي الغالب يختمها بما يشبه رقم (١٢) وليست هي للحافظ، فقد وقفت على حاشية (رقم ٢٠٣٤) فيها: هذا لفظ شيخه الهيثمي.\n- وهذه النسخة لها فائدة عظيمة وكبيرة وبحاشيتها نُقُول للحافظ ابن حجر عن كتب مخطوطة بل ومفقودة، وليس ذلك بالنسخة الأخرى (أ).\nوراجع لقيمة هذه النسخة مبحث فائدة وميزة هذه النشرة (^١).\n• النسخة الثانية = (أ):\nوهذه النسخة تقع في (٣٣١) صفحة، وكل صفحتين في ورقة.\nولم يكتب الناسخ اسمه، ولا تاريخ النسخ ولا ما يشير الي ذلك، اللهم إلَّا أنه فوق عنوان الكتاب بالصفحة الأولى مكتوب \"زين العابدين\".\nوالنسخة معظمها بياض وسقط وتحريف وتصحيف؛ ولذلك لم أعتمد على مخالفتها للنسخة الأولى (ب) وكان ناسخ (أ) كثير التحريف والتصحيف إلَّا أنه غير متقن، والبياض الذي بنسخته كثير ولا ينبه بالحاشية عليه، ولكنه يترك قدر الذي سقط أو الذي لم يعرف قراءته.\n_________\n(^١) وهو في المبحث الرابع من الفصل الثالث من هذه المقدمة.","vol":"1","page":33},{"text":"وهذا الناسخ لا يترضى عن الصحابة -رضوان اللَّه عليهم أجمعين- ولن أنبه لهذا بالحواشي لكثرته وعادة الناسخ في ذلك وفي النسخة سقوط كثيرة نبهت عليها بمواضعها من حواشي المختصر.\nومن سوء اختصاره أنه بدأ من حديث رقم (٦٤١) بدلًا من أن يصلي ويسلم على النبي -ﷺ- كان يختصر: صلعم. وهي مكروهة عند الفقهاء، قال ابن جماعة في تذكرة السامع (ص ١٧٦): \"ولا تختصر الصلاة في الكتابة ولو وقعت في السطر مرارًا كما يفعل بعض المحررين المتخلفين فيكتب صلع أو صلم أو صلعم، وكل ذلك غير ليِّق. بحقه -ﷺ-\" (^١).\n- وناسخها يسهو كثيرًا، ولكنه يستخدم الضرب على الكلمات أو الجمل التي كررها أو أخطأ فيها بطريقة \"لا. . . إلى\" وقد استخدمها في الأحاديث (٦٩، ١٢٦، ٣١٧، ٣٩٠، ٤٢٨، ٤٧٢، ٦٦٣، ٨٢٩، ٩٧٧، ١٣٤٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-37>المبحث الثالث دراسة منهج الحافظ في مختصره</span>\nللحافظ في هذا المختصر تعليقات وتعقبات تدل على تمكنه من شأن علم الحديث. فتارة يذكر علة للحديث، وتارة يذكر ما غفل عنه شيخه من ضعف راوٍ أو علة خفية أو برواة جهلهم شيخه، ثقات كانوا أم ضعفاء، أو يخالف شيخه في توثيق أو تضعيف أو تصحيح أو إعلال أو يزيل ما أشكل على شيخه وأبهم عليه. . . إلخ (^٢) \".\nبل وقد يرد ويتعقب الطبراني أيضًا فيما ينقله عنه في مختصره أو حواشيه كما وقع في صلب المختصر (رقم ١٢٨)، حيث قال: قال الطبراني: لم يروه عن عبد اللَّه بن زيد إلَّا خالد. فتعقبه الحافظ بقوله: وقد أخطأ في ذلك.\n- طريقته في اختصار هذا الكتاب أنه اشترط أن ما بالحديث بمسند أحمد حذفه من زوائد شيخه المسمى بكشف الأستار؛ وذلك لأن الحديث إذا كان بمسند أحمد فلا يحتاج العزو لغيره لجلالة مسند الإمام أحمد وعلوه.\n_________\n(^١) وانظر الجامع لآداب الراوي للخطيب (١/ ٢٧٠ - ٧٧٢).\n(^٢) وذلك كما سبق في مبحث فائدة هذه النشرة.","vol":"1","page":34},{"text":"- وهذا المختصر يختلف عن أصله -كشف الأستار- بحذف واختصار كثير من الأبواب. مثال ذلك كتاب الإيمان، فإنه في أصل المختصر -كشف الأستار- به ٤٤ بابًا. لكنه في مختصر الحافظ به ٣ أبواب فقط.\nفهذا يدلنا على مدي الاقتضاب الذي انتهجه الحافظ في مختصره في الأحاديث والتراجم.\nوكذا في الأسانيد: فإذا كان حديثًا بإسنادٍ واحدٍ أورد الأول ثم أتبعه بالثاني مختصرًا إسناده ومتنه عند نقطة الاشتراك والالتقاء في الإسناد ويقول: وبهذا الإسناد كما في (٧٧ - ٧٨).\n- والحافظ رحمه اللَّه تعالى يختصر الأسانيد، بل والمتون أيضًا حتى لا يتضخم الكتاب. وهذا ليس باختصار مخل، بل إنه يدل على تمكنه إذ أنه لم يختصر اختصارًا خاطئًا في كل المختصر على ما وقفت عليه.\n- وقد يكرر الحافظ الحديث ويضعه في موضعين من مختصره. وهذا تارة يكون كذلك بأصله (ش) وتارة يكون من تصرف الحافظ وتقطيعه للحديث الواحد. فمن أمثلة ذلك. (الرقمان للمختصر، وش للكشف).\n[(٥٩، ١٤٢٦) ش ٢٢٠١]، [(١٦٥، ٣٩٢) ش ١٧٦]، [(٢٩٣، ١٧٢٦) ش ١٩٤٧]، [(٨٩٦، ٩٤٢) ش ١٣١٢]، [(١١٧، ١٤٤٦) ش ١٢٣، ٢٢٣]، [(٢١٥، ٦٠٣) ش ٣٣٦، ٨٧٥].\n- وللحافظ بعض تعليقات بمجمع الزوائد تدل على أن تعليقاته عليه بعد اختصاره لزوائد البزار كما وقع في المختصر هنا (رقم ١١٣) عندما قال الهيثمي: شيخ البزار لم أرَ من ترجم له. فتعقبه الحافظ ابن حجر في المختمر ها هنا وقال: قلت: هو الواسطي. اهـ. وفي مجمع الزوائد في حاشيته: هو الواسطي فيما أحسب. . . ثم تبين لي أنه عبيد بن إسحاق العطار وهو ضعيف. اهـ. فهذا يدل على ما أشرت إليه. وهناك احتمال آخر أنه كان يزيد في تعليقاته وتعقباته على مصنفاته فلعله ألحقها بالمجمع وفاته وضعها بالمختصر. واللَّه تعالى أعلم.\n- ومعظم الحواشي بالمجمع على روايات البزار تكون بمختصر زوائده هاهنا لفظًا ومعنى كما في (٢٥).","vol":"1","page":35},{"text":"- وقد يجانب الحافظ الصواب ويخطئ في تحديد راوٍ ما كما وقع في (١٦١، ٣٣٨، ٣٨٦)، وراجع تعليقاتي عليها.\n- والحافظ لا يكتفي بالتخريج على معاجم الطبراني ومسندي أحمد وأبي يعلى، بل يشير كذلك إلى مصنفاتٍ أخرى كما وقع في حاشيته للحديث (رقم ١١٠٣)، حيث قال: سمعناه بعلوٍ في الغيلانيات. اهـ. وكذا في حاشية (٢١١٦)، حيث قال في الدعاء [أي للطبراني: … عن. . . وأخرجه أبو يعلى عن. . . ورواه الحسن بن علي العمري في اليوم والليلة وأخرجه ابن السني.\n- وللحافظ تعليقات<span data-type='title' id=toc-38> لطيفة </span>في بعض الأحيان. كما وقع في (٧٨) حيث قال في ترجيح اسم راوٍ: بل هو ابن سلام، والسلام وكذا في (١٢٨٣) حيث أعلَّ الحديث بقوله: علته المعلى.\n\n• لطيفة:\nالحافظ قد يعتمد على مجمع الزوائد في بعض الأحيان عندما يعزو الهيثمي الحديث للبزار بالمجمع ولا يجده الحافظ في أصله -كشف الأستار- فيضعه في الباب المناسب له من المختصر. وهذه عجيبة من الحافظ، إذ أن بعضًا من هذه الأحاديث ليست بالبزار يقينا، وإنما وهم الهيثمي في عزوه إليه أو هو تحريف من النساخ.\n- من أمثلة ذلك:\n١٦٨٣ =. . . عن معاذ بن جبل (لفظ طب عن المجمع).\n١٧٤٥ =. . . (أورد لفظ الطبراني قبل البزار).\n١٨٠٩ = حدثنا. . .، عن أنس بن مالك.\n١٨٢٧ = حدثنا. . . معلى بن ميمون. . .، عن أنس قال: (عن المجمع).\n٢٠٨٢ = حدثنا علي بن حرب الرازي. . . عن ابن عباس قال: (ثم وجدته بالكشف).\n٢٠٨٩ = حدثنا أحمد، ثنا زيد بن الحباب، ثنا حميد مولى أبي علقمة، ثنا. . .، عن سلمان قال: وراجع تعليقاتي على هذه الأحاديث.\n- هناك أحاديث بالمختصر لم أعثر عليها بـ (ش) فلا أدري أفيه سقط أم غير","vol":"1","page":36},{"text":"ذلك. ومن هذه الأحاديث بالمختصر: ٨، ٤٠٢، ٦٣٦، ٩٧٤، ١٠٣٤، ١١٥٢، ١٦٨٥.\n- وكذلك بالمختصر و(ش) أحاديث لم أجدها بمجمع الزوائد أو أنه أوردها بم يعزها للبزار فأوردها للفائدة:\n١٠٥، ٣٣٢، [٤٣١ طب فقط]، ٤٨٨، ٥١٩، ٥٢٠، ٥٢١، ٥٨١، ٧٤٩، ٩١٨، [٩٢٩ طب فقط]، ١٠٣٩، [١٠٨١١، ١٠٨٢ طب فقط]، ١٠٩٦، ١٢٠٣، ١٢١٩، [١٨٢١ طب فقط]، [١٢٦٦ طس فقط]، ١٥١٥.\n\n•<span data-type='title' id=toc-39> فائدة: هل للهيثمي تخريج مفرد على زوائد البزار</span>؟!\nقال الحافظ في مقدمته لهذا المختصر: \". . . وقفت على تخريج زوائد أبي بكر البزار﵀- جمع أبي الحسن. . . على الكتب الستة. . . وأضفت إليه كلام الشيخ أبي الحسن على الأحاديث مجموعة الذي عمله محذوف الأسانيد؛ لأن الكلام على بعض رجال السند عقب السند أولى لعدم الوهم\".\nفهذا الكلام من الحافظ يلمح ويشير إلى أن للهيثمي تخريجًا مفردًا على زوائد البزار. وقد وقفت على بعض الاختلاف في التخريج يؤيد أنه تخريج مفرد غير الذي بالمجمع.\nومما وقفت عليه من ذلك (الرقم بالمختصر، والجملة الأولى التي بالمجمع، والثانية التي بالمختصر معنا):\n٨٥ [رجاله موثقون/ إسناده حسن].\n٨٧ [(هارون) ضعيف/ منكر الحديث].\n١١٢١ [(تكلم الهيثمي في عبد اللَّه بن صالح) / عادة الشيخ أن يتكلم في عبد اللَّه].\n١٢٩ [كثير متروك/ كثير ضعيف].\n١٩٢ [رجاله رجال الصحيح/ إسناد صحيح].\n٢٦٦ [سكت/ عبد اللَّه بن صالح مختلف فيه].\n٢٧٤ [يوسف ضعيف/ يوسف ضعيف جدًّا].\n٢٨٧ [رجال الصحيح/ ثقات].","vol":"1","page":37},{"text":"٢٩٣ [كذاب/ ضعيف].\n٣٤٩ [ضعيف/ واهٍ].\n١١٧١ [ضعيف/ ثقة].\nفلعله تخريج مفرد. وهناك احتمال آخر وهو أن الهيثمي عندما ضَمَّ زوائد البزار بتخريجه إلى المجمع لعلَّه بَدَّل أو عَدَّل بعض ألفاظه، أو اختلف حكمه على الراوي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.\n\n•<span data-type='title' id=toc-40> مطلب: هل وفَّى الحافظ ابن حجر بشرطه، ولم يأتِ بحديث من مسند أحمد؟. . وهل كل حديث أهمله ليس بمسند أحمد</span>؟\nعدد أحاديث كشف الأستار -وهو أصل هذا المختصر- ٣٧٠٠ حديثًا، وعدد أحاديث المختصر ٢٣٤٠ حديثًا، فالمتبقي أو المحذوف والمختصر هو ١٣٦٠ حديثًا ينبغي أن تكون لزامًا بمسند الإِمام أحمد.\n• والواقع أن الحافظ ابن حجر قد ندَّت عنه أحاديث كثيرة قد أوردها بالمختصر وهي بمسند الإِمام أحمد، بل قد تعقَّب نفسه بنفسه في بعض الأحاديث كما في (٤١٥) حيث قال: رواه أحمد بمعناه فيحول.\n- وقد يشير إلى ذلك بالحواشي. كما في:\n٥١٢: رواه أحمد من وجه آخر.\n٥٣٤: أخرجه أحمد عن. . .\n٥٣٨: رواه أحمد أتم منه فيحول.\n- وقد أستفيد ذلك من تخريج الهيثمي بالمجمع حيث يعزو الحديث لأحمد كما في (٤٦٤، ٦٣٣، ٨٥٥، ٩٩٣).\n- وقد يكون ذلك من خلال مراجعتي وتخريجي وتتبعي مثال ذلك:\n١٨٥، ١٨٦، ١٨٧، ١٨٨ (كما في الاستدراك)، ٣٣٤، ٥٤٤، ٥٦٧، ٥٧٢، ٥٧٩، ٦١٢، ٧١٩، ٧٢١، ٧٤٩، ٧٥٠، ١٢١٤، ١٢٦٥، ١٣٩٨، ١٤٠٢، ١٤٠٩، ١٤٢٠، ١٥٣١، ١٥٥٠، ١٥٥٥، ١٥٨٧، ١٦٨٤، ١٧٦٠، ١٨٩٧، ١٩٠٢، ١٩١١، ١٩١٢، ١٩٣٣، ١٩٣٩، ١٩٥٩، ١٩٨٢، ٢١٠٢، ٢١٠٧،","vol":"1","page":38},{"text":"٢١١٣، ٢١٨٩، ٢٢٩٢. . . إلى غير ذلك من المواضع التي يلاحظها القاريء النبيه.\n- تنبيه: ليُعلم أن الحافظ يعتبر زيادات عبد اللَّه بن أحمد على مسند أبيه مثل مسند أبيه تمامًا فيورده في الزوائد. هذا بالاستقراء.\n- المختصر يشتمل على بعض الأحاديث القدسية منها: ٥٣١، ٥٣٨، ٥٤٥.\n\n<span data-type='title' id=toc-41>المبحث الرابع فائدة وميزة مختصر زوائد البزار</span>\nهذا الكتاب \"مختصر زوائد البزار\" كتاب نفيس؛ لأنه قد تداولته أيدي العلماء والحفاظ، فمن مصنفه الحافظ أبي بكر البزار (ت ٢٩٢) إلى مُسْتخرِج زوائده ومُرتبه عل الأبواب الفقهية نور الدين الهيثمي (ت ٨٠٧) ثم النظر في إسناده ورجاله له أيضًا ثم اختصار زوائده على أحمد أيضًا لأمير المؤمنين في الحديث الحافظ شهاب الدين ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢) ثم نشره هذه الأيام (عام ١٤١١ هـ) محققًا بعد النظر في أصوله: كشف -مجمع- البحر.\nفقد تناقلته وتناولته وتداولته أيدي هؤلاء الحفاظ والعلماء.\nوقد اعتمد على هذا المختصر الحفاظ والمشايخ مثل السيوطي والمناوي وغيرهما (^١).\n- ويزيده نفاسة في قيمته أن الحافظ ابن حجر هو شيخ الإسلام في الحديث قد علَّق عليها تعليقات تبين مدى تمكنه واعتنائه بهذا الشأن. كما نبَّه لذلك في مقدمته حين قال: \"وزدت جملة في الكلام على الأحاديث\" وله أنواع في زياداته منها (المذكور: رقم الحديث).\n- ذكر علة للحديث: ١، ٣٤، ١٤٢، ١٧٣، ٢٧١، ٢٩٠، ٣٠٣.\n- ذكر ما أغفله الهيثمي من ضعف راوٍ: ٤، ١٢، ١٠٧، ١٠٨، ١٢٦، ١٥٣، ٣١٧، ٣٥٦.\n- يعرِّف برواةٍ جهلهم شيخه: ٥، ١٥، ٢٥، ٩٦، ١١٣، ١١٩.\n- يرد على شيخه تضعيفه لرواة الثقات: ٧، ١٤.\n_________\n(^١) كما سبق في مطلب صحة نسبة الكتاب الحافظ. من المبحث الأول من الفصل الثالث.","vol":"1","page":39},{"text":"- يرد على شيخه توثيقه لرواة ضعفاء: ١٥٥.\n- يرد على أوهام شيخه في الأسانيد: ١٧.\n- يورد شواهد لما ضعف من الحديث: ١٤، ١٨، ١٤٩، ١٩١.\n- ينبه على منكرات الراوي حتى ولو كان من رواة الصحيحين: ٣٤، ١٢٢، ١٤٩، ٢٦٥.\n- يصحِّح أحاديث سكت عنها البزار والهيثمي: ٦٢، ٨٣، ١١٠، ٣٠٢.\n- يبيّن عدم تفرد بعض الرواة بالحديث: ٦٦، ٦٧، ١٨٩.\n- يرجح ما توقف فيه شيخه من تعيين الرواة: ٧٨.\n- يحدد ويعيِّن رواة أخطأ شيخه في تعيينهم: ١٦٨.\n- يفسر ويوضح كلام شيخه في تعليقه: ١٠٩.\nومما يدل على أهمية هذا المصنف أن الحافظ تكلَّم على مرتبة كثير من الرواة جرحًا وتعديلًا، وليس لهم ذكر في التهذيب، ولم يجمل القول في ترجمتهم أحد -خاصة الرواة المختلف فيهم-.\n- ومما يدل على نفاستها وعدم استغناء طالب العلم عنها أن للحافظ حواشي منقولة عن مصنفات لأهل الحديث مفقودة أو أجزاء مفقودة أو لم تطبع بعد.\nمثل معجمي الطبراني الكبير والأوسط.\nأما الكبير فتوجد فيه مسانيد ناقصة، مثل مسند عبد اللَّه بن عمر. وقد أورد الحافظ في حاشية المختصر أسانيد من هذا الجزء المفقود.\nوهناك مسانيد ساقطة أصلًا معظمها من حرف العين المهملة. وحرف النون مفقود بكامله.\nوبعضًا من الكنى، كل هذا باستقرائي، فالساقط حوالي ٣٥ مسندًا من مسانيد الصحابة بكبير الطبراني. وقد أورد الحافظ ابن حجر في حاشية المختصر كل ما وقع له من أسانيد اشتركت مع البزار فطرَّز بها حواشي مختصره، فجزاه اللَّه خيرًا عن الإِسلام.\n• وها أنا ذا أذكر بعضًا من هذه الأسانيد تتبعتها أثناء تعليقي على هذا المختصر حتى حديث رقم ١٥٢٥ تقريبًا:","vol":"1","page":40},{"text":"* مسند عبد اللَّه بن عمر [ناقص] أرقام أحاديثه بحواشي المختصر: ٤٩٤، ٧٢٨، ٧٤٦، ٨٠٩.\n* من المسانيد المفقودة مرتبة على الحروف الهجائية وقد أورد الحافظ أسانيدها بحواشي المختصر:\n١ - عبادة بن الصامت = ٢٩٣.\n٢ - العباس بن عبد المطلب = ٨٠٥ (ثلاثة أسانيد).\n٣ - عبد اللَّه بن أبي أمية = ٣٠٣\n٤ - عبد اللَّه بن أبي أوفى = ٣٩٠، ٤٨٥، ٧٦٣.\n٥ - عبد اللَّه بن حنظلة الغسيل = ٣٢٦.\n٦ - عبد اللَّه بن الزبير = ٣٦٤، ٤٤٨.\n٧ - عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي = ٣٧٧، ٤٧٨.\n٨ - عبد اللَّه بن هلال المزني = ٧٤٨.\n٩ - عبد الرحمن بن أزهر = ٥٢٦.\n١٠ - عبد الرحمن بن أبي بكر = ٦٢٤.\n١١ - عمار بن ياسر = ١٢٦.\n١٢ - عَمرو بن عوف المزني = ٢٦٩.\n١٣ - أبو بكرة (نفيع بن الحارث) = ٦٨٦ (ثلاثة أسانيد).\n١٤ - أبو الدرداء = ١١٧، ٢٧٧، ٤٧٢.\n١٥ - أبو عَبْس بن خير = ٨٣٣.\n١٦ - أبو عَنبسة الخولاني = ٤٥٢.\n١٧ - أبو موسى الأشعري = ٩٩.\n١٨ - أبو هريرة (أو غيره) = ٢٣٣.\n• وهناك بالمسانيد المطبوعة من الطبراني الكبير أسانيد أوردها الحافظ بالحواشي، ولم أجدها فيه وهي:\n١ - رفاعة بن رافع الزرقي = ١٣٤٨.\n٢ - سمرة بن جندب = ٤٧ (الإسناد الأول).\n٣ - عبد اللَّه بن مسعود = ٣٩٣، ٤٨٧.","vol":"1","page":41},{"text":"٤ - عمران بن حصين = ٢٩٦.\n• وأما المعجم الأوسط للطبراني فلم يطبع بتمامه، بل طبع منه ٣ آلاف حديث فقط، وقدَّره ناشره بأنه ١٢٠٠٠ حديثًا وأورد الحافظ أسانيده بالحواشي، وما لم أجده بالمجلدات المطبوعة منه أعطيت رقمه هنا للاستفادة منه إلى حين طبعه ونشره -وهذه<span data-type='title' id=toc-42> فائدة </span>عظيمة-.\n٤٠، ١٢٤، ١٢٨، ٢١٩، ٢٦١، ٢٦٢، ٢٦٣، ٢٧٧، ٣٠٧، ٣١١، ٣١٣، ٣٣٨، ٣٤٣، ٣٤٦، ٣٧٨، ٣٩٦، ٤٠٧، ٤٦٧، ٤٧٣، ٤٩٤، ٤٩٦، ٤٩٩، ٥٣٠، ٥٤٨، ٥٨٧، ٥٨٨ (موضعين)، ٦١٤، ٦٥٣، ٦٥٤، ٦٦٢، ٦٩٦، ٦٩٩، ٧٠٤، ٧٢٩، ٧٤٢، ٧٤٣، ٧٦٣، ٧٦٩، ٧٨٤، ٧٩٢، ٨٣٣، ٨٣٩، ٨٥١، ٨٥٣، ٨٥٦، ٩٠١، ٩٢٧.\n\n• فائدة:\n- أول حاشية طرّز بها الحافظ مختصره برقم (٣٤) عن أوسط الطبراني.\n- وأول حاشية عن كبير الطبراني (برقم ٤٦).\n- وأول حاشية عن صغير الطبراني (برقم ٧٣).\n- وأول حاشية عن مسند أبي يعلى (برقم ٤٠٤).\n\n•<span data-type='title' id=toc-43> من مميزاته عن كشف الأستار:</span>\nومما يتميز به هذا المختصر أنه يعتبر نسخة أخرى لتوثيق وتصحيح نصوص البحر الزخار، وكشف الأستار، ومجمع الزوائد.\nومن المعلوم أن كشف الأستار قد طُبع عن نسخةٍ واحدة، ولذا عزت فيه على تصحيفات كثيرة كما ذكرت في أول حديث من المختصر عند تعليقي عليه.\n- فمنها ما هو سقط:\nمنها ما هو إسناد بتمامه كما وقع في (ش ٢٨٨٨، والمختصر ٨٧٢)، (ش ٣٦٩٥، ٣٦٩٦، والمختصر ٢٢٩٣، ٢٢٩٥) كما وقع في المختصر ١٦٢ وكشف ٢٦٠ حيز سقطت منه ما بين هلالين.\nفقلت: ألا أستقي لك؟! قال: (لا، رأيت عمر بن الخطاب يستقي ماء","vol":"1","page":42},{"text":"لوضوئه، فقلت: ألا أستقى لك؟ قال:) ما أحب أن يعيني عليه. . . اهـ. وهو واضح لكل من قرأ المتن.\n- وأيضًا كما وقع في (ش ١٤٦، مختصر ٨٤)، (ش ٢٨٨، مختصر ١٦١).\n- ومنها ما هو إقحام في الإسناد بحيث يعتبر الراوي راويين.\n- كما وقع في (المختصر (١)، وش ٩). . . ثنا بدل بن المحبر، ثنا أبو المنير. ا هـ. وصوابه حذف لفظ التحديث بينهما لأنها كنية بدل.\n- وكذا في (المختصر (٦٧) و(ش ٩٤)، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، ثنا أبو الأشعث. اهـ. ويقال فيه ما يقال لسابقه.\n- ومنها ما هو إقحام في المتن مقداره سطرين كما في (ش ٦٦٩، والمختصر ٤٦٩).\n- ومنها ما هو عكس ذلك بحيث يعتبر الراويين راويًا واحدًا. كما في (ش ٢٥٨، مختصر ١٥٦) عن مسلم بن إبراهيم.\nوصوابه مسلم، عن إبراهيم.\nوكما في (ش ٣٩٥، ومختصر ٢٤٦). . . عن يحيى بن سعيد بن المسيب. وصوابه: عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب.\n- وكما في (ش ٤٠٥، ومختصر ٢٦٢).\n- بل وهناك أخطاء في التخريج أيضًا.\nففي (ش ٤٨٤) نقل عن الهيثمي تخريج حديث جابر. والصواب أن ينقل تخريج حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه. وفهم خاطئ لقول الهيثمي. ففي (رقم ٣٢١ في ش) رواه البزار ٨، وفي إسنادهما … فقال المحقق: سقط اسم مخرج آخر. اهـ. هكذا قال المحقق. ولم يسقط شيء وإنما يقصد إسنادي البزار كما هو واضح من النظر في (ش).\n- ويجزم بأن الهيثمي لم يخرج حديثًا وهو فيه لكن في غير الموضع الذي يبحث فيه المحقق مثاله رقم ٣٤٩٨. قال: لا يخرج حديث ابن عمر. اهـ. قلت: وهو مخرج بالمجمع (٤/ ٤١).","vol":"1","page":43},{"text":"- بل ويترك أحاديث يبيض لها ولا يخرجها وهي بالمجمع. مثل (٥٤٩) وهو بالمجمع (٣/ ٨٦).\n- وأخيرًا إن هذا المصنف مخرج على أقرانه من مسندي أحمد وأبي يعلى ومعاجم الطبراني الثلاثة وغيرها من الكتب التي يحتاج إليها فن التخريج ودراسة الأسانيد، ونقد المتن والإسناد.\nوالحمد اللَّه الذي وفقنا لهذا ونحمده تعالى على حسن تفضله وإنعامه.\n\n<span data-type='title' id=toc-44>المبحث الخامس منهجي في تحقيق وتخريج المختصر</span>\n- لمّا كان تحقيق نصوص التراث الإسلامي مسؤولية شرعية ودينية وتاريخية وأدبية وعلمية في آنٍ واحدٍ، كان الواجب على المحقق أن يكون غاية في الالتزام عند التعليق والتحقيق، يحسب لكل كلمة وجملة حسابها وقيمتها العلمية، فلا يجعل من الحواشي مكانًا لإظهار معرفته في غير موضوع النص وتصحيحه وفائدته.\nويجتهد دائمًا أن تكون تعليقاته وتحقيقاته في جميع ما يصح أو يوضح أو يستدرك، أو ينقد جامعة نافعة مختصرة غاية الاختصار، شرط أن تكون مجزية دالة في الوقت نفسه.\nلأن التحقيق والتعليق يكشف عن شخصية المحقق ومدى التزامه بالمنهج العلمي والتأدب مع زملائه العلماء والدارسين. وهي بعد كل الذي ذكرته تقدم انطباعًا عن مكانته العلمية (^١).\n_________\n(^١) انظر: ضبط النص والتعليق عليه للدكتور بشار عواد معروف.","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-45>المطلب الأولى منهجي وعملي في ضبط وتحقيق النص</span>\nتلخص في النقاط التالية:\n١ - اعتمدت النسخة (ب) لدقة ناسخها وتمكنه من هذا العلم، واستعنت بالنسخة (أ) في بعض الأحاديث، وقد سبق وصف حالها. وقد تكون منسوخة عن (ب).\n٢ - في بعض الأحاديث بياض بالأصلين وضعت مكانه ثلاث نقط، ولا أنبه على ذلك فى تعليقاتي إلَّا على السقوط الذي يحدث خللًا فينبِّه عليه بالحاشية.\n٣ - اعتمدت في إثبات نص المختصر على كشف الأستار لأنه هو الأصل الذي اختصره الحافظ، فلذا كان هو العمدة في إثبات الساقط والاختصارات المخلة.\nوعليه فقد أزيد بعض ما يوضِّح سياق الحديث أو لفظ البزار بين معكفين، فكل ما وضعته بين معكفين فهو زيارة من (ش) إن لم أنبه على ذلك، وما نبهت عليه فبحسبه.\nوقد أضع المعكفين في الحواشي ولا أنبه وليست زيادة من (ش) ولكن من المصادر التي منها الحاشية، أو أنها زيادة لا بدَّ منها وإلَّا صار الكلام ناقصًا. وقد أنبه نادرًا.\nورمزت لكشف الأستار بـ (ش) كما سيأتي في صفحة الرموز.\n٤ - اعتمدت في مقابلة السند وتصويبه على الأصلين وكشف الأستار، وفي مقابلة المتن وتصويبه على هذه الثلاثة ومجمع الزوائد.\n٥ - تغاضيت عن إثبات الخلاف بين النسخ في اختصار ألفاظ التحديث إلَّا ما يترتب عليه أمر كان يكون في نسخة \"عن\" وفي أخرى \"حدثنا\"، فأنبّه على ذلك.\n٦ - قد يكون في (ش) بعض الأحاديث في صورة الحقيقة، وتكون فيها زيادة هكذا: \"فذكر أحاديث بهذا ثم قال: وبإسناد\" فمثل هذه لا أثبتها إلَّا نادرًا.\n٧ - أعدت رسم كتابة الأسماء والألفاظ بطرق الإملاء الحديثة لأن مسألة رسم الكتابة","vol":"1","page":45},{"text":"من الأمور المهمة في عصرنا؛ لأنها أُولى وسائل المعرفة، يشكو منها العالم كما يشكو منها المتعلم على حد سواء.\n٨ - قيدت وضبطت النص بالحركات لا سيما فيما يشتبه من الألفاظ، وأسماء الناس وغيرها، وقيدت ما رأيته حريًا بالتقييد من اللغة والنحو راجيًا توضيح المعنى ودفع الاشتباه عنه.\n٩ - رقمت أحاديث وآثار المختصر ونظمت فقرات النص.\n١٠ - وضعت أرقام صفحات وأوراق المخطوطتين بحيث أن المخطوطة (أ) جعلت الصفحة وجه واحد، هكذا: النسخة أ = ١/ أ، ٢/ أ، ٣/ أ، ٤/ أ.\nوفي (ب) لكل ورقة وجه وظهر، هكذا:\nالنسخة ب = ١/ ٢ ب، ١/ ب - ب، ٢/ أ - ب، ٢/ ب - ب وهكذا.\nبحيث أن (١) هو رقم الصفحة و(أ) هو الوجه الأول، و(ب) هي رمز للنسخة وهكذا.\nوكنت قد عقدات العزم على إثباتها بحواشي تجارب الطباعة، ثم فاتني وضعها وسط غمرة التعليقات الكثيرة، ثم تنبهت من أول (حديث ٥٢٠) فأثبتها فمعذرة للقارئ الكريم.\n١١ - لفقت أحاديث سقطت من الأصلين. لفقتها عن (ش) على شرط الحافظ المصنف في موضعين نبَّهت عليهما بموضعهما.\n١٢ - التنبيه على أخطاء المصنفين وأهل العلم بما مَنَّ اللَّه ﷿ به وفتح من التبصير للحق والصواب. كما وقع في (حديث رقم ١٣١٩).\n١٣ - صنعت \"الاستدراك والتعقيب\" على التخريج والتحقيق والتعليق بآخر الكتاب لما فاتني ولم أستطع إدراجه في موضعه لتعجل الناشر وضيق الوقت. واللَّه المستعان.\n\n•<span data-type='title' id=toc-46> المطبوع من المختصر:</span>\n- قد وقع إلى علمي أن بعضهم بدأ في تحقيق المختصر، وعندما سألت واستخبرت عن ذلك، فعلمت أن د. عبد اللَّه مراد قد قدم بعضه في رسالة دكتوراة إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة -عليها وعلى ساكنها أفضل الصلاة وأتم","vol":"1","page":46},{"text":"السلام- ولم أستطع الحصول على صورة منها إلى حين مثول الكتاب للطباعة وقد حدثني أخي الفاضل شرف حجازي أنه اطَّلع عليها ووجد أن التعليقات عليها بسيطة، وأن ما حققه هو جزء بسيط من المختصر وأنه يحتاج إلى تحقيق علمي جيد يكشف فيه عن قيمة الكتاب وفائدته وما يحتويه من الفوائد الزوائد. ولولا هذا لما أقدمت على العمل بهذا المصنف حتى لا تتعدد جهود الباحثين وطلبة العلم، وتراثنا العظيم أولى ما يكون حاجة إلى إخراج كنوزه المدفونة التي لم تُمس ولم يكشف عنها النقاب إلى الآن.\n\n<span data-type='title' id=toc-47>المطلب الثاني طريقتي في التخريج</span>\n١ - قسمت كل صفحة إلى ثلاثة أقسام: النص المحقق - التخريج - التعليق والتحقيق.\n٢ - ما كان من كلمة غريبة أو معنى في الحديث يحتاج لتوضيح أوضحته عن كتب الفقه ومعاجم اللغة، ولم أستوعب في ذلك.\n٣ - قمت بتخريج الأحاديث والآثار من الكتب التي يخرج عليها الهيثمي في مجمع الزوائد. وطريقتي في ذلك أن أضع رقم الحديث بأصل الكتاب وهو كشف الأستار وأرمز له بـ \"كشف\" وكذلك موضعه بمجمع الزوائد وأرمز له بـ \"مجمع\" وأثبت كلامه بتمامه منه.\n٤ - وقد طبع من البحر الزخار بعضه عند مثول الكتاب للطبع، فألحقت ما وقفت عليه من ذلك برقمه، وقد تجد بعد وضع الرقم به لفظة \"وراجعه\" ورمزت بها إلى أن بتخريجه فوائد ومصادر جديدة فعلى القارئ الكريم مراجعته.\n٥ - وأما مسند أحمد فحقه أن لا يُورَدَ منه شيء ها هنا، ولكن -كما سبق في دراسة المختصر- قد يورد المصنف حديثًا فيه. وعندها أورد الحديث برقم المجلد والصفحة وإن كان في طبعة الشيخ شاكر وضعت الرقم أيضًا.\n٦ - وأما مسند أبي يعلى. فقد طبع محققًا فأورد رقم الحديث به مضافًا إليه قبله رقم المجلد تيسيرًا على المراجع والقارئ النبيه. وقد طبع له أيضًا معجم شيوخه والمفاريد. وقلما أُخرِج منهما.","vol":"1","page":47},{"text":"وطبع أيضًا قطعة من زوائده للهيثمي وهو المسمى بالمقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي وقد أُورد الحديث منه للفائدة.\n٧ - وأما معاجم الطبراني:\n- فالكبر: وضعت رقم الجزء ورقم الحديث. وعلى القارئ أن يراجع تخريجه لأنها قد تكون بهما مصادر زائدة عما أوردته. وقد لا أجد الحديث به في مسند الصحابي المذكور، فأقول بين هلالين (لم أجده) ومن المعلوم أن كثيرًا من مسانيده ناقصة ولم تطبع منه فما كان من هذه المسانيد نبهت بين معكفين إلى أنه لم يطبع مسنده. ومن لم يطبع مسنده بتمامه، نبهت عليه، مثل عبد اللَّه بن عمر ﵄.\n- والأوسط: قد طبع بعضه، وهو ثلاث مجلدات تحتوي على ثلاثة ألاف حديث، فما وجدته فيها أثبته برقمه وما لم أجده فيه وضعت بين معكفين علامة استفهام إشارة إلى أني لم أعثر عليه فيما طبع، ولم أقل: \"لم أجده\" لأنه لم يكتمل. وقد أزيد من مصادر خارجية لا يُحال إليها أصلًا مثل (رقم ٩٠٠) معلقًا على قول البزار، وذلك للفائدة.\nومن المعلوم أن الهيثمي قد أورد زوائده في مجمع البحرين -كما سبق بيانه- وقد وقف عليه محقق الطبراني الكبير، فيورد رقمه بمجمع البحرين فلا أنبه ولا أشير لذلك لأني لم أطلع عليه.\n- والصغير: اعتمدت على الطبعة السلفية ذات الجزئين بتحقيق عبد الرحمن عثمان. وقد اطلعت على طبعتين أخرتين إحداهما بها تخريج وسماها محققها الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني -وتحقيقه يحتاج لتحقيق-، والثانية لها فهرس طبعتها دار الكتب الثقافية.\nولم أخرج من باقي مصنفات الطبراني المطبوعة لضيق الوقت وهي: الأحاديث الطوال، ومسند الشاميين، والدعاء، والمكارم، والأوائل، ومجمع البحرين للهيثمي (مخطوط).\n٨ - قد أتوسَّع في تخريج بعض الأحاديث لفائدةٍ ما أو إشكال في المتن أو الإسناد،","vol":"1","page":48},{"text":"مثال ذلك أنني استوعبت ما بـ \"مسند سعد بن أبي وقاص\" لأبي عبد اللَّه الدورقي (ت ٢٤٦) في كتابنا ونبهت على ما وجدته به وما لم أجده.\n٩ - نبهت إلى التصحيف والتحريف بالمتن والإسناد باختصار مع العناية بالضبط.\n- ولم أنشط إلى تخريجه والكلام على درجة أحاديثه، وأسال اللَّه -بمنه وكرمه وفضله- أن يعين على إعادة النظر في هذا الكتاب حتى أحقق أحاديثه، الأمر الذي لم يكن بمستطاع في الفترة التي تناولت فيها الكتاب ولم يكن في الإمكان أيضًا في ظروف تعجل إخراجه للقارئ ونفقات الطباعة - إذ من المتوقع أن يجاوز الكتاب أضعاف حجمه.\n- وليت أن كتب العلم تُنشر معتنى بفهارسها وضبط نصها دون حواشيها التي قد تعطِّل نشرها لتكون مرجعًا لطالب العلم.\n- وأرجو أن يلتمس القارئ لي بعض العذر فيما يراه من تقصير.\nوسبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلَّا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.\nالمحقق","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-48>نماذج النسختين الخطيتين المعتمدتين في تحقيق النص</span>\nعنوان النسخة (ب) = الأصل","vol":"1","page":50},{"text":"الصفحة الأولى من (ب) = الأصل","vol":"1","page":51},{"text":"الورقة الأخيرة من (ب) = الأصل","vol":"1","page":52},{"text":"عنوان النسخة (أ)","vol":"1","page":53},{"text":"الصفحة الأولى من (أ)","vol":"1","page":54},{"text":"الورقة الأخيرة من (أ)","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-49>رموز واصطلاحات التعليق</span>\n(أ): النسخة الثانية المعتمدة.\n(ب): النسخة الأولى المعتمدة على الأصل.\n(ش): كشف الأستار عن زوائد البزار، للهيثمي.\n(م): مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للهيثمي.\n(الأصلين): نسختي (أ)، (ب).\nالبحر: البحر الزخار = مسند البزار الأصلي.\nكشف: كشف الأستار.\nمجمع: مجمع الزوائد.","vol":"1","page":56},{"text":"مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد\nللحافظ شهاب الدين ابن حجر العسقلاني\n(٧٧٣ - ٨٥٢ هـ)","vol":"1","page":57},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nالحَمْدُ لِلَّهِ [حمدًا] كثِيرًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بَعَثَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا.\nصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا يرد طرف أعين حسيرًا (^١).\n(أما بعد):\nفَإنَّني لَمَّا عَلَّقْتُ الأَحَاديِثَ الزَّائِدَةَ عَلَى الْكُتُبِ السِّتَّةِ (^٢)، وَمُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁، [من] (^٣) جَمع شَيخِنَا الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيِّ، وَقَفْتُ عَلَى تَخْرِيجِ زَوَائِدِ أَبِي بَكْرٍ الْبَزَّارِ ﵀ -[جَمْعَ] (^٤) أَبِي الْحَسَنِ الْمَذْكُورِ- عَلَى الْكُتُبِ السِّتِّةِ (^٥) أَيْضًا.\nفَرَأَيْتُ أَنْ أُفْرِدَ هَهُنَا مِنْ تَصْنِيفِهِ الْمَذْكُورِ مَا انْفَرَدَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ\n_________\n(^١) قوله: \"يرد طرف أعين حسيرا\" يقال: حسر بصره إذا تعب وكلّ: وكأن الصلاة والسلام على النبي لكثرتها يُتْعِبُ العين إذا أرادت الإحاطة به.\n(^٢) سقطت من (أ).\n(^٣) في كشف الظنون \"في\".\n(^٤) سقطت من (ب).\n(^٥) في الأصلين: \"السُنَة\" بالنون، وهو تصحيف.","vol":"1","page":58},{"text":"لِأَنَّ الْحَدِيث إِذَا كَانَ فِي الْمُسْنَدِ الْحَنْبَلِيِّ لَمْ يَحْتَجْ إِلى عَزْوِهِ إِلَى (مُصَنَّفٍ) (^١) غَيْرِهِ لَجَلالَتِهِ وَ. . . (^٢).\nفَإِنَّني كُنْتُ عَمْلْتُ أَطْرَافَ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بِتَمَامِهِ فِي مُجَلَّدَتَيْنِ، وَحَاجَتَي مَاسَّةٌ إِلَى الإزْدِيَادِ فَآثَرْتُ (^٣). . . هَذَا الْمُصَنَّفَ عَلَى الاخْتِصَارِ الَّذِي وَصَفْتُ، وَأَضَفْتُ إِلَيْهِ كَلَامَ الشَّيْخِ أبِي الْحَسَنِ عَلَى الأَحَادِيثِ مَجْمُوعَهُ الَّذِي عَمِلَهُ مُحْذُوفَ الأَسَانِيدِ، لأَنَّ الْكَلَامَ عَلَى بَعْضِ رِجَالِ السَّنَدِ عَقِبَ السَّنَدِ أَوْلَى. . . لِعَدَمِ الْوَهمِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ (*).\nوَزِدْتُ جُمْلَةً فِي الْكَلَامِ عَلَى الأَحَادِيثِ، أَقُولُ فِي أَوَّلِهَا: (قُلْتُ)، وَاللَّه الْمُوَفِّقُ.\n* * *\n_________\n(^١) ضرب عليها في (أ).\n(^٢) بياض بالأصلين.\n(^٣) في (أ): وآثرت.\n(*) أورد معظم هذه المقدمة حاجي خليفة في كشف الظنون عن نص المصنف، فما وجدناه زائدًا وضعناه، بين معقوفين ولم ينبه عليه. فليعلم هذا.","vol":"1","page":59},{"text":"مِنْ<span data-type='title' id=toc-51> كِتَابِ الْإِيمَانِ</span>\n[١] حَدَّثَنَا عَمْروُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا بَدَلُ بنُ الْمُحَبَّرِ أَبُو المُنِير (^١)، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، [عَنْ عُمَرَ] (^٢) أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. . . [دَخَلَ الْجَنَّةَ] (^٣).\nفَقَالَ عُمَرُ: إِذًا يتَّكِلُوا (^٤).\nفَقَالَ: \"دَعْهُمْ يَتَّكِلُوا\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: وَلَا نَعْلَمُ رَوَى ابْنُ (^٥) عَقِيلٍ، عَنِ [ابْنِ عُمَرَ، إِلَّا هَذَا، وَلَا رَوَاهُ] (^٦) عَنْهُ إِلَّا زَائِدَةٌ.\n_________\n[١] كشف (٩) مجمع (١/ ١٦ - ١٧). وقال: رواه أبو يعلى [لم أجده في المطبوع، وهو في المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلىّ برقم ٣] والبزار. . . وفي إسناده عبد اللَّه بن محمد بن عقيل وهو ضعيف لسوء حفظه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٧٤] ورواه ابن خزيمة في التوحيد [برقم ٥٢٧].\n_________\n(^١) وقع في كشف الأستار: \"بدل بن المحبر حدثنا أبو المنير\" وهو خطأ فاحش إذ أن أبا المنير هي كنية بدل وليست اسمًا لراوٍ آخر.\n(^٢) في (ب): \"محمد بن عقيل. . . أن رسول اللَّه وفي (أ): زيادة عن ابن عمر. . . \"، وما بين المعقوفين سقط من الأصلين واستدركناه من (ش)، (م).\n(^٣) بياض في (ب).\n(^٤) أي يتركون العمل اعتمادًا على أنهم يقولون الشهادة.\n(^٥) وقع في (ش): عن عقيل وهو خطأ ظاهر.\n(^٦) بياض في (أ). . . وعنه إلا. . . \".","vol":"1","page":60},{"text":"وَقَدْ رَوَاهُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ [جَابِرٍ] (^١)، فَخَالَفَ [بَدَلًا] (^١) مَنْ أَحْفَظُ مِنْ بَدَلٍ، وَلَكِنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ، لَكِنْ قَدْ جَزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ بِأَنَّ (^٢). . . .\n\n[٢] حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. . . أنَّ (^٣) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، نَفَعَتْهُ (^١) يَوْمًا مِنْ دَهْرِهِ يُصِيبُهُ [قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ] (^٤).\nقَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا بِهذَا الإِسْنَادِ، وَرَوَاهُ [عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ] (^٥) الثَّورِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ أَيْضًا [وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَوْقُوفًا، وَرَفعُهُ أصَحُ].\nقَالَ الشَّيْخُ (^٦): رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح.\nقُلْتُ (^٧): … لَهُ عِلَّتُهُ؛ رَوَاهُ حُصَيْنٌ عَنْ هِلَالٍ فَأدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَجُلًا. . . .\n_________\n[٢] كشف (٣) مجمع (١/ ١٧). وقال: رواه البزار والطبراني من الأوسط [؟] والصغير (١/ ١٤٠) ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) بياض في الأصلين، وكتب بخط جديد في (ب): مستدركًا من (ش)، وهي فيه كذلك.\n(^٢) بياض بالأصلين قدر كلمة. والراجح يقينًا أنه من كلام الهيثمي أو الحافظ؛ لأن الدارقطني وُلد بعد موت البزار بـ (١٤) عامًا.\n(^٣) في (أ): \"عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: من قال. . . \".\n(^٤) بياض في الأصلين، واستدركناه من (ش، م).\n(^٥) في الأصلين: \"وروى الثوري عن منصور أيضًا قال الشيخ. . . \" وما بين المعقوفين من (ش).\n(^٦) يقصد بالشيخ الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي صاحب الأصل المختصر ومجمع الزوائد وغيرهما، كما أشار إلى ذلك الحافظ في المقدمة هنا.\n(^٧) في (أ): قلت له عن. . . له علته. وما أثبتناه من (ب).","vol":"1","page":61},{"text":"[٣] حدَّثنا إِبْرَاهِيم بْن سعِيدٍ -هوَ الْجَوْهَرِيُّ- ثنا [يَحْيَى] (^١) بن سَعِيدٍ (هُوَ: الأمَوِيُّ)، عَنْ [أَبِي بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ، عَن يَزِيدَ بنِ] (^٢) أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، [عَن عُمَرَ] (^٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: [وأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه] (^٤) وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَشْهَدُ أن (^٥) لَا (يَقُولهَا) (^٦) عَبْد (^٧) مِنْ حَقِيقَةِ قَلْبِهِ إِلَّا [وَقَاهُ اللَّهُ حَرَّ النَّارِ] (^٨).\n[قَالَ البزارُ: وهذا قد روَاه جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم، عن أبيه، عن عمر] (^٩).\n\n[٤] حدثنا مَحْمُودُ بن بكر بن (عبد الرحمن) حدثني أبي، عن عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى، عن عطية عن] أبي سعيد فذكر أحاديث [(لهذا)، ثم قال وبإسناده] منها عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه قال يَوْمًا مِنَ الأيَّامِ: \"مَن قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\".\n_________\n[٣] كشف (١١) مجمع (١/ ١٧). وقال: رواه البزار، وفي إسناده عاصم بن عبيد اللَّه وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٦٢].\n[٤] كشف (٨) مجمع (١/ ١٧). وقال: رواه البزار، وفي إسناده محمد بن أبي ليلى وقد ضعف. اهـ. قلت: وستأتي رواية المصنف عن نفس الشيخ [برقم ٥١٧].\n_________\n(^١) في (أ): أني. . . بن سعيد، والزيادة من (ش).\n(^٢) زيادة من (ش).\n(^٣) هكذا في (ب، ش، م) وفي (م) عن أبيه عامر.\n(^٤) زيادة من (ش، م).\n(^٥) في (ش): أنه.\n(^٦) سقط من (ب).\n(^٧) في (ش): أحد.\n(^٨) زيادة من (ش، ص).\n(^٩) زيادة من (ش).","vol":"1","page":62},{"text":"فَاسْتأْذَنَهُ مُعَاذُ لِيَخْرُجَ بِهَا إِلَى النَّاسِ فَيُبشِّرَهُمْ، فأَذِنَ لَهُ فَخَرَجَ فَرِحًا مُسْتَعْجِلًا، فَلَقِيهَ عُمَرُ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَمَا أَنْتَ، لَا تَعْجَلْ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا نَبِي اللَّهِ أَنْتَ أَفْضَلُ النَّاسِ رَأْيًا إِنَّ النَّاسَ إِذَا سَمِعُوا بِهَا اتَّكَلُوا عَلَيْهَا فَلَمْ يَعْمَلُوا. قَالَ: فَرُدَّهُ، فَرَدَّهُ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: [وَهذَا] (^١) لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: مُحَمَّد بْنُ أَبِي لَيْلَى: ضُعِّفَ.\nقُلْتُ: وَعَطِيَّةُ أَيْضًا مِثْلُهُ.\n\n[٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرةَ، وَعَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالدٍ، عَنْ عَطِيةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا (^١) نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ إِلَّا الْوَلِيدُ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنِّي لَا أَعرِفُ شَيْخَي الْبَزَّارِ.\nقلت: هُمَا ثِقَتَانِ أَخْرَجَ لَهُمَا النَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُمَا، وَأَمَّا عَطِيةُ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ.\n_________\n[٥] كشف (٧) مجمع (١/ ١٧). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات إلا أن من روى عنهما البزار لم أقف لهما على ترجمة) وفي هامشه بخط الحافظ ابن حجر: \"فائدة: … فأما شيخا البزار فإنهما ثقتان، أما محمد بن إسماعيل بن سمرة فأخرج له الترمذي والنسائي وابن ماجه ووثقه أبو حاتم والنسائي وغيرهما. وأما علي بن شعيب، فروى عنه النسائي أيضًا ووثقه. وعلة الحديث إنما هي من عطية وقد ضعفه جماعة\" اهـ.\n_________\n(^١) في (ش): ولا.","vol":"1","page":63},{"text":"[٦] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّار، ثَنَا الْحَجَّاجُ بنُ نُصَيْرٍ (^١)، ثَنَا هِلالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ. . .، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الْمُسْلِمَ فِي ذِمَّةِ (^٢). . . اللَّهِ مُذْ (^٣) وَلَدَتْهُ. . . أُمُّهُ إِلَى أَنْ يَقومَ (^٤) بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ ﵎، فَإِنْ وَافَى (^٥) اللَّهَ بِشَهَادَةِ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه صَادِقًا أَوْ بِاسْتِغْفَارٍ صَادِقًا كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: (وَهَذَا) (^٦) لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو سَلَمَةَ: … لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.\nقُلْتُ: وَحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ (^٧) ضَعِيفٌ.\n\n[٧] حَدَّثَنَا عَمْروُ بْنُ (^٨) عَلِيِّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [عُمَرَ بْنِ] مَعْدَانَ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصيرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَلُوصِ، عَنْ مُطَرفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ ﵁ قال: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا لَمْ أُحَدِّث بِهِ أَحَدًا مُنْذُ\n_________\n[٦] كشف (١٢) مجمع (١/ ٢١ - ٢٢). وقال: رواه البزار وهو من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه ولم يسمع من أبيه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٤٢].\n[٧] كشف (١٤) مجمع (١/ ٢٢). وقال: رواه البزار وفي إسناده عمران القصير وهو متروك، وعبد اللَّه بن أبي القلوص وفي هامشه: \"عمران القصير أخرج له الشيخان ووثقه جماعة، وما علمت أحدًا تركه، وعبد اللَّه بن أبي القلوص ما علمت أحدًا وثقه\" اهـ.\n_________\n(^١) في (أ): \"نصر\" بدون ياء وهو خطأ.\n(^٢) في ذمة اللَّه: أي في أمانه، الذمة الأمان، والعهد.\n(^٣) في (م): منذ.\n(^٤) في (ب): \"يقول\" وهو خطأ.\n(^٥) وافى: أتى.\n(^٦) سقطت من (ش).\n(^٧) في (أ) وحاشية المجمع: نصر وهو خطأ كما سبق التنبيه عليه.\n(^٨) في (أ): \"عن\" وفوقها: \"بن\".","vol":"1","page":64},{"text":"سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَخَافَةَ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ رَبَّهُ، (وَأَنِّي نَبِيُّهُ) (^١) مُوقِنًا مِنْ قَلْبِهِ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ (^٢) إِلَى جِلْدِهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، أَوْ حَرَّمَ اللَّهُ جِلْدَه عَلَى النَّارِ\".\nقَالَ البَزَّارُ: وَهَذَا لا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا عِمْرَانُ، وَلَا لَهُ [عَنْهُ] (^٢) إلَّا هَذَا الطَّرِيقُ، وَابْنُ أَبِي الْقَلُوصِ: بَصْرِيٌّ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: بَصْرِيٌّ لَا بَأسَ بِهِ.\nوَقَالَ الشَّيْخُ: عِمْرانُ الْقَصِيرُ مَتْرُوكٌ.\nقُلْتُ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَرَكَهُ بَلْ هُوَ ثِقَة. . . (لَا يَضُرُّ، وَابْنُ) (^١) أَبِي الْقَلُوصِ مَا عَرَفْتُهُ بَعْدُ، ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا الْوَجْهِ لَكِنَّهُ قَالَ: ابْنُ أَبِي الْقَلُوصِ لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَة ولا جَرْحٍ.\n\n[٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَمْروُ (^٣) بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا عِمْرَان أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ (^٤) عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ،. . . وَأَحْسَبُ أَنَّ عِمْرَانَ أَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ [لأن الحديث رواه معمر وإبراهيم] (^٥) بْن سَعْدِ\n_________\n[٨] الحديث لم يورده الهيثمي في كشف الأستار وأورده في المجمع (١/ ٢٥). وقال: رواه البزار وقال: وهذا الحديث لا أعلمه يروى عن أنس عن أبي بكر إلَّا من هذا الوجه وأحسب أن عمران أخطأ في إسناده. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٨] وليس الحديث على شرط الحافظ فضلًا عن الهيثمي، فقد رواه النسائي [برقم ٣٠٩٤، ٣٩٦٩] وغيره. فراجعه بالبحر.\n_________\n(^١) زيادة من (ب).\n(^٢) من (ب): يده.\n(^٣) في (ب): عُمر، وهو خطأ.\n(^٤) في (أ) والبحر: يروى.\n(^٥) بياض في الأصلين، واستدركته من البحر. ولفظه: … وإبراهيم بن سعدة وابن إسحاق والنعمان بن راشد: عن الزهري. . . إلخ.","vol":"1","page":65},{"text":"وَجَمَاعةٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ. . . تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. . . فَذَكَرَهُ.\n\n[٩] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ) (^١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرَّمِيّ، ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄، عَنِ (^٢) النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّها\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا أَخْطأَ فِيهِ أَسْوَدُ (بْنُ عَامِرٍ) (^٣).\nحَدِيثُ (^٤). . . الْممدُودِ فِي الْمَوَاعِظِ:\n\n[١٠] حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ ﵁ قَالَ: (قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ) (^٥) \" (إنَّا نَكُونُ عِنْدَكَ) (^٦) عَلَى حَالٍ، فَإِذَا فَارَقْنَاكَ كُنَّا عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَرَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ رَبُّنَا فَي السِّرِّ وَالعَلَنِ (^٧)، قَالَ لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقُ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ.\n_________\n[٩] كشف (١٥) مجمع (١/ ٢٦). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١٠] كشف (٣٢) مجمع (١/ ٣٤). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٣٣٦٩ بنحوه] والبزار. ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n_________\n(^١) غير واضحة في (أ).\n(^٢) في (ب): أن.\n(^٣) ليس في (ش).\n(^٤) غير واضح في (ب): فمنها \"سبطت الممدود\" وفي (أ): \"سلمت\" ولم أهتدِ للصواب فيها. ولعل آخرها \"المعدود في المواعظ\". واللَّه أعلم.\n(^٥) في (أ): \"قال رسول اللَّه -ﷺ-\" وهو خطأ كما يظهر من سياق الحديث.\n(^٦) غير واضحة في (أ).\n(^٧) في (ب، م، ش): والعلانية.","vol":"1","page":66},{"text":"قُلْتُ: و[الحارث] (^١) له مَنَاكِيرٌ وَإِنْ أُخْرِجَ (لَهُ فِي الصَّحِيحِ) (^٢).\n\n[١١] (حَدَّثَنَا يَحْيَى) (^٢) بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْن أَبِي الْحَسَنِ الْمَازِنِيِّ عَنْ (^٣) ابْنِ (أَبِي حَسَنٍ)، عَنْ عَمِّهِ: \"أَنَّ النَّاسَ سَأَلوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الْوَسْوَسَةِ الَّتِي يَجِدُهَا أَحدُهُمْ (^٤) لأَنْ يَسْقُطَ (مِنْ عِنْدِ) الثُّرَيَّا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ. . . بِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ذَاكَ صَرِيحُ الإِيْمانِ، [إِنَّ] (^٥) الشَّيْطَانَ يَأْتِي الْعَبْدَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ، فَإِذَا عُصِمَ مِنْهُ وَقَعَ فِيمَا هُنَالِكَ\".\n(قَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَئِمَّةٌ.\nقُلْتُ: وَعَمُّ عُمَارَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، صَحَابِيُّ مَشْهُورٌ).\n\n[١٢] (حَدَّثَنَا حَوْثَرَةً) (٢) بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. . . ثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"لَا يَزَالُ النَّاسُ يَقُولُونَ: كَانَ اللَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ فَمَا كَانَ قَبْلَهُ؟ \"\n(قَالَ الشَّيْخُ: فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (^٦).\nقُلْتُ: وَمُجَالِدٌ سَيِّءُ الْحِفْظِ.\n_________\n[١١] كشف (٤٩) مجمع (١/ ٣٤ - ٣٥). وقال: رجاله ثقات أئمة.\n[١٢] كشف (٥١) مجمع (١/ ٣٥). وقال: رواه البزار، وله من الصحيح حديث غير هذا ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) زيادة من (ب).\n(^٢) غير واضحة من (أ).\n(^٣) هكذا في (أ). وفي (ش، أ): و.\n(^٤) في (أ): أحد، وفي (ب): أحد.\n(^٥) سقطت من (أ): وفي (ب): بياض وما نثبته من (ش): و(م).\n(^٦) لفظه في (ش): له في الصحيح: \"هذا اللَّه خلق كل شيء\".","vol":"1","page":67},{"text":"[١٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا عبدُ الواحِدِ بنِ زَيْدٍ، عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ رَاشِدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ [عنْ (^١)] (عُثْمَانَ) (^٢) ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ للَّهِ مائَة وَسَبْعَ عَشْرةَ (^٣) شَرِيعَةً مَنْ (وَافَاهُ بِخُلُقٍ مِنْهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (^٢).\nقَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا لَا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، (عَبْدُ الْوَاحِدِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ) (^٢) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ مَجْهُولٌ.\n\n[١٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رزق (^٤)، ثنا حَرَمِيُّ (^٥) بن حَفْصٍ، ثَنَا ضَحَّاك بْنُ نَبَرَاسٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: \"بَيْنَا رَسُول اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ (^٦) مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ (^٧) جَاءَ (^٨) رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ (السَّفَرِ يَتَخلَّلُ النَّاسَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ) يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَوَضَعَ يَدَهُ [عَلَى] رُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (فَقَالَ (^٩): [مَا] الإِسْلامُ)؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللَّه وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامُ (الصَّلَاةِ،\n_________\n[١٣] كشف (٣٦) مجمع (١/ ٣٦). وقال: رواه أبو يعلى في المسند الكبير [بلفظ مائة خلق وستة عشر خلقًا. . . وفي رواية. . . \"وسبعة\" عشر خلقًا] وفي إسناده عبد اللَّه بن راشد وهو ضعيف، ورواه البزار من طريق عبد اللَّه بن راشد وقال مائة وسبع عشرة شريعة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤٤٦] راجعه.\n[١٤] كشف (٢٢) مجمع (١/ ٤٠). وقال: رواه البزار وفيه الضحاك بن نَبَراس قال البزار ليس به بأس وضعفه الجمهور.\n_________\n(^١) في (ب): بياض.\n(^٢) في الأصلين و(ش): سبعة عشر. وهو خطأ لغة وفي (م): على الصحيح كما أثبتنا.\n(^٣) غير واضحة في (أ).\n(^٤) في الأصلين و(ش): مرزوق، وهو خطأ راجع التعليق على الحديث الآتي.\nفي (أ): خرمي \"بالخاء المعجمة، وهو خطأ، والصواب حرمي بالمهملتين بلفظ النسب.\n(^٥) بياض في (ب).\n(^٦) في الأصلين و(ش): \"جالسًا\" وما نثبته هو الصحيح لغة.\n(^٧) في (أ): أن.\n(^٨) في (ش): و(م): جاءه.\n(^٩) في (أ): يصدقنا.","vol":"1","page":68},{"text":"وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ شَهْرِ) (^١) رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ [قَالَ: صَدَقْتَ] (^٢). فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: انْظُرُوا هُوَ يَسْأَلُهُ وَهُوَ يُصَدِّقُهُ (^٣) [كَأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ، وَلَا يَعْرِفُونَ] (^٤) (الرَّجُلَ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟) (^٤)، قَالَ: الْإِيْمَانِ بَاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ، وَبِالْمَوْتِ (وَبِالْبَعْثِ، وَبِالْحِسَابِ) (^١) وَبِالْجَنَّةِ، وَبِالنَّارِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، (قَالَ: يَا مُحَمَّدُ) مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَرَهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ (فَأَنَا مُحْسِنٌ؟) (^١) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْؤْلُ عَنْهَا بأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَأَدْبَرَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ، فَقَالَ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ. فَاتَّبعُوهُ يَطْلُبُونهُ، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا فَعَادُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّبَعْنَا الرَّجُلَ فَطَلَبْنَاهُ فَمَا رَأَيْنَا شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (ذَاكَ جِبْرِيلُ) (^١) [ﷺ] (^٥) جَاءَكُمْ (^٦) لِيُعَلِّمكُمْ دِينكُمْ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، لَا نَعْلَمُهُ عَنْهُ (^٧) إلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَالضَّحَّاكُ (بْنُ نَبَراسٍ) (^١) لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَدْ رَوَى عَنْ ثَابِتٍ غَيْرَ حَدِيثٍ.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.\nقُلْتُ: قَدْ مَشَّاهُ الْبُخَاريُّ (وَأَخْرجَ) (^١) لَهُ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ. وَشَاهِدُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ ﵁.\n_________\n(^١) غير واضحة في (أ).\n(^٢) بياض في (ب).\n(^٣) في (ش): هو يسأله ويصدقه.\n(^٤) بياض في الأصلين استدركناه من (ش).\n(^٥) في (أ): قال.\n(^٦) زيادة من (ش، م).\n(^٧) في (ش): فيه.","vol":"1","page":69},{"text":"[١٥] حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقٍ (^١) (الْكَلْوَذَانِيُّ) (^٢)، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا شُعَيبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي (^٣) (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ) (^٤)، حَدَّثَنِي (٣) عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ مُرَّةَ الجُهَنِيِّ ﵁، قال: \"جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ (^٥) وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ (^٦) الْخَمْسِ وَصُمْتُ (شَهْرَ رَمَضَانَ وَقُمْتُه (^٧) وَآتَيُتُ الزَّكَاةَ) (٢) فَقَالَ (^٨): رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا لَا نَعْلَمُهُ مُرَفْوُعًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَي (^٩) الْبَزَّارِ فَهُوَ إِسْنَادٌ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ.\nقُلْتُ: بَلْ هُوَ صَحِيحٌ قَطْعًا، فَشَيْخَا الْبَزَّارِ ثِقَتَانِ.\n_________\n[١٥] كشف (٢٥) مجمع (١/ ٤٦). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا شيخي البزار وأرجو إسناده أنه إسناد حسن أو صحيح.\n_________\n(^١) في الأصلين \"محمد بن مرزوق الكلوداني\" وهو تصحيف، صوابه محمد بن رزق الكلوذاني \"كما أثبتناه، وكما في (ش): له ترجمة في تاريخ بغداد (٥/ ٢٧٧) والأنساب للسمعاني (١١/ ١٣٩): وراجع الحديث السابق.\n(^٢) غير واضحة في (أ).\n(^٣) فى (ب): ثني.\n(^٤) غير واضحة في (أ): ومكررة في (ب): مرتين.\n(^٥) زاد في (أ): \"عليه\".\n(^٦) في (أ): الصلوة.\n(^٧) في (ش): وفته.\n(^٨) في (أ): قال.\n(^٩) في الأصلين، شيخ، وهو خطأ.","vol":"1","page":70},{"text":"[١٦] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ (^١)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا قَطَرِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، ﵁، قَالَ: جِئْتُ إِلَى (^٢) النَّبِيِّ -ﷺ- وَالْعَبَّاسُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَفَاطِمَةُ ﵂ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: يَا فَاطِمَة بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- اعْمَلِي للَّهِ خَيْرًا إِنِّي لَا أُغنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ يَعْنِي ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ: يَا عَبَّاس بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ، اعْمَلْ للَّهِ خَيْرًا إِنِّي لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٣) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. [ثُمَّ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ ادْنُ، فَدَنَوْتُ ثُمَّ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ ادْنُ فَدَنَوْتُ] (^٤)، ثُمَّ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَآمَنَ -أحْسَبُهُ قَالَ: بِمَا جِئْتُ بِهِ- إلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ [وَ] (^٥) وَجَبَتْ لَهُ الْجنَّةُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُسِرُّ هَذَا أَوْ أُعْلِنُهُ؟ قَالَ: أَعْلِنْهُ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى عَنْ حُذَيْفَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَسِمَاكُ بْنُ حُذَيْفَةَ لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ الشَّيْخُ: [قَطَريُّ] (^٦) لَمْ أَعْرِفْهُ.\n\n[١٧] حَدَّثَنَا. . . الْحَسَن [بْنُ عَلِي بْنِ عَفَّانَ الْطُّوْسِيُّ] (^٧) ثَنَا الْحَسَنُ [بْنُ عَطِيَةَ] (^٧)\n_________\n[١٦] كشف (٢٨) مجمع (١/ ٤٩ - ٥٠). وقال: رواه البزار من رواية قطري عن سماك بت حذيفة وقال البزار: لا نعلمه إلا في هذا الحديث وقطري لم أعرفه.\n[١٧] كشف (١٧) مجمع (١/ ٥٠). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات وسماك بن الوليد تابعي ثقة ولا أدري سمع من حذيفة أم لا. وفي هامشه: الذي في إسناد البزار سماك بن حذيفة، ليس فيه سماك بن الوليد.\n_________\n(^١) في (ش): نسب لجده \"الحسن بن عفان\".\n(^٢) سقطت كلمة \"إلى\" من (ش).\n(^٣) في (أ): تكرر قوله: \" (رسول اللَّه) -ﷺ- والعباس جالس، اعملي للَّه خيرًا إني لا أغني عنك من اللَّه شيئًا يوم القيامة\". وهو على الصواب بدونها في (ب، ش).\n(^٤) زيادة من (أ، ش).\n(^٥) زيادة من (أ، ش).\n(^٦) زيادة من (ب).\n(^٧) زيادة من (ش).","vol":"1","page":71},{"text":"ثَنَا قَطَرِيُّ يعْنِي الْخَشَّابَ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ أبِيهِ حُذَيْفَةَ، [قَالَ: كُنْتُ ردْفَ] (^١) النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ \"يَا حُذَيْفَةَ، تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: يَعْبُدُونَهُ وَلَا يُشْرِكُونَ (^٢) بِهِ شَيْئًا، ثُمَّ سَارَ فَقَالَ: يَا حُذَيْفَةَ، قُلْتُ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: تَدْرِي مَا حَقُ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ (^٣) إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: يَغفِرُ لَهُمْ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: [وَهَذَا] (١) لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ حُذَيْفَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ فِي الْكَلَامِ عَلَيهِ: فِيهِ سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ (^٤) وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَا أَدْرِي أَسَمِعَ مِنَ حُذَيفَةَ أَمْ لَا.\nقُلْتُ: وَهَذَا وَهمٌ عَجِيْبٌ، مَا فِي الْإِسْنَادِ إِلَّا سِمَاكُ [بْنُ] (١) حُذَيْفَةَ (^٥) الْمَذْكُورُ فِي الذي قَبَلَهُ.\n\n[١٨] حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ بُهْلَول وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ (^٦)، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ القَاسِمِ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَى اللَّهُ عَلَيِهِ (وَآلِهِ) (^٧) وَسَلَّمَ: تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى\n_________\n[١٨] كشف (١٨) مجمع (١/ ٥٠). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. واللَّه أعلم.\n_________\n(^١) زيادة: من (ش) وكنت ردف النبي -ﷺ- أي أركب خلفه على الدابة.\n(^٢) في (ش): تعبدوه ولا تشركوا. وفي (م): يعبدوه ولا يشركوا.\n(^٣) زاد في (ش): ﵎: وفي (م): تعالى.\n(^٤) في الأصلين: الولد وهو خطأ.\n(^٥) سقطت من (ب).\n(^٦) في الأصلين \"محمد بن المثنى\" وما أثبتاه من كشف الأستار، ولعل الراجح كما أثبتناه -وإن كانا الاثنين من شيوخ البزار- لا ابن المنتشر هو الذي يروى عن الوليد بن القاسم كما في (رقم ١٠٥٦) من كشف الأستار. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.\n(^٧) ليست في (ش).","vol":"1","page":72},{"text":"الْعِبَادِ. . الْحَدِيثُ (^١)، وَفِيْهِ: أَلَا آتِي النَّاسَ فأُبَشَرُهُمْ؟، قَالَ (^٢): لَا؛ دَعْهُمْ فَلْيَعْمَلُوا\".\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ (^٣) يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوَقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ ثقَاتٌ.\nقُلْتُ: وَشَاهِدُهُ فِي الصَّحِيْحِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ نَفسِهِ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَس عَنْهُ.\n\n[١٩] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الأَرُزِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ (^٤)، قَالَا ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ (^٥)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَن النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ (^٦): \"يَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ وَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ لِي، وَوَاحِدَةٌ فِيْمَا بَيني وَبَيْنَكَ، فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدنِي لَا تُشْرِك بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ شَيْءٍ أَوْ مِنْ عَمَلٍ وَفَّيْتُكَهُ، وَأَمَّا التِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الْإِجَابَةُ\".\nقَالَ البَزَّارُ: تَفْرَّدَ بِهِ صَالحٌ الْمُرِّيُّ.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ ضَعِيْفٌ (^٧) وَحَدِيْثُ سُلَيْمَانَ فِي الأَدْعِيَةِ.\n\n[٢٠] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ شَبُّوَيَه، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا سَعيِدُ بْنُ سِنَانٍ،\n_________\n[١٩] كشف (١٩) مجمع (١/ ٥١). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٢٧٥٧] وراجعه، ورواه البزار إسناده صالح المري وهو ضعيف وتدليس الحسن أيضًا.\n[٢٠] كشف (٢٩) مجمع (١/ ٥٦). وقال: رواه البزار وفيه سعيد بن سنان ولا يُحْتجّ به.\n_________\n(^١) لم يختصر الحديث في (ش).\n(^٢) في (ش): فقال.\n(^٣) في (ش): وهذا لا نعلمه.\n(^٤) في (ش): القطيعي، وهو خطأ.\n(^٥) في (أ): الحسين، وهو خطأ، وهو الحسن البصري.\n(^٦) سقطت كلمة \"قال\" من (أ، ب).\n(^٧) سقطت هنا ورقة كاملة من (ب): وحتى منتصف حيث (٢٤). وهي برقم (١١) في (ب).","vol":"1","page":73},{"text":"عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"خَمْسٌ مِنَ الْإِيْمَانِ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُ فَلَا إِيْمَانَ لَهُ: التَّسْلِيْمُ لِأَمْرِ اللَّهِ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَالتَّفْوِيضُ إِلَي أَمْرِ اللَّهِ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى (^١) الصَّدْمَةِ الأُوْلَى، وَلَمْ يَطْعَمِ امْرُؤٌ حَقِيْقَةَ الإِسْلَامِ حَتَّى يَأْمَنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِم الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَعَلَامَات (^٢) كَمَنَارِ الطَّرِيقِ (^٣): شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَوةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ (^٤)، وَالْحُكْمُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَطَاعَةُ (^٥) النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، والتَّسْلِيمُ عَلَى بَنِي آدَمَ إِذَا لَقِيتُمُوهُم\".\nقَالَ البَزَّاز: عِلَّتُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ.\nقَالَ الشَّيْخُ: فإِنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.\n\n[٢١] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِي، ثَنَا (^٦) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أبي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثَلَاثٌ مِنَ الْإيمَانِ: الإنْفَاقُ مِنَ الإقْتَارِ (^٧)، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالِمِ، وَالإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ\".\nقَالَ البَزَّارُ: هَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مَوْقُوفًا عَلَى عَمَّارٍ.\n_________\n[٢١] كشف (٣٠) مجمع (١/ ٥٦). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا أن شيخ البزار لم أر من ذكره وهو الحسن بن عبد اللَّه الكوفي.\n_________\n(^١) في (ش): عند.\n(^٢) في (ش): علامات. بدون واو.\n(^٣) منار الطريق: أي كأعلام الطريق التي يعرف بها.\n(^٤) في (أ): الزكات.\n(^٥) في (أ): \"وإطاعة\" بتقديم همزة.\n(^٦) في (ش): نا.\n(^٧) الإقتار: الافتقار والتضييق على الإنسان في الرزق.","vol":"1","page":74},{"text":"قُلْتُ: وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَتَفَرَّدَ ابْنُ الكُوفِي بِرَفْعِهِ وَهُوَ ضَعِيْفٌ.\n\n[٢٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَوْجَبَ الثَّوَابَ واسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ: خُلُق يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَوَرَعٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَحِلْمٌ يَرُدُّهُ عَنْ جَهْلِ الْجَاهِلِ\".\nقَالَ البَزَّارُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيهَا.\n\n[٢٣] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّيْثيُّ (^١)، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطيَّةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنْسٍ: \"أَنَّ النَّبِيِّ (^٢) -ﷺ- لَقِيَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ حَارِثَةُ، فِي بَعْضِ سِكَكِ المَدِينَة، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟ فَقَالَ (^٣): أَصْبَحتُ مُؤْمِنًا حَقًّا، قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ إِيمَانٍ حقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟ قَالَ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَكَأَنِّي (^٤) بِعَرْشِ رَبِي بَارِزًا، وَكَأَنِّي بِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ يَتَنَغَمُونَ، وَأَهْلِ النَّارِ يُعَذَّبُونَ. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: أَصَبْتَ فَالزَمْ، مُؤمِنٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ\".\nقَالَ البَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ يُوسُفُ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.\n_________\n[٢٢] كشف (٣١) مجمع (١/ ٥٧). وقال: رواه البزار وفيه عبد اللَّه بن سليمان قال البزار: حدث بأحاديث لا يتابع عليها.\n[٢٣] كشف (٣٢) مجمع (١/ ٥٧). وقال: رواه البزار وفيه يوسف بن عطية لا يحتج به.\n_________\n(^١) هكذا في (ش): وفي (أ): الكني.\n(^٢) في (أ): رسول اللَّه.\n(^٣) في (أ): قال.\n(^٤) في (أ): وكان.","vol":"1","page":75},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ.\nقُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حَارِثَةَ نَفْسِهِ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ، وَلَكَنَّهُ قَالَ: عَن الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ وَفِي إِسْنَادِهِا بْنُ لَهِيعَةَ، وَلَهُ طُرُقٌ ذَكَرْتُهَا فِي تَرْجَمَةِ الْحَارِثِ بْنِ مَالَكٍ مِنْ كِتَابِي فِي الصَّحَابَةِ.\n\n[٢٤] حَدَّثَنَا عَمْرُو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ، [قَالَ]: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حلْبَسَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، [فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ (^١) الْإِيمَانِ حَتَى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ\".\nقَالَ البَزَّارُ: وَإسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٢٥] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيْ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، [ثَنَا] (^٢) أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\".\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو أَيُّوبَ لَا أَعْرِفُهُ.\nقُلْتُ: هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، مُتَفَقٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ به، وَالإِسْنَادُ صَحِيحٌ.\n_________\n[٢٤] كشف (٣٣) مجمع (١/ ٥٨). وقال: رواه البزار وقال: إسناده حسن.\n[٢٥] كشف (٣٤) مجمع (١/ ٥٨). وقال: رواه البزار وفيه أبو أيوب عن محمد بن المنكدر ولا أعرفه. اهـ. قلت: وفي حاشية المجمع: أبو أيوب هذا هو سليمان بن بلال، مدني ثقة مشهور، والحديث صحيح الإسناد. كما في هامش الأصول.\n_________\n(^١) آخر السقط في (ب).\n(^٢) زيادة من (أ).","vol":"1","page":76},{"text":"[٢٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا زَكَرِيَا بْن يَحْيى الطَّائِيُّ، ثَنَا شعَيْبُ بْنُ الحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ أَكْمَلَ (النَّاسِ) (^١) إِيمَانًا أَحْسَنُهُم خُلُقًا، وإِنَّ حُسْنَ الخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ\".\nقَالَ [البَزَّارَ: وَهَذَا] (^٢) لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا زَكَرِيَّا.\n\n[٢٧] وَحَدَّثَنَاهُ (^٣) وَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زِمَامٍ (^٤) الْقَيْسِيُّ عَنْهُ.\nقُلْتُ: وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ.\n\n[٢٨] حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ القَسْمَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَر بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، فَأَحْسَبُهُ قَدْ ذَكَرَ عَنْ جَدِّهِ: \"أَنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- سُئِلَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: عَبْدُ الْعَزِيزِ كَذَّابٌ وَضَّاعٌ، [قُلْتُ] (^٥) وَقَدْ رَوَاهُ. . . (^٦) وَهُوَ أصَحُّ).\n_________\n[٢٦] كشف (٣٥) مجمع (١/ ٥٨). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n[٢٧] السابق.\n[٢٨] كشف (٧٧) مجمع (١/ ٦٠). وقال: رواه البزار وفيه عبد العزيز بن أبان كذاب وضاع.\n_________\n(^١) في (أ): مؤمنين.\n(^٢) زيادة من (ش).\n(^٣) هكذا في (ش): وفي الأصلين. \"وحدثنا\" بدون هاء، فعلى ما في (ش): يكون معناه أن شيخه وهب حدثه بهذا الحديث أيضًا عن زكريا، وعلى ما في الأصلين يكون معناه محتملا إما أنه حدثه بهذا الحديث عنه وإما أن يكون روى له عنه أيضًا هذا الحديث أو غيره. واللَّه أعلم.\n(^٤) في (ب): \"ريام\" بالياء.\n(^٥) زيادة من (أ).\n(^٦) بياض بالأصلين، وكتب فوقه في (ب): كذا، وفي هامش (أ): بياض في الأصل.","vol":"1","page":77},{"text":"[٢٩] حَدَّثَنَا أحمد بن إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ. . . المُنْكَدِر. . . عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ (^١)، فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ (^٢) فَإِنَّ [المُنْبَتَّ لَا أرضًا] (^٣) قَطَعَ، وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى\".\nقَالَ البزار (^٤): وَهَذَا رُوِيَ. . . عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ مُرْسَلًا، وَ(رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْن عَمْرٍو. . . ابْنِ الْمُنْكَدِرِ) (^٥) عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ ﵂.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَأبُو عَقِيلٍ كَذَابٌ.\n\n[٣٠] [حَدَّثَنَا] (^٦) خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ\n_________\n[٢٩] كشف (٧٤) مجمع (١/ ٦٢). وقال: رواه البزار وفيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل وهو كذاب.\n[٣٠] كشف (٧٦) مجمع (١/ ٦٢ - ٦٣). وقال: رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي قال ابن معين: كذاب خبيث.\n_________\n(^١) متين: أي قوي شديد.\n(^٢) فأوغل: الإيغال: السير الشديد والإمعان في الدخول في الشيء، والمراد أن لا يتكلف الإنسان ما لا يقدر عليه فيحس بالعجز فيترك العمل بالكلية، ولكن عليه أن يأخذ من الأعمال ما يطيق شيئًا فشيئًا حتى يروض نفسه على العمل قليلًا قليلا، فيصل إلى أشق الأعمال في الدين دون مشقة عليه.\n(^٣) سقط من (أ): وقوله: \"فإن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى\": المنبت أي المنقطع، يقال للرجل إذا فسدت راحلته في سفره: قد انبت. . . يريد أنه بقي في طريقه عاجزًا عن مقصده. والظهر هو الراحلة، ولا ظهرًا أبقى أي قد أفسد راحلته عندما أجهدها بالسير الشديد في أول الطريق.\n(^٤) زيادة من (ش).\n(^٥) في هذا الموضع خلاف على الأوجه التالية في النسخ:\n(أ) عبد اللَّه بن عَمرو. . . . ابن المنكدر. وهو ما أثبتناه.\n(ب) عبد اللَّه بن عُمر. . . سوقة عن. . . ابن المنكدر.\n(ش) عُبيد اللَّه عَمرو عن سوقة عن ابن المنكدر.\n(^٦) بياض في (أ).","vol":"1","page":78},{"text":"سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، ثَنَا خُبَيبُ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ [بْنِ سَمُرَةَ] (^١) عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ (^٢)، فَإِن بَنِي إسْرَائِيلَ قَدْ غَلَا كَثيرٌ مِنْهُمْ حَتَّى كَانَتِ الْمَرْأَةُ القَصِيرَة (^٣) تَتَّخِذُ خُفَّيْنِ مِنْ خَشْبٍ فَتَحْشُوهُما (^٤) الحديث\" (^٥). يُوسُفُ كَذَّابٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-53>بَابٌ: فِي الْإِسْرَاءِ</span>\n[٣١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ \"أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أُتِي بِفَرَسٍ جُعِلَ (^٦) كُلَّ خَطْوٍ مِنْهُ أَقْصَى بَصرِهِ، فَسَارَ وَسَارَ مَعَهُ جِبْرِيلُ (ﷺ) (^٧)، فَأَتَى عَلَى (قَوْمٍ) (^٨) يَزْرَعُونَ فِي يَوْمٍ وَيَحْصُدُونَ (^٩) فِي يَوْمٍ، كُلَّمَا حَصَدُوا عَادَ كَمَا كَانَ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: (هؤلَاءِ) (١) الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُضَاعَفُ لَهُمْ: الْحَسَنَةُ بِسَبْعِ مائَةِ ضِعْفٍ وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ.\n_________\n[٣١] كشف (٥٥) مجمع (١/ ٦٧ - ٧٢). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون إلا أن الربيع بن أنس قال عن أبي العالية أو غيره فتابعيه مجهول.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) الغلو التشديد ومجاوزة الحد.\n(^٣) في (ب): القصير.\n(^٤) في (أ): فتحشو بها.\n(^٥) المصنف اختصر الحديث هنا وتمامه كما في (ش): ثم تولج فيهما رجليها، ثم تقوم إلى جنب المرأة الطويلة فتمشي معها، فإذا هي قد تساوت بها وكانت أطول منها.\n(^٦) في (ش): يجعل.\n(^٧) زيادة من (ش).\n(^٨) سقطت من (ب).\n(^٩) في (أ): يحصرون.","vol":"1","page":79},{"text":"ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُرْضَخ (^١) رُءُسُهُمْ بِالصَّخْرِ، كُلَّمَا (^٢) رُضِخَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ وَلَا يُفَتَّرُ (^٣) عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، قَالَ: يَا جِبْرِيل مَنْ هَؤلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ تَثَاقَلَتْ رُءُسُهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ.\nثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ عَلَى أَدْبَارِهِمْ رِقَاعٌ وعَلَىِ أَقْبَالِهِمْ رِقَاعٌ، يَسْرحُونَ كَمَا تَسْرَحُ الأَنْعَامُ إِلَى الضَّرِيع (^٤)، وَالزَّقُومِ (^٥)، وَرَضْفِ جَهَنَّمَ (^٦)، قُلْتُ: مَا هَؤلَاءِ يَا جِبْرِيلُ (^٧)؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُؤَدُّونَ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ، وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ، وَمَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.\nثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَحْمٌ فِي قِدْرٍ نَضيجٍ وَلَحْمٌ آخَر نَيِّءٌ خَبِيثٌ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ الْخَبِيثَ وَيَدَعُونَ النَّضِيجَ الطَّيِّبَ، قَالَ: يَا جِبْرِيل مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِكَ يَقُومُ مِنْ عِنْدِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، فَيَأْتِي الْمَرْأَةَ الْخَبِيثَةَ فَيَبيتُ مَعَهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَالْمَرأَةُ تَقُومُ مِنْ عَنْدِ زَوْجِهَا حَلَالًا طَيِّبًا، فَتَأْتِي الرَّجُلَ الْخَبِيثَ فَتَبِيت عِنْدَهُ حَتَّى تُصْبِحَ.\nثُمَّ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ جَمَعَ حُزْمَةً عَظِيمَةً لَا يَسْتَطِيعُ حَمْلُهَا، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيل مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ عَلَيْهِ أَمَانَةُ النَّاسِ لَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءُهَا وَهُوَ يَزِيدُ عَلَيْهَا.\nثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُقْرضُ شفَاهُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ بمَقَارِيضَ مِنْ حَدِيدٍ، فَكُلَّمَا قُرِضَتْ\n_________\n(^١) ترضخ رؤوسهم بالصخر: الرضخ الشدخ وهو أيضًا الدقُّ والكسر.\n(^٢) في (ش): فلما - ومن أول هذه العلامة وقع سقط في نسخة (ب): مقداره ورقة: وينتهي في هذا الحديث أيضًا.\n(^٣) لا يفتر عنهم: أي لا يتوقف عنهم ولا يضعف عن رضخهم.\n(^٤) في (أ): الضايع، والضريع: نبت بالحجاز له شوك كبار، ويقال له الشِّبْرِقُ. إذا كان أخضر، فإذا جف فهو الضريع.\n(^٥) الزقوم: كل طعام يقتل. وقال أبو حنيفة أخبرني أعرابي من أزد السراة قال: الزقوم شجرة غبراء صغيرة الورق مدورتها لا شوك لها، زَفِرَةٌ مرة، وقال اللَّه تعالى في صفة زقوم جهنم ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾.\n(^٦) رضف جهنم: حجارتها المحماة بالنار.\n(^٧) في (أ): قال: يا جبريل! ما هؤلاء؟.","vol":"1","page":80},{"text":"عَادَتْ كَمَا كَانَتْ، لَا يُفتَّرُ (^١) عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: خُطَبَاءُ الْفِتْنَةِ.\nثُمَّ أَتَى عَلَى جُحْرٍ (^٢) صَغِير يَخْرُجُ مِنْهُ ثَوْرٌ عَظِيمٌ فَيُرِيدُ الثَّوْرُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ فَلَا يَسْتَطِيعُ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الرَّجُلُ (^٣) يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ فَيَنْدَمُ عَلَيْهَا فَيُرِيدُ أَنْ يَرُدَّها فَلَا يَسْتَطِيعُ. ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَوَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً وَوَجَدَ رِيحَ مِسْكٍ مَعَ صَوْتٍ، فَقَالَ: مَا هَذا؟ قَالَ: صَوْتُ الْجَنَّةِ تَقُولُ: يَا رَبِّ ائْتِنِي بَأَهْلِي وَبِمَا وَعَدْتَنِي، فَقَدْ كَثُرَ غَرْسِي (^٤)، وَحَرِيرِي، وَسُنْدُسِي، وإِسْتَبْرَقِي، وَعَبْقَرِيِّي (^٥)، وَمَرْجَانِي، وَفِضَّتِي، وَذَهَبِي، وَأَكْوَابِي، وَصِحَافِي، وَأَبَارِيقِي، وَفَوَاكِهِي، وَعَسَلِي، وَمَائِي (^٦)، وَلَبَنِي، وَخَمْرِي، ائْتِنِي بما وَعَدْتَنِي، فَقَالَ: لَكِ كُلُّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَمَنْ آمَنَ بِي وَبِرُسُلِي (^٧) وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَلَمْ يَتَّخِذْ مِنْ دُونِي أَنْدَادًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَمَنْ أَقْرَضَنِي (جَزَيْتُهُ) (^٨)، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ كَفَيتُهُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لَا خُلْفَ لِمِيْعَادِي، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، فَقَالَتْ: قَدْ رَضِيتُ.\nثُمَّ أتَى عَلَى وَادٍ فَسَمِعَ صَوْتًا مُنْكَرًا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا (الصَّوْتُ) (^٨)؟ قَالَ: هَذَا صَوْتُ جَهَنَّم، تَقُولُ (^٩): يَا رَبِّ ائْتِنِي بِأَهْلِي وَبِمَا وَعَدْتَنِي فَقَدْ كَثُرَ سَلَاسِلِي،\n_________\n(^١) في (ش): تغتر ولعل ما نثبته هو الصحيح.\n(^٢) في (أ، ش): حجر وهو خطأ.\n(^٣) في (أ): رجل.\n(^٤) ألحقت هذه الكلمة بهامش (ب): وكتب. . . \"غرفي\".\n(^٥) عبقريي: العبقريّ قيل هو الديباج. وتيل البسط المُوشَّاةِ وقيل الطنافس الثِّخانُ.\n(^٦) في (ش): وثيابي.\n(^٧) في (أ): ورسلي.\n(^٨) سقطت من (أ).\n(^٩) فى (ش): يقول.","vol":"1","page":81},{"text":"وَأَغْلَالِي، وَسَعِيرِي، وَحَمِيمي، وَغَسَّاقِي (^١)، وَغِسْلِينِي (^٢)، وَقَدْ بَعُدَ قَعْرِي، وَاشْتَدَّ حَرِّي، ائتِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي، قَالَ: لَكِ (كُلُّ) (^٣) مُشرِكٍ وَمُشْرِكَةٍ، وَخَبِيثٍ وَخَبِيثَةٍ، وَكُلُّ جَبَّارٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، قَالَتْ (^٤): قَدْ رَضِيتُ.\nثُمَّ سَارَ حَتّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِس فِنَزَلَ، فَرَبَطَ فَرَسهُ إِلَى صَخْرةٍ فَصَلَّى مَعَ الْمَلَائَكَةِ، فَلَمَّا قُضِيت الصَّلَاةُ قَالُوا: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ (^٥). ثُمَّ لَقُوا أَرْوَاحِ الْأَنْبِياءِ فَأَثْنَوْا (^٦) عَلَى رَبِّهِمْ (﵎) (^٧)، (فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ -ﷺ-) (^٨): اللَّهُمَّ الَّذِي اتَّخَذَنِي خَلِيلًا، وَأَعْطَانِي مُلْكًا عَظِيمًا، وَجَعَلَنِي أُمَّةً قَانِتًا، وَاصْطَفَانِي بِرِسَالَاتِهِ (^٩)، وَأَنْقَذَنِي مِنْ النَّارِ، وَجَعَلَهَا عَلَيَّ بَرْدًا وَسَلَامًا.\nثُمَّ إِنَّ مُوسَى ﵇ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي كَلَّمَنِي تَكْلِيمًا (^١٠)، وَاصْطَفَانِي، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ التَّوْرَاةَ، وَجَعَلَ هَلَاكَ فِرْعَوْنَ عَلَى يدَيَّ، وَنَجَاةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيَّ.\nثُمَّ إِنَّ دَاوُدَ ﵇ (^١١) أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مُلْكًا،\n_________\n(^١) في (أ): وغسانى. بالنون، والغساق: بالتخفيف والتشديد: ما يسيل من صديد أهل النار وغسالتهم، وقيل ما يسيل من دموعهم، وقيل هو الزمهرير، وقيل غساق عين في جهنم يسيل إليها حمة كل ذات حمة من حية وعقرب وغير ذلك -أي سمها-.\n(^٢) \"وغسليني\" هو ما انغسل من لحوم أهل النار وصديدهم.\n(^٣) سقطت من (أ).\n(^٤) في (ش): \"قال\".\n(^٥) آخر السقط بنسخة (ب).\n(^٦) في (أ): فأتوا.\n(^٧) سقط من (أ).\n(^٨) في (أ): فقال ابراهيم ﵇، وفي (ب): وإبراهيم ﵇.\n(^٩) في (ش): برسالته.\n(^١٠) في (ب): تكلما.\n(^١١) في (ش): -ﷺ-.","vol":"1","page":82},{"text":"وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الزَّبُورَ، وَأَلَانَ لِي الْحَدِيدَ، وَسَخَّرَ لِي الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ مَعِي وَالطَّيْرَ، وَآتَانِي الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ.\nثُمَّ إِنَّ سُلَيْمَانَ ﵇ (^١) أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ ﵎ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لِيَ الرِّيَاحَ، وَالْجِنَّ وَالْإنْسَ، وَسَخَّرَ لِيَ الشَّيَاطِينَ يَعْمَلُونَ مَا شِئْتُ مِنْ مَحَارِيبَ، وَتَمَاثِيلَ، وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ (^٢)، وَقدُورٍ رَاسيَاتٍ، وَعَلَّمَنِي مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَأَسَالَ لِي عَيْنَ الْقِطْرِ (^٣) وَأَعْطَانِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي.\nثُمَّ إِنَّ عِيسَى ﵇ (^٤) أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَنِي التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ، وَجَعَلَنِي أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ (^٥) وَالأَبْرَصَ، وأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِهِ، وَرَفَعَنِي وَطَهَّرَنِي (^٦) مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَأَعَاذَنِي وَأُمِّي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْنَا سبِيلًا.\nوَإِنَّ مُحَمَّدًا -ﷺ- (^٧) أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: كُلُّكُمْ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، وَأَنَا مُثْنٍ عَلَى رَبِّي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَكَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الْفُرقَانَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شيءٍ، وَجَعَلَ أُمَّتِي خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وَجَعَلَ أُمَّتِي (^٨) وَسَطًا، وَجَعَلَ أُمَّتِي هُمُ الأَوَّلُونَ وهُمُ الآخِروُنَ، وَشَرَحَ لِي صَدْرِي، وَوَضَعَ عَنِّي وِزْرِي، وَرَفَعَ لِي ذِكْرِي، وَجَعَلَني فَاتِحًا وَخَاتمًا.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) في (ش): كالجوابي، وقوله: \"وجفان كالجواب\" الجفان جمع جفنة، وهي إناء واسع للطعام، وقوله: \"كالجواب\" الجواب جمع جابية وهي الخوض الذي يجبى إليه الماء.\n(^٣) قوله: \"وأسال لى عين القطر\" القطر النحاس، وفي التفسير أن عين القطر كانت باليمن.\n(^٤) في (ش): -ﷺ-.\n(^٥) قوله: \"الأكمه\": هو الذي يولد أعمى.\n(^٦) فى (ش): فطهرني.\n(^٧) في (أ): ﵇.\n(^٨) في (أ): وجعل للناس وسطا.","vol":"1","page":83},{"text":"فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ (^١): بِهَذَا فَضَلَكُمْ مُحَمَّدُ [-ﷺ-] (^٢). ثُمَّ أُتِي بِآنِيَةٍ ثَلَاثَةٍ (^٣) مُغَطاةٍ، فَدُفِعَ إلَيْهِ (^٤) إنَاءٌ، فَقِيلَ لَهُ: اشْرَبْ فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ دُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ آخَرُ فيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَ مِنْهُ حَتَّى رُوِيَ، ثُمَّ دُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ آخَرُ فِيهِ خَمْرٌ، فَقَالَ: قَدْ رُوِيتُ لَا أَذُوقُهُ. فَقِيلَ لَهُ: أَصَبْتَ أَمَا إِنَّهَا سَتُحَرَّمُ عَلَى أُمَّتِكَ، وَلَوْ شَرِبْتَهَا لَمْ يَتَّبِعْكَ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا قَلِيلٌ.\nثُمَّ صُعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ [-ﷺ-] (^٥)، قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، (وَ) (^٦) نِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَدَخَلَ فِيهِ فَإِذَا هُوَ بِشَيْخٍ جَالِس تَامِّ الْخَلْقِ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ خَلْقِهِ (شَيْئًا) (^٧) كَمَا يَنْقُصُ مِنْ خَلْقِ الْبَشَرِ، عَنْ يَمينِهِ بَابٌ يَخْرُجُ منه رِيحٌ طَيِّبَةٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ بَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ رِيْحٌ [خَبِيثَة، إِذَا] (^٨) نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذي عَنْ يَمِينِهِ ضَحِك (^٩)، وَإِذَا نَظَرَ إلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ (^١٠) بَكَى وَحَزِنَ، فَقَال: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ وَمَا هَذَانَ الْبَابَانِ؟ فَقَالَ (^١١): هذَا أَبُوكَ آدَمُ، وَهَذَا الْبَابُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ بَابُ الْجَنَّةِ، (و) (^١٢) إذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ ذُرِّيَّته ضَحِكَ وَاسْتَبْشَرَ. وَإِذَا نَظَرَ إلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ شِمَالِهِ بَابِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ بَكَى وَحَزِنَ.\n_________\n(^١) في (ش): -ﷺ-.\n(^٢) زيادة من (ش).\n(^٣) في (أ): ثلاث.\n(^٤) في (أ): مغطات فدفع له.\n(^٥) زيادة من (ش).\n(^٦) سقطت من (ش).\n(^٧) زيادة من (ش).\n(^٨) زيادة من (ش).\n(^٩) في (ب): ضحاك.\n(^١٠) في (أ): ضماله.\n(^١١) في الأصلين: قالوا.\n(^١٢) زيادة من (ش).","vol":"1","page":84},{"text":"ثُمَّ صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ (^١): مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [-ﷺ-] (^٢)، قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: حَياهُ اللَّهُ منْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ. . جَاءَ. فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِشَابَّيْنِ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ! مَنْ هَذَانِ الشّابّانِ؟ فَقَالَ (^٣): هَذَا عِيسَى وَيَحْيَى ابْنَا الْخَالَةِ.\nثُمَّ صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ فَضُلَ عَلَى النَّاسِ فِي الْحُسْنِ كَمَا فَضُلَ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَواكِبِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَخُوكَ يُوسُفُ ﵇ (^٤).\nثُمَّ صَعَدَ السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ (^٥) فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ [-ﷺ-] (^٦)، قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَة، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الْجَالِسُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ إِدْرِيسُ رَفَعَهُ اللَّه مَكَانًا عَلِيًّا.\nثُمَّ صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا لَهُ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ (^٧): مُحَمَّدٌ [-ﷺ-] (^٨)، قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ\n_________\n(^١) في الأصلين: فقال.\n(^٢) زيادة من (ش).\n(^٣) في الأصلين: قال.\n(^٤) في (ش): -ﷺ-.\n(^٥) في (أ): السماء الى الرابعة.\n(^٦) زيادة من (ش).\n(^٧) في الأصلين: فقال.\n(^٨) زيادة من (ش).","vol":"1","page":85},{"text":"وَخَلِيفَةٍ، فنِعْمَ (الْأَخُ، وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ) (^١) الْمَجِيءُ جَاءَ. فَدَخَلَ (^٢) فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ جَالِسٍ يَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ وَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَهُ؟ قَالَ: هَذَا هَارُونُ (-ﷺ-) (^٣) الْمُخَلَّفُ (^٤) فِي قَوْمِهِ وَهَؤُلَاءِ قَوْمُهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.\nثُمَّ صَعَدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ [-ﷺ-] (^٥)، قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: حَياهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَلَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ جَالِسٍ فَجَاوَزَهُ فَبَكَى الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى [-ﷺ-] (^٦)، قَالَ: مَا يُبْكِيهِ؟ قَالَ: يَزْعَمُ بَنُو إِسْرَائِيل أَنِّي أَفْضَلُ الْخَلْقِ، وَهَذَا قَدْ خَلَّفَنِي (^٧)، فَلَوْ أَنَهُ وَحْدَهُ وَلَكِنْ مَعَهُ كُل أُمَّتِهِ. ثُمَّ صُعِدَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحِ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: وَمَنْ (^٨) مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ [-ﷺ-] (^٩)، قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نعَمْ، قَالوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ و[مِنْ] (^١٠) خَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخ وَنِعْمَ الْخلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ أَشْمَطَ (^١١) جَالِس عَلَى كُرْسِيٍّ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ.\n-وَقَالَ: عِيسَى يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ- وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ: سُوْدُ الْوُجُوهِ، فَقَامَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ (فَدَخَلُوا نَهْرًا يُقَالُ لَهُ: نِعْمَةُ اللَّهِ، فَاغْتَسَلُوا [فِيهِ] (^١٢)،\n_________\n(^١) سقطت من (ب).\n(^٢) سقطت من (أ).\n(^٣) سقطت من (أ).\n(^٤) في هامش (ب): المحبَّب. وفي (أ): المخلف المجيء في. . .\n(^٥) زيادة من (ش).\n(^٦) زيادة من (ش).\n(^٧) في (أ): خلقني. بالقاف المعجمة.\n(^٨) في (ش، ب): من.\n(^٩) زيادة من (ش).\n(^١٠) زيادة من (أ).\n(^١١) قوله: \"أشمط\": الشَمَطُ الشيب.\n(^١٢) زيادة من (ب).","vol":"1","page":86},{"text":"[فَخَرَجُوا] (^١) وَقَدْ خَلُقَت مِنْ أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ) (^٢). فَدَخَلُوا نَهْرًا آخَرَ يُقَالُ لَهُ: رَحْمَةُ اللَّهِ، فَاغْتَسَلُوا، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلُصَ مِنْ أَلوَانِهِمْ شَيْءٌ. فَدَخَلُوا نَهْرًا آخَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلُصَ أَلْوَانهُمْ مِثْلَ أَلْوَانِ أَصْحَابِهِمْ، فَجَلسُوا إِلَى أَصْحَابِهِمْ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا الأَشْمَط الْجَالِسُ؟ وَمَنْ هَؤُلَاءِ الْبِيضُ الْوُجُوهِ؟ وَمَنْ هَؤلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ (شَيْءٌ) (^٣)؟ فَدَخَلُوا هَذِهِ الأَنْهَارَ فَاغْتَسَلُوا فِيهَا، ثُمَّ خَرجُوا وَقَدْ خَلُصَتْ أَلْوَانهُمْ؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ [-ﷺ-] (^٤) أَوَّلُ مَنْ شَمِطَ عَلَى الأَرْضِ، وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْبيضُ الْوُجُوهِ قَوْمٌ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْم (^٥)، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ قَدْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ مَضَى إِلَى السِّدْرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: هَذِهِ السِّدْرَةُ (الْمُنْتَهَى) (^٦) [إِلَيْهِا] (^٧)، يَنْتَهِي كُلُّ أَحَدِ أُمَّتِكَ خَلَا عَلَى سَبِيلِكَ، وَهِيَ السِّدْرَة الْمُنْتَهَى يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارٌ مِنْ غَيْرِ اسنٍ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ (^٨) لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَهِيَ شَجَرَة يَسِيرُ (^٩) الرَّاكِبُ فِي ظَلِّهَا سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنَّ وَرَقَةً مِنْهَا مُظِلَّةٌ الْخَلْقَ، فَغَشِيَهَا نُورٌ وغَشِيَتْهَا الْمَلَائِكَةُ.\n- قَالَ عِيسَى: فَذَلِكَ قَولهُ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾. فَقَالَ ﵎ لَهُ: سَلْ، فَقَالَ: إِنَّكَ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَأَعْطَيْتَة مُلْكًا عَظِيمًا (^١٠). وَكَلَّمْتَ مُوسَى\n_________\n(^١) زيادة من (ش).\n(^٢) سقطت من (أ).\n(^٣) سقطت من (أ).\n(^٤) زيادة من (ش).\n(^٥) قوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾: لم يخلطوه بالشرك.\n(^٦) سقطت من الأصلين.\n(^٧) زيادة من (أ).\n(^٨) في (ب): خمرة.\n(^٩) في (ب): يَسِر.\n(^١٠) في (ب): وعظيمًا.","vol":"1","page":87},{"text":"تَكْلِيمًا. وَأَعْطَيْتَ دَاوُدَ مُلْكًا عَظِيمًا، وَأَلَنْتَ لَهُ الْحَدِيدَ، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِبَالَ. وَأَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مُلْكًا عَظيمًا، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِنَّ والْإِنْسَ والشَّيَاطِينَ وَالرِّيَاحَ، وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ. وَعَلّمْتَ عِيسَى التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَجَعَلْتَهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَأَعَذْتَهُ وَأُمَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ.\nفَقَالَ لَهُ رَبُّهُ. ﵎: قَدِ اتَّخَذْتُكَ خَلِيلا (^١)، وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَوْرَاةِ: مُحَمَّدٌ حَبِيبُ الرَّحْمَنِ، وَأَرْسَلْتُكَ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ هُمُ الأَوَّلُونَ وهُمُ الآخِرُونَ (^٢)، وَجَعَلْتَ (^٣) أُمَّتَكَ لَا تَجُوزُ لَهُمْ خُطْبَةٌ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولي، وَجَعَلْتُكَ أَوَّلَ (^٤) النَّبِيِّينَ خَلْقًا وَآخِرَهُمْ بَعْثًا، وَأَعْطَيْتُكَ سَبْعًا مِنَ الْمثَانِي، وَلَمْ أُعْطِهَا نَبِيًّا قَبْلَكَ، وَأَعْطَيْتُكَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ لَمْ أُعْطِهَا نَبِيًا قَبْلَكَ، وَجَعَلْتُكَ فَاتِحًا وَخَاتِمًا.\nوَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَضَّلَنِي رَبِّي ﵎ بسِتٍّ: قَذَفَ فِي قُلُوبِ عَدُوِّي الرُّعْبَ فِي مَسِيْرَةِ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ (^٥) لأَحَدٍ قَبْلي، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ (^٦) وَجَوَامِعَهُ، وَعُرِضَتْ (^٧) عَلَيَّ أُمَّتِي فَلَمْ يَخْفَ عَلَيَّ التَّابعُ وَالْمَتْبُوعُ مِنْهُمْ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوا عَلَى قَوْمٍ عِرَاضِ الْوُجُوهِ، صِغَارِ الأَعْيُنِ فَعَرَفْتُهُمْ مَا هُمْ، وَأُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً.\n_________\n(^١) في هامش الأصلين: حبيبا.\n(^٢) قوله: \"وجعلت أمتك هم الأولون وهم الآخرون\": أي أنهم وإن تأخر وجودهم على غيرهم من الأمم إلا أنهم أول من يحشر يوم القيامة وأول من يقض بيهم وأول من يدخل الجنة كما ورد في حديث حذيفة عند مسلم: \"نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضيُّ لهم قبل الخلائق\".\n(^٣) في (أ): وجعلتك. وفي هامشها كلمة غير واضحة.\n(^٤) في الأصلين: الأول.\n(^٥) في (ش): يحلّ.\n(^٦) في (ش): الكلام.\n(^٧) في الأصلين: وعرض.","vol":"1","page":88},{"text":"فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ لَهُ مُوسَى: كَمْ (^١) أُمِرْتَ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: بِخَمْسِينَ صَلَاة، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْأَلْهُ (^٢) تَخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، فَقَدْ لَقيتُ مِنْ بِنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ -ﷺ- فَسَأَلَ (^٣) اللَّه (﷿) (^٤) التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَال (له) (^٥): بِكَمْ أُمِرْتَ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ صَلَاةً، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، فَقَد (^٦) لَقيْتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ -ﷺ- فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟ قَالَ: بثَلَاثِينَ، قَالَ: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَسْأَلْهُ (^٧) التَّخْفِيفَ لِأُمِّتِكَ، فَإنَّ أُمَّتكَ أَضْعَفُ الأمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِن بَنِي إسْرَائِيلَ شِدَّةً. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ -ﷺ- (^٨) فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَال لَهُ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟ قَالَ: بعَشْرِينَ [صَلَاةً] (^٩)، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْأَلْهُ (^١٠) التَّخفِيفَ عَنْ أُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، فَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. فَرَجَعَ [مُحَمَّدُ -ﷺ-] (^١١) فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟ فَقَالَ (^١٢): بعشْرِ، قَالَ: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَسْأَلْهُ (^١٣) التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ\n_________\n(^١) في الأصلين: بكم.\n(^٢) في (ش): فسله.\n(^٣) في (أ): فسأله.\n(^٤) سقطت من (ب).\n(^٥) سقطت من (ش).\n(^٦) في (ش): وقد.\n(^٧) في (ش): فسله.\n(^٨) زيادة من (أ).\n(^٩) زيادة من (ش).\n(^١٠) في (ش): فسله.\n(^١١) زيادة من (ش).\n(^١٢) في الأصلين: قال.\n(^١٣) في (ش): فسله.","vol":"1","page":89},{"text":"مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ خَمْسًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ [لَهُ] (^١): بِكَمْ أُمِرْتَ؟ فَقَالَ (^٢): بِخَمْسٍ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ، فَقَدْ (^٣) لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ شِدَّةً، قَالَ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، وَمَا أَنَا بِرَاجِعٍ إِلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: كَمَا صَبَّرْتَ نَفْسَكَ عَلَى الْخَمْسِ فَإِنَّهُ يَجْزِي عَنْكَ بِخَمْسِين، يَجْزِي (^٤) عَنْكَ كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِها.\nقَالَ عَيسَى: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: كَانَ مُوسَى ﵇ (^٥) أَشَدَّهُمْ عَلَيَّ أَوَّلًا، وَخَيْرَهُمْ (^٦) آخِرًا\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\n\n[٣٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّويَه، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ خبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ، ثَنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسِ ﵁ قَالَ: \"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ؟ قَالَ: صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِي صَلَاةَ الْعَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا، فَأَتَانِي جِبْرِيل بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ،\n_________\n[٣٢] كشف (٥٣) مجمع (١/ ٧٣ - ٧٤). وقال: رواه البزار والطبراني من الكبير [برقم ٧١٤٢] وراجعه. إلا أن الطبرانى قال فيه قد أخذ صاحبك الفطرة وإنه لمهدى. وقال في وصف جهنم كيف وجدتها قال: مثل الحمة السخنة. وفيه إسحاق بن إبراهيم وثقه يحيى بن معين وضعفه النسائي. اهـ. وفي حاشية نسخة (ب): صححه البيهقي في الدلائل [وهو فيه ٢/ ٣٥٥ - ٣٥٧].\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) في الأصلين: قال.\n(^٣) في (ش): وقد.\n(^٤) في الأصلين: تجزي.\n(^٥) في (ش): -ﷺ-.\n(^٦) في الأصلين: آخرهم. وفي هامش (أ): أحنهم.","vol":"1","page":90},{"text":"فَأَدَارَهَا بِأُذُنِهَا حَتَّى حَمَلَنِي عَلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي (^١) بِنَا تَضَعُ (^٢) حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، قَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلْتُ، (ثم) (^٣) قَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا، قَالَ [لي] (^٤): أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْت بِيَثْرِبَ (^٥)، صَلَّيْتَ بِطِيبَةَ. ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي (بنا) (^٦) تَضَعُ حِافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا بَيْضَاءَ، قَالَ لِي: انْزِلْ، [قَالَ] (٤): فَنَزَلْتُ، ثُمَّ قَالَ [لِي] (٤): صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا، قَالَ: أَتَدْرِي (^٧) أَيْنَ صَلَّيْت؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَيْتَ بِمَدْيَنَ، صَلَّيْتَ عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى. ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا، تَضَعُ حَافِرَهَا أَوْ يَقَعُ (^٨) حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ (^٩)، فَقَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلْتُ، فَقَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنا، فَقَالَ: تَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلدَ عِيسَى الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى دَخَلْنَا (^١٠) الْمَدِينَة مِنْ بَابِهَا الثَّامِنِ، فَأَتَى قِبْلَةَ الْمَسجِدِ، فَرَبَطَ دَابَّتَهُ، وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ (^١١) الشَّمْسُ وَالقَمَرُ، فَصَلَّيْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ.\n- هَكَذَا قَالَ ابْنُ زِبْرِيق (^١٢) - ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ فِي أحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الآخَرِ\n_________\n(^١) يهوىْ هَوِيًّا -بالفتح: هبط، ويهوى هُوِيًّا- بالضم: صعد أو أسرع في سيره.\n(^٢) في (ب): يضع.\n(^٣) سقطت من (ش).\n(^٤) سقطت من (ب).\n(^٥) في (ب): بيرث.\n(^٦) زيادة من (ش).\n(^٧) في الأصلين: تدري.\n(^٨) في (ب): تقع.\n(^٩) في (ش): ارتفعنا.\n(^١٠) في الأصلين: دخلت.\n(^١١) في (ش): تمثل.\n(^١٢) في هامش (ب): صححه البيهقي في الدلائل.","vol":"1","page":91},{"text":"عَسَلٌ، أُرْسِلَ إِلَيَّ بِهِمَا جَمِيعًا، فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ هَدَانِي اللَّهُ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُ حَتَّى فَرَغَتْ بِهِ جَنْبَيَّ (^١) وَبَيْنَ يَدَيَّ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ، فَقَالَ: أخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ، أَوْ قَالَ بِالْفِطْرَةِ (^٢)، ثُمَّ انْطَلَقَ بي حَتَّى أَتَيْتُ الْوَادِيَ الَّذِي بالْمَدِينَةِ فَإِذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ (^٣) عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِيِّ (^٤)، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَجَدْتَهَا؟ قَالَ: مِثْلَ. . . -وَذَكَرَ شَيْئًا ذَهَبَ عَنِّي- ثُمَّ مَرَرْنَا بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ (^٥)، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَذَا صَوْتُ مُحَمَّدٍ [-ﷺ-] (^٦)، ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ الصُّبْحِ (^٧) بِمَكَّةَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ [اللَّيْلَةَ] (^٨)؟ فَقَدِ الْتَمَسْتُكَ فِي مَكَانِكَ فَلَمْ أَجِدْكَ، فَقَالَ: إنِّي أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّهُ (مَسِيرَةُ) (^٨) شهرٍ فصِفْهُ لِي، ففتِحَ لِي شِرَاكٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، لا يَسْأَلُونِي عَنْ شيْء إِلَّا أَنْبَأَتُهُمْ عَنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْظُرُوا إِلَى ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ بِمَكَانِ (^٩) كَذَا وكَذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا وَأَنَا مُسَيِّرُهُمْ لَكُمْ يَنْزِلُونَ بِكَذَا، ثُمَّ يَأْتُونَكُمْ يَوْمَ كَذَا (وَكَذَا) (^٩)، يَقْدُمُهُمْ جَمَل آدَمُ (^١٠) عَلَيْهِ مِسْحُ أَسْوَدُ (^١١)، وَغِرَارَتَانِ (^١٢) سَوْدَاوَتَانِ، فَلَمَّا كَانَ\n_________\n(^١) في الأصلين: \"حنَّبى بالحاء المهملة، وفي (ش): \"حي\".\n(^٢) في (ش): بالفطرة أو قال الفطرة.\n(^٣) في الأصلين ينكسف. بالياء والسين المهملة.\n(^٤) في (ب): الزرامي وفي (ش): الزربي. و\"الزرابي\" جمع زريبة، وهي حظيرة الغنم.\n(^٥) في (أ): عليه.\n(^٦) زيادة من (ش).\n(^٧) في (ب): أصحابي الصح.\n(^٨) سقطت من (أ).\n(^٩) في الأصلين: مكان.\n(^١٠) قوله: \"جمل أدم\" أي جمل أبيض أسود العينين، الآدمة في الإبل هي البياض مع سواد المقلتين.\n(^١١) قوله: \"مسح أسود\": المِسْح الكساء من الشعر.\n(^١٢) قوله: \"غرارتان\" الغرارة الجُوَالِق، وهو الجُوَالُ.","vol":"1","page":92},{"text":"ذَلِكَ الْيَوْمُ أَشْرَفَ النَّاسُ (يَنْظُرُونَ، حَتَّى) (^١) كَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ أَقْبَلَتِ الْعِيرُ يَقْدُمُهُمْ ذَالِكَ الْجَمَلُ الَّذِي (^٢) وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ شَدَّادٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nحَدِيثُ عَلِيٍّ فِي الإِسْرَاءِ يَأْتِي فِي الأَذَانِ.\n\n[٣٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَمَرٍ، ثَنَا رَوْحُ بْن أَسْلَمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أُتِيت بالبُرَاقِ فَرَكِبْتهُ إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ، فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ (^٣) مُنْتِنَةٍ، ثُمَّ أَفْضَيْنَا إلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ فَقَالَ: أَحْسَبُهُ جِبْرِيلُ [-ﷺ-] (^٤) تِلْكَ أَرْضُ [أهْلِ] (^٤) النَّارِ، وَهَذِهِ أَرْضٌ [أَهْلِ] (^٤) الْجَنَّةِ، فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ مَعَكَ؟ قَالَ أَخُوكَ مُحَمَّدٌ [-ﷺ-] (^٤)، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ فَقُلْتُ (^٥): مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ [-ﷺ-] (٤)، فَسِرْنَا، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ (^٦): مَنْ هَذَا مَعَكَ [يَا جِبْرِيلُ؟] (^٤) قَالَ:\n_________\n[٣٣] كشف (٥٩) مجمع (١/ ٧٤)، وقال: رواه البزار وأبو يعلى [لم أجده] والطبراني في الكبير [لم أجده] ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) سقط من (أ): وفي (ب): ينتظرون حين.\n(^٢) في الأصلين: كالذي.\n(^٣) \"أرض غمَّة\": أي ملتبسة لا يهتدي فيها سالكها.\n(^٤) زيادة من (ش).\n(^٥) تكرر هذا السطر في نسخة (أ).\n(^٦) في (أ): وقال.","vol":"1","page":93},{"text":"(هَذَا) (^١) أخوكَ مُحَمَّدُ -ﷺ-، فَسَلَّمَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ التَّيْسِير (^٢)، قُلْت: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: (هَذَا) (١) أَخُوكَ مُوسَى (^٣)، قُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ تَذَمُّرُهُ (^٤)؟ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ، قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟! قَالَ: نَعَمْ قَدْ عَرَفَ حِدَّتَهُ، ثُمَّ سِرْنَا فَرَأَيْتُ شَيْئًا، فَقلْتُ: مَا هَذَا؟ أو: مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ، ادْنُ مِنْهَا، قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَنَوْنَا مِنْهَا، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ (^٥) بِها الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَنُشِرَتْ (^٦) لِيَ الأَنْبِيَاءُ مَنْ سَمَّى اللَّهُ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ فصليتُ (بهم) (١) إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ: إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ (^٧) رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n[قُلْتُ] (^٨) وَأَبُو حَمْزَةَ هُوَ مَيْمُونُ الأَعْوَرُ مَتْرُوكُ.\n\n[٣٤] (*) حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا سَعدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي\n_________\n[٣٤] كشف (٥٨) مجمع (١/ ٧٥). وقال: رواه البزار والطبراني من الأوسط [؟] ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) سقطت عن (ش).\n(^٢) في (أ): التيسر.\n(^٣) زاد في (ش): -ﷺ-.\n(^٤) قوله: \"تذمره\": التذمر الاجتراء ورفع الصوت في العتاب والغضب.\n(^٥) في (ش): يربط.\n(^٦) \"فنشرت لي الأنبياء\": أي أحياهم اللَّه تعالى وبعثهم، ومنها \"يوم النشور\" أي البعث.\n(^٧) في (ب): نعم.\n(^٨) الراجح أنها من قول الحافظ لأن الهيثمي لم يستعني في تخريج المجمع، ولم ينقل عن البزار شيء كما في الكشف. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.\n(*) في هامش (ب): طب في الأوسط: ثنا محمد بن البر. . . ثنا سعيد بن منصور - به. قال: لم يرو عن أبي عمران إلا الحارث.","vol":"1","page":94},{"text":"عِمْرَان الْجُونِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ (^١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ إِذْ جَاءَ جِبْرِيلُ فَوَكَزَ (^٢) بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُمْتُ (إِلَى) شَجَرَةٍ فِيهَا كَوَكْرَي الطَّيْرِ، فَقَعَدَ فِي أَحَدِهِمَا، وَقَعَدْتُ فِي الآخَرِ، فَسَمَتَ وَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّتِ (^٣) الْخَافِقِيْنِ وَأَنَا أُقَلِّبُ طَرْفِي، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ لَمَسَسْتُ، فَالْتَفَتُّ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ حِلْسٌ لَاطِئٌ (^٤)، فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ عَلَيَّ، وَفُتِحَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، وَرَأَيْتُ النُّورَ الأَعْظَمَ، وَإِذَا دُونَ الْحِجَابِ رَفْرَفَةُ (^٥) الدُّرِّ وَاليَاقُوتِ، وَأَوْحَى (^٦) إِلَي مَا شَاءَ أَنْ يُوحِي\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاه إِلَّا أَنَسّ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ إِلَّا الْحَارِثُ وَكَانَ بَصْرَيًّا مَشْهُورًا.\nقُلْتُ: أَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ، وَهُوَ مَعَ ذَاكَ لَهُ مَنَاكِيرُ، هَذَا مِنْهَا.\n\n[٣٥] حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا جَعْفَر بْنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الْهِلَالِ الصَّيْرَفِيِّ، ثَنَا أَبُو كَثِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَانْتَهَيْتُ (^٧) إلى قَصرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ، يَتَلألأُ (^٨)\n_________\n[٣٥] كشف (٦٠) مجمع (١/ ٧٨). وقال: رواه البزار وفيه هلال، الصيرفي عن أبي كثير الأنصاري لم أرَ مَنْ ذكرهما.\n_________\n(^١) سقطت من (أ).\n(^٢) \"فوكز\": الوكز الضرب بجمع الكف.\n(^٣) في (أ): سمرت.\n(^٤) قوله: \"حلس لاطئ\" الحلس الكساء الذي يلي ظهر البعير، \"لاطئ\"، لطأ بالشيء: لزق به ولزمه، يريد -ﷺ- أن جبريل ﵇ - من شدة تواضعه وخشيته للَّه وضع رأسه ولصق بكليته بالمكان.\n(^٥) \"رفرفة\" الرفرفة والرفرف: البساط أو الستر، أراد شيئًا كان يحجب بينهم وبينه وكل ما فَضَلَ من شيء فثُنِيَ وعُطِف فهو رفرف.\n(^٦) في (أ): أوحى، وفي (ش): فأوحى.\n(^٧) في (ش): انتهيت.\n(^٨) في (ش): تتلألأ.","vol":"1","page":95},{"text":"نُورًا، وَأَعْطَيتُ فِي عُلًا (^١) ثَلَاثًا: إنَّكَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَقَائِدُ الْغُرِّ المُحَجَّلِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-54>بَابٌ: فِي التَّوْحِيدِ</span>\n[٣٦] حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عُمَرَ ﵁: \" (أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ) (^٢) النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَتْ: ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَعَظَّمَ الرَّب ﵎ وَقَالَ: إنَّ كُرْسِيَّهُ (يَسَعُ (^٣) السَّمَواتِ وَالْأَرْضَ) (٢)، وَإِنَّ لَهُ أَطِيطًا كأَطِيطِ الرَّحْلِ (^٤) الْجَدِيدِ إذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: [وَهَذَا] (^٥) لَا نَعْلَمُ أحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ رَفَعَهُ إِلَّا عُمَرُ، وَقَدْ وَقَفَهُ الثَّوْرِيُّ عَلَى عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا أَبُو إسْحَاقَ. وَقَدْ رُوِيَ (عَنْ) (٢) جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ بِغَيْرِ لَفْظِهِ.\n\n[٣٧] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا\n_________\n[٣٦] كشف (٣٩) مجمع (١/ ٨٣ - ٨٤). وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٢٥] وراجعه.\n[٣٧] كشف (٤٠) مجمع (١/ ٨٤). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): على، وسقطت من (ش): \"في علا\" كلها.\n(^٢) سقطت من (ب).\n(^٣) في (ش) والبحر: وسع.\n(^٤) وإن له أطيطًا كأطيط الرحل: أطيط الرحل صوته اذا حُمل عليه حمل ثقيل وهو جديد.\n(^٥) زيادة من (ش).","vol":"1","page":96},{"text":"الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنِ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ بُسْرِ (^١) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ ﵁، أنَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"الْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ، يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-55>بَابٌ</span>\n[٣٨] حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الدِّينُ النّصِيحَةُ\".\nقَالَ الْبَزَّاز: وَهَذَا لَا نَعْلَمُ (^٢) يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا (^٣) جَمَعَ بَيْنَ زَيْدٍ وَنَافِع إِلَّا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ (^٤) عَنْ هِشَامٍ.\n\n[٣٩] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سَعِيدُ (^٥) بْن عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: حُبّ قُرَيْشٍ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ، مَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِي\".\nقَالَ: [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا الْهَيْثَم، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي\n_________\n[٣٨] كشف (٦٢) مجمع (١/ ٨٧). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٣٩] كشف (٦٣) مجمع (١/ ٨٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [برقم ٢٥٥٨] وفيه الهيثم بن جماز ضعفه أحمد ويحيى بن معين والبزار.\n_________\n(^١) في (أ) بشر. بالشين المعجمة.\n(^٢) في (ش) نعمله.\n(^٣) في (أ) أحمد. وألحق بالهامش على الصواب.\n(^٤) في (ب) عوان. وهو خطأ.\n(^٥) في (ب) معبد.","vol":"1","page":97},{"text":"جَعْفَرٍ رَوَى شَبِيهًا (بِهِ) (^١)، وَهُوَ وَالْهَيْثَمُ لَا يُحْتَجُّ بِمَا انْفَرَدَا بِهِ.\n\n[٤٠] (*) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ الْقُشَيرِيِّ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ (^٢) زِيَادٍ النُمَيْرِيِّ (^٣) عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- (^٤) أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ، (وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ) (^٥) وَثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ: فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبْرَات (^٦) وَانْتِظَارُ الصّلَوَاتِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَنَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ وَالصَّلَاةُ باللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ: فَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدُ (^٦) فِي الْفقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيةِ، وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ: فَشُحٌّ (^٧) مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ\".\n\n[٤١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي: ثَنَا\n_________\n[٤٠] كشف (٨٠) مجمع (١/ ٩١). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [وذكرها هاهنا في حاشية (ب) وهو من فوائد هذه الحواشي]. ببعضه وقال إعجاب المرء بنفسه من الخيلاء، وفيه زائدة بن أبي الرقاد وزياد النميري وكلاهما مختلف في الاحتجاج به.\n[٤١] كشف (٨١) مجمع (١/ ٩١). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط ببعضه، وفيه زائدة بن أبي الرقاد وزياد النميري وكلاهما مختلف في الاحتجاج به.\n_________\n(^١) سقطت من (ب).\n(*) في حاشية (ب): طب س: حدثنا محمد بن محمد الجذوعي، ثنا إبراهم بن محمد عرعرة، ثنا حميد بن الحكم، سمعته يحدث عن أنس - به وقال: لم يروه إلا حميد، تفرد به ابن عرعرة.\n(^٢) في (أ) وعن.\n(^٣) في (ب) الزياد النمري.\n(^٤) في (أ) صلعم. وهو اختصار قبح. ومن ههنا بداية سقط من نسخة (أ) صفحتا (١٦ - ١٧) حتى آخر حديث (٤٩).\n(^٥) \"السبرات\" جمع سبرة، وهي شدة البرد. وفي هامش (ب): السبرات، أي: البرد.\n(^٦) القصد: أي الاعتدال في النفقة بين الإسراف والتقتير.\n(^٧) شح مطاع: الشح أشد البخل.","vol":"1","page":98},{"text":"أَيُّوبَ بْنُ عُتْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِرَأْيِهِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا لَمْ يَرْوِهِ هَكَذَا إِلَّا الْفَضْلُ [عَنْ قَتَادَةَ] (^١)، وَلَا عَنْهُ إِلَّا أَيُّوبُ (بْنُ عُتْبَةَ) (^٢).\n\n[٤٢] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَريَّا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الْخُراسَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْمُهْلِكَاتُ ثَلَاثٌ: إِعْجَابُ (المَرْءِ) (^٢) بِنَفْسِهِ، وَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ\".\n\n[٤٣] قَالَ إسْمَاعِيل: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ عَقِيلٍ، عَنِ (ابْنِ) (^١) أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. (قَالَ: … بِمِثْلِهِ) (^٢).\n\n[٤٤] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا عَلِي بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-\n_________\n[٤٢] كشف (٨٢) مجمع (١/ ٩١). وقال: … رواه البزار وفي سند [هـ] محمد بن عون الخراساني وهو ضعيف جدًا.\n[٤٣] كشف (٨٣) مجمع (١/ ٩١). وقال: رواه البزار ومن سند [هـ] محمد بن عون الخراساني وهو ضعيف جدًا.\n[٤٤] كشف (١٠٢) مجمع (١/ ٩٢). وقال: رواه البزار وأبو يعلى [برقم ٧١١] ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٣٩] وراجعه.\n_________\n(^١) زيادة من (ب).\n(^٢) سقطت من (ب).","vol":"1","page":99},{"text":"قَالَ: \"يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خَلَّةٍ (^١) غير (^٢) الْخِيَانَة وَالْكَذِب\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ ﵁ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ مَوْقُوفًا، وَلَا نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٤٥] حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا شَرِيد، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، (عَنْ جَابِرٍ: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ) (^٣): يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ: مَنْ أَحْسَن فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ (فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ) (^٣) مِنْكُمْ فِي الإِسْلَامِ أُخِذَ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِليَّةِ وَالإِسْلَامِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ يُتَابَعْ أُسَيدٌ عَن شَرِيكٍ عَلَى هَذَا، وَإِنَّمَا يَرْوِيهِ الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَأُسَيْدٌ ضَعِيفٌ.\n\n[٤٦] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنى [بْنِ عُبَيدِ اللَّهِ] (^٤)، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ كُسَيْلٍ، ثَنَا الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ وَهُوَ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: \"قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّه -ﷺ- فَعَرَضَ عَلَيَّ\n_________\n[٤٥] كشف (٧٣) مجمع (١/ ٩٥). وقال: رواه البزار وفيه أسيد بن زيد وهو كذاب.\n[٤٦] كشف (٧٢) مجمع (١/ ٩٤ - ٩٥). وقال: رواه الطبراني في الكبير [برقم ٧٤١٢] والبزار وفيه الطفيل بن عمرو التميمي، قال البخاري لا يصح حديثه وقال العقيلي لا يتابع عليه.\n_________\n(^١) \"يطبع المؤمن عل كل خلة\" أي يخلق على كل خصلة، والطباع: كل ما ركب في الإنسان من جميع الأخلاق.\n(^٢) في (أ): إلا. وهو مخالف لكل الأصول.\n(^٣) بياض في (ب).\n(*) في حاشية (ب): طب ك: حدثنا محمد بن زكريا العلائي، ثنا العلاء [بن] الفضل - به ح وثني أبو رمية بن عصام ثنا العباس بن الفرج الرياشي، ثنا العلاء - به.\n(^٤) زيادة من (ش).","vol":"1","page":100},{"text":"الْإِسْلَامَ، فأَسْلَمْتُ وَعلَّمَنِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَتَعَلَّمْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ لي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: وَمَا عمِلْتَ؟ قُلْتُ أَضْلَلْتُ نَاقَتَيْنِ لِي عُشَرَاوَيْنِ (^١) فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُمَا عَلَى جَمَلٍ لِي (^٢)، فَرُفِعَ لى بَيْتَان (^٣) فِي فَضَاءٍ، فَقَصَدْت قَصْدَهُمَا، فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا. فَقُلْتُ: هَلْ أَحْسَسْتَ مِنْ نَاقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ؟ قَالَ: وَمَا سِيمَاهُمَا؟ قُلْتُ: مِيسَمُ (^٤) بَنِي دَارِمٍ، قَالَ: قَدْ وَجَدْنَا نَاقَتَيْكَ فَأَخَذْنَاهُمَا وَظَأَرْنَا بِهِمَا (^٥) عَلَى وَلَدِنَا، وَقَدْ نَعَشَ (^٦) اللَّهُ بِهِمَا أَهْلَ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ مِنْ الْعَرَبِ، قَالَ: فَبَيْنَا الرَّجُلُ يُخَاطِبُنِي إذْ نَادَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الآخَرِ: قَدْ وَلَدْتُ قَدْ وَلَدْتُ، قَالَ: وَمَا وَلَدْتِ إنْ كَانَ غُلَامًا فَقَدْ تَبَارَكْنَا فِي قَوْمِنَا، وَإنْ كَانَتْ جَارِيَة فَادْفِنَاهَا، قُلْتُ: وَمَا هَذِهِ الْمَولُودَةَ (^٧)؟ قَالَ: ابْنَةٌ لِي، قُلْتُ: أَشْتَرِيهَا مِنْكَ، قَالَ: يَا أخَا بَنِي تَمِيمٍ تَقُولُ بِعْنِي بِنْتَكَ (^٨) وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ؟! قُلْتُ: إِنَّمَا أَشْتَرِي رُوحَهَا أَلَّا (^٩) تُقْتَلَ، قَال: بِمَ تَشْتَرِيها؟ قُلْتُ: بِنَاقَتَيَّ هَاتَيْنِ وَوَلَدَيْهِمَا، قَالَ: وَتَزِيدُنِي بَعيرَكَ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ عَلَى أَنْ تَبْعَثَ مَعِي رَسُولًا، فَإِذَا بَلَغْتُ (^١٠) رَدَدْتُهُ، قَالَ: وَذَلِكَ، فَاشْتَريْتُهَا، وَقَدِ اشْتَرَيْتُ ثَلَاثَ مِائَةٍ (^١١) كُلُّ وَاحِدَةٍ بِنَاقَتَينِ عُشَرَاوينِ\n_________\n(^١) قوله: \"ناقتين عُشرَاوين\": الناقة العُشراء التي مر على حملها عشرة أشهر، ثم تُوُسِّعَ في استعماله فأطلق على كل حامل.\n(^٢) في (ش) أبتغيهما على جبل لي.\n(^٣) في (أ، ش) بيتين وما نثبته من (ب) هو الصحيح.\n(^٤) في (ب): مقسم. والميسم العلامة.\n(^٥) قوله: \"ظأرنا بهما\" ظأر الناقة عطفها على غير ولدها لترضعه، وذلك بأن يغموا عينيها وأنفها ويحشوا حياءها بخرقة لفترة فتظن أنها ولدت ثم يقدمون لها غير ولدها ويكشفون عينيها وأنفها وينزعون الخرقة فيلطخونه بها فتشمه فتظنه ولدها فترضعه ويكثر لبنها.\n(^٦) \"نعش اللَّه بهما\": نعشه استدركه بإقامته من مصرعه وإقالة عثرته.\n(^٧) في (م): الموؤدة.\n(^٨) في (ب): يقول بعني بنيك.\n(^٩) في (ب، ش) أن لا.\n(^١٠) في (م): بلغت إلى أهلي.\n(^١١) في (م): ثلاثمائة وستين موءودة أشتري كل واحدة من.","vol":"1","page":101},{"text":"وَبَعِيرٍ، فَهَلْ (لِي) (^١) فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ: أَسْلَمْتَ عَلَى مَا فُرِضَ (^٢) لَكَ مِنْ أَجْرٍ، أَوْ قَالَ: هَذَا بَابُ الْخَيْرِ، قَالَ: وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْفَرَزْدَقُ:\nوَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوَائِدَاتِ … وَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ يُوءَدِ (^٣)\n[قال الشيخ] قَالَ الْبُّخَارِىُّ: \"لَا يَصحُّ حَدِيثُهُ\" -يَعْنِي الطُّفَيْلَ- وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.\n\n[٤٧] (*) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن مَنْصُورٍ، ثَنَا جَعْفَر الأَحْمَرُ (^٤)، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَوَجَدْتُهُ قَدْ قُبِضَ، فَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كُفْرٌ بِاللَّهِ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-[إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا] (^٥) بِهَذَا الإِسْنَادِ وَرَوَاهُ (أَبُو مَعْمَرٍ عن) (^٦) أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا، وَالَّذِي أَسْنَدَهُ لَيْسَ بِالْحُجَّةِ. وَالسَّرِىُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ.\n_________\n[٤٧] كشف (١٠٤) مجمع (١/ ٩٧). بلفظ: \"من ادعي نسبًا لا يعرف كفر باللَّه، وانتفاء من نسب وإن دق كفر باللَّه\". وقال: رواه الطبراني في الأوسط [برقم ٢٨٢٩]، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، ورواه البزار، وفيه السري بن إسماعيل، وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧٠، ٩١] وراجعه. وقد أورد في الحاشية إسنادًا آخر.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) في (ب): قرط.\n(^٣) في (ب): (ش) \"يوئد\" والصحيح ما أثبته من لسان العرب.\n(*) في حاشية (ب): طب س: ثنا إبراهيم، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا يونس بن أرقم، ثنا السري بن اسماعيل. . .\nثنا معاذ، ثنا عمر بن موسى الحادي، ثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن مرة، عن عبد اللَّه بن سخبرة، عن أبي بكر - نحوه.\n(^٤) في (ش): جعفر بن محمد.\n(^٥) زيادة من (ش).\n(^٦) سقط من (ب).","vol":"1","page":102},{"text":"[قالَ الشيخ]: قوله: (لا نعلم إلا عن أبي بكر) فقد رواه عن سعد وأبي بكرة (^١).\n\n[٤٨] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ [مَنْ فِي قَلْبِهِ] (^٢) مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ [مَنْ فِي قَلْبِهِ] (^٢) مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيْمَانٍ\".\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ [يُرْوَى] (^٣) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ ضَعِيفٌ.\n\n[٤٩] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْهَدَّادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ [بْنُ عَبْدِ اللَّهِ] (^٣) بْنِ يُونُسَ، ثَنَا\n_________\n[٤٩] كشف (١٠٤ م - باب في الكبر). مجمع (١/ ٩٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير، وفيه محمد بن كثير المصيصي، شديد الضعف.\n[٤٩] كشف (١١٤) مجمع (١/ ١٠٠). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [رقم ٥٤٨] والبزار وفي إسناد الطبراني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي وثقه العجلي وضعفه أحمد وغيره لسوء حفظه.\n_________\n(^١) هذا التعقيب مستفاد من (ش).\n(*) في حاشية (ب): \"طب في الكبير: ثنا يحيى بن عبد الباقي المصيصي، ثنا علي بن زياد، ثنا محمد بن كثير الصمدي (صوابه: المصيصي) عن هارون - به\".\n(^٢) زيادة من (م).\n(^٣) زيادة من (ش).\n(*) في حاشية (ب): \"طب س: ثنا أحمد بن القاسم، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، ثنا أبي، عن [ابن] أبي ليلى، عن أبي حمزة، عن الحسن، عن أبي سعيد [وتصحف في الحاشية: سفيان]، وقال: لم يروه\". انتهي من (ب): انظر الأوسط للطبراني [رقم ٥٨٣] والذي فيه: لم يرو هذا الحديث عن أبي حمزة إلَّا ابن أبي ليلى، تفرد به ولده عنه.","vol":"1","page":103},{"text":"أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا (^١) وَهُوَ مُؤْمِنٌ\" (^٢).\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ.\n\n[٥٠] (*) حَدَّثَنَا [مُحَمَّدُ بْنُ] (^٣) يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ: سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (ح) وَحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، ثَنَا جُنَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي أُسَامَة (^٤)، عَنْ عِكْرِمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْن كَرَامَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عكْرمَة، عن ابْن عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ ﵃، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ -هَذَا لَفْظُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ- وَزَادَ يَزِيدُ: وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ. وَزَادَ جَابِرٌ الْجُعْفِيّ: وَلَا يَنْتَهِبُ (^٥) نُهْبَةَ [ذَاتَ شَرَفٍ] (٣) وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإنْ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ\".\n_________\n[٥٠] كشف (١١٥) مجمع (١/ ١٠١). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم: ١٣٣٠٤]. قلت: (أي: الهيثمي) حديث ابن عباس في الصحيح [للبخاري: ٦٨٧٣، ٦٨٠٩] وغيره باختصار، وحديث أبي هريرة كذلك.\n_________\n(^١) في (ب): تشربها.\n(^٢) في هامش (ب): زاد في رواية الحسن: قلنا كيف يكون ذلك؟ قال: \"يخرج الإيمان منه، فإن تاب رجع\".\n(*) في حاشية (ب): طب في الكبير: ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا معلى بن مهدي، ثنا أبو عوانة، عن جابر - به. اهـ. قلت: الذي يروي عن عكرمة في الطريق الثالث.\n(^٣) زيادة من (ش).\n(^٤) فى (ش) زيد بن أبي أسامة.\n(^٥) في (ب): ينهب.","vol":"1","page":104},{"text":"قَالَ الْبَزَّارُ: [وَ] لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ إلَّا هَذَا.\n[قال الشيخ: لَهُ عَنْهُ أَحَادِيثُ غَيْرُهُ] (^١).\nقَالَ الشَّيْخُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ (^٢) عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ.\n\n[٥١] حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو إسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ ﵁ [قال] (^٣): سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، الإِيْمَانُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: هُوَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ سِوَى الْكَلِمَةِ الأَخِيرَةِ (^٣).\n\n[٥٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا عَبَّادٌ -يَعْنِي- ابْنَ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِىَّ-، ثَنَا فَضْلُ بْنُ يَسَارٍ [قَالَ] (^٥): سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي. . الْحَدِيثُ، وَأَدَارَ (^٤) دَارَة وَاسِعَةً فِي الأَرْضِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٥).\n_________\n[٥١] كشف (١١٦) مجمع (١/ ١٠١). وقال: هو في الصحيح خلا قوله \"الإيمان أكرم على اللَّه من ذلك\". رواه البزار وفيه [أبو] إسرائيل الملائي وثقه يحيى بن معين في رواية وضعفه الناس.\n[٥٢] كشف (١١٧) مجمع (١/ ١٠١ - ١٠٢). وقال: فيه الفضل بن يسار ضعفه العقيلي.\n_________\n(^١) زيادة من (ش).\n(^٢) نهاية السقط في (أ): ولفظ الهيثمي في (ش): حديث ابن عباس في الصحيح والنسائي باختصار، وحديث أبي هريرة رواه النسائي باختصار أيضًا.\n(^٣) أي قوله كما في (ش): الإيمان أكرم من. . . إلخ.\n(^٤) في (ش): فأدار.\n(^٥) تمام الحديث كما في (ش): ثم أدار في وسط الدارة دارة، فقال: الدارة الأولى الإسلام، والدارة التي في وسط الدارة الإيمان، فإذا زنى خرج من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الشرك.","vol":"1","page":105},{"text":"[٥٣] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مَكَيُّ بْن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: \"الْمَكْرُ والْخَديعَةُ فِي النَّارِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: عُبَيْدُ اللَّهِ لَيْسَ بِالحَافِظِ، وَلَمْ يُشَارِكْهُ غَيْرُهُ فِي هَذَا.\n\n[٥٤] حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: [فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ] (^١) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْكَبَائِرُ أَوَّلُهُنَّ الإِشْرَاك بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيرِ حَقِّهَا، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ، وَالانْتِقَالُ إِلَى الأَعْرَابِ بعْدَ هِجْرَتِهِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: عُمَرُ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.\n\n[٥٥] (*) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، ثَنَا الضَّحاك بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وَالقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ\".\n\n[٥٦] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَليٍّ الْمُقَدَّميُّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ\n_________\n[٥٣] كشف (١٠٣) مجمع (١/ ١٠٢). وقال: فيه عبيد اللَّه بن أبي حميد أجمعوا على ضعفه.\n[٥٤] كشف (١٠٩) مجمع (١/ ١٠٣). وقال: فيه عمر بن أبي سلمة ضعفه شعبة وغيره ووثقه أبو حاتم وابن حبان وغيرهما.\n[٥٥] كشف (١٠٦) مجمع (١/ ١٠٤). وقال: رواه البزار والطبراني [لم أجده] ورجاله موثوقون. اهـ. قلت: ولعله يقصد أنه في الأوسط [؟] كما في حاشية (ب).\n[٥٦] كشف (١٠٧) مجمع (١/ ١٠٥). وقال: فيه صالح بن حيان وهو ضعيف ولم يوثقه أحد.\n_________\n(^١) زيادة من (ش).\n(*) في حاشية (ب): طب س.","vol":"1","page":106},{"text":"عَبدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قالَ: \"إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرَ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَينِ، ومَنْعُ (^١) فَضْلِ الْمَاءِ، وَمَنْعُ (^١) الْفَحْلِ\" (^٢).\nقَالَ البَزَارُ: لَا نَعْلَمُ رَفَعَهُ إِلّا بُرَيْدَةُ، وَلا رَوَاهُ عَنْ صَالِحٍ إِلّا عُمَرُ.\nقَالَ الشَّيْخُ: صَالِح بْنُ حَيَّانَ ضَعِيفٌ.\n\n[٥٧] حَدَّثَنَا حِمْدانُ (*)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَا (^٣) مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قالَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا تَزَالُ الْمَرْأَةُ تَلْعَنُهَا المَلَاِئِكَةُ أَوْ يَلْعَنُهَا اللَّهُ ومَلَائِكتُهُ وخُزَّانُ الرَّحْمَةِ وَالعَذَابِ مَا انْتَهَكَتْ مِن معَاصِي اللَّهِ شَيْئًا\".\nعُبَيْدُ بنُ سَلْمَانَ لَيَّنَهُ الْيُخَارِىُّ، وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.\n\n[٥٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ (ثَنَا) (^٤) عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (^٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: \"إِنَّكُمْ تَعْمَلُونَ (^٦)\n_________\n[٥٧] كشف (١١٠) مجمع (١/ ١٠٥ - ١٠٦). وقال: فيه عبيد بن سليمان الأغر وثقه ابن حبان وذكره البخاري من الضعفاء وقال أبو حاتم يحول من كتاب الضعفاء لم أر له حديثًا منكرًا.\n[٥٨] كشف (١٠٨) مجمع (١/ ١٠٦). وقال: رواه البزار وفيه عبّاد بن راشد، وثقه ابن معين وغيره وضعفه أبو داود وغيره.\n_________\n(^١) في (أ): ووضع.\n(^٢) قوله: \"منع الفحل\": الفحل من كل حيوان هو الذكر المنجب، والمراد بمنعه أي من تلقيح الأنثى.\n(*) كتب تحتها في (أ): \"أحمد بن يوسف السلمي\". وفي حاشية (ب): \"حمدان هو: أحمد بن يوسف السلمي\".\n(^٣) في (ش): أنبأ.\n(^٤) سقطت من (ش).\n(^٥) في (أ): بصرة.\n(^٦) في (ش، م): لتعملون.","vol":"1","page":107},{"text":"أَعْمَالًا هِي أَدَقُّ فِي أَعْيُنُكُمْ مِنَ الشِّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (مِنَ الْمُوبِقَاتِ) \" (^١).\n(قَالَ الْبَزَّارُ) (^٢): وَلَا نعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَعَبَّادُ بَصْرِىُّ ثِقَةٌ.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَثَّقَهُ ابْنُ معِينٍ (وَ) (^٢) ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ).\n\n[٥٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ (قَالَ) (^٣): مَا بَيْنَ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إلَى رَأْسِ ثَلَاثِينَ\".\n\n[٦٠] حَدَّثَنَا إِبرَاهِيمُ بْن سَعِيدٍ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْخَطَّابِ (^٤)، عَن عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عنْ (جَابِرٍ ﵁) (^٢) \"قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ -ﷺ-: \"فِي الْمُنَافِقِ ثَلَاث (خِلَالٍ) (^٥): إِذَا حَدَّثَ كَذبَ، وَإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ خَانَ\".\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: وَهَذَا لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَيُوسُفُ مَجْهُولٌ.\n_________\n[٥٩] كشف (٢٢٠١) مجمع (٧/ ٤). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وسيأتي (رقم ١٤٥٧).\n[٦٠] كشف (٨٧) مجمع (١/ ١٠٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟] وفيه يوسف بن الخطاب وهو مجهول.\n_________\n(^١) سقط من الأصلين، والموبقات جمع موبقة وهي الشيء المهلك.\n(^٢) بياض في (أ).\n(^٣) سقط من (ب).\n(^٤) في (ب): الحطاب. بالحاء المهملة.\n(^٥) سقطت من (ش).","vol":"1","page":108},{"text":"[٦١] حَدَّثَنَا عَمْروُ بْنُ عَلِيِّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ (*)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنْ (رَسُولِ اللَّهِ) (^١) -ﷺ- قَالَ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإنْ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ فَفِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ: إِذَا حَدَّث كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ\".\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: وَهَذَا لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ، إِلّا أَبُو دَاوُدَ (بِهَذَا) (^١) الإِسْنَادِ، وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ مَوْقُوفًا.\n\n[٦٢] حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ (^٢) ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، (عَنِ ابْنِ) (^١) عَبَّاسٍ قَالَ: \"يَقُولُ (^٣) أَحَدُهُمْ أَبِي صَحِبَ النَّبِيَّ (^٤) -ﷺ- وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-[وَلَنَعْلٌ] (^٥) خَلِقٌ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ\".\nصَحِيحُ الإِسْنَادِ.\n\n[٦٣] حَدَّثَنَا (^٦) السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ (^٧)، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا أَبِي، وَ[ثَنَا] (٩) حَمَّادُ بْنُ\n_________\n[٦١] كشف (٨٦) مجمع (١/ ١٠٨). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٦٢] كشف (٨٨) مجمع (١/ ١١٣). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٦٣] كشف (٩٠) مجمع (١/ ١١٣). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n_________\n(*) كتب تحتها في (أ) هو: الطيالسي.\n(^١) بياض في (ب).\n(^٢) في (ش): عدي عن ثابت.\n(^٣) في (أ): يقوم.\n(^٤) في (ش): رسول اللَّه.\n(^٥) زيادة من (ش): وسقطت من (أ): وبياض في (ب).\n(^٦) تكرر في نسخة (أ): سند الحديث السابق إلى سليمان وضرب عليه بطريقة \"لا. . . . إلى\".\n(^٧) في الأصلين: سعد.","vol":"1","page":109},{"text":"سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَمْهَانَ (^١)، عَنْ سَفِيْنَةَ (^٢) أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- (كَانَ جَا) (^٣) لِسًا فمَرَّ رَجُلٌ عَلَى بعِيرٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَائِدٌ، وَخَلْفَهُ سَائِقٌ، فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْقَائِدَ وَالسَّائِقَ وَالرَّاكِبَ\".\n\n[٦٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ الْقُدُّوسِ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ عَنْ سَعِيدِ (^٤) بْنِ سِنَانٍ، عَنْ شَبِيبِ (^٥) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ أَبِي نُرِيدُ (^٦) رَسُولَ اللَّهِ (^٧) -ﷺ-، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِحَيٍّ، فَبِتْنَا فِيهِ، فَإِذَا الرَّاعِي قَدْ جَاءَ إِلَى أَهْلِ الْحَيِّ يَسْعَى يَقُولُ: لَسْتُ (أَرْعَى) (٣) لَكُمْ فَإِنَّ الذِّئْبَ يَجِيءُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَأْخُذُ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، وَالصَّنَمُ يَنْظُرُ لا يُنْكِرُ وَلَا يُغَيِّرُ، فَقَالُوا: أقِمْ (عَلَيْنَا،- أحْسَبُه) (^٨) قَالَ:- حَتَّى تَأْتِيَهُ، فَأَتَوْهُ فَتَكَلَّمُوا حَوْلَهُ، قَالَ (^٩) لِلرَّاعِي (^١٠): أَقِمِ (^١١) اللَّيْلَةَ، قَالَ: إنِّي أُقِيْمُ اللَّيْلَةَ [فَقَالَ أَبِي: أُقِيمُ اللَّيْلَةَ] (^١٢) حَتَّى نَنْظُرَ، فَبِتْنَا [لَيْلَتَنَا، فَلَمَّا] (٨) كَانَ [صَلَاةُ] (٨) الْغَدَاةِ إِذَا\n_________\n[٦٤] كشف (٩٨) مجمع (١/ ١١٤ - ١١٥). وقال: رواه البزار ومداره على أزهر بن سنان ضعفه ابن معين، وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة ليست بالمنكرة جدًا.\n_________\n(^١) في (ش): جهمان.\n(^٢) في الأصلين: شعبة، وهو خطأ.\n(^٣) بياض في (أ).\n(^٤) في (أ): سعيد بن سنان. وفي (ش): ثنا الأزهر بن سنان.\n(^٥) في (ش): سيب.\n(^٦) في (ش): يريد.\n(^٧) في (ش): النبي، وبياض في (ب).\n(^٨) زيادة من (ش).\n(^٩) كتب في هامش (ب): \"قالوا\".\n(^١٠) في (ش): الراعي.\n(^١١) في (ش): أقيم.\n(^١٢) زيادة من (ب).","vol":"1","page":110},{"text":"الرَّاعِي يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ يَقُولُ لَهُمْ: الْبُشْرَى، أَلَا تَرَوْنَ الذِّئْبَ مَرْبُوطًا (^١) بَيْنَ يَدَي الْغَنَمِ بِغَيْر وَثَاقٍ، فَجَاءُوا وَجِئْنَا مَعَهُمْ، قَالَ فَقَالَ: نَعَمْ هَكَذَا فَاصْنَعْ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَحَدَّثَهُ أَبِي الْحَدِيثَ (^٢)، فَقَالَ: يَتَلعَّبُ بِهِمُ الشَّيْطَانُ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا هَذَا الطَّرِيق، وَالأَزْهَرُ حَدَّثَ عَنْهُ [يَزِيدُ بْنُ] (^٣) هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.\nوَقَالَ ابْن عَدِيٍّ: لَيْسَتْ أَحَادِيثُهُ بِالْمُنْكَرَةِ جِدًّا.\n\n[٦٥] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْن شَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَزِيرِ الطَّائِفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ (^٤) (عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (^٥)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِودَّانَ (^٧) أَوْ بِالْقُبُورِ (سَأَلَ الشَّفَاعَةَ) (^٨) لأُمِّهِ، أَحْسَبُهُ قَالَ (^٩): فَضَرَبَ جِبْرِيلُ [ﷺ] (^١٠) صَدْرَهُ وَقَالَ: (لا) (^١١)\n_________\n[٦٥] كشف (٩٦) مجمع (١/ ١١٧). وقال: رواه البزار وقال لم يروه بهذا الإسناد إلا محمد بن جابر عن سماك بن حرب. قلت: [أي: الهيثمي] ولم أرَ من ذكر محمد بن جابر هذا. اهـ. قال أبو ذر: ووجدت في حاشية المجمع: \"فائدة: محمد بن جابر هذا هو اليمامي ضعفه أحمد بن حنبل وغيره.\n_________\n(^١) في (ب): تصحف إلى: مرطابو!!.\n(^٢) في (أ): حديث.\n(^٣) زيادة من (ش).\n(^٤) بياض في (ب): وفي (أ): عن.\n(^٥) في (ب): الفضيل.\n(^٦) في الأصلين عن أبي بريدة.\n(^٧) قوله: \"بودان\": ودان اسم مدينة بين مكة والمدينة بينها وبين الأبواء نحو ثمانية أميال، وودان جبل بين فيد والجبلين، وودان أيضًا اسم مدينة بإفريقية. والمراد هنا الأولى حيث ماتت أمه -ﷺ- بالأبواء.\n(^٨) بياض فى الأصلين.\n(^٩) فى (ب): فقال.\n(^١٠) زيادة من (ش).\n(^١١) سقطت من (ب).","vol":"1","page":111},{"text":"تَسْتَغْفِرْ لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكًا [فَرَجَعَ وَهُوَ حَزِينٌ] (^١).\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n[قَالَ الشَّيِخ]: له حديث في الصحيح بغير هذا السياق (^٢).\n\n[٦٦] (*) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ \"أنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي؟ فَقَالَ (^٣): فِي النَّارِ، قَالَ: فَأَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: حَيْثُ مَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبشِّرْهُ بِالنَّارِ\".\nوَقَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا إِلَّا سَعْدٌ، وَلَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا يَزِيدُ.\nقُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِي عَنْ غَيْرِ يَزِيدَ.\n\n[٦٧] (**) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، أَبُو الْأَشْعَثِ (^٤)، ثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قال رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: \"لِيَأْخُذَنَّ (^٥) رَجُلٌ (بِيَدِ أَبِيهِ) (^٦) يَوْمَ\n_________\n[٦٦] كشف (٩٣) مجمع (١/ ١١٧ - ١١٨). وقال: رواه البزار والطبراني فى الكبير [برقم ٣٢٦] وزاد فأسلم الأعرابي فقال لقد كلفني رسول اللَّه -ﷺ- بعناء ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٨٩] وراجعه.\n[٦٧] كشف (٩٤) مجمع (١/ ١١٨). وقال: رواه أبو يعلى [برقمي ١٠٤٩، ١٤٠٦] والبزار ورجالهما رجال الصحيح.\n_________\n(^١) زيادة من (ش).\n(^٢) زيادة من (ش).\n(*) في حاشية (ب): طب في الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي، ثنا إبراهيم بن سعد - به.\n(^٣) في الأصلين: قال.\n(**) هامش (ب): أبو يعلى.\n(^٤) في (ش): ثنا أبو الأشعث. . وهو خطأ فأبو الأشعث كنية أحمد بن المقدام.\n(^٥) في (أ): ليأخذون.\n(^٦) بياض في (أ).","vol":"1","page":112},{"text":"الْقِيَامَةِ لِيَقْطَعَ بِهِ النَّارَ (^١) يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، قَالَ (^٢): فَيُنَادَى، أَوْ يُنَادِي، (يَعْني) (^٣): مُنَادٍ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخلُهَا مُشْرِكٌ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! [أَبِي] (^٤)، فَيَتَحَوَّلُ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ فَيَتْرُكُهُ، قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ [-ﷺ-] (^٤) يَرَوْنَهُ إبْرَاهِيمَ، فَلَمْ يَزِدْ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى ذَلِكَ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: \"لَا نَعْلَمُ رَوَاه (عَنْ قَتَادَةَ) (^٣) إِلَّا التَّيْمِيُّ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ [وَهُوَ] (^٤) حَدِيثٌ غَرِيبٌ (صَحِيحٌ) (^٦).\n\n[٦٨] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ قَالَ بِنَحْوِهِ.\nوَأَحْسَبُ أَنَّ السَّرِيَّ أَسْقَطَ قَتَادَةَ (^٧) بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُقْبَةَ.\n\n[٦٩] (*) حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الأَصْبَغِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة، عَنْ\n_________\n[٦٨] كشف (٩٥) مجمع (السابق).\n[٦٩] كشف (٩٧) مجمع (١/ ١١٨). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) \"ليقطع به النار\": أي يجوز به النار ويعبرها.\n(^٢) في (أ): فقال.\n(^٣) سقطت من (ش).\n(^٤) زيادة من (ش).\n(^٥) هكذا بالأصلين، وفي (ش، م): يردهم.\n(^٦) ليس فى (ش).\n(^٧) في (ش): عبادة.\n(*) في حاشية (ب): في صحيح البخاري من وجه آخر عن أبي هريرة.","vol":"1","page":113},{"text":"أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يَلْقَى رَجُلٌ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ (^١): يَا أَبَتِ هَلْ أَنْتَ مُطيعِي (الْيَوْمَ) (^٢)؟ [أَوْ] هَلْ أَنْتَ تَابِعِي الْيَومَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَأخُذُ بِيَدِهِ، فَيَنْطَلِقُ بِهِ حَتَّى يَأْتِي [بِهِ] اللَّهَ ﵎ (^٣) وَهُوَ يَعْرِضُ [الْخلْقَ] فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَني، فَيُعْرِضُ اللَّهُ ﵎ عَنْهُ. ثُمَّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَمْسَخُ اللَّهُ (^٤) أَبَاهُ ضَبْعَانًا (^٥)، فَيَهْوِي فِي النَّارِ، فَيَقُولُ: أَبُوكَ فَيَقُولُ: لَا أَعْرِفُكَ\".\n(قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ هَكَذَا [إِلَّا حَمَّادُ].\n[قَالَ الشَّيْخُ]: لَمْ أَرَهُ بِهَذَا السِّيَاقِ.\n\n[٧٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا أَبُو مُضَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: [ذُكِرَ] حَاتِمٌ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: عُبَيْدُ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. (^٦)\n_________\n[٧٠] كشف (٩٢) مجمع (١/ ١١٩). وقال: رواه البزار وفيه عبيد بن واقد العبسي ضعفه أبو حاتم. اهـ. قلت: وفي الإسناد: القيسي. وكلاهما صحيح.\n_________\n(^١) فى الأصلين: فقال.\n(^٢) بياض في (ب).\n(^٣) في (أ): \"﵎ عنه ثم يقول وهو يعرض وكتب فوق عنه \"لا\" وفوق \"يقول\" \"إلى\" وهى رمز الضرب والكشط.\n(^٤) في الأصلين: فيمن أباه. . وصوبناه من (ش، م).\n(^٥) قوله: \"ضِبْعَانا\" هو ذكر الضباع.\n(^٦) زدنا هذا القول بتصرف من (ش).","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-56>كِتَابُ العِلْمِ</span>\n[٧١] (*) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ (^١) (**)، عَنْ (حُذَيْفَةَ) (^٢) قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فَضْلُ (^٣) الْعِلْم أحَبُّ إِليَّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا عَنْ حُذَيْفَةَ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.\n_________\n[٧١] كشف (١٣٩) مجمع (١/ ١٢٠). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟] والبزار وفيه عبد اللَّه بن عبد القدوس وثقه البخاري وابن حبان وضعفه ابن معين.\n_________\n(*) في حاشية (ب): \"حديث حذيفة: \"الإسلام ثمانية أسهم\" في الصلاة. وحديث علي في قصة يحيى بن زكريا\".\n(^١) سقط من (ش).\n(**) في حاشية (أ): بخط جديد: الصواب كما في المستدرك (١/ ٩٢). الأعمش عن مطرف بن الشخير، لأن ابن طريف متأخر، ولم يرو عنه الأعمش، وإنما روى عن ابن الشخير، وهو ممن يروى عن حذيفة لا ابن طريف وكتبه أبو عبد السلام. أهـ ونحوه مختصرًا في هامش (ب): بخط جديد أيضًا.\n(^٢) بياض في (أ).\n(^٣) في (ش): أفضل. والمراد بالفضل هنا القدر الزائد عن الحاجة الضرورية أو عن الفرض، لا المعنى الذي به يكون الشرف والمكانة والثواب.","vol":"1","page":115},{"text":"قَالَ: الشَّيْخُ: ابْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ.\n\n[٧٢] حدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وأَلْهَمَهُ رُشْدَهُ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ (^١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (^٢).\n\n[٧٣] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ ثَنَا عَطَاءُ بْنُ (مُسْلِمٍ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ) (^٣) عَنْ (^٤) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ) (^٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"اغْدُ (^٥) عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا أَوْ مُسْتَمِعًا أَوْ مُحِبًّا (^٦)، وَلَا تَكُنِ الْخَامِسَةَ فَتَهْلَكْ\".\n(قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرَةً (^٧)، وَعَطَاءُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ) (^٨).\n_________\n[٧٢] كشف (١٣٧) مجمع (١/ ١٢١). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ١٠٤٤٥] مختصرًا. ورجاله موثقون.\n[٧٣] كشف (١٣٤) مجمع (١/ ١٢٢). وقال: رواه الطبراني في الثلاثة [الكبير: لم يطبع مسنده. الأوسط (؟) الصغير (٢/ ٩)]، والبزار. ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) في (ش): يروى.\n(^٢) في (أ): الإسناد.\n(*) في حاشية (ب): \"طب في الأوسط والصغير: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي أبو العباس البغدادي، ثنا عبيد بن جناد - به وزاد فيه: قال عطاء: فقال لي مسعر، وزدتنا خامسة: لم تكن عندنا. وقال: والخامسة أن تبغض العلم وأهله، وقال: لم يروه عن خالد إلا مسعر، ولم يروه أيضًا عن مسعر إلا عطاء، تفرد به عبيد بن جنّاد.\n(^٣) بياض في (أ).\n(^٤) فى (أ): ابن.\n(^٥) قوله: \"اغد\" أمر من الغُدُوِّ: وهو السير أول النهار.\n(^٦) فى (أ): محببا.\n(^٧) في (ب): بكر.\n(^٨) سقط من (أ).","vol":"1","page":116},{"text":"[٧٤] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْن الْحَجَّاجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ (^١) يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ.\n\n[٧٥] وَبِهِ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ تَبْسُطُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا وَهَذَا مِنْهَا.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ كَذَّابٌ.\n\n[٧٦] حَدَّثَنَا أَبُو كِنَانَةَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ الْمُؤَدَّبُ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ ﵄ قَالَا (^٢): لَبَابٌ مِنَ العِلْمِ يَتَعَلَّمُهُ الرَّجُلُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ تَطَوُّعًا، وَقَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا جَاءَ الْمَوْتُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ، مَاتَ وَهُوَ شَهِيدٌ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ (^٣).\nقَالَ الشَّيْخُ: هلَالُ مَتْرُوكٌ.\n_________\n[٧٤] كشف (١٣٣) مجمع (١/ ١٢٤). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد الملك وهو كذاب.\n[٧٥] كشف (١٣٥) مجمع (١/ ١٢٤). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد الملك وهو كذاب.\n[٧٦] كشف (١٣٨) مجمع (١/ ١٢٤). وقال: رواه البزار وفيه هلال بن عبد الرحمن الحنفي وهو متروك.\n_________\n(^١) في (أ): خير.\n(^٢) في (أ): قال.\n(^٣) لفظه في (ش): لا نعلم رواه عن النبي -ﷺ- إلا أبو هريرة وأبو ذر بهذا الإسناد.","vol":"1","page":117},{"text":"[٧٧] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا عُمَرُ بْن مُحَمد عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنِّي لأَعْرِفُ (^١) نَاسًا مَا هُمْ أَنْبِيَاءٌ وَلَا شُهَدَاءٌ يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَنْزِلَتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ يُحِبُّونَ اللَّهَ ويُحَبِّبُونَهُ (^٢) إِلَى خَلْقِهِ، يَأْمُرُونَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَإِذَا أَطَاعُوا اللَّهَ أَحَبَّهُم اللَّهُ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ يُتَابَعْ سَعِيدٌ عَلَى هَذَا.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ كَذَّابٌ، كَذَّبَهُ أَحْمَدُ.\n\n[٧٨] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ (^٣) عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"نَضَّرَ اللَّهُ امْرءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا (^٤). . . \"الْحَدِيث\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: سَعِيدٌ وَعُمَرُ لَا يُتَابَعَانِ (^٥) عَلَى حَدِيثِهِمَا.\n_________\n[٧٧] كشف (١٤٠) مجمع (١/ ١٢٦). وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن سلام العطار وهو كذاب.\n[٧٨] كشف (١٤١) مجمع (١/ ١٣٧). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون إلا أن يكون شيخ سليمان بن سيف سعيد بن بزيع فإني لم أر أحدًا ذكره وإن كان سعيد بن الربيع فهو من رجال الصحيح فإنه روى عنهما واللَّه أعلم. وفي هامشه: فائدة: شيخ سليمان هو سعيد بن سلّام فإن البزار رواه بالإسناد الذي روى به حديث أبي سعيد المتقدم وقد تقدم أن الشيخ نقل أن أحمد كذب سعيدًا [هذا].\n_________\n(^١) في (أ): لا أعرف.\n(^٢) في (أ): ويحبونه.\n(^٣) هكذا بالأصلين. وفي (ش): ذكر الإسناد بتمامه كسابقه.\n(^٤) تمامه في (ش): \". . . فرب حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرءٍ مؤمن: إخلاص العمل للَّه، والمناصحة لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعاءهم يحيط مَنْ ورائهم.\n(^٥) في (ش) لم يتابعا. وفي (ب): لم يتابع.","vol":"1","page":118},{"text":"وَقَالَ الشَّيْخُ: عَقِيبَ (^١) هَذَا: سَعِيدٌ شَيْخ سُلَيْمَانَ إِنْ كَانَ ابْنَ بَزِيعٍ فَمَا عَرَفْتُهُ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ الرَّبِيعِ فَهوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ.\nقلْت: بَلْ هُوَ ابْن سَلامٍ. وَالسَّلَامُ.\n\n[٧٩] حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٣) بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جَابِرٍ.\nقَالَ مُحَمَّدُ: وَحَدَّثَنِي أَبِي وَعَبْدُ اللَّهِ، (يَعْنِي عَمَّه)، [وَعُبَيْدُ اللَّهِ] عَنْ أَبِيهمَا، أَبِي (^٤) رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكَ وَلَا أَجْفُوكَ، وَأَنْ أُدْنِيَكَ وَلَا أُقْصِيكَ، فَحَقٌّ عليّ أَنْ أُعَلِّمَكَ، وَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَعِيَ\".\nمُحَمَّدٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَعَبَّادٌ رَافِضِيٌّ.\n\n[٨٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بنِ الْعَوَّامِ، ثنا سَعِيد بن سَلَّامٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ قرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ إِذَا جَلَسَ جَلَسَ إِلَيهِ أَصْحَابُهُ حِلَقًا حِلَقًا\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ خَالِدٍ إِلَّا سَعِيدٌ، وَهُوَ لَيِّن الْحَدِيثِ.\n_________\n[٧٩] كشف (١٥٥) مجمع (١/ ١٣١). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد اللَّه بن أبي رافع وهو منكر الحديث وعباد بن يعقوب رافضي.\n[٨٠] كشف (١٥٧) مجمع (١/ ١٣٢). وقال: رواه البزار وفيه سعيد بن سلام كذبه أحمد.\n_________\n(^١) في (أ): عقب.\n(^٢) في الأصلين الشريد. وهو خطأ.\n(^٣) في (ش): عبيد اللَّه. وهو خطأ.\n(^٤) في (ش): عن أبي رافع. ولعله خطأ.","vol":"1","page":119},{"text":"[٨١] (*) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ موسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُوسٍ أَوْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ رَفَعَهُ قَالَ: مَنْهُومَانِ لَا (^١) يَشْبَعَانِ، طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ دُنْيَا.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَيْثٌ أَصَابَهُ شِبْه الاخْتِلَاطِ، فَبَقِيَ (^٢) فِي حَدِيثِهِ لِينٌ، وَلَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مِنْ وَجْهٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا.\n\n[٨٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ، عن أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ. [الْحَدِيثُ] (^٣). . . وَفِيهِ: عَلَيْكُمْ (^٤) بِهَذَا الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ (مأْدُبَةُ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ (^٥) مِنْكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مأْدُبَةِ اللَّه [فَلْيَفعَل، فَإِنَّما الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ].\n\n[٨٣] وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ (بُهْلُولٍ) (^٥)، (ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ (^٦)، (ثنا) (^٥) زَكَرِيَّا بْنُ\n_________\n[٨١] كشف (١٦٣) مجمع (١/ ١٣٥). وقال: رواه الطبراني من الأوسط [؟] والكبير [ح ١١/ ص ٧٦/ رقم ١١٠٩٥] والبزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\n[٨٢] كشف (١٥٨) مجمع (١/ ١٢٨ - ١٢٩). وقال: رواه البزار من حديث طويل ورجاله موثقون.\n[٨٣] كشف (١٥٩) مجمع (السابق).\n_________\n(*) في هامش (ب): \"طب س ك: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، ثنا [محمد] بن إسحاق بن أيوب [الرازي] ثنا جرير -بمعناه- يعني مجاهد. وقال: تفرد به [أبو] أيوب قلت: [تابعه] يوسف كما ترى. اهـ. والحديث عند الطبراني في الكبير رقم (١١٠٩٥). وما بين المعقوفين غير واضح.\n(^١) في (أ): ولا.\n(^٢) في (ش): فيبقى.\n(^٣) زيادة من (أ): وبياض في (ب).\n(^٤) في (ب) فعليكم. وفي (ش): قلت: فذكره إلى أن قال: فعليكم\".\n(^٥) بياض في (أ).\n(^٦) بياض في الأصلين استدركناه من (ش).","vol":"1","page":120},{"text":"أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَر، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ]: بِنَحوِهِ.\nهَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ.\n\n[٨٤] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا محمَّد بْنُ عِمْرَانَ بنِ محَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى (^١)، حدثني أبي، ثنا ابن أبي ليلى عن [أخيه] عيسى عَنْ عبدِ الرحمن بنِ أبي لَيْلَى، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ ﵁ [قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ -ﷺ-]: \"تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ\".\nثُمَّ قَالَ: \"يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا\".\nقَالَ الشَّيْخُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ثَابِتٍ ﵁.\n\n[٨٥] (**) حدثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبِ، وَإِبْرَاهِيم بْنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ الْجُنَيْدِ قَالَا: ثنا عبدُ السَّلَامِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ (^٢)، حدَّثني أَبِي، عن جَعْفَرِ بنِ بُرْقَانَ، حدَّثني (^٣)\n_________\n[٨٤] كشف (١٤٦) مجمع (١/ ١٣٧). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [٢/ ٧١/ رقم ١٣٢١] وعنده شطره الأول فقط. وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من ثابت بن قيس.\n[٨٥] كشف (١٤٥) مجمع (١/ ١٣٩). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون.\n_________\n(*) في حاشية (ب): حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي. . . أحمد [صوابه. محمد] ابن عمران - به اهـ. وحقها أن يرمز لها واضع الهامش طب ك. كما في تخريجه.\n(^١) في (أ): ثنا أبي ثنا ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن. وفي (ب): ثنا بن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن. وفي (ش): عن عيسى بن عبد الرحمن. وهذا كله تخليط وصوابه ما أثبتناه في صلب الكتاب كما في المعجم الكبير للطبراني.\n(**) في حاشية (ب): حدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا إبراهيم، ثنا محمد، ثنا عبد اللَّه بن عمر بن عطاء، ثنا طلحة بن يزيد، عن راشد بن أبي راشد، عن وابصة. . . رسول اللَّه -ﷺ- يخطب في حجة الوداع قال: ليبلغ به الشاهد الغائب.\n(^٢) في (أ): الأسرى.\n(^٣) في (أ): حدثنا، وفي (ب): ثني.","vol":"1","page":121},{"text":"شَدَّادٌ مَوْلَى عِيَاضٍ، عَنْ وَابِصَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ لِلنَّاسِ بِالرَّقَّةِ فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ يَوْمَ الْفِطْرِ ويَوْمَ النَّحْرِ فيقُولُ (^١): \"إِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَخْطبُ النَّاسَ (^٢) فَقَالَ: \" [يا] أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ شَهْرِ أَحْرَمُ؟ قَالُوا: هَذَا، قَالَ: [يَا] أيُّها النَّاسَ فَأَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ؟ قَالُوا: هَذَا، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ -ﷺ- إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغ مِنْكُمُ الشَّاهِدُ (الْغَائِبَ) (^٣). فَادْنُوا (^٤) نُبَلِّغْكُمْ، كَمَا لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\".\nقَالَ الشَّيْخُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٨٦] حدَّثنا صَالِحُ بْنُ مُعَاوِيةَ، ثنا خَالِدُ بنُ عَمْرٍو الْقُرَشِي، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵃ رَفَعاهُ قَالَا (^٦): \"يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ (^٦) عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ (^٧)،\n_________\n[٨٦] كشف (١٤٣) مجمع (١/ ١٤٠). وقال: رواه البزار وفيه عمرو بن خالد القرشي كذبه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ونسبه إلى الوضع.\n_________\n(^١) في (ش): فقال.\n(^٢) في (أ): للناس.\n(^٣) زيادة من (ب، ش).\n(^٤) هكذا في (ش): وفي الأصلين: فأذنوا، بالذال المعجمة.\n(^٥) في الأصلين: أبي فيل. وهو خطأ وصوابه قبيل، بالقاف وهو حيي بن هانئ.\n(^٦) في الأصلين: رفعه قال.\n(^٧) في (أ): يتقون، والنفي هو الطرد والإبعاد.\n() \"تحريف الغالين\": التحريف الإمالة إلى جانب أو الزحزحة إلى أحد الأطراف، و\"الغالين\" جمع غالي وهو المتشدد في الأمر.","vol":"1","page":122},{"text":"وَانْتِحَالَ (^١) الْمُبْطِلِينَ، وتَأْوِيلَ الْجَاهِلِيْنَ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ (^٢) مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، قَدْ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا وَهَذَا مِنْهَا.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ كَذَّبَهُ أحْمَدُ وابْنُ مَعِينٍ.\n\n[٨٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا سَعِيدٌ الحِمْصِيّ، عنْ هَارُونَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ [قَال:] \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْعَصَبِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ\".\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ، وَإِنَّمَا (^٣) ذَكَرْنَاهُ لأَنَّا لَا نَحْفَظُهُ (^٤) مِنْ وَجْهٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، وَهَارُونُ لَيْسَ بِالْمَعْروُفِ بِالنَّقْلِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\n_________\n[٨٧] كشف (١١٩) مجمع (٧/ ٢٠٣). وقال: رواه الطبراني [برقم ١١١٤٢] وفيه هارون بن هارون وهو ضعيف. ولم يعزه للبزار. اهـ. قال أبو ذر: وأورده أيضًا بالمجمع (١/ ١٤) وعزاه للبزار. وقال عن هارون: منكر الحديث. وهو في الطبراني الصغير من حديث أبي قتادة (٧/ ١٥٧ - ١٥٨).\n_________\n(^١) في الأصلين: امتحان، و\"انتحال المبطلين\": انتحال القول أو غيره أي الإتيان به ثم نسبته إلى الغير أو اتخاذه مذهبًا، و\"المبطلين\" جمع مبطل، اسم فاعل من الباطل، وهو ضد الحق.\n(^٢) هكذا بالأصلين والمجمع. والأصل عكسه كما في هامش (ب): خالد بن عمرو. وهو هكذا على الصواب في (ش).\n(^٣) في (أ): إنما.\n(^٤) في (ش): وإنما ذكرناه، إذ لا يحفظ من وجه.","vol":"1","page":123},{"text":"التَّحْذِيرُ مِنَ الْكذِبِ\n\n[٨٨] حدَّثَنَا عَمْرُو بنْ مَالِكٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (^١).\nقَالَ الْبَزَّارُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِلَّتَانِ: إِحْدَاهُمَا ابنُ خُثَيْمٍ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ لَا نَعْلَمُ لَهُ ذِكْرًا إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.\n\n[٨٩] حدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عَبْدُ الواحد (بْنُ زِيَادٍ، عَنْ صَدَقَةَ) (^٢) بنِ الْمُثَنَّى، عَنْ رِيَاح (^٣) بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ [قَالَ الشَّيْخُ: فَذَكَرَ] (^٤) نَحْوَهُ.\n\n[٩٠] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا (الأَعْمَشُ) (٢)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ\n_________\n[٨٨] كشف (٢٠٧) مجمع (١/ ١٤٣). وقال: رواه البزار وأبو يعلى [برقم ٩٦٦]. وله عندهما إسنادان أحدهما رجاله موثقون.\n[٨٩] كشف (٢٠٨) مجمع (السابق).\n[٩٠] كشف (٢٠٩) مجمع (١/ ١٤٤). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، قلت: [أي: الهيثمي، وهو عند الترمذي والنسائي دون قوله ليضل به الناس.\n_________\n(^١) قول: \"فليتبوأ مقعده من النار\" أصل البواء اللزوم، أي فليلزم مقعده من النار. ومنها الباءة، والأصل فيها المنزل، والمعنى قريب من الأول.\n(^٢) بياض بالأصلين. وتحرف في الأصلين و(ش): عبد الواحد إلى: عبد الرحمن.\n(^٣) في (ش): رباح بالموحدة بعد الراء، وهو تصحيف، والصحيح ما نثبت. وهو جدّ صدقة هذا.\n(^٤) زيادة من (ش): بتصرف يسير.","vol":"1","page":124},{"text":"مُصَرِّفٍ، عنْ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عبدِ اللَّهِ ﵁ عنِ النَّبيِّ -ﷺ- (قال) (^١): \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا ليُضِلَّ بِهِ النَّاسَ فَلْتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ سِوَى قَوْلِهِ: \"لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ\" (^٢).\n\n[٩١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا سَعيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عنْ يَزِيدَ بنِ الْهَادِ، عنْ عبدِ اللَّهِ بن دِينَارٍ، عنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- قَالَ: \"مِنْ أَفْرَى (^٣) الْفِرى: من ادَّعَى إلَى غَيْرِ وَالِدِهِ، ومِنْ أَفْرَى الْفِرَى: مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ (^٤) مَا لَمْ تَرَ (^٥)، وَمنْ أَفْرَى الْفِرَى: من قَال عَلَيَّ مَا لَم أَقُلْ\".\n[قَالَ الشَّيْخُ] فِي الصَّحِيحَ بَعْضُهُ.\n\n[٩٢] حدَّثَنَأ أَحْمَدُ (^٦) بْنُ عَمرِو بْنُ عُبَيْدَةَ الْقَصْرِيُّ (^٧)، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا عَائِذُ بْنُ شُرَيحٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: \"مَنْ كَذَبَ علَيَّ [مُتَعَمِّدًا] (^٨) فِى رِوَايَةِ حَدِيثٍ فلَيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n_________\n[٩١] كشف (٢١١) مجمع (١/ ١٤٤) وقال: فى الصحيح طرف من أوله - رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٩٢] كشف (٢١٢) مجمع (١/ ١٤٤ - ١٤٥). وقال: هو في الصحيح خلا قوله فى رواية حديث - رواه البزار وفيه عائذ بن شريح وهو ضعيف.\n_________\n(^١) سقطت من (ش).\n(^٢) لفظه في (ش): أخرجته لقوله: \"ليضل به الناس\".\n(^٣) في (أ): من أقرى. وقوله: \"من أفرى الفرى\" أي من أكذب الكذب، الفِرَى جمع فرية وهي الكذبة.\n(^٤) فى الأصلين عينه.\n(^٥) في (ب): بر.\n(^٦) في (أ): محمد.\n(^٧) في الأصلين: العصفري.\n(^٨) زيادة من (أ).","vol":"1","page":125},{"text":"[قالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ: فِي رِوَايَةِ حَدِيثٍ إِلَّا عَائِذُ بْنُ شُرَيْحٍ].\nأَخْرَجُوهُ سِوَى قَوْلِهِ: \"فِي رِوَايَةِ حَدِيثٍ\" (^١)، وَعَائِذُ بْنُ شُرَيْحٍ ضَعِيفٌ.\n\n[٩٣] حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ] (^٢) السُّكَّرِيِّ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ سَالِمٍ، ثنا هِشَامٌ -يعني ابْنَ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِمْرَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لا نعْلَمُهُ عَنْ عِمْرَانَ إِلَّا مِنْ هذَا الْوَجْهِ، وَلَمْ يُحَدِّثْ (^٣) عنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ غَيْرُ مُطَرِّفٍ.\n\n[٩٤] (*) حَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا شُرَيْحُ (^٤) بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا خَلَفُ (بْنُ خَلِيفَةَ) (^٥)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ منَ النَّارِ\".\n_________\n[٩٣] كشف (٢١٥) مجمع (١/ ١٤٥). وقال: رواه البزار وفيه عبد المؤمن بن سالم ولم يرو عنه غير مطرف بن محمد.\n[٩٤] كشف (٢٠٤) مجمع (١/ ١٤٧). وقال: رواه الطبراني في الكبير [برقم ٨١٨١] والبزار، وفيه خلف بن خليفة وثقه ابن معين وغيره وضعفه بعضهم.\n_________\n(^١) في (ش): أخرجته لقوله: \"في رواية حديث\".\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (أ): يحدثه.\n(*) في حاشية (ب): طب ك: حدثنا أحمد بن علي البرتساري (هكذا وصوابه: البربهاري)، ثنا شريح بن النعمان - به، وقال: عن أبي مالك الأشجعي.\n(^٤) في (ش): سريج. بالسين المهملة.\n(^٥) ليست في (أ).","vol":"1","page":126},{"text":"[٩٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ سَعيدِ بنِ الْمُسَيبِ، عن أَبِي هُريْرَةَ ﵁ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ (^٢) الْجَنَّةِ: رَجُلٌ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَرَجُلٌ كَذَبَ عَلَى نَبِيِّهِ، وَرَجُلٌ كَذَبَ عَلَى عينية\".\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ هَذَا اللَّفْظَ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ [بْنُ عُمَر]، وَهُوَ دِمَشقِيٌّ، (وَقَالَ بَعْضُ مِنْ رَوَى عَنْهُ) (^٣) أَيْلِيُّ، [وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ عُمَر عَبْدُ الغَفَّارِ بْنُ دَاؤُدَ وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانَ].\nقَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n[٩٦] حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عونٍ الزِّيَادِيُّ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ بُرَازٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ شَقَيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرة -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا فَوَافَقَ الْحَقَّ فَأَنَا قُلْتُهُ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: مَا عَرَفْتُ أَشْعَثَ.\nقُلْتُ: هُوَ مَعْرُوفٌ بِالضَّعْفِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\n_________\n[٩٥] كشف (٢١٤) مجمع (١/ ١٤٨) وقال: رواه البزار وفيه عبد الرزاق بن عمر ضعيف لا يوثقه أحد.\n[٩٦] كشف (١٨٨) مجمع (١/ ١٥٠). وقال: رواه البزار وفيه أشعث بن براز ولم أر من ذكره.\n_________\n(^١) في (ب): مسكن. وألحق بحاشيتها. لعله مسكين.\n(^٢) في (ش): ريح، وقوله: \"لا يريحون ريح الجنة\" أي لا يشمون رائحتها.\n(^٣) في الأصلين: وقيل فيه.","vol":"1","page":127},{"text":"[٩٧] حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْمَلِيُّ أَنَا (^١) عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: قَامَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَوْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَسْنِدْهَا لَنَا، فَقَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقَالَ: حَدِيثُ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي قِيَام السَّاعَةِ، فَقَالَ: \"حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَحَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَةَ -وَكَانَ امْرَأَ صِدْقٍ- عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: فَقَامُوا، وَقالُوا: كِدْنَا نُغْلَبُ عَلَى هَذَا الشَّيْخ\".\n\n[٩٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيد بْنُ كَاسِبٍ (^٢) ثَنَا عَبْدُ الرحْمَن (بْنُ زَيْدٍ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ) (^٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَكْتُبُوا عَنَي إِلَّا الْقُرْآنَ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَني إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ (^٤)، وَمَنْ كَذَبَ عَلَى [مُتَعَمِّدًا] فَلْيَتَبوَّأْ مَقْعَدَهُ مِن النَّارِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ هَمَّامٌ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرحْمَنِ [بْنُ زَيْدٍ]، فَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ عَلَى تَضْعِيفِ أَخْبَارِهِ، وَلَيْسَ هُوَ بِحُجَّةٍ فِيمَا يَتَفَردُ بِهِ.\n_________\n[٩٧] كشف (١٨٦) مجمع (١/ ١٥٠). وقال: رواه البزار هكذا وفي إسناده مبارك بن فضالة وهو ثقة مدلس.\n[٩٨] كشف (١٩٤) مجمع (١/ ١٥١). وقال: رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): أنبا.\n(^٢) هكذا بالأصلين. وفى (ش): يعقوب بن محمد.\n(^٣) بياض بالأصلين، استدركناه من (ش).\n(^٤) فى (ب): جرح.","vol":"1","page":128},{"text":"[٩٩] (*) حدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا (^١) أَبِي، ثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَالَ [لِيَ] أَبِي: أَمَا تَسْمَعْ مِنَي؟ قُلْتُ: بَلَى (^٢)، قَالَ: فَأْتِنِي بِهِ، قُلْتُ: أَنَا أَكْتُبُهُ، قَالَ: فَأْتِنِي بِهِ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَمَحَاهُ، ثُمَّ قَالَ: احْفَظْ كَمَا حَفِظْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا شَدَادُ (^٣)، وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٤) مَوْقُوفًا.\n\n[١٠٠] حدَّثَنَا (^٥) نَصْرُ (^٦) بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا (^٧) زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى بِنَحْوِهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.\n\n[١٠١] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي\n_________\n[٩٩] كشف (١٩٥) مجمع (١/ ١٥١). وقال: رواه الطبراني في الكبير [بنحوه. ولم يطبع سنده وقد أورد إسناده ولفظه في حاشية (ب)] والبزار ورجاله رجال الصحيح.\n[١٠٠] كشف (١٩٦) مجمع (السابق).\n[١٠١] كشف (١٩٧) مجمع (١/ ١٥١). وقال: رواه البزار وهذه الطريق فيها خالد بن نافع ضعفه النسائي وأبو زرعة وغيرهما.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا سعيد بن غنام ثنا شيبة (ح) وثنا الحسين بن إسحاق ثنا. . . ن ابن أبي شيبة قالا: ثنا وكيع عن طلحة عن يحيى عن أبي بردة بن أبي موسى قال: قال: كتبت لأبي كتابًا فقال: لولا أن فيه كتاب اللَّه لأحرقته، ثم دعا بمركن أو بإجانة فغسلها ثم. . . عنى ما سمعت مني. . . فإني لم أكتب. . . -ﷺ-. . . . أن تهلك إياك. اهـ.\n(^١) في (ش): أنبا.\n(^٢) الأصلين: لا.\n(^٣) في (أ): هكذا الإسناد وقد رواه.\n(^٤) في (ب): مسلمة.\n(^٥) في (ب): حدثنا.\n(^٦) في (أ): مضر.\n(^٧) (ب): أبا. وفي (ش): ابنا.","vol":"1","page":129},{"text":"بُرْدَةَ (^١) قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي حَدِيثًا كَتَبْتُهُ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قُلْتُ: إِنِّي أَكْتُبُ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْكَ، قَالَ: فَأْتِنِي بِهِ، فَقَرأْتُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: نَعْمَ، هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ (^٢).\nقَالَ الشَّيْخُ: خَالِدٌ ضَعِيفٌ، وَالطَّرِيقُ الأُولَى أَصَحُّ.\n\n[١٠٢] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [السِّجِسْتَانِيّ] ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ الْمُنْذِر، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْفَدَكِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: \"كُتِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كِتَابٌ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ: أَجِبْ هَؤُلاءِ، فَأَخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَرْقَمَ فَكَتَبَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِالْكِتَابِ فَعَرَضَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، فَمَا زَالَ ذلِكَ فِي نَفْسِي حَتَّى وُلِّيتُ فَجَعَلْتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا مَالِكٌ.\nقَالَ الشَّيْخ: مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْفَدَكِيُّ حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ.\n\n[١٠٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا سُويدٌ أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عَنْدَ بَابِ رَسُولِ اللَّه -ﷺ- نَتَذَاكَرُ، يَنْزِعُ (^٣) هَذَا بِآيَةٍ وَيَنْزعُ هَذَا بِآيَةٍ، قَالَ: فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ أَلِهَذَا بُعِثْتُمْ؟ أوُ بِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ (^٤).\n_________\n[١٠٢] كشف (١٨٥) مجمع (١/ ١٥٢ - ١٥٣). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن صدقة الفدكي قال في الميزان حديث منكر. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٦٧] وراجعه.\n[١٠٣] كشف (١٧٩) مجمع (١/ ١٥٦). وقال: رواه الطبراني في الكبير [رقم ٥٤٤٢] والأوسط [؟] والبزار.\n_________\n(^١) في (ش): زيادة: عن أبيه.\n(^٢) في الأصلين: تزيد أو تنقص. بالتاء المثناة من فوق.\n(^٣) قوله: \"ينزع\" المنَازعة المجاذبة في المعاني والأعيان.\n(^٤) قوله: \"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\"، أراد أن الاختلاف في القرآن يؤدي إلى الاختلاف والكفر والتضارب.","vol":"1","page":130},{"text":"[١٠٤] حَدَّثَنَاهُ (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المُبَارَكِ، [ثَنَا سُوَيْدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ بِـ] (^٢) مِثلِهِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّد بِهِ سُوَيْدٌ، وَهُوَ [سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ] صَاحِبُ الطَّعَامِ، [رَوَى عَنْهُ صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى وَجَمَاعَةٌ]، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.\nقَالَ الشَّيْخُ: ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ (^٢).\n\n[١٠٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ (هُوَ الصَّفَانِيُّ) (^٣)، ثَنَا أَبُو الأَسْودِ (هُوَ النَّضْرُ ابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ) (^٣)، ثَنَا ابْنُ لَهِيْعَة، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيادٍ، عَنْ عبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِث بْنِ جَزْءٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَوَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ نَجْرَانَ حِجابًا\"، مِنْ شِدَّةِ مَا كَانُوا يُجَادِلُونَهُ.\n\n[١٠٦] حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْمثَنَّى الطُّهَوِيُّ (^٤)، ثنا الوضَّاحُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَيْسٌ، عَنِ\n_________\n[١٠٤] كشف (١٨٠) مجمع (١/ ١٥٦ - ١٥٧). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟] ورجاله ثقات أثبات وفي الأول سويد أبو حاتم ضعفه النسائي وابن معين في رواية وقال أبو زرعة ليس بالقوي حديثه حديث أهل الصدق.\n[١٠٥] كشف (١٧١) ولم أعثر عليه في مجمع الزوائد.\n[١٠٦] كشف (١٩٨) مجمع (١/ ١٥٨). وقال: رواه البزار وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة وسفيان وضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما. اهـ. قلت: ولم أعثر عليه فيما طبع من البحر. وليس بالدورقي.\n_________\n(^١) في (ش): حدثنا.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في الأصلين: \"وهو أبو الأسود هو النضر بن\" وضرب عليها من أول أبي الأسود إلى آخره بوضع لا فوق أبي وإلى فوق ابن.\n(^٤) في (ب): الطهري. بالراء، وهو تصحيف.","vol":"1","page":131},{"text":"الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عنْ أَبِيهِ، عنْ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: \"كَانَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ (^١) عَنْ الشَّيءِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، أَوْ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ حَلَالُ، فَلَا يَزَالُ (^٢) يَسْأَلُونَ عَنْهُ حَتَّى يُحَرَّمَ عَلَيْهِم\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ قَيْسٌ عَنِ الْمِقْدَامِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: هُوَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَغَيْرُهُمَا.\n\n[١٠٧] (*) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ (^٣) وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا (^٤): ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مُجَالِدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ (قَالَ) (^٥): \"مَا نَزَلَتْ آيَةُ التَّلَاعُنِ إِلَّا لِكَثْرَةِ السُّؤالِ\" (^٦).\nقُلتُ: مُجَالِدٌ لَيِّنُ.\n\n[١٠٨] (*) حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ أَبِي سَلَمَة، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"أَنَّهُ كَانَ إِذَا اهْتَمَّ (^٧) أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ لِحْيَتِهِ\".\n_________\n[١٠٧] كشف (١٩٩) مجمع (١/ ١٥٨). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n[١٠٨] كشف (١٦٥) مجمع (١/ ١٦٠). وقال: رواه البزار وفيه رشدين بن سعد والجمهور على تضعيفه وقد وُثِّق.\n_________\n(^١) في الأصلين: يسألون.\n(^٢) في (أ): يزالون.\n(^٣) في (أ): أبو أيوب.\n(^٤) في (أ): قال.\n(^٥) ليست في (أ).\n(^٦) قوله: \"التلاعن\" المراد به هنا اتهام الزوج امرأته بالزنا، والمراد بآية التلاعن هنا الآيات الأربع من سورة النور (٦ - ٩) وتبدأ بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ﴾. . . الآيات.\n(*) في حاشية (ب): لعله يحيى بن عبد اللَّه\" وفوقها \"صح\".\n(^٧) قوله: \"اهتم\" من الاهتمام. أي جاءه أمر مقلق محزن.","vol":"1","page":132},{"text":"قَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ.\nقُلْتُ: رِشْدِينُ ضَعِيفٌ.\n\n[١٠٩] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَهوَازِيُّ (^١)، ثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشِّعْبِي، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: \"أَقْبَلْتُ إلَى رَسُولِ اللَّه -ﷺ- وَهُوَ عَلَى نَشَزٍ (^٢) مِنَ الأَرْضِ، حَتَّى جَلَسْتُ مُسْتَقْبِلَ وَجْهِهِ أَوْ وَجْهِي عِنْدَ رُكبَتِهِ، فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذُّنُوبِ أَكْبَرُ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى قُلْتُهَا ثَلَاثَ مِرَار (^٣)، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَنْ تَجْعَلَ للَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ\". . الْحَدِيثُ.\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ إِلَّا السَّرِيُّ، وَلَيْسَ هُوَ بَالْقَوِيِّ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ [مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ].\nقَالَ الشَّيْخُ: الْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.\n[قُلْتُ] (^٤)، يَعْنِي أَنَّ الْمَتْنَ هُنَاكَ، وَهَذِهِ الْقِصَّةُ لَمْ يُخْرِجُوهَا.\n\n[١١٠] حَدَّثَنَا الْعَّبَاسُ بْنُ عَبْدِ العظِيمِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْجُرَشِيُّ]، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا سِمَاكٌ: أَبُو زُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا\n_________\n[١٠٩] كشف (١٦١) مجمع (١/ ١٦٠ - ١٦١). وقال: رواه البزار وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك.\n[١١٠] كشف (١٦٢) مجمع (١/ ١٦١). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): الأهوزي. بدون ألف.\n(^٢) في (ب): سذ، وقوله: (نشز) بالتحريك، وقد تسكن الشين: ما ارتفع من الأرض.\n(^٣) في (ش): مرات.\n(^٤) زيادة مني يقتضيها السياق. وهو من قول الحافظ.","vol":"1","page":133},{"text":"فُتِحَتِ الْمَدَائِن أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا، وَأَقْبَلْتُ عَلَى عُمَرَ، فَكَانَ عَامَّةُ حَدِيثهِ عَنْ عُمَرَ ﵁\".\nإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\n\n[١١١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيم، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شعْبَةُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ابْن مَيْسَرةَ قَالَ: سَمِعْتُ كُرْدُوسَ بْنَ عَمْرو [قَالَ]: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدرٍ، قَالَ شعْبَةُ: أُرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِب ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) (^١) قَالَ: لأَنْ يُفَصَّلَ (^٢) الْمُفصَّلُ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ كَذَا بَابًا، قَالَ شُعْبَةُ: فَقلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: أَيُّ مُفصَّلٍ؟ قَالَ: الْقَصَصُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى كُرْدُوسُ عَنْ عَليٍّ إِلَّا هَذَا.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَثَّقَة ابْنُ حِبَّانَ.\nوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: فِيهِ نظَرٌ، وَبَاقِيهِمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n\n[١١٢] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ مُحمد] بْنُ أَبِي شَيْبَةَ [الْكُوفِيُّ] ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ فُضَيْلٍ (^٣) بْنِ\n_________\n[١١١] كشف (١٦٤) مجمع (١/ ١٦١). وقال: رواه البزار وفيه كردوس وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: فيه نظر، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦١٩] وراجعه.\n[١١٢] كشف (١٥٤) مجمع (١/ ١٦٦). وقال: رواه البزار وفيه عيسى بن المختار تفرد به عن بكر بن عبد الرحمن.\n_________\n(^١) في (أ): ﵊.\n(^٢) في (ش، م) والبحر: تفصل. بالتاء المثناة من فوق.\n(^٣) في الأصلين: فضل.","vol":"1","page":134},{"text":"عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ\".\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ.\n\n[١١٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، ثَنَا عَفَّان (^١)، ثَنَا هَمَّامُ (^٢) بْنُ يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَال: \" (إنَّ) (^٣) ابْنَ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ لَيُقَاسِمُ أَهْلَ النَّارِ نِصْفَ عَذَابِهِمْ، قِسْمَةً صِحَاحًا\".\nقَالَ الشَّيْخُ: [شَيْخُ] (^٣) البَزَّارِ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَ لَهُ.\nقلْتُ: هُوَ الْوَاسطِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. [ثُمَّ تَبَيَّنَ لِي أَنَّهُ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، وَهُو ضَعِيفٌ] (^٤).\n\n[١١٤] (*) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ [وَعَلِيُّ] (^٥) بْنُ مُسْلِمٍ قَالَا: ثَنَا أَبْو دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو عُبَادَةَ\n_________\n[١١٣] كشف (١٩٠) مجمع (١/ ١٦٨). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا أني لم أر من ترجم لشيخ البزار عبد اللَّه بن إسحق العطار [الذي] يروي عن عفان. أهـ وفي هامشه: قلت هو الواسطي فيما أحسب وثقه ابن حبان. ثم تبين لي أنه عبيد بن إسحاق العطار وهو ضعيف.\n[١١٤] كشف (١٢٠) مجمع (١/ ١٦٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [٢/ ١٢٦/ رقم ١٥٣٩] والصغير [٢/ ٩٨] وفيه أبو عبادة الزرقي وهو متروك الحديث.\n_________\n(^١) في (ش) عثمان وهو تحريف.\n(^٢) في (ش) هشام وهو تحريف أيضًا.\n(^٣) سقطت من (أ).\n(^٤) زيادة من هامش مجمع الزوائد وهي للحافظ أيضًا أفردناها للفائدة. لكن بالأصلين و(ش): عبد اللَّه، بالتكبير والإضافة وليست عبيد فقط كما تبين للحافظ وسيأتي أيضًا رواية أخرى عنه برقم (١٠٨٣) واللَّه تعالى أعلم.\n(*) في حاشية (ب): \"طب ص: حدثنا محمد بن علي البزار الأصبهاني [ثنا عبد الرحمن] بن عمر رُسْتَه، ثنا أبو داود - به. وفي آخره. ولن تضلوا بعده أبدًا. وقال: لم يروه عن الزهري إِلَّا أبو عبادة. تفرد به أبو داود ولم يحدث به أبو داود إِلَّا بالبصرة.\n(^٥) سقطت من (ب).","vol":"1","page":135},{"text":"الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- (بِالْجُحْفَةِ) (^١) فَقَالَ: أَلَيْسَ تَشْهَدوُنَ (^٢) أَنَّ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ هَذَا الْقُرآنَ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَهْلَكُوا [وَلَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا].\n[قال البزار: لا نعلمه يروى عن جبير إلا من هذا الوجه].\n\n[١١٥] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ (^٣)، عَنِ الأَعَمَشِ، عَنِ الْمُعَلَّى الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ ﵁ قَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، مَنِ اتَّبَعَهُ قَادَهُ إلَّى الجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَهُ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ، (أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا)، زُخَّ (^٤) فِي قَفَاهُ إلى النَّارِ.\n\n[١١٦] حَدَّثَنَاهُ (^٥) أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \" [قَالَ] بِنَحْوِهِ\".\n_________\n[١١٥] كشف (١٢١) مجمع (١/ ١٧١). وقال: رواه البزار هكذا موقوفًا على ابن مسعود وروى بإسناده عن جابر أن النبي -ﷺ- قال بنحوه: ورجال حديث جابر المرفوع ثقات ورجال أثر ابن مسعود فيه المعلى الكندي وقد وثقه ابن حبان.\n[١١٦] كشف (١٢٢) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) سقطت عن (أ).\n(^٢) في الأصلين: شهدوا.\n(^٣) في الأصلين: الأحلج.\n(^٤) قوله: \"زخ في قفاه\" أي دُفِع في قفاه ورُمُيَ.\n(^٥) في (ش): وحدثنا. بدون هاء.","vol":"1","page":136},{"text":"قَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n[١١٧] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِم بْنُ رَجَاءِ بْنِ (^١) حَيْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ (^٢) فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عَافِيَتَهُ، فَإِنَّ اللَّه لَمْ يَكُنْ لِيَنْسَى شَيْئًا، ثُمَّ (**) تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿(^٣) وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾.\nقَالَ الْبَزَّارُ: إِسْنَادُهُ صَالِحٌ.\n[قَالَ الشَّيْخُ: وَبَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ واللَّه أعلم] (^٤).\n\n[١١٨] حَدَّثَنَا عَمْروُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ: \"رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ مَحْلُولَ الأَزْرَارِ (^٥)، وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- مَحْلُولَ الأَزَرَارِ\" (^٦).\nقَالَ الْبَزارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٧) إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ.\n_________\n[١١٧] كشف (١٢٣) مجمع (١/ ١٧١). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده. وقد أورد إسناده في حاشية (ب) فالحمد للَّه] وإسناده حسن ورجاله موثقون. اهـ. وسيأتي رقم (١٤٤٣).\n[١١٨] كشف (١٢٧) مجمع (١/ ١٧٥). وقال: رواه البزار وأبو يعلى [برقم ٥٦٤١] وراجعه. وفيه عمرو بن مالك ذكره ابن حبان في الثقات. قال: يغرب ويخطئ.\n_________\n(*) في حاشية (ب): [طب ك] ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة. . . إسماعيل بن عياش - به.\n(^١) في (ب): عن. وهو خطأ.\n(^٢) في (ش): حرمه.\n(**) في حاشية (ب): ثنا عمر - به.\n(^٣) سقط من (م).\n(^٤) زيادة من (ش): بتصرف وسيأتي برقم (١٤٤٣).\n(^٥) في (ب): الإزار.\n(^٦) في (ب): الإزار.\n(^٧) في الأصلين: عن عمرو. وهو خطأ بيِّن.","vol":"1","page":137},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: عَمْرُو ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يُغْرِبُ وَيُخْطِئُ.\n\n[١١٩] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِي، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا خَطَّابُ بْنُ جَعْفَرٍ بنِ أَبِي الْمُغِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَطُوفُ فِي النَّخْلِ بِالْمَدِينَةِ فَجَعلَ (^١) النَّاسُ يَقُولُونَ فِيهَا وِسْقٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) -ﷺ-: \"فِيهَا كَذَا وَكَذَا\" فَقَالُوا: (^٣) صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّما أَنَا بشَرٌ فَمَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ فَهُو حَقٌّ، وَمَا قُلْتُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي فَإِنَّما أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: إِسْنَادُهُ حَسَنُ، إِلَّا أنَّ شَيْخَ الْبزَّارِ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ.\nقلْتُ: هُوَ الْحَافِظ الشَّهِيرُ سَمْويْه، تَرْجَمَهُ أَبُو نعَيْمٍ فِي تَارِيخِهِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَنْدَةَ وَأَبُو الشَّيْخِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُمْ.\n\n[١٢٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فضَيْلٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشِّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ أنَّ النَّبِيّ -ﷺ- مَرَّ بِقَوْم يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ، فَقَالَ: مَا أَرَى هَذَا يُغْنِي شَيْئًا، فَتَرَكُوهَا ذَلِكَ الْعَامَ، فَشَيَّصَتْ (^٤)، فَأخْبِر النَّبِيُّ -ﷺ-، فَقَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ\".\n_________\n[١١٩] كشف (٢٠١) مجمع (١/ ١٧٨). وقال: رواه البزار وإسناده حسن إلا أن إسماعيل ابن عبد اللَّه الأصبهاني شيخ البزار لم أر من ترجمه. وفي حاشية: إسماعيل؛ هو أبو ميمون الحافظ الشهير، وثقه أبو نعيم وغيره.\n[١٢٠] كشف (٢٠٢) مجمع (١/ ١٧٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟] بمعناه، وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط.\n_________\n(^١) في (أ): جعل.\n(^٢) في (ش): النبي.\n(^٣) في (ش): فقال.\n(^٤) قوله: \"فشيصت\" أي خرج تمرها صغيرًا ضعيفًا، الشيص التمر الذي لا يشتد نواه ولا يقوى.","vol":"1","page":138},{"text":"قَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ (^١) رَوَاهُ عَنُ ابْنِ فضَيْلٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الثَّوْرِيُّ (^٢) وَعَيَّاشُ، وَهُمَا بَصْرِيَّانِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: مُجَالِدٌ اخْتَلطَ.\n\n[١٢١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدٍ، عنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَا أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّه فَهْوَ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\nقُلْتُ: عادةُ الشَّيْخِ يَتَكَلَّمُ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ.\n\n[١٢٢] (*) حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عِيسَى (^٣) ابْنُ يُونُسَ، عَنْ حُرَيْزِ (^٤) بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، يُحْرِّمُونَ (^٥) الحَلالَ وَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ\".\n_________\n[١٢١] كشف (٢٠٣). مجمع (١/ ١٧٩). وقال: رواه البزار وفيه أحمد بن منصور الرمادي وهو ثقة وفيه كلام لا يضر وبقية رجاله رجال الصحيح وعبد اللَّه بن صالح مختلف فيه.\n[١٢٢] كشف (١٧٢) مجمع (١/ ١٧٩). وقال: عند ابن ماجة طرف من أوله [برقم ٣٩٩٢]. رواه الطبراني في الكبير [ج ١٨ رقم ٩٠]، وراجعه. والبزار ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): لا نعلم.\n(^٢) في (ش): التنوري.\n(*) في حاشية (ب): طب في الكبير: حدثنا يحيى بن عمر بن صالح، ثنا نعيم بن حماد وبتمامه.\n(^٣) هكذا بالأصلين، وفي (ش): يحيى.\n(^٤) في (أ): جرير، وفي (ب): حزير وتحت الحاء حاء صغيرة، دلالة على الإهمال وأنها حاء مهملة. والصواب ما أثبتناه كما في كتب الرجال.\n(^٥) في الأصلين: فيحرمون.","vol":"1","page":139},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ إِلَى قَوْلِهِ: \"فِرْقَةً\" (^١). قَالَ: وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\nقُلْتُ: نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ وَاتُّهِمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ.\n\n[١٢٣] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَمْ يَزَلْ أَمْر بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا حَتَّى نَشَأَ (^٢) فِيهِمْ أَبْنَاءُ سَبَايَا (^٣) الأُمَم، فَأَفْتَوْا بِالرِّأْي، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ: (عَنْ) (^٤) هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرٍو -إِلَّا قَيْسٌ- وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مُرْسَلًا.\n\n[١٢٤] (*) حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْوَاسِطِيُّ (^٥)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه، ثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"مَنْ طَلَبَ (^٦) الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَيُمَارِيَ (^٧) بِهِ\n_________\n[١٢٣] كشف (١٦٦) مجمع (١/ ١٨٠). وقال: رواه البزار وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وضعفه جماعة وقال ابن القطان: هذا إسناد حسن.\n[١٢٤] كشف (١٧٨) مجمع (١/ ١٨٣ - ١٨٤). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟] وأورده في حاشيه (ب) والبزار، وفيه سليمان بن زياد الواسطي قال الطبراني والبزار: تفرد به سليمان زاد الطبراني ولم يتابع عليه، وقال صاحب الميزان لا ندري من ذا.\n_________\n(^١) في (ش): قلت (أي الهيثمي): رواه ابن ماجه خلا قوله: أعظمها. . . إلى آخره.\n(^٢) في (ش): بدأ.\n(^٣) \"سبايا\" جمع سبية. وهى المرأة المنهوبة في حرب وغيرها.\n(^٤) بياض في (ب).\n(*) في حاشية (ب). . . حدثنا محمد بن عبد المحسن. . بن بيان. . وقال. . . قوله لم يتابع.\n(^٥) في (ب): الواسبي.\n(^٦) في (ب): طالب.\n(^٧) قوله: \"ويماري\" من المماراة وهي الجدال.","vol":"1","page":140},{"text":"السُّفَهَاءَ، وَيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْه، فَهوَ فِي النَّارِ\".\nقَال: لَا نَعلمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ ﵁ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ. [وَرَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ].\n\n[١٢٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ (^١) الْعُقَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبدِ الرَّحمَنِ الطُفَاوِيُّ، عَنِ الْخَلِيلِ (^٢) بْنِ مُرَّةَ، عَنْ ثَوْرِ بْن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامُرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: \"تَعَرضْتُ أَوْ قَالَ تَصَدَّيت لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَهُو يَطَوُفُ بِالْبَيْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اللَّهُمَّ غُفْرًا، سَلْ عَنْ الْخَيْرِ وَلَا تَسْأَلْ عَنِ الشَّر، شِرَارُ النَّاسِ شِرَارُ الْعُلَمَاءِ فِي النَّاسِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: الْخَلِيلُ (^٢) بْنُ مُرةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، قَالَهُ (^٣) البُخَارِيُّ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحٌ.\n\n[١٢٦] (*) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيّ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ نُجَيٍّ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ نُجَيٍّ (^٥) الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: \"سَمِعْتُ عَمّارَ بْنَ يَاسِرٍ ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَيَ حَيٍّ مِنْ قَيْسٍ\n_________\n[١٢٥] كشف (١٦٧) مجمع (١/ ١٨٥). وقال: رواه البزار وفيه الخليل بن مرة قال البخاري: ننكر الحديث ورد ابن عدي وقال أبو زرعة: شيخ صالح.\n[١٢٦] كشف (١٧٧) مجمع (١/ ١٨٥). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده وقد رواه عن المصنف كما في حاشية (ب). وفيه عباد بن أحمد العزرمي قال الدارقطني: متروك. اهـ. قلت: وفي حاشيته: لم يصل إلى عباد إلا على لسان كذاب. وهو جابر الجعفي.\n_________\n(^١) هكذا بالأصلين. وفي (ش): عثمان.\n(^٢) في (ب): الجليل.\n(^٣) في (أ): قاله.\n(*) في حاشية (ب) طب ك: حدثنا أحمد بن عمرو البزار - به.\n(^٤) في الأصلين: \"يحيى\".\n(^٥) في الأصلين: يحيى.","vol":"1","page":141},{"text":"أعَلِّمُهُم شَرَائِعَ الإِسْلَامِ، قَالَ: فَإِذَا قَومٌ كَأَنَّهُمُ الإِبِلُ الْوَحشيَّةُ، طَامِحةً أبْصَارُهُمْ (^١)، لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا شَاةٌ أَوْ بَعِيرٌ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّه -ﷺ- فَقَالَ: يَا عَمَّارُ مَا عَمِلْتَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيهِ قِصَّةَ الْقَوْمِ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا فِيهِم مِنَ السَّهْوَةِ (^٢)، قَالَ: يَا عَمَّارُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْهُمْ، قَومٌ عَلِمُوا مَا جَهِلَ أُوْلَئِكَ، ثُمَّ سَهَوْا كَسَهْوِتَهِمْ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ إِلَّا عَمَّارٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ (^٣): عَبَّادٌ مَتْرُوكٌ.\nقُلْتُ: وَجَابِرُ كَذَّابُ.\n\n[١٢٧] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى؛ ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِي (^٤)، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ ﵁ [قَالَ]: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَيَظْهَرَنَّ (^٥) الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ (^٦)، وَحَتَّى يُخَاضَ الْبِحَارُ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّه، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ يَقْرأونَ الْقُرْآنَ يَقُولُونَ: منْ أَقْرأُ مِنَّا، مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا. ثُمَّ الْتَفَتَ رُسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: هَلْ فِي (^٧) أُولَئِكَ مِن خَيْرٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أُولَئِكَ مِنْ هَذِهِ الأمَّةِ، وَأُولَئِكَ (هُمْ) (^٨) وَقُودُ النَّارِ\".\n_________\n[١٢٧] كشف (١٧٤) مجمع (١/ ١٨٥ - ١٨٦). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٦٦٩٨] البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده] وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.\n_________\n(^١) قوله: \"طامحة أبصارهم\" أي ممتدة مستشرفة إلى الشاة والبعير ومهتمة بالدنيا.\n(^٢) في الأصلين: الشهوة. بالشين المعجمة.\n(^٣) في (أ): قال البزار الشيخ وضرب على كلمة \"البزار\".\n(*) في حاشية (ب) طب ك: حدثنا يحيى بن عثمان، ثنا نعيم بن حماد، عن ابن المبارك ح وثنا أحمد ابن عمر الخلال، ثنا محمد بن أبي عمر المدني، ثنا مروان بن معاوية كلاهما عن موسى بن عبيدة - به.\n(^٤) في الأصلين: وأبي يعلى: الهاد.\n(^٥) في (ب): ليظهر.\n(^٦) في (ش): البحر.\n(^٧) في (أ): في ذلك أولئك به. وضرب على ذلك.\n(^٨) سقط من (ش).","vol":"1","page":142},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ضَعِيفُ.\n\n[١٢٨] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ شَبيبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ زَيْدٍ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَظْهَرُ الإِسْلَامُ حَتَّى يَخُوضَ (^١) الْخيلُ الْبِحَارَ، وَحَتَّى يَخْتَلِفَ التُّجَّارُ فِي الْبَحْرِ، ثُمْ يَظْهَرُ قَوْمٌ يَقْرأُونَ الْقُرْآنَ يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا، مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ ثُم قَالَ رَسُولُ اللَّه (ﷺ) (^٢): هَلْ فِي أُوْلَئِكَ خَيْرُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أُولَئِكَ وَقُودُ النَّارِ، أُولَئِكَ [مِنْكُمْ] مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ.\nقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ زَيْدٍ إِلَّا خَالِدٌ.\nقُلْتُ: وَقَدْ أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ.\n\n[١٢٩] (**) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالدِ بْنِ عَثْمَةَ (^٣)، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو (بْنِ عَوْفٍ) (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ [قَالَ] (^٤): \"سَمَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ ثَلَاثٍ: مِنَ زَلَّةِ عَالِمٍ، وَمِنْ هَوًى\n_________\n[١٢٨] كشف (١٧٣) مجمع (١/ ١٨٦). وقال: رواه الطبراني في الأوسط والبزار ورجال البزار موثقون. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٨٣] وراجعه.\n[١٢٩] كشف (١٨٢) مجمع (١/ ١٨٧). وقال: رواه البزار وفيه كثير بن عبد اللَّه بن عوف وهو متروك وقد حسن له الترمذي. اهـ. وفي حاشية (ب) أنه في الكبير للطبراني ولم أجده في مسند \"عمرو بن عوف منه\".\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب س: حدثنا محمد بن علي الصباغ، ثنا خالد بن يزيد العمري، ثنا عبد اللَّه بن زيد - به.\n(^١) في (ش) والبحر: تخوض.\n(^٢) ليست في (ب).\n(**) في حاشية (ب): \"طب ك\".\n(^٣) في (ب): عتمة. بالتاء المثناة من فوق.\n(^٤) سقطت من (ش).","vol":"1","page":143},{"text":"مُتَّبِعٍ، وَمنْ حُكْمٍ (^١) جَائِرٍ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: كَثِيرُ ضَعِيفٌ.\n\n[١٣٠] (*) حَدَّثَنَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا حُسَيْنُ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: \"حَذَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ\" (^٢).\nقَالَ البَزَّارُ: حَسَنُ الْإِسْنَادِ (^٣).\n\n[١٣١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقٍ وَالْحُسَيْنُ (^٤) بْنُ أَبِي كَبْشَةَ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثَنَا الصَّلْتُ، عَنِ الْحَسَنِ، ثَنَا جُنْدَب فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - (يَعْنِي) (^٥) مَسجِدِ الْبَصْرَةِ- أنَّ حُذَيْفَةَ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: \"إِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا (^٦) قَرَأَ الْقُرْآنَ، حَتَّى إِذَا رُئِيَ عَلَيْهِ بَهْجَتُهُ وَكَانَ رِدْءًا لِلإِسْلَامِ (^٧) اعْتَزَلَ إلى مَا شَاءَ اللَّهُ، وَخرجَ عَلَى جَارِهِ بِسَيْفِهِ وَرَماهُ بِالشّرْكِ\".\n_________\n[١٣٠] كشف (١٧٠) مجمع (١/ ١٨٧). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ١٨ رقم ٥٩٣] والبزار ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت وأخرجه ابن حبان في صحيحه [(رقم ٨٠ الإحسان) (رقم ٩١ موارد)].\n[١٣١] كشف (١٧٥) مجمع (١/ ١٨٧ - ١٨٨). وقال: رواه البزار وإسناده حسن.\n_________\n(^١) هكذا ضبط في (ب): بضم الحاء المهملة.\n(**) في حاشية (ب) طب: حدثنا أحمد بن داود. اهـ. هكذا في حاشية (ب) ولم يتم الإسناد.\n(^٢) قوله: \"عليم اللسان\" الذي يظهر علمًا غزيرًا بكلامه، لا في أعماله.\n(^٣) في هامش (أ): إسناد، ولفظ قوله في (ش): لا نحفظه إلا عن عمر، وإسناد عمر: صالح، فأخرجناه عنه، وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران.\n(^٤) في الأصلين و(ش): مرزوق. وسبق تصويبه كما هاهنا (رقم ١٤، ١٥) - والحسن: صوابه حسين كما في كتب الرجال وغيرها. بزيادة ياء.\n(^٥) ليست في (أ).\n(^٦) في (أ، ب، ش) \"رجل\" والصحيح ما نثبته كما في مجمع الزوائد.\n(^٧) قوله: \"ردءًا للإسلام\" أي عونًا وناصرًا.","vol":"1","page":144},{"text":"قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، وإِسْنَادُهُ حَسَن، وَالصَّلْتُ مَشْهُورٌ [وَمَنْ بَعْدَهُ لَا يُسْأَلُ عَنْ أَمْثَالِهِمْ].\nقُلْتُ: هُوَ ابْنُ عِمْرَانَ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَانَ فِي الثِّقَاتِ.\n\n[١٣٢] حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي وَكِيعٍ (^١)، ثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: \"حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّهُ كَانَ فيهم الْعَجَائِبُ\".\n\n[١٣٣] حَدَّثَنَا أَبُو الصَّبَّاحِ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ، ثَنَا (عَبْدُ اللَّه، عَنْ سُفْيَانَ) (^٢) عَنِ ابْنِ أَبِي لُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قَدْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطُّهُ (^٣) ذَاكَ (^٤) الْخَطَ عَلِمَ\".\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَاه بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا سُفْيَانُ.\nقَالَ الشَّيْخُ: شَيْخُ الْبَزَّار ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ.\n_________\n[١٣٢] كشف (١٩٢) مجمع (١/ ١٩١). وقال: رواه البزار عن شيخه جعفر بن محمد بن أبي وكيع عن أبيه ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات.\n[١٣٣] كشف (١٨٤) مجمع (١/ ١٩٢). وقال: رواه البزار عن شيخه أبي الصباح محمد ابن ليث، وأبو الصباح محمد بن ليث ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ويخالف، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) ذكر الهيثمي في (أ): أن البزار قد روى هذا الحديث عن شيخه جعفر، عن أبيه. ولا يوجد في الأصلين ولا في (ش): ذكر لأبيه. فاللَّه أعلم.\n(^٢) في (ش): عبيد اللَّه بن سفيان.\n(^٣) في (ب): خط. قال في النهاية: والخط المشار إليه علم معروف، وللناس فيه تصانيفُ كثيرة، وهو معمول به ولهم فيه أوضاع واصطلاح وأسام وعمل كثير، ويستخرجون به الضمير وغيره وكثيرًا ما يصيبون فيه. وقال الحربي في غريب الحديث (٢/ ٧٢٢) إنه ضرب من الكهانة.\n(^٤) في (ش): ذلك.","vol":"1","page":145},{"text":"التَّارِيخُ\n\n[١٣٤] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ (^١) وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْن بْنُ عَبَّادٍ أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَا (^٢): ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرُّهَاوِيُّ. حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"وَلَدَ نُوحٌ سَامَ، وَحَامَ، وَيَافِثَ. فَوَلَدَ سَامُ: الْعَرَبَ، وَفَارِسَ، وَالرُّومَ، وَالْخَيْرُ فِيهِمْ. وَوُلِدَ لِيَافثَ: يَأْجُوجَ، وَالتُّرْكَ، وَالصَّقَالِبَةَ، وَلَا خَيْرَ فِيهِمْ. وَوُلِدَ لِحَامٍ: الْقبطَ وَالْبَرْبَرَ، وَالسُودَانَ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا أَبُو هُرَيْرَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَتَفَرَّدَ بِهِ ابْنُهُ عَنْهُ، وَرَوَاهُ غَيرُهُ مُرْسَلًا [وَإنَّمَا جَعَلَهُ] قَولَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: يَزِيدُ ضَعَّفَهُ يَحْيَى وَجَمَاعَةٌ، وَوَثقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.\n\n[١٣٥] حَدَّثَنَا زُرَيْقُ بْنُ السَّخْتِ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ (^٤) بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ\n_________\n[١٣٤] كشف (٢١٨) مجمع (١/ ١٩٣). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي عن أبيه محمد وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: صدوق، وضعفه يحيى بن معين والبخاري، ويزيد بن سنان وفقه أبو حاتم فقال: محله الصدق، وقال البخاري: مقارب الحديث وضععفه يحيى وجماعة.\n[١٣٥] كشف (٢١٩) مجمع (١/ ١٩٥). وقال: رواه البزار وفيه الواقدي وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ) بن سفيان.\n(^٢) سقطت من (ش).\n(^٣) في الأصلين: المنتخب، وهو على الصواب، كما أثبتناه من تبصير المنتبه بتحرير المشتبه للحافظ ابن حجر (ج ٢/ ص ٦٠١) وكما سيأتي على الصواب (رقم ٤٦١). وانظر المؤتلف والمختلف للدارقطني (ص ١٠٢٠).\n(^٤) في الأصلين: عمرو بن عمر، وصوابه ما أثبتناه لأنه هو الواقدي. وجاء على الصواب في (ش).","vol":"1","page":146},{"text":"كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ الوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ ﵁ عنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"حَليفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ وابْن أُخْت الْقَومِ مِنْهُمْ\" الْوَاقِدِيُّ: ضَعِيفٌ.\n\n[١٣٦] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِر الْعُرُوقِيُّ، ثَنَا عَتَّابُ (^١) بْنُ حَرْبٍ، (ثَنَا) (^٢) أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ روِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: عَتَّابُ (١) ضَعَّفَهُ الْفَلَّاسُ.\n\n[١٣٧] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ زَيادٍ، وَاللَّفْظُ لإِبْرَاهِيمَ، [قالَا]، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ أَبِيهِ (^٣)، سَعِيدٍ (يَعْنِي: ابْنَ يَربوع) (^٤) أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لَهُ: \"أَنَا أَكْبَرُ أَوْ أَنْتَ؟ فَقُلت: أَنْتَ أَكْبَرُ (مِنّي) (^٤) وَأَخْيَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَقْدَمُ سِنًا\".\n_________\n[١٣٦] كشف (٢٢٠) مجمع (١/ ١٩٥). وقال: رواه البزار وفيه غياث بن حرب ضعفه الفلاس وذكره ابن حبان في الثقات اهـ (قلت) وفي المجروحين أيضًا.\n[١٣٧] كشف (٢٢٥) مجمع (١/ ١٩٧). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ٥٥٢٨] ورجاله موثقون. وسيأتي بعضه بنفس السند [برقم ١٧٠٦] هنا.\n_________\n(^١) في الأصلين: غياث، وهو خطأ وما أثبتناه من (ش): وهو الصواب كما في ترجمته من الثقات والمجروحين لابن حبان والميزان واللسان.\n(^٢) ليست في (ب).\n(^٣) في (ش): عن أبيه عن سعيد، وهو خطأ. فإن اسمه: عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي. مقبول (التقريب).\n(^٤) ليست في (ش).","vol":"1","page":147},{"text":"قَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوى سَعِيدُ إِلَّا هَذَا، وَحَدِيثُ (^١) آخَرُ.\n\n[١٣٨] حَدَّثَنَا (^٢) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنَا جَعْفَر بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا بَشِيرُ (^٣) بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تَنْقَضِي (^٤) مِائَةُ سَنَةٍ وَعَيْنٌ تَطْرِفُ\".\n\n[١٣٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّه (^٥) بْنُ مُوسَى، ثَنَا بَشِيرُ (^٦) بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: \"إِنَّ للَّهِ (^٧) ﵎ رِيحًا يَبْعَثُهَا عِنْدَ رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلَّ مُؤْمِنٍ\".\nقَالَ البَزَّارُ: \"لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ [عَنْ بُرَيْدَةَ] (^٨).\n\nذهاب العِلْم\n\n[١٤٠] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ (هُوَ ابْنُ شَبِيبٍ) (^٨)، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا\n_________\n[١٣٨] كشف (٢٢٨) مجمع (١/ ١٩٨ - ١٩٩). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١٣٩] كشف (٢٢٩) مجمع (١/ ١٩٨ - ١٩٩). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[١٤٠] كشف (٢٣٥) مجمع (١/ ٢٠٠). وقال: رواه البزار وفيه سعيد بن سنان وقد ضعفه البخاري ويحيى بن معين وجماعة إلا أن مسهر قال: حدثنا صدقة بن خالد قال حدثني أبو مهدي سعيد بن سنان مؤذن أهل حمص وكان ثقة مرضيًا.\n_________\n(^١) كذا في (ش): والصحيح لغة: \"وحديثًا آخر\".\n(^٢) في (ب، ش): حدثني.\n(^٣) في هامش (ب) لعله بشر.\n(^٤) في (ش): ينقضي. بالياء التحتية.\n(^٥) في (ش) عبيد اللَّه.\n(^٦) في الأصلين بشر وهو خطأ.\n(^٧) في (أ، ب) اللَّه وما نثبته من (ش).\n(^٨) سقطت من (ش).","vol":"1","page":148},{"text":"سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِير بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يُوشَك بِالْعِلْمِ أَنْ يُرْفَع، فَرَدَّدَهَا (^١) ثَلاثًا، فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا نبِيَّ اللَّه بِأَبِي وَأُمِّي، وَكَيْفَ يُرْفَع الْعِلْمُ مِنَّا وَهَذَا كِتَابُ اللَّه قَدْ قَرَأْنَاهُ (^٢)، [و] نُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا وَيُقْرِؤهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ (^٣)؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّه -ﷺ- فَقَالَ: \"ثَكِلَتْكَ (^٤) أُمُّكَ يَا زِيَادُ بْنُ لَبِيْدٍ إِنْ كُنْتُ، لأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَ هَؤُلاءِ الْيَهُودُ عِنْدَهُمُ التَّوْرَاة والإِنْجِيلُ، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ، إِنَّ اللَّهَ ليس يَذْهَبُ بِالْعِلْمِ رَفْعًا يَرْفَعُهُ، وَلكِنْ يَذْهَبُ بِحَملَتِهِ. [و] أَحْسَبُهُ قَالَ: وَلا يَذْهَبُ عَالمٌ مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ إِلَّا كَانَ ثُغْرَةً فِي الإِسْلامِ لا تُسَدُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n[قَالَ الْبَزَّارُ: هَؤُلَاءِ يُعْرَفُونَ بِكُنَاهُمْ: سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ: أَبُو الْمَهْدِيِّ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ: أَبُو شَجَرَةَ، وَأَبُو الزَّاهِرِيَةِ: اسْمُهُ حُدَيْرٌ].\nقَالَ الشَّيْخُ: سَعِيدٌ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرهُمَا.\n\n[١٤١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ -هوَ الرَّمَادِيُّ-، ثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِي ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:\n_________\n[١٤١] كشف (٢٣٢) مجمع (١/ ٢٠٠). وقال: رواه البزار وفيه عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب كان ثقة مأمونًا وضعفه الباقون. وكذلك رواه الطبراني في الكبير [ج ١٨ (رقم ٧٥)] وزاد: قال جبير بن نفير فلقيت شداد بن أوس فحدثنا حديث عوف فقال صدق عوف ألا أخبرك بأول ذلك يرفع الخشوع لا ترى خاشعا.\n_________\n(^١) في الأصلين: فذكرها.\n(^٢) في (ب) قرأنا.\n(^٣) في (أ) وأبناءهم.\n(^٤) قوله: \"ثكلتك أمك\" أي فقدتك، الثكل فقد الولد.","vol":"1","page":149},{"text":"هَذَا أَوَانُ يُرْفَعُ الْعِلْمُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْم؟ وَقَدْ أُثْبِتَ، وَوَعَتْهُ القُلُوبُ. فَقَالَ لَه رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنْ كُنْتُ لأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ضَلَالَةَ اليَهُودِ والنَّصارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ (^١).\n\n[١٤٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ [بْنُ مَنْصُور]، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صالح (^٢)، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ (^٢): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَا يَنْزعُ الْعِلْمَ مِن النَّاسِ انْتِزَاعًا. . الْحَدِيثُ\" (^٣).\nقَالَ [الْبَزَّار]: تَفَرَّدَ بِهِ يُونُسُ [وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرُو].\nقَالَ الشَّيْخُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِح ضَعِيف.\nقُلت: أَخْطَأَ فِي صَحَابِيهِ فَقَطْ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍو ﵄.\n\n[١٤٣] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ\n_________\n[١٤٢] كشف (٢٣٣) مجمع (١/ ٢٠١). وقال: رواه البزار وفيه عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف ووثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث.\n[١٤٣] كشف (٢٣٤) مجمع (١/ ٢٠١). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد الملك عن الزهري قال البزار يروي أحاديث لا يتابع عليها وهذا منها.\n_________\n(^١) في (ش): قال الهيثمي: عزاه صاحب الأطراف [تحفة الأشراف ١٠٩٠٦، ١٩٢٨] إلى النسائي في العلم [وهو في السنن الكبرى، عن الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن الليث بن سعد - به] ولم أره في المجتبى. اهـ.\nقلت: وذكره الترمذي أيضًا في جامعه تعليقًا (رقم ٢٦٥٣) عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف مرفوعًا - به.\n(^٢) في الأصلين: قال.\n(^٣) تمام الحديث كما في (ش): \". . . بعد أن يؤتيهم إياه، ولكن يذهب بالعلماء، وكلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم حتى يبقى من لا يعلم فيَضِلوا ويُضِلوا\".","vol":"1","page":150},{"text":"عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ رَفَعَتْهُ قَالَتْ (^١): \"مَوْتُ الْعَالِمِ ثَلْمَةٌ (^٢) في الإِسْلَامِ لَا تُسُدُّ، مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ\".\n[و] (^٣) قَالَ [البَزَّارُ]: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْمَلِكِ يَرْوِي أَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَهَذَا مِنهَا.\n* * *\n_________\n(^١) في (أ، ش) قال.\n(^٢) في (أ) ثلثه. وهو تحريف والثلمة الكسر والشق.\n(^٣) ليست في (ش).","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-57>كِتَابُ الطَّهَارَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-58>بَابٌ: الاسْتِطَابَةُ</span>\n[١٤٤] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا ثَنَا مُسَدَّدُ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ [مِنَ الْمُشْرِكِينَ] لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنِّي لأَحْسَبُ صَاحِبَكُمْ قَدْ عَلَّمَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى عَلَّمَكُمْ كَيْفَ تَأْتُونَ (^١) الْخَلاءَ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ مُسْتَهْزِئًا فَقَدْ عَلَّمنَا أَنْ لا نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِفُرُوجِنَا، - وَأَحْسَبُهُ قَالَ: (وَلا نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا) (^٢)، وَلا نَسْتَنْجِيَ بِالرَّجِيعِ (^٣)، وَلَا نَسْتَنْجِيَ بالعَظْمِ، وَلَا نَسْتَنْجِيَ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الْحَكَمِ إِلَّا سُفْيَانُ، وَلَا عَنْ حُصَيْنٍ إِلَّا مُسَدَّدٌ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَلْمَانَ، وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ. عنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [بْنِ يَزِيدَ] عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.\n_________\n[١٤٤] كشف (٢٤٠) مجمع (١/ ٢٠٥). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) في (ب) يأتون.\n(^٢) سقطت من (ب).\n(^٣) الرجيع: هو العذرة والروث.","vol":"1","page":152},{"text":"[١٤٥] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: \"مَا بُلْتُ قَائِمًا مُنْذُ (أَسْلَمْتُ) \" (^١) \".\n\n[١٤٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَان بْنُ كَرَامَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ [ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ] رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عَامَّةُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِن (^٢) الْبَوْلِ، فَاسْتَنْزِهُوا (^٣) مِنَ الْبَوْلِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: [رُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ جَمَاعَةٍ] مِنَ الصَّحَابَةِ مَرْفُوعًا بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ.\n\n[١٤٧] حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عُمَرَ (^٤) بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ (^٥) [عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ]: \"سَأَلْتُ (^٦) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الْبَوْلِ، فَقَالَ: إِذَا مَسَّكُمْ شَيْءٌ فَاغْسِلُوهُ، فَإِنِّي أَظُنُّ [أَنَّ مِنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ].\n_________\n[١٤٥] كشف (٢٤٤) مجمع (١/ ٢٠٦). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٤٩] وراجعه.\n[١٤٦] كشف (٢٤٣) مجمع (١/ ٢٠٧). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقمي ١١١٠٤، ١١١٢٠] وفيه أبو يحيى القتات وثقه يحيى بن معين في رواية وضعفه الباقون.\n[١٤٧] كشف (٢٤٦) مجمع (١/ ٢٠٨). وقال: رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي ونسب إلى الكذب.\n_________\n(^١) سقطت من (ب).\n(^٢) في (ش): في.\n(^٣) في (ش): فاستبرؤا.\n(^٤) هكذا في (ش): وفي الأصلين: \"عبد الرحمن\".\n(^٥) في الأصلين: عباد.\n(^٦) في (أ) فسألت.","vol":"1","page":153},{"text":"قالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عُبَادَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: يُوسُفُ هُوَ التَّيْمِي، كَذَّابٌ.\n\n[١٤٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، وَأَنَا ابْنُ (^٢) (لَهِيعَةَ) (^٣)، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ يَعْنِي عُبَيْدُ اللَّه عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ ﵁ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا (^٤) بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ (^٥) أَوْ حُمَمَةٍ\" (^٦).\n\n[١٤٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ وَاسْمُهُ صَالِح بْنُ رُسْتُمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ، إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ (^٧) الْوِتْرَ، أَمَا تَرَى أَنَّ السَّمَوَاَتِ سَبْعًا، وَالأَرْضِيَن (^٨) سَبْعًا، وَالطَّوَافَ سَبْعًا، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ (^٩) رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَامِرٍ إِلَّا رَوْحٌ.\n_________\n[١٤٨] كشف (٢٤١) مجمع (١/ ٢٠٩). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديثه] والبزار وهذا لفظه وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\n[١٤٩] كشف (٢٣٩) مجمع (١/ ٢١١). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟] وزاد والجمار ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): الصاغاني. وما أثبتناه كما في التقريب.\n(^٢) في (أ) أنا أبو، وفي (ش): ابنا ابن لهيعة.\n(^٣) بياض في (أ).\n(^٤) في (ش): أحد.\n(^٥) في (ب) ورثة.\n(^٦) قوله: \"أو حُممة\" الحممة الفحمة. وهذه الزيادة \"حممة\" قد صحت من طرق، وهي مجموعة عندي في جزء.\n(^٧) في (ش): ويحب.\n(^٨) في (ش): الأرض.\n(^٩) في (ش): لا نعلم.","vol":"1","page":154},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\nقلت: إِنَّمَا أَخْرَجَا لأَبِي عَامِرٍ مُتَابَعَة، وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُ هَذَا.\n\n[١٥٠] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَاب أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه [بْنِ عَبْدِ اللَّه] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ: ﴿[فِيهِ] رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (^١)، فَسَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالُوا: إِنَّا نُتْبِعُ الْحِجَارَةَ الْمَاءَ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ [أَحَدًا] (^٢) رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا مُحَمَّدَ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ.\nقَالَ الشَّيْخُ: مُحَمَّدٌ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.\n\n[١٥١] حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا لَيْث، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّاب، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"غَسْلُ الْمَرْأَةِ قُبُلَها مِنَ السُّنَّةِ\".\n_________\n[١٥٠] كشف (٢٤٧) مجمع (١/ ٢١٢). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري ضعفه البخاري والنسائي وغيرهما وهو الذي أشار بجلد مالك.\n[١٥١] كشف (٢٤٥) مجمع (١/ ٢١٣). وقال: رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وقد عنعنه.\n_________\n(^١) في (ب) المتطهرين.\n(^٢) زيادة من (أ).","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-59>بَابٌ: الْوُضُوءُ</span>\n[١٥٢] (*) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\" (^١).\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا شَرِيكٌ.\n\n[١٥٣] حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَش، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَتَوَضَّأ بِفَضْلِ سِوَاكِهِ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ - (يَعْنِي الأَعْوَرَ، عَنْ أنَسٍ ﵁) (^٢).\nقَالَ الشَّيْخُ: وَالأَعْمَشُ لَمْ يَسْمَع منْ أَنَسٍ.\nقُلْتُ: وَيُوسُفُ كَذابٌ.\n\n[١٥٤] (**) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه، ثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ\n_________\n[١٥٢] كشف (٢٤٩) مجمع (١/ ٢١٤). وقال: رواه البزار وأبو يعلى [برقم ٤٧٦٥] والطبراني في الأوسط [برقم ٢١١٤] ورجاله ثقات.\n[١٥٣] كشف (٢٧٤) مجمع (١/ ٢١٦). وقال: رواه البزار والأعمش لم يسمع من أنس.\n[١٥٤] كشف (٢٧٥) مجمع (١/ ٢١٦). وقال: رواه أبو داود خلا إصغاء الإناء لها - رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟] ورجاله موثقون.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب [س]: حدثنا أحمد، ثنا أبو الربيع الحارثي، ثنا أبو أحمد الزبيري. وقال: لا يروي [هذا] عن المقدام إلا شريك هذا. . . النسائي في السنن الكبرى. [تحفة الأشراف برقم ١٦١٥٢].\n(^١) المراد بالماء هنا ما زاد عن القلتين لحديث: \"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث\".\n(^٢) ليس في (ش).\n(**) في حاشية (ب). . . حدثنا موسى، ثنا محمد بن المبارك. . . كثير بن محمد، عن داود بن صالح. . . عن عائشة لم يروه عن. . . إلا الدراوردي.","vol":"1","page":156},{"text":"عَبْدِ اللَّه بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ (**) قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- تَمُرُّ بِهِ (^١) الْهِرَّةُ فَيُصْغِي لَها الإِنَاءَ فَتَشْرَبُ مِنْهُ، فَيَتَوَضَّأ بِفضْلِهِ\".\n[قَالَ الشَّيْخُ]: الْوضُوءُ بِفَضْلِ الْهِرِّ عِنْدَ أَبِي دَاود مِنْ حَدِيثهَا، وَإِصْغَاءُ الإِنَاءِ لَم أَرَهُ].\n\n[١٥٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ (*) (بِهَذَا الْحَدِيثِ) (^٢) (إِلَّا إِصْغَاءَ الإِنَاءِ) (^٣).\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ روَى عِمْرَانُ [وَلَا سَعِيدٌ عَنْ عُروَةَ] إِلَّا هَذَا.\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالَهُ مُوثَقُونَ.\nقلت: كَلَّا بَلْ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ ضَعِيفٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْوَاقِدِيُّ.\n\n[١٥٦] حَدَّثَنَا (^٤) (بِشْرُ) (^٥) بْنُ آدَمَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاء، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُسْلِمٍ\n_________\n[١٥٥] كشف (٢٧٦) مجمع (السابق).\n[١٥٦] و[١٥٦ م] كشف (٢٥٨) مجمع (١/ ٢١٩). وقال: رواه البزار، وروى عَقِبَهُ عن عبد اللَّه. يعني ابن مسعود، عن النبي -ﷺ- قال: بنحوه. حديث عائشة رواه أبو داود وغيره ومدار حديث ابن عباس وعائشة. وابن مسعود على مسلم بن كيسان الملائي ولقد حدث عن شعبة وسفيان وضعفه جماعة كثيرون وقال بعضهم إنه اختلط والظاهر أن شعبة وسفيان لا يحدثان عنه إلا بما سمعاه قبل اختلاطه واللَّه أعلم.\nوبحاشية مجمع الزوائد: فائدة: ما روى هذا الحديث عنه إلا إسرائيل.\n_________\n(**) في (أ) بعد كلمة \"عائشة\": \"نحوه. . . أبو داود من حديث عائشة\" بهذا. . . .\n(^١) في (ش): يمر به.\n(^٢) في (ش): قلت (أي الهيثمي)، فذكره نحوه.\n(^٣) ليست في (ش).\n(^٤) قبل بداية الحديث في (ب) ف.\n(^٥) بياض في (أ).","vol":"1","page":157},{"text":"الْمُلَائِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوَعَنْ مُسْلِمٍ عَنْ (^١) إِبرَاهِيمَ [عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ] (^٢) عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ\" (^٣).\n[(قَالَ الشَّيْخُ): أَخْرَجْتُهُ لحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ] (^٤).\n\n[١٥٧] [حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُسْلمٍ] (^٥) عَنْ (^٦) إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَهَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \" [قَالَ] بِنَحوه\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا إِسْرَائِيلُ.\nوَقَال (الشَّيْخُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ روَاهُ أَبُو قَتَادَةَ وَغَيْرُهُ) (^٦).\n\n[١٥٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَينٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي\n_________\n[١٥٧] كشف (٢٥٩) مجمع (١/ ٢١٩).\n[١٥٨] كشف (٢٥٦) مجمع (١/ ٢١٩). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن أبي حفص العطار قال الأزدي يتكلمون فيه.\n_________\n(^١) في (ش): بن.\n(^٢) بياض بالأصلين، استدركناه من (ش).\n(^٣) المد: ربع الصاع، وقيل: إن أصل المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعامًا. والصاع أربعة أمداد.\n(^٤) زيادة من (ش): بتصرف.\n(^٥) بياض بالأصلين، استدركناه من (ش): وفي هامش (ب) أمام البياض: \"حدثنا به\" وفوقها حرف \"ظـ\".\n(^٦) ليست في (أ).","vol":"1","page":158},{"text":"حَفْصٍ الْعَطَّارُ، عَنِ السُّدِّيِّ (^١)، عَنِ الْبَهِيِّ (^٢) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (^٣): \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَتَوَضَّأُ بِكُوزِ الْجُبِّ (^٤) -يَعْنِي لِلصَّلاةِ- أَيْ (^٥) كَانَ يُجْزِيهِ الْوُضُوء بِذلِكَ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ قَالَ الأَزَدِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.\n\n[١٥٩] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّايغُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- إِذَا بَدَأَ بِالْوُضُوءِ سَمَّى) (^٦).\nقَالَ الْبَزَّارُ: حَارِثَةُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.\n\n[١٦٠] (*) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا مُعَلى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا بَشَّارُ (^٧) بْنُ الْحَكَم أَبُو بَدْرٍ الضَّبِيُّ (^٨)، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْخَصْلَةُ الْوَاحِدَةُ\n_________\n[١٥٩] كشف (٢٦١) مجمع (١/ ٢٢٠). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٤٦٨٧] وروى البزار بعضه إذا بدأ بالوضوء سمَّى، ومدار الحديثين على حارثة بن محمد وقد أجمعوا على ضعفه.\n[١٦٠] كشف (٢٥٣) مجمع (١/ ٢٢٥). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٣٢٩٧] والبزار والطبراني في الأوسط [برقم ٢٠٢٧] وفيه بشار بن الحكم ضعفه أبو زرعة وابن حبان وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به.\n_________\n(^١) في (ب) البدي.\n(^٢) في (أ) عن الممكي.\n(^٣) في (أ) قال.\n(^٤) الجب: الجرة الضخمة أو الخابية، وقيل الحبّ هو الخشبات الأربع التي توضع فوقها الجرة ذات العروتين ولها غطاء من خشب أو من خزف.\n(^٥) في (ب) شيء.\n(^٦) بياض بالأصلين استدركناه من (ش).\n(*) في حاشية (ب): [يعلى] ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا بشار - به. [طس] أحمد بن المثنى الموصلي - به، و[لا] يروى عن رسول اللَّه -ﷺ- إلا بهذا الوجه. ثنا محمد بن حرب العسكري، ثنا إبراهيم.\n(^٧) في (أ) سيار، وهو خطأ.\n(^٨) في (ب) المضبي.","vol":"1","page":159},{"text":"تَكُونُ فِي الرَّجُلِ يُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا عَمَلَهُ كُلَّهُ، وَطُهُورُ الرَّجُلِ لِصَلاتِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ ذُنُوبَهُ، وَتَبْقَى صَلاتهُ نَافِلَةً لَهُ\".\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: \"لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ غَيْرُ بَشَّارٍ.\n\n[١٦١] (*) حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنُ زِمَامٍ الْقَيْسِي، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ -هُوَ: ابْنُ يَسَارٍ (^١) - عَنِ [ابْنِ] (^٢) عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكُ، فَلَا يَسْتَيْقِظُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَالَ المَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ كَمَا بَاتَ طَاهِرًا\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، والْحَسَنُ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ثِقَاتُ.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَمَيْمُونُ بْنُ زَيْدٍ لَينَهُ أَبُو حَاتِمٍ.\n\n[١٦٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n[١٦١] كشف (٢٨٨) مجمع (١/ ٢٢٦). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقمي ١٣٦٢٠، ١٣٦٢١] وفيه ميمون بن زيد. قال الذهبي: ليَّنه أبو حاتم، وفي إسناد الطبراني العباس بن عتبة. قال الذهبي: يروي عن عطاء وساق له هذا الحديث. وقال: لا يصح حديثه، قلت: قد رواه سليمان الأحول عن عطاء وهو من رجال الصحيح كذلك هو عند البزار وأرجو أنه حسن الإسناد.\n[١٦٢] كشف (٢٦٠) مجمع (١/ ٢٢٧). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٢٣١] والبزار، وأبو الجنوب ضعيف. اهـ. قلت: قال أبو ذر: ولم أجده في البحر في مسنده؟!\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ثنا وهب بن يحيى بن زمام العلاف - به. ثنا عمر بن حفص السدوسي، ومحمد بن العباس قالا: ثنا عاصم بن علي، ثنا إسماعيل بن عيا [ش] عن العباس بن عتبة، عن عطاء، عن ابن (عمر) [وكان في الأصل ابن عباس وهو تحريف] أن رسول اللَّه -ﷺ- قال له: \"طهِّروا هذه الأجساد طهَّركم اللَّه فإنه ليس عبد يبيت طاهرًا إِلَّا بات معه ملك في شعاره لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرًا\".\n(^١) هكذا بيَّنه وعيَّنه الحافظ في أصلي المختصر، وهو في (ش) مهمل. ولكن جانب الحافظ الصواب في ذلك، فإن عطاءً هذا هو ابن أبي رباح كما في معجم الطبراني وترجم لأحاديثه بذلك ومنها هذين الحديثين. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.\n(^٢) سقطت من (ش).","vol":"1","page":160},{"text":"[قَالَ]: سَمِعْتُ أَبَا الْجَنُوبِ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ يَسْتَقِي مَاءً (^١) لِوُضُوئهِ، فَقُلْتُ: أَلَا أَسْتَقِي لَك؟ قَالَ: [لَا، رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَقُلْتُ: أَلَا أَسْتَقِي لَكَ؟ قَالَ] (^٢): ما أُحِبُّ أَنْ يُعِينَني عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَسْتَقِي مَاءٍ لِوُضُوئِهِ، فَقلْتُ: أَلَا أُعِينُكَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: \"لَا أُحِبُّ أَن يُعِينَنِي عَلَى وُضُوئِي أَحَدٌ\".\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيّ (^٣) -ﷺ- إِلَّا عَنْ عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو الجَنُوبِ ضَعِيفٌ.\n\n[١٦٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا يَحْيَى بنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ -[هُوَ ابنُ بِلَالٍ] (^٤)، عَنْ كَثِيرٍ -[هُوَ ابنُ زَيْدٍ] (^٤)، عَنْ الوَلِيدِ [هُوَ ابنُ رَبَاح] (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تُقْبَلُ (^٥) صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ\" (^٦).\n_________\n[١٦٣] كشف (٢٥٢) مجمع (١/ ٢٣٢). وقال: رواه البزار وفيه كثير بن زيد الأسلمي وثقه ابن حبان وابن معين في رواية وقال أبو زرعة صدوق فيه لين وضعفه النسائي وقال: محمد بن عبد اللَّه بن عمار الموصلي ثقة.\n_________\n(^١) قوله: \"يسقى ماء\" أي يأخذه من البئر أو النهر أو غيره.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (ش): رسول اللَّه.\n(^٤) سقطت من (ش).\n(^٥) في (ب): يقبل.\n(^٦) \"الغلُول\": أخذ شيء من الغنائم قبل تفريقها وتقسيمها.","vol":"1","page":161},{"text":"قَالَ: لَا نَعْلَمة يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. [وَقَدْ رَواهُ عَنْ كَثِيرٍ غَير سُلَيْمَانَ].\nقَالَ الشَّيْخُ: [لَهُ فِي الصَّحِيحِ: لَا يَقْبَل اللَّهُ صَلَاةَ أحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ] وَكَثِيرٌ وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ وابْنُ عَمَّارٍ، وضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ (^١)، وَأَبُو زُرْعَةَ (^٢) وَالنَّسَائِي.\n\n[١٦٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن صَالِحٍ بنِ العَوَّامِ، ثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بن بِكَّارِ بنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، حَدَّثَنِي [أَبِي] بَكَّارُ بن عَبْدِ العَزِيزِ [قَالَ]، سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-[تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ] (^٣) ثَلَاثًا، ومَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى المِرْفَقَينِ. . .، (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ يُقْبِلُ) (^٤) بِيدَيْهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى. . . مُؤَخَّرِهِ، وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ إِلَى مقَدَّمِهِ، ثمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا وَخَلَّلَ أَصَابعَ رِجْلَيْهِ (^٥) [وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ] \" (٣).\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وبَكَّارُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ [بَكَارٍ] (^٦) صَالِحُ الحَدِيث.\n_________\n[١٦٤] كشف (٢٦٧) مجمع (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣). وقال: رواه البزار وقال لا يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد وبكار ليس به بأس وابنه عبد الرحمن صالح، قلت: وشيخ البزار محمد بن صالح بن العوام لم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في الأصلين: روايته. والصواب ما أثبتناه كما في (أ).\n(^٢) في (ب): ذرعة.\n(^٣) بياض بالأصلين: استدركناه من (ش).\n(^٤) سقطت من (ب).\n(^٥) في الأصلين رجله.\n(^٦) زيادة من (أ).","vol":"1","page":162},{"text":"[١٦٥] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بْنِ وَائِلَ بْنِ حُجْرٍ، [عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ] (^١)، عَنْ وَائِلَ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: \"شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- (^٢)، وَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَلْقَى عَلَى (^٢) يَمِينِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَمَسَ يَمِينَهُ (^٣) فِي الْمَاءِ فَغَسَلَ بِهَا يَسَارَهُ ثَلَاثًا. ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ (^٤) فَحَفَنَ بِهَا حَفْنَةً مِنَ الْمَاءِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، واسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّيْهِ فِي الإِنَاءِ (^٥)، فَرَفَعَهُمَا (^٦) إِلَى وَجْهِهِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ، وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي دَاخِلٍ، وَمَسَحَ ظَاهِرَ رَقَبَتِهِ وَبَاطِنَ لِحْيَتِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ بِهَا ذِرَاعَهُ اليُمْنَى حَتَّى جَاوَزَ الْمِرْفَقَ ثَلَاثًا، (ثُمَّ) (^٧) غَسَلَ يَسَارَهُ بِيَمِينهِ حَتَّى جَاوَزَ الْمِرفَقَ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، وَظَاهِرَ أُذُنَيْهِ ثَلَاثًا، وَظَاهِرَ رَقَبتِهِ-وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَظَاهِرَ لِحْيَتِهِ ثَلَاثًا- ثُمَّ غَسَلَ بِيَمِينِهِ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَفَصَلَ بِيْنَ أَصَابِعِهِ، أَوْ قَالَ (^٨): خَلَّلَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَرَفَعَ المَاءَ حَتَّى جَازَ الكَعْبَ، ثُمَّ رَفَعَهُ فِي السَّاقِ، ثُمَّ\n_________\n[١٦٥] كشف (٢٦٨) مجمع (١/ ٢٣٢). وقال: رواه الطبراني في الكبير [٢٢/ ١١٨] والبزار، وفيه سعد بن عبد الجبار. قال: النسائي ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات وفي سند البزار والطبراني محمد بن حجر، وهو ضعيف، ومن حديث البزار طول في أمر الصلاة -وسيأتي [برقم ٣٩٠]. وقال: في المجمع أيضًا (٢/ ١٣٤ - ١٣٥): في الصحيح وغيره طرف منه- رواه البزار وفيه محمد بن حجر، قال البخاري: فيه بعض النظر. وقال الذهبي: له مناكير. اهـ. قال أبو ذر: إنما قال البخاري في تاريخه المطبوع (١/ ١/ ٦٩): فيه نظر. وهو المشهور عنه.\n_________\n(^١) زيادة من (أ).\n(^٢) في (ش): النبي.\n(^٣) هكذا بالأصلين. وفي (ش): فألقاه. وفي (ب): عليه.\n(^٤) في (أ): يده.\n(^٥) في (أ، ش): الماء.\n(^٦) في (ش): فرفعها.\n(^٧) سقطت من (ب).\n(^٨) في (ب): وقال.","vol":"1","page":163},{"text":"فَعَلَ بالْيُسْرَى مِثْل ذَلِكَ، ثُمَّ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَمَلأَ بِهَا يَدَهُ، ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى انْحَدَرَ المَاءُ مِنْ جَوَانِبِهِ، وَقَالَ: هَذَا تَمَامُ الوُضُوءِ، وَلَمْ أَرَهُ تَنَشَّفَ بِثَوبٍ، ثُمَّ نَهَضَ إِلَى المَسْجِدِ. . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ\" (^١).\nوَسَيَأْتِي فِي الصلَاةِ [برقم ٣٩٠]، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n[(قَالَ الْشَّيْخُ): لَم أَرَهُ بِتَمَامِه، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ طَرَف مِنْهُ فِي الصلَاةِ، وَكَذَلِكَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيرِهِ، وعِنْدَ ابنِ مَاجَة طَرَفٌ يَسِير فِي الطَهَارَةِ. قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ وَائِلٍ].\n\n[١٦٦] حَدَّثَنَا الجَرَّاحُ بْنُ مَخْلدٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بنِ زبَّانَ (^٢) العَنَزِيُّ، ثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِد، عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ]، عَنْ ابْنِ عَمْرٍو ﵄: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً\".\nقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بنِ عَمْرٍو إِلَّا مُجَاهِدٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَاَ ابنُ أَبي نَجِيحٍ.\n\n[١٦٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يَزِيدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ التُسْتَرِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا\n_________\n[١٦٦] كشف (٢٦٩) مجمع (١/ ٢٣٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟] وزاد ثم قام فصلى وفيه مندل بن علي ضعفه أحمد وابن المديني وابن معين في رواية ووثقه في أخرى.\n[١٦٧] كشف (٢٦٢) مجمع (١/ ٢٣٦). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون والحديث حسن إن شاء اللَّه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤٢٢] وراجعه.\n_________\n(^١) ذكره في (ش): بتمامه وسيأتي تمامه كما نبه على ذلك ولكنه لم يتكلم عليه هنا. وهناك أحال على هذا الموضع، وقال: تقدم الكلام عليه في الطهارة. وكما هو واضح لم يتكلم بشيء. فقد ذهل عن ذلك. فرأيت إتمامًا للفائدة أن أنقل الكلام عليه من (ش): إلى صلب الكتاب لعدم فوات الفائدة.\n(^٢) في الأصلين: زيان. بالياء وهو خطأ.","vol":"1","page":164},{"text":"إِسْحَاقُ بن حَازِمٍ، [قَالَ]: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ كَعْبٍ، ثَنِي حُمْرَانٌ قَالَ: \"دَعَا (^١) عُثْمَانُ بِوَضُوءٍ (^٢) وَهُوَ يُرِيدُ الخُرُوجَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي لَيْلَةِ بَارِدَةٍ، فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، فَقُلْتُ: حَسْبُكَ (^٣) قَد أَسْبَغْتَ (^٤) الوُضُوءَ، (وَ) (^٥) الليْلَةُ شَدِيدَةُ البَرْدِ، فَقَالَ (^٦): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يَسْبِغُ عَبْدٌ الوُضُوءَ إِلَّا غَفَر اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تأَخَّرَ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ عَنْ حُمْرَانَ إِلَّا هَذَا.\n\n[١٦٨] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبِ، ثَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، (ح).\nوَحدثَنَا (^٧) سَهْلُ بنُ بَحْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَا: حدَثَنَا أَبُو بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا؟ قَالَ: إِسْبَاغُ الوُضُوءِ، وكَثْرَةُ (^٨) الخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ\" (^٩).\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ.\nقَالَ الشَّيْخُ: عَاصِمٌ هُوَ ابنُ بَهْدَلَةَ (^١٠).\nقُلْتُ: بَلْ هُوَ الْأَحْوَلُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\n_________\n[١٦٨] كشف (٢٦٣) مجمع (١/ ٢٣٧). وقال: رواه البزار وعاصم بن بهدلة لم يسمع من أنس وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في الأصلين: دعا.\n(^٢) الوضوء بفتح الواو الأولى هو الماء الذي يتوضأ به.\n(^٣) في (أ): حبك، وحسبك أي يكفيك، والحسب الكافي.\n(^٤) قوله: \"أسبغت\" الإسباغ الإطالة والتوسعة.\n(^٥) سقطت من (ب).\n(^٦) في (ش): قال.\n(^٧) في (ش): وحدثناه.\n(^٨) في (أ): كثرت.\n(^٩) في (ش): المسجد.\n(^١٠) في (ب): بهذلة.","vol":"1","page":165},{"text":"[١٦٩] حَدَّثَنَا عَمْرُو -هُوَ ابنُ عَلِيٍّ-، ثَنَا جَابِر بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الإِسْبَاغُ؟ فَسَكَتَ حَتَّى حَانَت (^١) الصَّلاةُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَفَاضَ عَلَى يَدَيْهِ (^٢)، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا، وَنَضَحَ (^٣) أَسْفَلَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا إِسْبَاغُ الوُضُوءِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو مَعْشَرٍ ضَعِيفٌ.\n\n[١٧٠] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ، ثَنَا عَبْد الْمَلِكِ بنُ مَرْوَانَ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ] (^٤) -ﷺ-: \"مَا لِي لَا إِيْهَمْ، وَرُفْعُ (^٥) أَحَدِكُم بَيْنَ أَنْمُلِتِهِ وَظُفْرِهِ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلمُ أَحدًا أَسْنَدَهُ [إِلَّا الضَّحَّاكُ، وَرُوِيَ] (^٦) عَنْ قَيْسٍ مُرْسَلًا وَمَرْفُوعًا.\n_________\n[١٦٩] كشف (٢٦٥) مجمع (١/ ٢٣٧). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٦٥٨٩] والبزار وأبو معشر يكتب من حديثه الرقاق والمغازي وفضائل الأعمال، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٧٠] كشف (٢٦٦) مجمع (١/ ٢٣٨). وقال: رواه البزار وفيه الضحاك بن زيد قال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به.\n_________\n(^١) في (م): حضرت، وفى (ش): جاءت.\n(^٢) في (ش): يده.\n(^٣) قوله: \"ونضح\" أي رش بالماء.\n(^٤) بياض بالأصلين، استدركناه من (ش).\n(^٥) في الأصلين و(ش): رفع بالعين المهملة، وهو خطأ صوابه: رفغ بالغين المعجمة وفي حاشية (ب): حديث كيف لا أوهم ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته\". أراد بالرفغ ههنا وسخ الظفر، كأنه قال ووسخ رفغ أحدكم، والمعنى أنكم لا تقصون أظفاركم تحكون بها أرفاغكم فيعلق ما فيها من الوسخ. اهـ قلت: وهو منقول عن النهاية لابن الأثير.\nالرفغ أصول الفخذين من أعلى من الباطن، وهما ما اكتنف أعالي جانبى العانة.\n(^٦) في (ش): مرفوعًا مرسلًا.","vol":"1","page":166},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: الضَّحَاكُ قَالَ ابنُ حِبَّان: لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ.\n\n[١٧١] [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ] (^١) بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ صَبِيحٍ، ثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ ثَوْرِ بنِ زَيْدٍ (^٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-[قَالَ: \"يَأْتِي أَحَدَكُم الشَّيْطَانُ فِي] (١) صَلَاتِهِ حَتَّى يَنْفُخَ فِي مَقْعَدَتِهِ، فَيُخَيل إِلَيْهِ إنَّه قَدْ أَحْدَثَ، وَلَمْ يُحْدِثْ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُم فَلَا يَنْصَرِفَنَّ [حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ] (١) أَوْ يَجِدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِن طَرِيقِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄، وَرُوِي مَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِهِ.\n\n[١٧٢] حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا عَمْرُو (^٣) بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيّ (^٤) -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأ\".\n\n[١٧٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، [ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ] (١)،\n_________\n[١٧١] كشف (٢٨١) مجمع (١/ ٢٤٢). وقال: رواه الطبراني في الكبير [برقمي ١١٥٥٦، ١١٩٤٨] ببعضه، والبزار بنحوه ورجاله رجال الصحيح.\n[١٧٢] كشف (٢٨٥) مجمع (١/ ٢٤٥). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ١١٣١١٨]، وفي سند الكبير العلاء بن سليمان وهو ضعيف جدًا، وفي سند البزار هاشم بن أبو زيد وهو ضعيف جدًا.\n[١٧٣] كشف (٢٨٤) مجمع (١/ ٢٤٥). وقال: رواه البزار وفيه عمر بن شريح قال الأزدي لا يصح حديثه.\n_________\n(^١) بياض بالأصلين: استدركناه من (ش).\n(^٢) في (ش): يزيد. وهو خطأ. وهو الديلي المدني. روى عنه أبو أويس. كما في تهذيب المزي. وانظر ص ٢٦٥.\n(^٣) في (ش): عُمَر. بدون واو وهو خطأ وصوابه ما أثبتناه. وهو التنيسي أبو حفص الدمشقي. وسقط من هنا إلى آخر المتن من (أ): ومعظمه بياض في (ب).\n(^٤) في (ب): رسول اللَّه.","vol":"1","page":167},{"text":"عَنْ عُمَرَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\".\n(قَالَ [البَزَّارُ]: تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ شُرَيحٍ - (وَهُوَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُرَيجٍ-) (^١) وَخَالَفَ فِيهِ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: قَالَ الأَزْدِيُّ لَا يَصِحُ حَدِيثُهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ ابْن إِسْحَاقَ وَهُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيدِ بْنِ خَالِدٍ.\n\n[١٧٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بُرَيدَةَ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ بْنُ الْحَصِيبِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ مَسَّ صَنَمًا فَلْيَتَوَضَّأْ\" (^٤).\n[قَالَ البزار: رَأَيْتُهُ عَنْدِي فِي مَوْضعَينِ، فِي مَوضِعٍ عَنْ مُعْلَّى، وَفِي مَوْضِعٍ مُحَمَّدٍ، وَمَعْنَاهُ (مَسَّ صَنَمًا فَتَوَضَّأَ) غَسَلَ يَدَيْهِ].\nقَالَ الشَّيْخ: صَالِحٌ ضعِيفٌ.\n_________\n[١٧٤] كشف (٢٧٩) مجمع (١/ ٢٤٥). وقال: رواه البزار وفيه صالح بن حبان وهو ضعيف. اهـ. قلت: وقد رواه ابن عدي في الكامل (ج ٦/ ص ٢٢٨٨)، في ترجمة شيخ المصنف ضمن منكراته، وقال. وهذا حديث مرسل أوصله [محمد بن الوليد].\n_________\n(^١) في الأصلين بن سعد وهو خطأ، صوابه سعيد بالياء. وسريج صوابه بالسين والجيم المعجمة كما رجحه الحافظ في لسان الميزان. وهو بالشين في الأصلين و(ش، م).\n(^٢) في (ب، ش) حبان. بالموحدة من تحت وهو خطأ.\n(^٣) في (ش): زائدة. وهو خطأ واضح.\n(^٤) في (ش): أن رسول اللَّه -ﷺ- مس صنمًا فتوضأ.","vol":"1","page":168},{"text":"[١٧٥] حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا ابْن أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كَانُوا يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ (^١)، فَمِنْهُمْ مِنْ يَتَوَضَّأُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ\". إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\n\n[١٧٦] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنِ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ (^٢)، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"تَوَضَّؤوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ\".\nقَالَ البَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ مُبَارَكٌ، [عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ]، وَقَالَ: مُطَرِّفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، (عَنْ أَنَسٍ) (^٣) عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، وَقَالَ: أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n[١٧٧] (*) حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [السِّجسْتَانِيُ]، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ،\n_________\n[١٧٥] كشف (٢٨٢) مجمع (١/ ٢٤٨). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح: ورواه أبو يعلى [برقم ٣١٩٩] عن أنس وعن أناس من أصحاب النبي -ﷺ- كانوا يضعون جنوبهم فينامون فمنهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ ورجاله رجال الصحيح.\n[١٧٦] كشف (٢٨٩) مجمع (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩). وقال: رواه البزار وفيه حجاج بن نصير ضعفه أبو حاتم وغيره ووثقه ابن معين وابن حبان.\n[١٧٧] كشف (٢٩٠) مجمع (١/ ٢٤٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ١٣١١٨] والأوسط [برقم ١٩٣٥] باختصار مس الفرج وفيه العلاء بن سليمان الرقي وهو منكر الحديث.\n_________\n(^١) قوله: \"يضعون جنوبهم\" أي ينامون، والنوم يكنى عنه بوضع الرأس أو وضع الجنب.\n(^٢) في الأصلين: نصر وهو خطأ.\n(^٣) سقطت من (ش).\n(*) في حاشية (ب): طب [في الأوسط] حدثنا أحمد بن محمد بن قانع (هكذا: وفي المعجم نافع)، ثنا [أبو الطاهر] ابن السرح، قال وجدت في كتاب خالي ثني عقيل عن [خالد] عن ابن شهاب أن سالم بن عبد اللَّه أخبره عن عبد اللَّه بن عمر عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه قال: توضؤوا مما مست النار. وفي أوسط الطبراني (ج ٢/ ص ٥٤٥/ رقم ١٩٣٥).","vol":"1","page":169},{"text":"ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرِّقيُّ، عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\".\n\n[١٧٨] وَقَالَ: \"تَوَضَّؤُوا مِمَّا غَيَّرتِ النَّارُ\".\nقَالَ البَزَّارُ: وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ يُرْوَيَانِ مَوْقُوفَيْنِ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، وَأَسْنَدَهُمَا الْعَلَاءُ وَحْدَهُ.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَالْعَلَاءُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\n\n[١٧٩] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيدِ (^١)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ (^٢) بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ (^٣) بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: هَلْ كُنْتُمْ تَوَضَّؤونَ مِمَّا غَيرَتِ النَّارُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا أكَلَ أحَدُنَا طَعَامًا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ غَسَلَ (^٤) يَدَيْهِ وَفَاهُ، فَكُنَّا نَعُدُّ هَذَا وُضُوءًا\".\nقَالَ الشَّيْخُ: الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ضَعِيفٌ.\n\n[١٨٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ مِنْ دَسَمِهِ\".\n_________\n[١٧٨] كشف (انظر السابق. وهو عند الطبراني [برقم ١٣١١٧ و١٣٣٧٨] من طريق نافع - به.\n[١٧٩] كشف (٢٩١) مجمع (١/ ٢٤٩). وقال: رواه البزار وهو من رواية الحسن بن يحيى الخشني وهو ضعيف.\n[١٨٠] كشف (٢٨٧) مجمع (١/ ٢٥٠). وقال: رواه البزار وفيه أيوب بن سيار [وكان في المجمع سنان وهو تحريف] وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): الحميد. وهو خطأ وقد سبق على الصواب هنا برقم (٤١) وفي (ش): ٨٢.\n(^٢) في الأصلين: الحسين وهو خطأ.\n(^٣) في (أ): عباد. وهو خطأ.\n(^٤) في (أ): وغسل.","vol":"1","page":170},{"text":"قَالَ البَزَّارُ: تَفَرَّدَ أَيُّوبُ، وَقَدْ تَرَكَ أَكْثَر الْعُلَمَاءِ حَدِيثَهُ لِرِوَايَتهِ مَا لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ.\n\n[١٨١] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- (^١) أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\nقَالَ البَزَّارُ: قَدْ رَوَاهُ هِشَامٌ وَأَشْعَثُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ (^٢) [عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ] (١) يَذْكُرْ أَبَا بَكْرٍ، وَإِنَّمَا قَالَهُ حُسَامٌ، وَهُوَ لَيْسَ بِالْقَوِيَ، وَلَمْ يَسْمَعْ ابْن سِيرِينَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n[١٨٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تَوَضَّأَ مِنْ أَثوَارِ أَقِطٍ (^٣)، ثُمَّ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، سِوَى قَولِهِ: \"ثُمَّ أَكَلَ إِلَى آخِرِه\".\nقُلْتُ: وَهَذَا إِسنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n[١٨٣] حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ الحُصَيْنِ العَطَّارُ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ\n_________\n[١٨١] كشف (٢٩٢) مجمع (١/ ٢٥١). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٢٤] والبزار وفيه حسام بن مصك وقد أجمعوا على ضعفه.\n[١٨٢] كشف (٢٩٧) مجمع (١/ ٢٥١، ٢٥٢). وقال: رواه البزار وهو في الصحيح خلا قوله ثم أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ البزار.\n[١٨٣] كشف (٣٣٤)، ومجمع (١/ ٢٩٢). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد وقد أجمعوا على ضعفه.\n_________\n(^١) بياض بالأصلين استدركناه من (ش).\n(^٢) في (أ): ابن مسعود، وألحق بالهامش (سيرين). أي هكذا صوابه.\n(^٣) قوله: \"أنوار أقط\" أثوار جمع ثور، وهي القطعة من الأقط، والأقط لبن مجفف مستحجر جامد.","vol":"1","page":171},{"text":"الْمَقْبُرِي عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا سَهْمَ فِي الإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ\" (^١).\nقَالَ البَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ سَعِيدٍ] وَلَمْ يُتَابَعْ عَليْهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ (^٢): …\n\n<span data-type='title' id=toc-60>بَابٌ: المَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ</span>\n[١٨٤] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ (^٣) الْوَاسِطِي، ثَنَا يَزِيد بْنُ هَارُونَ، أَنَا (^٤) عَبْدُ السَّلَامِ، عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ (^٥) ﵁ عَنِ النَّبِيُّ -ﷺ- قَالَ فِى حَدِيثٍ طَوِيلٍ: \"إِنَّهُ (^٦) تَوَضَّأُ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ\".\n\n[١٨٥] حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو نُعَيمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٧)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.\n_________\n[١٨٤] كشف (٣٠١) مجمع (١/ ٢٥٥). وقال: رواه البزار وفيه عبد السلام عن الأزرق بن قيس وعنه يزيد بن هارون فإن كان ابن حرب وإلا فإني لم أعرفه.\n[١٨٥] كشف (٣٠٢) مجمع (١/ ٢٥٥). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ١٧٠ - ١٧٢] وعند البزار نحوه وفيه محمد بن أبي حميد وهو مجمع على ضعفه. اهـ. قلت: وإسناد البزار ليس فيه هذا الراوي. وهو في البحر الزخار [برقم ١٣٣] وراجعه.\n_________\n(^١) معظم الحديث بياض في (ب).\n(^٢) هكذا في الأصلين.\n(^٣) في (أ): سان.\n(^٤) في (ش): أنبأ.\n(^٥) في (أ): بردة.\n(^٦) في (ش): ذكر أنه.\n(^٧) في الأصلين: عبد اللَّه. بالتكبير وهو خطأ.","vol":"1","page":172},{"text":"[(قَالَ الشَّيْخُ) لِعُمَرَ فِي مُسْلِمٍ ذِكْرٌ فِي قِصَّةِ سَعْدٍ فِي المَسْح بِغَيرِ هَذَا السِّيَاقِ] (^١).\nقَالَ البَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ الْحَسَنُ، عَنْ عَاصِم، وَقَد رُوِيَ عَنْ عَاصِمٍ بِخلَافِ هَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[١٨٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه، عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ، عَنْ عُمَرَ. . . [قُلْتُ:] فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ.\n\n[١٨٧] حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَّزَّازُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [قُلْتُ] فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n[قَالَ البَزَّارُ: وَابْنُ أَبِي عَروُبَةَ أَحْسَنُ إِسْنَادًا، فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ بِهِ] (^٢).\n\n[١٨٨] (*) حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ. . . [قُلْتُ: فَذَكَرَ] نَحْوَهُ.\n\n[١٨٩] (**) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ\n_________\n[١٨٦] كشف (٣٠٥) مجمع (السابق). وهو في البحر الزخار [برقم ٢٦٣] وراجعه.\n[١٨٧] كشف (٣٠٣) مجمع (السابق).\n[١٨٨] كشف (٣٠٤) مجمع (السابق).\n[١٨٩] كشف (٢٩٩) مجمع (١/ ٢٥٥). وقال: رواه البزار وقال: إنما يروى عن عوسجة، عن أبيه، عن علي وأخطأ فيه مهدي بن حفص.\n_________\n(^١) زيادة من (ش): بتصرف.\n(^٢) زيادة من (ش): بتصرف.\n(*) في حاشية (ب): حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، ثنا محمد بن جعفر. . . ثنا أبو الأحوص مثله بلفظ: رأيت رسول اللَّه -ﷺ-. . . ثم توضأ ومسح على خفيه. اهـ هكذا بهامشه وحديث أبي الأحوص الآتي بعده (١٨٧). ولعل الناسخ لم يجد موضعًا لكتابته لأن حديث (١٨٧) قد وضع له هامش كبير. وهذا هو الظاهر لأنه قد وضع الهامش مائلًا، وعادته أن يكتبها متساوية مع الأسطر. واللَّه أعلم.\n(**) في حاشية (ب): حدثنا علي بن سعيد، ثنا عبد اللَّه بن هارون، أيوب بن سويد، ثنا سفيان، عن =","vol":"1","page":173},{"text":"سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَكَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ\".\nقَالَ البَزَّارُ: إِنَّمَا يُرْوَى عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ [و] (^١) أَخْطَأَ فِيهِ مَهْدِيُّ.\nقُلْتُ: تَابَعَهُ الْوَرِكَانِيُّ.\n\n[١٩٠] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا يُوسفُ بْنُ عَطِيَّةَ الْكُوفِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخَفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَللْمُقِيمِ يَومًا وَلَيْلَةً\".\n\n[١٩١] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يُسَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِلَفْظِ: \"كُنَّا نَمْسَحُ مَعَ رَسُولِ اللَّه -ﷺ-\" وَزَادَ \"وَلَيَالِيَهُنَ\" وَالْبَاقِي مَثْلُهُ (^٢).\nقَالَ الشَّيْخُ: يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ بْنُ (^٣) وَسُلَيْمَانُ بْنُ يُسَيرٍ (^٤) ضَعِيْفَانِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيَّ بِأَسَانِيدَ بَعْضُهَا صَحِيحٌ، لَكِنَّهَا مَوقُوفَةً.\n_________\n[١٩٠] كشف (٣٠٧) مجمع (١/ ٢٥٨). وقال: رواه البزار وهو عند الطبراني في الكبير [برقم ٩٢٤٠ - ٩٢٤٧] موقوف وفيه يوسف بن عطية الكوفي ونسب إلى الكذب.\n[١٩١] كشف (٣٠٨) مجمع (١/ ٢٥٨). وقال: رواه سليمان بن بشير [هكذا، وصوابه يسير] وهو ضعيف.\n_________\n= منصور، عن. . . عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه، قال: كان عبد اللَّه بن مسعود - ﵁ يقول: كان رسول اللَّه -ﷺ-. . . مرنا ومن معه أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام [وليا] ليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول. م (!) لم يروه عن سفيان إلا أيوب، تفرد به عبيد اللَّه.\n(^١) زيادة من (ش، م).\n(^٢) الحديث أورده بتمامه في (ش).\n(^٣) في هامش (ب): لعله موسى.\n(^٤) في (ب): بشير وهو خطأ.","vol":"1","page":174},{"text":"[١٩٢] (*) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرُو عَنْ بُسْر (^١) بْنِ عُبَيدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدرِيسَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"أمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي غَزْوَةِ تَبُوك بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَيْنِ ثَلَاثَةُ أيَّامٍ وَلَيالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، [وَيَومًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ] \" (^٢).\nإِسْنَادٌ صَحِيحٌ، قَالَهُ الشَّيْخُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-61>بَابٌ: التَّيمُّم</span>\n[١٩٣] حَدَّثَنَا مُقَدِّمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدمٍ الْمُقَدِّميُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّان [عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ]، عَنْ أَبِي هُرَيَرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: \"الصَّعِيدُ (^٣) وَضُوءُ الْمسْلِم، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، (فَإِذَا وَجَدَ الْمَاء فَلْيَتَّقِ (^٤) اللَّهَ وَلْيُمِسَّهُ بِشْرَتَهُ (^٥)، فإِنَّ ذَلِكَ خَيرٌ\" (^٦).\nقَالَ البَّزارُ: لَا نَعْلَمُهُ [يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ] إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمُقَدِّمٌ ثِقَةٌ\n_________\n[١٩٢] كشف (٣٠٩) مجمع (١/ ٣٥٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [برقم ١١٦٧] ورجاله رجال الصحيح.\n[١٩٣] كشف (٣١٠) مجمع (١/ ٢٥٩). وقال: رواه البزار وقال لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، قلت ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا أحمد، ثنا أبو جعفر، ثنا هشيم - به، لا يروى عن عوف إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشيم.\n(^١) في الأصلين: بشر، بالمعجمة.\n(^٢) زيادة من (ش): وفيها ويومٌ وليلة والصحيح ما نثبت.\n(^٣) الصعيد: الطريق، والمراد هنا التراب الذي يتيمم به.\n(^٤) بياض في (أ).\n(^٥) هكذا في الأصلين. وفي (ش): بَشَره. وفوقها \"كذا\".\n(^٦) في (أ): نمير.","vol":"1","page":175},{"text":"[مَعْرُوفُ النَّسَبِ] قَالَ الشَّيْخُ: وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n\n[١٩٤] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ (^١) بْنِ كُهَيْلٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيه، عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلي: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَة الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ يُرْعَبُ مِنِّي عَدُوَي عَلى مَسِيَرةِ شَهْرٍ، وَأُطْعِمْتُ الْمَغْنَم، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ (مَسْجِدًا) (^٢) وطَهُورًا، وأُعْطِيتُ الشَفَاعَة فَأَخَّرْتُهَا لأُمَّتِي يَومَ الْقِيَامةِ\" (^٣).\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ رَوَاهُ يَزيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهدٍ وَمِقْسَمٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nقَالَ الشَّيْخُ: إِبْراهِيمُ ضَعِيفٌ.\n\n[١٩٥] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَليٍّ، ثَنَا قَرَّةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي (^٤) دَاودَ الْجَزَرِيُّ قَالَ: \"سَمِعْتُ سَالِمًا وَنَافِعًا يُحَدِّثَانِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ فِي التَّيَمُم بِالصَّعِيدِ: أَنْ يَضْرِبَ بِكَفَيْه عَلَى الثَرَى، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ يَضْرِبُ ضَرْبَةً أُخْرَى فَتَمْسَحُ (^٥) بِهِمَا ذِرَاعَيكَ إِلَى الْمِرفَقَينِ\".\n_________\n[١٩٤] كشف (٣١١) مجمع (١/ ٢٦١). وقال: رواه البزار والطبراني [برقم ١٣٥٢٢]. وزاد: \"وكان كل نبي يبعث إلى قريته\"، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن كهيل وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: في روايته عن أبيه بعض المناكير.\n[١٩٥] كشف (٣١٢) مجمع (١/ ٢٦٢ - ٢٦٣). وقال: رواه البزار وفيه سليمان بن [أبي] داود الجزري قال أبو زرعة: متروك.\n_________\n(^١) في (ش): إبراهيم بن إسماعيل بن سلمة.\n(^٢) في (ب): بهذا.\n(^٣) معظم الحديث في (ب): بياض.\n(^٤) هكذا في (ش): وفي (أ، ب، م): بن داود وهو الراجح كما في ترجمته من الميزان واللسان.\n(^٥) في (ش، م): فيمسح.","vol":"1","page":176},{"text":"قَالَ البَزَّارُ: الْحُفَّاظُ يُوَقِّفُونَهُ (^١) علَى قَولِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَلَى أَن مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ العَصْرِيَّ (^٢) قَدْ رَوَاهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nقَالَ الشَّيْخُ: سُلَيْمَانُ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَتُروكٌ.\n\n[١٩٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرشِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكيمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَا: ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عِمَارَةَ، ثَنَا الْحُرَيشُ بْنُ الخُرَيتِ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ النَّبِيُّ -ﷺ- قَالَ: \"فِي التَّيَمُم ضَرْبَتينِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرفَقَينِ\".\nقَالَ [البَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ رُوِى (^٣) عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالْحُرَيْشُ أَخُو الزُّبَيرِ بَصْرِي [بْنُ الخُرَيتِ] (^٤).\nقَالَ الشَّيْخُ: ضَعَّفهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-62>بَابٌ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ</span>\n[١٩٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا زَيدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَة ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيه قَالَ: \"انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَي طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ\n_________\n[١٩٦] كشف (٣١٣) مجمع (١/ ٢٦٣). وقال: رواه البزار وفيه الحريش بن الخريت ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري.\n[١٩٧] كشف (٣٣٠) مجمع (١/ ٢٦٥). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٨٥٧]، والبزار من طريق زيد بن سعد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه وأبو سلمة لم يسمع من أبيه وزيد لم أجد من ترجمه. اهـ. قلت: وهو في البحر [برقم ١٠٤١] وراجعه.\n_________\n(^١) في (أ): يوفقونه.\n(^٢) في الأصلين القصري. وهو خطأ.\n(^٣) في (ش): يروى.\n(^٤) في (أ): أبي حاتم. وصوبت بالهامش أبو.","vol":"1","page":177},{"text":"فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الأَنْصَاريُّ وَرَأَسُهُ (^١) يَقَطُرُ مَاءٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: خَشِيتُ أَنْ أَحْتَبِس (^٢) عَلَيكَ، فَصَبَبْتُ عَلَيَّ الْمَاءَ (^٣)، ثُمَّ خَرَجْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَكُنْتَ أَنْزَلتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِذَا فَعَلتَ ذَلِكَ فَلاِ تَغْسِلَنَّ (^٤)، وَاغْسِلْ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْك، وَتَوضَأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ\".\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْ زَيدِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا إِلَّا يُونُسُ بْنُ بُكَيرٍ، وقَدْ رَوَاهُ غَيرُهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٥).\nقَالَ الشَّيْخُ: وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.\n\n[١٩٨] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، ثَنَا طَلْحَةً بْنُ سِنَانٍ (^٦)، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عكْرمةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ قَالَ: \"أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَبْطأَ عَلَيه فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ عَلَى امْرأَتِي فَاغْتَسَلْتُ، قَالَ: وَمَا عَلَيكَ غُسْلٌ مَا لَمْ تُنْزِلْ (^٧) قَالَ: وَكَانَتِ الأَنْصَار تَفْعَلُ ذَلِكَ\".\nقَالَ [البَزَّارُ]: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَبُو سَعْدٍ اسْمُهُ: سَعِيدُ بْنُ المَرْزَبَانِ.\n_________\n[١٩٨] كشف (٣٢٨) مجمع (١/ ٢٦٥). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٢٦٥٤]، والبزار وفيه أبو سعد البقال وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب): ورأيته.\n(^٢) \"أحتبس\" أي أتأخر.\n(^٣) \"فصببت على الماء\": أي اغتسلت.\n(^٤) في (أ) والبحر: تغتسلن.\n(^٥) اختصر المصنف كلام البزار وتمامه كما في (ش): قد رواه غير من ذكرنا عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، وهذا الفصل منسوخ، نسخه ما روي عن النبي -ﷺ- قال: إذا التقى الختانان وجب الغسل، وزيد بن سعد هذا لا نعلم روى عنه إلا يونس من بكير.\n(^٦) في (ش): ثنا سعيد بن طلحة بن سنان. عن أبي سعيد.\n(^٧) في (ب): ينزل.","vol":"1","page":178},{"text":"[١٩٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى، ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ ذَكوَانَ، عَنْ [أَبِي هُرَيْرةَ قَالَ: قَالَ] (^١) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إَذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَأَقْحَطَ (^٢) فَلَمْ يُنْزلْ فَلا غُسْلَ\".\nقَالَ [البَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَاه [هَكَذَا إِلَّا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ] (١).\n\n[٢٠٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَان بْنُ كَرَامَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْرائِيلَ الْمُلَائِيُّ (^٣)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ [أَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-] دَعَا رَجُلًا مِن الأَنْصَارِ فَأَبَطأَ عَليهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَذَكرَ كَلَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: إِذَا أَقْحَطَ أَحَدُكُمْ أَوْ أَكْسَلَ أَحَدُكُمْ [فَلا غُسْلَ عَلَيْهِ (١)] \".\n\n[٢٠١] حَدَّثَنَاه (^٤) مُحَمَّدُ [بْنُ عُثْمَانَ] (١)، ثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْرائِيلَ، عَنِ الحَكَمَ، عَنْ أَبِي صَالحٍ [قَالَ] (١) بمثله.\n_________\n[١٩٩] كشف (٣٢٩) مجمع (١/ ٢٦٥). وقال: [روى الطبراني في الأوسط نحوه، ورواه البزار] ورجال البزار رجال الصحيح ورجال الطبراني موثقون إِلَّا شيخ الطبراني محمد بن شعيب، فإني لم أعرفه.\n[٢٠٠] كشف (٣٢٦) مجمع (١/ ٢٦٥). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات إلا أبا إسرائيل الملائي فإنه ضعيف لسوء حفظه وقد وثقه بعضهم.\n[٢٠١] كشف (٣٢٧) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) بياض بالأصلين استدركناه من (ش).\n(^٢) قوله: \"فأقحط\" أي فتر وأكسل.\n(^٣) في (أ): إسرائيل الملائي.\n(^٤) في (ش): حدثنا.","vol":"1","page":179},{"text":"قَالَ البَزَّارُ: رَوَاهُ أَبُو إِسْرَائيلَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ الثَّورِيُّ، عَنِ الأَعْمَشَ، عَنْ (^١) أَبِي صَاِلحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيَرَة.\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو إِسْرائيلَ ضَعِيفٌ.\n\n[٢٠٢] حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّه (^٢) بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَنْ عُبَيدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَنَّا نَفعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَإِذَا لَمْ نُنْزِلْ لَمْ نَغْتَسِلْ\".\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِأَحْسَنَ مِنَ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا رَوَى مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ عُبَيدٍ إِلَّا هَذَا.\n\n[٢٠٣] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، ثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِع، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي (^٣) مَرْيَم، عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَل أَنَّ النَّبِيُّ -ﷺ- قَالَ: \"إذا جَاوَزَ الْختَانُ الخِتَانَ وَجَبَ الْغَسْلُ\".\n\n[٢٠٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِي، ثَنَا سَعِيدٌ أَبُو سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ [﵁] (^٣) قَالَ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنِ الْمَرْأَةِ تَرى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ: إِذا رَأَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، قَالَت عَائِشَةُ: يَا فُلَانَةُ فَضَحْتِ النِّسَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: دَعِيهَا، فَإِنَّ نِسَاءَ الأَنْصَارِ يَسْأَلْنَ عَنِ الْفِقْهِ\".\n_________\n[٢٠٢] كشف (٣٢٥) مجمع (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده] وجاله رجال الصحيح ما خلا ابن إسحاق وهو ثقة إِلا أنه يدلس.\n[٢٠٣] كشف (٣٣١) مجمع (١/ ٢٦٦). وقال: رواه البزار وفي إسناده أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف.\n[٢٠٤] كشف (١٥٦) مجمع (١/ ٢٦٨). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد الرحمن (كان في المجمع \"عبيد\") الطفاوي وهو ضعيف وقد قيل فيه إنه مدلس فقط وفد عنعته.\n_________\n(^١) بياض في الأصلين استدركناه من (ش).\n(^٢) في (أ): عبيد اللَّه.\n(^٣) زيادة من (ب).","vol":"1","page":180},{"text":"قُلْتُ: أَبُو سَعْدٍ الْبَقَالُ ضَعِيفٌ وَمُدَلِسٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-63>بَابٌ: الْغُسْلُ</span>\n[٢٠٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَفْصِ بنِ سُلَيْمَانَ، عن عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ عَنِ التَّعَرِّي، فَاسْتَحْيُوا مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ لَا يُفَارِقُونَكُمْ إِلَّا عِنْدَ ثَلَاثِ حَالَاتٍ: الْغَائِطِ (^١)، والْجَنَابَةِ، وَالْغُسْلِ. فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ بِالعَرَاءِ (^٢) فَلْيَستَتِرْ بِثَوْبِهِ، أَوْ بِجَذمَةِ (^٣) حَائِطٍ، أَوْ بِبِعِيرِهِ\".\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَحَفْصٌ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.\n\n[٢٠٦] حَدَّثَنَا أَحَمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي سَلَمَة، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَكْفِي مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ ستَةُ أَمْدَادٍ\".\n_________\n[٢٠٥] كشف (٣١٧) مجمع (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩). وقال: رواه البزار وقال لا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه وجعفر بن سليمان لين، قلت: جعفر بن سليمان من رجال الصحيح وكذلك بقية رجاله واللَّه أعلم.\nوالحديث ليس فيه جعفر بن سليمان إنما هو حفص بن سليمان كما في الإسناد وكما ذكره الببزار في تعليله.\n[٢٠٦] كشف (٣١٥) مجمع (١/ ٢٧٢). وقال: رواه البزار وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وقد ضعفوه كلهم: البخاري ويحيى في إحدى الروايتين عنه والنسائي ووثقه ابن معين في رواية.\n_________\n(^١) قوله: \"الغائط\" هو قضاء البراز.\n(^٢) في الأصلين: بالعري، والعراء هو الفضاء من الأرض.\n(^٣) في (أ): أبجذمة، وجذمة الحاثط: بقيته إذا تهدم، أو القطعة منه.\n(^٤) في (أ): يسار، وهو خطأ.","vol":"1","page":181},{"text":"قَالَ البَزَّارُ: تَفَرَّد بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَلَيسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، و[الحَدِيثُ] لَا نَعْلَمُهُ [يُرْوَى] إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: يَزِيدُ ضَعَّفُوهُ كُلُّهُمْ.\n\n[٢٠٧] حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، ثَنَا الْقَنَّادُ وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْماعِيلَ، ثَنَا قَتَادَة، عَنْ أَنَسٍ ﵁: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَتَوَضَّأُ بالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ\".\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعلَمُ (رَوَاهُ) (^١) هَكَذَا إِلَّا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، وَلَيسَ بِهِ بِأْسٌ، حَدَّثَ عنْهُ عَفَّانُ وَغَيرُهُ.\n\n[٢٠٨] حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ سَهْلٍ الضَّبيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ هُوَ وَأَهْلُهُ أَوْ بَعْضُ أَهْلِهِ يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ\".\nقَالَ [البزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا سَعِيدُ [بْنُ عَامِرٍ]، عَنْ هِشَامٍ [وَهَذَا لَفْظُهُ أَوْ مَعْنَاهُ] (٣).\n\n[٢٠٩] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ مِنْدَلٍ [-يعْني: ابْنَ عَلِيٍّ-] عَنِ الأَعَمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عْنَ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: \"صافَحَنِي النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَنَا جُنُبٌ\".\n_________\n[٢٠٧] كشف (٣١٦) مجمع (١/ ٢٧٢). وقال: رواه البزار من رواية إبراهيم بن سليمان القناد وقال: ليس به بأس، وبقية رجاله ثقات.\n[٢٠٨] كشف (٣٢٤) مجمع (١/ ٢٧٣). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n[٢٠٩] كشف (٣٢٢) مجمع (١/ ٢٧٥). وقال: رواه البزار وفيه مندل بن علي وقد ضعفه أحمد ويحيى بن معين في رواية ووثقه في أخرى ووثقه معاذ بن معاذ.\n_________\n(^١) سقط من (ب).","vol":"1","page":182},{"text":"تَفَرَّدَ بِهِ مِندَلٌ عَنْ الأَعْمَشِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ ذَهَبَ فَاغْتَسل [قَبْلَ أَنْ يُصَافِحَهُ].\n\n[٢١٠] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ) (^١) ثَوَابٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى.\nوَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْحَارِثِ]، عَنْ عَلِيٍّ قَالَا (^٢): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَقْرَإِ الْقُرْآنَ وَأَنْتَ جُنُبٌ\".\n[قُلْتُ لِعَلِيّ: أَنَّهُ -ﷺ- كَانَ يَقرأ القُرْآنَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ، لَيْسَ الْجَنَابَة].\n\n[٢١١] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ (عَبَّاسٍ) (^٣) ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n_________\n[٢١٠] كشف (٣٢١) مجمع (١/ ٢٧٦). وقال: رواه البزار وفيه إسنادهما أبو مالك النخعي وقد أجمعوا على ضعفه.\n[٢١١] كشف (٣١٩) مجمع (١/ ٢٧٧). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ١٠٩٣٢] إلا أنه قال: \"قالوا يا رسول اللَّه إنه يذهب بالدرن وينفع المريض\". ورجاله عند البزار رجال الصحيح إِلَّا أن البزار قال: رواه الناس عن طاوس مرسلًا.\n_________\n(^١) بياض في الأصلين.\n(^٢) في (أ): قال.\n(^٣) في (أ): حبس.","vol":"1","page":183},{"text":"\" (احْذَرُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ) (^١) الْحَمَّامُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُنَفِّي الُوَسَخ، قَالَ: فَاسْتَتِرُوا\".\nقَالَ البَزَّارُ: وَهَذَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ طَاوُسٍ مرْسَلًا، (وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَصَلهُ إِلَّا يُوسُفُ، عَنْ) (^١) يَعْلَى، عَنْ الثَّوْرِيِّ (وَعَنْهُ يُوسُفُ) (^٢).\n\n[٢١٢] (*) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا فُضَيْلٌ.\nح، وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْب الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا فُضَيلُ (^٣) بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ (وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ (^٤) الْحَمَّامَ) (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-64>بَابٌ: الْحَيْض</span>\n[٢١٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ صَبِيحٍ، ثَنَا أَبُو أُوَيسٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ\n_________\n[٢١٢] كشف (٣١٨) مجمع (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟] والبزار باختصار ذكر الجمعة، وفيه علي بن يزيد الألهاني ضعفه أبو حاتم وابن عدي ووثقه أحمد وابن حبان.\n[٢١٣] كشف (٣٣٢) مجمع (١/ ٢٨٠). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ١١٥٥٧] والأوسط [؟] ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) بياض في الأصلين.\n(^٢) سقط من (ش).\n(*) في هامش (ب): طب في الكبير. . . [وهو غير واضح بالمرّة لرداءة الخط والتصوير].\n(^٣) الحديث إلى هذا الموضع بياض بالأصلين، استدركناه من (ش).\n(^٤) قوله: \"حليلته\": أي زوجته.\n(^٥) بياض في (م).","vol":"1","page":184},{"text":"زَيْدٍ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عِكْرِمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) -ﷺ- عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ قَالَ: \"تِلَكَ رَكْضَةٌ مِنْ (رَكَضَاتِ) (^٣) الشَّيطَانِ فِي رَحِمِهَا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ [يُرْوى] عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- بِإِسْنَادٍ مُتَصِلٍ إِلَّا هَذَا (^٤).\nقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِه عَنْ ثَورٍ وَمُوسَى إِلَّا أَبُو أُوَيْسٍ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ.\n\n[٢١٤] حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ أَبُو طَالِبٍ الطَّائِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ (^٥)، عَنْ أَنَس أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لِعَائِشَةَ: \"نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ (^٦)، قَالَتَ: إِنِّي حَائِضٌ، قَالَ: إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدكِ\".\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ [يُرْوَى] عَنْ أَنَسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n* * *\n_________\n[٢١٤] كشف (٣٢٣) مجمع (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) في (ش): زيد. وثور بن زيد وابن يزيد كلاهما يرويان عن عكرمة.\n(^٢) في (ش): النبي.\n(^٣) سقط من (ش).\n(^٤) في (ش): إلا بهذا الإسناد.\n(^٥) في (ب): بشير. وهو خطأ.\n(^٦) قوله: \"الخمرة\": هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات، ولا تكون خمرة في هذا المقدار، وسميت خمرة لأن خيوطها مستورة ببعضها.","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-65>كِتَابُ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-66>بَابٌ: فَرْضُهَا وَفَضْلُهَا</span>\n[٢١٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ (^١) بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ (^٢)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضرَمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (الإِسْلَامُ ثَمَانِيَة أَسْهُمٍ: الإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَحَجُّ الْبَيتِ سَهْمٌ، وَالصِّيَامُ سَهْم، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ).\n\n[٢١٦] وَحَدَّثَنَاهُ (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ [بْنِ زُفَرٍ] عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: \"الإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ\" [ثُمَّ قَالَ: ذَكَرَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ] (^٤).\nقَالَ البَزَّارُ: لَمْ يُسْنِدهُ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ.\n_________\n[٢١٥] كشف (٣٣٦) مجمع (١/ ٣٨). وقال: رواه البزار، وفيه يزيد بن عطاء وثقه أحمد وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات. أهـ قلت وسيأتي (٢١٦، ٦٠٣).\n[٢١٦] كشف (٣٣٧) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في (ش): زيد وهو خطأ.\n(^٢) في الأصلين: البُسري. وهو خطأ. والتصويب من التقريب.\n(^٣) هكذا في (ش): وفي (أ): حدثنا، وفي (ب): حدثناه.\n(^٤) في (ش): ولا نعلم أسنده إلا. . ..","vol":"1","page":186},{"text":"قُلْتُ: يَعْنِي أَنَّ الصَّحِيحَ مَوْقُوفٌ.\n\n[٢١٧] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ يَعْنِي أَبَاهُ، ثَنَا زَيْدٌ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: \"بَعَثَ اللَّهُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إِلَى بَنِي إِسْرَائيلَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عِيسَى، قَالَ اللَّهُ ﵎: \"يا عِيسى، قُلْ لِيَحيَى بْنُ زَكَرِيَّا: إِمَّا أَنْ تُبَلِّغَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَإِمَّا أَنْ أُبَلِّغَهُمْ\" (^١)، فَخَرَجَ يَحْيَى حَتَّى صَارَ إِلَى بَنِي إِسْرَائيلَ فَقَالَ:\nإِنَّ اللَّهَ ﵎ أَمَرَكُمْ (^٢) أَنْ تَعْبُدُوه وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَمَثَلُ ذَلِكَ: كَمَثَلِ رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا فَأَحْسَنَ إِلَيهِ وَأَعْطَاهُ، فَانْطَلقَ وَكَفَرَ نِعْمَتَهُ وَوَالَى غَيْرهُ.\nوَإِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ: مَثَلُ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُّو، فَأَرَادُوا قَتْلَهُ، فَقَالَ: لَا تَقْتُلُونِ فَإِنَّ لِي كَنْزًا وَأَنَا أَفْدِي نَفْسِي، فَأَعْطَاهُمْ كَنْزَهُ وَنَجَا بِنَفْسِهِ.\nوَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَصَدَّقُوا، ومَثَلُ (^٣) ذَلِكَ: كَمَثَلِ رَجُلٍ مَشَى إِلَى عَدُّوهِ وَقَدْ أَخَذَ لِلْقِتَال جُنَّةً، فَلَا يُبَالِي مِنْ حَيثُ أُتِيَ.\nوَإِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تَقَرءُوا الْكِتَابَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ: كَمَثَلِ قَوْم فِي حِصْنِهِمْ صَارَ إِليهِم عَدُوُّهُمْ، وَقَدْ أَعَدُّوا فِي كَلِّ نَاحِيةٍ مِنْ نَوَاحِي الْحِصْنِ قَوْمًا، فَلَيْسَ يأْتِيهِمْ عَدُوّهُم مِنْ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْحِصْنِ إِلَّا وَبَينَ أَيْدِيهِم مَنْ يَدْرَؤهُمْ (^٤) عَنِ الْحِصْنِ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ يْقَرأُ الْقُرْآنَ لَا يَزَالُ فِي أَحْصَنِ حِصْنٍ، أَوْفِي حِصنٍ حَصِينٍ\".\n_________\n[٢١٧] كشف (٣٣٧/ م) مجمع (١/ ٤٤). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون إلا شيخ البزار الحسن بن محمد بن عباد فإني لم أعرفه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٩٥].\n_________\n(^١) في الأصلين والبحر: تبغلهم.\n(^٢) في (ش) والبحر: يأمركم.\n(^٣) في (ش): مثل. . . .\n(^٤) قوله: \"يدرؤهم\": أي يدفعهم.","vol":"1","page":187},{"text":"قَالَ: وَلَمْ أَرَ فِي كِتَابِي الْخَامِسَةَ، وَلَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٢١٨] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ (ثَنَا) (^١) أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ) (^٢) كَانَ أَوَّلَ مَا يُعَلِّمُنَا الصَّلَاةَ، أَوْ قَالَ عَلَّمَهُ الصَّلَاةَ\".\n\n[٢١٩] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ (الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَينُ) (^٣) بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنْ أَبِي الجَحَّافِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ الزَّمِنِ، عَنْ زَاذَانَ (^٤)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"كَانَتْ (أَوَلُ صَلَاةٍ) (^٥) رَكَعْنَا فِيهَا الْعَصْرُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ\".\nقُلْتُ: أَبُو الجحَّافِ اسْمهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ ضَعِيفٌ. . .، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ لَا أَعْرِفُهُ، وَلَا أَعْرِفُ اسْمَهُ.\n\n[٢٢٠] حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٦)، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي\n_________\n[٢١٨] كشف (٣٣٨) مجمع (١/ ٢٩٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [برقم ٨١٨٦]، وقد تحرف في المجمع ورجاله رجال الصحيح.\n[٢١٩] كشف (٣٤٠) مجمع (١/ ٢٩٣). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟. وقد أورده في حاشية (ب) فالحمد للَّه] وفيه أبو عبد الرحيم فإن كان هو خالد بن يزيد فهو ثقة من رجال الصحيح، ولم أجد (أبا) عبد الرحيم من رجال الكتب [الستة] غيره، ولم أجد (أبا) عبد الرحيم في الميزان وهو مجهول. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨١٤].\n[٢٢٠] كشف (٣٣٩) مجمع (١/ ٢٩٣). وقال: رواه البزار وفيه غسان بن عبد اللَّه ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) سقط من (أ).\n(*) في حاشية (ب) طب س: حدثنا محمد بن راشد، ثنا إبراهيم - به. قال: لم يروه عن أبي الجَحَّاف إلا سليمان، تفرد به حسين.\n(^٣) بياض من (أ).\n(^٤) في (ب): زادان. بالدال المهملة وهو خطأ.\n(^٥) بياض بالأصلين.\n(^٦) في (ش): عبد اللَّه مكبرًا.","vol":"1","page":188},{"text":"الْمَوَالِ (^١)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"تُوُفِيَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وهُوَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: اللَّهَ اللَّهَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، اللَّهَ اللَّهَ وَالصَّلاةَ. فَكَانَ [ذلِكَ] آخَرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\".\n\n[٢٢١] وَبِهِ (^٢) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [بْنِ أَبي رَافِعٍ]، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"وَجَدْنَا صَحِيفَةً فِي قِرابِ (^٣) سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ وَفَاتهِ، فِيهَا مَكْتُوبٌ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فَرقُوا بَيْنَ مَضَاجِع الْغِلْمَانِ وَالْجَوَارِي، وَالْأَخَوَاتِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوا أَبْنَاءَكُمْ عَلَى الصَّلاةِ إِذَا بَلَغُوا -أَظُنُّهُ- تِسَعًا. مَلْعُونٌ بْنُ مَلْعُونٍ (^٤) مَن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ قَوْمِهِ، أَوْ إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ. مَلْعُونُ مَن اقْتَطَعَ شَيْئًا مِنْ تُخُومِ (^٥) الْأَرْضِ، يَعْنِي بِذلكَ طُرُقَ الْمُسْلِمينَ\".\nقَالَ الشَّيْخ: غَسَّانُ ويُوسُفُ لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُمَا.\n\n[٢٢٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبيعَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ العَوْفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ\n_________\n[٢٢١] كشف (٣٤٢) مجمع (١/ ٢٩٤). وقال: رواه البزار وفيه غسان بن عبيد اللَّه عن يوسف بن نافع ولم أجد من ذكرهما.\n[٢٢٢] كشف (٣٤١) مجمع (١/ ٢٩٤). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن الحسن العوفي قيل فيه: لين الحديث ونحو ذلك ولم أجد من وثقه.\n_________\n(^١) في (أ): الموالي.\n(^٢) أورد الإِسناد في (ش): كاملًا.\n(^٣) قوله: \"قراب سيف\": هو شبه الجراب يطرح فيه الراكب سيفه بغمده.\n(^٤) وفي (ش، م): ملعون ملعون.\n(^٥) قوله: \"تخوم الأرض\" أي معالمها وحدودها، مفردها تَخْم، وقيل أراد بها حدود الحرم خاصة وقيل: هو عام في جميع الأرض، وأراد المعالم التي يهتدى بها في الطرق، وقيل: هو أن يدخل الرجل في ملك غيره فيقتطعه ظلمًا.","vol":"1","page":189},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عَلِّمُوا أَوْلادَكُمُ الصَّلاةَ إِذَا بَلَغَوا سَبْعًا وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغَوا عَشْرًا وفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمضَاجِع\".\nقَالَ [البَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ يُروَى عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٢٢٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ حَاتِمِ (^١) ابْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ (بْنِ حَرْبٍ) (^٢)، عَنْ عِكرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"لَمَّا قَامَ بَصَرِي (^٣) قَيلَ نُدَاوِيكَ (^٤) وَتَدَعِ الصَلَاةَ أَيَّامًا، قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيهِ غَضْبَانُ\".\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرَوى مَرْفُوعًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ وَقَّفَهُ بَعْضُهُمْ.\n\n[٢٢٤] حَدَّثنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَت الْكَبَائِرُ. وَقَالَ: مِنَ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ (^٥) لَا يُوَافِقهَا مُسْلِمٌ وَلَا مُسْلِمَةٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيرًا إِلَّا أَعْطَاهُ. (قَالَ) (٢) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ -ﷺ-: مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ\n_________\n[٢٢٣] كشف (٣٤٣) مجمع (١/ ٢٩٥). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١١/ ص ٢٩٤/ رقم ١١٧٨٢] وفيه سهل بن محمود ذكره ابن أبي حاتم وقال روى عنه أحمد ابن إبراهيم الدورقي وسعد أن بن يزيد، قلت: وروى عنه محمد بن عبد اللَّه المخرمي ولم يتكلم فيه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٢٢٤] كشف (٣٤٧) مجمع (١/ ٢٩٨). وقال: رواه البزار وفيه زائدة بن أبي الرفاد (صوابه الرقاد. بالقاف) وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): خالد، وألحق بالحاشية: حاتم.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) هكذا في الأصلين و(ش): و(م): ورجح الشيخ الأعظمي في تعليقه على (ش): أنه بصره. ولا أرى وجهًا للترجيح، خاصة، وأن له وجهًا في اللغة، فقد يكون من باب الإلتفات في المخاطبة. وصدر الحديث غير موجود بالطبراني بل فيه المرفوع فقط.\n(^٤) في (ش): قيل له نداويك.\n(^٥) في (ش): لساعة.","vol":"1","page":190},{"text":"كَنَهْرٍ غَمْرٍ (*) بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ كلَّ يَوْمٍ فِيهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا يُبْقِيَنَّ مِنْ دَرَنِهِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: زَائِدَةُ ضَعِيفٌ، وَزِيَادٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ بَصْرِيُونَ، وَلَوْ عَرَفْنَا هَذَا عَنْدَ غَيرِهِ (أَي: زَائِدَةَ) لَحَدَّثَنَا بِهِ عَنْه] (^١).\n[قَالَ الشَّيْخُ: لَمْ أَرَهُ بِطُولِهِ] (^١).\n\n[٢٢٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَيطٍ (^٢)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"الصَّلَوَات الخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَينهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَرَأْيتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَعْتَمِلُ، فَكَانَ (^٣) بَينَ مَنْزِلِهِ وَمَعْمَلِهِ (^٤) خَمْسَةُ أَنهَارٍ، فَإِذَا أَتَى مُعْتَمَلَهُ عَملَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَصَابَهُ الْوَسَخُ أَو الْعَرَقُ، فَكُلَّمَا مَرَّ بِنَهْرٍ اغْتَسَلَ، مَا كَانَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ، فَكَذلِكَ الصَّلَاةُ، كُلَّمَا عَمِلَ خَطِيئَةً فَدَعَا وَاسْتَغفَرَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلُهَا\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلِّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nزَادَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى.\nقَالَ الشَّيْخُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَيِطٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\n_________\n[٢٢٥] كشف (٣٤٤) مجمع (١/ ٢٩٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [برقم ٢٠٠] والكبير [برقم ٥٤٤٤] وزاد فيه: \"ثم صلى صلاة استغفر غفر اللَّه له ما كان قبلها\" وفيه عبد اللَّه بن قريط ذكره ابن حبان في الثقات [ج ٧ ص ٦]، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(*) في حاشية (ب): \"غمر بفتح الغين المعجمة وسكون الميم. . . الكثير، أي يغمر من دخله ويغطيه كذا في النهاية\".\n(^١) زيادة من (ش): بتصرف.\n(^٢) في (ش، م) والطبراني: قريظ.\n(^٣) في (ش): وكان.\n(^٤) في (ش): ومعتمله.","vol":"1","page":191},{"text":"[٢٢٦] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُسَيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيرَةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- حَدَّثَهُمْ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ جَاءهُ فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ وَقْتَيْنِ وَقْتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ، جَاءَنِي (^١)، صَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ فَيْئِي (^٢) مِثْلَ شِرَاكِ نَعْلِي، ثُمَّ جَاءنِي فَصَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْئِي مِثْلَيَّ، ثُمَّ جَاءنِي فِي الْمَغْرِبِ فَصَلَّى بِيَ سَاعَةَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءنِي فِي الْعِشَاءِ فَصَلَّى سَاعَةَ (غَابَ) (^٣) الشَّفَقُ، ثُمَّ جَاءنِي فِي الْفَجْرِ فَصَلَّى بِي سَاعَة بَرَقَ الْفَجْرُ، ثُمَّ جَاءنِي مِنَ الْغَدِ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الْفَيءُ مِثْلي، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْعَصْرِ فَصَلَّى بِي حِينَ كَانَ فَيْئي مِثْلي، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْمَغْرِبِ فَصَلَّى بِىِ حِينَ ذَهَبَ غَابَتِ الشَّمْسُ لَمْ يُغِّيرْهُ عَنْ وَقْتِ (^٤) الْأَوَّلِ، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْعِشَاءِ فَصَلَّى بِي حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ أَسفَرَ فِي الْفَجْرِ حَتَّى لا أَرَى فِي السَّمَاءِ نَجْمًا، ثُمَّ قَالَ: مَا بَينَ هَذَينِ وَقْتٌ\" (^٥).\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْ مُحَمَّدٍ إِلَّا عُمَرُ هَذَا.\n[قَالَ الشَّيْخُ]: لأَبِي هُرَيرَةَ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ غَيْرَ هَذَا، بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ] (^٦).\n_________\n[٢٢٦] كشف (٣٦٨) مجمع (١/ ٣٠٣). وقال: رواه البزار وفيه عمر بن عبد الرحمن بن أسيد ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ذكره ابن أبي حاتم وقال: سمع منه أبو نعيم وعبد اللَّه ابن نافع، سمعت أبي يقول ذلك. وشيخ البزار إبراهيم بن نصر لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله موثقون.\n_________\n(^١) كذا في الأصل.\n(^٢) في الأصلين: الفيء. وقوله: \"فيئي\" الفيء هو الظِّل الذي يكون بعد الزوال.\n(^٣) سقط من (ب، ش).\n(^٤) في الأصلين: وقت.\n(^٥) معظم الحديث بياض بالأصلين.\n(^٦) زيادة من (ش): بتصرف.","vol":"1","page":192},{"text":"[٢٢٧] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ، وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا (^١): ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ هِشَامٍ (^٢)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، (عَنْ أَبِيهِ) (^٣)، عَنْ خِشْفِ (^٤) بْنِ مَالِكٍ، عَنْ (عَبْدِ اللَّهِ) (٣) قَالَ: \"شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- شِدَّةَ الرَّمْضَاءِ (^٥) فَلَمْ يُشْكِنَا\" (^٦).\nقَالَ [البَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا مُعَاوِيةُ، عَنْ سُفْيَانَ.\n\n[٢٢٨] حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْل الْكَرْجِيُّ (^٧). وَأَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [قَالَ] (٣): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ (^٨) إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ (^٩)، وَإِنَّ جَهَنَمَّ قَالَتْ: أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، واسْتَأْذَنَتِ (^١٠) اللَّهَ\n_________\n[٢٢٧] كشف (٣٧٠) مجمع (١/ ٣٠٥). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n[٢٢٨] كشف (٣٦٩) مجمع (١/ ٣٠٦). وقال: رواه أبو يعلى [في الكبير] والبزار. . . وفيه محمد بن الحسن بن زبالة نسب إلى وضع الحديث. اهـ. قلت: والحديث بالمسند الكبير وكذا أورده في المقصد العليّ ورمز له بذلك [برقم ١٨٧]. وهو في البحر الزخار [برقم ٢٨٠].\n_________\n(^١) في (م): قال.\n(^٢) سقط من (م): وفي (ب): بياض وألحق بالحاشية (صالح).\n(^٣) سقط من الأصلين.\n(^٤) في الأصلين حنيف. وهو خطأ.\n(^٥) قوله: \"الرمضاء\" هي شدة الحر في الرمال والصخور.\n(^٦) قوله: \"فلم يشكنا\": أي لم يجبهم إلى طلبهم. والمعنى أنهم شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر، وسألوه تأخيرها قليلًا، فلم يشكهم أي فلم يجبهم إلى طلبهم.\n(^٧) في (ش): الكرحي. بالحاء المهملة.\n(^٨) قوله: \"أبردوا بالصلاة\" الإبراد: انكسار الوهج والحرّ، وهو من الإبراد: الدخول في البرد، وقيل معناه صلوها في أول وقتها، من بَرد النهار، وهو أوّله.\n(^٩) قوله: \"من فيح جهنم\" الفيح سطوع الحر وفورانه.\n(^١٠) في (ش) والبحر: فاستأذنت.","vol":"1","page":193},{"text":"فِي نَفَسَيْنِ فَأَذِنَ لَهَا، فَشِدَّةُ الَّحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، وَشَدَّةُ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا\" (^١).\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\n\n[٢٢٩] حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الخُرَيْبِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوِةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَهُوَ غَرِيبٌ.\n\n[٢٣٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ (^٢)، ثَنَا مُؤَمِّلٌ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي الأَبْيَضِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ (^٤) -ﷺ- يُصَلِّي بِنَا الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلَّقَةٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَآتِي أَهْلِي فَأَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَدْ صَلَّى فَقُومُوا فَصَلُّوا\".\n_________\n[٢٢٩] كشف (٣٧١) مجمع (١/ ٣٠٧). وقال: رواه البزار وأبو يعلى [برقم ٤٦٥٦] ورجاله موثقون.\n[٢٣٠] كشف (٣٧٣) مجمع (١/ ٣٠٨). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٤٣١٨] ورجاله رجال الصحيح. وله عند أبي يعلى والبزار: \"كنا نصلي مع النبي -ﷺ- فآتي عشيرتي فأقول لهم قوموا فصلوا فقد صلى رسول اللَّه -ﷺ-\". ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) قوله: \"وشدة البرد من زمهريرها\" الزمهرير شدة البرد، وهو الذي أعده اللَّه عذابًا للكفار في الدار الآخرة.\n(^٢) في (ش): أسانيد أخر اقتصر المصنف هنا على إحداهما، وهي ثلاثة أسانيد: وصورته في (ش): هكذا: حدثنا نصر بن علي، ويوسف بن موسى واللفظ لنصر، أبنا جرير -يعني: ابن عبد الحميد- ح وحدثنا محمد بن معمر، ثنا سفيان الثوري ح وحدثنا، محمد بن معمر، أبو داود، ثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن أبي الأبيض عن أنس - به.\n(^٣) في الأصلين (موئل) وهو خطأ.\n(^٤) في (ش): رسول اللَّه.","vol":"1","page":194},{"text":"[٢٣١] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعْفَرٍ الرِّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^١) بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ الأَحْزَابِ: \"شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، مَلأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، يَعْنِي صَلَاةَ الْعَصْرِ\".\nقَالَ البَزَّارُ: رَوَاهُ عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَليٍّ ﵁ [وقَالَ عَدِيٌّ: عَنْ زرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ].\n\n[٢٣٢] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ يَوْمَ الخَنْدَقِ: \"مَلأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ\".\nصَحِيْحٌ.\n\n[٢٣٣] (*) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا صَدَقَةُ -يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ- ثَنَا خَالِدُ بْنُ دَهْقَانَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ سَبَلَانُ، (**) عَنْ كُهَيْلِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي\n_________\n[٢٣١] كشف (٣٨٨) مجمع (١/ ٣٠٩). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٢٣٢] كشف (٣٩٠) مجمع (١/ ٣٠٩). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٢٣٣] كشف (٣٩١) مجمع (١/ ٣٠٩). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم تطبع مسانيد هؤلاء الصحابة]، والبزار وقال: \"لا نعلمه روى أبو هاشم بن عتبة عن النبي -ﷺ- إلا هذا الحديث وحديثًا آخر\"، قلت: ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) في (ش): عبيد اللَّه. بالتصغير.\n(*) في حاشية (ب). . . [عبد الرحمن بن] إبراهيم. . دحيم، ثنا أبي، ثنا زر. . .، خالد ابن دهقان. . . أحمد. . . بن. . . وموسى أبو عمران الجوني قال. . . .\n(**) في حاشية (ب): بالفتح والموحدة، انظر المشتبه لابن حجر، أهـ قلت: هكذا وجدته. وصوابه \"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه\" وهو فيه (ج ٢/ ص ٦٧٥).","vol":"1","page":195},{"text":"هُرَيرَةَ أَنَّهُ أَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ دِمَشقَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي كُلْثُومٍ الدَّوْسِيِّ، فَتَذَاكَرُوا الصَّلَاةَ الْوُسْطَى، فَقَالَ: اخْتَلَفْنَا كَمَا اخْتَلَفْتُمْ وَنَحْنُ بِفِنَاءِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَسَأَلَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ، وَقَالَ (^١): أَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ وكَانَ جَرِيْئًا عَليْهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَأَعْلَمَنَا أَنَّهَا صَلَاةُ الْعَصُر\".\nقَالَ [البَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَى (أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا هَذَا وَآخَرَ) (^٢).\n\n[٢٣٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ [حَدَّثَنِي] رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ شُرَحبِيل (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ (^٤) عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ، وَإِنَّمَا سَمَّتْهَا الْأَعْرَابُ الْعَتَمَةَ مِنْ أَجْلِ إِبِلِهِمْ لِحِلَابِهَا\" (*) (^٥).\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٢٣٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَليْدِ الْبَزَّارُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيْزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (^٦)، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عرْوَةَ،\n_________\n[٢٣٤] كشف (٣٧٩) مجمع (١/ ٣١٤). وقال: رواه البزار وأبو يعلى [برقم ٨٦٨] وفيه راو لم يسم، وغيلان بن شرحبيل لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٥٥] وراجعه.\n[٢٣٥] كشف (٣٧٨) مجمع (١/ ٣١٤). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في الأصلين: فقال.\n(^٢) بياض في الأصلين.\n(^٣) في (ب): شرحبيل.\n(^٤) في (ب): نزلت.\n(^٥) الحديث معظمه بياض في المخطوط.\n(*) \"لحلابها\" الحلاب الحلب أو الإناء الذي يحلب فيه أو وقت الحلب، والأخير هو المراد هنا.\n(^٦) في الأصلين: عمر.","vol":"1","page":196},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ نَامَ (^١) قَبْلَ الْعِشَاءِ فَلَا أَنَامَ اللَّهُ عَيْنَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَامَ قَبْلَهَا وَلَا تَحَدَّثَ (^٢) بَعْدَهَا\" (^٣).\nقَالَ [البَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَى ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ (إِلَّا هَذَا) (^٤). . . عَنْهُ ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: بَلْ مَتْرُوكٌ.\n\n[٢٣٦] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا) عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-) \"لا تَزَالُ (^٥) أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ (*) مَا أَسْفَرُوا بِصَلَاةِ (^٦) الْفَجْرِ (**).\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: لا [نَعْلَمهُ] (^٧) يُرْوَى [عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-] إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، (وَحَفْصٌ لَهُ أَحَادِيثٌ مَنَاكِيرٌ)، وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَبْدُ الْعَزِيْزِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ غَيْرَ (^٨) هَذَا.\n_________\n[٢٣٦] كشف (٣٨١) مجمع (١/ ٣١٥). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده المفرد]، وفيه حفص بن سليمان ضعفه ابن معين والبخاري وأبو حاتم وابن حبان، وقال ابن خراش: كان يضع الحديث ووثقه أحمد في رواية وضعفه في أخرى.\n_________\n(^١) في (أ): قام.\n(^٢) في (ب): فقدت.\n(^٣) بياض بالأصلين.\n(^٤) بياض بالأصلين. ولعل مكان البياض بعده هو اسم الراوي: محمد بن عبيد بن عمير وهو ضعيف. كما قاله الهيثمي في المجمع.\n(^٥) في الأصلين: يزال.\n(*) قوله: \"على الفطرة\" أي على الدين الصحيح القيم كما قال اللَّه ﷿: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ الآية.\n(**) قوله: ﴿اسفروا بصلاة الفجر﴾ أسفَر الصبح إذا انكشف وأضاء، وقيل إن الأمر بالإسفار خاص بالليالي المقمرة حيث لا يستبين أول الصبح.\n(^٦) في الأصلين: صلاة.\n(^٧) في الأصلين: لا نعلم.\n(^٨) في الأصلين: إلا هذا.","vol":"1","page":197},{"text":"[٢٣٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيم الأَزْدِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا يَزِيدُ ابْن عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسٍ [بن مالك] ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"أَسْفِروا بِصَلَاةِ الْفَجْرِ فإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ أَوْ أَعْظَمُ لِأَجْرَكُمْ\".\nقَالَ: اخْتُلِفَ فِيْهِ عَلَى زَيدٍ، فَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَهُوَ الْحَرَرِيُّ (^١)، وَلَمْ يُسْنِدْ عَنْهُ شُعْبَةُ إِلَّا هَذَا، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيْجٍ.\nوَرَوَاهُ هشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيدٍ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ ابْنِ بِجَادٍ (^٢) الْحَارِثِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ حَوَّاء مَرْفُوعًا، رَوَاهُ الْحُنَيْنِيُّ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيهِ عَنْ هَذَا [قَالَ البَزَّار] وَقَدْ حَدَّثَ أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ، عَنْ ابْنِ الْمِنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بِلَالٍ مِثْلَهُ.\n\n[٢٣٨] حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، ثَنَا شَبَابَة بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا أَيُّوبُ بِهِ.\nقَالَ [البَزَّارُ]: وَأَيُّوبُ ضَعِيفٌ.\n\n[٢٣٩] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ الْغَيْلَانِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو،\n_________\n[٢٣٧] كشف (٣٨٢) مجمع (١/ ٣١٥). وقال: رواه البزار وقد اختلف فيه على زيد بن أسلم، قلت وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعفه أحمد والبخاري والنسائي وابن عدي ووثقه ابن معين في رواية وضعفه في أخرى.\n[٢٣٨] كشف (٣٨٣) مجمع (١/ ٣١٥). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ١٠١٦] وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف.\n[٢٣٩] كشف (٣٨٤) مجمع (١/ ٣١٥). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) هكذا في (ب): وفي (أ): الجوزي. وفي (ش): الجزري.\n(^٢) في (م): نحاد. بالنون والحاء المهملة.\n(^٣) في (ش): الغلابي. وهو خطأ.","vol":"1","page":198},{"text":"ثَنَا فلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ (^١) عَاصِمِ بْنْ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ (أَبِيهِ)، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَسْفِروا بِالفَجْرِ فَإنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكُمْ، أَو لِلأَجْرِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ فُلَيْحًا عَلى هَذِهِ الرِّوَايَةِ.\n\n[٢٤٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ (^١) حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَصَلَّى حِينَ طَلَعَ الْفَجْر، ثُمَّ أَسْفَرَ بَعْدُ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنِ السَّاِئِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ؟ مَا بَيْنَ هَذَينِ وَقْتٌ\".\nصَحِيْحٌ.\n\n[٢٤١] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الأَرُزِّيُّ (^٢)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكُلَابِيُّ (^٣)، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شرَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ (بْنِ عَلِيٍّ) (^٤) بْنِ حُسَيْنِ [عَنْ مُحَمَّدِ] بْنِ الحَنَفِيَّة، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- صَلَاة الصُّبْحِ ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَمَا يَعْرِفُ بَعْضُنَا بَعْضًا\".\nقَالَ [الْبَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَلِيٍّ (إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ) (^٥).\n\n[٢٤٢] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بْنُ سَعِيْدٍ، ثَنَا سُفْيَان بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاودَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ\n_________\n[٢٤٠] كشف (٣٨٠) مجمع (١/ ٣١٧). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٢٤١] كشف (٣٨٥) مجمع (١/ ٣١٧). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٣٥].\n[٢٤٢] كشف (٣٨٦) مجمع (١/ ٣١٧). وقال: رواه البزار وفيه داود بن يزيد الأودي ضعفه ابن معين والنسائي وحدث عنه شعبة وسفيان وقال ابن عدي [في الكامل (٣/ ٩٤٨)]: لم أر له حديثًا منكرًا إذا روى عنه ثقه وإن كان ليس بالقوي في الحديث إذا روى عنه ثقه فإنه يقبل حديثه.\n_________\n(^١) في (ش): ثنا.\n(^٢) في الأصلين: الأزدي. وهو خطأ.\n(^٣) في الأصلين: الكلاني. وهو خطأ.\n(^٤) سقط من (ب).\n(^٥) بياض بالأصلين.","vol":"1","page":199},{"text":"عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ إِذَا بَرَقَ (^١) الْفَجْرُ\".\nدَاوُدُ ضَعِيفٌ (^٢).\n\n[٢٤٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيم، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سَيِّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: \"أَذَّنْتُ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَأَبْطَأَ النَّاسُ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: مَا للنَّاسِ يَا بِلَالُ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَبَسَهُمُ الْبَرْدُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ (أَذْهِبْ عَنْهُمُ) (^٣) الْبَرْدَ، قَالَ: فَرأَيْتُهُمْ يَتَرَوحُونَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ\".\nقَالَ: تَفَرَّد بهِ أَيُّوبُ [وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيه]، وَهُوَ لَيْسَ بِالقَوِيِّ [وَقدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ] (^٤).\n_________\n[٢٤٣] كشف (٣٨٧) مجمع (١/ ٣١٨). وقال: رواه البزار وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (المجمع) بزق. وهو خطأ.\n(^٢) فى (ش): رواه أبو داود، فليس بزائد. ولذا ضرب عليه في الأصل. أهـ وعلى هذا التعليق مؤاخذات. أولها: أن الحديث -حيث عروة بن مضرس- لم يروه أبو داود فقط، بل والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد والدارمي والحميدى وغيرهم. ثانيًا: أن الحديث زائد فعلًا، فليس عند أبي داود (رقم ١٩٥٠) ولا غيره هذا اللفظ في الحديث. فهو على شرط الكتاب. ثالثًا: أن هذا اللفظ ثبت من رواية ابن عباس عند الترمذي (١٤٩) وغيره ولفظه: \"ثم صلى الفجر حين برق الفجر\" الحديث. رابعًا: وهو تساؤل: لمن هذا التعليق في (ش)؟ فهو جزمًا ليس من الهيثمي، فمن غير المعقول أن يقول: \"ولذا ضرب عليه في الأصل. لأنه هو صاحب الأصل. وكذلك ليس هو الحافظ ابن حجر لأمرين: الأول: أن هذا تعقب لا يقع من طالب علم مبتدئ فضلًا عن حافظ مشهور. الثاني: أنه لو كان له لذكره هنا في إحدى النسخ أو في تعليقه على مجمع الزوائد. هذا وقد أورد ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٤٨) هذا الحديث من منكراته عن عبد الرحمن بن بشر، عن سفيان - به. هذا ما تحصل لي من النظر في هذه الجملة وما فيها من خطأ. ولم يعلق عليها الشيخ الأعظمي بشيء!! فالحمد للَّه على توفيقه.\n(^٣) بياض في الأصلين.","vol":"1","page":200},{"text":"[٢٤٤] (*) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا (^١) أَبِي يُوسُف بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ (^٢) بْنِ سَمُرَةَ، حَدَّثَني خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرة، (عَنْ أَبِيهِ، سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَة)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يأْمُرُنَا إِذَا نَامَ أَحَدُنَا عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيهَا حَتَّى يذْهَبَ حِينُهَا الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الَّتِي تَلِيَهَا مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوَبةِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: يُوسُفُ كُذِّبَ.\nقُلْتُ: لَيْسَ هُوَ فِي إسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ.\n\n[٢٤٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا\".\nقَالَ [البزار] (^٣): لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ عَنِ ابْنِ\n_________\n[٢٤٤] كشف (٣٩٧) مجمع (١/ ٣٢١ - ٣٢٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ٧/ ص ٢٥٤/ رقم ٧٠٣٤] وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب.\n[٢٤٥] كشف (٣٩٤) مجمع (١/ ٣٢٢). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون.\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا موسى بن هارون، ثنا [مروان بن] جعفر السمري، ثنا محمد ابن إبراهيم بن خبيب [بن سليمان] بن سمرة، ثنا جعفر بن سعد بن سمرة، عن خبيب [بن سليمان ابن سمرة]، عن أبيه عن سمرة - به وهو عند الطبراني (٧/ ٢٥٤/ رقم ٧٠٣٤).\n- فائدة: نزل الحافظ والإمام الطبراني في هذا الحديث درجة في سبيل نظافة إسناده. فلله دره من حافظ، فهذا هو العلو الحقيقي.\n(^١) في (ش): حدثني.\n(^٢) في (ب): سعيد. وهو خطأ.\n(^٣) في (ش): خطأ فاحش وهو: \"عن يحيى بن سعيد بن المسيب عن بلال\" وصوابه كما أثبتناه من الأصلين، ومن رواية الطبراني، وقد ترجم للحديث: سعيد بن المسيب عن بلال. وقد رواه الطبراني عن شيخه عبدان بن أحمد عن محمد بن عبد الرحيم عن عبد الصمد - به.","vol":"1","page":201},{"text":"عُلَيَّةَ إِلَّا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ.\n\n[٢٤٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيم وَالْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ، عَنْ بِلالٍ ﵁: \"أَنَّهُمْ نَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي سَفَرٍ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِلَالًا حِينَ نَامُوا، فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ بِلَال فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ -ﷺ- صَلَاة بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ\".\nقَالَ البَزَّارُ: رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مُرْسَلًا.\n\n[٢٤٧] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ مُحَمَّدِ] بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الشَّعْبِيَّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: منْ يَكْلَؤُنَا (^١) اللَّيْلَةَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَنَامَ وَنَامَ النَّاسُ وَنِمْتُ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذِهِ الْأَرْوَاحَ عَارِيَةٌ فِي أَجْسَادِ الْعِبَادِ، يَقْبِضُهَا ويُرْسِلُهَا إِذَا شَاءَ، فَاقْضُوا حَوَائِجَكُمْ عَلَى رَسْلِكُمْ، فَقَضَينَا حَوَائِجَنَا عَلَى رَسْلِنَا، وَتَوَضَّأنَا وَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ -ﷺ-، وَصَلَّى رَكْعَتي الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا\".\nقَالَ البَزَّارُ: لَا يُعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا عُتْبَةَ، وَلَا حَدَّثَ بِهِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسنِ الأَسْديُّ.\n_________\n[٢٤٦] كشف (٣٩٥) مجمع (١/ ٣٢٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ١٠٧٩] باختصار، ورجاله موثقون.\n[٢٤٧] كشف (٣٩٦) مجمع (١/ ٣٢٢). وقال: رواه البزار وفيه عتبة [بن] أبو عمرو روى عن الشعبي وروى عنه محمد بن الحسن الأسدي ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) قوله: \"يكلأنا\" الكلاءة الحفظ والحراسة.","vol":"1","page":202},{"text":"[٢٤٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ \"سَأَلْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قَالَ: هُمُ الَّذينَ يُؤخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتَهِا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إِلَّا عِكْرِمَةُ -وَهوَ لَيِّن الْحَدِيثِ-[عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مَسعدٍ عَنْ أَبِيهِ، وَقَدْ] رَوَاهُ [الثِّقَاتُ] الْحُفَّاظُ مَوْقُوفًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-67>بَابٌ: الأَذَانُ</span>\n[٢٤٩] حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ -فِيْما أَعْلَمُ- ثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٌّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ، أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ، قَالَ: \"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ القِيَامَةِ\".\n- فِيهِ انْقِطَاعٌ.\n\n[٢٥٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَخْلَدٍ الوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ زِيادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٌّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ [﵎] أَنْ يُعَلِّمَ رَسُولَهُ الأَذَانَ، أَتَاهُ جَبْرِيلُ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا] بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا\n_________\n[٢٤٨] كشف (٣٩٢) مجمع (١/ ٣٢٥) (٧/ ١٤٣). وقال: رواه البزار وأبو يعلى مرفوعًا [برقم ٨٢٢] بنحو هذا وموقوفًا [برقم ٧٠٥]- وفيه عكرمة بن إبراهيم ضعفه ابن حبان وغيره، وقال البزار رواه الحفاظ موقوفًا ولم يرفعه غيره. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٤٥] وراجعه.\n[٢٤٩] كشف (٣٥٤) مجمع (١/ ٣٢٧). وقال: رواه البزار. والأعمش لم يسمع من أنس.\n[٢٥٠] كشف (٣٥٢) مجمع (١/ ٣٢٨ - ٣٢٩). وقال: رواه البزار وفيه زياد بن المنذر وهو مجمع على ضعفه.","vol":"1","page":203},{"text":"البُرَاقُ، فَذهَبَ يَرْكَبُهَا فَاسْتَصْعَبَتْ، فَقَالَ لَهَا جِبْريلُ: اسْكُنِي، فَوَاللَّهِ ما رَكِبَكِ عَبْدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ [-ﷺ-]، قَالَ: فَرَكِبَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الحِجَابِ الَّذِي يَلِي الرَّحْمَن [﵎]، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إذْ خَرَجَ مَلَكٌ مِنَ الْحِجَابِ فَقالَ: [رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-] يَا جِبْريلُ، مَنْ هذَا؟ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ إنِّي لأَقْرَبُ الْخَلْقِ مَكَانًا، وَإِنَّ هَذا الْمَلَكَ مَا رَأَيْتُهُ مُنْذُ خُلِقْتُ قَبْلَ سَاعَتي هذِهِ، فَقَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ.\nقَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَاب: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ المَلَكُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ، [قَالَ: فَقِيلَ (لَهُ) (^١) مِن ورَاءِ الحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدي (أنا) لا إله إِلَّا أنَا، (قال: فقال الملك) أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَقِيلَ مِن وَرَاءِ الحِجابِ] (^٢) صَدَقَ عَبْدِى أَنَا أَرْسَلْتُ مُحَمَّدًا، قَالَ الْمَلَكُ: حَيَّ عَلَى الصَّلاة، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، ثُمَّ قَالَ (الملك): اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَال فَقِيْل [لَهُ] مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَكْبَرُ، أَنَا أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَقِيلَ مِن وَراء الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدي، لا إِلهَ إِلا أَنَا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ الْمَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ [-ﷺ-] فَقَدَّمَهُ، فَأَمَّ (^٣) أَهْلَ السَّمَاءِ، فيهِمْ آدَمُ وَنُوحٌ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ [مُحَمَّدٌ بْنُ عَلِيٍّ] فَيَوْمَئِذٍ أَكْمَلَ اللَّهُ على مُحَمَّدٍ [-ﷺ-] الشَّرَفَ عَلَى أَهْلِ السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ\".\nقَالَ: \"لَا نَعْلَمُهُ [يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ بِهَذَا اللَّفْظِ] إِلا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزِيادُ بْنُ المُنْذِرِ: شِيعِي [رَوَى عَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوَيةَ وَغَيْرُهُ] قَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.\n_________\n(^١) ما بين الهلالين في الحديث كله زيادة من البحر الزخار.\n(^٢) ما بين معقوفين سقط من (ش).\n(^٣) في البحر: فهم. وهو تحريف.","vol":"1","page":204},{"text":"[٢٥١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المُعلَّى الآدَمِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمَّارٍ (^١) الطَّاحِيُّ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِنَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ\".\nقَالَ: [لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ] تَفَرَّد بِهِ حَفْصٌ الطَّاحِيُّ، وَلَمْ يُتَابع عَلَيْهِ.\n\n[٢٥٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ [بْنُ] (^٢) إِسْحَاقَ البَّكَارِيُّ (^٣)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا دَوَّاد بْنُ عُليَّة (^٤)، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّها زَكَاةٌ لَكُمْ، وَسَلُوا لِي الْوَسِيلَةَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَسَأَلْنَاهُ، أَوْ أَخْبَرَنَا، فَقَالَ: \"هِيَ دَرَجَةٌ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ، وَهِيَ لِرَجُلٍ (^٥) وَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلَ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: دَاودُ ضَعِيفٌ.\n_________\n[٢٥١] كشف (٣٦١) مجمع (١/ ٣٣١). وقال: رواه البزار وقال: تفرد به حفص بن عمار الطاحي ولم يتابع عليه.\n[٢٥٢] كشف (٣٦٣) مجمع (١/ ٣٣٢). وقال: رواه البزار وفيه داود (هكذا) ابن علبة ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما ووثقه ابن نمير وقال موسى بن داود الضبي ثنا دؤاد [هكذا، وصوابه: دواد] بن علبة وأثنى عليه خيرًا وقال ابن عدي هو في جملة الضعفاء ممن يكتب حديثه.\n_________\n(^١) هكذا على الصواب في (ب، ش)، وفي (أ): محمد. وفي حاشية (ب) \"عُمر\" وفوقها \"صح\". ومحمد وعمر كلاهما خطأ. وصوابه عمار كما في (أ): أيضًا وكما في ترجمته من كامل ابن عدي (٢/ ٧٩٩). والميزان واللسان. وهنا فائدة تقيد بكتب الرجال -لم تذكر فيها- وهي أن حفص بن عمار هذا -هو المعلم- لم ينسب إلا في هذا الموضع فقط ولم يذكر المترجمون -السابقون- له هذا ولا رواية البزار له ولا هذا النسب ولا قول البزار فيه. فالحمد للَّه على توفيقه.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) في (ش): البكالي.\n(^٤) في (أ): داود بن علبة، وفي (ب): داود بن عُلْية. وكلاهما خطأ. والصواب كما أثبتناه من كتب الرجال.\n(^٥) في (ب): الرجل. وهو خطأ.","vol":"1","page":205},{"text":"[٢٥٣] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بنِ عَرَبِيٍّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ [يُؤَذِّنُ] (^١) قَال: أَشْهَدُ بِهَا مَعَ كلِّ شَاهِدٍ وَأَتَحَملُ (^١) بِهَا عَلَى كُلِّ جَاحِدٍ\".\n\n[٢٥٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ فِي سَفَرٍ، فَسَمِعَ مُؤَذِّنًا يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خَلَعَ الأَنْدَادَ (*)، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ (^٢): خَرَجَ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تَجِدُونَهُ صَاحِبَ مِعْزًى مُعْزِبَةً (**) أَوْ صَاحِبَ كِلَابٍ\" (^٣).\nقَالَ البَزَّارُ: رَوَاهُ بَعْضُهُم، عَنْ أَبِي قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ عَونٍ، عَنْ أَبِيهِ بِحَدِيثِ النَّوْمِ [عَنِ الصَّلَاةِ] حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ.\n\n[٢٥٥] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ [الْحَرَّانِيُّ]، ثَنَا\n_________\n[٢٥٣] كشف (٣٦٢) مجمع (١/ ٣٣٣). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n[٢٥٤] كشف (٣٥٨) مجمع (١/ ٣٣٥). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n[٢٥٥] كشف (٣٥٩) مجمع (١/ ٣٣٥). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ب): وتحمل. وهو خطأ.\n(*) قوله: \"خلع الأنداد\" الأنداد جمع ند وهو المناوئ والنظير المماثل، والمراد: تبرأ من الشرك.\n(^٢) فى (ش): قال.\n(**) قوله: \"صاحب معزى\". معزى جمع معزاة، وهو الجنس من الغنم الذي له شعر. وقوله: \"معزبة\". أي مبعدة كثيرًا في طلب الكلأ.\n(^٣) قوله: \"صاحب كلاب\". وردت في كتب اللغة والغريب كلأ، وكلاب بالوجهين والثاني هو الأقرب وهو الذي في الأصول والمراد بالكلاب كلاب الصيد.","vol":"1","page":206},{"text":"فُلَيحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ رُبِيح (^١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي سَفَرٍ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقَولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: خَرَجَ مِنَ الشِّرْكِ\".\nقَالَ: لَا يُعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ رُبِيحٍ (^٢) إِلَّا فُلَيْحٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا الْحَسَنُ (^٣).\n\n[٢٥٦] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ [ابْنِ مَالِكٍ].\n\n[٢٥٧] وَحَدَّثَنَا عَمْرُو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ (^٤) الزُّبَيْر بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَكَّةَ جَاءَهُ أَبُو مَحْذُورَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنِ لِي أَنْ أُؤذِّنَ، فَقَالَ [لَهُ] رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَذِّنْ، فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ (^٥) اللَّهِ -ﷺ- تَخَلَّفَ أَبُو مَحْذُورَةَ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إلا عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ -وَلَمْ يَرْفَعْهُ- عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ، وَفِي حَدِيثهِ نُكْرَةٌ.\n\n[٢٥٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، ثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ،\n_________\n[٢٥٦] كشف (٣٥٦) مجمع (١/ ٣٣٦). وقال: رواه البزار وفيه الواقدي وهو ضعيف.\n[٢٥٧] انظر السابق.\n[٢٥٨] كشف (٣٥٧) مجمع (٢/ ٢). وقال: رواه البزار ورجاله كلهم موثقون.\n_________\n(^١) في الأصلين: زنيج، وهو تصحيف. والتصويب من كتب الرجال.\n(^٢) في الأصلين: زنيخ، وهو خطأ كما سبق التنبيه عليه.\n(^٣) في (ش): إلا ابن أعين.\n(^٤) في الأصلين \"بن\". وهو خطأ.\n(^٥) من هنا بداية سقط في نسخة (أ): حتى آخر حديث (٢٦٧).","vol":"1","page":207},{"text":"عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الإِمَامُ ضَامِنٌ (*)، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ (**)، اللَّهُم أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ للمُؤَذِّنِينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ تَرَكْتَنَا. نَتَنَافَسُ فِي الأَذَانِ بَعْدَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي أَوْ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ (^١) سَفلَتُهُمْ مُؤَذِنُوهُمْ\".\nقَالَ البَزَّارُ: [قَدْ] رَوَى صَدْرُهْ عَنِ الأَعْمَشِ جَمَاعَةٌ عَلَى اضْطِرَابِهِمْ فِيهِ وَفِي إسْنَادِهِ وَتَفَرَّد بِآخِرِهِ أَبُو حَمْزَةَ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ أَوَّلهِ (^٢) إِلَى قَوْلِهِ: \"واغْفِرْ لِلْمُؤذنِينَ\".\nقُلْتُ: أَبُو حَمْزَةَ إِمَامٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي البَزَّارِ بِسَبَبِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهُوَ فِي لِسَانِ الميزانِ (***).\n_________\n(*) قوله: \"الإمام الضامن\" أراد بالضمان الحفظ والرعاية، لا ضمان الغرامة، لأنه يحفظ على القوم صلاتهم، وقيل إن صلاة المقتدين به في عهدته وصحتها مقرونة بصحة صلاته فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم.\n(**) قوله: \"والمؤذن مؤتمن\". أي أن القوم يثقون به ويتخذونه أمينًا حافظًا، فالمؤذن أمين الناس في صلاتهم وصيامهم.\n(^١) سقطت من (ب): وألحقت بالحاشية \"زمانًا\".\n(^٢) لفظه في (ش): عند أبي داود منه.\n(***) هو في لسان الميزان (ج ١/ ص ٢٣٧: ٢٣٩). وقد أورد الذهبي البزار في الميزان وأورد هذا الحديث فيما وهم وأنكر عليه. وقال على هذه الزيادة: هذه زيادة منكرة. قال الدارقطني ليست محفوظة. اهـ وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: ولم يتفرد أبو بكر البزار بهذه الزيادة فقد رواها أبو الشيخ في كتاب الأذان له: عن إسحاق بن أحمد بن محمد بن الحسن بن شقيق [ثقة] سمعت أبي حمزة. . فذكره. وقد أثبت ابن عدي هذه الزيادة أنها من حديث أبي حمزة السكري فبرئ البزار من عهدتها. وقال ابن عدي [الكامل ج ٥/ ص ١٨٩٧] في ترجمة عيسى بن عبد اللَّه بن سليمان العسقلاني، ثنا عمران بن موسى بن فضالة، ثنا [عيسى بن] عبد اللَّه بن سليمان [القرشي] ثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش فذكر الحديث بزيادته وقال في أثر هذه الزيادة لا يعرف إلا لأبي حمزة السكري [عن الأعمش] وقد جاء بها عيسى هذا عن يحيى بن عيسى، عن الأعمش. قلت [أي: الحافظ ابن حجر] وأخرجها البيهقي في السنن [الكبرى ١: ٤٣٠] من طريق عمرو بن عبد الغفار، ومحمد بن =","vol":"1","page":208},{"text":"[٢٥٩] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"أَذَّنَ بِلَالٌ قَبْلَ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يَرْجِعَ فَيَقُولَ: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ: فَرَقَى بِلَالٌ وَهُوَ يَقُولُ:\nلَيْتَ بِلَالًا ثَكِلَتْهُ (^١) أُمُّهُ … وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينِهِ\"\nقَالَ البَزَّار: لَا يَعلَمُ رَوَاهُ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ (^٢).\nقَالَ الشَّيْخُ: ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-68>بَابٌ: الْمَسَاجِدُ</span>\n[٢٦٠] (*) حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا وَكِيعٌ فِي الدَّارِ (^٣)، عَنْ سُفْيَانَ\n_________\n[٢٥٩] كشف (٣٦٤) مجمع (٢/ ٥). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن القاسم ضعفه أحمد وأبو داود ووثقه ابن معين.\n[٢٦٠] كشف (٤٠١) مجمع (٢/ ٧). وقال: رواه البزار والطبراني في الصغير (٢/ ١٢٠، ١٣٨). ورجاله ثقات.\n_________\n= عبيد، وأبي حمزة السكري، ثلاثتهم عن الأعمش: فصاروا ثلاثة غير أبي حمزة اهـ. هكذا قال الحافظ مع أن البيهقي قد رواه بدون الزيادة ثم قال: \"زاد أبو حمزة في روايته. . فذكرها. ومتابعة يحيى بن عيسى -التي عند ابن عدي- لا يفرح بها وإن كان يحيى صدوقًا أخرج له مسلم والبخاري في الأدب المفرد لأن شيخه عيسى بن عبد اللَّه اتهم بسرقة الحديث والضعف على حديثه بيِّن كما قال الحافظ ابن عدي.\n(^١) في حاشية (ب): لعلها لم يلده. . . الهيثمي \"ثكلته\".\n(^٢) لفظه في (ش): لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلا محمد بن القاسم -وقد تقدم ذكرنا له- تفرد به عن أنس.\n(*) في حاشية (ب): طب ص [ج ٢/ ص ١٣٨] ثنا يحيى بن محمد [الجباي البصري] ببغداد، ثنا علي بن المدلعي (هكذا، وصوابه: المديني)، ثنا يحيى بن آدم، ثنا قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش - به. [وفي طب في أيضًا (٢/ ١٢٠) حدثنا نضر (وصوابه: نصر، بالمهملة) بن الفتح المصري، ثنا بكار بن قتيبة، ثنا مؤمل بن إسماعيل، [ثنا سفيان -يعني: ابن عيينة]، عن الأعمش.\n(^٣) هكذا في (أ): وفي (ب، ش). داره.","vol":"1","page":209},{"text":"الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ح.\nوَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاش، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ قَدْرَ مِفْحَصِ قَطَاةٍ (*)، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ عَلَى هَذَا، وَإِنَّما يُعْرَفُ [مَرْفُوعًا] مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ.\nوَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ قُطْبَة يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^١).\n\n[٢٦١] (**) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظَهِيرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ بَنَى للَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\nقَالَ البَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَالْحَكَمُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.\nقَالَ الشَّيْخ: هُوَ مَتْرُوكٌ.\n\n[٢٦٢] (***) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، (ثَنَا سُلَيْمَانُ) (^٢) بْنُ\n_________\n[٢٦١] كشف (٤٠٣) مجمع (٢/ ٧ - ٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟ وقد أورده في حاشية (ب) فالحمد للَّه] إلا أنه قال فيه ولو كمفحص قطاة، وفيه الحكم بن ظهير وهو متروك.\n[٢٦٢] كشف (٤٠٥) مجمع (٢/ ٨). وقال: رواه الطبراني في الأوسط أيضًا والبزار خلا قوله من در وياقوت، وفيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف.\n_________\n(*) قوله: \"مفحص قطاة\". القطاة واحدة القطا، وهو طائر معروف ببطء سيره، والمفحص موضع الفحص أي الحفر، والمراد هنا الموضع الذي تحفره لترقد فيه فتضع بيضها.\n(^١) في الأصلين و(ش): \"عن عبد العزيز -يعني: ابن قطبة\" اهـ. وهو خطأ وصوابه كما في معجم الطبراني ما أثبتناه، وكما في كتب الرجال.\n(**) في حاشية (ب): طب س: حدثنا محمد بن حنيفة. . . أبي سلمى، ثنا إسحاق بن شاهين - به.\n(***) في حاشية (ب): حدثنا محمد بن النضر الأزدي. . . بن سليمان - به.\n(^٢) سقط من (ش).","vol":"1","page":210},{"text":"دَاودَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ بَنَى بَيْتًا يُعْبَدُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\nقَالَ: سُلَيْمَانُ لَا يُشَارَكُ فِي حَدِيثِهِ (^١)، وَأَحَادِيثُهُ تَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ [إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهُوَ لَيْسَ بِالْقَوِيُّ].\n\n[٢٦٣] (*) حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [عَنْ عَطَاءِ]، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ بَنَى لِلهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\nقُلْتُ: وَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي فِي طَرِيقِ مَكَّةَ؟ فَقَالَ (^٢): \"وَتِلْكَ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: كَثِيرٌ ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.\n\n[٢٦٤] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاودَ، ثَنَا يَزِيدُ (^٣) بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ (^٤) أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى (^٥) قَال: \"لمَّا تُوُّفِّيَتِ (^٦) امْرْأَتُهُ جَعَلَ يَقُولُ:\n_________\n[٢٦٣] كشف (٤٠٤) مجمع (٢/ ٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟ وقد أورده في حاشية (ب) فالحمد للَّه] باختصار، وفيه كثير بن عبد الرحمن ضعفه العقيلي وذكره ابن حبان في الثقات.\n[٢٦٤] كشف (٤٠٦) مجمع (٢/ ١٠). وقال: رواه البزار وفيه أبو مالك النخعي وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): أحاديثه.\n(*) في حاشية (ب): .. محمد بن نصر. . .، ثنا محمد بن عيسى. . .، عن المثنى بن الصباح. . .، عن عائشة ﵂، عن النبي -ﷺ- قال: \"مَن بنى. . . مسجدًا لا يريد به رياء ولا سمعة بنى اللَّه له بيتًا في الجنة\". لم يروه عن المثنى إلا محمد، تفرد به هشام.\n(^٢) في (ش): قال.\n(^٣) في (ب): بريد. وهو خطأ.\n(^٤) في (ب): أنا.\n(^٥) في (ش) الوفاء.!! وهو تصحيف.\n(^٦) في (ب): توفت.","vol":"1","page":211},{"text":"احْمِلُوا وَارْعَبُوا فِي حَمْلِهَا، فإنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ وَمَوَالِيها بِاللَّيلِ حِجَارَةَ الْمَسْجِدِ الّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَكُنَّا نَحْمِلُ بِالنَّهَارِ حَجَرَينِ حَجَرَينِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ ضَعِيفٌ.\n\n[٢٦٥] (*) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، وَيَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيس، ثَنَا أَبِي، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ (^١)، عَنْ عِكْرمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ انْصَرَفَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَامَ نَاحِيَةً فَبَالَ، قَالَ: فَهَمَّ النَّاسُ بِهِ (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: دَعُوهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تَبُولَ فِي مَسْجِدِنَا؟ قَالَ: مَا ظَنَنْتُ إِلَّا أَنَّهُ مَقْعَدٌ (**) فَبُلْتُ فِيهِ، فَدَعَا بِذَنُوبٍ (^٣) مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\nقُلْتُ: لَكِنْ أَبُو أُوَيسٍ ضَعِيفٌ، إِنَّما أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ مُتَابَعَةً.\n\n[٢٦٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينِ بْنِ نُمَيْلَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ\n_________\n[٢٦٥] كشف (٤٠٩) مجمع (٢/ ١٠). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٢٥٥٧] والبزار والطبراني في الكبير [برقم ١١٥٥٢]، ورجاله رجال الصحيح.\n[٢٦٦] كشف (٤١٩) مجمع (٢/ ١٢ - ١٣). وقال: روى النسائي منه كنا نمر بالمسجد فنصلي فيه [يقصد النسائي في الصغرى (٢/ ٥٥)، وإلا فقد رواه النسائي في الكبرى كتاب التفسير (رقم ٢٦) بتحقيقنا من طريق الليث بن سعد به كله]- رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ٢٢ برقم ٧٧٠] إلا أنه قال: فقلت لصاحبي: تعال حتى نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول اللَّه -ﷺ- فنكون أول من صلى فتوارينا فصليناهما ثم نزل فذكره نحوه.\n_________\n(*) في حاشية (ب): ع طب.\n(^١) هكذا بالأصول: وفي روايتي أبي يعلى والطبراني: زيد. وانظر ما سبق [برقم ١٧١].\n(^٢) قوله: \"فهم الناس به\" أي هموا بأن يوقعوا به الأذى.\n(**) قوله: \"ما ظننت إلا أنه مقعد\"، المقعد مكان القعود، وفسره البعض بأنه القعود لقضاء الحاجة من الحدث، كما فسروا نهيه -ﷺ- عن القعود على القبر.\n(^٣) قوله: \"فدعا بذنوب\" الذنوب الدلو العظيمة، وقيل لا تسمى ذنوبًا إلا إذا كان فيها ماء.","vol":"1","page":212},{"text":"سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ (^١) أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ بنِ الْمُعَلَّى قَال: كُنَّا نَغْدُو (^٢) [إلى السُّوقِ] (^٣) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَنَمُرُّ بِالْمَسْجِدِ فَنُصَلِّي فِيهِ، فَمَرَرْنَا يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: لَقَدْ حَدَثَ الْيَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَدَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَتَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ، وَإِلَى جَنْبِي صَاحِبٌ لِي، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: إرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ؟ فَقَال: حَتَّى نَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَصَلَّى للناسِ يَوْمَئِذٍ الظُّهْرَ إِلَى الْكَعْبَةِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ [وَلَا رَوَى إِلَّا هَذَا وَآخَرَ] (^٤).\nوَقَال الشَّيْخُ: رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْهُ: \"كُنَّا نَمُرُّ بِالمَسَجِدِ فَنُصَلِّي فِيهِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.\n\n[٢٦٧] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: \"انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهُوَ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَانْصَرَفَ بِوَجِهِه إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ \"السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾.\nقَالَ الشَّيْخُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبح وَعُثْمَانُ ضَعَّفَهُ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ.\n_________\n[٢٦٧] كشف (٤٢٠) مجمع (٢/ ١٣). وقال: حديث أنس في الصحيح إلا أنه جعل ذلك في صلاة الصبح وهنا الظهر. رواه البزار وفيه عثمان بن سعيد ضعفه يحيى القطان وابن معين وأبو زرعة ووثقه أبو نعيم الحافظ وقال أبو حاتم: شيخ.\n_________\n(^١) في (ب): حمان.\n(^٢) في (أ، ش): نعدو. بالعين المهملة.\n(^٣) ألحقت بهامش (ب).\n(^٤) زيادة من (ش): ومعظم الحديث بياض في (أ).","vol":"1","page":213},{"text":"[٢٦٨] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا جَمِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو نَضْرَةَ (^٢)، ثَنَا ثُمَامَة، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ، وَالإِمَام فِي الصَّلَاةِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ المُنَادِي: قَدْ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَصَلَّوُا الرَّكْعَتَينِ الْبَاقِيَتَيْنِ إِلَى الْكَعْبَةِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثُمَامَة إِلَّا جَمِيلٌ.\n\n[٢٦٩] (*) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ\" (^٣).\nقَالَ: كَثِيرُ [بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَرو عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ وَقَدْ] رَوَى (عَنْ أَبِيهِ) (^٤) أَحَادِيثَ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ.\n\n[٢٧٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٥): \"أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ فِي الْمِحْرَابِ، وَقَالَ: إِنَّما\n_________\n[٢٦٨] كشف (٤٢١) مجمع (٢/ ١٣). وقال: رواه البزار وإسناده حسن.\n[٢٦٩] كشف (٤١٧) مجمع (٢/ ١٣). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديث عمرو بن عوف المزني. وقد أورده في حاشية (ب)]، وكثير ضعيف وقد حسن الترمذي حديثه.\n[٢٧٠] كشف (٤١٦) مجمع (٢/ ١٥). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) هكذا في الأصلين، وفي (ش): عبدة. وللبزار شيخين بهذا الاسم: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أسيد الباهلي، والآخر عبدة بن عبد اللَّه القسملي. فاللَّه أعلم بالصواب.\n(^٢) في (ش، ب) أبو النضر. وفي حاشية (ب) صوابه أبو نضرة. وفي حاشية (ش). صوابه أبو بصرة.\n(*) في حاشية (ب): طب ك: حدثنا علي بن المبارك الصغاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس - به.\n(^٣) نهاية السقط الذي في (أ).\n(^٤) ليست في (ش).\n(^٥) في (أ): عبيد اللَّه.","vol":"1","page":214},{"text":"كَانَت للْكَنَائِسِ (^١) فَلَا تَشَبَّهُوا بِأَهْلِ الْكِتَابِ، يَعْنِي أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ في الطَّاقِ\".\nقَال: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا عَنْ أَبِي حَمْزَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٢٧١] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هُرَيْمٌ -يَعْنِي: ابْنَ سُفْيَانَ-، عَنْ لَيْثٍ -يَعْنِي: ابْنَ أَبِي سُلَيْمٍ-، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"نُهِينَا أَنْ نُصَلِّيَ فِي مَسْجِدٍ مُشرفٍ\".\nقَالَ: لَا يُعْلَمُ (^٢) رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ إِلَّا لَيْثٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا هُرَيْمٌ.\nقُلْتُ: وَأَيُّوبُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ.\n\n[٢٧٢] حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ خَالِدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْمُنْكَرَةِ -يَعْنِي: الثَّوْمَ- فَلْيَجْلِسْ فِي بَيْتِهِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ جَابِرِ [بْنِ سَمُرَةَ إِلَّا] (^٣) بِهَذَا اللَّفْظِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: فِيهِ مَجَاهِيلٌ.\n\n[٢٧٣] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ (زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ) (^٤) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا بَصَقَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَبْصُقْ عَنْ يَمِينِهِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ\".\n_________\n[٢٧١] كشف (٤١٥) مجمع (٢/ ١٦). وقال: رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس.\n[٢٧٢] كشف (٤١٠) مجمع (٢/ ١٧). وقال: رواه البزار وفيه مجاهيل.\n[٢٧٣] كشف (٤١١) مجمع (٢/ ١٨ - ١٩). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في الأصلين: الكنائس.\n(^٢) في (أ، ش). نعلم.\n(^٣) زيادة من (ش): ولفظه في الأصلين لا نعلمه عن جابر بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.\n(^٤) بياض بالأصلين.","vol":"1","page":215},{"text":"[٢٧٤] (*) حَدَّثَنَا خَالدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ ابْنِ سَمُرَةَ، (حَدَّثَنِي خُبَيبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ) (^١) بْنِ سَمُرَة، عَنْ سَمُرَةَ ابْنِ جُنْدَب أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَأْمُرُهُمْ إِذَا كَانُوا فِي الصَّلَاةِ أَلَّا (^٢) يسْتَوْفِزُوا (^٣) (عَلَى أَطْرَافِ الأَقْدَامِ، وَيَقُولُ) (١): إِذَا نَفَثَ (^٤) أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلَا يَنْفُثُ قُدَّامَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِن تَحْتَ قَدَمِهِ، ثُمَّ يَدْلُكُهَا بِالأَرْضِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: يَوسُفُ ضَعِيفٌ جِدًّا.\nقُلْتُ: لَيْسَ هُوَ فِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِي.\n\n[٢٧٥] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِي، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تُبْعَثُ (^٥) النُّخَامَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْقِبْلَةِ وَهِيَ فِي وَجْهِ صَاحِبِهَا\".\nقَالَ: لا نَعْلَمُ (^٦) رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ.\n_________\n[٢٧٤] كشف (٤١٢) مجمع (٢/ ١٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ٧/ ص ٢٥٥/ رقم ٧٠٣٨]. باختصار وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف.\n[٢٧٥] كشف (٤١٣) مجمع (٢/ ١٩). وقال: رواه البزار وفيه عاصم بن عمر ضعفه البخاري وجماعة وذكره ابن حبان في الثقات.\n_________\n(*) في حاشية (ب) [طب ك: حدثنا] موسى بن هارون، ثنا [مروان بن] جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم [ثنا جعفر] بن سعد بن سمرة - به. أهـ وهو في كبير الطبراني (برقم ٧٠٣٨).\n(^١) بياض بالأصلين.\n(^٢) في (ش): أن لا.\n(^٣) في (أ): يتسق، وفي (ب): يستوو. وقوله: \"يستوفزوا\" من الاستيفاز وهو الاستعجال.\n(^٤) قوله: \"نفث\" بالضم شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل، لأن التفل لا يكون إلا ومعه شيء من الريق.\n(^٥) في (ش): يبعث.\n(^٦) في (ب): يعلم.","vol":"1","page":216},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\n\n[٢٧٦] (*) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي [قَالَ]: سَمِعْتُ زِيادَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عُتْبَةَ الْكُوفِيِّ، وَهُوَ عِنْدِي: عُتْبَةُ بْنُ يَقْطَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا وجَدَ أَحَدُكُمُ القملَةَ فِي الْمَسجِدِ فَلْيَدْفِنْهَا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى [عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ-] إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيرَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَعُتْبَةُ بْنُ يَقْطَانَ مَشْهُورٌ [حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةُ].\nقَالَ الشَّيْخُ: وَيُوسُفُ ضَعِيفٌ.\n\n[٢٧٧] (**) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا إسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمُخْتَار، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِع، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: \"لِتَكُنِ الْمَسَاجِدُ بَيْتَكَ، فَإِني سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إنَّ اللَّهَ ﷿\n_________\n[٢٧٦] كشف (٤١٤) مجمع (٢/ ٢٠). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [ج ٢/ ص ١١٣ - ١١٤/ رقم ١٢١٩. وقال لم يرو (هذا الحديث) عن زياد إلا يوسف، تفرد (به) ابنه عنه] وزاد وليمطها عنه، وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف.\n[٢٧٧] كشف (٤٣٤) مجمع (٢/ ٢٢). وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط [لم يطبع مسنده من الكبير ولم أجده بالأوسط وقد أورد إسناديهما في الحاشية فالحمد للَّه]، والبزار، وقال: إسناد حسن، قلت: ورجال البزار كلهم رجال الصحيح.\n_________\n(*) في هامش (ب) طب س: حدثنا أحمد، ثنا خالد - به.\n(**) في هامش (ب) طب ك س: حدثنا محمد بن عبد الرحيم الديباجي، ثنا الحسن بن جامع السكري، ثنا عمرو بن جدير، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، سمعت أبا الدرداء، وهو يقول لابنه: يا بُنَيَّ ليكن المسجد بيتك، فإن المساجد بيوت المتقين، سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"من يكن المسجد بيته ضمن اللَّه له الروح والرحمة والجواز على الصراط إلى الجنة\" لم يروه عن إسماعيل إلا عمرو.","vol":"1","page":217},{"text":"ضَمِنَ لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بَيْتَهُ الْأَمْنَ وَالْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ [الْمُسْتَقِيمِ] (^١) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ).\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفَظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَإِسْنَادُه حَسَنٌ [وَقَدْ رُوِيَ نَحْوهُ بِغَيْرِ لَفْظِهِ].\nقال الشيخ: رجاله رجال الصحيح.\nقُلْتُ: لَهُ إِسْنَادٌ آخَر عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْحَاشِيَةِ (^٢).\n\n[٢٧٨] (*) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ثَنَا صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عُمَّارُ بُيُوتِ اللَّهِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ (^٣) رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ [عَنْ أَنَسَ] إِلَّا صَالِحٌ (^٣).\nوقال الشيخ (^٤): …\n\n[٢٧٩] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ زِيادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَال: قَالَ\n_________\n[٢٧٨] كشف (٤٣٣) مجمع (٢/ ٢٣). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [برقم ٢٥٢٣] وأبو يعلى [برقم ٣٤٠٦] والبزار، وفيه صالح المري وهو ضعيف.\n[٢٧٩] كشف (٤٣٥) مجمع (٢/ ٢٣). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده] والبزار بنحوه ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) زيادة من (أ).\n(^٢) من هذه الجملة يُعلم أن الحواشي والهوامش التي تذكر عند كل حديث فهي بقلم الحافظ ابن حجر رحمه اللَّه تعالى.\n(*) في حاشية طب س: حدثنا أبو مسلم، ثنا عبيد اللَّه بن محمد بن عائذ - صالح. . . لم يروه عن ثابت إلا صالح.\n(^٣) في (ب): يعلم.\n(^٤) في (ب): حاشية غير واضحة. ولعله: صالح ضعيف.","vol":"1","page":218},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سِتُّ مَجَالِسٍ مَا كَانَ الْمُؤْمِن فِي مَجْلِسٍ (مِنْهَا) (^١) إِلَّا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ أَوْ عِنْدَ مَرِيضٍ أَوْ تَبِعَ جَنَازَةً أَوْ فِي بَيتِهِ أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مُقسطٍ\".\n\n[٢٨٠] (**) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ العَقَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ (^٢) الْغَنَمِ، قَالَ: امْسَح رُغَامَهَا (^٣)، وَصَلِّ فِي مُرَاحِهَا (^٤)، فإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ (^٥) الْجَنَّةِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ (^٦) أَسْنَدَ حُمَيْدٌ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ إِلَّا هَذَا.\nقَالَ الشَّيْخُ: عَبْدُ اللَّه بْنُ جَعْفَرٍ ضَعِيفٌ [(وَ) لَمْ أَرهُ بِهَذَا السِّيَاقِ].\n\n[٢٨١] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْقُبُورِ\".\n\n[٢٨٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غَيَاثٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنِ\n_________\n[٢٨٠] كشف (٤٤٤) مجمع (٢/ ٢٧). وقال: رواه البزار وفيه عبد اللَّه بن جعفر بن نجيح وهو ضعيف وقال أبو أحمد بن عدي: يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ. قلت: وقد رواه البيهقي في سننه من طريقين (٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠).\n[٢٨١] كشف (٤٤١) مجمع (٢/ ٢٧). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٢٨٢] كشف (٤٤٢) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) سقط من (ب).\n(**) في حاشية (ب): … هارون بن عون، ثنا. . - هو عبد اللَّه بن زيد. . . وثنا الحسن. . . هشام بن عمار. . . اهـ. وعزاه في كنز العمال [برقم ١٩١٦٨] للبيهقي في المعرفة.\n(^٢) في (أ): مرائض، وفي (ش): مرابط.\n(^٣) في (أ، ش) رعامها. بالعين المهملة وهو خطأ.\n(^٤) قوله: \"مُرَاحِهَا\" المراح الموضع الذي تروح إليه، أي تأوي إليه ليلًا.\n(^٥) في الأصلين: دروب.\n(^٦) في (ب): يعلم.","vol":"1","page":219},{"text":"الْحَسَنِ، (عَنْ أَنَسٍ ﵁ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ القُبُورِ\".\nقَالَ: رَوَاهُ غَيْرُ حَفْصٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَسًا إِلَّا حَفْصٌ (^١).\n\n[٢٨٣] قَالَ أَلْفَيْتُ (^٢) فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي هَاشِمٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ -يعْنِي السَّعْدِيَّ-، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- نَهَى عَنِ الصَّلاةِ بَيْنَ الْقُبُورِ.\n\n[٢٨٤] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِير -يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ- عَنْ حُنَيْفٍ الْمُؤذِّنِ، عَنْ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"قَالَ لِي النَّبِيُّ -ﷺ- فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: ائْذَنْ لِلنَّاسِ عَلَيَّ، فَأَذِنْتُ، فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتَّخذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: يَا عَلِيُّ ائْذَنْ لِلنَّاسِ عَلَيَّ، فَأَذِنْتُ لَهُمْ (^٣)، فَقَال: لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتَّخذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسجِدًا (ثَلاثًا) (^٤) فِي مَرَضِ مَوْتِهِ\".\nقَالَ: لَا يَعْلَمُ لَهُ غَيْرَ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا رَوَى عَنْ أَبِي الرُّقَادِ إِلَّا حُنَيْفٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا جَرِيرٌ.\n_________\n[٢٨٣] كشف (٤٤٣) مجمع (السابق).\n[٢٨٤] كشف (٤٣٨) مجمع (٢/ ٢٧ - ٢٨). وقال: رواه البزار وفيه أبو الرقاد لم يرو عنه غير حنيف المؤذن وبقية رجاله موثقون. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٠٥].\n_________\n(^١) في الأصلين أشعث. . وزاد الهيثمي في (ش) رواه غير حفص كما سيأتي.\n(^٢) في (ش): وجدت.\n(^٣) في (ش، ب) والبحر: للناس عليه.\n(^٤) ذكر الثلاث في (ش).","vol":"1","page":220},{"text":"[٢٨٥] حَدَّثَنَا عَمُرو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمَّونٍ، عَنْ (سَعْدِ بنِ) سَمُرَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيِدةَ [بنِ] الجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ -وَأَحْسَبُهُ قَالَ- أَخْرِجُوا اليَهُودَ مِن أَرْضِ الحِجَازِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ (أَبِي) (^١) عُبَيدَةَ، إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: كُلُّهُم ثِقَاتٌ.\n\n[٢٨٦] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيفٍ (^١) الحَرَّانِيُّ، [ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيمَان بْنِ أَبِي دَاوُدَ الحرَّانِيُّ] ثَنَا عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ، عَنْ زيدِ (^٢) بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسّارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن يُتَّخَذَ قَبْرِي وَثَنًا، فَإِنَّ اللَّه ﵎ اشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنَبِيائِهِم مَسَاجِدَ\".\nقَالَ: لَا نَحفَظهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ أَجْمَعُوا عَلى ضَعْفِهِ.\n\n[٢٨٧] حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ مِسْكِينِ بنِ نُمَيْلَةَ، ثَنَا آدَمُ بن أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا سُفْيَانُ (^٣)\n_________\n[٢٨٥] كشف (٤٣٩) مجمع (٢/ ٢٨). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n[٢٨٦] كشف (٤٤٠) مجمع (٢/ ٢٨). وقال: رواه البزار وفيه عمر بن صهبان وقد أجمعوا على ضعفه.\n[٢٨٧] كشف (٤٣٦) مجمع (٢/ ٢٨). وقال: هو في الصحيح خلا قوله: \"ثم أتى المسجد قركع ركعتين\" - رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البخاري بهذه الزيادة [برقم ٦٤٣٣] بل وفي أحمد أيضًا (١/ ٦٤) [برقم ٤٥٩]. وهو في البحر الزخار [برقم ٤٣٦] وراجعه.\n_________\n(^١) في (ش): يوسف. وهو خطأ.\n(^٢) في (أ): يزيد.\n(^٣) في (ش) والبحر: شيبان.","vol":"1","page":221},{"text":"ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ حُمْرَانَ أَخبَرَهُ أَنَّه سَمِعَ عثْمَان ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: \"مَن تَوضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ أَتَى المَسجِدَ فَركَعَ رَكْعَتَيْنِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَّدمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: رَوَاهُ (^١) فِي الصَّحِيحِ إِلَّا قَولَهُ: \"ثُمَّ أَتَى المَسجِدَ\" (^٢)، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n[٢٨٨] حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ الخَضِرِ العَطَّارُ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَخِيهِ [عَنْ] (^٣) عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ المقْبُرِيِّ [قَالَ]، سَمِعْتُ عَلِيَّ ابنَ أَبِي طَالِبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِن مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأَ فيُحسِنُ الوُضُوءَ، ثُمَّ يَأْتِي المَسْجِدَ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ يَستَغْفُر اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: رَوَاهُ (^٤) أَبُو دَاوُدَ وَغَيرُهُ إِلَّا قَولُهُ (^٥): \"ثُمَّ يَأْتِي المَسجِدَ فَيُصَلِّي فِيهِ\" وَعَبْدُ اللَّهِ المَقْبُرِيُّ ضَعِيفٌ.\n\n[٢٨٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ معْمَرٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا طالِبُ بنُ حَبِيبٍ، ثَنِي\n_________\n[٢٨٨] كشف (٤٣٧) مجمع (٢/ ٢٩). وقال: رواه أبو داود وغيره باختصار إتيان المسجد والصلاة فيه - رواه البزار وفيه عبد اللَّه بن سعيد المقبري وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦ ص ١٨٨] وراجعه.\n[٢٨٩] كشف (٤٥١) مجمع (٢/ ٣٠). وقال: لجابر حديث في الصحيح بغير هذا السند، رواه البزار ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في حاشية (أ). . . . مدي.\n(^٢) لفظه في (ش): أخرجته لقوله: \"ثم أتى المسجد\".\n(^٣) زيادة من (أ).\n(^٤) في حاشية (ب): لعله روي.\n(^٥) في (ب، ش): قول.","vol":"1","page":222},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ بَنِي سَلَمَةَ قَالُوا: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنبِيعُ دُورَنا وَنَتَحوَّلُ إِلَيْكَ، فَإِنَّ بَينَنَا وَبَيْنَكَ وَادٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اثْبُتُوا فَإِنَّكُم أَوْتَادُهَا، وَمَا مِن عَبْدٍ يَخْطُو إلى الصَّلاةِ خُطْوَةً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا أَجْرًا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُروَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: هُو فِي الصَّحِيحِ بِغَيرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-69>بابٌ: الْجَمَاعَةُ</span>\n[٢٩٠] (*) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ [أَنَّهُ] (^١) سُئِلَ عَنِ العَجَائِزِ أَكُنَّ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّه -ﷺ- الصَّلاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالشَّوابُّ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: يُوسُفُ ضَعِيفٌ.\nقلْتُ: وَالأَعْمَشُ عَنْ أَنَسٍ مُنْقَطِعٌ.\n\n[٢٩١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المُثنَّى، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا\n_________\n[٢٩٠] كشف (٤٤٦) مجمع (٢/ ٣٣). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [ج ٢/ ص ١١٠/ رقم ١٢١٣] وزاد: كن يصلين خلف مناكبنا مع رسول اللَّه -ﷺ-، وفيه يوسف ابن خالد السمتي وهو ضعيف.\n[٢٩١] كشف (٤٤٧) مجمع (٢/ ٣٦). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٤٨٨] والبزار ورجاله رجال الصحيح. وزاد البزار في أوله: ألا أدلكم على ما يكفر اللَّه به الخطايا، وزاد في أحد طريقيه رجلًا وهو أبو العياس غير مسمى. وقال: إنه مجهول، وقال: قلت: أبو العياس بالياء المثناة آخر الحروف والسين المهملة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٥٢٨].\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب [س] حدثنا أحمد [بن عبيد اللَّه بن جرير بن جبلة]، ثنا خالد - به، وزاد بعد شواب: كن يصلين خلف مناكبنا مع [رسول اللَّه]-ﷺ- وقال: لم يروه عن الأعمش [إلا خالد] ابن يوسف.\n(^١) سقطت من (ب).","vol":"1","page":223},{"text":"الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحَمنِ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عَلِي ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكُم عَلَى مَا يُكَفَّرُ اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا؟ إِسْبَاغُ الوُضُوءِ فِي المَكَارِهِ (^١)، وَإِعْمَالُ الأَقْدَامِ إلَى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ تَغْسلُ (^٢) الخَطَايَا غَسْلًا\".\nقَالَ البَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ صَفْوَانُ [عَنْ الحَارث عَنْ سَعِيد] فِي الأَذْكَارِ، وَقَالَ: أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَغَيْرُهُ عَنِ الحَارِثِ عَنْ أَبِي العبَّاسِ عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ مَجْهُولٌ.\n\n[٢٩٢] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، ثَنَا ابنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا [عَبْدُ الرَّحمن] ابنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا (أَبُو العَّباسِ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ. . فذكَره (^٣).\n\n[٢٩٣] (*) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي، عن مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ ابنِ يَحْيَى بنِ أَخِي عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا أَدُلُّكُم (عَلَى) مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الخَطِيئَةَ وَيَمْحُو (^٤) بِهِ الذُّنُوبَ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إسْبَاغُ\n_________\n[٢٩٢] كشف (٤٤٨) مجمع (السابق). وهو في البحر الزخار [برقم ٥٢٩].\n[٢٩٣] كشف (١٩٤٧) مجمع (٢/ ٣٦). وقال: رواه الطبراني [مسنده لم يطبع. وقد أورده في حاشية (ب) فالحمد للَّه]، والبزار بنحوه، وشيخ البزار خالد بن يوسف السمتي عن أبيه، وهما ضعيفان، وإسحاق لم يدرك عبادة.\n_________\n(^١) قوله: \"إسباغ الوضوء في المكاره\" المكاره جمع مكره، والمراد إتمام الوضوء في وقت كراهة ذلك كأن يكون الماء شديد البرودة.\n(^٢) في (ش): يغسل.\n(^٣) بياض بالأصلين.\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا الحسن بن إسحاق، ثنا شيبان بن فروخ. . . بن زيد، ثنا موسى ابن عقبة، عن إسحاق بن يحيى، عن عبادة. . . الصامت ﵁، عن النبي -ﷺ-. . . لم بكفارات الخطايا. . . الحديث فيه انقطاع.\n(^٤) في الأصلين يمحا. وما أثبتناه من (ش).","vol":"1","page":224},{"text":"الوُضُوءِ عِندَ المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكَ الرِّبَاطُ (^١)، فَذَلِكَ الرِّبَاطُ\".\nيُوسُفُ ضَعِيفٌ.\n\n[٢٩٤] حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيدٍ، عَنْ شُرحبِيلَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا أَدُلُّكُم عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا وَيُكفِّرُ بِهِ الذُّنُوبَ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِسْبَاغُ الوُضُوءِ فِي الكَرِيهَاتِ أَوْ المَكْرُوهَاتِ، وكَثْرَةُ الخُطَا إلى المَسَاجِدِ، وَانتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَهِيَ الرِّبَاطُ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ (^٢) يُرْوَى هَذَا عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٢٩٥] قَرَأَتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ [قُلتُ لَهُ]، حَدَّثَكَ عَبْدُ الحَميدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو يَحْيَى الحِمَّانيُّ، ثَنَا يُوسُفُ الصَبَّاغُ (^٣)، عَنْ عَامرٍ الشَّعبِيُّ [عَنْ جَابِرٍ]، فَذَكَرَ نَحوَهُ، غَيرَ أَنَّهُ (^٤) قَال: [بَدَلَ: \"فَذَلِكُم الرِّباطُ] \"فتِلكَ رِيَاضُ الجنَّةِ\".\n_________\n[٢٩٤] كشف (٤٤٩) مجمع (٢/ ٣٧). وقال: رواه البزار وله رواية بنحو هذا إلا أنه قال بدل: \"فذلكم الرباط\" \"فتلك رباط الجنة\". وإسناد الأول فيه: شرحبيل بن سعد وهو ضعيف عند الجمهور، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه هذا الحديث. وإسناد الثاني فيه: يوسف بن ميمون الصباغ ضعفه جماعة ووثقه ابن حبان وأبو أحمد بن عدي. وقال البزار: صالح الحديث.\n[٢٩٥] كشف (٤٥٠) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) قوله: \"فذلك الرباط\" الرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب وربط الخيل في الثغور، فكأنه -ﷺ- شبه المواظبة على الطهارة والصلاة والعبادة كالجهاد في سبيل اللَّه.\n(^٢) في (ب): يعلم.\n(^٣) في (ش): الصباع، بالعين المهملة.\n(^٤) في (ب): أبيه.","vol":"1","page":225},{"text":"قَالَ البزَّارُ: قَد رَوَى شُرَحبِيلُ عَنْ جَابرٍ نَحوَهُ، وَيُوسُفُ يُقَالُ لَه: يُوسُفُ بْنُ مَيمُونٍ، صَالِحُ الْحَدِيثِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: قَد ضَعَّفَهُ جَمَاعةٌ، وَوثَّقَهُ ابنُ عَدِيٍّ، وَذَكَرهُ ابنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ، وَشرَحْبِيلُ ضَعَّفَهُ الجُمْهُورُ، وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِقَاتِ، وَأَخْرَجَ لَهُ هَذَا الحَدِيثَ فِي صحِيحِهِ.\n\n[٢٩٦] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى أَبُو خَلَفٍ، ثَنَا يُونُسُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَينٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يَزَالُ العَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاةَ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عِمْرَانَ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ [وَرُوي عَنْ جَماعَةٍ غَيره بِأَلفَاظٍ مُخْتَلِفَة]، عَبدُ اللَّهِ بنُ عِيسَى ضَعِيفٌ.\n\n[٢٩٧] حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ المِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِم، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَفَضْلُ (^١) صَلَاة الجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الفَذِّ أَو صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْده خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً\".\n[قَالَ الشَّيْخُ]: له عِندَ ابنِ مَاجَةَ حَدِيثُ فِي الصَّلاةِ في مَسجِدِ القَبَائِلِ وَغَيره، ولم يتَعرضْ لِصَلَاةِ الجَمَاعَةِ].\n_________\n[٢٩٦] كشف (٤٥٣) مجمع (٢/ ٣٨). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم أجده ولا في الصغير ولا ما طبع من الأوسط]، والبزار وفيه عبد اللَّه بن عيسى الخزاز وهو ضعيف.\n[٢٩٧] كشف (٤٥٩) مجمع (٢/ ٣٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟. وهو فيه من مسند أبي هريرة برقم ١٥٢٠].\n_________\n(*) في هامش (ب) طب: حدثنا عبدان، ثنا محمد - به.\n(^١) في (ش): تفضل.","vol":"1","page":226},{"text":"قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ (^١) رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا حمَّادُ.\n\n[٢٩٨] حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَام بْنُ شُعَيْبِ بْنُ الحَبْحَابِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ - بِنَحْوهِ.\n\n[٢٩٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بَزِيعٍ، ثَنَا عَبْدُ الحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ [الْوَاسِطِيُّ]، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ ابنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تَفْضُلُ صَلَاةُ الجَمِيعِ (^٣) عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسَة (^٤) وَعِشْرِينَ صَلَاةً\".\nقَالَ البزَّارُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِن مُعَاذٍ [وَقَد أَدْرَكَ عُمَرَ].\nقَالَ الشَّيْخُ: وعَبْدُ الحَكِيمِ [ضَعِيفٌ] (^٥).\n\n[٣٠٠] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ [أَبُو إِسْحَاقَ] النيْسَابُورِيُّ، ثَنَا مُنَبِّهُ بْنُ عَبْدِ اللَّه -شَيخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ- عَنْ ثَوْرِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ قَبَاثِ بنِ أَشْيَمَ اللَّيثي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَلَاةُ الرَّجُلَيْنِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِن صَلَاةِ أَرْبَعَةٍ تَتْرَى (^٦)، وصَلَاةُ أَرْبَعةٍ يَؤُمُّ أحَدُهُمْ أَزْكَى\n_________\n[٢٩٨] كشف (٤٦٠) مجمع (السابق).\n[٢٩٩] كشف (٤٥٤) مجمع (٢/ ٣٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٢٠ (رقم ٢٨٣)]، وفيه عبد الحكيم بن منصور وهو ضعيف.\n[٣٠٠] كشف (٤٦١) مجمع (٢/ ٣٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١٩ (رقم ٧٣، ٧٤)] ورجال الطبراني موثقون.\n_________\n(^١) في (ب): يعلم.\n(^٢) في (ب): عمر.\n(^٣) في (ش): الجمع.\n(^٤) هكذا في الأصول كلها، والصواب لغويًا \"خمسًا\".\n(^٥) بياض من (أ، ش).\n(^٦) قوله: \"تترى\" أي تتتابع.","vol":"1","page":227},{"text":"عِنْدَ اللَّهِ مِن صَلَاةِ ثَمَانِيَةٍ تَتْرَى، وَصَلَاةُ ثَمَانِيةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُم أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مِائَةٍ تَتْرَى\".\n\n[٣٠١] (*) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَجْلَانَ، عَنْ نافِع، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: \"كُنَّا إِذَا افتَقَدْنَا الرَّجُلَ فِي العِشَاءِ والصُّبْحِ أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَ\".\n\n[٣٠٢] حَدَّثَنَا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا خَالِد أَبُو الأَحْمَر - سُلَيْمَانُ بنُ حَيَّانَ (^٢)، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ (قَالَ: كُنَّا) (^٣) إِذَا افْتَقَدْنَا الرَّجُلَ فِي صَلَاةِ الغَدَاةِ أَسَأْنَا بِهِ الظَنَّ\".\nهَذَا إِسْنَاد صَحِيح.\n\n<span data-type='title' id=toc-70>بَابٌ: الصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>\n[٣٠٣] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَمْرٍ وأَبُو عَامِرٍ أَنَا (^٤)\n_________\n[٣٠١] كشف (٤٦٢) مجمع (٢/ ٤٠). وقال: رواه الطبراني في الكبير [برقم ١٣٠٨٥]، والبزار ورجال الطبراني موثقون.\n[٣٠٢] كشف (٤٦٣) مجمع (٢/ ٤٠). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون.\n[٣٠٣] كشف (٥٩٤) مجمع (٢/ ٤٨). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده] وفي إحدى طرقه عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف، ورواه البزار من هذا الوجه لكنه قال عبد اللَّه بن أبي أمية. =\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب حدثنا عبد اللَّه بن سعيد، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر قال: كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء - مثله.\n(^١) في (ش): حدثنا به.\n(^٢) في (ب): حبان. بالموحدة وهو خطأ.\n(^٣) سقط من (ش).\n(*) في حاشية (ب): طب ك: حدثنا المقدام بن داود، ثنا. . .، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا سليمان بن داود أنه قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد. وحدثنا معاذ بن المثنى، ثنا علي المديني، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه - به.\n(^٤) في (ش): أنبأ.","vol":"1","page":228},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ [عَبْدِ اللَّه بن] أَبِي أُمَيَّةَ قَال: \"رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا يُعْلَمُ (^١) رَوَى ابنُ أَبِي أُمَيَّةَ إِلَّا هَذَا.\nقُلْتُ: وَهُوَ مُرْسَلٌ؛ لأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قُتِلَ يَوْمَ الطَّائِفِ.\n\n[٣٠٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ بنِ الشَهِيدِ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ- فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيه مُتَوَكِّئًا عَلَى أُسَامَةَ، مُرْتَدِيًا بِثَوْبِ قُطْنٍ، فَصلَّى بِالنَّاسِ\".\nقَالَ البزَّارُ: تَفرَّد بِهِ أَنَسٌ، وَلَا رَوَى حَبِيبٌ عَنِ الحَسَنِ إِلَّا هَذَا، وَلَا رَوَى (^٢) عَنْه إِلَّا حَمَّادٌ.\n\n[٣٠٥] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ [اللَّهِ بْنُ] (^٣) الأَجْلَحِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) -ﷺ- يُصلِّي فِي ثَوبٍ وَاحِدٍ\".\n_________\n= وهو المعروف وفي الأخرى: مُحَمَّد بن إسحاق وهو ثقة مدلس وقد عنعنه وعبد اللَّه بن أمية قتل يوم الطائف مع النبي -ﷺ-.\nوفي السند: أن عروة بن الزبير سمعه من عبد اللَّه بن أبي أمية، وقد غلَّط ابن عبد البر في الاستيعاب [ج ٢ ص ٢٦٤ بهامش الإصابة] ومسلم بن الحجاج في كونه ذكر أن عروة روى عنه قال: إنما الذي روى عنه عروة ابنه [عبد اللَّه بن] عبد اللَّه بن أبي أمية قال: ولا يصح له عندي صحبة لصغره.\n[٣٠٤] كشف (٥٩٣) مجمع (٢/ ٤٩). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٣٠٥] كشف (٥٩٢) مجمع (٢/ ٤٩). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٤٠٣٠]، والبزار بنحوه، ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) في (ش): نعلم.\n(^٢) في (ش): رواه.\n(^٣) في (أ، ش): وحاشية (ب): هكذا وكتب خطأ في (ب).\n(^٤) في (أ، ش): النبي.","vol":"1","page":229},{"text":"قَالَ البَزَّارُ: لا نَعْلَمُ (^١) رَوَاهُ عَنْ عَاصِم عَنْ أَنَسٍ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ.\n\n[٣٠٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: \"أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُمْتُ عَنْ شِمَالِهِ، فَأَدَارَنِي (^٢) حَتَّى جَعَلَنِي عَنْ يَمِينهِ\".\nقَالَ البزَّارُ: أَحَادِيثُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبيهِ كَثِيرَةُ المَنَاكِيرِ، وَمُحَمَّدٌ ضَعِيفٌ، ضَعَّفه أَهْلُ العِلْمِ.\n\n[٣٠٧] (*) حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيمٍ الأَشْجَعِيُّ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحَيفَةَ ﵁ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّ بِرَجُلٍ يُصَلِّي سَادِلًا (^٣) ثَوْبَهُ، فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ\".\nقَالَ البَّزارُ: أَخْطَأَ فِيهِ أَبُو مَالِكٍ، وَقَدْ رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنْ عَلِيِّ بنِ الأَقْمَرِ، عَنْ أُمِّ عَطيِّةَ، وَأَبُو مَالِكٍ لَيْسَ بِالحَافِظِ.\n\n[٣٠٨] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ\n_________\n[٣٠٦] كشف (٥٩١) مجمع (٢/ ٥٠). وقال: رواه البزار وإسناده ضعيف جدًا.\n[٣٠٧] كشف (٥٩٥) مجمع (٢/ ٥٠). وقال: رواه الطبراني في الثلاثة [الكبير ج ٢٢ (رقمي ٢٨٣، ٣٥٣) الأوسط (؟) الصغير (٢/ ٣١٧)]، والبزار، وهو ضعيف.\n[٣٠٨] كشف (٥٩٦) مجمع (٢/ ٥١). وقال: رواه البزار وفيه إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤٦٠] وراجعه.\n_________\n(^١) في (ش): يعلم.\n(^٢) في (أ): فأدراني. وهو تحريف.\n(*) في حاشية (ب) طب: عن أبي مالك - به. حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حفص بن أبي داود، عن الهيثم بن حبيب، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه - به. وقال في الأوسط. . أبو جحيفة الواسطي. ثنا أحمد بن الفرج العبشمي، ثنا حفص بن أبي داود، عن الهيثم. . . علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة - به. وقال: لم يروه عن علي بن الأقمر إلا الهيثم. تفرد به حفص وقد أخطأ فيما قال، والصواب ما وقع في الكبير والبزار.\n(^٣) قوله: \"سادلًا ثوبه\" السدل الإرخاء، وقيل هو في الصلاة أن يلتحف بثوبه ويدخل يده من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك، وكان من فعل اليهود. فنهي المؤمنون عن ذلك.","vol":"1","page":230},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللَّه بنِ حُنَينٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا كَانَ إزَارُكَ ضَيِّقًا فَائْتَزِرْ بِهِ (^١)، وَإِذَا كَانَ وَاسِعًا فَاشتَمِلْ بِهِ (^٢) -يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلمُهُ (^٣) يُرْوَى عَنْ عَلِيَّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَإِسْحَاقُ لَيْسَ بِالقَوِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-71>بابٌ: الصَّلَاةُ فِي النَّعْلَيْنِ</span>\n[٣٠٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَنْبَرِيُّ وعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ قَالَا: ثَنَا الحَسَنُ ابنُ تَوْبٍ (^٤) واللَّفْظُ لِعَمْرٍو، ثَنَا بَحْرُ بْنُ مَرَّارِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنْ مَولْى لِأَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ\".\n[قَالَ البزَّارُ] لَا نَعْلَمُهُ رَوَى (^٥) عَنْ أَبِي بَكْرَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٣١٠] (*) حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ العَمِّيُّ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ\n_________\n[٣٠٩] كشف (٦٠٠) مجمع (٢/ ٥٤). وقال: رواه أبو يعلى [لم أجده. وهو في المقصد العلي برقم ٣٣٦] والبزار. .، وفيه بحر بن مرار أحد من اختلط وقد وثقه ابن معين، وفي إسناد أبي يعلى عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر ضعفه أحمد وجماعة، وكان يحيى بن سعيد القطان حسن الطبراني فيه وحدَّث عنه.\n[٣١٠] كشف (٥٩٧) مجمع (٢/ ٥٤). وقال: رواه البزار، وله عند الطبراني في الأوسط [برقم ٣٩٢٢] أن النبي -ﷺ- صلى في النعلين والخفين، قلت في الصحيح منه الصلاة في النعلين فقط، ومدار الحديثين على عمر بن نبهان وهو ضعيف، روى أبو يعلى [لم أجده، وهو بالمقصد العلي (برقم ٣٣٤)] منه الصلاة في الخفين.\n_________\n(^١) في (ش): فاتزر به. والإزار اللباس الذي يجعل على أسفل الجسد، وقوله: \"فائتزر به\" أي اجعله على أسفل جسدك. وفي البحر: إزاك صغيرًا أو ضيقًا فاتزر.\n(^٢) قوله: \"فاشتمل\" أي يلف جسده كله به حتى يشمله.\n(^٣) في (ش): لا نعم هذا يروى. . . .\n(^٤) في (ش): بوية.\n(^٥) في (ش): يروى.\n(*) في حاشية (ب) طب س: حدثنا موسى، ثنا مسلم، عن عمر بن نبهان. . بلفظ: \"صلى في النعلين والخفين\".","vol":"1","page":231},{"text":"قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"خَالِفُوا اليَهُودَ، وَصلُّوا في خِفَافِكُم وَنِعَالِكُم، فَإِنَّهُم لَا يُصَلُّون فِي خِفَافِهِم وَلَا فِي نَعَالِهِم\" (^١) لَا نَعْلَمُهُ يُروَى عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَلَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ عُمَر إِلَّا أَبُو قُتَيْبَةَ، وَعُمَرُ مَشْهُورٌ.\n\n[٣١١] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن المُسْتَمِرِّ، ثَنَا حَاتِمٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن المُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَلَعَ نَعْلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\n\n[٣١٢] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ الحِمَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى فِي نَعْلَيْهِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ لِابنِ عَبَّاسٍ غَيرَ هَذِهِ الطَّرِيقِ.\n\n[٣١٣] (**) حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، ثَنَا ابن أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بن أَيُوبَ، عَنْ عَبَّادِ بنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى\n_________\n[٣١١] كشف (٦٠٥) مجمع (٢/ ٥٦). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟] ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار باختصار.\n[٣١٢] كشف (٥٩٩) مجمع (٢/ ٥٤). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ١١٦٥٤]، وفيه النضر أبو عمر وهو ضعيف جدًا.\n[٣١٣] كشف (٦٠٤) مجمع (٢/ ٥٥). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، وقال: \"ثم ليصلِّ فيهما أو ليخلعهما إن بدا له\".\n_________\n(^١) في (ش): خفافهم ونعالهم.\n(*) في حاشية (ب): حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، ثني إبراهيم. . . الحجاج، ثنا عبد اللَّه بن المثنى، ثنا ثمامة عن أنس بن مالك، قال: لم يخلع النبي -ﷺ- نعليه في صلاة إلا مرة، فخلع القوم نعالهم، فقال: خلعتم نعالكم، قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا فقال: إن جبريل أخبرني أن فيها قذرًا.\n(**) في حاشية (ب): حدثنا مطلب، ثنا عبد اللَّه، ثنا يحيى.","vol":"1","page":232},{"text":"بالنَّاسِ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلَمَّا أَحَسَّ (^١) بِهِ النَّاسُ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا فَرغَ (مِن صَلَاتِهِ أَقْبَلَ) عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّ المَلَكَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِنَعْلَيَّ أَذًى (^٢)، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُم المَسجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَيْهِ، فَإنْ رَأَى فِيهِمَا شَيْئًا فَلْيَمْسَحْهُمَا ثُمَّ يُصَلِّ (^٣) فِيهِمَا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا عبَّاد وَهُو لَيَّن الْحَدِيثِ، وَلَا رَوَاه عَنْهُ إِلَّا يَحْيَى.\nقُلْتُ: وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ إِلَّا عَبَّادٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا يَحْيَى، وَرَوَاهُ دَاوُدُ العطَّارُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.\n\n[٣١٤] (*) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا زُهْيرٌ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ (^٤) إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّه ﵁ قَالَ: \"خَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- نَعْلَيْهِ، فَخَلَعَ مَنْ خَلْفَهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكُم عَلَى أَنْ خَلَعْتُمْ نِعَالكُم؟ قَالُوا: رَأَيْنَاك خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا، قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرنِي أَنَّ فِيهَا (^٥) قَذَرًا فَخَلعْتُها (^٦) لِذَلِكَ، فَلَا تَخلَعُوا نِعَالَكُم.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يخْلَعُونَها، قَالَ: وَرَأَيتُ إِبْرَاهِيمَ يُصلِّي فِي نَعْلَيْهِ.\n_________\n[٣١٤] كشف (٦٠٦) مجمع (٢/ ٥٥ - ٦٦). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟] والكبير [برقم ٩٩٧٢]، قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو حمزة انتهى، وأبو حمزة هو ميمون الأعور ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): حس.\n(^٢) في (ش): أذا.\n(^٣) في (م)، (ش): ثم يصلي وهو خطأ.\n(*) في حاشية (ب) طب ك: حدثنا علي بن عبد العزيز، ومحمد بن النضر، قالا: ثنا أبو غسان، ثنا زهير - به. وقال في الأوسط: ثنا محمد بن النضر - به. وقال: لم يروه عن أبي حمزة إلا زهير.\n(^٤) في (ش): ثنا.\n(^٥) في (ش): فيهما.\n(^٦) في (ش): فخلعتهما.","vol":"1","page":233},{"text":"قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا أَبُو حَمْزَةَ.\nقُلْتُ: وَهُو مَيمُونُ الأَعْوَرُ، ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-72>بَابٌ: الصَّلاةُ عَلَى الخُمْرَةِ</span>\n[٣١٥] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنَا الحَجَّاجُ -يَعْنِي ابنَ أَرْطَاةَ (^١). عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّه كَان يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ\".\nقُلْتُ: الحجًّاجُ مُدَلِّسٌ، وَسَلَمَةُ فِيهِ ضَعْفٌ، وَهُو الأَبْرَشُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-73>بَابٌ: السُّتْرَةُ لِلْمُصَلِّي وَمَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ</span>\n[٣١٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زِيَادٍ المُصَفِّر، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْمِقْدَامِ، قَالَ: \"جَلَسَ عُبَادَةُ وأَبُو الدَّرْدَاءِ إلى الحَارِثِ ابنِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ؟ فَلَمَّا انَصَرفَ أَخَذَ وَبَرَةً (^٢) مِنَ البَعِيرِ فَقَالَ: \"مَا يَحِلُ لِي ممَّا أَفَاء (^٣) اللَّهُ عَلَيكُم وَلَا مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا الخُمُسُ، والخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُم\".\nقَالَ البزَّارُ: قَد رُوِيَ هَذَا بِغَيرِ هَذَا اللَّفْظِ مِن غَيرِ وَجْهٍ، وَالمِقْدَامُ لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ\n_________\n[٣١٥] كشف (٦٠٧) مجمع (٢/ ٥٧). وقال: رواه البزار وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه اختلاف.\n[٣١٦] كشف (٥٨٩) مجمع (٢/ ٥٩). وقال: رواه البزار، وقال: والمقدام لم يرو عنه غير الحسن، قلت: المقدام هذا هو الرهاوي وثقه ابن حبان.\n_________\n(^١) في (ب): الحجاج -يعني ابن أرطاة عن زائدة عن أبي الزبير.\n(^٢) قوله: \"وبرة\" واحدة الوبر وهو صوف البعير.\n(^٣) قوله: \"أفاء اللَّه عليكم\" أفاء من الفيء وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد، وأصل الفيء الرجوع، فكأنه كان في الأصل لهم فرجع إليهم.","vol":"1","page":234},{"text":"عَنْهُ إِلَّا الحَسَنُ، وَلَا نَعْلَمُ حدَّثَ عَنْ زِيَادٍ إِلَّا إِسْرَائِيلُ. قُلْتُ: هُو الرّهَاوِيّ.\n\n[٣١٧] حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ بنِّ شَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الجُبَيْرِيُّ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ ابنَّ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَّمَيرٍ -كَذَا رَأَيْتُهُ فِي كِتَابٍ (^١)، وَأَحْسَبُهُ مُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدِ ابنِ عُمَيرٍ- عَنْ أُمَيَّة بنِ صَفْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُبَيرِ [بْنُ مُطْعَمٍ] عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُم إِلَى سُتَّرَةٍ فَلْيَدْنْ مِنْهَا، لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ\".\nوَقَالَ: لَا نعْلَمُ أَحدًا قَالَ فِيهِ: عن مُحَمَّدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ غَيْر أُمَيَّةَ، وَلَا نَحْفَظُهُ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\nمُحَمَّدٌ بْنُ عُبَيَّدٍ ضَعِيفٌ.\nقُلْتُ: وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ شَبِيبٍ كَذَلِكَ.\n\n[٣١٨] حَدَّثَنَا عَمْرٌو بنٌ مَالِكٍ، ثَنَا عَمرُو بْنُ النُّعْمانِ، ثَنَا يُوسِّفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُم إِلَى سُتَّرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا، لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ بُرَيْدَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، تَفرَّدَ بِهِ عَمرٌو عَنْ يُوسُفَ، وعَمرُو بَصْرِيٌ مَشْهُورٌ.\n_________\n[٣١٧] كشف (٥٨٦) مجمع (٢/ ٥٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ١٥٨٨] إلا أنه قال فليدن منها لا يمر الشيطان بينه وبينها، وفي إسناد البزار محمد بن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني سليمان بن أيوب الصريفيني ولم أجد من ذكره وبقية رجال الطبراني ثقات.\n[٣١٨] كشف (٥٨٥) مجمع (٢/ ٥٩). وعزاه للبزار فقط وسكت عليه في حاشية المجمع: في نسخة زيادة: ويأتي حديث ابن عباس.\n_________\n(^١) في (ش): هكذا رأيته عندي في كتابي.","vol":"1","page":235},{"text":"[٣١٩] حَدَّثنَا عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا بِشْر بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا هِشَامُ ابنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"أَرْهِقُوا القِبْلَةَ\" (^١).\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا مُصْعَبُ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا بِشْرٌ.\n\n[٣٢٠] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّكَنِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الكَلْبُ والحِمَارُ والمَرْأَةُ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n\n[٣٢١] حَدَّثَنَا أَحْمْدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبدِ الأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَليٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَأَى رَجلًا يُصَلِّي إِلَى رَجُلٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَد صَلَّيتُ وَأَنْتَ تَنظُرُ إلَيَّ\".\nقَالَ البزَّار: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوَمَعْنَاهُ: أَنَّ الرجُلَ (^٢) استَقْبَلَ المُصَلِّيَ بِوَجْهِهِ [ولَم يَتَنَحَّ عَنْ حِيَالِهِ].\nقَالَ الشَّيْخُ: عَبْدُ الأَعْلَى ضَعِيفٌ.\n\n[٣٢٢] حَدَّثَنَا فِرْدَوسُ الوَاسِطِيُّ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n[٣١٩] كشف (٥٥٨) مجمع (٢/ ٥٩). وقال: رواه أبو يعلى [برقمي ٤٣٨٧، ٤٨٤٠] والبزار ورجاله موثقون.\n[٣٢٠] كشف (٥٨٢) مجمع (٢/ ٦٠). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٣٢١] كشف (٥٨٣) مجمع (٢/ ٦٢). وقال: رواه البزار وفيه عبد الأعلى الثعلبي وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٦١].\n[٣٢٢] كشف (٥٨٤) مجمع (٢/ ٦٣). وقال: رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف.\n_________\n(^١) قوله: \"أرهقوا القبلة\" أي أدنوا منها.\n(^٢) في (ب) رجل.","vol":"1","page":236},{"text":"عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَقْطَعُ (^١) الْهِرُّ الصَّلَاةَ، وَإنَّمَا هِيَ مِنْ مَتَاعِ البَيْتِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-74>بَابٌ: الإِمَامَةُ</span>\n[٣٢٣] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ الفَضْلِ، ثَنَا الحَسَنُ بنِ عَلِيٍّ، (عَنْ عَبدِ اللَّهِ) (^٢) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّه\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا مُعَلَّى، وَهُو بَصْريٌ لَا بَأْسَ بِهِ، وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لَا (نَعْلمُ) (^٣) رَوَى عَنْهُ غَيْر مُعَلَّى وَسَلْمُ بْنُ قُتَيبةَ، وكُلَّمَا (^٤) رَوَاهُ الحَسَنُ هَذَا عَنْ الأَعْرَجِ لا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ، إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا.\n\n[٣٢٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ القَطَّانُ الجُنْدِيسَابُورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ: ثَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُهَاصِرِ (^٥) بنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا سَافَرْتُم فَلْيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤَكُمْ وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَكُم، وَإِذَا أَمَّكُم فَهُو أَمِيرُكُم\".\n_________\n[٣٢٣] كشف (٤٦٧) مجمع (٢/ ٦٤). وقال: رواه البزار وفيه الحسن بن علي النوفلي الهاشمي وهو ضعيف وقد حسنه البزار.\n[٣٢٤] كشف (٤٦٦) مجمع (٢/ ٦٤). وقال: رواه البزار وإسناده حسن.\n_________\n(^١) في (ش) يقطع.\n(^٢) زيادة من (ب).\n(^٣) سقط من (ب)؛ وهو في (ش) لمعناه.\n(^٤) هكذا بالأصلين، وصوابها وكلَّ ما.\n(^٥) في (أ): مهاجر.","vol":"1","page":237},{"text":"قَالَ: وَهَذَا بِهَذَا اللّفْظِ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا عَنْ (^١) أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَد رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيرُهُ بَعْضَ هَذَا، فَأَمَا (^٢) بِهَذَا اللّفْظِ فَلَا، وَلَا رَوَى مُهَاجِرٌ (^٣) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ إِلَّا هَذَا.\n\n[٣٢٥] (*) حَدَّثَنَا سَلَمةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، ثَنَا عُفَيرُ بْنُ مَعْدانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"استَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ابنَ أُمِ مَكْتُومٍ عَلَى المَدِينةِ يُصَلِّي بالنَّاسِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ شَامِيٌّ مَشْهُورٌ، وَعُفَيرٌ ضَعِيفٌ.\n\n[٣٢٦] (**) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا إسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بنِ طَلْحةَ، عَنْ [ابن] (٥) المُسيِّبِ بنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ: \"كُنَّا فِي مَنْزِلِ قَيس بن سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، وَمَعَنَا نَاسٌ مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-،\n_________\n[٣٢٥] كشف (٤٦٩) مجمع (٢/ ٦٥). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه عُفَيْر بن معدان وهو ضعيف.\n[٣٢٦] كشف (٤٧٠) مجمع (٢/ ٦٥). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [برقم ٩١٧ مختصرًا]، والكبير [لم يطبع مسنده]، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ضعفه أحمد وابن معين والبخاري ووثقه يعقوب بن شيبة ووثقه ابن حبان.\n_________\n(^١) في (ش): إلا من رواية.\n(^٢) في (ب): فأنا.\n(^٣) في (ش): أبو مهاصر.\n(*) في حاشية (ب): طب في الأوسط: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب، ثنا أبو المغيرة - به. وقال لم يروه عن قتادة [إلا] عفير، تفرد به أبو المغيرة.\n(**) في حاشية (ب) طب (س): أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد -هو ابن سليمان-، عن إسحاق بن يحيى - به. قال: لا يروي عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد. اهـ. قلت: هكذا بالحاشية وصوابها: عن ابن حنظلة كما في تعليقه على الأوسط.","vol":"1","page":238},{"text":"فَقُلْنَا لَهُ: تَقَدَّم، فَقَالَ: مَا كُنتُ لِأَفْعَلَ، فَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ فِرَاشِهِ (^١)، وَأَحْقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ (^٢)، وَأَحَقُّ أَن يَؤُمَّ فِي بَيْتِهِ، فَأَمَرَ مَوْلَّى لَهُ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنِ ابنِ حَنْظَلَةَ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقُ.\n\n[٣٢٧] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبيبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا (^٣) قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ الأَغَرِّ ابْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بنِ حُصَينٍ (^٤)، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الأَسْدِيِّ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"تَردَّدَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي صَلَاةِ الفَجْرِ فِي آيَةٍ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ نَظَرَ فِي وُجُوهِ القَوْمِ فَقَالَ: أَمَا صَلَّى مَعَكُم أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ؟ قَالُوا: لَا (قَالَ) (^٥) فَرَأَى القَوْمُ أَنَّه إِنَّما سَأَلَ عَنْهُ لِيَفْتَحَ عَلَيْهِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا عَنْ غَيرِ ابنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا اللفظِ [وأَبُو نَصْر لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ] إِلَّا خَلِيفةُ.\n\n[٣٢٨] حَدَّثَنَا [قَال أَحْمَد] (^٦) سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ كَثِيرٍ يَقُولُ: ثَنَا الجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"صَلّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَومًا\n_________\n[٣٢٧] كشف (٤٧٩) مجمع (٢/ ٦٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ١٢٦٦٥]، والأوسط [؟]، ورجاله ثقات خلا قيس بن الربيع فإنه ضعفه يحيى القطان ووغيره ووثقه شعبة والثوري.\n[٣٢٨] كشف (٤٨٠) مجمع (٢/ ٧٠). وقال: رواه البزار وفيه. يحيى بن كثير صاحب البصري وهو ضعيف.\n_________\n(^١) قوله: \"الرجل أحق بصدر فراشه\" أي أحق بمقدم فراشه وأفضل مكان فيه.\n(^٢) قوله أحق بصدر دابته أي بمقدم ظهرها إذا أراد أن يركب غيْره معه.\n(^٣) في (ش): أنبأ.\n(^٤) في الأصلين: حصن بدون ياء والتصويب من كتب الرجال.\n(^٥) سقط من (ش).\n(^٦) من (ش) وأحمد هو المصنف: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار.","vol":"1","page":239},{"text":"بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا انْصَرفَ قَالَ: كَيفَ رَأَيتُم صَلَاتِي؟ قَالُوا: مَا أَحْسنَ مَا صَلَّيتَ، قَالَ: قَد نَسِيتُ آيَةً، وَإِنَّ مِن حُسْنِ صَلَاةِ الْمَرْءِ أَنْ يَحْفَظَ قِرَاءَةَ الإِمَامِ\".\nقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: فَلَمْ أُحَدِّثْ بِهِ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، قَالَ [البَزَّارُ] وَأَنَا فَلَمْ أَكْتبْهُ، إِنَّمَا حَفِظْتُهُ عَنْ عَمْرِو بنِ عَلِيٍّ.\nوَلَا نَعْلَمُهُ يُروَى عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ (^١)، وَيَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ هُو صَاحِبُ البَصْرِيِّ، ضَعِيفٌ جِدًّا.\n\n[٣٢٩] (*) حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الوَاسِطيُّ، ثَنَا القَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ المُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا صَلَّيتُ خَلفَ أَحَدٍ صَلَاة أَخَفَّ مِن صَلَاةِ رَسُولِ اللَّه -ﷺ- فِي تَمَامٍ\".\nرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n[٣٣٠] حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ سَعِيدٍ المَسرُوقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الحَسَنُ ابنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّي لأَسَمَعُ صَوتَ الصَّبِيِّ وَأَنَا فِي الصَّلاةِ، فَأُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ\".\nقَالَ: لَمْ نَسْمَعْهُ (^٢) إِلَّا مِن هَذَا الشَّيخِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n_________\n[٣٢٩] كشف (٤٨٤) مجمع (٢/ ٧٣). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. اهـ. قلت: ثم أورد نحوه. وقال: رواه الطبراني في الكبير [برقم ١٩٨٩]، ورجاله رجال الصحيح. وروى البزار نحوه.\n[٣٣٠] كشف (٤٨٥) مجمع (٢/ ٧٤). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): إلا من هذا الوجه.\n(*) في حاشية (ب) [طب ك]: حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عمران بن ميسرة (ح) وحدثنا عبدان بن أحمد، ثنا زياد بن أيوب دلوية قالا: ثنا القاسم بن مالك -بلفظ صليت خلف رسول اللَّه -ﷺ- وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فلم يكن فيهم أحد أخف صلاة من. . . إلخ.\n(^٢) في (ب): يسمعه. وهو تصحيف.","vol":"1","page":240},{"text":"(قَالَ الشَّيخُ): قَد رَوَاهُ مِن طَرِيقٍ أُخْرَى وَهِي هَذِهِ.\n\n[٣٣١] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيمٍ الفَضلُ بْنُ دُكَينٍ، ثَنَا طَلْحَةُ -يَعْنِي ابنَ عَمْرٍو- عَنْ عَطَاءٍ (^١) [-يَعنِي: ابنَ رَبَاحٍ- قُلتُ فَذَكَر] بِنَحوِهِ\".\nوَإِسْنَادُ الأَوَّلِ أَحْسَنُ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-75>بَابٌ: النَّهيُ عَنِ الصَّلاةِ (^٣) النَّافِلَةِ بَعْدَ الإِقَامَةِ لِلْمَكْتُوبَةِ</span>\n[٣٣٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ العَطَّارُ، ثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَمِرْدَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي رَكْعَتَي الفَجْرِ وَقَد أُقيمَتِ الصَّلاةُ -صَلاةُ الفَجرِ- فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: آلصُّبحَ أَرْبعًا\"؟.\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُروَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ (^٤).\n\n[٣٣٣] حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ رَبيعَةَ [بنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ]، ثَنَا\n_________\n[٣٣١] كشف (٤٨٦) مجمع (السابق).\n[٣٣٢] كشف (٥٠٣) ولم أعثر عليه في المجمع بعد طول بحث وتتبع في مظانه منه. واللَّه تعالى أعلم.\n[٣٣٣] كشف (٥١٧) مجمع (٢/ ٧٥ - ٧٦). وقال: رواه البزار وهو من رواية شريك بن أبي نمر عنه قال البخاري: والأصح عن شريك عن أبي سلمة مرسلًا، وفيه عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة ضعفه ابن القطان وقال عبد الحق الغالب على روايته الوهم.\n_________\n(^١) في (أ): عطائي. وهو تحريف.\n(^٢) في (ب): حسن.\n(^٣) فى (أ): الصلاة.\n(^٤) في (ش): إلا من هذا الوجه.","vol":"1","page":241},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ -مَدَنِيٍّ- عَنْ شَرِيكِ بنِ أَبِي نَمِرٍ (^١)، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَأْى نَاسًا يُصَلُّونَ رَكْعَتَي الفَجْرِ فَقَالَ: صَلَاَتَانِ معًا؟ وَنَهَى أَنْ يُصَلَّيَا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ قُبَاءَ، حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَامِرٍ وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ وَغَيرُهُمَا، وَعُثْمَانُ فِيهِ ضَعْفٌ.\nوَقَالَ البُخَارِيُّ: الأَصَحُ أَنَّه مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا.\n\n[٣٣٤] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّد التَيْمِيُّ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، عَنْ أَبِي عَامِرِ الْخَرَّاز، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ المَسجِدَ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي رَكْعَتَي الْفَجْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَتُصَلِي الصُّبحَ أَرْبَعًا\"؟.\nقَالَ: رَوَاهُ بَعْضُهمْ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَامِرٍ.\n_________\n[٣٣٤] كشف (٥١٨) مجمع (٢/ ٧٥). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ١١/ ص ١١٧ - ١١٨/ رقم ١١٢٢٧]، والبزار بنحوه، وأبو يعلى [برقم ٢٥٧٥] ورجاله ثقات. اهـ.\nقلت: والحديث قد رواه الإمام أَحْمد في مسنده (ج ١/ ص ٢٣٨/ رقم ٢١٣٠ شاكر) عن يزيد [والطبراني في الكبير من طريق موسى بن خلف كلاهما] عن أبي عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس به وعليه فحق هذا الحديث أن يحذف من ها هنا. وكما هو ظاهر فقد فات العلامة الهيثمي العزو لأحمد. فالحمد للَّه على توفيقه.\n_________\n(^١) في (أ). نصر. وهو تحريف.\n(*) في حاشية (ب): ع طب في الكبير: حدثنا محمد بن يحيى بن المنذر القزاز، ثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر، ثنا موسى بن خلف العمي، ثنا أبو عامر الخزاز عن [ابن] أبي مليكة عن ابن عباس قال: أقيمت صلاة الغداة فنهضت أصلي الركعتين قبل الغداة، فأخذ رسول اللَّه -ﷺ- بيدي فجذبني: [في طب: فجرني] وقال: أتصلي الصبح [في طب الغداة] أربعًا؟.\n(^٢) في (ب) السهمي.","vol":"1","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-76>بَابٌ: تَأْخِيرُ أَفْعَالِ المَأْمُومِ عَنْ أَفْعَالِ الْإِمَامِ</span>\n[٣٣٥] حَدَّثَنَا الحُسَينُ (^١) بْنُ أَبِي كَبْشَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ أَحَدٌ مِنَّا حَتَّى نَرَاهُ قَدْ سَجَدَ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا سَعِيدٌ.\nوَقَد رَوَاهُ المُعْتَمِرُ (^٢) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ.\n(وَسَعِيدٌ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ) (^٣).\n\n[٣٣٦] حَدَّثَنَا خَالِدُ [بْنُ يُوسُفَ]، ثَنِي أَبِي يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بنِ سَمُرةَ، ثَنِي خبِيبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سَلَيْمَانَ، عَنْ (^٤) سَمُرَةَ بنِ جُنْدَب ﵁ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا قُمْتُم إِلَى (^٥) الصَّلَاةِ فَلَا تَسْبِقُوا قَارِئَكُم بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَكنْ هُوَ يَسْبِقُكُم\".\n_________\n[٣٣٥] كشف (٤٧٢) مجمع (٢/ ٧). وقال: رواه البزار وأبو يعلى بنحوه [برقم ٤٠٠٧]، وفي حديث البزار سعيد بن المفضل (هكذا؛ وصوابه ابن الفضل) ضعفه أبو حاتم ووثقه غيره، وحديث أبي يعلى منقطع بين الأعمش وأنس.\n[٣٣٦] كشف (٤٣٧) مجمع (٢/ ٧٨). وقال: رواه الطبراني في الكبير [برقم ٧٠٣٦] بطوله وروى البزار بعضه وهو ضعيف.\n_________\n(^١) هكذا ذكر على الصواب في (ب): وفي أ، ش) الحسن، وهو خطأ. وقد سبق نفس الخطأ في (١٣٠).\n(^٢) في (ش): المعمر. بدون تاء.\n(^٣) ما بين الهلالين ليس في كشف الأستار. والراجع المتيقن أنه من كلام الهيثمي لأن البزار متقدم على أبي حاتم. وثانيًا لأن الهيثمي نقل تضعيف أبي حاتم في المجمع.\n(^٤) في (ش): بن وهو تصحيف.\n(^٥) في (ش): في.","vol":"1","page":243},{"text":"[٣٣٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَسْبِقوا إِمَامَكُم بِالرُّكُوعِ فَإِنَّكُم تدْرِكونَهُ بِمَا سَبَقَكُم\".\nفِي الإِسْنَادَينِ ضَعْفٌ بَيِّنٌ.\n\n[٣٣٨] (*) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، عَنِ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، (هُوَ: الخطَمِيُ) (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ\" الَّذِي يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ قَبْلَ الْإِمَامِ إِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ\".\nقَالَ: لَا (نَعْلَمُ) (^٢) رَوَى مَلِيحٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا هَذَا.\n\n[٣٣٩] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حَرْبٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ المُعَافَى بنِ عِمْرَانَ، عَنْ المُفَضَّلِ (^٣) بنِ صَدَقَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ\n_________\n[٣٣٧] كشف (٤٧٤) مجمع (٢/ ٧٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [لم أجده]، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\n[٣٣٨] كشف (٤٧٥) مجمع (٢/ ٧٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟. وقد أورده في حاشية (ب)]، وإسناده حسن.\n[٣٣٩] كشف (٤٧١) مجمع (٢/ ٧٧: ٧٨). وقال: رواه البزار وفيه المفضل بن صدقة وهو ضعيف.\n_________\n(*) في حاشية (ب): \"طب حدثنا محمد بن أحمد بن روح، ثنا. . . أحمد الأنصاري، ثنا أبو سعد. . . محمد بن عجلان، عن. . . محمد بن عمرو - به\".\n(^١) ما بين الهلالين زيادة من الأصلين (وكانت فيهما بالحاء المهملة وهو تصحيف). وهذا الترجيح الراجح لي أنه من الحافظ ابن حجر، لكنه رحمه اللَّه تعالى أصاب أجرًا واحدًا، فالصواب أن مليحًا هذا ليس بالخطمي بل هو السعدي كما يستفاد من ترجمته بالجرح والتعديل (٨/ ٣٦٧) وثقات ابن حبان (٥/ ٤٥٠). والخطمي متأخر عن هذا كثيرًا وقد روى له المصنف بنفسه ما يدل على ذلك كما سيأتي برقم (٣٦٩). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.\n(^٢) سقطت من (ب).\n(^٣) في الأصلين: الفضل وهو تحريف والتصويب من (ش، م) وميزان الاعتدال.","vol":"1","page":244},{"text":"النَّبِي -ﷺ- فَقَالَ: سَمِعَ اللَّه لِمَن حَمِدَه لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا، طهْرَهُ حَتَّى نَرَى النَّبِيَّ -ﷺ- قَد سَجَدَ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ النُّعْمَانِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: المُفَضَّلُ (^١) ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-77>بَابٌ: الأَفْعَالُ المَكْرُوهَةُ فِي الصَّلَاةِ والمُبَاحَةُ</span>\n[٣٤٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، ثَنَا الفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّد بنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا قَامَ الرَّجُل فِي صَلَاتِهِ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَإِذَا التَفَتَ قَالَ: يَا ابنَ آدَمَ إِلَى مَن تَلْتَفِتُ (^٢)؟ (إِلَى) (^٣) مَن هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنِّي؟ أَقْبلْ إليَّ، فَإِذَا الْتَفَتَ الثَّانِيَةَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا الْتَفَتَ الثَّالِثَةَ صَرَفَ اللَّهُ تَعَالَى (^٤) وَجْهَهُ عَنْهُ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا جَابِرٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا ابنُ المُنْكَدِرِ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا الفَضْلُ، وَالفَضْلُ خَالُ المُعْتَمِر [بن سُلَيْمَانَ]، بَصْرِيٍّ قَصَّاصٌ، وَأَحْسَبُ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى القَدَرِ، وَلَا نَكْتبُ عَنْهُ إِلَّا مَا لَمْ نَجِدْ (^٥) عِنْدَ غَيرِهِ.\n(أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ) (^٦).\n_________\n[٣٤٠] كشف (٥٥٢) مجمع (٢/ ٨٠). وقال: رواه البزار وفيه الفضل بن عيسى الرُقاشي وقد أجمعوا على ضعفه.\n_________\n(^١) في الأصلين: الفضل وهو تحريف والتصويب من (ش، م) وميزان الاعتدال.\n(^٢) في (ب): يلتفت.\n(^٣) ليست في (ب).\n(^٤) في (ش): ﵎ و(تعالى) سقطت من (ب).\n(^٥) في الأصلين ما لا نجده.\n(^٦) هذا من قول الحافظ الهيثمي كما في مجمع الزوائد.","vol":"1","page":245},{"text":"[٣٤١] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْحَاقَ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ يَزيدَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ العَيْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ -أَحْسَبُهُ قَالَ-: قَائِمًا، هُوَ بَينَ يَدَي الرَّحْمَنِ [﵎]، فَإِذَا التَفَتَ يَقُولُ ﵎: إِلَى مَنْ تَلْتَفِتُ (^١)؟ إِلَى خَيْرٍ مِنِّي؟ أَقْبِل يا ابنَ آدَمَ إِلَيَّ، فَأَنَا خَيْرٌ مِمَّن تَلْتَفِتُ (^٢) إِلَيْهِ\".\nقَالَ: رَوَاهُ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ (^٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا.\n(وَإِبْرَاهِيمُ بنُ يَزيدَ، هُوَ الخُوزِيُّ، ضَعِيفٌ جِدًّا) (^٤).\n\n[٣٤٢] حَدَّثَنَا عُمَرُ بن الخَطَّابِ السِّجسْتَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالحٍ، [حَدَّثَنِي اللَيْثُ] (^٥) ثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، [عَنْ عَطَّاءٍ بنِ يَسَار] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي: \"أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَدَّ النَّبِيُّ -ﷺ- (عَلَيْهِ) (^٦) إِشَارَةً، فَلَمَّا سَلَّم قَالَ (لَهُ) (^٧) النَّبِيُّ -ﷺ-: إِنَّا كُنَّا نَرُدُّ السَّلَامَ فِي صَلَاتنَا فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ\".\n_________\n[٣٤١] كشف (٥٥٣) مجمع (٢/ ٨٠). وقال: رواه البزار وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو ضعيف.\n[٣٤٢] كشف (٥٥٤) مجمع (٢/ ٨١). وقال: رواه البزار وفيه عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث فقال: ثقة مأمون وضعفه الأئمة: أحمد وغيره.\n_________\n(^١) في (ب): يلتفت. وفي (ش): تلفت.\n(^٢) في (ب): يلتفت.\n(^٣) في (ب): عمر وعطاء.\n(^٤) ليست في (ش).\n(^٥) سقط من (ب).\n(^٦) سقط من (أ).\n(^٧) سقط من (ب).","vol":"1","page":246},{"text":"[٣٤٣] (*) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُد، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"ثَلَاثٌ مِنَ الجَفَاءَ: أَنْ يَبُولَ الرَجُلُ قَائِمًا، أَوْ يَمْسَحَ جَبهَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، أَوْ يَنْفُخَ فِي سُجُودِهِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ إِلَّا سَعِيدٌ.\nوَرَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ وَعَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ.\n\n[٣٤٤] حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ الخِضْرِ (^٢) العَطَّارِ، ثَنَا عُثْمَان بْنُ فَرْقدٍ العَطَّارُ، ثَنَا جَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَفَعَهُ، قَالَ: \"ثَلاثَةٌ مِنَ الجَفَاءِ: أَنْ يَنْفُخَ الرَّجُلُ فِي سُجُودِهِ أَوْ يَمْسَحَ جَبْهَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِن صَلَاتِهِ\".\n[قَالَ البَزَّارُ] وَذَهَبَتْ (^٣) عَنِّي الثَّالِثَة.\n\n[٣٤٥] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ\n_________\n[٣٤٣] كشف (٥٤٧) مجمع (٢/ ٨٣). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟. وقد أورده في حاشية (ب)]، ورجال البزار رجال الصحيح.\n[٣٤٤] كشف (٥٤٨) مجمع (٢/ ٨٣ - ٨٤). وقال: رواه البزار وفيه الجلد بن أيوب وهو ضعيف.\n[٣٤٥] كشف (٥٤٩) مجمع (٢/ ٨٦). وقاله: رواه البزار عن شيخه هارون بن سفيان ولم أجد من ذكره وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(*) في حاشية (ب): وطب [س]: حدثنا محمد بن الحصين، ثنا مكرم، ثنا فضل بن الصباح، ثنا أبو عبيدة الحدروية. قال: لا يروى عن بريدة إلا بهذا الإسناد، وتفرد به أبو عبيدة، قلت: بل تفرد به شيخه\".\n(^١) في (ش): أنبا.\n(^٢) هكذا بالأصلين. وفي (ش): الخضرث بن الخضير. ولم اهتد للصواب فيها.\n(^٣) في (أ، ش). ذهب.","vol":"1","page":247},{"text":"قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- (نَهَى عَنِ الإِقْعَاءِ) (^١) والتَّورُّكِ (^٢) فِي الصَّلَاةِ\".\n[قَالَ البَّزَارُ]: لَا يُرْوَى (^٣) عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَأَظُنُّ يَحْيَى أَخْطَأَ فِيهِ.\n\n[٣٤٦] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُسْتَمِر، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عَنِ التَّورُّكِ، والإِقْعَاءِ، وأَن لَا نَسْتَوْفِز فِي صَلَاتِنَا.\n\n[٣٤٧] حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ - بِهِ مُخْتَصَرًا\"\nقَالَ [البزَّارُ]: سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ لَا يُحْتَجُّ بِمَا انفَرَدَ (بِهِ).\n\n[٣٤٨] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (^٤) بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\n_________\n[٣٤٦] كشف (٥٥٠) مجمع (٢/ ٨٦). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟. وقد أورد إسناده في حاشية (ب) فالحمد للَّه]، وفيه سعيد بن بشير وفيه كلام.\n[٣٤٧] كشف (٥٥١) مجمع (السابق).\n[٣٤٨] كشف (٥٧١) مجمع (٢/ ٨٥). وقال: رواه البزار وفيه عيسى بن عبد اللَّه من ولد النعمان بن بشير وهو ضعيف.\n_________\n(^١) سقطت من (أ): والإقعاء أن يلصق الرجل إليتيه بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض كما يفعل الكلب.\n(^٢) التورك هنا: قيل: هو أن يرفع الرجل وركيه إذا سجد حتى يفحش في ذلك. وقيل: هو أن يلصق إليتيه بعقبيه في السجود. وقال الأزهري: التورك في الصلاة ضربان: سنة، ومكروه. أما السنة فأن ينحّي رجليه في التشهد الأخير ويلصق مقعدته بالأرض، وهو من وضع الورك عليها، والورك: ما فوق الفخذ، وهي مؤنثة. وأما المكروه فأن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم، وقد نُهِيَ عنه.\n(^٣) تصحف في (ب): تروي. بالنون.\n(*) في حاشية (ب): [طب س]: حدثنا عبد اللَّه بن إسحاق بن. . . المدايني، ثنا أبو معمر، صالح بن حرب، ثنا سلام ابن أبي جرة، عن يونس بن عمر، عن الحسن، عن سمرة، قال: نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن الإقعاء في الصلاة. لم يروه عن يونس إِلَّا سلام.\n(^٤) في الأصلين: إسرائيل. وهو تحريف. . وقد جاء على الصواب في (ش): وفيه أيضًا برقم (٢٥٤). ونسبه الأيلي.","vol":"1","page":248},{"text":"الأَنْصَارِيُّ -مِنْ وُلْدِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِير- عَنْ نَافعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَمْسَحُ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ غَيْر عَبثٍ.\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مُتَّصِلًا (^١) إِلَّا عَنْ ابنِ عُمَرَ، وَلَا نَعْلمُ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ إِلَّا عِيسَى.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n[٣٤٩] حَدَّثَنَا خَالِدٌ بن يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَأَى رَجُلًا يحوِّل الحَصَى فِي الصَّلاةِ، قَالَ: \"ذَلِكَ (^٢) حَظُّكَ مِنْ صَلَاتِكَ\".\nيُوسُفُ وَاهٍ، وَالأَعْمَشُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-78>بَابٌ: الصُّفُوفُ</span>\n[٣٥٠] حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا ابنُ أَبِي ذِئْب، عَنْ عَجْلَانَ مَوْلَى المُشْمَعلِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"إِنِّي لأَنْظُرُ مِنْ وَرَائِي (^٣) كَمَا أَنْظُرُ\n_________\n[٣٤٩] كشف (٥٦٩) مجمع (٢/ ٨٦). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٤٠١٣] والبزار وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف.\n[٣٥٠] كشف (٥٠٤) مجمع (٢/ ٨٩). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) لفظة في (ش): لا نعلم رواه مرفوعًا متصلًا.\n(^٢) في (ش): ذاك.\n(^٣) قوله: \"إني لأنظر من ورائي\": قال الحافظ في فتح الباري: والصواب المختار أنه محمول على ظاهره وأن هذا الإبصار إدراك حقيقي خاص به -ﷺ- انخرقت له فيه العادة، وعلى هذا عمل المصنف فأخرج هذا الحديث في علامات النبوة، وكذا نقل عن الإمام أحمد وغيره، ثم ذلك الإدراك يجوز أن يكون برؤية عينه انخرقت له العادة فيه أيضًا فكان يرى بها من غير مقابلة لأن الحق عند أهل السنَّة أن الرؤية لا يشترط لها عقلًا عضو مخصوص ولا مقابلة ولا قرب، وإنما تلك أمور عادية يجوز حصول الإدراك مع عدمها عقلًا، ولذلك حكموا بجواز رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة خلافًا لأهل البدع لوقوفهم مع العادة.","vol":"1","page":249},{"text":"مِنْ بين يَدِيَّ، (سَوُّوا) صُفُوفَكُم، وَأَحْسِنُوا رُكُوعَكُم وَسُجُودَكُم\".\nهَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n[٣٥١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خَيْرُكُمْ أَلْيَنَكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ (^١) رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ إِلَّا لَيثٌ.\n\n[٣٥٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بنِ مَامُولٍ (^٢) الوَرَّاقُ، ثَنَا يَحْيَى ابنُ السَّكَن، ثَنَا أَبُو العَوَّامِ -وَأَظُنُّهُ صَدَقَةَ بنَ أَبِي سَهْلٍ- عَنْ عَوْنِ بنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ سَدَّ فُرْجَةً فِي الصَّفِّ غُفِرَ لَهُ\".\n\n[٣٥٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا أَيُّوبُ بن عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- اسْتَغْفَرَ للصَفِّ الأَوَّلِ ثَلاثًا، وللثَّانِي مَرَّتَيْنِ، وللثَّالِثِ مَرَّةً\".\nقَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ هِشَامُ (^٣)، عَنْ يَحْيَى، عَنْ خَالدِ بنِ مَعْدَانَ عَنْ الْعِرْبَاضِ.\n_________\n[٣٥١] كشف (٥١٢) مجمع (٢/ ٩٠). وقال: رواه الطيراني في الأوسط [نحوه؟] والبزار، وإسناد البزار حسن، وفي إسناد الطبراني ليث بن حماد ضعفه الدارقطني.\n[٣٥٢] كشف (٥١١) مجمع (٢/ ٩١). وقال: رواه البزار وإسناده حسن.\n[٣٥٣] كشف (٥٠٩) مجمع (٢/ ٩٢). وقال: رواه البزار وفيه أيوب بن عتبة ضعف من قبل حفظه.\n_________\n(^١) في (ب): يعلم. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ب): هامول. وهو تعريف. والتصويب من كتب الرجال.\n(^٣) في (ب): رواه عن هشام.","vol":"1","page":250},{"text":"وَرَوَاهُ شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ جُبَيرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ الْعِرْبَاضِ فَرَفَعَهُ، وَحَدِيثه الْعِرْبَاضِ أَصَحُّ).\nقَالَ الشَّيْخُ: وَأَيُّوبٌ ضَعِيفٌ.\n\n[٣٥٤] حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الضَّحَاك بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وشَرُّهَا آخِرُهَا. وخَيرُ صُفوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، تَفَرَّد بِهِ أَبُو عَاصِمٍ (^١) [عَنَ سَعِدٍ] قُلْتُ: هُوَ إِسْنَادٌ ظَاهِرُ الصِّحَةِ، ولَكِنَّ سَمَاعَ أَبِي عَاصِمٍ مِن سَعِيدٍ بَعْدَ الاخْتِلَاطِ (^٢).\n\n[٣٥٥] (*) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوبَانَ، عَنْ عَمِّهِ: عُمَارَةَ بنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَال (^٣) أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا (^٤). وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ أَوَّلُهَا، وخَيْرُهَا آخِرُهَا\".\nرِجَالُهُ مُوَّثَقُونَ.\n_________\n[٣٥٤] كشف (٥١٤) مجمع (٢/ ٩٣). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n[٣٥٥] كشف (٥١٣) مجمع (٣/ ٩٣). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١١ (رقم ١١٤٩٧)]، والأوسط [برقم ٢٤٤٦]، ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) وهو الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، الحافظ المشهور.\n(^٢) هذه فائدة نفيسة تلحق بكتب الرجال والمختلطين. ولم يذكرها ابن الكيال في الكواكب النيرات. ولا استدركها محققها الأخ الفاضل: عبد القيوم. فالحمد للَّه.\n(*) في حاشية (ب): طب ك س: حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا أبو عاصم - به.\n(^٣) في (ب): الرجل. وهو تحريف.\n(^٤) في (ب): وآخرها. وهو أيضًا.","vol":"1","page":251},{"text":"[٣٥٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التَمِيمِيُّ، والحَسَنُ بْنُ الصبَّاحِ قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: (هو الحُنَيْنِيُّ) (^١)، ثَنَا عَاصِمٌ العُمَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لِيَلِيَنَّي مِنْكُم أولُوا الأحْلَامِ (^٢) وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: عَاصِمٌ ضَعَّفَهُ الأَكْثَرُونَ.\nقُلْتُ: والحُنَيْنِيُّ أضعف مِن عَاصِمٍ.\n\n[٣٥٧] (*) حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ يُوسُفَ، ثَنَا (^٣) أَبِي -يُوسُف بن خَالِدٍ- ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعدِ بنِ سَمُرَةَ، ثَنَا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ - سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرَةَ [عَنْ سَمُرَةَ] بنِ جُنْدَبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَأْمُرُ المُهَاجِرِينَ أَنْ يَتَقَدَّمُوا، وَأَنْ يَكُونُوا فِي مُقَدَّمِ الصُفُوفِ، وَيَقُولُ: هُمْ (^٤) أَعْلَمُ بالصَّلَاةِ مِن السُّفَهَاءِ وَالأَعْرَابِ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الأَعْرَابُ أَمَامَهُمْ وَلَا يَدْرُونَ كَيفَ الصَّلَاةِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n(هُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ) (^٥).\n_________\n(٣٥٦] كشف (٥٠٥) مجمع (٢/ ٩٤). وقال: رواه البزار وفيه عاصم بن عبد اللَّه العمري والأكثر على تضعيفه واختلف في الاحتجاج به.\n[٣٥٧] كشف (٥٠٦) مجمع (٢/ ٩٤). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ٦٨٨٢، ٦٨٨٧، ٧٠٨٥]، وإسناده ضعيف.\n_________\n(^١) سقطت من (ش).\n(^٢) في الأصلين: الأرحام. وهو تحريف.\n(*) في حاشية (ب): \"طب: حدثنا موسى بن هارون، ثنا مروان بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة، ثنا جعفر بن سعد - به.\n(^٣) في (ش): حدثني.\n(^٤) في (ب): إنهم.\n(^٥) هذه المقولة من الحافظ الهيثمي. وليست تمام كلام البزار كما يتضح ذلك من مراجعة مجمع الزوائد.","vol":"1","page":252},{"text":"[٣٥٨] حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ [الْعَنْبَرِيُّ]، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ (^١) مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ اللَّهَ ﵎ وَملائِكَتَهُ يُصَلُّونَ (^٢) عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ\".\nإسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n[٣٥٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاء، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] قَالَ: \"مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ وَخَلْفَهُ رَجُلَانِ وَخَلْفَهُمَا امْرَأَة\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا مِن هَذَا الْوَجْهِ.\n(وَالحَارِثُ صعِيفٌ) (^٤).\n\n[٣٦٠] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ (^٥)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْماعِيلَ، ثَنَا هُشَيمٌ، عَنْ يُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ\".\nقَالَ: رَوَاهُ بَعْضهُمْ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسٍ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمينِهِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.\n(هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ) (^٦).\n_________\n[٣٥٨] كشف (٥٠٧) مجمع (٢/ ٩١ - ٩٢). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل وفيه كلام وقد وثقه جماعة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨٥٥].\n[٣٥٩] كشف (٥١٥) مجمع (٢/ ٩٤). وقال: رواه البزار وفيه الحارث وهو ضعيف.\n[٣٦٠] كشف (٥١٠) مجمع (٢/ ٩٥). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) في (ش): أنا.\n(^٢) قوله: \"إن اللَّه ﵎ وملائكته يصلون على الصف الأول\". قال البخاري: قال أبو العالية: صلاة اللَّه ثناؤه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء، قال ابن عباس: يصلون يبرِّكون.\n(^٣) هكذا بالأصلين و(ش): وصوابه رزق كما سبق ونبهنا على ذلك في (١٤، ١٥). . هنا.\n(^٤) الظاهر أنه من قول الهيثمي.\n(^٥) في الأصلين: ابن الكوفي.\n(^٦) الظاهر أنه من قول الحافظ الهيثمي والحافظ ابن حجر.","vol":"1","page":253},{"text":"[٣٦١] (*) حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّضْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"رَأَى النَّبِيُّ -ﷺ- رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ\".\n(قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوَالنَّضْرُ أَبُو عُمَرَ الخزَّارُ ضَعِيفٌ جِدًّا.\nوَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّد بِهِ الْحِمَّانِيُّ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-79>بَابٌ: السِّوَاكُ</span>\n[٣٦٢] حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الوَاسطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الوَاسطِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَة بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\".\nقَالَ: رَوَاهُ الحُفَّاظُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِسَندِهِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلا نَعْلَمُ أَحدًا تَابَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.\n_________\n[٣٦١] كشف (٥١٦) مجمع (٢/ ٩٦). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ١١٦٥٨]، والأوسط [؟]، وفيه النضر أبو عمر أجمعوا على ضعفه.\n[٣٦٢] كشف (٤٩٣) مجمع (٢/ ٩٧). وقال: رواه البزار وفيه معاوية بن يحيى الصدقي وهو ضعيف.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا عبد السلام بن سهل السكري، ثنا: الحسن بن علي الحلواني، ثنا عبد الحميد - به.\n(^١) وهو عبد الحميد بن عبد الرحمن. صدوق يخطئ أخرج له الشيخان وغيرهما. (التقريب).","vol":"1","page":254},{"text":"[٣٦٣] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا (^١) السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بالسِّوَاكِ، وَقَالَ: نِعْمَ الشَّماءُ هُوَ\".\nالسَّرِيُّ ضَعِيفٌ.\n[قَالَ الشَّيْخُ: لَهَا غَيرَ هَذَا فِي السِّوَاكِ] (^٢).\n\n[٣٦٤] (*) حَدَّثَنَا خَالِدُ بن يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِنَانٍ أَبِي حَبيبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَأْمُرُ بالسِّوَاكِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ [يُرْوَى] عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِلَّا مِن هَذَا الْوَجهِ.\n\n[٣٦٥] (**) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ المُلَائِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ\n_________\n[٣٦٣] كشف (٤٩٩) مجمع (٢/ ٩٩). وقال: رواه البزار وفيه السري بن إسماعيل وهو ضعيف.\n[٣٦٤] كشف (٤٩٢) مجمع (٢/ ٩٧). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديثه]، وفيه رجل لم يسم.\n[٣٦٥] كشف (٤٩٤) مجمع (٢/ ٩٧). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١١/ رقمي ١١١٢٥، ١١١٣٣]. من طريق مسلم بن كيسان الملائي وهو ضعيف. وقال البزار: لا بأس به.\n_________\n(^١) في (ش): أنبا.\n(^٢) عن (ش): بتصرف.\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا زكريا بن يحيى، ثنا خالد بن يوسف - به.\n(**) في حاشية (ب) [طب ك]: حدثنا الحسين بن جعفر القتات، ثنا عبد الحميد بن صالح، أنا أبو الأحوص، عن مسلم - به. حدثنا محمد بن زكريا، ثنا عبد اللَّه بن رجاء، عن إسرائيل، عن مسلم - بلفظ: لولا أن أشق على أمتي لجعلت عليهم السواك عند كل صلاة.","vol":"1","page":255},{"text":"[عَنْ أَبِيهِ] (^١) عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" (لَولَا أَن تَضْعُفُوا) (^٢) لأَمَرْتُكُمْ بالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\".\n\n[٣٦٦] وَحَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ نَحْوَهُ قَالَ (البزَّارُ: قَد رُوِيَ نَحْوُهُ) (^٢) مِنْ غَيْرَ وَجْهٍ بِغَيْرِ لِفْظِهِ، والمُلَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، يَرْوِي عَنْهُ شُعْبَةُ، [وَالثَّوْرِيُّ] وَالأَعْمَشُ [وَإِسْرَائِيلُ] وَجَماعَةٌ (^٣) [كَثِيرَةٌ، وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ] (^٢).\n\n[٣٦٧] حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الخَيَّاطُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَن أُدْرَد (^٤) أَوْ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى لثَّتِي وَلِسَانِي\" (عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ ضَعِيفٌ) (^٥).\n\n[٣٦٨] حَدَّثَنَا أَحْمدُ قَالَ (^٦): سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ زِيَادٍ، يُحَدِّثُ عَنْ فُضَيلِ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الحَسَنِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِدِ (^٧) بنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ -هُوَ السُّلَمِيُّ- عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ أَمَرَ بالسِّوَاكِ، وَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إِنَّ العَبْدَ إِذَا تَسَوَّكَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَامَ المَلَكُ خَلْفَهُ فَيَسْمَعُ لِقِرَاءَتِهِ فَيَدْنُو مِنْهُ -أَو كَلِمَةٌ نَحْوَهَا- حَتَّى يَضَعَ فَاهُ\n_________\n[٣٦٦] كشف (٤٩٥) مجمع (السابق).\n[٣٦٧] كشف (٤٩٧) مجمع (٢/ ٩٩). وقال: رواه البزار وفيه عمران بن خالد وهو ضعيف.\n[٣٦٨] كشف (٤٩٦) مجمع (٢/ ٩٩). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات قلت: روى ابن ماجه [برقم ٢٩١] بعضه إلا أنه موقوف وهذا مرفوع. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٠٣] وراجعه.\n_________\n(^١) زيادة في (أ) فقط. وأظنها مقحمة.\n(^٢) بياض بالأصلين، استدركناه من (ش).\n(^٣) في (أ) وجماعة واحبلا. . . .\n(^٤) قوله: \"حتى خشيت أن أدرد\" الدرد: سقوط الأسنان.\n(^٥) هذا قول الحافظ الهيثمي. كما يظهر من مراجعة (م).\n(^٦) هو صاحب المسند أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار.\n(^٧) في (ب) سعيد. وهو تصحيف.","vol":"1","page":256},{"text":"عَلَى فِيهِ، فَمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِن القُرْآنِ إِلَّا صَارَ في جَوفِ المَلَكِ، فَطَهِّرُوا أَفْوَاهَكُم للقُرْآنِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلمُهُ عَنْ عَلِيٍّ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ.\nوقَد رَوَاهُ بَعْضُهُم عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ [السُّلَمِيِّ] عَنْ عَلِيٍّ مَوقُوفًا.\nوَالمَوقُوفُ عِنْدَ ابنِ مَاجَه، وَهُوَ مُخْتَصَرٌ.\n\n[٣٦٩] حَدَّثَنَا عبَّادُ بن زِيَادٍ السَّاجِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسْلَمِيُّ، عَنْ مَلِيحٍ بنِ عَبْدِ اللَّهِ الخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خَمْسٌ مِن سُنَنِ المُرْسَلِينَ: الحَيَاءُ، وَالحِلْمُ، والحِجامَة، وَالسِّوَاكُ، والتَّعَطُّرُ\".\nقَالَ: لَا يُعْلَمُ (^١) رَوَى الخَطْمِيُّ إِلَّا هَذَا، ولَا يُعْلَمُ (^١) لَهُ إِلَّا هَذَا الإِسْنَادُ.\nمَلِيحٌ وَمَن فَوقَهُ لَا أَعْرِفهُمْ.\nقلْتُ: وَقَوْلُهُ: إِنَّهُ لَا يعْلَمُ لَهُ إِلَّا هَذَا الإِسْنَادُ عَجَبٌ، فَقَد رَوَاهُ هُوَ مِن حَدِيثِ أَبِي أَيْوبَ وَهُوَ عنْدَ التِرْمِذِيُّ وَغَيْرِهِ.\n_________\n[٣٦٩] كشف (٥٠٠) مجمع (٢/ ٩٩). وقال: رواه البزار ومليح وأبوه وجده لم أجد من ترجمهم. اهـ. قلت: وقد أخرجه الطبراني في الكبير أيضًا [ج ٢٢ برقم ٧٤٩] وراجعه.\n_________\n(^١) في (أ، ش): نعلم.","vol":"1","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-80>بابٌ: صِفَةُ الصَّلَوَاتِ وَأَذْكَارِهَا وَالقُنُوتِ والتَّشَهُّدِ وَغَير ذلِكَ</span>\n[٣٧٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخ، عَنْ العَوَّامِ بنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: \"كَانَ بِلَالٌ إِذَا قَالَ: قَد قَامَت الصَّلاةُ، نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِالتَّكْبِيرَةِ\" (^١).\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ ابنِ أَبِي أَوْفَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوَحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخٍ ضَعِيفٌ.\n\n[٣٧١] سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ عَليٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ السَّكَنِ يُحَدِّثُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظبْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لِكُلِّ شَيْءٍ صَفْوَةً، وَصَفْوَةُ الصَّلَاةِ التَكْبيرَةُ الأُولَى\".\n(قَالَ: ذَكَرَهُ (^٢) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَلَى (سَبِيلِ) (^٣) الإِنْكَارِ عَلَى الحَسَنِ، [بنِ السَّكَنِ] فَحَفِظْتُهُ (^٤) عَنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُرْضِي هَذَا الشَّيْخ.\nوَضَعَّفَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ، وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\n_________\n[٣٧٠] كشف (٥٢٠) مجمع (٢/ ١٠٣). وقال: رواه البزار وفيه الحجاج بن فروخ وهو ضعيف.\n[٣٧١] كشف (٥٢١) مجمع (٢/ ١٠٣). وقال: رواه البزار وفيه الحسن بن السكن ضعفه أحمد وذكره ابن حبان في الثقات.\n_________\n(^١) في (ش): بالتكبير. بدون هاء.\n(^٢) في (ش): فذكره.\n(^٣) سقطت من (ش).\n(^٤) لفظه في (ش): وحفظته عنه، فكتبته من غير أن يمله عليّ عمرو. . .","vol":"1","page":258},{"text":"[٣٧٢] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ - (هُوَ: ابنُ هَانِي) (^١) - ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ يَزِيدَ بنِ سِنَان أَبِي فَرْوَةَ، ثَنَا أَبُو عُبَيدٍ [قَالَ]: سَمِعْتُ شَيْخًا بِالمَسْجِدِ الحَرَامِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ [قَالَ]: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ أُنْفَةٌ (^٢)، وإنَّ أُنْفَةَ الصَّلاةِ التَّكْبِيرةُ الأُولَى، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا\".\nقَالَ أَبُو عُبَيْد: فَحَدَّثتُ بِهِ رَجَاءَ بنَ حَيْوَةَ، فَقَالَ: حَدَّثَتنِي أُمُ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ-\" قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مَرفُوعًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَد رُوِيَ بَعْضُ كَلَامِهِ بِغَيرِ لَفْظِهِ.\n\n[٣٧٣] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، ثَنَا حَيْوَةُ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ حَبِيبِ بنِ صَالِح، عَنْ عَبَّاسِ بنِ يُونُسَ، عَنْ شَدَّادِ بنِ شُرَحْبِيل قَالَ: \"مَا نَسِيتُ، (فَلَمْ) أَنْسَ أَنِّي رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَائِمًا، يَدهُ اليُمْنَى عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى، قَابِضًا عَلَيهَا -يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ-.\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ يَرْوي (^٣) شَدَّادُ بْنُ شُرَحْبِيلَ إِلَّا هَذَا، وَعَبَّاسٌ لَا نَعْرِفُهُ.\n_________\n[٣٧٢] كشف (٥٢١) مجمع (١٠٣). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده] بنحوه موقوفًا. وفيه رجل لم يُسَمَّ.\n[٣٧٢/ م] كشف (٥٢١) مجمع (السابق).\n[٣٧٣] كشف (٥٢٢) مجمع (٢/ ١٠٤ - ١٠٥). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ٧١١١]، وفيه عباس بن يونس ولم أجد من ترجمه، وقال البزار: ولم يرو شداد بن شرحبيل عن النبي -ﷺ- إلا هذا الحديث.\n_________\n(^١) سقطت من (ش).\n(^٢) قوله: \"لكل شيء أُنْفَةٌ\" الأنفة أول الشيء وابتداؤه.\n(^٣) في (ش): روى.","vol":"1","page":259},{"text":"[٣٧٤] (*) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي [-يُوسُفُ بن خَالِدَ-]، ثَنَا جَعْفَرُ بنُ سَعْدِ بنِ سَمُرَةَ، ثَنَا خُبَيبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بنِ سَمْرَةَ، عَنْ سَمْرَة بن جُنْدَبٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ لَنَا: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُم فَليَقُلْ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَينَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَصُدَّ عَنِّي وَجْهَكَ يَومَ القِيَامَةِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِن خَطَايَايَ (^١) كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مُسْلِمًا وَأَمِتْنِي مُسْلِمًا\".\nيُوسُفُ ذَاهِبٌ.\n\n[٣٧٥] حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ العَزْرَمِيُّ (^٢)، ثَنَا (^٣) عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ الجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا بُرَيْدَةُ، إِذَا كَانَ حِينَ تَفْتَحُ (^٤) الصَّلَاةَ فَقُلْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَةَ إِلَّا باللَّهِ، لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لكَ، تَبارَكَ (^٥) اسمُك، وتَعَالَى جَدُّك (^٦)، وَلَا إِلَه غَيْرُكَ، ظَلَمْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّه (^٧) لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. وتَقْرأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَتَرْكَعُ، فَتَقُولُ: سُبْحَانَ\n_________\n[٣٧٤] كشف (٥٢٣) مجمع (٢/ ١٠٦). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ٧٠٤٨]، وإسناده ضعيف.\n[٣٧٥] كشف (٥٢٧) مجمع (٢/ ١٣٢). وقال: رواه البزار وفيه عباد بن أحمد العرزمي ضعفه الدارقطني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا موسى بن هارون، ثنا مروان بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان، ثنا جعفر بن سعد - به.\n(^١) في (ب) خطاي.\n(^٢) في (أ) العزرمي. وهو تصحيف والتصويب من الميزان للذهبى.\n(^٣) في (ش): حدثني.\n(^٤) في (ش): تفتتح.\n(^٥) في (ب): تباركت.\n(^٦) قوله: \"وتعالى جدك\": أي علا جلالك وعظمتك، والجد: الحظ والسعادة والغنى.\n(^٧) في (ش): إنه.","vol":"1","page":260},{"text":"رَبِّيَ العَظِيم ثَلَاث مَرَّاتٍ، فَإِذَا رَفَعْتَ مِنَ الرُّكُوعِ فَقُلْ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّمَواتِ ومِلْءَ الأَرْضِ ومِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ. فَإِذَا سَجَدْتَ فَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلاثًا، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، فَشَقَّ سَمْعَهُ وَبصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ. فَإِذَا رَفَعْتَ مِنَ السُّجُودِ فَقُلْ: رَبِّ (^١) اغْفِرْ لِي وارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي، إِني لمَا أَنْزَلْتَ إِليَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ. فَإِذَا جَلَسْت فِي صَلاتِكَ، فَلَا تَتْرُكَنَّ فِي التَّشَهُدِ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ، وَالصَّلاةَ عَلَيَّ وَعَلى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، وَسَلِّم عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ بُرَيْدَةَ.\nقُلْتُ: جَابِرٌ الجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ جدًّا.\n\n[٣٧٦] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ [المُحَارِبيُّ]، ثَنَا أَبُو سَعْدٍ عَنْ عِكْرمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَهْرِ بِبِسْمِ (^٢) اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ فَقَالَ: كُنَّا نَقُولُ: هِيَ قِرَاءَةُ الأَعْرَابِ.\nأَبُو سَعْدٍ -هُوَ: البَقَّالُ- فيهِ كَلَامٌ.\n\n[٣٧٧] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الجُنَيْدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الحَكَمِ، ثَنَا\n_________\n[٣٦٧] كشف (٥٢٥) مجمع (٢/ ١٠٨). وقال: رواه البزار وفيه أبو سعد البقال وهو ثقة مدلس وقد عنعنه وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٣٧٧] كشف (٤٨٩) مجمع (٢/ ١١٠). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده]، وفيه مسلمة بن علي وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): ربي.\n(^٢) في (ب): بسم.\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا مسلمة - به.","vol":"1","page":261},{"text":"مَسْلَمةُ (^١) بن عَلِيٍّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ رَجَاءِ بنِ حَيوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو قال: \"صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ (لَنَا): هَلْ تَقْرَأُونَ مَعِي إِذَا كُنْتُمْ مَعِي فِي الصَّلَاةِ؟ قُلْنَا نَعَمْ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، إِلَّا بِأُمِّ (^٢) القُرْآنِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَمَسْلَمَةُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ\".\n\n[٣٧٨] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ (^٣)، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقْرَأْ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ بِسَبِّح (^٤) اسْمَ رَبِكَ الأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ\". صَحِيحٌ.\n\n[٣٧٩] (**) حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الحَسَّانِيُّ، ثَنَا مُؤْمَلُ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شَبِيبٍ -أَبِي رَوحٍ- عَنْ الأَغَرِّ المُزْنِيِّ (**) \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَرَأ فِي الصُّبحِ سُورَةَ الرُّومِ\".\n_________\n[٣٧٨] كشف (٤٨٢) مجمع (٢/ ١١٦). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الأوسط [؟].\n[٣٧٩] كشف (٤٧٧) مجمع (١/ ١١٩). وقال: رواه البزار وفيه مؤمل بن إسماعيل وهو ثقة وقيل فيه إنه كثير الخطأ.\n_________\n(^١) في (ب) مسلم، وهو تحريف.\n(^٢) في (ب) الأيام، وهو تصحيف.\n(*) في حاشية (ب) طب س: حدثنا محمد بن الفضل السقطي. . .، ثنا عباد، العوام. . . بن. . .، عن أبي. . .، عن أنس - به. ولم يذكر. . . وقال: لا. . . عن أنس إلا بهذا الإسناد، وتفرد به عباد.\n(^٣) في (ش): وحميد، ولعله هو الصواب.\n(^٤) في (ش): سبح.\n(**) في حاشية (ب): روى أحمد والنسائي من طريق الثوري عن عبد الملك بن عمير] عن شبيب أبي روح عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- وأخرجه الطبراني من طريق بكر بن خلف، عن مؤمل، عن =","vol":"1","page":262},{"text":"[٣٨٠] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنَا (^١) سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَان بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عِرَاكِ ابنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: \" (قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ (^٢» وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِخَيْبَرٍ فَوَجَدْتُ رَجُلًا مِن بَنِي غِفَارٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فِي صَلَاةٍ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى: سُورَة مَرْيَمَ، وَفِي الثَّانِيَةِ، وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ -أَحْسَبُهُ قَالَ- فِي صَلَاةِ الفَجْرِ\".\n\n[٣٨١] حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ القَسْمَلِيُّ أَنَا (١) يَزِيدُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المَرْزَبَانِ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صَلاةً، فَلَمَّا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ مِن خَلْفهُ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا (انْصَرَفَ) (^٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مَن القَائِلُ الكَلِمَة؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لَقَد رَأَيْتُ نَفَرًا (^٤) مِن المَلَائِكَةِ (اكْتَنَفُوهَا (^٥» فَعَرَجُوا (^٦) بِهَا فَنظرت إلَيْهَا حَتَّى تَغَيَّبَتْ عَنِّي\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n_________\n[٣٨٠] كشف (٤٧٨) مجمع (٢/ ١١٩). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٣٨١] كشف (٥٤٥) مجمع (٢/ ١٢٤). وقال: رواه البزار وفيه من لم أعرفه.\n_________\n= شعبة، عن عبد الملك. بهذا الإسناد، وقال: عن الأغر - رجل من الصحابة. لكن الطبراني أدخل حديثه هذا في أحاديث الأغر المزني (ومن حديثه. . .، وهكذا في (ب) وليست في الإصابة) وتبعه أبو نعيم، وممن غاير بينهما البغوي فأورد حديثه عن زياد بن يحيى عن مؤمل بسنده، وقال فيه: عن الأغر رجل من بني غفار، فما روى البزار عن زياد بن يحيى بهذا الإسناد وقع عنده عن الأغر المزني، وهو خطأ، قاله العسقلاني في الإصابة، واللَّه أعلم. اهـ. قلت وهو منقول عن الإصابة (ج ١/ ص ٥٦).\n(^١) في (ش): أنبا.\n(^٢) بياض بالأصلين.\n(^٣) بياض بالأصلين.\n(^٤) قوله: \"نفرًا من الملائكة\" النفر اسم جمع يقع على جماعة خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة، لا واحد له من لفظه.\n(^٥) قوله: \"فاكتنفوها\" أي أحاطوا بها من جوانبها.\n(^٦) في (ب) ففرحوا. وهو تصحيف.","vol":"1","page":263},{"text":"[٣٨٢] (*) كَتَبَ إلَيَّ يَحْيَى بن يَزِيدَ إِمَامُ مَسْجِدِ الْأَهْوَازِ يُخْبِرُنِي فِي كِتَابِهِ، أَنَّ أَبَا هَمَّامٍ مُحَمَّدَ بنَ الزِّبْرِقَانِ حَدَّثَهُ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ سَالِم، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَقْرَبُ مَا يَكون العَبْدُ مِن اللَّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ\".\nقَالَ: تَفَرَّد بِهِ مَرْوَانُ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.\n\n[٣٨٣] (**) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بنِ شَبُّوَيةَ المَرْوَزِيُّ، ثَنَا سُلَيْمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمِشْقِيُّ، ثَنَا إِسْماعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ نَافِعِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ ثَلَاثًا، وَفِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلَاثًا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ جُبَيْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعَبْدُ العَزِيزِ صَالِحٌ ولَيْسَ بِالْقَوِيِّ [رَوَى عَنْهُ أَهْلُ العِلْمِ].\n\n[٣٨٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بنِ العَوَّامِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَكَّارِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يُسَبِّحْ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ ربِّي العَظِيمِ ثَلَاثًا، وَفِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ ربِّي الأَعْلَى ثَلَاثًا\" (^١).\n_________\n[٣٨٢] كشف (٥٤٠) مجمع (٢/ ١٢٧). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ١٠ (رقم ١٠٠١٤)]، والبزار وفيه مروان بن سالم وهو ضعيف منكر الحديث.\n[٣٨٣] كشف (٥٣٧) مجمع (٢/ ١٢٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ١٥٧٢]، وقال البزار: لا يروى عن جبير إلا بهذا الإسناد وعبد العزيز بن عبيد اللَّه صالح ليس بالقوي.\n[٣٨٤] كشف (٥٣٨) مجمع (٢/ ١٢٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده]، وقال البزار لا يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد، وعبد الرحمن بن أبي بكرة صالح الحديث.\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا زيد بن الحريش، ثنا أبو همام - به.\n(**) في حاشية (ب) طب: حدثنا أبو عامر: محمت بن إبراهيم النحوي الصوري ثنا سليمان - به.\n(^١) سقطت من (ش).","vol":"1","page":264},{"text":"قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ صَالِحُ الْحَدِيثِ مَعْرُوفُ النَّسَبِ.\n\n[٣٨٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ (الحِمَّانِيُّ) (^١)، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الحِمَّانِيُّ، عَنْ السَّرِيِّ بنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"إِنَّ مِن السُّنَةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ ثَلاثًا وَفِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى ثَلاثًا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ مَسْرُوقٍ [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ] إِلَّا بِهَذَا الوَجْهِ، والسَّرِيُّ لَيْسَ بِالقَوِيِّ.\n\n[٣٨٦] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ فِي سُجُودِهِ إِذَا سَجَدَ: سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، أَبُوءُ بِنَعْمَتِكَ عَلَيَّ، هَذِهِ يَدَاي وَمَا جَنَيْتُ (^٢) عَلَى نَفْسِي\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nقُلْتُ: بَلْ حُمَيدٌ هُوَ ابنُ قَيْسٍ الأَعْرَجُ (^٣)، مُنكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا.\n_________\n[٣٨٥] كشف (٥٤١) مجمع (٢/ ١٢٨). وقال: رواه البزار وفيه السري بن إسماعيل وهو ضعيف عند أهل الحديث.\n[٣٨٦] كشف (٥٤٣) مجمع (٢/ ١٢٨). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) في (ب) خبيث. وهو تصحيف.\n(^٣) بل هو غيره فهذا هو حميد الأعرج الكوفي القاص المُلائي وهو ابن عمار (كما في ميزان الاعتدال وغيره) أو ابن عطاء أو ابن علي أو غير ذلك. روى له الترمذي وقال عنه الحافظ في تقريبه: ضعيف وأما حميد بن قيس الأعرج فقد روى له الشيخان والأربعة ووصفه الحافظ بأنه: لا بأس به. وقد أورد الحفاظ المتكلمون في الرجال هذا الحديث في مناكير الكوفي -ابن عمار- والحمد للَّه على توفيقه.","vol":"1","page":265},{"text":"[٣٨٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَرَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ\".\nقال: [لَا نَعْلَمُهُ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، تَفَردَ بِهِ زَمْعَةُ [وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعةٌ].\n\n[٣٨٨] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرِ بنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَوَّلُ (^١) مَن نَقَّصَ التَّكْبِيرَ الوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: نَقَّصُوهَا نَقَّصَهُم اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَكَعَ، وَكُلَّمَا سَجَدَ، وَكُلَّمَا رَفَعَ.\nثُوَيْرٌ ضَعِيْفٌ.\n\n[٣٨٩] حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا (^٢) يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ بنِ يَزِيدَ.\nح وَثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ بنِ يَزِيدَ قَالَ: \"قَالَ أَبُو مُوسَى: لَقَدْ ذَكرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيَهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، إِمَّا نَسَينَاهَا، وَإِمَّا تَرَكنَاهَا، قَالَ: فَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَه مِنَ الرُّكُوعِ\".\n[قَالَ البَزَّارُ] كَذَا (^٣) رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ ابن أَبِي مَرْيَمَ.\nوَكُلُّهُم ثِقَاتٌ.\n_________\n[٣٨٧] كشف (٥٣٤) مجمع (٢/ ١٣١). وقال: البزار ورجاله ثقات.\n[٣٨٨] كشف (٥٣٣) مجمع (٢/ ١٣١). وقال: رواه البزار وفيه ثوير بن أبي فاختة وهو ضعيف.\n[٣٨٩] كشف (٥٣٥) مجمع (٢/ ١٣١). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ب) أولى. وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): أنبا.\n(^٣) في (ش): هكذا.","vol":"1","page":266},{"text":"[٣٩٠] * حَدَّثَنَا إبْراهيمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الجُنَيْدِ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بنْ أَبِي يَحْيَى الكُوفَيُّ، ثَنَا خَازِمُ (^٢) بُنّ الحُسَينِ أَبُو إِسْحَاقَ الحُمِيسِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمْدُ بْنُ جَحَادَةَ، عَنْ طَرِفَةِ الحَضْرِمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنْ أَبِي أَوَفَى قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ (^٤) -ﷺ- يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرُ حِينَ تَزُولَ الشَّمْسُ وَلَوْ جُعِلَتْ (^٥)، خَبِيبةٌ (^٦) فِي الرَّمْضَاءِ لِأَنْضَجْتِهِ، ثُمَّ يُطِيلُ الرّكْعَةَ الْأُوْلَى فَلَا يُزَالُ قَائِمًا يَقْرَأُ، مَا سُمِعَ خَفْقُ نَعْلٍ مِنَ القَوْمِ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يُقومُ فِي الثَّانِيَةِ فَيَرْكَعُ رَكْعَةً هِيَ أَقْصَرُ مِنَ الرّكْعَةِ الْأُوْلَى، ثُمَّ يَجْعَلُ الثَّالثَةَ أَقْصَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ، وَالرَّابعَةَ أَقْصَرَ مِنَ الثَّالِثَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي بِنَا العَصْرِ والشَّمسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ السَّائِرُ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، وَيُطِيلُ [الرّكْعَةَ] الأُولَى مِنَ العَصْرِ، وَيَجْعَلُ الثَّانِيَة أَقْصَر مِنَ الأُولَى، وَيُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ حِينَ يَقُولُ الْقَائِلُ: غَرِبَتِ الشَّمْسُ أَمْ لَا؟ وَيُطِيلُ الرّكْعَةُ الأُولَى مِنَ الْمَغْرِبِ، وَيَجْعَلُ [الرّكْعَةَ] الثَّانِيَةَ أَقْصَرَ مِنَ الأُولَى، وَ[الرّكَعَةَ] الثَّالِثَةَ أَقْصَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ (^٧)، وَيُؤَخِرُ صَلَاةَ العِشَاءِ [الآخِرَةِ] شَيْئًا\".\n_________\n[٣٩٠] كشف (٥٢٩) مجمع (٢/ ١٣٣). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده] إلا أنه قال: \"ولو جعلت جنبًا من الرمضاء لأنضجته مكان جنبيه وفيه طرفة الحضرمي، قال الأزدي لا يصح حديثه، وفيه من قيل إنه مجهول.\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب. . محمد، ثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، وعلي بن عبد العزيز، قالا: ثنا يحيى بن عبد الحميد - به.\n(^١) في (ش): الخميس، وهو تصحيف وقد جاء في (ش): على الصواب برقم (٨٢).\n(^٢) في الأصلين: حازم. بالمهملة، وهو تصحيف والتصويب من كتب الرجال والمشتبه.\n(^٣) في الأصلين: الخميسي. وفي (ش): الخميس. وكلاهما تصحيف، وصوابه الحُميسي: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى بني حُميس.\n(^٤) في (أ) رسول اللَّه.\n(^٥) في (ب) وجعلت.\n(^٦) في حاشية (ب) وقع عند الطبراني \"جنبًا\" - الخبيبة: الشريحة من اللحم. \"القاموس\".\n(^٧) تصحيف في (ب) إلى: الثالثة.","vol":"1","page":267},{"text":"قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابنِ أَبِي أَوْفَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nطَرَفَةُ الحَضْرَمِيُّ: قَالَ الأَزْدِي: لَا يَصِحُ حَدِيثُهُ.\n\n[٣٩١] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّيَ بِمَكَةَ، فَلَمَّا سَجَدَ جَافَى (^١) حَتَّى رَأَيتُ (^٢) إِبِطَيهِ\". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n[٣٩٢] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ قَالَ: \"شَهِدْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وأُتِيَ بِإنَاء فِيهِ مَاءٌ -فَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي الوُضُوءِ- وَقَالَ. [و] لَم أَرَهُ تَنَشَّفَ بِثَوْبٍ، ثُمَّ نهَضَ إِلَى المَسْجِدِ فَدَخَلَ فِي المِحْرَابِ -يَعْنِي مَوضِعَ المِحْرَابِ- وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ وَعَن يَمِينِهِ وَعَن يَسَارِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِشَحْمَةِ (^٣) أُذُنَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ وَعَنْدَ صَدْرِهِ، ثُمَّ افْتَتَحَ القِرَاءَةَ، فَجَهَرَ بِالحَمْدِ (^٤) ثُمَّ فَرَغَ مِنْ سُورةِ الْحَمْدِ، ثُمَّ قَالَ: آمِينَ، حَتَّى سَمِعَ مَن خَلْفَهُ، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً أُخْرَى، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى حَاذَتَا بِشَحْمَةِ (^٥) أُذُنَيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ (^٦)، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَأَمْهَلَ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى اعْتَدَلَ وَصَارَ صُلْبُهُ لَو وُضِعَ عَلَيْهِ قَدَحٌ مِن المَاءِ مَا تَكَفَّى (^٧)، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ -ﷺ- بِخُشُوعٍ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ\n_________\n[٣٩١] كشف (٥٣٠) مجمع (٢/ ١٢٧). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٣٩٢] سبق تخريجه (١٦٥).\n_________\n(^١) في (أ): \"جاء في\". وهو تصحيف طريف، وقوله: \"جافى\" أي باعد من الجفاء وهو بعد الشيء، والتجافي في الصلاة، أن يباعد المصلي عضديه عن جنبيه.\n(^٢) أُلحق في هامش (ب) بخط مغاير لخط الناسخ: غضون.\n(^٣) في (ب، ش): شحمة، والحق في هامش (ب) بسحمه.\n(^٤) في (ب) الحمد. وفي (أ) بالجهد. وهو تصحيف.\n(^٥) في (ب) شحمته. وفي (ش): شحمة.\n(^٦) في (أ) ركبته.\n(^٧) في (ش): انكفى. وقوله: \"ما تكفّى\" أي لم يمِلْ إلى أي جهة لاستواء ظهره الشريف -ﷺ- في ركوعه.","vol":"1","page":268},{"text":"لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِشَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ انْحَطَّ للسُجُودِ بِالتَّكْبِيرِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِشَحْمَة (^١) أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَثْبَتَ جَبْهَتَهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى إنِي أَرَى أَنْفَهُ فِي الرَّمْلِ، وَقَوَّسَ بِذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ، وَبَسَطَ فَخْذَهُ الْيَسَارِ، وَنَصَبَ اليَمِينَ، كَمَا أَثْبَتَ أَصَابعَ رِجْلَيْهِ (^٢)، وَلَمْ يُمْهِلْ بِالسِّجُودِ، وَرَفَعِ رَأْسَهُ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكبِيرِ إِلَى أَنْ حَاذَتَا بِشَحْمَةِ (^١) أُذُنَيْهِ، وَجَلَسَ جِلْسَةً خَفِيفَةً، فَوَضعَ كَفَّهُ اليَمِينِ عَلَى رُكْبَتِهِ وَبَعْضِ فَخْذِهِ، ثُمَّ (^٣) حَلَّقَ بِأُصْبَعِهِ، ثُمَّ انْحَطَّ سَاجِدًا مِثْلَ (^٤) ذلِكَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ بِالتَّكبِيرِ بِيَدَيْهِ إِلَى أَنْ حَاذَتَا بِشَحْمَةِ (^١) أُذُنَيْهِ، وَإِلَى أَنْ اعْتَدَلَ فِي قَيَامِهِ، وَرَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ يَفْعَلُ فِيهِنَّ مَا فَعَلَ فِي هَذِهِ، ثُمَّ جَلَسَ جِلْسَتَهُ (^٥) فِي التَّشَهُدِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ خَذَهِ الأَيْسَرِ، وَسَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ خَذَهِ (الأَيْمَنِ) - تَقَدَّمَ الكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الطَّهَارَةِ (^٦).\n\n[٣٩٣] (*) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي\n_________\n[٣٩٣] كشف (٥٥٥) مجمع (٢/ ١٣٧). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٨ (رقم ٥٠٢٩)] وراجعه. والبزار والطبراني في الكبير [ج ١٠ (رقم ٩٩٧٣، ٩٩٧٤، ٩٩٩٤)]، وفيه أبو حمزة الأعور القصاب وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب، ش): شحمة. وألحق بهامش (ب) بشحمة.\n(^٢) في (ش): رجله.\n(^٣) في (ش): وحلق.\n(^٤) في (ش): بمثل.\n(^٥) في (ش): جلسة.\n(^٦) برقم (١٦٥).\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا محمد بن شعيب، ثنا يعقوب. . .، ثنا مقدام بن عبد اللَّه، ثنا محمد بن. . .، عن حماد، عن. . .، عن علقمة، والأسود، قال عبد اللَّه: ما قنت رسول اللَّه -ﷺ-. . .، الوتر وأنه كان قنت في الصلوات كلهن يدعو. . . ولا قنت. . . ولا عثمان. . . ولا قنت على حتى حارب أهل. . . وكان يقنت في الصلوات كلهن، وكان. . . يدعو كل واحد منهما على. . .","vol":"1","page":269},{"text":"حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقمَة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَمْ يَقْنُتِ (^١) النَّبِيّ إِلَّا شَهْرًا وَاحِدًا لَمْ يَقْنُتْ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ\".\n[قَالَ البزَّارُ] هكَذا (^٢) رُوِيَ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، روَاهُ عَنْ حَمَّادٍ مُحَمَّدُ (^٣) بْنُ جَابِرٍ، وَلَا يُعْلَمُ رَوَى هَذَا الكَلَام عَنْ أَبِي حَمْزَةَ إِلَّا شَرِيكٌ.\n\n[٣٩٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الحِرَشِيُّ، ثَنَا حَمَادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَنَسٍ: \"أنّ النَّبِيَّ (^٤) -ﷺ- قَنَتَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ [فَحَفِظْتُ] مِن دُعَائِهِ: وَاجْعَل قُلُوبَهُم كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٥) عَنْ أَنَسٍ إِلَّا عَنْ حَنْظَلَةَ.\nأَبُو يَعْلَى (^٦). [قَالَ الشَّيْخُ: القُنُوتُ فِي الصَّحِيحِ، خَلَا الدُّعَاءِ] (^٧).\n\n[٣٩٥] حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنِي أَبِي [يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ] ثَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ\n_________\n[٣٩٤] كشف (٥٥٨) مجمع (٢/ ١٣٩). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٧ (رقم ٤٢٨٦)]، والبزار، وفيه حنظلة بن عبيد اللَّه السدوسي ضعفه أحمد وابن المديني وجماعة، ووثقه ابن حبان.\n[٣٩٥] كشف (٥٥٩) مجمع (٢/ ١٣٩). وقال: رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف.\n_________\n(^١) قوله: \"لم يقنت\" القنوت له معان كثيرة منها: الطاعة والخشوع والصلاة والدعاء، والعبادة والقيام وطول القيام والسكوت، والمراد هنا الدعاء، وقد قنت -ﷺ- هذا الشهر يدعو على رعل وذكوان الذين قتلوا زهاء سبعين من القراء من الصحابة.\n(^٢) في (ش): وهذا.\n(^٣) هكذا في (أ) وفي (ب) رواه عن محمد بن جابر ولا. . .، وفي (ش): رواه عنه محمد. . .\n(^٤) في (أ) رسول اللَّه.\n(^٥) في (أ) الإسناد.\n(^٦) هكذا في الأصلين، وليست هي كنية حنظلة هذا، بل هي إشارة إلى إخراج أبي يعلى لهذا الحديث في مسنده كما ذكر ذلك الهيثمي في مجمع الزوائد، واللَّه أعلم.\n(^٧) زيادة من (ش): بتصرف يسير.","vol":"1","page":270},{"text":"[بنِ سَمُرَةَ]، ثَنَا خُبَيبُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أَبِيهِ [سُلَيمَانَ بنِ سَمُرَة] عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ إِذَا لَعَنَ المُشْرِكِينَ فِي صَلَاتِهِ (^١) يَبْدَأُ بِقُرَيشٍ ثُمَّ يُتْبِعهُم قَبَائِلَ كَثِيرَة مِن العَرَبِ، فَقِيلَ لَهُ الْعَنْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ إِذَا أَرَادَ أَن يَلْعَنَ قَبِيلَةً: اللَّهُمَّ الْعَنْ كُفَّارَ بَنِي فُلَانٍ\". قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا عَنْ سَمُرَةَ.\nوَيُوسُفُ وَاهِي.\n\n[٣٩٦] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ (^٢) ويَقُولُ: تَعَلَّمُوا فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِتَّشَهُّدٍ\"، أَبُو حَمْزَةَ هُوَ مَيْمُونٌ، الأَعْوَرُ وَاهٍ.\n[قَالَ الشَّيْخُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: تَعَلَّمُوهَا. . إِلَى آخِرِهِ] (^٣).\n\n[٣٩٧] (**) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ\n_________\n[٣٩٦] كشف (٥٦٠) مجمع (٢/ ١٤٠). وقال في الصحيح طرف منه - رواه الطبراني في الأوسط [؟]، وفيه صفد بن سنان ضعفه ابن معين، ورواه البزار برجال موثقين وفي بعضهم خلاف لا يضر إن شاء اللَّه.\n[٣٩٧] كشف (٥٦١) مجمع (٢/ ١٤١). وقال: له [أي: ابن مسعود] عن البزار. . . وإسناد البزار رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): الصلاة.\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا أحمد بن الحريثي، ثنا. . . بن سنان، عن أبي حمزة - قال: لم يروه عن أبي حمزة الأسعدي (غير واضحة بالحاشية)، قلت: قد رواه غيره كما ترى، اهـ.\n(^٢) لفظه في (ش): يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: تعلموها فإنه. . .\n(^٣) زيادة من (ش): بتصرف.\n(**) في حاشية (ب) طب مرفوعًا: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا زهير بن مروان، ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود: أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يتشهد في الصلاة، قال: وكنا نحفظه عن رسول اللَّه -ﷺ- كما نحفظ حروف القرآن الواوات والألفات. . . قال: \"إذا جلس على وركه الأيسر قال: التحيات. . . الحديث. اهـ. قلت: في طب [برقم ٩٩٣٢].","vol":"1","page":271},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَأْخُذُ عَلَيْنَا الأَلِفَ وَالوَاوَ\". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n\n[٣٩٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا سَعِيدُ بنُ الحَكَمِ، ثَنَا ابنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الحَارِثِ بنِ يزِيدَ، أَنَّ أَبَا الْوَرْدِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ يَقُولُ: إِنَّ تَشَهُّدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَتَشَهَّدُ: بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ خَيْرُ الأَسْمَاءِ التَّحِيَّات [للَّه] الطَّيِبَات الصَّلَوَات للَّهِ (^١)، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُولُهُ [أَرْسَلَهُ] بِالحَقِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، السَّلَامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ ابنِ الزُّبَيرِ مَرفوعًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَبُو الوَرْدِ لَمْ يَروِ عَنْهُ غَيْر (^٢) الحَارِثِ، (وَالحَارِثُ) (^٣) رَوَى عَنْهُ ابنُ لَهيْعَةَ وَغَيرُهُ.\n\n[٣٩٩] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنَا (^٤) سُلَيمُ بْنُ أَخْضَرَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ (^٥) -ﷺ-: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْراهِيمَ فِي العَالَمِينِ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ\n_________\n[٣٨٩] كشف (٥٦٢) مجمع (٢/ ١٤٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده]، والأوسط [؟] وزاد فيه وحده لا شريك له، وقال في آخره هذا في الركعتين الأوليين، ومداره على ابن لهيعة، وفيه كلام.\n[٣٩٩] كشف (٥٦٥) مجمع (٢/ ١٤٤). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ) اللَّه.\n(^٢) في (ش): إلا.\n(^٣) سقط من (ش).\n(^٤) في (ش): أنبا.\n(^٥) في (ش): النبي.","vol":"1","page":272},{"text":"عَلِمْتُمْ\". قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمٍ [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ].\n\n[٤٠٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ المُخَرَّمِيُ، ثَنَا [يُونُسُ] بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَرِير بن حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكرٍ وَعُمَرُ [﵄ يَفْتَتِحُونَ القِرَاءَةَ بِالحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ و] يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَةً\". [قَالَ الشَّيْخُ: ذَكَرْتُهُ لأَجْلِ التَّسْلِيمَة، وَبَاقِيهُ فِي الصَّحِيحِ] (^١). قُلْتُ: فِيهِ انْقِطَاعٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-81>بَابٌ: عَلَامَةُ القُبُولِ</span>\n[٤٠١] حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمانُ بْنُ سَيْفٍ الحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَاقِدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قَالَ اللَّهُ [تَبَارَكَ] وتَعَالَى: إنَّمَا أَقْبَلُ (^٢) الصَّلَاةَ مِمَّن تَوَاضَعَ بِهَا لِعَظَمَتِي، وَلَمْ يَسْتَطِلْ (^٣) عَلَى خَلْقِي، وَلَم يَبِتْ مُصِرًّا عَلَى مَعْصِيَتِي، وَقَطَعَ نَهَارَهُ فِي ذِكْرَي، وَرَحِمَ المِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالأَرْمَلَةَ، وَرَحِمَ المُصَابَ. ذَاكَ نُورُهُ كَنُورِ الشَّمْسِ أَكْلأهُ (^٤) بِعِزَّتِي، وَأَسْتَحْفِظهُ مَلَائِكَتِي، وَأَجْعَلُ لَهُ فِي الظُّلْمَةِ نُورًا وَفِي الجَهَالَةِ حِلْمًا، وَمَثَلُهُ فِي خَلْقِي كَمَثَلِ الفِرْدَوْسِ فِي الجَنَّةِ\".\n_________\n[٤٠٠] كشف (٥٦٦) مجمع (٢/ ١٤٥ - ١٤٦). وقال: في الصحيح بعضه - رواه البزار والطبراني في الكبير [لم أجده]، والأوسط [؟] بالتسليمة الواحدة فقط ورجاله رجال الصحيح.\n[٤٠١] كشف (٣٤٨) مجمع (٢/ ١٤٧). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن واقد الحراني ضعفه النسائي والبخاري وإبراهيم الجوزجاني وابن معين في رواية ووثقه في رواية ووثقه أحمد وكان يتحرى الصدق وأنكر على من تكلم به وأثنى عليه خيرًا، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) زيادة من (ش): بتصرف.\n(^٢) في (ش): تُقبل.\n(^٣) قوله: \"ولم يستطل\": استطال أي علا وترفع على غيره.\n(^٤) قوله: \"أكلأه\" الكلاءة: الحفظ والحراسة.","vol":"1","page":273},{"text":"قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنِ ابنِ عَبَّاس بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ يُكَنَى أَبَا قَتَادَةَ، لَمْ يَكُنْ (بِالحَافِظِ، حَدَّثَ) عَنْهُ جَمَاعَةٌ [كَثِيرَةٌ مِن أَهْلِ العِلْمِ]، وَكَانَ حَرَّانِيًّا، قَاضِيًا، عَفِيفًا، مُفَقَّهًا (^١) بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَانَ يَغْلَطُ وَلَا يَرجِعُ إِلَى الصَّوَابِ.\nقُلْتُ: ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ ابنِ مَعِينٍ، وَفَصْلُ الخِطَابِ فِيهِ ما قَالَ (^٢) البَزَّارُ.\nوَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ (^٣) إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. . . (^٤) بِإِسْنَادٍ آخَرَ، فَرَوَاهُ ابنُ مَرْدَويهِ مِن طَرِيق الضَّحَاكِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بِهِ، وَأَظُنُّ ابنَ وَائِلٍ تَصَحَّفَ وَأَنَّهُ: ابنُ وَاقِدٍ، فَيَعُودُ الأَمْرُ إِلَى مَا ذَكَرَ البَزَّارُ.\n\n[٤٠٢] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بِشرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٥) الدَّارِسِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ (^٦) بْنُ الصَّلْتِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ الأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ العَبْشَمِيِّ: \"سَأَلُتْ\n_________\n[٤٠٢] كشف (لم أجده في مظنته ولا غيرها) مجمع (٢/ ١٤٣ - ١٤٤). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ٦ (رقم ٦١٧١)]، والبزار، وفيه بشر بن عبيد اللَّه الدارسي كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.\n_________\n(^١) في (ش): متففها.\n(^٢) في (ش): قاله.\n(^٣) في (ب) نعرفه.\n(^٤) هكذا بياض بالأصلين. ولعله \"بل له إسناد آخر. . .\".\n(^٥) هكذا في الأصلين و(ش): وكذا في أصلى ثقات ابن حبان \"عبد اللَّه\" وفي مجمع الزوائد \"عبيد اللَّه\" بالتصغير. والصواب بشر بن عبيد بالتصغير وبلا إضافة كما فى ترجمته من الجرح والتعديل والثقات والكامل والميزان واللسان. وتصحف في الطبراني \"بشر بن عبيدة\" بزيادة تاء. وذكره محققه في الهامش على الصواب عن المجمع.\n(^٦) هكذا بالأصول الثلاثة. وفي إسناد الطبراني \"مسلمة بن الصلت\". بزيادة ميم في أوله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.","vol":"1","page":274},{"text":"سَلْمَانَ الفَارِسَيَّ فَقَالَ: أُعَلِّمُكُمْ كَمَا عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَلَّمَنِي التَّشَهُّدَ حَرْفًا بِحَرْفٍ: التَّحِياتُ لِلهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ سَلْمَانُ (^١): قُلْهَا فِي صَلاتِكَ لا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا، وَلا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا\".\nبِشْرٌ وَهَّاهُ ابنُ عَدِيٍّ وَالأَزْدِيُّ، وَقَوَّاهُ ابنُ حِبَّانَ.\n\n[٤٠٣] حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الضَّرِيرُ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الصَّلَاةُ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ، الطُّهُورُ ثُلُثٌ، وَالرُّكُوعُ ثُلُثٌ، والسُّجُودُ ثُلُثٌ. فَمَنْ أَدَّاهَا بِحَقِّهَا: قُبِلَتْ مِنْهُ وَقَبِلَ مِنْهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَمَنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ \"رُدَّ عَلَيْهِ سَائِرُ عَمَلِهِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرفُوعًا إِلَّا عَنِ المُغَيرَةِ وَلَمْ يُتَابع عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا نَحْفَظُهُ (^٢) عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ كَعْبٍ - قَوْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-82>بَابٌ: صَلَاةُ المَرِيضِ</span>\n[٤٠٤] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ،\n_________\n[٤٠٣] كشف (٣٤٩) مجمع (٢/ ١٤٧). وقال: رواه البزار وقال لا نعلمه مرفوعًا إلا عن المغيرة بن مسلم، قلت والمغيرة ثقة وإسناده حسن.\n[٤٠٤] كشف (٥٦٨) مجمع (٢/ ١٤٨). وقال: رواه أبو يعلي بنحوه [ج ٣ (رقم ١٨١١)]، إلا أنه قال أن رسول اللَّه -ﷺ- عاد مريضًا فرآه يصلي على وسادة فرمى بها فأخذ عودًا يصلي عليه فرمى به، ورجال البزار رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): قال سليمان.\n(^٢) في الأصلين: تحفظ.\n(*) في حاشية (ب) أبو يعلى. اهـ أي أخرجه في مسنده.","vol":"1","page":275},{"text":"ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَادَ مَرِيضًا فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وسَادَةٍ، فَرَمَى بِهَا، فَأَخَذَ عُودًا يُصَلِّي عَلَيْهِ (^١) فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: إِن أَطَقْتَ الأَرْضَ وَإِلَّا فَأَوْمِئْ إيمَاءً، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَض مِنْ رُكُوعِكَ\" (^٢). قَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ أَحَدٌ (^٣) عَنِ الثَّوْرِيِّ إِلَّا الحَنَفِيُّ. هَذَا الإِسْنَادُ صَحِيحٌ.\n\n[٤٠٥] (*) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ سَابِقٍ، ثَنَا الحُسَينُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عَنِ ابنِ عُمَر أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"صَلَاةُ القَاعِدِ عَلَى النِّصفِ (^٥) مِن صَلَاةِ القَائِمِ\". [قَالَ البزَّارُ: رَوَاه حُسَينٌ، عَنْ عَمرِو بنِ دِينَارٍ] قَالَ: (هَذَا) (^٦) صَحِيحٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-83>بَابٌ: السَّهو فِي الصَّلَاةِ</span>\n[٤٠٦] (**) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنِ إسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيسٍ، عَنْ سَعْدٍ: \"أَنَّهُ صَلَّى فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ (^٧)، [فَسَبَّح] النَّاسُ بِهِ، فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ وَلَمْ يَجْلَسْ،\n_________\n[٤٠٥] كشف (٥٦٦) مجمع (٢/ ١٤٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١٢ (رقم ١٣١٢٢)]، وإسناده حسن.\n[٤٠٦] كشف (٥٧٥) مجمع (٢/ ١٥١). وقال: قال أبو عثمان: عمرو بن محمد الناقد لم نسمع أحدًا يرفع هذا الحديث غير أبي معاوية رواه أبو يعلى [برقم ٧٥٩، ٧٦٠، ٧٨٥، ٨٩٤]، والبزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ب) عليها. وهو تحريف.\n(^٢) في (ب) روعك، والحق بالهامش على الصواب: ركوعك.\n(^٣) في الأصلين: أحدًا رواه.\n(**) في حاشية (ب) طب: حدثنا يحيى بن عثمان، ثنا أبو صالح الحراني، ثنا عبد الرزاق بن عمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه - به.\n(^٤) في (أ) عبيدة. وهو تحريف.\n(^٥) أي في الأجر.\n(^٦) في (ب) بياض. وفوقه كلمة \"كذا\".\n(**) في حاشية (ب) أبو يعلى: حدثنا عمرو بن محمد، ثنا أبو معاوية. قال عمرو: لم أسمع أحدًا رفعه غير أبي معاوية.\n(^٧) في (ب) الركعة. وفي (أ) بياض.","vol":"1","page":276},{"text":"ثُمَّ قَالَ حِينَ انصَرفَ: أَتَرَوْنِي كُنتُ أَجلِس؟ إِنَّمَا صَنَعتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَنَعَ\".\nقَالَ [البزَّارُ]: قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ إسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ المُغِيرةُ [بْنُ شِبْلٍ]، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ.\n\n[٤٠٧] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ) -ﷺ-: \"سَجْدَتَا السَّهْوِ لِكُلِّ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ\".\nحَكِيمٌ ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ.\n\n[٤٠٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بنِ أَبِي العَوَّامِ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَان الدَّبَاس، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي (^١) (المُنِيبِ، عَنْ أَبِي المَلِيح، عَنْ أَبِيهِ): \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَدْخُلُ فِي الصَّلاةِ فَمَا أَدْرِي عَلَى شَفَع أَمْ [عَلَى] وَتْرٍ لِسُوءِ حِفْظِي، [فَقَالَ: إِذَا وَجَدْتَ ذلِكَ] فَضَعْ إِصْبَعَك السَّبَّابَةِ عَلَى فَخْذِكَ الْيُسْرَى، فَإِنَّهَا مِنَ الشَّيْطَانِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: (لا نَعْلَمُهُ) [عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-] إِلَّا مِنْ هذَا الْوَجْهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ هُوَ الحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، وَمُهَاجِرُ [أَبُو مُنِيبٍ] بَصْرِيُّ، وَلَيْسَا بِالقَوَيَّيْنِ [فِي الْحَدِيثِ].\n_________\n[٤٠٧] كشف (٥٧٤) مجمع (٢/ ١٥١). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٤٥٩٢، ٤٦٨٤]، والبزار والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه حكيم بن نافع ضعفه أبو زرعة ووثقه ابن معين.\n[٤٠٨] كشف (٥٨٠) مجمع (٢/ ١٥١). وقال: رواه الطبراني في الكبير [برقم ٥١٢]، والبزار لم يحسن سياقة الحديث فلعله من سقم النسخة واللَّه أعلم، وفيه المهاجر بن المسيب عن أبي المليح، وهو مجهول.\n_________\n(*) في حاشية (ب) حدثنا محمد، ثنا محمد بن هشام المستملي. . . إسماعيل بن إبراهيم الرحماني (!)، ثنا. . .، حدثنا محمد بن عبد الرحيم الرحماني. . . وقال: لم يروه عن هشام. . .\n(^١) في الأصلين: بن. وهو تصحيف.","vol":"1","page":277},{"text":"[٤٠٩] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ بِلَالٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ -يَعْنِي ابنَ زَاذَانَ-) (^١) عَنْ الحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ العُرَنِيِّ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى العَصْرَ خَمْسًا فَسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ (^٢) وَهُوَ جَالِسٌ\".\nقَالَ [البَزَّارُ]: لَا نَحْفَظُهُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ [وَلَمْ يَقُلْ: بَعْدَ السَّلَامَ] (^٣).\n\n[٤١٠] (*) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ (^٤)، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ: سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثيرٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بنِ جَوْسٍ (*)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ أو (^٥) العَصْرِ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ، فَمَضَى (بِهِ) (^٦) فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّم.\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nرِجَالُهُ ثِقَاتٌ قُلتُ: هُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَصِلٌ.\n_________\n[٤٠٩] كشف (٥٨١) مجمع (٢/ ١٥٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١٢ (رقم ١٢٦٩٧)]، والأوسط [؟]، وفيه سعيد بن بشير وهو ثقة ولكنه اختلط.\n[٤١٠] كشف (٥٧٦) مجمع (٢/ ١٥١). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) بياض في (ب).\n(^٢) في (ش، م) والطبراني\n(^٣) الحديث بكامله سقط من (أ).\n(^٤) هكذا في الأصلين و(ش): وصوابه الأرزي، بالراء المهملة والزاي المعجمة كما سبق في (رقم ١٩).\n(*) في حاشية (ب) قوله \"حوشن\" كذا في الأصل المنقول عنه، بالحاء مهملة ثم معجمة ثم نون. صوابه بالجيم المفتوحة، ثم بسين مهملة كما ضبطه الحافظ في التقريب. واللَّه أعلم. سعيد كان اللَّه معه. اهـ. هكذا ما وجدناه ومن الواضح أنه من أحد من تملك هذه النسخة واسمه سعيد وليس الحافظ ابن حجر. واللَّه تعالى أعلم. وهو على الصواب في (ش): وفي (أ) جوسن.\n(^٥) في (أ) و.\n(^٦) ليست في (ش).","vol":"1","page":278},{"text":"[٤١١] (*) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أَبَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ (^١)، عَنْ (^٢) عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى بِهِمُ العَصْرَ ثَلَاثًا، فَدَخَلَ عَلى بَعضِ نِسَائِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِن أَصْحَابِهِ يُسَمَّى ذَا الشِّمَالَينِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَقَصَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: صَلَّيْتَ ثَلَاثًا، فَقَامَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَخَرَجَ إِلَى القَوْمِ الَّذينَ كَانُوا صَلُّوا مَعَهُ، فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو اليَدَينِ؟، قَالُوا: وَمَا ذاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ زَعَمَ أَنِّي صَلَّيتُ ثَلَاثًا! قَالُوا: صَدَقَ، فَظَنَنَّا أَنَّكَ أُمِرْتَ فِي ذَلِكَ بِأَمْرٍ، فَصَلَّى بِهِم الرَّكْعَةَ و(سَجَدَ) (^٣) سَجْدَتَيْنِ بَعدَ التَّشَهُّدِ\".\n\n[٤١٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بنِ كَرَامَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"صَلَّى النَّبِيُّ (^٤) -ﷺ- ثَلَاثًا ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَينِ: أنَقَصَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَكَذَاكَ (^٥) يَا ذَا اليَدَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمٌ، فَرَكَعَ رَكْعَةً وَسَجْدَتَينِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ [يُروَى] عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ. [قَالَ الشَّيْخُ: قد رواه قبل هذا عن عبد الرحمن الأصبهاني عن عكرمة كما تراه] (^٦).\n_________\n[٤١١] كشف (٥٧٨) مجمع (٢/ ١٥١ - ١٥٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١١ (رقم ١١٦٧٣)]، وفيه إسماعيل بن أبان الغنوي العامري وهو متروك.\n[٤١٢] كشف (٥٧٩) مجمع (٢/ ١٥٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١١ (رقم ١١٨٠٩)]، وفيه جابر الجعفي وثقه شعبة والثوري وضعفه الناس.\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن جابان - به. حدثنا محمد بن جابان، ثنا محمد بن مهران، ثنا عبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة - نحو مختصرًا. وقال في الأوسط. . .\n(^١) في (ش): بن أبي عبد اللَّه، وهو تحريف. وفي الأصلين عبد الرحمن بن الأصبهاني.\n(^٢) في (ش): ثنا.\n(^٣) سقطت من (ش).\n(^٤) في (ش): رسول اللَّه.\n(^٥) في (ش): كذاك.\n(^٦) زيادة من (ش): بتصرف يسير جدًا.","vol":"1","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-84>بَابٌ: قَصْرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ وَالجَمْعُ</span>\n[٤١٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ [قَالَ]: سَمِعتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالَا: \"سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَهِيَ تَمَامٌ. وَالوَتْرُ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ\". (تَفَرَّد بِهِ جَابِرٌ الجُعْفِيُّ عَنْ الشَّعْبِيِّ) [قَالَ الشَّيْخُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِلَفْظ فَرَضَ وَهُنَا: سَنَّ].\n\n[٤١٤] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، ثَنَا الحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قال: \"صَلَّيتُ مَع النَّبِيِّ -ﷺ- صَلَاةَ الخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ، إِلَّا المَغْرِبَ ثَلَاثًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا المَغْرِبَ ثَلَاثًا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوَالحَارِثُ ضَعِيفٌ قُلْتُ: وَالحجَّاجُ مُدَلِّسُ.\n\n[٤١٥] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- كَانَ يُسَافِرُ فَيُتِمُّ الصَّلَاةَ وَيُقْصُرُ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ (^١) رَوَاهُ إِلَّا عَائِشَةُ ﵂، وَلَا لَهُ إِلَّا هَذَا الطَّرِيق قُلتُ: المُغِيرةُ فِيهِ [ضَعْفٌ]، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِمَعْنَاهُ فَيُحَوَّلُ (^٢).\n_________\n[٤١٣] كشف (٦٨٠) مجمع (٢/ ١٥٥). وقال: في الصحيح بعضه - رواه البزار وفيه جابر الجعفي وثقه شعبة والثوري وضعفه آخرون.\n[٤١٤] كشف (٦٨١) مجمع (٢/ ١٥٥). وقال: رواه البزار وقال لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إلا بهذا الإسناد، قلت وفيه الحارث وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨٤٥].\n[٤١٥] كشف (٦٨٢) مجمع (٢/ ١٥٧). وقال: رواه البزار وفيه المغيرة بن زياد واختلف في الاحتجاج به.\n_________\n(^١) في (ب) يعلم.\n(^٢) أي: يحول من الكتاب لأنه ليس على شرطه كما سبق وصرح بذلك في مقدمته.","vol":"1","page":280},{"text":"[٤١٦] (*) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بنِ حَكِيمٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ابنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ\".\nلَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٤١٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ [الوَاسِطِيُّ]، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَان، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَّانَ، عَنْ زَيد بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة [عَنْ النبي -ﷺ-] أَنَّه كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي السَّفَرِ.\n\n[٤١٨] حَدَّثْنَاهُ ابنُ عَبْدِ اللَّهِ (^١) بنِ يَزِيدَ، ثَنَا عُثْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بِهِ.\nتَفَرَّد بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، وَتَقَدَّمَ ذَكْرُنَا لَهُ.\nيَعْنِي: بِالتَّضْعِيفِ (^٢).\n_________\n[٤١٦] كشف (٦٨٥) مجمع (٢/ ١٥٩). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٩ (رقم ٥٤١٣)]، والبزار والطبراني في الكبير [ج ١٠ (رقم ٩٨٨١)]، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n[٤١٧] كشف (٦٨٧) مجمع (٢/ ١٥٩). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف.\n[٤١٨] السابق.\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب ع: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي ليلى - به.\n(^١) في (ش): عبيد اللَّه.\n(^٢) في (ش): تقدم تضعيفه.","vol":"1","page":281},{"text":"[٤١٩] حَدَّثَنَا (إِبْرَاهِيمُ) بْنُ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاهِب (الحارثيُّ) (^١) ثَنَا أَبُو شِهَابٍ (^٢) عَنْ عَوفٍ، عَنْ أَبِي نَضرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: \"أَنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَمُحَمَّدٌ ثِقَة مَشْهُورٌ بِالعِبَادَةِ.\n\n[٤٢٠] حَدَّثَنَا طَلِيقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَينِ فِي السَّفَرِ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا، وَصَلَّاهَا وَصَلَّى العَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَيُصَلِّي المَغْرِبَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا، وَيُصَلِّي العِشَاءَ فِي أوَّلِ وَقْتِهَا وَيَقُولُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَينِ فِي السَّفَرِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ حَفْصَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ [وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ حَفْصُ].\n_________\n[٤١٩] كشف (٦٨٦) مجمع (٢/ ١٥٩). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟] وقال: تفرد به محمد بن عبد الوهاب الحارثي. ورواه البزار مختصرًا كان \"يجمع بين الصلاتين في السفر\". وقال لا نعلمه عن أبي سعيد الا من هذا الوجه ومحمد بن عبد الوهاب ثقة مشهور بالعبادة، قلت وبقية رجاله ثقات.\n[٤٢٠] كشف (٦٨٨) مجمع (٢/ ١٦٠). وقال: رواه البزار وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس.\n_________\n(^١) ليست في (ش): وهذا الاسم قد ورد في أكثر المصادر هكذا: محمد بن عبد الوهاب الحارثي. بتقديم الهاء على الألف. هكذا ورد في ثقات ابن حبان (٩/ ٨٣) وتاريخ بغداد (٢/ ٣٩٠) ومجمع الزوائد في كلامه عليه. ولسان الميزان للحافظ. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى جاء هكذا \"بن عبد الواهب\" في الأصلين و(ش): وتهذيب الحافظ المزي (ترجمه محمد بن مسلم الطائفي) ولم يورده أبو سعد بن السمعاني في أنسابه ولا أصحاب كتب المشتبه.\n(^٢) في (ب): شباب.\n(^٣) في (ش): أنبأ.\n(^٤) في (ش): عبيد اللَّه.","vol":"1","page":282},{"text":"[٤٢١] حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ أَبِي زَيدٍ، ثَنَا عُثْمَان بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا [عَبْد الرَّحْمَنِ] بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالمَدِينَةِ مِن غَيْرِ خَوْفٍ\". قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ [بنُ خَالِد] وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ.\nوَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-85>بَابٌ: صَلاةُ المَكْتُوبَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَفِي السَّفِينَةِ</span>\n[٤٢٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرزُوقِ بنِ بَكْرٍ (^١)، ثَنَا ضِرَارُ بن صُرَدَ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ (ابنُ مُحَمَّدٍ) (^٢) الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يُصَلِّي السُّبْحَةَ (^٣) عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي المكْتُوَبةِ\".\nقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ ابنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ (^٤)، وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنْ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَضِرَارُ بْنُ صُرَدَ ضَعِيفٌ.\n\n[٤٢٣] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مِهْرانُ بْنُ أَبِي عُمَر، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ\n_________\n[٤٢١] كشف (٦٨٩) مجمع (٢/ ١٦١). وقال: رواه البزار وفيه عثمان بن خالد الأموي وهو ضعيف.\n[٤٢٢] كشف (٦٩٠) مجمع (٢/ ١٦٢). وقال: رواه البزار وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٩٠] وراجعه. ولم أجده بالدورقي.\n[٤٢٣] كشف (٦٨٤) مجمع (٢/ ١٦١). وقال: رواه البزار وفيه عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف. اهـ. قال أبو ذر: وليس هو في إسناد البزار فلعله تحريف.\n_________\n(^١) في (ش): بكير.\n(^٢) سقطت من (ش) والبحر.\n(^٣) قوله: \"السبحة\" أي النافلة.\n(^٤) لفظه في (ش): تفرد به ابن أخي ابن شهاب عن عمه.","vol":"1","page":283},{"text":"الأَعْلَى (^١)، عَنْ أَبِي سَهلٍ الأَسَدِي، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ (^٢) عَنْ عَمرِو بنِ يَعْلَى قَالَ: \"حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، صَلَاةُ المَكْتُوبَةِ، وَنَحْنُ مَع رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَتَقَدَّمَ بِنَا، ثُمَّ أَمَّنَا، فَصَلَّيْنَا عَلَى رِكَابِنَا\".\n\n[٤٢٤] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّد بن التَّيْمِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاودَ، ثَنَا شَيْخٌ مِن ثَقِيفٍ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُون بنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابنِ عُمَر، عَنْ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّي فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا مَا لَم يَخْشَ الغَرقَ\".\nقَالَ: لَا نعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مُتَّصِلًا مِن (^٣) وَجْهٍ مِن الوُجُوهِ إِلَّا مِن هَذَا [الْإِسْنَادِ وَلَا لَهُ إِلَّا هَذَا الإِسْنَادُ] وَلَا نَعْلَمُ مَن سَمَّى هَذَا الثَّقَفِيَّ.\nوَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هَذَا الحَديث عَنْ عُمَر بنِ عَبْدِ الغَفَّارِ، عَنْ جَعْفَرِ [بنِ بُرْقَانَ]، عَنْ مَيمُونِ [بنِ مِهْرَانَ] عَنْ ابنِ عَبَّاس أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِجَعْفَرٍ.\nوَأَحْسَبُ أَنَّهُ غَلَطَ، وَإنَّمَا هُوَ [عِنْدِي] عَنِ ابنِ عُمَر.\n\n[٤٢٥] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِية بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: إِنَّ (هَذَا) (^٤) السَّفَرَ جَهْدٌ وَثِقَلٌ، فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُم فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ وَإِلَّا كَانَتَا لَهُ\".\n_________\n[٤٢٤] كشف (٦٨٣) مجمع (٢/ ١٦٣). وقال: رواه البزار وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات وإسناده متصل.\n[٤٢٥] كشف (٦٩٢) مجمع (٢/ ١٦٣). وقال: رواه البزار وفيه عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث واختلف في الاحتجاج به.\n_________\n(^١) زاد في (ش): عن أبي عبد الأعلى، عن أبي سهل. اهـ: قلت: وما أثبته كذلك عن ترجمة مهران بتهذيب المزي.\n(^٢) في (ب) حدث.\n(^٣) في (أ) ومن.\n(^٤) سقطت من (ش).","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-86>بَابٌ: الجُمُعَةُ</span>\n[٤٢٦] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مَالِكٍ القُشَيْرِيُّ، ثَنَا زَائِدَةً بن أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِك لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ، وَكَانَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ قَالَ: هَذِهِ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَيَومٌ أَزْهَرُ\".\nقَالَ: زَائِدَةُ إِنَّمَا يُنكَرُ مِن حَدِيثهِ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ.\n[قَالَ الشَّيْخُ: لِضَعْفِهِ] وَقَالَ البُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\n\n[٤٢٧] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن مُوسَى، ثَنَا ابن فُضَيْلٍ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَعَن رِبْعيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَضَلَّ اللَّهُ [﵎] عَنْ الجُمُعَةِ مَن كَانَ قَبْلَنَا \"الحَدِيثُ\" وَفِيه: \"نَحْنُ الآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا، [الأَوَلُون يَومَ القِيَامَةِ] المَغفُورُ لَهُم قَبلَ الخَلَائِقِ\".\n[قال البزار: لا نعلمه عن أي هريرة وحذيفة إِلَّا بِهذا الإسناد وأبو حازم المدني سلمة، وأبو حازم الأشجعي اسمه (^١). . . نبتل] هُوَ في الصَّحِيحِ [خَلَا قَوْلِهِ: المَغْفورُ لَهُم قَبلَ الخَلَائِقِ].\n_________\n[٤٢٦] كشف (٦١٦) مجمع (٢/ ١٦٥). وقال: رواه البزار وفيه زائدة بن أبي الرقاد قال البخاري منكر الحديث وجهله جماعة.\n[٤٢٧] كشف (٦١٧) مجمع (٢/ ١٦٥). وقال: هو في الصحيح خلا قوله المغفور لهم قبل الخلائق - رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) زيادة من (ش): ولعل فيه نقصًا وتكون صواب العبارة: وأبو حازم الأشجعي اسمه [سلمان، وأبو حازم مولى ابن عباس اسمه] نبتل اهـ كما يستفاد من الأسماء والكنى للإمام الدولابي (١/ ١٤١) واللَّه تعالى أعلم بالصواب.","vol":"1","page":285},{"text":"[٤٢٨] حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^١) بن عَمْرٍو، عن مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ [قَالَ] سَمِعتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ يَذْكُرانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّه قَالَ: \"إِنَّ فِي الجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُقا عَبْدٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيها شَيئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ\".\nقَالَ: وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَام يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: نَعَمٌ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ، قُلْتُ: إِنَّمَا قَالَ وَهُو يُصَلِّي وَلَيسَ تِلْكَ سَاعَةُ صَلَاةٍ، فَقَالَ: أَوَ سَمِعتَ أَوْ مَا بَلَغَكَ (أَنَّ) (^٢) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ في الصَّحِيحِ، وَحَدِيثُ ابنِ سَلَام مَوْقُوفٌ (^٢).\n\n[٤٢٩] حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا فُضَيْلُ بنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ عُمَرَ بنِ عَليٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ فِي الجُمُعَةِ لسَاعَةً لَا يُوافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ\" رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n[٤٣٠] (*) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بنِ شَبُّويَه، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا: ثَنَا\n_________\n[٤٢٨] كشف (٦١٩) مجمع (٢/ ١٦٦). وقال: حديث أبي هريرة في الصحيح وحديث ابن سلام في الصحيح ولكنه موقوف - رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٤٢٩] كشف (٦١٨) مجمع (٢/ ١٦٦). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات كلهم. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٦٦].\n[٤٣٠] كشف (٦٢١) مجمع (٣/ ١٦٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ٣٦٦]، والأوسط [برقم ١٨٦] كلهم من رواية عبيد اللَّه بن زحر عن علي بن يزيد وهما ضعيفان.\n_________\n(^١) في (ش): عبيد اللَّه.\n(^٢) لفظه في (ش): وحديث ابن سلام لم أره مرفوعًا عند أحد منهم.\n(*) في حاشية (ب) حدثنا [طب ك] يحيى بن أيوب، وأحمد بن حماد بن زُغْبَة، قالا: ثنا سعيد - به.","vol":"1","page":286},{"text":"سَعِيدُ بْنُ الحَكَمِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ يَزيدَ، عَنْ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَوَاتِ صَلَاةً الصُّبْحِ (فِي) (^١) يَومِ الجُمُعَةِ فِي جَمَاعَةٍ، وَمَا أَحْسَبُ مَنْ شَهِدَهَا مِنْكُم إِلَّا مَغْفُورًا لَهُ\".\nقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عُبَيدَةَ فِيمَا أَعْلَمُ.\nوَعُبَيدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفَانِ.\n\n[٤٣١] حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي (^٢) [-يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ-] ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ [بنِ سَمُرَةَ]، حَدَّثَنِي خُبَيْبُ (^٣) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ [سُلَيمَانَ بنِ سَمُرَةَ] عَنْ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَأْمُرُنا أَن نَشْهَدَ الجُمُعَةَ وَلَا نَغِيبَ (^٤) عَنْهَا.\nوَقَالَ: \"إنَّ أَحَدَكُمْ أَحَقُّ بِمَقْعَدِهِ إِذَا رَجَعَ إِلَيْهِ\" يُوسُفُ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ.\n\n[٤٣٢] حَدَّثَنَا العَبَّاسُ، ثَنَا عَتِيقُ (^٥) بنُ يَعْقوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن قُدَامَة\n_________\n[٤٣١] كشف (٦٢٢) مجمع (٢/ ١٧٩). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ٧ (رقم ٧٠٤٥)] وفي إسناده ضعف. اهـ. ولم يعزه للبزار. وهو على شرطه.\n[٤٣٢] كشف (٦٢٣) مجمع (٢/ ١٧٠ - ١٧١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن قدامة، قال البزار: ليس بحجة إذا تفرد بحديث، وقد تفرد بهذا، قلت: ذكره ابن حبان في الثقات. اهـ وقال الذهبي في الميزان (١/ ٥٣) خبر منكر. وأقره الحافظ في اللسان.\n_________\n(^١) سقطت من (ش).\n(^٢) في (ش): حدثني.\n(^٣) في الأصلين: حبيب بالحاء المهملة، وهو تصحيف.\n(^٤) في (ب) يغيب.\n(^٥) ضرب عليها فى (أ) وكتب بدلًا منها \"ثنا\". والصواب ما أثبتناه لأمرين أن اسمه كاملًا: عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام، له ترجمه في لسان الميزان وهو في نفس طبقة هذا الراوي. الثاني: أن الحافظ الذهبي قد ذكر الإسناد على الصواب في ميزانه في ترجمة إبراهيم بن قدامة شيخه فقال \". . البزار من رواية عتيق بن يعقوب عنه (أي إبراهيم) وهو خبر منكر.","vol":"1","page":287},{"text":"الجمحي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَان يُقلِّمُ أَظْفَارَة ويَقُصُّ شَارِبَهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرجَ إِلَى الصَّلَاةِ\".\nقَالَ البَزَّارُ: لَا يُرْوَى [هذا] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِن وَجْهٍ غَيرِ هَذَا، وَإِبْرَاهِيمُ بنُ قُدَامَةَ مَدَنِيٌ تَفَرَّدَ بِهَذَا (^١) وَلم يُتَابَع عَلَيْهِ، وَإِذَا تَفَرَّدَ بِحَدِيثٍ فَلَيسَ بِحُجِةٍ لأَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ.\n(و) (^٢) ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\n\n[٤٣٣] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُقْبَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بنِ عَجْلَانَ، عَنِ المُغِيرةِ بنِ حَكِيمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَن غَسَّلَ وَاغتَسَلَ يَومَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ دَنَا حَيثُ يَسْمَعُ خُطْبَةَ الْإِمَامِ، فَإِذَا خَرَجَ استَمَعَ وَأَنْصَتَ حَتَّى يُصَلِّيَها مَعَهُ كُتِبَتْ لِهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عِبَادَةُ سَنَةٍ قِيَامُهَا وَصِيَامُهَا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَعَطَاءٌ لَيْسَ بِالقَويِّ فِي الْحَدِيثِ، وَلَيسَ بِالحَافِظِ، وَيُقَالُ لَهُ: عَطَاءٌ العَطَّارُ، وَالمُغِيرة ثِقَةٌ، وَلَا نَعْلَمُهُ أَسْنَدَ [المغيرة] عَنْ طَاوُسٍ إِلَّا هَذَا، وَعَطَاءٌ [بِصْريُّ، رَوَى عَنْهُ: حمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، وإِسمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ] كَذَبَهُ جَمَاعَةٌ.\n\n[٤٣٤] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ (هَانئٍ، ثَنَا) (^٣) الرَّبِيعُ بن نَافِعٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ\n_________\n[٤٣٣] كشف (٦٣١) مجمع (٢/ ١٧٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه عطاء بن عجلان وهو كذاب.\n[٤٣٤] كشف (٦٢٤) مجمع (٢/ ١٧٢). وقال: رواه البزار وفيه يزيد بن ربيعة ضعفه البخاري والنسائي وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به.\n_________\n(^١) في (ب) به.\n(^٢) سقطت من (ب).\n(^٣) سقطت من (ش): فتحرف كما هو ظاهر إلى إبراهيم بن الربيع بن نافع.!! وهو اسم لراو لا وجود له.","vol":"1","page":288},{"text":"أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ السِّوَاك، وَغُسْلُ يَومِ الجُمُعَةِ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ إِنْ كَانَ\". يَزِيدُ: ضَعَّفَهُ البُخَارِيُّ.\n\n[٤٣٥] (*) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَلَّى الآدَمِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بن المَشَّاط، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَال: \"مَن أَتَى الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ\".\nقَالَ: [لَا نَعْلَمُهُ عَنْ بُرَيْدَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ] تَفَرَّدَ بِهِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي هِلَالٍ.\n\n[٤٣٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ: عَبْدُ المَلِكِ بن عَمرٍو، ثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بن مَيْمُونٍ -وَهُوَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ المَدِينَةِ يُكَنَّى أَبَا حَمْزَةَ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَن أَتَى الجُمُعَةَ فَلْيَغتَسِلْ\". عَبْد الْوَاحِدِ ضَعَّفَه البُخَارِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.\n\n[٤٣٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيدِ بنِ يَزِيدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا أَبُو زَيدٍ: سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَة، عَنْ مِسْعَرٍ، وَالمَسْعُودِيُّ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"مِنَ السُّنَةِ الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ\".\nقَالَ: رُوِيَ عَنْ المَسعُودِيِّ وَمِسْعَرٍ مِن وُجُوهٍ فَذَكَرْنَاهُ [عَنْ شُعْبةَ].\n_________\n[٤٣٥] كشف (٦٢٦) مجمع (٢/ ١٧٣). وقال: رواه البزار وله عند الطبراني في الأوسط [؟] أمرنا رسول اللَّه -ﷺ- \"أن نغتسل في كل أسبوع مرة ما يعني الجمعة وفي إسنادهما زكريا بن يحيى قال العقيلي لا يتابع على حديثه قال الذهبي وروى له حديثًا جيدًا وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ.\n[٤٣٦] كشف (٦٢٥) مجمع (٢/ ١٧٣). وقال: رواه البزار وفيه عبد الواحد بن ميمون أبو حمزة ضعفه البخاري والدارقطني.\n[٤٣٧] كشف (٦٢٧) مجمع (٢/ ١٧٣). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب.","vol":"1","page":289},{"text":"[٤٣٨] حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى السَّامِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكِيرٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ بنُ صَبِيح، عَنْ الحَسَنِ، (عَنْ أَنَسٍ) (^١).\nوَيَزِيدَ الرُّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ يَومَ الجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَلُ\".\nقَالَ: إِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَنَس، (هَكَذَا رَوَاهُ غَيرُ وَاحِدٍ، وَجَمَعَ يَحْيَى عَنْ الرَّبِيعِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيْنَ الحَسَنِ وَيَزِيدَ عَنْ أَنَسٍ، [فَحَمَلَهُ قَوْمٌ عَلَى أَنَّه: عَنْ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ] (^٢) وَأَحْسَبُ أَنَّ الرَّبِيعَ إنَّمَا ذَكَرَهُ عَنِ الحَسَن مُرْسَلًا، وَعَنْ يَزِيد، عَنْ أَنَسٍ، فَلَمَّا لَمْ يَفْصلْهُ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ عَنْ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ.\n\n[٤٣٩] حَدَّثَنَا ابنُ الصَّلْتِ (^٣)، ثَنَا (^٤) [عَمِّي] مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا قَيْسٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ يَومَ الجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَلُ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ قَيْسٍ عَنِ الأَعْمَشِ.\n\n[٤٤٠] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الجُنَيْد، ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن\n_________\n[٤٣٨] كشف (٦٢٨) مجمع (٢/ ١٧٥). وقال: رواه البزار وفيه يزيد الرقاشي وفيه كلام.\n[٤٣٩] كشف (٦٢٩) مجمع (٢/ ١٧٥). وقال: رواه البزار وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وضعفه جماعة.\n[٤٤٠] كشف (٦٣٠) مجمع (٢/ ١٧٥). وقال: رواه البزار وفيه أسيد بن زيد وهو كذاب.\n_________\n(^١) سقطت من (ش).\n(^٢) سقطت من (أ).\n(^٣) في (ش): الصامت. وصوابه ما أثبتناه بقرينه ما بعده.\n(^٤) في (ش): حدثني.","vol":"1","page":290},{"text":"تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمِن اغْتَسَلَ فَالْغسْلُ أَفْضَلُ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وأُسَيْدٌ كُوفِيٌ شَدِيدُ التَّشَيُّعِ، احْتَمَلَ حَدِيثَهُ أَهْلُ العِلْمِ.\nوَكَذَّبَهُ غَيرُهُ.\n\n[٤٤١] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ مُسْلِم، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا نَعسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى مَكَانِ صَاحِبِهِ، وَيتَحَوَّلْ صَاحِبُهُ إِلَى مَكَانِهِ\".\nقِيلَ لإسْمَاعِيلَ: \"والإِمَامُ يَخْطُبُ\"؟ قَالَ: نَعَم.\nقَالَ: إِسْمَاعِيلُ لَا يُتَابَعُ (عَلَى) (^١) حَدِيثهِ.\n[قَالَ الشيخ: رَوَاهُ غَيْرُ إِسْمَاعِيلَ كَمَا سَيأْتِي].\n\n[٤٤٢] حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُف، ثَني أَبِي - (يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ) (^١) - ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ (^٢) [بن سَمُرَةَ]، ثَنَا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ [سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرَةَ] عَنْ سَمُرَةَ بنِ\n_________\n[٤٤١] كشف (٦٣٦) مجمع (٢/ ١٨٠). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ٧ (أرقام ٦٩٥٦، ٧٠٠٣، ٧٠٠٤)]، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\n[٤٤٢] كشف (٦٣٧) مجمع (السابق). لكن ليس في إسناده إسماعيل بن مسلم، بل في إسناده من هو أوهى منه وهو يوسف بن خالد السمتي -متروك- وليس في إسناد الطبراني كما يتضح من الحاشية. واللَّه تعالى أعلم.\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، وموسى بن هارون قالا: ثنا مروان بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم بن خيب، عن جعفر بن سعد بن سمرة، عن خيب بن سليمان، عن أبيه، عن سمرة -﵁- مختصرًا بلفظ: \"فليتحول عن مقعده\"، حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا دحيم، ثنا يحيى بن حسان، ثنا سليمان بن موسى، ثنا جعفر بن سعد - به.\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) تصحف في (ش): إلى: سعيد.","vol":"1","page":291},{"text":"جُنْدَب أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا نَعسَ أحَدُكُمْ يوْمَ الجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ مِن مَقْعَدِهِ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ\".\nيُوسُفُ وَاهٍ.\n\n[٤٤٣] حَدَّثَنَا مَحْمُودُ (^١) بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عِيسَى بنِ المُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- خَشَبَةٌ يَقُومُ إِلَيْهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ كُرْسِيًّا، فَقَامَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَخْطُبُ عَلَيْهِ، فَحَنَّت الخَشَبَةُ [الَّتِي] يَقُومُ عِنْدَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ المَسْجِدِ حَنِينَها، قَالَ: فَقُلْتُ لِلْعَوْفِيِّ: أَنتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ لَعَمْرِي (^٢)، فَجَاءَ النَّبِيُّ -ﷺ-. . . واحْتَضَنَهَا (^٣) فَسَكَنَتْ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ [أَبِي] سَعِيدٍ إِلَّا مِن وَجْهَينِ: أَحَدُهُمَا رَوَاهُ مُجَالِدٍ عَنْ أَبِي الوَدَّاكِ (^٤)، وَلَفْظُهُ غَيْرُ لَفْظِ هَذَا.\n\n[٤٤٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ بْنُ عُقْبَة بْنُ خَالدٍ السَّكونيُّ، عَنْ\n_________\n[٤٤٣] كشف (٦٣٥) مجمع (٢/ ١٨١). وقال: رواه البزار من رواية محمد بن أبي ليلى عن عطية وكلاهما مختلف في الاحتجاج به.\n[٤٤٤] كشف (٦٣٣) مجمع (٢/ ١٨١). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ٢٠ (برقم ٣٥٤)]، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وهو ضعيف جدًا.\n_________\n(^١) في (أ) محمد. وضرب عليها وكتب فوقها \"محمود\".\n(^٢) في (أ) العمري وهو تحريف.\n(^٣) في (ش): حتى احتضنها.\n(^٤) في (ش): بجالة عن الوداك. . . وهو تحريف سخيف. وصوابه كما أثبتناه فليس في الرواة من اسمه الوداك، بل هناك أبو الودَّاك كنية جبر بن نوف كما في معاجم الرجال. وروى عنه مجالد بن سعيد كما حرره العلامة المزي في تهذيبه واللَّه أعلم. وأما بجالة: المصحف والمضبوط في (ش): بالعلم فهو من كبار التابعين، فهو من الطبقة الثانية فكيف يروي عن أبي الوداك وهو من الرابعة. مع عدم ذكر الحفاظ الجامعين لذلك، فالحمد للَّه على توفيقه.","vol":"1","page":292},{"text":"مُوسَى بنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبيهِ [عَنْ السَّلُولِي] (^١) عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنْ أَتَّخِذ (^٢) المِنْبَرَ فَقَدِ اتَّخَذَهُ إِبْرَاهِيمُ، وإِنْ أَتَّخِذ (^٣) الْعَصَا فَقَدِ اتَّخَذَهَا (أَبِي إِبْرَاهِيم -ﷺ-).\nقَال البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٤٤٥] حَدَّثَنَا إِبْرَاهيمُ بْنُ يُوسُفَ الكُوفِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثُمَانَ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \" [أَوَّلُ مَن خَطَبَ عَلَى] المَنَابِرِ إِبْرَاهِيمُ ﵇\" (^٤).\n\n[٤٤٦] حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ -واللَّفْظُ لِحَوْثَرَةَ- قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسامَةَ، ثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"قَالَ سَعْدٌ لِرَجُلٍ: لَا (^٥) جُمُعَةَ لَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لِمَ يَا سَعْدُ؟ قَالَ: إنَّه كَانَ يَتكلَّمُ وَأَنْتَ تَخْطُبُ، فَقَال: صَدَقَ سَعْدٌ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nمُجَالِدٌ ضَعِيفٌ.\n_________\n[٤٤٥] كشف (٦٣٤) مجمع (٢/ ١٨١). وقال: رواه البزار وهو منقطع الإسناد.\n[٤٤٦] كشف (٦٤٢) مجمع (٢/ ١٨٥). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٢ (برقم ٧٠٨)]، والبزار، وفيه مجالد بن سعيد وقد ضعفه الناس ووثقه النسائي في رواية.\n_________\n(^١) سقط من الأصلين.\n(^٢) في (ب): اتخذوا، وهو تحريف.\n(^٣) كذا في (أ، ن، ش): والراجح: اتخذوا.\n(^٤) في (ش): -ﷺ-.\n(^٥) في (ش): ألا.","vol":"1","page":293},{"text":"[٤٤٧] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ (^١) حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: \"خطَبَ (^٢) النَّبِيُّ -ﷺ- يَوْمَ الجُمُعَةِ فَذَكَرَ سُورَةً، فَقَالَ أَبُو ذَرٍ لأُبِيٍّ: مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَا لَكَ مِن صَلَاِتك إِلَّا مَا لَغَوْتَ. فَسَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ. صَدَقَ\".\n[قَالَ الشَّيخ: رَوَاهُ حَمَّادٌ وعَبدُ الوَهابِ وَحَمَّادٌ أَفْضَلُ].\nتَابَعَهُ عَبدُ الوَهَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمرٍو، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٤٤٨] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا ابنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا ابنُ لَهِيعَة، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بنِ عبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ النَّبيِّ -ﷺ- كَانَ يَخْطُبُ بِمِخْصَرَةٍ\" (^٣).\n[قَالَ البَزَّارُ: لَا نَعلَمُهُ إِلَّا عَنِ ابنِ الزُّبَيرِ، وَلَا لَهُ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقُ].\n\n[٤٤٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يَحْيَى الأَزدِيُّ، ثَنَا سُرَيجُ (^٤) بنُ النُّعْمَانِ: ثَنَا الحَكَمُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ:\n_________\n[٤٤٧] كشف (٦٤٣) مجمع (٢/ ١٨٥). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عمرو وقد حسن الترمذي حديثه وفيه اختلاف.\n[٤٤٨] كشف (٦٣٩) مجمع (٢/ ١٨٧). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده]، والبزار، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.\n[٤٤٩] كشف (٦٤٥) مجمع (٢/ ١٨٥). وقال: روى أبو داود طرفًا منه، ورواه البزار وفيه الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): ثنا.\n(^٢) في (ش): خطبنا.\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة - به.\n(^٣) لفظه في (ش): كان يشير بمخصرة إذا خطب.\n(^٤) في الأصلين: شريح، وهو تصحيف. والتصويب من المعاجم الرجالية.","vol":"1","page":294},{"text":"\"إِذَا أَتَيْتُمُ الجُمُعَةَ فَادْنُوا مِنَ الإِمَامِ، وَاسْمَعُوا (^١) الخُطْبَةَ، وَلَا تَلْغَوا\".\n[قال الشيخ: عند أبي داود طرف منه].\n[قَالَ البَزَّارُ] رَوَاه هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سَمُرَةَ.\nوَالْحَكَمُ ضَعِيفٌ.\n\n[٤٥٠] حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارةَ بنِ عُمَيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ قِصَرَ الخُطْبَةِ وَطُولَ الصَّلَاةِ مَئِنَّةٌ (*) مِن فِقْهِ الرَّجُلِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وأَقْصِرُوا الخُطْبةَ، وَإِنَّ مِن البَيَانِ سِحْرًا (^٢)، وإِنَّه سَيَأْتِي بَعْدَكُم قَومٌ يُطِيلُونَ الخُطَبَ ويُقْصِرُون الصَّلَاةَ\".\nقَالَ [البَزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا يَحْيَى عَنْ قَيْسٍ.\n\n[٤٥١] (**) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنِي أَبِي [-يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ-]، ثَنَا\n_________\n[٤٥٠] كشف (٦٣٨) مجمع (٢/ ١٩٠). وقال: رواه البزار وروى الطبراني بعضه موقوفًا في الكبير [ج ١٠ (برقم ١٠٣٤٦)]؛ لكنه مرفوع. ورجال الموقوف ثقات وفي رجال البزار قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وضعفه الناس.\n[٤٥١] كشف (٦٤١) مجمع (٢/ ١٩٠ - ١٩١). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [برقم ٧٠٧٩]، وقال البزار: لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إلا بهذا الإسناد؛ وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف.\n_________\n(^١) فى (ش): واستمعوا.\n(*) في حاشية. (ب) \"مئنة من فقه الرجل\" أي أن ذلك مما يعرف به فقه الرجل. وكل شيء دل على شيء فهو مئنة له، كالمخلقة والمجدرة وحقيقتها أنها مَفعِلة من معنى إن التي للتحقيق والتأكيد، غير مشتقة من لفظها، لأن الحروف لا يشتق منها. وإنما ضمّنت حروفها، دلالة على أن معناها فيهما اهـ، وهو فى النهاية مادة \"مأن\".\n(^٢) قوله: \"وإن من البيان سحرًا\" البيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ، وهو من الفهم وذكاء القلب وأصله الكشف والظهور، وقيل معناها أن الرجل يكون عليه الحق وهو أقوم، بحجة من خصمه فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه، لأن معنى السحر قلب الشيء فى عين الإنسان، وليس بقلب الأعيان.\n(**) في حاشية (ب) طب: حدثنا موسى بن هارون، ثنا مروان بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم بن سليمان بن خبيب، ثنا جعفر بن سعد.","vol":"1","page":295},{"text":"جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ [بنِ سَمُرَةَ]، عَنْ (^١) خُبَيبِ بنِ سُلَيْمانَ، عَنْ أَبِيهِ [-سُلَيمَانَ بنِ سَمُرَةَ-] (^٢)، عَنْ سَمُرةَ [بنِ جُنْدَبٍ] \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ، وَالمُسْلِمينَ وَالمُسْلِمَاتِ كُلَّ جُمُعَةٍ\".\nلَا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٤٥٢] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بنِ المُفَضَّلِ الحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيمَانَ بنِ أَبِي دَاوُدَ، الحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو المَهْدِيِّ: سَعِيد بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي عِنَبَة (^٣) الخَوْلَانِيِّ، وَكَانَ مِن أَصْحَابِهِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّهُ كَانَ يَقْرأُ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ بسُورَةِ (^٤) الجُمُعَةِ وَالسُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا المُنَافِقُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-87>بَابٌ: صَلَاةُ الخَوْفِ</span>\n[٤٥٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَارِثِ، ثَنَا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n[٤٥٢] كشف (٦٤٦) مجمع (٢/ ١٩١). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده] وزاد أن النبي \"-ﷺ-\" كان إذا مشى أقلع، وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان وهو ضعيف.\n[٤٥٣] كشف [٦٧٨] مجمع (٢/ ١٩٦). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف جدًا.\n_________\n(^١) في (ش): ثنا.\n(^٢) سقطت من (ب).\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا أحمد بن المعلى (!) الدمشقي، والحسن بن إسحاق التستري، قالا: ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن سنان - به.\n(^٣) في (ب) عقبة، وفي (أ، ش): عتبة. وفى (م) عبيدة وكلها تصحيف. وصوابه أبو عِنبَة بكسر العين المهملة وفح النون والموحدة. وهو الذي يروي عنه أبو الزاهرية -حدير بن كريب- واختلف في صحبته، والراجح إثباتها له كما رجحه الحافظ في التقريب.\n(^٤) في (أ) سورة.\n(^٥) في (ش): حدثني.","vol":"1","page":296},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَلَاةُ المُسَابَقَةِ (^١) رَكْعَةٌ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ الرَّجُلُ يُجْزِي (^٢) عَنْهُ -أَحْسَبُهُ قَالَ-: (فَإِنْ) (^٣) فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَعْدُهُ\".\n[قَالَ البزَّارُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ أَحَادِيثُهُ مَنَاكِير، وَهُو ضَعِيفٌ عَنْدَ أَهلِ العلم].\nمُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ هُوَ البَيْلَمَانِيُّ، ضَعِيفٌ جدًّا.\n\n[٤٥٤] حَدَّثَنَا الحَسَنُ (^٤) بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا سَعَّادٌ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"فِي صَلَاةِ الخَوْفِ أَمَرَ النَّاسَ فَأَخَذُوا السِّلَاحَ عَلَيهِمْ فَقَامَتْ طَائِفَةٌ (مِن وَرَائِهِم مُسْتَقْبَلَ الحُدُودِ (^٥)، وَجَاءَتْ طَائِفَةٌ) (^٦) فَصَلُّوا مَعَهُ، فَصَلَّى بِهِم رَكْعَةً، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، وَأَقْبَلَت الطَّائِفَة الَّتِي لَمْ تُصَلِّ مَعَهُ فَقَامُوا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِهِم رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِم، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ الَّذِينَ قِبَل العَدُوِّ فَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعُوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّم\".\nالحَارِثُ ضَعِيفٌ.\n\n[٤٥٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارِ بنِ أَخِي وَكِيعٍ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ،\n_________\n[٤٥٤] كشف (٦٧٧) مجمع (٢/ ١٩٦). وقال: رواه البزار وفيه الحارث، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨٦٦].\n[٤٥٥] كشف (٦٧٩) مجمع (٢/ ١٩٦ - ١٩٧). وقال: هو في الصحيح وغيره بغير هذا السياق - رواه البزار وفيه النضر بن عبد الرحمن وهو مجمع على ضعفه.\n_________\n(^١) قوله: \"صلاة المسابقة\" المراد بالمسابقة هنا تسابق المؤمن مع العدو أي السعي والاجتهاد في ملاحقته.\n(^٢) في (ش): تجزئ.\n(^٣) سقط من (ش).\n(^٤) في (ش) والبحر: الحسين. ولعل الصواب ما أثبتناه كما سبق (رقم ١٧). وهو ابن عفان الطوسي.\n(^٥) في البحر والمجمع: \"العدو\".\n(^٦) سقط من (ش).","vol":"1","page":297},{"text":"عَنِ النَّضْرِ: أَبِي عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاس قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي غَزْوةٍ لَهُ، فَلَقِيَ المُشْرِكِينَ بِعُسْفَانَ، فلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[الظُّهْرَ] فَرَأَوْهُ يرْكَعُ وَيَسْجُدُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ بَعْضُهُم لِبعْضٍ: لَو حَمَلْتُم عَلَيْهِم مَا عَلِمُوا بِكُم حَتَّى تُواقِعُوهُم \"فَذَكَر (^١) الحَدِيث\"، فلَمَّا صلَّى [كَبَّرَ] فَكَبَّرُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا معَهُ جمِيعًا، فَلَمَّا سَجَدَ مَعَهُ الصَّفُ الَّذِينَ يلُونَهُ، ثُمَّ قَامَ الَّذِينَ خَلْفَهُمْ مُقْبِلُون عَلَى العَدُو، فَلمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[مِن سُجُودِهِ] وَقَامَ سَجَدَ الصَّفُ الثَّانِي، ثُمَّ قَامُوا وَتَأَخَّرَ الصَّفُ الَّذِينَ يلُونَهُ وَتَقَدَّمَ الآخَرُون فَكَانُوا يلُونَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ (^١) فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَة كَمَا ذَكرَ فِي الأُولَى (^٢) -فَلمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[سَلَّمَ] عَلَيْهم جَمِيعًا، فَلمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمُ المُشْرِكُون يَسْجُدُ بَعْضُهم وَيَقُومُ بَعْضُ قَالُوا: لَقدْ أُخْبرُوا بِمَا أَرَدْنَا\".\n[قَالَ الشَّيْخُ] روَاهُ البُخَارِيُّ وَغَيرُه بِغيرِ هَذَا السِّيَاقِ.\nقَال البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الطَّريقِ [عَنِ ابنِ عبَّاسٍ]، وَرُوِيَ (عَنِ ابنِ عبَّاسٍ) (^٣) و[عَنْ] غَيْرِهِ بِغيرِ هَذَا اللَّفْظِ (^٤).\nوَالنَّضْرُ أَبُو عُمَرَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-88>بَابٌ: العِيْدَيْنِ</span>\n[٤٥٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ. ثنا مُنْدَلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ،\n_________\n[٤٥٦] كشف (٦٤٨) مجمع (٢/ ١٩٨). وقال: رواه البزار ومندل فيه كلام ومحمد هذا ومن فوقه لا أعرفهم.\n_________\n(^١) بداية سقط من نسخة (ب): حتى منتصف حديث ٤٥٩.\n(^٢) ذكر في (ش): ما اختصره المصنف.\n(^٣) في (ش): عنه.\n(^٤) في (ش): بألفاظ غير هذا.","vol":"1","page":298},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- اغْتَسَلَ للْعِيدَيْنِ\".\nمُنْدَلٌ ضَعِيفٌ.\n\n[٤٥٧] حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بن هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ (^١)، عَن أَبِي شِهَابٍ: عَبْدِ رَبِّهِ بنِ نَافِعٍ -كُوفيٍّ، مَشْهُورٍ- عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ بنِ صُبيْحٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قال: \"مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَطعَمَ قَبْلَ أَنْ يَخرُجَ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ\".\nلَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفظِ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ.\nوَقَالَ الشَّيْخُ: فِيهِ مَن لَمْ أَعْرِفْهُ.\nقُلتُ: لا أَدْرِي مَن عَنَى بِهَذَا، فَكُلُّهُم ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ، والإِسْنَادُ مُتَّصِلٌ.\n\n[٤٥٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ صَالِحِ بنِ مُسْلِمٍ العِجْلِيُّ، ثَنَا نَاصِح: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَن سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ سَمْرَةَ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا كَانَ يَوْمَ الفِطْرِ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ سَبْعَ تَمْرَاتٍ، وَإِذَا كَانَ يَوْمَ الأَضْحَى لَم يَطْعَمْ شَيْئًا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن جَابِرِ [بنِ سَمُرةَ] إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ (^٢)، وَنَاصِحٌ لَيِّنُ الحَدِيثِ.\nوَقَد تَرَكُوهُ.\n_________\n[٤٥٧] كشف (٥٦١) مجمع (٢/ ١٩٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [برقم ٤٥٤] والكبير [ج ١١ (برقم ١١٢٩٦)]، ولفظه من السنة أن لا تخرج يوم الفطر حتى تخرج الصدقة وتطعم شيئًا قبل أن تخرج، وإسناد الطبراني حسن، وفي إسناد البزار من لم أعرفه.\n[٤٥٧] كشف (٦٤٩) مجمع (٢/ ١٩٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ٢ (برقم ٢٠٣٩)]، وفيه ناصح بن عبد اللَّه أبو عبد اللَّه الحائك متروك.\n_________\n(^١) في (ش): عبد الواهب.\n(^٢) في (ش): إلا من هذا الوجه.","vol":"1","page":299},{"text":"[٤٥٩] حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بن عَبْدِ اللَّهِ البَاكُسَائِيُّ (^١)، ثَنَا الْحَسَن بْنُ بَشِيرٍ (^٢)، ثَنَا المُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ خَالِدِ بنِ إِلْياسَ، عَنْ مُهَاجِر بنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدِ [بنِ أَبِي وَقَّاصٍ] (^٣) عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَخْرُجُ إِلَى العِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ [مَاشِيًا] (^٤) (فِي طَرِيقٍ غَيرِ) الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ\".\nقَالَ [البزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَخَالِدٌ لَيْسَ بِالْقوِيِّ، وَمُهَاجِرٌ صَالِحُ الحَدِيث [مَشْهُورٌ، رَوَى عَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَغَيرُهُ].\n\n[٤٦٠] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ (قَالَ): وَجَدْتُ فِي كِتَاب أَبِي: حَدَّثَنِي مُهَاجِرُ بْنُ مِسْمَارٍ (عَنْ عَامِرِ) بنِ سَعْدٍ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ [سَعْدٍ]: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى العِيدَ بِغَيرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، وَكَانَ يخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ (قَائِمًا يَفْصِلُ) (^٥) بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقُلْتُ: وَعَبْدُ اللَّهِ ضَعِيفٌ.\n_________\n[٤٥٩] كشف (٦٥٣) مجمع (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١). وقال: رواه البزار، وفيه خالد بن إلياس وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١١٥].\n[٤٦٠] كشف (٦٥٧) مجمع (٢/ ٢٠٣). وقال: رواه البزار وجادة، وفي إسناده من لم أعرفه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١١٦].\n_________\n(^١) في (أ): \"الباكساني\" والباكسائي نسبة إلى باكسايا، بلدة بين بغداد وواسط.\n(^٢) في البحر: بن بشر.\n(^٣) زيادة من (أ).\n(^٤) في (أ): سقطت وكتب مكانها \"في\" وضرب عليها.\n(^٥) في (ش): سعيد.","vol":"1","page":300},{"text":"[٤٦١] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (^١) بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ثَنَا إِبْراهِيمُ بن مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ الجُعْفِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سمِعْتُ. . . الرَّبِيعَ بنَ سَعِيدٍ الجُعْفِيَّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سَرِيع -مَولَى عَمْرِو بنِ حُرَيثٍ- قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَليِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ فِي يَوْمِ عيدٍ، فَسَأَلَهُ قَوْمٌ، مِن أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ العِيدِ قَبْلَ الإِمَامِ (^٢) وَبَعْدَهُ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيهِم شَيْئًا، ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ فَسَأَلُوهُ كَمَا سَأَلُوهُ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمْ، فَمَا رَدَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى (^٣) المُصَلَّى (^٤) فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَكبَّر سَبْعًا وَخَمْسًا، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ نَزَلَ فَرَكِبَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يُصَلُّونَ، قَالَ: فَمَا عَسَى (^٥) أَنْ أَصْنَعَ (^٦)، سَأَلْتُمُونِي عَنِ السُّنَّةِ: فَإِنَّ (^٧) النَّبِيَّ -ﷺ- لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، فَمَنْ شَاءَ فَعَل، وَمَن شَاءَ تَرَك، أَتَرَوْنَ أَمْنَعُ (^٨) قَوْمًا يُصَلُّونَ فَأَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ مَنَعَ عَبْدًا إِذَا (^٩) صَلَّى\".\n[قَالَ البزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَلِيٍّ [مُتَّصِلًا] إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nفِيهِ مَن لَا نَعْرِفُهُ.\n_________\n[٤٦١] كشف (٦٥٤) مجمع (٢/ ٢٠٣). وقال: رواه البزار وقال لا يروى عن علي إلا بهذا الإِسناد، قلت وفيه من لم أعرفه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤٨٧].\n_________\n() في (ش): إسماعيل. وهو تحريف وخطأ. وقد سبق مرارًا على الصواب. برقم (٣، ٢٥، ٥٩).\n(^١) وغيرها كثير.\n(^٢) في (أ) و(م): الصلاة!!.\n(^٣) نهاية السقط في (ب): وكانت بداية في (٤٥٣).\n(^٤) في (ش) والبحر: الصلاة.\n(^٥) في (ش) والبحر: عسيت.\n(^٦) في (ش): أمنع.\n(^٧) في الأصلين إن.\n(^٨) في (أ): أصنع.\n(^٩) في (ش): إن.","vol":"1","page":301},{"text":"[٤٦٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا أَيُّوبُ بن سَيَّارٍ، عَنْ يعْقُوبَ بنِ زَيْدٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كانَ يَقْرَأْ فِي صَلَاةِ العِيدِ (^١) بِعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابنِ عَبَّاس إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَأَيُّوبُ لَيْسَ بِالقَوِيِّ، حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ [كَثِيرَةٌ].\n\n[٤٦٣] حَدَّثَنَا زُرَيقُ بْنُ السِّخْتِ (^٢)، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا الحَسَنُ البَجَليُّ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- تُخرَجُ (^٣) لَهُ العَنَزَةُ (^٤) فِي العِيدَيْنِ. حَتَّى يُصَلِّيَ إلَيْهَا، وَكَانَ يُكَبِّرُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ [رَحْمَة اللَّهِ عَلَيْهِمَا] يَفْعَلانِ ذَلِكَ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، والحَسَنُ البَجَلِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، سَكَتَ النَّاسُ عَنْ حَدِيثهِ، وَأَحْسَبُهُ الحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-89>بَابٌ: الكُسُوفُ</span>\n[٤٦٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بَزِيعٍ (^٥)، ثَنَا أَبُو بَحْرٍ البَكْرَاوِيُّ: عَبْدُ\n_________\n[٤٦٢] كشف (٦٥٦) مجمع (٤/ ٢٠٢). وقال: رواه البزار وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف.\n[٤٦٣] كشف (٦٥٥) مجمع (٤/ ٢٠٢). وقال: رواه البزار وفيه الحسن بن حماد البجلي ولم يضعفه أحد ولم يوثقه، وقد ذكره المزي للتمييز، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وليس هو الحسن بن حماد، ولكن ابن عمارة.\n[٤٦٤] كشف (٦٧١) مجمع (٧/ ٢٠٢). وقال: رواه أحمد [١/ ٤٥٩ (برقم ٤٣٨٧)]، =\n_________\n(^١) في (ش): العيدين.\n(^٢) سبق ضبطه على الصواب (رقم ١٣٥).\n(^٣) في الأصلين: يخرج.\n(^٤) قوله: \"العنزة\": العنزة مثل نصف الرمح أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح.\n(^٥) في الأصلين: بزيغ. بالغين المعجمة، وهو تصحيف.","vol":"1","page":302},{"text":"الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُسِفَت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ الشَّمسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُم ذَلِكَ فَافْزَعُوا إلى الصَّلَاةِ -أَوْ فَصَلُّوا-\".\n\n[٤٦٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ بنِ ثَعْلَبَةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الحِمَّانِيُّ عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُسِفَت الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انكَسَفَتِ (الشَّمْسُ) (^٢) لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ (^٣) النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ. . [قُلتُ]-فَذَكَرَ نَحْوَهُ-.\n\n[٤٦٦] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا حَبِيبٌ - نَحوَهُ (^٤).\nقَالَ أَبُو أَحْمَدَ: كَانَ سُفْيَانُ حَدَّثَنِيه، عَنْ حَبِيبِ بنِ حَسَّانَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ.\nثُمَّ حَدَّثَنَاهُ حَبِيبٌ.\nقَالَ الشَّيْخُ: حَبِيبٌ ضَعِيفٌ.\nقُلْتُ: وَالإِسْنَادُ الأَوَّلُ لا بَأْسَ بِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ [ج ٢\n_________\n= وأبو يعلى [ج ٩ (برقم ٥٣٩٤)]، والطبراني في الكبير [ج ١٠ (برقم ١٠٠٦٥)]، والبزار ورجاله موثقون. اهـ. هذا الحديث هو أقرب لفظ للفظ المصنف لفي المجمع. وقد رواه أحمد فينغي أن يحول من هنا لأنه ليس على شرط الحافظ. واللَّه أعلم.\n[٤٦٥] كشف (٦٧٢) مجمع (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١٠/ ص ١١٦/ رقم ١٠٠٦٥] وفيه حبيب بن حسان وهو ضعيف.\n[٤٦٦] كشف (٦٧٣) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في (ب): بن سليمان.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (ب): قال.\n(^٤) لفظه في (ش): ثنا حبيب بن حسان، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد اللَّه قلت: فذكر نحوه.","vol":"1","page":303},{"text":"(رقم ١٣٧٢)].\n\n[٤٦٧] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ ح.\nثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ، أَنَا (^١) زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بِلَال قَالَ: \"كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَا يُكْسَفَانِ (^٢) لِمَوتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ، اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيتُمُوهَا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ [يُرْوَى] عَنْ بِلَال إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا سَمِعْنَاهُ (^٣) إِلَّا مِن نَصْرٍ.\nوَفِيهِ انقِطَاعٌ بَيْنَ عَبْد الرَّحْمَنِ وَبَلَالٍ.\nمَعَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرانِيِّ فِي الكَبِيرِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي بِلَالٌ.\n\n[٤٦٨] حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، ح.\n_________\n[٤٦٧] كشف (٦٧٧) مجمع (٢/ ٢٠٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟] والكبير [برقم ١٠٩٤]، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك بلالًا وبقية رجاله ثقات.\n[٤٦٨] كشف (٦٦٨) مجمع (٢/ ٢٠٨). وقال: رواه البزار من طريقين في إحداهما مسلم بن خالد وهو ضعيف وقد وثق، في الأخرى عدي بن الفضل وهو متروك.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب س ك: في الكبير حدثنا محمد بن علي الناقد، ثنا نصر - به. وفيه: حدثني.\nوفي طب س: حدثنا محمد بن علي الأحمر، ثنا نصر بن علي - به. وقال: عن بلال. . . ابن ليلى، وله عن ابن أبي. . . زياد، قلت: فليحر. . . راتها والعـ. . . فإني أخشى أن. . . يكون من نصر.\n(^١) في (ش): أنبا.\n(^٢) في (ش): ينكسفان.\n(^٣) في (ش): ولم نسمعه.","vol":"1","page":304},{"text":"وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ وُرْدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ الفَضْلِ، عَن إِسْمَاعِيلَ بنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ \"أَنَّ الشَّمْسَ انكَسَفَتْ لِمَوتِ عَظِيمٍ مِنَ العُظَمَاءِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ القِيَامَ حَتَّى قِيلَ لَا يَرْكَعُ مِن طُولِ القِيَامِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ حَتَّى قِيلَ لَا يَرْفَعُ مِن طُولِ الرُّكُوعِ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ القِيَامَ نَحْوًا مِن قِيَامِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ كَنَحْوِ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرُّكْعَةِ الأَخِيرَةِ (^١) مِثْل ذَلِكَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجْدَاتٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ - الحَدِيث\".\nمُسْلِمٌ ضَعِيفٌ، وَعَدِيٌّ مَتْرُوكٌ.\nوَقَدْ رَوَى صَاحِبَا الصَّحيحِ بَاقِيهِ مِن طَرِيقِ: القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ، عَنِ ابنِ عُمَرَ.\n\n[٤٦٩] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يَحْيَى، وَصَالِحُ بن مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عِمْرَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي لَيْلَى [قَالَ]، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى عَنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ، فَقَامَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ كَمَا قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ كَمَا رَكَعَ، ثُمَّ رَكَعَ كَمَا قَرَأَ، فَصَنَعَ (^٢) كَذَلِكَ (^٣) أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتِيْنِ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَصَنَعَ (٢) مِثْلَ ذَلِكَ [وَلَمْ يَقْرَأْ بَيْنَ الرُّكُوعِ] \".\n[قَالَ البزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ حُذَيْفَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا رَوَى صِلَةُ عَنْ حُذَيْفَةَ إِلَّا هَذَا وَآخَر (^٤).\n_________\n[٤٦٩] كشف (٦٦٩) مجمع (٢/ ٢٠٨). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام.\n_________\n(^١) في (ش): الأخرة.\n(^٢) في (ش): وصنع.\n(^٣) في (ش): ذلك.\n(^٤) في (ش): ولا روى حبيب عن صلة إلا حديثان.","vol":"1","page":305},{"text":"وَمُحَمَّدٌ سَيِّئُ الحِفْظِ.\nقُلْتُ: المَعْرُوفُ عَنْ حَبِيبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ.\nكَذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَريقِ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ.\n\n[٤٧٠] حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ يوسُفَ، ثَنَا (^١) أَبِي [-يُوسُفُ بن خَالِدٍ-]، ثَنَا جَعْفرُ بْنُ سَعْدِ [بنِ سَمُرَةَ]، ثَنَا خُبَيبُ (^٢) بْنُ سُلَيمَانَ عَنْ أَبِيهِ [سُليمَانَ بنِ سَمُرَةَ بنِ جُندَبٍ]، (عن سمرة) (^٣) \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوتِ أَحَدٍ مِنْكُمْ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَسْتَعْتِبُ بِهمَا (^٤) عبَادَهُ ليَنْظَرَ مَن يَخَافُهُ وَمَن يَذكُرهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ فَاذْكُرُوهُ\".\n(قَالَ: [وَلَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفظِ عن النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ] لَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَمُرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوَيُوسُفُ: وَاهِي الْحَدِيثِ.\n[قَالَ الشَّيْخُ: لِسَمُرة حَدِيثٌ عِنْدَ الأَرْبعَةِ [برقم ٤٥٧٣ بتحفة الأشراف] في الكُسُوفِ غَيرُ هَذَا].\n\n<span data-type='title' id=toc-90>بابٌ: الاسْتِسْقَاءُ</span>\n[٤٧١] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيب بنِ عَرَبِيٍّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n[٤٧٠] كشف (٦٧٠) مجم (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩). وقال: رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف.\n[٤٧١] كشف (٦٥٩) مجمع (٢/ ٢١٢). وقال: رواه البزار، وفيه: محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش): حدثني.\n(^٢) في الأصلين: حبيب. بالحاء المهملة. وهو تصحيف.\n(^٣) سقط من (ش).\n(^٤) في (ش): بها. وقوله: (يستعتب بهما) أي يُرْجِعُ بهما عباده عن الإساءة.","vol":"1","page":306},{"text":"عَبْدِ العَزِيزِ، عَن أَبِيهِ، عَن طَلْحَةَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَوْفٍ [قَالَ]: سَأَلْتُ ابنَ عَبَّاسٍ عَنِ السُّنَّةِ فِي صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ قَاَل (^١): \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَسْتَسْقِي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَرَأَ فِيهِمَا، وَكَبَّر فِي الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَفِي الثَّانِيةِ خَمْسَ تَكْبِيراتٍ\".\nلَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفظِ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ\nوَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ مَتْروكٌ.\n[قَالَ الشَّيْخُ: هُو فِي السُّنَنِ مِن غَيرِ بَيَان التَكْبِيرِ].\n\n[٤٧٢] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ -هُو ابنُ هَانِئٍ- ثَنَا مُحَمَّدُ (^٢) بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ عيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي رَاشِدٌ بنُ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيُّ، عَن أَبِي عُثْمَانَ الصَّنْعَانِيُّ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: \"قَحِطَ (^٣) المَطَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ -ﷺ- فَسَأَلْنَا نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يَسْتَسْقِي لَنَا، فَاسْتَسْقَى، فَغَدَا نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-، فَإِذَا هُمْ بِقَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ، فَقَالُوا: سُقِينَا اللَيْلَةَ بِنَوْءِ (^٤) كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-: مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى قَوْمٍ نَعْمَة إِلَّا أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ\".\n_________\n[٤٧٢] كشف (٦٥٨) مجمع (٢/ ٢١٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده] وفيه إسماعيل بن عياش وفيه كلام.\n_________\n(^١) لفظه في (ش) فقال: السنة في صلاة الإستسقاء مثل السنة في صلاة العيد.\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثنا. . . إسماعيل بن عياش - به ح وثنا أبو زرعة. . . علي بن عياش، ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الحوز. . . راشد - به.\n(^٢) في (ش): وقع تحريف في الإسناد فأصبح هكذا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن عياش.\n(^٣) قوله: \"قحط\" احتبس وانقطع.\n(^٤) النوء مفرد أنواء، وثمانية وعشرون منزلة، ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾، وسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر، وتطلع أخرى مقابلها ذلك الوقت في الشرق، فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة، وكانت العرب تزعم أن مع السقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر، وينسبون إليها فيقولون: مطرنا بنوء كذا.","vol":"1","page":307},{"text":"(قَالَ البزَّارُ: زَادَ فِيهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلى غَيرِهِ مِمَّنْ رَوَى فِي الاسْتِسْقَاءِ).\n(قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي رِوَايتِهِ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ) (^١).\n\n[٤٧٣] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى القُطَعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^٢) بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ النَّضْرِ، ثَنَا عَامِرُ (^٣) بْنُ خَارِجَةَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ جَدِّه سَعْدٍ: \"أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَحْطَ المَطَرِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ، قَالَ: قُوْلُوا: يَاربِّ يَاربِّ، فَفَعَلُوا، فَسقُوْا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يُكْشَفَ عَنْهُمْ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ سَعْدٍ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ [وَعَامِرٌ (^٤) فَلَا أَحْسَبُهُ سَمِعَ مِن جَدِّه شَيْئًا].\n\n[٤٧٤] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَلِي بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ\n_________\n[٤٧٣] كشف (٦٦٥) مجمع (٢/ ٢١٤). وقال: هذا لفظ عند البزار، وقال: الطبراني في الأوسط [؟] عامر بن خارجة بن سعد عن أبيه عن جده سعد أن قومًا شكوا إلى رسول اللَّه -ﷺ- \"قحط المطر فقال اجْثُوا عل الرُّكَبِ وقُولُوا يا ربِ يا ربِ ورَفَعَ السَّبَابَةَ إلى السَّمَاءِ فَسقُوا حتى أحبُّوا أَنْ يُكْشَف عَنْهُمْ\" - والصواب رواية الطبراني، وقوله عامر كذلك ذكره الذهبي في ترجمة عامر بن خارجة وضعفه. وأخرجه الدورقي في مسند سعد [برقم ٨٤].\n[٤٧٤] كشف (٦٦٠) مجمع (٢/ ٢١٥). وقال: رواه البزار وفيه عليّ بن عاصم بن صهيب وفيه كلام.\n_________\n(^١) سقطت من (ش).\n(*) في حاشية (ب): طب س: حدثنا محمد بن عليّ الأحمر، ثنا محمد بن يحيى الأزدي - به. لكنه قال: عامر بن خارجة، وقال: لا يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، فتفرد به محمد بن يحيى.\n(^٢) في (ش): عبيد اللَّه. بالتصغير. وكذا في الدورقي وضعفاء العقيلي (٣/ ٣٠٨). وفي ترجمة عامر. ونسبه: التيمي.\n(^٣) في (أ، ب، ش، م) \"عمر\" وهو تحريف لكنه قديم فهو في أصل (ش)، وفي هامشه: صوابه: \"عامر\". وكذا في أصل (م) وأشار لذلك في الحافظ الهيثمي فقال في أوله: وعن عمر بن خارجة. . . ثم قال: وقال الطبراني في الأوسط عامر بن خارجة. . . والصواب رواية الطبراني، وقوله عامر كذلك ذكره الذهبي في ترجمة عامر بن خارجة [من الميزان] وضعفه. اهـ. وهو على الصواب كذلك في رواية العقيلي في الضعفاء وفي ترجمته منه ومن اللسان.\n(^٤) في أصل (ش): عمر. وسبق التنبيه عليه.","vol":"1","page":308},{"text":"نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا (^١) نَافِعًا\".\nلا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ.\nوَعَلَيُّ بْنُ عَاصِمٍ سَيِّءُ الحِفْظِ.\nقُلْتُ: وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ الجَمَاعَةِ.\n\n[٤٧٥] (*) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّكَنِ (^٢)، وَالحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا سُوَيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ ح.\nوَحَدَّثنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِيسَى بنِ سَاسَانَ السُّوْسِيُّ، وعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الجُمَاهِرِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ (^٣)، عَنْ مَطَرٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَل فِي أَرْضِنَا زِينَتَها (^٤) وَسَكَنَها\".\nقَالَ البزَّارُ: حَدِيثُ قَتَادَةَ لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ إِلَّا سُوَيْدٌ، وَحَدِيثُ مَطَرٍ لَا نَعْلَمُ (^٥) حَدَّثَ بِهِ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ (٣).\n_________\n[٤٧٥] كشف (٦٦١) مجمع (٢/ ٢١٥). وقال: رواهما الطبراني في الكبير [ج ٧ (برقم ٦٩٠٤، ٦٩٢٨، ٦٩٥٢)]، والبزار باختصار وإسناده حسن أو صحيح. اهـ. قلت: والإِسناد الأول بالحاشية لم أجده.\n_________\n(^١) قوله: \"صيبًا\" الصيب المنهمر المتدفق، والأصل في كلمة \"صيب\" صوب.\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا أحمد بن زهير، ثنا الحسن بن يحيى، ثنا إسحاق بن إدريس، ثنا أبان، عن قتادة [و] ثنا أبو زرعة وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، ثنا أبو الجماهر - به.\n(^٢) في (ش): محمد بن يحيى بن السكن وهو تحريف. والصواب ما أثبتناه من الأصلين وهو على الصواب في (رقم ٧١) بكشف الأستار.\n(^٣) في الأصلين: بشر. وهو تصحيف. والتصحيح من كتب الرجال وغيرها، وهو الأزدي أبو عبد الرحمن.\n(^٤) قوله: \"زينتها\" أي نباتها الذى يزينها. وقوله: \"وسكنها\" أي غياث أهلها الذي تسكن أنفسهم إليه.\n(^٥) في (ب): يعلم.","vol":"1","page":309},{"text":"[٤٧٦] (*) حَدَّثَنَا خَالدُ بنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي [-يُوسُفُ بنُ خَالِدٍ-]، ثَنَا جَعْفَرُ بنُ سَعْدِ بنِ سَمُرِةَ، ثَنَا خُبَيبُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَن أَبِيهِ [-سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرةَ-]، عَنْ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى لِلْمَطَرِ. . فَذَكَرَ مِثْلَهُ\" (^١).\nوَيُوسُفُ: وِاهِي الحَدِيثِ، وَلَكِنْ تُوبِعَ.\n\n[٤٧٧] حَدَّثَنَا العَبَّاسُ، ثَنَا عَتَيقُ بنُ يَعقُوبَ، ثَنَا إِبرَاهِيمُ بْنُ قدَامَةَ الجُمَحيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ ﵃: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ إِذَا أَصَابَهُمُ المَطَرَ بِالمَدِينةِ فَسَالَت المَيَازِيبُ، وقَالَ: \"لا مَحْلَ عَلَيهِمُ (^٢) العَام\".\nقَالَ: لَا يُرْوَى هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُدَامَةَ وهُو مَدَنِيُّ (^٣) لَيْسَ بِالمَشْهُورِ، وَلا يُحْتَجُ بِمَا تَفَرَّدَ بِهِ [وَلَم يُتَابَع عَلَيْهِ].\nوَقَد ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\n_________\n[٤٧٦] كشف (٦٦٢) مجمع (السابق).\n[٤٧٧] كشف (٦٦٦) مجمع (٢/ ٢١٦). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه إبراهيم بن قدامة وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال البزار إذا تفرد بحديث فلا يحتج به.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا موسى بن هارون، ثنا مروان بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا جعفر بن سعد - به. حدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا المعتمر بن سليمان [وكان في الأصل: ثنا محمد، سمعت. . . وهو تحريف]، سمعت إسماعيل المكي، يحدث عن الحسن - نحوه.\n(^١) ذكر اللفظ في (ش) وهو: قال: اللهم اجعل في أرضنا زينتها، واجعل في أرضنا سكنها.\n(^٢) قوله: \"لا محل عليهم\" أي لا جدب عليهم، والمحل في الأصل انقطاع المطر.\n(^٣) في (ب): عدني. وهو تصحيف.","vol":"1","page":310},{"text":"أبوابُ: صلاة التطوع\n\n[٤٧٨] (*) حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّه بنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا صَلاةَ قَبْلَ الفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَي الفَجْرِ\".\nابنُ أَنْعُمٍ ليّنٌ.\n\n[٤٧٩] حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُليْمَانَ، ثَنَا يَمَانُ بنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ لَا يَسْهُو فِيهِنَّ، غُفِرَ لَهُ\".\nعَبْدُ الكَرِيمِ: هَو أَبُو أُمَيَّةَ، ضَعِيفٌ.\n\n[٤٨٠] حَدَّثَنَا القَاسِمُ بن هَاشِمِ بنِ سَعِيدٍ، ثَنَا عُتْبَةُ بنُ السَّكَنِ الحِمْصِيُّ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، أَخْبَرَنِي صَالحُ بْنُ جُبَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحْبِيُّ، حَدَّثَنِي ثَوْبَان: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ نِصْفِ النَّهارِ، فَقَالَتْ عَائِشَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ\n_________\n[٤٧٨] كشف (٧٠٣) مجمع (٢/ ٢٧٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديثه] وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم واختلف في الاحتجاج به.\n[٤٧٩] كشف (٧٠٨) مجمع (٢/ ٢٧٨). وقال: رواه البزار وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف.\n[٤٨٠] كشف (٧٠٠) مجمع (٢/ ٢١٩). وقال: رواه البزار وفيه عتبة بن السكن، قال الدارقطني: متروك، وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ويخالف.\n_________\n(*): في حاشية (ب) طب: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا أبي، ثنا عبد اللَّه بن رجاء المسكي، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم - به.","vol":"1","page":311},{"text":"أَرَاكَ تَستَحِبُّ الصَّلَاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ، قَالَ: تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَنْظُرُ اللَّهُ ﵎ بِالرَّحْمةِ إِلَى خَلْقِهِ، وَهِي صَلَاةٌ كَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهَا آدَمُ ونُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى\". قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَعُتْبَةُ رَوَى عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَحَادِيث لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَرْوِ عَنْ صَالِحٍ غَيرُ الأَوْزَاعِيِّ.\nوَعُتْبَةُ قَالَ الدَّارَقُطْنِي: مَتْرُوكٌ، وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ.\nقُلْتُ: وَصَالِحٌ رَوَى عَنْهُ غيرُ الأَوْزَاعِيِّ.\n\n[٤٨١] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غيَّاثٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^١) بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"بَيْنَ كُل (^٢) أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ إِلَّا المَغْرِبُ\".\nقَالَ: [لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَروِيهِ إِلَّا بُرَيْدَةَ] لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا حَبَّانُ، وَهُوَ بَصْرِيُّ مَشْهُورٌ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.\nوَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَذَكَرَهُ ابنُ عَدِيٍّ فِي الضُّعَفَاءِ.\n[قَالَ الشَّيْخُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلَ].\n\n<span data-type='title' id=toc-91>بَابٌ: الضُّحَى</span>\n[٤٨٢] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ بنِ صَبِيح الحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوْسَى بنِ\n_________\n[٤٨١] كشف (٦٩٣) مجمع (٢/ ٢٣١). وقال: رواه البزار وفيه حبان بن عبيد اللَّه ذكره ابن عدي وقيل إنه اختلط.\n[٤٨٢] كشف (٦٩٧) مجمع (٢/ ٢٣٥). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون وفي بعضهم كلام لا يضر.\n_________\n(^١) في (ش): عبيد اللَّه.\n(^٢) سقطت من (ب).","vol":"1","page":312},{"text":"أَعْيَنَ، ثَنَا خَطَّابُ بْنُ القَاسِمِ قَاضِي حَرَّان، ثَنَا عَبْدُ الكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الضُّحَى إِلَّا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n[٤٨٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرَوِيُّ، ثَنَا عَبِيدَةُ بِنْتُ نَايِلٍ (^١)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِمَكَةَ يَوْمَ فَتْحِهَا ثَمَانِ رَكْعَاتٍ يُطِيلُ القِرَاءَةَ فِيهَا وَالرُّكُوعَ\".\nقَالَ؛ لَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقلْتُ: هُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n\n[٤٨٤] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ومُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، وَإِبْرَاهِيْمُ بْنُ هَانِئٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي ذَرٍ: يَا عَمَّاهُ أَوْصِنِي، قَالَ: سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"إِنْ صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا كُتِبْتَ مِنَ العَابِدِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَ سِتًّا لَمْ يَلْحَقْكَ ذَنْبُ، وَإِنْ صَلَّيْتَ ثَمَانِيًا كُتِبْتَ مِنَ الْقَانِتِين، وإِنْ صَلَّيْتَ ثِنْتَي (^٢) عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَكَ بَيْت فِي الجَنَّةِ، وَمَا مِنْ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ وَلَا سَاعَةٍ إِلَّا\n_________\n[٤٨٣] كشف (٦٩٨) مجمع (٢/ ٢٣٦). وقال: رواه البزار وفيه عبد اللَّه بن شبيب وهو ضعيف. اهـ. قلت: لم أجده فيما طبع من مسند سعد من البحر، ولا هو بالدورقي.\n[٤٨٤] كشف (٦٩٤) مجمع (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧). وقال: رواه البزار وفيه حسين بن عطاء ضعفه أبو حاتم وغيره وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ويدلس.\n_________\n(^١) في الأصلين: عبيدة بن راشد. وفي (ش): عبيدة بنت نابذ. وكلاهما تصحيف وتحريف. والصواب ما أثبتناه، فإن إسحاق بن محمد الفروي إنما يروي عن عبيدة بنت نايل. وكذلك عائشة بنت سعد، إنما يروي عنها عبيدة بنت نايل كذلك. واللَّه أعلم.\n(^٢) في (ش): اثنتي.","vol":"1","page":313},{"text":"وَللَّهِ (^١) فِيهَا صَدَقَةٌ يَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبادِهِ، وَمَا مَنَّ عَلَى عَبْدٍ بِمِثْلِ أَنْ يُلْهِمَهُ (^٢) ذكرَهُ\".\n[قَالَ البزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي ذَرٍ، وَلَا رَوَى ابنُ عُمَرَ عَنْهُ إِلَّا هَذَا.\nوَحُسَينُ بْنُ عَطَاءٍ ضَعَّفهُ أَبُو حَاتِم وَغَيرُهُ.\n\n[٤٨٥] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّوَّاسُ (^٣)، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَتْنِي شَعْثَاءُ (^٤) -امْرأةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ. . الحَدِيثَ (^٥).\n\n[٤٨٦] حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي\n_________\n[٤٨٥] كشف (٧٤٨) مجمع (٢/ ٢٣٨). وقال: روى له ابن ماجه الصلاة حين بشر برأس أبي جهل فقط - رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع أحاديثه] ببعضه وفيه شعثاء ولم أجد من وثقها ولا جرحها.\n[٤٨٦] كشف (٦٩٥) مجمع (٢/ ٢٣٨). وقال: رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب): واللَّه. وفي (ش): اللَّه.\n(^٢) في (ب): يلهم.\n(*) في حاشية (ب): طب حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم ومعلى بن أسد العمي ح. وثنا معاذ بن المثنى، ثنا روح بن عبد المؤمن ح وثنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني محمد بن أبي بكر، قال ثنا سلمة بن رجاء - به.\n(^٣) في (أ): محمد بن زيد الروايات. وهو تحريف. ولم أعثر له على ترجمة في التهذيب ولا الميزان ولا اللسان. ولا في شيوخ سلمة بن رجاء.\n(^٤) في الأصلين: شعيا. بالياء المثناة من تحت وهو تصحيف. والتصويب من (ش): وكتب الرجال، وهي: شعثاء بنت عبد اللَّه الأصدية الكوفية.\n(^٥) لفظه في (ش): حدثتني الشعثاء -امرأة من بني أسد- قالت: دخلت على ابن أبي أوفى فرأيته صلى الصبح [وفي هامشها: لعله: الضحى] ركعتين، فقالت له امرأته: إنما صليت ركعتين؟! قال: إن رسول اللَّه -ﷺ- صلى ركعتين. حين بُشر بالفتح، وحين بشر برأس أبي جهل. قلت (أي: الحافظ الهيثمي) الصلاة حين بشر برأس أبي جهل، عند ابن ماجه.","vol":"1","page":314},{"text":"عُبَيدُ اللَّهِ بنُ سَلْمَانَ (^١) عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ لَا يَتْرُكُ صَلاةَ الضُّحَى فِي سَفَرٍ وَلَا غَيْرِهِ.\nقَالَ: يُوسُفُ: هُوَ السَّمْتِيُّ، وَاهِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-92>بَابٌ: الوَتْرُ</span>\n[٤٨٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثَنَا سَهْلُ (^٢) بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا حَكَّام، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الوَتْرُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ\".\nلَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبدِ اللَّهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوَجَابِرٌ (هُو) (^٣) الجُعْفِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.\n\n[٤٨٨] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ، عَنْ النَّضْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ\n_________\n[٤٨٧] كشف (٧٣٣) مجمع (٢/ ٢٤٠). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم أجده]، وفيه النضر أبو عمرو وهو ضعيف جدًا.\n[٤٨٨] كشف (٧٣٤) مجمع (لم يورده). وقد رواه الطبراني [ج ١١ (برقم ١١٦٥٢)]، والدارقطني في سننه (٢/ ٣٠) كما أفاده الزيلعي في نصب الراية ٢/ ١١٠.\n_________\n(^١) في (ش): عبيد اللَّه بن سليمان. وفي الأصلين عبد اللَّه بن سلمان. وفي كلا الموضعين تصحيف والصواب أنه سَلمان (بدون ياء) الأغر أبو عبد اللَّه المدني. ويروي عنه ولداه عبد اللَّه (بالتكبير) وعبيد اللَّه (بالتصغير) وفي (ش): (عبيد) وفي الأصلين (عبد) فأيهما نرجح. الصواب أنه عبيد اللَّه (بالتصغير) لأنه هو الذي يروي عنه موسى بن عقبة ولا رواية لموسى عن عبد اللَّه كما في تهذيب المزي. فالحمد للَّه على توفيقه.\n(^٢) في (أ): سهيل.\n(^٣) سقطت من (ب).\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا إبراهيم بن أحمد الوكيعي، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا عبد الحميد الحماني - به.","vol":"1","page":315},{"text":"ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- والبِشْرُ (^١) يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ زَادَكُم صَلَاةً وَهِيَ الوَتْرُ\". لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوعَبْدُ الحَمِيدِ هُوَ الحِمَّانِيُّ، والنَّضْر هُوَ أَبُو عُمَرَ (^٢) الخَزَّازُ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n\n[٤٨٩] حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا شَاذُ (^٣) بْنُ الفَيَّاضِ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ (^٤)، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُوتِرُ بِثَلاثٍ. . . الحديث.\nقَالَ البزَّارُ: أَخْطَأَ فِيهِ هَاشِمٌ، لأَنَّ الثِّقَاتَ يَرْوُونَهُ عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ (^٥).\n\n[٤٩٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ المُغِيرَةِ بنِ شُبَيْلٍ (^٦)، عَنْ قَيْسِ بنِ (أَبِي حَازِمٍ) (^٧) عَنْ سَعْدٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ\".\n_________\n[٤٨٩] كشف (٧٣٧) مجمع (٢/ ٢٤١). وقال: رواه البزار وفيه هاشم بن سعيد ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان وقال: البزار أخطأ هاشم في هذا الحديث.\n[٤٩٠] كشف (٧٤١) مجمع (٢/ ٢٤٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [برقم ٢٠٥٩]، وفيه جابر الجعفي وثقه الثوري وغيره وضعفه الأئمة. اهـ. قلت: ولم أجده فيما طبع من مسنده بالبحر الزخار، ولا الدورقي.\n_________\n(^١) في (أ): والبشري.\n(^٢) في (ش): عمرو. وهو تصحيف.\n(^٣) في الأصلين: شاد. بالدال وهو تصحيف.\n(^٤) في (ش): سعد.\n(^٥) زاد في (ش): عن أبيه - عن النبي -ﷺ-، وزاد هاشم: \"فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس\" وليس هذا في حديث غيره.\n(^٦) كذا بالأصلين وفي التقريب: المغيرة بن شبل ويقال بالتصغير.\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا أحمد بن زهير، ثنا القاسم بن مالك، ثنا عبد اللَّه بن منده، عن قيس، قال: رأيت سعد بن مالك أوتر بركعة ثم قال: هكذا كان رسول اللَّه -ﷺ- يفعل. . . وقال: لم يروه عن مغيرة إلا جابر، تفرد به أبو حمزة محمد بن ميمون السكري.\n(^٧) بياض بالأصلين.","vol":"1","page":316},{"text":"لَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعْدٍ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ المُغِيرَةِ، وَهُوَ كُوفِيٌّ مَشْهُورٌ [حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ].\nوَجَابِرٌ هُوَ الجُعْفِيُّ مَتْرُوكٌ.\n\n[٤٩١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بِلَالٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ\".\nلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ جَابِرٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا.\nقُلْتُ: وَهُوَ إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n[٤٩٢] (*) حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الأَشْعَثِ بنِ مِسْكِينِ، ثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ الوَليدِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ زِرٍ (^١)، عّن عَبْدِ اللَّهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَقُل يَا أَيُّهَا الكَافِرُون، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ\".\n\n[٤٩٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ المَلِكِ (^٢) - بِهِ.\nعَبْدُ المَلِكِ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.\n_________\n[٤٩١] كشف (٧٤٢) مجمع (٢/ ٢٤٢). وقال: رواه البزار وفيه شرحبيل بن سعد وثقه ابن حبان وضعفه جماعة.\n[٤٩٢] كشف (٧٣٨) مجمع (٢/ ٢٤٣). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٨ (برقم ٥٠٥٠)]، والبزار والطبراني في الكبير [ج ١٠ (برقم ١٠٢٤٩)]، والأوسط [برقم ٢٨٦٧]، وفيه عبد الملك بن الوليد بن معدان وثقه ابن معين وضعفه البخاري وجماعة.\n[٤٩٣] كشف (٧٣٩) مجمع (السابق).\n_________\n(*) في حاشية: (ب): طب ك س في الأوسط: حدثنا إبراهيم، ثنا سعيد بن أبي الربيع [ثنا عبد الملك]- به.\n(^١) في (ش): وزر. وهو تصحيف سخيف.\n(^٢) في (ش): ثنا عبد الملك بن الوليد. قلت فذكره.","vol":"1","page":317},{"text":"[٤٩٤] (*) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ شَبوَيةَ (^١)، ثَنَا أَبُو اليَمَانِ، ثَنَا سَعيدُ ابنُ سِنَانٍ، عَن أَبِي الزَّاهِرِيَةِ، عَنْ كَثِيرِ بنِ مُرَّةَ، عَن ابنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّه كَانَ يَقْرَأُ فِي الوَتْرِ: بِسَبِّحِ (^٢) اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\".\nقَالَ البَزَّارُ: عِلَّتهُ سَعِيدُ بنُ سِنَانٍ.\nوَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n\n[٤٩٥] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ شَبِيبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، -يَعْنِي (^٣) ابنَ أَبِي حَبِيبَةَ- عَن دَاوُدَ بنِ الحُصَيْنِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَن [عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَافعٍ، عَنْ] عَلِيٍّ قَالَ: \"نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ أَنَامَ إِلَّا عَلَى وَتْرٍ\".\n\n[٤٩٦] حَدَّثَنَا (**) أَحْمَدُ، عَن القَاسِمِ بنِ الحَكَمِ، عن سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ، عَن يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"سَأَلَ النَّبيُّ -ﷺ- أَبَا بَكرٍ\n_________\n[٤٩٤] كشف (٧٤٠) مجمع (٣/ ٢٤٣). وقال: البزار والطبراني في الكبير [لم أجده فيما طبع من مسنده]، والأوسط [؟]، وفيه سعيد بن سنان وهو ضعيف.\n[٤٩٥] كشف (٧٣٥) مجمع (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥). وقال: البزار وفيه عبد اللَّه بن شبيب وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٥٣٥].\n[٤٩٦] كشف (٧٣٦) مجمع (٢/ ٢٤٥). وقال: البزار والطبراني في الأوسط، وفيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف جدًا. اهـ. قلت: وله شاهد مرسل فانظره في تلخيص الحبير (٢/ ٣٢).\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب س في الأوسط: حدثنا. . العباس الأحمر بن عبد الرحمن بن واقد، ثنا أيوب بن مهاجر. . . أبي إسحاق، عن عبد الرحمن، عن. . . وقال: لم يروه عن أبي إسحاق. . . ابن نصر.\n(^١) في (ش): شبيب. وهو تحريف. وقد سبق على الصواب في (رقم ٢٠).\n(^٢) في (ب): سبح.\n(^٣) في الأصلين: حدثني. وهو تحريف\n(**) في حاشية (ب): طب س: حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا بشر. . . بن. . .، ثنا سليمان بن داود. . . وقال لم يروه عن يحيى إلا سليمان.","vol":"1","page":318},{"text":"[فقَالَ]: كَيْفَ تُوتِرُ؟ قَالَ: أُوتِرُ (مِن) (^١) أَوَّلِ اللَّيْلِ، قَالَ: حَذِرٌ كَيِّسٌ، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرَ: كَيْفَ تُوتِرُ؟ قَالَ: مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ: قَوِيٌّ مُعانٌ\".\nقَالَ: سُلَيْمَانُ [بْنُ دَاوُدَ] لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثهِ، وَلَيْسَ بِالقَوِيِّ [وَأَحَادِيثُهُ تَدُلُّ عَلَى ضَعْفهِ].\n\n[٤٩٧] (*) حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُعَاذٍ البَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيرٍ (^٢)، ثَنَا زُهَيْرٌ -يَعْنى ابْنَ مُعَاوَيةَ- عَنْ خَالِدِ بنِ أَبِي كَريمَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، عَنِ الأَغَرِّ المُزَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ وَلَمْ يُوْتِرْ فَلَا وَتْرَ لَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-93>بَابٌ: التَّهَجُّدُ</span>\n[٤٩٨] حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابنُ بِنْتِ أَزْهَرَ السِّمَّانِ - وَزَيْد بْنُ أخْزَمَ (^٣) قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرُ (^٤)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُتِبَ عَلَيْنَا قِيَامُ اللَّيْلِ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (*) (^٥) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فَقُمْنَا حَتَّى\n_________\n[٤٩٧] كشف (٧٤٤) مجمع (٢/ ٢٤٦). وقال: رواه البزار عن صالح بن معاذ البغدادي شيخه أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n[٤٩٨] كشف (٧١٧) مجمع (٢/ ٢٥١). وقال: رواه البزار وفيه علي بن زيد وفيه كلام وقد وُثق.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(*) في حاشية (ب) طب ك: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثنا زهير - بسنده. بلفظ: أن رجلًا أتى النبي -ﷺ-، فقال: يا نبي اللَّه إني أصبحت ولم أوتر، فقال: \"إنما الوتر بالليل\"، فأعاد [أي: السؤال]، فقال \"فأوتر\". اهـ. قال أبو ذر: هو في الطبراني [برقم ٨٩١] وبالمجمع (٦/ ٢٤٦)، وقال: رجاله موثقون وإن كان في بعضهم كلام لا يضر، فهو حسن.\n(^٢) في (أ): كثير. وهو تصحيف. وهو يحيى بن أبي بكير الكرماني.\n(^٣) في (ب) أخرم. بالراء المهملة، وهو تصحيف.\n(^٤) في (ش): عمرو، وهو تصحيف. وهو: بشر بن عمر الزهراني.\n(^٥) قوله: \"المزمل\" أي المتغطي الملتف بثوبه.","vol":"1","page":319},{"text":"انْتَفَخَتْ أَقْدَامُنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (^١) الرُّخْصَةَ ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.\nقَالَ [البزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٤٩٩] (*) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ (^٢)، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي خُبْزَةَ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ نُصَليَ مِنَ اللَّيْلِ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، ونَجْعَلَ آخِرَ ذَلِكَ وَتْرًا\".\n\n[٥٠٠] (**) حَدَّثَنَا (^٣) خَالِدُ بن يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا جَعْفَرُ بنُ سَعْدٍ عَنْ [خُبَيْبِ] بنِ سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُصَلَّيَ أَحَدُنَا كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَيَجْعَلَ -أَحْسَبُهُ قَالَ- آخِرَ ذَلِكَ وَتْرًا\".\nقَالَ البزَّارُ: [حَدِيثُ الحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ] تَفَرَّدَ بِهِ سَلَّامٌ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ، ضَعِيفٌ، قَدَرِيٌّ (^٤).\n_________\n[٤٩٩] كشف (٧١٣) مجمع (٢/ ٢٥٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، والكبير [ج ٧ (برقم ٦٩٢٥، ٧٠٠٢)]، وأبو يعلى [لم يطبع مسند سمرة منه]، وللبزار في رواية: أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يأمرنا أن نصلي كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة نحوه وإسناده ضعيف.\n[٥٠٠] كشف (٧١٤) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في (ش): ﵎.\n(*) في حاشية (ب) طب ك س: حدثنا علي بن بيان المطرز، وعبد اللَّه بن العباس الطيالسي، قالا: ثنا أبو معمر [: صالح بن حرب]، ثنا سلام بن أبي خبزة - به.\n(^٢) في (ب) قرعة. وهو تصحيف.\n(**) في حاشية (ب) طب: حدثنا عبدان [بن أحمد]، ثنا دحيم، ثنا يحيى بن حسان، ثنا سليمان بن موسى، ثنا جعفر بن سعد - به.\n(^٣) في (ش): حدثناه.\n(^٤) زيادة من (ش): ويقصد البزار الطريق الأول رقم (٤٩٩) فإنه من طريق الحسن عن سمرة ﵁.","vol":"1","page":320},{"text":"[٥٠١] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا بِسْطَامُ بْنُ خَالِدٍ الحَرَّانِيُّ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الفَتْحِ، عَنْ ثَوْرِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن صَلَّى مِنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تُصَلِّي بِصَلَاتِهِ وَتَتَسَمَّعُ (^١) لِقِرَاءَتِهِ، وَإِنَّ مُؤْمِنِي الجِنِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الهَوَاءِ وَجِيرَانَهُ مَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ يُصَلونَ بِصَلَاتِهِ وَيَسْتَمِعُونَ (قِرَاءَتَه) (^٢)، وَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِجَهْرِهِ بِقِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ وَعَن الدُّورِ الَّتي حَوْلَهُ فُسَّاق (^٣) الجِنِّ وَمَرَدَةَ (^٤) الشَّيَاطِينِ، وَإِنَّ البَيْتَ الَّذِي يُقْرَأ فِيهِ القُرْآنُ عَلَيْهِ خَيْمَةٌ مِن نُورٍ يَقْتَدِي بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ كَمَا يُقْتَدَى بِالكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي لُجَجِ البِحَارِ، وَفِي الأَرْضِ القَفْرِ (^٥)، فَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ القُرْآنِ رُفِعَتْ تِلْكَ الخَيْمَةُ، فَتَنْظُرُ (^٦) المَلَائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ فَلا يَرَوْنَ ذلِكَ النُّور، فَتَلْقَاهُ المَلائِكَةَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، فَيُصَلِّي (^٧) [الملائكة] عَلَى روحِهِ فِي الأَرْوَاحِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ المَلائِكَةَ الحَافِظِينَ الَّذِينَ كَانُوا (^٨) مَعَهُ، ثُمَّ تَسْتَغْفِرُ لَهُ المَلَائِكَةُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُ، وَمَا مِن رَجُلٍ تَعَلَّمَ (^٩) كِتَابَ اللَّهِ. . فَذَكَرَ الحَدِيثَ.\nوَهُو بِتَمَامِهِ فِي بَابِ فَضَائِلِ القُرْآنِ (^١٠).\nقَالَ البزَّارُ: خَالِدٌ [بْنُ مَعْدَانَ] لَمْ يَسْمَعْ مِن مُعَاذٍ.\n_________\n[٥٠١] كشف (٧١٢) مجمع (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤). وقال: رواه البزار وقال: ابن معدان لم يسمع معاذ، قلت: وفيه من لم أجد من ترجمه اهـ قلت وسيأتي [رقم ١٥٦٢].\n_________\n(^١) في (ش): ويتسمع.\n(^٢) سقطت من (ش).\n(^٣) قوله \"فساق\" جمع فاسق والفسوق هو الظلم والخروج عن الاستقامة.\n(^٤) قوله: \"ومردة الشياطين\" مردة جمع مارد، وهو العاتي الشديد.\n(^٥) قوله: \"في الأرض القفر\" هي الخالية التي لا ماء بها.\n(^٦) في الأصلين: فينظر.\n(^٧) في الأصلين: فتصلى.\n(^٨) في الأصلين: كانا.\n(^٩) في الأصلين: يحلم.\n(^١٠) انظر الحديث رقم (١٥٦٢).","vol":"1","page":321},{"text":"[٥٠٢] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَت مَوْلَاةٌ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ، فِقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا تَصُومُ النَّهارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً (^١) والشَّرَّةُ إلى فَتْرَةِ (^٢)، فَمَن كَانَت فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَن كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ ضَلَّ\".\nقَالَ [البزَّارُ]: لَا نَعْلَمُهُ (^٣) إِلَّا عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقِ بِهَذَا اللَّفْظِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِم.\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\nقُلْتُ: كَلَّا، بَلْ مُسْلِمٌ هُوَ ابنُ كَيْسَانَ الأَعْوَرُ، ضَعِيفٌ جِدًّا.\n\n[٥٠٣] حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٤) - (هُو: القَعْنَبِيُّ) - (^٥). ثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّه لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\".\n- خَالِدٌ مَتْرُوكٌ.\n\n[٥٠٤] حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ [البَغْدَادِي]، ثَنَا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو بِشْرٍ -يُقَالُ لَهُ: المُزَلَّقُ (^٦) - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا قَامَ مِن\n_________\n[٥٠٢] كشف (٧٢٤) مجمع (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٥٠٣] كشف (٧٢٣) مجمع (٢/ ٢٥٩). وقال: رواه البزار، وفيه خالد بن الياس وهو متروك.\n[٥٠٤] كشف (٧١٠) مجمع (٢/ ٢٦٣). وقال: رواه البزار، ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) قوله: \"شرّة\" أي نشاط ورغبة.\n(^٢) قوله: \"فترة\" أي حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات.\n(^٣) في (ش): لا نعلم.\n(^٤) في (أ) سلمة: وهو تحريف.\n(^٥) سقطت من (ش).\n(^٦) في (ش): يقال له: ابن المزلق. وهو تحريف وإقحام من الناسخ للفظة \"ابن\" والتصويب من كتب الرجال. واسمه بكر بن الحكم.","vol":"1","page":322},{"text":"اللَّيْلِ اسْتَنْجَى وَتَوَضَّأَ وَاسْتَاكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ يَطْلُبُ الطِّيبَ فِي رِبَاعِ (^١) نِسَائِهِ\".\nقَالَ البزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو بِشْرٍ (^٢).\nقَالَ الشَّيْخُ: هُوَ مُوَثَّقٌ.\n\n[٥٠٥] حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بنِ جَعْفَرٍ الأَحْمَرُ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بنِ المُنْذِرِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ المُنْذِرِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِين، عَنْ يَحْيَى بنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذُكِرَ النَّومُ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: \"نَامُوا، فَإِذَا انْتَبَهْتُمْ فَأَحْسِنُوا\" (^٣) قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ (^٤) يَحْيَى بْنُ المُنْذِرِ.\nوَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n[٥٠٦] حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ. عَنْ أَبِيهِ: أَنَّه سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَن صَلَّى فِي لَيْلَةٍ بِمَائَةِ آيَةِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّى بِمَائَتَي (^٥) آيَةٍ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ (^٦) -أَظُنهُ- مِنَ المُتَّقِينَ\".\n_________\n[٥٠٥] كشف (٧١١) مجمع (٢/ ٢٦٣). وقال: رواه البزار، وفيه يحيى بن المنذر، ضعفه الدارقطني وغيره.\n[٥٠٦] كشف (٧٢٥) مجمع (٢/ ٢٦٧). وقال: رواه البزار، وفيه ابن يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) قوله: \"في رباع نسائه\" الرباع المنازل.\n(^٢) لفظه في (ش): لا نعلمه عن ثابت إِلَّا عن أبي بشر.\n(^٣) هكذا في الأصلين وأصل (ش): وفي (م) فاستنوا، بالسين والتاء المثناه من فوق، بدلًا من الحاء. وهو تحريف ظريف، إذ أن المعنى محتمل. والراجح ما أثبتناه كما هو مثبت في جمع الجوامع للسيوطي وعزاه للمصنف والبيهقي في الشعب، وهو كذلك في كنز العمال (ج ٣/ ص ٣٧/ رقم ٥٣٥٨) ووقع في عزوه سقط وتحريف حيث قال: \"حب عن أبي مسعود\" وصوابه البزار وهب (بالهاء) عن ابن مسعود. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.\n(^٤) لفظه في (ش): لا نعلم أسنده هكذا إلا يحيى بن المنذر.\n(^٥) في (ش): بماتين.\n(^٦) في (ب) كتب.","vol":"1","page":323},{"text":"قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ [يُرْوَى] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ [عَنْ] مُوسَى إِلَّا يُوسُفُ، وَيُوسُفُ [رَحَلَ إِلَى الكُوفَةِ فَكَتَبَ الحَدِيثَ (و)، كَتَبَ عَنْ الأَعْمَش، وَكَان أَوَّل مَن وَضَعَ الكُتُبَ المَبْسُوطَةَ فِي الوَقَائِعِ (^١)، وَلَكِن دَخَل فِي الكَلَامِ، فَجَاوَزَ (^٢) حَدَّ أَهْلِ العِلْمِ، وَضُعِّفَ حَدِيثُهُ [مِن أَجْلِ ذَلِكَ].\nلِذَلِكَ قُلْتُ: قَدْ كَذَّبه يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيرُهُ، وَنَسَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى الزَّنْدَقَةِ لِتَوَغُّلِهِ فِي عِلْمِ الكَلَامِ (^٣).\n\n[٥٠٧] حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (^٤)، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ (^٥) قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: أَنَّهُ كَانَ يَقومُ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَفْعَلُ ذَلِكَ وَقَد غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّم مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ \".\nقَالَ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الخَزَّازُ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيرُهُ (^٦) عَنْ مُحَمَّدِ بنِ بِشْرٍ (^٧)، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ زِيَادِ بنِ عَلاقَةَ، عَنْ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ.\n\n[٥٠٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسيُ (^٨)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ\n_________\n[٥٠٧] كشف (٢٣٨٠) مجمع (٢/ ٢٧١). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٥ (برقم ٢٩٠٠)]، والبزار، والطبراني في الأوسط [؟]، ورجاله رجال الصحيح.\n[٥٠٨] كشف (٢٣٨١) مجمع (٢/ ٢٧١). وقال: روى النسائي بعضه [برقم ١٦٤٤، ١٦٤٥]- رواه البزار بأسانيد، ورجال أحدهما (هكذا، ولعل الصواب أحدها) رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): الوثائق. وأحسبه تحريف.\n(^٢) في (ب) وجاوز.\n(^٣) زاد في (ب) فإنا للَّه.\n(^٤) في (ش): بشير. وهو تصحيف. وبشر هذا هو: العبدي.\n(^٥) في (ش): ثنا.\n(^٦) في (ش): غيرهما.\n(^٧) في (أ) بشير. وهو تصحيف كما سبق.\n(^٨) في (أ) الأحمر. وهو تحريف. فهو محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي بمهملتين وقد روى عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي - عند الترمذي والنسائي كما في تهذيب المزي.","vol":"1","page":324},{"text":"المُحَارِبيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ [لَهُ]: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ؛ تَفْعَلُ هَذَا، وَقَد جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ أَنْ (^١) قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذِنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا\".\nقَالَ تَفَرَّدَ بهِ المُحَارِبِيُّ (^٢) وقَدْ رَوَاهُ الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [وَرَوَاهُ غَير واحِدٍ عن الأَعْمْشِ]\n[قَالَ الشَّيْخُ: عنْدَ النَّسَائِيَّ طَرفٌ مِنْهُ].\n\n[٥٠٩] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن مُوسَى، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَان ح.\nوَثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مِهْرَان، ثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ سُفْيَان، عَنْ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [قُلتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ].\n\n[٥١٠] حَدَّثَنَا (^٣) مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يَحْيَى (^٤) بْنُ فُضَيْل، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِم بنِ كُلَيْبٍ نَحْوَهُ.\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَم رَوَاهُ عَنْ سُفْيَان إِلَّا النُّعْمانُ، وَلَا عَنْ الحَسَنِ إِلَّا ابنُ فُضَيْلٍ.\n\n[٥١١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ المَدَنِيُّ -وَهُوَ: الفَضْلُ بْنُ\n_________\n[٥٠٩] كشف (٢٣٨٢) مجمع (السابق).\n[٥١٠] كشف (٢٣٨٣) مجمع (السابق).\n[٥١١] كشف (٧٢٨) مجمع (٢/ ٢٧٤). وقال رواه البزار، وفيه أبو بكر المديني، وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين وجماعة.\n_________\n(^١) في (ش): أنه.\n(^٢) في (ش): قال البزار لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة إلا المحاربي.\n(^٣) في \"ش\" وحدثناه.\n(^٤) في الأصلين: محمد بن فضيل. والصواب من (ش): وهو من تلاميذ الحسن بن صالح. واللَّه تعالى أعلم.","vol":"1","page":325},{"text":"مُبَشِّرٍ- عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَتَسَوَّكُ مِنَ اللَّيْلِ مَرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا؛ كُلَّمَا رَقَدَ فَاسْتَيْقَظَ اسْتَاكَ [وتَوَضَّأَ]، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةً\".\n\n<span data-type='title' id=toc-94>بَابٌ: صَلَاةُ الاسْتِخَارَةِ وَالشُّكْرِ وَغَيْرِ ذَلِكِ</span>\n[٥١٢] (*) (^١) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ قَيْسِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ أَبِيهِ [قَالَ] عَنْ جَدِّهِ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ قَالَ: \"كَانَ لَا يُفَارِقُ النَّبِيِّ -ﷺ-، -أَوْ (قَالَ) (^٢) بَابَ النَّبِيِّ -ﷺ- خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ مِن أصْحَابِهِ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاتَّبَعْتُهُ، فدَخَلَ حَائِطًا (^٣) مِن حِيطَانِ الأَسْوَافِ (^٤) فَصَلَّى فَأَطَال السُّجُودَ، فَقُلْتُ: قَبَضَ اللَّه رُوحَ رَسُولِهِ [-ﷺ-]، لَا أَرَاهُ أَبَدًا، فَحَزِنتُ وَبَكَيْتُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَدَعَانِي، فَقالَ: مَا الَّذِي بِكَ؟ -أَوْ- مَا الَّذِي أَرَى بِكَ؟ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أَطَلْتَ السُّجُودَ، فَقْلْتُ: قَد قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ لَا أَرَاهُ أَبَدًا، فَحَزِنْت وَبَكَيْتُ، قَالَ: سَجَدتُ هَذِهِ السَّجْدَةَ شُكْرًا لِرَبِّي فِيمَا أَبْلَاِنِي فِيمَا فِي أُمَّتي إِنَّهُ قَالَ: مَن صَلَّى عَلَيكَ مِنْهُمْ صَلاةً كُتِبَت لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ\".\nقَالَ البزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ [عَنْ سَعدٍ] قَيْسٌ، وَعَنْهُ مُوسَى (^٤)، وَرُوِيَ مِن وَجْهٍ آخرَ غَيْرِ مُتَّصِل عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nوَمُوسَى ضَعِيفٌ.\n_________\n[٥١٢] كشف (٧٤٩) مجمع (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣). وقال: رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٠٦] وراجعه.\n_________\n(^١) في الأصلين قبل هذا الحديث بياض في وسطه \"حدثنا\". . عن عبد اللَّه بن مسعود\".\n(*) في حاشية (ب): رواه أحمد من وجه آخر. [ج ١ ص ١٩١ (برقم ٩٦٦٤)].\n(^٢) سقطت من (ش).\n(^٣) قوله: \"فدخل حائطًا\" الحائط هنا البستان من النخيل إذا كان عليه حائط أي جدار.\n(^٤) لفظه في (ش): وتفرد به عن قيس موسى.","vol":"1","page":326},{"text":"[٥١٣] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا عُثْمَانُ - (هو: ابنُ سَعْدٍ) -[قَالَ] سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: \"كَانَ النَّبِيُّ (^١) -ﷺ- إِذَا (^٢) سَافَرَ فنَزَلَ (^٣) مَنْزِلًا وَدَّعَ المَنْزِلَ بِرَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَينِ (^٤) أَوْ بِصَلَاةٍ\".\nقَال البزَّارُ: عُثْمَانُ يُخَالِفُ (^٥).\n\n[٥١٤] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، ثني يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بنِ عَمْرٍو (^٦)، عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ [قَالَ بَكْر]-أَحْسَبُهُ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَصَلِّ رَكْعَتَينِ [تَمْنَعَانِكَ (^٧) مَدْخَلَ السُّوءِ، فَإِذَا خَرَجْتَ مِنَ مَنْزِلكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ] تَمْنَعَانِكَ مَخْرَجَ السُّوءِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ (^٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالَهُ مُوثَّقُونَ.\n_________\n[٥١٣] كشف (٧٤٧) مجمع (٢/ ٢٨٣). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٧ (برقم ٤٣١٥، ٤٣١٦)]، والبزار، وفيه عثمان بن سعد، وثقه أبو نعيم، وأبو حاتم، وضعفه جماعة.\n[٥١٤] كشف (٧٤٦) مجمع (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤). وقال: رواه البزار، ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) في (ش): رسول اللَّه.\n(^٢) في (ش): كان إذا. . ..\n(^٣) في (ب) نزل.\n(^٤) لفظه في (ش):) ودع المنزل بركعتين.\n(^٥) لفظه في (ش): أحاديث عثمان بن سعد يخالف الذي يروى عن أنس.\n(^٦) في (أ) عميرو. وهو تصحيف وتحريف.\n(^٧) في (ب) يمنعانك.\n(^٨) في (ب) لا نعلم.","vol":"1","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-95>بَابٌ: سُجُودُ التِّلاوَةِ والشُّكْرِ</span>\n[٥١٥] حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا كِنَانَةُ بْنُ جَبَلَةَ، عَنْ سُهَيلِ بنِ أَبِي حَزْم، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا سَجَدَ ابنُ آدَمَ قَالَ الشَّيْطَانُ أُمِرَ ابنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ، فَلَهُ الجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ\" أَوْ نَحْوَ هَذَا الكَلامِ.\nقَالَ البزَّارُ: غَرِيبٌ عَنْ أَنَسٍ، لَا نَعْلَمُهُ [عَنْهُ] إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، تَفَرَّدَ بِهِ كِنَانَةُ، عَنْ سُهَيْلٍ.\nوَقَد اخْتُلِفَ فِي تَوثيقِهِ وَجَرْحِهِ.\n\n[٥١٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثَنَا مُسْلِمُ الجَرْمِيُّ (^٢)، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَام، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كُتِبَتْ عِنْدَهُ سُورَةُ النَّجْمِ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ سَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ، وَسَجَدَت الدَّوَاةُ وَالقَلَمُ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ (^٣) بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، [وَلَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ] تَفَرَّدَ بهِ مَخْلَدٌ عَنْ هِشَامٍ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n_________\n[٥١٥] كشف (٧٥٤) مجمع (٢/ ٢٨٤). وقال: رواه البزار، وفيه كنانة بن جبلة، وثقه أبو حاتم وضعفه غيره، وسهيل بن أبي حزم وثقه ابن معين وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.\n[٥١٦] كشف (٧٥٣) مجمع (٢/ ٢٨٥). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): السامي. بالمهملة.\n(^٢) في (ش): الحرمي، بالمهملة. والصواب بالمعجمة وهو ابن أبي مسلم الجرمي. كما في تهذيب المزي.\n(^٣) في (ش): رواه.","vol":"1","page":328},{"text":"[٥١٧] حَدَّثَنَا مَحْمُودُ (^١) بْنُ بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ عِيسَى بنِ المُخْتَارِ، عَنْ [مُحَمَّدِ] بنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُمَيدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ [بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ عَشْرَ مَرَّاتٍ\".\n[قَالَ البزَّارُ] هَكَذَا رَوَاهُ ابنُ أَبِي لَيْلَى، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ مِن غَيرِ عَدَدٍ (^٣).\n\n[٥١٨] حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بنِ سُكَيْنٍ (^٤)، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ (^٥)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ قَالَ: \"مَرَّ رَجُلٌ بِجُمْجُمَةِ إِنْسَانٍ، فَحدَّث نَفْسَهُ فَخَرَّ ساجِدًا، فَقِيلَ لَهُ: ارْفَع (^٦) رَأْسَكَ، فَأَنْتَ أَنْتَ، وَأَنَا أَنَا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَلَمْ أَحْسَبْ جَعْفَرَ بنَ سُلَيْمَانَ سَمِعَ (مِنَ) (^٧) ابنِ المُنْكَدِرِ، وَلا رَوَى عَنْهُ إِلَّا هَذَا، عَلَى أَنَّهُ رَوَى عَنْ مَنْ هُوَ دُونَهُ [فِي السِّنِّ مِثْلَ بِشْرِ بنِ المُفَضَلِ، وَعَبْدِ الوَارِثِ].\n_________\n[٥١٧] كشف (٧٥٢) مجمع (٢/ ٢٨٦). وقال.: رواه أبو يعلى [ج ٢ (برقم ٨٥٤)]، والبزار، وفيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٤٠] وراجعه.\n[٥١٨] كشف (٧٥٥) مجمع (٢/ ٢٨٧). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في الأصلين و(ش): محمد. وهو تحريف. وقد سبق على الصواب [برقم ٤].\n(^٢) في (ش) والبحر: ثنا أبي بكر بن عبد الرحمن.\n(^٣) في (ش): مدد. وهو تحريف.\n(^٤) في الأصلين: مسكين. وهو تحريف. وهو بصري كنيته أبو العباس.\n(^٥) في (ش): بلال. وهو تحريف.\n(^٦) في (أ) فقيل له لما ارفع. . . وهو تحريف أيضًا.\n(^٧) سقط من (ش).","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-96>بَابٌ: الأَوْقَاتُ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ</span>\n[٥١٩] حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا الوَليدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِم، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الفَجْرِ أَوْ [قَالَ] بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَيُنَصَّفَ النَّهارُ (^١) - (أَوْ) (^٢) قَالَ-: فِي شِدَّةِ الحَرِّ\".\n\n[٥٢٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنى: أَبُو مُوسَى، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا (^٣) أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصٍ - (هُو ابنُ عُبَيدِ اللَّهِ) (٢) - عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حَفْصٍ إِلَّا أُسَامَةُ.\nقُلْتُ: هُوَ إسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n[٥٢١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنى، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْراهِيمَ، عَنْ نَصْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاذٍ القَارِيِّ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ العَصْرِ\".\n* * *\n_________\n[٥١٩] كشف (٦١٤) مجمع (لم يورده). وقد أخرجه أبو يعلى في مسنده [ج ١٨ (برقم ٤٩٧٧)].\n[٥٢٠] كشف (٦١٣) مجمع (لم يورده). وقد أخرجه أبو يعلى في مسنده [ج ٧ (برقم ٤٢١٦)].\n[٥٢١] كشف (٦٠٩) مجمع (لم يورده). وقد أخرجه الطبراني بأسانيد [ج ٢٠ (برقم ٣٧٧ - ٣٧٩)].\n_________\n(^١) في (ش): وبنصف. بالباء. وهو تصحيف.\n(*) في حاشية (ب) أبو يعلى.\n(^٢) سقطت من (ش).\n(^٣) في (ش): عن.","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-97>كِتَابُ: الجَنَائِزِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-98>بَابٌ: كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ بِالمَرَضِ وَمَا فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ</span>\n[٥٢٢] حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، ثَنَا (^١) أبُو عُبَيدَةَ الحَدّادُ -وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٢) ابنُ وَاصِلٍ- عَن مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَزَال البَلَاءُ بِالمُؤْمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ\".\nهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n[٥٢٣] حَدَّثَنَا هُدْبَةُ (^٣) بنُ خَالِدٍ، ثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ مُسْلِمٍ صَاحِبُ السَّامِرِيِّ (^٤)، عَن\n_________\n[٥٢٢] كشف (٧٦١) مجمع (٢/ ٢٩٢). وقال رواه البزار، وفيه محمد بن عمرو وفيه كلام.\n[٥٢٣] كشف (٤٨) مجمع (٢/ ٢٩٣). وقال رواه أبو يعلى [ج ٥ (برقم ٣٠٨٠)]، [ج ٦ (برقم ٣٢٨٦، ٣٤٧٥)]، وفيه فهد بن حبان، وهو ضعيف. ورواه البزار وفيه عبد اللَّه بن سلم صاحب السايري ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ب): قنا.\n(^٢) هكذا بالأصلين و(ش). وهو خطأ والصواب: \"عبد الرحمن بن واصل السَّدوسي\". روى له البخاري وغيره. وهو مترجم في التهذيب. واللَّه تعالى أعلم.\n(^٣) في الأصلين: هدية. وهو تحريف.\n(^٤) في (ش): السابري. بالباء الموحدة من تحت وفي (م): عبد اللَّه (بالتكبير) بن سلم (بدون ميم) صاحب السايري (بالمثناة من تحت قبل الراء) وفي ترجمة هدبة بن خالد من تهذيب المزي: عبيد (بالتصغير وبدون إضافة) بن مسلم (بالميم) صاحب السابري بالباء الموحدة كما في (ش): وقال الهيثمي لم أعرفه. وهذا اختلاف شديد واضطراب في ضبط اسم هذا الراوي، واللَّه تعالى أعلم.","vol":"1","page":331},{"text":"ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَل السُّنْبُلَةِ، تَمِيلُ أَحْيَانًا وَتَقُومُ أَحْيَانًا\".\n\n[٥٢٤] (*) حَدَّثَنَا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثَنَا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا هَمَّامٌ - (أظُنُهُ - عَنْ قَتَادَةَ. عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ) (^٢).\n[قَالَ البزَّارُ: وَهَذَا لَا نَعْلَمُ رَوُاهُ عَنْ هَمَّام إِلَّا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ].\n\n[٥٢٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَل رِيشَةٍ بَفَلَاةٍ (^٣)، تَقْلِبها (^٤) الرِّيحُ (مَرَّةً) (^٥)، (وَتُقِيْمُها) (^٦) أُخْرَى\".\nقَال: [وهَذَا] لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عنِ الأَعْمَش (هَكَذَا) (^٧) إِلَّا أَبُو بَكْرٍ [بْنُ عَيَّاشٍ]، و[قَد] رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ يزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ غُنَيْم بنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، [عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-].\nوَأَحْمَدُ ضَعِيفٌ.\n_________\n[٥٢٤] كشف (٤٨ م) مجمع (السابق).\n[٥٢٥] كشف (٤٤) مجمع (٢/ ٢٩٣). وقال: رواه البزار، وفيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وثقه الدارقطني وغيره، قال ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه.\n_________\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا فهد بن حيان - به.\n(^١) في (ش): وحدثنا.\n(^٢) لفظه في (ش): قلت: فذكر نحوه.\n(^٣) قوله: \"بفلاة\" الفلاة الصحراء الواسعة.\n(^٤) في (ش): يقلبها.\n(^٥) ليست في (ش).\n(^٦) في (ش): وتفيئها.\n(^٧) في (ش): بهذا الإسناد.","vol":"1","page":332},{"text":"[٥٢٦] (*) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَريَمَ، عَنْ نَافعِ بن يَزِيدَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [بن] السَّائِبِ، أَنَّ عَبْدَ الحَمِيد ابنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَزْهَرَ: حَدَّثَهُ (^١)، عَن أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنَ أَزْهَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَثَلُ العَبْدِ المُؤْمِنِ حِينَ يُصيبُهُ الوَعْكُ (^٢) أَوْ الحُمَّى (^٣) كَمَثَلِ حَدِيدَة تَدْخُلُ (^٤) النَّارَ فَيَذْهَبُ خَبَثها وَيَبْقَى طِيْبُهَا\".\n\n[٥٢٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا سَعِيدُ بن الحَكَمِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ [عَنْ نَافِعٍ. . قُلْتُ: فَذَكَرَ] نَحْوَهُ.\n\n[٥٢٨] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادٍ الإِفْرِيقيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن صُدِعَ رَأْسُهُ فِي سَبِيل اللَّهِ فَاحْتَسَبَ، غُفِرَ لَهُ مَا كَان قَبْلَ ذَلِكَ مِن ذِنبٍ\".\nالإِفْرِيقيُّ ضَعِيفٌ.\n\n[٥٢٩] حَدَّثَنَا [خَالِدُ بن] يُوسُفَ بنِ خَالِدٍ، ثَنَا (^٥) أَبِي، ثَنَا مُوسَى بن عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي\n_________\n[٥٢٦] كشف (٧٥٦) مجمع (٢/ ٣٠٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده]، وفيه من لا يعرف.\n[٥٢٧] كشف (٧٥٧) مجمع (السابق).\n[٥٢٨] كشف (٧٦٧) مجمع (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.\n[٥٢٩] كشف (٧٦٨) مجمع (٢/ ٣٠٣). وقال: رواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا يحيى بن أيوب، ثنا سعيد.\n(^١) في (ش): حدث.\n(^٢) قوله: \"الوعك\" هو الحمى، وقيل ألمها.\n(^٣) في (م): والحمى.\n(^٤) في (ب): يدخل.\n(^٥) في (ش): حدثني.","vol":"1","page":333},{"text":"(عَبْدُ اللَّهِ) (^١) ابنُ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنِ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ يَمْرَضُ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوِبهِ\".\nيُوسُفُ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n\n[٥٣٠] (*) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بنِ شَبوُّيَه المَروَزِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ قَالَا: ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الوَليِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَثَلُ المَرِيضِ إِذَا بَرِئَ (^٢) وَصَحَّ مِن مَرَضِهِ كَمَثَلِ البَرَدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا\".\nقَالَ: والوَلِيدُ يُقَالُ لَهُ المُوَقَّرِيُّ، لَيِّن، حَدَّثَ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِأَحَادِيثَ لَمْ يتَابَعْ عَلَيْها.\n\n[٥٣١] (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ) (^٣) القُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بن مُحَمَّدُ [الدَرَاوَرْدِيُّ] عَنْ عَمْرِو بنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رَفَعَهُ: \"إِنَّ المُؤْمِنَ عِنْدَ اللَّهِ (^٤) بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ، يَحْمَدُنِي. وَأَنَا أَنْزَعُ نَفْسِهُ مِن بَيْن جَنَبْيهِ\".\n_________\n[٥٣٠] كشف (٧٦٢) مجمع (٢/ ٣٠٣). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه الوليد بن محمد الموقري وهو ضعيف.\n[٥٣١] كشف (٧٨١) مجمع (٢/ ٣٢١). وقال: رواه البزار عن شيخه أحمد بن أبان القرشي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(*) في حاشية (ب): حدثنا محمد بن الحسن الأنماطي، ثنا. . . الوليد، ثنا أبو. . . محمد الموقري. وقال: لم يروه عن الزهري إلا الموقري.\n(^٢) في (ش، م) برأ.\n(^٣) سقط من (م).\n(^٤) في حاشية (ب) و(ش): عندي وفوقها صح.","vol":"1","page":334},{"text":"قُلْتُ: إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n[٥٣٢] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، (ثَنَا) (^١) أَبُو عَامِرٍ - (هُوَ الجَعْدِيُّ) (^١) -، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَونِ بنَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَتَبَسَّمَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فِيمَ (^٢) تَبَسَّمْتَ؟ قَالَ: عَجِبْتُ لِلمُؤْمِنِ وَجَزَعِهِ مِنَ السَّقَمِ، وَلَوْ يَعْلَمُ مَا لهُ فِي السَّقَمِ لَأحَبَّ أَنَّ يَكُونَ سَقِيمًا حتَّى يَلْقَى اللَّهَ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا مِن هَذَا الْوَجْهِ.\nوَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيدٍ ضَعِيفٌ.\n\n[٥٣٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (^٣) الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: الحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ\".\n_________\n[٥٣٢] كشف (٧٦٦) مجمع (٢/ ٣٠٤). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [برقم ٢٣٣٨]، والبزار باختصار، وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف جدًا.\n[٥٣٣] كشف (٧٦٥) مجمع (٢/ ٣٠٦). وقال: رواه البزار وإسناده حسن.\n_________\n(*) في حاشية (ب): [طب س] حدثنا إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس، ثنا يحيى بن أبي الحجاج، عن محمد بن أبي حميد - به، لكن قال: \"عن جده\" ولم يقل: عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁. . . [(وزاد): \"عجبت من ملكين كانا يلتمسان عبدًا في] مصلى كان فيه، ولم يجداه فرجعا فقالا: يا ربنا عبدك في حِبالك. فقال اللَّه ﵎: اكتبوا لعبدي عمله الذي كان يعمل في يومه وليلته، ولا تنقصوا منه شيئًا، وعلي أجره ما حبسته، وله أجر ما كان يعمل\".\nوقال: لا يروى من [حديث عتبة بن مسعود إلا بهذا الإسناد] تفرد به محمد بن أبي حميد. قلت: قوله: \"عن جده\" خطأ، والصواب رواية البزار.\nطرة الأصل. اهـ. قال أبو ذر: هذا كله بحاشية (ب).\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) في (ش): بمَّ. وهو تصحيف.\n(^٣) في (م): المثنى. وهو تحريف. وقد سبق على الصواب (برقم ١٢٤) وهو القطان.","vol":"1","page":335},{"text":"قَالَ: لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ عَنْ هُشَيْمٍ إِلَّا عُثْمَانُ.\nوَقَد ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\n\n[٥٣٤] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَمرُو بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِهَا لَمَمٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِي، فَقَالَ: إِنْ شِئْتِ دَعَوْت اللَّهَ فَشَفَاكِ، وَإِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: بَلَى أَصْبِر وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ\".\nإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٥٣٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا صَدَقَةُ -يَعْنِي: ابنَ مُوسَى- ثَنَا فَرْقَدٌ -يَعْنِي: السَّبْخِيَّ (^١) - عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِمَكَةَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الخَبِيثَ غَلَبَنِي (^٢)، قَالَ (^٣) لَهَا: إِنْ تَصْبِرِي عَلَى مَا أَنْتِ عَلَيْهِ تَجِيئِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيْسَ عَلَيْكِ ذَنْبٌ وَلَا حِسَابٌ، قَالَتْ (^٤): وَالَّذِي بَعَثكَ بالْحَقِّ لأَصْبِرَنَّ (حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ، قَالَتْ) (^٥): إِنِّي أَخَافُ الخَبِيثَ أَنْ يُجَرِّدنِي (^٦)، فَدَعَا لَهَا، فَكَانَتْ إِذَا أَحَسَّتْ أَنَّ\n_________\n[٥٣٤] كشف (٧٧٢) مجمع (٢/ ٣٠٧). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.\n[٥٣٥] كشف (٧٧٣) مجمع (٧/ ٣٠٢ - ٣٠٨). وقال: لابن عباس حديث في الصحيح غير هذا، وفي الصحيح طرف من هذا - رواه البزار وفيه فرقد السبخي وهو ضعيف.\n_________\n(*) في حاشية (ب): أخرجه أحمد [ج ٢ ص ٤٤١ رقم ٩٦٨٧]، عن محمد بن عبيد، عن محمد بن عمرو.\n(^١) في الأصلين: السنجي. بنون وجيم. وفي (ش): السبحي. بالباء الموحدة من تحت والحاء المهملة. وكلاهما تصحيف والصواب بالموحدة من تحت والخاء المعجمة.\n(^٢) \"الخبيث\": الشيطان، وقولها: \"غلبني\": تعني أن بها مسًا من الشيطان.\n(^٣) في (ش): فقال.\n(^٤) في (أ): قال.\n(^٥) بياض في (أ).\n(^٦) قولها: \"إني أخاف الخبيث أن يجردني\" أي يكشف عنها ثيابها، كما جاء في بعض روايات الحديث: \"ولكني أتكشف\".","vol":"1","page":336},{"text":"يَأْتِيهَا تَأْتِي أَسْتَارَ الكعْبِةِ فَتَعْلَقُ (^١) بِهَا، فَتَقُولُ لَهُ: اخْسَأْ (^٢)، فَيَذْهَبُ عَنْهَا\".\nلا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَصَدَقَةُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَفَرْقَدٌ سَيِّئ، الحِفْظِ [وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ] [قَالَ الشَّيْخُ: لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ].\nقُلْتُ: أَصْلُهُ بِغَيِر هَذَا السِّيَاقِ فِي البُخَارِيِّ.\n\n[٥٣٦] حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ سَهْل وَالحَسَنُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنَ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَنْ يُبْتَلَى عَبْدٌ بِشَيءٍ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ) (^٣)، ولَنْ يُبْتَلَى عَبْدٌ بِشَيءٍ بَعْدَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِن ذَهَابِ بَصَرِهِ، وَلَنْ يُبتَلَى عَبْدٌ بِذَهَابِ بَصَرِهِ فَيَصْبِرَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ\".\nجَابِرٌ: هُوَ الجُعْفِيُّ، ضَعِيفٌ.\n\n[٥٣٧] حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خَيْثَمةَ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ - فَذَكَرَ نَحْوَهُ (^٤)، وَفِي آخِرِهِ (^٥): حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ [﵎] ولا حِسَابَ عَلَيْهِ\".\nقَالَ البزَّارُ: خَيْثَمةُ، هُوَ: ابنُ أَبِي خَيْثَمةَ.\n_________\n[٥٣٦] كشف (٧٦٩) مجمع (٢/ ٣٠٨). وقال: رواه البزار، وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام كثير، وقد وثق.\n[٥٣٧] كشف (٧٧٠) مجمع (٢/ ٣٠٨). وقال: رواه البزار، وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام كثير، وقد وثق.\n_________\n(^١) في (ش): فيعلق. وهو تصحيف.\n(^٢) قوله: \"اخسأ\": دعاء عليه بالطرد والذل والصغار.\n(^٣) سقط من (م).\n(^٤) ذكر لفظه في (ش): وهو: قال رسول اللَّه -ﷺ-: ما ابتلي عبد بعد ذهاب دينه بأشد من بصره، وما ابتلى ببصره فصبر حتى يلقى اللَّه ولا حساب عليه.\n(^٥) في الأصلين و(ش): الآخرة. وهو تحريف.","vol":"1","page":337},{"text":"[٥٣٨] (*) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ (^١) بْنُ الحَجَّاجِ - (هُوَ: أَبُو المُغِيرَةِ) (^٢) - عَنْ أَبِي بَكْرِ بنِ أَبِي مَرْيمَ، عَنْ حَبِيبِ بنِ عُبَيدٍ (^٣)، عَنِ العِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِيمَا يَرْوِيهِ (^٤): \"إِذَا أَخَذْت مِن عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ وَهُوَ بِهِمَا ضَنِين لَمْ أَرْضَ لهُ ثَوَابًا دُونَ الجَنَّةِ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ العِرْبَاضِ بِأَحَسَنَ مِن هَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-99>بَابٌ: فَضْل العِيَادَةِ</span>\n[٥٣٩] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعَيلَ بنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَلِيِّ ابنِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَفَعَهُ قَالَ: أعْظَمُ العِيَادَةِ (^٥) أَجْرًا أَخَفُّها، وَالتَّعْزِيَةُ مَرَّة\".\n_________\n[٥٣٨] كشف (٧٧١) مجمع (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١٨ (برقم ٦٣٣، ٦٣٤، ٦٤٣)]، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.\n[٥٣٩] كشف (٧٧٧) مجمع (٢/ ٢٩٦). وقال: رواه البزار، وقال: أحسب ابن أبي فديك لم يسمع من على. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٦٣].\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم.\n(^١) في (م): عبد الرزاق، وألحق بالهامش عبد القدوس.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (ش): بن أبي عبيد. وهو خطأ.\n(^٤) أي عن ربه ﵎.\n(^٥) في الأصلين و(ش، م) العبادة. بالموحدة من تحت. ولعل الصواب ما أثبتناه كما هو مثبت في كنز العمال (ج ٩/ رقم ٢٥١٤٩) لكنه أقتصر على شطره الأول فقط ولم يعزه للبيهقي في الشعب كما عزاه صاحب الأصل [السيوطي في جمع الجوامع] لهما معًا، بالزيادة. وتصحف فيه إلى: أحتها \"بدلًا من أخفها!! وللحديث شاهد من حديث أنس عند البغوي في معجم الصحابة (كما في كنز العمال ج ٩/ ص ٩٦/ رقم ٢٥١٤٨): \". . والعيادة غبًا أو ربعًا. . . والتعزية مرة\" وشواهد أُخر راجعها فيه للفائدة العائدة. ثم وجدته كذلك على ما أثبته في البحر الزخار والحمد للَّه على توفيقه.","vol":"1","page":338},{"text":"قَالَ [البَزَّار: هَذَا] لا نَحْفَظُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا (^١) مِنْ هَذَا الوَجْهِ - وَأَحْسَبُ ابنَ أَبِي فُدَيْكٍ لَمْ يَسْمَعْ مِن عَليٍّ.\n\n[٥٤٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ سَمُرَةَ، ثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بن عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنِ النَّضْرِ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: \"عِيَادةُ المَرِيض أَوَّلِ يَوْمٍ سُنَّةٌ، وَمَا زَادَ فَهِيَ لهُ نَافِلَةٌ\".\nقَالَ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا الطَّرِيقِ، وَقَوْلُهُ: سُنَّةٌ، يُرِيدُ (بِهَا) (^٢) سُنَّةُ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوَالنَّضْرُ ضَعِيفٌ.\n\n[٥٤١] حَدَّثَنَا فُضَيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ رُفَيعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عَائِدُ المَرِيضِ فِي مَخْرُفَةِ (^٣) الجَنَّةِ، فَإِذَا جَلَسَ عنْدهُ غْمَرتْهُ (^٤) الرَّحْمَةُ\".\nصَالِحٌ ضَعِيفٌ.\n_________\n[٥٤٠] كشف (٧٧٦) مجمع (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧) وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ١١ (برقم ١٢٢١٠، ١١٦٦٩)]، والأوسط [؟]، إلا أنه قال: فما زاد فتطوع، والبزار، إلا أنه قال: وما زاد فهي نافلة، وفي أحد أسانيده علي بن عروة وهو ضعيف متروك. وفي الآخر النضر أبو عمر وحديثه حسنٌ.\n[٥٤١] كشف (٧٧٤) مجمع (٢/ ٢٩٧) وقال: رواه. . . [هكذا بياض فيه] وفيه صالح ابن موسى الطلحي. وهو ضعيف، ضعفه الأئمة، وقال ابن عديّ هو ممن لا يتعمد الكذب. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٣٦] وراجعه.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): لا تحفظه عن رسول اللَّه -ﷺ- إلا. . .\n(^٢) ليس في (ش).\n(^٣) قوله: \"في مخرفة الجنة\" المخرفة بالفتح هي الحائط -أي البستان- من النخيل، أي أن عائد المريض فيما يحوز من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف -أي يجني- ثمارها. قيل: المخرفة السكة بين صفين من نخل يخترف من أيهما شاء -أي يجتني، وقيل المخرفة الطريق: أي أنه على طريق تؤديه إلى طريق الجنة.\n(^٤) في (م). غمرة. وهو تصحيف.","vol":"1","page":339},{"text":"[٥٤٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ القُشَيْرِيُّ، ثَنَا زَائِدَّةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ [الصِّدِّيقَ] دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ كَئِيبٌ (^١)، فَقَالَ لَهُ النَّبِي -ﷺ-: مَا لِي أَراكَ كَئِيبًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنتُ عِنْدَ ابنِ عَمِّي البَارِحَةَ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ (^٢)، فَقَالَ: هَلَّا (^٣) لقَّنْتَهُ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: قَد لقَّنْتُهُ، قَالَ: فَقَالَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ هِي لِلأَحْيَاءِ؟ قَالَ: هي أَهْدَمُ (^٤)، هِيَ أَهْدَمُ، هِيَ أَهْدَمُ (ثَلَاثًا) لِذُنُوبِهِمْ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: زَائِدَةُ، ضَعَّفَهُ البُخَارِيُّ.\n\n[٥٤٣] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بن مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لَقنُوا مَوْتَاكُمْ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ\".\nعَبْدُ الوَهَّابِ ضَعِيفٌ.\n\n[٥٤٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ المِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ (بْنُ سَلَمَةَ) (^٥)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَادَ رَجُلًا مِن بَنِي النَّجَارِ فَقَالَ: يَا خَالُ قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: خَالٌ أَمْ عَمٌ؟ قَالَ: بَلْ خَالٌ، قَالَ: وَخَيرٌ لِي أَنَّ أَقُولَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ\".\n_________\n[٥٤٢] كشف (٧٨٦) مجمع (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٧٥]، والبزار، وفيه زائدة بن أبي الوقاد (هكذا، وصوابه: الرقاد، بالراء المهملة)، وثقه القواريريّ، وضعفه البخاريّ وغيره.\n[٥٤٣] كشف (٧٨٥) مجمع (٢/ ٣٢٣). وقال: رواه البزار، وفيه عبد الوهاب بن مجاهد، وهو ضعيف.\n[٥٤٤] كشف (٧٨٧) مجمع (٢/ ٣٢٥). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٦ (برقم ٣٧٦٥، ٣٥١٢)]، والبزار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قال أبو ذر: وقد أفاد محقق أبو يعلى أنه قد رواه أحمد (٣/ ١٥٢، ٢٦٨) فحقه أن يحول.\n_________\n(^١) قوله: \"وهو كئيب\" الكآبة: تغير النفس بالانكسار من شده الهم والحزن.\n(^٢) قوله: \"يكيد بنفسه\" يجود بها، يريد النزع. أي نزع روحه وموته.\n(^٣) في (ش، ب) فهل.\n(^٤) قوله: \"هي أهدم لذنوبهم\" الهدم نقيض البناء، أي أنها تمحو الذنوب المتراكمة.\n(^٥) سقط من (ش).","vol":"1","page":340},{"text":"(صَحِيحٌ) (^١).\n\n[٥٤٥] حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلنَّفْسِ: \"اخْرُجِي\"، قَالَتْ: \"لا أَخْرُجُ إِلَّا كَارِهَةً\"، قَالَ: \"اخْرُجِي وَإِنْ كَرِهْتِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ولا عَنْهُ إِلَّا الرَّبِيعُ وَهُوَ ثِقَةٌ (^٣) مَأمونٌ.\nقُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\n\n[٥٤٦] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ (^٤) عَمْرِو بنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ [قَالَ] سَمِعْتُ الحَارِثَ بنَ الخَزْرَجِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"نَظَرْتُ إِلَى مَلَكِ المَوْتِ عَنْدَ رَأْسِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصارِ فَقلْتُ: يَا مَلَكَ المَوْتِ ارْفقْ بِصاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ طِبْ نَفْسًا وَقَرَّ عَيْنًا، فَإنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفيقٌ\".\nفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَد رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ مُطَوَّلًا.\n_________\n[٥٤٥] كشف (٧٨٣) مجمع (٢/ ٣٢٥). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[٥٤٦] كشف (٧٨٤) مجمع (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ٤ (برقم ٤١٨٨)]، وفيه عمر بن شمر الجعفي والحارث بن الخزرج، ولم أجد من ترجمها، وبقية رجاله رجال الصحيح، وروى البزار منه إلى قوله: واعلم أني بكل مؤمن رفيق.\n_________\n(^١) سقط من (م).\n(^٢) لفظه في (ش): ولا رواه عنه إلا محمد.\n(^٣) في (ش): والربيع ثقة مأمون.\n(^٤) في (ش): ثنا.","vol":"1","page":341},{"text":"[٥٤٧] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ العَطَّارُ، ثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ نُصَيرٍ (^١)، عَنِ (^٢) القَاسِمِ بنِ مُطَيِّبٍ عَنِ (^٢) الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَوْتُ المُؤْمِنِ بِعَرَقِ الجَبِينِ\".\nتَفَرَّدَ بهِ القَاسِمُ.\nوَهُو ضَعِيفٌ.\n\n[٥٤٨] (*) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي النَّوَّارِ -مَوْلًى لِقُرَيشٍ- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^٣) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: \"دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَهُو فِي المَوْتِ، فَلَمَّا شَقَّ بَصَرُهُ (^٤)، مَدَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَهُ، فَأَغْمَضَهُ، فَلَمَّا أَغْمَضَهُ صَاحَ أَهْلُ البَيْتِ فَسَكَّتَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\n_________\n[٥٤٧] كشف (٧٧٩) مجمع (٢/ ٣٢٥). وقال: رواه البزار، وفيه القاسم بن مطيب، وهو متروك.\n[٥٤٨] كشف (٧٨٨) مجمع (٢/ ٣٣٠). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه [؟]، وفيه محمد بن أبي النوار، وهو مجهول.\n_________\n(^١) في الأصلين: نصر. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ش): ثنا.\n(*) في حاشية (ب) طب: محمد بن موسى بن عيسى (هكذا، وصوابه نُفيع) الجريري (هكذا، صوابه الحَرَشي) البصري، ثنا شعيب بن محمد بن عباد بن صهيب، ثنا محمد بن الفراء (هكذا) مولى قريش، ثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، ثنا أبو بكرة قال: دخلت مع رسول اللَّه -ﷺ- على أبي سلمة - فذكره. وقال: لم يروه عن أبي بكرة إلا من حديث محمد، ولم يروه عنه إلا عباد وعون بن كهمس ولم يروه عون بهذا التمام، ولم يقل فيه عن أبيه. قلت: عباد ضعيف جدًا.\n(^٣) هكذا في (ش): الطبراني كما في الحاشية. وفي الأصلين \"عبيد اللَّه\" بالتصغير. وقد ذكر من الرواة عن أبي بكرة ولداه: عبيد اللُه وعبد الرحمن، وذكر في ترجمة ابن أبي النوار أنه يروي عن: عبد الرحمن بن أبي بكرة. فاللَّه تعالى أعلم بالصواب.\n(^٤) قوله: \"شق بصره\" أي انفتح.","vol":"1","page":342},{"text":"وَقَالَ: \"إِنَّ النَّفْسَ إِذَا خَرَجَتْ يَتْبَعُهَا البَصَرُ، وَإِنَّ المَلَائِكَةَ تَحْضُرُ المَيِّتَ، فَيُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا يَقُولُ أَهْلُ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: \"اللَّهُمَ ارْفَعْ دَرَجَةَ (^١) أَبِي سَلَمَةَ فِي المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ (^٢) فِي الغَابِرِينَ (^٣)، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَوْمَ الدِّينِ\".\nقَالَ [البَّزارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا أَبُو (^٤) بَكَرَةَ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا إِلَّا هَذَا الطَّرِيقُ. قُلْتُ: قَد رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ أَيْضًا، وَجَوَّدَ إِسْنَادَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-100>باب: فضل الصّبر والزجر عن النوح والجزع</span>\n[٥٤٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه المُخَرَّمِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا العُمَرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَامِرِ (^٥) بنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- قَبَّلَ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ. يَعْنِي: لَمَّا مَاتَ.\nإسْنَادُهُ لَيِّن.\n\n[٥٥٠] حَدَّثَنَا (^٦) [إِسْمَاعَيلُ بْنُ أَبِي الحَارِثِ البَغْدادِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا] بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ (^٧) [ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ\n_________\n[٥٤٩] كشف (٨٠٩) مجمع (٣/ ٢٠). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.\n[٥٥٠] كشف (٣١٢٠) مجمع (٢/ ٣٣١). وقال: رواه البزار، وفيه بكر بن خنيس وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): درجات.\n(^٢) قوله: \"في عقبه\" أي في ذريته. ومعنى \"اخلفه في عقبة\" أي ارعهم واحفظهم.\n(^٣) قوله: \"في الغابرين\": جمع غابر، وهو الباقي.\n(^٤) في الأصلين: أبي. هو تحريف.\n(^٥) تحرف في (م): إلى معاذ.\n(^٦) الإسناد بكامله سقط من الأصلين.\n(^٧) في الأصلين: حنيش. وهو تصحيف.","vol":"1","page":343},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا انقَطَعَ شِسْعُ (^١) أَحَدكُم فَلْيَسْتَرْجِعْ فَإِنَّها مِنَ المَصَائِبِ\".\n\n[٥٥١] حَدَّثَنَا (^٢) [إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الحَارِثِ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا] خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، [ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ] شَدَّادِ ابنِ أَوْسٍ، أَنَّ (^٣) النَّبِيَّ -ﷺ-[قَالَ] مِثْلَهُ.\n[قَالَ البَزَّارُ: وَحَدِيثُ شَدَّادٍ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ عَنْ خَالِدٍ إِلَّا خَارِجَةُ، وَلَيْسَ هُوَ بِالحَافِظِ، وَإِسْمَاعِيل بن أَبِي الحَارِثِ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ].\nبَكْرٌ وَخَارِجَةٌ ضَعِيفَانِ.\n\n[٥٥٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ (^٤)، ثَنَا عِمْرَان، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُوْلَى\".\nلَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\n\n[٥٥٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (^٥) بنِ وَاقِدٍ، ثَنَا إِبرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعَيلَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ\n_________\n[٥٥١] كشف (٣١٢١) ومجمع (٢/ ٣٣١)، وقال: رواه البزار بعد حديث أبي هريرة، وفي حديث شداد، خارجة بن مصعب، وهو متروك.\n[٥٥٢] كشف (٧٩١) مجمع (٣/ ٢). وقال: رواه أبو يعلى [ج ١٠ (برقم ٦٠٦٧)]، وروى البزار طرفًا منه وفيه بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجي، وهو ضعيف.\n[٥٥٣] كشف (٧٩٢) مجمع (٣/ ٣). وقال: رواه البزار، وفيه الواقدي، وفيه كلام كثير، وقد وثق.\n_________\n(^١) قوله: \"إذا انقطع شسع\" الشسع أحد سيور النعل، وهو الذي يدخل بين الأصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام.\n(^٢) في (ش): وحدثناه ومعظم الحديث بياض بالأصلين.\n(^٣) في (م، ش): عن.\n(^٤) في الأصلين: حبان. بالباء الموحدة. وهو تصحيف.\n(^٥) في (أ، ش) عمرو. وهو تصحيف.","vol":"1","page":344},{"text":"الحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الصَّبرُ عِنْدَ أَوَّلَ صَدْمَةٍ\".\nتَفَرَّدَ بِهِ عكْرِمَةُ [وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ].\nقُلتُ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ.\n\n[٥٥٤] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ بَشِيرِ بنِ المُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَبَلَغَهُ أَنَّ امرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ مَاتَ ابنٌ لَهَا فَجَزِعَتْ عَلَيْهِ، فَقَام النَّبِيُّ -ﷺ- وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ المَرْأَةِ، قِيلَ لِلمْرأَةِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ- يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ يُعَزِّيهَا، فَدَخَلُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقَالَ لَهَا: [أَمَا] إِنَّهُ قَد بَلَغَنِي أَنَّكِ جَزِعْتِ عَلَى ابْنِكِ. فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا لِي لَا أَجْزَعُ وَأَنَا رَقُوبٌ لَا يَعِيشُ لِي وَلَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّمَا الرَّقُوبُ الَّتِي (^١) يَعِيشُ وَلَدُهَا، إِنَّه لَا يَمُوتُ لاِمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوِ امْرِءٍ مُسْلِمٍ نَسَمَةٌ -أَوْ قَالَ: ثَلَاثَةٌ- مِنْ وَلَدِهِ فَيَحْتَسِبَهُمْ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، فَقَالَ عُمرُ -وَهُوَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِأَبِي وَأُمِّي: وَاثْنَيْنِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: وَاثْنَينِ\".\nإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٥٥٥] (*) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بنِ شَبُّويَه [المَروَزِيُّ]، وَإِبْرَاهيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ الجُنَيْدِ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بن غِيَاثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ\n_________\n[٥٥٤] كشف (٨٥٧) مجمع (٣/ ٨). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n[٥٥٥] كشف (٨٥٩) مجمع (٣/ ٦). وقال: رواه أبو يعلى [لم يطبع مسنده. وهو في المقصد العلي (برقم ٤٤٠)]، والبزار، إلا أنه [قال] بجنة كثيفة، والطبراني في الكبير [ج ٩ (برقم ٨٣٤٥)]، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): الذي.\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي، عن عبد الرحمن بن إسحاق - به.","vol":"1","page":345},{"text":"ابنِ الحَكَمِ -وَهُوَ ابنُ أَخِي عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ- عَنْ عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَقدِ اسْتَجَنَّ بِجُنَّةٍ (^١) كثِيفَةٍ مِنَ النَّارِ، مَن سَلَّف بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاثَةً مِنَ الوَلَدِ فِي الإِسْلَامِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ كُوفِيٌّ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَيْبَةَ (^٢)، وَلَيْسَ حَدِيثُهُ حَدِيثَ حَافِظٍ.\n\n[٥٥٦] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، ثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ ابنِ لَقِيطٍ، حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ زُهَيْرِ بنِ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: \"جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِابنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَد مَاتَ لِيَ ابْنَان سِوَى هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لَقَدِ احْتَظَرْتِ مِنْ دُونِ النَّارِ بِحِظَارٍ (^٣) شَدِيدٍ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ زُهَيرٌ إِلَّا هَذَا.\nوَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n[٥٥٧] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُسْتَمِرِّ العُرُوقِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا تَعُدُّون الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ؟ قَالَ: بَلْ هُوَ الَّذِي لَا فَرَطَ (^٤) لَهُ\".\n_________\n[٥٥٦] كشف (٨٥٨) مجمع (٣/ ٨). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. قال أبو ذر: وفاته العزو للطبراني في الكبير وهو فيه [ج ٥ (برقم ٥٣٠٧)].\n[٥٥٧] كشف (٨٦٠) مجمع (٣/ ١١). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٦ (برقم ٣٤٠٨)]، والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح.\n_________\n(^١) قوله: \"استجن بجنة\": أي استتر بستر، الجُنَّة الستر.\n(^٢) زاد في (ش): حدث عنه: مروان بن معاوية، ومحمد بن فضيل والقاسم بن مالك، وعبد الواحد بن زياد، وحفص، وغيرهم.\n(*) في حاشية (ب): حاشية غير واضحة وهي يقينًا عن الطبراني الكبير فراجع الإِسناد فيه.\n(^٣) قوله: \"لقد احتظرت من دون النار بحظار\" أراد لقد احتميت بحمىً عظيم من النار يقيك حرَّها ويؤمنك دخولها.\n(^٤) قوله: \"لا فرط له\" الفرط الذي يتقدم القوم إلى الهدف ليعده له، يقال: فرط يفرط، فهو فارط وفرط إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء، ويهئ لهم الدلاء والأرشية.","vol":"1","page":346},{"text":"قَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا هَمَّامٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا يَعْقُوبُ.\nرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n[٥٥٨] (*) حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عِراكُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُثمَانَ بنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"لَمَّا عُزِّيَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِابْنَتِهِ رُقَيَّةَ قَالَ: \"الحَمْدُ لِلهِ، مَوْت البَنَاتِ مِنَ المُكْرُمَاتِ\".\nعَثْمَانٌ ضَعِيفٌ.\n\n[٥٥٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ المُثَنَّى، ثَنَا زَكَريَّا بْنُ يَحْيَى بنِ عَمَارَةَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ابنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثَلَاثٌ لَا يَزَلْنَ (^١) فِي أُمَّتِي حَتَّى تَقُومَ السَّاعَة: النِّيَاحَةُ، وَالتَّفَاخُرُ بِالأَحْسَابِ، وَالأَنْواءُ\".\n\n[٥٦٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بنِ هَيَّاجٍ الكُوفِي [الهَمْدَانيُّ]، ثَنَا يَحْيَى\n_________\n[٥٥٨] كشف (٧٩٠) مجمع (٣/ ١٢). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [ج ٣ ص ١٣٨ رقم ٢٢٨]، والكبير [ج ١١ ص ٣٦٦ رقم ١٢٠٣٥]، إلا أنه قال: دفن البنات، والبزار، وفيه عثمان ابن عطاء الخراساني، وهو ضعيف. أهـ وراجع باقي تخريجه بكبير الطبراني.\n[٥٥٩] كشف (٧٩٩) مجمع (٣/ ١٢). وقال: رواه أبو يعلى، [ج ٧ (برقم ٣٩١١، ٣٩١٢)]، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: وفاته عزوه للبزار.\n[٥٦٠] كشف (٧٩٧) مجمع (٣/ ١٣). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١/ ص ٢٨/ رقم ٢١٧٨] من طريق مصعب بن عبيد اللَّه بن جنادة، عن أبيه، عن جده، ولم =\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا أحمد بن [أنس] بن مالك [الدمشقي]، وأبو عامر محمد بن إبراهيم [النحوي الصوري]، والحسين بن [إسحاق التستري، قالوا: ثنا عبد اللُه] بن ذكوان، عن [عراك ابن خالد]- به.\n(^١) في (ش): يتركن.\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن عبيد اللَّه [في طب: عبد اللَّه] الحضرمي و[الحسين] بن إسحاق، ثنا أبو كريب، ثنا يحيى بن عبد الرحمن، وقال: عن مصعب بن عبيد اللَّه بن جنادة، عن أبيه، عن جده.","vol":"1","page":347},{"text":"ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ، ثَنَا عُبَيْدةُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنِ القَاسِم بنِ الوَلِيدِ، عَنْ مُصَعْب بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ جُنَادَةَ، عَنْ جُنَادَةَ بنِ مَالِكٍ قَالَ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"ثَلَاثٌ مِن أَمْرِ الجَاهِلِيةِ، لَن يَدَعَهُنَّ أَهْلُ الإسْلَامِ أَبَدًا: الاسْتِمْطَارَ بِالكَوَاكِبِ، وَطَعْنًا فِي النَّسْبِ، وَالنِّيَاحَةَ عَلَى المَيِّتِ\".\n\n[٥٦١] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو ابنِ عَوْفٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ثَلَاثٌ مِن أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَدَعُهُنَّ (النَّاسُ) (^٢) أَوْ لَا يَتْرُكُهُنَّ النَّاسُ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَقَوْلُهُمْ: إِنَّا مُطِرنَا بِنَوْءِ كَذَا أَو (^٣) نَجْمِ كَذَا\" (^٤).\nكَثِيرٌ ضَعِيفٌ.\n\n[٥٦٢] حَدَّثَنَا مَعْمرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا الصَبَّاحُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَعَنَ النَّائِحَةَ وَالمُسْتَمِعَةَ، وَقَالَ: لَيْسَ لِلنِّسَاء فِي الجَنَازَةِ نَصِيبٌ\".\nالصَّبَّاحُ ضَعِيفٌ.\n_________\n= أجد من ترجم مصعبًا ولا أباه أهـ. قلت: بل لهما ترجمة في التاريخ الكبير للبخاري. أفاده محقق كبير الطبراني.\n[٥٦١] كشف (٧٩٨) مجمع (٣/ ١٣). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١٧ (برقم ٢٠)]، وفيه كثير بن عبد اللَّه المزني، وهو ضعيف.\n[٥٦٢] كشف (٧٩٣) مجمع (٣/ ١٣). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير، [ج ١٠ (برقم ١١٣٠٩)]، وفيه الصباح أبو عبد اللَّه، ولم أجد من ذكره.\n_________\n(^١) في (ش): ثنا كثير بن عبد اللَّه عن عوف. وهو تصحيف.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (ب): ونجم.\n(^٤) في الأصلين هكذا.","vol":"1","page":348},{"text":"قُلْتُ: وَجَابِرٌ، هُوَ: الجُعْفِيُّ، أَشَدُّ ضَعْفًا مِنْهُ.\n\n[٥٦٣] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ البَجَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَوتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ: مِزْمَارٌ عِنْدَ نَغمَةٍ (^١)، وَرَنَّةٌ عَنْدَ مُصِيبَةٍ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوشَبِيبٌ وُثِّقَ.\n\n[٥٦٤] حَدَّثَنَا عُقْبَةَ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا عُثْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وعن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ (^٢) -ﷺ- لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ\".\nقَالَ البَّزارُ: لَمْ نسْمَعْهُ إِلَّا مِنْهُ (^٣).\n\n[٥٦٥] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الحَارِثِيُّ: أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيلَ ابنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي عيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّوْحِ\".\n_________\n[٥٦٣] كشف (٧٥٩) مجمع (٣/ ١٣). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات أهـ وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للعلّامة الألباني (رقم ٤٢٨).\n[٥٦٤] كشف (٧٩٦) مجمع (٣/ ١٤). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عمرو وفيه كلام، وحديثه حسن.\n[٥٦٥] كشف (٧٩٤) مجمع (٣/ ١٤). وقال: رواه البزار، وفيه عيسى بن أبي عيسى الحناط، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): بالعين المهملة.\n(^٢) في (ش): رسول اللَّه.\n(^٣) في (ش): إلا من عُقبة.","vol":"1","page":349},{"text":"[قَالَ الشَّيْخُ: ذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيل].\nتَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى.\nوَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n[٥٦٦] (*) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا (^١) حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ (^٢)، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيْسَ مِنَّا مَن حَلَقَ (^٣)، وَلَا سَلَقَ (^٤)، وَلَا خَرَقَ\" (^٥).\n[قال الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ إِلَّا الْبَصْرِيُّونَ؛ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَغَيْرُهُمَا].\nمُجَالِدٌ ضَعِيفٌ.\n\n[٥٦٧] حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ بن الحَجَّاجِ، ثَنَا صَفْوَانُ ابنُ عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ خَرَجَ ﵇ وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَمْشِي إِلَى جَنْبِ رَاحِلَتِهِ، فَقَالَ: يَا\n_________\n[٥٦٦] كشف (٨٠١) مجمع (٣/ ١٥). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات، ورواه أبو يعلى أيضًا. [ج ٤ ص ٢١٣٣].\n[٥٦٧] كشف (٨٠٤) مجمع (٣/ ١٦). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في الكبير [ج ٢٠ رقم ٢٤٢]. اهـ. قلت: وقد رواه أحمد كذلك (٥/ ٢٣٥) فيحول.\n_________\n(^١) في (ش): أنبا.\n(^٢) في (م): زيد.\n(^٣) قوله: \"ليس منا من حلق\" أي ليس من أهل سنتنا من حلق شعره عند المصيبة إذا حلت به. وقيل: أراد به التي تحلق وجهها للزينة.\n(^٤) قوله: \"سلق\" أي رفع صوته عند المصيبة، وقيل: هو: أن تصك المرأة وجهها وتمرشه والأول أصح، ويقال أيضًا بالصاد \"الصالقة\".\n(^٥) قوله: \"خرق\" الخرق هنا شق الثوب عند المصيبة، وربما كان المراد بالخرق الجهل والحمق بمعنى رفع الصوت: التكلم بما يسخط اللَّه ﷿.","vol":"1","page":350},{"text":"مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا فَتَمُرَّ بِقَبْرِي وَمَسْجِدِي، قَالَ: فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا (^١) بِفِرَاقِ (^٢) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ، فَإِنَّ البُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ\".\nقُلْتُ: فِيهِ انْقِطَاعٌ.\n\n[٥٦٨] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ وَالخَضِرُ بْنُ سَهْلٍ (^٣) قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ المَدَنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الحَكِيمِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ ابنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"لَمَّا تُوُفِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بُكِيَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِن شَأْنِ أُولَاءِ، إِنَّهُنَّ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِليةٍ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"المَيِّتُ يُنْضَحُ (^٤) عَلَيْهِ الحَمِيمُ (^٥) بِبُكَاءِ الحَيِّ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفَوُعًا [عَنْ أَبِي بَكْرٍ] إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَعَبْدُ الحَكِيمِ [مَدَنيٌ مَشهُورٌ] صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَيَعْقُوبُ مَشْهُورٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ -هُوَ: ابنُ زَبَالَةَ- لَيِّنُ الْحَدِيثِ، رَوَى أَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا [وَقَد حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعةٌ].\n\n[٥٦٩] (*) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا ابنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ [بن عَبْدِ اللَّهِ]، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ قَالَ: \"أَخَذَ\n_________\n[٥٦٨] كشف (٨٠٢) مجمع (٣/ ١٦). وقال: رواه البزار وأبو يعلى [برقم ٤٧]، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٤، ص ١٨٤] وراجعه.\n[٥٦٩] كشف (٨٠٥) مجمع (٣/ ١٧). وقال: رواه أبو يعلى [لم أجده في المطبوع، وهو في المقصد العلي (برقم ٤٣٨)]، والبزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وفيه كلام. اهـ. وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٠١] وراجعه. انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني [برقم ٤٢٨].\n_________\n(^١) هكذا، ولعلها جزعًا بالزاي. وكما في رواية الطبراني أيضًا.\n(^٢) في (ش): لفراق.\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى.\n(^٣) في (ش): الحضر بن مهل. وهو تحريف. وفي البحر: الفضل بن سهل. وسبق كذلك هنا [برقم ٣٦].\n(^٤) في (م): ينفخ. والنضح: الرش.\n(^٥) قوله: \"الحميم\" الماء الحار.","vol":"1","page":351},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِي، فَانْطَلَقَ إِلى النَّخْلِ فَوَجَدَ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ ابْنَهُ، فَأَخَذَهُ، فَوَضَعَهُ فِي حجْرِهِ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي لَا أَمْلِكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي! أَوَلَمْ تَنْهَ عَنِ البُكَاءِ؟ قَالَ: إِنَّمَا نُهِيتُ عَنِ النَّوْحِ، عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٌ عِنْدَ نَعَمَةٍ (^١): لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزامِيرِ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشُ وُجُوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَرَنَّةُ شَيْطَانٍ. إِنَّه لَا يُرْحَمُ مَن لَّا يَرْحَمُ، لَوْلَا أَنَّهُ حَقٌّ، وَوَعَدٌ صِدْقٌ. وَأَنَّهَا سَبِيلٌ مَأْتِيَّةٌ لَابُدَّ مِنْهَا، حَتَّى يَلْحَقَ آخِرُنَا بِأَوَلِنَا، لَحَزِنَّا حُزْنًا هوَ أَشَدَّ مِن هَذَا -يَعْنِي: عَلَيْهِ- وَإِنَّا بِهِ لَمَحْزُونُونَ، تَبكِي الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ القَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ\".\nقَالَ البَّزارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَرُوِيَ عَنْهُ بَعْضُهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.\n\n[٥٧٠] * حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنَا مُحْمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: \"بَعَثَتِ ابنَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ ابنَتِي مَغْلُوبَةٌ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: قُل لهَا: إِنَّ للَّهِ (^٢) مَا أَخَذَ وللَّهِ (^٢) مَا أَعْطَى. ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّ عَلَيْهَا مِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَهَا (^٣) فِي نَاسٍ مِن أَصْحَابِهِ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ الصَّبِيَّةَ وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ (^٤) فِي صَدْرِهَا، فَرَقَّ عَلَيْهَا،\n_________\n[٥٧٠] كشف (٨٠٦) مجمع (٣/ ١٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير بنحوه [برقم ٢٨٤]، إلا أنه قال: استعز بأمامة بنت أبي العاص فبعثت زينب بنت رسول اللَّه -ﷺ- وفيه الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ولم أجد من ذكره. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٠٢].\n_________\n(^١) في الأصلين: نغمة بالغين المعجمة. وهو تصحيف.\n(*) في حاشية (ب) طب ك: حدثنا جعفر بن الفضل المخزومي المؤدب، ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، حدثني محمد بن العلاء النبقي المطلبي، حدثني الوليد.\n(^٢) في (أ): اللَّه.\n(^٣) في (أ): فجاء.\n(^٤) قوله: \"ونفسها تقعقع\" أي تضطرب وتتحرك، أراد: كلما صارت إلى حال لم تلبث أن تنتقل إلى أخرى تقربها من الموت.","vol":"1","page":352},{"text":"فَذَرِفَتْ عَينَاهُ، فَفطِنَ بِه بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَهُم يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، حِين ذَرِفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ؟ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ حَيْثُ يَشَاءُ، إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِن عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ مرْفُوعًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٥٧١] * حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارُ، ثَنَا أَبُو بَحْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَقُلَ ابنٌ لَفَاطِمَةَ (^١) ﵂، فَبَعَثَت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تَدعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ارْجِعْ فَإِنَّ لَهُ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَبْقَى (^٢)، وَكُلٌّ لِأَجَلٍ بِمِقدَارٍ، فَلمَّا احْتُضِرَ بَعَثَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَنَا: قُومُوا، فَلَمَّا جَلَسَ جَعَلَ يَقْرَأ: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ حَتَّى قُبِضَ، فَدَمَعَت عَينَا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ (^٣) سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي وَتَنْهَى عَنِ البُكَاءِ؟ فَقَالَ (^٣): إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، وَإِنَّمَا يَرحَمُ اللَّهُ مِنْ عبَادِهِ الرُّحَمَاءَ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عُمَارَةَ [عَنْ أَبِي زُرْعَةَ] إِلَّا إسْمَاعَيلُ، [وَقَد رَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَالثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ، عَلَى أَنَّهُ] لَيْسَ بِالحَافِظِ.\n\n[٥٧٢] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ عكْرِمَةَ، عَنِ\n_________\n[٥٧١] كشف (٨٠٧) مجمع (٣/ ١٨). وقال: رواه البزار، وفيه إسماعيل بن موسى [كذا، والصواب مسلم] المكي، وفيه كلام وقد وثق.\n[٥٧٢] كشف (٨٠٨) مجمع (٣/ ١٨). وقال: رواه البزار، وفيه عطاء بن السائب لاختلاطه. اهـ. كذا في المجمع. ولعل صوابه: ثقة لكنه ضعف لاختلاطه كما سبق منه ١/ ٦٥ من المجمع. والحديث قد رواه أحمد في مسنده (١/ ٢٦٨) بل والنسائي في الصغرى أيضًا [برقم ١٨٤٣]، فحقه أن يحول.\n_________\n(*) في حاشية (ب): لعله سقط شيء.\n(^١) في (ش): فاطمة.\n(^٢) في (م): بقي.\n(^٣) في (ش): قال.","vol":"1","page":353},{"text":"ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتُضِرَتْ ابْنَةٌ لِرَسُولِ اللَّه -ﷺ-، فَأَتَاهَا فَضَمَّها إِلَيْهِ، وَجَعَلَهَا بَين ثَدْيَيْهِ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ -ﷺ-، فَبَكَتْ أَمُّ أَيْمَنَ، فَقَال لَهَا: تَبْكِينَ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عنْدَكِ؟ فَقَالتْ: مَا لِي لَا أَبْكِي وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَبْكِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إِنِّي لَسْتُ أَبْكِي، وَلَكِنَّها رَحْمَةُ، نَظَرْتُ إلَيْهَا عَلَى هَذِهِ الحَالِ وَنَفْسُهَا تُنْزَعُ\".\n[قَالَ البزَّارُ] تَفَرَّدَ بِهِ عَطَاءٌ [وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ].\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الكُبْرَى (^١)، وَإِسْنَادُهُ حَسَنُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-101>بابٌ: المَوْتُ بِالأَرْضِ المُقَدَّسَةِ</span>\n[٥٧٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الحَرَشِيُّ -فِيمَا أَعْلَمُ- عن يُوسُفَ بنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عيسَى بنِ سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن مَاتَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ فَكَأَنَّما مَات فِي السَّمَاءِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُه إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيُوسُفُ لَيْسَ بالْحَافِظِ، وَهُوَ قَدِيمٌ بَصْرِيُّ، رَوَى عَنِ الحَسَنِ وَابنِ سِيرِينَ.\nوَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-102>بَابٌ: تَجْهِيزُ المَيِّتِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ</span>\n[٥٧٤] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ ابنِ مُسْلِم، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (نَاصِحٌ) (^٢) عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبِ، عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قَالَ:\n_________\n[٥٧٣] كشف (٨١٠) مجمع (٢/ ٣١٩). وقال: رواه البزار، وفيه يوسف بن عطية البصري، وهو ضعيف.\n[٥٧٤] كشف (٨١١) مجمع (٣/ ٢٣). وقال: رواه البزار، وفيه ناصح المحلمي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): عزاه الشيخ جمال الدين (أي: المزيّ) ﵀ إلى النسائي، ولم أره في المجتبى.\n(^٢) ليس في (ش).","vol":"1","page":354},{"text":"\"كُفَنَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي ثَلَاثِةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ وَإِزَارٍ وَلفافةٍ، وكفن عمر فِي ثَوبينِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحْدًا رَوَاهُ (^١) هَكَذَا إِلَّا جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، وَنَاصِحٌ ضَعِيفٌ.\n\n[٥٧٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هِشَامٌ وَعِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَة، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كُفِّنَ فِي رَيْطَتَيْنِ (^٢) وَبُرْدٍ نَجْرَانِيٍّ\" (^٣).\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا مَوْصُولًا إِلَّا أَبُو دَاوُدَ (و) (^٤) رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَغَيرُهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا.\n\n[٥٧٦] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ -هُوَ الجُعْفِيُّ- عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: \"أَشْهَدُ عَلَى سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-) (^٥) مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ\".\nقَالَ: رَوَاهُ بَعْضهُم فَقَالَ: \"أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ\" وَلَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعِيد ابنِ زَيْدٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\nقُلْتُ: جَابرٌ الجُعْفِيُّ، ضَعِيفٌ جِدًا، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا أَخْرَجَهَا أَحْمَد [فِي مُسْنَدِه ٤/ ١٦٤] عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَة وَابنُ جَعْفَرٍ. . . . بِحَدِيثِ شُعْبَةَ مِنْ غَيْرِهِ. . . .\n_________\n[٥٧٥] كشف (٨١٢) مجمع (٣/ ٢٣). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٥٧٦] كشف (٨٣٥) مجمع (٣/ ٢٧). وقال: رواه البزار. وقال: لا نعلمه عن سعيد بن زيد إلا من هذا الوجه، وقال بعضهم: عن أبي سعيد بن زيد، وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام.\n_________\n(^١) في (ب): رواها. وهو تصحيف.\n(^٢) قوله: \"ريطتين\" الريطة كل ملاءة ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب رقيق ليّن.\n(^٣) في (م): بحراني.\n(^٤) سقطت من (ب).\n(^٥) سقطت من (أ).","vol":"1","page":355},{"text":"[٥٧٧] حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عن سَعِيدِ (بنِ جُبَيْرٍ (^١) عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: إنَّ لِلمَوْتِ فَزَعًا\" (^٢).\n[قَالَ الشَّيْخُ: لَهُ عِنْدَ النَّسائِي حَدِيثٌ فِي قِصَّتِهِ مَع الحَسَنِ غَيْرِ هَذِهِ] قَيسٌ هُوَ الرَّبِيع، ضَعِيفٌ.\n\n[٥٧٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ وَرَأَيتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرٍ عِنْدِي عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عِكْرمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (^٣): \"إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي جَنَازَةِ يَهُوديٍّ مُرَّ بِهَا عَلَيْهِ\".\n\n[٥٧٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا سِمَاكُ ابنُ حَرْبٍ، سَمِعْتُ عَبَّادَ بنَ زَاهِرٍ أَبَا رُوَاعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: \"إِنَّا قَد صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّه -ﷺ- فِي السَّفَرِ وَالحَضَرِ، فَكَانَ يَعُودُ مَرضَى المُسْلِمِينَ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُم -أَوْ قَالَ- يَتْبَع جنَائِزَهُمْ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُه عن عُثْمَانَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَبَّادٌ غَيْرَ هَذَا، وَلَا رَوَى عَنْهُ غَيرُ سِمَاكٍ.\nقُلْتُ: وَهُو مَجْهُولُ الحال، وَقَد ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ عَلَى قَاعِدَتِهِ.\n_________\n[٥٧٧] كشف (٨٣٨) مجمع (٣/ ٢٧). وقال: رواه البزار، وفيه قيس بن الربيع الأسدي، وفيه كلام.\n[٥٧٨] كشف (٨٣٧) مجمع (٣/ ٢٨). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.\n[٥٧٩] كشف (٨١٩) مجمع (٣/ ٢٩). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤٠١]، وقد رواه أحمد [برقم ٥٠٤] مطولًا فيحول.\n_________\n(^١) زيادة من (أ).\n(^٢) الحق بحاشية (ب): فزع!!.\n(^٣) في (ش): قال.","vol":"1","page":356},{"text":"[٥٨٠] حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا عَبْدُ المَجِيدِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ مَروَانَ بنِ سَالِمٍ، حَدَّثنِي عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا يُجَازَى بِهِ العَبْدُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَن يُغْفَرَ لِجَمِيعِ مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَتَهُ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُه إِلَّا مِن هَذَا الوَجْه، وَلَا رَوَاهُ إِلَّا ابنُ عَبَّاسٍ، وَقَد رَوَى عَنْ مَرْوَانَ غَيَر وَاحِدٍ، وَهُو (^١) لَيِّنُ الحَديثِ.\n\n[٥٨١] حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ [بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ]، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ (^٢) عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -رَفَعَهُ- قَالَ: \"مَن صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيراطٌ، وَمَنِ انْتَظَرَهَا حَتَّى يُقْضَى قَضَاؤُهَا أَو يُدْفَنَ (^٣) فَلَهُ قِيرَاطَانِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُه [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ] إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقُلْتُ: هُوَ إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n[٥٨٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ الحجَّاجِ الصَّوَافُ، ثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَن أَتَى جَنَازَةً فِي أَهْلِهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنِ اتْبَعَها فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنِ انْتَظَرَهَا حَتَّى يُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطٌ\".\n_________\n[٥٨٠] كشف (٨٣٠) مجمع (٣/ ٢٩). وقال: رواه البزار، وفيه مروان بن سالم السامي وهو ضعيف.\n[٥٨١] كشف (٨٢٥) مجمع (لم يورده).\n[٥٨٢] كشف (٨٢٣) مجمع (٣/ ٣٠). وقال: له حديث غير هذا في الصحيح، رواه البزار، وفيه معدي بن سليمان، صحح له الترمذي ووثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه أبو زرعة والنسائي، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): وقد روى عن مروان: محمد بن الزبرقان وعبد المجيد وهو مع ذلك لين الحديث.\n(^٢) في (ش): ثنا.\n(^٣) في (ش): تدفن.","vol":"1","page":357},{"text":"قَالَ الشَّيْخ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيح بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ].\n\n[٥٨٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا مَعْدِيُّ [بْنُ سُلَيْمَانَ] بِهِ.\n[قال البزار]: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا مَعْدِي.\nقُلْتُ: جَعَلَ فِيهِ ثَلَاثَةَ قَرَارِيط (^١)، فَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَقَد ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.\n\n[٥٨٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا ابنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ -أَو ابنِ أَبِي نَجِيح- عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى المَيِّتِ: اللَّهُمَّ اغْفِر لِحَيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا، وَغَائِبِنَا، وَذَكَرِنَا، وَأُنْثَانَا، وَصَغِيرِنَا، وَكَبِيرِنَا، مَن أَحَيَيْتَهُ، مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَن تَوَفَّيْتَهُ (مِنَّا) (^٢) فَتَوفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُه عَنْ أَبِي سَلَمَةَ [عَنْ أَبِيهِ] إِلَّا مِن هَذَا الْوَجْهِ، وَقَد رَوَاهُ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ (^٣) عَنِ ابنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمن - بِهِ (^٤).\nقُلْتُ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِن أَبِيهِ.\n\n[٥٨٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زَيْدٍ العَمِّيِّ، عَنْ\n_________\n[٥٨٣] كشف (٨٢٣ م) مجمع (السابق).\n[٥٨٤] كشف (٨١٧) مجمع (٣/ ٣٣). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٤٥] وراجعه.\n[٥٨٥] كشف (٨١٨) مجمع (٣/ ٣٣). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ البزار.\n_________\n(^١) في (م، ش): قرائط.\n(^٢) سقط من (أ).\n(^٣) في (ب): العتماني.\n(^٤) في (ش): عن عبد الرحمن، عن النبي -ﷺ- بنحوه.","vol":"1","page":358},{"text":"أَبِي الصِّدِيقِ النَّاجِي قَالَ: سَأَلْنَا أَبَا سَعِيدٍ (^١) عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُ، خَلَقْتَهُ وَرَزَقْتَهُ وَأَحْيَيْتَهُ وَكَفَلْتَهُ (فَاغْفِرَ لَنَا) (^٢) وَلَهُ، وَلَا تْحرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ\".\n[قَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ عَنْ زَيْدٍ غَيرُ واحِدٍ].\nقُلتُ: زَيْدٌ العَمِّيُّ: ضَعِيفٌ جِدًّا.\n\n[٥٨٦] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيد، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ -يَعْنِي: التَّكْبِيرَ.\n\n[٥٨٧] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ [الكُوفِيُّ] (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى عَلَى ابنِهِ إِبْراهِيمَ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا\".\nقَالَ البزَّارُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَلَمْ يَكُنْ بِالقَوِيِّ.\nوَقَد تَرَكُوهُ.\n_________\n[٥٨٦] كشف (٨١٥) مجمع (٣/ ٣٤). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[٥٨٧] كشف (٨١٦) مجمع (٣/ ٣٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول، وهو متروك.\n_________\n(^١) في الأصلين: أبا نضرة. وهو وهم أو خطأ من الناسخ لأنه على الصواب في (ش، م) ولأن أبا الصديق الناجي ليست له رواية عن أبي نضرة، بل عن أبي سعيد الخدري. واللَّه تعالى أعلم. ولأن في الأصلين ألحق بالهامش \"سعيد\".\n(^٢) في (أ): اغفر.\n(*) في حاشية (ب): طب س: حدثنا عبد اللَّه بن ناجية، ثنا عبد الأعلى بن واصل، ثنا مصعب بن المقدام، ثنا الحسن بن صالح، عن عطاء -وهو: ابن عجلان- عن أبي نضرة - به. وقال: لم يروه عن الحسن إلا مصعب.\n(^٣) زاد في (ش): حدث بأحاديث في فضائل الصحابة فاحتملها قوم من أهل العلم.","vol":"1","page":359},{"text":"[٥٨٨] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابنُ مُوسَى التَيْمِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ. وَكَبَّر عَلَيْهِ أَرْبَعًا\".\nرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\nقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ لَيِّنٌ.\n\n[٥٨٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (بن) (^١) المُفَضَّلِ الحَرَّانِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَان، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَنَسٍ ح.\nوَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ البَاهِلِيُّ، ثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حُمَيدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ حِين نُعِيَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَى عَبْدٍ حَبَشِيٍّ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآيَةُ.\n\n[٥٩٠] حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ\n_________\n[٥٨٨] كشف (٨٣٣) مجمع (٣/ ٣٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، ورجال الطبراني رجال الصحيح.\n[٥٨٩] كشف (٨٣٢) مجمع (٣/ ٣٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، ورجال الطبراني ثقات. اهـ. قال أبو ذر: والحديث قد رواه النسائي في كتاب التفسير في الكبرى [برقم ١٠٨] بتحقيقنا. وقد استوفينا تخريجه هناك فراجعه تجد فائدة إن شاء اللَّه.\n[٥٩٠] كشف (٨٣١) مجمع (٣/ ٤٢). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب س. حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، ثنا عبد اللَّه بن عون الخراز، ثنا عبيدة بن سليمان، عن عبد اللَّه بن عمر، عن نافع - به. وقال: لم يروه عن عبد اللَّه إلا عبدة، تفرد به ابن عون.\nحدثنا الوليد بن حماد، ثنا الحسن ابن أبي. . .، ثنا الحسن بن محمد بن أعين، ثنا فليح ابن سليمان، عن نافع، عن ابن عمر - مثله قال: لم يروه عن نافع: إلا فليح. قلت: بل رواه. . . عنه كما ترى.\n(^١) سقط من (ب).","vol":"1","page":360},{"text":"أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: \"دُعِي عُمَرُ لِجَنَازَةٍ فَخَرَجَ فِيهَا أَوْ يُرِيدُهَا، فَتَعَلَّقْتُ بِهِ، فَقُلْتُ: اجْلِسْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَإِنَّه مِن (^١) أُولَئِكْ (^٢) فَقَالَ: نشَدْتُكَ (^٣) بِاللَّهِ أَنَا مِنْهُم؟ فَقَالَ: لَا، وَلَا أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ\".\nإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\n\n[٥٩١] حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ العَقَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بنِ نَجِيح، ثَنَا (^٤) أَبِي [ثَنَا] أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّ بِالمَدِينَةِ فَرأَى جَمَاعَةً يَحْفُرُون (^٥) قَبْرًا، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: حَبَشِيٌّ (^٦) قَدِمَ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: لَا إله إِلَّا اللَّهُ، سِيقَ مِن أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ إلى التُرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأُنَيْسٌ وَأَبُوهُ صَالِحَانِ (^٧).\nوَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ضَعِيفٌ.\n\n[٥٩٢] * حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةٌ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ\n_________\n[٥٩١] كشف (٨٤٢) مجمع (٣/ ٤٢). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه والد عليّ بن المدينيّ، وهو ضعيف.\n[٥٩٢] كشف (٨٤١) مجمع (٣/ ٤٣). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.\n_________\n(^١) في (ش): عن. وهو تصحيف.\n(^٢) قوله: \"فإنه من أولئك\" أي من المنافقين.\n(^٣) في (ب): \"أنشدتك\"، وهو خطأ، وقوله: \"نشدتك\" أي سألتك وأقسمت عليك.\n(^٤) سقط من (أ).\n(^٥) في (ب): تحفرون. وهو تصحيف.\n(^٦) في (م، ش) \"حبشيًا\" وهو خطأ ظاهر.\n(^٧) زاد في (ش): حدث عن أنيس: حاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز، وصفوان بن عيسى، وغيرهم. وأبو نجيح لا نعلم روى عنه غير ابنه.\n* في حاشية (ب): حديث أبي هريرة في الصلاة على من عليه دين.","vol":"1","page":361},{"text":"ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ كَثِيرِ بنِ زَيْدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ نَادَى مُنَادِي رسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ رُدُّوا القَتْلَى إِلَى مَضَاجعِهِمْ\" (^١).\nقَالَ: لَا نَعْلَمُه [عنِ أَبِي سَعِيدٍ] إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n\n[٥٩٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بنُ يَزِيدَ (^٢) الصُّدَائِيُّ، عَنْ سُعْدَانَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَطيَّةَ [العَوْفِيِّ]، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: \"سَأَلْتُ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقلْتُ: يَا أَبَا الحَسَنِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: المَشْيُ (^٣) خَلْفَ الجَنَازَةِ أَو أَمَامَهَا؟ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ وَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: وَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا إِلَّا مِثْلِي؟ رَأَيْت أَبَا بَكْرٍ (^٤) وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَها، فَقَالَ رحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا، وَاللَّهِ لَقَد سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا، وَلَكِنَّهمَا كَانَا سَهْلَيْنِ (^٥) يُحِبَّانِ السُّهُولَةَ، يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا مَشَيْتَ خَلْفَ أَخِيكَ المُسْلِمِ فَأَنْصِتْ وَفَكَرْ فِي نَفْسِكَ، كَأَنَّكَ قَد صِرْتَ مِثْلَهُ، أَخُوكَ كَان يُشَاحِنكَ (^٦) عَلَى الدُّنْيَا، خَرَجَ مِنْهَا حَرِيبًا (^٧) سَلِيبًا (^٨)، لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا تَزَوَّدَ مِن عَمَلٍ صَالِحٍ، فَإِذَا بَلَغْتَ القَبْرَ فَجَلَسَ النَّاسُ فَلَا تَجْلِسْ، وَلَكِنْ قُمْ عَلَى شَفِيرِ (^٩) قَبْرِهِ، فإِذَا دُلِيَ فِي قَبْرِهِ، فَقُلْ:\n_________\n[٥٩٣] كشف (٨٣٩) مجمع (٣/ ٤٤). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن أيوب، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) قوله: \"ردوا القتلى إلى مضاجعهم\" أي أعيدوهم إلى مصارعهم أي أماكن استشهادهم.\n(^٢) في (ش): زيد. وهو تصحيف.\n(^٣) في (ش): أيمشي.\n(^٤) في (م): … عن هذا إلى مثلي؟ إني رأيت أبا بكر .....\n(^٥) في الأصلين \"سهلان\" وهو تحريف.\n(^٦) في (ش، م) والبحر: يشاحك\". وقوله: \"يشاحنك\" أي يعاديك، الشحناء: العداوة.\n(^٧) قوله: \"حريبًا\" الحريب الذي سلب ماله ونهب فبقي بلا مال.\n(^٨) في الأصلين: سليمًا.\n(^٩) في (ب): \"زفير\". وشفير القبر: حافته.","vol":"1","page":362},{"text":"بِسْم اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ عَبْدُكَ (^١) نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، خَلَّفَ الدُّنْيَا خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَاجْعَل مَا (^٢) قَدِمَ عَلَيْه خَيْرًا مِمَّا خَلَّفَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ (وَقَوْلُكَ الحَقُّ) (^٣): ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾، ثُمَّ احْثُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ\" (^٤).\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى عَطِيَّةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا.\nقُلْتُ: وَعَطِيَّةُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.\nوَصَدْرُ هَذَا الْحَدِيثِ قَد رَوَاهُ أَحْمَدُ مِن رِوَايَة عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ عَنْ عَلِيِّ ابنِ أَبِي طَالِبٍ بِمَعْنَاهُ.\n\n[٥٩٤] حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ: إِبْرَاهِيمُ بن عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُخَوَّلُ (^٥) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بين سِيرِين، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ عُصَيَّةٌ (^٦) لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَمَاتَ، فَدُفِنَتْ مَعَهُ بَينَ جُبَّتِهِ (^٧) وَقَمِيصِهِ\".\nقَالَ: تَفَرَّد بِهِ مُخَوَّلُ، وَهُو صَدُوق شِيعِي [احْتمِلَ عَلَى ذلِكَ].\n\n[٥٩٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يُونُسُ، ثَنَا العُمَريُّ (^٨)، عَن عَاصِمِ\n_________\n[٥٩٤] كشف (٨٤٠) مجمع (٣/ ٤٥). وقال: رواه البزار ورجاله موثقون.\n[٥٩٥] كشف (٨٤٣) مجمع (٣/ ٤٥). وقال: رواه البزار، ورجاله موثقون، إِلَّا أن شيخ البزار محمد بن عبد اللَّه لم أعرفه.\n_________\n(^١) في الأصلين: عندك. بالنون، وهو تصحيف.\n(^٢) في (ب): مما.\n(^٣) ليس في (ش): ولا (م) ولا البحر.\n(^٤) قوله: \"ثم أحث عليه ثلاث حثات\". أحث: أي ارم بكفك، والحثيات جمع حثية وهي الفرقة باليد.\n(^٥) في (أ): مخران. وألحق بالهامش مخول.\n(^٦) قوله: \"عصية\" تصغير عصا.\n(^٧) في (ش، م): جيبه.\n(^٨) في (ش): حدثنا يونس العمري. وفي (أ). حدثنا محمد بن عبد اللَّه، ثنا العمري.","vol":"1","page":363},{"text":"ابنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَامَ عَلَى قَبْرِ عُثَمانَ بنِ مَظعُونٍ، وَأَمَر فَرُشَّ عَلَيْهِ المَاءُ\".\nقلت: عَاصِمٌ ضَعيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-103>بَابٌ: المُسَاءَلَةُ في القَبْرِ</span>\n[٥٩٦] حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَحْرِ القَرَاطِيسيُّ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ القَاسِم، ثَنَا يَزيدُ بنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ- قال (^١): \"إِنَّ المُؤْمِنَ يَنْزِلُ بِهِ المَوْتُ، وَيُعَايِنُ ما يُعَايِنُ، فَوَدَّ لَوْ خَرَجَتْ -يَعْنِي نَفْسَهُ- واللَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَهُ؛ وَإِنَّ المُؤْمِنَ يُصْعَدُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاء، فَتَأْتِيهِ أَرْوَاحُ المُؤْمِنينَ، فَيَستَخْبِرُونَهُ عن مَعَارِفِهِمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَإِذا قال: تَرَكْت فُلَانًا فِي الدُّنْيَا، أَعَجَبَهُمْ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: إِنَّ فُلَانًا قَدْ مَاتَ قَالُوا: مَا جِيءَ بِهِ إِليْنَا، وَإِنَّ المُؤْمِنَ يُجْلَسُ فِي قَبْرِه فَيُسْأَلُ مَن رَبُّهُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيُقَالُ (^٢): مَنْ نَبِيكَ؟ فَيَقُولُ: (نَبِيِّي) (^٣) مُحَمَّدٌ -ﷺ- قَالَ: فَمَا دِينُكَ؟ قَالَ: دِينِي الإِسْلَامُ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ فِي قَبْرِهِ، فَيَقُولُ -أَوْ يُقَالُ- انْظُر إِلَى مَجْلِسِكَ، ثُمَّ يَرَى (^٤) القَبْرَ، فَكَأَنَّمَا كَانَتْ رَقْدَةً. فَإِذَا كَان عَدُوَّ اللَّه نَزَلَ بِهِ المَوْتُ، وَعَايَنَ مَا عَايَنَ فَإِنَّهُ لَا يُحِبُ أَنْ تَخْرُجَ (^٥) رَوحُه أَبَدًا، وَاللَّهُ يَبْغَضُ لقَاءهُ؛ فَإِذَا جَلَس فِي قَبْرِهِ -أَو أُجْلِسَ؛ يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فيقول: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ\n_________\n[٥٩٦] كشف (٨٧٤) مجمع (٣/ ٥٢ - ٥٣). وقال: في الصحيح طرف منه، رواه البزار، ورجاله ثقات، خلا سعيد بن بحر القراطيسي، فإني لم أعرفه.\n_________\n(^١) زاد في (أ): قال رسول اللَّه -ﷺ-.\n(^٢) في (ش) فيقول.\n(^٣) سقطت من (ب).\n(^٤) في (م): ترى.\n(^٥) في (أ، ب) يخرج بالتحتية بدل الفوقية.","vol":"1","page":364},{"text":"يُضرَبُ ضَربةً يَسْمَعُ كُلُّ دَابَّةٍ إِلَّا الثَّقَلينِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ نَمْ كَمَا يَنَامُ المَنْهُوشُ (٦)، فَقلْتُ لأَبِي هرَيْرَةَ: مَا المَنْهُوشُ (^١)؟\nقَالَ: \"الَّذِى يَنْهَشُهُ (^٢) الدَّوَابُّ والحَيَّاتُ، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ هَكَذَا إِلَّا الوَلِيدُ.\nقَالَ الشَّيْخُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.\nوَرِجَالهُ ثِقَاتٌ خَلَا شَيْخِ البزَّارِ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ.\nقُلْتُ: هُو مُوَثَّقٌ، وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ.\n\n[٥٩٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُخَرَّمِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ [بْنُ الجَرَّاحِ]، ثَنَا سُفْيَانٌ [يَعْنِي: الثَّورِيَّ]، عَنْ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ المَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِم إِذَا وَلُّوْا عَنْهُ -يَعْنِي: مُدْبِرِينَ\".\nإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٥٩٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن خُزَابَةَ البَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْحَاق بن مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ابنُ حَرْبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعِيدٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلتُ: \"يَا رَسُولَ اللَّه -ﷺ- تُبْتَلَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِي قُبُورِهَا، فَكَيْفَ بِي وَأَنَا امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ؟ قَالَ: \"يُثَبِّتُ (^٤) اللَّهُ الَّذِين آمَنوا بَالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ(فِي) (^٥) الآخِرَةِ\".\n_________\n[٥٩٧] كشف (٨٧٣) مجمع (٣/ ٥٤). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.\n[٥٩٨] كشف (٨٦٨) مجمع (٣/ ٥٣). وقال: لها حديث غير هذا في الصحيح، رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في الأصلين المنهوس بالسين المهملة، وهما لغتان لمعان متقاربة، والمنهوش الضعيف المهزول.\n(^٢) في (ب): ينهسه.\n(^٣) هكذا في الأصلين. وألحق بهامشهما \"سعد\". بدون ياء.\n(^٤) في (ب): ثبت.\n(^٥) سقط من (ش).","vol":"1","page":365},{"text":"[قَالَ الشَّيْخُ: لَهَا حَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلمُهُ بِهَذَا اللَّفظِ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ].\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n[٥٩٩] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المْثَنَّى أَبُو مُوسَى (^١)، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللَّه -يَعْنِي: ابنَ الهَادِي عَنْ عَبَادِلَ (^٢) بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أَبِي رَافعٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه -ﷺ- (فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ، وَأَنَا أَمْشِي خَلْفَهُ) (^٣) إِذْ قَالَ: لَا هُدِيتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ، لَا هُدِيت وَلَا اهْتَدَيْتَ، لا هُدِيتَ وَلَا اهتَدَيْتَ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: مَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: لَسْتُ (^٤) إيَاكَ أُرِيدُ، وَلَكِنْ أُرِيدُ صَاحِبَ هَذَا القَبْرِ، سُئِلَ عَنِّي فَزَعَمَ أَنَّه لَا يَعْرِفُنِي، فَإِذَا قَبْرٌ مَرْشُوشٌ عَلَيْهِ مَاءٌ حِين دُفِنَ صَاحِبُهُ.\nقُلْتُ: عَبَادِلَ (^٥) فِيهِ لِينٌ (^٦).\n_________\n[٥٩٩] كشف (٨٦٩) مجمع (٣/ ٥٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١ رقم ٩٦١، ٩٦٨، ٩٧٤] وفيه من لم أعرفه.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني جمبد الملك بن إبراهيم بن جبر، عن رباح بن صالح بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده: أَنَّ رسول اللَّه -ﷺ- خرج في جوف الليل يدعو بالبقيع ومعه أبو رافع، فدعا بما شاء اللَّه، ثم انصرف مقبلًا فمر على قبر فقال: أفٍ، أفٍ، أف. فقال له أبو رافع: يا نبي اللَّه بأبي أنت وأمي ما معك أحد غيري؛ فمني أفَّفت؟ فقال [رسول اللَّه -ﷺ-]: لا، ولكني أففت من صاحب هذا القبر الذي سئل عنى فشك فيَّ. وفي حاشيتها أيضًا [طب في الكبير ٩٦٨]: حدثنا الحسين بن إسحاق [التستري]، ثنا يحيى الحماني، ثنا عبد العزيز - به. [وطب ٩٧٤] حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، ثنا سعيد عفير، ثنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد -[به]. اهـ. راجع التعليق هنا على هذين الحديثين.\n(^١) في الأصلين: ثنا أبو موسى. وهو خطأ. لأن أبا موسى هي كنية محمد بن المثنى.\n(^٢) في الأصلين: عباد. بدون لام وهو تحريف.\n(^٣) سقط من (أ).\n(^٤) في (ب): فلست.\n(^٥) في (أ): عباد. وهو تصحيف كما سبق التنبيه عليه.\n(^٦) بعد هذا الحديث في (أ): حديثان، وهما في حاشية (ب)، وليسا من أصل مسند البزار، =","vol":"1","page":366},{"text":"[٦٠٠] (**) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ البُرسَانِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَهبَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ ابنِ بَشِيرٍ المُعَاوِيِّ (^١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَت ثَائِرَةٌ فِي بَنِي مُعَاوِيةَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا (^٢)، فَالْتَفَتَ إِلَى قَبْرٍ فَقَالَ: لَا دَرَيْتَ، فَقيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يُسأَلُ عَنِّي فَقَالَ: لَا أَدْرِي\"!.\nعُمَرُ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n\n<span data-type='title' id=toc-104>بَابٌ: زِيَارَةُ القُبُورِ</span>\n[٦٠١] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا سَعِيدٌ (^٣)، ثَنَا عُمَر بن مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَكُلُوا وَادَّخِرِوا، وَنَهَيْتكُمْ عَنْ زِيَارَة القُبُورِ فَزُورُوهَا، وَلَا تَقُولُوا مَا يُسْخِطُ الرَّبِّ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ الأَوْعِيَةِ فَانْتبِذُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\".\nقَالَ البَزَّارُ: وَعُمَرُ بْنُ (^٤) مُحَمَّدٍ وَسَعِيدٌ (^٥) قَدْ حَدَّثَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا.\n_________\n[٦٠٠] كشف (٨٧٠) مجمع (٣/ ٥٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٢/ ص ٤٦/ رقم ١٢٣٧]، وفيه عمر بن محمد بن صهبان وهو ضعيف. اهـ قلت: وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة في ترجمته (ج ٣/ ص ١١٨).\n[٦٠١] كشف (٨٦١) مجمع (٣/ ٥٨). وقال: رواه البزار، وإسناد رجاله رجال الصحيح.\n_________\n= بل هما من حواشي الحافظ ابن حجر كما هو في (ب). وقد أخرج الحديثين الطبراني في المعجم الكبير. وقد التبس على ناسخ (أ)، فأدرجهما في صلب المسند وتنبهنا لذلك، ونبهنا عليه هاهنا حق لا يغتر بصنيعه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.\n(*) في حاشية (ب): حدثنا بكر بن أحمد بن عقيل، ثنا زيد بن أخزم - به.\n(^١) في (ش): المعافري. وفي الأصلين المعادي. وكلاهما تصحيف وتحريف. والتصويب من أنساب السمعاني ومعرفة الصحابة لأبي نعيم. وغيرهما.\n(^٢) في (ش، م) يصلح بينهم.\n(^٣) في (ش): شعبة.\n(^٤) في (ش): وعمرو محمد. وهو تصحيف.\n(^٥) في (أ): سعد.","vol":"1","page":367},{"text":"[٦٠٢] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ دَاوُدَ السَّوَّاقُ، ثَنَا غَالِبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١)، ثَنَا عَبَّادُ (^٢) بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- خَرَجَ إِلَى البَقِيعِ بَقيعِ الغَرْقَدِ (^٣) فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُؤْمِنِينَ، وَرَحِمَ اللَّهُ المُسْتَقْدِمِينَ (^٤) وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَاحِقُونَ - يَعْنِي بِكُمْ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَبَّادٌ عَنْ نَافِعٍ إِلَّا هَذَا، وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ إِلَّا غَالِبٌ.\nوَهُوَ ضَعِيفٌ.\n* * *\n_________\n[٦٠٢] كشف (٨٦٤) مجمع (٣/ ٦٠). وقال: رواه البزار، وفيه غالب بن عبد اللَّه، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): عبد اللَّه.\n(^٢) في (ب): عماد، وهو تصحيف.\n(^٣) في (ب): إلى البقيع الغرقد.\n(^٤) في (ب): المتقدمين. بدون سين مهملة.","vol":"1","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-105>كِتَابُ الزَّكَاةُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-106>بَابٌ: وُجُوبُهَا </span>(^١)\n[٦٠٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بنِ يَزِيدَ بنِ إِبْرَاهِيمِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا يَعْقوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الحَضْرَمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الإِسْلَامُ ثَمانِيَةُ أَسْهُم، الإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، والزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَحَجُّ البَيْتِ سَهْمٌ، وَالصِّيامُ سَهْمٌ، والْأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ سَهْمٌ، والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَهْمٌ، وَقَد خَابَ مَن لَا سَهْمَ لَهُ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ أسْنَدَهُ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، وَقَدْ رَوَاهُ (عَنْ) (^٢) شعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَوَقَفَهُ.\nوَيَزِيدُ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَبَعْضُ طُرُقِ هَذَا المَتْنِ فِي كِتَابِ الإيمَانِ (^٣).\n_________\n[٦٠٣] كشف (٨٧٥) مجمع (١/ ٣٨)، (٣/ ٦٢) وسبق تخريجه (رقم ٢١٥، ٢١٦).\n_________\n(^١) في (أ): رجوعها. وهو تحريف.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) بل في كتاب الطهارة من حديث أبي هريرة (رقم ١٨٣) وأول كتاب الصلاة (٢١٥، ٢١٦) كرره فيه.","vol":"1","page":369},{"text":"[٦٠٤] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا (^١) مُوسَى بن إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بن زِيَادٍ: أَبُو حَمْزَةَ الحَبَطِيُّ، ثَنَا أَبُو شَدَّادٍ رَجُل مِن أَهْلِ عُمَانٍ (^٢) قَال: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَمَا بَعْدُ: فَأَقِرُّوا بِشَهَادَةِ أَنَّ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَدُّوا الزَّكَاةَ، وَخُطُّوا المَسَاجِدَ كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا غَزَوْتُكُم، قَالَ أَبُو شَدَّادٍ: فَلَمْ نَجِدْ مَن يَقْرَأُ عَلَيْنَا ذَلِكَ الكِتَاب، حَتَّى أَصَبْنَا غُلَامًا [يَقْرَأُ]، فَقَرأَهُ عَلَيْنَا، قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: فَقلْت لِأَبِي شَدَّادٍ: من كان على عُمَانٍ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَسْوَارٌ (^٣) مِن أَسَاوِرَةِ كِسْرَى\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو شَدَّادٍ إِلَّا هَذَا.\nقُلْتُ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ (^٤).\n\n[٦٠٥] حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ أَبُو سَهْلٍ العَقَدِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ:\n_________\n[٦٠٤] كشف (٨٨٠) مجمع (٣/ ٦٤). وقال: رواه البزار، وهو مرسل، وفيه من لا يعرف.\n[٦٠٥] كشف (٨٨٢) مجمع (٣/ ٦٤). وقال: رواه البزار. وقال: إسناده حسن، قلت [أي الهيثمي]: رجاله ثقات، ورواه الطبراني في الكبير [ج ٢/ رقم ١٤٠٨].\n_________\n(*) في حاشية (ب) \"طب: حدثنا العباس، ثنا موسى - به\".\n(^١) في (أ): بن موسى. وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): دما. وكلاهما صواب لأنَّ دمًا قرية من قرى عمان. كما في الأنساب ومعجم البلدان. والنسبة إليها دمائي. وقيل في نسبه الذماري أيضًا.\n(^٣) في حاشية (ب): سوار. وما أثبتناه صحيح. والإسوار بكسر الهمزة وضمها هو قائد الفرس.\n(^٤) ترك بعد هذا الحديث بياض في (ب): وكتب بحاشيتها: كذا في الأصل.","vol":"1","page":370},{"text":"\"مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شجَاعٌ أَقْرَعٌ (^١) لَهُ زَبَيِبَتَانِ (^٢) يَتْبَعُهُ (^٣) فَيقُولُ (^٤): وَيلَكَ مَا أَنْتَ؟ يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي كَنَزْتَ، فَلَا يَزَالُ حَتَّى يَلْقَمَ يَدَهُ، ثُمَّ يُتْبِعُهُ سَائِر جَسَدِهِ -أَوْ: فِي سَائِرِ جَسَدِهِ\".\nقَالَ: قَد رُوِيَ نَحْوُهُ بِلَفْظِهِ مِن غَيرِ هَذَا الوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا إِلَّا هَذَا الطَّرِيقُ، وَإسْنَادُهُ حَسَنٌ.\nقُلْتُ: صَحِيحٌ.\n\n[٦٠٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُمَحِيُّ، ثَنَا هِشَامُ ابنُ (^٥) عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (^٦): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ -أَوْ قَالَ الزَّكَاةُ- مَالًا إِلَّا أَفْسَدَتْهُ\".\nقُلتُ: إسْنَادُهُ لَيِّنٌ.\n\n[٦٠٧] (*) حَدَّثَنَا مَرْزُوقُ بْنُ بُكَيرٍ وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا\n_________\n[٦٠٦] كشف (٨٨١) مجمع (٣/ ٦٤). وقال: رواه البزار، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج له.\n[٦٠٧] كشف (٨٧٩) مجمع (٣/ ٦٤ - ٦٥). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) قوله: \"شجاع أقرع\" الشجاع: الحية الذكر والأقرع الذي لا شعر في رأسه، يريد حية قد تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره.\n(^٢) قوله: \"له زبيبتان\" أي نقطتان تكتنفان فمه، وقيل نكتتان سوداوان فوق عين الحية.\n(^٣) في (أ): يتعبه. وهو تصحيف.\n(^٤) في (ش): يقول.\n(^٥) في (ش): عن. وهو تحريف.\n(^٦) في (ب): قال.\n(*) في حاشية (ب): … -هو: موسى- .... يقرأ قرارهم ممن حفت فيثني عليه … ليس فيها. . . إلا صورة القرن، ويؤتى. . . ويؤتى بصاحب الكنز فيميل له. . . أقرع فلا يحدثني فيدخل يده في فيه.","vol":"1","page":371},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عَنْ ابنِ الزُّبَيرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَا مِن صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِي حَقَّها فِي رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا (^١) إِلَّا جِيءَ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُبْطَحَ لَهَا بِقَاعٍ (**) قَرْقَر تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا نَفَدَت (^٢) أُخْرَاهَا (^٣) أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُوْلَاهَا حَتَّى يُقْضى بَيْنَ النَّاسِ وَيَرَى سَبِيلَهُ\".\n[قَالَ: البَّزارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ ابنِ الزُّبَيرِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ].\nإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٦٠٨] حَدَّثَنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ - (هُوَ) (^٤): ابنُ إِبْرَاهِيمَ (الغَفَارِيُّ) (^٤) - ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْد (^٥) (بنِ أَسَلَمَ) (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ظَهَرَتْ لَهُمْ الصَّلاةُ فَقَبِلُوهَا (^٦)، وَخُفِيَتْ لَهُم الزَّكَاةُ فَأَكَلُوهَا، أُولَئِكَ هُم المُنَافِقُونَ\".\nقَالَ: لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْراهِيمَ.\nوَهُوَ ضَعِيفٌ.\n_________\n[٦٠٨] كشف (٨٨٣) مجمع (٣/ ٦٤). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) قوله: \"رسلها ونجدتها\" الرسل: الهينة والتأني، والنجمة: الشدة.\n(**) في حاشية (ب): القاع: المكان المستوي من الأرض القرقر. . . .\n(^٢) في الأصلين: نفذت. بالذال المعجمة وهو تصحيف.\n(^٣) في (ب): آخرها.\n(^٤) سقط من (ش).\n(^٥) في (ش): يزيد وهو تحريف.\n(^٦) في (م): فصلوها.","vol":"1","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-107>بَابٌ: مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَمَا لَا زَكَاةَ فِيهِ</span>\n[٦٠٩] حَدَّثَنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا الحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُوسَى ابنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيْسَ فِي الخُضْرَوَاتِ صَدَقَةٌ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ وَوَصَلَهُ إِلَّا الحَارِثُ، وَلَا رَوَى عَطَاءٌ عَنْ مُوسَى إِلَّا هَذَا، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ (^١) عَنْ مُوسَى مُرْسَلًا.\nوَالحَارِثُ مَتْرُوكٌ.\n\n[٦١٠] حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي [يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ]- ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدٍ بْن سَمُرَةَ، ثَنَا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ [سُلَيْمَانُ بْنُ سَمُرَةَ]، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَأْمُرُنَا أَلَّا (^٢) نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ (^٣) الرَّقِيقِ\" (^٤).\nيُوسُفُ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n_________\n[٦٠٩] كشف (٨٨٥) مجمع (٣/ ٦٨ - ٦٩). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والبزار، وفيه الحارث بن نبهان، وهو متروك، وقد وثقه ابن عدي. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٤٠] وراجعه.\n[٦١٠] كشف (٨٨٦) مجمع (٣/ ٦٩). وقال: رواه البزار، وفي إسناده ضعيف.\n_________\n(^١) في الأصلين: غيره.\n(^٢) في (ب): أن لا.\n(^٣) هكذا وقع من الأصلين و(ش): وفي (م): عن. ولعله هو الصواب.\n(^٤) في (ش): من الدقيق. وهو تصحيف ظريف إذ أنه محتمل الا أن الأصلان المعتمدان في التحقيق ومجمع الزوائد ثلاثتهم قد اتفقوا على أنه بالراء المهملة، لا بالدال ويدل له ما تُرجم به الحديث هاهنا وما ترجم له به في (ش): باب ما لا زكاة فيه. ولو كان بالدال لقال ما لا زكاة منه، لا فيه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.","vol":"1","page":373},{"text":"[٦١١] حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ (^١)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سَنَّ فِيمَا سَقَت السَّمَاءِ وَالعُيُونُ العُشْرَ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِح (^٢) نِصفَ العُشْرِ\".\nقَالَ لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَس إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ [هَكَذَا (^٣) رَوَاهُ سَعِيدُ بن عَامِرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنْسٍ]، وَرَوَاهُ الحُفَّاظُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الخَلِيلِ.\n\n[٦١٢] (*) حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَيَحْيَى بن حَكِيمٍ قَالَا: ثَنَا صَفْوَان بن عِيسَى، ثَنَا الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي ذُبَابٍ (^٤)، عَنْ مُنِيرِ (^٥) بنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ (^٦) بنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: \"قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّه -ﷺ- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ فَفَعَل (^٧) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَاسْتَعْمَلنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعَمَلَنِي (أَبُو\n_________\n[٦١١] كشف (٨٩١) مجمع (٣/ ٧٢). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[٦١٢] كشف (٨٧٨) مجمع (٣/ ٧٧). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٦/ ص ٤٣/ رقم ٥٤٥٨]، وفيه منير بن عبد اللَّه، وهو ضعيف. اهـ. قلت: والحديث قد رواه أحمد في مسنده مختصرًا (٤/ ٧٩) فيحول.\n_________\n(^١) في (ش): بن السقطي!!.\n(^٢) أي ما سقي بالدوالي والاستقاء، والنواضح: الإبل التي يستقى عليها واحدها ناضح من (ش).\n(^٣) في الأصلين: كذا رواه سعيد بن عامر ولا نعلمه. . الخ. وقد اشتملت عليها الترجمة كما أثبتناه.\n(*) في حاشية (ب): الطبراني في الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد [القاسم بن سلام ح] وثنا [طالب] بن [قرة الأدنى، ثنا] محمد بن عيسى [الطباع ح] وثنا عبد اللَّه [بن أحمد بن حنبل] حدثني أبي [وبكر بن خلف ح. و] حدثني عبيد بن غنام [ومحمد بن] عبد اللَّه الحضرمي [قالا: ثنا] أبو بكر بن أبي [شيبة، قالوا: ثنا] صفوان - به.\n(^٤) في (ب): ذياب. بالياء المثناة من تحت. وهو تصحيف. والتصحيح من كبير الطبراني وتعجيل المنفعة والإصابة وغيرها.\n(^٥) في الأصلين: منين. وفي هامش (ب): لعله منير. أهـ وهو الصواب. كما في مجمع الزوائد وإسناد الطبراني وغيره.\n(^٦) في الأصلين: سعيد. وهو تصحيف.\n(^٧) في (أ): فقبل. وألحق بهامشها \"ففعل\".","vol":"1","page":374},{"text":"بَكْرٍ) (^١) مِن بَعْدِهِ، قَالَ: فَقَدمْتُ عَلَى قَوْمِي فَقُلْتُ: فِي العَسَلِ زَكَاةٌ، فإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُزَكَّى، قَالَ: فَقَالُوا لِي: كَمْ تَرَى؟ قَال: فَقُلْت: فِيهِ العُشْرُ، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ العُشْرَ، فَقَدِم بِهِ عَلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا فِيهِ، وَأَخَذَهُ (^٢) عُمَرُ فَبَاعَهُ وَجَعَلَه فِي صَدَقَاتِ المُسْلِمِينَ\".\nمُنِيرُ ضَعِيفْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-108>بابٌ: تَعْجيل الزَّكاة قَبْل الحول</span>\n[٦١٣] (*) (حَدَّثَنَا حُمَيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ) (^٣)، ثَنَا حُمَيدُ بْنُ حُمْرَانَ، ثَنَا الحَسَنُ البَجَلِيُّ -أَحْسَبُهُ، عَنِ الحَكَمِ- عَنْ مُوسَى بنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تَعَجَّلَ مِنَ العَبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا الحَسَنُ البَجَلِيُّ، وَهُوَ: الحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ (^٤)، وَقَد سَكَتَ أهْلُ العِلْمِ عَنْ حَدِيثهِ.\n\n[٦١٤] (**) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ: أَبُو عَوْنٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ\n_________\n[٦١٣] كشف (٨٩٥) مجمع (٣/ ٧٩). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٢/ رقم ٦٣٨]، والبزار، وفيه الحسن بن عمارة، وفيه كلام. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٤٥] وراجعه.\n[٦١٤] كشف (٨٩٦) مجمع (٣/ ٧٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١٠/ رقم ٩٩٨٥]، والأوسط [؟]، وزاد أن عم الرجل صنو أبيه، وفيه محمد بن ذكوان، وفيه كلام، وقد وثق.\n_________\n(^١) في (أ): عليكم.\n(^٢) في (أ): فأخذه.\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى.\n(^٣) سقط من (ش).\n(^٤) في (ب): عمار. بدون تاء. وهو تحريف.\n(**) في حاشية (ب): طب ك س: حدثنا أحمد -هو ابن داود المكي-، ثنا محمد ابن عون - به.","vol":"1","page":375},{"text":"ابنُ ذَكْوَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- تَعَجَّل مِنَ العبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَينِ\" (^١).\nقَالَ البزَّارُ: إِنَّمَا يَرْوِيهِ الحُفَّاظُ مُرْسَلًا (^٢)، وَمُحَمَّدُ بنُ ذَكْوَانَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-109>بَابٌ: العُمَّالُ عَلَى الزَّكَاةِ</span>\n[٦١٥] [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو الغُصْنِ: ثَابِتُ بْنُ قَيسٍ، عَنْ خَارِجَةَ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جَابِرٍ] (^٤) عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- قَالَ: \"سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ مُبغَّضُونَ، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِم، وَخَلُّوا بَيْنَهُم وَبَيْنَ مَا يَبْغُونَ (^٥)، فَإِنْ عَدَلُوا فَلِأَنْفُسِهِمْ، وَإِنْ ظَلَمُوا فَعَلَيْهَا، وَأَرْضُوهُم، فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُم، وَلْيَدْعُوا لَكُمْ\".\n[قَالَ البزار: لا نَعْلَمُهُ مرفوعًا، إلا بهذا الإِسناد، وخارجة، وأبو الغصن مدنيان، ولم يكن أبو الغصن حافظًا].\n\n[٦١٦] حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ مُصَدِّقًا،\n_________\n[٦١٥] كشف (١٩٤٦) مجمع (٣/ ٧٩ - ٨٠). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف لا يضر.\n[٦١٦] كشف (٨٩٨) مجمع (٣/ ٨٦). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): سنين.\n(^٢) في (ش): عن الحكم مرسلًا.\n(^٣) في (ش): حدث بحديث كثير لم يتابع عليه.\n(^٤) سقط من الأصلين، واستدركناه من (ش).\n(^٥) في (ش): يبتغون.","vol":"1","page":376},{"text":"فَقَالَ: يَا سَعْدُ اتَّقِ (^١) أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ لَهُ رُغَاءٌ (^٢)، قَالَ: لَا آخذُهُ (^٣)، اعْفِنِي، فَأَعْفَانِي\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمْ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا يَحْيَى الأَمَوِيُّ.\nقلت: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِن حَدِيثِ ابنِ المُسَيبِ عَنْ سَعْدٍ نَفْسِهِ.\n\n[٦١٧] حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بنُ سَهْلٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ نَصْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعَيلَ بنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ الحُصَيْنِ، عَنْ يَزِيدَ بنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بَعَثَ رَجُلًا مُصَدَّقًا يُقَالُ لَهُ: ابن اللُّتْبِيَّةِ (^٤)، فَصَدَّقَ، ثُمَّ رَجَعَ [إِلَى النَّبِيَّ -ﷺ-] فَقَالَ: [يَا رَسُولَ اللَّهِ] مَا تَرَكْت لَكُمْ حَقًّا، وَلَقَد أُهْدِي إِلَيَّ فَقَبِلْتُ -فَذكَرَ الحَدِيثَ (^٥) -.\nقَالَ: رَوَاهُ (^٦) هِشَامٌ وَالزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهَكَذا رَوَاهُ يَزِيدُ ابنُ رُومَانَ (^٧) أَيْضًا، وَتَفَرَّد ابن أَبِي حَبِيبَةَ بِقَوْلِهِ عَنْ عَائِشَةَ.\nوَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n_________\n[٦١٧] كشف (٨٩٩) مجمع (٣/ ٨٥ - ٨٦). وقال: رواه البزار، وفيه إبراهيم بن إسماعيل ابن أبي حبيبة، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في الأصلين: اتقي. بالياء المثناة من تحت. وهو خطأ.\n(^٢) الرغاء: صوت الإبل.\n(^٣) في (ش): لا أجده. وفي (م): لا أجدني.\n(^٤) في (ب): اللبية.\n(^٥) ذكره بتمامه في (ش).\n(^٦) في (ش): روى هذا.\n(^٧) أي عن عروة عن أبي حميد. ولفظه في (ش): ورواه يزيد بن رومان، عن عروة، عن أبي حميد. ولكن هكذا قال ابن أبي حبيبة، ولا نعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه.","vol":"1","page":377},{"text":"[٦١٨] (*) حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ سَهْلٍ، ثَنَا مالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّه القُمِّيُّ، عَنْ حَفْصِ بنِ حُمَيدٍ، عَنْ عِكْرمَةَ، عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجُزِكُمْ (^١) هَلُمَّ عَنْ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَهَافَتُونَ فِيهَا -أَوْ تَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الفَرَاشِ فِي النَّارِ، وَالجَنَادِبِ [-يَعْنِي في النَّارِ-]، وَأَنَا مُمْسِك بِحُجُزِكُم، وَأَنَا فَرَطٌ (^٢) لَكم عَلَى الحَوْضِ، فَتَرِدُونَ عَلَيَّ مَعًا وأَشْتَاتًا فَأَعْرِفكُم بِسِيمَاكُمْ وَأَسْمَاءِكُم كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الفَرَسَ. وَقَالَ غَيرُهُ: كَمَا يَعْرْفُ الرَّجُلُ الغَرِيبَةَ (^٣) مِنَ الإِبِلِ فِي إِبِلِهِ، فَئؤْخَذُ بِكُمْ ذَاتَ الشَّمَالِ، فَأَقُولُ: إِلَيَّ (^٤) يَارَبّ أُمَّتِي (^٥) أُمَّتِي. فَيَقُولُ -أَوْ يُقَالُ-: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ القَهْقَرِيَّ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ القيامَة يَحْمِلُ شَاةً لَهَا ثغَاءٌ (^٦)، يُنَادِي فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدٌ فَأَقُولُ: لَا أَمْلِك لَكَ شَيْئًا قَد بَلَّغْتُ. وَلَا أَعْرِفَنَ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ، فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَد بَلَّغْت. وَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُ قِشَعًا (**) فَيَقُولْ يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَّمَدٌ فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيئًا، قَد بَلَّغْتُ\".\n_________\n[٧١٨] كشف (٩٠٠) مجمع (٣/ ٨٥). وقال: رواه أبو يعلى في الكبير، والبزار، إلا أنه قال يحمل قشعًا مكان سقاء، ورجال الجميع ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٠٤] وراجعه.\n_________\n(^١) قوله \"بحجزكم\" وهو موضع شد الإزار.\n(^٢) قوله \"فرط\" أي متقدمكم على الحوض أي سابقكم إليه.\n(^٣) في الأصلين: العربية. بالعين المهملة وبالمثناة من تحت ثم موحدة من تحت أيضًا.\n(^٤) في (أ): أي. وهو تحريف.\n(^٥) في (ش): بأمتي.\n(^٦) في حاشية (ب): الثغاء. صياح الغنم. النهاية.\n(**) في حاشية (ب): القشع: بضم القاف وكسرها: أي جلدًا يابسًا، وقيل: نطعًا. وقيل: أراد القربة البالية، وهو [إشارة] إلى الخيانة في الغنيمة أو غيرها من الأعمال. كذا في النهاية. أهـ وهو فيه مادة قشع (٤/ ٦٥).","vol":"1","page":378},{"text":"قَالَ: لَا نعْلمُهُ عَن عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وحَفْصُ لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا القُمِّيُّ.\n\n[٦١٩] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الجُنَيِدِ، ثَنَا سَعِيدُ بنُ (^١) أَسَدِ بنِ مُوسَى، ثَنَا خَالِدُ بن سُلَيْمَان الزَّيَاتُ -رَجُلٌ مِن أَهْلِ العِرَاقِ- ثَنَا هَاشِمُ بنُ مُوسَى، ثَنَا بَكِيرُ ابْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرٍ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ فِي النَّارِ حَجرًا يقَال لَهُ: وَيْلٌ، يَصْعَدُ عَلَيِهِ العُرَفَاءُ (^٢) وَيَنْزِلُونَ فِيهِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ سَعدٍ (^٣) [بِهَذَا الْإِسْنَادِ].\nإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\n\n[٦٢٠] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَنْبَسَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَفَعَتْهُ: \"أَنَّهُ نَهَى عَنْ جَدَادِ (^٤) النَّخْلِ بِاللَّيْلِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَعَنبَسَةُ حَدَّث بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا - (وَهُو ابنُ الحَارِثِ) (^٥) -[وَهُو لَيِّنُ الْحَدِيثِ].\n_________\n[٦١٩] كشف (٩٠٤) مجمع (٣/ ٨٩). وقال: رواه أبو يعلى، وفيه جماعة لم أجد من ذكرهم. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار، وهو في البحر الزخار [برقم ١١٢٣].\n[٦٢٠] كشف (٨٨٤) مجمع (٣/ ٧٧). وقال: فيه عنبسة بن سعيد البصري وهو ضعيف وقد وثق.\n_________\n(^١) في (أ): عن.\n(^٢) قوله \"العرفاء\" وهي جمع عريف، وهو القيّم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم، ويتعرف الأميرُ منه أحوالهم وهذا تحذير من التعرض للرياسة لما في ذلك من الفتنة وأنه إذا لم يقم بحقه أثم واستحق العقوبة.\n(^٣) في هامش (أ): سعيد. وهو خطأ فإن البزار يقصد سعد بن أبي وقاص الصحابي، لا سعيد ابن أسد بن موسى واللَّه تعالى أعلم.\n(^٤) قوله \"جداد\" وهو بالفتح والكسر: صِرَام النخل، وهو قطع ثمرتها، وإنما نهى عن ذلك لأجل المساكين حتى يحضروا في النهار فَيُتَصَدَّق عليهم منه.\n(^٥) سقط من (أ).","vol":"1","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-110>بَابٌ: ذَمُّ العِشَارِ</span>\n[٦٢١] حَدَّثَنَا عمرو بن عيسى، ثنا عبد الأعلى، ثنا إبراهيم بن يزيد (-هو: الخوزي-) (^١) عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر: \"أنه كان إذا رأى سُهيلًا قال: لعن اللَّه سُهيلًا، سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: كان (عَشَّارًا) (^٢) مَن عَشَّارِي اليَمَنِ يَظْلِمُهُمْ، فَمَسَخَهُ اللَّهُ فَجَعَلَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ\".\n\n[٦٢٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ الوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا (^٣) مُبَشِّرُ ابنُ عُبَيدٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ح، [وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: أَنَّهُ] ذَكَرَ سُهَيْلًا فَقَالَ: كَان عَشَّارًا (*) ظَلُومًا فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ زَيْدٍ (^٤) إِلَّا مُبَشِّرٌ، وَهُو ضَعِيفُ (الحَديثِ) (^٥)، وَلَا رَوَاهُ عَنْ\n_________\n[٦٢١] كشف (٩٠٢) مجمع (الآتي)، وانظر تخريج الحديث بعده.\n[٦٢٢] كشف (٩٠٣) مجمع (٣/ ٨٨). وقال: رواهما البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع باقي مسنده]، والأوسط [؟]، ولفظه: إني سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: كان عشارًا يظلمهم ويغصبهم أموالهم، فمسخه اللَّه شهابًا فجعله حيث ترون، وضعفه البزار، لأن في روايته إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك، وفي الأخرى مبشر بن عبيد وهو متروك أيضًا.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) سقط من (أ): وكذا في (ب، ش): والعَشَّار وهو من يأخذ العُشور وهي جمع عُشر وهي ما كان يأخذه أهل الجاهلية.\n(^٣) في (ش): أبنا.\n(*) انظر التعليق في الحديث السابق.\n(^٤) في (أ): يزيد. وهو تصحيف. وفيها أيضًا مبشرًا.\n(^٥) سقط من (ش).","vol":"1","page":380},{"text":"عَمْرٍو إِلَّا إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ (^١).\nقُلتُ: كِلَاهُمَا مَتْروكٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-111>بَابٌ: تَحْرِيمُ الصَّدَقَةِ عَلَى الأَغْنِيَاءِ وذَمُّ السُّؤَالِ</span>\n[٦٢٣] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بنِ سَيَّارٍ (^٢)، ثَنَا عَمْرُو (^٣) بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا ابنُ (^٤) لَهِيعَةَ -أَحْسَبُهُ- عَنْ بَكْر بنِ سَوَادَةَ، عن ثَورِ (^٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَحِلُّ (^٦) الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذي مِرَّةٍ سَوِيّ\" (^٧).\n[قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رُوِيَ هذا عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ].\nقُلْتُ: فِيهِ انقِطَاعٌ فِيمَا أَحْسَبُ.\n\n[٦٢٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسلمٍ، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ\n_________\n[٦٢٣] كشف (٩٢١) مجمع (٣/ ٩١). وقال: رواه الطبراني فى الكبير [لم يطبع مسنده]، والبزار، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.\n[٦٢٤] كشف (٩١٣) مجمع (٣/ ٩٣ - ٩٤). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ١١/ ص ٤٤٤ رقم ١٢٢٥٧]، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): لا نعلم رواه عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر إلا إبراهيم، وهو لين الحديث، وإنما ذكرناه على ما فيه من العلة لأنا لم نحفظه إلا من هذين الوجهين.\n(^٢) في (ش): سنان. وهو تصحيف. وهو في (ش): برقم ٧٠ على الصواب وهو من رجال التهذيب. روى له ابن ماجه.\n(^٣) في (ب): عمر. بدون واو.\n(^٤) في (ب): أبي. وهو تصحيف.\n(^٥) في (أ): عن أبي ثور.\n(^٦) في (أ): يحل.\n(^٧) في (م): مِرَّة سوي. والمِرَّةُ: القوة والشدة، والسَّوِيُّ: الصحيح الأعضاء.\n(*) في حاشية (ب): حدثنا بشر بن [موسى، ثنا يحيى] بن إسحاق [السيد حسيني ح] و[حدثنا] علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال قالا: ثنا عبد العزيز بن مسلم - به.","vol":"1","page":381},{"text":"سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ، وَلَوْ بِشَوْصِ السِّوَاكِ\" (^١).\nرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n[٦٢٥] حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ (^١) (هُو ابنُ مَسْعَدَةَ) (^٢)، ثَنَا [إِسْمَاعِيلُ] ابنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبلًا فَيَأْكُلَ وَيَتَصَدَّقَ خَيرٌ مِن أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوهُ أَو مَنَعُوهُ\".\nقَالَ: تَفَرَّدَ الضَّحَّاكُ بِقَولِهِ عَنْ عَائِشَةَ.\nقُلتُ: وَرَوَاهُ الثِّقَاتُ الأَثْبَاتُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، وَمِن ذَلِكَ الوَجْهِ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.\n\n[٦٢٦] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ - (أَظُنُّهُ ابنُ هَانِي) (^٣) - ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ -يَعْنِي: ابن سَلَمَةَ عَنْ بِشْرِ بنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَسَأَلَاهُ فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذِهِ الشُّعُوبِ فَاحْتَطِبا فَبيعَاهُ (^٤)، فَأَصَابَا طَعَامًا، ثُمَّ ذَهَبا فَاحْتَطَبَا أَيْضًا، فَجَاءَا، فَلَمْ يَزَالَا حَتَّى ابْتَاعَا ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ ابْتَاعَا حِمَارَيْنِ فَقَالا: قَد بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِي أَمْرِ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-\".\nبِشْرٌ ضَعِيفٌ.\n_________\n[٦٢٥] كشف (٩١٢) مجمع (٣/ ٩٤). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[٦٢٦] كشف (٩١١) مجمع (٣/ ٩٤). وقال: رواه البزار، وفيه بشر بن حرب، وفيه كلام، وقد وثق.\n_________\n(^١) في (ش): سواك.\n(^٢) في (أ): حدثنا ابن حميد. وهي زيادة مقحمة لا وجه لها.\n(^٣) ليس في (ش).\n(^٤) في (م): تباعاه. وفي (ش، م) فباعا.","vol":"1","page":382},{"text":"[٦٢٧] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن شَبِيبٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ قَالَ: وَجَدتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ لِي عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عِدَةٌ (^١)، فَلَمَّا فُتِحَتْ قرَيْظَةُ جِئْتُ لِينْجِزَ لِي مَا وَعَدَنِي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَن يَقْنَعْ يُقَنِّعُهُ اللَّهُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَا جَرَمَ لَا أَسْأَلُهُ شَيْئًا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُروَى عن طَرِيقٍ أَحْسَنَ مِن هَذَا.\nقُلتُ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَأَظنُّهُ سَقَطَ مِنْهُ الزُّهْرِيُّ.\n\n[٦٢٨] حَدَّثَنَا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدَةَ، ثَنَا حُصَينُ بنُ نُمَيرٍ، عَنِ (^٢) ابنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ (^٣) مَسْعُودِ بنِ عَمْرٍو (^٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَزَالُ العَبْدُ يَسْأَلُ وَهُو يُعْطَى حَتَّى يَخْلَقَ وَجْهُهُ، فَمَا يَكونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَجْهٌ\".\nقُلتُ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\n_________\n[٦٢٧] كشف (٩١٤) مجمع (٣/ ٩٤). وقال: رواه البزار وأبو سلمة، قيل: إنه لم يسمع من أبيه. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٣٩].\n[٦٢٨] كشف (٩١٩) مجمع (٣/ ٩٦). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [ج ٢٠/ رقم ٧٩٠]، وفيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام. اهـ. قلت: وعزاه الحافظ في الإصابة (٣/ ٤١٢) لابن عبد البر وابن الأثير والبغوي وابن السكن وابن مندة، وأبو نعيم في كتبهم في الصحابة. ضعيف. اهـ. قال أبو ذر: وفي الإِسناد: محمد بن عيسى. والحديث لم أجده فيما طبع من البحر ولا الدورقي.\n_________\n(^١) قوله: \"عدة\" أي وعد.\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، وعبدان بن أحمد، قالا: ثنا حميد ابن مسعدة - به.\n(^٢) في (ش): ثنا.\n(^٣) في (ش): بن. وهو تصحيف.\n(^٤) وقع في مجمع الزوائد عُمر: بضم العين، وبدون واو. وهو تصحيف. والتصويب من الإصابة وغيرها.","vol":"1","page":383},{"text":"[٦٢٩] حَدَّثَنَا آدَمُ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَشْعَثِ بنِ سُلَيْمٍ (^١)، عَنِ الأَسْوَدِ ابنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بنِ زَهْدَمٍ اليَرْبُوعِيِّ: أَنَّهُ انتهى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَسَمِعَهُ يَقُولُ: \"يَدُ المُعْطِي (^٢) العُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ\".\n\n[٦٣٠] حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَشْعَثِ بنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ (^٣) ثَعْلَبَةَ قَالَ: مِثْلَهُ.\n\n[٦٣١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِيسَى التَمِيمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (-هُو: ابنُ بُكَيرٍ-) (^٤)، ثَنَا الليْثُ، عَنْ خَالِدِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اليَدُ العُلْيَا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأ بِمَن تَعُولُ\".\n\n[٦٣٢] حَدَّثَنَا تَمِيمُ بن المُنْتَصِرِ (^٥)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الدُّنْيَا -حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ (^٦)، فَمن\n_________\n[٦٢٩] كشف (٩١٧) مجمع (٣/ ٩٨). وقال: رواه البزار، وذكر بأسانيد أخر عن الأسود ابن ثعلبة، قال مثله، ورجاله ثقات، ورجال الأول رجال الصحيح.\n[٦٣٠] كشف (٩١٨) مجمع (السابق).\n[٦٣١] كشف (٩١٥) مجمع (٣/ ٩٨). وقال: رواه البزار عن محمد بن عبد اللَّه التميمي، وهو ضعيف. اهـ. قال أبو ذر: وفي الإسناد: محمد بن عيسى. والحديث لم أجده فيما طبع من البحر ولا الدورقي.\n[٦٣٢] كشف (٩٢٠) مجمع (٣/ ٩٩). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (م): سليمان. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ب): معطي.\n(^٣) في (ش): بن. وهو تصحيف.\n(^٤) سقط من (ش).\n(^٥) في (أ): المنتفر. وهو تصحيف. والتصويب من التهذيب وفروعه.\n(^٦) في (ش): وخضرة.","vol":"1","page":384},{"text":"أَعْطَينَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيرِ طِيبِ نَفْسٍ كَانَ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ فِيهِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ إِلَّا شَرِيكٌ، وَرَوَاهُ غَيرُهُ عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا.\n\n[٦٣٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرزُوقِ بنِ بُكَيرٍ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ السَّرِيِّ -بَصْرِيٌّ- ثَنَا صَالِحٌ المُرِّيُّ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ سَائِلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَأَعْطَاهُ تَمْرَةً، فَقَالَ: [نبيّ يعطي تمرة أو انصرف، ثم جاء آخر فيسأل، فأرسل فجيء بتمغ فأعطاه تمرة، فقال]: تمرةٌ مِن نَبِيٍّ كَثِيرٌ: وَاللَّه لَا تُفَارِقُنِي (^١) أَبَدًا مَا عِشْتُ\".\n[قَالَ البزَّارُ]: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ العَزِيزِ، وَهُو [بَصْرِيٌ] مَشْهُورٌ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.\nقُلتُ: لَكِنْ شَيْخُهُ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-112>بَابٌ: صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ</span>\n[٦٣٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيبةَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (هُوَ الهَاشِمِيُّ) (^٢) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدكُم -أَوْ لَا يَمْتَنِعَنَّ أَحَدُكُم- مِن السَّائِلِ أَنْ يُعْطِيَهُ، وَإِن رَأَى فِي يَدَيْهِ قَلْبَينِ (^٣) مِن ذَهَبٍ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرفُوعًا إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\nوَالحَسَنُ ضَعِيفٌ جِدًا.\n_________\n[٦٣٣] كشف (٩٣٩) مجمع (٣/ ١٠٢). وقال: رواه أحمد [ج ٣/ ص ١٥٥، ٢٦٠] والبزار باختصار، وفيه عمارة بن زاذان، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهذا الحديث يخالف ما شرطه الحافظ في أول مختصره، لأن الحديث في مسند أحمد بمعناه. واللَّه تعالى أعلم.\n[٦٣٤] كشف (٩٥٢) مجمع (٣/ ١٠١ - ١٠٢). وقال: رواه البزار، وفيه الحسن بن عليّ الهاشمي النوفلي، وهو ضعيف، وقال ابن عديّ: هو أقرب إلى الضعف منه إلى الصدق.\n_________\n(^١) في الأصلين: يفارقني بالمثناة من تحت.\n(^٢) ليس في (ش).\n(^٣) في (ش، م) قلبتين. وفي حاشية (ب) القلب: السوار. النهاية.","vol":"1","page":385},{"text":"[٦٣٥] (*) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الوَليِدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، وَعَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عَلَى كُلِّ مَيْسَمٍ مِنَ الإِنْسَانِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: إِنَّ هَذَا لَشَدِيدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَن يَطِيقُ هَذَا؟ قَالَ: أَمْرٌ بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَةُ الأَذَى عَنْ الطَرِيقِ صَدَقَةٌ -أَوْ قَالَ: صَلَاةٌ- وَإِنَّ حَمْلَكَ عَلى الضَّعِيفِ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَحَدُكُم إِلَى الصَّلَاةِ صَلَاةٌ\".\nقَال: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ (^١).\nقُلتُ: بَل رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ.\n\n[٦٣٦] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ [عَنْ لَيثٍ] (^٢) عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ابنُ آدَمَ سِتُّونَ وَثُلثُمَائَةِ مِفْصَلٍ، عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ يَتَكَلَّمُ بِهَا الرَّجُلُ صَدَقَةٌ، وَعَونُ الرَّجُلِ أَخَاهُ عَلى الشَّيءِ صَدَقةٌ، وَالشَّرْبَةُ مِنَ المَاءِ تُسْقَى صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ\".\n_________\n[٦٣٥] كشف (٩٢٦) مجمع (٣/ ١٠٤). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٤/ رقمي ٢٤٣٤، ٢٤٣٥]، والبزار والطبراني في الكبير [ج ١١/ ص ٢٩٦ - ٢٩٧/ رقم ١١٧٩١، ١١٧٩٢] والصغير [١/ ٢٢٩] بنحوه، وزاد فيها: ويجزي من ذلك فيها كله ركعتا الضحى، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n[٦٣٦] كشف (لم يورده) مجمع (السابق).\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا يحيى بن عبد الباقي -مصيصي- ثنا محمد بن سيمان [لوين]، ثنا الوليد بن [أبي ثور] (و) حدثنا عبد اللَّه بن موسى بن أبي عثمان الأنطاكي (وفي طب: الأنماطي)، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا حرمي بن عمارة، ثنا حازم بن إبراهيم أبو محمد الكوفي. ثنا سماك - به.\n(^١) لفظه في (ش): إلا عن سماك عن عكرمة عنه.\n(^٢) زيادة من (ب).","vol":"1","page":386},{"text":"[٦٣٧] حَدَّثَنَا رَوْحُ بن حَاتِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن غَالِبٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ، ثَنَا عَلْقَمَةُ بن مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيْسَ أَحَدٌ يُظْلَمُ بِمَظْلَمةٍ فيدَعُهَا إِلَّا زَادَهُ (^١) اللَّهُ بِهَا عِزًّا، وَتَصَدَّقُوا، فَإِنَّهُ مَا نَقَصَتْ (^٢) صَدَقَةٌ مِن مَالٍ، وَلَكِن يُزِيدُ فِيهِ\".\nقَالَ: مَا حَدَّثَ بِهِ هَكَذَا إِلَّا هِشَامٌ، وَلَا [رَوَاهُ] عَنْهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّه بن غَالِبٍ (^٣).\nقُلْتُ: وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n\n[٦٣٨] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا زَيدُ بْنُ الحُبَابِ، ثَنَا ابنُ الغَسِيلِ، عَنْ شُرَجبِيلَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّها تُقِيمُ العَوَجَ (^٤)، وَتَمْنَعُ مِن الجَائِعِ مَا تَمنَعُ مِنَ الشَّبْعَانِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلمُ [أَحْدًا] حَدَّثَ بِهِ عَنْ زَيْدٍ إِلَّا مُحَمَّدُ (بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَلَمْ (^٥) يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَلَا يُرَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ [وَحْدَهُ].\nومُحَمَّدٌ هُوَ الوَسَاوِسِيُّ، ضَعِيفٌ جِدًّا (^٦).\n_________\n[٦٣٧] كشف (٩٣٠) مجمع (٣/ ١٠٥). وقال: رواه البزار، وأشار إلى ضعفه.\n[٦٣٨] كشف (٩٣٣) مجمع (٣/ ١٠٥). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٨٥]، والبزار، وفيه محمد بن إسماعيل الوساوسي وهو ضعيف جدًا. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار معلقًا [برقم ٨٢] وراجعه. وأسنده (ج ١/ ص ١٩٥) منه.\n_________\n(^١) في (ب): يزاده. وهو تصحيف.\n(^٢) في (أ): نقص.\n(^٣) زاد في (ش) العباداني، وقد حدث بغير حديث عن الأعمش.\n(*) في حاشية (ب) أبو يعلى.\n(^٤) في (م): العرج. بالراء المهملة. وهو نصحيف سخيف.\n(^٥) في (ب): ولا.\n(^٦) سقط من (أ).","vol":"1","page":387},{"text":"[٦٣٩] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا مُحَمَّدُ بن الفَضْلِ.\nقُلتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\n\n[٦٤٠] (**) حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُعَاذٍ: أَبُو بِشْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن أَبِي العبَّاسِ، ثَنَا أَيُّوبُ ابنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بنِ بِشِيرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ النُّعْمَانِ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَأَحْسَبُ أَنَّ أَيُّوبَ أَخْطَأَ فِيهِ.\n\n[٦٤١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا (^١) عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمْرَة\".\nقَالَ: هَذَا أَحَسَنُ إِسْنَادٍ يُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَصَّحُّهُ،\n_________\n[٦٣٩] كشف (٩٣٤) مجمع (٣/ ١٠٦). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، ورجال البزار رجال الصحيح.\n[٦٤٠] كشف (٩٣٥) مجمعٍ (٣/ ١٠٦). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده، وان كان بعضه موجودًا]، وفيه أيوب بن جابر، وفيه كلام كثير وقد وثقه ابن عدي.\n[٦٤١] كشف (٩٣٧) مجمع (٣/ ١٠٦). وقال: رواه البزار، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، قال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به، وحسن البزار حديثه.\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب [س].\n(**) في حاشية (ب) طب: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن جعفر الوركانى، ثنا أيوب - به.\n(^١) في (ش): أبنا. وفي (أ): أنا. وكذا في حاشية (ب) عن الطبراني.","vol":"1","page":388},{"text":"وَرُوِيَ عَنْ عائِشَةَ وَغَيْرِهَا (^١).\n\n[٦٤٢] حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا ابنُ أَبِي أُويْسٍ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابنِ بِلَالٍ، عَنْ كَثَيرٍ (هُو ابنُ زَيْدٍ) (^٣) عَنْ الوَلِيدِ - (هُوَ ابنُ رَبَاحٍ) (^٤) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: يَا عَائِشَةُ اشْتَرِي نَفْسَكِ مِنَ اللَّهِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيئًا، وَلَوْ [بِشِقِّ تَمْرَةٍ]، يَا عَائِشَةُ لَا يَرْجِعنَّ مِن عِنْدَكِ سَائِلٌ وَلَو بِظِلْفٍ (^٥) محرقٍ\".\nعَبْدُ اللَّهِ ضَعِيفٌ.\n\n[٦٤٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ الحَكَمِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: دَهَم رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَاسٌ مِن قَيْسٍ مُجْتَابِي النِّمارِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، فَسَاءَهُ مَا رَأَى مِن حَالِهِمْ، فَصلَّى، ثُمَّ دَخَل بَيْتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، وَجَلسَ فِي مَجْلِسِهِ فَأَمَر (^٦) بِالصَدَقَةِ أَوْ حَضَّ عَلَيْهَا فَقَالَ: تَصَدَّق رَجُلٌ مِن\n_________\n[٦٤٢] كشف (٩٣٨) مجمع (٣/ ١٠٦). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن شبيب، وهو ضعيف.\n[٦٤٣] كشف (٩٤٠) مجمع (٣/ ١٠٦). وقال: رواه البزار، وفيه أبو إسرائيل الملائي وفيه كلام، وقد وثق.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): قد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه، وهذا الإسناد عن أبي هريرة أحسن إسناد يروى في ذلك وأصحه. وروي عن عائشة وعدي وأنس وأبي رجاء و(في الأصل: عن ولعله تحريف) ابن عباس، وجرير بن عبد اللَّه.\n(^٢) في (أ): ثنا إبراهيم بن أبي أويس. وضرب على إبراهيم. وفي (ش): ثنا أبي أويس.\n(^٣) ليس في (ش).\n(^٤) في (أ): زياد. وهو تحريف. وصوابه من تهذيب المزي - وغيره.\n(^٥) في (م): بطرف.\n(^٦) في (أ): فأما. وهو تصحيف.","vol":"1","page":389},{"text":"دِينَارِهِ، تَصدَّقَ رَجُلُ مِن دِرْهمِهِ (^١)، تَصدَّقَ رَجُلٌ مِن صَاعِ بُرِّهِ، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِن صَاعِ تَمرِهِ، فَجَاء رَجُلٌ مِن الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ مِن ذَهَبٍ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ تَتَابع النَّاسُ حَتَّى رَأَى كَوْمَيْنِ مِن ثِيَابٍ وَطَعَامٍ، فَرأَيْتُ (^٢) وَجَهَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَتَهلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ\" (*).\n[قَالَ] البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ [وَقَدَ رَوَى عَنْهُ سُفْيَان الثَّورِيُّ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرةٌ].\n\n[٦٤٤] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ العبَّاسِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ مَهْدِيِّ، عَنْ مُعَاوِيةَ بنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي هُريْرَةَ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَمَرَ أَن تُذْبَحَ (^٤) شَاةٌ فَيَقْسِمُهَا بَيْنَ الجِيرَانِ، قَالَ: فَذَبحتُهَا فَقَسَمْتُهَا بَيْن الجِيرَانِ، وَرَفَعْتُ الذِّرَاعَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، وَكَانَ أَحَبَّ الشَاةِ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ -ﷺ- قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا بَقِيَ عَنْدَنَا (منْهَا) (^٥)، إِلَّا الذِّرَاعُ، قَالَ: كُلُّهَا بَقِيَ إِلَّا الذِّرَاعُ\".\nإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n_________\n[٦٤٤] كشف (٩٤٢) مجمع (٣/ ١٠٩). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): درهم.\n(^٢) في (أ): فرأيته.\n(*) في حاشية (ب) [في حديث جرير وذكره الصدقة] \"حتى رأيت وجه رسول اللَّه -ﷺ- يتهلل كأنه مذهبة\". هكذا جاء في سنن النسائي وبعض طرق مسلم، والرواية بالدال المهمله والنون. . في تأنيث المدهن، شبَّه وجهه لإشراق السرور [عليه] بصفاء الماء المجتمع في الحجر. والمدهن أيضًا والمدهنة: ما يجعل فيه الدهن فيكون قد شبهه بصفاء الدهن. (نهاية) [وهي فيه، مادتي: ذهب، دهن] قال: [فإن] صحت الرواية فهي من الشيء المذهب، وهو المموه بالذهب، أو من قولهم فرس مذهب؛ إذا علت حمرته صفرة، والأنثى مذهبة، وإنما خص الأنثى بالذكر لأنها أصفى لونًا وأرق بشرة. نهاية [أيضا مادة: ذهب].\n(^٣) في (ش): علي بن الحنائي.\n(^٤) في (ب): يذبح.\n(^٥) سقطت من (ش).","vol":"1","page":390},{"text":"[٦٤٥] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، ثَنَا العَوَّامُ بْنُ جُوَيْرِيَّةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ (^١) فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: تَمَامُ العَمَلِ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنْ الصَّدَقَةِ، قَالَ: الصَّدقَةُ شَيءٌ عَجَبٌ (^٢)، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْتُ أَفَضَلَ عَمَلٍ فِي نِفْسِي أَوْ خَيرَهُ، قَالَ: مَا هُو؟ قُلتُ: الصَّوْمَ، قَالَ: خَيْرٌ، وَلَيْسَ هُنَاكَ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّ الصَّدَقَةِ؟ -وَذَكَر كَلِمَةً- قُلتُ فَإِنَّ لَم أَقْدِرْ أَوْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: بِفَضْلِ طَعَامِكَ. . فَذَكَر الحَدِيثَ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ (^٣) [قَالَ الشَّيْخُ: لَمْ أَرَهُ بِهَذَا السِّيَاقِ].\nقَالَ الشَّيْخُ: العَوَّامُ ضَعِيفٌ.\nقُلتُ: وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، لأَنَّ الحَسَنَ لَمْ يَلْحَقْ أَبَا ذَرٍّ.\n\n[٦٤٦] حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ (^٤)، عَنْ قَيْسِ بنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَا أَحْسَنَ مِن مُحْسِنٍ مِن مُسْلِمٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا أُثِيبَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ إثَابَةُ المُسْلِمِ قَد عَرْفَناهَا، فَمَا إِثَابَةُ الكَافِرِ؟ قَالَ: إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوْ وَصَلَ رَحِمًا\n_________\n[٦٤٥] كشف (٩٤١) مجمع (٣/ ١٠٩). وقال: عند النسائي طرف منه رواه البزار، وفيه العوام بن جويرية، وهو ضعيف.\n[٦٤٦] كشف (٩٤٥) مجمع (٣/ ١١١). وقال: رواه البزار، وفيه عتبة بن يقظان، وفيه كلام، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): تقل. وهو تصحيف.\n(^٢) في (م): عجيب.\n(^٣) لفظه في (ش): لا نعلمه إلا عن أبي ذر بهذا الإسناد. أهـ وهو أخص مما هاهنا.\n(^٤) في (أ): عقبة بن يقطان. وهو تصحيف.","vol":"1","page":391},{"text":"أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً: أَثابَهُ اللَّهُ إِثَابَةَ (^١) المَالِ وَالوَلَدِ فِي الدُّنْيَا، وَعَذَابًا دُون العَذَابِ -يَعْنِي فِي الآخِرَةِ- وَقَرأ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾.\n[قَالَ البزَّار: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ ابنُ مَسْعُودٍ، وَلَا لَهُ إِلَّا هَذَا الطَرِيقَ عَنْهُ].\nقَال [الشَّيْخُ] عتبة: فِيهِ كَلامٌ، وَقَد ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\nقُلتُ: قَد تَفرَّد بِهَذَا، وَلَا يُحْتَمَلُ التَفَرُّدَ مِن مِثْلِهِ، وَالمَتْنُ شَاذٌّ بِمَرةٍ (^٢).\n\n[٦٤٧] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ المُعَلَّى بنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ - (هُو: ابنُ أَبِي أُوَيْسٍ) (^٣) - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصدَّقُ بِالصَّدَقَةِ مِن الكَسْبِ الطَيِّبِ، وَلَا يَقْبَلُ (اللَّهُ) (^٤) إِلَّا الطَّيِّب، فَيَتَلقَّاهَا الرَّحْمَنُ تَبَارَكَ (^٥) وَتَعَالَى بِيَدِهِ، فَيُربِّيهَا كَما يُرَبِّي أَحَدُكُمُ فَلُوَّهُ (^٦)، أَوْ وَصِيفَهُ (^٧) -أَو قَالَ: وَفَصِيلَهُ.\n[قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا أَبُو أُوَيسٍ].\nقُلتُ: أَبُو أُوَيْسٍ لَيِّنٌ.\nوَقَدْ ذَكر البزَّارُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ.\n_________\n[٦٤٧] كشف (٩٣١) مجمع (٣/ ١١٢). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): وإثابته. ولعله أوضح.\n(^٢) في (ب): طره. وهو تحريف.\n(^٣) سقط من (ش).\n(^٤) سقط من (أ).\n(^٥) في (أ): قد ﵎. وهو إقحام وتحريف من الناسخ.\n(^٦) قوله: \"فَلُوَّهُ\" الفَلُوُّ: المُهرُ الصغير، وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحافر.\n(^٧) في (أ، ش): وضيفه بالضاد المعجمة.","vol":"1","page":392},{"text":"[٦٤٨] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا قَيسٌ ح.\nوَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي حَصِين، عَنْ يَحْيَى بنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ - قَالَ: \"إِنَّ الخَبِيثَ لَا يُكَفِّرُ الخَبِيثَ، وَلَكنَّ الطيِّبَ يُكفِّرُ الخَبِيثَ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَيْسٌ لَيِّنٌ.\n\n[٦٤٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بنِ مَالِج (^١)، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيدٍ الأَعْرَجِ وَهُو ابنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"لَمَّا نزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّا القَرْضَ؟ قَالَ: نَعَم يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ، قَالَ: فَإِنِّي قَد أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطي -حَائِطًا فِيهِ سِتُّمَائَةُ نَخْلَةٍ- ثُمَّ جَاءَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى الحَائِطَ وَفِيهِ أُمُّ الدَّحْدَاحِ فِي عِيَالِهَا، فَنَادَاهَا: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ قَالَتْ: لَبَّيْكَ، قَالَ: اخْرُجِي فَإِنِّي أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطًا فِيهِ سِتُّمَائَةُ نَخْلَةٍ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ خَلَفٌ، عَنْ حُمَيْدٍ.\nقَالَ الشَّيْخُ: وَحُمَيدٌ ضَعِيفٌ.\n_________\n[٦٤٨] كشف (٩٣٢) مجمع (٣/ ١١٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟] وفيه قيس ابن الربيع، وفيه كلام، وقد وثقه شعبة والثوري.\n[٦٤٩] كشف (٩٤٤) مجمع (٣/ ١١٣ - ١١٤). وقال: رواه البزار، وفيه حميد بن عطاء الأعرج، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) تصحف في الأصلين إلى: صالح. بالصاد والحاء المهملة.","vol":"1","page":393},{"text":"[٦٥٠] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بنِ عَثَمَةَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ عَمْرِو بنِ عَوفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- حَثَّ يَوْمًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَام عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: مَا عَنْدِي إِلَّا عِرْضِي، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى مَن ظَلَمَنِي، ثُمَّ جَلَسَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَيْنَ عُلَبةُ بْنُ زَيْدٍ؟ قَالَهَا مَرَّتَينِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَقَام عُلْبَةُ فَقَالَ: أَنْتَ المُتَصدِّقُ بِعِرْضِكَ؟ قَد قَبِلَ اللَّهُ مِنْكَ\".\nكَثِيرٌ ضَعَّفُوهُ (^١) كَثِيرًا.\n\n[٦٥١] (*) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ سُلَيْمَانَ بنِ مَشْمُولٍ (^٢)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ابنِ أَبِي سَبْرةَ (^٣)، عَنْ صَالِحٍ مَولَى التَوأَمَةِ، عَنْ عُلْبَةَ بنِ زَيْدٍ قَالَ: \"حَثَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَامَ عُلْبَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَثَثْتَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَمَا عِنْدِي إِلَّا عِرْضِي، فَقَد تَصَدَّقَتُ بِهِ عَلَى مَن ظَلَمَنِي، قَالَ: فَأَعَرضَ عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي اليَوْمِ الثَّانِي قَالَ: أَيْنَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ؟ -أَوْ: أَيْنَ المُتَصدِّقُ بِعِرْضِهِ؟ - فَإِنَّ اللَّه ﵎ قَد قَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ: نَحوَ ذَلِكَ.\nقَالَ البزَّارُ: عُلْبَةُ مَشْهُورٌ بِهَذَا الفِعْلِ، وَلَا نَعْلَمُهُ رَوَى إِلَّا هَذَا.\nوَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ضَعِيفٌ.\n_________\n[٦٥٠] كشف (٩٥٨) مجمع (٣/ ١١٤). وقال: رواه البزار، وفيه كثير بن عبد اللَّه، وهو ضعيف.\n[٦٥١] كشف (٩٥٩) مجمع (٣/ ١١٤). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن سليمان ابن مشمول، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): ضعيف.\n(*) في حاشية (ب): رواه الطبراني من حديث أبي عبس بن جَبر أيضًا. اهـ. قلت: ولم يطبع مسنده.\n(^٢) في (ش): مسمول بالمهملة.\n(^٣) في (ش): ياسين. وهو تحريف.","vol":"1","page":394},{"text":"[٦٥٢] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بنِ كَرَامَةَ، ثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرائِيلُ، عَنْ إِيرَاهِيمَ بنِ المُهَاجِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"انْطَلَقَت أُمُّ عَبدِ اللَّهِ وَامْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- كُلُّ واحِدةٍ [مِنْهُمَا] تكتُمُ صَاحِبَتَها أَمْرَهَا، فَأَتَتَا (^١) الحُجرَةَ فَقَالَتَ (^٢) لِبِلَالٍ: ائْتِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقُل إِنَّ امْرأَتينِ لإِحْدَاهُمَا فَضْلُ مَالٍ (^٣) وَفِي حِجْرِهَا بَنُو أَخٍ لَها أَيْتَامٌ، وَقَالَت الأُخْرَى: إِنَّ لِي فَضْلَ مَالٍ، وَلِي زَوْجٌ خَفِيفُ ذَاتِ اليَدِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَهُمَا: كِفْلانِ كِفْلَانِ -يَعْنِي: بمصَدَقَتِهِمَا (^٤) عَلَى مَا ذَكرَتَا\".\nقَالَ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُهَاجِرِ.\nقُلتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، في السُّننِ الكُبْرَى فِي عِشْرَةِ [النِّسَاءِ] (^٥) وَإِسْنادُهُ حَسَنٌ.\n_________\n[٦٥٢] كشف (٩٤٩) مجمع (٣/ ١١٧). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [برقم ٢٢٠٥]، والبزار بنحوه، وفيه [أي إسناد الأوسط] حجاج بن نصير في المجمع نصر. وهو تصحيف وثقه ابن حبان وغيره. وفيه كلام ورجال البزار رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في عشرة النساء من الكبرى [برقم ٣٢١].\n_________\n(*) في حاشية (ب): حدثنا أحمد، قال: حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق، قال: حدثنا حجاج بن نصير، قال: حدثنا المسعودي، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: قام رسول اللَّه -ﷺ- بين الرجل والنساء، فبعثت إليه زينب امرأة عبد اللَّه بن مسعود بلالًا فقالت: اقرأ على رسول اللَّه -ﷺ- السلام من امرأة من المهاجرين ولا تبين له، وقل له: هل لها من أجر في زوجها من المهاجرين ليس له شيء، وأيتام في حجرها، وهم بنو أخيها أن تجعل صدقتها فيهم؟ فأتى بلال النبي -ﷺ- فقال: \"نعم؛ لها أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة\". وقال: لم يروه عن عامر إلا المسعودي، تفرَّد به حجاج.\n(^١) في (ب): فأتيا.\n(^٢) في (ب): فقال.\n(^٣) في (أ): ماله.\n(^٤) في (ب): لصدقتهما.\n(^٥) في الأصلين، وهو في عشرة النساء برقم (٣٢١) رواه عن القاسم بن زكريا عن عبيد اللَّه بن موسى - به. وقد سبق الحافظ إلى التنبيه على ذلك الحافظ الهيثمي كما في (ش): فقد قال: عزاه الشيخ جمال الدين في الأطراف إلى النسائي في عشرة النساء، ولم أجده في الصغير.","vol":"1","page":395},{"text":"[٦٥٣] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحِيمِ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ح.\nوَثَنَاهُ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَا: ثَنَا (^٢) المِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: \"حَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- بِحَدِيثٍ، فَمَا فرِحْنَا بِشَيءٍ مُذْ عَرَفْنَا الإِسْلَامَ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِنَا بِهِ، قَالَ: إِنَّ المُؤْمِنَ لَيُؤْجَر فِي إِمَاطَتِهِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَهِدَايَتِهِ السَّبِيلَ، وَإِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي السِّلْعَةِ تَكُونُ فِي طَرفِ ثَوْبِهِ (^٣) فَيَلْمَسُهَا، فَيَفْقِدُ مَكَانَهَا -أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- فَيَخْفِقُ بِذلِكَ فُؤَادُهُ، فَيَرُدُّهَا اللَّهُ عَلَيْهِ، وَيَكتُبُ لَهُ أَجْرَهَا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا المِنْهَالُ وَهُو ثِقَةٌ.\nوَكَذَا وثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَضَعَّفهُ بَعْضُهُم.\n_________\n[٦٥٣] كشف (٩٥٧) مجمع (٣/ ١٣٤). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٦/ رقم ٣٤٧٣]، والطبراني في الأوسط [؟]، والبزار، وزاد: وإنه ليؤجر في إتيانه أهله، حتى أنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه فيلمسها فيفقد مكانها -أو كلمة نحوها- فيخفق بذلك فؤاده فيردها اللَّه عليه ويكتب له أجرها. وفي إسناده المنهال بن خليفة، وثقه أبو حاتم، وأبو داود والبزار، وفيه كلام.\n_________\n(*) حاشية (ب) طب: حدثنا حفص بن عمر، ثنا سعيد بن عمر، ثنا سعيد بن حفص، ثنا المنهال ابن خليفة، عن سلمة بن تمام، عن ثابت. . . به. . . زاد في تعبيره بلسانه عن الأعجمي، وقال: لم يروه عن ثابت إلا سلمة، تفرد به المنهال.\n(^١) في (ش): أحمد وكذا ألحق بحاشية (ب). وفي شيوخ البزار من اسمه أحمد بن إسحاق -وهو الأهوازي- كما سببق هنا (برقم ٢٩) ومحمد بن إسحاق -وهو الصاغاني- كما سبق (برقم ١٤٨).\n(^٢) في (ش): وثناه أحمد بن إسحاق قالا: ثنا أبو أحمد، ثنا المنهال بن خليفة. ولعل ما أثبتناه من الأصلين أصوب ولأن أبو أحمد -وهو: محمد بن عبد اللَّه بن الزبير الزبيري- ومحمد بن سابق كلاهما من تلاميذ المنهال ويرويان عنه، واللَّه تعالى أعلم.\n(^٣) في الأصلين: به.","vol":"1","page":396},{"text":"[٦٥٤] (*) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ العَقَدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي عِكْرمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ تَبَسُّمَكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ يُكتبُ لَكَ (^١) بهِ صَدَقَةٌ، وَإِنِّ إِفْرَاغَكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخيكَ يُكْتَبُ لَكَ بِهِ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتَكَ الأَذَى عَنْ (^٢) الطَّريقِ يُكتَبُ لَكَ بِهِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادَكَ الضَّالَّ يُكتَبُ لَكَ بِهِ صَدَقَةٌ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عِكْرمَةَ إِلَّا يَحْيَى.\nوَهُو مَجْهُولٌ (^٣).\n\n[٦٥٥] (**) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَوَّافُ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ (^٤) عَبْدِ الوَارِثِ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فَرقَدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ صَدَقَةٌ\".\n_________\n[٦٥٤] كشف (٩٥٦) مجمع (٣/ ١٣٤ - ١٣٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه يحيى بن أبي عطاء، وهو مجهول.\n[٦٥٥] كشف (٩٥٥) مجمع (٣/ ١٣٦). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ١٠/ رقمي ١٠٠٤٧، ١٠٤١٢]، والبزار، وفيه صدقة بن موسى الدقيقي، وهو ضعيف.\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب: حدثنا موسى بن زكريا، ثنا بشر بن معاذ العقدي - به. قال: لم يروه عن عكرمة، عن سالم إلا ابن أبي عطاء. تفرد به بشر. ورواه النهاس، عن عكرمة، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر.\n(^١) في (أ): له. وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): من.\n(^٣) سقط من (أ).\n(**) في حاشية (ب) طب: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا صدقة - به. وقال أيضًا: حدثنا محمد بن السري بن مهران الناقد، ثنا يسار بن موسى الخفاف، ثنا أبو عوانة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه - نحوه.\n(^٤) في (ب): ثنا.","vol":"1","page":397},{"text":"لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: فِيهِ صَدَقَةُ، وَهُو ضَعِيفٌ.\nقُلتُ: وَكَذَا فَرْقَدُ.\n\n[٦٥٦] حَدَّثَنَا [بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا السَّكَنُ بن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ] عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الدَّالُ (^١) عَلَى الخَيرِ كَفَاعِلِهِ، وَاللَّهُ يُحبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-113>بَابٌ: صَدَقَةُ الفطْرِ</span>\n[٦٥٧] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ [المَدَائِنيُّ] ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن نَافَعٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ عَمْرِو بنِ عَوفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِزَكَاةِ الفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي (^٢) صَلَاةَ العِيدِ، وَيَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾.\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ [أَحَدًا] رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا كَثِيرٌ (^٣).\nوَهُو ضَعِيفٌ جِدًّا.\n_________\n[٦٥٦] كشف (١٩٥١) مجمع (٣/ ١٣٧). وقال: رواه البزار، وفيه زياد النميري، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ. وابن عدي، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. ورواه أبو يعلى كذلك [ج ٧/ رقم ٤٢٩٦].\n[٦٥٧] كشف (٩٠٥) مجمع (٣/ ٨٠). وقال: رواه البزار، وفيه كثير بن عبد اللَّه، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): الدارقطني، وضرب عليها وألحق بالهامش \"الدال\".\n(^٢) في (أ): تصلي. بالمثناة من فوق.\n(^٣) في (ش): إلا عمرو بن عوف، ولا عنه إلا ابنه، ولا عنه إلا كثير.","vol":"1","page":398},{"text":"[٦٥٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُؤَمَّلِ (^١) بنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا مُحَمَّدُ ابنُ خَالِدٍ - (هُو: ابنُ عَثَمَةَ) (^٢) -، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوفٍ [عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الزَّكَاةُ عَلَى المُسْلِمِينَ صَاعًا مِن تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِن أَقِط\".\nكَثِيرٌ تَقَدَّمَ (^٣).\n\n[٦٥٩] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا (^٤) يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ السَّعْدِيُّ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَمَرَ صَارِخًا يَصْرُخُ فِي بَطْنِ مَكَةَ يَأْمُرُ بِصَدَقَةِ الفِطْرِ وَيَقُولُ: هِيَ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، حَاضِرٍ أَوْ بَادٍ، مُدَّانِ مِن قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ أَلَا وَإِنَّ الوَلَدَ لِلْفِرَاشِ، وَللْعَاهِرِ الحَجَرَ\".\nرَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ، وَيَحْيَى بْنُ عَبَّاد لَيِّنٌ.\n\n[٦٦٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا (^٥) حُمَيدٌ [يَعْنِي:\n_________\n[٦٥٨] كشف (٩٠٦) مجمع (٣/ ٨٠). وقال: رواه البزار، وفيه كثير بن عبد اللَّه، وهو ضعيف.\n[٦٥٩] كشف (٩٠٧) مجمع (٣/ ٨٠). وقال: رواه البزار، وفيه يحيى بن عباد السعدي، وفيه كلام.\n[٦٦٠] كشف (٩٠٨) مجمع (٣/ ٨٠ - ٨١). وقال: رواه. . . البزار. . . عن رواية الحسن عن ابن عباس، والحسن مدلس، ولكنه ثقة.\n_________\n(^١) في الأصلين: الموئل. بهمز بعد الواو، وبدون ميم. وهو تصحيف.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (رقم ٦٥٠) وغيره.\n(^٤) في (أ): بن.\n(^٥) في (ش): أبنا.","vol":"1","page":399},{"text":"الطَّوِيلَ] عَنِ الحَسَنِ قَالَ: \"خَصَبَنَا ابنُ عَبَّاسٍ بِالبَصْرَةِ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: مَن أَتَى بِدَقِيقٍ قُبِلَ مِنْهُ، مَن أَتَى بِسَوِيقٍ (^١) قُبِل مِنْهُ\".\n[قَالَ الشَّيْخُ: أَخْرَجْتُهُ لِذِكرِ الدَّقِيقِ والسَّويق وَبَاقِيهِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ والنَّسَائِي].\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى الحَسَنُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ غَيرَ هَذَا، وَقَوْلُهُ: خَطَبَنَا ابنُ عَبَّاسٍ، فَإِنَّمَا (^٢) خَطَبَ أَهْلَ البَصْرَةِ، وَكَانَ وَقْت خُطْبَةِ ابنِ عَبَّاسٍ بِالبَصرةِ [وَلَم يَكُنْ] شَاهِدًا، وَلَا دخَلَ البَصْرَةَ بَعْدُ، لأَنَّ ابنَ عَبَّاسٍ خَطَبَ يَومَ الجَمَلِ، وَدَخلَ الحَسَنُ أَيَّامَ صِفِّين، وَلَمْ يَسْمَع الحَسَنُ مِن ابنِ عَبَّاسٍ.\nقُلتُ: هَذَا ضَرْبٌ مِنَ التَدْلِيسِ (أَتَى بِمَزِيدٍ) (^٣) وَهُوَ قَوْلُهُ: خَطَبَنَا، وَمُرَادُهُ خَطَبَ أَهْلَ بَلَدِنَا.\n\n[٦٦١] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى (ثَنَا) (^٤) أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا كَثيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوفٍ [المُزَنِيُّ]، عَنْ رُبَيحِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [بن أَبِي سَعِيدٍ]، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي\n_________\n[٦٦١] كشف (٩٠٩) مجمع (٣/ ٨١). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والبزار باختصار، وفيه كثير بن عبد اللَّه، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) قوله: \"بسويق\" السويق طعام يتخذ من الحنطة والشعير.\n(^٢) في (أ، ش) وإنما.\n(^٣) في (أ): شديد. وهو تحريف.\n(*) في حاشية (ب) طب س: حدثنا علي بن المبارك. . . إسماعيل بن أبي أويس، ثنا كثير بن عبد اللَّه ابن عمرو بن عوف - به. وقال: لم يروه عن ربيح. . . .\n(^٤) سقطت من (ب، ش).","vol":"1","page":400},{"text":"سَعِيدٍ -﵁-: \"أَنَّ رِجَالًا أَتَوُا النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالُوا: إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا (^١) مِن إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَهَل يَجْزِي (^٢) عَنَّا زَكَاةُ أَمْوَالِنَا عَنْ زَكَاةِ الفِطْرِ قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: لَا\".\nقَالَ [البزَّارُ]: لَا نَعْلَمُ هَذَا مَرْفُوعًا بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nكَثِيرٌ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n* * *\n_________\n(^١) في (أ): أموالنا.\n(^٢) في (ش، أ): تجري. وهو تصحيف.","vol":"1","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-114>كِتَابُ الصِّيَامِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-115>بَابُ: فَضْلُ شَهرِ رَمَضَانَ وَالصَّوْمِ</span>\n[٦٦٢] (*) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ القُشَيْرِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ\".\nزَائِدةُ ضَعِيفٌ.\n\n[٦٦٣] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الوَلِيدِ البَغْدَادِيُّ، ثَنَا خِالَدُ بْنُ يَزِيدَ المَكِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ [وَهُوَ:] النَوْفَلِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيمٍ (^١)، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سَيِّدُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَأَعْظَمُهَا حُرْمَةً ذُو الحِجَّةِ\". قَالَ: يَزِيدُ فِيهِ لِينٌ [وَقَد رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ].\n_________\n[٦٦٢] كشف (٩٦١) مجمع (٣/ ١٤٠). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه زائدة ابن أبي الرقاد، وفيه كلام، وقد وثق.\n[٦٦٣] كشف (٩٦٠) مجمع (٣/ ١٤٠). وقال: رواه البزار، وفيه يزيد عبد الملك النوفلي.\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب س: حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا عبد. . .، ثنا زائدة - به.\n(^١) في (أ): سليمان. وهو تحريف.","vol":"1","page":402},{"text":"[٦٦٤] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيفٍ الحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ (^١)، ثَنَا زُهَيرُ -يعْنِي: ابنَ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبانٍ، عَنْ أَبِي الصَّدِيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ للَّهِ ﵎ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ -يَعْنِي: فِي رَمَضَانَ- وَإِنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوةً مُسْتَجَابَةً\".\nأَبَانٌ هُو: الرُّقَاشِيُّ، ضَعِيفٌ جِدًّا.\n\n[٦٦٥] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ ابنِ بِنتِ (^٢) حَمَّادِ بنِ مَسْعَدَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن نَافِعٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ دِينَارٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"رَمَضَانُ (^٣) بِمَكَّةَ أَفْضَلُ مِن أَلْفِ رَمَضَانَ، بِغَيرِ مَكَّةَ\".\nقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عَاصِمُ (*) بْنُ عُمَرَ، لَا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\nوَعَاصِمٌ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ.\n\n[٦٦٦] كَتَبَ إِليَّ: حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ يُخْبِرُ، أَنَّ عَمَّهُ سُفْيَانَ بنَ حَمْزَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ\n_________\n[٦٦٤] كشف (٩٦٢) مجمع (٣/ ١٤٣). وقال: رواه البزار، وفيه أبان بن أبي عياش، وهو ضعيف.\n[٦٦٥] كشف (٩٦٦) مجمع (٣/ ١٤٥). وقال: رواه البزار، وفيه عاصم بن عمر، ضعفه الأئمة؛ أحمد وغيره، ووثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف.\n[٦٦٦] كشف (٩٦٥) مجمع (٣/ ١٨٢ - ١٨٣). وقال: هو في الصحيح باختصار الحوض - رواه البزار ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) في (ش): ثنا العقيلي. وفيه سقط وتصحيف، وصوابه أبو جعفر النُفَلي: وهو عبد اللَّه بن محمد بن علي بن نفيل، روى له البخاري والأربعة.\n(^٢) في (ش): ابنة.\n(^٣) زاد في مجمع الزوائد: صوم رمضان. . . لكنها ليست فيما بين أيدينا من الأصلين (أ) و(ش).\n(*) في حاشية (ب): روى له ت، ق. وضعفوه.","vol":"1","page":403},{"text":"كَثِيرٍ، عَنِ الوَلِيدِ، وَعَنِ المُطَّلِبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فَذَكَرَ الحَدِيثَ - قَالَ: وَإِنْ إنْسَانٌ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، فإِنَّ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ حَوضًا مَا يَرِدُهُ غَيرُ الصُّوَّامِ\".\n[قَالَ البزَّارُ: وَهَذِهِ الأَلفَاظُ لَا نَعلَمُ رَوَاهَا إِلَّا الوَلِيد].\n[قال الشيخ: لم أره بهذا السياقِ].\nهَذِهِ الزِّيَادَةُ إِسْنَادُهَا لَيِّنٌ.\n\n[٦٦٧] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُؤَمَّلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بَعَثَ أَبَا مُوسَى بِسَرِيَّةٍ فِي البَحْرِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ قَد رَفَعُوا الشِّرَاعَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ إِذَا هَاتِفٌ مِن فَوقِهِم يَهْتِفُ: يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ! قِفُوا أُخْبِرْكُم بِقَضاءٍ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ (^٢) أَبُو مُوسَى: أَخْبِرْنَا إِنْ كُنْتَ مُخْبِرًا، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ [تَبَارَكَ و] تَعَالَى قَضَى عَلَى نَفْسِهِ أَنَّه مَن أَعْطَشَ نَفْسَهُ لَهُ في يَوْمٍ صَائِفٍ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ العَطَشِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ [وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَولُهُ، وَفِيهِ زِيَادَةُ كَلَامٍ مِن قَوْلِ أَبِي مُوسَى].\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.\nقُلتُ: بَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُؤَمَّلِ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَد رَوَاهُ ابنُ أَبِي الدُّنْيَا مِن طَرِيقِ لَقِيطٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: إِنَّ اللَّهَ قَضَى عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَن عَطَّشَ نَفْسَهُ لَهُ فِي يَوْمٍ حَارٍّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْوِيَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَكَانَ أَبُو مُوسَى\n_________\n[٦٦٧] كشف (١٠٣٩) مجمع (٣/ ١٨٣). وقال: رواه البزار، ورجاله موثقون.\n_________\n(^١) في (أ): داوود بن، ثنا عبد اللَّه. . . ولفظة \"بن\" مقحمة من الناسخ.\n(^٢) في (ش): قال.","vol":"1","page":404},{"text":"يَتَوَخَّى اليَوْمَ الشَدِيدَ الَّذِي يَكَادُ الإِنْسَانُ يَنْسَلِخُ فِيهِ حَرًّا فَيَصُومُهُ\".\n\n[٦٦٨] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا زُهَيرٌ، عَنِ العَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَن صَامَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِن شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ\".\n[قَالَ البزَّارُ] هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَامِرٍ.\nوَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ (^١) زُهَيرٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n[٦٦٩] ثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا عَمْرٌو به.\nقَالَ البزَّارُ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ عَنْ أَبِي عَامِرٍ إِلَّا مِن عُمَرَ بنِ حَفْصٍ.\nوَرَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ أَحْمَدَ بنِ ثَابِتٍ مَكْتُوبًا، فَقَالَ: لَمْ يَقْرَأهُ عَلَيْنَا أَبُو عَامِرٍ.\n\n[٦٧٠] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُنْذِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ الهَجَرِيِّ (^٢) -يَعْنِي: إِبْرَاهِيمَ- عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عَاشُورَاءُ عِيدُ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَصُومُوهُ (^٣) أَنْتُمْ\".\n_________\n[٦٦٨] كشف (١٠٦٠) مجمع (٣/ ١٨٣). وقال: رواه البزار، وله طرق رجال بعضها رجال الصحيح.\n[٦٦٩] كشف (١٠٦١) مجمع (السابق).\n[٦٧٠] كشف (١٠٤٦) مجمع (٣/ ١٨٥). وقال: رواه البزار، وفيه إبراهيم الهجري، وثقه ابن عدي، وضعفه الأئمة.\n_________\n(^١) في (ش): و.\n(^٢) في (ب): المحجري، وهو تصحيف.\n(^٣) في الأصلين: فصوموا.","vol":"1","page":405},{"text":"إِبْرَاهِيمُ الهَجَرِيُّ: ضَعِيفٌ.\n\n[٦٧١] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَجزَأَةَ بنِ زَاهِرٍ، عَنْ أَبِيهِ -[زَاهِرٍ]- قَالَ: سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَومَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ يَقُولُ: \"مَن كَانَ صَائِمًا اليَوْمَ فَلْيُتِمَّ صَومَهُ، وَمَن لَمْ يَكُنْ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ مَا بَقِيَ مَن يَوْمِهِ أَوْ لِيَصُمْ\".\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعلمُ رَوَى زَاهِرٌ إِلَّا هَذَا وَآخَر.\n\n[٦٧٢] حَدَّثَنَا عَمْرُو (^١) بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ابنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ يَوْمَ العَاشِرِ\".\n[قَالَ الشَّيْخُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَولِهِ: \"يَومَ العَاشِرِ\" وَبَاقِيه فِي الصَّحِيحِ].\nإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\nقَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا ابنُ أَبِي ذِئْبٍ.\n\n[٦٧٣] (**) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بنِ هَيَّاجٍ (^٢)، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عُمَرُ بْنُ\n_________\n[٦٧١] كشف (١٠٤٧) مجمع (٣/ ١٨٥ - ١٨٦). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٥/ رقم ٥٣١٢]، والأوسط [برقم ٥٩٣]، إِلَّا أنه قال: إن النبي -ﷺ- أمر، ورجال البزار ثقات.\n[٦٧٢] كشف (١٠٥١) مجمع (٣/ ١٨٩). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٦٧٣] كشف (١٠٥٣) مجمع (٣/ ١٨٩). وقال: رواه البزار، وفيه عمر بن صهبان، وهو متروك، والطبراني في الأوسط باختصار يوم عاشوراء وإسناد الطبراني حسن.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب س: حدثنا أحمد بن قاسم، ثنا عصمة الخزاز، قال: \"حدثنا شريك - به. وقال: لم يروِه عن مجزأة إِلَّا شريك.\n(**) في حاشية (ب): رواه ابن ماجه [برقم ١٧٣١] من طريق إسحاق بن أبي فروة، عن عياض، عن أبي سعيد، عن أخيه، وقتادة بن النعمان - به، وإنه. . . ضعيف.\n(^١) في (ش): محمد بن يعلى، وهو تحريف وخطأ. والصواب ما أثبتناه كما في الأصلين. وهو عمرو بن على الفلاس أشهر مشايخ المصنف.\n(^٢) في (ش): محمد بن هياج. نسب إلى جده.","vol":"1","page":406},{"text":"صَهْبَانَ [-وَهُوَ: عُمرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ صَهْبَانَ-]، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن صَامَ يَومَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ خَلْفَهُ، وَمَن صَامَ عَاشُورَاءَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ\".\nقَالَ: لَا نَعلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا عُمرَ بنَ صَهْبَانَ، وَلَيسَ بِالقَوِي [وَقَد حَدَّث عَنْهُ جَمَاعَة كَثِيرَة مِن أَهْلِ العِلْمِ]. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَّاثٍ، ثَنَا حَمَّادُ ابنُ سَلَمَةَ، عَنْ الحَجَّاجِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: صَوْمُ (*) شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ بِوَحَرِ (^١) الصَّدْرِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَكَذَا إِلَّا الحجَّاجُ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا حَمَّادٌ، وَقَد رُوِيَ عَنِ الحَارِثِ.\n\n[٦٧٥] [¬*] وَبِهِ إِلَى الحجَّاجِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الحَارِثِ عَنْ عَليٍّ نَحْوَهُ.\n\n[٦٧٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُنْتَشِرِ الكُوفِيُّ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ يُونُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَليٍّ، نَحْوَهُ.\n_________\n[٦٧٤] كشف (١٠٥٤) مجمع (٣/ ١٩٦). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام. أهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٨٨].\n[٦٧٥] كشف (١٠٥٥) مجمع (السابق). وهو بالبحر [برقم ٨٦٢]، ومسند أبي يعلى [برقم ٤٤٢].\n[٦٧٦] كشف (١٠٥٦) مجمع (السابق أيضًا). وهو بالبحر [برقم ٨٦٣].\n_________\n(*) في حاشية (ب): هيثمي \"صوموا\"، وليس هذا لفظ (ش) ولا (م).\n(^١) قوله \"بوحر الصدر\"، وهو غشه ووساوسه، وقيل: الحقد والغيظ، وقيل: العداوة، وقيل: أشد الغضب.\n\n[¬*] (تعليق الشاملة): كذا في المطبوع، قفز بالترقيم","vol":"1","page":407},{"text":"[٦٧٧] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حُسَينُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَوْمُ شَهرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ\".\nقَالَ: تَفرَّدَ بِهِ زَائِدَةُ [عَنْ سِمَاكٍ].\nقُلتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٦٧٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بنِ كَرَامَةَ، ثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ (^١)، عَنْ إِبراهِيمَ بنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَأَلَهُ عَنِ الصِّيامِ، فَشُغِلَ (^٢) عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، صُمْ رَمَضَانَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَمَا تَبْغِي؟ صُمْ رَمَضَانَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ إِلَّا هَذَا.\nإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-116>بَابٌ: مَا نُهِيَ عَنْ صَوْمِهِ</span>\n[٦٧٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِين، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ،\n_________\n[٦٧٧] كشف (١٠٥٧) مجمع (٣/ ١٩٦). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٦٧٨] كشف (١٠٥٨) مجمع (٣/ ١٩٦). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٦٧٩] كشف (١٠٦٩) مجمع (٣/ ١٩٩). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.\n_________\n(^١) في (أ): إسماعيل.\n(^٢) في (أ): فتغسل. وهو تصحيف.","vol":"1","page":408},{"text":"حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ: مُؤَذِّنُ (مَسْجِدِ) (^١) دِمَشْقٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ لُدَينٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ (يَوْمُ) (^١) عِيدِكُمْ، فَلَا تَصُومُوهُ (إِلَّا أَن تَصُومُوا) (^٢) قَبْلَهُ أَو بَعْدَهُ\".\nقَالَ: لَا نَعلَمُ أَسْنَدَ عَامِرٌ إِلَّا هَذَا.\n\n[٦٨٠] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مَيمُونُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ لِيثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَفْطَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَط\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَقَد رُوِيَ عَنْ غَيرِهِ بِغَيرِ لَفْظِهِ.\n\n[٦٨١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسْلِمٌ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِين، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: \"مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مُفْطِرًا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَط\".\nقُلتُ: الحَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ جِدًّا، مُخَالِفَانِ مِمَّا ثَبَتَ (^٣) فِي الصَّحِيحِ.\n\n[٦٨٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ،\n_________\n[٦٨٠] كشف (١٠٧٠) مجمع (٣/ ٢٠٠). وقال: رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه مدلس.\n[٦٨١] كشف (١٠٧١) مجمع (٣/ ٢٠٠). وقال: رواه أبو يعلى [ج ١٠/ رقم ٥٧٠٩]، والبزار، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة.\n[٦٨٢] كشف (١٠٦٦) مجمع (٣/ ٢٠٣). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن سعيد المقبري، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) سقط من (أ).\n(^٣) في (أ): يخالفان لما ثبت. . .","vol":"1","page":409},{"text":"عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عَنْ صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِن السَّنَةِ، يَوْمِ الأَضْحَى، وَيَومِ الفِطْرِ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَالْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِن رَمَضَانَ\".\nعَبْدُ اللَّهِ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n\n<span data-type='title' id=toc-117>بَابٌ: قَضَاءُ الصَّوْمِ</span>\n[٦٨٣] حَدَّثَنَا الحُسَينُ بْنُ عَلِيِّ بنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^١) -يَعنِي: ابنَ عُمَرَ- عَنْ نَافِع، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: \"أَصْبَحَتْ عَائِشَةُ وَحَفصَةُ صَائِمَتَينِ، فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ، فَأَفْطَرَتَا، فَدَخَلَ النَّبيُّ -ﷺ-، فَسَأَلَتْهُ إِحْدَاهُمَا -أَحْسَبُه [قَالَ:] حَفْصَةُ- قَالَ: اقْضِيَا يَومًا مَكَانَهُ\".\nقَالَ: لَا نَعلَمُهُ عَنِ ابنِ عُمرَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَحَمَّادٌ لَيِّنُ الْحَدِيثِ (^٢).\n\n[٦٨٤] حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ الحِمْصِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عبَادَةُ بْنُ نُسِيٍّ وَهُبَيرةُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَا أَبَا أَسْمَاءَ يَقُولُ: ثَنَا ثَوْبَانُ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صَائِمًا فِي غَيرِ رَمَضَانَ [فَأَصَابَهُ]-أَحْسَبُهُ قَيءٌ- فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَفْطَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَكُنْ صَائِمًا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي (^٣)\n_________\n[٦٨٣] كشف (١٠٦٣) مجمع (٣/ ٢٠٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وفيه حماد بن الوليد، ضعفه الأئمة، وقال أبو حاتم: شيخ.\n[٦٨٤] كشف (١٠٦٤) مجمع (٣/ ٢٠٢). وقال: لثوبان عند أبي داود [برقم ٢٣٨١]، وغيره أنه قاء فأفطر - رواه البزار، وفيه عتبة بن السكن الحمصي، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش): عبيد اللَّه. بالتصغير.\n(^٢) زاد في (ش): ولا نكتب من حديثه ما نجده عند غيره، وأحسب أن الزهري أرسله عن عائشة وحفصة.\n(^٣) في (ش): ولكنني، بنونين.","vol":"1","page":410},{"text":"قِئْتُ فَأَفْطَرْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَذَا اليَوْمُ مَكَانَ إِفْطَارِي أَمْسٍ\".\nقَالَ: هَذَا اللَّفْظُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِمَّنْ رَوَاهُ (^١).\nوَأَشَارَ إِلَى ضَعْفِ عُتْبَةَ.\nقَالَ الشَّيْخُ: أَصْلُهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ ثَوْبَانَ بِغَيرِ هَذَا السِّيَاقِ (^٢).\n\n[٦٨٥] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُنْذِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُصْبحُ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيَقُولُ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-118>بَابٌ: الصَّوْمُ لِلْرُؤْيَةِ</span>\n[٦٨٦] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، وَعَمرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لرُؤْيَتِهِ، فَإِنَّ غُمَّ عَلَيكُم فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ\" قَالَ (^٣): وَقَالَ رَسُولُ\n_________\n[٦٨٥] كشف (١٠٦٥) مجمع (٣/ ٢٠٢). وقال: رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو ضعيف. أهـ. قلت: وقع تحريف في المجمع فأصبح الحديث من مسند أبي طلحة.\n[٦٨٦] كشف (٩٧٠) مجمع (٣/ ١٤٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده]، وفيه عمران بن داود القطان، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه كلام.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): قد روى عن ثوبان وغيره. وليس هذا اللفظ عن أحد ممن رواه، وقد تقدم ذكرنا لعتبة.\n(^٢) لفظه في (ش): قصة أبي الدرداء أو ثوبان أنه قاء فأفطر عند أبي داود وغيره.\n(*) في حاشية (ب): حدثنا عبد اللَّه بن أبي أحمد بن حنبل، ثني أبي، ومحمد بن أبي بكر، ح وثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى الحماني ح، وثنا أحمد بن زهير التستري، ثنا. . . عمرو بن علي، قالوا: ثنا أبو داود - به. دون. . .\n(^٣) في (ش): قالا. ولعله أصح.","vol":"1","page":411},{"text":"اللَّهِ -ﷺ-: \"الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا\".\n[قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي بَكَرَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، تَفَرَّدَ بِهِ عِمْرَانُ].\nقُلتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٦٨٧] حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ قَومًا شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- عَلَى رُؤْيَةِ الهِلَالِ -هِلَالِ شَوَّالٍ- فَأَمَرَهُمْ أَن يُفْطِرُوا، وَأَن يَغْدُوا عَلَى عِيدِهِمْ\".\nقَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، فَإِنَّمَا (^١) رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي عُمَيرِ بنِ أَنَسٍ: \"أَنَّ عُمُومَةً لَهُ شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-\".\nقُلتُ: وَهَذَا هُو الصَّوَابُ، وَمِن ذَلِكَ الوَجْهِ أَخْرَجَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ السّنَنِ.\n\n[٦٨٨] (*) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي -[يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ]- ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بنِ سَمُرَةَ أَنَا (^٢) خُبَيْبُ (^٣) بْنُ سُلَيْمَانَ (بنِ سَمُرَة) (^٤) [عَنْ أَبِيهِ\n_________\n[٦٨٧] كشف (٩٧٢) مجمع (٣/ ١٤٦ - ١٤٧). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، إِلَّا أن البزار قال: الصواب أنه مرسل.\n[٦٨٨] كشف (٩٧١) مجمع (٣/ ١٤٧). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [رقم ٦٧٨٢، ٦٧٨٣]؛ إِلَّا أنه قال: لا يتم شهران ستون يومًا، وفي رواية [رقم ٧٠٣٥] عنده أيضًا: إن الشهر لا يكمل ثلاثين ليلة، قال بعض الرواة إنه لا يكمل كل شهرين ثلاثين، يعني أحيانًا يكون تسعة وعشرين. وإسناده ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ، ش): وإنما.\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا عبد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، عن أبي شيبة، عن سعيد بن [زيد بن] عقبة، عن أبيه، عن سمرة، ﵁. . بلفظ. . . قال: وإسناده أيضًا ضعيف.\n(^٢) في (ش، أ): ثنا.\n(^٣) في (ش): حبيب. بالمهملة وهو تصحيف.\n(^٤) زيادة من (ب).","vol":"1","page":412},{"text":"سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ] بنِ جُنْدَبٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يَكْمُلُ (^١) شَهْرَانِ سِتِّينَ لَيْلَةً\".\n[قال البزار: معنى هذا شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة يقول لا يكونا (^٢) ثمانية وخمسين يومًا].\nيُوسُفُ تَالِفٌ، وَقَد رَوَاهُ غَيْرُهُ بِلَفْظ آخَرَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-119>بَابٌ: فِعْلُ الخَيْرِ فِي الصَّومِ</span>\n[٦٨٩] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو بكْرٍ الهُذَلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ) (^٤): \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَطْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ، وَأَعْطَى كُلَّ سَائِلٍ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا الهُذَلِيُّ، وَلَمْ يَكُنْ حَافِظًا [وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم].\nوَهُوَ ضَعِيْفٌ.\n_________\n[٦٨٩] كشف (٩٦٨) مجمع (٣/ ١٥٠). وقال: رواه البزار، وفيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب): تكمل.\n(^٢) كذا في (ش) واستشكله محققه، والصواب \"يكونان\".\n(^٣) هذا الحديث بتعليقه سقط من نسخة (أ). وأورده ناسخ (ب) في صلب الكتاب، وهو خطأ فاضح، وقد سبق قريبًا مثله لكن وقع فيه ناسخ (أ). والحديث من كبير الطبراني (ج ٧/ ص ٢٥٥/ رقم ٧٠٣٥)، والحديث الذي جاء في صلب الكتاب كما هو: حدثنا موسى بن هارون، ثنا مروان بن جعفر، ثنا محمد بن [إبراهيم]، ثنا جعفر بن سعد - بسنده، بلفظ: \"إن الشهر لا يكمل ثلاثين ليلة\". قال موسى: معناه أنه لا يكمل كل شهر ثلاثين، بل يكون [في طب: أي إنه] أحيانًا [يكون] تسعًا وعشرين.\n(^٤) في (أ): عن عبد اللَّه بن عباس.","vol":"1","page":413},{"text":"[٦٩٠] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ يَحْيَى بنِ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ (عَنْ) (^١) سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّه قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَيُّكُمْ أَصْبَحَ صَائِمًا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال فأيكم عاد مريضًا؟ قال أبو بكر: أَنَا يا رسول اللَّه، قال: أَيُّكُمْ شَيَّعَ جَنَازَةً؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَأَيُّكُمْ (^٢) أَطْعَمَ مِسْكِينًا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا (يَا رَسُولَ اللَّهِ) (^٣)، قَال: مَن كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الأَرْبَعُ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ\".\nلَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوَإِسْمَاعِيلُ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-120>بَابٌ: الحثُّ عَلَى السُّحُورِ</span>\n[٦٩١] (*) حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ (^٤) النَّصِيبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا\n_________\n[٦٩٠] كشف (١٠٤٢) مجمع (٣/ ١٦٣). وقال: رواه البزار، وسقط من الأصل، أيُّكم أطعم مسكينًا. رواه الطبراني في الأوسط باختصار [؟]، وفيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة، وهو ضعيف.\n[٦٩١] كشف (٩٧٤) مجمع (٣/ ١٥٠ - ١٥١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٢٢/ رقم ٨٤٥]، وفيه عبد اللَّه بن صالح، وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث، وضعفه الأئمة.\n_________\n(*) في حاشية (ب): حدثنا سلمة بن إبراهيم، ثني أبي - به. وقال: لا يروى عن. . . إِلَّا بهذا الإِسناد.\n(^١) سقط من (أ).\n(^٢) في (ش): أيُّكم.\n(^٣) سقط من (ش).\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا بكير بن سهل، ثنا عبد اللَّه بن صالح - به.\n(^٤) في (أ): الأصبع. بالعين المهملة. وهو ضعيف.","vol":"1","page":414},{"text":"اللَّيثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ حَاتِمِ بنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ نُسَيٍّ، عَنْ رَجُلٍ مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- (صَلَّى) (^١) عَلَى المُتَسَحِّرِينَ\".\n[قَالَ البزَّارُ: لَا نَعلمُ رَوَى أَبُو سُوَيدٍ إِلَّا هَذَا] (^٢).\nقُلتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٦٩٢] حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقْطِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ البَحْرَانِيُّ قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ (^٣) زَمْعَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: نِعْمَ السَّحُورُ التَّمْرُ\".\n[قال البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ].\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\nقُلتُ: بَل زَمْعَةُ (^٤) لَيِّنُ الْحَدِيثِ.\n\n[٦٩٣] حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، ثَنَا حَنِيفَةُ بْنُ مَرزُوقٍ، عَنْ سَوَّارِ بنِ مُصْعَبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: \"دَخَلَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَدَعَا لَهُ بِرَأْسٍ، وَجَعَلَ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَجَاءَ (^٥)\n_________\n[٦٩٢] كشف (٩٧٨) مجمع (٣/ ١٥١). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٦٩٣] كشف (٩٨٠) مجمع (٣/ ١٥٢). وقال: رواه البزار، وفيه سوار بن مصعب، وهو ضعيف. أهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ٥٧٣].\n_________\n(^١) سقط من (أ).\n(^٢) أبو سويد هو الصحابي المبهم، وأورد حديثه الدولابي في الكنى (١/ ٣٦) من طريق ابن وهب، عن هشام - به. وذكره الحافظ في الإصابة (٤/ ٩٧). وفي كتب المشتبه ضبط هكذا: سَوِيّة. كما في تبصير المشتبه للحافظ (٢/ ٧٠١) وغيره.\n(^٣) في (ش): ثنا.\n(^٤) في (أ): ربيعة. وهو تصحيف.\n(^٥) في (ش) والبحر: فجاءه.","vol":"1","page":415},{"text":"بِلَالٌ فَدَعَا (^١) إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يُجِبْ، فَرَجَعَ فَمَكَثَ فِي المَسْجِدِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَد وَاللَّهِ أَصْبَحْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"رَحِمَ اللَّهُ بِلَال (^٢)، لولا بلالٌ (^٣) لَرَجَوْنَا أَنْ يُؤَخَّرَ لَنَا وَمَا (^٤) بَيْنَنَا وَبَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَالَ عَلِيُّ ﵁: لَولَا أَنَّ بِلَالًا حَلفَ لَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-) (^٥) حَتَّى يَقُولَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ (^٦): ارْفَعْ يَدَكَ\".\nقَالَ البزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ سَوَّارٌ، وَهُوَ لَيِّنٌ.\nقُلتُ: بَل هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.\n\n[٦٩٤] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ المَكِّيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بنِ عُثمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ سُهَيلٍ (^٧) الثَّقَفِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ فِي الوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَضَرَبَ لَنَا قُبَّةً عِنْدَ دَارِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَكَانَ بِلال يَأْتِينَا بِفِطْرِنَا (^٨) وَنَحْنُ مُسْفِرُونَ (^٩) جِدًّا، حَتَّى -وَاللَّهِ- مَا نَحْسَبُ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ شَيئًا بَيْنَنَا، فَنَقُولُ: يَا بِلَالُ! أَفْطَر رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-؟\n_________\n[٦٩٤] كشف (٩٨١) مجمع (٣/ ١٥٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، والكبير بنحوه [ج ٧/ رقم ٦٤٠٠ ج ١٨/ رقم ٩]، إِلَّا أنه قال: علقمة بن سفيان عن عبد الكريم عن علقمة، ولم أجد من اسمه عبد الكريم، وقد سمع من صحابي، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش) والبحر: فدعاه.\n(^٢) هكذا بالأصلين و(ش) وهو خطأ والصواب: \"بلالًا\" كما في البحر واللَّه أعلم.\n(^٣) في (أ) بلالًا. وهو تحريف ولحن.\n(^٤) في (ش): يرخص لنا ما بنينا. .\n(^٥) سقط من (أ).\n(^٦) في (ش): -ﷺ-.\n(^٧) في الأصلين: سهل. والتصويب من الإِصابة و(ش)، ومجمع، وكذلك في الأصلين بلالًا. والتصويب من (ش). واللَّه أعلم.\n(^٨) في (ب): يفطرنا. أوله مثناة من تحت.\n(^٩) قوله \"مسفرون\" من أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء.","vol":"1","page":416},{"text":"فَيَقُولُ: نَعَم، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جِئْتُكُمْ حَتَّى أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: وَكَانَ بِلَالٌ يَأْتِينَا بِسَحُورِنَا، وَإِنا لَمُسْتَدْفِئُونَ، فَيَكْشِفُ (^١) سَجْفَ (^٢) القُبَّةِ، فَيَسْتَنيرُ (^٣) لَنَا طَعَامَنَا\".\n[قَالَ البَّزَارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى عَلْقَمَةُ إِلَّا هَذَا].\n\n[٦٩٥] حَدَّثَنَا عَبْدَةُ (^٤) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا (^٥) زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، ثَنَا مُطِيعُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنِي تَوْبَةُ العَنْبَرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ (^٦): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"انْظُرْ مَن فِي الْمَسْجِدِ فَادْعُهُ، فَدَخَلْتُ -يَعْنِي المَسْجِدَ- فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَدَعَوْتُهُمَا، فَأَتَيْتُهُ بِشَيْءٍ، فَوَضَعْتُهُ بَين يَدَيْهِ، فأكَلَ وَأَكَلُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، فَصَلَّى بِهِم رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صَلَاةَ الغَدَاةِ\".\nقَالَ: لَا نَعلَمُ أَسْنَدَ تَوْبَةُ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا هَذَا و[حَدِيثًا] آخَرَ، وَلَا رَوَاهُمَا عَنْهُ إِلَّا مُطِيعٌ. قَالَ الشَّيْخُ، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-121>بَابٌ: النَّهْيُ عَنْ تَأْخِيرِ الفِطْرِ</span>\n[٦٩٦] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ [الوَرَكَانِيُّ]، ثَنَا القَاسِمُ بْنُ\n_________\n[٦٩٥] كشف (٩٨٣) مجمع (٣/ ١٥٢). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.\n[٦٩٦] كشف (٩٨٤) مجمع (٣/ ١٥٥). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٦/ رقم ٣٧٩٢]، والبزار، والطبراني في الأوسط [؟]، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): فنكشف. بالنون بعد الفاء.\n(^٢) قوله \"سَجْف\" السَّجف: السِّتر، وأسجفه إذا أرسله وأسبله.\n(^٣) في (ش): فيستبين. بعد السين مثناة فموحدة من تحت وآخره نون. وفي (أ): فيشير. وهو تصحيف.\n(^٤) في (أ): عبد بن عبد اللَّه. بدون هاء. وسقط الاسم بكامله من (أ).\n(^٥) في (ش): أبنا.\n(^٦) في (أ): قال.\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى، طب: حدثنا مطلب، ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، ثنا شعيب بن إسحاق، عن سعيد - به.","vol":"1","page":417},{"text":"غُصْنٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى المَغْرِبَ قَطُّ وَهُو صَائِمٌ حَتَّى يُفْطِرَ وَلَو عَلَى شَرْبَةٍ مِن مَاءٍ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنادِ، وَالقَاسِمُ لَيِّنٌ (^١).\nقُلتُ: لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-122>بَابٌ: الزَّجْرُ عَنِ الْوِصَالِ</span>\n[٦٩٧] (*) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي -[يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ]- ثَنَا جَعْفَرُ [ابنُ سَعْدِ بنِ سَمُرَةِ]، ثَنَا خُبَيبُ (^٢) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ [سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرَةَ] عَنْ سَمُرَةَ [بنِ جُندَبِ] قَالَ: \"نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ نُوَاصِلَ، وَلَيْسَ بالْعَزِيمَةِ\".\n[قَالَ البَزَّارُ: لَا نَعلَمُه بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ].\nيُوسُفُ وَاهِي الْحَدِيثِ.\nلَكِنْ تُوبِعَ.\n_________\n[٦٩٧] كشف (١٠٢٤) مجمع (٣/ ١٥٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٧/ رقمي ٧٠١١، ٧٠١٢]، وإسناده ضعيف.\n_________\n(^١) تمامه في (ش): والقاسم ليِّن الحديث، وإنما نكتب من حديثه ما لا نحفظه من غيره.\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا موسى بن هارون، ثنا مروان بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب، ثنا جعفر بن سعد - به. وثنا عبدان بن أحمد، ثنا دحيم، ثنا يحيى بن حسان، ثنا سليمان بن موسى، ثنا جعفر بن سعد - نحوه.\n(^٢) في (ش): حدثني حبيب، بالمهملة وهو تصحيف.","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-123>بَابٌ: الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ</span>\n[٦٩٨] حَدَّثَنَا الحَسَنُ (^١) بْنُ يَحْيَى الأَرُزِّيُّ (^٢)، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حُسَينِ المُعَلِّم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَمْشِيَ حَافِيًا وَنَاعِلًا، وَيَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيَنْفَتِلُ (^٣) عَنْ يَمِينِهِ وَعَن يَسَارِهِ، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيَفْطرُ\".\nقَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ غَيرُ هَارُونَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَهَارُونُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (^٤).\n\n[٦٩٩] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُسْتَمِرِّ، ثَنَا عَمرٌو، عَنْ عَاصِمٍ الْكِلَابِيِّ، ثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا المُفْطِرُ، فَلَمْ يَعِب الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ\".\nقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ الوَلِيدُ عَنْ غَيلَانَ.\n_________\n[٦٩٨] كشف (٩٩٣) مجمع (٣/ ١٥٩). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[٦٩٩] كشف (٩٩٤) مجمع (٣/ ١٥٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه الوليد بن مروان، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): الحسين. وهو تصحيف. وقد سبق على الصواب مرارًا أولها (رقم ١٩).\n(^٢) وينسب: الرّزي كذلك. كما في الأنساب للسمعاني.\n(^٣) قوله \"ينفتل\" أي ينصرف.\n(^٤) لفظه في (ش): وهذا رواه حسين، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ورواه هارون، عن حسين، عن ابن بريدة، عن عمران. وهارون ليس به بأس، وزاد: \"ويصوم في السفر ويفطر\"، ولا نحفظ هذا في حديث عمرو بن شعيب، ولو حفظناه كان هذا الإسناد أحسن من ذلك، وإن كان ذلك هو المعروف.\n(*) في حاشية (ب)، حدثنا محمد بن أبان، ثنا. . . بن حاتم، ثنا عمرو بن عاصم - به.","vol":"1","page":419},{"text":"وَالْوَلِيدُ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ.\n\n[٧٠٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا صِلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n[٧٠١] (**) حَدَّثَنَا الحُسَينُ (^١) بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ (^٢)، ثَنَا حُصَينُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّان، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِنَحْوِ حَدِيث قَبْلَهُ، مَتْنُهُ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ\".\nإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-124>بَابٌ: الأَفْعَالُ الَّتي تُكْرَهُ للصَّائِمِ</span>\n[٧٠٢] حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (^٣)، عَنْ عُمَرَ بنِ حَمْزَةَ، عَنْ\n_________\n[٧٠٠] كشف (٩٨٥) مجمع (٣/ ١٦١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١٢/ رقم ١١٤٤٧]، ورجال البزار رجال الصحيح.\n[٧٠١] كشف (٩٩٠) مجمع (٣/ ١٦٢). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ١١/ رقم ١١٨٨٠]، والبزار، ورجال البزار ثقات، وكذلك رجال الطبراني.\n[٧٠٢] كشف (١٠١٨) مجمع (٣/ ١٦٥). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، قال البزار: وقد روي عن عمر، عن النبي -ﷺ- خلاف هذا. أهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٨] وراجعه.\n_________\n(*) في حاشية (ب)، حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا محمد بن أبان الهاشمي، ثنا عمير بن عمران، عن ابن جريج - به. أهـ. قلت: وعمير مترجم في لسان الميزان (٤/ ٣٨٠).\n(**) في حاشية (ب): طب: حدثنا الحسين بن إسحاق [التستري]، ثنا الحسين بن محمد الذراع (في الأصل: الزراع. بالزاي وهو تصحيف) - به.\n(^١) في (ش): حسن. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ب) والطبراني: الذراع. بتقديم المعجمة على الراء. وفي (ش): الدارع بالمهملة وهما تصحيفان.\n(^٣) في (أ): أبو سلمة.","vol":"1","page":420},{"text":"سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فِي النَّوْمِ، فَرَأَيْتُهُ لَا يَنْظُرُ إليَّ! فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أَوَلَسْتَ المُقَبِّلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ، فَقُلْتُ: وَالَّذِي نَفْسُ عُمَر بِيَدِهِ لَا أُقَبِّل وَأَنَا صَائِمٌ أَبَدًا\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ (^١).\nقُلتُ: رَوَاهُ إِسْحَاقُ (^٢) فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ (^٣).\n\n[٧٠٣] حَدَّثَنَا مُحَمدُ بْنُ سَلَّامِ المُؤَدِّبِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ (^٤) بنِ وَاقِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ [بنِ مُحَمَّدِ] بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ [بنِ سَعْدٍ، عَنْ] أَبِيهِ: \"إَنً رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي هَلَكْتُ! أَفْطَرْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا قَالَ: اعْتِقْ رَقَبَةً، قَالَ: لَا أَجِدُ (^٥)، قَالَ: صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: لَا أَقْدِرُ، قَالَ: أَطْعِمْ سِتِينَ مِسْكِينًا\".\nقَال: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَالْوَاقِديُّ تَكَلَّمَ فِيهِ أَهْلُ العِلْمِ.\n\n[٧٠٤] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا شَاذُ بْنُ فَيَّاضٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ\n_________\n[٧٠٣] كشف (١٠٢٦) مجمع (٣/ ١٦٨). وقال: رواه البزار، وفيه الواقدي، وفيه كلام كثير، وقد وثق. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٠٧] ولم أجده بالدورقي.\n[٧٠٤] كشف (٩٩٦) مجمع (٣/ ١٦٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه الحسن، وهو مدلس. ولكنه ثقه. اهـ. قلت: ولم أجده باليحر فلعل فيه سقطًا.\n_________\n(^١) تمامه في (ش): وقد روي عن عمر، عن النبي -ﷺ- بخلاف هذا.\n(^٢) أي: ابن راهويه في مسنده كما في المطالب العالية (ج ١/ ص ٢٨٨/ رقم ٩٨٣): وأخرجه أيضًا أبو بكر بن أبي شيبة عنه أيضًا، وفي مصنفه [٣/ ٦٢].\n(^٣) في (أ): \"سلمة\".\n(^٤) في (أ): عمرو يفتح العين وسكون الميم. وهو تصحيف.\n(^٥) في (ب): لا أقدر.\n(*) في حاشية (ب): طب في الأوسط: حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا إسماعيل بن عبد اللَّه بن. . . الرقي، ثنا داود بن الزبير، قال: عن ليث بن سليم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ - به.","vol":"1","page":421},{"text":"قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ (^١)، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-[أَنَّهُ] قَالَ: \"أَفَطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُومُ\".\nفِيهِ انْقِطَاعٌ.\n\n[٧٠٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ، ثَنَا عُثْمَانُ بنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا سَلَّامُ أَبُو المُنْذِرِ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ\"\nقَال البزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ سَلَّامٌ عَنْ مَطَرٍ (^٢).\nقُلتُ: وَسَلَّامٌ مَتْرُوكٌ، وَقَد خُولِفَ.\n\n[٧٠٦] حَدَّثَنَا الحُسَينُ (^٣) بْنُ عَلِيِّ بنِ جَعْفَرٍ الأَحْمَرُ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا فِطْرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مِثْلَهُ (^٤).\nقَالَ: هَكَذَا أَسْنَدَهُ قَبِيصَةُ عَنْ فِطْرٍ، وَرَوَاهُ غَيرُهُ (^٥) عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا.\nثُمَّ سَاقَهُ مِن طَرِيقِ عَطَاءٍ (عَنْ. . .) (^٦) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ أَيْضًا.\n_________\n[٧٠٥] كشف (٩٩٥) مجمع (٣/ ١٦٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وقال: تفرد به سلام أبو المنذر عن مطر.\n[٧٠٦] كشف (٩٩٨) مجمع (٣/ ١٦٩). وقال: رواه البزار، والطيراني في الكبير [ج ١١/ رقم ١١٢٨٦]، ورجال البزار موثقون إِلَّا أن فطر بن خليفة فيه كلام، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في الأصلين: الحسين.\n(^٢) في الأصلين: عن أبي مطر. وهو خطأ.\n(^٣) في (ش): الحسن. وهو تصحيف. والحسين هذا مترجم في التهذيب وهو كوفي، روى له أبو داود النسائي.\n(^٤) ذكر لفظه في (ش)، قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\n(^٥) في (ش): غير واحد.\n(^٦) سقط من (أ).","vol":"1","page":422},{"text":"[٧٠٧] (*) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا يَعْلَى (^١) بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\".\nوقَالَ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هَمَّامٍ إِلَّا يَعْلَى (^١)، وَقَدْ حَدَّثَ يَعْلَى [عَنْ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ] بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا (^٢).\n\n[٧٠٨] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بنِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَا: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ [الوَرَّاق] عَنْ بَكْرِ (^٣) بنِ عَبْدِ اللَّه، عَنْ أَبِي رَافِع، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ\".\n[قال البزار: هكذا رواه مطر مرفوعًا وخالفه حميد].\n\n[٧٠٩] (*) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ (^٤) [وَعَلِي بْنُ الْحُسَينِ قَالَا]، ثَنَا رُوْحُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ\n_________\n[٧٠٧] كشف (١٠٠٣) مجمع (٣/ ١٦٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير، [ج ٧/ ص ٢١٨/ رقم ٦٩٠٩]، وفيه يعلى بن عباد، وهو ضعيف.\n[٧٠٨] كشف (١٠٠٤) مجمع (الآتي).\n[٧٠٩] كشف (١٠٠٥) مجمع (٣/ ١٦٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده]، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ البزار، وهو ثقة لم يتكلم فيه أحد.\n_________\n(*) في حاشية (ب): [طب في الكبير] حدثنا عبدان (في الأصل: عبد اللَّه، وهو تحريف) بن أحمد، ثنا أحمد بن إسحاق - به. حدثنا أحمد بن زهير، ثنا [محمد] بن يحيى الأزدي، ثنا يحيى [في الطبراني: يعلى] بن عباد.\n(^١) في الأصلين يحيى. وهو تحريف وتصحيف. وهو على الصواب كما في مجمع الزوائد. وكبير الطبراني.\n(^٢) تمامه في (ش): إنما ذكرناه ليتبيَّن الاختلاف على الحسن.\n(^٣) في (أ): عكرمة. وألحق بحاشيتها. \"بكر\".\n(*) في حاشية (ب): رواه النسائي في الكبرى عن الحسين [صوابه: الحسن مكبرًا كما في تحفة الأشراف [برقم ٩١٤٤].\n(^٤) في (أ): شبيب وهو تصحيف، وقد سبق على الصواب برقم (٥)، وإن كان له شيخ آخر اسمه عبد اللَّه بن شبيب.","vol":"1","page":423},{"text":"أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبي مُوسَى وَهُوَ يَحْتَجِمُ لَيلًا، فَقَالَ: لَوْ كَانَ هَذَا نَهَارًا؟ فَقَالَ: أَتَأْمُرُنِي (^١) أَنْ أُهْرِيقَ دَمِي وَأَنَا صَائِمٌ؟ وَقَد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَهُ.\nقَالَ البزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ مَطَرٌ، وَخَالَفَهُ حُمَيدٌ وَغَيرُ وَاحِدٍ فَوَقَفُوهُ (^٢).\nثُمَّ رَوَاهُ بِإسْنَادٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي عَرُوبَةَ فَقَالَ:\n\n[٧١٠] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، أَنَا (^٣) عَبْدُ الوَهَابِ بنِ (عَطَاءٍ، ثَنَا) سَعِيد [-يَعْنِي] بنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ -شَيْخٌ لابنِ أَبِي عَرُوبَةَ- عن عَبدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى- رَفَعَهُ إلى النَّبِي -ﷺ- قَالَ: \"أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحجُومُ\".\n[قَالَ البَزَّارُ: قَد رَوَاهُ بَعْضُهم عَنْ أَبِي مُوسَى مَوقُوفًا].\n\n[٧١١] حَدَّثَنَا حُمَيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ- حَدَّثَ عَنْهُ عَفَّانُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: قَد ضُعِّفَ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِرِوَايَتِهِ هَذَا الْحَدِيثِ.\n\n[٧١٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ [قَالَ:] سَمِعْتُ\n_________\n[٧١٠] كشف (١٠٠٦) (السابق).\n[٧١١] كشف (١٠٠٧) مجمع (٣/ ١٦٩). وقال: رواه البزار، وفيه مالك بن سليمان، وضعفوه بهذا الحديث.\n[٧١٢] كشف (١٠٠٩) مجمع (٣/ ١٦٩) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. [أورده باللفظ الآتي].\n_________\n(^١) في (ش، أ): تأمرني.\n(^٢) لفظه في (ش): وقد رواه غير واحد موقوفًا.\n(^٣) في (ش): وثنا.","vol":"1","page":424},{"text":"قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي المُتَوَّكِلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: \"أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ (^١) مِن أَجْلِ الضَّعْفِ\".\n\n[٧١٣] وَحَدَّثنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّاف (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المُتَوَّكِلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"إِنَّمَا كُرِهَت الحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ مِن أَجْلَ الضَّعْفِ\".\n[قال البَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ وَلَم يَرْفَعْهُ، وَقَدْ نَحَا بِهِ نَحْو المَرْفُوعِ، إِذْ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَت الحِجَامَةُ].\nإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَقَد رُوِيَ بِغَيرِ لَفْظِهِ مُصَرَّحًا فِيهِ بِالرَّفْعِ.\n\n[٧١٤] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَالحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ الوَاسِطِيُّ قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ عَنْ أَبِي المُتَوَّكِلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رَخَّصَ (^٣) فِي الحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ\".\nقَالَ: لا نَعْلَمُ (^٤) أَحَدًا رَفَعَهُ إِلَّا إِسْحَاقُ، عَنِ الثَّورِيِّ.\n_________\n[٧١٣] كشف (١٠١٠) مجمع (السابق).\n[٧١٤] كشف (١٠١٢) مجمع (٣/ ١٧٠). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [برقم ٢٧٤٦]، إِلَّا أنه قال: رخص في القبلة والحجامة للصائم، ورجال البزار رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ب): للصيام.\n(^٢) في (ش): بن الصواف. وهو إقحام.\n(*) في حاشية (ب): طب س: حدثنا إبراهيم -هو: ابن هاشم- ثنا أمية، ثنا معتمر، سمعت حميدًا - به.\n(^٣) في الأصلين: أرخص بزيادة ألف في أوله. وفي حاشية (ب): رخص.\n(^٤) سقط من (ب): من هنا حتى آخر حديث ٧٢٢.","vol":"1","page":425},{"text":"[٧١٥] حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بن غِيَاثٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِلَ - بِهِ مَوْقُوفًا.\nقُلتُ: حَدِيثُ حَمَّادٍ هَذَا عِنْدَ النَّسَائِيِّ مَرفُوعًا لَكِنَّهُ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى.\n\n[٧١٦] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْد اللَّهِ، ثَنَا الوَليدُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَا (^١) عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَحْوَصِ بن حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيرٍ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- احْتَجَمَ وَهُو صَائِمٌ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا مِن طَرِيقِ مُعَاذٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: الأَحْوَصُ فِيهِ كَلَامٌ.\nقُلْتُ: وَجُبَيرٌ لَمْ يَلْحَقْ مُعَاذًا.\n\n[٧١٧] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوَيةَ الجُمَحِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"مَرَّ بِنَا أَبُو طِيبَةَ، -أَحْسَبُهُ قَالَ: بَعْدَ الْعَصْرِ فِي رَمَضَانَ- فَقَالَ: حَجَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-\".\n[قَالَ البَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ وَهُو لَيِّنُ الْحَدِيثِ].\n_________\n[٧١٥] كشف (١٠١٣) مجمع (راجع السابق).\n[٧١٦] كشف (١٠١٤) مجمع (٣/ ١٧٠). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٢٠/ رقم ١٨٠]، وفيه الأحوص بن حكيم، وفيه كلام، وقد وثق.\n[٧١٧] كشف (١٠١١) مجمع (١/ ١٧٠). وقال: رواه البزار، وله عند الطبراني في الأوسط [؟]، قال: بعث رسول اللَّه -ﷺ- إلى حجام يكنّى أبا طيبة، فحجمه بعد العصر في رمضان، وفي إسنادهما الربيع بن بدر وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش): أبنا.","vol":"1","page":426},{"text":"[٧١٨] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِيسَى بنِ سَاسَان، ثَنَا مَحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيز الرَّمْلِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّان (^١)، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيدِ (بنِ أَسْلَمَ) (^٢)، عَنْ عَطَاءِ (بنِ يَسَارٍ) (^٢)، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ: القَيءُ، وَالحِجَامَةُ، والاحْتِلَامُ\".\nقَالَ البزَّارُ: وَهَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٣).\nوَرِوَايَةُ سُلَيْمَانَ بنِ حَيَّانَ عَنْ هِشَامٍ أَحْسَنُ إِسْنَادًا، وَلَكِنْ مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ لَمْ يَكُنْ بِالحَافِظِ (^٤).\n\n[٧١٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا أَبِى، عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"مُطِرْنَا بَرَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَأْكُلُ مِنْهُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: خُذْ عَنْ عَمِّكَ\".\nقَالَ البزَّارُ: خَالَفَهُ قَتَادَة (^٥).\n_________\n[٧١٨] كشف (١٠١٧) مجمع (٣/ ١٧٠). وقال: رواه البزار بإسنادين وصحح أحدهما، وظاهره الصحة.\n[٧١٩] كشف (١٠٢١) مجمع (٣/ ١٧١ - ١٧٢). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٣/ رقم ١٤٢٤، ج ٧/ رقم ٣٩٩٩]، وفيه علي بن زيد، وفيه كلام، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه البزار موقوفًا، وزاد فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فكرهه وقال: إنه يقطع الظمأ. اهـ. قلت: وقد رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد المسند (٣/ ٢٧٩) فيحول.\n_________\n(^١) في (أ): حبان. بالموحدة بعد المهملة وهو تصحيف. والصواب سليمان بن حيان بالمثناة من تحت أبو خالد الأحمر الكوفي الأزدي.\n(^٢) ليس في (ش).\n(^٣) تمامه في (ش): وعبد الرحمن: ليِّن الحديث، ورواه غيره، عن زيد، عن عطاء مرسلًا.\n(^٤) لفظه في (ش)، ورواه سليمان بن حيان، عن هشام بن سعد، عن زيد، عن عطاء، عن ابن عباس. وهذا من أحسنها إسنادًا وأصحها، لأن محمد بن عبد العزيز لم يكن بالحافظ.\n(^٥) لفظه في (ش): خالف قتادة علي بن زيد في روايته.","vol":"1","page":427},{"text":"[٧٢٠] حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَال: \"رَأَيْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَأْكُلُ البَرَدَ وَهُو صَائِمٌ. وَيَقُولُ: إِنَّه لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ، قَالَ: فَذَكَرْتُ (^١) ذَلِكَ لِسَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: إِنَّه يَقْطَعُ الظَّمَأَ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ هَذَا الفِعْلَ إِلَّا عَنْ أَبِي طَلْحَةَ.\nقُلتُ: الإِسْنادُ المَوقُوفُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفٌ لَا يُقْبَلُ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ، فَكَيْفَ إِذَا خَالَفَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-125>بَابٌ: لَيْلَةُ القَدْرِ</span>\n[٧٢١] حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ بنِ كَثِيرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ذَكَرَ لَيْلَةَ القَدْرِ فَقَالَ: التَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فِي وَتْرٍ مِنْهَا\".\nإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٧٢٢] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الجَهْمِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي عِيسَى (^٢)، عَنِ الزُّبَيرِ بنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"سُئِلَ\n_________\n[٧٢٠] كشف (١٠٢٢) مجمع (السابق).\n[٧٢١] كشف (١٠٢٧) مجمع (٣/ ١٧٤). وقال: رواه أبو يعلى [ج/ ١ رقمي ١٦٥، ١٦٨]، والبزار، ورجال أبي يعلى ثقات. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ٢١٠] وراجعه. وأخرجه أحمد في مسنده (١/ ١٤ [٨٥]، ١/ ٤٣ [٢٩٨]).\n[٧٢٢] كشف (١٠٢٨) مجمع (٣/ ١٧٦). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): فذُكر. مبني للمجهول.\n(^٢) هكذا في الأصلين. وفي (ش): عمر بن أبي عبس. يالموحدة وآخره سين مهملة. وفي الجميع عُمر بضم العين وفتح الميم. ولم أجد في الرواة عن الزبير أحدًا. بهذا الاسم ولا في شيوخ أبي الجهم كذلك. ولعله تصحَّف عن عَمْرُو بن أبي قيس الرازي. فهو مذكور في شيوخ عبد اللَّه وتلاميذ الزبير. وهو الأقرب إلى الصواب إن شاء اللَّه تعالى.","vol":"1","page":428},{"text":"النَّبِيُّ -ﷺ- (^١) عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقَالَ: كُنْتُ أُعْلِمْتُها ثُمَّ انْفَلَتَتْ مِنِّي، فَاطْلُبُوهَا فِي سَبْعٍ يَبْقَيْن أَوْ ثَلَاثٍ يَبْقَيْن\".\nقَالَ الشَّيْخُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ (^٢).\n\n[٧٢٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الوَهَابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ (بْنُ أَبِي عَروبَةَ) (^٤) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ، فَحَدَّثَنَا، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ: فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالخَامِسَةِ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا سَعِيدٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا عَبْدُ الوَهَابِ.\nقلتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\n\n[٧٢٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا زَمْعَةُ [يعني: ابْنَ صَالِحٍ] عَنْ سَلَمَةَ بنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عكْرمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَة طَلقَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ\".\nقَالَ البزَّارُ: سَلَمَةُ [بْنُ وَهْرَامٍ لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ، وزَمْعَةُ،\n_________\n[٧٢٣] كشف (١٠٢٩) مجمع (٣/ ١٧٦ - ١٧٧). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٧٢٤] كشف (١٠٣٤) مجمع (٣/ ١٧٧). وقال: رواه البزار، وفيه سلمة بن وهرام، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه كلام.\n_________\n(^١) نهاية السقط في (ب): الذي ابتدأ في حديث (٧١٤).\n(^٢) لفظه في (ش): لم أره بتمامه.\n(^٣) هكذا في (ش): وفي الأصلين الصغاني. بدون ألف. وفي حاشية (ب): هيثمي: الصاغاني. اهـ، وكلاهما صواب وإن كان الحافظ ابن حجر قد اقتصر في التقريب على الصغاني بدون ألف. والصواب على الوجهين كما ذكره أبو سعد بن السمعاني في الأنساب. واللَّه تعالى أعلم.\n(^٤) ليس في (ش).","vol":"1","page":429},{"text":"وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَا بَأْسَ بِهِ] (^١) أَحَادِيثُهُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ غَرَائِبُ وَلَا نَعْلَمُ هَذَا بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ طَرِيقِهِ (^٢).\n\n[٧٢٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ [ثَنَا] أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَني مَرْثَدٌ، أَوْ أَبُو مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ عِنْدَ الجَمْرَةِ الوُسْطَى (^٣)، فَسَأَلتُهُ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ، فَقَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ بِأَسْأَلَ لَهَا مِنِّي قال: قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَزَلَتْ عَلَى الأَنْبَيَاءِ (بِوَحْي) (^٤) إليهم ثم ترفع؟ قَالَ: بَل هِيَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيّتُهُنَّ هِي؟ قَالَ: لَو أُذِنَ لِي لَأنْبَأْتُكَ بِهَا، وَلَكِن الْتَمِسْهَا فِي التُّسْعينِ وَالسُّبْعَينِ، وَلَا (^٥) تَسْأَلْنِي بَعْدَهَا، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ- فَجَعَلَ يُحدِّثُ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! (فِي أَيِّ السُّبْعَينِ هِي؟) (^٥) (فَغَضِبَ) (^٦) عَلَيَّ غَضْبَةً لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْهَا؟ لَو أُذِنَ لِي لأَنْبَأْتُكَ بِهَا، وَلَكن (وَذَكَرَ كَلِمَةَ أَنْ) (^٧) [تَكُونَ]- فِي السَّبْعِ الأوَاخِرِ\".\nقُلتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n[قَالَ الشيخ: لم أَره بهذا السياق عند أحد، وله في الصحيح حديث في ليلة القدر غير هذا بغير هذا السياق واللَّه أعلم].\n\n[٧٢٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرٍ وَزُرَيقُ بْنُ السَّخْتِ قَالَ (^٨): أَنَا يَعْقوبُ بْنُ إِسْحَاقَ،\n_________\n[٧٢٥] كشف (١٠٣٥) مجمع (٣/ ١٧٧). وقال: رواه البزار، ومرثد هذا لم يروِ عنه غير أبيه مالك، وبقية رجاله ثقات.\n[٧٢٦] كشف (١٠٣٦) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) تحرفت الجملة في الأصلين إلى الآتى: … لا بأس بأحاديثه عن أبيه …\n(^٢) في (ش): حديثه.\n(^٣) في (أ): الواسطي. وهو تصحيف.\n(^٤) سقطت من الأصلين، وفي (ش): توحى، بالتاء المثناة من فوق. والتصويب من المجمع.\n(^٥) بياض في (أ).\n(^٦) سقطت من (ب).\n(^٧) سقط من (أ).\n(^٨) في (ب): السحت. بالحاء المهملة، وهو تصحيف كما سبق التنبه عليه في (رقم ١٣٥). وفي الأصلين: قال: ثنا.","vol":"1","page":430},{"text":"عَنْ عِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بنِ مَرْثَدٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\nقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-126>بَابٌ: قَضَاءُ الوَلِيِّ الصَّوْمُ عَنِ الْمَيِّتِ</span>\n[٧٢٧] حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ بنِ بِنْتِ أَزْهَرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الزِّيَادِيُّ، ثَنَا ابنُ لَهِيعَةَ، عَنْ (عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ) (^٢) جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَن مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ (^٣) عَنْهُ وَلِيُّهُ إِنْ شَاءَ\".\nقَالَ شَيْخُنَا: هُو في الصَّحِيحِ سِوَى (^٤) قَوْلِهِ: إِنْ شَاءَ.\nقُلتُ: رَوَاهُ صَاحِبُ الصَّحِيحِ.\n[قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا مِن حَدِيثِ عُبَيدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابنُ لَهِيعَةَ].\n. . . (^٥) بنِ الحَارِثِ عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَأَشَارَ البزَّارُ إِلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ تَفَرَّدَ بِهِ، وَرَاوِي الزِّيَادَة ابن لَهِيعَةَ، وَلَا يُحْتَجُ بِهِ، وَلَا بِزِيَادَتِهِ، عَلَى أَنَّ الحُكْمَ لَا يَتَغَيَّرُ بِهَا لِتَتِمَّةِ الخَبَرِ.\n* * *\n_________\n[٧٢٧] كشف (١٠٢٣) مجمع (٣/ ١٧٩). وقال: هو في الصحيح خلا قوله: إن شاء - رواه البزار، وإسناده حسن.\n_________\n(^١) وقع تحريف وتصحيف عجيب في هذا الإسناد في الأصلين و(ش)، ففي الأصلين وقع هكذا: عن أبي مالك بن أبي مرثد، وفي حاشية (ب): زميل عن. ووقع في (ش): أبي زميل مالك بن مرثد. والصواب كما أثبتناه بدراسة الإسناد وكتب الرجال واللَّه تعالى أعلم بالصواب.\n(^٢) بياض في (أ).\n(^٣) هكذا في (أ): وفي (ب): بياض وفي الحاشية \"صيام، صام\". وفي (ش): صيام فيصم.\n(^٤) في (ش): خلا.\n(^٥) هكذا بياض في الأصلين.","vol":"1","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-127>كِتَابُ الحَجِّ</span>\n<span data-type='title' id=toc-128>بَابٌ: فَضَائِلُ الحَجِّ وَالاعتمارِ</span>\n[٧٢٨] (*) حَدَّثَنَا الحَسَنُ (^١) بْنُ قَزْعَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا حُمَيدٌ، عَنْ بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ -ﷺ-: \"اسْتَمْتِعُوا (^٢) بِهَذَا البَيْتِ، فَقَد هُدِم (^٣) مَرَّتَيْنِ، وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ\".\nقَالَ: لَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا يُحَدِّثُ بِهِ إِلَّا الحَسَنُ [بْنُ قَزْعَةَ] عَنْ سُفْيَانَ، وَقَد رُوِي عَنِ ابنِ عُمَرَ مَوقوفًا.\n\n[٧٢٩] (**) حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ عَمْرُو بنِ سُكَيْنٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n[٧٢٨] كشف (١٠٧٢) مجمع (٣/ ٢٠٦). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [لم أجده فيما طبع من مسنده]، ورجاله ثقات.\n[٧٢٩] كشف (١٠٨٠) مجمع (٣/ ٢٠٨). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والبزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا زكريا بن يحيى،. . . قزعة - به.\n(^١) في (ش): الحسين. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ب): استمعتوا بتأخير التاء بعد العين. وألحق بالحاشية على الصواب.\n(^٣) في (أ): فقدم. وهو تصحيف.\n(**) في حاشية (ب): طب س: حدثنا محمد بن الفضل. . . سعيد بن سليمان، ثنا شريك، عن محمد بن زيد، عن محمد بن المنكدر - به. وزاد: قيل: يا نبي. . . ما الإمعار؟ قال: \"ما افتقر\". قال: لم يروه عن ابن المنكدر إِلَّا محمد بن زيد. قلت: قد رواه غيره.","vol":"1","page":432},{"text":"أَبِي حُمَيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا أَمْعَر (^١) حَاجٌّ قَطُّ\".\n[قَالَ البزَّارُ: يَعْنِي: افْتَقَر].\nقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَعِنْدَهُ أَحَادِيثٌ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا، وَلَا أَحْسَبُ ذَلِكَ مِن تَعَمُّدِهِ، وَلَكِن مِن سُوءِ حِفْظِهِ [فَقَد رَوَى عَنْهُ أَهْلُ العِلْمِ].\nقُلتُ: قَد تُوبِعَ.\n\n[٧٣٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بنِ هَيَّاجٍ، ثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ (^٢) ثَنَا عُبَيدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ سِنَانِ بنِ الحَارِثِ، عَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ،\n_________\n[٧٣٠] كشف (١٠٨٢) مجمع (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير بنحوه (١٢/ ٤٢٥ رقم ١٣٥٦٦)، إِلَّا أنه قال في أوله: جاء النبي -ﷺ- رجلان، أحدهما من الأنصار والآخر من ثقيف، فسبقه الأنصاري، فقال. . . فذكر الحديث بألفاظه عنده في أوله. قال الهيثمي: ورجال البزار موثقون، وقال البزار: قد روى هذا الحديث من وجوه ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق.\n_________\n(^١) قوله: \"أمعر\" أي افتقر.\n(*) في حاشية (ب): طب في الكبير: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن ابن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄، قال: جاء إلى النبي -ﷺ- رجلان أحدهما من الأنصار والآخر من ثقيف، فسبقه الأنصاري، فقال النبي -ﷺ- للثقفي: \"يا أخا ثقيف، سبقك الأنصاري؟ \". فقال الأنصاري: أنا أيدته (هكذا وفي طب أيده) يا رسول اللَّه، فقال له: \"يا أخا ثقيف، سَل عن حاجتك وإن شئت أخبرتك عما جئت به (هكذا) تسأل عنه\". قال: فذاك أعجب إليّ أن تقول (في طب تفعل) قال: فإنك تسألني عن صلاتك وعن ركوعك وعن سجودك وعن صيامك وتقول: ماذا لي فيه؟ قال: إي والذي بعثك بالحق، قال: \"فصلّ أول الليل وآخره، وقم وسطه\"، قال: فإن صليت وسطه، قال: فأنت إذًا - قال: فإذا قمت إلى الصلاة فركعت، فضع يدك على ركبتيك وفرج بين أصابعك ثم ارفع رأسك حتى يرجع كل عضو إلى مفصله، وإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر، وصُم الليالي البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، ثم أقبل الأنصاري، فقال: \"سَل عن حاجتك وإن شئت أخبرتك\"، قال: ذاك (في طب: فذلك): أعجب إليّ، قال: فإنك جئت تسأل (في طب: تسألني) عن خروجك من بيتك تؤم\". اهـ. ما في الهامش وهناك سطر آخر بعرض الصفحة لم أستطع قراءته.\n(^٢) في (ش): ثنا الأرجبي. وهو تحريف من الناسخ فَالْأَرْحَبِي نسب يحيى هذا.","vol":"1","page":433},{"text":"عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي مَسْجِدِ مِنًى، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَرَجُلٌ مِن ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا، ثُمَّ قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْنَا نَسْأَلُكَ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتمَا أَخْبَرتُكُمَا بِمَا (^١) جِئْتمَاني تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا (أَن أمْسِكَ وَتَسْأَلَانِي فَعَلْتُ، فَقَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ) (^٢)! فَقَالَ الثَّقَفِيُّ لِلأَنْصَارِيِّ: سَلْ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِن بَيْتِكَ تَؤُمُّ البَيتَ الحَرَامَ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَن رَكْعَتَيكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَالَكَ فِيهِمَا، وَعَن طَوَافِكَ بِالصَّفَا (^٣) وَالْمَروَةِ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَن وُقُوفِكَ عَشِيَّة عَرَفَةَ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَمْيِكَ الجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَنْ حَلْقِكَ (^٤) رَأْسَكَ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَن طَوَافِكِ بِالبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَالَكَ فِيهِ مَعَ الإِفَاضَةِ) (^٥)، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَعَنْ هَذَا جِئتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: فَإِنَّكَ إِذَا خَرجْتَ مِن بَيتِكَ تَؤُمُّ (البَيْتَ الحَرَامَ: لَا تَضَعَ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلَا تَرفَعُهُ) (^٥) إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً (^٦) وَمَحَى عَنْكَ خَطِيئَةً، وَأَمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ: (كَعِتْقِ رَقَبةٍ مِن بَنِي إِسْمَاعِيلَ) (^٥)، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَعْدَ ذلِكَ: كَعِتْق سَبْعِينَ رَقَبَة، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، (فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَهْبِطُ إِلى) (^٥) سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِكُمُ المَلَائِكَةَ يَقُولُ: عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، (يَرجُونَ جَنَّتِي) (^٥)، فَلَو كَانتْ ذُنُوبُكم كَعَدَدِ الرَّمْلِ أَوْ كَقَطرِ المَطَرِ أَوْ كَزَبَدِ (^٧) البَحْرِ لَغَفَرَهَا، أَوْ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي (مَغْفُورًا لَكُم وَلمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ) (^٨)، وَأَمَّا رَمْيُكَ الجِمَارِ: فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيتهَا\n_________\n(^١) في (ب): بها.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) في (م): بين الصفا.\n(^٤) في (ب): تحلقك.\n(^٥) بياض في (أ).\n(^٦) في (ب): حسنته بزيادة تاء قبل الهاء.\n(^٧) في الأصلين: وكزبد.\n(^٨) بياض في (أ).","vol":"1","page":434},{"text":"(تَكْفِير) (^١) كَبِيرَة مِنَ المُوْبِقَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُك: فَمَذْخُورٌ (^٢) لَكَ (عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا) (^٣) حَلَاقُكَ رَأْسَكَ: فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَها حَسَنَةٌ وَيَمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطيئَةٌ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ: فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ، يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَيَقُولُ: اعْمَل فِيمَا يُسْتَقْبَل (^٤)، فَقَد غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى.\nقَالَ البزَّارُ: رُوِيَ هَذَا الحَدِيث مِن وُجُوهٍ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ أَحْسَنَ مِن هَذَا الطَّرِيقِ (^٥).\n\n[٧٣١] حَدَّثَنَا [ابنُ سنجِرٍ]، ثنا الحسنُ بْنُ الرَّبيعِ، ثنا العطَّافُ بْنُ خَالِدٍ المخْزوميُّ، عن إسماعيلَ بنِ رافعٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ [قال: \"كُنتُ قاعدًا مَعَ] رسولِ اللَّهِ -ﷺ- في مسجدِ مِنًى، فأتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِن ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا عليهِ وَدَعَيَا له دُعاءً حَسَنًا، فقالا (^٦): يَا رسولَ اللَّهِ جِئناكَ لِنسْأَلَكَ، فقال: إن شِئْتُمَا أَخبرتُكُما بِما جئتما تَسْأَلانِي عَنْهُ فَعلْتُ، وإن شِئْتُمَا اسْكُتُ وَتَسْألانِي فَعَلْتُ، قالا: أخْبِرْنَا يَا رسولَ اللَّهِ نزْدَدْ إيمانًا أو يقينًا -الشَّكُّ مِن إسماعيلَ- (^٧) فقال الأنْصاريُّ للثقفيِّ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فقال الثَّقفيُّ: بلْ أنتَ فَسَلْهُ، فإِنِي أَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ.\nفسألَهُ، فقال: أخبرْني يا رسولَ اللَّهِ. قال: جِئتَنِي تسأَلُنِي عن مَخرجِكَ من بيتِكَ تُؤمُّ البيتَ الحرامَ وما لكَ فِيهِ، وعن طوافِكَ بالبيتِ وما لكَ\n_________\n[٧٣١] كشف (١٠٨٣) مجمع (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦). وقال: رواه البزار، وفيه إسماعيل بن رافع، ضعيف.\n_________\n(^١) سقط من (أ، ش).\n(^٢) في الأصلين: فمدخور. بالدال المهملة، وكلاهما محتمل.\n(^٣) بياض في (أ).\n(^٤) في (ب): تستقبل.\n(^٥) زاد في (ش): وقد روى عن إسماعيل بن رافع، عن أنس. وحديث أبي عمر نحوه.\n(^٦) في الأصلين: فقال.\n(^٧) تتمة كلامه كما في (ش، م)، قال: لا أدري أيهما، قال: إيمانًا أو يقينًا.","vol":"1","page":435},{"text":"فيهِ، وعن ركْعَتَيْكَ بعدَ الطَّوافِ ومَا لكَ فِيهِما، وعن طوافِكَ بالصَّفا والمرْوَةِ وما لكَ فِيهِ، وَعَنْ وُقوفِكَ (^١) عَشيَّةِ عَرَفَةَ وَمَا لكَ فِيهِ، (وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَن نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ) (^٢) وَعَن طَوَافِكَ بِالبَيْتِ بعدَ ذلِكَ -يعني طوافَ الإِفاضَةِ-.\nفقالَ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ (^٣) عن هذا جئتُ أسألكَ.\nقال: \"فإنَّكَ إذا خَرَجْتَ من بيتِكَ تُؤمُّ البيتَ الحرامَ: لا تَضَعُ ناقتَكَ خُفًّا ولا ترْفعهُ إلا كتبَ اللَّهُ لكَ بِهِ حسنةً، وحطَّ عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً، ورفعَكَ درجةً؛ وأمًا ركْعتاكَ (^٤) بعدَ الطَّوَافِ كِعِتقِ رَقَبَةٍ مِن بَنِي إسْمِاعيلَ.\nوأَمَّا طوافُك بينَ الصَّفا والمروةِ بَعدَ ذَلِكَ: كَعِتقِ سَبعينَ رَقَبة؛ وأمَّا وقوفُكَ عشيَّةَ عرفةَ: فإنَّ اللَّهَ ﵎ يهبِطُ إلى السَّماءِ الدُّنيا فَيُبَاهِي بكُمُ الملائِكَةَ يقولُ: هؤلاءِ عِبَادِي جاءُوا شُعْثًا شفعَاءَ مِن كلِّ فجٍّ عميقٍ، يرجونَ رَحْمتِي وَمَغفِرَتي، فلو كانَت ذنوبُكم (^٥) كعددِ الرَّملِ، وكعددِ القَطْرِ وكَزَبَدِ البحرِ لَغَفَرْتُهَا، أفيضوا عِبِادِي مَغْفورًا لكُمْ ولِمَن شَفَعْتم لَه.\nوأمَّا رَمْيُكَ الجِمارِ: فلكَ بكلِّ حَصاةٍ ترمِيها تكْفِير كَبِيرَةٍ مِنَ الكَبِائِر المُوبِقاتِ المُوجِبِاتِ.\nوأمَّا نحرُكَ: فمذْخورٌ (^٦) لَكَ عِند ربِّك؛ وأمَّا حِلاقُكَ رأسُكَ: فلكَ بِكُلِّ شعْرةٍ حلقْتَها حسنةٌ، وتُمحَى (^٧) عَنْكَ بِها خَطيئةٌ\". قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ فإن\n_________\n(^١) في (أ): فوقك. وهو تصحيف.\n(^٢) سقط من (أ، ش).\n(^٣) في (أ): الحق.\n(^٤) في (أ): ركعتان.\n(^٥) في الأصلين: ذنوبهم. وألحق بهامش (ب) ذنوبكم.\n(^٦) في (أ): فمدخور بالدال المهملة. وهو محتمل.\n(^٧) في (ب): يمحى.","vol":"1","page":436},{"text":"كانت الذنوبُ أقلَ مِن ذَلكَ؟ [قال:] إذًا يُدَّخرُ لكَ في حسناتِك.\nوأمَّا طوافُكَ بالبيتِ بعدَ ذَلِكَ -يَعنِي: الإِفاضةَ- فإنَّك تطوفُ ولا ذنبَ لكَ، يَأتِي مَلَكٌ حَتَّى يضعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيكَ، ثمَ يقولُ: اعْمَل فِيمَا يُسْتَقْبَلُ (^١) فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى\".\nفقال الثَّقَفيُّ: فأخْبِرنِي يا رسولَ اللَّهِ قَالَ: جِئْتَنِي تسأَلُني عَنِ الصَّلاةِ، قَالَ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ عنها جئتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: إِذَا (^٢) قُمتَ إلى الصَّلاةِ فأسْبِغِ الْوُضوءَ، فإنَّك إذا تَمَضْمَضْتَ، انْتَثَرَتِ الذُّنوبُ من مِنْخَرَيْكَ، وإذا غَسَلْتَ وَجْهَكَ: انتَثَرتِ الذُّنُوبُ مِن شَفْرِ (^٣) عَيْنَيْكَ، وإذا غَسلتَ يَدَيْكَ: انتَثَرتِ الذُّنوبُ مِن أظْفارِ يَدَيْكَ، وإذا مَسحْتَ رأْسَكَ: انتَثَرَتِ الذُّنوبُ مِن رأْسِكَ، وإذا غَسلْتَ رِجْلَيْكَ، انتَثَرتِ الذُّنوبُ مِن أَظْفَارِ قَدَمَيْكَ، ثُمَّ إذا قُمتَ إلى الصَّلَاةِ: فاقرأْ مِنَ القُرآنِ مَا شِئْتَ، ثُمَّ إذا رَكَعتَ: فأَمْكِنْ يَدَيْكَ مِن رُكْبَتَيْكَ، وافْرِجْ بيْن أصابِعِكَ حَتَّى تطْمَئِنَّ راكِعًا، ثُمَّ إذا سجدْتَ: فَأَمْكِنْ وَجهَكَ مِنَ السُّجودِ كلِّهِ حَتَّى تطمئنَّ ساجِدًا، ولا تَنْقُرْ (^٤) نَقرًا، وصلِّ (^٥) مِن أوَّلِ النَّهارِ وآخرِهِ؛ قال: يا رسولَ اللَّهِ! أَفَرَأَيْتَ (^٦) إن صَلَّيْتُ اللَّيلَ كُلَّهُ؟ قَالَ: فأنت إذًا أنتَ\".\nقَال الشَّيْخُ: إسماعيلُ ضعيفٌ.\n_________\n(^١) في (ش): تستقبل.\n(^٢) في الأصلين بياض من هنا حتى آخر الحديث، استدركناه من (ش، م).\n(^٣) في (م): شعر: بالعين المهملة. والشُّفْرُ: بالضم وقد يفتح: حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر.\n(^٤) في (ب): ينقر.\n(^٥) في (ش): فصلّ.\n(^٦) في (ش): أرأيت.","vol":"1","page":437},{"text":"[٧٣٢] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوْهريُّ، (ثنا سُفيان) (^١) ثنا بشرُ (^٢) بْنُ المنذرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسلِمٍ، عن عَمرِو بنِ دِينارٍ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تابِعُوا بيْنَ الحجِّ والعُمرةِ فإنَّهمُا ينْفِيانِ الفَقْرَ والذُّنوبَ، كما يَنفِي الكِير خبثَ الحَديدِ\".\n[قال البزَّارُ]: لا نعلمُهُ عن جابرٍ إِلَّا بِهذا الإِسْنادِ.\nقال العُقَيليُّ: بِشرٌ في حَدِيثهِ وَهْمٌ.\n\n[٧٣٣] حدَّثنا يَحْيَى بن حَكيمٍ، ثنا أبو قُتيبةً، ثنا [حربُ بْنُ سُرَيجٍ]، حدَّثنا حربُ بنُ علِيٍّ، عن محمدِ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ [رسولُ اللَّهِ -ﷺ-]: \"عُمْرَةٌ في رمضانَ تعْدِلُ حجَّةً\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن عليٍّ [مرفوعًا] إِلَّا بهذا الإِسْنادِ.\n\n[٧٣٤] حدَّثنا علِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ المُختارِ بنِ فُلفُلٍ، عن طَلْقِ بنِ حَبيبٍ، عن أبي طَلِيقٍ قَالَ: \"طَلَبَتْ منِّي أمُ طَلِيقٍ جملًا تَحُجُّ عليهِ، فقُلتُ: قد جَعلتُهُ في سَبِيلِ اللَّهِ، فسألْتُ (*) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: صَدَقَتْ، لو أعْطَيتَها\n_________\n[٧٣٢] كشف (١١٤٧) مجمع (٣/ ٢٧٧). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا بشر بن المنذر، ففي حديثه وهم، قاله العقيلي ووثقه ابن حبان.\n[٧٣٣] كشف (١١٥٠) مجمع (٣/ ٢٨٠). وقال: رواه البزار، وفيه حرب بن علي، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٣٦].\n[٧٣٤] كشف (١١٥١) مجمع (٣/ ٢٨٠). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ٢٢/ رقم ٨١٦]، والبزار باختصار عنه، ورجال البزار رجال الصحيح.\n_________\n(^١) سقط من (ب، ش).\n(^٢) في (ش): شبيب. وهو تحريف. والتصويب من ضعفاء العقيلي والميزان ولسان الميزان.\n(*) في حاشية (ب): [في رواية الطبراني] فقالت: إنه في سبيل اللَّه أن أحج عليه، فأعطني الناقة وحج على جملك، قالا: لا أوثر على نفسي أحدًا. قالت: فأعطني من نفقتك. فقال: ما عندي فضل عما أخرج به وأدع لكم، ولو كان معي لأعطتك. قالت: فإذا فعلت ما فعلت. فاقرئ رسول اللَّه -ﷺ- إذا لقيته، وقل له الذي قلت لك. فلما لقي رسول اللَّه -ﷺ- أقرأه منها السلام وأخبره بالذي قالت له: قال: صَدَقَتْ.","vol":"1","page":438},{"text":"كان في سَبِيلِ اللَّهِ، وإنَّ عُمرةً في رمضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً\".\n\n[٧٣٥] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا حُسينُ بْنُ محمدٍ، ثنا شَرِيكٌ، عن منصورٍ، عن أبي حازِمٍ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يُغفَرُ للحاجِّ ولمنِ اسْتغفَر الحاجُّ\".\nقَالَ: لا نعلمُ روأهُ هكذَا إِلَّا شَريكٌ، ولا عنْهُ إِلَّا حُسينُ، ولا سَمِعْنَاه (^١) إِلَّا مِن إبراهيمَ.\nقُلتُ: هو إسنادٌ حَسنٌ.\n\n[٧٣٦] حدَّثنا الوليدُ بْنُ عمرٍو، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي حُميدٍ، عن محمدِ بنِ المنكَدِرِ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الحُجَّاجُ والعُمَّارُ وفدُ اللَّهِ، دَعاهُمْ فأجابوهُ، وسَألوهُ فأَعْطاهُم\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن جابرٍ إِلَّا عنِ ابنِ المُنكَدِرِ وَرَوَاهُ طلحةُ بْنُ عَمرٍو، [وابنُ أبي حُمَيدٍ] عنْه أيضًا:\n\n[٧٣٧] حدَّثنا عمرُو بْنُ علِيٍّ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عيسَى -رجُلٌ مِن أَهْلِ اليَمنِ- عن سَلَمَةَ بنِ وَهْرَام، عن رجُلٍ، عن أبي موسَى، رفعَهُ إلى النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"الحاجُ يُشَفَّعُ في أربعمائةِ أهلِ بَيتٍ -أو قَالَ: مِن أهلِ بَيتِهِ- ويَخرجُ من ذُنوبِهِ كَيومِ ولدتهُ أمُهُ\".\n_________\n[٧٣٥] كشف (١١٥٥) مجمع (٣/ ٢١١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الصغير [١/ ١١٤ - ١١٥]، وفيه شريك بن عبد اللَّه النخعي، وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٧٣٦] كشف (١١٥٣) مجمع (٣/ ٢١١). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[٧٣٧] كشف (١١٥٤) مجمع (٣/ ٢١١). وقال: رواه البزار، وفيه من لم يسم.\n_________\n(^١) في (ش): ولم نسمعه.","vol":"1","page":439},{"text":"[٧٣٨] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا سعدُ (^١) بْنُ عبدِ الحميدِ بنِ جعفَرٍ، ثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن مُوسَى، بنِ عقبةَ، عن صالحٍ مَولَى التَّوْأَمَةِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا رَمَيتَ الجِمَارَ كان لَك نُورًا يومَ القِيَامَةِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ متَّصلًا عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا مِن هذا (^٢) الطَّريقِ.\nقلتُ: إسنادُهُ حَسَنٌ، لأن سَمَاعَ موسَى عن صَالحٍ قَبْلَ الاخْتِلاطِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-129>بابٌ: آدابُ السَّفَرِ</span>\n(وبقيته في أَوائِلِ الجهادِ)\n\n[٧٣٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا سعيدُ بنُ (سُلَيْمَانَ بنِ داوُدَ) (^٣) (ثنا سليمان بن داود) ثنا يَحْيَى بْنُ أَبي كَثِيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هريرة قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أمَّ هَذَا البَيْتَ -مِنَ الكَسْبِ الحَرَامِ- شَخَصَ في غيرِ طَاعَةِ اللَّهِ، فإذا أهلَّ وَوَضَعَ رِجْلَهُ (^٤) في الغَرْزِ -أي (^٥): الرِّكابِ- وانْبَعَثَتْ بِهِ راحلتُهُ [و] قَالَ: لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيك، ناداهُ مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: لا لبَّيكَ\n_________\n[٧٣٨] كشف (١١٤٠) مجمع (٣/ ٢٦٠). وقال: رواه البزار، وفيه صالح مولى التوأمة، وهو ضعيف.\n[٧٣٩] كشف (١٠٧٩) مجمع (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠). وقال: رواه البزار، وفيه سليمان بن داود اليمامي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في الأصلين: سعيد، وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): إِلَّا بهذا.\n(^٣) سقط من (ب)، وألحق بالحاشية على الصواب. وكتب \"هيثمي\".\n(^٤) في (أ): رجليه.\n(^٥) في هامش (ب): أو.","vol":"1","page":440},{"text":"ولا سَعدَيْكَ، كَسْبُكَ حَرَامٌ، (وزادُكَ حرامٌ) (^١) وراحلتُكَ حَرامٌ، فارْجِعْ مَأزورًا غيرَ مَأجُورٍ، وأبْشِر بما يَسوءُك؛ وإذا خَرَجَ (^٢) الرَّجُلُ حاجًّا بمالٍ حلالٍ، ووضعَ رِجْلَهُ في الرِّكابِ، وانْبَعَثَتْ بِهِ راحلتُهُ [و] قَالَ: لبَّيكَ اللَّهمَ لبَّيكَ، نادَاة مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: لبَّيك وسَعدَيْك، قد أَجَبتُكَ، راحِلتُكَ حلالٌ، وكَسبُكَ حلالٌ، [وَثيَابُكَ حَلالٌ]، (وَزَادُكَ حَلالٌ) فارجِعْ مَأجُورًا غيرَ مَأزُورٍ، وأَبْشِر بما يَسُرُّكَ\".\nقَالَ البزَّارُ: الضَّعفُ بيِّنٌ عَلَى أَحَادِيثِ سُليمَانَ، ولا يُتَابِعُهُ عَلَيها أَحَدٌ، وهو لَيْس بِالقويِّ.\n\n[٧٤٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحيمِ (^٣)، ثنا روْيمُ المَعْولِيُّ، ثنا اللَّيْث بن سَعْدٍ، عن عُقَيْلِ [بنِ خالدٍ] عنِ الزُّهريِّ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أَخْصَبَتِ الأرضُ فأعْطُوا -أحسبُهُ قَالَ: الدَّوَابَّ- حظَّها (^٤) مِنَ الكَلأ، وإذا أجْدَبت [الأَرْضُ] فامْضُوا عليها. . . نَقْيَها (^٥) (*)، وعليكم بالدُلْجةِ، فإن الأرضَ تطوَى باللَّيلَ\".\n_________\n[٧٤٠] كشف (١٦٩٦) مجمع (٣/ ٢١٣). وقال: رواه أبو يعلى [ج/ ٦ رقم ٣٦١٨]، وفيه حميد بن الربيع، وثقه أحمد والدارقطني، وضعفه جماعة، ورواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا رويم المعولي، وهو ثقة. اهـ. قلت: وهو بمعجم شيوخ أبي يعلى [برقم ١٥٩] مختصرًا.\n_________\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) في (ب): أخرج. وهو تحريف.\n(^٣) في (أ): بن إبراهيم.\n(^٤) في (م) وهي رواية أبي يعلى: حقه.\n(^٥) في (ش، م): بيعها. وهو تصحيف.\n(*) في حاشية (ب): بادروا بها نقيها: (نقيها) بكسر النون، سكون القاف بعدها ياء مثناة تحت، أي: مخها، ومعناه: أسرعوا حتى تصلوا مقصدكم قبل أن يذهب مخها من ضنك السير، والتعب. ترغيب المنذري اهـ. قلت [وهو فيه ٤/ ٧٨ ط الريان] وقد تعجبت: لماذا ينقل المُحَشِّي [وهو في الغالب الحافظ ابن حجر معنى لفظه من الترغيب وليس هو أصل في معرفة اللغة، كالنهاية وغيرها حتى تدبرت في ذلك، فوجدت أن الحافظ المنذري رحمه اللَّه تعالى قد انفرد بإيراد معنى هذه اللفظة دون ما بين أيدينا من معاجم اللغة كالنهاية ولسان العرب. ولذلك خصّه الحافظ بالعزو. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.","vol":"1","page":441},{"text":"لا نعلمُ أحدًا رواهُ هكذا عنِ اللَّيْثِ إِلَّا رُوَيمٌ، وكان ثقةً، ورُوِيَ عَنِ الزُّهريِّ مُرْسلًا.\n[قَالَ الشيخُ: لمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ].\n\n[٧٤١] حدَّثنا نصرُ بْنُ عليٍّ، أنا (^١) خالدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا أبو جعفرٍ الرَّازِيُّ، عنِ الرَّبِيعِ بنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا سِرْتُم فِي أَرْضٍ خِصبَةٍ فَأَعْطوا الدَّوابً حقَّها -أو حظَّها- وإذا سِرْتُم في أرضٍ جَدْبَةٍ فانْجُوا (^٢) عَليها (^٣)؛ وَعَليكم بالدُلْجَةِ، فإنَّ الأرضَ تُطوَى باللَّيلِ؛ وإذا عرَّسْتُم (^٤) فلا تعرِّسوا على قارعةِ الطَّريقِ، فإنَّها مَأوَى كلِّ دَابَّةٍ\".\nقَالَ البَزَّارُ: لا نعلمُهُ عن أنسٍ إِلَّا مِن هذا الوجهِ بهذا التَّمامِ، ورُوِيَ [عَنْهُ] بعضهُ عن الزُّهريِّ عنْهُ.\nقَالَ الشَّيخ: رَوَى أبو داودَ بَعْضَهُ مختصرًا.\nوفي الْبَابِ: عنِ ابنِ عبَّاسٍ وأبي هُريرةَ (وجابرٍ) (^٥) وعبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلِ وخالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عن أبيهِ.\n_________\n[٧٤١] كشف (١٦٩٤) مجمع (٥/ ٢٥٧). وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. اهـ قلت، ولم يعزه للبزار وهو هو.\n_________\n(^١) في (ش): ابنا.\n(^٢) قوله: \"فانجوا\": أي اسرعوا السير.\n(^٣) في (ش): عليكم.\n(^٤) قوله: \"عرستم\": من التعريس وهو نزول المسافر آخر الليل.\n(^٥) سقط من (أ).","vol":"1","page":442},{"text":"[٧٤٢] (*) حدَّثنا الحسنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، ثنا بَزِيعٌ (^١) أبو عبدِ اللَّهِ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ -ﷺ-: \"سَفَرُ المرأةِ مَعَ عَبْدِهَا ضَيْعَةٌ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ مرفوعًا إِلَّا مِن هذا الوجهِ، ولا نعلمُ حدَّث عن بَزِيعٍ (^١) إِلَّا إسماعيلُ.\nقال الشَّيْخُ: وَبزيعٌ ضعَّفهُ أبو حاتمٍ.\nقلت: وإسماعيلُ ضَعيفٌ في غيرِ الشَّاميينَ.\n\n[٧٤٣] (**) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسحاقَ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلتِ، ثنا قيسٌ، عن بكرِ بنِ وائلٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا حَمَلْتُم فأخِّروا الحِمْلَ، فإن الرَّجْلَ مُوثَقَةٌ، واليدَ مُعَلَّقةٌ\".\n\n[٧٤٤] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بنِ حكيمٍ، ثنا أبو غسَّانَ، ثنا قيسٌ - بِهِ. قَالَ: لا نعلَمُهُ إِلَّا بِهذا الإِسْنادِ (^٢).\nوقيسٌ لَيِّنٌ.\n_________\n[٧٤٢] كشف (١٠٧٦) مجمع (٣/ ٢١٤). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه بزيع بن عبد الرحمن، ضعفه أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات.\n[٧٤٣] كشف (١٠٨١) مجمع (٣/ ٢١٦). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وفيه كلام.\n[٧٤٤] كشف (١٠٨١/ م) مجمع (السابق).\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب س: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا. . . بن جناد، ثنا إسماعيل بن عياش - به. وقال: لم يروِه عن نافع إِلَّا بزيع، تفرد به إسماعيل.\n(^١) في (ب): بزيغ وهو تصحيف.\n(**) في حاشية (ب): … حدثنا عبد اللَّه بن الصباح، ثنا الحسين بن علي بن الأسود، ثنا محمد بن الصلت - به، وقال: لم يروه عن الزهري إِلَّا بكر.\n(^٢) في (ش): لا نعلم روى بكر: لا هذا بهذا الإِسناد.","vol":"1","page":443},{"text":"[٧٤٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بنِ أبي الحُنَيْنِ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصَمُّ (^١)، ثنا عبدُ الرَّحمنِ بْنُ أبي الزِّنادِ، عنِ ابنِ حَرمَلَةَ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الشَّيطانُ يَهِمُّ بالواحِدِ والاثنينِ، فإذا كانوا ثلاثةً لم يَهمّ بِهِمْ\". قَالَ: لا نعلمُ رواهُ إلا ابنُ أَبي الزنادِ عنِ ابنِ حَرْملةَ هكذا، ولم يُسْمَعْ إِلَّا مِن ابنِ أبي الحُنينِ (^٢).\nوقالَ: رواهُ غيرُه عنِ ابنِ حَرْمَلَةَ عن عمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أَبيهِ، عن جَدِّهِ.\nقلتُ: وتلكَ الرِّوايةُ هي الصَّوابُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-130>بابٌ: الإِحْرَامُ والإِهْلَالُ والتَّلْبِيَةُ</span>\n[٧٤٦] (*) حدَّثنا الفَضْلُ بْنُ يعقوبَ الجَزَرِيُّ، ثنا سهْلُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا حُميدٌ، عن بكرٍ، عَنِ (^٣) ابنِ عُمَر قَالَ: \"مِنَ السُّنَةِ أَنْ يغتَسِلَ الرَّجُلُ إذا أرادَ أَنْ يُحْرِمَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عُمَر مِن وجهٍ أحْسنَ مِن هَذا.\nقلتُ: هُو إسنادٌ صَحيحٌ.\n_________\n[٧٤٥] كشف (١٦٩٨) مجمع (٥/ ٢٥٨). وقال: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن الزناد، وهو ضعيف، وقد وثق.\n[٧٤٦] كشف (١٠٨٤) مجمع (٣/ ٢١٧). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [لم أجده طبع من مسنده]، إِلَّا أنه قال: عند إحرامه وعند دخول مكة، ورجال البزار ثقات كلهم.\n_________\n(^١) في (ش): بن الأصم.\n(^٢) لفظه في (ش): حديث ابن حرملة لا نعلم رواه إِلَّا ابن أبي الزناد، ولم نسمعه بهذا الإسناد إِلَّا من ابن أبي الحنين.\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا موسى بن هارون، ثنا حميد بن مسعدة، ثنا شيبان بن حبيب، عن حميد - به، وزاد: … قال. . .\n(^٣) في (أ): \"عن عمر بكر عن ابن عمر\" وضرب على كلمة عمر الأولى بوضع خط فوقها.","vol":"1","page":444},{"text":"[٧٤٧] حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ أبي الحَارِثِ، ثنا زكريَّا بن عَديٍّ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بنِ عَمْرو، عن عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ عَقِيلٍ، عن عُرْوَةَ، عن عائِشَةَ قالتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أرادَ أَنْ يُحرمَ غسلَ رَأسهُ بِخِطْمِيٍّ وأُشنانٍ (^١) ودهنَهُ بشيءٍ من زيتٍ غَيرِ كَثيرٍ\".\nإسنادُهُ حَسنٌ.\n\n[٧٤٨] (*) حدَّثنا عبد اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفرٍ، حدَّثني كَثيرُ بنُ عبْدِ اللَّهِ، عن بكرِ بنِ عبدِ اللَّهِ المُزَنيِّ، عن عبْد اللَّهِ بنِ هِلَالٍ المُزَنيّ قَالَ: \"لَيْسَ لِأحدٍ بَعْدَنا أَن يُحرِمَ بالحجِّ ثُمَّ يفسَخَ حجَّتَهُ (^٢) بعُمرةٍ\".\n\n[٧٤٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مَرْزوقٍ، ثنا يَزيدُ بْنُ هارونَ، أخبرنىِ الحجَّاجُ -يعني: ابنَ أرطاةَ- عن عطاءٍ قَالَ: لا بأسَ أن يُحرِمَ الرَجُلُ في الثَوبِ المَصْبوغِ بالزَّعفرانِ قد غُسِلَ.\n\n[٧٥٠] ح وحَدَّثْنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، أنا (^٣) يَزيدُ، عن الحجَّاج بنِ أرطاةَ، عن\n_________\n[٧٤٧] كشف (١٠٨٥) مجمع (٣/ ٢١٧). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [برقم ١١٧٢] باختصار، وإسناد البزار حسن.\n[٧٤٨] كشف (١١١٩) مجمع (٣/ ٢٣٤). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديثه منه]، والبزار، إِلَّا أنه قال: عبد اللَّه بن عبد المزني، وفيه كثير بن عبد اللَّه المزني وهو متروك.\n[٧٤٩] كشف (١٠٨٦) مجمع (لم يورده). وقد رواه أحمد (١/ ٣٥٣ [برقم ٣٣١٣]).\n[٧٥٠] كشف (١٠٨٧) مجمع (٣/ ٢١٩). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٤/ رقم ٢٥٧٩، ج ٥/ رقم ٢٦٩٢]، والبزار، وفيه حسين بن عبيد اللَّه، وهو ضعيف. اهـ. قلت وقد رواه أحمد (١/ ٣٥٣ [٣٣١٤]، ٣٦٢ [٣٤١٨]) فيحول.\n_________\n(^١) قوله: \"بِخِطْمِيٍّ وأُشنانٍ\": الخطمي: نبات كثير النقع، يدق ورقه يابسًا ويجعل غسلًا للرأس فينقِّيه؛ والأشنان: من الحميض الذي يغسل به الأيدي.\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثني يحيى بن الحارث، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر، ثنا كثير بن عبد اللَّه، وزاد: صاحب النبي -ﷺ-، كثير ضعيف.\n(^٢) في (ش، م): حجة.\n(^٣) في (ش): أبنا.","vol":"1","page":445},{"text":"حُسينِ بن عبدِ اللَّهِ، عن عِكْرِمةَ، عنِ ابنِ عباسٍ، عنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ نَحوَهُ.\nقالَ: لا نعلمُهُ بهذا اللفظ إِلَّا بِهَذا الإِسنادِ.\nوحُسينٌ ضَعيفٌ.\n\n[٧٥١] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ محمد بنِ الحجَّاجِ، ثنا مُعاذُ بْنُ هِشامٍ، عن أبيهِ، عن قتادةَ، عن أَنَسٍ: \"أن النَّبيَّ -ﷺ- أَحْرَمَ في دُبُر الصَّلاة\".\nقَالَ: لَمْ نَسمعْهُ مِن أحدٍ يحدَّثُ بِهِ عن مُعاذٍ إِلَّا عبد اللَّهِ بْنُ محمدٍ وهو خَتَنُ مُعاذِ [بنِ هِشام]، وإنَّما يُروَى هذا عن قَتَادَةَ (عن أبي حسَّان) (^١) عن ابن عبَّاسٍ.\nقلتُ: وإسنادُهُ حسنٌ، والمَحفُوظُ مِن طريقِ خُصَيفٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ.\n\n[٧٥٢] حدَّثنا الحسنُ بْنُ الصبَّاحِ والفضلُ بن سَهْلٍ قالا: ثنا إسحاقُ بْنُ منصورٍ، ثنا أبو كُدَينةَ، عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابن عبَّاسٍ قَالَ: \"كانتْ تلْبيةُ موسَى -ﷺ-: لبَّيك (اللَّهمَّ لبَّيكَ) (^٢) عبدُك وابنُ عَبْدَيكَ: وكانتْ تلْبية عيسى -ﷺ-: لبَّيك عبدُكَ وابنُ أمتِكَ، وكانتْ تلْبيةُ النَّبيِّ -ﷺ-: \"لبَّيكَ لا شريكَ (لَك] لبَّيك\".\n_________\n[٧٥١] كشف (١٠٨٨) مجمع (٣/ ٢٢١). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ البزار، وقد حسَّن الترمذي حديثه.\n[٧٥٢] كشف (١٠٨٩) مجمع، (٣/ ٢٢٢). وقال: رواه البزار، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) سقط من (ش، م).","vol":"1","page":446},{"text":"قَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا مِن هذا الوجهِ، ولَا رواهُ عن عطاءٍ إِلَّا أبو كُدَينةَ.\nقلتُ: إسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٧٥٣] حدَّثنا العبَّاسُ بْنُ أبي طالبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيادِ بنِ زَبَّارٍ، ثنا (^١) شَرَقِيُّ بْنُ قَطَامِيٍّ، عن شَراحيلَ بنِ القَعْقَاعِ، [قال] حدَّثني أبو طلقٍ العائِذيُّ قَالَ: سمعتُ عَمرَو بنَ معدِ يكرِبَ (^٢) يقولُ: لقد رأيتُنا في الْجاهليةِ ونحنُ إذا حجَجْنَا البيتَ نقولُ:\nهَذِي زُبَيْدٌ قد أتتك قسْرا … تعدُو (^٣) بِها مُضمَّرات شزرا\nيَقْطَعنَ خَبْثًا وَجِبَالًا وَعْرًا … قَدْ تَرَكُوا الْأَصْنَامَ خَلْوًا صِفَرًا\nقَالَ: ونحنُ اليوم نقولُ كَما علَّمنا رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيك، لبَّيكَ لا شريكَ لكَ لبَّيكَ، إن الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والملكَ، لا شريكَ لَكَ\".\nقَالَ: إسنادُهُ ليس بالثَّابِتِ [وإنما يُحتمل إذا لم نعرف غيره]، وقد أسَلَم عمرٌو في زَمنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، ولمْ يُحدِّثْ إِلَّا بِهَذَا.\n_________\n[٧٥٣] كشف (١٠٩٣) مجمع (٣/ ٢٢٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الصغير [برقم ١/ ٥٩]، والكبير [ج ١٧/ رقم ١٠٠]، والأوسط [برقم ٢٣٠٣]، إلَّا أنه قال: لقد رأيتنا من قرن ونحن إذا حججنا قلنا:\nلبيك تعظيمًا إليك عذرا … هذي زبيد قد أتتك قسرا\nيقطعن خبثًا وجبالًا وعرا … قد خلفوا الأنداد خلوا صفرا\nولقد رأيتنا وقوفًا ببطن محسر نخاف أن تخطفنا الجن، فقال النبي -ﷺ-: ارتفعوا عن بطن عرنة فإنهم إخوانكم إذا أسلموا، وعلمنا التلبية فذكره. وفيه شرقي بن قطامي وهو ضعيف. وقال البزار إسناده ليس بالثابت. وزاد الطبراني في الكبير: وكنا نمنع الناس أن يقفوا في الجاهلية، فأمرنا رسول اللَّه -ﷺ- أن نحول بينهم وبين عرفة، فإنما كان موقفهم ببطن محسر عشية عرفة فرقًا أن تخطفهم الجن، والباقي بنحوه.\n_________\n(^١) في (ش): حدثني.\n(^٢) في (ش): معدي يقول.\n(^٣) في (أ): تغدوا؛ وفي (ب): يعدوا.","vol":"1","page":447},{"text":"[٧٥٤] حدَّثنا أبو كاملٍ وهِلالُ بْنُ يَحْيَى، قالا: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن قَتَادَةَ، عن أنسٍ قَالَ: \"كان النَّاسُ بعدَ إسماعيلَ عَلَى الإِسلام، فكان الشَّيطانُ يحدِّثُ النَّاسَ بالشَّيءِ يُرِيدُ أن يردَّهُم عنِ الإسلامِ، حتّى أَدخلَ عليهم في التَّلبِيَةِ:\nلبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ … لبَّيك لا شريكَ لَكَ\nإلا شَريكٌ هُو لَكَ (^١) … تملِكُهُ وما مَلَكَ\nقَالَ: فما زَالَ حَتَّى أخرَجَهُم عنِ الإسلامِ إلى الشِّركِ\".\nقلتُ: إسنادُهُ صَحِيحٌ) (^٢).\nقَالَ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ إِلَّا أَبُو عَوَانَةَ هكَذَا.\n\n[٧٥٥] [ح. و] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الملِكِ القُرَشيُّ -هو: ابن أبي الشَّوارِبِ- ثنا حمَّادُ بْنُ زيدٍ، عن هِشامِ بنِ حسَّانَ، عنِ بنِ سِيرِينَ، عن أخيهِ يَحْيَى بنِ سِيرينَ قَالَ: كانتْ تَلْبيةُ أنسٍ:\nلبَّيك حقًا (^٣) حقًا … تعبُّدًا ورِقًا\n\n[٧٥٦] سمعت بعضَ أصحابِنَا يُحَدِّثُ عنِ النَّضْرِ بنِ شُمَيلٍ عن هِشامٍ (^٤) فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ: \"كانتْ تلْبيةُ رسولِ اللَّه. . إلى آخرِهِ\".\n_________\n[٧٥٤] كشف (١٠٩٥) مجمع (٣/ ٢٢٣). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٧٥٥] كشف (١٠٩١) مجمع (الآتي).\n[٧٥٦] كشف (١٠٩٠) مجمع (٣/ ٢٢٣). وقال: رواه البزار مرفوعًا وموقوفًا، ولم يسمِّ شيخه في المرفوع.\n_________\n(^١) في (أ): لك هو.\n(^٢) سقط من (أ).\n(^٣) في (ش): حجًا. وكذا في هامش (ب).\n(^٤) في (ش): ثنا هشام بن حسان.","vol":"1","page":448},{"text":"[٧٥٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا يُونُسُ بْنُ محمدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْزَمٍ (^١)، عن معروفِ بنِ خَرَّبُوذَ، عن أبي الطُّفيلِ قَالَ: \"رأيتُ النَّبيَّ -ﷺ- عَلَى نَاقَتِهِ القُصْوَى (^٢) يُهِلُّ، والنَّاسُ يقتلُ بعضَهُمْ بعضًا يُرِيدُونَ أْن ينظروا إليهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-131>بابٌ: ما جاءَ في الهَدْي</span>\n[٧٥٨] حدَّثنا الحسنُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا (^٣) شَريكٌ، عن حجَّاجٍ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- أهدي مائةُ بَدَنةٍ مقلَّدةٍ مجلَّلةٍ\". حجَّاجٌ مُدَلِّسٌ.\n\n[٧٥٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ بنِ أبانٍ (^٤)، ثنا إبراهيمُ بْنُ طَهمانَ، عن سعيدٍ، عن قتادَةَ، عن أنسٍ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- مَرَّ بذِي الْحُلَيْفَةِ، فأمر أن تُشْعَرَ -يَعْنِي: البُدْنَ-.\nقَالَ: لا نعلمُهُ عَنْ أنسٍ إِلَّا مِن هذا الوَجهِ، إِنَّمَا يُروَى عن قتادَةَ عن أَبِي حسَّانَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ.\n_________\n[٧٥٧] كشف (١٠٩٢) مجمع (٣/ ٢٢٣). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن مهزم، ولم يخرجه أحد، وقد ذكره ابن أبي حاتم، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٧٥٨] كشف (١١٠٤) مجمع (٣/ ٢٢٥). وقال: رواه البزار، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو ثقة ولكنه مدلس.\n[٧٥٩] كشف (١١٠٥) مجمع (٣/ ٢٢٧). وقال: رواه البزار، وشيخ البزار محمد بن إسحاق بن أبان، لم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) هكذا ضبطه الإِمام الدارقطني في المؤتلف والمختلف له بكسر الميم وفتح الزاي المخففة.\n(^٢) في (ش): القصواء.\n(^٣) في (ش): عن.\n(^٤) هكذا في (ش)، وفي (أ): محمد بن إسحاق، ثنا أبان، وفي (ب): محمد بن إسحاق، ثنا عن -لعله- أبان. وانظر قول الهيثمي في (م).","vol":"1","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-132>بَابٌ: مُحَرَّمَاتُ الإِحْرَامَ وَجَزاءُ الصَّيْدِ</span>\n[٧٦٠] حدَّثنا غَسَّانُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا يُوسفُ بْنُ نافِعٍ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ أبي المَوَالِ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ أبي رافِع، عن أبيهِ قَالَ: \"بينا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- في صَلاتِهِ إذ ضَرَبَ شيئًا في صَلاتِهِ، فإِذا هِيَ عقْرَبٌ ضَرَبَها (^١) فَقَتَلَها، وأمر بِقَتْلِ العقرب والحية والفأرة والحدأة للمحرم.\nيُوسُفُ ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.\n\n[٧٦١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثمانَ العُقَيْلِيُّ، وإسماعيلُ بْنُ بِشرِ بنِ منصورٍ السُّلَيميُّ (^٢) قالَا: ثنا عبدُ الأعلَى بْنُ عَبْدِ الأعلَى، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عُمرَ، عن عِياضِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سعدٍ، عن أَبِي سعيدٍ الخُدْريِّ قَالَ: \"بعثَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أَبَا قتادَةَ الأَنْصَارِيَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وخرجَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- وأصْحابُهُ مُحْرِمِينَ، حَتَّى نَزَلُوا عُسْفَانُ، فإذا هُم بِحِمارِ وَحْشٍ، وجاءَ أبو قتادةَ وهو حِلّ فنكَسوا رُؤوسَهمْ كَرَاهِيةَ أن يُبِدُّوا أبصارَهم فَيَعْلَمَ: فرآه أبو قتادَةَ [فَرَكِبَ فَرَسَهُ، وَأَخَذَ الرُّمحَ فَسَقَطَ منْهُ الرمحُ]. . فذكرَ الحَدِيثَ. وقالَ: لا نعلمُ أسْنَدَ عُبيدُ اللَّهِ عنِ عِيَاض إِلَّا هَذَا.\n(ولا عنه إلا عبيد اللَّه) (^٣).\nوهو إسنادٌ صحيحٌ.\n\n[٧٦٢] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمرِو بنِ عَبيدةَ، ثنا أبو عاصمٍ، عن عثمانَ بنِ الأسودِ،\n_________\n[٧٦٠] كشف (١٠٩٦) مجمع (٣/ ٢٢٩). وقال: رواه البزار، وفيه يوسف بن نافع، ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وذكره ابن حبان في الثقات.\n[٧٦١] كشف (١١٠١) مجمع (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[٧٦٢] كشف (١٠٩٨) مجمع (٣/ ٢٣٢). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.\n_________\n(^١) في (ب): فضربها.\n(^٢) في (م): السلمي. وهو تصحيف.\n(^٣) هكذا في (ش)، ولعل صوابه: إِلَّا عبد الأعلى.","vol":"1","page":450},{"text":"(عن أبيهِ) (^١)، عنِ ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن عائشةَ رضِيَ اللَّه تعالى عنها: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ\".\nقَالَ البزَّارُ: أسنَدَه (^٢) بعضُهم وأَرْسَلَهْ بَعْضُهُمْ.\nقلتُ: إسنادُهُ صَحِيحٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-133>بابٌ: حجَّةُ النَّبيِّ ﷺ</span>\n[٧٦٣] (*) حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنَيدِ، وطَلِيقُ بْنُ محمدِ الواسِطيُّ، قَالَا: ثَنَا سعيدُ بْنُ سُلَيمانَ، ثنا يَزيدُ بْنُ عطاءٍ، عن إسماعيلَ بنِ أَبِي خالدٍ، عنِ ابنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: \"إِنَّمَا جَمَعَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- بيْنَ الحجِّ والعُمْرَةِ لأنَّه عَلِمَ أنَّه لا يَحُجُّ بعدَ عَامِهِ ذَلِكَ\".\nقَالَ البزَّارُ: أَخْطَأَ فِيهِ يَزيدُ بْنُ عَطَاءٍ [إذ قَالَ: عنِ ابنِ أَبِي أَوْفَى]، إِنَّمَا الصَّحيحُ عن إسماعيلَ، عن عَبدِ اللَّهِ بنِ أبي قتادةَ مُرسَلًا (^٣)، ورواهُ يَحْيَى بن (^٤) سعيدٍ، عن إسماعيلَ، عن [عَبدِ اللَّهِ] بنِ أبي قتادةَ، عن أَبِيهِ، عَنِ النَّبيِّ -ﷺ-.\n\n[٧٦٤] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا أبو بكرِ بنِ أَبِي شَيبةَ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ\n_________\n[٧٦٣] كشف (١١٢٤) مجمع (٣/ ٢٣٦). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديثه]، والأوسط [؟]، وفيه يزيد بن عطاء، وثقه أحمد وغيره، وفيه كلام.\n[٧٦٤] كشف (١١٢٤) مجمع (٣/ ٢٣٦). وقال: رواه البزار، وفيه عاصم بن عبيد اللَّه، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) سقط من (أ، ش).\n(^٢) لفظه في (ش) أسنده غير واحد، ورواه بعضهم عن أبي عاصم، عن ابن أبي مليكة مرسلًا.\n(*) في حاشية (ب): … سعيد بن محمد بن المغيرة. . . - به. قال: لم. . . سعيد إِلَّا يزيد.\n(^٣) في (ش): عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن النبي -ﷺ-.\n(^٤) في (ب): عن سعيد. وهو تصحيف.","vol":"1","page":451},{"text":"نافعٍ، عن عاصمِ بنِ عُمَر، عن عاصِمِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ، عن أَبِيهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أفردَ الحجَّ\".\nعاصمٌ ضَعِيف.\n\n[٧٦٥] حدَّثنا مُقدَّمُ بْنُ محمدٍ، حدَّثنِي القاسمُ بْنُ يَحْيَى بنِ مُقدَّمِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْمٍ (^١)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَدِمَ فَقَرَنَ بَيْنَ الحَجِّ والْعُمْرَةِ، وَسَاقَ الْهَدْيَ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يُقَلِّدِ الْهَدْيَ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَة.\nقال البزَّار: لا نعلمُهُ عن جابرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nقلتُ: هُو حَسنٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-134>بَابٌ: الطَّوافُ والسَّلامُ والسَّعْيُ</span>\n[٧٦٦] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا عبدُ الرَّحْمنِ (^٢) بْنُ عَبدِ المَلِكِ بنِ شَيبةَ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ (^٣)، عن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبيعَةَ، عن أبيه قَالَ: \"لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَسْتَلِمُ مِنَ الأَرْكَانِ إِلَّا الرُّكْنَ اليَمانيَّ والأسودَ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: عاصمٌ ضَعيفٌ.\nقلتُ: والرَّاوِي عَنْهُ أَضْعَفُ مِنْهُ، ولكنْ لِلْمَتْنِ شاهدٌ في الصَّحِيحِ.\n_________\n[٧٦٥] كشف (١١٢٥) مجمع (٣/ ٢٣٦). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٧٦٦] كشف (١١١٢) مجمع (٣/ ٢٤١) وقال: رواه البزار، وفيه عاصم بن عبيد اللَّه، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في الأصلين: خيثم. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ش): عبد اللَّه. وهو تحريف. وله ترجمة في التهذيب.\n(^٣) في (ب): عبد اللَّه. مكبرًا وهو تصحيف.","vol":"1","page":452},{"text":"[٧٦٧] (*) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ (محمدِ بنِ) (^١) سَعيدٍ الأَنْمَاطِيُّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ عبدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوَيةَ، عن هشامِ بنِ عُروةَ (^٢)، عن أَبِيهِ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: \"كيفَ فَعَلْتَ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنَينِ؟ قلتُ: كلُّ ذَلِكَ قَد فَعَلْتُ اسْتَلَمتُ وتركتُ، فقالَ: أَصَبتَ\".\nقَالَ: لا نَعلمُهُ عن عبدِ الرَّحمنِ إِلَّا بهذا الْإِسْنَادِ، وقد رَوَاهُ جَمَاعةٌ (مِنْهُم الثَّوريُّ) (^٣) - فلمْ يَقُولوا: عن عبدِ الرَّحْمنِ [رَوَاهُ الثوريُّ عن هِشَامٍ، عن أبيهِ أَنَّ النَّبى -ﷺ- قَالَ لعبد الرحمن إِلَّا أَنَّ] (^٤).\n\n[٧٦٨] مُحمَّد بن عُمَرَ بنِ هَيَّاجٍ قد حدَّثنا بِهِ، عن أبي نُعَيم، عن الثَّوريِّ، عن هشامٍ، عن أَبيه، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ.\n\n[٧٦٩] (**) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثنَّى، ثنا شاذُ بْنُ فَيَّاضٍ، ثنا عُمرُ بْنُ إبراهيمَ، عن\n_________\n[٧٦٧] كشف (١١١٣) مجمع (٣/ ٢٤١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الصغير [ج ١/ ص ٢٣٢] متصلًا، ورواه البزار أيضًا والطبراني في الكبير [ج ١/ رقم ٢٥٧] مرسلًا، ورجال المرسل رجال الصحيح، وشيخ البزار في المرفوع أحمد بن محمد بن سعيد الأنماطي، ولم أجد ترجمه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٥٧].\n[٧٦٨] (السابق). وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٥٨] وراجعه.\n[٧٦٩] كشف (١١١٥) مجمع (٣/ ٢٤٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه عمر بن إبراهيم العبدي، وثقه ابن معين وغيره، وفيه ضعف.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا عليّ بن عبد العزيز، ثنا القعنبيّ، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- لعبد الرحمن بن عوف: كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن؟ فقال، عبد الرحمن: استلمت وتركت. قال: \"أصبت\". هذا مرسل صحيح الإِسناد.\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) في (ش): عن عروة. وهو تصحيف.\n(^٣) سقط من (ش).\n(^٤) في (أ): عن. وهو تحريف.\n(**) في حاشية (ب): طب س: حدثنا الفضل بن الحباب، ثنا شاذ بن فياض.","vol":"1","page":453},{"text":"قتادَةَ، عن أنسٍ، عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ-[أنَّه] قَالَ: الحَجَرُ الأسودُ مِن حِجَارةِ الجنَّةِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ إِلَّا عن عُمَر، وليسَ هو بِالْحَافِظ (^١).\n\n[٧٧٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الهَيثمِ البَغْدَادِيُّ، ثنا إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ الحُنَينيُّ، ثنا فائِدٌ: مَولَى عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَلِيٍّ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عَلِيٍّ بنِ أَبي رَافعٍ، عن جَدِّهِ قَالَ: \"رَأَيتُ النَّبِيَّ -ﷺ- طافَ بالبيتِ عَلَى رَاحِلَته يَسْتلِمُ الرُّكنَ بِمِحْجَنِهِ\" (^٢).\nقَالَ الشَّيْخُ: إسحاق ضَعَّفوهُ.\n\n[٧٧١] حدثنا أبو كاملٍ (^٣) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرَّحمنِ، عن أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعيِّ، عن أَبِيهِ أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- طافَ بالبيت عَلَى رَاحِلَتِهِ يستلمُ الرُّكْنَ بمِحْجَنِهِ\".\nقَالَ: لا نعلم [أحدًا] حدَّث بِهِ عن أَبِي مَالِكٍ إِلَّا محمدٌ، ولَا عَنْهُ إلا أبو كَامِلٍ (^٤).\n\n[٧٧٢] حدَّثنا عبدُ الصَّمدِ بْنُ سُليمانَ [المقريُّ]، ثنا العلاءُ بنُ سَوَّارٍ (^٥)، ثنا\n_________\n[٧٧٠] كشف (١١٠٨) مجمع (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤). وقال: رواه البزار، وفيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ وضعفه الناس.\n[٧٧١] كشف (١١١٠) مجمع (٣/ ٢٤٤). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن، عن أبي مالك الأشجعي ولم أعرف محمد بن عبد الرحمن.\n[٧٧٢] كشف (١١٠٩) مجمع (٣/ ٢٤٤). وقال: رواه البزار، وفيه اثنان لم أجد من ترجمهما.\n_________\n(^١) تتمة الكلام في (ش)، وإنما نكتب من حديثه ما لا نَحْفَظهُ عن غيره.\n(^٢) قوله: \"بمحجنه\". المِحْجَن: عصا مُعَقَّفَة الرأس كالصَّوْلَجانِ.\n(^٣) في حاشية (ب): أبو مالك. هيثمي.\n(^٤) زاد في (ش)، كذا. ولعله مالك.\n(^٥) في (ش): سنان.","vol":"1","page":454},{"text":"عِكْرِمَةُ بْنُ عمَّارٍ، عن ضَمْضَم بنِ جَوْسٍ (^١)، عن عبدِ اللَّهِ بنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: \"رَأَيتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَطُوفُ بالبيتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يستلمُ الرُّكنَ بِمِحْجَنِهِ\".\n[قال البزَّارُ: لا نعلمُ رَوَاه عن عِكْرِمَةَ إِلَّا العلاءُ].\n\n[٧٧٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثنَّى، ثنا عبدُ الوهابِ، ثنا أيوبُ، عن أَبِي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، عن النَّبِيّ -ﷺ- أنَّه قَالَ: \"يا بنَي عَبِدِ مَنَافٍ! لا تمنعوا أحدًا يطوفُ بِهَذَا البيتِ أيَّ ساعةٍ (شاءَ) (^٢) مِن لَيلٍ أو نهارٍ ويُصلِّي\".\nقَالَ البَزَّارُ: هكَذَا ثَنَاهُ أَبُو مُوسَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ إِنَّهُ حَدَّثَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى فَلَمْ يَقُلْ عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وإنَّمَا كَانَ سَبَقَهُ لِسَانُه وَإِنَّمَا يُعْرَفُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بَابَاه، عَنْ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ (^٣).\n\n[٧٧٤] حدَّثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا أبو المغيرةِ: عبدُ القدوسِ بْنُ الحجَّاجِ، ثنا سعيدُ بْنُ بَشيرٍ، عن قتادةَ، عنِ عِكرمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاس، أن النَّبيَّ -ﷺ- مَشَى عامًا وسَعَى عَامًا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ بِهَذَا اللَّفظِ إِلَّا مِن حَدِيثِ سَعِيدِ بنِ بَشيرٍ.\nقلتُ: وأفرادُهُ لَا يُحْتَجُّ بِهَا.\n_________\n[٧٧٣] كشف (١١١١) مجمع (٣/ ٢٤٥). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، قال البزار: هكذا حدثناه أبو موسى -يعني الزمن- سنة ثمان وأربعين في دار بني عمير، وإنما يعرف عن أبي الزبير، عن عبد اللَّه بن باباه، عن جبير بن مطعم.\n[٧٧٤] كشف (١١١٨) مجمع (٣/ ٢٤٧). وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن بشير، وفيه كلام.\n_________\n(^١) في الأصلين: جوشن. بالمعجمة والنون. وهو تصحيف.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (ش): تفصيل أكثر.","vol":"1","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-135>بَابٌ: الوقوفُ والرَّميُ والحَلْقُ والنَّحْرُ وفضلُ أَيَّامِ العَشْرِ وَغَيْرُ ذلِكَ</span>\n[٧٧٥] حدَّثنا حَوْثَرةُ بْنُ محمدٍ المِنْقَريُّ مِن كِتَابِهِ، ثنا سُفيانُ بْنُ عُيَينةَ، عن عَمرِو (^١) بنِ دِينارٍ، عن طَاوُوسٍ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ، عَنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"عَرَفَةُ كُلُّها مَوقِفٌ، ومِنَى كُلُّها مَنْحرٌ\".\n\n[٧٧٦] [و] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا (^٢) سفيانُ: بِهِ (^٣).\nولم يذكر ابنَ عبَّاسٍ، ولا نعلمُ أحدًا قَالَ: عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا حَوْثَرةُ ولم يُتَابَعْ (عليه) (^٤).\nقلت: وهو ثِقَةٌ.\n\n[٧٧٧] حدَّثنا أبو كاملٍ، ثنا أبو النَّضرِ -يَعْنِي عاصمَ بنَ هِلالٍ، عن أيوبَ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ (*)، أَنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- قَالَ: \"أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنيا أيَّامُ العَشْرِ -يعني عَشْرَ ذِي الحجَّةِ، قِيلَ: ولَا مِثلُهُنَّ في سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا مِثلُهُنَّ\n_________\n[٧٧٥] كشف (١١٢٧) مجمع (٣/ ٢٥١). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[٧٧٦] كشف (١١٢٧ م) (السابق).\n[٧٧٧] كشف (١١٢٨) مجمع (السابق). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٤/ رقم ٢٠٩٠]، وفيه محمد بن مروان العقيلي، وثقه ابن معين وابن حبان، وفيه بعض كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البزاره إِلَّا أنه قال: أفضل أيام الدنيا أيام العشر.\n_________\n(^١) في (أ): عمر. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ش): أنا.\n(^٣) تتمته في (ش) سفيان بن عيينة. قلت: تذكر نحوه: عن طاووس مرسلًا.\n(^٤) زيادة في (أ).\n(*) في حاشية (ب): قال المنذري فى الترهيب: إسناده حسن. أبو يعلى. اهـ. قلت: وهو فيه (٢/ ١٩٩، ٢٠٠ - ٢٠١ ط الرّيّان).","vol":"1","page":456},{"text":"في سَبيلِ اللَّهِ، إِلَّا رجلٌ (عَفَّرَ وَجهَهُ فِي التُّرابِ) (^١)؛ وذكرَ عَرَفَةَ فَقَالَ: يَومُ مُبَاهَاةٍ، ينزلُ اللَّهُ ﵎ إِلَى سماءِ الدُّنْيَا فيقولُ: عِبادِي شُعْثًا غبرًا ضَاحِينَ (^٢)، جَاءُوا مِن كلِّ فَجٍّ عَميقٍ، ويَسْتَعِيدْونَ مِن عَذَابِي ولمْ يَروهُ (^٢)، فلَمْ يَرَوْا (^٣) يَومًا أكثَر عَتِيقًا وَعَتِيقَةً مِنَ النَّارِ مِنْهُ\".\nقَالَ: \"لا نعلمُ رواهُ عن أيوبَ إِلَّا عاصِمٌ (^٤) \".\n\n[٧٧٨] وحدَّثناهُ عثمانُ بنُ حَفْصٍ الأزدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بنُ مَروانَ (^٥) العُقَيليُّ، أنا (^٦) هشامُ بْنُ أَبِي عبدِ اللَّهِ، عن أبي الزُّبيرِ- بهِ (^٧).\n\n[٧٧٩] [ح] وحدَّثناهُ ابنُ مَعْمَرٍ، ثنا الحنفيُّ، عن مرزوقِ بنِ أبي بكرٍ عن أبي الزُّبَير بنحوِهِ.\n\n[٧٨٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عيسَى التَّمِيميُّ، ثنا عبدُ الجبَّارِ بن سعيدٍ (عَنِ الحَكَم) (^٨)\n_________\n[٧٧٨] كشف (١١٢٨ م ١) مجمع (السابق).\n[٧٧٩] كشف (١١٢٨ م ٢) مجمع (السابق).\n[٧٨٠] كشف (١١٢٩) مجمع (٣/ ٢٥٧). وقال: رواه البزار وفيه أبو بكر بن أبي سبرة وهو كذاب. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٣٥] ولم أجده بالدورقي.\n_________\n(^١) ليس في (أ).\n(*) في حاشية (ب): أي: بارزين للشمس غير مستترين منها.\n(^٢) في (ش): يروا.\n(^٣) في (ش): نَرَ. وفي (ب): يرو. بدون ألف.\n(^٤) تمامه فى (ش): لا نعلمه عن جابر إِلَّا عن أبى الزبير، ولا نعلم رواه عن أيوب إِلَّا عاصم، وقد رواه هشام بن أبي عبد اللَّه، ومرزوق بن أبي بكر، فأمّا حديث هشام فحدثناه/ عثمان. . .\n(^٥) في (ش): مرزوق. وهو تحريف.\n(^٦) في (ش): أبنا.\n(^٧) في (ش): هشام بن أبي هشام عن جابر عن النبي -ﷺ-. فسقط ذكر أبي الزبير بعد هشام.\n(^٨) زيادة من (أ). وليست في البحر أيضًا، فالراجح أنها مقحمة.","vol":"1","page":457},{"text":"عَنْ أَبِي بكرٍ العَامِريِّ، عن هاشمِ (^١) بنِ هاشمٍ، عن عامرِ بنِ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ قَالَ: \"رأيتُ النَّبيَّ -ﷺ- أَوْضَعَ في وَادِي مُحَسِّر\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [عن سعدٍ] إلا من هذا الوجه [بهذا الإسناد]، وأبو بكر [هذا] هوُ ابنُ (أبي) (^٢) سَبرةَ ليِّنُ الْحَدِيثِ.\nقلتُ: بلْ مَترُوكٌ.\n\n[٧٨١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عمرُو بْنُ صالحٍ، ثنا الحجَّاجُ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"كانَ النَّبِيُّ -ﷺ- لَا يَرْمِي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ\".\nحجَّاجٌ مُدلِّس.\n\n[٧٨٢] حدَّثنا عبدُ الأعلي بْنُ حمَّادٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالدٍ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَر: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- رَخَّصَ لرِعاءِ الإِبِلِ أَنْ يَرمُوا بالليلَ\".\n[قَالَ البزَّارُ: لا نعلمهُ عنِ ابنِ عُمَر إِلَّا مِن هَذا الوجهِ، تفرَّد بِه مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ].\n\n[٧٨٣] حدَّثنا سُليمانُ بْنُ خلادٍ [المُؤدِّبُ]، ثنا يُونُسُ بْنُ محمدٍ، ثنا فُلَيحُ بْنُ\n_________\n[٧٨١] كشف (١١٣٨) مجمع (٣/ ٢٥٩). وقال: رواه البزار، وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام.\n[٧٨٢] كشف (١١٣٩) مجمع (٣/ ٢٦٠). وقال: رواه البزار، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وهو ضعيف، وقد وثق.\n[٧٨٣] كشف (١١٣٢) مجمع (٣/ ٢٦١). وقال: له أثر موقوف عليه، وفيه إلّا النساء، رواه البزار ورجاله ثقات، رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): هشام. وهو تصحيف. وهو هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص.\n(^٢) سقط من (ب).","vol":"1","page":458},{"text":"سُليمانَ، عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن رَمَى الجمرةَ بسبعِ حَصياتٍ، الجَمْرة الِّتِي عِند العَقَبةِ، ثُمَّ انصرف فنحرَ هَدْيًا، ثُمَّ حَلَقَ، فقد حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عليه من شَأْنِ الحجِّ\".\n[قَالَ الشَّيْخُ: لَهُ أثرٌ مَوقُوفٌ عليهِ وفيه إِلّا النِّساء].\nقلتُ: فُليحٌ لا يُحتَجُّ بمَا تَفرَّد بِهِ، وقد سَقَطَ مِن هَذَا الحديثِ قَولُهُ في آخِرِهِ: إلا النِّساءَ، ثَبُتَ في حَدِيثٍ صحِيحٍ.\n\n[٧٨٤] (*) حدَّثنا عمرُو بنُ مالكٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُليمانَ بن مَشْمولٍ (^١)، ثنا (عُمرُ) (^٢) بنُ محمدِ بنِ الْمُنْكَدِر، عن أبيهِ، عن جابرٍ قَالَ: قال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تُوضحُ النَّوَاصِي إِلَّا حجٍّ أو عُمرةٍ\".\nقَالَ البزَّارُ: أصْلُهُ مَعروفٌ، وَلَا نعلمُهُ عن جابرٍ إِلَّا بهذا الإسنادِ (^٣).\n\n[٧٨٥] حدَّثنا عبدُ اللَّه بْنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ بنِ أبي مَيمُونةَ، حدَّثني أبي، عن وهبِ بنِ عُميرٍ، [قال:] سمعتُ عثمانَ يَقُولُ: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ تَحلِقَ (^٤) المرأةُ رأسَهَا\".\n_________\n[٧٨٤] كشف (١١٣٤) مجمع (٣/ ٢٦١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه محمد بن سليمان بن مشمول، وهو ضعيف بهذا الحديث وغيره.\n[٧٨٥] كشف (١١٣٦) مجمع (٣/ ٢٦٣). وقال: رواه البزار، وفيه روح بن عطاء، وهو ضعيف. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ٤٤٧].\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب س: حدثنا يعقوب بن إسحاق، ثني. . .، ثنا محمد بن سليمان- به. قال: لم يَروِه عن عمر إِلَّا محمد.\n(^١) في (ش): مسمول. بالسين المهملة. وهو تصحيف.\n(^٢) سقط من (أ).\n(^٣) لفظه في (ش): لا نعلمه عن جابر إلَّا بهذا الإسناد، وعمر حدث بأحاديث من كتاب فوقع في النفس منه تهمة، وإلَّا فأصل الحديث معروف.\n(^٤) في الأصلين: يحلق.","vol":"1","page":459},{"text":"قَالَ: لَا نعلمُ رَوَى وَهبٌ إِلَّا هذَا [ولا حَدَّثَ عَنْهُ إِلَّا عَطَاءُ]، ورَوْحٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.\n\n[٧٨٦] حدَّثنا إسحاقُ بنُ سُليمانَ أبو يعقوبَ البَغْدَادِيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ عبدِ الرَّحْمَن الوَاسِطيُّ، ثنا عبدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عن هِشامٍ، عن أَبِيهِ، عن عائشةَ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- نَهَى أَنْ تَحْلِقَ (^١) المرأةُ رَأْسَها\".\nقَالَ: ومُعلَّى لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثه.\n(قَالَ الشَّيخُ: قَدِ اعْتَرَفَ المُعلَّى بالوضعِ.\n\n[٧٨٧] (*) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِردَاس، ثنا أبو بكرٍ الحَنَفِيُّ ثنا دَاودُ الأَودِيُّ، عن الشَّعْبِيِّ (^٢)، عن عُروةَ بنِ مُضَرِّسٍ قَالَ: \"أتيتُ النَّبيَّ -ﷺ- بِمِنًى فَقَالَ: أَفْرِخْ (^٣) رَوْعَكَ يا عُروَةُ\" (^٤).\n_________\n[٧٨٦] كشف (١١٣٧) مجمع (٣/ ٢٦٣). وقال: رواه البزار وفيه معلى بن عبد الرحمن، وقد اعترف بالوضع، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.\n[٧٨٧] كشف (١١٣٣) مجمع (٣/ ٢٦٤). وقال: رواه البزار هكذا، والطبراني [في الكبير ج ١٧ ص ١٥٠/ رقم ٣٨١] في حديث طويل. . وفيه داود بن يزيد الأودي، قال ابن عدي: لم أَرَ له حديثًا منكرًا جاوز الحد إذا روى عنه ثقة، وضعفه جماعة.\n_________\n(^١) في (ب): يحلق.\n(*) في هامش (ب): طب ك: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن [حنبل]، ثنا زكريا بن يحيى رحمويه ح، وثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا أبو الربيع الزهراني، قالا: ثنا خلف بن خليفة، عن أبي يزيد داود بن يزيد الأودي، عن الشعبي، عن عروة بن مضرس الطائي أنه قال: أتيت [في طب: أنه أتى] رسول اللَّه -ﷺ- بجمع قبل أن يفيض، [فلما] نظر إلى رسول اللَّه -ﷺ- قال: يا رسول اللَّه طويت الجبلين، ولقيت شدة، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: افرخ روعك. الحديث، لفظ عبد اللَّه.\n(^٢) في (أ) الثعلبي. وهو تصحيف.\n(^٣) قوله: \"أفرخ\"، أي أَذْهِبْ.\n(^٤) تمامه في (طب) من أدرك إفاضتنا هذه أدرك الحج.","vol":"1","page":460},{"text":"[٧٨٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا بُهْلُولٌ، عن مُوسى بنِ عُبيدةَ، حدَّثني صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ وعبدُ اللَّهِ بن دِينارٍ عنِ ابنِ عُمَرَ ح.\nوحدَّثنا الوليدُ بْنُ عَمرو بنِ سُكَينٍ، ثنا أبو همَّامٍ: مُحَمَّدُ بنُ الزَبْرِقَانِ، ثنا مُوسى بن عُبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ دينارٍ، وصَدَقَةَ بنِ يَسَارٍ، عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: \"نَزَلَتْ هذه السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِمِنًى وهو في أَوْسَطِ أيَّامِ التَّشريقِ، فَعرفَ أنَّه الموت (^١)، فأمرَ براحِلَتِهِ القَصوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، فركِبَ (^٢)، فَوَقَفَ للنَّاسِ بالعَقَبةِ، واجتمعَ إليهِ (^٣) ما شاءَ اللَّهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَحَمِدَ (اللَّهَ) (^٤)، وأثنى عَلَيْهِ بما هو أهلُهُ، ثُمَّ قَالَ:\nأمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ، فإنَّ كلَّ دَمٍ كانَ في الجاهليةِ فهو هَدَرٌ، وإنَّ أوَّلَ دمائِكمْ أَهْدِمُ دَم (^٥) رَبيعَةَ بنِ الحارِثِ، وكان مُسْتَرْضَعًا في بَنِي لَيثٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وكلَّ رِبًا كانَ فِي الجاهِلِيةِ فهو مَوضُوعٌ، وإنَّ أوَّلَ رِبَاكُم أَضَعُ رِبَا العبَّاسِ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ.\nأيُّها النَّاسُ! إنَّ الزَّمانَ قد استدارَ كَهَيئَتِهِ يَوْمَ خلقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ، و(إنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ (عِندَ اللَّهِ) (^٦) اثنا عَشْرَ شَهرًا)، منها أربعةٌ حُرُم: رجبُ مُضَر - الَّذِي بين جُمَادى وَشَعْبَانَ، وَذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحجَّة، والمُحَرَّمُ، ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ\n_________\n[٧٨٨] كشف (١١٤١) مجمع (٣/ ٢٦٦ - ٢٦٨). وقال: في الصحيح وغيره طرف منه، رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): الوداع.\n(^٢) في (ش): ثم ركب.\n(^٣) في الأصلين له. وهو على الصواب في هامش (ب) و(ش).\n(^٤) سقط من (ب).\n(^٥) في (أ): دم أُهدر، وفي (ب) دمائكم هدر.\n(^٦) زيادة من (أ).","vol":"1","page":461},{"text":"فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾. . .، ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾، كَانُوا يُحِلُّونَ صَفَرًا (^١) عَامًا، ويُحَرِّمُونَ المُحَرَّمَ عَامًا، ويُحَرمُونَ صَفَرًا (^١) عَامًا، ويُحِلُّونَ المُحَرَّمَ عَامًا، فَذلِكَ (^٢) النَّسِيءُ.\nيا إيُّها النَّاسُ! مَن كانَتْ عِنْدَة وَدِيعةٌ فلْيُؤدِّها (^٣) إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا.\nأَيُّها النَّاسُ! إِنَّ الشَّيْطَانَ قَد أَيسَ (^٤) أَنْ يُعْبَدَ ببلادِكُمْ آخرَ الزَّمانِ، وقد رَضِي (^٥) مِنكُمْ بِمُحَقراتِ الأعْمَالِ، فاحْذَرُوا عَلَى دِيِنكم مُحَقَّراتِ الأعمالِ.\nأيُّها النَّاسُ! إنَّ النِّساءَ عِندَكُمْ عَوانٌ أَخَذْتُموهُنَّ بأمانةِ اللَّهِ، واستحلَلْتُم فُروجَهُنَّ بكلمةِ اللَّهِ، لكُمْ عَلَيهِنَّ حقٌ، وَلَهنَّ عليكم حقٌ، ومِن حقِّكمْ عَلَيهنَّ ألَّا (^٦) يُوطِئنَ فُرُشَكمْ غيركُم، ولا يَعْصِيَنَكُم في مَعروفٍ، فإنَ فَعَلْنَ ذَلِكَ فليس لكمْ عليهِنَّ سَبيلًا (^٧)، وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهنَّ بالمعروفِ، فإنْ ضَرَبْتُم فَاضْربُوهنَّ (^٨) ضَرْبًا غيرَ مُبرِّحٍ، لَا يَحِلُّ لامرئٍ مِن مَالِ أَخِيهِ إِلَّا ما طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ.\nأيُّها النَّاسُ! إِنِّي تَركْتُ فِيكُم ما إن تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَمْ تَضِلُّوا (^٩)، كِتَابَ اللَّهِ، فَاعْمَلُوا بِهِ.\nأيُّها النَّاسُ! أيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يومٌ حَرامٌ، قَالَ: فأيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلدٌ\n_________\n(^١) في الأصلين: صفر.\n(^٢) في الأصلين: فذاك.\n(^٣) في (أ): فليردها.\n(^٤) في (ش): يئس.\n(^٥) في (ش): يرضى.\n(^٦) في (ب، ش): أن لا.\n(^٧) في (ش): سبيل. وهو الصحيح لغةً.\n(^٨) في (ش): فاضربوا.\n(^٩) في (ب): يضلوا. وهو تصحيف.","vol":"1","page":462},{"text":"حَرامٌ، قَالَ: فأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهرٌ حَرامٌ، قَالَ: فإنَّ اللَّهَ ﵎ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُم وَأَعْرَاضَكُم كَحُرْمَةِ هَذَا اليومِ، وَهَذَا الشَّهرِ، وَهَذَا الْبَلَدِ؛ ألا ليُبَلِّغْ شَاهِدَكُم غَائِبَكُمْ، لا نَبِيَّ بَعْدِي، ولَا أُمَّةَ بَعْدَكُمَ؛ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدُ\".\nموسَى ضَعِيفٌ، وَلِغَالبِ فُصولِ هَذا الحديثِ شَوَاهدُ في الصَّحيحِ، (وفِي السُّنَنِ) (^١).\n\n[٧٨٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبادَةَ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ سوَّارٍ، عن محمدِ بنِ سِيرينِ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ الزَّمانَ قد استدارَ كهيئَتِهِ يومَ خَلَقَ السَّمواتِ والأرضَ، وقالَ: (إنَّ عدَّةَ الشُّهورِ عندَ اللَّهِ اثنا عَشْرَ شَهرًا فِي كِتاب اللَّه)، مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثَةٌ مُتَوالِياتٌ، ورجبُ مُضَر الّذِي بيْن جُمادى وشعبانَ\".\nقَالَ البزَّارُ: لا نَعلَمُهُ عَنْ أَبِي هريرةَ إِلَّا مِن هذا الوَجْهِ، وَرَوَاهُ ابنُ عَوْنٍ وَقُرَّةُ (^٢) عنِ ابنِ (^٣) سِيرِينَ عَنْ [عَبْدِ الرَّحْمنِ] ابنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، وَلَمْ يَسْمَعْهُ (^٥) إِلَّا مِن مُحَمَّد بْنُ مَعْمَرٍ.\n_________\n[٧٨٩] كشف (١١٤٢) مجمع (٣/ ٢٦٨). وقال: رواه البزار، وفيه أشعث بن سوار، وهو ضعيف، وقد وثق.\n_________\n(^١) سقط من (أ).\n(^٢) في الأصلين: وغيره. بالغين المعجمة والياء. وهو تصحيف. وهو على الصواب في (ش) وهامش (ب).\n(^٣) في (ش): وقرة وابن سيرين. .\n(^٤) زاد في (ش)، ولا نعلم رواه عن أبي هريرة إِلَّا روح.\n(^٥) في (أ): ولم نسمعه.","vol":"1","page":463},{"text":"قَالَ الشَّيخُ: أَشْعَثُ ضَعِيفٌ.\nقلتُ: أَخْطَأَ فِي إسْنَادِهِ.\n\n[٧٩٠] (*) حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا عثمانُ بْنُ صَالِحٍ (^١)، ثنا (^٢) ابنُ وهبٍ، عن أبي هَانِئِ الخَولَانِيِّ، عن عمرِو بنِ مالكٍ الجَنْبِيِّ، عن فَضَالَةَ بنِ عُبيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ- أنَّهُ قَالَ في حجَّةِ الودَاعِ: هذا يَومٌ حَرامٌ، وبَلَدٌ حرامٌ، فدِمَاؤُكُمْ وأَموالكُم وأعْرَاضُكُم عَلَيكُم حَرَامٌ مِثْلُ هذا اليومِ وهذا البلدِ إلى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ (^٣)، وَحَتَّى دَفْعَةٌ دَفَعَهَا مُسْلِمٌ مُسْلِمًا يُرِيدُ بِهَا سُوءًا (^٤)، وَسَأُخْبِرُكُمْ مَنِ الْمُسْلِمُ، مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ.\nوالْمُؤْمِنُ: مَن أَمِنَهُ النَّاسُ عَلى أَمْوَالِهِم وَأَنْفُسِهِم.\nوالْمُهَاجِرُ: مَن هَجَرَ الخَطَايَا والذُّنُوبَ.\nوالْمُجَاهِدُ: مَن جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى\".\nقَالَ الشَّيخ: رَوَى ابنُ ماجَه آخِرَهُ (^٥).\nقلتُ: وإسنادُهُ صَحيحٌ.\n_________\n[٧٩٠] كشف (١١٤٣) مجمع (٣/ ٢٦٨). وقال: روى ابن ماجه [برقم ٣٩٣٤] منه \"المؤمن من أمنه الناس، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب\" فقط - رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١٨/ أرقام ٧٩٦، ٧٩٧، ٨٠٦] باختصار، ورجال البزار ثقات.\n_________\n(*) في حاشية (ب): ثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد اللَّه بن [صالح]، حدثني الليث، حدثني أبو هانئ الخولاني - فذكر. . . ثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا [أسد] بن موسى، ثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن حيوة بن شريح، ثنا أبو هانئ نحوه.\n(^١) في (ش): بن أبي صالح.\n(^٢) في (ش): أبنا.\n(^٣) في (م، ش): يلقونه.\n(^٤) في الأصلين: سواء. وهو تصحيف.\n(^٥) لفظه في (ش): عند ابن ماجه منه: المؤمن من أمنه الناس، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب.","vol":"1","page":464},{"text":"<span data-type='title' id=toc-136>بَابٌ: الاعْتِمَارُ والْقِرَانُ</span>\n[٧٩١] (*) حدَّثنا عمرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أبو قُتَيبَةَ، ثنا قَيسٌ (هُو ابنُ الرَّبيعِ) (^١)، عن مَنصورٍ، عن كِلَابِ بنِ عَلِيٍّ، -وَقَالَ مَرَّةً (^٢): ثنا قَيسٌ، عَنْ مُدْرِكِ بنِ عَلِيٍّ، عن منصورِ بنِ أَبي سُليمانَ، عن نافعِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطْعِمٍ، عن أَبِيهِ قَالَ: \"رَأيتُ النَّبِيَّ -ﷺ- قَصَّرَ عَلَى المَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ (^٣)، ثُمَّ قَالَ: دَخَلَتِ العُمرةُ في الحجِّ إلى يَومِ القِيامَةِ\".\nوقالَ: [لا نعلمُهُ عن جُبيرٍ إِلَّا بهذا الإِسنادِ] مُدْرِكٌ مَجهولٌ، ومنصورٌ لَا نَحفظُ لَهُ حَديثًا مُسندًا (غيرَ هذا) (١)، وكِلَابٌ كُوفيٌّ.\n\n[٧٩٢] (**) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، عن (^٤) وُهَيبٍ، عَنِ ابنِ\n_________\n[٧٩١] كشف (١١٤٨) مجمع (٣/ ٢٧٨). وقال: رواه البزار، وضعفه الطبراني، وفي الكبير [ج ٢ ص ١٣٧/ رقم ١٥٨١، ١٥٨٢]، وزاد: لا ضرورة.\n[٧٩٢] كشف (١١٤٩) مجمع (٣/ ٢٧٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب في الكبير: حدثنا محمد بن رزيق بن جامع، ثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي ح، وحدثنا محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني، ثنا أبو كريب، ثنا وكيع، عن أبيه، عن منصور، عن كلاب بن علي الوحيدي من بني عامر، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: رأيت النبي -ﷺ-[على المروة في عمرته وهو يقصر من شعره]، وهو يقول: …\nحدثنا محمد بن يحيى بن مندة، ثنا أبو حفص عمرو بن علي، ثنا سلم [في طب: مسلم، وهو خطأ] بن قتيبة، ثنا قيس بن الربيع، عن مدرك بن علي - به.\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) أي أبو قتيبة: سلم بن قتيبة، كما يظهر من أسانيد الطبراني في الحاشية.\n(^٣) في (أ): يمشعص، وهو تصحيف، والمِشْقَصُ هو نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض.\n(**) في حاشية (ب) طب س: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا سهل بن بكار - به. وقال: تفرَّد به سهل.\n(^٤) في (ش): ثنا.","vol":"1","page":465},{"text":"خثَيْمٍ [-وهو: عبد اللَّهِ بْنُ عثمانَ بنِ خُثَيْمِ-]، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ وطَلْقِ بنِ حَبيبٍ وَأبِي الزُّبيرِ، عن جابرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- اعتمَرَ ثَلَاثَ عُمَرٍ كُلُّهَا فِي ذي القعدةِ، إحداهُنَّ زَمنَ (^١) الحُدَيْبِيةِ، والأُخْرَى في صُلحِ قُريْشٍ، والأُخْرَى مَرْجِعَهُ مِنَ الطَّائِفِ زمنَ حُنَينٍ (^٢) مِنَ الجِعْرَانَةِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَى سعيدٌ عن جابرٍ إِلَّا هذا.\nقلتُ: إسنادُهُ صَحِيحٌ.\n\n[٧٩٣] حدَّثنا عمرٌو (-هو: ابنُ مَالِكٍ-) (^٣)، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ عثمانَ، ثنا بَحرُ بْنُ مَرَّارِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، عن جدِّهِ، عبدِ الرَّحمنِ، عن أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَرَجَ في بعضِ عُمَرِهِ، وخَرَجْتُ مَعَهُ، مَا قَطَعَ التَّلْبِيَةَ (^٤) حتَّى استَلَمَ الحَجَر\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن أَبِي بكرةَ إِلَّا مِن هذا الوَجْهِ، ولَا نعلمُ أحدًا تابعَ عَمْرَو بنَ مالكٍ عَليهِ [عن أبي بكرةَ]، وبحرٌ بَصْريٌ مَعروفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-137>بَابٌ: الْوَدَاعُ</span>\n[٧٩٤] حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ موُسَى، ثنا أَسْبَاطٌ، عن محمدِ بنِ عَمرٍو، عن\n_________\n[٧٩٣] كشف (١١٥٢) مجمع (٣/ ٢٧٩). وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.\n[٧٩٤] كشف (١١٤٦) مجمع (٣/ ٢٨١). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عمرو، وفيه كلام وقد وثقَ، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): من. وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): زمن الحديبية.\n(^٣) ليس في (ش).\n(^٤) في (ب): التليتة. وهو تصحيف.","vol":"1","page":466},{"text":"أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أُخْبِرَ أَنَّ صَفيَّةَ حَاضَتْ، قَالَ: لَا أَرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَنا، قَالُوا: إِنَّهَا قد أَفَاضَتْ يَومَ النَّحرِ، قَالَ: فَلْتَنْفِرْ\" (^١).\nقَالَ: تفرَّدَ بِهِ أَسْبَاطٌ.\nقلتُ: هُو إسنادٌ حَسنٌ.\n\n[٧٩٥] حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ داودَ الكُوفِيُّ، نا (^٢) أَحْمَدُ بْنُ عَبدِ الغَفَّارِ، ثنا الأعمشُ، عن أبي سُفيانَ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَمِيرانِ وَلَيْسَا بِأَمِيريْنِ: المرأةُ تحجُّ مَعَ القَومِ فتَحيضُ قَبلَ أَنْ تَطُوفَ بالبيتِ طَوافَ الزِّيَارَةِ، فَلَيْسَ لأصحابِهَا أَنْ ينْفِرُوا حتَّى يَستَأذِنُوهَا، والرَّجُلُ يَتْبَعُ الجَنَازَةَ (^٣) فَيُصلَّى عليها، لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرجِعَ حتَّى يَسْتَأْمرَ أهلَ الجنازةِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ بهذا اللَّفظِ مِن وجهٍ أحسنَ مِن هَذَا، عَلَى أَنَّ الأَعْمشَ لَمْ يَسمَعْ من أَبِي سُفيانَ، وقد رَوَى عَنْهُ نَحْوَ مَائَةِ حدِيثٍ (^٤)، ولا رَوَى هذا عنِ الأعمشِ غيرُ (^٥) عبدِ الغفَّارِ.\n[قَالَ الشَّيخُ: عَجِبتُ مِن قَولِهِ: لمْ يَسْمَعْ الأعمشُ من أَبِي سفيانَ].\n_________\n[٧٩٥] كشف (١١٤٤) مجمع (٣/ ٢٨١). وقال: رواه البزار، وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ من وجه أحسن من هذا.\n_________\n(^١) قوله: \"فلتنفر\". النَّفْر: هو اليوم الذي ينفر الناس فيه من منى، أي: يذهبون.\n(^٢) في (ش): ثنا.\n(^٣) فى (ب): الجنايزة. وهو تصحيف.\n(^٤) تمامه في (ش): وإنما نذكر من حديثه ما لا نحفظه من غيره لهذه العلّة، وهو في نفسه ثقة.\n(^٥) في (ش): إِلَّا.","vol":"1","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-138>بابٌ: مَن مَاتَ وَعَليهِ حَجٌّ</span>\n[٧٩٦] (*) حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ محمدٍ الهدَّاديُّ، ثنا إسماعيلُ بْنُ نَصرٍ، ثنا صَدَقَةُ -يعني: ابنَ مُوسَى- عن ثابتٍ، عن أنسٍ قَالَ: جاءَ رجلٌ إلى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"إنَّ أَبِي مَاتَ ولَم يَحجَّ حجَّةَ الإِسلامِ، فقالَ رَسوِلُ اللَّهِ -ﷺ-: [أَرَأيتَ] لَو كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ أكُنتَ تَقْضِيه عَنْهُ؟ قَالَ نَعَم، قَالَ: فإنَّه دَيْنٌ عَليه فاقضه\".\nقَالَ: لَا نعلمُ رَوَاهُ [عن ثابتٍ] إِلَّا صدقةٌ وهو بَصْرِيٌ ليسَ بِهِ بَأْسٌ، ولَمْ يُتَابعْ عَلَى هَذَا [واحْتُمِلَ حَدِيثُه].\nقلتُ: بلْ هُو ضَعِيفٌ، لَكِنْ تُوبعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-139>بابٌ: بناءُ البيتِ وفَضْلُهُ وذِكرُ زَمْزمَ</span>\n[٧٩٧] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بنِ حَزْمِ (^١)، عَنْ عَمْرَةَ [بنْتِ عَبدِ الرَّحْمنِ]، عَنْ عَائِشَةَ [زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ-] قَالَتْ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ قَائِدَ الفِيلِ وَسَائِسَهُ أَعْمَيَيْنِ مُقْعَدَيْنِ يَسْتَطْعِمَانِ بِمَكَّةَ\".\nقُلْتُ: هذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n_________\n[٧٩٦] كشف (١١٤٥) مجمع (٣/ ٢٨٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [برقم ١٠٠]، والكبير [ج ١/ رقم ٧٤٨]، وإسناده حسن.\n[٧٩٧] كشف (١١٧٦) مجمع (٣/ ٢٨٥). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب [ك س]: حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان [قال: حدثنا] أبو عبيدة بن فضيل [بن عياض، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا عباد بن راشد، عن ثابت - به].\n(^١) في (أ): حرم. بالراء المهملة. وهو تصحيف.","vol":"1","page":468},{"text":"[٧٩٨] وبهذا الإسنادِ عن عَائِشَةَ أَنَّها قَالتْ: \"مَا زِلْنَا نَسمعُ أَنَّ إِسافَ وَنَائلَةَ -رجلٌ وامرأةٌ مِن جُرْهُم- زَنَيا فِي الكَعْبَةِ فِمُسِخَا حَجَرَينِ\".\nقَالَ: لا نعلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الإسنادِ.\n\n[٧٩٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمارةَ ببنِ صَبِيحٍ، ثنا قَبِيصةُ بْنُ عُقبةَ، عن سفيانَ، عن مُوسَى ابنِ أبي عائشةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي رَزينٍ (^١)، عن أَبِيهِ، عن عَلِيٍّ قَالَ: قُلتُ لِلعبَّاسِ: سَلْ رسولَ اللَّهِ -صلي اللَّه عليه وسلم- لَنا الحِجَابَةَ، فسأَلَهُ، فَقَالَ: أُعْطِيكُم السِّقَايَةَ تَرزؤُكُم ولا تَرْزَؤْونَهَا (^٢)، فقلت (^٣) لِلعبَّاس: سَلْ رسولَ اللَّهِ -صلي اللَّه عليه وسلم- يَسْتَعْمِلْكَ عَلَى الصَّدَقَاتِ، فقالَ (^٤): مَا كُنْتُ لِأسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ\".\n[قال البزَّارُ: لا نعلمُهُ إسنادًا عن عليٍّ إِلَّا هَذَا].\nإسنادُهُ حَسنٌ.\n\n[٨٠٠] حدَّثنا أَبُو كاملٍ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ المُختارِ، ثنا خالدٌ الحذَّاءُ (^٥)، عن حُميدِ بنِ هِلالٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الصَّامِتِ، عن أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"زَمْزَمُ طَعامُ طُعمٍ، وشِفَاءُ سُقمٍ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ طَعَامُ طُعْمٍ فِي الصَّحِيحِ.\n_________\n[٧٩٨] كشف (١١٧٣) مجمع (٣/ ٢٩٦). وقال: رواه البزار، وفيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وهو ضعيف.\n[٧٩٩] كشف (١١٦٩) مجمع (٣/ ٢٨٦). وقال: رواه البزار عن عبد اللَّه بن أبي رزين، عن أبيه، عن علي (كذا). . . ورجاله ثقات. اهـ. قلت: ووقع فيه تحريف. وهو بالبحر الزخار [برقم ٨٩٥].\n[٨٠٠] كشف (١١٧١) مجمع (٣/ ٢٨٦). وقال: في الصحيح منه: طعام طعم - رواه البزار، والطبراني في الصغير [١/ ١٠٦]، رجال البزار رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): زرين. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ب): تزرؤكم ولا تزرؤونها. وهو تصحيف؛ \"ترزؤكم\": أي تنقصكم.\n(^٣) في (ش): وقلت.\n(^٤) في (ش): وقال.\n(^٥) في (ب): الخذاء. بالخاء المعجمة. وهو تصحيف.","vol":"1","page":469},{"text":"[٨٠١] (*) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى، ثنا ابنُ أَبِي عَدِيٍ (^١)، عنِ ابنِ عَوْنٍ، عن حُميدِ بنِ هِلَالٍ فَذَكَرَهُ [نَحوَهُ] في حديثٍ طَويلٍ.\nفي قِصَةِ إِسْلَامِ أبي ذَرٍّ، أَخْرَجَهُ بطولِهِ مُسْلمٌ سِوى قَولهِ \"وَشِفَاءُ سُقْمٍ\".\nوإسنادُهُ عَلَى شَرْطِهِ.\nقُلتُ: وَأَخرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسيُّ في مُسنَدِهِ عَنْ [سَلَيْمَانَ بنِ المَغِيرَةِ، عَنْ حُمَيدٍ - بِهِ] (^٢)، وَذَكَرَ هذِهِ الزِّيَادَةَ.\n\n[٨٠٢] حدثنا إبراهيمُ بْنُ سَعيدٍ ومحمدُ بنُ عبدِ الرَّحيمِ قَالَا: ثنا يُونسُ بنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْزَم، عن معروفِ بنِ خَرَّبُوذ، عن أَبِي الطُّفَيلِ قَالَ: \"رأيتُ النَّبيَّ -ﷺ- جَاءَ إلى زَمْزَمٍ، فقالَ: انَزعُوا (^٣)، واسقُوا (^٤)، فلَوْلا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيها لَنَزَعْتُ\".\nقلتُ: إسنادُهُ صَحيحٌ، وَلَهُ شَاهدٌ.\n\n[٨٠٣] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الرَّقِّيُ، ثنا سعيدُ بْنُ عبدِ المَلِكِ بنِ واقدٍ، ثنا\n_________\n[٨٠١] كشف (١١٧٢) مجمع (السابق).\n[٨٠٢] كشف (١١٧٠) مجمع (٣/ ٢٨٧). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن مهزم الشعاب، بصري، روى عنه أبو داود الطيالسي، وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهما، ويقال له: الزمام، ذكره ابن ماكولا عن خط الصوري في مهزم -بكسر الميم، وفتح الزاي وتخفيفها- وثقه ابن معين وأبو حاتم.\n[٨٠٣] كشف (١١٦٨) مجمع (٣/ ٢٨٧). وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن عبد الملك بن واقد، قال أبو حاتم: يتكلمون فيه، قال: ورأيت فيما حدث أحاديث مناكير. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٥٨].\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب في الصغير: حدثنا الأحوص بن مفضل بن غسان الغلابي القاضي أبو أمية، ثنا أبي، (وقع تحريف بالحاشية)، ثنا روح بن أسلم، ثنا عبد اللَّه بن بكر المزني، عن حميد بن هلال - به. لم يروه عن عبد اللَّه إلا روح. ولا نعلم رواه عن روح إلا المفضل وحجاج بن الشاعر.\n(^١) في الأصلين: محمد بن المثنى بن عدي.\n(^٢) بياض بالأصلين استدركناه من الطيالسي. وهو فيه (ص ٦١، ٣٧٧).\n(^٣) قوله: \"انزعوا\": من النزع، وهو استقاء الماء باليد.\n(^٤) في (أ): وأسقطوا. وهو تحريف.","vol":"1","page":470},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عن أَبِي عبدِ الرَّحيمِ، عن زَيدٍ، - (هو: ابنُ أبي أُنَيسةَ) (^١) - عنِ ابنِ عَقيلٍ، عن أَبانٍ، عن عثمانَ: \"أَنَّ النَّبيّ (^٢) -ﷺ- أَتَى زَمْزَمَ، فقالَ: انزَعُوا، ولَوْلَا أن تُغلَبوا عليها لنَزَعْتُ\".\n[قَالَ البزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ مرفوعًا عن عثمانَ إِلَّا من هذا الوَجْهِ، وقد رُوِيَ عن غيرِهِ مِن غيرِ وَجْهٍ].\n(سَعيدٌ ضَعَّفَهُ أبو حَاتِمٍ) (^٣).\n\n[٨٠٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ بنِ سَمُرَةَ، ثنا أبو يَحْيَى، عَنِ النَّضْرِ، عن عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عَبَّاس قَالَ: \"كَانَ أَبُو طالبٍ يُعالِجُ زَمْزَمَ، فكانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَنْقلُ الحجارةَ وَهُو غُلَامٌ\".\nالنَّضْرُ: هُو أَبُو عُمَر الخَزَّازُ (^٤)، مَتْرُوكٌ.\n\n[٨٠٥] (*) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ محمدِ بنِ سعيدٍ صاحبُ الطَّيَالِسَةِ، ثنا عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ\n_________\n[٨٠٤] كشف (١١٦٧) مجمع (٣/ ٢٨٧). وقال: رواه البزار، وفيه النضر أبو عمر، وهو متروك.\n[٨٠٥] كشف (١١٥٨) مجمع (٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده]، والبزار بنحوه، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري والطيالسي، وضعفه جماعة. اهـ. وروى الطبراني في الكبير [ج ١١/ ص ٥٣ رقم ١١٦٥١]. عن ابن عباس قال: أوَّل ما أوحيَ إلى النبي -ﷺ- أن قيل له استتر، فما رؤيت عورته بعد ذلك.\n_________\n(^١) زيادة بالأصلين.\n(^٢) في (أ): رسول اللَّه.\n(^٣) سقطت من (أ).\n(^٤) في (ب): الحرار. بمهملات. وهو تصحيف.\n(*) في حاشية (ب): طب في الكبير، واللفظ له: حدثنا محمد بن علي الأنماطي، حدثنا عثمان بن سعيد. . .، ثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه الدشتكي - به. وقال: حدثنا علي بن عبد العزيز. وثنا أبو غسان: مالك. . . إسماعيل النهدي، ح وثنا. . . بن حفص العدوي، ثنا عاصم بن علي. . . ميسرة بن الربيع، عن سماك بن حرب - به. واللفظ له.","vol":"1","page":471},{"text":"عبدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، أنا (^١) عمرُو بْنُ أَبي قَيس، ثنا سِماكٌ عنِ عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، عن أَبِيهِ العبَّاسِ بنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: \"كُنَّا نَنْقُلُ (^٢) الحجارةَ إلى البيتِ حِين (**) كانتْ قرَيْشُ تَبْنِي البيتَ، فانْفَرَدَتْ قريشُ، رَجُلانِ رجلَانِ ينقلانِ الحجارةَ)، وكانت النِّساءُ تَنْقلُ (^٣)، فكنتُ أنا ورسولُ اللَّهِ -ﷺ- ننقلُ عَلى رِقَابِنَا الحِجَارَةَ وأزُرُنا تحت الحجارةِ، فإذا غَشِينا النَّاسُ ائْتَزَرْنَا، فَبَينا أَنَا أَمْشِي ومحمدٌ -ﷺ- أَمَامِي (^٤) لَيْسَ عَلَيْهِ إِزَارٌ، خَرَّ (^٥) محمدٌ [-ﷺ- عَلى وجهِهِ] فانبطحَ، فَأَلْقَيتُ حَجَرِي، وجِئتُ (^٦) أَسْعَى، فإذا هُو ينظُر إلى السَّماءِ (^٧) فَوقَهُ، فقلتُ: ما شَأْنُكَ؟ فقامَ فَأَخَذَ إِزَارَهُ وقالَ: نُهِيتُ أَنْ أَمْشِي عُرْيانًا، قَالَ: فكُنتُ (^٨) أكْتُمها النَّاسَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا: مَجْنُون، (حتَّى أَظْهَرَ اللَّهُ نُبوَّتَهُ) (^٩) \".\nلَفْظُ الطَّبرانيِّ والأَخَرُ (^١٠) نَحوُهُ.\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلَمُهُ عنِ العبَّاسِ إِلَّا بهذا الإسنادِ، وعمرُو بْنُ أَبِي قَيسٍ مُستَقِيمُ الْحَدِيثِ (^١١).\n_________\n(^١) في (ش): أخبرنا.\n(^٢) في (أ): ينقل. وهو تصحيف.\n(**) في حاشية (ب): حين بنت قريش البيت، وكان رجال ينقلون الحجارة، فكانوا ينقلون رجلين رجلين، وكانت النساء. . . اهـ. قلت: وهو لفظ (ش) ونصه.\n(^٣) في (ش): ينقلن الشيد، وكنت أنقل أنا وأبي أخي، نضع ثيابنا تحت الحجارة. . .\n(^٤) في (ش): قدامي.\n(^٥) في (ش): شيء. فتأخر.\n(^٦) في (أ): وجئته.\n(^٧) في (ش): وهو ينظر إلى شيء.\n(^٨) في (ش): قلت: أكتمها. . .\n(^٩) ليس في (ش).\n(^١٠) في (أ): الأثر.\n(^١١) تمامه في (ش). روى عنه جماعة من أهل العلم.","vol":"1","page":472},{"text":"[٨٠٦] قَالَ البزَّارُ:\nوحدَّثناهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبَدَةَ، أنا الحسينُ بنُ الحَسَنِ (^١)، ثنا قيسٌ، عن سِماكٍ [عن عكرمةَ عنِ ابنِ عباسٍ عنِ النَّبيِّ -صلي اللَّه عليه وسلم- قَالَ: بِنَحوِهِ].\n\n[٨٠٧] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ راشدٍ، ثنا زَيدُ بْنُ عَوفٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هريرةَ قَالَ: \"لمَّا كانَ يَومُ الفتحِ بعثَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى أُمِّ عثمانَ بنِ طَلْحَةَ أن ابْعَثِي إِليَّ بُمْفَتاحِ الكعبةِ، فقالَتْ: لَا والَّلاتِ والعُزَّى لَا أَبعثُ بِهِ إلَيْكَ، فقالَ قَائِلٌ: ابعثْ إليهَا قسرًا، فقالَ ابنها عثمانُ: يا رسولُ اللَّهِ إِنَّهَا حَدِيثةُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ فابْعَثْنِي إليها، حتَّى آتِيكَ [به]، قَالَ: فَذَهَبَ إلَيْهَا، فقالَ: يا أُمَّتاه إِنَّه قد جَاءَ أمرٌ غَيْرُ الَّذِي كانَ، واللَّهِ (^٢) إنْ لَمْ تُعطِنِي الْمُفْتَاحَ قُتِلتُ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ بِهِ يَسْعَى، فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ (^٣) -ﷺ- عَثَرَ (^٤)، فَابْتَدَرَ (^٥) المِفْتَاحُ مِن يَدِهِ، فقامَ النَّبِيُّ -ﷺ- (٣) فَجَثَى (^٦) عَليهِ بِثَوبِهِ فَأَخَذَهُ، ثُمَّ جاءَ إلى البَابِ. . .، قَالَ: فَفَتَحَهُ (^٧)، ثُمَّ قَامَ عِندَ أَرْكَانِ البيتِ وأرْجائِهِ يَدْعُو، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الأسطُوانَتينِ\".\n_________\n[٨٠٦] كشف (١١٥٩) مجمع (السابق).\n[٨٠٧] كشف (١١٦٢) مجمع (٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥). وقال: رواه البزار، وفيه زيد بن عوف وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب): الحنين. وهو تصحيف. والحسين هذا هو الأشقر.\n(^٢) في (أ، ش، م): وإنه.\n(^٣) في (ش): رسول اللَّه.\n(^٤) قوله: \"عثر\": أي عثر في مشيه، أي: وقع.\n(^٥) قوله: \"فابتدر\": أي عاجَلَ.\n(^٦) في (ش): عثر فجثى.\n(^٧) في (ب): فتحه، وفي (ش): أحسبه.","vol":"1","page":473},{"text":"زَيدٌ ضَعِيفٌ.\n\n[٨٠٨] حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَريرُ، عن يزيدَ (^١) بنِ أبي زِيَادٍ، عن مجَاهِدٍ، عن عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ صَفْوَانَ قَالَ: \"لمَّا فتحَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- مَكَّةَ قلتُ: لألبِسَنَّ ثِيابِي، وكانتْ دَارِي عَلَى الطَّرِيقِ. . فَذَكَرَ الحديثَ.\nقال: فلمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سأَلتُ مَن كَانَ مَعَهُ: أينَ صَلَّى رسولُ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: ركْعَتَينِ عِنْدَ السَّارِيةِ الوُسْطَى عَنْ يَمِينِهَا\".\nقلتُ: يزيدٌ فِيهِ ضَعْفٌ.\n\n[٨٠٩] (*) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثمانَ بنِ كَرَامَةَ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إسرائيلُ، عن جابرٍ، عن سالمٍ و(^٢) مُجاهدٍ، عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: دخلَ النَّبِيُّ -ﷺ- الْكَعْبَةَ وَمَعهُ عُثْمَانُ بْنُ شَيْبَةً وَبِلالٌ، فَزَاحَمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْبَابَ، فَوَافَقْتُهُ (^٣)، قَدْ خَرَجَ، فَسَأَلْتُهُمَا: كَيْفَ صَنَعَ؟ فَقَالا: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ العَمُودَيُنِ\".\n[قَالَ الشَّيْخُ]: حَدِيثُ [ابْنِ عُمَرَ، عَنْ] بِلالٍ فِي الصَّحِيحِ، وَلَمْ يُخْرِجُوا حَدِيثَ (^٤) عُثْمَانَ بنِ شَيْبَةَ.\nوجابرٌ: هُو الجُعْفيُّ، ضَعِيفٌ.\n_________\n[٨٠٨] كشف (١١٦٣) مجمع (٣/ ٢٩٥). وقال: رواه البزار، وفيه حديث عمر بن الخطاب أنه صلّى ركعتين، ورجاله رجال الصحيح.\n[٨٠٩] كشف (١١٦٤) مجمع (٣/ ٢٩٥). وقال: رواه البزار، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف وقد وثق.\n_________\n(^١) في (أ): زيد. وهو تصحيف.\n(*) في حاشية (ب): طب: … أبي، عن أبي عمر. . .، عن معرور. . . بن عمر ﵄، قال: دخل النبي -ﷺ- البيت. . . معه بلال وأسامة وعثمان. فذكر الحديث، فقالوا.\n(^٢) في (أ): أو.\n(^٣) قوله: \"فوافقته\": أي صادفته.\n(^٤) في (ش): وإنما أخرجته لحديث عثمان. . .","vol":"1","page":474},{"text":"[٨١٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ المُخرَّميُّ، ثنا يونُسُ بْنُ محمدٍ، ثنا عبدُ الواحدِ بن زِيادٍ،، عن ليثٍ -هو ابنُ أبى سُلَيمٍ- عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ سابطٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- مرَّ بنفرٍ من قريشٍ وهم جُلوسُ بِفِنَاءِ الكعبةِ، فقالَ: انظُروا ما تعملُونَ فِيها، فإنَّها مَسؤولَةٌ عَنْكُم، فتُخْبِرُ عنْكُم وعن أعمالِكُم، واذكروا أَنَّ (^١)، ساكنَها مَن لا يأكُلُ الرِّبا، ولا يَمشِي (^٢) بالنَّمِيمةِ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى إِلَّا بهذا الإسنادِ.\nقلتُ: لَيْث ليِّنُ لا يُحتَجُّ بما تفرَّدَ بِهِ.\n\n[٨١١] حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ منصورٍ، ثنا عبدُ اللَّه بْنُ صالحٍ، ثنا الليثُ بْنُ سعدٍ (^٣)، عن عبدِ الرَّحمنِ (^٤) بنِ خالدِ بنِ مُسَافرٍ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُروةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ -ﷺ-: إنَّما سُمِّي الْبَيْت الْعَتِيقَ لأنَّه أُعتِقَ مِنَ الجَبَابِرَةِ، فلمْ يَنَلْهُ جبَّارٌ قط -أو لمْ يقدرْ عَلَيه جَبَّارٌ-.\nقَالَ: لا نعلمُهُ عنِ النَّبيِّ -ﷺ- إِلَّا بِهذا الإِسنادِ.\nقلت: هذا إسنادٌ حسنٌ.\n_________\n[٨١٠] كشف (١١٦٦) مجمع (٣/ ٢٩٦). وقال: رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة ولكنه مدلس.\n[٨١١] كشف (١١٦٥) مجمع (٣/ ٢٩٦). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث قيل ثقة مأمون، وقد ضعفه الأئمة أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ب): إذا. وفي (أ): إذ.\n(^٢) في (ب): ويمشي.\n(^٣) في (ب): سعيد. وهو تصحيف.\n(^٤) في (ش): عبد اللَّه. وهو تحريف.","vol":"1","page":475},{"text":"[٨١٢] حدَّثنا بشرُ بْنُ مُعاذٍ ومحمدُ بنُ مُوسَى [الحَرَشِيُّ] قالَا: ثنا فُضَيلُ (^١) بْنُ سُلَيمَانَ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عثمانَ بنِ خُثَيمٍ، عن محمدِ بنِ الأسودِ بنِ خَلَفٍ، عن أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَهُ أَنْ يُجَدِّدَ أَنْصَابَ الحَرَمِ\".\nقلتُ: هَذا إسنادٌ حسنٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-140>بَابٌ: فَضْلُ مَسْجِدِ الخِيفِ وَجَبَلَ ثَوْرٍ</span>\n[٨١٣] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ المستمرِّ العُرُوقيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّب [أَبُو همَّامٍ]، ثنا إبراهيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عنِ ابنِ عُمَر: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"فِي مَسْجِدِ الخِيفِ قُبِرَ سَبعُون نبيًّا\".\nقَالَ البزَّارُ: تفرَّد بِهِ إبراهيمُ عن منصورٍ، ولا نَعلَمُهُ عنِ ابنِ عُمَر بأَحْسَنَ من هذا الإِسنادِ.\nقلتُ: هو إسنادٌ صَحيحٌ.\n\n[٨١٤] حدَّثنا الفضلُ (^٢) بْنُ سَهْلٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ تميمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ مُطَيرٍ القُرَشيُّ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هريرةَ: \"أَنَّ أَبا بكرٍ الصِّديقِ [﵁] قَالَ لابْنِهِ: يا بُنيَّ إنْ حَدَثَ في النَّاسِ حَدَث فَأْتِ الغَارَ الَّذِي رأَيتَنِي اختبأتُ فيه أَنَا ورسولُ\n_________\n[٨١٢] كشف (١١٦٠) مجمع (٣/ ٢٩٧). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١/ رقم ٨١٦]، وفيه محمد بن الأسود، وفيه جهالة.\n[٨١٣] كشف (١١٧٧) مجمع (٣/ ٢٩٧). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[٨١٤] كشف (١١٧٨) مجمع (٣/ ٢٩٧). وقال: رواه البزار، وفيه موسى بن مطير، وهو كذاب. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٢] وراجعه.\n_________\n(^١) في (ب): فضل.\n(^٢) في (أ): الفضيل. وهو تصحيف. وقد سبق على الصواب في (٣٦).","vol":"1","page":476},{"text":"اللَّهِ -ﷺ-، فكُن فِيهِ، فإنَّه سيَأْتِيكَ (^١) فيه رزْقُك غُدْوَةً وَعَشِيَّةً\".\nقال [البزَّارُ]: لا نعلم رَوَاه إِلَّا خَلَف.\nومُوسَى بْنُ مُطَيرٍ مُتَّهمٌ بالكذبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-141>بَابٌ: فَضَائِلُ مَدِينَةِ النَّبِيِّ -ﷺ</span>-\n[٨١٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد اللَّهِ بنِ بَزِيع، ثنا السَّكنُ بنُ هارونَ البَاهِلِيُّ، ثنا الحسن بْنُ جعفرِ بنِ الحسنِ بنِ علِيٍّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ الحَسَنِ (^٢) بنِ الحسنِ، عن أُمِّهِ فاطمةَ بنتِ الحُسَيْنِ (^٣)، عن أبيها، عن عليٍّ بنِ أَبِي طالبٍ: أنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ الشياطينَ قد يَئِسَتْ أن تُعبدَ ببلدِي هذا -يَعْنِي المدينة- وبجَزِيرةِ العربِ، ولكن التَّحْرِيشُ (^٤) بَينَهُم\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن عَليٍّ مرفوعًا إلَّا بهذا الإِسنادِ.\n\n[٨١٦] حدَّثنا الحسنُ بْنُ يونُسَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيمٍ الطائِفيُّ، عن عُبيدِ اللَّهِ (^٥)، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الإِيمانَ ليأزِرُ (^٦) إلى المدينةِ\n_________\n[٨١٥] كشف (١١٨١) مجمع (٣/ ٢٩٩). وقال: رواه البزار، وفيه السكن بن هارون الباهلي، ولم أجد من ترجمه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٥٠٥].\n[٨١٦] كشف (١١٨٢) مجمع (٣/ ٢٩٩) وقال: رواه البزار، وقال هكذا رواه يحيى بن سليم الطائفي، ورواه غيره عن عييد اللَّه بن عمر عن حبيب، عن حفص، عن أبى هريرة، وهو الصواب. قلت [أي: الهيثمي]: يحيى بن سليم من رجال الصحيحين، وقد يكون روى عن ابن عمر وأبي هريرة فلا مانع، فإن رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): يأتيك.\n(^٢) فى (ب): الحسين.\n(^٣) في الأصلين: الحسن مكبرًا. وهو تصحيف.\n(^٤) قوله: \"التحريش\": أي الحمل على الفتن والحروب.\n(^٥) في (أ): عبد اللَّه مكبرًا.\n(^٦) قوله: \"ليأزر\": أي يضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها.","vol":"1","page":477},{"text":"كما تأزِرُ الحيةُ إلى جُحْرِهَا\".\nقَالَ: تفرَّدَ بهِ يَحيى [بن سُلَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّه]، ورواه غيرُهُ عن عُبيدِ اللَّهِ، عن حَبيبٍ (^١)، عن حَفْصِ بنِ عاصمٍ، عن أَبي هُريرةَ [وهُوَ الصوابُ].\nقلتُ: وهُو الصوابُ، وَيَحْيى بْنُ سُلَيم ضَعيفٌ في عُبيدِ اللَّهِ خَاصةً.\n\n[٨١٧] حدَّثنا الحسنُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بنُ سنانٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَر: \"أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- نَهَى عن آطام (^٢) المدينةِ أَنْ تُهدَمَ\".\nقلتُ: إسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٨١٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبيدٍ، ثنا أبو بكرٍ -يعني: الفضل- عن جابرٍ قَالَ: \"حرَّمَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- المدينةَ بريدًا (^٣) من (^٤) نواحِيهَا\".\nقَالَ: لا نعلمُه يُرْوَى إِلَّا من هذا الوَجْهِ، والفضلُ [بْنُ مُبَشِّرٍ] رَوَى عنْهُ جماعةٌ (^٥)، وهُو صالحٌ الْحَدِيثِ.\n_________\n[٨١٧] كشف (١١٨٩) مجمع (٣/ ٣٠١). وقال: رواه البزار عن الحسن بن يحيى ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٨١٨] كشف (١١٩٠) مجمع (٣/ ٣٠٢). وقال: رواه البزار وفيه الفضل بن مبشر، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة.\n_________\n(^١) في (ش): جبير، وفي (ب): خبيب، بالخاء المعجمة.\n(^٢) قوله: \"آطامٍ\": أي الأبنية المرتفعة كالحصون.\n(^٣) قوله: \"بريدًا\": هو المسافة بين السِّكَّتَين، وبُعْدُ ما بين السكتين فرسخان، وقيل: أربعة. وهو كلمة فارسية يُراد بها في الأصل البغلُ، وأصلها: بريدة دم، أي: محذوف الذَّنَب، لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها.\n(^٤) في (ب): عن. وهو تصحيف. وزاد في (م): من نواحيها كلها.\n(^٥) لفظه في (ش): روى عنه يعلى، ومروان بن معاوية، وزياد بن عبد اللَّه.","vol":"1","page":478},{"text":"قلتُ: بل ضَعيفٌ.\n\n[٨١٩] حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ الوليدِ البَغْدَادِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بنُ الحسنِ المَدَنيُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ (^١) بن عبدِ العزيزِ بنِ عُمَر بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ (*)، (عن) (^٢) عبدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ، عن صالحِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، عن أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: \"اصْطَدْت طيرًا بِالْقُنْبُلَةِ -موضعٌ بالمدينةِ- فلَحِقَنِي أبي عبدُ الرَّحمنِ بْنُ عَوفٍ فقالَ: أي بُنيَّ! مِن أينَ أَخَذتَهُ؟ فقُلتُ: بِالْقُنْبُلَةِ (^٣) -موضعٌ بالمدينةِ- فحركَ أُذُنِي، ثُمَّ أَخَذَهُ فأرْسَلَهُ، فقالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- حَرَّمَ صَيدَ ما بينَ لابَتَيْهَا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن عبدِ الرَّحمنِ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nوَمُحَمَّدُ بْنُ الحسنِ هُو ابنُ زَبَالةَ، ضعيفٌ جِدًّا، مُتَّهم.\n\n[٨٢٠] حدَّثنا الفضلُ بْنُ سَهْلٍ ومحمدُ بْنُ عبدِ الرَّحيمِ قَالَا: ثنا الحسنُ بْنُ مُوسَى، ثنا سعيدُ بْنُ زَيدٍ، عن عمرو بنِ دِينارٍ -يعني: البَصْرِيَّ- عن سالمٍ، عن\n_________\n[٨١٩] كشف (١١٩٢) مجمع (٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٠٨].\n[٨٢٠] كشف (١١٨٥) مجمع (٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦). وقال: روى ابن ماجه [برقم ٣٢٥٥] طرفًا منه - رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٢٧].\nوإسناده حسن. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٣٢].\n_________\n(*) هكذا بالأصول. وفي حاشية (ب): ابن عبد الحسين عامر بن أسيد بن ضرار الليثي. . . من نهاية التقريب. أهـ. والذي يروي عنه محمد بن الحسن في تهذيب المزي: أبو عبد العزيز: عبد اللَّه بن عبد العزيز الليثي.\n(^١) في (ش) والبحر: عبدان.\n(^٢) سقطت من (ب).\n(^٣) في (ش) والبحر: من القنبلة. وهو الأصوب.","vol":"1","page":479},{"text":"أَبِيهِ، عن عُمَر قَالَ: \"غَلا (^١) السِّعرُ بالمدينةِ، واشتدَّ (^٢) الجَهْدُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: اصْبُروا وأبْشِرُوا، فإنِّي قد باركتُ عَلَى صاعِكُم ومُدِّكم، فكُلوا ولا تَفَرَّقُوا، فإنَّ طعامَ الواحِد يَكفِي الاثنينِ، وطعامَ الاثنينِ يكفِي الأربعةَ، وطعامَ الأربعةِ يَكْفِي الخمسةَ والستةَ، وإنَّ البركةَ في الجماعَةِ؛ فَمَن صَبر عَلَى لأوَائِها (^٣) وشدَّتِهَا، كنتُ لَهُ شَفِيعًا أو شَهِيدًا يَومَ القِيامةِ؛ ومنْ خَرَجَ عَنْهَا رغبةً عمَّا فِيهَا، أبدلَ (^٤) اللَّهُ بهِ مَن هُو خَير مِنْهُ فِيهَا؛ ومَن أَرَادَهَا بسُوءٍ، أَذَابَهُ اللَّهُ كما يذوبُ المِلحُ فِي الماءِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن عُمَر إِلَّا مِن هَذَا الوجْهِ، تفرَّد بِهِ عَمرُو بْنُ دِينارٍ، وهُو ليِّنٌ، وأَحادِيثُهُ لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ [قد روى عنه جماعة].\nقَالَ الشَّيخُ: رَوَى ابنُ ماجه بعضَه.\n\n[٨٢١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيمَ [بنِ عُبيدِ اللَّهِ البَغْدَاديُّ]، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُكَيرٍ، ثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن أَبي الأسودِ، وَيَحْيَى بنِ النضرِ، عن عامرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: اللَّهمَّ اكْفِهِمْ مَن دَهَمَهُمْ بِبَأسٍ -يعني: أهلَ المَدينةِ-\" (^٥).\n[قَالَ الشَّيخُ: عِندَ الْبُخَارِيِّ بعضهُ ولمْ أَرَهُ بهذا السياقِ].\nقال البزار: ويحيى وأبو الأسود، لا نعلم رويا عن عامر إلا هذا].\n_________\n[٨٢١] كشف (١١٨٣) مجمع (٣/ ٣٠٧). وقال: في الصحيح طرف من آخره - رواه البزار وإسناده حسن. اهـ. قال أبو ذر: هو بالبحر الزخار [رقم ١١٣٢].\n_________\n(^١) في (ب): غدا. بالدال. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ب) والبحر: فاشتد.\n(^٣) قوله: \"لأوائها\": أي الشدّة وضيق المعيشة، من اللأواء.\n(^٤) في (ب): أيدك. وهو تصحيف.\n(^٥) تمامه في (ش) والبحر: ولا يردها أحد بسوء إِلَّا أذابه اللَّه كما يذوب الملح في الماء.","vol":"1","page":480},{"text":"[٨٢٢] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ إبراهيمَ، ثنا عبدُ الرَّحْمنِ بْنُ زِيَادٍ (^١)، عن أَبِيهِ، عنِ ابنِ عُمَر، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَن زَارَ قَبْرِي حلَّت (^٢) لهُ شَفَاعَتِي\".\nقَالَ البزَّارُ: عبدُ اللَّهِ بْنُ إبراهيمَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذَا [وَإِنَّمَا يُكتَبُ ما يَتَفَرَّدُ بهِ].\nوهُوَ مَتْروكٌ.\n\n[٨٢٣] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى [القصار]، ثنا سعيدُ بْنُ محمدٍ، ثنا عَبْثَرٌ، عن محمدِ بنِ عَمرٍو، عن عبيدَةَ بنِ سُفيانَ، عن أِبي الجَعْدِ الضَمْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مَسَاجِدَ\" الحديث (^٣).\n[قال البزَّار: لا نعلم رَوَى أبو الجَعْدِ إِلَّا هذَا وآخر].\nإسنادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٨٢٤] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ محمدِ (^٤) بنِ السَّكنِ، ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ -وأمْلَاهُ عَلَيْنَا\n_________\n[٨٢٢] كشف (١١٩٨) مجمع (٤/ ٢). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف.\n[٨٢٣] كشف (١٠٧٤) مجمع (٤/ ٤). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ٢٢/ رقم ٩١٩]، والأوسط [؟]، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار أيضًا.\n[٨٢٤] كشف (١٠٧٣) مجمع (٤/ ٤). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، إِلَّا أن البزار قال: أخطأ فيه حبان بن هلال. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٨٧].\n_________\n(^١) في (ش): زيد.\n(^٢) في (أ): وجبت.\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، وموسى بن هارون، قالا ثنا سعيد بن عمرو - به.\n(^٣) تمامه في (ش): مسجد الحرام، ومسجدي، ومسجد الأقصى.\n(^٤) في (ب): يحيى بن السكن.","vol":"1","page":481},{"text":"مِن كِتَابهِ، عن هَمَّامٍ (^١)، عن قَتَادَةَ، عن أَبِي العاليةِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، عن عُمَر: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لا تُشَدُّ الرِّحَالُ. . \" الحديث.\nقَالَ: أخطأَ فِيهِ حَبَّانٌ (^٢)، وإنَّما يُرْوَى هَذَا عن همَّامٍ [وغيرهِ]، عن قَتَادَةَ، عن قَزَعَةَ، عن أبي سعيدٍ.\n\n[٨٢٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا عُبيدُ اللَّهُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى [وهو:] ابنُ عُبيدةَ، عن داوُدَ بنِ مُدْرِكٍ، عن عُروةَ، عن عائِشَةَ قَالتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أنا خَاتَمُ الأنبياءِ، ومَسْجِدِي خَاتَمُ مَسَاجِدِ الأنبياءِ، أحقُّ المَسَاجِدِ أَنْ يُزَارَ، وتشدَّ (^٣) إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ: المسجدُ الحرامُ، ومَسْجِدِي، صلاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِن ألفِ صلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المساجدِ إِلَّا المسجدَ الحرامَ\".\nمُوسَى ضَعيفٌ.\n\n[٨٢٦] حدَّثنا عُثمانُ بْنُ حَفْصِ بنِ (^٤) عُمَر الدُّوريُّ، ثنا عبدُ الرَّحمنِ بْنُ عثمانَ: أبو بَحْرٍ البَكْراويُّ قَالَ: ثنا عُبيدُ اللَّهِ (^٥) بْنُ أبي زِيَادٍ، عن جعفرٍ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صلاةٌ في مَسْجِدِي [هَذَا] أَفْضَلُ مِن ألفِ (صلاةٍ) (^٦) فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المَسْجِدَ الحرامَ\".\n_________\n[٨٢٥] كشف (١١٩٣) مجمع (٤/ ٤). وقال: رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.\n[٨٢٦] كشف (٤٢٤) مجمع (٤/ ٦). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه أبو بكر البكراوي، وثقه أحمد وأبو داود، وضعفه جماعة.\n_________\n(^١) في (ش): هشام. وهو تصحيف.\n(^٢) لفظه في (ش): لا نعلمه عن عمر إِلَّا من هذا الوجه، وهو خطأ، أتى خطؤه من حبان.\n(^٣) في (ش): ويشد.\n(^٤) في (ش): عن.\n(^٥) في (أ): عبد اللَّه. مكبرًا. وهو تصحيف.\n(^٦) سقط من (ش).","vol":"1","page":482},{"text":"قَالَ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عن جَعْفَرٍ إِلَّا عبيدُ اللَّهِ، ولَا عَنْهُ إِلَّا أبو بَحْرٍ.\n\n[٨٢٧] حَدَّثَنَا (^١) محمدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسيُّ، ثنا عبدُ الواحدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا إسحاقُ بنُ شَرقي (^٢)، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ، عنِ ابنِ عُمَر، عن أَبِي سعيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صلاةٌ في مَسجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِن ألفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المساجِدِ إِلَّا المسجدَ الحرامَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عُمَر، عن أَبِي سعيدٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، وإسحاقُ تفرَّد (^٣) عَنْهُ عبْدُ الواحِدِ.\nقلت: رَوَى أَحْمَدُ [في مُسندِهِ: ج ٣ ص ٦٤] عن عبدِ الواحِدِ بِهَذَا الإِسنادِ حَدِيثَ: \"مَا بيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرِي\".\n\n[٨٢٨] حَدَّثَنَا يوسُفُ بنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرُ [بْنُ عبدِ الحميدِ]، عن المغيرةِ، عن إبراهيمَ، عن سهمِ بنِ مِنْجَابٍ، عن قَزَعَةَ، عن أبي سعيدٍ نَحْوَهُ.\nقال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد].\n_________\n[٨٢٧] كشف (٤٢٨) مجمع (٤/ ٦). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٢/ رقم ١١٦٥]، والبزار بنحوه، إِلَّا أنه قال: أفضل من ألف صلاة، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n[٨٢٨] كشف (٤٢٩) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في (أ): حدثني.\n(^٢) هكذا في الأصول الثلاثة. واختلف في ضبطه، والراجح أنه بالسين المعجمة والراء الساكنة والفاء المفتوحة والياء المخففة. كما ضبطه ابن ماكولا والدارقطني وغيرهما. وفي الإِسناد اختلاف عما في مسند أحمد. وفي المسند تصحيفات كثيرة، فليراجع.\n(^٣) في (ش): وإسحاق لا نعلم حدث عنه إِلَّا عبد الواحد. اهـ. قلت: بل حدث عنه محمد بن فضيل كما عند أحمد (٣/ ٦٤)، والثوري كما ذكره الدارقطني في المؤتلف والمختلف (ص ١٤٢١)، ومسعر وأبو عوانة كما ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٤).","vol":"1","page":483},{"text":"[قال الشيخ: قد رواه بغيره كما يُرى قبله].\n\n[٨٢٩] (^١) حدَّثَنَا عبدُ الصَّمَدِ بْنُ سُليمانَ المَرْوَزِيُّ، ثنا أَبُو نُبَاتَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، عن أَبِي سعيدِ (بن المعلى) [عن علي] بنِ أبي طالبٍ وأَبِي هريرةَ، عنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَا بَيْنَ قَبْرِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجنَّةِ. . . . (^٢) الحديث.\nسَلَمَةُ ضعيفٌ.\n\n[٨٣٠] (*) حدَّثَنَا العباسُ بْنُ أبي طالبٍ، وإبراهيمُ بْنُ هَانئٍ [النَيْسَابُوريُّ] قالَا: ثنا سعيدُ بْنُ (سلَّامٍ) (^٣)، ثنا أبو بكرِ بْنُ أَبِي (سَبْرَةَ، عن زَيِدِ بنِ أَسْلَمَ) (^٣)، عن عطاءِ بنِ يَسَارٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يَرْبُوعٍ (^٤)، عن أَبِي بكرٍ، عَنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَا (^٥) بيْنَ بَيْتِي ومُصَلَّاي رَوْضَةٌ مِن رِيَاضِ الجنَّةِ\".\nقَالَ البزَّار: [وأبو بكرِ] ابنُ أَبِي سَبْرَةَ حَدَّثَ بِغَيرِ حَديثٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ [وذَكَرْنَا هَذَا، وبيَّنَا العِلة فِيه].\nوقالَ الشَّيْخُ: هُو كَذَّابٌ.\n_________\n[٨٢٩] كشف (٤٣٠) مجمع (٦/ ٤). وقال: حديث أبي هريرة في الصحيح بتمامه، وحديث على رواه الترمذي [برقم ٣٩١٥]، خلا ذكر الصلاة - رواه البزار، وفيه سلمة بن وردان، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٥١١].\n[٨٣٠] كشف (١١٩٤) مجمع (٤/ ٩). وقال: رواه أبو يعلى [ج ١/ رقم ١١٨]، والبزار. وفيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو وضّاع. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧٣] وراجعه.\n_________\n(^١) في (أ): ذكر إسناد الحديث (٨٢٤)، وضرب عليه لتكراره.\n(^٢) تمامه في (ش): وصلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه: إلا المسجد الحرام. اهـ. وراجع تخريجه.\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى.\n(^٣) بياض في (أ).\n(^٤) في (أ): بوع.\n(^٥) في (ش): فيما.","vol":"1","page":484},{"text":"[٨٣١] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحيمِ، ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ، قَالَ: حدَّثتني عَبيدَةُ بنتُ نَابِلٍ (^١)، عن عائشةَ بنتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"ما بَيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرِي -أو: قَبْري ومِنْبَري- رَوْضَةٌ من رياضِ الجنَّةِ\".\nقَالَ البزَّار: تَابَعَهَا جَنَاحٌ (^٢) مَولَى لَيْلَى، عن عَائِشَةَ [بنتِ سعدٍ، عَنْ أبِيه].\n\n[٨٣٢] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ مالِكٍ، ثنا فُضَيلُ بْنُ سُليمانَ، ثنا رَبِيعةُ بْنُ عُثْمانَ حدَّثَنِي عِمرَانُ بْنُ أنسٍ، [قَالَ] سَمِعْتُ مُعاذًا (^٣) يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِن تُرَعِ الجنَّةِ\".\nقال [الشَّيْخُ] (^٤): شَيخُ البزَّارِ ضَعِيفٌ.\n\n[٨٣٣] (**) حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ شُعَيبٍ [البَغْدَادِيُّ]، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ بنِ أَبِي فُدَيكٍ، ثنا عثمانُ بْنُ إسحاقَ، عن عبدِ المَجِيدِ بنِ [أَبِي عَبْسِ بنِ جَبرٍ، عن\n_________\n[٨٣١] كشف (١١٩٥) مجمع (٤/ ٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١/ رقم ٣٣٢/ ١]، ورجاله ثقات. لم أجده فيما طبع من مسنده من البحر وليس بالدورقي.\n[٨٣٢] كشف (١١٩٧) مجمع (٤/ ٩). وقال: رواه البزار، وفيه عمرو بن مالك الراسبي، وثقه ابن حبان، وقال: كان يغرب ويخطئ، وتركه أبو زرعة وغيره.\n[٨٣٣] كشف (١١٩٩) مجمع (٣/ ١٤). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده]، والأوسط [؟]، وفيه عبد المجيد بن أبي عبس، لينه أبو حاتم، وفيه من لم أعرفه.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا إسحاق بن محمد الغروي - به.\n(^١) بياض في (أ)، وفي (ب): نائل بالهمزة. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ش): قد روته عبيدة وجناح مولى. . .\n(^٣) في (ش): معاذ بن الحارث.\n(^٤) زدتها من عندي. لأنه عند إطلاق \"قال\": فالمقصود بها البزار كما نبه الحافظ لذلك في أول التصنيف، وكما هي العادة.\n(**) في حاشية (ب): طب: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ح، وثنا جعفر بن أحمد بن سنان، ثنا علي بن شعيب، قالا: ثنا ابن أبي فديك - به.","vol":"1","page":485},{"text":"أبيهِ] عن جَدِّهِ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لأُحدٍ: \"هذا جبلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُهُ، عَلَى بابٍ مِن أَبْوَابِ الجنَّةِ، وهذا عَيْرٌ (^١) جَبَلٌ يُبْغِضُنَا ونُبْغِضُهُ، عَلَى بَابٍ مِن أَبْوَابِ النَّارِ\".\nأَبُو عَبسٍ ضَعَّفَهُ أبو حاتمٍ.\n\n[٨٣٤] حدَّثنا عُبيدُ (^٢) بْنُ إسماعيلَ، ثنا أبو أسامةَ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أَبِيهِ، عن عائشةَ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"أَتَانِي آتٍ وأنا بِالعَقِيقِ فقالَ: إِنَّكَ بوادٍ مُبَارَكٍ\".\nقَالَ البزَّارُ: أَرْسَلَهُ غَيرُ أبي أُسامةَ (^٣).\n\n[٨٣٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ، (ثنا عُبيدُ اللَّهِ) (^٤)، ثنا الجُعَيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن رَجُلٍ [أَحْسَبُهُ] مِن آلِ المُعَلَّى، عن عُروةَ [بن الزبيرِ] عَنْ عائشةَ، أَخْبَرتْهُ أَنَّها سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"بُطْحَانَ عَلَى بِرْكَةٍ مِن بِرَكِ الجنَّةِ\".\n* * *\n_________\n[٨٣٤] كشف (١٢٠١) مجمع (٤/ ١٤). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٨٣٥] كشف (١٢٠٠) مجمع (٤/ ١٤). وقال: رواه البزار، وفيه راوٍ لم يُسم.\n_________\n(^١) في (أ): غير بالغين المعجمة. وهو تصحيف.\n(^٢) في (أ): عبيد اللَّه.\n(^٣) لفظه في (ش): هكذا رواه أبو أسامة، وأرسله غيره.\n(^٤) سقط من (ش).","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-142>كِتَابُ الأَضَاحِي</span>\n[٨٣٦] حَدَّثَنَا إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ البَغْدَادِيُّ، ثنا دَاودُ بْنُ عبدِ الحميدِ، ثنا عمرُو بْنُ قَيسٍ، عن عطيَّةَ، عن أَبِي سعيدٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا فَاطِمَةُ قُومي إلى أُضْحِيَتكَ فاشْهَدِيهَا، فإنَّ لَكِ بكلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ (^١) مِن دَمِهَا أن يُغْفَرَ لَكِ ما سَلَفَ مِن ذُنُوبِكِ (^٢)، قَالَتْ: يا رسولَ اللَّه أَلَنَا خَاصَّةً أهلَ البيتِ، أَوْ لَنَا ولِلمُسْلِمِينَ؟؟ قَالَ: بل لَنا وللمسلمينَ\".\nقَالَ: لَا نعلمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ أَبِي سعيدٍ أَحْسَنَ مِن هَذَا (^٣).\n\n[٨٣٧] حَدَّثَنَا محمدُ بنُ مِسْكِينٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن بُكَيرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأَشَجِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أَبِي هُريرةَ: \"أَنَّ رسولَ\n_________\n[٨٣٦] كشف (١٢٠٢) مجمع (٤/ ١٧). وقال: رواه البزار، وفيه عطية بن قيس، وفيه كلام كثير، وقد وثق.\n[٨٣٧] كشف (١٢٠٤) مجمع (٤/ ١٨). وقال: له في الصحيح وغيره النهي عن العتيرة فقط بغير سياقه أيضًا - رواه البزار، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن.\n_________\n(^١) في (أ): يقطر.\n(^٢) فى حاشية (ب): ذنبك.\n(^٣) تمامه في (ش): وعمرو بن قيس كان من عبَّاد أهل الكوفة، وأفاضلهم ممن يُجمع حديثه وكلامه.","vol":"1","page":487},{"text":"اللَّهِ -ﷺ- نَهَى عَنِ العَتِيرَةِ -[وكَانَتْ ذَبِيحَةً يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ، فَنَهَاهُم عَنْهَا]-، وأَمَرَهُم بِالأُضْحِيَةِ\" (^١).\n\n[٨٣٨] حَدَّثَنَا أبو الوليدِ مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ [بنِ الوليدِ] بنِ محمدِ بنِ بُرْدٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ، عن هِشامِ بنِ سَعْدٍ، عن زَيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عطاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُريرةَ قَالَ: \"جاءَ جِبْرِيلُ إلى النَّبِيِّ -ﷺ- يَومَ الأَضْحَى فَقَالَ: كيفَ رَأيتَ نُسُكَنَا هَذا؟ فقالَ: (نُبَاهِي بِهِ أهلَ السَّماءِ) (^٢)، واعْلَم يا مُحَمَّدُ أَنَّ الجَذَعَ مِنَ الْضَأْنِ خَيرٌ مِنَ السَّيِّدِ (^٣) مِنَ الْمَعزِ، [واعلم يا محمد أَنَّ الجَذَع من الضأن خير من السَّيِّدِ من البَقَرِ والإِبِلِ، وَلَو عَلِمَ اللَّهُ ﵎ أفْضَلَ مِنْهُ لَفَدَى بِهِ إبراهيمَ -ﷺ- (^٤) \".\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا إسحاقَ [الحُنَيْنِي]، ولم يُتابَعْ عَلَيْهِ، وإنَّما أُتِيَ فِي حَدِيثهِ (^٥) لمَّا كُفَّ بَصَرُهُ (^٦).\n_________\n[٨٣٨] كشف (١٢٠٧) مجمع (٤/ ١٨ - ١٩). وقال: رواه البزار، وفيه إسحاق الحنيني، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) للبزار والهيثمي تعليق على هذا الحديث، ولفظه كما في (ش): قلت -أي الهيثمي-: أخرجته للأمر بالأضحية، وأيضًا فالنهي عن العتيرة في الصحيح وغيره بغير هذا السياق. قال البزار: لا نعلم رواه عن أبي هريرة إِلَّا سعيد، ولا عنه إِلَّا بكير، ولا عنه إِلَّا ابن لهيعة. ولا نعلم أسند بكير، عن سعيد، عن أبي هريرة إِلَّا هذا. قلت: -أي الهيثمي أيضًا-: له عند النسائي حديث في الصوم، وأيضًا فالنهي عن العتيرة، رواه الزهري، عن سعيد، وعن الزهري سفيان.\n(^٢) بياض في (أ).\n(^٣) في (أ): الثنية، وفي (ب): السيد، وفي حاشيتها المسنة. والصواب السيد، كما أورده ابن الأثير في النهاية: مادة سود (٢/ ٤١٨).\n(^٤) في الأصلين: ﵇.\n(^٥) في (ش): أحاديثه.\n(^٦) تمامه في (ش): لما كف بصره، وبعد عن المدينة، حدَّث بأحاديث عن أهل المدينة، فأُنكر بعْضُها عليه.","vol":"1","page":488},{"text":"[٨٣٩] (*) حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحمنِ بْنُ الأسودِ بنِ مَأمُولٍ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثيرٍ المُلَائيُّ، ثنا أبو سِنانٍ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن صِلَةَ، عن حُذَيفةَ قَالَ: \"أَمَرَنَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أن نَستشرفَ (^٢) العينَ والأُذُنَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن صِلَةَ، عن حُذيفةَ إِلَّا بهذا الإِسنادِ، ويُروَى، عَنْ عَلِيٍّ مِن غَيرِ وجهٍ.\n\n[٨٤٠] حَدَّثَنَا عُقبةُ بْنُ مكرمٍ الأسْديُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا عبدُ الواحدِ بْنُ زِيادٍ، عن ليثٍ، عن طَاوُوسٍ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"أَشْرَكَ (^٣) رسولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ أَصْحَابِهِ يَومَ الحُدَيْبيةِ سبعةً في بقرةٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ بهذا اللَّفظِ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا مِن هذَا الوَجْهِ وقد رُوِيَ عَنْ جابرٍ وغيرِهِ [بألفاظ].\n[قَالَ الشَّيخُ: لَهُ عِنْدَ الترمذيِّ وغيرِهِ: الاشتراكِ في الأُضْحِية فِي البقرةِ عن سبعةٍ].\n\n[٨٤١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ الأنْصَاريُّ، ثنا بكرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا\n_________\n[٨٣٩] كشف (١٢٠٣) مجمع (٤/ ١٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن كثير القرشي الملائي، وثقه ابن معين، وضعفه جماعة.\n[٨٤٠] كشف (١٢١٠) مجمع (٤/ ٢٠). وقال: رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة ولكنه مدلِّس.\n[٨٤١] كشف (١٢٠٥) مجمع (٤/ ٢٤). وقال: رواه البزار، وفيه بكر بن سليمان البصري، وثقه الذهبي، وروى عنه جماعة، وبقية رجاله موثقون.\n_________\n(*) في حاشية \"ب\": حدثنا الهيثم بن خلف، ثنا عيسى بن سنان، ثنا محمد بن كثير - به. لم يروه عن صلة عن حذيفة إلا أبو سنان، ولا عنه إلا محمد. تفرَّد به ابن سنان. قلت: لم يتفرَّد به ابن سنان.\n(^١) في (ش): المأمون. بالنون وهو تصحيف.\n(^٢) قوله: \"نستشرف\": أي نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما.\n(^٣) في (ش): اشترك.","vol":"1","page":489},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عمرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنَّه قالَ فِي يَومِ أَضْحَى: \"مَن كانَ ذَبَحَ - أَحْسَبُهُ قَالَ قَبْلَ الصَّلاةِ فليُعدْ ذَبِيحَتَهُ\" (^١).\nقَالَ: لا نعلمُ (^٢) عن أَبِي هريرةَ إِلَّا مِن هذَا الوَجْهِ، وَلَا (^٣) رَوَاهُ عن محمدِ بنِ عَمرٍو إِلَّا بَكر (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) في (ش): ذبحته.\n(^٢) في (ش): لا نعلمه.\n(^٣) في (أ): وما رواه.\n(^٤) تمامه في (ش): وبكر مشهور بالسيرة، سمع من ابن إسحاق: المبتدأ والمبعث.","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-143>كِتَابُ الصَّيدِ والذَّبَائِحِ</span>\n[٨٤٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ رجاءٍ، حمَّادُ بْنُ شُعَيبٍ، عن حَبِيبِ بنِ أبي عَمْرَةَ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"جاءَ رجُلٌ إلى النَّبِيِّ -ﷺ- فقالَ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي المُعَلَّم فَيُمْسِكُ، قَالَ: إنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فإِنْ لَمْ يَأْكُلْ فَكُلْ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَحَمَّادُ ليسَ بالقويِّ (^١).\n\n[٨٤٣] (*) حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ المُسْتَمرِّ، ثنا خلَّادُ بنُ بَنُ بَزِيعٍ [صاحِبُ المَحَامِلِ]، ثنا مُباركُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحسنِ، عن سَمُرَةَ: أَنَّ رسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لا تَتَّخِذُوا شَيئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا\".\n_________\n[٨٤٢] كشف (١٢١٢) مجمع (٤/ ٣١). وقال: رواه البزار، وفيه حماد بن شعيب، وهو ضعيف.\n[٨٤٣] كشف (١٢١٩) مجمع (٤/ ٣١). وقال: رواه البزار، وفيه خلاد بن الربيع، ولم يجرحه أحد، ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) تمامه في (ش): وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم.\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن الصابوني، ثنا إبراهيم بن المستمر العروقي، ثنا خلاد بن بزيع، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن سمرة ﵁، قال: نهى رسول اللَّه -ﷺ- أن يصبر [عند طب تصبر] البهيمة وأن يؤكل لحمها إذا صبرت.","vol":"1","page":491},{"text":"قَالَ: لا نعلمُهُ عَنْ سَمُرَةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ (^١).\nقلت: مُباركٌ وشَيخُهُ مُدَلِّسانِ، وقدْ رُوِيَ مِن حَدِيثِ ابنِ عُمَر بإِسنادٍ أَصْلَحَ مِن هَذَا.\n\n[٨٤٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثنا المِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ، عن زَيِدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عطاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- سُئِلَ عَنْ قَطْعِ أَلْيَاتِ (^٢) الغَنَمِ، وجِبَابِ (^٣) أَسْنِمَةِ الإِبِلِ، فَقَالَ: كُلُّ شَيءٍ قُطِعَ مِنْ بَهِيمَةٍ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةُ\".\nقَالَ: هَكَذَا رَوَاهً المِسْوَرُ، وخَالَفَهُ سُليمانُ بْنُ بِلَالٍ، فَلَمْ يُوْصِلْهُ.\n\n[٨٤٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مسكينٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حسَّانَ، ثنا سُليمانُ (^٤) بْنُ بِلالٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عطاءٍ بِنَحْوِهِ، ولَمْ يَذْكُر أَبَا سعيدٍ (^٥)، ولا نعلمُ أحدًا أَسْنَدَهُ إِلَّا المِسْوَرُ ولَيس هو بالحافظِ، وَرَوَاهُ عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ دِينارٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عطاءِ بنِ يَسَارٍ، عن أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ [مُتَّصِلًا].\nقَالَ الشَّيْخُ: مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ مَتْروكٌ.\n_________\n[٨٤٤] كشف (١٢٢٠) مجمع (٤/ ٣٢). وقال: رواه البزار، وفيه مسور بن الصلت، وهو متروك.\n[٨٤٥] كشف (١٢٢٠) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) لفظه في (ش): لا نعلمه عن سمرة إِلَّا من هذا الوجه.\n(^٢) قوله: \"أليات\": أي العَجُز أو المؤخِّرة.\n(^٣) قوله: \"جباب\": أي قطع.\n(^٤) في (ش): سليم.\n(^٥) في (ش): فذكر نحوه مرسلًا.","vol":"1","page":492},{"text":"[٨٤٦] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العلاءِ، ثنا حمَّادُ بْنُ خالدٍ، ثنا فايدٌ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ علِيٍّ، عن جَدِّهِ - (وهُو: أبو رافع) - (^١) قَالَ: ذَبحتُ شاةً بوَتَدٍ، فجئتُ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي ذَبَحْتُ شاةً بِوَتَدٍ، فَقَالَ: كُلُوهَا\".\n\n[٨٤٧] حَدَّثَنَا إبراهيمُ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمارةَ، عنِ الأَحْوصِ بنِ حَكيمٍ، عَنْ خالدِ بنِ مَعْدَانَ، عن أَبِي الدَّرْدَاءِ و(^٢) أبي أُمَامَةَ قَالَا: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ذَكَاةُ الجَنِينِ ذكاةُ أَمِّهِ\".\n[قَالَ البزَّارُ وهذا رُوِيَ مِن وُجُوهٍ، رَوَاهُ أبو سعيدٍ الخُدْريِّ، وأبو أيوبَ، وأَعْلَى مَن رَوَاهُ أَبُو الدَّرداءِ، فَذَكَرْنَا حَدِيثَه، وحديثَ أَبِي أُمَامَةَ، ولا نُعيدُهُ عَنْ غيرِهِمَا إِلَّا أَنْ يكونَ فِيهِ زِيَادَةٌ].\nقَالَ: رُوِيَ عن جَمَاعَةٍ.\nقلتُ: بِشْرٌ لَيِّنٌ، وفي الإِسنادِ انقطاعٌ بيْنَ خَالدٍ وأَبِي الدَّرْدَاءِ.\n\n[٨٤٨] (**) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَّثَني أبي [-يُوسُفُ بْنُ خالدٍ-]، حدثَنَا\n_________\n[٨٤٦] كشف (١٢٢٤) مجمع (٤/ ٣٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١/ رقم ٩٦٧]، ورجاله ثقات، وفي رواية في الكبير أن النبي -ﷺ- أكل منها.\n[٨٤٧] كشف (١٢٢٦) مجمع (٤/ ٣٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٨/ رقم ٧٤٩٨ عن أبي أمامة فقط]، وفيه بشر بن عمارة، وقد وثق، وفيه ضعف.\n[٨٤٨] كشف (١٢١٨) مجمع (٤/ ٣٧). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ٧/ رقم ٧٠٧٢]، والبزار. وفيه محمد بن إبراهيم بن خبيب ولم أعرفه.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي، ثنا فايد مولى عبيد اللَّه - به.\n(^١) ليس في (ش).\n(^٢) في (ش):) أو. وهو تصحيف. ويؤكد ذلك تعليق البزار.\n(**) في حاشية (ب): طب ك: حدثنا موسى بن هارون، ثنا مروان بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب، ثنا جعفر بن سعد - به. وزاد في آخره: غير أنا آل محمد لسنا طاعميه.","vol":"1","page":493},{"text":"جعفرُ بْنُ سَعْدِ [بنِ سَمُرَةَ]، ثنا خُبَيبُ بْنُ سُليمَانَ، عَنْ أَبِيهِ [سليمان بن سَمُرَةَ]، عن سَمُرَةَ [بنِ جُنْدَبٍ]: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- أَتَاهُ رجلٌ يَسْتَفْتِيهِ فِي أَكْلِ الضَّبِّ، قَالَ: لَسْتُ آمُرُ بهِ، ولَا أَنْهَى عَنْهُ\".\nيُوسُفُ تَالِفٌ، وقَد تُوبِعَ.\n\n[٨٤٩] حدَّثنا إسماعيلُ بْنُ أَبِى إسماعيلَ، وعبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ قالَا: ثنا إسماعيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبي، عن يَحْيَى بنِ سَعيدٍ، عن عَمْرَةَ [بنتِ عبدِ الرَّحْمَنِ] ح، وعن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّها قَالَتْ: \"إِنِّي لَأَعْجَبُ ممَّنْ يأْكُلُ الغُرَابَ، فقد (^١) أَذِنَ النَّبِيُّ -ﷺ- فِي قَتْلِهِ وسمَّاهُ فَاسِقًا، واللَّهِ ما هُو مِنَ الطَّيِّباتِ\".\nقلتُ: إسنادُهُ حسنٌ إِلَّا أَنَّ. . . وَرَواه من طريق. . . عن عُروةَ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمرَ، ورَوَاه الطَّبرانيُّ فِي الكبيرِ من رواية. . . عن عروة عن عبد اللَّه بن الزبير - به.\n\n[٨٥٠] حدَّثنا سعيدُ بْنُ بَحْرٍ القَرَاطِيسيُّ، ثنا إسحاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا الجُرَيْرِيُّ، عن ثُمَامةَ بنِ حَزْنٍ، عن أَبِي هُريرةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"اقتُلُوا الكِلَابَ، فقالَ أَهْلُ المدينةِ: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّهَا تَنْفَعُنَا، إنَّها تَكُونُ (^٢) في غَنَمِنَا وزَرْعِنا، قَالَ: فَاقْتُلُوا مِنْهَا البَهِيمَ، والبَهِيمُ: الَّذِي يقولُ النَّاسُ إِنَّه الجنُّ\".\nقلتُ: إسنادُهُ حَسَنٌ.\n_________\n[٨٤٩] كشف (١٢١٤) مجمع (٤/ ٤٠). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[٨٥٠] كشف (١٢٢٨) مجمع (٤/ ٤٣). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا سعيد بن بحر شيخ البزار، ولم أَجِد مَن ترجمه.\n_________\n(^١) في (أ، ش): وقد.\n(^٢) في (ب): يكون.","vol":"1","page":494},{"text":"[٨٥١] (*) حَدَّثَنَا أبو كَاملٍ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ المُخْتَارِ، ثنا خالِدٌ الحذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: الحيَّاتُ (^١) مَسْخُ الجِنِّ، كَما مُسِخَتِ القِرَدَةُ والخَنَازِيرُ\".\n\n[٨٥٢] [و] حَدَّثَنَا الحُسينُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا (^٢) عبدُ الرزَّاقِ، أنا (^٢) مَعْمرٌ، عن أيوبَ، عن عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ [عن النبي -ﷺ-] بنحوهِ، أو قريبٍ مِنْهُ (^٣).\n[قَالَ البَزَّارُ: حَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، لا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ إِلَّا معْمَرٌ].\nإسنادُهُ صَحيحٌ.\n* * *\n_________\n[٨٥١] كشف (١٢٣٢) مجمع (٤/ ٤٦ - ٤٧). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ١١/ رقمي ١١٨٤٦، ١١٩٤٦]، والأوسط [؟] والبزار بالاختصار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٨٥٢] كشف (١٢٣٢/ م) مجمع (السابق).\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب [ك] س: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا عبد العزيز - به. وزاد: مِن بني إسرائيل.\n(^١) في (ش) وحاشية (ب): الحية.\n(^٢) في (ش): أبنا.\n(^٣) في الأصلين: عنه.","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type='title' id=toc-144>كِتَابُ العَقِيقَةِ والوَلِيمَةِ</span>\n[٨٥٣] (*) حَدَّثَنَا عبدُ القُدُّوسِ بْنُ محمدِ بنِ عَبْدِ الكبيرِ، ثنا سعيدُ بْنُ سُوَيدٍ، ثنا عِمْرَانُ القطَّانُ، عن قَتَادَةَ، عن أَبِي العَالِيَةِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"شَرُّ الطَّعامِ طَعَامُ الوَلِيمةِ يُدعَى إليها (^١) الغَنِيُّ، ويُتركُ الفَقِيرُ\".\nقَالَ: لمْ نَسمعْهُ إِلَّا مِن عبدِ القدوسِ عن سعيدٍ، ولمْ يُتابعْ عَلَيْهِ.\n\n[٨٥٤] حَدَّثَنَا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أبي [يوسفُ بْنُ خالدٍ]، ثنا جعفرُ بْنُ سَعدِ [ابنِ سَمُرَةَ]، ثنا خُبَيبُ بْنُ سُليمانَ، عَنْ أَبِيهِ [سليمانَ بنِ سَمُرَةَ]، عن سَمُرَةَ [بنِ جُندَبٍ]: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يَنْهَى إِذَا دُعِي الرَّجُلُ إلى طعامٍ أَنْ يَدْعُو مَعَهُ\n_________\n[٨٣٥] كشف (١٢٤٠) مجمع (٤/ ٥٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، والكبير [ج ١٢/ رقم ١٢٧٥٤]، ولفظه عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-، قال: بئس الطعام طعام الوليمة، يُدعى إليه الشبعان ويُحبس عنه الجيعان، وفيه سعيد بن سويد المغولي، ولم أَجِد مَن ترجمه، وفيه عمران القطان، وثقه أحمد وجماعة، وضعفه النسائي وغيره.\n[٨٤٥] كشف (١٢٤٦) مجمع (٤/ ٥٥). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ٧/ رقم ٧٠٧١/ ٢]، والبزار. وإسناده ليس بالمطروح.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب [ك] س: حدثنا محمد بن حنيفة الواسطي، ثنا عبد القدوس - به. لم يروه عن قتادة إلا عمران، ولا عنه إلا سعيد، تفرَّد به عبد القدوس.\n(^١) في (ش): إليه.","vol":"1","page":496},{"text":"أَحَدًا (^١) إلا أَنْ يَأْمُرَهُ أَهلُ الطَّعامِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن سَمْرةَ إِلَّا بهذا الإسنادِ.\nويُوسُفُ تَالِفٌ.\n\n[٨٥٥] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ محمدِ بنِ السَّكَنِ، ثنا يَحْيَى بنُ كَثِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عن أَبِي جعفرٍ الفرَّاءِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ شدَّادٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعُودٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَجِيبُوا الدَّاعِيَ إِذَا دُعِيتُم\".\nقَالَ: [وهَذا] لا نعلمُهُ مرفُوعًا عن عبدِ اللَّهِ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، و[قد] رَوَاهُ بعضُهم عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ شدَّادٍ مُرْسَلًا، وصَلَهُ يَحْيَى بنُ كَثيرٍ.\nقلتُ: لَه طريقٌ غير هذه في كتاب الهدية من المسندِ (^٢).\n\n[٨٥٦] (*) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الفرجِ الحِمْصيُّ، ثنا بقيَّةُ بْنُ الوليدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ\n_________\n[٨٥٥] كشف (١٢٤٢) مجمع (٤/ ٥٢). وقال [بعد أن أورد لفظ أحمد] رواه أحمد [١/ ٤٠٤ (٣٨٣٨)]، والبزار. وفي رواية عند البزار أجيبوا الداعي إذا دعيتم. والطبراني في الكبير [ج ١٠/ رقم ١٠٤٤٤]، ورجال أحمد رجال الصحيح.\n[٨٥٦] كشف (١٢٤٤) مجمع (٤/ ٥٥). وقال: رواه البزار، وفيه يحيى بن خالد وهو مجهول، ورواه الطبراني في الأوسط [؟]، من طريقه أيضًا، إلَّا أنه قال: \"من دخل على قوم لطعام لم يُدعَ إليه، فأكل شيئًا أكل حرامًا\" فقط.\n_________\n(^١) في (ش): أحدنا أو أحدًا.\n(^٢) ليس في كتاب الهدية هنا ولا في (ش): الطريق الآخر الذي يعنيه. وقد ساقه الهيثمي في (ش): بعده من طريقين لا طريق واحد في باب إجابة الدعوة من أبواب الصيد برقم ١٢٤٣، ١٢٤٣ م.\n(*) في حاشية (ب): طب س: حدثنا موسى بن جمهور، ثنا محمد بن نصر (!)، ثنا بقية - به. لم يروه عن روح إِلَّا. . . تفرَّد به بقية.","vol":"1","page":497},{"text":"خالدٍ أبو زَكَرِيَّا، عن رَوحِ بنِ القَاسمِ، عن سعيدِ بنِ أَبِي سعيدٍ المَقْبْريِّ، عن عُروةَ، عَنْ عائشةَ قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَن دَخَلَ عَلَى قَومٍ لِطَعَامٍ لَمْ يُدْعَ لَهُ، دَخَلَ فاسقًا، وأَكَلَ حَرَامًا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن عائشةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَيَحْيَى بْنُ خالدٍ لَا نَعْلَمُ رَوَى عنْهُ إِلَّا بَقيَّةُ.\nوهُو مِن مَجْهُولِي شُيُوخِهِ.\n\n[٨٥٧] (*) حَدَّثَنَا سلمةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ محمدٍ، ثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن عُمارةَ بنِ غَزِيَّةَ، عن ربيعةَ بنِ أَبي عبدِ الرَّحْمَنِ، عن أنسٍ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- أَمَرَ بِرَأْسِ الحسنِ أَو الحُسَينِ (^١) يَومَ سابِعِهِ أَنْ يُحلقَ، وأنْ يُتَصدَّقَ بِوَزْنِهِ فِضَّةً\".\n\n[٨٥٨] حَدَّثَنَا صَفوانُ بْنُ المُغَلِّسِ، ثنا مُجَّاعة بْنُ ثَابتٍ، عنِ ابنِ لَهِيعةَ.\nعن عُمارةَ بنِ غَزِيَّةَ، قَالَ بِنَحْوِهِ مَرْفُوعًا] (^٢).\n\n[٨٥٩] (**) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ (^٣) بنُ المُثنَّى قَالَ: كَتَبَ إليَّ أَحْمَدُ بْنُ صالحٍ، ثنا\n_________\n[٨٥٧] كشف (١٢٣٨) مجمع (٤/ ٥٧). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ٣/ رقم ٢٥٧٥]، والأوسط [برقم ١٢٧]، والبزار، وفي إسناد الكبير ابن لهيعة، وإسناده حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٨٥٨] كشف (١٢٣٨/ م) مجمع (السابق).\n[٨٥٩] كشف (١٢٣٥) مجمع (٤/ ٥٧). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٥/ رقم ٢٩٤٥]، والبزار باختصار، ورجاله ثقات.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب ك، س: حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا ابن لهيعة - به.\n(^١) في (م): والحسين. بالواو العاطفة. وكذلك هو في أوسط الطبراني. .\n(^٢) في الأصلين: به.\n(**) في حاشية (ب): أبو يعلى.\n(^٣) في (ش): وحاشية (ب): أحمد. وهو تحريف، وهو محمد بن المثنى بن عبيد اللَّه. وقد سبق هنا (رقم ٤٦).","vol":"1","page":498},{"text":"عبدُ اللَّهِ بْنُ وهبِ، ثنا جَريرُ بْنُ حازِمٍ، عن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- عَقَّ (^١) عَنِ الحَسَنِ والحُسَينِ\".\nقَالَ: لَا نعلمُ أحدًا تَابَعَ جَرِيرًا عَلَيْهِ.\n\n[٨٦٠] حدَّثَنا الحارثُ بْنُ الخَضِرِ (^٢) العَطَّارُ، ثنا رَوحُ بْنُ عُبادَةَ، ثنا ابنُ جُرَيْجٍ، عن يَحْيَى بنِ سَعيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ [ابنةَ عبدِ الرَّحمنِ]، عن عائشةَ قَالَتْ: \"كانَ أهلُ الجاهليةِ يَخضِبُونَ قُطنةً [يَوْمَ الْعَقِيقَةِ]، ثُمَّ يَحْلِقُونَ الصَّبيَّ، ويَضعُونَهَا عَلَى رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُم النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يَجْعلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا\".\nقلتُ: إسنادُهُ صَحيحٌ.\n\n[٨٦١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرٍ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا (^٣) أبو حَفْصٍ الشَّاعرُ، [قال:] حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الأَعْرَجِ، عن أَبِي هُرَيرَة قَال: إنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اليهودَ تَعُقُّ عَنْ الْغُلَامِ كَبْشًا وَلَا تَعُقُّ عَنِ الْجَارِيَةِ، أَوْ تَذْبحُ -الشَّكُ مِنْهُ أو مِن أَبِيهِ- فعُقُّوا أو (^٤) اذْبَحُوا عَنِ الْغُلَامِ كَبْشَينِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ كَبْشًا\".\nلا نعلمُهُ عَنِ الأَعْرَجِ [عَنْ أَبي هريرةَ] إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nقُلْتُ: هُوَ إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ.\n_________\n[٨٦٠] كشف (١٢٣٩) مجمع (٧/ ٥٤ - ٥٨). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٨/ رقم ٤٥٢١] والبزار باختصار، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ أبي يعلى إسحاق، فإني لم أعرفه.\n[٨٦١] كشف (١٢٣٣) مجمع (٤/ ٥٨). وقال: رواه البزار من رواية أبي حفص الشاعر عن أبيه، ولم أجد من ترجمها.\n_________\n(^١) قوله \"عَقَّ\": العقيقة: الذبيحة التي تذبح عن المولود، وأصل العَقّ: الشق والقطع وقيل للذبيحة عقيقة، لأنها يُشَق حلقُها.\n(^٢) في (ش): الحصين.\n(^٣) في (ش): أبنا.\n(^٤) في (ش): و.","vol":"1","page":499},{"text":"[٨٦٢] [و] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عثمانَ، وأحمدُ بن عثمانَ بنِ حَكيمٍ قالَا: ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إسرائيل، عن عبدِ اللَّهِ بنِ المُخْتَارِ، عن مُحمدِ بنِ سيرِينَ، عَنْ أَبِي هريرةَ، عنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مع الغلامِ عَقِيقةٌ، فأَهْرِيقُوا عَنْهُ دمًا، وأَمِيطُوا عَنْهُ الأذَى\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عنِ ابنِ المُخْتَارِ إِلَّا إِسْرَائِيلُ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحيحِ.\nقلتُ: لكن المعروفُ مِن رِوَايَةِ ابنِ سِيرينَ عن حَفْصَةَ، عن الرَّبَابِ عن سلمانَ بنِ عامرٍ.\n\n[٨٦٣] (*) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هارونَ القُرَشِيُّ، ثنا عِمرانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عن يزيدَ بنِ أَبِي زِيَاد، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاس، عنِ النَّبِيَّ -ﷺ- أَنَّه قَالَ: \"لِلْغُلام عَقِيقَتَانِ، وللْجَارِيَةِ عَقِيقةٌ\".\nقَالَ: لَا نَعلمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بهذَا الإسنادِ.\n\n[٨٦٤] (**) حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ إبراهيمَ الْجَارُودِيُّ [أبو الخطَّاب]، ثنا عَوفُ بنُ محمدٍ\n_________\n[٨٦٢] كشف (١٢٣٦) مجمع (٤/ ٥٨). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٨٦٣] كشف (١٢٣٤) مجمع (٤/ ٥٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١١/ رقم ١١٣٢٧]، وفيه عمران بن عيينة، وثقه ابن معين وابن حبان، وفيه ضعف.\n[٨٦٤] كشف (١٢٣٧) مجمع (٤/ ٥٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [برقم ٩٩٨]، ورجال الطبراني رجال الصحيح، خلا الهيثم بن جميل، وهو ثقة، وشيخ الطبراني، أحمد بن مسعود الخياط المقدسي، ليس هو في الميزان.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، ثنا عبد اللَّه بن عمر بن أبان، ثنا عمران - به.\n(**) في حاشية (ب): طب: حدثنا أحمد -وهو: ابن مسعود الخياط- ثنا الهيثم -هو: ابن جميل، ثنا عبد اللَّه -هو: ابن المحرر- عن ثمامة، عن أنس - به.","vol":"1","page":500},{"text":"المُرَادِيُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ المُحَرَّرِ (^١)، عن قَتَادَةَ، عن أنسٍ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَمَا بُعِثَ نَبيًّا\".\nقَالَ: تَفرَّد بِهِ عبدُ اللَّهِ بْنُ المُحَرَّرِ (^١)، وهو ضَعِيفٌ جِدًّا (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) في الأصلين: المحرز. بالزاي المعجمة، وهو تصحيف.\n(^٢) تمامه في (ش): إنما يكتب عنه ما لا يوجد عند غيره.","vol":"1","page":501},{"text":"<span data-type='title' id=toc-145>كِتَابُ البُيُوع</span>\n<span data-type='title' id=toc-146>بابٌ: فَضلُ البُكورِ فِي طَلبِ الرِّزقِ</span>\n[٨٦٥] حدَّثنا عبدُ القُدُّوسِ بْنُ محمدِ بنِ عبدِ الكَبيرِ [العَطَّارُ]، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الخُزَاعيُّ، عن عَنْبَسَةَ -يعني: ابنَ عبدِ الرَّحمنِ عن شَبيبٍ، عن أنسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"اللَّهمَّ بارِك لأُمِّتِي فِي بُكُورِهَا، يَومَ خَمِيسِهَا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن أنسٍ إِلَّا بهذَا الإسنادِ، وعَنْبَسَةُ لَيِّنُ الحدِيثِ.\n\n[٨٦٦] حدَّثنا إسماعيلُ بْنُ سَيفٍ أبو إسحاقَ القُطَعِيُّ، ثنا عمرُو بْنُ مُسَاوِرٍ، عن أَبِي حَمْزَةَ (^١)، عنِ ابنِ عبَّاسٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"اللَّهمَّ بارك لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ خَمِيسِهَا، قَالَ: فقالَ (^٢) ابنُ عبَّاسٍ: لا تسأَلنَّ رجُلًا حاجةً بليلٍ، ولا\n_________\n[٨٦٥] كشف (١٢٤٩) مجمع (٤/ ٦١). وقال: رواه البزار، وفيه عنبسة بن عبد الرحمن، وهو متروك.\n[٨٦٦] كشف (١٢٥٠) مجمع (٤/ ٦١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١٠/ رقم ١٠٦٧٩]، وفيه عمر بن مساور، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): جمرة. بالجيم والراء المهملة. وفي (ب): حمرة بالحاء والراء المهملتان. وكلاهما تصحيف، والصواب أبو حمزة بالحاء والزاي المعجمة. وهو القصاب.\n(^٢) في (أ، ش): وقال.","vol":"1","page":502},{"text":"تسألنَّ رجلًا أَعْمَى حاجةً، فإنَّ الحياءَ فِي العَيْنَينِ\".\nقَالَ البزَّارُ: عمرو لَمْ يكنْ بالقويِّ (^١).\n\n[٨٦٧] وحدَّثنا النَّضرُ بْنُ طاهرٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ سُليمانَ بنِ عَلِيٍّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ - بِبَعضِهِ.\nقَالَ (^٢): والنَّضْرُ لَهُ أَحَادِيثُ لَمْ يُتَابعْ عَلَيها.\n\n[٨٦٨] حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا إسماعيلُ بْنُ قَيْسٍ -مِن وَلَدِ زَيْدِ بنِ ثابتٍ- عن (^٣) هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أَبِيهِ، عن عائشةَ قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بَاكِرُوا طَلَبَ الرِّزق، فإنَّ الغُدُوَّ بركةٌ ونجاحٌ\".\nقَالَ البزَّارُ: هَذَا حَدِيثٌ غَريبٌ، [لم نسمعه إلا من إبراهيم بن سعيد] وإسماعيل [بن قيسٍ] صَالحٌ الْحَدِيثِ.\nقلتُ: بل ضَعَّفَهُ جَماعَةٌ.\n_________\n[٨٦٧] كشف (١٢٥١) مجمع (السابق).\n[٨٦٨] كشف (١٢٤٧) مجمع (٤/ ٦١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): لا نعلم أحدًا رواه: إلا أبو حمزة، وعمرو. وروى عنه عفان وجماعة، ولم يكن بالقوي.\n(^٢) لفظه في (ش): وهذا قد روي من وجه آخر، وهذا أحسن إسنادًا من ذاك، ولا نعلم أسند إسحاق غير هذا. والنضر له. . .\n(^٣) في (ش): ثنا.","vol":"1","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-147>بابٌ: طَلَبُ الرِّزقِ والرُّخْصَةُ فِي اتخاذِ المالِ مِن زراعةٍ ومَتْجَرٍ وغَيرِهِ</span>\n[٨٦٩] حدَّثنا الحُسَينُ بْنُ أبي كَبْشَةَ، ثنا عبدُ الرَّحمنِ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن هِشامِ بنِ زَيدٍ، عن أنسٍ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إنْ قَامتِ السَّاعةُ وفي يد أَحَدِكُم فَسيلَةٌ (^١) فَلْيَغْرسْهَا\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عَنْ هِشامِ بنِ زَيْدٍ إِلَّا حَمَّادٌ.\n\n[٨٧٠] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ محمدِ بنِ مَسْلَمَةَ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا سعيدُ بْنُ محمدٍ - (هُو الورَّاقُ) (^٢) - عنِ الزُّهريِّ، عن يَحْيَى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ) (^٢)، عن أَبِي هريرةَ -فِيمَا أَعْلَمُ- قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَحْسِنُوا إلى المَاعِزِ، وأَمِيطُوا عَنْهَا الأذَى، فإنَّها مِن دَوَابِ الجنَّةِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ بِهَذَا الإسنادِ إِلَّا سعيدُ بْنُ محمدٍ، ولَمْ يُتَابعْ عَلَيْهِ، وهو ضَعِيفٌ.\n\n[٨٧١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الليثِ الهَدَّادِيُّ، ثنا خالدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا يزيدُ بْنُ\n_________\n[٨٦٩] كشف (١٢٥١ م) مجمع (٤/ ٦٣). وقال: رواه البزار، ورجاله أثبات ثقات، وكأنه أراد بقيام الساعة أمارتها؛ فإنه قد ورد إذا سمع أحدكم بالرجال، وفي يده فسيلة فليغرزها، فإن للناس عيشًا بعد.\n[٨٧٠] كشف (١٣٢٩) مجمع (٤/ ٦٦). وقال: رواه البزار، وأعله بسعيد بن محمد، ولعله الوراق، فإن كان هو الوراق فهو ضعيف.\n[٨٧١] كشف (١٣٣٠) مجمع (٤/ ٦٦). وقال: رواه البزار، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ب): فسلة. وهو تصحيف.\n(^٢) سقط من (ش).","vol":"1","page":504},{"text":"عبدِ المَلِكِ، عن داودَ بنِ فَرَاهيجَ، عن أبي هُريرةَ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ-: \"أكرِمُوا المِعْزى، وَامْسَحُوا رُغامَها، فإنَّها مِن دَوَابِّ الجنَّةِ\".\nقَالَ البزَّارُ: يَزِيدٌ لَيْسَ بالحافِظِ (^١).\nوأَشَارَ إلى تَفَرُّدِهِ بِهِ، وهُو ضَعِيفٌ.\n\n[٨٧٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو عَامرٍ، ثنا كَثيرُ بْنُ زَيدٍ، عنِ الْوَليدِ -هُو: ابنُ رباحٍ- عن أَبِي هريرةَ، عنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"السَّكينةُ فِي أَهْلِ الشَّاءِ (^٢) والبَقَرِ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: أَخْرَجْتُهُ لِأجْلِ قَولهِ: \"والْبَقَرُ\"، وإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٨٧٣] عن عليٍّ مَرْفُوعًا (^٣): \"مَا مِن قَومٍ [في بيتهم أو] عِندَهُم شاةً إِلَّا قُدِّسُوا\n_________\n[٨٧٢] كشف (١٣٣١) مجمع (٤/ ٦٦). وقال: رواه البزار، وفيه كثير بن زيد، وثقه أحمد وجماعة، وفيه ضعف.\n[٨٧٣] كشف (٢٨٨٨) مجمع (٤/ ٦٦). وقال: رواه البزار مرفوعًا وموقوفًا، وفيه إسماعيل بن سلمان، وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقمي ٦٥٤، ٦٥٥].\n_________\n(^١) لفظه في (ش): لا نعلم رواه عن داود، عن أبي هريرة، إِلَّا يزيد بن عبد الملك النوفلي. وليس بالحافظ، وإن كان قد روى عنه جماعة كثيرة.\n(^٢) في (أ): الثاء. بالثاء المثلثة وهو تصحيف.\n(^٣) هكذا علق الحافظ ابن حجر هذا الحديث في مختصره هذا، وإسناده في (ش): هكذا: حدثنا محمد بن حرب الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن سلمان، عن دينار: أبي عمر، عن ابن الحنفية رفعه أنه قال: ما من قوم. . . يعني شاة لبن. عن دينار: أبي عمر، عن ابن الحنفية، عن علي، قال: …، بنحوه ولم يرفعه، قال: [أي البزار] وإسماعيل بن سلمان هذا كوفي، روى عنه إسرائيل وقيس، ومحمد بن ربيعة، وعبد اللَّه بن داود، وقد أسند ثلاثة أحاديث عن دينار، عن ابن الحنفية، عن علي، وهو يحدث أحاديث مناكير. اهـ ما في (ش). فالظاهر من الإسنادين أن أحدهما مرسل والثاني موقوف، ولكن قول الحافظ في المتن عن علي مرفوعًا يشكل على هذا. ومثله ما قاله الهيثمي في (م)، فقد قال: رواه البزار مرفوعًا وموقوفًا. فالظاهر أن في الإسناد الأول سقط (عن علي): واللَّه ﵎ أعلم.","vol":"1","page":505},{"text":"[كُلَّ يَومٍ مرَّتَينِ، أو بُورِكَ عَلَيهم مَرَّتين -يَعني شاةَ لَبَنٍ] \".\n\n[٨٧٤] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ،، وعبدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي ثُمَامَةَ (^١) الأَنْصَارِيُّ، ومحمدُ بْنُ عُمَر بنِ هَيَّاجٍ قالُوا: ثنا قُدَامَة بن زائدةَ بنِ قُدَامَةَ، حدَّثَنِي أَبِي، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن حُذَيْفَةَ قَالَ: \"قامَ النَّبيُّ -ﷺ- فَدَعَا النَّاسَ، فقالَ: هَلُمُّوا إليَّ، فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ فَجَلَسُوا، فقالَ: هَذَا رسولُ ربِّ العَالَمِينِ جِبْرِيلُ ﵇ (^٢)، نَفَثَ فِي روعِيَ أَنَّه لَا تَموت نَفْسٌ حَتَّى تَستكْمِلَ (^٣) رِزْقَهَا، وإنْ أَبْطَأَ عَلَيهَا. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ [وَلا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَأْخُذُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ]، فإِنَّ اللَّهَ لا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ\".\nقَالَ: لَا نعلمُهُ عن حُذيفةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n[٨٧٥] حدَّثنَا إبراهيمُ بْنُ الجُنَيدِ، ثنا هِشامُ بْنُ خَالدٍ، ثنا الوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بنِ جابرٍ، عن إسماعيلَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ، عن أُمِّ الدَّرْدَاءِ، (عن أَبِي الدَّرْدَاءِ) (^٤) قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الرِّزقَ ليطلبُ العَبْدَ كما يَطلبُهُ أَجَلُهُ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ يُتَابعْ هِشَامٌ عَلَى هذَا، وَقَدْ تَفرَّدَ بِهِ، وَلا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً، وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ (^٥).\n_________\n[٨٧٤] كشف (١٢٥٣) مجمع (٤/ ٧١). وقال: رواه البزار، وفيه قدامة بن زائدة بن قدامة، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.\n[٨٧٥] كشف (١٢٥٤) مجمع (٤/ ٧٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده] إلا أنه قال: أكثر مما يطلبه أجله، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): يمامة. أوله ياء مثناة من تحت.\n(^٢) في (ش): -ﷺ-.\n(^٣) في الأصلين: يستكمل: أوله ياء مثناة من تحت.\n(^٤) سقطت من (أ).\n(^٥) لفظه في (ش): لا نعلمه عن أبي الدرداء إِلَّا بهذا الطريق، ولم يتابع هشام على هذا، وقد احتمله أهل العلم وذكروه عنه، وإسناده صحيح، إِلَّا ما ذكروه من تفرّد هشام، ولا نعلم له علة.","vol":"1","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-148>بَابٌ: الْمَوَازِين وَالْمَكَاييلُ</span>\n[٨٧٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، وعَمرُو بْنُ عَلِيٍّ، قالَا: ثنا أَبُو أحمدَ، ثنا سُفيانُ، عَنْ حَنظَلَةَ، عن طَاوُوسٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الوَزْنُ وَزْنُ (^١) أَهْلِ المدينةِ، والمِكيال [مكيالُ] أَهْلِ مَكَّةَ\".\nقَالَ: لا نَعلَمُ أحدًا أَسْنَدَهُ عَنْ طَاوُوسٍ إِلَّا حَنْظَلَةُ، وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ إِلَّا الثَّوريُّ فَاخْتُلِفَ (^٢) عَلَيْهِ فِيهِ، فقالَ الفِرْيابيُّ عنِ ابنِ عُمَر، وقالَ أبو أحمدَ: عنِ ابنِ عبَّاسٍ. قلتُ: حَدِيثُ ابنِ عمرَ فِي السُّنَنِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-149>بَابٌ: مَا يُنْهَى عَنْهُ فِي الْبَيْعِ وَمَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْبِيَاعَاتِ</span>\n[٨٧٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثنا سَعيدُ بْنُ سفيانَ، عن صالحِ بنِ [أبي] الأخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن سعيدٍ، عَنْ أَبِي هُريرةَ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- نَهَى عَنْ بَيعِ الملاقيحِ (^٤)، والْمَضَامِين\" (^٥).\nقَالَ: لا نعلَمُ أحدًا رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا صالحٌ، ولَمْ يَكُ (^٦) بالحافظِ.\n_________\n[٨٧٦] كشف (١٢٦٢) مجمع (٤/ ٧٨). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٨٧٧] كشف (١٢٦٧) مجمع (٤/ ١٠٤). وقال: رواه البزار، وفيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): الميزان ميزان.\n(^٢) في (أ): واختلف.\n(^٣) في (أ): حديث ابن عمر في الأذان قلت حديث ابن عمر. اهـ. هكذا وهو تخليط من الناسخ.\n(^٤) قوله \"الملاقيح\" جمع مَلْقُوح وهو جنين الناقة.\n(^٥) قوله \"المضامين\" وهو ما في أصلاب الفحول وهي جمع مَضمُون.\n(^٦) في (ش): يكن. بزيادة نون.","vol":"1","page":507},{"text":"[٨٧٨] حدَّثنا سعيدُ بْنُ يَحْيَى [الأُمَويُّ]، ثنا أبو القاسِمِ بْنُ أَبي الزِّنَادِ حدَّثني إبراهيمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ عن داودَ بنِ الحُصينِ، عن عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاس: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- نَهَى عَنِ المَلَاقيحِ، والمَضَامِينِ، وحَبَلِ الحَبَلَةِ (^١) \".\nقَالَ لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n[قَالَ الشَّيْخُ: لم أَرَهُ بِهَذَا السياقِ].\n\n[٨٧٩] حدَّثنا عمرُو بْنُ عَلِيٍّ، وبِشْرُ بْنُ آدمَ، قالَا: ثنا أبو عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ، ثنا هارونُ الشَّامي، عن الحَكَمِ، عن إبراهيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عن عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَن غَشَّنَا فَلَيسَ مِنَّا\".\nقَالَ: لَا نَعلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الإسنادِ.\nورِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n[٨٨٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا بُهْلُولٌ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ دِينارٍ (^٢)، عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الشِّغَارِ، وعن بَيعِ المَجْرِ، وعن بَيعِ الغَرَرِ (^٣)، وعن بَيعِ كَالِئٍ بِكَالِئٍ وعن بَيعِ آجلٍ بعاجلٍ، قَالَ:\n_________\n[٨٧٨] كشف (١٢٦٨) مجمع (٤/ ١٠٤). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ١١/ رقم ١١٥٨١]، والبزار، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وثقه أحمد، وضعفه جمهور الأئمة.\n[٨٧٩] كشف (١٢٥٦) مجمع (٤/ ٧٨). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[٨٨٠] كشف (١٢٨٠) مجمع (٤/ ٨٠ - ٨١). وقال: في الصحيح طرف منه - رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.\n_________\n(^١) قوله \"حَبَل الحَبَلة\" الحَبَل الأول يُراد به ما في بطون النُوق من الحَمل والثاني حَبَل الذي في بطون النُوق، وإنما نهي عنه لمعنيَين: أحدهما أنه غَررٌ وبيع شيء لم يخلق بعد، وهو أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة على تقدير أن تكون أنثى فهو بيع نتاج النتاج، وقيل: أراد بحَبَل الحَبَلة أن يبيعه إلى أجلٍ يَنْتِجُ فيه الحمْل الذي في بطن الناقة فهو أجل مجهول ولا يصح.\n(^٢) في (ش): بن رومان.\n(^٣) في (أ): الغمر: بالميم والراء وألحق بهامشه على الصواب كما أثبتناه.","vol":"1","page":508},{"text":"والمَجْرُ: ما في الأرْحَامِ، والغَرَرُ: أن تَبيعَ مَا لَيْسَ عِندَكَ، وكَالئٌ بِكالئٍ: دين بدين، والآجِلُ بالعاجِلِ: [أن] يكونُ لَكَ عَلَى الرَّجُلِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَيَقُولُ رَجُل: أُعجِّلُ لَكَ خَمْسَمِائَةٍ وَدع البَقيَّةَ والشِّغَارُ: أن تُنكَحَ (^١) المرأةُ بالمرأةِ لَيْس بينهما صَداقٌ\".\nقَالَ: لا نعلمُ أحدًا رَوَاه بهذَا التَّمامِ إِلَّا مُوسَى.\nوهُو ضَعِيفٌ.\nقَالَ الشَّيْخُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ.\n\n[٨٨١] حدَّثنا عَمرُو بنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خالدٍ، ثنا كَثيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمرِو ابنِ عَوْفٍ، عَنِ أَبيهِ عَنْ جَدِّه: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لا تَلَقَّوْا الجَلَبَ، ولا يَبعْ (^٢) حَاضِرٌ لِبَادٍ\".\nكَثيرٌ ضَعِيفٌ.\n\n[٨٨٢] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ زِيادٍ الصَّائِغُ، ثنا يُونُسُ بْنُ محمدٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَر، عن عُمَر، عنِ (^٣) النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَستوفِيَهْ\".\nقَالَ: إِنَّمَا يَرْويهِ الثِّقَاتُ الحُفَّاظُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَر، لا ذِكْر لعُمَرَ فيهِ، ولَمْ يُتَابَعِ الْعُمَرِيُّ عَلَيْهِ (^٤).\n_________\n[٨٨١] كشف (١٢٧٢) مجمع (٤/ ٨٢ - ٨٣). وقال: رواه البزار، وفيه كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف، وهو متروك.\n[٨٨٢] كشف (١٢٦٤) مجمع (٤/ ٩٨). وقال: رواه أبو يعلى [ج ١٠/ رقم ٥٧٩٨]، والطبراني في الكبير [ليس بمسند عمر. ولا فيما طبع من مسند ابنه]، والبزار، وفيه عبد اللَّه بن عمر العمري، وفيه كلام، وقد وثق. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٦٢].\n_________\n(^١) في (ب): ينكح.\n(^٢) في الأصلين و(ش): \"يبيع\" وهو خطأ لغة.\n(^٣) في حاشية (ب): أن.\n(^٤) لفظه. في (ش): … عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-، ولا نعلم أحدًا قال: عن عمر، إِلَّا عبد اللَّه العمري ولم يتابع عليه اهـ، (تنبيه) وقد سقط من (أ): أحد عشر حديثًا من رقم (٨٨٢: ٨٩٢) ثم أوردها الناسخ بتمامها بعد حديث (٩٠٢).","vol":"1","page":509},{"text":"[٨٨٣] حدَّثنا بِشرُ بْنُ مَعاذٍ [العَقَديُّ]، ثنا ثابتُ بْنُ زُهَيرٍ، ثنا نافعٌ، عنِ ابنِ عُمَر: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- نَهَى عَنْ بَيعِ اللَّحْمِ بالحيوانِ\".\n[قَالَ البَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ إِلَّا ثَابِتٌ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ].\nتفرَّد بهِ ثابتٌ، وهُو ضَعِيفٌ.\n\n[٨٨٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرَّحِيمِ، ثنا مُسْلمُ الجَرْميُّ، ثنا مَخْلَدُ بْنُ الحُسَينِ، عن هِشامٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيعِ الطَّعام حَتَّى يجريَ فِيهِ الصَّاعَانِ، فيكونُ لِصاحِبِهِ الزِّيادةُ، وعَلَيه النُّقْصَانُ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: لَهُ في الصحِيحِ: نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَكْتَالَهُ.\nقَالَ: [لا نَعْلَمُهُ عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه].\nتفرَّدَ بِهِ مخلدٌ عن هِشامٍ.\n\n[٨٨٥] (*) حدَّثنا عبدُ اللَّه بْنُ مُعَاوِيةَ -هُو الجُمَحِيُّ- ثنا نُعَيمُ بْنُ حُصَين السَّدُوسيُّ، ثنا (^١) عَمِّي، عن جَدِّي قَالَ: \"أتيتُ المدينةَ ومَعِي إبلْ لِي، والنَّبيُّ -ﷺ- بِهَا، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ مُرْ أَهْلَ الغَائِطِ أَنْ يُحسِنُوا مُخَالَطَتِي وأنْ يُعِينُونِي، فقامُوا\n_________\n[٨٨٣] كشف (١٢٦٦) مجمع (٤/ ١٠٥). وقال: رواه البزار، وفيه ثابت بن زهير، وهو ضعيف.\n[٨٨٤] كشف (١٢٦٥) مجمع (٤/ ٩٨ - ٩٩). وقال لأبي هريرة في الصحيح: النهي عن بيع الطعام حتى يكتاله - رواه البزار، وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي، ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٨٨٥] كشف (١٢٧٣) مجمع (٤/ ٨٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٤/ رقم ٣٥٦٠]، والأوسط [؟]، وفي إسناده جماعة لم أجد من ترجمهم.\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب ك، س: حدثنا محمد [في طب: موسى] بن هارون، ثنا عبد اللَّه بن معاوية - به. وقال: لم يروه عن نعيم بن حصين إلا عبد اللَّه، وهو نعيم بن فلان بن حصين. وحصين جده.\n(^١) في (ش): حدثني.","vol":"1","page":510},{"text":"مَعِي، فلمَّا بِعْتُ إبِلِي أَتَيتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، فقالَ لِي: \"ادْنُهُ، فمسحَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِي، ودَعَا لِي ثلاثَ مرَّاتٍ\".\n\n[٨٨٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرَّحيمِ، ثنا مُعلَّى بْنُ منصورٍ، ثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن (^١) يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبيبٍ، عنِ المُغِيرَةِ بنِ زِيادٍ، عن سفيانَ بنِ وَهبٍ قَالَ: \"سَمِعتُ النَّبِيَّ -ﷺ-: يَنْهَى عَنِ المُزَايَدةِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَى سفيانُ إِلَّا هَذَا.\nوابنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ.\n\n[٨٨٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا ابنُ أَبِي لَيْلَى، عن عَطيَّةَ، عن أَبِي سعيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا تَبِيعُوا الثَمَرَةَ (^٢) حَتَّى يَبْدُو صَلَاحُهَا، قِيلَ: ومَا صَلَاحُهَا، قَالَ: تَذْهَبُ عاهَتُها، ويَخلصُ صَلاحُهَا\".\nعطيَّةُ ضَعِيفٌ.\n\n[٨٨٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بنُ الحارثِ، ثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ -هُو ابنُ البَيْلَمَانِيِّ- عن أَبِيهِ، عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"المِنْحَةُ مَرْدُودةٌ، والنَّاسُ عَلَى شُروطِهِم ما وافقَ الحقَّ\".\n_________\n[٨٨٦] كشف (١٢٧٦) مجمع (٤/ ٨٤). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.\n[٨٨٧] كشف (١٢٩١) مجمع (٤/ ١٠٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، إِلَّا أنه قال: لا تبيعوا التمر حتى يبدو صلاحه، وفي إسناد البزار عطية وهو ضعيف. وقد وثق، وفي إسناد الطبراني جابر الجعفي، وهو ضعيف وقد وثق.\n[٨٨٨] كشف (١٢٩٦) مجمع (٤/ ٨٦). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف جدًا.\n_________\n(^١) في (ش): ثنا.\n(^٢) في (ش): الثمر. بدون هاء.\n(^٣) في (ش): حدثني.","vol":"1","page":511},{"text":"قَالَ البزَّارُ: عبدُ الرَّحمنِ لَهُ مَنَاكِيرٌ، وهُو ضَعِيفٌ (عِندَ أَهْلِ العِلْمِ، وابْنُهُ مُحَمَّدٌ أَضْعَفُ مِنْهُ (^١).\n\n[٨٨٩] حدَّثنا عمرُو بْنُ يَحْيَى بنِ غَفرةَ البَجَليُّ (^٢)، ثنا حمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عن عمرٍو، عن طَاوُوسٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"كلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وإنْ كَانَ مائةُ شَرْطٍ\".\n\n[٨٩٠] [و] حدَّثناهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَنَا (^٣) سُفْيَانُ، عن عمرٍو، وعن طَاوُوسٍ، (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ) (^٤): ولمْ يَذْكرِ ابنَ عبَّاسٍ.\nوقالَ: لا نعلمُ أحدًا تابعَ عَمرًا (^٥) عَلَى رَفْعِهِ (^٦).\n\n[٨٩١] حدَّثنا تَمِيمُ بْنُ المُنتصرِ، ثنا إسحاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا شَريك، عن سِمَاكٍ، عن عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الوَلَاءُ لِمَنْ أعْتَقَ، ثُمَّ قَالَ النَّبيُّ -ﷺ-: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُروطًا لَيْستْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِن شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فهو مَرْدُودٌ\".\n_________\n[٨٨٩] كشف (١٢٩٥) مجمع (٤/ ٨٦). وقال: رواه البزار بأسانيد، ورجال أحدها ثقات، وله إسناد مرسل، ورجاله رجال الصحيح.\n[٨٩٠] كشف (١٢٩٥) مجمع (السابق).\n[٨٩١] كشف (١٢٩٤) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) في (ب): عفرة. بالعين المهملة. وفي هامشها: العجلي.\n(^٣) هكذا في (ب)، وفي (ش): أبنا. وفي (أ): ثنا.\n(^٤) في الأصلين: مرسلًا.\n(^٥) في (ش): عمرو بن يحيى.\n(^٦) تمامه في (ش)، وذكر ابن عباس، وهذا يروى عن غير ابن عباس. وقال الهيثمي: قد توبع عمرو كما تقدم قبل هذه الرواية. اهـ يقصد الآتية عندنا برقم (٨٩١).","vol":"1","page":512},{"text":"قَالَ: لا نَعْلَمُ أحدًا رَوَاهُ عن سِمَاكٍ إِلَّا شَريكٌ.\nقلتُ: هُو فِي الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَهَذَا الإِسْنَادُ لَا بَأْسَ بِهِ.\n\n[٨٩٢] [حدَّثنا أبو الربِيعِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ بنِ أَبي فُدَيكِ، ثنا عِيسَى بْنُ أَبي عِيسَى، عنِ الشَّعْبِيِّ، عن عَلْقَمَةَ] (^١)\nعَنِ ابنِ مَسْعُودٍ (^٢) قَالَ: \"لَعَنَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- الخَمْرَ، وشَارِبَهَا، وسَاقِيهَا، وعَاصِرَهَا، ومَعْتَصِرَهَا، وحَامِلَها، والمحمولةَ (^٣) إليهِ، وبَائِعَهَا، ومُبْتَاعَهَا، وآكِلَ ثَمَنِهَا\".\n[قال البزار: لا نَعْلَمُهُ بهذا السَّنَدِ إلا عن عِيسَى].\nعِيسَى ضَعيفٌ.\n\n[٨٩٣] (*) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، وأحمدُ بْنُ جَميلٍ قَالَا: ثنا سالمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا الجُرَيْريُّ، عَنْ أَبِي العلاءِ، عن عُثْمَانَ بنِ أَبي العَاصِي: \"أن مَولًى لَهُ اشترَى خمرًا فَرَبحَ فِيهَا، فقالَ لَهُ عُثْمَانُ: ارْدُدْهُ فإنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى عَنِ الخَمْرِ وحَرَّم ثَمَنَها\".\n_________\n[٨٩٢] كشف (٢٩٣٧) مجمع (٤/ ٨٩، ٥/ ٧٢ - ٧٣). وقال في الموضعين: رواه البزار، والطبراني [ج ١٠/ رقم ١٠٠٥٦]، وفيه عيسى بن أبي عيسى الخياط، وهو ضعيف.\n[٨٩٣] كشف (١٢٨٢) مجمع (٤/ ٩٠). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) بياض بالأصلين استدركناه من (ش).\n(^٢) في (ش): عن عبد اللَّه.\n(^٣) في (ب): والمحمول.\n(*) في حاشية (ب): طب ك، س: حدثنا علي بن سعيد [هكذا واضحة. وفي طب: محمد بن محمد الجذوعي]، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا عبد اللَّه بن عيسى الخزاز، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاصي، قال: \"لعن رسول اللَّه -ﷺ- الخمر وشاربها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها وآكل ثمنها\". تفرَّد به عقبة.","vol":"1","page":513},{"text":"قَالَ سَالِمٌ: وحدَّثني يُونُسُ، عَنِ الحَسنِ، عَنْ عثمانَ بنِ أَبِي العَاصِ - بمثلِهِ.\n[قال البزَّارُ: لَا نعلمُهُ عَنْ عثمانَ إِلَّا بِهَذَا الإسنادِ].\n\n[٨٩٤] حدَّثنا يَحْيَى بْنُ محمدِ بنِ السَّكَنِ، ثنا إسحاقُ بْنُ إدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَينِ (^١)، عن مُعَاوِيةَ بنِ يَحْيَى، عَنِ الزُّهريِّ، عن أَنَسٍ قَالَ: \"لقد رَأَيتُنَا نَبْتَاعُ (^٢) أمَّهاتِ الأَوْلادِ، ورسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ أَظْهُرِنَا\".\nمعاويةُ ضَعِيفٌ.\n\n[٨٩٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، ثنا محمدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا إسماعيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عِنَ الحَسَنِ، عَنْ أنسٍ، عنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أنَّه نَهَى عن بَيع المُحفَّلاتِ (^٣) فقالَ: مَنِ ابْتَاعَهُنَّ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا حَلَبَهُنَّ\".\nإسماعيلُ ضَعيفٌ.\n\n[٨٩٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحِيمِ، ثنا سُرَيجُ بْنُ النُّعمانِ، ثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ،\n_________\n[٨٩٤] كشف (١٢٧٥) مجمع (٤/ ١٠٨). وقال: رواه البزار، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف.\n[٨٩٥] كشف (١٢٧٤) مجمع (٤/ ١٠٨). وقال: رواه البزار، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.\n[٨٩٦] كشف (١٣١٢) مجمع (٤/ ١٠٩). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ١٢/ رقم ١٢٧٧٤]، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار أيضًا. وسيأتي برقم [٩٤٢].\n_________\n(^١) في (أ): الحسن، وألحق في الحاشية على الصواب.\n(^٢) في (أ): نتابع وألحق في الحاشية على الصواب، وفي حاشية (ب): نتبايع.\n(^٣) قوله \"المُحفَّلات\" جمع مُحَفَّلة: الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أيامًا حتى يجتمع لبنها في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة فزاد في ثمنها، ثم يظهر له بعد ذلك نقصُ لبنها عن أيام تحفيلها، سميت مُحَفّلة لأن اللبن حُفِّل في ضرعها: أي جمع.","vol":"1","page":514},{"text":"عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثمانَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ الزُّبَيْرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فأَرَادَ الزُّبيرُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يَعُودَ فِي صَدَقَتِهِ\".\nقَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ (غَيْرُهُ) (^١) عن عاصمٍ، عن أَبِي عثمانَ مُرْسَلًا، ورَوَاهُ التَّيميُّ [عن أَبِي عُثمانَ] عَنْ رَجُلٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-150>بابٌ: الصَّرْفُ</span>\n[٨٩٧] حدَّثنا عمرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو دَاودَ، ثنا بَحْر بْنُ كُنَيزٍ [أبو الفضْلِ]، عن عبدِ العزِيزِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، عن أَبِيهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عَنِ الصَّرْفِ قَبْلَ مَوتِهِ بِشَهْرَيْنِ\".\nقَالَ: لَا نَعلمُهُ بِهَذَا اللَّفظِ إِلَّا عن أَبِي بَكْرَةَ، وبَحْرُ [بْنُ كُنَيزِ] هُو جَدُّ عَمُرو بن عَلِيٍّ، لَيِّنُ الْحَدِيثِ.\n[قال الشَّيْخُ: لَم أَرَهُ بِهَذَا السِيَاقِ، وفي الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِهِ \"أَنَّهُ نَهَى عَنِ الذَّهَبِ بالذهبِ\" - الحديث، ولمْ يَذكر مُدَّة تاريخ].\n\n<span data-type='title' id=toc-151>بابٌ: الرِّبا</span>\n[٨٩٨] حدَّثنا يوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَريرُ [بْنُ عبدِ الحميدِ]، عن منصورٍ، عن\n_________\n[٨٩٧] كشف (١٣٢٠) مجمع (٤/ ١١٥ - ١١٦). وقال: له في الصحيح أنه نهى عن الذهب بالذهب من غير ذكر تاريخ - رواه البزار، وفيه بحر بن كنيز السقاء، وهو ضعيف.\n[٨٩٨] كشف (١٣١٤) مجمع (٤/ ١١٢ - ١١٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير بنحوه [ج ١/ أرقام ١٠١٧، ١٠١٨، ١٠٢٨، ١٠٩٧]، وزاد: فإذا اختلف النوعان فلا بأس واحد بعشرة، ورجال البزار رجال الصحيح، إِلَّا أنه من رواية سعيد بن المسيب عن بلال، ولم =\n_________\n(^١) في (ش): سريج، عن حماد.","vol":"1","page":515},{"text":"أبي حَمزَةَ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّب، عن بِلالٍ قَالَ: \"كانَ عِنْدِي تَمْرٌ، فَبِعْتُهُ في السُّوقِ بِتَمْرٍ أَجْوَدَ مِنْهِ بنصفِ كيلِهِ، فقدَّمتُهُ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقالَ: \"مَا رَأَيتُ كاليومِ (^١) تَمرًا أَجْوَدَ مِنْهُ، مِن أينَ هذا يا بِلالٌ؟ فحدَّثتُهُ بما صَنَعْتُ، فقالَ: \"انطلقْ فرُدَّهُ عَلَى صاحِبِهِ، وخُذْ تَمْرَكَ فَبِعْهُ بِحِنْطَةٍ أَو (^٢) شَعيرٍ، ثُمَّ اشتَرِ بِهِ مِن هَذَا التَّمْرِ، فَفَعَلْتُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: التَّمرُ بالتَّمرِ مِثْلًا بِمِثلِ، (والحِنْطَةُ بالحِنطةِ مِثلًا بمثلِ، والشَّعير بالشعير مثلًا بمثلِ، والملحُ بالملحِ مثلًا بمثل) (^٣)، والذهبُ بالذهب مثلًا بِمِثِلِ، والفِضةُ بالفِضةِ وَزْنًا بوزنٍ، فَمَا كَانَ مِن فَضْلٍ فهو رِبَا\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ قَيْس عن أبي حمزة، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن عُمَر، عنِ النَّبِيِّ -ﷺ-].\n\n[٨٩٩] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بنِ حَكيمٍ، ثنا أبو غسَّانَ، ثنا قَيْسٌ، (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عُمَر، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوقال) (^٤) قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِغَيْرِ هذَا اللَّفْظِ فِي قِصَّةِ التَّمْرِ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأَبِي سَعِيدٍ.\n\n[٩٠٠] حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيْمِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ محمَّدِ بنِ أَبِي رَزِينٍ (^٥)، ثَنَا\n_________\n= يسمع سعيد من بلال، وله في الطبراني أسانيد بعضها من حديث ابن عمر عن بلال باختصار عن هذا، ورجالها ثقات، وبعضها من رواية عمر بن الخطاب عن بلال بنحو الأول، وإسنادها ضعيف.\n[٨٩٩] كشف (١٣١٥) مجمع (السابق). ظاهر الحديث كما بالأصلين أنه من مسند عمر، ومع ذلك لم أجده بالبحر الزخار؟!\n[٩٠٠] كشف (١٣١٦) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في (ش): اليوم.\n(^٢) في (أ): و.\n(^٣) سقط من (ش).\n(^٤) ليس في (ش).\n(^٥) في الأصلين: رزيق. آخره قاف، وهو على الصواب في حاشية.","vol":"1","page":516},{"text":"إسْرائِيلُ، عن أَبِي إسحاقَ، عن مَسْروقٍ، عن بِلالٍ قَالَ: \"كانَ عِنْدِي تَمْرٌ فَبِعْتُهُ بِمَا هُو أَجْوَدُ مِنْهُ [بنصف كَيْلِهِ، أو بعض كَيْلِهِ] \".\nفذَكَر الحَدِيثَ مُختصرًا.\n\n[٩٠١] (*) حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا كَثيرُ بْنُ يَسَارٍ (^١)، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قَالَ: \"أُتِيَ النَّبيُّ -ﷺ- بِتَمْرِ الرَّيَانِ فقالَ: أنَّى لَكُم هذا التَّمرُ؟ فقَالُوا: كانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ (^٢) بَعْلًا فَبِعْنَاهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فقالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: رُدُّوه عَلَى صاحِبِهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ إِلَّا كَثِيرٌ.\n\n[٩٠٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى القُطَعِيُّ، ثنا الحجَّاجُ بْنُ المِنْهَالِ، ثنا الرَّبيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، عن أَنَسٍ وعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ قالَا: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الذَّهبُ بالذَّهبِ مِثْلًا بمثلِ، والفضةُ كَذَلِكَ\" (^٢).\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن أَنسٍ إِلَّا الرَّبيعُ؛ وإنَّما يُعرفُ عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن مُسلمٍ بنِ يَسَارٍ، عن عُبَادةَ.\nقَالَ الشَّيْخُ: حَدِيثُ عُبادَةَ فِي الصَّحيحِ.\n_________\n[٩٠١] كشف (١٣١٧) مجمع (٤/ ١١٣). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، إِلَّا أنه قال: ردّوه على صاحبه فبيعوه بعين ثم ابتاعوا التمر، وإسناده حسن. اهـ. قلت: لم يعزه البزار.\n[٩٠٢] كشف (١٣١٩) مجمع (٤/ ١١٥). وقال: حديث عبادة في الصحيح - رواه البزار، وفيه الربيع بن صبيح، وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه جماعة.\n_________\n(^١) في (ش): بن بشار بالموحدة والمعجمة. وهو تصحيف.\n(^٢) في الأصلين: \"تمرًا\" بالفتح. والصحيح ما نثبته من (ش).\n(*) في حاشية (ب): طب س: حدثنا إسحاق، ثنا محمد بن الحسن بن. . .، ثنا روح بن عبادة - به. وقال: لم يروه عن ثابت إلا أبو الفضل، تفرَّد به روح.","vol":"1","page":517},{"text":"[٩٠٣] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبدةَ والحسنُ بنُ يَحْيَى الأَرْزِيُّ -واللَّفظُ لَهُ (^١) - قالَا: ثنا الحُسينُ بْنُ الحسنِ الأَشْقَرُ، ثنا زُهَيْرُ [يعني: ابنَ مُعَاوِيةَ]، عن مُوسَى بنِ أَبِي عَائِشَةَ، عن حَفْصِ بنِ أَبِي حَفْصٍ، عن أَبِي رافعٍ، سَمِعْتُ أَبَا بكرٍ [الصِّدِّيقَ ﵁] يقولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٢) -ﷺ- يقولُ: \"الذَّهبُ بالذَّهبِ، والفضةُ بالفضةِ مِثْلًا بِمثلِ، الزَّائِدُ والمُسْتَزِيدُ فِي النَّارِ\".\nقَالَ البزَّارُ: حفصٌ رَوَى عَنْهُ السُّديُّ أيضًا [فارتَفَعَتْ جَهَالَتُهُ]، وإنَّما يُعرفُ هذا الحَدِيثُ مِن حَدِيثِ الكَلْبِيِّ، عن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي رافعٍ، عن أَبِي بكرٍ فَلَمْ نَذْكَرهُ (^٣) لأجْلِ إجْمَاعِ أَهْلِ العلمِ بالنَّقلِ عَلى تركِ حَديثِ الكَلْبيِّ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-152>بابٌ: الجُعَالَةُ</span>\n[٩٠٤] حدَّثنا عُمرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ مُجَالِدٍ، ثنا أَبِي، عن مُجَالدٍ، عَنِ الشَّعبيِّ، عن جابِرِ [بنِ عَبدِ اللَّهِ] قَالَ: \"خَرَجَت سريَّةٌ مِن سَرَايَا رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَمَرُّوا بِبَعْضِ قَبَائِلِ العربِ، فقَالُوا لَهُم: قد بَلَغَنَا أَنَّ صاحِبَكُم قد جَاء بالنُّورِ والشِّفَاءِ،\n_________\n[٩٠٣] كشف (١٣١٨) مجمع (٤/ ١١٥). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٥٥]، والبزار، وفي إسناد البزار حفص بن أبي حفص، قال الذهبي: ليس بالقوي، وفي إسناد أبي يعلى محمد بن السائب الكلبي نعوذ باللَّه مما نسب إليه من القبائح. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤٥] وراجعه.\n[٩٠٤] كشف (١٢٨٥) مجمع (٤/ ٩٥ - ٩٦). وقال: رواه البزار، وفيه عمر بن إسماعيل بن مجالد، وهو كذاب متروك.\n_________\n(^١) في (ش): للحسن.\n(^٢) في (ش): رسول اللَّه.\n(^٣) في (أ): يذكره.\n(^٤) أورد ناسخ (أ) الأحاديث التي أسقطها كلها من (٨٨٢: ٨٩٢) بعد هذا الحديث ثم بدأ بعدها (٩٠٣).","vol":"1","page":518},{"text":"قَالُوا: نَعَم، قَدْ جَاءَ بِالنُّورِ وبِالشِّفَاءِ (^١)، قَالُوا: فَإِنَّ عِنْدَنَا رَجُل (^٢) يَتَخبَّطُهُ -أَحْسَبُهُ قَالَ: الشَّيطانُ- فهذِهِ حَالُهُ، فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارٍ، ائتُونِي بهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الكتابِ ثلاثَ مرَّاتٍ، فَبَرِأَ الرَّجُلُ، فساقُوا إلَيْهِم غَنَمًا، فقالَ بعضُ أصحاب النَّبِيِّ -ﷺ-: مَا يَحلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ عَلَى القُرآنِ أَجْرًا، فقالَ بَعْضُهُم: إِنَّمَا هَذِهِ كَرَامةٌ أُكْرِمتَ بِهَا، (وَلَيْس هو أَجرًا لِلْقُرآنِ، فَذَبَحَ) (^٣)، وأكلَ بعضُ صَحَابَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَبَعضُهُمْ لَمْ (^٤) يَأْكُلْ، قَالُوا: حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا رَجَعْنَا فَلَمَّا رَجَعُوا، قَالَ الَّذِي أُهْدِيَ لَهُ الغَنَمُ: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّا مَررْنَا بِبَنِي فُلانٍ، وَإِنَّهم قَالُوا إنَّ صاحِبَكُم قد جَاءَ بِالشِّفَاءِ وَالنُّورِ، فقُلْنَا: نَعَم، قد جَاءَ بالشِّفاءِ وَالنُّورِ، فقَالُوا (^٥) إنَّ عِندَنَا مَن يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطانُ، قُلتُ: ائْتُونِي بِهِ، فقرأتُ عَلَيْهِ بفاتحة الكِتابِ ثلاثَ مَرَّاتٍ، فَبَرِأَ، فَسَاقُوا إلينا غُنَيْمَةً، فقالَ بعضُ أصحابِي: لَا يَحِلُّ لك أَنْ تأْكُلَ، فقَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا عِلمُكَ أنَّها رُقيةٌ؟ قَالَ: قلتُ: عُلّمتُ أن أَرْقِيَ مِن كَلَامِ اللَّهِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَن أَصَابَ بِرُقْيَةِ باطِلٍ فقد أصبتَ برُقْيَةِ حقٍّ، فكُلْ، وأطعِم أصْحَابَكَ\".\nإسنادُهُ ليِّنٌ، ولَهُ شَواهدٌ مِنْهَا في الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ أَبِي سعيدٍ، وفي البُخَاريِّ مِن حَدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ.\n_________\n(^١) في (ش): بالشفاء والنور.\n(^٢) في (ش، م): رجلًا.\n(^٣) سقطت من (أ).\n(^٤) في (ش، م): ومن لم. . .\n(^٥) في (أ): فقال.","vol":"1","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-153>بابٌ: التَّسْعِيرُ</span>\n[٩٠٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا حُميدُ بْنُ حمَّادٍ أبو الجَهْمِ، ثنا أبو حَمزةَ الثُّماليُّ، عَنِ الأصْبغِ بنِ نُبَاتَةَ، عن عَلِيٍّ قَالَ: \"قيلَ (^١) يا رسولَ اللَّهِ قَوِّم لَنَا السِّعْرَ، قَالَ: إِنَّ غَلَاءَ (^٢) السِّعْرِ ورُخْصِهِ بِيَدِ اللَّهِ، أُرِيدُ أَنْ أَلْقَى رَبِّي ولَيْس أحدٌ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمةٍ ظَلَمْتُها إيَّاهُ\".\nقَالَ البزَّارُ: الأصْبَغُ أكثرُ أحادِيثِهِ لا يرويها عن علِيٍّ غَيْرُهُ (^٣).\nوقد تَرَكَهُ بَعْضُهُم.\n\n<span data-type='title' id=toc-154>بابٌ: الخَيَارُ</span>\n[٩٠٦] حدَّثنا زيدُ بْنُ أَخْزَمَ أبو طالِبٍ الطَّائيُّ، ثنا أَبُو دَاودَ، ثنا سُليمانُ بْنُ مُعاذٍ، عن سِماكٍ، عن عِكْرمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- بَايَعَ رَجُلًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اختَرْ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا البَيْعُ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، ولا رَوَاهُ عن سِماكٍ غيرُ ابنِ مُعاذٍ (^٤).\n_________\n[٩٠٥] كشف (١٢٦٣) (٤/ ٩٩ - ١٠٠). وقال: رواه البزار، وفيه الأصبغ بن نباتة، وثقه العجلي، وضعفه الأئمة، وقال بعضهم متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨٩٩].\n[٩٠٦] كشف (١٢٨٣) مجمع (٤/ ١٠٠) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار، وراجع الاستدراك.\n_________\n(^١) في (أ): قال.\n(^٢) في (أ): غلام. وهو تصحيف.\n(^٣) في (ش): روي مَرْفُوعًا من وجوه، ولا نعلمه عن عليّ مرفوعًا إِلَّا بهذا الإِسناد، والأصبغ. . .\n(^٤) في (ش): غير معاذ. وهو تحريف.","vol":"1","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-155>بابٌ: النَّهيُ عن التفرقِ (^١) بيْنَ المماليكِ في البيعِ</span>\n[٩٠٧] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ الجُنَيدِ، ثنا يَحْيَي بْنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ بُكَيرٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عنِ ابنِ أَبِي ذِئْبٍ، عن حُسينِ بنِ عَبدِ اللَّهِ (بنِ ضُمَيرةَ) (^٢)، عن أَبِيهِ، عن جَدِّه ضُمَيْرَةَ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- مَرَّ بِأُمِّ ضُمَيْرَةَ وَهِي تَبكِي، فقالَ: ما يُبْكِيكِ أَجَائِعَةٌ أَنْتِ؟ أعاريةٌ أنتِ؟ قَالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ فُرِّقَ بَيْنِي وبَيْنَ ابنِي، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا يُفَرَّقُ بيْنَ الوالدةِ وَوَلَدِهَا، ثُمَّ أرسلَ إلَي \"الَّتِي (^٣) هِيَ عِندَهُ، فَرَدَّهَا عَلَى الَّتِي (^٣) اشتراهَا مِنْهُ، ثُمَّ ابتاعَهُم مِنْهُ؛ قَالَ ابنُ أَبِي ذِئْبٍ: ثُمَّ أقرأَنِي كِتابًا (*) عِندَه، فِيهِ: بسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرَّحيمِ، مِن محمدٍ رسولِ اللَّهِ لِأبِي ضُمَيرةَ وَأَهْلِ بَيتِه، إنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- أَعتَقَهُم، وإنَّهُم أهلُ بيتٍ مِنَ العَرَبِ، إنْ أَحَبُّوا أَقَامُوا عِندَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وإنْ أَحَبُّوا رَجَعُوا إلَى أمِّهِمْ، فَلَا يُعْرَضُ لَهُم إِلَّا بخيرٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ (^٤) إِلَّا بهذا الإِسنادِ.\nوحُسين كُذِّب.\n_________\n[٩٠٧] كشف (١٢٦٩) مجمع (٤/ ١٠٧). وقال: رواه البزار، وفيه حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة، وهو متروك كذاب.\n_________\n(^١) هكذا. وفي (ش): التفرقة بين السبي في البيع.\n(^٢) ليس في (ش) وفي (أ): ضمرة.\n(^٣) في (ش): الذي.\n(*) في حاشية (ب): كتاب رسول اللَّه -ﷺ-.\n(^٤) في (ش): لا نعلم.","vol":"1","page":521},{"text":"<span data-type='title' id=toc-156>بَابٌ: الْمُزَارَعَةُ</span>\n[٩٠٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحيمِ، ثنا مُسْلِمُ الجَرْمِيُّ، ثنا مَخْلَدُ بْنُ (الحُسينِ، عن هِشامِ بنِ) (^١) حسَّانَ، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَقُلْ أَحَدُكُم زَرَعْتُ، وليَقُلْ حَرَثْتُ\".\n\n[٩٠٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثنَّي، ثنا سعيدُ بْنُ أَبِي سُفيانَ، ثنا صالحُ بْنُ أَبِي الأخْضَرِ، عنِ الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: \"لمَّا افتتَح رسولُ اللَّهِ -ﷺ- خَيبَرَ، وَعَدَ اليَهُودَ أَن يُعطِهِم (^٢) نصفَ الثَّمَرِ، عَلَى أن يُعمِّروها، ثُمَّ أُقركُم ما أَقَرَّكُم اللَّهُ، فَكَانَ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يبعثُ عبدَ اللَّهِ بنَ رَوَاحَةَ يَخْرُصُهَا، ثُمَّ يُخْبِرهُم أَنْ يَأخُذُوهَا أو يَتركُوهَا، وإنَّ اليَهُودَ أَتَوْا رسولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي بَعضِ ذَلِكَ، فاشْتَكَوْا إِلَيْه غَلَاءَ (^٤) خَرْصِهِ، فَدَعَا عبدَ اللَّهِ بنَ رَوَاحَةَ فَذَكَرَ لَهُ ما ذَكَرُوا، فقالَ عبدُ اللَّهِ: هُوَ مَا عِنْدِي يا رَسُولَ اللَّهِ، إنْ شَاءُوا أَخَذُوهَا، وإنْ تَركُوهَا أَخَذْنَاهَا، فَرَضِيَتِ اليَهُودُ، وقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمواتُ والأرضُ؛ ثُمَّ إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: لا يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ العَربِ دِينَانِ، فلمَّا\n_________\n[٩٠٨] كشف (١٢٨٩) مجمع (٤/ ١٢٠). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والبزار، وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرميّ، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره أيضًا. (٢٧/ ١١٤) عن أحمد بن الوليد القرشي، عن مسلم- به.\n[٩٠٩] كشف (١٢٨٦) مجمع (٤/ ١٢١). وقال: رواه البزار، وفيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف، وقد وثق.\n_________\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) في (ش، م): يعطيهم. وهو الصحيح.\n(^٣) في (ش): وكان.\n(^٤) في (ش): على.","vol":"1","page":522},{"text":"نمي ذلك إلَي عُمَر، أرسلَ إلى يَهُودِ خَيبَر، فقالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قد مَلَّكَكم هَذِهِ الأَمْوَالَ، وشَرَط لَكُم أن يُقرَّكم (ما أقَرَّكم اللَّهُ، فقد أَذِنَ) (^١) اللَّهُ فِي إِجْلائِكُمْ، فَأَجْلَى عُمرُ كُلَّ يَهُوديٍّ ونَصْرَانيٍّ عن أرضِ الحجازِ، ثُمَّ قسَّمها بين أَهْلِ المَدينةِ\".\n\n[٩١٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحسينِ الكِرْمَانيُّ، ثنا حَرَميُّ بْنُ عُمَارَةَ، ثنا الخَزْرَجُ بْنُ الخطَّابِ، عن حُميدٍ، عن أَنَسٍ: \"أَنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- أَعْطَى خَيْبَرَ عَلَى الشَّطْرِ، أو (^٢) عَلَى الثُلُثِ\".\nقَالَ: لا نَعْلَمُهُ حدَّث بِهِ إِلَّا الخَزْرَجُ.\nوقد ضَعَّفَهُ الأَزْدِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-157>بابٌ: الْعَارِيَةُ</span>\n[٩١١] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر عن (^٣) زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"العاريَة مُؤدَّاةٌ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عِن ابنِ عُمَر إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n_________\n[٩١٠] كشف (١٢٨٧) مجمع (٤/ ١٢١). وقال: رواه البزار، وفيه الخزرج بن الخطاب، ضعفه الأزدي.\n[٩١١] كشف (١٢٩٧) مجمع (٤/ ١٤٥). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن شبيب، وهو ضعيف جدًا. وسيأتي [برقم ٩٤٧].\n_________\n(^١) سقط من (أ).\n(^٢) في (أ): و.\n(^٣) في (ب): ابن.","vol":"1","page":523},{"text":"[٩١٢] حدَّثنا عبدةُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا عبدُ الصَّمدِ، ثنا (^١) الحسنُ بْنُ أَبي جَعْفَرٍ، عن بُدَيُلِ بنِ مَيْسَرَةَ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خَصلَتَانِ لَا يَحلُّ مَنْعُهُما: الماءُ، والنَّارُ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ إِلَّا عن أنسٍ مِن هَذَا الطريقِ (^٢).\nوالحسنُ ضَعيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-158>بَابٌ: الْقَرْضُ</span>\n[٩١٣] حدَّثنا أبو بكرٍ المَقْدِسِيُّ، ثنا أَسيدُ بْنُ زيدٍ، ثنا أَبُو بكرٍ بنِ عيَّاشٍ، عن عاصمٍ الأَحْوَلِ، عن أنسٍ قَالَ: \"أرسلَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى يَهُوديٍّ (^٣) يَستَقْرِضُهُ إلى المَيْسَرَةِ، فقالَ: هَلْ لَهُ مَيْسرةٌ! ولَيْسَ لَهُ زَرْعٌ ولا ضَرْعٌ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ -ﷺ-، فقالَ كَذَبَ عَدوُّ اللَّهِ، إِنِّي لأَوْفَاهُم\".\nقَالَ: تفرَّدَ بهِ أبو بكرٍ عن عاصمٍ (^٤).\n\n[٩١٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا [مُحَمَّدُ] بْنُ أَبي حَفْصَةَ،\n_________\n[٩١٢] كشف (١٣٢٤) مجمع (٤/ ١٢٤). وقال: رواه البزار، والطبراني في الصغير [١/ ٢٤٢]، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف، وفيه توثيق لين.\n[٩١٣] كشف (١٣٠٥) مجمع (٤/ ١٢٥ - ١٢٦). وقال: ولأنس في الطبراني الأوسط [رقم ١٤٩٩]، والبزار بنحو الطبراني، إِلَّا أنه قال: \"هو الذي لا زرع له ولا ضرع\"، فيه راوٍ يُقال له جابر بن يزيد، قال: وليس بالجعفي، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.\n[٩١٤] كشف (١٣٣٣) مجمع (٤/ ١٢٧). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): بن. وهو تصحيف.\n(^٢) تمامه في (ش)، ولا نعلم أسند بديل عن أنس إلا هذا وآخر.\n(^٣) في (أ): اليهودي.\n(^٤) لفظه في (ش): لا نعلم رواه عن عاصم، عن أنس، إِلَّا أبو بكر.","vol":"1","page":524},{"text":"عنِ الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن أَبِي هُريرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- أُتِيَ بِجَنَازةٍ، فقامَ يُصلِّي عَلَيْهَا، فقَالُوا: عَلَيْهِ دَيْنٌ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: انطَلِقُوا بِصاحِبِكُم فصلُّوا عَلَيْهِ، فقالَ رجُلٌ: عَلَيَّ دَينُهُ، فَصَلِّ عَلَيْهِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فصلَّي عَلَيْهِ\".\nقَالَ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ عن سَعيدٍ إِلَّا ابنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَرَوَاهُ ابنُ أَبِي ذِئْبٍ. عنِ الزُّهْريِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عن أَبِي هُريرةَ.\n\n[٩١٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثنَّى، ثنا بَكرُ (^١) بْنُ يَحْيَى بنِ زَبَّانَ [العَنَزيُّ]، ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عن جعفرِ بنِ أَبِي المُغِيرةِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- صلّى ذَاتَ يَوْمٍ صلاةَ الغَدَاةِ، ثُمَّ قَالَ: هَا هُنَا أَحدٌ مِن هُذَيلٍ؟ إِنَّ صاحِبَكُم مَحْبُوسٌ عَلَى بابِ الجنَّةِ -أَحْسَبُهُ قَالَ:- بِدَيْنِهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\nحِبَّانُ ضَعيفٌ.\n\n[٩١٦] حدَّثنا يُوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عبدُ الرَّحمنِ بْنُ مَغْرَاءٍ، ثنا مُجالدٌ عن عامرٍ، عن جابرٍ قَالَ: \"صلَّى رسولُ اللَّه ﷺ صَلَاةً، ثُمَّ انصَرَفَ، فقالَ: هَا هُنَا مِن بَنِي فُلَانٍ أَحَدٌ (^٢)؟ فَلَمْ يُجبْهُ أَحَدٌ، فقالَ (^٣): هَا هُنَا مِن بَنِي فُلَانٍ أَحَدٌ؟\n_________\n[٩١٥] كشف (١٣٣٨) مجمع (٤/ ١٢٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير أطول منه [ج ١٢/ رقم ١٢٣١٦]، وفيه حبان بن علي، وقد وثقه قوم، وضعفه قوم.\n[٩١٦] كشف (١٣٣٩) مجمع (٤/ ٢٨). وقال: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن مغراء، وثقه أبو خالد الأحمر وابن حبان، وضعفه آخرون.\n_________\n(^١) في (ب): بكير. وهو تصحيف.\n(^٢) في الأصلين: أحد من بني فلان.\n(^٣) في (ب): ثم قال.","vol":"1","page":525},{"text":"ثُمَّ أعادَهَا الثالثَةَ، فقالَ رجلٌ: أَنَا يا رسولَ اللَّهِ! فقالَ (^١): مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُومَ؟ قَالَ: فَرِقْتُ (^٢) يا رسولَ اللَّهِ أَنْ يكُونَ حَدَثَ [حَدَثٌ]، قَالَ: لَا، إنَّ صاحِبَكُم فُلانٌ قد حُبِسَ بِبابِ الجنَّةِ مِن أَجْلِ دَيْنِهِ، فقالَ الرَّجُلُ: عَلَيَّ دينُهُ يا رسولَ اللَّهِ\".\n[قَالَ البزَّارُ] هكذَا رَوَاه مُجالدٌ، ورَوَاه إسماعيلُ وسعيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عنِ الشَّعْبيِّ، عن سَمُرَةَ.\nقلتُ: ومِن ذَلِكَ الوَجْهِ أَخْرَجَهُ أبو داودَ والنَّسائيُّ.\n\n[٩١٧] حدَّثنا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَونٍ، ثنا عَبدُ الرحمنِ بْنُ زِيَادٍ، عن عِمْرَانَ بنِ عَبدِ اللَّهِ المُعَافِريِّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثلاثٌ مَن تَدَيَّنَ (فيهنَّ ثُمَّ ماتَ ولَمْ يَقْضِ فإنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَنْهُ) (^٣): (رجلٌ يكونُ في سبيلِ اللَّهِ فَيخلَقُ ثَوبُهُ، فَيَخَافُ أَنْ تَبدُو عَوْرَتُهُ -أو كلمةً نَحوها- فَيَمُوتُ وَلَمْ يَقْضِ) (^٤).\nورجُلٌ ماتَ عِندَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُكفِّنُهُ ولَا مَا يُوارِيهُ فماتَ ولَمْ يَقْضِ.\nورَجُلٌ خافَ عَلَى نَفْسِهِ العَنَتَ فَتَعَفَّفَ بِنِكَاحِ امرأةٍ فماتَ ولَمْ يَقْضِ، فإنَّ اللَّهَ ﵎ يَقْضِي عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ\".\nعبدُ الرَّحمنِ ضَعِيفٌ، وقد أَخْرَجَهُ ابنُ مَاجَه، وفي هَذَا زِيَادَةٌ.\n_________\n[٩١٧] كشف (١٣٤٠) مجمع (٤/ ١٣٣). وقال: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف، وقد وثق، وهو عند ابن ماجه مع اختلاف في بعضه.\n_________\n(^١) في (ب): قال.\n(^٢) في حاشية (ب): فزعت. بالزاي والعين المهملة.\n(^٣) مكرر في (ب).\n(^٤) سقط من (أ).","vol":"1","page":526},{"text":"[٩١٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بنِ عَرَبِيٍّ [-بْنُ أَخِي الحُسينِ بنِ عَرَبيٍّ-]، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، عن أَبِيهِ، عن ثُمَامَةَ، عن أنسٍ: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا أَدْخُلُ الجنَّةَ؟ قَالَ (^١): نَعَم، فلَّمَا وَلَّى قَالَ: إِلَّا الدَّينَ\".\nقَالَ: لَا نعلمُهُ عن أنسٍ إِلَّا مِن هذا الوَجْهِ، ولمْ نَسمعْهُ إِلَّا مِن محمدِ بنِ يَحْيَى، وكانَ [إنْ شَاءَ اللَّهُ] مِنَ الصَّالِحِينَ.\n\n[٩١٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثنَّى، والجرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، قالَا: ثنا إبراهيمُ بْنُ سُليمانَ (^٢) الدَّباسُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبانٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عطاءِ ابنِ يَسَارٍ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَن تَزَوَّجَ امرأةً عَلَى صَداقٍ وَهُو يَنْوِي أَنْ لَا يُؤدِّيَهُ إلَيْهَا فَهُو زَانٍ، ومَنِ ادَّانَ دَينًا وهُو يَنْوِي أن لَا يُؤَدِّيَهُ إلى صاحِبِهِ -أَحْسَبُهُ قَالَ:- فَهُو سَارِقٌ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [عَنْ أَبي هريرةَ] إِلَّا مِن حَدِيثِ محمدِ بنِ أَبانٍ، وهو كوفي [وهو: ابنُ أبانِ بنِ صالح]، لَمْ يَكُنْ بالحافِظِ (^٣).\n\n[٩٢٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحُصَينِ الجزَرِيُّ، ثنا السَّكنُ بْنُ إسماعيلَ، ثنا\n_________\n[٩١٨] كشف (١٣٣٦) مجمع (لم يورده).\n[٩١٩] كشف (١٤٣٠) مجمع (٤/ ١٣١). وقال: رواه البزار من طريقين: إحداهما هذه، وفيها محمد بن أبان الكوفي، وهو ضعيف، والأخرى فيها منع الصداق خاليًا عن الدين، وفيها محمد بن الحصين الجزري شيخ البزار، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات. وسيأتي بعده [برقم ١٠٢٤].\n[٩٢٠] كشف (١٤٢٩) مجمع (٤/ ٢٨٤). وقال: رواه البزار، عن محمد بن الحصين الجزري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وانظر (السابق). وسيأتي [برقم ١٠٢٤].\n_________\n(^١) في (ش): فقال النبي -ﷺ-.\n(^٢) في الأصلين: مسلم. وألحقت على الصواب في هامشيهما \"سليمان\".\n(^٣) تمامه في (ش): قد حدث عنه جماعة جلة، منهم: الوليد وأبو داود وغيرهما.","vol":"1","page":527},{"text":"الحسن بْنُ ذَكوانَ، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن أَبِي هريرةَ أَنَّهُ قَالَ: \"عِندِي عَنْ رسولِ اللَّه -ﷺ- حَدِيثانِ (^١): أَحَدُهُمَا: أَنَّه قَالَ: مَن أحبَّ الأنْصَارَ أحبَّهُ اللَّهُ.\nوالآخرُ: مَن تَزوَّجَ امرَأَةً عَلَى صَدَاقٍ وهُو لَا يُريدُ أَنْ يَفِيَ لَهَا بِهِ، فهُو زَانٍ\".\nقَالَ: \"لا نعلمُ رَوَاهُ عنِ ابنِ سِيرينَ إِلَّا الحسن بن ذَكْوَانَ، ولَا عَنْهُ إِلَّا السَّكَنُ، ولَا سَمِعْنَاهُ إِلَّا مِن محمدِ بنِ الحُصَينِ (^٢).\n\n[٩٢١] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عثمانَ، ثنا إسماعيلُ بْنُ عيَّاشٍ، عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ سُليمانَ، عن أَبِي سعدٍ، عن مُعاويةَ بنِ إسحاقَ، عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عبَّاسٍ يقولُ: قَالَ رسول اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن مَشَى إِلَى غَرِيمِهِ بِحَقِّهِ صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الأَرْضِ، وَنون الْمَاءِ، وَيَنْبُت (^٣) لَهُ بِكلِّ خُطْوةٍ شجرةٌ فِي الجنَّةِ، وذَنْبٌ يُغْفَرُ\".\nإسنادُهُ ضَعِيفٌ.\n\n[٩٢٢] حدَّثنا عمرُو بْنُ مالِكٍ، ثنا ابن وَهْبٍ، ثنا قُرَّةُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ، عن يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبيبٍ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن عُروةَ، عن أَبِي حُميدٍ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ-\n_________\n[٩٢١] كشف (١٣٤٢) مجمع (٤/ ١٣٩). وقال: رواه البزار، وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم.\n[٩٢٢] كشف (١٣٠٨) مجمع (٤/ ١٤٠ - ١٤١). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديثه]، والصغير [٢/ ٩٨ - ٩٩]، ورجاله رجال الصحيح، وروى البزار بعضه، وقال في آخره: فذكر الحديث.\n_________\n(^١) في الأصلين: آيتان. وألحقت بهامشيهما \"حديثان\".\n(^٢) تمامه في (ش): وكان عندي غيره.\n(^٣) في الأصلين: بنيت. بالياء الموحدة والنون ثم ياء وتاء. وفي (ش): تنبت. أوله مثناة ثم نون ثم موحدة ثم تاء. وما أثبتناه من (م).","vol":"1","page":528},{"text":"اسْتَسْلَفَ مِن أَعْرَابِيٍّ تمرًا، فجاءَ الأَعْرَابيُّ يَتَقَاضَاهُ، فقالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: ما عِنْدَنا شَيءٌ نَقْضِيكَ - فذكَر الحدِيثَ.\n\n[٩٢٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالبٍ، ثنا أبو صالحٍ الفَرَّاءُ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ المُباركِ، عن حَمزَةَ الزَّيَّاتِ، عن حَبِيب بنِ أَبِي ثابتٍ (^١)، عن أَبي (^٢) صالحٍ، عَنْ أَبي هريرةَ قَالَ: \"أَتَى النَّبيَّ -ﷺ- رَجُلٌ يَتَقَاضَاهُ، قَد استَسْلَفَ مِنْهُ شَطْرَ وَسْقٍ (^٣)، فأَعْطَاهُ وسْقًا، فقالَ: نصفُ وَسْقٍ لَكَ، ونِصفُ وَسْقٍ لَكَ مِن عِندِي؛ (ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الوَسْقِ يَتَقَاضَاهُ، فَأَعْطَاهُ وَسْقَينِ، فقالَ رسول اللَّهِ -ﷺ-: وَسْقٌ لَكَ وَوَسْقٌ مِن عِندِي\") (^٤).\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عَنْ حَبيبٍ هَكَذَا إِلَّا حَمزَةُ، ولَا عَنْهُ إِلَّا ابنُ المُباركِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: فِيهِ أبو صالحٍ الفرَّاءُ، ولَمْ أَعْرفْهُ.\nقلتُ: هُو محبوبُ بْنُ مُوسَى، ثِقَةٌ، صَالِحٌ.\n\n[٩٢٤] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا أبو عاصمٍ، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"استسلف النَّبيُّ -ﷺ- مِن رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعينِ صاعًا، فاحتاجَ الأَنْصاريُّ، فَأَتَاهُ (^٥)، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما جَاءَنَا شَيءٌ بَعْدُ، فقالَ\n_________\n[٩٢٣] كشف (١٣٠٦) مجمع (٤/ ١٤١). وقال: رواه البزار، وفيه أبو صالح الفراء، لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٩٢٤] كشف (١٣٠٧) مجمع (٤/ ١٤١). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ البزار، وهو ثقة.\n_________\n(^١) زاد في (ش): عن أبي ثابت.\n(^٢) في (ب): ابن. وهو تصحيف.\n(^٣) قوله: \"وَسَق\": الوَسْق، بالفتح: سِتُّون صاعًا وهو ثلاثمائة وعشرون رطلًا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلًا عند أهل العراق، على اختلافهم في مقدار الصاع والمُدِّ.\n(^٤) من (أ).\n(^٥) في (أ): فأتاه رجل.","vol":"1","page":529},{"text":"الرَّجُلُ وأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا تَقُلْ إِلَّا خَيرًا، فأنا خَيرُ مَن تُسلِّف، فأَعْطَاهُ أَربعين فَضيلًا وأَرْبَعين لَسَلَفِهِ، فَأَعْطَاه ثَمَانِينَ\" (^١) \".\nقَالَ: لَا نعلمُهُ [بإسنادٍ متَّصلٍ] إِلَّا بِهذا الإِسنادِ، ولمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِن أحمدَ، وكان ثِقَة.\n\n<span data-type='title' id=toc-159>بابٌ: الحوالةُ</span>\n[٩٢٥] حدَّثنا أزهرُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا عبدُ الرَّحمنِ بْنُ عثمانَ أبو بَحْرٍ البَكْرَاويُّ، ثنا إسماعيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ عن جابرٍ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَطْلُ الغَنِيِّ ظلمٌ، وإذَا أُتْبعَ أحدُكُم عَلَى مَلِيءٍ (^٢) فليتَّبعْ\".\nقَالَ: إسماعيلُ ليِّنٌ ولَمْ يُتَابعْ عَلَيْهِ.\n\n[٩٢٦] حدَّثنا الحسنُ بْنُ عَرفَةَ، ثنا هُشيمٌ، عن يونُسَ بنِ عُبيدٍ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَر: \"أَنَّ النَّبيّ -ﷺ- نَهَى عن بَيْعَتَينِ فِي بَيْعَةٍ، وقالَ: مَطْلُ الغنيِّ ظُلمٌ، وإِذَا أُحِيل أحدُكُم عَلَى ملِيٍّ فليحْتلْ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن نافعٍ إِلَّا يُونسُ، ولَا عَنْهُ إِلَّا هُشَيمٌ.\nقلتُ: هو إِسنادٌ صَحيحٌ.\n_________\n[٩٢٥] كشف (١٢٩٨) مجمع (٤/ ١٣٠ - ١٣١). وقال: رواه البزار، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.\n[٩٢٦] كشف (١٢٩٩) مجمع (٤/ ١٣١). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا الحسن بن عرفة، وهو ثقة.\n_________\n(^١) تصحف في (م): إلى بمائتين.\n(^٢) قوله: \"مليء\": المليء بالهمز. الثقة الغني.","vol":"1","page":530},{"text":"[٩٢٧] (*) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عبدُ الرَّحمنِ بْنُ بِشْرٍ المُلَائيُّ، ثنا شُعيبٌ بيَّاع الأَنْمَاطِ، عن أَبِي إسحاقَ، عن الحارِثِ، عن علِيٍّ [قَالَ]: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يُحِبُّ اللَّهُ الغَنيَّ الظَّلومَ، ولَا الشَّيخَ الجَهُولَ، ولا الفَقِيرَ المُختالَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ (^١) إِلَّا مِن هذا الوَجهِ، والحارثُ ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-160>بَابٌ: التَّفْلِيسُ</span>\n[٩٢٨] حدَّثنا سَلَمةُ -يَعْنِي: ابنَ شَبيبٍ- ثنا الحسنُ بْنُ محمدِ بنِ أَعيَنَ، ثنا فُلَيحُ بْنُ سُليمانَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ، فَوَجَدَ رجلٌ (^٢) مالَهُ -يعني: عِندَ مُفلِّسٍ بِعَينِهِ- فهُو أَحَقُّ بِهِ\".\nإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٩٢٩] حدَّثنا عبدُ الأعْلَى بْنُ حمَّادٍ، ومحمدُ بْنُ زِيَادٍ الزِّيادِيُّ، قالَا: ثنا مُسْلِمُ بْنُ\n_________\n[٩٢٧] كشف (١٣٠٠) مجمع (٤/ ١٣١). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، إِلَّا أنه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: إن اللَّه يبغض الغني الظلوم، والشيخ الجهول، والعائل المختال. وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف، وقد وثق. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨٦٠].\n[٩٢٨] كشف (١٣٠١) مجمع (٤/ ١٤٤). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٩٢٩] كشف (١٣٠٣) مجمع (٤/ ١٤٢). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ٧ ص ١٦٥ رقم ٦٧١٦]، وفيه مسلم بن خالد الرنجي، وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه جماعة. اهـ. قلت: =\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب في الأوسط: حدثنا محمد بن عثمان، حدثني أبي، قال: وجدت في كتاب. . .، عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان، عن أبي إسحاق- بمعناه. وقال: لم يَروِه عن أبي إسحاق: إِلَّا إسماعيل، تفرَّد به ابن أبي شيبة. قلت: … وليس كما قال.\n(^١) لفظه في (ش): لا نحفظه عن النبي -ﷺ- إِلَّا. . .\n(^٢) في (أ): فوجد رجل له ماله.","vol":"1","page":531},{"text":"خَالدٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ البَيْلَمَانِيِّ (^١) قَالَ: \"كُنْتُ بِمِصْرَ، فقَالَ لِي رجلٌ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ -ﷺ-، قُلْتُ: بَلَى، فأَشَارَ إلى رجُل، قلتُ: مَن أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا سُرَّق، قلتُ: سُبحانَ اللَّه! أنتَ تُسمَّى بِهَذَا (^٢) الاسم؟ وأَنتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-! فقالَ (^٣): إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- سَمَّانِي، ولمْ (^٤) أَدَعْ ذَلِكَ، فقلتُ: لِمَ (^٥) سَمَّاكَ سُرَّق؟ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ البَادِيَةِ بِبَعِيرَيْنِ، فابْتَعْتُهُمَا مِنْهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتِي، وَخَرَجْتُ مِنَ خَلْفٍ لي، فَمَضَيْتُ فَبِعْتُهُمَا (^٦)، فَقَضَيْتُ بِثَمَنِهِمَا حَاجَتِي، وَتَغَيَّبْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ قد خرجَ، فَخَرَجتُ، فإِذَا الأَعرابيُّ مُقِيمٌ، فَأَخَذَني فقدَّمني إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فأَخْبَرَهُ الخبرَ، فقالَ: مَاذَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعتَ؟ قُلتُ: قَضَيتُ بِثَمَنِهِما حَاجَتِي يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: اقضِهِ، قُلت: لَيْسَ عِنْدَي، قَالَ: أنتَ سُرَّق، اذْهبْ بِهِ يا أعْرابيُّ فَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفيَ حَقَّكَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُساوِمُونَهُ بِي، فَيَقُولُ: مَاذَا تريدُونَ؟ قَالُوا: مَا تُريدُ (نُريدُ) (^٧) أَنْ نَبتَاعَهُ مِنْكَ -أَو نَفْدِيَهُ مِنْكَ- فقالَ: واللَّهِ إنْ مِنْكُم مِن أَحَدٍ أَحْوَجَ إلَيهِ مِنِّي (^٨)! اذهبْ فقد أَعْتَقْتُكَ\".\nإسنادُهُ ضَعِيفٌ.\n_________\n= ولم يعزه للبزار. وأخرجه الحاكم في مستدركه (٢/ ٥٤) وأخرجه النحاس في الناسخ (ص ٩٩).\n_________\n(^١) تصحف في (م) إلى: السلماء.\n(^٢) في (ش): هذا.\n(^٣) في (ش): قال.\n(^٤) في (ش): ولن.\n(^٥) في (أ): له.\n(^٦) في (أ): فتبعهما. وهو تصحيف.\n(^٧) سقط من (ب)، وفي (أ): بدين. وهو تصحيف.\n(^٨) أي إلى ثوابه كما توضحه رواية الطبراني: \"أحوج إلى اللَّه مني\"، ونحوه عند الحاكم: \"ولسنا بأزهد في الآخرة منكم\".","vol":"1","page":532},{"text":"<span data-type='title' id=toc-161>بَابٌ: الْحَجْرُ</span>\n[٩٣٠] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوهريُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَزيدَ بنِ عبدِ المَلِكِ (النَّوفَليُّ) (^١)، عن أَبِيهِ، عن محمدِ بنِ المُنكَدِرِ، عن أنسٍ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يُتْمَ بَعَد حُلْمٍ\".\nقَالَ: لا يُروَى عن أنسٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، ويَزيدُ ليِّنُ الْحَدِيثِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-162>بَابٌ: الْهَدِيَّةُ</span>\n[٩٣١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا حُميدُ بْنُ حمَّادِ بنِ أَبِي الخُوارِ، ثنا عَائِذُ بْنُ شُرَيحٍ [قَالَ]: سَمِعْتُ أنسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ تَهادُوا فإنَّ الْهَدِيّةَ تسُل السَّخيمةَ (^٣)، لو أُهْدِيَ إليَّ كُراع (^٤) لَقَبِلتُهُ (^٥)، ولو دُعِيتُ إلى ذِرَاعٍ لأَجبتُ\".\n\n[٩٣٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، وعمرُو بْنُ عَلِيٍّ قالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَديِّ،\n_________\n[٩٣٠] كشف (١٣٠٢، ١٣٧٦) مجمع (٤/ ٢٢٦). وقال: رواه البزار، وفيه يحيى بن يزيد ابن عبدالملك النوفلي، وهو ضعيف اهـ قلت: وسيأتي (برقم ٩٨٠).\n[٩٣١] كشف (١٩٣٧) مجمع (٤/ ١٤٦). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [برقم ١٥٤٩]، والبزار بنحوه، وفيه عائذ بن شريح، وهو ضعيف.\n[٩٣٢] كشف (١٩٤٣) مجمع (٤/ ١٤٩). وقال: رواه البزار، وفيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): ابن المغيرة.\n(^٢) تمامه في (ش): وقد روى عنه جماعة من أهل العلم.\n(^٣) قوله: \"السخيمة\": الحقد في النفس. أي أن الهدية تذهب بالحقد من النفوس.\n(^٤) قوله: \"كُراع\": هو ما دون الركبة من الساق.\n(^٥) في (ش): لقبلت.","vol":"1","page":533},{"text":"ثنا صالحُ بْنُ أَبي الأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عُروةَ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: مَن أَتَاهُ مَعروفٌ فَذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمن تَحَلَّى (^١) بِمَا لَمْ يَنَلْ فَهُو كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ\".\nقال: لَا نعلمُ رَوَاه إِلَّا صالحٌ، وهُو ليِّنُ الحديثِ (^٢).\n\n[٩٣٣] حدَّثْنا عمرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أبو عاصمٍ، عن مُوسَى بنِ عُبيدَةَ، عن محمدٍ بنِ ثابتٍ، عن أَبِي هُريرةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّناءِ\".\nقَالَ: ومحمدُ بْنُ ثابتٍ لا نَعلَمُ رَوَى عَنهُ إِلَّا مُوسَى [بن عبيدة]، ولا رَوَى عَنْ أَبِي هريرةَ هَذَا الحديثَ غيرُهُ، (وَمُوسَى ضَعِيفٌ) (^٣).\n\n[٩٣٤] حدَّثنا أبو كاملٍ، ثنا عبدُ الواحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا ليثٌ، عن مُجَاهدٍ، عنِ ابنِ عُمَر، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"وَمَن أَهْدَي (^٤) إليكم كُراعًا فَكَافِئوهُ\".\nقَالَ البزَّارُ: لا نَعلَمُه [يُروَى] عَنِ النَّبيِّ -ﷺ- إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\nقلتُ: ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، وليثٌ مُدَلِّسٌ.\n_________\n[٩٣٣] كشف (١٩٤٤) مجمع (٤/ ١٥٠). وقال: رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.\n[٩٣٤] كشف (١٩٤٢) مجمع (٤/ ١٤٩). وقال: رواه البزار في أثناء حديث، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة ولكنه مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): تجلى. بالجيم المعجمة. وهو تصحيف.\n(^٢) تمامه في (ش): وقد حدث عنه ناس من أهل العلم.\n(^٣) سقط من (ش).\n(^٤) في (ب): هدي.","vol":"1","page":534},{"text":"[٩٣٥] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ الجُنَيدِ، ثنا يُوسُفُ بنُ عَدِيٍّ، ثنا عَبدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، عن مَعْمَرٍ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن عَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، عن عَامِرِ بنِ مَالِكٍ الَّذِي يُقَال لَهُ: مُلَاعِبُ الأَسِنَّةِ قَالَ: \"قَدِمتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِهَديَّةٍ، فَقَالَ: إنَّا لَا نَقْبَلُ هَديَّةً لِمُشْرِكٍ\".\n\n[٩٣٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا عبدُ الرزَّاقِ، أنا (^١) مَعْمَرٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنِ ابنِ كعبِ بنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَامرَ بنَ مَالِكٍ قَدِمَ. . فَذَكَرَ نَحوَهُ.\nقَالَ البزَّارُ: رَفَعَهُ ابنُ المباركِ [وَوَصَلَهُ]، وأَرْسَلَهُ عبدُ الرزَّاقِ، ولَا نَعلَمُ رَوَى عَامرٌ إِلَّا هَذَا.\nقُلتُ: الإِسنادُ صَحيحٌ غَريبٌ، وابنُ المباركِ أَحْفَظُ مِن عبدِ الرزَّاقِ، وحَدِيثُ عبْدِ الرزاقِ أَوْلَى بالصَّوابِ.\n\n[٩٣٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيادٍ، ثنا ابنُ عُيَينَةَ، ثنا بَشِيرُ (^٢) بْنُ المُهَاجِرِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُريدةَ، عن أبيه قَالَ: \"أَهْدَى المُقَوْقَسُ القبطيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جارِيَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا (^٣) - مَاريةَ أمَّ إبراهيمَ بنِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، والأُخْرَى - وهبها\n_________\n[٩٣٥] كشف (١٩٣٣) مجمع (٤/ ١٥٢). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ البزار إبراهيم بن عبد اللَّه بن الجنيد، وهو ثقة، ورواه من طريق عن عبد الرحمن بن كعب أن عامر بن مالك، والطريق الأولى عن عبد الرحمن بن كعب، عن عامر بن مالك، قال: وصله ابن المبارك وأرسله عبد الرزاق.\n[٩٣٦] كشف (١٩٣٤) مجمع (السابق).\n[٩٣٧] كشف (١٩٣٥) مجمع (٤/ ١٥٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، ورجال البزار رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): أبنا.\n(^٢) في الأصلين: بشر، وهو تصحيف.\n(^٣) في (ب): أحدهما.","vol":"1","page":535},{"text":"رسولُ اللَّهِ -ﷺ- لحسَّانَ بنِ ثابتٍ وَهِي: أمَّ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حسَّانَ، وأَهْدَى لَهُ بَغْلَتَهُ (^١)، فَقَبِلَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- ذلك مِنْهُ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه إِلَّا (ابنُ) (^٢) بُريدةَ، ولا عنه إلا (بشير)، وَوهِمَ محمد بْنُ زيادٍ فيهِ فَرَوَاه عن ابن عُيينةَ وابن عيينة ليس عِندَهُ بشيرُ (^٣) بْنُ المُهَاجرِ، ولكن رَوَاهُ عن بَشيرٍ (^٤) حاتمُ بْنُ إسماعيلَ وغيره (^٥).\n\n[٩٣٨] (*) حدَّثنا بشر بْنُ خالدٍ وأحمدُ بْنُ سِنانٍ قالَا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هارونَ، أنا (^٦) سُفيانُ بْنُ حُسَينٍ، عن عَلِيٍّ بنِ زَيْدٍ، عن أنسِ بنِ مَالِكٍ: أَنَّ مَالِكَ بنَ ذِي يزن أَهْدَى إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- جَرَّةً من المنِّ فَقَبِلَهَا\".\nعَلِيُّ لَيِّنٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-163>بَابٌ: الهِبَةُ والنِّحلُ وَمَالُ الْوَلَدِ</span>\n[٩٣٩] حدَّثنا وهبُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ميمونُ بْنُ زَيْد، عن عمرٍو بنِ محمدٍ (^٧)، عن\n_________\n[٩٣٨] كشف (١٩٣٦) مجمع (٢/ ١٥٤). وقال: رواه البزار، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وفيه ضعف وقد وثق.\n[٩٣٩] كشف (١٢٥٩) مجمع (٤/ ١٥٤). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١٢/ رقم ١٣٣٤٥]، وفي الأوسط [؟] منه الولد من كسب الوالد فقط، وفيه ميمون بن يزيد، لينه أبو حاتم، ووهب بن يحيى بن زمام لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (أ، م): بغلة.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في الأصلين: \"بشر\"، وهو تصحيف.\n(^٤) زاد في (ش): ابن.\n(^٥) في (ش): ودلهم بن دهثم.\n(*) في حاشية (ب): رواه أحمد أتمّ منه فيحول. اهـ. قلت: وهو فيه (٢/ ١٢٢).\n(^٦) في (ش): أبنا.\n(^٧) تصحف في (ش) والأصلين: ميمون بن يزيد، عن عمرو بن محمد. والتصويب من الطبراني ونصب الراية.","vol":"1","page":536},{"text":"أَبِيهِ، عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: \"جَاءَ رجلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى وَالِدِهِ فقالَ (^١): إِنَّه (^٢) يأخذُ مَالِي! فقالَ لَهُ رسول اللَّهِ -ﷺ-: أَنْتَ وَمَالَكَ لأبِيكَ\" (^٣).\nقَالَ: لَا نعلمُهُ عنِ ابنِ عُمَر مَرْفوعًا إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n\n[٩٤٠] حدَّثنا إبراهيمُ بنُ هانئٍ، ثنا محمذ بْنُ بِلَالٍ، ثنا سعيدُ بْنُ بَشيرٍ، عن مَطَرٍ (^٤)، عن عمرو بنِ شُعَيبِ، عن سَعِيدِ بنِ المُسيَّبِ، عَنْ عُمَر: \"أَنَّ رَجُلًا أَتى النَّبيَّ -ﷺ- فقالَ: إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أن يأخُذَ مَالِي، قَالَ: أَنْتَ ومَالَكَ لِأبِيكَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن عُمَر مرفوعًا إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وقد رَوَاهُ غَيرُ مَطَرٍ (^٤) عن عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّه.\n\n[٩٤١] حدَّثنا الحسن بْنُ يَحْيَى الأرزيُّ، ثنا أَبُو إسماعيلَ عبدُ اللَّهِ بْنُ إسماعيلَ (^٥) الجُودَانيُّ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عنِ الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لرجلٍ (^٦): أنتَ وَمَالَكَ لِأبيكَ\".\nقَالَ: لَمْ يُسندْهُ غير أَبي إسماعيلَ.\nوقالَ أبو حاتمٍ: إِنَّه ليِّن.\n_________\n[٩٤٠] كشف (١٢٦١) مجمع (٤/ ١٥٤). وقال: رواه البزار، وسعيد بن المسيب لم يسمع من عمر. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٩٥] وراجعه.\n[٩٤١] كشف (١٢٦٠) مجمع (٤/ ١٥٤). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٧/ رقم ٦٩٦١]، والأوسط. وفيه عبد اللَّه بن إسماعيل الجوداني، قال أبو حاتم لين، وبقية رجال البزار ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): قال.\n(^٢) في (ب): أبي.\n(^٣) لفظه في (ش، م): أنت ومالك من كسب أبيك.\n(^٤) في (ش): مطرف. وهو تحريف. فإن سعيد بن بشر هو الأزدي أبو عبد الرحمن مولاهم، إنما يروي عن مطر الوراق. واللَّه تعالى أعلم.\n(^٥) في (أ): ابن أبي إسماعيل. \"أبي\" زيادة مقحمة. وقد كنّاه في الجرح والتعديل والطبراني بـ \"أبي مالك\".\n(^٦) في (أ): الرجل.","vol":"1","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-164>بابٌ: كَرَاهِيَةُ الْعَوْدِ فِي الْهِبَةِ والصَّدَقَةِ</span>\n[٩٤٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحيم، ثنا سُريجُ (^١) بْنُ النَّعمانِ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن عاصمٍ، عن أَبِي عُثمانَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ الزُّبَيرَ حَمَلَ عَلَى فَرسٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فأَرَادَ الزُّبيرُ أن يَشْتَريَهُ (^٢)، فنهاهُ النَّبيُّ -ﷺ- أن يَعُودَ في صَدَقَتِهِ\".\nقَالَ البزَّار: رَوَاهُ غيره (^٣)، عن حمَّادٍ، عن عاصمٍ، عن (^٤) أَبِي عثمانَ مُرسلًا، وَرَوَاهُ التَّيميُّ عن أبي عثمانَ (^٥)، عن رَجُلٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-165>بابٌ: الْعُمْري</span>\n[٩٤٣] حدَّثنا الحسنُ بنُ قَزَعَةَ، ثنا المُعْتَمِرُ بنُ سُليمانَ، ثنا حُميدٌ، عن أنسٍ: أَنَّ رَجُلًا أَعْمَر (^٦) رَجُلًا، فسأَلَ النَّبيَّ -ﷺ-، فقالَ: هِي لِوَرَثَتِهِ -أَوْ كَمَا قَالَ-.\n_________\n[٩٤٢] سبق هنا برقم [٨٩٦].\n[٩٤٣] كشف (١٢٨٤) مجمع (٤/ ١٥٦). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات رجال الصحيح خلا الحسن بن قزعة، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في الأصلين: شريح. وهو تصحيف.\n(^٢) في (أ): يشريه. بدون تاء. وهو تصحيف.\n(^٣) في (ش): سريج.\n(^٤) في (أ): بن. وهو تصحيف.\n(^٥) في الأصلين: عمر.\n(^٦) قوله: \"أَعْمَرَ\": يقال: أعمرتُه الدار عُمْرَى: أي جعلتها له يسكنها مدة عمره. فإذا مات عادت إليَّ، وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية، فأبطل ذلك وأعلمهم أَنَّ من أُعْمِر شيئًا أو أُرقِبَه في حياته فهو لورثته من بعده.","vol":"1","page":538},{"text":"قَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ عن أنسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، ولم نسمعْهُ إِلَّا منِ ابنِ قَزَعَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-166>بابٌ: الحِمَي</span>\n[٩٤٤] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ أحمدَ بنِ شَبُّويه المَرْوَزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا شُعيبُ بْنُ أَبِي حمزةَ، عن أَبِي الزِّنادِ، عنِ الأَعْرَجِ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا حِمَي (^١) إِلَّا للَّهِ ولِرَسُولهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عَنْ أَبِي هُريرةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nصحِيحٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-167>بابٌ: الصُّلْحُ</span>\n[٩٤٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحارثِ، ثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ البَيْلَمَانِيِّ، عن أَبِيهِ عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَلْعُونٌ\n_________\n[٩٤٤] كشف (١٣٢٣) مجمع (٤/ ١٥٨). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار، وقال: لا يروى، عن أبي هريرة إِلَّا بهذا الإِسناد.\n[٩٤٥] كشف (١٢٩٣) مجمع (٤/ ١٦٠). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) قوله: \"لا حمى\": قيل: كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضًا في حَيِّه استعوى كلبًا فَحَمى مَدَى عُوَاء الكلب لا يَشْرَكُه فيه غيره، وهو يشارك القوم في سائر ما يَرْعَون فيه، فنهى النبي -ﷺ- عن ذلك. وأضاف الحمى إلى اللَّه ورسوله: أي إِلَّا ما يُحْمَى للخيل التي تُرصد للجهاد والإِبل التي يُحمل عليها في سبيل اللَّه وإبل الزكاة وغيرها، كما حَمَى عُمر بن الخطاب النَّقيع لِنَعمَ الصدقة والخيل المعدة في سبيل اللَّه.\n(^٢) في (ش): حدثني.","vol":"1","page":539},{"text":"مَن تَوَلَّى [إلى] غير مَوَالِيهِ، ملعونٌ مَن ادّعَى إلى غيرِ أَبِيهِ، ملعونٌ من غيَّر عَلَامَ (^١) الأَرضِ\".\n[قَالَ الْبَزَّارُ: عَبْدُ الرَّحْمنِ لَهُ مَنَاكِيرٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ].\n\n[٩٤٦] [حدثنا عمرو بن مالك] ثنا مُحَمَّدُ بنُ سُليمانَ بنِ مَسْمُولٍ (^٢) [ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بنِ وَهْرَامَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بنِ مُخَوَّلٍ البَهْزِيِّ عَنْ مُخَوَّلِ البهزيِّ (^٣) قَالَ: \"رَمَيتُ حَبَائِلَ لِي بالأَبْوَاءِ (^٤)، فوقَعَ فِيها ظبيٌ، فَأَفْلَتَ، فأخَذَهُ رَجُلٌ، فجاءَ وجِئتُ إلَى رسول اللَّهِ -ﷺ-، فلمْ يكنْ أَحَدُنا صَارَ فِي يَدِهِ دُونَ صاحِبِهِ، فجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَنَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-168>بابٌ: الْعَارِيَةُ</span>\n[٩٤٧] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بن شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بن محمدٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر، عن زَيدِ بنِ أَسْلَمَ، عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"العَارِية مُؤَدَّاةٌ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عُمَرَ إِلَّا بهذا الإِسناد.\n_________\n[٩٤٦] كشف (١٣٥٨) مجمع (٤/ ٢٠٦). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف. اهـ. قلت: وأخرجه أبو يعلى في مسنده [ج ٣/ رقم ١٥٦٨] وأورده في المجمع (٧/ ٢٠٤) وعزاه له ولأوسط الطبراني مختصرًا.\n[٩٤٧] سبق هنا [برقم ٩١١].\n_________\n(^١) في حاشية (ب): لعله أعلام.\n(^٢) في (أ): مشمول. وهو تصحيف.\n(^٣) في (ش): عن أبيه قال.\n(^٤) في (أ): إلى بالألواء.","vol":"1","page":540},{"text":"قَالَ شيخُنا: وعبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ ضَعيفٌ.\nقلتُ: وشَيْخُهُ، وشَيخُ شَيْخِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-169>بَابٌ: الْغَصْبُ</span>\n[٩٤٨] حدَّثنا سلمةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا عمرُو بنُ عثمانَ، ثنا أبو شهابٍ، عنِ الأَعْمَشِ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن عبدِ اللَّهِ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"حُرْمَةُ مالِ المؤمنِ (^١) كُحْرمةِ دَمِهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ (^٢) عن عبدِ اللَّهِ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، (تفرَّدَ بهِ) (^٣) أبو شهابٍ.\nقَالَ الشَّيْخُ: وعمرُو بْنُ عثمانَ هُو الكِلَابيُّ، وَثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ.\nوقالَ الأزديُّ: إِنَّه مَتروكٌ.\n\n[٩٤٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ (^٤) بْنُ مِسكينٍ، ثنا أسدُ بْنُ مُوسَى، ثنا حَاتِمُ بْنُ إسماعيلَ، ثنا حمزةُ بْنُ أَبي محمدٍ، عن بجادِ (*) بنِ مُوسَى، عن عامِرِ (**) بنِ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ\n_________\n[٩٤٨] كشف (١٣٧٢) مجمع (٤/ ١٧٢). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى [ج ٩/ رقم ٥١١٩]، وفيه محمد بن دينار، وثقه ابن حبان وجماعة، وضعفه جماعة، ويقية رجال أبي يعلى ثقات، ولكنه رواه في حديث: \"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر\"، ورجال البزار، فيهم عمرو بن عثمان الكلابي، وثقه ابن حبان، وقال الأزدي متروك.\n[٩٤٩] كشف (١٣٧٤) مجمع (٤/ ١٧٥). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٢/ رقم ٧٤٤]، والبزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه حمزة بن أبي محمد، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وحسَّن الترمذي حديثه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٣٧].\n_________\n(^١) في (ب): مؤمن.\n(^٢) في (ش): لا نعلم.\n(^٣) في (ش): ولا نعلم رواه عن الأعمش إِلَّا.\n(^٤) في (أ): موسى، وألحق بحاشيتها \"محمد\".\n(*) في حاشية (ب): بجاد: بموحدة مخففًا (المشتبه).\n(**) في حاشية (ب) أيضًا فوق هذا الاسم: بن سعد بن أبي وقاص، عن عمه عامر بن سعد.","vol":"1","page":541},{"text":"قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أخذَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا بِغَير حَقَّهِ؛ طَوَّقهُ [اللَّهُ] يومَ القِيَامَةِ مِن سَبعِ أَرْضين، ولمْ يُقْبَلْ مِنْهُ صَرْفٌ (^١) ولا عَدْلٌ (^٢) \". [فذكره].\n[قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعْدٍ بِهَذَا التَّمَامِ وَهذَا اللَّفْظِ، إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ].\nحمزةُ بْنُ أبي محمدٍ ضعَّفهُ جَمَاعةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-170>بَابٌ: الْلُقَطَةُ</span>\n[٩٥٠] حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا الحجَّاجُ، ثنا حمَّادٌ -[يعني: ابنَ سَلَمَةَ]- عن سعيدٍ (^٣) الجُرَيْرِيِّ، عن أَبي العَلَاءِ، عن مُطَرَّفٍ، عن أَبِي هُريرةَ: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- سُئِلَ عَنِ اللُقَطَةِ فقالَ: تُعرَّفُ ولا تُغَيَّبُ ولا تُكتمُ، فإن جاءَ صاحبُها، وإلَّا فَهُو مالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ\".\nقَالَ: لا نعلمُ أسندَ مُطرَّفٌ عن أَبِي هُريرةَ إِلَّا هذَا.\nقُلتُ: هو إسنادٌ صَحِيحٌ، وحمَّادٌ هُو: ابنُ سَلَمَةَ، وحجَّاجٌ هُو: ابنُ مِنْهَالٍ، ومُطرِّفٌ هو: ابنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الشِّخِيرِ، وأَبُو العلاءِ هُو أَخُوه.\n\n[٩٥١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مسكينٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أبي مَريَمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ، عنِ ابنِ عَجلَانَ، عنِ القَعْقَاعِ بنِ حَكِيمٍ، عن أَبِي صَالحٍ، عَنْ أَبِي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- (وسئل) (^٤) عن ضالَّةِ الغَنم فقالَ: \"هِي لَكَ أَوْ لِأخِيكَ أَو للذِئْبِ،\n_________\n[٩٥٠] كشف (١٣٦٧) مجمع (٤/ ١٦٧). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٩٥١] كشف (١٣٦٤) مجمع (٤/ ١٦٧ - ١٦٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [برقم ١٩٢]، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) قوله: \"صرف\": الصرف: التوبة، وقيل: النافلة.\n(^٢) قوله: \"عدل\": العدل: الفِديَة، وقيل: الفريضة.\n(^٣) في (أ): سعد. وهو تصحيف.\n(^٤) زيادة من (ب).","vol":"1","page":542},{"text":"وسُئِل عن ضالَّةِ الإِبِلِ فقالَ: مَا لَكَ وَلَها؛ مَعَها (^١) سِقَاؤُهَا أو سِقَاؤُهُ وحِذَاؤُهُ، دَعْهُ حَتَّى يَجدَهُ ربُّهُ\".\n[قَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ عنِ القَعْقَاع عن أَبِي صالح إِلَّا من حديث يحيى].\n\n[٩٥٢] (*) حدَّثنا عَليُّ بْنُ عُمَرَ (^٢)، وثنا يَحْيَى بْنُ سعيدٍ الأُمَويُّ، ثنا ابنُ جُرَيجٍ، عن أَبِي بكرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ: أَنَّ شَرِيكًا -يَعْنِي: ابنَ [عبدِ اللَّهِ] أبي نمِرٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَطاءِ بنِ يَسَارٍ، عن أَبِي سعيدٍ الخُدْريِّ: \"أَنَّ عليَّ بنَ أَبِي طالبٍ وَجَدَ دِينارًا فِي السُّوقِ، فأَتَى النَّبيَّ -ﷺ-، فقالَ: عَرِّفْهُ ثَلَاثَةَ أيامٍ، قَالَ: فَعَرَّفَهُ ثلاثةَ أيامٍ فَلَم يَجِدْ مَن يَعْرِفُهُ، فَرَجَعَ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فأخبَرَهُ، فقالَ شَأنُكَ، قَالَ: فَبَاعَهُ عَلِيٌّ، فابْتَاعَ مِنْهُ بِثلاثةِ دَرَاهِمَ شَعِيرًا، وبثلاثةِ دَرَاهم تمرًا، وَقَضَى ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ، وابْتَاعَ بِدِرْهَم لَحْمًا و[ابتاع] بدرهم زَيْتًا، وكان الدِّينارُ بِأَحَدَ عَشر دِرْهمًا؛ فلَّما كانَ بعدَ ذَلِكَ جَاءَ صَاحِبُهُ فَعَرَفَهُ، فقالَ لَهُ عَليٌّ: قد أَمَرنِي رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فانطلقَ صَاحِبُ الدَّينارِ إلى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ: فقالَ لعليٍّ: رُدَّهُ، فقالَ: قد أَكَلْتُهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- للرجُلِ: إِذَا جَاءَنَا شيءٌ أَدَّيْنَاهُ إلَيْكَ\".\nقَالَ: لا نعلَمُهُ إِلَّا بِهَذَا اللَّفظِ [وَهَذَا الإِسنادِ]، وأبُو بكرٍ عِنْدِي هُو: ابنُ أَبِي سَبْرَةَ، وهُو ليِّنُ الحديثِ.\n[قال الشيخ: له عند أبي داود حديث في اللقطة بغير هذا السياق].\n_________\n[٩٥٢] كشف (١٣٦٨) مجمع (٤/ ١٦٩ - ١٧٠). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى بنحوه [ج ٢/ رقم ١٠٧٣]، وقد رواه أبو داود بغير سياقه باختصار أيضًا [برقم ١٧١٤]، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو وضّاع.\n_________\n(^١) في (ش): ومعها.\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى.\n(^٢) في (ش) وحاشية (ب): علي بن عمر. وكتب فوقها في (ب) \"صح\".","vol":"1","page":543},{"text":"[٩٥٣] (*) حدَّثنا أبو كُرَيْبِ، ومحمدُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ بنِ يَزيدَ الحرَّانيُّ، قَالَا: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، حَدَّثَتْنَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي: عُبَيْدَةَ بِنْتَ نَابِلٍ (^١) - عَنْ عَائِشَةَ بنتِ سَعْدٍ، عن أَبيهَا قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فوجَدَ تَمرَتَيْنِ، فَأَخَذَ تَمرةً وأَعْطَانِي الأُخْرَى\".\nقَالَ: لا نعلَمَهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ (^٢).\nقَالَ الشَّيْخُ: وعثمانُ ضُعَّف ووُثِّق.\n\n[٩٥٤] (**) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الوليدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العلاءِ قَالَ: \"بينا أَنَا والوَلِيدُ بْنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ فَوَجَدَ تَمرتَيْنِ سَاقِطَتَينِ، فَأَخَذَ واحدةً وَأَعْطَانِي الأُخْرَى (^٣)، فَأَبَيتُ أَنْ آكُلَها، ثُمَّ قَالَ لِي: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدَّي، أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- أَكَلَها -يَعْنِي تَمْرَةً-\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُرْوَى إلَّا عن عبدِ الرَّحمنِ بهذَا الْإِسْنَادِ.\n_________\n[٩٥٣] كشف (١٣٦٥) مجمع (٤/ ١٧٠). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى [ج ٢/ رقم ٨١٥]، ولفظه: كنت أمشي مع رسول اللَّه -ﷺ- فوجد (ثفروقة) فيها تمرتان، فأخذ تمرة وأعطاني تمرة، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وهو ثقة وفيه ضعف.\n[٩٥٤] كشف (١٣٦٦) مجمع (٤/ ١٧٠). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والبزار بنحوه، وقال الطبراني: تفرد به محمد بن العلاء النبقي عن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ولم أَجِد مَن ترجمهما. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧٠١١].\n_________\n(*) في حاشية (ب) أبو يعلى.\n(^١) في الأصلين: نائل. بالهمز.\n(^٢) في (ش): إِلَّا من هذا الوجه.\n(**) في حاشية (ب): طب س.\n(^٣) في (ش) والبحر: أُخرى.","vol":"1","page":544},{"text":"[٩٥٥] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ أحمدَ بنِ شَبُّويه، ثنا عُمرُ بْنُ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، عن أَبيهِ، عن الحجَّاجِ بنِ أَرْطَاةَ، عن أَبِي سَعِيدٍ الأَعْسَم (^١)، عن مُصْعَبِ بنِ سَعدٍ، عن أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَأَى رَجُلًا يَنْشُدُ (^٢) ضالَّةً في المسجِدِ، فقالَ: لَا وَجَدْتَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن سعدٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو سَعيدٍ الأَعْسَمُ (^٣) لَمْ أَعْرفْهُ.\nقلتُ: هُوَ. . .\n\n[٩٥٦] (*) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعمرٍ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدَةَ، عن عمرِو بنِ أبي عمروٍ، عن أنسٍ بنِ مَالكٍ قَالَ: دخلَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضالَّةً فِي مَسْجِدٍ (^٤) فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا وَجَدْتَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عَنْ أنسٍ إِلَّا من هَذا الوجهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: مُوسَى ضَعِيفٌ.\n_________\n[٩٥٥] كشف (١٣٦٩) مجمع (٤/ ١٧٠). وقال: رواه البزار، وفيه أبو سعيد الأعسم [في الأصل: الأغشم، وهو تحريف]، ولم أعرفه، والحجاج بن أرطاة، وهو مدلَّس. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٦٧].\n[٩٥٦] كشف (١٣٧١) مجمع (٢/ ٢٤) نحوه و(٤/ ١٧٠). وقال: رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف، ورواه الطبراني في الأوسط [برقم ١٦٩٨]، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في الأصلين: الأعشم، بالشين المعجمة.\n(^٢) قوله: \"ينشد\": من النشيد وهو رفع الصوت.\n(^٣) في الأصلين وفي (ش): أبو سعد الأعشم. وهو تصحيف، والتصويب من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٣٧٦)، وسكت عليه.\n(*) في حاشية (ب): طب س.\n(^٤) في (ش): المسجد.","vol":"1","page":545},{"text":"<span data-type='title' id=toc-171>بَابٌ: الأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ</span>\n[٩٥٧] (*) حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَّثنِي أَبِي، يوسفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا جعفرُ بْنُ سعدِ [بنِ سَمُرَةَ]، ثنا خُبَيبُ بْنُ سُلَيمانَ، عن أَبِيهِ سُليمانَ بنِ سَمُرَةَ، عن سَمُرَةَ بنِ جُندَبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا تحلِفُوا بآبائِكم، وَلا بِالطَّوَاغِيتِ (^١)، واحلفوا باللَّهِ\".\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ [عن سمُرةَ] إلا بِهَذَا الإِسنادِ.\n\n[٩٥٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ البُخَارِيُّ، ثنا أيوبُ بْنُ سُليمانَ بنِ بِلالٍ، حدَّثَنِي أَبُو بكرِ بنِ أَبِي أُويْسٍ، ثنا سُلَيمانُ بْنُ بلالٍ، عنِ ابنِ عُلَاثَةَ، عن هشامِ بنِ حسَّانَ؛ عن يَحْيَى بنِ أَبي كَثيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيهِ، أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: اليَمِينُ الفَاجِرةُ تُذْهِبُ المالَ -أَو تَذْهَبُ بالمالَ-\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن عبدِ الرحمنِ [بنِ عوفٍ]، إِلَّا من هَذَا الوَجْهِ، ولا أَسْنَدَ هِشامٌ عن يَحْيَى غيرَ (^٢) هَذَا، وَلَا رَوَاهُ عن (^٣) هِشَامٍ إِلَّا ابنُ عُلَاثةَ، وهُو ليِّنُ الْحَدِيثِ.\n_________\n[٩٥٧] كشف (١٣٤٣) مجمع (٤/ ١٧٧). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٧/ رقم ٧٠٣١]، وزاد: واحلفوا باللَّه (فإنه) أحب إليه أن تحلفوا به ولا تحلفوا بحلف الشيطان، وفي إسناد الطبراني مساتير، وإسناد البزار ضعيف.\n[٩٥٨] كشف (١٣٤٥) مجمع (٤/ ١٧٩). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، إِلَّا أن أبا سلمة لم يَصح سماعه من أبيه، واللَّه أعلم. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٣٤].\n_________\n(*) في حاشية (ب): طب ك.\n(^١) في (ش): لا تحلفوا بالطواغي (هكذا) ولا تحلفوا بآبائكم.\n(^٢) في (أ): غيرهم. وهو تحريف.\n(^٣) في الأصلين: ابن هشام.","vol":"1","page":546},{"text":"وأبُو سلمةَ لَم يَسْمَعْ مِن أَبِيهِ شَيئًا قَالَه ابنُ مَعِين والبُخَاريُّ.\n\n[٩٥٩] حدَّثنا الفَضْلُ بْنُ سهلٍ (^١)، ثنا يَحْيَى بْنُ أبي يَحْيَى، عن حمَّادِ بنِ زَيدٍ، عن أيوبَ، عن عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَمَا هُو في بَعْضِ أَسْفَارِهِ قريبًا مِن مَكَّةَ، فإذَا هُو بامرأةٍ نَاشِرَة شَعْرِهَا، قَالَ: مَا هَذِهِ؟! قَالُوا: امرأةٌ مِن قًرَيْشٍ نَذَرَتْ أَنْ تَحجَّ ناشِرةً شَعْرِهَا، فَأَمَرَها أن تَخْتَمِرَ\".\n\n[٩٦٠] حدَّثناهُ مُحَمَّدُ (بْنُ عبدِ الملكِ) (^٢)، ثنا حمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عن أيوبَ، عن عِكْرِمَةَ: \"أَنَّ امرأةَ نَذَرَتْ\"، ولَمْ يَقُلْ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ.\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ يُروَى إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\n\n[٩٦١] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا سُفيانٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عَبدِ اللَّهِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ سَعْدَ بنَ عُبادةَ اسْتَفْتَى رسولَ اللَّهِ -ﷺ- في نَذْرٍ كانَ عَلَى أُمَّه فِي الجاهليةِ. . الحديثَ\" (^٣).\n[قال: البزار: لا نعلم رواه عن النبي -ﷺ- إلا عن ابن عباس، تفرد به الزهري].\n_________\n[٩٥٩] كشف (١٣٤٨) مجمع (٤/ ١٨٦). وقال: رواه البزار، وفيه يحيى بن أبي يحيى، وهو غير الذي في الميزان، فإن هذا روى عنه الفضل بن سهل الأعرج، وروى هو عن زيد بن الحباب، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٩٦٠] كشف (١٣٤٩) مجمع (السابق).\n[٩٦١] كشف (١٣٤٧) مجمع (٤/ ١٩١). وقال: هو في الصحيح خلا قوله: في الجاهلية - رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ب): سهيل.\n(^٢) في (ش): بن عبد اللَّه.\n(^٣) تمامه في (ش): ماتت قبل أن يقتضيه، فأمره أن يقتضيه عنها.","vol":"1","page":547},{"text":"ليسَ في الصَّحيحِ (^١) زيَادةُ: \"فِي الجاهليةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-172>بَابٌ: الأَحْكَامُ</span>\n[٩٦٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ بنِ أَبِي صفوانَ الثَقَّفِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعيدٍ، ثنا مُجَالدٌ، عن عَامرٍ، عن مَسروقٍ، عن عبدِ اللَّهِ رَفَعَهُ (^٢) قَالَ: \"يُؤتَى بالقاضِي يومَ القِيَامةِ، فيُوقَفُ عَلَى شفيرِ (^٣) جَهنَّمَ، فإن أُمِر بِهِ دُفِعَ، فَهَوَى فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا\".\n[قَالَ الشيخ: رواه ابن ماجه، ولفظه: هَوَى أربعين خريفًا].\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُ أسندَهُ عن مُجَالِدٍ إِلَّا يَحْيَى بْنُ سعيدٍ.\n\n[٩٦٣] وسَمِعت عَمرَو بنَ عَلِيٍّ يَذْكُرُهُ، عَنْ يَحْيَى، ومحمدُ بْنُ فُضَيلٍ جَمِيعًا عَنْ مُجَالِدٍ، وأظن عَمْرًا حَمَلَ حَدِيثَ ابن فُضَيلٍ عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى فِي الرَّفْعِ، لأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ أحدًا رَفَعَهُ عنِ ابنِ فُضَيلٍ إِلَّا عمرُو (^٤) [وجَمَعَ فِيهِ حَدِيثَ يَحْيَى عنِ ابنِ فُضَيلِ]، واللَّهُ أَعْلَم.\n_________\n[٩٦٢] كشف (١٣٥١) مجمع (٤/ ١٩٣). وقال: رواه ابن ماجه، إِلَّا أنه قال: أربعين خريفًا، ورواه البزار، وفيه مجالد بن سعيد، وثقه النسائي، وضعفه جماعة.\n[٩٦٣] (السابق).\n_________\n(^١) في الأصلين: السنة. وألحقت بهامش (ب) وكتبت: لعله الصحيح. اهـ. قلت: وهو الصواب كما أثبتناه من (ش).\n(^٢) في (ش، م): يرفعه.\n(^٣) قوله: \"شفير\": أي جانب وحرف، وشفير كل شيءٍ: حرفه.\n(^٤) في (ش): عمر. وهو تصحيف.","vol":"1","page":548},{"text":"[٩٦٤] حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْجُرَيْرِيُّ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيمِ بنِ عِرَاكِ بنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبيهِ، عن جَدَّهِ [عن أبي هريرة] قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من وَلِيَ مِن أَمْرِ المُسلمِينَ شَيئًا وكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا عَنْ يَمِينِهِ -أحسبُهُ قَالَ:- ومَلَكًا عَنْ شِمَالِهِ، يُوَفِّقَانِهِ وَيُسَدِّدَانِهِ إذا أُرِيدَ بِهِ خَيرٌ، ومن وَليَ مِن أَمْرِ المُسْلِمِينَ (^٢) شَيئًا فَأُرِيدَ بِهِ غَيرُ ذَلِكَ وُكَّلَ إِلَى نَفْسِهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عَنْ أَبِي هُريرةَ بهذا (^٣) اللَّفْظِ، إِلَّا مِن حَدِيثِ عِرَاكٍ.\nقَالَ الشَّيْخُ: إبراهيمُ ضَعيفٌ.\n\n[٩٦٥] وبه - عن النبي -ﷺ- أنه كفل في تهمة.\n\n[٩٦٦] حدَّثنا زيادُ بْنُ أيوبَ، ثنا إبراهيمُ بْنُ خُثَيْمٍ، بِسَنَدِهِ، عَنْ أَبِي هُريرةَ عَنِ النَّبيِّ -ﷺ-: \"أَنَّهُ حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ\".\nقَالَ: لَا نعلَمُهُ عن أَبِي هريرةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ (^٤).\nوقالَ عَقِب الّذِي قَبْلَهُ: إبراهيمُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.\n_________\n[٩٦٤] كشف (١٣٥٠) مجمع (٤/ ١٩٤). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والبزار، إلّا أنه قال يوفقانه ويسددانه إذا أريد به الخير، وفيه إبراهيم بن خثيم بن عراك، [وتحرف في المجمع. خيثمة بن عراق]، وهو ضعيف.\n[٩٦٥] كشف (١٣٦١) مجمع (٤/ ٢٠٣). وقال: رواه البزار، وفيه إبراهيم بن خثيم (بن) عراك، وهو متروك.\n[٩٦٦] كشف (١٣٦٠) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في (ش): الحريري، بالحاء المهملة.\n(^٢) كتب فوقها في (أ): لا!!.\n(^٣) في (ب): إلّا بهذا اللفظ. وهو تخليط.\n(^٤) لفظه في (ش): لا نعلمه بهذا اللفظ إِلَّا عن أبي هريرة من هذا الوجه. وإبراهيم ليس بالقوي، وقد حدث عنه جماعة.","vol":"1","page":549},{"text":"[٩٦٧] حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا حَكَّام بْنُ سَلْمٍ، ثنا المُثنَّى بْنُ الصباحِ، عنِ ابنِ أبي مُلَيكةَ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يُقدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لا يُؤخَذُ لِضَعيفِها (^١) مِن شَدِيدِهِا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ.\n\n[٩٦٨] حدَّثنا رَجَاءُ بْنُ محمدِ السَّقَطيُّ (^٢)، حدثنا رَجلٌ قَدْ سَمَّاهُ -ذَهَبَ عَنِي اسمُهُ- ثنا رَوْحُ بْنُ عَطاءِ بنِ أَبِي مَيمُونَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عنِ الحَسَنِ، عنِ عِمرانَ بنِ حُصَينٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن دُعِيَ (^٣) إلى حاكِمٍ مِن حُكَّامِ المُسْلِمِينَ فَلَمْ يَأْتِهِ فهو ظَالِمٌ -أو قال: لَا حَقَّ لَهُ\".\nقَالَ: لا نعلمُ أحدًا يَرويهِ عَنِ النَّبيَّ -ﷺ- مُتَّصلَ الإِسنادِ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، عَنْ عِمرَانَ، وقد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ عنِ الحَسَنِ مُرْسَلًا، وأَسْنَدَهُ رَوْحٌ، وهُو ليَّنُ الحَديثِ.\nقلتُ: وشَيخُ البزَّارِ ضَعَّفَهُ ابنُ مَعينٍ، وشَيخُهُ مَجْهولٌ (^٤).\n_________\n[٩٦٧] كشف (١٣٥٢) مجمع (٤/ ١٩٦ - ١٩٧). وقال: رواه البزار، وفيه المثنى بن الصباح، وهو ضعيف، ووثقه ابن معين في رواية، وقال في رواية: ضعيف يكتب حديثه ولا يترك، وقد تركه غيره.\n[٩٦٨] كشف (١٣٦٢) مجمع (٤/ ١٩٨). وقال: رواه البزار، وفيه روح بن عطاء بن أبي ميمونة، وهو ضعيف، وقد وثقه ابن عدي.\n_________\n(^١) في (ب): بضعيفها.\n(^٢) في (أ): محمد بن رجاء السقطي. وألحقت على الصواب بحاشيتها.\n(^٣) في (أ): دعا.\n(^٤) لي على قول الحافظ هذا مؤاخذتان. أولًا: أن شيخ البزار ثقة، وثقه غير واحد من الحفاظ، ولم أَجد تضعيف ابن معين له لا في تاريخه المطبوع ولا في كتب الجرح والتعديل. وقد وثقه الحافظ بنفسه في التقريب. ثانيًا: أن شيخه الصواب أن يقال فيه \"مبهم\" لا \"مجهول\"، لأننا لا نعرفه حتى نقول بجهالته فضلًا عن عدالته. فالصواب فيه \"مبهم\"، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.","vol":"1","page":550},{"text":"[٩٦٩] حدَّثنا خالدُ [بْنُ يوسفَ]، ثنا أَبِي [يوسفُ]، ثنا جعفرُ [بْنُ سعدِ بنِ سَمُرَةَ]، ثنا خُبَيْبُ [بْنُ سُليمانَ]، عن أَبِيهِ [سليمانَ بنِ سَمُرَةَ]، عن سمرةَ بنِ جندبٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يَقُولُ: \"إِذَا طَالَبَ الرجلُ الآخرَ، فَدَعَا أَحَدُهُمَا صَاحِبَه (إلى) (^١) الذِي يَقْضِي بَيْنَهُما، فأبى أَنْ يَجيءَ: فَلَا حَقَّ لَهُ\".\n\n[٩٧٠] حدَّثنا العبَّاسُ بْنُ الفَرَجِ (^٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بنِ عَثَمَةَ، ثنا إسحاقُ بْنُ يحْيَى بنِ طَلْحَةَ، حدَّثنِي أبو بكر بنُ محمدِ بنِ عَمرِو بنِ حَزْمٍ، عن عَمْرَةَ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: \"لَعَنَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- الرَّاشِيَ والمُرْتَشِيَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن عائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، وتفرَّد بِهِ إسحاقُ، وهو لَيَّنٌ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-173>بَابٌ: الْوَصَايَا</span>\n[٩٧١] حدَّثنا نصرُ بْنُ علِيٍّ، أنا (^٤) عبدُ المؤمِنِ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا أيوبُ، عن محمدٍ، عن أنسٍ قَالَ: \"كانوا يَكْتُبُونَ في صُدورِ وَصَايَاهُم: هذَا مَا أَوْصَى بهِ فُلانُ بْنُ فلان، [أن] قد شَهِدَ أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وأنَّ محمدًا عَبدُة (ورَسولُهُ) (^٥)، وأنَّ\n_________\n[٩٦٩] كشف (١٣٦٣) مجمع (٤/ ١٩٨). وقال: رواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.\n[٩٧٠] كشف (١٣٥٤) مجمع (٤/ ١٩٩). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى [ج ٨/ رقم ٤٦٠١]، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك.\n[٩٧١] كشف (١٣٧٥) مجمع (٤/ ٢١٠). وقال: رواه البزار -وفي الأصل علامة سقوط- وفيه عبد المؤمن بن عباد، ضعفه أبو حاتم وغيره، ووثقه البزار، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) في (ب): الفرح. بالحاء المهملة. وهو تصحيف.\n(^٣) تمامه في (ش): الحديث، وقد حدث عنه ابن المبارك وغيره.\n(^٤) في (ش): أبنا.\n(^٥) سقطت من (ب).","vol":"1","page":551},{"text":"الجنَّةَ حقٌ، وأن النارَ حقٌ، وأنَّ الساعةَ آتيةٌ لَا رَيْبَ فيها، وأن اللَّهَ يبعثُ مَن فِي القبورِ، وأَوْصَى لِمَن (^١) تَرَكَ بَعدَهُ بِمَا أَوْصَى بِهِ إبراهيمُ بَنِيهِ: ﴿يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه عن أيوبَ إِلَّا عبدُ المؤمنِ، وهو بَصْريٌّ، ولا بَأْسَ بِهِ.\nتَفَرَّد بِهِ نَصر، وقد رُوَاهُ هِشَامٌ، عن محمدٍ، عن أَنَسٍ [وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ].\n\n[٩٧٢] حدَّثنا بشرُ بْنُ خالِدٍ [العَسْكَرِيُّ]، ثنا يَزِيدُ بْنُ هارونَ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن عَلِيٍّ بنِ زَيدٍ، عن سَعِيدِ بنِ المُسيَّبِ، عن أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ: \"أَنَّ رجلًا في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَعتَقَ سِتَّةَ مَمْلوكين لَم يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيرَهُم، وماتَ الرجلُ، فبلغَ ذَلِكَ النَّبيَّ -ﷺ-، فأقرعَ بينَهُم، فأعْتَقَ اثنين، وأرَقَّ أربعةً\".\n[قَالَ البَزَّارُ: وَوَاهُ غَيْرُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ مُرْسَلًا، وَوَصَلَهُ يَزِيدُ مَرَّةً بِبغْدَادَ].\nعليّ سيِّئُ الحفظِ.\n\n[٩٧٣] (*) حدَّثنا إسماعيلُ بْنُ مَسعُودٍ، ثنا أبو بكرٍ الحَنَفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيدِ اللَّه (^٢)، عن أَبِي قَيْسٍ، عن هُزَيلٍ، عن عَبدِ اللَّهِ: \"أَنَّ رَجُلًا\n_________\n[٩٧٢] كشف (١٣٩٦) مجمع (٤/ ٢١١). وقال: رواه البزار، وفيه علي بن زيد، وحديثه حسن، وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٩٧٣] كشف (١٣٨٠) مجمع (٤/ ٢١٣). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عبيد اللَّه العرزمي. اهـ. قلت: وعزاه في الحاشية لأوسط الطبراني. ولم أجده فيما طبع.\n_________\n(^١) في (ش): من.\n(*) في حاشية (ب): طب س.\n(^٢) في حاشية (أ، ب): عبد اللَّه. وهو تصحيف.","vol":"1","page":552},{"text":"أَوْصَى لِرَجُلٍ بَسَهْمٍ مِن مَالِهِ فجعلَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- السُّدُسَ\".\n[قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَأَبُو قَيْسٍ فَلَيْسَ بالْقَوِيِّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَعْمَشُ وَغَيْرُهُمْ].\nقال الشيخُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ (^١) هُو العَرزَميُّ وهو ضَعِيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-174>بَابٌ: الْفَرَائِضُ</span>\n[٩٧٤] حدَّثنا. . . عن ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تعلَّمُوا القرآنَ وعَلَّمُوهُ النَّاسَ، وتعلَّمُوا العلمَ وعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وتعلَّمُوا الفَرائِضَ وعلِّمُوهُ النَّاسَ، فإنَّي امرؤٌ مَقبُوضٌ، وإنَّ العلمَ سَيُقْبَضُ\".\n\n[٩٧٥] حدَّثنا أبو كَاملٍ، والنضرُ بْنُ ظَاهرٍ قَالَا: ثنا الفُضَيلُ (^٢) بْنُ سُليمانَ، ثنا أبو مَالِكٍ، عن رِبْعيٍّ، عن حُذَيفةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما تَرَكْنَاهُ (^٣) صَدَقَةً\".\nقَالَ: لا نعلمه [عن حُذَيْفَةَ] إلا من هذا الوجه، ولا رَوَاه عن أَبِي مَالِكٍ، إِلَّا الفُضَيلُ.\nقَالَ الشَّيخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n_________\n[٩٧٤] كشف (لم أجده) مجمع (٤/ ٢٢٣). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٨/ رقم ٥٠٢٨ وراجعه]، والبزار، وفي إسناده مَن لم أعرفه.\n[٩٧٥] كشف (١٣٨٩) مجمع (٤/ ٢٢٤). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ب) وحاشية (أ) عبد اللَّه. وهو تصحيف. وألحقت على الصواب في حاشية (ب).\n(^٢) في (ب): الفضل. وهو تصحيف.\n(^٣) في (أ، ش): تركنا. بدون هاء.","vol":"1","page":553},{"text":"[٩٧٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحارثِ، ثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحمنِ، عن أَبيهِ، عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اسْتِهلَالُ الصَّبيِّ العِطَاسُ\".\nقَالَ البَزَّارُ (^٢): مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحمنِ لَهُ مَنَاكِيرٌ، وهُو ضعيفٌ عِندَ أَهْلِ العلمِ، هُو البَيْلَمَانيُّ.\n\n[٩٧٧] (*) حدثنا عَمْرُو بْنُ عِيسَى الضُّبَعِيُّ، ثنا عبدُ الأَعلَى بْنُ عَبدِ الأَعْلَى، ثنا إبراهيمُ بْنُ يَزيدَ، ثنا (^٣) أيوبُ بْنُ مُوسَى، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اشتدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امرأةٍ أدْخَلَتْ عَلَى قَومٍ ولدًا (^٤) لَيْسَ مِنْهُم، يطَّلِعُ عَلَى عَورَاتِهِم، وَيَشْرَكُهُمْ فِي أَمْوَالِهِم\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، وإبراهيمُ ليِّنُ الحديثِ [وقد رَوَى عنه الثَّوْريُّ وجماعةٌ]، وإنما يُكتَب مِن حَدِيثِهِ ما تفرَّد بِهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: وهو الخَوْزيُّ، ضَعيفٌ.\n_________\n[٩٧٦] كشف (١٣٩٠) مجمع (٤/ ٢٢٥). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف.\n[٩٧٧] كشف (١٣٨٦) مجمع (٤/ ٢٢٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه إبراهيم بن يزيد، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): حدثني.\n(^٢) ألحقت في الأصلين وكتب عليهما \"صح\" وكانت فهمًا قال الشيخ. .\n(*) في حاشية (ب): طب س\n(^٣) في (ش): عن.\n(^٤) في الأصلين: من ليس منهم. ولكن ضرب عليها في الأصلين، وألحق بهامشهما: \"ولدًا ليس منهم\".","vol":"1","page":554},{"text":"[٩٧٨] (*) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا عبدُ الرزَّاقِ، أنا (^١) عُمر بْنُ راشدٍ، عن يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيِرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَرثُ (^٢) مِلَّةٌ مِلَّةً\".\nقَالَ الشَّيْخُ: عُمَرُ ضَعَّفَهُ الجمهورُ، ووثَّقهُ العِجلِيُّ.\n\n[٩٧٩] حدَّثنا عبدُ الرحمنِ (^٣) بْنُ الأسودِ بنِ مأمولٍ، ثنا شَبابةُ بْنُ سوَّارٍ، ثنا الحسنُ بْنُ عُمارةَ، عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الأَصبَهَانيِّ، عن عِكْرمَةَ عنِ ابنِ عبَّاس قالَ: \"وقَعَ مَولى للنَّبِيِّ -ﷺ- مِن نخلةٍ فماتَ، فَأَعْطَى (^٤) النَّبيُّ -ﷺ- مِيرَاثَهُ أَهْلَ دِيِنِهِ\".\nالحسنُ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n\n[٩٨٠] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوهَرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَزيدَ بنِ عَبدِ المَلِكِ بنِ المُغيرةِ، عَنْ أَبِيهِ، عن محمدِ بنِ المُنكَدِرِ، عن أَنَسٍ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يُتْم بَعدَ حُلُم\".\nقَالَ البزَّارُ: لا يُرْوَى عن أَنَسٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، ويَزِيدُ ضَعِيفٌ (^٥).\nقَالَ: وكَذَا ابنه.\n_________\n[٩٧٨] كشف (١٣٨٤) مجمع (٤/ ٢٢٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه عمر بن راشد، وهو ضعيف عند الجمهور، ووثقه العجلي.\n[٩٧٩] كشف (١٣٨٥) مجمع (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦). وقال: رواه البزار، وفيه الحسن بن عمارة، وهو ضعيف.\n[٩٨٠] سبق [برقم ٩٣٠].\n_________\n(*) في حاشية (ب) طب س.\n(^١) في (ش): أبنا.\n(^٢) في (ش): لا يرث. بالياء المثناة من تحت.\n(^٣) في (أ): إبراهيم بن الأسود. وصوب بحاشيتها.\n(^٤) في الأصلين: فأعطا.\n(^٥) لفظه في (ش) في الموضعين: ويزيد لين الحديث، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم.","vol":"1","page":555},{"text":"[٩٨١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بنِ هَيَّاجٍ، ثنا قَبِيصةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا سُفيانُ الثَّوريُّ، عن زَيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عِيَاضٍ، عن أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: \"كُنَّا نُوَرِّثُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَعْنِي الجَدَّ.\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ بِهَذَا اللَّفظِ إِلَّا مِن هذا الوَجْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وأَحْسَبُ أَنَّ قَبِيصَةَ أَخْطَأَ فِي لَفْظِهِ، وَإِنَّمَا (^١) كَانَ عِنْدَهُ (^٢). كُنَّا نُؤَدِّيه -يعني زَكَاةَ الفِطْرِ- ولَمْ يُتَابِعْ قَبِيصةَ عَلَى هَذَا [غيره].\nقُلتُ: حَكَمَ الشَّيخُ لَهُ بالصَّحةِ لجَودَةِ الإِسنادِ، ولم يُعَرَّجْ عَلَى هَذِهِ العلةِ القادِحةِ.\n\n[٩٨٢] حدَّثنا أبو الزّنباعِ رَوْحُ بْنُ الفرجِ المصريُّ -ويُقَالُ: لَيْسَ بِمِصرَ أَوْثَقُ مِنْهُ وَأَصْدَقُ-[قال] ثنا عمرُو بنُ خَالِدٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عبَّادُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الشَّعْبيِّ قَالَ: \"أُتِيَ بي الحجاجَ مُوثَقًا، فلما أُتِي بِي إلى بَابِ القَصْرِ لَقِيَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ يَا شَعْبِيُّ لما بَيْنَ دَفَتَيكَ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَيْسَ يومَ (^٣)\n_________\n[٩٨١] كشف (١٣٨٧) مجمع (٤/ ٢٢٧). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٢/ رقم ١٠٩٥]، والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n[٩٨٢] كشف (١٣٨٨) مجمع (٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩). وقال: رواه البزار، والراوي عن الشعبي عباد بن موسى، وليس هو الختلي الذي احتجَّ به الشيخان، وإنما هو العكلي، وذكر الذهبي في الميزان أنه تفرد عنه ابنه محمد بن عباد بن موسى بن راشد، الملقب سندولا، وقد رواه البيهقي في سننه من رواية ابنه محمد بن عباد عنه، فأدخل بينه وبين الشعبي أبا بكر الهذلي، واسمه سلمى بن عبد اللَّه، ضعفه أحمد وابن معين، وأبو زرعة، وغيرهم، وكذبه غندر، لكنه لم يتفرَّد عن عباد ابنه محمد، فإنه عند البزار والبيهقي من رواية عيسى بن يونس عنه، وفي رواية للبيهقي؛ حدثنا موسى بن عباد، حدثنا الشعبي، وعلى هذا فالحديث مضطرب الإِسناد.\n_________\n(^١) في (ب) فإنما.\n(^٢) في (ش): عندي.\n(^٣) في (ش، م): بيوم.","vol":"1","page":556},{"text":"شَفَاعةٍ، بُؤْ لِلأمِيرِ بالشِّركِ والنَّفاقِ عَلَى نَفْسِكَ، فَبِالحَرِيِّ أن تَنْجُوَ، قَالَ: فَلقَّنَني (^١)، ثُمَّ لَقِينِي مُحَمَّدُ بْنُ الحجَّاجِ، فقالَ لِي مِثْلَ مَقَالَةِ يَزِيدَ، فلمَّا أُدْخِلتُ عَلَى الحجَّاجِ، قَالَ لِي: يا شَعْبِيُّ وأنتَ ممَّن خَرَجَ عَلَيْنَا وكَثَّرَ (^٢)؟ قُلتُ: أصلَحَ اللَّهُ الأَميرَ، أحزنَ بِنَا المَنزِل، وأَجْدَبَ [بِنَا] الجناب، وضاقَ المسلَكُ، واكْتَحَلَنَا السَّهرُ، وَاسْتَجْلَسَنَا (^٣) الخوفُ، وَوَقَعْنَا فِي خَزِيَّةٍ لَمْ نَكُنْ (^٤) فِيهَا بَرَوَةً أَتْقِيَاءَ، وَلَا فَجَرَةً أقوِياءَ، قَالَ: صدقَ واللَّهِ، ما بَرُّوا بُخُروجِهِم عَلَينا، ولَا قَوَوْا عَلَينا إذ فَجَرُوا، أَطلِقَا عَنْهُ، قَالَ: فاحتاجَ إليَّ فِي فَرِيضَةٍ، فبعثَ إليَّ، [و] قَالَ: ما تَقُولُ فِي أمُّ وَأُخْتٍ وَجَدٌّ؟ قلتُ: اختلَفَ فِيهَا خمسةً مِن أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: عبد اللَّهِ بنِ مَسعُودٍ، وعليٌّ، وعُثْمَانُ، وزَيدُ بنُ ثابتٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بنِ عباسٍ، قَالَ: فما قَالَ فِيهَا (^٥) ابنُ عبَّاسٍ إنْ كانَ لَمُتْقِنًا؟ قلتُ (^٦): جعلَ الجَدَّ أَبًا، ولَمْ يُعْطِ الأُخْتَ شَيئًا، وأَعْطَى الأُمَّ الثُلُثَ، قَالَ: ما قَالَ فِيها ابنُ مَسعُودٍ؟ قلتُ: جَعَلَها مِن سِتَّةٍ، أَعْطَى الأُخْتَ ثَلاثَةً، وأَعْطَى الجَدَّ اثنين، وأَعْطَى الأمَّ سَهْمًا، قَالَ: فَما قَالَ فِيهَا أَمِيرُ المؤمنينَ؟ قَالَ: قُلتُ جَعَلَها أَثْلَاثًا (^٧)، قَالَ: فما قَالَ فِيهَا أَبُو تُرابِ؟ [قَالَ]: قلتُ: جَعَلَها من سِتَّةٍ، أَعْطَى الْأُخْتَ ثَلَاثَةً، وأَعْطَى الأمَّ اثنَينِ، وَأَعْطَى الجَدَّ سَهمًا، قَالَ: فَما قَالَ فيها زيدُ بْنُ ثابتٍ؟ قَالَ: قُلتُ: جَعَلَها مِن تِسعَةٍ، أَعْطَى الأمَّ ثَلاثةً، وأَعْطَى الجَدَّ أَرْبَعةً، وأَعْطَى الأُختَ اثنين، قَالَ: مُرِ (^٨) القَاضِي يَمْضِيها عَلَى مَا أَمْضَاهَا أَمِيرُ المؤمنينَ ﵁\".\n_________\n(^١) في (ب): فقلني. وفي (أ): فلقيني. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ش): وكبر. ولعلها أصوب.\n(^٣) في (أ): واستخلسنا، بالخاء المعجمة. وهو تصحيف.\n(^٤) في (أ): يكن.\n(^٥) في (أ): فما فيها قال.\n(^٦) في (ب، ش): قال.\n(^٧) في (أ): ثلاثًا.\n(^٨) في (ب): آمر.","vol":"1","page":557},{"text":"عبَّادُ بْنُ مُوسَى هُو: العُكْليُّ وَالدُ محمدٍ المُلقبُ بِسَنْدُولَا، وقد رَوَاهُ محمدٌ عَنْ أَبيهِ، لَكِنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّعبيِّ أَبَا بَكرٍ الهُذَليَّ، واللَّهُ (^١) أَعلمُ.\n\n[٩٨٣] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ سَعيدٍ أبو سَعيدٍ الأشجُّ، ثنا المغيرةُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا سُليمانُ بْنُ عَلِيِّ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ (^٢) قَالَ: حدَّثني أَبِي، عن جَدِّي عَبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ، رَفَعَهُ، قَالَ: \"إِنَّ الولاءَ لَيْسَ بِمُنْتَقِلٍ ولا بِمُتَحَوِّلٍ\".\n[قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد، والمُغِيرَةُ ليس بمَعْرُوف].\n\n[٩٨٤] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنَيدِ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالدٍ، ثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبيبٍ: أن عُروةَ بنَ غَيلانَ بنِ سَلَمَةَ الثَّقَفيَّ أَخْبَرَهُم، عن أَبِيهِ أَنَّ نَافِعًا: أَبَا السَّائِبِ كان عَبدًا لِغَيلانَ [بنِ سَلَمَةَ]، فَفَرَّ إلى النَّبيِّ -ﷺ- يَومَ حَاصَرَ الطَّائِفَ، فَأَسْلَمَ، فَأَعْتَقَهُ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَلَمَّا أَسْلَمَ غَيلَانُ ردَّ رسولُ اللَّه -ﷺ- وَلَاءَ نَافعٍ إلَيهِ\".\nقَالَ: لَا نعلمُ رَوَى غَيلانُ إِلَّا هَذَا الحديثَ.\nقَالَ الشَّيْخُ: عُروةُ بْنُ غَيلانَ لم أَعْرِفْهُ.\n\n[٩٨٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيثِ (^٣) الهَدَادِيُّ، ثنا زكريَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ\n_________\n[٩٨٣] كشف (١٣٢١) مجمع (٤/ ٢٣١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١٠/ رقم ١٠٦٨٤]، وفيه المغيرة بن جميل، وهو ضعيف.\n[٩٨٤] كشف (١٣٢٢) مجمع (٤/ ٢٣١). وقال: رواه البزار، وقال: لا يعلم روى غيلان إلّا هذا الحديث، قلت: وفيه عروة بن غيلان، ولم أَعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n[٩٨٥] كشف (١٣١٣) مجمع (٤/ ١٦٦). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.\n_________\n(^١) في (أ): فاللَّه.\n(^٢) في (أ): بن عباس عبد اللَّه. وهو تخليط من الناسخ.\n(^٣) في (ش): اللبيب.","vol":"1","page":558},{"text":"عمرٍو (^١) [عن عبدِ الكريمِ، عن عمرِو] بنِ شُعيبٍ (عن أبيه) (^٢) عن جَدِّهِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمرو: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أَعْطَيتُ أمّي حَدِيقَةً فِي حَياتِهَا، وإنَّها تُوُفِّيتْ (^٣) ولَمْ تَدعْ وَارِثًا غَيرِي، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[أحسبُهُ قَالَ]: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ ردَّ عَلَيك حَدِيقَتَكَ، وقَبِلَ صَدَقَتَكَ\"؟\nإسنادُهُ حَسَنٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-175>بَابٌ: الْعِتْقُ</span>\n[٩٨٦] حدَّثنا الفَضلُ بْنُ يَعقوبَ الجَزَرِيُّ، ورِزقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا سُفيانُ بْنُ عُيينةَ، عن عمرِو بنِ دِينَارٍ، عن عَوْسَجَةَ المكِّيِّ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا خيرَ فِي الحُبْشِ، إنْ شَبِعُوا زَنَوْا، وإنَّ فيهم لِخَصْلَتَينِ: إطعامُ الطعامِ، وبأسٌ عِندَ البأسِ\".\n[قال البزار: رواه غير واحد عن عمرو، عن عوسجة، مرسلًا، وأسنده (من شي مسا) (^٤)، ولا نعلم روى عن عوسجة إلا عمرو بن دينار].\nإسنادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٩٨٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحارثِ، حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n[٩٨٦] كشف (٢٨٣٦) مجمع (٤/ ٢٣٥). وقال: رواه الطبراني [برقم ١٢٢١٤]، والبزار، ورجال البزار ثقات، وعوسجة المكي فيه خلاف لا يضر، ووثقه غير واحد. وسيأتي [برقم ٢٠٦٩] مع زيادة تخريج.\n[٩٨٧] كشف (١٣٩١) مجمع (٤/ ٢٣٦). وقال: رواه البزار، وفيه عاصم بن عبيد اللَّه، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وليس في الإِسناد عاصم، بل فيه البيلماني وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): عبيد اللَّه.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) في (ب): توفت.\n(^٤) هكذا في (س).","vol":"1","page":559},{"text":"عَبدِ الرَّحمنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابنِ عُمرَ: قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فِى العَبِيدِ \"إنْ أَحْسَنُوا فَاقْبلُوا، وإنْ أساؤُا فاعْفُوا، وإنْ غَلبُوكُم فَبِيعُوا\".\nقَالَ البزَّارُ: مُحَمَّدُ بْنُ البيلمانيِّ ضعيفٌ عِندَ أَهْلِ العِلْم.\n\n[٩٨٨] حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ مُسلِمٍ، ثنا هُشَيمٌ، ثنا كَوثَرُ بنُ حَكيمٍ، عَنْ نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَر أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"أَطْعِمُوهُم مِمَّا تَأكُلُونَ، واكْسُوهُم مِمَّا تَكتَسُونَ\" (^١).\nقَالَ: لا نعلمُهُ (^٢) عنِ ابنِ عُمَر إِلَّا بِهذا الإِسنادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: كَوثَرٌ متروكٌ.\n\n[٩٨٩] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا سعيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبيبٍ، أن رَبِيعَةَ بنَ لَقِيطٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ سَنْدرٍ حَدَّثَهُ، عن أَبِيهِ: \"أنَّه كَانَ عَبْدَ (^٣) الزِّنْبَاعِ بنِ سلَامَةَ، وأنَّه عَتَبَ عَلَيْهِ فَخَصَاهُ وَجَدَعَهُ (^٤)، فَأَتى النَّبيَّ -ﷺ- فَأَخْبَرَهُ، فَأَغْلَظَ لِزِنبَاعٍ القولَ، وأَعْتَقَهُ منْهُ (^٥)، فقالَ: أَوْصِ بِي، فقالَ: أُوصِي بك كُلَّ مُسلمٍ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: عبدُ اللَّهِ بْنُ سَنْدَرٍ لَا أَعرفُهُ (^٦)، والباقُونَ ثِقَاتٌ.\n_________\n[٩٨٨] كشف (١٣٩٢) مجمع (٤/ ٢٣٨). وقال: رواه البزار، وفيه كوثر بن حكيم، وهو متروك.\n[٩٨٩] كشف (١٣٩٤) مجمع (٤/ ٢٣٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٧/ رقم ٦٧٢٦]، وفيه عبد اللَّه بن سندر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في حاشية (ب): تلبسون. وكذا في (ش).\n(^٢) في (ش): لا نعلم هذا.\n(^٣) في (ش): عند. بالنون.\n(^٤) في (ب): وجذعه: بالذال المعجمة.\n(^٥) في (أ): عنه.\n(^٦) في (أ): لا نعرفه.","vol":"1","page":560},{"text":"قلتُ: كَلَّا واللَّهِ، ما تَصنعُ بابنِ لَهيعةَ.\n\n[٩٩٠] حدَّثنا سهلٌ، ثنا (^١) مُسلمُ بنُ إبْرَاهيمَ، ثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن سِماكِ بنِ حَرْب، عن عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ عَبدًا أَسْلَمَ، فلمَّا هاجَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- خَشِيَ أَهلُهُ أَنْ يَتْبَعَ النَّبيَّ -ﷺ-، فَقَيَّدُوهُ، فَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-: إِنَّكَ قد عَلِمتَ بِإسْلَامِي فسيِّرني، أو خَلِّصْني، فبعثَ النَّبِيُّ -ﷺ- سبعةَ نفرٍ عَلَى بَعيرٍ فقالَ (^٢): لَعَلَّكُمْ تَجِدُونَ في دَارٍ مَن يُعِينُكمْ عَليهِ، فَأَعْتَقَة النَّبيُّ -ﷺ-\".\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n[٩٩١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الأَعلَى وأَزهر بْنُ جَميلٍ قَالَا: ثنا المُعْتَمرُ بنُ سُليمانَ قَالَ: قَرأتُ عَلَى (^٣) الفضَيلِ بنِ مَيْسَرَةَ، عن أَبِي حَرِيزٍ (^٤)، عنِ الحَسَنِ، عن صَعْصَعَةَ، عن أَبِي ذَرٍّ [قَالَ]: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ أَعْتَقَ رَقَبةً مُؤْمِنَةً فإنَّهُ يُجْزِي (^٥) مِن كُل عُضوٍ، أو يَجُوزُ مِن كل عُضوٍ منْهُ عُضوًا مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن أَبِي ذرٍّ إِلَّا صَعْصَعَةُ، وَلَا عَنِ الحَسَنِ إِلَّا أبو حَرِيزٍ.\n(قال الشيخ: وأبو حريز) (^٦) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحُسَينِ قَاضِي سِجسْتَانَ، وثَقهُ\n_________\n[٩٩٠] كشف (١٣٩٧) مجمع (٤/ ٢٤١). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[٩٩١] كشف (١٣٩٣) مجمع (٤/ ٢٤٣). وقال: رواه البزار، وأبو حريز وثقه ابن حبان وابن معين في رواية، وضعفه جمهور الأئمة.\n_________\n(^١) في الأصلين: سهل بن مسلم. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ش): وقال.\n(^٣) في (ش): عن. وهو تصحيف.\n(^٤) في (ب، ش): حزير، بزاي ثم ياء ثم راء. وهو تصحيف.\n(^٥) في (ب): تجري.\n(^٦) سقطت من (ب).","vol":"1","page":561},{"text":"ابنُ مَعِينٍ وابنُ حِبَّانَ، وضعَّفَهُ الجُمهورُ.\nقلتُ: وصَعْصَعَةُ إن كَانَ هُو ابنُ صُوحانَ فلَا يَصِحُّ سَمَاعُ الحسنِ مِنْهُ، إن صحَّ أنَّه قُتِلَ يَوم الجَمَلِ.\n\n[٩٩٢] حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاويةَ، عن سَعيدِ بنِ المرْزَبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاس قَالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ -ﷺ- وَمَعَهُ جَارِيَةٌ [لَهُ] سَودَاءُ، فقالَ: إنَّ عَلَيَّ رَقَبةً -أَحْسَبُهُ قَالَ: مُؤمِنَةً- فَهَلْ يُجْزِءُ (^١) هَذِهِ عَنِّي، فقالَ لَهَا: أينَ اللَّهُ؟ قالَتْ بِيدِهَا إلى السَّماءِ، قَالَ: مَن أَنَا؟ قَالَتْ: أَنتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فإنَّها مُؤمنةٌ\".\n\n[٩٩٣] حدَّثنا أَبُو كُرَيبٍ، ثنا أبو مُعاويةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُريرةَ [عَنْ -النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ:] بمثلِهِ.\nقَالَ البزَّارُ: وهَذَا يُرَوى عنِ ابنِ عبَّاسٍ مِن وُجُوهٍ.\n[قَالَ الشَّيخُ: وقد تقدمَ لابنِ عبَّاسٍ حَدِيثٌ آخر في بابِ توحيدِ اللَّهِ سُبحانَهُ].\n_________\n[٩٩٢] كشف (٣٧) مجمع (٤/ ٢٤٤). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم أجده] والأوسط [؟]، والبزار بإسنادين متن أحدهما مثل هذا، والآخر فقال لها: أين اللَّه، فأشارت بيدها إلى السماء، قال: من أنا؟ قالت. أنت رسول اللَّه. وفيه سعيد بن المرزبان، وهو ضعيف مدلِّس، وعنعنه، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيِّء الحفظ، وقد وثق. اهـ. قلت: وسيأتي الطريق الآخر (برقم ٩٩٤).\n[٩٩٣] كشف (٣٨) مجمع (١/ ٢٣ - ٢٤). وقال: رواه أحمد [٢/ ٢٩١ (رقم ٧٨٩٣)]، والبزار، والطبراني في الأوسط [؟]، إِلَّا أنه قال لها: مَن ربك؟ فأشارت برأسها إلى السماء، فقالت: اللَّه. ورجاله موثوقون. اهـ. قلت: الحديث قد رواه أحمد فحقه أن يحذف من هنا.\n_________\n(^١) في (أ): تجزي.","vol":"1","page":562},{"text":"[٩٩٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ، ثنا ابنُ أبي لَيْلَى، عَنِ المِنهَالِ بنِ عَمرٍو، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"أَتَى رَجُلٌ النَّبيَّ -ﷺ- فقالَ: إن عَلَى أُمِّي رَقَبَةً، وعِنْدِي أَمَةٌ سَوْدَاءُ، فقالَ النَّبيُّ -ﷺ- ائْتِنِي (^١) بِهَا، فقالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَتَشْهَدِينَ (^٢) أَنْ لا إِله إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: نَعمْ، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا\".\nقَالَ: وهَذَا يُرْوَى نَحوُهُ بأَلْفَاظٍ مُختَلِفَةٍ.\n\n[٩٩٥] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ إسماعيلَ بنِ يَحْيَى بنِ سَلَمَةَ بنِ كَهِيْل، حدَّثني أَبِي، عَنْ عَمِّهِ، عن سَلَمَةَ، عنِ الحَسَنِ العُرنِيِّ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِن مَمْلُوكٍ ضَمِنَ لَهُم نَصِيبَهُم مِن مَالِهِ\".\nقَالَ الشَّيخُ: إبراهيمُ وَأَبُوه ضَعِيفَانِ.\n* * *\n_________\n[٩٩٤] كشف (١٣) مجمع (سبق رقم ٩٩٢).\n[٩٩٥] كشف (١٣٩٥) مجمع (٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩). وقال: رواه البزار عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى، عن أبيه، وهما ضعيفان.\n_________\n(^١) في الأصلين: ائتيني.\n(^٢) في الأصلين: تشهدين. بدون ألف.","vol":"1","page":563},{"text":"<span data-type='title' id=toc-176>كتابُ النِّكَاحِ</span>\n[٩٩٦] (^١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ (^١)، ثَنَا سُلَيْمَانُ ابنُ المغيرةِ، عن ثابتٍ، عن أَنَسٍ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- خَرَجَ عَلَى فِتْيَةٍ شَبابٍ مِن قُرَيشٍ (^٢)، فقَالَ: يا مَعْشَرَ الشَّبابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنكْم الطَّوْلَ (^٣) فلْينكِحْ -أو فَلْيَتَزَوَّجْ-، وإلَّا فَعَلَيه بِالصَّوْمِ، فإنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (^٤) \".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ إِلَّا سُليمانُ.\n_________\n[٩٩٦] كشف (١٣٩٨) مجمع (٤/ ٢٥٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجال الطبراني ثقات.\n_________\n(^١) سقط من (ب): صفحتان حتى الحديث (١٠٠٧).\n(*) في حاشية (أ): المعني: بفتح الميم وسكون العين. [وكسر النون بعدها ياء النسب] من ولد معن بن نزرة من الأزد: \"تقييد المهمل للغساني الجياني\". اهـ قلت وليس في القسم المطبوع منه باسم التنبيه على الأوهام الواقعة في الصحيحين من قبل الرواة \"قسم البخاري\"، لأن هذا المطبوع هو الجزء الخامس والسادس منه، واسم الكتاب كاملًا: \"تقييد المهمل وتمييز المشكل\" لأبي علي الحسين بن محمد أبي أحمد الغساني الجياني المتوفى سنة ٤٩٨ هـ، وما بين المعقوفين من تبصير المنتبه والتقريب للحافظ ابن حجر. واللَّه تعالى أعلم.\n(^٢) في (ش): شباب قريش.\n(^٣) قوله \"الطَوْل\" الطول: القدرة على المهر.\n(^٤) قوله \"وجاء\" الوِجاء: أن تُرَضَّ أُنثَيا الفحل رَضًا شديدًا يذهب شهوة الجماع، ويتنزَّل في قطعه منزلةَ الخَصي، وقيل: هو أن تُوجَأَ العروق، والخصيتان بحالهما، أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء.","vol":"1","page":564},{"text":"[٩٩٧] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ الفَرَجِ الحِمْصيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، ثنا هِشَامُ بْنُ حسَّانَ القُرْدُوسيُّ، عنِ الحَسنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا مَعْشَرَ الشَّبابِ مَن كَانَ [مِنكُم] ذَا طَوْلٍ فَلْيَتَزَوَّجْ، ومَن لَا فَعَلَيْهِ بالصَّومِ -أَحْسَبُهُ قَالَ: فإنَّه (^١) لَهُ وِجَاءٌ-\".\nقَالَ: لا نَعْلمُ رَوَاه عَنْ هِشَامٍ، عنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا بَقِيَّةُ، وَرَوَاهُ غَيرُه عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحابَةِ (^٢).\n\n[٩٩٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا مُسْلِمُ، ثنا شَدَّادُ بْنُ سَعيدٍ، عنِ الجُرَيْرِيِّ، عن أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا شَبَابَ قُريشٍ لَا تَزْنُوا، احْفَظُوا فُروجَكم، أَلَّا مَن حَفِظَ فَرجَهَ دَخَلَ (^٣) الجَنَّةَ\".\nقال: لا نعلمُهُ بِهذا اللفظِ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n[قال الشيخ: وأعاد سنده إلا أنه قال: يا معشر شباب قريش لا تزنوا، ألا من حفظ فرجه دخل الجنة].\nقَالَ الشَّيْخُ: إسنادُهُ صَحِيحٌ.\n\n[٩٩٩] حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ [بنِ سَلْم] (^٤) أبو السَّائِبِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ،\n_________\n[٩٩٧] كشف (١٣٩٩) مجمع (٤/ ٢٥٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجال الطبراني ثقات.\n[٩٩٨] كشف (١٤٠١) مجمع (٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١٢/ رقم ١٢٧٧٦] والأوسط، ورجاله رجال الصحيح.\n[٩٩٩] كشف (١٤٠٢) مجمع (٤/ ٢٥٥). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا مسلم بن جياد. (كذا المجمع ولعله سلم بن جنادة)، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (ش): فإن.\n(^٢) في (ش): من أصحاب النبي -ﷺ-.\n(^٣) في (ش): فله.\n(^٤) في الأصلين: مسلم. وهو تصحيف.","vol":"1","page":565},{"text":"عن هِشَامٍ، عَنْ عُروةَ، عن أَبِيهِ، عَنْ (عائِشَةَ قَالَتْ) (^١): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تَزوَّجُوا النِّساءَ يَأتِيَنَكُم بِالأَمْوَالِ\".\nقَالَ (^٢): رَوَاهُ غَيرُ وَاحدٍ مُرْسَلًا، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ (^٣) فِيهِ عَائِشَةَ إِلَّا أَبُو أَسامَةَ.\n\n[١٠٠٠] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنصورٍ، ثنا يَزيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا (^٤) يَزيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَبدِ الرَّحمنِ الأَعْرَجِ، عن أَبِي هُريرةَ، عن عَوفِ بنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عُودُوا المَريضَ، واتْبَعُوا الجَنَازَةَ، ولا عَلَيكُم أن لَا تَأْتُوا العُرْسَ، وَلَا عَلَيكُم أن لَا تَنكحُوا المرأةَ مِن أَجْلِ حُسْنِهَا، فَقلَّ (^٥) أنِ لَا تَأْتِيَ (^٦) بِخَيرٍ، وَلَا عَلَيكُم أن لَا تَنكِحُوا المرأةَ لكَثْرَةِ مَالِهَا، وعلَّ مَالَها أن لَا يَأْتِيَ بِخَيرٍ، وَلَكن ذَوَاتَ (^٧) الدينِ والأَمَانةِ [فاتبعوهن] \".\nقَالَ: لَا نَعلمُهُ عَنْ عَوفٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ [ويزيدُ لَيِّنُ الحديثِ].\nقَالَ الشَّيْخُ: ويَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ مَتروكٌ (^٨).\n\n[١٠٠١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَينِ الكُوفيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ إسماعيلَ، ثنا قَيْسٌ،\n_________\n[١٠٠٠] كشف (١٤٠٤) مجمع (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥). وقال: رواه البزار، وفيه يزيد بن عياض، وهو متروك.\n[١٠٠١] كشف (١٤٠٥، ٢٦٥٧) مجمع (٤/ ٢٥٥)، (٩/ ٢٠٢). وقال: رواه البزار، وفيه مَن لم أعرفه، وعلي بن زيد أيضًا. اهـ. قال أبو ذر: وهو بالبحر الزخار [برقم ٥٢٦] وراجعه.\n_________\n(^١) تصحف في (أ): عن علقمة قلت.\n(^٢) في (أ): \"قلت\". وهو خطأ. فالقول للحافظ البزار، كما في (ش).\n(^٣) في (ش): قال.\n(^٤) في (ش): أبنا.\n(^٥) في (ش): فعل. وهو تصحيف.\n(^٦) في (ش): يأتي. بالياء المثناة من تحت.\n(^٧) في (ش): بذوات.\n(^٨) في (أ): وتفرد به ابن عياض وهو متروك.","vol":"1","page":566},{"text":"عن عَبدِ اللَّهِ بنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَلِيٍّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن عَلِيٍّ: \"أنَّه كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: أيُّ شيءٍ خَيرٌ لِلمرأَةِ؟ فَسَكَتُوا، فلَّما رَجَعْتُ قُلتُ لِفَاطِمَة: أَيُّ شَيْءٍ خَيْر لِلنِّسَاءِ؟ فَقَالَت (^١): لا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-، فقالَ: إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ منِّي\".\nقَالَ: لا نعلمُ لَهُ إسْنَادًا عَنْ عَليٍّ إِلَّا هَذَا.\nقَالَ الشَّيْخُ: فِيهِ مَن لَمْ أَعْرفْهُ.\nقُلتُ: قَيسٌ هو ابنُ الرَّبِيعِ، وشَيخُهُ مَوَّثَقٌ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيدٍ ضَعِيفٌ.\n\n[١٠٠٢] حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرُ [بْنُ عبدِ الحميدِ]، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن إبراهيمَ بنِ عُقبةَ، عن حجَّاجِ بنِ حجَّاجٍ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يُحرِّمُ (^٢) مِنَ الرَّضَاعِ المصَّةُ والمصَّتَانِ، ولَا يُحرِّمُ مِنْهُ إلَّا ما فَتَقَ (^٣) الأمعاءَ\".\nقَالَ: لا نعلمهُ بهذَا اللفظِ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، وحجَّاجُ بْنُ حجَّاج معروفٌ رَوَى [عن أبيه وأبي هُريرة] وروى عنه عُروةُ أيضًا.\n\n[١٠٠٣] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ بكَّارٍ: أبو هَاني البَاهِليُّ، ثنا عثمانُ بْنُ عثمانَ الغَطَفَانيُّ، ثنا هِشامُ بْنُ عُروةَ، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ: \"أنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ-:\n_________\n[١٠٠٢] كشف (١٤٤٤) مجمع (٤/ ٢٦١). وقال: رواه البزار، وفيه ابن إسحاق، وهو ثقة، ولكنه مدلِّس، وبقية رجاله ثقات.\n[١٠٠٣] كشف (١٤٤٥) مجمع (٤/ ٢٦٢). وقال: رواه البزار عن أحمد بن بكار الباهلي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): قالت.\n(^٢) في (ش): لا تحرم من الرضاعة المصة. . .\n(^٣) قوله (فَتَّقَ): أي شَقَّ.","vol":"1","page":567},{"text":"ما يُذْهِبُ عني مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ (^١)؟ قَالَ: غُرَّةُ عبدٍ أو أَمَةٍ\".\n[قَالَ البَزَّارُ: أَخْطَأَ فِيهِ عُثْمَانُ، إِنَّمَا يَرْوِيهِ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيه، عَنْ حَجَّاجِ بنِ حجَّاجٍ، عَنْ أَبِيهِ].\nقَالَ الشَّيْخُ: أَحْمَدُ بْنُ بَكارِ البَاهِلِيُّ لَمْ أعْرِفْهُ.\nقُلتُ: هو ثقةٌ، ولكن قد بيَّنَ البزَّارُ عِلَّةَ هذا الإِسنادِ فقالَ: أَخْطَأَ فيهِ عثمانُ بْنُ عثمانَ، إنَّما يَروْيه هشامٌ عن أَبيهِ عن حجَّاجِ بنِ حجَّاجٍ عن أبيهِ.\n\n[١٠٠٤] حدَّثنا زيدُ بْنُ أَخزمَ (^٢) أبو طَالبٍ الطَّائيُّ، ثنا عبدُ القاهِرِ بْنُ شُعيبٍ، ثنا عِكرِمَةُ بْنُ إبراهيمَ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عَنْ أَبيهِ، عن عَائِشَةَ -رَفَعَتِ الحديثَ إِلَى النَّبيِّ -ﷺ- وأَنَا أَهَابُ رَفْعُهُ قَالَ: \"لَا تَسْتَرْضِعُوا الحَمْقَاءَ فإنَّ اللبنَ يُوَرِّثُ\".\nقَالَ: لَا نعلمُهُ مرفوعًا إلَّا مِن هَذَا الوجهِ، وعِكرِمَةُ ليِّنُ الحديثِ. [وقد احْتُمِلَ حَديثُهُ].\n\n[١٠٠٥] حدَّثنا الفضلُ بْنُ سَهْل، وأحمدُ بْنُ إسحاقَ قَالَا: ثنا أَبُو أَحمدَ، ثنا\n_________\n[١٠٠٤] كشف (١٤٤٦) مجمع (٤/ ٢٦٢). وقال: رواه الطبراني في الصغير، [ج ١ ص ٥٢] [بلفظ الورهاء]، والبزار، إلَّا أنه قال: لا تستعرضوا الحمقاء فإن اللبن يورث، وإسنادهما ضعيف. اهـ. قلت: وله شاهد عن ابن عمر في أوسط الطبراني [برقم ٦٥].\n[١٠٠٥] كشف (١٤٣٥) مجمع (٤/ ٢٦٣). وقال: رواه البزار، وقال: لا نعلمه عن عبد اللَّه، عن النبي -ﷺ- إِلَّا بهذا الإِسناد، ورواه الطبراني في الكبير [ج ١٠/ رقم ٩٨٠١]، وإسناده منقطع بين المنهال بن خليفة وعمرو بن الحارث بن أبي ضرار، ورجالهما ثقات.\n_________\n(^١) قوله \"مذمة الرضاع\" المَذَمَّة بالفتح مَفعلة من الذَّم وبالكسر من الذِّمِّة والذِّمام، وقيل: هي بالكسر والفتح الحق والحرمة التي يُذم مُضيّعها، والمراد بمذمة الرضاع: الحق اللازم بسبب الرضاع، فكأنَّه سأل: ما يُسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملًا؟ وكانوا يستحبون أن يُعطوا للمرضعة عند فصال الصبي شيئًا سوى أجرتها.\n(^٢) في الأصلين: أخرم. بالراء المهملة، وهو تصحيف.","vol":"1","page":568},{"text":"المنهالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عن خالدِ بنِ سَلَمَةَ، عن عمرِو بنِ الحَارِثِ، عن زينبَ امرأةِ عبدِ اللَّهِ، عنِ ابنِ مَسعودٍ -[قَالَ] وَلَا أَعلمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، كَذَا قَالَ الفضلُ -ورفعَهُ أَحْمَدُ بْنُ إسحاقَ- قَالَ (^١): \"لا تُنكَحُ المرأةُ عَلَى عمَّتِها، وَلَا عَلَى خَالَتِها، ولا تَسْأَلُ المرأةُ طَلَاقَ أُخْتِها لِتَكْفِئ (^٢) مَا فِي صَحْفَتِهَا\".\nقَالَ: لا نعلمهُ عن عبدِ اللَّهِ عنِ النَّبيِّ -ﷺ- إلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nقَالَ الشيخُ: إسنادُهُ منقطعٌ بَيْنَ المنهالِ وعمرٍو.\nقلتُ: بَلْ هُو مُتَّصلٌ، كما تَرَى -بينهما خالدُ بْنُ سَلَمَةَ- وهو ضَعيفٌ.\n\n[١٠٠٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثنَّى، ثنِا كَثيرُ بْنُ هِشامٍ، ثنا جعفرُ بْنُ بُرْقَانَ، عنِ الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أَبيهِ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- نَهَى أن يُجمع بين المرأةِ وعمَّتِهَا وخَالَتِها\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عِن الزهريِّ هكذا إلا جعفرٌ، ولا عنه إلا كَثيرٌ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحيحِ.\nقلتُ: لكن جعفر ضَعيفٌ فِي الزُّهريِّ.\n\n[١٠٠٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ البُخاريُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِلال (^٣)، ثنا\n_________\n[١٠٠٦] كشف (١٤٣٦) مجمع (٤/ ٢٦٣). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والبزار باختصار اللبستين، ورجالهما رجال الصحيح.\n[١٠٠٧] كشف (١٤٣٧) مجمع (٤/ ٢٦٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٧/ رقم ٦٩٠٨]، والأوسط [؟]، ورجال البزار ثقات.\n_________\n(^١) بداية سقط في (أ): حتى أول حديث ١٠١٧.\n(^٢) قوله: \"لتكفئ ما في صحفتها\" من كفأت القِدر إذا كببتها لتفرغ ما فيها، وهذا تمثيل لإِمالة الضَّرَّة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألتْ طلاقها.\n(^٣) في الأصلين: بكال. بالكاف وهو تصحيف.","vol":"1","page":569},{"text":"همَّامٌ (^١) عن قَتَادَةَ، عنِ الحَسنِ، عن سَمُرَةَ قَالَ: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أن تُنكَحَ المرأةُ عَلَى عَمِتها وَعَلَى خَالَتِها\".\nقال: لا نعلمُهُ عن سمُرةَ إلَّا بِهَذَا الإسنادِ (^٢).\n\n[١٠٠٨] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَّثني أَبِي [-يوسف بن خالد-]، ثنا جعفرُ بْنُ سَعدٍ [بن سمرة]، ثنا خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أبيه [-سليمَان بن سَمُرةَ-]، عن سَمُرةَ [بنِ جُندَبٍ]: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يَنْهَى عَنِ الشِّغَارِ (^٣) بين النِّساءِ (^٤).\nيُوسُفُ ضَعيفٌ.\n\n[١٠٠٩] حدَّثنا إبراهيمُ (^٥) بْنُ سَعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُجرٍ، ثنا سعيدُ بْنُ عبدِ الجبَّارِ بنِ وَائِلِ [بنِ حُجرٍ] عن أبيهِ، عن أُمِّهِ، عن وَائِلِ بنِ حُجْرٍ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- نَهَى عَنِ الشِّغَارِ\".\n_________\n[١٠٠٨] كشف (١٤٣٩) مجمع (٤/ ٢٦٦). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٧/ رقم ٧٠٦٩]، وإسنادهما ضعيف.\n[١٠٠٩] كشف (١٤٤٠) مجمع (٤/ ٢٦٦) وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن عبد الجبار بن وائل، ضعفه النسائي.\n_________\n(^١) في (ش): هشام. وهو تصحيف. وإنما يروي محمد عن همام بن يحيى.\n(^٢) لفظه في (ش): لا نعلمه عن سمرة إلَّا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن همام إلَّا محمد بن بلال، ويعلى بن عباد. ومحمد أثبت من يعلى.\n(^٣) قوله \"الشغار\": هو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل: شاغرني: أي زوِّجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألي أمرها، ولا يكون بينهما مهر، ويكون بُضْعُ كل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى، وقيل: شغار لارتفاع المهر بينهما، من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول، وقيل: الشغر: البُعد، وقيل: الاتساع.\n(^٤) آخر السقط في (ب) الذي بدأ في رقم (٩٩٦).\n(^٥) في (ش): أزهر. وهو تصحيف.","vol":"1","page":570},{"text":"سعيدٌ ضعَّفَهُ النَّسَائيُّ.\n\n[١٠١٠] حدَّثنا الفضلُ بْنُ سَهلٍ، ثنا مُعلَّى -[و] رأَيتُهُ فِي كِتَابِي: ابنُ منصورٍ، وأحسبهُ [مُعَلَّى بْنُ أسدٍ-[قال:] ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عنِ المغيرةِ، عن أبي الضُّحَى، عن مسروقٍ، عن عَائِشَةَ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- تزوَّجَ وهو مُحرِمٌ، واحْتَجَمَ وهُو مُحْرِمٌ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ (هَكَذا) (^١) عن أَبي الضُّحَى إِلَّا مُغيرةُ.\nقَالَ الشيخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n\n[١٠١١] (*) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا وهبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا (^٢) شُعبةُ، عَنْ أَبِي عَونٍ الثَّقَفيِّ، عن أَبِي صَالحٍ الحَنَفيِّ قَالَ: \"قَالَ عَليٌّ [للناس]: سَلُونِي، فقالَ ابنُ الكوَّاءِ، حدِّثْنا عنِ الأختَين المَمْلُوكَتَينِ، وعن ابنةِ الأخِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فقالَ: ذاهبٌ أنتَ في التِيهِ فقالَ: إنَّما نسألُ عمَّا لَا نعلمُ، فَأمَّا مَا نَعْلَمُ فَمَا (^٣) نَسْأَلُكَ عنهُ، قَالَ: أمَّا الأختانِ المملوكَتانِ فإنَّهُما حَرمَتْهُمَا آيةٌ، وأحلَّتْهُمَا آيةٌ، فلَا أُحلُّهُ، ولا أُحرِّمُهُ، ولَا آمُرُ بهِ، ولا أَنْهَى عَنْهُ، ولَا أَفعَلُهُ أَنَا وَلَا أَحَدٌ مِن أهلِ بيتي\". - فَذَكَرَه.\n_________\n[١٠١٠] كشف (١٤٤٣) مجمع (٤/ ٢٦٧). وقال: رواه البزار، وروى لها الطبراني في الأوسط [برقم ٢١٨٥] أن النبي -ﷺ- تزوج ميمونة وهو محرم، ورجال البزار رجال الصحيح.\n[١٠١١] كشف (١٤٣٨) مجمع (٤/ ٢٦٩). وقال: رواه أبو يعلى [ج ١/ رقم ٣٨٢، ٣٨٣ مختصرًا]، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه. اهـ. قلت: وهو بالبحر الزخار [برقم ٧٣٠] وراجعه.\n_________\n(^١) زيادة من (أ).\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى.\n(^٢) في (ش): أبنا.\n(^٣) هكذا في (ش)، وحاشية (ب). وفي الأصلين: فلا.","vol":"1","page":571},{"text":"[١٠١٢] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ نافعِ بنِ ثابتِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ، حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ العَامِرِيُّ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ اللَّهِ -يَعْنِي: ابنَ أَبِي سَبْرَةَ- عن عمرِو بنِ أَبِي عمرٍو، عن يزيدَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الهادِ، عن مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أَبِيهِ [، عن] طلحَةَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ بطريقِ مكَّةَ: \"خيرُ نِسَاءٍ رَكبْنَ الإِبلَ: نساءُ قُرَيْشٍ، أحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ\".\nقال: لَا نعلمُ رَوَى إبراهيمُ بْنُ الحارثِ، عن طلحةَ إِلَّا هَذَا، ولا نعلمُهُ عن طلحةَ إِلَّا بِهَذَا الإسنادِ، وأبو بكرِ بْنُ عبدِ اللَّهِ ليِّنُ الحديثِ.\nقَالَ الشيخُ: ابنُ أَبِي سَبْرَةَ مَتروكٌ.\nقُلتُ: بَل كذَّابٌ.\n\n[١٠١٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بنِ شَبُّوَيه (^١)، ثَنَا أَبُو اليَمعانِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عن أَبِي الزَّاهريةِ، عن كَثيرِ بنِ مُرَّةَ، عنِ ابنِ عُمَر، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ثلاثٌ قَاصِماتُ الظَهْرِ: زَوجُ سُوءٍ يأمَنُها صَاحِبُها وَتَخُونُهُ، وإمامٌ يُسخِطُ اللَّهَ ويُرضِي النَّاسَ، وإِنَّ مَثَلَ عَمَلِ المرأةِ المؤمنةِ كمثلِ عَمَلِ سبعِين صدِّيقًا، وإنَّ عَمَلَ المرأةِ الفَاجِرةِ كفُجُورِ أَلفِ فَاجرٍ (^٢) \".\n_________\n[١٠١٢] كشف (١٤١١) مجمع (٤/ ٢٧١). وقال: رواه البزار، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٣٦].\n[١٠١٣] كشف (١٤١٤) مجمع (٤/ ٢٧٢). وقال: رواه البزار، وقال: ذهبت عني واحدة، وقد مرت بي: \"وجار سوء؛ إن رأى خيرًا دفنه، وإن رأى شرًا أذاعه\"، وفيه سعيد بن سنان، وهو متروك.\n_________\n(^١) في حاشية (ب) و(ش) شبيب.\n(^٢) في (ش): فاجرة. بزيادة هاء التأنيث.","vol":"1","page":572},{"text":"قال البزَّارُ: ذَهَبَتْ عنِّي واحدةٌ [قال] وعِلَّتُهُ سعيدٌ بن سِنَانٍ.\nقَالَ الشيخُ: فهو متروكٌ.\n\n[١٠١٤] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ هانئٍ، ثنا مُحَمَّدُ بنُ بكَّارٍ، ثنا سعيدُ بنُ بشيرٍ، عن قَتَادَةَ، عنِ الحَسَنِ، عن سَمُرِةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"أَشَدُّ خَسَرَاتِ (^١) بَنِي آدمَ في الدُّنيا ثَلَاثٌ:- رجلٌ كانَت لَهُ أرضٌ تُسقَى، ولَهُ سانيةٌ (^٢) يَسقي عليها أرضَهُ، فلما اشتَدَّ، وأَخرَجَتْ ثمرَتَها، مَاتت سَانيتُهُ، فيجدُ حسرةً عَلَى سَانِيتهِ الَّتِي قد عَلِمَ أنَّه لا يجدُ مِثْلَها، ويجدُ حسرةً عَلَى ثَمرةِ أرضِهِ أَنْ تفسدَ قبلَ أن يَحتالَ حِيلةً.\nورجلٌ له فرسٌ جَوادٌ، فَلَقِيَ جمعًا مِنَ الكُفَّارِ، فلمَّا دَنَا بَعضُهم مِن بعضٍ انهزَمَ أعداءُ اللَّهِ، فسبق الرجلُ عَلَى فرسِهِ، فلمَّا كادَ أَنْ يلحقَ انكَسَرَتْ يَدُ فرسِهِ، فنَزَلَ عَنْهُ (^٣) يَجدُ حسرةً عَلَى فرسِهِ أن لَا يَجدَ مِثلَهُ، ويَجدُ حسرةً عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الظفرِ الذِي كانَ أشرفَ عَلَيْهِ.\nورَجُلٌ كَانَت عِندَهُ امرأةٌ قد رَضيَ هَيْأَتهَا (^٤) ودِينَها، فَنَفِستْ (^٥) غُلامًا، فماتَت بِنفَاسِهَا، فيجدُ حَسرةً عَلَى امرأتِهِ يَظنُّ أنَّه لن يصادفَ مِثلَها، ويجدُ حسرةً عَلَى وَلَدِهِ يَخْشَى ضَيعَتَهُ قَلَّ أن يَجِد مَن يُرضعهُ، قَالَ: فهذِهِ أكبرُ أُولئكَ الحَسَرَاتِ\".\n_________\n[١٠١٤] كشف (١٤١٥) مجمع (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٧/ رقمي ٦٨٧٩، ٧٠٨٤، والأوسط [؟]، وإسناده حسن ليس فيه غير سعيد بن بشير، وقد وثقه جماعة.\n_________\n(^١) في الأصلين: خسران. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٢) قولها \"سانية\": هي الناقة التي يستقى عليها الماء.\n(^٣) في (ش، م): عنده.\n(^٤) في الأصلين: هناتها. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٥) في (ب): فنفضت.","vol":"1","page":573},{"text":"[١٠١٥] حدَّثنا [به] خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَّثني أبي [يوسُفُ بْنُ خالدٍ]، ثنا جعفرُ بنُ سَعدٍ [بنِ سمُرةَ] عن خُبيبِ بنِ سُليمانَ، عن أَبِيهِ [سليمان بن سمرة بن جندب]، عن سَمُرَة - بنَحوِهِ.\nقَالَ: لا نعلمُهُ مرفوعًا إِلَّا عن سَمُرَةَ.\nقلتُ: الإسنادُ الأولُ أحسنُ، لأنَّ يُوسُفَ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[١٠١٦] حدَّثنا عمرُو بْنُ عَليٍّ، ثنا أَبُو دَاوُد، ثنا عِمْرَانُ القطَّانُ، في قَتَادَةَ، عنِ الحسنِ، عن سمُرةَ: أنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لا يخطبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبةِ أَخِيهِ، ولَا يَبعْ عَلَى بَيعَ أَخِيهِ\".\nقَالَ: لا، نعلمُ رَوَاهُ عن قتادةَ إِلَّا عِمْرَانُ [القطَّانُ].\n\n[١٠١٧] حدَّثنا محمود بن بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ، ثنا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ المُخْتارِ، عن محمدِ بنِ أَبِي لَيْلَى عبدِ الكريمِ، عن مجاهدٍ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن سعدٍ، \"أنَّهُ خطبَ امرأةً بِمَكَّةَ وهو مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: ليتَ عِندِي من رَآها أو يخبرني عنها، فقالَ لَهُ رَجُلٌ مُخنَّثٌ يُقَالُ له هَيْتَ (^١): أَنَا أَنْعِتُهَا، إذا أَقبَلتْ قُلْتَ تَمْشِي بِأَرْبَعٍ، وإذا أدبرت قُلْتَ (^٢) تَمْشي بثمانٍ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n_________\n[١٠١٥] كشف (١٤١٦) مجمع (السابق).\n[١٠١٦] كشف (١٤٢٠) مجمع (٤/ ٢٧٦). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ٧/ رقم ٦٨٩٨]، وفيه عمران القطان، وثقه أحمد وابن حبان، وفيه ضعف.\n[١٠١٧] كشف (١٤٩٣) مجمع (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٢/ رقم ٧٥٨]، والبزار، وفيه عبد الكريم، أبو أمية، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٨٣] وراجعه. وبالدورقي [برقم ٣٥].\n_________\n(^١) في الأصلين: هت. وفي (م) هلب. وكلاهما تحريف. وله ترجمة في الإصابة.\n(^٢) في (ش): قل.","vol":"1","page":574},{"text":"ألا أَرَى هذا يعرفُ النِّساءَ، وكانَ يدخلُ عَلَى سَوْدَةَ، فَنَهَاهَا أن يدخلَ عليها، فلمَّا قَدِمَ المدينةَ نَفَاهُ، وكانَ كذلك حتَّى كانَ إمْرةُ عُمرَ، فَجُهِد فكانَ يُرخِّص لَهُ أن يدخلَ المدينةَ فَيَصَّدَّقَ (^١) كل جُمُعَةٍ\".\nقَالَ: لا نَعلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ إلَّا ابْنُهُ (^٢) عَامِر، وَلا عَنْهُ إلَّا مُجَاهِدٌ، وَلا عَنْهُ إلَّا عبدُ الكريمِ، ولا عنه إِلَّا ابنُ أَبي لَيْلَى، ولا عنه إِلَّا عِيسَى بْنُ المختارِ، ولا رَوَاه إلا بكرٌ، ولا أعلم (^٣)، أسندَ مجاهدٌ عن عامرٍ [عن سعدٍ] إلا هَذَا.\n\n[١٠١٨] حدَّثنا عُمرُ بْنُ مُوسَى الشَّاميُّ (^٤)، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن سَلَمَةَ بنِ أبي الطُّفيلِ، عن عَليٍّ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"يا عليُّ إِنَّ لَكَ كَنزٌ فِي الجَنَّةِ (^٥) وإنَّك ذُو قَرْنَيْهَا (^٦)، فلا تُتْبعِ النَّظرةَ النظرة، فإنَّ لَكَ الأُولَى\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن عَلِيٍّ إلا بهذا الإِسنادِ، ولا [نعلم] روى سلمةُ عن علِيٍّ إِلَّا هَذَا.\n\n[١٠١٩] حدَّثنا زكريا بْنُ يَحْيَى، ثنا شَبابةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا المغيرةُ بْنُ مُسلم، عن هشامٍ، عن محمدِ (^٧) بنِ سِيرينَ، عن\n_________\n[١٠١٨] كشف (١٤١٩) مجمع (٤/ ٢٧٧). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [برقم ٦٧٨]، وزاد: وليست لك الآخرة، ورجال الطبراني ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٠٧] وراجعه.\n[١٠١٩] كشف (١٤٢١) مجمع (٤/ ٢٧٨). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش) والبحر: فيتصدق.\n(^٢) في الأصلين: ابن. وهو تصحيف.\n(^٣) في (ش): نعلم.\n(^٤) في (ش) والبحر: السامي بالمهملة.\n(^٥) في (ش): في الجنة كنزًا. وهو الصحيح. والذي في الأصلين خطأ لغة صوابه: \"إن لك كنزًا في الجنة\".\n(^٦) قول \"ذو قرنيها\" أي طرفي الجنة وجانبيها.\n(^٧) نهاية السقط في (أ): الذي بدأ (برقم ١٠٠٣).","vol":"1","page":575},{"text":"أَبِي هُريرةَ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- \"أنَّه كَانَ إِذَا أَرَادَ أن يُزوِّجَ بنتًا مِن بناتِهِ جَلسَ عِندَ خِدْرِهَا، ثم يقولُ: إِنَّ فُلانًا يخطبُ فُلانةً، فإنْ سَكَتَتْ (^١) فَذَاكَ إذْنُها -أو قَالَ: سُكُوتُهَا إذْنُهَا-\".\nقَالَ الشيخُ: (رجالُهُ) (^٢) ثِقاتٌ.\n\n[١٠٢٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالحٍ العَدَويُّ، ثنا أبو معاويةَ، ثنا الحجاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عن قَتَادَةَ، عن أنسٍ: أَنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ عَوفٍ تَزَوَّجَ امرأةً عَلَى عَهدِ النَّبيِّ -ﷺ- عَلَى وزنِ نَوَاةٍ مِن ذهبٍ كانَ قِيمَتُها ثلاثةَ دَرَاهِمَ وثُلُثَ\".\nلا نعلمُ رَوَاه عن قتادةَ عن أنسٍ إِلَّا الحجَّاجُ.\nأصلُهُ فِي الصَّحِيحِ (^٣).\n\n[١٠٢١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبَّانٍ، ثَنَا مَرْوانُ بْنُ مُعَاوِيةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ (^٤) كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حازمٍ، عن أبي هُريرةَ [قَالَ]: \"جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ -ﷺ- فقالَ: إِنِّي تزوجتُ امرأةً مِنَ الأنْصارِ، قَالَ: هَلْ نَظَرتَ إليها؟ فإنَّ فِي أَعْيُنِ الأنصارِ شَيْئًا، قَالَ: نَعم، قَالَ: عَلَى كَمْ؟ قَالَ: عَلَى أربعةِ أَوَاقٍ، فقال النبيُّ -ﷺ-: عَلَى أربعةِ أَوَاقٍ؟! كَأَنَّما تَنحِتُونَ الفِضَّةَ من عُرْضِ هَذَا الجبلِ\".\n_________\n[١٠٢٠] كشف (١٤٢٧) مجمع (٤/ ٢٨١). وقال: هو في الصحيح خلا فيمة النواة - رواه البزار، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس.\n[١٠٢١] كشف (١٤٢٥) مجمع (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢). وقال: في الصحيح طرف من أوله - رواه البزار عن أحمد بن أبان، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): سكت. وهو تصحيف.\n(^٢) سقط من (ب)، وفي حاشيتها: لعله رواته.\n(^٣) لفظه في (ش): هو في الصحيح، خلا بيان قيمة النواة.\n(^٤) في (أ): عن. وهو تصحيف.","vol":"1","page":576},{"text":"قَالَ: لا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ، عن أبي هُريرةَ إِلَّا بهذا الإِسنادِ.\nوأصلُهُ فِي الصَّحيحِ (^١).\n\n[١٠٢٢] حدَّثنا (زيدُ بْنُ) (^٢) زيدِ بنِ أَخْزَمَ (^٣)، ثنا أبو داودَ، ثنا الحكمُ بْنُ عطيةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قَالَ: تزوَّج رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أمَّ سَلَمَةَ عَلَى مَتَاعِ بَيتٍ، قيمتُهُ عشرةُ دَرَاهِمَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن ثابتٍ، عن أنس إِلَّا من طريقِ الحَكَمِ (^٤).\n\n[١٠٢٣] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ الوليدِ الكَرخيُّ، ثنا عبدُ العَزيز بْنُ عبدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مسلمٍ، عن عمرِو بنِ دِينارٍ، عن عِكرمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ عَليًّا تَزوَّجَ فاطمةَ مِن (^٥) رسولِ اللَّهِ -ﷺ- بِبَدَنٍ (^٦) من حديدٍ\".\n\n[١٠٢٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ الحُصينِ الجزَريُّ، ثنا السَّكنُ بنُ إسماعيلَ، ثنا الحسنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، عن أبي هُريرةَ أَنَّهُ قَالَ: عِندي عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ- حَدِيثَانِ: أَحَدُهُما أَنَّهُ قَالَ: من أحبَّهُ الأنصارَ أَحبَّهُ اللَّهُ.\n_________\n[١٠٢٢] كشف (١٤٢٦) مجمع (٤/ ٢٨٢). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٦/ رقم ٣٣٨٥]، والبزار، والطبراني [ج ٢٣/ رقم ٤٩٨]، وفيه الحكم بن عطية، وهو ضعيف.\n[١٠٢٣] كشف (١٤٢٨) مجمع (٤/ ٢٨٣). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ١١/ رقم ١١٦٣٦]، ورجال الطبراني رجال الصحيح.\n[١٠٢٤] كشف (١٤٢٩) مجمع (٤/ ٢٨٤). وقال: رواه البزار عن محمد بن الحصين الجزري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وانظر الحديث ٩١٩، ٩٢٠.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): هو في الصحيح، ولم أرَ فيه ذكر الصداق.\n(^٢) سقطت من (أ، ش).\n(^٣) في الأصلين: أخرم.\n(^٤) تمامه في (ش): ورأيته في موضع آخر: \"تزوجها على متاع ورحى قيمته أربعون درهمًا\".\n(^٥) في (ش): بنت.\n(^٦) قوله \"بدن\" أي درع.","vol":"1","page":577},{"text":"والآخرُ: من تزوَّجَ امرأةً عَلَى صَدَاقٍ، وهو لا يُريدُ أن يَفِيَ لَهَا بِهِ، فهو زَانٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عنِ ابنِ سِيرينَ إِلَّا الحسن [بْنُ ذكوانَ]، ولا عنه إِلَّا السَّكنُ، ولا سَمِعْنَاهُ إِلَّا مِن محمدِ [بنِ الحُصينِ. وكانَ عِندِي غيره].\n\n[١٠٢٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ صَاعِقَة، ثنا كثيرُ بْنُ هشامٍ، ثنا يزيدُ بْنُ عبدِ الرَّحمنِ المَدَنيُّ، ثنا إسماعيلُ بْنُ إبراهيمَ بنِ عَليٍّ السُّلميُّ (عن أبيه) (^١)، عن جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"أَلَا أُنْكِحُكَ أميمةَ بنتَ رَبيعةَ بنِ الحارثِ؟ قال: بَلَى، قَالَ: قد أَنْكَحْتُكَهَا\" (^٢).\nقال: لا نعلمُ رَوَى عَلِيُّ السُّلميُّ إِلَّا هذا.\nقَالَ الشَّيْخُ: فيهِ جماعَةٌ لم أَعْرِفْهُم.\n\nأدبُ النِّكاحَ\n\n[١٠٢٦] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا الحجَّاجُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا ابنُ جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، عن سَلمانَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا تَزَوَّج أحدُكُم\n_________\n[١٠٢٥] كشف (١٤٣١) مجمع (٤/ ٢٨٨). وقال: رواه البزار، وقال: لا يعلم روى على السلمي، إِلَّا هذا الحديث، وفيه جماعة لم أعرفهم.\n[١٠٢٦] كشف (١٤٤٧) مجمع (٤/ ٢٩١). وقال: هكذا رواه الطبراني [ج ٦/ رقم ٦٠٦٧]، ورواه البزار، فقال عن سلمان، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- إذا تزوج أحدكم، فكانت ليلة البناء فليصلِّ ركعتين، وليأمرها أن تصلي خلفه، فإن اللَّه جاعل في البيت خيرًا، وفي إسنادهما الحجاج بن فروخ، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) في (ش، م): أنكحتها.","vol":"1","page":578},{"text":"فكانَ (^١) لَيْلَةُ البناءِ، فليُصلِّ رَكْعَتين، وَلْيَأْمُرْهَا أَنْ تُصلِّيَ خَلْفَهُ، فإنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ في البيتِ خَيرًا\".\n\n[١٠٢٧] حدَّثنا عُمَر بْنُ الخطَّاب السِجسْتَانيٌّ، ثنا سعيدُ بْنُ أبي مَريمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أيوبَ، [قال:] حدَّثني ابنُ (^٢) زَحْرٍ -يعني: عُبيدَ اللَّهِ بنَ زَحْرٍ (^٣) - عن يَحْيَى بنِ أَبي كَثيرٍ، عن أبي سَلَمَة، عن أَبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُم أهلَهُ فليَسْتَتِرْ، فإنَّه إِذَا لَمْ يَسْتَتِرْ استَحيتِ الملائكةُ فَخَرَجَتْ، وبَقِيَ الشَّيطانُ، فَإِذَا (^٤) كانَ بَينَهُمَا وَلَدٌ كَان للشيطانِ فِي نَصيبٌ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ مرفوعًا إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، عن أبي هُريرةَ فَقَط، وإسنادُهُ لَيْسَ بالقويِّ.\n\n[١٠٢٨] حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ إسحاقَ الأهوازيُّ، ثنا أَبو غسَّانَ، ثنا مَنْدلُ بْنُ عَلِيٍّ، عنِ الْأَعْمَشِ، عن أبي وَائِلٍ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُم أَهْلَهُ فليستتر، ولا يتجرَّدْ تَجرُّدَ العَيْرَيْنِ\" (^٥).\n_________\n[١٠٢٧] كشف (١٤٤٨) مجمع (٤/ ٢٩٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [برقم ١٧٨]، وإسناد البزار ضعفه (كذا في النسخة التي معي)، وفي إسناد الطبراني أبو المثيب (كذا: صوابه المنيب) صاحب يحيى بن أبي كثير، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجال الطبراني ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر.\n[١٠٢٨] كشف (١٤٤٩) مجمع (٤/ ٢٩٣). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ١٠/ رقم ١٠٤٤٣]، وفيه مندل بن علي، وهو ضعيف وقد وثق، وقال البزار: أخطأ مندل في رفعه، والصواب أنه مرسل، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): وكان.\n(^٢) في (ش): أبي.\n(^٣) في الأصلين: أبي عبيد اللَّه، وهو تحريف.\n(^٤) في (ش): فإن.\n(^٥) قوله \"العيرين\": العير: الحمار الوحشي.","vol":"1","page":579},{"text":"قَالَ: لا نعلمُ ذَكَره (^١) عنِ الأعمشِ هَكَذَا إلا مَنْدلٌ، وأخطأَ فِيهِ.\nوذكرَ شَريكٌ أنَّه كَانَ هُو وَمَنْدَلُ عِندَ الأعمشِ، وعِندَهُ عاصمٌ الأَحْوَلُ، فحدَّثَ عاصمٌ الأحولُ عن أَبِي قِلَابَةَ عنِ النَّبيِّ -ﷺ- بِهَذَا الحديثِ مُرسَلًا.\nقُلتُ: وَمنْدلٌ ضَعيفٌ.\n\n[١٠٢٩] حدَّثنا رَوْحُ بْنُ حاتمٍ [-أبو غسان-]، ثنا مَهديُّ بْنُ عِيسَى، ثنا عبَّادُ بْنُ (عبَّادٍ) (^٢) المُهَلَّبِي، ثنا سعيدُ بْنُ يزيدَ: أبو مَسْلَمَةَ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ (هُو الخدريِّ) (^٣)، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أَلَا عَسَى أَحَدُكم أن يخلوَ بأهلِهِ يُغلقُ بابًا، ثم يُرْخِي سِترًا، ثم يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثم إِذَا خَرَجَ حدَّثَ أصحابَهُ بِذَلِك! أَلَا عَسَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تُغلقَ بَابَها، وتُرْخِي سِتْرَهَا، فإذَا قَضَتْ (^٤) حَاجَتَها، حدَّثَتَ صَوَاحبَها! فقالتَ امرأةُ: سَفْعَاءُ الخدَّينِ (^٥)، واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ إنَّهُنَّ لَيَفْعَلَنَّ، وإنَّهم ليفعلونَ؛ قَالَ: فلَا تفعلُوا، فإنَّه مَثَلُ ذَلك مَثلُ: شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيطانَةً عَلَى قَارِعَةِ الطريقِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، ثم انصرفَ وَتَرَكَهَا\".\nقَالَ البزار: لا نعلمُهُ عَنْ أَبِي سعيدٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، وأبو مَسْلَمَةَ ثقةٌ، ومَهديُّ وَاسِطيُّ لَا بَأْسَ بِهِ.\n_________\n[١٠٢٩] كشف (١٤٥٠) مجمع (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥). وقال: رواه البزار، عن روح بن حاتم وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في الأصلين: رواه.\n(^٢) ضرب عليها في (أ).\n(^٣) ليس في (ش).\n(^٤) في (أ): قضيت.\n(^٥) قوله \"سفعاء الخدين\" السُّفعة: نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل هو سواد مع لون آخر.","vol":"1","page":580},{"text":"<span data-type='title' id=toc-177>بابٌ: عِشرةُ النِّساءِ</span>\n[١٠٣٠] حَدَّثَنَا إسماعيلُ بْنُ مسعودٍ، ثنا المُعتمرُ قَالَ: سَمِعتُ أَبا عامرٍ يحدِّثُ، عن يحيى بنِ أَبِي كَثيرٍ، عن أَبي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُريرةَ: \"أَنَّ اليهودَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ العزلَ هِيَ المَوْءُودَةُ الصُّغْرَى، فبلغَ ذَلك النبيَّ -ﷺ- فقالَ: كَذَبَتْ يَهُودُ (١)، إِذَا (٢) أرادَ اللَّهُ أن (٣) يخلقَ خَلقًا لم يمنعْهُ -أحسبُهُ قَالَ-: شَيءٌ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه عن يَحْيَى إِلَّا أبو عامرٍ.\n\n[١٠٣١] حَدَّثَنَا أبو مُوسَى ومحمدُ بْنُ بشَّارٍ قَالَا (٤): ثنا عُمرُ بْنُ خَليفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمرٍو، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: سُئِلَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ العَزْلِ فَقِيلَ (٤): إِنَّ اليهودَ تَزْعُمُ أنَّها (٥) الموءودة الصُّغرَى، قَالَ (٦): كَذَبَتْ يَهُودُ\".\n[قال الشيخُ: عَزَاه الشيخُ جمالُ الدينِ إلى عشرةِ النساءِ في النَّسائِيِّ، ولَيسَ فِي المُجْتَبَى].\n_________\n[١٠٣٠] كشف (١٤٥٢) مجمع (٤/ ٢٩٧). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا إسماعيل بن مسعود، وهو ثقة.\n[١٠٣١] كشف (١٤٥١) مجمع (السابق) وأخرجه الإمام النسائي في سننه الكبرى: كتاب عشرة النساء (رقم ٢٠٦) والبيهقي في سننه الكبرى (٧/ ٢٣٠).\n_________\n(١) في (ب) اليهود.\n(٢) في (أ): إن.\n(٣) في (ش): قال.\n(٤) في الأصلين: فقال. وهو تصحيف.\n(٥) في (أ): أن. وألحق على الصواب بحاشيتها.\n(٦) في (ش): فقال.","vol":"1","page":581},{"text":"[١٠٣٢] حَدَّثَنَا عبدةُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا (^١) زيدُ بْنُ الحُبابِ، ثنا (^١) عيَّاشُ بْنُ عُقبةَ الحَضْرَمِيُّ، حدَّثني مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّه قَالَ لِرَسولِ اللَّهِ -ﷺ- إنَّ اليهودَ يقولونَ (^٢) إنَّ العزلَ الموءودةُ الصُّغْرَى فقالَ: \"كَذَبَتْ يهودُ\".\nقَالَ: لا نعلمُ روى مُوسَى عن أيي سعيدٍ إِلَّا هَذَا، وهو صالحُ الحديث [روى عن أبي هريرةَ وأبي سعيد]، ولَا بَأْسَ بِهِ، وأمَّا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُميدٍ: فرُوِيَ عَنْهُ أَحاديثُ مُنْكرَةٌ.\n\n[١٠٣٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبي غالبٍ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صالحٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا ابنُ جُرَيجٍ، عن عطاء عنِ ابنِ عبَّاس: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- سُئِلَ عَنْ الغَيْلِ (^٣) فقالَ: لو كَانَ ضَارًّا أحدًا ضرَّ فارسَ والروم\".\n\n[١٠٣٤] حَدَّثَنَا (^٤)، عن عطاءِ بنِ يَسَارٍ، عن سَلمانَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-\n_________\n[١٠٣٢] كشف (١٤٥٣) مجمع (٤/ ٢٩٧). وقال: رواه البزار، وفيه يوسف [كذا، والصواب: موسى] بن وردان، وهو ثقة وقد ضعف، وبقية رجاله ثقات.\n[١٠٣٣] كشف (١٤٥٤) مجمع (٤/ ٢٩٨). وقال: رواه الطبراني [ج ١١/ رقم ١١٣٨٩]، والبزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١٠٣٤] كشف (لم يورده) مجمع (٤/ ٢٩٨). وقال: رواه البزار، عن عطاء بن يسار، عن سلمان، ولم يدركه، وفيه من لم أعرفهم.\n_________\n(^١) في (ش): أبنا.\n(^٢) في حاشية (أ): تقول.\n(^٣) قوله \"الغيل\" الغيلة بالكسر: الاسم من الغَيْل بالفتح وهو أن يجامع الرجل زوجته وهي مُرضع، وكذلك إذا حملت وهي مرضع.\n(^٤) هكذا بياض في الأصلين.","vol":"1","page":582},{"text":"يَقُولُ: \"مَنِ اتخذَ مِنَ الخَدَمِ غَيرَ ما يَنْكِحُ، ثُمَّ بَغَيْنَ، فَعَلَيهِ مِثلُ أَثَامِهنَّ مِن غير أن ينقصَ من آثَامِهِنَّ شيءٌ\".\nفيهِ انقطاعٌ.\n\n[١٠٣٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سعيدِ بنِ يزيدَ بنِ إبراهيمَ التُّسْتَريُّ، ثنا عثمانُ بْنُ اليمان، ثنا زَمْعَةُ، عن سَلَمَةَ بنِ وَهْرَام، عن طاوُوسٍ، عنِ ابنِ الهادِ، عن عُمرَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتحْيِي مِنَ الحقِ، لا تَأْتُوا النِّساءَ فِي أَدبَارِهنَّ\".\nقَالَ: لا يُروَى عن عُمَر إِلَّا مِن هَذَا الوجْهِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ [(و) عَزَاهُ صاحبُ الأطرافِ إلى عشرةِ النِّساءِ، ولَيس فِي الصُّغْرَى].\nقلتُ: إنَّما أخرجَ مُسلمٌ لسلمةَ وزمعةَ مُتابعةً، وإلَّا فهُما ضَعيفَانِ، والحديثُ منكرٌ لَا يصحُّ مِن وَجهٍ، كَمَا صرَّحَ بذلكَ البخاريُّ والبزارُ والنَّسائيُّ وغيرُ واحدٍ (^١).\n\n[١٠٣٦] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ أحمدَ (^٢) بنِ شَبُّويه، ثنا آدمُ بْنُ أَبِي إياسٍ، ثنا ابنُ أَبِي فُدَيكٍ، ثنا عبدُ الملكِ بْنُ زَيدٍ، عن مُصعبِ بنِ مُصعبٍ، عن الزُّهريِّ، عن\n_________\n[١٠٣٥] كشف (١٤٥٦) مجمع (٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩). وقال: رواه أبو يعلى [لم أجده]، والطبراني في الكبير [لم أجده]، والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، خلا يعلى [هكذا. صوابه: عثمان] بن اليمان، وهو ثقة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٣٩] وراجعه.\n[١٠٣٦] كشف (١٤٨٠) مجمع (٤/ ٣٠٣). وقال: رواه البزار، وفيه مصعب بن مصعب، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) راجع عشرة النساء للنسائي (من الكبرى) رقم ١٢٢، ١٢٣. وتفسير ابن كثير ١/ ٢٦٥ وآداب الزفاف للألباني (ص ١٠٤).\n(^٢) فى (ب): أحمد بن عبد اللَّه. وهو تحريف وقلب.","vol":"1","page":583},{"text":"أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خَيرُكُم خَيرُكُم لأهلِهِ، وأنا خيرُكُم لأَهْلِي\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن عبدِ الرَّحمنِ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nمُصعبٌ ضَعيفٌ.\n\n[١٠٣٧] حَدَّثَنَا الحسنُ بْنُ قَزَعَةَ، ثنا يزيدُ بْنُ زُرَيعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمرٍو، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هريرةَ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"خَيرُكُم خَيرُكم لنِسائِهِ (^١) \".\nإسنادٌ حَسنٌ.\n\n[١٠٣٨] حَدَّثَنَا زكريَّا بْنُ يَحْيَى الضريرُ، ثنا شَبابةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا المغيرةُ بْنُ مُسلِمٍ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أَبيهِ، عن الزُّبيرِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا عَسَى أَحَدُكم أن يضربَ امرأتَهُ ضَرْبَ الأمةِ، أَلَا خَيرُكُم خَيرُكُم لأهلِهِ\".\nقالَ البزَّارُ: ورَوَاهُ غيرُ واحدٍ [في قصةِ: \"خيركم خَيرُكُم لأهلِه\" عن هشامٍ عن أَبِيهِ] مرسلًا، وأسندَهُ بعضُهُم، وأمَّا قصةُ ضَربِ النساءِ: فإنَّما رَوَاهُ هشامٌ، عن أَبِيهِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ (^٢) زَمْعَةَ [هكذَا رَوَاه جماعةٌ] ورَوَاه الضحَّاكُ بْنُ عثمانَ -وَحْدَهُ- عن هشامٍ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، ولا نعلمُ أحدًا قَالَ فِيهِ: \"عن الزُّبيرِ إِلَّا مغيرةُ، ولمْ نسمعْهُ إِلَّا من زكريَّا، عن شَبابةَ عنه.\n_________\n[١٠٣٧] كشف (١٤٨٢) مجمع (٤/ ٣٠٣). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وقد وثق، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.\n[١٠٣٨] كشف (١٤٨٤) (٤/ ٣٠٣). وقال: رواه البزار عن شيخه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ، قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٨٤].\n_________\n(^١) في (ش، م): لنسائهم.\n(^٢) في (أ): عن أبي زمعة. وهو تصحيف.","vol":"1","page":584},{"text":"[١٠٣٩] حَدَّثَنَا عثمانُ بْنُ عُمرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ الطُّفَاويُّ، عن هشِامِ [ابنِ عُرْوَةَ] عن أَبيهِ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خَيرُكُم خَيرُكُم لأهلِهِ\".\nإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[١٠٤٠] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ علِيٍّ، ثنا أَبُو عَاصمٍ، ثنا جَعفرُ بْنُ يَحْيَى بنِ ثوبانَ، عن (عمِّه عُمارةَ بنِ ثَوبانَ) (^١)، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- أَذِنَ في ضربِ النِّساءِ، فسَمِعَ مِنَ الليلِ صَوتًا عَاليًا، فقالَ: إِنِّي لأسمعُ صَوتًا، قالُوا: يا رسولَ اللَّهِ أَذِنْتَ (في) (^١) ضربِ النِّساءِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: خيرُكُم خَيرُكُم لأهلِهِ، وأنا خَيرُكُم لأهلي\".\n[قال البزار: جعفر بن يحيى وعمه مَكِّيَّانِ مَشْهُورَانِ] (^٢).\nرَوَى ابنُ ماجَه بعضَه.\nورَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحهِ مِن هَذَا الوَجْهِ.\n\n[١٠٤١] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَردِ بنِ عبدِ اللَّهِ، ثنا أَبِي، ثنا عَديُّ بْنُ الفضلِ، عن يَحْيَى بنِ سعيدٍ، عن عمرةَ [بنتِ عبدِ الرحمن]، عن عائشةَ: \"أَنَّ رِجَالًا شَكَوْا إلى\n_________\n[١٠٣٩] كشف (١٤٨١) مجمع (لم يورده).\n[١٠٤٠] كشف (١٤٨٣) مجمع (٣/ ٣٠٤). وقال: روى ابن ماجه بعضه - رواه البزار، وفيه جعفر بن يحيى بن ثوبان، وهو مستور وبقية رجاله ثقات. وقد روى أبو داود لجعفر هذا وسكت عنه، فحديثه حسن.\n[١٠٤١] كشف (١٤٩٦) مجمع (٤/ ٣٣٢). وقال: رواه البزار، وفيه عدي [في الأصل: علي وهو تحريف] بن الفضل، وهو متروك.\n_________\n(^١) سقطت من (أ).\n(^٢) في (ش): مشهورين. وهو خطأ.","vol":"1","page":585},{"text":"رسولِ اللَّهِ -ﷺ- النِّساءَ، فأَذِنَ لَهُم فِي ضَربِهِنَّ، فَأَطَافَ تِلكَ الليلةَ مِنهنَّ نَساءٌ كَثيرٌ، قَالَتْ: مَا لَقِيَ النِّساءُ (^١)! فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: اضْربُوهنَّ، ولَن يَضْربَ - أحسبُهُ قَالَ: خِيَارُكُم\".\n[قال: البزار لا نعلمه عن عائشة إلا بهذا الإِسناد].\nعديٌّ متروكٌ.\n\n[١٠٤٢] (*) حَدَّثَنَا حُميدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا أَبُو رَجَاءٍ الكلبيُّ رَوْحُ (بْنُ) (^٢) المسيِّبِ -ثِقةٌ- ثنا ثابتُ البُنَانيُّ، عن أنسٍ قَالَ: \"جِئْنَ نِسَاءٌ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقلنَ (^٣): يا رسولَ اللَّهِ! ذَهَبَ الرجالُ بالفضلِ والجهادِ في سبيلِ اللَّهِ، فَمَا لَنَا عَملٌ نُدرِكُ بِهِ عَمَلَ المجاهدِينَ فِي سَبيلِ اللَّهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- مِن قَعدنَ (^٤) -أو كلمةً نَحوَهَا- مِنْكنَّ في بيتِهَا، فإنَّها تُدرِك عَمَلَ المجاهدين فِي سبِيل اللَّهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ إِلَّا رَوْحٌ، وهُو بَصْريٌّ مَشهورٌ.\nقَالَ الشَّيخ: ضعَّفَهُ ابنُ عَدِيٍّ وابنُ حِبَّان.\nقلت: …\n_________\n[١٠٤٢] كشف (١٤٧٥) مجمع (٤/ ٣٠٤). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٦/ رقمي ٣٤١٥، ٣٤١٦]، والبزار، وفيه روح بن المسيب، وثقه ابن معين والبزار، وضعفه ابن حبان وابن عدي. اهـ. قلت: عزاه في الحاشية لأوسط الطبراني.\n_________\n(^١) في (ش، م) نساء المسلمين.\n(*) في حاشية (ب): طب س: أبو يعلى قال: ثنا روح - به. اهـ. قلت: وليس هذا إسناد أبي يعلى ولم أجده فيما طبع من أوسط الطبراني.\n(^٢) سقطت من الأصلين. ولروح ترجمة بالميزان واللسان.\n(^٣) في (ب): فقلت. وصوبت في الحاشية.\n(^٤) في (ش): فعل. وهو تصحيف. وفي حاشية (ب): قعدت. وكتب فوقها صح. وفي ترجمة روح من الميزان أورد الحافظ الذهبي هذا الحديث معلقًا بلفظ: \"مهنة إحداكن في بيتها. . . \"، الحديث. والظاهر أن هذا اللفظ هو الأصوب. وكذا أورده الهيثمي في مجمع الزوائد.","vol":"1","page":586},{"text":"[١٠٤٣] حَدَّثَنَا القاسمُ بنُ وُهَيبٍ الكُوفيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ الحميدِ، ثنا مَنْدلٌ، عن رِشْدِين (^١) بنِ كُريبٍ، عن أبيهِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتِ امرأةٌ إلى النبيِّ -ﷺ- فقَالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ أَنَا وَافدةُ النِّساءِ إلَيك، هَذَا الجهادُ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الرِّجالِ، فإنْ يُصِيبُوا (^٢) أُجِرُوا، وإنْ قتِلُوا كَانوا أَحْياءٌ عِندَ ربِّهم يُرْزَقُونَ، وَنَحْنُ مَعْشَرُ النِّسَاءِ (^٣) نَقُومُ عَلَيْهِم، فَمَا لَنَا مِن ذلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: أَبْلِغِي مَن لَقِيتِ مِنَ النِّساءِ أَنْ طَاعَةَ الزَّوجِ واعترافًا بحقِّهِ يَعْدِلُ ذَلِكَ، وقَليلٌ مِنكنَّ مَن يفعلهُ (^٤) \".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى [عنِ النَّبيِّ -ﷺ-] إلا مِن هَذَا الوَجْهِ بِهَذَا الإسنادِ، ورِشْدِين حَدَّث عَنْهُ جماعةٌ.\nوهُو ضَعيفٌ.\n\n[١٠٤٤] حَدَّثَنَا الفضل بن يعقوب الرُّخَاميُّ، ثنا رَوَّادُ بنُ الجراح، ثنا سفيانٌ الثوريُّ، عن الزُّبيرِ بنِ عَديٍّ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا صلَّتِ المرأةُ خَمْسَهَا، وصامت شهرَهَا، وحَفظَتْ فَرَجَهَا، وأَطَاعَتْ زَوْجَهَا: دَخَلتِ الجنَّةَ\".\nوقاله ابنُ مَعِين إِنَّه وَهِمَ فِي هَذَا الحدِيثِ بِعَينِهِ.\n_________\n[١٠٤٣] كشف (١٤٧٤) مجمع (٤/ ٣٠٥). وقال: رواه البزار، وفيه رشدين بن كريب، وهو ضعيف.\n[١٠٤٤] كشف (١٤٦٣، ١٤٧٣) مجمع (٤/ ٣٠٥). وقال: رواه البزار، وفيه رواد بن الجراح، وثقه أحمد وجماعة، وضعفه جماعة، وقال ابن معين وهم في هذا الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): رشيد. وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): نصبوا.\n(^٣) في (أ): الناس، وهو تحريف.\n(^٤) في (ب): تفعله.","vol":"1","page":587},{"text":"قُلت: رَوَى هَذَا اللفظَ أَحْمَدُ مِن حديثِ عبد الرحمنِ [بنِ عَوفٍ] (^١).\nقَال البزَّارُ: لا نعلمُهُ عن أنسٍ بهذَا اللفظِ إِلَّا عنِ الزُّبيرِ، ولَا رَوَاهُ عَنِ الزُّبيرِ إِلَّا الثوريُّ، ولَا عَنه إلا رَوَّادُ، ورَوَادٌ صالحُ الحديثِ ليسَ بالقويِّ (^٢).\n\n[١٠٤٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الملكِ القُرَشيُّ، ثنا خالدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ الواسِطيُّ، عن حُسينِ بنِ قَيسٍ، عن عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ امرأةً مِن خَثْعَمٍ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ أخبرنِي مَا حقُّ الزوجِ عَلَى الزوجةِ، فإنِّي امرأةٌ أيِّمٌ، فإنِ استطعتُ، وإلَّا (^٣) جَلَستُ أَيِّمًا؟ قَالَ: فإنَّ حقَّ الزوجِ عَلَى زَوجَتِهِ (^٤): إنْ سَأَلَهَا نفْسَهَا (^٥) وهِيَ عَلَى ظَهرِ بَعيرٍ أن لَا تَمنَعَهُ نَفْسَها؛ ومِن حقِّ الزَّوجِ عَلَى الزوجةِ: أَلَّا تَصومَ تَطوعًا إِلَّا بإذْنِهِ، فإنْ فَعَلَتْ جَاعَتْ وَعَطشَتْ ولا يُقبلُ مِنْهَا؛ ولا تَخْرجُ مِن بَيتِهَا إِلَّا بإِذْنِهِ، فإن فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا ملائكةُ السَّماءِ، وملائكةُ الرحمةِ، وملائكة العذابِ حَتَّى ترجعَ، قَالَتْ: لَا جَرَمَ، لا أتزوجُ أبدًا\".\nحُسينٌ ضعيفٌ، وهُو الملقَّبُ بِحَنَشٍ.\n\n[١٠٤٦] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بنِ حكيم، وأحمدُ بْنُ منصورِ بنِ سيارٍ قَالَا: ثنا\n_________\n[١٠٤٥] كشف (١٤٦٤) مجمع (٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧). وقال: رواه البزار، وفيه حسين بن قيس المعروف بحنش، وهو ضعيف، وقد وثقه حصين بن نمير، وبقية رجاله ثقات.\n[١٠٤٦] كشف (١٤٦٥) مجمع (٤/ ٣٠٧). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا نهار العبدي، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (ب): عبد الرحمن عن. . . وهو عند الإِمام أحمد (ج ١ ص ١٩١).\n(^٢) تمامه في (ش): حدَّث عنه جماعة من أهل العلم.\n(^٣) في (أ): ولا. وهو تحريف.\n(^٤) في (ش): الزوجة.\n(^٥) في (أ): أنفسها. وهو تصحيف.","vol":"1","page":588},{"text":"جعفرُ بْنُ عَونٍ، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ عُثمانَ، عن محمدِ بنِ يَحْيَى بنِ حبَّانَ، عن نَهَارٍ العَبْدِيِّ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ قَالَ: \"أَتَى رَجلٌ بابنتِهِ إِلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقَالَ: إِنَّ ابْنَتِي هذِهِ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَطِيعِي أَبَاكِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرنِي مَا حقُّ الزَّوْجِ عَلَى زوجَتِهِ؟ قَالَ (حقُّ الزوجِ) (^١) عَلَى زوجتِهِ لو كَانَت بِهِ قَرحةٌ فلَحسَتْهَا، أو انتثَر (^٢) منْخَرَاهُ صَدِيدًا أو دمًا، ثم ابتَلَعَتْهُ، ما أدَّت حَقَّهُ؛ فقَالَتْ: والذي بعثَكَ بالحقِّ لا أتزوَّجُ أبدًا فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا تُنْكِحُوهُنَّ إِلَّا بإذنِهِنَّ\".\nقَالَ: لا نعلمهُ يُروَى إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، ولَا رَوَاه عَنْ ربيعةَ إِلَّا جعفرٌ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رجالِهُ رِجَالُ الصَّحيحِ، إِلَّا نَهَارٌ، وهو ثقةٌ.\nقلتُ: وربيعةُ بْنُ عثمانَ لَيْسَ هُو مِن رِجَالِ الصَّحيحِ.\n\n[١٠٤٧] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمدِ بنِ أبان بنِ سعيدٍ، ثنا القاسمُ بْنُ الحكمِ، ثنا سُليمانُ بْنُ داودَ اليماميُّ، عن يَحْيَى بنِ أَبِي كَثيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: \"جاءَتِ امرأةٌ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقَالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ أَنَا (^٣) فُلانَةُ بنتُ فُلَانٍ، قَالَ: قُولِي [فمَا] حاجتُكِ، قَالَت: حَاجَتِي أَنَّ فُلَانًا يَخطُبُني، فأَخْبِرني ما حقُّ الزَّوجِ عَلَى زَوَجتِهِ؟ فإن كانَ شَيئًا أُطِيقه تَزَوَّجتُهُ، وإنْ لَم (^٤) أُطِقْهُ لم (^٥)\n_________\n[١٠٤٧] كشف (١٤٦٦) مجمع (٤/ ٣٠٧). وقال: رواه البزار، وفيه سليمان بن داود اليمامي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) سقطت من (ب).\n(^٢) في (ب): تنثر.\n(^٣) في (ش): إني.\n(^٤) في حاشية (ب): لا.\n(^٥) في (ش): لا.","vol":"1","page":589},{"text":"أتزوَّجْ، قَالَ: إنَّ مِن حقِّ (^١) الزوجِ عَلَى زَوجَتِهِ: أَنْ لَو سَالَ مِنْخَرَاهُ دمًا و(^٢) قَيْحًا فَلَحَسَتْهُ ما أدَّت حقَّهُ، فلو (^٣) كانَ يَنْبَغِي لبشرٍ أن يسجدَ لبشرٍ لأمرتُ المرأةَ أَنْ تَسْجُدَ (^٤) لزَوجِهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيها، قَالَتْ: والذِي بَعَثَكَ بالحقِّ لا أتزوَّجُ ما بَقِيت فِي الدُّنيَا\".\nقَالَ: سُليمانُ بْنُ دَاودَ ليِّنٌ، ولم يُتَابَعْ عَلَى هَذَا.\n\n[١٠٤٨] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ آدمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَونٍ الزِّياديُّ، ثنا أَبُو عزَّةَ (^٥) الدَّبَّاغُ، عن أَبِي يزيدَ المدنيِّ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابن عبَّاسٍ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: لو أمرتُ أحدًا أَنْ يَسجُدَ لأحدٍ، لأمرتُ المرأةَ أن تسجدَ (^٦) لزَوجِهَا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا بهذَا الْإِسْنَادِ.\nأبو عزَّةَ (٥) المذكور هَذَا (^٧) اسمهُ: الحكمُ بْنُ طَهمَانَ، ضَعيفٌ، انْتَهَى (*).\n_________\n[١٠٤٨] كشف (١٤٦٧) مجمع (٤/ ٣١٠). وقال: رواه البزار، وفيه الحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): الحق وصوبت بحاشيتها.\n(^٢) في (ش): أو.\n(^٣) في (ش، م)، وحاشية (ب): ولو.\n(^٤) في (أ): يسجد.\n(^٥) في الأصلين: أبو عمرة.\n(^٦) في الأصلين: يسجد.\n(^٧) في (أ): هنا.\n(*) في حاشية (ب): وثقه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة. قاله في لسان الميزان [ج ٢ ص ٣٣٢]، وقال شيخنا أبو زرعة في ذيل الكاشف: وثقه ابن حبان، وحكى عنه تضعيفه في ذيله على الضعفاء. طرة الأصل المنقول. اهـ قلت: وأدخل ناسخ (١) هذا النقل ضمن صلب الكتاب ويقينًا ليس كلام الهيثمي ولا الحافظ. فمن الخطأ إدماجه في صلب الكتاب. ولأبي عزة هذا ترجمة بالميزان واللسان وتعجيل المنفعة وغيرها من كتب التراجم.","vol":"1","page":590},{"text":"[١٠٤٩] حدثنا نصرُ بنُ عَلِيٍّ وعَمرُو بْنُ عَلِيٍّ، واللفظُ لعمرٍو، قَالَا: ثنا أَبُو أحمدَ، ثنا مِسْعَرٌ، عن أبي عُتْبَةَ، عن عائشةَ قَالَتْ: سَأَلتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-: أيُّ النَّاسِ أعظمُ حقًّا عَلَى المرأةِ؟ قَالَ: زَوجُهَا، قلتُ: فأَيُّ النَّاسِ أعظمُ حقًّا عَلَى الرَّجُلَ؟ قَالَ: أُمُّه\".\n[قَالَ الشيخُ: عزاه في الأطراف إلى عشرة النساء ولم أره في المجتبى].\nقَالَ: لا نعلمُ (^١) إِلَّا بهذا الإِسنادِ، وأبو عُتْبَةَ لا يُعلَم حدَّث عَنْه إِلَّا مِسْعَرٌ.\n\n[١٠٥٠] حَدَّثَنَا أبو طاهرٍ عبدُ اللَّهِ بن عَبدِ رَبَّه، ثنا سُليمان بْنُ عبدِ الرحمنِ، ثنا الحكمُ بنُ يَعْلَى بنِ عَطاءٍ المُحَارِبِيُّ، ثنا عبدُ الغفارِ بْنُ القاسمِ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سَلمَةَ، عن عَلِيٍّ، عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: يا مَعْشَرَ النِّساءِ! اتَّقِينَ اللَّهَ، وَالْتَمِسْنَ (^٢) مرضاتَ أَزْوَاجِكُنَّ، فإنَّ المرأةَ لو تعلمُ ما حقُّ زَوْجِهَا، لم تَزَلْ قائمةً ما حَضَر غداؤُهُ وعَشَاؤُهُ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن علِيٍّ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\nالحَكَمُ ضَعِيفٌ، متروكٌ.\n_________\n[١٠٤٩] كشف (١٤٦٢) مجمع (٤/ ٣٠٨). وقال: [رواه البزار] وفيه أبو عتبة ولم يحدث عنه غير مسعر، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ قلت: هو في عشرة النساء من الكبرى (رقم ٢٦٦).\n[١٠٥٠] كشف (١٤٥٩) مجمع (٤/ ٣٠٩). وقال: رواه البزار، وفيه الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي، وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧١٢] وراجعه.\n_________\n(^١) في (أ) لا نعلمه مرفوعًا.\n(^٢) في (ش): والتمسوا.","vol":"1","page":591},{"text":"[١٠٥١] حَدَّثَنَا حمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عبدُ الرحمنِ، ثنا فُضيلُ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقبةَ، عن عُبَيْدِ بنِ سَلمانَ (^١)، عن أَبيهِ، عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لو تعلمُ المرأةُ حقَّ الزوجِ ما قَعَدَتْ ما حَضَرَ غداؤُهُ وعشاؤُهُ حَتَّى يَفْرُغَ\".\nعُبيدٌ لَا أعرفهُ، وأَبُوهُ لَا أعرِفُ لَهُ مِن مُعاذٍ سَمَاعًا.\nقلتُ: بل عُبَيْدُ مَعْرُوفٌ، والإِسنادُ حَسَنٌ.\n\n[١٠٥٢] حَدَّثَنَا بِشر بْنُ خالدٍ العسكريُّ، ثنا معمرُ بنُ بشرٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ المباركِ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا ينظرُ اللَّهُ ﵎ إلى امرأةٍ لَا تَشْكرُ لِزَوْجِهَا وَهِيَ لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ\".\n[قَالَ البزَّارُ: لا نعلمُ أحدًا رَوَاه إِلَّا عبدُ اللَّهِ بن عمرٍو، ولم يُسنِدْهُ عن سعيدٍ إِلَّا ابنُ المباركِ].\n[قَالَ الشيخُ: عَزَاهُ الشيخ جمالُ الدِينِ إلى عشرةِ النساءِ، وليسَ ما أعجبتني].\n_________\n[١٠٥١] كشف (١٤٧١) مجمع (٤/ ٣٠٩). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ٢٠/ رقم ٣٣٣]، وفيه عبيدة بن سليمان [هكذا وصوابه عبيد بن سلمان] الأغر، ولم أعرفه، ولا أعرف لأبيه من معاذ سماعًا، وبقية رجاله ثقات.\n[١٠٥٢] كشف (١٤٦٠) مجمع (٤/ ٣٠٩). وقال: رواه البزار بإسنادين، والطبراني [لم تطبع أحاديثه]، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح. قلت وهو في السنن الكبرى للنسائي: كتاب عشرة النساء (رقم ٢٤٩، ٢٥٠).\n_________\n(^١) في (ش): سليمان. وهو تصحيف. والصواب ما أثبتناه وهو الأغر. وله أخ أيضًا اسمه عبيد اللَّه (بالإِضافة) روى أيضًا عن أيه، وروى عنه موسى بن عقبة. وقد ذُكر هذا -عبيد، بدون إضافة- تمييزًا في التهذيبين.","vol":"1","page":592},{"text":"[١٠٥٣] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ علِيٍّ، ثنا أَبُو داودَ، ثنا همَّامٌ، عن قَتَادَةَ - بِهِ.\nإسنادٌ صَحيحٌ.\n\n[١٠٥٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ (^١) ابْنُ (أخِي) (^٢) محمدِ بنِ سَواءٍ، (ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَواءٍ) (^٢)، ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ، عن القاسمِ الشَّيبانيِّ، عن زَيدِ بنِ أَرقَمَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا دَعَا (^٣) الرجلُ امرأتَهُ فلتُجبْ، وإن كانَت عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ بِهَذَا اللفظِ إلا زَيدٌ، ولا حدَّث بِهِ (^٤)، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا محمدٌ.\n\n[١٠٥٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ (^٥)، ثنا عبدُ اللَّهِ بن يَزيدَ الدمشقيُّ، ثنا صدقةُ ابن عبدِ اللَّهِ، عن سعيدِ بنِ أَبِي عَروبةَ، عن قَتَادَةَ، عن القاسم الشَّيْبَانِى -وهو ابن عوفٍ- عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ قَالَ: بعثَ رسول اللَّهِ -ﷺ- مُعاذَ بنَ جَبَل إلى الشَّامِ، فلَّما قَدِمَ معاذٌ قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ! رأيتُ أهلَ الكتابِ يَسجُدُونَ لَأسَاقِفَتِهِم وَبطارِقَتِهِم (^٦)، أَفَلَا نَسْجُدُ لَكَ، قَالَ: لَا، ولَو كُنتُ آمرًا أحدًا أَنْ يَسجُدَ\n_________\n[١٠٥٣] كشف (١٤٦٠ م) مجمع (السابق).\n[١٠٥٤] كشف (١٤٧٢) مجمع (٤/ ٣٠٨). وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه، ورجاله رجال الصحيح، خلا المغيرة بن مسلم، وهو ثقة. اهـ. قلت: انظر الاستدراك.\n[١٠٥٥] كشف (١٤٦٨) مجمع (٤/ ٣١٠). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٥/ رقم ٥١١٧]، والأوسط [؟]، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح، خلا صدقة بن عبد اللَّه السمين، وثقه أبو حاتم وجماعة، وضعفه البخاري وجماعة.\n_________\n(^١) في (ش): عبد الرحمن.\n(^٢) سقطت من (أ).\n(^٣) في (أ): دعى. وفي (ب): ادعى.\n(^٤) في (أ): وحدث.\n(^٥) في حاشية (ب): عليّ.\n(^٦) في (ش): لأساقفهم وبطارقهم.","vol":"1","page":593},{"text":"لأحدٍ لأمرتُ المرأةَ أَنْ تَسجُدَ لزوجِها\".\n\n[١٠٥٦] حدَّثنا عمرُ بْنُ الخطَابِ، ثنا أَبُو حَفْصٍ التِّنِّيسي، ثنا صدقةُ - بِهِ.\nقَالَ البزَّارُ: اختَلَفَ النَّاسُ عَلَى القاسِمِ فِيهِ:\nفقالَ أيوبُ عَنْهُ، عنِ ابنِ أَبِي أَوْفَى.\nوقالَ هِشامٌ عَنْهُ، عنِ ابنِ أَبِي لَيْلَى، عن مُعاذٍ.\nوقَالَ قَتَادَةُ، عَنِ القَاسِمِ، عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ.\nوقَالَ النَّهَّاسُ (^١) بْنُ قَهْمٍ، عنِ القاسمِ عنِ ابنِ أَبي لَيْلَى، عن أَبيهِ، عَنْ صُهيبٍ.\nقَالَ: وأحسبُ (^٢) الاختلافَ فِيهِ مِن جِهَةِ القاسم، لأنَّ كُلَّ مَن رَوَاهُ عَنْهُ ثقةٌ.\nوطريق زَيدٍ فيه صدقةُ السَّمِين، وهو ضعيفٌ، وطريق صُهَيْبٍ فيه النَّهَّاس، وهو ضعيف وهي هذه.\n\n[١٠٥٧] حَدَّثَنَا بْنُ بشَّارٍ، ثنا عثمانُ بْنُ عُمَر، ثنا النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ، ثنا القاسمُ بن عَوفٍ الشَّيبَانِيُّ، عنِ ابنِ أَبِي لَيْلَى، عن أَبِيهِ، عن صُهيبٍ، أن مُعَاذَ بنَ جَبلٍ لَمَّا قَدِم الشَّامَ رَأَى اليَهودُ يسجُدُونَ لعلمائِهِم وأَحْبَارِهِم، و[رأى] النصارَى يسجُدُونَ لأساقفَتِهِمْ ورُهْبَانِهِم وفقهائهِم، فلما قَدِمَ عَلَى رسولِ\n_________\n[١٠٥٦] (١٤٦٩) مجمع (السابق).\n[١٠٥٧] (١٤٧٠) مجمع (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ٨/ رقم ٧٢٩٤]، وفيه النهاس بن قهم، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): الناس. وصوبت بحاشيتها لكن بتصحيف السين إلى شين: النهاش.\n(^٢) في (ب): أو حسب. وهو تصحيف.","vol":"1","page":594},{"text":"اللَّهِ -ﷺ- سَجَدَ لَهُ، فقالَ: ما هذا يا معاذُ؟! قَالَ: إِنِّي قَدِمتُ الشَّامَ فرأيتُ اليهودَ يسجُدُونَ لعلمائِهَا وأحبارِهَا، ورأيتُ النَّصارَى يسجُدُون لِقِسِّيسِيهَا وفُقَهَائِهَا ورُهْبَانِها، فقلتُ: ما هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا تحيةُ الأنبياءِ، قَالَ: \"كَذَبُوا عَلَى أنبيائِهِم كما حرَّفُوا كتابَهُم، لو أمرت أحدًا أن يسجدَ لأحدٍ لأمرتُ المرأةَ أن تسجدَ (^١) لِزَوجِهَا\".\n\n[١٠٥٨] حَدَّثَنَا يُوسفُ بنُ مُوسَى، ومحمدُ بنُ عمَّارِ بنِ صبيحٍ قَالَا، ثنا عُبيدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الكُوفِيُّ، ثَنَا كَامِلُ بْنُ (^٢) العَلاءِ، عَنِ الحَكَمِ -يَعْنِي ابنَ عُتَيبَةَ، عَنْ إِبرَاهِيمَ، عن عَلْقمةَ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: \"كنتُ جالسًا مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ- وَمَعَهُ أصحابُهُ، إذ أقبلتِ امرأةٌ عُريانةٌ، فقَامَ إلَيْهَا رجلٌ مِنَ القومِ فَأَلْقَى عَلَيها ثَوبًا وضَمَّها إليه، فَتَغَيَّر وَجهُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقالَ بعضُ أصحابِهِ: أَحْسَبُهَا امرأته، فقال النبي -ﷺ-: أَحْسبُها غَيْرى، إِنَّ اللَّهَ ﵎ كَتَبَ الغيرةَ عَلَى النِّساءِ، وَالْجِهَادَ (^٣) عَلَى الرجالِ، فَمَن صبرَ مِنْهُنَّ كَان لَهَا أَجرُ شهيدٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [يُرْوَى عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ-] إلا من هذا الوَجْهِ بهذَا الإِسنادِ، وعبيدُ [بْنُ الصبَّاحِ] ليسَ بِهِ بأسٌ، وكاملُ [بن العلاء] كُوفيٌّ مشهورٌ، [وروى عنه جماعة من أهل العلم] عَلَى أنَّه لم يشارِكْهُ أحدٌ فِي هَذَا الحديثِ.\nعُبيدٌ ضَعَّفَهُ أَبُو حاتمٍ.\n_________\n[١٠٥٨] كشف (١٤٩٥) مجمع (٤/ ٣٢٠). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ١٠/ رقم ١٠٠٤٠]، وفيه عبيد بن الصباح، ضعفه أبو حاتم، ووثقه البزار، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وقد أوردوا هذا الحديث في مناكيره، كما فى ترجمته من ضعفاء العقيلي والميزان واللسان.\n_________\n(^١) في (ب): يسجد.\n(^٢) في الأصلين: أبو. ولعله هو الصواب.\n(^٣) في (أ): الجهال. وهو تحريف.","vol":"1","page":595},{"text":"[١٠٥٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرَّحيمِ، ثنا عُبَيْسُ (^١) بن مَرحُومٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ، أنا (^٢) مُوسَى بن يَعقوبَ، أخْبَرني أبو رَزِين الباهليُّ: [قَالَ:] سمعتُ مَالِكَ بنَ أُحَيْمِرٍ قَالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"لَا يقبل اللَّه من الصَّقُورِ يَومَ القيامةِ صَرْفًا ولَا عَدْلًا، قُلْنَا: يا رسولَ اللَّهِ. وما الصَّقُورُ؟ قَالَ: الذِي يُدخِلُ عَلَى أَهْلِهِ الرِّجَالَ\".\nقال: لا نعلمُ (^٣) رَوَى مَالكٌ إِلَّا هَذَا.\n\n[١٠٦٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو عَامرٍ، ثنا أَبُو مرحُومٍ الأَرْطَبَانِيُّ ثنا زيد (^٤) بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: قال (^٥) رسول اللَّه -ﷺ-: \"الغَيْرة مِنَ الإِيمانِ، والمِذَاءُ مِنَ النِّفاقِ، قَالَ: قُلتُ: ما المِذَاءٌ؟ قَالَ: الذِي لَا يَغَارُ\".\nقَالَ: تفرَّدَ بهِ أَبُو مرحُومٍ.\nوفِيهِ خلف (^٦).\n_________\n[١٠٥٩] كشف (١٤٨٩) مجمع (٤/ ٣٢٧). وقال: رواه البزار، والطبراني [في الكبير ج ١٩ ص ٢٩٤ رقم ٦٥٤]، وفيه أبو رزين الباهلي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n[١٠٦٠] كشف (١٤٩٠) مجمع (٤/ ٣٢٧). وقال: رواه البزار، وفيه أبو مرحوم، وثقه النسائي وغيره، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: هذا وهم فإن أبا مرحوم هذا آخر وهو عبد الرحيم بن كردم، له ترجمة باللسان.\n_________\n(^١) في الأصلين: عنبس. بالنون والباء الموحدة. وصوبت في حاشيتهما. وكتب فوقهما \"صح\" في (ب). وله ترجمه في التاريخ الكبير للبخاري وثقات ابن حبان.\n(^٢) في (ب): أبا. وهو تحريف.\n(^٣) في الأصلين: لا نعلمه.\n(^٤) في (أ): يزيد. وهو تحريف.\n(^٥) في (أ): قالوا.\n(^٦) هكذا ولعلها محرَّفة عن \"ضعف\". ولفظه في (ش): لا نعلمه بهذا اللفظ إِلَّا بهذا الإِسناد، ولا نعلم أحدًا يشارك أبا مرحوم، عن زيد فيه، وحديث آخر عنده عن زيد.","vol":"1","page":596},{"text":"[١٠٦١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا زَمْعَةُ، عن سَلَمَةَ بنِ وَهْرَامٍ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لا تَطْرُقُوا (^١) النِّساءَ ليلًا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nوزَمْعَةُ ضَعِيفٌ.\n\n[١٠٦٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مسكينٍ، ثنا يَحْيَى -هَو ابنُ حسَّانَ- ثنا عبدُ العزِيزِ، عن طارقٍ وعبَّادِ بنِ كثيرٍ، أَبِي الزِّنَادِ، عنِ الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ المعونةَ تَأْتِي مِنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ المُؤْنَةِ، وإنَّ الصبرَ يَأْتِي مِنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ البلاءِ\".\nلا نعلمُهُ عن أَبِي هُريرةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nوطارقٌ هو ابنُ عَمَّارٍ، ضَعَّفَهُ البخاريُّ.\n\nأبوابُ: الطلاقِ\n\n[١٠٦٣] حَدَّثَنَا سعيدُ بْنُ يَحْيَى، أَبُو القاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنادِ، حَدَّثَنِي إبراهيمُ بْنُ إسماعيلَ، عن داودَ بنِ الحُصينِ، عن عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ\n_________\n[١٠٦١] كشف (١٤٨٧) مجمع (٤/ ٣٣٠). وقال: رواه الطبراني [ج ١١/ رقم ١١٦٢٦]، والبزار باختصار، وفيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف وقد وثق.\n[١٠٦٢] كشف (١٥٠٦) مجمع (٤/ ٣٢٤). وقال: رواه البزار، وفيه طارق [وتصحف في المجمع إلى: صادق] بن عمار، قال البخاري، لا يتابع على حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٠٦٣] كشف (١٥٠٨) مجمع (٤/ ٣٢٦). وقال: رواه البزار، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ب): لا تفارقوا. وهو تحريف ضعيف.","vol":"1","page":597},{"text":"امرأتَهُ، فجاءَتِ النَّبيَّ -ﷺ- فَقَالَ: لا نَفَقَةَ لَكِ وَلَا سُكْنَى\".\nقَالَ: لا نعلُم لَهُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ.\nوإبراهيمُ ضعيفٌ جِدًّا (^١).\n\n[١٠٦٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ الهبَّاريُّ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ محمدٍ، عن سعيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن أنسٍ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- طَلَّقَ حفصةَ ثم رَاجَعَهَا\".\nقَالَ: لا (^٢) نسمعُهُ إِلَّا مِن محمدِ بنِ ثَوابٍ [عن أسباطٍ]، ويُروَى عَنْ أسباطٍ عن سعيدٍ، عن قتادةَ مُرسَلًا.\n\n[١٠٦٥] حَدَّثَنَا أبو كُريبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيرٍ، عن (^٣) الأعمشِ، عن أَبِي صَالحٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ عُمرُ [رحمة اللَّه عليه] عَلَى حفصةَ وهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟! لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- طَلَّقَكِ؟ أَمَا واللَّهِ لَئِنْ [كَانَ] طَلَّقَكِ لا أكلِّمهُ فِيكِ (أبدًا) (^٤)، قد كانَ طَلَّقكِ مرَّةً،. . . فكَلَّمتُهُ، فراجَعَكِ، واللَّهِ لئِن كانَ طَلَّقَكِ لكَلَّمتُهُ فِيكِ\" (^٥).\n\n[١٠٦٦] [و] حدَّثناهُ أَحْمَدُ بْنُ يَزْدَادَ الكُوفيُّ، ثنا عُمر بْنُ عبدِ الغفارِ، ثنا\n_________\n[١٠٦٤] كشف (١٥٠١) مجمع (٤/ ٣٣٣)، (٩/ ٢٤٤). وقال: رواه البزار، وروى له أبو يعلى [ج ٦/ رقم ٣٨١٥] أن رسول اللَّه -ﷺ- حين طلق حفصة أمر أن يراجعها، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n[١٠٦٥] كشف (١٥٠٢) مجمع (٤/ ٣٣٣). وقال: رواه أبو يعلى [ج ١/ رقم ١٧٢] والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وكذلك رجال البزار.\n[١٠٦٦] كشف (١٥٠٣) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) سقط من (أ).\n(^٢) في (ش): لم.\n(^٣) في (ش): ثنا.\n(^٤) سقط من (ش).\n(^٥) في (ش): فيه.","vol":"1","page":598},{"text":"الأعمشُ، عن أَبي صَالحٍ - بِهِ.\n\n[١٠٦٧] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا وَكيعٌ، ثنا ابنُ أَبِي ذِئبٍ، عن محمدِ بنِ المُنكَدِرِ وعطاءٍ، عن جابرٍ -رَفَعَهُ محمدٌ، وأَوْقَفَهُ (^١) عطاءٌ- قَالَ: \"لَا طَلَاقَ قَبلَ نِكَاحٍ\".\nقَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ بَعضُهُم عنِ ابنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَن حَدَّثَهُ، عن محمدِ [بنِ المنكدرِ] وعطاءٍ.\n\n[١٠٦٨] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ المُستمرِّ، ثنا شُعيبُ بْنُ بَيَانٍ، ثنا عِمْرَانُ القطَّانُ، عن قَتَادَةَ، عن أَبِي تَمِيمةَ، عن أبي مُوسَى، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا تُطلَّقُ النِّساءُ إِلَّا مِن رِيبةٍ (^٢)؛ إنَّ اللَّهَ [﵎] لا يُحِبُّ الذَّوَّاقينَ ولَا الذَّوَّاقَاتِ\" (^٣).\n\n[١٠٦٩] وبِهِ إلى شُعيبٍ، عنِ الضَّحَاكِ بنِ يَسَارٍ، عن أَبِي تَمِيمَةَ - بِهِ [مختصرًا] (^٤).\n\n[١٠٧٠] حَدَّثَنَاهُ عَمرُو بْنُ عَليٍّ، ثنا أَبُو مُعاوَيةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَيبةَ بنِ نَعامَةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عِيسَى، عن مَن حدَّثَهُ، عن أَبِي مُوسَى بِهِ.\n_________\n[١٠٦٧] كشف (١٤٩٩) مجمع (٤/ ٣٣٤). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، وهذا لفظه، والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح.\n[١٠٦٨] كشف (١٤٩٧) مجمع (٤/ ٣٣٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديثه]، والأوسط [؟]، وأحد أسانيد البزار فيه عمران القطان، وثقه أحمد وابن حبان، وضعفه يحيى بن سعيد وغيره.\n[١٠٦٩] كشف (١٤٩٨) مجمع (السابق).\n[١٠٧٠] كشف (١٤٩٧) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في (ش): ووافقه.\n(^٢) في (أ): ربيعة. وهو تحريف.\n(^٣) في (ش): والذواقات.\n(^٤) مستفادة من (ش).","vol":"1","page":599},{"text":"[١٠٧١] حدَّثنا بِشرُ بْنُ آدمَ، وثناهُ عَمرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيْدِ الحَنَفِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس، ثَنَا المِسْوَرُ بْنُ رَفَاعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ رَفَاعَةَ بنَ سَمَوْأَلَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- فقالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ! قد تَزَوَّجَني عبدُ الرحمنِ وَمَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ، وأَوْمَأَتْ إلى هُدْبَةٍ مِن ثَوبِهَا، فجَعَلَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يُعرضُ عَنْ كَلَامِها، ثم قَالَ لَها: تُرِيدِينَ أَنْ تَرجعي إلى رفاعةَ، لَا، حَتَّى تَذُوقي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوق عُسَيْلَتَكِ\".\nقَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ مَالِكٌ فِي المُوَطَّأ مُرسَلًا (^١) ولَمْ يُوصِلْهُ، وَوَصَلَهُ الحَنَفيُّ، فقالَ: عن أَبيهِ، ولا نعلمُ رَوَى عبدُ الرحمنِ [بْنُ الزبير] عنِ النبيِّ [-ﷺ-] إلا هَذَا.\nقُلتُ: وهُوَ في الصحيحِ مِن حديثِ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ الطبرانيُّ مِن طَرِيقهَا، وسمَّى المرأةَ تَميمةَ.\n\n[١٠٧٢] حَدَّثَنَا (مُحَمَّدُ بْنُ مَرزوقِ) (^٢) بنِ بُكَيرٍ، ثنا أَبُو عاصم، ثنا زَمْعَةُ، عنِ الزهريِّ، عن أنسٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لا يحلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ (^٣) باللَّهِ واليوْمِ الآخرِ أن تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوقَ ثَلَاثٍ، إلا عَلَى زَوْجٍ\".\n_________\n[١٠٧١] كشف (١٥٠٤) مجمع (٤/ ٣٤٥). وقال: رواه البزار، والطبراني، [لم يطبع مسنده منه] ورجالهما ثقات، وقد رواه مالك في الموطأ مرسلًا، وهو هنا متصل\n[١٠٧٢] كشف (١٥١٦) مجمع (٣/ ٥). وقال: رواه البزار، وفيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف وقد وثق.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): … في الموطأ عن المسور بن رفاعة، عن عبد الرحمن بن الزبير بن عبد الرحمن، أن عبد الرحمن بن الزبير ولم يوصله. . .\n(^٢) بياض في (ب).\n(^٣) في (ب): لا امرأة يؤمن. وهو تحريف.","vol":"1","page":600},{"text":"قَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عَنِ الزهري [عن أنسٍ] إلا زَمْعَةُ.\nوهو ضعيفٌ.\n\n[١٠٧٣] (*) حدَّثنا حُميدُ بْنُ الربيعِ، ثنا أَسِيدُ بْنُ زَيدٍ، أخبَرَنِي أَبُو مَعْشَرٍ، عن هشام بنِ عُروةَ، عن أَبِيهِ، عن عائشةَ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- جَعَلَ عِدَّةَ بَرِيرَةَ عِدَّةَ الحُرَّةِ\".\nقَالَ: لَا نعلمُ رَوَاة هَكَذَا إِلَّا أَبُو مَعْشرٍ.\nقلت: هَذَا إسنادٌ ضعِيفٌ.\n\n[١٠٧٤] حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عبدُ اللَّهِ بن إِدرِيسَ، عن محمدِ بنِ عَمرٍو، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُريرةَ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ لفاطمةَ بنتِ قَيسٍ: اذهَبِي إِلَى بيتِ أمِّ شَرِيكٍ، وَلَا (تفوتينا بنفْسِكِ) (**) \".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا ابنُ إدريسَ، ولم نسمَعْهُ (^١) إِلَّا مِن يُوسُفَ، وَرَوَاهُ غيرُهُ عن محمدِ بنِ عَمرٍو (^٢)، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن فاطمةَ [بنتِ قيس].\n(إسنادٌ حسنٌ) (^٣).\n_________\n[١٠٧٣] كشف (١٥١٨) مجمع (٥/ ٣). وقال: رواه البزار، وفيه حميد بن الربيع، وثقه أحمد وغيره، وضعفه جماعة.\n[١٠٧٤] كشف (١٥١٧) مجمع (٥/ ٣). وقال: رواه أبو يعلى [ج ١٠/ رقم ٥٩٢٨]، والبزار، إِلَّا أنه قال: قال لفاطمة بنت قيس، وفيه محمد بن عمرو، وحديثه حسن.\n_________\n(*) في حاشية (ب): قد روى ابن ماجه من طريق الأسود، عن عائشة: أنه أمرها أن تعتد بثلاث حيض. طرة. اهـ قلت وهو فيه [برقم ٢٠٧٧] بلفظ: \"أُمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض\". اهـ. قال أبو ذر: وصححه البوصيري في زوائده.\n(**) كتب أسفل هذه الجملة في (ب): تعريض للخطبة.\n(^١) في (ب): يسمعه. بالياء في أوله. وهو تصحيف.\n(^٢) تصحف في (ش): عُمر، وعن أبي سلمة!!\n(^٣) سقط من (أ).","vol":"1","page":601},{"text":"[١٠٧٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرَّحيمِ، ثنا عبدُ الصمدِ بْنُ النُّعمانِ، ثنا أَبُو جعفرٍ الرَّازيُّ، عن حُميدٍ، عن أنسٍ قَالَ: \"جَاءَتِ امرأةُ ثَابِتِ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاس (^١) إلى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَتْ: كلامًا (^٢) كأنَّها كَرِهَتهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: تَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ فَقالَتْ: نعم، فأرْسَلَ النَّبيُّ (^٣) -ﷺ- إِلَى ثابتٍ: خُذْ مِنْهَا ذَلِكَ -أَحْسَبُهُ قَالَ: وَطلِّقها\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن حُمَيدٍ، عَنْ أنسٍ إِلَّا أَبُو جَعفرٍ، و[قد] خَالَفَهُ حمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَرَوَاهُ (^٤) عن حُميدٍ عن أَبِي الخليلِ مُرسَلًا.\n\n[١٠٧٦] حدثنا يوسفُ بنُ مُوسَى، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو حمزةَ الثُّمالِيُّ - واسمُهُ: ثابتُ بْنُ أَبِي صفيةَ، عن عِكرِمَةِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَالَ لامرأتِهِ فِي الجاهليةِ: أَنْتِ عَليَّ كَظَهرِ أُمِّي حَرُمَتْ عَلَيْهِ، وكَانَ أَوَّلَ مَن ظَاهَرَ في الإِسلام: رَجُلٌ كَانَ تَحتَهُ ابنَةُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهَا خُوَيلةُ، فَظَاهَرَ منها، فَأُسْقِطَ فِي يَدَيهِ (^٥) وقَالَ: أَلَا قَد حَرُمْتِ عَلَيَّ، وقَالَتْ لَهُ مِثلَ ذَلكَ، قَالَ: فانْطَلِقِي (^٦) إلى النبيِّ -ﷺ- (فاسأَلِيه، فأَتَتِ النبيَّ -ﷺ-) (^٧)، فقالَ:\n_________\n[١٠٧٥] كشف (١٥١٥) مجمع (٥/ ٥). وقال: رواه البزار، وفيه أبو جعفر الرازي، وهو ثقة، وفيه ضعف.\n[١٠٧٦] كشف (١٥١٣) مجمع (٥/ ٥ - ٦). وقال: رواه البزار، وفيه أبو حمزة الثمالي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): ثابت بن شماس.\n(^٢) في (ب): كاملًا. وهو تحريف.\n(^٣) في (أ): فأرسل إلى النبيّ. . .\n(^٤) في (ش): فقال.\n(^٥) في (ش): يده.\n(^٦) في (ش): فانطلق. وهو تصحيف.\n(^٧) ليس في (ش).","vol":"1","page":602},{"text":"\"يا خُوَيلَةُ\" فجَعَلَتْ تَشْتَكِي (^١) إِلَى نبيِّ اللَّهِ -ﷺ-، فأَنزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ الآية. . إلى قَولِهِ ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾، قَالَت: أيُ رَقَبةٍ؟ مَا لَهُ غَيرِي قَالَ: فصيامُ شَهرَينِ متَتَابِعَينِ (^٢)، قالَت: واللَّهِ إِنَّه ليشربُ فِي اليومِ ثَلَاثَ مراتٍ، قَالَ: فمن لم يستطعْ فإطعامُ سِتِينَ مِسكينًا، قَالَت: بِأَبِي وأَمِّي مَا هِيَ إِلَّا أكلةٌ إلى مِثلِها لَا نَقدِرُ (^٣) عَلَى غَيرِهَا، فَدَعَا النبيُّ -ﷺ- بِشَطْرِ وَسْقٍ ثَلَاثينَ صَاعًا، والوسْقُ سِتُّونَ صَاعًا، فقالَ: ليطعم (^٤) ستَينَ مِسكينًا، وَلْيُرَاجعك\".\nقَالَ [البزَّارُ]: لا نعلمُ بِهَذَا اللفظِ فِي الظِّهَارِ عَنِ النَّبيِّ -ﷺ- إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، وأبو حمزةَ ليِّنُ الحديثِ، وقد خَالَفَ فِي رِوَايَتِهِ ومتن حديثه الثقات في أمرِ الظِّهارِ، لأنَّ الزهريَّ رَوَاهُ عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ عن أَبِي هُريرةَ، وهذا إسنادٌ لَا نعلمُ (^٥) بَيْنَ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ اخْتِلافًا فِي صِحَّتِهِ وَأَنَّهُ (^٦) -ﷺ- دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا.\nوحديثُ أَبِي حمزةَ مُنكرٌ، وفِيهِ لفظٌ يَدلُّ عَلَى خِلَافِ الكتابِ، لأنَّه قَالَ: وليُراجِعَكِ، وقد كانَت امْرَأَةً، فما مَعْنَى مراجَعَته امرأته ولمْ يُطلِّقْها (^٧)؟ (وهَذَا ممَّا لَا يَجُوزُ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-) (^٨)، وإنَّما أَتى هَذَا مِن رِوَايَةِ أَبِي حمزةَ الثُّمالِي.\n_________\n(^١) في (ب): تشكي. وصوبت في حاشيتها وكتب عليها صح.\n(^٢) في (ش): متابعين. ومن هنا سقط من (ب) إلى آخر حديث (١٠٧٦).\n(^٣) في (أ): \"يقدر\".\n(^٤) في (ش): ليطعمه.\n(^٥) في (ش): لا نعلمه.\n(^٦) في (ش): بأنه النبي.\n(^٧) في (أ): يراجعها وهو لم يطلقها.\n(^٨) ليس في (أ).","vol":"1","page":603},{"text":"[١٠٧٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ منصورٍ الطُّوسيُّ، ثنا يعقوبُ بْنُ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، ثنا أَبِي، عن ابنِ (^١) إسحاقَ قَالَ -وذكرَ طلحةَ- عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"تَزَوَّجَ رجلٌ مِنَ الأنصارِ امْرَأَةً مِن بَلْعَجلان، فباتَ عِندَهَا ليلةً، فلمَّا أصبَحَ لم يَجِدْهَا عَذْرَاءَ، فَرَفَعَ (^٢) شَأْنَهَا إلى النبيِّ -ﷺ-، فَدَعَا الجاريةَ، فقالَتْ: بَلَى كُنْتُ عَذْرَاءَ (^٣)، فَأَمَرَ بِهما فَتَلَاعَنَا، وأَعْطَاهَا المهرَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [بهذَا اللفظِ عنِ النبيِّ -ﷺ-] إلا بهذا الإِسنادِ.\nقُلتُ: بَلْ رَوَاهُ ابنُ مَاجَه (^٤) عَنْ عَلِيِّ بنِ (^٥) سَلَمَة النَّيْسَابُورِيِّ، عَنْ يعْقُوبَ - بِهَذَا الإِسنَادِ، فَلا مَعْنَى لِذِكْرِهِ هُنَا.\n\n[١٠٧٨] حدَّثنا أبو كُريبٍ، ثنا يُونسُ بْنُ بُكيرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ قَالَ: \"كُثِّرَ (^٦) عَلَى مَارِيةَ [أُمِّ إبراهيمَ] في قَبِطَيٍّ ابنِ عَمَ لَهَا كَانَ يَزُورُهَا ويختلفُ إلَيْهَا، فقالَ لِي رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: خُذْ هَذَا السيفَ فانطلقْ، فإنْ وَجدتَهُ عِندَهَا فاقتُلْهُ، قَالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أكونُ في أمرِكَ إِذَا أرسَلْتَنِي كَالسِّكَّةِ المُحْمَاةِ لا يُثنِينِي شيءٌ حَتَّى أَمْضِي لما\n_________\n[١٠٧٧] كشف (١٥٠٩) مجمع (٥/ ١٣). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات، قال الطبراني: خولة بنت عاصم التي فرق النبي -ﷺ- بينها وبين زوجها.\n[١٠٧٨] كشف (١٤٩١) مجمع (٤/ ٣٢٩). وقال: رواه البزار، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، ولكنه ثقة، وبقية رجاله ثقات، وقد أخرجه الضياء في أحاديثه المختارة على الصحيح. اهـ. قلت: وهو بالبحر الزخار [برقم ٦٣٤] وراجعه.\n_________\n(^١) في الأصلين: أبي إسحاق. وهو خطأ.\n(^٢) في (أ): عن رافع. وفي حاشيتها كلام غير واضح.\n(^٣) في (أ): عذرى.\n(^٤) في سننه [برقم ٢٠٧٠] وضعفه البوصيري في الزوائد لأن ابن إسحاق مدلس.\n(^٥) في (ش): علي بن أبي سلمة. وهو خطأ.\n(^٦) في (أ): أكثر.","vol":"1","page":604},{"text":"أَمَرتَنِي بِهِ، أمِ الشاهدُ يَرى مَا لا يَرَى الغَائِبُ؟ قَالَ: بلِ الشَّاهدُ يَرَى مَا لَا يَرى الغَاِئِبُ، فَأَقَبَلْتُ مُتوشِّحًا السيفَ، فوجدتُهُ عِندَهَا، فَاخْتَرَطْتُ السيفَ، فلمَّا رآني أقبلتُ نحوَه عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُهُ، فَأَتَى نخلةً فرقيَ ثُمَّ رَمَى بنفسِهِ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ شَغَرَ بِرِجْلِهِ فَإِذَا بِهِ أَجَبُّ (^١) أَمْسَحُ، مَا لَهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثيرٌ، فَغَمدتُ السيفَ، ثم أَتَيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخْبَرتُهُ، فقالَ: الحمدُ للَّهِ الذِي يَصرِفُ عنَّا أهلَ البيتِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عنِ النِّبيِّ -ﷺ-[مِن وَجْهٍ مُتَّصلٍ] إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nقُلتُ: هُو إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٠٧٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مسكينٍ، ثنا عثمانُ بْنُ صالحٍ، ثنا ابنُ لَهِيعَةَ، ثنا يَزِيدُ (^٢) بْنُ أَبِي حَبيبٍ، وعَقيلُ (^٣)، عنِ الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قَالَ: \"لمَّا وُلِدَ إبراهيمُ بْنُ رسولِ اللَّه مِن مارية جَاريتِهِ وَقَعَ في نَفسِ النبيِّ -ﷺ- مِنهُ شيءٌ، حَتَّى أَتَاه جبريلُ فقال: السَّلامُ عَلَيكَ أَبَا إبراهيمَ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عنِ الزهريِّ، عن أنسٍ إِلَّا عَقيلٌ.\nوابنُ لَهِيعَةَ ضعيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-178>بابٌ: الأطعمةُ</span>\n[١٠٨٠] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَثني أَبي -يوسفُ بْنُ خالدٍ- ثنا جعفرُ بْنُ\n_________\n[١٠٧٩] كشف (١٤٩٢) مجمع (٤/ ٣٢٩). وقال: رواه البزار، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٠٨٠] كشف (١٣٢٨) مجمع (٤/ ١٦٣ - ١٦٤). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ٧/ رقمي ٧٠٢٨، ٧٠٤٦]، والبزار باختصار كثير، وفي إسناد الطبراني مساتير، وإسناد البزار ضعيف.\n_________\n(^١) انتهى السقط في (ب): وكانت بدايته (رقم ١٠٧٤).\n(^٢) في الأصلين: زيد. وهو تحريف.\n(^٣) في الأصلين: عن عقيل. وهو على ما أثبتناه من (ش)، وحاشية (ب).","vol":"1","page":605},{"text":"سعدِ بنِ سمُرةَ، ثنا خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أَبِيهِ سُليمانَ بنِ سمُرةَ، عن سَمُرَة بنِ جُندَبٍ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- أَتَاهُ رجلٌ مِنَ الأعرَابِ يَستَفتِيه في الذِي يَحرُمُ عَلَيه والذي يَحِلُّ لَهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: أُحِلَّ لكُمُ (^١) الطَّيباتُ وحُرِّمَت (^٢) عَلَيكُمُ (^٣) الخَبَائِثُ، إِلَّا أَن يُضْطَر (^٤) رجلٌ إلى طعامٍ لَا يَحلُّ لَكَ فَيَأْكُلَ (^٥) مِنْهُ حَتَّى يَستَغْنيَ\".\nيُوسُفُ ضعِيفٌ.\nلكنَّهُ تُوبعَ.\n\n[١٠٨١] حدَّثنا الحسنُ (^٦) بْنُ يَحْيَى الْأَرُزِّيُّ (^٧)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الرَّقاشِيُّ، ثنا حَفصُ بْنُ أَسْلَمَ، عن ثابتٍ، عن أنس قَالَ: قَالَ رَجلٌ للنبيِّ -ﷺ-: عَلِّمنِي عملًا يُدخِلنِي الجنةَ، قالَ: أَطعمِ الطعامَ، وأَفشِ السَّلَامَ، وأَطِبِ الكلامَ، وصَلِّ بالليلِ والناسُ نِيَامٌ، تَدْخُل الجنَّةَ بسلامٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ [عن أنسٍ] إلا حفصُ [وقد حدث عن ثابت بغير حديث].\nوحَفصٌ ضَعِيفٌ.\n_________\n[١٠٨١] كشف (٧١٩) مجمع (٥/ ١٧). وقال: رواه الطبراني [لم أجده، وأظن أن عزوه له وهم]، وفيه حفص بن أسلم، وهو ضعيف. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار.\n_________\n(^١) في حاشية (ب): لك.\n(^٢) في (ش): وحرم.\n(^٣) في حاشية (ب): عليك.\n(^٤) في حاشية (ب): تضطر.\n(^٥) في (ش): فتأكل.\n(^٦) في (ش)، وحاشية (ب): الحسين.\n(^٧) في (ب): الأزدي. وهو خطأ وتصحيف.","vol":"1","page":606},{"text":"[١٠٨٢] حدَّثنا إبراهيمُ [بنُ عبدِ اللَّهِ] بنِ الجُنيدِ، ثنا عاصمُ بْنُ علِيٍّ، ثنا قَيسٌ، عن المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّه قَالَ: \"قلت يا رسولَ اللَّهِ دُلَّني عَلَى عمل يُقَرِّبني مِنَ الجنَّةِ، قَالَ: أَطعِمِ الطَّعامَ، وَأَفْشِ السَّلامَ\".\nقَالَ: لم يُسندْ يَزيدُ إِلَّا هَذَا وآخر (^١).\n\n[١٠٨٣] حدَّثنا نصرُ بْنُ عَليٍّ، ثنا نصرُ بن نَجيحٍ، ثنا أَبُو عُمَر: حفصٌ، عن زِيادٍ النُّمَيْرِيِّ، عن أنسِ بنِ مَالكٍ، عن أَبِي الدَّرْدَاءِ (قَالَ: قَالَ) (^٢) رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن وَافَقَ مِن أَخِيهِ شَهْوَةً (^٣) غُفِرَ لَهُ\".\nقال: لا نعلمه [يروى] إلا بهذا الإِسناد، ونصر وحفص بصريّان، ولم يكن حفص بالقويِّ (^٤).\n\n[١٠٨٤] حدَّثنا زكريَّا بن يَحْيَى: أَبُو عَلِيٍّ الضَّرِيرُ، [قَالَ] ثنا شَبابةُ بْنُ سَوَّار، ثنا المغيرةُ بْنُ مُسلمٍ، عن هِشامٍ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، عن أَبِي هُريرةَ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- نَهَى عَنِ النَّفخ في الطعامِ والشرابِ\".\n_________\n[١٠٨٢] كشف (٢٨٨٩) مجمع (٥/ ١٧). وقال: رواه الطبراني بإسنادين [ج ٢٢/ رقمي ٤٦٧ - ٤٧٠]، ورجال أحدهما رجال ثقات. اهـ. قلت: ولم يعزه البزار.\n[١٠٨٣] كشف (٢٨٩٠) مجمع (٥/ ١٨). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسنده]، والبزار، وفيه زياد بن نمير النميري، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ، وضعفه غيره، وفيه من لم أعرفه. وهو ضعيف جدًا. اهـ. قلت: وقد وجدته في كبير الطبراني [ج ٧/ رقم ٦٩٥٨].\n[١٠٨٤] كشف (٢٨٧١) مجمع (٥/ ٢٠). وقال: رواه البزار، عن شيخه زكريا بن يحيى بن أيوب أبي علي الضرير، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في حاشية (ش): (لا نعلم لهانئ بن يزيد الحارثي) إِلَّا هذا الحديث وآخر.\n(^٢) في (ش): عن.\n(^٣) في (ش): شهوته.\n(^٤) تمامه في (ش): ولم نحفظه إِلَّا من هذا الوجه. فكتبناه وبيَّنا علته.","vol":"1","page":607},{"text":"قَالَ: لا نعلمه [يُروَى عن أبي هريرة] (مِن وَجهٍ صَحِيحٍ) (^١) إِلَّا مِن هَذَا الوجهِ، ولا [نعلمُ] رَوَاهُ عن هشامٍ إِلَّا المغيرةُ، ولم نسمعْهُ إِلَّا مِن زكريا.\n\n[١٠٨٥] حدَّثنا عُبيدُ بْنُ إسحاقَ العطارُ (^٢)، ثنا صفوانُ بْنُ هُبَيرةَ، عنِ ابنِ جُريجٍ [قالَ]: أَخْبَرَنِي أَبُو بكرٍ الهُذَليُّ، عنِ الحسنِ، عن سمُرةَ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"طعامُ الواحدِ يَكفي الاثنينِ، وطعامُ الاثنينِ يَكفي الأربعةَ، ويَدُ اللَّهِ [تعالى] على الجماعةِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه عنِ ابنِ جُريجٍ إِلَّا صَفوانُ.\n\n[١٠٨٦] حدَّثنا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَبِي -[يوسفُ بْنُ خَالِدٍ]- ثنا جَعفرُ بْنُ سَعدِ [بنِ سَمُرَةَ]، حدَّثني خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أَبِيه -[سُلَيْمَانَ بنِ سمُرَةَ]- عن سمُرةَ [بنِ جُندبٍ]: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يقولُ: \"أيُّكُم ما صَنَعَ طعامًا قَدْرَ مَا يأكلُ رَجُلَانِ فإنَّه يَكْفِي ثَلَاثَةً، أو صَنَعَ طعامًا قَدْرَ مَا يَكْفِي أربعةً فإنَّه يَكْفِي خَمْسَةً\" (^٣).\n\n[١٠٨٧] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا سَعِيدُ (^٤) بن محمدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ،\n_________\n[١٠٨٥] كشف (٢٨٧٤) مجمع (٥/ ٢١). وقال: رواه البزار، وفيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف جدًا. اهـ. قلت وقد وجدته في كبير الطبراني [ج ٧/ رقم ٦٩٥٨].\n[١٠٨٦] كشف (٢٨٧٥) مجمع (٥/ ٢١). وقال: رواه البزار، والطبراني [أرقام ٦٩٥٨، ٦٩٦٣، ٧٠٤٤]، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف، وفي إسناد الآخر جماعة لم أعرفهم.\n[١٠٨٧] كشف (٢٨٦٥) مجمع (٥/ ٢١). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم يطبع مسنده منه]، ورجال الطبراني ثقات.\n_________\n(^١) سقط من (أ).\n(^٢) في (ش): عبد اللَّه. وفي حاشيتي الأصلين: عبيد اللَّه [بالإضافة] بن إسحاق. اهـ قلت: والصواب ما أثبتناه. وقد سبق أن روى المصنف عنه بالإضافة والتكبير في (رقم ١١٣) ورجح الحافظ ما أثبتناه. واللَّه تعالى أعلم.\n(^٣) في (ش): خمسًا.\n(^٤) في (أ): سعد.","vol":"1","page":608},{"text":"ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ المَلك بنِ أَبِي بُكَيْرٍ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرحْمنِ مَولَى آل طَلْحَةَ، عنِ ابنِ الحَوْتَكِيَّةِ، عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ قَالَ: \"كانَ رسولُ اللَّه -ﷺ- لَا يأكلُ مِن هَدِيّةٍ حَتَّى يَأمُرَ (^٢) صَاحِبَهَا أن (^٣) يأكلَ مِنْها، للشاةِ التي أُهْدِيَتْ لَهُ بخيَبَر\".\nقَالَ: لا [نعلمُهُ] يُروَى عن عمَّارٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n\n[١٠٨٨] حدَّثنا معاذُ بْنُ شُعبةَ، ثنا داودُ بْنُ الزِّبْرقَانِ، عن أَبِي الهيثمِ، عن إبراهيمَ التَّيْميِّ (^٤)، عن أنسِ بنِ مَالكٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا قُرِّبَ إِلَى أَحَدِكُم طعامٌ وفي رِجْلَيهِ نَعْلَان فلينزعْ نَعلَيهِ، فإنَّه أَرْوَحُ (^٥) للقَدَمَينِ\".\n\n[١٠٨٩] حدَّثنا سهلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ رشيدٍ، ثنا أبو عُبيدَةَ البَصْريُّ -واسمُهُ: مُجاعَةُ بْنُ الزُّبيرِ- عن قتادةَ، عن زُرَارَةَ، عن أَبِي هُريرةَ: \"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلى النبيِّ -ﷺ- بطعامٍ، فَقَالَ: ضَعْهُ بالحضيضِ أو بالأرضِ\".\nقَالَ البزَّارُ: [قد] رَوَاه الحسنُ مُرْسَلًا (^٦).\n_________\n[١٠٨٨] كشف (٢٨٦٧) مجمع (٥/ ٢٣). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى [ج ٧/ رقم ٤١٨٨]، والطبراني في الأوسط [؟]، ولفظه: \"إذا أكلتم الطعام فاخلعوا نعالكم، فإنه أروح لأقدامكم\"، ورجال الطبراني ثقات، إِلَّا أن عقبة بن خالد السكوني لم أجد له من محمد بن الحارث سماعًا.\n[١٠٨٩] كشف (٢٨٦٩) مجمع (٥/ ٢٤). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن رشيد ومجاعة أبو عبيدة البصري، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): بكر. بدون ياء.\n(^٢) في (ش): أمن. .\n(^٣) في (ش): أو.\n(^٤) في (أ): التميمي.\n(^٥) في (أ): أرواح. وهو تصحيف.\n(^٦) تمامه في (ش): وروى عن ابن عمر، أظن أن فيه؛ \"فإنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد\".","vol":"1","page":609},{"text":"[١٠٩٠] حدَّثنا عَمرُو بْنُ سعيدٍ القُرَشيُّ، ثنا أَبُو قُتيبةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ بنِ أَبِي مُليكةَ (^١)، عن أَبِي إهابٍ (^٢) قَالَ: \"نَهَانَا رسولُ اللَّهُ -ﷺ- أن نَأكُلَ مُتَّكِئينَ\".\n\n[١٠٩١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرَّحيمِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا المغيرةُ بْنُ مُسلمٍ، ثنا مَطَرٌ، عن قتادَةَ، عن أنسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الشربِ قَائِمًا، وعن الأكلِ قَائِمًا\" (^٣).\nقَالَ [البَزَّارُ]: المُغِيرَةُ [بْنُ مُسْلِمِ] صَالِحٌ [وَهذَا الحَدِيث: بعضُهُ يُرْوَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، وبَعضُهُ يُروَى عن قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ].\n[قال الشيخ: النهيُ عن الشربِ قائمًا في الصحيحِ، ولم أَرَهُ بتمامِهِ].\n\n[١٠٩٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسكينٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حسَّانَ، ثنا القاسمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ العُمريُّ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ، عن أَبيهِ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- كَانَ يأكلُ بثلاثَةِ أصابع، وَيلْعَقُهُنَّ إذا فَرَغَ\". عاصمٌ والقاسمُ: ضَعِيفَانِ.\n_________\n[١٠٩٠] كشف (٢٨٧٠) مجمع (٥/ ٢٤). وقال: رواه البزار من رواية محمد بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة، ولم أعرف محمدًا هذا، وبقية رجاله ثقات.\n[١٠٩١] كشف (٢٨٦٨) مجمع (٥/ ٢٥). وقال: في الصحيح وغيره بعضه، وليس فيه الأكل - رواه البزار، وأبو يعلى باختصار [ج ٥/ أرقام ٢٨٦٧، ٢٩٧٣، ٣١١١، ٣١٦٥، ٣١٩٥]، ورجاله ثقات رجال الصحيح، خلا المغيرة بن مسلم، وهو ثقة.\n[١٠٩٢] كشف (٢٨٧٣) مجمع (٥/ ٢٥). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم يطبع مسنده] باختصار لَعْقِهِنَّ، وفيه عاصم بن عبيد اللَّه، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في الأصلين: محمد بن عبيد اللَّه، عن ابن أَبِي مليكة. وهو خطأ وتحريف. \"وعن\" زيادة مقحمة.\n(^٢) في الأصلين و(ش)، عن ابن أبي أهاب. وليس لفظ \"ابن\" في المجمع. وهو الصواب. وهو مترجم في الإصابة للحافظ.\n(^٣) تمامه في (ش): وعن المجثمة، والجلَّالة، والشرب من في السقاء.","vol":"1","page":610},{"text":"[١٠٩٣] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ وَهبٍ العلَّافُ الواسطيُّ، ثنا يعقوبُ بنُ محمدٍ، ثنا خالدُ بْنُ إسماعيلَ عن أيوبَ (^١) بنِ سَلَمَةَ، ثنا هِشامُ بْنُ عُروةَ، عن (^٢) أَبيهِ، عن عائشَةَ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا أكلَ الطَّعامَ لا تَعدُو (^٣) يدُهُ بَيْنَ عَينَيهِ فِيما بَين يَدَيهِ، فإِذَا أُتِي بالتَّمرِ جَالَت (^٤) يَدُهُ\".\nقَال: لا نعلمُهُ عن عائشةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n\n[١٠٩٤] حدَّثنا محمودُ بْنُ بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ، ثنا أَبِي (ثنا) (^٥) عِيسَى بْنُ المختارِ، عنِ ابنِ أَبِي لَيْلَى، عن بعضِ أَهْلِ مَكَةَ، يَروِيه (^٦) ابنُ أَبِي نَجِيحٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أَبِيهِ، عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ-: \"أنَّه كَان إذا فَرَغَ مِن طَعامِهِ قَالَ: الحمدُ للَّهِ الذي أطعَمَنَا وسَقَانَا، الحمدُ للَّهِ الذي كَفَانَا وآوَانَا، الحمدُ للَّهِ الذي أَنْعَمَ عَلَينا، وأَفْضَلَ، نسألكَ برحمتِكَ أن تُجِيرنَا مِنَ النَّارِ\".\nلا نعلمُهُ [يُروَى] بهذا اللفظ [عن عبد الرحمن بن عوف] إلا بِهَذَا الإِسنادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: ابنً أَبِي لَيْلَى سَيئُ الحفظِ، وشَيخُهُ لم يُسمَّ، وأَبُو سَلَمَةَ لم يسمعْ مِن أَبِيهِ.\n_________\n[١٠٩٣] كشف (٢٨٧٢) مجمع (٥/ ٢٧). وقال: رواه البزار، وفيه خالد بن إسماعيل، وهو متروك.\n[١٠٩٤] كشف (٢٨٨٧) مجمع (٥/ ٢٩). وقال: رواه البزار من رواية محمد بن أبي ليلى، عن بعض أهل مكة، وابن أبي ليلى سيء الحفظ، وشيخه لم يسمَّ، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٤٦].\n_________\n(^١) في (ش) وحاشية (ب): إسماعيل بن أيوب.\n(^٢) في (أ): وعن.\n(^٣) في (ش): يعدو. بالياء المثناة من تحت.\n(^٤) في (ب): حالت. بالحاء المهملة. وهو تصحيف.\n(^٥) سقط من (ب).\n(^٦) في (ش) وحاشية (ب): يرونه. ولعله أصح.","vol":"1","page":611},{"text":"[١٠٩٥] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وإِبْرَاهِيمُ قَالا (^١): ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ (^٢)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبيدَةَ، حدَّثني عُبيدُ بْنُ سَلمانَ الأغرُّ (^٣)، عن عطاءِ بنٍ يَسَارٍ، عن جَهْجَاهٍ الغِفَاريِّ: \"أنَّه قَدِم هُو ونَفَرٌ مِن قَومِهِ يُريدُونَ الإِسلامَ، فَوَافَوا (^٤) صلاةَ المغربِ مَع رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، لِيَأْخُذْ كلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بيَدِ جَلِيسه، وكُنتُ رَجُلًا عظيمًا، فلم يُقدمْ عَلَيَّ أحدٌ، فبقي رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَهَبَ (^٥) إلى منزِلِهِ فَحَلَبَ لَهُ عَنزًا (^٦)، فأَتيتُ عَلَيها، حتَّى أَتيتُ عَلَى حِلابِ سَبعةِ أَعْنُزٍ، ثُمَّ أُتيتُ بصنيع (^٧) بُرْمةٍ فأتيتُ عَلَيها، فقالَتْ أمُّ أَيْمَنَ: أجاعَ اللَّهُ مَن أَجَاعَ رسولَهُ، فقالَ: مَهلًا يا أمَّ أيمنَ، أَكَلَ رِزْقَهُ، فلمَّا أصبحَ هُو وأصحابُهُ فجعلَ يُخبرُ كلُّ رَجُلٍ مِنْهُم بِمَا أُتِيَ إِلَيْهِ (^٨)، فَقَالَ جَهْجَاهُ: حُلِبَ لِيَ سَبْعَةُ أَعْنُزٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، وَأُتِيتُ بِصَنِيع بُرْمَةٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا صَلُّوُا المَغرِبَ قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: لِيَأْخُذْ كلُّ رَجُلٍ (منكم) (^٩) بيدِ رَجُلٍ، فَلَم يبقَ فِي المسجدِ غيرُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- وغَيرِي، وكُنتُ عَظِيمًا طَوِيلًا لا يُقدمُ عَلَيَّ أَحدٌ، فَذَهَبَ بِي رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى منزلِهِ فَحَلَبَ لِي عَنزًا (^١٠) فَشَبِعتُ وَرَوِيتُ، فقَالَت (^١١) أمُّ أيمنَ:\n_________\n[١٠٩٥] كشف (٢٨٩١) مجمع (٥/ ٣١ - ٣٢). وقال: رواه الطبراني [ج ٢/ رقم ٢١٥٢]، واللفظ له، والبزار، وأبو يعلى [ج ٢/ رقمي ٩١٦، ٩١٧]، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): قال.\n(^٢) في (أ): الخباب. وهو تصحيف.\n(^٣) في (ش): عبيد الأعز بن سليمان القريشي. وهو مصحف محرف.\n(^٤) في حاشية (ب): فوافق.\n(^٥) في حاشية (ب): فذهت. وفي (ش): فذهب بي.\n(^٦) في الأصلين: \"عنز\". وما أثبتناه هو الصواب كما في طب (ج ٢/ ص ٢٧٤).\n(^٧) في (ب): بضليع.\n(^٨) في (ش): عليه.\n(^٩) سقط من (ش).\n(^١٠) في الأصلين: \"عنز\" وما أثبتناه هو الصواب كما في \"طب\".\n(^١١) في (ش): فقالت لي. والسياق يأبى ذلك.","vol":"1","page":612},{"text":"يا رسولَ اللَّهِ! أَلَيسَ هَذَا ضَيْفَنَا؟ قَالَ: بلَى، أكلَ الليلةَ (^١) فِي مَعِيٍّ (^٢) مؤمنٍ، والكافرُ يأكلُ فِي سَبعةِ أَمعاءٍ\".\n\n[١٠٩٦] حدَّثنا عُمرُ بْنُ حَفصٍ الشَّيبانيُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ وَهبٍ، ثَنَا حُيَيٌّ (^٣)، عن أَبِي عبدِ الرَّحمنِ الحُبُليِّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ (^٤): أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"المؤمِنُ يأكلُ فِي معيٍّ واحدٍ، والكافر يأكلُ في سَبعَةِ أمعاء\".\n\n[١٠٩٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالحِ بنِ العَوَّامِ، ثنا أَبُو عثمانَ الأُبْليُّ (^٥)، ثنا مباركُ ابنُ فَضالةَ، في الحسنِ، عن سَمُرةَ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"المؤمنُ يأكلُ في معيٍّ واحدٍ، والكافرُ يأكلُ في سبعةِ أمعاءٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [يُروَى] عن سَمُرَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوجه (^٦).\nثُمَّ رَوَاهُ مِن وَجهٍ آخر.\n\n[١٠٩٨] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَبِي (^٧)، ثنا جعفرُ بْنُ سَعدٍ (^٨)، عن\n_________\n[١٠٩٦] كشف (٢٨٩٤١) مجمع (لم يورده).\n[١٠٩٧] كشف (٢٨٩٣) مجمع (٥/ ٣٣). وقال: رواه البزار، والطبراني (ج ٧/ رقمي ٦٩٥٩، ٧٠٤٣]، وله في رواية: \"والمنافق\" بدل \"الكافر\"، وفيه الوليد بن محمد الأبلي، وقد روى عنه جماعة، ولم يضعفه أحد، وقد أورده ابن عدي في الكامل.\n[١٠٩٨] كشف (٢٨٩٣ م) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في (ش)، وحاشية (ب): أكلة.\n(^٢) في الأصلين \"معًا\" وهو خطأ والصحيح ما نثبته من (ش).\n(^٣) في (ش): جدي.\n(^٤) في (أ): عمرو.\n(^٥) في (ش): الأيلي. وفي (ب): الأبتي.\n(^٦) في (ش): قال الهيثمي: قد رواه من غير هذا الطريق أيضًا، وهو هذا.\n(^٧) في (ش): حدثني أبي يوسف بن خالد.\n(^٨) في (ش): سعيد. وهو تحريف.","vol":"1","page":613},{"text":"خُبيب بنِ سُليمانَ، عن أَبيهِ، عن سمُرَةَ - بهِ.\n\n[١٠٩٩] حدَّثنا الهيثمُ بْنُ صفوَانَ بنِ هُبَيْرةَ، ثنا أَبِي، عنِ ابنِ جُريجٍ، عن سُهيلِ بنِ أَبي صالحٍ، عن أبيه، عن سُكَينٍ الضمْرِيِّ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"المؤمنُ يأكلُ في معيٍّ واحدٍ، والكافرُ يأكلُ في سَبعةِ أمعاءٍ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه عن ابنِ جُريجٍ إِلَّا ابن هُبيرةَ، وقد رُوِيَ عن أَبِي هُريرة.\n\n[١١٠٠] حدَّثنا (عمرُو بن عَليٍّ) (^١)، حدَّثنا عبدُ الملِكِ (^٢) بْنُ عبدِ الرحمنِ أَبُو القَاسِمِ الشَّاميُّ، [و] لَقيتُهُ سَنَةَ ثمانٍ وتِسعين (^٣)، ثنا إبراهيمُ بْنُ أَبي عَبْلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ أُمِّ حَرَامٍ يَقُولُ (^٤): \"صَلَّيْتُ القِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَسَمِعْت رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: أَكرِمُوا الخُبزَ، فإنَّ اللَّهَ [﵎] أَنزلَ لَهُ مِن بَرَكَاتِ السَّماءِ، وسَخَّرَ لَهُ بركاتِ الأرضِ، ومَن يتبعْ مَا يَسقُطُ مِنَ (^٥) السفرةِ غُفِرَ لَهُ\".\nقَالَ: لا نعلمُ: رَوَى ابنُ أمَّ حرامٍ إِلَّا هَذَا.\nعبدُ المَلِكِ ضَعيفٌ.\n_________\n[١٠٩٩] كشف (٢٨٩٢) مجمع (٥/ ٣٣). وقال: رواه البزار، عن شيخه الهيثم بن صفوان بن هبيرة، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.\n[١١٠٠] كشف (٢٨٧٧) مجمع (٥/ ٣٤). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم يطبع مسنده]، وفيه عبد اللَّه بن عبد الرحمن الشامي، ولم أعرفه، وصوابه عبد الملك بن عبد الرحمن الشامي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) سقط من (أ).\n(^٢) في (ش): عبد اللَّه. وهو على الصواب كذلك فيها. وهي نسخة الحافظ الهيثمي كما يتضح من تخريجه له بالمجمع. وعبد الملك هذا مترجم في اللسان والتهذيب والتقريب ولكن بغير هذه الكنية.\n(^٣) في (أ): وسبعين.\n(^٤) في (ب): تقول.\n(^٥) في (ش): تتبع ما سقط. وفي (أ): عن السفرة.","vol":"1","page":614},{"text":"[١١٠١] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُريحٍ، ثنا بَقيَّةُ بْنُ الوليدِ، عن أَبِي بكرِ بنِ أَبِي مَريمَ، عن ضَمْرَةَ بنِ حَبيبٍ، عن أَبِي الدَّرْدَاءِ، عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"قُوتُوا (^١) طَعَامَكم يُبَارَكْ لَكُم فِيهِ\".\nقَالَ إبراهيمُ: سمعتُ بعضَ أَهْلِ العِلم في تَفْسِيرِهِ (^٢) يَقُولُ: هُو تصغِير الأرْغِفَةِ.\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى [متَّصلًا] إلا بهذَا الإِسنادِ [عن أبي الدرداءِ]، وإسنادُهُ حَسن مِن أَسَانيدِ أهل الشام (^٣).\n\n[١١٠٢] حدَّثنا زيادُ بْنُ يَحْيَى، ومحمدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَا: ثنا أبو عَتَابٍ: سهلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ المثنَّى، عن ثُمامةَ، عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إذا وقعَ الذُّبابُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُم فَلْيَغْمِسْهُ فإنَّ في أحدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وفي الآخرِ شِفَاءً\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن أنسٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n_________\n[١١٠١] كشف (٢٨٧٦) مجمع (٥/ ٣٥). وقال: قال إبراهيم: سمعت بعض أهل العلم يفسرها قال: هو تصغير الأرغفة، وكذا نقله ابن الأثير. رواه البزار، والطبراني [لم يطبع مسنده]، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات.\n[١١٠٢] كشف (٢٨٦٦) مجمع (٥/ ٣٨). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الأوسط [برقم ٢٧٥٦].\n_________\n(^١) في (ب): قوبوا. وفي (أ): قربوا.\n(^٢) في (أ): تفسره. وفي (ش): يفسرها قال: …\n(^٣) سقطت من (ب): وفي حاشيتها، لكن أمام الحديث الآتي \"طب من أسانيد أهل الشام\". فلا أدري ما معنى \"طب\" هل أورده في مسند الشاميين أم أن الناسخ من كثرة تعوده على أن معظم الحواشي تبدأ بـ \"طب\" فوضعها -سبق بذلك قلمه- والظاهر أنها تمام هذا الحديث كما في (أ، ش).","vol":"1","page":615},{"text":"[١١٠٣] (*) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الحَرَشيُّ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ ثابتٍ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ النبيُّ -ﷺ-[لعائشةَ] (^١): \"إذا جَاءَ الرُّطَبُ فهنئيني (^٢) \".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه إِلَّا حسَّانُ، وقد رَوَى [حسَّانُ] عن ثابتٍ [عن أنسٍ] غير حديث لم يتابَعْ عَلَيه.\nوهو ضَعِيفٌ.\n\n[١١٠٤] حدَّثنا معاذُ بْنُ سَهلٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ رجاءٍ، ثنا إسرائيلُ، عن مسلمٍ، عن أنسٍ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- أُتِيَ بطبقٍ (عليه) (^٣) بُسرٌ ورُطبٌ، فجعلَ يأكلُ الرُّطبَ ويتركُ المذنَّبَ\".\n\n[١١٠٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسكينٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خُشَيشِ بنِ حيَّانَ، ثنا\n_________\n[١١٠٣] كشف (٢٨٨٠) مجمع (٥/ ٣٩). وقال: رواه البزار، وفيه حسان بن سياه، وهو ضعيف.\n[١١٠٤] كشف (٢٨٨١) مجمع (٥/ ٣٩ - ٤٠). وقال: رواه البزار، عن شيخه معاذ بن سهل، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١١٠٥] كشف (٢٨٨٢) مجمع (٥/ ٤٠). وقال: رواه البزار، والطبراني بنحوه [لم تطبع أحاديثه]، وفيه جماعة لم يعرفهم العلائي ولم أعرفهم.\n_________\n(*) في حاشية (ب): سمعناه بعلو في الغيلانيات. طرة الأصل. اهـ. قلت: ولعل صاحب هذه الحاشية هو الحافظ ابن حجر نفسه كما يستشف ذلك من طريقته في التصنيف وإطلاعه الواسع. يحتمل أن يكودْ الحافظ الهيثمي، خاصة وأنه رتب أحاديث الغيلانيات.\n(^١) زيادة من الزوائد. وهذه الزيادة ثابتة فى كامل ابن عديّ في ترجمة حسان بن سياه (ج ٢ ص ٧٩٩ رقم ٤٩٩ بترقيمنا) عن محمد بن موسى - شيخ البزار هاهنا ولفظه: يا عائشة، إذا جاء. . . الحديث.\n(^٢) في الأصلين: فهيني. بلفظ المخاطب المذكر بدون همزة. ومثله في (ش): بالهمز. والصواب ما أثبتناه كما سبق الإشارة اليه.\n(^٣) سقط من (ب).","vol":"1","page":616},{"text":"عبدُ الحميدِ بْنُ عُقبةَ، عن محمدِ بنِ عَمرٍو، عن أَبيهِ، عن جَدِّه، عن جدِّ أَبيهِ عبدِ اللَّهِ بنِ الأسودِ قَالَ: \"كُنَّا عِندَ النبيِّ -ﷺ- في وَفدِ سَدوسٍ، فأَهْدَينا لَهُ تمرًا، فقرَّبناهُ إليهِ عَلَى نِطْحٍ، فَأَخَذَ الجفنةَ (^١) مِنَ التَّمرِ فَقَالَ: إِيش (^٢)، هَذَا -أَوْ مَا هَذَا؟ - فجعلْنَا نُسمِّي حَتَّى ذكرنا تمرًا، فقُلْنَا: هَذَا الجُذَامِيُّ (^٣)، فقالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِي الجُذَاميِّ (^٣) (وفي حديقةٍ [خَرَجَ مِنْهَا هذا] أو جنَّةٍ خَرَجَ هَذَا مِنْهَا) (^٤) \".\nلا نعلمُ رَوَى عبدُ اللَّهِ بْنُ أقودَ إِلَّا هَذَا.\n\n[١١٠٦] حدَّثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى، ثنا جَريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن عَطاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- تَمْرًا بَيْن أَصْحَابِهِ، فَكَانَ بَعْضهُم يَقْرِنُ، فَنَهَى النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يَقْرِنَ إِلَّا بإِذْنِ صَاحِبِهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه عن عطاءٍ، عن الشعبيِّ، إِلَّا جريرٌ، ورَوَاه عِمْرَان بْنُ عُيينةَ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عَجْلَان، عن أَبِي هُريرةَ.\n\n[١١٠٧] حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ أحمدَ المَرْوزيُّ، ثنا آدمُ بْنُ أبي إياسٍ (^٥)، ثنا يَزِيدُ بنُ بَزِيعٍ (^٦)، عن عَطاءٍ الخُرَاسَانيِّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُريدَةَ، عن أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n[١١٠٦] كشف (٢٨٨٣) مجمع (٥/ ٤١ - ٤٢). وقال: رواه البزار، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١١٠٧] كشف (٢٨٨٤) مجمع (٥/ ٤٢). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والبزار، وفي إسنادهما يزيد بن بزيع، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): الحفنة. بالحاء المهملة.\n(^٢) في (ب): أنيس. وفي (م): أنس. وكلاهما تصحيف.\n(^٣) في الأصلين: الجُدامي. بالدال المهملة، وهو تصحيف.\n(^٤) سقط عن (ب).\n(^٥) في (ب): ياس. وفي (أ): إلياس. وكلاهما تصحيف وتحريف.\n(^٦) هكذا في الأصلين وهو الصواب، وفي (ش)، وحاشيتي الأصلين \"زريع\" وهو المتبادر إلى الذهن يزيد بن زريع، ولكن الصواب ما أثبتناه، فإن الاسم ليس مصحفًا، بل على الصواب وهو راوٍ غير الآخر. وله ترجمه في كامل ابن عدي والميزان. واللَّه تعالى أعلم.","vol":"1","page":617},{"text":"قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّا كُنَّا نَهينَاكُم عن قِرانِ (^١) التَّمرِ فاقرِنُوا، فَقَد وسَّعَ اللَّهُ الخيرَ\".\nقَالَ: لا نعلمُ لَه طرِيقًا عن بُريدةَ (^٢) إِلَّا هَذَا، ولا أنعلم، رَوَاهُ إِلَّا آدمُ، عن يزيد.\nويزيدُ ضَعِيفٌ.\n\n[١١٠٨] حدَّثنا زكريَّا بْنُ يَحْيَى، ثنا شَبابةُ، عن المغيرةِ -هو ابنُ مُسلمٍ- عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيهِ، عن الزُّبيرِ -[فيما حدثناه زكريا]-: \"أنهم نَحرُوا فَرَسًا عَلَى عَهدِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فأَكَلُوا\" (^٣).\n[قال البزار] رَوَاهُ أَبُو أسامةَ، عن هشامِ، عن فاطمةَ بنتِ المنذرِ، عن أسماءَ (^٤) [بنتِ أَبِي بكرٍ].\nوهو في الصَّحِيحِ كَذَلِكَ.\n\n[١١٠٩] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو النَّضرِ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عن\n_________\n[١١٠٨] كشف (٢٨٥٨) مجمع (٥/ ٤٦). وقال: رواه البزار، عن شيخه زكريا بن يحيى بن أيوب، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، قال البزار: هكذا رواه شبابة، عن المغيرة، عن هشام، عن أبيه، عن الزبير، قال: وهذا الحديث يرويه أبو أسامة، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٨٥].\n[١١٠٩] كشف (٢٨٥٧) مجمع (٥/ ٤٧). وقال: رواه الترمذي باختصار - رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والبزار باختصار، ورجالهما رجال الصحيح، خلا شيخ الطبراني عمر بن حفص السدوسي، وهو ثقة. اهـ. قلت: لتوثيق الخطيب له في تاريخه (١١/ ٢١٦).\n_________\n(^١) في (ش): \"الإقران\".\n(^٢) في (أ): يزيد.\n(^٣) في (ش): فأكلوه.\n(^٤) راجع ما نقله الهيثمي عن البزار في المجمع.","vol":"1","page":618},{"text":"يَحْيَى بنِ أَبِي كَثيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ [بنِ عبدِ الرحمنِ]، عن جابرٍ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- نَهَى عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهليةِ والخيَلِ والبِغَالِ يومَ خيبَر، وعن المُجَثَّمَةِ\".\nقَالَ البزَّارُ: النَّهي عن لحومِ الخيلِ والبغالِ لا نَعلمُهُ يُروَى إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\nقلتُ: وعِكرِمةُ بْنُ عمَّارٍ سيءُ الحفظِ، وإنْ كَانَ مسلمٌ أخرجَ لَهُ فقد ضعَّفَهُ غَيرُهُ.\n[قال الشَّيخُ: رواه الترمذي، خلا ذكر الخيل والمجثمة].\n\n[١١١٠] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَّثني أَبِي يُوسُفُ [بْنُ خالدٍ]، ثنا جَعفرُ بْنُ سعدٍ (^١)، ثنا خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أَبِيهِ -[سليمانَ بنِ سمُرةَ]-، عن سمُرَة [بن جُندَبِ]: \"أَنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ-: نَهَانَا عَنِ الحِمارِ الأهليِّ، وَأَمَرَنَا بِإِلْقَاءِ مَا مَعَنَا (^٢) مِنْهُ فأَلْقَيْنَاهُ\".\n\n[١١١١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى القُطَعيُّ، ثنا الحَجَّاجُ بْنُ المِنْهَال، ثنا أشعثُ بْنُ بَرَازٍ، عن قتادَهِّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ شَقِيقٍ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الجَلَّالةِ، وعن شُربِ أَلبانِهَا وأكلِها وركوبِهَا\".\nقَالَ: لا نعلمهُ عن أَبِي هُريرةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، وأشعثُ بَصْريٌّ ليِّنُ الحديثِ.\n_________\n[١١١٠] كشف (٢٨٥٦) مجمع (٥/ ٤٩). وقال: رواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.\n[١١١١] كشف (٢٨٥٩) مجمع (٥/ ٥٠). وقال: رواه البزار، وفيه أشعث بن براز الهجيمي، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش): سعيد. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ب): منعنا. وهو تحريف.","vol":"1","page":619},{"text":"[١١١٢] حدَّثنا مُوسَى بنُ إسحاقَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيمَ الموصليُّ، ثنا حسَّانُ بنُ إبراهيمَ، عن لَيثٍ، عن مُجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- نَهَى يومَ فَتح مَكَّةَ عن لُحومِ الجلَّالَةِ وألبانِها وظهورِهَا\".\nقال البزَّارُ: زادَ فيه حسَّانُ.\nوهُو ثقةٌ.\n[قال الشيخ: اختصره الترمذي وغيره، ولم أره بتمامِه] (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-179>بابٌ: الأشربةُ</span>\n[١١١٣] وجدتُ في كتابِي بخطِّي: عن أَبِي كُرَيبٍ، عن يُونُسَ بنِ بُكيرٍ، عن مَطَرِ بنِ مَيْمونٍ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: \"كُنتُ سَاقِيَ القَوْمِ (^٢) تِينًا وَزبِيبًا، خَلَطْنَاهمَا (^٣) جَمِيعًا، وكانَ فِي القومِ رجلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو بكرٍ، فلمَّا شَرِبَ قَالَ:\nأحيِّي أُمَّ بكرٍ بالسَّلامِ … وهلَ لَكَ بعدَ قومِكَ مِن سَلامِ\nيحدَّثنا الرسولُ بأن سنُحْيى (^٤) … وكيفَ حياةُ أصداءٍ وهامِ\nفَبَينَا نَحْنُ كَذَلِكَ والقومُ يشربُونَ، إذْ دَخَلَ عَلَينا رجلٌ مِنَ المسلمينَ فقالَ:\n_________\n[١١١٢] كشف (٢٨٦٠) مجمع (٥/ ٥٠). وقال: رواه الترمذي باختصار - رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات.\n[١١١٣] كشف (٢٩٢٣) مجمع (٥/ ٥١ - ٥٢). وقال: لأنس حديث في الصحيح غير هذا في تحريم الخمر - رواه البزار، وفيه مطر بن ميمون، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): إنما ذكرناه ك - حسان زاد فيه.\n(^٢) في الأصلين: اليوم. وهو تحريف.\n(^٣) في الأصلين: أخلطناهما. بزيادة ألف.\n(^٤) في (ب): تحيي.","vol":"1","page":620},{"text":"ما تَصنَعُونَ؟ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قد نَزَّلَ تَحرِيم الخمرِ، فَأَرَقْنَا الباطيةَ وكَفَأْنَاهَا، ثم خَرَجْنَا، فَوَجَدْنَا رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قائِمًا عَلَى المِنبرِ يَقرأُ هَذِهِ الآيةَ ويُكرِّرُهَا: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾.\n[قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد؛ ومطر كوفي، حدَّث عن أنس وغيره بأحاديث].\nمَطَرٌ ضَعيفٌ.\n[قال الشيخ لم أره بهذا السياق].\n\n[١١١٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ [الأنصاريُّ]، ثنا أَبُو بكرٍ الحَنَفيُّ، ثنا عبَّادُ بنُ رَاشِدٍ، عن قَتَادَةَ، عن أنسٍ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا أُدِيرُ الكأسَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ، وأَبِي عُبيدَةَ بنِ الجراحِ ومعاذِ بنِ جَبَلٍ، وسُهيلِ بنِ بَيْضَاءَ، وأَبِي دُجَانَةَ، حتى مَالَتْ رُؤُوسُهُم إذْ سَمِعْنَا مُنادٍ (^١) ينادِي: ألَا إِنَّ الخمرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَمَا دَخَلَ عَلَينا دَاخِلٌ، ولَا خَرَجَ منَّا خَارِجٌ؛ فأهرقْنَا الشَّرابَ، وكَسَرْنَا القِلَالَ، وتَوَضَّأَ بعضُنَا، واغتسَلَ بعضُنا، وأَصَبْنَا من طِيبِ أمِّ سُليمٍ، ثم خَرَجْنَا إلى المسجدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾؛ فَقَال رَجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ! فما منزِلَةُ مَن مَاتَ وهو يَشْرَبُها؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآية، فقالَ رجلٌ لقتادةَ: أنتَ سَمِعتَه مِن أنسٍ؟ قَالَ: نَعَم. وَقَالَ رجل لأنسٍ: أنتَ سَمِعتَهُ مِن رسولِ\n_________\n[١١١٤] كشف (٢٩٢٢) مجمع (٥/ ٥٢). وقال: لأنس حديث في الصحيح بغير هذا السياق - رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) فى (ش، م): مناديًا.","vol":"1","page":621},{"text":"اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: نَعَم، أَو: حدّثَنَي من لا يَكْذِبني، واللَّهِ مَا كُنَّا نَكذِبُ وَلا نَدْرِي مَا الكذبُ\".\n[قال الشيخ: لأنس في الصحيح وغيره في تحريمه الخمر بغير هذا السياق، وأيضًا فقد قال: أو حدثني من لا يكذبني].\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن قَتَادَةَ إِلَّا عَبَّادُ بْنُ بشرٍ، وهو بَصْريٌ مشهورٌ.\n\n[١١١٥] حدَّثنا إبراهيم بْنُ هانئٍ، ثنا مُحَمَّد بن المباركِ الصُّوريُّ، ثنا عَمرُو بْنُ واقدٍ، عن إسماعيلَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ، عن أمِّ الدَّرْدَاءِ، عن أَبِي الدَّرداءِ.\n[١١١٥ م] ويُونُسَ، عَنْ أَبِي إدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إن أَوَّلَ شيءٍ نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بِعدَ عِبَادَةِ الأوثانِ: شربُ الخمرِ، ومُلَاحاة الرِّجالِ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى مُتَّصلًا إِلَّا بِهَذَا الإِسناد، وعمرُو لَيْسَ بالقويِّ، ومَن عَدَاهُ ثِقَاتٌ.\n\n[١١١٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمارَةَ بنِ صَبيحٍ، ثنا قَبيصةُ، عن سفيانَ، عن عبدِ الكريمِ، عن قيسِ بنِ حَبْترٍ (^١)، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ-: \"أنَّه حَرَّم الميتةَ، والميسرَ، والكوبةَ -يعني: الطبلَ-، وقال ابنُ عباسٍ: كُلُّ مُسكرٍ حَرامٌ\".\n_________\n[١١١٥] كشف (٢٩٢١) مجمع (٥/ ٥٣). وقال: رواه البزار، والطبراني [حديث أم الدرداء: لم يطبع. وحديث معاذ [ج ٢٠/ رقم ١٥٧]، وفيه عمرو بن واقد، وهو متروك، رمي بالكذب، وقال محمد بن المبارك الصوري: كان صدوقًا، ورد قوله والجمهور ضعفوه.\n[١١١٦] كشف (٢٩١٣) مجمع (٥/ ٥٢ - ٥٣). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، وفيه حفص بن عمر الإِمام، وهو ضعيف جدًا، ورواه البزار باختصار، وزاد: وقال ابن عباس: وكل مسكر حرام، وفيه محمد بن عمارة بن صبيح شيخ البزار، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): جبير. وهو تصحيف. وصوابه بمهملة وموحدة ومثناة، وزن جعفر.","vol":"1","page":622},{"text":"[قال الشيخ: عند أبي دَاوُدَ بَعضُهُ في حديثٍ طويل].\n\n[١١١٧] حدَّثنا عمرُو بْنُ مَالِكٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحسنِ الوَاسِطيُّ، ثنا زِيَادُ بنُ أَبِي زِيَادٍ -يعني: الجصَّاصَ (^١) - عن معاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أَبِيهِ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"كلُّ مُسكرٍ حَرامٌ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ إِلَّا محمدٌ، عن زيادٍ، وزيادٌ: صالحُ الحديثِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: ضَعَّفَهُ الجمهورُ.\n\n[١١١٨] حدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعيدٍ، ثنا الأَوْزَاعيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى، عنِ القَاسِمِ بنِ مُخَيمرَةَ قَالَ: أقبلَ أَبُو مُوسَى إِلَى رسولِ اللَّه -ﷺ- (ح) (^٢).\n[١١١٨ م] وحدَّثناهُ أزهرُ بْنُ جَميلٍ، ثنا يحيى، عنِ الأَوْزَاعيِّ، عن محمدِ بنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي مُوسَى: \"أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- بِنَبِيذِ جَرٍّ يَنشُّ (^٣)، فَقَالَ: اضرب بِهَذَا الحَائِطَ، فإنَّه لا يَشربُهُ من يُؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ\".\nقَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى، عَنِ الأَوْزَاعيِّ.\n_________\n[١١١٧] كشف (٢٩١٤) مجمع (٥/ ٥٦ - ٥٧). وقال: رواه البزار، وفيه زياد الجصاص، وقد ضعفه جمهور الأئمة، ووثقه ابن حبان، وقال: ربما يهم.\n[١١١٨] كشف (٢٩٠٧) مجمع (٥/ ٦١). وقال: رواه أبو يعلى [ج ١٣/ رقم ٧٢٥٩]، والبزار، والطبراني [لم يطبع مسنده] كلاهما باختصار، وفيه موسى بن سليمان بن موسى، وثقه أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات.\n[١١١٨ م] (السابق).\n_________\n(^١) فى (أ): الجصامن. وهو تحريف.\n(^٢) زيادة من (ب).\n(^٣) في (أ): جريش. وهو تصحيف.","vol":"1","page":623},{"text":"[١١١٩] وحدَّثناهُ حَوثَرةُ بنُ محمدٍ المِنْقَريُّ، ثنا معاذُ بنُ هِشَامٍ، حدَّثني أَبِي، عن قتادةَ، عَنِ الأوْزَاعيِّ، عن مُحمدِ بنِ أبي مُوسَى بهِ.\nقال: لا نعلم رَوَاهُ عن قَتَادَةَ إِلَّا هشامٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا مُعاذٌ، ولَا رَوَى قتادةُ عنِ الأوزاعي [حديثًا مسندًا] إلا هذَا.\n\n[١١٢٠] حدَّثنا عَليُّ بنُ الفضلِ، وعُمر بنُ زربي (^١)، قَالَا: ثنا رَوْحُ بنُ جَميلٍ، قَالَ: سمعت يزيدَ بنَ الفَضلِ بنِ عمرِو بنِ سفيانَ [وهو يقول:]، حدَّثني أَبِي، عن جَدِّي قَالَ: \"قَالَ (لِي) (^٢) رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنْه قَومَكَ عن نبيذِ الجرِّ، فإنَّه حَرامٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ\".\nقَالَ: لا نعلَمُ رَوَى عَمرٌو إِلَّا هَذَا، ولَا لَهُ إِلَّا هَذَا الإِسنادَ.\nإسنادُهُ ضعيفٌ.\n\n[١١٢١] حدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَكيمٍ، ثنا ابنُ أَبِي عَديٍّ، عن عُيينَةَ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي بَكْرَةَ: \"أَنَّهُ كَانَ يُنْبذُ لَهُ فِي جرٍّ أَخْضَرَ، [قَالَ:] فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ مِن غَيْبَةٍ غَابها، فبدأَ بمنزلِ أَبِي بَكْرَةَ، فلم يصادِفْهُ في المنزلِ، فوقَفَ عَلَى امرأتِهِ فسأَلَها عن أَبِي بَكْرَةَ، فأخبرتْهُ، ثم أبصر الجرِّ (التي) (^٣) كانَ فِيها النَّبيذُ، فقالَ: مَا فِي هذِهِ الجرَّةِ (^٤)؟ قَالَت: نبيذٌ لأبِي بكرةَ، قَالَ: وَدِدتُ أَنَّكِ جَعلتِيهِ فِي سِقاءٍ، (فأمرتْ\n_________\n[١١١٩] (السابق).\n[١١٢٠] كشف (٢٩٠٦) مجمع (٥/ ٦١). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ٧/ رقم ٦٤٠٣، ج ١٧/ رقم ٥٧]، وفيه أبو المهزم، وهو ضعيف.\n[١١٢١] كشف (٢٩٠٩) مجمع (٥/ ٦٤ - ٦٥). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): رضي.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) سقط من (ب).\n(^٤) في (ش): الجر.","vol":"1","page":624},{"text":"بذلك النَّبيذِ) (^١) فَجُعِلَ فِي سِقاءٍ؛ ثم جاءَ أَبُو بكرةَ فأَخبرتْهُ عن أبي بَرْزَةَ الأَسْلَميِّ، فقالَ: مَا فِي هَذِهِ (^٢) السِّقاءِ؟ قَالَت: أَمَرنا أَبُو بَرْزَةَ أن نجعلَ نَبيذَكَ فِيهِ، قَالَ: ما أَنَا بالشَّارِبِ (^٣) ممَّا فِيهِ، لئن جَعَلتِ الخمرَ في سِقَاءٍ لَيحلَّن (^٤) لي، ولئِن جعلتِ العَسَلَ في جرٍّ لِيَحْرُمَ عَلَيَّ، إنَّا قَدْ عَرَفْنَا (^٥) الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ؛ نُهِينَا عَنْ الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ (^٦) والنَّقيرِ والمُزَفِّتِ؛ فأمَّا الدُّبَّاءُ: فإنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ كُنَّا نأخذُ الدُّبَّاء فَنَخرُطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ العِنَبِ، ثُمَّ نَدفنُها حَتَّى تهدِرَ ثُمَّ تَموتَ؛ وأما النَّقِيرُ: فإنَّ أهلَ اليَمَامةِ كانوا يَنْقرونَ أَصلَ النَّخلةِ (^٧)، ثُمَّ يَشْدخُونَ (^٨) فيها الرُّطبَ والبُسْرَ ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى تَهدِرَ (^٩) ثُمَّ يَمُوتَ (^١٠)؛ وَأَمَّا الحَنْتَمُ (٦): فَجِرَارٌ حُمْرُ كَانَت تُحْمَلُ (^١١) إلَيْنَا فِيهَا الخَمْرُ، وَأَمَّا المُزَفَّتُ: فَهذِهِ الأوعِيَة الَّتِي فِيهَا الزِّفْتُ\".\nقَالَ: لا نعلمُ أحدًا حدَّث بِهِ مُفسَّرًا (مِثل) (^١٢) أَبِي بَكرةَ.\nورِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n\n[١١٢٢] حدَّثنا عَليُّ بنُ سعيدٍ المَسْرُوقيُّ، ثنا عبدُ الرَّحِيمِ بن سُليمانَ، عن\n_________\n[١١٢٢] كشف (٢٩٠٨) مجمع (٥/ ٦٦). وقال: رواه البزار، وفيه يزيد بْنُ أبي زياد، وهو ضعيف يكتب حديثه، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): فأمر بذلك النبي.\n(^٢) في (ش): هذا.\n(^٣) في (ش): شارب.\n(^٤) في (ش): ليحل.\n(^٥) في الأصلين: \"أنا قد عرفته\" وما نثبته من حاشية (ب) ومن (ش).\n(^٦) في الأصلين: الختم. بالخاء والتاء.\n(^٧) في (ش): النخل.\n(^٨) في (أ): يستدفون. وفي (م): يسرحون.\n(^٩) في (ش): يدعوه حتى يهدر.\n(^١٠) في (ب): تموت.\n(^١١) فى (أ): يحمل.\n(^١٢) في (ش): كما حدث به.","vol":"1","page":625},{"text":"يزيدَ بنِ أَبِي زِيادٍ، عن مُجاهدٍ، عنِ ابنِ عباسٍ قَالَ: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ هذه الظروفِ، ثم رخَّصَ فِيها: نَهَى عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ والنَّقيرِ والمُزَفَّتٍ، ثم رخَّص فيها، قَالَ: اشربُوا فيمَا شِئتُم واجتَنِبُوا كلَّ مُسكرٍ.\nونَهَى عن زيارةِ القُبورِ، وقالَ: زُورُوهَا؛ فإنَّ فِيها عِظةً.\nونَهَى عَنْ لُحومِ الأضاحِي فَوقَ ثلاثٍ، ثُمَّ رَخَّصَ فيها\".\nقال: قد رُوي عن النَّبِيّ -ﷺ- من غيرِ وَجه، وفي هذا زيادة قوله: \"زوروها، فإن فيها عِظة\"] (^١).\nهذا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١١٢٣] حدَّثنا عُمَرُ (^٢) بْنُ محمدِ (بنِ) (^٣) الحسنِ (^٤) الأسديُّ، ثنا أَبِي، ثنا فِطْر بْنُ خَليفةَ، عن يونسَ بنِ خبَّاب، عن مجاهدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَن سَكِرَ مِنَ الخمرِ لمْ تُقبلْ لَهُ صلاةٌ أربعينَ يومًا، فإنْ ماتَ فِيها مَاتَ كَعَابِدِ وَثَنٍ\".\n[قال الشيخ: له عند النسائي حديث، بغير هذا السياق].\n\n[١١٢٤] حدَّثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى، ثنا ثابتُ بْنُ محمدٍ، ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عن\n_________\n[١١٢٣] كشف (٢٩٢٤) مجمع (٥/ ٧٠). وقال: رواه البزار، وفيه يونس بن خباب، وهو ضعيف.\n[١١٢٤] كشف (٢٩٢٥) مجمع (٥/ ٧٠). وقال: رواه البزار، وفيه فطر بن خليفة، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر.\n_________\n(^١) لم يحدد القائل. والأقرب أن يكون الحافظ الهيثمي لأنه أقرب لأسلوبه وبحثه عن الزوائد، وهو موضوع كتابه بل حياته وتصانيفه.\n(^٢) في (أ): عمرو. وهو تصحيف.\n(^٣) سقطت من (ب).\n(^٤) في (ش): الحسين. وهو تصحيف.","vol":"1","page":626},{"text":"مجاهدٍ - بِهِ (^١).\nولم يذكرْ يُونسَ (^٢).\nويونسُ ضَعِيفٌ.\n\n[١١٢٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحسنِ الكُوفيُّ، ثنا مَالكُ بْنُ إسماعيلَ، ثنا مَسعودُ بْنُ سَعدٍ، عن يزيدَ بنِ أَبِي زيادٍ، عن مُجاهدٍ، عنِ ابنِ عُمرَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَن شَرِبَ خَمرًا سَقَاهُ اللَّهُ من حَميمِ جَهنَّمَ\".\n[قال الشيخُ: له حديث في الصحيح غير هَذَا].\nقَالَ: لا نعلمُهُ [يروى] عنِ ابنِ عُمَر بِهَذَا اللَّفظِ إِلَّا من هذا الوجه.\n[وقد رُوِيَ نحوه مِن غيرِ طريقِهِ].\n\n[١١٢٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا يعقوبُ بْنُ محمدٍ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ محمدٍ، ثنا عُمارةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عن أَبِي الزُّبيرِ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اعلمُوا أن كلَّ مُسكِرٍ حَرام، إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ (^٣) لمن شَرِبَ مُسكرًا أن يَسقِيَهُ مِن طينةِ الخبالِ\".\n_________\n[١١٢٥] كشف (٢٩٢٨) مجمع (٥/ ٧١). وقال: له حديث في الصحيح غير هذا - رواه البزار، وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.\n[١١٢٦] كشف (٢٩٢٧) مجمع (٥/ ٧٠ - ٧١). وقال: رواه البزار، وفيه يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): شارب الخمر كعابد وثن.\n(^٢) لفظه في (ش): لم يدخل ثابت بين فطر ومجاهد أحدًا.\n(^٣) في (ش): عمد.","vol":"1","page":627},{"text":"قَالَ: لا نعلمُهُ [يُروَى] عن جابرٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nويعقوبُ ضَعيفٌ.\n\n[١١٢٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسكينٍ، ثنا سعيدُ بْنُ سُليمانَ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ حَكيم، عن يُوسُفَ بنِ صُهيبٍ (^١)، عن أبي بُريدةَ، عن أبيهِ، عنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ثلاثةٌ (^٢) لا تَقربُهُمُ الملائكةُ: السَّكرانُ، والمتضمِّخُ بالزَّعفرانِ، والحائِضُ -أو الجُنُبُ-\".\nقَالَ: لا نعلمُ (^٣) رَوَاه عن يوسفَ إِلَّا عبدُ اللَّهِ.\n\n[١١٢٨] حدَّثنا العباسُ بْنُ أبي طَالبٍ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا أبانٌ (^٤)، عن قتادةَ، عنِ ابنِ بُريدةَ، عن يَحْيَى بنِ يَعْمُرَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، عن النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ثلاثةٌ لا تَقربُهُمُ المَلَائِكَةُ: الجُنُبُ، والسَّكرانُ، والمتضمِّخُ بِالخَلُوقِ\" (^٥).\nقَالَ: رَوَاه غيرُ العباسِ [بنِ أبي طالِب] مُرسلًا، ولا نَعلمُهُ (^٦) يُروَى عنِ ابنِ عباسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ [ورُوِيَ عن عمَّار نَحْوُه].\n_________\n[١١٢٧] كشف (٢٩٢٩) مجمع (٥/ ٧٢). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن الحكم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وصوابه: بن حكيم.\n[١١٢٨] كشف (٢٩٣٠) مجمع (٥/ ٧٢). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا العباس بن أبي طالب، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (أ): حبيب. بالحاء المهملة. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ب): ثلاث.\n(^٣) تمامه في (ش): لا نعلمه يروى عن بريدة إِلَّا من هذا الوجه ولا نعلم رواه. . .\n(^٤) في (ش): يعني أبي بريدة. اهـ. قلت: ولعل الصواب \"أبي يزيد\" وهو العطار. وهو الذي يروي عن قتادة، وقد روى عنه في مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي بل وعلق له عنه البخاري، كما يستفاد من تهذيب الحافظ المزي. . وتنبه له الشيخ الأعظمي حفظه اللَّه تعالى.\n(^٥) في (ب): الخلوف. بالفاء وهو تصحيف.\n(^٦) في (أ): ولا يعلم.","vol":"1","page":628},{"text":"[١١٢٩] حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُستَمرِّ العُروقيُّ، ثنا شُعيبُ بْنُ بَيانٍ، ثنا عِمْرَانُ، عن قَتَادَةَ، عن (أنسٍ: أن) (^١) النبيَّ -ﷺ- قَالَ: من تَرَكَ الخمرَ وهو يَقدِرُ عَلَيها (^٢) لأُسقِينَّهُ مِنها (^٣) في حظيرةِ القُدسِ، ومَن تركَ الحريرَ وهو يَقدرُ عَليه لأَكسُونَّه إياه في حظيرةِ القُدسِ\".\nشُعَيْبٌ (^٤) صَدوقٌ، فِيهِ لِينٌ.\n\n[١١٣٠] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبدَةَ، حدثنا (^٥) الحُسينُ (^٦) بْنُ الحسنِ ثنا مَنْدلٌ، عنِ ابنِ إسحاقَ، عنِ الزُّهريِّ، عن عبدِ اللَّهِ (^٧)، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"أَهْدَى المقوقسُ إِلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- قدحَ قَواريرَ، فكانَ يشربُ فِيهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ أحدًا رَوَاه متَّصلًا إِلَّا مَنْدلٌ، عنِ ابنِ إسحاقَ.\n[قَالَ الشيخُ: الشُّربُ في الزجاجِ رَوَاه ابنُ ماجه، ولم يذكرْ أن المقوقسَ أَهْدَاهُ].\n_________\n[١١٢٩] كشف (٢٩٣٩) مجمع (٥/ ٧٦). وقال: رواه البزار، وفيه شعيب بن بيان، قال الذهبي: صدوق، وضعفه الجوزجاني والعقيلي، وبقية رجاله ثقات.\n[١١٣٠] كشف (٢٩٠٤) مجمع (٥/ ٧٧). وقال: رواه ابن ماجه باختصار ورواه البزار، وفيه مندل، وهو ضعيف، وقد وثق.\n_________\n(^١) سقط من (أ).\n(^٢) في (ش): عليه.\n(^٣) في (ش): منه.\n(^٤) في (ش): قال الهيثمي: علته شعيب بن بيان.\n(^٥) في (ش): أبنا.\n(^٦) في حاشية (ب): الحسن.\n(^٧) في حاشية (ب): عبيد اللَّه. بالتصغير.","vol":"1","page":629},{"text":"[١١٣١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرحيمِ أبو يَحْيَى صاحبُ السَّابريِّ، ثنا إسحاقُ ابنُ محمدٍ الفَرَويُّ، حدثتني عَبيدةُ بنُتُ نايلٍ، عن عائشةَ بنتِ سعدٍ، عن أبيها قَالَ: \"رأيت رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يشربُ قَائِمًا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن سعدٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجهِ (^١).\n\n[١١٣٢] حدَّثنا الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ أَبي شُعيب الحرَّانيُّ، ثنا مسكينُ بنُ بُكيرٍ [عن] الأوزاعيِّ، عن الزهريِّ، عن أنس، أن رسول اللَّه -ﷺ- شرب لبنًا وهو قائم.\n\n[١١٣٣] وحدثناهُ ابنُ مسكينٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يوسفَ، عن الأوزاعيِّ، عن الزهريِّ، قُلتُ: فَذَكَرَ نَحوَهُ، وَقَالَ: لا نعلم أحدًا ذكر \"وهو قائمٌ\" إلا مسكين [عن الأوزاعي]، وهو (^٢) ثقةٌ.\n\n[١١٣٤] حدَّثنا العباسُ بْنُ جعفرٍ، ثنا أَبُو عبدِ اللَّهِ -رجلٌ مِن أهلِ الكوفةِ- ثنا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عَنْ المُعَلَّى بنِ عِرفان، عَنْ أبي وائلٍ، عَنْ عبدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- كانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِناءِ ثلاثًا [ثلاثًا] \".\n_________\n[١١٣١] كشف (٢٨٩٨) مجمع (٥/ ٨٠). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ١/ رقم ٢١٣٢]، ورجالهما ثقات.\n[١١٣٢] كشف (٢٨٩٩) مجمع (٥/ ٧٩). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٦/ رقم ١٠٤٧٥]، والبزار، إِلَّا أنه قال: شرب لبنًا، والطبراني في الأوسط [؟]، إِلَّا أنه قال: دخل مسجدهم، فشرب وهو قائم، ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح.\n[١١٣٣] (السابق).\n[١١٣٤] كشف (٢٩٠٠) مجمع (٥/ ٨١). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والكبير [ج ١٠/ رقم ١٠٤٧٥]، والبزار باختصار، وفيه المعلى بن عرفان، وهو متروك.\n_________\n(^١) تمامه في (ش): وعبيدة حدث عنها. مَعن بن عيسى، وإسحاق الفروي، وعثمان بن عبد الرحمن الحراني.\n(^٢) أي مسكين، كما في (ش).\n(^٣) ليس فى (أ).\n(^٤) في (أ): وقد.","vol":"1","page":630},{"text":"[١١٣٥] حدَّثنا إبراهيم بْنُ المستمرِّ، ثنا الصَّلتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا داودُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن محمدِ بنِ عَجلَانَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَر، عن النبيِّ -ﷺ- أَنَّه كَانَ يتنفَّسُ في الإِناءِ ثَلاثًا\".\n\n[١١٣٦] حدَّثنا عقبة بْنُ مُكَرَّمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الحرَّانيُّ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن قَيسِ بنِ سَعدٍ، عن مُجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"جاءَنا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى منزِلنا، فَنَاوَلْتُهُ دَلْوًا فشَرِبَ، ثم مجَّ فِي الدَّلْوِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ ابنِ عباسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوجهِ، ولا نَعلمُ أسندَ قَيسٌ، عن مجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا هذا.\n\n<span data-type='title' id=toc-180>بابٌ: الطِّبُّ</span>\n[١١٣٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بشَّارٍ، ومحمدُ بْنُ مَعْمرٍ قَالَا: ثنا مُسلمٌ، ثنا شبيبُ (بْنُ شيبةَ) (^١) قَالَ: سَمِعْتُ عطاءَ بنَ أَبي رباحٍ يحدِّثُ، عن أَبِي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، عن نَبيِّ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن دَاءٍ إِلَّا قَد (^٢) أَنزَلَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَ ذلِكَ مِن عَلِمَهُ أَوْ (^٣) جَهِلَ ذَاكَ (^٤) مَن جَهِلَهُ إلا السَّامُ، قَالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ! وما السَّام؟ قَالَ: الموتُ\".\n_________\n[١١٣٥] كشف (٢٩٠١) مجمع (٥/ ٨١). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[١١٣٦] كشف (٢٩٠٢) مجمع (٨٣/ ٥). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[١١٣٧] كشف (٣٠١٦) مجمع (٥/ ٨٤). وقال: رواه البزار، والطبراني في الصغير [١/ ٣٦]، والأوسط [برقم ١٥٨٧]، وفيه شبيب بن شيبة، قال زكريا الساجي: صدوق يهم، ضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) ليس في (أ).\n(^٢) في (أ): وقد.\n(^٣) في (ب): أو.\n(^٤) في (ش): ذلك.","vol":"1","page":631},{"text":"[قال البزار: كَذَا قَالَ [فيهِ] شَبيبٌ [، عن عطاءٍ، عن أبي سعيدٍ]، وَرَوَاهُ (^١) عُمرُ بْنُ سعيدِ بنِ أَبي حُسينٍ، عن عطاءٍ، عن أبىِ هريرةَ [عنِ النبيِّ -ﷺ-].\nقُلتُ: وهُو أَصحُّ، لأن عُمرَ أَوْثَقُ مِن شبيبٍ، ومن طريقِ عُمَر أَخْرَجَهُ البخاريُّ والنَّسَائيُّ.\n\n[١١٣٨] حدَّثنا بشرُ بْنُ آدمَ ابنِ بنتِ أَزْهَرَ السَّمَّانُ، أنا (^٢) زيدُ بْنُ الحُبَابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جابرٍ، عن قيسِ بنِ مسلمٍ، عن طارقِ بنِ شِهابٍ، عن أَبِي مُوسَى، عن النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَا أنزلَ اللَّهُ [تَعَالَى] مِن دَاءٍ إِلَّا أنزلَ لَهُ شِفاءً، فَعَلَيكُم بألبانِ البقرِ، فإنَّها تَرُمُّ مِن كلِّ الشَّجرِ\".\nأخرج ابنُ ماجه أوَّلَهُ.\nومحمدٌ ضعيفٌ.\nقلتُ: إِنَّمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائيُّ وَحْدَهُ بتمامِهِ من طريقِ الثَّوريِّ، عن قيسِ بنِ مسلمٍ، عن طارقٍ، عن ابنِ مسعودٍ، وأَخْرَجَهُ مِن طرقٍ (^٣) أُخْرَى مُسندًا ومُرْسَلًا.\n\n[١١٣٩] (*) حدَّثنا يَحْيَى (^٤) بْنُ المُعَلَّى بنِ منصورٍ، وأحمدُ بْنُ الوَلِيدِ إِملَاءً قَالَا:\n_________\n[١١٣٨] كشف (٣٠١٧) مجمع (٥/ ٨٥). وقال: روى منه ابن ماجه [رقمي ٣٤٣٨، ٣٤٣٩]: \"ما أنزل اللَّه داءًا إلَّا أنزل له شفاء\" فقط - رواه البزار، وفيه محمد بن سيار، وهو صدوق، وقد ضعفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات.\n[١١٣٩] كشف (٣٠١٨) مجمع (٥/ ٨٦). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه الوليد بن عبد الرحمن بن عوف، ولم أعرفه ولا من روى عنه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠١٠].\n_________\n(^١) في (ش): وقال عمر. . . .\n(^٢) في (ش): أنبأنا.\n(^٣) في (أ): طريق.\n(*) في حاشية (ب): طب س.\n(^٤) في الأصلين: يعلى. وهو تحريف، والتصويب من كتب الرجال.","vol":"1","page":632},{"text":"ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العلاءِ (^١) المدنيُّ، حدَّثني الوليدُ بْنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، عن أَبيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُم عَلَى الطَّعامِ، فإنَّ اللَّهَ يُطعمُهُم ويَسقِيهِم\".\nقال: لا نعلَمُهُ يُروَى عن عبدِ الرحمنِ [بنِ عَوفٍ] إلا بِهَذَا الإِسنادِ.\nالوليدُ لَا أَعْرفُ حَالَهُ.\n\n[١١٤٠] حدَّثنا عُمرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا المَسْعُوديُّ، عن هشامِ ابنِ عُروةَ، عن أَبيهِ، عن عائِشَةَ: \"أَنَّ امرأةً دخلتْ عَلَىِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- وَمَعَها صبيٌّ يسيلُ منْخرَاهُ دمًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: عَلَامَ تَدْغَرَنَّ (*) أَوْلَادَكُنَّ؟ أَلَا أَخَذْتِ قِسطًا بحريًّا، ثم أسعطيه (^٢) إيَّاهُ، فإنَّ فيهِ شِفاءً مِن سَبعةِ أَدْوِيةٍ، إحْدَاهُنَّ: ذاتُ الجَنبِ\".\n\n[١١٤١] حدثناهُ أَحْمَدُ بْنُ منصورِ [بنِ سيَّارِ]، ثنا أَبُو النضرِ، ثنا المَسعوديُّ [عن هشامِ بنِ عُروَة: قال. . .] بنحوِهِ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ إلَّا المَسْعُودِيُّ.\nوحديثه ليِّنٌ.\n_________\n[١١٤٠] كشف (٣٠٢٥) مجمع (٥/ ٨٩). وقال: رواه البزار، وفيه المسعودي وهو ثقة، وقد حصل له اختلاط، وبقية رجاله ثقات.\n[١١٤١] كشف (٣٠٢٦) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في (أ): العلى.\n(*) في حاشية (ب): الدغر: غمز الحلق بالإصبع، وذلك أن الصبي تأخذه العُذرة، وهو وجع يهيج في الحلق من الدم، فتدخل المرأة [فيه] إصبعها فترفع بها ذلك الموضع وتكبسهُ. النهاية اهـ. قلت: وهو فيه بنصه مادة: دغر.\n(^٢) فى (ش): أسعطته.","vol":"1","page":633},{"text":"[١١٤٢] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ خَالِدٍ العَسكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ التَّغلبِيُّ (^١) مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ، ثنا زُهيرُ بْنُ مُعاويةَ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ العُمريِّ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إن كانَ فِي شَيءٍ من أَدْوِيتِكُم شفاءٌ فَفي شرطةِ مِحْجَمٍ -أحسبه [قال-]: أو لَعْقَةِ عَسَلٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عُبيدِ اللَّهِ إِلَّا زُهيرٌ.\nأبو سعيدٍ ضعَّفَهُ أبو زرعةَ.\n\n[١١٤٣] حدَّثنا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ صالحٍ، ثنا عطَّافُ بْنُ خالدٍ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَر، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَا مررت بسماءٍ مِن السَّماواتِ إلا قَالتِ الملائكةُ: يا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ بالحِجامةِ، (فإنَّ خَيرَ ما تَدَاويتُم بِهِ الحجامةُ) (^٢)، والكُسْتُ (*) والشُّنويزُ\".\n[قال البزار: الكُست، يعني: القُسط].\n\n[١١٤٤] حدثنا الحسنُ بْنُ الصباح، ثنا عبدُ الوهابِ بْنُ عطاءٍ، ثنا سعيدٌ، عن\n_________\n[١١٤٢] كشف (٣٠١٩) مجمع (٥/ ٩١). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن أسعد الثعلبي، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو زرعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١١٤٣] كشف (٣٠٢٠) مجمع (٥/ ٩١). لكن عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- لا عن ابن عمر، وقال: رواه البزار، وفيه عطاف بن خالد، وهو ثقة، وقد تكلم فيه.\n[١١٤٤] كشف (٣٠٢١) مجمع (٥/ ٩١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، ورجال البزار رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): الثغلبي. بالثاء المثلثة. وهو تصحيف.\n(^٢) سقطت من (أ).\n(*) في حاشية (ب): الكُست (فى الأصل الكسب، بالباء الموحدة من تحت، وهو تصحيف) بالضم: عصارة الذهن. قاموس. اهـ. قلت: وهو لغة في القُسط، وهو نوع من الطيب، وقيل: هو العود، وهو عقار معروف في الأدوية، طيب الريح، تبخر به النفساء والأطفال.","vol":"1","page":634},{"text":"قتادةَ، عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"عَلَيكُم بِالحِجَامةِ، والقُسطِ البحريِّ\".\nقَالَ: لا نعلمُ [أحدًا رَوَاهُ عن قتادَةَ [عن أنسٍ] إِلَّا سعيدٌ، ولا عنه إلا عبدُ الوَهَّابِ، و[عبدُ الوهابِ] ليسَ هُو بالقويِّ في الحديثِ [وقد رَوَى عَنْهُ أهلُ العِلم].\n\n[١١٤٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا الحجَّاجُ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن سُليمانَ ابنِ أَرْقَمَ، عن الزهريِّ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: مَنِ احتجَمَ يَومَ الأربعاءِ أو يَومَ السبتِ فأصابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُومَنَّ إلا نَفسَهُ\".\n[قال البزار] لا نعلمُهُ إِلَّا مِن هَذَا الوجهِ، وسُليمانُ ليِّنُ الحديثِ (^١).\nرَوَاهُ غَيرُهُ، عنِ الزهريِّ مُرْسَلًا (^٢).\n\n[١١٤٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثمانَ بنِ كَرَامَةَ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ -يعني: ابنَ مُوسَى-، ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ (^٣)، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"احتجموا لسَبعَ عَشرةَ (وتسعَ عشرةَ) (^٤) وإحدَى وعشرين لا يتبيغْ بكُم الدَّمُ فَيَقْتُلكُم\".\n_________\n[١١٤٥] كشف (٣٠٢٢) مجمع (٥/ ٩٢). وقال: رواه البزار، وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك، وأعاده بسنده إِلَّا أنه قال: من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت.\n[١١٤٦] كشف (٣٠٢٣) مجمع (٥/ ٩٣). وقال: رواه الترمذي وغيره مرفوعًا خلا قوله لا يتبيغ بكم الدم فيقتلكم - رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة ولكنه مدلس.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إِلَّا من هذا الوجه، وإنما أتى هذا من سليمان بن أرقم، فإنه لين الحديث.\n(^٢) في (ش): قال الهيثمي: وأعاده بسنده ولفظه غير أنه قال: من احتجم يوم الأربعاء، ويوم السبت. قال البزار: رواه غير (في (ش): عن. وأظنه تحريفًا) سليمان بن أرقم، عن الزهري مرسلًا.\n(^٣) في حاشية (ب): العمي. بالعين المهملة.\n(^٤) ليس في (ش).","vol":"1","page":635},{"text":"[قال الشيخُ: رَوَاهُ الترمذيُّ، وابنُ ماجَه مرفُوعًا، وليسَ فِيه \"لا يتبيغْ بكم الدَّمُ فيقتلكم] (*).\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى، إلا عنِ ابنِ عبَّاس، ورُوِي عن عبادٍ، عن عِكرِمَةَ، وهذه الطريقُ أَحْسَنُ، لأنَّ عبَّادًا لم يسمعْ من عِكرِمَةَ.\n\n[١١٤٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأنصَارِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: الحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: فَأَطْفِئُوهَا (^١) عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا حُمَّ دَعَا بِقُربَةٍ مِن مَاءٍ فَأفْرَغَهَا عَلَى رَأْسِهِ فَاغْتَسَل\".\nقَالَ: لا نعلمه يُروَى عن سَمُرَةَ إلَا مِن هَذَا الوَجْهِ، وإسماعيلُ لَيْسَ بالقوي (^٢).\n\n[١١٤٨] حدَّثنا الفضلُ بنُ يعقوبَ الجزريُّ، ثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عنِ الأحوصِ ابنِ حكيمٍ، عن أَبِي عَونٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن أبي هريرةَ قَالَ: \"كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا نَزَلَ عَلَيه الوحيُ صُدعَ، فَيُغَلِّفُ (^٣) رأسَهُ بالحنَّاءِ\".\n_________\n[١١٤٧] كشف (٣٠٢٧) مجمع (٥/ ٩٤). وقال: رواه الطبراني [ج ٧/ رقم ٦٩٤٧]، والبزار، وفيه إسماعيل بن مسلم، وهو متروك.\n[١١٤٨] كشف (٣٠٢٨) مجمع (٥/ ٩٥). وقال: رواه البزار، وفيه الأحوص بن حكيم، وقد وثق، وفيه ضعف كثير، وأبو عون لم أعرفه.\n_________\n(*) في حاشية (ب): \"لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله\" أي: غلبة الدم على الإنسان، يقال: تبيغ به الدم إذا تردد فيه. نهاية اهـ. قلت: وهو في النهاية لابن الأثير مادة \"بيغ\".\n(^١) في (أ): فأطفئوا.\n(^٢) تمامه في (ش): وقد حدث عنه الأعمش، والثوري، وشريك، وغيرهم.\n(^٣) في (ب): فيحلف. وهو تحريف.","vol":"1","page":636},{"text":"قَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى مرفوعًا إلا بهذا الإسنادِ، ولا أسندَ أبو عَونٍ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ إِلَّا هَذَا.\nوالأحوصُ ضَعِيفٌ.\n\n[١١٤٩] حدَّثنا السكنُ بنُ سعيدٍ، ومحمدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَا: ثنا رَوحُ بنُ عُبادَةَ ثنا هشامُ بنُ حَسَّانَ، عن عُمَرَ (^١) بن محمدِ بن المنكدرِ، عن أبيهِ، عن أَبي هُريرةَ قَالَ: قال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خيرُ أَكْحَالِكُم الإِثمدُ، يُنبتُ الشَّعر ويجلو البصر\".\nقَالَ: هكَذَا رَوَاهُ (^٢)، وأحسب أَنَّهُ أخطأَ فيه، لأنَّه لو كَانَ [هذا] محفوظًا لكَانَ هشامٌ، عنِ ابنِ المنكدر، عن جابرٍ أقرب من هشامٍ، عن عُمَرَ [بنِ محمدِ بنِ المنكدرِ]، عن أبيهِ، عن أبي هريرة، ولم يسمع مُحَمَّدُ [بْنُ المنكدرِ] مِن أبي هريرة.\n\n[١١٥٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبي الوليدِ الفحَّامُ، ثنا الوضّاحُ بنُ يَحْيَى، حدَّثنا أبو الأحوصِ، عن عاصمٍ، عن أنسٍ قَالَ: \"كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يكتحلُ وَتْرًا\".\nالوضَّاحُ ضَعِيفٌ.\n\n[١١٥١] حدَّثنا رزقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ومحمدُ بن الليثِ الهَدَّادِيُّ، قَالَا: ثنا الحسن بن بشرِ بن سَلْمٍ (^٣)، ثنا الحكمُ بْنُ عبدِ الملكِ، عن قَتادَةَ، عنِ الحسنِ،\n_________\n[١١٤٩] كشف (٣٠٣١) مجمع (٥/ ٩٦). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١١٥٠] كشف (لم أجده) مجمع (٥/ ٩٦). وقال: رواه البزار، وفيه الوضاح بن يحيى، وهو ضعيف.\n[١١٥١] كشف (٣٠٣٥) مجمع (٥/ ٩٦). وقال: رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، خلا سعيد بن بشير، وقد وثقه شعبة وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.\n_________\n(^١) في (أ): عمير.\n(^٢) في (ش): هكذا رواه زياد. اهـ ولا أدري ما زياد هذا؟!\n(^٣) في الأصلين و(ش): \"سليم\". والصواب كما أثبتناه من التقريب: \"سَلْم\".","vol":"1","page":637},{"text":"عن سَمُرَةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ للشيطانِ (^١) كحلًا ولعوقًا، فإذا كَحّلَ الإِنسانَ مِن كُحْلِهِ شَغَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ، وإذا لعَقَهُ مِن لعُوقِهِ ذَرِبَ لسانُهُ فِي الشَّرِّ\".\n\n[١١٥٢] [و] حدَّثناهُ إبراهيمُ بْنُ المستمرِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بكَّارٍ، ثنا سعيدُ بْنُ بَشيرٍ، عن قتادَةَ، عنِ الحسنِ، عن سَمُرَةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- بنحوِهِ.\nقَالَ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ [عنِ النبيِّ -ﷺ-] إلا سمرةُ وأَنَسٌ، ولا رَوَاه عن قَتَادَةَ إلا الحكمُ وسعيدُ [بن بشيرٍ].\n\n[١١٥٣] (*) حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ زِيادٍ، ثنا خالدُ بْنُ خِداشِ بنِ عَجْلانَ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ قَالَ: \"دَخَلتُ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، وإذَا غُلامٌ أسودُ يَغْمِزُ ظَهرَهُ، فسأَلْتُهُ فقَالَ: إِنَّ النَّاقةَ اقتحمتْ بِي\" (**).\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ النبيِّ -ﷺ- إِلَّا عَنْ عُمرَ [عنه]، ولم يَروهِ عن عُمَر إلَّا أَسْلَمُ، وَرَوَاهُ عن زَيدٍ ابنُهُ [عبدُ اللَّهِ] وهِشامُ بنُ سَعْدٍ.\n_________\n[١١٥٢] كشف (٣٠٣٦) مجمع (السابق).\n[١١٥٣] كشف (٣٠٣٣) مجمع (٥/ ٩٦ - ٩٧). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والبزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد اللَّه بن زيد بن أسلم، وقد وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. اهـ. قلت: وعزاه في الحاشية للصغير [١/ ٨٣] والأوسط.\n_________\n(^١) في (أ) للشيان. وفي (ش)، وفي (ب): الشيطان.\n(*) في حاشية (ب): طب ص س.\n(**) في حاشية (ب): أمام الحديث الآتي، حاشية تخص هذا الحديث فقدمناها هنا وهي: إني تقحمت بي الناقة الليلة \"أي ألقتني فى ورطة، يقال: تقحمت دابته إذا ندت به فلم يضبط رأسها، فربما طوحت به في أهوية. والقُحمة: الورطة والمهلكة. النهاية اهـ. قلت: وهو فيه مادة (قحم).","vol":"1","page":638},{"text":"[١١٥٤] (*) حدثنا سعيدُ بْنُ بحرٍ، ثنا حمَّادُ بْنُ خالدٍ، ثنا عاصمُ بْنُ عُمرَ، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: \"قَدِمَ (^١) رَجُلَانِ أَخَوانِ المدينةَ، وقَد أُصيبَ رَجُلٌ مِن أَصْحَاب النَّبِيِّ -ﷺ- بسَهمٍ فِي جَسَدِهِ، فقالَ النبيُّ -ﷺ- لقَرَابَتِهِ: اطلبُوا مَن يُعالِجُهُ، فجيءَ بالرجلينِ الأَخَوَيْنِ، فقالَ لَهُمَا: بحديدةٍ تُعالجانِ؟ فقَالَا: إِنَّمَا (^٢) كُنَّا نعالجُ فِي الجاهليةِ، فقالَ النبيُّ -ﷺ-: عَالِجَاهُ، فَبَطَّه حَتَّى بَرِأَ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه عن سُهيلٍ إلَّا عاصمٌ.\nوعاصمٌ ضَعَّفَهُ الجمهرةُ.\n\n[١١٥٥] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ مُعاويَةَ، ثنا أشعثُ بْنُ سعيدٍ ح.\nوثناهُ أَحْمَدُ بْنُ عبدةَ، ثنا نُعيمُ بْنُ مورّعٍ (^٣) قَالَا: ثنا هشامُ بْنُ عُروةَ، عن أَبِيهِ، عن عائشةَ رفعتِ الحديثَ - قَالَتْ: \"نباتُ الشعرِ في الأنفِ أَمَانٌ مِنَ الجُذامِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ [أحدًا رَوَاه و] أسندَهُ إِلَّا أشعثُ، وهو أَبُو الربيعِ السَّمَّانُ،\n_________\n[١١٥٤] كشف (٣٠٢٩) مجمع (٥/ ٩٩). وقال: رواه البزار، وفيه عاصم بن عمر العمري، وقد ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وبقية رجاله ثقات.\n[١١٥٥] كشف (٣٠٣٠) مجمع (٥/ ٩٩ - ١٠٠). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٧/ رقم ٤٣٦٨]، والبزار، والطبراني في الأوسط [برقم ٦٧٦] وفيه أبو الربيع السمان، وهو ضعيف. اهـ قلت: وَعُدَّ هذا الحديث من مناكير نعيم بن مورع أيضًا كما في الميزان (٦/ ١٧٠).\n_________\n(*) في حاشية (ب) ما سبق أن نقلناه في الحديث الماضي.\n(^١) في الأصلين: قدر. وألحق بحاشية (ب): رجلان! ولا أدري ما مناسبتها!\n(^٢) في (أ): إنا.\n(^٣) في الأصلين: موزع. بالزاي المعجمة. وهو تصحيف.","vol":"1","page":639},{"text":"ونُعيمٌ، لا نعلمُ رَوَاهُ غيرُهُمَا إلا أَلْيَنَ مِنهما، وهما ليِّنا الحديثِ.\n\n[١١٥٦] حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الحسينِ الدِّرهميُّ، ثنا عبدُ الأعلَى، ثنا سعيدٌ، عن قَتَادَةَ، عن أنسٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ، فَمَن أَعْدَى الأولَ؟ \".\nصَحيحٌ.\nوأولُهُ فِي الصَّحيحِ (^١).\n\n[١١٥٧] حدَّثنا الحسنُ بْنُ أحمدَ بنِ أبي شُعيبِ الحرَّانيُّ، ثنا مِسكينُ بنُ بُكَيرٍ، ثنا شعبة، عن [أبي] رَجَاءٍ، عنِ الحسنِ قَالَ: \"سُئِلَ أَنَسٌ عن النَّشرةِ؟ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- سُئِلَ عَنْهَا فقالَ: هِي مِن عَمَلِ الشَّيطانِ\".\nقَالَ: لا نَعلمُ أسنَدَهُ عن شُعبةَ إلا مِسكينٌ، وهو حرَّانيٌّ مَشْهورٌ، ولا أسندَ شُعبةُ، عن أَبِي رَجَاءٍ إلَّا هَذَا، وأبو رَجاءٍ اسمُهُ: مُحمدُ بنُ سَيفٍ، بصريٌّ مَشهورٌ (^٢).\n\n[١١٥٨] حدَّثنا سهلُ بْنُ بحرٍ الجُنْدِيْسَابُوريُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، ثنا الصبَّاحُ بْنُ\n_________\n[١١٥٦] كشف (٣٠٣٧) مجمع (٥/ ١٠٢). وقال: في الصحيح منه لا عدوى - رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا علي بن الحسين الدرهمي، وهو ثقة.\n[١١٥٧] كشف (٣٠٣٤) مجمع (٥/ ١٠٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، إلَّا أنه قال: ذكروا أنها من عمل الشيطان، ورجال البزار رجال الصحيح.\n[١١٥٨] كشف (٣٠٥٠) مجمع (٥/ ١٠٤). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط، إلَّا أنه قال: \"إن كان الشؤم في شيء\"، وفيه داود بن بلال الأودي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): في الصحيح أوله: لا عدوى.\n(^٢) تمامه في (ش): روى عنه شعبة، ويزيد بن زريع، وإسماعيل ابن علية، ونوح بن قيس الطاحي، ويوسف بن داود السمتي.","vol":"1","page":640},{"text":"مُحاربٍ (^١)، ثنا دَاودُ الأَوْديُّ، عن أَبيهِ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"الشُّؤمُ فِي المرأةِ، والدَّارِ، والفَرسِ\".\n(قَالَ: لا نعلمُهُ [يُروَى] عن أَبِي هُريرةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، تَفرَّد بِهِ عن داوَدَ الصبَّاحُ.\nوداودُ ضَعيفٌ.\n\n[١١٥٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا سعيدُ بْنُ سفيانَ، ثنا صالحُ بْنُ آبِي الأخضرِ، عنِ الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أَبِيهِ: أن قَومًا جَاءُوا إلى النبيِّ -ﷺ- فَقَالُوا: يا رسَولَ اللَّهِ دَخَلْنَا هِذِهِ الدارَ ونحن ذَوُوا وَفْرٍ فافْتَقَرْنَا وكثيرٌ عددُنا، فقلَّ عَدَدُنَا، وحَسنٌ ذاتُ بِينَنَا فساءَ ذَاتُ بيننا، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: دَعُوهَا وهِي ذَميمةٌ، فقَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ! كَيفَ نَدَعهَا؟ قَالَ: بِيعُوهَا، أَوْ هبُوهَا\".\nقَالَ البزَّارُ: أخطأ فِيهِ [عندي] صالحٌ، إنَّما يروِيه الزُّهريُّ عن عبدِ اللَّهِ [بنِ عبدِ اللَّه] بنِ الحارثِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ شدَّادٍ - مُرسلًا.\n\n[١١٦٠] حدَّثنا إبراهيمُ -هُو ابنُ الجُنَيدِ-، ثنا سعيدُ [بْنُ أسدِ] (^٢) بنِ مُوسَى،\n_________\n[١١٥٩] كشف (٣٠٥١) مجمع (٥/ ١٠٤). وقال: رواه البزار، وقال: أخطأ فيه صالح بن أبي الأخضر، والصواب أنه من مرسلات عبد اللَّه بن شداد، قلت: وصالح ضعيف يكتب حديثه، وفيه أيضًا سعيد بن سفيان، ضعفه ابن المديني، وذكره ابن حبان في الثقات، ونقل تضعيف ابن المديني له.\n[١١٦٠] كشف (٣٠٤٦) مجمع (٥/ ١٠٥). وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن أسد بن موسى، روى عنه أبو زرعة الرازي، ولم يضعفه أحد، وشيخ البزار إبراهيم غير منسوب، [لكن نسب في الأصلين: ابن الجنيد، وهي من الحافظ]، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): حارب. وهو تصحيف.\n(^٢) زيادة من (أ).","vol":"1","page":641},{"text":"ثنا إِدريسُ بْنُ يَحْيَى الخَولَانيُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عياشٍ -هو ابنُ عباسٍ القُتْبَانيُّ، عن أبيهِ، عن شُيَيْمِ (^١) [بنِ بَيْتَانَ، عن شَيْبَانَ] بنِ أميةَ، عن رُوَيفعِ بنِ ثَابتٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن رَدَّتْهُ الطَّيرُ (^٢) عن شيءٍ فقد قارفَ الشِّركَ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ بِهَذَا اللفظِ إلا رُوَيْفعُ، ولا يُروَى إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ (^٣).\nقُلتُ: هُو إسنادٌ حَسَنٌ.\n\n[١١٦١] حدَّثنا أَبُو غسَّانَ رَوْحُ بْنُ حاتمٍ، ثنا عمرُو (^٤) بْنُ سفيانَ، ثنا الحسنُ بْنُ أبي جعفرٍ، عن محمدِ (^٥) بنِ جُحادةَ، عن علقمةَ بنِ مَرْثدٍ، عن سليمانَ بنِ بريدةَ، عن أبيهِ قَالَ: \"ذُكرتِ الطَّيرةُ عندَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: من أصابَهُ مِن ذلك شيءٌ ولَا بدَّ -فكان قولُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-[ولا بد] أحبَّ إلينا من كَذَا- فليقلْ: اللَّهُمَّ لا طيرَ إِلَّا طيرُكَ، ولا خيرَ إِلَّا خيرُكَ، ولا إلهَ غيرُكَ\".\nالحسنُ ضعيفٌ جدًّا.\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ بِهَذَا اللفظِ إِلَّا عن بريدةَ، ولا نعلمُ لَهُ طريقًا إِلَّا هَذَا، ولَا أسنَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جُحادَةَ عن علقمةَ غيرهُ.\n_________\n[١١٦١] كشف (٣٠٤٨) مجمع (٥/ ١٠٥). وقال: رواه البزار، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك، وقد قيل فيه: صدوق منكر الحديث.\n_________\n(^١) في الأصلين شئيم بن أمية. . وهو تصحيف وتحريف.\n(^٢) في (ش): الطيرة.\n(^٣) لفظه في (ش): … إِلَّا رويفع وحده، وإنما ذكرنا حديث شُييم لأن هذا لا يروى عن النبي -ﷺ-، إِلَّا عنه.\n(^٤) في (ش): عُمر.\n(^٥) في الأصلين: محمد عن بن جحادة.","vol":"1","page":642},{"text":"[١١٦٢] حدَّثنا أَبو كاملٍ، ثنا أبو عَوَانَةَ، ثنا عُمرُ (^١) بْنُ أَبي سَلَمَةَ، عن أبيه، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا طَائرَ إِلَّا طائِرُكَ، ثلاث مرَّاتٍ\".\nقلتُ: هذا عِندِي إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١١٦٣] حدَّثنا العباسُ بْنُ عبدِ العظيمِ، ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ ح.\nوثنا عَمرُو بْنُ علِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ كثيرٍ قَالَا: ثنا (^٢) حيَّة بْنُ حَابِسٍ (^٣) التميميُّ، أن أباهُ أخبرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النبيَّ -ﷺ- يقولُ: \"لا شيءَ في الهامِ، والعينُ حقٌّ وأصدقُ الطيرِ الفألُ\".\n[قال الشيخُ: رَوَاه الترمذيُّ خَلَا قولهِ: وأصدقُ الطيرِ الفَألُ].\n\n[١١٦٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو داودَ، ثنا طالبُ بْنُ حبيبِ بنِ عمرِو بنِ سهلٍ الأنصاريُّ -يُقَالُ لَهُ: ابنُ الضَّجِيعِ، ضَجِيعُ حمزةَ [﵁]- قَالَ: حدَّثني عبدُ الرحمنِ بْنُ جابرِ [بنِ عبدِ اللَّهِ]، عن أبيه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أكثرُ مَن يموتُ من أمَّتِي بعدَ كتابِ اللَّهِ وقضائِهِ وقَدرِهِ بالأنفس (*) \".\n_________\n[١١٦٢] كشف (٣٠٤٩) مجمع (٥/ ١٠٥). وقال: رواه البزار، وفيه عمر بن أبي سلمة، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه شعبة وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١١٦٣] كشف (٣٠٤٧) محمع (٥/ ١٠٥). وقال: رواه الترمذي [برقم ٢٠٦١]، خلا قوله: \"وأصدق الطير الفأل\". رواه البزار، وأبو يعلى [ج ٣/ رقم ١٥٨٢]، وفيه حية [تصحف في (م) وجيه] بن حابس، لم يرو عنه غير يحيى، وبقية رجاله ثقات.\n[١١٦٤] كشف (٣٠٥٢) مجمع (٥/ ١٠٦). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا طالب بن حبيب بن عمرو، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (ش): عن عمرو.\n(^٢) في (ش): حدثني.\n(^٣) في (ب): جبة. بالجيم. وهو تصحيف وصوابه \"حية\" بالمهملة والمثناة التحتية والصحابي \"حابس\" بالحاء المهملة والباء الموحدة والسين المهملة، وتصحف في (ش) \"جالس\".\n(*) كتب تحتها في (ب): يعني: بالعين.","vol":"1","page":643},{"text":"[قال البزار: يعني بالعين]:\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى إلا بِهَذَا الإِسنادِ.\n\n[١١٦٥] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الصبَّاحِ العطارُ، ثنا الحجاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثنا أَبُو بكرٍ الهُذَليُّ، عن ثُمامَةَ، عن أنسٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"من رَأَى شيئًا فأعجَبَهُ فقالَ: ما شاءَ اللَّهُ، لا قُوةَ إِلَّا باللَّهِ لم يَضُرَّهُ\".\nقَالَ: [لا نعلم رواه إلا أنس، و] لا نعلمُ له إِلَّا هذَا الطريقُ.\nأبو بكرٍ ضعيفٌ.\nوالراوِي عَنْهُ كَذَلك.\n\n[١١٦٦] حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ محمَّدٍ، عَنْ (^١) عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ محمدٍ، عن الهيثمِ بنِ محمدِ بنِ حفصٍ، عن عُمَرَ بنِ عَليٍّ، عن أبيهِ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- أمرَ بالجماجمِ أن تُنْصبَ في الزَّرعِ، قَالَ: قُلتُ: من أجل مَاذَا؟ قَالَ: من أجلِ العَينِ\".\nقال: لا نعلمُهُ مرفوعًا [من وجه متصل] إلا من هَذَا الوجهِ.\nيعقوبُ وشَيخُهُ ضَعِيفَانِ.\n_________\n[١١٦٥] كشف (٣٠٥٥) مجمع (٥/ ١٠٩). وقال: رواه البزار من راوية أبي بكر الهذلي، وأبو بكر ضعيف جدًا، قلت: وقد حكى ابن عبد البر في التمهيد في قوله -ﷺ- \"ألا بَرَّكْتَ عليه؟ \"، عن أهل العلم: اللهم بارك فيه، وحكي عن بعضهم أن يقول: تبارك اللَّه أحسن الخالقين.\n[١١٦٦] كشف (٣٠٥٤) مجمع (٥/ ١٠٩). وقال: رواه البزار، وفيه الهيثم بن محمد بن حفص، وهو ضعيف، ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف أيضًا. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٦٧].\n_________\n(^١) في (ش): ثنا. وفي (أ): ابن، وهو تحريف.","vol":"1","page":644},{"text":"[١١٦٧] (*) حدَّثنا العباسُ بْنُ الوليدِ، ثنا المعتمرُ بْنُ سُليمانَ قَالَ: سمعتُ ليثًا يحدِّثُ عن أبي (^١) فزارةَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ -أو: مِقْسَمٍ- عنِ ابنِ عبَّاسٍ، رَفَعَ الحديثَ إلى النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"هذه الكلماتُ دواءٌ (^٢) مِن كلِّ داءٍ: أعوذُ بكلماتِ اللَّهِ التامَّةِ، وأسمائِهِ كلِّها عامَّةٍ، من شرِّ السَّامَّةِ والهامَّةِ، وشرِّ العينِ اللَّامَّةِ، ومن شرِّ حاسدٍ إذا حَسد، ومن شَرِّ أبي قِتْرَةَ (^٣) وَمَا وَلَدَ. ثلاثةٌ وثلاثونَ من الملائكةِ أَتَوْا رَبَّهُمْ فَقَالُوا (^٣)، فَقَالَ (^٥): وصبٌ وصبٌ، فَقَالَ: خذوا تربةً من أرضِكُمْ (^٤) فامسَحُوا نَوَاصِيكُمْ (^٥) رَقْيَةَ (محمدٍ) (^٦)، مَن أَخَذَ عَلَيْهَا صَفَدًا (^٧) أو كَتَمَهَا أَحَدًا [فَلا] أَفلحَ (^٨) أَبَدًا\".\nليثُ بْنُ أبي سُلَيمٍ مُدلِّسٌ، ضَعيفٌ.\n\n[١١٦٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الواسطيُّ، وصالحُ بْنُ مُعاذٍ البَغْدَاديُّ، قَالَا: ثنا\n_________\n[١١٦٧] كشف (٣٠٥٧) مجمع (٥/ ١١٠). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٤/ رقم ٢٤١٧]، والبزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وهو الذي زاد: بأرضنا، وقال فيه: \"خذوا تربة من أرضكم\"، والباقي بنحوه، وقيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n[١١٦٨] كشف (٣٠٥٦) مجمع (٥/ ١١٠ - ١١١). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى.\n(^١) سقطت \"أبي\" من (ش).\n(^٢) في (ش): وقاء. وفي حاشية (ب): رقاء. أبو قِتْرَة: كنية إبليس. كما في لسان العرب.\n(^٣) في (ش): أتوا برهم. فقالوا. وفي (ب): أبو إبراهيم. وكلاهما تصحيف. والتصويب من يعلى والمطالب العالية [رقم ٢٤٤٣].\n(^٤) في (أ): برية أرقعكم. وهو تحريف.\n(^٥) في الأصلين: بوصيتكم.\n(^٦) سقط من (ش).\n(^٧) في (أ): مسعدًا. والصفد هو: العطاء.\n(^٨) في (ش): يفلح.","vol":"1","page":645},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ يَزيدَ الواسطيُّ، ثنا مجالدٌ، عنِ الشَّعبيِّ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- \"لا رُقيةَ إِلَّا من عَيْنٍ أو حُمَّةٍ\".\nقَالَ: هكذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزيدَ، ورَوَاهُ حُسينٌ، عنِ الشَّعبيِّ، عن عِمْرانَ بنِ حُصَينٍ، وَرَواهُ العباسُ [بْنُ ذريع]، عنِ الشَّعبيِّ، عن أنسٍ.\n\n[١١٦٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا [أبو] عامرٍ، ثنا زَمْعَةُ (^١)، عن سَلَمَةَ بنِ وهرامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَيس مِنَّا مَن (^٢) تَطيَّر ولا تُطيِّرَ لَهُ، ولامن تَكَهَّن ولامن تُكهِّنَ لَهُ، ولَامن سَحَر ولَا [مَن] سُحِرَ لَهُ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [يُروَى عن النبيِّ -ﷺ-] إلا مِن هَذَا الوجهِ بِهَذَا الإِسناد.\nوزَمْعَةُ ضعيفٌ.\n[قال الشيخ: وقد روي نحوه. وهو هذا].\n\n[١١٧٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، تْنا شيبانُ، ثنا أبو حمزهَ العطارُ -هو إسحاقُ بْنُ الربيعِ عنِ الحسنِ عنِ عمرانَ بنِ حُصَينٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليسَ مِنَّا من تَطَيَّر أو تُطُيِّر له، أو تَكَهَّنَ أو تُكُهِّنَ له، أو سَحَرَ أو سُحِرَ له. ومن عَقَد عُقْدَة -أو قَالَ: عُقِدَ عَقْدَة (^٣)، ومن أَتَى كاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يقولُ فقد كَفَرَ بما أُنزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ [-ﷺ-] \".\n_________\n[١١٦٩] كشف (٣٠٤٣) مجمع (٥/ ١١٧). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف.\n[١١٧٠] كشف (٣٠٤٤) مجمع (٥/ ١١٧). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا إسحاق بن الربيع، وهو ثقة. اهـ. قلت: وعزاه في صحيح الجامع للطبراني [ج ١٨/ رقم ٣٥٥]، ولأوسط الطبراني [؟].\n_________\n(^١) في الأصلين: أبو زمعة.\n(^٢) في (أ): مناض. وفي حاشيتها: \"منا من\" على الصواب.\n(^٣) يراجع ويحرر ضبط الكلمة.","vol":"1","page":646},{"text":"قَالَ: قد رُوِيَ بعضُهُ من غيرِ وَجْهٍ، فأمَّا بتمامِهِ ولفظِهِ فَلَا نعلمُهُ إِلَّا عن عِمْرَانَ بهذا الطريقِ، وأبو حمزةَ بَصْريٌّ لا بأسَ بِهِ.\n\n[١١٧١] حدَّثنا عقبةُ بْنُ سِنانٍ (^١)، ثنا غسَّانُ بْنُ مُضرَ، ثنا سعيدُ بْنُ يزيدَ، عن أبي نضرةَ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَن أَتَى كاهِنًا فصدَّقَهُ بما يقول (فَقَد) (^٢) كَفَرَ، بما أُنزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ [-ﷺ-] \".\nقَالَ: لا نَعلمُهُ يُروَى عن جابرٍ إِلَّا مِن هَذَا الوجهِ، ولمْ نَسْمع أحدًا يحدثُ (^٣) بهِ عن غسَّانَ إلا عُقبةُ.\nقَالَ الشيخُ: وهو ثقةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-181>بابٌ: اللِّباسُ</span>\n[١١٧٢] (*) حدَّثنا زيدُ بْنُ أَخْزَمَ (^٤) أبو طالبٍ الطائيُّ، ثنا عتَّابُ بنُ حَرْبٍ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حميدٍ، عَنْ أبي المَلِيحِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- \"اعْتَمُّوا تَزْدَادُوا حِلمًا\".\n_________\n[١١٧١] كشف (٣٠٤٥) مجمع (٥/ ١١٧). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا عقبة بن سنان، وهو ضعيف.\n[١١٧٢] كشف (٢٩٤٥) مجمع (٥/ ١١٩). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ١٢/ رقم ١٢٩٤٦]، وفيه عبيد اللَّه بن أبي حميد، وهو متروك، وفي إسناد الطبراني عمران بن تمام، وضعفه أبو حاتم بحديث غير هذا، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): سيار. وكذا في حاشية (ب).\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) في (ب): الحديث.\n(*) في حاشية (ب): طب.\n(^٤) في (ش): أخرم. بالراء المهملة. وهو تصحيف.","vol":"1","page":647},{"text":"قَالَ: لا نعلمُ لَهُ طريقًا عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا هَذَا، واختُلِفَ فِيهِ عَلَى (^١) أبي المليحِ، فرواه عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ أَبي حُميدٍ، عن أبي المليح، عن أبيهِ، وإنَّما أَتَى الاختِلافُ من عُبيدِ اللَّهِ لأنَّه لم يكنْ حافِظًا.\nقَالَ الشيخُ: وعُبيدُ اللَّهِ (^٢) متروكٌ.\n\n[١١٧٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثعلبةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَواءٍ، ثنا همَّامٌ (^٣)، عن قتادَةَ، عن أنسٍ قَالَ \"كانت (^٤) يَدُ كُمِّ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- إلى الرُّسْغِ\" (^٥).\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن أنس إلا قَتادَةُ، ولا عنه إلا همَّامٌ، ولا عنه إلا ابنُ سَواءٍ ولا عنه إلا محمدُ بْنُ ثعلبةَ.\nولم يتابِعْهُ أحدٌ.\n\n[١١٧٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ زكريا، أبو إسحاقَ (^٦) الضَّريرُ [المُعَلِّمُ]، ثَنَا همَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عن قُدَامَةَ بنِ (وَبرَةَ) (^٧)، عن الأصبَغِ بنِ نباتَةَ، عن علِيٍّ قَالَ: \"كُنتُ قاعِدًا عِندَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- عند البقيعِ -يعني: بقيعَ\n_________\n[١١٧٣] كشف (٢٩٤٦) مجمع (٥/ ١٢١). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[١١٧٤] كشف (٢٩٤٧) مجمع (٥/ ١٢٢). وقال: رواه البزار، وفيه إبراهيم بن زكريا المعلم، وهو ضعيف جدًا. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨٩٨] وراجعه.\n_________\n(^١) في (ش): عن.\n(^٢) في (ب): عبد اللَّه. وهو تصحيف.\n(^٣) في الأصلين: ثنا بن همام. وهو تحريف. والصواب حذف بن.\n(^٤) في (ش): كان.\n(^٥) في (ش): الرصغ. بالصاد المهملة. وهي لغة في الرسغ، وهو مفصل ما بين الكف والساعد.\n(^٦) في الأصلين، و(ش): ثنا أبو إسحاق الضرير. وهو تحريف. إذ أن كنية إبراهيم هي أبو إسحاق كما\n(^٧) صوبناه، وكما في لسان الميزان (١/ ٥٨)، وقد رواه العقيلي في الضعفاء أيضًا (١/ ٥٤).\nفي (أ): ابنُ أنس.","vol":"1","page":648},{"text":"الغَرْقَدِ- في يَوم مَطيرٍ، فمرَّتِ امرأةٌ عَلَى حِمارٍ وَمَعَها مُكارٍ فمرَّت في وَهدةٍ من الأرضِ فسقطت، فأعرضَ عنها بوجهِهِ، فقالُوا: يا رسولَ اللَّهِ! إنَّها مُتَسرْوِلَةٌ، فقالَ: اللَّهُمَّ اغفر للمتسرولاتِ من أُمَّتي\".\nقَالَ: لا نعلمه [يُروَى] عنِ النبيِّ -ﷺ- إلا بهذَا الإسنادِ، وإبراهيمُ بْنُ زكريا منكرُ الحديثِ، ولم يُتَابَعْ عَلَيه.\n\n[١١٧٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ موسَى، ثنا موسى بن عُبيدةَ، عن إياسِ بنِ سَلَمَةَ، عن أبيهِ: \"أن عثمانَ كانَ يَتَّزِرُ إلى نِصفِ السَّاقِ، وقالَ: هَكَذَا إزرةُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-\".\nقَالَ: قد رُوِيَ مِن وجوهٍ بعضُها غيرُ متَّصل (^١).\nمُوسَى ضعيفٌ.\n\n[١١٧٦] حدَّثنا الحسنُ (^٢) بْنُ أبي زيدٍ (^٣) البَغْدَاديُّ، ثنا عُبيدُ (^٤) اللَّهِ بْنُ تمامٍ، ثنا داودُ - (يعني: ابنَ أبي هندٍ- عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما أسفلَ مِنَ الكعبينِ مِنَ الإِزارِ في النَّارِ\".\n_________\n[١١٧٥] كشف (٢٩٤٨) مجمع (٥/ ١٢٢). وقال: رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو بالبحر الزخار [رقم ٣٥٣] وراجعه.\n[١١٧٦] كشف (٢٩٥٧) مجمع (٥/ ١٢٤). وقال: رواه البزار، وفيه عبيد اللَّه بن تمام، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): لا نعلم أحدًا رواه أعلى من عثمان، وقد روي من وجوه، وبعضها عن أبي بكر، غير متصل.\n(^٢) في (ش): الحسين.\n(^٣) في الأصلين: يزيد. وصوبت في حاشيتهما.\n(^٤) في (ب): عبد اللَّه. وهو تصحيف.","vol":"1","page":649},{"text":"قَالَ: رَوَاهُ بعضُهُم عن داودَ، (عن) (^١) أبي قَزَعَةَ، عن الأسْقَعِ بنِ الأسْلَعِ، عن سمُرةَ (^٢)، وعبيدُ اللَّهِ لم يكُن بالحافِظ.\nبل هُو ضَعيفٌ.\n\n[١١٧٧] حدَّثنا العباسُ بْنُ محمدٍ، ثنا عونُ بْنُ عُمارةَ؛ ثنا هشامُ بْنُ حَسَّانَ، عن واصلٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُريدةَ، عن أبيهِ قَالَ: \"كُنَّا عِندَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فأقبلَ رَجُلٌ من قريشٍ يخطرُ في حُلَّةٍ لَهُ، فلمَّا قَامَ عَلَى النبيِّ -ﷺ- قَالَ: يا بُريدةُ هَذَا مِمَّن (^٣) لا يقيمُ اللَّهُ لَهُ يَومَ القيامةِ وزنًا\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عنِ ابنِ بُريدةَ إِلَّا وَاصِلٌ -وهو مَولَى أبي عيينةَ (^٤) - بصريُ مشهورٌ، وعَونُ لم يكُنْ بالحافِظِ، ولَم يُتَابَعْ عَلَى هَذَا.\nوهو ضعيفٌ.\n\n[١١٧٨] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ سعيدٍ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ محمدٍ المحاربيُّ، ثنا رِشْدِينُ (^٥) بْنُ كُريبٍ، عن أبيهِ قَالَ: \"كُنتُ أقودُ ابنَ عبَّاسٍ في زقاقِ (^٦) أَبي لَهَبٍ، (وذلك بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ) (^٧) فقالَ: سمعتُ أَبِي يقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-\n_________\n[١١٧٧] كشف (٢٩٥٦) مجمع (٥/ ١٢٥). وقال: رواه البزار، وفيه عون بن عمارة، وهو ضعيف.\n[١١٧٨] كشف (٢٩٤٩) مجمع (٥/ ١٢٥). وقال: رواه أبو يعلى [لم أجده في مسند العباس ولا ابنه]، والطبراني [لم أجده في مسند كريب، عن ابن عباس، ولم يطبع مسند العباس]، والبزار بنحوه باختصار، وفيه رشدين بن كريب، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) سقط من (أ).\n(^٢) تمامه في (ش): … فذكرنا حديث جابر وبيَّنا علته.\n(^٣) في (أ): من.\n(^٤) في الأصلين: عنبسة. وصوبت في حاشية (ب).\n(^٥) في (أ): رشد. وهو تحريف.\n(^٦) في (ب): رقاق. بالراء المهملة. وهو تصحيف.\n(^٧) ليس في (ش).","vol":"1","page":650},{"text":"يقولُ: \"بينما رَجُلٌ في حُلةٍ لَهُ وهو ينظرُ في عِطفيه، إذ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ فهو يَتجلجلُ فِيها إلى يَومِ القيامةِ\".\n[قال البزار:] هَكَذَا رَوَاه المحاربيُّ، ورَوَاه مَروانُ (^١) بْنُ معاويةَ، عن رِشدينٍ، عن أبيه، عن العبَّاسِ.\n\n[١١٧٩] حدَّثنا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ جِريجٍ، أخبرني أبو الزُّبيرِ، عن جابرٍ قال: -أحسبُهُ رَفَعَهُ- أَنَّ رجُلًا كان في حُلّةٍ حَمراءَ، فتبختَر أو اختالَ فِيها، فخسفَ اللَّهُ بِهِ الأرضَ، فهو يَتَجلْجَلُ فيها إلى يومِ القيامةِ\".\nقَالَ: لا نعلمهُ يُروَى عن جابرٍ إِلَّا بِهَذَا، الإِسنادِ.\nصحيحٌ.\n\n[١١٨٠] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثمانَ بنِ حكيمٍ، والعباسُ بْنُ جَعفرٍ، قَالَا: ثنا مالكُ ابنُ إسماعيلَ، أنا (^٢) مسعودُ بْنُ سعدٍ الجُعفيُّ، عن مُطرِّفٍ، عن زيدٍ العمِّيِّ، عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجيِّ، عنِ ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ قَالَ: \"ذكرنْ نساءُ النبيِّ -ﷺ- ما يُدلين (^٣) من الثيابِ، فقالَ: شِبرًا، فقلن: شبرًا قليل، تخرجُ (^٤) منه العورةُ، قَالَ: فذراعًا، قلن: تبدُو أقدامُهنَّ، قَالَ: ذِراعًا لا يزدن عَلَى ذَلكَ\".\nقَالَ: لا نعلمه [يُروَى] عن عُمَر إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ (^٥).\n_________\n[١١٧٩] كشف (٢٩٥٥) مجمع (٥/ ١٢٦). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١١٨٠] كشف (٢٩٥٨) مجمع (٥/ ١٢٦). وقال: رواه البزار، وفيه زيد بن الحواري العمي، وقد وثق، وضعفه أكثر الأئمة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٧٦] وراجعه.\n_________\n(^١) في (ب): مرون. وبحاشيتها: لعله سقط ألف.\n(^٢) في (ش): أنبأنا.\n(^٣) فى حاشية (ب) والبحر: يذيلن.\n(^٤) في (أ): يخرج.\n(^٥) تمامه من (ش): وقد اختلف عن عمر، ولكن هكذا حدث به مطرف عن زيد.","vol":"1","page":651},{"text":"وزيدٌ ضَعيفٌ\n\n[١١٨١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا كثيرُ بْنُ هشامٍ، عن هشامٍ: أبي المقدامِ، عن حبيبِ بنِ الشهيدِ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عباسٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الجنَّةَ بَيضاءَ، وأحبُّ شيءٍ إلى اللَّهِ البَياضُ\".\nهشامٌ ضعيفٌ متروك.\n\n[١١٨٢] حدَّثنا هارونُ بْنُ سُفيانَ المستمليُّ، ثنا منصورُ بْنُ عِكرِمَةَ، ثنا أَشْعَثُ، عنِ الحسنِ -[قال:] وأظنه عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عليكم بثيابِ (^١) البياضِ (^٢)، فلْيلْبسها (^٣) أحياءُكُم (^٤)، وكَفِّنوا فيها مَوتَاكُم\".\nقَالَ: لا نعلمُ أحدًا رَوَاه عن أشعثَ إلا منصورٌ، وهو بصريٌ، ليسَ بِهِ بأسٌ، انتقلَ إلى واسطٍ حتى مَاتَ بها (^٥).\n\n[١١٨٣] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا يعقوبُ بْنُ محمدٍ الزهريُّ، حدثني عَريفُ بْنُ إبراهيمَ الثقفيُّ، حدثني حُميدُ (^٦) بْنُ كلابٍ قَالَ: سَمِعتُ عمِّي قُدامَةَ\n_________\n[١١٨١] كشف (٢٩٤٠) مجمع (٥/ ١٢٨). وقال: رواه البزار، وفيه هشام بن زياد، وهو متروك.\n[١١٨٢] كشف (٢٩٤١) مجمع (٥/ ١٢٨). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في الأوسط [؟]، عن أنس من غير شك.\n[١١٨٣] كشف (٢٩٤٢) مجمع (٥/ ١٢٨). وقال: رواه البزار، وفيه يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف، وشيخه مجهول.\n_________\n(^١) في (أ): ثياب.\n(^٢) في (ش): البيض.\n(^٣) في حاشية (أ): يلبسها.\n(^٤) في (ش): أحياؤكم.\n(^٥) لفظه في (ش): وأقام بها حتى مات.\n(^٦) في (أ): أحمد.","vol":"1","page":652},{"text":"الكِلابيِّ يقولُ: \"رأيتُ النبيَّ -ﷺ- عَشيَّةَ عَرَفَةَ، وعليه حُلَّةٌ حبرَةٌ\".\n[قال البزار: لا نعلم أسند قُدَامَةُ إلا هذا الحَدِيثَ وآخر].\nعَرِيفٌ مجهولٌ، ويعقوبُ مضعَّفٌ (^١).\n\n[١١٨٤] حدَّثنا الفضلُ بْنُ سهلٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بنِ أبانِ بنِ صالحٍ، ثنا زيادُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا عطاءُ بنُ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عباسٍ قَالَ: \"جاءَ رجلٌ (إلى) (^٢) النبيِّ -ﷺ- فقالَ: أيصبغُ (^٣) ربُّكَ؟ قَالَ: نعم، صباغًا لا يُنْفَضُ (^٤)، أحمرُ وأصفرُ وأبيضُ\".\nقَالَ: لا نعلمُ أحدًا أسندهُ عنِ ابنِ عباسٍ إِلَّا زيادٌ، وقالَ غيرُهُ: عن عطاءٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ مُرسلًا.\n\n[١١٨٥] حدَّثنا الحسنُ بْنُ يَحْيَى، ثنا إسحاقُ بْنُ إدريسَ، ثنا سُويدٌ، عن قتادَةَ، عن أنسٍ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ يُحِبُّ الخضْرَةَ، وقالَ (^٥): كَانَ أحبَّ الألوانِ إلى رسول اللَّه -ﷺ- الخُضْرَةُ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ أحدٌ، عن قَتادَةَ، عن أنسٍ إلا سُويدٌ: أبو حاتم.\n\n[١١٨٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ تميمٍ المَعْنِيُّ، ثنا سليمانُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ\n_________\n[١١٨٤] كشف (٢٩٤٤) مجمع (٥/ ١٢٨). وقال: رواه البزار، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط.\n[١١٨٥] كشف (٢٩٤٣) مجمع (٥/ ١٢٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، ورجال الطبراني ثقات.\n[١١٨٦] كشف (٢٩٦٥) مجمع (٥/ ١٣٢). وقال: رواه البزار، وفيه سليمان بن عبيد اللَّه، أبو أيوب الرقي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): ضعيف.\n(^٢) سقط من (أ).\n(^٣) في (أ): أصبغ.\n(^٤) في قوله: \"لا يُنْفَضُ\" أي لا يزول.\n(^٥) في (ش): أو قال: …","vol":"1","page":653},{"text":"[المَعْنِيُّ] (^١)، عن محمدِ بنِ الأشعثِ، عن أبيه، عن جدِّه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الدُّهنُ يُذهبُ البؤسَ، والكسوةُ تُظهرُ الغِنَى، والإِحسانُ إلى الخادمِ يَكْبِتُ العَدوَّ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ النبيِّ -ﷺ- إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، وَلا رَوَى هذا الصحابيُّ إِلَّا هَذَا.\nقَالَ الشيخُ: سليمانُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ هو الرَّقيُّ، أبو أيوبَ ضعيفٌ.\n\n[١١٨٧] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ \"أبي ثُمامةَ (^٢) الأنصاريُّ، ثنا سعيدُ بْنُ سُليمانَ، ثنا الليثُ بْنُ سعدٍ، عن هشامِ بنِ سعدٍ، عَنْ (^٣) زَيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قَالَ: \"خَرَجْنَا مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ- في غزوةٍ، فَبينا أنا نازِلٌ تحت الشجرةِ إذ رَأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! هَلُمَّ إلى الظِّلِّ، فَنَزَلَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فوجدتُ في السُّفرةِ جرو قِثَاءٍ، فقالَ: من أينَ لكم هَذَا؟ فذكر كلمةً (*)، ثم أدبرَ رجلٌ وعليه ثوبان قد خَلِقا، فنظرَ إليهِ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: أَمَا لَهُ ثوبانِ غيرُ هَذَيْنِ؟ فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! له ثوبانِ في العَيْبَةِ (^٤)، كَسَوْتُهُ إيَّاهُما (^٥)، قَالَ: فَادْعُهُ (^٦) فمُرْهُ أن يلبسَهَا (^٧)، فدعوتُهُ\n_________\n[١١٨٧] كشف (٢٩٦٢) مجمع (٥/ ١٣٤). وقال: رواه البزار بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح، وقد رواه مالك في الموطأ، وقال فيه: من أين لكم هذا؟ فقلت: من المدينة.\n_________\n(^١) المعني: بالفتح وسكون المهملة، وكسر النون بعدها ياء النسب كما في \"تبصير المنتبه\" للحافظ.\n(^٢) في (ش): تمامة. بالمثناة من فوق.\n(^٣) في (ش): بن.\n(*) في حاشية (ب): قال مالك في الموطأ: فقلت: من المدينة.\n(^٤) قوله: \"العيبة\" ما يجعل فيه الثياب.\n(^٥) في الأصلين: كسوتهما إياه. وهو على الصواب بـ (ش)، وحاشية (ب).\n(^٦) في الأصلين: فادعوه. وهو لحن وخطأ.\n(^٧) في (ش): فليلبسهما.","vol":"1","page":654},{"text":"فَلَبِسَهُمَا، ثم ولَّى يذهبُ، فقالَ: ما لَهُ ضربَ اللَّهُ عُنقَهُ! أَلَيس هَذَا خيرٌ؟ فسَمِعَهُ الرجلُ، فرجَعَ، فقالَ: يارسولَ اللَّهِ في سبيلِ اللَّهِ؟ فقالَ: في سبيلِ اللَّهِ، فقُتِلَ الرجلُ في سبيلِ اللَّهِ\".\n\n[١١٨٨] حدَّثناهُ (مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ) (^١)، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبادَةَ، ثنا مالكٌ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن جابرٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- فذَكَرَهُ، ولم يذكرْ عطاءً.\n\n[١١٨٩] وحَدَّثَنَا أَبُو سَلَمةَ: يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الأعلَى، ثَنَا مُحمَّدُ بْنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن جابرٍ، [عن النبي -ﷺ- قال] بنحوِهِ.\n\n[١١٩٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ قيسٍ أبو معاويةَ الزعفرانيُّ، ثنا هشامٌ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ، قَالَ: \"كانت لنعلِ النبيِّ -ﷺ- قِبالَانِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن أبي هريرةَ إِلَّا مِن هَذَا الوجهِ، ولَا رَوَاه عن هشامٍ إلا عبدُ الرحمنِ، وفي حدِيثهِ لِينٌ.\n\n[١١٩١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ صدرانَ، ثنا عنبسةُ (^٣) بْنُ سالمٍ -صاحبُ الألواحِ-\n_________\n[١١٨٨] كشف (٢٩٦٣) مجمع (السابق).\n[١١٨٩] كشف (٢٩٦٤) مجمع (السابق).\n[١١٩٠] كشف (٢٩٦١) مجمع (٥/ ١٣٨). وقال: رواه الطبراني في الصغير (١/ ٩٢)، والبزار باختصار، ورجال الطبراني ثقات. اهـ. قلت: وانظر الشمائل المحمدية للترمذي [برقم ٨٧].\n[١١٩١] كشف (٢٩٥٩) مجمع (٥/ ١٣٩). وقال: رواه البزار، وفيه عنبسة بن سالم، قال البزار: لا نعلمه توبع على هذا، وضعفه أبو داود أيضًا.\n_________\n(^١) في (ش): معمر.\n(^٢) في (ب): بن يحيى خلف. وهو تحريف.\n(^٣) في (ش): عيينة. وهو تصحيف.","vol":"1","page":655},{"text":"عن عُبيدِ اللَّه بن أبي بكرٍ، عن أنسٍ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى أن ينتعلَ الرجلُ وهو قائمٌ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن أنسٍ (^١) إلا بهذا الإِسنادِ.\nوعنبسةُ ضعيفٌ.\n\n[١١٩٢] حدَّثنا عبد اللَّه بْنُ سعيدٍ [الكنديُّ]، ثنا عقبةُ بْنُ خالدٍ، ثنا مُوسَى بْنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبيهِ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا جَلَسْتُم فاخْلَعوا نِعالَكُم -أحسبُهُ قَالَ: تستريحُ أقدامُكم\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ إلا أنسٌ.\nومُوسَى ضعيفٌ.\n\n[١١٩٣] حدَّثنا الجراحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عَمرو بْنُ عاصمٍ البُرْجُميُّ، ثنا حمَّادُ بْنُ يزيدَ، حدَّثني مخلدُ بْنُ عقبةَ، عن أبي شُقرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا رَأَيتم اللَّاتِي عَلَى رؤوسِهِنَّ مِثال أسنمةِ البقرِ فأعلمُوهنَّ أنَّهنَّ (^٢) ليسَ لهنَّ صلاةٌ\".\n_________\n[١١٩٢] كشف (٢٩٦٠) مجمع (٥/ ١٤٠). وقال: رواه البزار، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وهو ضعيف.\n[١١٩٣] كشف (٣٠١٥) مجمع (٥/ ١٣٧). وقال: رواه الطبراني في الكبير [برقم ٩٢٨]، والبزار، وفيه حماد بن يزيد، عن مخلد بن عقبة، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): لا نعلمه يروى عن أنس، ولا حدث به عن عبيد اللَّه إِلَّا عنبسة (في الأصل: عيينة، وهو تصحيف)؛ ولم نعلمه يرفع (هكذا، ولعل الصواب توبع كما نقله الهيثمي في المجمع). على هذا الحديث، وقد حدث عن عبيد اللَّه بأحاديث.\n(^٢) في (ش)، وحاشية (ب): أنه.","vol":"1","page":656},{"text":"[١١٩٤] حدَّثنا رجاءُ بْنُ الجارودي (^١)، ثنا زكريا بْنُ عديٍّ، ثنا عبيدُ اللَّهِ بْنُ عمرٍو، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن زبيدٍ، عن أبي بَرْزَةَ (^٢)، عن رِبعيٍ، عن حُذيفةَ قَالَ: \"من لَبسَ ثوبَ حريرٍ أَلبَسَهُ اللَّهُ ثوبًا من نارٍ، ليسَ من أيامِكم، ولكن مِن أيامِ اللَّهِ الطِّوال (^٣) \".\n- ثِقَاتٌ.\n\n[١١٩٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرِو بنِ حنان (^٤)، ثنا بقيةُ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو (^٥)، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- نَهَى عنِ الحريرِ والقَزِّ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عُبيدِ اللَّهِ إِلَّا بقيةُ.\nوهُو مُدلِّسٌ.\n\n[١١٩٦] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا الهيثمُ بْنُ خارجةَ، ثنا إسماعيلُ بْنُ عياشٍ، عن الأزهرِ بنِ راشدٍ، عن سالمِ بنِ عامرٍ، عن جُبيرِ بنِ نُفَيرٍ، عن معاذِ بنِ\n_________\n[١١٩٤] كشف (٣٠٠١) مجمع (٥/ ١٤١ - ١٤٢). وقال: رواه البزارَ عن شيخه جابر الجارود، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وفي الإِسناد كما ترى.\n[١١٩٥] كشف (٣٠٠٠) مجمع (٥/ ١٤٢). وقال: رواه البزار، وفيه بقية، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.\n[١١٩٦] كشف (٢٩٩٩) مجمع (٥/ ١٤٢). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والكبير [ج ٢٠/ رقم ٢٣٦] بنحوه، والبزار، ورجال الأوسط ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): الجارود. بدون ياء.\n(^٢) في (ش): بردة.\n(^٣) في (أ): الطول.\n(^٤) في (ش): حيان. وهو تصحيف.\n(^٥) في (ش): بن عمر.","vol":"1","page":657},{"text":"جَبَلٍ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- رَأَى رَجُلًا عَلَيه جُبَّةٌ مُزرَّرَةٌ (^١) أو مكفَّفةٌ بحريرٍ، فقالَ: لَهُ، طوقٌ مِن نارٍ يومَ القيامةِ\".\n\n[١١٩٧] حدَّثنا داودُ بْنُ سُليمانَ: أبو سُليمانَ المؤدِّبُ، ثنا عمرُو بْنُ جَريرٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن عُمَرَ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- خَرَجَ عَلَيهم وفِي إحْدَى يَدَيْهِ حَريرٌ، وفي الأُخْرَى ذهبٌ، فقالَ: هَذَان حَرامٌ عَلَى ذكورِ أُمَّتِي، حِلٌّ لإِناثِهِم\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ بِهَذَا السَّندِ إلا عمرُو، وهو ليِّنُ الحديثِ، ولا نعلمُ فِيمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ حديثًا ثابتًا عِندَ أهلِ النقلِ.\n\n[١١٩٨] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ زيادٍ الصائغُ البغداديُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الأنصاريُّ، ثنا إسماعيلُ بْنُ مسلمٍ، عن عمرِو بنِ دِينارٍ، عن طَاوُوسٍ، عنِ ابنِ عباسٍ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- خَرَجَ وفي يَدِهِ قِطعةٌ من ذهبٍ وقطعةٌ من حريرٍ، فقالَ: \"ألا إِنَّ هذين حرامٌ عَلَى ذكورِ أمَّتي، حِلٌّ لإِنَاثِهِمْ\" (^٢).\nقَالَ البزَّارُ: إسماعيلُ ضَعيفٌ، وقد رُوِيَ هذا من غيرِ وجهٍ، وأسانيدُها متقاربة.\nيعني في الضعفِ.\n_________\n[١١٩٧] كشف (٣٠٠٥) مجمع (٥/ ١٤٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الصغير (١/ ١٦٧)، والأوسط [؟]، وفيه عمرو بن جرير، وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٣٣].\n[١١٩٨] كشف (٣٠٠٦) مجمع (٥/ ١٤٣) وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١١/ رقمي ١٠٨٨٩، ١١٣٣٣]، والأوسط [؟] بإسنادين في أحدهما إسماعيل بن إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضععيف، وقد قيل فيه صدوق يهم، وفي الآخر إسلام الطويل وهو متروك، وبقية رجالهما ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): مزرة.\n(^٢) فى البحر: لإناثها.","vol":"1","page":658},{"text":"[١١٩٩] حدَّثنا صَدَقَةُ بْنُ الفضلِ، ثنا سالمُ بْنُ نوحٍ، ثنا عُمرُ بْنُ عامرٍ، عن قتادَةَ، عن أبي عثمانَ، عن عثمانَ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- نَهَى عن الحريرِ إلا قدرَ أُصْبعَينِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ هكذا إلا عمرُ بْنُ عامرٍ، ولا نعلمُ (^١) أحدًا تابعهُ عَلَى هَذِهِ الروايةِ، عن عثمانَ.\n\n[١٢٠٠] حدَّثنا عَبدُ اللَّهِ بْنُ شبيبٍ، ثنا يعقوبُ بْنُ محمدٍ، ثنا سعيدُ بْنُ يحيى بنِ الحسنِ بنِ عثمانَ بنِ عبدِ الرحمنِ بن عَوفٍ، عن جدِّه، عن أبي سلمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ: \"أَنَّهُ شَكَا (^٢) إلى رسولَ اللَّهِ -ﷺ- الدَّوَابَّ، فأَمَرَهُ أن يلبسَ الحريرَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن عبدِ الرحمنِ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[١٢٠١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مؤمَّلِ الهَدَاديُّ، ثنا حُميدُ بْنُ أَبي زيادٍ الصائغُ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الأخضَرِ (^٣)، عَنْ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وعليَّ سِوَارَينِ من ذهبٍ، فقالَ: ألا أدلُّكِ عَلَى ما هو خيرٌ لَكِ مِن هَذَا وأحسنُ؟ قلت. بَلَى قَالَ: تجعلينه وَرِقًا ثم تُخلِّقيها، فتكون (^٤)، كأنَّهُ ذَهبٌ\".\n_________\n[١١٩٩] كشف (٣٠٠٤) مجمع (٥/ ١٤٣ - ١٤٤). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٨٦] وراجعه.\n[١٢٠٠] كشف (٣٠٠٣) مجمع (٥/ ١٤٤). وقال: رواه البزار، عن شيخه عبد اللَّه بن شبيب، وهو ضعيف اهـ. قلت: وهو فى البحر الزخار [برقم ١٠٤٩] وراجعه.\n[١٢٠١] كشف (٣٠٠٧) مجمع (٥/ ١٤٩). وقال: رواه البزار، وفيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف، وقد وثق.\n_________\n(^١) في (ب): ولا يُعلم.\n(^٢) في الأصل: \"شكي\" وهو خطأ.\n(^٣) في (ب): بن الأخضر.\n(^٤) في (ش): فيكون.","vol":"1","page":659},{"text":"قَالَ: لا نعلمُ رَوَاه بهذَا الإِسنادِ إلا صالحٌ.\nوهو ضعيفٌ، ولا سيَّما فِي الزهريِّ.\n\n[١٢٠٢] حدَّثنا بشرُ بْنُ معاذٍ -أو غيرُهُ- ثنا عاصمُ بْنُ سُليمانَ، ثنا هشامُ بْنُ عُروةَ، [عن أبيهِ] عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن أُبَيٍّ: \"أَنَّ ثَنِيَّتَهُ أُصِيبَتْ مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فأَمَرَهُ أن يتَّخذَ ثَنِيَّةً مِن ذَهبٍ\".\nقَالَ: عاصمٌ ليسَ بالقويِّ، وَرَوَاهُ غيرُهُ، عن هشامٍ، عن أَبِيهِ مُرسَلًا.\n\n[١٢٠٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرِو بنِ حَنانٍ (^١)، ثنا بقيَّةُ بْنُ الوليدِ، ثنا أبو سُفيانَ، عن هِشامِ بنِ عُروَةَ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبيرِ قَالَ: \"نَدَرَتْ ثنيَّتِي، فأَمَرَنِي النبيُّ -ﷺ- أن أتَّخِذَ ثنيَّةً مِن ذَهبٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُ أحدًا قَالَ: عنِ ابنِ (^٢) الزُّبيرِ إِلَّا مِن هَذَا الوجهِ.\n\n[١٢٠٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مسكينٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ [التِّنِّيسِيُّ] ثَنَا ابنُ لهيعةَ، عن يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عن سالمٍ، عن أَبِيهِ قَالَ: \"لم يكنْ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- ولَا أَبُو بكرٍ ولا عُمر يَلبسونَ خَواتِيمَهُم، حتَّى قَدِمَ أبانٌ عَلَى عُمرَ -يعني كانُوا يتَّخذُونَها ولَا يَلبِسُونَها\".\n_________\n[١٢٠٢] كشف (٣٠١١) مجمع (٥/ ١٥٠). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا بشر بن معاذ، وهو ثقة، ولكن عروة بن الزبير لم يدرك عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أُبَيّ.\n[١٢٠٣] كشف (٣٠١٢) مجمع (لم يورده).\n[١٢٠٤] كشف (٢٩٩٠) مجمع (٥/ ١٥٢). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا أبن لهيعة، وإن كان حسن الحديث ولكنه لم يحتمل هذا منه لما خالف الأثبات الذين رووا عن ابن عمر أن النبي -ﷺ- كان يلبس الخاتم.\n_________\n(^١) في (ش): حيان. وهو تصحيف.\n(^٢) في (أ): أبي الزبير. وهو تحريف.","vol":"1","page":660},{"text":"[١٢٠٥] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ المِقدامِ العِجْليُّ، ثنا عُبيدُ بْنُ القاسِمِ (^١)، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أَبِيهِ، عن عائشةَ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ يَتَخَتَّم (^٢) في يَمِينِهِ، وقُبِضَ والخاتمُ في يَمِينِهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ هَكَذَا إلا عُبيدُ، وهو لَيِّن الحديثِ، وهو مُنكرٌ [يَعْنِي: الحديثَ].\n\n[١٢٠٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ [ثنا] أبو عاصمٍ، عن المغيرةِ بنِ زِيادٍ المُوصِليٌّ، ثنا نافعٌ، عنِ ابنِ عُمَر: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- لبسَ خاتمًا مِن ذهبٍ ثلاثةَ أيامٍ فلمَّا رآه (^٣) أصحابُهُ فَشَتْ عَلَيهِم خَواتِيمُ الذَّهبِ فَرَمَى بِهِ، فلا يُدرَى ما فَعَلَ، فَاتَّخَذَ خاتمًا من فِضَّةٍ، وأَمَرَ أَنْ يُنقَشَ فِيهِ: \"محمدٌ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فكانَ فِي يدِ النبيِّ -ﷺ- حَتَّى ماتَ، وفي يدِ أَبِي بكرٍ حتى ماتَ، وفي يدِ عُمَرَ حَتَّى ماتَ، وفي يدِ عُثمانَ سَنَتَيْنِ مِن عَمَلِهِ، فلمَّا كَثُرت عَلَيه الكتبُ (^٤) دَفَعَهُ إلى رجُلٍ مِنَ الأنصارِ فكانَ يَختِمُ بِهِ، فخرجَ الأنصاريُّ إلى قَليب لِعثمانَ فَسَقَطَ مِنْهُ (^٥)، فلمْ يوجدْ، فَأَمَر بخاتمٍ مِثله، ونقشَ فِيهِ: مُحمدٌ رسولُ اللَّهِ\".\n_________\n[١٢٠٥] كشف (٢٩٩١) مجمع (٥/ ١٥٣). وقال: رواه البزار، وفيه عبيد اللَّه بن القاسم، وهو متروك.\n[١٢٠٦] كشف (٢٩٩٢) مجمع (٥/ ١٥٢ - ١٥٣). وقال: حديث ابن عمر في الصحيح باختصار - رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه المغيرة بن زياد، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في الأصلين: بن الهاشم. بالهاء والشين المعجمة.\n(^٢) في (ب): يختم.\n(^٣) في الأصلين: رأوا.\n(^٤) في (ش، م) الخواتيم.\n(^٥) في حاشية (ب): فيه. وكتب عليها صح.","vol":"1","page":661},{"text":"أصلُهُ في الصحيحِ بغيرِ هَذَا السِّياقِ (^١).\n\n[١٢٠٧] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنيدِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ محمدٍ الحرَّانيُّ، ثنا عبَّادُ بْنُ كَثيرٍ، عن شُمَيْسَةَ (^٢) بنتِ نَبْهَانَ، عن مَولَاهَا مسلم بنِ عبدِ الرحمنِ قَالَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يبايعُ النِّساءَ عامَ الفتحِ عَلَى الصَّفاءِ، فجاءَتْهُ امرأةٌ يَدَهَا كيدِ الرَّجُلِ، فَلَمْ يُبَايِعْهَا حَتَّى ذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْ يَدَهَا بِصُفرَةٍ -أو- بِحُمرَةٍ. وَجَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِن حَدِيدٍ، فَقَالَ: مَا طَهَّرَ اللَّهُ يَدًا فِيهَا خَاتَمٌ مِن حَدِيدٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَى مسلمٌ، إلا هَذَا.\n\n[١٢٠٨] حدَّثنا عبدُ اللَّهُ بْنُ المثنَّى التَّيميُّ المدنيُّ، ثنا القاسمُ بْنُ الحكمِ -يعني- العُرَنيَّ، ثنا سعيدُ بنُ عُبيدٍ، عن عَلِيَّ بنِ رَبيعةَ، عن عليٍّ قَالَ: \"جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ -ﷺ- ليبايعَهُ وعَلَيه أثرُ الخَلوقِ، فأَبى أن يبايعَهُ، (فَذَهَبَ) (^٣) فغسلَ عَنْهُ أَثر الخَلوقِ، ثم جَاءَ فَبَايَعَهُ\".\nقال: لا نَعلمُهُ يُروَى عن عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n\n[١٢٠٩] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ زيادٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ نُميرٍ، ثنا حُرَيثٌ، عن مُدْرِكِ بنِ\n_________\n[١٢٠٧] كشف (٢٩٩٣) مجمع (٥/ ١٥٤). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١٩/ رقم ١٠٥٤] والأوسط [برقم ١١١٨]، وفيه شميسة بنت نبهان، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات.\n[١٢٠٨] كشف (٢٩٨٧) مجمع (٥/ ١٥٦). وقال: رواه البزار عن شيخه عبد اللَّه بن المثنى، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧٧٢].\n[١٢٠٩] كشف (٢٩٨٨) مجمع (٥/ ١٥٦). وقال: رواه البزارة والطبراني [لم يطبع مسنده]، وفيه حريث بن [أبي] مطر، وهو متروك.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): حديث ابن عمر في الصحيح وغيره، وفي هذا زيادة لا تخفى.\n(^٢) في (ب): شميسية.\n(^٣) سقطت من (ب)، وفى (أ): فيذهب.","vol":"1","page":662},{"text":"عُمَارَةَ، عن أبيهِ: \"أنَّه أَتَى النبيَّ -ﷺ- يومَ فتحِ مَكَّةَ ليبايِعَهُ، فرأَى يَدَهُ مُخلَّقةً، فكفَّ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَهُ، فقال رجلٌ: ثكلتكَ أمُّكَ إنَّما كفَّ يَدَهُ عنكَ أنَّها مُخَلَّقَةٌ، فَغسلَ يَدَهُ ثم أَتى النبيَّ -ﷺ- فبايَعَهُ\".\n[قال البزار: لا نعلم رواهُ عن حريث إلا ابن نُمير، وعمارة لا نعلم روى غير هذا].\nحُرَيثٌ هو ابنُ أبي مَطَرٍ، ضعيفٌ جدًّا.\n\n[١٢١٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا سعيدُ بْنُ سُليمانَ، ثنا إسماعيلُ بْنُ زكريا، عن عاصمٍ، عن أنسٍ قَالَ: \"أَتَى النبيَّ -ﷺ- قَومٌ يُبايعُونَهُ وفيهِم رَجُلٌ في يِدِهِ أثرُ خَلُوقٍ، فلمْ يَزَلْ يُبايِعْهُم ويُؤَخِّرَهُ، ثم قَالَ: إن طيبَ الرِّجالِ: ما ظَهَرَ ريحُهُ وخَفِيَ لَونُه، وطِيبَ النِّساءِ: ما ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخِفي رِيحُهُ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عاصمٍ إلا إسماعيلُ.\nصحيحٌ.\n\n[١٢١١] حدثنا سَهلُ بنُ بَحرٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ المنيرِ، ثنا فَضالةُ بْنُ حُصينٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرٍو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"إذا وُضِعَ الطِّيبُ بين يدَيْ أحدِكم فليمسَّ مِنْهُ ولا يَرُدَّه، وإذا (^١)\n_________\n[١٢١٠] كشف (٢٩٨٩) مجمع (٥/ ١٥٦). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١٢١١] كشف (٢٩٨٣) مجمع (٥/ ١٥٨) بنحوه. وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟] عن شيخه [هكذا ولعل ها هنا سقطًا]، وفيه فضالة بن حصين، قال أبو حاتم: مضطرب الحديث، وإبراهيم بن عرعرة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، ورواه البزار، وقال فيه: \"إذا وضع الطيب بين يدي أحدكم فليصب منه\"، وليس فيه إبراهيم بن عرعرة.\n_________\n(^١) في (أ): لا يردده إذا.","vol":"1","page":663},{"text":"وُضِعَتِ الحلوَى (^١) فليأكلْ منها ولا يَرُدَّهَا\".\nقَالَ: لا نعلم رواه [بهذا السند] إلا فَضالةُ، ولا عنه إلا عبدُ اللَّه [بن المنير] وفضالةُ: قال أبو حاتمٍ مضطَربُ الحديثِ.\n\n[١٢١٢] حدَّثنا هُدْبَةُ بْنُ خالدٍ، ثنا مُباركُ بْنُ فَضالةَ، عن إسماعيلَ، عن أنسٍ، قَالَ: \"ما عُرِضَ عَلَى النبيِّ -ﷺ- طيبٌ قط فَردَّهُ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن إسماعيلَ إلا من حديثِ مبارك.\n\n[١٢١٣] وسمعتُ محمدَ بنِ غَالبٍ يَذْكُرُهُ (^٢)، عن محبوبِ بنِ مُوسَى أبي صَالحٍ الفرَّاء، عن عبدِ اللَّهِ بنِ المباركِ، عن المباركِ بنِ فَضَالَةَ، عن إسحاقَ، وإسماعيلَ ابنَيْ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي طلحةَ، عن أنسٍ قَالَ: \"ما عُرِضَ. . \" فذكَرهُ.\n[قال البزار: إِنَّمَا ذكرناه، لأن مباركًا لا نعلمه يروي عن إسحاق بن عبد اللَّه، ولا نعلم أحدًا جمعهما، إلا مبارك].\nقلتُ: هذا إسنادٌ حَسنٌ عِندِي.\n\n[١٢١٤] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا أبو الأسودِ: النَّضرُ بْنُ عبدِ الجبار\n_________\n[١٢١٢] كشف (٢٩٨٤) مجمع (٥/ ١٥٨). وقال: رواه البزار، وفيه مبارك بن فضالة، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.\n[١٢١٣] كشف (٢٩٨٥) مجمع (السابق).\n[١٢١٤] كشف (٢٩٧٣) مجمع (٥/ ١٥٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١٨/ رقمي ٧٨٢، ٧٨٣]، والأوسط [؟]، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: والحديث عند أحمد (٦/ ٢٠) عن قتيبة، عن ابن لهيعة - به. فيحول.\n_________\n(^١) في (ش): الحلواء.\n(^٢) في حاشية (ب): يذكر. وكذا في (ش).","vol":"1","page":664},{"text":"[المصريُّ]، ثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن يزيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن عبدِ العزِيزِ بنِ أَبِي الصعبةِ، عن حَنَشٍ، عن فَضَالَةَ بنِ عُبيدٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"من شابَ شيبةً في الإِسلامِ كَانَت لَهُ نُورًا (^١) يومَ القيامةِ، فقال له رجلٌ عِندَ ذَلكَ: إنَّ (^٢) رجالًا ينتفونَ الشَّيبَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَن شَاءَ فلينتِف نورَهُ\".\nفيهِ ابنُ لهيعةَ.\n\n[١٢١٥] حدَّثنا الحسنُ بْنُ عَرفةَ، ثنا إبراهيمُ بْنُ سُليمانَ أبو إسماعيلَ المؤدِّبُ، ثنا رِشدينُ بْنُ كُريبٍ، عن أبيهِ، عِن ابنِ عباسٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- (قال) (^٣): \"لا تَشَبَّهُوا بالأعاجمِ، غيِّروا اللِّحَى\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروى بهذا اللفظِ إلا بهذَا الإِسنادِ.\nرِشدينُ ضعيفٌ.\n\n[١٢١٦] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا (^٤) أبي، عن زُرارَةَ بنِ أَبي الحلالِ: أنَّه سَمِعَ جابرَ بنَ زيدٍ يحدِّثُ عنِ ابنِ عباسٍ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- أمر بالحِنَّاء، وَنَهَى عنِ السَّوادِ\".\n[قال البزَّار: لا نعلم أسند زرارة عن جابر غير هذا، ولا رواه إلا يوسف].\nيوسُفُ تالفٌ.\n_________\n[١٢١٥] كشف (٢٩٧٩) مجمع (٥/ ١٦٠). وقال: رواه البزار، وفيه رشدين بن كريب، وهو ضعيف.\n[١٢١٦] كشف (٢٩٧٧) مجمع (لم يورده).\n_________\n(^١) في الأصلين: نور.\n(^٢) في (ش): فإن.\n(^٣) زيادة من (أ).\n(^٤) في (ش): حدثني.","vol":"1","page":665},{"text":"[١٢١٧] حدَّثنا الحسنُ بْنُ الصبَّاحِ، ثنا يحيى بْنُ ميمونٍ: أبو أيوبَ التَمَّارُ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ المثنَّى، عن جدِّه -يَعْنِي- ثُمَامَةَ، عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"اختضبُوا بالحِنَّاءِ، فإنَّهُ يزيدُ في شَبابِكُم ونكاحِكُم\".\n[قال البزار] إِنَّمَا رَوَاهُ يَحْيَى ولم يُتابَعْ عَلَيه.\nوهو مَتروكٌ.\n\n[١٢١٨] حدَّثنا يَحْيَى بْنُ المُعَلَّى بنِ منصورٍ، ثنا يحيى بْنُ صالحٍ، ثنا سعيدُ بْنُ بشيرٍ (^١)، عن قتادةَ، عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: غَيِّروا الشَّيبَ، أو قَالَ: إِنَّ أحسنَ ما غَيَّرتُم بهِ الشَّيبَ الحِنَّاءُ والكَتْمُ\".\nلا نعلمُ رَوَاه عن قتادةَ، عن أنسٍ إلا سعيدٌ [بْنُ بشيرٍ].\n\n[١٢١٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْداسٍ الأنصاريُّ، ثنا يحيى بْنُ كثيرٍ الجُريريُّ (^٢) قَالَ: سَمِعت أَبَا الطُّفيلِ يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أحسنُ ما غيَّرتم بهِ الشَّيبَ الحِنّاء والكَتْمُ -أو قالَ- كانَ النبيُّ -ﷺ- يَخضبُ بالحِنَّاءَ والكَتْمِ\".\n\n[١٢٢٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الليثِ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا خالدُ بْنُ إلْيَاسَ،\n_________\n[١٢١٧] كشف (٢٩٧٨) مجمع (٥/ ١٦٠). وقال: رواه البزار، وفيه يحيى بن ميمون التمار، وهو متروك.\n[١٢١٨] كشف (٢٩٨٠) مجمع (٥/ ١٦٠). وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن بشير، وهو ثقة، وفيه ضعف.\n[١٢١٩] كشف (٢٩٧٦) مجمع (٥/ ١٦٠). وقال: رواه البزار، وفيه يحيى بن كثير أبو النضر، وهو ضعيف جدًا، ولم يسمع من أبي الطفيل. اهـ قلت: في المجمع: بن أبي كثير. وهو تحريف.\n[١٢٢٠] كشف (٢٩٧٤) مجمع (٥/ ١٦٤). وقال: رواه البزار، وفيه خالد بن إلياس، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ب): بشر.\n(^٢) في (ش): الحريري. بالحاء المهملة.","vol":"1","page":666},{"text":"عن هشامٍ، عن أبيهِ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"أَكْرِمُوا الشَّعرَ\".\nقَالَ: لا نعلمُ أحدًا رَوَاهُ بِهَذَا الإِسنادِ إِلَّا خالدٌ.\nوهو متروكٌ.\n\n[١٢٢١] حدَّثنا زُرَيْقُ بْنُ السَّخْتِ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بنِ واقدٍ، عن كثيرِ بنِ زيدٍ، عن الوليدِ بنِ رباح، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ أهلَ الشركِ (^٢) يَعْفُونَ شَوَارِبَهُم ويحفُّونَ لِحَاهُم، فَخَالِفُوهُم فأَعفُوا اللِّحَى وأحفُوا الشَّواربَ\".\n\n[١٢٢٢] حدَّثناهُ أَبُو كاملٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ (^٣)، عن عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِيهِ، عن أبي هُريرةَ - فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\nهَذَا الثانِي عِندي: إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٢٢٣] حدَّثنا السكنُ بْنُ سعيدٍ، ثنا مُسلمُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا الحسنُ بْنُ أبي جَعفرٍ، عن عبدِ اللَّهِ، عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ \"خَالِفُوا عَلَى المجوسِ؛ جُزُّوا الشواربَ وأَوْفُوا اللِّحَى\".\n_________\n[١٢٢١] كشف (٢٩٧٠) مجمع (٥/ ١٦٦). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسنده] بإسنادين في أحدهما عمر بن أبي سلمة، وثقه ابن معين، وغيره، وضعفه شعبة وغيره، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار.\n[١٢٢٢] كشف (٢٩٧١) مجمع (السابق).\n[١٢٢٣] كشف (٢٩٧٢) مجمع (٥/ ١٦٦). وقال: رواه البزار، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف متروك.\n_________\n(^١) في الأصلين: رزيق بن السخب. وفي حاشية (ب): زريق. وقد سبق على الصواب برقم (١٣٥).\n(^٢) في (أ): الشك.\n(^٣) في (ب): أبو عوامة. بالميم. وهو تحريف.","vol":"1","page":667},{"text":"الحسنُ متروكٌ.\n\n[١٢٢٤] حدَّثنا أيوبُ بْنُ مَنصورٍ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ مُسْهِرٍ، ثنا هشامُ بْنُ عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائِشَةَ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- أبصرَ رَجُلًا وشاربُهُ طَويلٌ: فقالَ: ائتوني بمقصٍ وسِوَاكٍ، فجعلَ السِّواكَ عَلَى طَرفِهِ، ثم أَخَذَ ما جَاوَزَ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن هشامٍ إلا ابنُ مُسْهِرٍ، ولم يتابَعْ عَلَيه، وليس بالحافِظِ.\nبلْ هو كذَّاب.\n\n[١٢٢٥] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ سعيدٍ الكِنديُّ، ثنا إسحاقُ بنُ سُليمانَ، ثنا معاويةُ ابنُ يَحْيَى، عن يونسَ بنِ مَيسَرَةَ، عن أَبِي إدريسَ، عن [أبي] الدرداءِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الطَّهاراتُ أربع: قصُّ الشارِبِ، وحَلْقُ العَانَةِ، وتَقليمُ الأظفارِ، والسِّواك\".\nمعاويةُ ضعيفٌ.\n\n[١٢٢٦] حدَّثنا عُمرُ بنُ مالكٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُليمانَ بنِ مَشْمولٍ (^١)، ثنا\n_________\n[١٢٢٤] كشف (٢٩٦٩) مجمع (٥/ ١٦٦ - ١٦٧). وقال: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن مُسْهر، وهو كذاب.\n[١٢٢٥] كشف (٢٩٦٧) مجمع (٥/ ١٦٨). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم يطبع مسنده]، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف.\n[١٢٢٦] كشف (٢٩٦٨) مجمع (٥/ ١٦٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٢٠/ رقم ٧٦٢]، والأوسط [؟]، من طريق عبيد اللَّه بن سلمة بن وهرام عن أبيه، وكلاهما ضعيف، وأبوه وثق [٢٠/ ٣٢٢. اهـ. قلت:]، وقد رواه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (ص ٢٠٩٤)، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٧) والحافظ في الإصابة (٣/ ٤٢١).\n_________\n(^١) في (ش) والطبراني: مسمول. بالمهملة. وهو تصحيف.","vol":"1","page":668},{"text":"عبيدُ اللَّهِ (^١) بْنُ سلمَةَ بنِ وَهْرامٍ، عن أبيهِ، حدَّثتني ميلٌ ابنةُ مِشْرَحٍ قالَة: \"رأيتُ أبي يُقلِّمُ أظفارَهُ وَيَدْفِنُهُ ويقولُ (^٢): رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَفعلُ ذلك\".\nعُبيدُ اللَّهِ وأبوهُ ضعيفانِ.\n\n[١٢٢٧] حدَّثنا سهلُ بْنُ بحرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عبدِ الحميدِ، ثنا مِنْدلُ بنُ عَلِيٍّ، عنِ ابنِ جُريجٍ، عن إسماعيلَ بنِ أُميَّةَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: \"دَخَلَ على النبيِّ -ﷺ- نِسوةٌ مِنَ الأنصارِ فقالَ: يا نساءَ الأنصارِ! اخْتَضِبنَّ غمسًا، واخفِضنَّ، ولا تنكهنَّ فإنَّه أَحْظَى عِندَ أزواجكنَّ، وإياكنَّ (^٣) وكُفْر المنعمين\".\nقال مِندْلٌ: يعني: الزَّوْجَ.\nومِنْدلٌ ضعيفٌ.\n\n[١٢٢٨] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا حُسينُ بنُ محمدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَبدِ المَلِكِ الفِهْريِّ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عنِ ابن عباسٍ: \"أَنَّ امرأةُ أَتَتِ النبيَّ -ﷺ- تبايعُهُ -ولمْ تكنْ مختضبةً- فلم يبايِعْهَا حَتَّى اختضَبَت\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، والفِهْرِيُّ ليسَ بالحافِظِ. [وليسَ بِهِ بأسٌ].\n_________\n[١٢٢٧] كشف (٣٠١٤) مجمع (٥/ ١٧١ - ١٧٢). وقال: رواه البزار، وفيه مندل بن علي، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.\n[١٢٢٨] كشف (٣٠١٣) مجمع (٥/ ١٧٢). وقال: رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش) والطبراني: عبد اللَّه.\n(^٢) في (ش): وقال.\n(^٣) في (ش): وإياكم.","vol":"1","page":669},{"text":"[١٢٢٩] حدثنا [زيدُ بْنُ أخزَمَ الطائيُّ، ثنا عبدُ الصَّمَدِ بن عَبْدِ الوارثِ، حدثني أبي، عن حُسَينِ المُعَلِّمِ، عنِ ابنِ بُرَيدَةَ]، عَنْ حْوَيطِبِ بنِ عَبْدِ العزَّى -وَقَدْ قَالَ بعضُهُمْ: حُوَيط، والصحيحُ حُوَيْطِبُ-: أَنَّهُ رَأَى رِفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لا تصحبُ المَلائِكَةُ رِفقَةً (^١) فِيهَا جَرَسٌ\".\n[قَالَ البزَّارُ: مسكنُ حُوَيطبٍ مكَّةُ، ولا نعلمُ لَهُ إِلَّا هَذَا الحديثُ بهذا الإِسنادِ].\n\n<span data-type='title' id=toc-182>بابٌ: الإِمارةُ والخلافةُ</span>\n[١٢٣٠] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ الكُوفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ اليَمَانِ، ثَنَا إسرائيلُ، عن أَبِي اليقظانِ، عن أبي وائِلٍ، عن حُذيفةَ، قَالَ: \"قَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ! أَلَا تستخلفُ عَلَينا؟ قَالَ: إنِّي إن استخلفتُ (^٢) عليكم فتعصُونَ خَليفَتِي ينزلُ (^٣) عَلَيكم العذابُ، قَالُوا: أَلَا نَستِخلفُ (^٤) أبا بكرٍ؟ قَالَ: إِنَّ تستخلفُوهُ تَجِدُوهُ ضعيفًا في بَدنِهِ قويًّا في أمرِ اللَّهِ، قَالُوا: ألا نستخلِفُ عُمَرَ؟ قَالَ: إن تستخلفُوهُ تَجِدُوهُ قَوِيًّا فِي بَدَنِهِ قَوِيًّا في أَمْرِ اللَّهِ، قَالُوا: أَلَا نَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا؟ قَالَ: إِنْ تَسْتَخُلِفوه\n_________\n[١٢٢٩] كشف (٢٠٦٨) مجمع (٥/ ١٧٤). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ٤/ رقمي ٤١٨٩، ٤١٩٠]، ورجال البزار رجال الصحيح.\n[١٢٣٠] كشف (١٥٧٠) مجمع (٥/ ١٧٦). وقال: رواه البزار، وفيه أبو اليقظان، عثمان بن عمير، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): يصحب. . فقة.\n(^٢) في (ش): استخلف.\n(^٣) في (ب): فينزل.\n(^٤) في (ب): استخلف.","vol":"1","page":670},{"text":"-ولن تَفْعَلُوا- يسلكْ بِكُم الطريقَ المستقيمَ وتَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْديًّا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن حذيفةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، وأبو يقظانَ اسمُهُ عثمانُ بْنُ عُميرٍ.\nوهُو ضَعِيفٌ.\n\n[١٢٣١] حدَّثنا عُمرُ بْنُ محمدِ بنِ الحسنِ، ثنا أَبِي، ثنا أبو عمرٍو عُتبةُ (عن) (^١) أبي رَوْقٍ قال: سَمِعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: \"كان رسولُ اللَّهِ -ﷺ- في حائِطِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ، [فجاءَ رجلٌ] فاستفتَح، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا أنسُ قُمْ فافتحْ لَهُ وبشِّرْهُ بالجنَّةِ، وأَخبْرُه أنَّه سَيَلي أمرَ أمَّتِي مِن بَعْدِي، فقمتُ فَفَتَحتُ لَهُ فَإِذا هُو أبو بكرٍ [﵁]، فبشَّرتُهُ، فحمد اللَّهَ ﷿ ثم دخلَ.\nثم جاءَ آخرُ فَدَقَّ البابَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- قُم يا أنس فافتحْ لَهُ وبشِّرْهُ (^٢) بالجنَّةِ، وأَخبرْهُ أنه سَيَلي أمرَ أمَّتي مِن بَعدِ أبي بكرٍ، ففتحتُ لَهُ فإذَا هُو عُمرُ [﵁]، فبشَّرْتُهُ، فحَمِدَ اللَّهَ ثمَّ دَخَلَ.\nثم جَاءَ آخرُ فدَقَّ البابَ، فقالَ: يا أنسُ قُمْ وافتحْ (^٣) لَهُ وبشِّرْهُ بالجنَّةِ -وأظنه قَالَ:- وأخْبرْهُ أنَّه سيَلي أمرَ أمَّتي مِن بعدِ أَبِي بكرٍ وعُمرَ، وأنَّه سَيَلْقى مِنَ الرعيَّةِ\n_________\n[١٢٣١] كشف (١٥٧٢) مجمع (٥/ ١٧٦ - ١٧٧). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٧/ رقم ٣٩٥٨] والبزار، إِلَّا أنه قال: \"سيلي أمر أمتي من بعد أبي بكر وعمر، وأنه سيلقى من الرعية شدة، فأمره عند ذلك أن يكف\"، وفيه صقر بن عبد الرحمن وهو كذاب، وفي إسناد البزار عتبة أبو عمرو، ضعفه النسائي وغيره، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات، ورواه الطبراني بإسنادين [لم أجده في مسندي أنس ولا أبي بكر] رجال أحدهما رجال البزار، إِلَّا أنه قال في عثمان: \"فاسترجع ثم دخل\" والباقي بمعناه.\n_________\n(^١) في (ش): بن.\n(^٢) في (ش): فبشره.\n(^٣) في (ش): فافتح.","vol":"1","page":671},{"text":"شدَّةً، فآمُرُهُ عندَ ذَلِكَ أن يكُفَّ، ففتحُ لَهُ فإذَا عثمانُ بْنُ عفَّانَ [﵁]، فبشَّرْتُهُ، فحَمِدَ اللَّهَ، وأخبرتُهُ بِمَا قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-.\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن أنسٍ إِلَّا مِن وَجْهَينِ هَذَا أحدُهُما.\nوالآخر:\n\n[١٢٣٢] (*) حَدَّثنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بكر بن المُخْتَارِ قَالَ: لقيتُهُ (^١) بالكوفةِ، عن المختارِ بنِ فُلفُلٍ، عن أنسٍ - ببعضِهِ.\nوكِلَا الوجهَينِ فليسَا بالقوِيَّيْنِ، ولم يتابَعْ بكرٌ عَلَيْهِ، ولا نعلمُ (^٢) رَوَى أبو رَوْقٍ عن أنسٍ إِلَّا هَذَا.\n\n[١٢٣٣] حدَّثنا صفوان بن المُغَلِّسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمرَ، ثنا بُكَيرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ خَرَّاشٍ (^٣) بنِ أُميَّةَ، حدَّثني أبي -خراشُ (^٣) بن أميةَ الخُزَاعيُّ- قَالَ: \"كُنت أطلبُ حاجةً إلى النبيِّ -ﷺ- قُلتُ: فإنْ لَم أجدْكَ؟ قَالَ: فائتِ أبا بكرٍ، قلت: فإنْ لَم أجدْ أَبَا بكرٍ؟ قَالَ: \"فائتِ عُمَرَ\" (^٤)، قُلتُ: فإن لَمْ أَجِدْ عُمَرَ؟ قَالَ: فعُثمانَ، قُلتُ: فإنْ لَمْ أَجِدْ عثمانَ؟ فسَكَتَ، فأعدتُ ذلِكَ عَلَيْهِ مَرَّتَينِ -أَوْ- ثَلاثَةً (^٥) يقُولُ ذلِكَ، فَقُلتُ فِي نَفْسِي ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ \".\n_________\n[١٢٣٢] (السابق).\n[١٢٣٣] كشف (١٥٦٨) مجمع (٥/ ١٧٧). وقال: رواه البزار، وفيه الواقدي ومن لم أعرفه.\n_________\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى: حدثنا [أبو بهز الصقر بن عبد الرحمن [ابن بنت مالك بن مغول، حدثنا عبد اللَّه بن إدريس، عن المختار بن فلفل - به].\n(^١) في (ش): فلقيته.\n(^٢) في (أ): ولا يعلم.\n(^٣) في (ش): خداش، بالدال المهملة، وهو تصحيف.\n(^٤) في (ش): مغمر.\n(^٥) في (ش): ثلاثًا.","vol":"1","page":672},{"text":"الواقِدِيُّ متروكٌ.\n\n[١٢٣٤] حدَّثنا رزقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُؤَمَّلٌ (^١)، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمَة، عن سعيدِ بنِ جَمْهَانَ، عن سفينَةَ: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ رأيتُ كَأَنَّ ميزانًا دُلِّي مِنَ السَّماءِ، فوُزِنْتَ بأَبِي بكرٍ فرجَحْتَ بِأَبِي بكرٍ، ثمَّ وُزِنَ أَبو بكرٍ بعُمَر فرجَحَ أبو بكرٍ [بِعُمرَ]، ثمَّ وُزِنَ عُمرُ بعثمانَ فَرَجَحَ عُمرُ، ثُمَّ رُفِعَ الميزان، فاستهلَّها رسولُ اللَّهِ -ﷺ- خِلَافَةَ نبوَّةٍ، ثمَّ يُؤتِي اللَّهُ المُلكَ مَن يشاءُ (^٢).\nإسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٢٣٥] حدَّثنا محمدُ بنُ مِسكينٍ، ثنا (يحيى بن حسَّانَ) (^٣)، ثنا يحيى بْنُ حمزةَ، عن مَكحولٍ، عن أبي ثعلبَةَ، عن أبي عُبيدةَ بنِ الجراحِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ أَوَّلَ دينِكُم بدأَ نُبوَّةً ورحمةً، ثم يكونُ خِلافَةً ورحمةً، ثم يكون مُلكًا وجَبْرِيَّةً يَسْتَحلُّونَ فِيها الدمَ\".\n\n[١٢٣٦] حدَّثنا (^٤) يوسفُ بنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، عن لَيْثٍ، عنِ ابنِ\n_________\n[١٢٣٤] كشف (١٥٦٧) مجمع (٥/ ١٧٨). وقال: رواه البزار، وفيه مؤمل بن إسماعيل، وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات.\n[١٢٣٥] كشف (١٥٨٩) مجمع (٥/ ١٨٩) بنحوه. وقال: رواه أبو يعلى [ج ٢/ رقمي ٨٧٣، ٨٧٤]، والبزار، عن أبي عبيدة وحده، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- إن أول دينكم بدأ نبوة ورحمة - فذكر نحوه، ورواه الطبراني [ج ١/ رقمي ٣٦٧، ٣٦٨] ببعضه، [ج ٢٠/ رقمي ٩١، ٩٢] عن معاذ وأبي عبيدة؛ قالا: قال رسول اللَّه -ﷺ- فذكر نحو حديث أبي يعلى، وزاد يستحلون الحرير والفروج والخمور، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات.\n[١٢٣٦] (السابق).\n_________\n(^١) في (ب): موئل. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ش): شاء.\n(^٣) مكرر في (ش).\n(^٤) في (ش): وحدثناه.","vol":"1","page":673},{"text":"سابطٍ عن أبي ثعلبةَ - نحوه (^١).\nهذا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٢٣٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ وزيادُ بْنُ يحيى: أبو الخطَّابِ قَالَا: ثنا سهلُ بْنُ حمَّادٍ: أبو عتَّابٍ (^٢)، ثنا سهلُ بْنُ أَبي يعقوبَ، عن عَونِ بنِ أَبي جُحَيفةَ، عن أبيهِ قَالَ: \"كُنتُ عِنْدَ النَّبيِّ -ﷺ- وهُو يخطبُ وعُمرُ بَيْنَ (^٣) يَدَيْهِ فِي المجلسِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يَزَال أَمْرُ أُمَّتي قَائِمًا حَتَّى يمضيَ اثنا عشَرَ خَليفةً كُلُّهم مِن قُريشٍ، قَالَ: فَخَفَضَ بِهَا صَوتَهُ، قَالَ: فنكثَ (^٤) أَبِي بَيْنَ كَتفي عمِّه، فقالَ: يا عمِّ ما قَالَ؟ قَالَ: كلُّهم مِن قُريشٍ\".\n\n[١٢٣٨] حدَّثنا إبراهيمُ بنُ هانئٍ، ثنا الفيضُ بنُ الفضلِ، ثنا مِسْعَرٌ (^٥)، عن سلمةَ بنِ كُهَيلٍ، عن أبي صادقٍ، عن رَبِيعَةَ بنِ ناجدٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: الأمراءُ مِن قُريشٍ، أبرارُهَا أُمَرَاءُ أبرارِهَا، وفجَّارُها أمراءُ فُجَّارِهَا\".\n_________\n[١٢٣٧] كشف (١٥٨٤) مجمع (٥/ ١٩٠). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والكبير [ج ٢٢/ رقم ٣٠٨]، والبزار، ورجال الطبراني رجال الصحيح.\n[١٢٣٨] كشف (١٥٧٥) مجمع (٥/ ١٩٢). وقال: رواه الطبراني في الصغير [ج ١/ ص ١٥٢] والأوسط [؟]، عن شيخه حفص بن عمر بن الصباح الرقي. قال الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار، وقد تابع إبراهيم بن هاني في إسنادنا شيخ الطبراني، فهو لم يتفرد به. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧٥٩].\n_________\n(^١) أورد الإسناد بتمامه في (ش).\n(^٢) في (أ): بن أبو عتاب. وهو تحريف.\n(^٣) في حاشيتي الأصلين: وعمه.\n(^٤) في (ب): فنكت. بالمثناة من فوق.\n(^٥) في (ش): مسعود.","vol":"1","page":674},{"text":"قَالَ: لا نعلمهُ يُروَى عن علي [عن النبي -ﷺ-] إلا من هذا الوجه بِهَذَا الإِسنادِ (^١).\n\n[١٢٣٩] حدَّثنا يحيى بْنُ مُعلَّى بنِ منصورٍ، ثنا أبو بكرِ بنِ أبي شيبةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل بنِ أبي فُديكٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ العَامِريِّ، عن سُهيلٍ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- للعبَّاسِ: \"فيكمُ النبوةُ والمملكةُ\".\nقَالَ البزَّارُ: مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ ضَعِيفٌ، ولم يَرْوِ إِلَّا هَذَا.\n\n[١٢٤٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثوابٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ نُميرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مُسلمٍ، عنِ ابنِ سابطٍ -وهو عبد الرحمنِ [بنِ سابطٍ]- عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ في الجنةِ لقصرًا يُسمَّى عَدَن، حَولَهُ البُرُوجُ والصُّروحُ، لَهُ خَمسَةُ آلافِ بَابٍ، عِندَ كلِّ بابٍ خَمْسَةُ آلافِ جَرَّةٍ (^٢)، لا يدخله ولا يسكنُهُ إِلَّا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيدٌ أَو إمامٌ عادِلٌ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو إِلَّا مِن هَذَا الوَجه.\nقَالَ الشَّيْخُ: عبدُ اللَّهِ بْنُ مُسلمٍ هُو: ابن هُرْمُزٍ، ضَعِيفٌ.\n_________\n[١٢٣٩] كشف (١٥٨١) مجمع (٥/ ١٩٢ - ١٩٣). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن العامري، وهو ضعيف.\n[١٢٤٠] كشف (١٥٩١) مجمع (٥/ ١٩٦). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): قال الشيخ الهيثمي: عجيب من قوله، وقد رواه بالسند الذي قبل هذا (يقصد رقم ١٥٧٤ بالكشف) وهو من طريق عُمارة بن رويبة عن علي - نحوه. ولم يورده الحافظ ها هنا لأنه في مسند أحمد من زوائد ابنه عليه.\n(^٢) في (ش، م): خيرة، وهو الصحيح؛ خَيِّرَةَ: الواحدة من الحور العين. قال تعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾.","vol":"1","page":675},{"text":"[١٢٤١] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ أحمدَ -يعني: ابنَ شَبُّوَيه- (^١) ثنا أبو اليمانِ الحكمُ بْنُ نافعٍ، ثنا أبو المهدي: سعيدُ بنُ سِنانٍ، عن أبي الزَّاهِريَّةِ، عن كثيرِ ابنِ مُرَّةَ، عنِ ابنِ عُمَرَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: السلطان ظلُّ اللَّهِ في الأرضِ، يَأْوِي إلَيه كلُّ مظلومٍ من عبادِهِ، فإن عَدَلَ: كَانَ لَهُ الأَجْر، وكان -يَعْني: عَلَى الرعيةِ- الشكرُ؛ وإن جارَ أو حافَ أو ظَلَمَ: كانَ عَلَيه الوِزْرُ، وَعَلَى الرعيَّةِ الصبرُ؛ وإذا حَارَبَت (^٢) الولاةُ قَحَطَتِ السَّماءُ؛ وإذا مُنِعَتِ الزكاةُ: هَلَكَتِ المواشِي؛ وإذا ظَهَرَ الزِّنَا: ظَهَرَ الفقرُ والمسكنةُ؛ وإذا أُخْفِرتِ الذِّمَّةُ: أُدِيلَ (^٣) الكفَّارُ\" -أو كَلِمَةً نَحوَهَا.\nأبو مهدي متروكٌ.\n\n[١٢٤٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رزقِ اللَّهِ الكَلْوَاذَانيُّ (^٤)، ثنا عبدُ الصمدِ، ثنا أبو هِلالٍ، عن قَتَادَةَ، عن سعيدٍ، عن أبي هُريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إذا بُويِعَ لخليفَتينِ (^٥) فَاقْتُلُوا الآخرَ مِنْهُمَا\".\nقَالَ: تفرَّدَ بِهِ أبو هلالٍ مَرفُوعًا، وَرَواهُ غَيرُهُ (^٦) مُرسَلًا.\n_________\n[١٢٤١] كشف (١٥٩٠) مجمع (٥/ ١٩٦). وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن سنان أبو مهدي، وهو متروك.\n[١٢٤٢] كشف (١٥٩٥) مجمع (٥/ ١٩٨). وقال: رواه البزار، وفيه أبو هلال، وهو ثقة، والطبراني في الأوسط [برقم ٢٧٦٤].\n_________\n(^١) في (ش)، وحاشية (ب): شبيب.\n(^٢) في الأصلين: حاربه. وصوبت بحاشية (ب). وفي (م): حورب.\n(^٣) في الأصلين: أذيل بالمعجمة. وهو تصحيف والمعنى كانت لهم الدولة والسيادة على المسلمين.\n(^٤) في الأصلين: \"الكلوذاني\". والمشهور ما أثبتناه.\n(^٥) في (أ): الخليفتين.\n(^٦) في (ش، ب): غير. بدون هاء.","vol":"1","page":676},{"text":"[١٢٤٣] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا هِشامُ بْنُ عمَّارٍ، ثنا صدقةُ، عن زيدِ بنِ واقدٍ، عن بشيرِ (^١) بنِ عُبيدِ اللَّهِ، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ (^٢)، عن عَوفِ بنِ مَالِكٍ، عنَ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ أَنبأتُكُم عنِ الإِمارةِ وما هي؟ فناديتُ بَأَعْلَى (^٣) صَوْتي ثلاثَ مَرَّاتٍ: مَا هِيَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَوَّلُها: مَلَامةٌ، وثَانِيهَا: نَدَامَةٌ، وثالثها: عَذَابٌ يومَ القيامةِ، إِلَّا مَن عَدَلَ؛ فكيف (^٤) يَعْدِلُ مَعَ أَقربِيهِ؟! \".\n\n[١٢٤٤] (*) حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المثنَّى، ثنا مُسلمُ بنُ إبراهيمَ، ثنا سَوَّارُ: أبو حمزةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- استعملَ المقدادَ بنَ الأسودِ عَلَى جَريدَةِ خَيلٍ، فلمَّا قَدِمَ قَالَ: كيف رَأَيتَ؟ قَالَ: رأيتُهُم يَرْفَعُونَ وَيَضَعُونَ (^٥) حَتَّى ظننتُ أنِّي ليسَ (^٦) ذَاكَ، فقال النبيُّ -ﷺ-: هُو ذَاكَ (^٧)، فقال المقدادُ: والَّذِي بعثَكَ بالحقِّ لا أعملُ عَلَى عملٍ أبدًا، فكَانُوا يَقُولُونَ لَهُ: تقدّم فصلِّ بِنَا فَيأْبَى\".\n_________\n[١٢٤٣] كشف (١٥٩٧) مجمع (٥/ ٢٠٠). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١٨/ رقم ١٣٢] والأوسط [؟] باختصار، ورجال الكبير رجال الصحيح. اهـ.\n[١٢٤٤] كشف (١٦١١) مجمج (٥/ ٢٠١). وقال: رواه البزار، وفيه سوار بن داود، أبو حمزة، وثقه أحمد وابن حبان وابن معين، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): بسر. بالسين المهملة والراء.\n(^٢) في (أ): بريدة. وفي (ش): يزيد الأصم.\n(^٣) في (أ): بأعلا.\n(^٤) في (ش): وكيف.\n(*) في حاشية (ب): طب [ج ٢٠/ رقم ٦٠٩] من حديث المقداد. (تصحف المقدام) نفسه.\n(^٥) في (أ): يصنعون. وهو تصحيف.\n(^٦) في الأصلين: لست. بزيادة تاء. وفي حاشية (ب): ليس.\n(^٧) في (أ): أذاك. وهو تحريف.","vol":"1","page":677},{"text":"قَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ إِلَّا سَوَّارٌ، ولم يكنْ بالقويِّ (^١).\n\n[١٢٤٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثنا عُبيدُ بْنُ عمرٍو القيسيُّ، ثنا يحيى بْنُ سعيدٍ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: ما من أميرِ عَشَرِة إِلَّا جِيءَ بهِ يَومَ القيامةِ مغْلُولَةٌ يَدُهُ إلى عُنقِهِ\".\nقَالَ: كَذَا رَوَاهُ عُبيدٌ، والثِّقاتُ يَرْوُونَهُ (^٢) عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ يسارٍ كَذَلك (^٣).\n\n[١٢٤٦] حدَّثناهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا رَوْحٌ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (^٤)، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ يَسَارٍ، عن أبي هُريرةَ، وهو الصوابُ.\n\n[١٢٤٧] حدَّثنا عَمرٌو، ثنا يحيى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ثنا سعيدٌ عن أَبِي هُرَيرَةَ، وَعَنِ ابْنِ عَجْلان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مِثْله (^٥)، وَزَادَ: \"حَتَّى يَفُكَه الْعَدْلُ أَوْ يُوبِقَهُ الجَوْرُ\".\n_________\n[١٢٤٥] كشف (١٦٣٨) مجمع (٥/ ٢٠٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [برقم ٢٧٤] بالأول ورجال الأول في البزار رجال الصحيح. وفي رواية الطبراني في الأوسط أيضًا: \"عافاه اللَّه بما شاء أو عاقبه بما شاء\".\n[١٢٤٦] كشف (١٦٣٩) مجمع (السابق).\n[١٢٤٧] كشف (١٦٤٠) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) تمامه في (ش): وقد حدث عنه كثير من أهل العلم.\n(^٢) في (أ): يرويه. وهو تحريف.\n(^٣) في (ش): عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، وهو الصواب. اهـ. وفي الأصلين: بن بشار. وهو تصحيف.\n(^٤) في (ب): ثنا حماد، ثنا روح بن سلمة. وهو تحريف.\n(^٥) لفظه في (ش): قال: ما من أمير عشرة إِلَّا يؤتى به مغلولًا يوم القيامة.","vol":"1","page":678},{"text":"[قال البزار: لا نَعْلَمُ أحدًا جمع ابنَ عَجْلَان، عن سعيدٍ، وابن عَجْلَانَ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ إلا يَحْيَى.\n\n[١٢٤٨] حدَّثنا سهلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا حَبَّانُ بْنُ أَغلبَ بنِ تميمٍ، ثنا أبي، ثنا ثابتٌ البُنَانيُّ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: يُجاءُ بالإِمامِ الجائرِ (^١) يَوْمَ القِيَامَةِ فتُخَاصِمُهُ (^٢) الرَّعيَّةُ، فيفلَحُوا عَلَيه، فيُقَالُ لَهُ: سُدَّ رُكنًا مِن أركانِ جَهَنَّمَ\".\nقَالَ: حديثُ أغلبَ لا نعلمُ رَوَاه عنه إِلَّا ابنُهُ، وأغلبُ لَيس بالحافِظِ.\nبلْ هُو ضَعيفٌ.\n\n[١٢٤٩] (*) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مسكينٍ، ثنا سعيدُ بْنُ سُليمانَ، ثنا منصورُ بْنُ أبي الأسودِ، عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عنِ ابنِ بُريدةَ -وهو سُليمانَ، عن أبيه قَالَ: (سأَلَ) (^٣) رسولُ اللَّهِ -ﷺ- جَعْفَرًا [﵁] حِين قَدِمَ مِنَ الحبشةِ: ما أعجبُ شيءٍ رَأَيتَهُ؟ قَالَ: رأيتُ امرأةً تحمِلُ عَلَى رأسِهَا مِكْتلًا مِن طَعَامٍ، فَمَرَّ فَارِسٌ فَرَكَضَهُ فَأَبْدَرَهُ (^٤) فَجَلَسَتْ تَجْمَعُ طَعَامَهَا ثُمَّ الْتَفَتَتْ فَقَالَتْ: وَيْلٌ لَك؛ إذا وَضَع المِلكُ ﵎ كُرسيَّهُ فأخَذَ للمظلومِ مِنَ الظالمٍ، فقالَ رَسُولُ\n_________\n[١٢٤٨] كشف (١٦٤٤) مجمع (٥/ ٢٠٥). وقال: رواه البزار، وفيه أغلب بن تميم، وهو ضعيف.\n[١٢٤٩] كشف (١٥٩٦) مجمع (٥/ ٢٠٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟] وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (أ)، وحاشية (ب): الخائن. بالخاء المعجمة وآخره نون.\n(^٢) في (ش): فيخاصمه.\n(*) في حاشية (ب): شاهده في الأوسط [؟] من حديث جابر.\n(^٣) في (أ): قال.\n(^٤) فى (ش، م): فأبذره، بالذال المعجمة.","vol":"1","page":679},{"text":"اللَّهِ -ﷺ- تَصْدِيقًا لِقَوْلهِا: لا قُدِّسَتْ أمَّةٌ -أو- كيفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لا يأخذُ ضعِيفُها حَقَّهُ من شَدِيدِهَا وهو غيرُ مُتَعْتَعٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُ لَهُ عن بُريدةَ طريقًا غير هَذَا، تفرَّد بِهِ منصورٌ.\nومنصور ما أَدْرِي سَمِعَ مِن عطاءٍ قَبلَ اختلاطِهِ أو بَعْدَهُ فيُحرَّرُ.\n\n[١٢٥٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُليمانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمدِ بنِ زيادٍ، عن أبيه [، عنِ أبي] عِنَبَةَ (^١)، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا تُحْرجُوا أمَّتِي، اللَّهُمَّ من أحْرَجَ أُمَّتَي فانتقمْ مِنْهُ - أو نَحوَ ذَلِكَ.\n\n[١٢٥١] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ (^٢) بْنُ سعيدٍ: أبو سعيدٍ، ثنا حَبِيبٌ بْنُ خالدٍ الأنصاريُّ، ثنا الأعمشُ، عن زَيدِ بنِ وهبٍ قَالَ: أنكرَ النَّاسُ من أميرٍ في زمنِ حُذيفةَ شَيئًا، فأَقبلَ رجُلٌ في المسجِدِ -مسجِدِ الأعظمِ- يتخلَّل النَّاسَ حتَّى انتَهَى إلى حُذيفَةَ وهو قاعدٌ فِي حَلْقَةٍ، فقامَ عَلَى رَأْسِهِ فقالَ: \"يا صاحبَ رسولِ اللَّهِ [-ﷺ-]. ألا تأمرُ بالمعروفِ وتَنْهَى عنِ المنكرِ؟ فرفع حذيفةُ رأسَهُ فَعَرَفَ ما أرادَ، فقالَ لَه حُذيفةُ: إنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنَّهيَ عنِ المنكرِ لحسنُ، وليسَ مِنَ السُّنَّةِ أن تَشْهرَ السلاحَ عَلَى أَميرِكَ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن الأعمشِ إِلَّا حَبيبٌ.\nوقد قَالَ فِيه أَبو حاتمٍ: ليسَ بالقويِّ، وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقاتِ.\n_________\n[١٢٥٠] كشف (١٥٩٨) مجمع (٥/ ٢١٤ - ٢١٥). وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.\n[١٢٥١] كشف (١٦٣٣) مجمع (٥/ ٢٢٤). وقال: رواه البزار، وفيه حبيب بن خالد، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس بالقوى.\n_________\n(^١) في (أ): عنبسة.\n(^٢) في (ش)، وحاشية (ب): عبيد اللَّه.","vol":"1","page":680},{"text":"[١٢٥٢] حدَّثنا معمرُ (^١) بْنُ سهلٍ، ثنا عامرُ بْنُ مُدْرِكٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيدِ اللَّه، عن أبي إسحاقَ، عن جَبَلَةَ (^٢) قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"مَن فارقَ الجماعةَ شِبْرًا فقد فارقَ الإِسلامَ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه مرفوعًا إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيدِ اللَّه (^٣)، وهو ليِّنُ الحديثِ.\n\n[١٢٥٣] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ: أبو الجُماهِرِ، ثنا خُلَيدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ، عن ابن عباس (^٤) قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من فارقَ الجماعةَ قياسَ شبرٍ -أو: قَيْدَ شبرٍ- فقد خَلَعَ ربقةَ الإِسلامِ من عُنقِهِ، ومَن ماتَ وليسَ عَلَيه إمامٌ فميتته [ميتةٌ] جاهليةٌ، ومَن ماتَ تَحتَ رايةِ عصبيةِ يدعُو إلى عصبية أو ينصر عَصَبِيةً فقتلَته قتلةٌ (^٥) جاهليةٌ\".\nقال: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عباسٍ إلا من هذَا الوجهِ، تفرَّد بِه خُلَيدٌ وهو مشهور (^٦).\nيعني: بالضعفِ.\n_________\n[١٢٥٢] كشف (١٦٣٤) مجمع (٥/ ٢٢٤). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عبيد اللَّه العرزمي، وهو ضعيف.\n[١٢٥٣] كشف (١٦٣٥) مجمع (٥/ ٢٢٤). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه خليد بن دعلج، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): محمد.\n(^٢) في (ش): صلة.\n(^٣) في (أ): يعني العرزمي. وزاد في (ش): وقد حدَّث عنه شعبة وغيره.\n(^٤) في الأصلين: عن أبي هريرة. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٥) في (ب): لقتلة.\n(^٦) تمامه في (ش): روى عنه الوليد بن مسلم، وأبو الجماهر، والنفيلي وغيرهم.","vol":"1","page":681},{"text":"[١٢٥٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ ومحمدُ بْنُ مَعْمرٍ قَالَا: ثنا حجَّاجُ بنُ المِنهالِ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن يُونُسَ، عنِ الحسنِ، عن عِمرانَ والحَكَمِ بنِ عمرٍو الغِفَارِيِّ: أَنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- قَالَ: \"لا طاعَةَ في معصيةِ اللَّه\".\nقَالَ: لا نعلم أَحَدًا يرويه [عن النبيِّ -ﷺ-] بأحسنَ مِن هَذَا الإِسنادِ.\nحسنٌ.\n\n[١٢٥٥] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَّثني أبي، عن عبدِ اللَّه بنِ عثمانَ بنِ خُثَيمٍ، عن إسماعيلَ بنِ عُبيدِ بنِ رِفَاعَةَ، عن أبيه، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ قَالَ: \"مرَّت عَلَيه أحمرةٌ وهو بالشَّامِ تحملُ (^١) الخمرَ، فأخذَ شفرةً مِنَ السُّوقِ فقَامَ إليها حتَّى شققها، ثم قَالَ: بَايَعنا رسولُ اللَّه -ﷺ- عَلَى السمعِ والطاعةِ. . فَذَكَر الحديثَ. . إلى أن قَالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقولُ: سَيَلِي أُمُورَكم من بعدِي نفر يُعَرِّفونكم ما تُنكِرُون ويُنكِرون عليكم ما تعرِفُونَ، فلا طاعةَ لمن عَصَى اللَّهَ (^٢).\n[قَالَ الشيخُ: هو في الصحيحِ بِاخْتِصارٍ عن هذا].\n\n[١٢٥٦] وجدتُ في كِتَابِي: عن نيارِ بنِ أيوبَ، ثنا حُصينُ بْنُ عُمَرَ عن (^٣)\n_________\n[١٢٥٤] كشف (١٦١٣) مجمع (٢٢٦). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٣/ رقمي ٣١٥٠، ٣١٦٠، ج ١٨/ أرقام ٣٢٤، ٣٦٧، ٣٨١، ٣٨٥، ٤٠٧، ٤٣٢، ٤٣٣، ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٣٨]، والأوسط [برقم ١٣٧٤]، ورجال البزار رجال الصحيح.\n[١٢٥٥] كشف (١٦١٢) مجمع (٥/ ٢٢٧). وقال: رواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.\n[١٢٥٦] كشف (١٦١٧) مجمع (٥/ ٢٢٧). وقال: رواه البزار، وفيه حصين بن عمر، وهو ضعيف جدًا.\n_________\n(^١) في الأصلين: يحمل.\n(^٢) في (أ): في معصية اللَّه. وفي (ش)، وحاشية (أ): لمن أعصى اللَّه.\n(^٣) في (ش): ثنا.","vol":"1","page":682},{"text":"مخارقٍ، عن طارقٍ، عن سعدِ بنِ عُبادَةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- أنَّه قَالَ: يا سَعْدُ! عَلَيكَ السَّمعُ والطاعة في عسرِكَ ويسرِك، ومنشطِكَ ومكرهِكَ، وأن لا تنازعَ (^١) الأمرَ أهلَهُ إِلَّا أَنْ يَدْعوكَ إِلَى خِلافِ مَا فِي كِتَابِ اللَّه، وإنْ (^٢) دَعَوْكَ إِلَى خِلافِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتبعْ كِتَابَ اللَّهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ عن سعدٍ إِلَّا من هذا الوجه، وحُصينٌ ليِّنُ الحديثِ.\n\n[١٢٥٧] حدثنا محمد بن عبدِ الرحيمِ، ثنا شَبابة بْنُ سوَّارِ، ثنا مُغيرة بن مسلمٍ، عن حَبيبِ -يعني: ابنَ عِمرانَ الكَلاعِيِّ- عن عبدِ الرحمنِ بنِ غَنْم، عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ قال: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"لا تقومُ الساعةُ حتَّى يبعثَ اللَّه أُمَراءَ كَذَبَةً، وَوُزَرَاءَ فَجرةً، وأُمناءَ خَوَنَةً، وقُرَّاءَ فَسَقَةً، سَمْتُهُم سَمتُ الرُّهْبَانِ ولَيست لهُم رعِيَّةٌ -أو قَالَ: ليس لهم رعية (^٣) - فَيُلْبِسهم اللَّه فتنةً غَبْراءَ مظلمةً يتهوَّكون فيها تَهوُّكَ اليهودِ في الظُلمَ\".\n\n[١٢٥٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا عبدُ الملكِ بن عمرٍو، ثنا أفلحُ بنُ سعيدٍ، عن عبدِ اللَّه بنِ رافعٍ، عن أبي هريرةَ قَالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: \"إن طَالَتْ بِكَ حياةٌ يوشك أن تَرَى قومًا يَغْدُونَ في سَخَطِ اللَّه، ويُروحُونَ في لعنةِ اللَّه، بأيدِيهِم مِثْل أذنابِ البقرِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عبدِ اللَّه [بنِ رافع] إلَّا أفلحُ، وهو مشهورٌ، من أهلِ قُباء.\n_________\n[١٢٥٧] كشف (١٦٠١) مجمع (٥/ ٢٣٣). وقال: رواه البزار، وفيه حبيب بن عمران الكلاعي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٢٥٨] كشف (١٦٢٨) مجمع (٥/ ٢٣٤). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): ينازع.\n(^٢) في (ش): فإن.\n(^٣) في الأصلين: رعة. بدون ياء. وفي (م): رغبة.","vol":"1","page":683},{"text":"[١٢٥٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الأسودِ العَمِّيُّ، ثنا أبو عبدِ الصمدِ: عبدُ العزيزِ بْنُ عبدِ الصمدِ، ثنا أبو المقدامِ، عن سعيدِ بنِ المسيّبِ، عن أبي هريرةَ أنَّه قَالَ: \"قد رأينا من كلِّ شيءٍ قَالَ لنا رسولُ اللَّه -ﷺ-، إلَّا أنَّه قَالَ: رجالٌ يُقالُ لَهُم يومَ القيامةِ ضَعُوا أسياطَكُم وادخلوا النَّارَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن أبي هريرةَ إلا مِن هَذَا الوجهِ، تفرَّد بهِ أبو المقدامِ [هشامُ بْنُ زيادٍ] (^١) وليسَ بالقويِّ.\n\n[١٢٦٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ الصَّاغانيُّ، ثنا أبو الأسودِ، ثنا ابنُ لَهيعةَ، عنِ ابنِ هبيرةَ عن البِكَاليِّ، عن أبي الأعورِ السُّلَمِيِّ، عن رسولِ اللَّه -ﷺ- قَالَ: إِنَّمَا أخافُ عَلَى أمَّتِي ثلاثًا (^٢): شِحٌّ مُطاعٌ، وهوًى متبعٌ، وإمامُ ضلالةِ\".\nقَالَ: ليسَ لأبي الأعورِ غيره، ولا نعلمه [بِهَذا اللفظِ] إلَّا بهذَا الإسنادِ.\n\n[١٢٦١] حدثنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا هاشمُ بْنُ القاسمِ، ثنا إسحاقُ بْنُ سعيدٍ، ثنا عبدُ الكريمِ، عنِ الحسنِ، عن أنس قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ شرَّ الولاةِ الحُطَمَةُ\".\nقَالَ: عبدُ الكريم بصريٌّ (^٣).\n_________\n[١٢٥٩] كشف (١٦٢٩) مجمع (٥/ ٢٣٤). وقال: رواه البزار، وفيه هشام بن زياد، وهو متروك.\n[١٢٦٠] كشف (١٦٠٢) مجمع (٥/ ٢٣٩). وقال: رواه الطبراني [لم أجده في الكنى ولا في الأسماء: عمرو بن سفيان]، والبزار، وفيه من لم أعرفه.\n[١٢٦١] كشف (١٦٠٤) مجمع (٥/ ٢٣٩ - ٢٤٠). وقال: رواه البزار، وفيه عبد الكريم بن أبي أمية، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): زيد. وهو تصحيف.\n(^٢) في حاشية (ب): ثلاث.\n(^٣) لفظه في (ش): لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا عبد الكريم، وهو بصري، ورُوي عن غير أنس، رواه أبو برزة وعائذ بن عمرو.","vol":"1","page":684},{"text":"يعني أنَّه أبو أميةَ الضعيفُ.\n\n[١٢٦٢] حدَّثنا سليمانُ بْنُ سيفٍ الحرَّانيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سليمانَ بنِ أبي داودَ، حدَّثني أبي، عن مكحولٍ، عن أبي ثعلبةَ الخشنيِّ، عن أبي عُبيدةَ بنِ الجراحِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"لا يزالُ هذا الدينُ (^١) قائمًا حتَّى يثلمَهُ (^٢) رجلٌ من بني أميةَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عنِ النبيِّ -ﷺ- إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\nسُليمانُ بْنُ أبي داودَ ضَعَّفَهُ النسائيُّ، والصوابُ منقطعٌ كما في روايةِ أبي يَعْلَى.\n\n[١٢٦٣] حدثنا يُوسفُ بْنُ عَبدُ الرَّحْمنِ بن مَغْرَاءَ (^٣)، أَنَا (^٤) إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن عبدِ اللَّهِ البهيِّ مَوْلَى الزبيرِ قَالَ: \"كُنتُ في المسجدِ ومروانُ يخطبُ (فقالَ: سنَّةَ أبي بكرٍ) (^٥)، فقالَ عبد الرحمنِ بْنُ أبي بكرٍ: واللَّهِ\n_________\n[١٢٦٢] كشف (١٦١٩) مجمع (٥/ ٢٤١ - ٢٤٢) بنحوه. وقال: رواه أبو يعلى [ج ٢/ رقمي ٨٧٠، ٨٧١]، والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، إلا أن مكحولًا لم يدرك أبا عبيدة [في المجمع: عبادة، وهو تحريف].\n[١٢٦٣] كشف (١٦٢٤) مجمع (٥/ ٢٤١). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن. اهـ. قلت: وهذا الحديث قد أخرجه النسائي في سننه الكبرى كتاب التفسير (رقم ٥١١) بتحقيقنا من وجه آخر عن علي بن الحسين، عن أمية بن خالد، عن شعبة، عن محمد بن زياد، قال: لما بايع معاوية لابنه. . . الحديث. وعلى هذا فهذا الحديث ليس على شرط الكتاب أو على الأقل ينبِّه أن الحافظ المزي قد أورده في الأطراف كما هي عادته، ولعل سبب ذلك أنه عند النسائي من مسند عائشة. واللَّه تعالى أعلم.\n_________\n(^١) في (ش)، وحاشية (ب): الأمر.\n(^٢) في (أ): يثله. وهو تصحيف.\n(^٣) في (ش): بن معن. وصوابه: ابن مَغراء، بفتح الميم وسكون المعجمة ثم راء. وتصحف في الأصلين إلى معزا.\n(^٤) في (ش): أبنا.\n(^٥) ليس في (ش، م).","vol":"1","page":685},{"text":"ما استخلَفَ أحدًا من أهلِهِ، فقال مروانُ: أنتَ الذِي نزلتْ فِيكَ ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ فقال عبدُ الرحمن: كَذَبْتَ، ولكن رسولَ اللَّهِ -ﷺ- لعنَ أَبَاكَ\".\n[قال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا من هذا الوجه].\nحسنٌ.\n\n[١٢٦٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ (^١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الدَّهَّانُ، ثَنَا مَنْصُورُ ابنُ أبي الأسود، عن مسلمٍ المُلَائِيِّ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللَّه قَالَ: مرَّ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى بيتٍ فيه اثنا عشرَ رَجُلًا، فقالَ: إِنَّ في هذا البيتِ من فِتْنَةٍ (^٢) عَلَى أُمَّتِي أَشَرُ مِن فِتْنَةِ الدَّجَّالِ\".\nقال البزارُ: عليٌّ وشيخُهُ وشيخُ شيخِهِ غُلَاةٌ فِي التّشيُّعِ، ولم يروِ هذا غيرهم (^٣).\n\n[١٢٦٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا إبراهيم بْنُ مهديٍّ، ثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن غروةَ بنِ الزبيرِ، عن أبي حُميدٍ السَّاعِديِّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هَدَايَا العُمَّالِ غُلولٌ\".\n_________\n[١٢٦٤] كشف (١٦٢٢) مجمع (٥/ ٢٤٢). وقال: رواه البزار، وفيه مسلم بن كيسان، وهو ضعيف.\n[١٢٦٥] كشف (١٥٩٩) مجمع (٤/ ٢٠٠). وقال: رواه البزار من رواية إسماعيل بن عياش، عن الحجازيين، وهي ضعيفة. و(٥/ ٢٤٩). وعزاه الطبراني [لم يطبع مسنده] فقط. والحديث قد رواه أحمد. فيحول.\n_________\n(^١) في (ب): واصلي.!!\n(^٢) في (أ): فتية. وفي (ش): فتنته. وفي (أ): تكرر من أول: عن علقمة إلى \"على أمتي\"، وفيه تحريف كثير.\n(^٣) لفظه في (ش): علي بن ثابت: كوفي غال في التشيع، وكذلك منصور، وإن كان قد روى عنه جماعة، ومسلم أيضًا كذلك، ولم يروِ هذا غيرهم، وأحسب أنه قد كان في الحديث غير هذا الكلام.","vol":"1","page":686},{"text":"قال البزَّارُ: رَوَاهُ إسماعيلُ اختصَرَهُ وأخطأَ في لفظِهِ، إِنَّمَا هو: [عن الزهري] عن عروةَ، عن أبي حُميدٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- بعثَ رجُلًا على الصدقةِ\".\n\n[١٢٦٦] حدثنا مُعَاذُ بْنُ سَهْل الغَلَّالُ (^١)، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ الخَطَّابِ، ثَنَا قَيسٌ، عن لَيثٍ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"هَدَايا الأمراءِ غُلولٌ\".\nلا نعلمُهُ عن جابرٍ إلا بِهَذَا الإِسنادِ.\n* * *\n_________\n[١٢٦٦] كشف (١٦٠٠) مجمع (٤/ ١٥١). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، وإسناده حسن. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار. وانظر إرواء الغليل [ج ٨/ رقم ٢٦٢٢].\n_________\n(^١) في (ش): الخلال.","vol":"1","page":687},{"text":"<span data-type='title' id=toc-183>كتابُ الجهادِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-184>بابٌ: الهجرةُ</span>\n[١٢٦٧] حدثنا إبراهيم بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا الربيعُ بنُ نافعٍ، ثنا يزيدُ بنُ ربيعةَ، عن أبي الأشعثِ الصنعانيِّ (^١)، عن أبي عُثمانَ، عن ثوبانَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لن تنقطعَ (^٢) الهجرةُ ما قُوتِلَ الكفَّارُ\".\nيزيد ضعيفٌ.\n\n[١٢٦٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عمَرَ بنِ هيَّاجٍ، ثنا الفضلُ بنُ دُكَينٍ: أبو نُعَيمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قيسٍ، عن أبي بُرْدَةَ، عن أبي مُوسَى قَالَ: \"مَرِضَ سعدٌ بمكَّةَ، فأتاهُ النبيُّ -ﷺ- يَعُودُهُ، فقالَ لَهُ: يا رسولَ اللَّه! أَلَيس يُكره (^٣) أن يموتَ\n_________\n[١٢٦٧] كشف (١٧٤٩) مجمع (٥/ ٢٥١). وقال: رواه البزار وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي، وهو ضعيف.\n[١٢٦٨] كشف (١٧٥٢) مجمع (٥/ ٢٥٣). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم تطبع أحاديثه]، ورجال البزار رجال الصحيح، خلا محمد بن عمر بن هياج، وهو ثقة.\nالرحبي،\n_________\n(^١) في الأصلين: الصغاني، بدون نون.\n(^٢) في (أ): ينقطع.\n(^٣) فى (ش، م): تكره.","vol":"1","page":688},{"text":"الرجُلُ في الأرضِ التي هاجرَ منها؟ قَالَ: بَلَى، ولعلَّ اللَّه ﵎ يَرفَعُكَ فيضُرُّ بكَ قَومًا وينفعُ بكَ آخرين\".\nقَالَ: رَوَاهُ بعضُهُم [عن محمدِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ] مُرسلًا، و[كانَ] مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ثقة.\n\n[١٢٦٩] كتبَ إليَّ حمزةُ بْنُ مالكِ بنِ حَمزةَ بنِ سفيانَ المدنيُّ، يُخبرني في كتابِهِ أن عمَّه سفيانَ بنَ حمزةَ أخبرَهُ (^١) عن كثيرِ بنِ زيدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، عن أبيهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن للمهاجرين منابرَ من ذهبٍ يجلسونَ عَلَيها يومَ القيامةِ، قد أَمِنُوا مِنَ الفَزعِ، قَالَ أبو سعيدٍ: واللَّهِ لو حَبَوتُ بها أحدًا (^٢) لحبوتُ بها قومي\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ إلا بهذا الإسنادِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-185>بابٌ: أدبُ السَّفَرِ -تقدَّم مِنْهُ في الحجِ</span>-\n[١٢٧٠] حدثنا عمَّارُ بْنُ خالدٍ الواسطيُّ، ثنا القاسمُ بْنُ مالكٍ المُزَنيُّ، ثنا الأعمشُ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ أنه قَالَ: إذا كُنتُم ثلاثةً فِي سفرٍ فأمِّرُوا عَلَيكم أحدَكُم، ذَاك أميرٌ أمَّرَهُ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-\".\n_________\n[١٢٦٩] كشف (١٧٥٣) مجمع (٥/ ٢٥٤ - ٢٥٥). وقال: رواه البزار، عن شيخه حمزة بن مالك بن حمزة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n[١٢٧٠] كشف (١٦٧٢) مجمع (٥/ ٢٥٥). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا عمار بن خالد، وهو ثقة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٢٩] وراجعه.\n_________\n(^١) في (ش): حدثه.\n(^٢) في الأصلين: \"أحد\" والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":689},{"text":"قَالَ: لا نعلمُهُ (^١) أسندَهُ عنِ الأعمشِ إلا القاسمُ، ورَوَاهُ غيرُهُ عنِ الأعمشِ مَوقُوفًا عَلَى (^٢) عُمَرَ.\nإسنادُهُ صحيحٌ.\n\n[١٢٧١] حدَّثنا إبراهيمُ (^٣) بْنُ المُستمر، ثنا عُبيسُ بْنُ مرحومٍ، ثنا حاتمُ بْنُ إسماعيلَ، عنِ ابنِ عَجْلَانَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَر: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: [إذا كانوا ثلاثةً فلا يتناجَى اثنانِ دُونَ الثالثِ] إذا كانوا ثلاثةً فِي سَفَرٍ فليؤَمِّروا أحدَهم\".\n[قال الشيخ: لا يتناجى اثنان في الصحيحِ].\nصحيحٌ.\n\n[١٢٧٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ (^٤) بْنُ جَميلٍ القطانُ الجُنْدِيسابُوريُّ (^٥)، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ رشيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرقانِ، ثنا ثورُ بْنُ يزيدَ، عن مهاصرِ (٣) بنِ حبيب، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا سَافرتُم فليؤُمُّكم أقرؤُكُم وإن كانَ أصغرُكُم، وإذا أمَّكُم فهو أميرُكُم\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ بهذا اللفظِ إِلَّا بِهَذَا الإسنادِ [وقد روى أبو هريرة وغيره بعض\n_________\n[١٢٧١] كشف (١٦٧٣) (٥/ ٢٥٥). وقال: له حديث في الصحيح لا يتناج اثنان - رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبيس [في الأصل عنبس بالنون والباء، وهو تصحيف. وهو مترجم في الجرح والتعديل (٧/ ٣٤)] مرحوم، وهو ثقة.\n[١٢٧٢] كشف (١٦٧١) مجمع (٥/ ٢٥٥). وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.\n_________\n(^١) في (ش): لا نعلم.\n(^٢) في (ش): عن.\n(^٣) في (أ): إسماعيل.\n(^٤) في حاشية (ب): بن حميد.\n(^٥) في (أ): الجنيد. . . بزيادة ياء.","vol":"1","page":690},{"text":"هذا، فأما بتمامه فلا]، ولا رَوَى مهاصرٌ (^١) عن أبي سلمَةَ إلا هَذَا الحديث.\nقلتُ: عبدُ اللَّه بْنُ رشيدٍ ضَعِيفٌ.\n\n[١٢٧٣] حدثنا إسحاقُ ثَنَا محمد (^٢) بْنُ إسماعيلَ، ثنا إبراهيمُ بْنُ عُمَرَ بنِ سَفينَةَ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ قَالَ: \"نَهَى رسولُ اللَّه -ﷺ- أن يُسافَرَ بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِ مَخَافَةَ أن يَنَالَهُ العدوُ\".\nإبراهيمُ ضعيفٌ.\n\n[١٢٧٤] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَّثني أبي يوسفُ بْنُ خالدٍ - ثنا جعفرُ بْنُ سعدِ [بنِ سمُرَةَ]، ثنا خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أبيهِ [سليمانَ بنِ سمُرَةَ]، عن سمُرَةَ [ابنِ جُنْدُبِ]: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يأمُرُنا إذا غَزَوْنَا، فَدَعَا رجلٌ في أُخرَى القومِ فقالَ: يا أيها الأولُ أن ينتظرَهُ (^٣) حتَّى يَلْحَقَ\".\nقَالَ: تفرَّد بِه (^٤) سمُرة.\nويُوسُفُ تالفٌ.\n\n[١٢٧٥] كَتَبَ إليَّ هارونُ بْنُ أبي علقمةَ يخبرني في كتابِهِ:\n_________\n[١٢٧٣] كشف (١٦٨٣) مجمع (٥/ ٢٥٦). وقال: رواه البزار، وفيه إبراهيم بن عمر بن سفينة، وهو ضعيف.\n[١٢٧٤] كشف (١٦٨٢) مجمع (٥/ ٢٥٦). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم أجده في مسند سمرة كله]، وفيه يوسف بن خالد، وهو ضعيف.\n[١٢٧٥] كشف (١٦٩٧) مجمع (٥/ ٢٥٧). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا هارون بن موسى بن أبي علقمة، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (أ): مهاجر. وهو تصحيف. وفي (ب): فوقها كذا. وهو على الصواب بالصاد المهملة وله ترجمة بالثقات والجرح والتعديل.\n(^٢) في (أ): بن محمد.\n(^٣) في (ش، م): ننتظره.\n(^٤) في (ش): برفعه.","vol":"1","page":691},{"text":"أن عبدَ اللَّه بنَ الحَارِثِ حدَّثَهُ، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عُمَرَ، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قَالَ: \"كانَ (^١) رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يخرجُ مِن بابِ الشجرةِ، ويَرْجِعُ من طريقِ المعرسِ\".\nتفرَّد بِه عبدُ اللَّهِ بْنُ الحَارِثِ (^٢).\n\n[١٢٧٦] (*) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحسينِ (^٣) بنِ أبي الحُنَينِ (^٤)، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ عبدِ اللَّه بنِ الأصمِّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ أَبي الزِّنادِ، عنِ ابنِ حَرْمَلَةَ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- \"الشيطانُ يهمُّ بالواحِدِ والاثنينِ، فإذا كانوا ثلاثةً لم يهمَّ بِهِم\".\nقَالَ: تفرَّدَ بِهِ ابنُ أبي الزنادِ، ورَوَاه غيرُهُ: عنِ ابنِ حرملَةَ، عن عمروِ بنِ شعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه (^٥).\n\n[١٢٧٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا رَوْحٌ، ثنا ابن جُريجٍ، أخبرني جعفرُ بْنُ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ قَالَ: \"شَكَى ناسٌ إلى النبيِّ -ﷺ- فَدَعَا لَهُم، وقال: عَلَيكم بالنسلانِ، فانتسلنا فوجدناه أخفَّ عَلَينا\".\n_________\n[١٢٧٦] كشف (١٦٩٨) مجمع (٥/ ٢٥٨). وقال: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف، وقد وثق.\n[١٢٧٧] كشف (١٦٦٣) مجمع (٥/ ٢٦٧) وأورده ولم يخرجه أو يتحدث عليه بشيء.\n_________\n(^١) في (أ): إن.\n(^٢) لفظه في (ش): لا نعلمه من حديث عبيد اللَّه، عن أبي الزناد إِلَّا من حديث عبد اللَّه بن الحارث.\n(*) في حاشية (ب): صحيح. طرة الأصل.\n(^٣) في (أ): الحسن.\n(^٤) في (ب): الحسين.\n(^٥) لفظه في (ش): حديث حرملة، لا نعلم رواه إِلَّا ابن أبي الزناد، ولم نسمعه بهذا الإسناد إِلَّا من ابن أبي الحنين، وقد رواه غير [ابن] أبي الزناد، عن ابن حرملة.","vol":"1","page":692},{"text":"قَالَ: لا نعلمُ هَذَا عن جابرٍ إلَّا بهذا الإسنادِ.\nصَحيحٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-186>بابٌ: الخيلُ والمسابقةُ والرَّميُ</span>\n[١٢٧٨] حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المسروقيُّ، ثنا أبو يحيى الحِمَّانيُّ: عبد الحميدِ بْنُ عبدِ الرحمنِ، ثنا (الحسنُ بنُ أبي) (^١) الحسنِ البَجَليُّ، عن طلحةَ بنِ مُصرِّفٍ، عن أبي عمَّارٍ، عن عمرِو بنِ شُرَحْبيلَ، عن حُذيفةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"الغنمُ بركةٌ، والإِبلُ عِزٌّ لأهلِها، والخيلُ في نواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ، وعبدُكَ أخوكَ فأحسنْ إليه، وإن وَجَدْتَهُ مغلوبًا فأعِنْهُ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن حذيفةَ إِلَّا بهذَا الإسنادِ، وأحسبُ أَنَّ الحسنَ البَجَلِيَّ هو: الحسنُ بن عُمارة.\n\n[١٢٧٩] حدَّثنا أبو كاملٍ، ثنا محمدُ بْنُ حُمْرَان (^٢)، ثنا سلمُ بنُ عبدِ الرحمنِ الجَرْميُّ (^٣)، عن سوادةَ بنِ الربيعِ قَالَ: \"أتيت (^٤) النبيَّ -ﷺ- فأَمَرَ لي (^٥) بذودٍ، ثم\n_________\n[١٢٧٨] كشف (١٦٨٥) مجمع (٥/ ٢٥٩). وقال: رواه البزار، وفيه الحسن بن عمارة، وهو ضعيف.\n[١٢٧٩] كشف (١٦٨٨) مجمع (٥/ ٢٥٩). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) ليس في (ب).\n(^٢) في (ش): عمران.\n(^٣) في (أ): الجذمي.\n(^٤) في (أ): أتينا.\n(^٥) في الأصلين: فأمرني.","vol":"1","page":693},{"text":"قَالَ: إذا رجعتَ إلى أهلِكَ فَمُرْهُمْ فليقلِّموا أظفارَهُم (^١)، لا يُعَبِّطوا ضروعَ مواشِيهِم\".\n\n[١٢٨٠] وقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الخيلُ معقودٌ في نواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَى سوادةُ إلا هذا.\nوإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[١٢٨١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عبادَةَ، ثنا يعقوبُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا صالحُ بْنُ حِبَّانَ (^٢)، عن عبدِ اللَّه بنِ بُريدةَ، عن أبيهِ قَالَ: \"ضَمَّر (^٣) رسولُ اللَّهِ -ﷺ- الخيلَ، ووقَّتَ لإِضمارِها وقتًا، وقالَ: يومُ كَذَا وكذَا، مَوْضعُ كذَا وكذا؛ وأرسلَ الخيلَ التي ليست بمضمرَة من دونِ ذَلِكَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن بُريدةَ إلا من هذَا الوجهِ، ولَا رَوَاهُ عن صالحٍ إلَّا يعقوبُ.\nوصالحٌ ضعيفٌ.\n\n[١٢٨٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ بنِ كَرَامَةَ، ثنا عُبيدُ اللَّه بْنُ مُوسَى، ثنا ابنُ\n_________\n[١٢٨٠] (السابق).\n[١٢٨١] كشف (١٦٩١) مجمع (٥/ ٢٦٤). وقال: رواه البزار، وفيه صالح بن حبان، وهو ضعيف.\n[١٢٨٢] كشف (١٦٩٠) مجمع (٥/ ٢٦٥). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): أظفاره.\n(^٢) في (ش): حيان. بالمثناة التحتية.\n(^٣) في (أ): ضمّ.","vol":"1","page":694},{"text":"أبي ذِئبٍ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عبدِ اللَّه، عنِ ابنِ عباس: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- نَهَى عن صبرِ الروحِ (^١)، وعن إخصاءِ البهائمِ، نَهْيًا شَدِيدًا\".\n[قَالَ الشيخُ: ذكرتُهُ للنهي عن إخصاءِ البَهَائِمِ].\nصحيحٌ.\n\n[١٢٨٣] حدَّثنا عمرُو بْنُ بشرٍ الناجيُّ، ثنا مُعلَّى بْنُ الفضلِ، ثنا الحسنُ بْنُ عَلِيٍّ، عن عبدِ الرحمنِ الأعرج، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صاحبُ الدَّابَّةِ أحقُّ بصدرِهَا\".\nعلَّتُهُ المعلَّى [والحسنُ مجهولٌ].\n\n[١٢٨٤] حدَّثنا حاتمُ بْنُ الليثِ الجوهريُّ، ثنا يحيى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أبو عوانةَ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن مُصْعبِ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ، رَفَعَهُ، قَالَ: عَلَيكُم بالرَّمي فإنَّه خيرٌ -أو من خيرِ- لَهوِكُم\".\nقَالَ: لم يُسْنِدْهُ إلَّا حاتمٌ، وَرَوَاه الثقاتُ مَوقُوفًا.\nصحيحٌ.\n\n[١٢٨٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي عديٍّ (^١)، عن محمدِ بنِ\n_________\n[١٢٨٣] كشف (١٦٩٢) مجمع (٥/ ٢٦٧). وقال: رواه البزار.\n[١٢٨٤] كشف (١٧٠١) مجمع (٥/ ٢٦٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [برقم ٢٠٧٠]، ولفظه: قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"عليكم بالرمي، فإنه خير لعبكم\"، ورجال البزار رجال الصحيح، خلا حاتم بن الليث، وهو ثقة. وكذلك رجال الطبراني. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٤٦] وراجعه. ولم أجده بالدورقي.\n[١٢٨٥] كشف (١٧٠٢) مجمع (٥/ ٢٦٨). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (م): ذي الروح.","vol":"1","page":695},{"text":"عمرٍو، عن أبي سلمَةَ، عن أبي هريرةَ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- مَرَّ عَلَى نَاسٍ (^١) يَرْمُونَ، فقالَ: ارمُوا بني إسماعيلَ، فإنَّ أباكم كانَ رَامِيًا\".\nقَالَ: رَوَاهُ غيرُ واحدٍ عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبي سلمةَ مُرسلًا.\nإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[١٢٨٦] حدَّثنا أزهرُ، ثنا أبو بحرٍ، ثنا إسماعيلُ بْنُ مسلمٍ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- مَرَّ عَلَى قوم وهُم يَرْمُون، فقالَ: ارموا بني إسماعيلَ فإنَّ أباكم كان رَاميًا\".\nقَالَ: لم يتابَعْ إسماعيلُ عَلَى حديثِهِ، وهو ليِّنُ [الحديثِ].\n\n[١٢٨٧] حدثنا إبراهيمُ بْنُ محمدٍ (^٢) الرقي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وهبٍ، (ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سلَمَةَ) (^٣)، ثنا أبو عبدِ الرحيمِ خالدُ بْنُ أبي يزيدَ (^٤)، عن عبدِ الوهاب المكيِّ، عن عطاءٍ قَالَ: \"رأيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللَّه وجابرَ بنَ عُميرٍ، فقالَ أحدُهُما لصاحِبهِ: أما سَمِعتَ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقولُ: كُلُّ شيءٍ لَيْسَ فيهِ ذكرُ اللَّه فهو (سَهوٌ و) (٣) لغوٌ إلَّا أربع: مشيُ الرجلِ (^٥) بين الفرضَين، وتأديبُهُ فرسَهُ وتَعلِيمُهُ السباحةَ، وملاعبتُهُ أهلَهُ\".\n_________\n[١٢٨٦] كشف (١٧٠٣) مجمع (٥/ ٢٦٨). وقال: رواه البزار، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.\n[١٢٨٧] كشف (١٧٠٤) مجمع (٥/ ٢٦٩). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والكبير [ج ٢/ رقم ١٧٨٥]، والبزار، ورجال الطبراني رجال الصحيح، خلا عبد الوهاب بن بخت. وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (أ): أناس.\n(^٢) في (ش): إبراهيم بن عبد اللَّه الرقي.\n(^٣) سقط من (ش).\n(^٤) في (ب): بن يزيد.\n(^٥) في (ش): الرجلين.","vol":"1","page":696},{"text":"[قال الشيخُ: عزاه صاحبُ الأطراف إلى عشرةِ النساءِ ولم أرَهُ (في) المجتبَى] (^١).\nقَالَ: لا نعلمُ أسندَ جابرُ بْنُ عُمَيْرٍ إلا هَذَا (^٢).\nإسنادُهُ صحيحٌ.\n\n[١٢٨٨] حدَّثنا رزقُ اللَّه بْنُ مُوسَى، ثنا الحسنُ بنُ بشرٍ (^٣)، ثنا قيسُ بْنُ الربيعِ عن سُهيلٍ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"من تعلَّم الرَّميَ ثم نسيَهُ فهي نعمةٌ جَحَدَها\".\nقيسٌ ليِّنُ الحديثِ.\n\n[١٢٨٩] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يزدادٍ الخياطُ الكوفيُّ، ثنا عمرُو بْنُ عبدِ الغفارِ، ثنا الأعمشُ، عن مجاهدٍ، عنِ ابنِ عُمَر، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: لا يحضرُ الملائكةُ من لهوِكُم إلَّا الرِّهَان والنِّصَالَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ بِهَذَا اللفظِ إلا عنِ ابنِ عُمَر، ولا أسنَدَهُ إلا عمرُو، ورَوَاهُ غيرُهُ عنِ الأعمشِ، عن مجاهدٍ مُرسلًا، وعمرُو ليسَ بالحافِظِ (^٤).\n_________\n[١٢٨٨] كشف (لم يورده) مجمع (٥/ ٢٦٩ - ٢٧٠). وقال: رواه البزار، والطبراني في الصغير (١/ ١٩٧)، والأوسط [؟]، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري وغيرهما، وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات.\n[١٢٨٩] كشف (١٧٠٥) مجمع (٥/ ٢٦٨). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ١٢/ رقم ١٣٤٧٤]، وفيه عمرو بن عبد الغفار، وهو متروك.\n_________\n(^١) هو في العشرة من الكبرى عن محمد بن سلمة - به [برقم ٥٤] و[برقم ٥٣،٥٢] من طريق عطاء بن أبي رباح - به. وراجع طرقه وشواهده في تخريج \"جزء من كتاب رياضة الأبدان لأبي نعيم\" (برقم ٨)، فقد أفاد فيه محققه وأجاد. جزاه اللَّه خيرًا.\n(^٢) تمامه في (ش): وهو مشهور، إمام مسجد بني خطمة بالمدينة.\n(^٣) في (ش): بشير. بزيادة ياء.\n(^٤) تمامه في (ش): وقد حدّث عنه أهل العلم.","vol":"1","page":697},{"text":"ضعيفٌ جدًّا.\n\n[١٢٩٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا شَبيبُ بْنُ بشرٍ [قَالَ]: سَمِعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقُولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من رَمَى رميةً في سبيلِ اللَّه قصَّرَ أَوْ بَلَغَ كانَ لَهُ مثلَ أجرِ أربعة أُناسٍ من وَلَدِ إسماعيلَ أعتَقَهُم\".\nهَذَا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٢٩١] حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ الفضلِ بنِ موفقٍ، ثنا زيدُ بْنُ الحُبابِ، ثنا حُمَيدٌ المكيُّ مَولى لابنِ عَلْقَمَةَ، عن عطاءٍ -يعني ابنَ أبي رباحٍ- عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن رَمَى بسهمٍ في سبيلِ اللَّه كَانَ لَهُ نورٌ يومَ القيامةِ\".\nتفرَّد به عن حُميد زيدٌ.\nقَالَ الشيخُ: رجالُهُ رجالُ الصحيحِ غير عبدِ الرحمنِ، وهو ثقةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-187>بابٌ: فضلُ الجهادِ</span>\n[١٢٩٢] حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ سابقٍ، ثنا أبو يحيى التَّيميُّ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ، عن يزيدَ بنِ شجرةَ قَالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"إنَّكم قد\n_________\n[١٢٩٠] كشف (١٧٠٦) مجمع (٥/ ٢٧٠). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [برقم ١٣٨٠]، وفيه شبيب بن بشر، وهو ثقة وفيه ضعف.\n[١٢٩١] كشف (١٧٠٧) مجمع (٥/ ٢٧٠). وقال: رواه البزار، عن شيخه عبد الرحمن بن الفضل بن موفق، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٢٩٢] كشف (١٧١٢) مجمع (٥/ ٢٩٤). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ٢٢/ رقم ٦٤٢]، وفي إسناد البزار إسماعيل بن إبراهيم التيمي، وفي إسناد الآخر فهد بن عوف، وكلاهما ضعيف جدًا.","vol":"1","page":698},{"text":"أصبحتم بين أخضرَ وأحمرَ وأصفرَ، فإذَا لَقِيتم عدُوَّكُمْ فَقُدُمًا قُدُمًا، فإنَّه ليس أحدٌ يحملُ في سبيلِ اللَّهِ إِلَّا ابتدرت لَهُ ثِنْتَانِ (^١) مِنَ الحورِ العينِ، فإذَا اسْتُشْهِدَ كان أوَّلُ قطرةٍ تقعُ (^٢) مِن دَمِهِ كفَّرَ اللَّهُ عنه كل ذَنبٍ، وتمسحانِ الغبارَ عن وجههِ وتقولَانِ: قد آن لَكَ، ويقول هُو: قد آنَ لَكُمَا (^٣).\nقَالَ الشيخُ: أبو يحيى التيمى هو أبو إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ، ضعيفٌ جدًّا.\nقلت: والحديثُ مرسلٌ كما تَرَى (^٤).\n\n[١٢٩٣] حدَّثنا إبراهيم بن سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا سعدُ (^٥) بْنُ عبدِ الحميدِ بنِ جعفرٍ، ثنا العباسُ بْنُ الفضلِ الأنصاريُّ، حدَّثني القاسمُ بْنُ عبدِ الرحمنِ الأنصاريُّ، عنِ الزُّهريِّ، عن يزيدَ بنِ شجرة، عن جِدَارٍ -رجُلٍ منِ أصحابِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"غَزَوْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فلَقينا عدوَنا، فقامَ فحمِدَ اللَّهَ فأثنى عَلَيه فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ إنَّكم قد أصبَحْتُم. . فذكَرهُ. . \".\nوالعباسُ أيضًا ضعيفٌ، وحديثُهُ أَوْلَى بالصوابِ.\n\n[١٢٩٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: أبو الصبَّاحِ، ثنا عاصمُ بْنُ عَليٍّ، عنِ ابن\n_________\n[١٢٩٣] كشف (١٧١٤) مجمع (٥/ ٢٧٤ - ٢٧٥). وقال: رواه الطبراني [ج ١٢/ رقم ٢٢٠٣]، والبزار، وفيه العباس بن الفضل الأنصاري، وهو ضعيف.\n[١٢٩٤] كشف (١٦٤٨) مجمع (٥/ ٢٧٥). وقال: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): اثنتان.\n(^٢) في (ش): يقع.\n(^٣) معظم الحديث بياض، وتحريف في (أ).\n(^٤) في الأصلين: قرئ. ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٥) في (ش): سعيد.","vol":"1","page":699},{"text":"أبي الزِّنادِ، عن أبيهِ، عنِ الأعرجِ، عن أبي هِندٍ -رجُلٍ من أصحابِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه: \"مثلُ المجاهدِ في سبيلِ اللَّه مثلُ الصائِمِ القائِمِ القانِتِ، لا يفتُرُ من صيامٍ ولا صلاةٍ ولا صدقةٍ\".\nهكذَا قال: وإنَّما يُعرفُ من حديثِ أبي هريرةَ بهذَا الإِسنادِ (^١).\n\n[١٢٩٥] حدثنا أبو داودَ: سُليمانُ بْنُ سَيفٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُليمانَ بنِ أبي داودَ الحرَّانيُّ، ثنا عَنبسةُ بْنُ هُبيرةَ الطائيُّ: سَمِعتُ عِكرِمَةَ يُحدِّثُ عنِ ابنِ عباسٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: حجَّةٌ خيرٌ مِن أَربعِين (غزوةً) وغزوةٌ خَيْرٌ من أربعين حِجَّةً؛ يقولُ: إذا حجَّ الرجلُ حجةَ الإسلامِ فغزوةٌ خيرٌ لَهُ من (أربعينَ) (^٢) حجَّةً، وحجةُ الإسلامِ خيرٌ من أربعين غزوةً\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ إِلَّا بهذَا الإِسناد، ولا نعلمُ حدَّث عن عنبسةَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ سليمانَ.\nوثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ.\n\n[١٢٩٦] حدَّثنا عبيدُ بْنُ أسباطِ بنِ محمدٍ، ثنا أبي، ثنا هشامُ بْنُ سعدٍ، عن سعيدِ بنِ أبي هلالٍ، عنِ ابنِ أبي ذُبابٍ، عن أبي هريرةَ قَالَ: \"مَرَّ رجلٌ من أصحابِ النبيِّ -ﷺ- بِشعبٍ من ماءٍ فأعجَبَهُ طِيبهُ، فقالَ: لو اعتزلتُ النَّاسَ وأقمتُ في هذا الشِّعبِ؟ ولن أفعلَ حَتَّى أستأذِنَ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، فذكرَ ذلك لرسولِ\n_________\n[١٢٩٥] كشف (١٦٥١) مجمع (٥/ ٢٧٩). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات، وعنبسة بن هبيرة، وثقه ابن حبان وجهله الذهبي.\n[١٢٩٦] كشف (١٦٥٢) مجمع (٥/ ٢٧٩ - ٢٨٠). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): هكذا رواه لنا هذا الرجل وإنما يعرف من حديث ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\n(^٢) ما بين الهلالين: سقط من (أ).","vol":"1","page":700},{"text":"اللَّهِ -ﷺ- فقالَ [رسولُ اللَّه -ﷺ-]: لا تفعل، فإن مقام أحدكم في سبيلِ اللَّهِ خيرٌ له عن مُقَامِهِ في بيتهِ ستين عامًا، -أو كَذَا وكذا عامًا (^١)، من قَاتَلَ في سبيلِ اللَّهِ فواقَ ناقةٍ وجَبَتْ لَهُ الجنَّة\".\nثقاتٌ.\n\n[١٢٩٧] (*) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مسكينٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، ثنا أبو شُريحٍ، عبدُ الرحمنِ (^٢) بنُ شُريحٍ، أنَّه سَمِعَ عُميرةَ بنَ عبدِ اللَّه المعَافريَّ يقولُ: حدَّثني (أبي، أنَّه سَمِع عَمْرَو بنَ الحمقِ يقولُ: قَالَ رسول اللَّه -ﷺ-) (^٣): تكون (^٤) فتنةٌ، أسْلَمُ النَّاسِ فِيها: الجندُ الغربيُّ، يقولُ (^٥) ابنُ الحمقِ: فلذلك قَدمتُ عَلَيكم مصرَ\".\nقَالَ البزارُ: مَا لَهُ إلَّا هَذَا الطريقُ (^٦).\n\n[١٢٩٨] وجدتُ في كِتابِي، عن محمدِ بنِ معاويةَ البَغْدَاديِّ، ثنا\n_________\n[١٢٩٧] كشف (١٦٥٦)، مجمع (٥/ ٢٨١). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم تطبع أحاديثه]، من طريق عميرة بن عبد اللَّه المغافري، وقال الذهبي: لا يدري من هو.\n[١٢٩٨] كشف (١٦٦٩) مجمع (٥/ ٢٨١ - ٢٨٢). فقال: رواه البزار وجادة، وفيه عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر العمري، وهو متروك. اهـ وراجع طرقه وما أشار إليه البزار في تاريخ بغداد للخطيب (١٠/ ٢٣٣ - ٢٣٥)، وانظر البداية والنهاية لابن الكثير (١/ ٢٤).\n_________\n(^١) في (ش): أو كذا عامًا. وفي (أ): وكذا وكذا، وفي (ب): أو كذا كذا. ولعل ما أثبتناه أقرب للصواب.\n(*) في حاشية (ب): ما لفظه: \"طب. كتب المؤلف في حاشية هذا الحديث ما لفظه: هذا الحديث محله في فضل مصر\" اهـ.\n(^٢) في (ش): عبد اللَّه. وهو تحريف.\n(^٣) سقط من (أ).\n(^٤) في (ش): يكون.\n(^٥) في (ش): قال.\n(^٦) لفظه في (ش): لا نعلم رواه إِلَّا عمرو بن الحمق وحده، ولا له إلَّا هذا الطريق.","vol":"1","page":701},{"text":"عبدُ الرحمنِ بْنُ عبدِ اللَّه بن عُمَرَ، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ رَفَعَهُ قَالَ: \"كلَّم اللَّهُ [﵎] هذا البحرَ الغربيَّ، وكلَّم البحر المشرقي (^١) فقال (للبحر الغربي) (^٢): إِنِّي حامِلٌ فيكَ عبادًا من عبادي (فكيفَ أنتَ صانعٌ بهم؟ قَالَ: أُغْرِقهُم، قَالَ: بَأسُكَ في نواحِيكَ [و] (^٣) حرمه الحلية والصيد، وكلَّم هذا البحرَ الشرقي فقالَ: إِنِّي حاملٌ فيك عبادًا من عِبَادِي) فما أنت صانعٌ بِهم؟ قَالَ: أحملُهُم على يَدِي (^٤)، أَكُونُ لَهُم كالوالدةِ لولدِها، فأثَابَهُ اللَّه الحِليَة (^٥) والصيدَ\".\nقَالَ البزارُ: تفرَّد بِه عن سُهيلٍ عَبْدُ (^٦) الرحمنِ، وهو منكرُ الحديثِ، وقد رَوَاهُ (غيرُهُ عن) (^٧) سُهيلٍ عن النعمانِ بنِ أبي عيَّاشٍ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو موقوفًا.\n\n[١٢٩٩] حدَّثنا الحسنُ بنُ عرفَةَ، ثنا أبو حفصٍ الأبَّارُ، ثنا (^٨) ليثٌ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمَر: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قال: \"لا يركبُ البحرَ إِلَّا حاجٌّ (^٩) أو غازٍ (^٩) \".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن نافع إِلَّا ليثٌ، ولَا عَنْهُ إلَّا أبو حفصٍ.\n_________\n[١٢٩٩] كشف (١٦٦٨) مجمع (٥/ ٢٨٢). وقال: رواه البزار، وفيه، ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): الشرقي.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) زيادة مني لاستقامة المعنى، ثم وجدتها في البداية للحافظ ابن كثير.\n(^٤) في (ش)، وحاشية (ب): بدني. بالياء الموحدة والنون. وفي (م): ثديي. بالثاء المثلثة والياء آخر الحروف. والصواب ما أثبتناه كما في البداية.\n(^٥) في الأصلين: الجبلة. وهو تصحيف. وهو على الصواب في البداية.\n(^٦) في (أ): سهيل، عن عبد الرحمن. وهو تحريف.\n(^٧) سقط من (ش): وهي زيادة هامة.\n(^٨) في (ش): عن.\n(^٩) هكذا بالأصلين، وفي حاشية (ب)، وفي (ش): \"إِلَّا حاجًا أو غازيًا\".","vol":"1","page":702},{"text":"[١٣٠٠] حدثنا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ مَغْراءَ، ثنا محمدُ بْنُ أبي إسماعيلَ، ثنا حربُ بْنُ زُهَيرٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قَالَ: \"النفقةُ في سبيلِ اللَّه تُضَاعَفُ بسبعمائة ضعفٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُ روى ابنُ زُهَيرٍ، عن أنسٍ إِلَّا هذا.\nثقاتٌ.\n\n[١٣٠١] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ [بنِ خالدٍ]، حدَّثني أبي، ثنا مسلمُ بْنُ بشرِ (^١) ابنِ حجلٍ، عنِ الحسنِ، عن عِمْرانَ بنِ حُصينٍ: أنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"غدوةٌ في سبيلِ اللَّه أو روحةٌ خيرٌ من الدنيا وما فيها\".\n[قَالَ البزَّارُ: رواه حمادٌ، عن الحسنِ، عن عِمْرَانَ، ولا نعلمُ له طريقًا عن عِمْرانَ غير هذا].\nيوسُفُ ضعيفٌ.\n\n[١٣٠٢] حدَّثنا عمرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أبو نصرٍ التَّمارُ، ثنا كَوثرُ بْنُ حكيمٍ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ، عن أبي بكرٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"من اغبرَّت (^٢) قَدَمَاهُ في سبيلِ اللَّه حرَّمَهُما اللَّه عَلَى النَّارِ\".\n_________\n[١٣٠٠] كشف (١٦٦٤) مجمع (٥/ ٢٨٢). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن أبي إسماعيل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n[١٣٠١] كشف (١٦٥٨) مجمع (٥/ ٢٨٥). وقال: رواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.\n[١٣٠٢] كشف (١٦٦٠) مجمع (٥/ ٢٨٦). وقال: رواه البزار، وفيه كوثر بن حكيم، وهو متروك. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٢ ص ١٩١] وراجعه.\n_________\n(^١) في (ش): بشير.\n(^٢) في (أ): اغتبرت.","vol":"1","page":703},{"text":"[١٣٠٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى، ثنا أبو نصرٍ - نَحوَهُ.\nقَالَ: لا يُروَى عن أبي بكرٍ إلَّا من هذَا الوجهِ (^١).\nوكوثرُ متروكٌ.\n\n[١٣٠٤] حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المثنَّى، ثنا معاذُ بْنُ هانئٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّه بنِ عُبيدِ بنِ عُميرٍ [قَالَ]: سمِعتُ أبا معاويةَ يحدِّثُ عنِ ابنِ عبدِ الشارقِ الخثعميِّ [قال]: سمعتُ عثمانَ يقول: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنِ اغبرَّت (^٢) قدمَاه في سبيلِ اللَّه -أو: ما اغبرَّت (^٢) قَدَمَا عبدٍ في سبيلِ اللَّه- إلَّا حَرَّمَ اللَّه عَلَيه النَّارَ، قَالَ: فما رأيتُ (^٣) ماشيًا أكثرَ مِن يومئِذٍ.\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن عثمان إِلَّا من هذا الوجهِ، وأبو معاويةَ لم أسمعْ أحدًا يُسمِّيه ولا شيخَهُ.\nومحمدُ بْنُ عُبيدٍ متروكٌ.\n\n[١٣٠٥] (*) حدَّثنا أحمد بْنُ منصورِ بنِ سيَّارٍ، ثنا عبد اللَّه بْنُ صالحٍ، ثنا الليثُ،\n_________\n[١٣٠٣] كشف (١٦٦١) مجمع (السابق).\n[١٣٠٤] كشف (١٦٦٢) مجمع (٥/ ٢٨٦). وقال: رواه أبو يعلى في الكبير والبزار، وفيه محمد بن عبد اللَّه بن عمير، وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٨٨].\n[١٣٠٥] كشف (١٦٥٥) مجمع (٥/ ٢٨٩). وقال: حديث أبي هريرة رواه ابن ماجه - رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن صالح، وثقه عبد الملك بن شعيب، فقال: ثقة مأمون، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: ولم أجده في البحر الزخار؟!\n_________\n(^١) تمامه في (ش): وروى عن عميرة من وجوه. وكوثر: روى عنه هشيم، وأبو نصر، وغير واحد. وأحاديثه قد شورك في بعضها وانفرد ببعض.\n(^٢) في (أ): اعتبرت.\n(^٣) في (أ): رأيته.\n(*) في حاشية (ب): هذا لا حاجة لاستدراكه؛ لأن حديث عثمان عند الترمذي والنسائي. وحديث أبي هريرة: عند ابن ماجه. اهـ. وفي حاشيتها أيضًا: خالفه عبد اللَّه بن وهب، فرواه عن الليث، عن زهرة، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه أبو الوليد، وعنه معبد بن يوسف، وغير واحد عن الليث، عن زهرة، عن أبي صالح، عن عثمان وحده - به.","vol":"1","page":704},{"text":"عن زُهرةَ بنِ معبدٍ، عن أبي صالحٍ مَوَلى عثمانَ [بنِ عَفانَ]، عن عثمانَ وأبي هريرةَ، عن النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من ماتَ مُرَابِطًا في سبيلِ اللَّه أُجْرِيَ عَلَيه أجرُ عملِ الصائِمِ، وأُجْرِيَ عَلَيه رزقُهُ، وأُومِنَ من الفَتَّانِ، ويبعثُهُ اللَّهَ آمنًا يومَ القيامةِ مِنَ الفزعِ الأكبرِ\".\n[قال الشيخُ: حديثُ أبي هريرةَ عندَ ابن ماجه] (^١).\n[قال البزار]: أبو صالحٍ اسمُهُ الحارثُ (^٢).\n\n[١٣٠٦] حدَّثنا سلمةُ بْنُ شبيبٍ -فيمَا أَحسبُ- ثنا محمدُ بْنُ معاويةَ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خالدٍ، عن شَريكِ بنِ أبَي نَمِرٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"الشُّهداء ثلاثةٌ: -رجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ مُحتسِبًا في سبِيلِ اللَّهِ، لا يريدُ أن يُقَاتِلَ ولا يقتلَ، يُكَثِّرُ سوادَ المسلمينَ، فإن ماتَ أو قُتِلَ غفِرتْ لهُ ذنوبُه كُلُّها، وأُجِيرَ مِن عذابِ القبرِ ويؤمَّنُ من الفزعِ الأكبرِ، ويُزوّجُ منَ الحورِ العينِ، وحلَّت عليه حلَّةُ الكرامةِ ويُوضَعُ عَلَى رأسِهِ تَاج الوقارِ والخُلدِ.\nوالثاني: خَرَجَ بنفسِهِ ومالِهِ محتسبًا يريدُ أن يَقتُلَ ولا يُقتَلَ، فإن ماتَ أو قُتِلَ كانت ركبتُهُ مع إبراهيمَ خليلِ الرحمنِ بين يدي اللَّه ﵎ في مقعدِ صدقٍ عِندَ مَليكٍ مقتدرٍ.\nوالثالث: خَرَجَ بنفسِهِ ومالِهِ مُحتسبًا يريدُ أن يَقتلَ ويُقتَلَ، فإن ماتَ أو قُتِل جاءَ\n_________\n[١٣٠٦] كشف (١٧١٥) مجمع (٥/ ٢٩١ - ٢٩٢). وقال: رواه البزار، وضعفه بشيخه محمد بن معاوية، فإن كان هو النيسابوري فهو متروك، وفيه أيضًا مسلم بن خالد الزنجي، وهو ضعيف، وقد وثق.\n_________\n(^١) وحديث عثمان أيضًا عند الترمذي والنسائي، كما في الحاشية السابقة.\n(^٢) لفظه تمامه في (ش): لا نعلمه عن أبي هريرة إِلَّا من هذا الوجه، ولا روى أبو صالح مولى عثمان، عن أبي هريرة إِلَّا هذا، واسمه الحارث. يعني: أبا صالح.","vol":"1","page":705},{"text":"يومَ القيامةِ شاهِرًا سيفَهُ واضعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ والنَّاسُ جاثُونَ عَلَى الرُّكبِ يقُولُونَ: أَلَا افسحُوا لَنَا، فإنَّا قد بذلنا (^١) دماءَنَا للَّهِ ﵎.\nقَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: والذِي نفسِي بيدِهِ لو قَالَ ذلك لإِبراهيمَ خليلِ الرحمنِ أو لنبيٍّ مِنَ الأنبياءِ لزَحَلَ لهم عن الطريقِ لما يَرَى من واجبِ حقِّهِم حتّى يأْتُوا (^٢) مَنابِرَ من نورٍ تحت العَرْشِ فيجلسونَ عَلَيها ينظرونَ كيف يُقضَى بين النَّاسِ، لا يجدُونَ غمَّ الموتِ، ولا يُقيمُونَ في البرزخِ، ولا تُفزِعهُم (^٣) الصيحةُ، ولا يَهمُّهم الحسابَ ولا الميزانَ ولا الصراطَ، ينظرون (^٤) كيف يُقضَى بين الناسِ ولا يَسأَلُونَ شيئًا إلا أُعْطُوهُ، ولا شَفَعُوا (^٥) في شيءٍ إِلَّا شُفِّعوا فيهِ، ويُعطونَ مِنَ (^٦) الجنةِ ما أحَبُّوا، ويبيتونَ (^٧) مِنَ الجنَّةِ حيث أَحبُّوا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن أنس إِلَّا من هذَا الطريقِ، ومحمدُ بْنُ معاويةَ حدَّث بِأحَادِيثَ لم يتابَعْ عَلَيها، وأحسبُ هذا أتى مِنْهُ [لأن مسلمَ بنَ خالدٍ لم يكن بالحافِظِ].\nقَالَ الشيخُ: وإن كانَ هو النَّيْسَابُوريُّ فهو متروكٌ.\nقلتُ: هُوَ هُوَ.\n\n[١٣٠٧] حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ أبانٍ القُرَشيُّ، ثنا عبد العزيزِ بنُ محمدٍ، عن سُهيلِ بنِ\n_________\n[١٣٠٧] كشف (١٧٠٨) مجمع (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٢/ رقمي ٦٩٧، ٧٦٩]، والبزار بإسنادين، وأحد إسنادي البزار، رجاله رجال الصحيح، خلا محمد بن مسلم بن عائذ، وهو ثقة اهـ. قلت وهو في البحر الزخار [برقمي ١١١٢، ١١١٣] وراجعه.\n_________\n(^١) في (أ): بذلناه.\n(^٢) في (ش)، وحاشية (ب): يأتون.\n(^٣) في (ش): يفزعهم.\n(^٤) في (ب): ينفرون.\n(^٥) في (ش): يشفعوا. وفي حاشية (ب): يشفعون.\n(^٦) في (ش): في.\n(^٧) في (ش)، وحاشيتي الأصلين: ويتبوؤا.","vol":"1","page":706},{"text":"أبي صالحٍ، عن مسُلمِ بنِ عائذٍ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أبيه ح.\nوثنا أَحْمَدُ بنُ عَبدةَ، ثنا عبدُ العزيزِ [بنِ مُحَمَّد] عن سُهيلِ [بنِ أبي صالحٍ]، عن محمدِ بنِ مسلمِ بنِ عائذٍ، عن عامرٍ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ سعدٍ: أن رجلًا جاءَ إلى الصلاةِ والنبيُّ -ﷺ- يُصلِّي بِنَا، فلمَّا انتَهَى إلى الصَّفِ قَالَ: اللَّهمَّ آتني أفضلَ ما تُؤتي عبادَكَ الصالحينَ، فلمَّا قَضَى النبيُّ -ﷺ- الصلاةَ قَالَ: \"مَنِ المتكلم آنِفًا؟ قَالَ الرجل: أنا، قال: \"إذًا يُعقَر جوادُكَ، وتُستشهدُ في سبيلِ اللَّهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَى مسلمُ بْنُ عائذٍ أو (^١) مُحَمَّدُ بْنُ مسلمِ بنِ عائذٍ، عن عامرٍ [عن أبيه] إلا هذا، ولا يُروَى عن سعدٍ إلا بهذا الإسناد.\n\n[١٣٠٨] حدثنا خالدُ بْنُ يوسُفَ، حدَّثني أبي -[يوسفُ بْنُ خالدٍ]-، ثنا جعفرُ بنُ سعدِ [بنِ سمرَةَ]، حدَّثني خُبيب بنُ سُليمانَ، عن أبيهِ [سليمانَ بنِ سمُرَةَ] عن سمُرة [بنِ جُنْدَبٍ]: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يقولُ لَنَا: \"من قُتل منكم صابِرًا يُقتَل في سِبيلِ اللَّهِ فلَهُ الجنَّةُ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن سمُرَةَ إلَّا بهذا الإسنادِ.\n\n[١٣٠٩] حدثنا عمر بْنُ الخطَّابِ السِجِسْتانيُّ، ثنا علِيُّ بنُ يزيدَ الحنفيُّ، ثنا سعدُ (^٢) بن الصَّلتِ، عنِ الأعمشِ، عن أبي سفيان، عن أنسٍ\n_________\n[١٣٠٨] كشف (١٧١١) مجمع (٥/ ٢٩٥). وقال: رواه الطبراني [ج ٧/ رقم ٧١٠١]، والبزار، وفي إسناد الطبراني مستور، وبقية رجاله ثقات، وإسناد البزار ضعيف.\n[١٣٠٩] كشف (١٧١٦) مجمع (٥/ ٢٩٧). وقال: رواه البزار، وفيه علي بن يزيد الحنفي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش)، وحاشية (ب): ولا كلاهما صواب.\n(^٢) في حاشيتي الأصلين: سعيد.","vol":"1","page":707},{"text":"قَالَ: -ولم أجدْ في كتابي عن النبيِّ -ﷺ-، وأحسبُهُ مرفوعًا- قَالَ: \"من جُرحَ (^١) في سبيلِ اللَّهِ جاءَ يومَ القيامةِ ودَمُهُ أغزرُ ما كَانَ، لونُهُ لَون الزَّعْفَرانِ، ورِيحُهُ ريحُ المِسكِ، وعليه طابعُ الشُّهداءِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن أنسٍ إلَّا من هذا الوجهِ، تفرَّدَ بهِ سعدُ بْنُ الصَّلتِ، عنِ الأعمشِ.\nقَالَ الشيخُ: علِيُّ بْنُ يزيدَ لا أَعرفه.\nقلت: أظنُّهُ الصدائيُّ.\n\n[١٣١٠] (*) حدَّثنا يوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُبيدُ اللَّه بْنُ مُوسَى، ثنا بدرُ (^٢) بْنُ عثمانَ، عن أبي بكرٍ بنِ حفصٍ، عن عمرَ بنِ سعدٍ، عن أبيه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"يُستَشْهَدُونَ بالقتلِ، والطاعونِ، والغَرَقِ، والبطنِ، وموتِ المرأةِ جُمْعًا، موتِها في نفاسِها\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [يُروَى] عن سعدٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\nقَالَ الشيخ: رجالُهُ رجالُ الصَّحِيحِ.\nقلتُ: لكن بدرَ (^٣).\n_________\n[١٣١٠] كشف (١٧١٩) مجمع (٥/ ٣٠٠ - ٣٠١). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: لم أجده فيما طبع من مسنده بالبحر الزخار. ووجدته بمسنده للدورقي [برقم ٧٢] وراجعه.\n_________\n(^١) في الأصلين: خرج بالخاء المعجمة والجيم. ولعله تصحيف.\n(*) في حاشية (ب): فيه عن سلمان. اهـ. قال أبو ذر: يقصد ما أورده بالمجمع (٥/ ٢٩٠) وهو في الطبراني [برقم ٦١٧٩]. وغيره. وراجع أحكام الجنائز لشيخنا الألباني (ص ٤٢).\n(^٢) في (أ): يزيد.\n(^٣) هكذا في الأصلين: وكأن في التعليق انقطاعًا. ولعل تمامه: لكن بدر من رجال مسلم لا البخاري. وهو ثقة.","vol":"1","page":708},{"text":"[١٣١١] حدَّثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ خالدٍ الصنعانيُّ (^١)، ثنا رَباحٌ، عن مَعْمَرٍ، عن أيوبَ، عن أبي قِلَابَةَ، عن أنسٍ (^٢).\nوثنا القاسمُ بنُ يحيى المروزيُّ، ثنا يزيدُ بْنُ مِهرانَ، ثنا أبو بكرِ بنِ عيَّاشٍ، عن حُميدٍ، عن أنس: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُؤَيِّدُ هذا الدينَ بأقوامٍ لَا خَلَاقَ لَهُم\".\n\n[١٣١٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بشَّارٍ، ثنا حَبَّانُ بْنُ هلالٍ، ثنا أبو خُزَيمَةَ، ثنا مَالكُ بْنُ دينارٍ، عنِ الحسنِ، عن أنسٍ: نَحَوَهُ.\nتابَعَهُ ابن نبهانَ، عن مالكٍ.\nوما رَوَاهُ عَنِ الحسنِ إِلَّا مالكٌ، ولا رَوَاه عن أيوبَ إلا مَعْمَرٌ (^٣).\nوتابَعَهُ عبَّادُ بْنُ منصورٍ، ولا رَوَاه عن مَعْمرٍ إِلَّا رَباحٌ، وهو ثقةٌ [يمانيٌّ، وإبراهيمَ ثقةٌ].\n_________\n[١٣١١] كشف (١٧٢٠، ١٧٢٢) مجمع (٥/ ٣٠٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [برقم ٢٧٥٨]، وأحد أسانيد البزار ثقات الرجال. اهـ. قلت: ثم وجدته بالمعجم الصغير أيضًا (١/ ٥١).\n[١٣١٢] كشف (١٧٢١) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في (ب) الصغاني. وهو تصحيف.\n(^٢) في (أ): ح.\n(^٣) لفظه في (ش): لا نعلم رواه عن الحسن، عن أنس، إِلَّا مالك بن دينار، وأبو خزيمة هذا بصري حدث عنه حبان، وقد روى هذا إلى نبهان، عن مالك بن دينار بهذا الإسناد. . . لا نعلم رواه عن أيوب إِلَّا معمر، وعباد بن منصور، ولا رواه عن معمر إِلَّا رباح. . .","vol":"1","page":709},{"text":"<span data-type='title' id=toc-188>بابٌ: صفةُ الحربِ والدعاءُ قبلَ القتالِ</span>\n[١٣١٣] (*) حدَّثنا نصر بن عَلِيٍّ، ثنا نُوحُ بنُ قيسٍ، ثنا خالدُ بنُ قيسٍ، عن قتادَةَ، عن أنسٍ قَالَ: \"كَتَبَ النبيُّ -ﷺ- إلى بكرِ بنِ وائلٍ: أَسلِمُوا تَسلَموا؛ فما وَجَدُوا من يقرأُهُ (^١) لهم إِلَّا رجُلٌ من بني ضبيعةَ، فهم يُسَمَّون: بني الكاتبِ\".\nقَالَ: لا نعلمه بهذَا اللفظِ إِلَّا بهذَا الإسنادِ.\n\n[١٣١٤] حدَّثنا أحمد بْنُ منصورٍ، ثنا سُليمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ، ثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ نِمْرَانَ الذِّمَّارِيُّ، حدَّثني أبو عمرٍو العَبْسيُّ، عن مَكحولٍ، عن أبي إدريسَ، عن عَوفِ بنِ مالكٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"لا تَقتُلوا النِّساءَ\".\nابن نِمْرَانَ ضعيفٌ.\n\n[١٣١٥] حدَّثنا بشر بن آدمَ، ثنا أبو داودَ، ثنا همَّام (^٢)، عن قتادَةَ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- نَهَى عن قتلِ النِّساءِ والصبيانِ\".\nقَالَ [البَزَّارُ]: لا نعلم أحدًا رَوَاه بهذَا الإِسنادِ إِلَّا همَّامُ، ولا عنه إلا أبو داودَ.\nإسنادُهُ حسنٌ.\n_________\n[١٣١٣] كشف (١٦٧٠) مجمع (٥/ ٣٠٥). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى [ج ٥/ رقم ٢٩٤٧]، والطبراني في الصغير (١/ ١١١)، ورجال الأولين رجال الصحيح.\n[١٣١٤] كشف (١٦٧٨) مجمع (٥/ ٣١٦). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عبد اللَّه بن نمران، وهو ضعيف.\n[١٣١٥] كشف (١٦٧٩) مجمع (٥/ ٣١٦). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى.\n(^١) في (ش): يقرؤه. وفي (أ): يقرأ.\n(^٢) في (أ): هشام.","vol":"1","page":710},{"text":"[١٣١٦] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بنِ حكيمٍ الأَوْديُّ، ثنا عثمانُ بْنُ سعيدِ بنِ مُرَّةَ، ثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي بُردَةَ، عن أبي مُوسَى: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ إذا بعثَ سريةً قَالَ: اغْزُوا بسمِ اللَّهِ، وقاتلُوا مَن كُفَر باللَّهِ، ولا تَغُلُّوا، ولا تمثِّلُوا، ولا تقتلُوا (^١) وَليدًا\".\nثقاتٌ.\n\n[١٣١٧] حدَّثنا جعفرُ بْنُ محمدِ [بنِ] الفضيلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ الدمشقيُّ، ثنا الهيثمُ بنِ حُميدٍ، ثنا حفصُ بْنُ غَيلانَ، عن عطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، قَالَ: كنَّا معَ ابنِ عُمَرَ بِمنًى، فجاءَهُ فتًى من أهلِ البصرةِ فسأَلَهُ عن شيءٍ، فقالَ: سأُخبرُكَ عن ذلك، قَالَ: كُنتُ عِندَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- عاشرَ عشرةٍ في مسجدِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-: أبو بكرٍ، وعُمرُ، وعثمانُ، وعلِيٌّ، وابنُ مسعودٍ، وحُذيفةُ، وأبو سعيدٍ الخُدْريُّ، ورجلٌ آخرُ سمَّاهُ، وأَنَا؛ فجاءَ فتًى مِنَ الأنصارِ فسلَّم عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، ثم جَلَسَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! أيُّ المؤمنينَ أفضلُ؟ قَالَ: أحسنُهُم خُلُقًا، قَالَ: أيُّ المؤمنينَ أكْيَسُ؟ قَالَ: أكثرُهُم للموتِ ذِكرًا، و(^٢) أحسنُهُم لَهُ استعدادًا قبلَ أن ينزلَ بِهِم -أو قَالَ: ينزلَ بِهِ- أولئك الأكياسُ -ثم سَكَتَ الفَتَى- وأقبلَ عَلَينا رسولُ اللَّهِ (^٣) -ﷺ- فقالَ: لم تظهرِ الَفاحشةُ في قومٍ قطُّ إلَّا ظَهَرَ فيهم الطاعونُ والأوجاعُ التي لم تكنْ في أَسْلَافِهِم؛ ولا نقصُوا المكيالَ والميزانَ إِلَّا أُخِذُوا بالسنينَ\n_________\n[١٣١٦] كشف (١٦٧٤) مجمع (٥/ ٣١٧). وقال: رواه البزار، والطبراني في الصغير (١/ ١٨٧)، والكبير [لم يطبع مسنده]، ورجال البزار رجال الصحيح غير عثمان بن سعيد المري، وهو ثقة.\n[١٣١٧] كشف (١٦٧٦) مجمع (٥/ ٣١٧ - ٣١٨). وقال: روى ابن ماجه بعضه - رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): تقبلوا. بالموحدة من تحت. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ش): أو.\n(^٣) في (ش): النبي.","vol":"1","page":711},{"text":"وشدةِ المؤنةِ وجورِ السلطانِ عَلَيهم؛ ولم يمنعوا زكاةَ أموالِهِم إلا مُنِعُوا القَطْرَ مِنَ السَّماءِ، ولَوْلَا البهائمُ لم يُمْطَرُوا؛ ولم ينقضُوا عهدَ اللَّه وعهدَ رسولِهِ إلَّا سلَّطَ اللَّه عَليهم عَدوَّهُم وأَخَذُوا بعضَ مَا كَانَ في أيدِيهِم؛ وإذَا لم تحكمْ (^١) أئمَّتُهم بكتابِ اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّه بأْسَهُم (^٢) بينَهم؛ قَالَ: ثم أَمَرَ عبدَ الرحمنِ بنَ عَوفٍ يتجهَّزُ لسريَّةٍ أمَّرهُ (^٣) عَلَيها، فأصبحَ قدِ اعتَمَّ بعمامة كرابيسَ سَوْدَاءَ، فدَعَاهُ النبيُّ -ﷺ- فَنَقَضها، فعَمَّمهُ وأرسلَ مِن خَلْفِهِ أربعَ أصابعَ، ثم قَالَ: هكذا يا ابنَ عَوفٍ فاعتمَّ فإنَّه أعربُ وأحسنُ، ثم أَمَرَ النبيُّ -ﷺ- بِلَالًا أن يدفعَ إليه اللواءَ، فحَمِدَ اللَّهَ ثم قَالَ: \"اغزُوا جميعًا في سَبِيلِ اللَّه، فقاتِلُوا مَن كَفَرَ باللَّهِ، ولا تَغُلُّوا، ولا تغدِرُوا، ولا تُمَثِّلوا (^٤)، ولا تَقْتُلُوا وليدًا، فهَذَا عهدُ رسولِ اللَّه -ﷺ- وسُنَّتُهُ فِيكُم.\nروى ابن ماجه بعضه [باختصار]، ورجاله ثقات.\nقلت: …\n\n[١٣١٨] حدَّثنا خالدُ بْنُ يوسُفَ، ثنا أَبِي -[يوسفُ بْنُ خالدٍ]-، ثنا جعفرُ بْنُ سعدِ (^٥) [بنِ سمُرةَ]، عن خُبيبِ بنِ سُليمانَ، عن [أبيهِ] سليمانَ بنِ سمُرَةَ، عن أبيهِ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ (^٦): \"إِنِّي لأجِدُ من الدَّوابِ الدَّابةَ خيرًا (^٧) من مائة، [و] من الرِّجالِ، الرجلَ خَيرًا (^٧) من مائة [رجل] \".\n_________\n[١٣١٨] كشف (١٦٩٩) مجمع (٥/ ٣١٨). وقال: رواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش، م): ولم يحكم.\n(^٢) في (أ): باسمهم، وفي (ب): باسم. وكلاهما تحريف.\n(^٣) في (أ): امرأة. وفي حاشيتها \"أمره\".\n(^٤) في (ب): ولا تميلوا، وبحاشيتها على الصواب.\n(^٥) في حاشيتي الأصلين: سعيد.\n(^٦) في (ش): كان يقول.\n(^٧) في (ش)، وحاشية (ب): خير.","vol":"1","page":712},{"text":"[قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ عن سمرة إلا بهذا الإسناد، وقد روي عن النبي -ﷺ- نحو من معناه].\nيوسفُ تالفٌ.\n\n[١٣١٩] (*) حدَّثنا صفوانُ بْنُ المُغَلِّسِ، ثنا مُحَمَّدُ بنُ سعيدٍ، ثنا عبدُ اللَّه بْنُ بُكيرٍ، عن حكيمِ بنِ جُبيرٍ، عن أبي إدريسَ، عن المسيِّبِ بنِ نَجَبَةَ، عنِ الحسنِ (^١) بنِ عَلِيٍّ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الحربُ خُدعةٌ\".\n_________\n[١٣١٩] كشف (١٧٢٥) مجمع (٥/ ٣٢٠). وقال: رواه البزار، وفيه حكيم بن جبير، وهو متروك.\n_________\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى [ج ١٢/ رقم ٦٧٦٠].\n(^١) في الأصلين: الحسين بالمثناة من تحت. وقد روى الطبراني هذا الحديث من طريق إبراهيم بن الحسن التغلبي، عن عبد اللَّه (فيه عبيد اللَّه مصغرًا وهو تصحيف) بن بكير الغنوي، عن حكيم بن جبير، عن أبي إدريس (وهو المرهبي)، عن المسيب بن نجبة، عن الحسن (مكبرًا) بن علي - به، فترجح لدي أنه الحسن (مكبرا) في روايتنا أيضًا وهو ما أثبته. وقد وقع لبعض العلماء في هذا الحديث وفي عزوه أوهام أحببت أن أنبه إليها منها:\n١ - أن المسب بن نجبة وهو بفح النون والجيم والموحدة. ترجم له الطبراني في معجمه الكبير (٣/ ٨٢) المسيب بن نجبة، عن الحسن بن علي ﵄ وأورد حديثه هذا، وقد أورده الحافظ الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٢٠) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه حكيم بن عبيد (هكذا) وهو متروك، ضعفه الجمهور، وقال أبو حاتم محله الصدق إن شاء اللَّه اهـ. وفي هذا التخريج لي تعقب على ما فيه من وهم، فقوله: \"رواه أبو يعلى\"، يوهم أن باقي من على شرطه لم يخرجوا الحديث، وقد أخرجه البزار كما ترى، والطبراني في الكبير أيضًا. وأما قوله أن فيه حكيم بن عبيد، فهذا إما تحريف من الناسخ أو وهم، وبيانه أني لم أعثر على ترجمة لهذا الراوي، خاصة في الجرح والتعديل. وبعد بحث تيقّنت أنه يقصد حكيم بن جبير لا \"ابن عبيد\"، وهو مترجم في الجرح (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢). . وأما قوله \"قال أبو حاتم: محله الصدق. . . \" فهذا وهم ثالث، فإن قائل ذلك إنما هو أبو زرعة الرازي، سأله عن ذلك ابن أبي حاتم، كما هو مثبت في آخر ترجمة حكيم بن جبير (٣/ ٢٠٢). وقد جعل الحافظ الهيثمي حديث أبي يعلى رواية، وحديث البزار رواية لأنه جعلها عن الحسين، ورواية أبي يعلى عن الحسن، والصواب أنهما عن الحسن كما بيَّنت. وأما المسيب بن نجبة، فله ترجمة في تهذيب ابن حجر، وليست له ترجمة في تهذيب المزي. ولم يذكر في ترجمته روايته عن الحسن، فتضاف لترجمته بالتهذيب والإصابة.\n٢ - أن الهيثمي كما في المجمع، والحافظ السيوطي كما في الجامع الصغير والكبير صفحة (٤٠٦) -مخطوط- جعلا الحديث من مسند الحسين. وكذا الحافظ ابن حجر في المطالب العالية [برقم ٢٠٣٤]. والصواب الحسن كما سبق.","vol":"1","page":713},{"text":"[١٣٢٠] حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، ثنا محمدُ بْنُ الحارثِ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ، عنِ ابنِ عُمَرَ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الحربُ خُدعَةٌ\".\nقَالَ البزَّارُ: مُحَمَّدُ بنُ الحارثِ [رَوَى عنهُ عفان وهو مشهورٌ] ليسَ به بأسٌ، وإنَّما أتى [نُكْرَةُ الحديثِ] من (^١) محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ.\nيعني: ابنَ البَيْلَمَانيَّ.\n\n[١٣٢١] حَدَّثَنَا عمَر بن الخَطَّابِ، ثَنَا (^٢) أَبُو صَالِحٍ، ثَنَا يَحْيَى بنُ أَيُّوبَ، عَنْ هشام بنِ حسَّانَ، عنِ الحسنِ، عن عِمْرَانَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"لمُقَامُ أَحَدِكَم في الصفِّ ساعة أفضلُ من عبادةِ أحدِهم ستين سنةً\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ بهذَا اللفظِ إِلَّا عِمْرانُ بنُ حُصينٍ، ولا نعلمُ له طريقًا أحسنَ مِن هَذَا.\nتفرَّد بِه أبو صالحٍ عن يَحْيَى، عن هشامٍ، ويحيى ثقةٌ (^٣).\n\n[١٣٢٢] حدثنا عَمْرُو بن مَالِكٍ، ثَنَا يَحْيَى بن سُلَيْمٍ، ثَنَا إسْمَاعِيل بْنُ مُسْلِمٍ (^٤)\n_________\n[١٣٢٠] كشف (١٧٢٦) مجمع (٥/ ٣٢٠). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني، وهو ضعيف.\n[١٣٢١] كشف (١٦٦٦) مجمع (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ١٨/ رقمي ٣٧٧، ٤١٧، وانظر ٣٩٥]، والأوسط [؟]، والبزار بنحوه، وقال: لمقام أحدكم في الصف ساعة، وفيه عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث، وثقه أحمد وغيره، وبقية رجال البزار ثقات.\n[١٣٢٢] كشف (١٦٦٧) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) بحاشية (ب): عن.\n(^٢) في (ش): أبنا.\n(^٣) تمامه في (ش): وأبو صالح، فقد روى عنه أهل العلم.\n(^٤) في (ش): سليمان. والصواب ما أثبتناه وهو الذي يروي عن الحسن البصري.","vol":"1","page":714},{"text":"المَكّي: سمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَينٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لمَوْقِف رَجُلٍ فِي صَفٍّ فِي سبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِهِ فِىِ بَيْتهِ سِتينَ سَنَة\".\n\n[١٣٢٣] حَدَّثنا بِشْرُ بنُ سَهْلٍ، ثَنَا حِبَّانُ بنُ هِلَالٍ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فضَالَةَ، ثَنَا كَثِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفيلِ قَالَ: \"ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَسْأَلُوني مِمَّ (^١) ضَحكْتُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه! ممَّ (^١) ضَحِكْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ نَاسًا يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ! قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه! مَنْ همْ (^٢)؟ قَالَ: قَوْمٌ يَسْبِيهِمُ الْمهَاجِرُونَ فَيُدْخلُونَهُمْ فِي الإِسْلَامِ\".\n\n[١٣٢٤] حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِي وعَمْرُو بْنُ عَلَيٍ وأَحْمَدُ بنُ دَاودَ، قَالَ نَصْرٌ: أَنَا (^٣) سُفْيَانُ بْنُ عُيينَةَ (^٤)، وَقَالَ الآخرَانِ: ثَنَا سُفيانُ [بن عيينة]، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ نَوفَلٍ بنِ مُسَاحِقٍ، عَنْ ابْنِ عِصَامٍ المُزَنِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي سَرِيَةٍ فَقَالَ: اقْتُلُوا مَنْ وَجَدْتُمْ، مَا تمْ تَرَوا مَسْجِدًا أَوْ تسْمَعُوا مُؤَذِّنًا\".\n[قال الْبَزَّارُ] إلى هُنَا انْتَهَى حَديثُ نَصْرٍ وعَمْرٍو).\n_________\n[١٣٢٣] كشف (١٧٣٠)، مجمع (٥/ ٣٣٣) وقال: رواه البزار، والطبراني [لم يطبع مسنده] إِلَّا أنه قال: \"قوم من العجم يسبيهم\"، وفيه بشر بن سهل، كتب عنه أبو حاتم، ثم ضرب على حديثه، وبقية رجاله وثقوا.\n[١٣٢٤] كشف (١٧٣١) مجمع (٥/ ٣٢٤ - ٣٢٥). وقال: روى أبو داود منه \"إذا رأيتم مسجدًا أو سمعتم مؤذنًا فلا تقتلوا أحدًا\". فقط - وقال: رواه الطبراني [ج ١٧/ رقم ٤٦٧]، والبزار، وقد حسن الترمذي هذا الحديث وإسنادهما أفضل من إسناده. وأورده مرة ثانية (٦/ ٢١٠) وقال: إسنادهما حسن.\n_________\n(^١) في (أ): بم. وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): هو.\n(^٣) في (ش): أبنا.\n(^٤) في الأصلين: عينيه. وهو تصحيف.","vol":"1","page":715},{"text":"وَزَادَ أَحْمَدُ قَالَ (^١): \"فَلَحِقْنَا رَجُلًا (^٢) مَعَهَ ظَعَائِنُ (^٣)، فَقُلْنَا: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ أَمْ كَافِرٌ؟ قَالَ: إنْ كُنْتُ كَافِرًا فَمَهْ؟ قُلْنَا: إنْ كُنْتَ كَافِرًا قَتَلْنَاكَ، قَالَ: دَعُوني أَقْضَي إِلَى النِّسْوَانِ حَاجَةً، فَانْتَهَى إلى امْرَأَةٍ في هَوْدَجٍ لَهَا، فَقَالَ لَهَا: أَسْلِمِي حُبَيش قَبْلَ نَفَادِ (^٤) الْعَيْشِ:\nأَرَأَيْتِ إنْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ … بِحِلْيَةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ\nأَمَا كَانَ أَهْلًا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ … تَكَلَّفَ إدْلَاجَ السُّرَى وَالوَدَائِقِ (^٥)\nفَلَا ذَنْبَ لي قَدْ قُلْتُ (^٦) -إذْ نَحْنُ جِيرَةٌ-: … أَثِيبِي (^٧) بِوُدٍّ (^٨) قَبلَ إحْدَى الصَّفَائِقِ\nأَثِيبِي بِودٍّ قَبْلَ أَنْ يَشْحَطَ النَّوَى … وَيَنْأَى الأميرُ (^٩) بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ\nقَالَتْ: نَعَمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ إلَيْنَا، فَقَالَ: شَأْنُكُمْ، فَمَدَّ عُنُقَهُ، فَضَرَبْنَا عُنقَهُ، فَجَاءَتْ فَلَمْ تَزَلْ تَرْشُفُهُ حَتَّى مَاتَتْ\".\nقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَى عِصَامٌ إِلَّا هَذَا.\n[قال الشيخ:] رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عبَّاسٍ بِطُولهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"أَنَّهُم ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-\n_________\n(^١) لفظه في (ش): وزاد أحمد بن داود في حديثه عليهما: فلحقنا. . .\n(^٢) في الأصلين: رجل. وهو خطأ.\n(^٣) قوله \"ظعائن\": هم النساء، وأصل الظعينة: الراحلة التي يُرحل ويظعن عليها: أي يُسار، وقيل للمرأة ظعينة لأنها تظعن مع الزوج حيثما ظعن، أو لأنها تُحْمَل على الراحلة إذا ظعنت، وقيل: الظعينة: المرأة في الهودج ثم قيل للهودج بلا امرأة.\n(^٤) في (ش): عن نقد. وفي (ب): نفل. وفي (أ): نفاذ بالذال المعجمة، والصواب ما أثبتناه كما في أوسط الطبراني من رواية ابن عباس.\n(^٥) في (أ): يكلف. . . الوذائق.\n(^٦) في (أ): خلت.\n(^٧) في الأصلين: أتني بالمثناة والنون. وفي حاشيتهما أثيبي كما أثبتناه.\n(^٨) في (أ): برد.\n(^٩) في (ب): الأمر. وصوب في حاشيتها.","vol":"1","page":716},{"text":"فقال: أَمَا كَانَ فِيكمْ رَجُلٌ رَحِيمٌ؟ \" (^١).\n\n[١٣٢٥] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِي، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ صَحَّارٍ، ثَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّ عَبَّادَ بنَ عَمْرٍو (^٢) حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعَثَ سَرِيَّةً فَأُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الأَعْرَابِ، فَادَّعَى الإِسْلَامَ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ (^٣) لَكَ؟ قَالَ عَبَّادُ: قَدْ سَمِعْتُهُ (^٤)، قَالَ: يَا عَبَّاد أَسَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَم، سَمِعْتُهُ يَشْهَد أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-\".\n\n[١٣٢٦] حدثنا خَالِد بن يوسفَ، حَدَّثنِي أَبِي -[يوسف بن خالد]-، ثَنَا جَعْفَر بْنُ سَعْدٍ [بن سمرة]، ثَنَا خُبَيبُ بْنُ سلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ [بن سمرة]، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَنْهَى عَنِ النُّهْبَةِ (^٥) \".\nيوسفُ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n\n[١٣٢٧] حدثنا مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكِيرٍ (^٦)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ\n_________\n[١٣٢٥] كشف (١٧٢٩) مجمع (٥/ ٣٣٣ - ٣٣٤). وقال: رواه البزار، وفيه من لم يسمَّ.\n[١٣٢٦] كشف (١٧٣٢) مجمع (٥/ ٣٣٧). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ٧/ رقم ٧٠٥٠]، والبزار باختصار، وإسناده ضعيف، وإسناد الطبراني فيه من لم أعرفهم.\n[١٣٢٧] كشف (١٧٣٣) مجمع (٥/ ٣٣٧). وقال: روى الترمذي [برقم ١٦٠١] منه: \"من انتهب فليس منا\"، فقط - رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) رواه الطبراني في الأوسط (ج ٢ ص ٤١٧ - ٤١٨ رقم ١٧١٨) وأورده الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٠٩) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وإسناده حسن.\n(^٢) في (ش): عباد بن عبد عمرو؛ وهو على الوجهين كما في الإِصابة وغيره.\n(^٣) في (ش): يشهد.\n(^٤) في (ش): سمعه.\n(^٥) قوله \"النهبة\"، النهب: الغارة والسَّلْب.\n(^٦) في الأصلين: أبي بكر. وهو تصحيف.","vol":"1","page":717},{"text":"الرَّازِيُّ، ثَنَا الرَّبَيعُ بْنُ أَنَسٍ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ النُّهْبَةِ [وقال: من انتهب فليس منا] \".\n[قال الشيخ: عند الترمذي آخر الحديث من رواية ثابت عن أنس].\nإسْنادُهُ حَسَنٌ.\n\n[١٣٢٨] حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه الرَّاسِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ نَافِعِ بْنِ ثَابِتِ (^١) بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ الزُّبَيرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي رَافِعٍ -يَعْنِي- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَانْتَهَيْتُ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَالْتَفَتَ إليَّ فَقَالَ: هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ فَقْلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمي، لَا يَا رَسُولَ اللَّه! قَالَ: هَذَا فَلَانُ بْنُ فُلَانٍ، يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ فِي شَمْلَةٍ (^٢) اغْتَلَّهَا يَوْمَ خَيْبَرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-189>بَابٌ: الْعَطَاءُ</span>\n[١٣٢٩] حَدَّثَنَا زُهَيرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيرٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّه مَوْلَى غُفْرَةَ، قَالَ: \"قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَينِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عِدَةٌ فِلْيأْتِ فَلْيَأْخُذْ، قَالَ:\n_________\n[١٣٢٨] كشف (١٧٣٥) مجمع (٥/ ٣٣٨). وقال: رواه البزار، وفيه غسان بن عبد [كذا في المجمع]، وهو ضعيف، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات.\n[١٣٢٩] كشف (١٧٣٦) مجمع (٦/ ٣ - ٦). وقال: في الصحيح طرف منه - رواه البزار، وفيه أبو معشر نجيح، ضعيف يعتبر بحديثه.\n_________\n(^١) في (ش): شليت وعليها \"كذا\"، وفي حاشية (ب): سكيت.\n(^٢) قوله \"شَمَلة\" الشملة: كساء يُتَغَطى به ويُتَلَفَّف فيه.","vol":"1","page":718},{"text":"فَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه فَقَالَ: قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَينِ مالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا [وهكذا] ثلاثَ مرات ومِلءَ كَفَيْهِ (^١) - قَالَ: خُذْ بِيَدَيْكَ (^١)، فَأَخَذَ بِيَدِهِ (^١) فَوَجَدَ خَمْسَمَائَة، قَالَ: عُدْ إلَيها، ثُمَّ أَعْطَاهُ مَثْلَهَا، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ فَأَصَابَ عَشْرَةَ الدَّرَاهِمِ (^٢) -يَعْنِي لَكُلِ وَاحِدٍ-، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ: جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَسَّمَ بَيْنَهُمْ، فَجَاءَ كُلَ إنْسَانِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْل، فَقَالَ لِلنَّاسِ: أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ فَضَلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَضْلٌ، وَلَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ وَيَعْمَلُونَ لَكُمْ، إِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ فَرَضخَ لَهُمْ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمَ، فَقَالُوا: يَا خَليفَةَ رَسُولِ اللَّه [-ﷺ-] لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: أَجْرُ أَولَئِكَ عَلَى اللَّهِ، إِنَّمَا هَذِهِ مَعَايِشٌ الأُسْوَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الأَثَرَةِ؛ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ: اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَفَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ الْفُتُوحَ، فَجَاءَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ فَقَالَ: قَدْ كَانَ لأبِي بَكْرٍ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيٌ وَليَ رَأْيٌ آخَرُ: لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَمَنْ قَاتَلَ مَعَه (^٣)، فَفَضَلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ، فَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْهمْ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَمَنْ كَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ إِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ فَرَضَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيّ -ﷺ- اثنَي عَشَر أَلْفًا لِكُلِ امْرَأَةٍ، إِلَّا صَفِيَةَ وَجُوَيرِيَةَ، فَرَضَ لِكُلِ وَاحِدَةٍ سِتَةَ آلَافٍ سِتَةَ آلَافٍ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذْنَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ بِالْهِجْرَةِ، قُلْنَ: مَا فَرَضْتَ لَهُنَّ مِنْ أَجْلِ الْهِجْرَةِ، إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ مِنْ مَكَانِهِنَّ (^٤) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَلَنَا مِثْلُ مَكَانِهِنَّ، فَأَبْصَرَ ذَلِكَ، فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً، وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَفَرَضَ لِأسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ (^٥) وَالْحُسَينِ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، فَأَلحَقَهُمَا بأَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-\".\n_________\n(^١) في (ب): كفيك. . . بيدك. . . بيده.\n(^٢) في (ش): دراهم.\n(^٣) في (أ): من قاتل مع رسول اللَّه -ﷺ- لمن قاتل معنا.\n(^٤) في (ش): لمكانهن.\n(^٥) في (أ): للحسين وصوبت بحاشيتهما.","vol":"1","page":719},{"text":"وسَاقَ (^١) بَاقِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِي.\nوَأَبُو مَعْشَرٍ ضَعيفٌ.\n\n[١٣٣٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمان، ثَنَا عُبيد اللَّه، عن إسرائيل، عن حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَعْطَانَا نَصِيبًا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَعْطَانَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ وَكَثُرَ عَليهِ النَّاسُ، أَرْسَلَ إلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا عَلَيَّ فَإِنْ شِئْتُمْ أَن أُعْطِيَكُمْ (^٢) مَكَانَ نَصِيبِكُمْ مِنْ خَيْبَرَ مَالًا فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَطُعِنَ عُمَرُ وَلَمْ نَأْخُذْ شَيْئًا؛ فَأَخَذَهَا عُثمان، فَأَبَى أَنْ يُعْطِينَا، وَقَالَ: قَدْ كَانَ عُمَرُ أَخَذَهَا مِنْكُمْ\".\n\n[١٣٣١] حدثنا عبَّادُ بنُ يعقوبَ، ثنا عبدُ اللَّه بن بُكَير، ثنا حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ [عن سعيد بن جبير] نحوه.\nقَالَ البَزَّارُ: حكيم بن جبير ضعيف [ولم يرو إلا من طريقه]، وقال: عبدُ اللَّه بن بكير [هذا] كوفي يتشيع.\nقلتُ: وكذا عبيد اللَّه بن موسى وعبَّاد بن يَعقوبَ.\n\n[١٣٣٢] حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ منصورٍ، ثنا نُعيم بن حمادٍ، ثنا رشْدِين، ثنا عُقَيْلٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عَنْ عَائِشَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ لَا يُقَاتِلُ عَنْ أَحَدٍ مِن أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَّا عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ\".\nقَالَ البزار: لا نعلم أحدًا تابع رِشْدِينَ عَلَى هذا.\n* * *\n_________\n[١٣٣٠] كشف (١٧٣٧) مجمع (٦/ ٦). وقال: رواه البزار، وفيه حكيم بن جبير، وهو متروك.\n[١٣٣١] كشف (١٧٣٨) مجمع (السابق).\n[١٣٣٢] كشف (١٦٨٤) مجمع (٦/ ١٣). وقال: رواه البزار، وفيه رشد بن سعد، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) ساقه بتمامه في (ش). وقال البزار: قد روى نحو كلامه عن عمر في صفة مقتله من وجوه، ولا نعلم روي عن زيد بن أسلم، عن أبيه: لا بهذا التمام، إِلَّا من حديث أبي معشر عنه.\n(^٢) في (أ): أعطيتكم.","vol":"1","page":720},{"text":"<span data-type='title' id=toc-190>كِتَاب الْمَغَازِي</span>\n<span data-type='title' id=toc-191>بَابٌ: مَا لَقِي النَّبيَّ -ﷺ- مِنَ الْمُشْرِكِينَ</span>\n[١٣٣٣] حدثنا عبَّاسُ بنُ عبدِ الْعَظيم، (وَإِبْرَاهِيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قَالَا) (^١): ثنا مُحمد بن أَبي عَبيدةَ، عن أَبيه، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيانَ، عن أنسٍ [واللفظ لفظ إبراهيم بنِ عبدِ اللَّهِ] قال: \"لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَي وَيْلَكُمْ! أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ: رَبِّي اللَّهُ؟ قَالُوا: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ الْمَجْنُونُ -أَحْسَبُهُ قَالَ- فَتَرَكُوهُ وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ [﵁] \".\nقال: لا نَعلمه [يروى] عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدَّث به عن الأعمش إلا أبو عبيدة، ولا روى عن أبي عبيدة إلا ابنه محمد.\n\n[١٣٣٤] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بن الجُنَيدِ، ثنا دَاوُدُ بنُ عَمْرُو، ثنا المُثَنَّى بن\n_________\n[١٣٣٣] كشف (٢٣٩٦) مجمع (٧/ ١٦). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٦/ رقم ٣٦٩١]، والبزار، وزاد: فتركوه، وأقبلوا على أبي بكر، ورجاله رجال الصحيح.\n[١٣٣٤] كشف (٢٣٩٨) مجمع (٧/ ١٦ - ١٨). وقال: حديث ابن مسعود في الصحيح باختصار، قصة أبي البختري - رواه البزار، والطبراني في الأوسط [برقم ٧٦٦]، وفيه الأجلح بن عبد اللَّه الكندي، وهو ثقة عند ابن معين، وغيره، وضعفه النسائي وغيره.\n_________\n(^١) سقط من (ش).","vol":"2","page":3},{"text":"زرْعَةَ أبو رَاشِدٍ، عن مُحمد بنِ إسحاق [قال:]، حدَّثني الأَجْلَحُ، عن أبي إسحاق، عن عمرِو بنِ ميمونٍ الأَوْدِيِّ، عن عبدِ اللَّه قال: \"بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في المَسْجِدِ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ -فَذَكَرَ الْحَدِيث فِي إلْقَائِهِمُ الْفَرْثَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ سَاجِدٌ- قَال: ثُمَّ خَرَجِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنَ المَسْجِدِ فَلَقِيَهُ أَبُو الْبَخْتَري، وَمَعَ أَبِي الْبَخْتَري سَوْطٌ يَتَخَصَّرُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى النَّبيَّ -ﷺ- أَنْكَرَ وَجْهَهُ، فَقَال: مَا لَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: خَلِّ عَنِّي، قَالَ: [عَلم اللَّه لَا أُخلِّي] عَنْكَ أَوْ تخْبِرَنِي مَا شَأْنُكَ؟ فَلَقَدْ أَصَابَكَ شَيءٌ، فَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنَّهُ غَيْرُ مُخَلٍّ عَنْهُ أَخْبَرَهُ فَقَال: [إن أبا] جَهْلٍ أَمَرَ فَطرِحَ عَلَيَّ فَرْثٌ، فَقَالَ أَبُو الْبخْتَري، هَلُمَّ إلى الْمَسْجِدِ، فَأَتَى النَّبيُّ -ﷺ- وَأَبُو الْبَخْتَري فَدَخَلَا الْمَسْجِدَ، ثُمَّ أَقْبَلَ أَبُو الْبَخْتَرِي إِلَى أَبِي جَهْلٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَكَم أَنْتَ الذِي أَمْرَتَ بِمُحَمَّدٍ (^١) -ﷺ- فَطُرِحَ عَلَيْهِ الْفَرْثُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعَ السَّوْطَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَهُ، قَالَ: فَثَارَ الرِّجَالُ بَعْضُها إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: وَصَاحَ أَبُو جَهْلٍ: وَيَحْكُمْ هِيَ لَهُ إِنَّمَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ أَنْ يُلْقِيَ بَيْنَنَا الْعَدَاوَةَ وَيَنْجُوَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ\".\nقال: لا نعلم روى هذا الحديث بهذا اللفظ إلا الأَجْلَحُ.\nوأصله وأوله في الصحيح إلا الزيادة التي ها هنا (^٢).\n\n[١٣٣٥] حدثنا مُحَمَّدُ بنُ مِسكينٍ، ثنا علي بن مَعْبَدٍ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بنِ عَمرٍو، عن زَيْدِ بن أَبي أُنَيْسَةَ، عن أَبِي إسحاقَ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن عبد اللَّه قال: \"بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَاجِدٌ \"فذكر الحديث\" (^٣) وَقَالَ فِيهِ: فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\n_________\n[١٣٣٥] كشف (٢٣٩٩) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في الأصلين: محمدًا.\n(^٢) لفظه في (ش): حديث أبي مسعود في الصحيح، وزيادة أبي البختري من ضرب أبي جهل وغير ذلك لم أرها.\n(^٣) ذكر لفظ الحديث بتمامه في (ش).","vol":"2","page":4},{"text":"رَأْسَهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ. الحديث\".\nقال: لا نعلم أحدًا زاد في هذه القصة (^١): \"أما بعد\" إلا زيد.\n\n[١٣٣٦] حدَّثنا عبد الرحمن بن شيبة (^٢)، عن عبدِ اللَّهِ بنِ نافعٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، عن الزهريِّ، عن عُروةَ، عن عَائِشَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مَرَّ بِهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: يَا عَائِشَةَ هَلمِّي حتى أُرِيَكِ ابْنَ عَمِّي الَّذِي هَجَانِي\".\n[قال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري إلا أبو أسامة، ولا عنه إلا ابن نافع].\n\n<span data-type='title' id=toc-192>بَابٌ: هِجْرَةُ الْمُسْلِمِين إِلَى الْحَبَشَةِ</span>\n[١٣٣٧] حدَّثنا مُحَمَّد بن المثنى، ثنا مُعاذُ بنُ مُعاذٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عن عُمير بن إِسْحَاقَ قال: قال جَعفرُ بنُ أبي طالبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائذَنْ لِي أَنْ آتِي أَرْضًا أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا، لَا أَخافُ أَحَدًا حَتَّى أَمُوتَ، قَال: فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَى النَّجَاشِيِّ، فَقَالَ مُعَاذٌ عَنِ (^٣) ابْنِ عَونٍ: فَحَدَّثَنِي عُمَيْرُ بنُ إسحاق قال: حدَّثني\n_________\n[١٣٣٦] كشف (٢٣٩٧) مجمع (٦/ ١٩). وقال: رواه البزار، عن شيخه عبد الرحمن بن شيبة، قال أبو حاتم: حديثه صحيح، وبقية رجاله ثقات.\n[١٣٣٧] كشف (١٧٤٠) مجمع (٦/ ٢٧ - ٢٩). وقال: رواه الطبراني [ج ٢/ رقمي ١٤٧٨، ١٤٧٩]، والبزار، وصدر الحديث في أوله، وزاد في آخره: \"قال: ثم كنت بعد من الذين أقبلوا في السفن مسلمين، وعمير بن إسحاق وثقه ابن حبان وغيره، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح، وروى أبو يعلى بعضه، ثم قال: فذكر الحديث بطوله.\n_________\n(^١) في (أ): الشية، وضرب عليها. وفي (ب): القضية. وكلاهما تحريف.\n(^٢) في الأصلين: عبد اللَّه بن شبيب. ولعل الصواب ما أثبتناه كما في (ش) ومجمع الزوائد.\n(^٣) في (ش): حدثني.","vol":"2","page":5},{"text":"عمرو بن العاصي قال: لمَّا رَأَيْتُ جَعْفَرًا وأَصْحَابَهُ آمِنِينَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ قَلْتُ: لَأفْعَلَنَّ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ، فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيِّ، فَقُلْتُ: ائذَنْ لِعَمْرو بْنِ الْعَاصِ، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ فَقُلْت: إِنَّ بِأَرْضِنَا ابْنَ عمَ لِهَذَا يزعُمُ أنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ، إِلَّا إلَهٌ وَاحِدٌ، وَإنَّا (^١) وَاللَّهِ إنْ (^٢) لَمْ ترِحْنَا مِنْة وَأَصْحَابِهِ لَا أَقْطَعُ إلَيْكَ هَذهِ النُّطْفةَ (^٣) أَبَدًا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَقَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ يَجِيءُ مَعَ رَسُولِكَ، إِنَّه لا يَجِيءُ مَعِي، فَأَرْسَلَ مَعِيَ رَسُولًا فوَجَدْنَاهُ قَاعِدًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَدَعَاة فَجَاءَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْبَابَ نَادَيْتُ: ائِذَنْ لِعَمْرو (^٤) بْنِ العَاصِ، وَنَادَى خَلْفِي: ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّه ﷿، فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ وَدَخَلْتُ، فَإِذَا النَّجَاشِيُّ عَلَى السَّرِيرِ، وَجَعَلْتُهُ خَلْص ظَهْرِي، وَأَقْعَدْتُ بَيْنَ كُل رَجُلَينِ مَنْ أَصْحَابِهِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: فَسَكَتَ وَسَكَتْنَا، وَسَكَتَ وَسَكَتْنَا، حَتَّى قُلْتُ فِي نَفْسِي: الْعَنْ هَذَا الْعَبْدَ الْحَبَشِيَّ أَلَا يَتَكَلَّمُ؟ ثُمَّ تَكَلَّمَ فَقَالَ: نَجِّرُوا، قَالَ عَمْرٌو: أَي تَكَلَّمُوا، فَقُلْت: إِنَّ ابْنَ عَمِّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ إنْ لَمْ تَقْتُلْهُ لَا أَقْطَعُ إلَيكَ هَذِهِ النُّطْفَةَ (٣) أَبَدًا، أَنَا وَلَا وَاحِدٌ (^٥) مِنْ أَصْحَابِي، فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ عَمْرٍو. مَا تَقُولُونْ؟ قَالُوا: نَحْنُ عَلَى مَا قَالَ عَمْرُو، قَالَ: يَا حِزْبَ اللَّهِ نَجِّرْ، قَالَ: فَتَشَّهَدَ جَعْفَرُ، فَقَالَ عَمْرٌو: وَاللَّهِ إِنَّهُ لأَوَّلُ يَوْمٍ سَمِعْتُ فِيهِ التَّشَهُدَ لَيَوْمُئِذٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ. فَأَنْتَ ما (^٦) تَقُولُ؟ قَالَ: أَنَا عَلَى دِينِهِ -قَالَ: فَرَفَعَ يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى جَبِينِهِ فِيمَا وَصَفَ ابْنُ عَونٍ- ثُمَّ قَالَ: أَنَامُوسٌ كَنَامُوسِ مُوسَى؟ مَا يَقُولُ (^٧) فِي عِيسَى؟ قَالَ: يَقُولُ: رُوحُ اللَّهِ\n_________\n(^١) في (أ): فإنا.\n(^٢) في الأصلين: وإن.\n(^٣) في (أ): النطقة. بالقاف.\n(^٤) في الأصلين: عمر. وهو تصحيف.\n(^٥) في (ش): أحد.\n(^٦) في (ش): ما.\n(^٧) في الأصلين: تقول.","vol":"2","page":6},{"text":"وَكَلِمَتُهُ، قَالَ: فَأَخَذَ شَيئًا مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ: مَا أَخْطَأَ فِيهِ مثْلَ هَذِهِ، وَقَالَ: لَولَا مُلْكِي لَاتَّبَعْتُكُمْ، اذْهَبْ أَنْتَ يَا عَمْرٌو فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَنْ لَا تَأْتِيَنِي أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَبَدًا، وَاذْهَبْ أَنْتَ يَا حِزْبَ اللَّهِ فَأَنْتَ آمِنٌ، مَنْ قَتَلَكَ قَتَلْتُهُ، وَمَنْ سَلَبَكَ (^١) عَزَّرتُهُ (^٢)، قَالَ لآذِنِهِ: انْظُرْ هَذَا فَلَا تَحْجُبْهُ عَنَّي إِلَّا أَنْ أَكُونَ مَعَ أَهْلِي، فَإِنْ كُنْتُ مع أهْلِي فَأَخْبِرْهُ، فَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ تَأْذَنَ (^٣) لَهُ، فَأذنَ لَهُ.\nقَالَ: فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيةِ لَقِيتُهُ فِي السِّكَّةِ، فَنَظَرْت خَلْفَهُ، فَلَمْ أَرَ خلْفَهُ أَحَدًا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقْلُت: تَعْلَمُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَغَمَزَنِي (^٤) وَقَالَ: أَنْتَ عَلَى هَذَا؛ وَتَفَرَّقْنَا، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَتَيْتُ أَصْحَابِي، فَكَأَنَّمَا شَهِدُونِي وَإيَاهُ، فَمَا سَأَلُونِي عَنْ شَيءٍ حَتَّى أَخَذونِي فَصَرَعُونِي، فَجَعَلُوا عَلَى وَجْهِي قَطِيفةً، وجَعَلُوا يُغمُّونِي (^٥) بهَا، وَجَعَلْتُ أُخْرِجُ رَأْسِي أَحْيَانًا حَتَّى انْفَلَتُّ عُرْيَانَا مَا عليَّ قِشْرَةٌ، وَلَمْ يَدَعُوا لِي شَيْئًا إِلَّا ذَهَبُوا بِهِ، فَأَخَذْتُ قِنَاعَ امْرَأَةٍ عَنْ رَأْسِهَا فَوَضَعْتُهُ عَلَى فَرْجِي، فَقَالَتْ لِي: كَذَا، وَقُلْتُ: كَذَا، كَأَنَّهَا تَعْجَبُ مِنِّي، قَالَ: وَأَتَيْتُ جَعفَرًا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ: مَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَتَيْتُ أَصْحَابِي كَأَنَّمَا شَهِدُونِي وَإِيَّاكَ، فَمَا سَأَلُونِي عَنْ شَيءٍ حَتَّى طَرَحُوا عَلَى وَجْهِي قَطِيفَةً غَمُّونِي (^٦) بِهَا -أَوْ- غَمَزُونِي (^٧) بِهَا، وَذَهَبُوا بِكُلِّ شَيءٍ مِنَ الدُّنْيَا هُوَ لِي، وَمَا تَرَى عَلَيَّ إِلَّا قِنَاعَ حَبَشِيَةٍ أَخَذْتُهُ مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ: انْطَلِقْ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ النَّجَاشِيِّ نَادَى: ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ، وَجَاءَ آذِنُهُ\n_________\n(^١) في (ش، ب): سبك. وصوبت في حاشية (ب).\n(^٢) في (ش): غرمته.\n(^٣) في الأصلين: يأذن.\n(^٤) في الأصلين: فعمزني، بالعين المهملة.\n(^٥) في (ش): يعمونني، بالعين المهملة ونونين.\n(^٦) في (ب): غمزني.\n(^٧) في الأصلين: غمروني.","vol":"2","page":7},{"text":"فَقَالَ: إِنَّهُ مَعَ أَهْلِهِ، فَقلْتُ (^١): اسْتَئْذِنْ لِي عَلَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ لَهُ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: إِنَّ عَمْرًا قَدْ تَرَكَ دِينَهُ وَاتَبَعَ دينِي، قَالَ: كَلَّا، قَالَ: بَلَى، فَدَعَا آذِنَهُ فَقَالَ: إذْهَبْ إِلَى عَمْرٍو، فَقُلْ (^٢): إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ تَرَكْتَ دِينَكَ واتَبَعْتَ دِينَهُ فَقُلْت: نَعَمْ، فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِي حَتَّى قُمْنَا عَلَى بَابِ الْبَيْت، وَكَتَبْتُ كَلَّ شَيءٍ حَتَّى كَتَبْتُ الْمِنْدِيْلَ، فَلَمْ أَدَعْ شَيئًا ذَهَبَ إِلَّا أَخَذْتُهُ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ آخذَ مِنْ أَموالِهِمْ لأخَذْتُ (^٣)، قَالَ: ثُمَّ كُنْتُ بَعدُ مِنَ الَّذِينَ أَقْبَلُوا فِي السُّفُنِ مُسْلِمِينَ\".\nقال: لا نعلمه يروى عن جعفر [عن النبي -ﷺ-] إلا بهذا الإِسناد.\nقلت: عُمير بن إسحاق ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته، لكن هذا السياق مخالف لما رواه الثقات في هذه القصة مخالفة كثيرة، فهو شاذ أو منكر.\n\n<span data-type='title' id=toc-193>بَابٌ: الْهِجْرَةُ إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\n[١٣٣٨] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بنُ محمدٍ الْفَرَويُّ، حدَّثني أسامةُ بنُ زيدِ بن أَسْلَمَ، عن أبيه، عن أسلَمَ مولى عمر، عن عمر بن الخطاب قَالَ: قامَ (^٤) رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِمَكَةَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ قَبِيلَةً قَبِيلَةً فِي الْموسِمِ، مَا يَجِدُ أَحَدًا يُجِيبُهُ، حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِهَذَا الحيِّ مِنَ الأَنْصَارِ، لِمَا أَسْعَدَهُمُ\n_________\n[١٣٣٨] كشف (١٧٥٤) مجمع (٦/ ٤٢). وقال: رواه البزار، وحسَّن إسناده، وفيه ابن شبيب، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٨١].\n_________\n(^١) في (ش، ب): فقال. وفي حاشية (ب): فقلت.\n(^٢) في (ش): فقال.\n(^٣) في (ش): لفعلت.\n(^٤) في (أ): قال: وهو تحريف.","vol":"2","page":8},{"text":"اللَّهُ وَسَاقَ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَآوَوا وَنَصَرُوا، فَجَزَاهُمُ اللَّهُ عَنْ نَبِيهِمْ خَيْرًا، وَاللَّهِ مَا وَفَّيْنَا لَهُمْ كَمَا عَاهَدْنَاهُمْ (^١) عَلَيْهِ، إنَّا قُلْنَا لَهُمْ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، وَلَئِنْ بَقيتُ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ لَا يَبْقَى لِي عَامِلٌ (^٢) إِلَّا أَنْصَارِيٌ\".\nقال: ولا نعلمه عن عمر عن النبي -ﷺ- إلا من هذا الوجه، وإسناده حسن.\n\n[١٣٣٩] حدَّثنا محمد بنَ مَعمر، ثنا قَبِيصةً، ثنا سفيان، عن جابر وداود، عن الشَّعْبِيِّ، عن جابر قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِلنُّقَبَاءِ مِنَ الأَنْصَارِ تَأْوُونِي وَتَمْنَعُونِي (^٣)؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَمَا لَنَا؟ قَالَ: الْجَنَّةُ\".\nقال: لا نعلمه يروى عن الشعبي، عن جابر إلا بهذا الإِسناد.\nجابر هو الجُعْفِي ضعيف، وداود هو ابن أبي هند ثقة، والحديث على شرط مسلم.\n\n[١٣٤٠] حدَّثنا بِشر بن معاذ أبو سهل العَقَدِيُّ، ثنا عُوَينُ بنُ عمرو (^٤) القيسيُّ، ثنا أبو مُصعب المكيُّ قال: أدركت زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وأنس بن مالك يحدثون: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ بَاتَ فِي الغَارِ، أَمَرَ اللَّهُ ﵎ (شَجَرَةً فَنَبَتَتْ فِي وَجْهِ الْغَارِ فَسَتَرَتْ وَجْهَ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَأَمَرَ اللَّهُ ﵎ الْعَنْكَبُوتَ\n_________\n[١٣٣٩] كشف (١٧٥٥) مجمع (٦/ ٤٨). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٣/ رقم ١٨٨٧]، والبزار بنحوه، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. اهـ. قلت: ورواه أحمد مطولًا (٣/ ٣٢٢، ٣٢٣، ٣٣٩).\n[١٣٤٠] كشف (١٧٤١) مجمع (٦/ ٥٢ - ٥٣). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ٢٠/ رقم ١٠٨٢]، وفيه جماعة لم أعرفهم.\n_________\n(^١) في الأصلين: عهدناهم. وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): غلام. وفي (أ): إِلَّا نصارى. وهو تحريف.\n(^٣) في (أ): تعاونونني وتمنعونني.\n(^٤) في الأصلين: عمر. وهو تحريف.","vol":"2","page":9},{"text":"فَنَسَجَتْ عَلَى وَجْهِ الْغَارِ، وَأَمَرَ اللَّهُ ﵎) (^١) حَمَامَتَيْنِ وَحَشِيِّتَيْنِ فَوَقَفَتَا بِفَمِ الْغَارِ، وَأَتى الْمُشْرِكُونَ مِنْ كلِ بَطْنٍ حَتَّى كَانُوا مِن [النَّبِيِّ -ﷺ- عَلَى قَدْرِ أَرْبَعِينَ] ذِرَاعًا، مَعَهُمْ قَسِيُّهُمْ وَعِصيُّهُمْ، تَقَدَّمَ (^٢) رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَنَظَر فَرَأَى الْحَمَامَتَيْنِ، فَرَجَعَ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: لَيْسَ فِي الغْارِ شَيءٌ، رَأَيْتُ حَمَامَتَينِ عَلَى فَمِ الْغَارِ فَعَرَفْتُ أَنْ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ -ﷺ- قَوْلَهُ، فَعَلِمَ أن اللَّهَ [﵎] قَد دَرَأَ بِهِمَا عَنْهُ، فَسَمَّتَ عَلَيهِمَا، وَفَرَضَ جَزَاءَهُمَا، وَاتَّخَذَ في حَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى فَرْخَيْنِ -أَحْسَبُهُ قَالَ- فَأَصْلُ كلِّ حَمَامٍ فِي الحَرَمِ مِنْ فرَاخِهِمَا\".\nقال: لا نعلم رواه إِلَّا عُوَين وهو بصري مشهور، وأبو مصعب لا يعلم (^٣) حدث عنه إِلَّا عُوَين، وكان عوين ورباح أخوين.\n\n[١٣٤١] حدَّثنا محمد بن مَعمر، ثنا يعقوب بن محمد، ثنا عبد الرحمن بنِ عُقْبَةَ بن عبد الرحمن بن جابر [بن عبد اللَّه]، ثنا أبي، عن أبيه، عن جابر قال: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرينَ فَدَخَلَا الْغَارَ، فَإِذَا فِي الْغَارِ (^٤) حُجْر فَأَلْقَمَهُ أَبُو بَكْرٍ عَقِبَة حَتَّى أَصْبَحَ، مَخَافَةَ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مِنْهُ شَيءٌ، فَأَقَامَا فِي الْغَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، ثُمَّ خَرَجَا حَتَّى نَزَلَا بِخَيْمَاتِ أُمِّ مَعْبَدٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمِّ مَعْبَدٍ: إِنِّي أَرَى وُجُوهًا حِسَانًا، وَإِنَّ الْحَيَّ أَقْوَى عَلَى كَرَامَتِكمْ مِنِّي، فَلَمَّا أَمْسَوا عنْدَهَا، بَعَثَتْ مَعَ ابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ بِشَفْرَةٍ (^٥) وَشَاةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ارْدُدِ الشَّفْرَةَ (والشاة) (^٦)، وَهَاتْ لِي الفَرَق (^٧) -يَعْنِي: الْقَدَحَ-\n_________\n[١٣٤١] كشف (١٧٤٢) مجمع (٦/ ٥٥). وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.\n_________\n(^١) سقط من (أ).\n(^٢) في (أ): فقدم.\n(^٣) في (ش): فلا نعلم.\n(^٤) في (أ): فأتى الغار.\n(^٥) في (أ): شفرة.\n(^٦) سقط من (ش).\n(^٧) في (ش، م) وحاشية (ب): قرقًا.","vol":"2","page":10},{"text":"فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ لا لَبَنَ فِيهَا وَلا وَلَدَ، قَال: هَاتِ لِيَ فَرَقًا (^١) فجَاءَتْهُ بِفَرَقٍ، فَضَرَبَ ظَهْرَهَا فَاجْتَرَّتْ وَدَرَّتْ فَحَلَب، فَمَلَأ الْقَدَحَ فَشَرِبَ، وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ حَلَبَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أُمِّ مَعْبَدٍ\".\nقَالَ: لا نعلم رُوِيَ بِهذا اللَّفظ إِلَّا بهذا الإِسناد، وعبد الرحمن لا نعلم حدَّث عنه إلا يعقوب (^٢).\n\n[١٣٤٢] حدَّثنا محمد بن مَعمر، ثنا هشام بن عبد الملك، ثنا عبيد اللَّه بن إِياد بن لَقِيطٍ [قال]: سمعت إيادًا يحدث عن قيس بن النعمان قال: \"لَمَّا انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ يَسْتَخْفِيَانِ نَزَلَا بِأَبِي مَعْبَدٍ، فَقال (^٣): وَاللَّهِ مَا لنَا شاةٌ، وَإِنَّ شَاءَنَا لَحَوَامِلَ فَمَا بَقِيَ لَنَا لَبَنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَحْسَبُهُ - فَمَا تِلْكَ الشَّاةُ؟ فَأُتِيَ بِهَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِالْبَرَكَةِ عَلَيْهَا، ثُمَّ حَلَبَ عُسًّا فَسَقَاهُ، ثُمَّ شَرِبُوا، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي يَزْعُمُ قُريْشٌ أَنَّكَ صَابِئٌ؟ قَالَ: إنَّهُمْ لَيَقولُونَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، ثُمَّ قَالَ (^٣): أَتَّبِعُكَ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَسْمَعَ أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا فَاتَّبعْنَا (^٤) بَعْدُ\".\nقال: لا نعلم روى قيس إلا هذا، ولفظه مخالف لسائر الأحاديث في قصة أم معبد (^٥).\nقلت: ويمكن الجمع بينهما، وهذا الإِسناد صحيح على شرط مسلم\n_________\n[١٣٤٢] كشف (١٧٤٣) مجمع (٦/ ٥٨). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في الأصلين: قرقًا.\n(^٢) تمامه في (ش): وإن كان معروفًا في النسب.\n(^٣) في الأصلين: فقالت.\n(^٤) في (أ): فاتبعينا. وفي (ش): فاتبعه.\n(^٥) لفظه في (ش): لا نعلم روى قيس عن النبي -ﷺ- إِلَّا هذا ولا نعلمه بهذا اللفظ إِلَّا عنه، وهو يخالف سائر الأحاديث في قصة أم معبد، ولكن هذا حدث به عبيد بن إياد.","vol":"2","page":11},{"text":"[١٣٤٣] حدَّثنا محمد بن معمر، ثنا يعقوب بن محمد، ثنا عبد العزيز بن عمران؛ ثنا أَفْلَحُ بنُ سعيد، عن سليمان بن فَرْوَةَ، عن أبيه، عن بُرَيْدَهَ الأسلميِّ قال: \"لَمَّا أَقْبَلَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي مُهَاجَرَهِ لَقِىَ رَكْبًا، فَقَال: يَا أَبَا بَكرٍ سَلِ الْقَوْمَ مِمَّنُ هُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَسْلَمَ، قَالْ: سَلِمْتَ يا أَبَا بَكْرٍ قَالَ: سَلْهُمْ مِنْ أَيِّ أَسْلَمَ؟ قَالُوا: مِنْ بَنِي سَهْمٍ، قَالَ: ارْمِ بِسَهْمِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ\".\nقال البزار: [لا نعلم رواه إلا بريدة و] لا نعلم له إلا هذا الطريق.\nوعبد العزيز ضعيف.\n\n[١٣٤٤] حدَّثنا موسى بن عيسى، وعبد اللَّه بن شبيب قالا: ثنا إسحاق بن محمد، ثنا عبد اللَّه بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: \"كُنَّا قَد اسْتَبْطَأْنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْقُدُومِ عَلَيْنَا، وَكَانَتِ الأنْصَارُ يَغْدُونَ إلى ظَهْرِ الْحَرَّةِ، فَيَجْلِسُونَ حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ، فَإِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَحَمِيَتِ الشَّمسُ رَجَعَتْ إلى مَنَازِلِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: وكُنَا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا رجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ أَوْفَى عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ (^١)، (فَصاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ) و(^٢): يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذي تَنْتَظِرونَ، قَالَ عُمَر: وَسَمعْت الْوَجْبَةَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوفٍ، فَأُخْرِجَ مِنَ الْبَابِ، وإِذَا الْمُسْلِمُونَ قَدْ\n_________\n[١٣٤٣] كشف (١٧٤٤) مجمع (٦/ ٥٥). وقال: رواه البزار، وفيه عبد العزيز بن عمران الزهري، وهو متروك.\n[١٣٤٤] كشف (١٧٤٥) مجمع (٦/ ٦٠ - ٦١) - وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن زيد بن أسلم، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٨٤].\n_________\n(^١) في (ب): أطعم مهم فصاح. . .\n(^٢) في الأصلين: \"فقال\". وصوب في حاشية (ب) وكتب عليها \"صح\".","vol":"2","page":12},{"text":"لَبِسُوا السِّلَاحَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ الْقَومِ الظُّهْر، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذَاتَ الْيَمِين حَتَّى نَزَلَ فِي بَني عَمْرِو بنِ عَوفٍ\".\nهذا عندي إسناد حسن، وعبد اللَّه ومن دونه فيهم لين.\n\n[١٣٤٥] حدَّثنا زُهَيرُ بْنُ محمد بن قُمَيرٍ، ثنا (^١) صدقة بن سابق، عن محمد بن إسحاق، [قال:] حدَّثني نَافِع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب قال: \"لمَّا [اجتمعنا] (^٢) لِلْهِجْرَةِ اتَّعَدْتُ أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِي المَيْضَأَةَ (^٣)، -مَيْضَأَةَ بَنِي غَفَارٍ فَوْقَ سَرَفٍ (^٤) - وَقُلْنَا: أَيُّكُمْ لَمْ يُصْبحْ عنْدَهَا فَقَد (^٥) احْتَبَسَ فَلْيَمْضِ صَاحِبَاهُ، فَحُبِسَ عَنَّا هِشَامُ بْنُ الْعَاصِي، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ نَزَلْنَا (^٦) فِي بَني عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ (بِقُبَاءٍ) (^٧)، وَخَرَجَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ إِلَى عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَ ابْنَ عَمِّهِمَا وَأَخَاهُمَا لأُمِّهِمَا، حَتَّى قَدمَا عَلَيْهِ (^٨) الْمَدينَةَ فَكَلَّمَاهُ، فَقَالَا لَهُ: إِنَّ أُمَّكَ نَذَرَتْ أَلَّا يَمَسَّ رَأْسَهَا مِشْط حَتَّى تَرَاكَ، فَرَقَّ لَهَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَيَّاشُ [وَ] اللَّهِ إنْ يُرِيدُكَ الْقَوْمُ إِلَّا عَنْ دينكَ، فَاحْذَرْهُمْ، فَوَاللَّهِ لَوْ قَدْ آذَى أَمَّكَ القَمْلُ لَامْتَشَطَتْ، وَلَوْ قَدِ اشْتَدَّ عَلَيهَا حَرُّ مَكَّةَ -أَحْسَبُه قَال:- لَامْتَشَطَتْ قَالَ: إِنَّ لِيَ هُنَاكَ مَالًا فآخُذُهُ (^٩)، قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ\n_________\n[١٣٤٥] كشف (١٧٤٦) مجمع (٦/ ٦١). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٥٥] وراجعه.\n_________\n(^١) في (ش): أبنا.\n(^٢) في (ب): اتخذنا. وألحق بحاشيتهما كما أثبتناه.\n(^٣) في (أ): ميصأة.\n(^٤) في (الأصلين وم): شرف. بالمعجمة.\n(^٥) في (ب): وقد.\n(^٦) في الأصلين والبحر: فنزلنا.\n(^٧) سقط من (ش).\n(^٨) في (ش) وحاشية (ب) والبحر: علينا.\n(^٩) في (أ): وآخذه. وفي (ب): خذه.","vol":"2","page":13},{"text":"إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي مِن أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالًا، فَلَكَ نصْفُ مَالِي، فَلَا (^١) تَذْهَبْ مَعَهُمَا، فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَخرُجَ مَعَهُمَا، فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا أَبَى عَلَيَّ: أَمَّا (^٢) إذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ (آمِنًا) (^٣) فَخُذْ نَاقَتِي هَذِهِ، فَإِنَّها نَاقَةٌ ذَلُولٌ فَالْزَمْ ظَهْرَهَا، فَإِنْ رَابَكَ مِن الْقَوْمِ رَيْبٌ فَانْجُ عَلَيْهَا، فَخَرَجَ مَعَهُمَا عَلَيْهَا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَرِيقِ قَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ: وَاللَّهِ لَقْدِ اسْتَبْطَأْتُ بَعيرِي هَذَا أَفَلَا تَحْمِلنِي عَلَى نَاقَتِكَ هَذِهِ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَنَاخَ وَأَنَاخَا لِيَتَحَوَّلَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَوا بَالأَرْضِ غَدَيَا (^٤) عَلَيْهِ فَأَوْثَقَاهُ، ثُمَّ أَدْخَلَاهُ مَكَةَ، وَفَتَنَاهُ فَافْتُتِنَ، قَالَ: فَكُنَا نَقُولُ: وَاللَّهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِمَّنِ افْتُتِنَ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَلَا يَقْبَلُ تَوْبَةَ قَوْمٍ عَرَفُوا اللَّهَ ثُمَّ رَجَعوا إِلَى الْكُفْرِ لبَلَاءٍ أَصَابَهُمْ، قَالَ: وَكَانُوا يَقُولُونَ ذلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْمَدِينَة أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيْهِمْ وَفِي قَوْلِنَا لَهُمْ وَقَوْلِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾، قَالَ عُمَرُ: فَكَتَبْتُهَا فِي صَحِيفَةٍ وَبَعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامِ بْنِ العَاصِي، قَالَ هِشَامٌ: فَلَمْ أَزَلْ أَقْرَؤُهَا بِذِي طُوًى، أَصْعَدُ بِهَا فِيهِ حَتَّى فَهِمْتُهَا، قَال: فَأُلْقِيَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا وَفِيمَا كُنَّا نَقُولُ في أَنْفُسِنا وَيُقالُ لَنَا (^٥)، [فَرَجَعْتُ] فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي، فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِالْمَدِينَةِ\".\nقال البزار: لا نعلم رواه إلا عمر، ولا يروى عنه متصلًا إلا بهذا الإِسناد (^٦).\nوهو حسن.\n_________\n(^١) في (ش) وحاشية (ب) والبحر: ولا.\n(^٢) في (ب): أمنا. وصوبت في حاشيتها.\n(^٣) سقط من (ش).\n(^٤) في (ش) والبحر: عديا. بالمهملة.\n(^٥) في (ش) وحاشية (ب) والبحر: فينا.\n(^٦) لفظه في (ش) لا نعلم رواه عن النبي -ﷺ- إِلَّا عمر، ولا نعلم روي متصلًا عن عمر إِلَّا بهذا الإِسناد.","vol":"2","page":14},{"text":"[١٣٤٦] حدَّثنا محمد بن معمر، ثنا عبيد اللَّه بن عبد المَجِيدِ، ثنا إسرائيل، عن أَبِي إِسْحَاق (^١)، عَنْ عَمْرُو بن مَيْمُون، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانَ عتبة بْنُ رَبِيعَةَ صَدِيقًا لِسَعْدِ بنِ مُعاذ في الجاهلية. . فذكر الحديث\" (^٢).\nنحوه في صحيح البخاري، لكن الذي في الصحيح أنه كان صديقًا لأمية بن خلف (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-194>بابٌ: غزوة بدر</span>\n[١٣٤٧] حدَّثنا محمد بن قيس، ثنا إسحاق بن محمد، عن عبد اللَّه بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- نَظَرَ إِلَى عُمَيرِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ فَاسْتَصْغَرَهُ (^٤) حِيْنَ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ، ثُمَّ أَجَازَهُ (^٥).\nقَالَ سَعْدُ: فَيُقَالُ (^٦) إِنَّهُ خَانَهُ سَيْفُهُ.\nقال عبد اللَّه -يعني: ابن جعفر-: قُتل يوم بدر.\n[قال البزار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإِسناد].\n_________\n[١٣٤٦] كشف (١٧٥٨) مجمع (٦/ ٧٢ - ٧٣). وقال لابن مسعود حديث في الصحيح في نزول سعد على أمية بن خلف، وهذا فيه أنه نزل على عتبة بن ربيعة، فاللَّه أعلم - رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١٣٤٧] كشف (١٧٧٠) مجمع (٦/ ٦٩). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٠٦] ولم أجده بالدورقي.\n_________\n(^١) في (ش): عن إسحاق.\n(^٢) ذكره بتمامه في (ش).\n(^٣) لفظ الهيثمي في (ش): هو في الصحيح أنه نزل على أمية بن خلف، وأما ذكر عتبة فلم أَرَه.\n(^٤) في (أ): فاستغفره. بالعين المعجمة والفاء.\n(^٥) في الأصلين: أجاره. بالراء المهملة.\n(^٦) في (ش): ويقال.","vol":"2","page":15},{"text":"[١٣٤٨] حدَّثنا أحمد بن منصور، ثنا (^١) يعقوب بن محمد، ثنا عبد العزيز بن عمران (^٢)، ثنا رِفَاعَة [يعني: الأنصاري]، عن معاذ بن رِفَاعَةَ الأنصاريِّ، عن أبيه قال: \"خَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي خَلَّادُ مَعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى بدْرٍ عَلَى بَعِيرٍ لَنَا أَعْجَفَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا مَوْضِعَ البَرِيدِ الَّذي خَلْفَ الْرَّوحَاءِ بَرَكَ بَعِيرُنَا، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيْنَا لَئِنْ أَدَّيْتَنَا (^٣) إِلَى الْمَدِينَةِ لَنَنْحَرَنَّهُ، فَبَيَنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: مَا لَكُما؟ فَأَخْبَرنَاهُ أَنَّهُ بَرَكَ عَلَيْنَا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَتَوَضَأَ ثُمَّ بَصَقَ فِي وَضُوئِهِ، وَأَمَرَنَا فَفَتَحنَا لَهُ فَمَ الْبَعِيرِ، فَصَبَّ فِي جَوْفِ الْبَكْرِ مِنْ (^٤) وَضُوئِهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِ الْبَكْرِ، ثُمَّ عَلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ عَلَى حَارِكِهِ، ثُمَّ عَلَى سَنَامِهِ، ثمَّ عَلَى عَجُزِهِ، ثُمَّ عَلَى ذَنَبِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ احْمِلْ رَافِعًا وَخَلَّادًا، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَقُمْنَا نَرْتَحِلُ، فَارْتَحَلْنَا، فَأَدْرَكْنَا النَّبِيِّ -ﷺ- عَلَى رَأْسِ الْمَنْصِفِ، وَبَكْرُنَا أَوَّلُ الْرَكْبُ (^٥)، ثُمَّ (^٦) رَآنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ضَحِكَ، [فَمَضَيْنَا] حَتَّى أَتَيْنَا بَدْرًا، حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مَنْ بَدْرٍ بَرَكَ عَلَيْنَا. (فَقُلْتُ (^٧): الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَنَحَرْنَا (^٨) وَتَصَدَّقْنَا (^٩) بِلَحْمِهِ) (^١٠).\n_________\n[١٣٤٨] كشف (١٧٦٠) مجمع (٦/ ٧٤). وقال: رواه البزار بتمامه، والطبراني ببعضه [لم أجده فى مسنده]، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو متروك.\n_________\n(^١) زيد في هذا الإِسناد في نسخة (أ): رواه وضرب عليها في ذلك الإسناد.\n(^٢) في (ش): عمار.\n(^٣) في (أ): آويتنا. وفي (م): أدنينا. وما في (أ) أقرب للصواب.\n(^٤) في (أ): مع.\n(^٥) في (أ): الراكب.\n(^٦) في (ش) وحاشية (ب): فلما. ولعله الأصوب.\n(^٧) في (ش) وحاشية (ب): فقلنا.\n(^٨) في (ش): فنحرناه. وهو الأقرب.\n(^٩) في (ش، م) وحاشية (ب): وصدقنا.\n(^١٠) سقط من (أ).","vol":"2","page":16},{"text":"[قال البزار: لا يروي هذا إِلَّا رفاعة، ولا له عنه إِلَّا هذا الطريق].\nعبد العزيز: متروك.\n\n[١٣٤٩] حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، والحسن بن يونس أبو عليّ الضرير قالا: ثنا يزيد بن هارون، أنا (^١) جرير بن حازم، عن أخيه -يزيد بن حازم- عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لَمَّا نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ بَدَرًا وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ، نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى عُتْبَةَ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ عَلَى جَمَلِ أَحْمَرَ، فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ عَنْدَ أَحَدٍ مِن الْقَوْمِ خَيْرٌ فَهُوَ عِنْدَ صَاحِبِ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ، إِنْ يُطِيعُوهُ يَرْشُدُوا (^٢)، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ أَطِيعُونِي فِي هولاءِ الْقَوْمِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ لَنْ يَزَالَ فِي (^٣) قُلُوبِكُمْ، يَنْظُرُ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ، وَقَاتِلِ أَبِيهِ، فَاجْعَلُوا جُبْنَهَا بِرَأْسِي وَارْجِعُوا، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: انْتَفَخَ وَاللَّهِ سِحْرُهُ حِيْنَ رَأَى مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، إنَّما مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ كَأَكْلَةِ جَزورٍ، لَوْ قَدِ الْتَقَيْنَا، فَقَالَ عُتْبَةُ: سَتَعْلَمُ (^٤) مَنِ الْجَبَانُ الْمُفْسِدُ لِقَوْمِهِ، أَمَا وَاللَّهِ إنِّي لأَرَى قَوْمًا يَضْرِبُونَكُمْ ضَربًا، أَمَا تَرَونَ كَأَنَّ رُؤوسَهُمُ الأَفَاعِي، وَكَأَنَّ وُجُوهَهُمُ السُّيُوفَ، ثُمَّ دَعَا (^٥) أَخَاهُ وَابْنَهُ فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَهُمَا، وَدَعَا بِالْمُبَارَزَةِ\".\nقال البزار: ما له إلا هذا الطريق، ولا أسنده إلا يزيد، وحدث به مرة أخرى مرسلًا، ويزيد بن حازم لم يسند إلا هذا الحديث (^٦).\n_________\n[١٣٤٩] كشف (١٧٦٢) مجمع (٦/ ٧٦). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في. (ش): أبنا.\n(^٢) في الأصلين: تطيعوه ترشدوا.\n(^٣) في (ش) وحاشية (ب): لم يزل ذلك في.\n(^٤) في (ب): سيعلم.\n(^٥) في (أ): ادعى. وفي (ب): دعى.\n(^٦) تصرف الحافظ في لفظ البزار، كما يظهر من مراجعة (ش).","vol":"2","page":17},{"text":"[١٣٥٠] حدَّثنا أبو شَيبة، ثنا أحمد بن يحيى، ثنا أبو عبيدة، عن الأعمش، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: \"أَخَذَتْهُمْ رِيحٌ عَقِيمٌ يَوْمَ بَدْرٍ\".\nثقات.\n\n[١٣٥١] حدَّثنا محمد بن معمر، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عبد العزيز بن عمران، ثنا عبد الملك بن عبد العزيز، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَةَ، عن عامرٍ الأنصاريِّ، عن جابر بن عبدِ اللَّهِ، عن عبد الرحمنِ بن عوفٍ قال: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ: مَنْ ضَرَبَ أَبَاكَ؟ فَقَالَ: الَّذي قَطَعَ أَبِي رِجْلَهُ، فَقَضَى بَسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ\".\nقال البزار: إسحاق ضعيف، وعامر لم ينسب (^١).\nوعبد العزيز ضعيف أيضًا.\nقلت: والراوي عنه.\n\n[١٣٥٢] حَدَّثَنَا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَى، وَإِبْرَاهِيمُ بنُ الْمُسْتَمِرِّ قَالا: ثَنَا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بن زَبَّانَ (^٣) العَنَزِيُّ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِي، عَنْ مُجَالِد (^٤)، عَنْ عَامِر (^٥)،\n_________\n[١٣٥٠] كشف (١٧٨٢) مجمع (٦/ ٧٧ - ٧٨). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[١٣٥١] كشف (١٧٧٧) مجمع (٦/ ٨٠). وقال: رواه البزار، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٠٢].\n[١٣٥٢] كشف (١٧٧٦) مجمع (٦/ ٨٠). وقال: رواه البزار، وفيه حبان بن علي، وهو ضعيف، وقد وثق، ورواه الطبراني [ج ١٠/ رقم ١٠٣١٢]، وزاد فيه: وكذلك يقول أبو طالب:\nكذبتم وبيت اللَّه إن جد ما أرى … لتلتبسن أسيافنا بالأنامل\nوينهض قوم في الدروع إليكم … نهوض الروايا في طريق حلاحل\n_________\n(^١) تصرف الحافظ في عبارة البزار مختصرًا لها.\n(^٢) بياض في (ب).\n(^٣) في الأصلين: زيان، بالمثناة من تحت. وهو تصحيف.\n(^٤) في (ش): مجاهد.\n(^٥) في (ب): جابر.","vol":"2","page":18},{"text":"عن مسروق، عن عبد اللَّه -يعني: ابن مسعود- قال: \"لَمَّا جِيءَ (^١) بِأَبِي جَهْلٍ يُجَرُّ إِلَى الْقَلِيبِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَو كَانَ أَبُو طَالِبٍ حَيًّا لَعَلِمَ أَنْ أَسْيَافَنَا قَد الْتَبَسَتْ بِالأَمَاثِلَ (^٢) \".\nقال: لا نعلم رواه عن مجالد إلاحبان، ولا [روى] عنه إلا بكر.\nوحبان ضعيف.\nقلت: وشيخه.\n\n[١٣٥٣] حدَّثنا علي بن الفضل الكَرَابِيسِي، حدثني إبراهيم بن سعد، حدَّثني أبي، عن جدِّي، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ قال: قال لي أُمَّيَةُ بْنُ خَلفٍ: يَا عَبْدَ اللَّه (^٣). مَنِ الرَجُلُ الْمُعَلَّمُ بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ فِي صَدْرِهِ يَومَ بَدْرٍ؟ قُلْتُ: ذَاكَ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ذَاكَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطلِبِ، قَالَ: ذَاكَ الَّذي فَعَلَ بِنَا الأَفَاعِيلَ\".\n\n[١٣٥٤] حدَّثنا بشر بن خالد، ثنا المغيرة بن سقلاب (^٤)، ثنا محمد بن إسحاق، حدَّثني عبد الواحد بن عون، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده به.\nوقال: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن إلا من هذا الوجه.\n\n[١٣٥٥] حدَّثنا أحمد -هو: ابن منصور- ثنا يعقوب، ثنا عبد العزيز [بن\n_________\n[١٣٥٣] كشف (١٧٦٦) مجمع (٦/ ٨١). وقال: رواه البزار من طريقين في إحداهما شيخه علي بن الفضل الكرابيسي، ولم أعرفه، وبقية رجالها رجال الصحيح، والأخرى ضعيفة. اهـ.\nقلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠١٥].\n[١٣٥٤] كشف (١٧٦٦) مجمع (السابق). وهو في البحر [برقم ١٠١٦].\n[١٣٥٥] كشف (١٧٧١) مجمع (٦/ ٨٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ٥/ رقم ٤٥٣٥]، والأوسط [؟]، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب): أجي.\n(^٢) في (ش، أ): بالأنامل.\n(^٣) في (ش): يا عبد إلاه. وفي حاشية (ب) والبحر: يا عبد الإِله.\n(^٤) في الأصلين: صقلاب. وصوبت بحاشية (ب).","vol":"2","page":19},{"text":"عمران]، ثَنَا رِفَاعةُ بنُ يَحْيَى، عَنْ مُعَاذِ رِفَاعَةَ بنِ رَافِع، عَنْ أَبِيهِ قَال: \"لَمَّا كَانَ يَومُ بَدْرٍ تَجَمَّعَ النَّاسُ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى قِطْعَةٍ مِنْ دِرْعِهِ قَدِ انْقَطَعَتْ مِنْ تَحْتِ إبْطِهِ، فَأَطْعَنهُ (^١) بالسَّيفِ طَعنَةً، وَرُمِيت يَومَ بَدْرٍ بِسَهْمٍ، فَفُقِئَتْ عَيني، فَبَصَقَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَدَعَا لِي فِيهَا، فَمَا آذَانِي شَيءٌ\".\n[قال البزار: لا نعلم رواه إِلَّا رفاعة، ولا له إِلَّا هذا الطريق].\nعبد العزيز ضعيف.\n\n[١٣٥٦] حدَّثنا إبراهيم بن يوسف [الكوفي]، ثنا أبو معاوية، عن الأعمشِ، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: \"كانَ سَعْدٌ يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَومَ بَدْرٍ قِتَالَ الْفَارِسِ وَالرَاجِلِ\".\n\n[١٣٥٧] [و] حدثناه محمد بن المثنى، ثنا أبو معاوية - به.\nولم يذكر فيه علقمة.\nصحيح.\n\n[١٣٥٨] حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن بزيع (^٢)، ثنا عبد الرحمن بن عثمان\n_________\n[١٣٥٦] كشف (١٧٦٨) مجمع (الآتي).\n[١٣٥٧] كشف (١٧٦٩) مجمع (٦/ ٨٢). وقال: رواه البزار، بإسنادين أحدهما متصل والآخر مرسل، ورجالهما ثقات.\n[١٣٥٨] كشف (١٧٦٧) مجمع (٦/ ٨٣). وقال: رواه البزار، وفيه الصلت بن دينار، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ب): فأطنه.\n(^٢) في الأصلين: بزيغ بالغين المعجمة.","vol":"2","page":20},{"text":"البكراوي، ثنا الصلت بن دينار، عن أبي المليح، عن أبيه قال: \"نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ يَومَ بَدْرٍ عَلَى سِيمَاءِ الزُّبَيرِ، عَلَيها عَمَائِمُ صُفْرٌ\" (*).\nقال: لا يروى عن أسامة إِلَّا من هذا الطريق، وإن كان الصلت ليّن الحديث [وحكمه حكم المرفوع، وإن لم يذكر، لأنه كان فعل مع رسول اللَّه -ﷺ-].\n\n[١٣٥٩] حدَّثنا محمد بن موسى القطان، ثنا موسى بن إسماعيل (^١) الجَبَليُّ (^٢)، ثنا عبد اللَّه بن المبارك، أنا (^٣) جرير بن حازم، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهَران، عَنِ ابنِ عَبَّاس قَال: قُلْتُ لأِبِي: يَا أَبَة (^٤) كَيْفَ أَسَرَكَ أَبُو الْيُسْرِ؟ وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتُهُ فِي كَفِّكَ، قَالَ: يَا بُنَي لا تَقُلْ ذاكَ، لَقَدْ لَقِيتُنِي (^٥) وَهُوَ أَعْظَمُ فِي عَيْنِي مِنَ الْخَنْدَمَةِ\".\nقال: لا نعلم له طريقًا عن العباس إلا هذا.\nوعلي ضعيف.\n\n[١٣٦٠] حدَّثنا عبد اللَّه بن شبيب (^٦)، ثنا إبراهيم بن يحيى بن هاني، حدَّثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عباس بن عبد اللَّه بن معبد بن عباس، عن أبيه،\n_________\n[١٣٥٩] كشف (١٧٨٠) مجمع (٦/ ٨٥). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسند العباس، ولم أجده في مسند ابنه]، والبزار، وفيه علي بن زيد، وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله وثقوا.\n[١٣٦٠] كشف (١٧٦٤) مجمع (٦/ ٨٥). وقال: رواه البزار، عن عبد اللَّه بن شبيب، وهو ضعيف.\n_________\n(*) في حاشية (ب): كانت على الزبير يومئذٍ عمامة صفراء، كما في رواية الطبراني [ج ١/ رقم ٥١٨]، عن أسامة بن عمير.\n(^١) في (أ): الفضل. وفي حاشيتها \"إسماعيل\". على الصواب.\n(^٢) في (ش): الجيلي.\n(^٣) في (ش): ثنا.\n(^٤) في (ب): يا أبته.\n(^٥) في (ش): فقد لقيني.\n(^٦) زاد في (ش): حدثنا إبراهيم بن شبيب.","vol":"2","page":21},{"text":"عن ابن عباس قال: قال المجذَّر بن زياد لأبي البَخْتَري بن هشام: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى عَنْ قَتْلِكَ\".\n\n[١٣٦١] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عمرانَ، ثَنَا بُكَير بْنُ مِسْمَار (^١)، عَنْ عَامِرِ بن سَعْد، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَسَرْتُ أَنَا وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ الْوَلِيدَ [بن الوليد] يَومَ بَدْرٍ، فَقَدِمَ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ لِفِدَائِهِ، فَوَهَبْتُ لَهُ حَقِّي، وأَخَذَ الزُّبَيْرُ حَقَّهُ [من الفداءَ] \".\nقال: لا نعلمه [يروى عن سعد] إلا بهذا الإِسناد.\n\n[١٣٦٢] حدَّثنا أحمد بن حازم بن موسى الكوفي، ثنا عاصم بن عامر الْبَجَلِيُّ، ثنا يحيى بن سلمة، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لأَقْتُلَنَّ الْيَومَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْش صَبْرًا، قال فَنَادَى عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِأَعْلَى صَوْتهِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشِ مَا لِي أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِكُمْ صَبْرًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: بِكُفْرِكَ بِاللَّهِ وَافْتِرَائِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ\".\nقال: لا نعلمه إلا [عن ابن عباس] بهذا الإِسناد.\nويحيى ضعيف.\n\n[١٣٦٣] حدَّثنا عمرو بن علي، ثنا ابن أبي عدي، ثنا ثابت بن عمارة، عن\n_________\n[١٣٦١] كشف (١٧٧٩) مجمع (٦/ ٨٩). وقال: رواه البزار، عن شيخه عبد اللَّه بن شبيب، وهو ضعيف. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٢٢] ولم أجده بالدورقي.\n[١٣٦٢] كشف (١٧٨١) مجمع (٦/ ٨٩). وقال: رواه البزار، وفيه يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان.\n[١٣٦٣] كشف (١٧٨٤) مجمع (٦/ ٩٣). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في الأصلين: بكير، عن سمار. وهو خطأ.","vol":"2","page":22},{"text":"غُنيم بن قيس، عن أبي موسى قال: \"كَانَ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ عِدَّةَ [أصحاب] طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ: ثَلَاثَ مَائَةٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ\".\n[قال البزار؛ لا نعلمه عن أبي موسى إِلَّا من هذا الوجه].\nإسناد حسن.\n\n[١٣٦٤] حدَّثنا محمد بن معمر، ثنا عمر بن يونس اليَمَامِيُّ، ثنا أبي، عن حسين بن عبد اللَّه، عن عكرمة [مولى ابن عباس] قال: قال أبو رافع: كُنْتُ عَلَى مَالِ الْعَبَّاسِ وَكَانَ الإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَسْلَمتُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ وَيَكْرَهُ خِلَافَهُمْ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ، وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَمُتَفَرِّقٍ فِي قَوْمِهِ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصِي بْنَ هَاشِمِ (^١) بْنِ الْمُغِيرَةِ -وَكَذَلِكَ كَانوا يَصْنَعُونَ، لَمْ يَتَخَلَّفْ رَجُلٌ إِلَّا بَعَثَ مَكَانَهُ رَجُلًا، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ مُصَابِ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ وَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَعِزَّةً، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا، وَكُنْتُ أَعْمَلُ الأَقْدَاحَ أَنْحِتُهَا فِي حجرَةِ زَمْزَم، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِيهَا أَنْحِتُ أَقْدَاحِي وَعِنْدِي أَمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةً، وَقَدْ سَرنَا مَا جَاءَنَا إذْ أَقْبَلَ أَبُو لَهَبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى طَنَبِ الْحُجْرَةِ (^٢)، وأَسنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى ظَهْرِي، إذْ قَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ قَدْ قَدِمَ، وَالنَّاسُ قِيَامٌ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو لَهَبِ: هَلُمَّ ابْنُ (^٣) أَخِي: أَخْبِرْنِي فَعِنْدَكَ الْخَبَرُ، فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ إنْ هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِيَنَا الْقَوْمَ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاؤُوا، وَيَأسِرُونَنَا كَيْفَ شَاؤُوا، وَأيْمُ اللَّهِ\n_________\n[١٣٦٤] كشف (١٧٧٨) مجمع (٦/ ٨٨ - ٨٩). وقال: رواه الطبراني [ج ١/ رقم ٩١٢]، والبزار، وفي إسناده حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وقد أخرجه أحمد مختصرًا (٦/ ٩) فيحول.\n_________\n(^١) في (ش): هشام.\n(^٢) في الأصلين: طيب الهجرة. وصوبت في حاشية (ب).\n(^٣) في حاشية (ب): يا ابن أخي.","vol":"2","page":23},{"text":"مَعَ ذَلِكَ لَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا عَلَى خَيْلٍ (^١) بُلْقٍ بَيْنَ الأَرْضِ والسَّمَاءِ لَا يَقُومُ لَهَا شَيءٌ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَرَفَعْتُ طَنَبَ الحُجْرَةِ، وَقُلْتُ: تِلْكَ وَاللَّهِ المَلَائِكَةُ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا وَجْهِي ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَثَاوَرْتُهُ فَاحْتَمَلَنِي، فَضَرَبَ (^٢) بِيَ الأَرْضَ، ثُمَّ بَرَكَ (^٣) عَليَّ يَضْرِبُنِي، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا، قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ: اسْضْعَفْتَهُ أَنْ غَابَ سَيدُهُ؟! فَقَامَ مُوَلِّيًا ذَلِيلًا، وَاللَّهِ مَا عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى رَمَاهُ اللَّهُ بَالْعَدَسَةِ فَقَتَلَهُ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ بَنُوهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مَا يَدْفِنُونَه حَتَّى أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَقِي هَذِهِ الْعَدَسَةَ كَمَا يَتَّقِي النَّاسُ الطَّاعُونَ، حَتَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِابْنِهِ أَوْ: لِابْنَيْهِ (^٤): وَيْحَكُمَا! أَلَا تَسْتَحِيان؟ إِنَّ أَبَاكُمَا [قد] أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ لَا تَدْفِنَانِهِ؟ قَالَا: إِنَّا نَخْشَى مِنْهُ، قَالَ: انْطَلِقَا وَأَنَا (^٥) مَعَكُمَا، فَمَا غَسَّلوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ منْ بُعْدٍ (^٦) فَمَا يَمَسُّونَهُ (^٧)، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ فَدَفَنُوهُ بَأَعلَى مَكَة\".\nحسين فيه ضعف.\n\n[١٣٦٥] حدَّثنا سهل بن بحر، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا سليمان بن بلال، (عن عمرو بن أبي عمرو) (^٨)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبيِّ -ﷺ- عِشْرُونَ رَجُلًا مِنَ الْمَوَالِي\".\n_________\n[١٣٦٥] كشف (١٧٨٥) مجمع (٦/ ٩٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [ج ١١/ ١١٥]، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): جمل.\n(^٢) في (أ): وضربني. وفي (ب): وضرب.\n(^٣) في (أ): لم يزل. وهو تحريف.\n(^٤) في (ش): حتى قال لابنه رجل أو لابنيه رجل من قريش. وهو تخليط من الناسخ.\n(^٥) في (ش): فأنا.\n(^٦) في (ش) وفي حاشية (ب): بعيد.\n(^٧) في (ب): يحصبونه.\n(^٨) في (ش): عن أبي عمرو.","vol":"2","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-195>بَابٌ: غَزْوَةُ أَحُدٍ</span>\n[١٣٦٦] حدَّثنا محمد بن عيسى التميميُّ، ثنا إسحاق بن محمد الفَرَويُّ، ثنا عبد اللَّه بن جعفر -هو الْمُخَرَّمِيُّ- عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعدٍ، عن أبيه سعدٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيهِ يَوْمَ أُحُدٍ\".\nقال: لا نعلمه عن سعد إلا من هذا الوجه [ولا نعلم صحابيًا رواه أعلى من سعد].\nقلت: هو إسناد حسن، وقد ظن الشيخ أن إسحاق هو ابن عبد اللَّه بن أبي فروة فقال إنه ضعيف، وليس به، بل هو متأخر عنه، وقد أخرج له البخاري، وتكلم فيه بعضهم بكلام لا يقدح فيه.\n\n[١٣٦٧] حدَّثنا بِشْرُ بنُ آدم، ثنا عمرو بن عاصم الكِلَابيُّ، حدَّثني عبيد اللَّه بن الْوَازعِ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام قال: \"عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِهِ؟ فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، فَمَا حَقُّهُ؟ قَال: فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ وَخَرَجَ، فَاتَّبَعَتْهُ (^١)، فَجَعَلَ لَا يَمُر بِشَيءٍ إِلَّا أَفْرَاهُ وَهَتَكَهُ، حَتَّى أَتَى نِسْوَةً فِي سَفْحِ الْجَبَلِ وَمَعَهُنَّ (^٢) هِنْدٌ وَهِي تَقُولُ:\n_________\n[١٣٦٦] كشف (١٧٨٦) مجمع (٨/ ١٠٦). وقال: رواه البزار، وفيه إسحاق بن أبي فروة، وهو ضعيف. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٠٣] ولم أجده بالدورقي.\n[١٣٦٧] كشف (١٧٨٧) مجمع (٦/ ١٠٩). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٧٩، ص ١٨٦] وراجعه.\n_________\n(^١) في (ش): واتبعته.\n(^٢) بحاشية (ب): ومعهم.","vol":"2","page":25},{"text":"نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقِ … نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقِ\nوَالمِسْكُ فِي المَفَارِقِ … إِنْ تُقَبَلُوا (^١) نُعَانِقِ\nأَوْ تُدْبِرُوا (^٢) نُفَارِقِ … فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقِ\nفَحَمَلَ (^٣) عَلَيهَا، فَنَادَتْ: يَا لَصَخْرٍ (^٤)! فَلَمْ يُجِبهَا أَحَدٌ، فَانْصَرَفَ، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ صَنِيعِكَ قَدْ رَأَيْتُهُ فَأَعْجَبنِي، غَيْرَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلِ الْمَرْأَةَ، قَالَ: إِنَّهَا نَادَتْ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- امْرَأَةً لَا نَاصرَ لَهَا\".\nقال [البزار: لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا الزبير، و] لا نعلمه إلا بهذا الإِسناد، وتفرد به ابن الوازع (^٥).\nوهم ثقات.\n\n[١٣٦٨] حدَّثنا الفضل بن سهل، ثنا شبابة بن سَوَارٍ، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، حدثني عيسى بن طلحة، عن عائشة قالت: حدَّثني أبي قال: \"لَمَّا انْصرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إلى رَجُلٍ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيهِ، فَقُلتُ كُنْ طَلْحَةَ، قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِإنْسَانٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أَشْعر أَنْ أَدْرَكَنِي، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَراحِ، وَإِذَا طَلْحَة بَيْنَ يَدَيْهِ صَريعًا، قَالَ: دُوْنَكُمْ أَخُوكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ فَتَرَكْنَاهُ، وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ\n_________\n[١٣٦٨] كشف (١٧٩١) مجمع (٦/ ١١٢). وقال: رواه البزار، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار (رقم ٦٣).\n_________\n(^١) في (أ): يقبلوا.\n(^٢) في الأصلين: أو يدبروا.\n(^٣) في (ش، م)، وحاشية (ب): فحملت.\n(^٤) في (ش، م)، وحاشية (ب): بالصحراء وفي البحر: يا آل صخر.\n(^٥) في (ش): الوازع، وكذا في البحر الزخار.","vol":"2","page":26},{"text":"اللَّهِ -ﷺ-، وَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي وَجْهِهِ سَهْمَانِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا، فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ فَنَزَعَ (^١) أَحَدَ السَّهْمَيْنِ، وَأَزَمَّ عَلَيْهِ أَسْنَانَهُ (^٢) فَقَلَعَهُ، فَانْتَدَرَت (^٣) إحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إليَّ أَنْ أَدَعَهُ يَنْزِعُ الآخَرَ، فَوَضَعَ ثَنيَّتهُ عَلَى السَّهْمِ وَأَزَمَّ عَليهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- إنْ تَحَوَّلَ، فَنَزَعَهُ، فَانْتَدَرَتْ (^٣) ثَنِيَّتُهُ -أَوْ- إحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، قَال: فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ (^٤) الثَّنَايَا\".\nقال: لا نعلم له إسنادًا عن أبي بكر غير هذا، وإسحاق فيه شيء، ولا نعلم أحدًا شاركه في هذا (^٥).\n\n[١٣٦٩] حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بُكَيرٍ، ثنا عثمان بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها سعد قال: \"لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ قُلْتُ: أَدُومُ، فَإِمَّا أَنْ أُسْتَشْهَدَ وإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُخَمِّرٍ وَجْهَهُ! مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ؟ فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ يَجِيئُونَ نَحْوَهُ، إذْ قُلْتُ: قَدْ رَكِبُوهُ! فَمَلأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ فَمَضَوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ الْقَهْقَرى حَتَّى حَارُوا وَصَارُوا بِإزَاءِ الْجَبَلِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَمَا أَدْرِي مَنْ هُوَ؟ وَبَيْنِي وَبْيَنَه\n_________\n[١٣٦٩] كشف (١٧٨٩) مجمع (٦/ ١١٣). وقال: رواه البزار، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، وهو متروك. اهـ. قلت: لم أجده فيما طبع من مسنده من البحر ولا بالدورقي.\n_________\n(^١) في (ب): فزع.\n(^٢) في (ش) والبحر: بأسنانه.\n(^٣) في (ش، ب): فابتدرت. في حاشية (ب): وانتدرت. وفي البحر: وابتدرت.\n(^٤) كتب تحتها في (ب): بالثاء المثناة.\n(^٥) لفظه في (ش): لا نعلم أحدًا رفعه إِلَّا أبو بكر الصديق، ولا نعلم له إسنادًا غير هذا، وإسحاق قد روى عنه عبد اللَّه بن المبارك وجماعة، وإن كان فيه [شيء] ولا. . .","vol":"2","page":27},{"text":"الْمِقدَادُ، فَبَيْنَا أَنَا أُرَيدُ أَنْ أَسْأَلَ المِقْدَادَ عَنْهُ، إذْ قَالَ لي الْمِقْدَادُ: يَا سَعْدُ! هَذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدْعُوكَ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ؟ فَأَشَارَ لِيَ الْمِقْدَادُ إلَيهِ، فَقُمْتُ وَلَكَأَنَّمَا (^١) لَمْ يُصِبْنِي (شيء) (^٢) مِنَ الأَذَى، فَقَال: \"أَيْنَ كُنْتَ (منذ) (^٢) اليَومَ يَا سَعْدُ؟ وَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ، فَجَلَسْت (^٣) أَرمِي وَأَقُول: اللَّهُمَّ سَهْمًا أَرْمِي بِهِ عَدُوَّكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَميَتَهُ، أَيُّهَا سَعَدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِي، فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلَّا قَالَ (ذَلِكَ) (^٤)، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كَنَانَتَي نَثَلَ (^٥) لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كِنَانَته (^٦)، فَنَاوَلَنِي سَهْمًا لَيْسَ فِيهِ رِيشٌ، فَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيرِهِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ (^٧): بَلغنَي أن الأسْهُمَ الَّتي رَمَى بِهَا سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ أَلْفُ سَهْمٍ\".\nقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد، وعثمان هو الوقاصي، متروك.\n\n[١٣٧٠] حدَّثنا محمد بن عثمان بن كَرَامَةَ، ثنا (^٨) رجل من أهل الكوفة، ثنا يحيى بن سلمة، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- يَوْمَ أُحُدٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعودٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: فَأَيْنَ كَانَ عَلِيٌّ، قَال: كَانَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ\".\nقلت: يحيى بن سلمة ضعيف.\n_________\n[١٣٧٠] كشف (١٧٩٠) مجمع (٦/ ١١٤). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ٩/ رقم ٨٥١٥]، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهم المبهم في إسنادنا، وعُيِّن عند طب.\n_________\n(^١) في (ش): كأنما.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) في الأصلين: فجعلت.\n(^٤) في (ش): إِلَّا قال رسول اللَّه -ﷺ-: اللهم اسدد رميته، وأجب دعوته، إيها سعدُ.\n(^٥) في (ش): بت. وفي (م): نثر.\n(^٦) في (ب): كنانة.\n(^٧) هكذا وليس للزهري ذكر في الإِسناد، فهو معلق فضلًا عن كونه مرسلًا.\n(^٨) في (ش): حدثني.","vol":"2","page":28},{"text":"[١٣٧١] حدَّثنا عبد اللَّه بن شبيب، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا عبد العزيز بن عِمرانَ، عن محمد بن صالح التَّمَارِ، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبيدٍ قال: قال الحارث بن الصَمَّةِ: لَمَّا كَانَ يَومُ أُحُدِ، بَصَرْت بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى جَنْبِ الْجَبَلِ، فَخرَجْتُ إِليْهِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَجِئْتُ إلَيهِ (^١) وَتَرَكْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مَالِي لَا أَرَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟! فَقلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْتُهُ إِلَى جَنْبِ الْجَبَلِ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَذَهَبْتُ إلَيهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُكَ جِئْتُ وَتَركْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتُقَاتِلُ مَعَهُ، فَخَرَجْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا وَحَوْلَهُ قَتْلَى، فَقلْتُ: مَنْ قَتَلَهُمْ؟ قَال: قَتَلَهُمْ قَومٌ مَا رَأَيْتُهُمْ قَطُّ\".\nقال: لا نعلم أسند الحارث إِلَّا هذا، ولا [نعلم] له إِلَّا هذا الطريق.\n\n[١٣٧٢] حدَّثنا أحمد بن يحيى الكوفي، ثنا إبراهيم، بن على، ثنا عمرو بن صفوان (^٢)، عن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: \"اجْتمَعْتُ عَلَى رسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِالْمَدِينَةٍ، يَوْم أُحْدٍ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ، حَتَّى كَثُرَ الْقَتْلَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَصَرَخ صَارِخٌ: قَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَبَكَيْنَ نِسْوَةٌ، فَقالَتٍ امْرَأَةٌ: لَا تَعْجَلْنَ بِالْبُكَاءِ حَتَّى أَنْظُرَ، فَخَرَجَتْ تَمْشِي لَيْسَ لَهَا هَمٌّ سِوَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَسُؤالٍ عَنْهُ\".\n_________\n[١٣٧١] كشف (١٧٩٢) مجمع (٦/ ١١٥). وقال: رواه الطبراني [ج ٣/ رقم ٣٣٨٥]، والبزار، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف.\n[١٣٧٢] كشف (١٧٨٨) مجمع (٦/ ١١٥). وقال: رواه البزار، وفيه عمر [و] بن صفوان، وهو مجهول. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٨٨].\n_________\n(^١) في (ش): فجئت إلى رسول اللَّه -ﷺ-.\n(^٢) في (أ): سفيان. وصوبت بحاشيتها.","vol":"2","page":29},{"text":"عمرو بن صفوان مجهول.\n\n[١٣٧٣] حدَّثنا محمد بن معمر، ثنا سهل بن بكَّار، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَومٍ هَشَّمُوا الْبَيْضَةَ عَلَى رَأْسِ نَبِيِّهِم وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ\".\nقال: لا نعلم رواه بهذا الإِسناد إِلَّا حمَّاد.\nوإسناده حسن.\n\n[١٣٧٤] حدَّثنا العباس (^١) بن عبد اللَّه البغداديُّ، ثنا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس، [حدثنا أبو بكر بن عياش] ثنا أبو يزيد (^٢) بن أبي زياد، عن مِقْسَمٍ، عن ابن عباس قال: \"لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ يَومَ أُحُدٍ أَقْبَلَتْ صَفِيَةُ تَسْأَل مَا صَنَعَ، فَلَقِيَتْ عَلِيًّا وَالزُّبَيرَ، فَقَالَتْ: يَا عَليُّ ويَا زُبيرُ! مَا فَعَلَ حَمْزَةُ؟ فَأَوْهَمَاهَا أَنَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ، قَال: فَضَحِكَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَقَال: إِنِّي أَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ، ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ وَقَال: لَولَا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتهُ حَتَّى يُحَشَرَ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطَّيرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِالْقَتْلَى فَجَعَلَ يُصَلِي عَلَيْهِمْ، فَيُوْضَعُ سَبْعَةٌ وَحَمْزَةُ فَيُكَبَّرُ عَلَيهِمْ سَبْع تَكْبِيرِاتٍ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ مَكَانَهُ فَيُكَبِرُ عَلَيهِمْ سَبْع تَكْبِيرَاتٍ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ\".\nقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد، يزيد ضعيف.\n_________\n[١٣٧٣] كشف (١٧٩٣) مجمع (٦/ ١١٧). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.\n[١٣٧٤] كشف (١٧٩٦) مجمع (٦/ ١١٨). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ٣/ رقمي ٢٩٣٥، ٢٩٣٦]، وقد روى مسلم في مقدمة كتابه [؟]، وابن ماجه [برقم ١٥١٣] قصة الصلاة عليهم فقط، وفي إسناده البزار والطبراني، يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): حدثنا أبو العباس.\n(^٢) في (أ): أبو زيد.","vol":"2","page":30},{"text":"[قال الشيخ: قصة الصلاة فقط بغير هذا السياق عند مسلم في مقدمة كتابه، وعند ابن ماجه].\n\n[١٣٧٥] حدَّثنا الحسن بن يحيى، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا صالح المُرِّيُّ -وهو: صالح بن بشير - عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ حيْنَ (^١) اسْتُشْهِدَ، فَنَظَرَ إِلَى مَنْظَرٍ، لَمْ يَنْظُرْ إلى مَنْظَرٍ، (لَمْ يَرَ إلى مَنْظَرٍ) (^٢) أَوْجَعَ لِلْقَلْبِ مِنْهُ -أَوْ: أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ- ونَظَرَ إلَيهِ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَال: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ لَوصُولًا لِلرَّحِمِ، فَعُولًا لِلْخَيْرَاتِ، وَوَاللَّهِ لَوَلَا حُزْنُ مَن بَعْدَكَ عَلَيْكَ لَسَرَّنِي (^٣) أَنْ أَتْرُكَكَ حَتَّى يَحْشُرَكَ اللَّه مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ -أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا أَمَا (^٤) وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ لأُمَثَلَنَّ بِسَبْعِينَ كَمُثْلَتِكَ، فَنَزَلَ جبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّد -ﷺ- بِهَذِهِ السُّورَةِ، وَقَرَأَ: ﴿وَإِنْ (^٥) عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ إلى آخر الآية، فَكَفَّرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وأَمْسَكَ عَنْ ذَلِكَ\".\nقال: تفرد به عن سليمان، صالح، وقد تقدم ذكرنا له -يعني: بالضعف-[ولا نعلم رواه عن النبي -ﷺ- إلا أبو هريرة].\n\n[١٣٧٦] (*) حدَّثنا عبدة بن عبد اللَّه، أنا (^٦) زيد بن الحُباب، أنا (^٦) حسين بن\n_________\n[١٣٧٥] كشف (١٧٩٥) مجمع (٦/ ١١٩). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ٣/ رقم ٢٩٣٧]، وفيه صالح بن بشير المري، وهو ضعيف.\n[١٣٧٦] كشف (١٧٩٩) مجمع (٦/ ١٢٢). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): حتى.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (أ): أمرني.\n(^٤) في (ش): أوما.\n(^٥) في (أ): فإن.\n(*) في حاشية (ب): له شاهد عند الطبراني من حديث ابن عباس ﵁.\n(^٦) في (ش): أبنا.","vol":"2","page":31},{"text":"واقد، عن عبد اللَّه بن بُريدةَ، عن أبيه: أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ إنْ كَانَ مُحَمَّدٌ (^١) عَلَى الْحَقِّ فَاخْسِفْ بِهِ، قال: فَخُسِفَ بِهِ.\nهذا إسناد حسن.\n\n[١٣٧٧] حدَّثنا محمد بن موسى الواسطيُّ، ثنا مُعَلَّى بن عبد الرحمن، ثنا شريك وعمرو بن أبي المِقْدَامِ، عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقيل، عن جابر قال: \"دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ يَوم أُحُدٍ فَقَال:\nأَفَاطِمُ هَاك السَّيْفُ غَيْرُ ذَمِيمِ … فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ وَلَا بِلَئِيمِ\nلَعمْرِي لَقَدْ أَبْلَيْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدٍ … وَمَرْضَاةِ رَبٍّ بِالْعِبَادِ عَلِيمِ\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَابْنُ الضَفَةِ -وَذَكَرَ آخَرَ فَنَسِيَهُ مُعَلَّى- فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحمدٌ! هَذَا وَأَبِيكَ الْمُوَاسَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا جِبْرِيلُ! إِنَّهُ مِنِّي، فَقَالَ جِبْرِيْلُ: وَأَنَا مِنْكُمَا\".\nقال: لا نعلم له غير هذا الطريق.\n\n<span data-type='title' id=toc-196>بَابٌ: غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ</span>\n[١٣٧٨] حدَّثنا عُقبة بن سِنانٍ، ثنا عثمانُ بْنُ عثمانَ الغَطْفَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: جَاءَ الْحَارِثُ الغَطَفَانِيُّ إِلَى رَسُولِ\n_________\n[١٣٧٧] كشف (١٧٩٨) مجمع (٢/ ١٢٦). وقال: رواه البزار، وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، وهو ضعيف جدًا، وقال ابن عديٍّ: أرجو أنه لا بأس به.\n[١٣٧٨] كشف (١٨٠٣) مجمع (٦/ ١٣٢). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم يطبع مسنده]، ولفظه عن أبي هريرة، قال: جاء الحارث الغطفاني إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقال: يا محمد شاطرنا ثمر المدينة، فقال: حتى أستأمر السعود، فبعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وسعد بن الربيع =\n_________\n(^١) في (ب): محمدًا.","vol":"2","page":32},{"text":"اللَّه -ﷺ- فَقَال: يَا مُحَمَّد! نَاصِفْنَا ثَمرَ (^١) الْمَدِينَةِ وَإِلَّا مَلَأنَاهَا عَلَيكَ خَيْلًا وَرِجَالًا (^٢)، فَقَالْ حَتَّى أَسْتَأمِرَ السُّعُودَ، سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ وَسَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ يَعْنِي يُشَاوِرَهُما- فَقَالَا: لَا وَاللَّهِ! مَا أَعْطَيْنَا الدَّنِيَّةَ (^٣) مِنْ أَنْفُسِنَا فِي الْجَاهِلِيَةِ، فَكَيْفَ وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالإِسْلَامَ؟! فَرَجَعَ إِلَيهِ الْحَارِثُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَال: غَدَرْتَ يَا محمد! قَال: فَقَالَ حَسَّانٌ:\nيَا حَارِ مَنْ يَغْدُر بِذِمَّةِ جَارِهِ … مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَغْدر\nإِنْ تَغْدُرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ … وَاللَّؤْمُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ\nوَأَمَانَةُ المَهْدِي حَيْثُ لَقِيتَهَا … مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لا يُجْبَرِ (^٤)\nقَالَ: فَقَالَ الْحَارِثُ: كُفَّ عَنَّا يَا مُحَمَّدُ لِسَانَ حَسَّانَ، فَلَوْ مُزِجَ بِهِ مَاءُ البَحْرِ لَمَزَجَهُ.\nقَالَ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّد بن عمر هكَذَا إِلَّا عُثْمَان، وَلَم يَسْمَعهُ إِلَّا مِنْ عُقْبَة (^٥).\n_________\n= وسعد بن خيثمة وسعد بن مسعود، فقال: إني قد علمت أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وإن الحارث سألكم تشاطروه ثمر المدينة، فإن أردتم أن تدفعوه عامكم هذا في أمركم بعد، فقالوا: يا رسول اللَّه أوَحيٌ من السماء، فالتسليم لأمر اللَّه، أو عن رأيك وهواك فرأينا نتبع هواك ورأيك، فإن كنت إنما تريد الإبقاء علينا، فواللَّه لقد رأيتنا وإياهم على سواء ما ينالون منا ثمرة إِلَّا شراءًا، أو قرى، فقال رسول اللَّه -ﷺ- هوذا، تسمعون ما يقولون؟ قالوا: غدرت يا محمد، فقال حسان بن ثابت -﵁:\nيا حار من يغدر بذمة جاره … منكم فإن محمدًا لا يغدر\nوأمانة المزي حين لقيتهما … كسر الزجاجة صدعها لا يجبر\nإن تغدروا فالغدر من عاداتكم … واللؤم ينبت في أصول السخبر\nورجال البزار، والطبراني فيهما محمد بن عمرو، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش، م): تمر، بالمثناة.\n(^٢) في (أ): ورجلا.\n(^٣) في (ب، م): المدينة.\n(^٤) في الأصلين: يكسر. وصوبت بحاشية (ب) وكتب فوقها \"صح\".\n(^٥) [تنبيه]: الأحاديث الآتية من ١٣٧٩ - ١٣٨٣ سقطت من (أ).","vol":"2","page":33},{"text":"[١٣٧٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المثنى، ثنا زكريا بن يحيى [قال] سمعت ثابتًا (^١) البُنَانِي يحدث عن أنسِ بن مالكٍ قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:\nاللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ (^٢) مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا (^٣) وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا\n\n[١٣٨٠] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بن شبيبٍ، ثنا إِسْحَاقُ بنُ محمدٍ الفَرَويُّ [قال] حدثتني أُمُّ عروةَ بنتُ جَعفرِ بنِ الزُّبيرِ، عن أَبيها، عن جدها الزُّبير بنِ العَوَّام، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- خَرَجَ إلى الْخَنْدَقِ (^٤) فَجَعَلَ نِسَاءَه وَعَمَّتَهُ صَفِيًةَ فِي أُطُمٍ -يُقَالُ لَهُ فَارعٌ (^٥) - وَجَعَلَ مَعَهُمْ حَسَّان بْنُ ثَابِتٍ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى الْخَنْدَقِ (^٤)، فَيَتَرَقَّى (^٦) يَهُودِيٌّ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى عَمَّتِهِ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا حَسَّانُ قُمْ إِلَيْهِ حَتَّى تَقْتُلَهُ، قَال: لَا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ فِيَّ وَلَو كَانَ ذَلِكَ فِيَّ لَخَرَجْتُ مَعَ رَسُوِلِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَارْبِط السَّيْفَ عَلَى ذِرَاعَيَّ. [قال] ثُمَّ تَقَدَّمَتْ إِلَيهِ حَتَّى قَتَلْتَهُ، وَقَطَعَتْ رَأْسَهُ، فَقَالَتْ (^٧) لَهُ، خُذِ الرَّأْسَ فَارْمِ بِهِ عَلَى الْيَهُودِ، قَالَ: مَا ذَاكَ فِيَّ، فَأَخَذَتْ هِيَ الرَّأْسَ فَرَمَتْ بِهِ عَلَى اليَهُودِ. فَقَالَتِ اليَهُودُ، قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا\n_________\n[١٣٧٩] كشف (١٨٠٤) مجمع (٦/ ١٣٣). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى [ج ٦/ رقمي ٣٣٩٥، ٣٤١٠]، ورجاله ثقات.\n[١٣٨٠] كشف (١٨٠٧) مجمع (٦/ ١٣٣ - ١٣٤). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى باختصار [ج/ ٢ رقم ٦٨٣]، وقال: فأخبر بذلك رسول اللَّه -ﷺ-، فضرب لصفية بسهم كما كان يضرب للرجال، وإسنادهما ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٧٨].\n_________\n(^١) في (ب): ثابت.\n(^٢) في (ش، م): واللَّه لو اللَّه ما. . .\n(^٣) في (ب): كتب فوقها: \"صح\"، وفي حاشيتها: ولا صمنا ولا صلينا.\n(^٤) في (ش) والبحر: أحد.\n(^٥) في الأصلين: قارع، بالقاف. وهو تصحيف. وهو موضع حصن بالمدينة. وقيل: هو حصن حسان.\n(^٦) في (ش) والبحر: فيرقى. وفي (م): فرقي.\n(^٧) في الأصلين: فقلت.","vol":"2","page":34},{"text":"لَمْ يَكُنْ تَرَكَ (*) أَهْلَهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ، فَتَفَرقُوا وَذَهَبُوا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَرَّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَهُوَ يَقُولُ:\nمَهْلًا قَلِيلًا نُدْرِكِ الْهَيْجَا حَمل (^١) … لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَل\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).\nقال: لا [نعلمه] يروى عن الزبير إلا بهذا الإِسناد.\n\n[١٣٨١] حدَّثنا إسحاقُ بنُ زيادٍ العَطَّارُ، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا إسحاقُ بنُ عُبَيْسٍ الشَّاميُّ (^٣)، ثَنَا عَبدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بن مَالِكٍ بن وَهبٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عن جدهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعَثَ سُلَيْطًا وَسُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ الأَسْلَمِيَّ طَلِيعَةَ يَوْم الأَحْزَابِ، فَخَرَجَا حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْبَيْدَاءِ، الْتَقَتْ عَلَيهِمْ خَيْلٌ (^٤) لأَبِي سُفْيَانَ فَقَاتَلَا حَتَّى قُتِلَا، فَأُتِيَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَدُفِنَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، فَهُمَا الشَّهِيدَانِ الغَرِيبَانِ (^٥).\nقال: لا نعلم روى مالك إلا هذا.\nإسناده مجهول.\n\n[١٣٨٢] حدَّثنا إبراهيمُ بنُ هاني، ثنا عبيدُ اللَّهِ بن موسى، ثنا يوسفُ بنُ صُهيبٍ\n_________\n[١٣٨١] كشف (١٨٠٥) مجمع (٦/ ١٣٥). وقال: رواه البزار، وفيه جماعة لم أعرفهم.\n[١٣٨٢] كشف (١٨٠٩) مجمع (٦/ ١٣٦). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات، وفي الصحيح لحذيفة حديث بغير هذا السياق.\n_________\n(*) هكذا في الأصلين. وفي (ش، م) والبحر: يترك. وفي حاشية (ب): يترك، وفوقها: صح. وكتب: \"لم يترك أهله خلوفًا\"، أي: لم يتركهن محمد بلا راعي لهن ولا حامي. النهاية.\n(^١) في (ش): جمل، بالجيم.\n(^٢) ذكر تمامه في (ش).\n(^٣) في (ش): السامي، حدثني. . .\n(^٤) في الأصلين: حيل بالمهملة.\n(^٥) في (ش، م): القريبان.","vol":"2","page":35},{"text":"عن موسى بن أبي المختارِ، عن بلالِ بن يحيى، عن حذيفةَ أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَيْلَةَ الأَحْزَابِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَنَا جَاثِمٌ مِنَ النَّوْمِ فَقَال: يَا ابْنَ الْيَمَانِ قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَمَا قُمْتُ لَكَ (^١) إِلَّا حَيَاءً مِنَ الْيَهُودِ، قَالَ: انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ فَلا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ بَرْدٍ (^٢) وَلا حَرٍّ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُم، فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ (^٣) حَوْلَهُ وَقَدْ تَفَرقَ الأَحْزَابُ عَنْهُ فَجِئْتُ حَتَّى أَجْلِسَ فَيهِمْ فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنْ غَيرِهِمْ فَقَال: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ منْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ قَال: فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذي عَنْ يَسَارِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَلَبِثْتُ فِيهِمْ هُنَيْهَةً ثُمَّ قُمْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ -ﷺ- وَهوَ قَائِمٌ يُصلِّي، فَأَومَى إلَيَّ. أَنْ أَدْنُو، فَدَنَوتُ حَتَّى أَرْسَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَال: يَا ابْنَ اليَمَانِ اقْعُدْ، مَا خَبَرُ النَّاسِ، قُلْتُ: يَا رسُولَ اللَّهِ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فِي عُصْبَةٍ يُوقِدُ النَّارَ، وَقَدْ صَبَّ اللَّه عَلَيهِمْ مِنَ البَرْدِ مثلَ الَّذي صَبَّ عَلَينا وَلَكِنَا نَرْجُو مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ.\nأصله في الصحيح، وفي هذا زيادة ظاهرة (^٤).\nقال البزار: لا نعلمه عن بلال عن حذيفة إلا بهذا الإِسناد.\n_________\n(^١) في (ش): ما قمت إليك.\n(^٢) في (ش، م): البرد.\n(^٣) في الأصلين: عصية.\n(^٤) لفظه في (ش): حديث حذيفة في الصحيح، وفي هذا زيادة، منها أنه قال: \"فلم يبق معه إِلَّا اثنا عشر رجلًا، ومنها: \"ما قمت لك إِلَّا حياء\"، وغير ذلك.","vol":"2","page":36},{"text":"[١٣٨٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بن هَيَّاجٍ، ثنا يحيى بن عبدِ الرَّحمنِ الأرحبي، ثنا عُبيدةُ بنُ الأسودِ، عن مجالدٍ، عن عامرٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ يَومَ الْأَحْزَابِ وَقَدْ جَمَعُوا لَهُ جُمُوعًا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَغْزُوكُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا وَلَكِنْ نَغْزُوهُمْ\".\nقال البزار: خالفه زكريا، فرواه عن الشعبي عن الحارث بن البَرْصَاء (^١).\nقلت: وهو الصواب.\n\n[١٣٨٤] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بن سعيدٍ (^٢)، ثنا حفصُ بنُ غِيَاثِ، عن دَاودَ، عَنْ عِكرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ قَال: \"أَتَتِ الصَّبَا الشِّمَالَ لَيْلَةَ الأَحْزَابِ، فَقَالَتْ: مُرْ (^٣) بِي حَتَّى نَنْصُرَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَتِ الشِّمَالُ: إِنَّ الحُرَّةَ لَا تَسِيرُ بِاللَّيْلِ، فَكَانَتِ (^٤) الرِّيحُ الَّتِي نُصرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الصَّبَا\".\n_________\n[١٣٨٣] كشف (١٨١٠) مجمع (٦/ ١٣٩). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[١٣٨٤] كشف (١٨١١) مجمع (٦/ ١٣٩ - ١٤٠). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): قد اختلفوا في إسناده، فرواه زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن الحارث بن البرصاء، وقال مجالد عن الشعبي، عن جابر، ولا نعلم أحدًا رواه عن جابر إِلَّا عبيدة.\n(^٢) في (أ): سعد.\n(^٣) في حاشية (ب): مُرِّي، وكتب فرقه (صح). في (ش) وحاشية (ب): مُرّي.\n(^٤) في (ش): وكانت.","vol":"2","page":37},{"text":"قال: رواه جماعة عن داود، عن عكرمة مرسلًا، ولا نعلم أحدًا وصله إِلَّا حفص ورجل من أهل البصرة وكان ثقة يقال له خلف بن عمر (^١).\nوهذا صحيح.\n\n<span data-type='title' id=toc-197>بَابٌ: الْحُدَيْبِيَةُ</span>\n[١٣٨٥] حدَّثنا إسحاق بن بُهلولٍ الأَنْبَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بنُ إسْماعِيلَ بن أبي فُدَيكٍ، عن (^٢) هشامِ بن سعدٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عطاءِ بن يَسَارٍ، عن أبي سعيدٍ أَنَّهُ قَال: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، حَتَّى إِذَا كُنَّا بعُسْفَانَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ عُيُونَ المُشْرِكِينَ الآنَ عَلَى ضَجَنَانَ، فَأَيُّكمْ يَعْرِفُ طَرِيْقَ ذَاتِ الْحَنْظَلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حِينَ أَمْسَى: هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَنْزِلُ فَيَسْعَى بَيْنَ يَدَي الرِّكَابِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَنَزَلَ، فَجَعَلَت الْحِجَارَةُ تَنْكُبُهُ، وَالشَّجَر يَتَعَلَقُ بِثِيَابِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ارْكَبْ، ثُمَّ نَزَلَ آخَر فَجَعَلَتِ الْحِجَارَةُ تَنْكُبُهُ، وَالشَّجَر يَتَعَلَق بثِيَابِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ارْكَبْ، ثُمَّ وَقَعْنَا عَلَى الطَّريقِ، حَتَّى سِرْنَا فِي ثَنيَّةٍ يُقَالُ لَهَا: الْحَنْظَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا مَثَلُ هَذِهِ الثَنِيَّةِ إِلَّا كَمَثَلِ الْبَابِ الَّذي دَخَلَ فِيهِ (^٣) بَنُو إِسْرَائِيلَ، قِيلَ لَهُمْ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾، لَا يَجُوز أَحَدٌ اللَّيلَةَ هَذِهِ الثَنِيَّةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُسْرِعُونَ وَيَجُوزُونَ، وَكَانَ آخِر منْ جَازَ: قَتَادَةُ بْنُ\n_________\n[١٣٨٥] كشف (١٨١٢) مجمع (٦/ ١٤٤). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): عمرو.\n(^٢) في (ش): ثنا.\n(^٣) في الأصلين: منه. وفي حاشية (ب): فيه.","vol":"2","page":38},{"text":"النَّعْمَانِ فِي آخِر الْقَومِ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى تَلَاحَقْنَا، قَال: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّه، وَنَزَلْنَا\".\nقال لا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا محمد بن إسماعيل.\nقلت: هو ثقة يحتمل له التفرد، وشيخه أخرج له مسلم، والإِسناد كله على شرطه، إلا أن هشامًا فيه لين.\n\n[١٣٨٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المثنى، ثنا يَحيى بْنُ سعيدٍ (^١)، عن عُبيدِ اللَّهِ [قال] أخبرني نافغ، عن ابنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: \"أَشْهِدُوا الرَّأي عَلَى الْدِّينِ (^٢) -. . فذكر الحديث (^٣). . - إلى أَنْ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَكْتُبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالَ: أكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَوا: لَوْ نَرَى ذَلِكَ لَصَدَّقْنَاكَ (^٤)، وَلَكِن اكْتُبْ كَمَا (^٥) نَكْتُبُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، قَال: فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَأَبَيْتُ حَتَّى قَالَ لِي: يَا عُمَرُ! تَرَانِي قَدْ رَضِيتُ وَتَأبى أَنْتَ؟ قَال: فَرَضِيْتُ\".\n_________\n[١٣٨٦] كشف (١٨١٣) مجمع (٦/ ١٤٥ - ١٤٦). وقال: وحديث عمر في الصحيح بغير هذا السياق - رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، وقال أيضًا: (١/ ١٧٩)، رواه أبو يعلى [لم أجده في مسندي عمر ولا ابنه فلعله في الكبير] ورجاله موثقون، وإن كان فيهم مبارك بن فضالة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٤٨]، وأخرجه الطبراني في الكبير [برقم ٨٢]، واللالكائي في شرح أصول السنَّة [برقم ٢٠٨]، والبيهقي في المدخل (ص ٣٦)، وعزاه الحافظ في الفتح (١٣/ ٢٨٩) للطبري.\n_________\n(^١) هكذا الإسناد في الأصلين و(ش)، لكن في البحر الزخار هكذا: حدثنا محمد بن المثنى، نا يونس بن عبيد اللَّه العميري، نا مبارك بن فضالة، من عبيد اللَّه. . . وهو الصواب إن شاء اللَّه، ويشير إليه تعليق البزار، وكذلك رواه على الصواب اللالكائي شرح أصول اعتقاد أهل السنة من طريق محمد بن المثنى - به كما رجحناه.\n(^٢) في (ش): اجتهدوا. . . الرهين. وفي البحر الزخار: اتهموا. وهو الصواب.\n(^٣) أي حديث الحديبة كما في (ش).\n(^٤) في (ش) والجر: صدقناك. وفي (أ): تصدقناك.\n(^٥) في (ش): فيما.","vol":"2","page":39},{"text":"قال: لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه. [تفرد به مبارك، عن عبيد اللَّه، وروي عن غير عمر].\nقال الشيخ: أصله في الصحيح سوى هذه الزيادة.\n\n<span data-type='title' id=toc-198>بَابٌ: غَزْوَةُ خَيْبَرَ</span>\n[١٣٨٧] حدَّثنا يُوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بن مُوسَى، عن نُعَيم بن حَكِيمٍ، عن أَبي مَريمَ، عن عليٍّ قَال: \"أَتَيْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا أَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَعَثَ عُمَرَ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَلَمْ يَلبَثُوا أَنْ هَزَمُوا عُمَرَ وَأَصْحَابَهُ، فَقَال: لأَبْعَثَنَّ إلَيْهِمْ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ، قَال: فَتَطَاوَلَ النَّاسُ لَهَا، وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ، قَال: فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَاعَةً، فَقَال: أَيْنَ عَلِيٌّ؟ فَقَالُوا: هُوَ أَرْمَدُ، قَالَ: ادْعُوهُ لي، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَتَحَ عَيْنَيَّ، ثُمَّ تَفَلَ فِيهَا، ثُمَّ أَعْطَانِي اللِّوَاءَ، قَال: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتَهُمْ، فَإِذَا فِيهِمْ مِرْحَبٌ يَرْتَجِزُ حَتَّى الْتَقَيْنَا، فَهَزَمَهُ اللَّه وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَتَحَصَّنُوا فَأَغْلَقُوا الْبَابَ، فَأَتَيْنَا الْبَابَ، فَلَمْ أَزَلْ أُعالِجَهُ حَتَّى فَتَحَهُ اللَّهُ (^١) \".\nقال: قد روي عن عليٍّ من غير وجه بغير هذا اللفظ.\nونُعَيمُ بنُ حكيم فيه لين.\n[قال الشيخ: لم أره بتمامه].\n_________\n[١٣٨٧] كشف (١٨١٥) مجمع (٦/ ١٥١). وقال: رواه البزار، وفيه نعيم بن حكيم، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه لين. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧٧٠].\n_________\n(^١) في (أ): فتح اللَّه، بي.","vol":"2","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-199>بابٌ: فتح مكة</span>\n[١٣٨٨] حدَّثنا عبدُ الواحدِ بن غِيَاثٍ، أنا (^١) حمَّاد بن سَلَمَةَ، عن محمدِ بن عمرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُريرةَ: \"أَنَّ قَائِلَ (^٢) خُزَاعَةَ قَال:\nاللَّهُمَّ إنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدا … خِلْفَ أَبِيْنَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا\nانْصُرْ (^٣) هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا أَعْتَدا (^٤) … وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا (^٥)\nقال: لا نعلم رواه إِلَّا حماد بهذا الإِسناد.\nقلت: هو إسناد حسن، ولكن المحفوظ أنه مرسل، كذلك أخرجه ابن أبي شيبة وغيره.\n\n[١٣٨٩] حدَّثنا يُوسفُ بنُ مُوسَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ المفضلِ (^٦)، ثنا أَسْبَاطُ بنُ نَصرٍ قال: زَعم السُّدِّيُّ، عن مُصْعَب بن سَعدٍ، عن أَبِيهِ قَالَ: \"لَمَّا كَانَ يَومُ فَتْحِ مَكَّةَ، أَمَّنَّ النَّبيُّ -ﷺ- النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نفرٍ وامرأَتَينِ، وقَالَ: اقْتُلوهُم وإنْ وَجَدتمُوهُم مُتعلِقين بأسْتَارِ الكَعبةِ: عِكرِمَة بْنُ أَبي جَهلٍ، وعبدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، ومِقْيسُ بْنُ\n_________\n[١٣٨٨] كشف (١٨١٧) مجمع (٦/ ١٦٢). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو، وحديثه حسن.\n[١٣٨٩] كشف (١٨٢١) مجمع (٦/ ١٦٨ - ١٦٩). وقال: قلت: رواه أبو داود [برقمي ٢٦٨٣، ٤٣٥٩]، وغيره [كالنسائي ٧/ ١٠٦] باختصار - رواه أبو يعلى [ج ٢/ رقم ٧٥٧]، والبزار. . . ورجالهما ثقات. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٥١] وراجعه، ولم أجده بالدورقي.\n_________\n(^١) في (ش): أبنا.\n(^٢) في (ش): قائد.\n(^٣) في (ب): نصر.\n(^٤) في حاشية (ب): أعبدا. بالموحدة.\n(^٥) في (أ): مدادًا.\n(^٦) في (ش): الفضل.","vol":"2","page":41},{"text":"صُبَابَةَ، وعبدُ اللَّهِ بْنُ سعدِ بنِ أبي سرحٍ؛ فأما (عبدُ اللَّهِ بْنُ خَطلٍ فأُتِيَ وهو مُتَعَلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فاسْتَبَقَ إليهِ سعدٌ وعمَّارٌ، فسبقَ سعدٌ عمَّارًا فقتلهُ؛ وأما مِقْيسُ) (^١) بْنُ صُبَابةَ: فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ؛ وَأَمَّا عِكرِمَةُ بْنُ أبي جَهلٍ: فَرَكِبَ البحرَ، فأصابتهم عاصِفٌ، فقالَ أهل السَّفينةِ: أَخْلصوا فإنَّ آلهَتكُم لا تُغْنِي شَيئًا، فقالَ عِكرمةُ بْنُ أَبي جهلٍ، لَئِن لَم يُنجني في البحرِ إِلَّا الإِخْلاصُ لا يُنجِيني في البرِّ غيرُهُ، اللَّهمَّ إِنَّ لَكَ عَليَّ عهدًا إنْ أَنَتَ عَافَيتَنِي ممَّا أنا فِيهِ، لآتينَّ محمدًا حَتَّى أضعَ يدي في يدِهِ. قَالَ: وأمَّا عبدُ اللَّهِ بن سعد بْنُ أبي سرحٍ، فإنَّهُ أَحنَى عَليهِ عُثْمَانُ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوقَفَهُ عَلَى النَّبيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: يا رسولَ اللَّهِ! بَايِعْ عبدَ اللَّهِ، فرفعَ رأسَهُ ينظُرُ إليهِ كل ذلك يأبَى، فيدفعه (^٢) بعدَ ثلاثٍ، ثُمَّ أقبلَ فحمدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليهِ، وقالَ: أَمَا كَانَ فيكم (^٣) رجلٌ رشيدٌ ينظر إذا (^٤) رآنِي كَفَفتُ يَدِي عن بيعتِهِ، فيقتلَهُ، قَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ لو أَوْمَاتَ إلينا بعينِكَ؟ قَالَ: فإنَّه لا ينبغِي لنبيٍّ أن يكونَ لَهُ خائِنَةَ الأعينِ\".\nقال: لا نعلمُهُ بِهَذَا اللفظِ إِلَّا بهذا الإِسناد [عن سعد].\nقَالَ الشَّيْخُ: رجالُهُ ثِقَاتٌ، فقد رَوَى أبو داودَ بعضَهُ (^٥).\n\n[١٣٩٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا بُهلولُ بْنُ مُورِّقٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ دينارٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: \"جَاءَ أبو بكرٍ رحمه\n_________\n[١٣٩٠] كشف (١٨٢٣) مجمع (٦/ ١٧٤). وقال: رواه الطبراني [لم أجده فيما طُبع من مسنده منه]، والبزار، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) سقط من (أ).\n(^٢) في (ش) والبحر: فبايعه.\n(^٣) في (أ): فيه.\n(^٤) في (أ) والبحر: إذ.\n(^٥) لفظه في (ش): رواه أبو داود وغيره باختصار.","vol":"2","page":42},{"text":"اللَّه (^١) بأبي قُحَافةَ يَقُودُهُ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- شيخًا أَعْمَى يَومَ فَتح مَكَّةَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَلَا تَرَكتَ الشَّيخَ حَتَّى نأتِيَهُ، قَالَ: أَرَدتُ يا رسول اللَّهِ أن يأجُرَهُ اللَّهُ، أما والذي بَعثَكَ بالحقِّ لأنا كنت أشدَ فرحًا بإسلام أبي طالبٍ منِّي بإسلامِ أبي، أَلتمسُ بذلك قرَّةَ عَينِكَ، قَالَ: صَدقتَ\".\nقَالَ لا نعلمُهُ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، ومُوسَى لم يكنْ حافِظًا.\nوهو ضَعيفٌ.\n\n[١٣٩١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المثنَّى، ثنا محمدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الأنصاريُّ، حدَّثني أبي، عن ثُمَامَةَ، عن أنسٍ قَالَ: \"لما قَدِمَ رسول اللَّهِ -ﷺ- مَكَّةَ، كان قيسٌ في مقدمتِهِ، فكلَّمَ سعدٌ النَّبيَّ -ﷺ- أن يصرفَهُ عن المَوْضِع الذي هو فيهِ، مَخَافَةَ أن يُقْدِمَ على شَيءٍ، فَصَرَفَهُ عن ذاك\" (^٢).\nصحيح.\n\n[١٣٩٢] حدَّثنا إسحاقُ بنُ وهبٍ، ثنا يعقوبُ بنُ محمدٍ، ثنا أبو سفيانَ مَولَى الزبيريين (^٣)، عن داودَ بنِ فَراهيج، عن أبي هُريرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يومَ الفتحِ قَاعدًا، وأبو بكر قَائمٌ علَى رأسِهِ بالسَّيفِ\".\nقال: لا نعلمُهُ عن أبي هُريرةَ إِلَّا مِن هذا الوجْهِ.\nوهو ضَعيفٌ.\n_________\n[١٣٩١] كشف (١٨١٩) مجمع (٦/ ١٧٥). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١٣٩٢] كشف (١٨٢٤) مجمع (٦/ ١٧٦). وقال: رواه البزار، عن إسحاق بن وهب، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش): رحمة اللَّه عليه.\n(^٢) في (ب): ذلك.\n(^٣) في (أ): الزبير.","vol":"2","page":43},{"text":"[١٣٩٣] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سعيد الأُمَويُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسحاقَ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بَكْرٍ [بن عَلِيّ بن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاس]، عَنْ عَلِيٍّ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ، عن أَبيهِ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- دخلَ الكعبةَ، وحَولَ الكعبةِ كذا وكذا صَنمًا، فجعلَ يضربهن بعُودٍ فِي يَدِهِ ويقولُ: جَاءَ الحقُّ وزَهَقَ الباطِلُ\".\nقَالَ [البزَّارُ]: لا نعلمُ أسندَ عبدُ اللَّهِ بْنُ أبي بكرٍ غَيرَ هَذَا [وقد روى عن ابن مسعود].\n\n[١٣٩٤] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسفَ، حدَّثني أَبي [يُوسفُ بْنُ خالدٍ]- ثنا جعفرُ بْنُ سعدِ بنِ سمرة (^١)، ثنا خُبيبُ بْنُ سليمانَ، عن أَبيهِ -[سليمان بن سمرة]-، عن سمرةَ بنِ جُنَدبٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لَهم يَومَ الفَتحِ: إن هَذَا العام الحج الأكبر، قد اجتمع حجُّ المسلمينَ وحجُّ المشركينَ في ثَلاثَةِ أيَّامٍ متتابعاتٍ، واجتمع حجُّ اليهود والنَّصارَى في ستَةِ أيامٍ متتابعاتٍ، ولم يجتمعْ منذ خُلِقَتِ السماءُ والأرضُ، ولا يجتمع (^٢) بعد العام حتى تقومَ الساعةُ\".\nقال: لا نعلمهُ عنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا بهذا الإِسنادِ.\nويوسُفُ تَالفٌ.\n_________\n[١٣٩٣] كشف (١٨٢٥) مجمع (٦/ ١٧٦). وقال: رواه الطبراني [ج ١٠/ رقم ١٠٦٥٦]، ورجاله ثقات، ورواه البزار باختصار.\n[١٣٩٤] كشف (١٨٢٦) مجمع (٦/ ١٧٨). وقال: رواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): سليمان.\n(^٢) في (أ): يحتج. وفي حاشيتها: يجتمع.","vol":"2","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-200>بابٌ: حُنَين</span>\n[١٣٩٥] حدَّثنا عليُّ بن شُعيبٍ وعبدُ اللَّهِ بْنُ أيوبَ المُخَزَّميُّ قالا: ثنا عليُّ بْنُ عاصمٍ، ثنا سُليمانُ التَّيميُّ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ غلامٌ مِنَّا منَ الأنْصارِ يومَ حُنَينٍ: لَنْ (^١) نُغلب (^٢) اليومَ من قِلَّةٍ، فما هو إِلَّا أن لَقِينَا عدوَّنا فانهزَمَ القومُ، وكانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، وأبو سفيانَ بْنُ الحارثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، والعَبَّاسُ عَمُّهُ آخذٌ بِغَرْزِهَا، وكُنَّا فِي وادٍ دَهْسٍ، فارتفعُ النَّقعُ، فما مِنَّا أَحدٌ يُبصِرُ كفَّهُ، إذا شخصٌ قد أقبلَ، فقالَ: إليكَ! من أنتَ؟ قَالَ: أَنَا أبو بكرٍ، فِدَاكَ أَبِي وأمِّي، وبه بِضْعَةُ عَشرَ ضَرْبةً، ثُمَّ إِذَا شخصٌ قد أقبلَ، فقالَ (^٣): إليكَ! مَن أنتَ؟ فَقَاَل: أَنَا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ، فداكَ أبي وأمي، وبه بضعة عشرَ ضربةً؛ وإِذَا (^٤) شخصٌ قَد أَقبَلَ وَبِهِ بِضعَةَ عَشَرَ (^٥) ضَرْبَةً، فَقَالَ إِلَيكَ! مَنْ أَنتَ؟ فَقَالَ: عُثمانُ بْنُ عفَانَ، فداكَ أبي وأمِّي؛ ثُمَّ إذا شخصٌ قد أقبلَ وبه بضعةَ عشرَ ضربةً، فقالَ: إليكَ! من أنتَ؟ فقالَ: عَليُّ بْنُ أبي طالبٍ، فِداَكَ أبي وأمِّي؛ ثم أقبلَ النَّاسُ، فقالَ النَّبيُّ -ﷺ-: ألا رجلٌ صَيِّتٌ ينطلقُ فينادِي في القومِ؟ فانطلقَ رجلٌ فصاحَ، فما هُو إِلَّا أن وقعَ صَوتُه فِي أَسماعِهِم، فأَقبلُوا راجِعين، فحملَ النَّبِيُّ -ﷺ- وحملَ المُسلِمونَ مَعَهُ، فانهزمَ المشركونَ، وانحاز دريدُ بْنُ الصِّمةِ عَلَى جُبيلٍ\n_________\n[١٣٩٥] كشف (١٨٢٧) مجمع (٦/ ١٧٨ - ١٧٩). وقال: رواه البزار، وفيه علي بن عاصم بن صهيب، وهو ضعيف لكثرة غلطه وتماديه فيه، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): لمن. وفي (ش): لن.\n(^٢) في (ب): تغلب.\n(^٣) في (ب): فقلت. وفي حاشيتها على الصواب.\n(^٤) في (أ): فإذا.\n(^٥) في الأصلين: وعشرون.","vol":"2","page":45},{"text":"-أو قَالَ- عَلَى أَكَمَةٍ في زُهاءِ ستمائة، فقالَ لَهُ بعضُ أصحابِهِ: أرَى واللَّهِ كتيبةً قد أقبَلتْ، فقالَ: حَلُّوهم لي (^١)، فقالُوا: سِيماهم كَذَا، حِلْيَتُهم كذا، قَالَ: لا بأسَ عَليكُم، قضاعةٌ منطلقةٌ في آثارِ القومِ، قالوا: نَرَى واللَّهِ كتيبةً خَشْنَاءَ قد أقبلتْ، قَالَ: خَلُّوهُم لي، قالوا (^٢): سِيماهُم كذا من هيئتهم كذا، قَالَ: لا بأسَ عَليكُم، هذه سُلَيم، ثُمَّ قالُوا: تَرى فارسًا قد أقبل، فقالَ: وَيلَكُم! وحدَهُ فقالوا: وحدَهُ، قَالَ: حَلُّوه لِي، قَالُوا: معتجر بِعمامةٍ سَوداءَ، قَالَ دريْدُ: ذَاكَ -واللَّهِ- الزُّبَيرُ بْنُ العوَّامِ، وهو -واللَّهِ- قَاتِلُكُم ومُخرجُكُم من مَكَانِكُم هَذَا، قَالَ: فالتفتَ إليهم، فقالَ: عَلَامَ هؤلاءِ هاهنا؟! فمضَى وَمَن اتَّبَعَهُ، فقتَلَ بِها ثلاثمائة، وجزَّ (^٣) رأسَ دُرَيْدِ بنِ الصِّمه فَجَعَلَه (^٤) بَين يَدَيْهِ\".\nقَالَ: لا نعلم أحدًا رَوَاه بِهَذَا اللَّفظِ إِلَّا سُليمانُ [التيمي] عن أنسٍ، ولَا عن سليمانَ إِلَّا عَليُّ بْنُ (^٥) عاصمٍ.\nوعَلِيٌّ صَدوقٌ، سَيِّئُ الحفظِ.\nقلتُ: وهذا المتنُ الَّذِي رواه منكرٌ، فِيهِ مُخَالفةٌ في مَواضِعَ لِمَا رَوَاهُ الثِّقاتُ.\n\n[١٣٩٦] حدَّثنا مَعْمَرُ بْنُ سهلٍ، وصفوانُ بْنُ المغَلِّس قالَا: ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا يُوسفُ بْنُ صُهَيبٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُريدةَ، عن أبيهِ قَالَ: \"تَفَرَّقَ النَّاسُ عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ- يومَ حُنَينٍ، فلَمْ يبقَ مَعَهُ إِلَّا رجلٌ يُقالُ لَهُ: زَيدٌ، وهو آخذٌ بِعنَانِ بَغلةِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- الشهباءِ، فقالَ لَه رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: وَيْحَكَ! ادعُ النَّاسَ، فنادَى\n_________\n[١٣٩٦] كشف (١٨٢٨) مجمع (٦/ ١٨١). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ب): بي.\n(^٢) في (ش): قال.\n(^٣) في (ب): وحز. بالحاء المهملة.\n(^٤) في (أ): فجعل.\n(^٥) في (أ): عن أبي عاصم.","vol":"2","page":46},{"text":"زيدٌ: يا أَيُّهَا النَّاسُ! هذا رسولُ اللَّه -ﷺ- يدعُوكُم، فلم يجئْ أحدٌ، فقالَ: ادعُ الأنصارَ، فنادَى: يا معشرَ الأنصارِ! رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يدعُوكُم، فلم يجئْ أحدٌ، فقالَ: وَيحَكَ! خُصَّ الأوسَ والخزرجَ، فنادَى: يا مَعْشَرَ الأوسِ والخزرجِ! هَذَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يدعُوكُم، فلم يجِئْ أحدٌ، فقالَ: وَيْحك! خُصَّ المهاجرينَ فإنَّ لي في أعناقِهم بَيعةً.\nقَالَ: فحدَّثني بُريدةُ أنَّه أقبلَ مِنهُم ألفٌ، قد طَرحُوا الحقوب (^١) حتى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَمَشَوْا قُدُمًا حتى فَتَح اللَّهُ عَليهِم\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه إِلَّا بُريدةُ، ولا رَوَاهُ عن عبدِ اللَّهِ إِلَّا يوسفُ بْنُ صُهيبٍ، وهو كُوفيٌّ مشهورٌ.\nثِقاتٌ.\n\n[١٣٩٧] حدَّثنا الوليدُ بْنُ عمرِو (^٢) بنِ سُكَيْنٍ (^٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المثنَّى، عن أَبيهِ عن ثُمَامَةَ، عن أنسٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ يومَ حُنَينٍ: جزُّوهم جَزًّا، وأَومأَ بيدِهِ إلى الحلقِ\".\nقَالَ: مَا لَهُ عن أنسٍ إِلَّا هذَا الطريق.\nثقاتٌ.\n\n[١٣٩٨] حدَّثنا عبدُ الواحدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلمَةَ، عن يَعْلَى بنِ عطاءٍ،\n_________\n[١٣٩٧] كشف (١٨٣٠) مجمع (٦/ ١٨١). وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n[١٣٩٨] كشف (١٨٣٣) مجمع (٦/ ١٨١ - ١٨٢). وقال: روى أبو داود [برقم ٥٢٣٣] منه إلى قوله: ليس فيه أشر ولا بطر - رواه البزار، والطبراني [ج ٢٢/ رقمي ٧٤٠، ٧٤١]، ورجالهما ثقات. اهـ. قلت: والحديث قد أخرجه أحمد أيضًا (٥/ ٢٨٦) فيحول.\n_________\n(^١) في (ش) وحاشية (ب): الجفون.\n(^٢) في (ش): عمر. وهو تحريف.\n(^٣) في الأصلين: مسكين. وهو تحريف.","vol":"2","page":47},{"text":"عن أبي همَّامٍ: عبدِ اللَّهِ بنِ يَسَارٍ، عن أبي عبدِ الرحمنِ الفِهْرِيِّ قَالَ: \"كنَّا مع رسولِ اللَّه -ﷺ- فِي غزوةِ حُنينٍ في يوم قائظٍ \"فذكر الحديث\" (^١) إلى أن قَالَ: وَمَضَينا عَشيَّتَنَا ولَيلَتَنَا، فَلَمَّا تسامَّت الخيلان (^٢)، ولَّى المسلمونَ مُدبرِينَ، كما قَالَ اللَّهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا عِبَادَ اللَّهِ! أَنَا عبدُ اللَّهِ ورسولُهُ، واقتحمَ عن فرسِهِ، فنزلَ فأخذَ كفًّا من حَصَى، قَالَ: فحدَّثني مَن هو أقربُ إليه منِّي أَنَّهُ ضَرَبَ وجوهَهُم وقالَ: شَاهت الوجُوهُ؛ فهزمَ اللَّهُ المشركينَ، قَالَ: فحدَّثني أبناؤُهم أن آباءَهُم قَالُوا: فَمَا بَقِيَ مِنَّا يَومئذٍ أحدٌ إِلَّا امتَلأتْ عَينَاهُ وفمه تُرَابًا، وَسَمِعنا صَلْصَلَةً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرضِ كإِمرارِ الحَدِيدِ عَلى الطستِ الحدِيدِ\".\n[قال البزار: ما روى الفهري إِلَّا هذا، ولا رواه إِلَّا حماد]. أصلهُ فِي سُنَنِ أبي داودَ، ورجالهُ ثِقَات.\n\n[١٣٩٩] حدَّثنا إسماعيلُ بْنُ سيف (^٣) القُطَعيُّ، ثنا يُونسُ بنُ أرقمَ، ثنا الأعمشُ، عن سماك بنِ حَرْبٍ، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أن علي بنَ أبي طالبٍ ناولَ رسولَ اللَّه -ﷺ- التُّرابَ فرمَى بِهِ وُجُوهَ المشركينَ يومَ حُنَينٍ\".\nقال: لا نعلمهُ بهذا اللفظِ إِلَّا بهذا الإِسنادِ.\nشيخُ البزَّارِ: ضعيفٌ.\nقلتُ: وشيخُهُ يُونُسُ.\n_________\n[١٣٩٩] كشف (١٨٣١) مجمع (٦/ ١٨٣). وقال: رواه البزار عن إسماعيل بن سيف، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) ذكر بتمامه في (ش).\n(^٢) في (ش): الخيلان. بالخاء المعجمة. وهو الصحيح.\n(^٣) في (أ): يونس. وفي حاشيتها: يوسف. وكلاهما تحريف. وهو مترجم بالميزان وغيره.","vol":"2","page":48},{"text":"[١٤٠٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مَعْمرٍ، ثنا الحُسين بْنُ الحسنِ، ثنا هُشَيمٌ، عن داودَ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يُقسِّمُ غَنَائِمَ حُنينٍ وجبريلُ إلى جَنبِهِ، فجاءَهُ مَلَكٌ (^١) فقالَ: إِنَّ رَبَّكَ يأمركَ (^٢) بكذا وكذا، فقالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لجبريلَ: تعرفُهُ؟ فقالَ: هو مَلَكٌ، وما كلُّ مَلائِكَة ربِّكَ أعرفُ\".\nقال البزار: لا نعلمهُ يروى إلا بهذا الإسناد.\nحُسين هو: الأشقرُ: متَّهم.\n\n[١٤٠١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سعيدِ بنِ يزيدَ بنِ إبراهيمَ التُّسْتَريُّ، ثنا حَفصُ بْنُ عُمَر، عن الحكمِ بنِ أبان، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَسَّم يومَ حُنينٍ قِسمًا عَلَى المؤلَّفةِ قُلوبُهم، فوَجَدَت الأنصارُ في أنفُسِها فَقَالُوا: قسَّم (^٣) فيهم، فقالَ: يا معشرَ الأنصارِ! أَلَا تَرضَونَ أَنْ تَذهبُوا برسولِ اللَّه -ﷺ- معكم؟ قالُوا: بَلَى\".\nحَفصٌ هُو العَدَنِيُّ، ضَعيفٌ.\n_________\n[١٤٠٠] كشف (١٣٣٨) مجمع (٦/ ١٨٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وزاد: فخشي النبي -ﷺ- أن يكون شيطانًا، وفيه حسين بن الحسن الأشقر، وهو منكر الحديث، ورمي بالكذب، ووثقه ابن حبان.\n[١٤٠١] كشف (١٨٣٩) مجمع (٦/ ١٨٩). وقال: رواه البزار، وفيه حفص بن عمر العدني، وهو ضعيف، وقال ابن الطهراني: كان ثقة.\n_________\n(^١) في (أ): مالك. وهو تحريف.\n(^٢) في (أ): أمرك.\n(^٣) في (ب): قسيم.","vol":"2","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-201>بابٌ: غزوة تَبُوكٍ</span>\n[١٤٠٢] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبدِ اللَّهِ الحرَّانيُّ، ثنا صفوانُ بْنُ عمرٍو، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُبيرٍ، عن فَضَالَةَ بنِ عُبيدٍ قَالَ: \"غَزَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- غَزْوَةَ تبوكٍ، قَالَ: فَجَهِدَ الظَّهرُ جَهدًا شدِيدًا، قَالَ: فشُكِيَ إليْهِ ذلك، قَالَ: ورآهم رِجالًا، قَالَ: فنظرَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي مَضِيقٍ (يمرُّ) (^١) النَّاسُ فِيهِ، فوقَفَ عَلَيْهِ والنَّاسُ يمرُّون، قَالَ: فنفخَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهمَّ احملْ عليها في سَبِيلِكَ، فإنَّك تحملُ عَلَى القوي والضعيفِ، وعَلَى الرَطْبِ واليَابسِ، في البرِّ والبحرِ، قَالَ: فاستمرت من طلاعها (^٢)، قَالَ: فما دَخَلْنا المدينةَ إِلَّا وهي تُنازِعنَا أَزِمَّتها\".\nقلتُ: هَذَا عِندِي إسنادٌ حَسَنٌ.\n\n[١٤٠٣] حدَّثنا شُعيبُ بْنُ أيوبَ الصَّريفيني (^٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمرانَ، ثنا ابنُ أخي الزُّهريِّ، عنِ الزُّهريِّ.\nوحدَّثنا عبدُ الملِكِ بْنُ هَوذةَ بنِ خَليفةَ، ثنا يعقوبُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا ابنُ أخي الزُّهريِّ، عن عمِّهِ، عنِ ابنِ أُكَيْمَةَ، أَنَّ ابنَ أَخِي أبي رُهْم حدَّثه، عن عمِّهِ أبي\n_________\n[١٤٠٢] كشف (١٨٤٠) مجمع (٦/ ١٩٣). وقال: رواه الطبراني [ج ١٨/ رقمي ٧٧١، ٨٢١]، والبزار، وفيه يحيى بن عبد اللَّه البابلتي، وهو ضعيف.\n[١٤٠٣] كشف (١٨٤٢) مجمع (٦/ ١٩١ - ١٩٢). وقال: رواه البزار بإسنادين، وفيه ابن أخي أبي رهم، ولم أعرفه، وبقية رجال أحد الإِسنادين ثقات.\n_________\n(^١) سقطت من الأصلين.\n(^٢) في (أ): ظلاعها. بالظاء المعجمة.\n(^٣) في (ش): الصيرفي.","vol":"2","page":50},{"text":"رُهْم قَالَ: \"كنَّا فِي مَسِيرٍ إلى جنبي رَجُلٌ، أزحمه (^١) بالليلِ، ولا أعرفُهُ، فإذا هُو رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فقالَ: مَن هَذَا؟ قلتُ: أبو رُهْم، قَالَ: ما فَعَلَ النَّفَرُ الطوالُ الجعادُ الأُدُمُ من بَني غفَارٍ؟ هَلْ مَعَنَا منهم في المسير أحدٌ؟ قلتُ: لَا، قال: فما فعل النفرُ الأدُمُ القِصارُ الخُنُسُ من أسلمَ؟ هل معنا منهم في المسير من أحد؟ قلت: لا، قَالَ: فما فعلَ النفرُ الحمرُ الثِّطَاطُ؟ هلْ معنا أحدٌ مِنهم في المسيرِ؟ قلتُ: لَا، قَالَ: ما من (أهل) (^٢) أحدٍ أعزُّ عليَّ مخلفًا مِن قُريشٍ والأنصارِ وأَسْلَمَ وغِفارٍ، فما يمنعُ أحدُهُم إذا تخلَّفَ أن يُفقر (^٣) البعير من إبلهِ، فيكون لَهُ مثلُ أجرِ الخارجِ\".\n\n[١٤٠٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعمرٍ، ثنا مُسلمٌ، ثنا حمَّادُ بْنُ سلمَةَ، أبنا (^٤) عليُّ بْنُ زَيدٍ قَالَ: قَالَ لِيَ الحسنُ: سَلْ (^٥) عبدَ اللَّهِ بنَ قدامةَ بنِ صخرٍ عن هذا الحديثِ، فلقيتُهُ عَلَن بابِ دارِ الإِمارةِ، فسألتُهُ، فقالَ: زَعَم أبو ذرٍّ أنَّهم كَانُوا مَعَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- في غزوةِ تَبُوكٍ، فَأَتَوا عَلَى وادٍ، فقالَ لهم النَّبيُّ -ﷺ-: إنَّكم بوادٍ مَلعُونٍ فَأَسْرِعُوا، فرَكِبَ فَرَسَهُ؛ فَدَفَعَ وَدَفَعَ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: من اعتجنَ عَجينةً أو من كَانَ طَبخَ قِدرًا فليكُبَّها، ثُمَّ سِرْنَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّه ليس اليومَ نَفسٌ منفوسةٌ، يَأتِي عَلَيها مائةُ سنة فيعبأ اللَّهُ بِهَا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن أَبِي ذرٍّ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n_________\n[١٤٠٤] كشف (١٨٤٣) مجمع (٦/ ١٩٣ - ١٩٤). وقال: رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن قدامة بن صخر، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا.\n_________\n(^١) في (أ): أرجمه.\n(^٢) زيادة من (ب). ولم يتبين لي وجهها.\n(^٣) في (ب، م): يعقر. وفي حاشية (ب): يفقر.\n(^٤) في الأصلين أنا.\n(^٥) في (أ): بل.","vol":"2","page":51},{"text":"وقالَ (^١): عبدُ اللَّهِ بْنُ قُدامَةَ غيرُ معروفٍ (^٢)، وعليُّ بْنُ زيدٍ ضَعيفٌ.\n\n[١٤٠٥] حدَّثنا خالدُ بنُ يُوسُفَ، حدثني أبي -[يوسف بن خالد]- ثنا جعفرُ بْنُ سعدٍ [بن سمرة]، عن (^٣) خبيبِ بن سليمانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بنِ سَمْرَةَ]، عَنْ سَمُرَةَ [بن جُندب]: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يَنْهَاهُم يَوْمَ وِرْدِ (^٤) حِجرَ ثمودَ عن ركيَّةٍ عِندَ جانبِ المدينة أن يشربَ منها أحدٌ أو يَستَقِي، فنهانَا (^٥) أن نتولَّج بيوتهم\".\nقال: لا نعلمه مرفوعًا إلا عن سمرة (^٦).\nقلتُ: ويوسُفُ كذَّابٌ.\n\n[١٤٠٦] حدَّثنا عمرُ بْنُ الخطَّابِ، ثنا أصبغُ بْنُ الفرجِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ وهبٍ، عن عمرِو بنِ الحارثِ عن سعيدِ بنِ أبي هِلَالٍ، عن عُتبةَ بنِ أبي عُتبةَ، عن نافعٍ،\n_________\n[١٤٠٥] كشف (١٨٤٦) مجمع (٦/ ١٩٤). وقال: رواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.\n[١٤٠٦] كشف (١٨٤١) مجمع (٦/ ١٩٤ - ١٩٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟] ورجال البزار ثقات. اهـ. قلت: وقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (رقم ١٠١)، والحاكم في مستدركه (١/ ١٥٩)، وابن حبان (الإِحسان رقم ١٣٥٣)، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٢٣١)، وأخرجه الطبراني في الأوسط، وابن جرير، وقد أعله الشيخ الألباني.\n_________\n(^١) أي الهيثمي.\n(^٢) في (ب): معروفة.\n(^٣) في (ش): ثنا.\n(^٤) في (أ): ورود.\n(^٥) في (ش): ونهانا. وكذا في حاشية (ب).\n(^٦) لفظه في (ش): لا نعلم رواه مرفوعًا إِلَّا سمرة. وعلق الحافظ الهيثمي ﵀ على هذا فقال: قد رواه. قيل: هذا كما ترى. اهـ. ولم أفهم معنى ذلك.","vol":"2","page":52},{"text":"عنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"قِيلَ لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ\": حدِّثنا عن شَأْنِ العُسرةِ، فقالَ عُمرُ: خَرَجْنَا مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ- إلى تَبُوكٍ فِي قَيظٍ شديدٍ، فنزلنا مَنزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتُقْطعُ (^١)، حَتَّى إنْ كَانَ أَحَدُنَا يذهبُ يلتَمِسُ الخلاءَ ولا (^٢) يرجعُ حَتَّى يَظُنُّ أَنَّ رقبتَهُ تنقطعُ، وحتَّى إِنَّ الرجُلَ لينحرُ بعيرَهُ فيَعْصِرُ فَرْثَةُ فيشربُهُ ويضعُهُ عَلَى بَطْنِهِ، فقالَ أبو بكرٍ الصِّديقُ: يا رسولَ اللَّهِ! إن اللَّهَ قد عوَّدَكَ في الدنيا خَيرًا، فادعُ، فقالَ النَّبيُّ -ﷺ-: أتَحبُّ ذلك (^٣) يا أبا بكرٍ؟ قَالَ: نَعَم، قال: فرفعَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَيهِ، فلم يُرجِعْهُما حَتَّى قَالَت السَّماءُ، فأظلَّت، ثُمَّ سكَبَتْ، فملأوا ما معهم، ثم ذَهَبْنَا نَنْظُر فَلَمْ نجدْهَا جَاوَزَتْ [عن] العسكر\".\nقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد (^٤).\nقلتُ: أخرجَهُ ابنُ خُزَيمةَ فِي صَحِيحِهِ في الطهارةِ مِن هذا الوَجْهِ، واستدلَّ بهِ عَلَى طهارةِ أَبْوَالِ ما يُؤكَل لَحمُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-202>بابٌ: قتالُ أهلُ البَغي والخَوارِجِ</span>\n[١٤٠٧] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ الكُوفيُّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ شَريكٍ، ثنا أبي، عنِ الأَعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ، عن أنسِ بنِ مَالكٍ قَالَ: \"كنَّا عِندَ النَّبيِّ -ﷺ- حَتَّى أقبلَ رَجُلٌ حسنُ السَّمتِ، ذَكروا من أَمرِهِ أمرًا حسنًا، فقالَ\n_________\n[١٤٠٧] كشف (١٨٥١) مجمع (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧). وقال: رواه أبو يعلى [ج ١/ رقم ٩٠ وهو الذي فيه موسى فقط، ج ٦/ رقم ٣٦٦٨ مطولًا، ج ٧/ رقم ٤١٢٧ مطولًا، ٤١٤٣]، وفيه موسى بن عبيدة، وهو متروك. ورواه البزار باختصار، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.\n_________\n(^١) في (ش) وحاشية (ب): ستنقطع.\n(^٢) في (ش) وحاشية (ب): فلا.\n(^٣) في (ب): ذاك.\n(^٤) لفظه في (ش): لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إِلَّا بهذا الاسناد، عن عمر بهذا اللفظ.","vol":"2","page":53},{"text":"رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنِّي لأَرَى عَلَى وَجهِهِ سَفْعَةً مِنَ النَّارِ، فلمَّا انتهى فسَلَّم، قَالَ النَّبيُّ -ﷺ-: باللَّه (^١) -حيث ذكرَ كلمةً أحسبُهُ قَالَ- قلْتَ في نفسِكَ أو أنك (^٢) ترى في نفسِك أنك أفضلُ القوم؟ قَالَ: نَعَم، قال: فلمَّا ذهبَ، قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّهُ قد طلعَ، -أحسبُهُ قَالَ- قَومُ هَذَا (وأصحابُهُ مِنهم، قَالَ أبو بكرٍ: أفلَا أقتُلُهُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى، فانطلقَ أبو بكرٍ فَوَجَدَهُ في المسجدِ يُصَلِّي، فرجعَ إلى رسولِ اللَّه -ﷺ-) (^٣) فقالَ: إِنِّي وجدتُهُ يُصَلِّي فلم أستطعْ أن أقتُلَهُ، قَالَ عُمرُ: أفلَا أقتُلهُ؟ قَالَ: بَلى، قال: فانطلقَ عُمرُ فوجدَهُ فِي المسجِدِ يُصلِّي راكعًا، فرجعَ إلى النَّبِيِّ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقْتُلَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَفَلا أقتُلُهُ [أَنَا] يا رَسُول فَقَالَ: بَلَى، أَنتَ تَقْتُلُهُ إِن وَجَدْته، فَانْطَلَقَ عَلِيّ فَلَمْ يَجِدْهُ\".\nقال: لا نعلمهُ يُروَى عن أنسٍ بِهَذَا اللفظِ إِلَّا مِن هَذَا الوجْهِ، تفرَّد بهِ شريكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ.\n\n[١٤٠٨] حدَّثنا عمرُو بْنُ علِيٍّ، ثنا مُعاذُ بْنُ هِشامٍ، ثنا أَبِي، عن قَتَادَةَ، عن عُقبةَ بنِ وسّاج (^٤) قَالَ: كانَ صاحبٌ لي يحدِّثني، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو في شَأْنِ الخوارجِ، فحججتُ، فلَقِيتُ عَبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو، فقلتُ: إنَّك بقيةُ أصحابِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، وقد جعل اللَّهُ عِندك عِلمًا، إن نَاسًا يطعنون (^٥) على أُمرائِهم ويَشهدُونَ عَلَيهم بالضَّلالةِ، قَالَ: عَلَى أولئِكَ لعنةُ اللَّهِ والملائكةِ والنَّاسِ أَجمَعِين، أُتِي رسولُ\n_________\n[١٤٠٨] كشف (١٨٥٠) مجمع (٦/ ٢٢٨). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): تاللَّه.\n(^٢) في (ش): أولئك.\n(^٣) بياض في (أ).\n(^٤) في (أ): وهاج. وهو تحريف.\n(^٥) في (أ): يطيقون.","vol":"2","page":54},{"text":"اللَّهِ -ﷺ- بسقايةٍ مِن ذَهبٍ أو فضةٍ، فجعلَ يَقْسِمُهَا بَيْنَ أصحابِهِ، فقامَ (^١) رجلٌ مِن أهلِ الباديةِ فقالَ: يا مُحَمَّدُ! لئن كان اللَّهُ أمركَ بالعدلِ فلمْ تَعْدِل! قَالَ: وَيلَكَ! فمَن يَعدلْ عَلَيكَ بعدِي؟ فلمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ فِي أمَّتِي أشْبَاهَ هَذَا، يقرأون القرآنَ لا يُجاوزُ تَراقِيهم، فإن خَرَجُوا فاقتلُوهُم، ثم إنْ خَرجُوا فاقتلُوهُم - قَالَ ذَلكَ ثلاثًا\".\nقَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ مِن أَهْلِ الصَّحِيحِ.\n\n[١٤٠٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا أبو هشامٍ المخزوميُّ: المغيرةُ بْنُ سلَمَةَ، ثنا عبدُ الواحدِ بْنُ زِيادٍ، ثنا عاصمُ بْنُ كُليبٍ، حدَّثني أبي (^٢) قَالَ: \"كانَتْ مجالسُ النَّاسِ المساجدَ حَتَّى رَجَعُوا مِن صفِّينَ وبَرِئوا من القضيةِ (^٣)، فاستخفَّ النَّاسُ وقعدوا في السِّكَكِ يَتَخبَّرون الأخبارَ، فبيمْا نحنُ قُعودٌ عِندَ علِيٍّ وهو يتكلَّمُ بأمرٍ مِن أمْرِ النَّاسِ [قَالَ]: فقامَ رجُلٌ عَليهِ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ! ائذنْ لي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: فشُغِلَ بما كانَ فِيهِ مِن أمرِ النَّاسِ، قال: فأخذنا الرجُلَ فأَقْعَدْنَاهُ إلينَا، وقُلنَا: مَا هَذَا الَّذِي تُريدُ أَنْ تَسأَلَ عَنْهُ أميرَ المؤمنينَ؟ فقالَ: إِنِّي كنتُ فِي العُمرةِ، فدخلتُ عَلَى أمِّ المؤمنينَ عَائِشَةَ، فقَالَتْ: ما هؤلاء الَّذين خَرجُوا قِبلَكُم يُقَال لَهُم: حَرُورَاء؟ فقلتُ: قَومٌ خَرجُوا إلى أرضِ قريةٍ (^٤) مِنَّا يُقالَ لَهَا حَرُورَاء، قَالَتْ: فَشَهِدتَ (^٥) هَلَكَتهم؟ قال عاصمٌ: فَلَا أَدْرِي ما قَالَ الرَّجُلُ نَعم\n_________\n[١٤٠٩] كشف (١٨٥٥) مجمع (٦/ ٢٣٨ - ٢٣٩). وقال: رواه أبو يعلى [ج ١/ رقمي ٤٧٢، ٤٨٢]، ورجاله ثقات، ورواه البزار بنحوه. ا هـ. قلت: وهو بالبحر الزخار [برقمي ٨٧٢، ٨٧٣] وراجعه. والحديث في زوائد عبد اللَّه بالمسند (١/ ١٦٠) [برقمي ١٣٧٨، ١٣٧٩]. فيحول.\n_________\n(^١) في (أ): فقال. وهو تحريف.\n(^٢) في الأصلين: أو.\n(^٣) في الأصلين: القصة.\n(^٤) في (ب) والبحر: قريبة. وصوبت في الهامش.\n(^٥) في الأصلين: شهدت. وصوبت بحاشية (ب).","vol":"2","page":55},{"text":"أَمْ لَا، فَقَالَتْ عَائِشَة: أَمَا إِنَّ ابنَ أبي طالبِ لَو شَاءَ حدَّثكُم حَدِيثَهُم، فجِئْتُ أسأَلهُ عَنْ ذَلِكَ، فلمَّا فرِغَ عليٌّ ممَّا كان فِيهِ قَالَ: أينَ الرَّجُلُ المُستَأذِن؟ قَالَ: فقَامَ، فَقَصَّ عَليهِ مثل ما قَصَّ علَيْنَا، قَالَ: فأهلَّ عَلِيٌّ وكبَّر، ثم (^١) قَالَ: دخلتُ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- وليس عِندَهُ غير عائِشَةَ، فقالَ: كيف أنتَ يا ابنَ أبي طالب؟ وقومٌ كَذَا وَكَذَا؟ فقُلتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، (فَأَعَادَهَا، فَقُلتُ اللَّهُ وَرَسُولُه أَعْلَمُ) (^٢) قَالَ: قَوْمٌ يخرجُونَ مِن قِبَلِ المشرقِ، [و] يَقرؤونَ القرآن لا يُجَاوِزُ تَراقِيهِم\".\n[قال الشيخ: لم أره بتمامه، وفي الصحيح بعضه].\n\n[١٤١٠] [و] حدَّثنا بِشر بْنُ خالدٍ [العسكري]، ثنا سعد (^٣) بن مسلمةَ، عن عاصمِ بنِ كُليبٍ بِهِ.\nإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[١٤١١] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سَعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا حُسين بن محمدٍ، ثنا سُليمانُ بْنُ قَرْمٍ، عن عَطَاءِ بنِ السَّائبِ، عن أبي الضُّحَى، عن مَسرُوقٍ، عن عائشةَ: \"أنَّها ذكرت الخوارِجَ، وسأَلتْ مَنْ قَتَلَهُم؟ -يَعني أَصْحَابَ النَّهرِ- فَقَالُوا: عَلِيٌّ، فقالت: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُول: يَقتلُهُم خِيارُ أُمَّتِي، وهُم شِرَارُ أمَّتِي\".\nصَحِيحٌ.\n_________\n[١٤١٠] كشف (١٨٥٦) مجمع (السابق).\n[١٤١١] كشف (١٣٥٧) مجمع (٦/ ٢٣٩). وقال: رواه البزار، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط، ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه [؟]، وفي قصة.\n_________\n(^١) في (ش) والبحر: وقال.\n(^٢) سقطت من (أ).\n(^٣) في (ش) والبحر: أبنا سعيد.","vol":"2","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-203>بابٌ: من قُتِلَ دُونَ مَالِهِ</span>\n[١٤١٢] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ، عن عَبيدَةَ بنتِ نابلٍ، عن عائشةَ بنتِ سَعدٍ، عن أَبِيها قَالَ: سَمِعت النَّبِيّ -ﷺ- يَقُولُ: \"من قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهو شهيدٌ\".\n[قال البزار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإِسناد].\n\n[١٤١٣] حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ أَحمَدَ العَرْزَمِيُّ (^١)، حَدَّثَنِي عَمِّي -محمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحمنِ [ابنِ محمد بن عبد اللَّه]، عن أبيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عن عبدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبيِّ -ﷺ- مِثْلَهُ.\n[قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد اللَّه إلا بهذا الإِسناد].\n\n[١٤١٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ الأنصاري، ثنا مُباركُ أبو سُحَيمٍ [مولى عبد العزيز بن صهيب]، عن عبدِ العزيزِ، عن أنسٍ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"المقتولُ (^٢) دُونَ مَالِهِ شَهيدٌ\".\n_________\n[١٤١٢] كشف (١٨٦٠) مجمع (٦/ ٢٤٤). وقال: رواه الطبراني في الصغير (١/ ١٥٣)، والبزار، وإسناد الطبراني جيد. اهـ. قلت: لم أجده فيما طُبع من مسنده في البحر الزخار. ولم أجده بالدورقي.\n[١٤١٣] كشف (١٨٦١) مجمع (٦/ ٢٤٤). وقال: رواه الطبراني [ج ١٠/ رقم ١٠٤٦٣]، وفيه عبيد بن محمد المحاربي، وهو ضعيف، رواه البزار عن شيخه عباد بن أحمد العرزمي، وهو متروك.\n[١٤١٤] كشف (١٨٦٢) مجمع (٦/ ٢٤٤ - ٢٤٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [برقم ١٦٥٢]، وفيه مبارك بن سحيم، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش): العزرمي. وهو تصحيف.\n(^٢) في (أ): المقتلون.","vol":"2","page":57},{"text":"ضَعيفٌ.\n\n[١٤١٥] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورِ بنِ سَيَّارٍ، ثنا مُصعبُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الزُّبَيريُّ، ثنا أبي، عن مُصعب بنِ ثابتٍ، عن حَنْظَلَةَ بنِ قَيسٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فهو شَهيدٌ\".\nلا نعلمُهُ عنه مرفوعًا إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n* * *\n_________\n[١٤١٥] كشف (١٨٦٣) مجمع (٦/ ٢٤٥) وقال: رواه عنهما [أي عن: ابن الزبير وعبد اللَّه بن عامر بن كريز] الطبراني في الأوسط [؟]، ورواه في الكبير [لم يطبع مسنده]، عن ابن الزبير وحده، وكذلك رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن مصعب الزبيري، وهو ضعيف.","vol":"2","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-204>كتابُ الحدُودِ والدِّياتِ</span>\n[١٤١٦] حدَّثنا بشرُ بْنُ آدمَ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا سَعيدُ بْنُ زَيدٍ، عن سَعيدٍ البزارِ (^١)، عن عثمانَ بنِ حيّانَ (^٢) قَالَ: \"كُنتُ عِندَ أمِّ الدَّردَاءِ فأخذتُ بُرغوثًا فأَلقَيتُهُ فِي النَّارِ، فقَالتْ: سَمِعتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا يُعذِّبُ بالنَّارِ إِلَّا ربُّ النَّارِ\".\nقال: قد رُوِيَ مِن وُجُوهٍ، وسَعِيدُ البزَّارُ (*) رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زيدٍ وسعيدُ بْنُ زَيدٍ، وهو بَصريٌّ.\n\n[١٤١٧] حدَّثنا حمدانُ بْنُ عُمَر، ثنا سعدُ بْنُ عبدِ الحميدِ، ثنا عبدُ الرَّحمنِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن سُهيلٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n_________\n[١٤١٦] كشف (١٥٣٨) مجمع (٦/ ٢٥٠ - ٢٥١). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسنده منه]، والبزار، وقال: لا يعذب بالنار إِلَّا رب النار، وفيه سعيد البراد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n[١٤١٧] كشف (١٥٤٠) مجمع (٦/ ٢٥١). وقال: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر بن حفص، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش): البراد.\n(*) في حاشية (ب): البزار.\n(^٢) في (ب): حبان.","vol":"2","page":59},{"text":"\"رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ (^١): عن الصغيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وعنِ النَّائِم حَتَّى يستيقظَ، وعنِ المجنُونِ حَتَّى يَفِيق\".\n(إسناد ضعيف) (^٢).\n\n[١٤١٨] حدَّثنا الحسنُ بْنُ عرفةَ، ثنا أبو إسماعيلَ المؤدِّبُ، ثنا الأعمشُ، عن أنسٍ: \"أَنَّ امرأةً اعترفَتْ بالزِّنا أربعَ مراتٍ وهي حُبلَى، فقالَ لَهَا النَّبِيُّ -ﷺ-: ارْجِعي حَتَّى تَضَعِي، ثُمَّ جَاءَتْ وقد وَضَعَتْهُ، فقالَ: أَرضعِيه (^٣) حَتَّى تَفطمِيه، ثُمَّ جَاءَتْ فَرُجِمتْ، فَذَكَرُوهَا، فقالَ: لقد تَابتْ توبةً لو تَابَهَا صاحبُ مَكْسٍ لغُفِر لَهُ\".\nقال البزَّار: تفرَّد به أبو إسماعيل، عن الأعمشِ.\nوفِيه انقطاعٌ، لأنَّ الأعمشَ لمْ يسمعْ من أنسٍ.\n\n[١٤١٩] حدَّثنا محمودُ بْنُ بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، حدَّثني أبي، ثنا عِيسَى بْنُ المختارِ، عن ابنِ أبي لَيْلَى، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: من شَهِدَ أن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، وأنِّي رسولُ اللَّهِ، حَرَّم اللَّهُ عليَّ (^٤) دَمَهُ إلا بثلاثٍ: التاركُ لدينِه (^٥)، والثَّيِّبُ الزَّانِي، ومَن قَتَلَ نفسًا ظُلمًا\".\n_________\n[١٤١٨] كشف (١٥٤١) مجمع (٦/ ٢٥٢). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات، إِلَّا أن الأعمش لم يسمع من أنس، وقد رآه.\n[١٤١٩] كشف (١٥٣٩) مجمع (٦/ ٢٥٢ - ٢٥٣). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيِّء الحفظ.\n_________\n(^١) في (ش): ثلاث.\n(^٢) سقطت من (أ).\n(^٣) في (ب): ترضعيه.\n(^٤) في (ش): حُرِّم عليَّ.\n(^٥) في (ش): دينه.","vol":"2","page":60},{"text":"قَالَ: لا نعلمُهُ عن جابرٍ إِلَّا بهذا الإِسنادِ (^١).\nوابنُ أبي ليلى ضعيفٌ، سيِّءُ الحفظِ.\n\n[١٤٢٠] حدَّثنا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، عن ليثٍ، عن عبدِ الملكِ -يعني: ابنَ سعيدِ بنِ جُبيرٍ عن أَبِيهِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"سَمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: أنا آخِذٌ بِحُجُزِكُمْ، أقولُ: إِيَّكُم وجهنَّمَ، إيَّاكُم والحدودَ، إيَّاكُم وجهنَم، إياكم والحدودَ، إيَّاكم وجهنَّم، إيَّاكم والحدودَ -ثلاثَ مرَّاتٍ- فإذَا أَنَا مِتُّ تَركتُكُم، وأنا فَرطٌ لكم عَلَى الحَوضِ، فمن وَرَد أفلح\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه عن عبدِ الملكِ، عن أَبِيهِ إِلَّا ليثُ [بن أبي سُلَيم]، وهو ضعيفٌ.\n\n[١٤٢١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا يعلى (^٢) بْنُ عُبيدٍ، عن صالحِ بنِ حيَّانَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُريدةَ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ السمواتِ السَّبعَ والأرْضِين السَّبعَ لتلعن (^٣) الشيخَ الزَّانِي، وإن فُروجَ الزُّناةِ ليُؤذِي أهلَ النَّارِ نَتْنُ رِيحِها\".\n_________\n[١٤٢٠] كشف (١٥٣٦) مجمع (٦/ ٢٥٤). وقال: رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سليم، والغالب عليه الضعف، و(١٠/ ٣٦٤). وقال: رواه أحمد وابنه عبد اللَّه [١/ ٢٥٧ برقم ٢٣٢٧]، والطبراني في الكبير [ج ١١/ رقم ١٠٩٥٣ ج ١٢/ رقم ١٢٥٠٨]، والأوسط بنحوه [برقم ٢٨٩٥]، إِلَّا أنه قال في أوله: قال رسول اللَّه -ﷺ-: أنا آخذ بحجزكم: اتقوا النار، اتقوا الحدود، فإذا مت تركتكم، وأنا فرطكم على الحوض، وذكر الحديث، والبزار، وفي إسناده عندهم ليث بن أبي سليم، وهو مدلِّس، وبقية رجالهم ثقات.\n[١٤٢١] كشف (١٥٤٨) مجمع (الآتي).\n_________\n(^١) في (ش): من هذا الوجه.\n(^٢) في (ش): على.\n(^٣) في (ش): ليلعن.","vol":"2","page":61},{"text":"[١٤٢٢] وحدَّثنا عمرُو بْنُ مالكٍ، ثنا أبو معاوية، عن صالحِ بنِ حِيَّانَ، عن ابنِ بُريدةَ، عن أَبِيهِ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: بِنحوِهِ.\nقَالَ: لا نعلم رَوَاهُ إلا أبو معاويةَ.\n-يَعني رَفَعَه- وصالحُ بْنُ حِيَّانَ ضَعيفٌ.\n\n[١٤٢٣] حدَّثنا عمرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا ابنُ أَبِي عَدِيٍّ، عن ثابتِ بنِ عُمَارَةَ، عن غُنَيمِ بنِ قَيسٍ، عن أَبِي مُوسَى، عنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"كلُّ عَيْنٍ زَانِيةٌ\".\nقال: لا نعلم [أحدًا] رَوَاه بِهَذَا اللفظِ إِلَّا أبو مُوسَى، وثَابتٌ مَشهورٌ (^١).\n\n[١٤٢٤] حدَّثنا (مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ البغداديُّ، ثنا يونُسُ بْنُ محمدٍ، ثنا سعيدُ بْنُ زربيِّ، عَنِ الحسنِ، عن أنَس، أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إيَّاكم ونساءَ الغُزَاةِ\".\nقال البزَّارُ: تفرَّدَ به عنِ الحَسنِ، سعيدُ بْنُ زربيِّ [وليس بالقوي].\nوهو ضعيفٌ.\n\n[١٤٢٥] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا داودُ بْنُ عمرٍو، ثنا صالحُ بْنُ مُوسَى بنِ\n_________\n[١٤٢٢] كشف (١٥٤٩) مجمع (٦/ ٢٥٥). وقال: رواهما البزار، وفي إسناديهما صالح بن حيان، وهو ضعيف.\n[١٤٢٣] كشف (١٥٥١) مجمع (٦/ ٢٥٦). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم يطبع مسنده منه]، ورجالهما ثقات.\n[١٤٢٤] كشف (١٥٥٢) مجمع (٦/ ٢٥٨). وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن زربي، وهو ضعيف.\n[١٤٢٥] كشف (١٥٤٤) مجمع (٦/ ٢٦٦). وقال: رواه البزار، وفيه صالح بن موسى بن طلحة، وهو متروك.\n_________\n(^١) تمامه في (ش): روى عنه يحيى بن سعيد، ومروان بن معاوية، وابن أبي عدي، وغيرهم، وغنيم روى عنه: الجريري، وعاصم الأحول، وثابت بن عمارة، ويزيد الرقاشي.","vol":"2","page":62},{"text":"عبدِ اللَّهِ بنِ أبي طلحةَ قَالَ: حدَّثني عبدُ العزيزِ بن رُفَيعٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبى هُريرةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قَتلُ الرَّجلِ صبرًا كفَارةٌ لما قَبلَهُ مِنَ الذُّنوُبِ\".\nقَالَ البزَّارُ: حديثُ صالحِ بنِ مُوسَى لَا يُروَى عن أَبِي هُريرةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وصالحٌ ليِّنُ الحديثِ (^١).\n\n[١٤٢٦] حدَّثنا عَمرُو بن عَلِيٍّ، ثنا عامرُ بنُ إبراهيمَ الأصْبَهَانِيُّ، ثنا يعقوبُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا عَنبسة بْنُ سعيدٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أَبيهِ، عن عائشةَ قَالتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قَتلُ الصَّبرِ لا يَمرُّ بذنبٍ إلا مَحَاهُ\".\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَلَا نَعلَمُ أَسْنَدَهُ إِلَّا يعقوبُ (^٢).\n\n[١٤٢٧] حدَّثنا صفوانُ بنُ المغلِّسِ، ثنا بكر بن خداش (^٣)، ثنا حربُ بْنُ خالدِ بنِ جابرِ بنِ سمُرَةَ، عن أبيه، عن جَدِّه، قَالَ: جَاءَ مَاعِزٌ إلى النَّبيِّ -ﷺ- فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إِنِّي قد زَنَيتُ، فأعرضَ بوَجْهِهِ، ثُمَّ جَاءَهُ مِن قِبَلِ\n_________\n[١٤٢٦] كشف (١٥٤٥) مجمع (٦/ ٢٦٦). وقال: رواه البزار، وقال: لا نعلمه يروى عن النبي -ﷺ- إِلَّا من هذا الوجه، ورجاله ثقات.\n[١٤٢٧] كشف (١٥٥٦) مجمع (٦/ ٢٦٧ - ٢٦٨). وقال: رواه البزار، عن شيخه صفوان بن المغلس، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) معظم الأحاديث الآتية بياض في الأصلين حتى رقم (١٤٤٥).\n(^٢) قال الحافظ الهيثمي في (ش): قلت: قال: [أي: البزار] لا نعلمه إِلَّا من هذا الوجه؛ وقد رواه عن أبي هريرة قبل هذا. اهـ. قلت: وتعقب الحافظ الهيثمي للبزار فيه نظر، فلعله أراد لا نعلمه إِلَّا من هذا الوجه عن عائشة مرفوعًا، فقصر علمه على طريق عائشة لا على متن الحديث. وأشار لذلك الشيخ الأعظمي في تعليقه.\n(^٣) في (أ): بن حفص.","vol":"2","page":63},{"text":"وجهِهِ، فأعرَضَ عَنْهُ، [فجاءه الثالثة، فأعرض عنه]، ثُمَّ جاءَهُ الرَّابعةَ، فلمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- لأصْحَابِهِ: قومُوا إلى صَاحِبِكُم، فإنْ كانَ صَحِيحًا فارْجمُوهُ، فسُئِلَ عَنْهُ، فوُجِدَ صَحِيحًا فرُجِمَ، فلمَّا أَصَابَتْهُ الحجارةُ حَاضَرَهُم، وتَلقَّاهُ رَجُلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ (^١) -ﷺ- بِلَحْي جَملٍ فضربَهُ [به] فقتلهُ، فقالَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-: إلى النَّار، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: كلَّا، إنه قد تابَ توبةً لو تَابتها (^٢) أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لقُبِلَ (^٣) مِنْهُم\".\nهُو في الصَّحِيحِ بغيرِ هذا السياقِ.\n\n[١٤٢٨] حدَّثنا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ، وأبو بكرٍ -يعني: الصغانيَّ- قالَا: ثنا ابنُ أَبِي مَرْيَمَ أنا (^٤) ابنُ لَهِيعَةَ، عن عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الملكِ بنِ (عبدةَ) (^٥) بنِ هليل (^٦): أَنَّ أَبَاهُ أخبَرَهُ أنَّه سَمِعَ عَبدَ اللَّهِ بنَ الحارثِ بنِ جَزْءٍ يَذْكُر: \"أَنَّ اليهودَ أَتَوْا رسولَ اللَّهِ -ﷺ- بيهودِيٍّ ويهوديةٍ زَنَيَا، وقد أُحصِنَا، فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فرُجِمَا، قَالَ عبدُ اللَّهِ [بن الحارث]: فَكُنتُ فيمَنْ رَجَمَهُمَا\".\n\n[١٤٢٩] حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجَوهَرِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عن مجالدٍ (^٧)، عنِ\n_________\n[١٤٢٨] كشف (١٥٥٧) مجمع (٦/ ٢٧١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديثه]، والأوسط [؟]، وقال فيه: لا يروى عن ابن عباس إِلَّا بهذا الإِسناد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.\n[١٤٢٩] كشف (١٥٥٨) مجمع (٦/ ٢٧١ - ٢٧٢). وقال: قلت: رواه أبو داود [برقم ٤٤٥٢] وغيره [كابن ماجه برقم ٢٣٧٤] باختصار - رواه البزار من طريقِ مجالد عن الشعبي، عن جابر، وقد صححها ابن عديّ.\n_________\n(^١) في (ب): رسول اللَّه.\n(^٢) في (ش): تابها.\n(^٣) في (ش): تقبل.\n(^٤) في (ش): أبنا.\n(^٥) في (ش): عبد العزيز.\n(^٦) في (ش): مليل.\n(^٧) في (ش): ثنا. وفي (أ): عن مخلد.","vol":"2","page":64},{"text":"الشَّعبيِّ، عن جابرٍ قَالَ: جَاءَت اليهودُ بامرأةٍ مِنْهُم ورجُلٍ زَنَيَا، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ائتُونِي بأعلمَ رَجُلَين فيكم، فأَتَوهُ بابنَي؟ صوريا، فقالَ: أنتما أعلمُ مَن وَرَاءَكُما؟ قَالَا (^١): كَذَلِكَ يزعُمُون، فأنشدَهما (^٢) باللَّهِ الَّذِي أنزلَ التوراةَ عَلَى مُوسَى -ﷺ- كَيف تَجِدُونَ أمر هَذَيْنِ في توراةِ (^٣) اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَا: نَجد فِي التَّوراةِ: إذا وُجِدَ الرَّجُلُ مَعَ المرأةِ في بيتٍ فهي ريبةٌ (^٤) فيها عُقوبةٌ، و(^٥) إذا وُجِدَ في ثَوبِهَا أو عَلَى بَطنِهَا فهي ريبةٌ (٤) ففيها عقوبةٌ، فإذا شَهِدَ أربعةٌ أنَّهم نظروا إليه مثلَ المِيلِ فِي المكحلةِ (^٦) رَجَمُوهُ، فقالَ: ما يَمنَعكُم أَنْ ترجُمُوهُمَا؟ فقَالُوا: ذهب سُلطانُنَا، فكرِهْنَا القتلَ، فدعَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- بالشُّهودِ فشَهِدُوا، فأمَرَ بِرَجْمِهِمَا\".\nرَوَاهُ أبو داودَ مختصرًا.\nوإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[١٤٣٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، ثنا سهلُ بْنُ حمَّادٍ: أبو (^٧) عتابٍ، ثنا المختارُ بْنُ نافعٍ، عن أبي حيَّانَ التيميِّ (^٨) عن أبيه، عن عليٍّ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ-\n_________\n[١٤٣٠] كشف (١٥٥٩) مجمع (٦/ ٢٧٤). وقال: رواه البزار، وفيه المختار بن نافع، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨٠٧] وراجعه.\n_________\n(^١) في (ش): فقالا. وفي (أ): قال.\n(^٢) في (ش): فناشدهما.\n(^٣) في الأصلين: الكتاب.\n(^٤) في الأصلين: تزنية.\n(^٥) في (أ): فإذا.\n(^٦) في (ب): المكحة. وهو تحريف.\n(*) في حاشية (ب): محمد بن الفضل. . .\n(^٧) في (أ): أبي عتاب. وهو تحريف.\n(^٨) في (أ): التميمي.","vol":"2","page":65},{"text":"قَطَعَ في بيضةٍ مِنَ حديدٍ قيمتها واحدٌ وعشرون دِرْهمًا\".\nقَالَ: هكذا ثناه مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، ورواه غيره عَنِ المختارِ، عن أبي مَطَر، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ.\nوالمختارُ ضعيفٌ.\n\n[١٤٣١] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا أبو أحمدَ، ثنا إسرائيلُ، عن أبي حوملٍ، عن عُبادةَ بنِ الوليدِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ: \"أَنَّ جاريةً سَرَقتْ زكرةً مِن خمرٍ عَلَى عَهدِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- لمْ يبلغْ ثلاثةَ دَرَاهمَ، فلمْ يقطعْهَا النَّبيُّ -ﷺ-\".\nقَالَ البزَّارُ: أبو حوملٍ لا نعلم رَوَى عنهُ إِلَّا إسرائيل.\nوهو مجهول الحال (^١)، وإذا صحَّ كانَ ذَلِكَ واللَّهُ أعلمُ قبلَ تحريمِ الخمرِ، قَالَ: ولا نعلمهُ يُروَى إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[١٤٣٢] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ أبانٍ القُرَشيُّ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ محمدٍ الدَّرَاوَرْديُّ، عن يزيدَ بنِ خُصَيفةَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ ثوبانَ، ولا أعلمهُ إِلَّا عن أبي هُريرةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ -ﷺ- بسارقٍ، قَالُوا: سَرَقَ، قال (^٢): ما إخالهُ سرقَ؟ قَالَ: بلَى قد فعلتُ يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: اذهبوا بهِ فاقطَعُوا ثُمَّ احسمُوهُ، ثُمَّ ائتونِي بِهِ، فذُهِبَ بِهِ فَقُطِعَ ثُمَّ حُسِم، ثُمَّ جِيءَ بِهِ إلى النَّبيِّ -ﷺ-، فقالَ: تُبْ إلى اللَّهِ، قَالَ: تُبتُ إلى اللَّهِ، قَالَ: تابَ اللَّهُ عَلَيكَ، أو قَالَ: اللَّهمَّ تُبْ عَلَيْهِ\".\n_________\n[١٤٣١] كشف (١٥٦١) مجمع (٦/ ١٧٤). وقال: رواه البزار، وقال: كان هذا قبل تحريم الخمر واللَّه أعلم، وفيه أبو حومل. قال الذهبي: لا يُعرف.\n[١٤٣٢] كشف (١٥٦٠) مجمع (٦/ ٢٧٦). وقال: رواه البزار عن شيخه أحمد بن أبان القرشي، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) من هنا إلى حديث (١٤٣٣) سقط من (أ).\n(^٢) في (ب): فقال.","vol":"2","page":66},{"text":"قَالَ [البزَّارُ]: لا نعلمهُ عن أبي هريرةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n\n[١٤٣٣] حدَّثنا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا أبو اليمانِ، ثنا إسماعيلُ بْنُ عيَّاشٍ، عن سعيدِ بنِ سالمٍ، عن معاويةَ بنِ عِيَاضِ بنِ غُضَيْفٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ قال: سَمِعتُ النَّبيَّ -ﷺ- يَقول: \"الَّذِي يشربُ الخمرَ فاجلدُوهُ، ثُمَّ إن عادَ فاجلِدُوهُ، ثُمَّ إن عادَ فاجلدُوهُ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَى غُضَيْفٌ إِلَّا هَذَا.\nقلتُ: بل إسماعيلُ ضَعيفٌ.\n\n[١٤٣٤] حدَّثنا العباسُ بنُ عبدِ العظيمِ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بنِ الحارثِ المُحَاربيُّ، عن أبيه، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرثَدٍ، عنِ ابنِ بُريدةَ، عن أَبيهِ، قَالَ: \"جاءَ ماعزُ [بن مالك، إلى النَّبيِّ -ﷺ- فَرَدَّهُ، ثم قَالَ: اسْتَنكِهُوهُ، فاسْتَنْكَهُوهُ، ثُمَّ رُجِمَ\".\nقَالَ [البزَّارُ]: لَا نعلمُ عنِ النَّبيِّ [-ﷺ-]، أنَّهُ قَالَ: اسْتنكِهُوهُ إِلَّا فِي حَدِيثِ يَحْيَى بن يَعْلَى.\nثقاتٌ.\n\n[١٤٣٥] حدَّثنا سلمةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا عمرُو بْنُ عثمانَ، ثنا مُوسَى بْنُ أيمنَ، عن ليثٍ، عن أَبِي إسحاقَ عن صِلَةَ، عن حُذيفةَ، عن النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ قَذْفَ المحصنةِ ليهدم عملَ مائةَ سنة\" (^١).\n_________\n[١٤٣٣] كشف (١٥٦٣) مجمع (٦/ ٢٧٨). وقال: رواه الطبراني [ج ١٨/ رقم ٦٦٢]، والبزار، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: هكذا وفي الكلام سقط.\n[١٤٣٤] كشف (١٥٦٤) مجمع (٦/ ٢٧٩). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١٤٣٥] كشف (١٠٥) مجمع (٦/ ٢٧٩). وقال: رواه الطبراني [ج ٣/ رقم ٣٠٢٣]، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) نهاية السقط من (أ): الذي كانت بدايته (١٤٢١).","vol":"2","page":67},{"text":"[قال البزار: لا نعلم أسنده إلا ليث، ولا عنه إلا موسى بن أيمن، وقد رواه جماعة عن أبي إسحاق موقوفًا على حذيفة].\n\n[١٤٣٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مسكينٍ، ثنا عثمانُ بْنُ صالحٍ، حدَّثني بكرُ بْنُ مضر (^١)، عن عمرِو بنِ دينارٍ، قَالَ: قَالَ طَاووسٌ عن أبي هُريرةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَن قُتِلَ فِي عَمِيَّةِ (^٢) رميًا يكونُ بينهُم بحجرٍ أو عَصى أو سَوْطٍ فَهُوَ خَطَأ عَقْلُهُ عَقْلُ خَطَأ، ومَن قُتِل عَمدًا (^٣) فهو قودُ؛ مَن حالَ دُونَهُ فَعَلَيه لعنةُ اللَّهِ وغضبُهُ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ\".\nقَالَ: رَوَاه سُليمانُ بْنُ كَثيرٍ عن عمرٍو، عن طاوُوسٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ.\n\n[١٤٣٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعاويةَ الزِّيَادِيُ (^٤)، ثنا شُعيبُ بْنُ بَيَانٍ، ثنا شعبةُ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ، عن عَامِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ ربيعةَ، عَنْ أَبيهِ: \"أَنَّ رجُلًا أَخَذَ نعلَ رجلٍ فروَّعَهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ رَوْعَةَ المسلمِ عِنذ اللَّه عظيم (^٥) \".\n\n[١٤٣٨] حدَّثنا الحسنُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الواسطيُّ المعروف بالكُوفيِّ، ثنا النضرُ بْنُ\n_________\n[١٤٣٦] كشف (١٥٣٠) مجمع (٦/ ٢٨٦). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [برقم ٢٢٨]، والبزار وفيه [أي إسناد الأوسط] حمزة النصيبي، وهو متروك.\n[١٤٣٧] كشف (١٥٢٣) مجمع (٦/ ٢٥٣). وقال: رواه الطبراني [لم تطبع أحاديثه]، والبزار، وفيه عاصم بن عبيد اللَّه، وهو ضعيف.\n[١٤٣٨] كشف (١٥٢١) مجمع (٦/ ٢٥٤). وقال: رواه البزار، وفيه عبد الكريم أبو أمية، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): صفر.\n(^٢) في (ش) وحاشية (ب): عميا، وهو الصحيح.\n(^٣) في (أ): عملًا. وهو تحريف.\n(^٤) في (ش): الذماري. وهو تحريف.\n(^٥) في (أ): العظيم.","vol":"2","page":68},{"text":"شُمَيلٍ (^١)، ثنا فروُة بْنُ يُونُسَ، ثنا عبدُ الكريمِ أبو أُميةَ، قال: سمعتُ مُجَاهِدًا يحدثُ عنِ ابنِ عُمرَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَحِلُ لمسلمٍ أو مؤمنٍ أن يُروِّعَ مُسلِمًا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عُمَرَ إِلَّا من هَذَا الوَجْهِ، وعبدُ الكريمِ لَيْسَ بالقويِّ (^٢).\n\n[١٤٣٩] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ بنِ حبيبِ بن الشهيد، ثنا يسارُ (^٣) بْنُ محمدٍ [، ثنا محمد] بنِ ثابتٍ [البناني عن أبيَه]، عن أنسٍ أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- نَهى أن يُقادَ العبدُ بين الرَّجُلَينِ.\nقال لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ إِلَّا [محمد] ابنه، وَلَا عَنْهُ إلا يسارٌ (^٣)، [ورواه عن يسار أبو عاصم].\n\n[١٤٤٠] حدَّثناهُ ابنُ مَعْمرٍ وغيرُهُ عن أَبِي عاصمٍ عن يسارٍ (^٣).\n\n[١٤٤١] حدَّثنا أبو كُريبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيرٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يَامِين، عن محمدِ بنِ شهابٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن أَبِيهِ قَالَ: كَانَت القسامةُ فِي\n_________\n[١٤٣٩] كشف (١٥٢٩) مجمع (٦/ ٢٨٨). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن ثابت البناني، وهو ضعيف.\n[١٤٤٠] كشف ومجمع (السابق).\n[١٤٤١] كشف (١٥٣٥) مجمع (٦/ ٢٩٠). وقال: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن يامين، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٢٦].\n_________\n(^١) في (أ): جميل.\n(^٢) تمام كلامه كما في (ش): وإنما يكتب مما ينفرد به، على أنه روى عنه أيوب، ومالك، وجماعة، ممن ينتقد الحديث، وهو بصري.\n(^٣) في الأصلين: بشار. وهو تحريف.","vol":"2","page":69},{"text":"الدَّمِ يومَ خَيبرَ، وذَلكَ أن رَجلًا منَ الأنصارِ (^١)؛ من أصحابِ النَّبيِّ -ﷺ- فُقِد تحت الليلِ، فجاءَتِ الأنصارُ فقالُوا: إنَّ صاحبَنَا يتشحطُ فِي دَمِهِ، فقالَ \"تَعرفونَ قَاتِلَهُ؟ (قالوا: لا، إِلَّا أن قَتَلَتهُ يَهُودُ. فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-. اختارُوا مِنهُم خمسِينَ رَجُلًا فيحلفونَ باللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِم، ثم خُذُوا مِنْهم الدِّيَةَ، فَفَعَلُوا.\nقال: لا نعلمُهُ عن عبدِ الرَّحمنِ إلا بِهَذَا الإِسنادِ، [ولم نسمعه إلا من أبي كريب]، وعبدُ الرحمنِ بنُ يامين (^٢)، رَوَى عنه يُونسُ، وأبو يحيى الحماني.\nوهو ضَعِيفٌ.\n\n[١٤٤٢] حدَّثنا (^٤) عمرو بن مَالِكٍ، ثَنَا حمَّادُ بنُ خَالِدٍ، ثنا مَالِكٌ الصَّائِغُ، عنِ الحَسَنِ، عن أَبِي بَكْرَةَ عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من أخرجَ شيئًا مِن حدَّهِ، فأَصَابَ بهِ إنسانًا، فهوَ ضَامنٌ\".\nقَالَ: لا نعلمُ [أحدًا رواه من الصحابةِ إِلَّا أبو بكرة بهذا الإِسنادِ، والنَّاسُ يَروُونَهُ عنِ الحَسَنِ مُرسَلًا، وحمَّادٌ الصَّائِغ لَيس بالقويِّ.\n\n[١٤٤٣] حدَّثنا عمرو بن عَليٍّ، ثنا أَبُو قتيبةَ، ثنا يعقوبُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ نَجيدِ بنِ\n_________\n[١٤٤٢] كشف (١٥٢٥) مجمع (٦/ ٢٩٢). وقال: رواه البزار من رواية عند مالك عن الحسن البصري، قال الذهبي: مجهول.\n[١٤٤٣] كشف (١٥٤٦) مجمع (٦/ ٢٩٢). وقال: رواه البزار، ورجاله وثقهم ابن حبان، ورواه الطبراني [ج ١٨/ رقمي ٢٠٨، ٢٠٩] باختصار.\n_________\n(^١) في (أ): الأدثار. ولعله تحريف.\n(^٢) في (ش): روى عنه يونس بن بكير، وعبد الحميد بن عبد الرحمن أبو يحيى اليماني. . . وهو تحريف وصوابه الحماني وهو أبو يحيى الحماني، واللَّه تعالى أعلم.\n(^٣) ما بين الهلالين بياض في (أ).\n(^٤) سقط هذا الحديث والذي يليه من (أ).","vol":"2","page":70},{"text":"عِمرَانَ بنِ حُصَينٍ ح.\nوحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعاويَةَ الزِّيادِيُّ، ثنا أَبُو داودَ، ثنا يعقوبُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بْنُ نَجِيدٍ، حدَّثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ قَالَ: قَتَلَ رجلٌ مِن هُذَيلٍ رَجُلًا مِن خُزَاعَةَ فِي الجاهليةِ، وكان الهُذَليُّ مُتَوارِيًا، فلمَّا كان يومُ الفتحِ ظَهَرَ الهُذَليُّ، فَلَقِيَهُ رجُلٌ من خُزَاعَةَ فَذَبَحَهُ كَمَا تُذبَحُ الشَّاةُ، فقالَ: أَقتلتَهُ قَبل النِّداءِ أو بعدَ النِّداءِ؟ فقالَ: بعدَ النِّداءِ، فقالَ: رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: لو كُنت قَاتلًا مُؤمنًا بكافرٍ لقَتَلتُهُ، فأخْرِجُوا عَقْلَهُ، فأَخْرَجُوا عَقْلَهُ، فكانَ أولَ عقلٍ في (^١) الإِسلامِ.\n[قال البزار: لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه، ولا نعلم له طريقًا أشد اتصالًا من هذا الطريق فلذلك كتبناه].\nرجالُ هَذَا الإِسنادِ ذَكَرهُم ابنُ حبَّانَ فِي الثِّقاتِ.\n\n[١٤٤٤] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا إبراهيمُ بنُ نَاصحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن (^٢)، حدَّثني سُليمانُ بْنُ وهبٍ، حدثني النعمان (^٣) بن بزرجٍ، وكانَ قد أدركَ الجاهليةَ، قَالَ: بعثَ أبو بكرٍ [﵁] أبانَ بنَ سعيدٍ إلى اليَمنِ، فكلَّمهُ رجُلٌ فِي دمٍ، فقالَ أبانُ: إنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- قد وَضَعَ كلَّ دمٍ كانَ فِي الجاهليةِ.\n_________\n[١٤٤٤] كشف (١٥٤٧) مجمع (٦/ ٢٩٣). وقال: رواه الطبراني [ج ١/ رقم ٦٣٤]، والبزار، وفيه قصة، وإسناد البزار ضعيف، وشيخ الطبراني علي بن المبارك الصنعاني، عن زيد بن المبارك، لم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): وكان أول عقل كان. . .\n(^٢) في (أ): ابن الحسين. وهو تحريف. وهو محمد بن أنس بن آتش الصنعاني كما في الجرح والتعديل.\n(^٣) في (ش): أبو النعمان. وهو خطأ.","vol":"2","page":71},{"text":"إسنادُهُ ضَعِيفٌ.\n\n[١٤٤٥] حدَّثنا محمودُ بنُ بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ثنا أبي، عن عِيسَى بنِ المختارِ، عن ابنِ أبي لَيْلَى -[وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى]- عن عِكرِمَةَ بنِ خالدٍ، عَنْ أَبِي بكرِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ بنِ عُمَر، عن أبيهِ عن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"في الأنفِ إِذَا اسْتَوْعَبتْ جَدْعَهُ الدِّية (^١) [وفي العين خمسون] وفي اليدِ خمسون، وفى الرِّجْلِ خمسون، وفي الجائفةِ ثلث النفس، وفي المُنَقِّلَةِ خمسَ عشرةَ، وفي المُوَضِّحَةِ خمس، [وفي السن خمس] وفي كلِّ أصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عشر عشر\". قَالَ: لَا نعلمُهُ عَنْ عُمَر إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، ولا نعلمُ يَروِي عِكرِمَةُ بنُ خالدٍ، عن أبي بكرِ [بن عبيد اللَّه] إِلَّا هَذَا.\nوابن أبي لَيلَى هُو مُحَمَّد بْنُ عبدِ الرَّحمنِ ضَعيفٌ سَيِّءُ الحفظِ.\n\n[١٤٤٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بنِ هَيَّاجٍ، ثنا عبيدُ اللَّهِ بْنُ (^٢) مُوسَى، ثنا المنهال بن خَلِيفَةَ، عن سَلَمَة بنِ تمامٍ، عن أَبي المليح، عن أبيهِ: أن امرأةً رَمَت امرأةً بحجرٍ فأَلْقَتْ جنينًا (^٣) ميِّتًا، فَقَضَى فِيهِ رَسول اللَّهِ -ﷺ- بغرةِ عبدٍ أو أمةٍ.\nقال: إسنادٌ حسنٌ (^٤).\n_________\n[١٤٤٥] كشف (١٥٣١) مجمع (٦/ ٢٩٦). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيِّء الحفظ، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٦١] وراجعه.\n[١٤٤٦] كشف (١٥٣٣) مجمع (٦/ ٣٠٠). وقال: رواه الطبراني [ج ١/ رقمي ٥١٣، ٥١٤، ج ٤/ رقم ٣٤٨٤]، عن شيخه المقدام بن داود، وهو ضعيف. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار.\n_________\n(^١) في (أ): جزعًا الد.\n(^٢) في (أ): عبد اللَّه. مكبرًا.\n(^٣) في (أ): جنيا. وهو تصحيف لطيف.\n(^٤) لفظه بكامله في (ش): لا نعلمه يروى عن أبي المليح إِلَّا من هذا الوجه، وإسناده حسن، وسلمة بن تمام: أبو عبد اللَّه الشقري. ذكر [لعزة] حديث أبي المليح عن أبيه.","vol":"2","page":72},{"text":"[١٤٤٧] حدَّثنا الجراحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا زِيادُ بْنُ زنبيلِ بنِ أَشرسَ اليماميُّ، ثنا زيادُ بْنُ عبدِ الحميدِ الحنفيُّ، عن هانئِ بنِ يزيدَ بنِ معبدٍ، عن أَبيهِ أن أَخَاهُ قيسَ بنَ معبدٍ، وجاريةَ (^١) بنَ ظُفرٍ اقتتلَا فِي مَرعَى كانَ بَينهما، فضربه حارثةُ ضربةً [وضربه قيس ضربة] فأبَّت يده، فاخْتصَمَا إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فِيهَا، قَالَ يَزِيدُ: فَخَرَجْنَا حتَّى قَدِمْنَا عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقصًا عَلَيه القصةَ، فقالَ لَه رسولُ اللَّهِ -ﷺ- هبْ لَهُ (^٢) يَدَهُ تأْتِيكَ يومَ القِيَامَةِ بيضاءَ سَليمةً، فَأَبَى، فقالَ النَّبيُّ -ﷺ-: ادعهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: يا يزيدُ هَبْ لِي عَقْلَها، قَالَ: قُلتُ: هِيَ لَكَ يا رسولَ اللَّهِ، فَدَعَانِي رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فَأَعْطَانِي الدِّيةَ [وقال: بارك اللَّه لك]، وقالَ لحارثةَ بنِ ظُفرٍ: خُذْهَا، فأخذَهَا (^٣) يَزِيدُ، فكنا نعرف البركةَ فِينا بدعوةِ النَّبيِّ -ﷺ-.\n* * *\n_________\n[١٤٤٧] كشف (١٥٢٨) مجمع (٦/ ٣٠٢). وقال: رواه البزار، وفيه جماعة لم أعرفهم.\n_________\n(^١) في (ش): وحارثة.\n(^٢) في (ش): لي.\n(^٣) في (ب): قال.","vol":"2","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-205>كتاب التفسير</span>\n<span data-type='title' id=toc-206>من أول القرآن إلى آخر الأنعام </span>(^١)\n[١٤٤٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خالدِ بنِ عَثمةَ، ثنا حَفصٌ -أظنُهُ بنُ عبدِ اللَّهِ- عن هشام بن عروة، عن أبيهِ، عن عائشةَ قالَتْ: \"مَا كَانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يُفسِّرُ شَيئًا مِنَ القُرآنِ (برأيِهِ) (^٢)، إِلَّا آيًا بِعَدَدٍ عَلَّمَهُ إيَّاه جبريل\".\n\n[١٤٤٩] (^٣) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ بنِ يزيد [الحراني]، حدَّثني أَبي، حدَّثني سابقُ بْنُ عبدِ اللَّه الرقيُّ، عن (^٤) خَصِيْفٍ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ، عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي قولِ اللَّه ﵎ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ\n_________\n[١٤٤٨] كشف (٢١٨٥) مجمع (٦/ ٣٠٣). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٨/ رقم ٤٥٢٨]، والبزار بنحوه، وفيه راوٍ لم يتحرر اسمه عند واحد منها، وبقية رجاله رجال الصحيح، أما البزار فقال: عن حفص أظنه ابن عبد اللَّه، عن هشام بن عروة، وقال أبو يعلى: عن فلان بن محمد بن خالد، عن هشام.\n[١٤٤٩] كشف (٢١٩٢) مجمع (٦/ ٣١٩ - ٣٢٠). وقال: رواه مسلم باختصار، ورواه البزار، وفيه عبيد اللَّه بن يزيد بن إبراهيم القردواني، ولم يروه عنه غير ابنه، وبقية رجاله وثقوا.\n_________\n(^١) هذا الباب نقل أغلبه عن \"كشف الأستار\" لوجود بياض في معظم أحاديثه.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) هذان الحديثان سقطا من (أ).\n(^٤) في (ب): ثنا.","vol":"2","page":74},{"text":"قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ فقالَ: إِنَّ اليهودَ قَالُوا: من أتى امرأتَهُ (^١) في دُبُرِهَا كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ.\nوكنَّ نساءُ الأنصارِ لا يَدَعْنَ أَزْوَاجَهُنَّ أن يأتُونَهُنَّ من أَدْبَارِهِنَّ، فجاؤُوا إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فسأَلُوهُ عن إتْيَانِ الرجُلِ امرأتَهُ وهِي حَائِضٌ، فأنزَلَ اللَّهُ ﵎ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ الأطهارُ ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ الاغتسال ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ إِنَّمَا الحرث مِن حيث الوَلدِ.\nوإسناد حسن.\n[قال الشيخ: اختصره مسلمٌ].\nقال البزَّارُ: لا نعلمُهُ عنِ النَّبيِّ -ﷺ- إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n\n[١٤٥٠] حدَّثنا أبو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ، ثنا سفيانُ، عن الأَعْمشِ، عن جعفرِ بنِ أبي وَحْشيَّةَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَال (^٢): كَانُوا يكرهونَ أن يَرضَخُوا لأنْسَابِهِم وهُمْ مشركونَ، فنزلتْ (^٢) ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ فرخَّصَ.\nقَالَ [البزَّارُ]: لا نعلمُهُ بِهَذَا اللفظِ، إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nصحيحٌ.\n_________\n[١٤٥٠] كشف (٢١٩٣) مجمع (٦/ ٣٢٤). وقال: رواه الطبراني [ج ١٢/ رقم ١٢٤٥٣] عن شيخه عبد اللَّه بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف، ورواه البزار بنحوه ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ب): امرأة. ولعل الصواب: من دبرها لاستقامة المعنى واللَّه أعلم.\n(^٢) في (ش)، (ب): \"قالوا\". والتصويب من الطبراني والنسائي في التفسير [برقم ٧٢].","vol":"2","page":75},{"text":"[١٤٥١] حدَّثنا أبو الخطابِ: زيادُ بْنُ يحيى (^١) الحسانيُّ، ثنا يزيدُ بْنُ هارونَ، ابنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرٍو، عن أَبي عَمرِو بنِ حماسٍ، عن حَمزةَ بنِ عبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ (^٢) قَالَ: قَالَ عبدُ اللَّهِ (^٣): حَضرتِني هَذِهِ الآية ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فذكرت ما أعطاني اللَّهُ ﷿، فلمْ أَجِدْ شَيئًا أحبَّ إليَّ مِن مرجانةٍ -جاريةٌ لِي رُوميَّةٌ، فقلت (^٤): هِي حُرَّةٌ (^٥) لِوجْهِ اللَّهِ، فلما (^٦) أني أعود فِي شَيءٍ جَعَلتُهُ لِلَّهِ لنكحتُها\".\nقَالَ [البزَّارُ]: لا نَعلمُهُ يُروَى عن [عَبدِ اللَّهِ] بنِ عُمرَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nقلت: هو إسناد حسن.\n\n[١٤٥٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا مُغيرةُ بْنُ سَلَمَةَ: أبو هِشَامٍ، ثنا عبدُ الواحدِ بْنُ زِيادٍ، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الأصمِّ، عن عمِّهِ يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن أبي هُريرةَ ﵁ قَالَ: \"جاءَ رجُلٌ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ (^٧): \"أَرَأَيْتَ قوله تعالى: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ فأين النَّارُ؟ قَالَ: أرأيتَ اللَّيلَ، مالئ كل شيءٍ فأين النَّهارُ؟ قَالَ: حَيثُ شاءَ اللَّهُ، قَالَ: فكَذَلِكَ النارُ حَيث شَاءَ اللَّهُ\".\n_________\n[١٤٥١] كشف (٢١٩٤) مجمع (٦/ ٣٢٦). وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.\n[١٤٥٢] كشف (٢١٩٦) مجمع (٦/ ٣٢٧). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): الحارث. وهو تحريف.\n(^٢) في (أ): عمرو.\n(^٣) في (ب): عبد اللَّه بن عمر.\n(^٤) في (ش): فقال.\n(^٥) في (أ): حرام.\n(^٦) في (أ): فلما.\n(^٧) في (ش): قال.","vol":"2","page":76},{"text":"[١٤٥٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا عبدُ الوهابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا هارونُ القَارِئُ، عن الزُّبيرِ بنِ الخِرِّيت (^١)، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾.\nقَالَ: ما كَانَ لنَّبيٍّ أن يَتَّهمَهُ أصحابُهُ\".\n\n[١٤٥٤] حدَّثناهُ إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا عتَّابُ بْنُ بَشيرٍ، ثنا خُصيفٌ، عن عِكرمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ - قَالَ. . . نحوه\".\n\n[١٤٥٥] حدَّثنا مُوسَى بْنُ إسحاقَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الحارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عن مُجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ فِي قولِهِ ﵎: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: كُنَّ يُحْبَسنَ فِي البيوتِ حَتَّى يَمُتْنَ (^٢)، فلَّما نزلتْ سُورةُ النُّورِ ونزلت الحدُودُ نَسَخَتها\".\nقال: لا نعلمهُ يُروَى بِهَذَا اللفظِ إِلَّا عنِ ابنِ عباسٍ (^٣).\nصَحيحٌ.\n\n[١٤٥٦] حدَّثنا مُؤمَلُ بْنُ هِشامٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا الجَلْدُ بْنُ أيوبَ،\n_________\n[١٤٥٣] كشف (٢١٩٧) مجمع (٦/ ٣٢٨). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١٤٥٤] كشف (٢١٩٨) مجمع (السابق).\n[١٤٥٥] كشف (٢١٩٩) مجمع (٢/ ٧). وقال: رواه الطبراني [ج ١١/ رقم ١١١٣٤] عن شيخه عبد اللَّه بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف، وروى البزار بنحوه. . . ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري، وهو ثقة.\n[١٤٥٦] كشف (٢٢٠٠) مجمع (٧/ ٣ - ٤). وقال: رواه البزار، وفيه الجلد بن أيوب، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): الحارث.\n(^٢) في (أ): يمين.\n(^٣) تمامه في (ش): وروي نحوه، عن عبادة بن الصامت.","vol":"2","page":77},{"text":"عن مُعاويَةَ بنِ قُرَّةَ، عن أنسٍ أَنَّهُ قَالَ: \"لمْ نَرَ مِثلَ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ ربَّنَا ﵎، ثم لَمْ نخرج (^١) لَهُ مِن كلِّ أهلٍ ومالٍ، أن تجاوزَ لنا عن ما دُونَ الكَبائِرِ، يقولُ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾.\nالجَلْدُ ضَعيفٌ.\n\n[١٤٥٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَى، ثنا أبو معاويةَ، عنِ الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ سُئِلَ عن الكبائرِ، قَالَ: ما بَيْنَ أولِ سُورةِ النِّساءِ إِلَى رأسِ ثَلاثِين.\nصَحِيحٌ.\n\n[١٤٥٨] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ علِيٍّ البَغْداديُّ، ثنا جعفرُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أبو بكرِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُقدَّمٍ، ثنا حبيبُ (^٢) بْنُ أَبي عمرةَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"بعثَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- سريةً فيها المِقْدَادُ بْنُ الأسودِ، فلمَّا أتوا القومَ وجدُوهُم قد تَفَرقُوا وبقي رجلٌ له مالٌ كثيرٌ لم يبرحْ، فقالَ أشهدُ أن لَا إله إِلَّا اللَّهُ فَأَهْوَى إليه المِقْدَادُ فَقَتَلَهُ فقالَ لَهُ رجلٌ من أصحابِهِ: أقتلتَ رجُلًا يَشهدُ أن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، لأَذْكُرنَّ ذلك للنَّبيِّ -ﷺ- فلمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيّ -ﷺ- قَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ رَجُلًا شَهِدَ أن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلَهُ المِقْدَادُ، فقالَ: ادعُ لِي المِقْدَادَ، يا مقدادُ أَقَتَلَت رجُلًا\n_________\n[١٤٥٧] كشف (٢٢٠١) مجمع (٧/ ٤). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وقد سبق (رقم ٥٩).\n[١٤٥٨] كشف (٢٢٠٢) مجمع (٧/ ٨ - ٩). وقال: رواه البزار، وإسناده جيد.\n_________\n(^١) في (أ): يخرج.\n(^٢) في الأصلين: خبيب. بالمعجمة.","vol":"2","page":78},{"text":"يقولُ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ؟ فكَيفَ لَكَ بـ \"لَا إِلَه إِلَّا اللَّه\" غدًا؟ قَالَ: فأنزلَ اللَّهُ ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا (^١) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ (^٢) لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ فقالَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- للمِقْدَادِ: \"كَانَ رَجُلٌ مؤمنٌ يُخْفِي إيمانَهُ مَع قَومٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ (^٣)، فكَذَلكِ (^٤) كُنتَ تخْفِي إيمانَكَ بمكَّةَ مِن قَبل\".\nقال: لا نعلمهُ يُروَى عنِ ابنِ عبَّاس إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، ولَا لَهُ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الطرِيق.\nقَالَ الشَّيْخُ: إسنادُهُ جَيّدٌ.\nقُلتُ: وقد رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ أيضًا، وعلَّقَ البُخَاريُّ في صَحِيحِه بَعضَهُ.\n\n[١٤٥٩] حدَّثنا أبو كاملٍ، ثنا عبدُ الواحِدِ بْنُ زيادٍ، ثنا عاصمُ بْنُ كُليبٍ، عن أبيهِ، عن الفلتانِ بنِ عاصمٍ، قَالَ: كُنَّا مَع النبيِّ -ﷺ- فأنزلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكانَ إِذَا أُنزِلَ عَلَيه فَتَحَ عَينيهِ، وقرع (^٥) سَمعَهُ وبَصَرَهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، فلمَّا فرغَ قَالَ للكاتبِ: \"اكتب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ فقامَ ابنُ أمِّ مكتومٍ\n_________\n[١٤٥٩] كشف (٢٢٠٣) مجمع (٥/ ٢٨٠)، (٧/ ٩). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٣/ رقم ١٥٨٣]، والبزار بنحوه، والطبراني [ج ١٨/ رقم ٨٥٦]، بنحوه، إِلَّا أنه قال: فبقي قائمًا يقول: أتوب إلى اللَّه، ورجال أبي يعلى ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): فتثبتوا وفي قراءة صحيحة.\n(^٢) زاد في (ش): يشك أبو سعيد: جعفر بن سلمة.\n(^٣) في (ش): فقتله.\n(^٤) في (ش): وكذلك.\n(^٥) في (ش): فرغ. بمعجمتين في أوله وآخره.","vol":"2","page":79},{"text":"الأَعْمَى فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ فاعْذُرْنِي، فأنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وهُو قَائمٌ، فقالَ للكاتِبِ: اكتبْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾.\nقَالَ: حديثُ الفلتانِ يُروَى بإسنادٍ أَحْسَنَ مِن هَذَا.\n\n[١٤٦٠] حدَّثنا عبدةُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ (^١)، ثنا أبو نُعيمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَريكٍ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، عن عِكرِمَةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: كَان نَاسٌ مِن أهلِ مكَّةَ أسلمُوا، وكانُوا مُسْتَخْفِينَ بالإِسلامِ، فلمَّا خَرَجَ المشركونَ إلى بَدْرٍ أخْرَجُوهُم مُكرَهِينَ فأصيبَ (^٢) بَعضُهُم يومَ بَدْرٍ مَعَ المشركينِ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: أَصْحَابُنَا هَؤُلَاء مسلمون أخْرجُوهُم مُكْرَهِين، فاستَغفِرُوا لَهُم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية، فكَتَبَ المسلمُونَ إلى مَن بَقِيَ مِنْهُمْ بمكَّةَ بهذِهِ الآيةِ، فخرجوا، حتى إِذَا كانُوا ببعضِ الطريقِ ظَهَرَ عليهِمُ المُشْرِكونَ وَعَلى خُرُوجِهِم فَلَحقُوهُم فَرَدُّوهم، فَرَجَعُوا مَعَهم، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ فكَتَبَ المسلمونَ إلَيْهِم بِذَلِكَ فَحَزِنُوا، فَنَزَلتْ هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ الآية (^٣)، فكتبُوا إليهِم بذلك.\nوفِي البُخَارِيِّ بعضُهُ، وإسنادُهُ صَحِيحٌ.\n[قال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عن عمرو إلا محمد بن شريك].\n_________\n[١٤٦٠] كشف (٢٢٠٤) مجمع (٧/ ٩ - ١٠). وقال: روى البخاري بعضه، رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن شريك، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (ش): عبد اللَّه.\n(^٢) في (ب): فأجيب.\n(^٣) أوردها بتمامها في (ش): ثم جاهدوا واصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم.","vol":"2","page":80},{"text":"[١٤٦١] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ المُستمرَّ العروقيُّ، ثنا عبدُ الرَّحمن بْنُ سُلَيمِ بنِ حَيَّانَ، حدَّثَنِي أَبِي، عن جَدَّي حيَّانَ بنِ بِسْطَامٍ، قَالَ: كنتُ مَعَ ابنِ عُمَرَ فمرَّ بعبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ وهُو مَصْلوبٌ، فقالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا خُبَيبٍ! سمعتُ أباك [يعني: الزبير] يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- \"مَن يَعمَلْ سُوءًا يُجزَ بِهِ\" فِي الدُّنيا والآخرةِ.\nقَالَ: لا نعلمُهُ [يروى] عنِ الزُّبَيرِ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، ولَا رَوَى ابنُ عُمَرَ عَنْهُ إِلَّا هَذَا.\n\n[١٤٦٢] حدَّثنا يوسف بْنُ حمَّادٍ المعنِيُّ، ومحمدُ بْنُ مَرزُوقٍ قَالَا: ثنا عبدُ الأَعْلَى بْنُ عبدِ الأعلَى، ثنا هِشَامُ بْنُ حسَّانَ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، عن أَبي عُبيدةَ بنِ حُذيفةَ، عن أَبِيهِ قَالَ: \"نزَلَتْ آيةُ الكَلَالةِ عَلَى النَّبيِّ -ﷺ- في مَسيرٍ لَهُ، فَوَقَفَ النَّبيُّ -ﷺ-، فإذَا هُو بحذيفةَ، وإذَا رأسُ ناقةِ حُذيفةَ عِندَ مُؤْتَزرِ النَّبيِّ -ﷺ- فلقَّاها إيَّاهُ، فنظَرَ حُذيفةُ فإذا عُمرُ [﵁] فلقَّاها [إياه]، فلمَّا (^١) كانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ نَظَرَ [عمر] فِي الكلالةِ فَدَعَا حُذيفةَ فَسَأَلَهُ عَنْها، فقالَ حذيفةُ: لقد لقَّانِيهَا رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فلقَّنتُكَ (^٢) كما لقَّانِي، واللَّهِ إِنِّي لصَادقٌ، وواللَّهِ لا أزيدُكَ (^٣) عَلَى ذَلِكَ شَيئًا أبدًا\".\n_________\n[١٤٦١] كشف (٢٢٠٥) مجمع (٧/ ١٢). وقال: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن سليم بن حيان، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٦٢] وراجعه.\n[١٤٦٢] كشف (٢٢٠٦) مجمع (٧/ ١٣). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي عبيدة بن حذيفة، ووثقه ابن حبان.\n_________\n(^١) في (أ): فلم.\n(^٢) في (ش): فلقيتك.\n(^٣) في (أ): لا شريك.","vol":"2","page":81},{"text":"قَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ إِلَّا حُذيفةُ، وَلا لَهُ عَنْهُ إِلَّا هذا الطريقَ.\n\n[١٤٦٣] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيرفيُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثنا داودُ بْنُ أَبِي هِندٍ، عَنِ الشَّعبيِّ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- وَهُو بعرفةَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾.\nقَالَ: لا نعلمُ [أحدًا] حدَّثَ به عنِ الشَّعبيِّ إِلَّا داودُ، (ولا عنه) (^١) إلا ابنُ إدريسَ ولمْ نسمعْهُ إِلَّا مِن إبراهيمَ [ورواه يوسف، عن ابن عباس] صَحيحٌ.\n\n[١٤٦٤] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا يعقوبُ بْنُ إبراهيمَ بنِ سَعدٍ، ثنا أبي، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عمرَ (^٢) بنِ مُوسَى بنِ وَجِيه، عن قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ قَالَ: \"نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- وهُو بعَرَفَةَ يومَ الجُمُعَةِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عَنْ سَمُرَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وعُمرُ [بن وجيه] ليِّنُ الحديثِ.\n* * *\n_________\n[١٤٦٣] كشف (٢٢٠٨) مجمع (لم يورده).\n[١٤٦٤] كشف (٢٢٠٧) مجمع (٧/ ١٣ - ١٤). وقال: رواه الطبراني [ج ٧/ رقم ٦٩١٦]، والبزار، وفيه عمر بن موسى بن وجيه، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وقد اتهمه أبو حاتم الرازي بالوضع، كما في الجرح والتعديل (٦/ ١٣٣).\n_________\n(^١) في (أ): ولا هذه الطريق.\n(^٢) في (أ): عمرو. وهو تحريف. وهو مترجم في الجرح والتعديل.","vol":"2","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-207>ومِن سُورَةِ الأَعْرَافِ إلى آخرِ الكهفِ</span>\n[١٤٦٥] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ شاهِينٍ الوَاسِطيُّ، ثنا خالدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ، عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن سَعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاس قَالَ: \"سَأَلَ مُوسَى [-ﷺ-] مَسألةً فَأُعْطِيَهَا (^١) مُحَمَّدٌ -ﷺ-، قَولُهُ: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ إلى قوله ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾.\nإسنادٌ حَسنٌ.\n\n[١٤٦٦] حدَّثنا بِشرُ بْنُ آدمَ، ثنا يعقوبُ بْنُ محمدٍ الزُّهريُّ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ العزيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أَبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن أَبيهِ قَالَ: نَزَلَ الإِسلامُ بالكُرهِ والشَّدةِ، فوجدنا خيرَ الخيرِ في الكراهيةِ (^٢)، فخرجْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- مِن مكَّةَ، فَجُعِلَ لَنَا فِي ذَلِكَ العَلَاء والظَّفرُ؛ وَخَرَجْنَا مع رسولِ اللَّه -ﷺ- إلى بَدْرٍ عَلَى الحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ (^٣): ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ\n_________\n[١٤٦٥] كشف (٢٢١٣) مجمع (٧/ ٢٤). وقال: رواه البزار، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٤٦٦] كشف (٢٢١٤) مجمع (٧/ ٢٦ - ٢٧). وقال: رواه البزار، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٣٨].\n_________\n(^١) في (أ): فأعطيتها. بزيادة تاء.\n(^٢) في (ش) والبحر: الكراهة.\n(^٣) في (ش) والبحر: ﵎.","vol":"2","page":83},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ إلى قَولِهِ: ﴿تَكُونُ لَكُمْ﴾، والشَّوكةُ: قُريشٌ، فجعلَ اللَّهُ لَنَا فِي ذَلِكَ العلَاءَ والظَّفَر، فوجَدنا خيرَ الخيرِ في الكُرهِ.\n[قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإِسناد].\nعبدُ العزِيزِ ضَعيفٌ.\n\n[١٤٦٧] حدَّثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضيلٍ، عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إسحاقَ، عن أَبي الأحوَصِ، عن عبدِ اللَّهِ فِي قَولِ اللَّهِ ﷿: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾.\nقَالَ: نزلتْ فِي المُتَحابِّينَ فِي اللَّهِ.\nقَالَ [البزَّارُ]: لا نعلمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا فُضَيلُ (^١).\nصَحيحٌ.\n\n[١٤٦٨] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ المُستمرَّ العُروقيُّ، ثنا أَبُو هَمَّام: مُحَمَّدُ بْنُ محببٍ (^٢)، ثنا جَسْرُ بْنُ فَرقدٍ، عن يَحْيَى بنِ سعيدِ بنِ أَخِي الحسنِ، عنِ الحَسَنِ قَالَ: \"لقيتُ عمرانَ بْنُ حُصَيْنٍ وأَبَا هُريرةَ فَسَأَلْتُهُما عن تفسيرِ هَذِهِ الآيةِ: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ قالَا (^٣): على الخبيرِ سقطت (^٤)، سَأَلْنَا عَنْهَا\n_________\n[١٤٦٧] كشف (٢٢١٥) مجمع (٧/ ٢٧ - ٢٨). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير جنادة بن سلم، وهو ثقة.\n[١٤٦٨] كشف (٢٢١٧) مجمع (٧/ ٣٠ - ٣١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه جسر بن فرقد، وهو ضعيف، وقد وثقه سعيد بن عامر، وبقية رجال الطبراني ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): فضل، وهو تصحيف.\n(^٢) في (ب): حبيب. وهو تصحيف. والصوبب محبب، وزن محمد.\n(^٣) في (أ): قال.\n(^٤) في (أ): الخير شفطت. وهو تحريف سخيف.","vol":"2","page":84},{"text":"رسولَ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: قَصرٌ مِن دُرَّةٍ، فِي ذَلِكَ القصرِ سبعُونَ أَلفَ دَارٍ مِن زُمُردَةٍ خضراءَ، في كلِّ بَيتٍ مِنها سَبعُونَ سَرِيرًا، عَلَى كلِّ سَريرٍ سَبعُونَ فِراشًا من كلِّ لَونٍ، عَلَى كلِّ فِراشٍ امرأة مِنَ الحُورِ العِين، في كلِّ بَيتٍ مَائِدَةٌ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ (^١) سَبعُونَ لَونًا، فِي كلِّ بيتٍ سَبعُونَ وَصِيفًا أو وَصِيفةً يُعطَى مِنَ القُوَّةِ ما يَأتِي عَلَى ذَلك كلِّهِ فِي غَدَاةٍ واحدةٍ\".\nقَالَ: [لا نعلم أحدًا رواه مرفوعًا إلا عمران وأبا هريرة، و] لا نعلمُ له (^٢) طريقًا إلا هذا، وجَسْرُ ليِّنٌ الحديثِ، [وقد حدث عنه أهل العلم]، والحسنُ فَلَا يصحُّ سَمَاعُهُ مِن أَبِي هُريرةَ، مِن رِوَايَةِ الثِّقَاتِ.\n\n[١٤٦٩] حدَّثنا طالوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن عُمَر بنِ أَبي سَلَمَةَ، عن أَبيهِ، عن أَبي هُريرة قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تصدَّقُوا فإنِّي (^٣) أريدُ أَنْ أبعثَ بَعثًا، قَالَ: فجاءَ عبدُ الرَّحمنِ بْنُ عَوفٍ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ عندي أربعةُ آلافٍ، ألفان أُقرِضهُمَا ربِّي، وألفان لِعِيَالِي، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيمَا أَعْطَيتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكْتَ، وَبَاتَ (^٤) رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَصَابَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمرٍ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أَصَبتُ صاعَينِ مِن تَمرٍ، صاعُ لِي وصَاعٌ لِعِيَالِي، [قال] فَلَمَزَهُ المنافِقُونَ، وقَالُوا: مَا أَعْطَى الَّذِي (^٥) أَعْطَى ابنُ\n_________\n[١٤٦٩] كشف (٢٢١٦) مجمع (٧/ ٣٢). وقال: رواه البزار، من طريقين: إحداهما متصلة عن أبي هريرة، والأخرى عن أبي سلمة مرسلة، قال: ولم نسمع أحدًا أسنده من حديث عمر بن أبي سلمة إِلَّا طالوت بن عبَّاد، وفيه عمر بن أبي سلمة، وثقه العجلي، وأبو خيثمة، وابن حبان، وضعفه شعبة وغيره، وبقية رجالهما ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): مائة.\n(^٢) في (ش): لهما.\n(^٣) في (ش): عليَّ.\n(^٤) في (ش): وثاب.\n(^٥) في (أ): الذين.","vol":"2","page":85},{"text":"عَوفٍ إِلَّا رياءً (^١)، وقالوا: ألم يكن اللَّهُ ورسولُهُ غَنيَّيْنِ عَنْ صَاعِ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾. . إلى آخر الآية.\nقَالَ البزَّارُ: هَكَذَا حدَّثناهُ طَالوت [لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه ولم نسمع أحدًا أسنده من حديث عمر بن أبي سلمة إلا طالوت].\n\n[١٤٧٠] وحدَّثناهُ أبو كاملٍ، ثنا أَبُو عَوانَةَ، ثنا (^٢) عُمر، عَنْ أَبِيهِ - ولمْ يَذْكُرْ أَبَا هُريرةَ، ولا نعلمُ أحدًا أسنَدَهُ إِلَّا طالوتُ.\n\n[١٤٧١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى القُطَعيُّ، ثنا عُمرُ بْنُ عَلِيٍّ المُقَدَميُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالحٍ، عن جابرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ رِئَابٍ، عَنِ النَّبيِّ -ﷺ- فِي قولِ اللَّه [تبارك و] تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾، قال: هي الرُّؤْيَا، يَرَاهَا المُسلمُ أو تُرى لَهُ\".\nمُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ هُو الكَلْبِيُّ، مَترُوكٌ.\n\n[١٤٧٢] حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ومحمدُ بْنُ عُثمانَ بن كَرَامَةَ، قَالَا: ثنا عُبيدُ\n_________\n[١٤٧٠] كشف ومجمع (السابق).\n[١٤٧١] كشف (١٢١٨) مجمع (٧/ ٣٦). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو ضعيف جدًا.\n[١٤٧٢] كشف (٢٢١٩) مجمع (٧/ ٣٨ - ٣٩). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وأخرجه ابن مردويه في تفسيره، والبيهقي في شعب الإِيمان، كما في الدر المنثور للسيوطي (٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣)، وأخرج الطبري وعبد الرزاق عن يحيى بن جعدة نحوه، كما في الدر أيضًا (٣٥٣/ ٣).\n_________\n(^١) في الأصلين: زيادة.\n(^٢) في (ش): عن.","vol":"2","page":86},{"text":"اللَّهِ (^١) بْنُ مُوسَى، عن (^٢) سُفيانَ عنِ عُيينةَ، عَنِ الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عَبدِ اللَّهِ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ رَجُلًا مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ -ﷺ- كَانَ يُحبُّ امرأةً، فاسْتَأْذَنَ النَّبيَّ -ﷺ- فِي حَاجَةٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فانطلَقَ فِي يَومٍ مَطيرٍ، فإِذَا هوَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى غَدِيرِ ماءٍ تَغتَسِلُ (^٣)، فلمَّا جلسَ (^٤) مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ المرأةِ ذَهَبَ يُحرِّكُ ذَكَرَهُ فَإِذَا هُوَ بِهِ هُدْبَةٌ، [فَقَامَ] فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَذَكَرَ ذلِكَ [له]، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: صَلِّ أَرْبَعَ رَكْعاتٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ \" [الآية].\nقَالَ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفظِ إِلَّا عنِ (^٥) ابنِ عبَّاسٍ، ولا [نعلم] رَوَاهُ عَنِ ابنِ عُيَيْنَةَ إِلَّا عُبَيدُ اللَّهِ [بن مُوسَى].\nصَحِيحٌ.\n\n[١٤٧٣] حدَّثنا عَليُّ بْنُ سَعيدٍ المسروقيُّ (^٦)، والحسنُ بْنُ عَرفةَ، قَالا: ثنا الحكمُ بنُ ظُهير (^٧)، عن السُّديِّ، عنِ ابنِ سَابِطٍ -وهُوَ: عبدُ الرَّحمنِ- عن جابرٍ قَالَ (^٨): \"جاءَ بُستانُ (^٩) اليهوديُّ إِلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ:\n_________\n[١٤٧٣] كشف (٢٢٢٠) مجمع (٧/ ٣٩). وقال: رواه البزار، وفيه الحكم بن ظهير، وهو متروك. اهـ. قلت: وهذا قول أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٣/ ١١٩)، وتاريخ جرجان للسهمي (ص ٥٥٦)، وانظر المطالب العالية (٣/ ٣٤٤)، وتفسير الطبري (١٢/ ٨٥) والمستدرك. (٤/ ٣٩٦).\n_________\n(^١) في (أ): عبد اللَّه.\n(^٢) في (ش): ثنا.\n(^٣) في (أ): يغتسل.\n(^٤) في (أ): أجلس.\n(^٥) في (ب): من.\n(^٦) في الأصلين: السروقي. وهو تحريف.\n(^٧) في (أ): ظهر. وهو تحريف.\n(^٨) في (أ): قال الحرثان: قال؟!\n(^٩) في (ش): بسنان. بالسين المهملة والنون.","vol":"2","page":87},{"text":"يا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي عَنْ أَسماءِ النُّجوم الَّتِي رَآها (^١) يُوسُفُ تَسجُدُ لَهُ؟ قَالَ: الخرتانُ (^٢) وطارقُ والذَّيَّالُ وقابسٌ والنَّضيحُ (^٣) والضّروجُ (^٤) وذو الكَفَّتَانِ (^٥) وذو الفرقِ (^٦) والغَيْلَقُ (^٧) وَوَثَّابُ والعَمودانِ، رآها يُوسُفُ تَسجدُ لَهُ، فقصَّها عَلَى أبيهِ، فقَالَ: هذَا أَمْرٌ متفرقٌ، ولعلَّ اللَّهَ يَجْمَعُهُ بَعد\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [يروى عن النَّبي -ﷺ-] إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، والحكمُ لَيْسَ بالقَوِيِّ (^٨).\n\n[١٤٧٤] حدَّثنا عبدةُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ، ثنا (^٩) يزيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا (^٩) دَيلمُ بْنُ غَزوانَ، ثنا ثابتٌ، عن أنسٍ قَالَ: \"بعثَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- رَجُلًا مِن أصحابِهِ إلى رَجُلٍ مِن عُظَمَاءِ الجَاهِلِيَّةِ يَدعُوهُ إِلَى اللَّهِ ﵎، فَقَالَ أَيش ربُّك الَّذِي تدعوني (^١٠) إلَيهِ؟ مِن حَدِيدٍ هَو مِن نُحَاسٍ هُو؟ مِن فِضَّةٍ هُو؟ مِن ذَهَبِ هُو؟ فأتى النَّبيَّ -ﷺ- فأَخْبَرَهُ، فأعادَهُ النَّبيُّ -ﷺ- الثَّانيةَ فقالَ مِثلَ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبيَّ -ﷺ- فأَخْبَرَهُ، فأرسلَهُ (^١١) إليه\n_________\n[١٤٧٤] كشف (٢٢٢١) مجمع (٧/ ٤٢). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٦/ رقم ٣٣٤١، ٣٣٤٢]، والبزار بنحوه. . .، وبنحو هذا رواه الطبراني في الأوسط [؟]، وقال: فرعدت وأبرقت، ورجال البزار، رجال الصحيح، غير ديلم بن غزوان، وهو ثقة، وفي رجال أبي يعلى والطبراني علي بن =\n_________\n(^١) في (أ) أراها.\n(^٢) في (م): الحرثان.\n(^٣) (ش): النطح. وفي (م): المصح.\n(^٤) في (ش، م): الصروح. بالصاد والحاء المهملتين.\n(^٥) في (ش): الكفقان. . وفي (م): الكنفتين.\n(^٦) في (ش، م): الفرغ.\n(^٧) في (ش): الفيلق. بالفاء.\n(^٨) في (ش): والحكم، فليس بالقوي، وقد روى عنه جماعة.\n(^٩) في (ش): أبنا.\n(^١٠) في الأصلين: يدعوني.\n(^١١) في (أ): فأرسل.","vol":"2","page":88},{"text":"الثالثةَ فقالَ مِثلَ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فأخبرَهُ، فأرسلَ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُ، فَقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَد أَرْسَلَ عَلَى صَاحِبِكَ صَاعِقَةً فأحرقَتْهُ، فَنَزَلَتْ هَذِه الآية: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ \".\nقَالَ البزَّارُ: دَيلمٌ بَصْرِيٌّ، صَالحٌ.\nصَحِيحٌ.\n\n[١٤٧٥] حدَّثنا يَحْيَى بْنُ محمدِ بنِ السَّكَنِ، ثنا إسحاقُ بْنُ إدْرِيسَ، ثنا عَون بْنُ كَهْمَسٍ، عن يزيدَ بنِ دِرهَمٍ قَالَ: \"سَمِعْتُ أَنَسًا (^١) يقولُ في هَذِهِ الآية: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾، قَالَ: مَرَّ (^٢) رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فغمزَ (^٣) بعضَهم بعضًا، فجاءَ جِبريلُ -أحسبُهُ قَالَ:- فَغَمَزَهُمْ، فَوَقَعَ أَجْسَادهِم كَهيئة الطَّعنةِ حَتَّى مَاتُوا\".\n[قال البزار] تفرَّد بِهِ يَزِيدُ بْنُ دِرهمٍ [عن أنس]، ومَا (^٤) لَهُ عَنْ أنسٍ غَيرهُ.\nوقد ضعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ.\n_________\n= أبي سارة، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو حديث حسن أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب التفسير [برقم ٢٧٩] بتحقيقنا فقد استوفينا تخريجه والكلام عليه هناك.\n[١٤٧٥] كشف (٢٢٢٢) مجمع (٧/ ٤٦). عن ابن عباس وليس عن أنس، وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والبزار بنحوه، وفيه يزيد بن درهم، ضعفه ابن معين، ووثقه الفلاس.\n_________\n(^١) في (ش): عن أنس قال: سمعت أنسًا يقول. وهكذا نقله ابن كثير في تفسيره عن مسند البزار، ويزيد بن درهم روى عن أنس بن مالك مباشرة، وأظنه تحريفًا، وأعجب كيف اتفقت عليه نسختا (ش) وتفسير ابن كثير.\n(^٢) في (أ): فأمر. وهو تحريف.\n(^٣) في الأصلين: فغمر، بالراء المهملة.\n(^٤) في (ش): ولا أعلم له، عن أنس غيره. اهـ. قلت: هكذا قال البزار، مع أن له عن أنسٍ حديثان آخران عند ابن عدي في الكامل وضعفاء العقيلي. واللَّه تعالى أعلم.","vol":"2","page":89},{"text":"[١٤٧٦] حدَّثنا عَبَّادُ بْنُ يعقوبَ، ثنا أبو يَحْيَى التَّيْميُّ، ثنا فُضَيلُ بْنُ مَرزُوقٍ، عن عَطيةَ، عن أَبِي سعيدٍ قَالَ: \"لَمَّا نَزَلتْ هذه الآية: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ دَعَا رسولُ اللَّه -ﷺ- فَاطِمَةَ فَأَعْطَاهَا فدك\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه [إلا أبو سعيد ولا حدث بهِ] عن عطيةَ إلا فُضَيلٌ. ورواه عن فضيل أبو يحيى، وحميد بن حماد، وابن أبى الخوار].\nقلتُ: هُما ضَعِيفَانِ.\n\n[١٤٧٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى القُطَعيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بكرٍ البُرْسَانيُّ، ثنا عُمرُ بْنُ قَيسٍ، عَنِ الزُّهريِّ، عن سَالِمٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"دُلوكُ الشَّمْسَ: زَوَالُهَا\".\nقَالَ: إِنَّمَا يُروَى عنِ ابنِ عُمَرَ مَوقُوفًا، ولم يرفعْهُ إِلَّا عُمرُ بْنُ قَيسٍ وهُو ليِّنُ الحديثِ.\n\n[١٤٧٨] حدَّثنا عَمْرُو بْنُ عليٍّ (^١)، ثنا يَحْيَى، ثنا هشامُ [بن عروة]، عَنْ أبيهِ، عن عائِشَةَ فِي قَولِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ نَزَلَتْ فِي الدُّعاءِ\" (^٢).\n_________\n[١٤٧٦] كشف (٢٢٢٣) مجمع (٧/ ٤٩). وقال: رواه الطبراني [لم أجده]، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف متروك. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار.\n[١٤٧٧] كشف (٢٢٢٧) مجمع (٧/ ٥٠ - ٥١). وقال: رواه البزار، وفيه عمر بن قيس المعروف بسندل، وهو متروك.\n[١٤٧٨] كشف (٢٢٢٨) مجمع (٧/ ٥١). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): عمر. وهو خطأ. وفي (أ): عمرو أبو موسى بن علي. وهو تخليط من الناسخ، إذ أن عمرو بن علي الفلّاس كنيته أبو حفص. وهو من شيوخ المصنف المشهور بالأخذ عنهم.\n(^٢) في (أ): الأعلم.","vol":"2","page":90},{"text":"قال: [قد] رواه الثَّوريُّ أيضًا [عن هشام بسنده].\nصَحِيحٌ.\n\n[١٤٧٩] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوْهَريُّ، ثنا بشرُ بْنُ المنذرِ، ثنا الحارثُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ اليحصُبيُّ، عن عيَّاشِ بنِ عبَّاسِ القِتْبَانِيِّ، عن ابنِ حجيرةَ (^١)، عن أَبِي ذرٍّ يرفعه (^٢) قَالَ: \"إِنَّ الكَنزَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كتابِهِ لَوحٌ مِن ذَهبِ مُصْمتٍ: عَجِبْتُ لِمَن أَيْقَنَ بالقَدَرِ لِمَ (^٣) نَصَبَ؟ وعجبتُ لمن ذَكَرَ النَّارَ لِمَ (^٣) ضَحِكَ؟ وعَجِبتُ لِمَن ذَكَرَ المَوتَ لِمَ (^٣) غفِلَ لَا إله إِلَّا اللَّه محمدٌ رسولُ اللَّهِ\".\nقال: لا [نعلمه] يروى عن أَبي ذَرٍّ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: الحارثُ وبِشْرُ لا أَعْرِفْهُمَا.\n\n[١٤٨٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأزديُّ، ثنا عبدُ الوهاب بْنُ عَطاءٍ، ثنا مُحَمَّدُ بنُ السَّائِبِ فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الآية، قال: حدَّثني أبو صالح [قال]: كانَ عبدُ الرَّحمنِ بْنُ غَنْمٍ فِي مَسجِدِ دِمَشق فِي نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ -ﷺ- فيهِم مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، فقالَ عبدُ الرَّحمنِ بْنُ غَنْم: يا أيَّها النَّاسُ إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيكم الشِّركَ الخَفِيَّ، فقالَ مُعاذٌ: اللَّهمَّ غفرًا، فقالَ: يا مُعاذُ أما (^٤)\n_________\n[١٤٧٩] كشف (٢٢٢٩) مجمع (٧/ ٥٣ - ٥٤). وقال: رواه البزار من طريق بشر بن المنذر، عن الحارث بن عبد اللَّه اليحصبي، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.\n[١٤٨٠] كشف (٢٢٣٠) مجمع (٧/ ٥٤). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو كذاب.\n_________\n(^١) في (أ): حجرة.\n(^٢) في (ش) وحاشية (ب): رفعه.\n(^٣) في (ش): ثم.\n(^٤) في (أ): أنا.","vol":"2","page":91},{"text":"سَمِعتَ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: مَن صَامَ رِياءً فقد أشْرَكَ، ومَن تَصدَّقَ رِياءً فقد أشركَ، ومَن صَلَّى رِياءً فقد أشْرَكَ؟ قَالَ: بَلى، ولكن رسولَ اللَّهِ -ﷺ- تلا هذه الآيةَ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الآية، فشَقَّ ذلك عَلَى القومِ واشتدَّ عَليهِم، فقَالَ: ألا أفُرِّجُها عَنْكُم؟ قَالُوا: بَلَى، فرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ الهَمَّ والأَذَى فقالَ: هِيَ مِثلُ هَذه الآيةِ الَّتِي فِي الرُّومِ: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآية، من عَمِل عمل (^١) رِيَاءٍ لم يكتب (^٢) لَا لَهُ وَلَا عَلَيهِ\".\nمُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ هُو الكُلْبيُّ، كَذَّابٌ.\n* * *\n_________\n(^١) في (ش): عملًا.\n(^٢) في (أ): يكسب.","vol":"2","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-208>ومن سورة مريَم إلى آخر يس</span>\n[١٤٨١] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا سُليمانُ بْنُ عبدِ الرَّحمنِ الدِّمَشقيُّ، ثنا إسماعيلُ بْنُ عيَّاشٍ، عن عاصِم بنِ رَجاءِ بنِ حَيْوَةَ، عن أَبيه، عن أَبي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا أَحلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فهو حَلالٌ، وما حَرَّمَ فَهو حَرامٌ، وما سَكَتَ عَنْهُ فَهُو عَفوٌ، فاقبلُوا مِنَ اللَّهِ عافيَتَهُ، فإنَّ اللَّهَ لم يكنْ لِينْسَى شَيئًا، ثم تَلَا هَذِهِ الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾.\nقال: لا نعلمُهُ يُرَوى [عن النبي -ﷺ-] إلا بهذا الإِسنادِ، وإسنادُهُ صَالحٌ (^١).\n\n[١٤٨٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ إسحاقَ البَغْدَادِيُّ، ثنا عبيدُ (^٢) اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا كَيسانُ: أبو عُمر (^٣)، عن يزيدَ بنِ بِلَالٍ، عن عَليٍّ قَالَ: \"كانَ النَّبيُّ -ﷺ- يُراوِح بَيْنَ\n_________\n[١٤٨١] كشف (٢٢٣١) مجمع (٧/ ٥٥). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: وقد سبق أن حسنه الهيثمي هنا برقم (١١٧).\n[١٤٨٢] كشف (٢٢٣٢) مجمع (٧/ ٥٦). وقال: رواه البزار، وفيه يزيد بن بلال، قال البخاري: فيه نظر، وكيسان: أبو عمر وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البحر [برقم ٩٢٦].\n_________\n(^١) في (ش): وعاصم بن رجاء، حدث عنه جماعة، وأبوه روى عن أبي الدرداء غير حديث. وإسناده صالح لأن إسماعيل بن عيّاش قد حدث عنه الناس.\n(^٢) في (ب): عبد اللَّه.\n(^٣) في (أ): بن. وفي الأصلين و(ش) والمجمع: أبو عمرو. بزيادة واو. وكلاهما خطأ. وهو كيسان أبو عمر مولى يزيد بن بلال.","vol":"2","page":93},{"text":"قَدَمَيْهِ، يَقُومُ عَلَى كلِّ رِجْلٍ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ \".\nقال: أَحَادِيثُ يَزيدَ [بن بلال] لا نعلَمُهَا إِلَّا مِن حَديثِ كَيْسَانَ.\nقلتُ: وهُما ضَعِيفَانِ.\n\n[١٤٨٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الأرزيُّ (^١)، عن محمدِ بنِ عُمَر، ثنا هِشامُ بنُ سَعدٍ، عن سعيدِ بنِ أَبِي هِلَالٍ، عنِ ابنِ (^٢) حجيرةَ، عَنْ أَبِي هُريرةَ، عَنِ النَّبيِّ -ﷺ- فِي قولِ اللَّهِ ﵎: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: المعيشةُ الضَّنْكُ الَّتِي (^٣) قَالَ اللَّهُ [﵎] أنه يُسلَّطُ عَلَيه تسعةٌ وتسعونَ (^٤) حَيَّةً ينهشُونَ لَحمهُ حَتَّى تقومَ السَاعةُ\".\nقَالَ الشَّيْخُ: فِيهِ مَن لمْ (^٥) أَعْرِفْهُ.\nقلتُ: كُلُّهُم مَعْرُوفونَ بالثِّقةِ إلا مُحَمَّدُ بْنُ عُمرَ فهو الواقديُّ.\n\n[١٤٨٤] حدَّثنا أحمدُ بنُ ثابتٍ ثنا محمدُ بْنُ خالدِ بن حثمة (^٦)، ثنا يَحْيَى بْنُ عُميرٍ، ثنا شُرَحْبِيلُ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هذِهِ الآيةُ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ ثم نسختها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا\n_________\n[١٤٨٣] كشف (٢٢٣٣) مجمع (٧/ ٦٧). وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.\n[١٤٨٤] كشف (٢٢٣٤) مجمع (٧/ ٦٨). وقال: رواه البزار، وفيه شرحبيل بن سعد مولى الأنصار، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): الأزدي. ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٢) في (ش): أبي حجيرة.\n(^٣) في (ش) وحاشية (ب): الذي.\n(^٤) هكذا بالأصلين و(م). وفي (ش): سبعة وسبعون.\n(^٥) في (أ): من لا أعرفه.\n(^٦) في (ب): غنمة.","vol":"2","page":94},{"text":"الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ يَعْنِي: عِيسَى ابنَ مَريمَ [-ﷺ-] ومن كان مَعَهُ\".\nشُرَحْبِيلُ هُو ابنُ سَعْدٍ، ضَعيفٌ.\n\n[١٤٨٥] حدَّثنا أَبُو بكرِ بنِ إسحاقَ، ثنا سعيدُ بْنُ سُليمانَ، ثنا عبَّادٌ، عن هِلَالِ بنِ خَبَّابِ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: تَلا (^١) رسولُ اللَّهِ -ﷺ- هذه الآيةَ وأصحابُهُ عِندَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى آخر الآية، فقالَ: هَلْ تدرُونَ أيَّ (^٢) يومٍ ذَلك؟ قَالُوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، قَالَ: ذلك يوم يقولُ اللَّه [﷿]: يا آدمُ. قُمْ فابْعَثْ بَعثًا إلى النَّار. . . الحديث\" (^٣).\n[قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس: إلا بهذا الإِسناد].\nصَحِيحٌ، بقيته في الصَّحِيحِ.\n\n[١٤٨٦] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ الضَّيفِ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيلٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبي إسحاقَ، عن أَبِيهِ، عن زيدٍ بنِ يُثَيعٍ (^٤)، عن حُذيفةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- لأَبِي بَكرٍ: \"لو رَأَيتَ مَعَ أُمِّ رُومانَ رَجُلًا ما كُنتَ فَاعِلًا بِهِ؟ قَالَ: كنتُ واللَّهِ فَاعِلًا بِهِ شَرًّا، قَالَ: فأَنتَ يا عُمرُ؟ قَالَ: كنتُ واللَّهِ قاتِلَهُ، كُنتُ أقولُ لَعَنَ اللَّهُ الأعْجَزَ، فإنَّه خَبيث، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ (^٥) يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ \".\n_________\n[١٤٨٥] كشف (٢٢٣٥) مجمع (٧/ ٦٩ - ٧٠). وقال: في الصحيح بعضه - رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة.\n[١٤٨٦] كشف (٢٢٣٧) مجمع (٧/ ٧٤). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): قال رسول. . .\n(^٢) في (أ): إلى.\n(^٣) أورده بتمامه في (ش).\n(^٤) في (ب): ريثع.\n(^٥) في الأصلين و(ش): الذين. بدون واو. وأثبتناه موافقة للتلاوة.","vol":"2","page":95},{"text":"قَالَ: لا نعلمُ أحدًا أسْنَدَهُ إِلَّا النضرُ [بن شميل] عن يُونُس.\n\n[١٤٨٧] حدَّثنا (^١) عبدُ اللَّهِ بْنُ إسحاقَ العطَّارُ، ثنا أبو عاصمٍ، عن سفيانَ، عن أَبي إسحاقَ، عن زَيدِ بنِ يُثَيْعٍ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ-[بنحوه]- ولمْ يقلْ عن حُذيفةَ.\nقَالَ الشَّيْخُ: كُلُّهم ثِقَاتٌ.\n\n[١٤٨٨] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ شاهينٍ الوَاسطيُّ، ثنا خالدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، عن عطاءِ ابنِ السَّائِبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِ اللَّهِ تَعَالَى (^٢): ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ، كَانَتْ عِندَهُ جاريةٌ، فكان (^٣) يُكرِهُهَا عَلَى الزَّنَا، فأنزل اللَّهُ [تبارك و] تَعالَى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \".\nإسنادٌ حَسَنٌ.\n\n[١٤٨٩] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاودَ [الواسطي]، ثنا أبو عمرٍو اللَّخْميُّ -يعني: محمدَ بنَ الحجَّاجِ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ، عنِ الزُّهريِّ، عن أنسٍ قَالَ: كَانَتْ جاريةٌ لعبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا \"مُعاذَةُ\" يُكرِهُهَا عَلَى الزِّنَا، فلمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ\n_________\n[١٤٨٧] كشف (٢٢٣٨) مجمع (السابق).\n[١٤٨٨] كشف (٢٢٣٩) مجمع (٧/ ٨٢ - ٨٣). وقال: رواه الطبراني [ج ١١/ رقم ١١٧٤٧]، والبزار بنحوه، ورجال الطبراني رجال الصحيح.\n[١٤٨٩] كشف (٢٢٤٠) مجمع (٧/ ٨٣). وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن الحجاج اللخمي، وهو كذاب.\n_________\n(^١) سقط هذا الحديث من (أ).\n(^٢) في (أ): قوله. وفي (ش): ﵎.\n(^٣) في (ش): وكان.","vol":"2","page":96},{"text":"نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \".\nقال: لا نعلمه [عن الزهري، عن أنس] إلا من هذا الوجه.\nومحمدُ بنُ الحجَّاجِ كذَّابٌ.\n\n[١٤٩٠] حدَّثنا (^١) زيذ بن أخزمَ (^٢): أبو طالبٍ الطَّائِيُّ، ثنا بشرُ بْنُ عمرانَ (^٣)، ثنا إبراهيمُ بْنُ سعدٍ، عن صالحِ بنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ، عن عائِشَةَ قَالَتْ: كانَ المسلمونَ يَرْغَبُونَ فِي النَّفِيرِ مَعَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فيدفَعونَ مَفَاتِيحَهُم إلى ضُمَنَائِهِم ويَقُولُونَ لَهُم: قَد أَحْلَلْنَا لَكُم أَنْ تَأْكُلُوا ما أَحْبَبْتُم، فكَانُوا يَقُولُونَ إِنَّه لَا يَحلُّ لنا، إنهم أَذِنُوا عن غَيرِ طيبِ نَفْس، فَأَنزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾ (^٤) إلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ \".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عنِ الزُّهريِّ إِلَّا صَالحٌ.\nصَحيحٌ.\n\n[١٤٩١] حدَّثنا عمرُو بن علِيٍّ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا شَبيبُ بنُ بشرٍ، عن عِكرِمَةَ،\n_________\n[١٤٩٠] كشف (٢٢٤١) مجمع (٧/ ٨٣ - ٨٤). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١٤٩١] كشف (٢٢٤٢) مجمع (٧/ ٨٦). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ١١/ رقم ١٢٠٢١]، ورجالهما رجال الصحيح، غير شبيب بن بشر، وهو ثقة.\n_________\n(^١) هذا الحديث والآتي بعده سقطا من (أ).\n(^٢) في (ش): أخرم. بالراء المهملة. وهو تصحيف.\n(^٣) في (ش): عمر.\n(^٤) في (ب): تحرفت الآية هكذا: ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم. . .","vol":"2","page":97},{"text":"عنِ ابنِ عبَّاسٍ: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ قَالَ: من صُلبِ نَبيٍّ إلى صُلبِ نَبيٍّ حَتَّى صِرتَ نبيًّا\".\nإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[١٤٩٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمارةَ بنِ صبِيحٍ، ثنا طَلْقُ بْنُ غنَّامٍ، ثنا الحكمُ بْنُ ظَهِيرٍ، عَنِ السُّديٍّ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ (^١) قَالَ: ﴿سَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ قَالَ: هُم أصحاب محمدٍ [-ﷺ-] اصطفاهُم اللَّهُ لنَبيِّهِ -ﷺ-\".\n\n[١٤٩٣] حَدَّثَنَا أَبُو عُبيد اللَّهِ (^٢) يَحْيَى بن مُحَمَّدِ بن السَّكَنِ، ثَنَا إِسحاقُ بْنُ إدرِيسَ، ثَنَا عُوَيدُ (^٣) بْنُ أَبِي عِمْرَانِ الجُونِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سُئِلَ: أيَّ الأَجَلَينِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: أَوْفَاهُمَا وأَتَمَّهُمَا (^٤)، قَالَ: وإنْ سُئِلْتَ (^٥) أيَّ المَرْأَتَينِ تَزَوَّجَ؟ فَقُل (^٦) الصُّغْرَى مِنْهُمَا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [يروى] عن أَبِي ذَرٍّ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n_________\n[١٤٩٢] كشف (٢٢٤٣) مجمع (٧/ ٨٧). وقال: رواه البزار، وفيه الحكم بن ظهير، هو متروك.\n[١٤٩٣] كشف (٢٢٤٤) مجمع (٧/ ٨٨). وقال: رواه البزار، وفيه إسحاق بن إدريس، وهو متروك، ورواه الطبراني في الصغير (٢/ ١٩)، والأوسط [؟]، أطول من هذا، وإسناده حسن.\n_________\n(^١) في (ش): ابن شهاب.\n(^٢) في الأصلين: أبو عبد اللَّه. وفي (ش) وحاشية (ب): أبو عبيد. بدون إضافة. والصواب أنه مختلف في كنيته أبو عبيد اللَّه مصغرًا وبالإِضافة، وأبو عبيد مصغرًا بلا إضافة كما في تهذيب الحافظ المزي.\n(^٣) في (ش): عوبد. بالموحدة. والصواب ما أثبتناه من ترجمته بميزان الاعتدال ولسان الميزان.\n(^٤) في حاشيتي الأصلين: أبرهما.\n(^٥) في الأصلين: سألت. وصوبت في حاشيتهما.\n(^٦) في (أ): فقال.","vol":"2","page":98},{"text":"إسحاقُ مَترُوكٌ.\n\n[١٤٩٤] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ أبانٍ القُرَشيُّ، ثنا سفيانُ -[يعني: ابن عيينة]-، ثنا إبراهيمُ بْنُ أَعْينَ، عنِ الحكم بنِ أبانٍ، عن عِكرمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- سُئِلَ: أيَّ الأجَلَين قضى (^١) مُوسَى؟ قَالَ: أتمَّهما (وأبرهما) (^٢).\nقَالَ: لا نعلمُهُ مرفوعًا (^٣) عنِ ابنِ عبَّاسٍ [إلا من هذا الوجه].\n\n[١٤٩٥] حدَّثنا عمرُ بنُ الخطَّابِ السِّجِسْتانيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ بكير (^٤)، ثنا ابنُ لَهِيعَةَ، ثنا الحارثُ بْنُ يزيدَ، عن عليِّ بنِ رباحٍ [اللخمي] قَالَ: \"سَمعتُ عُتبةَ بنَ النُدَّر يقولُ: \"إنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- سُئِلَ: أيَّ الأجَلَينِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: أبرَّهما وَأَوْفَاهُما، ثم قَالَ النبيُّ -ﷺ-: لمَّا أَرَاد [موسى] فراقَ شُعيبٍ -ﷺ- (^٥) أمرَ امرأتَهُ أَنْ\n_________\n[١٤٩٤] كشف (٢٢٤٥) مجمع (٧/ ٨٧). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٤/ رقم ٢٤٠٨]، ورجاله رجال الصحيح غير الحكم بن أبان، وهو ثقة، ورواه البزار، إلّا أنه قال: عن ابن عباس أن النبي -ﷺ- سُئِل. اهـ. قلت: وانظر تفسير ابن كثير (٣/ ٣٨٧).\n[١٤٩٥] كشف (٢٢٤٦) مجمع (٧/ ٨٧). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ١٧/ رقم ٣٣٢]، إلّا أنه قال: وردت الغنم الحوض، وقف -ﷺ- بإزاء الحوض فلم يصدر منها شيء إلّا ضرب جنبها فحملت فنتجت كلها قوالب لون واحد؛ ليس فيها فشوش ولا ضبوب ولا ثعول ولا كمشة تفوت الكف، فإن افتتحتم الشام وجدتم بقايا منها فاتخذوها، وهي السامرية. قال يحيى بن بكير، قال: الفشوش: التي ينفش لبنها عند الحلب، والضبوب: التي يضب ضرعها عند الحلب، والكمشة: التي تعتاض عند الحلب. وفي إسنادهما ابن لهيعة، وفيه ضعف، وقد يحسن حديثه، وبقية رجالهما رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): أقضى.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) في (أ): موقوفًا. وهو خطأ. وهو على الصواب في تفسير ابن كثير أيضًا (٣/ ٣٨٧).\n(^٤) في الأصلين: بكر. وهو تحريف.\n(^٥) في (ش): صلى اللَّه عليهما.","vol":"2","page":99},{"text":"تسأَلَ (^١) أَبَاهَا أن يُعطِيهَا من غَنمِهِ ما يعيشونَ بهِ، فأعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ غَنمُهُ فِي ذلك العامِ من قَالبِ لَونٍ (*)، [قَالَ] فما مرَّتْ شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ مُوسَى جَنَبَيْها (^٢) بِعَصَاهُ فَوَلَدَتْ قَوَالِبَ أَلْوَانِهَا كُلّهَا، وولدَتْ ثِنْتَيْنِ وَثَلاثَةَ، كُلُّ شاةٍ لَيْسَ فِيهَا فشوشٌ (^٣) ولا ضبوبٌ، ولا كميشة (^٤) تفوت الكف، ولا تعول، وقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا افتتحتم الشَّام (^٥) فَإِنَّكُم سَتَجِدُونَ بَقَايَا مِنهَا، وهِيَ السَّامِرِيَّةُ\".\n\n[١٤٩٦] حدَّثنا عمرُو بنُ عَليٍّ، ثنا يَحْيَى بن سَعيدٍ، ثنا عَوفٌ عن أَبِي نضرةَ، عن أبي سَعيدٍ قَالَ: \"ما أَهْلَكَ اللَّهُ قَومًا قطَ بعَذَابٍ مِنَ السَّماءِ ولا مِنَ الأرضِ إِلَّا بعدَمَا أُنزِلتِ (^٦) التوراةُ، يَعْنِي: ما مُسِختْ قَرْيَةٌ\".\n[قال البزار] هكَذَا رَوَاهُ يحيى مَوقُوفًا، ورفعَهُ عبدُ الأعلى.\n\n[١٤٩٧] حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، ثنا عبدُ الأعلَى، ثَنَا (^٧) عَوفٌ، عن أبي، نَضْرَةَ، عن أَبي سَعيدٍ رفَعَهُ إلى النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ما أهلكَ اللَّهُ ﵎ قَومًا بِعَذابٍ\n_________\n[١٤٩٦] كشف (٢٢٤٧) مجمع (الآتي).\n[١٤٩٧] كشف (٢٢٤٨) مجمع (٧/ ٨٨). وقال: رواه البزار موقوفًا ومرفوعًا، ولفظه: ما أهلك اللَّه قومًا بعذاب من السماء والأرض إِلَّا بعدما أنزلت التوراة -يعني: ما مسخت قرية، ورجالهما رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في الأصلين: يسأل.\n(*) في حاشية (ب): \"من قالب لون\". أي: غير ألوان أمهاتها. كأن لونها قد انقلب. كذا في النهاية.\n(^٢) في الأصلين: جنينها. وفي (م): جبها. وكذا في تفسير ابن كثير.\n(^٣) في الأصلين: قشوش.\n(^٤) في (أ): ولا أشبه. وفي (ش): ولا كمشة. وفي (ب): ولا كبشة. وما أثبتناه من تفسير ابن كثير.\n(^٥) في الأصلين: بالشام.\n(^٦) في حاشية (ب): أنزل.\n(^٧) في (ش): أبنا.","vol":"2","page":100},{"text":"مِنَ السَّماءِ ولا مِنَ الأرضِ إِلَّا بَعدَ مُوسَى، ثُمَّ قرأَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى﴾ \".\nقَالَ البَزَّارُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ مثله (^١).\nصَحِيحٌ.\n\n[١٤٩٨] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا الوليدُ بْنُ عَطَاءِ بنِ الأغَرِّ، ثنا عبدُ الحميدِ بْنُ سُليمانَ، ثنا مُصعبٌ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن أبيهِ قَالَ: قَالَ بلالٌ لمَّا نزلتْ هذِهِ الآيةُ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الآية، كُنَّا نَجلسُ فِي المجلسِ وناسٌ مِن أصحابِ النَّبِيِّ -ﷺ- يُصلُّونَ بعدَ المَغْرِبِ إلى العِشَاءِ، فنزلت (^٢) هذِهِ الآيةُ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ \".\nقال: لا نعلمُ لَهُ طَرِيقًا عن بلالٍ غَيرَ هَذَا [الطريق].\nإسنادُهُ ضَعيفٌ.\n\n[١٤٩٩] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ نصرٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ إسماعيلَ، ثنا عبدُ السَّلام بْنُ حَرْبٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّهِ القُرَشيِّ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: \"كانَ البَدَلُ فِي الجاهليةِ أَنْ يَقولَ الرَّجلُ للرَّجُلِ: بادِلْنِي امرأَتَكَ وأُبادِلُكَ امرَأَتي، أي تَنزل لي عنِ امرأَتِكَ، وأنزلُ لكَ عنِ\n_________\n[١٤٩٨] كشف (٢٢٥٠) مجمع (٧/ ٩٠). وقال: رواه البزار عن شيخه عبد اللَّه بن شبيب، وهو ضعيف.\n[١٤٩٩] كشف (٢٢٥١) مجمع (٧/ ٩٢). وقال: رواه البزار، وفيه إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش): يعني بمثل الحديث الأول. وقال ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ٢٢٧): والأشبه واللَّه أعلم وقفه.\n(^٢) في (ب): ونزلت.","vol":"2","page":101},{"text":"امرأتِي، فأنزلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾، قَالَ: فدخلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الفَزَاريُّ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- وعندَهُ عائشةَ ﵂، فدخلَ بغَيرِ إذْنٍ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: فأَينَ الاستئذانُ؟ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ واللَّهِ ما استأْذَنتُ عَلَى رَجُلٍ مِن مُضَرَ مُنذُ أدركتُ (^١)، ثم قَالَ: مَن هَذِهِ الحُميراء إلى جَنبِكَ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: هذه عائشةُ أمُّ المؤمنينَ، فقالَ: أفلَا أنزلُ لَكَ عن أحسن الخَلقِ؟ فقالَ يا عُيينةُ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَد حَرَّم ذَلِكَ، قَالَ: فلمَّا أَنْ خَرَجَ قالَتْ عَائِشَةُ [رحمة اللَّه عليها]: مَنْ هذا؟ قَالَ: أحمقٌ مُطاع، وإنَّه عَلَى ما تَرينِ لَسَيِّدُ قَوْمِهِ\".\nقَالَ: ما له (^٢) إلا هَذا الإِسناد، وإسحاقُ ليِّنُ الحديثِ جدًّا [ولو علمناه عن غيره لم نروه عنه].\nبلْ هُو مَتروكٌ.\n\n[١٥٠٠] حَدَّثَنَا رَوحُ بْنُ حَاتم (^٣)، وأحمدُ بْنُ المُعَلَّى الآدَمِيُّ، قَالا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"كَانَ مُوسَى رَجُلًا حَيِيًّا، وإنَّهُ أَتَى -أحسبُهُ قَالَ:- الماءَ ليغتسلَ، فوضَعَ ثيابَهُ عَلَى صَخرةٍ، وكانَ لَا يكادُ تبدُو (^٤) عَورَتهُ، فَقَالَتْ بَنُو إسرِائيلَ: إِنَّ مُوسَى آدرُ، وبه آفةٌ، يعنون أنَّه لا يضعُ ثِيَابَهُ، فاحتملت الصَّخرةُ ثيابَهُ حتَّى صَارتْ بِحِذَاءِ مجالسَ بَنِي\n_________\n[١٥٠٠] كشف (٢٢٥٢) مجمع (٧/ ٩٢ - ٩٤). وقال: رواه البزار، وفيه علي بن زيد، وهو ثقة سيِّء الحفظ، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): منذ أدركت ثم أدركت ثم قال. . .\n(^٢) في (ش): تفرد به أبو هريرة، ولا له إِلَّا. . .\n(^٣) في الأصلين: خالد. وهو على الصواب في حاشيتهما و(ش). وهو أبو غسان روى عنه المصنف (برقم ١٦٩ بالكشف).\n(^٤) في (ش): يبدو.","vol":"2","page":102},{"text":"إسرائيلَ، فنظرُوا إلى مُوسَى -ﷺ- كأحسنِ (^١) الرِّجَالِ، أو كَمَا قَالَ، فَذَلِكَ قَولُهُ تعالَى: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾.\n[قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد، ولا رواه عن حماد إلا يحيى وعبيد اللَّه بن عائشة].\nهذا إسنادٌ حسنٌ، له شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ من حديثِ أبي هُرَيرةَ.\n\n[١٥٠١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الملكِ القُرَشيُّ، ثنا أَبُو عاصمٍ العبادانيُّ، ثنا الفضلى [بن] عيسى الرَّقاشيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ المنكدرِ، عن جَابرٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بينَا أهلُ الجَنَّةِ فِي نَعِيمِهم، إذْ سَطَعَ لَهُم نُورٌ فرفَعُوا رؤوسَهُم، فإذَا الرَّبُّ ﵎ قد أشرفَ عَلَيهِم، فقالَ: السَّلامُ عَلَيكمُ يا أهلَ الجَنَّةِ، فذلك قولُ اللَّهِ: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، قَالَ: فينظرُ إلَيهِم وينظرُونَ إلَيهِ، ولا يَلتفتُونَ إلى شَيءٍ مِنَ النَّعيمِ مَا دَامُوا يَنظرونَ إلَيهِ، ويَبْقَى نُورُهُ فِي دِيَارِهِم\".\nقَالَ [البزَّارُ]: لا نعلمهُ [يُروى] عن جابرٍ إِلَّا بهذا الإِسنادِ.\nوالفضلُ ضَعيفٌ.\n* * *\n_________\n[١٥٠١] كشف (٢٢٥٣) مجمع (٧/ ٩٨). وقال: رواه البزار، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب): حسن.","vol":"2","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-209>ومن سورةِ يس إلى آخر القرآنِ </span>(^١)\n[١٥٠٢] حدَّثنا بعضُ أصحابِنَا -عبيد اللَّهِ (^٢) بْنُ سعيدٍ أو غيره- عن يعقوبَ بنِ إبراهيمَ، حدَّثني أبي، عنِ ابنِ إسحاقَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ رافعٍ، عن أبي هُريرةَ، قَالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: لما أرادَ اللَّهُ [﵎] حَبْسَ يُونُسَ فِي بَطْنِ الحوتِ، أَوْحَى اللَّهُ إلى الحوتِ: أَنْ لا تخدشَ لهُ لحمًا، ولا تكسِرَنَّ لهُ عظمًا، فأخذَهُ ثم أَهْوَى (^٣) بهِ إلى مَسْكَنِهِ فِي البحرِ، فلمَّا انتَهَى بهِ إلى أسفلِ البحرِ، سَمِعَ يُونُسُ حِسًّا (^٤)، فقالَ فِي نَفْسِهِ ما هَذَا؟ فأَوْحَى اللَّهُ ﵎ إليهِ وهُو فِي بطنِ الحوتِ: إِنَّ هَذَا تسبيحُ دَوَّابِّ الأرضِ، فسبَّح وهُو فِي بطنِ الحوتِ، فسَمِعتِ الملائكةُ تَسبِيحَهُ، فقالُوا: ربَّنا إنَّا نسمعُ صَوتًا ضَعيفًا بِأَرْضِ غُربةٍ (^٥)، فقالَ ﵎: ذلِكَ (^٦) عَبْدِي يُونسُ، عَصَانِي فَحَبَسْتُهُ في بطنِ الحوتِ فِي البحرِ، فقالُوا: العبدُ الصالحُ الَّذِي كَانَ يَصْعَدُ إليكَ\n_________\n[١٥٠٢] كشف (٢٢٥٤) مجمع (٧/ ٩٨). وقال: رواه البزار عن بعض أصحابه، ولم يسمعه، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) هكذا ترجم لهذه السورة وما بعدها وكان الأولى أن يترجم قبل الحديث السابق. واللَّه أعلم.\n(^٢) في (ش): ثنا عبد اللَّه.\n(^٣) في الأصلين: هوي. وصوبت بحاشيتهما.\n(^٤) في (أ): خيسًا. وهو تحريف.\n(^٥) في الأصلين: غربية. وصوبت بحاشيتهما.\n(^٦) في الأصلين: ذاك.","vol":"2","page":104},{"text":"منه في كلِّ يومٍ وليلةٍ عملٌ صالحٌ؟ قَالَ: نَعَم، فَشَفَعُوا لَهُ عِندَ ذَلِكَ، فأمرَ الحوتَ فَقَذفَهُ فِي السَّاحِلِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ [تبارك] وتعالى: ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾.\nقال: لا نعلمُهُ مَرفوعًا [بهذا اللفظ] إلا بهذا الإِسنادِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: شيخُ البزَّارِ: لم يُسمَ، وابنُ إسحاقَ مُدلِّسٌ.\nقُلتُ: وَهَذَا خَبَرٌ مُنكَرٌ.\n\n[١٥٠٣] حدَّثنا سَلَمةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا أَبُو المغيرةِ، ثنا عُفَيرٌ، عن قَتَادَةَ، عن عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ قَالَ: كَانَتْ [من] أشرافِ الجنِّ بالموصلِ\".\nعُفَيرٌ مَترُوكٌ.\n\n[١٥٠٤] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ إسحاقَ الأهوازيُّ، ثنا أبو أحمدَ، عن سفيانَ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ في قولِهِ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ قَالَ: صهٍ قال فكَانُوا سبعةً، أحدُهُم زَوْبَعةُ\".\nقَالَ [البَزَّارُ]: قد رَفَعَهُ بعضُ أصحابِ أبي أحمدَ إلى عَبدِ اللَّهِ.\nرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n_________\n[١٥٠٣] كشف (٢٢٥٦) مجمع (٧/ ١٠٦). وقال: رواه الطبراني [ج ١١/ رقم ١١٦٦٠]، ولابن عباس في الأوسط [برقم ٦]، قال: صرفت الجن إلى رسول اللَّه -ﷺ- مرتين، وكان أشراف الجن بنصيبين، وله في الأوسط أيضًا [؟]، أن الجن الذين أتوا إلى رسول اللَّه -ﷺ- أتوه وهو بنخلة، ولابن عباس في البزار، وكانت أشراف الجن بالموصل. فأما إسناد الطبراني في الكبير ففيه النضر أبو عمر، وهو متروك، وأحد إسنادي الأوسط فيه جابر الجعفي وهو ضعيف، والإِسناد الآخر وإسناد البزار أيضًا فيهما عفير بن معدان، وهو متروك.\n[١٥٠٤] كشف (٢٢٥٥) مجمع (٧/ ١٠٦). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.","vol":"2","page":105},{"text":"[١٥٠٥] حدَّثنا الفضلُ بنُ سَهلٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ منصورٍ، ثنا حُصينُ بْنُ عُمر (^١)، عن مُخارِقٍ، عن طارقِ بنِ شِهابٍ، عن أَبي بكرٍ قَالَ: \"لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ واللَّهِ لَا أُكلِّمُكَ إِلَّا كَأَخِي السرارِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى مُتَّصِلًا إِلَّا من هذا الوجهِ، وحُصَينُ حَدَّثَ بأَحَادِيثَ لم يُتَابعْ عَلَيْهَا (^٢).\n\n[١٥٠٦] سَمعتُ عبدَ اللَّهِ بنَ الوَضَّاحِ [الكُوفيَّ] يُحدِّثُ عن يَحْيَى بنِ يَمَانٍ، عن شَريكٍ، عن عثمانَ بنِ عُميرٍ، عن أنسٍ: \"في قَولِه [﵎]: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾، قَالَ: يَتَجَلَّى لَهُم كُلَّ جُمُعةٍ\".\nقَالَ البزَّارُ: عُثمانُ أبو اليقظانِ، صَالحٌ، [و] لا نعلمُ رَوَاهُ بهذا اللفظِ غيره.\nبل هو ضَعِيفٌ.\n\n[١٥٠٧] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا سعيدُ بْنُ سَلَّام العطَّارُ، ثنا أبو بكرِ بْنُ أبي سَبْرَةَ، عن يَحْيَى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ قَالَ: \"جَاءَ صبيغُ (^٣)\n_________\n[١٥٠٥] كشف (٢٢٥٧) مجمع (٧/ ١٠٨). وقال: رواه البزار، وفيه حصين بن عمر الأحمسي، وهو متروك، وقد وثقه العجلي، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ٥٦، ص ٢٠٠].\n[١٥٠٦] كشف (٢٢٥٨) مجمع (٧/ ١١٢). وقال: رواه البزار، وفيه عثمان بن عمير، وهو ضعيف.\n[١٥٠٧] كشف (٢٢٥٩) مجمع (٧/ ١١٢ - ١١٣). وقال: رواه البزار، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٩٩] وراجعه.\n_________\n(^١) في الأصلين: عمير. بالتصغير، وهو تحريف.\n(^٢) لفظه في (ش): لا نعلمه يروى متصلًا إِلَّا عن أبي بكر، وحصين حدث بأحاديث لم يتابع عليها. ومخارق مشهور، ومن عداه أجلاء.\n(^٣) في (ب): أصبيع. وفي (أ): أصبيغ.","vol":"2","page":106},{"text":"التَّمِيمِيُّ إِلَى عمرَ بنِ الخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ. أخبرني عن: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾، قَالَ: هِيَ الرِّيَاحُ، وَلَوْلا إِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُوله مَا قُلْتُهُ.\nقَالَ: فأخبرنِي عن: ﴿الْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾، قَالَ: هي السَّحابُ، ولولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقولُهُ ما قُلتُهُ.\nقَالَ: فأَخبرنِي عن ﴿الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ قَالَ: هي الملائِكةُ، ولَولَا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُهُ ما قُلتُهُ.\nقَالَ: فأخبرني عن: ﴿الْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾، قَالَ: هي السُّفنُ، ولولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُهُ ما قُلتُهُ؛ قَالَ: ثم أُمرَ بهِ فضُرِبَ مائةً، وجُعِلَ فِي بيتٍ، فلمَّا بَرِأَ دَعَاهُ فَضَرَبَهُ مائةً أُخْرَى، وحَمَلَهُ عَلَى قتبٍ، وكَتَبَ إلى أبي مُوسَى الأشعريِّ: امنع النَّاسَ مِن مُجَالَسَتِهِ، فلمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى، فحلفَ (^١) لهُ بالأيمانِ المغلَّظَةِ مَا يَجِد فِي نفسِهِ ممَّا كَانَ يجد شَيئًا (^٢)، فكتبَ فِي ذلكَ إلى عُمرَ، فكتب عُمرُ ما إِخاله إِلَّا [قَد] صدق، فخلِّ بينَهُ وبَيْنَ مُجالَسةِ النَّاسِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ مَرفوعًا إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وإنَّما أَتَى مِن أَبي بكرِ بنِ أَبي سَبْرَةَ فيما أحسب لأنَّه ليِّنُ الحديثِ، وسعيدُ [بن سلام] لم يكنْ مِن أصحابِ الحديثِ (^٣).\n_________\n(^١) في (أ): فخلف.\n(^٢) في (أ): يخدشه.\n(^٣) تمامه في (ش): وقد بينا علته إذ لم نحفظه إِلَّا من هذا الوجه.","vol":"2","page":107},{"text":"[١٥٠٨] حدَّثنا سهلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا الحسنُ بْنُ حَمَّادٍ الورَّاقُ، ثنا قَيسُ بْنُ الرَّبيعِ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَفَعَهُ إلى النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ليرفعُ ذُريةَ المُؤْمِنِ إلَيهِ فِي درجتِهِ، وإنْ كَانُوا دُونَهُ فِي العملِ لِيُقِرَّ (^١) بِهِم عَينَهُ، ثُمَّ قرأَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ (^٢) بِإِيمَانٍ﴾ الآية، ثُمَّ قَالَ: وَما نَقَصْنَا الآباءَ بما أعطينا البَنينَ\".\nقَالَ البزَّارُ: [لا نعلم أسنده إلا الحسن عن قيس، وقد] رَوَاهُ الثوريُّ عن عمرِو بنِ مُرَّةَ مَوقوفًا.\nقلتُ: وهُوَ أحفظُ مِن قَيسٍ وَأَوْثَقُ.\n\n[١٥٠٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحسنِ الكِرْمَانِيُّ، ثنا يَحيى بْنُ آدمَ، ثنا أبو بكرِ بنِ عَيَّاشٍ، عن إدريسَ ابْنِ، بنت وهب (^٣) بن منبِّه، عن وَهبِ بنِ مُنَبهٍ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"سألَ النَّبيُّ -ﷺ- جبريل [ﷺ] أَنْ يَراهُ فِي صُورَتِهِ؟ فقالَ: ادعُ رَبَّكَ، فَدَعَا رَبَّهُ، فطلعَ (^٤) عليهِ مِن قِبَل المشرِقِ، فجعلَ يَرتَفِعُ وينتشرُ، فلمَّا رَآهُ صَعِقَ فأتاهُ\".\nقلتُ: هذا عِندِي خبرٌ مُنكرٌ.\n_________\n[١٥٠٨] كشف (٢٢٦٠) مجمع (٧/ ١١٤). وقال: رواه البزار، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وفيه ضعف.\n[١٥٠٩] كشف (٢٢٦١) مجمع (٧/ ١١٤). وقال: رواه البزار عن شيخه محمد بن الحسن الكرماني، ولم أعرفه، وإدريس ابن بنت وهب بن منبه يكتب حديثه في الرقاق كما قال ابن معين، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في الأصلين: لتقر.\n(^٢) في الأصلين: وأتبعناهم ذرياتهم.\n(^٣) في (ش): إدريس بن وهب.\n(^٤) في (أ): قطع.","vol":"2","page":108},{"text":"[١٥١٠] حدَّثنا يوسفُ بْنُ حمَّادٍ، ثنا أميةُ بْنُ خالدٍ، ثنا شُعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرِ، عن ابنِ عبَّاسٍ -فِيمَا أحسِب - الشكُ في الحديثِ-: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- كَانَ بِمكَّةَ، فقرأَ سورةَ النَّجم حَتَّى انتَهَى إِلَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ فجرى عَلَى لِسَانِهِ: تلك الغَرانيق العُلَى، الشفاعةُ مِنْهُم تُرتَجَى، قَالَ: فَسمعَ ذَلك مُشركُو أهل مَكَّةَ، فسُرُّوا بذلكِ، فاشتدَّ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فأَنَزَلَ اللَّه [تبارك] وتعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾ \".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُرْوَى بإسنادٍ مُتَّصلٍ يَجُوزُ ذكره إِلَّا بهذَا الإسنادِ، وأميةُ [بن خالد] ثقةٌ مَشهورٌ، وإنما يُعرفُ هذا مِن حديثِ الكَلْبيِّ عن أَبِي صالحٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ.\n\n[١٥١١] حدَّثنا عمرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أبو عاصمٍ، عن زكريا بنِ إسحاقَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ ح.\nوحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعَمَرٍ (^١)، ثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عن زكريَّا بنِ إسحاقَ، عن عمرِو [بن دينار]، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \" ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾، قَالَ: اللَّمَّةُ مِنَ الزِّنا.\n_________\n[١٥١٠] كشف (٢٢٦٣) مجمع (٧/ ١١٥). وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ١٢/ رقم ١٢٤٥٠]، وزاد إلى قوله: ﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ يوم بدر. ورجالهما رجال الصحيح، إِلَّا أن الطبراني قال: لا أعلمه إِلَّا عن ابن عباس عن النبي، وقد تقدم حديث مرسل في سورة الحج أطول من هذا، ولكنه ضعيف الإِسناد.\n[١٥١١] كشف (٢٢٦٢) مجمع (٧/ ١١٥). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): عمر.","vol":"2","page":109},{"text":"وقال ابنُ عبَّاس: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن تَغْفِر اللَّهُم تَغْفِر جمًّا، وأيُّ عبدٍ لَكَ لَا أَلمَّا\".\nقال: [لا نعلمَه يروى] متصلًا إلا من هذا الوجه، ما أسنده غير زكريا.\nصَحيحٌ.\n\n[١٥١٢] حدَّثنا (^١) نصرُ بْنُ عَليٍّ، ثنا أبي، عن سفيانَ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ قَالَ: الْغِنَاءُ.\nصَحيحٌ.\n\n[١٥١٣] حدَّثنا عمرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخلَدٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ الحارثِ، عن عمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ: \"مَا أُنزِلَتْ هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿بِقَدَرٍ﴾ إِلَّا فِي أهلِ القَدَرِ\".\nإسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٥١٤] حدَّثنا عمرُو بْنُ مالكٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُليمٍ، ثنا إسماعيلُ بْنُ أميةَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قرأَ سُورَةَ الرحمن عَلَى أصحابِهِ فَسَكَتُوا، فقالَ: لقد كانَ الجنُّ (^٢) أحسنَ رَدًّا منكم: كلَّما قرأتُ عَلَيهِم: ﴿فَبِأَيِّ\n_________\n[١٥١٢] كشف (٢٢٦٤) مجمع (٧/ ١١٦). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١٥١٣] كشف (٢٢٦٥) مجمع (٧/ ١١٧). وقال: رواه البزار، وفيه يونس بن الحارث، وثقه ابن معين، وابن حبان، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.\n[١٥١٤] كشف (٢٢٦٩) مجمع (٧/ ١١٧). وقال: رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك الراسبي، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) هذا الحديث سقط من (أ).\n(^٢) في (أ): الحر.","vol":"2","page":110},{"text":"آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالُوا: لَا بشَيءٍ مِن آلائك ربَّنا نُكذِّبُ، فلَكَ الحمدُ\".\nقَالَ: لا نَعلمُهُ [يروى] عنِ النَّبيِّ -ﷺ- إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\nوكلُّهم ثِقَاتٌ إلا شيخُهُ فقد ضَعَّفَهُ الجمهورُ.\n\n[١٥١٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحارثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ بنِ البَيْلمانيِّ، عن أبيهِ، عنِ ابنِ عُمَر، عنِ النَّبيِّ -ﷺ-: \" ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قال: يَغْفِرُ ذنبًا، ويَكْشفُ كَرْبًا\".\nالبَيلمانيُّ: ضَعِيفٌ.\n\n[١٥١٦] حدَّثنا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ عبدِ اللَّه القُرَشيُّ مِن وَلَدِ ابنِ جُدَعَانَ - ثنا إبراهيمُ بْنُ محمدِ بنِ عبدِ الملكِ، ثنا عمرُو بْنُ بكرٍ، حدَّثنِي الحارثُ بْنُ عُبيدةَ بنِ رباح الغسَّانيُّ، عن أبيهِ -[عبيدة بن رباح]-، عن مُنِيبِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُنيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قَالَ: يَغْفِرُ ذنبًا ويُفرِّجُ كَرْبًا، ويرفع أقوامًا ويَضعُ آخَرِينَ\".\nقَالَ: لا نعلمُ أسند عبدُ اللَّه [بن منيب] إلا هذا.\nوفي الإِسنادِ مَجَاهيل.\n_________\n[١٥١٥] كشف (٢٢٦٨) مجمع (لم يورده).\n[١٥١٦] كشف (٢٢٦٦) مجمع (٧/ ١١٧ - ١١٨). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديثه] والأوسط [؟]، والبزار، وفيه من لم أعرفهم، وروى البزار عن أبى الدرداء نحوه، وزاد فيه: ويجيب داعيًا. قلت: روى ابن ماجه إلى قوله: ويجيب داعيًا. وفيه الوزير بن صبيح، ولم أعرفه.\n_________\n(^١) في (ش): أبو بكر بن محمد.","vol":"2","page":111},{"text":"[١٥١٧] حدَّثنا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا قيسٌ، عن الأغرِّ بن الصَّباحِ، عن خَليفةَ بنِ حصن (^١)، عن أبي نصرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قوله: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ الآية، قَالَ: كانت المرأةُ إِذَا جَاءَتِ النَّبيَّ -ﷺ- حلَّفها عُمرُ باللَّهِ مَا خَرَجَتْ رَغْبَةً عن أرض بأرضٍ، وباللَّهِ مَا خَرَجَتِ التماسَ دُنْيَا، وباللَّهِ ما خَرَجتْ إِلَّا حُبًّا لِلَّهِ ورَسُولهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [يروى عن ابن عباس] إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، ولا رَوَى عن أَبِي نَصرٍ إِلَّا خليفةُ.\nقُلتُ: أَعَلَّهُ الشَّيْخُ بقَيسٍ، وقد ذكرَ البخاريُّ أَنَّ أَبَا نصرِ لمْ يسمعْ منِ ابنِ عبَّاسٍ، فَهِي العِلَّةُ.\n\n[١٥١٨] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ إسماعيلَ، عن داودَ بنِ الحُصينِ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يخطُبُ يومَ الجُمُعةِ، فقدِمَ (^٢) دِحْيةُ بْنُ خليفةَ يَبيعُ سِلعة لَهُ، فما بَقِيَ في المسجِدِ أحدٌ إِلَّا خَرَجَ، إِلَّا نَفَرٌ، والنَّبيُّ -ﷺ- قَائِمٌ، قَالَ فأنزلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا. . .﴾ الآية\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [بتمامه] إلا بِهَذَا الإِسنادِ.\n_________\n[١٥١٧] كشف (٢٢٧٢) مجمع (٧/ ١٢٣). وقال: رواه البزار، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وضعفه غيرهما، وبقية رجاله ثقات.\n[١٥١٨] كشف (٢٢٧٣) مجمع (٧/ ١٢٤). وقال: رواه البزار عن شيخه عبد اللَّه بن شبيب، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): حصين.\n(^٢) في (ب): فقام.","vol":"2","page":112},{"text":"[١٥١٩] حدَّثنا بِشْرٌ، ثنا ابنُ رَجاءٍ، عن إسرائيلَ، عن مُسلمٍ، عن مجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \" ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ قال: نزلت هذه الآية في سرِّيَّتِه\".\n\n[١٥٢٠] حدَّثنا مُحمدُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ [الواسطي]، ثنا عاصمُ بْنُ عَليٍّ، ثنا قَيسٌ، عن سالم الأفطسِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ - بنحوِهِ.\nقَالَ: لا نعلمُهُ مُتَّصلًا [عن ابنِ عباس] إلا مِن هذين الوَجْهَين.\nقُلتُ: في الأولِ: مُسلمٌ الأعورُ، وفي الثانِي (^١): قيسُ بْنُ الربيعِ، وكِلَاهُمَا ضَعيفٌ.\n\n[١٥٢١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى القطانُ الواسطيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ عبدِ الرحمنِ، ثنا شَريكٌ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن جابرٍ قَالَ: \"اجتمعت قُريشُ في دَارِ النَّدوةِ (^٢)، فقَالتْ: سَمُّوا هَذَا الرَّجُلَ اسمًا تصدُّوا (^٣) الناسَ عَنهُ، قَالُوا: كاهنٌ، قَالُوا: ليس بكاهنٍ؛ قالوا: مجنونٌ، قالُوا: ليسَ بمجنونٍ، قَالُوا: ساحرٌ، قَالُوا: لَيس بساحرٍ؛ فتفرَّق المشرِكونَ عَلَى ذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبيَّ -ﷺ-، فَتَزمَّل\n_________\n[١٥١٩] كشف (٢٢٧٤) مجمع (٧/ ١٢٦). وقال: رواه البزار بإسنادين، والطبراني [ج ١١/ رقم ١١١٣٠ وراجع ١١٢٢٦]، ورجال البزار رجال الصحيح غير بشر بن آدم الأصغر، وهو ثقة.\n[١٥٢٠] كشف (٢٢٧٥) مجمع (السابق).\n[١٥٢١] كشف (٢٢٧٦) مجمع (٧/ ١٣٠). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وزاد: قالوا: يفرق بين الحبيب وحبيبه، وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، وهو كذاب.\n_________\n(^١) في (أ): الباقي.\n(^٢) في (أ): الغدوة. وصوبت في حاشيتها.\n(^٣) في (ش): فصُدوا.","vol":"2","page":113},{"text":"فِي ثيابِهِ وتدثَّر فِيها، فأَتَاهُ جبريلُ [ﷺ]، فقالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾، ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ \".\nقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن جابر [بهذا الإِسناد]، ومعلّى [واسطي] حدّث بأحاديث لم يتابع عليها (^١).\nوقد كذّبوه.\n[قال الشيخ: له حديث في الصحيح غير هذا].\n\n[١٥٢٢] حدَّثنا سُليمان بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٢) [الغيلاني]، ثنا أبو عامرٍ [عبد الملكِ بن عمرو]، ثنا هِشامٌ [بن يوسف]، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عنِ ابنِ سِيلانَ، عن أبَي هُريرةَ: \"في قوله (^٣) ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ قَالَ: الأسدُ\".\n\n[١٥٢٣] حدَّثنا عبد القدُّوسِ (^٤) بنِ محمدِ بنِ عبدِ الكبيرِ، ثنا الحجَّاجُ بْنُ نُصيرٍ، ثنا هَمَّامٌ، عن عاصمٍ، عن أَبِي صَالحٍ، عن أَبِي هُريرةَ رَفَعَهُ: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ قال: الحُقْبُ ثَمانُونَ سنةً\".\nقَالَ: لا نعلم أحدًا رفعَهُ إلا الحجَّاجُ [عن همام]، وغيرُه يوقِفُهُ.\nوهُو ضَعيفٌ.\n_________\n[١٥٢٢] كشف (٢٢٧٧) مجمع (٧/ ١٣١ - ١٣٢). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\n[١٥٢٣] كشف (٢٢٧٨) مجمع (٧/ ١٣٣). وقال: رواه البزار، وفيه حجاج بن نصير، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويَهِم، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) تمامه في (ش): وحدث عنه جماعة من أهل العلم.\n(^٢) في (أ): بن عبد اللَّه.\n(^٣) في (ش): في قول اللَّه ﵎.\n(^٤) في الأصلين: حدثنا بن عبد القدوس. . .","vol":"2","page":114},{"text":"[١٥٢٤] حدَّثنا يعقوبُ بْنُ إبراهيمَ [بن كثير]-هو الدَّورَقيُّ- ثنا سفيانُ -[يعني، ابن عيينة]-، عنِ الزهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، قَالَتْ: \"ما زَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يُسْأَلُ عنِ السَّاعَةِ حَتَّى نَزَلت: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ \".\nقال: تفرَّد به سُفيانُ (^١).\nصحيح.\n\n[١٥٢٥] حدَّثنا الحُسينُ بْنُ مَهديٍّ، أنا عبدُ الرزَّاقِ، أنا إسرائيلُ، عن سِماكٍ -[يعني: ابنَ حَرْب]- عن النُّعمانِ بن بَشيرٍ، عن عُمَر بنِ الخطَّابِ: \"فِي قولِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨]، قال: جاءَ قَيْسُ بْنُ عَاصمٍ إِلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: يا رسولَ اللَّهِ إِنِّي وأَدْتُ بنُاتٍ لِي في الجَاهِليةِ، فقال: أعتِقْ عن كلِّ واحدةٍ (^٢) مِنْهُنَّ رقبةً، فقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي صاحِبُ إِبلٍ، قَالَ: فانْحرْ عَنْ كلِّ واحدةٍ مِنهُنَّ بَدَنَةً\" (^٣).\nقَالَ: لا نعلمُهُ [يروى] عن عمرَ إِلَّا مِن هَذَا الوجهِ، وقد خُولِف فِيهِ عبدُ الرزاق (^٤).\n_________\n[١٥٢٤] كشف (٢٢٧٩) مجمع (٧/ ١٣٣). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[١٥٢٥] كشف (٢٢٨٠) مجمع (٧/ ١٣٤). وقال: رواه البزار والطبراني (لم أجده) ورجال البزار رجال الصحيح، غير حسين بن مهدي الأيلي، وهو ثقة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار (برقم ٢٣٨). ورواه عبد الرزاق في تفسيره (ص ٢٠٥ بترقيمنا). وعزاه ابن كثير في تفسيره (٤/ ٤٧٨ - ٤٧٩) لتفسير ابن أبي حاتم.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): لا نعلم رواه هكذا إِلَّا سفيان.\n(^٢) في (أ): واحد. وهو تصحيف.\n(^٣) قوله: \"بدنة\"، البدنة: تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإِبل أشبه، وسميت بدنة ليعظمها ويتمنها.\n(^٤) لفظه في (ش)، ولم يسنده عنه إِلَّا عبد الرزاق، عن إسرائيل، ولم نسمعه إِلَّا من الحسين، وقد خولف عبد الرزاق في إسناده.","vol":"2","page":115},{"text":"[١٥٢٦] حدَّثنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ [الجحدري]، ثنا فَضْلُ (^١) بن سُليمانَ، ثنا خُثَيمُ بْنُ عِراكٍ [بن مالك]، عن أبيهِ، عن أَبِي هُريرةَ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- استعملَ سِباعَ بنَ عُرْفُطةَ عَلَى المدينةِ، فقرأَ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فقلتُ: هَلَكَ فُلانٌ لَهُ صاعانِ، صَاعٌ يُعطِي بهِ، وصاعٌ يَأْخُذُ بهِ\" (^٢).\nقال: لا نعلمُ رَوَاه عن أبي هُريرَة إِلَّا عِراكُ.\n\n[١٥٢٧] حدَّثنا عُمرُ بْنُ محمدِ بنِ الحسنِ، حدَّثني (^٣) أبي، ثنا شَريكٌ، عن جابرٍ، عَنِ الشَّعبيِّ، عن عَبدِ اللَّهِ، ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩]، يا مُحَمَّدُ، يعني: حالًا بعدَ حالٍ\".\nقَالَ البزَّارُ: وقد رَوَاه جابرٌ أيضًا (^٤) عن مُجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ.\nوجابرٌ ضَعيفٌ.\n\n[١٥٢٨] حدَّثنا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو عاصمٍ، عن شَبيبٍ، عن\n_________\n[١٥٢٦] كشف (٢٢٨١) مجمع (٧/ ١٣٥). وقال: رجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن مسعود الجحدري، وهو ثقة.\n[١٥٢٧] كشف (٢٢٨٢) مجمع (٧/ ١٣٥). وقال: فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف.\n[١٥٢٨] كشف (٢٢٨٣) مجمع (٧/ ١٣٦). وقال: رجاله ثقات. اهـ. ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره. وراجع تفسير ابن كثير (٤/ ٤٩٣).\n_________\n(^١) في الأصلين: فضيل، بالتصغير. وهو تصحيف.\n(^٢) تحرف في (أ)، إلى: \". . صاعان، صاع قط، وصاع به\".\n(^٣) في الأصلين: ثنا.\n(^٤) لفظه في (ش)، روى أيضًا عن جابر، عن مجاهد. . .","vol":"2","page":116},{"text":"عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عباسٍ: \" ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج: ٣]، قَالَ: الشَّاهِدُ: محمدٌ [ﷺ]، والمَشْهُودُ: يومَ القِيَامةِ\".\nإسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٥٢٩] حدَّثنا عبَّادُ بْنُ أحمدَ العرْزَميُّ، حدَّثني (^١) عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيهِ، عن عَطاءِ بنِ السَّائبِ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ سَابطٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ-: \" ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤]، قال: \"من شَهِدَ أن لَا إله إِلَّا اللَّهُ، وخَلَعَ الأَنْدَادَ، وشِهَدَ أنِّي رسولُ اللَّهِ، ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٥]، قَالَ: \"هِيَ الصَلَواتُ الخَمْسُ (^٢) والمحافظةُ عَلَيها\".\nقال: لا نعلمُهُ عن جابرٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسناد.\n\n[١٥٣٠] حدَّثنا نصر بْنُ عَلِيٍّ، ثنا المُعتمرُ بْنُ سُليمانَ، عن أبيهِ، عن عطاءِ ابنِ السَّائِبِ، عن (عِكرِمَةَ) (^٣)، عنِ ابنِ عبَّاس قَالَ: \"لمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [الأعلى: ١٨، ١٩] قَالَ النَّبيُّ -ﷺ-: \"كانَ كلُّ هَذَا -أو: كانَ (^٤) هَذَا- في صُحُفِ إبراهيمَ ومُوسَى\".\n_________\n[١٥٢٩] كشف (٢٢٨٤) مجمع (٧/ ١٣٧). وقال: رواه البزار عن شيخه عباد بن أحمد العرزمي، وهو متروك. اهـ. وأورده عنه ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٠٢)؛ وزاد في آخره: \"والاهتمام بها\".\n[١٥٣٠] كشف (٢٢٨٥) مجمع (٧/ ١٣٧). وقال: فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في الأصلين: ثنا.\n(^٢) في (أ): الخمسين. وهو تصحيف.\n(^٣) سقط من (ب).\n(^٤) في (ش): وكان. وهو تحريف.","vol":"2","page":117},{"text":"[قال البزَّار: لا نعلم (أسند) الثقات عن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، إِلَّا هذا الحديث وحديثًا آخر]. (رواه مثل هذا) (^١).\nصحيحٌ، وسماعُ سُليمانَ مِن عَطاءٍ قديمٌ.\n\n[١٥٣١] حدَّثنا عبدةُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا (^٢) زيدُ بْنُ الحُبابِ، ثنا عيَّاشُ بْنُ عُقبةَ، أخبرنِي خيرُ بْنُ نُعيمٍ، عن أَبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- فِي قَولِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ٢]، قَالَ: عَشرُ الأَضْحَى، ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ [الفجر: ٣]، قَالَ: الشَفْعُ: يومَ النَّحْرِ، والوَتْرُ: يوم عرفةَ\".\nقَالَ: لا نعلمه [يروى عن جابر] إِلَّا بهذا الإِسناد.\n\n[١٥٣٢] حدَّثنا الحسنُ بْنُ محمدِ [بن الصّبَّاح]، ثنا الحجَّاجُ بْنُ محمدٍ، عنِ ابنِ جُريجٍ، عن يَعْلَى بنِ حَكيمٍ، عن سَعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ (قَالَ) (^٣): ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ١]، قَالَ: قَسمُ القسمِ\".\n_________\n[١٥٣١] كشف (٢٢٨٦) مجمع (٧/ ١٣٧). وقال: رواه البزار، وأحمد (٣/ ٣٢٧)، ورجالهما رجال الصحيح غير عياش بن عقبة، وهو ثقة. اهـ. قلت والحديث رواه أيضًا ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث زيد بن الحباب. بل الحديث ليس على شرط الحافظ، فقد رواه أحمد عن زيد - به. كما ذكر الهيثمي بنفسه في المجمع، بل والحديث ليس على شرط الهيثمي، فقد رواه النسائي في سننه الكبرى: كتاب التفسير (بتحقيقنا رقمي ٦٩١، ٦٩٢). وقد يلتمس للهيثمي العذر لأن السنن الكبرى ليست على شرطه. والحديث أورده ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٠٦). وقال: وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم وعندي أن المتن في رفعه نكارة.\n[١٥٣٢] كشف (٢٢٨٧) مجمع (٧/ ١٣٧). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين زيادة من (ش)، كما نبَّهنا، وما بين هلالين من تفسير ابن كثير.\n(^٢) في (ش): أبنا.\n(^٣) سقط من (ش).","vol":"2","page":118},{"text":"[١٥٣٣] حدَّثنا بعضُ أصحابِنَا، عن بشرِ بنِ السَّريِّ، ثنا مُصعبُ بْنُ ثابتٍ، عَنْ عامرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَير، عن أَبيهِ قَالَ: \"نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ [الليل: ١٩، ٢١] في أبي بكرِ الصِّدِّيقِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ لَهُ طَرِيقًا إِلَّا هذا (^١).\nضَعِيفٌ.\n\n[١٥٣٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا حُميدُ بْنُ حمَّادٍ، ثنا عَائِذُ بْنُ شُريح [قال]: سمِعتُ أنسَ بنَ مَالِكٍ يقولُ: \"كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسًا، فَنَظرَ إِلَى جُحْرٍ، فقالَ: لو جاءَ العُسرُ حَتَّى يَدْخُلَ هَذَا الجُحْرَ، لَجَاء اليُسرُ حَتَّى يُخرِجَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٦].\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن أنسٍ إِلَّا عَائِذَ.\nوهُو ضَعِيفٌ.\n\n[١٥٣٥] حدَّثنا يُوسُف بْنُ مُوسَى، ثنا جَريرٌ، عنِ الأَعْمَشِ، عن مُسلمٍ البَطِينِ والمِنهالِ بنِ عَمروٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: أَنزَلَ اللَّهُ القرآنَ إِلَى\n_________\n[١٥٣٣] كشف (٢٢٨٩) مجمع (٧/ ١٣٨). وقال: فيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وشيخ البزار لم يسمه.\n[١٥٣٤] كشف (٢٢٨٨) مجمع (٧/ ١٣٩). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [رقم ١٥٤٨]، والبزار بنحوه، وفيه عائذ بن شريح، وهو ضعيف.\n[١٥٣٥] كشف (٢٢٩٠) مجمع (٧/ ١٤٠). وقال: رواه الطبراني [في الكبير ١٢/ ٣٢ رقم ١٢٣٨٢]، والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح، وفي إسناد الطبراني عمرو بن عبد الغفار، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) سقط من (ش).","vol":"2","page":119},{"text":"السَّماءِ الِدُّنيا ليلةَ القَدْرِ جُملَةً واحِدةً، (ثم) (^١) كانَ جِبريلُ يُنَزِّلُهُ -يَعْنِي: عَلَى النَّبيِّ -ﷺ-\".\nصَحيحٌ.\n\n[١٥٣٦] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عبدةَ، أنا (^٢) حفصُ بْنُ جُمَيعٍ، ثنا سِماكٌ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"بعثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خَيلًا فأَشْهَرَتْ (^٣) شَهرًا لا يأتِيهِ (^٤) مِنْهَا خَبرٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾: ضَبَحَتْ (^٥) بأَرْجُلِها، ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾: قَدَحتْ بحوافِرِهَا الحجارةَ فأَوْرتْ (^٦) نارًا ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ صبَّحتِ القَومَ بغَارَةٍ، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾: أَثَارَتْ بحوافِرِهَا التُّرابَ، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾: قال: صَبَّحتِ الْقَوْمَ جَمْعًا.\nحَفْصٌ ضَعِيفٌ.\n\n[١٥٣٧] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَبُو عَوانةَ، عن عاصمٍ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنَّا نَعُدُّ الماعُونَ (^٧) عَلَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- الدَّلْوَ والفأسَ والقدْرَ\".\n_________\n[١٥٣٦] كشف (٢٢٩١) مجمع (٧/ ١٤٢). وقال: فيه حفص بن جميع، وهو ضعيف. اهـ. قال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٤٣)، عن هذا الحديث: غريب جدًا.\n[١٥٣٧] كشف (٢٢٩٢) مجمع (٧/ ١٤٣). وقال: رواه أبو داود برقم ١٦٥٧ بنحوه، غير قوله: والفأس. رواه البزار والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٨٣ (١٤٩٥)، ورجال الطبراني رجال الصحيح.\n_________\n(^١) سقطت من (ش).\n(^٢) في (ش): أبنا.\n(^٣) قوله: \"أشهرت\"، أي: مضى عليها شهر.\n(^٤) في (أ): لآتيه. وهو تحريف.\n(^٥) قوله: \"ضبحت\": هو صوت أنفاس الخيل وهي تعدو. وفي (أ): وضبحت.\n(^٦) في (أ): فأرون، بالنون،\n(^٧) قوله: \"الماعون\": هو المعين على الأمر.","vol":"2","page":120},{"text":"[قال البزّار: لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ، عن عاصم. إِلَّا أبو عوانة].\n[قال الشيخ]: رَوَاه أبو داودَ إلا ذِكرَ الفأسِ.\nإسنادٌ (^١) حَسَنٌ.\n\n[١٥٣٨] حدَّثنا الحسنُ بْنُ عليٍّ الواسطيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ راشِدٍ، عن دَاودَ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ كعبُ بْنُ الأشْرفِ مَكَّةَ، فقَالَتْ لَهُ قُريشٌ: أنتَ سَيِّدُهُم، أَلَا تَرَى إلَي هَذَا المُنْصَبِرِ المُنْبَتِر (^٢) مِن قَومِهِ، يزعُمُ أَنَّه خَيرٌ منَّا ونحنُ (^٣) أَهْلُ الحَجِيج، وأَهْلُ السِّقَايَةِ، وأَهْلُ السِّدَانَةِ (^٤)، قَالَ: أَنْتُم خيرٌ مِنْهُ، قَالَ: فَنَزلَتْ: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣].\nضَعِيفٌ.\n\n[١٥٣٩] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا أَبُو أحمدَ، ثنا عبدُ السَّلَامِ بْنُ حَربٍ،\n_________\n[١٥٣٨] كشف (٢٢٩٣) مجمع (٧/ ٥ - ٦) نحوه. وقال: رواه الطبراني، وفيه يونس بن سليمان الجمال ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وأورده ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٦٠) من طريق البزار عن زياد بن يحيى الحساني، عن ابن أبي عدي، عن داود، به. وقال: هكذا رواه البزار، وهو إسناد صحيح. اهـ. قلت: وأخرجه أيضًا الإِمام النسائي في كتاب التفسير من سننه الكبري [برقم ٧٢٧] بتحقيقنا. والطبري في تفسيره (٣٠/ ٢١٣) وابن أبي حاتم، وابن مردوية (الدر المنثور ٦/ ٤٠٣).\n[١٥٣٩] كشف (٢٢٩٤) مجمع (٧/ ١٤٤). وقال: رواه أبو يعلى [بنحوه برقم ٢٥]، =\n_________\n(^١) في (أ): إسناده.\n(^٢) قوله: \"المنصبر المنبتر\". المنصبر: أي: الذي لا عقب له، وأصلها الصُّنْبُور: سعفة تنبت في جذع النخلة لا في الأرض، وقيل: هي النخلة المنفردة التي يَدِقُ أسفلها، أرادوا أنه إذا قُلع انقطع ذكره كما يذهب أثُر الصنبور، لأنه لا عقب له.\nوالمنبتر: الذي لا ولد له، قيل: لم يكن يومئذٍ وُلِد له، وفيه نظر، لأنه ولد له قبل البعث والوحي إِلَّا أن يكون أراد لم يعش له ذَكَر.\n(^٣) في (أ): وعن.\n(^٤) في (أ): السيانة. وهو تحريف. وقوله: \"السدانة\": هو خدمة الكعبة وتَولّي أمرها وفتح بابها وإغلاقه.","vol":"2","page":121},{"text":"ثنا عطاءُ بْنُ السَّائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"لمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ جاءَتِ امرأةُ أَبِي لَهَبٍ ورسولُ اللَّهِ -ﷺ- جالسٌ ومَعَهُ أَبُو بكرٍ، فقالَ لَهُ أبو بكرٍ [﵁]: لو تنحَّيتَ لا تُؤْذَيكَ يا رسولَ اللَّهِ [بشيء] (^١)، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّه سَيُحَالُ بَيْنِي وبَيْنَها\"، فأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى أَبِي بكرٍ، فقالَتْ: يا أَبَا بكرٍ (^٢) هَجَانَا صاحِبُكَ، فقالَ أَبُو بكرٍ: لا وَرَبِّ هذه البَنِيَّةِ، ما يَنطقُ بالشِّعْرِ ولا يَتَفَوَّهُ بِهِ، فقالَتْ: إِنَّك لمُصدَّقٌ، فلما ولَّتْ، قَالَ أَبُو بكرٍ [رحمه اللَّه تعالى]: ما رَأتْكَ؟! قَالَ: \"لا، ما زَالَ مَلَكٌ يَستُرُنِي حتَّى وَلَّتْ\".\nقَالَ البزَّارُ: وهَذا أَحْسَنُ الإِسنادِ [ويدخل في مسند أبي بكر].\n\n[١٥٤٠] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ وأحمدُ بْنُ إسحاقَ، قَالَا: ثنا أَبُو أحمدَ [قلت:] فذَكَرَ نَحوَهُ.\n\n[١٥٤١] حدَّثنا الحسنُ بْنُ يَحْيَى الأَرْزِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي يعقوبَ الكِرْمَانيُّ، ثنا\n_________\n= والبزار. . . وقال البزار: إنه حسن الإِسناد، قلت [أي: الهيثمي]: ولكن فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار (برقم ١٥)، وقد أخرجه ابن حبان عن أبي يعلى [برقم ٢١٠٣ موارد]، وأبو نعيم في دلائل النبوة (رقم ١٤١ منتخب)، وعزاه السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ٣١٩) لابن أبي شيبة. وله شاهد من حديث أسماء بنت أبي بكر وزيد بن أرقم.\n[١٥٤٠] كشف (٢٢٩٥) مجمع (السابق).\n[١٥٤١] كشف (٢٣٠١) مجمع (٧/ ١٤٩). وقال: رواه البزار والطبراني [في الكبير ٩/ ٢٦٩ رقم ٩١٥٢]، ورجالهما ثقات، وقال البزار: لم يتابع عبد اللَّه أحد من الصحابة، وقد صح عن النبي -ﷺ- أنه قرأ بها في الصلاة وأثبتتا في المصحف.\n_________\n(^١) زيادة من تفسير ابن كثير.\n(^٢) سقطت من (أ).","vol":"2","page":122},{"text":"حَسَّانُ بْنُ إبراهيمَ، عن الصَّلْتِ بنِ بَهْرَامٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمةَ، عن عبدِ اللَّهِ، أنَّه كانَ يحكُّ المُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ المُصْحَفِ، ويقولُ: إنما أُمرَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أن يتعوَّذَ بِهِمَا، وكانَ عبدُ اللَّهِ لا يقرأُ بِهِمَا\".\n[قال البزار: وهذا لم يتابع عبد اللَّه عليه أحدٌ من الصحابة، وقد صح عن النبي -ﷺ- أنه قرأ بهما في الصلاة، وأُثبتتا في المصحف].\n\n<span data-type='title' id=toc-210>باب: فضائِلُ القرآنِ والقِراءاتُ</span>\n[١٥٤٢] حدَّثنا العبَّاسُ بْنُ أبي طالبٍ البَغْدَادِيُّ، ثنا زكريَّا بْنُ عَطيَّةَ، ثنا سَعيدُ بْنُ محمدِ بنِ المسور (^١) بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، حدَّثتني (^٢) عائشةُ بنُتُ سَعدٍ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ (^٣) -ﷺ- يقولُ: \"مَن قَرأَ: ﴿(قُلْ) (^٤) هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَكَأَنَّما قرأَ ثُلُثَ القُرآنِ\".\n[قال البزّار: لا نعلمه يروى عن سعد، إِلَّا بهذا الإِسناد].\n\n[١٥٤٣] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عليٍّ وإبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ قَالَا: ثنا عَلَيُّ بنُ حَكيمٍ، ثنا شَريكٌ، عن أَبِي إسحاق، عن عمرِو بنِ مَيمونٍ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَمَا يَستَطِيعُ أحَدُكُم أَنْ يَقرأَ ثُلُثَ القرآنِ في ليلةٍ؟ قَالُوا: (يا) (^٤)\n_________\n[١٥٤٢] كشف (٢٢٩٦) مجمع (٧/ ١٧٨). وقال: فيه زكريا بن عطية، وهو ضعيف. اهـ. قلت: ولم أجده في المطبوع من البحر لعدم اكتمال طبعه ولا في مسنده للدورقي.\n[١٥٤٣] كشف (٢٢٩٧) مجمع (٧/ ١٤٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير =\n_________\n(^١) في (أ): المسني. وفي (ش): المسعد.\n(^٢) في (أ): حدثني. وهو تصحيف.\n(^٣) في (ش): سمعت النبي.\n(^٤) سقط من (أ).","vol":"2","page":123},{"text":"رسولَ اللَّهِ ومن يُطيقُ هَذَا؟ قال: أما (^١) يستطيعُ أَنْ يَقْرأَ: ﴿(قُلْ) (^٢) هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟ فإنَّها تَعْدِلُ (^٣) ثُلُثَ القُرآنِ\".\nقَالَ البزَّار: [هكذا] (^٤) رَوَاهُ شَريكٌ.\n\n[١٥٤٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ بَزِيعٍ، ثنا أبو بحرٍ (^٥) البكْراويُّ عبدُ الرَّحمنِ بْنُ عثمانَ، ثنا شُعبةُ، عن عَلِيِّ بنِ مُدْرِكٍ، عن إبراهيمَ، عنِ الرَّبيعِ بنِ خُثَيمٍ، عن عبدِ اللَّهِ، [قلت: فذكر] نحوه [باختصار] (^٦).\n[قال البزّار: وهذا رواه عن شعبة معاذ بن معاذ، وأبو بحر].\n\n[١٥٤٥] حدَّثنا مفرحُ (^٧) بْنُ شجاعٍ الموصليُّ، ثنا الفضلُ بنُ عبدِ الحميدِ، ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفةَ، عن أبي الزُّبَير، عن جابرٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" ﴿قلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ (^٨) ثُلُثَ القُرآنِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا فِطْرٌ، ولَا عَنْهُ إِلَّا الفضلُ.\n_________\n= [١٠/ ١٧٢/ ١٠٢٤٥]، والأوسط [برقم ٧٤٥] باختصار فيهما بأسانيد، ورجال أحدهما رجال الصحيح غير عبد اللَّه بن أحمد، وهو ثقة إمام.\n[١٥٤٤] كشف (٢٢٩٨) مجمع (السابق). اهـ. قلت: وله شاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني في الأوسط (برقم ١٨٨)، ومن حديث أبي الدرداء (برقم ٢١٢٦) منه أيضًا.\n[١٥٤٥] كشف (٢٢٩٩) مجمع (٧/ ١٤٨). وقال: رواه الطبراني عن شيخه مفرح بن شجاع، =\n_________\n(^١) سقطت من (أ).\n(^٢) في (أ): ما.\n(^٣) في (أ): يقول. وهو تصحيف.\n(^٤) في (ب): كذا.\n(^٥) في (أ): أبو نحل.!!\n(^٦) سقط من (أ).\n(^٧) في: (ش) وفي ميزان الاعتدال \"مفرج\" بالجيم.\n(^٨) في (أ): يعدل.","vol":"2","page":124},{"text":"[١٥٤٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ سَعيدِ بنِ أَبِي هِند، ثنا يَزيدُ بْنُ زومانَ، عن عُقبةَ بنِ عَامرٍ الجُهَنيِّ، عن عبدِ اللَّهِ الأَسْلَميِّ، قال: \"كنَّا مَعَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- في عُمرةٍ، حتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطنِ وَاقمٍ (^١) استَقْبَلَتْنَا ضَبابة، فأضلَّتنا (^٢) الطريقَ، فلمْ نشعرْ حتَّى طلعنا (^٣) عَلَى ثنيَّةٍ، فلمَّا رَأَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- ذَلِكَ عَدَل إِلَى كثِيبٍ (^٤)، فأناخَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ وقَامَ عَلَيه من شاءَ اللَّه، فَما زَالَ يُصلِّي حتَّى طَلعَ الفجرُ. [فأخَذَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- برَأْس نَاقَتِهِ، ثم مَشَى وعبدُ اللَّه الأَسْلَميُّ إلى جَنْبِه، ما أحدٌ مَع رسولِ اللَّهِ -ﷺ- (غيره فوضع رسول اللَّه -ﷺ-)] (^٥) يَدهُ عَلَى صَدْرِهِ، ثم قَالَ [قلْ: قُلْت: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ حتى فرغت منها، ثم قال: قلت: ما أقول؟ قال:] (^٥) ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، قلتُ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ حتَّى فَرَغتُ مِنْها، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هَكَذا فَتَعَوَّذ، فما تعوَّذَ العِبَادُ بمثلهنَّ قط\".\n[قال البزّار: هكذا رواه ابن يزيد بن رومان، ورواه غيره عن غير عبد اللَّه الأسلمي].\nهذا إسنادٌ صَحيحٌ.\n_________\n= وهو ضعيف. اهـ. قلت: هكذا قال الهيثمي: وأرى أن الصواب \"رواه البزار\" لأن شيخه كما ترى هو مفرح بن شجاع وليس في شيوخ الطبراني من اسمه مفرح. ويؤكد ذلك أن الحافظ أورده في لسان الميزان، وعزاه للبزار فقط. ترجمه مفرح (٦/ ٨٠). وللحديث شاهد من حديث أنس عند الطبراني في الأوسط [برقم ٢٠٥٦].\n[١٥٤٦] كشف (٢٣٠٠) مجمع (٧/ ١٤٩). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) قوله: \"بطن واقم\"، بالقاف: بناء مرتفع بالمدينة، وسمي بذلك لحصانته.\n(^٢) هكذا في (أ). وفي (ب): فأظللنا، وفي (ش): فأضلينا.\n(^٣) في حاشية (ب): ظعنا.\n(^٤) في (أ): كثيرة. وقوله: \"كثيب\"، الكثيب: هو الرمل المستطيل المُحدَوْدِب.\n(^٥) ما بين المعقوفين، سقط من (أ)، وما بين هلالين سقط من (ب).","vol":"2","page":125},{"text":"[١٥٤٧] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ صَالحٍ: أَبُو صالح، أنا (^١) الليثُ، عن سعيدٍ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: (\"اقْرَأُوا الزَّهْرَاوينِ (^٢)، اقرَأُوا البقرةَ وآلَ عِمْرَانَ، فإنَّهُما تَأْتِيَانِ يَومَ القِيَامةِ كَأنَّهُما غمامَتَانِ (^٣)، أو غَيَايَتَانِ أو فِرْقَانِ (^٤) مِن طَيْرٍ صَوَافَّ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه عن المقبريِّ إِلَّا الليث (^٥).\nصَحِيحٌ.\n\n[١٥٤٨] حدَّثنا سَلَمةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ الحكمِ بنِ أَبَانٍ، عن أَبيهِ، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ -ﷺ-: \"لَوَدِدْتُ أَنَّها فِي قَلْبِ كلِّ إنسانٍ مِن أُمَّتي -يَعْنِي: يس-\" (^٦).\nقَالَ: لا نعلمه يُرْوَى إِلَّا عنِ ابنِ عبَّاسٍ بِهَذا الإِسنادِ، وإبراهيمُ لمَ يُتَابَعْ عَلَى أحاديثه [على أنه قد حدث عنه أهل العلم] (*).\n\n[١٥٤٩] حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ الفضلِ، ثنا زَيدٌ، ثنا حُميدٌ، عن عطاءٍ، عن\n_________\n[١٥٤٧] كشف (٢٣٠٣) مجمع (؟).\n[١٥٤٨] كشف (٢٣٠٥) مجمع (؟).\n[١٥٤٩] كشف (٢٣٠٤) مجمع (؟).\n_________\n(^١) في (أ): ثنا. وفي (ش): أبنا.\n(^٢) قوله: \"الزهراوين\"، أي: المنيرتان.\n(^٣) سقط من (أ).\n(^٤) قوله: \"فرقان\"، أي: قطعتان. وفي (أ): فرقاق.\n(^٥) في (أ): عن الزهريري، إِلَّا الليث. وهو تحريف محض.\n(^٦) معظم الحديث بياض في (أ).\n(*) في حاشية (ب)، قال: أخرجه عبد بن حميد مطولًا، عن إبراهيم بن الحكم بهذا الإسناد، فذكره مطولًا عن ابن عباس. . . قلت: وتبقى في الحاشية أسطر عديدة مطموسة. وقد أخرجه عبد فعلًا =","vol":"2","page":126},{"text":"أَبِي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ لكلِّ شيءٍ قَلبًا، (وقلبُ) (^١) القرآنِ يس\".\nقال: لا نَعلمُ رَوَاه إِلَّا زيدُ عن حُميدٍ.\n\n[١٥٥٠] حدَّثنا يُوسفُ بنُ مُوسَى، ثنا وَكيعٌ، ثنا إسرائيلُ، عن ثُوَيرِ بنِ أَبي فَاخِتَة (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عن عَلِيٍّ قال: كانَ النَّبِيُّ -ﷺ-] يُحبُّ (^٣) سُورةَ: ﴿سَبِّحِ (^٤) اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾.\n[قال البزّار: لا نعلمه يروي عن علي إلا بهذا الإِسناد].\n\n[١٥٥١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا الفضل (^٥) بْنُ دُكَينٍ، ثنا إسرائيلُ، [عن ثُويرٍ، عن أَبيهِ، عن عَلي قَالَ: كانَ النَّبيُّ -ﷺ-] يُحبُّ أَنْ يَقْرأَ: [﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾] (^٦).\n_________\n[١٥٥٠] كشف (٢٣٠٧) مجمع (٧/ ١٣٦). وقال: رواه أحمد [١/ ٩٦ رقم ٧٤٢]، وفيه ثوير بن أبي فاختة، وهو متروك. اهـ. قلت: هكذا أورده الهيثمي فالحديث متعقب عليهما جميعًا -الهيثمي والحافظ- فالهيثمي لأنه لم يعزه للبزار والحافظ لأنه ليس على شرطه، فكان حقه أن يسقطه من زياداته.\nوالحديث في البحر الزخار (برقم ٧٧٥)، وأخرجه أيضًا ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٣٣)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٣٣٧) لابن مردويه في تفسيره.\n[١٥٥١] كشف (٢٣٠٦) مجمع (السابق). قلت: وهو في البحر الزخار أيضًا (برقم ٧٧٦).\n_________\n= في مسنده (المنتخب، رقم ٦٠٣، مطبوعتنا)، ولكن في آخره، يعني: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾. كذا أخرجه الطبراني في الكبير [رقم ١١٦١٦] مختصرًا كذلك. وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٢٤٦)، لابن مردويه والحاكم بهذا اللفظ الآخر ﴿تبارك﴾. وفي النسخة (ب)، ورد بعد الحديث في المتن: \"قلت\" فقط.\n(^١) سقط من (أ).\n(^٢) في (أ): يزيد بن أبي ناحية. وهو تحريف.\n(^٣) في (أ): كسب. وهو تحريف.\n(^٤) في (أ): يسبح. وهو تحريف.\n(^٥) في (أ): الفضيل. وهو تصحيف.\n(^٦) ما بين المعقوفين من (ش)، وقد اختصره المصنف هكذا: .. ثنا إسرائيل - به، وقال: يحب أن يقرأ.","vol":"2","page":127},{"text":"ثوير (^١) ضَعِيفٌ جِدًّا.\n\n[١٥٥٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثنَّى، ثنا حَجَّاجُ بنُ المِنْهالِ، ثنا حَمَّادُ، عن قَتَادَةَ، عن الحُسَين، عن سَمُرَةَ قال (^٢): عُرِضَ القرآن على رسولِ اللَّهِ -ﷺ- ثَلَاثَ (^٣) عَرَضَاتٍ، قَالَ: فيَروْنَ أَنَّ قراءَتَنَا هِيَ الأخيرةُ. فلَا أَدْرِي هو في الحدِيثِ أَمْ لَا، قَوْلُهُ فيَروْنَ\" (^٤).\nهذَا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٥٥٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ البُخاريُّ، ثنا أيوبُ بْنُ سُليمانَ بن بِلالٍ، ثنا ابنُ أَبِي أوَيسٍ -يعني: أَبَا بكرٍ [ابن أبي أويس]-، عن سُليمانَ بنِ بِلالٍ (^٥)، عن محمدِ بنِ عَجْلانَ، عن أَبِي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"أُنزِلَ القرآن عَلَى سَبعةِ أَحْرفٍ (^٦)، لكلِّ آيةٍ مِنها ظَهْرٌ وبَطْنٌ (^٧)، ونَهَى أَنْ يَستَلْقِيَ الرَّجُلُ -أحسبُهُ قَالَ: في المسجدِ- ويَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى\".\n_________\n[١٥٥٢] كشف (٢٣١٥) مجمع (٧/ ١٥١). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[١٥٥٣] كشف (٢٣١٢) مجمع (٢/ ١٥٧). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى في الكبير، وفي رواية عنده: لكل حرف منها بطن وظهر، والطبراني في الأوسط (؟) باختصار آخره، ورجال أحدهما ثقات، ورواية البزار عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق، قال في آخرها: لم يرو محمد بن عجلان، عن إبراهيم الهجري غير هذا الحديث، قلت: ومحمد بن عجلان إنما روى عن أبي إسحاق السبيعي، فإن كان هو أبو إسحاق السبيعي، فرجال البزار أيضًا ثقات.\n_________\n(^١) في (أ): يزيد. وهو تحريف.\n(^٢) زاد في (ش)، عن سمرة، (عن النبي -ﷺ-)، وهو خطأ.\n(^٣) في (ش): ثلاثة. وهو لحن وخطأ. والصواب ما أثبتناه كما في الأصلين.\n(^٤) لفظه في (ش). . فلا أدري في هذا الحديث أو غيره. يعني قوله: فيرون أن قراءتنا.\n(^٥) في (أ): يبسه. وهو تحريف.\n(^٦) قوله: \"أَحْرُف\"، الحرف: اللغة، يعني على سبع لُغات من لُغات العرب.\n(^٧) قوله: \"ظهر وبطن\"، قيل: ظهرها: لفظها، وبطنها: معناها، وقيل: أراد بالظهر ما ظهر تأويله وعرف معناه، وبالبطن: ما بطن تفسيره، وقيل قصصه في الظاهر أخبار، وفي الباطن عِبَرٌ وتنبيهٌ وتَحذيرٌ، وقيل: أراد بالظهر التلاوة، وبالبطن: التفهم والتعظيم.","vol":"2","page":128},{"text":"قال: لم يَرْوِهِ هَكَذَا إِلَّا (^١) الهَجَري، ولا رَوَى ابنُ عَجْلَانَ عنِ الهجري غيره [ولا نعلمه من طرق ابن عجلان إِلَّا من هذا الوجه]، هذا إسنادٌ حَسَنٌ.\n\n[١٥٥٤] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ [بن خالد]، حدَّثنِي أَبِي، [ثنا جَعفرُ بْنُ سعدٍ] (^٢)، ثنا خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أَبيهِ، عن سَمُرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يَأمُرُنَا أَنْ نقرأَ (^٣) القُرآنَ كَما أقْرَأَناهُ، وقالَ: \"أُنزِلَ (القرآنُ) (^٤) عَلَى ثلاثةِ أحرُفٍ، فلَا تختلفوا فِيهِ، ولا تجافُوا عَنْهُ، فإنَّه مباركٌ كُلُّهُ، اقرأُوهُ كالَّذِي أُقرِئتُمُوهُ\".\n\n[١٥٥٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا عفَّانٌ، ثنا حمَّادٌ -[يعني: ابنَ سَلَمَةَ]- عن قَتادَةَ، عنِ الحسنِ، عن سَمُرَةَ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أُنزِلَ (^٥) القرآنُ عَلَى ثَلاثةِ أَحْرُفٍ\".\n[قال البزّار: لا نعلم يروى هذا اللفظ إِلَّا عن سمرة، ولا رواه عن قَتَادَةَ إِلَّا حَمَّادٌ].\n\n[١٥٥٦] حدَّثنا عبيدةٌ، ثنا محمد بن بشر (^٦)، ثنا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ عمرٍو، عن أَبِي سَلَمَةَ،\n_________\n[١٥٥٤] كشف (٢٣١٦) مجمع (٧/ ١٥٣). وقال: رواه الطبراني [في الكبير ٧/ ٢٥٤ برقم ٧٠٣٢] والبزار، وقال: لا تجافوا عنه بدل ولا تحاجوا فيه، وإسنادهما ضعيف.\n[١٥٥٥] كشف (٢٣١٤) مجمع (٧/ ١٥٢). وقال: رواه أحمد [٥/ ١٦، ٢٢] والبزار والطبراني في الثلاثة [الكبير ٦/ ٢٠٧ رقم ٦٨٥٣، ولم أعثر عليه في الصغير ولا فيما طبع من الأوسط]، ورجال أحمد وأحد إسنادي الطبراني، والبزار رجال الصحيح.\n[١٥٥٦] كشف (٢٣١٣) مجمع (٧/ ١٥٣). وقال: فيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش)، وحاشية (ب): غير.\n(^٢) سقطت من (أ) وفي (ش): \"سعيد بن سمرة\". وهو تصحيف.\n(^٣) في (أ): يقرأ. وهو تحريف.\n(^٤) سقط من (ش).\n(^٥) في (أ): أمرك. وهو تحريف.\n(^٦) في (أ): حدثنا عبيدة بن محمد بن بشر. وهو تخليط وتصحيف. وفي (ش): بشير.\n(^٧) في (ش): عن.","vol":"2","page":129},{"text":"عن أَبِي هُريرةُ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: أُنزِلَ القُرآنُ عَلَى (سَبعةِ أَحرُفِ، ومِرَاءٌ (^١) فِي القرآنِ كُفْرٌ) \" (^٢).\n\n[١٥٥٧] حدَّثنا نصرُ بْنُ عليٍّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عن محمدِ بنِ عَمرٍو - ببعضِهِ.\nصَحِيحٌ.\n\n[١٥٥٨] حدَّثنا العبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وأحمدُ بْنُ منصورٍ، ومحمدُ بْنُ عبدِ الرَّحيمِ قالوا (^٣): حدثنا الحسينُ بْنُ محمدٍ: ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ الأرطبانيُّ، عن عَاصمٍ الجَحْدَريِّ، عن أَبِي بكرةَ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ يَقْرَأُ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ \".\n_________\n[١٥٥٧] كشف (٢٣١٣ م) مجمع (السابق).\n[١٥٥٨] كشف (٢٣١٧) مجمع (٧/ ١٥٦). وقال: فيه عاصم الجحدري. اهـ. قلت: وقال الطبري في تفسيره (٢٧/ ١٦٥ ط الحلبي) والقراء في جميع الأمصار على قراءة ذلك: ﴿عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾، بغير ألف في كلا الحرفين، وذكر عن النبي -ﷺ- خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند، فذكره وضعفه من جهة اللغة والقراءة. وراجعه ففيه فوائد. وقد رواه الحاكم في المستدرك أيضًا (٢/ ٢٥٠)، وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بأنه منقطع، وعاصم لم يدرك أبا بكرة. وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ١٥٢) لابن الأنباري في المصاحف.\n_________\n(^١) قوله: \"مراءٌ\"، المراء: الجدال.\n(^٢) ما بين قوسين، سقط من (أ). والحديث الذي بعده أيضًا.\n(^٣) في الأصلين: والحسن بن محمد، قالوا: … والتصويب من (ش)، وهو كذلك في ترجمة الأرطباني من تهذيب الكمال، ولم يورد هو ولا الحافظ في تهذيبه قول البزار فيه \"لا بأس به\"، فهذه فائدة تلحق بالتهذيب. وفي الأصلين: الحسن بدون ياء والتصويب من التهذيبين وغيرهما، وهو المروزي.","vol":"2","page":130},{"text":"[١٥٥٩] حدَّثنا نصرُ بْنُ عَليٍّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصِ، ثنا عاصمٌ الجَحْدَرِيُّ، عن أَبِي بَكْرةَ: \"أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قرأَ: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ﴾ \".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُمَا إِلَّا عبدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ (^١)، وهو بَصْريُّ لَيْسَ بِهِ بأسٌ.\nلكن عَاصمَ (^٢) لمْ يَسمَعْ مِن أَبِي بَكرةَ.\n\n[١٥٦٠] حدَّثنا رِزقُ اللَّهِ بْنُ مُوسيَ، ثنا عبدُ الحميدِ بْنُ عبدِ الرحمنِ الحِمَّانيُّ، عنِ الأَعْمَش قَالَ: سَمِعتُ أنسَ بنَ مَالِكٍ يقولُ فِي قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: (وأَصْدَقُ)، فَقِيل لَهُ: إِنَّهَا تُقرأ: ﴿وَأَقْوَمُ﴾، فقالَ: أقوَمُ وأَصْدَقُ واحدٌ.\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عنِ الأعْمشِ إِلَّا الحِمَّانيُّ، وإنَّما ذَكَرْتُ هَذَا لأُبَيِّنَ أن الأَعْمَشَ سَمِعَ مِن أَنَسٍ.\n\n[١٥٦١] حدَّثنا زِيادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عبدُ الأَعلَى بْنُ عَبدِ الأَعْلَى، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عمرِو بنِ شُعَيبِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يُؤْتَى برَجُلٍ يومَ القِيَامَةِ ويُمثَّلُ لَهُ القرَآنُ قد كان يُضَيِّعُ فَرَائِضَهُ، وَيَتَعَدَّي حُدُودَه، ويُخَالِفُ طَاعَتَهُ، ويَركبُ\n_________\n[١٥٥٩] كشف (٢٣١٨) مجمع (٧/ ١٥٥ - ١٥٦). وقال: فيه عاصم الجحدري، وهو قارئ، قال الذهبي قراءته شاذة، وفيها ما ينكر وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف، ولم يسمع عاصم من أبي بكرة.\n[١٥٦٠] كشف (٢٣١٩) مجمع (٧/ ١٥٦). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى [٧/ ٨٨ (٤٠٢٢)] بنحوه، إِلَّا أنه قال: وأصوب قليلًا، وقال: إن أقوم وأصوب وأهيأ وأشباه هذا واحد، ولم يقل الأعمش سمعت أنسًا، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، ورجال البزار ثقات.\n[١٥٦١] كشف (٢٣٣٧) مجمع (٧/ ١٦٠ - ١٦١). وقال: فيه محمد بن إسحاق، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) لفظه في (ش). لا نعلم رواه إِلَّا أبو بكرة بهذا الإِسناد، ولا رواه إِلَّا عبد اللَّه.\n(^٢) كذا في الأصلين، ولعل الصواب \"عاصمًا\".","vol":"2","page":131},{"text":"مَعصِيَتَهُ، فيَقُولُ: أَيْ ربِّ حمَّلتَ آيَاتِي لشرِّ (^١) حَامِلٍ، تعدَّى حُدُودِيِ، وضيَّعَ فرائِضي، وتَرَكَ طاعَتِي، وَركِبَ مَعْصِيَتِي، فمَا يَزَالُ (عليه) (^٢) بالحُجَجِ حتَّى يُقَالَ: فشَأْنُكَ بِهِ، فَيأْخُذ بِيَدِهِ فما يُفارِقُهُ حتَّى يكُبَّه عَلَى مِنخرِهِ فِي النَّارِ.\nويُؤْتَي بالرَّجُلِ قد كانَ يَحفَظُ حُدُودَهُ، وَيَعْمَلُ بفرائِضِهِ، ويأخُذُ بطَاعَتِهِ، ويَجتنِبُ مَعصِيَته، فَيصِيرُ خصمًا دُونَهُ، فيقولُ: أيْ ربِّ حمَّلتَ آيَاتِي خيرَ حَامِلٍ، اتَّقى حُدُودِي، وعَمِلَ بفرائِضي، واتَّبعَ طَاعَتِي، واجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي، فلا يَزَالُ لَهُ بالحُجَجِ حتَّى يُقَالَ: فَشَأنُكَ بِهِ، فيأْخُذُ بيَدِهِ، فما يُرْسِلُه حتَّى يَكسُوَهُ حُلَّةَ الاسْتَبرِق (^٣)، ويضَعَ تَاجَ المُلكِ، وَيَسقِيَهُ بكأسِ المُلْكِ\".\nإسنادُهُ حَسَنٌ.\n\n[١٥٦٢] حدَّثنا سَلَمةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا بِسطامُ بْنُ خَالدٍ الحرَّانيُّ، ثنا نصرُ بْنُ عبدِ اللَّهِ (^٤): أَبو الفَتْحِ، عن ثَورِ بنِ يَزيدَ، عن خالدِ نجر معْدَانَ، عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ صلَّى مِنكُم مِنَ الليلِ فليَجهَرْ بقرَاءَتِهِ فإنَّ المَلَائِكَةَ تُصلِّي بصَلاتِهِ وتتسمَّعُ (^٥) لقراءَتِهِ، وإنَّ مُؤمِنِي الجنِّ\n_________\n[١٥٦٢] كشف (٧١٢) مجمع (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤). وقال: رواه البزار، وقال: ابن معدان لم يسمع من معاذ، ومعناه أنه يجيء ثواب القرآن، كما قال: إن اللقمة تجيء يوم القيامة مثل أحد، وإنما يجيء ثوابها، قلت: وفيه من لم أجد من ترجمه. ا هـ. قلت: وقد سبق بعضه (برقم ٥٠١).\nوأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ٢٤١ - ٢٤٢). وأورد له شاهدًا من حديث عبادة بن الصامت.\n_________\n(^١) في (ش، م): بئس.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) قوله: \"الإستبرق\": هو الديباج الغليظ.\n(^٤) في (أ): عبيد اللَّه. وهو تصحيف.\n(^٥) في (ش): يتسمع. وفي (أ، م): تسمع.","vol":"2","page":132},{"text":"الَّذِين يكونُونَ في الهواء، وجيرَانَهُ مَعَهُ في مَسْكنِهِ يُصلُّونَ بصلاتِهِ ويَستَمعُونَ لقراءَتِهِ؛ وإنَّه ليطرد بجهرِهِ بِقِراءَتِهِ عن داره وعن الدور التي حوله فُسَّاقَ الجنِّ وَمَرَدَةَ الشَّيَاطينِ؛ وإنَّ البيتَ الَّذِي يُقرأُ فِيهِ القرآنُ عَلَيه خيمةٌ من نُورٍ يَقتدِي بِهَا أهلُ السَّماءِ كما يُقتَدَى بالكوكَبِ الدُّرِّيِّ في لُجَجِ البِحَارِ وفي الأرضِ القَفْرِ (^١).\nفإِذَا ماتَ صَاحِبُ القرآنِ رُفِعَتْ تِلْكَ الخيمةُ، فينظرُ الملائكةُ مِنَ السَّماءِ فَلَا يَروْنَ ذَلِكَ النُّورَ، فتلقَاهُ الملائِكَةُ مِنَ سَمَاءٍ إلَي سَمَاءٍ، فتصلِّي الملائكةُ عَلَى رُوحِهِ فِي الأَرْوَاحِ، ثُمَّ تستقبلُ الملائكةُ الحَافِظِينَ الَّذِينَ كانُوا مَعَهُ، ثم تستغفرُ لَهُ الملائكةُ إلى يَومِ يُبعثُ (^٢).\nومَا مِن رَجُلٍ تَعلَّمَ كِتَابَ اللَّهِ، ثم صلَّى ساعةً مِن لَيْلٍ، [إِلَّا] (^٣) أَؤصَتْ بِهِ تِلْكَ الليلةُ الماضيةُ الليلةَ [القابلة] (^٤) المُسْتَأْنَفَةَ أن ينتبِه (^٥) لساعتِهِ وَأَنْ تكونَ عَلَيْهِ خفيفةً؛ وإذا (^٦) مَاتَ وكانَ أَهْلُهُ فِي جهازِهِ، جاءَ القرآنُ فِي صُورةٍ حَسَنَةٍ جَمِيلَةٍ، فوَقَفَ عِندَ رأْسِهِ حتَّى يُدرَجِ في أكْفَانِهِ، فيكونُ القرآنُ عَلَى صَدْرِهِ دُونَ الكَفَنِ؛ فإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وسُوِّيَ عَلَيه وتَفرَّقَ عَنهُ أصحابُهُ أَتَاهُ مُنْكَرٌ ونكيرٌ فيُجْلِسَانِهِ فِي قَبرِهِ، فَيَجِيءُ القرآنُ حتَّى يَكونَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمَا، فيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ حتَّى نَسأَلَهُ، فيقُولُ: لَا وربِّ الكَعْبَةِ، إنَّه لصاحِبِي وَخَلِيلِي، ولستُ أَخذلَهُ علَي حالٍ، فإن كُنتُما أُمِرتُما بشيءٍ فَافْضِنَا لما أُمرتُما، وَدَعَا مكانِي فإِنِّي لستُ أُفارِقُهُ حَتَّى أدْخِلَهُ الجَنَّةَ، ثُمَّ ينظرُ القرآنُ إِلَى صاحِبِه فيقولُ: أَنَا القُرْآنُ الَّذِي كُنتَ تَجهِرُ بِي، وتُخفِيني وتحبني، فأنا حبيبك ومن أَحْببتُه أَحَبَّهُ اللَّهُ، لَيْسَ عَلَيكَ بعدَ مَسأَلةِ مُنكرٍ وَنكيرٍ هَمٌّ ولا حُزْنٌ فيسألَهُ منكرٌ ونكيرٌ ويَصعَدَانِ ويبقَى هُوَ والقرآنُ، فيقولُ: لأفرِشنَّكَ فراشًا ليِّنًا، ولَأُدَثِرنَّكَ دثارًا حسنًا وجميلًا كما أَسْهَرتَ لَيلَكَ (^٧) وأنْصَبتَ نَهارَكَ؛ قَالَ: فيصعدُ القرآنُ إلى السَّماءِ أسرعُ مِنَ\n_________\n(^١) في اللآلئ المصنوعة: القفراء.\n(^٢) في اللآلئ المصنوعة: يبعثون.\n(^٣) زيادة من اللآلئ.\n(^٤) في اللآلئ: تنبهه.\n(^٥) هكذا في الأصلين واللآلئ. وفي (ش): فإذا.\n(^٦) في (ش) واللآلئ: تحييني. وفي اللآلئ: فأنا أحببتك.\n(^٧) في (ش): حسنًا جميلًا بما أسهرت ليلتك.","vol":"2","page":133},{"text":"الطَّرفِ، فيسألُ اللَّهَ ذلك لَهُ، فيُعطِيه ذَلِكَ، فينزلُ بِهِ ألفُ (مَلَكٍ) (^١) مِن مُقَرَّبِي السَّماءِ السَّادِسَةِ، فيجيءُ القرآنُ فيُحيِّيه فيقولُ: هل اسْتَوحشتَ؟ ما زِدتُ منذُ فارقتُكَ أن كلَّمتَ اللَّه [تبارك و] تعالى، حتَّى أخذتُ لكَ فراشًا ودثارًا ومفتاحًا، وقد جِئتك [لك] (^٢) بِهِ، فقُم حتَّى تُفرِشَكَ الملائكةُ قَالَ: فتنهضهُ الملائكة إنهاضًا لَطيفًا، ثم يُفسَحُ لَهُ فِي قَبرِهِ مَسِيرةُ أربعَ مائةَ عام، ثم يُوضَعُ له فِراشٌ: بطانتهُ (^٣) مِن حَرِيرٍ أخضرٍ، حَشْوُهُ المِسْكُ الأَذْفَر، ويُوضَعُ له مرافقٌ عند رِجْلَيْهِ ورأسِهِ مِنَ السُّنْدُسِ والإِسْتَبرَقِ، ويسرَّجُ لَهُ سراجان من نُورِ الجنةِ عِندَ رأسِهِ ورِجْلَيهِ يزهيانِ (^٤) إلى يومِ القيامةِ، ثم تُضجِعُهُ الملائكةُ عَلَى شِقِّهِ الأيمنِ مُستقبلَ القبلةِ، ثم يُؤتَى بياسمين (^٥) الجنةِ، وتصعدُ عنه، وَيبْقَى هُو والقرآنُ، فيأْخُذُ القرآنُ الياسمينَ فيَضَعُهُ عَلَى أَنْفِهِ [غضا] فيَسْتَنْشِقَهُ حتَّى يُبعثَ، ويَرجِعُ القرآنُ إِلى أَهْلِهِ فيُخبرُهُ بخبرِهِم (^٦) كلَّ يومٍ وليلةٍ، وَيَتَعاهَدُهُ كما يَتَعاهَدُ الوالدُ الشفيقُ وَلَدَهُ بالخيرِ، فإن تَعَلَّمَ أحدٌ مِن وَلَدِهِ القرآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ، وإنْ كانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ دَعَا لَهُم بالصَّلاحِ والإِقبالِ\" -أو كَما ذَكر-.\nقال البزَّارُ: خالد لم يسمعْ من معاذ (*) [وإنما ذكرناه لأنا لا نحفظه عن النبي -ﷺ- إِلَّا من هذا الوجه. ومعناه: أنه يجيء ثواب القرآن، والدليل عليه قوله ﵇: \"إن اللقمة تجيء يوم القيامة مثل أُحد\"، وإنما يجيء ثوابها وكل شيء يروي من ذلك إنما هو الثواب] (^٧).\n_________\n(^١) تحرف في (ش) إلى: ألف.\n(^٢) زيادة من اللآلئ.\n(^٣) في الأصلين: بطانية.\n(^٤) في (ش، م): يزهران. وفي اللآلئ: يزهي أن.\n(^٥) في (أ): ياسين. وهو تحريف.\n(^٦) في (ش): .. أهله فيخبرهم كل يوم. . . وفي اللآلئ: فيخبرهم خبره.\n(*) في حاشية (ب): إنما ذكرناه لأننا. . . وباقي الكلام مطموس، واستظهرناه من (ش).\n(^٧) هذا ما قاله وتأوَّله الإمام البزار. وقد قال نحوه الإِمام الترمذي في جامعه عقب حديث (رقم ٢٨٨٣)، النواس بن سمعان: \"يأتي القرآن وأهله\"، وأقره البغوي في شرح السنة =","vol":"2","page":134},{"text":"[١٥٦٣] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ إسحاقَ الأَهوَازيُّ، ثنا الحسينُ بْنُ الحسنِ، ثنا أبو يعقوبَ الثَّقَفيُّ، عن عاصم (^١) بنِ كُلَيبٍ، عن أَبيهِ قَالَ: كانَ عليٌّ فِي المسجدِ -أحسبُهُ قَالَ: مَسجدُ الكُوفَةِ- فَسَمِعَ ضجَّةً (^٢) شديدةً، فقالَ: ما هَؤُلَاء؟ فقَالُوا: قَومٌ يقرأُونَ القرآنَ -أو- يتعلَّمون القرآنَ، فقالَ: أما إنهم كَانُوا أَحبَّ النّاسِ إِلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-\".\nقَالَ: لا نعلمُـ[ــــه يروى عن عليّ إِلَّا بهذا الإِسناد، ولا] رَوَاهُ عن عاصمٍ إِلَّا أَبُو يعقوبَ، [وهو مشهور، روى عنه عبيد اللَّه بن موسى، وحسين بن الحسن].\nوهُوَ إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ، ضعيفٌ.\n\n[١٥٦٤] حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ أبانٍ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ محمدٍ، عن موسَى بنِ عُبيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ، عن عَوفِ بنِ مَالكٍ قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن قرأَ حرفًا مِنَ القرآنِ كَتبَ اللَّهُ لَهُ -أحسبُهُ قَالَ:- عشرَ حسنَاتٍ، ولَا أَقُولُ: ﴿الم [ذَلِكَ الْكِتَابُ]﴾ ولكن بالألفِ، وباللامِ، وبالميمِ\".\nمُوسى ضَعيفٌ.\n_________\n[١٥٦٣] كشف (٢٣٢٤) مجمع (٧/ ١٦٢). وقال: فيه إسحاق بن إبراهيم الثقفي، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار (برقم ٨٧٤).\n[١٥٦٤] كشف (٢٣٢٣) مجمع (٧/ ١٦٣). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [برقم ٣١٦] والكبير [١٨/ ٧٦ (رقم ١٤١) بدون ذكر \"عشر\" ولكن \"حسنة\"]، والبزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.\n_________\n= (٤/ ٤٥٨) ونقل الإمام النووي في شرح مسلم (/) هذا الرأي، وقال: وقيل: يصور الكل بحيث يراه الناس كما يصور الأعمال الوزن في الميزان، ومثل ذلك يجب اعتقاده إيمانًا، فإن العقل يعجز عن أمثاله\".\nوقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٨/ ١٩٢): \". . وظاهر الحديث [في كون سورتي البقرة وآل عمران سحابتان]، أنهما يتجسمان. . ثم يقدرهما اللَّه ﷾ على النطق بالحجة، وذلك غير مستبعد من قدرة القادر القوي الذي يقول للشيء كن فيكون\". اهـ. أقول: فنحن نؤمن بما وصف رسول اللَّه -ﷺ- على ظاهره ما لم يتعارض مع عقل ولا نقل، ولا نتأوَّل بدءًا. واللَّه ﵎ أعلم.\n(^١) في (أ): عامر. وهو تحريف. ومعظم الحديث والذي قبله بياض في (أ).\n(^٢) في المجمع: صيحة.","vol":"2","page":135},{"text":"[١٥٦٥] حدَّثنا يحيى بْنُ المعلَّى بنِ منصورٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلتِ، ثنا عمرُو بْنُ ثابتٍ، عن عليِّ بنِ الأقمرِ، عَنِ الأغرِ أبي مُسلمٍ، عن أبي هُريرةَ وأبي (^١) سعيدٍ قالا: \"جاءَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- ورجلٌ يقرأُ سورةَ الحِجرِ أو [سورةَ] الكهفِ، فسكَتَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: هذا المجلسُ الَّذِي أُمِرتُ (أن) (^٢) أصبِّرَ نَفْسِي مَعَهُم\".\nقال: لا نعلمُ أحدًا وصله إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلتِ.\n\n[١٥٦٦] وحدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ إسحاقَ الأهوازيُّ، ثنا أَبُو أحمدَ الزُّبيري، ثنا عُمرو ابنُ ثابتٍ - بِهِ مُرسلًا (^٣) [قال البزار: هكذا رواه أبو أحمد مرسلًا].\nوعمرو هو ابنُ أَبِي المِقدامِ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[١٥٦٧] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبَيبٍ، ثنا الوَليدُ بْنُ عَطاءٍ ومحمدُ بْنُ الحسين [الحسري] قالَا: ثنا نافعُ بْنُ عُمَر، عنِ ابنِ أَبي مُليكَة، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبيرِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن قرأَ القرآنَ ظاهرًا أو نظرًا أعطاه اللَّهُ شجرةً فِي الجنَّةِ، لو أَنَّ غُرابًا أَفْرَخَ في غصنٍ من أَغْصَانِهَا ثُمَّ طَارَ لأَدْرَكَهُ الهَرَمُ قبلَ أن يَقطَعَ وَرَقَها\".\n_________\n[١٥٦٥] كشف (٢٣٢٦) مجمع (٧/ ١٦٤). وقال: رواه البزار متصلًا، ومرسلًا، وفيه عمرو بن ثابت، أبو المقدام، وهو متروك.\n[١٥٦٦] كشف (٢٣٢٥) مجمع (السابق).\n[١٥٦٧] كشف (٢٣٢٢) مجمع (٧/ ١٦٥). إِلَّا أنه رواه من حديث عبد اللَّه بن مسعود، فلعله تصحف عليه أو على أحد النساخ. . . وقال: رواه البزار، والطبراني [لم تطبع أحاديث ابن الزبير من الكبير]، إِلَّا أنه قال: \"لو أن غرابًا أفْرَخَ في ورقة منها ثم أدرك ذلك الفرخ، فنهض لأدركه الهرم قبل أن تقطع تلك الورقة\". وفيه محمد بن محمد الهجيمي ولم أعرفه. وسعيد بن سالم القداح مختلف فيه. وبقية رجال الطبراني ثقات. وإسناد البزار ضعيف.\n_________\n(^١) من أول هنا سقط من (ب). ٣ صفحات مزدوجة حتى أول حديث ١٥٨٨.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) أورده في (ش) بتمامه.","vol":"2","page":136},{"text":"رَوَاهُ ابن أَبِي روَّادٍ، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عنِ ابنِ أَبِي مُليكةَ - مِثلَهُ (^١).\n\n[١٥٦٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ السكنِ الأبلقُ، ثنا جعفر بْنُ حسنِ بنِ جعفرٍ، ثنا أَبِي، عن هشام بنِ حسَّانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أَنسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّ أَخِي يحبُ هذه السورةَ يعني: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قال: \"بَشِّر أَخَاكَ بالجنَّةِ\".\nقال الشيخ: له عِندَ الترمذيِّ \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ إِنِّي أُحبُّ هذه السورةَ\" وهُو غَيرُ هَذَا.\nقَالَ البزَّارُ: تفرَّدَ بهِ جعفر بْنُ حسنٍ، وهو صَالحُ الحديثِ.\n\n[١٥٦٩] حدَّثنا هُدْبَةُ بنُ خَالدٍ، ثنا حمَّادُ بنُ سلَمةَ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن حُذيفةَ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- لَقِيَ جبريلَ عِندَ أحجارِ المِرَى، فقالَ: إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُميَّةٍ وإِلَى مَن لم يقرأْ كتابًا قط\"، فقالَ جبريلُ: إِنَّ اللَّهَ يأمرُكَ أن تقرأَ القرآنَ عَلَى حرفٍ، فقالَ ميكائِيلُ: استَزِدْهُ، فقالَ: اقرأْ عَلَى حَرفَينِ، فقالَ ميكائِيلُ: استَزِدْهُ حتَّى بلغَ سبعةَ أحرفٍ.\nقَالَ البزَّارُ: هَكَذا رَوَاه حمَّادُ بنُ سَلَمَة، ورَوَاهُ أبو مُعاويةَ عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ.\n_________\n[١٥٦٨] كشف (٢٣٠٩).\n[١٥٦٩] كشف (٢٣١٠) مجمع (٧/ ١٥٠). وقال: فيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): لا نعلم رواه عن النبي -ﷺ- إِلَّا ابن الزبير، ورواه عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، فتابع ابن عمر. اهـ.\n(تنبيه) من هذا الموضع حتى أول باب القدر. ومقدار ٢٣ حديثًا سقط من الأصلين، إلا أن في (ب)، ٣ أحاديث الأخيرة من ١٥٨٨، فاستدركناها على شرط المصنف فيما لم يروه أحمد في مسنده ولفقناه عن كشف الأستار ومجمع الزوائد، وما كان فيه لفظ الهيثمي بالكشف \"قلت: … \". أبدلناه بـ \"قال\" تبعًا لصنيع المصنف، فإن \"قلت\" هي مصطلح للحافظ أنها من قوله وتعقبه وزياداته، فالحمد للَّه على توفيقه.","vol":"2","page":137},{"text":"[١٥٧٠] حدَّثنا يوسفُ بنُ مُوسَى، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ الجَهمِ، ثنا عمرُو بْنُ أَبِي قَيسٍ، عن عبدِ ربِّهِ بن عبدِ اللَّهِ، عن عُمَر بنِ نَبهانَ، عنِ الحَسنِ، عن أنسٍ، أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: إنَّ البيتَ الذِي يُقرأُ فِيهِ، القرآن يَكثُرُ خَيرُهُ. والبيتُ الذِي لَا يُقرأُ فِيهِ القرآنُ يَقِلُّ خَيرُهُ.\nقَالَ البزَّارُ: لم يَرْوِهِ إِلَّا أنسٌ.\n\n[١٥٧١] حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا الرَّبيعُ بْنُ نافعٍ، ثنا صالحُ بْنُ مُوسَى، عن عبدِ العزيزِ بنِ رُفيع، عن أَبِي سَلَمَة، عن أَبيهِ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"زَيِّنُو القرآنَ بأَصْوَاتِكُم\".\nقال البزَّارُ: تفرَّد بِهَذَا الإِسنادِ صالحٌ، وهُو ليِّنُ الحديثِ، ولم يُتابعْ عَلَى هَذَا، وإنَّما ذكرتُهُ لأُبيِّنَ عِلَّتَهُ، وإنَّما يُروَى هذا عنِ الزُّهريِّ، ومحمدِ بنِ عمرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمةَ، عن أَبِي هُريرةَ.\n\n[١٥٧٢] حدَّثنا سلمة بن شَبيبٍ، ثنا عبدُ الرزَّاقِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ المُحَرَّرِ، عن قَتَادةَ، عن أنسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لِكلِّ شيءٍ حِليةُ، وحِليةُ القرآنِ الصوتُ الحسنُ\".\nقَالَ البزَّارُ: تفرَّدَ بِهِ عبدُ اللَّهِ بنِ المُحرَّرِ، وهُو ضَعِيفُ الحدِيثِ.\n\n[١٥٧٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يحيى القُطَعِيُّ، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا سعيدُ بْنُ\n_________\n[١٥٧٠] كشف (٢٣٢١) مجمع (٧/ ١٧١). وقال: رواه البزار، وقال: لم يروه إِلَّا أنس، وفيه عمر بن نبهان وهو ضعيف.\n[١٥٧١] كشف (٢٣٢٩) مجمع (٧/ ١٧١). وقال: فيه صالح بن موسى وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٣٥].\n[١٥٧٢] كشف (٢٣٣٠) مجمع (٧/ ١٧١). وقال: فيه عبد اللَّه بن المُحرّرِ، وهو متروك.\n[١٥٧٣] كشف (٢٣٣١) مجمع (٧/ ١٧١). وقال: فيه سعيد بن زربي (وفيه تصحيف إلى رزق)، وهو ضعيف.","vol":"2","page":138},{"text":"زَرْبِي، ثنا حمَّادٌ، عن إبراهيمَ، عن عَلقمَة، عن عبدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"إنَّ حسنَ الصوتِ تَزْيين (^١) للقرآنِ\".\nقَالَ البزَّارُ: تفرَّدَ بِهِ سعيدٌ، وليسَ بالقويِّ.\n\n[١٥٧٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعمرٍ ثنا رَوحٌ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ الأخنسِ، عنِ ابنِ أَبِي مُليكةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيْسَ مِنَّا مَن لم يتغنَّ بالقرآنِ\".\nقَالَ البزَّارُ: إِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا لتَبْيِينِ الاختلافِ عَلَى ابنِ أَبِي مُلَيكةَ فِيهِ، فرَوَاهُ عمرو بْنُ دِينارٍ والليثُ عَنْهُ، عنِ ابنِ أَبي نَهيكٍ عن سعدٍ.\nورَوَاهُ نافعُ بْنُ عُمَر عَنْهُ، عنِ ابنِ الزّبَيرِ.\nورَوَاهُ عِسْلٌ عَنْهُ عَنْ عائشةَ.\n\n[١٥٧٥] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ زِيادٍ العطارُ، ثنا مَعقِلُ بْنُ مَالِكٍ، ثنا أَبو أميَّةَ بْنُ يَعْلَى، عن أيوبَ، وعِسْلٍ -يعني ابنَ سفيانَ- عنِ ابنِ أَبِي مُلَيكةَ، عن عَائِشةَ أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَن لم يتغنَّ بالقرآنِ\".\n\n[١٥٧٦] وحدَّثناهُ عبدُ اللَّهِ السَّدُوسيُّ، ثنا رَوحُ بْنُ عُبادَةَ، ثنا شُعبةُ، عن عِسْلٍ.\nقال الشيخ: فذكر بإسنادِهِ مِثْلَهُ.\n_________\n[١٥٧٤] كشف (٢٣٣٢) مجمع (٧/ ١٧٠). وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير [١١/ ١٢١ (رقم ١١٢٣٩)]، ورجال البزار رجال الصحيح.\n[١٥٧٥] كشف (٢٣٣٣) مجمع (٧/ ١٧٠). وقال: فيه أبو أمية بن يعلى، وهو ضعيف.\n[١٥٧٦] كشف (٢٣٣٤) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) تصحف في المجمع: إن حسن القرآن يزيِّن القرآن.","vol":"2","page":139},{"text":"قَالَ البزَّارُ: لا نعلمُ أَسْنَدَ شعبةُ عن عِسْل إِلَّا هَذَا، ولَا روَاهُ عن شعبةَ إِلَّا مُعاذُ بْنُ مُعاذٍ ورَوْحٌ.\n\n[١٥٧٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الملكِ الواسطيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ الواسطيُّ، ثنا نافعُ بْنُ عُمَر، عن ابنِ أَبِي مُلَيكةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ، أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَن لم يتغنَّ بالقرآنِ\".\n\n[١٥٧٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعمرٍ، حدَّثني حُميدُ بْنُ حمَّادِ بنِ أَبِي الخُوَارِ، ثنا مِسْعَرٌ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ دِينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، أَنَّ النبيَّ -ﷺ- سُئِل: أيُّ الناسِ أحسنُ قِرَاءةً؟ قال: \"من إِذَا سَمِعْتَه رأيت (^١) أنَّه يَخْشَى اللَّهَ\".\nقَالَ البزَّارُ: لم يُتابَعْ حُميدُ عَلَى رِوَايتِهِ هَذِهِ، إِنَّمَا يروِيهِ مِسْعَرٌ عن عبدِ الكرِيمِ، عن مُجاهدٍ مُرسَلًا، ومِسْعَرٌ لم يُحدِّثْ عن عبدِ اللَّهِ بن دينارٍ بشيءٍ، ولم نسمعْ هَذَا إِلَّا مِن محمدِ بنِ مَعْمرٍ، أخرجَهُ إِلينا من كِتَابِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-211>بابٌ: التعبير</span>\n[١٥٧٩] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَبِي يُوسفُ بْنُ خَالِدٍ - ثنا جَعفرُ بْنُ سعدِ بنِ سَمُرَةَ، ثنا خُبيبُ بْنُ سليمانَ، عن أبيهِ سليمان بنِ سَمُرَةَ، عن سَمُرةَ بنِ جُنْدَبٍ، أَنَّ\n_________\n[١٥٧٧] كشف (٢٣٣٥) مجمع (٧/ ١٧٠). وقال: فيه محمد بن ماهان، قال الدارقطني: ليس بالقوي، وبقية رجاله ثقات.\n[١٥٧٨] كشف (٢٣٣٦) مجمع (٧/ ١٧٠). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [برقم ٢٠٩٥] والبزار، وفيه حميد بن حماد بن حوار، وثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ وبقية رجال البزار رجال الصحيح.\n[١٥٧٩] كشف (٢١٢٠) مجمع (٧/ ١٧٣). وقال: رواه الطبراني [في الكبير ٧/ ٢٦٠ (رقم ٧٠٥٧)، والبزار، إِلَّا أنه قال: يتأول الرؤيا، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفه وإسناد البزار ساقط.\n_________\n(^١) في (ش) رويت.","vol":"2","page":140},{"text":"رَسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يقولُ لَنَا: \"إِنَّ أَبَا بكرٍ يتأولُ (^١) الرُّؤيَا والرُّؤيا الصالحةُ حظٌ مِنَ النُّبُوَّة\".\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُ هَذَا يُروَى إِلَّا عن سمُرَةَ بِهَذَا الإِسنادِ.\n\n[١٥٨٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا أَبُو عاصمٍ، ثنا مَهديُّ بْنُ ميمونٍ، عن عثمانَ بنَ عُبيدٍ، عن أَبِي الطُّفَيلِ، عن حُذيفةَ (^٢)، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَمْ يَبْقَ مِن مُبشراتِ النبوَّةِ إِلَّا الرُّؤيا الصالحةُ يَرَاهَا المسلمُ أو تُرَى لَهُ\".\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ يُروَى عن حذيفةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، وعُثمانُ بَصْريُّ.\n\n[١٥٨١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرَّحيمِ، ثنا عُبيدُ بْنُ إسحاقَ العطارُ، ثنا زُهيرُ عن أَبي إسحاقَ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الرُّؤيا الصالحةُ بُشرَى، وهي جُزءٌ مِن سَبعِينَ جُزءًا مِنَ النُّبوةِ\".\n\n[١٥٨٢] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ زِيادٍ الصائغُ، ثنا علِيُّ بْنُ حَكيمٍ، ثنا عمرُو بْنُ هاشمٍ أبو مَالكٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عبدِ الرَّحمنِ الأعرجِ، عن سليمانَ بنِ عَريبٍ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"رُؤْيَا الرَّجُلِ -أحسبُهُ قَالَ:\n_________\n[١٥٨٠] كشف (٢١٢١) مجمع (٧/ ١٧٣). وقال: رواه الطبراني [في الكبير (٣/ ١٧٩) (رقم ٣٠٥١)] والبزار ورجال الطبراني ثقات.\n[١٥٨١] كشف (٢١٢٢) مجمع (٧/ ١٧٣). وقال: رواه الطبراني في الكبير [٩/ ٢٤٧ رقم ٩٠٥٧ مطولًا] والصغير [٢/ ١٤١ - ١٤٢]، وقال فيه: جزء من سبعين جزءًا، والبزار، ورجال الصغير رجال الصحيح.\n[١٥٨٢] كشف (٢١٢٤) مجمع (٧/ ١٧٢ - ١٧٣). وقال: حديث أبي هريرة في الصحيح خاليًا من حديث العباس - رواه البزار والطبراني في الأوسط [٣/ ٤٢/ ٢٠٧٨]، والكبير [لم يطبع مسنديهما]، وأبو يعلى [١٢/ ٦٣ - ٦٤ (رقم ٦٧٠٦، ٦٧٠٧)] شبيه المرفوع ولكنه قال: ستين جزءًا، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) قوله: \"يتأول\"، التأويل هنا بمعنى التفسير والبيان.\n(^٢) وهو \"ابن أسيد\"، كما عند الطبراني.","vol":"2","page":141},{"text":"المؤمنِ- بُشْرَى مِنَ اللَّهِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأَربَعينَ جُزءًا مِنَ النبوَّةِ\".\nقَالَ (^١): فحدَّثتُ بِهِ ابنَ عبَّاس، فقالَ: قَالَ أَبِي العباسُ بْنُ عبدِ المُطَّلِبِ: ما حدَّثَ بِهِ أَبُو هُريرةَ عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وأربعينَ جُزْءًا مِنَ النبوَّةِ، وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: قَالَ العبَّاسُ بْنُ عبدِ المطلبِ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- جُزءٌ مِن خَمسِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبوةِ.\nقال الشيخ: أَخْرَجتُهُ لحديثِ العبَّاسِ، وحديثُ أَبي هُريرةَ فِي الصَّحيحِ.\n\n[١٥٨٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسكينٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حسَّانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمزةَ، عن يَزيدَ بنِ عُبيدٍ، عن عُبيدِ اللَّهِ، عن عَوفِ بنِ مالكٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: - \"رُؤْيَا المؤمنِ جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وأربَعينَ جزءًا مِنَ النبوَّةِ\".\n\n[١٥٨٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثنا أَبُو خَلَفٍ، عن يُونُسَ، عن محمدٍ، عن أبي هُريرةَ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"رَؤْيا العبدَ المؤمنِ جُزءُ مِن أربعينَ جُزءًا مِنَ النبوَّةِ\".\nقال الشيخ: حَديثُ أبي هُريرةَ فِي الصَّحيحِ: سِتَّةٍ وأربعينَ وخمسةٍ وأربعينَ.\n\n[١٥٨٥] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ قرابةُ أحمدَ بنِ منيعٍ، ثنا الحسنُ بْنُ سوَّارٍ،\n_________\n[١٥٨٣] كشف (٢١٢٥) مجمع (٧/ ١٧٤). وقال: فيه يزيد بن أبي يزيد مولى بسر بن أرطاة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٥٨٤] كشف (٢١٢٦) مجمع (٧/ ١٧٤). وقال: له في الصحيح حديث من ستة وأربعين وخمسة وأربعين - رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن عيسى الخزاز [أبو خلف] وهو ضعيف.\n[١٥٨٥] كشف (٢١٢٨) مجمع (٧/ ١٧٧). وقال: رواه البزار من طريق أبي يحيى عن أبي أسماء الرحبي وأبو يحيى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) القائل أبو هريرة، كما أوضحته رواية أبي يعلى.","vol":"2","page":142},{"text":"ثنا الليثُ بنُ سَعدٍ، عن مُعاويةَ بنِ صَالحٍ، عن أبي يَحْيَى، عن أَبِي أَسماءَ، عن ثوبانَ، قَالَ: خرَجَ إِليْنا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- بعدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فقالَ: \"إِنَّ رَبِّي أَتَانِيَ الليلةَ في أَحْسَنَ صُورَةٍ، فقالَ: يا محمدٌ هَل تَدرِي فِيما يَخْتصِمُ المَلأُ الأَعْلَى؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: ثم ذَكَر شَيئًا، قَالَ فخُيِّل لِي مَا بَينَ السَّماءِ والأرضِ، قَالَ قُلتُ: نعم يختصمون فِي الكفَّارات والدَّرجَاتِ، فأما الدرجاتُ فإطعامُ الطعامِ وبَذْلُ السَّلامِ، وقيامُ الليلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، وأما الكفَّاراتُ: فَمَشيٌ عَلَى الأقدامِ إِلى الجَمَاعاتِ، وإسباغُ الوضوءِ فِي المكْرُوهَاتِ، وجُلُوسٌ في المساجدِ خَلْفَ الصَّلوَاتِ، ثم قَالَ: يا محمدٌ، قُلْ يُسمع، وسلُ تُعْطَه، قَالَ: قُلتُ: فعلِّمنِي، قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسأَلُكَ فِعْلَ الخيراتِ، وتركَ المُنكَرَاتِ، وحُبَّ المساكينِ، وأن تغفرَ لِي وتَرحَمَني، وإِذَا أردتَ فِتنةً فِي قَومٍ فَتَوفَنِي إِلَيكَ وأَنَا غيرُ مَفتُونٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أسأَلُكَ حُبَّكَ وحُبَّ مَن يُحبُّكَ، وحُبًّا يُبلِّغَني حُبَّكَ.\nقَالَ البزَّارُ: قد رُوِيَ هَذَا مِن وُجُوهٍ، فاقتصرنا عَلَى حديثِ ثوبانَ، لأنَّ فِيهِ مَا لَيْسَ فِي حديثِ مُعاذٍ، ولا حديثِ ابنِ عبَّاسٍ، ولَا عبدِ الرحمنِ بنِ عَائِشٍ.\n\n[١٥٨٦] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ أحمدَ -يعني ابنَ شَبيبٍ- ثنا أَبُو اليمانِ، ثنا سعيدُ بْنُ سِنَانٍ، عن أَبِي الزَّاهِرِيةِ، عن كثيرِ بنِ مُرَّةَ، عنِ ابنِ عُمَر: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- تلبَّثَ (^١) عن أصحابِهِ فِي صَلَاةِ الصُّبحِ حتى قَالُوا: طلعت الشَّمسُ أو [كادت] (^٢) تطلع، ثم خرجَ فصلَّى بِهِم صلاةَ الصُّبحِ، فقالَ: اثبتُوا عَلَى مَصَافِّكُم (^٣)، ثُمَّ أقبلَ عَلَيهم، فقالَ لَهُم: هَلْ تَدْرُونَ ما حَبَسَنِي عَنْكُم؟ قَالُوا: اللَّهُ\n_________\n[١٥٨٦] كشف (٢١٢٩) مجمع (٧/ ١٧٨). وقال: فيه سعيد بن سنان وهو ضعيف، وقد وثقه بعضهم ولم يلتفت إليه في ذلك.\n_________\n(^١) قوله: \"تلبَّثَ\"، من اللُّبْث: وهو الإِبطاء والتأخر.\n(^٢) زيادة من مجمع الزوائد.\n(^٣) قوله: \"مصافكم\"، أي: على ما أنتم عليه من الصفوف.","vol":"2","page":143},{"text":"ورسولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِنِّي صَلَّيتُ في مُصَلَّاي، فضُرِبَ عَلَى أُذُنِي فجاءَنِي ربِّي ﵎ في أحسنِ صُورةٍ، فقالَ: يا محمدٌ، فقلتُ: لَبَّيكَ ربِّ وسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيم يَختَصِمُ الملأُ الأَعْلَى؟ قلتُ: لَا أَدْرِي يَا ربِّ، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَردَهَا بَيْنَ ثدييَّ، فعلمتُ مَا سألنِي عَنْهُ، ثم قَالَ: يا محمدٌ، قلت: لَبَّيك ربِّ وسَعْدَيكَ، قَالَ: فِيم يختصمُ الملأُ الأَعلَى؟ فقلتُ: في الكفَّاراتِ والدَّرجَاتِ، قَالَ: وما الكفَّاراتُ والدَّرجاتُ؟ قلتُ: الكفَّاراتُ: إسباغُ الوضوءِ عِندَ الكريهاتِ، ومَشيٌ عَلَى الأقدام إِلى الجماعاتِ، وجُلُوسٌ فِي المساجدِ خَلْفَ الصلواتِ، وأمَّا الدرجاتُ فإطعامُ الطعامِ، وطِيبُ الكلامِ، والسُّجودُ بالليلِ والنَّاسُ نيامٌ، فقالَ لِي ربِّي ﵎: سَلْنِي يا محمدٌ، قُلتُ: أَسْأَلُكَ فِعلَ الخَيْرَاتِ، وتَرْكِ المُنْكَرَاتِ، وحُبَّ المَسَاكِينِ، وأَسأَلُك أن تغفِرَ لِي وتَرحَمني، وإِذَا أَرَدْتُ بقومٍ فتنةً فتَوفَّني غَيرَ مَفتُونٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أسألك [حبك وحب عمل يقربني إلى حبك، اللهم إني أسألك] (^١) إيمانًا يُبَاشرُ قلبِي حَتَّى أعلمَ أَنْ لن يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كتبتَ لِي، ورضِّني بِمَا قَضَيتَ لِي.\n\n[١٥٨٧] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا سُرَيجُ بْنُ النُّعمانِ، ثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن أَبيهِ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُتبةَ بنِ مَسعودٍ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: تَنفَّلَ النبيُّ -ﷺ- سَيفَهُ ذَا الفَقَارِ يومَ بَدْرٍ، وهو الذي رَأَى فِيهِ الرُّؤيا يومَ أُحُدٍ، قَالَ: \"رأيتُ كأنَّ فِي سَيفِي ذي الفَقَارِ فَلًّا (^٢)، فأَوَّلتُهُ قتلًا يَكُونُ فِيكُم، ورأيتُ أَنِّي مُردِفٌ كَبشًا،\n_________\n[١٥٨٧] كشف (٢١٣٢) جمع (٧/ ١٨٠). وقال: رواه البزار والطبراني [١٠/ ٣٦٨ رقم ١٠٧٣٣] بغير سياقه. . . وفي إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف. اهـ. قلت: والحديث أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢٧١ برقم ٢٤٤٥) عن سريج، به. بل والترمذي (١٦٠٧)، وابن ماجه ٢٨٠٨ - مختصرًا. فالحديث ليس على شرط الحافظ مطولًا ولا على شرط الهيثمي مختصرًا.\n_________\n(^١) زيادة من المجمع.\n(^٢) قوله: \"فَلًّا\"، أي: الثلمة في السيف.","vol":"2","page":144},{"text":"فأَوَّلتُهُ كبْشَ الكتيبةِ، ورأيتُ أَنِّي في دِرْعٍ حَصينةٍ فأوَّلتُهُ المدينةَ، ورأيتُ بقرًا تُذبَحُ، فبقرٌ واللَّهِ خيرٌ، فبقرٌ واللَّهِ خيرٌ\"، فكانَ الذِي قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-.\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ يُروَى بِهَذَا اللفظِ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n\n[١٥٨٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثنَّى (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الفضلِ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، عن عَلِي بنِ زَيدٍ، عن أَبِي الطفَيلِ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"رأيتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ غَنَمًا سُودًا يَتْبَعُهَا (^٢) غَنَمٌ عُفْرٌ (^٣)، فأوَّلتُ أَنَّ الغَنَمَ السُّودَ العربُ، والعُفْرَ العَجَمُ\".\nإسنادٌ حَسَنٌ.\n\n[١٥٨٩] حدَّثنا جَميلُ بْنُ الحسنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَروانَ، عن (^٤) هِشامٍ، عن محمدٍ، عن أَبي هُريرةَ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ- (^٥) قَالَ: \"اللبنُ فِي المَنَام فطرةٌ\".\nقال [البزَّار]: لا نعلمُ رَوَاه عَنْ هشامٍ إِلَّا محمدٌ، و(تابَعَهُ) (^٦) عَونُ بْنُ\n_________\n[١٥٨٨] كشف (٢١٣٠) مجمع (٧/ ١٨٣). وقال: فيه علي بن زيد، وهو ثقة سيِّئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٥٨٩] كشف (٢١٢٧) مجمع (٧/ ١٨٣). وقال: فيه محمد بن مروان وهو ثقة وفيه لين، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) نهاية السقط في نسخة (ب).\n(^٢) في (ش، م): تتبعها.\n(^٣) قوله \"عُفْر\": هو بياض ليس بناصع، كلون الأرض.\n(^٤) في (ش): ثنا.\n(^٥) الحديث في مجمع الزوائد موقوفًا من قول أبي هريرة ﵁. والصواب أنه مرفوع، وأنه سقط من المجمع الرفع، كما ثبت ها هنا، وبكشف الأستار، بل وقد أورده الحافظ في الفتح (١٢/ ٣٩٣)، وقال: وقد جاء في بعض الأحاديث المرفوعة تأويله: [أي: اللبن] بالفطرة، كما أخرجه البزار من حديث أبي هريرة رفعه. . . \". اهـ.\n(^٦) سقط من (ش).","vol":"2","page":145},{"text":"عُمارةَ، وعون (^١) ليِّن الحديثِ.\nومحمدٌ كَذَلِكَ.\n\n[١٥٩٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسكينٍ، ثنا عبدُ الرحيمِ (^٢) بْنُ الرَّبيعِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ يحيى بنِ يزيدَ، عن عِكرِمَةَ بنِ عمَّارٍ، عن إسحاقَ، عن أنسٍ، قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يُعبِّرُ عَلَى الأسماءِ.\nقَالَ البزَّارُ: يَعنِي الرُّؤيا.\nلم يَروِهِ غَير أنسٍ [وقد رواه غير إسحاق] ولَا نعلمُهُ عَنْ إسحاقَ إِلَّا مِن هَذَا الوجهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-212>بابٌ: القدر</span>\n[١٥٩١] حدَّثنا نصرُ بْنُ عليٍّ، أنا رَوْحُ بْنُ المسيِّبِ، ثنا يزيدُ الرَّقاشيُّ، عن غُنَيمِ بنِ قَيس، عن أبي مُوسَى، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ لمَّا خَلَقَ آدمَ قبض من طِينةٍ (^٣) قبضَتيْنِ: قبضة بيمينِهِ، وقبضةً بيدِه الأخرى. فقالَ للذِي بيمِينِه: هؤلاء للجنةِ ولا أُبَالِي، وقالَ للذِي في يدِهِ الأخرى:\n_________\n[١٥٩٠] كشف (٢١١٧) مجمع (٧/ ١٨٣). وقال: فيه من لم أعرفه.\n[١٥٩١] كشف (٢١٤٣) مجمع (٧/ ١٨٦). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [لم يطبع مسند أبي مسعود]، والأوسط [لم أجده فيما طبع]، وفيه روح بن المسيب، قال ابن معين: صويلح، وضعفه غيره.\n_________\n(^١) في (ب): وعمارة. والتصويب بحاشيتها، ومن (ش) أيضًا.\n(^٢) في (ش): عبد الرحمن.\n(^٣) في (ش): طينته.","vol":"2","page":146},{"text":"هؤلاء للنارِ ولا أُبَالِي، ثم ردَّهُم في صلبِ آدمَ فهُمْ يَتَناسَلونَ عَلَى ذلك إلى الآنِ\".\n[قال البزَّار؛ لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إِلَّا أبو موسى].\nقلتُ: يزيدُ الرَّقاشيُّ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[١٥٩٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَى، ثنا مسلمُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا النَّمِرُ بْنُ هِلالٍ، عن الجُريريِّ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، عَنِ النبيَّ -ﷺ- أنَّه قال في القبضَتين: هذه في الجنَّةِ ولا أُبالِي، وهذه في النَّارِ ولا أُبالي\".\nقال [البزّار]: لا نعلمُهُ [يُروى] عن أبي سعيدٍ إِلَّا من هذا الوجهِ، والنَّمِر بصريٌّ ليسَ بِهِ بأسٌ [حدث عنه عمران القطان. ومسلم لم يتابع على هذا].\nووثَّقَه أبو حاتم.\n- صَحيحٌ.\n\n[١٥٩٣] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا أبو أحمدَ، ثنا سفيانُ (^١)، عن أيوبَ، وإسماعيلَ بنِ أميةَ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- أنَّه قَالَ في القبضتَينِ: هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه، قال: فتَفرَّقَ النَّاسُ وهُم لا يختلفونَ في القدرِ\"\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن (^٢) الثوريِّ إِلَّا أبو أحمدَ، ولا عنْهُ إِلَّا إبراهيم [ولا\n_________\n[١٥٩٢] كشف (٢١٤٢) مجمع (٧/ ١٨٦). وقال: رجاله رجال الصحيح، غير نمر بن هلال، وثقه أبو حاتم.\n[١٥٩٣] كشف (٢١٤١) مجمع (٧/ ١٨٦). وقال: رواه البزار، والطبراني في الصغير [١/ ١٠٣٠]، ورجال البزار رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): وثنا أبو داود: أحمد بن سفيان، عن أيوب. . . إلخ.\n(^٢) في (أ): لا نعلم عن هذا الثوري. . . وهو تخليط.","vol":"2","page":147},{"text":"نعرفه عن أيوب، ولا عن إسماعيل إِلَّا من هذا الوجه].\nصحيحٌ.\n\n[١٥٩٤] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ الفرجِ الحِمْصيُّ، ثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، ثنا الزُّبَيريُّ، عن راشِدِ بنِ سعدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ قتادةَ، عن أبيهِ، عن هشامِ بن حَكيم [بن حزام]: \"أن رجُلًا أَتَى النبيَّ -ﷺ-، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ أَنبتدِئُ الأعمالَ؟ أم قد قُضي القضاءُ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَخذَ ذرِّيةَ آدمَ من ظهرِهِ، ثم أشهدهم على أنفُسِهم، ثم نثَرهُم في كفَّيه -أو: كفِّهِ- فقالَ: هؤلاء في الجنَّةِ وهؤلاء في النَّارِ، فأمَّا أهلُ الجنَّةِ فمُيَسَّرُون (^١) لعملِ أهلِ الجنَّةِ، وأهلُ النَّارِ مُيَسَّرون لعمل أهل النار\".\n[قال البزَّار: لا نعلم روى هشام إِلَّا هذا الحديث وآخر].\nإسنادُهُ ضعيفٌ.\n\n[١٥٩٥] حدَّثنا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو معاويةَ، عنِ (^٢) الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ -أو-؛ أبي سعيدٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قال: \"احتجَّ آدمُ ومُوسَى\". . . الحديث (^٣).\n[قال الشيخ: حديث أبي هريرة في الصحيح، وأمَّا حديث أبي سعيد [فسيأتي] إسناده [بعد] هذا الحديث من غير شك].\n_________\n[١٥٩٤] كشف (٢١٤٠) مجمع (٧/ ١٨٦). وقال: رواه البزار والطبراني [٢٢/ ١٦٨ (٤٣٤)]، وفيه بقية بن الوليد، وهو ضعيف ويحسن حديثه بكثرة الشواهد، وإسناد الطبراني حسن.\n[١٥٩٥] كشف (٢١٤٨) مجمع (الآتي).\n_________\n(^١) في (ش)، وحاشية (ب): ميسرون.\n(^٢) في (ش): ثنا.\n(^٣) أورده بتمامه في (ش).","vol":"2","page":148},{"text":"[١٥٩٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا معاذُ بْنُ أسدٍ، ثنا الفضلُ بْنُ موسَى، ثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ - بنحوِهِ.\nهو في الصَّحيحِ من حديثِ أبي هُريرةَ.\n\n[١٥٩٧] حدَّثنا السكنُ بْنُ سعيدٍ، ثنا عُمرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا إسماعيلُ بْنُ حمَّادٍ، عن مقاتلِ بنِ حيَّانَ، عن عمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عندَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فأقبلَ أبو بكرٍ وعُمرُ في فِئامِ (*) منَ النَّاسِ وقدِ ارتَفَعت أصواتُهما، فجلسَ أبو بكرٍ قريبًا من رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، وجَلَس عُمرُ قريبًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لِمَ ارتفعتْ أصواتُكما\"؟ فقالَ: رجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ قَالَ أبو بكرٍ: الحسناتُ مِنَ اللَّهِ والسِّيِّئاتُ من أنفُسِنا، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فما قُلتَ يا عُمرُ\"؟ قَالَ: قلتُ: الحسناتُ مِنَ اللَّهِ والسِّيَّئاتُ مِنَ اللَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ أوَّلَ من تكلَّم (فيه) (^١) جبرائيلُ وميكائيلُ، فقالَ ميكائيلُ (مثل) (^١) مقالَتك يا أبا بكر، وقال جبرائيل مقالَتَك يا عُمرُ، فقَالَا: أَنَختَلِفُ فيختلفُ (^٢) أهلُ السَّماءِ، وإن يختلفَ أهلُ السَّماءِ يختلفُ أهلُ الأرضِ، فَتَحاكَمَا إلى إسرافيلَ، فقَضَى\n_________\n[١٥٩٦] كشف (٢١٤٧) مجمع (٧/ ١٩١). وقال: رواه أبو يعلى [٢/ ٤١٤ - ٤١٥ (١٢٠٤)]، والبزار مرفوعًا، ورجالهما رجال الصحيح. اهـ. قلت: وانظر الحديث السابق.\n[١٥٩٧] كشف (٢١٥٣) مجمع (٧/ ١٩٢) بنحوه. وقال: رواه الطبراني في الأوسط [٢٦٦٩] واللفظ له، والبزار بنحوه، وفي إسناد الطبراني عمر بن صبيح [ووقع مصحفًا بالمجمع: الصبح]، وهو ضعيف جدًا، وشيخ البزار السكن بن سعيد، ولم أعرفه، وبقية رجال البزار ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر. اهـ. قلت: وقد صححه شيخنا الشيخ الألباني -حفظه اللَّه تعالى- في سلسلته الصحيحة: برقم ١٦٤٢. فراجعه ففيه فوائد.\n_________\n(*) في حاشية (ب): الفئام -مهموز- الجماعة الكثيرة. نهاية.\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) في الأصلين: فتختلف.","vol":"2","page":149},{"text":"بينَهُما: أَنَّ الحسناتِ مِنَ اللَّهِ، والسَّيِّئاتِ مِنَ اللَّهِ؛ ثم أقبلَ عَلَى أبي بكرٍ وعُمرَ فقالَ: احْفَظَا قضائِي بينَكما، لو أرادَ اللَّهُ أن لا يُعْصَى لم يخلقْ إبليسَ\".\nقلتُ: هذا خبرٌ منكرٌ (^١)، وفي الإِسنادِ ضعفٌ (^٢).\n\n[١٥٩٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا وَهبُ بْنُ جريرٍ، ثنا صالحُ بْنُ أبي الأخضرِ، عنِ الزُّهريِّ، عن سالم، عن أبيهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا خُلِقَتِ النطفةُ في الرَّحمِ قَالَ مَلَكٌ: أي ربِّ ما أكتب؟ فيَقضِي إليْه (^٣) أمْرُهُ، فيقول: أَذكر أم أُنثَى؟ فيقضِي إليه أَمرَهُ فيكتبُ، فيقضِي ما هو لاقٍ حَتَّى يموتَ، حَتَّى النَّكبة يُنكبها\".\nقال: تفرَّد بِهِ صالحٌ عنِ الزُّهريِّ (^٤).\n\n[١٥٩٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا أبو عامرٍ، ثنا الزُّبيرُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، حدَّثني جعفرُ بْنُ مصعبٍ قَالَ: سمعتُ عُروةَ بنَ الزبيرِ يُحدِّثُ، عن عائشةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ [تبارك] وتعالى حين يريدُ أن يخلقَ الخلقَ يبعثُ مَلَكًا فيدخلُ الرَّحمَ، فيقولُ: يا ربِّ ماذا؟ فيقولُ: غلامٌ أو جاريةٌ، [أو] ما شاءَ اللَّهُ أن يخلقَ في الرَّحمِ، فيقولُ: أي ربِّ شقيٌ (^٥) أم سعيدٌ؟ فيقول: شقيٌ، أو: سعيدٌ، فيقولُ: يا ربِّ\n_________\n[١٥٩٨] كشف (٢١٤٩) مجمع (٧/ ١٩٣). وقال: رواه أبو يعلى [رقم ٥٧٧٥] والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n[١٥٩٩] كشف (٢١٥١) مجمع (٧/ ١٩٣). وقال: رجاله ثقات.\n_________\n(^١) تحرف في (أ) إلى: هو أخبر منكم.\n(^٢) في الأصل: ضعفًا.\n(^٣) في (أ): اللَّه.\n(^٤) لفظه في (ش)، لا نعلم رواه عن الزهري، عن سالم، عن أبيه إِلَّا صالح.\n(^٥) في (ش): أشقي.","vol":"2","page":150},{"text":"ما أجلُهُ؟ ما خلائِقُهُ؟ فيقولُ: كَذَا وكَذَا، فيقولُ: يا ربِّ ما رِزْقُهُ؟ فيقولُ: كَذا وكَذا، فيقول: ما خُلُقُه؟ ما خلُقُهُ؟ فما مِن شيءٍ إِلَّا وهو يخلقُ مَعَهُ في الرَّحمِ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عائشةَ إِلَّا بهذَا الإِسناد (^١).\n\n[١٦٠٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ المباركِ، ثنا حمَّادٌ، عن (^٢) هشامٍ، عن محمدٍ، عن أبي هُريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الشقيُّ من شَقِيَ في بطْنِ أمِّهِ، والسَّعيدُ من سَعِدَ في بَطنها\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه عن هشام إِلَّا حمادٌ، ولا عنه إِلَّا عبدُ الرحمنِ.\nصحيحٌ.\n\n[١٦٠١] حدَّثنا صدقةُ (^٣) بْنُ الفضلِ العَمِّيُّ، ثنا أبو ضَمْرَةَ: أنسُ بْنُ عياضٍ [الليثي]، ثنا الأوْزَاعيُّ، عنِ الزهريِّ، عن سَعيدٍ، عن أبي هُريرةَ: أن عُمَرَ بنَ الخطابِ قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ ما يعمل (^٤)؟ أشيءٌ فُرغَ مِنْهُ، أم شيءٌ\n_________\n[١٦٠٠] كشف (٢١٥٠) مجمع (٧/ ١٩٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الصغير [٢/ ٥]، ورجال البزار رجال الصحيح.\n[١٦٠١] كشف (٢١٣٧) مجمع (٧/ ١٩٤ - ١٩٥). وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: والحديث من مسند أبي هريرة. وأما من مسند عمر فهو في البحر الزخار برقم (١٢١) وراجع تخريجهما به.\n_________\n(^١) الحديث بكامله سقط من (أ).\n(^٢) في (أ): حماد بن هشام. وهو تصحيف كما يفهم من تعليق البزار.\n(^٣) في (أ): محمد.\n(^٤) في (ش): نعمل.","vol":"2","page":151},{"text":"يستأنفُ (^١)؟ قَالَ: \"بل شيءٌ فُرغَ مِنْهُ، قَالَ: ففيمَ العملُ؟ قال: [كل] ميسرٌ لما خُلِق لَهُ\".\nقال البزَّارُ: [رواه غير واحدٍ، عن الزهري، عن سعيد أن عمر قال: …\nولا نعلم أَحدًا يسنده عن أبي هريرة إِلَّا أنس. . .\nو] رَوَاهُ صالحُ بْنُ أبي الأخضرِ عنِ الزهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيهِ [أن عمر. . .].\nقلتُ: الإِسنادُ (^٢) الأولُ أصحُّ.\n\n[١٦٠٢] حدَّثنا الفضلُ بْنُ سهلٍ، ثنا يونُسُ بْنُ محمدٍ، ثنا المعتمِرُ بْنُ سُليمانَ، عن أبيهِ قَالَ: كَتَبَ ليثٌ إلى سليمانْ بن طرخان، قَالَ (^٣): حدَّثني حبيبُ بْنُ أبي ثابتٍ، عن سعد بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاس قَالَ: قيل يا رسولَ اللَّهِ، ذكروا عند رسول اللَّه (نحو هذا): يا نبيّ اللَّه: أرأيتَ ما نعمل؟ [شيء] نبتدئه [أم شيء] (^٤) قد فرغ منه؟ قَالَ \"بل شيء قد فُرِغَ مِنْهُ\"، قَالَ: فقالَ القومُ بعضهم لبعضٍ: فالجِدَّ إذًا.\n_________\n[١٦٠٢] كشف (٢١٣٩) جمع (٧/ ١٩٥) بنحوه. وقال: رواه الطبراني [١١/ ١٨ (رقم ١٠٨٩٩)]، والبزار بنحوه، إِلَّا أنه قال في آخره، فقال القوم بعضهم لبعض فالجدّ إذًا، ورجال الطبراني ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): نستأنف.\n(^٢) في (أ): إسناد.\n(^٣) في الأصلين: كتب إليَّ ليث، قال: حدثني حبيب. . .\n(^٤) في (ب): أشياء.","vol":"2","page":152},{"text":"قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن حبيبٍ إِلَّا ليثٌ، ولا عنه إِلَّا سليمانُ.\n\n[١٦٠٣] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الحسينِ بنِ كُردي، وأحمدُ بْنُ أبانٍ القُرشيُّ، قَالَا: ثنا مروانُ بْنُ مُعاويةَ، ثنا أبو مالكٍ الأشجعيُّ، عن رِبْعي، عن حذيفةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"خلقَ اللَّهُ كلَّ صانعٍ وصَنْعَتَهُ\".\nقَالَ البزَّارُ: رَوَاه عن مروانَ موقوفًا (^١).\nقلت: رَوَاه البخاريُّ في كتابِ (^٢) خَلْقِ أفعالِ العبادِ (^٣)، عن عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن مروانَ بهِ، وإسنادُهُ صحيحٌ.\n\n[١٦٠٤] حدَّثنا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو عاصمٍ عن عَنْبَسةَ الحدَّاد، عن الزُّهريِّ،\n_________\n[١٦٠٣] كشف (٢١٦٠) مجمع (٧/ ١٩٧). وقال: رجاله رجال الصحيح غير أحمد بن عبد اللَّه أبي الحسين بن الكردي، وهو ثقة.\n[١٦٠٤] كشف (٢١٧٨) مجمع (٧/ ٢٠٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط، وزاد لشرار أمتي في آخر الزمان، ورجال البزار في أحد الإسنادين رجال الصحيح.\n_________\n(^١) هكذا بالأصلين، ولفظه في (ش)، لا نعلم هذا يروى مرفوعًا إِلَّا بهذا الإِسناد، ورواه غير مروان مرفوعًا، وهذا تضارب وتضاد بين ما في الأصلين، ويقينًا هناك تحريف، وهو قريب وليس ببعيد، فإن الصواب كما أراه \"رواه غير مروان مرفوعًا\"، فحرفه وصحَّفه الناسخون إلى \"رواه عن مروان مرفوعًا\"، فأبدلت \"غير\" بـ \"عن\" و\"مرفوعًا\" بـ \"موقوفًا\". ويؤيد ذلك ويؤكده أنه قد رواه غير مروان فعلًا مرفوعًا أيضًا، ألا وهو فضيل بن سليمان، عن أبي مالك الأشجعي، عند ابن أبي عاصم في السنة (رقم ٣٥٧)، والحاكم في مستدركه (١/ ٣١ - ٣٢)، وابن عدي في كامله (٢/ ٢٠٤٦). وقال الأخير: \"لا أعلم يرويه عن أبي مالك غير فضيل بهذا الإسناد\". اهـ. ويرد هذا الكلام رواية البزار.\n(^٢) زاد في (م): \"اللَّه\".\n(^٣) برقم ١١٧، وراجع تخريجه به. والسلسلة الصحيحة الشيخ الألباني برقم (١٦٣٧).","vol":"2","page":153},{"text":"عن سَعيدِ بنِ المسيَّب، عن أبي هُريرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: \"أُخِّر الكلامُ في القَدَرِ لشرارِ هذه الأمةِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن الزهريِّ إِلَّا عَنْبَسةَ، وهو ليِّنُ الحديثِ [وقد تفرد به عن الزهري].\n\n[١٦٠٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُصينٍ وعَمْرُو بْنُ عليٍّ قَالَا: ثنا عُمرُ بْنُ [أبي] خليفةَ، ثنا هشامٌ عن محمدٍ، عن أبي هُريرةَ - نحوه.\n[قال البزار لا نعلم له طريقًا من جهةٍ صحيحة غير هذا الطريق، ولا رواه عن هشام إِلَّا عمرو].\nهذا الثاني: إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٦٠٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا جريرُ بْنُ حازمٍ، عن أبي رجاءَ، عنِ ابنِ عباسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يزالُ أمرُ هذه الأمةِ مُواتيًا -أو: \"مُقارِبًا\". أو كلمة تُشبهها- (^١) ما لم يتكلموا في الوِلدان والقَدَر\".\nقال البزَّارُ: [قد] رَوَاهُ جماعةٌ فوقَفُوهُ [على ابن عباس].\n_________\n[١٦٠٥] كشف (٢١٧٩) مجمع (السابق).\n[١٦٠٦] كشف (٢١٨٠) مجمع (٧/ ٢٠٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [١٢/ ١٦٢/ رقم (١٢٧٦٤)]، والأوسط [؟]، ورجال البزار رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في الأصلين: \"بشبهها\".","vol":"2","page":154},{"text":"[١٦٠٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ [بن بكير]، ثنا عَمرو بْنُ صالحٍ: قَاضِي رَامَهُرمُز، ثنا يحيى بن أبي أُنيسةَ، عن أبي الزبيرِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، قال: \"كُنَّا عندَ ابنِ عبَّاسٍ في المسجد [مسجد] الحرام، فذكر شيئًا مِنَ القدرِ، فأهْوَى بيدِهِ، وذاك بعدَما ذهبَ بصرُهُ، فقِيلَ: ليسَ في القومِ منهم أحدٌ، قَالَ: كُنتُ أَرَى أَنَّ في القومِ أحدًا فآخذ برَقَبتِهِ، وذلك أنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: ما بعثَ اللَّهُ نبيًّا ثم قبضَهُ إِلَّا جعلَ من بعدِهِ فترةً، يملأ من تلكَ الفترةِ جهنَّمَ، وإنهم القَدريُّون\".\n\n[١٦٠٨] [و] حدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا صدقة بْنُ سابقٍ، عن سُليمانَ بنِ قَرْمٍ، عن أبي الزُّبيرِ، عن سعدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- بنحوه أو قريبًا مِنْهُ\".\n[قال البزّار، لا نعلمهُ يروى بهذا اللفظ إِلَّا من هذا الوجه الذي ذكرناه].\nهذا الثانِي: إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٦٠٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحصينِ، ثنا مُرَاجِمُ (^١) بْنُ العوَّامُ بن\n_________\n[١٦٠٧] كشف (٢١٨٣) مجمع (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥). وقال: رواه الطبراني بإسنادين [١٢/ ٧٢ (رقمي ١٢٥١٤، ١٢٥١٥)]، ورجال أحدهما رجال الصحيح غير صدقة بن سابق، وهو ثقة، ورواه البزار، وزاد فيه: \"وهم القدرية\".\n[١٦٠٨] كشف (٢١٨٤) مجمع (السابق).\n[١٦٠٩] كشف (٢١٦٢) مجمع (٧/ ٢٠٨). وقال: رواه البزار، وقال: لا يروى إِلَّا بهذا الإِسناد، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) تصحف في (ش): إلى مزاحم بالزاي والحاء المهملة. وصوابه أنه مُراجم بالراء المهملة والجيم. كما في تبصير المنتبه للحافظ (٤/ ١٢٧٩). والمؤتلف للدارقطني (ص ٢٠٧٧). وسيأتي نفس التصحيف في (رقم ١٦٦٧).","vol":"2","page":155},{"text":"مُرَاجِم، ثنا الأوزاعيُّ، عنِ الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قُلنا: والخيل تمزعُ -أو تنزعُ- منا: يا رسولَ اللَّهِ أكانَ هَذَا في الكتابِ السابقِ؟ قال: \"نَعَم\".\nتفرد مُراجمٌ عن الأوزاعيِّ.\nثقات (^١).\n\n[١٦١٠] حدَّثنا حُميدُ بْنُ مسعدةَ، ثنا حسَّانُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا سعيد (^٢) بن مسروقٍ، عن يوسفَ بن أبي بُرْدَةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، عن النبي -ﷺ- أنَّه قَالَ: \"الطَّيرُ يجري (^٣) بِقَدَرٍ\".\nقال: [لا نعلم رواه إِلَّا عائشة و] ماله إِلَّا هذَا الإِسنادُ.\nثقات.\n\n[١٦١١] حدَّثنا الجراحُ بْنُ مَخْلدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إبراهيمُ بْنُ خُثَيمِ بنِ عِراكٍ [بن مالك]، عن أبيهِ، عن جدِّه، عن أبي هريرةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا ينفعُ حَذْرٌ من قَدَرٍ، والدُّعاءُ ينفَعُ ما لم ينزِلِ القَضَاءُ، وإنَّ\n_________\n[١٦١٠] كشف (٢١٦١) مجمع (٧/ ٢٠٩). وقال: رواه البزار، وقال: لا يروى إِلَّا بهذا الإِسناد، ورجاله رجال الصحيح غير يوسف بن أبي بردة، وثقه ابن حبان.\n[١٦١١] كشف (٢١٦٤) مجمع (٧/ ٢٠٩). وقال: فيه إبراهيم بن خثيم، وهو متروك.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): لا نعلمه، عن النبي -ﷺ- إِلَّا بهذا الإسناد، ولا رواه عن الأوزاعي إِلَّا مراجم.\n(^٢) في (ش): إسماعيل.\n(^٣) في (ش، م): تجري.","vol":"2","page":156},{"text":"البَلاءَ والدُّعاءَ لَيلتَقِيانِ بينَ السماءِ والأرضِ فَيَعْتَلِجَانِ (^١) إلى يومِ القيامة\".\n[قال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة مرفوعًا إِلَّا بهذا الإِسناد].\nإبراهيمُ متروكٌ، وتفرَّد بِهِ.\n\n[١٦١٢] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ الوهابِ، ثنا زكريا بْنُ مَنْظورٍ، حدثنا (^٢) عطَافُ، عن هشام، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا ينفعُ حَذَرٌ من قدرٍ. . . \" وذكرَ الحديثَ (^٣).\nقَالَ: لا نعلمُهُ [عن النبي -ﷺ-] إِلَّا بهذا الإِسناد.\nوزكريا ضعيف.\n[قال الشيخ: قد رواه قبلَ هذا عن أبي هريرة كما تراه].\n\n[١٦١٣] حدَّثنا زيادُ بنُ يحيى أبو (^٤) الخطَّابِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ ميمونٍ المكِّيُّ، ثنا عبيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر، عنِ ابنِ عُمرَ، قَالَ: \"خَرَجَ عَلَينا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- قابِضًا عَلَى\n_________\n[١٦١٢] كشف (٢١٦٥) مجمع (٧/ ٢٠٩). وقال: فيه زكريا بن منظور، وثقه أحمد بن صالح المصري، وضعفه الجمهور.\n[١٦١٣] كشف (٢١٥٦) مجمع (٧/ ٢١٢). وقال: فيه عبد اللَّه بن ميمون القداح وهو ضعيف جدًا، وقال البزار: هو صالح، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) قوله: \"فيعتلجان\"، أي: يتصارعان.\n(^٢) في (ش): حدثني.\n(^٣) ذكره في (ش) بتمامه.\n(^٤) في (أ): بن الخطاب.","vol":"2","page":157},{"text":"شيءٍ في يدِهِ، ففتحَ يَدَهُ اليُمْنَى فقالَ: بسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ، [هذا] (^١) كتابٌ مِنَ الرحمنِ الرحيمِ، فيهِ أهلُ الجنَّةِ بأعدادِهِم وأسمائِهم وأحسابِهم، مجمل (^٢) عليهم إلى يومِ القيامةِ لا ينقص منهم أحدٌ ولا يُزادُ فيهم أحدٌ، وقد يُسلَك (^٣) بالسَّعيدِ طريق الشَّقاءِ حتى يُقالَ: هو منهم، ما أشْبَهُه بهم، ثم يُزالُ إلى سعادتِهِ قبل موتِهِ ولو بفواقِ (^٤) ناقةٍ؛ وفَتَحَ يدَهُ اليسرى فقالَ: بسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيم، [هذا] (١) كتابٌ مِنَ الرحمنِ الرحيمِ، فيه أهلُ النَّارُ بأعدادِهِم وأسمائِهم وأحسابِهِم، مجمل (٢) عليهم إلى يومِ القيامةِ، لا يَنقُصُ منهم ولا يُزادُ فيهم أحدٌ، وقد يُسلَكُ بالأشقياء طريقُ أهلِ السَّعادةِ حتى يُقَالَ: هو منهم، وما أشبهَهُ بِهِم، ثم [يُدْرِكُ] (^٥) أحدُهم شقاءَهُ قبلَ موتِهِ ولو بفواقِ ناقةٍ؛ ثم قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: العملُ بحْواتيمِهِ، العملُ بخواتيمِهِ -ثلاثًا-\".\nقال: لا نعلمُ أحدًا رَوَاهُ عن عُبيدِ اللَّهِ إِلَّا (عبدُ اللَّهِ بْنُ) (^٦) ميمونٍ، وهو صالحٌ.\nبل هو ضعيفٌ جدًّا.\n\n[١٦١٤] حدَّثنا العباسُ بْنُ الفرجِ (^٧)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خالدِ بنِ عثمة (^٨)، ثنا\n_________\n[١٦١٤] كشف (٢١٥٨) مجمع (٧/ ٢١٢). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [رقم ٢٤٦٩]، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) زيادة من المجمع.\n(^٢) في (ش): يجمل.\n(^٣) في (أ): يسألك.\n(^٤) قوله: \"بفواق\"، الفواق للناقة: هو ما بين الحَلْبَتين من الراحة وتُضم فاؤه وتفتح.\n(^٥) في الأصلين: يزال، والتصويب من (ش) وحاشية (ب).\n(^٦) سقط من (ش).\n(^٧) في الأصلين: \"الفرح\" بالحاء المهملة. وهو تصحيف. وهو مترجم في التهذيب وفروعه.\n(^٨) في (ش، م): \"عثمان\"، وهو تحريف.","vol":"2","page":158},{"text":"عبدُ اللَّهِ، عن (^١) حبيبٍ، عن حفصٍ، عن أبي هُريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"إِنَّ الرجُلَ ليعملُ -أو قَالَ: يعملُ- بعملِ أهلِ النَّارِ سبعين سنةً، ثم يُختمُ له بعملِ أهلَ الجنَّةِ، ويعملُ العاملُ سبعين سنةً بعملِ أهلِ الجنَّةِ، ثم يُخْتمُ له بعملِ أهلِ النَّارِ\".\nصحيحٌ.\n\n[١٦١٥] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنَيد، ثنا سعيدُ بْنُ كثيرِ بنِ عُفيرٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ وهبٍ، عن يُونُسَ بنِ يَزيدَ، عن ابن أبي عَبلَة، عن عديِّ بنِ عَديِّ [قال]: سَمِعت العُرْسَ (بنَ عُميرةَ) (^٢) -وكانَ من أصحابِ النبيِّ -ﷺ- يقول: سمعتُ النبيَّ -ﷺ- يقولُ: \"إِنَّ العبدَ ليعملُ البُرهةَ (^٣) بعملِ أهلِ النَّارِ، ثم تعرض له الجادَّةُ (^٤) من جوادِّ أهلِ الجنة، فيعملُ بها حتى يموتَ عليها، وذلك لما كُتِبَ، وإن الرجل ليعملُ بعملِ أهلِ الجنَّةِ (^٥) البُرْهَةَ من دهرِهِ، ثم تعرضُ لهُ الجادَّةُ من جوادِّ أهلِ النَّارِ فيعمل (^٦) بها حتى يموتَ عَلَيها، وذلك لما كُتِبَ عَلَيه\".\nقال: لا نعلمُ لَه طريقًا عنِ العُرْسِ إِلَّا هذا.\n\n[١٦١٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ هيَّاجٍ الكوفيُّ، ثنا عَبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا\n_________\n[١٦١٥] كشف (٢١٥٩) مجمع (٧/ ٢١٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الصغير (١/ ١٨٥)، والكبير (١٧/ ١٣٧ رقم ٣٤٠)، ورجالهم ثقات.\n[١٦١٦] كشف (٢١٧٦) مجمع (٦/ ٢١٧). وقال: فيه عطية، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): \"بن حبيب\". وهو تصحيف.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) قوله: \"البُرهة\": المدة من الزمان.\n(^٤) قوله: \"الجادة\": العظيم من الأمور والأعمال.\n(^٥) في (أ): النار. وهو تحريف.\n(^٦) في الأصلين: \"يعمل\".","vol":"2","page":159},{"text":"فُضَيلُ بْنُ مرزوقٍ، عن عَطِيَّةَ، عن أبي سعيدٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- أحسبُهُ قَالَ:- \"يُؤْتَى بالهالِكِ بالفترةِ والمعتوهِ والمولودِ، فيقول الهالكُ في الفترةِ: لم يأتِنِي كتابٌ ولا رسولٌ؛ ويقولُ المعتوهُ: أي ربِّ لم تجعلْ لي عقلًا أعقِلُ به خيرًا ولا شرًا؛ ويقولُ المولودُ: لم أُدْرِكِ العملَ، قَالَ: فيُرفعُ (^١) لهم نارٌ، فيقالُ لهم: رِدُوهَا، -أو قَالَ: ادخُلُوها- قَالَ: فيدخُلُها من كانَ في علمِ اللَّهِ سعيدًا أن لو أدركَ العملَ، قال: ويُمْسِكُ عنها من كانَ في علمِ اللَّه شقِيًّا أَنْ لو أدْرَكَ العَمَلَ فيقولُ اللَّهُ ﵎: إِيَّايَ عَصَيتُم فَكَيفَ بِرُسُلِي بِالغَيْبِ\".\nقال: لا نَعلمُهُ من حديث أبي سَعيدٍ إِلَّا عن فضيلٍ (^٢).\nوعطيةُ ضعيفٌ.\n\n[١٦١٧] حدَّثنا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جريرُ [بن عبد الحميد]، عن ليث [بن أبي أسامة]، عن عبدِ الوارثِ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يُؤْتَى بأربعةٍ يومَ القيامةِ: بالمولودِ، والمعتوهِ، ومَن مَاتَ فِي الفَترةِ، وبالشيخِ الفانِي، كلُّهم يتكلَّمُ بحُجَّتِهِ، فيقولُ اللَّهُ تعَالَى لِعُنُقٍ (^٣) من جَهَنَّم -أحسبُهُ قَالَ:- ابرزي، فيقول لهم: إِنِّي كُنتُ أبعثُ إلى عِبادِي رُسُلًا من أنفسِهِم، وإنِّي (^٤) رسولُ نفسِي إليكم، ادخلوا هذِهِ، فيقولُ من كُتِبَ عليه (^٥) الشقاءُ: يا ربِّ أتدخِلناها ومنها كنا نَفرَق (^٦)؟ وَمَن كُتِب له السعادةُ فيمضي فيقتحمُ فيها مسرعًا؛ قَالَ: فيقولُ اللَّهُ: قد عصيتمونِي\n_________\n[١٥١٧] كشف (٢١٧٧) مجمع (٧/ ٢١٦). وقال: رواه أبو يعلى [لم أجده] والبزار بنحوه، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): فترفع.\n(^٢) لفظه في (ش)، لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إِلَّا من حديث فضيل.\n(^٣) قوله: \"عنق\"، أى: طائفة.\n(^٤) في (ش): فإني.\n(^٥) في (ب): إليه. وهو تحريف.\n(^٦) قوله: \"نفرق\"، من الفَرَقَ: الخوف والفزع.","vol":"2","page":160},{"text":"وأنتم برُسلِي (^١) أشدُ تكذِيبًا ومعصيةً؛ قَالَ: فيدخلُ هؤلاء الجنَّة وهؤلاء النَّار.\nليثٌ مُدلسٌ ضعيفٌ.\n\n[١٦١٨] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عليٍّ، ثنا عِيسَى (^٢) بْنُ شُعيبٍ ثنا عبادُ بْنُ منصورٍ، عن أبي رجاءَ، عن سمرةَ بنِ جُندَبٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- سُئِلَ عن أطفالِ المشركينَ، فقالَ: \"هُمْ خَدَمُ أهلِ الجنَّةِ\".\nتفرَّد عبَّادٌ بهذَا اللفظِ (^٣).\n\n[١٦١٩] حَدَّثَنَا أبو كاملٍ الفضيلُ (^٤) بْنُ الحُسَينِ الجَحْدَريُّ، ثنا أَبُو عَوانةَ، عن هلالِ بنِ خباب (^٥)، عن عِكْرِمةَ، عنِ ابنِ عَباسٍ قَالَ: \"كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- في بعضِ مَغَازِيهِ، فسأَلَهُ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ ما تقولُ في اللَّاهينَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عنه رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فلم يَرُدَّ عَلَيه كلمةً، فلما فَرغَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- من غَزْوتهِ طافَ، فإذَا هو بغُلامٍ قد وَقَع وهو يعبثُ بالأرضِ، فنَادَى منادِيَهُ: أين السائلُ عن اللَّاهينَ؟ فأقبلَ الرَّجُلُ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فنَهَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ قَتل الأطفالِ،\n_________\n[١٦١٨] كشف (٢١٧٢) مجمع (٧/ ٢١٩). وقال: رواه الطبراني في الكبير [٧/ ٢٤٤ (رقم ٦٩٩٣)]، والأوسط (؟)، والبزار، وفيه عباد بن منصور، وثقه يحيى القطان وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.\n[١٦١٩] كشف (٢١٧٣) مجمع (٨/ ٢١٧). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [١١/ ٣٣٠ (رقم ١١٩٠٦)]، والأوسط [رقم ٢٠١٨]، وفيه هلال بن خباب، وهو ثقة، وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): لرسلي. وفي (أ): أرسل. وهذا الثاني تحريف.\n(^٢) في (أ): يحيى. وهو تصحيف.\n(^٣) راجع تعليق البزار والهيثمي في (ش)، فهو مطول.\n(^٤) في الأصلين: \"الفضل\". وما أثبتناه هو الصواب كما في التقريب و(ش). واللَّه تعالى أعلم.\n(^٥) في (ش): جناب. وهو تصحيف.","vol":"2","page":161},{"text":"ثم قَالَ: اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عامِلين، هذا مِن اللَّاهينَ\".\nقال: لا نعلمُهُ إِلَّا من هَذَا الوجه [ولا حدث به عن هلال إِلَّا أبو عوانة].\nإسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٦٢٠] حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ سهلٍ، ثنا الحجَّاجُ بْنُ نصير (^١)، ثنا مباركُ بْنُ فَضَالَة، عن عَليِّ بنِ زَيدٍ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: أطفالُ المُشْركينَ خَدَمُ أهلِ الجنَّةِ\".\n\n[١٦٢١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الملِكِ الواسطيُّ، ثنا مُعلَّى بن عبدِ الرحمنِ، ثنا مُباركُ - بهِ.\n\n[١٦٢٢] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ يَحْيَى الأيليُّ، ثنا الحارث بْنُ غسَّانَ، ثنا ابنُ جُريرٍ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"كلُّ مَولودٍ يولَدُ على الفِطْرةِ، فأَبوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرانِهِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ إِلَّا الحارثُ، وهو بصريٌ لا بأسَ بِهِ.\n\n[١٦٢٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعاويةَ البَغْدَاديُّ، ثنا خلف (^٢) بْنُ خليفةَ، عن\n_________\n[١٦٢٠] كشف (٢١٧٠) مجمع (٧/ ٢١٩). وقال: رواه أبو يعلى (؟)، والبزار، والطبراني في الأوسط (؟)، إِلَّا أنهما قالا: أطفال المشركين، وفي إسناد أبي يعلى يزيد الرقاشي، وهو ضعيف، وقال فيه ابن معين: رجل صدق، ووثقه ابن عدي، وبقية رجالهما رجال الصحيح.\n[١٦٢١] كشف (٢١٧١) مجمع (السابق).\n[١٦٢٢] كشف (٢١٦٧) مجمع (٧/ ٢١٨). وقال: فيه من لم أعرفه غير واحد.\n[١٦٢٣] كشف (٢١٦٨) مجمع (٧/ ٢١٩). وقال: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن معاوية بن مالج، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في الأصلين: نصر.\n(^٢) في الأصلين: خليف. وهو تصحيف.","vol":"2","page":162},{"text":"أبي هاشمٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سُئِلَ: مَنْ في الجنَّةِ؟ فقالَ: \"النبيُّ فِي الجنَّةِ، والشهيد (^١) في الجنَّةِ، والمولودُ في الجنَّةِ، والمولود والموؤدة (^٢) في الجنَّةِ\".\nلا [نعلمه] يُروَى عنِ ابنِ عباسٍ إِلَّا بهذَا [وروي عن غيره من وجوه].\nالإِسنادُ حسنٌ.\n\n[١٦٢٤] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمدِ بنِ يَحْيَى بنِ سعيدٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن مختارِ بنِ أبي مُختارٍ، عن عَبد الوارثِ، عن أنسٍ، عن النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"المولود والموْلُودَةُ في الجنة، والموؤدة في الجنَّةِ، وذكر ثالثًا فذهبَ عنِّي\".\nإسنادٌ ضعيفٌ.\n* * *\n_________\n[١٦٢٤] كشف (٢١٦٩) مجمع (٧/ ٢١٩). وقال: فيه مختار بن مختار، تكلم فيه الأزدي، وابن إسحاق مدلس، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في الأصلين: والشهداء.\n(^٢) في (أ): والمولودة.","vol":"2","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-213>كتابُ الفِتَنِ</span>\n[١٦٢٥] حَدَّثَنَا خالدُ بْنُ يُوسُفَ [بن خالد]، ثنا أبو عوانَة، عن عُمَر بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه -ﷺ-: \"سألتُ ربِّي ثلاثًا، فأعطانِي اثنتين ومَنَعنِي واحدةً: سألتُ ربِّي ألا يهلكَ أُمَّتِي بالسنين (^١) ففعلَ، وسألتُ ربِّي ألا يهلكَ أُمَّتي بعضها ببعض فَمَنَعَنِيها، وسألتُه أن لا يسلط عليها عدوًّا من غيرِها فَفعلَ\".\nصحيح.\n\n[١٦٢٦] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبانٍ القُرَشيُّ، وخالدُ بْنُ يوسُفَ، قَالَا: ثنا مروانُ بْنُ معاويةَ (ح).\nوحدثنا عليُّ بْنُ المنذرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضيلٍ، ثنا أبو مالكٍ الأشجعيُّ، عن\n_________\n[١٦٢٥] كشف (٣٢٩٠) مجمع (٧/ ٢٢٢). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [برقم ١٨٨٣]، ورجاله ثقات، ورواه البزار إِلَّا أنه قال: سألت ربي ثلاثًا.\n[١٦٢٦] كشف (٣٢٨٩) مجمع (٧/ ٢٢٢ - ٢٢٣). وقال: رواه الطبراني بأسانيد [٤/ ١٩٢ - ١٩٣ أرقام ٤١١٢، ٤١١٣، ٤١١٤]، ورجال بعضها رجال الصحيح غير نافع بن خالد، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد، ورواه البزار.\n_________\n(^١) قوله \"بالسنين\" السنين من السَّنَة: الجدب: أي: لا نبات ولا مطر.","vol":"2","page":164},{"text":"نافعِ بنِ خالدٍ الخُزاعيِّ، عن أبيه -وكانَ من أصحابِ الشجرةِ- قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا صلَّى جوَّزَ في صَلَاتِهِ، فصلَّى يَومًا صلاةً تامةً، فقِيلَ: يا رسولَ اللَّه صلَّيتَ صلاةً تامةَ الركوعِ والسجودِ، فقالَ -ﷺ-: \"إني صليتُ صلاةَ رغبةٍ (^١)، إِنِّي سألتُ اللَّهَ فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعنِي واحدةً: سألتُه أن لا يعذِّبَكُم بعذابٍ عذبَ بهِ مَنْ كان قبلَكُم فأعطانيها، وسألتُهُ أن لا يسلطَ عَلَيكُم عدوًا غَيرَكُم فيُسحِتَكُم (*) فأعْطَانِيها، وسألتُهُ أن لا يلبسَكُم شِيَعًا ويذيقَ بعضَكُم بأسَ بعضٍ فمنعنيها\".\n- إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٦٢٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا أبو داودَ، ثنا زائدةُ، عن حُصينِ [بن عبد الرحمن]، عن هِلالِ بنِ يسافٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ ظالمٍ، عن سعيدِ بنِ زيدٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- أنَّه قَالَ: \"بحسبِ أصحابِي القتل\" (^٢).\n\n[١٦٢٨] [و] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوْهَريُّ، ثنا أبو أسامةَ، ثنا مِسْعَر، عن عبدِ الملِكِ بنِ مَيْسَرةَ، عن هلالِ بنِ يسافٍ - فذكَرهُ.\n_________\n[١٦٢٧] كشف (٣٢٦١) مجمع (٧/ ٢٢٤). وقال: رواه الطبراني بأسانيد [(١/ ١٥٠ - ١٥١) بأرقام (٣٤٦، ٣٤٧، ٣٤٨، ٣٤٩)]، ورجال أحدها ثقات، ورواه البزار كذلك. اهـ. قلت: وقد أورد له محقق الطبراني شاهدًا. فراجعه.\n[١٦٢٨] كشف (٣٢٦٢) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) قوله: \"رغبة\"، أي: راغب، فيما عند اللَّه وراهب من عذابه.\n(*) في (أ): فيستحكم. وفي (ب): فسيحتكم، وكلاهما تصحيف. وفي حاشية (ب): فيسحكتم. كذا في الأصل المنقول عنه بتقديم الكاف على التاء وهو سهو، هو آية. \"فيسحتكم\" بتقديم التاء على الكاف، من السحت، وهو الإهلال والاستئصال، سعيد كان اللَّه له.\n(^٢) في (أ) الفضل. وهو تصحيف.","vol":"2","page":165},{"text":"قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عبدِ الملِك إِلَّا مِسْعَرٌ، ولا عنه إِلَّا أبو أسامةَ (^١).\nصَحيحٌ.\n\n[١٦٢٩] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ الخطابِ، قَالَ: ذكر أبو المغيرةِ، عن صفوانَ بنِ عَمرٍو، عن ماعزٍ التَّميميِّ، عن جابرٍ: \"أن رسولَ اللَّهِ -ﷺ- ذَكَر فِتنةً، فقالَ أبو بكرٍ: أنا أُدْرِكُهَا؟ قَالَ: لا (قال عُمرُ: يا رسولَ اللَّهِ -ﷺ- أنا أُدرِكُها؟ قَالَ: لا) (^٢)، (قال عثمانُ: يا رسولَ اللَّهِ أنا أُدْرِكُها؟) (^٣)، قال: لَا، بِكَ يُبتلُونَ\" (^٤).\n[قال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر إِلَّا بهذا الإِسناد].\nماعزٌ غير مَعْروفٍ.\n\n[١٦٣٠] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المقدامِ، ثنا المعتمرُ بْنُ سُليمانَ، قَالَ: سَمِعتُ أبي يحدِّثُ عن أبي نضرةَ، عن أَبِي سعيدٍ مولَى أبي أسيد، قَالَ: بلغَ عثمانَ أن وفدَ أهلِ مِصْرَ قد أقبلُوا، فتلقَّاهُم في قريةٍ لَهُ خَارِجًا من المدينةِ، وكرِهَ أن يَدْخُلُوا عَلَيه\n_________\n[١٦٢٩] كشف (٣٢٦٤) مجمع (٧/ ٢٢٥). وقال: فيه ماعز التميمي، ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله ثقات.\n[١٦٣٠] كشف (٣٢٦٥) مجمع (٧/ ٢٢٨ - ٢٢٩). وقال: روى الترمذي بعضه - رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير أبي سعيد مولى أبي أسيد، وهو ثقة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار (برقم ٣٨٩)، وقد أخرجه الإمام أحمد في كتاب فضائل الصحابة له (برقمي ٧٦٥، ٧٦٦)، وعمر بن شبة في كتاب تاريخ المدينة المنورة (٣/ ١١٣٢ - ١١٣٤، ٤/ ١١٤٩ - ١١٥٠، ١١٩١). والطبري في تاريخه (٤/ ٣٥٤ - ٣٥٦).\n_________\n(^١) لفظه في (ش): حديث عد الملك، لا نعلم رواه بهذا الإسناد إِلَّا مسعر، ولا نحفظه إِلَّا من حديث أبي أسامة عنه.\n(^٢) سقط من (ب)، وفي (ش): سقطت: أنا.\n(^٣) سقط من (ش، م).\n(^٤) في الأصلين: \"بل\"، والتصحيح من (ش).","vol":"2","page":166},{"text":"-أو كما قَالَ:- فلما عَلِمُوا بمكانِهِ أقبَلُوا إليه، فقَالُوا: ادعُ لنا بالمصحفِ، فَدَعا -يَعْنِي بهِ- فقالوا (^١): افتحْ؛ فقرأ حتى انتهى إلى هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ فقالوا: أَحِمَى (^٢) اللَّهُ أُذِنَ لك به أم على اللَّه تفترى؟ فقال: امض نَزَلَتْ في كذا وكذا (^٣)، وأما الحمى فإن عُمَر حَمَى الحمى لإِبل (^٤) الصدقةِ، فلما وُلِّيتُ فَعَلتُ الذي فَعَلَ، وما زدتُ عَلَى ما زادَ، قال: ولا أُرَاه (^٥) إِلَّا قَالَ: وأنا يَومئِذٍ ابنُ كَذَا سنة.\nقَالَ: ثم سَأَلُوهُ عن أشياء جعلَ يقولُ: أمضِه، نَزَلَتْ في كذَا وكذَا؛ ثم سأَلُوه عن أشياءٍ عَرَفَها، لم يكنْ عِنْدَهُ فيها مخرج (^٦)، فقالَ: أستغفرُ اللَّهَ.\nثم قَالَ: ما تريدُونَ؟ قالُوا: نريدُ أن لا يأخُذَ أهل المدينةِ العطاءَ، فإن هَذا المالَ للذِي قَاتَلَ عَلَيه، ولهذه الشيوخِ مِن أصحابِ محمدٍ، قَالَ: فرضِيَ ورَضوا، قَالَ: وأَخَذُوا عَلَيه، قَالَ: وكَتَبُوا عَلَيه كتابًا، وأخذَ عَلَيهم أن لا يَشُقُّوا عصًا، ولا يُفَارِقُوا جماعة، قَالَ: فرضِيَ ورَضُوا، فأقبلُوا مَعَهُ إلى المدينةِ، فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيه، ثم قَالَ: إِنِّي واللَّهِ ما رأيتُ وفدًا هُم خيرٌ من هذا الوفدِ، أَلَا من كانَ لَهُ زرعٌ فليلحق بزرعِهِ، ومن كان له ضَرعٌ فليحتلبَهُ، ألا إِنَّه لا مالَ لكم عِنْدَنَا، إِنَّمَا هَذا المالُ لمن قَاتَلَ عَلَيه، ولهذه الشيوخِ مِن أصحابِ محمدٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) في (ش، م): فقال.\n(^٢) قوله: \"الحمى\": هو ما يُحْمَى للخيل التي ترصد للجهاد والإبل التي يحمل عليها في سبيل اللَّه وإبل الزكاة وغيرها كما حمى عمر بن الخطاب النَّقيع لِنَعم الصدقة والخيل المعدة في سبيل اللَّه.\nهكذا في (ش، م)، وفي حاشيتي الأصلين، وفوقهما \"هيثمي\"، وكان في الأصلين: الحمى اللَّه. . .\n(^٣) في (ب): أو كذا.\n(^٤) في الأصلين: لأهل.\n(^٥) من هنا سقط من النسخة (أ)، ص ٢٣٤، ٢٣٥. أي: حتى أول حديث [١٦٤٦].\n(^٦) في حاشية (ب): منها، وفيها فخرج.","vol":"2","page":167},{"text":"فغَضِبَ النَّاسُ وقَالُوا: هذا مكرُ بَنِي أُمَيَّةَ، ورجَع الوفدُ رَاضُونَ، فلما كان (^١) ببعضِ الطريقِ إذ راكبٌ (^٢) يتعرضَ لهم، ثم يفارِقُهُم ويعودُ إليهم ويَسُبُّهم، فأَخَذُوهُ، فقَالُوا: ما شأنُكَ؟ إِنَّ لَكَ لشأنًا، قَالَ: أنا رسولُ أميرِ المؤمنينَ إلى عامِلِهِ بمِصْرَ، ففتَّشُوهُ فإذا مَعَهُ كتابٌ عَلَى لسانِ عثمانَ، عَلَيه خاتَمُهُ، أن يصلبَهُم أو يضربَ أعناقَهُم أو يقطعَ أيديَهُم وأرجلَهم، قَالَ: فَرَجَعُوا، وقَالُوا: قد نقضَ العهدَ، وأحلَّ اللَّهُ دَمَهُ، فقدِمُوا المدينةَ، فأَتَوا عَليًّا، فقَالُوا: ألم ترَ إلى عَدوِ اللَّهِ؟ كَتَبَ فينا بكذَا وكذَا، قُم معَنا إليه، فقالَ: واللَّهِ لا أقومُ مَعَكُم.\nقَالُوا: فلم كتبت (^٣) إلينا؟ قَالَ: واللَّهِ ما كتبت (^٣) إليكم كِتَابًا قط، فنظرَ بَعضُهُم إلى بعضٍ، ثم قَالَ بعضُهُم: ألهَذا تُقَاتِلُونَ؟ أم لِهَذا تغضبُونَ؟ وخرجَ عَلِيٌّ، فنزلَ قريةً خارِجًا مِنَ المدينةِ، فأتَوُا عثمانَ فقَالُوا: كَتَبتَ فِينا بكذا وكذا، قَالَ: إِنَّمَا هُما ثنتان: أن تقيموا شاهِدَينَ، أو يمين باللَّهِ ما كتبتُ ولا أمليتُ ولا عَلِمتُ، وقد تعلمونَ الكتابَ يُكتبُ عَلَى لسانِ الرجلِ، وقد يُنقَشُ الخَاتَمُ على الخاتَمِ، قَالَ: فَحَصَرُوه.\nفأشرفَ عَلَيهم ذاتَ يوم، فقالَ: السلامُ عَلَيكم، فما أسمع [أحدًا] ردَّ عَلَيه، إِلَّا أن يَرُدَّ رجُلٌ في نَفْسِهِ، فقالَ: أَنْشُدُكُم باللَّهِ (^٤)، [أعلمتم أنِّي اشتريتُ رُومةَ (^٥) من مَالِي أستعذب (^٦) بها، فجعلتُ رشائي (^٧) فِيها كرشاءِ رجلٌ مِنَ المسلمينَ، قِيل:\n_________\n(^١) في (ب): كانوا.\n(^٢) في (ب): إذا ركب.\n(^٣) في (م): كتب.\n(^٤) إلى هنا فقط جاء الحديث في المخطوطة، ولم يضف إِلَّا عبارة: \"فذكر الحديث\"، وقد نُقل الباقي عن كشف الأستار.\n(^٥) قوله: \"رومة\"، هي بضم الراء: بئر بالمدينة اشتراها عثمان ﵁ وسبَّلها.\n(^٦) قوله: \"استعذب\"، يطلب الماء العذب الطيب الذي لا ملوحة فيه.\n(^٧) قوله: \"رشائي\"، هو من الرشاء وهو الذي يوصل به إلى الماء في البئر، وهو الحبل والدلو.","vol":"2","page":168},{"text":"نَعَم، قَالَ: فعلَامَ تمنعوني أَشربَ مِن مَائِها حتى أفطرَ عَلى ماءِ البحرِ؟ قَالَ: نشدتكم باللَّهِ، علمتم أني اشتريتُ كَذا وكَذا من مالِي فزدتُهُ في المسجدِ، قالوا: نَعَم، قَالَ: فهلْ عَلِمْتُم أَنَّ أحدًا مُنِعَ فِيه الصلاةَ قَبْلِي؟ ثم ذكر أشياءَ قَالَ لَه رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: وأُرَاهُ ذكرَ كتابتَهُ المفصلَ بيدِهِ، قَالَ: ففشَا النهيُ، وقيل: مهلًا عن أميرِ المؤمنينَ\".\nقال البزَّار: تفرَّد به المعتمرُ بْنُ سُليمانَ.\nوهو إسنادٌ صحيحٌ، لأن أبا سعيدٍ ثقةٌ، والباقُونَ مِن رجالِ الصَّحيحِ.\n[قال: عند الترمذي بعضه، ولم أره بتمامه].\n\n[١٦٣١] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ زِيادٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ سُليمانَ، ثنا أبو جعفرٍ الرازيُّ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ، عن عثمانَ: أَنَّهُ أشرفَ عَلَيهم، فقالَ: \"إِنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- في المنامِ، فقالَ: يا عثمانُ إنَّك تُفطِرُ عِندَنَا الليلةَ، فأصبح (^١) صائِمًا، وقُتِلَ مِن يَومِهِ\".\nصحيح.\n\n[١٦٣٢] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ المُستَمرِّ العُروقيُّ، ثنا عُمرُ بْنُ حَبيبٍ، ثنا سُليمانُ التَّيميُّ، عنِ الحسنِ، عن جُندَبٍ، عن حُذيفةَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"ليدخُلنَّ أميرُ فتنة (^٢) الجنَّةَ، وليدخُلنَّ مَنْ مَعَهُ النَّارَ\".\n_________\n[١٦٣١] كشف (٢٥١٧) مجمع (٧/ ٢٣٢). وقال: رواه أبو يعلى في الكبير، والبزار، وفيه من لم أعرفه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٤٧]. وقد أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في مصنفه: كتاب الإيمان والرؤيا (١١/ ٧٦ - ٧٧)، والحاكم في مستدركه (٣/ ١٠٢ - ١٠٣).\n[١٦٣٢] كشف (٣٢٧٧) مجمع (الآتي).\n_________\n(^١) في (ش): وأصبح.\n(^٢) في (ب): فئة، بهمز بدلًا عن التاء. وهو تصحيف، وكتب صوابها بحاشيتها.","vol":"2","page":169},{"text":"[١٦٣٣] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ حبيبِ بنِ عَربيِّ، ثنا المعتمرُ بنُ سُليمانَ، ثنا أبي، عنِ الحسين، عن جُنْدَبٍ، عن حُذيفةَ - بمثلِهِ، ولم يَرفعْهُ.\n[قَالَ البزَّارُ: لا نعلمه يروى إِلَّا من حديث حذيفة مرفوعًا بهذا الإِسناد و]: عُمرُ بْنُ حَبيبٍ الذي رَفَعَهُ (^١) لم يكنْ حافِظًا، [ويمكن أن يكون التيمي رفعه مرة ووقفه مرة].\nقُلتُ: الموقوفُ عَلَى شرطِ الصَّحيحِ، ومثله لا يُقَالُ مِن قِبَلِ الرَّأْي، فحُكْمُهُ الرفعُ.\n\n[١٦٣٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وأحمدُ بْنُ منصورٍ، قَالَا: ثنا الفضلُ بْنُ دُكَينٍ، ثنا عبدُ الجبارِ بنُ العبَّاسِ، عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن عُمرَ بنِ الهجنعِ، عن أبي بكرةَ قَالَ: \"قِيلَ (^٢): ما يمنعُكَ أن لا تكونَ قَاتَلْتَ يومَ الجملِ؟ قَالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: يخرجُ قومٌ هَلْكَى لا يفلحونَ، قائدُهُم امرأةٌ، قائدُهُم فِي الجنَّةِ\".\nقَالَ: تفرَّد بهِ عبدُ الجبارِ، ورَوَاهُ غيرُهُ عن (^٣) عطاءٍ فقالَ: عن بلالِ بنِ بقطرٍ، عن أبي بكرةَ، ولا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ إِلَّا من هذا الوجهِ.\n_________\n[١٦٣٣] كشف (٣٢٧٨) مجمع (٧/ ٢٣٤). وقال: رواه البزار موقوفًا ومرفوعًا على حذيفة، ورجال الموقوف رجال الصحيح، وفي المرفوع عمر بن حبيب، وهو ضعيف جدًا. اهـ. قلت: وانظر السابق.\n[١٦٣٤] كشف (٣٢٧٦) مجمع (٧/ ١٣٤). وقال: له في الصحيح: \"هلك قوم ولَّوْا أمرهم امرأة\". رواه البزار، وفيه عمر بن الهجنع، ذكر الذهبي في ترجمته هذا الحديث في منكراته، وعبد الجبار بن العباس، قال أبو نعيم: لم يكن بالكوفة أكذب منه، ووثقه أبو حاتم.\n_________\n(^١) في (ش): أسنده.\n(^٢) في الأصلين زيادة: قيل له.\n(^٣) لفظه في (ش)، لا نعلمه بهذا اللفظ إِلَّا عن أبي بكرة، وقد رواه بعضهم عن عطاء. . .","vol":"2","page":170},{"text":"وعبدُ الجبارِ كذَّبه أبو نْعيمٍ، ووثَّقَهُ أبو حاتمٍ.\nوعُمرُ مجهولٌ (^١).\n\n[١٦٣٥] حَدَّثَنَا سهلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا أبو نُعيمٍ، ثنا عصامُ بْنُ قدامةَ، عن عِكرمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- لنسائِهِ: \"ليتَ شِعْرِي، أَيتُكنَّ صاحبةَ الجملِ الأدببِ (^٢)، تخرجُ فتنبحُها (^٣) كلابُ حَوْأبٍ (^٤)، يُقتلُ عن يمِينها وعن يسارِهَا قَتْلَى كثيرة (^٥)، ثم تنجُو بَعْدَما كادَتْ\".\n\n[١٦٣٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ بنِ كَرَامةَ، ثنا عبدُ اللَّهِ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى (^٦)، عن عصام - بهِ.\n-[قال الشيخ: فذكر نحوه، غير أنه قال: تقتل عن يمينها وعن يساره قتلى كثيرة].\n_________\n[١٦٣٥] كشف (٣٢٧٣) مجمع (٧/ ٢٣٤). وقال: رجاله ثقات.\n[١٦٣٦] كشف (٣٢٧٤) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) لفظه في (ش) وعمر بن الهجنع، لا نحلم روى عنه إِلَّا عطاء. . . ولا نعلم أحدًا تابع عبد الجبار على روايته، وهو كوفي، روى عنه جماعة. اهـ. وعمر بن الهجنع مترجم بالميزان واللسان والثقات (٥/ ١٥٢)، والتاريخ الكبير للبخاري.\n(^٢) في الأصلين: الأدنب. وهو تصحيف.\nقوله \"الأدبب\": أراد الأدبَّ، فأظهر الإدغام لأجل الحوأب، والأدبُّ: الكثير وَبَر الوجه.\n(^٣) في (ش، م): فينبحها.\n(^٤) قوله: \"حوأب\"، الحوأب: منزل بين مكة والبصرة، وهو الذي نزلته عائشة لما جاءت إلى البصرة في وقعة الجمل.\n(^٥) في (ش): كثيرًا. وفي (م): كثير.\n(^٦) الإسناد هكذا بالأصلين. وفي (ش): .. ابن كرامة حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، عن عصام. . . ولعل الصواب ما في (ش)، لأن ابن كرامة وصف بأنه وراق عبيد اللَّه بن موسى، وقيل في كنية ابن كرامة أبو عبد اللَّه، فلعلها تصحفت على الناسخ.","vol":"2","page":171},{"text":"قال: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ ابنِ عباسٍ إِلَّا بهذا الإسنادِ.\n- قَالَ الشيخ: رِجالُهُ ثقاتٌ.\n- قُلتُ: هو عَلَى شرطِ البُخَاريِّ، إِلَّا أنه لم يخرجْ لعصامٍ.\n\n[١٦٣٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا محاضرُ بْنُ المُوَرِّع (^١)، ثنا الأعمشُ، عن المِنهالِ بنِ عَمرٍو، عن عبَّادِ بنِ عبدِ اللَّهِ الأَسْديِّ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ: \"أنَّه كانَ مَعَهُ يومَ الجُمُعةِ زيدُ بْنُ صوحانَ وهو يخطبُ عَلَى مِنْبَرٍ من آجرٍ والموالي حَولَه، [قال:] فقامَ رجُلٌ فتكلَّم بكلامٍ لا أَدْري ما هو، فغَضِبَ عليٌّ حَتَّى احمرَّ وجهُهُ، [قال: فسكت] فبينا نحن كذلك: إِذ جاءَ الأشعثُ بْنُ قيسٍ يتخطَّى النَّاسَ، فقالَ: غَلَبتنا على وجهك هذه الحمراء (^٢)، فضربَ زيدُ بْنُ صوحانَ عَلَى فخذِي وقالَ: إِنَّا للَّهِ، واللَّهِ لتُبدِينَ العربُ ما كانت (^٣) تكتمُ، ثم قَالَ: من يَعْذُرُنِي (^٤) من هذه الضَّياطرةِ (*)؟ ينقلبُ أحدُهُم عَلَى فراشِهِ، ويَغدُوا قوم إلى ذكرِ اللَّهِ، فتَأْمُرُني أن أطردَهُم (^٥) فأكونُ مِنَ الظالمينَ، والذِي فلقَ الحبَّةَ وبرأ (^٦)\n_________\n[١٦٣٧] كشف (٣٢٧١) مجمع (٧/ ٢٣٥). وقال: فيه عباد بن عبد اللَّه الأسدي، وثقه ابن حبان، وقال البخاري فيه نظر، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: هو في البحر الزخار (رقم ٧٦٤) وراجعه.\n_________\n(^١) في الأصلين: الموزع، بالزاي المعجمة. وهو تصحيف.\n(^٢) في المجمع والبحر: الحميراء. وهو تصحيف. والمراد بالحمراء العبيد والإماء.\n(^٣) في (ب) كان، والتصحح من (ش، م).\n(^٤) قوله: \"يغدرني\"، أي: يقوم بغدري إن كافأتهم على سوء صنيعهم فلا يلومني؟\n(*) في حاشية (ب): الضياطرة: هم الضخام الذين لا غناء عندهم، الواحد ضيطار، والراء زائدة. النهاية.\n(^٥) في (ش، م) وحاشية (ب): فما تأمرني أفأطردهم.\n(^٦) قوله: \"برأ\"، أي: خَلَقَ، ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات، وقلَّما تُستعمل في غير الحيوان.","vol":"2","page":172},{"text":"النسمةَ: لسمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: ليضرِبُنَّكُم عَلَى الدِينِ عوْدًا، كما ضربتمُوهُم عَلَيه بدءًا\" (*).\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ إِلَّا المنهالُ، عن عبَّادٍ، عن علي.\nومحاضرُ ليِّنٌ لكن لم يتفرَّدْ بهِ.\n\n[١٦٣٨] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو داودَ، ثنا سعدُ بْنُ شُعيبٍ النِهمي (^١)، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ التَّيميِّ: \"أَنَّ فُلانًا دَخَلَ المدينةَ حاجًا، فأتَاهُ النَّاسُ يُسلِّمونَ عَلَيه، فدخَلَ سعدٌ فسَلَّم، فقالَ: وهذا لم يُعِنَّا (^٢) على حَقِّنا عَلَى باطلِ غيرِنا، قَالَ: فسكَتَ عنه ساعةً (^٣)، فقالَ: مَا لَكَ لا تتكلَّم؟ فقالَ: هَاجَتْ فتنةٌ وظلمته (^٤)، فقُلتُ لبعيرِي أخ أخ، فأنخْت حَتَّى انجلت، فقالَ رجُلٌ: إِنِّي قرأتُ كتابَ اللَّهِ من أَوَّلِهِ إلى آخرِهِ، فلم أرَ فيهِ: أخ أخ، قَالَ: فغضِبَ سعدٌ، فقالَ: أما إذا (^٥) قلتَ ذلك، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: عليٌّ مع الحقِ -أو (^٦): الحقُ مع عليٍّ- حيثُ\n_________\n[١٦٣٨] كشف (٣٢٨٢) مجمع (٧/ ٢٣٥). وقال: فيه سعد بن شعيب، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وقد رواه الخطيب البغدادي في تاريخه (١٤/ ٣٢١) من حديث أم سلمة مرفوعًا بلفظ: \"عليّ مع الحق والحق مع علي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض يوم القيامة\". ولم أجده في البحر الزخار ولا مسند سعد للدورقي. وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى - كما في المجمع ٧/ ٢٣٥.\n_________\n(*) في حاشية (ب): بدءًا، أي: أولًا يعني العجم والموالي.\n(^١) في (ب): النِهى، هكذا بدون ميم، ووضعت تحتها كسرة هكذا. . . وما أثبتناه من (ش) وراجع الأنساب للسمعاني النهمي، ومعجم البلدان (نهم).\n(^٢) في حاشية (ب): يعنينا.\n(^٣) في حاشية (ب): سعد.\n(^٤) في (ش): وظلمة.\n(^٥) في (م) وحاشية (ب): إذ.\n(^٦) في (أ): والحق.","vol":"2","page":173},{"text":"كانَ، قَالَ: من سَمِعَ ذلك مَعَكَ؟ قَالَ: قالَهُ في بيتِ أُمِّ سلمةَ، قال (^١): فأرسلَ إلى أمِّ سلمةَ فسأَلَهَا، فقالَتْ: قد قَالَهُ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- في بَيتِي، فقالَ الرجل لسعدٍ ما كُنتَ عِندِي قط أَلْوَمَ مِنك الآن، فقالَ: ولِمَ؟ قال: لو سمعتُ هذَا مِنَ النَّبيِّ -ﷺ- لم أزلْ خادِمًا لعليٍّ حَتَّى أموتَ\".\nسعدٌ غيرُ متروكٍ.\n\n[١٦٣٩] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الكوفيُّ، ثنا أبو غسَّانَ، ثنا عَمرُو بْنُ حُريثٍ، عن طارقِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، قَالَ: \"بينما نحنُ حَوْلَ حذيفةَ، إذ قَالَ: كيفَ أنتُم وقد خرجَ أهلُ بيتِ نبيِّكُم فرقَتَيْنِ يضربُ بعضُهم (^٢) وجُوهَ بعضٍ بالسيفِ؟ فقلنا: يا أبا عبدِ اللَّهِ وإنَّ ذلِك لكائن، فقالَ بعضُ أصحابِهِ: [يا أبا عبد اللَّه] فكيف نصنعُ إن أَدْرَكْنَا ذَلِكَ الزمانَ؟ قَالَ: انظروا إلى الفرقةِ التي تَدْعُو إلى أمرِ عليٍّ فالزَمُوهَا فإنَّه عَلَى الهُدَى\".\nقَالَ الشيخُ: رجالُهُ ثقاتٌ.\n\n[١٦٤٠] حَدَّثَنَا عبَّادُ بْنُ يعقوبَ، ثنا الربيعُ بْنُ سعدٍ، ثنا سعيدُ بْنُ عبيدٍ، عن عليِّ بنِ ربيعةَ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، قَالَ: عَهِدَ إليَّ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في قِتَالِ الناكثينَ (^٣) والقاسِطينَ والمارِقِينَ.\n_________\n[١٦٣٩] كشف (٣٢٨٣) مجمع (٧/ ٢٣٦). وقال: رجاله ثقات.\n[١٦٤٠] كشف (٣٢٦٩) مجمع (٧/ ٢٣٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط (؟)، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد، ووثقه ابن حبان. اهـ. قلت: هو في البحر الزخار [رقم ٧٧٤]. وقد رواه أبو يعلى أيضًا في مسنده (رقم ٥١٩). ولم يعزه له الهيثمي وهو على شرطه. ورواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٥١)، كما أفادنيه محقق البحر.\n_________\n(^١) في (ب): قالت: وهو تحريف.\n(^٢) في (ش) وحاشية (ب): بعضكم.\n(^٣) قوله: \"الناكثين النَّكْث: نقْض العهد، وأراد بهم أهل وقعة الجمل، لأنهم كانوا بايعوه، ثم نقضوا بيعته وقاتلوه، وأراد بالقاسطين أهل الشام، وبالمارقين الخوارج.","vol":"2","page":174},{"text":"قَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ يُروَى عن عليِّ بنِ ربيعةَ، عن عليٍّ إِلَّا بهذا الإِسنادِ [ولم نسمعه إِلَّا من عباد].\n\n[١٦٤١] حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ المنذرِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ نُميرٍ، ثنا فِطرُ بْنُ خَليفةَ، قَالَ: سمعتُ حَكيمَ بنَ جُبيرٍ [يقول] سمعتُ إبراهيمَ، سمعتُ علقمةَ، سمعتُ عليًّا - مثله (^١).\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن إبراهيمَ إِلَّا حكيمٌ، وليس بالقويِّ.\n\n[١٦٤٢] حَدَّثَنَا رزقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ بنِ أبي فُدَيْكٍ، ثنا عبدُ الملكِ بْنُ زيدٍ، عن مُصعبِ بنِ مُصعبٍ، عنِ الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تُرفَعُ زينَةُ الدُّنْيا سنَةَ خمسٍ وعشرِينَ ومَائَةٍ\".\nقال: لا نعلمُ له إِلَّا هذه الطريق.\nومُصعبٌ ضعيفٌ.\n\n[١٦٤٣] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا ريحانُ بْنُ سعيدٍ، ثنا عباد بن منصور، عن\n_________\n[١٦٤١] كشف (٣٢٧٠) مجمع (السابق). قلت: هو في البحر الزخار [رقم ٦٠٤] وراجعه وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة [٢/ ٤٣٩ (٩٠٧١)]. وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٣٦).\n[١٦٤٢] كشف (٣٢٩٢) مجمع (٧/ ٢٥٧). وقال: رواه أبو يعلى [٢/ ١٦٠ - ١٦١ (٥٨١)]، والبزار، وفيه مصعب بن مصعب، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [رقم ١٠٢٧] وراجعه.\n[١٦٤٣] كشف (٣٢٩٣) مجمع (٧/ ٢٥٧). وقال: إسناده حسن.\n_________\n(^١) ذكر لفظه في (ش).","vol":"2","page":175},{"text":"أيوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسماءَ، عن ثوبانَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فكل ما توعدُونَ في مائةِ سنةٍ\".\n[قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ، إِلَّا عن ثوبان وحده، ورواه جماعة عن أبي قِلابة، إِلَّا أن معمرًا أخطأ فيه، فقال: عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس، والصواب عن ثوبان].\nصحيحٌ.\nقلتُ: مختصرٌ من حديثٍ طويلٍ في مُسلِمٍ.\n\n[١٦٤٤] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ يُونُسَ، ثنا أبو بكرٍ بْنُ عيَّاشٍ، عن مُوسَى بنِ عُبيدةَ، عن عائشة بنتِ سعدٍ، عن أبيها، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"افترقَتْ بنو إسرائيلَ عَلَى إحدى وسبعين مِلِّةً، ولن تذهبَ الليالي والأيامُ حتى تفترق أُمَّتِي عَلَى مِثلها\" (^١).\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن سعدٍ، إِلَّا من هَذا الوجْهِ [لا نعلم روى عبد اللَّه بن عبيدة، عن عائشة، عن أبيها إِلَّا هذا]، مُوسى ضعيفٌ.\n\n[١٦٤٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بنِ هيَّاجٍ الكوفيُّ، ثنا إسماعيلُ بْنُ صَبِيحٍ، ثنا أبو أُوَيْسٍ، عن ثورِ بنِ زيد (^٢)، عن عِكرِمَة، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ\n_________\n[١٦٤٤] كشف (٣٢٨٤) مجمع (٧/ ٢٥٩). وقال: رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ. قلت: ولم أجده فيما طبع من مسند سعد بالبحر الزخار. وقد أخرجه الدورقي في مسند سعد له [برقم ٨٦] وراجعه.\n[١٦٤٥] كشف (٣٢٨٥) مجمع (٧/ ٢٦١). وقال: رجاله ثقات.\n_________\n(^١) تحرفت في مجمع الزوائد إلى: ثلثها!!\n(^٢) كذا بالأصلين، وهو الصواب كما في تهذيب الكمال للمزي، في ترجمة ثور بن زيد، وفي (ش): يزيد، وهو تصحيف.","vol":"2","page":176},{"text":"رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" [لتركبُنَّ] سَنَنَ مَنْ كانَ قبلَكم شِبرًا بشبرٍ، وذِرَاعًا بذِرَاعٍ، وباعًا بباعٍ، حتَّى لو أَنَّ أحدَهم دخَلَ حُجْرَ ضبٍّ لدخَلْتُم، وحتَّى لو أن أحدَهُم جَامَعَ أُمَّهُ لفعلتُم\".\nقال: لا نعلمُهُ [يروى بهذا اللفظ] إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، وثورٌ مَدَنيٌّ [ثقة مشهور].\n\n[١٦٤٦] (^١) حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم (^٢)، ثنا داود بْنُ عبدِ الحميد (^٣)، ثنا عمرُو بْنُ قَيسٍ عن عطية (^٤)، عن أبي سعيدٍ، قَالَ: \"قُتِلَ قَتيلٌ عَلَى عهدِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فصعَد النبيُّ -ﷺ- خَطيبًا، فَقالَ: أَلَا تعلَمُونَ من قَتَلَ هَذا القتيل بين أظهرِكُم؟ [ثلاث مراتٍ] قَالُوا: اللَّهمَّ لَا، قَالَ: والذي نفس محمدٍ بيدِهِ، لو أَنَّ أهلَ السمواتِ وأهل الأرضِ اجتمعُوا عَلَى قتلِ مؤمنٍ أدخلَهُم اللَّهُ جميعًا جهنَّمَ، ولا يبغضنا (^٥) أهلَ البيتِ أحدٌ إِلَّا كبَّه (^٦) اللَّهُ فِي النَّارِ\".\nقال: أحاديثُ داودَ، عن عمرٍو لا نعلمُ أحدًا تابَعَهُ عَلَيها.\nوهو ضعيفٌ، وعطيةُ (^٧) كَذَلِكَ.\n[قال الشيخ: رواه الترمذي باختصار].\n_________\n[١٦٤٦] كشف (٣٣٤٨) مجمع (٧/ ٢٩٦). وقال: فيه داود بن عبد الحميد وغيره من الضعفاء.\n_________\n(^١) نهاية السقط من النسخة (أ) الذي يبدأ في الحديث [١٦٣٠].\n(^٢) في (أ): إبراهيم بن إسحاق. وهو مقلوب. وغير واضح في (ب). وقد روى عنه كما في ترجمته من اللسان (٢/ ٤٢٠)، وإسحاق هو البغوي.\n(^٣) في (أ): ثنا، أبو داود بن عبد المجيد. وهو تصحيف. وتخليط من الناسخ.\n(^٤) في (أ): عطاء. وهو تحريف.\n(^٥) في (أ): أبغضه. وهو تحريف.\n(^٦) في (أ): أكبه.\n(^٧) في (أ): عسية، وهو خطأ.","vol":"2","page":177},{"text":"[١٦٤٧] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا بشرُ بْنُ أبانٍ، ثنا زيادٌ أبو عُمرَ الصفَّارُ (^١): سَمِعتُ أبا الأشعثِ الصنعاني يقولُ: \"بَعَثَنِي يزيدُ بْنُ معاويةَ إلى عبدِ اللَّهِ بنِ أبي أَوْفَى، فقدمتُ ومَعِي ناسٌ من أصحابِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقُلتُ: ماذَا تأمُرونَ بهِ النَّاسَ؟ فقالَ: أَوْصَانِي أبو القاسمِ -ﷺ- إنْ أَنَا أدركتُ شَيئًا من هذِهِ: أن أعمدَ إلى أحُدٍ وأكسر سَيفِي وأقعدَ فِي بَيتي، فإن دُخِل علَيَّ بَيتي، قَالَ: اقعدْ في مَخْدَعَكَ، فإن دُخِلَ عَلَيك فاجثُ عَلَى ركبَتَيكَ، وتقول (^٢): بؤ بإثمِي وإثمِكَ، فتكون (^٣) من أصحاب النار، وذلك جزاءُ الظالمينَ. فقد كسرت سَيفي.\nفإذَا دُخِلُ علَيَّ بَيتي، دخلتُ مخدَعي، فإذَا دُخِلَ عَلَيَّ مَخْدَعِي: جَثَوتُ على رُكْبتي فقلتُ مَا قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أن أقولَ\".\nقال: لا نعلمُ أسندَ أبو الأشعثِ عنِ ابن أبي أَوْفَى إِلَّا هذا، وزيادٌ بَصْريٌ مشهورٌ.\n\n[١٦٤٨] حَدَّثَنَا عبَّادُ بْنُ يعقوبَ الكُوفيُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ (^٤) القدُوسِ، عن يُونُسَ بنِ خباب (^٥)، عن مجاهدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو، عنِ النبيِّ -ﷺ- (ح).\n_________\n[١٦٤٧] كشف (٣٣٥٧) مجمع (٧/ ٣٠٠). وقال: فيه من لم أعرفهم.\n[١٦٤٨] كشف (٣٣٦٣) مجمع (٧/ ٣١٠ - ٣١١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [أحاديث ابن عمرو لم تطبع]، والأوسط (؟)، وفيه عبد اللَّه بن عبد القدوس، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، ويونس بن خباب ضعيف جدًا.\n_________\n(^١) لفظه في (ش)، أنبأه ابن أبي مسلم أبو عمر الصفار. وكلاهما صواب، وهو مترجم بالتقريب وأصوله.\n(^٢) في الأصلين: ويقول.\n(^٣) في الأصلين: فيكون.\n(^٤) سقطت عن (ب).\n(^٥) في الأصلين: جناب. وهو تصحيف.","vol":"2","page":178},{"text":"وحَدَّثَنَا عبَّاد [بن يعقوب]، ثنا أبو يحيى التيمي (^١)، ثنا (^٢) ليثٌ، عن مجاهدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو، عنِ النبيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"يوشك أن يملأ اللَّهُ أَيدِيكُم مِنَ العجمِ، ثم يجعلُهُم أُسْدًا لا يفرون، يقتلُونَ مُقاتلتكم (^٣)، ويأكُلُون فَيئَكُم\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا] إِلَّا بهَذا الإسنادِ.\n\n[١٦٤٩] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ المُستمرِّ، ثنا خالدُ بْنُ يزيدَ بنِ مسلمٍ، ثنا البراءُ بْنُ يزيدَ الغنوي (^٤)، ثنا قتادةُ، عن أنس، فذَكَر مثلَهُ (^٥).\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن أنسٍ [مرفوعًا]، إِلَّا من هَذا الوجهِ، ولا نعلمُ رَوَاهُ عن قتادةَ إِلَّا البراءُ، وهو ليسَ بهِ بأسٌ [وقد حدث عنه جماعة كثيرة].\n\n[١٦٥٠] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يزيدَ بنِ سِنانٍ، ثنا يزيدُ بنُ سِنانٍ (^٥)، ثنا سُليمانُ الأعمشُ، عن شقيقٍ، عن حُذيفةَ - فذَكَرَ مِثلَهُ\" (^٦).\nقال: لا نعلمه [يروى] عن حُذيفةَ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، ولا رَوَاهُ عنِ الأعمشِ إِلَّا يزيدُ.\nوهو ضَعيفٌ.\n_________\n[١٦٤٩] كشف (٣٣٦٤) مجمع (٧/ ٣١٠). وقال: فيه خالد بن يزيد بن مسلم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n[١٦٥٠] كشف (٣٣٦٥) مجمع (٧/ ٣١١). وقال: فيه يزيد بن سنان، أبو فروة الرهاوي، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش): التميمي.\n(^٢) في (ش): عن.\n(^٣) في (أ): مقالتكم. وهو تصحيف. وفي (ش): مقاتليكم.\n(^٤) تصحف في (أ): العنزي. وتصحف في (ش): \"يزيد\" إلى: \"زيد\".\n(^٥) ذكر لفظه في (ش).\n(^٦) في (ش): أنبأنا يزيد بن سنان، -يعني أباه-.","vol":"2","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-214>بابٌ: المَهْديُّ والملاحمُ وأماراتُ السَّاعةِ</span>\n[١٦٥١] حَدَّثَنَا إسماعيلُ بْنُ أبي الحارث، وأحمدُ بْنُ يحيى السُّوْسِيُّ، قالا: ثنا داودُ بْنُ المحبرِ، ثنا المحبر بنِ قحذمٍ، عن أبِيه قحذم [بن] سليمانَ، عن معاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أبيه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لتُملأنَّ الأرضُ من جَورٍ وظلمٍ، فإذا مُلِئَتْ جَورًا وظُلمًا بعثَ اللَّهُ رجُلًا منِّي، اسمُهُ اسمِي -أو- اسمه اسم أَبِي (^١)، يملأُهَا عَدْلًا وقِسطًا، كما مُلِئَتْ جَورًا وظُلمًا؛ ولا (^٢) تمنعُ السَّماءُ شيئًا من قَطرِهَا، ولا الأرضُ شيئًا من نباتِها، يلبثُ فِيكُم سبعًا أو ثمانيًا أو تِسعًا -يعني: سنين-.\nقال البزَّارُ: رَوَاهُ مَعْمرٌ عن [أبي] هارونَ (^٣)، عن مُعاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أَبِي الصِّدِيقِ، عن أبي سعيدٍ.\nوداودُ وأبُوهُ ضعيفانِ.\nقلتُ: بل دَاودُ كذَّابٌ.\n\n[١٦٥٢] حَدَّثَنَا العباسُ بْنُ يزيدَ، ثنا هشامُ بْنُ الحكمِ البصريُّ، ثنا حمَّادُ بْنُ\n_________\n[١٦٥١] كشف (٣٣٢٥) مجمع (٧/ ٣١٤). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [١٩/ ٣٢ - ٣٣ (رقم ٦٨)]، والأوسط (؟)، من طريق داود بن المحبر بن قحذم عن أبيه، وكلاهما ضعيف.\n[١٦٥٢] كشف (٣٣٢٨) مجمع (٦/ ٣١٧). وقال: فيه هشام بن الحكم، ولم أعرفه، إِلَّا أن ابن أبي حاتم، ذكره ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): واصم أبيه اسم أبي. وما أثبتناه عن الأصلين المعتمدين لدينا.\n(^٢) في (م) وحاشية (ب): فلا.\n(^٣) في الأصلين عن هارون. والصواب ما أثبتناه. وهو أبو هارون العبدي، كما في ترجمة معمر بن راشد.","vol":"2","page":180},{"text":"سَلَمَة، عن ثابتٍ، عن أنسٍ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ نائمًا في بيتِ أُمِّ سَلَمَة، فانتبه (^١) وهو يسترجعُ، فقالتْ: يا رسولَ اللَّهِ! مِمَّ تسترجعُ؟ قَالَ: مِن قِبَلِ جَيش يجيءُ من قِبَل العراقِ في طلبِ رجُلٍ من (أهل) (^٢) المدينةِ يمنعُهُ اللَّهُ مِنْهُم، فإذَا عَلَوا البيداءَ من ذِي الحُلَيفةِ، خُسف بِهِم، فلا يُدرِكُ أَعْلَاهم أسفَلَهم، ولا يُدْرِكُ أسفلُهُم أعلَاهُم إلى يومِ القيامةِ، ومصادِرُهُم (^٣) شتَّى، قِيل: يا رسولَ اللَّهِ! يُخسَفُ بهم جميعًا ومصادرُهم (^٣) شتَّى؟ قَالَ: إنَّ مِنهم -أو- فِيهم من جبر\".\n[قال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إِلَّا حماد، ولا عن حماد إِلَّا هشام].\nهشام مستور، وقد ذكر البزَّارُ أنه تفرد بهِ.\n\n[١٦٥٣] حدَّثنا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا عبدُ الوهَّابِ، ثنا الجُريريُّ عن أبي نَضْرَةَ، عن جابرٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يكونُ فِي أمَّتِي خليفةٌ يَحْثُو المالَ [في الناس] حثيًا لا يَعُدُّه عدًّا، ثم قَالَ: والذِي نَفْسِي بيدِهِ لَتَعُدُّون\".\nصحيحٌ.\n\n[١٦٥٤] حدَّثنا طالوتُ بْنُ عبَّادٍ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن\n_________\n[١٦٥٣] كشف (٣٣٢٧) مجمع (٧/ ٣١٦). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[١٦٥٤] كشف (٣٣٧٨) مجمع (٧/ ٣١٩). وقال: رواه البزار موقوفًا، وفيه علي بن زيد، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ب): فأتته. وصوبت بحاشيتها.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) قوله: \"مصادرهم\" من الصَّدَرِ بالتحريك: رجوع المسافر من مقصده، والشاربة من الورد، يعني أنهم يخسف بهم جميعًا، فيهلكون بأسرهم خيارهم وشرارهم، ثم يصدرون بعد الهَلَكَة مصادر متفرقة على قدر أعمالهم ونياتهم، ففريق في الجنة وفريق في السعير.","vol":"2","page":181},{"text":"عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرةَ، قَالَ: أتيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو في بيتٍ (^١) وحَوْلَهُ سماطانِ (^٢) مِنَ النَّاسِ، وليسَ عَلَى فِراشِهِ أحدٌ، فجلستُ عَلَى فِراشِهِ ممَّا يَلِي رِجليه، فجاءَ رجُلٌ أحمرُ عظيمُ البطنِ، فجلسَ، فقالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلتُ: عبدُ الرحمنِ بْنُ أبي بكرةَ، قال: ومن أبو بكرةَ؟ قُلتُ: أما (^٣) تذكر الرجُلَ الذِي وَثبَ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺمن سُورِ الطائفِ؟ فقالَ: بَلَى، فرحَّب، ثم أنشأَ يُحدِّثنا، فقالَ: يُوشِكُ أن يخرجَ ابنُ حَمَل الضأنِ -ثلاث مرَّاتٍ- قُلتُ: وما حَمَلُ الضأنِ؟ قَالَ: رجُلٌ أَحَدُ أَبَويهِ شَيطانٌ، يملكُ الرومَ، يجيءُ فِي ألفِ ألفٍ مِنَ النَّاسِ، خمسمائةُ ألفٍ في البرِ (^٤)، وخمسمائةُ ألفٍ في البحرِ، ينزلُونَ أرضًا يُقَالُ لَهَا: العميقُ، فيقولُ لأصحابِهِ: إنَّ لي في سفينتِكُم بقيةً، فيحرقها فيجمعها بالنارِ، ثم يقولُ: لا روميَّةً لكم ولا قُسطنطينيةً لكم، من شاءَ أن يَفِرَّ، ويستمد المسلمون (له) (^٥) بعضهم بعضًا حتى يمدَّهُمْ أهلُ عَدَن أبيَن (^٦)، فيقول لهم المسلمونَ: الحقوا بِهِم فكونوا سلاحًا (^٧) واحد، فيقتتلون شهرًا، حتى لتخوض (^٨) في سنابِكِها الخيلُ الدماء، وللمؤمنِ يومئذ كفلانٍ مِنَ الأجرِ عَلَى مَنْ كانَ قبلَهُ، إِلَّا من كانَ من أصحابِ محمدٍ -ﷺ-، فإذَا كانَ آخرُ يومٍ منَ الشهرِ، قَالَ اللَّهُ ﵎: اليومَ أَسُلَّ سَيفِي، وأنصُر دِيني، وأنتقمُ مِن عَدُوِّي، فيجعلُ اللَّهُ لهم الدائرةَ عَلَيهم، فيهزمهُم اللَّهُ حَتَّى يستفتحَ (^٩) القسطنطينيةَ، فيقولُ أميرُهُم:\n_________\n(^١) في (ب): بيت.\n(^٢) قوله: \"سماطان\": من السِّماط: هو الجماعة من الناس.\n(^٣) في (ش): فقال: وما تذكر الرجل.\n(^٤) تصحف في (أ): إلى تصحيف ظريف البزار.\n(^٥) ليست في (ش).\n(^٦) في (أ): عدان بين. وهو تصحيف.\n(^٧) في (ب): تاجًا. وفي (أ): جاء.\n(^٨) في (ش): تخوض.\n(^٩) في (ش): تستفتح.","vol":"2","page":182},{"text":"لا غُلُولَ اليوم، فبينا هُم كَذَلك يقتسمُونَ بترستهم الذهبَ والفضةَ إذْ نُودِيَ فيهم: ألا إن الدَّجَّالَ قد خَلفَكُم في ديارِكُم، فيَدعُونَ ما بأيدِيهِم ويقبلونَ نحو الدَّجَّالِ (^١).\n\n[١٦٥٥] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَّثني أبي -يُوسُفُ بْنُ خالدٍ-، ثنا جعفرُ بْنُ سعدٍ، عن خُبيبِ بنِ سُليمانَ بنِ سَمُرةَ، عن أبيه، عن سُمرةَ بنِ جُندَبٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يقولُ: \"لا تَقومُ الساعةُ حتَّى يَدُلَّ الحجرُ عَلَى اليهوديِّ فيقولُ: يا عبدَ اللَّهِ! هذا -أحسبُهُ قَالَ-: وَرَائِي يهودي\" (^٢).\nيوسفُ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[١٦٥٦] حدَّثنا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ مَغْراءَ [الدوسي]، ثنا الأعمشُ، عن أبي أيوبَ، عن عبدِ اللَّهِ بن عَمرٍو، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تقومُ الساعةُ حتَّى يظْهرَ الفُحْشُ، وقطِيعَةُ الرحمِ، وسُوءُ الجِوَارِ، ويُخوَّنُ الأمينُ، قِيل: يا رسولَ اللَّهِ فكيفَ المؤمنُ يومئذٍ؟ قَالَ: كالنخلةِ: وقعتْ فلم تُفسدْ، وأُكِلَتْ فلم تُكْسَر، وَوَضَعت طِيبًا؛ وكقطعةِ الذهبِ: دَخَلَتِ النَّارَ وأُخرِجَت فلم تَزْدَدْ إِلَّا جوادًا\".\nقَالَ: [لا نعلم هذا الحديث إِلَّا عن عبد اللَّه بن عمرو، و] لا نعلمُ لَهُ [عنه]\n_________\n[١٦٥٥] كشف (٣٤١٤) مجمع (٧/ ٣٢٦ - ٣٢٧). وقال: رواه الطبراني [في الكبير ج ٧ رقم ٧٠٨٣ مطولًا. عن جعفر بن سعد] والبزار باختصار، وإسناده ضعيف، وفيه من لم أعرفهم.\n[١٦٥٦] كشف (٣٤٠٩) مجمع (٧/ ٣٢٧). وقال: فيه عبد الرحمن بن مغراء، وثقه أبو زرعة وجماعة، وضعفه ابن المديني، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وراجع تخريج الحديث بتفسير النسائي (رقم ٢٩٨) بتحقيقنا.\n_________\n(^١) في (ش، م): ويقتلون الدجال.\n(^٢) من أول ها هنا، سقط من النسخة (ب) حتى أول حديث ١٦٦٠.","vol":"2","page":183},{"text":"إِلَّا هذا الطريق، ولا رَوَى الأعمشُ عن أيوبَ إِلَّا هَذَا.\nإسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٦٥٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا عفَّانُ، ثنا عبدُ الواحدِ بْنُ زيادٍ، ثنا عثمانُ بْنُ حَكيم [قال: سمعتُ أبا أُمامةَ بنِ سهلِ بنِ حَنيفٍ [يقول]: سمعتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تقومُ السَّاعةُ حَتَّى تتسافدوا (^١) في الطريق تسافد (^٢) الحمير\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ من وجهٍ يصحُّ إِلَّا من هذا الوجه.\nصَحيحٌ.\n\n[١٦٥٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا أبو عاصمٍ، عن شَبيبِ بنِ بشرٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن من أشراطِ الساعةِ: الفُحشَ، والتَّفحُّش، وقطيعةَ الأرحامِ، وائتمانَ الخائنِ -أحسبُهُ قَالَ:- ويخون الأمين\" (^٣).\nحسنٌ.\n\n[١٦٥٩] حدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَبيبِ بنِ عَربيٍّ، ثنا المعتمرُ بْنُ سُليمانَ (^٤)، عن\n_________\n[١٦٥٧] كشف (٣٤٠٨) مجمع (٧/ ٣٢٧). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم تطبع أحاديث ابن عمرو من الكبير]، ورجال البزار رجال الصحيح. اهـ. قلت: وقد صححه شيخنا العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (برقم ٤٨١).\n[١٦٥٨] كشف (٣٤١٣) مجمع (٧/ ٣٢٧). وقال: فيه شبيب بن بشر، وهو لين ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٦٥٩] كشف (٣٤١٦) مجمع (٧/ ٣٢٧). وقال: رواه البزار، والطبراني (لم أجده)، وفيه قصة، وفيه حسين بن قيس، وهو متروك.\n_________\n(^١) قوله: \"تتسافدوا\" من السِّفاد: نَزْوُ الذكر على الأنثى.\n(^٢) تحرف. نص الحديث في المجمع تحرفًا عجيبًا، ففيه: \"حتى ينشأ تمد في الطروب مد الحمير\".\n(^٣) في (ش، م): وتخوين الأمين - أو كلمة نحوها.\n(^٤) من هنا إلى آخر هذا الحديث بياض في (أ) أيضًا. ونسخناه عن (ش).","vol":"2","page":184},{"text":"أبيه، عن حَنَشٍ، عن عطاءٍ يعني ابنَ أبي رَبَاحٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تقومُ الساعةُ حتَّى يسُودَ كل قبيلةٍ منافقُوهَا\".\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُ رَوَاهُ عنِ النبيِّ -ﷺ- إِلَّا عبدُ اللَّهِ بْنُ مسعودٍ، ولا نعلمُ لَهُ طريقًا عَنهُ إِلَّا هذا، وحَنَشٌ: اسمُهُ حُسينُ بْنُ قَيسٍ الرحبي، ولا نعلمُ قَالَ حنشٌ إِلَّا التيميُّ.\n\n[١٦٦٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ الأنصاريُّ (^١)، ثنا مباركُ بْنُ سحيمٍ، عن مولاه عبدِ العزيزِ (^٢)، عن أنسٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- أنَّهُ قَالَ: \"يكونُ في أمَّتِي خسفٌ ومسخٌ وقذفٌ\".\nقَالَ البزَّارُ: مُبارك لَهُ مناكيرُ لا يتابَعُ عَلَيها، وما سَمِعَ شيئًا مِن مَولَاهُ.\n\n[١٦٦١] حدَّثنا أَحْمَدُ عن عطاءٍ، عنِ القاسمِ بنِ الحكمِ، عن سُليمانَ بنِ داودَ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"والَّذِي بعثنِي بالحقِّ لا تنقضي هَذِهِ الدُّنيا حتى يقعَ بِهِم الخسفُ والقذفُ والمسخُ،\n_________\n[١٦٦٠] كشف (٣٤٠٤) مجمع (٨/ ١٠). وقال: رواه أبو يعلى [٧/ ٣٦ (رقم ٣٩٤٥)]، والبزار، وفيه مبارك بن سحيم، وهو متروك.\n[١٦٦١] كشف (٣٤٠٥) مجمع (٨/ ١٠). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، وزاد: \"وشرب المصلوب في آنية الشرك: الذهب والفضة. قال: واستغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء واسترفدوا، واستعدوا، وأومأ بيده فوضعها على جبهته فستر وجهه\". وفيه سليمان بن داود اليمامي، وهو متروك.\n_________\n(^١) نهاية السقط في (ب)، الذي بدأ من حديث (رقم ١٦٥٥).\n(^٢) في (ش): مبارك أبو سحيم مولى عبد العزيز، وفي حاشية (ب): أبو سحيم. والكل صحيح، فقد اختصره الحافظ. وكنيته أبو سحيم أيضًا.","vol":"2","page":185},{"text":"قَالُوا: ومَتَى ذَاكَ (^١) يا نبيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: إذا رأيتَ النساءَ ركبنَ السروجَ، وكثرتِ الفتياتُ (^٢)، وفشت شهادةُ الزورِ، واستغنى الرجال بالرجالِ، والنساءُ بالنساءِ\".\nقَالَ: سُليمانُ لا يتابَعُ عَلَى حدِيثهِ، وليسَ بالقويِّ.\nبل متروك.\n\n[١٦٦٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ العلاءِ، ثنا عَمرُو بْنُ مجمعٍ، عن يُونُسَ بنِ خباب (^٣)، عن عبد الرحمن بنِ سابطٍ (^٤)، عن سعيدِ بنِ أبي راشدٍ، قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: يكونُ في أمَّتي خسفٌ ومسخٌ وقذفٌ\".\nعَمرُو ضعيفٌ.\n\n[١٦٦٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا أبو داودَ، ثنا سلَّامُ -يعني: ابنِ سُليمٍ-، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن علي: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ مِن شرارِ النَّاسِ مَن تُدرِكهم الساعةُ وهُم أحياءٌ، والذين يتخذونَ القبورَ مساجدَ، والذين يشهدُونَ بالشهادةِ قبلَ أن يُسأَلوهَا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن عليٍّ [إِلَّا] بهذا الإِسنادِ، والحارثُ ضعيفٌ.\n_________\n[١٦٦٢] كشف (٣٤٠٢) مجمع (٨/ ١١). وقال: رواه الطبراني [٦/ ٦٨ (رقم ٥٥٣٧)]، والبزار بنحوه، وفيه عمرو بن مجمع، وهو ضعيف.\n[١٦٦٣] كشف (٣٤١٩) مجمع (٨/ ١٣). وقال: فيه الحارث بن عبد اللَّه الأعور، وهو ضعيف جدًا، ووثقه ابن معين. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨٤٢].\n_________\n(^١) في (أ): ذلك.\n(^٢) في (أ): الفتيان. وفي (ش، م): القينات.\n(^٣) في (أ): حباب. وفي (ب): جناب.\n(^٤) في الطبراني: ابن سائب، ابن راشد.","vol":"2","page":186},{"text":"قلتُ: وسلَّامٌ هو: أبو الأحوصِ.\n\n[١٦٦٤] حدَّثنا زيدُ بْنُ أخزمَ، ثنا أبو داودَ، عن زائدةَ، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبدِ اللَّهِ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ من شرارِ النَّاسِ من تدركهم الساعةُ وهم أحياءٌ، والذينَ يتخذُونَ القبورَ مساجد\".\nصحيحٌ.\n\n[١٦٦٥] حدَّثنا عبدةُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا (^١) أبو داودَ، ثنا قيسٌ، عنِ الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ، رفَعَهُ مثله.\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عنِ الأعمشِ بهذَا الإسنادِ إِلَّا قيسٌ.\n* * *\n_________\n[١٦٦٤] كشف (٣٤٢٠) مجمع (٨/ ١٣). وقال: رواه البزار بإسنادين، في أحدهما: عاصم بن بهدلة، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٦٦٥] كشف (٣٤٢١) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في (ش): أبنا.","vol":"2","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-215>كتابُ الأدبِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-216>بابٌ: إكرامُ الأكابرِ والرفقُ وحُسنُ الخُلُقِ</span>\n[١٦٦٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سهلِ بنِ عَسْكرٍ، ثنا نُعيمُ بْنُ حمَّادٍ، ثنا الوليدُ بْنُ مسلمٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ المباركِ، عن خالدٍ الحذّاءِ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أن رسولَ اللَّهِ -صلي اللَّه عليه وسلم- قَالَ: \"الخيرُ مع أكابرِكُم\".\n[قَالَ البزار: لا نعْلم أحدًا رواه غير ابن عباس].\n\n[١٦٦٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحصين [الجزري]، ثنا مُرَاجمُ بْنُ العوَّامِ بنِ مُراجمٍ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أَتَاكُم كريمُ قَومٍ فأكرِمُوهُ\".\n_________\n[١٦٦٦] كشف (١٩٥٧) مجمع (٨/ ١٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، إِلَّا أنه قال: البركة مع أكابركم، وفي إسناد البزار نعيم بن حماد، وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٦٦٧] كشف (١٩٥٩) مجمع (٨/ ١٥ - ١٦). وقال: رواه الطبراني في الأوسط (؟)، والبزار باختصار كثير، وفيه من لم أعرفهم.\n_________\n(^١) في (أ): مزاحم. وهو تصحيف سبق التنبيه عليه تحت (رقم ١٦٠٩).","vol":"2","page":188},{"text":"قَالَ: لا نعلمُهُ عن أبي هريرةَ إِلَّا مِن هذَا الوجهِ، تفرَّد بهِ مُرَاجمٌ (^١).\n\n[١٦٦٨] حدَّثنا سلمة بْنُ شَبيبٍ، ثنا حُسينُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا (^٢) قَيسٌ، عنِ ابنِ أبي لَيلَى، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الكِبَرُ، الكِبَرُ\".\n\n[١٦٦٩] حدَّثنا عُمرُ بْنُ حفص الشَّيبانيُّ، ثنا عبيد اللَّهِ (^٣) بن عمرٍو القَيْسِيُّ، ثنا عليُّ بْنُ زيدٍ، عن سعيدٍ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"رأسُ العقلِ بعدَ الإِيمانِ باللَّهِ: التودُّدُ إلى النَّاسِ\".\nقَالَ: رَوَاهُ هُشَيمٌ عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن سعيدٍ مُرسلًا، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمرٍو ليس بالحافظِ لا سيَّما إذا خالفَ الثِّقات.\n\n[١٦٧٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعمرٍ، ثنا أبو عامرٍ، ثنا أبو الغصنِ: ثابتُ بْنُ قَيسٍ، عن خارجةَ بنِ إسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جابرٍ، عن جابرٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: سيأتيكم ركاب (^٤) مُبَغَّضُون، فإذا جاءُوكُم فرحِّبوا بِهِم وخَلُّوا بَينَهُم وبين\n_________\n[١٦٦٨] كشف (١٩٥٨) مجمع (٨/ ١٥). وقال: رواه الطبراني في الأوسط (؟) [ولفظه: الكبير، الكبير]، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيِّئ الحفظ، ورواه البزار.\n[١٦٦٩] كشف (١٩٤٥) مجمع (٨/ ٢٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، وفيه عبيد اللَّه بن عمرو -أو ابن عمر- القيسي، وهو ضعيف.\n[١٦٧٠] كشف (١٩٤٦) مجمع (٣/ ٧٩ - ٨٠). وقال: رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف لا يضر.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): ولا رواه عن محمد بن عمرو، إِلَّا مراجم.\n(^٢) في (ش): عن.\n(^٣) في الأصلين: عبد اللَّه، مكبرًا.\n(^٤) قوله: \"ركاب\"، يريد عمال الزكاة وجعلهم مبغضين لما في نفوس أرباب الأموال من حبها وكراهة فراقها.","vol":"2","page":189},{"text":"ما يبتغونَ، فإن عَدَلُوا فلأنفسِهِم، وإن ظَلَمُوا فَعَلَيها، وأرضُوهُم فإن تمامَ زكاتِكُم رِضاهُم، وليدْعُوا لَكُم\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ مرفوعًا إِلَّا من هذا الوجه (^١)\n\n[١٦٧١] حدَّثنا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا خالدُ بْنُ يزيدَ: صاحبُ اللؤلؤِ، ثنا أبو جعفرٍ، الرازيُّ، عنِ الربيعِ بنِ أنسٍ، من أنس قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنَّ اللَّهَ رفيقٌ يحبُّ الرفقَ، ويُعطِي عَلَى الرفقِ ما لا يُعطِي عَلَى العنفِ\".\n\n[١٦٧٢] حدَّثنا سهلُ بْنُ بحرٍ، ثنا مُعلَّى بْنُ أسدٍ، ثنا كثيرُ بْنُ حبيبٍ الليثيُّ، ثنا ثابتٌ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما كانَ الرفقُ في شيءٍ قط إِلَّا زَانَهُ، ولا كان الخُرقُ (*) في شيءٍ إِلَّا شانَهُ، وإن اللَّهَ رفيقٌ يحبُّ الرفقَ\".\n[وقالَ البزَّار: قد روي بعضه عن ثابت، وزاد كثير زيادة، فذكرناها كذلك].\n\n[١٦٧٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ، ثنا سعيدُ بْنُ محمدٍ الجَرْميُّ، ثنا أبو عُبيدةَ الحدَّادُ عبدُ الواحدِ بْنُ واصلٍ، عن سعيدٍ [-يعني: بن أبي عروبة-]، عن\n_________\n[١٦٧١] كشف (١٩٦٢) مجمع (٨/ ١٨). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [رقم ٢٩٥٥]، والصغير [١/ ٨١]، وأحد إسنادي البزار ثقات، وفي بعضهم خلاف. اهـ. قلت: وسيأتي برقم (١٦٧٣).\n[١٦٧٢] كشف (١٩٦٣) مجمع (٨/ ١٨). وقال: فيه كثير بن حبيب، وثقه ابن أبي حاتم، وفيه لين وبقية رجاله ثقات.\n[١٦٧٣] كشف (١٩٦١) مجمع [راجع هنا رقم ١٦٧١].\n_________\n(^١) لفظه في (ش)، لا نعلمه مرفوعًا إِلَّا من هذا الوجه. وخارجة، وأبو الغصن مدنيان، ولم يكن أبو الغصن حافظًا.\n(*) في حاشية (ب): الخُرق: بالضم: الجهل والحمق. النهاية.","vol":"2","page":190},{"text":"قتادةَ، عن أنس قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ اللَّهَ رفيقٌ يحبُّ الرفقَ ويُعطِي عَليه ما لا يُعطِي على العنفِ\".\nقال: لا نعلمُهُ عن أنس إِلَّا من هذَا الوَجْهِ، ولا حدَّث بِهِ عن سعيدٍ غير عبد الواحد (^١).\n[قال الشيخ: قد رواه من طريقين آخرين عن أنس].\nقلتُ: عني (^٢) أنه لا يصحُّ، فإنَّ الإِسنادَينِ الأوَّلَين ضعيفانِ.\n\n[١٦٧٤] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ [بن سيار]، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ مسلمة (^٣)، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ أبي بكرٍ، عنِ ابنِ شهاب، عن عروةَ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ اللَّهَ رفيقٌ يحبُّ الرفقَ، ويُعطِي عَلَيه ما لا يُعطِي عَلَى العنف\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه عنِ الزُّهريِّ [هكذا] إِلَّا عبدُ الرحمنِ، وهو ليِّنُ الحديثِ.\n\n[١٦٧٥] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا يونُسُ بْنُ محمدٍ ثنا أبو أُويْسٍ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إذا أرادَ اللَّهُ بقومٍ خيرًا أدخَلَ عَلَيهم الرفقَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُرْوى هكذا إِلَّا بهذا الإِسنادِ، وهو إسنادٌ حسنٌ.\n_________\n[١٦٧٤] كشف (١٩٦٤) مجمع (٨/ ١٨). وقال: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، وهو ضعيف.\n[١٦٧٥] كشف (١٩٦٥) مجمع (٨/ ١٩). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) تحرف في (ش): عبد الأعلى.\n(^٢) في الأصلين: عنا.\n(^٣) تحرف في (ش) إلى: سلمة. والصواب ما أثبتناه وهو القعنبي.","vol":"2","page":191},{"text":"[١٦٧٦] حدَّثنا أوسُ بْنُ مكرمٍ الباهليُّ، ثنا حبَّانُ بْنُ هِلالٍ، ثنا صدقةُ ابنُ مُوسَى، عن عاصمٍ، عن أبي وائل، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا أنبئُكم بخيارِكُم\"؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"خِيارُكُم أحاسنكم (^١) أخلاقًا -أحسبُهُ قَالَ:- الموطَّؤنَ أكنافًا\" (^٢).\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن عبدِ اللَّهِ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\nوصدقةُ ضعيفٌ.\n\n[١٦٧٧] حدَّثنا الحسنُ بْنُ عرفةَ، ثنا القاسمُ بْنُ مالكٍ [المزني]، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سعيدٍ المقبريِّ، عن أبيه، عن أبي هريرة (ح).\n[١٦٧٧/ م] وحدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ الوزيرِ، ثنا أبو عاصم، ثنا طلحةُ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ، عنِ النبي -ﷺ- قَالَ: \"إنَّكم لن تسعُوا النَاسَ بأموالِكُم، ولكن يسعُهُم منكم بسطُ الوجهِ وحُسن الخلقِ\".\nقال: طلحةُ لينُ الحديثِ، ولم يتابَعْ عبدُ اللَّهِ بْنُ سعيدٍ عليه (^٣).\n_________\n[١٦٧٦] كشف (١٩٦٩) مجمع (٨/ ٢١). وقال: رواه الطبراني [١٠/ ٢٣٥ (رقم ١٠٤٢٤)]، والبزار. . . وفي إسناد البزار صدقة بن موسى، وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني عبد اللَّه الرمادي، [قلت: ليس بإسناد الطبراني]، ولم أعرفه.\n[١٦٧٧] كشف (١٩٧٧، ١٩٧٨) مجمع (٨/ ٢٢). وقال: رواه أبو يعلى [١١/ ٤٢٨ (رقم ٦٥٥٠)]، والبزار، وزاد: \"وحسن الخلق\"، وفيه عبد اللَّه بن سعيد المقبري، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): أحسنكم.\n(^٢) قوله: \"الموطَّئون أكنافًا\"، من الموطئة وهي التمهيد والتذليل. والأكناف: الجوانب، أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكَّن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى.\n(^٣) لفظه في (ش)، ولم يتابع عبد اللَّه بن سعيد على هذا وتفرد به، فتعقبه الهيثمي، بقوله: قد توبع، ثم أورد بعده حديث طلحة.","vol":"2","page":192},{"text":"[١٦٧٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المباركِ المُخَرَّميُّ، ثنا أسودُ بْنُ سالمٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ إدريسَ، عن أبيهِ، عن جدِّه، عن أبي هريرةَ - نحوه.\n[قال البزار: لا نعلم رواه عن ابن إدريس إِلَّا أسود، وكان ثقة بغداديًا].\n\n[١٦٧٩] حدَّثنا الجراحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا سالمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا سُهيلُ بْنُ أبي حَزمٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: ألا أنبئُكُم بخيارِكُم؟ قَالُوا: بلَى، قَالَ: أحاسِنُكُم أخلاقًا -أو قَالَ:- أحسنُكُم أخلاقًا\" (^١).\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاه عن ثابتٍ، [عن أنس] إِلَّا سُهيلٌ.\nوهو ليِّنٌ (^٢).\n\n[١٦٨٠] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا جعفرُ بْنُ عَونٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خِيارُكُم أطولكُم أعمارًا وأحسنُكُم أخلاقًا\".\nقال: لا نعلمُهُ بهذا اللفظِ بأحسنَ من هذا الإِسنادِ.\n\n[١٦٨١] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبدةَ، ثنا ابن عيينةَ، عن عمرٍو، عنِ ابنِ أبي مُليكةَ،\n_________\n[١٦٧٨] كشف (١٩٧٩) مجمع (السابق).\n[١٦٧٩] كشف (١٩٧٠) مجمع (٨/ ٢٢). وقال: فيه سهيل بن أبي حزم، وثقه ابن معين، وضعفه جماعة.\n[١٦٨٠] كشف (١٩٧١) مجمع (٨/ ٢٢). وقال: فيه ابن إسحاق، وهو مدلس.\n[١٦٨١] كشف (١٩٧٥) مجمع (٨/ ٢٢). وقال: قلت: رواه الترمذي باختصار. ورواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): خلقا.\n(^٢) وقال في التقريب: ضعيف.","vol":"2","page":193},{"text":"عن يَعْلَى بن مملك، عن أمِّ الدرداءِ، عن أبي الدرداءِ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا يوضعُ في الميزانِ شيءٌ أثقلُ من حُسنِ الخُلُقِ، وإن حُسنَ الخُلُقِ ليبلغُ بصاحِبِهِ درجةَ الصومِ والصلاةِ\".\n[قال البزّار: حديث أبي عيينة، عن عمرو (^١) لا نعلم رواه عنه غيره، ويعلى روى عنه ابن أبي مليكة حديثًا آخر. والحديث حسن الإِسناد].\nأصله عند الترمذي (^٢).\n\n[١٦٨٢] حدَّثنا عليُّ بْنُ داودَ، ثنا سعيدُ بْنُ كثيرِ بنِ عُفيرٍ، ثنا ابنُ لهيعةَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن أبي الطُفَيلِ، عن معاذِ بنِ جَبَلٍ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- بعثَهُ إلى قومٍ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: افْشِ السَّلامَ، وابْذُلِ الطعامَ، واستحيي مِنَ\n_________\n[١٦٨٢] كشف (١٩٧٢) مجمع (٨/ ٢٣). وقال: فيه ابن لهيعة، وفيه لين، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): عمرو، عن ابن عيينة. وهو تحريف وقلب، فإن سفيان بن عيينة هو الذي يرويه، عن عمرو بن دينار لا العكس.\n(^٢) هكذا بالأصلين. ولفظه في (ش): هو عند الترمذي خلا من قوله: \"وإن حسن الخلق ليبلغ بصاحبه. . . \". اهـ. وتعقبه الشيخ الأعظمي بقوله: رواه الترمذي بتمامه، ثم قال: لعله سقط من نسخة الهيثمي أو تكون نسخته مختلفة عن نسختنا، وإلَّا فالاستثناء غير صحيح. اهـ. هكذا قال: وقد رواه الترمذي فعلًا: كتاب البر والصلة، باب ما جاء، في حسن الخلق، (رقم ٢٠٠٢) من طريق يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، مرفوعًا: ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن اللَّه ليبغض الفاحش البذيء\".\nوقال: حسن صحيح. ثم رواه (٢٠٠٣) من طريق عطاء، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، مرفوعًا: \"ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة\". وقال: غريب من هذا الوجه.\nفيظهر من كلام الهيثمي، أنه نظر إلى الإسناد، فقال ما قال، وأن الأعظمي نظر إلى المتن، فقال: كذلك ما قال. وطريقة الهيثمي النظر إلى المتن وعليه فكلا كلاميهما صواب، إِلَّا أنه كان يحتاج لتوضيح. وخلاصة الأمر أن الحديث ليس على شرط الهيثمي، لأن لفظه بالترمذي برقم (٢٠٠٣) بغض النظر عن إسناده، والحديث صححه بلفظيه الشيخ الألباني في الصحيحة (رقم ٨٧٦). واللَّه ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.","vol":"2","page":194},{"text":"اللَّهِ استحياءَ رجلٍ ذا هَيْبَةٍ من أهلِك، وإذَا أسأْتَ فأحسِنْ، وليحسُنْ (^١) خُلُقُك ما استطعتَ\".\nقال: لا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ إِلَّا عن معاذٍ.\n\n[١٦٨٣] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ جبريلَ بنِ المباركِ، ثنا يزيدُ بْنُ هارونَ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ أبي بكرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي حُسينٍ، عن شَهرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن عبدِ الرحمن بن غَنْم، عن معاذِ بنِ جَبَلٍ، قَالَ: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقَالَ: يا (^٢) رسولَ اللَّهِ إني أُحبُّ الجمالَ، وإنِّي أحبُّ أن أُحْمدَ (^٣)، كأنَّه يخافُ عَلَى نفسِهِ -فقالَ له رسولَ اللَّهِ -ﷺ-: \"وما يمنعك أن تحبَّ أن تعيشَ حَمِيدًا أو (^٤) تموتَ فقيدًا، وإنَّما بُعثتُ على تمامِ محاسنِ الأخلاقِ\".\nلفظُ الطبرانيُّ (^٥).\n\n[١٦٨٤] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ المُستمرِّ، ثنا عمرُو بْنُ عاصمٍ، ثنا حمَّاد [بن سلمة]،\n_________\n[١٦٨٣] كشف (١٩٧٣) مجمع (٨/ ٢٣). وقال: رواه الطبراني [٢٠/ ٦٥ - ٦٦ رقم ١٢٠]، والبزار، إِلَّا أنه قال: إنما بعثت بمحاسن الأخلاق، وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، وهو ضعيف.\n[١٦٨٤] كشف (١٩٧٤) مجمع (لم أجده). وقد رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٣٨١)، فذكر آخره فقط وكذا ابن سعد في الطبقات (١/ ١/ ١٢٨). فالحديث ليس على شرط الحافظ.\n_________\n(^١) في (ش): ولتحسن.\n(^٢) في (ش): أي.\n(^٣) في (ش): إني رجل أحب الحمد، فقال رسول اللَّه. . .\n(^٤) في (ش): وتموت.\n(^٥) هكذا أورد الحافظ ابن حجر لفظ الطبراني ولم يورد لفظ البزار، وهو في (ش) هكذا: \"أحسبه قال. . . [وهو بياض بأصل (ش)]، أن تعيش حميدًا وتموت فقيدًا، وإنما بعثت بمحاسن الأخلاق، ولعل هذا كله سقطًا قديمًا. وكان الصواب إثبات ما تبقى من لفظ البزار والاستعانة برواية الطبراني لسد الخلل، خاصة وأن الهيثمي قد أشار في تخريجه إلى اختلاف ألفاظهما.","vol":"2","page":195},{"text":"ثنا بُديلُ بْنُ ميسرةَ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرة - نحوه.\nقال: رَوَاهُ بعضُهُم عن حمَّادٍ، عن بُديلٍ، عن عطاء [بن أبي رباح]- مُرسَلًا.\n\n[١٦٨٥]. . . عن معاذِ بنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أنا زعيمُ بيتٍ في ربضِ (^١) الجنَّةِ، وبيتٍ فِي وسطِ الجنَّةِ وبيتٍ في أَعْلَا الجنَّةِ. . . \" الحديث (^٢).\n\n[١٦٨٦] حدَّثنا إسماعيلُ بْنُ أبي الحارثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جعفرٍ المدائنيُّ، ثنا عبدُ الواحدِ بْنُ سُليمٍ، عن حُميدٍ، عن أنسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بيت في غُرفِ جنَّةٍ، وبيتَ في فِناءِ الجنَّة، وبيتٌ في وسطِ الجنةِ لمن تركَ الكذبَ وإن كانَ مازِحًا، ولمن تركَ المِراءَ (^٣) وإن كان مُحِقًّا، ولمن حسُنَ خُلُقهُ.\nعبدُ الواحدِ ضعيفٌ.\n\n[١٦٨٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا عُبيدُ بْنُ إسحاقَ، ثنا سنانُ (^٤) بْنُ\n_________\n[١٦٨٥] كشف (؟؟) مجمع (١/ ١٥٧)، (٨/ ٢٢ - ٢٣). وقال: رواه الطبراني في الثلاثة، [الصغير ٢/ ١٦، الكبير ٢٠/ ١١٠]، والبزار، وفي إسناد الطبراني محمد بن الحصين، ولم أعرفه، والظاهر أنه التميمي، وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وراجع السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني (٢/ ١٥٠ - ١٥١).\n[١٦٨٦] كشف (١٩٧٦) مجمع (٨/ ٢٣). وقال: فيه عبد الواحد بن سليم، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة.\n[١٦٨٧] كشف (١٩٨٠) مجمع (٨/ ٢٣ - ٢٤). وقال: رواه الطبراني (؟)، والبزار باختصار، وفيه عبيد بن اسحاق، وهو متروك، وقد رضيه أبو حاتم، وهو أسوأ أهل الإسناد حالًا.\n_________\n(^١) قوله \"ربض\" ما حولها خارجًا عنها.\n(^٢) هكذا الحديث بدون إسناد بالأصلين.\n(^٣) قوله: \"المراء\"، أي: الجدال.\n(^٤) في (ب): شنان. وهو تصحيف.","vol":"2","page":196},{"text":"هارونَ عن حميدٍ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَت أمُّ حَبيبةَ: يا رسولَ اللَّهِ المرأةُ تكون لها الزوجان (^١) في الدنيا -يعني: زوجًا بعد زوج (^٢) - فيدخُلُونَ الجنةَ، فلأيِّهِما تكونُ؟ قَالَ: \"لأَحسنِهِما [خُلُقًا] \".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن حُميدٍ، [عن أنس] إِلَّا سِنانٌ، وهو كوفيٌّ، لا بأسَ بهِ (^٣).\nقال الشيخ: وعُبيدٌ متروكٌ.\n\n[١٦٨٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بنِ عَليٍّ المقدميُّ، ثنا مُعاذُ بْنُ هشامٍ، ثنا أبي، عن قتادةَ، عن أنسٍ قَالَ: \"كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أشدَّ حياءً مِنَ العذراءِ في خِدرِها (^٤)، وكانَ إذا كَرِهَ شيئًا عَرفْنَاهُ في وجْهِهِ، وقالَ [رسول اللَّه -ﷺ-]: الحياءُ خيرٌ كُلُّهُ\".\nقال: لم نسمعْ أحدًا يحدِّثُ بهِ عن معاذٍ إِلَّا محمد [بن عمر]، وهو ثقةٌ، وإنَّما نعرف هذا [الحديث] عن (^٥) قتادةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي عُتبةَ (^٦)، عن أبي سعيدٍ [الخدري].\nورَوَاه مُحَمَّدُ بْنُ سواءٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن أبي السوَّارِ، عن أبي سعيد.\n_________\n[١٦٨٨] كشف (٢٤٥٨) مجمع (٩/ ١٧). وقال: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمر المقدمي، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في الأصلين: الزوجين. وهو لحن.\n(^٢) لفظه في (ش): يعني يكون زوج بعد زوج.\n(^٣) في (ش): ليس به بأس.\n(^٤) قوله: \"خدرها\"، الخِدْرُ: ناحية في البيت يترك عليها سِتْرٌ، فتكون فيه الجارية البكر.\n(^٥) في (ب) \"من\". وهو تصحيف.\n(^٦) في (أ): عينبة. وفي: (ب): غنية. وكلاهما تصحيف.","vol":"2","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-217>بابٌ: السلامُ والمصافحةُ</span>\n[١٦٨٩] حدَّثنا الفضلُ بْنُ سهلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جعفرٍ المدائنيُّ، ثنا ورقاء [يعني: ابن عمر]، عنِ الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن عبدِ اللَّهِ، عن النبيِّ -ﷺ- (ح).\nوحدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بن حَكيمٍ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ شريكٍ، عن أَبِيهِ، عنَ الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن عبدِ اللَّهِ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ:\n\" (إنَّ) (^١) السَّلامَ اسمٌ من أسماءِ اللَّهِ [تعالى]، وضَعَهُ فى الأرضِ، فافشُوهُ بينَكُم، فإنَّ الرجُلَ المسلمَ إذا مرَّ بقومٍ فسلَّم عَلَيهم فردُّوا عَلَيه، كانَ لَهُ (عليهم) (^١) فضلُ درجةٍ بتذكيرِهِ إيَّاهُم السَّلامَ، فإن لم يردُّوا عَلَيه، ردَّ عَلَيه من هو خيرٌ منهم وأطيبُ\".\nقَالَ البزَّارُ: رَوَاه غيرُ واحدٍ، موقوف [وأسنده ورقاء وشريك وأيوب بن جابر].\n\n[١٦٩٠] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ [بن سيار]، ثنا خلفُ بْنُ مُوسَى بنِ خلفٍ، حدَّثني أبي، عن يَحْيَى بنِ أبي كثيرٍ، عن يعيشَ بنِ الوليدِ، [عن مولى لابن الزبير]، عنِ ابنِ الزبير: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: دبَّ إِليكم داءُ الأممِ قبلُكم. -الحديثَ، وفيه:- (^٢) أَفْشُوا السَّلامَ بينكم\".\n_________\n[١٦٨٩] كشف (١٩٩٩) مجمع (٨/ ٢٩). وقال: رواه البزار بإسنادين، والطبراني بأسانيد [١٠/ ٤٨ - ٧٠ (بأرقام من ٩٨٨٣ - ٩٩٤٢)]، وأحدهما رجاله رجال الصحيح عند البزار والطبراني.\n[١٦٩٠] كشف (٢٠٠٢) مجمع (٨/ ٣٠). وقال: إسناده جيد.\n_________\n(^١) زيادة على (ب).\n(^٢) ذكر الحديث بتمامه في (ش).","vol":"2","page":198},{"text":"قال: [هكذا رواه خلف بن موسى.\nو] رَوَاهُ هشامُ [صاحب الدستوائي]، عن يحيى، عن يَعيشَ، [عن مولى الزبير]، عن الزبيرِ نفسِهِ.\nقُلت: وهو الصوابُ.\n\n[١٦٩١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا عُبيد (^١) بْنُ إسحاقَ العطَّارُ، ثنا المختارُ أبو إسحاقَ التيمي، عن أبي حيَّانَ، عن أبيهِ، عن عليٍّ قَالَ: دَخَلْتُ المسجدَ فإذا أنا بالنبيِّ -ﷺ- في عُصبةٍ من أصحابِهِ، فقُلتُ: السَّلامُ عَلَيكم، فقال: \"وعليكَ السَّلَامُ ورحمةُ اللَّهِ، عِشرُونَ لِي وعشرٌ لَكَ\"؛ قَالَ: فدخلتُ الثانيةَ فقلتُ السَّلامُ عَلَيكم ورحمةُ اللَّهِ، فقالَ: \"وعلَيكَ السَّلامُ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ، ثلاثونَ لِي وعشرون لَك\"؛ فدخلتُ الثالثةَ، فقلتُ: السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ، فقالَ: \"وعليك السَّلامُ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ، ثلاثونَ لِي وثلاثُونَ لَك، وأنا وأنتَ يا عليُّ في السَّلامِ سواءٌ، إنَّه يا عليُّ من مرَّ عَلَى مجلس وسلَّم (^٢) كتبَ اللَّهُ له عشرَ حسناتٍ، ومَحَا عنهُ عشرَ سيئاتٍ، ورفعَ له عشرَ درجاتٍ\".\nقَالَ الشيخُ: مختارٌ ضعيفٌ.\nقلتُ: وعُبيد (^٣) متروكٌ.\n_________\n[١٦٩١] كشف (٢٠٠١) مجمع (٨/ ٣٠ - ٣١). وقال: فيه مختار بن نافع التيمي، وهو ضعيف، وفيه عبيد بن إسحاق العطار وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨٠٨]. وله تعليق على الحديث به.\n_________\n(^١) في (أ): عبيد اللَّه. وهو تحريف.\n(^٢) في (ش) والبحر: فسلم عليهم.\n(^٣) في (أ): حميد. وهو تصحيف.","vol":"2","page":199},{"text":"[١٦٩٢] حدَّثنا عَمرُو بْنُ عَليٍّ، ومحمدُ بْنُ مَعْمرٍ قَالَا: ثنا أبو عاصمٍ، عنِ ابنِ جُريجٍ [قال]: أخبرني أبو الزُّبيرِ أنه سَمِعَ جابرًا يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: يُسلِّم الراكبُ عَلَى الماشِي، والماشِي عَلَى القاعدِ، [والماشيان] أيُّهما بدأ فهو أفضلُ\".\nلفظُ ابنُ مَعْمر (^١)، صحيحٌ.\n\n[١٦٩٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقِ بنِ بُكيرٍ، ثنا عُمرُ بْنُ عِمرانَ السعديُّ: [أبو حفص]، ثنا عبيدُ اللَّهِ بْنُ الحسنِ: قاضِي البصرةَ، ثنا سعيدُ الجُريْريُّ، عن أبي عُثمانَ النَّهديِّ، قال: سمعتُ عُمرَ بنَ الخطَّابِ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"إذا التقَى الرَّجُلانِ المسلمانِ فسلَّم أحدُهما عَلَى صاحِبِه، كان (^٢) أحبُّهُما إلى اللَّهِ أحسنُها بِشْرًا لصاحبِهِ، فإذَا تصافَحَا نَزَلَتْ عَلَيهِما مائةُ رحمة، للبادئِ منهما تسعون، وللمصافحِ عشرةٌ\".\nقال: لا نعلمُهُ إِلَّا من هذا الوجه، ولم يتابَعْ عُمرُ بْنُ عِمرانَ عَليه.\n\n[١٦٩٤] حدَّثنا صدقةُ بْنُ الفضلِ العَمِّيُّ، ثنا أنسُ بْنُ عياضٍ، ثنا مُصعبُ ابنُ ثابتٍ، عن العلاءِ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ: \"أَنَّ النبيِّ -ﷺ- لقي حذيفةَ، فأرادَ أن يصافحَهُ، فتنحَّى حذيفةُ، فقالَ: إِنِّي كُنتُ جنبًا، فقالَ: إنَّ المسلمَ إذا\n_________\n[١٦٩٢] كشف (٢٠٠٦) مجمع (٨/ ٣٦). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[١٦٩٣] كشف (٢٠٠٣) مجمع (٨/ ٣٧). وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم. اهـ. قلت: هو في البحر الزخار [رقم ٣٠٨] وراجعه.\n[١٦٩٤] كشف (٢٠٠٥) مجمع (٨/ ٣٧). وقال: فيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور.\n_________\n(^١) في (أ): الجزري. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ش) وحاشية (ب) والبحر: فإن.","vol":"2","page":200},{"text":"صافَحَ أخَاهُ تحاتَّت (^١) خطاياهم كما تتحات (^٢) ورقُ الشجرِ\".\nمصعبٌ ضعيفٌ.\n\n[١٦٩٥] حدَّثنا رزقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وسعيدُ بْنُ بحر القراطيسيُّ، قَالَا: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلال، عن أبيه، (يعني: عن أبي هريرةَ) (^٣) \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ إذا خرجَ قُمنا لَهُ حَتَّى يدخل بيتَهُ\".\nلم يروِ عن هِلالٍ غيرُ محمدٍ (^٤).\n\n[١٦٩٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الأنصاريُّ، ثنا سعيدٌ عن قَتَادَة، عن أنسٍ، قَالَ: كنَّا مع النبيّ -ﷺ- في مجلس، فمرَّ يهوديُّ فسلَّمَ عَلَيهم، فردَّ عليه أصحابُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: \"هل تدرُون ما قَالَ\"؟ قالُوا: نَعَم سَلَّمَ، قَالَ: فإنَّه قَالَ: \"السَّامُ عَلَيكم، أي تُسأمون دينَكُم، رُدُّوه عَليَّ، قَالَ (^٥): كيفَ قلتَ؟ قَالَ: قلتُ: السَّامَ عَلَيكم. . . \" الحديث (^٦).\n_________\n[١٦٩٥] كشف (٢٠١٢) مجمع (٨/ ٤٠). وقال: رواه البزار، وهكذا وجدته فيما جمعته، ولعله عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهو الظاهر؛ فإن هلالًا تابعي ثقة، أو عن محمد بن هلال بن أبي هلال، عن أبيه، عن جده، وهو بعيد، ورجال البزار ثقات.\n[١٦٩٦] كشف (٢٠١٠) مجمع (٨/ ٤٢). وقال: قلت: لأنس حديث في الصحيح غير هذا - رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) قوله: \"تحاتت\" أي تساقطت\n(^٢) في (ش): يتحات.\n(^٣) سقطت من (ش): وهي بالأصلين.\n(^٤) لفظه في (ش): ومحمد بن هلال لا نعلم روى، عن أبيه غيره، وهو مشهور بأبيه، وأبوه بابنه يعرف.\n(^٥) في الأصلين: \"قال\"، والتصويب من (ش)، وحاشية (ب).\n(^٦) تمامه في (ش).","vol":"2","page":201},{"text":"قَالَ: لا نعلمُ [أحدًا] رَوَاهُ بهذَا اللفظِ إِلَّا قتادةُ، ولا عنه إِلَّا سعيدٌ.\nقال الشيخُ: صحيحٌ، [عند أبي داود بعضه].\nقلتُ: الأنصاريُّ سمِعَ من سعيدٍ بعدَ اختلاطِهِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-218>بابٌ: الاستئذانُ</span>\n[١٦٩٧] حدَّثنا حُميدُ بْنُ الربيعِ، ثنا ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ، ثنا المطَّلبُ بْنُ زيادٍ، عن عمرِو بنِ سُويدٍ، عن أنسِ، قَالَ: \"كانَ بابُ النبيِّ -ﷺ- يُقرَعُ بالأظافيرِ\".\n\n[١٦٩٨] حدَّثنا طالوتُ بْنُ عبَّادٍ، ثنا سُويدُ بْنُ إبراهيمَ أبو حاتمٍ، ثنا قتادةُ، عن أنسٍ: \"أَنَّ رجُلًا اطَّلع عَلَى النبيِّ -ﷺ-، ومعَ النبيِّ -ﷺ- (^٢) عُودٌ، فقالَ: لو أعلمُ أنَّك تنظرني لطعنتُ بهِ في عينكَ\".\n- أو نحو هذَا.\nقال: لا نعلمُ أحدًا رَوَاهُ عن قتادةَ [عن أنس] إِلَّا سُويد.\nوهو ضعيفٌ.\n_________\n[١٦٩٧] كشف (٢٠٠٨) مجمع (٨/ ٤٣). وقال: فيه ضرار بن صرد، وهو ضعيف.\n[١٦٩٨] كشف (٢٠٠٩) مجمع (٨/ ٤٣). وقال: فيه سويد بن إبراهيم أبو حاتم، وهو ضعيف، ووثق.\n_________\n(^١) هذه فائدة لم يذكرها الحافظ في ترجمة سعيد من التهذيب ولا ابن الكيال في \"الكواكب النيِّرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات\". في ترجمته أيضًا، فخذها أيها القارئ الكريم، داعيًا لمن تنبَّه ونبَّه لها.\n(^٢) إلى ها هنا من آخر الحديث السابق سقط من (أ).","vol":"2","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-219>بابٌ: الأسماء والكُنى وما يُستحبُّ منها وما يُكره</span>\n[١٦٩٩] حدَّثنا الحارثُ بْنُ الخَضِر العطَّارُ، ثنا سعدُ بْنُ سعيدِ ابن أبي سعيدٍ [المقبري]، عن أخيهِ عبدِ اللَّهِ بنِ سعيدٍ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ من حقِّ الولدِ عَلَى الوالدِ أن يُحسِنَ اسمَهُ، وأن يُحسِنَ أدبَهُ\".\nقال: تفرَّد بهِ عبدُ اللَّهِ بن سعيد، ولم يتابَعْ عَلَيه.\nوهو متروكٌ.\n\n[١٧٠٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُعاذُ بْنُ هِشامٍ، عن أبيهِ، عن قَتَادةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُريدةَ، عن أبيهِ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (-ﷺ-) (^١): \"إِذَا أبردتم (^٢) إليَّ بريدًا فابعثُوهُ حسنَ الوجهِ حسنَ الاسمِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ بهذَا الإِسنادِ إِلَّا قتادةَ.\nصحيحٌ.\n\n[١٧٠١] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بنِ حكيمٍ، ثنا جَعفرُ بْنُ عَونٍ، ثنا عُمرُ بْنُ\n_________\n[١٦٩٩] كشف (١٩٨٤) مجمع (٨/ ٤٧). وقال: فيه عبد اللَّه بن سعيد المقبري، وهو متروك.\n[١٧٠٠] كشف (١٩٨٥) مجمع (؟).\n[١٧٠١] كشف (١٩٨٦) مجمع (٨/ ٤٧). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، وفي إسناد الطبراني عمر بن راشد، وثقه العجلي، وضعفه جمهور الأئمة، وبقية رجاله ثقات، وطرق البزار ضعيفة.\n_________\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) قوله: \"أبردتم بريدًا\"، أي: أرسلتم رسولًا. ووقع في (ش): \"بردتم\" بدون ألف.","vol":"2","page":203},{"text":"أبي خثعم، ثنا يحيى بْنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُريرةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا بعثتم إليَّ رجُلًا، فابعثوه حَسَنَ الوجْهِ، حسنَ الاسمِ\".\nقال: عُمرُ ليِّنٌ، ولا نعلمُهُ [يروى] عن أبي هريرةَ إِلَّا من هذَا الوجْهِ.\n\n[١٧٠٢] حدَّثنا عمرُو بْنُ مالكٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُليمانَ بنِ مشمولٍ (^١)، ثنا أبو بكرِ بنِ أبي سَبرةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي بكرٍ، عن محمدِ ابنِ عمرِو بنِ حَزْمٍ، عن أبي حُميدٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من تَسَمَّى باسمِي فَلا يكتنى بكُنيَتِي\".\nقَالَ: لا نعلمُ لأبي حُميدٍ غير هذَا الطريقِ، وابنُ (أبي) (^٢) سبرةَ ليِّنُ الحديثِ\".\n\n[١٧٠٣] حدَّثنا زيدُ بْنُ أخزمَ، ثنا أبو داودَ، ثنا الحكمُ بْنُ عطيَّةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سمَّيتوهُم (^٣) محمدًا ثم تسبُّونهم\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ إلا الحكمُ، وهو بصريٌّ لا بأسَ بهِ [حدَّث عن ثابت بأحاديث، وتفرد بهذا].\n_________\n[١٧٠٢] كشف (١٩٩٠) مجمع (٨/ ٤٨). وقال: فيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك.\n[١٧٠٣] كشف (١٩٨٧) مجمع (٨/ ٤٨). وقال: رواه أبو يعلى [٦/ ١١٦ (رقم ٣٣٨٦)]، والبزار، وفيه الحكم بن عطية، وثقه ابن معين، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وأخرجه عبد بن حميد، عن أبي الوليد الطيالسي، عن الحكم، به. (برقم ١٢٦٤)، بلفظ: \"يسمون محمدًا ثم يسبونه\". وعزاه السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ١٠٣) للطيالسي. ولم أجده في المطبوع.\n_________\n(^١) وقع في (ب، ش): مسمول، بالمهملة. وهو تصحيف.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) لفظه في (ش): تسمونهم.","vol":"2","page":204},{"text":"وضعَّفَهُ جماعةٌ.\n\n[١٧٠٤] حدَّثنا غسَّانُ بْنُ عبيد اللَّهِ (^١)، ثنا يُوسُفُ بْنُ نافعٍ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ أبي الموال (^٢): عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ أبي رافعٍ، عن أبيهِ، قَالَ: سمعتُ النبيَّ -ﷺ- يقولُ: \"إذا سمَّيتم محمدًا فَلا تضربوه ولا تحرموه\" (^٣).\nقَالَ الشَّيْخُ: غسَّانُ فيهِ ضعفٌ.\n\n[١٧٠٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى وعمرُو بْنُ عليٍّ، قَالَا: ثنا معاذُ بْنُ هانئٍ ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ الحارثِ المكيُّ، قَالَ: حدَّثتني رائطة (^٤) بنتُ مسلمٍ، عن أبيها مسلمٍ -وكانَ اسمُهُ غرابٌ- فقالَ النبيُّ -ﷺ-: \"أنتَ مُسلمٌ\".\n_________\n[١٧٠٤] كشف (١٩٨٨) مجمع (٨/ ٤٨). وقال: رواه البزار عن شيخه غسان بن عبيد، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف.\n[١٧٠٥] كشف (١٩٩٥) مجمع (٨/ ٥٢). وقال: رواه الطبراني [١٩/ ٤٣٣ (رقم ١٠٥٠)]، وأبو يعلى [١٢/ ٢٣١ (رقم ٦٨٤٠)]، والبزار بنحوه، ورائطة لم يضعفها أحد ولم يوثقها، وبقية رجال أبي يعلى ثقات.\n_________\n(^١) هكذا بالأصلين و(ش)، الأ أنه في (أ): ابن أبي عبد اللَّه، وفي حاشية (ب): عبيد، وما قاله الحافظ الهيثمي من أنه غسان بن عبيد، وهر الموصلي، أرى أنه غير صحيح، فإن غسان هذا بالإسناد اسم أبيه عبيد اللَّه وهو أيضًا متأخر عن الذي عناه الهيثمي، فإن الذي عناه يروي عن شعبة وابن أبي ذئب، فطبقته متقدمة عن طبقة هذا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، ثم وقفت عليه كذلك \"ابن عبيد اللَّه\" في اللآلئ المصنوعة للسيوطي (١/ ١٠٣)، لكن نقله المناوي في فيض القدير (١/ ٣٨٥)، غسان بن عبيدٍ، فقط بلا إضافة.\n(^٢) في حاشية (ب): \"عن فائد\"، وليست بأي الأصلين و(ش). وفي تهذيب المزي أن ابن أبي الموالي، روى عن فائد مولى عبادل ورمز له أنه عند أبي داود ولم ينقل هذا الراوي السيوطي ولا المناوي عندما أورداه في المصدرين المشار إليهما.\n(^٣) في الأصلين: \"تجرموه\" بالجيم، وصوبت بحاشية (ب). وهو على الصواب بالمصدرين المشار إليهما.\n(^٤) في (ب): رابطة، وفي (أ): رايط بيت!!. وفي (ش): ريطة؛ والتصويب من كتب الرجال وغيرها.","vol":"2","page":205},{"text":"[قال البزار: لا نعلم روى مسلم أبو رائطة إِلَّا هذا].\n\n[١٧٠٦] حدَّثنا أبو كُرَيبٍ وإبراهيمُ بْنُ زِيادٍ، قَالَا: ثنا زيدُ بْنُ الحُبابِ، ثنا عمرُو بْنُ عثمانَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ سعيدٍ المخزوميُّ، حدثني جدِّي، عن أَبِيهِ: \"أنَّه كانَ اسمُهُ الصُرَم، فقالَ لَهُ النبيُّ -ﷺ-: \"قد ذَهَبَ اللَّهُ بالصرم، اسمُكَ سعيدٌ\".\n\n[١٧٠٧] حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا يعقوبُ بْنُ محمدٍ الزُّهريُّ، ثنا إبراهيمُ بْنُ سعدٍ [الزهري]، عن أبيه، عن جدِّه، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، قَالَ: كانَ اسمِي: عبدُ عَمروٍ، فسمَّاني رسول اللَّه -ﷺ-: عبدُ الرحمنِ.\nقال: [لا نعلم رواه بهذا اللفظ إِلَّا عبد الرحمن، و] لا نعلمُ له إسنادًا إِلَّا هذَا.\n[قال الشيخ: قد غيَّر اسم غيره بذلك].\n\n[١٧٠٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ، ثنا (^١) أبو صالحٍ، ثنا (^٢) الليثُ، حدَّثني\n_________\n[١٧٠٦] كشف (١٩٩٤) مجمع (٨/ ٥٢ - ٥٣). وقال: رواه الطبراني بأسانيد ٦/ ٦٦ (رقم ٥٥٢٨)، والبزار باختصار، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: وقد سبق بعض هذا الحديث (برقم ١٣٧) هنا فراجعه، وهو بنفس الإِسناد فلعل واحدًا من الحافظين البزار والهيثمي قد قطعه. واللَّه تعالى أعلم.\n[١٧٠٧] كشف (١٩٩٢) مجمع (٨/ ٥٣). وقال: رواه البزار، وفيه يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٠٧]، وقد أخرجه الطبراني في الكبير من طريق آخر [برقم ٢٥٤]، وقد أخرجه الحاكم في مستدركه (٣/ ٣٠٦).\n[١٧٠٨] كشف (١٩٩١) مجمع (٨/ ٥٣). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم يطبع مسنده]، وفيه عبد اللَّه بن صالح، كاتب الليث، وقد وثق، وضعفه غير واحد، وبقية رجال البزار رجال الصحيح. اهـ. قلت: وأخرجه القاسم بن قطلوبغا في عوالي الليث بن سعد [برقم ٤٣] من طريق الطبراني.\n_________\n(^١) في (ش): أبنا.\n(^٢) في (ش): أخبرني.","vol":"2","page":206},{"text":"يزيدُ بْنُ أبي حَبيبٍ، عن عبدِ اللَّه بنِ الحارثِ بنِ جَزءٍ [الزبيدي]، قَالَ: تُوفِّي رجُلٌ غريبٌ ممن قَدِمَ عَلَى رسولِ اللَّه -ﷺ- فأسلم، فقال [رسول اللَّه -ﷺ-] لابنِ عُمرَ: \"ما اسمُكَ\"؟ فقال: العَاصِي، وقالَ للعاصِي: \"ما اسمُك\"؟ فقال: العاصِي، فقالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"أنتم عَبيدُ اللَّهِ، انزلوا\"، قَالَ: فوارَينا صاحبَنا، ثم خرجْنَا مِنَ القبرِ وقد بُدِّلت أسماؤُنَا\".\n\n[١٧٠٩] حدَّثنا خالدُ بْنُ يوسُفَ، حدَّثني أبي، يوسفُ بْنُ خالدٍ، ثنا جعفرُ بْنُ سَعْدٍ بنِ سمُرةَ، ثنا خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أبيه، عن سمُرةَ بنِ جُندَبٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يقولُ لنا: \"إِنَّ اسمَ الرجلِ: الكَرْمُ، من أجلِ ما كرَّمه (^١) اللَّهُ علَى الخليقةِ، إنكم تدعون العنَب، وإنَّما اسمُهُ: الجوهر، والرجلُ (^٢) هو: الكَرْمُ\".\n[قال البزار: لا نعلم هذا اللفظ إِلَّا بهذا الإِسناد عن سمرة، وروى معناه].\nيوسُف كذَّابٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-220>بابٌ: التَّجالس</span>\n[١٧١٠] حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ سَلمانَ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ محمدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ثنا\n_________\n[١٧٠٩] كشف (١٩٨٩) مجمع (٨/ ٥٥). وقال: رواه الطبراني [٧/ ٢٦٦ (رقم ٧٠٨٧)]، والبزار بنحوه، إِلَّا أنه قال: إنكم تدعون العنب، وإنما اسمع الجوهر، وفي إسناد الطبراني مجاهيل، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي، وهو متروك.\n[١٧١٠] كشف (٢٠١٣) مجمع (٨/ ٥٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [رقم ٨٤٠]، وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجال البزار ثقات.\n_________\n(^١) في (ب): كرم.\n(^٢) في (ش): هو الرجل.","vol":"2","page":207},{"text":"مُصعبُ بْنُ ثابتٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ أبي طلحةَ (^١)، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خيرُ المجالسِ أَوْسَعُهَا\".\nقال: لا نعلمُهُ عن أنس إِلَّا بهذَا الإسنادِ، ومُصعبٌ مدنيٌّ مشهورٌ، حسنُ الحديث (^٢).\nوقد ضُعِّفَ.\n\n[١٧١١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ بنِ كَرَامةَ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا الحسن (^٣) بْنُ صالحٍ، عن مسلمٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- جَلَسَ عِندَ الكعبةِ، فضمَّ رِجْلَيْهِ، فأقامَهُما (^٤)، واحتبى بيدَيْهِ.\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن مجاهدٍ [عن أبي هريرة] إِلَّا مسلمٌ، ولا عنه إِلَّا الحسن.\nومسلمٌ هو الأعورُ، متروكٌ.\n\n[١٧١٢] حدَّثنا سلمةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ إبراهيمَ بنِ أبي عمرو (^٥)، ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ، عن رُبيحِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سعيدٍ، عن أبيهِ، عن\n_________\n[١٧١١] كشف (٢٠٢٠) مجمع (٨/ ٦٠). وقال: فيه مسلم بن كيسان، وهو متروك لاختلاطه.\n[١٧١٢] كشف (٢٠٢١) مجمع (٨/ ٦٠). وقال: روى أبو داود منه احتباءه بيديه فقط - رواه البزار، وفيه عبد اللَّه بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): عبيد اللَّه بن طلحة، عن أنس.\n(^٢) تمامه في (ش)، ولا نعلم في هذا الباب إِلَّا هذا، وحديث سعيد. قلت: (أي: الهيثمي: رواه طلحة بن عبيد اللَّه.\n(^٣) في (ش): الحسين، مصغرًا.\n(^٤) فأقامها.\n(^٥) في (ش): عمرة. وفي (أ): ابن عمر. وكلاهما تحريف.","vol":"2","page":208},{"text":"أبي سعيدٍ، قَالَ: \"كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا جلَسَ نصبَ رُكبتَيهِ، واحتَبَى بيدَيْهِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ إِلَّا عبدُ اللَّهِ، وقد حدَّث بأحاديثَ لم يتابَعْ عَلَيها، [ولا نعلم هذا عن أبي سعيد إِلَّا من هذا الوجه، وإسحاقُ لم يُنسبْ [بأكثر من هذا]، رَوَى أبو داودَ بعضَهُ (^١).\n\n[١٧١٣] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عبدةَ، ثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرانَ، ثنا (^٣) إسماعيلُ بْنُ مسلمٍ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ: \"أنَّ النبيَّ -ﷺ- أن يقعُدَ أو يَجلسَ الرجلُ بَيْن الظِّلِ والشَّمسِ\".\nقال: إسماعيلُ ليِّنٌ، ولم يتابَعْ عَلَيه (^٤).\n\n[١٧١٤] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ بنِ حَبيبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يمان (^٥)، ثنا سُفيانٌ، عن جابرٍ عن أبي محمدٍ، عن عائشةَ قَالَتْ: \"كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- لا يجلسُ في بيتٍ مظلمٍ إِلَّا أن يسرجَ لَه فيهِ سِراجٌ\".\nقَالَ: أبو محمدٍ لا نعلمُ أحدًا سمَّاه ولا عرفه (^٦).\nوجابرٌ ضعيفٌ.\n_________\n[١٧١٣] كشف (٢٠١٤) مجمع (٨/ ٦٠). وقال: فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو متروك.\n[١٧١٤] كشف (٢٠١٥) مجمع (٨/ ٦٠ - ٦١). وقال: فيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو متروك.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): عند أبي داود: \"واحتبى بيديه\". فقط.\n(^٢) في (ش): أنبا.\n(^٣) زاد في (أ): ثنا حميد. وما أظنه إِلَّا إقحامًا من ناسخها كما عوّدنا.\n(^٤) في (ش): وقد روى عنه الأعمش والثوري وغيرهما.\n(^٥) في حاشية (ب): اليمان.\n(^٦) في (أ): ولا أعرفه.","vol":"2","page":209},{"text":"[١٧١٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ سِنانٍ -يعني: الهَرَويَّ- ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ المباركِ، عن جريرِ بنِ حازمٍ، عن إسحاقَ بنِ سُويدٍ، عن ابن حجيرة، عن عُمرَ: أنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، قال: \"إيَّاكُم والجلوسُ في الصُّعُداتِ (^١)، فإن كُنتُم لا بدَّ فاعِلين، فأَعْطُوا الطريقَ حقَّهُ، قِيلَ: وما حقُّهُ؟ قَالَ: غَضُّ البصرِ، وردُّ السَّلامِ -أحسبُهُ قال:- وإرشادُ الضالِّ\".\nقَالَ: رَوَاهُ حمَّادُ بْنُ زيدٍ، عن إسحاقَ بنِ سُويدٍ - مرسلًا، ولَا نعلمُ أحدًا أسنَدَهُ إِلَّا جريرٌ، تفرَّد به ابنُ المباركِ.\n\n[١٧١٦] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ أحمدَ بنِ شبُّوية المَرْوَزيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ [بن محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن] بنِ أَبِي لَيْلَى، حدثني أبي، ثنا ابن أبي ليلى، عن داودَ بن علي، عن أبيهِ، عن جدِّه، عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"لا تجلسُوا في المجالسِ، فإنْ كُنتُم لا بد فاعِلين؟ فرُدُّوا السَّلامَ، وغُضُّوا الأبصارَ (^٣)، واهدُوا السبيلَ، وأَعينُوا عَلَى الحمولةِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ: \"وأعينوا على الحمولةِ\"، إِلَّا في هذا، وداودُ ليس بالقويِّ في الحديثِ، ولا يتوهم عَلَيه إِلَّا الصدق.\n_________\n[١٧١٥] كشف (٢٠١٨) مجمع (٨/ ٦٢). وقال: رجاله رجال الصحيح غير عبد اللَّه بن سنان الهروي، وهو ثقة. اهـ. قلت: هو في البحر الزخار [رقم ٣٣٨]، وقد أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأدب، باب في الجلوس في الطرقات (برقم ٤٨١٧)، ولم يذكر لفظه. فالحديث ليس على شرط الحافظ ولا الهيثمي.\n[١٧١٦] كشف (٢٠١٩) مجمع (٨/ ٦٢). وقال: فيه محمد بن أبي ليلى، وهو ثقة سيِّئ الحفظ، وبقية رجاله وثقوا.\n_________\n(^١) قوله: \"الصعدات\"، أي: الطُرُق.\n(^٢) في (ب): عن.\n(^٣) في (أ): وغضبوا الأنصار. وهو تصحيف مستقبح. وفي (ش): البصر، بالإفراد.","vol":"2","page":210},{"text":"والرَّاوي عنه: مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ بن أَبِي لَيْلَى، فَقِيهٌ فاضلٌ، لكنَّه سيِّئ الحفظِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-221>بابٌ: التَّناجي</span>\n[١٧١٧] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَّثني أَبِي، ثنا جعفرُ بْنُ سعدِ بنِ سمُرةَ، ثنا خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أبيهِ، سُليمانَ بنِ سمُرةَ، عن سمرةَ بنِ جُنْدَبٍ: \"أنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يَنْهَى إذا كانوا ثلاثةً أن ينتجي (^١) اثنان منهم دونَ الثالثِ\".\nقال: لا نعلمُهُ عن سمرةَ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-222>بابٌ: الشَّحناءُ والتَّهاجرُ</span>\n[١٧١٨] حدَّثنا العباسُ بْنُ يزيدَ البحراني (^٢)، ثنا عويدُ بْنُ أبي عِمرانَ الجونيُّ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الصَّامتِ، عن أبي ذرٍّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"زُر غِبًّا (^٣) تَزْدَدْ حُبًّا\".\n_________\n[١٧١٧] كشف (٢٠٥٧) مجمع (٨/ ٦٤). وقال: رواه الطبراني [٧/ ٢٦٢ - ٢٦٣ (رقم ٧٠٧٠)]، والبزار، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفه، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي، وهو متروك.\n[١٧١٨] كشف (١٩٢٣) مجمع (٨/ ١٧٥). وقال: فيه عويد بن أبي عمران، وهو متروك.\n_________\n(^١) قوله: \"ينتجي\"، أي: يتسارَّا بالقول منفردين عن الثالث، لأن ذلك يسوؤه.\n(^٢) تصحف في (أ): النحراني. وفي (ش): النجراني. والصواب البحراني بالموحدة من تحت والمهملة.\n(^٣) قوله: \"غبًّا\"، الغِبُّ: من أوراد الإِبل: أن ترد الماء يومًا وتدعه يومًا ثم تعود، فنقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيام ما يقال غَبَّ الرجل إذا جاء بعد أيام.","vol":"2","page":211},{"text":"قَالَ: تفرَّد به عُويدٌ ولم يكنْ بالقويِّ (^١).\n\n[١٧١٩] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ نصرٍ (^٢)، ثنا أبو نعيمٍ -[الفضل بن دكين]- ثنا طلحةُ -يَعني: ابنَ عمروٍ، عن عطاءٍ [يعني: ابن أبي رباح]، عن أبي هريرةَ، قَالَ: قال لي رسول اللَّه -ﷺ-: \" [يا أبا هريرة]، زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا\".\nقال: لا نعلمُ في هذَا البابِ حَدِيثًا صحيحًا (^٣).\nوطلحةُ متروكٌ.\n\n[١٧٢٠] حدَّثنا عمرُو بْنُ مالكٍ، ثنا عبد اللَّهِ بْنُ وهبٍ، ثنا عَمرُو بْنُ الحارثِ، حدَّثني عبدُ الملكِ بْنُ عبدِ الملكِ، عن مُصعبِ بنِ أبي ذِئْبٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن أبيهِ، -أو- عمِّه، عن أبي بكرٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا كانَ ليلةُ النصفِ من شعبانَ ينزلُ اللَّهُ ﵎ إلى سماءِ (^٤) الدنيا، فيغفرُ لعبادِهِ إِلَّا ما كانَ من مشركٍ أو مشاحنٍ لأخيهِ\".\nقال: عبدُ الملكِ ليسَ بمعروفٍ.\n_________\n[١٧١٩] كشف (١٩٢٢) مجمع (٨/ ١٧٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، وقال البزار: لا يعلم فيه حديث صحيح.\n[١٧٢٠] كشف (٢٠٤٥) مجمع (٨/ ٦٥). وقال: فيه عبد الملك بن عبد الملك، ذكره ابن أبي حاتم في الجراح والتعديل، ولم يضعفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: هو في البحر الزخار [رقم ٨٠، ٨٠ م] وراجعه.\n_________\n(^١) لفظه في (ش)، لا نعلمه يروى عن أبي ذر، إِلَّا من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي عمران، إِلَّا ابنه عويد، ولم يكن بالقوي، وقد حدَّث عنه أهل العلم.\n(^٢) في (ش) مضر.\n(^٣) لفظه في (ش)، لا نعلم في \"زر غبًّا تزدد حبًا\"، حديث صحيح.\n(^٤) في (ب): السماء.","vol":"2","page":212},{"text":"[١٧٢١] حدَّثنا أبو غَسَّانَ رَوْحُ بْنُ حاتمٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ غالبٍ، ثنا هِشامُ بْنُ عبدِ الرحمنِ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا كانَ ليلةُ النصفِ من شعبانَ يغفرُ اللَّهُ لعبادِهِ إِلَّا لمشركٍ أو مشاحنٍ\".\nقال: لم يتابَعْ هِشامٌ عَلَى هذَا، ولم يروِ عنه إِلَّا ابنُ غالبٍ (^١)، [وابن غالب ليس به بأس].\n\n[١٧٢٢] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا أبو صالحٍ الحرَّانيُّ [يعني: عبد الغفار بن داود]، ثنا ابنُ لهيعةَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ زِيادِ بنِ أَنعَم، عن عُبادةَ بنِ نُسي، عن كثيرِ بنِ مُرَّةَ، عن عَوفِ بنِ مالكٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَطَّلعُ (^٢) اللَّهُ ﵎ عَلَى خلقِهِ لَيلَةَ النصفِ من شعبان، فيغفرُ لهم كلهم (^٣)، إِلَّا لمشركٍ أو لمشاحنٍ\".\nإسنادٌ ضعيفٌ.\n\n[١٧٢٣] حدَّثنا عُمرُ بْنُ الخطَّاب، ثنا سعيدُ بْنُ الحكمِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أيوبَ، حدَّثني عبيدُ اللَّهِ بْنُ زحر، عن عليِّ بنِ يزيدَ، عنِ القاسمِ، عن أبي أُمامةَ، عن\n_________\n[١٧٢١] كشف (٢٠٤٦) مجمع (٨/ ٦٥). وقال: فيه هشام بن عبد الرحمن، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n[١٧٢٢] كشف (٢٠٤٨) مجمع (٨/ ٦٥). وقال: فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وثقه أحمد بن صالح، وضعفه جمهور الأئمة، وابن لهيعة، وبقية رجاله ثقات.\n[١٧٢٣] كشف (٢٠٤٩) مجمع (٨/ ٥٦). وقال: رواه الطبراني [١٠/ ١١ (رقم ٩٧٧٦)]، والبزار، وفيه علي بن يزيد [ووقع في المجمع \"زيد\" وهو تحريف] الألهاني، وهو متروك.\n_________\n(^١) علق البزار على الحديث، في (ش): تعليقًا طويلًا ثم حسَّنه ورد ذلك الهيثمي.\n(^٢) في (ب): تتطلع. وهو تحريف.\n(^٣) في الأصلين: فيغفر لهم ذلك.","vol":"2","page":213},{"text":"عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ، [قال]: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: تُعرض (^١) أعمالُ بنُي آدمَ في كلِّ يومٍ اثنين وفي كل يوم خميسِ، فيرحم المترحِّمينَ، ويَغفرُ للمستغفرينَ، ويتركُ أهلَ الحقدِ بغلِّهم\" (^٢).\nقال: لا نعلمُهُ عن عبدِ اللَّهِ مرفوعًا إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[١٧٢٤] حدَّثنا جعفرُ بْنُ مكرم، ثنا الحسينُ بْنُ علِيٍّ، ثنا زائدةُ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عمرِو بنِ سلمةَ، عن عبدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من مُسلمَين إِلَّا وبينَهُما سِتْرٌ مِنَ اللَّهِ، فإذا قال أحدُهُما لصاحبِهِ كلمةَ هُجْرٍ (^٣): خَرقَ سِترَ اللَّهِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه عن عبدِ اللَّهِ بهذَا اللفظِ إِلَّا عَمرُو بْنُ سلمةَ.\n\n[١٧٢٥] حدَّثنا عبدُ الوارثِ بْنُ عبدِ الصمدِ، حدَّثني أبي، ثنا شُعيبٌ (^٤)، عنِ الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لو أَنَّ رَجُلَينِ دَخَلا في الإِسلامِ فاهتجرَا، لكانَ أحدُهُما، خارِجًا مِنَ الإِسلامِ حَتَّى يَرْجعَ\" -يعني الظالمَ-.\nصحيحٌ.\n_________\n[١٧٢٤] كشف (٢٠٤٧) مجمع (٨/ ٦٦). وقال: رواه البزار، والطبراني [١٠/ ٢٧٦ - ٢٧٧ (رقم ١٠٥٤٤)] بزيادة، وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو حسن الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.\n[١٧٢٥] كشف (٢٠٥٠) مجمع (٨/ ٦٦). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): يعرض.\n(^٢) في (ش): لغلهم.\n(^٣) قوله: \"هُجر\"، أي: فُحش.\n(^٤) في (ش): شعبة.","vol":"2","page":214},{"text":"[١٧٢٦] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بنِ حَكيم، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ شَريكٍ، عن أَبِيهِ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"سَأُحدثكُم بأُمُورِ النَّاسِ وأخلَاقِهِم: \"الرّجُلُ يكونُ سريعَ الغضب، سريعَ الفَيْءِ (^١)، فلَا عَلَيه، ولَا لَهُ كفافًا (^٢). - والرجُلُ يكونُ بعيدَ الغضبِ، سريعَ الفَيْءِ، فَذَاك له، ولَا عَلَيه.\n- والرجُلُ الذي يقتضي الذي لَهُ، ويقضي الذي عَلَيه، فَذَاك لَا لَهُ ولَا عَلَيْهِ.\n- والرجُلُ يقتضي الذي له ويَمطُلُ النَّاسَ الذي (^٣) عَلَيه، فذاك عليه ولا له\".\nقِالِ: لا نعلمُ رَوَاه بهذَا الإِسنادِ إِلَّا شَريكٌ، ولا عَنْهُ إِلَّا ابنُهُ.\nحَسَنٌ.\n\n[١٧٢٧] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ المستمرِّ العُروقيُّ، ثنا شُعيبُ بْنُ بيانٍ، ثنا عِمْرانُ - (هو القطان) - (^٤)، عن قتادةَ، عن أنسٍ، أَنَّ النبيَّ -ﷺ- مرَّ بقومٍ يرفعُونَ حَجَرًا، فقالَ: \"ما يصنعُ هؤلاء؟ (^٥) فقَالُوا: يرفعُون حَجَرًا، يريدُونَ الشدَّةَ، فقالَ النبيُّ -ﷺ-: أفَلا أدلُّكُم عَلَى من هُو أشدُّ مِنْهُ؟ -أو كلمةً نحوها-، الذِي يملكُ نَفسَهُ عندَ الغضبِ\".\n[قال الشيخ: علته شعيب].\n_________\n[١٧٢٦] كشف (٢٠٥٢) مجمع (٨/ ٦٨). وقال: رواه البزار من طريق عبد الرحمن بن شريك عن أبيه، وهما ثقتان، وفيهما ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٧٢٧] كشف (٢٠٥٣) مجمع (الآتي).\n_________\n(^١) قوله: \"الفيء\"، أي: الرجوع عن الغضب.\n(^٢) قوله: \"كفافًا\"، الكَفاف: هو الذي لا يَفْضُل عن الشيء ويكون بقدر الحاجة إليه.\n(^٣) في (ش): بالذي.\n(^٤) ليس في (ش).\n(^٥) في (ش): هو؟!","vol":"2","page":215},{"text":"[١٧٢٨] وبهِ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- مرَّ بقومٍ يَصْطَرِعُونَ، فقالَ: ما هذَا؟ قَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ، هذَا فُلانٌ الصريعُ، ما يُصارِعُ أحدًا إِلَّا صَرَعَهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ألا أدُلُّكُم عَلَى (من) (^١) هو أشدُّ منه؟ رجُلٌ ظَلَمَهُ رجلٌ، فكظمَ غيظَهُ، فَغَلَبَهُ، وغلبَ شَيْطَانَهُ، وغَلبَ شيطانَ صاحِبهِ\".\nعِلَّتُهما شُعيبٌ (^٢).\n\n[١٧٢٩] حدَّثنا الفضلُ بْنُ سَهْل، ثنا قُدامةُ بْنُ محمدٍ بنِ قُدامةَ، ثنا إسماعيلُ بْنُ شيبةَ الطائفيُّ، ثنا ابنُ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بابُ النَّارِ لا يدخُلُهُ أحدٌ، إِلَّا من شفى (^٣) غيظَهُ بسَخَطِ اللَّهِ\".\nإسماعيلُ ضعيفٌ.\n\n[١٧٣٠] حدَّثنا يَحْيَى بْنُ محمدٍ، ومحمدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُبيدِ بنِ عَقيلٍ، قَالَا: ثنا إسحاقُ - (هو: ابنُ إدريسَ) (^٤) - ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، عن أيوبَ، عن أبي قِلَابةَ، عن أبي المُهَلَّبِ، عن عِمْرانَ [بن حصين] رفعَهُ، قَالَ: \"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأخِيهِ: يا كافِرٌ، فهو كَقَتْلِهِ\".\n_________\n[١٧٢٨] كشف (٢٠٥٤) مجمع (٨/ ٦٨). وقال: رواهما -هذا والذي قبله- البزار بإسناد واحد، وفيه شعيب بن بيان، وعمران القطان ووثقهما ابن حبان، وضعفهما غيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح.\n[١٧٢٩] كشف (٢٠٥٥، ٣٥٠٥) مجمع (٨/ ٧١). وقال: فيه إسماعيل بن شيبة الطائفي، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٧٣٠] كشف (٢٠٣٤) مجمع (٨/ ٧٣). وقال: رجاله ثقات.\n_________\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) لفظه في (ش)، وعلة الآخر شعيب. أيضًا.\n(^٣) في (ش)، وحاشية (ب): يشفي.\n(^٤) ليس في (ش).","vol":"2","page":216},{"text":"قال: [لا نعلمه بهذا اللفظ إِلَّا عن عمران]، وإسحاقُ حدَّثَ بأحاديثَ لمْ يتابَعْ عَلَيها.\n\n[١٧٣١] حدَّثنا يَحْيَى بْنُ محمدِ بنِ السَّكَنِ، ثنا إسحاقُ بْنُ إدريسَ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، عن أيوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي المهلَّبِ، عن عِمْرانَ بنِ حُصينٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَعْنُ المؤمنِ كَقَتْلِهِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَى هذا إِلَّا حمَّادٌ، وإسنادُهُ أحسنُ (^١).\nوإسحاقُ متروكٌ، وقد أشارَ هو إلى ضَعْفِهِ.\n\n[١٧٣٢] حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُليمانَ، ثنا عبدُ الرَّحمنِ بْنُ محمد (^٢)، قَالَ: سمعتُ الأعمشَ والعلاءَ بنَ المسيِّب يحدِّثانِ، عن خَيثمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمروٍ، رَفَعَهُ قَالَ: \"سبابُ المؤمنِ كالمشرفِ عَلَى الهلكةِ\".\n[لا نعلمه بهذا اللفظ إِلَّا عن عبد اللَّه بن عَمرو].\n(ثقات).\n\n[١٧٣٣] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَّثني أبي -يوسفُ بْنُ خالدٍ-، ثنا\n_________\n[١٧٣١] كشف (٢٠٣٥) مجمع (٨/ ٣٧). وقال: فيه إسحاق بن إدريس، وهو متروك.\n[١٧٣٢] كشف (٢٠٣٦) مجمع (٨/ ٧٣). وقال: رجاله ثقات.\n[١٧٣٣] كشف (٢٠٣٨) مجمع (٨/ ٧٤). وقال: رواه الطبراني [٧/ ٢٥٣ (رقم ٧٠٣٠)]، والبزار، وإسناد البزار فيه متروك، وفي إسناد الطبراني مجاهيل.\n_________\n(^١) لفظه في (ش)، لا نعلمه يروى إِلَّا عن عمران وثابت بن الضحاك، وحديث عمران أحسن إسنادًا وعمران أجل، ولا نعلم روى هذا إِلَّا حماد.\n(^٢) في (أ): مهدي.","vol":"2","page":217},{"text":"جَعفرُ بْنُ سعدِ بنِ سَمُرةَ، ثنا خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أبيه سليمان بنِ سمُرةَ، عن سمُرةَ بنِ جُندَبٍ قَالَ: \"نهانا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أن نَسُبَّ، وقالَ: إن كان أحدُكُم سابًّا صاحِبهِ فلا يفترينَّ عَلَيه، ولا يسُبَّنَّ والدَيْهِ، ولا يسُبَّن قومَهُ، ولكن إنْ كانَ يعلمُ ذلك، فليَقُلْ: إنَّك مُختَالٌ، أو ليقلْ: إِنَّكَ جبانٌ، أو ليقلْ: إنَّك لكذوبٌ، أو ليقلْ: إنَّك للؤوم\" (^١).\nيوسف ضعيف جدًّا.\n\n[١٧٣٤] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ بشرٍ المرادي (^٢)، ثنا شُعيبٌ: بيَّاعُ الأنماطِ، عن أبي إسحاقَ، عنِ الحارثِ، عن عليٍّ [قال]: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"لا يحبُّ اللَّهُ الشيخَ الجهولَ، ولا الغنيَّ الظلومَ، ولا الفقيرَ المختالَ\".\nقال: لا نعلمُهُ من حديثِ عليٍّ إِلَّا من هذَا الوَجْهِ (^٣)، وشُعيبٌ [و] ليسَ بالمعروفِ.\n\n[١٧٣٥] حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ الأسودِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثيرٍ المُلائيُّ، عن ليثٍ -يعني: ابنَ أبي سُليم-، عن مجاهدٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ -ﷺ-، قَالَ: \". . . (^٤) إنَّ اللَّهَ [﵎] يحبُّ الغنيَّ الحليمَ\n_________\n[١٧٣٤] كشف (٢٠٣٠) مجمع (٨/ ٧٥). وقال: فيه الحارث، وهو ضعيف جدًا. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [رقم ٨٦٠]. وقد سبق هنا (برقم ٩٢٧).\n[١٧٣٥] كشف (٢٠٣١) مجمع (٨/ ٧٦). وقال: فيه محمد بن كثير، وهو ضعيف جدًا.\n_________\n(^١) في (ش): إنك لؤوم.\n(^٢) هكذا في الأصلين و(ش). وفي حاضية (ب) والبحر: \"الملائي\"، وكتب فوقها \"هيثمي\".\n(^٣) لفظه في (ش)، لا نعلمه مرفوعًا إِلَّا من حديث عليّ.\n(^٤) اختصر الحافظ الحديث من أوله وأورد آخره، والذي حذفه هو -كما في (ش) -: \"لا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه، من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن باللَّه =","vol":"2","page":218},{"text":"المتعففَ، ويبغضُ البذيَّ (^١) الفاجرَ السائلَ المُلِحَّ\".\nومحمدُ بْنُ كثيرٍ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[١٧٣٦] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عُمرَ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عنِ ابنِ عُمرَ، قَالَ: \"كُنَّا مع النبيِّ -ﷺ- في سَفَرٍ، فلَعَنَ رجلٌ بعيرًا لَهُ، فأمرهُ (^٢) النبيُّ -ﷺ- أن ينحرَهُ\" (^٣).\nقال: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عُمرَ إِلَّا بهذا الإسنادِ.\n\n[١٧٣٧] (^٤) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ الأزرقيُّ (^٥)، ثنا مسلمُ بْنُ خالدٍ، ثنا صالحُ بْنُ كيسانَ، عن عَونِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ \"أن دِيكًا صرخَ عِندَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فسبَّهُ رجُل، فنَهَى عن سبِّ الديكِ\".\nقَالَ البزَّارُ: أخطأَ فيهِ مسلمٌ [بن خالد]، والصوابُ عن صالحِ بنِ كيسانَ، عن عُبيدِ اللَّهِ، عن (^٦) زيدِ بنِ خالدٍ.\n_________\n[١٧٣٦] كشف (٢٠٣٩) مجمع (٨/ ٧٧). وقال: رواه البزار، عن شيخه عبد اللَّه بن شبيب، وهو ضعيف.\n[١٧٣٧] كشف (٢٠٤٠) مجمع (٨/ ٧٧). وقال: رواه البزار والطبراني [١٠/ ١٨ - ١٩ (رقم ٩٧٩٦)]، إِلَّا أنه قال: لا تلعنه ولا تسبه، فإنه يدعو إلى الصلاة، وفي إسناد البزار مسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n= واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليسكت. . . \"، الحديث. وقال الهيثمي معلقًا عليه: هو في الصحيح، وفى هذا زيادة. اهـ. واقتصر الحافظ ها هنا على الزيادة فقط.\n(^١) في (أ): الدني.\n(^٢) في (ش، م): فأمر، بدون هاء.\n(^٣) هكذا في الأصلين وأصل (ش)، ولكن في (م)، والمطبوع من (ش): ينحي. ولعله الصواب.\n(^٤) هذا الحديث سقط من (أ) بتمامه.\n(^٥) هكذا في (ب) وفي حاشيتها: \"الأزري\". لكن في (ش): أحمد بن محمد الأزدي!!\n(^٦) في (ش): بن.","vol":"2","page":219},{"text":"قَالَ: لا نعلمهُ عن ليثٍ إِلَّا بهذَا الإسنادِ.\n\n[١٧٣٨] حدَّثنا ابراهيمُ بْنُ سَعيدٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبادةَ، ثنا عبَّادُ بْنُ منصورٍ، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: \"أَنَّ دِيكًا صرخَ قَريبًا من رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقالَ رجُلٌ: اللَّهمَّ العنهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَهْ كلا، إِنَّه يَدْعُو إلى الصَّلاةِ\".\nقال البزار: [لا نعلمه يروى عن ابن عباس إِلَّا بهذا الإسناد، و] عبادُ رَوَى عن عِكرِمَة أحاديثَ، ولا نعلمُهُ سَمِعَ عنه.\n\n[١٧٣٩] (*) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا صفوانُ بْنُ عيسَى، ثنا سُويدٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ، قَالَ: (^١) \"سَبَّ رجُلٌ بَرْغوثًا عِندَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقالَ: لا تسبَّه، فإنَّه أيقظَ نبيًّا من الأنبياءِ لِصَلاةِ الصبحِ\".\nقال: لا نعلمُ أحدًا رَوَاهُ عن قتادةَ، [عن أنس] إِلَّا سُويدٌ، وقد (ذكرُوا أنَّه) (^٢) تابعَهُ سعيدُ بْنُ بشيرٍ [عليه].\n_________\n[١٧٣٨] كشف (٢٠٤١) مجمع (٨/ ٧٧). وقال: فيه عباد بن فصور، وثقه يحيى القطان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٧٣٩] كشف (٢٠٤٢) مجمع (٨/ ٧٧). وقال: رواه أبو يعلى [٢٩٥٩] والبزار، إِلَّا أنه قال: \"لا تسبه، فإنه أيقظ نبيًا من الأنبياء لصلاة الصبح، والطبراني في الأوسط، ولفظه: ذكرت البراغيث عند رسول اللَّه -ﷺ-، فقال: إنها توقظ للصلاة ورجال الطبراني ثقات، وفي سعيد بن بشير ضعف، وهو ثقة. وفي إسناد البزار سويد بن إبراهيم وثقه ابن عدي وغيره، وفيه ضعف. وبقية رجالهما رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: وقد رواه البخاري في الأدب المفرد -كما في الحاشية- برقم (١٢٤٣)، باب لا تسبوا =\n_________\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى، حدَّثنا أبو ياسر المستملي، ثنا سويد و. . . في آخره: \"الصلاة\". وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد، عن محمد بن بشار، عن صفوان بن عيسى. وعند ابن عدي من طريق النضر بن ظاهر، عن سويد، بلفظ: صلاة الفجر.\n(^١) من أول هنا حتى أول حديث (١٧٤٤)، سقط من نسخة (ب).\n(^٢) سقط من (ش).","vol":"2","page":220},{"text":"قلتُ: روايةُ سعيدِ بنِ بشيرٍ رُوِيناها في الدعاءِ للطبرانيِّ (^١)، وفي مسندِ الشَّامِيين لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-223>بابٌ: مكارمُ الأخلاقِ ومساوئُها</span>\n[١٧٤٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيزٍ، ثنا سلامة بْنُ رَوْحٍ، عن عُقَيلٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ-، قَالَ: \"أكثرُ أهلِ الجنَّةِ البُلْه\" (^٢).\n_________\n= البرغوث: والطبراني في الدعاء برقم (٢٠٥٦) باب النهي عن سب البرغوث. وابن عدي في الكامل في ترجمة سويد بن إبراهيم أبو حاتم (٣/ ١٢٥٧ - ١٢٥٨)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٥٨)، وقال: ولا يصح في البراغيث عن النبي -ﷺ- شيء. وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٤٦)، وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦) من طريقي العقيلي وابن عدي.\n[١٧٤٠] كشف (١٩٨٣) مجمع (٨/ ٧٩ و١٠/ ٢٦٤، ٤٠٢). وقال: فيه سلامة بن روح، وثقه ابن حبان، وضعفه أحمد بن صالح وغيره، وروايته عن عقيل وجادة. اهـ. قلت: والحديث قد =\n_________\n(^١) هكذا قال الحافظ عن رواية الدعاء للطبراني، لكن الواقع، أنها بنفس إسناد أبي يعلى، فقد رواه، عن إبراهيم بن هاشم البغوي، عن عمار بن هارون، أبو ياسر، عن سويد - به. فلعل الحافظ يقصد رواية الأوسط للطبراني أو مسند الشاميين، فإني لم أقف عليهما.\nوفي جميع هذه الطرق المشار إليها في التخريج من طريق سويد، ورواه عنه:\n١ - صفوان بن عيسى، كما عند البزار ها هنا، وعند البخاري من الأدب المفرد.\n٢ - ورواه عنه أيضًا النضر بن طاهر (وضاع) عن ابن عدي من طريقين، وعند ابن حبان في المجروحين.\n٣ - ورواه أيضًا عنه: عمار بن هارون: أبو ياسر عند أبي يعلى. ودعاء الطبراني.\n٤ - وطالوت بن عباد عند العقيلي في الضعفاء. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.\n(^٢) قوله: \"البُلْهُ\"، هو جمع الأبله: وهو الغافل عن الشَّرِّ المطبوع على الخير، وقيل: هم الذين غلبت عليهم سلامة الصدور وحُسن الظن بالناس، لأنهم أغفلوا أمر دنياهم، فجهلوا حِذْق التصرف فيها، وأقبلوا على آخرتهم، فشغلوا أنفسهم بها، فاستحقوا أن يكونوا أكثر أهل الجنة، أما الأبله الذي =","vol":"2","page":221},{"text":"[١٧٤١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا شُريحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمرَ، ثنا أبي، عن حُميدٍ، عن أنسٍ، أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ لأبي أيوبَ: \"أَلَا أَدلُّك عَلَى تجارةٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: صِلْ بَيْن النَّاسِ إذا تَفَاسَدُوا، وقرِّب بينهم إِذَا تباعَدُوا\".\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ يُروَى عن أنسٍ إِلَّا من هذَا الوَجْهِ، ولا نعلمُ حدَّث بهِ عن حُميدٍ إِلَّا عبدُ اللَّهِ بْنُ عُمرَ، ولا عَنْهُ إِلَّا ابنُهُ [عبد الرحمن]، وهو ليِّنُ الحديثِ، حدَّث بأحاديثَ لم يتابَعْ عَلَيها.\n_________\n= رواه أيضًا: الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٢١)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٦٦٠)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٥٢ برقم ١٥٥٩)، والذهبي في الميزان ترجمه سلامة (٢/ ١٨٣)، وفي سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٠٣)، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير (١/ ١٣٧)، للبيهقي في شعب الإِيمان. وعزاه السخاوي في المقاصد الحسنة للخلعي في فوائده -وقد رواه الذهبي من طريقه- وللديلمي في مسند الفردوس. والحديث ذكره ابن أبي حاتم في ترجمة سلامة من الجرح والتعديل (٤/ ٣٠٢).\nوللحديث شاهد من حديث جابر بن عبد اللَّه: رواه ابن عدي في الكامل (١/ ١٩٤)، وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٥٢ برقم ١٥٥٨)، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير (١/ ١٣٧) للبيهقي في الشعب ولابن عساكر. وعزاه في كنز العمال [رقم ٣٩٣١٣] لابن شاهين في الأفراد.\nوللحديث شواهد أخرى من حديث: سلمان، وابن عمر.\n[١٧٤١] كشف (٢٠٦٠) مجمع (٨/ ٧٩ - ٨٠). وقال: فيه عبد الرحمن بن عبد اللَّه العمري، وهو متروك.\n_________\n= لا عقل له، فغير مراد في الحديث.\n- وزاد في (ش): وقال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ربَّ ضعيف لو أقسم على اللَّه لأبرَّه\". قال الهيثمي: لأنس في الصحيح: \"إن من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبره\". قال البزار: قد روي بعضه مرفوعًا من وجوه، وبعضه لا نعلمه إِلَّا من هذا الوجه، وسلامة هو ابن أخي عقيل، ولم يتابع على حديثه: \"أكثر أهل الجنة البُلْه\"، على أنه لو صح كان له معنى.","vol":"2","page":222},{"text":"[١٧٤٢] حدَّثنا سلمةُ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ يزيدَ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ زيادٍ، عنِ راشدِ بنِ عبدِ اللَّهِ المَعَافريِّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ يزيدَ، عن (عبدِ اللَّهِ بنِ عمروٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: \"أفضلُ الصدقة: إصلاحُ ذَاتِ البينِ\") (^١).\n\n[١٧٤٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي غالبٍ، وأحمدُ بْنُ محمدٍ بن المعلَّى الأدميُّ، ثنا عثمانُ بْنُ سعيدِ بنِ مرَّةَ، ثنا المنهالُ بْنُ خَليفةَ، عن عليٍّ بنِ زيدٍ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ: أن النبيَّ -ﷺ-، قَالَ: \"ما من امرئٍ إِلَّا وفي رأسِه حكمةٌ، والحكمةُ بيد مَلَكٍ، فإن تواضَعَ قيلَ للمَلكِ ارفعِ الحكمةَ، وإذا أرادَ أن يرتفع قيلَ للملَكِ: ضَعِ الحكمة -أو- حكمتَهُ\".\n[قال البزار: لا نعلمه رواه عن علي، عن سعيد، عن أبي هريرة إِلَّا المنهال].\n\n[١٧٤٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا أبو عليٍّ (^٢) الحنفيُّ، ثنا زَمْعةُ (^٣) بْنُ صالحٍ، عن سلمةَ بنِ وهرامٍ، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من آدمي إِلَّا وفي رأسِهِ سِلسِلتانِ: سلسلةٌ إلى السماءِ، وسلسلةٌ إلى الأرضِ، فإذا تواضعَ رفعَهُ اللَّهُ ﷿ بالسلسلةِ التي في السماءِ، وإذا تجبَّر وضعَهُ اللَّهُ بالسلسلةِ التي في الأرضِ\".\n_________\n[١٧٤٢] كشف (٢٠٥٩) مجمع (٨/ ٨٠). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسنده]، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف.\n[١٧٤٣] كشف (٣٥٨٢) مجمع (٨/ ٨٣). وقال: إسناده حسن.\n[١٧٤٤] كشف (٣٥٨١) مجمع (٨/ ٨٣). وقال: وفيه زمعة بن صالح، والأكثر على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) بياض بنسخة (أ)، وهنا سقط من (ب) كما سبق، وقد استدركناه من (ش).\n(^٢) نهاية السقط في (ب) الذي بدأ من (١٧٣٧).\n(^٣) في (ش): ربيعة. وهو تحريف.","vol":"2","page":223},{"text":"[قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إِلَّا بهذا الإِسناد].\n\n[١٧٤٥] (*) حدَّثنا يحيى بْنُ محمدِ بنِ السكنِ، ثنا حبَّانُ بْنُ هلالٍ، ثنا جعفرُ بْنُ سُليمانَ، عن الجُريريِّ، عن أبي نضرةَ، قَالَ: ولا أعلمُهُ إِلَّا عن أبي سعيدٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ ربَّكم واحدٌ، وأباكُم واحدٌ فلا فضلَ لعربيٍّ (^١) على عجميٍّ، ولا أحمرَ على أسودَ إِلَّا بالتقوى\".\n- لفظُ الطبرانيِّ (^٢).\nولفظُ البزَّارِ: عنِ النبيِّ -ﷺ-، قَالَ في خطبةٍ خَطَبها: \"إِنَّ أباكُم واحدٌ، وإنَّ دينَكُم واحدٌ، أبوكُم آدمُ، وآدمُ خُلِقَ من ترابٍ\".\nوقال: لا نعلمُهُ يُروى عن أبي سعيدٍ إِلَّا من هذا الوجْهِ.\n\n[١٧٤٦] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يحيى الصوفيُّ، ثنا الحسن (^٣) بْنُ الحسينِ، ثنا قيسٌ -يعني ابنَ الربيعِ- عن شَبيبِ بنِ غرقدة (^٤)، عن المستظل (^٥) بن حُصين، عن\n_________\n[١٧٤٥] كشف (٣٥٨٣) مجمع (٨/ ٨٤). وقال: رواه الطبراني في الأوسط (؟)، والبزار بنحوه، إِلَّا أنه قال: \"إن أباكم واحد، وإن دينكم واحد، أبوكم آدم، وآدم خلق من تراب\"، ورجال البزار رجال الصحيح. اهـ. قلت: وعزاه السيوطي في الجامع الكبير (ص ٢٤٠)، بلفظ الطبراني لابن النجار في تاريخه.\n[١٧٤٦] كشف (٣٥٨٤) مجمع (٨/ ٨٦). وقال: فيه الحسن بن الحسين العرني، وهو ضعيف.\n_________\n(*) في حاشية (ب): محمد بن يحيى السكن. وكتب فوقها \"هيثمي\".\n(^١) في الأصلين: للعربي. ولعل ما أثبته أصحّ.\n(^٢) هكذا أورد الحافظ لفظ الطبراني أولًا ثم أتبعه بلفظ المصنف، وهو صنيع غريب، إذ كيف يورد لفظ كتاب آخر، وهو يختصر هذا الكتاب، وإن أراد من ذلك التنبيه على خلاف اللفظ، فليكن في تعليقه عليه ولا يقحمه في النص. واللَّه تعالى أعلم بمراده.\n(^٣) في (أ): الحسين. وهو تصحيف.\n(^٤) في (ش): غرقد. والصواب كما في الأصلين.\n(^٥) في (ش): المستطل بالمهملة. والصواب ما أثبته وهو مترجم في الثقات (٥/ ٤٦٢ - ٤٦٣)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٢٩).","vol":"2","page":224},{"text":"حذيفةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كُلُّكم بنو آدمَ، وآدمُ من ترابٍ، لينتهينَّ قومٌ يفخرون بآبائِهم، أو ليكونُنَّ أهونَ على اللَّهِ (من) (^١) الجُعْلانِ\" (^٢).\n[قال: لا نعلمه يروى عن حذيفة إِلَّا بهذا الإِسناد].\nالحسنُ هو العرني، ضعيف.\nقلتُ: وشيخُهُ ليِّنٌ.\n\n[١٧٤٧] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ وهبٍ العلاف، ثنا يعقوبُ بْنُ محمدٍ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ أبي حازم، عن أبيهِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، قَالَ: \"سببتُ رجلًا في الإِسلامِ بأمٍّ له في الجاهليةِ، فاستعدى عليَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ فيكَ لشعبةً من الكفرِ، فلما ذكَرَ الكُفرَ اضطربتْ رِجْلَاي، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! والذي بعثَكَ بالحَقِّ لا أسبُّ مسلمًا بعدَهُ أبدًا\".\nقال: لا نعلمُهُ إِلَّا عن أبي هُريرةَ بهذَا الإِسنادِ، ويعقوبُ ضعيفٌ.\nقلتُ: والمتنُ منكرٌ.\n\n[١٧٤٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بن عبدِ اللَّهِ الأنصاريُّ، ثنا\n_________\n[١٧٤٧] كشف (٢٠٣٧) مجمع (٨/ ٨٦). وقال: فيه يعقوب بن محمد الزهري، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.\n[١٧٤٨] كشف (٢٠٢٥) مجمع (٨/ ٩٥). وقال: رواه الطبراني في الأوسط (؟)، وفيه مقدام بن داود، وهو ضعيف. ورواه البزار بنحوه، وأبو يعلى [٥/ ١٥٩ (رقم ٢٧٧١، ٢٧٧٢)]، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. اهـ. قلت: والحديث قد أخرجه أيضًا ابن أبي الدنيا في الصمت (رقم ٢٨٠)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق [رقم ٢٩٥]. وعزاه السيوطي في الجامع الكبير للخطيب وابن النجار. وله شاهد من حديث أبي هريرة. رواه ابن عساكر.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) قوله: \"الجعلان\": جمع الجُعْل: حيوان معروف كالخُنفساء.","vol":"2","page":225},{"text":"إسماعيلُ بْنُ مُسلمٍ، عن الحسنِ، عن أنسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من كانَ ذَا لسانَين في الدنيا، كان ذا لسانين (*) في النَّارِ\".\nقَالَ: تفرَّد بهِ إسماعيلُ (^١).\nوهو ضعيفٌ.\n\n[١٧٤٩] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنيدِ، ثنا إسماعيلُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بن عياش (^٢)، حدَّثني أَبِي، عن صفوانَ بنِ عمرٍو، عن شراحيلَ العنسيِّ، عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما مِن عبدٍ يقومُ في الدُّنيا مقامَ رياءٍ وسمعةٍ إِلَّا سمَّع (^٣) اللَّهُ بهِ عَلَى رؤُسِ الخلائقِ يومَ القيامةِ\".\n[قال البزار: لا نعلم لشراحيل سماعًا من معاذ].\n\n[١٧٥٠] حدَّثنا زُريقُ بْنُ السَّخت (^٤)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إسحاقَ الحضرميُّ، ثنا أبو عَوانةَ، عن عبدِ الملِكِ بنِ عمير، عن أَبِي سَلَمةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبيرِ، عنِ النبيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"المستشارُ مؤتمنُ\".\nقال: لا نعلمُ أحدًا تابَعَ أحمدَ على هذِهِ الروايةِ، [وقد اختلفوا على\n_________\n[١٧٤٩] كشف (٣٥٧١) مجمع (١٠/ ٢٢٣). وقال: رواه الطبراني [٢٠/ ١١٩ (رقم ٢٣٧)]، وإسناده حسن. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار. وقد رواه الطبراني أيضًا في مسند الشاميين كما أفاد محقق المعجم الكبير.\n[١٧٥٠] كشف (٢٠٢٧) مجمع (٨/ ٩٧). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسنده]، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار.\n_________\n(*) في حاشية (ب): له لسانين.\n(^١) في حاشية (ب): أنس. وهو تعقب غير صحيح ناشئ عن سقط في (ش).\n(^٢) في (ش): ابن عباس، بالموحدة والمهملة.\n(^٣) قوله: \"سمع\"، يظهر اللَّه إلى الناس غرضه، وأن عمله لم يكن خالصًا، أي: يفضحه ويظهر كذبه.\n(^٤) في (أ): رزق. وفي (ب): ابن السخب. وكلاهما تصحيف. وسبق تصويبه برقم (١٣٥).","vol":"2","page":226},{"text":"عبد الملك]، فقد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ، عن أبي عَوانة، عن عبدِ الملِكِ، عن أبي سَلَمةَ، مُرسلًا.\nورُوِي عن عبدِ الملِكِ، (عن أبي سلَمةَ) (^١)، عن أبي هُريرةَ.\nوقيلَ (^٢): عنه عن أبي سلمةَ، عن أمِّ سلمةَ.\nوقيل (^٣): عنه عن أبي سَلَمةَ، عن أبي الهيثمِ بنِ التَّيهان.\n\n[١٧٥١] حدَّثنا أبو غسَّانَ رَوحُ بْنُ حاتمٍ، ثنا (^٤) أبو بكرٍ بْنُ (^٥) الأسود، حدَّثني حُميدُ بْنُ الأسودِ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيهِ، عن سُفيانَ بنِ عبدِ اللَّهِ الثَّقَفيِّ، عن أبيهِ: أَنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ-، قَالَ: \"المتشبعُ (^٦) بما لم يُعْطَ كلابسِ ثَوْبَيْ زُورٍ\".\n- ثقاتٌ.\n\n[١٧٥٢] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ومحمدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ المُخرميُّ، ومحمدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، قَالُوا: ثنا مُعلَّى بْنُ منصورٍ، ثنا هُشيمٌ، عن منصورِ بنِ زاذان، عن\n_________\n[١٧٥١] كشف (٢٠٦٩) مجمع (٨/ ٩٨). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديثه]، والأوسط (؟)، والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح غير أبي غسان روح بن حاتم، وثقه أبو حاتم الرازي وابن حبان.\n[١٧٥٢] كشف (٢٠٧٠) مجمع (٨/ ٩٨). وقال: رواه البزار من رواية ابن العلاء بن الحضرمي عن أبيه، ولم يسمه، والظاهر أن العلاء له صحبة، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) في (ش): ورواه شريك، عن عبد الملك، عن أبي سلمة. . .\n(^٣) في (ش): ورواه الحكم بن منصور، عن عبد الملك، عن أبي سلمة. . .\n(^٤) في (ش): حدَّثني.\n(^٥) في (أ): ابن أبي الأسود.\n(^٦) قوله: \"المتشبع\"، أي: المتكثِّر بأكثر مما عنده يتجمَّل بذلك كالذي يرى أنه شبعان وليس كذلك. ومن فعَلَه فإنما يسخر من نفسه. وهو من أفعال ذوي الزور، بل هو في نفسه زورٌ، أي: كَذبٌ.","vol":"2","page":227},{"text":"محمدِ بنِ سيرينَ، عنِ ابنِ العلاءِ بنِ الحضرميِّ، عن أبيهِ: \"أنَّه كتبَ إلى النبي -ﷺ-، فبدأ بنفسِهِ\".\n\n[١٧٥٣] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا أزهرُ بْنُ سعدٍ (ح)، وثنا قيسُ بْنُ آدمَ، ثنا جدِّي أزهرُ بْنُ سعدٍ، عن سُليمانَ التَّيميِّ، عن خِداشٍ، عن أبي الزبير، عن جابرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا استَلقَى أحدُكُم فلَا يضعْ إحدَى رِجْليه عَلَى الأخرى\".\nقَالَ البزَّارُ: قد روى مرة (^١)، عن جابر، عنِ النبيِّ -ﷺ-، ولم يقلْ أحدٌ، عن جابرٍ، عنِ ابنِ عبَّاس إِلَّا أزهرُ، وخداشٌ بصريٌ، لا نعلمُ رَوَى عنه إِلَّا التيميُّ، ومحمدُ بْنُ ثابتٍ العصريُّ.\nوقد وُثِّق.\n\n[١٧٥٤] حدَّثنا خالدُ بْنُ يوسُفَ، ثنا أبي، ثنا جعفرُ بْنُ سعدٍ، ثنا خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أبيه، عن سمُرةَ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، كانَ يَنْهى النساءَ أن يضطجعَ بعضُهنَّ مع بعضٍ إِلَّا وبينهنَّ ثيابٌ أو ثوبٌ، ولا يضطجعْ الرجلُ مع صاحبِهِ إِلَّا وبينهما ثوبٌ\".\n\n[١٧٥٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحيم (^٢)، وإبراهيمُ بْنُ زيادٍ قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n[١٧٥٣] كشف (٢٠٧٢) مجمع (٨/ ١٠٠). وقال: رجاله رجال الصحيح غير خداش العبدي، وهو ثقة.\n[١٧٥٤] كشف (٢٠٧٣) مجمع (٨/ ١٠٢). وقال: رواه الطبراني [٧/ ٢٥٦ (رقم ٧٠٤١)]، وفيه من لم أعرفهم، ورواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف.\n[١٧٥٥] كشف (٢٠٧٦) مجمع (٨/ ١٠٣). وقال: رواه الطبراني في الأوسط (؟)، والبزار، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) لفظه في (ش)، قد رواه غير واحد عن. . .\n(^٢) فى (أ): ابن عبد الواحد.","vol":"2","page":228},{"text":"بكَّارٍ، ثنا قيسُ بْنُ الربيعِ، عنِ الأعمشِ، عن عطيَّةَ، عن أبي سعيد قَالَ: لعنَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- المتشبِّهينَ من الرجالِ بالنِّساءِ، والمتشبهاتِ مِنَ النِّساءِ بالرجالِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ هكذا إِلَّا قيسٌ.\nوهو وعطيةُ، ضعيفانِ.\n\n[١٧٥٦] حدَّثنا رجاءُ بْنُ محمدٍ السَّقَطيُّ، ثنا بكر بْنُ يحيى بنِ زبَّانَ، ثنا مَنْدلٌ، عنِ ابنِ أبي لَيْلَى، عن داودَ بنِ عَلِيٍّ، عن أبيهِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ضَعُوا (^١) السَّوطَ حيثُ يَرَاهُ الخادمُ\".\nقال: لا نعلمُهُ [يروى] عنِ ابنِ عباسٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[١٧٥٧] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عبدِ الجبَّارِ، ثنا يونسُ بْنُ بُكَيرٍ، ثنا طلحةُ بْنُ يحيى، عن يحيى وعِيسَى ابنَي طلحةَ، عن أبيهما طلحةَ، \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- نَهَى عن الوَسمِ؛ أن يُوسَمَ في الوجهِ، قَالَ: ومُرَّ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- ببعيرٍ قد وُسِمَ في وجهِهِ، فقالَ: لو كانَ إلى هنا؛ نحى النار (^٢) عن وجهِ هذه الدابة،\n_________\n[١٧٥٦] كشف (٢٠٧٧) مجمع (٨/ ١٠٦). وقال: رواه الطبراني في الكبير [١٠/ ٣٤٤ - ٣٤٥ (من رقم ١٠٦٦٩ - ١٠٦٧٢)]، والأوسط بنحوه (؟)، والبزار، وقال: حيث يراه الخادم، وإسناد الطبراني فيهما حسن.\n[١٧٥٧] كشف (٢٠٦٤) مجمع (٨/ ١٠٩ - ١١٠). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٦٥١]، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار، وزاد في أوله: أن النبي -ﷺ- نهى عن الوسم أن يوسم في الوجه، والباقي بنحوه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار (برقم ٩٤٨).\n_________\n(^١) في (ش): ضع، بالإفراد.\n(^٢) هذه العبارة غير واضحة بالأصول كلها. ففي الأصلين كما أثبته ورسم نحى هكذا \"نحا\"، وفي (ش) إلى هذا نحو النار. وكذا في البحر الزخار. ولفظ أبي يعلى: لو أن أهل هذا البعير عزلوا النار عن هذه الدابة. واستصوب الشيخ الأعظمي في تعليقه على (ش) أن تكون: \"لو كان الذي وسم هذا نحى النار. . . \". واللَّه ﷾ أعلم.","vol":"2","page":229},{"text":"فقلت: لأسمن في أبعد مكان، فوسمتُ في عَجْبِ (^١) الذَّنَبِ\".\nقال: لا نعلمُهُ عن طلحةَ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[١٧٥٨] حدَّثنا سعدُ (^٢) بْنُ يزيدَ، ثنا الهيثمُ بْنُ جميلٍ، ثنا عبد اللَّهِ بْنُ المثنَّى، عن ثُمامةَ، عن أنسٍ، قَالَ: \"رَأى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- حِمارًا مَوسُومًا في وجههِ، فقالَ: \"لعن اللَّه من فَعَلَ هَذَا\".\nصحيحٌ.\n\n[١٧٥٩] حدَّثنا إسماعيلُ، ثنا خالدٌ، ثنا سُهيلٌ، عن أبيهِ، عن أبي هريرة، قَالَ: \"وَسَمَ العَبَّاسُ بعيرًا لَهُ في وجهِهِ، فقال [له] رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فهلًا في عظمِ غيرِ الوجْهِ؟ فقالَ: والذي بعَثَك بالحقِّ لا أَسِمُ إِلَّا في آخرِ عَظمٍ مِنْهُ، فوَسَمَ في الجاعرتَينِ (^٣) \".\n- صحيح.\n\n[١٧٦٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، حدَّثني عبدُ اللَّهِ بْنُ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي عَتيقٍ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن\n_________\n[١٧٥٨] كشف (٢٠٦٥) مجمع (٨/ ١١٠). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، ورجال البزار ثقات.\n[١٧٥٩] كشف (٢٠٦٦) مجمع (٨/ ١١٠). وقال: رواه البزار عن شيخه إسماعيل عن خالد الطحان، ولم أعرف إسماعيل، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٧٦٠] كشف (٢٠٧٨) مجمع (٨/ ١١٤). وقال: رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار (رقم ١١٢٧). وليس هو على شرط المصنف، إذ أن هذا الحديث قد أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ١٧٩ برقم [١٥٤٣])، وصححه الشيخ أحمد شاكر -رحمه اللَّه تعالى- وقد فات =\n_________\n(^١) قوله: \"عَجْب\" هو العظم الذي في أسفل الصُّلب عند العَجُز، وهو العَسيبُ من الدَّواب.\n(^٢) في (ب): سعدان، وألحق بحاشيتها \"سعد\".\n(^٣) قوله: \"الجاعرتين\"، هما لحمتان يكتمان أصل الذنَب، وهما من الإنسان في موضع رَقمتَي الحمار.","vol":"2","page":230},{"text":"أبيهِ، قَالَ: \"سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"إِذَا تنخم (^١) أحدُكم فليُغيِّب نُخامَتَهُ لا تصيب جلدَ مؤمنٍ أو ثَوبَهُ (فيؤذيه) (^٢) \".\nقال: لا نعلمُهُ عن سعدٍ إِلَّا من هذَا الوجْهِ.\nهذا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٧٦١] حدَّثنا عَمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا يحيى بْنُ سعيدٍ، ثنا سفيانُ بْنُ سعيدٍ الثوريُّ، عن منصورٍ، عن رِبْعيِّ، عن طارقِ بنِ عبدِ اللَّهِ المُحاربيِّ، قَالَ: قال [لي] (^٣) رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أَردتَ أَنْ تبزقَ (^٤)، فلا تبزقْ عن يمينِك، ولكنْ عن يَسَارِكَ إن كانَ فارغًا، وإن (^٥) لم يكنْ فارغًا فتحتَ قَدمِكَ\".\nصحيحٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-224>بابٌ: أحكامُ الشِّعرِ</span>\n[١٧٦٢] حدَّثنا زُهيرُ بْنُ محمدٍ، وأحمدُ بْنُ إسحاقَ -واللفظُ لزُهيرٍ-\n_________\n= الحافظ الهيثمي عزوه له، بل ولأبي يعلى أيضًا، فقد أخرجه في مسنده (برقم ٨٠٨، ٨٢٤)، والدورقي في مسند سعد (برقم ٢٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٦٧) وفي مسنده. وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ١٣١١، وحسنه الشيخ الألباني في تحقيقه وعزاه في كنز العمال [٢٠٨٠٨] للضياء المقدسي في المختارة، والبيهقي في شعب الإيمان. [رقم ١١١٧٩].\n[١٧٦١] كشف (٢٠٧٩) مجمع (٨/ ١١٤). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[١٧٦٢] كشف (٢٠٩٠) مجمع (٨/ ١٢٠). وقال: رجاله رجال الصحج، وقال: لا نعلم أحدًا =\n_________\n(^١) قوله: \"تنخم\" النخامةِ البَزْقَة التي تخرج من أقصى الحلق. وهكذا هو في (ش) والبحر الزخار. وفي (ب): انتخم. وفي (أ): بياض.\n(^٢) في (ب، ش): هكذا بدونها، وأثبتها من البحر الزخار. وفي مسند أحمد: \"فتؤذيه\".\n(^٣) زيادة من (م)، يقتضيها السياق.\n(^٤) قوله: \"تبزق\"، أي: تبصق.\n(^٥) في (ش، م): فإن.","vol":"2","page":231},{"text":"قَالَا: ثنا خلادُ بْنُ يحيى، ثنا سفيانُ الثوريُّ، عن إسماعيلَ بنِ (^١) أبي خالدٍ، عن عَمرِو بنِ حريث، عن عمرَ بنِ الخطَّابِ، عنِ النبيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"لأن يَمتلِئَ جَوفُ أحدِكُم قيحًا خيرٌ لَهُ من أن يمتلِئَ شِعرًا\".\nقال: رَوَاهُ غيرُ واحدٍ مَوقوفًا، ولا نعلمُ أسنَدهُ إِلَّا خلَّادٌ.\n\n[١٧٦٣] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا شَبابةُ بنُ سوَّارٍ، ثنا أبو بكرٍ الهُذَليُّ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، عن أبي هريرةَ، قَالَ: \"رخَّصَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- في شِعرِ الجاهليةِ، إِلَّا قَصيدتَينِ للأعْشى: إحْدَاهُما في أهلِ بدرٍ، والأخرى في عامرٍ وعلقمة\".\n\n[١٧٦٤] حدَّثنا عُمرُ بْنُ الخطابِ السِّجِسْتَانيُّ، ثنا أبو جابرٍ، ثنا سُليمانُ -يعني ابنَ أرقَم- عنِ ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ، قَالَ: \"رخَّص لنا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- في كلِّ شِعرٍ جاهليٍّ، إِلَّا قَصيدَتَينِ للأعشى، زَعَمَ أنَّه أشركَ فيهما\".\n\n[١٧٦٥] حدَّثنا عُمرُ بنُ مُوسَى الشامي (^٢)، ثنا أبو هِلالٍ الرَّاسبيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ سُليمٍ، عن عبدِ اللَّه بنِ بُريدةَ، عن أبيهِ، قَالَ: قَالَ\n_________\n= أسنده إِلَّا خلاد بن يحيى. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار (برقم ٢٤٧) وراجعه. قلت: وأخرجه أيضًا الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٩٥).\n[١٧٦٣] كشف (٢٠٩٥) مجمع (الآتي).\n[١٧٦٤] كشف (٢٠٩٦) مجمع (٨/ ١٢٢). وقال: رواه كله [أي هذا الحديث والذي سبقه] البزار، وأبو يعلى باختصار [في مسنده بنفس الإِسناد برقم ٦٠٥٩]، وفي إسنادهما من لا تقوم به حجة.\n[١٧٦٥] كشف (٢٠٩٢) مجمع (٨/ ١٢٣). وقال: رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف.\n_________\n(^١) في (ش): عن. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ب): السامي، بالمهملة.","vol":"2","page":232},{"text":"رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من قَالَ في الإِسلامِ شِعرًا مقذعًا (^١)، فلسانُهُ هَدَرٌ\".\nقال: لا نعلمُهُ إِلَّا من هذا الوجه.\nهذا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٧٦٦] حدَّثنا نَهْشلُ بْنُ كثيرٍ الباهليُّ، ثنا سفيانُ بْنُ عُيينةَ، عنِ الزهريِّ، عن عروة، عن عائشةَ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ-، قَالَ: \"إِنَّ مِنَ الشِّعرِ حكمةً\".\n\n[١٧٦٧] حدَّثنا حَوثرةُ بْنُ محمدٍ، ثنا أبو عامرٍ، عن زَمْعَةَ، عنِ الزُّهريِّ.\n- نحوه.\nقال البزَّارُ: حديثُ زمْعةُ معروفٌ، ولا نعلمُ رَوَاه (^٢) عنِ ابنِ عيينةَ إِلَّا نَهْشلٌ وخالدُ بْنُ نزارٍ.\n\n[١٧٦٨] حدَّثنا عليُّ بْنُ حربٍ [الموصلي]، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ إدريسَ، ثنا هشامُ بْنُ عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ - فذكره.\nقَالَ: رَوَاهُ غيرُ واحدٍ، عن هشام، عن أبيهِ، مُرسلًا، [وأسنده يعقوب].\n\n[١٧٦٩] حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضيلٍ، ثنا مُجالدٌ، عن عامرٍ،\n_________\n[١٧٦٦] كشف (٢١٠١) مجمع (سيأتي تخريجه [برقم ١٧٦٨]).\n[١٧٦٧] كشف (٢١٠٢) مجمع (السابق).\n[١٧٦٨] كشف (٢١٠٣) مجمع (٨/ ١٢٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [رقم ١٤٩٨]، بأسانيد، وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح غير علي بن حرب الموصلي، وهو ثقة. اهـ. قلت: وقد سبق بإسنادين هنا برقمي ١٧٦٦، ١٧٦٧.\n[١٧٦٩] كشف (٢٠٩٨) مجمع (٨/ ١٢٤). وقال: إسناده حسن.\n_________\n(^١) قوله: \"مقذعًا\"، من القَذَع: هو الفُحش من الكلام الذي يقبح ذكره.\n(^٢) في (ش): أسنده.","vol":"2","page":233},{"text":"عن جابرٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- لحسَّانَ: \"اهْجُهم -أو: هاجهم- اللَّهُمَّ أيِّده بروحِ القُدُسِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه عن مجالدٍ إِلَّا ابنُ فُضيلٍ.\nإسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٧٧٠] حدَّثنا رُفَيعُ بْنُ سَلَمةَ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ المثنَّى أبو عُبيدةَ، عن رُؤبة (^١) بنِ العجاج، عن أبيهِ: \"أنَّه سألَ أبا هريرةَ، فقالَ: \"يا أبا هُريرةَ، ما تقولُ في هَذا؟\nطافَ الخيالانِ فهاجا سَقَما … خيالُ سلمى وخيالُ تُكتَما\nقامت تُريكَ رهبةً أن تُصرفا … ساقًا بخنداة (^٢) وكعبًا أَدْرما\nفقال أبو هريرةَ: كُنَّا ننشدُ هذَا عَلَى عهْدِ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فلَا يعِيبُهُ\".\n_________\n[١٧٧٠] كشف (٢١١١) مجمع (٨/ ١٢٨). وقال: رواه الطبراني عن شيخه رفيع بن سلمة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: هكذا قال الهيثمي: \"رواه الطبراني عن شيخه\". وأكاد أجزم أنه وهم منه أو من الناسخ وصوابه \"رواه البزار. . . \" وذلك لقرائن عِدة:\n١ - أنه عند البزار عن شيخه رفيع بن سلمة، لم يعزه الهيثمي له مع اشتراكهما في إخراجه - على حسب ما في مجمع الزوائد.\n٢ - أن الطبراني ليس له شيخ بهذا الاسم وذلك حسب معجم شيوخه المسمى بالمعجم الصغير، فليس في حرف الراء منه إِلَّا من اسمه روح ورجاء.\n٣ - أنه لم يعزه للبزار مع أولوية ذلك، لأن شيخه هو رفيع بن سلمة فدل على أنه وهم وخطأ.\n٤ - أنه في عزوه للطبراني عند الإِطلاق أنه يقصد الكبير وليس في الكبير مسند لأبي هريرة، بل أفرده بالتصنيف.\nفائدة: الخلاف الذي أشار إليه الحافظ يراجع بترجمة رؤبة من لسان الميزان (٢/ ٤٦٤).\n_________\n(^١) في (ب): رويبة.\n(^٢) في (ب): تجيداه. وهو تصحيف. والتصويب من النهاية لابن الأثير ولسان العرب وغيرهما مادة (درم).","vol":"2","page":234},{"text":"قال البزَّارُ: رؤبة وأبوه لا نعلمُ أسندا غيرَ هذَا.\nقُلتُ: هو عندِي إسنادٌ حسنٌ، إِلَّا أنَّه اختلف فيه (على) (^١) رويبة وعلى العجاجِ.\n\n[١٧٧١] حدَّثنا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو أُسامةَ، عن زائدةَ، (عن سِماكٍ) (^٢)، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: \"كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يتمثلُ مِنَ الأشعارِ: ويأتيكَ بالأخبارِ مَن لَم تُزوَّد\".\nقال البزَّارُ: تفرَّد بهِ زائدةُ، ورَوَاه غيره، عن سِماكٍ،، عن عكرِمةَ، عن عائشةَ.\n\n[١٧٧٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَروانَ، ثنا أبو داودَ، ثنا شُعبةُ، عن سِماكٍ، قَالَ: \"سمعتُ رَجُلًا -عَمُّه سعدٌ- قال مرة: عن سعدٍ، قَالَ: ذكرت بني ناجية عندَ النبيِّ -ﷺ-، فإمَّا أن يكونَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: \"عينُ فأبكى السامة (^٣) ابنُ لُؤي\"، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"علقت بالسامة (^٤) العلَّاقة (^٥) \".\nوإمَّا أن يكونَ الرجلُ قالَهُ للنبيِّ -ﷺ-.\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن سعدٍ إِلَّا من هذَا الوجْهِ.\n_________\n[١٧٧١] كشف (٢١٠٦) مجمع (٨/ ١٢٨). وقال: رواه البزار، والطبراني [١١/ ٢٨٨ (رقم ١١٧٦٤)] في أثناء حديث، ورجالهما رجال الصحيح.\n[١٧٧٢] كشف (٢١٠٩) مجمع (٨/ ١٢٨ - ١٢٩). وقال: فيه راوٍ لم يسم، وشيخ البزار محمد بن مروان لم أعرفه. اهـ. قلت: وبقية مسند سعد لم تطبع من البحر الزخار. ولم أجده بمسند سعد للدورقي.\n_________\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (ب): لسامة. وفي (م): بسامة.\n(^٤) في (ش): ما بسامة. وفي (م): سامة.\n(^٥) قوله: \"العلَّاقة\": المنية.","vol":"2","page":235},{"text":"[١٧٧٣] حدَّثنا (^١) يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا العلاءُ بْنُ عبدِ الجبَّارِ، ثنا زَمْعةُ، عن سَلَمةَ بنِ وهرامٍ، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عباس، قَالَ: \"كان النبيُّ -ﷺ- في سَفَرٍ فسمعَ صَوتَ حادٍ يحدو، فقالَ: مِيلُوا بِنَا إليهِ، فقالَ: مِمَّنِ القوم؟ قَالُوا: من مُضَرَ، قَالَ: \"وإنَّا من مُضَرَ\" فقَالُوا: إنَّا أوَّلُ من حَدَا (^٢)، قَالَ: \"وكيفَ\"؟ قالوا (^٣): كانَ غُلامٌ لنا ومعه إبلٌ، فَنامَ، فتفرَّقتِ الإِبلُ عَنْهُ، فإذا (^٤) صاحبُهُ، فضربَهُ على يَدِهِ، فجعلَ يقولُ: وايَداه، وايداه، فجعلت الإِبلُ تجتمعُ (^٥) إليه\".\nزَمْعةُ ضعيفٌ.\n\n[١٧٧٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحسينِ الكوفيُّ، ثنا أبو غسَّانَ، ثنا سُفيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عنِ ابنِ عَجلانَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قال لعامرِ بنِ الأكوعِ: \"خذ (^٦) لنا من هنَّاتِكَ، قَالَ: فقالَ:\n_________\n[١٧٧٣] كشف (٢١١٣) مجمع (٨/ ١٢٩). وقال: فيه زمعة بن صالح [وتصحف في المجمع إلى: ربيعة]، وهو صالح. اهـ. قلت: والحديث قد أخرجه مرسل عكرمة العسكري في الأوائل (ص ٨٨). وعزاه السيوطي في الوسائل (ص ٥٨) للبيهقي في سننه.\nوأخرجه من مرسل مجاهد: ابن أبي شيبة في مصنفه (١٤/ ٨٤/ برقم ١٧٦٥٢)، والعسكري في الأوائل أيضًا (ص ٨٨).\nوأخرجه من مرسل طاووس: ابن سعد في الطبقات.\nوأورده في كتب الأوائل كل من: ابن قتيبة (ص ٤٣)، والسيوطي (ص ٥٨ - ٥٩).\n[١٧٧٤] كشف (٢١١٥) مجمع (٨/ ١٢٩). وقال: رجاله رجال الصحيح، غير محمد بن الحسين بن أبي الحسين، وهو ثقة.\n_________\n(^١) الحديث كله بياض بـ (أ).\n(^٢) في (ب): نحدا.\n(^٣) في (ش، م): قال. والصواب ما في (ب).\n(^٤) في (ش، م): فجاء.\n(^٥) في (ب): يجتمع.\n(^٦) في (ش): جُدْ.","vol":"2","page":236},{"text":"واللَّهِ لَولَا اللَّهُ ما اهتدينا … ولا تصدَّقنا ولا صلَّينا\nإسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٧٧٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يحيى القُطَعيُّ، ثنا وهب (^١) بن جريرٍ، ثنا أبي، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبي الهيثم بنِ نَصْر بنِ دهر، عن أبيه: أَنَّ النبيَّ -ﷺ-، قَالَ لعامرِ بنِ الأكوعِ: \"انزل فأسمعنا من هُنَيَّاتِكَ، قَالَ: فأنشأ وهو يقولُ:\nاللَّهمَّ لولا أنتَ ما اهتدينا … ولا تصدَّقْنا ولا صلَّيْنا\nفأنزلَنْ سكينةً عَلَينا … وثبِّتِ الأقْدامَ إنْ لاقَيْنا\nإِنَّ الأُولَى قد بَغُوا عَلينا … وإنْ أرَادُوا فِتنةً أَبَيْنَا\nفقالَ النبيُّ -ﷺ-: \"اللَّهمَّ ارحمه\"، فقال رَجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، لو أمتعتنا بعامرٍ -أو- بشِعرِ (^٢) عامرٍ؟\nقال: لا نعلمُ رَوَى نصرُ بْنُ دَهرٍ [عن النبي -ﷺ-] إِلَّا هذا.\nقلتُ: بل لَهُ أحاديثٌ غيره.\n\n<span data-type='title' id=toc-225>بابٌ: البرُّ والصِّلةُ</span>\n[١٧٧٦] حدَّثنا [الحسن بن أبي الحسن وهو] الحسنُ بْنُ عليِّ بنِ يزيد بنِ أبي يزيدَ الأنصاريُّ، ثنا عصمةُ بْنُ محمدِ بنِ فَضَالةَ بنِ عبيد الأنصاريُّ، عن\n_________\n[١٧٧٥] كشف (٢١١٦) مجمع (٨/ ١٢٩). وقال: فيه ابن إسحاق.\n[١٧٧٦] كشف (١٨٦٥) مجمع (٨/ ١٣٦). وقال: فيه عصمة بن محمد، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ب): وهيب.\n(^٢) فى (ش): شعر.","vol":"2","page":237},{"text":"يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، عن سالمِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن أبِيهِ، عنِ النبيِّ -ﷺ-: قَالَ: \"رِضَى الربِّ ﵎ في رضى الوالدِ، وسخطُ الربِّ ﵎ في سَخَطِ الوالدِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن يحيى إِلَّا عصمة. وهو ضعيفٌ.\n\n[١٧٧٧] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ المُستمرِّ العُرُوقيُّ، ثنا عمرُو بْنُ سُفيانَ، ثنا الحسنُ بْنُ أبي جعفرٍ، عن ليثٍ -يعني: ابنَ أبي سُليمٍ- عن علقمة بنِ مرثدٍ، عن سليمانَ بنِ بريدة، عن أبيهِ: أَنَّ رجُلًا كانَ في الطَّوافِ حاملًا أمَّه يطوف بها، فسألَ النبيَّ -ﷺ-: هل أدَّيتُ حقَّها؟ قَالَ: لَا، ولا بركزةٍ (^١) واحدةٍ\". قال: لا نعلمُهُ (مرفوعًا) (^٢) إِلَّا من هذَا الوجْهِ.\n\n[١٧٧٨] حدَّثنا (^٣) عَمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا حرميُّ بْنُ حَفْصٍ، ثنا زِيادُ بْنُ عبدِ الرحمنِ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اليدُ العُلْيا خيرٌ من اليدِ السُّفْلى، وابدأ بمن تَعُولُ: أمَّك وأباك وأختَك وأخاك، وأدناك وأدناك\".\n_________\n[١٧٧٧] كشف (١٨٧٢) مجمع (٨/ ١٣٧). وقال: رواه البزار بإسناد الذي قبله. وقال في الذي قبله -وهو عن بريدة أيضًا قريبًا من معناه- وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف من غير كذب، وليث بن أبي سليم مدلس.\n* الأحاديث ١٧٧٦، ١٧٧٧، ١٧٧٨ سقطت من أ.\n[١٧٧٨] كشف (١٨٨٧) مجمع (٣/ ١٢٠). وقال: رواه الطبراني في الكبير [١٠/ ٢٢٩ - ٢٣٠ (رقم ١٠٤٠٥)]، وإسناده حسن. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار.\n_________\n(^١) هكذا في (ب، ش). ولم أعرف معناها بالبحث في كتب الغريب مثل: غريب أبو عبيد، والحربي، والخطابي، وابن الجوزي، ونهاية ابن الأثير، ولسان العرب.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) الأحاديث الثلاثة الآتية سقطت من (أ).","vol":"2","page":238},{"text":"قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عاصم هكذا إِلَّا زيادٌ.\n\n[١٧٧٩] حدَّثنا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا مكيُّ بْنُ إبراهيمَ، ثنا السَّريُّ بْنُ إسماعيلَ، عن الشَّعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَى النبي -ﷺ- أعرابيٌّ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنِّي رجلٌ من [أهل] الباديةِ، وإنِّي موسر، ولي أبٌ وأمٌّ، وأخٌ وأختٌ، وعمٌّ وعمَّةٌ، وخالٌ وخالةٌ، فأيُّهم أَوْلَى بصلَتِي؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أمُّك وأباك وأختكَ وأخاك، وأدناك أدناك\".\n- السَّريُّ متروكٌ.\n\n[١٧٨٠] حدَّثنا محمودُ بْنُ بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ، ثنا أبي، ثنا عيسى بْنُ المختارِ، عن ابنِ أبي لَيْلَى، عن الشعبيِّ - نحوه.\nوقال: لا نعلمُه [يروى] عن الشعبيِّ [عن مسروق] إِلَّا من حديثِ ابنِ أبي لَيْلَى، والسَّريِّ.\n\n[١٧٨١] حدَّثنا يحيى بْنُ حَبيبِ بنِ عَربيٍّ، ثنا المُعتمرُ بْنُ سُليمانَ، قَالَ: سمعتُ عَوفًا قَالَ: سمعتُ خِلاسًا يقولُ: قال أبو هريرةَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ذهبَ ثلاثةُ نفرٍ رادَّةً لأهلِهِم، قَالَ: فأخذتهم المطر (^١)، فلجأُوا إلى غارٍ، قَالَ: فوقعَ\n_________\n[١٧٧٩] كشف (١٨٨٦) مجمع (٨/ ١٣٩). وقال: رواه الطبراني في الأوسط (؟)، والبزار، وفيه السري بن إسماعيل، وهو متروك، ورواه البزار بنحوه بإسناد حسن غير إسناد الذي قبله.\n[١٧٨٠] كشف (١٨٨٨) مجمع (السابق).\n[١٧٨١] كشف (١٨٦٦) مجمع (٨/ ١٤٢ - ١٤٣). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، بأسانيد، ورجال البزار، وأحد أسانيد الطبراني رجالهما رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): فأخذهم مطر.","vol":"2","page":239},{"text":"عَلَيهم، [أحسبه] قال: من فَمِ الغارِ حَجَرٌ فسدَّ عَلَيهم فم الغارِ، ووقعَ متجافٍ عنهم، قَالَ: فقالَ النفرُ بعضهم لبعضٍ، عفى (^١) الأثرُ، ووقع الحجرُ، ولا يعلمُ بمكانِكُم إِلَّا اللَّهُ [تعالى]، فتعالَوا، فليدعُ كلُّ رجُلٍ منكم بأوثقَ عَمَلٍ عمِلَهُ للَّهِ ﷿، فذكَرَ الحديث بطولِهِ (^٢).\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عوف [عن خلاس] إِلَّا المعتمرُ.\n\n[١٧٨٢] حدثنا (^٣) إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا عبدُ الصمدِ بْنُ النُّعمانِ، ثنا حنشُ بْنُ الحارثِ، عن أبيه، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن ثلاثةَ نفرٍ انطلقُوا إلى حاجةٍ لهم فأوَوْا إلى جَبَلٍ، فسقطَ عَلَيهم، فقَالُوا: يا هؤلاء -يعني: بعضهم لبعضٍ- تفكَّروا في أحسن أعمالِكُم. . . فذكرَ الحديثَ (^٤).\nقَالَ: لا نعلمهُ يُروَى عن عليٍّ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، وقد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ عن حنشٍ مَوْقُوفًا، وأسندَهُ عبدُ الصمدِ وأشعثُ.\n\n[١٧٨٣] حدَّثنا يوسفُ بْنُ مُوسَى وابنُ أخي هنَّادٍ، قَالا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ يُونُسَ، ثنا رياحُ بْنُ عمرٍو البصْرِي (٣)، ثنا أيوبُ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، عن\n_________\n[١٧٨٢] كشف (١٨٦٧) مجمع (٨/ ١٤٣ - ١٤٤). وقال: رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٠٦].\n[١٧٨٣] كشف (١٨٧١) مجمع (٨/ ١٤٤). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط بنحوه (؟)، وزاد: ومن سعى على عياله ففي سبيل اللَّه، وفيه رياح بن عمرو، وثقه أبو حاتم، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) قوله (عفى): أي طُمسَ.\n(^٢) من أول هذا الحديث حتى رقم ١٨١٦، وعدتها ٣٥ حديثًا سقط من نسخة (أ).\n(^٣) ذكره بتمامه في (ش).\n(^٤) في (ب): النضري. وهو تصحيف.","vol":"2","page":240},{"text":"أبي هريرةَ، قَالَ: بينما نحنُ جُلُوسٌ عِندَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- إذْ طَلَع علينا شابٌ من ثنيَّة (^١)، فلمَّا دَنَا منَّا قُلنا: لو أَنَّ هذا الشابَ جَعَلَ قوَّتَهُ وشبابَهُ في سبيلِ اللَّهِ، فسمعَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- مَقالَتنا، فقالَ: \"وما سبيلُ اللَّهِ إلا من قتل؟! من سَعَى عَلَى والدَيْهِ ففي سبيلِ اللَّهِ، ومن سَعَى ليُكاثر ففِي سبيلِ الطاغوتِ\".\nقال: لا يُروَى عن أبي هريرةَ إِلَّا من هذا الوَجْهِ، ولا [نعلم] رَوَاه عن أيوبَ إلا رياحٌ، ولا عنه إلا أَحْمَدُ.\nورياحٌ ضعَّفه غيرُ واحدٍ، ووثَّقه أبو حاتمٍ.\n\n[١٧٨٤] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا أبو بكرٍ بْنُ أبي شَيبةَ، ثنا أبو قَتادةَ العدويُّ، عنِ ابنِ أخي الزُّهريِّ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ وأسماءَ، [أنهما] قالتا: قَدِمَتْ عَلَينا أمُّنا المدينةَ، وهىِ مشركة في الهُدنةِ التي كانتْ بَيْن قريشٍ وبين رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّ أمَّنا قَدِمَتْ علينا راغبةً، أفنصلها (^٢)؟ قال: \"نَعَم فَصِلاهَا\".\nقال: لا نعلمُهُ عن عائشة [وأسماء] إلا من هذا الوجه.\n[قال الشيخ: حديث أسماء في الصحيح، وأم عائشة غير أم أسماء].\nإسناده ضعيف.\n\n[١٧٨٥] حدَّثنا الحسنُ بْنُ يحيى الأرزي (^٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِلالٍ، ثنا عِمْرانُ\n_________\n[١٧٨٤] كشف (١٨٧٣) مجمع (٨/ ١٤٤ - ١٤٥). وقال: رواه البزار عن شيخه عبد اللَّه بن شبيب، وهو ضعيف.\n[١٧٨٥] كشف (١٨٧٥) مجمع (٨/ ١٤٧). وقال: رواه البزار بإسنادين ورجالهما ثقات.\n_________\n(^١) في مجمع الزوائد: بيته. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ش): فنصلها، بدون همز.\n(^٣) في (ش): الأزدي. وهو تصحيف.","vol":"2","page":241},{"text":"القطَّانُ، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن سالمٍ، عن أبيه، عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، قال: \"ثلاثةٌ لا ينظرُ اللَّهُ إليهم يومَ القيامةِ: العاقُّ لوالديه ومُدمنُ الخمرِ، والمنَّانُ عطاءَه [وثلاثة لا يدخلون الجنة] العاقُّ لوالديه والديُّوثُ والرَّجُلة (^١) \".\n\n[١٧٨٦] حدَّثنا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو عاصم، عن عُمَرَ بنِ محمدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سِنانٍ (^٢)، عن سَالمٍ، عن أبيه - نحوه. وقال: \"المرأةُ المترجِّلةُ\".\n\n[١٧٨٧] حدَّثنا إبراهيمُ، ثنا الربيعُ (^٣) بْنُ نافعٍ، عن يزيدَ بنِ ربيعةَ، عن أبي الأشعثِ، عن أبي عثمانَ، عن ثوبانَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثلاثٌ متعلقاتٌ بالعرشِ:\nالرَّحمُ؛ تقولُ: اللَّهمَّ إنِّي بِكَ فلا أُقطعُ.\nوالأمانةُ؛ تقولُ: اللَّهمَّ إني بِكَ فلا أُخانُ (^٤).\nوالنعمةُ؛ تقولُ: اللَّهمَّ إِنِّي بك فلا أُكفرُ\".\nقال: لا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ إلا عن ثَوبانَ، وقد تقدَّمَ ذكرنا ليزيدَ [وأبي عثمان] يعني بالتضعيفِ.\n_________\n[١٧٨٦] كشف (١٨٧٦) مجمع (السابق).\n[١٧٨٧] كشف (١٨٨٥) مجمع (٨/ ١٤٩). وقال: فيه يزيد بن ربيعة الرحبي، وهو متروك، قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.\n_________\n(^١) قوله: \"الديوث والرجلة\". الديرث: هو الذي لا يغار على أهله، والرَّجُلة: بمعنى المترجلة من النساء، ويقال امرأة رَجُلَة، إذا تشبهت بالرجال في الرأي والمعرفة.\n(^٢) في حاشية (ب): يسار.\n(^٣) في (ش): إبراهيم بن الربيع. . .\n(^٤) في (ش، م): أخاف.","vol":"2","page":242},{"text":"[١٧٨٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا عليُّ بْنُ قادم (^١)، ثنا شريكٌ، عن عاصمِ بنِ عبيدِ اللَّهِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ رَبيعةَ، عن أبيهِ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الرَّحمُ شجنةٌ (^٢) من يَصِلْهَا يصلْهُ اللَّهُ، ومن يقطعها يقطعْهُ اللَّهُ\".\nإسنادٌ ضعيفٌ.\n\n[١٧٨٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحصبي الجزري (^٣)، ثنا كثيرُ بْنُ عبدِ اللَّهِ البكريُّ [أو: النكري]، ثنا ابنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، عن أبيه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الرَّحمُ تنادي (^٤) يومَ القيامةِ: إِنَّ من وَصَلَنِي وصَلَهُ اللَّهُ، ومن قطعني قطعه اللَّهُ\".\n[قال: لا نعلم روى ابن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه غير هذا].\n[قال الشيخ: له (^٥) حديث في صلة الرحم عند أبي داود والترمذي غير هذا].\nإسنادٌ مجهولٌ.\n_________\n[١٧٨٨] كشف (١٨٨٢) مجمع (٨/ ١٥٠). وقال: رواه الطبراني [لم تطبع أحاديثه]، وأبو يعلى [لم تطبع أحاديثه] بنحوه، والبزار، إِلَّا أنه لم يقل: \"قال اللَّه\"، وفيه عاصم بن عبيد اللَّه، ضعفه الجمهور، وقال العجلي: لا بأس به.\n[١٧٨٩] كشف (١٨٨٤) مجمع (٨/ ١٥١). وقال: قلت: له حديث رواه أبو داود وغيره غير هذا، رواه البزار، وفيه جماعة لم أعرفهم. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار (برقم ١٠٥٢) وراجعه، ورواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٥).\n_________\n(^١) في (ش): دارم. وهو تحريف.\n(^٢) قوله: \"شُجْنَة\"، أي: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازًا واتساعًا، وأصل الشُّجنة بالكسر والضم: شعبة في غصن من غصون الشجرة.\n(^٣) في (ب): الخرزي. وهو تصحيف.\n(^٤) في (ش): ينادي.\n(^٥) أي: لعبد الرحمن بن عوف.","vol":"2","page":243},{"text":"[١٧٩٠] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ مالكٍ القسري (^١)، ثنا زائدةُ بْنُ أبي الرُّقادِ، عن زِيادٍ النُّميريِّ، عن أنسٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ-، أنَّه قَالَ: \"إِنَّ للرحمِ (^٢) حجنةً (^٣) متمسكةً بالعرشِ تكلم بلسانٍ ذلق (^٤): اللهم صِل من وَصَلَني، واقطعْ من قَطَعَنِي، فيقولُ اللَّهُ ﵎: أنا الرحمنُ الرحيمُ، وإنِّي شققتُ الرَّحمَ من اسمي، فمن وصَلَها وصلتُهُ، ومن بتكها (^٥) بتكتُهُ\".\nقال: وزائدة (^٦) [بن أبي الرقاد] لا يكتبُ من حديثِهِ إِلَّا ما ليس عِندَ غَيرِهِ.\n[يعني: لضعفه].\n\n[١٧٩١] (*) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا معاذُ بْنُ صقير (^٧)، عن البراءِ بنِ يزيدَ الغنويِّ، عن أبي حمزةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بُلّوا أرحامَكُم ولو بالسَّلامِ\".\n_________\n[١٧٩٠] كشف (١٨٩٥) مجمع (٨/ ١٥٠ - ١٥١). وقال: إسناده حسن.\n[١٧٩١] كشف (١٨٧٧) مجمع (٢/ ١٥٨). وقال: رواه البزار، وفيه يزيد بن عبد اللَّه بن البراء الغنوي، وهو ضعيف. اهـ. قلت: هكذا سماه، والصواب كما في الإِسناد وهو البراء بن عبد اللَّه بن يزيد، وقد نسب لجده. والحديث حسنه لطرقه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (برقم ١٧٧٧).\n_________\n(^١) في (ش): القشيري.\n(^٢) في مجمع الزوائد: إن الرحم شجنة.\n(^٣) قوله: \"حجنة\"، أي: المعوجة كالتي في رأس المغزل وهي صارته. كما في النهاية وغريب ابن الجوزي.\n(^٤) قوله: \"ذَلَقٍ\"، بالذال المعجمة، أي: فصيح بليغ.\n(^٥) قوله: \"بتكها\"، من البَتْك: وهو القطع. وفي مجمع الزوائد: ومن نكثها نكثته.\n(^٦) في (ب): وزياد لا يكتب. . . وهو تحريف بقرينة تعيينه في (ش) ابن أبي الرقاد.\n(^٧) في (ب): سفيان، وفي حاشيتها سفير. وفي (ش): شقير. وكلها تصحيف وتحريف.\n(*) في حاشية (ب): طب من حديث أبي الطفيل. اهـ. قلت: هو في المجمع (١٥٢٨).","vol":"2","page":244},{"text":"- هذا إسنادٌ ضعيفٌ.\n\n[١٧٩٢] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ المستمرِّ العُرُوقيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بكارِ بنِ بِلالٍ -دمشقي-، ثنا سعيدُ بْنُ بشيرٍ، عن قتَادَةَ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاس، عنِ النبيِّ -ﷺ-، أنَّه قَالَ: \"في التوراةِ مكتوبٌ، من أحبَّ أن يُزَادَ في عُمرِهِ، ويُزادَ في رِزقِهِ فليصلْ رَحمَهُ\".\n\n[١٧٩٣] حدَّثنا عُمرُ بْنُ شبَّةَ أبو زيدٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ محمدٍ، ثنا (^١) يعقوبُ بْنُ محمدِ بنِ أبي صَعْصَعَةَ الأنصاري ثم المازنيُّ، [عن أيوب بن عبد اللَّه بن عبدِ الرحمنِ بن أبي صعصعة، عن عباد بن تميم بن غزية المازني] وسليمانُ بْنُ داودَ بنِ الحُصينِ، عن أبيهِ، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: أصابَتْ قُريشًا أزمةٌ شديدةٌ حَتَّى أكلُوا الرِّمَّةَ (^٢)، ولمْ يكنْ من قريش أحدٌ أيسرَ من رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، والعبَّاسُ بْنُ عبدِ المطلبِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا عمُ إن أخاك أبا طالبٍ قد علمتَ كثرةَ عِيالِهِ، وقد أصابَ قريشًا ما تَرَى، فاذهب بنا إليه حَتَّى نحملَ عَنْهُ بعض عِيالِهِ، فانطلَقَا إليه، فَقَالا: يا أبا طالبٍ: إن حالَ قومكَ ما قد تَرَى، ونحن (^٣) نعلمُ أنَّك رجُلٌ منهم، وقد جِئنا لنحملَ عنكَ بعض عِيالِكَ، فقالَ أبو طالب: دَعَا لِي عقيلًا، وافعلا ما أحببتما، فأخذَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عليًّا، وأخذَ العبَّاس جعفرًا، فلم يزالا معهما حتى استغنيا.\n_________\n[١٧٩٢] كشف (١٨٨٠) مجمع (٨/ ١٥٣). وقال: فيه سعيد بن بشير، وثقه شعبة وجماعة، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات.\n[١٧٩٣] كشف (١٨٧٨) مجمع (٨/ ١٥٣). وقال: فيه من لم أعرفهم.\n_________\n(^١) في (ش): حدثني.\n(^٢) قوله: \"الرِّمَّة\": العظم البالي.\n(^٣) في (ب): ونحن ونحن.","vol":"2","page":245},{"text":"- قَالَ سليمانُ بْنُ داودَ: لم يزلْ جعفرٌ مع العبَّاسِ حتى خرجَ إلى أرضِ الحبشةِ مهاجرًا.\n- قال: لا نعلمُهُ يُروَى بإسنادٍ متصلٍ إِلَّا من هذا الوجهِ.\n\n[١٧٩٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الوليدِ القُرَشيُّ، ثنا أبو عامر (^١)، عنِ ابنِ جُريجٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ، أن جُوَيريةَ قَالَتْ للنبيِّ -ﷺ-: إِنِّي أريدُ أن أعتقَ هذا الغلامَ، قَالَ: اعطِهِ لخالِكِ (^٢) الذي في الأعرابِ يرعى عَلَيه، فإنَّه أعظم لأجرك\".\n- صحيحٌ.\n\n[١٧٩٥] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ محمدِ بنِ أبانَ، ثنا (^٣) سعيدٌ، ثنا القاسمُ بْنُ الحكمِ، ثنا سُليمانُ بْنُ داودَ اليماميُّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرِ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُريرةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثلاثٌ من كنَّ فيه حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يسرًا (^٤)، وأدخلَهُ الجنةَ برحمتِهِ\". قالوا وما هي (^٥) يا رسولَ اللَّهِ بأبى أنتَ وأمِّي؟ قال: \"تُعطِي من حرمَكَ، وتصلُ من قطعَكَ، وتعفُو عمَّن ظلَمَكَ، فإذا فعلتَ ذلك تدخل (^٦) الجنةَ برحمتِهِ\".\n_________\n[١٧٩٤] كشف (١٨٨١) مجمع (٨/ ١٥٣). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[١٧٩٥] كشف (١٩٠٦) مجمع (٨/ ١٥٤). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط وقم [٩١٣] وفيه سليمان بن داود اليمامي، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش): أبو عاصم.\n(^٢) في (ش): خالك.\n(^٣) في (ش): ابن.\n(^٤) في رواية الطبراني: يسيرًا.\n(^٥) في (ش): وما هن.\n(^٦) في (ش): فإنه يدخلك.","vol":"2","page":246},{"text":"[قال البزار: سليمان بن داود ليس بالقوي، ولا يتابع على حديثه].\n\n[١٧٩٦] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ أحمدَ بنِ شَبُّويه المروزيُّ، ثنا أبو اليمانِ، ثنا أبو المهديِّ، سعيدُ بْنُ سِنانٍ، عن أبي الزَّاهريةِ، عن كثيرِ بنِ مُرَّةَ، عنِ ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"إِنَّ لكلِّ شجرةٍ ثمرةً، وثمرةُ القلبِ الولد، إِنَّ اللَّهَ لا يَرْحَم من لا يَرحمُ وَلَدَهُ، والذي نفسي بيدِهِ لا يدخلُ الجنةَ إلا رَحيمٌ\"، قُلْنا: يا رسولَ اللَّهِ كلُّنا نرحمُ (^١)، قال: \"ليس برحمةٍ أن يرحم أحدُكُم صاحِبَهُ، إِنَّمَا الرحمةُ أن ترحمَ (^١) الناسَ\".\nقَالَ البزَّارُ: عِلَّتُهُ سعيدُ بْنُ سِنانٍ.\n\n[١٧٩٧] حدَّثنا محمودُ بْنُ بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ، حدَّثني أبي، عن عيسى بنِ المختارِ، عن محمدِ بنِ أبي لَيْلَى، عن عطيَّةَ، عن أبي سعيدٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الولدُ ثمرةُ القلبِ، وإنَّهم مَجْبنةٌ مبخلةٌ محزنةٌ\".\n- عطيةُ ضعيفٌ، ومحمدٌ سيءُ الحفظِ.\n\n[١٧٩٨] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، والحسينُ بْنُ مهديِّ، قَالا: ثنا عبدُ الرزَّاقِ، ثنا مَعْمرٌ، عنِ ابنِ خُثَيمٍ، عن محمدِ بنِ الأسودِ بنِ خَلَفٍ، عن أبيهِ،\n_________\n[١٧٩٦] كشف (١٨٨٩) مجمع (٥/ ١٥٨). وقال: فيه أبو مهدي سعيد بن سنان، وهو ضعيف متروك، وقال صدقة بن خالد: حدثني أبو مهدي سعيد بن سنان مؤذن أهل حمص وكان ثقة مرضيًا، ولا يصح إسناد هذه الحكاية. اهـ. قلت: وانظر تخريج (رقم ١٨٢٤) هنا.\n[١٧٩٧] كشف (١٨٩٢) مجمع (٨/ ١٥٥). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ١٠٣٢]، والبزار، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف.\n[١٧٩٨] كشف (١٨٩١) مجمع (٨/ ١٥٥). وقال: رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): يرحم.","vol":"2","page":247},{"text":"عنِ النبيِّ -ﷺ-، أنَّه أخذَ حسنًا فقبَّله، ثم أقبلَ عَلَيهم فقالَ: \"إِنَّ الولدَ مبخلةٌ مجهلةٌ (^١) مجبنةٌ\".\n- هذا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٧٩٩] حدَّثنا بعضُ أصحابنا، عن عبدِ اللَّهِ بنِ موسى (*)، عن مَعْمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ، أَنَّ رجُلًا كان عِندَ النبيِّ -ﷺ-، فجاءَ ابنٌ لهُ فقبَّله وأجلسَهُ عَلَى فخذِهِ، وجاءَت بُنَيَّة له فأَجْلَسَها بين يَدَيْهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ألا سوَّيتَ بينهم\".\n- قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن مَعْمرٍ إلا عبدُ اللَّهِ بن معاذٍ، وهو صَنْعَانيٌّ تحوَّلَ إلى مكَّةَ.\n\n[١٨٠٠] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ سُليمانَ البغداديُّ، ثنا بيانُ بْنُ حُمْرانَ، ثنا المفضَّلُ بنُ فَضَالةَ أخو مباركُ، عن ليثٍ، عن أبي رَزِينٍ، عن أبي هريرةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من كَفَل يتيمًا له ذُو قرابةٍ أو لا قرابةَ له، فأنا وهو في الجنَّةِ كهاتَين، وضَمَّ أُصبُعَيهِ\".\n_________\n[١٧٩٩] كشف (١٨٩٣) مجمع (٨/ ١٥٦). وقال: رواه البزار، فقال: حدثنا بعض أصحابنا، ولم يسمه، وبقية رجاله ثقات.\n[١٨٠٠] كشف (١٩١٢) مجمع (٨/ ١٦٢). وقال: فيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس.\n_________\n(^١) قوله: \"مَجْهَلَةٌ\": ما يحملك على الجهل، أي: أن الأولاد يحملون الآباء على الجهل بملاعبتهم إياهم حفظًا لقلوبهم.\n(*) في حاشية (ب): لعله معاذ. اهـ. قلت: وهكذا وضع علامة مشتركة للحاشية والسطر على موسى. ولعله يقصد تعيين الشيخ المبهم.","vol":"2","page":248},{"text":"- (وقالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن أبي هُريرةَ إِلَّا من هذا الوجهِ، والمفضَّلُ بصريٌّ مشهورٌ، وهم إخوةٌ ثلاثةٌ) (^١).\n- ليثٌ مُدلِّسٌ ضعيفٌ.\n\n[١٨٠١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا مسلمُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا عبيد اللَّه (*) بْنُ فَضَالةَ، عن بكرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن أنسٍ، أَنَّ امرأةً دَخَلَتْ عَلَى عائشةَ ومعها بنيَّان (^٢) لها، قَالَ فأعطتهما (^٣) عائشةُ ثلاثَ تمراتٍ، فأعطتْ كلَّ واحد (^٤) منهما تمرةً، ثم أخذتْ تمرةً لِتَضَعَهَا في فَمِهَا. قَالَ: فنظَرَ الصبيانِ إليها، قَالَ: فصدعتْهَا بنصفَين، فأعطتْ كلَّ واحدٍ منهما نصفًا، وخرجت، فدخَلَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فحدَّثتْهُ عائشةُ بما فعلَت المرأةُ -أو بفعلِ المرأةِ- فقالَ: \"لقد دخلَتْ بذلِكَ الجنَّةَ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن أنسٍ، إلا بهذا الإِسناد، وعبيد اللَّه (**) بْنُ فَضَالةَ بصريٌّ، وهم إخوةٌ: المباركُ بْنُ فَضَالَةَ، والمفضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، وعبيدُ اللَّهِ بنُ فَضَالَةَ، وكلُّهم قد حدَّث ولا بأسَ بِهِ.\n\n[١٨٠٢] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنيدِ، ثنا أبو الأسودِ (^٥)، من ولد\n_________\n[١٨٠١] كشف (١٨٩٠) مجمع (٨/ ١٥٨). وقال: فيه عبيد اللَّه بن فضالة، وذكر المزي في ترجمة مسلم بن إبراهيم الفراهيدي الراوي عنه، فقال عبيد الرحمن بن فضالة أخو مبارك بن فضالة، قلت: [أي: الهيثمي]، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٨١٢] كشف (١٩١٠) مجمع (٨/ ١٦١). وقال: فيه من لا يعرف. اهـ. ورواه البخاري أيضًا في تاريخه الكبير (٢/ ٧٨، ترجمة رقم ١٧٥١).\n_________\n(^١) التعليق سقط بتمامه من (ش).\n(*) في حاشية (ب): عبيد الرحمن بن فضالة هو أحد الإِخوة بني فضالة. أما عبيد اللَّه بن فضالة، فهو أخو. . . ابن فضالة، ذكره بكنيته. . . يسمى من. . . اهـ. قلت: هكذا بالحاشية، وهو غير واضح.\n(^٢) في (م): بنتان.\n(^٣) في (ش): فأعطتها.\n(^٤) في (م): واحدة. ولعله أصح.\n(**) في حاشية (ب): عبيد الرحمن أحد الإِخوة المذكورين.\n(^٥) في (ش): أبو الأسعد.","vol":"2","page":249},{"text":"بشرِ (^١) بنِ عقربةَ الجُهَنيِّ، وكان ينزلُ في عسقلان في الرملةِ في قريةِ طورٍ، فحدَّثنا عن أبيه، عن جدِّه، عن بشيرِ بنِ عقربةَ الجُهَنيِّ، قَالَ: لقيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يومَ أُحُدٍ، فقلتُ: ما فعلَ أبي؟ فقال: \"اسْتُشهد رحمةُ اللَّهِ عَلَيه\" فبكَيْتُ، فأَخَذَنِي فمسَح رأْسِي، وحملنِي مَعَهُ، فقال: \"أما ترضَى أن أكونَ أنا أبوكَ وتكونَ عائشةَ أمُّك؟ \".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى إلا بهذا الإِسنادِ.\n\n[١٨٠٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقِ بنِ بكر (^٢)، ثنا صالحُ الناجيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سليمانَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ (^٣)، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اليتيمُ يُمسَحُ رأسُهُ هكَذا\".\n- ووصفَ صالحٌ أنَّه وضَعَ كَفَّهُ (^٤) وسطَ رأسِهِ ثم أحدرها إلى مقدمةِ (^٥) رأسِهِ أو إلى جبهتِهِ، \"ومن كانَ له أبٌ هكذا\"، ووصفَ أنَّه وضَعَ كفَّه عَلَى مُقدَّمِ رأسِهِ مما يلي جبهتُهُ، ثم أصعَدَها إلى وسطِ رأسِهِ.\n- قَالَ: لا نعلمُهُ إلا بهذا الإسنادِ، ولم يشاركْ محمدَ بنَ سليمانَ فيه أحدٌ، وكان أميرُ البصرةِ.\n_________\n[١٨٠٣] كشف (١٩١٣) مجمع (٨/ ١٦٣). وقال: [رواه البزار والطبراني] في الأوسط [برقم ١٣٠١] بنحوه، إِلَّا أنه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- إذا كان الغلام يتيمًا فامسحوا رأسه هكذا إلى قدام، وإذا كان له أب فامسحوا رأسه إلى خلف من مقدمه. وفيه محمد بن سليمان، وقد ذكروا هذا من مناكير حديثه.\n_________\n(^١) في (ش): بشير.\n(^٢) في (ش): بكير.\n(^٣) تحرف في (م) إلى: عبد اللَّه بن عبد اللَّه.\n(^٤) زاد فى (م): وضع كفه على مقدم رأسه مما يلي جبهته، ثم أصعدها إلى وسط. . .\n(^٥) في (ش، م): مقدم.","vol":"2","page":250},{"text":"[١٨٠٤] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ محمدٍ: أبو الربيعِ الحارثيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ بنِ أبي فُديكٍ، أخبرنِي عبدُ الرحمنِ بْنُ الفُضَيْلِ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عنِ الحسنِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الجيرانُ ثلاثةٌ: جاز له حقٌّ واحدٌ -وهو (^١) أدنى (^٢) الجيرانِ حقًّا- وجارٌ له حقَّانِ، وجارٌ له ثلاثة حقوقٍ.\nفأمَّا الذي له حقٌّ واحدٌ فجاز مشركٌ لا رَحِمَ له، له حقُّ الجوارِ.\nوأمَّا الذي له حقانِ فجارٌ مسلمٌ، لَهُ حَقُّ الإِسلامِ، وحقُّ الجوارِ.\nوأما الذي له ثلاثةُ (^٣) حقوقٍ فجارٌ مسلمٌ ذو رَحِمٍ، له حقُّ الإِسلامِ وحقُّ الجوارِ، وحقُّ الرَّحِمَ\".\nقال: لا نعلمُهُ إلا بهذا الإِسنادِ.\nوالحارثيُّ متَّهمٌ.\n\n[١٨٠٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ البغداديُّ، ثنا يعقوبُ بْنُ محمدٍ الزُّهريُّ، ثنا أنسُ بْنُ عياضٍ، وعن إبراهيمَ (^٤) بنِ إسماعيلَ بنِ مُجَمِّعٍ، عن عبدِ الكريمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عمرو (^٥) بنِ سهل، عن سعيدِ بنِ زيدٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"للجارِ حقٌّ\".\n_________\n[١٨٠٤] كشف (١٨٩٦) مجمع (٨/ ١٦٤). وقال: رواه البزار عن شيخه، عبد اللَّه بن محمد الحارثي، وهو وضاع.\n[١٨٠٥] كشف (١٩٠٠) مجمع (٨/ ١٦٤). وقال: فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في حاشية (ب): فهو.\n(^٢) في (ب): أدفى. وهو تحريف.\n(^٣) في (ب): ثلاث. وهو لحن.\n(^٤) في (ش): ابن إبراهيم. وهو تحريف.\n(^٥) في (ش): عوف.","vol":"2","page":251},{"text":"[١٨٠٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثنا زيادُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا الفضلُ بْنُ مُبَشِّر، عن جابرٍ، قَالَ: جاءَ رجلٌ ورسولُ اللَّهِ وجبريلُ -ﷺ- (^١) يُصلِّيانِ حيث يصلِّى على الجنازة (^٢)، فقالَ الرجُلُ: يا رسولَ اللَّهِ مَن هذا الذي رأيتُهُ معكَ؟ قال: \"وقد رأيتَهُ\"؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: \"لقد رأيتَ خيرًا كثيرًا، هذا جبريلُ [-ﷺ-] ما زال يوصِينِي بالجارِ حتَّى ظننتُ أنَّه سيورِّثُهُ\".\n- إسنادٌ ضعيفٌ.\n\n[١٨٠٧] حدَّثنا (*) مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى وعمرُو بْنُ عليٍّ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جعفرٍ، ثنا شُعبةُ، عن داودَ بنِ فراهيجٍ، [قال:] سمعتُ أبا هريرةَ يحدِّثُ عنِ النبيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"ما زالَ جبريلُ يُوصِينِي بالجارِ حَتَّى ظننتُ أنَّه سيورِّثُهُ\".\n- قال: لا نعلمُ رَوَاه عن داودَ إلا شعبةُ.\n- هذا إسنادٌ حسنٌ، وداودُ فيه لينٌ.\n\n[١٨٠٨] حدَّثنا عبدُ الوارثِ بْنُ عبدِ الصمدِ، ثنا أبي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثابتٍ، عن\n_________\n[١٨٠٦] كشف (١٨٩٧) مجمع (٨/ ١٦٥). وقال: فيه الفضل بن مبشر، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات.\n[١٨٠٧] كشف (١٨٩٨) مجمع (٨/ ١٦٥). وقال: فيه داود بن فراهيج، وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.\n[١٨٠٨] كشف (١٨٩٩) مجمع (٨/ ١٦٥). وقال: فيه محمد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): صلى اللَّه عليهما وسلم، بالتثنية.\n(^٢) في (ش): الجنائز.\n(*) في حاشية (ب): رواه ابن ماجه [٣٦٧٤] بإسناد أصح من هذا؛ من طريق مجاهد، عن أبي هريرة. اهـ. قلت: فهذا الحديث ليس على شرط الحافظ الهيثمي حتى يورده في زوائد البزّار وفي مجمع الزوائد، بل ولا على شرط الحافظ ابن حجر، فقد رواه أحمد في مسنده في ثلاثة مواضع (٢/ ٢٥٩، ٤٥٨، ٥١٤)، من نفس الطريق عن شعبة - به. ومن طريق مجاهد أيضًا (٢/ ٣٠٥، ٤٤٥). وعليه، فَيُحَوَّلُ الحديث من هنا.","vol":"2","page":252},{"text":"أبيهِ، عن أنسٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما زالَ جبريلُ يُوصِينِي بالجارِ حَتَّى ظننتُ أنَّه سَيُوَرِّثُهُ\".\nقال: ما رَوَاه عن محمدِ بنِ ثابتٍ إلا عبدُ الصمدِ.\nومحمدٌ ضعيفٌ.\n\n[١٨٠٩] حدَّثنا (^١). . . عن أنسِ بنِ مالكٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما آمَنَ بِي [مَن] (^٢) باتَ شبعانَ وجارُهُ جائِعٌ إلى جنبِهِ وهو يعلمُ بِهِ\".\n\n[١٨١٠] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنيدِ، ثنا عليُّ بْنُ حكيمٍ، ثنا شَريكٌ، عن أبي عُمَرَ، عن أبي جُحيفةَ، أَنَّ رجُلًا جاءَ إلى النبيِّ -ﷺ-، فشكَى إليه جارَهُ، فقالَ: يُؤْذِينِي، فقالَ: \"ضَعْ متاعَكَ في الطريقِ أو عَلَى ظهرِ الطريقِ\"، فوضَعَهُ فكانَ كلُّ من مرَّ قَالَ: ما شأنُكَ؟ قال: جارِي يُؤْذِينِي، فيدعُو عَلَيه، فجاءَه جارُهُ، فقالَ: رُدَّ مَتَاعَك فلا أوذِيكَ أبدًا.\n_________\n[١٨٠٩] كشف (١١٩) مجمع (٨/ ١٦٧). وقال: رواه الطبراني [في الكبير برقم ٧٥١]، والبزار، وإسناد البزار حسن. اهـ. قلت: وكذا قال الحافظ المنذري في الترغيب (٣/ ٣٥٨ ط الريان). وكذا حسنه الحافظ في القول المسدد (ص ٦١) في تعليقه على الحديث الرابع.\n[١٨١٠] كشف (١٩٠٣) مجمع (٨/ ١٧٠). وقال: رواه الطبراني [في الكبير ٢٢/ ١٣٤ برقم ٣٥٦ بنحوه]، والبزار. . . وفيه أبو عمر المنبهي، تفرد عنه شريك، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) هكذا بالأصل (ب)، وكتب في حاشيتها: \"بياض\". ولم أعثر على هذا اللفظ بكشف الأستار في باب حق الجار (٢/ ٣٨٠). ولا في كتاب الإيمان، ولكني وجدت من حديث أنس لفظ بمعناه في كتاب الإِيمان، باب فيمن يشبع وجاره طاوي. ولفظه: \"ليس المؤمن الذي يبيت شبعان وجاره طاوي\". وإسناده هكذا: حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا حسين بن علي الجعفي، ثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، عن أنس، فيما أعلم أن النبي -ﷺ- قال: فذكره.\nوأما اللفظ الذي أورده الحافظ بالمتن فهو لفظ الطبراني حرفًا بحرف، وإسناده هكذا، حدَّثنا محمد بن محمد التمار، ثنا محمد بن سعيد الأثرم، حدثنا همام، ثنا ثابت البناني، ثنا أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- فذكره باللفظ الموجود بمتن مختصر زوائد البزّار.\n(^٢) زيادة من رواية الطبراني.","vol":"2","page":253},{"text":"[١٨١١] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بنُ محمدٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ إسماعيلَ، عن داودَ بنِ الحُصينِ، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عباسٍ، قَالَ: آخَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: بين زيدِ بنِ حارثةَ وبين حمزةَ.\nهذا إسنادٌ ضعيفٌ.\n\n[١٨١٢] حدَّثنا أبو كُريبٍ، ثنا يُونُسَ بْنُ بُكيرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أبي إسحاقَ، عن أبيهِ، عن البراءِ، عن زيدِ بنِ حارثةَ، قَالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ آخيتَ بَينِي وبين حمزةَ؟\n- قال: لا نعلمُه عن زيدٍ إلا بهذا الإِسنادِ.\n- صحيحٌ.\n\n[١٨١٣] حدَّثنا السَّكنُ بنُ سعيدٍ، ثنا يوسفُ بْنُ يعقوبَ الضُّبَعيُّ، ثنا ميمونُ بنُ عَجلانَ، عن ميمونِ بنِ سِيَاهٍ، عن أنسٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"ما مِن عبدٍ مسلمٍ أَتَى أَخَاة يزورُهُ في اللَّهِ إلا نادَاهُ مُنادٍ مِنَ السماءِ أن طبتَ وطابتْ لَكَ الجنَّةُ، وإلا قَالَ اللَّهُ في ملكوتِ عَرْشِهِ: عَبْدِي زارَ فِيَّ (^١)، وَعَليَّ قِراهُ، فلم يرضَ اللَّهُ له بثوابٍ دون الجنَّةِ\".\n\n[١٨١٤] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ المُستمرِّ العُروقيُّ، ثنا الصَّلتُ بْنُ\n_________\n[١٨١١] كشف (١٩١٦) مجمع (٨/ ١٧١). وقال: فيه إسحاق الفروي، وهو متروك.\n[١٨١٢] كشف (١٩١٧) مجمع (٨/ ١٧١). وقال: رواه البزار، والطبراني [في الكبير برقمي ٤٦٥٨، ٤٦٥٩]، ورجال البزار رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي الطبراني.\n[١٨١٣] كشف (١٩١٨) مجمع (٨/ ١٧٣). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى، [برقم ٤١٤٠]، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان، وهو ثقة.\n[١٨١٤] كشف (١٩٢٠) مجمع (٨/ ١٧٤). وقال: رواه البزار، واللفظ له، والطبراني [في =\n_________\n(^١) في (م): زارني.","vol":"2","page":254},{"text":"محمدٍ أبو همَّامٍ، الخاركي (^١)، ثنا سفيانُ بْنُ عُيينةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعِمٍ، عن أبيهِ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"انطلقُوا بِنَا إلى بَنِي واقفٍ نزورُ البصيرَ\".\nرجلٌ كانَ مكفوفَ البصرِ.\nقال: لا نعلمُ أحدًا وصلهُ [عن جبير] إلا أبو همَّامٍ -وكان ثقةً- عن ابنِ عُيينةَ، وقد خُولِفَ في إسنادِهِ.\n\n[١٨١٥] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عبدةَ، ثنا (^٢) سفيانُ بْنُ عُيينةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن محمدِ بنِ جُبيرٍ، فذكره مُرْسَلًا.\n[قال البزار: إنما ذكرنا هذا على اختلاف إسناده، لأنا لا نعلمه يروى من وجه متصل غير ما ذكرنا، فبيّنَّا عِلّتَه].\n\n[١٨١٦] حدَّثنا مُوسَى بْنُ عبدِ الرحمنِ المَسْرُوقيُّ، ثنا الحُسينُ بْنُ عليٍّ الجُعْفيُّ، ثنا سفيانُ [يعني] بْنُ عُيينةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن جابرٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"انطلقُوا بِنا إلى بَنِي واقفٍ نزورُ البصيرَ\".\nقال: لا نعلمُ أحدًا وصلَ هذا إلا الجُعْفيُّ، وأحسبُهُ أخطأَ فيه؛ لأنَّ الحُفَّاظَ إِنَّمَا رَوُوه عنِ ابنِ عُيينةَ، عن عمرٍو، عن محمدِ بنِ جُبيرٍ مُرْسلًا.\n_________\n= الكبير برقمي (١٥٣٣، ١٥٣٤)]، ورجال البزار رجال الصحيح، غير إبراهيم بن المستمر العروقي، وهو ثقة.\n[١٨١٥] كشف (١٩٢١) مجمع (السابق).\n[١٨١٦] كشف (١٩١٩) مجمع (٨/ ١٧٤). وقال: رجاله رجال الصحيح، غير موسى بن عبد الرحمن المسروقي، وهو ثقة؛ إِلَّا أن البزار قال: لم يروه من حديث جابر إِلَّا حسين بن علي الجعفي، وأحسبه أخطأ فيه.\n_________\n(^١) في (ش): الحارثي. وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): أبنا.","vol":"2","page":255},{"text":"[١٨١٧] (^١) حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَّثني أبي، ثنا جعفرُ بْنُ سعدِ بنِ سمُرةَ، ثنا خُبيبُ بُن سُليمانَ، عن أبيهِ سُليمانَ بنِ سمُرةَ، عن سمُرةَ بنِ جُندَبِ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يأمرُ بقِرَى (^٢) الضيفِ\".\nإسنادٌ ضعيفٌ.\n\n[١٨١٨] حَدَّثَنَا إسحاقُ بْنُ بُهلُول، حدَّثني أبي، ثنا أبو شِهابٍ: عبدُ ربِّه بْنُ نافع، عن مسلمٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللَّهِ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: الضيافةُ ثلاثةُ أيَّامٍ، فما زادَ فهو صدقةٌ وكلُّ معروفٍ صدقةٌ\".\n(٣) (قال: تفرَّد به عبدُ ربِّه، ولم أسمعْهُ إلا من إسحاقَ.\n\n[١٨١٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عامرِ بنِ إبراهيمَ، ثنا أبي، ثنا مُباركُ بْنُ فَضَالةَ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عُمَر، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ \"أنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: الضيافةُ ثلاثةُ أيامٍ، فما زادَ فهو صدقةٌ\") (^٣).\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عُبيدِ اللَّهِ إِلَّا مباركٌ، ولا عنه إلا عامرٌ [ولا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه].\n\n[١٨٢٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا أبو عامرٍ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ محمدٍ، عن\n_________\n[١٨١٧] كشف (١٩٢٤) مجمع (٨/ ١٧٥). وقال: رواه الطبراني [في الكبير برقم (٧٠٦١)]، والبزار، وإسناده ضعيف.\n[١٨١٨] كشف (١٩٢٨) مجمع (٨/ ١٧٦). وقال: رجاله ثقات.\n[١٨١٩] كشف (١٩٢٩) مجمع (٨/ ١٧٦). وقال: رجاله ثقات\n[١٨٢٠] كشف (١٩٢٥) مجمع (٨/ ١٧٦). وقال: رواه البزار، والطبراني [٥/ ٢٣٣ (رقمي ٥١٨٦، ٥١٨٧)]، ورجال البزار، رجال الصحيح.\n_________\n(^١) آخر السقط بنسخة (أ)، بدأ برقم (١٧٨٢).\n(^٢) قوله: \"قرى\"، أي: إكرام.\n(^٣) ما بين القوسين سقط من (أ).","vol":"2","page":256},{"text":"يزيدَ بنِ الهادِ، عن أبي بكرِ (بنِ محمدِ) (^١) بنِ عَمرِو بنِ حَزْمٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمروِ بنِ عثمانَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي عَمرةَ، عن زيدِ بنِ خالدٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"من كانَ يُؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليُكرمْ ضَيْفَهُ، ومن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليقلْ خيرًا أو ليسكُتْ، والضيافةُ ثلاثةُ أيامٍ، فما زادَ فهو صدقةٌ\".\nصحيحُ الإِسنادِ.\n\n[١٨٢١] حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ سهلٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ صالحِ بنِ مسلمٍ، (هو العجليُّ) (^١)، ثنا مَنْدلٌ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالح، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- بمثلِهِ- إلى قولِهِ (^٢): \"ليسكتْ\".\nومَنْدلٌ ضعيفٌ.\n\n[١٨٢٢] حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ بْنُ عبدِ الصمدِ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثابتٍ، عن أَبِيهِ، عن أنس، أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- مثله\". (^٣)\nلا نعلمُ رَوَاهُ عن محمدِ بنِ ثابتٍ إِلَّا عبدُ الصمدِ.\n\n[١٨٢٣] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ المقدام، ثنا عبيدُ (^٤) بْنُ القاسمِ، ثنا هشامُ بْنُ عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، رفعه، قَالَ: \"لا تصلحُ الصنيعة (^٥)، إِلَّا عِندَ\n_________\n[١٨٢١] كشف (١٩٢٦) مجمع (٨/ ١٧٦). وقال: في بعض رجاله ضعف، وقد وثقوا.\n[١٨٢٢] كشف (١٩٢٧) مجمع (٨/ ١٧٦). وقال: فيه محمد بن ثابت البناني، وهو ضعيف.\n[١٨٢٣] كشف (١٩٥٤) مجمع (٨/ ١٨٣ - ١٨٤). وقال: فيه عبيد بن القاسم، وهو كذاب.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) ليس في (ش).\n(^٣) ذكر لفظه في (ش).\n(^٤) في (أ): عبيدة.\n(^٥) قوله: \"الصنيعة\": هو الطعام ينفق في سبيل اللَّه.","vol":"2","page":257},{"text":"ذِي حسبٍ أو دينٍ، كما لا تصلحُ الرياضةُ إِلَّا في النجيبِ (^١) \".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ هكذا إلا عبيدٌ، وهو ليِّنُ الحديثِ، والحديثُ منكرٌ.\n\n[١٨٢٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ المَخرَّميُّ، ثنا أبو نُعيمٍ، ثنا شَريكٌ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عِيسَى، عن عطيَّةَ، عنِ ابنِ عُمَرَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من لا يَرحَمْ لا يُرحمْ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عنِ ابنِ عُمَر إِلَّا عطيةُ (^٢)، ولا عنْهُ إِلَّا عبدُ اللَّهِ، ولا عنه إلا شَريكٌ، ولا عنه إلا أبو نُعيمٍ.\n\n[١٨٢٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صالحِ بنِ العوَّامِ، ثنا الحنفي -يعني: أبا عليٍّ- ثنا أبو بكرٍ النَّهْشَليُّ، عن محمدِ بنِ الزبيرِ، عنِ الحسنِ، عن عِمرانَ بنِ حُصينِ، عنِ النبيِّ -ﷺ- مثله.\n\n[١٨٢٦] حَدَّثَنَا خالدُ بْنُ يوسُفَ، حدَّثني أبي (^٣)، ثنا مُوسَى بْنُ عُقبةَ، عن إسحاقَ بنِ يحيى، عن عمِّه عبادةَ بنِ الصَّامتِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ألا أدلُّكُم على ما يرفعُ اللَّهُ به الدرجاتِ؟ قَالُوا: نَعَم يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: \"تَحْلُمُ عن من جَهِلَ عَلَيك، وتَعْفُو عمَّن ظَلَمَكَ، وتُعطي من حَرَمَك، وتصلُ من قَطَعَكَ\".\n_________\n[١٨٢٤] كشف (١٩٥٢) مجمع (٨/ ١٨٧). وقال: رواه البزار، والطبراني [١٢/ ٤٠٣ (رقم ١٣٤٨٨)]، وفيه عطية، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجال البزار رجال الصحيح.\n[١٨٢٥] كشف (١٩٥٣) مجمع (٨/ ١٨٧). وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.\n[١٨٢٦] كشف (١٩٤٧) مجمع (٨/ ١٨٩). وقد سبق تخريجه [برقم ٢٩٠].\n_________\n(^١) قوله \"النجيب\"، أي: النفيس الكريم.\n(^٢) هكذا قال البزّار. وأقره الهيثمي ثم الحافظ، لكنه مردود، بأن رواية الطبراني من طريق مجاهد. وبل وسبق هنا برقم (١٧٩٦) بمعناه. من طريق ثالث. وراجع الأمنية في تخريج المسلسل بالأولية لأخينا الفاضل: محمود الحداد (ص ١٣١ - ١٣٥).\n(^٣) في (أ): حدثني أبي أسامة. وهو تخليط من الناسخ.","vol":"2","page":258},{"text":"إسحاق لم يسمعْ من عبادةَ، ويوسفُ مُتَّهم.\n\n[١٨٢٧] حَدَّثَنَا (^١). . . . . . مُعلَّى بن ميمونٍ [عن يزيد الرقاشي عن أنسٍ قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من ألطفَ مُؤمِنًا أو وقفَ له (^٢) فى شيءٍ من حوائِجهِ صغُرَ ذاك أو كَبُر، كان حقًّا عَلَى اللَّهِ أن يخدمَهُ من خدمَ الجنَّةِ\".\nمُعلَّى متروكٌ.\n\n[١٨٢٨] (*) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ المثنَّى، ثنا يُوسُفُ بْنُ عطيَّةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الخلقُ كلُّهم عيالُ اللَّهِ، وأحبُّهم إلى اللَّهِ أنفعهم لعيالِهِ\".\n_________\n[١٨٢٧] كشف (لم أجده) مجمع (٨/ ١٩١). وقال: رواه البزار، وفيه معلى بن ميمون، وهو متروك. اهـ. هكذا قال الحافظ الهيثمي. ولعله يقصد رواه أبو يعلى، وذلك لأنه رواه من طريقين، عن يزيد الرقاشي، عن أنس - به. وصنيع الحافظ ها هنا في مختصره وعدم وقوفنا عليه في كشف الأستار مما يؤكد هذا، ويؤكده أيضًا أن الحافظ أورده في المطالب العالية [رقمي ٨٩٩، ٩٠٠]، وعزاه لأبي يعلى فقط.\nوالحديث رواه يزيد الرقاشي عن أنس: وعنه معلى بن ميمون وحجاج الخصاف: أبو يونس.\nفأما رواية معلى بن ميمون: فرواه أبو يعلى في مسنده (برقم ٤١١٩)، وعنه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٦٨)، وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (رقم ٤٦ مجموعة الرسائل).\nوأما طريق حجاج الخصاف. فقد رواه أبو يعلى (برقم ٣٠٩٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٥٤). وهو حديث ضعيف جدًا.\n[١٨٢٨] كشف (١٩٤٩) مجمع (٨/ ١٩١). وقال: رواه أبو يعلى [٦/ ٦٥ (رقم ٣٣١٥)]، والبزار، وفيه يوسف بن عطية الصفار، وهو متروك.\n_________\n(^١) بياض في الأصلين. والحديث قد رواه معلى بن ميمون، عن يزيد الرقاشي، عن أنس ﵁ كما في طريق أبي يعلى، وابن عدي، وابن أبي الدنيا.\n(^٢) في المجمع: أو خفَّ في شيء. . .\n(*) في حاشية (ب): أبو يعلى: حدَّثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا يوسف - به.","vol":"2","page":259},{"text":"[١٨٢٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُبيدِ بنِ عَقيلٍ، ثنا سُليمانُ بنُ كَرَّاز (^١)، عن عُمرَ بنِ صهبانَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اطلبُوا الخيرَ عند حِسانِ الوجوه\".\nقَالَ البزَّارُ: عُمرُ بْنُ صهبانَ ليِّنُ الحديثِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-226>بَابٌ: بدءُ الخلقِ وقصصُ الأنبياءِ</span>\n[١٨٣٠] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ أحمدَ -يعني: ابنَ شبيب (^٢) - ثنا أبو اليمانِ، ثنا سعيدُ بْنُ سِنانٍ، عن أبي الزَّاهريةِ، عن كثيرِ بنِ مُرَّةَ، عنِ ابنِ عُمرَ قَالَ: سُئِلَ النبيُّ -ﷺ- فقيلَ: أُريتَ الأرضَ عَلَى ما هي؟ (فقالَ: \"الأرضُ عَلَى الماءِ\"، فقيلَ: الماءُ على ما هو؟ قَالَ: \"على صخرةٍ\"، فقيلَ الصخرةُ على ما هي) (^٣)؟ قال: \"على ظَهْرِ حوتٍ يلتقي طرفَاهُ بالعَرشِ\"، قِيلَ: فالحوتُ على ما (^٤) هو؟ قَالَ: \"على كاهلِ مَلَكٍ قدماه في الهواءِ\".\nقال البزَّارُ: عِلَّتُهُ سعيدٌ.\n_________\n[١٨٢٩] كشف (١٩٤٨) مجمع (٨/ ١٩٤). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، وفيه عمر بن صهبان، وهو متروك.\n[١٨٣٠] كشف (٢٠٨٦) مجمع (٨/ ١٣١). وقال: رواه البزار عن شيخه عبد اللَّه بن أحمد، يعني ابن شبيب، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) هكذا على الصواب في (أ). وفي (ب): كزاز. وفي (ش): كرار. وكلاهما تصحيف. والتصويب من المؤتلف والمختلف للدارقطني (١٩٨١) ولسان الميزان، والجرح والتعديل (٤/ ١٣٨) وغيرهم.\n(^٢) في الأصلين: شبوية. وهكذا \"شبيب\" في (ش)، وحاشية (ب) و(م).\n(^٣) ما بين قوسين سقط من (ش).\n(^٤) في (ش): علام.","vol":"2","page":260},{"text":"[١٨٣١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعمرٍ، ثنا محاضر -يعني ابن مُورِّعٍ- ثنا الأعمشُ، عن عمرِو بنِ مرَّةَ، عن أبي نصرٍ، عن أبي ذرٍّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"كَثفُ (^١) الأرضِ مسيرةُ خمسمائة عام، وبين الأرضِ العُلْيا والسماءَ الدُّنيا خمسمائة عام، وكَثفها مثل ذلك (^٢)، وكَثف الثانية مثل ذلك (^٣)، وما بين [كل] الأرضين مثل ذلك -إلى أن قال- (^٤)، ثم ما بين السماءِ السابعةِ إلى العرشِ مثل ذلك كله\".\nقال: لا نعلمُهُ [يروى] عن أبي ذرٍّ إِلَّا بهذَا الإسنادِ، وأبو نصرٍ -أحسبُهُ- حُميدُ بْنُ هِلالٍ، ولم يسمعْ من أبي ذر.\nوباقِي الإِسنادِ ظاهرٌ.\n\n[١٨٣٢] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا أبو أسامةَ، ثنا هشامٌ بْنُ عُروةَ، عن أبيه، عن عبدِ اللَّه بنِ عمرٍو قَالَ: \"خُلِقتِ الملائكةُ من نورٍ\".\nموقوفٌ صحيحٌ.\n\n[١٨٣٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العلاءِ، ثنا أبو معاويةَ، عن هشامِ [بن عروة]، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ (^٥) عمرٍو قَالَ: \"ليسَ من خلق اللَّهِ أكثر (^٦) من الملائكةِ،\n_________\n[١٨٣١] كشف (٢٠٨٧) مجمع (٨/ ١٣١). وقال: رجاله رجال الصحيح، إِلَّا أن أبا نصر حميد بن هلال، لم يسمع من أبي ذر.\n[١٨٣٢] كشف (٢٠٨٤) مجمع (٨/ ١٣٤). وقال: ورجاله رجال الصحيح.\n[١٨٣٣] كشف (٢٠٨٥) مجمع (٨/ ١٣٥). وقال: ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في الأصلين: كشف بالشين المعجمة.\n(^٢) في (ش): وكثفها خمسمائة عام.\n(^٣) من هنا لآخر الحديث سقط من (أ).\n(^٤) انظر لفظه بتمامه في (ش).\n(^٥) من هنا لآخر الحديث بياض في (أ).\n(^٦) في الأصلين: أكبر بالباء الموحدة.","vol":"2","page":261},{"text":"يخلقُهمُ مثل الذُّبابِ، ثم يقول [تبارك و] تعالى: كونُوا ألف (^١) ألفَين\".\nموقوفٌ صحيحٌ.\n\n[١٨٣٤] حَدَّثَنَا عمروُ بْنُ مالكٍ، ثنا أبو مُعاويةَ، عنِ الأعمشِ، عن أبي السَّفَرِ، عن عبدِ اللَّه بنِ عَمرٍو قَالَ: \"إنْ كان الرجلُ ممن (^٢) كان قبلكم ليكونُ ما بَيْن كَتِفَيه ميلٌ (^٣) \".\nعمرُو: ضعيفٌ.\n\n[١٨٣٥] حَدَّثَنَا الحسنُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ يُوسُفَ الأزرقُ، ثنا سفيانٌ، عنِ الأعمشِ، عن أبي السَّفَرِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو قَالَ: \"إن كان الرجُلُ ممن كان قبلكم لتأتِي (^٤) عَلَيه ثمانين (^٥) سنة من قبلِ أن يَحتَلِم\".\nصحيحٌ موقوفٌ.\n\n[١٨٣٦] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبان القرشي، ثنا سفيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ،\n_________\n[١٨٣٤] كشف (٢٠٨٢) مجمع (انظر الآتي).\n[١٨٣٥] كشف (٢٠٨٣) مجمع (٨/ ١٣٥). وقال: رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويغرب، وتركه أبو زرعة وأبو حاتم، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: إنما رواه البزار عن الحسن بن خلف، وأما الذي رواه عن عمرو بن مالك فهو الحديث الذي قبله هنا وفي كشف الأستار. فلعل في مجمع الزوائد سقطًا.\n[١٨٣٦] كشف (٢٠٨٨) مجمع (٨/ ١٣٥). راجع حاشية (ش) للأعظمي. وقال: رواه البزار، وفيه يزيد بن عياض بن جعدة، وهو كذاب. اهـ. قلت: ونبه الشيخ الأعظمي على وهمه في ذلك، كما في حاشية كشف الأستار فلتراجع مع مسند الحميدي (١/ ٧١ برقم ١٢٩)، والحديث عزاه =\n_________\n(^١) في الأصلين: ألفا. والتصويب من (ش، م) وحاشية (ب).\n(^٢) في الأصلين: من.\n(^٣) قوله: \"ميل\"، هو مدُّ البصر. وقيل: ثلث الفرسخ.\n(^٤) في (ش، م): ليأتي.\n(^٥) في (ش، م): ثمانون. وفي (أ): بمائتين. وهو تصحيف.","vol":"2","page":262},{"text":"عن يزيدَ بنِ جعدبة، عن عبدِ الرحمنِ بنِ مخراقٍ، عن أبي ذرٍّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ رِيحًا، وأسكنها بَيتًا، وأغلَقَ عَلَيهما بابًا، فلو فُتِحَ ذلكَ البابُ لأذرَّت (^١) ما بَين السماءِ والأرضِ، وما يأتِيكُم فإنَّما يأتِيكم من خَللِ ذلك البابِ، وأنتم تُسمُّونها الجنوب، وهي عندَ اللَّه الأزيب (^٢) \".\nقال: لا نعلمُ أحدًا رَوَاهُ إِلَّا أبو ذرٍّ، وليسَ له إلا هذا الطريق.\nويزيدُ بْنُ جعدبَة كذَّاب.\n\n[١٨٣٧] حَدَّثَنَا عقبةُ بنُ مكرمٍ العمِّيُّ، ثنا رِبْعيُّ بْنُ عُليَّةَ، عن (^٣) عَوفٍ، عن قسامةَ (^٤) بنِ زُهيرٍ، عن أبي مُوسَى -رفَعَهُ- قَالَ: \"لمَّا أخرجَ اللَّهُ آدمَ مِنَ الجنَّةِ، زوده (^٥) من ثمارِ الجنَّةِ، وعلمَّه صَنْعَةَ كلِّ شيءٍ، فثمارُكُم هذه من ثِمارِ الجنَّةِ، غير أن هذه تُغيَّرُ، وتلك لا تُغيَّرُ\".\nقال: لا نعلم رَفَعَه إِلَّا رِبْعيُّ.\n\n[١٨٣٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سنانٍ القطانُ الواسطيُّ، ثنا يزيدُ بْنُ هارونَ، ثنا (^٦)\n_________\n= في كنز العمال [رقم ١٥٢٠٦] لابن أبي شيبة في مصنفه، وابن راهويه والروياني في مسنديهما والبيهقي، والضياء المقدسي في المختارة.\n[١٨٣٧] كشف (٢٣٢٤) مجمع (٨/ ١٩٧). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم يطبع مسنده]، ورجاله ثقات.\n[١٨٣٨] كشف (٢٣٤٦) مجمع (٨/ ٢٠١). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [بنحوه، (؟)] والبزار ورجالهما رجال الصحيح.\n_________\n(^١) قوله: \"لأذرَّت\"، أي: نثرت. وفي (أ): إلا ذرب. وفي (م): لأورت.\n(^٢) في (م): الأذيب.\n(^٣) في (ش): ثنا.\n(^٤) في (أ): قتادة. وهو تحريف.\n(^٥) في (ش، م): تزوَّد. وفي (ب): يذود. وما أثبتناه من حاشيتها وعليها \"صح\".\n(^٦) في (ش): أبنا.","vol":"2","page":263},{"text":"حمادُ بْنُ سلَمةَ، عن سِماكٍ، عن عِكرِمَةَ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ في الجنَّةِ قصرًا -أحسبُهُ قَالَ:- من لؤلؤةٍ ليس فيها فصم ولا وهنٌ (^١)، أعدَّهُ اللَّه لخليلِهِ إبراهيمَ ﵇ نُزُلًا\".\n\n[١٨٣٩] [و] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُميدٍ (المروزي) (^٢)، ثنا النضرُ بْنُ شُمَيلٍ، ثنا حمَّاد نحوه.\nقال: لا نعلمُ أسنده إِلَّا يزيدُ ونضرُ، ويرويه غيرُهما مَوْقُوفًا (^٣).\n\n[١٨٤٠] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّه بْنُ سَعيدٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ إدريسَ، ثنا ليثٌ، عن مجاهدٍ، عن عائشةَ، عن النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أوَّلُ من يُكْسَى مِنَ الخلائقِ إبراهيمُ\" -يعني: يومَ القيامةِ.\n[قال البزار: لا نعلم رواه عن الليث إلا ابن إدريس].\nإسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٨٤١] حَدَّثَنَا أبو هِشامٍ: مُحَمَّدُ بْنُ زيادٍ الرفاعيُّ، ثنا إسحاقُ بْنُ سُليمانَ الرازيُّ، (ثنا أَبُو جعفر الرَّازيُّ) (^٤)، عن عاصمٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ\n_________\n[١٨٣٩] كشف (٢٣٤٧) مجمع (السابق).\n[١٨٤٠] كشف (٢٣٤٨) مجمع (٨/ ٢٠١). وقال: فيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس.\n[١٨٤١] كشف (٢٣٤٩) مجمع (١/ ٢٠٨ - ٢٠٢). وقال: فيه عاصم بن عمر بن حفص، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وضعفه الجمهور.\n_________\n(^١) في ألأصلين: قصم، بالقاف وهو تصحيف. وفي حاشية (ب): \"مضم ولا وهي\"، وعليها صح. وقال ابن الأثير في النهاية (فصم) الفصم: أن ينصدع الشيء فلا يبين، تقول: فصمته فانفصم.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) في الأصلين: وتفرد به غيرهما موقوف. وفي حاشية (ب): ويرويه. وما أثبتناه من (ش).\n(^٤) سقط من (ش).","vol":"2","page":264},{"text":"قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لما أُلقِيَ إبراهيمُ في النَّارِ قَالَ: اللَّهُمَّ إنَّك في السماءِ واحدٌ، وأنا في الأرضِ واحدٌ أعبُدُكَ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عاصمٍ إِلَّا أبو جَعْفرٍ، ولا عنه إلا إسحاقُ، ولم نسمعْهُ إِلَّا من أبي هِشامٍ.\nقَالَ الشيخُ: عاصم هو ابنُ عُمَر بنِ حَفصٍ، ضعيفٌ.\nقلتُ: بل هو عاصمُ بْنُ أبي النجودِ صَدُوقٌ، والإِسنادُ حسنٌ.\n\n[١٨٤٢] حَدَّثَنَا مَعْمرُ بْنُ سهلٍ الأهوازيُ -أخرجَهُ إلينا من أصلِ كتابِهِ- ثنا مسلمُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا مُباركٌ، عنِ الحسنِ، عنِ الأحنفِ، عن العبَّاسِ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: الذبيحُ إسحاقُ\".\nقَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ جماعةٌ عن مباركِ بسندِهِ موقوفًا.\n\n[١٨٤٣] حَدَّثَنَا أبو كُريب (^١) [ثنا زيدُ بْنُ الحُبابِ، ثنا أبو سعيدٍ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، (عن الحسن) (^٢)، عنِ الأحنفِ، عن العبَّاسِ، عن] النبيِّ -ﷺ-.\nقَالَ: \"قَالَ داودُ: أسألُكَ بحقِّ آبائِي: إبراهيمَ، وإسحاقَ، ويعقوبَ، فقال:\nأما إبراهيمُ: فأُلقِي في النَّارِ، فصبرَ من أجْلِي وتلك بليَّةٌ لم تنلْكَ.\nوأما إسحاقُ: فبذل نفسَهُ ليذبحَ، فصبرَ من أجْلِي وتلك بليَّةٌ [لم] تنلْكَ.\n_________\n[١٨٤٢] كشف (٢٣٥٠) مجمع (٨/ ٢٠٢). وقال: فيه مبارك بن فضالة، وقد ضعفه الجمهور.\n[١٨٤٣] كشف (٢٣٣٨) مجمع (٢/ ٢٠٨). وقال: رواه البزار من رواية أبي سعيد عن علي بن زيد، وأبو سعيد لم أعرفه، وعلي بن زيد ضعيف، وقد وثق.\n_________\n(^١) ما بين القوسين المربعين بياض في (أ).\n(^٢) سقط من (ش).","vol":"2","page":265},{"text":"وأما يعقوبُ: فغاب يوسف عنه، وتلك بليةٌ لم تنلْكَ\".\nقال البزَّارُ: تفرَّد به أبو سَعيدٍ: الحسنُ بْنُ دينارٍ، عن علي [بن زيد] فيما أعلم، وأبو سعيد فليس بالقوي [في الحديث]، ورَوَاه حمَّادُ بْنُ سلَمةَ، عن عليِّ بنِ زيد، عنِ الحسنِ، عنِ الأحنفِ مرسلًا.\n\n[١٨٤٤] حَدَّثَنَا سُليمانُ بْنُ مُوسَى، ثنا عليُّ بْنُ عاصمٍ، ثنا الفضلُ بْنُ عِيسى الرَّقاشيُّ، عن (^١) مُحَمَّد بنِ المنكدِرِ، عن جابِرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"لما كلَّم اللَّهُ [﵎] موسى يومَ الطُّورِ، كلَّمَهُ بغيرِ الكلام الذي كلَّمَهُ بهِ يوَم نَادَاه، فقالَ لهُ موسَى: يا ربِّ هذَا كلامُكَ الذي كلمتَنِي (به) (^٢)؟ قَالَ: يا مُوسَى إِنَّمَا (^٣) كلمتُكَ بقوةِ عشرةِ آلاف لسانٍ، ولي قوةُ الألسنِ كلِّها، وأَقْوَى من ذاك، فلما رَجَعَ مُوسَى إلى بَنِي إسرائيلَ، قَالُوا: يا مُوسَى صِفْ لنا كَلامَ الرحمنِ [﷿]، فقال: لا تستطيعونه، ألم تَرَوْا إلى أصواتِ الصواعقِ التي تقبل في أحلا حلاوةٍ (^٤) سَمِعْتمُوهُ؟ فذَاكَ قريبٌ مِنْهُ، وليسَ بهِ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى بهذَا اللفظِ إلا من هذا الوجه، وقد تقدَّم ذكرنا للفضلِ- يعني بالتضعيفِ.\n\n[١٨٤٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حربٍ [الواسطي]، ثنا صِلةُ بْنُ سُليمانَ -بصريٌّ- ثنا\n_________\n[١٨٤٤] كشف (٢٣٥٣) مجمع (٨/ ٢٠٤). وقال: فيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف.\n[١٨٤٥] كشف (٢٣٥٢) مجمع (٨/ ٢٠٥). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، وفيه جبلة بن سليمان، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش): ثنا.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (ش): أنا.\n(^٤) الحديث في (أ)، به تخليط من الناسخ.","vol":"2","page":266},{"text":"عَوفٌ، عن أبي نَضرةَ، عن أبي سَعيدٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: رأيت مُوسَى عند الكثيبِ الأحمر يصلِّي في قبرِهِ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُرَوى إلا من هذا (^١) الوجه، ولا رَوَاه عن عوفٍ إلا صِلَةُ [ولم يتابع عليه]، وهو بصريٌّ، انتقل إلى واسط، وقد وَقَع في حديثهِ الخطأُ، وقد رَوَى هذا المتن (^٢) عن أنسٍ (^٣) [رواه عنه حميد، وسليمان التيمي].\n\n[١٨٤٦] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا أبو أسامةَ، ثنا مُجالدٌ، عنِ الشعبيِّ، [قال:] حدَّثني جابرُ بْنُ عبدِ اللَّه، أو غيرُهُ مِنَ الصحابةِ قَالَ: قال نبيُّ اللَّه -ﷺ-: \"أنا (^٤) أولُ الناسِ إفاقَةً، فأرفعُ رأسي فإذا رجلٌ بيني وبين العرشِ، فقيلَ: هذَا مُوسَى، فإنْ كان كان في الأرض فقد أفَاقَ قَبْلِي\".\nقال البزَّارُ: [وقد] رَوَاهُ زكريا بنُ أبي زائدةَ، عنِ الشعبيِّ، عن أبي هريرةَ، ولا نعلمُهُ عن جابرٍ إلا بهذا الإِسنادِ.\nقُلتُ: وهو من سُوءِ حفظِهِ.\n\n[١٨٤٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مرزوقِ بنِ بُكيرٍ (^٥)، ثنا موسى (^٦) بنُ مسعودٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ طهمانَ، عن عطاء بنِ السَّائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابن عباسٍ،\n_________\n[١٨٤٦] كشف (٢٣٥١) مجمع (٨/ ٢٠٥). وقال: رواه البزار، وفيه مجالد بن سعيد، وهو مختلف فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٨٤٧] كشف (٢٣٥٥) مجمع (٨/ ٢٠٧ - ٢٠٨). وقال: رواه الطبراني (لم أجده) والبزار بنحوه مرفوعًا وموقوفًا. وفيه عطاء، وقد اختلط، وبقية رجالهما رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): إِلَّا بهذا الوجه.\n(^٢) في (ش): الحديث.\n(^٣) وهذه الرواية عند أبي يعلى في سننده (برقم ٣٣٢٥).\n(^٤) الحديث محرف ومصحف في (أ).\n(^٥) في (أ): ثنا بكير.\n(^٦) في (ش): ثنا محمد بن مسعود.","vol":"2","page":267},{"text":"عنِ النبيِّ -ﷺ-: \"أن نبيَّ اللَّه سُليمانَ كانَ إذا قامَ يُصلِّي رأَى شجرةً نابتةً بين يَديْهِ فيقولُ لَهَا: ما اسمك؟! فتقول (^١): كذا، فيقول: لأي شيءٍ أنت؟ فتقولُ (^١): لكذا، فإنْ كانت لدواءٍ كتبت، وإن كانَت من غَرسٍ غُرست فيها، فبينما هو ذاتَ يومٍ يُصَلِّي، إذا شجرةٌ نابتةٌ بين يَدَيْهِ، فقالَ لَهَا: ما اسمُكِ؟ قَالَتْ: الخرُّوبةُ، قال: لأي شئٍ أنتِ؟ قالت: لخرابِ هذا البيتِ، قَالَ سليمانُ: اللَّهم عَمِّ على الجنِّ مَوتِي حتَّى تعلمَ (^٢) الإِنسُ أنَّ الجِنَّ لا يعلمون الغَيبَ، فأخذَ عَصَاه فتوكَأَ عَلَيها (^٣)، والجنُّ تعملُ، فأَكَلَتها الأَرَضَةُ في سَنةٍ، فسقَطَ، فَتَبيَّنتِ الجنُّ أَنْ لَو كانُوا يعلمونَ الغَيبَ ما لبِثُوا في العذابِ المهينِ، وكان ابنُ عبَّاسٍ يقرئُها كذلك، قَالَ: فشَكَرتِ الجنُّ للأرضةِ، فكانت تأتيها بالماءِ\".\n\n[١٨٤٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبانٍ، ثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ، عن سعيد بن جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ بنحوه، ولم يرفعه (^٤) \".\nقَالَ: لا نعلمُ أسندَهُ إِلَّا إبراهيمُ، وروَاهُ جماعةٌ، عن عطاءٍ مَوقُوفًا.\n\n[١٨٤٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مسكينٍ (^٥)، وعُمرُ بْنُ الخطابِ، ومحمدُ بْنُ سهلٍ بنِ\n_________\n[١٨٤٨] كشف (٥٦٣٣) مجمع (السابق). اهـ. قلت: وقد أخرجه المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٧٨ - ٣٧٩ برقم ١٠٧٢)، موقوفًا. وأخرجه الطبري من طرق.\n(تنبيه): وهم الشيخ الأعظمي في تعليقه على كشف الأستار في موضعين من هذا الحديث، فقد قال: أخرج ابن المبارك. . . إلخ. وليس الحديث من أصل الزهد، ولكنه من زوائد المروزي. كما نبَّه هو بنفسه على ذلك بعدها بصفحتين: الثاني: قوله: … عن ابن عباس مرفوعًا. هكذا قال: وصوابه أنه موقوف لا مرفوع.\n[١٨٤٩] كشف (٢٣٥٧) مجمع (٨/ ٢٠٨). وقال: رواه أبو يعلى [٦/ ٢٩٩ (رقم ٣٦١٧)]، والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في الأصلين: فيقول.\n(^٢) في (ش): يعلم.\n(^٣) في (ب): عليه.\n(^٤) في (ش): ولم يسنده.\n(^٥) في (أ): ابن السكن.","vol":"2","page":268},{"text":"عَسْكَرٍ، قَالُوا: ثنا سَعيدُ بْنُ أبي مَريمَ، ثنا نافعُ بْنُ يزيدَ، عن عقيلِ بنِ خالدٍ، عن ابنِ شِهاب، عن أنسَ بنِ مالك: أنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ نبيَّ اللَّهِ أيوبَ لبِثَ في بَلائِهِ ثماني عشرة (^١) سنة، فرَفضَهُ القريبُ والبعيدُ، إلا رَجُلَين من إخوانه كانَا من أخصِّ إخوانِهِ، كانَا يغدوَانِ إليه ويَرُوحَانِ، فقالَ أحدهُما لصاحبِهِ: تعلم واللَّهِ لقد أذنبَ (أيوبُ) (^٢) ذنبًا ما أذنَبَهُ أحدٌ مِنَ العالمِينَ، فقالَ صاحبُهُ: وما ذَاكَ؟ قَالَ: قد أصابَهُ ثماني عشرة سنة، لم يرحمْهُ اللَّهُ فيكشفُ ما بهِ، فلمَّا رأى حالَهُ لم يصبرْ الرجُلُ حَتَّى ذَكَر له ذلك (^٣)، فقالَ أيوبُ: لا أدري ما تقولُ (^٤) غير أن اللَّهَ يعلمُ منِّي أنِّي كُنتُ أمرُّ عَلَى الرجلَينِ يتنازَعان فيذكُرانِ اللَّه [﵎]، فأرجع إلى بَيتي فأُكفِّر عنهما كراهيةَ أن يُذكَرَ اللَّهُ إِلَّا في حقٍّ، وكان يخرجُ إلى الحاجةِ فإذا قَضَاها أمسكت امرأتُهُ بيدِهِ حَتَّى يبلغَ، فلما كان ذاتَ يوم أبطأَتْ عَلَيه، وأُوْحِيَ إلى أيوبَ في مكانِهِ: أن ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾. قَالَ: فَاسْتَبْاطَتْهُ، فَتَلَّقتْهُ تنظرُ، وأقبلَ عَليها، قد أذهبَ اللَّهُ ما بهِ من البلاءِ، وهو أحسنُ ما كانَ، فلَّما رَأَتْهُ قَالَتْ: أي بارَكَ اللَّهُ [فيك]، هل رأيتَ نبيَّ اللَّه [-ﷺ-]، هذا المبتَلَى؟ واللَّه عَلَى ذلك، إن (^٥) رأيتَ أحدًا أشبَهَ بهِ مِنْكَ إذا (^٦) كانَ صحيحًا!، قَالَ: فإنِّي أنا هو، قَالَ: وكَانَ لَهُ أندرَانِ (^٧) للقمحِ والشعيرِ، فبعث اللَّهُ [تبارك] تعالى سَحَابَتَيْن، فلما كانت إحداهُمَا عَلَى أندرِ القمح أفرغَتْ فيهِ الذَّهبَ حَتَّى فاضَ، وأفرغَتِ الأُخْرَى في أندرِ الشعير الوَرِقَ حَتَّى فاضَ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه عنِ الزهريِّ، عن أنس إلا عُقيلٌ، ولا عنه إلا نافعٌ [ورواه\n_________\n(^١) في الأصلين: ثمانية عشر. وهو لحن وخطأ والتصويب من (ش، م).\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (ش): ذلك له.\n(^٤) في (ش): يقول.\n(^٥) في حاشية (ب) وفي (ش، م): ما رأيت.\n(^٦) في (ش): إذ.\n(^٧) قوله: \"الأندران\": من الأندر: هو الكدْسُ من القمح خاصة.","vol":"2","page":269},{"text":"عن نافع غير واحد].\nصَحيحٌ.\n\n[١٨٥٠] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو عاصم العَبَّادَانيُّ، ثنا عليُّ بنُ زيدٍ، عن يُوسُفَ بنِ مِهرانَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"كُنتُ في حلقةٍ في المسجدِ نذاكر (^١) فضائلَ الأنبياءِ، أيُّهم (^٢) أفضلُ؟\nفَذَكَرْنَا نُوحًا وطُولَ عِبَادَتِهِ ربَّه. وذَكَرْنَا إبراهيمَ خَليلَ الرحمن. وذَكَرنَا موسى كَليمَ (^٣) اللَّهِ. وذَكَرْنَا عِيسَى ابنَ مريمَ. وذَكَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-.\nفبينا نحن (^٤) كذلك، إذ خرجَ عَلَينا رسولُ اللَّه -ﷺ- فقالَ: \"ما تذكرُونَ بينكم\"؟ قُلْنَا: يا رسولَ اللَّه ذكرنا فضائِلَ الأنبياء، أيُّهم أفضل؟ فذكرنا نوحًا وطولَ عبادَتِهِ ربَّه، وذكرنا إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ، وذكرنا موسى مكلمَ اللَّه، وذكرنا عِيسَى ابنَ مَريمَ، وذكرناكَ يا رسولَ اللَّه، قَالَ: \"فمن فضَّلْتُم\"؟ فقُلْنا: فضَّلْناكَ يا رسولَ اللَّه، بعَثَك اللَّهُ إلى النَّاسِ كافَةً، وغُفِرَ لَكَ ما تقدَّم من ذنبِكَ وما تأخر، وأنتَ خَاتَمُ الأنبياءِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما ينبغي أن يكونَ أحدٌ خير (^٥) من يحيى بنِ زكريا\"، قُلْنَا: يا رسولَ اللَّه وكيف ذلك (^٦)؟ قال: ألم تَسمَعُوا اللَّهَ كيفَ نَعَتَهُ في القرآن: ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾\n_________\n[١٨٥٠] كشف (٢٣٥٨) مجمع (٨/ ٢٠٨ - ٢٠٩). وقال: رواه البزار، والطبراني [١٢/ ٢١٨ (رقم ١٢٩٣٨)]، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): نتذاكر.\n(^٢) في (أ): هم. وفي (ب): أنهم. وكلاهما تصحيف.\n(^٣) في (ش) وحاشية (ب): مكلم.\n(^٤) في (ش) وحاشية (ب): فبينما. وفي (ش): على ذلك.\n(^٥) في (ش، م): خيرًا.\n(^٦) في (ش): ذاك.","vol":"2","page":270},{"text":"إلى قولِهِ: ﴿حيًّا﴾، وقالَ: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾، لم يَعْملْ سيِّئةً، ولمْ يَهمَّ بِهَا\".\nقَالَ: لا نعلمُ حدَّث بهِ [بهذا اللفظ] إلا يُوسُفُ، ولا عَنْهُ إِلَّا عليُّ بْنُ زَيدٍ.\n\n[١٨٥١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الوليدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهضَمٍ، ثنا سفيانُ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ (^١) المسيِّب، عن عبدِ اللَّه بنِ عمرٍو، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"لا ينبغي لأحدٍ (أن) (^٢) يقولَ: أنا خيرٌ من يَحْيَى بن زكريا، ما همَّ بخطيئةٍ\" - أحسبُهُ قال: \"ولا عمِلَهَا\".\n\n[١٨٥٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ بنِ الفضل (^٣) الحرَّانيُّ، ثنا الحسنُ بْنُ قتيبةَ المدائني، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، عن عبدِ العزيزِ، عن أنسِ بن مالكٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الأنبياءُ أحياءٌ يُصلُّونَ في قُبورَهم\".\nقال: لا نعلمُ أحدًا تابعَ الحسن بنَ قتيبةَ عَلَى (^٤) رِوايتِهِ عن حمَّادٍ.\n\n[١٨٥٣] حَدَّثَنَا رزقُ اللَّه بْنُ مُوسى، ثنا الحسنُ بْنُ قُتَيبةَ، ثنا المستلمُ (^٥) بْنُ\n_________\n[١٨٥١] كشف (٢٣٦٠) مجمع (٨/ ٢٠٩). وقال: رجاله ثقات.\n[١٨٥٢] كشف (٢٣٣٩) مجمع (٨/ ٢١١). وقال: رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى ثقات. اهـ. قلت: وهو حديث صحيح. راجع لتخريجه كتاب الفصول في سيرة الرسول [برقم ٣٤٢٥] بتحقيق صديقي وأخي: السيد عباس -حفظه اللَّه تعالى- (ص ٢٣٩).\n[١٨٥٣] كشف (٢٣٤٠) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) في (ش): عن يحيى بن سيد بن المسيب. وهو تخليط من الناسخ.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (ش): المفضل.\n(^٤) في (ش): عن. وهو تحريف.\n(^٥) في الأصلين: المسلم. وهو تصحيف.","vol":"2","page":271},{"text":"سعيدٍ، عن الحجَّاجِ -يعني- الصَّوافَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ - به\".\nقال: لا نَعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ، عن أنسٍ إِلَّا الحجَّاجُ، ولا عَنْ الحجَّاجِ إِلَّا المستلمُ ولا نعلمُ رَوَى الحجَّاجُ عن ثابتٍ إلا هذا.\n\n[١٨٥٤] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ مُعلَّى بنِ منصورٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلتِ، ثنا قيس -يعني: ابنَ الربيعِ- عن سالمٍ الأفطس، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: ذُكِرَ خالدُ بْنُ سِنانٍ عِندَ النبيِّ -ﷺ- فقالَ: ذاكَ نبيٌّ ضَيَّعه قَومُه\".\nقَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ الثوريُّ عن سالم، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، مُرسَلًا.\nوأسنَدهُ قيسٌ، ولم نسمعْ أحدًا يُحدِّثُ بهِ عن محمدٍ إِلَّا يحيى، وإنَّما يُحفظ (^١) هذا من حديث الكلبيِّ؛ عن أَبِي صالحٍ، عنِ ابن عبَّاسٍ: أَنَّ ابنةَ خالدِ ابنِ سِنانٍ دخلت عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: \"مرحبًا بابنةِ نَبِيٍّ ضيَّعَهُ قومُهُ\".\n[قال الشيخ: والكلبي بيِّن الضعف].\n_________\n[١٨٥٤] كشف (٢٣٦١) مجمع (٨/ ٢١٤). وقال: رواه البزار، والطبراني [١١/ ٤٤١ (رقم ١٢٢٥٠)]، إِلَّا أنه قال: جاءت بنت خالد بن سنان إلى النبي -ﷺ- فبسط لها ثوبه، وفيه قيس بن الربيع، وقد وثقه شعبة والثوري، ولكن ضعفه أحمد مع ورعه، وابن معين. وهذا الحديث معارض للحديث الصحيح قوله -ﷺ-: \"أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، الأنبياء إخوة لعلات، وليس بيني وبينه نبيٌّ\". قال البزار: رواه الثوري عن سالم، عن سعيد بن جبير مرسلًا. اهـ. قلت: وللحديث طرق: ذكر أكثرها الحافظ في الإصابة في ترجمة خالد بن سنان (١/ ٤٦٦ - ٤٦٩)، وراجع كتاب فنون العجائب لأبي سعيد النقاش (ص ٥٨: ٦٣)، والإصابة (٢/ ٥١٤).\n_________\n(^١) في (ب): نحفظ.","vol":"2","page":272},{"text":"[قال الشيخ: ثبت أن النبي -ﷺ- قال: \"الأنبياء إخوة لِعلَّاتِ، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، ليس بيني وبينه نبي\"، فدلنا هذا على نكارة هذا الحديث].\n\n<span data-type='title' id=toc-227>بَابٌ: المناقبُ المحمديةُ والشمائلُ النبويةُ</span>\n[١٨٥٥] حَدَّثَنَا عمرُو بنُ علِيٍّ، ثنا أبو عاصم، عن شبيبٍ، عن عكرِمةَ، عنِ ابنِ عباسٍ (^١): ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ قَالَ: من صُلبِ نبيٍّ، إلى (صلبِ) (^٢) نبيٍّ، حتَّى صرتَ نبيًّا.\n\n[١٨٥٦] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُعلَّى بنِ منصورٍ، ثنا سعيدُ بْنُ أبي مريمَ، ثنا ابنُ لَهيعةَ، عن أبي الأسودِ، عن عامرِ بنِ عبد اللَّه بنِ الزُّبيرِ، عن أبيه: \"أن قُريْشًا قالتْ: إِنَّ مَثَلَ مُحَمَّدٍ -ﷺ- مثل نُخيلةٍ (^٣) فِي كبوةٍ.\n\n[١٨٥٧] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ إسماعيلَ، حدَّثني أَبِي، (عن أبيهِ) (^٤)، عن سلَمةَ بنِ كُهَيلٍ، عن هاني بنِ أميةَ (^٥) الحَضرميِّ، حدَّثني عبدُ اللَّهِ بْنُ عبَّاسٍ قَالَ: تُوفِّيَ ابنٌ\n_________\n[١٨٥٥] كشف (٢٣٦٢) مجمع (٨/ ٢١٤). وقال: رجاله ثقات.\n[١٨٥٦] كشف (٢٤٠٠) مجمع (٨/ ٢١٦). وقال: رواه البزار بإسناد حسن. وهذا الظن به. اهـ. قلت: يعني بالنبي -ﷺ- من جهة كرم نسبه وعظمته -ﷺ-.\n[١٨٥٧] كشف (٢٣٦٣) مجمع (٨/ ٢١٦ - ٢١٧). وقال: فيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو متروك.\n_________\n(^١) معظم المتن بياض بـ (أ).\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (ش): نخلة.\n(^٤) سقط من (ش).\n(^٥) في (ب): هاني بن أمية. وصوبت في حاشيتها كما أثبتناه. وهو ما في (أ، ش).","vol":"2","page":273},{"text":"لصفيةَ عمَّةِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فبَكتْ عَلَيه وصَاحَتْ، فأتَاها النبيُّ -ﷺ- فقالَ: \"يا عَمَّةُ ما يُبكيكِ؟.\nقالت: تُوفِّيَ ابني، قَالَ: \"يا عمَّةُ مَن تُوفِّي له ولدٌ في الإِسلامِ فصبرَ، بَنى اللَّهُ له بيتًا في الجنَّةِ\"، فسكتت، ثم خَرجَت مِن عندِ رسولِ اللَّهُ -ﷺ- فاستَقْبَلَهَا عُمرُ بْنُ الخطابِ، فقالَ: يا صَفيةُ لقد سَمِعْتُ صُراخَكِ. إن قرابَتك من رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لن تغنيَ عنكِ مِنَ اللَّهِ شيئًا، فَبكَتْ، فسمِعَها (^١) النبيُّ -ﷺ- وكانَ يُكرمُهَا ويُحبُّها، فقالَ: \"يا عمةُ أتبكينَ وقد قُلتُ لك ما قُلتُ؟ \" قالت: ليسَ ذَاكَ أَبْكَانِي يا رسولَ اللَّهِ، استقبلني عُمرُ بْنُ الخطَّابِ، فقالَ: إن قرابَتَكِ مِن رسولِ اللَّهِ لن تُغني عَنكِ مِنَ اللَّه شيئًا، قال: فغَضِبَ النبيُّ -ﷺ-، وقالَ: \"يا بلالُ هجِّر (^٢) بالصَّلاةِ\" فهجَّر بلالٌ بالصَّلاةِ، فصعَد المنبرَ النَّبيُّ -ﷺ-، فحمِدَ اللَّه وأثنى عَلَيه، ثم قال: \"مَا بالُ أقوام يزعمون أن قرابَتي لا تنفعُ؟ كلُّ نسبٍ وسَبب مُنقطعٌ يومَ القيامةِ إِلَّا سَبِبِي ونَسَبِي، فإنها هي مَوصولةٌ في الدُّنيا والآخرةِ\".\nفقال عُمرُ: فتزوَّجتُ أمَّ كُلْثُومٍ بنتَ عَليٍّ لمَّا سَمِعتُ من رسولِ اللَّهِ -ﷺ- يومئذٍ، أحببتُ أن يكونَ لي مِنْهُ سَبَبٌ ونسبٌ، ثم خَرجَتْ مِن عِند رسول اللَّهِ -ﷺ-، فمرَّتْ عَلَيَ ملإٍ من قُريشٍ، فإذا هُم يتفاخرُونَ ويذكُرُونَ [أمرَ] الجاهليةِ، فقَالَتْ: مِنَّا رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فقالوا: إن الشجرةَ (^٣) لتنبتُ في الكِبَا (^٤)، قال: فمررت (^٥) إلى النبيِّ -ﷺ- فأخبرتُهُ، فقالَ: \"يا بلالٌ هَجِّر (٢) بالصَّلاةِ، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثم قَالَ: \"يا أيُّها النَّاسُ: منَ أنا؟ \" قالوا: أنتَ رسولُ اللَّه، قال: انسبوني (^٦)، قالوا:\n_________\n(^١) في (ب): فسمعه.\n(^٢) قوله: \"هَجِّر\"، من التهجير وهو التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه.\n(^٣) في الأصلين: الشجر.\n(^٤) قوله: \"الكِبَا\": هي الكناسة والتراب الذي يكنس من البيت.\n(^٥) في (ب): فمرت.\n(^٦) في (ب): أتسبوني. وهو تصحيف.","vol":"2","page":274},{"text":"أنتَ مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّه بنِ عبدِ المطلبِ، قال: أَجَلْ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّه، وأَنَا رسولُ اللَّهِ، فما بالُ قوم (^١) يتبذلون يقولون أصْلِي؟ فواللَّهِ لأَنَا أفضلُهُم أَصْلًا، وخيرُهم مَوضعًا (^٢) \".\nقَالَ: فلما سَمِعتِ الأنصارُ بذلك قالتْ: قُوموُا فخذُوا السِّلاحَ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قد أُغضِبَ، قَالَ: فأَخَذُوا السِّلاحَ، ثم أَتَوا النبيَّ -ﷺ- لا يُرى منهم إلا الحَدَقُ، حتَّى أحاطوا بالناسِ، فَجَعلُوهُم في مثل الحرةِ حتَّى تَضَايَقَتْ بِهِم أبوابُ المسجدِ والسِّكَكُ، ثم قامُوا بين يَدَي رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالوُا: يا رسولَ اللَّهِ لا تَأْمُرنا بأحدٍ إِلَّا أَبَرْنَا عِترتَهُ (^٣)، فلمَّا رَأَى النفرُ من (^٤) قريشٍ ذلك، قامُوا إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فاعَتَذَرُوا وتنصَّلُوا، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"النَّاسُ دِثَارٌ (^٥)، والأنصارُ شِعَارٌ (^٦) \"، فأثنى عَلَيهم وقالَ خيرًا.\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى بهذَا اللفظِ إلَّا بهذا الإِسنادِ.\n\n[١٨٥٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمارةَ بنِ صبيحٍ، ثنا نَصرُ بْنُ مُزاحمٍ، ثنا قيسٌ، عن جابرٍ، عن الشَّعبيِّ، عنِ ابن عباسٍ، قَالَ: قيل: يا رسولَ اللَّه متى كُنت (^٧) نبيًّا؟ قَالَ: \"وآدمُ بين الروحِ والجسدِ\".\nقال البزَّارُ: [لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه] نصرٌ لم يكنْ\n_________\n[١٨٥٨] كشف (٢٣٦٤) مجمع (٨/ ٢٢٣). وقال: رواه الطبراني في الأوسط (؟)، والبزار، جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب): أقوام.\n(^٢) في (ش): مرضعًا!!\n(^٣) قوله: \"أبرنا عترته\"، أي: أهلكناه.\n(^٤) سقط من نسخة (أ)، من هنا حتى حديث (١٨٦٠).\n(^٥) قوله: \"دثار\": هو الثوب الذي يكون فوق الشعار.\n(^٦) قوله: \"شعار\": هو الثوب الذي يكون فوق البدن مباشرة.\n(^٧) في (ش، م): كتبت.","vol":"2","page":275},{"text":"بالقويِّ، ولكنه كان يتشيَّعُ [ولم نجد هذا الحديث إلا عنده] ولم يكنْ كذَّابًا.\nوجابرٌ ضعيفٌ.\nوكذا قيسٌ - وهو: ابنُ الربيعِ.\n\n[١٨٥٩] حَدَّثَنَا صالحُ بْنُ معاذٍ أبو بشرٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ حرمة (^١)، ثنا يحيى بْنُ سعيدٍ (^٢)، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فُضِّلتُ عَلَى الأنبياءِ بخَصْلتَيَنِ: كان شَيطانِي كافرًا فأعاننِي اللَّهُ عليه حتى أسلمَ\" ونسيتُ الخَصْلةَ الأُخْرَى.\nثُمَّ قَالَ: \"قَدْ دَنَا، الأَجَلُ، وَالمُنقَلَبُ إَلِى اللَّهِ، وإلَى سِدْرَةِ المُنتَهى، وإلى جَنَّةِ المَأْوَى، وَلِلْكَأْسِ الْأَوْفَى، وَالرَّفِيقِ الْأَعلَى\".\nأَحْسَبُهُ قَالَ: فَقُلْنَا: يا نَبِيَّ اللَّه فَمَن يُغَسِّلُكَ إذًا؟ قَالَ: \"رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى\"، قُلْنَا: فَفِيمَ نُكَفِّنُكَ؟ قَالَ: \"في ثيَابِي هَذِهِ إن شِئْتُمْ، أَوْ في حُلَّةٍ يَمنيَّةٍ، أَوْ في بَيَاضِ مِصْرَ\" قَالَ: قُلْنَا: فَمَن يُصَلِّي عَلَيْكَ مِنَّا؟ فَبَكَيْنَا وَبَكَى. وَقَالَ: \"مَهْلًا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَجَازَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا، إذا غَسَّلْتُمُونِي وَوَضَعْتُمُونِي عَلَى سَرِيِرِي في بيْتِي هَذَا أَعْلَى شَفِيرِ قَبْرِي، فَاخْرجُوا عَنِّي سَاعَةً، فَإِنَّ أَوَّلَ مَن يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَجَلِيِسِي جِبْرِيلَ -ﷺ-، ثُمَّ مِيكائِيلَ، وإِسْرَافِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الموْتِ مَعَ جُنُودِهِ، ثُمَّ المَلَائِكَةُ صلى اللَّه عليهم بِأَجْمَعِهَا، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فوْجًا فوْجًا، فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، وَلَا تُؤْذُنِي بِبَاكيَةٍ\" -أَحَسَبُهُ قَال- \"وَلَا صَارخَةٍ، وَلَا رَانَّةٍ، وَلْيَبْدَأْ بالصَّلاة عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتي، ثُمَّ أَنتُمْ بَعْدُ وَأَقْرِؤُا أَنفُسكُم مِنِّي السَّلَامَ، وَمَن\n_________\n[١٨٥٩] كشف (٢٤٣٨) مجمع (٨/ ٢٦٩). وقال: فيه إبراهيم بن صرمة، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): صرمة.\n(^٢) في (ب): يحيى بن أبي سعيد.","vol":"2","page":276},{"text":"غابَ مِن إخْوَانِي فَاَقْرِؤُهُ مِنِّي [السَّلامَ، وَمَن دَخَلَ معَكُم في دِينكُم بَعْدِي، فَإنِّي أُشُهِدُكُم أنِّي أَقْرأُ السَّلامَ\" -أَحْسَبَة قَال- عَليْهِ وعَلَى كلِّ مَن بَايَعَنِي عَلَى دِيني مِن يَوْمِي هَذا إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ\".\nقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّه! فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبرَكَ (مِنَّا؟ قَال: \"رِجَالُ أَهْل بَيْتِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثيرَةٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ\"].\nقال البزار: وهذا روي عن مُرَّة، عن عبد اللَّه من غير وجه، والأسانيد عن مُرَّة متقاربة، وعبد الرحمن لم يسمع هذا من مُرَّة إنَّما أُخبره عن مُرَّة، ولا نَعْلَم رواه عن عبد اللَّه غير مرة) (^١).\nإبراهيمُ ضعيفٌ.\n\n[١٨٦٠] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ معاذٍ العَقَديُّ، ثنا أبو عوانةَ، عن زيادِ بنِ عِلاقةَ، عن شريكِ بنِ طارقٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما مِنكم من أحد، إِلَّا وله شيطانٌ\"، قَالُوا: ولَك يا رسولَ اللَّه؟ قَالَ: \"ولي، إِلَّا أن اللَّهَ ﵎ أعانني عليه فأسلم\" (^٢).\n[١٨٦٠ م] حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل الأحمُسي، ثنا عبد الرحمن بن محمد\n_________\n[١٨٦٠] كشف (٢٤٣٩) مجمع (٨/ ٢٢٥). وقال: رواه الطبراني [في الكبير برقمي ٧٢٢٢، ٧٢٢٣]، والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح.\n[١٨٦٠/ م] كشف (٨٤٧) مجمع (٩/ ٢٤ - ٢٥). وقال: رواه البزار. . . [و] رجاله رجال الصحيح. غير محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، وهو ثقة. ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه (؟)، إِلَّا أنه قال: قبل موته بشهر. وذكر في إسناده ضعفاء، منهم أشعث بن طليق [وفي المجمع طابق وهو تحريف]. قال الأزدي: لا يصح حديثه. واللَّه أعلم. اهـ. قلت: والحديث =\n_________\n(^١) الحديث سقط من الأصلين وفيه تشويش من النساخ، وما بين الهلالين هو الذي بالنسخة (ب)، وما بين القوسين المعكفين هو من نسخة (أ).\n(^٢) نهاية السقط في (ب)، الذي بدأ (١٨٥٧).","vol":"2","page":277},{"text":"المحاربي، عن ابن الأصهباني أنه أخْبرَهُ، عن مُرَّة، عن عبد اللَّه قال: نُعِيَ إلينَا حَبِيبُنَا ونَبِيُّنَا -بأَبِي هُوَ ونَفْسِي لَهُ الفَدَاءُ- قَبْلَ مَوتِهِ بِسِت، فَلمَّا دنَا الفِرَاقُ، جَمَعَنَا في بَيتِ أُمِّنَا عَائشَةَ، فَنَظَرَ إلَيْنَا فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَال: \"مَرْحَبًا بِكُم، وَحَيَّاكُمُ اللَّهُ، حَفِظَكُمُ اللَّهُ، آوَاكُمُ اللَّهُ، نَصَرَكُمُ اللَّه، رَفَعَكُمُ اللَّهُ، هَدَاكُمُ اللَّهُ، رَزَقَكُمُ اللَّهُ، وفَقَكُمْ اللَّهُ، سَلَّمَكُمُ اللَّهُ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ، أُوِصيكُم بِتَقْوى اللَّهِ، وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ، وأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُم، إنِّي نَذِيرٌ مبينٌ، أَن لا تَعْلُوا عَلَى اللَّه في عبَادِهِ وَبلَادِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَال لِي وَلَكُمْ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قَالَ: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾.\n\n[١٨٦١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا هارونُ بْنُ معروفٍ، ثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني حَيْوَةُ، عن أبي صخرٍ، عنِ ابنِ قسيط (^١)، عن عروة (^٢)، عن عائشةَ قَالتْ: ما مرَّتْ علَيَّ لَيلةٌ مثلَ ليلةِ قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هل طلعَ الفجرُ يا عائشةُ؟ \" فأَقولُ: لَا، حتى أذَّنَ بلالٌ بالفجر، ثم جاءَ بلالٌ، فقال رسولُ اللَّهِ -ﷺ- \"من هذا؟ \" فقلتُ: هذَا بلالٌ، فقال [رسول اللَّه -ﷺ-]: مري أبا بكر فليصلِّ بالنَّاس\".\n[قال الشيخ: في الصحيح منه: \"مروا أبا بكر\"].\nهذا إسنادٌ صحيحٌ.\n\n[١٨٦٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا عبدُ الصمدِ بنُ النعمانِ، ثنا كَيْسانُ\n_________\n= أخرجه من طريق أوسط الطبراني البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٣١). وراجع لتخريجه كتاب الفصول في سيرة الرسول بتحقيق أخي الفاضل السيد عباس (ص ١٥٢).\n[١٨٦١] كشف (٨٤٩) مجمع (٩/ ٣٥). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[١٨٦٢] كشف (٨٤٨) مجمع (٩/ ٣٦). وقال: فيه يزيد بن بلال، قال البخاري: فيه نظر، وبقية رجاله وثقوا، وفيهما خلاف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٢٥] وراجعه.\n_________\n(^١) في (ب): قسط.\n(^٢) في (أ): قتادة. وبحاشيتها \"عروة\": على الصواب.","vol":"2","page":278},{"text":"أبو عُمرَ، عن يزيدَ بنِ بلالٍ، عن عليٍّ قَالَ: \"أوصاني النبيُّ -ﷺ- أن لا يُغسِّلَهُ أحدٌ غَيرِي، \"فإنَّه لا يَرَى عَورتِي أحدٌ إلَّا طُمسَتْ عَيْناهُ\".\nقَالَ علِيٍّ: فكانَ العبَّاسُ وأسامةُ يتناولان (^١) الماءَ من وَرَاءِ السِّترِ\".\nقَالَ البخاريُّ: يزيدُ بْنُ بلالٍ فيهِ نظرٌ.\n\n[١٨٦٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ منصورٍ الطُّوسيُّ، ثنا عفَّان، ثنا همَّامٌ، عن هشام [بن عروة]، عن أبيه، عن عائشةَ قَالَتْ: ماتَ النبيُّ -ﷺ-، فلما خَرَجَتْ نفسُه، ما شممت رائحةً قط أطيبَ منها.\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ هكذا إلا همامٌ.\nصَحيحٌ.\n\n[١٨٦٤] حَدَّثَنَا أيوبُ بْنُ منصورِ بنِ سليمان (^٢) البغداديُّ، ثنا شجاعُ بْنُ الوليدِ، ثنا زيادُ بْنُ خيثمةَ، عن السُّدِّيِّ، عن عِكرِمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: دخلَ قبرَ النبيِّ -ﷺ- العباسُ والفضلُ وعليٌّ، وشقَّ لحدَهُ -ﷺ- رجلٌ مِن الأنصارِ، وهو الذي شقَّ قبورَ الشُّهداءِ يومَ أُحُدٍ.\nرَوَى ابنُ ماجةَ بعضَهُ (^٣).\nوإسنادُهُ حسنٌ.\n_________\n[١٨٦٣] كشف (٨٥١) مجمع (٩/ ٣٧). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[١٨٦٤] كشف (٨٥٥) مجمع (٩/ ٣٧). وقال: رواه البزار عن شيخه أيوب بن منصور، وقد وهم في حديث رواه له أبو داود، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في حاشية (ب) والبحر: يناولاني.\n(^٢) في (ش): سليم.\n(^٣) لفظه في (ش)، رواه ابن ماجه مطولًا، وليس فيه ذكر العباس، ولا للذي شقَّ لحده -ﷺ-.","vol":"2","page":279},{"text":"[١٨٦٥] حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ المنذرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضيلٍ، حدَّثني أبي، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ قَالَ: \"لما قُبِضَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- كانَ أبو بكرٍ [﵁] في ناحيةٍ بالمدينةِ، قَالَ؛ فدخلَ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبينِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فجعل يُقبِّلهُ ويقولُ: بأبِي أنت وأمِّي، طِبتَ حَيًّا وميتًا، فلمَّا خرجَ مرَّ بعُمرَ [﵀] (^١) وهو يقولُ: واللَّهِ ما ماتَ رسول [اللَّه -ﷺ-]، ولا يموتُ حتَّى يقتلَ المنافقِينَ، قَالَ: وقد كانُوا اسْتَبْشَرُوا بموتِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، ورَفَعُوا رؤوسَهُم، فمرَّ بهِ أبو بكرٍ، فقالَ: أيُّها الرجلُ! اربعْ (^٢) عَلَى نفسِكَ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قد ماتَ، ألم تسمع اللَّهَ [تعالى] يقولُ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾، ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ قَالَ: وأَتَى المنبرَ، فصَعِدَ فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيه، ثم قَالَ: أيُّها النَّاسُ، إنْ كانَ محمدٌ إلهكم الَّذي تعبدُون، فإنَّ إلهكم قد ماتَ، وإن كانَ إلهكم [اللَّه] (^٣) الذي في السَّماءِ، فإنَّ إلهكُم حيٌّ لا يموت، قال: ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآية، ثم نَزَلَ، وقد استبشرَ المؤمنون (^٤) بذلك واشتدَّ فرحُهُم، وأخذ المنافقينَ الكآبةُ، قَالَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عمر: والذي نفسِي بيدِهِ لكأنَّما كانت على وجوهِنا أغطيةٌ فكشفت (^٥).\nقاِل: لا نعلمُ رَوَاهُ عن نافعٍ، عن ابنِ عُمرَ إلا فُضيلٌ.\nصَحيحٌ.\n_________\n[١٨٦٥] كشف (٨٥٢) مجمع (٩/ ٣٧ - ٣٨). وقال: رجاله رجال الصحيح، غير علي بن المنذر، وهو ثقة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [رقم ١٠٣].\n_________\n(^١) هكذا في (ش). والأولى الترضي عنه.\n(^٢) قوله: \"اربع\"، أي: اشفق على نفسك، وتوقف عن الذي تفعله.\n(^٣) زيادة من البحر الزخار.\n(^٤) في (ب): المسلمون. وصوبت في حاشيتها.\n(^٥) في (ب): فكشف.","vol":"2","page":280},{"text":"[١٨٦٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الملكِ القُرَشيُّ، ومحمدُ بْنُ يزيدَ [الرقاشي]، قالَا: ثنا مسلمةُ بْنُ علقمةَ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن أبي نَضرةَ، عن أبي سعيدٍ قَالَ: \"ما عدا وارينا رسولَ اللَّهِ -ﷺ- في الترابِ فأنكرنا قلوبنا\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ هكذا إِلَّا مسلمةُ.\nصَحيحٌ.\n\n[١٨٦٧] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ آدمَ ابن بنتِ أزهرَ السَّمانُ، وأحمدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بن الفضلِ العلَّافُ، قالَا: ثنا وهبُ بْنُ جَريرٍ، ثنا شُعبةُ، عن عاصمٍ الأحولِ (^١) قال: سَمِعتُ غُنيمَ بنَ قيسٍ يقولُ: \"إِنِّي لأذكر قالةَ أبي عَلَى النبيِّ -ﷺ- يومَ ماتَ [رسول اللَّه -ﷺ-]:\nأَلَا لِيَ الويلُ عَلَى محمدٍ … قد كنتُ في حياتِهِ بمرصدٍ\nأنامُ ليلِي آمنًا إلى الغدِ (^٢)\nصحيح.\n* * *\n_________\n[١٨٦٦] كشف (٨٥٣) مجمع (٩/ ٣٨). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[١٨٦٧] كشف (٨٥٤) مجمع (٩/ ٣٩). وقال: رجاله رجال الصحيح، غير بشر بن آدم، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (أ): عن عاصم الأحول عائشة\"؟! هكذا وهو تخليط من الناسخ.\n(^٢) سقط من (أ) هذا الشطر بتمامه. وكذا من (ب)، إلّا أنه ألحق بحاشيتها. وتصحف في (ش): أنام ليلي نائمًا؟! هكذا.","vol":"2","page":281},{"text":"<span data-type='title' id=toc-228>كتابُ مناقبِ الصحابةِ</span>\n[١٨٦٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الوليدِ الكَرْخيُّ، ثنا حامدُ بْنُ يحيى البلخي (^١)، ثنا سفيانُ بْنُ عيينة، عن زيادِ بنِ سعدٍ، عن عامرِ بنِ عبد اللَّهِ بنِ الزبير، عن أبيه: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- نظرَ إلى أبي بكر ﵁، فقالَ: هذَا عتيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ، فيومئذٍ سُمِّي عَتيقًا، وكان اسمُهُ قبل ذلك: عبدُ اللَّه بْنُ عثمانَ\".\nقال: لا نعلمُ أحدًا رَوَاهُ بهذَا الإِسناد إِلَّا حامدُ، عنِ ابنِ عُيينةَ.\n\n[١٨٦٩] حَدَّثَنَا قُتيبةُ بْنُ المرزبانِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ إبراهيمَ -هو الغِفَاريُّ-، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عنِ ابنِ عُمرَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لمَّا عُرِجَ بِي إلى السَّماءِ، مَا مَرَرتُ بسماءٍ إِلَّا وجدتُ اسمِي فيها مَكْتُوبًا: محمدٌ\n_________\n[١٨٦٨] كشف (٢٤٨٣) مجمع (٩/ ٤٠). وقال: رواه البزار، والطبراني [في الكبير ١/ ٥٣/ رقم ٧] بنحوه، ورجالهما ثقات.\n[١٨٦٩] كشف (٢٤٨٢) مجمع (٩/ ٤١). وقال: فيه عبد اللَّه بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): كرر: حدثنا حامد بن يحيى الكرخي. وهو سبق قلم من الناسخ. يدل عليه ما في الأصلين. وصرابه البلخي. وله ترجمة بالتهذيبين، وروى له أبو داود.","vol":"2","page":282},{"text":"رسولُ اللَّهِ، أبو بكر الصديقُ\".\nقال: عبدُ اللَّهِ بْنُ إبراهيمَ لم يتابَعْ عَلَيه، وإنَّما يُكتَبُ ما لا يُحفظُ عن غيرِهِ.\n\n[١٨٧٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمن (^١) بن المفضلِ الحرَّانيُّ، ثنا عثمانُ بْنُ عبدِ الرحمنِ، ثنا عبدُ الرحمن بْنُ ثابتِ بنِ ثوبانَ، عن حُميدٍ الطويلِ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سُدُّوا عنِّي كلَّ بابِ في المسجدِ إِلَّا بابَ أبي بكرٍ، ولو كنتُ مُتَّخِذًا خليلًا لاتخذتُ أبا بكرٍ خَليلًا\".\nقَالَ: لَا نعلمُ رَوَاهُ عن حُميدٍ إِلَّا عبدُ الرحمنِ، ولا عنْهُ إلَّا عثمانُ.\n\n[١٨٧١] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ أبي ثُمامةَ الأنصاريُّ، ثنا الحسن بْنُ عبدِ اللَّهِ العِجْليُّ المقريُّ، ثنا حسَّانُ بْنُ إبراهيمَ الكِرْمانيُّ، ثنا إبراهيمُ بْنُ ميمونٍ (^٢) الصائغُ، عن محمدِ بنِ عقيلٍ، قَالَ: خَطَبَنا عَليُّ بْنُ أبي طالبٍ ﵁، فقالَ: أيُّها النَّاسُ أخبروني مَن أشجعُ النَّاسِ؟ قَالُوا -أو قَالَ: قُلنا: أنتَ يا أميرَ المؤمنين، قَالَ: أما إِنِّي ما بارزتُ أحدًا إِلَّا انتصفتُ مِنْهُ، ولكن أخبروني بأشجعِ النَّاسِ، قَالُوا: لا نعلمُ، فمنْ؟ قَالَ: أبو بكرٍ: أنَّه لما كانَ يومَ بدرٍ، جعلنا لرسولِ اللَّهِ -ﷺ- عَرِيشًا، فقُلنَا: من يكونُ مَعَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- لِئلَّا يَهوِي إليه أحدٌ مِنَ المشركينَ، فواللَّهِ ما دَنَا مِنه (^٣) أحدٌ إلَّا أبو بكرٍ شاهرًا بالسيفِ\n_________\n[١٨٧٠] كشف (٢٤٨٤) مجمع (لم أجده).\n[١٨٧١] كشف (٢٤٨١) مجمع (٩/ ٤٦ - ٤٧). وقال: فيه من لم أعرفه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧٦١].\n_________\n(^١) في (أ): عبد الرحيم. وهو تصحيف.\n(^٢) تحرف في (ش) والبحر إلى: محمد.\n(^٣) في (ب): منا. وفي (أ): مونا. وهو تحريف.","vol":"2","page":283},{"text":"عَلَى رَأْسِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، لا يَهْوِي إليه أحدٌ إِلَّا أهوى إليه، فهذا أشجعُ النَّاسِ.\nقال: عَليٌّ: ولقد رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- وأَخَذَتْهُ قريشٌ، فهذا يجأه (^١)، وهذا يتلتله (^٢)، وهم يقولونَ: أنتَ الِذي جعلتَ الآلهةَ إلهًا واحدًا؟ قَالَ: فواللَّهِ ما دنا مِنَّا أحدٌ إِلَّا أبو بكرٍ يَضْرِبُ هذا، ويجأ هذا، ويتلتِلُ هذا، وهو يقولُ:\nوَيلكُم! أَتقتُلُونَ رَجُلًا أن يقولَ: ربِّي اللَّهُ.\nثم رَفَعَ عليٌّ بُردَةً كانت عَلَيه، فبكَى حَتَّى اخضلَّت لِحْيتُهُ.\nثم قَالَ عليٌّ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أمؤمنُ آل فِرعونَ خَيرٌ أم أبو بكرٍ؟\nفسَكَتَ القومُ، فقالَ: أَلَا تُجِيبُونِي؟! فواللَّهِ لساعةٌ من أبي بكرٍ خَيرٌ من مثل مؤمنِ آلِ فِرعونَ (^٣)، ذاكَ رجُلٌ كَتَمَ إيمانَهُ، وهذا رجلٌ أعلنَ إيمانَهُ.\nقَالَ: لا نعلمهُ عن علِيٍّ إلَّا بهذَا الإِسناد.\n\n[١٨٧٢] حَدَّثَنَا إسماعيلُ بْنُ أبي الحارث، ثنا شَبابةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا شُعيبُ بْنُ ميمونٍ، عن حُصينِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عَنِ الشَّعبيِّ، عن شقيقٍ قَالَ: قيلَ لعليٍّ: أَلا تَستخلف؟ قَالَ: ما استخلفَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فأستخلفُ (عَلَيكم) (^٤)، وإن يُرِدِ اللَّهُ [﵎] بالناسِ خيرًا فسيجمعُهُم عَلَى خَيرهم كما جَمَعَهُم بعدَ نَبيِّهم عَلَى خَيرِهِم\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن شقيقٍ عن عليٍّ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n_________\n[١٨٧٢] كشف (٢٤٨٦) مجمع (٩/ ٤٧). وقال: رجاله رجال الصحيح. غير اسماعيل بن أبي الحارث، وهو ثقة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٥٦٥] وراجعه.\n_________\n(^١) قوله: \"يجأه\" أي: يدفعه.\n(^٢) في قوله: \"يتلتله\"، أي: يسوقه بعنف.\n(^٣) لفظه في البحر الزخار: خير من ملِء الأرض من مؤمن آل فرعون.\n(^٤) سقط من (ش).","vol":"2","page":284},{"text":"[١٨٧٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صالحٍ العَدَويُّ، ثنا أَحْمَدُ بنُ يزيدَ، ثنا عُمرُ بْنُ إبراهيمَ الهاشِمي (^١)، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن أَسِيد بنِ صفوانَ صاحبِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: لما تُوفِّيَ أبو بكرِ [﵀] سُجِّي بثوبٍ، فارتجَّتِ المدينةُ بالبكاءِ، ودهش النَّاسُ كيومِ قُبِضَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، وجاءَ عليُّ بْنُ أبي طالبٍ مُسرِعًا مُستَرْجِعًا، وهو يقولُ: اليومَ انقطعت خِلافةُ النبوةِ، حَتَّى وقفَ عَلَى بابِ البيتِ الذِي فِيهِ أبو بكرٍ، فقالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أبا بكرٍ، كُنتَ أوَّلَ القومِ إسلامًا، وأخلَصَهُم إيمانًا، وأشدَّهُم نفسًا (^٢)، وأخوَفَهُم للَّهِ، وأعظَمَهم غناءً، وأحفَظَهُم عَلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، وأحدَبَهم (^٣) عَلَى الإِسلام، وآمَنَهم على أصحابه (^٤)، وأحسَنَهم صُحبةً، وأفضلَهُم مناقِبَ، وأكثرهم سوَابقَ، وأرفَعَهم درجةً، وأقرَبهُم مِن رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، وأشبَهَهُم بِهِ هَدْيًا وخُلُقًا وسَمْتًا، وأوثَقَهم عِندَهُ، وأشرَفَهُم منزِلَةً، وأكرمَهُم عَلَيه، فجزَاكَ اللَّهُ عَنِ الإِسلامِ وعنْ رسولِ اللَّهِ وعَنِ المسلمينَ خيرًا\"، فذَكر الحديثَ بطوله (^٥).\nوعُمرُ متَّهمٌ بالكذبِ.\n\n[١٨٧٤] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوهريُّ، ثنا حُسينُ بنُ محمدٍ، عن\n_________\n[١٨٧٣] كشف (٢٤٨٩) مجمع (٩/ ٤٧ - ٤٨). وقال: وفيه عمر بن إبراهيم الهاشمي، وهو كذاب. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٢٨].\n[١٨٧٤] كشف (٢٤٨٥) مجمع (٩/ ٥٠). وقال: روى له الترمذي [برقم ٣٠٩١] حديثًا في هذا أطول منه، وفي هذا زيادة. رجاله رجال الصحيح. وانظر تخريجه بتفسير النسائى بتحقيقنا (رقم ٢٣٤).\n_________\n(^١) في (ش): القاسمي. والتصويب من الأصلين، ولسان الميزان، وله فيه ترجمة (ج ٤، ص ٢٨٠).\n(^٢) في (ش): يقينًا.\n(^٣) قوله: \"أحدبهم\"، أي: أعطفهم وأشفقهم.\n(^٤) في (ش): الصحابة.\n(^٥) وهو في (ش): بطوله. . .","vol":"2","page":285},{"text":"سُليمانَ بنِ قَرْمٍ، عنِ الأعمشِ، عن الحكمِ، عن مِقْسَمٍ (^١)، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- استعملَ أبا بكر عَلَى الحجِّ، ثم وجَّه ببراءةٍ مع عَلِيٍّ، فقال أبو بكر: يا رسولَ اللَّه وجَدتَ (^٢) علَيَّ في شيءٍ؟ قَالَ: \"لَا، أنتَ صاحبي في الغارِ وعَلَى الحوضِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن الأعمشِ إلا سُليمانُ، ولم نسمع (^٣) ثقةً يحدِّث بهِ عن حُسينٍ إِلَّا إبراهيمُ.\nصحيحٌ.\n\n[١٨٧٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا الحسينُ بْنُ محمدٍ، ثنا عبد اللَّهِ (^٤) بْنُ عبدِ الملكِ الفِهْريُّ، عنِ القاسمِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جدِّه قَالَ: \"جئتُ بأبي قُحافةَ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقالَ: \"هلا (^٥) تَرَكْتَ الشيخَ حتى آتِيَهُ؟ \" قَالَ: بل هو أحقُّ أن يأتيَكَ، قَالَ: \"إنا نحفظهُ لأيادي (^٦) ابنه عِنْدَنَا\".\nقال: لا أحسب عبدَ اللَّهِ سَمِعَ مِنَ القاسمِ شَيئًا [ولكن هكذا وجدته مكتوبًا عندي]، ولا نعلمُ هَذا يُروَى عن أبي بكرٍ إِلَّا مِن هذا الوَجْهِ.\nقُلتُ: ومحمدٌ لم يسمعْ من أبي بكرٍ.\n_________\n[١٨٧٥] كشف (٣٤٨٧) مجمع (٩/ ٥٠). وقال: فيه عبد اللَّه بن عبد الملك الفهري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: بل هو معروف بالضعف، ومترجم بلسان الميزان (٣/ ٣١١)، والحديث في البحر الزخار [برقم ٧٩].\n_________\n(^١) في (م) عن مقسم، عن أبيه. وهو تخليط من الناسخ.\n(^٢) قوله: \"وجدت\"، أي: غضبت.\n(^٣) في (ب): نسمعه.\n(^٤) في الأصلين: \"عبيد اللَّه\"، مصغرًا. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٥) في الأصلين: هل لا. والوجه ما أثبتناه من (ش).\n(^٦) في (ب): لا يروى. وهو تحريف.","vol":"2","page":286},{"text":"[١٨٧٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ معاويةَ البَغْداديُّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ مالكِ بنِ مِغْولٍ، عن ليثٍ، عن مُجاهد، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ لِي وزيرَين (^١) من أهلِ السماءِ [و] وزيرَين من أهلِ الأرضِ، فأما وزيراي من أهلِ السماءِ: فجبريل وميكائيلُ. وأما من أهلِ الأرضِ: فأبو بكرٍ وعُمرُ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا من هَذَا الوجه، وعبدُ الرحمنِ ليِّنُ الحديثِ [روى عنه جماعة لأنه كان من أهل السنة]، قد اتُّهِمَ بالكذبِ.\n\n[١٨٧٧] حَدَّثَنَا هارونُ بْنُ سفيانَ المُستَمليُّ، ثنا (بشرُ بْنُ) (^٢) عُبَيسِ بنِ\n_________\n[١٨٧٦] كشف (٢٤٩١) مجمع (٩/ ٥١). وقال: رواه الطبراني [١/ ١٧٩/ برقم ١٤٢٢]، وفيه محمد بن مجيب [وتصحف في المجمع: محبب] الثقفي، وهو كذاب، ورواه البزار بمعناه، وفيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول، وهو كذاب. اهـ. قلت: ورواه أيضًا ابن الأثير في أسد الغابة ٤/ ١٥٩ من طريق المعلى بن هلال عن ليث، به. وعزاه في الكنز [٣٢٦٧٨]، لابن عساكر، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٣٢٠. وشاهدين من حديث ابن عمر وأبي أمامة. ذكره في الكنز [٣٢٦٧٩] وعزاهما لابن عساكر في تاريخه.\n[١٨٧٧] كشف (٢٤٩٠) مجمع (٩/ ٥١ - ٥٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، والكبير [٢٢/ ٣٦٩ رقم ٩٢٦]، وفيه عاصم بن عمر بن حفص، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وأورده الحافظ في الإصابة (٤/ ٥)، وقال: سنده ضعيف [وقد وهم الشيخ حمدي السلفي حفظه اللَّه في تحقيق كبير الطبراني، فنقل عنه قوله: سنده صحيح!]. وقد رواه الدولابي في الكنى، كما أفاده محقق الطبراني ١/ ١٦، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١٠)، والحاكم في مستدركه (٣/ ٧٣ - ٧٤). وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: عاصم واهٍ. وعزاه في كنز العمال [٣٢٦٨١] للدارقطني في الأفراد، والباوردي في معجم الصحابة، وأبو نعيم في فضائل الصحابة، وابن عساكر في تاريخ دمشق. وفي [٣٦١١٠] عزاه لابن النجار في ذيل تاريخ بغداد. وعزاه الحافظ في الإصابة (٤/ ٥) لابن السكن في كتاب الصحابة له.\nوأورده ابن أبي حاتم في علله [برقم ٢٥٧٦] من طريق عاصم، عن سهل، عن محمد، به.\n_________\n(^١) في (أ): تصحيف غريب صورته هكذا. إن لي وزيد بن معاوية أهل السماء. . .؟!\n(^٢) سقط من (ش).","vol":"2","page":287},{"text":"مَرْحُومٍ، ثنا النضرُ بْنُ عَربي، ثنا عاصمُ بْنُ عُمرَ، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ التَّيميِّ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي أرْوَى الدَّوْسيِّ قَالَ: \"كنتُ عِندَ النبيِّ -ﷺ-، فأقبلَ أبو بكر وعُمرُ [رحمة اللَّه عليهما] فقالَ: الحمدُ للَّهِ الذي أيَّدَني بكما\".\nقال: لا نعلمُ رَوَى أبو أرْوَى إلَّا هَذا الحديث وآخر (^١).\nوعاصمٌ ضعيفٌ.\n\n[١٨٧٨] حَدَّثَنَا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الثَّقَفيُّ، ثنا عَليُّ بْنُ عابسٍ، عن أبي الجحافِ، وعبدِ الملكِ بنِ أَبِي سليمانَ، وكثيرٍ بيَّاعِ النَّوَى، عن عَطيَّةَ، عن أبي سعيدٍ [الخدري] قَالَ: \"قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ- لأبي بكرٍ وعُمرَ: هَذَان سَيِّدا كهولِ أهلِ الجنَّةِ مِنَ الأوَّلين والآخرِين، إلَّا النبيين والمرسَلين لا تخبرهما يا عليُّ\" (^٢).\n\n[١٨٧٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هشامٍ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ مالكٍ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ عُمرَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- نحوه.\n_________\n= وقال: قال أبو زرعة: هكذا قال \"سهل\" وإنما هو \"سُهيل\"، وأخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة له (برقم ٥٧٨)، وابنه عبد اللَّه في زوائده عليه (برقم ٣٧).\n[١٨٧٨] كشف (٢٤٩٢) مجمع (٩/ ٥٣)، وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، وفيه علي بن عابس، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وقد رواه البزار أيضًا من حديث جابر بن عبد اللَّه، عن علي ﵁، كما في البحر الزخار [رقم ٤٩٠]، وعزاه في المجمع (٩/ ٥٣) لأوسط الطبراني فقط. وهو على شرط الهيثمي والحافظ جميعًا؟!\n[١٨٧٩] كشف (٢٤٩٢) مجمع (٩/ ٥٣). وقال: رواه البزار، وقال: لا نعلم رواه عن عبيد اللَّه بن عمر، إِلَّا عبد الرحمن بن مالك بن مغول، قلت [أي الهيثمي]: وهو متروك.\n_________\n(^١) والحديث الآخر الذي عناه، أخرجه الطبراني في نفس موضع تخريج حديثنا.\n(^٢) راجع التعليق عليه في (ش).","vol":"2","page":288},{"text":"عبدُ الرحمنِ تقدم أَنَّهُ كذَّابٌ.\n\n[١٨٨٠] حَدَّثَنَا الحسنُ بْنُ الصبَّاحِ، ومحمدُ بْنُ رزقِ اللَّه قالَا: ثنا إسحاق بْنُ إبراهيمَ، عن أسامةَ بنِ زَيدٍ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ قَالَ: قَالَ عُمرُ بْنُ الخطَّابِ: أتحبُّونَ أن أُعْلِمَكُم أوَّلَ إسلامي؟ قَالَ: قُلنا نَعم، قال: كُنتُ أشدَّ النَّاس عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فبينا أَنَا فِي يوم شديدِ الحرِّ في بعض طُرُق مكَّةَ، إذْ رآنِي رجلٌ من قُريشٍ، فقالَ: أين تذهبُ يا ابنَ الخطَّاب؟ قلتُ: أريدُ هَذَا الرجلَ، قَالَ: ابنَ الخطابِ (^١)، قد دخلَ [عليك] (^٢) هذا الأمرُ في منزِلكَ، وأنتَ تقولُ هذَا (^٣)؟! فقُلتُ: وما ذَاكَ؟ فقالَ: إن أختَكَ قد ذهبتْ إليه، قَالَ: فرجعتُ مُغْضبًا (^٤) حَتَّى قَرَعْتُ عَلَيها البابَ، وكانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أَسْلَمَ بعضُ من لَا شيءَ لَهُ ضَمَّ الرجلَ والرَّجُلَين إلى الرجلِ ينفقُ عَلَيه، قَالَ: وكانَ ضَمَّ رجُلَين مِن أصحابه إلى زَوْجِ أُختِي، قَالَ: فقَرعْتُ البابَ، فقيل لِي: مَن هَذَا؟ قُلتُ: أنا عُمرُ بْنُ الخطابِ، وقد كانُوا يقرأُونَ كِتابًا في أيدِيهِم، فلمَّا سَمِعُوا صوتِي قامُوا حَتَّى اختبئُوا فِي مكانٍ وتركوا الكتابَ، فلمَّا فَتَحَتْ لي (^٥) أُخْتِي البابَ قلتُ: أيا عَدُوَّةَ نَفسِها صَبَوْتِ (^٦)؟ قَالَ: وأرفع شيئًا فأضرب بِه عَلَى رأسِها، فبَكَتِ المرأةُ، وقالَتْ\n_________\n[١٨٨٠] كشف (٢٤٩٣) مجمع (٩/ ٦٣ - ٦٤). وقال: فيه أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار (برقم ٢٧٩). اهـ. قلت: وفي حاشية مجمع الزوائد بخط الحافظ ابن حجر: فيه من هو أضعف من أسامة، وهو إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وقد ذكر البزار أنه تفرد به. اهـ.\n_________\n(^١) لفظه في البحر الزخّار: فقال: \"يا ابن الخطاب\".\n(^٢) زيادة من البحر.\n(^٣) في البحر: هكذا!\n(^٤) في البحر: مغتضبًا.\n(^٥) في (ب): إلى.\n(^٦) في البحر: أصبوت؟","vol":"2","page":289},{"text":"لي: يا ابنَ الخطابِ! اصنعْ ما كُنتَ صَانِعًا، فقد أسلمتُ؛ فذهبتُ فجلستُ على السَّريرِ، فإذَا بصحيفةٍ وسطَ البابَ، فقلت (^١): ما هذهِ الصحيفةُ ها هُنَا؟ فقالَتْ لِي: دَعَها (^٢) عنك يا ابنَ الخطاب، فإنَّكَ لا تغتسلُ مِنَ الجنابةِ ولا تتطهَّرُ، وهذَا لا يمسُّه إلَّا المطهَّرون، فما زلتُ بها حتى أعطتنيها (^٣)، فإذا فيها: (بسم اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ)، فلما قرأتُ: الرحمن الرحيم، تَذَكرْتُ من أينَ اشتُق، ثم رجعَتُ إلى نفسِي فقرأتُ [في الصحيفة] (*): ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، حَتَّى بَلغَ: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾، قَالَ: قُلتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، وأشهدُ أَنَّ محمدًا رسولُ اللَّهِ؛ فخرجَ القَومُ مبادِرينَ، فكبَّروا، واستبشرُوا (^٤) بذلِكَ، ثم قالُوا لي: أبشرْ يا ابنَ الخطابِ فإنَّ رسولَ اللَّهِ [-ﷺ-] دعا يومَ الأثنين، فقالَ: اللهمَّ أعزَّ الدينَ بأحبِ [هذين] (*) الرَّجُلَينِ إليك: [إما] (*) عُمرَ بنِ الخطَّابِ، و[إما] (*) أبي جَهلِ بنِ هشامٍ، وإنَّا نرجُوا أن تكونَ دعوةُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- لَكَ، فقلتُ: دُلُّوني عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، أين هُوَ؟ فلمَّا عَرفُوا الصدقَ [منّي] (*)، دَلُّونِي عَلَيه في المنزل الذِي [هو] (*) فيهِ، فخرجت (^٥) حتى قرعْتُ البابَ، فقالَ: من هذا؟ فقلتُ: عُمرُ بْنُ الخطابِ، وقد عَلِمُوا شِدَّتِي لرسول اللَّه (^٦) -ﷺ- ولم يعلمُوا بإسلامي، فما اجترأَ أحدٌ مِنهُم أن يفتحَ لِي، حتى قال لهم رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"افتَحُوا لَهُ، فإنْ يردِ اللَّهُ به خيرًا يَهْدِهِ\".\n_________\n(^١) في حاشية (ب): فقال.\n(^٢) في (ش): دعنا.\n(^٣) في الأصلين و(ش): أعطيتنها تقديم الياء التحتية على التاء الفوقية. وما أثبتناه من البحر.\n(*) زيادة من البحر.\n(^٤) في البحر: \"فكبروا استبشارًا\".\n(^٥) في (ش): فجئت.\n(^٦) في (ش): على رسول اللَّه.","vol":"2","page":290},{"text":"قَالَ: ففتحَ لي البابُ، فأخذ رَجُلانِ (^١) بعضدَيَّ حتى دَنَوتُ مِن رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقالَ لهم رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"أرسِلُوهُ\" فأرسَلُوني، (فجلستُ) (^٢) بينَ يَدَيْهِ، فأخذ بمجامعَ قمِيصي.\nثم قَالَ: \"أسلمْ يا ابنَ الخطَّاب اللهُمَّ اهده\"، فقُلت أشهد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، وأنَّكَ رسولُ اللَّهِ، قَالَ: فكبَّر المسلمونَ تكبيرةً سُمِعتْ في طريقِ (^٣) مكَّةَ، قَالَ: وقد كانُوا سَبْعين قَبل ذَلِكَ، وكان الرجلُ إذا أسلمَ فعلِم به (^٤) النَّاسُ يضربُونه (^٥) ويضربهُم.\nقَالَ: فجِئتُ إلى رجُلٍ فقرعتُ عليه البابَ، فقالَ: مَن هَذَا؟ قلتُ: عُمرُ بْنُ الخطابِ، فخرج إليَّ، فقلتُ لَه: أعلِمتَ أنِّي قد صَبَوتُ؟ قَالَ: أَوَفعلتَ (^٦)؟ قلتُ: نعم، فقال: لا تفعلْ، قال: ودخلَ البيتَ وأجاف (^٧) البابَ دُوني، قَالَ: فذهبتُ إلى رجل آخرَ من قريشٍ، فَنادَيتُهُ فخرجَ، فقلتُ لَه: أعلمتَ أنِّي قد صَبَوتُ؟ قال: أَوَفَعلتَ (^٨)؟ قُلتُ: نَعم، قَالَ: لا تفعلْ، ودخَلَ البيتَ وأجافَ البابَ دُوني، فقلتُ: ما هذَا بشيءٍ، قَالَ: فإذًا أنا لا أُضربُ، ولا يُقالُ لي شيءٌ (^٩)، فقال الرجلُ: أتحبُّ أن يُعلَمَ إسلامُكَ؟ قال: قلتُ: نَعم، قَالَ: إذا جلسَ [النَّاسُ] في الحِجْرِ فَأْتِ فُلانًا فقل له فيما بينَكَ وبينَهُ: أشَعُرْتَ أنِّي قد صَبَوْتُ؟ فإنَّه قلَّ (^١٠) ما يكتُمُ الشيءَ، فجئتُ\n_________\n(^١) في الأصلين: رجلين. وهو خطأ.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) في البحر: طرق.\n(^٤) في (ش، م): فعملوا به. وكذا فى حاشية (ب).\n(^٥) في (أ، ش): يضربوه.\n(^٦) في الأصلين: قد فعلت.\n(^٧) في (ش): فأجاف.\n(^٨) في (م، ب): وفعلت.\n(^٩) في الأصلين: شيئًا. وفي حاشية (ب): شيء.\n(^١٠) في (ش، أ): أقل.","vol":"2","page":291},{"text":"إليه وقد اجتمع النَّاسُ في الحِجْر، فقلت له فِيمَا بيني وبينَهُ: أشَعُرْتَ أنِّي قد صَبَوْتُ؟ قَالَ: فقالَ: أَفَعَلْتَ؟ قال: قلتُ: نعم، قَالَ: فنادَى بأعلى صوتِهِ: ألا إنَّ عُمرَ قد صَبَأ، قال: فثار إليَّ أولئك النَّاسُ، فما زَالوا يضرِبُوني وأضربهُم حَتَّى أتى خَالي، فقيلَ لَهُ: إن عُمرَ قد صَبَأَ، فَقَامَ عَلَى الحِجْر فَنادَى بأعلى صوتِهِ: ألَا إِنَّي قد أجرتُ ابنَ أختي، فلَا يمسُّهُ أحدٌ، قَالَ فانكشفوا عَنِّي، فكُنتُ لا أشاء أن أَرَى أحدًا من المسلمينَ يُضربُ إِلَّا رأيتُه، فقلتُ: ما هذَا بشيءٍ، إن النَّاسَ يُضرَبُونَ وأنا لا أُضربُ، ولا يقالُ لي شيءٌ، فلما جَلَس النَّاسُ في الحِجر جئتُ إلى خَالي، فقلتُ: اسمع جوارك عليك ردٌّ (^١)، قَالَ: لا تفعل (^٢)، فأبيْتُ، فما زلتُ أُضربُ وأَضرِبُ حَتَّى أظهرَ اللَّهُ الإسلامَ.\nقال: لا نعلمُ أحدًا رَوَاه بهذا السندِ إلا الحُنَيْنيُّ، ولا نعلم فِي إسلامِ عُمرَ أحسنَ منه (^٣)، عَلَى أن الحُنَيْنيَّ خَرَجَ من المدينةِ فكُفَّ وَاضطربَ حدِيثُهُ.\n\n[١٨٨١] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ سعيدٍ، ثنا عبد اللَّه بن إدريس، عنِ ابنِ إسحاقَ. عن نافعٍ. عنِ ابنِ عُمرَ قَالَ: \"لما أسلَمَ عُمرُ قَالَ: من أنمُّ النَّاسِ؟ قَالوا: فُلان، قَالَ: فأتَاه فقالَ: إنِّي قد أسلمتُ، فلا تخبرن (^٤) أحدًا، قال: فخرجَ يجرُّ إزارَهُ وطرفهُ عَلى عاتِقِهِ، فقالَ: أَلَا إِنَّ عُمَر قد صبأ، قَالَ: وأنا (^٥) أقولُ: كَذَبْتَ، ولكنِّي أسلَمْتُ، وعلَيه قميصٌ، فقامَ إليه خلقٌ من قريش فقاتلوه وقاتلهم حَتَّى سَقَط وأكبُّوا\n_________\n[١٨٨١] كشف (٢٤٩٤) مجمع (٩/ ٦٥). وقال: رواه البزار، والطبراني [١/ ٧٢/ رقم ٨٣] باختصار، ورجاله ثقات، إِلَّا أن ابن إسحاق مدلس. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٥٦] وراجعه.\n_________\n(^١) في الأصلين: رد عليك.\n(^٢) في الأصلين: لا تقول. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٣) في (ش): أحسن من هذا الإسناد.\n(^٤) في (ش): فلا تخبروا!\n(^٥) في الأصلين: أن.","vol":"2","page":292},{"text":"عَلَيْهِ، فجاءَ رجلٌ علَيه قميصٌ، فقالَ: ما لَكم والرَّجُلُ؟! أَتَرَوْنَ بَنِي عَديِّ بنِ كعبٍ يُخَلُّون عنكم وعن صاحِبِهم، تقتلُونَ رجُلًا اختارَ لنفسِهِ اتَّباعَ محمدٍ؟! قَالَ: فنكسوا (^١) القوم عنه، قال: فقلتُ لأَبي: مَنِ الرجلُ؟ قَالَ: العاصي بْنُ وائلٍ السَّهميُّ.\n\n[١٨٨٢] حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بْنُ الفضلِ بنِ الموفقِ [الكوفي]، ثنا الحِمَّاني: أبو يَحْيَى، ثنا النضرُ أبو عُمَر، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: لما أسلمَ عُمرُ قَالَ المشركونَ: قد انتصفَ القومُ اليومَ منَّا، وأنزل اللَّهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.\nقال: لا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ إلا بهذَا الإِسنادِ.\nوالنضرُ متروكٌ.\n\n[١٨٨٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا أبو معاويةَ، ثنا الأعمشُ، عن شقيقٍ (^٢)، عن أمِّ سلمةَ: أَنَّ عبدَ الرحمنِ بْنَ عَوفٍ دخلَ عَليها فقالَ: يا أمه، قد خِفتُ أن يهلكني (^٣) كثرةُ مَالِي، أنا أكثرُ قريشٍ مالًا، قَالَتْ: يا بُنيَّ فأنفقْ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: إِنَّ من أصحابِي من لا يَرَانِي بعدَ أن أُفارقَهُ، فخرجَ عبدُ الرحمنِ بْنُ عَوفٍ فلَقِيَ عُمرَ، فأخبره بالذي قَالَت أمُّ سلمة، فدَخَلَ عَلَيها عُمرُ فقالَ: باللَّهِ أنا منهم (^٤)؟ فقالت: لا، ولا أبرئ أحدًا بَعْدَكَ\".\n_________\n[١٨٨٢] كشف (٢٤٩٥) مجمع (٩/ ٦٥). وقال: رواه البزار، والطبراني باختصار [١/ ٢٥٥ رقم ١١٦٥٩]، وفيه النضر أبو عمر، وهو متروك.\n[١٨٨٣] كشف (٢٤٩٦) مجمع (٩/ ٧٢). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ب) والبحر: فتكشف. وفي (أ) فتكشفت، وفي (م): فكشف.\n(^٢) في (أ): الأعمش بن سفيان، عن أم سلمة، وهو تحريف من الناسخ.\n(^٣) في (ش): تهلكني. بالمثناة من فوق.\n(^٤) في (ش): تاللَّه منهم أنا.","vol":"2","page":293},{"text":"قال: رَوَاه الأعمشُ وغيرُهُ عن أَبِي وائلٍ، عن أمِّ سلمةَ كذلك (^١)، وبعضُ الناسِ يُدْخِلُ بينهما مَسرُوقًا.\nصحيحٌ.\n\n[١٨٨٤] حَدَّثَنَا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، حدَّثني أبي، ثنا جعفرُ بْنُ سعد، ثنا خُبيبُ بْنُ سليمانَ، عن أبيه، عن سمرةَ بنِ جُندَبٍ: أنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إنه قيل لي: اقرأ عَلَى عُمَر بنِ الخطابِ، فَدَعاهُ، فأَمَره أن يحضر القرآنَ إذا نزلَ ليقرأَهُ عَلَيه\".\nقال: لا نعلمه إلا عن سمرةَ بهذا الإسنادَ.\nيُوسُفُ متَّهمٌ\n\n[١٨٨٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنيدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بكَّارٍ، ثنا أبو عَقيلٍ: يحيَى بن المتوكلِ، ثنا حفصُ بْنُ عثمان بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبيدِ اللَّه بنِ عبدِ اللَّهِ ابنِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ، عن قُدامةَ بنِ مُوسَى بنِ قُدامةَ بنِ مظعونٍ، عن أبيهِ مُوسَى، عن جدِّهِ قُدامةَ بنِ مظعونٍ، عن عمِّهِ عثمانَ بنِ مظعونٍ: أَنَّ عُمرَ بنَ الخطاب أدركَ عثمانَ بنَ مظعونِ على راحلتِهِ على ثنيَّةِ الأثايةِ (^٢) من العرج، فزحمت راحلتُهُ في عمرةٍ اعتمرها مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، وقد\n_________\n[١٨٨٤] كشف (٢٤٩٧) مجمع (٩/ ٧٢). وقال: رواه الطبراني [٧/ ٢٥٨ (رقم/ ٧٠٤٩)]، والبزار، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم، وإسناد البزار ضعيف.\n[١٨٨٥] كشف (٢٥٠٦) مجمع (٩/ ٧٢). وقال: رواه الطبراني [٩/ ٢٦ (رقم ٨٣٢١)]، والبزار، وفيه جماعة لم أعرفهم، ويحيى بن المتوكل ضعيف. اهـ. قلت: ويراجع إسناد الطبراني، فهو يختلف عن هذا في رجال الإِسناد.\n_________\n(^١) زاد في (ش): وأبو وائل روى عنها ثلاثة أحاديث.\n(^٢) قوله: \"ثنية الأُثاية\": موضع معروف بطريق الجُحْفة إلى مكة، وبعضهم يكسر همزتها. .","vol":"2","page":294},{"text":"تقدَّمت راحلةُ رسولِ اللَّه -ﷺ- أمامَ الركبِ، فقال عثمانُ بْنُ مظعونٍ لِعُمَر: أَوْجعتنِي يا غلقَ الفتنةِ قال: فلما استهلتِ الرواحلُ بها دنا منه عمرُ بْنُ الخطَّابِ، وقالَ: يغفرُ اللَّهُ لك أبا السائبِ، فما هذا الاسمُ الذي سمَّيتني به؟ قَالَ: لا واللَّهِ ما سمَّيْتُكهُ (^١)، سمَّاكَهُ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، هذا هو أمام الركبِ تقدم القومَ، مَرَرْتَ بنا يومًا ونحنُ جُلُوسٌ مع رسولِ اللَّه -ﷺ- فقال: هذا غَلَق الفتنةِ، وأشار بيدِهِ، لا يزالُ بَينكم وبين الفتنةِ باب (^٢) شديدُ الغلقِ ما عاشَ هذا بين أَظْهرِكُم\".\nقال: لا نعلمُ رَوَى عثمانُ إلا هذا الحديث.\n\n[١٨٨٦] حَدَّثَنَا عبَّادُ، ثنا (^٣) عمِّي، عن أبيه، عن جابرٍ الجُعْفيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ سابطٍ، عن جابرِ بنِ عبد اللَّهِ قَالَ: كنَّا جلوسًا مع رسولِ اللَّه -ﷺ-، فأقبل عُمرُ بْنُ الخطابِ وعَلَيه قميصٌ أبيضُ، فقالَ لهُ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا عُمرُ أجديدٌ قميصُكَ هذَا، أم غسيل؟ \" فقالَ: غَسيلٌ، قَالَ: البس جَديدًا، وعش حميدًا، ومُت شهيدًا، يُعطيك اللَّهُ قُرَّةَ عَينٍ في الدنيا والآخِرةِ\".\nقال: لا نعلمُ رُوِي عن جابرٍ إلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[١٨٨٧] حَدَّثَنَا الحسنُ بْنُ قَزَعةَ، وقتيْبةُ بْنُ المَرْزُبَان، قَالَا: ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ إبراهيمَ بنِ أبي عمرٍو الِغفَاريُّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ زيد بنِ أَسْلَمَ، عن أبيه، عنِ ابنِ عُمرَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عُمرُ سِراجُ أهلِ الجنَّةِ\".\nقَالَ: تفرَّد بهِ عبدُ الرحمنِ، وعبدُ الرحمنِ ضعيفٌ جدًّا.\n_________\n[١٨٨٦] كشف (٢٥٠٣) مجمع (٩/ ٧٤). وقال: فيه جابر بن زيد الجعفي، وهو ضعيف.\n[١٨٨٧] كشف (٢٥٠٢) مجمع (٩/ ٧٤). وقال: فيه عبد اللَّه بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب): سميتكم.\n(^٢) في (ب): مأرب. وصوبت بحاشيتها.\n(^٣) في (ش): حدثني.","vol":"2","page":295},{"text":"[١٨٨٨] حَدَّثَنَا أبو كُريبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيرٍ، ثنا النضرُ: أبو عُمرَ، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عبَّاس قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ -ﷺ-: \"ألا أستحي ممن تستَحِي منه الملائكةُ: عثمانُ بْنُ عفَّانَ؟ \".\nقال: لا نعلمُهُ [يُروى] عنِ ابنِ عباسٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\nوالنضرُ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[١٨٨٩] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى القطَّانُ الواسطيُّ، ثنا عثمانُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا سلَّامٌ: أبو المنذرِ، عن عليِّ بن زيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قَالَ: رَفَعَ عثمانُ صوتَهُ عَلَى عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، فقالَ له عبدُ الرحمنِ: لأي شيءٍ ترفعُ صوتَكَ [عليَّ] (^١) وقد شَهِدتُ بدرًا ولم تشهدْ، وبايعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- ولم تُبايعْ، وفررتَ يومَ أُحُدٍ ولم أفِرَّ.\nفقال عثمانُ: أما قَولك أنَّك شهدتَ بدرًا ولم أشهدْ، فإنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- خلَّفنِي عَلَى ابنتِهِ، وضَرب (^٢) لي بسهم، وأعْطَانِي أجرِي.\nوأما قولك: بايعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- ولم أُبايعْ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعَثَنِي إلى أُناسٍ من المشركينَ، وقد (^٣) عَلِمْتَ ذلك، فلما احتُبِست،\n_________\n[١٨٨٨] كشف (٢٥٠٧) مجمع (٩/ ٨٢). وقال: رواه الطبراني [١١/ ٢٥٤ رقم (١١٦٥٦)]، والبزار باختصار كثير، وفيه النضر أبو عمر، وهو متروك.\n[١٨٨٩] كشف (٢٥١١) مجمع (٩/ ٨٤ - ٨٥). وقال: إسناده حسن. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٨٠].\n_________\n(^١) زيادة من البحر.\n(^٢) فى البحر: فضرب.\n(^٣) في البحر: فقد.","vol":"2","page":296},{"text":"ضَرَبَ بيمينهِ عَلَى شِمالِهِ فقالَ: هذه لعثمانَ بنِ عفَّان، فشِمالُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- خيرٌ من يمينِي.\nوأما قولك: فررتُ يومَ أحُدٍ ولم أفرَّ، فإنَّ اللَّهَ تَعَالَى قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾، فلِمَ تُعَيِّرني بذنبٍ قد عفا اللَّهُ عَنْهُ؟ \".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه عن (عليِّ بن) (^١) زيدٍ إِلَّا سلَّامٌ.\n\n[١٨٩٠] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّه بن شَبيب، ثنا يعقوبُ بْنُ محمدٍ، حدَّثني عبدُ اللَّه بْنُ يحيى (^٢) بنِ عُروةَ، حدَّثني عبيد اللَّه (^٣) بْنُ عُمرَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ: أَنَّ عثمانَ قَالَ: خَلَّفنِي رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عن بَدْرٍ، ويضرب (^٤) لي بسهمٍ، وقالَ عثمانُ في بيعةِ الرضوانِ: وضرب (^٥) لي رسولُ اللَّهِ -ﷺ- بيَمينِهِ عَلَى شِمالِهِ، وشمالُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- خيرٌ من يَميني.\n\n[١٨٩١] (*) حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ أخزمَ أبو طالبٍ الطَّائيُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ داودَ، ثنا إسماعيلُ بْنُ عبدِ الملكِ، (عنِ) (^٦) ابنِ أبي مُلَيكَةَ، عن عائشةَ قَالَت: دخل عَليَّ\n_________\n[١٨٩٠] كشف (٢٥٠٩) مجمع (٩/ ٨٤). وقال: رواه البزار عن شيخه عبد اللَّه بن شبيب، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٤٨].\n[١٨٩١] كشف (٢٥٠٨) مجمع (٩/ ٨٥). وقال: إسناده حسن.\n_________\n(^١) سقط من (ش)\n(^٢) في (ب): عبد اللَّه بن نُسي. وفي البحر: عبد اللَّه بن محمد بن يحيى.\n(^٣) في (ش) والبحر: عبد اللَّه بن عمر.\n(^٤) في (ش) والبحر: وضرب.\n(^٥) في (ش) والبحر: فضرب.\n(*) في حاشية (ب): معناه في زيادات عبد اللَّه بن أحمد.\n(^٦) سقط من (ش).","vol":"2","page":297},{"text":"رسولُ اللَّه -ﷺ- فَرَأَى لحمًا، فقالَ: \"من بعثَ بهذَا؟ \" قلت: عثمانُ، قَالَت: فرأَيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- رافعًا يَدَيهِ يَدْعُو لعثمانَ.\nقال: تفرَّد بهِ إسماعيلُ\n\n[١٨٩٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ صاعقةُ، ثنا شَبابةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا خارجةُ بْنُ مُصعبٍ، عن عبدِ اللَّه بنِ عُبيدٍ الحِمْيريِّ، عن أبيهِ قَالَ: كُنتُ عِندَ عثمانَ ﵀ حين حُوصِرَ، فقالَ: ها هنا طلحة؟ فقالَ طلحةُ: نعم، فقالَ: أنشدتُكَ اللَّه، أما عَلِمتَ أنَّا كُنَّا عِندَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: ليأخذَ كلَّ رجُلٍ منكم بيدِ جَليسه، فأخذتَ أنتَ بيدِ فلانٍ، وأخذ فلان بيدِ فلانٍ، حتَّى أخَذَ كلُّ رَجُلٍ بيدِ صاحِبِه، وأخذَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- بيدِي، وقالَ: \"هذَا جلِيسي في الدنيا وَوَليِّي في الآخرة؟ \" قَالَ: اللَّهُمَّ نَعم.\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عثمانَ ولا عن طلحةَ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\nوخارجةُ ضعيفٌ.\n\n[١٨٩٣] حَدَّثَنَا الحسنُ بْنُ الصَّباحِ البزَّارُ، ثنا خلفُ بْنُ تَميمٍ، ثنا إسماعيلُ بْنُ إبراهيمَ بن المهاجرِ، (عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ) (^١) قال: سَمِعتُ كثيرَ بنَ الصَّلت\n_________\n[١٨٩٢] كشف (٢٥١٤) مجمع (٩/ ٨٧). وقال: رواه البزار، وفيه خارجة بن مصعب، وهو متروك، قيل: فيه كذاب، وقيل: فيه مستقيم الحديث، وقد ضعفه الأئمة: أحمد وغيره. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٥٩].\n[١٨٩٣] كشف (٢٥١٥) مجمع (٩/ ٩٢ - ٩٣). ضمن قصة مطولة في قتل عثمان - ﵁- بنحوه، وقال: رواه الطبراني (؟)، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤١٣]، ولم يعزه الهيثمي له. وليس هو في معجم الطبراني الكبير بمسند عثمان. فأخشى أن يكون عزوه للطبراني وهم.\n_________\n(^١) سقط من (ش)، وجاء هكذا: … سمعت كثير بن الصلت يقول: دخلت على عثمان وهو محصور عند عبد الملك بن عمير. . . فقد حدث في المتن تقديم وتأخير.","vol":"2","page":298},{"text":"يقولُ: دخلتُ عَلَى عثمانَ وهو محصورٌ، فقالَ: يا كثيرُ لا أُرانِي إِلَّا مقتولًا في يومِي هَذَا، قَالَ: قُلتُ: بل ينصُركَ اللَّهُ عَلَى عدوِّكَ، قَالَ: ثم أعادَ عليَّ، فقلتُ لَهُ: قِيلَ لَكَ فيه شيءٌ؟ قَالَ: لا، ولكن سهرتُ هذه الليلةَ، فلمَّا كانَ عندَ الصبحِ رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- وأبا بكر وعُمرَ، فقالَ نبيُّ اللَّهِ: \"يا عثمانُ لا تحبسنا، فإنَّا ننتظرك (^١) \".\nفقُتِلَ من يومِهِ ذَلك.\nقَالَ: قُلتُ: القائلُ لعثمانَ كثيرٌ؟ قال: نعم (^٢).\nقال: لا نعلمُ رَوَى عبدُ الملكِ عن كثيبر [عن عثمانِ] إِلَّا هَذَا.\n\n[١٨٩٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا المغيرةُ بنُ سَلَمةَ، ثنا وُهيبٌ، عن مُوسَى بنِ عقبةَ، حدَّثني أبو علقمةَ: مَوْلَى عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، عن كثيرِ بنِ الصَّلتِ قَالَ: أَغْفَى عثمانُ في اليومِ الذى قُتِلَ فيهِ، ثم استيقظَ، ثم قَالَ: لَولَا أن يقُولُوا أن عثمانَ تمنى أمنيةً لحدَّثتُكُم، قال: قُلنَا: حدِّثنا، فلَسْنَا عَلَى ما يقولُ النَّاسُ، قَالَ: إِنِّي رأيتُ الليلة رسولَ اللَّهِ -ﷺ- في مَنَامِي هذَا، فقالَ: \"إنَّك شاهدٌ فِينَا الجمعة\".\n\n[١٨٩٥] حَدَّثَنَا إبراهيمٌ بْنُ زيادٍ، ثنا إسحاقُ بنُ سُليمانَ، ثنا أبو جعفرٍ الرَّازيُّ،\n_________\n[١٨٩٤] كشف (٢٥١٦) مجمع (٧/ ٢٣٢). وقال: رواه أبو يعلى فى الكبير (؟)، وفيه أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤١٢] ولم يعزه الهيثمي للبزار.\n[١٨٩٥] كشف (٢٥١٧) مجمع (٧/ ٢٣٢). وقال: رواه أبو يعلى في الكبير (؟)، والبزار، وفيه من لم أعرفه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٤٦].\n_________\n(^١) في (ش): ننتظر.\n(^٢) في (ش) وحاشية (ب): بلى.","vol":"2","page":299},{"text":"عن أيوبَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، عن عثمانَ: أنَّه أشرفَ عَليهم فقال: إِنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- في المنامِ، فقالَ: يا عثمانُ إِنَّكَ تُفطِرُ عِندَنا الليلةَ\".\nوأصبحَ صائِمًا، وقُتِلَ من يَومِهِ.\n\n[١٨٩٦] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ميمونٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يونس (^١)، ثنا وائل (^٢) بْنُ داودَ، عنِ البهيِّ، عنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يومَ فتحِ مكَّة: \"لا يُقتلُ بعدَ هذَا اليومِ بها أحد صبرًا إِلَّا رجلٌ قَتَلَ عثمانَ بنَ عفَّانَ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى بهذَا اللفظِ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[١٨٩٧] حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ عبدِ اللَّه أبو طلحةَ الخُزَاعيُّ، ثنا بكرُ بْنُ سُليمانَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن زيدِ بنِ محمدِ بنِ خُثَيمٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ، عن خُثيم بنِ يزيد (^٣)، عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كَنَّى عليًّا [﵁] أبا (^٤) تُرابٍ، فكانَتْ من أحبِّ كُناهُ إلَيهِ.\n[قال البزار: لا نعلم روى ابن خثيم إلا هذا].\n_________\n[١٨٩٦] كشف (٢٥١٨) مجمع (٩/ ٩٩). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [رقم ١٦٧٤]، والبزار باختصار، وقالا: لا يروى عن النبي -ﷺ- إِلَّا بهذا الإسناد، وفي إسناد الطبراني أبو خيثمة مصعب بن سعيد، وفي إِسناد البزار عبد اللَّه بن شبيب، وكلاهما ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٧٧].\n[١٨٩٧] كشف (٢٥٥٨) مجمع (٩/ ١٠١). وقال: رواه البزار، ورواه أحمد [٤/ ٢٦٣]، وغيره في حديث طويل -يأتي-. . . ورجال أحمد ثقات.\nثم قال (٩/ ١٣٦) بعد أن أورده مطولًا: رواه أحمد [٤/ ٢٦٣]، والطبراني [لم تطبع أحاديث عمار من الكبير] والبزار باختصار. ورجال الجميع موثقون، إلَّا أن التابعي لم يسمع من عمار.\n_________\n(^١) في الأصلين: ميمون. وهو تصحيف.\n(^٢) في رواية الطبراني: فائد بن داود.\n(^٣) في (ش): خثيم أبي يزيد.\n(^٤) في (ش): بأبي.","vol":"2","page":300},{"text":"[١٨٩٨] حَدَّثَنَا عبَّادُ بْنُ يَعقوبَ [العزرمي]، ثنا عَلِيُّ بْنُ هاشمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ بنِ [أبي] رافعٍ، عن أبيه، عن جدَّه أبي رافعٍ، عن أبي ذرٍّ عنِ النبيِّ -ﷺ- أنَّه قَالَ لعليِّ بنِ أبي طالب: \"أنتَ أولُ من آمَنَ بِى، وأنتَ أوَّلُ من يُصَافحنِي يومَ القيامةِ، وأنتَ الصدِّيقُ الأكبرُ، وأنتَ الفاروقُ تفرق (^١) بينَ الحقِّ والبَاطلِ، وأنتَ يَعسُوبُ (^٢) المؤمنينَ، والمالُ يَعسُوبُ الكفَّار\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن أبي ذرٍّ إِلَّا من هذَا الوجه [ولا روى أبو رافع إلا هذا].\nقلتُ: هذا الإِسنادُ واهِي، ومحمدٌ متَّهمٌ، وعبَّادُ من كبارِ الروافضِ، وإن كانَ صَدُوقًا في الحديثِ.\n\n[١٨٩٩] حَدَّثَنَا عبَّادُ بْنُ يعقوبَ -بهذا الإسناد- عن أبي رافع قَالَ: نُبِّئَ النبيُّ -ﷺ- يومَ الاثنينِ، وأَسْلَمَ عَلِيٌّ يومَ الثلاثاءِ.\n\n[١٩٠٠] (*) حَدَّثَنَا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عن فِطرِ بنِ خَليفةِ، عن أبي إسحاقَ، عن عمرِو ذي مُرٍّ وسَعيدِ بنِ وهبٍ وزيدِ بنِ يُثيعٍ، قَالُوا:\n_________\n[١٨٩٨] كشف (٢٥٢٢) مجمع (٢/ ١٠٩). وقال: رواه الطبراني [في الكبير عن أبي ذر وسلمان ٦/ ٢٦٩ رقم ٦١٨٤]، والبزار عن أبي ذر وحده، وفيه [أي: إسناد الطبراني فقط] عمرو [وفي الطبراني: عُمر] بن سعيد المصري، وهو ضعيف.\n[١٨٩٩] كشف (٢٥١٩) مجمع (٩/ ١٠٣). وقال: فيه محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.\n[١٩٠٠] كشف (٢٥٤٢) مجمع (٩/ ١٠٥). وقال: رجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧٨٦] وراجعه. وقد رواه الطبراني في الأوسط أيضًا (رقم ٢١٣٠) مختصرًا.\n_________\n(^١) في (ش): يفرق.\n(^٢) قوله: \"يعسوب\": هو السيد والرئيس والمُقدَّم، وأصله فحل النَّحْل.\n(*) في حاشية (ب): رواه عبد اللَّه من زياداته [ج ١، ص ١١٨].","vol":"2","page":301},{"text":"سَمِعنا عَليًّا يقولُ: نشدتُ اللَّه رجُلًا سمعَ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ يومَ غديرِ خُم (^١) ما قال لمَّا قامَ؟ فقامَ [إليه] (^٢) ثلاثة عشر رجلًا، فشَهدُوا أنَّ رسولَ الَّلهِ -ﷺ- قَالَ: \"ألستُ أوْلَى بالمؤمنينَ من أنفسِهِم؟ \" قالُوا: بَلَى يا رسولَ اللَّهِ.\nقَالَ: فأخذ بيدِ عَليٍّ فقالَ: \"مَن كنتُ مَولاه فهذا (^٣) مَولَاهُ، اللَّهُمَّ والِ مَن وَالَاهُ، وعادِ مَن عادَاهُ، وأحِبَّ من أحبَّه، وابغضْ من أبغضه (^٤)، وانصُر من نَصَرَهُ، واخذل من خَذَلَهُ\".\n[قال الشيخ] (^٥) رجال هذَا الإِسنادِ ثِقاتٌ.\nقلتُ: ولكنَّهم شِيعة، ومما أدْرِي ما أقولُ.\n\n[١٩٠١] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ هانيءٍ، ثنا عليُّ بْنُ حكيم، ثنا شَريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدَ بنِ وهبٍ وعن زيدِ بنِ يُثَيْعٍ قالا (^٦): نَشَدَ عليٌّ النَّاس في الرَّحْبةِ، فقالَ: من سَمِعَ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يومَ غديرِ خُمْ ما قَالَ؟ فقامَ ستَّة عشر رجُلًا فشَهدُوا أنَّهم سَمِعُوا رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ فَذَكَرَ مثله. . إلى قولِهِ (^٧): \"وعادِ مَن عَادَاهُ\".\n_________\n[١٩٠١] كشف (٢٥٤١) مجمع (٩/ ١٠٧). وقال: رواه عبد اللَّه [١/ ١١٨ رقم ٩٥٠]، والبزار بنحوه أتم منه، وقال: عن سعيد بن وهب لا عن زيد بن يثيع، كما هنا، وقال عبد اللَّه عن سعيد بن وهب، عن زيد بن يثيع [وتصحف في المجمع بالغين المعجمة]، والظاهر أن الواو سقطت، واللَّه أعلم، وإسنادهما حسن.\nاهـ. قلت: والحديث سقط من البحر الزخار المطبوع، فإني لم أجده فيه.\n_________\n(^١) قوله \"غدير خُم\"، بين مكة والمدينة، وبينه وبين الجحفة ميلان.\n(^٢) زيادة من البحر.\n(^٣) في الأصلين: فعلي. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٤) في الأصلين: بغضه.\n(^٥) زيادة مني للتوضيح.\n(^٦) في الأصلين: عن سعيد بن وهب، عن زيد بن يثيع، قال. وما أثبتناه أصح.\n(^٧) ذكره في (ش) بتمامه.","vol":"2","page":302},{"text":"[١٩٠٢] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا عفانُ (^١)، ثنا أبو عَوَانةَ عنِ المغيرةِ، عن أبي عُبيدةَ (^٢)، عن ميمونٍ: أبي (^٣) عبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ زيدُ بْنُ أرقمَ: وأنا أسمعُ نزلنا مع (^٤) رسولِ اللَّهِ -ﷺ- بوادٍ يُقالُ له: وَادِي خُم، فأذَّن بالصلاةِ فصلّى بهجيرٍ (^٥)، ثم خَطَبنا، وظُلِّل عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- بثوبٍ عَلَى شجرةٍ مِنَ الشَّمسِ، فقالَ: \"ألستم تعلمون -أو تشهدُونَ- أنِّي أَوْلَى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِهِ؟ \" قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"فمن كُنتُ مُولَاهُ فإنَّ عَليًّا مَولَاهُ، اللَّهمَّ وَالِ مَن وَالَاهُ، وعَادِ مَن عَادَاه\".\nرَوَى الترمذي بَعضَهُ.\n\n[١٩٠٣] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُبْرُمَةَ الباهليُّ، ثنا شَرِيكٌ، عن داودَ الأوْديِّ، عن أبيه، عن أَبِي هُريرةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فقالَ: أنشدك باللَّهِ إن سألتُكَ عن حديثٍ سَمعته صن رسولِ اللَّهِ -ﷺ- تُحدِّثنِي بِهِ.\nأنشدك باللَّهِ، أسمعتَ النبيَّ -ﷺ- يقولُ: \"مَن كنتُ مَوْلَاه فعليٌّ مَولَاهُ، اللَّهُمَّ\n_________\n[١٩٠٢] كشف (٢٥٣٧) مجمع (٩/ ١٠٤). من حديث عمرو ذي مرٍ، وزيد بن أرقم. وقال: لزيد بن أرقم عند الترمذي: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه فقط. وقال: رواه الطبراني [في الكبير ٥/ ٢٠٢ - ٢٠٣ (رقم ٥٠٩٢)] وأحمد [٤/ ٣٧٢، ٣٧٢ - ٣٧٣]، عن زيد وحده باختصار. . . والبزار، وفيه ميمون: أبو عبد اللَّه البصري، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.\n[١٩٠٣] كشف (٢٥٣١) مجمع (٩/ ١٠٥ - ١٠٦). وقال: رواه أبو يعلى [١١/ ٣٠٧ - ٣٠٨ (رقم ٦٤٢٣)]، والبزار بنحوه، والطبراني في الأوسط [رقم ١١١٥]، وفي أحد إسنادي البزار رجل غير مسمى، وبقية رجاله ثقات في الآخر، وفي إسناد أبي يعلى داود بن يزيد، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في الأصلين: عثمان.\n(^٢) في رواية المسند: أبي عبيد. بلا إضافة.\n(^٣) في الأصلين و(ش): ميمون بن أبي عبد اللَّه. وهو تحريف.\n(^٤) في الأصلين: من!!.\n(^٥) قوله: \"بهجير\": الهجير: صلاة الظهر، والهجير والهاجرة: اشتداد الحر نصف النهار.","vol":"2","page":303},{"text":"والِ مَن والاهُ، وعادِ من عَادَاهُ\"؟ قال: اللَّهُمَّ نعم.\n\n[١٩٠٤] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصوفيُّ، حدَّثني رجُلٌ سَمَّاهُ، عن منصور بن أبي الأسودِ، عن داودَ وإدريسَ، عن أبيهِمَا، عن أبي هُريرةَ.\n[١٩٠٤ م] [ح. و] وجدتُ في كِتَابِي عن محمدِ بنِ مِسكينٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ يُوسفُ، ثنا عِكرمةُ، عن (^١) إبراهيمَ، عن إدريسَ، عن أبيه، عن أبي هُريرةَ - نحوه.\nقَالَ البزَّارُ: إِنَّمَا يُعرفُ من حديث داودَ [الأودي وجمع منصور بين داود وإدريس].\n\n[١٩٠٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبدةَ، ثنا الحسينُ بْنُ الحسنِ، ثنا رِفاعةُ بْنُ إياسٍ، عن أبيه، عن جدِّه: سمعتُ عليًّا يومَ الجملِ يقولُ لطلحةَ: أنشدكَ اللَّه يا طلحةُ: [أما] (^٢) سمعتَ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"اللَّهمَّ والِ مَن وَالَاهُ، وعادِ مَن عَادَاهُ؟ \" قَالَ: بَلَى -فذكَرَهُ- وانصرف.\n\n[١٩٠٦] حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ بشر (^٣)، ثنا مُحَمَّدُ بنُ خالدِ بن عَثمة، ثنا مُوسَى بْنُ يعقوبَ، ثنا مُهاجرُ بْنُ مِسْمارٍ، عن عائشةَ بنتِ سعدٍ، عن أبيها: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-\n_________\n[١٩٠٤] كشف (٢٥٣٢) مجمع (السابق).\n[١٩٠٤/ م] السابق.\n[١٩٠٥] كشف (٢٥٢٨) مجمع (٩/ ١٠٧). وقال: نذير تفرد عنه ابنه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٥٨]. ونذير هو جَدُّ رفاعة.\n_________\n(^١) في (ش): بن.\n(^٢) زيادة من البحر.\n(^٣) في (ش): بشير.","vol":"2","page":304},{"text":"أَخَذَ بيدِ سَعد فقالَ: \"ألستُ أوْلَى بالمؤمنينَ من أنفسِهِم؟ من كنتُ وَليَّه فإنَّ عَليًّا وليُّه\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عائشةَ بنتِ سعدٍ عن أَبِيها إِلَّا مِن هذَا الوجهِ، ولا نعلمُ رَوَى المهاجرُ عن عائشةَ بنتِ سَعدٍ، عن أَبِيهَا إِلَّا هَذا.\nثقاتٌ.\n\n[١٩٠٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ بنِ كَرَامةَ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عن إسماعيل بنِ نَشِيطٍ، عن جميل بنِ عُمارةَ قَالَ: سَمِعتُ أبي يقولُ: \"سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ وهو آخذٌ بيدِ عَلِيٍّ: \"مَن كُنتُ مولَاهُ فهذا مَولَاهُ، اللَّهُمَّ والِ مَن وَالَاهُ وعادِ مَن عادَاهُ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن جميلِ بنِ عُمارةَ؛ إِلَّا إسماعيلُ.\n\n[١٩٠٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا يَحْيَى بْنُ حمَّادٍ، ثنا أبو عَوانةَ، عن أبي بلج، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"من كنتُ مَولَاهُ فعليٌّ مَولَاهُ\".\n_________\n[١٩٠٦] كشف (٢٥٢٩) مجمع (٩/ ١٠٧). وقال: رجاله ثقات. اهـ. قلت: لم يطبع بقية مسند سعد من \"البحر الزخار\"، ولم أجده في مسند الدورقي.\n[١٩٠٧] كشف (٢٥٣٠) مجمع (٩/ ١٠٧ - ١٠٨). وقال: حميد لم أعرفه. وبقية رجاله وثقوا. اهـ. قلت: هكذا قال الهيثمي: \"حميد\" وصوابه جميل. وهو مترجم بلسان الميزان هو وإسماعيل بن نشيط.\n[١٩٠٨] كشف (٢٥٣٦) مجمع (٩/ ١٠٨). وقال: رواه البزار في أثناء حديث، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: وقد رواه الطبراني في الكبير أيضًا [١/ ٩٧ - ٩٩ (رقم ١٢٥٩٣)].","vol":"2","page":305},{"text":"[١٩٠٩]- وبهذا الإِسنادِ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ لعليٍّ: أما تَرْضَى أن تكونَ (^١) منِّي بمنزلةِ هارونَ مِن مُوسى، إِلَّا أنَّه لا نبيَّ بَعْدِي\".\nصحيحٌ\n\n[١٩١٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا أبو معاويةَ، عن (^٢) الأعمش، عن سعدِ بنِ عُبيدةَ، عنِ ابنِ بريدةَ، عن أبيهِ قَالَ: بَعَثَنَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- في سَريَّةٍ، فاستعملَ عَلَينا عَليًّا [﵁]، فلما جِئْنَا قَالَ: \"كيف رأيتُم صَاحِبَكُم\"؟ قَالَ: فإما شَكَوتُهُ وإمَّا شَكاهُ غيرِي، قال: فرفَع رأسَهُ، وكنتُ رجلًا مكبابًا (^٣)، فإذا النبيُّ -ﷺ- قدِ احمرَّ وجهُهُ يقولُ: \"من كُنتُ وَلِيُّه فعليٌّ وَلِيُّه\".\nقلت: لا أسوءكَ فيهِ أبدًا.\nصحيحٌ.\n\n[١٩١١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا أبو أَحمدَ، ثنا\n_________\n[١٩٠٩] كشف (٢٥٢٥) مجمع (٩/ ١٠٩). وقال: رواه البزار، والطبراني [برقمي ١١٠٨٧، ١٢٥٩٣]، إِلَّا أنه قال: \"أنت مني بمنزلة هارون. . . \"، ورجال البزار رجال الصحيح غير أبي بلج الكبير، وهو ثقة.\n[١٩١٠] كشف (٢٥٣٥) مجمع (٩/ ١٠٨). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[١٩١١] كشف (٢٥٣٣) مجمع (لم أجده). وعزاه المزي في تحفة الأشراف للنسائي في سننه الكبرى، كتاب المناقب، عن أبي داود الحرّاني، عن أبي نعيم، عن عبد الملك بن أبي غنية، به بنحوه (التحفة ٢٠١٠) أفادنيه الشيخ الأعظمي، وهذا الطريق عنذ النسائي أيضًا في خصائص علي [برقم ٨٢] وراجعه. بل وقد رواه أيضًا النسائي في خصائص عليٍّ له عن نفس شيخ البزار (برقم ٨١).\nبل والحديث عند الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٣٤٧) من طريق أبي نعيم - به. فليس على شرط الحافظ حتى يورده هنا!!\n_________\n(^١) في الأصلين: يكون.\n(^٢) في (ش): ثنا الأعمش.\n(^٣) قوله: \"مكبابًا\"، أي: كثير النظر إلى الأرض.","vol":"2","page":306},{"text":"عبدُ الملكِ بْنُ أبي غُنيَّةَ، عنِ الحكم بنِ عتيبة، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: حدَّثني بُريدةُ قَالَ: بَعَثَنِي رسولُ اللَّهِ -ﷺ- مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ [﵁]، فرأيتُ منه جَفْوَةً، فلمَّا جِئتُ شَكَوتُ إلى النبيِّ -ﷺ-، قَالَ: فرفعَ رأسَهُ، وقال: مثله.\n\n[١٩١٢] [و] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الكوفيُّ، ثنا خالدُ بْنُ مَخْلدٍ، ثنا أبو مَريمَ، عن عَديِّ بنِ ثابتٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ - بنحوِهِ.\nقال: لا نعلمُ أسندَ ابنُ عباسِ عن بُريدةَ إِلَّا هذا.\n\n[١٩١٣] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكيرٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيرٍ، عن حَكيمِ بنِ جُبيرٍ، عنِ الحسنِ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ، عن علِيٍّ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- أَرَادَ غزوًا، فَدَعَا جعفرًا، فأمَرَهُ أن يتخلَّفَ عَلَى المدينةِ، فقالَ: لا أتخلَّفُ بَعْدَكَ أبدًا، فأرسلَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- (إليَّ) (^١)، فَدَعَانِي، فعَزَمَ عَلَيَّ لَمَا تَخلَّفتَ قبلَ أن أتكلم، فبَكيتُ، فقالَ: \"ما يُبكيكَ\"؟ قُلتُ: يُبكينِي خصال (^٢) غير واحدة.\nتقولُ قريشٌ غدًا ما أسرع ما تخلَّفَ عنِ ابنِ عمِّه وخَذَلَهُ.\nوتبكيني (^٣) خصلةٌ أُخرى: كُنتُ أريدُ أن أتعرَّضَ للجهادِ في سبيلِ اللَّهِ ﷿، لأن اللَّهَ ﷿ يقولُ: ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ﴾ إلى ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾، فكُنتُ أريدُ أن أتعرَّضَ للأجرِ.\n_________\n[١٩١٢] كشف (٢٥٣٤) مجمع (السابق).\n[١٩١٣] كشف (٢٥٢٧) مجمع (٩/ ١١٠). وقال: فيه حكيم بن جبير، وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار برقم ٨١٧.\n_________\n(^١) زيادة من (ب).\n(^٢) في (ب): خصلة.\n(^٣) في (ش): ويبكيني.","vol":"2","page":307},{"text":"وتبكيني (^١) خصلة أخرى: كُنت أريدُ أن أتعرضَّ لفضلِ اللَّه.\nفقال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أما قولُكَ: تقولُ قُريشٌ: ما أسرع ما تخلَّف عنِ ابنِ عمِّه وخَذَلَهُ، فإنَّ لَكَ بي (^٢) أسوةً، قَدْ قَالُوا: ساحرٌ وكاهنٌ وكذَّابٌ.\nوأمَّا قولك: أن أتعرضَ للأجرِ مِنَ اللَّهِ، أما تَرْضَى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من مُوسى، إِلَّا أَنَّهُ لا نبيَّ بَعْدِي؟\nوأما قولك: أتعرَّضُ لفضلِ اللَّهِ، فهذَان بُهارَانِ من فلفل جاءَنا مِنَ اليمنِ، فبِعْهُ، واستمتعْ بهِ أنتَ وفاطمةُ، حَتَّى يأتيكُما اللَّهُ من فضلِهِ\".\nقال: لا يحفظ عَنْ عليٍّ إِلَّا بهذا الإِسنادِ الضعيفِ.\nقلتُ: حَكيمُ بْنُ جُبيرٍ متروكٌ، والبُهارُ ثلاث مائة رطل بالبغداديِّ.\n\n[١٩١٤] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ إسماعيلَ بنِ يحيى بنِ سلمةَ بنِ كُهيلٍ، ثنا أَبِي، عن أبيهِ، عن سلَمةَ [بن كهيل]، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن جابرٍ قَالَ: دَعَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- العبَّاسَ بنَ عبدِ المطلبِ، فقالَ: \"اضمنْ عنِّي دَيْنِي ومَوَاعيدي\"، قَالَ: لا أطيقُ ذلك، فوقع به ابنُهُ عيدُ اللَّهِ بْنُ عبَّاسٍ، فقالَ: فعلَ اللَّهُ بِكَ من شيخٍ! يَدعُوكَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- لتقضيَ (^٣) عنه دَينَهُ ومواعيدَهُ، قَالَ: دعنِي عَنْكَ، فإنَّ ابنَ أخِي يباري (^٤) الريحَ، فَدَعَا علِيَّ بنَ أبي طالبٍ فقَالَ: \"اضمنْ عنِّي دَيني ومواعِيدِي\"، قال: نعم، هي عَلِيَّ، فَضَمِنَهَا عَنْهُ (^٥).\n_________\n[١٩١٤] كشف (٢٥٥٤) مجمع (٩/ ١١٣). وقال: في الصحيح منه عدة جابر بنحوها، رواه البزار، وفيه: إسماعيل بن يحيى بن سلمة، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش): ويبكيني.\n(^٢) في (ش): فيّ.\n(^٣) في (ب): ليقضي.\n(^٤) قوله: \"يباري\"، أي: يجاري ويسابق.\n(^٥) للحديث بقية في (ش).","vol":"2","page":308},{"text":"[١٩١٥] حَدَّثَنَا يحيى (^١) بْنُ إبراهيمَ الكوفيُّ، ثنا ضِرارُ بْنُ صُرَدٍ: أبو نُعيمٍ، ثنا المعتمرُ بْنُ سُليمانَ: سَمِعتُ أبي يحدِّثُ عنِ الحسنِ، عن أنس، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"عليٌّ يقضِي دَينِي\".\nقَالَ البزَّارُ: هَذا الحديثُ منكرٌ.\nقُلتُ: وأبو نعيم: ضِرارُ بْنُ صُرَدٍ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[١٩١٦] حَدَّثَنَا حاتمُ بْنُ الليثِ، ثنا عُبيدُ اللَّه بْنُ مُوسَى، ثنا أبو ميمونةَ، عن عِيسى الملائي (^٢)، عن عَليِّ بنِ حُسينٍ، عن أبيه، عن علِي بن أبي طالبٍ قَالَ: أخَذَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- بيدِي، فقالَ: \"إن مُوسَى سأَلَ ربَّهُ أن يطهرَ (^٣) مسجدَهُ بهارونَ، وإنِّي سأَلْتُ ربِّي أن يطهر (^٣) مسجدِي بِكَ وبذريَّتِكَ.\nثم أرسلَ إلى أبي بكرٍ أن سُدَّ بابَكَ فاسترجَعَ، ثم قَالَ: سَمْعٌ وطاعةٌ، فسَدَّ بابَهُ، ثم أرسَلَ إلى عُمرَ، ثم أرسَلَ إلى العباسِ بمثلِ ذلك، ثم قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما أنا سددتُ أَبْوَابَكم وفتحتُ بابَ علِيٍّ، ولكن اللَّهَ فتحَ بابَ عَلِيٍّ وسدَّ أبوابَكُم\".\n(قال: لا نعلمُهُ مرفوعًا إلا بهذا الإِسنادِ، وأبو ميمونةَ مجهولٌ [لا نعلم روى عنه غير عبيد اللَّه بن موسى]، وعِيسَى الملائي لا نعلمُ رَوَى إِلَّا هذا (^٤).\n_________\n[١٩١٥] كشف (٢٥٥٥) مجمع (٩/ ١١٣). وقال: فيه ضرار بن صرد، وهو ضعيف.\n[١٩١٦] كشف (٢٥٥٢) مجمع (٩/ ١١٤ - ١١٥). وقال: في إسناده من لم أعرفه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٥٠٦].\n_________\n(^١) في (ب): نجيح يحيى بن. . . وهو إقحام من الناسخ لا وجه له.\n(^٢) تصحف في (ش) والبحر: المدني.\n(^٣) في (أ، م): يظهر. بالظاء المعجمة.\n(^٤) تمام التعليق في (ش): وإنما كتبناه لأنّا لم نحفظه إلّا من هذا الوجه، فرويناه وبينّا علَّته.","vol":"2","page":309},{"text":"[١٩١٧] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يحيى الصوفيُّ [الكوفي]، ثنا أبو غسَّانَ، ثنا قيسٌ، عن أبي المقدام، عن حبَّةَ، عن علِيٍّ قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"انطلقْ فمُرْهُم فليسدُّوا أبوابَهُم\"، فانطلقتُ، فقُلتُ لَهُم، ففَعَلُوا إلا حمزةُ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ قد فعلوا إلا حمزةُ، فقالَ النبيُّ -ﷺ-: قلْ لحمزةَ فليحوِّلْ بَابَهُ\"، فقلتُ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يأمُرُكَ أن تحوِّل (^١) بَابَك، فحوَّلَهُ، فرجعتُ إليه وهو قائمٌ يُصلِّي، فقالَ: \"ارجعْ إلى بيتِكَ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى بهذَا اللفظِ إِلَّا عن عَليٍّ، ولا عنه إِلَّا حبَّة.\nقلتُ: وهو ضعيفٌ جدًّا.\n\n[١٩١٨] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنيدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُليمانَ الأسْديُّ، ثنا سفيانُ [يعني: ابن عيينة]، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن محمدِ بنِ عليٍّ، عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ قَالَ: كان قومٌ عند النبيِّ -ﷺ- فجاءَ عَليٌّ، فلمَّا دخَلَ عَليٌّ خَرجُوا، فلمَّا خرجُوا تَلَاوَمُوا، فقال بعضُهم لبعضٍ: واللَّهِ ما أُخرِجْنَا، فارجعُوا، فقالَ النبيُّ -ﷺ-: \"واللَّهِ ما أدخَلْتُهُ وأخْرجتُكُم، ولكن اللَّهَ أدخلَهُ وأخرجَكُم\".\n_________\n[١٩١٧] كشف (٢٥٥٣) مجمع (٩/ ١١٥). وقال: فيه ضعفاء، وقد وثقوا. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧٥٠].\n[١٩١٨] كشف (٢٥٥٦) مجمع (٩/ ١١٥). عن محمد بن علي، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، (وعن محمد بن علي مرسلًا)، قال: كان قوم. . . الحديث. وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. اهـ. قلت: هكذا قال الهيثمي في المجمع وهو يوهم أن البزار رواه مرسلًا بإسناده. لكن الواقع أنه معلق، وقد أورده البزار على سبيل الحكاية والتعليل للحديث. والذي أوقع الهيثمي في ذلك أن البزار أعله وعلقه في آخر الإِسناد قبل أن يورد متن الحديث، فوقع الهيثمي في ذلك وظنهما طريقين مسندين، واللَّه تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. لم أجده في مسند سعد من البحر، لأنه لم يكتمل ولا في مسنده للدورقي.\n_________\n(^١) في (ب): يحول.","vol":"2","page":310},{"text":"قَالَ البزَّارُ: هكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُليمانَ، عن سفيانَ وغيرِهِ إِنَّمَا يرويهِ عن سفيانَ عن عمرٍو عن محمدِ بنِ عليٍّ مُرسلًا.\n\n[١٩١٩] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا إسماعيلُ بْنُ أبي أُوَيسٍ، حدَّثني أبي، عنِ الحسنِ بنِ زيدٍ، عن خارجةَ بنِ سعدٍ، عن أبيه سعدٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- لعِليٍّ: \"لا يَحلُّ لأَحَدٍ أن يجنبَ في هذَا المسجدِ غَيرِي وغيرِكَ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن سعدٍ إِلَّا بهَذا الإِسناد، ولا نعلمُ رَوَى عن خارجةَ إلا الحسنُ.\n\n[١٩٢٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ بنِ الجُنيدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ السَّكنِ، ثنا شُعبةُ، ثنا أبو إسحاقَ، عن عبدِ الرحمن بنِ يزيدَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نتحدَّثُ أَنَّ أفضلَ (^١) أهلِ المدينةِ عليُّ (^٢) بْنُ أبي طالبٍ.\n\n[١٩٢١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مالكٍ القُشيريُّ، ثنا جَعْفرُ بْنُ سُليمانَ الضبعيُّ، ثنا النضرُ بْنُ حميد (^٣)، عن سعدٍ الإِسكافِ، عن محمدِ بنِ عليٍّ، عن أنسٍ قَالَ: جاءَ\n_________\n[١٩١٩] كشف (٢٥٥٧) مجمع (٩/ ١١٥). وقال: خارجة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: ولم أجده فيما طبع من البحر من مسند سعد ولا في مسنده للدورقي أيضًا.\n[١٩٢٠] كشف (٢٥٥٠) مجمع (٩/ ١١٦). وقال: فيه يحيى بن السكن، وثقه ابن حبان، وضعفه صالح جزرة، وبقية رجاله ثقات.\n[١٩٢١] كشف (٢٥٢٤) مجمع (٩/ ١١٧ - ١١٨). وقال: روى الترمذي منه طرفًا. رواه البزار، وفيه النضر بن حميد الكندي، وهو متروك. اهـ. قلت: وقد اختلف على محمد بن علي، فتارة يرويه هكذا عن أنس، وتارة يرويه عن أبيه، عن جده: الحسين بن علي. كما رواه أبو يعلى =\n_________\n(^١) في رواية المستدرك: أقضى. وهي من طريق آدم بن أبي إياس، عن شعبة - به. وهو الصواب إن شاء اللَّه.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (ش): ابن جميل.","vol":"2","page":311},{"text":"جبريلُ إلى النبيِّ -ﷺ- فقالَ: إنَّ اللَّهَ ﵎ يحبُّ من أصحابك ثلاثة يا مُحَمَّدُ، ثم أَتَاهُ فقالَ: يا مُحَمَّدُ إِنَّ الجنَّةَ تشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابِكَ، قال أنسٌ: فأردتُ أن أسأَلَ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- فهِبتُهُ، فلَقِيتُ أَبَا بكرٍ [﵁]، فقلتُ: يا أبا بكر إنِّي كُنتُ ورسولُ اللَّهِ -ﷺ-، وإنَّ جبريلَ [-ﷺ-]، قَالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ الجنَّةَ تشتاقُ إلى ثلاثةٍ، فلَعلَّكَ أن تكونَ مِنْهم؟ ثم لقيتُ عُمرَ [﵁]، فقلت له مثل ذلك، ثم لقيتُ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ، فقلتُ لَهُ مثل ذلك (^١)، فقال عليٌّ: أنا أسألُهُ، إن كُنتُ مِنْهم حَمِدتُ اللَّهَ [﵎]، وإن لم أكنْ مِنُهم حَمِدتُ اللَّهَ ﵎؛ فدخلَ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أنسًا حدَّثني أن جبريل [-ﷺ-] أتَاكَ فقالَ: إن الجنَّةَ تشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابِكَ، فإن كُنتُ مِنهم حَمِدتُ اللَّهَ [﵎]، وإن لم أكنْ منهم حَمِدتُ اللَّه [﵎].\nفقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أنتَ مِنهُم، وعمَّارُ بْنُ ياسرٍ، وسيشهد مشاهدَ بيِّنٌ فضلُها، عظيمٌ أجرُهَا، وسلمانُ منا أهلُ البيت، فاتَّخذه صاحِبًا\".\n[قال الشيخ: عند الترمذي طرف منه].\nقال: ما رَوَاه إلا جعفرٌ عن النضرِ، والنضرُ وسعدٌ لم يكونا بالقويَّين.\n_________\n= (برقم ٦٧٧٢) عن شيخه الحسن بن عمر بن شقيق، عن جعفر بن سليمان - به. مثل إسنادنا إِلَّا في آخره. وأورده الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٧)، وقال فيه ما قال في حديث أنس، وأورده الحافظ في المطالب العالية (رقم ٤٠٢٥). وأشار الشيخ الأعظمي لذلك في تعليقه على كشف الأستار.\n_________\n(^١) لفظه في (ش)، فقلت له كما قلت لأبي بكر وعمر ﵄.","vol":"2","page":312},{"text":"[١٩٢٢] (*) حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عليٍّ، ومحمدُ بْنُ مَعْمرٍ، قَالَا: ثنا حَرميُّ بْنُ عُمارةَ بنِ أبي حفصةَ، ثنا الفضلُ بْنُ عُميرةَ، حدَّثني ميمونُ الكرديُّ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن عليٍّ قَالَ: كنتُ أَمْشِي مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ- وهو آخذٌ بيدِي، فمررنا بحديقةٍ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما أحسَنَها من حديقةٍ. قَالَ: \"لَكَ فِي الجنَّةِ أحسنُ منها (^١)، حَتَّى مَررنا بسبع حدائق، كل ذلك أقول: ما أحسنها! و[هو] (^٢) يقول: \"لكَ في الجنة أحسنُ منها\"، فلما خلت (^٣) له الطريق اعتنَقنِي، ثم أجْهَشَ باكيًا، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما يُبكِيكَ؟ قَالَ \"ضغائنُ فِي صُدُورِ قومٍ لا يبدُونَها لَكَ إِلَّا من بَعْدِي\".\nقُلتُ: في سَلَامةٍ من ديني؟ قال: \"في سلامةٍ من دينِكَ\".\nقَالَ: لا [نعلمهُ] يُروَى عن عليٍّ إلا بهذَا الإِسناد، ولا [نعلم] رَوَى أبو عثمانَ عن عليٍّ إِلَّا هَذَا.\n\n[١٩٢٣] حَدَّثَنَا عبَّادُ بْنُ يعقوبَ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيرٍ، ثنا حَكيمُ بْنُ جُبيرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: بعثَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى خَيْبَرٍ أحسبُهُ\n_________\n[١٩٢٢] كشف (٢٥٢٣) مجمع (٩/ ١١٨). وقال: رواه أبو يعلى [١/ ٤٢٦ - ٤٢٧ برقم ٥٦٥]، والبزار، وفيه الفضل بن عميرة، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧١٦] وراجعه. وقد أورده الحافظ في المطالب العالية [برقم ٣٩٦٠].\n[١٩٢٣] كشف (٢٥٤٥) مجمع (٩/ ١٢٤). وقال: رواه الطبراني، وفيه حكيم بن جبير، وهو متروك ليس بشيء. اهـ. قلت: في حاشية المجمع: في إحدى النسخ: البزار. اهـ. وهو الصواب إن شاء اللَّه تعالى. فإني لم أجده في الطبراني.\n_________\n(*) في حاشية (ب): رواه الطبراني من حديث ابن عباس، ﵄.\n(^١) زاد في البحر: ثم مررنا بأخرى، فقلت: يا رسول اللَّه، ما أحسنها من حديقة؟ قال: \"لك في الجنة أحسن منها\".\n(^٢) زيادة من البحر.\n(^٣) في (ش) والبحر: فلما خلا.","vol":"2","page":313},{"text":"قَالَ:- أَبَا بَكر، فرجَعَ منهزمًا ومَن مَعَهُ. فلما كان مِنَ الغدِ بعثَ عُمرَ فرجَعَ منهزمًا يُجبِّنُ أصخَابَهُ ويُجبِّنُه أصحابُهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لأعطينَّ الرايةَ غدًا رجُلًا يحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ، ويُحبُّه اللَّهُ ورسولُهُ، لايرجعُ حَتَّى يفتحَ اللَّهُ عَلَيه\".\nفثار النَّاس، فقالَ: \"أين عَلِيٌّ؟ \" فإذا هو يشتكِي عَينَيهِ فتفل في عينيه، ثم دفع إليه الرايةَ، فهزَّها، ففَتَح اللَّهُ عَلَيه.\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ ابنِ عباسٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\nوحَكيمٌ متروكٌ.\n\n[١٩٢٤] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا ابنُ أبي ليلى عن الحكم والمنهالِ، عنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى عن أبيه قَالَ: قُلتُ لعَليٍّ: -وكانَ يسمرُ (^١) مَعَهُ- إن النَّاسَ قد أنكروا منْكَ أن تخرج في الحرِّ في الثوبِ [الثقيل] (^٢) المحشوِّ، وفي الشتاءِ في الملاءَتَين الخفيفَتينِ، فقالَ علِيٌّ: أو لم تكنْ مَعَنَا؟ قُلتُ: بَلَى، قَالَ: فإنَّ النبيَّ (^٣) -ﷺ- دَعَا أبا بكرٍ فعقدَ لَهُ لواءً ثم بعثَهُ، فسارَ بالنَّاسِ فانهزمَ، حتَّى إذا بَلَغَ وَرَجَعَ؛ فدعَا عُمَر، فعقَد لَه لواءً، فسارَ، ثم رجَعَ منهزمًا بالنَّاسِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لأعطينَّ الراية رجُلًا يحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ، ويُحبُهُ اللَّهُ ورسولُهُ، يفتحُ اللَّهُ لَهُ، ليسَ بفرَّار\".\n_________\n[١٩٢٤] كشف (٢٥٤٦) مجمع (٩/ ١٢٤). وقال: فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيِّئ الحفظ. وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤٩٦] وراجعه.\n_________\n(^١) قوله: \"يسمر\"، السَّمَر: الحديث بالليل.\n(^٢) زيادة من البحر.\n(^٣) في (ش) والبحر: رسول اللَّه.","vol":"2","page":314},{"text":"فأرسلَ (إليَّ) (^١)، [فدعاني] (^٢) فأَتَيتُهُ وأنا أرْمَدُ لا أُبصرُ [شيئًا]، فتَفَلَ فِي عَيني وقالَ: \" [اللهم] (^٢) اكفُهُ ألمَ الحرِّ والبردِ\"، فما آذَاني حرٌّ ولا بردٌ بعدُ.\n[قال الشيخ: رواه ابن ماجه باختصار].\nهذا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[١٩٢٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بنِ حكيمٍ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إسماعيلُ بْنُ سَلمانَ الأزرقُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: أُهدِيَ لرسولِ اللَّهِ -ﷺ- أطيارٌ، فقَسَمَها بَين نسائِهِ، فأصَابَ كلَّ امرأةٍ منها (^٣) ثلاثة، فأصبحَ عِندَ بعضِ نسائِهِ -صفيةَ أو غيرَها- فأَتَتْهُ بهنَّ، فقالَ: \"اللَّهُمَّ ائتني بأحبِّ خلقِكَ إليك يأكُلُ مَعِي مِن هذَا.\nفقُلتُ: اللَّهمَّ اجعله رجُلًا مِنَ الأنصارِ، فجاءَ علِيٌّ [﵁]، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- \"يا أنسٌ انظرْ مَن عَلَى البابِ\"، فنظرتُ، فإذا عليٌّ، فقُلتُ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- على حاجةٍ، ثم جِئتُ [فـ] قمتُ بَيْنَ يَدَي رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقَالَ: \"انظرْ مَن عَلَى البابَ\"، فإذَا عَلِيٌّ، حَتَّى فَعَلَ ذلك ثلاثًا، فَدَخَلَ يَمْشِي وأنا خَلْفَهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: من حَبَسَكَ [رحمك اللَّه]، قَالَ: هذا آخرُ ثلاث مراتٍ، يَردُّني أنسٌ، يزعمُ أنَّكَ عَلَى حاجةٍ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما حَمَلَكَ عَلَى ما صَنعتَ؟ \" قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ سمعتُ دُعاءَكَ، فأحببتُ أن يكونَ من قَومي، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الرجُلَ قد يحبُّ قَومَهُ، إن الرجُلَ قد يحبُّ قَومَهُ\"، قالها ثلاثًا.\n_________\n[١٩٢٥] كشف (٢٥٤٨) مجمع (٩/ ١٢٦). وقال: فيه إسماعيل بن سلمان، وهو متروك.\n_________\n(^١) سقطت من (ش).\n(^٢) زيادة من البحر.\n(^٣) في الأصلين: \"منهم\".","vol":"2","page":315},{"text":"[قال الشيخ: عند الترمذي طرف منهُ].\nقال البزَّارُ: رُوِيَ عن أنس من وُجُوهٍ، وكلُّ مَن رَوَاهُ عن أنسٍ فلَيْسَ بالقويِّ، وإسماعيلُ كُوفيٌّ، حدَّث عن أنسٍ بحديثين.\n\n[١٩٢٦] حَدَّثَنَا عبدُ الأعلَى بْنُ واصلٍ، ثنا عَونُ بْنُ سلَّام، ثنا سهلُ بْنُ شُعيبٍ، ثنا بُريدةُ، حدثنا سفيان (^١)، عن سفينة -وكان خادمًا لرسول اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: أُهدِيَ لرسولِ اللَّه -ﷺ- طوايرُ، وصنعتُ لَهُ بعضَها، فلما أصبحَ أتيتُهُ بِهِ، فقالَ: \"من أينَ لَكَ هَذَا؟ \" فقلتُ: من الذي أُتِيت بهِ أمس، قَالَ: \"ألم أقلْ لَكَ لا تدَّخرنَّ (^٢) لغدٍ طعامًا، لكلِّ يومٍ رزقُهُ\"، ثم قَالَ: اللَّهمَّ أدخلْ علَيَّ أحبَّ خَلقِكَ إليكَ، يأكُلُ مَعِي من هذا الطيرِ، فدخلَ عليٌّ [﵁]، فقالَ: \"اللَّهم والى\" (^٣).\n\n[١٩٢٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أبو نُعيمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أبي إسحاقَ، عن العيزارِ بنِ حُريثٍ، عن (^٤) النعمان بن بشير قَالَ: استأذنَ أبو بكرٍ عَلَى النبيِّ -ﷺ-، فسَمِعَ صَوتَ عائشةَ وهي تقولُ: لقد علمتُ أَنَّ عَليًّا أحبُّ إليك من أبي، مرَّتَين\n_________\n[١٩٢٦] كشف (٢٥٤٧) مجمع (٩/ ١٢٦). وقال: رواه البزار، والطبراني [في الكبير برقم ٦٤٣٧] باختصار، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة.\n[١٩٢٧] كشف (٢٥٤٩) مجمع (٩/ ١٢٦ - ١٢٧). وقال: رواه أبو داود غير ذكر محبة علي ﵁ رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني [لم تطبع أحاديثه من المعجم الكبير]، بإسناد ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش، أ): بريدة بن سفيان.\n(^٢) في (ب): تدخرون. وهو لحن. والصواب حذف الواو.\n(^٣) في (ش): ولي بدون ألف. وفي الأصلين كما أثبتناه وترك بعده بياض. وفي الطبراني: \"اللهم وال\"، بالألف وبدون ياء.\n(^٤) في (ش): ثنا.","vol":"2","page":316},{"text":"-أو: ثلاثًا- قَالَ: فاستأذن أبو بكرٍ، فَدَخَلَ، فأَهْوَى إليها، فقالَ: يا بنت فلانةَ أَلَا أسمعك ترفَعِين صَوتَك عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-\".\nصحيحٌ.\nرَوَاهُ أبو داودَ مختصرًا (^١).\n\n[١٩٢٨] حَدَّثَنَا عبَّادٌ (هو ابنُ يعقوبَ) (^١)، ثنا عليُّ (هو: ابنُ هاشمٍ) (^٢)، عن محمدِ بن عُبيدِ اللَّهِ، عن أبيهِ، عن عمِّه (^٣)، عن أبي رافعٍ، قال: بعثَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عليًّا أميرًا عَلَى اليمنِ، وخرجَ مَعَهُ رجلٌ من أَسْلَمَ يُقال لَهُ: عمرُو بْنُ شاسٍ، فرجَعَ وهو يَذُمُّ عَليًّا ويشكُوهُ (^٤)، فبعثَ إليه رسول اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: اخسأْ يا عمرُو، هل رأيتَ مِن عليٍّ جَورًا في حُكْمِهِ، أو أثرةً في قَسْمِهِ\" قَالَ: اللَّهُمَّ لا، قَالَ: \"فَعَلَامَ تقُولُ الذي (^٥) بَلَغَنِي؟ \" قَالَ: بُغْضُهُ، لا أَملُكَ، قَالَ: فغَضِبَ رسولُ اللَّهِ حتَّىِ حتى عُرِفَ ذلك في وجهِهِ، ثم قَالَ: \"من أبغضهُ فقد أبغَضَنُي، ومن أبغضنِي فقد أبغضَ اللَّهَ، ومن أحبَّه فقد أحبَّني، ومن أحبَّني فقد أحبَّ اللَّهَ [تعالى].\nقُلتُ: هذا متنٌ منكرٌ، ورجَالُهُ من عبَّادٍ إلى الصحابةِ في عدادِ الرافضةِ ومحمدٌ من بينهم ضَعيفٌ جدًّا.\n_________\n[١٩٢٨] كشف (٢٥٥٩) مجمع (٩/ ١٢٩). وقال: فيه رجال وثقوا على ضعفهم.\n_________\n(^١) لفظه في (ش)، رواه أبو داود، خلا قوله: لقد علمت أن عليًا أحب إليك من أبي.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في (ش): عن أبيه وعمه.\n(^٤) في (ش): وشكاه.\n(^٥) في (ش): ما يلغي.\n(*) في حاشية (ب): رواه أحمد وغيره من حديث عمرو [بن شأس]، ببعضه بألفاظ. غير هذه. اهـ. وما بين المعكفين غير واضح. وهو بالمسند (٣/ ٤٨٣).","vol":"2","page":317},{"text":"[١٩٢٩] وبهذا الإِسناد (^١): \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لعلي قبلَ موتِهِ: \"تُبرِّئُ ذِمَّتِي، وتُقتَلُ (^٢) عَلَى سُنَّتِي\".\n\n[١٩٣٠] (**) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبانٍ، ثنا مَروانُ بنُ معاويةَ، ثنا قَنَانُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، عن مصعبِ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: من آذى عَليًّا فقد آذَانِي\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يروَى عن سعدٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.\n\n[١٩٣١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بنِ حَكيمٍ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ علِيٍّ السُّلَميُّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ، عن جابرٍ قَالَ: ما كنَّا نعرفُ مُنَافِقِينا مَعْشَرُ الأنصارِ إِلَّا ببُغْضِهم عليًّا ﵁.\nقال: لا نعلمُ رَوَاه عنِ ابنِ عَقيل غيرُ محمدٍ السُّلميِّ.\n_________\n[١٩٢٩] كشف (٢٥٧٠) مجمع (٩/ ١٣٨). وقال: وفيه جماعة ضعفاء، وقد وثقوا.\n[١٩٣٠] كشف (٣٥٦٢) مجمع (٩/ ١٢٩). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٧٧٠]، والبزار باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير محمود بن خداش وقنان، وهما ثقتان. اهـ. قلت: وعند أبى يعلى في أوله: عن سعد، قال: كنت جالسًا في المسجد أنا ورجلين معي، فنلنا من عليّ، فأقبل رسول -ﷺ-، يعرف في وجهه الغضب فتعوذت باللَّه من غضبه، فقال: \"وما لكم وما لي؟ من آذى. . الحديث. اهـ. وهو في البحر الزخار [برقم ١١٦٦]، وعزاه الحافظ فى المطالب العالية [برقم ٣٩٦٦]: لمسانيد ابن أبى عمر العدني، وابن أبي شيبة. وأخرجه الهيثم بن كليب في مسنده [برقم ٧٢].\n[١٩٣١] كشف (٣٥٦٠) مجمع (٩/ ١٣٢ - ١٣٣). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [رقم ٢١٤٦]، والبزار بنحوه إِلَّا أن قال: ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار بأسانيد كلها ضعيفة.\n_________\n(^١) الإسناد بتمامه فى (ش).\n(^٢) في (أ، م): وتقبل.\n(**) في حاشية (ب): أبو يعلى، ثنا محمد بن خداش، ثنا [مروان بن معاوية، ثنا]، قنان - به. وزاد في أوله.","vol":"2","page":318},{"text":"[١٩٣٢] حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ المنذرِ، وإبراهيمُ بْنُ زيادٍ، قَالَا: ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ نُميرٍ، عن عامرِ بنِ السِّمْط (^١)، عن أبي الجحَّاف: داودَ (^٢) بنِ أبي عَوفٍ، عن معاويةَ بنِ ثعلبةَ، عن أبي ذرٍّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- لعليٍّ: \"يا عليُّ من فارقَنِي فارقَ اللَّهَ، ومن فارقَكَ يا عليُّ فارَقنِي\".\nقَالَ: لَا نعلمُهُ يُروَى عن أبي ذرٍّ إلا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[١٩٣٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا الحسنُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ راشدٍ، عن عبدِ اللَّهِ (بنِ محمد) (^٣) بنِ عِقيلٍ، عن فضالةَ بنِ أبي فَضَالةَ الأنصاريِّ قَالَ: خرجت مع أبي عائِدًا لعليٍّ، وكان مريضًا، فقالَ لَهُ أبي: ما يُقيمُك بهذا المنزل؟ لو هلكت به لم يلكَ إلا أعرابُ جُهينةَ، فلو دخلت المدينة كنت بين أصحابك فإن أصابك ما تخاف أو نخافه عليك وَلِيَكَ أصحابك وكانَ أبو فَضَالةَ من أهل بدرٍ - فقالَ لَهُ عليٌّ: إنِّي لست ميِّتًا في مرضِي هذا -أو: ومن وَجَعِي هذا- إِنَّه عهد إليَّ النبيُّ -ﷺ- أنِّي لا أموتُ حتى -أحسبُهُ قَالَ: أضرب، أو: تُخضبُ (^٥) هذه من هذه -يعني: هامته- فقُتِلَ أبو فضالةَ معه بصفين.\nقال: لا نعلمُ رَوَى فضالةُ عن عليٍّ إِلَّا هَذَا.\n_________\n[١٩٣٢] كشف (٢٥٦٥) مجمع (٩/ ١٣٥). وقال: رجاله ثقات.\n[١٩٣٣] كشف (٢٥٦٨) مجمع (٩/ ١٣٧). وقال: رواه البزار، وأحمد بنحوه [١/ ١٠٢ رقم ٨٠٢]، ورجاله موثقون. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٢٧].\n_________\n(^١) في (ش): لسبط. وهو تحريف.\n(^٢) في الأصلين: عن داود. وهو إقحام من الناسخ.\n(^٣) سقط من (ب).\n(^٤) في (ب): ومن.\n(^٥) في (ش): وأتخضب. واستشكله محققه.","vol":"2","page":319},{"text":"[١٩٣٤] حَدَّثَنَا هارونُ بْنُ سُفيانَ، ثنا عليُّ بْنُ قادمٍ، ثنا شريكٌ، عن الأجلحِ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن ثعلبةَ بنِ يزيدَ، عن أبيه -كذا قَالَ، وأحسبُهُ غَلِطَ فيه، وإنَّما هو: عن عليٍّ- قَالَ: سمعتُ عليًّا يقولُ عَلَى المنبرِ: واللَّه (إِنَّه) (^١) لعهد النبيِّ الأُمِّيَّ إليَّ: إن الأُمَّةَ ستغدرُ بي.\nقَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ فِطرُ بْنُ خليفة وغيرُهُ، عن حبيبٍ، عن ثعلبةَ، عن عليٍّ.\n\n[١٩٣٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيد الجوهريُّ، ومحمدُ بْنُ أحمد بن الجُنيدِ، قالَا: ثنا أبو الجوَّابِ (^٢)، ثنا عمَّارُ بنُ رزيق (^٣)، عنِ الأعمشِ، عن حبيب [بن أبي ثابت] عن ثعلبةَ بنِ يزيدَ الحِمَّانيِّ قَالَ: قَالَ عليٌّ: والذِي فلقَ الحبةَ، وبرأ (^٤) النسمةَ، لتخضبن هذه من هذه. . . الحديث (^٥).\n\n[١٩٣٦] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبانٍ القُرشيُّ، ثنا سفيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا كوفيٌّ\n_________\n[١٩٣٤] كشف (٢٥٦٩) مجمع (٩/ ١٣٧). وقال: رواه البزار، وفيه عليّ بن قادم، وقد وثق وضعف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار برقم [٨٦٩].\n[١٩٣٥] كشف (٢٥٧٢) مجمع (٩/ ١٣٧). وقال: رواه أحمد [١/ ١٣٠ رقم ١٠٧٨]، وأبو يعلى [١/ ٤٤٣ (٥٩٠)]، ورجاله رجال الصحيح غير عبد اللَّه بن سبع [وفي المجمع بالتصغير: سُبَيع وهو صحيح أيضًا، لكنه في المصادر الثلاثة مكبرًا بدون ياء]. وهو ثقة، ورواه البزار بإسناد حسن. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨٧١]. وراجع لتخريجه خصائص علي ﵁ للإمام النسائي تحقيق الأخ الفاضل: أحمد مير بن البلوشي (ص ١٦٤).\n[١٩٣٦] كشف (٢٥٧١) مجمع (٩/ ١٣٨). وقال: رواه أبو يعلى [١/ ٣٨١ (رقم ٤٩١)]، والبزار بنحوه، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة مأمون. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧١٨] وراجعه.\n_________\n(^١) سقط من (ش) والبحر.\n(^٢) تصحف في (ش) إلى: أبو الخوّار.\n(^٣) تصحف في الأصلين و(ش): زريق.\n(^٤) قوله: \"برأ\" أي: خلق.\n(^٥) الحديث بتمامه في (ش).","vol":"2","page":320},{"text":"منا (^١) يقالُ لَهُ: عبدُ الملكِ بْنُ أعينَ، عن أبي حربِ بنِ [أبي] الأسودِ، عن أبيه قال: سمعتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ يقولُ: قَالَ لِي عبدُ اللَّهُ بْنُ سلَامٍ وقد وضعتُ رِجْلِي في [غرز] الرَّكابِ: لا تأتِ العراقَ، فإنَّكَ إن أتيتَها أصابَك بها ذبابُ السيفِ، قَالَ: وَايْمَ اللَّهِ (لقدَ قَالها لي) (^٢) رسولُ اللَّهِ -ﷺ- قبله.\nقال أبو الأسودِ: فقلتُ: تاللَّهِ (^٣) ما رأيتُ رجلًا محاربًا يحدِّث بهذَا غيرك.\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ إِلَّا عبدُ الملِك، عن أبي حربٍ، ولا عنه إِلَّا ابنُ عُيينةَ.\n\n[١٩٣٧] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو عاصمٍ (^٤)، ثنا سكينُ بْنُ عبدِ العزيزِ، حدَّثني حفصُ بْنُ خالدٍ، حدَّثني أبي خالدُ بْنُ حيَّانَ قَالَ: لما قُتِلَ عليٌّ بْنُ أبي طالبِ [﵁] قامَ الحسنُ خطيبًا فقالَ: قد قَتَلْتُم واللَّهِ الليلةَ رجُلًا في الليلةِ التي أُنزِلَ فيها القرآنُ، وفيها رُفِعَ عِيسَى ابنُ مريم، وفيها قُتِلَ يُوشَعُ بنُ نونٍ فَتَى مُوسَى.\nقال سُكينٌ: حدَّثني رجُلٌ -قد سمَّاهُ- قَالَ: وفيها تيب (^٥) عَلَى بَنِي إسرائيلَ.\n[ثم] رجَعَ إلى حديثِ حفصِ بنِ خالدٍ - فقالَ:\nواللَّهِ ما سبقَهُ أحدٌ كانَ قبله، ولا يُدرِكَهُ أحدٌ كان بَعدَهُ، واللَّهِ إنْ كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- ليبعثَهُ في السريَّةِ، جبريل عن يمِينِهِ، وميكائيلُ عن يَسارِهِ، واللَّهِ ما تَرَكَ من صفراءَ ولا بيضاءَ إِلَّا ثمانِ مائةِ دِرْهَمٍ -أو: سبعمائةِ دِرْهَمٍ- كانَ أعدَّها لخادمٍ.\n_________\n[١٩٣٧] كشف (٢٥٧٣) مجمع (الآتي برقم ١٩٣٩).\n_________\n(^١) في (ش) والبحر: لنا.\n(^٢) كررها في (ش). وفي البحر: لقد قالها، ولقد قالها النبي -ﷺ- لي.\n(^٣) في (ش): باللَّه.\n(^٤) في (أ): عامر وصححت بحاشيتها.\n(^٥) تصحف في (ش): تيبر.","vol":"2","page":321},{"text":"قال البزَّارُ: لا نعلم أحدًا يَروِي هذا إِلَّا الحسنُ [بن علي بهذا الإِسناد]، ولا نعلمُ حدَّث (به) (^١) عن حفصٍ إلا سُكينٌ وإسنادُهُ صالحٌ.\n\n[١٩٣٨] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو داودَ، ثنا عمرو بن ثابتٍ، (ثنا) (^٢) أبو إسحاقَ، عن هُبَيرةَ: خَطَبنا الحسنُ - نحوه.\n\n[١٩٣٩] حَدَّثَنَا أبو جعفرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى التَّمِيمي، ثنا القاسمُ بْنُ الضحَّاكِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سلَّام، عن أبي الجارودِ، عن منصورٍ، عن أبي رزين قَالَ: خَطَبَنَا الحسنُ بْنُ عليٍّ حين أصيبَ أبُوهُ وعَلَيهِ عِمامةٌ سوداءُ - فذكر نحوه (^٣).\nقال البزار: لا نعلم روى أبو رزين عن الحسن بن علي إلا هذا].\n\n[١٩٤٠] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا يوسفُ بنُ بُهلُولٍ، ثنا قُرَّانُ (^٤) الأَسْديُّ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قَالتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لكلِّ نبي\n_________\n[١٩٣٨] كشف (٢٥٧٤) مجمع (الآتي برقم ١٩٣٩) والسابق.\n[١٩٣٩] كشف (٢٥٧٥) مجمع (٩/ ١٤٦). وقال: رواه الطبراني في الأوسط (؟) والكبير [٣/ ٧٩ - ٨١ رقم ٢٧١٧ - ٢٧٢٥]، باختصار إِلَّا أنه قال: \"ليلة سبع وعشرين من رمضان\". وأبو يعلى [١٢/ ١٢٤ - ١٢٦ (رقم ٦٧٥٧ - ٦٧٥٨)] باختصار، والبزار بنحوه، إِلَّا أنه قال: ويعطيه الراية فإذا حم الوغى، فقاتل جبريل عن يمينه وقال: وكانت إحدى وعشرين من رمضان. ورواه أحمد [١/ ١٩٩ - ٢٠٠ (رقم ١٧٢٠)] باختصار كثير، وإسناد أحمد، وبعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسانٌ. اهـ.\nقلت: وانظر هنا رقمي ١٩٣٧، ١٩٣٨.\n[١٩٤٠] كشف (٢٥٩٣) مجمع (٩/ ١٥١). وقال: رجاله ثقات.\n_________\n(^١) سقطت من (ش)، وهي ذات أهمية.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) ذكره بتمامه في (ش).\n(^٤) في (ش): فرات، وهو تصحيف.","vol":"2","page":322},{"text":"حَواريٌّ (^١)، وحواريَّ الزبيرُ\".\nصَحيحٌ.\n\n[١٩٤١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسطيُّ، ثنا يزيدُ بْنُ هارونَ، ثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن أيوبَ، عن نافعٍ: سمع ابنُ عُمرَ رجُلًا يقولُ: يا ابن (^٢) حواريِّ رسولِ اللَّهِ، قَالَ: إن كُنتَ من آل الزبيرِ، وإلَّا فَلَا.\nما رَوَاه عن أيوبَ إِلَّا سعيدٌ، ولا عنه إلا يزيدُ.\nصحيحٌ.\n\n[١٩٤٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، والحسنُ بْنُ يحيى الأرزيُّ، قَالَا: ثنا إسحاقُ بْنُ إدريسَ، ثنا أبو معاويةَ الضريرُ، ثنا هِشامُ بْنُ عُروةَ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الزبيرِ، عن أبيهِ قَالَ: بَعَثَنِي رسولُ اللَّهِ -ﷺ- في ليلةٍ باردةٍ -أو- في غداةٍ باردةٍ، فذهبتُ، ثم جئتُ ورسولُ اللَّهِ -ﷺ- مَعَهُ بعضُ نسائِهِ في لحافٍ، فطرَحَ علَيَّ طرفَ ثوبٍ (^٣) -أو- طرفَ الثوبِ.\nقَالَ: لا نعلمُ له إسنادًا غير هذا، ولا نعلمُ أحدًا تابَعَ إسحاقَ عَليه.\nوهو متروكٌ.\n_________\n[١٩٤١] كشف (٢٥٩٤) مجمع (٩/ ١٥١). وقال: رجاله ثقات.\n[١٩٤٢] كشف (٢٥٩٥) مجمع (٩/ ١٥١ - ١٥٢). وقال: فيه إسحاق بن إدريس، وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٦٨]. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٦٤).\n_________\n(^١) قوله: \"حواري\"، أي: خاصتي من أصحابي وناصري.\n(^٢) في (ب): ما أنت. والتصويب من (ش، م) وحاشية (ب)، وكتب فوقها: صح.\n(^٣) في (ش، م): ثوبه. ونبه عليه الشيخ الأعظمي.","vol":"2","page":323},{"text":"[١٩٤٣] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ المجيدِ، ثنا فُضيلُ بْنُ مرزوقٍ، عن عطيَّةَ، عنِ ابنِ عُمرَ: أَنَّ الزُّبيرَ استأذَنَ عُمرَ في الجهاد فقالَ: اجلسْ، فقد جَاهدتَ مع رسولِ اللَّه -ﷺ-.\n\n[١٩٤٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ [صاحب السابري أبو يحيى] الذي يُعرفُ بصاعقةَ، ثنا إسحاقُ بْنُ منصورٍ، ثنا عبدُ السلامِ بْنُ حربٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، من قيسِ ابنِ أبي حازم (^١): أن الزبيرَ استأذَنَ. . . فذكرَهُ (^٢).\nقال البزَّارُ: هذا الإِسنادُ أحسنُ من الذي قبله.\nقُلتُ: وأصحُّ، بل هُو صحيحٌ مُطلقًا.\n\n[١٩٤٥] حَدَّثَنَا [أبو المطرف] داودُ بْنُ سليمانَ الخزاز (^٣)، ومحمدُ بْنُ عقبةَ السَّدُوسيُّ، قالا: ثنا سفيانُ بْنُ عُيينةَ، عن عليِّ بن زيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ، عن سعدٍ قَالَ: قُلتُ: يارسولَ اللَّهِ من أَنَا؟ قَالَ: \"أنتَ سعدُ بْنُ مالكِ بنِ أُهيب (^٤) بنِ عبد منافٍ، من قَالَ غيرَ هذا (^٥) فَعَليه لعنةُ اللَّهِ\".\n_________\n[١٩٤٣] كشف (٢٥٩٦) مجمع (٩/ ١٥٢). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٧٨].\n[١٩٤٤] كشف (٢٥٩٧) مجمع (السابق).\n[١٩٤٥] كشف (٢٥٧٦) مجمع (٩/ ١٥٣). وقال: رواه الطبراني [١/ ١٣٦ - ١٣٧ (رقم ٢٨٩)]، والبزار مسندًا ومرسلًا، ورجال المسند وثقوا. اهـ. قل: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٧٣] وراجعه. وهو في مسند سعد للدورقي برقم (١٠٣).\n_________\n(^١) في (ب): حاتم. وهو تحريف.\n(^٢) هذا الحديث سقط بتمامه من البحر الزخار.\n(^٣) وفي (أ): الجرار. وفي (ب): الحرار. وصوبناه كما في (ش) والبحر. وقد وثقه أبو حاتم في الجرح (٣/ ٤١٤)، وتصحفت كنيته في (ش) إلى: أبو المطيرق!!\n(^٤) في (ش): وهب. وفي البحر: وهيب.\n(^٥) في الأصلين: ذلك. وصوبت بحاشية (ب).","vol":"2","page":324},{"text":"قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عليِّ بنِ زيدٍ إِلَّا ابنُ عُيينة، ولا نعلمُ لَهُ سندًا غيرَ هذا.\n\n[١٩٤٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ورجاءُ بْنُ محمدٍ، قَالَا: ثنا جعفرُ بْنُ عوَنٍ، عن إسماعيلَ، عن قيسٍ، عن سعدٍ [قال]: سَمِعَنِي النبيُّ -ﷺ- وأنا أدْعُو، فقالَ: \"اللَّهُمَّ استجب له إذا دَعَاكَ\".\nقال: تفرَّد به جعفرُ بْنُ عَونٍ.\nصَحيحٌ.\n\n[١٩٤٧] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ومحمدُ بْنُ مُوسَى (^١)، قَالَا: ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ الفَرْويُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ جعفرٍ، عن إسماعيلَ بنِ محمدٍ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ [سعد] قَالَ: شهدتُ مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ- بدرًا، ومَالِي غيرَ شعرةٍ واحدةٍ، ثم أكثر اللَّهُ لي (^٢) مِنَ اللِحَى بعدُ.\nقلتُ: أوَّلهُ البزَّارُ بأن المرادَ بالشعرةِ البنت، وباللِحَى البنونُ.\n[قال البزار: لا نعلم رواه إلا سعد، ولا روى عنه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه.\n_________\n[١٩٤٦] كشف (٢٥٧٩) مجمع (٩/ ١٥٣). وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: لم أجده فيما طبع من البحر الزخار في مسند سعد. ولا هو بمسند الدورقي.\n[١٩٤٧] كشف (٢٥٧٧) مجمع (لم أجده). اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٠٤]. وليس بالدورقي.\n_________\n(^١) في البحر: محمد بن عيسى.\n(^٢) في الأصلين: عليّ.","vol":"2","page":325},{"text":"[١٩٤٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (^١) -بهذا الإِسنادٍ إلى- سعدٍ قَالَ: بَعَثنِي النبيُّ -ﷺ- أستخبر له خبر قومٍ، فذهبتُ وأنا أَسْعَى، حَتَّى صِرْتُ إلى القومِ، ثم جئتُ وأنا أمشي عَلَى هيئتِي (^٢)، حتى صرتُ إلى النبيِّ -ﷺ-، فسأَلَنِي، فأخبرتُهُ، فقال: \"ذهبت شديدًا، ثم جئتَ عَلَى هيأتك (^٣)؟! [و] قلت: [يا رسول اللَّه إني] كرهتُ أن أسعى، فيظنُّ بِيَ القومُ أني قد فرقت.\nفقالَ النبيُّ -ﷺ-: \"إن سعدًا لمجرب\".\nقال: لا نعلمُهُ عن النبيِّ -ﷺ- إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[١٩٤٩] حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ مسلمٍ، ثنا محمد بْنُ أبي عُبيدةَ بن معْنٍ، عن أبيه، عنِ الأعمشِ، عن أبي خالدٍ الوالبي (^٤)، عن جابرِ بنِ سَمُرةَ قال: أوَّلُ من رَمَى مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ- بسهمٍ رُمِيَ (^٥) بِه، سَعد.\nصحيحٌ.\n_________\n[١٩٤٨] كشف (٢٥٧٨) مجمع (٩/ ١٥٤ - ١٥٥). وقال: رواه البزار، وإسناده حسن. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٠٥].\n[١٩٤٩] كشف (٢٥٨٠) مجمع (٩/ ١٥٥). وقال: رواه الطبراني [٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩ (رقم ١٨٥٤)]، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي خالد الوالبي، وهو ثقة. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار.\n_________\n(^١) هكذا في الأصلين. وفي (ش) والبحر وحاشية (ب): عيسى. اهـ. ولا أدري ما وجه هذا التصويب. والإسناد بتمامه في (ش) والبحر.\n(^٢) في البحر: هيئنتي.\n(^٣) في (ب): حفيتك. وفي البحر: هينتك.\n(^٤) في (ش): الوالي. وهو تصحيف.\n(^٥) هكذا ضبطت بحاشية (ب).","vol":"2","page":326},{"text":"[١٩٥٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المثنَّى، ثنا عبدُ اللَّهِ بن قيس (^١) الرَّقاشِيُّ، عن (^٢) أيوبَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"يدخلُ عَلَيكُم رجُلٌ من أهلِ الجنَّةِ\".\nفدخَلَ سعدٌ، قَالَ ذلك في ثلاثةِ أيامٍ، كلُّ ذلك يَدخُلُ سعدٌ.\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن أيوبَ إِلَّا عبدُ اللَّهِ بْنُ قِيس (١).\nوهو ضعيفٌ.\n\n[١٩٥١] حَدَّثَنَا (^٣) إبراهيمُ [بن عبد اللَّه] بْنُ الجُنيدِ، [يحدث] عن سعيدِ بنِ محمدٍ الجَرْميِّ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حدثتني عُبيدةُ بنُتُ نابلٍ، عن عائشةَ بنتِ سعدٍ، عن أبيها: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ بَيْنَ يَدَيْهِ طعامٌ، فقالَ: اللَّهمَّ سُقْ إلى هذَا الطعام عبدًا تحبُّهُ ويحبُّكَ\" قَالَت: فطلَعَ أبي (^٤).\nقال: لا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ إلا بهذَا الإِسناد.\nوقال غيرُهُ (^٥): فطلَعَ عبدُ اللَّهِ بْنُ سلَام.\n_________\n[١٩٥٠] كشف (٢٥٨٢) مجمع (٨/ ٧٩). وقال: فيه عبد اللَّه بن قيس الرقاشي، قال العقيلي: لا يتابع حديثه، قال الهيثمي: قلت: لا أدري أي حديث عنى: هذا أو غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[١٩٥١] كشف (٢٥٨١) مجمع (لم أجده)، ولا في البحر ولا في الدورقي.\n_________\n(^١) في الأصلين: عيسى. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٢) في (ش): ثنا.\n(^٣) في (ش): سمعت.\n(^٤) في (ش): قال: فطلع -يعني نفسه-.\n(^٥) هكذا بضمير المذكر، غيره. وصوابه: غيرها. لأن لفظه في (ش): وفي غير حديث عبيدة هذا: فطلع. . . اهـ. وعبيدة هي بنت نابل، كما في الإسناد.","vol":"2","page":327},{"text":"[١٩٥٢] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيب، ثنا أَحْمَدُ بْنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ، عن أبيهِ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عن حُميد بن عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، عن أبيه قَالَ: كُنتُ أَنَا ورسولُ اللَّهِ -ﷺ- لِدَّين (^١)، فكُنتُ مِن أوَّلِ النَّاسِ إسلامًا.\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عبدِ الرحمنِ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[١٩٥٣] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ أحمدَ بنِ شَبُّويه، ثنا سُليمانُ بْنُ عبدِ الرحمنِ، ثنا خالدُ بْنُ يزيدَ بنِ أبي مالكٍ، عن أبيه، عن عطاءِ بنِ أبي رَبَاحٍ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، عن أبيه قَالَ: قَالَ لي رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا عبدَ الرحمنِ إنَّك مِنَ الأَغنياءِ، ولن تدخلَ الجنَّةَ إِلَّا زحفًا، فأقرضِ اللَّهَ يُطلقْ قدَمَيكَ\".\nفقالَ عبدُ الرحمنِ: ما الذي أُقرِضُ أو أُخرجُ؟ وخرج عبدُ الرحمنِ، فبعث إليه رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فقالَ: \"مُرْ عبدَ الرحمنِ فليضفِ الضيفَ، وليُطعم المسكينَ، وليُعطِ السائلَ، فإنَّ ذلك يجزيه من كثيرٍ ممَّا هو فيهِ\".\nقال: لا نعلم روى عطاء عن إبراهيم إِلَّا هذا.\n[قال الشيخ: لا يثبت في هذا شيء، وقد شهد عبد الرحمن بن عوف بدرًا، وشهد -ﷺ- له بالجنة، وهو أحد العشرة، فلا نلتفت إلى أحاديث ضعيفة].\n\n[١٩٥٤] حَدَّثَنَا سَهلُ بْنُ بحرٍ، ثنا حبَّانُ بْنُ أغلبَ بنِ تميمٍ، ثنا أبي، ثنا ثابتٌ البُنَانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أوَّلُ من يدخلُ الجنَّةَ من أغنياءِ أمَّتي: عبدُ الرحمنِ بْنُ عَوفٍ، والذي نفْسي بيدِهِ إن يدخلُهَا إلا حَبوًا\".\n[قال الشيخ: لا يصح في دخوله حبوًا حَديث].\n_________\n[١٩٥٢] كشف (٢٥٨٤) مجمع (لم أجده)، وهو في البحر الزخار [برقم ١٠١٩].\n[١٩٥٣] كشف (٢٥٨٨) مجمع (لم أجده)، وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٠٥].\n[١٩٥٤] كشف (٢٥٨٧) مجمع (لم أجده).\n_________\n(^١) قوله: \"لِدين\". اللِدُّ: الشديد الخصومة.","vol":"2","page":328},{"text":"قال: لا نعلمُ رَوَى عن أغلبَ إِلَّا ابنُهُ.\n\n[١٩٥٥] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ زيدٍ المدنيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طلحةَ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرٍو، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ عن أبيه قَالَ: أُريتُ الجنَّةَ، فإذا هِيَ لا يَدخُلُها إلا المساكينُ، فدخلتُ مَعَهُم حبوًا، فلمَّا استيقظتُ قُلتُ: إبِلِي التي أنتظرُها بالشَّامِ وأحمالها في سبيلِ اللَّهِ، حَتَّى أدخلَهَا مَعَهُم ماشِيًا.\n[قال الشيخ: أبو سلمة لم يسمع من أبيه].\n[قال: لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا محمد بن طلحة].\n\n[١٩٥٦] وبهِ (^٢): عن أَبِي سلمةَ قَالَ: قال عبدُ الرحمنِ بْنُ عَوفٍ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُالُ: \"لا يعطفُ عَلَيكنَّ بعدِي إِلَّا الصادقون (^٣) الصابرون\". قال عبدُ الرحمنِ: فبعتُ من عبدِ اللَّه بنِ سعدِ بنِ أبي سرحٍ -شيئًا قد سمَّاه- بأربعين ألفًا فقسَّمتُهُ (^٤) بينهنَّ (^٥).\nقَالَ: لَا نعلمُهُ يُروَى بإسنادٍ أحسنَ من هذا.\n\n[١٩٥٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشَّار، وإبراهيمُ بْنُ محمدٍ التَّيميُّ قَالَا: ثنا قريشٌ (^٦)،\n_________\n[١٩٥٥] كشف (٢٥٨٥) مجمع (لم أجده)، وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٤٧].\n[١٩٥٦] كشف (٢٥٩٠) مجمع (لم أجده)، وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٤٣].\n[١٩٥٧] كشف (٢٥٨٩) مجمع (لم أجده).\n_________\n(^١) زاد في البحر في الإسناد الآتي في نسبه: الطويل.\n(^٢) ذكر الإسناد في (ش) والبحر.\n(^٣) المخطوطة (أ) تنقص خمس صفحات من هنا، وقد نقل الناقص عن المخطوطة (ب).\n(^٤) في حاشية (ب): فقسمه.\n(^٥) في (ش) والبحر: يعني بين أزواج النبي -ﷺ- ورحمهن اللَّه.\n(^٦) في (ش): فراس.","vol":"2","page":329},{"text":"ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرٍو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خِيارُكُم خيرُكُم لنسائِي مِن بعدِي\"، [قال] فأَوْصَى لهنَّ عبدُ الرحمنِ بْنُ عَوفٍ بكَذَا، فبيعَ بأربعِ مائة ألفٍ.\n[قال: لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو، إلا فراس].\nصحيحٌ.\n\n[١٩٥٨] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنيد، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عَونٍ، ثنا إسماعيلُ بْنُ إبراهيمَ [بن سليمان]، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشعبيِّ، عن ابنِ أبي أوْفَى قَالَ: اشتكى عبدَ الرحمنِ بنِ عوفٍ خالدُ بْنُ الوليدِ إلى النبيِّ -ﷺ-، فقال: \"لِمَ تُؤذِي رجُلًا من أصحابِ بدرٍ؟ لو أنفقت مثل أحدٍ ذهبًا لم تبلغْ عملَهُ\".\n\n[١٩٥٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حمَّادٍ، ثنا أبو عوانةَ، عن عاصمِ بنِ كُليبٍ، حدَّثني شيخ فلانٌ وفلانٌ - حتى عدَّ سبعة: أحَدهم عبدَ اللَّهِ بنَ الزبيرِ، عن عُمرَ قَالَ: سمعتُ أبا بكرٍ يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما قُبِضَ نبيٌّ قط حَتَّى يَؤُمَّه رجُلٌ من أمَّتِهِ\".\nقال: لا نعلمُ أحدًا سمَّى الرجلَ الذي رَوَى عنه عاصمٌ، ولا نعلمُ لَهُ إِلَّا هذا الإِسناد.\n\n[١٩٦٠] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ السِجِسْتانيُّ، ثنا عبدُ الغفَّارِ بْنُ داودَ، ثنا\n_________\n[١٩٥٨] كشف (٢٥٩٢) مجمع (لم أجده).\n[١٩٥٩] كشف (٢٥٩١) مجمع (لم أجده). وهو في البحر الزخار [٢١٣/ ١ (برقم ٣)]. وقد رواه الإِمام أحمد في مسنده عن يحيى بن [١/ ١٣ (برقم ٧٨)]. فالحديث ليس على شرط المصنف.\n[١٩٦٠] كشف (٢٦٠١) مجمع (لم أجده). وهو في البحر الزخار [برقم ١١٤].","vol":"2","page":330},{"text":"عبد الرزَّاقِ بْنُ عُمرَ (^١) الأيْليُّ، عَنِ الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عُمرَ، عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ، أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لكلِّ أُمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأُمَّةِ أبو عُبيدةَ بْنُ الجرَّاحِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه عَنِ الزهريِّ إلَّا عبدُ الرزَّاقِ، وقد رَواه عُمرُ بْنُ حمزة، عن سالم، عن أبيه [عن عمر].\n\n[١٩٦١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صالحٍ العَدَويُّ، ثنا أبو أسامةَ، عن عُمَر بنِ حمزةَ.\nوقال: تفرَّد به أبو أسامة.\n* * *\n_________\n[١٩٦١] كشف (٢٦٠٢) مجمع (لم أجده)، وهو في البحر الزخار [برقم ١١٧]، وراجعه. والحديث قد أخرجه أبو يعلى (رقم ٢٢٨) وراجعه.\n_________\n(^١) في (ش): ابن علي.","vol":"2","page":331},{"text":"أهلُ البيتِ والأزواجُ\n\n[١٩٦٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا بكرُ بْنُ يحيى بنِ زبَّانَ العَنْزيُّ (^١)، ثنا مَنْدَلُ بْنُ علِيٍّ، عنِ الأعمشِ، عن عَطيَّة، عن أبي سعيدٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"نزلتْ هذه الآية في خمسةٍ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ فيَّ (^٢)، وفي عليٍّ، وفاطمةَ، والحسنِ، والحُسينِ\".\nقَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ فُضيلٌ عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ، عن أمِّ سلمةَ.\nقَالَ الشيخُ: بكرٌ ضعيفٌ.\nقلتُ: وشيخُهُ، وعطيةُ.\n\n[١٩٦٣] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا داودُ بْنُ عمرٍو، ثنا صالحُ بْنُ مُوسَى بنِ عبدِ اللَّهِ، [قال] حدَّثني عبدُ العزيز بْنُ رُفَيعٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرةَ\n_________\n[١٩٦٢] كشف (٢٦١١) مجمع (٩/ ١٦٧). وقال: فيه بكر [وتصحف في المجمع: بكير مُصغرًا] بن يحيى بن زبان، وهو ضعيف.\n[١٩٦٣] كشف (٢٦١٧) مجمع (٩/ ١٦٣). وقال: فيه صالح بن موسى الطلحي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): العنبري. والصواب ما بالأصلين. وهو مترجم بالتهذيبين.\n(^٢) في (ش): في عباس!","vol":"2","page":332},{"text":"قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنِّي قد خلَّفتُ فيكُم اثنين لن تضلُوا بعدَهُما أبدًا كتابَ اللَّهِ، ونسبي. ولن يتفرقا حَتَّى يَردَا عَليَّ الحوض\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن أبي هُريرةَ إِلَّا بهذَا الإِسناد، وصالحٌ ليِّنُ الحديثِ.\n\n[١٩٦٤] حَدَّثَنَا الحسينُ بْنُ عَليِّ بنِ جَعفرٍ، ثنا عليُّ بْنُ ثابتٍ، ثنا سَعَّادُ (^١) بْنُ سُليمانَ، عن أبيِ إسحاقَ، عن الحارثِ، عن علِيٍّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنِّي مقبوضٌ، وإنِّي قد تركتُ فِيكُم الثَّقَلَين -يَعْنِي- كتابَ اللَّهِ، وأهلِ بيتي، وإنَّكُم لن تضِلُّوا بَعدَهُما، وإنَّه لن تقومَ الساعةُ حَتَّى يُبتَغَى أصحابُ رسولِ اللَّهِ [-ﷺ-] كما تُبتغَى الضَّالَّةُ فلا تُوجَدُ\".\nالحارثُ ضعيفٌ.\n\n[١٩٦٥] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُعلَّى بنِ منصورٍ، ثنا ابنُ أبي مَريمَ، ثنا ابنُ لَهيعةَ، عنِ ابنِ (^٢) الأسودِ، عن عامرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبير، عن أبيه: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مثلُ أهلِ بَيتِي مَثلُ سفينَةِ نوحٍ، من ركِبَها نجا (^٣)، ومن تَركَها غَرِقَ\".\nقَالَ: لم نسمعْ بهذَا الإِسناد إِلَّا من يحيى.\n\n[١٩٦٦] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عليٍّ، والجراحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومحمدُ بْنُ مَعْمَرٍ -واللفظُ\n_________\n[١٩٦٤] كشف الأستار (٢٦١٢) مجمع (٩/ ١٦٣). وقال: فيه الحارث، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨٦٤].\n[١٩٦٥] كشف (٢٦١٣) مجمع (٩/ ١٦٨). وقال: فيه ابن لهيعة، وهو لين.\n[١٩٦٦] كشف (٢٦١٤) مجمع (٩/ ١٦٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الثلاثة، [الكبير: ٣/ ٤٥ - ٤٦ (رقم ٢٦٣٦، ٢٦٣٧) -وراجعه لزيادة الفائدة- الأوسط (؟) الصغير (١/ ١٣٩ - =\n_________\n(^١) في (ش): سعيد، وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): عن أبي الأسود.\n(^٣) في (ش، م) والبحر: سلم.","vol":"2","page":333},{"text":"لعمرٍو- قَالُوا: ثنا مُسلمُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا الحسنُ بْنُ أبي جعفر، عن عليِّ بن زَيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ، عن أَبِي ذرٍّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَثَلُ أهلِ بَيْتِي كمثلِ سفينةِ نُوحٍ، من رَكِبَ فِيها نَجَا، ومن تخلَّفَ عَنْهَا غرقَ، ومن قَاتَلَنَا في آخرِ الزمانِ كان كمن قَاتَلَ مع الدَّجَّالِ\".\nقال: لا نعلمُ صَحابيًّا رَوَاهُ إلا أبا ذرٍّ، ولَا لَه غيرَ هذا الإسنادِ، وتفرَّد به ابنُ أبي جعفرٍ.\nقَالَ الشَّيْخُ: وهو متروكٌ.\nوقد رَوَاهُ الطبرانيُّ من حديثِ عبدِ اللَّهِ بنِ داهرٍ أيضًا، وهو متروك أيضًا.\n\n[١٩٦٧] حَدَّثَنَا (مُحَمَّدُ بْنُ) (^١) مَعْمرٍ، ثنا مُسلمُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا الحسنُ بْنُ أبي جعفرٍ، ثنا أبو الصَّهباءِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عباسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَثَلُ أهلِ بَيْتِي: مَثلُ سفينةِ نُوحٍ، من رَكِبَ فيها نَجَا، ومن تخلَّف عنها غرق\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ إلا الحسنُ، وليسَ بالقويِّ، وكانَ مِنَ العُبَّادِ.\n\n[١٩٦٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمرِو بن عُبيدةَ العُصْفُريُّ، ثنا أشعثُ بْنُ (أشعث) (^٢)،\n_________\n= ١٤٠)، وفي إسناد البزار الحسن بن أبي جعفر الجفري، وفي إسناد الطبراني عبد اللَّه بن داهر، وهما متروكان.\n[١٩٦٧] كشف (٢٦١٥) مجمع (٩/ ١٦٨). وقال: رواه البزار، والطبراني [في الكبير أثناء مسند غيره ٣/ ٤٦ (رقم ٢٦٣٨)، مسنده ١٢/ ٣٤ (رقم ١٢٣٨٨)]، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك.\n[١٩٦٨] كشف (٢٦٢٠) مجمع (٩/ ١٧٠ - ١٧١). وقال: فيه من لم أعرفه.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) طمست في (ب)، وألحقت بحاشيتها.","vol":"2","page":334},{"text":"ثنا عبَّادُ بْنُ راشدٍ، حدَّثني ميمونُ بْنُ سِيَاهٍ، عن شَهْرِ بنِ حَوشَبٍ قَالَ: أقامَ رجلٌ (^١) خطباءَ يَسُبُّونَ عليًّا، حَتَّى كانَ آخرَهُم رجلٌ مِنَ الأنصارِ يُقالُ لهُ: أُنيسٌ، فقالَ: واللَّهِ لقد سَمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"إِنِّي لأشفعُ يومَ القيامةِ لأكثرِ ممَّا عَلَى الأرضِ من حجر وشجر\". وايْمَ اللَّهِ ما أجد (^٢) أوصلَ لرحمِهِ من رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، أفيرجُوهَا غيرَهُ، وتقصر (^٣) عن أهلِ بيتِهِ؟!.\nقال: لا نعلمُ رَوَى أُنَيسٌ إِلَّا هَذَا الإِسناد، ولا له إِلَّا هذا الإِسناد.\nقلتُ: هو إسنادٌ حسنٌ، إن كانَ شَهْرٌ سَمِعَهُ.\n\n[١٩٦٩] حَدَّثَنَا محمودُ بْنُ بكير (^٤) بنِ عبدِ الرحمنِ، حدَّثنِي أبي، عن عِيسَى بنِ المُختارِ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عن عطيَّةَ، عن أبي سعيدٍ قَالَ: جاءَ حسنٌ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- وهو سَاجدٌ، فرَكِبَ عَلَى ظهْرِهِ، فأخَذَهُ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- بيدِهِ حَتَّى قَامَ، ثم رَكَعَ، فقامَ عَلَى ظهرِهِ، فلمَّا قَامَ أرسلَهُ، فَذَهَبَ.\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن أَبِي سعيدٍ إِلَّا بهذَا الإِسناد.\nقلتُ: هُوَ إسنادٌ ضعيفٌ.\n\n[١٩٧٠] حَدَّثَنَا الحسنُ بْنُ قَزَعَةَ، ثنا عليُّ بْنُ عابسٍ، ثنا يزيدُ (^٥)، عن البَهيِّ\n_________\n[١٩٦٩] كشف (٢٦٣٨) مجمع (٩/ ١٧٥). وقال: في إسناده خلاف.\n[١٩٧٠] كشف (٢٦٣١) مجمع (٩/ ١٧٥ - ١٧٦). وقال: فيه علي بن عابس، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): قام رجال خطباء.\n(^٢) في (ش): ما أحد، بالحاء المهملة.\n(^٣) في (ش): ويقصر.\n(^٤) في (ش): بكر.\n(^٥) في (ش): زياد.","vol":"2","page":335},{"text":"قَالَ: قُلتُ لعبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ: أخبرني بأقربِ النَّاسِ شبهًا برسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقَالَ الحسنُ بْنُ عليٍّ، كانَ أقربَ النَّاسِ شبهًا برسولِ اللَّهِ -ﷺ-، وأحبَّهم إليهِ، كان يَجيءُ ورسولُ اللَّهِ -ﷺ- ساجدٌ، فيقَعُ عَلَى ظهرِهِ، فَلَا يقومُ حتى يتنحى، ويجيءُ فيدخلُ تحتَ بطنِهِ فيفرِّجُ له رِجْلَيه حتى يخرجَ.\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى إلا بهذَا اللفظ، ولا رَواه إلا عليُّ بْنُ عَابس عن يزيدَ عنِ البهيِّ.\n\n[١٩٧١] حَدَّثَنَا عبًادُ بْنُ يعقوبَ الكوفيُّ، ثنا عليُّ بن هاشمِ بنِ البَريدِ، ثنا أَبِي، عن إسماعيلَ بنِ رجاءٍ، عن أبيهِ قَالَ: كُنتُ جالِسًا بالمدينةِ في مسجدِ الرسولِ -ﷺ- في حلقةٍ فيها أبوسعيد وعبدُ اللَّهِ بْنُ عَمرٍو، فمرَّ الحسنُ بْنُ عليٍّ، فسلَّمَ، فردَّ عَلَيه القومُ، وسكَتَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عَمرٍو، ثم اتبعه [فقال] وعَلَيك السلامُ ورحمةُ اللَّهِ.\nثم قَالَ: هَذَا أحبُّ أهلِ الأرضِ إلى أهلِ السَّماءِ، واللَّهِ ما كلَّمتُهُ منذ ليالي صفِّين، فقالَ أبو سعيدٍ: ألا تنطلقُ إليه فتعتذرُ إليه؛ قَالَ: نَعَم، قَالَ: فقام (^١) أبو سعيد واستأذن، فأذِنَ لَهُ فدخلَ، ثم استأذنَ لعبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو، فدخَلَ، فقال أبو سعيد لعبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو: حدِّثنا بالذي حدثتنا بِهِ حيث مرَّ الحسنُ، فقالَ: نَعَم، أنا أحدِّثكم به: إنَّه أحبُّ أهلِ الأرضِ إلى أهلِ السَّماء، قَالَ: فقال له الحسنُ: إذا علمتَ أنِّي أحبُّ أهلِ الأرضِ إلى أهلِ السماءِ، فلِمَ (^٢) قاتَلْتَنَا؟ -أو- كثَّرت (^٣) يومَ صَفيِّن؟ فقالَ: أما إني واللَّهِ ما كثَّرتُ لهم سَوَادًا، ولا ضربتُ مَعَهم بسيفٍ، ولكنِّي حضرتُ مَعَ أبي -أو كلمةً نَحوها- قَالَ: أما علمتَ أنَّه\n_________\n[١٩٧١] كشف (٢٦٣٢) مجمع (٩/ ١٧٦ - ١٧٧). وقال: رجاله رجال الصحيح غير هاشم بن البريد، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (ش): فدخل.\n(^٢) في (ش): لم.\n(^٣) قوله: \"كثَّرت\"، أي: جعلت أعداءنا كثيرين بانضمامك لهم يوم صفين.","vol":"2","page":336},{"text":"لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ اللَّهِ تعالى؟ قال: بَلَى، ولكنِّي كُنتُ أسرُدُ الصَّومَ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فشَكَانِي أبي إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عَمرٍو يَصومُ النهارَ ويقومُ الليلَ، قال: \"صُم وأفطرْ، وكُلْ ونَمْ، فإنِّي أنا أصلِّي وأنامُ، وأصومُ وأفطر\"، قَالَ لِي: \"يا عبدَ اللَّهِ أطِعْ أبَاكَ\"، فخرجَ يومَ صِفِّين وخرجت مَعَهُ. قُلتُ: رجَالُهُ كُوفيُّونَ، كلُّهم منسوبون إلى التَّشُّيعِ، ولكنَّهم ثقاتٌ فِي الحديثِ، لم يُتَّهم واحدٌ منهم بكذِبٍ.\n\n[١٩٧٢] حَدَّثَنَا (^١). . . . . . . . . . . . عن البراءِ بن عازبِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ- للحسين بنِ عليٍّ: \"اللهمَّ إِنِّي أحبُّه فأحبَّهُ\".\n\n[١٩٧٣] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عبدُ الرحمنِ بن مَغْراءَ، عنِ الأعمشِ، عن أبي سُفيانَ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- للحسنِ: \"ابنِي هَذا سيُّدٌ، ولعلَّ اللَّهَ يصلحُ بهِ بَيْنَ فئتين مِنَ المسلمينَ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن جابرٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n_________\n[١٩٧٢] كشف (؟) مجمع (٩/ ١٧٦). وزاد في آخره: \"وأحب من يحبه\"، وقال: هو في الصحيح غير قوله وأحب من يحبه، رواه الطبراني في الكبير [٣/ ٣١ - ٣٢ (أرقام ٢٥٨٢ - ٢٥٨٤)]، والأوسط [؟]، والبزار [؟]، وأبو يعلى [لم أجده في مسند البراء ولا حتى مسند الحسن]. ورجال الكبير رجال الصحيح. اهـ. قلت: ولم أجده في كشف الأستار. وراجع لتخريجه وطرقه تاريخ ابن عساكر: ترجمة الحسن بن علي -﵄- (ص ٣٧: ٤١).\n[١٩٧٣] كشف (٢٦٣٥) مجمع (٩/ ١٧٨). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [رقم ١٨٣١]، والكبير [٣/ ٣٥ (رقم ٢٥٩٧)]، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن مغراء، وثقه غير واحد، وفيه ضعف، وبقية رجال البزار رجال الصحيح. اهـ. قلت: وأورده أيضًا في (٧/ ٢٤٧) وعزاه للطبراني فقط. وعزاه محقق الكبير للبيهقي وهو فيه من حديث أبي بكرة فقط.\n_________\n(^١) بياض في الأصلين. والحديث ليس في (ش)، وأظن ظنًّا مؤكدًا أن الحافظ نقله عن مجمع الزوائد، لأنه عزاه للبزار. وراجع المقدمة.","vol":"2","page":337},{"text":"[١٩٧٤] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ (^١) بنِ حَكيمٍ، (ثنا) (^٢) أبو غسَّانَ، ثنا قيسٌ، عن جابرٍ، عنِ ابنِ سابطٍ، عن جابرٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الحسنُ سيِّدُ شَبابِ أهلِ الجنَّةِ\".\nجابرٌ ضعيفٌ.\n\n[١٩٧٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا أبو أُسَامةَ وعبدُ اللَّهِ بن نَمِيرٍ (^٣)، عنِ الربيعِ بنِ سعيدٍ، عنِ ابنِ سابطٍ، عن جابرٍ قَالَ: من سرَّهُ أن ينظرَ إلى أَشبهِ النَّاسِ برسولِ اللَّهِ -ﷺ- فلينظر إلى الحسنِ بنِ عليٍّ.\n\n[١٩٧٦] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ حبيبِ بنِ عَربيٍّ، ثنا خالدُ بْنُ الحارثِ، ثنا أشعثُ، عنِ الحسنِ قَالَ: -وأظنُّهُ- عن أنسٍ، رَفَعَهُ، قَالَ: \"ابنِي هذَا سيِّدٌ -يعني: الحسنَ.\nقَالَ: وكانَ يشبهُهُ -أو نحو هَذا.\nقَالَ الشيخُ: رِجَالُهُ رِجالُ الصحيح.\nقُلتُ: لكن أخطأَ فِيهِ أشعث وإنما هو عنِ الحَسنِ، عن أبي بكرةَ.\nكذا أخرَجَهُ البخاريُّ أطولَ مِن هذَا.\n\n[١٩٧٧] حَدَّثَنَا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا أبو بكرِ بنِ عيَّاشٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ،\n_________\n[١٩٧٤] كشف (٢٦٣٦) مجمع (٩/ ١٧٨). وقال: فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف.\n[١٩٧٥] كشف (٢٦٣٧) مجمع (لم أجده).\n[١٩٧٦] كشف (٢٦٣٤) مجمع (٩/ ١٧٨). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[١٩٧٧] كشف (٢٦٢٣) مجمع (٩/ ١٨٠). وقال: إسناده جيد.\n_________\n(^١) في (ش): سفيان. وهو تحريف.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في الأصلين: نمر. وصوبت بحاشية (ب).","vol":"2","page":338},{"text":"عن عبدِ اللَّهِ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ للحسنِ والحسينِ: \"اللَّهمَّ إِنِّي أحبُّهما فأحبَّهما، ومن أحبَّهما فقد أَحبَّنِي\".\nقال: لم نسمعْهُ إِلَّا من يُوسُف، عن أبي بكرٍ.\n\n[١٩٧٨] حَدَّثَنَا يوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عليُّ (^١) بْنُ مُوسَى، ثنا عليُّ بنُ صالحُ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن (^٢) عبد اللَّه (^٣) قَالَ: كانَ الحسنُ والحسينُ يأتيانِ النبيَّ -ﷺ- وهو يصلِّي، فيثبانِ عَلَيه ويركَبانِهِ، فإذَا نُهيَا عن ذلك أشارَ بيدِهِ أن دَعُوهُما، فإذا قَضَى الصلاةَ ضمَّهما إليه، وقالَ: \"من أحبَّني فليحبَّ هَذَيْنِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ بهذَا اللفظِ إلا عليُّ، عن عاصمٍ.\n\n[١٩٧٩] حَدَّثَنَا أبو الصبَّاح: مُحَمَّدُ بْنُ الليثِ الهَدَادي، ثنا خالدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا علي بْنُ مُسْهِرٍ، ثنا زيادُ بْنُ أبي زيادٍ، عن مُعاويةَ بن قُرَّةَ، عن أبيه: أَنَّ النبي -ﷺ- قَالَ للحسنِ والحسينِ: \"إِنِّي أحبُّهما، فأحبَّهما\".\nأو قال: \"اللهمَّ إِنِّي أحبُّهما فأحبَّهما\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه هكذا إلا عليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ولم نسمعْهُ إِلَّا من محمدٍ.\n_________\n[١٩٧٨] كشف (٢٦٢٤) مجمع (٩/ ١٧٩ - ١٨٠). وقال: رواه أبو يعلى [٨/ ٤٣٤ (رقم ٥٠١٧)]، والبزار وقال: فإذا قضى الصلاة ضمهما إليه، والطبراني [٣/ ٤٧ (رقم ٢٦٤٤)]، باختصار، ورجال أبي يعلى ثقات، وفي بعضهم خلاف. اهـ. قلت: وراجع لطرقه تاريخ ابن عساكر (ص ٦٠) وما بعدها.\n[١٩٧٩] كشف (٢٦٢٥) مجمع (٩/ ١٨٠). وقال: فيه زياد بن أبي زياد، وثقه ابن حبان، وقال: يهم، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في حاشية (ب): صوابه عبيد اللَّه. وكذا في رواية أبي يعلى.\n(^٢) في الأصلين: عن زرّ بن عبد اللَّه وهو تصحيف.\n(^٣) للحديث إسناد آخر أورده في (ش): ح وحدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا عبيد اللَّه بن موسى، ثنا علي بن عاصم، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللَّه.","vol":"2","page":339},{"text":"قَالَ الشيخُ: زيادُ وثَّقَهُ ابن حبَّانَ، وقالَ: يَهِم، والباقُونَ ثقاتٌ.\n\n[١٩٨٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ هيَّاج الكوفيُّ، ثنا يحيى بن عبدِ الرحمنِ [الأزدي] الأرحبي، ثنا عُبيدةُ بنُ الأسودِ، عنِ القاسِمِ بن الوليدِ، عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: سَمعتُ رسول اللَّهِ -ﷺ- يقول للحسن والحسين: \"من أحبَّنِي فليحبَّهُما\".\nقال: لا نعلمُ رَوَى طلحة عن أبي حازم عن أبي هريرةَ إِلَّا هذَا.\nقَالَ الشيخ: إسنادُهُ حسنٌ.\n\n[١٩٨١] حَدَّثَنَا عليُّ بن المنذرِ، ثنا ابنُ فُضيلٍ، ثنا سالمُ بْنُ أبي حَفْصةَ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هُريرةَ - مثله (^١).\n\n[١٩٨٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يزيدَ الأسفاطيُّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ صالحٍ، ثنا مُوسَى بن عثمانَ الحَضْرميُّ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قَالَ: كُنتُ عِندَ النبيِّ -ﷺ- في ليلةٍ مظلمةٍ وعندَهُ الحسنُ والحسينُ، فَبَرَقت برقةٌ، فقال النبيُّ -ﷺ-: \"الحقَا بأمِّكُما\".\nقال: لا نعلم رَوَاهُ عن الأعمشِ هكذا إلا مُوسَى، وإنَّما يُعرفُ من حديثِ كاملٍ عن أبي صالحٍ.\n_________\n[١٩٨٠] كشف (٢٦٢٨) مجمع (٩/ ١٨٠). وقال: رجاله وثقوا، وفيهم خلاف.\n[١٩٨١] كشف (٢٦٢٦) مجمع (٩/ ١٨٠). وقال: إسناده حسن.\n[١٩٨٢] كشف (٢٦٢٩) مجمع (٩/ ١٨١) مطولًا. وقال: رواه أحمد [١/ ٥١٣]، والبزار باختصار، ورجال أحمد ثقات. اهـ. قلت: وراجع لطرقه تاريخ ابن عساكر (ص ٧٨ وما بعدها).\n_________\n(^١) لفظه في (ش)، اللهم إني أحبهما، فأحبهما.","vol":"2","page":340},{"text":"[١٩٨٣] سمعت أبي (^١) [﵀] يقولُ: ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا كاملٌ أبو (^٢) العلاءِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ - فذكَرَ نحوه.\n\n[١٩٨٤] حَدَّثَنَا عبَّادُ بْنُ يعقوبَ، ثنا عليُّ بْنُ هاشمِ بنِ البَريدِ، ثنا عبد الرحمن بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ دينارٍ، عن أبي سُهَيل (^٣) بنِ مالكٍ، عن سعيدِ بن المسيِّبِ، عن سعدٍ قَالَ: دخلتُ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- والحسنُ والحسينُ يلعبانِ عَلَى بَطْنِهِ، فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ! أتحبُّهما، قَالَ: \"ومَا لِي لا أحبُّهما؟ هما رَيْحانتاي\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن سعدٍ إِلَّا مِن هَذا الوجْهِ، ولا نعلمُ حدَّثَ بِه إِلَّا عبَّادٌ، عن عليٍّ (^٤).\nقُلتُ: هما شيعيَّانِ صادِقَانِ.\n\n[١٩٨٥] حَدَّثَنَا إسماعيلُ بْنُ أبي الحارث، ثنا شَبابةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا يحيى بْنُ إسماعيلَ بنِ سالمٍ (^٥)، عنِ الشعبيِّ قَالَ: لما أرادَ الحسينُ بْنُ عليٍّ أن يخرج إلى\n_________\n[١٩٨٣] كشف (٢٦٣٠) مجمع (السابق).\n[١٩٨٤] كشف (٢٦٢٢) مجمع (٩/ ١٨١). وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٧٨].\n[١٩٨٥] كشف (٢٦٤٣) مجمع (٩/ ١٩٢). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، ورجال البزار ثقات.\n_________\n(^١) زاد في (ش): حدثنا أحمد بن عمرو، قال: سمعت أبي. . . إلخ. اهـ. وأظنه المصنف الإِمام الحافظ البزّار، فهذا هو اسمه، وإن كان له شيخ بنفس الإِسم، وهو أحمد بن عمرو بن عبيدة العقدي، وقد سبق هنا برقم (٩٢)، ولكن الصواب أنه المصنف يرجح ذلك عدة أوجه منها:\n١ - أن الحافظ قد حذف الاسم في مختصره ها هنا، فدلَّ على أنه اسم المصنف.\n٢ - أن البزار يروي عن أبيه فعلًا، ولم أقف للآخر -وهو شيخه المشار إليه- على رواية له عن أبيه.\n(^٢) في (ش): بن العلاء. وهو صحيح. فهو كامل بن العلاء، أبو العلاء.\n(^٣) في الأصلين: أبي سهل مكبرًا. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٤) زاد في (ش)، ولا نعلم روى أبو سهيل، عن سعيد إِلَّا هذا الحديث وآخر.\n(^٥) في الأصلين: ابن سالم، وفي (ش): ثنا شبابة بن سوار، ثنا الحسن بن يحيى بن إسماعيل، عن =","vol":"2","page":341},{"text":"العراقِ، أرادَ أن يلقَى ابنَ عُمرَ، فسأَلَ عَنْهُ، فقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ في أرضِ لَهُ، فأتاه ليودِّعه، فقالَ لَهُ: إِنِّي أريدُ العراقَ، فقالَ: لا تفعلْ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"خُيِّرتُ بَيْنَ أن أكون نبيًّا مَلِكًا، أو نبيًّا عبدًا، فقيل لي: تواضعْ، فاخترتُ أن أكون نبيًّا عبدًا\"، وإنَّك بَضْعَةٌ من رسول اللَّهِ -ﷺ-، فلا تخرجْ.\nقَالَ: فإني مودِّعُكَ (^١)، فقالَ: أستودِعُكَ اللَّهَ من مقتولٍ.\n\n[١٩٨٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أبو داودَ، ثنا الحسنُ بْنُ إسماعيلَ عنِ الشعبي عن ابنِ عُمرَ - بنحوهِ.\n\n[١٩٨٧] حَدَّثَنَا مفرج (^٢) بْنُ شُجاعِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ المَوْصليُّ، ثنا غَسَّانُ بْنُ الربيعِ، ثنا يُوسفُ بْنُ عبدةَ، عن ثابتٍ، وحُميدٍ، عن أنسٍ، قَالَ: لمَّا أُتي عُبيدُ اللَّهِ بْنُ زيادٍ برأسِ الحُسينِ جعلَ ينكث (^٣) بالقضيبِ ثنايَاهُ، ويقول: لقد كانَ - أحسبُهُ قَالَ: جَميلًا.\nفقُلتُ: واللَّهِ لأَسُوءنَّكَ! إِنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يلثمُ (^٤) حيث يقعُ قضيبُكَ، قَالَ: فانقبضَ (^٥).\n_________\n[١٩٨٦] كشف (٢٦٤٤) مجمع (السابق).\n[١٩٨٧] كشف (٢٦٤٩) مجمع (٩/ ١٩٥). وقال: رواه البزار والطبراني بأسانيد [في الكبير ٣/ ١٢٥ (رقمي ٢٨٧٨، ٢٨٧٩)] وراجعه. ورجاله وثقوا.\n_________\n= سالم، عن الشعبي. . . إلخ. وفي هذا تخليط وتصحيف، فإن شبابة بن سوار إنما يروي عن يحيى بن إسماعيل بن سالم الكوفي، كما في تهذيب الكمال. وهو على الصواب بالأصلين.\n(^١) في (ش، م): فأبي فودعه. وألحقت بحاشية (ب)، كذلك.\n(^٢) زاد في (أ): محمد بن معمر، وهو انتقال نظر من الناسخ من الحديث قبله.\n(^٣) قوله: \"ينكث\"، أي: يضرب بطرفه.\n(^٤) قوله: \"يلثم\"، أي: يُقَبِّلُ.\n(^٥) في (ش، م): فالقبض.","vol":"2","page":342},{"text":"قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن حُميد إلا يوسفُ، وهو بصريٌّ مشهورٌ، لا بأسَ بِهِ.\nقَالَ الشيخُ: رجالُهُ وُثِّقُوا.\nقُلتُ: ما أعرف مفرجَ بنَ شُجاعٍ هَذا بعدالةٍ ولا جرح، نَعمَ، قَالَ: الخطيبُ إِنَّهُ مجهولٌ.\n\n[١٩٨٨] حَدَّثَنَا الحسينُ بْنُ عليِّ بنِ جعفرِ الأحمرُ، ثنا عليُّ بْنُ ثابتٍ، ثنا أسباطٌ، عن جابرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ نجيٍّ (^١)، عن عليٍّ: أنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ لفاطمةَ: \"ألا تَرْضِينَ أن تكُونِي سيدةَ نساءِ أهلِ الجنَّةِ، وابنَيكِ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنَّةِ؟ \".\nضعيفٌ.\n\n[١٩٨٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقبةَ السَّدُوسيُّ، ثنا معاويةُ بْنُ هِشامٍ، ثنا عمرُو بْنُ عتاب (^٢)، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عَبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ فاطمةَ أحصنت فَرْجَها، فحرَّم اللَّهُ ذُرِيَّتها على النَّارِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ [عن عاصم] هكذا إلا عَمرٌو، وهو كُوفيٌّ لم يتابَعْ عليه.\n_________\n[١٩٨٨] كشف (٢٦٥٠) مجمع (٩/ ٢٠١). وقال: رواه الطبراني [في الكبير ٣/ ٢٦ (٢٦٠٣)]، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨٨٥]. ولم يعزه في المجمع للبزار.\n[١٩٨٩] كشف (٢٦٥١) مجمع (٢/ ٢٠٩). وقال: رواه الطبراني [٣/ ٤١ رقم ٢٦٢٥ وراجعه]، والبزار بنحوه، وفيه عمرو بن عتاب، وقيل: ابن غياث، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وأورده الذهبي في الميزان في ترجمته، وقال: حديث منكر بمرة، وأخره الحافظ في اللسان (٤/ ٣٧٠).\n_________\n(^١) في الأصلين: بن محي. وفي (ش): يحيى، وكلاهما تصحيف.\n(^٢) في (ش) والطبراني غياث. وجزم الحافظ في لسان الميزان (٤/ ٣٧٠)، بأنه تصحيف بالاتفاق.","vol":"2","page":343},{"text":"قَالَ الشيخُ: وعمرُو ضعيفٌ.\nوقد رُوي، عن عاصمٍ، عن زرٍّ - مُرسلًا (^١).\n\n[١٩٩٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسنِ (^٢) الكوفيُّ، ثنا مالِكُ بْنُ إسماعيلَ، ثنا قيسٌ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عِمرانَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّب، عن عليٍّ: أنَّه كانَ عِندَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقالَ: \"أيُّ شيءٍ خيرٌ للمرأةِ؟ \" فسَكَتُوا، فلما رَجَعْتُ، قُلتُ لفاطمةَ: أيُّ شيءٍ خيرٌ للنساءِ؟ قَالَتْ: لا يراهُنَّ الرِّجالُ، فذكرتُ ذَلك للنبيِّ -ﷺ-، فقال: \"إِنَّمَا فاطمةُ بَضْعَةٌ منِّي\" (^٣).\nقال: لا نعلم لَه إسنادًا عن عليٍّ إلا هذَا.\nقُلتُ: قيسٌ ضعيفٌ، وشيخُهُ مجهولٌ، وشيخُ شيخِهِ ضعيفٌ، وآخر القصةِ ثابتٌ في الصحيح من غير هَذَا الوجهِ (^٤).\n\n[١٩٩١] حَدَّثَنَا مَعْمرُ بْنُ سهل، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ تمامٍ، ثنا خالدٌ الحذَّاءُ عن\n_________\n[١٩٩٠] كشف (٢٦٥٣) مجمع (٩/ ٢٠٢ - ٢٠٣). وقال: فيه من لم أعرفه. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٥٢٦]، وأفادني محققه أنه عند أبي نعيم في الحلية (٢/ ١٧٤ - ١٧٥) مختصرًا.\n[١٩٩١] كشف (٢٦٥٢) مجمع (٩/ ٢٠٣) مطولًا. وقال: رواه الطبراني في الثلاثة [الكبير ١١/ ٣٤٨ (رقم ١١٩٧٥) الأوسط (؟) الصغير ٢/ ١٦]، والكبير بنحوه مختصرًا، والبزار باختصار أيضًا، وفيه عبيد اللَّه بن تمام، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) وهذا مأخوذ من كلام البزّار ذاته، فقد قال: وقد رواه غير معاوية، عن عمرو بن غياث، عن عاصم، عن زر - مرسلًا.\n(^٢) في الأصلين: الحسن. وما أثبتناه من (ش) والبحر الزخّار.\n(^٣) قوله: \"بَضعة\"، البضعة بالفتح: القطعة من اللحم، وقد تكسر، أي: إنها جزء مني، كما أن القطعة من اللحم جزء من اللحم.\n(^٤) نقل محقق البحر الزخار، عن الحافظ ابن حجر هذا التعليق بلفظ آخر. وهو: قيس، هو: ابن الربيع، وشيخه موثق وعلي بن زيد. ضعيف. اهـ.","vol":"2","page":344},{"text":"عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ عليًّا خَطَبَ بنتَ أبي جَهْلٍ، فبلغَ ذلك النبيَّ -ﷺ- فبعثَ إليه رسولًا: \"إن كُنتَ مُؤذِينَا بِها، فردَّ عَلَينا ابنَتَنَا\".\nقَالَ الشيخُ: عبيدُ اللَّهِ ضعيفٌ.\n\n[١٩٩٢] حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ أخزم، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ داودَ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيسٍ، عن حُجْرِ بنِ قَيْسٍ (^١)، وكانَ قد أدركَ الجاهليةَ، قَالَ: خَطَبَ عليٌّ [رحمة اللَّه عليه] إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فاطمةَ، فقالَ: \"هي لَك يا عليٌّ لَسْتُ بدجَّالٍ\" (^٢).\nقال البزَّارُ: ومعنى قوله -ﷺ-: \"هي لَكَ لَست [بدجال يدل\n_________\n[١٩٩٢] كشف (١٤٠٦) مجمع (٩/ ٢٠٤). وقال: رواه البزار، و[قال] حجر: لا يعلم روى عن النبي -ﷺ-، إِلَّا هذا الحديث، [قلت] ورجاله ثقات، إِلَّا أن حجرًا لم يسمع من النبي -ﷺ-. اهـ. قلت: وقد رواه الطبراني أيضًا في الكبير (٤/ ٣٤ رقم ٣٥٧٠) عن البزار - به. ورواه من طريق أبي نعيم، عن موسى، به. (برقم ٦٥٧١)، ورواه أيضًا ابن سعد في الطبقات ٨/ ١٢، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٦٥) من طريقين، وعنه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٨٢)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٦٢٦ - ٦٢٧) كلهم من طريق موسى بن قيس - به. وعزاه في كنز العمال لأبي نعيم في معرفة الصحابة.\n_________\n(^١) في الأصلين: عنبس واضحة. وما أثبتناه من (ش). وقد رواه الطبراني، عن المصنف، فقال فيه: \"ابن قيس\".\n(^٢) قوله: \"لستُ بدجال\"، أي: لست بخداع ولا ملبس أمرك عليك، وأصل الدجل: الخلط. هكذا فسَّرَ الخطابي الحديث وتبعه ابن الأثير في النهاية (دجل)، ونحوه قول البزّار وإقرار الهيثمي ثم الحافظ له. وقريب منه تفسير ابن سعد، حيث قال: يعني لست بكذاب، وذلك أنه قد كان وعد عليًا بها. وأصرح من ذلك لفظ الحديث عند الخطابي: \"إني قد وعدتها لعلي ولست بدجال\". وأما ابن الجوزي فقد فهم منه معنى مخالفًا لكل ما فهمه هؤلاء، فبدلًا من أن تكون \"التاء\"، في \"لستُ\" ضمير المتكلِم، فتصحفت عليه إلى ضمير المخاطب. فعنْونَ للحديث بقوله: في أنه [أي: علي ﵁]، غير دجال. وذلك في باب فضائله من الموضوعات. فهذا فهم محتمل، لكنه غير صحيح كما بيَّنته باقي الروايات. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.","vol":"2","page":345},{"text":"على أنه] قد كانَ وعَدَهُ فقالَ: إِنِّي لا أُخْلِفُ [الوعد] \".\nحُجْرٌ لا نعلمُ رَوَى عن النبيِّ -ﷺ- إلا هذا، ولا نعلمُ له إلا هذا الإسناد.\nقَالَ الشيخُ: رِجَالُهُ ثقاتٌ، إلا أن حُجْرَ لم يسمعْ مِنَ النبيِّ -ﷺ-.\n\n[١٩٩٣] حَدَّثَنَا رجاءُ بْنُ محمدٍ وعبدُ الملكِ بْنُ محمدٍ الرَّقَاشيُّ قَالَا: ثنا مالكُ بْنُ إسماعيلَ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ حُميدٍ الرُؤَاسيُّ، ثنا عبدُ الكريمِ بْنُ [سليط] (^١)، عنِ ابنِ بُريدةَ، عن أبيهِ قَالَ: قَالَ نفرٌ لعليٍّ ﵁: لو خطبتَ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فأتى النبيَّ -ﷺ-، فقالَ: \"ما حاجتك يا عليُّ؟ \" قَالَ: ذكرتُ فاطمةَ بنت رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، قال: مرحبًا وأهلًا، لم يزدْهُ عَلَيها، فخرج [عليٌّ رضي اللَّه] إلى أولئك الرَّهْطِ وهم ينتظرونَهُ، قَالُوا: ما وراءَكَ؟ قَالَ: ما أدري غيرَ أنَّه قَالَ لِي: مرحبًا وأهلًا، قَالُوا: يكْفِيكَ من رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، أعطَاكَ الأهلَ وأعطاكَ المرحبَ، قَالَ: فلمَّا كانَ بعدما زوَّجَهُ قَالَ: \"يا عليٌ إِنَّه لا بد للعروسِ (^٢) من وليمةٍ\"، فقالَ سعدٌ: عِنِدي كبشٌ، وجَمَع له رَهْطٌ مِنَ الأنصارِ أصوعًا من ذرةٍ، فلما كانَ ليلةُ البِناءِ قَالَ-: \"يا عليُّ لا تُحْدِثْ شيئًا حتى تلقاني\"، فدعَا النبيُّ -ﷺ- بماءٍ، فتوضأَ منه، ثم\n_________\n[١٩٩٣] كشف (١٤٠٧) مجمع (٩/ ٢٠٩). وقال: رواه الطبراني [في الكبير برقم ١١٥٣]، والبزار بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح غير عبد الكريم بن سليط، وثقه ابن حبان. اهـ. قلت: وقد أخرجه أحمد أيضًا في مسنده مختصرًا ببعضه (٥/ ٣٥٩)، وكان على الحافظ أن ينبه لذلك. وأخرجه أيضًا النسائي في سننه الكبرى كتاب عمل اليوم والليلة (برقم ٢٥٨)، وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة أيضًا (برقم ٦٠٧)، وابن سعد في الطبقات (٨/ ١٢ - ١٣)، وابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٢٢٢) مختصرًا، عن الدولابي بكتابه الذرية الطاهرة. وابن عساكر في تاريخه: ترجمة علي بن أبي طالب (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩) [رقم ٢٩١]، وعزاه محققه لبعض من ذكرنا وزاد في عزوه لابن المغازلي في مناقب عليٍّ، وللروياني في مسند الصحابة.\n_________\n(^١) بياض في المخطوطة.\n(^٢) في (ش): للعرس.","vol":"2","page":346},{"text":"أفرغَهُ على عليٍّ [﵁]، ثم قَالَ: \"اللَّهمَّ بارِك فِيهما، وبارِك لهما في شبليهما\" (^١).\nقَالَ الشيخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصحيحِ، سِوَى عبدِ الكريمِ.\nقُلتُ: وسِوَى شيخِ البزَّارِ، ولكن الجميعَ ثقاتٌ، والإِسنادُ حسنٌ متَّصل.\n\n[١٩٩٤] حَدَّثَنَا زيادُ بْنُ يحيى، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ ميمونٍ المكِّيُّ، ثنا جعفرُ بْنُ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ قَالَ: حَضرْنَا عُرسَ عليٍّ وفاطمةَ ﵄، فما رأينا عُرسًا كانَ أحسنَ مِنْهُ، حَشَونا الفراشَ -يعني: الليفَ- وأُتِينَا بتمرٍ وزَبيبٍ فأَكلْنا (منه) (^٢)، وكان فِراشُهَا ليلةَ عُرسِها: أهابَ كبشٍ.\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ هكذَا إلا عبدُ اللَّهِ (^٣)، ولم يكنْ بالحافظِ، ولم يتابَعْ عَلَيه، وعنده أحاديث يتفرَّد بها (^٤).\nوهو ضعيفٌ.\n\n[١٩٩٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ زيادٍ الصائغُ، ثنا الحسنُ بْنُ حمَّادٍ، ثنا أبو يحيى التَّيميُّ، عن سعيدٍ، عن قَتَادةَ، عنِ الحسنِ، عن أنسٍ قَالَ: خطب عليٌّ فاطمةَ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: وذَكَر الحديثَ.\n_________\n[١٩٩٤] كشف (١٤٠٨) مجمع (٩/ ٢٠٩). وقال: فيه عبد اللَّه بن ميمون القداح، وهو ضعيف.\n[١٩٩٥] كشف (١٤١٠) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) هكذا في الأصلين. وفي نسخة من ابن السُني: شبلهما. وجاء عند ابن السني في نسخة وعند النسائي وابن عساكر: شملهما. وفي الطبقات والدولابي وأُسد الغابة: نسلهما. وفي الطبراني والمجمع: بنائهما.\n(^٢) ليس في (ش).\n(^٣) تحرف في (ش): عمر، ولم يحرفه محققه.\n(^٤) في الأصلين: وعنه. . تفرد.","vol":"2","page":347},{"text":"قَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ إلا الحسنُ بْنُ حمَّادٍ، وقد رُوِيَ عن أنسٍ من وجهٍ آخرَ.\n\n[١٩٩٦] وجدتُ في كتابي، عن محمدِ بنِ عمر (^١) بنِ عليٍّ المقدميِّ، ثنا بشَّارُ بْنُ محمدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثابتٍ، عن أبيه، عن أنسٍ: أن عُمَرَ بنَ الخطابِ أتَى أبا بكرٍ فقالَ: يا أبا بكرٍ ما يمنعُكَ أن تزوَّح فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: لا يزوِّجنِي، قَالَ: إذا لمْ يزوِّجكَ فمن يُزوِّج؟ وإنَّك من أكرمِ النَّاسِ عَلَيه، وأقدمِهُم فِي الإسلام، قَالَ: فانطلقَ أبو بكرٍ إلى بيتِ عائشةَ، فقالَ: يا عائشةُ إذا رأيتِ من رسولِ اللَّهِ طيبَ نفسٍ وإقبالًا عَلَيك، فاذكرِي له أنِّي ذكرتُ فاطمةَ، فلعلَّ اللَّهَ ﷿ أن ييسِّرَهَا لِي، قَالَ: فجاءَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فرأتْ مِنْهُ طيبَ نفسٍ وإقبالًا، فقَالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّ أبا بكرٍ ذكرَ فاطمةَ، وأمرَني أن أذكرَهَا، فقالَ: \"حَتَّى ينزلَ القضاءُ\"، [قال] فرجع إليها أبو بكرٍ، فقالَتْ: يا أبتَاهُ وَدِدتُ أنِّي لم أذكرْ له (الذي) (^٢) ذكرتُ.\nقَالَ: فلقي أبو بكرٍ عُمرَ، فَذَكَرَ أبو بكر لعمرَ ما أخبرتهُ عائشةُ، فانطلقَ عُمرُ إلى حفصةَ، فَقالَ: يا حفصةُ إذا رأيتِ من رسولِ اللَّهِ -ﷺ- إقبالًا يعني عليك فاذكريني (^٣) له، واذكري فاطمةَ لَعَلَّ اللَّهَ أن ييسِّرَهَا لي، قَالَ: فلقي رسولُ اللَّهِ -ﷺ- حفصةَ، فرأَتْ طيبَ نفسٍ، ورأَتْ منه إقبالًا، فذَكَرتْ له فاطمةَ، فقالَ: \"حتَّى ينزلَ القضاءُ\"، فلقي عُمرُ حفصةَ، فقَالَتْ: يا أبتَاه وَدِدتُ أنِّي لم أذكرْ له (^٤) شيئًا.\nفانطلقَ عُمرُ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ فقالَ: ما يمنعُكَ من فاطمةَ؟ فقالَ:\n_________\n[١٩٩٦] كشف (١٤٠٩) مجمع (٩/ ٢٠٦ - ٢٠٧). وقال: فيه محمد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): عمرو. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ش): ما.\n(^٣) في (ب): فاذكر بيني. وهو تصحيف.\n(^٤) في (ش): لم أكن ذكرت له.","vol":"2","page":348},{"text":"أخْشَى أن لا يزوِّجني، قَالَ: فإن لم يزوِّجْكَ فمن يزوِّجُ وأنت أقربُ خَلْقِ اللَّهِ إليه؟ فانطلق عليٌّ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، ولم يكنْ لَهُ مثل عائشةَ، ولا مثل حفصةَ قَالَ: فلقي عليٌّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: إِنِّي أريدُ أن أتزوَّجَ فاطمةَ، قال: \"ما معك؟ \" (^١)، قَالَ: ما عِندِي إلا دِرْعي الحُطَمِية، قَالَ: \"فاجمعْ ما قَدَرتَ عَلَيه وائتني بِهِ.\nقَالَ: فأَتَاهُ بثنتي عشرةَ أوقية أربع مائة وثمانين، فأتى بِهَا رسولَ اللَّه -ﷺ-، فزوَّجَهُ فاطمةَ، فقبضَ ثَلاثَ قبضاتٍ، فَدَفَعَها إلى أمِّ أيمنَ، فقالَ: \"اجْعلِي منها قبضةً في الطِّيبِ\" -أحسبُهُ قَالَ:- والباقِي فيما يَصْلِحُ المرأةَ مِنَ المتاعِ\".\nفلما فَرغَتْ مِنَ الجهازِ وأدخلتهم بيتًا، قَالَ: \"يا عليُّ لا تُحدِثَنَّ إلى أهلِكَ شيئًا حَتَّى آتِيكَ.\nفأتاهم رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فإذا فاطمةُ متقنِّعةٌ (^٢)، وعليٌّ قاعدٌ، وأمُّ أيمنَ في البيت.\nفقالَ: \"يا أمَّ أيمنَ ائتني بقَدَحٍ من ماءٍ\"، فأتته بقعبٍ (^٣) فيه ماءٌ، فشرِبَ منه ثم مجَّ فيه ثم ناوله فاطمة فشربت، وأخذ منه فضربَ به جبينَها وبين كتِفيها وصدرِها، ثُمَّ دَفَعَهُ إلى عليٍّ، فقالَ: \"يا عليُّ اشربْ\"، ثم أخذَ منه فضرب به جبينَهُ وبين كَتِفَيه، ثم قَالَ: \"أهلُ بَيتي فأذهب (^٤) عنهم الرِّجسَ وطهِّرهم تطهيرًا، فخرجَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- وأمُّ أيمنَ، وقال: \"يا عليُّ! دونَك أهلك\".\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ عن أنسٍ إلا مُحَمَّدُ بنُ ثابتٍ، ولا عنه إلا بشَّارٌ.\n_________\n(^١) في (ب): فافعل وصوبت بحاشيتها.\n(^٢) قوله: \"متقنعة\"، أي: مغطاة بقناع.\n(^٣) قوله: \"بقعب\"، القعب: القدح الضخم الغليظ الجافي.\n(^٤) في (ش): أذهب.","vol":"2","page":349},{"text":"[١٩٩٧] حَدَّثَنَا عبادٌ (هو ابنُ يعقوبَ) (^١) - ثنا عليُّ بْنُ هاشمِ بنِ البَريدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ بنِ أبي رافعٍ، عن أبيهِ، عن أبي رافعٍ قَالَ: أوَّلُ من أَسْلَمَ مِنَ الرجالِ عليٌّ، وأوَّلُ من أسلَمَ من النِّساءِ خَديجةُ.\nقَالَ الشيخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصحيحِ.\nقُلتُ: كلَّا واللَّهِ.\n\n[١٩٩٨] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا عبدُ الغفَّار بْنُ داودَ، ثنا ابنُ لهيعةَ، عن عمرِو بنِ الحارث، عن أبي يزيد (^٢) الحِمْيريِّ: أنَّه سَمِعَ عمَّار بنَ ياسرٍ يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لقد فُضِّلتْ خديجةُ على نساءِ أمَّتي كما فُضِّلتْ مريمُ عَلَى نساءِ العالمينَ\".\n\n[١٩٩٩] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبِ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ عبدِ الملِكِ، حدَّثني عُمرُ بْنُ أبي بكرٍ، حدَّثني عبدُ اللَّهِ بْنُ أبي عُبيدةَ بنِ مُحمدِ بنِ عمَّارِ بنِ ياسرٍ، عن أبيهِ، عن مِقْسَمٍ: أبي القاسم مَولَى عبدِ اللَّهِ بنِ الحارث، أنَّ عبدَ اللَّه بنَ الحارثِ حدَّثَهُ: أن عمَّارَ بنَ ياسرٍ كانَ إذا سَمِعَ ما يتحدَّثُ به النَّاسُ من (^٣) تزويج\n_________\n[١٩٩٧] كشف (٢٦٥٤) مجمع (٩/ ٢٢٠). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[١٩٩٨] كشف (٢٦٥٥) مجمع (٩/ ٢٢٣). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسند عمار من الكبير، ولم أجده في مسند خديجة ولا في فضائلها بأول مسندها]، والبزار، وفيه أبو زيد الحميري لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا.\n[١٩٩٩] كشف (٢٦٥٦) مجمع (٩/ ٢٢٠ - ٢٢١). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسنده]، والبزار وفيه عمر بن أبي بكر المؤملي، وهو متروك.\n_________\n(^١) ليس في (ش).\n(^٢) في (ب): أبي بريد.\n(^٣) في (ش) وحاشية (ب): عن.","vol":"2","page":350},{"text":"رسولِ اللَّهِ -ﷺ- خديجةَ يقولُ [عمار]: أنا [من] أعلمِ النَّاسِ بتزويجِ رسوِلِ اللَّهِ -ﷺ- إياها، كُنتُ من إخوانِهِ، فكُنتُ له خدنًا (^١) وإلفًا في الجاهليةِ، وإنِّي خرجتُ مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ- ذاتَ يومٍ، حَتَّى مَرَرْنَا على أخت خديجةَ وهي جالسةٌ علَى أدمٍ (^٢) لها، فنَادَتنِي (^٣)، فانصرفتُ إليها، ووقف رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فقالَت: أما لصاحبِكَ في تزويج خديجة حاجةٌ؟ فأخبرتُهُ، فقالَ: \"بَلَى لعَمْرِي\"، فرجعتُ إليها، فأخبرتُها بما قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالتْ: اغدُ عَلينا (^٤) إذا أصبحتَ غدًا، فغَدَوْنَا عَلَيهم، فَوجدْنَاهُم قد ذَبَحُوا بقرةً وأَلْبسُوا أبا خديجةَ حُلَّةً، وضَربُوا عَلَيه قُبَّةً، فكلَّمتُ أَخَاهَا، فكلَّم أبَاهُ، فأخبر (^٥) برسولِ اللَّهِ -ﷺ- ومكانه (وأنَّه) (^٦) سَألَ أن يزوِّجَه (خديجة) (^٦) فزوَّجَهُ، فصنعُوا من البقر طعامًا، فأكلنا مِنه، ونامَ أبوها ثم استيقظ، فقَالَ: ما هذه الحُلَّةُ، وهَذه القُبَّةُ، وهذا الطعامُ؟ فقالَتْ له ابنتُهُ التي كلَّمت عمَّارًا: هذه الحُلَّةُ كساكَهَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ خَتَنُكَ (^٧)، و(هذه) (^٨) بقرةٌ أَهْدَاها لَكَ، فَذَبَحناها حين زوَّجتَهُ خديجةَ، فأنكر أن يكونَ زوَّجَهُ، وخرجَ حَتَّى جاءَ الحِجر، وخرجت بنو هاشم حَتَّى جاءُوا، فقالَ: أين صاحِبُكُم الذي يزعمون (^٩) أنِّي زوَّجْتهُ؟ فلما رَأَى رسولَ اللَّهِ -ﷺ- ونظر إليه، قَالَ: إن كنتَ زوَّجتُهُ وإلَّا فقد زوَّجتَهُ.\nقال: لا نحفظه عن عمَّار إلا بهذَا الإِسنادِ.\n_________\n(^١) قوله: \"خدنًا\"، الخِدن والخدين: الصديق.\n(^٢) قوله: \"أدم\": الجلد.\n(^٣) في الأصلين: فبادرني.\n(^٤) في (ش): إلينا.\n(^٥) في (ب): أباها فأخبرته. وصوبت بحاشيتها.\n(^٦) ليس في (ش).\n(^٧) قوله: \"ختنك\"، الخَتنُ: زوج الإِبنة.\n(^٨) سقط من (ش).\n(^٩) في (ب): تزعمون.","vol":"2","page":351},{"text":"[٢٠٠٠] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يحيى الكوفي (^١)، ثنا عُمرُ بْنُ حفصِ بنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبِي، ثنا الأعمشُ، عن أبي خالدٍ الوالبي، عن جابرِ بنِ سمُرةَ أو: رجلٍ من أصحابِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: كانَ النبيُّ -ﷺ- يَرْعَى غنمًا، ثم كان يرعَى الإبلَ مع شريكٍ له [أكثرتهما أختُ خديجةَ، فلما قَضُوا السَفَرَ بقي على شيءٍ، فجَعَل شريكَه] (^٢) يأتيهم يتقاضاهم، فيقولُ له محمدٌ: انطلقْ، فيقولُ: \"اذهبْ أنتَ فإنِّي أستحيي\".\nفقال (^٣) له مرَّةً -يعني: للشريك وأتَاهُم:- أين محمدٌ لا يجيءُ مَعَكَ؟ قَالَ: قد قُلتُ له فذَكر أنَّه يستحيي، قَالَ: فذكرتْ ذَلِكَ لأختِها خديجةَ.\nفقالَتْ: ما رأيتُ قط أشدَّ حياءً ولا أعفَّ من محمدٍ -ﷺ-، فوقَعَ في نفسي أنها خديجةَ، فبعَثت إليه، فقالَتْ: إيتِ أبي فاخطب (^٤) إليه، فقالَ: \"أبوكِ رجلٌ كثيرُ المالِ، وهو -أحسبُهُ قَالَ:- لا يفعل\".\nقَالتْ: فانطلقْ فألقِ كلمةً فإذًا أكْفيكَ، وأته عند سُكْره (^٥)، فَفَعَلَ. فَأَتَاهُ فزوَّجَهُ، فلما أصبحَ جاءَ من في الناسِ، فقيلَ لَهُ: قد أحسنت، زوَّجتَ محمدًا، فقال: أوفَعلت؟ قَالُوا: نَعَم، فقامَ فدخَلَ عَلَيها، فقالَ: إنَّ النَّاسَ يقُولُونَ: إِنِّي زوَّجت محمدًا، وما فعلتُ، قَالَتْ: بَلَى، فلا تُسفِّهنَّ (^٦) رأيكَ، فإنَّ محمدًا كذا\n_________\n[٢٠٠٠] كشف (٢٦٥٧) مجمع (٩/ ٢٢١ - ٢٢٢). وقال: رواه الطبراني [٢/ ٢٠٩ (رقم ١٨٥٨)]، والبزار، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي، وهو ثقة، ورجال البزار أيضًا إِلَّا أن شيخه أحمد بن يحيى الصوفي ثقة، ولكنه ليس من رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في الأصلين: الصوفي، وصوبت بحاشية (ب).\n(^٢) في حاشية (ب، م): فيقول لمحمد:\n(^٣) في (ب): فقالت.\n(^٤) في (م): فاخطبني.\n(^٥) تصحف في (ش) إلى: مكرة.\n(^٦) في (ب): تسفهني.","vol":"2","page":352},{"text":"وكذا، فلم تزلْ بهِ حَتَّى رَضِيَ، ثم بعثتْ إلى محمدٍ بأُوقِيَتَيْن من فضةٍ، أو من ذهب، فقالت (^١): اشترِ حُلَّةً فاهدِها إليه (^٢)، وكذَا وكذَا، قال: وأحسبه فَعَل\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ إِلَّا عن جابرٍ، ولا أسنده [عنه] إلا عمرُ بْنُ حفصٍ، عن أبيه، وقد رَوَاه غيرُهُ، عنِ الأعمشِ، عن أبي خالدٍ - مُرسلًا (^٣).\nقال الشيخ: … . (^٤).\n\n[٢٠٠١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى ومحمدُ بْنُ مَعْمرٍ، واللفظُ لمحمدِ بنِ مَعْمَرٍ، قَالَا: ثنا عمرُو بْنُ خليفةَ البكراوي، ثنا مُحَمَّدُ بنُ عمرو (^٥)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا أرادَ سفَرًا أقرعَ بين نسائِهِ، فأصابت (^٦) عائشةَ القرعةُ في غزوةِ بَني المصطَلِقِ، فلما كانَ في جوفِ الليلِ انطلقتْ عائشةُ لحاجةٍ، فانحلَّت قِلَادَتُها، فَذَهَبتْ في طَلَبِها، وكان مِسْطَحٌ يتيمًا لأبِي بكرٍ، وفي عِيالِهِ، فلما رجعتْ عائشةُ لم تَرَ العسكرَ، قَالَ: وكانَ صفوانُ بْنُ المُعَطِّلِ السُّلَميُّ يتخلفُ عنِ النَّاسِ، فيصيبُ القدحَ والجرابَ، والإداوة -أحسبه قال:- فيحملُهُ، قَالَ: فنظَر فإذَا عائشةُ، فغَّطى -أحسبُهُ قَالَ: وجَهَهُ عَنْها- ثم أدنى بعيرَهُ منها، قَالَ: فانتَهَى إلى العَسْكَرِ، فقَالُوا قولًا -أو: قالوا فيه.\n_________\n[٢٠٠١] كشف (٢٦٦٣) مجمع (٩/ ٢٣٠). وقال: فيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): فقال.\n(^٢) في (ش): إليها.\n(^٣) تمام كلامه في (ش)، وقد روى هذا مرفوعًا بألفاظ نذكرها في مواضعها إن شاء اللَّه.\n(^٤) بياض بالأصلين. وقد يستفاد من كلامه بالمجمع.\n(^٥) في (ش): عُمر.\n(^٦) في (ش): فأصاب.","vol":"2","page":353},{"text":"قَالَ: ثم ذَكَر الحديثَ حتى انتَهَى، قَالَ: وكانَ رسولُ اللَّه -ﷺ- يجيءُ فيقومُ عَلَى البابِ فيقولُ: \"كيفَ تِيكُم؟ \" حَتَّى جاءَ يومًا، فقال: البُشرَى (^١) يا عائشةُ فقد أنزلَ اللَّهُ عُذرَكِ\"، فَقالَتْ: بحَمدِ اللَّهِ لا بحمدك، قَالَ: وأَنزلَ في ذلك عشرَ آياتٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ قال: فحدَّ (^٢) رسولُ اللَّهِ -ﷺ- مِسْطَحًا، وحَمْنَةَ، وحَسَّانَ.\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن أبي هريرةَ إلا بهذَا الإسناد.\nوهو إسنادٌ حسنٌ.\n\n[٢٠٠٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خالدِ بنِ خِدَاشٍ، ثنا أبي، عن أيوبَ،، عنِ ابنِ أبي مُليكةَ، عن عائِشةَ قَالت: لمَّا رُميتُ بما رُميتُ بِهِ، أردتُ أن أُلقِي نفسِي في قليبٍ\" (^٣).\nإسنادٌ حسنٌ.\n\n[٢٠٠٣] حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ يعقوبَ البغداديُّ [ثنا قريش بن خالد العسكريُّ] (^٤) ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ جعفرٍ الرَّقيُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ المباركِ، عن مالكِ بنِ مِغْوَلٍ، عن أبي حُصينٍ، عن مجاهدٍ، عن عائشةَ: أنَّه لما نزلَ عُذُرهَا، قَبَّل\n_________\n[٢٠٠٢] كشف (٢٦٦٤) مجمع (٩/ ٢٤٠). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [رقم ٥٨٦]، ورجالهما ثقات. اهـ. قلت: هكذا في المجمع وقد سقط منه \"البزار و\"، ودليله قوله بعدها: ورجالهما. . . واللَّه تعالى أعلم.\n[٢٠٠٣] كشف (٢٦٦٥) مجمع (٩/ ٢٤٠). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): أبشري.\n(^٢) قوله: \"فحدَّ\"، أي: أقام الحد عليه.\n(^٣) قوله: \"قليب\"، هو البئر.\n(^٤) سقط من الأصلين!!","vol":"2","page":354},{"text":"أبو بكرٍ رأْسَها، فقَالَتْ: ألا عَذَرْتَني؟ فقالَ: أيُّ سماءٍ تُظلُّني، -أو- أيُّ أرضٍ تُقلُّني، إن قُلتُ ما لا أعلمُ.\nصحيحٌ.\n\n[٢٠٠٤] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، حَدَّثَنَا (^١) أبو أسامةَ، عن مُجالِدٍ، عن عامرٍ، عن مَسْرُوقٍ، عن عائشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- وأَنَا أبكى، فقَالَ: \"ما يُبكيكِ؟ \" قالت (^٢): سبَّتني فاطمةُ، فقالَ: \"يا فاطمةُ سَببْتِ عائشةَ؟ \" قالت: نعم [يا رسول اللَّه] قَالَ: ألستِ (^٣) تُحبِّين من أُحبُّ؟ (^٤) \". . . الحديث.\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ هكذا إلا أبو أسامةَ (^٥)، عن مجالدٍ.\n\n[٢٠٠٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا هارونُ بْنُ مَعْروفٍ، ثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني حَيْوَةُ، عن أبي صخرٍ، عن ابنِ قُسَيطٍ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، أنَّها قَالَتْ: لما رأيتُ من النبيِّ -ﷺ- طيبَ نفس قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ادعُ اللَّهَ لي، قَالَ: \"اللَّهمَّ اغفر لعائشةَ ما تقدم من ذنبها وما تأخَّر، وما أسرَّتْ وما أعلنت\" (^٦)، فضحِكَتْ عائشةُ،\n_________\n[٢٠٠٤] كشف (٢٦٦١) مجمع (٩/ ٢٤١) بزيادات. وقال: رواه أبو يعلى [٨/ ٣٦٥ (رقم ٤٩٥٥)]، والبزار باختصار، وفيه مجالد، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٢٠٠٥] كشف (٢٦٥٨) مجمع (٩/ ٢٤٣ - ٢٤٤). وقال: رجاله رجال الصحيح، غير أحمد بن منصور الرمادي، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (ش): ثنا.\n(^٢) في (ش): فقلت.\n(^٣) في (ش): أليس.\n(^٤) تمام الحديث كما في (ش)، قالت: نعم، قال: \"فإني أحب عائشة فأحبيها\"، قالت فاطمة: لا أقول لعائشة شيئًا يؤذيها أبدًا. اهـ. وأظن أنه حذف هذا لأنه في الصحيح بمعناه. فقد علق عليه الهيثمي في (ش)، بقوله: بعض ألفاظه في الصحيح.\n(^٥) في (ش): أبو إسماعيل. وهو تحريف، ولم ينبِّه عليه الشيخ الأعظمي حفظه اللَّه تعالى.\n(^٦) في (ب): وأعلنت.","vol":"2","page":355},{"text":"حتى سقَطَ رأسُها في حِجرِها (^١) من الضحكِ، فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"أيسرُّكِ دعائي؟ \" فقالت: ومَالِي لا يسرني دعاؤك، فقالَ: \"واللَّهِ إِنَّهَا لدعوتي لأُمَّتي في كل صلاةٍ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ إلا عائشةُ، ولا له إلا هذا الإسناد.\nصحيحٌ.\n\n[٢٠٠٦] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا خلاد (^٢) بْنُ يزيدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ: أبو غِرَارةَ زوج جبرة (^٣)، حدَّثني عروةُ بْنُ الزُّبير، قَالَ: قُلتُ لعائشةَ: إِنِّي أُفكِّر في أمرِكِ فأعجبُ.\nأجدك من أفقهِ النَّاسِ، فقُلتُ: ما يمنَعُها؟ زوجةُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، وابنةُ أَبِي بكرٍ.\nوأجدك عالمة بأيامِ العربِ وأنسابِها وأشعارها، فقلتُ: وما يمنعُها؟ وأبوها علَّامة قريش.\nولكن أعجبُ أنِّي أجدك (^٤) عالمةَ بالطب فمِن أينَ؟\n_________\n[٢٠٠٦] كشف (٢٦٦٢) مجمع (٩/ ٢٤٢). وقال: رواه البزار واللفظ له، وأحمد بنحوه [٦/ ٦٧]، إِلَّا أنه قال: قالت: وكنت أعالجها له، فمن ثم، والطبراني في الأوسط [؟]، والكبير [٢٣/ ١٨٢ - ١٨٣ (رقمي ٢٩٤، ٢٩٥)]، وفيه عبد اللَّه بن معاوية الزبيري، قال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد والطبراني في الكبير ثقات، إِلَّا أن أحمد قال: عن هشام بن عروة، أن عروة كان يقول لعائشة، فظاهره الانقطاع، وقال الطبراني في الكبير: عن هشام بن عروة، عن أبيه. فهو متصل، واللَّه أعلم.\n_________\n(^١) في (ش): في حجر رسول اللَّه -ﷺ-.\n(^٢) في (أ): خالد.\n(^٣) في (ب): خميرة. وهو تصحيف. وما أثبتناه عن (ش) والجرح والتعديل (٧/ ٣١١ - ٣١٢). وتصحف في التهذيب أيضًا \"خيرة\".\n(^٤) في حاشية (ب): وجدتك.","vol":"2","page":356},{"text":"فأخذت بيدِي، وقالتْ: يا عُريَّةُ إن رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كثُرتْ أسقامه، فكانَت أطباءُ العربِ والعجمُ ينعتون (^١) لَهُ، فتعلمتُ ذلك.\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عائشةَ إِلَّا بهذَا الإسنادِ.\n\n[٢٠٠٧] حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ نصرٍ، ومحمدُ بْنُ مَعْمرٍ، قَالَا: ثنا وهبُ بْنُ جريرٍ، ثنا شعبةُ، عن إسماعيل بنِ أبي خالدٍ، عن الشعبيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أَبْزَى: أن عُمرَ كَبَّر عَلَى زينبَ بنتِ جحشٍ أربعًا، ثم أرسل إلى أزواجِ النبيِّ -ﷺ-: من يُدخلُ هذه قَبرها؟ فقلن: من كانَ يَدخلُ عَليها في حياتِها، ثم قَالَ عُمَرُ: كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: أسرعكنَّ بِي لُحوقًا أطولكُنَّ يدًا، فكن يتطاولن بأيديهن، وإنَّما كانَ ذلك لأنَّها كانت صناعًا تعينُ بما تصنعُ، في سبيلِ اللَّهِ.\nقَالَ: قد رُوِي مرفوعًا من وجوه، وأجلُّ من رفعَهُ عُمرُ.\nوقد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ، عن إسماعيلَ، عنِ الشعبيِّ مُرسلًا، وأسندَهُ شعبةُ [فقال: عن ابن ابزى، ولا نعلمُ حدَّث بهِ عنه إلا وهبٌ].\n\n[٢٠٠٨] حَدَّثَنَا المنذرُ بْنُ الوليدِ الجاروديُّ، ثنا أَبِي، ثنا الحسنُ بْنُ أبي جعفرٍ، عن عاصم، عن زِرٍّ -يعني: ابنَ حُبَيْش- عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ قَالَ: لمَّا\n_________\n[٢٠٠٧] كشف (٢٦٦٧) مجمع (٩/ ٢٤٨). وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٤١] وراجعه.\n[٢٠٠٨] كشف (٢٦٦٨) مجمع (٩/ ٢٤٤). وقال: رواه البزار، والطبراني [٢٣/ ١٨٨ (رقم ٣٠٦)]، إِلَّا أنه قال: \"أراد رسول اللَّه -ﷺ- أن يطلق حفصة فجاءه جبريل -﵇- فقال: لا تطلقها، فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة، وفي إسناديهما الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): يبعثون له، بالموحدة والمثلة بعد العين.","vol":"2","page":357},{"text":"طلَّقَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- حَفصةَ، أَتَاهُ جبرئيلُ فقالَ: راجِعْ حفْصةَ، فإنَّها صوَّامةٌ قوَّامةٌ، وإنَّها زَوجتَّكَ في الجنَّة.\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عمَّارٍ إلا بهذَا الإسنادِ.\n\n[٢٠٠٩] حَدَّثَنَا عُمرُ بنُ الخطابِ السِجِسْتانيُّ، ثنا سعيدُ بْنُ أبي مَريمَ، أنا (^١) يحيى بْنُ أيوبَ، ثنا يزيدٌ بْنُ الهادِ، حدَّثني عُمرُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُروةَ، (عن عروةَ بنِ الزبيرِ) (^٢)، عن عائشةَ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- لما قَدِمَ المدينةَ خَرجتْ زينبُ ابنتُهُ من مكَّةَ مع كِنانَةَ -أو: ابنِ كِنانةَ- فخرجوا في إثرها، فأدركها هبَّارُ بْنُ الأسودِ. فلم يزلْ يطعنُ بعيرَها برُمْحِهِ حَتَّى صَرَعَها، ألقَتْ ما في بطنِها، وأُهرِيقت دمًا وحملت (^٣)، فاشتجر فيها ينو هاشمٍ وبنو أميَّةَ، فقالت بنو أميَّةَ: نحن أحقُّ بها، وكانت تحت ابنِ عمِّهم أبي العاصِ، فكانت عِندَ هند بنتِ عُتبةَ بن ربيعةَ، فكانت تقول لها هند: هذَا فِي سبب أبِيكَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- لزيدِ بنِ حارثةَ: \"ألا تنطلقُ فتجيءَ بزينبَ؟ \" قَالَ: بلَى يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فخذ خاتَمِي فأعطها إيَّاهُ\".\nفانطلق زيدٌ، فلم يَزَلْ يتلطَّفُ (^٤) حتى لقى (^٥) راعيًا، فقالَ: لمن تَرْعَى؟ قَالَ: لأبي العاصِ (^٦)، قال: لمن هذه الغنمُ؟ قَالَ: لزينبَ بنتِ محمدٍ، فسارَ مَعَهُ شيئًا، ثم قَالَ: هل لكَ إن أعطَيتُك شيئًا ثم أن تعطيها إيَّاهُ، ولا تذكره لأحدٍ؟ قَالَ: نَعَم، فأعطَاهُ الخَاتَم، فانطلقَ الراعِي فأدخل غَنَمَهُ، وأعطاهَا الخاتم،\n_________\n[٢٠٠٩] كشف (٢٦٦٦) مجمع (٩/ ٢١٢ - ٢١٣). وقال: رواه الطبراني في الكبير [٢٢/ ٤٣١ - ٤٣٢ (رقم ١٠٥١)]، والأوسط [؟] بعضه، ورواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): أبنا.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) في (ب): وأهريقت دماؤها فاشتجر. . . فصوبت بحاشيتها.\n(^٤) قوله: \"يتلطف\"، أي: يترفق.\n(^٥) في (ش): يتلطف فلقي.\n(^٦) في (ب): لابن أبي العاصي، وصوبت بحاشيتها.","vol":"2","page":358},{"text":"فعرفته، فقَالَتْ: من أعطَاكَ هذَا؟ قَالَ: رجلٌ، قَالت: وأين تركتَهُ؟ قَالَ: بمكانِ كذَا وكذَا، فسكَتَتْ، حَتَّى إذا كانَ الليلُ خَرجَتْ إليه، فلمَّا جاءَتْهُ، قَالَ لَها زيدٌ: اركبي، بين يدي عَلَى بعيرِي (^١)، فقالت: لَا، ولكن اركب أنتَ بيْن يَدَيْ، فركِبَ وركبتْ وراءَهُ، حتى أتتْ، فكانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"هي أفضلُ بَناتِي، أصيبت فيَّ\"، قَالَ: فبلغَ ذلك عليَّ بْنُ الحسينِ، فانطلقَ إلى عُروةَ، فقالَ: ما حديثُ بَلَغَنِي عنك تحدثه، تنتقص فيهِ حقَّ فاطمة؟\nقَالَ عُروةُ: واللَّهِ ما أحبُّ أَنَّ لي ما بيْن المشرقِ والمغربِ، وأنِّي أنتقصُ (حقَّ) (^٢) فاطمةَ، حقًا هو لها، وأما بَعْدُ، فلك (عليَّ) (^٢) ألا أُحدثُ بِهِ أبدًا.\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عُروةَ إلا عُمرُ بهذَا اللفظ.\nصحيحٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-229>بَابٌ: بقيَّةُ المناقبِ</span>\n[٢٠١٠] (*) حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ سهلٍ، ثنا عبدِ العزيزِ بْنُ أبانٍ، ثنا إسرائيلُ، عن إبراهيمَ بنِ المهاجرِ، عن مجاهدٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: قاَلَ: قَالَ عُمرُ بْنُ الخطابِ للعبَّاسِ: أَسْلِمْ، فواللَّهِ لأنْ تُسْلِمَ أحبُّ إليَّ من أن يُسلمَ الخطَّابُ، وما ذلك إلا لأنَّه كانَ أحبَّ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فأسْلِمْ يكنْ لَكَ سبقك.\nقَالَ البزَّارُ: [قد] رُوِيَ هذَا عن مجاهدٍ، أَنَّ عُمرَ قَالَ، ولا نعلمُ أحدًا\n_________\n(^١) في (ش): بعيره.\n(^٢) سقط من (ش).\n(*) بحاشية (ب): العباس ﵁.","vol":"2","page":359},{"text":"وصله (^١) إلا عبد العزيز، ولم يكنْ بالقويِّ، ولم نجدْهُ إِلَّا من حديثهِ، فأخَرَجْنَاهُ وبيَّنَّا عِلَّتَهُ.\n\n[٢٠١١] (**) حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ إسماعيلَ بنِ مُجالِدٍ، ثنا أَبِي عن مُجالِدٍ عنِ الشعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قَالَتْ: لما أصيب زيدُ بْنُ حارِثةَ، جِيءَ بأسامةَ بنِ زيدٍ، فأُوقِفَ بيْنَ يَدَيْ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فأُخِّر، ثم عادَ (^٢) مِنَ الغدِ فوقفَ بين يدَيْهِ، فقالَ: \"أُلَاقِي مِنْكَ ما لاقيت (^٣) مِنْكَ أمس\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ إِلَّا مُجالدٌ.\nقَالَ الشيخُ: وعُمرُ شَيخُهُ كُذِّبَ.\n\n[٢٠١٢] (*) حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ مسلم الطُّوسيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي عُبيدةَ، ثنا أبي، عنِ الأعمشِ، عن القاسمِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: لقد رأَيتُنِي وإنِّي لسادسُ ستةٍ ما على الأرضِ مُسْلِمٌ غَيْرُنا.\n_________\n[٢٠١٠] كشف (٢٦٧٢) مجمع (٩/ ٢٦٨). وقال: فيه عبد العزيز بن أبان، وهو متروك. اهـ. قلت: ولم أجده في مسند عمر من البحر الزخار لعدم وجود رواية لمجاهد، عن ابن عباس، عن عمر. فلعله في مسند العباس.\n[٢٠١١] كشف (٢٦٧٥) مجمع (٩/ ٢٧٥). وقال: رواه البزار عن شيخه عمر بن اسماعيل بن مجالد، وهو كذاب.\n[٢٠١٢] كشف (٢٦٧٦) مجمع (٩/ ٢٨٧). وقال: رواه الطبراني [٩/ ٥٨ (رقم ٨٤٠٦) وراجعه]، والبزار ورجالهما رجال الصحيح.\n_________\n(^١) لفظه في (ش)، ولا نعلم أحدًا قال: عن ابن عباس إِلَّا. . .\n(**) في حاشية (ب): زيد بن حارثة ﵁.\n(^٢) في (ش): ثم أعاد.\n(^٣) في (ش): لقيت.\n(*) بحاشية (ب): عبد اللَّه بن مسعود.","vol":"2","page":360},{"text":"[٢٠١٣] حَدَّثَنَا شعيبُ بنُ أيوبَ، ثنا يحيى -هو: ابنُ آدمَ (^١) - ثنا أبو بكرِ بْنُ عيَّاشٍ، عن عاصم، عن زرٍّ، عن عبدِ اللَّهِ، عن أبي بكر وعُمَر \"أنَّهما بشَّراه أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قال له: \"سَلْ تُعْطَه\".\nقَالَ البزَّارُ: [قد] رَوَاه زائدةُ عن عاصمٍ [عن زر، عن عبد اللَّه]، ولم يقلْ عن أبي بكرٍ وعُمَر، ولا نعلم أحدًا رَوَاهُ هكذا إلا يحيى بن آدمُ، وكان ثقةً، عن أبي بكر [بن عياش]؛ ولم يكنْ بالحافظِ، وأرجُو أن يكونَ الحديثُ صحيحًا، لأن أبا بكرٍ وعُمرَ كانا مَعَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- في ذلك الوقتِ.\n\n[٢٠١٤] حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعيد، ثنا عبدُ العزيز بن عبدِ اللَّهِ الأُوَيْسيُّ (^٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جعفرِ بنِ أبي كثيرٍ، عن إسماعيلَ بنِ صَخْرٍ، عن أبي عُبيدةَ بنِ محمدِ بن عمَّارِ بنِ ياسرٍ، عن أبيه، عن عمَّار قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من أحبَّ أن يقرأَ القرآنَ غضًّا كما أُنزِلَ، فليقرأهُ علَى قراءةِ ابنِ أمِّ عبدٍ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُرَوى عن عمَّارٍ إِلَّا بهذَا الإِسناد، ولا نعلمُ رَوَى عن إسماعيلَ إلا محمد.\n\n[٢٠١٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مثنَّى، وعَمرُو بْنُ عليٍّ قَالَا: ثنا سهل بْنُ حمَّادٍ: أبو\n_________\n[٢٠١٣] كشف (٢٦٨١) مجمع (٩/ ٢٨٨). وقال: إسناده حسن. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٢ بمسند أبي بكر] وراجعه، وقد رواه أيضًا أبو يعلى في مسنده (برقمي ١٦، ١٧) وراجعه أيضًا.\n[٢٠١٤] كشف (٢٦٨٠) مجمع (لم أجده).\n[٢٠١٥] كشف (٢٦٧٧) مجمع (٩/ ٢٨٩). وقال: رواه البزار والطبراني [في الكبير ١٩/ ٢٨ رقم ٥٩]، ورجالهما رجال الصحيح. اهـ. قلت: ورواه الحاكم في مستدركه (٣/ ٣١٧)، وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (١/ ١٤٨).\n_________\n(^١) ليست في (ش).\n(^٢) في (ش): الأوبسي.","vol":"2","page":361},{"text":"عتَّابٍ، ثنا شعبةُ، عن معاويةَ بنِ مُرَّةَ، عن أبيهِ: أَنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ مَسعودٍ رقا (^١) شجرةً يَجتَني مِنْهَا سِواكًا، فوَضَعَ رِجْلَيهِ عَلَيها، فضحِكَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- من دِقَّةِ ساقيه، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لهما أثقلُ في الميزانِ من أُحُدٍ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن شعبةَ إلا سهلٌ.\n\n[٢٠١٦] كَتَبَ إليَّ مُحَمَّدُ بْنُ حُميدٍ يُخبرني فِي كتابِهِ: أَنَّ هارونَ بنَ المغيرةِ، حدثه أنا عمرُو بْنُ [أبي] قيسٍ، عن منصورٍ -يعني: ابنَ المعتمرِ- عنِ القاسمِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: رضيتُ لأمَّتي ما رَضِيَ لها ابنُ أمِّ عبدٍ وكَرِهتُ لأمتي ما كَرِهَ لها ابنُ أمِّ عَبدٍ\" (^٢).\nقال: لا نعلم أسند منصور، عن القاسم، عن أبيه، عن عبد اللَّه إلا هذا. ولا نعلمه مسندًا إلا بهذا الإِسناد. وروي عن منصور، عن القاسم بن عبد الرحمن - مرسلًا].\n\n[٢٠١٧] حَدَّثَنَا أبو كريب، ويوسف بن موسى، قالا: حدثنا الحسين بن علي، ثنا زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف بعض ما يكون بين الناس، فقال رسول (^٣) اللَّه -ﷺ-\n_________\n[٢٠١٦] كشف (٢٦٧٩) مجمع (٩/ ٢٩٠). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟) باختصار الكراهة، ورواه في الكبير [٩/ ٧٧ (رقم ٨٤٥٨)]، منقطع الإسناد، وفي إسناد البزار محمد بن حميد الرازي وهو ثقة، وفيه خلاف، وبقية رجاله وثقوا.\n[٢٠١٧] كشف (٢٧٦٨) مجمع (١٠/ ١٥). وقال: رجاله رجال الصحيح، غير عاصم بن أبي النجود، وقد وثق.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): رقى في شجره.\n(^٢) هنا سقط من الأصلين، حتى منتصف الحديث الثاني.\n(^٣) نهاية السقط بـ (ب).","vol":"2","page":362},{"text":"(^١) - \"دعوا لي أصحابي، فإن أحدكم لم أنفق مثل أحد ذهبًا لم يبلغ مُد (^٢) أحدهم (^٣) ولا نصيفه\".\nقَال: لا نَعْلمُ رَوَاهُ هكَذَا إِلَّا زَائِدَة، وَلا عَنهُ إِلَّا حُسَين - إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَقَدْ رَوَاهُ زَيْدٌ بْنُ أَبِي أُنَيْسَة، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِح، عنْ أَبِي هُرَيْرَة، وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ كَذلِك.\n\n[٢٠١٨] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ المستمرِّ العُرُوقي، ثنا عمرو (^٤) بنَ سفيانَ القُطَعيُّ (^٥)، ثنا الحسنُ بْنُ أبي جعفرٍ، عن أيوبَ، عن أَبي قِلابةَ، عن أنسٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- أنَّه قَالَ لأصحابِه: \"أنتم خيرٌ من أبنائِكم وأبناؤُكم خيرٌ من أبنائِهم\".\n(قال: لا نعلمُهُ مرفوعًا إلا بهذا الإِسناد، والحسنُ كان متعبدًا ولم يكنْ حافظًا.\nقَالَ الشيخُ: هو متروكُ الحديثِ.\n\n[٢٠١٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رزق اللَّه الكَلْوَذَانيُّ، وأحمدُ بْنُ منصورٍ، واللفظُ\n_________\n[٢٠١٨] كشف (٢٧٧٤) مجمع (١٠/ ١٦). وقال: فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك.\n[٢٠١٩] كشف (٢٧٦٣) مجمع (١٠/ ١٦). وقال: رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف.\n_________\n(^١) تحرف في (ش): لي.\n(^٢) قوله: \"مُد\": المُدّ في الأصل: رُبع الصاع، وإنما قدره به، لأنه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة، ويروى بفتح الميم وهو الغاية.\n(^٣) في (ب): أحد.\n(^٤) في الأصلين: عمر. وهو تصحيف.\n(^٥) في (ش): القطيعي. والتصويب من تهذيب الكمال: ترجمة الحسن بن أبي جعفر (٦/ ٧٥) محقق.\nوهذا السقط إذا راجعنا (ش) وانتقينا ما على شرط الحافظ، وجدناها ٧٣ حديثًا مفرقين في الكشف ما بين (٢٦٧٢) إلى آخر كتاب المناقب (رقم ٢٨٥٤). وقد سقط من (ب) ١٢ ورقة وبدأت في منتصف حديث (٢٠١٧). وهو بدأ في (أ) من (٢٠١٨) مباشرة.","vol":"2","page":363},{"text":"لمحمدٍ، قَالَا: ثنا عبدُ اللَّهِ بن صالحٍ، ثنا نافعُ بْنُ يزيدَ، حدَّثني أبو عَقيلٍ: زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّه اختارَ أصحابي عَلَى العالمينَ، سِوَى النبيين والمرسلين، واختارَ لِي من أصحابِي أربعة، يعني: أبا بكرٍ وعُمرَ وعثمانَ وعَليًا، فجعلهم (من) (^١) أصحابي، وقالَ في أصحابي: كلُّهم خيرٌ، واختارَ أمَّتي عَلَى الأممِ، واختار (من) (^١) أمَّتي أربع (^٢) قرونٍ: القرنُ الأول والثاني والثالث والرابع\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن جابرٍ إلا بهذَا الإِسناد، ولم يشاركْ عبدَ اللَّهِ في روايته عن نافع بنِ يزيدَ أحدٌ [نعلمه].\nقلتُ: هو أحدُ مَا أُنْكِرَ عَلَى عبدِ اللَّه بنِ صالحٍ.\n\n[٢٠٢٠] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ خالدٍ العسكريُّ، ثنا جعفرُ بْنُ عَونٍ، عن حُميدِ بنِ القاسم بنِ حُميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه، عن عبد الرحمنِ بنِ عَوفٍ قَالَ: لما حضرَ النبيَّ -ﷺ- الوفاةُ، قَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ! أوْصِنا، قال: \"أُوصِيكُم بالسابقين الأوَّلين، وبأبنائِهم من بَعْدِهم، وبأبنائِهم من بعدهم، وبأبنائِهم من بعدِهم، إلا (^٣) تفعلوا (^٤) لا يقبلُ منكم صرفٌ ولا عدلٌ\" (^٥).\n_________\n[٢٠٢٠] كشف (٢٧٧٣) مجمع (١٠/ ١٧). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [٨٧٨]، والبزار، إِلَّا أنه قال: \"أوصيكم بالسابقين الأولين، وبأبنائهم من بعدهم، وبأبنائهم من بعدهم\"، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٢٢].\n_________\n(^١) ليس في (ش).\n(^٢) في (م): أربعة. وهو الصواب.\n(^٣) في الأصلين: أن لا.\n(^٤) في (ب): يفعلوا. وفي (أ): يقبلوا. وفي (م): تفعلوه.\n(^٥) قوله: \"صرف ولا عدل\"، الصرف: التوبة، وقيل: النافلة، والعدل: الفِدية، وقيل: الفريضة.","vol":"2","page":364},{"text":"قال: لم يروِهِ إِلَّا عبدُ الرحمنِ بْنُ عَوفٍ، ولَا لَهُ إلا هذا الإِسناد [ولم نسمعه إلا من بشر].\n\n[٢٠٢١] حَدَّثَنَا طليقُ بْنُ محمدٍ الواسطيُّ، ثنا أبو معاويةَ، ثنا إسماعيلُ بْنُ مُسلمٍ، عنِ الحسن (^١)، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مثلُ أصحابِي مثل الملح في الطعام، لا يصلحُ الطعامُ إلا بهِ\".\nقال: لا نعلم رَوَاه عنِ الحسنِ إلا إسماعيل، على أنه ليس بالحافظِ (^٢).\n\n[٢٠٢٢] حَدَّثَنَا خالدُ بْنُ يُوسفُ، ثنا أبي، ثنا جعفرُ بْنُ سعدِ (^٣) بنِ سمُرةَ، ثنا خُبيبُ (^٤) بْنُ سُليمانَ، عن أبيه سليمانَ بنِ سمُرةَ، عن سمُرةَ بنِ جُندبٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يقولُ لَنَا: \"إنَّكم توشكون أن تكونوا في النَّاسِ كالملحِ في الطعامِ، ولا يصلحُ الطعامُ إلا بالملحِ\".\n\n[٢٠٢٣] وبهذَا الإِسنادِ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يقولُ لَنَا: \"إن أحدَكُم يوشكُ أن يحبَّ أن ينظرَ إليَّ نظرةً واحدةً، أحبَّ إليه مما له من مال\".\n_________\n[٢٠٢١] كشف (٢٧٧١) مجمع (١٠/ ١٨). وقال: رواه أبو يعلى [٥/ ١٥١ - ١٥٢ (رقم ٢٧٦٢)]، والبزار بنحوه، وفيه إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف.\n[٢٠٢٢] كشف (٢٧٧٠) مجمع (١٠/ ١٨). وقال: رواه البزار والطبراني [٧/ ٢٦٨ (رقم ٧٠٩٨)]، وإسناد الطبراني حسن.\n[٢٠٢٣] كشف (٢٧٧٠/ م) مجمع (٩/ ٣٩). وقال: رواه الطبراني [٧/ ٧٠٩٧]، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار، مجمع (٨/ ١٠)، وقال: رواه البزار. اهـ. قلت: ولم يعزه للطبراني.\n_________\n(^١) في (ش): الحسين.\n(^٢) راجع تعليق البزّار والهيثمي على الحديث بـ (ش).\n(^٣) في (ش): سعيد. وهو تصحيف.\n(^٤) في (ش): حبيب، بالحاء المهملة. وهو تصحيف.","vol":"2","page":365},{"text":"يُوسُفُ هو السَّميُّ (^١)، قد تقدَّم أنَّه متروكٌ.\n\n[٢٠٢٤] حَدَّثَنَا يوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ مَغْراءَ الدَّوسيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ، عن يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن مرثدِ بنِ عبدِ اللَّهِ اليزنيِّ، عن أبي عبدِ الرحمنِ الجُهنيِّ قَالَ: بينما نحنُ عِندَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، إذْ طلعَ راكبانِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كنديان مذحجيَّان\" (^٢)، حتى أتياه، فإذا رجُلانِ من مَذحجٍ، قَالَ: فدنَا أحدُهما إليه ليبايعَهُ، فلما أخذَ بيدِهِ، قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ من رآك وآمن (^٣) بكَ، واتبعكَ وصدَّقك، ماذا لَهُ؟ قَالَ: \"طُوبَى له\" (*)، قال: فمسح على يدِهِ وانصرفَ، ثم أَتَاه الآخرُ، حَتَّى إذا أخذَ بيدِهِ ليبايعَهُ قال: يا رسولَ اللَّهِ!. . فذكر مثله (^٤).\nهذا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[٢٠٢٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى القطَّان، ثنا أبو المسيِّبِ سلَّامُ بْنُ سالمٍ الواسطيُّ، ثنا مباركُ بْنُ فَضَالةَ، عن الأزرقِ بنِ قيسٍ، عن أبي بَرْزةَ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"خيرُ النَّاسِ قَرْني، ثم الذينَ يَلُونَهُم، ثم الذين يلونهم\".\nقال: لا نعلمُ أسنَدَهُ إلا مباركٌ، ولا عنه إلا سلَّام.\n_________\n[٢٠٢٤] كشف (٢٧٦٩) مجمع (١٠/ ١٨). وقال: رواه البزار، والطبراني [٢٢/ ٢٨٩ (رقم ٧٤٢)]، وإسناده حسن.\n[٢٠٢٥] كشف (٢٧٦٦) مجمع (١٠/ ٢٠). وقال: إسناد حسن. رواه الطبراني [لم يطبع مسنده من حرف النون. وليس بالكنى]، وفيه من لم أعرفه. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار.\n_________\n(^١) في الأصلين: السهمي: وهو تحريف.\n(^٢) في (ب): راكبان من مذحج، وصوبت بحاشيتها.\n(^٣) في (ب): أو مَن.\n(*) في حاشية (ب): هيثمي، للثاني (كذا) طوبى، ثم طوبى له.\n(^٤) ذكر لفظه في (ش) وهو: أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ماذا له؟ قال: \"طوبى له\".","vol":"2","page":366},{"text":"[٢٠٢٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرانَ، ثنا يوسفُ بْنُ عطيَّةَ، ثنا قتادةُ، عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"خيرُ النَّاسِ قرْنِي، ثم الذين يَلُونَهُم، ثم الذين يَلُونَهُم\".\nقال البزَّارُ: تفرَّد به يوسفُ (^١)، ولم يكنْ بالقويِّ.\n\n[٢٠٢٧] حَدَّثَنَا أيوبُ بْنُ سُليمانَ البَغْداديُّ، ثنا آدمُ بْنُ أبي إياسٍ، ثنا شيبانُ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قَالَ: ذُكِرَ مالكُ بْنُ الدَّخشنِ عندَ النبيِّ -ﷺ-، فوَقَعُوا فيه، وقالوا (^٢) له رأس المنافقين، فقال النبيُّ -ﷺ-: \"دَعُوا لي أصحابِي، لا تَسبُّوا أصحابِي\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن قتادةَ إلا شيبانُ (^٣)، ولا عنه إلا آدم.\nقال الشيخُ: رِجالُهُ رِجالُ الصحيحِ.\nقُلتُ: بل شيخُ البزارِ ليس مِنهم، ولا أعرفُ حالَهُ.\n\n[٢٠٢٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا أبو هشامٍ: المغيرةُ بْنُ سَلَمَة، ثنا عِمرانُ بْنُ زيدٍ، عن حجَّاجِ بنِ تميمٍ، عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ، عنِ ابنِ عباسٍ عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يكونُ في آخرِ الزمانِ قومٌ يُسمَّون الرافضةَ، يرفضونَ الإِسلامَ، ويلفظونَهُ، فاقتُلوهُم\".\n_________\n[٢٠٢٦] كشف (٢٧٦٥) مجمع (١٠/ ١٩). وقال: فيه يوسف بن عطية، وهو متروك.\n[٢٠٢٧] كشف (٢٧٧٩) مجمع (١٠/ ٢١). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[٢٠٢٨] كشف (٢٧٧٧) مجمع (١٠/ ٢٢). وقال: رواه أبو يعلى [٤/ ٤٥٩ (رقم ٢٥٨٦)]، والبزار والطبراني [١٢/ ٢٤٢ (رقم ١٢٩٩٧)]، ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.\n_________\n(^١) لفظه في (ش)، لا نعلم رواه عن قتادة إِلَّا يوسف بن عطية.\n(^٢) تحرف في (ش): قال له، ونبَّه عليه الشيخ الأعظمي.\n(^٣) في الأصلين: سفيان. وهو تصحيف.","vol":"2","page":367},{"text":"قال: لا نعلمُهُ يُرَوى عنِ ابنِ عبَّاسٍ إلا بهذَا الإِسنادِ (^١).\n\n[٢٠٢٩] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الفضلِ، ثنا أبو عامرٍ عبدُ الملكِ بْنُ عمرٍو، ثنا عَدِيُّ بْنُ الفضلِ، عن أبي بكرِ بنِ أبي جَهمة (^٢)، عن أبيه، عنِ ابنِ عباسٍ، عن عليٍّ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ فيما أعلمُ: \"قدِّموا قُريشًا ولا تَقْدُمُوها، ولَولا أن تبطرَ (^٣) قريشٌ، لأخبرتها بما لها عند اللَّهِ ﷿\".\nقال: لا نعلمُهُ عن عليٍّ إلا من هذا الوجْهِ، وابنُ الفضلِ ليسَ بالحافظِ.\n\n[٢٠٣٠] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ، ثنا عبدُ الملكِ بْنُ عبدِ العزيزِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ أبي بكرِ بنِ عَمرِو بنِ حزْمٍ، عن عِكرِمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ العبَّاسُ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما رأيتُ أحدًا بَعْدَ أبي بكرٍ أوفَى من قريشٍ الذين أَسْلَمُوا بمكَّةَ يومَ الفتحِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اللَّهمَّ فقِّه قُريشًا في الدينِ، وأذِقْهُم من يَومِي هذَا إلى آخرِ الدهر نوالًا (^٤)، فقد أَذَقْتَهُم نكالًا\".\n_________\n[٢٠٢٩] كشف (٢٧٨٤) مجمع (١٠/ ٢٥). وقال: رواه الطبراني [لم أجده في مسنده منه]، وفيه أبو معشر، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤٦٥]، ولم يعزه الهيثمي للبزار. ولعله كان يقصد البزار فسبق القلم وكتب الطبراني. واللَّه تعالى أعلم.\n[٢٠٣٠] كشف (٢٧٨٦) مجمع (١٠/ ٢٦). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم يطبع مسنده]، وفيه عبد اللَّه بن شبيب، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) زاد في (ش): ويقال: حجاج بن أبي تميم. اهـ. وهو راوٍ في الإسناد.\n(^٢) في الأصلين: جهم. وصوبت في حاشية (ب).\n(^٣) في (ب): ينظر. وأظنه تصحيف.\n(^٤) قوله: \"نوالًا\"، أي: أعطهم معروفًا وُجد عليهم.","vol":"2","page":368},{"text":"قَالَ: لا نعلمُهُ عن العبَّاس مرفوعًا إلا بهذَا الإسنادِ، وقد رُوِيَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ مرفوعًا.\nقَالَ الشَّيْخُ: عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ ضعيفٌ.\nقُلتُ: وشيخُ شَيخِهِ لا أَدْرِي من هو.\n\n[٢٠٣١] حَدَّثَنَا رَوحُ بْنُ حاتمٍ وأحمدُ بْنُ المُعَلَّى الأدميُّ، قالَا: ثنا داودُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا أبو هلال، عن قتادةَ، عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"من يُردْ هَوَانَ قُريشٍ أهانَهُ اللَّهُ\".\nقال: تفرَّد به أبو هلال (^١).\nوهو ليِّنٌ.\nقُلتُ: له شاهدٌ يُعضِّدهُ من حديثِ سعدٍ وعثمانَ.\n\n[٢٠٣٢] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ محمدٍ البتيُّ (^٢)، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ عِياضٍ، حدَّثني عمِّي [عيينة] (^٣) عن عبدِ الملكِ بنِ يحيى، عن محمدِ بنِ سعدٍ، عن أبيه قَالَ: قِيل للنبيِّ -ﷺ-: إِنَّ فُلانًا الثَّقَفي قُتِلَ، وقد كان أَسْلَمَ، فقالَ: \"أبعدَهُ اللَّهُ، إِنَّه كانَ يَبْغضُ قُريشًا\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن سعدٍ إِلَّا من هذا الوجْهِ، وفيه مجاهيلُ.\n_________\n[٢٠٣١] كشف (٢٧٨٢) مجمع (١٠/ ٢٧)، بلفظ: \"من أهان قريشًا أهانه اللَّه قبل موته\"، وقال: رواه الطبراني في الكبير [١/ ٢٥٩ - ٢٦٠ (رقم ٧٥٣)]، والأوسط (؟)، وفيه محمد بن سليم أبو هلال، وقد وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح، ورواه البزار.\n[٢٠٣٢] كشف (٢٧٨٣) مجمع (١٠/ ٢٧). وقال: فيه من لم أعرفه. اهـ. قلت: ولم يطبع باقي مسند سعد. ولم أجده في مسنده للدورقي.\n_________\n(^١) لفظه في (ش)، إنما يعرف بأبي هلال.\n(^٢) في (ب): التيمي. وفي (أ): التميمي. وكلاهما تصحيف. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٣) ألحقت بحاشية (ب)، وهي بـ (ش) أيضًا.","vol":"2","page":369},{"text":"حديثُ أنسٍ في حبِّ قريشٍ تقدم في الإِيمان.\n\n[٢٠٣٣] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ، ثنا نعيمُ بْنُ حمَّادٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ أبي حيَّةَ، عنِ ابنِ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يزالُ الدينُ واصبًا (^١) ما بقي من قريشٍ عشرون رجلًا\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى بهذَا اللفظِ إلا من هَذا الوجْهِ، تفرَّدَ به إبراهيمُ، وليس هو بالقويِّ (^٢).\n\n[٢٠٣٤] حَدَّثَنَا (^٣) أَحْمَدُ بْنُ عبدِ الجبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيرٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ إسماعيلَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ خارِجَةَ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، عن أبي حُميدٍ السَّاعديِّ قَالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"إِنَّ لكل نبيٍّ عيبة (^٤)، وعَيْبَتي هذا الحيُّ مِنَ الأنصارِ، ولولا الهجرةُ لكنتُ امرءًا مِنَ الأنصارِ، ولو سَلَكَ النَّاسُ وادِيًا، وسلكتِ الأنصارُ شِعبًا، لسلكتُ شِعبَ الأنصارِ؛ الأنصارُ شعارٌ، والنَّاسُ دثارٌ؛ فمن ولي شيئًا فليحسنْ إلى مُحسِنِهم، ويتجاوزْ عن مُسيئهم\".\nقال: لا نعلمُهُ عن أبي حُميدٍ إلا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[٢٠٣٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا سفيانُ بْنُ عُيَينةَ، عن عليِّ بنِ\n_________\n[٢٠٣٣] كشف (٢٧٩١) مجمع (١٠/ ٢٨). وقال: فيه إبراهيم بن أبي حية، وهو متروك.\n[٢٠٣٤] كشف (٢٨٠٠) مجمع الزوائد (١٠/ ٣٢). وقال: فيه من لم أعرفه.\n[٢٠٣٥] كشف (٢٨٠١) مجمع (١٠/ ٣٢). وقال: رواه الطبراني [لم أجده]، وإسناده حسن. اهـ. هكذا ولم يعزه للبزار. ولعله سبق قلم. كما سبق في (٢٠٢٩).\n_________\n(^١) قوله: واصبًا\"، أي: دائبًا ودائمًا.\n(^٢) راجع باقي تعليق البزّار بـ (ش).\n(^٣) سقط الحديث بتمامه من (أ).\n(^٤) قوله: \"عيبة\"، أي: خاصتي وموضع سري.","vol":"2","page":370},{"text":"زيدٍ، عن أنسٍ قَالَ: علم رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أن الشِّعبَ أحسنُ مِنَ الوادِي.\nيعني في هذا الحديثِ.\n\n[٢٠٣٦] حَدَّثَنَا ابنُ كَرامةَ، ثنا ابنُ مُوسَى، ثنا ابنُ الغسيلِ -واسمُهُ: عبدُ الرحمنِ- عن عِكرِمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: \"أُتِيَ النبيُّ -ﷺ- فقيلَ لَه: هذه الأنصار رِجَالُها ونساءُها في المسجدِ يبكون، قال: \"وما يبكيها؟ \" قَالَ: يخافون أن تموتَ، قَالَ: فخرجَ فجلسَ على منبره، متعطِّفًا (^١) بثوبٍ، طارحًا طرفَيه على مَنكِبَيْه، عاصبًا (^٢) رأسَهُ بعصابة (^٣) وسخة. . .\nفذكر الحديث في الوصية بالأنصارِ (^٤).\n[قال البزار: قد روي نحوه من وجوه بألفاظ].\nقال الشَّيْخُ: رَوَاهُ (^٥) البخاريُّ من قولِهِ: خَرَجَ. . . (*) إلى آخرهِ، ولم يذكرْ ما قَبْلَهُ، وابنُ (^٦) كَرَامَةَ وابنُ موسى لم أعرفهما.\nقُلتُ: ابنُ كَرَامةَ هو: مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ بنِ كَرَامةَ، وابنُ مُوسَى هو: عُبيدُ\n_________\n[٢٠٣٦] كشف (٢٧٩٨) مجمع (١٠/ ٣٦ - ٣٧). وقال: قلت: هو في الصحيح خلا أوله إلى قوله فخرج فجلس، رواه البزار، عن ابن كرامة، عن ابن موسى، ولم أعرف الآن أسماءهما، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) قوله: \"متعطف\"، أي مرتدي، وسمي من العطاف. والمعطف: الرداء، وسمي عطافًا لوقوعه على عِطْفَي الرجل، وهما ناحيتا عنقه. وفي (ش): تعطف.\n(^٢) في حاشية (ب): عاصب.\n(^٣) في (ب): بعصابته.\n(^٤) ذكره في (ش) بتمامه.\n(^٥) في (ب): فوق هذه الكلمة: لعله روي.\n(*) في حاشية (ب): خلا قوله: فخرج فجلس على منبره. هذا لفظ شيخه الهيثمي. اهـ.\n(^٦) في (ب): لا وأبي. . . وهو إقحام من الناسخ.","vol":"2","page":371},{"text":"اللَّه، وكِلاهُمَا من شيوخِ البخاريِّ في صَحِيحِهِ، والإِسنادُ عَلَى شرطِ البخاريِّ، فإنَّه أخرجَهُ عن ثلاثةٍ من مشايخِهِ عنِ ابنِ الغسيلِ (^١).\n\n[٢٠٣٧] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ الخطابِ [السجستاني]، ثنا عمرُو بْنُ أبي سَلَمَةَ، ثنا صدقةُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقبةَ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اقبلوا من محسنِ الأنصارِ، وتجاوزوا عن مسيئهِم\".\nقاله: لا نعلمُهُ [يروى] عن سعدٍ إلا بهذَا الإِسنادِ.\nوصدقةُ ليِّنٌ.\n\n[٢٠٣٨] حَدَّثَنَا سعيدُ بْنُ يحيى بنِ سعيدٍ [الأموي]، ثنا أبي، عن محمد بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ جعفرِ بنِ الزبيرِ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ: فخرج رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فصلى بالناسِ، ثم أَوْصَى بالناسِ خَيرًا، ثم قَالَ: \"أما بعدُ، يا معشرَ المهاجرين إنَّكُم قد أصبحتُم تَزِيدُونَ، وأصبحتِ الأنصارُ عَلَى هَيئتِها، لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم، والأنصارُ عيبتِي التي آويت إليها، فأكرِمُوا أكرامَهُم (^٢)، وتجاوَزُوا عن مسيئِهم\".\nقال: لا نحفظُهُ عن عائشةَ إِلَّا من هذَا الوجْهِ.\nقلتُ: هو إسنادٌ صحيحٌ عِنْدِي.\n\n[٢٠٣٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشَّارٍ، ثنا عبدُ الوهابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرٍو، عن أبي\n_________\n[٢٠٣٧] كشف (٢٧٩٦) مجمع (١٠/ ٣٦). وقال: فيه صدقة بن عبد اللَّه السمين، وثقه دحيم وأبو حاتم، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١١٧].\n[٢٠٣٨] كشف (٢٧٩٩) مجمع (١٠/ ٣٧). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[٢٠٣٩] كشف (٢٧٩٢) مجمع (١٠/ ٣٩). وقال: رواه أبو يعلى [لم أجده]، وإسناده جيد، =\n_________\n(^١) في (ب): ابن الغسال. وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): كرامهم. وفي (م): كريمهم.","vol":"2","page":372},{"text":"سلمةَ، عن أبي هُريرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"من أحبَّ الأنصارَ أحبَّهُ اللَّهُ، ومن أبغضَ الأنصارَ أبغضَهُ اللَّه\".\n\n[٢٠٤٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشَّارٍ، ثنا عُمرُ (^١) بْنُ خليفةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو (^٢) - نحوه.\nصحيحٌ.\n\n[٢٠٤١] حَدَّثَنَا سعيدُ بْنُ يحيى بنِ سعيدٍ، ثنا أبي، عن مُجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن جابرٍ ح.\nوثنا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ مَغْراءَ، أنا مُجالدٌ عنِ الشَّعبيِّ، عن جابرٍ يتقاربان (^٣) في اللفظِ قَالَ: كانتِ الأنصارُ إذ جدُّوا (^٤) نخلَهم، قَسَمَ الرجلُ تمرَهُ قِسمَين: أحدَهُمَا أقلَّ مِنَ الآخرِ، ثم يجعلونَ السَّعَفَ (^٥) مع أقلهما (^٦)، ثم يخيِّرونَ المسلمينَ، فيأخذونَ أكثرَهما (^٧)، ويأخذُ الأنصارُ أقلَّهما من أجلِ السَّعَفِ، حتى فُتِحَتْ خيبرُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قد وفَّيتُم لنا بالذِي كانَ عَلَيكم، فإن شئتم أن يطيب (^٨) أنفسكم بنصيبِكُم من خيبرَ، ونطيب (^٨) لكم ثماركُم، فعلتم\".\n_________\n= ورواه البزار، وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٢٠٤٠] كشف (٢٧٩٣) مجمع (السابق).\n[٢٠٤١] كشف (٢٧٩٤) مجمع (١٠/ ٤٠). وقال: رواه البزار من طريقين، وفيهما مجالد، وفيه خلاف، وبقية رجال أحدهما رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): عمرو.\n(^٢) في الأصلين: عُمر. وهو تحريف.\n(^٣) في (ب): يتغاريان. وهو تصحف. وفي (ش): في ألفاظهما.\n(^٤) قوله: \"جدُّوا\"، من الجداد بالفتح والكسر: صرام النخل، وهو قطع ثمرتها.\n(^٥) قوله: \"السعف\"، جمع سعَفة بالتحريك، وهي أغصان النخيل.\n(^٦) في (ب): أولهما.\n(^٧) في (ش): أكبرهما.\n(^٨) في (ش): تطيب.","vol":"2","page":373},{"text":"فقالوا: إِنَّه قد كان [لك] عَلَينا شروطٌ، ولنا عليك شرطٌ: بأن لَنَا الجنَّةَ، فقد فعلنا الذي سألتنا، على أن لنا شرطنا، قال: \"فذاكم لكم\".\nقال: لا نعلمُهُ عن جابرٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[٢٠٤٢] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا عبدُ الجبارِ (^١) بْنُ سعيدٍ المُسَاحقيُّ، حدَّثني يحيى بْنُ محمدِ بنِ أبي حكيمٍ، عن هشامِ بنِ سعدٍ، عن سعد (^٢) بنِ أبي هِلالٍ، عن أبي قبيل، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو قَالَ: كتبَ أبو بكرٍ [﵁] إلى عَمرو بنِ العاصي: أمَّا بَعْدُ: فقد عَرَفْتَ وصيَّةَ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- بالأنصارِ عندَ موتهِ: \"اقبلوا (^٣) من مُحسنِهِم، وتجاوزوا عن مسيئهِم\".\nقال: لا نعلمُهُ يُرَوى عن أبي بكرٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، ويحيى بْنُ محمدٍ مَدَنيٌّ، ليس بهِ بأْسٌ، ومن (^٤) قبلَهُ ومن (^٤) بعدَهُ لا نحتاج (^٥) لذكرِهِم لشهرتِهِم.\nقُلتُ: عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ ضعَّفه جماعةٌ.\n\n[٢٠٤٣] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، وبشرُ بْنُ آدمَ، قَالَا: ثنا زيدُ بْنُ الحُبابِ، ثنا هاشمُ (^٦) بْنُ هارونَ الأنصاريُّ، حدَّثني مُعاذُ بْنُ رفاعةَ بنِ رافعٍ، عن\n_________\n[٢٠٤٢] كشف (٢٧٩٥) مجمع (١٠/ ٣٦). وقال: رواه البزار، وحسن إسناده، ورواه الطبراني [١/ ٦٣ (رقم ٤٥)]، ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار برقم [٣٠].\n[٢٠٤٣] كشف (٢٨١٠) مجمع (١٠/ ٤٠). وقال: رواه البزار، والطبراني [في الكبير برقم ٤٥٣٤]، ورجالهما رجال الصحيح غير هشام بن هارون، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (أ): عبد اللَّه الجبار. وهو تحريف سخيف.\n(^٢) في (أ) والبحر: سعيد.\n(^٣) في (ش): تقبلوا.\n(^٤) في (ش): ما.\n(^٥) في (ش): يحتاج.\n(^٦) في الأصلين و(ش)، هكذا: هاشم، وصوابه هشام كما في المجمع والطبراني.","vol":"2","page":374},{"text":"أبيهِ (^١) قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اللَّهمَّ اغفر للأنصارِ، ولذَرَاريِّ (^٢) الأنصارِ، ولذَرَاريِّ ذَرَارِيهِم، ولجيرانِهِم\".\nقال: لا نعلمُهُ عن رفاعةَ إِلَّا بهذَا الإسنادِ.\nهذا إسنادٌ صحيحٌ.\n\n[٢٠٤٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الملكِ الواسطيُّ، ثنا يزيدُ [بن خالد]، ثنا عيسى بْنُ طارقٍ (^٣) -وكان لا بأسَ بهِ، عن عيسى بنِ يُونسَ، ثنا مُجالدٌ، عن الشعبيِّ، عن خُفَافِ بنِ عرابةَ (^٤)، عن عثمان [قال]: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"الإِيمانُ يَمَانٌ، ورد الإِيمان في قحطانَ، والقسوةُ في ولدِ عدنانِ، حِمْيَرُ رأسُ العربِ ونابُهَا، ومذحج هامتُها وغلصمتها (^٥)، والأردُ كاهلتُها (^٦) وجُمْجُمتها، وهمدانُ غاربُها (^٧) وذروتُها، اللهم أعِزَّ الأنصارَ الذين أقامَ اللَّهُ بهم\n_________\n[٢٠٤٤] كشف (٢٨٠٧) مجمع (١٠/ ٤١). وقال: إسناده حسن. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤١٠]. وقد أخرجه السمعاني في الأنساب (١/ ٢٣) من طريق يعقوب بن سفيان، عن يزيد بن خالد الرملي، به. والرامهرمزي في أمثال الحديث [برقم ١٥٥]، من طريق وهب بن تميم عن الشعبي، به. والخطيب البغدادي في تاريخه (١٣/ ٢٩١)، من طريق يزيد بن موهب، عن عيسى بن طارق، به. وعزاه في الجامع الكبير وفي الكنز [٣٣٩٦٥] لابن عساكر والديلمي. وقال السيوطي: رجاله ثقات.\n_________\n(^١) زاد في (ب)، عن أبيه مرتين.\n(^٢) قوله: \"الذراري\"، أي: نسائهم وأطفالهم.\n(^٣) زاد في الأنساب: البلقاني ذكره عن عيسى. . . ولم يورده في مادة البلقاني منه!!\n(^٤) زاد في الأنساب: العنسي. ولم يورده في مادة العنسي منه!!\n(^٥) في الأصلين: عصمتها. وهو تحريف.\n(^٦) في (م) والأنساب: كاهلها.\n(^٧) قوله: \"غاربها\": وهو ما بين السنام والعنق.","vol":"2","page":375},{"text":"الدين (^١)، الذين آوَوْني ونصرُوني (^٢) وحَمُوني، وهم أصحابي في الدنيا وشِيعَتي (^٣) في الآخرةِ، وأوَّلُ من يدخلُ (^٤) الجنَّةَ من أمَّتي\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى مرفوعًا إلا بهذَا الإِسنادِ، ولا نعلمُ أسندَ خُفَافٌ إِلَّا هَذَا.\nقال الشيخُ: إسنادُهُ حسنٌ.\nقُلتُ: كلَّا واللَّهِ، بل هو مُنكرٌ، واضحُ النكارةِ، مُجالدٌ ضعيفٌ، وعيسى بْنُ طارقٍ مجهولٌ (^٥).\n\n[٢٠٤٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الوهابِ (^٦)، ثنا يعقوبُ القُمِّي، عن جعفرِ بنِ أبي المغيرة، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: عادَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- رجُلًا مِنَ الأنصارِ، فلمَّا دَنَا من منزلِهِ سَمِعَهُ يتكلمُ في الداخلِ، فلمَّا استأذنَ عَلَيه دَخَلَ فَلَم يرَ أحدًا، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سمعتُكَ تكلِّم غيرك\"، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ لقد دخلت الداخلَ اغتمامًا بكلام (^٧) الناسِ مما بي (^٨) من الحمَّى، فدخَلَ علَيَّ رجُلٌ ما رأيتُ رجُلًا قط بعدَك أكرمَ مجلسًا، ولا أحسنَ حدِيثًا، قال: \"ذاك جبرئيلُ، وإن منكم لرجالًا لو أن أحدَهُم يُقْسِمُ على اللَّهِ لأَبَرَّهُ\".\n_________\n[٢٠٤٥] كشف (٢٨١١) مجمع (١٠/ ٤١). وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير [١٢/ ١٢٣٢١]، والأوسط [رقم ٢٧٣٨]، وأسانيدهم حسنة.\n_________\n(^١) زاد في الأنساب: بهم الدين والإيمان -أو قال: الإسلام- هم الذين آووا.\n(^٢) في الأصلين و(ش): وواو نصروا. والتصويب من البحر والأنساب.\n(^٣) في (ش) والأصلين: وشعبي. والتصويب من البحر والأنساب.\n(^٤) زاد في الأنساب: يدخل بحبوحة الجنة. . .\n(^٥) كيف هذا مع أن البزار قال فيه - كما في الإسناد: لا بأس به؟!\n(^٦) في المعجمين الأوسط والكبير: ابن عبد الوهاب. ولعله هو الأصوب.\n(^٧) في (ش): من كلام الناس.\n(^٨) في الأصلين: فيما بين. وحديث بحاشية (ب).","vol":"2","page":376},{"text":"قال: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ ابنِ عبَّاسٍ مَرفوعًا إلا بهذا الإِسنادِ.\nوإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٢٠٤٦] حَدَّثَنَا يعقوبُ بْنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ، ثنا عبدُ الوهاب بْنُ عَطَاءٍ، ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنس قَالَ: افتخر الحيَّانُ: الأوسُ والخزرجُ، فقالتِ الأوسُ: منَّا أربعةٌ ليس فيكم (^٢) مثلهم:\nمنَّا من حَمَتْهُ الدَّبر (*): عاصمُ بْنُ ثابتِ بنِ (أبي) (^٣) الأقلحِ، ومنَّا من أُجيزتْ شهادَتُهُ بشهادةِ رجُلين: خُزيمةُ بْنُ ثابتٍ، ومنا غَسيلُ الملائكةِ: حَنْظَلةُ بْنُ الراهبِ، ومِنَّا من اهتزَّ له العرشُ: سعدُ بْنُ مُعاذٍ، فقال الخزرجيُّون: منَّا أربعةُ جمعُوا القرآن -. . . فذكر الحديث وبقيته في الصحيح لم يشاركْهم غَيرُهُم: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وأُبيُّ بْنُ كعبٍ، ويزيدُ بْنُ ثابتٍ، وأبو زيدٍ، قَالَ: فقيل لأنسٍ: من أبو زيد؟ قال: أحدُ عُمُومَتِي.\n[قال الشيخ: لم أرَهُ بتمامه].\nإسنادُهُ صحيحٌ.\n\n[٢٠٤٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ بنِ أبي صفوانَ [الثقفي]، ثنا أبو داودَ، ثنا\n_________\n[٢٠٤٦] كشف (٢٨٠٢) مجمع (١٠/ ٤١). وقال: قلت: في الصحيح من الذين جمعوا القرآن فقط [فتح الباري برقم ٢٨٧٨، ٣١٩٨، ٣٢٥٥]، رواه أبو يعلى [٥/ ٣٢٩ (رقم ٢٩٥٣)]، والبزار، والطبراني [٤/ ١٠ (رقم ٣٤٨٨)]، ورجالهم رجال الصحيح.\n[٢٠٤٧] كشف (٢٨٠٤) مجمع (١٠/ ٤١). وقال: فيه محمد بن ثابت البناني، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في الأصلين: فيما بي. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٢) في حاشية (ب): بكم.\n(*) في حاشية (ب): الدَبْر: الزنانير الكبار الحمر. قاله البزار.\n(^٣) سقط من الأصلين.","vol":"2","page":377},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ ثابتٍ البُنَانيُّ، عن أبيه، عن أنس: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لأبي طلحةَ: \"أَقرئ قومَكَ السَّلَامَ، وأخبرهُم أنَّهم ما علِمْتُهُم أعِفَّةٌ صُبرٌ\".\nمُحَمَّدُ بْنُ ثابتٍ ضعيفٌ، وقد رَوَاه الترمذيُّ من حديثِ أنسٍ عن أبي طلحةَ.\n\n[٢٠٤٨] (*) حَدَّثَنَا عبدُ الملكِ بْنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ، ثنا مُوسَى بْنُ إسماعيلَ، ثنا عَمرُو بْنُ يحيى بنِ سعيدِ بنِ العَاصِي، حدَّثني أبي، عن سعد بن إبراهيمَ، عن أبيه، عن جدِّه (^١) عبد الرحمن بنِ عَوفٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"قُريشٌ، والأنصارُ، وجهينةُ، ومُزَينةُ، وأَسْلَمُ، وغِفَارٌ، وأَشجعُ، مواليَّ، ليس لهم وليٌّ دونَ اللَّهِ ورسولِهِ\".\nقال: وقد رَوَاهُ سعدُ بْنُ إبراهيمَ عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ، ولم يتابَعْ عمرٌو عَليه.\nقُلتُ: الشأنُ فيهِ من شيخ البزَّارِ، فقد ضُعِّفَ (^٢).\n\n[٢٠٤٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التَّميميُّ، ثنا العباسُ بْنُ نَجيحٍ الدمشقيُّ، ثنا بكرُ بْنُ عبدِ العزيزِ بنِ أَخِي إسماعيلَ بنِ عُبيدِ اللَّه [بن المهاجر] عن سُليمانَ بنِ أبي كَريمةَ، عن حيَّانَ مَوْلَى أبي الدرداءِ [قال]: سمعتُ أَبا الدرداءِ -\n_________\n[٢٠٤٨] كشف (٢٨١٢) مجمع (١٠/ ٤٢). وقال: رواه أبو يعلى [برقم ٨٦٧]، والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح غير عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه، وهو ثقة وفيه خلاف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠١٨] وراجعه.\n[٢٠٤٩] كشف (٢٨١٩) مجمع (١٠/ ٤٢ - ٤٣). وقال: فيه سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف.\n_________\n(*) في حاشية (ب): قبائل العرب.\n(^١) زاد في البحر: (عن). وهو خطأ.\n(^٢) بل الشأن من عمرو. فقد رواه أبو يعلى أيضًا عن محمد بن نجر البصري، عن عمرو - به.","vol":"2","page":378},{"text":"أو حدَّثتني أمُّ الدرداءَ، عن أبي الدرداءِ - قال: أتيتُ النبيَّ -ﷺ-، فوجدتُ جماعةً مِنَ العربِ يتفاخَرُونَ فيما بينهم، فدخلت (^١) على رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقالَ: \"ما هذَا يا أبا الدرداءِ الذي أسمعُ؟ \" فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ هذه العربُ (تَفاخرُ) (^٢) فيما بينها، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا أبا الدرداءِ إِذَا فاخرت (^٣) ففاخرْ (^٤) بقريش، وإذا كاثرتَ فكاثرْ بتميمٍ، وإذا حاربتَ فحارِبْ بقيسٍ. يا أبا الدرداء ألا إن وجوهها كنانة ولسانها أسد، وفرسانها قيس. يا أبا الدرداءِ! إن للَّهِ فُرسانًا في سمائِهِ، يحاربُ بِهِم أعداءَهُ، وهُم: الملائكةُ، وله فُرسانٌ في أرضِهِ يحاربُ بِهِم أعداءَهُ، وهم: قيسٌ. يا أبا الدرداءِ إن آخرَ من يقاتلُ عن الإِسلام حين لا يبقَى إِلَّا ذِكرُهُ، ومِنَ القرآن إِلَّا رسمُهُ، لرجُلٌ من قيسٍ قَالَ: قلتُ: يا رسول اللَّه أي قيسٍ؟ قال: \"من سُليمٍ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى مرفوعًا بهذَا اللفظِ إلا بهذا الوجهِ، والعباسُ ليس بهِ بأسٌ، وبكرٌ ليس بالمعروفِ بالنقلِ، وكذا سليمانُ.\nوقد ذُكِرَ بالضعفِ.\n\n[٢٠٥٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ الواسطيُّ، ثنا أبو هِلالٍ الأشعريُّ، ثنا القاسمُ ابنُ محمدٍ الأَسْديُّ، عن معروفِ بنِ خَرَّبُوذ، عن أبي الطُّفَيلِ الكِنانيِّ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا رجلٌ يُخبرُني عن مُضَرَ؟ \" فقالَ رجُلٌ مِنَ القومِ: أنا أخبرُكَ عنهم يا رسولَ اللَّهِ:- أَمَّا وَجْهُهَا الذي فيه سمْعُها وبصرُها: فهذا الحيُّ من قريشٍ، وأما لسانُها الذي تعربُ بهِ في أنديَتهَا: فهذا الحيُّ من بَنِي أسدِ بنِ\n_________\n[٢٠٥٠] كشف (٢٨٢٠) مجمع (١٠/ ٤٥). وقال: فيه من لم أعرفهم.\n_________\n(^١) في حاشية (ب): فدخل.\n(^٢) سقط من (ب).\n(^٣) في حاشية (ب): تفاخرت.\n(^٤) في (أ) وحاشية (ب): تفاخر.","vol":"2","page":379},{"text":"خُزيمة، وأما كاهِلُها: فهذا الحيُّ من بني تميمِ بنِ مُرَّةَ، وأما فُرسانُها: فهذا الحيُّ من قيسِ غيلان (^١)، قَالَ: فنظرتُ النبيَّ -ﷺ- كالمصدِّق له.\nإسنادُهُ ضعيفٌ.\n\n[٢٠٥١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مسكينٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ محمد (بنِ) (^٢) جناح، ثنا هِلالُ ابنُ الجهمِ، ثنا اسحاقُ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"لأسْلَمُ، وغِفَارُ، ورجالٌ من مُزَينةَ، وجُهَينةُ، خير من الحليفَين: غطفانَ وبني عامرِ بنِ صَعْصَعةَ\".\nقال: فقالَ عيينةُ بْنُ بدرٍ: واللَّهِ لأن أكونَ في هؤلاء في النَّارِ -يعني: غطفانَ وبني عامرٍ- أحبَّ إليَّ من أن أكونَ في هؤلاء في الجنَّة!!\nإسنادُهُ ضعيفٌ.\n\n[٢٠٥٢] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا عمرُو بْنُ خالدٍ، ثنا ابنُ لهيعةَ، عن يزيد بنِ أبي حبيبٍ: أَنَّ أبا الخير حدَّثه أنَّه سَمِعَ ابنَ سَنْدرٍ يقولُ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"أَسْلمُ سالمها اللَّهُ، وغِفَارٌ غفرَ اللَّهُ [لها]، وتجيبُ أجابتِ اللَّهَ ورسولَهُ\".\nقلتُ: ابنُ لهيعةَ ضعيفٌ، واللفظُ الآخرُ منكرٌ.\n_________\n[٢٠٥١] كشف (٢٨١٤) مجمع (١٠/ ٤٥). وقال: فيه إبراهيم بن محمد بن جناح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n[٢٠٥٢] كشف (٢٨١٧) مجمع (١٠/ ٤٦). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسند عبد اللَّه بن سندر]، ورواه البزار بنحوه وإسنادهما حسن. اهـ. قلت: وكذا عزاه الحافظ في الإصابة للطبراني.\n_________\n(^١) في (ش): عيلان، بالمهملة.\n(^٢) سقط من (ش).","vol":"2","page":380},{"text":"[٢٠٥٣] حَدَّثَنَا خالدُ بنُ يُوسُفَ، ثنا أبي، ثنا جعفرُ بْنُ سعدٍ (^١) بن سمُرةَ، ثنا خُبيبٌ بْنُ سُليمانَ، عن أبيه -سُليمانَ بنِ سمُرةَ- عَنْ سمُرةَ بنِ جُندَبٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لها، وأَسْلَمُ سالمها اللَّهُ\".\nقاله: لا نعلمُهُ يُرَوى عن سَمُرَةَ إلا بهذا الإسنادِ.\n\n[٢٠٥٤] حَدَّثَنَا يحيى بن مُعلَّى بنِ منصورٍ، ثنا إصبغُ بنُ الفرَجِ، ثنا عليُّ بْنُ عابسٍ، عن إسماعيلَ، عن قيسٍ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: كان عَلَى عائشةَ محررٌ (^٢) من ولدِ إسماعيلَ، فقدمَ سبيٌ عن بلعنبرٍ، فقالَ رسُول اللَّه -ﷺ-: \"إن سرَّك أن تفِي بنذرِكِ (^٣)، فأعتقِي [من] هذا\".\nقال: لا نعلمُهُ عن عبدِ اللَّهِ إِلَّا من هذا الوجهِ، تفرَّد به عليٍّ.\nوهو ضعيف.\n\n[٢٠٥٥] حَدَّثَنَا أبو عبيدةَ بْنُ أبي السفرِ، ثنا يحيى بْنُ أبي بُكيرٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ\n_________\n[٢٠٥٣] كشف (٢٨١٥) مجمع (١٠/ ٤٦). وزاد في أوله كان يقوله: \"بنو غفار وأسلم كانوا لكثير من الناس فتنة، يقولون لو كان خيرًا ما جعله اللَّه أول الناس، وإنها غفار غفر اللَّه لها، وأسلم سالمها اللَّه\". وقال: رواه الطبراني [٧/ ٢٦٨ (رقم ٧٨٩٦)]، والبزار، وفيه من لم أعرفهم.\n[٢٠٥٤] كشف (٢٨٢٦) مجمع (١٠/ ٤٦ - ٤٧) مطولًا قليلًا. وقاك: رواه الطبراني [لم أجده في مسند عبد اللَّه بن مسعود]، والبزار باختصار عنه، وفيهما علي بن عابس الكوفي، وهو ضعيف.\n[٢٠٥٥] كشف (٢٨٢٦) مجمع (١٠/ ٤٧) وقال: رواه البزار، عن شيخه أحمد بن عبد اللَّه بن أبي السفر، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): سعيد.\n(^٢) قوله: \"محرر\" المحرر: الذي جعل من العبيد حُرًا فأُعتِق.\n(^٣) في (ش): نذرك.","vol":"2","page":381},{"text":"نافع، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، قَالَ: كانَ عَلَى عائشةَ محررٌ من ولدِ إسماعيلَ، فقدِمَ سبيٌ من بَلعَنْبرٍ، فأمرها النبيُّ -ﷺ- أن تعتِقَ منهم\" -أو هذا المعنى-.\nقال: تفرد به إبراهيمُ.\nصحيحٌ.\n\n[٢٠٥٦] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ (^١) سعيدٍ، ثنا أبو معاويةَ، ثنا سلَّام، عن منصورِ بنِ زاذانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هُريرةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- وذكر بني تميمٍ- فقالَ: هم ضِخَامُ الهامِ، ثَبتُ الأقدامِ، نصارُ الحقِّ في آخرِ الزمانِ، أشدُّ قوم على الدَّجَّالِ.\nقال البزَّارُ: سلَّام هذا -أحسبُهُ سلَّام المدائني، وهو ليِّنُ الحديثِ.\n\n[٢٠٥٧] حَدَّثَنَا يحيى بنُ حكيمٍ، ثنا حَرميُّ بْنُ حَفْصٍ، ثنا عبيدةُ بْنُ عبدِ الرحمنِ السَّدوسي، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن بَشيرِ بنِ نَهِيك، عن أبي هُريرةَ، قَالَ: ربَّما ضربَ النبيُّ -ﷺ- على كَتفِي وقالَ: \"أحبُّوا بني تميمٍ، أنا القاسمُ، فواللَّهِ مُنحْتُم (^٢) - بمثلِهِ.\nقال: لا نعلمُهُ عنِ النبيِّ -ﷺ- إِلَّا من هذَا الوجْهِ.\n_________\n[٢٠٥٦] كشف (٢٨٣٣) مجمع (١٠/ ٤٧). وقال: رواه البزار من طريق سلام، عن منصور بن زادان، وقال سلام هذا أحسبه سلام المدائني، وهو لين الحديث.\n[٢٠٥٧] كشف (٢٨٢٤) مجمع (١٠/ ٤٧). وقال: فيه عبيدة بن عبد الرحمن، ذكره ابن أبي حاتم ولم يخرجه أحد، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) سقط من (ب)، من أول هنا حتى أول حديث (٣٠٦٣).\n(^٢) الحديث غير واضح في خاتمته.","vol":"2","page":382},{"text":"إسناده حسن.\n\n[٢٠٥٨] حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بشرٍ البَغْداديُّ (^١)، ثنا إبراهيمُ العِجْليُّ، عن حجَّاجٍ العايشي (^٢)، عن أبي جمرةَ (^٣) عن ابن عباس قَالَ: قال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أنا حجيجُ من ظَلَمَ عبدَ القيسِ\".\nقال: لا نعلمُ أحدًا رَوَاهُ إلا مُحَمَّدُ بْنُ بِشرٍ.\n\n[٢٠٥٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا حسينُ بْنُ الحسنِ، ثنا قيسُ بْنُ الربيعِ وعمرُو بْنُ أبي المقدامِ، عن أبي المقدامِ، عن حبَّةَ -يعني [ابن] (^٤) جوين- قَالَ: سمعتُ عليًّا يقولُ: أسندتُ النبيَّ -ﷺ- إلى صَدْرِي، فقالَ: \"يا عليُّ أُوصيكَ بالعربِ خيرًا\".\nقال: لا نعلمُهُ عن عليٍّ إلا بهذَا الإِسنادِ.\n_________\n[٢٠٥٨] كشف (٢٨٢٢) مجمع (١٠/ ٤٩). وقال: رواه البزار، والطبراني [في الكبير برقم [١٢٩٧]، وفيه من لم أعرفهم.\n[٢٠٥٩] كشف (٢٨٣٢) مجمع (١٠/ ٥٢) ولم يذكر قوله: أسندت رسول اللَّه -ﷺ- إلى صدري، وقال: رواه الطبراني [في الكبير في ترجمة حبة بن حوبى العرني ٤/ ٨ رقم ٣٤٨١]، والبزار، ورجال البزار وثقوا على ضعفهم. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧٤٩].\n_________\n(^١) في (ش): العبدي.\n(^٢) في (ش): الفايشي - فإنه تصحفت قراءته على الشيخ الأعظمي في موضعين، حتى أنه علَّق عليه بقوله: فايش بطن من همدان؟! وفي (أ): التالي. وكلاهما تحريف وتصحيف. وصوابه كما أثبتناه بالعين المهملة والياء والشين بعد الألف. كما في أنساب السمعاني، فقال: حجاج بن حسان العائشي التيمي. اهـ. وتسمية أبيه وزيادة نسبه لم أجده في ترجمته باللسان ولا ذيل الميزان. فهذه فائدة تلحق بهما. وهو غير داود بن حسان الذي بالتهذيب وفروعه.\n(^٣) في (أ): عن حجاج التالي، عن أبي الزبير، عن أبي عمرة، قال: قال رسول اللَّه: … وهو تحريف وتخليط من الناسخ، والتصويب من (ش)، ورواية الطبراني.\n(^٤) زيادة مني ليست بالأصول.","vol":"2","page":383},{"text":"[٢٠٦٠] حَدَّثَنَا رزقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا الحسنُ بْنُ بشِر بنِ سَلْمٍ، ثنا مروانُ بْنُ معاويةَ، عن ثابتِ بنِ عُمارةَ، عن غنيم (^١) بنِ قيسٍ، عن أبي موسى قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنِّي دَعَوتُ للعربِ، فقلتُ: اللَّهمَّ من لَقِيَكَ منهم مُصدِّقًا بكَ مؤمنًا فاغفرْ لَهُ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه عن ثابتٍ إِلَّا مروانُ، ولا عنه إلا الحسنُ.\nقلتُ: هذَا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[٢٠٦١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ -هو: البخاريُّ- ثنا إسماعيلُ بْنُ أَبِي أُوَيس، ثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن موسى بنِ عُقبةَ، عن أبي الزبير عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"غِلَظُ القلوبِ والجفاءُ في أهلِ المشرق، والإيمانُ يمانٌ، والسكينةُ في أهل الحجازِ\".\n[قال: قد روي عن جابر من غير وجه].\nقلتُ: إسنادٌ صحيحٌ.\n\n[٢٠٦٢] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ سعيدٍ، ثنا الحسينُ بْنُ عيسى، ثنا مَعْمرٌ، عنِ الزهريِّ، عن أبي حازم، عنِ ابنِ عباس قَالَ: بينا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- بالمدينةِ، إذ قَالَ: \"اللَّهُ أكبرُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ وجاءَ أهلُ اليمنِ، قومٌ نقيَّةٌ قُلوُبهُم،\n_________\n[٢٠٦٠] كشف (٢٨٣٣) مجمع (١٠/ ٥٢) مطولًا. وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسنده من الكبير]، وروى البزار [بعضه]، ورجالهما ثقات.\n[٢٠٦١] كشف (٢٨٣٤) مجمع (١٠/ ٥٣). وقال: هو في الصحيح باختصار \"أهل الحجاز\"، رواه البزار، وفيه ابن أبي الزناد، وفيه خلاف، ويقية رجاله رجال الصحيح.\n[٢٠٦٢] كشف (٢٨٣٧) مجمع (١٠/ ٥٥). وقال: فيه الحسين بن عيسى بن مسلم الحنفي، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): تميم. وهو تحريف.","vol":"2","page":384},{"text":"حسنةٌ طاعتُهُم -أو كلمة نحوها- الإيمانُ يمانٌ، والفِقْهُ يمانٌ، والحِكمةُ يَمانية\".\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُ أسندَ الزهريُّ، عن أبي حازمٍ غيرَ هذَا.\nوالحسينُ بنُ مُسْلِم الحنفيُّ ضعَّفَهُ الجمهورُ.\n\n[٢٠٦٣] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ زيادٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ أبي العبَّاسِ، ثنا عبدُ الحميدِ بْنُ بَهرامٍ، عن شهرِ (^١) بنِ حَوْشبٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ غَنْم، عن أبي الدَّرداءِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الشيطانَ قد يئسَ أن يُعبدَ في جزيرةِ العربِ، ولكن قد رَضِيَ بالمحقَّراتِ\".\n[قال البزار: قد روي من غير طريق عن أبي الدرداء].\nقال الشَّيْخُ: إسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٢٠٦٤] حَدَّثَنَا الفضل بْنُ سَهْلٍ، ثنا مُعاويةُ بْنُ عمرٍو، ثنا أبو إسحاقَ الفَزَاريُّ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الشيطانَ قد يئسَ أن (^٢) يُعبَد بأرضِكُم هذه، ولكن قد رَضِيَ منكم بالمحقَّرات\".\nصحيحٌ.\n\n[٢٠٦٥] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ الخطابِ السِجِسْتانيُّ، ثنا (^٣) سليمانُ بْنُ عُتبةَ، ثنا\n_________\n[٢٠٦٣] كشف (٢٨٤٩) مجمع (١٠/ ٥٤). وقال: إسناده حسن.\n[٢٠٦٤] كشف (٢٨٥٠) مجمع (١٠/ ٥٤). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[٢٠٦٥] كشف (٢٨٥١) مجمع (١٠/ ٥٨). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم يطبع مسنده]، وقال: فليلحق بيمنه وليسق من غدره. وفيهما سليمان بن عقبة، وقد وثقه جماعة، وفيه خلاف لا يضر، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) نهاية السقط في نسخة (ب) الذي بدأ (٢٠٥٦).\n(^٢) في (ش): أيس.\n(^٣) زاد في (ب): حدثنا هشام، حدثنا سليمان بن عتبة.","vol":"2","page":385},{"text":"يونُسُ بْنُ مَيْسرةَ، عن أبي إدريسَ، عن أبي الدرداءِ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إنكم سَتجنّدونَ أجنادًا: جُندًا بالشَّامِ، ومصرَ، والعراقِ، واليمنِ\"، قالوا: فَخِرْ لنا يا رسولَ اللَّهِ قَالَ: \"عَلَيكم بالشَّام\"، قَالُوا: إنَّا أصحابُ ماشيةٍ، ولا نُطيقُ الشَّامَ، قال: \"فمن لم يُطق الشَّامَ فليلحقْ بيمنِهِ، فإنَّ اللَّهَ قد تكفَّل لِي بالشَّامِ\".\nقال البزَّارُ: لا نعلمه أحسنَ من حديثِ أبي الدرداءِ.\nقال الشيخُ: سُليمانُ بْنُ عُقبةَ وثَّقَهُ جماعةٌ، وفيه كلامٌ لا يضر.\n\n[٢٠٦٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المفضَّلِ الحرَّانيُّ، ثنا عثمانُ بْنُ عبدِ الرحمنِ الحرَّانيُّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ ثابتٍ، عن أبي العوَّامِ، عن عبدَ الملكِ بنِ مساحقٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّكم ستجنّدون أجنادًا\"، فقال رجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ خِر لِي، فقالَ: عَلَيك بالشَّامِ، فإنَّها صفوةُ اللَّهِ من بلادِهِ، فيها خيرةُ اللَّهِ من عبادِهِ، فمن رَغِبَ عن ذلك فليلحقْ بنجده، فإنَّ اللَّهَ تكفَّل لي بالشَّام وأهلِهِ\".\nقال: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عُمرَ إلا بهذَا الإِسنادِ.\nوهو إسنادٌ مجهولٌ.\n\n[٢٠٦٧] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيقٍ (^١)، ثنا عطَّافُ (^٢) بْنُ\n_________\n[٢٠٦٦] كشف (٢٨٥٢) مجمع (١٠/ ٥٩). وقال: رواه الطبراني في الأوسط (؟)، والبزار، إِلَّا أنه قال: فمن رغب عن ذلك فليلحق بنجده، وفي إسناديهما من لم أعرفهم.\n[٢٠٦٧] كشف (٢٨٥٣) مجمع (١٠/ ٦١ - ٦٢). وقال: رواه أبو يعلى [مطولًا برقم ٩١٣]، =\n_________\n(*) في حاشية (ب): بني عسقلان.\n(^١) في (ش): زريق. وفي (أ): مرزوق.\n(^٢) في (ش): عطاء. وهو تحريف.","vol":"2","page":386},{"text":"خالدٍ، ثنا مالكُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مالكِ بنِ بُحَيْنَةَ، عن أَبِيهِ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- استغفرَ وصلَّى علَى أهلِ مقبرةٍ بعسقلانَ\".\nقال: عطَّافٌ (^١) ضعيفٌ، ومحمدُ بْنُ رزيق (^٢) لا يعرفُ بكثيرِ حديثٍ.\nقلتُ: هَذَا باطلٌ.\n\n[٢٠٦٨] (**) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبدةَ، ثنا سفيان بْنُ عُيَيْنَةَ، عنِ (ابنِ) (^٣) أبي نَجيح، عن أبيهِ، عن قيسِ بنِ سعدِ بنِ عُبادةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- \"لو أنَّ الإِيمانَ مُعلَّقٌ بالثُّريَّا (^٤)، لتناوله ناسٌ من أبناءِ فارس\" وربَّما قَالَ: \"من بني الحمراء بني الموالي\".\nصحيحٌ.\n\n[٢٠٦٩] (*) حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ يعقوبَ الجزريُّ، ورزقُ اللَّهِ بْنُ موسى، قَالَا: ثنا سفيانُ بْنُ عُيينة، عن عمرِو بنِ دِينارٍ، عن عَوْسَجَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ أَنَّ النبيَّ -ﷺ-\n_________\n= والبزار، وفي إسناد أبي يعلى علي بن عبد اللَّه بن مالك بن بحينة، وفي إسناد البزار مالك بن عبد اللَّه بن بحينة، وكلاهما لم أعرفه، وبقية رجالهما ثقات، وفي بعضهم خلاف يسير.\n[٢٠٦٨] كشف (٢٨٣٥) مجمع (١٠/ ٦٤ - ٦٥). وقال: رواه أبو يعلى [٣/ ٢٣ (رقم ١٤٣٣)]، والبزار، والطبراني [١٨ رقم ٩٠٠، ٩٠١]، ورجالهم رجال الصحيح.\n[٢٠٦٩] سبق تخريجه (الحديث رقم ٩٨٦)، والحديث قد أخرجه أيضًا ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٢٠). وراجع اللآلئ المصنوعة للسيوطي (١/ ٤٤٤)، والسلسلة الضعيفة للشيخ الألباني (رقم ٧٢٨).\n_________\n(^١) في (ش): عطاء. وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): زريق. وفي (أ): مرزوق.\n(**) في حاشية (ب): أبناء فارس.\n(^٣) سقط من (ش).\n(^٤) قوله: \"الثريا\"، من الكواكب سميَّت لغزارة نَوئِها.\n(*) في حاشية (ب): الحبش.","vol":"2","page":387},{"text":"قَالَ: \"لا خيرَ في الحَبَشِ، إن شَبعُوا زَنَوا، وإنَّ فيهم لخصلَتَين: إطعامُ الطَّعامِ، وبأسًا عِندَ البأسِ\".\n[قال البزار: رواه غير واحد عن عمرو، عن عوسجة، مرسلًا، وأسنده [سفيان] (^١) ولا يعلم روى عن عوسجة إلا عمرو بن دينار].\n\n[٢٠٧٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي عديٍّ، وأبو عامرٍ، عن محمدِ بنِ أبي حُميدٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن أبيه عن عُمَرَ بنِ الخطابِ عن النبيِّ -ﷺ-[ح].\nوحدَّثناهُ مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، ثنا المِنهالُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا هِشامٌ الدَّسْتَوائي، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن أبيه، عن عُمَر، عنِ النبيِّ -ﷺ- أنَّه قَالَ: \"أخبرُونِي بأعظمِ الخلقِ عند اللَّهِ منزلةً يومَ القيامةِ\".\nقَالُوا: الملائكةُ، قَالَ: \"وما يمنعهم مع قُربهم من ربِّهم بل غيرهم\".\nقَالُوا: الأنبياءُ، قال: \"وما يمنعهم والوحيُ ينزلُ عَليهم؟ بل غيرهم\".\nقالوا: فأخبِرْنا يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: \"قومٌ يأتونَ بَعْدَكُم، يؤمنونَ بى،\n_________\n[٢٠٧٠] كشف (٢٨٣٩) مجمع (١٠/ ٦٥) بمعناه، وقال: رواه أبو يعلى [١/ ١٤٧ (رقم ١٦٠)]، ورواه البزار، فقال: عن عمر عن النبي. . . فرواه كما هنا. ثم قال: والصواب أنه مرسل عن زيد بن أسلم، وأحد إسنادي البزار المرفوع حسن، المنهال بن بحر وثقه أبو حاتم، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهما في البحر الزخار [برقمي ٢٨٨، ٢٨٩]. وأخرجه العقيلي الضعفاء الكبير (٤/ ٢٣٨)، كما أفدته من محققه.\n_________\n(^١) في (ش): وأسنده من شي مسا؟! هكذا ولا أدري ما معناه. وأعجب منه أن الشيخ الأعظمي سكت على هذا ولم ينبِّه عليه. وما استظهرته كتبته بين معقوفين. وقد رواه ابن عدي في ترجمة عوسجة من طريقين، مسندًا كهذا ومرسلًا أيضًا من طريق سفيان.\n(*) في حاشية (ب): من آمن بالنبي -ﷺ- ولم يره.","vol":"2","page":388},{"text":"ولم يَرُوني، ويجدُونَ الورقَ المعلَّقَ فيؤمنونَ بهِ، أولئك أعظمُ الخلقِ منزلةً -أو- أعظمُ الخلقِ إيمانًا عند اللَّهِ يومَ القيامةِ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عُمرَ إِلَّا من هذَا الوجْهِ، وقد رَوَاهُ الحفاظُ من أصحابِ هشامٍ عنه، عن يحيى، عن زيد مرسلًا، وإنَّما يُعرفُ من حديثِ محمدِ بنِ أبي حُميدٍ، وهو مَدَنيٌّ، ليسَ بقويٌّ.\n\n[٢٠٧١] حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ يعقوبَ الرُّخاميُّ، ثنا زيدُ بْنُ يحيى بنِ عُبيدٍ الدمشقيُّ، ثنا سعيدُ بْنُ بشيرٍ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ النبيُّ -ﷺ-: \"أيُّ الخلقِ أعجبُ إيمانًا\"؟\nقالُوا: الملائكةُ، قال: \"الملائكةُ كيف لا يؤمنونَ\".\nقالُوا: النَّبيُّونَ، قَالَ: \"النبيُّونَ يُوحَى إليهم، فكيف لا يؤمنون\".\nقالوا: الصحابةُ، قَالَ: \"الصحابةُ مع الأنبياءِ، فكيف لا يؤمنون، ولكن أعجب الناسِ إيمانًا قومٌ يجيئُونَ من بعدِكُم، فيجدُونَ كِتابًا من الوحِي، فيؤمنونَ بهِ، ويتَّبِعونَهُ، فهو أعجبُ النَّاسِ إِيمانًا - أو الخلق إيمانًا\".\nقال: غريبٌ. من حديثِ أنسٍ.\n\n[٢٠٧٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عمرِو بنِ عُبيدةَ العُصْفُريُّ، ثنا عبيدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ المجيدِ الحنفيُّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ أبي الزِّنادِ، عن عَمرِو بنِ أبي عَمرٍو، عن سُهيلِ بنِ\n_________\n[٢٠٧١] كشف (٢٨٤٠) مجمع (١٠/ ٦٥). وقال: رواه البزار، وقال: غريب من حديث أنس، قلت: [أي: الهيثمي] فيه سعيد بن بشير، وقد اختلف فيه، فوثقه قوم وضعفه آخرون، وبقية رجاله ثقات.\n[٢٠٧٢] كشف (٢٨٤١) مجمع (١٠/ ٦٦). وقال: فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.","vol":"2","page":389},{"text":"أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ قَومًا يأتونَ مِنَ بَعْدِي، يَوَدُّ أحدُهم أن يفتديَ برؤيَتي أهلَهُ ومالَهُ\".\nقلتُ: هذا إسنادٌ صحيحٌ.\n\n[٢٠٧٣] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ داودَ الحرَّانيُّ [وهو] أَخُو عبدِ الغفَّارِ، ثنا [عبد اللَّه] بْنُ لهيعةَ، عن أبي عُشَّانةَ [قَالَ]: سمعتُ أبا اليقظانِ: عمَّارَ بنَ ياسرٍ يقولُ: واللَّهِ لأنتمُ أشدُّ حُبًّا لرسولِ اللَّهِ -ﷺ- ممن رآهُ -أو- من عامَّةِ من رآهُ.\nقال: لا نعلمُ له إسنادًا عن عمَّارٍ إِلَّا هذَا.\n\n[٢٠٧٤] حَدَّثَنَا أبو كُريبٍ، ثنا زيدُ بْنُ الحُبابِ، ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي حبيبةَ، عن أبي الدرداءِ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أنا حَظُّكُم من الأنبياءِ وأنتم حظِّي من الأمم\".\n[قال: لا نعلم أحدًا رواهُ إلا أبو الدرداءِ، ولا عنه إلا أبو إسحاقَ، لا عنه إلا الثوريُّ، ولا عنه إلا زيدٌ، ولا عنه إلا [أبو] كُريبٌ، ولا نعلم أحدًا تابَعَهُ عَلَى هذا].\nقَالَ الشيخُ: رجالُهُ ثِقاتَ.\n\n[٢٠٧٥] حَدَّثَنَا عُبيدُ بْنُ محمدٍ، ثنا إسماعيلُ بْنُ نَصرٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ راشدٍ، (عنِ\n_________\n[٢٠٧٣] كشف (٢٨٤٢) مجمع (١٠/ ٦٦). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم تطبع أحاديثه]، وفيه عبد اللَّه بن داود الحراني أخو عبد الغفار، ولم أعرفه، وبقية إسناد البزار حديثهم حسن.\n[٢٠٧٤] كشف (٢٨٤٧) مجمع (١٠/ ٦٨). وقال: رجاله رجال الصحيح غير أبي حبيبة الطائي، وقد صحح له الترمذي حديثًا، وذكره ابن حبان في الثقات.\n[٢٠٧٥] كشف (٢٨٤٤) مجمع (١٠/ ٦٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط (؟)، وفي إسناد البزار حسن، وقال: لا يروى عن النبي بإسناد أحسن من هذا.","vol":"2","page":390},{"text":"الحسنِ) (^١) عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مثلُ أمتَّي مثل المطرِ، لا يُدْرَى أَوَّلَهُ خيْر أم آخرَهُ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى بإسنادٍ أحسنَ من هذَا، ولا له من عِمرانَ إلا هذا الطريق.\nتفرَّد به إسماعيلُ بْنُ نصرٍ.\n\n[٢٠٧٦] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، حدثنا زكريا بْنُ يحيى الكِسائيُّ، ثنا ابنُ فضيلٍ، عن الوليدِ [بن جميع]، عن أبي الطُّفيلِ، عن حُذيفةَ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- أُمَّتُهُ، فقمت خلفه، فلما فرغَ التفتَ إليَّ فقالَ: \"كُنتَ ههنا، هل سمعتَ؟ \" قلتُ: نَعَم.\n\n[٢٠٧٧] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ آدمَ، وإبراهيمُ بْنُ المستمرِّ العُروقي قَالَا: ثنا عَمرُو بْنُ عاصمٍ، ثنا المعتمرُ بْنُ سليمانَ، حدَّثني أبي، عن ليثٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ ثروانَ، عن هُزَيلٍ (^٢) عن عبدِ اللَّهِ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أنتُم أشبَهُ الأممِ ببنِي إسرائيلَ، سمتًا، وسمةً، وهَدْيًا\"\n* * *\n_________\n[٢٠٧٦] كشف (٣٥٤٠) مجمع (١٠/ ٦٩). وقال: فيه زكريا بن يحيى الكسائي، وهو متروك.\n[٢٠٧٧] كشف (٢٨٤٦) مجمع (١٠/ ٧٠). وقال: فيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) في (أ): هذيل، وهو تصحيف. والصواب: هزيل (بالزاي) بن شُرَحبيل الأودي. كما في التهذيبين، وعبد اللَّه هو: ابن مسعود.","vol":"2","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-230>كِتَابُ الأذكارِ والدَّعَواتِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-231>بَابٌ: فضلُ الذِّكرَ</span>\n[٢٠٧٨] حَدَّثَنَا العباسُ بْنُ عبدِ اللَّهِ البَاكُسائيُّ، ثنا زيدُ بْنُ يحيى بنِ عبيد (^١) [الدمشقي]، ثنا (ابن) (^٢) ثوبانَ، ثنا أبي، حدَّثني جُبيرُ بْنُ نُفيرٍ، ثنا مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أَخبرني بأفضلِ الأعمالِ وأقربها إلى اللَّهِ؟ قَالَ: \"أن تموتَ ولسانُكَ رَطْبٌ من ذكرِ اللَّهِ\".\n\n[٢٠٧٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ بنِ كَرَامةَ، ثنا عبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عن إسرائيلَ، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n_________\n[٢٠٧٨] كشف (٣٠٥٩) مجمع (١٠/ ٧٤). وقال: رواه الطبراني بأسانيد [نحوه ٢٠/ ١٠٦ - ١٠٨) أرقام ٢٠٨، ٢١٢، ٢١٣)]. وفي هذه الطريق: خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك. وضعفه جماعة ووثقه أبو زرعة. الدمشقي وغيره، وبقية رجاله ثقات. ورواه البزار. . . وإسناده حسن.\n[٢٠٧٩] كشف (٣٠٥٨) مجمع (١٠/ ٧٤). وقال: رواه البزار والطبراني [في الكبير ١١/ ٨٤ (رقم ١١١٢١)]، وفيه أبو يحيى القتات وقد وُثِق وضعفه الجمهور، وبقية رجال البزار رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): عبد اللَّه. وهو تحريف. والتصويب من الأنساب والتهذيب.\n(^٢) سقط من (ش).","vol":"2","page":392},{"text":"\"من عجزَ منكم عنِ الليلِ أن يكابدَهُ، وبَخِلَ بالمالِ أن ينفقَهُ، وجَبُنَ عنِ العدو أن يجاهدَة، فليكثرْ ذِكرَ اللَّهِ\".\nقال (*): لا نعلمُهُ إلا من هذا الطريقِ، وأبو يحيى كوفيٌّ معروفٌ، لا نعلمُ بهِ بأسًا.\nقَالَ الشيخُ: ضعَّفَهُ الجمهورُ.\n\n[٢٠٨٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الملِكِ، ثنا بِشرُ بْنُ المفضَّل (^١)، ثنا عَمرُو بنُ عبدِ اللَّهِ مَولَى غفرة (^٢)، عن أيوبَ بنِ خالدِ بنِ صفوانَ الأنصاريِّ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قَالَ: خرجَ عَلَينا رسول اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: \"إِنَّ للَّهِ سَرَايَا مِنَ الملائكةِ، تحل وتقفُ على مجالسِ الذِّكرِ في الأرضِ، فارتعُوا في رياضِ الجنَّةِ\"، قالَوا: وأينَ رياضُ الجنَّةِ؟ قال: \"مجالسُ الذكرِ، فاغدُوا ورُوحُوا في ذكرِ اللَّهِ؛ من كانَ يحبُّ أن يعلمَ مَنْزِلَتَهُ عندَ اللَّهِ، فليعلمْ كيف منزلةُ اللَّهِ عندَهُ، فإنَّ اللَّهَ [تبارك و] تعالى يُنزِلُ العبدَ حيث أنزلَهُ من نفسِهِ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُرْوَى عن جابر إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، وبهذا اللفظِ، ولا رَوَى أيوبُ عن جابرٍ غَيرَه.\n\n[٢٠٨١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مالكٍ القُشيريُّ، ثنا زائدة بن أبي الرُّقادِ، عن زِيادِ\n_________\n[٢٠٨٠] كشف (٣٠٦٤) مجمع (١٠/ ٧٧). وقال: رواه أبو يعلى [٣/ ٣٩٠ (رقم ١٨٦٥)، ٤/ ١٠٦ (رقم ٢١٣٨)]، والبزار والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه عمر بن عبد اللَّه بن مولى عفرة، وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة، وبقية رجالهم رجال الصحيح.\n[٢٠٨١] كشف (٣٠٦٢) مجمع (١٠/ ٧٧). وقال: رواه البزار من طريق زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري وكلاهما وثق على ضعفه، فعاد، هذا إسناده حسن.\n_________\n(*) في حاشية (ب): قال جعفر. . . اهـ. قلت: هكذا بحاشيتها ولم يذكر أو يحدد من جعفر هذا؟!\n(^١) من (ب): الفضل.\n(^٢) في (ش): عفرة. وهو تصحيف.\n(^٣) في الأصلين: قال. وصوبت بحاشية (ب).","vol":"2","page":393},{"text":"النُّميريِّ، عن أنسٍ عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ للَّهِ سيَّارةً من الملائكةِ، يطلبونَ حِلَقَ الذكرِ، فإذا أَتَوا عليهم حفّوا بِهِم، ثم بعثُوا رائدَهُم إلى السَّماءِ، إلى ربِّ العِزَّةِ [﵎]، فيقولونَ: ربنا أَتَينا عَلَى عبادٍ من عبادِكَ، يعظمونَ آلاءَكَ، ويتلون كتابَكَ، ويصلُّون عَلَى نبيِّكَ -ﷺ-، ويسألونَكَ لآخرتِهِم ودنياهم، فيقول ﵎: غشوهم رحمتي [فيقولون يا رب: إن فيهم فلانًا، الخطاء إنما اعتنقهم اعتناقًا فيقول ﵎: غشوهم رحمتي]، فهم الجلساءُ لا يشقَى بِهِم جَلِيسهم\".\nقَالَ البزَّارُ: زائدةُ ليسَ بهِ بأسٌ، وإنَّمَا كتبتُ من حديثِهِ ما لم نجدْهُ عند غيرِهِ.\n\n[٢٠٨٢] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ مُعاذٍ، ثنا فُضيلُ بْنُ سليمانَ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عثمانَ بنِ خُثيمٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ ﵎: يا ابنَ آدمَ إذا ذكرتَني خَاليًا ذكرتُكَ خَاليًا، وإذا ذكرتَني في ملأ ذكرتُكَ في ملأ (^١) خير من الذين تذكرني (^٢) فيهم.\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ ابنِ عبَّاسٍ بهذَا اللفظِ إلا من هذَا الوجْه.\nصحيحٌ.\n\n[٢٠٨٣] حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ حَرْبِ الرَّازيُّ [ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا\n_________\n[٢٠٨٢] كشف (٣٠٦٥) مجمع (١٠/ ٧٨). وقال: رجاله رجال الصحيح غير بشر بن معاذ العقدي، وهو ثقة.\n[٢٠٨٣] كشف (٣٦٢٦) مجمع (١٠/ ٧٨). وقال: رواه البزار عن شيخه علي بن حرب الرازي ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. اهـ. قلت: والحديث أخرجه النسائي في كتاب التفسير من السنن الكبرى (برقم ٢٥٥ بتحقيقنا)، وهو حديث حسن في الشواهد.\n_________\n(^١) في (ش): ملاء.\n(^٢) في الأصلين: يذكرني.","vol":"2","page":394},{"text":"يعقوب بن عبد اللَّه الأشعري -وهو: القمي- عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير] (^١)، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ من أَولياءُ اللَّهِ؟ قال: \"الذين إذا رُؤُوا (^٢) ذُكِرَ اللَّهُ\".\n[قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد، ورواه عن محمد بن سعيد بن سابق عن سعيد بن جبير مرسلًا].\nقلتُ: إنما يعرف هذَا من قول طاووس.\n\n[٢٠٨٤] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ الجهم، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ المباركِ، عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ أبي عطاءٍ، عن محصن بنِ عليٍّ، عن عوفِ (^٣) بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُتبةَ، عن أبيه، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعُودٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ذاكرُ اللَّهِ في الغافلينَ، كالمقاتلِ عن الفارِّين\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ ابنِ مسعودٍ إلا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[٢٠٨٥] حَدَّثَنَا سلمةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ إبراهيمَ بنِ أبي عَمرو (^٤)، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ أبي بكرٍ، عن صفوانَ بنِ سُليمٍ، عن سُليمانَ بنِ يسارٍ، عن أبي هُريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إنَّ للَّهِ ﵎ عَمُودًا من نورٍ بَيْنَ يَدَي\n_________\n[٢٠٨٤] كشف (٣٠٦٠) مجمع (١٠/ ٨٠ - ٨١). وقال: رواه الطبراني في الكبير [١٠/ ١٩ (رقم ٩٧٩٧)]، والأوسط [رقم ٢٧٣]، والبزار ورجال الأوسط وثقوا.\n[٢٠٨٥] كشف (٣٠٦٦) مجمع (١٠/ ٨٢). وقال: فيه عبد اللَّه بن إبراهيم بن أبي عمرو، وهو ضعيف جدًا.\n_________\n(^١) الحديث في الأصلين: سقط منه ما بين المعقوفين.\n(^٢) في الأصلين: \"رأوا\" والصحيح ما نثبته من (ش).\n(^٣) في (ش) والطبراني: عون، بالنون.\n(^٤) في (ش): غمرة. وفي الأصلين: عمرة. وكلاهما تصحيف. والصواب ما أثبتناه من التهذيب وغيره.","vol":"2","page":395},{"text":"العرشِ، فإذا قَالَ العبدُ: لَا إله إلا اللَّهُ، اهتزَّ ذلك العمود، فيقولُ اللَّهُ ﵎: اسكنْ، فيقولُ: كيف (أسكنُ) (^١)، ولم تغفرْ لقائِلِها؟ فيقولُ: إِنِّي قد غفرتُ لَهُ، فيسكنْ عِندَ ذلك\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروى عنِ النَّبيِّ -ﷺ- إلا بهذا الإِسنادِ، وعبدُ اللَّهِ بْنُ إبراهيمَ ليسَ بالقويِّ (^٢).\n\n[٢٠٨٦] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ الصبَّاحِ العطَّارُ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبادةَ، ثنا الحارثُ بْنُ عبيد، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا فلانٌ أفعلت (^٣) كذَا وكذَا\"؟ قال: لَا، والذي لا إله إلا هو ما فعلتُ، ورسولُ اللَّهِ -ﷺ- يعلمُ أنَّه قد فعلَهُ، فكرَّرَ عَليه مرَّاتٍ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كُفِّر عنك بتصديقِكَ بلا إله إلا اللَّهُ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ، عن أنسٍ إلا الحارثُ بْنُ عبيد (^٤).\n\n[٢٠٨٧] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ آدمَ وزيدُ بْنُ أخزمَ، قَالا: ثنا الضحاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مستور (^٥) بْنُ عبَّادٍ، عن ثابتٍ، عن أنس: أن رجلًا قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ ما تركتُ من\n_________\n[٢٠٨٦] كشف (٣٠٦٨) مجمع (١٠/ ٨٣). وقال: رواه البزار وأبو يعلى بنحوه [٦/ ١٠٤ (رقم ٣٣٦٨)]، إِلَّا أنه قال: \"كفر اللَّه عنك كذبك بتصديقك بلا إله إِلَّا اللَّه\"، ورجالهما رجال الصحيح.\n[٢٠٨٧] كشف (٣٠٦٧) مجمع (١٠/ ٨٣). وقال: رواه أبو يعلى [٦/ ١٥٥ - ١٥٦ (رقم ٣٤٣٣)]، والبزار بنحوه، والطبراني في الصغير [٢/ ٩٣]، والأوسط [؟]، ورجالهم ثقات.\n_________\n(^١) سقطت من (ب).\n(^٢) تمام كلامه كما في (ش)، ليس بالقوي في الحديث، وإنما ذكرنا هذا لحسن كلامه؟!\n(^٣) في (ش): فعلت.\n(^٤) تمامه في (ش): إِلَّا الحارث بن عبيد وأبو قدامة، وخالفه حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن ابن عمر.\n(^٥) في الطبراني الصغير وأبي يعلى مستورد. وهو تصحيف.","vol":"2","page":396},{"text":"حاجَّةٍ، ولا داجَّةٍ (^١) (إلا أتيت) (^٢)، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تشهدُ أن لا إله إلا اللَّهُ، وأنِّي رسولُ اللَّهِ؟ قَالَ: بلى، قَالَ: فإن هذا يأتِي عَلَى ذلك\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَى مستورٌ، عن ثابتٍ إلا هذا.\nله طرقٌ في كتابِ الإِيمانِ.\n\n[٢٠٨٨] حَدَّثَنَا (^٣) إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا أبو معاويةَ الضريرُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمرَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ألا أُخبركم بوصية نُوح ابْنَهُ؟ قالُوا: بَلَى، قَالَ: قد (^٤) أَوْصَى نوحٌ ابنَهُ، فقالَ لابنِهِ: يا بُني إِنِّي أُوصِيكَ باثنتين، وأَنهَاكَ عن اثْنَتَيْنِ: أُوصيكَ بقَولِ لا إله إلا اللَّهُ، فإنَّها لو وُضعتْ في كِفِّةٍ، ووُضِعَتْ السمواتُ والأرضُ في كفَّةٍ لرجحتْ بهنَّ، ولو كانتْ حلقةٌ لفصمتهن (^٥)، حتى تخلصَ إلى اللَّهِ. وبقول: سبحانَ اللَّهِ العظيمِ وبحمدِهِ، فإنَّها عبادةُ الخلقِ، وبها تُقطَعُ أرزاقهم.\nوأنهاكَ عن اثنتَين: الشركِ، والكِبَرِ، فإنَّهما تحجبانِ (^٦) عنِ اللَّهِ\".\nقَالَ: قيل: يا رسولَ اللَّهِ أمِنَ الكِبَر أن يتَّخذَ الرجُلُ الطعامَ، فيكونَ عَلَيه الجماعةُ؟ أو يلبسَ القميصَ النظيفَ (^٧)؟ قال: \"لَيْس ذاك [يعني: بالكبر]، إنَّما\n_________\n[٢٠٨٨] كشف (٣٠٦٩) مجمع (١٠/ ٨٤). وقال: فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) قوله: \"حاجَّة ولا داجَّة\". الحاجَّة: القاصدون البيت، والدَّاجة: الراجعون والمشهور بالتخفيف وأراد بالحاجة الحاجَة الصغيرة، وبالداجة الحاجة الكبيرة.\n(^٢) سقطت من (ش).\n(^٣) الحديث بكامله ليس في (أ).\n(^٤) زاد في (ب): قد أوصى.\n(^٥) في (ش، م): لقصمتهن، بالقاف المثناة من فوق.\n(^٦) في (أ، م): يحجبان.\n(^٧) في (ش): النصيف.","vol":"2","page":397},{"text":"الكِبْرُ أن تسفِّهَ الحقَّ، وتغمض (^١) النَّاسَ\".\nقال: لا نعلمُ أحدًا رَوَاهُ عن عمرِو بنِ دينارٍ، عنِ ابنِ عُمَر إلا ابنُ إسحاقَ، ولا نعلمُ حدَّث بهِ عن أبي معاويةَ إلا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ.\nوإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٢٠٨٩] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا زيدُ بْنُ الحُبابِ، ثنا حُميدٌ مولى أبي علقمةَ، ثنا. . . (^٢)، عن سلمانَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من قَالَ: اللَّهم إِنِّي أُشهدُكَ، وأُشهدُ ملائكتَكَ، وحملةَ عرشَكَ، وأُشهِدُ من في السمواتِ أنَّك أنتَ اللَّهُ، لا إله إِلَّا أنتَ، وحدَكَ لا شريكَ لكَ، وأشهدُ أَنَّ محمدًا عَبدُكَ ورسولُكَ.\nمن قالَهَا مرَّةً: أعتقَ اللَّهُ ثُلُثَهُ مِنَ النَّارِ، ومن قَالها مرَّتين: أعتقَ اللَّهُ ثلثيه مِنَ النَّارِ، ومن قَالَها ثلاثًا أُعتِقَ كلُّه مِنَ النَّارِ\".\nحُميدٌ ضعيفٌ.\n\n[٢٠٩٠] حَدَّثَنَا عبَّادُ بْنُ أحمدَ العَرْزميُّ، ثنا عمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن جابرٍ، عن أبي مجالدٍ (^٣)، عن زيدِ بنِ وَهبٍ، عن أبي المنذرِ الجُهَنيِّ\n_________\n[٢٠٨٩] كشف (لم أجده) مجمع (١٠/ ٨٦). وقال: رواه البزار عن شيخه أحمد ولم ينسبه، وفيه حميد مولى أبي علقمة، وهو ضعيف.\nوقال أيضًا في المجمع (١٠/ ٨٧) وقال: رواه الطبراني بإسنادين [٦/ ٢٢٠ - ٢٢١ (رقمي ٦٠٦١، ٦٠٦٢)]، وفي أحدهما أحمد بن إسحاق الصوفي ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٢٠٩٠] كشف (٣٠٧٣) مجمع (١٠/ ٨٦) مختصرًا. ثم أورده بتمامه في (١٠/ ٨٨)، وقال في الموضعين: فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) قولهْ \"تغمض\"، أي: تحتقرهم ولم ترهم شيئًا.\n(^٢) بياض بالأصلين.\n(^٣) بحاشية (ب): المجالد.","vol":"2","page":398},{"text":"قَالَ: قُلتُ يا نبيَّ اللَّهِ علِّمني أفضلَ الكلامِ، قَالَ: \"يا أبا المنذرِ قُلْ: لا إله إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ الملكُ، وله الحمدُ، يُحْيي ويُميتُ، بيدِهِ الخيرُ، وهو عَلَى كلِّ شيءٍ قديرٌ. مائةَ مَرةٍ في كُلِّ يومٍ، فإنَّكَ يومئذ أفضلُ النَّاسِ عملًا، إلا من قَالَ مثلَ ما قُلتَ.\nوأَكثر من قولِ: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إله إلا اللَّهُ، (واللَّهُ أكبرُ) (^١)، ولا حَوْلَ ولا قوةَ إِلَّا باللَّهِ، فإنَّها سيدُ الاستغفارِ، وإنَّها ممحاةُ الخطايا (^٢) - قال أحسبه قال موجبةٌ للجنَّةِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَى أبو المنذرِ إلا هذَا.\nفيه جابرٌ وهو: الجُعْفيُّ، متروكٌ.\n\n[٢٠٩١] حَدَّثَنَا بعضُ أصحابِنَا، عن إسحاقَ بنِ سُليمانَ، عن معاويةَ بنِ يحيى، عن يونسَ بنِ ميسرةَ، عن أبي إدريسَ الخولانيِّ، عن أبي الدرداءِ قَالَ: سمعته يحلِفُ باللَّهِ، وما سمعتُهُ يحلفُ عَلَى شيءٍ قبلها قط، قَالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"إنَّ اللَّه اختارَ لكم أفضلَ الكلامِ أربعًا: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إله إلا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ\".\nقَالَ البزَّارُ: مُعاويةُ ليِّنُ الحديث، ولم نحفظه عن غيرِهِ، ومن عَداهُ ثِقاتٌ.\n_________\n[٢٠٩١] كشف (٣٠٧١) مجمع (١٠/ ٨٨). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسنده]، والبزار بنحوه، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، وما رواه عنه إسحافق بن سليمان الرازي أضعف وهذا منه.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) في (ش): للخطايا.","vol":"2","page":399},{"text":"[٢٠٩٢] حَدَّثَنَا العبَّاسُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الباكُسائيُّ (^١)، ثنا زيدُ بْنُ يحيى (^٢) الدِّمَشْقيُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ العلاءِ، عن العلاءِ بنِ زَبْر، عن أبي سلَّام، عن ثوبانَ، قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: بخٍ بخٍ (^٣) لخمس، ما أثقلهنَّ في الميزانِ: لا إله إلا اللَّهُ، وسبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، واللَّهُ أكبرُ، والولدُ الصالحُ يموتُ للمرءِ فيحتسبهُ\".\n[قال: لا نعلمُهُ يُروَى بهذَا اللفظِ إِلَّا من هذَا الوَجهِ، وإسنادُهُ حسنٌ].\n\n[٢٠٩٣] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا حرميُّ بْنُ حفصٍ، ثنا عبيدُ بْنُ مِهْرانَ، عنِ الحسنِ، عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ، قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أما يستطيعُ أحدُكُم أن يعملَ كلَّ يومٍ مثل أُحدٍ؟ \" قَالُوا: ومن يستطيعُهُ؟ قال: \"كُلُّكم يستطيعُهُ\" قَالُوا: وما ذَاك يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"سبحانَ اللَّهِ العظيمِ، أعظمُ من أُحُدٍ، ولا إله إلا اللَّهُ أعظمُ من أُحُدٍ، والحمدُ للَّهِ أعظمُ من أُحُدٍ\".\nقال: لا نعلمُهُ إلا من حديثِ الحسنِ عن عِمْرانَ.\n_________\n[٢٠٩٢] كشف (٣٠٧٢) مجمع (١٠/ ٨٨). وقال: رواه البزار وحسن إسناده، إِلَّا أن شيخه العباس بن عبد العظيم الباساني لم أعرفه. اهـ. قلت: وهو تضعيف، وقد أخرجه الطبراني أيضًا في كتاب الدعاء له [برقم ١٦٧٩]، وراجع السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني (رقم ١٢٠٤).\n[٢٠٩٣] كشف (٣٠٧٥) مجمع (١٠/ ٩٠ - ٩١). وقال: رواه الطبراني [١٨/ ١٧٤ - ١٧٥ (رقم ٣٩٨)]، والبزار، ورجالهما رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في الأصول كلها و(ش): العباس بن عبد العظيم، وكذا في نسخة الشيخ الهيثمي كما يفهم مما تخريجه بالمجمع. وفي (أ): الباسطاني. وفي (ب) والمجمع: الباساني. وفي (ش): الباشاني. وهو تصحيف شنيع. إذ أن الصواب العباس بن عبد اللَّه الباكسائي. أبو محمد. وقد سبق على الصواب (برقم ٢٠٧٨).\n(^٢) هكذا على الصواب بالأصلين، وفي (ش): عبيد اللَّه الدمشقي. وهر تحريف. وقد سبق في الرقم المشار إليه.\n(^٣) قوله: \"بخ بخ\"، كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء وتكرر للمبالغة.","vol":"2","page":400},{"text":"[٢٠٩٤] حَدَّثَنَا أبو غسَّانَ الجُذُوعي روْح بن حاتمٍ (^١)، ثنا عَمرُو بْنُ سُفيانَ، عنِ الحسنِ بنِ أبي جَعْفرٍ، عن محمدِ بنِ جحادةَ (عنِ الحسنِ - بِهِ) (^٢).\n\n[٢٠٩٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا زيدُ بْنُ الحُبابِ، حدَّثني حُميدٌ: مَولَى علقمةَ، ثنا عطاءُ بْنُ أبي رَبَاحٍ، عن أبي هُريرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- قال لأبي بكر: \"ألا ترتعُ في روضةٍ من رياضِ الجنَّةِ، وتُريحُ فيها\" [فـ] قال: يا رسولَ اللَّهِ! وما الرتعُ؟ قَالَ: \"الحمدُ للَّهِ، وسبحانَ اللَّهِ، ولا إله إلا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ\".\nقال سلمانُ: إِنَّ لكلِّ شيءٍ غرسًا، فما غِراسُ الجنَّةِ؟ قَالَ: \"سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إله إلا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ\".\n[قال الشيخ: له عند الترمذي حديث في هذا بغير هذا السياق].\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن أبي هُريرةَ إلا بهذا الإِسنادِ، وحُميدٌ لا نعلمُ رَوَى عنه إلا زيدُ بْنُ الحُبابِ.\n_________\n[٢٠٩٤] السابق.\n[٢٠٩٥] كشف (٣٠٧٨) مجمع (١٠/ ٩٩). وقال: روى له الترمذي حديثا بغير هذا السياق - رواه البزار، وفيه حميد المكي، وليس هو حميد بن قيس، هذا مولى ابن علقمة لم يرو عنه غير زيد بن الحباب، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في الأصلين واضحًا: أبو غسان الجذوعي عن روح بن حاتم. وهو تصحيف وتحريف. وصوابه ما أثبته، فإن أبا غسان هي كنية روح بن حاتم، وقد روى عنه أبو يعلى كما في معجم شيوخه (رقم ١٦٩)، وابن أبي الدنيا، كما في تهذيب الكمال والميزان. والبزار كما ها هنا وله ترجمة بالجرح والتعديل (٣/ ٥٠٠)، والثقات (٢٤٤/ ٨)، وذيل ديوان الضعفاء للذهبي والميزان واللسان. وقد روى الطبراني عن المصنف حديثًا عن شيخه هذا في الدعاء (برقم ١٢٧٠)، فقال: … ثنا روح بن حاتم أبو غسان الجذوعي. ويستدرك على أنساب السمعاني: رسم الجذوعي. وقد سبق هنا بالمختصر على الصواب (برقم ١٠٢٩). وقال عنه الحافظ الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٥): ضعيف.\n(^٢) سقط من (ش).","vol":"2","page":401},{"text":"[٢٠٩٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثمانَ بنِ كَرَامةَ، ثنا عبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا أبو إسرائيلَ -هو: الملائيُّ- عن ليثٍ، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن أمِّ الدرداءِ، عن أبي الدرداءِ قَالَ: أَبْصَرَني رسولُ اللَّهِ -ﷺ- وأنا أُحرِّكُ شَفَتي، فقال: \"يا أبا الدرداءِ ما تقولُ؟ \" قُلتُ: أذكر اللَّهَ، قَالَ: \"أعلمك شيئًا هو أفضلُ من ذِكرِ اللَّهِ الليلِ مع النَّهارِ، والنهارِ مع الليلِ\" قُلتُ: بَلَى، قَالَ: \"قل: سبحانَ اللَّهِ عدَدَ ما خَلَقَ، وسبحانَ اللَّهِ مِلءَ ما خلقَ، وسبحانَ اللَّهِ عدَدَ كلِّ شئٍ، (وسبحان اللَّه ملء كل شيء) (^١) وسبحانَ اللَّهِ عدد ما أحْصَى كتابُهُ، وسبحانَ اللَّهِ ملءَ ما أَحْصَى كتابُهُ (والحمدُ للَّهِ) (^٢) \". [عدد ما خلق، والحمد للَّه ملء ما خلق، والحمد للَّه ملء كل شيء، والحمد للَّه عدد ما أحصى كتابه، والحمد للَّه ملء ما أحصى كتابه].\nقال: لا نعلمُهُ يُرَوى بهذَا اللفظِ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\nوحسَّن إسنادُهُ (^٣)، إِلَّا أَنَّ أبا إسرائيلَ تكلَّم فيه أهلُ العلمِ وضعَّفُوه.\nقَالَ الشيخ: وليثُ بْنُ أبي سُليمٍ ثقةٌ، لكنَّهُ مدلِّسٌ (^٤).\n_________\n[٢٠٩٦] كشف (٣٠٨٠) مجمع (١٠/ ٩٤). وقال: رواه الطبراني [لم تطبع أحاديثه]، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وأبو إسرائيل الملائي حسن الحديث، وبقية رجالهما رجال الصحيح.\n_________\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) سقط من (ب)، وباقي الحديث سقط من الأصلين واستدركته من (ش).\n(^٣) في (أ، ش): وإسناده حسن.\n(^٤) هكذا في الأصلين. ولذلك تعقبه الحافظ، ولكن في المجمع: \"ثقة، لكه اختلط\". فلعله لكثرة وروده في الأسانيد سبق ذهن الإمام الهيثمي فوصفه بذلك، فبدلًا من أن يصفه بالاختلاط وصفه بالتدليس بجامع الضعف بينهما. إِلَّا أنني وجدت أن الهيثمي لم يثبت على قول فيه، فتارة يصفه بالثقة المختلط، وتارة بالثقة المدلس كما ها هنا، بل وبالمجمع أيضًا (٣/ ٢٢)، وتارة بالتدليس فقط، كما في المجمع (١/ ٨٣)، وتارة يصفه بأنّه: ضعيف، وقد يحسن حديثه (٦/ ٢٧٩). أو وثق على ضعفه (١٠/ ١٤٢)، أو ضعيف. وقد وثق (١٠/ ٣٤٩). وتارة: الغالب عليه الضعف (٦/ ٢٥٤)، وتارة: ضعيف (١٠/ ١٨٠).","vol":"2","page":402},{"text":"قُلتُ: ما علمتُ أحدًا صرَّحَ بأنَّه ثقةٌ، ولا مَن وَصَفَهُ بالتدليس قبلَ الشيخِ.\n\n[٢٠٩٧] حَدَّثَنَا سَلَمةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بشرٍ (^١)، ثنا يونسُ بْنُ الحارثِ، عن عمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من قَالَ سبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ، غُرسَت لَهُ نخلةٌ في الجنَّةِ\".\nقَالَ الشيخُ: إسنادُهُ جيِّدٌ.\n\n[٢٠٩٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ماهانَ، ثنا يحيى بْنُ عَمرِو بنِ مالكٍ، عن أبيه، عن أبي الحوار (^٢)، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سبحانَ اللَّهِ (والحمدُ للَّهِ) (^٣)، سبحانَ اللَّه العظيمِ، أستغفرُ اللَّهَ وأتوبُ إليه: من قَالَها كُتِبَتْ كما قَالها، ثُمَّ عُلِّقتْ بالعرشِ، لا يمحوها (^٤) ذنبٌ عمله صاحبها، حتى يلقَى اللَّهَ يومَ القيامةِ وهي مختومةٌ، كما قَالَها\" (^٥).\nقال: لا نعلمُ أحدًا رَوَاهُ إلا ابنُ عبَّاسٍ من هذَا الطريقِ.\n\n[٢٠٩٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ محمدٍ القُرشيُّ، حدَّثني\n_________\n[٢٠٩٧] كشف (٣٠٧٩) مجمع (١٠/ ٩٤). وقال: إسناده جيد.\n[٢٠٩٨] كشف (٣٠٨١) مجمع (١٠/ ٩٤). وقال: فيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري وهو ضعيف، وقال الدارقطني، صويلح يعتبر به، وبقية رجاله ثقات.\n[٣٠٩٩] كشف (٣٠٨٢) مجمع (١٠/ ٩٤ - ٩٥). وقال: فيه عبد الرحمن بن حماد الطلحي، وهو ضعيف بسبب هذا وغيره. أهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٩٥٠]. وقد أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء، من طرق (بأرقام ١٧٥١، ١٧٥٢)، والحاكم في مستدركه (١/ ٥٠٢) وصححه وتعقبه الذهبي. والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٧)، وابن حبان في كتاب =\n_________\n(^١) في (ش): بشير.\n(^٢) في (ش): الحواري. وفي (أ): الحوراء.\n(^٣) في (ش، م): وبحمده.\n(^٤) في الأصلين: لا يمحها. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٥) في (ب): قال: وصوبت بحاشيتها.","vol":"2","page":403},{"text":"عبدُ الرحمنِ بْنُ حمَّادٍ، عن طلحةَ بنِ يحيى، عن أبيهِ عن جدِّه قَالَ: سأَلتُ النبيَّ -ﷺ- عن تفسيرِ سبحانَ اللَّهِ؟ فقالَ: \"تنزِيهُ اللَّه ﵎ من السُّوءِ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن طلحةَ متصلًا إلا بهذا الإِسنادِ.\nوعبدُ الرحمنِ بْنُ حمَّادٍ ضعيفٌ.\n\n[٢١٠٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ غزوانَ، ثنا المَسْعُوديُّ، عن حبيبٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"أوَّلُ من يقوم (أو) (^١) أوَّلُ من يُدْعَى يومَ القيامةِ: الحمَّادُونَ اللَّه (^٢) عَلَى كلِّ حالٍ\".\nقال: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عباسٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، ورَوَاهُ قيسٌ عن حبيبٍ أيضًا.\n\n[٢١٠١] حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ المُثَنَى، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَريرِ بنِ حَازِمٍ (^٣): سَمِعْتُ أَبِي يقول: سَمِعْتُ مَنصُورَ بنَ زاذَانٍ يُحَدِّثُ، عَنْ مَيْمَونِ بن [أبي] (^٤) شَبيبٍ، عَنْ\n_________\n= الضعفاء والمجروحين (٢/ ٦٠)، والهيثم بن كليب في مسنده (رقم ١٠). وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ١١٠) لتفسير الطبري، ولمسند الديلمي، والخطيب في الكفاية موصولًا. ثُمَّ ذكره من حديث الثوري عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن موهب عن طلحة، به. وعزاه لتفسير ابن مردويه.\n[٢١٠٠] كشف (٣١١٤) مجمع (١٠/ ٩٥). وقال: رواه الطبراني في الثلاثة بأسانيد [الكبير (١٢/ ١٩ رقم ١٢٣٤٥)، وراجعه إن رمت فائدة الأوسط (؟)، الصغير (١/ ١٠٣)]. وفي أحدها قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري وغيرهما، وضعفه يحيى القطان وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه وإسناده حسن.\n[٢١٠١] كشف (٣٠٨٥) مجمع (١٠/ ٩٨). وقال: رجاله رجال الصحيح غير ميمون بن أبي شبيب، وهو ثقة.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) في (ش): للَّه.\n(^٣) في (ش): ثنا وهب بن جرير، قال: سمعت. . .\n(^٤) سقط من الأصول. وهي زيادة مني كما في كتب الرجال.","vol":"2","page":404},{"text":"قَيْسِ بنِ سَعْدٍ بن عُبادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا لِي، وقَدْ صلَّيْتُ صَلَاةَ الصُبحِ، واضَطَجَعْتُ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: \"أَلَا أَدُلُكَ عَلَى كَنْزٍ مِن كُنوزِ الجَنَّةِ؟ أن تقول: لَا حَوْلَ ولَا قُوةَ إِلَّا باللَّهِ\".\n\n[٢١٠٢] حَدَّثَنَا نصرُ بْنُ عليٍّ، ثنا حَرميُّ بْنُ عُمارةَ، ثنا شعبةُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عابسٍ، عن كُميلِ بنِ (زيادٍ، عن أبي) (^١) هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- ألا أعلمُكَ كنزًا (^٢) من كنوزِ الجنَّةِ؟ لا حَوْلَ ولا قوةَ إِلَّا باللَّهِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن شعبةَ إلا حرميُّ، ورَوَاه أبو إسحاقَ عن كُميلٍ.\nقال الشيخُ: رجالُهُ رجالُ الصحيحِ إلا ميمونُ بْنُ أبي شَبيبٍ هو ثقةٌ.\nقلت: لكنه لم يسمع من قيس.\n\n[٢١٠٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمر، ثنا أبو الأحوصِ، عن أبي إسحاقَ، عن كُميلِ ابنِ زِيادٍ النَّخعيِّ، عن أبي هريرةَ قَالَ: كنتُ أَمشِي مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ- في بعضِ حِيطانِ المدينةِ، فقالَ لِي: \"يا أبا هُريرةَ قُلتُ: لبَّيكَ يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: \"إِنَّ المكثرينَ هُم الأقلُّون يومَ القيامةِ، إِلَّا مَن قال هَكَذَا بمالِهِ، (وهَكَذَا) (^٣) \"، وأومأَ بيدِهِ عن يمينِهِ وعن شمالِهِ، \"وقليلٌ ما هُم\" ثُمَّ قَالَ: \"يا أبا هُريرةَ أَلَا أدُّلُكَ عَلَى كنزٍ من كُنوزِ الجنَّةِ؟ \" قُلتُ: بَلَى يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: \"لا حَولَ ولا قوةَ إِلَّا باللَّهِ،\n_________\n[٢١٠٢] كشف (٣٠٨٨) مجمع (١٠/ ٩٩). وقال: له حديث عند الترمذي غير هذا. رواه أحمد [٢/ ٣٥٥ (رقم ٨٦٤٥)، ٣٦٣ (رقم ٨٧٣٨)] والبزار بنحوه. . . ورجالهما رجال الصحيح، غير أبي بلج الكبير، وهو ثقة. أهـ. قلت: فالحديث ليس على شرط الحافظ.\n[٢١٠٣] كشف (٣٠٨٩) مجمع (١٠/ ٩٨ - ٩٩). وقال: رواه البزار مطولًا هكذا، مختصرًا، ورجالهما رجال الصحيح غير كميل بن زياد، وهو ثقة.\n_________\n(^١) سقط من (ب).\n(^٢) في (أ): كثيرًا وصوبت بحاشيتها.\n(^٣) سقط من (ش).","vol":"2","page":405},{"text":"ولا منجا منَ اللَّهِ إلا إلَيهِ\" ثُمَّ قَالَ: \"يا أبا هُريرةَ هل تَدْرِي ما حقُّ اللَّهِ عَلَى العبادِ، وما حقُّ العِبادِ عَلَى اللَّهِ؟ \". قُلتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فإنَّ حقَّ اللَّهِ على العبادِ أن يَعْبُدوهُ ولا يشركوا بهِ (شيئًا) (^١)، وحقُّ العِبادِ عَلَى اللَّهِ ألا يعذبَ من لا يشركُ بهِ\".\nقَالَ الشيخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصحيحِ، غير كُميلٍ، وهو ثقةٌ.\n\n[٢١٠٤] حَدَّثَنَا عُبيدُ اللَّهِ -رجُلٌ من ولدِ المغيرةِ بنِ مسلم، كانَ جَليسًا لإِبراهيمَ بنِ محمدٍ التَّيميِّ، وكان له سرٌ وأمانةٌ (^٢) - ثنا مُوسى بْنُ داودَ، عن المَسْعُوديِّ، عن القاسمِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أَبِيهِ، عن عبدِ اللَّه قَالَ: كُنتُ عِندَ النبيِّ -ﷺ-، فقُلتُ: لَا حَوْلَ ولَا قوَّةَ إلا باللَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تَدْرِي ما تفسيرُهَا؟ قُلتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، قَالَ: لا حَوْلَ عن معصيةِ اللَّهِ إِلَّا بعصمةِ اللَّهِ، ولا قوَّةَ عَلَى طاعة اللَّهِ إلا بعونِ اللَّهِ\".\nقَالَ البزَّارُ: لم نسمعْهُ مَوْصولًا إلا من هذَا الوجْهِ.\n\n[٢١٠٥] وقد حَدَّثَنَاهُ: الحسنُ بْنُ قَزَعةَ (^٣)، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشِ بنِ حَوْشبٍ، عن المَسْعُوديِّ، عنِ القاسمَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ - ولم يقل: عن القاسم، عن أبيه.\nقَالَ الشيخُ: وإسنادُهُ حسنٌ.\n_________\n[٢١٠٤] كشف (٣٠٨٣) مجمع (١٠/ ٩٩). وقال: رواه البزار بإسنادين أحدهما منقطع، وفيه عبد اللَّه بن خراش. والغالب عليه الضعف، والآخر متصل حسن.\n[٢١٠٥] كشف (٣٠٨٤) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) في (ش): وكان رجل له ستر وأمانة، قال: …\n(^٣) في (أ): الحسن بن قرعة. وهو تصحيف سخيف.","vol":"2","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-232>بَابٌ: الذِّكرُ عَقِبَ الصَّلواتِ</span>\n[٢١٠٦] حَدَّثَنَا الوليدُ بْنُ عمرِو بنِ سُكينٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقانِ (^١)، ثنا مُوسَى بْنُ عبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ قَالَ: اشتكَى فقراء (^٢) المؤمنينَ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، ما (^٣) فُضِّل بهِ أغنياؤُهُم، فقَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ إخوانُنا صدَّقُوا تصديقَنَا، وآمنُوا إيمانَنَا، وصامُوا صيامَنَا، ولهم أموالٌ يتصدَّقُونَ مِنْها، ويصِلُونَ منها الرَّحِمَ، ويُنفِقُونهَا في سبيلِ اللَّهِ، ونحنُ مساكينُ، لا نقدِرُ عَلَى ذلك، فقالَ: \"ألا أُخبرُكُم بشيءٍ إذا أنتم فَعَلتُمُوه أَدْرَكْتُم مثل فضلِهم؟ قُولُوا: اللَّهُ أكبرُ في دُبرِ كلِّ صلاةٍ أحد عشر مرةً، والحمدُ للَّهِ مثل ذلك، ولا إله إِلَّا اللَّهُ مثل ذلك، وسبحانَ اللَّهِ مثل ذَلك، تُدرِكون مثل فضلِهم\".\nفَفَعلُوا، فذَكَرُوا ذلك للأغنياءِ، فَفَعلُوا مثل ذلك، فرجَعَ الفقراءُ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فذكروا ذلك لَهُ، فقالوا: هؤلاء إخواننا فعلوا مثل ما نقول، فقالَ: \"ذلك فضلُ اللَّهِ يُؤتِيه من يشاءُ، يا مَعْشَرَ الفقراءِ ألا أُبشِّرُكُم: إن فقراءَ المسلمينَ يدخلون الجنَّةَ قبلَ أغنيائِهِم بنصف يومٍ، خمسمائة عام\".\nوتَلَا موسى بْنُ عُبيدةَ: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾.\n[قال الشيخ: عند ابن ماجه طرف منهُ.\nقال: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عُمرَ إلا من هَذَا الوجهِ، وعلَّتُهُ مُوسَى.\n_________\n[٢١٠٦] كشف (٣٠٩٤) مجمع (١٠/ ١٠١). وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (أ): بن الزبير، قال: …؟!\n(^٢) في الأصلين: فقر.\n(^٣) في (ب): بما. وبحاشيتها \"ما\".","vol":"2","page":407},{"text":"[٢١٠٧] حَدَّثَنَا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضيلٍ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ إسحاقَ، عن حسينِ بنِ أبي سفيان (^١)، عن أنسٍ قَالَ: رأَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أمَّ سُليمٍ وهي تصلِّي في بيتها، فقالَ: \"يا أمَّ سُليمٍ إِذَا صلَّيتِ المكتوبةَ فقُولي: سُبحانَ اللَّهِ عَشرًا، والحمدُ للَّهِ عَشرًا، واللَّهُ أكبرُ عَشرًا، ثُمَّ سلي ما شِئْتِ، فإنَّه يقولُ لكِ: نعم نعم نعم\" ثلاثًا.\nقال: لا نعلمُ يَروَى (^٢) عن حسينٍ إِلَّا عبدُ الرحمنِ، ورَوَى عنه حدِيثَين فقط.\nقَالَ الشيخُ: عبدُ الرحمنِ ضعيفٌ.\n\n[٢١٠٨] حَدَّثَنَا نصرُ بْنُ عليٍّ، ثنا خلفُ بْنُ عقبةَ، ثنا أبو الزهراءِ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من قَالَ في دبرِ الصلاةِ: سبحانَ اللَّهِ العظيم وبحمدِهِ، لا حولَ وَلَا قوَّةَ إِلَّا باللَّهِ، قامَ مَغْفورًا لَهُ\". أبو الزهراءِ غيرُ مَعْروفٍ.\n\n[٢١٠٩] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ، ثنا ابن عُلاثَةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ، عن جابرٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ إذا صلَّى قَالَ: لا إله إِلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ الملكُ، وله الحمدُ، يحيى ويميتُ، وهو\n_________\n[٢١٠٧] كشف (٣٠٩٦) مجمع (١٠/ ١٠١). وقال: رواه البزار وأبو يعلى بنحوه [٧/ ٢٧١ - ٢٧٢ (رقم ٤٢٩٢)]، إِلَّا أنه قال: فصلى في بيتها صلاة تطوع فقال: يا أم سليم، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف. أهـ. قلت: والحديث رواه أحمد فليس على شرط الحافظ، بل ورواه كذلك النسائي والترمذي. فليس أيضًا على شرط الهيثمي. فراجعه بتخريجه بسند أبي يعلى.\n[٢١٠٨] كشف (٣٠٩٧) مجمع (١٠/ ١٠٣). وقال: رواه البزار من رواية أبي الزهراء، عن أنس وأبو الزهراء لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٢١٠٩] كشف (٣٠٩٨) مجمع (١٠/ ١٠٣). وقال: إسناده حسن.\n_________\n(^١) في (ش): شعبان، وهو تصحيف.\n(^٢) في الأصلين: روى. وصوبت بحاشية (ب).","vol":"2","page":408},{"text":"عَلَى كلِّ شيءٍ قديرٍ، الَّلهمَّ لا مانِعَ لما أعطيتَ، ولا مُعطِي لما منعَت، ولا ينفعُ ذَا الجدِّ (^١) مِنكَ الجدُّ\".\nلا نعلمُهُ [يروى] عن جابرٍ إلا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[٢١١٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الملكِ، ثنا يحيى بْنُ عمرِو بنِ مالكٍ النكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء (^٢)، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا انصرفَ من صلاتِهِ (^٣) قَالَ: \"لا إله إلا اللَّهُ، وحدَهُ لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، بيدِهِ الخيرُ وهو عَلَى كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللَّهمَّ لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا مُعطي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذَا الجدِّ منك الجدُّ\".\n[قال:] لا نعلمُهُ يُروَى عنِ ابنِ عبَّاسٍ إلا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[٢١١١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الحرشيُّ، ثنا هُبيرةُ بْنُ حُدَيْرٍ العَدَويُّ (^٤)، ثنا سعدُ الحذاء، عن عمير بن المأموم، قَالَ: أتيتُ المدينةَ أزُورُ ابنةَ عمٍّ لِي تحتَ الحسنِ بنِ عليٍّ، فشهدتُ مَعَهُ صلاةَ الصبحِ في مسجدِ الرسولِ -ﷺ-، وأصبحَ ابنُ الزُّبيرِ قد أوْلَمَ، فأتى رسولُ ابنِ الزُّبيرِ فقالَ: يا ابنَ رسولِ اللَّهِ إِنَّ ابنَ الزُّبيرِ أصبحَ\n_________\n[٢١١٠] كشف (٣٠٩٩) مجمع (١٠/ ١٠٣). وقال: رواه البزار، والطبراني بنحوه [١٢/ ١٧٣ رقم ١٢٧٩٦]، إِلَّا أنَّه زاد -يحيي ويميت- ولم يقل: بيده الخير، وإسنادهما حسن.\n[٢١١١] كشف (٣٠٩١) مجمع (١٠/ ١٠٦). وقال: فيه سعد [وتصحف في المجمع سعيد] ابن طريف الحذاء، وهو متروك.\n_________\n(^١) قوله: \"الجدُّ\"، أي: الغِنى. أي: ولا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإِيمان والطاعة.\n(^٢) في الأصلين: الجواز.\n(^٣) في حاشية (ب): صلاة.\n(^٤) في الأصلين: هبير بن محمد العدوي. وفي (ش): هبيرة بن محمد بن العدوي. وفي حاشية (ب): تصويب لكلمة محمد: حدير. وفوقها: هيشمي. أهـ. قلت: وهذا هو الصواب إن شاء اللَّه تعالى، فإن اسمه هبيرة بن حدير العدوي. كما في الجرح والتعديل (ج ٩/ ص ١١٠). وقد تحرف في الكشف محمد بن بدلًا من حدير. وهو مترجم في اللسان أيضًا.","vol":"2","page":409},{"text":"قد أوْلَم، وقد أرسلني إليك، فالتفتَ إليَّ، فقالَ: هل طلعتِ الشمسُ؟ قيل: لا أحسب إلا قد طَلَعَت [الشمس]، قال: الحمدُ للَّهِ الذي أطْلَعَها من مطلعِها، ثُمَّ قَالَ: سمعتُ أبي وجدِّي -يعني: النبيَّ -ﷺ- يقولُ: \"من صلَّى الغداةَ، ثم قعدَ يذكرُ اللَّهَ حَتَّى تطلعَ الشمسُ، جعلَ اللَّهُ بينَه وبيْن النار (^١) سِترًا\".\nثُمَّ قَالَ: قُومُوا فأَجيبُوا ابنَ الزبير، فلمَّا انتهينا إلى البابِ، تلقَّاهُ ابنُ الزبير عَلى البابِ، فقالَ: يا ابنَ رسولِ اللَّه [-ﷺ-] أبطأت عليَّ في هذا اليومِ، فقالَ: أما إِنِّي لقد (^٢) أجبتكم وأنا صائمٌ، قَالَ: فهاهنا تحفةٌ (^٣)، فقالَ الحسنُ بْنُ عليٍّ: سمعتُ أبي وجدِّي -يعني النبيَّ -ﷺ- يقولُ: \"تحفةُ الصائمِ الزائرِ: أن يُغلّفَ (^٤) لحيَتَهُ، ويُجمِّر (^٥) ثيابَهُ، ويذرر (^٦) \" قال: قلتُ: يا ابنَ رسولِ اللَّه -ﷺ-! أعد عليَّ (هذا) (^٧) الحديثَ، قَالَ: سمعتُ أبي وجدِّي -يعني: النبيَّ -ﷺ- يقول: \"من أدامَ الاختلافَ إلى المسجدِ: أصابَ آيةً مُحكمةً، أو رحمةً منتظرةً، أو علمًا مسطرًا، أو كلمة (^٨) تزيده هدًى، أو تَردَّهُ عن رَدَى، أو يدعَ الذنوبَ خشيةً أو حياءً\".\n[قال الشيخ: عند الترمذي: تحفة الصائم، الدهن، والمجن].\nقال: لا نحفظه إلا من هذا الوجهِ، وسعدٌ هو ابن طريفٍ، وعُميرُ لم يروِ عنه إلا سعدٌ، وسعد متروكٌ.\n_________\n(^١) في الأصلين: الناس. وهو تحريف.\n(^٢) في الأصلين: فقد وصوبت بحاشية (ب).\n(^٣) قوله: \"تحفة\"، التحفة: طُرفة الفاكهة، وقد تفتح الحاء، والجمع تحف، ثُمَّ تستعمل في غير الفاكهة من الألطاف.\n(^٤) قوله: \"يُغلِّف\" يلطخ.\n(^٥) قوله: \"يُجَمِّر\"، أي: يبخر بالطِّيب.\n(^٦) قوله \"يذرر\": هو استخدام نوع من الطيب مكون من أخلاط.\n(^٧) سقط من (ش).\n(^٨) في (ب): حكمة.","vol":"2","page":410},{"text":"[٢١١٢] حَدَّثَنَا رَجُل مِن (^١) أصحابِنا عن زيدٍ بنِ الحُبابِ، [قال:] حدَّثني حُميدٌ مولى بني (^٢) علقمةَ، عن عطاءِ بن أبي رَبَاحٍ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: بينما النبيُّ -ﷺ- جالسٌ، وأبو بكرٍ، وابنُ مسعودٍ، ومعاذُ بْنُ جَبَلٍ، ونُعيمُ بْنُ سَلَامةَ، إذ قَدِمَ بريدٌ عَلَى النبيِّ -ﷺ-، مِنْ بَعْثٍ بَعَثَهُ، فقالَ أبو بكرٍ: يا رسولَ اللَّهِ ما رأينا بعثًا أسرعَ إيابًا، ولا أكثرَ مَغْنمًا من هؤلاء (^٣)! فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا أبا بكرٍ ألا أدلُكَ عَلَى مَا هُو أسرعُ إيابًا، وأفضلُ مَغنمًا؟ من صلَّى الغداةَ في جماعةٍ، ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ حَتَّى تطلعَ الشَّمسُ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عطاءٍ عن أبي هُريرةَ غير (^٤) حميدٍ.\nوهو ضعيفٌ.\n\n[٢١١٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ: صاعقة، ثنا حسينُ بْنُ محمدٍ، ثنا إسرائيلُ ح.\nوثنا أَحْمَدُ بْنُ إسحاقَ الأَهْوازيُّ، ثنا أبو أحمدَ، ثنا إسرائيلُ، عن عطاءِ بنِ السائبِ قَالَ: دخلتُ عَلَى أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَميِّ، وقد صلى الصبحَ وهو جالسٌ في المسجدِ، فقُلتُ لَهُ: يعني لو قُمتَ إلى فراشِكَ، كانَ أَوْطأ (^٥)\n_________\n[٢١١٢] كشف (٣٠٩٢) مجمع (١٠/ ١٠٦ - ١٠٧). وقال: فيه حميد مولى ابن علقمة، وهو ضعيف.\n[٢١١٣] كشف (٣٠٩٣) مجمع (١٠/ ١٠٧). وقال: عطاء بن السائب قد اختلط. أهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٥٩٦، ٥٩٧]. وأفادني محققه أن الإِمام أحمد قد أخرجه أيضًا (١/ ١٤٤ رقم ٢١٨). و(١/ ١٤٧ برقم ١٢٥٠). فليس على شرط الحافظ أيضًا.\n_________\n(^١) في الأصلين: بعض أصحابنا. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٢) هكذا بالأصلين و(ش)، ولعل صوابه: \"ابن علقمة\"، كما في المجمع والتقريب.\n(^٣) في (ش): لهؤلاء. وهو تحريف.\n(^٤) في الأصلين: عن حميد. وهو تحريف. وصوابه غير حميد. أو غيره، كما في (ش).\n(^٥) في (ب): أولى. وهو تحريف.","vol":"2","page":411},{"text":"لك، فقالَ: سمعتُ عَليًّا يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"من صلى الصبحَ، ثُمَّ جلسَ في مُصلَّاهُ، صلَّت عَلَيه الملائكةُ، وصَلاتهُم عَلَيه: اللَّهمَّ اغفرْ لَهُ، اللَّهمَّ ارحمْهُ ومن انتظرَ الصلاةَ صلَّت عليه الملائكةُ وصلاتهم عليه. اللهم اغفر له اللهم ارحمه\".\nقال: لا نعلمه يُروَى عن عليٍّ مرفوعًا إلا من هذَا الوَجْهِ (^١).\nقَالَ الشيخُ: عطاءٌ اختلطَ.\nقُلتُ: الإِسنادُ حسنٌ، بل صَحيحٌ.\n\n[٢١١٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ الواسطيُّ، ومحمدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا عبدُ الوهابِ بْنُ عِيسَى، ثنا يحيى بْنُ (أبي) (^٢) زكريا الغسَّانيُّ، عن عبَّادِ بنِ سعيدٍ - رجُلٍ من ولد أبي المليح، عن ميسرةَ مولى أبي المليحِ، [عن أبي المليح] عن أبيه: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- صلَّى صلاةً، قال: فسمعتُهُ يَقُولُ: \"ربَّ جبرئيلَ، وميكائيلَ، ومحمدٍ، أَجِرْني مِنَ النَّارِ\".\nقال: لا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ إلا بهذَا الإِسنادِ، ويحيى ليسَ بهِ بأسٌ.\nقَالَ الشيخُ: وفِيهِ من لم أعرفهُ.\nكأنَّهُ يعني: مَيْسَرَةَ.\n\n[٢١١٥] حَدَّثَنَا الحارثُ بْنُ الخضرِ العطَّارُ، ثنا عثمانُ بْنُ فرقدٍ عن زَيدٍ العمِّيِّ،\n_________\n[٢١١٤] كشف (٣١٠١) مجمع (١٠/ ١١٠). وقال: فيه من لم أعرفه.\n[٢١١٥] كشف (٣١٠٠) مجمع (١٠/ ١١٠). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [برقم ٢٥٢٠]، والبزار بنحوه بأسانيد، وفيه زيد العمي، وقد وثقه غير واحد وضعفه الجمهور وبقية رجال أحد إسنادي الطبراني ثقات وفي بعضهم خلاف.\n_________\n(^١) راجع تعليق البزار في (ش).\n(^٢) سقط من (ش).","vol":"2","page":412},{"text":"عن مُعاويةَ بنِ قرَّةَ (^١)، عن أنسِ بنِ مالِكٍ، قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يَمْسَحُ جبهتَهُ بيدِهِ اليُمنى، و(هو) (^٢) يقولُ: \"بسمِ اللَّهِ، لا إله إلا اللَّهُ (^٣)، الرحمنُ الرحيمُ، أَذْهِبْ عنِّي الهمَّ والحزنَ\".\nوزيدٌ ضعيفٌ.\n\n[٢١١٦] (*) حَدَّثَنَا طالوتُ بْنُ عبَّادٍ، ثنا بكرُ بْنُ خُنَيسٍ، عن أبي عِمرانَ الجُونيِّ، عنِ الجَعْدِ، عن أنسٍ قَالَ: ما صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- صلاةً مكتوبةً قط، إلا قَالَ حين أقبلَ عَلَينا بوجْهِهِ: اللَّهمَّ إِنِّي أعوذُ بكَ من كلِّ عَملٍ يخزينِي، وأعوذُ بِكَ من كلِّ صاحبٍ يؤذيني (^٤)، وأعوذُ بِكَ من كلِّ أملٍ (^٥) يلهِينِي، وأعوذُ بِكَ من كلِّ فقرٍ يُنْسِينِي، وأعوذُ بِكَ من كلِّ غِنًى يُطغِينِي\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن أنسٍ إِلَّا الجَعْدُ، ولا عنه إلا أبو عمرانَ، ولم يسندْ أبو عمرانَ عن الجعْدِ غيره، ولا حدَّث به عنه (^٦) إلا بكرٌ، وليس هو بالقويِّ، ولا نعلم حدث به غيره.\nقُلتُ: قد حدَّثَ بهِ مثله.\n_________\n[٢١١٦] كشف (٣١٠٢) مجمع (١٠/ ١١٠). وقال: فيه بكر بن خنيس، وهو متروك وقد وثق، ورواه أبو يعلى [٧/ ٣١٣ (رقم ٤٣٥٢)]، وفيه عقبة بن عبد اللَّه الأصم وهو ضعيف جدًا.\n_________\n(^١) في (ش): مرة بالميم. وهو تصحيف. ونبه عليه الشيخ الأعظمي.\n(^٢) سقطت من (ش).\n(^٣) في (ش، م): إِلَّا هو.\n(*) في حاشية (ب): في الدعاء: عن عبد اللَّه بن أحمد، عن شيبان بن فروخ، عن عفبة بن عبد اللَّه الرفاعي، عن الجعد. وأخرجه أبو يعلى: عن شيبان.\nورواه الحسن بن علي العمري في اليوم والليلة.\nوأخرجه ابن السني [برقم ١٢٠]، عن البغوي [في الأصل: الجوني]، عن طالوت.\n(^٤) في (ش): يرديني.\n(^٥) في (ب): أكل أهل. وهو تحريف.\n(^٦) أي: عن أبي عمران. كما في (ش).","vol":"2","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-233>بَابٌ: الذِّكر في الصَّباحِ والمساءِ واللَّيلِ والنَّهارِ</span>\n[٢١١٧] حَدَّثَنَا بعضُ أصحابِنا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُليمانَ بنِ مسمولٍ، ثنا أبو بكرِ بن أبي سَبْرةَ، عن عبدِ المجيدِ بنِ سُهيلِ (^١) بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، عن أَبِيهِ، عن جدِّه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من قَالَ في يومٍ إذا أصبحَ وإذا أَمْسَى: لا إله إِلَّا اللَّهُ، وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، له الملكُ، وله الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو حيٌّ لا يموتُ، بيده الخيرُ، وهو عَلَى كلِّ شيءٍ قديرٌ، غُفِرت له ذنوبُهُ، وإن كانت أكْثَرَ من زَبَدِ البحرِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَى سُهيلٌ، عن أبيه إلا هذَا، ولا له إلا هذا الطريق.\nقَالَ الشيخُ: أبو بكر ضعيفٌ.\nقُلتُ: والراوي عنه.\n\n[٢١١٨] حَدَّثَنَا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَبو عَوانةَ عن عُمرَ بنِ أبي سَلَمةَ، عن أبيه، عن أبي هُريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ-: أنَّه كان إذا أصبحَ قَالَ: \"أصبحنا وأصبحَ الملكُ للَّهِ، والحمدُ للَّهِ، لا شريكَ لَهُ، لا إله إلا هو، وإليه النشورُ\".\nوإذا أمْسَى قَالَ: \"أمْسَينا وأمْسَى الملكُ للَّهِ، والحمدُ للَّهِ، لا شريكَ له، لا إله إلا هو، وإليه المصيرُ\".\nهذَا إسنادٌ حسنٌ.\n_________\n[٢١١٧] كشف (٣١٠٦) مجمع (١٠/ ١١٣). وقال: فيه أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي سبرة، وهو متروك. أهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٥١].\n[٢١١٨] كشف (٣١٠٥) مجمع (١٠/ ١١٤). وقال: إسناده جيد.\n_________\n(^١) تصحف في \"البحر الزخار\"، سهل. مكبرًا.","vol":"2","page":414},{"text":"[٢١١٩] حَدَّثَنَا إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا داودُ بْنُ عبدِ المجيدِ (^١)، ثنا عَمرُو بْنُ قَيسٍ، عن عطيَّةَ، عن أبي سعيدٍ قَالَ: كانَ النبيُّ -ﷺ- إذا أصبحَ فطلعتِ الشمسُ قَالَ: \"اللَّهمَّ أصبحتُ، وشهِدتُ بما شهدْتَ بِهِ عَلَى نفسِكَ، وأشهدتَ ملائكتَكَ، وأُولِي العلم؛ ومن لم يشهدْ بما شهدتَ (بهِ) (^٢)، فاكتبْ شهادَتي مكانَ شهادتِهِ؛ اللهم أنتَ السَّلامُ، ومنك السَّلامُ، وإليك يعودُ السلامُ، يا ذا (^٣) الجلالِ والإِكرامِ، أن تستجيبَ لنا دَعْوَتَنَا، وأن تعطينَا رغبتَنَا، وأن تغنَينَا عمن أَغْنَيته عنَّا من خلقِكَ؛ اللهم أصْلِحْ لي دِيني الذي هو عصمةُ أمْرِي، وأصلحْ لي دُنيايَ التي فيها مَعيشَتِي، وأصلحْ لي آخرتي التي إليها مُنْقَلِبي\".\nقال: لا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ إلا بهذَا الإِسنادِ.\nوداودُ ضعيفٌ.\nقُلتُ: وعطيَّةُ.\n\n[٢١٢٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّكَن الأُبُليُّ (^٤)، ثنا سعيدُ بْنُ عامرٍ، ثنا أبانٌ، عنِ الحكمِ بنِ حيانَ المحاربيِّ، عن أبان المحاربيِّ وكانَ أحد الوفدِ الذين قَدمُوا على رسولِ اللَّهِ -ﷺ-: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"ما مِن عبدٍ مُسلمٍ يقولُ إذا أصبحَ وإذا أَمْسَى: الحمدُ للَّهِ الذي لا أُشركُ بهِ شيئًا، وأشهدُ أن لا إله إلا\n_________\n[٢١١٩] كشف (٣١٠٣) مجمع (١٠/ ١١٥). وقال: فيه داود بن عبد الحميد، وهو ضعيف.\n[٢١٢٠] كشف (٣١٠٤) مجمع (١٠/ ١١٦). وقال: فيه أبان بن أبي عياش، وهو متروك.\n_________\n(^١) هكذا بالأصول كلها: \"عبد المجيد\"، وصوابه: عبد الحميد. كما سبق في (١٦٤٦)، وراجعه للفائدة. وراجع ترجمته بلسان الميزان.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) في الأصلين: يا ذو.\n(^٤) في (ش): الأيلي، بالمثناة من تحت. لكنها هكذا مضبوطة بالقلم في (ب)، بالموحدة وبضمتين. ولم أجده في رسمي \"الأبلي\" ولا \"الأيلي\"، من أنساب السمعاني.","vol":"2","page":415},{"text":"اللَّهُ، إِلَّا غُفِرتْ له ذنوبُهُ حَتَّى يُمْسِي، وإذا قَالَها إذا أَمْسَى غُفِرتْ لَهُ ذنوبُهُ حَتَّى يصبحَ\".\nقال: لا نعلمُ أَسنَدَ أبانٌ هذا غير هذا الحديث، وأما أبانٌ الذي رَوَى عنه سعيدٌ، فهو عِندِي: ابنُ أبي عياشٍ، وكانَ عابِدًا، ولم يكنْ بالحافظِ، فصارَ في حديثِهِ مناكيرُ من سوءِ حفظِهِ.\nوهو متروكُ الحديثِ.\n\n[٢١٢١] حَدَّثَنَا سَلَمةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا زيدُ بْنُ الحُبابِ، ثنا عُثمانُ بْنُ مَوهبٍ مَوْلَى بني هاشمٍ، [قال:] سمعتُ أنسَ بنَ مالِكٍ يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- لفاطمةَ: ما يمنعُكِ أن تسمَعِي ما أوصِيكِ بهِ، أن تقولي إذا أصبحتِ، وإذا أَمْسيتِ: يا حيُّ يا قيُّومُ برحمتِكَ أستغيثُ، أصلحْ لِي شَأْنِي كلَّه، ولا تكلني إلى نفسِي طَرْفَةَ عَينٍ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن أنسٍ إلا بهذَا الإِسنادِ.\nهذا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[٢١٢٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بنِ حكيمٍ الأودي (^١)، ثنا مالكُ بْنُ إسماعيلَ، ثنا شَريكٌ، عن جابرٍ، عن معقل الزُّبَيديِّ، عن عبَّادِ بنِ الأخضرِ -وهو: أبو الأخضرِ- عن خبابٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا أخذت مَضجعَكَ فاقرأ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ \".\n_________\n[٢١٢١] كشف (٣١٠٧) مجمع (١٠/ ١١٧). وقال: رجاله رجال الصحيح غير عثمان بن موهب، وهو ثقة.\n[٢١٢٢] كشف (٣١١٣) مجمع (١٠/ ١٢١). وقال: فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في الأصلين: الأزدي. وهو تحريف.","vol":"2","page":416},{"text":"وكانَ النبيُّ -ﷺ- يفعله (^١).\nجابرٌ هو الجُعْفيُّ، متروكٌ.\n\n[٢١٢٣] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ إسماعيلَ (بنِ مُجالدٍ) (^٢)، حدَّثني أبي، عن مُجالدٍ، عنِ الشعبيِّ عن جابرٍ: \"أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ لأصحابِهِ: \"ما تقولونَ عِندَ النوم؟ \" حَتَّى انتَهَى إلى عبدِ اللَّهِ بنِ رَوَاحَةَ، قَالَ: أقول أنتَ خَلَقتَ هذه (^٣) النفسَ، لكَ مَحْياها ومماتها، فإن توفَّيتها، فعافِها واعفُ عنها، وإن رَدَدْتها فاحفظها وأهدها، فعَجِبَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- من قولِهِ.\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ إلا إسماعيلُ.\nقَالَ الشيخُ: وعُمرُ كذَّابٌ.\n\n[٢١٢٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دارس (^٤) الأنصاريُّ، ثنا يحيى بْنُ كَثيرٍ: أبو النضرِ، ثنا أبو مسعودٍ الجُرَيريُّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُرَيدةَ، عن أبيه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"كيف تقولُ يا حمزةُ إذا (^٥) أَوَيتَ إلى فراشِكَ؟ \" قَالَ: أقولُ: كذَا وكذَا.\nقال: \"فكيفَ تقولُ (^٦) يا عليٌّ؟ \" قَالَ: أقولُ كذَا وكذَا.\n_________\n[٢١٢٣] كشف (٣١١١) مجمع (١٠/ ١٢٣). وقال: رواه البزار، عن عمر بن إسماعيل بن مجالد، وهو كذاب.\n[٢١٢٤] كشف (٣١١٢) مجمع (١٠/ ١٢٣). وقال: فيه يحيى بن كثير أبو النضر، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): وكان النبي -ﷺ-، إذا أخذ مضجعه قرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حتى يختمها.\n(^٢) ليست في (ش).\n(^٣) في (ش): هذا. وهو تحريف.\n(^٤) في حاشية (ب): مدراس. وكلاهما تصحيف. وصوابه: مرداس كما في التهذيبين.\n(^٥) في (ب): إذ.\n(^٦) في (ش): كذا وكذا يا علي. وهو إقحام من الناسخ أو الطابع؟!","vol":"2","page":417},{"text":"أحسبُهُ قَالَ: \"إذا أويتَ إلى فراشِكَ فقُلْ: الحمدُ للَّهِ الذي منَّ عَلَيَّ وأفضل، الحمدُ للَّهِ ربِّ العالمينَ، ربِّ كلِّ شيءٍ، وإلهِ كلِّ شيءٍ، أعوذُ بكَ مِنَ النَّارِ (^١) \".\n[قال البزار: لا نعلم أحدًا رواه عن الجريري إلا يحيى بن كثير، ولم يكن بالحافظ].\nيحيى ضعيفٌ.\n\n[٢١٢٥] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ السِّجِسْتانيُّ، ثنا عُمرُو (^٢) بْنُ عثمانَ الجَهضميُّ (^٣)، ثنا سعيدُ بْنُ بشير (^٤)، عن قَتَادَةَ، عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ إذا أرادَ أن ينامَ قَالَ: \"اللَّهمَّ قِنِي عذابَكَ، يومَ تبعثُ عبادَكَ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن قتادَةَ إلا سعيدٌ.\nقَالَ الشيخُ: إسنادُهُ حسنٌ.\nقُلتُ: وسعيدٌ ضعيف، لا سيَّما إذا تفرَّد، ولكن المتنَ حسنٌ قد اعْتُضد.\n\n[٢١٢٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عليِّ بنِ الحسن بنِ شقيقٍ، ثنا النضرُ بْنُ شُمَيلٍ، ثنا\n_________\n[٢١٢٥] كشف (٣١١٠) مجمع (١٠/ ١٢٣). وقال: إسناده حسن.\n[٢١٢٦] كشف (٣١٠٨) مجمع (١٠/ ١٢٦). وقال: فيه أبو قرة الأسدي، لم يرو عنه غير النضر بن شميل، وبقية رجاله ثقات. أهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٩٧]، وقال عنه ابن كثير في التفسير: غريب جدًا.\n_________\n(^١) في (ش): الناس. وهو تحريف!!\n(^٢) في حاشية (ب): عمير. وفي (ش): محمد.\n(^٣) في (ش): الحمصي. وقد أورد الحافظ المزي في تهذيب الكمال من شيوخ عمر بن الخطاب. عمرو بن عثمان الكلابي، وهو غير الحمصي.\n(^٤) في الأصلين: بشر، وأظنه تصحيف.","vol":"2","page":418},{"text":"أبو قُرَّة، عن (^١) سعيدِ بنِ المسيِّبِ، عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"من قَرأَ في ليلة (^٢): ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] كانَ لهُ نورٌ من عدن أَبْيَن إلى مكَّةَ، حَشوُهُ الملائكةُ\".\nقال: لا نعلمُهُ مرفوعًا إلا عن عُمرَ بهذَا الإِسنادِ.\nقَالَ الشيخُ: وأبو قُرَّةَ تفرَّد عنه النضرُ.\nقُلتُ: قد وُثِّق، وصحَّ سماعُ سعيدٍ من عُمرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-234>بَابٌ: أذكارُ السَّفرِ</span>\n[٢١٢٧] حَدَّثَنَا خالدُ بْنُ يوسُفَ، حدَّثني أبي، ثنا جعفرُ بْنُ سعدِ (^٣) بنِ سمُرةَ، ثنا خُبيبُ (^٤) بْنُ سُليمانَ، عن أبيه، عن سمُرةَ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كان إذا غَزَا، أو سَافَر، فأَقْبلَ راجِعًا إلى المدينةِ، قال: \"آيبُونَ حامدُونَ، لربِّنا عابدونَ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن سمُرةَ إلا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[٢١٢٨] حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسحاقَ، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا حاتمُ بْنُ\n_________\n[٢١٢٧] كشف (٣١٣٢) مجمع (١٠/ ١٣٠). وقال: رواه الطبراني [٧/ ٢٦٧ (رقم ٧٠٩٢)]، وفيه من لم أعرفهم، ورواه البزار بإسناد ضعيف.\n[٢١٢٨] كشف (٣١٢٨) مجمع (١٠/ ١٣٢). وقال: رواه الطبراني (؟)، ورجاله ثقات. أهـ. هكذا بالمجمع وفي حاشيته أنه في نسخة أخرى منه \"البزار\". وهو الصواب إن شاء اللَّه تعالى.\n_________\n(^١) في الأصلينِ: ابن سعيد. . وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): في ليلته.\n(^٣) في (ش): سعيد.\n(^٤) في (ش): حبيب.","vol":"2","page":419},{"text":"إسماعيلَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، عن أبانِ بنِ صالحٍ، عن مُجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إن للَّهِ ملائكةً في الأرضِ سِوَى الحفظةِ، يكتبونَ ما يسقطُ من ورقِ الشجرِ، فإذا أصابَ أحدُكُم عرجةً (^١) بأرضِ فلاةٍ، فلينادِ: يا عبادَ اللَّهِ! أغيثُوا\" (^٢).\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ النبيِّ -ﷺ- بهذَا اللفظِ إلا بهذَا الإِسناد.\nهو إسنادٌ حسنٌ.\n\n[٢١٢٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الليثِ الهَدَادي، ثنا أبو غسَّانَ، ثنا عبدُ السلام، عن يُونُسَ، عنِ الحسنِ، عن سعدٍ، قَالَ: أمَرَنَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا تَغوَّلت لنا الغُولُ -أو: إذا رأَينا الغُولَ- نُنَادِي بالأذانِ.\n\n[٢١٣٠] [(و) حَدَّثَنَاه أحمد بن يونس، عن أبي شهاب، عن يونس، عن الحسن، عن سعد] (^٣).\nقال البزَّارُ: لا نعلمُهُ عن سعدٍ إلا من هذا الوجه، ولا نعلمُ سَمِعَ الحسنُ من سعدٍ شيئًا.\n_________\n[٢١٢٩] كشف (٣١٢٩) مجمع (١٠/ ١٣٤). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات، إِلَّا أن الحسن البصري، لم يسمع من سعد فيما أحسب. أهـ. قلت: لم أجده فيما طبع من مسنده بالبحر الزخار وهو في مسند الدورقي [برقم ١١٩] وراجعه.\n[٢١٣٠] انظر السابق.\n_________\n(^١) في (أ): عن جد. وفي (ب): عن جه.\n(^٢) في (ش): أعينوا، عباد اللَّه.\n(^٣) هكذا في (ش): وهو مسند كما هو واضح، بيِّن. ولكن في الأصلين: علقه، فقال: ورواه أحمد بن يونس، عن أبي شهاب، عن يونس - مثله. فلا أدري لماذا علقه الحافظ. ولهذا رقمته ووضعته بين معقوفين.","vol":"2","page":420},{"text":"[٢١٣١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مسكينٍ، ثنا سعيدُ بْنُ كثيرٍ، ثنا يحيى بْنُ أيوبَ، عن قيسِ بن (^١) سالم، عن أبي أُمامةَ بنِ سَهْل، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قُلتُ له: ما كان يخافُ القومُ إذا دَخَلُوا قريةً أو أشرفوا عَلَى قريةٍ أن يقولُوا: اللَّهمَّ اجعلْ لنا فيها رِزقًا، قال: كانُوا يخافُون جَورَ الولاةِ، وقُحُوط (^٢) المطرِ\".\nقال: لا نعلمُ إلا هذا الطريق.\nإسنادُهُ حسن.\n\n[٢١٣٢] حَدَّثَنَا إبراهيم [بن عبد اللَّه] بن الجُنيدِ [أبو شيبة]، ثنا فروةُ بْنُ أبي المغراءِ، ثنا القاسمُ بْنُ مالكٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ إسحاقَ، عن يزيدَ بنِ الحكمِ، عن عثمانَ بنِ أبي العاصِ قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا اشتدَّ الريحُ قَالَ: \"اللَّهم إِنِّي أعوذ بِكَ من شرِّ ما أُرْسِلَ فيها\".\nقال: لا نعلمُهُ عن عثمانَ بنِ أبي العاصِ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\nوعبدُ الرحمنِ ضعيفٌ.\n\n[٢١٣٣] (*) حَدَّثَنَا عبدُ اللَّه بْنُ شَبيبٍ، ثنا مُطرِّفُ بْنُ عبدِ اللَّه، ثنا\n_________\n[٢١٣١] كشف (٣١٣٠) مجمع (١٠/ ١٣٥). وقال: رجاله رجال الصحيح، غير قيس بن سالم، وهو ثقة.\n[٢١٣٢] كشف (٣١١٧) مجمع (١٠/ ١٣٥). وقال: فيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة، وهو ضعيف.\n[٢١٣٣] كشف (٣١١٨) مجمع (١٠/ ١٣٨). وقال: رواه الترمذي باختصار. رواه البزار والطبراني في الصغير [١/ ٢٤١]، والأوسط بنحوه [؟]، وإسناده حسن.\n_________\n(^١) في الأصلين: عن سالم.\n(^٢) في الأصلين: وقحط. وصوبت بحاشية (ب).\n(*) في حاشية (ب): بقية أذكار الحضر.","vol":"2","page":421},{"text":"عبدُ اللَّه بْنُ عُمرَ، عن سهيل عن أبيه، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا رَأَى أحدُكُم أحدًا في بلاءٍ فليَقُلْ: الحمدُ للَّهِ الذي عافَانِي مما ابتلاكَ بهِ، وفضَّلنِي عَلَى كثيرٍ ممن خَلَقَ تفضيلًا، فإنَّه إذا قَالَ ذلك، كانَ شُكرَ تلك النعمةِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ إلا عبدُ اللَّه بْنُ عُمرَ العُمَريُّ بهذَا الإِسنادِ (^١).\nقال الشَّيْخُ: رَوَاهُ التِّرمذيُّ، سِوى قوله: \"فإنَّه إذا قَال ذلك كان شُكرَ تلك النعمة\".\nوالإسنادُ حسنٌ.\nقُلتُ: لكن أبدَلَها بقولِهِ: إلا لم يصبْهُ ذلك البلاءَ، وفي الإِسنادِ: العُمَريُّ وعبدُ اللَّه بْنُ شَبيبٍ ضعيفانِ.\n\n[٢١٣٤] حَدَّثَنَا زيادُ بْنُ يحيى: أبوالخطابِ، ثنا مُعَمَّرُ بنُ محمدِ (^٢) بنِ عبيد\n_________\n[٢١٣٤] كشف (٣١٢٥) مجمع (١٠/ ١٣٨). وقال: رواه الطبراني في الثلاثة [الكبير ١/ ٣٢١ برقم ٩٥٨. الأوسط (٤٤٥ مجمع البحرين، كما أفاده محقق الكبير). الصغير ٢/ ١٢٠]. والبزار باختصار كثير، وإسناد الطبراني في الكبير حسن. اهـ. قلت: وأخرجه ابن خزيمة أيضًا عن شيخ المصنف (كما في تفسير ابن كثير ٣/ ٥١٧)، وأخرجه من طريق مُعمر أيضًا: الطبراني في الصغير، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٤٣)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٢٦١) [وعلقه ٤/ ١٠٤]، وعنه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٧٦). وتابع معمرًا حبان بن عليّ، لكن رواه عن محمد بن عبيد اللَّه، عن أخيه عبد اللَّه، عن أبيه عبيد اللَّه، عن أبي رافع، به. عند الطبراني =\n_________\n(^١) لفظه في (ش)، لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وعبد اللَّه بن عمر قد احتمل أهل العلم حديثه.\n(^٢) في (ش): معمر بن عبد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه. وهو تحريف من الناسخ. كما يعلم من الأصلين وكتب الرجال وطرق الحديث.","vol":"2","page":422},{"text":"اللَّه بن أبي رافع، عن أَبيهِ، عن جدِّه، [عن] (^١) أبي رافعٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا طَنَّت (^٢) أُذُنُ أحدكم فليقلْ: اللَّهمَّ اذكر بخيرٍ [من ذكرنا بخير] \".\n(قلت) (^٣). . .\n\n[٢١٣٥] حَدَّثَنَا أبو خلَّادٍ سُليمانُ بْنُ خلاد، ثنا داودُ بْنُ المُحبَّر، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ المثنَّى، عن ثُمامَةَ، عن أنسٍ قَالَ: كان رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا نَظَرَ في المرآةِ قَالَ: \"الحمدُ للَّهِ الذي سَوى خَلْقي، وأحسنَ صورتي، وزانَ منِّي ما شَانَ من غيري\".\nقال: لا نعلمُهُ [يروى] مرفوعًا إلا بهذَا الإِسنادِ، وداودُ ليس بالحافظِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: بل ضعيف جدًّا.\nقُلتُ: بل متَّهم.\n_________\n= في الكبير. وأبو يعلى في مسنده (كما في المطالب العالية برقم ٣٣٦٤)، وعنه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٥٠)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٢٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (برقم ١٦٦ محققه)، والعقيلي في الضعفاء، وعنه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٧٦)، وابن أبي عاصم في الصلاة على النبي -ﷺ- (كما في جلاء الأفهام لابن القيم ص ٢٩٦). والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٨٠، والمنتقى منه رقم ٥٤٥)، وتابع حبان أخاه مندل عنده. المطبوع منه فلم أجده). وعزاه السخاوي في القول البديع (ص ٢٥٥ - ط الريان)، لأبي موسى المديني وابن بشكوال في كتابيهما في الصلاة على النبي -ﷺ-.\n[٢١٣٥] كشف (٣١٢٤) مجمع (١٠/ ١٣٨ - ١٣٩). وقال: فيه داود بن المحبر، وهو ضعيف جدًا، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) زيادة من (ش) والمطالب العالية للحافظ بن حجر برقم [٣٣٦٤].\n(^٢) قوله: \"طنَّت\" من الطنين: صوت الشيء الصلب.\n(^٣) من (أ).","vol":"2","page":423},{"text":"[٢١٣٦] حَدَّثَنَا عُمرُ بنُ موسى الشَّامي (^١)، حدثنا عثمانُ بْنُ مَطَرٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كفَّارةُ المجلسِ أن يقولَ (^٢): سبحانَكَ اللَّهم ربنا وبحمدِك، أستغفرُكَ وأتوبُ إليك\".\nقال: لا نعلمُهُ عن أنسٍ إلا من هذا الوجهِ، وعثمانُ ليِّنُ الحديثِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-235>بَابٌ: فضل الدعاء والترغيب في الإكثار منه </span>(^٤)\n[٢١٣٧] حَدَّثَنَا الجراحُ بْنُ مَخْلَد، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إبراهيمُ بْنُ خُثَيمِ ابنِ عِراكِ بنِ مالكٍ، عن أبيهِ، عن جدهِ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"لا ينفعُ حَذَرٌ من قدرٍ، والدعاءُ ينفعُ ما لم ينزل القضاءُ، وإنَّ الدعاءَ والبلاءَ ليلتقيانِ (^٥) بين السَّماءِ والأرضِ، فيعتلجان (^٦) إلى يومِ القيامةِ\".\nقال: لا نعلمُهُ إلا عن أبي هريرة بهذَا الإِسنادِ.\n_________\n[٢١٣٦] كشف (٣١٢٣) مجمع (١٠/ ١٤١). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف.\n[٢١٣٧] كشف (٣١٣٦) مجمع (١٠/ ١٤٦). وقال: فيه إبراهيم بن خُثَيم بن عراك، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (أ): ابن ميمون. وهو تحريف.\n(^٢) في (ش): تقول.\n(^٣) زاد في (ش): روى عنه مسلم وغيره. اهـ. قلت: ولا يعني البزار بمسلم، مسلم بن الحجاج، صاحب الصحيح. ولكنه يعني: مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي. وهو ثقة مكثر مأمون، روي له أصحاب الكتب الستة. كما يعلم من ترجمة عثمان من التهذيبين.\n(^٤) أبواب الدعاء وفضله والأدعية وآدابها والاستعاذة والمواعظ جميع هذه الأبواب، في (ب) مشوشة وغير واضحة من (ص ٤١٩: ٤٢٤) منها. وهو ما يساوي حديث (رقم ٢١٧٧)، فقد لفقت بين النسختين (أ، ب) بالتنسيق مع (ش). وأسأل اللَّه ﷿ أن أكون قد وفقت في ذلك.\n(^٥) في (ش): البلاء والدعاء لتلقيان. وفيه تحريف.\n(^٦) قوله: \"فيعتلجان\"، أي: يتصارعان.","vol":"2","page":424},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: قد رَوَاهُ هو من حديثِ عائشةَ، وقد تقدَّم في القدرِ.\nوإبراهيمُ متروكٌ.\n\n[٢١٣٨] حَدَّثَنَا العباسُ بْنُ جعفرٍ البَغْداديُ، ثنا يزيدُ بْنُ مِهْرانَ، ثنا أبو بكرِ بْنُ عياش، عن حُميدٍ، عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ -ﷺ- مرَّ بقومٍ مُبتلين، فقالَ: \"أما كانَ هؤلاء يسألونَ اللَّهَ العافيةَ؟ \"\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن حُميدٍ إلا ابنُ عيَّاشٍ.\nقَالَ الشَّيْخُ: رجالُهُ ثقاتٌ.\n\n[٢١٣٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّي، ومحمدُ بْنُ مَعْمرٍ، قَالَا: ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ المجيدِ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ (^١) بن مَوْهَبٍ، ثنا إسماعيلُ بْنُ عَونٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ عُمرَ بنِ عليٍّ، عن أبيهِ محمدِ (بنَ عُمرَ، عن أبيه) (^٢)، عن عليٍّ قَالَ: لما كانَ يومُ بدرٍ، قاتلتُ شيئًا من قتال، ثم جئتُ مُسرعًا، لأنظُرَ ما فعلَ رسولُ اللَّه -ﷺ-، فجئتُ فإذا (^٣) هو ساجدٌ يقولُ: \"يا حيُّ يا قيُّومُ\" (^٤) لا يزيدُ عَلَيهما، ثم رجَعتُ إلى القتالِ، ثم جئتُ وهو ساجدٌ يقولُ ذلك، ثم ذهبتُ إلى القتالِ، ثم رجَعتُ وهو يقولُ ذلك، فَفَتحَ اللَّهُ عَليه.\n_________\n[٢١٣٨] كشف (٣١٣٤) مجمع (١٠/ ١٤٧). وقال: رجاله ثقات.\n[٢١٣٩] كشف (٣١٣٣) مجمع (١٠/ ١٤٧). وقال: إسناده حسن، ورواه أبو يعلى [١/ ٤٠٤ (رقم ٥٣٠)]، بنحوه كذلك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٦٢].\n_________\n(^١) في (ب): عبد اللَّه بالتكبير، وهو تصحيف. وهو عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن وهب. كما في رواية أبي يعلى وكتب الرجال.\n(^٢) سقطت من الأصلين.\n(^٣) في (ش): وإذا. وفي (ب): وهو ساجد. . . وما أثبتناه من البحر و(أ) وأبو يعلى.\n(^٤) زاد في (م) والبحر: يا حي يا قيوم.","vol":"2","page":425},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: إسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٢١٤٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عليٍّ الأهوازيُّ، ثنا أبو أيوبَ: سليمانُ بْنُ شرَحْبيلَ (^١)، عن بقيةَ بنِ الوليدِ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"إنَّ أفضلَ العبادةِ: انتظارُ الفرجِ منَ اللَّهِ\".\nقال: لا يُعرفُ عن مالكٍ، ولعلَّ بقيةَ سَمِعَهُ عن غير ثقةٍ عن مالكٍ (^٢).\nقَالَ الشَّيْخُ: في الإِسنادِ من لم أعرفْهُ.\nقُلتُ: لعلَهُ من شيخِ البزَّارِ، وما علَّله به البزَّارُ أوضحُ.\n\n[٢١٤١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي غالبٍ، ثنا أبو صالحٍ الفراءُ: مَحبوبُ بْنُ مُوسَى، ثنا أبو إسحاقَ الفزاريُّ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن\n_________\n[٢١٤٠] كشف (٣١٣٨) مجمع (١٠/ ١٤٧). وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه. اهـ. قلت: وقد رواه أيضًا ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٤١)، والخطيب في تاريخه (٢/ ١٥٥)، وأبو على التنوخي في كتاب الفرج بعد الشدة (١/ ١١٠)، وله شواهد من حديث: ابن مسعود وابن عباس وعلي، فراجعها بكتابي الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا والتنوخي (١/ ١٠٩: ١١١).\n[٢١٤١] كشف (٣١٤٢) مجمع (١٠/ ١٤٩). وقال: رواه ابن ماجة، باختصار الدعوة. رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) هكذا في الأصلين و(ش). وهو تحريف وخطأ. وصوابه سليمان بن سلمة، أبو أيوب الخبائري.\n(*) في حاشية (ب): أخرجه أبو يعلى. . . (غير واضح بالأصل).\nكما في جميع أسانيده، وقد قال ابن عدي بعدما رواه: لا أعلم يرويه عن بقية غير سليمان [أي: ابن سلمة]. وقال: نحوه الخطيب في تاريخه.\n(^٢) هكذا قال الحافظ أبو بكر البزّار. وهو يشير إلى تدليس بقية، لكن الحديث عند الخطيب قد صرح فيه بالسمع، قال: أنبأنا مالك بن أنس. وإقرار الحافظ له يدل على أنه رضيه. والصواب أن علته الأساسية: من سليمان بن سلمة أبو أيوب، كما أعله بذلك ابن عدي والخطيب وغيرهما. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.","vol":"2","page":426},{"text":"جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ للَّهِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ عُتقاءَ من النَّارِ في شهرِ رمضانَ، وإنَّ لكلِّ مسلمٍ دعوةً يدعو بها فيُستجابُ لَهُ\".\nقال: … . . (^١).\n[قلتُ] (^٢) أرجح لأن من خالفه سلك الجادة، فما عدل عنها إلا بعلم.\n\n[٢١٤٢] حَدَّثَنَا سليمانُ بْنُ عبيدِ اللَّه الغيلانيُّ، ثنا سيارُ (^٣) بْنُ حاتمٍ، ثنا جَعْفرُ ابنُ سُليمانَ، عن ثابتٍ، عن أنس قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليسأل أحدُكُم ربَّهُ حاجَتَهُ، أو حوائِجَهُ كلَّها، حَتَّى يسأَلَهُ شسْعَ (^٤) نعلِهِ إذا انقطعَ، وحتى يسألَهُ الملحَ\".\nرَوَاه التِّرمذيُّ سوى الجملة الأخيرة.\nوإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٢١٤٣] حَدَّثَنَا أبو كُريبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضيل، عن مُوسَى بنِ السَّائبِ، عن\n_________\n[٢١٤٢] كشف (٣١٣٥) مجمع (١٠/ ١٥٠). وقال: رواه الترمذي غير قوله: وحتى يسأله الملح، رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم، وهو ثقة.\n[٢١٤٣] كشف (٣١٧٦) مجمع (١٠/ ١٧٤ - ١٧٥). وقال: رجاله رجال الصحيح غير موسى بن السائب، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في الأصلين سقط وبياض. وفي (ش): قال البزار: حديث أبي إسحاق هذا، لا نعلم أحدًا تابعه عليه، وقد رواه أبو معاوية، وأبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال الهيثمي: رواه ابن ماجه، خلا قوله: \"وإن لكل مسلم. . . \" إلى آخره.\n(^٢) زيادة مني لأني أرجح أنها من قول الحافظ، لعل أول العبارة فيه سقط.\n(^٣) في (ش): بشار وهو تحريف.\n(^٤) قوله: \"شسع\"، الشسع: أحد سيور النعل، وهو الذي يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام، والزمام: السَّير الذي يعقد فيه الشسع.","vol":"2","page":427},{"text":"سالمِ بنِ أبي الجُعْد (^١)، عن أَبِي الدَّرْداءِ مرفوعًا: \"ما سأَلَ العبادُ (ربَّهم) (^٢) شيئًا أفضلَ من أن يَغْفِرَ لهم ويُعَافِيهِم\".\nقال: لا نعلمُهُ [يروى بهذا اللفظ] إلا من هذا الوجهِ، وسالمٌ لم يسمعْ من أبي الدَّرداءِ.\n\n[٢١٤٤] حَدَّثَنَا الجرَّاحُ بْنُ مَخْلدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى [الجريري]، ثنا إبراهيمُ بْنُ خُثَيمٍ بنِ عِراكِ بنِ مالكٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه، عن أبي هُريرةَ، عنِ النبيَّ -ﷺ- قَالَ (^٣): \"ثلاثٌ حقٌّ عَلَى اللَّه أن لا يَردَّ لهم دعوةً؛ الصائمُ حَتَّى يفطرَ، والمظلومُ حَتَّى ينتصرَ، والمسافرُ حَتَّى يرجعَ\".\n[قال الشَّيخ: أخرجْتُهُ لدعوةِ المسافرِ وأيضًا فالذي عند الترمذيِّ لم أرَهُ بهذَا السياقِ].\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُ أحدًا رَوَاهُ بهذا اللفظِ إِلَّا أبو هُريرةَ بهذَا الإسنادِ].\n\n[٢١٤٥] حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ محمدٍ الرأسيُّ -كانَ من أهلِ رأسِ العينِ- ثنا مُؤملٌ، ثنا حمَّادُ بْنُ سلمةَ، عن عبدِ العزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ\n_________\n[٢١٤٤] كشف (٣١٣٩) مجمع (١٠/ ١٥١). وقال: رواه الترمذي باختصار المسافر وبغير هذا السياق، رواه البزار، وفي رواية عنده [وهي ما سيأتي هنا برقم ٢١٥١]: \"ثلاث لا يرد دعاؤهم: الذاكر للَّه. . . \"، فذكر نحوه.\nوفي إسناد الرواية الثانية إسحاق بن زكريا الأيلي شيخ البزار، ولم أعرفه. وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٢١٤٥] كشف (٣١٧١) مجمع (١٠/ ١٥٢). وقال: رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ب): الجعيد. وفي (أ): الجعدي. وكلاهما تحريف.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) من هنا غير واضح في (ب)، حتى عدة أحاديث، واستعنت في نسخها بـ (أ) و(ش). كما سبق وأوضحت.","vol":"2","page":428},{"text":"قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا دَعَا المرءُ لأخيهِ بظَهْرِ الغيبِ قَالَتِ الملائكةُ: آمين ولَكَ بمثلِهِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن حمَّادٍ إلا مُؤَملٌ.\n\n[٢١٤٦] حَدَّثَنَا رجاءُ بْنُ محمدٍ السَّقَطيُّ، ثنا عبدُ الصمدِ بْنُ عبدِ الوارثِ، ثنا أبي، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ، عن أبي هُريرةَ أنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- رَفَعَ رأسَهُ بعدما سلَّم وهو مستقبلَ القبلةِ، فقالَ: \"اللَّهمَّ خلِّص سلَمةَ بنَ هشامٍ، وعياشَ بنَ أبي ربيعةَ، والوليدَ بنَ الوليدِ (^١)، وضَعَفَةَ المسلمينَ الذين لا يستطيعونَ حِيلةً ولا يهتدونَ سبيلًا\".\nحديثُ أبي هُريرةَ في الصَّحيحِ بغيرِ هذا السياقِ.\nوعليٌّ ضعيفٌ.\n\n[٢١٤٧] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ شبَّةَ، ثنا موسى [يعني:] بْنُ إسماعيلَ، ثنا مباركُ بْنُ حسَّانَ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ، قَالَتْ: قلتُ: يا رسولُ اللَّهِ أيُّ الدعاءِ أفضلُ؟ قَالَ: \"دعاءُ المرءِ لنفسِهِ\".\n\n[٢١٤٨] وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ البخاريُّ، ثنا عبيدُ اللَّه بْنُ مُوسَى، عن مباركِ بنِ حسَّانَ - بهِ (^٢).\n_________\n[٢١٤٦] كشف (٣١٧٢) مجمع (١٠/ ١٥٢). وقال: في الصحيح أنه قنت به. رواه البزار، وفيه علي بن زيد، وفيه خلاف، وبقية رجاله ثقات.\n[٢١٤٧] كشف (٣١٧٣) مجمع (١٠/ ١٥٢). وقال: رواه البزار بإسنادين وأحدهما جيد.\n[٢١٤٨] كشف (٣١٧٤) مجمع (السابق).\n_________\n(^١) زاد في (ش) وسلمة بن هشام. وهو مكرر. ونبه عليه الشيخ الأعظمي.\n(^٢) هكذا قال المصنف اختصارًا، مع أن لفظه في (ش): عن عائشة قالت: سئل النبي -ﷺ-. . . فاختلف السائل.","vol":"2","page":429},{"text":"إسنادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٢١٤٩] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا بِشرُ بْنُ المفضلِ، ثنا خالدٌ الحذاءُ، عن أبي قِلابةَ، عنِ ابنِ عُمرَ قَالَ: قَالَ رجُلٌ للنبيِّ -ﷺ- أيُّ الليلِ أجوبُ؟ قَالَ: \"جوفُ الليلِ الأخرِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ [يروى] عنِ ابنِ عُمرَ إلَّا من هذَا الوجْهِ، ولا رَوَى أبو قِلابةَ عنه إلَّا هَذَا.\n\n[٢١٥٠] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّه بنِ الجُنَيدِ، ثنا يحيى بْنُ عبدِ اللَّه بنِ بُكَيرٍ، حدَّثني الليثُ بْنُ سعدٍ، حدَّثني زيادةُ بْنُ محمدٍ، عن محمدِ بنِ كعْبٍ، عن فَضَالَةَ بنِ عُبيدٍ، عن أبي الدَّرداءِ، عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إنَّ اللَّهَ ﵎ ينزلُ في آخرِ ثلاثِ ساعاتٍ يَبْقَينَ منَ الليل\" الحديث، وفيه فيقولُ: \"ألا مستغفر يستغفرني\".\nقال البزار: لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا أبو الدرداء، ولا نعلم أسند فضالة عنه إلا هذا، ولا نعلم أسند فضالة عن أبي الدرداء غير حديثين - ولا نعلم روى عن زيادة غير الليث (^١).\n\n[٢١٥١] حَدَّثَنَا إسحاقُ بْنُ زكريا الآمليُّ، ثنا أبو بكرِ بنِ أبي الأسودِ، ثنا عبدُ\n_________\n[٢١٤٩] كشف (٣١٥١) مجمع (١٠/ ١٥٥). وقال: رواه الطبراني في الثلاثة [الكبير: لم أجده فيما طبع من مسنده. الأوسط (؟) الصغير (١/ ١٢٨ - ١٢٩)]، والبزار، ورجال البزار والكبير رجال الصحيح.\n[٢١٥٠] كشف (٣٢٥٣، ٣٥١٦) مجمع (١٠/ ١٥٤ - ١٥٥). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديثه]، والأوسط [؟]، والبزار بنحوه، وفيه زيادة بن محمد الأنصاري، وهو منكر الحديث. اهـ. قلت: وسيأتي هنا [برقم ٢٢١٨].\n[٢١٥١] كشف (٣١٤٠) مجمع (سبق هنا رقم ٢١٤٤).\n_________\n(^١) لفقت هذا التعليق من موضعي الحديث بالبزار.","vol":"2","page":430},{"text":"اللَّه بْنُ سعيدِ بنِ أبي هِندٍ، عن شريكِ بنِ أبي نَمرٍ، عن عطاءٍ عن أبي هُريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ثلاثٌ، لا يُرَدُّ دعاؤُهُم: الذاكرَ للَّهِ - والباقي نحوه.\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى بهذَا اللفظِ إلَّا من هذا الوجْهِ عن أبي هُريرةَ، ولا رَوَاهُ عن شريكٍ إلا عبدُ اللَّهِ ولا عَنْهُ إلا حُميدٌ.\n\n[٢١٥٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ، ثنا عبدُ اللَّه بْنُ يُوسُفَ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ لهيعةَ، ثنا عبدُ اللَّه بْنُ يزيدَ الحَضْرَميُّ، عن مسلمِ بنِ يزيدَ الصدفيِّ عن عبدِ اللَّه بنِ الحارثِ بنِ جَزْءٍ الزُّبَيديِّ أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- دخلَ المسجدَ، وصَعدَ المنبرَ فقالَ: \"آمين، آمين، آمين\" فلما انصرفَ قِيلَ: يا رسولَ اللَّهِ لقد رأَيناكَ صنعتَ شيئًا ما كُنتَ تصنَعُهُ، فقالَ: \"إنَّ جبريلَ تبدَّى لي في أوَّلِ درجةٍ، فقالَ: يا محمدٌ، من أدركَ والدَيه فلم يُدخلَاهُ الجنَّةَ فأبعَدَهُ اللَّهُ، ثم أبعدَهُ، فقلتُ: آمين، ثم قَالَ لي في الدرجة الثانيةِ: ومن أدركَ شهرَ رمضانَ، فلم يُغفرْ له فأبعدَهُ اللَّهُ ثم أبعدَهُ، فقلتُ: آمين، ثم تبدَّى لي في الدرجةِ الثالثةِ فقالَ: ومن ذُكِرتَ عندَهُ فلم يصلِّ عَلَيكَ فأبعدَهُ اللَّهُ ثم أبعدَهُ، فقلتُ: آمين\".\nابنُ لهيعةَ ضعيفٌ، وأصلُ هَذا المتينِ في صحيحِ مُسلمٍ من حديثِ أبي هريرةَ.\n\n[٢١٥٣] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا ابنُ بُكيرٍ، ثنا الليثُ، عن جعفرٍ، عن ربيعةَ، عن عِراكِ بنِ مالكٍ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n_________\n[٢١٥٢] كشف (٣١٦٧) مجمع (١٠/ ١٦٥). وقال: رواه البزار، والطبراني بنحوه [لم يطبع مسنده فيما طبع من الكبير]، وفيه من لم أعرفهم.\n[٢١٥٣] كشف (٣١٤٦) مجمع (١٠/ ١٦٧). وقال: رجاله رجال الصحيح غير أحمد بن منصور، وهو ثقة.","vol":"2","page":431},{"text":"\"لينتَهينَّ ناسٌ من رَفعِ أبصارِهمِ إلى السَّماءِ عندَ الدُّعاءِ، حتى تُخْطَفَ -يعني [تخطف] أبصارهُم.\nصَحيحٌ.\n\n[٢١٥٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يزيدَ، ثنا المعتمرُ، عن أبيهِ، عن بركةَ، عن بَشيرِ (^١) بنِ نَهيكٍ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: كانَ نبيُّ اللَّه -ﷺ- يَرفعُ يَدَيْهِ (^٢) في الدُّعاءِ، حَتَّى يُرى بياضُ إبْطَيْهِ.\n\n[٢١٥٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يحيى، ثنا عُمرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا أبي، عنِ الأعمشِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قَالَ: رفعَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَيْهِ بعرفةَ يَدْعُو، فقال أصحابُ النبيِّ -ﷺ-: هذَا الابتهالُ، ثم حاصتِ (^٣) الناقةُ، ففتحَ إحْدَى يَدَيْهِ فأخذَها، وهو رافعٌ الأُخرى.\n\n[٢١٥٦] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ يُوسُفَ، (ثنا) (^٤) أبو يحيى التَّيميُّ، ثنا يونسُ بْنُ خبَّابٍ ح.\n_________\n[٢١٥٤] كشف (٣١٤٧) مجمع (١٠/ ١٦٨). وقال: رواه البزار عن شيخه محمد بن يزيد ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n[٢١٥٥] كشف (٣١٤٨) مجمع (١٠/ ١٦٨ - ١٦٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه [؟]، إِلَّا أنه قال: فرفع يديه فسقط زمام الناقة، فتناوله ورفع يديه، وزاد هذا الابتهال والتضرع، ورجال البزار رجال الصحيح غير أحمد بن يحيى الصوفي وهو ثقة، ولكن الأعمش لم يسمع عن أنس.\n[٢١٥٦] كشف (٣١٧٥) مجمع (١٠/ ١٧١). وقال: فيه يونس بن خباب، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب): بشر. وهو تحريف.\n(^٢) في (أ): يومه. وضرب عليها وصوبت بحاشيتها.\n(^٣) قوله: (حاصت) من الحَصّ والحُصاص: شدة العدو في سرعة.\n(^٤) سقط من (ش).","vol":"2","page":432},{"text":"وثنا إبراهيمُ [بْنُ يُوسُفَ]، ثنا عبيدُ اللَّه الأشجعيُّ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن يُونُسَ بنِ خبَّابٍ ح.\nوثنا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَريرُ [بْنُ عبدِ الحميدِ] عن لَيثٍ، عن يونسَ بنِ خبَّابٍ، عن أبي عَلْقمةَ، عن أبي هُريرة، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ما استعاذَ عبدٌ مِنَ النَّار سبعًا إلا قالتِ النَّارُ: اللَّهمَّ أعِذْهُ منِّي، ولا سألَ الجنَّةَ سبعًا إلا قالتِ الجنَّةُ: اللهمَّ أَسْكِنْهُ إيَّايَ\" - أو كلمة نحوها.\nيونُسُ بْنُ خبَّابٍ ضعيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-236>بَابٌ: الأدعيةُ التي دَعَا بِها النَّبيُّ -ﷺ</span>- (^١)\n[٢١٥٧] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ عبدِ اللَّه الأَوْديُّ، ثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبيهِ عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِ اللَّه: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ يقولُ: \"اللَّهمَّ أعنِّي على ذكرِكَ، وشُكرِكَ، وحُسنِ عِبادَتِكَ\".\n[قال: لا نعلم يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد].\nإسنادٌ صحيحٌ.\n\n[٢١٥٨] حَدَّثَنَا أبو الصبَّاحِ: مُحَمَّدُ بْنُ الليثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلتِ، ثنا عُمرُ بْنُ مسكينٍ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ قَالَ: ما صلَّيتُ وَراءَ نبيِّكُم -ﷺ- إِلَّا سَمِعْتُهُ\n_________\n[٢١٥٧] كشف (٣١٨٩) مجمع (١٠/ ١٧٢). وقال: رجاله رجال الصحيح، غير عمرو بن عبد اللَّه الأودي، وهو ثقة.\n[٢١٥٨] كشف (٣١٩٢) مجمع (١٠/ ١٧٣). وقال: رواه الطبراني [؟]، ورجاله وثقوا. اهـ. قلت: هكذا ولم يعزه للبزار فلعله وهم.\n_________\n(^١) تأخر هذا الباب على الباب الآتي في (ب).","vol":"2","page":433},{"text":"يقولُ حين انصرفَ (^١): \"اللَّهمَّ اغفر لِي خطأي (^٢) وعَمْدِي، اللَّهمَّ اهدِنِي لصالحِ الأعمالِ والأخلاقِ، إِنَّه (^٣) لا يَهْدِي لصالِحها ولا يصرفُ سيِّئَتها إلا أنتَ\".\nهذا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[٢١٥٩] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ عَبدِ اللَّهِ الأَوْديُّ، ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ زيادٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ يزيدَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو، أَنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- كانَ يقولُ في دعائِهِ: \"اللَّهمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ العصمةَ، والعِفَّةَ، والأمانةَ، وحُسْنَ الخُلقِ، والرضى بالقدرِ\".\nعبدُ الرحمنِ ضعيفٌ.\n\n[٢١٦٠] حَدَّثَنَا نصرُ بْنُ عليٍّ، أنا (^٤) عَمرُو بْنُ مُجَمِّعٍ، عن يُونُسَ بنِ خبَّابٍ، عنِ ابنِ جُبيرِ بنِ مُطْعِمٍ -يعني نافعَ بنَ جُبيرٍ- عنِ ابنِ عبَّاسٍ ح.\nوحدَّثناهُ عُمرُ بْنُ الخطَّابِ، ثنا عبدُ اللَّه بْنُ جَعْفرٍ، ثنا عبيدُ اللَّه بْنُ عَمرٍو، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن يونُسَ بنِ خبَّابٍ، عنِ ابنِ جُبيرِ بنِ مُطْعِم، عنِ ابن عبَّاسٍ، قَالَ: كانَ رسولُ اللَّه -ﷺ- يقولُ: \"اللَّهمَّ إِنِّي أسأَلُكَ العفوَ والعافيةَ في دُنْياي وديني وأهْلِي ومَالِي، اللَّهمَّ استرْ عَوْرَتِي، وآمن رَوْعَتي، واحفظني من بين\n_________\n[٢١٥٩] كشف (٣١٨٧) مجمع (١٠/ ١٧٣). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسنده]، والبزار، وقال: \"أسألك العصمة\" بدل \"الصحة\"، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف الحديث وقد وثق، وبقية رجال أحد الإسنادين رجال الصحيحين.\n[٢١٦٠] كشف (٣١٩٦) مجمع (١٠/ ١٧٥). وقال: فيه يونس بن خباب، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب): ينصرف. وصوبت بحاشيتها.\n(^٢) في (ش): خطاياي.\n(^٣) في (ش): وإنه.\n(^٤) في (ش): أنبأنا.","vol":"2","page":434},{"text":"يدِي ومن خَلْفِي، وعن يميني، وعن شِمالِي، ومِن فَوقي، وأعوذُ بِكَ اللَّهمَّ أن أُغْتَالَ من تَحْتِي\".\nقال [وقد روي من غير وجه بغير لفظه، فذكرنا هذا لاختلاف لفظه] ولا (نعلم) أسندَ يونسُ عنِ ابنِ جُبيرٍ إلا هذا.\nوهُوَ ضعيفٌ.\n\n[٢١٦١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ -هو: (^١) - ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ محمدٍ المحاربيُّ، عن محمدِ بنٍ عمرو، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: كانَ مِن دعاءِ النبيِّ -ﷺ-: \"اللَّهمَّ مَتِّعنِي بسمعِي وبصرِي، واجعلهما الوارثَ منِّي، وانصُرني عَلَى من ظَلَمنِي وأَرِني مِنْهُ ثَأرِي\".\nقَالَ: لا نحفظه إلَّا من حديثِ المحاربيِّ إلا عن محمدِ بنِ عمرٍو (^٢).\nوإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٢١٦٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بنِ حَكيمٍ [الأودي]، ثنا شِهابُ بْنُ عبَّادٍ، ثنا عبدُ اللَّه بْنُ إدريس، عن ليثِ بنِ أبي سُليمٍ، عن مُحاربِ بنِ دِثَارٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّه قَالَ: كانَ رسولُ اللَّه -ﷺ- يقولُ: \"اللَّهمَّ متِّعني بسمعِي وبصرِي، واجعلهما الوارثَ منِّي، وانصُرْني عَلَى من ظَلَمنِي، وأَرِنِي منه ثَأْرِي\".\n_________\n[٢١٦١] كشف (٣١٩٣) مجمع (١٠/ ١٧٨) مطولًا. وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، وفيه إبراهيم بن خثيم بن عراك، وهو متروك، وروى البزار بعض آخره من قوله: \"أمتعني بسمعي\" بنحوه، بإسناد جيد.\n[٢١٦٢] كشف (٣١٩٤) مجمع (١٠/ ١٧٨) وقال: فيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) غير واضحة في (ب).\n(^٢) لفظه في (ش)، لا نحفظه من حديث محمد بن عمرو، إلّا عن المحاربي.","vol":"2","page":435},{"text":"قال: [لا نعلم أحدًا رواه عن محارب إلا ابن إدريس، وقد] رَوَاهُ ميمونُ بْنُ زيدٍ عن ليثٍ عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، وعبدُ اللَّه بْنُ إدريسَ أحفظُ منه.\nوليثٌ ضعيفٌ.\n\n[٢١٦٣] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ يزيدَ (^١) الجَرْميُّ، ثنا الحسنُ بْنُ الحكمِ بنِ طَهْمَانَ، ثنا سيَّارٌ أبو الحكمِ، سمعتُ مُطرِّفَ بنَ عبدِ اللَّه بنِ الشِّخِّيرِ، عن أبيه، أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ يقولُ: \"اللَّهمَّ متِّعني بسمعِي وبَصَري واجعله (^٢) الوارثَ منِّي\".\nقال: لا نعلمُهُ إلا بهذَا الإِسنادِ.\nوالحسن. . . (^٣).\n\n[٢١٦٤] حَدَّثَنَا أبو كُريبٍ، ثنا سُفيانُ بْنُ عُيينةَ، ثنا نُعيمُ بْنُ ضَمْضَمٍ، عنِ ابنِ الحِمْيريِّ قال: سمعتُ عمَّارَ بنَ ياسرٍ يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ اللَّهَ وكَّلَ بقبرِي مَلَكًا، أعطاهُ أسماعَ الخلائقِ، فلا يُصلِّي عَلَى أحدٌ إلى يومِ القيامةِ إلا بلغني (^٤) باسمِهِ واسم أبيهِ، هذَا فُلانُ بْنُ فلانٍ قد صلَّى عَلَيك\".\n\n[٢١٦٥] وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منصورِ بنِ سيَّارٍ، ثنا أبو أحمدَ، ثنا نُعيمُ بْنُ ضَمْضمٍ - بنحوِهِ.\n_________\n[٢١٦٣] كشف (٣١٩٥) مجمع (١٠/ ١٧٨). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم تطبع أحاديثه]، وفيه الحسن بن الحكم بن طهمان، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.\n[٢١٦٤] كشف (٣١٦٢) مجمع (١٠/ ١٦٢). وقال: فيه ابن الحميري واسمه عمران، يأتي الكلام عليه بعده، ونعيم بن ضمضم ضعفه بعضهم، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٢١٦٥] كشف (٣١٦٣) مجمع (١٠/ ١٦٢). وقال: رواه الطبراني [لم تطبع أحاديثه]، =\n_________\n(^١) وكنيته: أبو بُرَيد، بموحدة وراء مصغرًا. وتصحف في (ش) أبو يزيد.\n(^٢) في (ش): أو جعله وهو تخليط من الناسخ أو الطابع.\n(^٣) هكذا بالأصلين، وفي الكلام نقص.","vol":"2","page":436},{"text":"قَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن عمَّارٍ إلا بهذَا الإِسنادِ.\nابنُ الحِمْيريِّ اسمُهُ عِمرانَ لَيَّنهُ البخاريُّ.\n\n[٢١٦٦] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المقدامِ، ثنا سلمةُ بْنُ عبيدِ اللَّه الرهاويُّ، ثنا عثمانُ بْنُ أبي عُبيدةَ بنِ محمدِ بنِ عمَّارِ بنِ ياسرٍ عن أبيهِ، عن جدِّهِ، عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ قَالَ: صَعَدَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- المنبرَ، فقالَ: \"آمين، آمين، آمين\" فلما نَزَلَ، قِيلَ لَهُ، فقالَ: \"أتاني جبرئيلُ -ﷺ-، فقالَ: رَغمَ أنفُ امرئٍ أدركَ رمضانَ فلم يُغفرْ لَهُ، قُلْ: آمين، فقلتُ: آمين، ورَغمَ أنفُ رجل أدركَ والدَيه فلم يُدخِلَاهُ الجنَّةَ -أو- فأبعدَهُ اللَّه، قُلْ: آمين، فقلتُ: آمين، ورجلٌ ذُكرْتَ عِندَهُ فلم يصلِّ عَلَيك فأبعدَهُ اللَّه، قُلْ: آمين، فقُلتُ: آمين\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عمَّار إلا بهذَا الإِسنادِ.\n- سلمةُ لا يُعرف.\n\n[٢١٦٧] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّه بْنُ الصبَّاحِ، ثنا جَاريةُ بْنُ هَرِمٍ، ثنا حُميدٌ الأعرجُ، عن عبدِ اللَّه بنِ الحارثِ، عن عبدِ اللَّه بنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- صَعدَ المنبرَ فقالَ: آمين، آمين، آمين\" قَالَ: ثم ذكرَ الحديثَ.\nحميدٌ وجاريةُ ضعيفانِ.\n_________\n= ونعيم بن ضمضم ضعيف، وابن الحميري اسمه عمران، قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال صاحب الميزان: لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وزاد في رواية: \"وإني سألت ربي أن لا يصلي عليَّ عبد صلاة، إلَّا صَلَّى اللَّه عليه عشر أمثالها\".\n[٢١٦٦] كشف (٣١٦٤) مجمع (١٠/ ١٦٤). وقال: فيه من لم أعرفهم.\n[٢١٦٧] كشف (٣١٦٥) مجمع (١٠/ ١٦٤). وقال: رواه البزار هكذا، وفيه جارية بن هرم الفقيمي، وهو ضعيف.","vol":"2","page":437},{"text":"[٢١٦٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جوانِ بنِ شُعبةَ، ثنا إسماعيلُ بْنُ أبانٍ، ثنا قَيسٌ، عن سِماكٍ، عن جابرِ بنِ سَمُرةَ، قال: صَعدَ النبيُّ -ﷺ- المنبرَ فقالَ: \"آمين آمين آمين\" فلما نزَل سُئِلَ عن ذلك فقالَ: \"أتاني جبرئيلُ، فقالَ: رَغمَ أنفُ امرئٍ أدْرَكَ رمضانَ فلم يغفر (له) (^١) قُلْ آمين فقلتُ آمين، ورَغم أنفُ امرئٍ ذُكرْتَ عندَهُ فلم يصلِّ عليك، قُلْ آمين، فقلتُ: آمين، ورَغمَ أنفُ رجُلٍ، أدركَ والدَيه، أو أحدَهما فلم يُغفر له، قُلْ آمين، فقلتُ آمين\". قَالَ هذَا أو نحوه.\n[قَالَ البزَّارُ]: لا نعلمهُ يُروَى عن جابرِ بنِ سمُرةَ [إلا من هذا الوجه] بهذَا الإِسنادِ.\nقيسٌ هو ابنُ الربيعِ ضعيفٌ.\nقَالَ الشَّيْخُ، ومحمدٌ لا أعرفه.\n\n<span data-type='title' id=toc-237>بَابٌ: آدابُ الدُّعاءِ والتَّرغيبُ في الصَّلاةِ عَلَى النبي -ﷺ</span>- (^٢)\n[٢١٦٩] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدةَ، أخبرني إبراهيمُ بْنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تجعَلُونِي كقدحِ الراكبِ، يملأُ قدَحَهُ، فإذَا فرغَ وعلَّق معاليقَهُ، فإن كانَ له في الشرابِ حاجةٌ، أو الوضوءِ، وإلا إهراق القدح\" -أحسبُهُ قَالَ:-\n_________\n[٢١٦٨] كشف (٣١٦٦) مجمع (١٠/ ١٦٥). وقال: رواه البزار عن شيخه محمد بن خوان، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي قيس بن الربيع خلاف.\n[٢١٦٩] كشف (٣١٥٦) مجمع (١٠/ ١٥٥). وقال: فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) تقدم هذا الباب على الباب السابق في نسخة (ب)، كما سبق ونبَّهنا.","vol":"2","page":438},{"text":"\"فاذكروني في أوَّلِ الدعابِ وفي وَسَطِهِ، وفي آخرِ الدعاءِ\".\nمُوسَى ضعيفٌ.\n\n[٢١٧٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى القُطَعيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بكر، ثنا عُمرُ بْنُ محمدِ بنِ صهبانَ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: جاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ -ﷺ- فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ أَجْعلُ شَطْرَ صلَاتِي دعاءً لَكَ؟ قَالَ (^١): \"ما شِئتَ\"، قَالَ: فأجعلُ ثُلَثي صلَاتي دعاءً لك؟ قَالَ: \"نعم\" قال: فأجعل صَلَاتي كلها دعاءً لك؟ قال: \"إذًا يكفيك اللَّهُ هَمَّ الدُّنيا والآخرة\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن أبي هُريرةَ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، وعمر لم يكنْ بالحافظِ.\nقَالَ الشَّيْخُ: بل هو متروكُ الحديث.\nقلتُ: له شاهدٌ من حديثِ أُبيِّ بنِ كعبٍ، وآخرُ من حديثِ حبَّانَ بنِ مُنقذٍ.\n\n[٢١٧١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر، ثنا شُعبةُ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللَّه، عن عبدِ اللَّه بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ، عن أبيه: قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من صلَّى عليِّ صَلَاةً (^٢) من تلقاءِ نفسِهِ، صلَّى اللَّهُ عليه (وسلم) (^٣) بها عشرًا\".\nرَوَاهُ ابنُ ماجه، سوى قوله: من تلقاءِ نفسِهِ.\n_________\n[٢١٧٠] كشف (٣١٥٨) مجمع (١٠/ ١٦٠). وقال: فيه عمر بن محمد بن صهبان، وهو متروك.\n[٢١٧١] كشف (٣١٦١) مجمع (١٠/ ١٦١). وقال: رواه ابن ماجة غير قوله: \"من تلقاء نفسه\" - رواه البزار، وفيه عاصم بن عبيد اللَّه، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب): قلت: وهو تحريف.\n(^٢) زيادة من (ب).\n(^٣) زيادة بالأصلين!!","vol":"2","page":439},{"text":"وعاصمٌ ضعيفٌ.\nقُلتُ: لكنَّه اعتُضِدَ.\n\n[٢١٧٢] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا أبو أسامةَ، عن سعيدِ بنِ سعيدِ أبي الصبَّاح (^١)، عن سعيدِ بنِ عُميرٍ، عن عمِّه أبي بُرْدَةَ -هو ابنُ نيال- قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"من صلَّى علَيَّ من تلقاءِ نفسِهِ صَلَّى اللَّه عليه (وسلم) (^٢) به عشرَ صلواتٍ، وحطَّ عنه عشرَ سيئاتٍ، ورفعَ له عشرَ درجاتٍ\".\n\n[٢١٧٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا جعفرُ بْنُ عَونٍ، عن (^٣) سَلَمةَ بنِ وَرْدانَ، عن أنس، أن رسولَ اللَّه -ﷺ- خَرَجَ لحاجتِهِ فلم يتبعْهُ غيرَ عُمر، ومعه فخارةُ ماءٍ، قال: فوجَدَهُ ساجدًا [قال:] فتنحى عنه حَتَّى رفعَ النبيُّ -ﷺ- رأْسَهُ، فقالَ: \"قد أحسنتَ يا عمرُ حين تنحَّيْتَ عني، أتاني جبرئيلُ [-ﷺ-] فقالَ من صَلَّى عليك صَلاةً صلى اللَّه عليه عشرًا، ورفع له\" - أحسبه قال: \"عشر درجاتٍ\".\n. . . . . (^٤).\n_________\n[٢١٧٢] كشف (٣١٦٠) مجمع (١٠/ ١٦١ - ١٦٢). وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني [٢٢/ ١٩٥ (رقم ٥١٣٠)]، إِلَّا أنَّه قال: \"ما صلى عليَّ عبد من أمتي [صادقًا] صادقًا بها في قلب نفسه، وزاد \"وكتب له عشر حسنات\". اهـ. قلت: والحديث أخرجه النسائي في سننه الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة (برقم ٦٥)، والمزي في تهذيب الكمال في ترجمة سعيد بن عمير (١١/ ٢٧)، وعزاه الحافظ في المطالب العالية (برقم ١٣١٥) لإِسحاق بن راهوية في مسنده، وأخرجه البيهقي في الدعوات الكبير (برقم ١٥٦).\n[٢١٧٣] كشف (٣١٥٩) مجمع (١٠/ ١٦١). وقال: فيه سلمة بن وردان، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) تصحف وتحرف اسم هذا الراوي في الأصلين و(ش). ففي (أ): سعيد بن أبي جعفر أبي الصباح. وفي (ب): سعيد بن أبي سعيد بن أبي الصباح. وفي (ش): سعيد بن سعيد ابن أبي الصباح!! هكذا. والتصويب من كتب الرجال ورواية النسائي والمزي.\n(^٢) زيادة بالأصلين.\n(^٣) في (ش): أنبأنا.\n(^٤) في الأصلين: كلام غير واضح.","vol":"2","page":440},{"text":"[٢١٧٤] و(^١) بهذا الإِسنادِ: عن أنسٍ قَالَ: ارْتَقَى النبيُّ -ﷺ- على درجةٍ مِنَ المنبرِ فقال: \"آمين\" ثم ارْتَقَى درجةً أخرى، فقالَ: \"آمين\" ثم ارْتَقَى الثالثةَ، فقالَ: \"آمين\" ثم جلسَ، قال فسأَلُوهُ: [على] ما أمَّنتَ يا رسولَ اللَّهِ؟ [فـ] قال: \"أتاني جبريلُ فقالَ: رَغمَ أنفُ امرئٍ ذُكرتَ عنده فلم يصلِّ عليك، قلتُ: آمين، ورغمَ أنفُ امرئٍ أدركَ أحدَ أبَويهِ أو كِلَيهما فلم يُدخِلَاهُ الجنَّةَ، قلتُ: آمين، ورغمَ أنفُ امرئٍ أدركَ رمضانَ فلم يُغْفرْ له، قلتُ آمين\".\nقَالَ البزَّارُ: سلمةُ صالحٌ، وله أحاديثُ يُسْتَوحَشُ منها، ولا نعلمُ رَوَى أحاديثَ بهذه الألفاظِ غيرَهُ.\n. . . . . (^٢).\n\n[٢١٧٥] حَدَّثَنَا (^٣) إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا العبَّاس بْنُ الهيثمِ، ثنا صالحُ بْنُ موسى، ثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللَّهِ، قَالَ كان رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يُعلِّمُنا الاستخارةَ: \"اللهَّم إِنِّي أستخيرُكَ بعلمِكَ، وأستقدرُكَ بقدرتِكَ، وأسألُكَ من فضلِكَ ورحمتِكَ، فإنَّهما بيدِكَ، لا يملكُهما أحدٌ سِوَاكَ، فإنَّك تعلمُ، ولا أعلمُ، وتقدرُ ولا أقدرُ، وأنتَ علَّامُ الغيوبِ، اللَّهمَّ إن كانَ هذَا الأمرُ -للأمرِ الذي يريده- خيرًا لي في دِيني وفي دنياي\" -أحسبه قَالَ:\n_________\n[٢١٧٤] كشف (٣١٦٨) مجمع (١٠/ ١٦٦). وقال: فيه سلمة بن وردان، وهو ضعيف، وقد قال فيه البزار صالح، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٢١٧٥] كشف (٣١٨١) مجمع (١٠/ ١٨٧). وقال: رواه البزار بأسانيد، والطبراني في الثلاثة [الكبير (١٠/ ٥٩ رقم ١٠٠١٢)، (١١١، ١١٢ رقم ١٠٠٥٢). الأوسط (؟)، الصغير (١/ ١٩٠)]، وأكثر أسانيد البزار حسنة.\n_________\n(^١) سقط الحديث بتمامه من (أ). وساق وفي (ش): السند بتمامه.\n(^٢) غير واضح في (ب).\n(^٣) سقط الحديث من (ب).","vol":"2","page":441},{"text":"- \"وعاقبةُ أمرِي فوفِّقه وسهِّله، وإن كانَ غيرَ ذلك خير فوفِّقني للخير\" -أحسبُهُ قَالَ:- \"حيثُ كانَ\".\nقال: تفرَّد به صالحٌ، وليسَ بالقويِّ، عن الأعمشِ.\n\n[٢١٧٦] حَدَّثَنَا (^١) عبدُ اللَّهِ بْنُ أحمدَ بنِ شبُّويَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمرانَ بنِ أبي ليلى، حدَّثني أبي، عنِ ابنِ أبي ليلى (^٢)، عن فضيل بنِ عمرٍو، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ عن عبدِ اللَّهِ- فذكر نحوَهُ.\n[قال البزَّار (^٣): لا نعلمه يروي من حديث علقمة، عن عبد اللَّه إلا من هذا الوجه].\nقال الشيخ: قد رواه عن علقمة من غير هذه الطريق، كما تراه قبل هذا].\n\n<span data-type='title' id=toc-238>بَابٌ (^٤): أدعيةُ النبي -ﷺ- المطلقةُ</span>\n[٢١٧٧] حَدَّثَنَا حُميدُ بْنُ الربيعِ، ثنا خلفُ (^٥) بْنُ زُريعِ بنِ الطيبِ، ثنا شريكٌ، عنِ الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو أن النبيَّ -ﷺ- كانَ يقولُ: \"اللَّهمَّ إِنِّي أسأَلُكَ عِيشةً نقيَّةً، وميتةً سويَّةً، ومردًّا غير مخزي (^٦) ولا فاضحٍ\".\n_________\n[٢١٧٦] كشف (٣١٨٢) مجمع (السابق).\n[٢١٧٧] كشف (٣١٨٦) مجمع (١٠/ ١٧٩). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسنده]، والبزار، واللفظ له، وإسناد الطبراني جيد.\n_________\n(^١) الحديث سقط من (ب).\n(^٢) زاد في (ش): وهو محمد بن عبد الرحمن.\n(^٣) قال البزار.\n(^٤) في (ب): بقية باب أدعية. . .\n(^٥) في (ش): خالد.\n(^٦) في (ش): مخزٍ. وهو أصح لغة.","vol":"2","page":442},{"text":"[٢١٧٨] حَدَّثَنَا صالحُ بْنُ معاذٍ البغداديُّ (^١)، ثنا هارونُ بْنُ معروفٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ وهبٍ، حدَّثني عَمرُو بْنُ الحارثِ، عن عُمارةَ بنِ غزيَّةَ، عن يحيى بنِ عُروةَ، عن أَبِيهِ، عن الزُّبيرِ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ يقولُ: \"اللَّهمَّ بارك لِي في دِيني الذي هو عصمةُ أمْرِي، وفي آخِرَتي التي (إليها) (^٢) مَصيري، وفي دنياي التي فيها بَلاغِي، واجعل حَياتي زيادةً في كلِّ خيرٍ، واجعلِ الموتَ راحةً لي من كلِّ شرٍّ\".\nصحيحٌ.\n\n[٢١٧٩] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عيسى، ثنا عبدُ الأعلَى، ثنا إبراهيمُ بْنُ يزيدَ، عم عمرِو بنِ دِينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ قَالَ: كانَ من دُعاءِ النبيِّ -ﷺ-: \"اللَّهمَّ لا تكِلْنِي إلى نفسِي طرفةَ عَيْنٍ، ولا تنزع منِّي صالحَ ما أعْطَيتنِي\".\nإبراهيمُ متروكٌ.\n\n[٢١٨٠] حَدَّثَنَا سَلَمةُ -وهو: ابن شبيب (^٣) - ثنا أبو المغيرةِ: عبدُ القدُّوسِ بْنُ الحجَّاجِ، ثنا سعيدُ بْنُ سِنانٍ، عن أبي الزاهريَّةِ، عن كثيرِ بنِ مرَّةَ، عنِ ابنِ عُمرَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يدعو بهؤلاءِ الكلماتِ -أحسبه قال:- \"اللَّهمَّ أسأَلُك\n_________\n[٢١٧٨] كشف (٣١٨٨) مجمع (١٠/ ١٨١). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير صالح بن محمد جزرة، وهو ثقة. اهـ. قلت: هكذا قال، وفي الإِسناد صالح بن معاذ البغدادي، وهو في البحر الزخار [برقم ٩٨٦].\n[٢١٧٩] كشف (٣١٩٠) مجمع (١٠/ ١٨١). وقال: فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك.\n[٢١٨٠] كشف (٣١٩١) مجمع (١٠/ ١٨١). وقال: فيه أبو مهدي سعيد بن سنان، وهو ضعيف في الحديث.\n_________\n(^١) في المجمع: صالح بن محمد جزرة.\n(^٢) في (ب): هي.\n(^٣) في (أ): حدثنا سلمة، ثنا ابن شبيب، وهو تحريف.","vol":"2","page":443},{"text":"إيمانًا يباشرُ قَلْبي، حَتَّى أَعلمَ ألا يُصِيبني إلا ما كتبتَ لي، ورضِّني (^١) من المعيشةِ بما قسمتَ لِي\".\nقال: أحاديثُ أبي الزاهريَّةِ لا نعلمُ يشاركُهُ (^٢) فيها غيره، وهو ليس بالحافظِ، سيئُ الحفظِ، وإنما كتبنا أحاديثه لحُسنِ كلامِها، انتَهى.\nقَالَ الشيخُ: وسعيدٌ ضعيفٌ.\nيعني الراويَ عن أبي الزاهريَّةِ.\n\n[٢١٨١] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ المستمرِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بكَّارِ بنِ بلالٍ، ثنا سعيدُ بْنُ بشير، عن قتادةَ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسماء، عن ثوبان: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يقولُ: \"اللَّهمَّ إِنِّي أسألُكَ الطيباتِ، وتركَ المنكراتِ، وحبَّ المساكينَ، وأن تتوبَ علَيَّ، وإن أردتَ بعبادِكَ فتنةً، أن تقبضنِي إليك غيرَ مفتونٍ\".\nقَالَ: قد رُوِيَ عن ثوبانَ من غير هذا الطريقِ.\nقلتُ: هذه الطريق حَسَنةٌ.\n\n[٢١٨٢] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ مالكٍ الراسبيُّ (^٣)، ثنا إسماعيلُ بْنُ عبدِ اللَّهِ: أبو إسحاقَ، ثنا عقبةُ الأصمُّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُريدةَ، عن أبيهِ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يقولُ: \"اللَّهمَّ اجعلني شَكُورًا، واجعلني صَبُورًا، واجعلني في عيني\n_________\n[٢١٨١] كشف (٣١٩٧) مجمع (١٠/ ١٨١). وقال: إسناده حسن.\n[٢١٨٢] كشف (٣١٩٨) مجمع (١٠/ ١٨١). وقال: فيه عقبة بن عبد اللَّه الأصم، وهو ضعيف، وحسّن البزار حديثه.\n_________\n(^١) في (أ): ورضى. وفي (ش): رضا.\n(^٢) في (ش): شاركه.\n(^٣) في (أ): الراسي. وهو تحريف.","vol":"2","page":444},{"text":"صغيرًا، وفي أعينِ النَّاسِ كبيرًا\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه إلا عقبة.\nوهو ضعيفٌ (*).\n\n[٢١٨٣] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو عاصم، ثنا عثمانُ بْنُ سعدٍ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: كُنَّا إذا دَعَوْنا قُلنا: اللَّهمَّ اجعلَ عَلَينا صلاةَ قومٍ أبرارٍ، ليسوا بأَثَمةٍ ولا فُجَّارٍ، يقُومُونَ الليلَ ويصومونَ النَّهارَ.\n- عثمانُ ضعيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-239>بَابٌ: الاستعاذةُ</span>\n[٢١٨٤] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ الصبَّاحِ العطَّارُ، ثنا الحجَّاجُ بْنُ نُصيرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ذكوانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ عن عبدِ اللَّه أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ قاعدًا في أُناسٍ، فمرَّ بهِ الحسنُ والحسينُ، فقالَ: \"هاتُوا إليَّ ابنيَّ حتى أُعوِّذهما بما عَوَّذَ به إبراهيمُ نبيه (^١) إسماعيلَ وإسحاقَ، أُعِيذُكُما بكلماتِ اللَّهِ التامةِ، من كلِّ شيطانٍ وهامَّةٍ (^٢)، ومن كلِّ عينٍ لامَّةٍ (^٣) \".\nقَالَ البزَّارُ: أخطأَ فيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ذكوانَ، والصواب فيه: عن منصورٍ عن\n_________\n[٢١٨٣] كشف (٣٢٠٠) مجمع (١٠/ ١٨٤). وقال: فيه عثمان بن سعد، وثقه أبو نعيم وغيره، وقد ضعفه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٢١٨٤] كشف (٣٢٠٢) مجمع (١٠/ ١٨٧). وقال: رجاله وثقوا.\n_________\n(*) في حاشية (ب): وهو بصري، لا بأس به. هيثمي.\n(^١) في (ش): ابنيه.\n(^٢) قوله: \"هامَّة\" الهامَّة: كل ذات سَمٍّ يقتل.\n(^٣) قوله: \"لامَّة\"، أي: ذات لَمم، واللمم: طرف من الجنون يُلمُّ بالإِنسان: أي: يقرب منه ويعتريه.","vol":"2","page":445},{"text":"المنهالِ عن سعيد عنِ ابنِ عبَّاسٍ.\n\n[٢١٨٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبدةَ، ثنا نُعيمُ بْنُ مُورَّعٍ (^١) [العنبري]، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خالدٍ المخزوميُّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عوذةٌ كان إبراهيمُ يعوذُ بها إسحاقَ وإسماعيلَ، وأنا أُعوِّذُ بها الحسنَ والحسينَ (*) - الحديث.\n[قال:] لا نعلمه يُروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإِسناد.\n\n[٢١٨٦] حَدَّثَنَا عَمرُو، ثنا جابرُ بْنُ إسحاقَ، ثنا أبو معشرٍ، عن سعيدٍ، عن أبي هُريرةَ (^٢) أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يقولُ: \"اللَّهمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ من الصممِ والبكمِ، وأعوذُ بِكَ من المأثمِ والمَغْرمِ، وأعوذُ بكَ من الغمِّ -يعني: الغرقَ- وأعوذُ بكَ من الهمِّ\" (^٣).\nقَالَ: لا نعلمُهُ إلا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[٢١٨٧] حَدَّثَنَا العبَّاسُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلتِ، ثنا أبو كُدَيْنةَ -\n_________\n[٢١٨٥] كشف (٣٢٠٣) مجمع (١٠/ ١٨٨). وقال: هكذا وجدته، رواه البزار، وفيه نعيم بن مورع، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٥٣].\n[٢١٨٦] كشف (٣٢٠٤) مجمع (١٠/ ١٨٨). وقال: إسناده حسن.\n[٢١٨٧] كشف (٣٢٠٥) مجمع (١٠/ ١٤٣). وقال: رواه الطبراني [لم أجده من طريق أبي ظبيان، عن ابن عباس]، وفيه قابوس بن أبي ظبيان، وقد وثق، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البزار.\n_________\n(^١) في (ب): موزع. وهو تحريف.\n(*) في حاشية (ب): \"سمع اللَّه داعيًا لمن دعا، ما وراء اللَّه مرمى لمن رمى\". اهـ. وهو بتمامه في (ش).\n(^٢) سقط من (أ) حتى آخر إسناد الحديث القادم.\n(^٣) في (ش): … فذكر الحديث، فكأنه له بقية.","vol":"2","page":446},{"text":"واسمه: يحيى بْنُ المهلَّبِ- ثنا قابوسُ بْنُ أبي ظَبْيانَ، عن أبيهِ (^١)، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: كانَ النبي -ﷺ- يقولُ: \"اللَّهمَّ إِنِّي أعوذُ بكَ مِنَ الكَسلِ، ومن الهَرَمِ، ومن عذابِ القبرِ، ومن فتنةِ الصدرِ\".\n\n[٢١٨٨] حَدَّثَنَا أبو سعيدٍ عبدُ اللَّهِ بْنُ سعيد، ثنا أبو يحيى التَّيميُّ، ثنا أبو سِنانٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي الهُذَيل، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو قَالَ: كانَ النبي -ﷺ- يقولُ: \"اللَّهمَّ إِنِّي أعوذُ بكَ من العَجزِ والكسلِ والهَرَمِ والجُبنِ والبخلِ\".\n\n[٢١٨٩] حَدَّثَنَا داودُ بْنُ سليمانَ، (ثنا) (^٢) أبو مُطرِّفٍ الخزَّارُ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ الحارثِ المخزوميُّ، ثنا (عبدُ اللَّهِ بْنُ عامرٍ، عن الوليدِ بنِ عبد الرحمنِ، عن جُبيرِ بنِ نُفيرٍ) (^٣)، عن مُعاذ بن جَبَلٍ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- كانَ يتعوَّذُ يقولُ: \"أعوذُ بك من طمعٍ يَهْدِي إلى طبع (^٤)، وأعوذُ بك من طمع حيث لا مطمع\" - أو: \"في غيرِ مطمعٍ\".\n\n[٢١٩٠] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا أبو أسامةَ، ثنا مِسْعَرٌ، عن زيادِ بنِ\n_________\n[٢١٨٨] كشف (٣٢٠٧) مجمع (١٠/ ١٨٨). وقال: فيه أبو يحيى التيمي، وهو ضعيف.\n[٢١٨٩] كشف (٣٢٠٨) مجمع (١٠/ ١٤٤). وقال: رواه الطبراني [في الكبير ٢٠/ ٩٣ (رقم ١٧٩)، ص ٢٧٤ رقم ٦٤٧) وراجعه]، وأحمد [٥/ ٢٣٢، ٢٤٧]، والبزار بنحوه، وفيه عبد اللَّه بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف. قلت: والحديث رواه أحمد، فليس هو على شرط الحافظ.\n[٢١٩٠] كشف (٣٢٠٩) مجمع (١٠/ ١٨٨). وقال: روى الترمذي منه: \"التعوذ من الأهواء\" - رواه البزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(^١) نهاية السقط في (أ).\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) سقط من (أ) وألحق بحاشيتها.\n(^٤) قوله: \"طَبَع\"، الطَّبَع: الشين والعيب، وكانوا يرون أن الطَّبع هو الرَّيْن. وفي (ش): إلى الطبع.","vol":"2","page":447},{"text":"[علاقة]، عن عمِّه، عن قطبةَ: أنَّه سَمِعَ النبيَّ -ﷺ- يتعوَّذُ من الأسواء (^١)، والأهواءِ والأدواءِ (^٢) \".\nصحيحٌ.\nوأخرجَهُ الترمذيُّ مختصرًا.\n\n[٢١٩١] حَدَّثَنَا إسحاقُ بْنُ سُليمانَ البَغْداديُّ، ثنا سعيدُ بْنُ محمدٍ الورَّاقُ (^٣)، ثنا رشدين بْنُ كُريب، عن أبيه، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يقولُ: \"اللَّهمَّ إِنِّي أعوذُ بك من الشيطانِ، من هَمزِهِ ونفخِهِ\" -أحسبه قَالَ: \"ونفثِهِ\"- ومن عذابِ القبرِ\" فقِيلَ: يا رسولَ اللَّهِ ما هذا الذي تتعوذ (^٤) منه؟ قَالَ: \"أما همزُهُ: فالذي يوسوسه (^٥)، وأما نفثُهُ؟ فالشعرُ، وأما نفخُهُ: فما يُلقِي مِنَ الشبهة (^٦) -يعني: في الصلاةِ لتقطع عليه صلاته [-أو: على الإِنسان صلاته-] وأما عذابُ القبرِ: فكانَ (يقول) (^٧) أكثرُ عذابِ القبرِ في البولِ\".\nرشدينُ ضعيفٌ.\n[قال البزار: قد روى نحوه من غير وجه، وفي هذا تفسير ليس في غيره، فلذلك ذكرنا].\n* * *\n_________\n[٢١٩١] كشف (٣٢١٠) مجمع (١٠/ ١٨٨). وقال: فيه رشدين بن كريب، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) قوله: \"الأسواء\"، جمع سوأة، في الأصل الفرج، ثم نقل إلى كل ما يستحيا منه إذا ظهر من قول أو فعل.\n(^٢) قوله \"الأدواء\": جمع داء وهو المرض.\n(^٣) في (ب): الوارق وهو تحريف.\n(^٤) في (ش): تعوذ.\n(^٥) في حاشية (ب): يوسوس.\n(^٦) في حاشية (ب): الشبه.\n(^٧) زيادة من (ب).","vol":"2","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-240>كتابُ المواعظِ والحثُّ على الاستغفارِ والتوبةِ</span>\n[٢١٩٢] حَدَّثَنَا الحارثُ بْنُ خضرِ العطَّارُ، ثنا سعدُ بْنُ سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقبريُّ، عن أخيهِ عبدِ اللَّهِ بنِ سعيدٍ عن أبيه عن [أبي هريرة] (^١) -أحسبه رفعه- قال: \"إذا ذُكِّرتُم باللَّهِ فانتهوا\".\n[قال: تفرد به عبد اللَّه بن سعيد، ولم يتابع عليه].\nعبدُ اللَّهِ ضعيفٌ.\n_________\n[٢١٩٢] كشف (٣٢١١) مجمع (١٠/ ٢٢٦). وقال: فيه عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وله شاهد من حديث أنس عند ابن عدي في كامله (٣/ ١١٩٣) بلفظ: \"إذا ذكر اللَّه فانتهوا\".\n_________\n(^١) في الأصلين: عن أبيه أحسبه رفعه. . . وفي (ش): عن أبيه، عن إبراهيم أحسبه رفعه. . . الحديث. وفي الأصلين سقط. وفي (ش): تحريف. والصواب ما أثبته، وهو الموجود في مجمع الزوائد، ودليل ذلك أن لسعد عن أخيه، عن أبيه، عن أبي هريرة، نسخة يروي بها أحاديث لا تشبه أحاديث أبي هريرة، كما قاله ابن عدي، وغيره في ترجمة سعد وأخيه، وثانيًا: أن الإِمام أبا بكر البزّار صاحب الأصل قد روى حديثًا [بالكشف رقم ١٩٨٤، وعندنا هنا بالمختصر برقم ١٦٩٩]، عن نفس هذا الشيخ الحارث بن خضر العطار، عن سعد، عن أخيه، عن أبي هريرة، فدلَّ هذا على أنه عنده، عن شيخه ذلك هذا الإِسناد كما استظهرت صوابه. وأظن أنه تحرف على الشيخ الأعظمي قراءته في مخطوطة \"الكشف\" أو أنه محرف من الناسخ، لأن رسم أبي هريرة قريب من \"إبراهيم\". ويدل أخيرًا على صحة ذلك، أنه في مجمع الزوائد: عن أبي هريرة\".","vol":"2","page":449},{"text":"[٢١٩٣] حَدَّثَنَا الجرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى [الحريري]، ثنا إبراهيمُ بْنُ خُثَيم بنِ عِراكِ (^١)، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي هريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مهلًا فإنَّ اللَّه [تبارك و] تعالى شديدُ العقابِ، فلَوْلَا صبيانٌ رُضَّعٍ، ورجالٌ رُكَّعٍ، وبهائمُ رُتَّعٍ، صُبَّ عليكم العذابُ صبًّا -أو-: أُنزِلَ عَلَيكم العذابُ\".\nقال: لا نعلمُهُ إلا بهذَا الإِسنادِ.\nوإبراهيمُ ضعيفٌ.\n_________\n[٢١٩٣] كشف (٣٢١٢) مجمع (١٠/ ٢٢٧). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، إِلَّا أنه قال: \"لولا شباب خشع، وشيوخٍ ركع، وأطفال رضع، وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبًا، ثم لرض رضًا، وقال: مهلًا عن اللَّه مهلًا\"، وأبو يعلى أخصر منه [برقمي ٦٤٠٢، ٦٦٣٣]، وفيه إبراهيم بن خُثَيْم، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: وقد أخرجه أيضًا الخطيب البغدادي في تاريخه (٦/ ٦٤)، كما أفادنيه محقق أبو يعلى. وأخرجه أيضًا بن عدي في كامله (١/ ٢٤٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٤٥). وعزاه في كشف الخفا (٢/ ٢٣٠)، للطيالسي (ولم أجده فيه) وابن منده، وله شاهد من حديث مسافع الديلمي. أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٢٢، ٦/ ٢٣٧٧)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٤٥)، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار، وهو ضعيف. كما في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٢٧)، وابن منده في معرفة الصحابة وأبو نعيم أيضًا. وابن أبي عاصم في الوجدان. وله شاهد مرسل أخرجه أبو نعيم أيضًا في معرفة الصحابة من حديث معاوية بن صالح، عن أبي الظاهرية أن النبي -ﷺ-، قال: ما من يوم إِلَّا وينادي منادٍ: مهلًا أيها الناس مهلًا، فإن للَّه سطوات، فلولا رجال خشع. . . الحديث. كما في التلخيص الحبير (٢/ ٩٧ - ٩٨)، ونظم بعضهم ذلك الحديث، فقال:\nلولا عباد للإِله ركع … وصبية من اليتامى رضع\nومهملات في الفلاة رتع … لصب عليكم العذاب الأوجع\n_________\n(^١) في (ش): إبراهيم بن خثيم، عن عراك بن مالك، وهو تحريف. وصوابه: إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك.","vol":"2","page":450},{"text":"[٢١٩٤] حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بْنُ عِيسَى، ثنا أبو زُهيرٍ المَرْوَزيُّ، ثنا ابنُ الأشجعيِّ، عن أييه، عن الثوريِّ، عن علقمةَ بنِ مَرْثدٍ، عن سُليمانَ بنِ بُريدةَ، عن أبيه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ- \"ليسَ شيءٌ إِلَّا وهو أطوعُ للَّهِ [﵎] منِ ابنِ آدمَ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ إلا أبو زهيرٍ بهذَا الإِسنادِ.\n\n[٢١٩٥] حَدَّثَنَا (^٢) إسحاقُ بْنُ سُليمانَ البَغْداديُّ، [المعروف بالفلوسي، قال:] ثنا بيانُ بْنُ حُمرانَ، ثنا سلَّامٌ، عن منصورِ بنِ زاذانَ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"إِنَّ ملائكةَ اللَّهِ يعرفونَ بني آدمَ\" -أحسبه قَالَ:- \"ويعرفونَ أعمالَهم، فإذا نَظَرُوا إلى عبدٍ يعملُ بطاعةِ اللَّهِ ذكروه بينهم، وسمَّوه، [و] قالوا: أفلحَ الليلةَ فلانٌ، نَجَا فلانٌ الليلةَ. وإذا نَظَرُوا إلى عبدٍ يعملُ بِمَعْصيةِ اللَّهِ ذَكَرُوهِ بينهم، وسمَّوه. وقالوا: هَلَك فلانٌ الليلةَ\".\nقال: وسلَّامُ هذا -أحسبه [سلام] المدائنيُّ، وهو ليِّنُ الحديثِ.\nقُلتُ: بل متروكٌ.\n_________\n[٢١٩٤] كشف (٣٢١٣) مجمع (١٠/ ٢٢٦). وقال: فيه من لم أعرفهم. اهـ. قلت: وقد ذكره الهيثمي من حديث \"أبي هريرة\". والحديث بين أيدينا من حديث بريدة. وأظنه تصحف على الهيثمي أو على بعض النساخ، خاصة وأن الرسم قريبُ بريدة من \"هريرة\"، ويدل على صحة ذلك أن الطبراني، قد روى هذا الحديث في معجمه الصغير (٢/ ٥١). وأورده الهيثمي عنه في المجمع (١/ ٥٢)، وقال: عن بريدة. . . رواه الطبراني في الصغير بإسنادين وفيه أبو عبيدة بن الأشجعي، ولم أجد من سماه ولا ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وكذا أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٦١).\n[٢١٩٥] كشف (٣٢١٤) مجمع (١٠/ ٢٢٦). وقال: فيه من لم أعرفهم.\n_________\n(^١) في (ش): عليك. وهو تحريف.\n(^٢) في (ب): حدثنا أبو إسحاق. . . وهو تحريف. وما أثبتناه هو الصواب. وهو مترجم بتاريخ بغداد (٦/ ٣٦٥ برقم ٣٣٨٨).","vol":"2","page":451},{"text":"[٢١٩٦] حَدَّثَنَا الحُسينُ (^١) بْنُ عمرٍو العنقزي (^٢)، ثنا أبي ح.\nوثنا الحسينُ بْنُ الأسودِ، وإسماعيلُ بْنُ حفصٍ، قَالَا: ثنا عمرو بْنُ محمدٍ العنقزي، ثنا خلَّادُ بْنُ مسلمٍ، عن عمرِو بنِ قيسٍ الملائيِّ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن مُصعبِ بنِ سعدٍ، عن أبيه: في قولِه تعَالَى: ﴿الر (^٣) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف ١: ٣] قَالَ: فَنَزَلَ القرآنُ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: فتَلَا عليهم زمانًا.\nفقَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ لو قَصَصتَ عَلَينا؟ فأنزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿تِلْكَ (^٤) آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ، نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾.\nفقَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ لو حدَّثتنا؟ فأنزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣] كلُّ ذلك تؤمرون (^٥) بالقرآنِ -أو- تؤدبون (^٦) بالقرآنِ.\nقَالَ خلَّادٌ: وزادَ (^٧) فيه قالُوا: يا رسولَ اللَّهِ! لو ذكَّرتنا؟ فأَنزَلَ اللَّهُ [﷿]: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦].\n_________\n[٢١٩٦] كشف (٣٢١٨) مجمع (لم أجده). اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقمي ١١٥٢، ١١٥٣]، وراجعه إن رُمت زيادة في التخريج.\n_________\n(^١) في الأصلين و(ش): الحسن. وهو تحريف، وصوابه في البحر. وهو مترجم بالجرح والتعديل والأنساب واللسان. وصوّب بحاشية (ب).\n(^٢) في الأصلين: العنقري، بالراء المهملة. وفي حاشية (ب): العبقري، وكلاهما تصحيف.\n(^٣) في الأصلين و(ش): آلم. وهو خطأ فاحش، فإن هذه الآيات من أول سورة يوسف وهكذا تبدأ، ولم ينتبه الشيخ الأعظمي لذلك، فأثبته على الخطأ، وثبت على الصواب في البحر.\n(^٤) في (ب): آلم، تلك آيات. . . والصواب: آلر كما ثبت كذلك في البحر.\n(^٥) في (ب): يؤمرون.\n(^٦) في (ب) والبحر: (يؤدبون)، وفي البحر بدون واو.\n(^٧) في البحر: وزادني.","vol":"2","page":452},{"text":"[قال: لا نعلمُهُ إِلَّا عن سعدٍ بهذَا الإِسنادِ].\n\n[٢١٩٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الليث الهَدَاديُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمرَ الرومي (^١)، ثنا عُبيد اللَّهِ (^٢) بْنُ سعيدٍ -قائد الأعمش- عن الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"يا أهلَ الحجراتِ! سُعِّرتِ (^٣) النَّارُ، ولو تعلمونَ ما أعلمُ، لضحكتم قَليلًا، ولبكيتم كثيرًا\".\nقال: لا نعلمُهُ إلا من هَذَا الوجْهِ.\nوقائدُ الأعمشِ ضعيفٌ.\n\n[٢١٩٨] حَدَّثَنَا الحسنُ بْنُ يَحْيَى، وعبدُ الملك بْنُ محمدٍ الرَّقاشيُّ، قَالَا: ثنا مسلمٌ -هو ابنُ إبراهيمَ-، ثنا شعبةُ، ثنا يزيدُ بْنُ خمير (^٤)، عن سليمانَ بنِ مَرثدٍ، عن ابنة (^٥) أبي الدرداءِ، عن أبي الدرداء عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لو تعلمونَ ما أعلمُ، لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا، ولخرجْتُم إلى\n_________\n[٢١٩٧] كشف (٣٢٢٠) مجمع (١٠/ ٢٢٩). وقال: رواه الطبراني في الكبير [ج ١٠/ رقم ١٠٣٩٣]، والأوسط [؟]، والبزار وفيه عبيد اللَّه بن سعيد قائد الأعمش وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان وقال يخطئ، وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف.\n[٢١٩٨] كشف (٣٢٢١) مجمع (١٠/ ٢٣٠). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسند أبي الدرداء من الكبير]، والبزار بنحوه من طريق ابنه أبي الدرداء عن أبيها ولم أعرفها، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (أ): الرازي. وهو تصحيف. واسمه كاملًا كما أورده الحافظ المزي في ترجمة شيخه: محمد ابن عمر بن الرومي الباهلي.\n(^٢) في الأصلين: عبد اللَّه مكبرًا. وهو تصحيف.\n(^٣) قوله: \"سعرت\"، أي: أُوقدت.\n(^٤) في الأصلين: حمير بالمهملة. وهو تصحيف.\n(^٥) في (ب): أبيه. وهو تحريف، وصوبت بحاشيتها.","vol":"2","page":453},{"text":"الصُّعُداتِ (^١)، تريدونَ أن تنجُوا، فلَا تنجُوا\".\nقال: أحدهما (^٢): فلا أَدْرِي \"تنجُوا أو لا تنجُوا\" (^٣).\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ يُروَى عن أبي الدرداءِ إلا من هَذا الوجْهِ، وغيرُهُ أصحُ إسنادًا منه [وفيه من الزيادةِ: \"تريدونَ أن تنجُوا. . .] وما رَوَاهُ عن شعبةَ سوى مسلم [وأوقفه (^٤) جماعةٌ عَلَى أبي الدرداءِ].\nوابنة أبي الدرداء ما نعرفها.\n\n[٢١٩٩] حَدَّثَنَا خالدُ بنُ يُوسُفَ، ثنا أبي (^٥)، ثنا جعفرُ بْنُ سعدِ (^٦) بنِ سمُرةَ، ثنا خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أبيهِ -سُليمانَ بنِ سمُرةَ بن جندب- عن سمرة بن جندب أن رسول اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لو تعلمونَ ما أعلمُ، لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا\".\n\n[٢٢٠٠] وبه: \"ما منكم من أحدٍ إِلَّا وأنا مُمْسِكٌ بحُجْزَتِهِ (^٧) أن يَقَعَ في النَّارِ\".\nيوسفُ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[٢٢٠١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرحمن بنِ المُفَضلِ الحرَّانيُّ، ثنا الوليدُ بْنُ\n_________\n[٢١٩٩] كشف (٣٢٢٢) مجمع (١٠/ ٢٣٠). وقال: رواه الطبراني [٧/ ٢٤٧ (رقم ٧٠٠٥)]، والبزار وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم، وإسناد البزار ضعيف.\n[٢٢٠٠] كشف (٣٢٢٣) مجمع (السابق).\n[٢٢٠١] كشف (٣٢٢٥) مجمع (١٠/ ٢٢٨). وقال: رواه البزار، وفيه النضر بن محرز وغيره من الضعفاء. اهـ. قلت: ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء عن المصنف في ترجمته (١٣/ ٥٥٧)، =\n_________\n(^١) قوله: \"الصعدات\": هي الطُّرُق، وهي جمع صُعُد.\n(^٢) أي: أحد شيخي البزار.\n(^٣) هذا السطر بتمامه، سقط من (ب).\n(^٤) زيادة من (ش)، وكان فيه، ووافقه، وأظن أن ما أثبته هو الصواب.\n(^٥) في (ش): حدَّثني أبي يوسف بن خالد.\n(^٦) في (ش): سعيد. وهو تصحيف.\n(^٧) قوله: \"بحُجْزَتِهِ\"، الحُجْزَ: مشد الإِزار وتجمع على حُجَز.","vol":"2","page":454},{"text":"المهلَّبِ، ثنا النضرُ بْنُ محرزٍ [الأزدي]، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن أنسٍ قَالَ: خَطَبنا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى ناقتِهِ العَضْباءِ، وليست بالجذعاءِ (^١)، فقالَ: \"يا أيُّها النَّاسُ كَأَنَّ الموتَ فِيهَا عَلَى غيرنا كُتِبَ، وكأنَّ الحقَّ فيها عَلَى غيرنا وَجَب، وكأنَّما نُشيِّعُ من الموتَى سفر، عمَّا قليلٍ إلينا رَاجعُونَ، نبوئهم أجداثَهُم (^٢)، ونأكلُ تراثَهمُ، كأنَّكم مُخلَّدونَ بعدَهُم، قد نسيتُم كلَّ واعظةٍ، وأمنتم كلَّ جائحةٍ (^٣)، طُوبَى لمن شغلَهُ عَيبُهُ عن عيوبِ النَّاسِ، وتواضعَ (^٤) للَّهِ في غير منقصةٍ، وأنفقَ من مالٍ جَمعَهُ في غيرِ معصيةٍ، وخالَطَ أهلَ الفِقْهِ، وجانبَ أهلَ الشَّكِ والبِدعةِ، وصَلُحت علانيتُهُ، وعَزَلَ الناسَ من شرِّه\".\n- تَابَعَهُ أبانُ بْنُ أبي عيَّاشٍ، عن أنسٍ (^٥).\nوالنضرُ مُتَّهم.\nقُلتُ: وكذا أبان، والمتنُ موضوعٌ، وهو من كلامِ الحسنِ.\n\n[٢٢٠٢] حَدَّثَنَا (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ أبي مرحومٍ، وأحمدُ بْنُ جميلٍ، قَالَا: ثنا\n_________\n= وقال: هذا حديث واهي الإِسناد، فالنضر، قال أبو حاتم: مجهول. والوليد: لا يعرف. ولا يصح لهذا المتن إسناد. اهـ. والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير (ص ٣٧٣)، ونسبه للحكيم الترمذي في نوادر الأصول.\n[٢٢٠٢] كشف (٣٢٢٦) مجمع (١٠/ ٢٥١) نحوه. وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم تطبع =\n_________\n(^١) في (ش، م): بالجدعاء، بالدال المهملة.\n(^٢) قوله: \"نبوئهم أجداثهم\"، أي: ننزلهم قبورهم. وفي حاشية (ب): بيوتهم.\n(^٣) قوله: \"جائحة\"، الجائحة: هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة.\n(^٤) في الأصلين: ويواضع. وهو تحريف.\n(^٥) لفظه في (ش)، لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن أنس، إلا من هذا الوجه، ووجه آخر ضعيف. رواه أبان بن أبي عياش، عن أنس.\n(^٦) في حاشية (ب): كلام وتعليق كثير مطموس غير مقروء.","vol":"2","page":455},{"text":"النضرُ بْنُ شُميلٍ، ثنا حمادُ بْنُ سَلَمةَ، عن سِماكِ بنِ حَربٍ، عنِ النعمانِ بنِ بشيرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مثلُ المؤمنِ ومثلُ الموتِ: كمثلِ رجلٍ له ثلاثةُ أَخِلَّاءٍ، أحدُهُم مالُه، قَالَ: خُذْ ما شِئتَ، وقالَ الآخرُ: أنا مَعَكَ أحملُكَ، فإذا مِتَّ تركتُكَ، وقلَ الآخرُ: أنا مَعَكَ، أدخُلُ مَعَكَ، وأخرجُ مَعَكَ، فأحدُهم مالُه، والآخرُ أهلُهُ وولدُهُ، والآخرُ عملُهُ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه مرفوعًا إلا النضرُ. [ورواه غير واحد عن النعمان موقوفًا].\nقلتُ: هو إسنادٌ حسنٌ.\n\n[٢٢٠٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي الحسنِ المصريُّ، ثنا هانئُ بْنُ المتوكلِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ سُليمانَ، وأبانُ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أربعةٌ من الشقاءِ: جمودُ العينِ (^١)، وقساوةُ (^٢) القلبِ، وطولُ الأملِ، والحرصُ على الدنيا\".\nقَالَ: عبدُ اللَّهِ بْنُ سُليمانَ حدَّث بأحاديثَ لم يتابَعْ عَلَيها.\nوهانئٌ ضعيفٌ.\n\n[٢٢٠٤] حَدَّثَنَا (^٣) هُدبةُ بْنُ خالدٍ، ثنا سهيلُ بْنُ أبي حَزمٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ\n_________\n= أحاديثه]، وفي الأوسط [؟]. . . ثم قال: رواه البزار بنحوه. وأحد أسانيده في الكبير رجاله رجال الصحيح.\n[٢٢٠٣] كشف (٣٢٣٠) مجمع (١٠/ ٢٢٦). وقال: فيه هانئ بن المتوكل، وهو ضعيف.\n[٢٢٠٤] كشف (٣٢٣٥) مجمع (١٠/ ٢١١). وقال: رواه أبو يعلى [٦/ ٦٦ (رقم ٣٣١٦)]، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه سهيل بن أبي حزم، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: هكذا ولم يعزه للبزار وعزاه له الحافظ في المطالب.\n_________\n(^١) قوله: \"جمود العين\"، أي: قليلة الدمع، ورجل جامد العين: قليل الدمع.\n(^٢) في (ش): قساء. وفي (م): قسوة.\n(^٣) من نسخة (أ): [٢٠] حديثًا من هنا رقم [٢٢٠٤]، حتى رقم [٢٢٢٣]، فتنبَّه لهذا.","vol":"2","page":456},{"text":"﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عملٍ ثوابًا فهو منجزُهُ له، ومن وعَدَهُ عَلَى عملٍ عقابًا فهو منه بالخيارِ\".\nقَالَ: سُهيل (^١) لا يتابَعْ على حديثهِ.\n\n[٢٢٠٥] حَدَّثَنَا عبدُ الأعلى بْنُ حمَّادٍ، ثنا يعقوبُ بْنُ إسحاقَ، ثنا سعيدُ بْنُ خالدٍ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ -﵁- رفعَهُ إلى النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"المؤمنُ واهٍ راقعٍ، فالسعيدُ من ماتَ عَلَى رقعةٍ\" (*).\nقَالَ: لا نعلمُهُ إلا من هذَا الوجْهِ، وسعيدٌ لم يكنْ بالقويِّ.\n\n[٢٢٠٦] حَدَّثَنَا ابنُ مثنَّى، ثنا خلفُ بْنُ مُوسَى، ثنا أبي، عن قتادةَ، عن أنسٍ، ﵁، أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يعظُ أصحابَهُ، فإذا ثلاثةُ نفرٍ يمرُّونَ، فجاءَ أحدُهُم فجلسَ إلى النبيِّ -ﷺ- ومضَى الثاني قليلًا ثم جَلَس، ومضى الثالثُ عَلَى وجْهِهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَلَا أنبئكم بهؤلاءِ الثلاثةِ؟ أمَّا الذي جاءَ فجلسَ إلينا فإنَّه تابَ، فتابَ اللَّهُ عَليه، وأما الذي مَضَى قليلًا ثم جلسَ، فإنَّه استحيا فاستحيا اللَّهُ منه، وأما الذي مَضَى عَلَى وجهِهِ فإنَّه استغْنَى فاسْتَغْنَى اللَّهُ عنه\".\n- تفرَّدَ به موسى عن قتادةَ.\n- وإسناده حسنٌ.\n_________\n[٢٢٠٥] كشف (٣٢٣٦) مجمع (١٠/ ٢٠١). وقال: رواه الطبراني في الصغير [١/ ٦٦]، والأوسط [؟]، والبزار، وقال الطبراني: ومعنى \"واه\" يعني مذنب، و\"راقع\" يعني تائب مستغفر. وفيه سعيد بن خالد الخزاعي، وهو ضعيف.\n[٢٢٠٦] كشف (٣٢٣٧) مجمع (١٠/ ٢٣١). وقال: رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): أبو سهيل!!\n(*) في حاشية (ب): حديث المؤمن واهٍ، راقع، أي: يهي دينه بمعصيته، ويرقعه بتوبته: من رقعت الثوب إذ رممته. نهاية.","vol":"2","page":457},{"text":"[٢٢٠٧] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ زيادٍ الصائغُ، ثنا وكيعٌ (*)، ثنا أبي، عن طارقٍ، عن عمرِو (**) بنِ مالكٍ الرؤاسيِّ: أتيتُ النبيَّ -ﷺ- فأعرضَ عنِّي، فقلتُ: إِنَّ الربَّ [تبارك] وتعَالَى لَيُرْضَى فيرْضَى، فارضَ عَني (^١)، فرَضِيَ عنِّي.\nقال: لا نعلمُ له إلا هذا الطريق، ولم يروِ عمرٌو غير هذَا.\n\n[٢٢٠٨] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ مالكٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ وهبٍ، ثنا يحيى بْنُ أيوبَ، عن حُميدٍ، عن أنسٍ، ﵁، أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"الندمُ تَوبةٌ\".\nقال: لا نعلمُهُ عن أنسٍ، إلا من هذَا الوجْهِ، وعمرُو حدَّثَ عنِ ابنِ وهبٍ بأحاديثَ أنكرها أصحابُ الحديثِ.\n\n[٢٢٠٩] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا يحيى بْنُ يزيدَ بنِ عبدِ الملكِ النوفليُّ، ثنا\n_________\n[٢٢٠٧] كشف (٣٢٣٨) مجمع (١٠/ ٢٠٢). وقال: رواه البزار من رواية طارق عن عمرو بن مالك، وطارق ذكره ابن أبي حاتم، ولم يوثقه ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: وقد أورد الحديث مطولًا: ابن أبي عاصم في الوحدان، وابن أبي خيثمة في التاريخ، وابن السكن نحوه مطولًا، كما في الإصابة (٣/ ١٣). وعزاه من نفس طريقنا لأبي نعيم والطبراني والبخاري في تاريخه.\n[٢٢٠٨] كشف (٣٢٣٩) مجمع (١٠/ ١٩٩). وقال: رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك الرؤاسي، وضعفه غير واحد ووثقه ابن حبان، وقال: يغرب ويخطئ، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٢٢٠٩] كشف (٣٢٤٣) مجمع (١٠/ ١٩٨). وقال: فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، وهو متروك.\n_________\n(*) في (ب): فوقها، \"ابن الجراح\".\n(**) في حاشية (ب): طارق بن عمرو بن مالك. هيثمي. اهـ. ولكن تعقب هذا الحاشية بعض من تداولوا هذه النسخة، فقال مستشكلًا: هكذا في رقم طرة الأصل، ولم أفهم ماذا أراد بهذا، مع أن ما في المتن أصوب، لأن طارقًا ليس ابن عمر بن مالك، بل هو: ابن علقمة بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس، سعيد كان اللَّه له. والحديث مروي. . .\n(^١) في (ب): عنه.","vol":"2","page":458},{"text":"أبي، عن داودَ بنِ فراهيج، عن أبي هُريرةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يزالُ اللَّهُ ﵎ يقبلُ التوبةَ من عبدِهِ ما لم يُغرْغرْ (^١) بنفسِهِ (^٢) \".\nقَالَ البزَّارُ: عِلَّتهُ يزيدُ.\n\n[٢٢١٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هارونَ أبو نَشِيطٍ، ثنا أبو المغيرةِ، ثنا صفوانُ بْنُ عمرٍو، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ جُبيرٍ، عن أبي طويلٍ شَطْبِ (^٣) الممدودِ ﵁ أنَّه أَتَى النبيَّ -ﷺ- فقالَ: أرأيتَ (^٤)، رجلًا عملَ الذنوبَ كلَّها، فلم يبقَ منها شيئًا،\n_________\n[٢٢١٠] كشف (٣٢٤٤) مجمع (١/ ٣٢)، (١٠/ ٢٠٢) نحوه. قال: رواه الطبراني [في الكبير ٧/ ٣١٤ رقم ٧٢٣٥]، والبزار بنحوه، إِلَّا أنه قال: \"تعمل الخيرات وتسبر السبوات\"، ورجال البزار رجال الصحيح، غير محمد بن هارون أبي نشيط، وهو ثقة. اهـ. قلت: وأخرج هذا الحديث أيضًا ابن عبد البر في الاستيعاب [بهامش الإِصابة] (٢/ ١٦٧: ١٦٩). وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٥٢٥)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥). وعزاه الحافظ في الإصابة (٢/ ١٥٢) للبغوي، وابن زير، وابن أبي عاصم، وابن السكن وقد رواه ابن عبد البر من طريقه. وعزاه ابن الأثير لأبي نعيم وابن منده. ثم رواه من طريق ابن أبي عاصم، ولعله في الوحدان له. وأشار الخطابي في غريبه إلى أن ابن خزيمة أخرجه. وعزاه السيوطي في جمع الجوامع لابن عساكر فقط. والذهبي في تجريده إلى المحامليات فقط أيضًا.\nوالحديث قال عنه الحافظ: على شرط الصحيح.\nوأورد له شاهدًا من حديث مكحول، عن عمرو بن عبسة: عند ابن أبي الدنيا في كتابه حسن الظن باللَّه [وهو فيه برقم ١٤٤]. وقال الحافظ: وهذا ليس فيه انقطاع بين مكحول وعمرو ابن عبسة. ووجدت أنا له شاهدًا آخر من حديث أنس بن مالك عند الخطابي في غريب الحديث (١/ ٢٥٤)، وعند ابن خزيمة في كتاب التوحيد (برقم ٥٢٦).\n_________\n(^١) قوله: \"يغرغر\"، أي: ما لم تبلغ روحه حُلقومه، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض، والغرغرة: أن يُجعل المشروب في الفم ويُرَدَّد إلى أصل الحلق ولا يُبلع.\n(^٢) في حاشية (ب): تغرر نفسه.\n(^٣) في نسخة (م): غريب الخطابي (١/ ٢٥٤)، شطب كزفر.\n(^٤) في (ب): \"رأيتُ\" بدون همز في أوله. وهو تصحيف.","vol":"2","page":459},{"text":"وهو في ذلك لم يتركْ حَاجَةً ولا دَاجَةً (*) إلا اقتلعها بيمينِهِ، فهلْ لذلك من توبةٍ؟ قَالَ: \"هلْ أسلمتَ (^١)؟ \" قَالَ: أمَّا أنا فأشهدُ أن لا إله إلا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأنَّكَ رسولُهُ. قَالَ: \"نعم، تعملُ الخيراتِ، وتسرُّ السيئاتِ (**) يجعلهنَّ اللَّهُ لَكَ خيرًا كلَّهنَّ\".\n\n[٢٢١١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بكَّارٍ الباهليُّ، ثنا أبو بحرٍ، ثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنِّي لأتوبُ إلى اللَّهِ في اليومِ مائة مرة\".\n\n[٢٢١٢] وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، ثنا عِمرانُ، عن قُتادةَ، عن أنسٍ ﵁ عنِ النبيَّ -ﷺ- به.\n\n[٢٢١٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جعفرٍ، ثنا شعبةُ، سمعتُ أبا بلج\n_________\n[٢٢١١] كشف (٣٢٤٥) مجمع (١٠/ ٢٠٨) بلفظ: سبعين مرة. وقال: رواه الطبراني في الأوسط كله [رقمي ٢٤١٨، ٢٨٩٨]، وروى معه: \"إني لأتوب\"، أبو يعلى [في مسنده ٥/ ٣١٠ (رقم ٢٩٣٤)، ص ٣٤٧ (رقم ٢٩٨٩)] والبزار، وإسناد: \"إني لأستغفر\" حسن. وأحد إسنادي أبي يعلى في حديث: \"إني لأتوب إلى اللَّه\"، رجاله رجال الصحيح.\n[٢٢١٢] كشف (٣٢٤٦) مجمع (السابق).\n[٢٢١٣] كشف (٣٢٤٧) مجمع (١٠/ ٢١٥) وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم تطبع =\n_________\n(*) في حاشية (ب): قوله: \"حاجة ولا داجة\"، هكذا جاء في رواية بالتشديد. قال الخطابي: الحاجة القاصدون البيت. والداجة: الراجعون، والمشهور بالتخفيف. والمراد بالحاجة: الحاجة الصغيرة وبالداجة: الحاجة الكبيرة. وقد تقدم في الحرف الحاء: نهاية. قال في حرف الحاء: والحاج والحاجة أحد الحجاج، والداج والداجة الأتباع والأعوان، يريد الجماعة الحاجة، ومن ضمن أتباعهم.\n(^١) في (ش): أسلم!.\n(**) في حاشية (ب): تسبر السبرات، وهي لفظ (المجمع). وفي (ش): تسبر السيئات. وعند الطبراني وفي الإِصابة: \"تترك السيئات\". وعند الخطابي: فاعمل الخيرات بترك الشرَّات، وفي نسخة: \"الشهوات\".","vol":"2","page":460},{"text":"يحدِّثُ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو ﵄ أنَّه قَالَ: لو أَنَّ العبادَ لم يُذنِبُوا لخلقَ اللَّهُ خلقًا يذنبونَ ثم يغفرُ لهم، إِنَّه هو الغفورُ الرحيمُ.\n\n[٢٢١٤] وحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّكنِ، ثنا يحيى بْنُ كثيرٍ، ثنا شعبةُ - به، مرفوعًا.\nقَالَ البزَّارُ: تابعه شبابة على رَفْعِهِ.\n\n[٢٢١٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى. ثنا عُمرُ (^١) بْنُ أبي خليفةَ سمعتُ أبا بدرٍ يحدِّثُ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ ﵁ قَالَ: جاءَ رجُلٌ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إِنِّي أذنبتُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أذنبتَ فاستغفرْ ربَّكَ\"، قَالَ: فإنِّي أستغفرُ ثم أعودُ فأذنبُ، قَالَ: \"فإذَا أذنبت فعُدْ فاستغفرْ ربَّك\"، فقَالَها في الرابعةِ، فقالَ: \"استغفرْ ربَّك حتى يكونَ الشيطانُ هو المخسورُ (^٢) \".\nقال: لا نعلمُهُ يُرْوَى عن أنسٍ إلا من هَذَا الوجْهِ.\n\n[٢٢١٦] حَدَّثَنَا عثمانُ بْنُ حفصٍ الأَرُزي (^٣)، ثنا يحيى بْنُ كثيرٍ، عنِ الجُرَيْريِّ، عن أبي نَضرةَ، عن أبي سعيدٍ ﵁ أَنَّ رسولَ\n_________\n= أحاديثه]، والأوسط [رقم ١٤٧٧]، وقال في الأوسط: \"لخلق اللَّه خلقًا يذنبون فيستغفرون اللَّه فيغفر لهم، وهو الغفور الرحيم\". رواه البزار بنحو الأوسط مُحالًا على موقوف عبد اللَّه بن عمرو، ورجالهم ثقات، وفي بعضهم خلاف. اهـ. قلت: هذا هو الموقوف، وانظر المرفوع المحال عليه في الحديث التالي.\n[٢٢١٤] كشف (٣٢٤٨) مجمع (السابق).\n[٢٢١٥] كشف (٣٢٤٩) مجمع (١٠/ ٢٠٠ - ٢٠١). وقال: فيه بشار بن الحكم الضبي، ضعفه غير واحد، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وبقية رجاله وثقوا.\n[٢٢١٦] كشف (٣٢٥١) مجمع (١٠/ ٢١٥). وقال: فيه يحيى بن كثير صاحب البصري، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ب): عمرو. وهو تصحيف.\n(^٢) في (ش): المخسوء.\n(^٣) وفي (ش): الأزدي، هكذا ضبطت في (ب).","vol":"2","page":461},{"text":"اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لو لم تُذنِبُوا لذهبَ اللَّهُ بِكُم، ولجاءَ بقومٍ يُذْنِبُونَ فيستغفرونَ اللَّهَ فيغفرَ لَهُم\".\nقال: يحيى بْنُ كثيرٍ لم يكنْ بالقويِّ، قدريٌّ، ولا نعلمُهُ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[٢٢١٧] حَدَّثَنَا زِيادُ بْنُ أيوبَ، ثنا مُبشِّرُ بْنُ إسماعيلَ [الحلبي]، ثنا تمامُ بْنُ نجيحٍ، [عن الحسن] عن أنسٍ، ﵁، قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من حافظَين يرفعانِ إلى اللَّهِ ما حَفِظا في يومٍ فيرى اللَّهُ [﵎] في أوَّلِ الصحيفةِ وفي آخرِها استغفارًا إِلَّا قَالَ اللَّهُ ﵎: قد غفرتُ لعَبْدِي ما بين طرفيِّ الصحيفةِ\".\nقال: تفرَّد به تمامٌ، وهو صالح، ولم يتابَعْ عليه.\nقُلتُ (^١): عزاه أصحابُ الأطرافِ إلى الترمذيِّ.\n\n[٢٢١٨] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بن الجُنيدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ بُكَيرٍ، ثني الليثُ بْنُ سعدٍ، ثني زيادةُ بْنُ محمدٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ، عن فضالةَ بنِ\n_________\n[٢٢١٧] كشف (٣٢٥٢) مجمع (١٠/ ٢٠٨). وقال: فيه تمام بن نجيح، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وقد رواه الترمذي في جامعه [برقم ٩٨١].\n[٢٢١٨] كشف (٣٢٥٣، ٣٥١٦) مجمع (١٠/ ١٥٤). وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم تطبع أحاديثه] والأوسط [؟]، والبزار بنحوه، وفيه زيادة بن محمد الأنصاري وهو منكر الحديث. اهـ. قلت: وقد سبق برقم [٢١٥٠].\n_________\n(^١) هكذا في (ب)، وهو أيضًا كلام الهيثمي كما في (ش). والعجب أن الهيثمي لم يجده. وأقره الحافظ ولم ينبه أو يصرِّح أنه وقف عليه. وكلامه يُشعر أنه لم يقف عليه، والأعجب من هذا أو ذاك أن الأعظمي في تحقيقه لكشف الأستار أقرَّهما، وأراد أن يتعقَّب محقق تحفة الأشراف. فقال: ولم ينبَّه عليه ناشر تحفة الأشراف. اهـ. مع أن الحديث موجود في جامع الترمذي، كما عزَّاه أصحاب الأطراف بكتاب الجنائز منه في الباب التاسع برقم [٩٨١]، والحمد للَّه على توفيقه.","vol":"2","page":462},{"text":"عُبيدٍ، عن أبي الدرداءِ، ﵁، عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ ينزلُ في ثلاثِ ساعاتٍ يَبقِينَ مِنَ الليلِ، فيفتح الذكرَ بالساعةِ (^١) الأولى الذي لم يَرَهُ أحدٌ غيره، فيمحُو ما يشاءُ، ويُثبتُ ما يشاءُ، ثم ينزلُ الساعةَ الثانيةَ إلى جنَّةِ عدنٍ، وهي التي لم يَرَها غيره، ولم يخطرْ عَلَى قلبِ بشرٍ لا يسكُنُها مَعَهُ من بني آدمَ غيرُ ثلاثةٍ، النبيينَ والصِّدِّيقينَ والشهداءِ، ثم يقولُ طُوبَى لمن دَخَلَكِ، ثم ينزلُ في الساعة الثالثةِ إلى السماء (^٢) الدنيا فيقولُ: ألا مستغفرٌ فيستغفرُني فاغفرَ لَهُ، ألا من سائلٍ يسألُني فأَعْطِيَهُ، ألا من داعٍ يدعُونِي فأجيبَهُ، حَتَّى تكونَ صلاةُ الفجرِ، ولذلك يقولُ اللَّهُ تعالى (^٣): ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ قَالَ: تشهدُهُ ملائكةُ الليلِ والنهارِ\".\nقال: لا نعلم رَوَى عن زيادةَ غيرُ الليثِ.\nوهو ضعيفٌ.\n\n[٢٢١٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا شيبانُ بْنُ أبي شَيبةَ، ثنا حربُ بْنُ سُرَيْج (^٤)، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ ﵄، قَالَ: كُنَّا نمسِكُ عنِ الاستغفارِ، لأهلِ الكبائرِ حتى سَمِعْنَا (^٥) نبيَّنا -ﷺ- يقولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وقالَ: \"أخرتُ شفاعَتِي لأهلِ الكبائرِ يومَ القيامةِ\".\n_________\n[٢٢١٩] كشف (٣٢٥٤) مجمع (٢٠/ ٢١٠). وقال: إسناده جيد.\n_________\n(^١) في (ش) وحاشية (ب): الساعة.\n(^٢) في (ش): السماء.\n(^٣) في (ش): ﷿.\n(^٤) في (ب): شريح. وهو تصحيف.\n(^٥) في (ب): سمعت. وصوبت بحاشيتها.","vol":"2","page":463},{"text":"قَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ ابنِ عُمرَ إِلَّا من هذَا الوجْهِ، ولا رَوَاهُ عن أيوبَ إلا حربٌ، وهو بصريٌّ لا بَأْسَ بهِ.\n\n[٢٢٢٠] حَدَّثَنَا الحسنُ بْنُ يحيى الأزديُّ، ثنا يحيى بْنُ عُمرَ، ثنا أبو مَرْحُومٍ الأرطبانيُّ، ثنا زيدُ بْنُ أَسْلَمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، ﵁، قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما خَلَقَ اللَّهُ ﵎ من شيءٍ إِلَّا وقد خَلَقَ ما يَغْلِبهُ، وخَلَقَ رحمتَهُ تَغْلِبُ غَضَبَهُ\".\nقال: تفرَّد به أبو مرحومٍ، وهو بصريٌّ قرابة (^١) ابنِ عَونٍ.\n\n[٢٢٢١] حَدَّثَنَا أبو كُريبٍ ثنا أبو مُعاويةَ، عنِ الحجَّاجِ، عن عطيَّةَ، عن أبي سعيدٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لو تعلمونَ قدرَ رحمةِ اللَّهِ [تعالى] لاتَّكَلْتُم\" - أحسبُهُ قَالَ: \"عَلَيها\".\n\n[٢٢٢٢] حَدَّثَنَا نصرُ بْنُ عليٍّ، ثنا إسماعيلُ بْنُ الحكمِ بنِ جَحْل (^٢)، عن عمرَ الأبح (^٣) [وهو: عمر بن سعيد]، عن سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، عن الحكمِ بن جَحْل (٢)، عن أبي بردةَ، عن أبي مُوسَى، ﵁، عنِ النبيِّ -ﷺ-: \"ما سترَ (^٤) اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ ذنبًا في الدنيا فيعيِّره بهِ يومَ القيامةِ\".\n_________\n[٢٢٢٠] كشف (٣٢٥٥) مجمع (١٠/ ٢١٣). وقال: فيه من لم أعرفه.\n[٢٢٢١] كشف (٣٢٥٦) مجمع (١٠/ ٢١٣). وقال: إسناده حسن.\n[٢٢٢٢] كشف (٣٢٥٧) مجمع (١٠/ ١٩٢). وقال: رواه البزار، والطبراني [لم تطبع أحاديثه]، وفيه عمر بن سعيد الأبح، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) لفظه في (ش): من أقارب.\n(^٢) في (ب): حجل. وهو تصحيف.\n(^٣) في (ب): الأبيح. وهو تحريف.\n(^٤) في (ب): يستر.","vol":"2","page":464},{"text":"قال: لا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[٢٢٢٣] حَدَّثَنَا الوليدُ بْنُ عمرِو بنِ سُكينٍ، ثنا مُحَمَّدُ بنُ الزِّبْرِقانِ، ثنا موسى بْنُ عُبيدةَ، عن مُصعَبِ بنِ ثابتٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبيرِ، ﵄، أَنَّ النبيَّ -ﷺ- مرَّ بقومٍ يضحكونَ، فقالَ: \"تضحكونَ وذِكرُ الجنَّةِ والنَّارِ بين أَظْهُرِكم؟ \".\nقَالَ: فما رُؤِيَ رجل (^١) منهم ضاحكًا حتى (^٢) ماتَ [وقال:] ونزلت: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾.\nقال: لا نعلمُهُ إلا بهذَا الإِسنادِ، ومصعبُ لم يسمعْ من عبدِ اللَّهِ.\nوموسى ضعيفٌ (^٣).\n\n[٢٢٢٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى بنِ ميمونٍ، ثنا عبدُ الوهاب بن عطاءٍ، عن عوفٍ، عنِ الحسنِ، عنِ النبيِّ -ﷺ- رَفَعَهُ، قَالَ: \"لا أجمعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَين وأمْنَين، إن أَخَفْتُهُ في الدُّنيا أمَّنتُهُ في الآخرةِ، وإن أمَّنتُهُ في الدنيا أَخَفْتُهُ في الآخرةِ\".\n\n[٢٢٢٥] وحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يحيى، ثنا عبدُ الوهابِ، ثنا مُحَمَّدُ بنُ عمرٍو، عن\n_________\n[٢٢٢٣] كشف (٣٦٢٥) مجمع (١٠/ ٣٠٧). وقال: رواه الطبراني [لم تطبع أحاديثه]، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار.\n[٢٢٢٤] كشف (٣٢٣٢) مجمع (الآتي).\n[٢٢٢٥] كشف (٣٢٣٣) مجمع (١٠/ ٣٠٨). وقال: رواهما -هذا الحديث وسابقه- البزار =\n_________\n(^١) في (ش): أحد.\n(^٢) في (ش): إِلَّا!!\n(^٣) أخر السقط من (أ)، الذي بدأ برقم [٢٢٠٤].\n(^٤) في (أ): إبراهيم.","vol":"2","page":465},{"text":"أبي سَلَمةَ، عن أبي هُريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- بنحوِهِ.\nصحيحٌ.\n\n[٢٢٢٦] حَدَّثَنَا زُهيرُ بْنُ محمدٍ، ثنا عبدُ الرزَّاقِ، أنا مَعْمرٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-: إنَّا إذا كُنَّا عندَ النبيِّ -ﷺ- رَأَيْنَا في أنفسِنَا ما نحبُّ، فإذا رَجَعْنَا إلى أهلِنا وخالطناهُم أنكرنا أنفُسَنَا، فذَكَرُوا ذلك للنبيِّ -ﷺ-، فقالَ: لو تَدُومُونَ عَلَى ما تكونونَ عِندِي في الخلاءِ، لصافحتكم الملائكةُ بأجنحتِها، ولكن ساعة وساعة\".\nهذا صَحيحٌ.\nتفرَّد بهِ مَعْمرٌ، عن قتادةَ.\n\n[٢٢٢٧] حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ محمدِ بنِ الفضل (^١) (الرَّسْعَنِي) (^٢)، ثنا مُؤمَّلُ بْنُ إسماعيلَ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، عن ثابتٍ، عن أنس: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- مرَّ بمجلسٍ وهم يضحكون، فقالَ: أكثروا [من] ذِكر هادمِ اللَّذَّاتِ -أحسبُهُ قَالَ:-\n_________\n= عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون، ولم أعرفه، وبقية رجال المرسل رجال الصحيح، وكذلك رجال المسند غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث. اهـ. قلت: وانظر السابق.\n[٢٢٢٦] كشف (٣٢٣٤) مجمع (١٠/ ٣٠٨). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير زهير بن محمد الرازي، وهو ثقة، ورواه أبو يعلى [٥/ ٣٧٨ رقمي ٣٠٣٥، ٣٣٠٤ مطولًا)]، وقال: \"لصافحتكم الملائكة حتى تظلكم بأجنحتها عيانًا\". اهـ. قلت: وقد سبق نحوه هنا برقم (١٠).\n[٢٢٢٧] كشف (٣٦٢٣) مجمع (١٠/ ٣٠٨). وقال: رواه البزار، والطبراني [؟]، باختصار عنه، وإسنادهما حسن.\n_________\n(^١) بالأصلين: (الفضيل)، مصغرًا. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٢) ليس في (ش).","vol":"2","page":466},{"text":"فإنَّه ما ذَكَرَهُ أحدٌ في ضِيقٍ مِنَ العيشِ إلا وسَّعه عَلَيه، ولا في سَعَةٍ إلا ضيَّقها (^١) عَلَيه\".\nإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٢٢٢٨] حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن المثنى (^٢)، ثنا يوسُفُ بْنُ عطيَّةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قَالَ: \"ذُكِرَ عِندَ النبيِّ -ﷺ- رجُلٌ بعبادةٍ واجتهادٍ، فقالَ: \"كيف ذِكرُ صاحبكم للموتِ؟ \" قَالُوا: ما نسمَعُهُ يَذكُرُه، قَالَ: \"ليس صاحبُكُم هناك\".\nتفرَّد به يُوسُفُ.\nوهو ضعيفٌ جدًّا.\n\n[٢٢٢٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقبةَ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ محمدٍ، عن يزيدَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن أمِّ كُلثُوم بنتِ العبَّاسِ، عن أَبِيها قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا اقشعرَّ جلدُ العبدِ من خَشْيَةِ اللَّهِ تَحَاتَتْ (^٣) عنه خَطَايَاهُ كما تحات (^٣) عن الشجرةِ اليابسةِ (^٤) ورقُها\".\nصحيحٌ.\n_________\n[٢٢٢٨] كشف (٣٦٢٢) مجمع (١٠/ ٣٠٩). وقال: فيه يوسف بن عطية، وهو متروك.\n[٢٢٢٩] كشف (٣٢٣١) مجمع (١٠/ ٣١٠). وقال: فيه أم كلثوم بنت العباس، ولم أعرفها. وبقية رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): ضيقه.\n(^٢) في (أ): محمد بن المثني. وفي (ب): محمد أحمد بن المثنى. وصوب في حاشية (ب) وفيه: \"الليثي\"، بدلًا من \"المثني\".\n(^٣) قوله: \"تحاتت\"، أي: تساقطت. وفي الأصلين: تحات.\n(^٤) في (ش، م): البالية.","vol":"2","page":467},{"text":"[٢٢٣٠] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ الخطابِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ صالحٍ، حدَّثني مُعاويةُ بْنُ صالحٍ، عن ضَمْرةَ بنِ حبيب (^١)، عن أبي الدرداءِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ يحبُّ كلَّ قلبٍ حَزينٍ\".\nقال: لا نعلمُ له إِلَّا هذَا الإِسناد.\n* * *\n_________\n[٢٢٣٠] كشف (٣٦٢٤) مجمع (١/ ٣٠٩ - ٣١٠). وقال: رواه البزار والطبراني [لم تطبع أحاديثه]، وإسنادهما حسن.\n_________\n(^١) في (ش): خبيب. وهو تصحيف.","vol":"2","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-241>كتابُ البعثِ والنُّشورِ وصفةِ الجنَّةِ والنَّارِ</span>\n[٢٢٣١] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ عبدِ اللَّهِ الأَوْديُّ، وصالحُ بْنُ مُعاذٍ البَغْداديُّ، قالَا: ثنا وكيعُ بْنُ الجرَّاحِ، عن خارجةَ بنِ مُصعبٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"ما من صباحٍ إِلَّا ومَلَكانِ يُناديَانِ: سبحانَ الملِكِ القدُّوسِ.\nومَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: اللَّهمَّ أعطِ مُنفقًا خلفًا، وأعط ممسكًا تلفًا.\nوملكانِ موَّكلَانِ بالصُّورِ ينتظرانِ متى يُؤْمرانِ فينفخانِ.\nومَلَكانِ يناديانِ: يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر أقصر.\nومَلَكانِ يناديانِ: وَيلٌ للرجالِ مِنَ النِّساءِ، وويلٌ للنِّساءِ من الرِّجالِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاه إلا خارجةُ، وهو صالحٌ.\nقَالَ الشيخُ: بل هو ضعيفٌ جدًّا، وقد أخرجَ ابنُ ماجه بعضَهُ.\n_________\n[٢٢٣١] كشف (٣٤٢٤) مجمع (١٠/ ٣٣١). وقال: روى ابن ماجة طرفًا منه - رواه البزار، وفيه خارجة بن مصعب الخراساني، وهو ضعيف جدًّا، وقال يحيى: بن يحيى مستقيم الحديث، وبقية رجاله ثقات.","vol":"2","page":469},{"text":"[٢٢٣٢] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا الحسين (^١) بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفيانُ -يعني: الثوريِّ-، عن زبيد، عن مرَّةَ، عن عبدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّكُم محشورُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا (^٢) \".\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ يُروَى عن عبدِ اللَّهِ إِلَّا من هذا الوجْهِ، وأَحْسَبُ أَنَّ عُمرَ ابنَ شبة أخطأَ فِيه [لأنَّه لم يتابعه عليه أحد]، وإنَّما رَوَى الثوريُ هذا عن مُغيرةَ، عن سعيدٍ، عنِ ابنِ عبَّاس، فأحسبُ دَخَلَ له متن حديثٍ في إسنادٍ غيره، ولم يَرْوِ الثوريُّ عن زُبيدٍ عن (^٣) مرة حديثًا مُسنَدًا.\n\n[٢٢٣٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السكنِ الأيلي (^٤)، ثنا الجعدُ بْنُ زُرَيقٍ [بن الجعد]، أخبرني القاسمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ -يعني: العُمَريَّ- عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يبعثُ اللَّهُ يومَ القيامةِ ناسًا في صوَرِ الذَّرِ (^٥) تطأهم (^٦) النَّاسُ\n_________\n[٢٢٣٢] كشف (٣٤٢٨) مجمع (١٠/ ٣٣٢). وقال: رجاله رجال الصحيح غير عمر بن شبة، وهو ثقة.\n[٢٢٣٣] كشف (٣٤٢٩) مجمع (١٠/ ٣٣٤). وقال: فيه القاسم بن عبد اللَّه العمري، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (أ): الحسن وهو تحريف.\n(^٢) قوله: \"غرلًا\"، الغُرْل: جمع الأغرل: وهو الأقلف، والأقلف: هو الذي لم يختن، والقُلفة: الجلدة التي تقطع من ذكر الصبي.\n(^٣) في (ب): غير. ووضعت عليها علامة اللحق ولم تصوب بالحاشية.\n(^٤) في (ب): غير واضح رسمها الدهلي أم الأيلى. وفي (ش): الأُبلي. وما ذكرته عن اللآلئ المصنوعة للسيوطي (٢/ ٤٤٧)، ولم أجد في الأنساب للسمعاني: في رسمي الأبلي والأيلي. واللَّه تعالى أعلم.\n(^٥) قوله: \"الذَّر\"، هو النمل الأحمر، الصغير. واحدتها: ذَرَّة.\n(^٦) في (ش، م): يطأهم.","vol":"2","page":470},{"text":"بأقدامِهِم، فيقالُ: ما بالُ هؤلاء في صوَرِ الذَّرِ؟ فيقالُ: هؤلاء المستكبرون (^١) في الدُّنيا\".\nقال: لا نعلمُهُ عن جابرٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، والقاسمُ ليس بالقويِّ.\nقَالَ الشيخُ: بل متروكٌ.\n\n[٢٢٣٤] (^٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ العُقَيليُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ راشدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو (^٣)، عن أبي سلمَةَ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: يُحشرُ (^٤) المتكبِّرون يومَ القيامة في صوَرِ الذَّرِ\".\nقال: لم نسمعْهُ إلا من العُقَيليِّ.\n\n[٢٢٣٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ منصورٍ الطُّوسيُّ، ثنا عبدُ الوهابِ بْنُ عطاءٍ، ثنا الفضلُ بْنُ عيسى الرَّقاشيُّ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ العَرَقَ ليلزمُ المرءَ في الموقفِ، حتَّى يقولَ: يا ربِّ إرسالُكَ بِي إلى النَّارِ أهْونُ عَلَيَّ مما أَجِدُ، وهو يعلمُ ما فيها من شِدَّةِ العذابِ\".\n_________\n[٢٢٣٤] كشف (٣٤٣٠) مجمع (١٠/ ٣٣٤). وقال: فيه من لم أعرفه. اهـ. قلت: وأخرجه أبو القاسم بن صصرى في أماليه من طريق عطاء بن معلم، نحوه، كما في اللآلئ المصنوعة للسيوطي (٢/ ٤٤٨).\n[٢٢٣٥] كشف (٣٤٢٣) مجمع (١٠/ ٣٣٦). وقال: فيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف جدًّا.\n_________\n(^١) هكذا بالأصلين وباللآلئ المصنوعة. وفي (ش، م) وحاشية (ب): المتكبرون.\n(^٢) سقط من هنا إلى حديث ٢٢٣٨.\n(^٣) في (ش): بن عُمر.\n(^٤) في (ش): يحشرون. وهو تحريف.","vol":"2","page":471},{"text":"قَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى إلا بهذَا الإِسنادِ.\nوالفضلُ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[٢٢٣٦] حَدَّثَنَا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، ثني أبي، ثنا جعفرُ بْنُ سعدِ بنِ سمُرةَ، ثنا خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أبيه، عن سمُرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يقولُ: \"إنَّكم تُحشرونَ إلى بيتِ المقدسِ، ثم تجتمعون (^١) يومَ القيامةِ\".\nيوسفُ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[٢٢٣٧] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسحاقَ الأهوازيُّ، ثنا (مُحَمَّدُ بْنُ) (^٢) عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبيرِ، ثنا سُفيانُ، عن أبي سعدٍ، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عباس، ﵄، قَالَ: من شَكَّ أَنَّ المحشرَ بالشَّامِ فليقرأْ آخر (^٣) سورة الحشر ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾.\nقال: فقال النبيُّ -ﷺ-: \"فهي أرضُ المحشرِ\".\nيعني: الشامَ.\n\n[٢٢٣٨] حَدَّثَنَا (^٤) سليمانُ بْنُ سَيفٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سليمانَ بن أبي داودَ، ثنا\n_________\n[٢٢٣٦] كشف (٣٤٢٥) مجمع (١٠/ ٣٤٣). وقال: رواه البزار، والطبراني [٧/ ٢٦٤ (رقم ٧٠٧٦)]، وإسناد الطبراني حسن.\n[٢٢٣٧] كشف (٣٤٢٦) مجمع (١٠/ ٣٤٣). وقال: فيه أبو سعد البقال، والغالب فيه الضعف.\n[٢٢٣٨] كشف (٣٤٧٥) مجمع (١٠/ ٣٨٥). وقال: رواه الطبراني [١١/ ٣٧٤ (رقم ١٢٠٤٧)]، والبزار، إسنادهما حسن.\n_________\n(^١) في (ش، م): يجتمعون.\n(^٢) سقط من (ش).\n(^٣) هكذا بالأصول. ولعل صوابها: أول.\n(^٤) سقط من (ب) أيضًا. من هنا حتى (٢٢٤٦).","vol":"2","page":472},{"text":"عَنْبسة بن زهيرٍ (^١)، قَالَ: سمعتُ عِكرِمةَ يحدث، عنِ ابنِ عباسٍ، أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الرحمةُ عندَ اللَّهِ مائة جزء، فقسمَ بين الخلائقِ جزءًا وأخَّر تسعًا وتسعين إلى يومِ القيامةِ\".\nقال: لا نعلمُهُ يروى إلا بهذَا الإِسنادِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-242>بَابٌ: صفةُ النَّارِ</span>\n[٢٢٣٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى [الحرشي]، ثنا زيادُ بْنُ عبدِ اللَّهِ البكائيُّ، عنِ الأعمشِ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"شِدَّةُ الحرِّ من فيحِ جهنَّمَ، فأبرِدُوا عنِ الصَّلاةِ -يعني: في شِدَّةِ الحرِّ- وشكتِ النَّارُ إلى ربِّها، فقالت: يا ربِّ أكلَ بعضي بعضًا، فأَذِنَ لها بنَفَسين [في] كلّ عامٍ، فنفسُها في الشتاءِ الزمهرير (^٣)، ونفسُها في الصيفِ السموم\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاة إِلَّا زياد بهذا الإِسنادِ.\nوعطيَّةُ ضعيفٌ.\nوأصلُ الحديثِ في الصحيحِ.\n\n[٢٢٤٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المثنَّى، ثنا أبو مُوسَى، ثنا عثمان بن عُمرَ، ثنا فليحُ بْنُ\n_________\n[٢٢٣٩] كشف (٣٤٩٢) مجمع (١٠/ ٣٨٨). وقال: هو في الصحيح وغيره باختصار شكاية النار - رواه البزار، وفيه عطية، وقد وثق على ضعفه.\n[٢٢٤٠] كشف (٣٤٩٢) مجمع (١٠/ ٣٨٨). وقال: رواه الطبراني [لم يطبع مسنده]، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: هكذا عزاه للطبراني ولم يعزه للبزار.\n_________\n(^١) عند الطبراني: ابن هبيرة.\n(^٢) في (ش، م): يجتمعون.\n(^٣) قوله: \"الزمهرير\": هو شدة البرد.","vol":"2","page":473},{"text":"سُليمانَ، ثنا هلالُ بْنُ عليٍّ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي هُريرةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" [إن جهنم] (^١) قالت: يا ربِّ ائذن لِي في نفسَين، فإنِّي أَخْشَى أن أفيضَ عَلَى خَلْقِكَ، فأَذِنَ لها بنفسَين، كلَّ سنةٍ مرَّتَين، فشدَّةُ الحرِّ من فَيحِها، وشِدَّةُ البردِ من زمهرِيرِها\".\nقَالَ الشيخُ: لم أَرَهُ بهذَا السياقِ.\nقُلتُ: أصلُهُ في الصَّحيحِ، وسند إلا بهذَا الإِسنادِ (^٢) عَلَى شرطِ الصحيحِ أيضًا.\n\n[٢٢٤١] حَدَّثَنَا (^٣) يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرير [بن عبد الحميد]، عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن أبي بكرِ بنِ أبي مُوسَى، عن أبيهِ: عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لو أَنَّ حجرًا قَذَفُوهُ في جهنَّم، ما وَصَلَ إلى قعرها سبعين خريفًا\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن أبي مُوسَى إِلَّا من هذا الوجْهِ، ولا رَوَى عطاءٌ، عن أبي بكرٍ إِلَّا هذا.\nوهو إسنادٌ حسنٌ.\n\n[٢٢٤٢] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ محمدِ بنِ الحسنِ الأَسْديُّ الكوفي، ثنا أبي، ثنا\n_________\n[٢٢٤١] كشف (٣٤٩٤) مجمع (لم أجده على الصواب بالمجمع. راجع الآتي). وراجع الزهد لهناد بن السري [١/ ١٧٥ (رقم ٢٥١)]. وقد أورده في المجمع (١٠/ ٣٨٩)، عن أبي موسى - به. لكن قال في تخريجه: رواه البزار والطبراني. وفيهما محمد بن أبان الجعفي. وهذا الراوي في إسناد الحديث الآتي فلعله تصحف أبو بردة بأبي موسى أو أن هناك سقطًا. خاصة وأن لكليهما حديث في الباب.\n[٢٢٤٢] كشف (٣٤٩٣) مجمع (١٠/ ٣٨٩). وقال: رواه البزار والطبراني [٢/ ٢١ (رقم ١١٥٨)]، وفيهما محمد بن أبان الجعفي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) زيادة من المجمع عن رواية الطبراني يقتضيها السياق.\n(^٢) هكذا في (أ). وسقط من (ب).\n(^٣) الحديث سقط بتمامه من (ب)، هو والذي بعده.","vol":"2","page":474},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ أبانٍ، عن علقمةَ بنِ مَرثدٍ، عن سُليمانَ بنِ بُريدةَ، عن أبيه، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الحجرَ ليهوي في جهنَّمَ، فما يصلُ إلى قعرِها سبعين خريفًا\".\n[قال البزار: لا نعلم رواه إلا محمد بن أبان، ولا عنه إلا محمد بن الحسن].\nمُحَمَّدُ بْنُ أبانٍ ضعيفٌ.\nهو: الجُعْفيُّ.\n\n[٢٢٤٣] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بكَّارٍ الباهليُّ، ثنا عُمرُ بْنُ شقيقٍ، ثنا إسماعيلُ بنُ مسلمٍ، عنِ الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عنِ ابنِ عُمرَ ﵄ عنِ النبيِّ -ﷺ- قال: \"الذُبابُ كلُّهُ في النارِ، إلا ذُبابَ النحلِ\".\nقال: تفرَّد إسماعيلُ بوصلِهِ، ولم يكنْ حافظًا، ورَوَاهُ الثقاتُ، عن مجاهدٍ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ مرسلًا.\n\n[٢٢٤٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسى القطانُ [الواسطي]، ثنا عبدُ الرحيمِ بْنُ هارونَ الغسَّانيُّ، عن هشامِ بنِ حسَّانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ (^١) عن جعفرِ بنِ أبي وحشيَّةَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لو كانَ في المسجدِ مائة ألف أو يزيدونَ، ثم تنفَّسَ رجلٌ من أهلِ النَّارِ لأحرقَهُم\".\nعبدُ الرحيمِ ضعيفٌ.\n_________\n[٢٢٤٣] كشف (٣٤٩٨) مجمع (٤/ ٤١). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [رقم ١٥٩٨]، والكبير بأسانيد [ج ٧/ أرقام ١٣٤٣٦، ١٣٤٦٧، ١٣٤٦٨، ١٣٥٤٢، ١٣٥٤٣، ١٣٥٤٤]، رجال بعضها ثقات كلهم، ورواه البزار باختصار.\n[٢٢٤٤] كشف (٣٤٩٩) مجمع (١٠/ ٣٩١). وقال: فيه عبد الرحيم بن هارون، وهو ضعيف، وذكره ابن حبان، في الثقات، وقال: يعتبر حديثه إذا حدَّث من كتابه، فإن في حديثه من حفظه بعض مناكير، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) في (ش): شبيب. وهو تحريف.","vol":"2","page":475},{"text":"[٢٢٤٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا ريحانُ -هو: إبنُ سعيدٍ- ثنا (^١) عبَّادُ، عن أيوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسماء، عن ثوبانَ، ﵁، قَالَ: وسُئِلَ رسولُ اللَّه -ﷺ- عن ضرس الكَافِر، فقال: \"مثل أُحُدٍ، وغِلَظُ جِلْدِهِ أربعون ذراعًا بذراعِ الجبَّارِ (^٢) \".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن أيوبَ إلا عبَّادٌ، ولا عنه إلا ريحانُ.\nقلتُ: هو عندِي إسنادٌ حسنٌ.\n\n[٢٢٤٦] حَدَّثَنَا أبو بكرِ بْنُ إسحاقَ، ثنا سعيدُ بْنُ سُليمانَ، ثنا عبَّادٌ، عن هلالِ بنِ خَبَّاب (^٣)، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، ﵁، قَالَ: تَلَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- هذه الآيةَ وأصحابُهُ عنده: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾. . إلى آخرِ الآيةِ، فقالَ: \"هَلْ تدرونَ أي يوم ذلك؟ \".\nقَالُوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ.\nقَالَ: \"ذلك يوم يقولُ اللَّهُ ﷿: يا آدمُ قُمْ، فابعثْ بعثًا إلى النارِ، فيقولُ: وما بعثُ النَّارِ؟ فيقولُ: من كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النَّارِ، وواحد إلى الجنَّةِ\".\n_________\n[٢٢٤٥] كشف (٣٤٩٦) مجمع (١٠/ ٣٩٤). وقال: فيه عباد بن منصور، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.\n[٢٢٤٦] كشف (٣٤٩٧) مجمع (١٠/ ٣٩٤). وقال: رجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (ش): عن.\n(^٢) قوله: \"الجبَّار\"، أي: الطويل، وقيل هو ملك من ملوك الأعاجم كان تامَّ الذِّراع.\n(^٣) في الأصلين: حيان، وهو تحريف.","vol":"2","page":476},{"text":"فشَقَّ ذلك على القومِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنِّي لأرجو أن تكُونُوا ربعَ أهلِ الجنَّةِ\".\nثم قَالَ: \"إنِّى لأرجُو أن تكونوا ثُلثَ أهل الجنَّةِ\"، ثم قال: \"إِنِّي لأرجُو أن تكونوا شطرَ أهل الجَنَّةِ\"، ثم قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اعملوا، وبشّروا (^١)، فإنَّكم بين خَليقَتَين، لم يكونا (^٢) مع أحدٍ إلا كثَّرتاه: يأجوجُ ومأجوجُ، وإنَّما أنتم في النَّاسِ -أو قَالَ: في الأُمَم- كالشَّامةِ في جنبِ البعيرِ، -أو- كالرَّقْمةِ (^٣) في ذراعِ الدَّابةِ، إِنَّمَا أُمتى جزءٌ من ألفِ جزءٍ\" ..\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ يروى عنِ ابنِ عبَّاسٍ إلا بهذَا الإِسنادِ.\nصحيحٌ.\n\n[٢٢٤٧] حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ المثنَّى، ثنا حجَّاجُ بْنُ المنهالِ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، عنِ الجُريريِّ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ أهونَ أهلِ النَّارِ عذابًا: رجلٌ متنعل بنعلينِ من نارٍ، يَغْلي منهما دماغُهُ مع أجزاء العذاب، ومنهم من في النَّارِ إلى صدرِهِ مع أجزاء العذابِ، ومنهم من في النَّارِ إلى ترقوتِهِ مع أجزاء العذابِ، ومنهم من قد اغتمس فيها\".\nصحيحٌ.\nوفي الصحيحِ بعضُهُ.\n\n[٢٢٤٨] حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ سهلٍ، ثنا قُدامةُ بْنُ محمدِ بنِ قُدامةَ، ثنا اسماعيلُ بْنُ\n_________\n[٢٢٤٧] كشف (٣٥٠٢) مجمع (١٠/ ٣٩٥). وقال: رجاله رجال الصحيح.\n[٢٢٤٨] كشف (٣٥٠٥) مجمع (١٠/ ٣٩٥). وقال: رواه البزار من طريق قدامة بن محمد، عن =\n_________\n(^١) في (ش): وأبشروا.\n(^٢) في (ش): تكونا.\n(^٣) قوله: \"الرقمة\"، هي هنةٌ ناتئة تشبه الظُّفر في ذراع الدابة من الداخل، وهما رقمتان في ذراعيها.","vol":"2","page":477},{"text":"شبيةَ الطائفيُّ (^١)، ثنا (ابنُ) (^٢) جريجٍ عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ، ﵄، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بابُ النَّارِ (^٣) لا يدخُلُه أحدٌ إلا من شفى غيظَهُ بسخطِ اللَّهِ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ النبيِّ -ﷺ- إلا بهذَا الإِسنادِ، وقدامةُ ليس به بأسٌ، وإسماعيلُ حدَّث بأحاديثَ لم يتابَعْ عَلَيها.\n\n[٢٢٤٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْداسٍ، ثنا أبو المعلَّى (هو) (^٤) سليمانُ بْنُ مسلمٍ قَالَ: سألتُ سُليمانَ التيميَّ: هل يخرج مِنَ النَّارِ أحدٌ؟ فقالَ: حدَّثني نافعٌ، عنِ ابنِ عُمرَ، ﵄، عنِ النبي -ﷺ- أنَّه قَالَ: \"واللَّهِ لا يخرجُ من النَّارِ أحدٌ حتى يمكثَ فيها أَحْقَابًا.\nقَالَ: والحُقْبُ بضعٌ وثمانون سنَة، كل سنةٍ (^٥) ثلثمائة وستون يومًا ممَّا تعدُّون\".\nسليمانُ بْنُ مسلمٍ ضعيفٌ جدًّا.\n_________\n= إسماعيل بن شيبة، وهما ضعيقان، وقد وثقا، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وأخرجه أيضًا العقيلي في الضعفاء الكبير (٨٣٨).\n[٢٢٤٩] كشف (٣٥٠٣) مجمع (١٠/ ٣٩٥). وقال: فيه سليمان بن مسلم الخشاب، وهو ضعيف جدًا.\n_________\n(^١) في (ش): الطاهي. وهو تحريف.\n(^٢) سقط من (ش)!!.\n(^٣) لفظه عن العقيلي: للنار باب. وهو أوضح.\n(^٤) في (ش) وحاشيه (ب): \"ثنا\"، بدلًا من \"هو\"، والصواب ما أثبته كما في الأصلين: ومحمد بن مرداس يروي عن أبي يعلى سليمان بن مسلم العجلي، كما في تهذيب الكمال للحافظ أبي الحجاج المزيَّ رحمه اللَّه تعالى.\n(^٥) في (ب): والسنة. وصوبت بحاشيتها.","vol":"2","page":478},{"text":"[٢٢٥٠] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ محمدٍ، ومحمدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُبيدٍ، قَالَا: ثنا إسحاقُ ابنُ إدريسَ ثنا حمَّادٌ، عن أيوبَ، عن أبي قِلَابَةَ، عن أبي المُهلَّبِ، عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من قتل نفسَهُ بشيءٍ في الدنيا عُذِّبَ به في الآخرةِ\".\nقَالَ: لا نعلمُ إلا هذا الطريق عن عِمرانَ.\nوقالَ بعضهم: عن أيوبَ، عن أبي قِلَابةَ، عن ثابتِ بنِ الضَّحَّاك.\n\n[٢٢٥١] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ آدمُ، ثنا نافعُ بْنُ خالدٍ الطاحيُّ، ثنا نُوحُ بْنُ قيسٍ [الطاحي]، عن أَخِيهِ: خالدِ بنِ قيسٍ، عن قتادةَ، عن أنسٍ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يُؤْتَى بالموتِ يومَ القيامةِ، فيوقفُ بين الجنَّةِ والنَّارِ، فيذبح، فيُقالُ: يا أهلَ الجنَّةِ خُلودٌ لا موت ويا أهلَ النَّارِ خلودٌ لا موت\".\nصحيحٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-243>بَابٌ: صفةُ الجنَّةِ</span>\n[٢٢٥٢] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو داودَ، ثنا عِمرانُ، عن قَتَادةَ، عنِ\n_________\n[٢٢٥٠] كشف (٣٥٠٤) مجمع (١٠/ ٣٩٥). وقال: فيه إسحاق بن إدريس، وهو متروك.\n[٢٢٥١] كشف (٣٥٥٧) مجمع (١٠/ ٣٩٥). وقال: رواه أبو يعلى [٥/ ٢٧٨ (رقم ٢٨٩٨)]، والطبراني في الأوسط بنحوه [؟]، والبزار، ورجالهم رجال الصحيح غير نافع بن خالد الطاحي، وهو ثقة.\n[٢٢٥٢] كشف (٣٥٠٩) مجمع (١٠/ ٣٩٦). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [برقم ٢٥٥٣]، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: الحديث ليس على شرط الهيثمي أصلًا. فقد رواه الترمذي في جامعه (برقم ٢٥٢٦) مطولًا. وأيضًا ليس على شرط الحافظ، فقد أخرجه للإِمام أحمد في مسنده كذلك (٢/ ٣٦٣، ٤٤٥)، وراجع صفة الجنة لأبي نعيم (رقم ١٣٦: ١٣٨).","vol":"2","page":479},{"text":"العلاءِ بنِ زِيادٍ، عن أبي هُريرةَ: أَنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الجنَّةُ لَبِنَةٌ من فِضةٍ، ولَبِنَةٌ من ذهَبٍ، ومِلَاطُها (^١) المِسْكُ\".\nصحيحٌ.\n\n[٢٢٥٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا حجاحُ بْنُ المنهالِ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، عنِ الجُريريِّ، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، ﵁، قَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ ﵎ الجنَّةَ لَبِنَةً من ذهبٍ ولَبِنَةً من فضةٍ، وغرسها، وقالَ لَها: تكلَّمِي، فقالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فَدَخَلَها الملائكةُ، فقالَتْ: طُوباكِ منزلَ الملوكِ\".\n\n[٢٢٥٤] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ آدمَ، ثنا يونس بْنُ عبيد اللَّه العُمريُ، ثنا عديُّ بْنُ الفضل، ثنا الجُريريُّ - بهِ نحوه مرفوعًا.\nوقالَ: لا نعلمُ أحدًا رفعَهُ إلا عديٌّ وليس بالحافظِ.\n\n[٢٢٥٥] حَدَّثَنَا (^٢) عُمرُ بْنُ الخطابِ السِجِسْتانيُّ، ثنا إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ الحِمْصيُّ، ثنا عَمرُو بْنُ الحارث، ثنا عبدُ اللَّه بْنُ سالمٍ، حدَّثني عبدُ الرحمنِ بْنُ أبي عَوفٍ، أن سُويدَ بنَ جَبَلةَ حدَّثه: أن العِرْباضَ بنَ ساريةَ حدَّثهم قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنْ سأَلْتم اللَّهَ فَسَلُوهُ الفردَوسَ، فإنه أَعْلَى الجنة\".\n_________\n[٢٢٥٣] كشف (٣٥٠٧) مجمع (١٠/ ٣٩٧). وقال: رواه البزار مرفوعًا وموقوفًا، والطبراني في الأوسط [؟]، إِلَّا أنه قال عن النبي -ﷺ-، قال: \"إن اللَّه خلق جنة عدن بيده لبنة من ذهب، ولبنة من فضة\"، والباقي بنحوه، ورجال الموقوف رجال الصحيح، وأبو سعيد لا يقول هذا إِلَّا بتوقيف.\n[٢٢٥٤] كشف (٣٥٠٨) مجمع (السابق).\n[٢٢٥٥] كشف (٣٥١٢) مجمع (١٠/ ٣٩٨). وقال: رجاله ثقات.\n_________\n(^١) قوله: \"مِلَاطها\"، المِلاط: الطين الذي يجعل بين ما في البناء، يُملط به الحائط: أي: يخلط.\n(^٢) هذا الحديث والذي بعده سقطا من (أ).","vol":"2","page":480},{"text":"[٢٢٥٦] حَدَّثَنَا طالُوتُ بنُ عبَّادٍ، ثنا أبو عَوَانة، عن أبي هلالٍ، عن قتادة، عن أنسٍ، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"يَدْخُلُ الجَنَّة من أُمَّتِي سَبْعُونَ ألفًا بغير حِسَابٍ\".\nفقال أبو بكر: زِدْنَا يا رسول اللَّه [زدنا]، قال: \"وهكذا\"، فقال عُمَرُ: يا أبا بكر إن شَاءَ اللَّه أدخَلَهُما الجَنَّة بحفنة واحِدَةٍ.\nقال: لا نعلمُ أحدًا تابعَ أبا هلالٍ على روايته، يرويه غيره عن قتادة بغير هذا الإِسناد.\n\n[٢٢٥٧] حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ نصر [بن عليَّ]، ثنا مُعلَّى بْنُ أسدٍ، ثنا سلَّامُ بْنُ أبي مطيعٍ، عن قتادةَ، عن عقبةَ بنِ عبدِ الغافر (^١)، عن أبي سعيدٍ الخُدْري، ﵁، عن النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"في الجنَّةِ ما لا عَينٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعت، ولا خَطَر عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ بهذَا الإِسنادِ إلا سلَّامُ، وكانَ من خِيارِ النَّاسِ.\nصحيحٌ.\n\n[٢٢٥٨] حَدَّثَنَا خالدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أبي، ثنا جعفرُ بْنُ سعدٍ، ثنا خُبيبُ بْنُ سُليمانَ، عن أبيه عن سمُرةَ، ﵁: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ في الجنَّةِ شجرةٌ مُستقلةٌ على ساقٍ واحدٍ، عرضُ ساقِها ثنتان وسبعون (^٢) سنة\".\nهذَا إسنادٌ ضعيفٌ.\n\n[٢٢٥٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حسَّانَ [الأزرق]، ثنا ريحانُ بْنُ سعيدٍ، ثنا عبَّادٌ، عن أيوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسماء، عن ثوبانَ، ﵁، أنَّه سَمِعَ\n_________\n[٢٢٥٦] كشف (٣٥٤٨) مجمع (١٠/ ٤٠٩). وقال: رجاله ثقات على ضعف في أبي هلال الراسبي قليل.\n[٢٢٥٧] كشف (٣٥١٥) مجمع (١٠/ ٤١٢). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، والبزار، ورجاد البزار رجال الصحيح.\n[٢٢٥٨] كشف (٣٥٢٩) مجمع (١٠/ ٤١٤). وقال: رواه البزار والطبراني [في الكبير ٧/ ٢٦٦ (رقم ٧٠٨٦)]، وإسناد الطبراني حسن.\n[٢٢٥٩] كشف (٣٥٣٠) مجمع (١٠/ ٤١٤). وقال: رواه الطبراني [في الكبير ٢/ ١٠٢ (رقم =\n_________\n(^١) في (ش): عبد الغفار. وهو تحريف.\n(^٢) في (أ): اثنتان. وفي حاشية (ب): ثنتين وسبعين.","vol":"2","page":481},{"text":"رسول اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"لا ينْزِع (^١) رجلٌ من أهلِ الجنةِ من ثمرِها إلا أُعيدَ في مكانِها مثلها\".\n\n[٢٢٦٠] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ محمدِ بن السكنِ (^٢)، ثنا إسحاقُ بْنُ إدريسَ، ثنا أبانٌ، عن يحيى [بن أبي كثير]. عن أبي أسماء - به.\nقَالَ: لا نعلمُهُ من وَجْهٍ متَّصلٍ أحسنَ من هذا، ولا نعلمُ روى حديث أيوبَ إلا عبَّادٌ، ولا عنه إلا ريحانُ، ولا رَوَى حديثَ يحيى [بن أبي كثير] إلا إسحاقُ.\n\n[٢٢٦١] حَدَّثَنَا الحسنُ بْنُ قَزَعَةَ، ثنا خلفُ بْنُ خَليفةَ، ثنا حُميدٌ الأعرجُ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الحارثِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّك لتنظرُ إلى الطيرِ في الجنَّةِ، فتَشْتَهيه، فيخرُّ (^٣) بيْن يَديكَ مَشويًّا\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ إلا من هذَا الطريقِ، وحُميدٌ هو ابنُ عطاءٍ، كوفي.\nضعيفٌ.\n\n[٢٢٦٢] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ إسماعيلَ بنِ مُجالدٍ، ثنا أبي، عن مُجالدٍ، عنِ\n_________\n= ١٤٤٩)]، والبزار، إِلَّا أنه قال: عيد في مكانها مثلاها، ورجال الطبراني وأحد إسنادي البزار ثقات.\n[٢٢٦٠] كشف (٣٥٣١) مجمع (السابق).\n[٢٢٦١] كشف (٣٥٣٢) مجمع (١٠/ ٤١٤). وقال: فيه حميد بن عطاء الأعرج، وهو ضعيف.\n[٢٢٦٢] كشف (٣٥٢٠) مجمع (١٠/ ٤١٤ - ٤١٥). وقال: رواه أبو يعلى [٤/ ٤٠ (رقم ٢٠٤٦)]، والبزار. . .، والطبراني في الصغير [١/ ٤٧]، والأوسط [؟]، إِلَّا أنه قال: فقال النبي -ﷺ-: \"مم تضحكون؟ من جاهل يسأل عالمًا، يا أعرابي ولكنها تنشق عنها ثمار الجنة\"، وإسناد أبي يعلى والطبراني رجاله رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد، وقد وثق.\n_________\n(^١) في الأصلين: لا تنزع.\n(^٢) في (أ): ابن المنكدر. وصوبت بحاشيتها.\n(^٣) في (ش، م) وحاشية (ب): فيجيء بالجيم والياء.","vol":"2","page":482},{"text":"الشعبي، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، ﵄: أَنَّ أعْرابيًّا قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ (أَرَأَيت) (^١) ثيابَنَا في الجنَّةِ، نعملها بأيدينا، قَالَ: فضحك القومُ، فقالَ الأعرابيُّ: ممَّ تضحكُونَ؟ من جاهلٍ يسألُ (^٢) عالمًا؟ فقالَ: -يعني: النبيِّ -ﷺ-: \"صدق؛ ولكنها تخلق (^٣) خلقًا، أو تنشق (^٤) عنها ثمارُ أهلِ الجنَّةِ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن جابرٍ إلا بهذَا الإِسناد.\n\n[٢٢٦٣] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ آدمَ، ثنا أبو داودَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي الوَضَّاح (^٥)، ثنا العلاءُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ رافعٍ، عن حَنَان (^٦) بنِ خَارجةَ، عن عَبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو (^٧)\n_________\n[٢٢٦٣] كشف (٣٥٢١) مجمع (١٠/ ٤١٥). وقال: رواه البزار في حديث طويل، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: والحديث قد أخرجه النسائي في السنن الكبرى: كتاب العلم -كما في تحفة الأشراف برقم ٨٦٢٠ - من طريق محمد بن عبد اللَّه بن علاثة عن العلاء - به، وأخرجه أيضًا أبو داود الطيالسي في مسنده [برقم ٢٢٧٧ ص ٣٠٠]، وكذا الإِمام أحمد، فقد عزاه الهيثمي له في المجمع (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٣) وللطبراني أيضًا. وهو في المسند (٣/ ٢٠٢ رقم ٦٨٩٠) و(٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٧٠٩٥)، وكذا أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٢/ ١/ ١٠٣ - ١٠٤) في ترجمة حنان بن خارجة. ورواية الطبراني في الكبير لم أجدها لفقد الجزء الذي فيه مسنده. وراجع تحقيق الشيخ العلامة: أحمد محمد شاكر لإِسناد هذا الحديث المسند. مع النكت الظراف للحافظ ابن حجر [رقم ٨٦٢٠]. وأخرجه كذلك أبو نُعيم في صفة الجنة [برقم ٣٥٥]، والبيهقي في البعث والنشور [برقم ٢٩٥/ طبعة تحقيق عامر أحمد حيدر]، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٢١) لابن مردويه في تفسيره.\n[تنبيه]: هذا الحديث ليس على شرط المصنف، لأنه قد أخرجه الإِمام أحمد في مسنده!!\n_________\n(^١) سقط من (ش).\n(^٢) في (ش): سأل.\n(^٣) في (ش): يخلق.\n(^٤) في (ش): ينشق.\n(^٥) في الأصلين و(ش): ابن الصباح. وصوبت في حاشية (ب)، كما أثبتناه وهو الصحيح، كما في مسند أبو داود الطيالسي الذي رواه من طريقة المصنف، وترجمة العلاء بن عبد اللَّه، من تهذيب المزي.\n(^٦) في (أ): حبان، بالموحدة من تحت. وهو تصحيف.\n(^٧) في (ش): عُمر. وهو تصحيف. والتصويب من الأصلين، وتحفة الأشراف رقم (٨٦٢٠).","vol":"2","page":483},{"text":"قَالَ: \"وقامَ آخر، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ أَخْبِرْنا عن ثيابِ أهلِ الجنَّةِ، أَخَلْقٌ تخلق (^١)؟ أم نسيجٌ تُنسجُ (^٢)؟ فضَحِكَ [بعض] القوم فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ممَّ تضحكون؟ من جاهلٍ يسألُ (^٣) عالمًا؟ \" أين السَّائلُ؟ \" فقالَ: أنا ذا يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: \"يشق (^٤) عنها ثمارُ الجنَّةِ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى إِلَّا عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرو (^٥)، ولَا لَهُ إلا هذا الطريق (^٦).\n\n[٢٢٦٤] حَدَّثَنَا الفضل بْنُ يعقوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفريابيُّ، عن سفيانَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ قَالَ: قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ هلْ ينامُ أهلُ الجنَّةِ؟ قَالَ: \"لا، النومُ أَخُو الموتِ\".\nقال: لا نعلمُ أسندَهُ من هذَا الطريقِ إلا سفيانُ [الثوري]، ولا عنه إلا الفريابيُّ.\n\n[٢٢٦٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ يزيدَ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ زيادٍ،\n_________\n[٢٢٦٤] كشف (٣٥١٧) مجمع (١٠/ ٤١٥). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [برقم ٩٢٣]، والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح.\n[٢٢٦٥] كشف (٣٥٢٤) مجمع (١٠/ ٤١٧). وقال: رواه البزار وفي رواية عنده [وهي الآتية]، وعند الطبراني في الصغير [٢/ ١٣]، والأوسط [؟]، قال: قيل. . . [فذكر اللفظ في الحديث الآتي]، ورجال هذه الرواية الثانية رجال الصحيح، غير محمد بن ثواب، وهو ثقة. وفي الرواية الثانية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف بغير كذب، وبقية رجالها ثقات. اهـ. قلت: وقد أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة برقم (٣٦٦)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٣٣)، والبيهقي في البعث والنشور برقم (٣٦٦) موقوفًا، وعزاه الحافظ في المطالب العالية لابن أبي عمر في مسنده وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٤٠) لابن أبي الدنيا وعبد بن حميد. وعزاه في الكنز (١٤/ ٦٤٩) لابن عساكر في تاريخ دمشق.\n_________\n(^١) في (ش، م): يخلق.\n(^٢) في (ش، م): ينسج.\n(^٣) في (ش): سأل.\n(^٤) في (ش): تشقق.\n(^٥) انظر التعليق عليها بأول الحديث.\n(^٦) تعقبه الهيثمي، كما في (ش): قد رواه جابر كما تراه.","vol":"2","page":484},{"text":"عن عُمارةَ بنِ راشدٍ، عن أبي هريرةَ، ﵁، قال: سُئِلَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: هل يَمسُّ أهلُ الجنَّةِ أزواجَهم؟ قال: فقالَ: \"نَعَمْ، بِذَكرٍ لا يمَلُّ، وفَرْجٍ لا يحفى (^١)، وشَهْوةٍ لا تنقطعُ\".\nقَالَ البزَّارُ: عبدُ الرحمنِ بنِ زيادٍ كانَ حسنَ العقلِ، ولكنَّه وقعَ عَلَى شيُوخٍ مجاهيلَ، فحدَّث عنهم بمناكيرَ.\nقلتُ: وقد حدَّث بمناكيرَ عن الثِّقاتِ أيضًا.\n\n[٢٢٦٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثوابِ، ثنا حُسينٌ -يعني: ابنَ عليٍّ- عن زائدةَ، عن هشامٍ، عنِ ابنِ سيرينَ، عن أبَي هُريرةَ قَالَ: \"قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ أَنُفضي إلى نسائِنا في الجنَّةِ؟ قَالَ: إي والذي نفسِي بيدِهِ، إِنَّ الرجُلَ ليُفضِي في اليومِ الواحدِ إلى مائة عذراءَ\".\nصحيحٌ.\n\n[٢٢٦٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هاشمٍ، ثنا موسى بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا عُمر بْنُ سعيدٍ عن سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ، ﵁، عنِ النبيِّ -ﷺ- قَالَ: يُزوَّجُ العبدُ في الجنَّةِ سبعين زوجةً، فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ أنطيقها؟ قَالَ؛ يعطى (^٢) قوة مائة\".\nرَوَاهُ الترمذيُّ مختصرًا.\n_________\n[٢٢٦٦] كشف (٣٥٢٥) مجمع (السابق).\n[٢٢٦٧] كشف (٣٥٢٦) مجمع (١٠/ ٤١٧). وقال: رواه الترمذي باختصار - رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم.\n_________\n(^١) قوله: \"لا يحفى\"، أي: لا يتعب.\n(^٢) في (ش): تعطى.","vol":"2","page":485},{"text":"[٢٢٦٨] حَدَّثَنَا محمدُ بن مُوسَى الواسطيُّ القطان، ثنا مُعلَّى بْنُ عبدِ الرحمنِ، ثنا شَريك، عن عاصم الأحولِ، عن أبي المتوكلِ، عن أبي سعيدٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَهْلُ الجنَّةِ إذا جامَعُوا نساءهم (^١) عادُوا أبكارًا\".\nتفرَّد بهِ شريكٌ، ومعلَّى كذابٌ.\n\n[٢٢٦٩] حَدَّثَنَا حمَّادُ بْنُ الحسنِ بنِ عَنْبسةَ، ثنا سيَّارُ بْنُ حاتمٍ، ثنا جعفرُ بْنُ سُليمانَ، والحارثُ بْنُ نبهانَ، عن مالكِ بنِ دينارٍ، عن شهرِ بنِ حَوْشبٍ، عن سعيدِ بنِ عامرِ بنِ حِذْيَمٍ (^٢): أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لو أَنَّ امرأةً مِنَ الحورِ العينِ أطلعتْ إلى أهلِ الدُّنيا، لغَلَبَ ضَوؤُها عَلَى ضَوءِ الشمسِ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَى سعيدُ بْنُ عامرٍ إلا هذَا الحديث وآخر (^٣).\n\n[٢٢٧٠] حَدَّثَنَا سَلَمة بْنُ شَبيبٍ، ثنا سعيدُ بْنُ دِينارٍ، ثنا الربيعُ بْنُ صَبيحٍ، عنِ الحسنِ، عن أنسٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا\n_________\n[٢٢٦٨] كشف (٣٥٢٧) مجمع (١٠/ ٤١٧). وقال: رواه البزار والطبراني في الصغير [١/ ٩١]، وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، وهو كذاب.\n[٢٢٦٩] كشف (٣٥٢٨) مجمع (١٠/ ٤١٧). وقال: رواه الطبراني مطولًا أطول من هذا [٦/ ٥٩ (رقم ٥٥١٢) وراجعه]، ورواه البزار باختصار كثير، وفيهما الحسن بن عنبسة الوراق: ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف. اهـ. قلت: وأشار الحافظ في الإِصابة في تمييز الصحابة (٢/ ٤٩)، لانقطاعه بين شهر وبين سعيد بن عامر ﵁.\n[٢٢٧٠] كشف (٣٥٥٣) مجمع (١٠/ ٤٢١). وقال: رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن دينار، والربيع بن صبيح، وهما ضعيفان، وقد وثقا. اهـ. قلت: ورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة سعيد بن دينار التمار (٢/ ١٠٣)، وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إِلَّا به.\n_________\n(^١) في الأصلين: \"النساء هم\".\n(^٢) هكذا بالحاء المهملة والذال المعجمة، كما في المؤتلف والمختلف للدارقطني (١٦٣١).\n(^٣) الحديث الآخر سيأتي هنا أيضًا، برقم (٢٢٩٦).","vol":"2","page":486},{"text":"دَخَلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، اشتَاقُوا إلى الإِخوانِ، فيجيءُ سَريرُ هذَا حَتَّى يحاذِيَ سَريرَ هَذا، فيتحدَّثانِ، فيتكي هذا ويتكي (^١) هذا، فيتحدَّثان بما كَانَا في الدُّنيا، فيقولُ أحدُهما لصاحبِهِ: يا فلانُ تَدْرِي أيُّ يومٍ غَفَر اللَّهُ لنا؟ يومَ كذا (^٢)، في مَوضِعِ كَذَا وكذا (^٣)، فَدَعونا اللَّهَ، فغَفَر لَنَا\".\nقال: تفرَّد به أنسٌ بهذا الإِسنادِ الضعيفِ.\n\n[٢٢٧١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمر، وأحمدُ بْنُ عَمرو بنِ عُبيدةَ العُصْفُرِيُّ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بن كَثيرٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ مباركٍ، عنِ القاسمِ بنِ مُطَيَّب، عنِ الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن حُذيفةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَتَانِي جبريل في كفِّه مثل المرأةِ، في وسطِها لمعةٌ سوداءُ، قُلتُ: يا جبريلُ ما هذا؟ قَالَ: هذه الدُّنيا، صفاؤُها وحُسنُها، قُلتُ: ما هذه اللمعةُ السوداءُ؟ قَالَ: هذه الجُمُعةُ، قُلتُ: وما يومُ الجمعةِ؟ قَالَ: يومٌ من أيامِ ربِّك عظيمٌ، فذكر شرفَه وفَضْلَه واسمَهُ في الآخرةِ، فإنَّ اللَّهَ إذا صيًرَ أهلَ الجنَّةِ إلى الجنَّةِ، وأهلَ النَّارِ إلى النَّارِ، وليس ثُمَّ ليلٌ ولا نهارٌ، (و) (^٣) قد عَلِمَ اللَّهُ ﷿ مقدارَ تلك الساعاتِ، فإذا كانَ يومُ الجُمُعةِ في وقتِ الجمعةِ، التي يخرجُ أهلُ الجمعةِ (^٤) إلى جُمعتها، قال: فينادِي منادٍ: يا أهلَ الجنَّةِ اخرجُوا إلى دارِ المزيدِ، فيخرجُونَ في كثبانِ المسكِ.\nقَالَ حُذَيفةُ: واللَّهِ لهمُ (^٥) أشدُّ بياضًا من دقيقكم هذا، فتخرجُ غِلمانُ الأنبياءِ\n_________\n[٢٢٧١] كشف (٣٥١٨) مجمع (١٠/ ٤٢٢). وقال: فيه القاسم بن مطيب، وهو متروك.\n_________\n(^١) في (ش، م، أ): فيبكي هذا ويبكي هذا. وهو تصحيف. وصوابه: يتكي بالتاء المثناة من فوق، من الإِتكاء.\n(^٢) في (ش): كنا.\n(^٣) سقط من (ش، م).\n(^٤) في (أ): الجنة. وصوبت بحاشيتها.\n(^٥) في (ش): لهو.","vol":"2","page":487},{"text":"[على] منابرَ من نورٍ، وتخرجُ غِلمانُ المؤمنينَ بكراسِي من ياقوتٍ، فإذا قَعَدُوا وأخذَ القومُ مجالِسَهُم، بعثَ اللَّهُ عليهم ريحًا تُدْعَى المثيرة، فتثير (^١) عليهم المسكَ الأبيضَ، فيُدْخِلُهُ (^٢) في ثيابِهِم، وتخرجه من جيوبِهِم، فلا ريحَ أعلمُ بذاك الطيبِ من امرأةِ أحدِكم لو دُفِعَ إليها طيبُ أهلِ الدُّنيا.\nويقولُ اللَّهُ ﷿: أينَ عِبادِي الذين أَطَاعُونِي بالغَيبِ، وصدَّقُوا رُسُلِي، فهذَا يومُ المزيدِ، فيجتمعونَ عَلَى كلمةٍ واحدةٍ: إنَّا قد رَضِينَا، فارضَ عنَّا، ويرجعُ إليهم في قولِهِ لهم: يا أهلَ الجنَّةِ لو لم أرضَ عنْكُم لم أُسكِنكُم جنَتِي، فهذَا يومُ المزيدِ، فسلوني، فيجتمعونَ عَلَى كلمةٍ واحدةٍ: أَرِنَا وَجْهَكَ ننظرُ إليه، قَالَ: فيكشِفُ اللَّهُ ﷿ الحُجُبَ، ويَتَجلَّى لهم ﵎، فيَغْشَاهُم من نُورِهِ، لولا أَنَّ اللَّه قضى أن لا يمُوتُوا لاحترقُوا، ثم يُقالُ لهم: ارجعوا إلى منازِلِكُم، فيرجعونَ وقد خَفُوا على أزواجِهِم وخَفِين عليهم مما غشيهم من نورِهِ ﵎، فلا يزالُ النورُ يتمكن حتى يرجِعُوا إلى حالِهِم -أو: إلى منازِلِهِم- التي كانوا عليها، فيقول (^٣) لهم أزواجُهُم: لقد خَرَجْتُم من عندِنا بصوَرٍ، ورَجَعْتم إلينا بغيرها، فيقولونَ: تَجلَّى لنا ربُّنا ﷿، فَنَظرنا إلى ما خفينا به عَلَيكم، قَالَ: فهم يتقلَّبُونَ في مِسْكِ الجنَّةِ ونعيمِها في كلِّ سبعةِ أيَّامٍ\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن حُذيفةَ إلا بهذَا الإِسنادِ، تفرَّد به القاسمُ عنِ الأعمش.\nوسمعتُ أحمدَ بنَ عمرِو بنِ عُبيدةَ (يقولُ: ذاكرتُ (^٤) بهِ عليِّ بنَ المدِيني،\n_________\n(^١) في حاشية (ب): فنثر.\n(^٢) في (ش): فيدخلهم؟! وهو تحريف.\n(^٣) في (ب): فتقول.\n(^٤) في (ش): ذاكر ربه. وهو تصحيف سخبف. ونبَّه على الصواب الشيخ الأعظمي، وكان حقه أن يضع الصواب بمتن الكتاب، وينبِّه على الخطأ.","vol":"2","page":488},{"text":"فقالَ لِي: هذَا حديث عَزيز (^١) وما سمعْتُهُ، وقال لي: إبراهيمُ بْنُ مباركٍ معروف من آل أبي صلابةَ، قوم (^٢) مشاهير كانوا بالبصرة\nيروِي في يومِ الجمعةِ عن: أنسٍ، وعبدِ اللَّه بنِ عمرِو، وحُذيفةَ، وسمُرةَ.\n\n[٢٢٧٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا عُمرُ بْنُ يُونُسَ اليماميُّ، ثنا جَهْضمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا أبو طَيْبة (^٣)، عن عثمانَ بنِ عُميرٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَتَانِي جبريلُ [-ﷺ-] وفي يَدِهِ مِرآةٌ بيضاءُ، فيها نكتةٌ سوداءُ، فقُلتُ: ما هذه يا جبريلُ؟ قَالَ: هذه الجمعةُ يعرضها عليك ربُّك لتكونَ عيدًا ولقومِكَ من بعدِكَ، تكون أنت الأوَّلُ، وتكونُ اليهودُ والنَّصارَى من بعدِكَ، قَالَ: ما لَنَا فِيها؟ قال: لكم فيها خيرٌ، لكم فيها ساعةٌ، من دَعَا ربَّهُ فيها بخيرٍ هو لَهُ قَسْمٌ إِلَّا أعطاه إيَّاه، أو ليسَ له بقَسْمٍ إلا ادَّخرَ له ما هو أعظمُ منه، أو تعوَّذَ فيها من شرٍّ هو عَلَيه مكتوبٌ إلا أعاذَهُ من أعظمَ مِنْه. قلتُ: ما هذه النكتةُ السوداءُ فيها؟ قال: هي الساعةُ، تقومُ يومَ الجمعةِ، وهو سيَّدُ الأيامِ عندنا، ونحنُ ندعُوُه في الآخرةِ يومَ المزيدِ، قَالَ: قُلتُ: لِمَ تَدعُونَهُ يومَ المزيدِ؟ قَالَ: إِنَّ ربَّك ﷿ اتَّخذَ في الجنةِ واديًا أفيحَ من مسكٍ أبيضَ، فإذا كانَ يومُ الجمعة نَزَل ﵎\n_________\n[٢٢٧٢] كشف (٣٥١٩) مجمع (١٠/ ٤٢١ - ٤٢٢). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه [؟]، وأبو يعلى [في مسنده ٧/ ١٣٠ (رقم ١٣٣٤)] باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد وثقه غير واحد وضعفه غيرهم وإسناد البزار فيه خلاف. اهـ. قلت: وهو في المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي للهيثمي [برقم ٣٥٣] فراجعه.\n_________\n(^١) في (ب): غريب. وصوبت بحاشيتها.\n(^٢) في (ش): قومًا.\n(^٣) في (ب): أبو عبيد. وما أثبته هو الصواب كما في (ش)، وترجمة جهضم بن عبد اللَّه من تهذيب المزي.\n(^٤) في (ب): و.","vol":"2","page":489},{"text":"من عليِّين على كُرْسيه، ثم حُفَّ الكرسيُّ بمنابرَ من نُورٍ، وجاءَ النبيُونَ حَتَّى يجلسُوا عَلَيها، ثم حُفَّ المنابرُ بكراسيَ من (^١) ذهبٍ، ثم جاءَ الصدِّيقُونَ والشهداءُ حَتَّى يجلسُوا عَلَيها، ثم يجيءُ أهلُ الجنَّةِ حتى يجلِسُوا عَلَى الكثبِ (^٢)، فيتجلَّى لهم ربهم ﵎ حَتَّى ينظرُوا إلى وجْهِهِ وهو يقولُ: أنا الذي صَدَقْتُكم وعدِي، وأتممتُ عليكم نِعْمتي، هَذَا نُحْل (^٣) كرامَتِي، فَسَلُونِي؛ فيسألونَهُ الرِّضَى، فيقولُ [﷿]: رِضائِي أحلَّكم دَارِي، وأنالكم كرامتي، فسَلُوني، فيسأَلُونَه حَتَّى ينتهي (^٤) رغبتهم، فيفتحُ لهم عند ذلك ما لا عينٌ رَأَتْ، ولا أُذُن سَمِعتْ، ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ، إلى مقدارِ منصرفِ النَّاسِ يوم الجمعةِ، ثم يصعدُ ﵎ عَلَى كرسيِّهِ، فيصعَدُ مَعَهُ الشهداءُ والصديقونَ -قال أحسب: (^٥) - ويَرْجِعُ أهلُ الغُرفِ إلى غُرَفِهِم، دُرَّةً بيضاءَ، لا قصم (^٦) فيها ولا فصم، أو ياقوتة حمراءَ، أو زبرجدة خضراءَ، منها (^٧) غرفها وأبوابها، مطردة فيها أنهارها، متدلِّية فيها ثمارها (^٨)، فيها أزواجُها وخدمها، فليسُوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يوم (الجمعة) (^٩) ليزدادُوا فيه كرامةً، وليزدادوا فيه نظرًا إلى وجْهِهِ ﵎، ولذلك دُعِيَ يومُ المزيدِ\".\nقال: تابَعه ليثٌ، عن عثمانَ بنِ عُميرٍ.\n_________\n(^١) في (ش): في.\n(^٢) قوله: \"الكثب\". جمع كثيب: وهو الرمل المستطيل المُحْدَودِب. وفي حاشية (ب): ج [أي جمع] كثيب.\n(^٣) قوله: \"نحل\". النُّحل: العطية والهبة ابتداءً من غير عوض ولا استحقاق.\n(^٤) في (ش): تنتهي.\n(^٥) في (ش): أحسبه قال.\n(^٦) قوله: \"لا قصم فيها ولا فصم\"، القصم: كسر الشيء وإبانته، وبالفاء: كسره من غير إبانة.\n(^٧) في (ب): فيها.\n(^٨) في حاشية (ب): أثمارها.\n(^٩) في (ب): القيامة. ولعله تحريف من الناسخ، وهو مخالف للسياق.","vol":"2","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-244>كِتَابُ الزُّهدِ وفضائلِ الفقراءِ والأولياءِ</span>\n[٢٢٧٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا الخليلُ بنُ عُمرَ، ثنا أَبِي، عن قتادَةَ، عن أنسٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليس الغنى عن كثرةِ العرضِ، قِيلَ: فما الغنى؟ قَالَ: غِنَى النفس\".\nقال: تفرَّد به عُمرُ عن قتادةَ.\n\n[٢٢٧٤] حَدَّثَنَا خالدُ بنُ يُوسُفَ، ثنا أبي، ثنا جعفرٌ بْنُ سعدِ، عن خُبيبِ بنِ سُليمانَ بنِ سمُرةَ، عن [أبيه] سليمانَ بنِ سمُرةَ، عن سمرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ يَقُولُ: \"ما يسرني (^١) أَنَّ لي أُحُدًا ذهبًا كلَّهُ\".\nهَذا إسنادٌ ضعيفٌ.\n\n[٢٢٧٥] حَدَّثَنَا محمودُ بْنُ بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، حدثني أبي، عن عيسى بنِ\n_________\n[٢٢٧٣] كشف (٣٦١٧) مجمع (١٠/ ٢٣٧). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [؟]، وأبو يعلى [٥/ ٤٠٤ - ٤٠٥ (رقم ٣٠٧٩)]، ورجال الطبراني رجال الصحيح. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار.\n[٢٢٧٤] كشف (٣٦٥٨) مجمع (١٠/ ٢٣٩). وقال: رواه البزار بإسناد فيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.\n[٢٢٧٥] كشف (٣٦٥٩) مجمع (١٠/ ٢٣٩). وقال: في إسناده عطية، وقد ضعفه غير واحد.\n_________\n(^١) في (ش): ما سرني.","vol":"2","page":491},{"text":"المختارِ، عن محمدِ بنِ أبي لَيْلَى، عن عطيَّةَ، عن أبي سعيدٍ، ﵁، عن رسولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"ما أُحبُّ أَنَّ لي أُحُدًا ذهبًا، أَبْقَى صُبحَ ثالثة وعندي منه شيءٌ، إلا شيئًا أعُدُّهُ لدَيْنٍ\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ عن أبي سعيدٍ إلا من هذا الوَجْهِ.\nقُلتُ: فيهِ ضَعْفٌ.\n\n[٢٢٧٦] حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ عُمرَ الكنديُّ، ثنا هانئُ بنُ سعيدٍ، ثنا الحجَّاجُ بْنُ أرطاةَ، عن عثمانَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ موهبٍ، عن موسى بنِ طلحةَ، عن أبيه قَالَ: أُتِيَ عمر بمالٍ، فَقَسَمَهُ بيْن المسلمينَ، فَفَضَلَتْ منه فضلةٌ، فاستشارَ فِيها، فقَالُوا له: لو تركتَهُ لنائِبةٍ إن كانت، قَالَ: وعليٌّ ساكت لا يتكلَّمُ، فقالَ: ما لك يا أبا الحسنِ لا تتكلَّمُ؟ قَالَ: قد أخبَرَكَ القومُ، قال عُمرُ: لتكلِّمنِّي (^١)، فقالَ: إِنَّ اللَّهَ قد فرغ من قِسْمةِ هذا المالِ، وذَكَرَ حديثَ مالِ البحرين، حِين جاءَ إلى النبيِّ -ﷺ-، وحالَ بينَهُ وبيْنَ أن يقسمَة الليلُ، فصلَّى الصلواتِ في المسجدِ، فلقد رأيت ذلك في وجْهِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- حتى فَرَغَ منه، فقالَ: \"لا جَرَمَ، لتقسمنَّه (^٢)، فَقَسَمَه عليٌّ، [قاله طلحة] (^٣) فَصَابَنِي منه ثماني مائة درهم.\n\n[٢٢٧٧] حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ مَعْمرٍ، ثنا أبو عاصم، عن سعيدِ بنِ كثيرٍ المدنيِّ،\n_________\n[٢٢٧٦] كشف (٣٦٦٠) مجمع (١٠/ ٢٣٨ - ٢٣٩). وقال: فيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤٥٠] ولم يخرجه.\n[٢٢٧٧] كشف (٣٦٥٧) مجمع (١٠/ ٢٣٩). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط بنحوه [؟]. . . وإسناد البزار حسن.\n_________\n(^١) في (م) وحاشية (ب): لتتكلمي. وفي (ش): تكلمني. وفي البحر: لتكلمن.\n(^٢) في (ش): تقسنه. وفي البحر لتقسمنه.\n(^٣) زيادة من البحر.","vol":"2","page":492},{"text":"حدثني كُلثُومُ بْنُ جَبْرٍ، وموسى -ولم ينسِبْهُ- أنَّهما سَمِعَا عُبيدَ اللَّهِ بنَ عباسٍ قَالَ: قَالَ لي أبو ذرٍّ: يا ابنَ أخِي كُنتُ مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، آخذًا بيده (^١)، فقالَ: ما أُحِبُّ أَنَّ لي أُحُدًا ذهب وفضة أنفقه في سبيلِ اللَّهِ، أمُوتُ يومَ أَموتُ، أَدَع منه قيراطًا، قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ قِنْطارًا قَالَ: \"يا أبا ذرٍّ أَذهبُ إلى الأقلِّ، وتذهبُ إلى الأكثرِ؟ أُريدُ الآخرةَ، وتريدُ الدُّنيا؟ قِيراطًا\" فَأَعَادَهَا عَلَيَّ ثلاث مرَّاتٍ.\nقَالَ: قد رُوِيَ من غيرِ وَجْهٍ، ولا نعلمُ رَوَى عبيد اللَّه عن أبي ذرٍّ إِلَّا هذَا الحديث.\n\n[٢٢٧٨] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ زيادٍ الصائغُ، ثنا عاصمُ بْنُ عليٍّ، ثنا قَيسُ بْنُ الربيعِ، عن أبي حُصينٍ، عن يحيى بنِ وَثَّابٍ، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللَّهِ، ﵁، قَالَ: دخلَ النبيُّ -ﷺ- عَلَى بلالٍ، وعندَه صُبرٌ (^٢) من تمرٍ، فقالَ: \"ما هذَا يا بلالُ؟ \" قَالَ: اعدد (^٣) ذلك لأضْيافِكَ، قال: \"أما تَخشَ أن يكونَ (^٤) له دُخانٌ في نارِ جهنَّمَ، أَنْفِقْ بلال، ولا تخشَى من ذِي العرشِ إقلالًا\". هكَذَا رَوَاهُ قيسٌ، وَرَوَاه عنه جماعةٌ هكذا، وخَالفَهم يحيى بْنُ كثيرٍ (^٥)، عن قيسٍ، فقالَ: عن عائشةَ، بَدَل عبدِ اللَّهِ.\n\n[٢٢٧٩] حَدَّثَنَا عُمر بْنُ محمدِ بنِ الحسنِ الأسْديُّ، ثني أبي، عن إسرائيلَ،\n_________\n[٢٢٧٨] كشف (٣٦٥٣) مجمع (٣/ ١٢٦). وقال: رواه كله الطبراني في الكبير [١/ ٣٤٠ (رقم ١٠٢٠)، ١٠/ ١٩١ - ١٩٢ (رقم ١٠٣٠٠)]، وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري، وفيه كلام، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار.\n[٢٢٧٩] كشف (٣٦٥٦) مجمع (١٠/ ٢٤١). وقال: رواه الطبراني [١/ ٣٥٩ (رقم ١٠٩٨)]، =\n_________\n(^١) الأصلين: \"بيد\".\n(^٢) قوله: \"صُبَر\": جمع صُبرة: وهي الطعام المجتمع كالكومة.\n(^٣) في (ش): أعد.\n(^٤) في (ش): تكون.\n(^٥) في (ش): يحيى بن أبي بكير!!","vol":"2","page":493},{"text":"عن أبي إسحاقَ، عن مسروقٍ، عن بلالٍ، ﵁، قَالَ: دَخَلَ النبيُّ -ﷺ- وعنده (^١) صُبَرٌ مِنَ المالِ، فقالَ: \"أَنْفِقْ بلالٌ، ولا تخشَ من ذِي العرشِ إقلالًا\".\nقَالَ البزَّارُ: لم يقلْ: عن بلال إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ الحسنِ، ورواه غيره: عن مسروقٍ مُرسلًا.\n\n[٢٢٨٠] حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ موسى الشَّاميُّ، ثنا يحيى بْنُ أبي بُكيرٍ، ح.\nوثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ الصَّاغانيُّ، وهارونُ بْنُ موسى البغداديُّ، قالا: ثنا مُوسَى بْنُ داودَ، ثنا مباركُ بْنُ فَضَالَةَ، عن يُونُسَ بنِ عُبيدٍ، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ: \"أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ عَلَى بلالٍ وعنده صُبَرٌ من تمرٍ، فقالَ: ما هذَا؟ قَالَ: أَدَّخِرُهُ، فقالَ: أما تخشى أن تَرَى له بخارًا في نارِ جهنَّمَ، أَنْفِقْ بلالٌ، ولا تخشَ من ذِي العرشِ إقلالًا\".\nتفرَّد بهِ مباركٌ.\nوإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٢٢٨١] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ قطن الآملي، ثنا إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ الحنينيُّ، ثنا\n_________\n= والبزار باختصار. . .، [وفيه] محمد بن الحسن بن زبالة [وهو] ضعيف. اهـ. قلت: وراجع المجمع أيضًا، بهذا الموضع المشار إليه و(٣/ ١٢٦).\n[٢٢٨٠] كشف (٣٦٥٤) مجمع (٣/ ١٢٦)، (١٠/ ٢٤١). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى [١٠/ ٤٢٩ - ٤٣٠ (رقم ٦٠٤٠)]، والطبراني في الكبير [١/ ٣٤١ - ٣٤٢ (رقم ١٠٢٤، ١٠٢٥، ١٠٢٦)]، والأوسط [برقم ٢٥٩٣]، وإسناده حسن.\n[٢٢٨١] كشف (٣٦٦٢) مجمع (١٠/ ٢٤١ - ٢٤٢). وقال: رواه البزار، وفيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وقد ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٧٣] وراجعه.\n_________\n(^١) في (ش): وعندي.","vol":"2","page":494},{"text":"هشامُ بْنُ سعدٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن أبيه، عن عُمرَ بنِ الخطابِ، ﵁، قَالَ: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ -ﷺ- فقالَ: \"ما عندي شيءٌ أُعْطيكَ، ولكن استقرض حَتَّى يأتِينَا شيءٌ فنعطيَكَ\" فقالَ عُمرُ: ما كلَّفَكَ اللَّهُ هذا، أَعطيتَ ما عِندَكَ، فإذَا لم يكنْ عندك فلا تكلَّف، قَالَ: فكَرِهَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- قَوْلَ عُمرَ، حتى عُرِفَ في وجْهِهِ، فقالَ الرجلُ: يا رسولَ اللَّهِ بأبي وأمِّي أنتَ، فأَعْطِ ولا تخشَ من ذِي العرشِ إقلالًا، قال: فتبسَّمَ (رسولُ اللَّهِ) (^١) -ﷺ-، وقالَ: \"بهذَا أُمِرتُ\".\nقَالَ البزَّارُ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن هشامٍ إِلَّا إسحاقُ، ولم يكنْ بالحافظِ.\nقُلتُ: أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.\n\n[٢٢٨٢] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، وأحمدُ بْنُ أبانٍ قَالَا: ثنا سفيانُ بْنُ عُيينةَ، عن عاصمِ بنِ كُلَيبٍ، عن أبيه، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ كانَ كلَّما صلَّى صلاةً جَلَسَ للنَّاسِ، فمن كَانَت له حاجةٌ كَلَّمَهُ وإلَّا قَامَ، فحَضَرتُ البابَ يومًا، فقُلتُ: يا يَرْفأُ (^٢) فَخَرَجَ، وإذا عثمانُ بالبابِ، فخَرجَ يرفأُ، فقَالَ: قُم يا ابنَ عفَانَ، قم يا ابنَ عبَّاسٍ، فَدَخَلْنَا على عُمرَ وعنده صُبر من مالٍ، فقالَ: إِنِّي نظرتُ في أهلِ المدينةِ، فرأَيتُكُمَا من أكثرِ أهلِها عَشِيرةً، فخُذَا هذَا المالَ فاقْسِمَاهُ، فإنْ كانَ فيه فضلٌ فرُدًا، قُلتُ: وإن كانَ نُقْصانًا زِدتَنَا؟\n_________\n[٢٢٨٢] كشف (٣٦٦٤) مجمع (١٠/ ٢٤٢). وقال: إسناده جيد. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٠٩] وراجعه، وقد أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٢٤٠)، والحربي في غريب الحديث أيضًا (٢/ ٨٧٠). وأخرجه يعقوب بن شيبة في مسنده المعلل. مسند عمر بن الخطاب (ص ٩٨: ١٠٠).\n_________\n(^١) في (ش): النبي.\n(^٢) يرفأ هذا هو: حاجب وغلام عمر بن الخطاب. كما في تاريخ الطبري (٤/ ٣٣٨). والأوائل لابن قتيبة (ص ٦٠). والعسكري (ص ١٧٤)، والوسائل للسيوطي (ص ١١١).","vol":"2","page":495},{"text":"فقالَ: نَشْنَشةٌ مِن أَخْشَن (*)، قد علمتَ أن محمدًا وأهلَهُ كانوا يأكلونَ القَدَّ (**)، قُلتُ: بَلَى واللَّهِ، لو فَتَحَ اللَّهُ هذَا عَلَى محمدٍ لصنعَ فيه غيرَ ما صنعتَ، فغَضِبَ وانتشجَ (^١) حتى اختلفت أضْلاعُهُ، وقالَ: إذًا صنَعَ (^٢) فيه ماذا؟ فقلتُ: إذًا أكلَ وأطعمنا، فَسُرِّي عنه.\nقال: لا نعلمُ له إلا هذا الإِسناد.\nقُلتُ: هو صحيحٌ.\n\n[٢٢٨٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا عَرْعرةُ بْنُ البِرِنْدِ، ثنا زيادُ بْنُ أبي زيادٍ، عنِ الحسنِ: أَنَّ قيسَ بنَ عاصمٍ لما قَدِمَ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- \"قَالَ: هذَا سيِّدُ أَهْلِ الوَبَر (^٣) \" فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما المالُ الذي لا يكون عَلَيَّ فِيه تَبِعَةٌ من ضيف أو عيالٍ وإن كَثُرُوا؟ قَالَ: \"نِعْمَ المالَ الأربعون، وإن كثرت\n_________\n[٢٢٨٣] كشف (٢٧٤٤، ٣٦٦٣) مجمع (١٠/ ٢٤٢). وقال: رواه البزار مرسلًا، وقد رواه باختصار كثير متصلًا.\nومجمع (٩/ ٤٠٤) أيضًا، وقال:\nرواه الطبراني [في الكبير ج ١٨ (رقم ٨٧٠)]، والبزار، وفي إسناد الطبراني زياد بن أبي زياد الجصاص، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ. وضعفه الجمهور.\nوإسناد البزار فيه: القاسم بن مطيب، وهو متروك.\n_________\n(*) في حاشية (رط). نشنشة، أي: حجر من جبل، ومعناه: أنه شبهه بأبيه العباس في شهامته. ورأيه وجرأته على القول. نهاية.\n(**) في حاشية (ب): يأكلون القديد جلد السخلة في الجدب.\n(^١) قوله: \"انتشج\"، من النشيج: وهو صوت معه توجع وبكاء، كما يردد الصبي بكاءه في صدره.\n(^٢) في البحر: إذن أصنع.\n(^٣) قوله: \"الوبر\": أهل المدن. وهي من وَبَر الابل، لأن بيوتهم يتخذونها منه.","vol":"2","page":496},{"text":"فستون، ويلٌ لأصحابِ المئين -يقولُ ذلك ثلاثًا- إلا من أعطى في رِسلها ونجدتها (^١)، وأفْقَر ظهرهَا (^٢)، وأطرقَ فحلها (^٣)، ونَحَر سمينَها، وسنح غزيرَتَها، فأطعمَ القانعَ والمُعترَّ\" قَالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما أكرمُ هذه الأخلاقِ وأحْسنِها؟ قَالَ: \"كَيف تصنعُ بالمنيحةِ (^٤)؟ \" قال: قلتُ: إِنِّي لأمنحُ كلَّ سنة مائة، قَالَ: كيف تصنعُ بالإِفقارِ؟ قَالَ: إِنِّي لا أَفْقِر البكرَ الضرعَ، ولا النابَ المدبرة (*)، قَالَ: \"كيف تصنعُ بالطروقةِ (^٥)؟ \" قُلتُ: تعدوا الإِبلَ، ويغدوا النَّاسَ، فمن شاءَ أخَذَ برأسِ بعيرٍ فَذَهب به، قَالَ: \"مالُكَ أحبُّ إليك، أم مالُ مَوَاليكَ؟ \" قَالَ: لَا، بلْ مَالِي، قَالَ: \"فَما لَكَ من مَالِكَ إِلَّا ما أكلتَ فأفْنيتَ، أو لَبِستَ فأبليتَ، أو أعطيتَ فأمضيتَ\" قَالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ هَكَذَا؟ قال: \"نعم\".\nقُلتُ: \"أما واللَّهِ لئن بقيتُ لأُقِلَّنَّ عدَدَها\".\nرِجَالُهُ ثقاتٌ، ولكن فيه انقطاعٌ.\n\n[٢٢٨٤] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بن إسحاقَ العطَارُ، ثنا يحيى بن حمَّادٍ، ثنا حمَّادُ بْنُ\n_________\n[٢٢٨٤] كشف (٣٦١٤) مجمع (٣/ ١٢٧)، (١٠/ ٢٤٣). وقال: رواه البزار بإسنادين أحدهما متصل وهذا متنه، والآخر عن سعيد بن جمهان أن مولاه أبا القين مر على رسول اللَّه -ﷺ-. ورواه الطبراني [في الكبير ٢٢ (رقم ٨٤٧)]، إِلَّا أنه قال: فأهوى إليه النبي -ﷺ- ليأخذ منه قبضة ينثرها بين يدي أصحابه، ورجال المرسل والمسند رجال الصحيح، غير سعيد بن جمهان، وقد وثقه غير واحد وفيه خلاف.\n_________\n(^١) قوله: \"رسلها ونجدتها\" الرِّسْل بالكسر: الهينة والتاني، النَجْدة: أي الشدة وهما معًا، أي: الشدة والرخاء.\n(^٢) قوله: \"أفقر ظهرها\"، أي: أعارها للركوب.\n(^٣) قوله: \"أطرق فحلها\"، أي: إعادته للضِّراب.\n(^٤) قوله: \"المَنيحة\": المنحة.\n(*) في حاشية (ب): قال في النهاية. وفيه حديث قيس بن عاصم: إني لأفقر البكر الفرع والناب المدبر، أي: أعيرهما للركوب، يعني الجمل الضعيف، والناقة الهرمة.\n(^٥) قوله: \"الطروقة\": هي الناقة التي يعلوها الفحل، أي: ينكحها.","vol":"2","page":497},{"text":"سَلَمَةَ، عن سعيدِ بنِ جُمْهانَ، عن مَوْلاهُ (^١) أبي القين: أنَّه مرَّ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- ومَعَهُ تمرٌ عَلَى رحلِهِ، فقامَ إليه عمُّه، فأَرَادَ أن يأخذَ منه قبضةً ليضعَها بيْن يدَي النبيِّ -ﷺ-، فتبطَّح (^٢) على التَّمرِ، فقالَ النبيُّ -ﷺ-: اللَّهمَّ زِدْهُ شُحًا، قَالَ: فكانَ من أَشحِّ النَّاسِ\".\n\n[٢٢٨٥] [و] حَدَّثَنَاه هُدْبةُ بْنُ خالدٍ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، عن سعيدٍ بنِ جُمْهانَ: أن مولاه أبا القين مَرَّ عَلَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فذكرَ مِثلَهُ.\nقال: لا نعلمُ أحدًا أسنَدَهُ إلا يحيى بْنُ حمَّادٍ.\n\n[٢٢٨٦] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنيدِ، ثنا إسماعيلُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا شُعيبُ بْنُ صفوانَ، عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن أبيه، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو، ﵄، عن النبيِّ -ﷺ- قَالَ: \"كانَ جَدْيٌ في غَنَمٍ كثيرةٍ، تُرْضعُهُ أُمُّهُ. فترويه، فانفَلَتَ يومًا فرضَعَ الغنم كلَّها، ثم لم يشبعْ فقيلَ: إِنَّ مثل هذا مثل قوم يأتُونَ من بعدِكُم، يُعْطَى الرجُلُ منهم ما يَكْفِي القبيلةَ أو الأُمَّةَ، ثم لا يشبعُ\".\nقال: لا نعلمُهُ إلا من هذا الطريق.\n\n[٢٢٨٧] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ محمدِ بنِ السَّكَنِ، ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ مسلمٍ، ثنا صبيح أبو العلاءِ، عنِ ابنِ بُريدةَ، عن أبيه [قال]: سَمِعتُ\n_________\n[٢٢٨٥] كشف (٣٦١٥) مجمع (السابق).\n[٢٢٨٦] كشف (٣٦٤٢) مجمع (١٠/ ٢٤٣). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟]، والكبير [لم تطبع أحاديثه]، ورجاله وثقوا إِلَّا أن عطاء بن السائب اختلط قبل موته.\n[٢٢٨٧] كشف (٣٦٣٤) مجمع (١٠/ ٢٤٤). وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير صبيح أبي العلاء، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (ش): مدلى. وهو تصحيف. كما في الإصابة للحافظ بن حجر، ترجمة أبي القين.\n(^٢) قوله: \"فتبطح\"، أي: ألقى بنفسه ممتدًا على التمر.","vol":"2","page":498},{"text":"النبيَّ -ﷺ- يقرأُ في الصَّلاةِ: \"لو أَنَّ لابنِ آدمَ واديًا من ذهبِ، لابْتَغَى إليه ثانيًا، ولو أُعْطِيَ ثانيًا لابتَغَى إليه ثالثًا، ولا يملأُ جَوفَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويتوبُ اللَّهُ علَى من تابَ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ [إلا] عبدُ العزيزِ عن أبي العلاءِ [وهذا مما كان نُسخ] وإسنادُهُ حسنُ.\n\n[٢٢٨٨] حَدَّثَنَا خالدُ بنُ يُوسُفَ [حدثني أبي يوسف بن خالد]، ثنا جعفرُ بْنُ سعدٍ عن خبيبِ بنِ سُليمانَ، عن [أبيه] سليمانَ، عن سمُرةَ، ﵁: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يقول: \"إِنَّ الرجُلَ لا تمتلئُ نفسُهُ مِنَ المالِ حَتَّى تمتلئ (^١) مِنَ الترابِ، ولو كانَ لأحَدِكُم وادٍ ما بين أَعْلَاه إلى أسفَلِهِ، أحبَّ أن يُملأ له وادٍ آخرَ، فإن مُلئَ الوادِي الآخرُ، فانطلقَ فوَجَدَ وادِيًا آخرَ، قَالَ: أما واللَّهِ لو استطعتُ لملأتُكَ بهذا\".\nإسنادٌ ضعيفُ.\n\n[٢٢٨٩] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ عبد المجيد (^٢)، ثنا فضيل بنُ مرزوقٍ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لو أَنَّ لابنِ آدمَ واديًا من مال لابتغَى إليه ثانيًا، ولا يملأُ جَوفَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ\".\n_________\n[٢٢٨٨] كشف (٣٦٣٥) مجمع (١٠/ ٢٤٤). وقال: رواه البزار والطبراني ولفظه [٧/ ٢٤٧ (رقم ٧٠٠٦)]، كان النبي -ﷺ- يقول لنا: \"إن أحدكم لو كان له واد ملآن من أعلاه إلى أسفله، أحب أن يملأ له واد آخر\"، والباقي بنحوه، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب.\n[٢٢٨٩] كشف (٣٦٣٧) مجمع (١٠/ ٢٤٤). وقال: فيه عطية العوفي، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش، م): يمتلئ.\n(^٢) في (ش): بن عبد الجبار.","vol":"2","page":499},{"text":"[٢٢٩٠] [و] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سنانٍ، ثنا يزيدُ بْنُ هارونَ، أنا (^١) فُضيلٌ - بنحوِهِ.\nقال: لا يُروَى عن أبي سعيدٍ إِلَّا من هذَا الوَجْهِ.\nوعطيةُ ضعيفٌ.\n\n[٢٢٩١] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ آدمَ، ثنا عِيسَى بْنُ إبراهيمَ، ثنا عفيفُ بْنُ سالم، عنِ الليثِ بنِ سعدٍ، عن عقيل، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، ح.\nوثناهُ عبدةُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، أنا موسى بْنُ إسماعيلَ، ثنا عبدُ اللَّهِ بن المباركِ، عن حَيْوَةَ -يعني: ابنَ شُريحٍ- عن عقيلٍ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبيهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الشيطانَ لَعَنَهُ اللَّهُ قَالَ: لن ينفلتَ منِّي ابنُ آدمَ من إحْدَى ثلاث: أَخْذُ المالِ من غير حِلَه، وَوَضعُهُ في غيرِ حقِّه أو مَنْعُهُ من حقِّه\".\nقَالَ: لا نعلمُهُ إِلَّا من هذا الوجْهِ.\nقُلتُ: فيه انقطاعٌ، وكلُّهم ثقاتٌ.\n\n[٢٢٩٢] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ هانئٍ، ثنا عليُّ بْنُ معبدٍ، ثنا بقيَّةُ، عن بحير بنِ (^٢)\n_________\n[٢٢٩٠] كشف (٣٦٣٨) مجمع (السابق).\n[٢٢٩١] كشف (٣٥٥٨) مجمع (١٠/ ٢٤٥). وقال: رواه الطبراني [١/ ١٣٦ (رقم ٢٨٨)]، وإسناده حسن. اهـ. قلت: ولم يعزه للبزار. وهو في البحر الزخار [برقمي ١٠٢٩، ١٠٣٠] وراجعه.\n[٢٢٩٢] كشف (٣٦١١) مجمع (١٠/ ٢٤٥). وقال: رواه الطبراني [١٨/ ٥٢ (رقم ٩٣) =\n_________\n(^١) في (ش): أبنا.\n(^٢) في (ب): عن محيريز سعد. هو تحريف.","vol":"2","page":500},{"text":"سعد، عن خالد بن معدان، عن عوف بن مالك، ﵁، عنِ النبيِّ -ﷺ-: أنَّه قامَ في أصحابِهِ فقال: الفقرَ تخافون أو العَوَزَ (*)، أو تهمكُم الدُّنيا، إنَّ اللَّهَ فاتحٌ لكم (^١) فارس والرُّوم، وتُصبُّ عَلَىكم الدُّنيا صبًّا\".\nبقيَّةُ مُدلسٌ.\nقُلتُ: وفيه انقطاعٌ (^٢).\n\n[٢٢٩٣] حَدَّثَنَا يوسفُ بنُ مُوسَى، ثنا جَريرٌ، ثنا المغيرةُ، عن رجُلٍ من بني عامرٍ، عن مصعبِ بنِ سعدٍ، عن أبِيهِ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لأنا لفتنة السَّراءِ أخوفُ عليكم من فتنة الضرَّاءِ، إنَّكم قد ابتليتم (^٣) بفتنةِ الضراءِ فصَبرتُم، وإنَّ الدنيا خضرةٌ حلوةٌ (^٤) \".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن سعيد (^٥)، ﵁، إلا بهذَا الإسناد.\nقلتُ: في الإِسنادِ هذا المبهمُ، والباقونَ ثقاتٌ.\n_________\n= وراجعه، والبزار بنحوه، ورجاله وثقوا إلا أن بقية مدلس وإن كان ثقة. اهـ. قلت: والحديث رواه الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٢٤). فالحديث ليس على شرط الحافظ.\n[٢٢٩٣] كشف (٣٦١٢) مجمع (١٠/ ٢٤٥ - ٢٤٦). وقال: رواه أبو يعلى [٢/ ١١٥/ رقم ٧٨٠]، والبزار، وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٦٨] وراجعه.\n_________\n(*) في حاشية (ب): البسري. العوَزَ: بالفتح: العُدْم وسوء الحال. نهاية. وفي الحاشية اليمني: العوز: بفتح العين والواو هو الحاجة: المنذري.\n(^١) في (ب): عليكم.\n(^٢) لعل الحافظ يشير إلى الانقطاع بين خالد بن معدان وعوف بن مالك، فإنه في إسنادي الطبراني وأحمد بينهما: جبير بن نفير.\n(^٣) سقطت صفحتان من نسخة (ب).\n(^٤) في (ش) والبحر: حلوة خضرة، أي: بتقديم وتأخير.\n(^٥) في (ش، ب): سعيد. وهو تحريف. وهو على الصواب في البحر.","vol":"2","page":501},{"text":"[٢٢٩٤] حَدَّثَنَا محمدُ بنُ مِرْداسٍ [الأنصاري]، ثنا مباركٌ: أبو سُحَيمٍ (^١)، عن عبد العزيز بن صُهيبٍ، عن أنسٍ، ﵁، عن النَّبِيِّ -ﷺ- قال لأصحابِهِ: \"إنَّ الدُّنيا حلوةٌ خَضِرةٌ، أَلا وإنَّ اللَّهَ مُستَخْلِفُكُم فيها، فنَاظِرٌ كيف تعملون، أَلا فاتقوا الدنيا، واتَّقُوا النساءَ\".\nقال البزَّارُ: مباركٌ له مناكيرُ [لا يتابع عليها، وما سمع من مولاه شيئًا].\n\n[٢٢٩٥] حَدَّثَنَا محمدُ بنُ الحسنِ، ثنا هانيءُ بنُ المتوكلُ، ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ سليمانَ، عن إسحاقَ، عن أنسٍ رفعه قال: \"يُنادي مُنادٍ: دَعُوا الدنيا لأَهْلِها، دَعُوا الدنيا لأهلها، دَعُوا الدنيا لأهلها، من أخذ من الدُّنيا أكثرَ مما يكْفِيهِ، أخذَ جيفة (^٢) وهو لا يشعرُ\".\nقال: لا نعلمه إلا من هَذَا الوجْهِ، وعبدُ اللَّهِ حدَّث بأحاديثَ لم يتابَعْ عَلَيها، ولا يعلم رَوَاه عنه إلا هانئٌ.\nوهو ضعيفٌ (^٣).\n\n[٢٢٩٦] حَدَّثَنَا يوسفُ بنُ مُوسى، ثنا جَريرٌ، عن يزيدَ بن أبى زيادٍ، عن\n_________\n[٢٢٩٤] كشف (٣٦١٠) مجمع (١٠/ ٢٤٦). وقال: فيه مبارك أبو سحيم [وتصحف في المجمع: ابن]، وهو متروك.\n[٢٢٩٥] كشف (٣٦٩٥) مجمع (١٠/ ٢٥٤). وقال: رواه البزار، وقال: لا يروى عن النبي -ﷺ- إلا من هذا الوجه، وفيه هانئ بن المتوكل، وهو ضعيف.\n[٢٢٩٦] كشف (٣٦٩٧) مجمع (١٠/ ٢٦١). وقال: رواه الطبراني [٦/ ٥٨ - ٥٩ (أرقام ٥٥٠٨ - ٥٥١٠) وراجعه]، وذكر بعده عن سعيد بن عامر، عن النبي -ﷺ- قال مثله، وفي=\n_________\n(^١) في (ش): ثنا أبو سحيم مولي عبد العزيز بن صهيب، عن عبد العزيز.\n(^٢) نهاية السقط في (ب).\n(^٣) تعليق البزار والهيثمي سقطا بتمامهما من (ش)، فيلحقا بموضعها منه.","vol":"2","page":502},{"text":"عبد الرحمن بن سابط قالَ: قالَ سعيدُ بنُ عامرِ بنِ جِذْيَمٍ (^١)، ﵁: ما أنا بمخلف (^٢) عن العَنَق (^٣) الأول بعد إذ سَمِعتُ رسول اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"يُجْمَعُ النَّاسُ للحساب، فيجيءُ فقراء المسلمين، فيدفُّون (^٤) كما يدفُّ الحمام، يُقالُ (^٥) لهم: قِفُوا للحسابِ (^٦)، فيقولُونَ: واللَّهِ ما علينا مِن حسابٍ، وما تركنا من شيءٍ، فيقولُ لهم ربُّهم ﵎: صَدَقَ عِبَادِي، ويُفتَحُ لهم بابُ الجنَّةِ، فيدخلونَ قبل النَّاسِ بتسعين (^٧) عامًا\".\nقال: لا نعلمُهُ يُروي إلا من هذا الوجْه.\nويزيدُ ضعيفٌ.\n\n[٢٢٩٧] (حَدَّثَنَا محمدُ بنُ مسكينٍ، ثنا أسدُ بنُ موسى) (^٨)، ثنا أبو معاويةَ، عن موسى الصغير، عن هلالِ بن يسَافٍ، عن أمِّ الدرداء، عن أبي الدرداءِ، ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ بَيْن أيديكُم عقبةً كَؤُودًا (*)، (لا) (^٨) ينجُو فيها إلا كلُّ مُخفٍّ\".\n_________\n= إسناديهما يزيد بن أبي زياد، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهما ثقات، ورواه البزار عن سعيد بن عامر، نحوه كذلك.\n[٢٢٩٧] كشف (٣٦٩٦) مجمع (١٠/ ٢٦٣). وقال: وقال: رجاله رجال الصحيح غير أسد بن=\n_________\n(^١) سبق له حديث برقم (٢٢٦٩).\n(^٢) في (ش، م): بمتخلف.\n(^٣) قوله: \"العنق\". العَنَق: طائفة من الناس. وفي (ش): العتق: بالتاء المثناة من فوق وهو واضح.\n(^٤) قوله: \"فيدفُّون\". من الدافَّة: القوم يسيرون جماعة سيرًا بالشديد، في (ب، م): يزفون، كما يزف. وصوبت بحاشية (ب).\n(^٥) في (ش): فيقال.\n(^٦) في (ش): قفوا في الحساب.\n(^٧) في (ش، م): بسبعين.\n(^٨) سقط من (ش).\n(*) في حاشية (ب): الكؤود بفتح الكاف، وبعدها همزة مضمومة. هي العقبة الصعبة، منذري. اهـ. قلت: وهو في الترغيب والترهيب له (٤/ ١٣٠ - ١٣١). الريان.","vol":"2","page":503},{"text":"قال البزَّارُ: هذا إسنادٌ صحيحٌ، لا نعلمُهُ إلَّا من هَذَا الوجْهِ.\n\n[٢٢٩٨] حَدَّثنَا عبدُ اللَّهِ بنُ الصبَّاحِ. [العطار]، ثنا جاريةُ بنُ هرَمِ، ثنا حُميدٌ الأعرجُ (^١)، عن عبدِ اللَّهِ بن الحارثِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ، ﵁، رفعَهُ قال: \"رُبَّ ذِي طَمْرين (*)، لا يُؤْبَهُ لَهُ (**)، لو أَقْسَمَ عَلى اللَّهِ لأبرَّهُ\".\nقال: لا نعلمُهُ إلا بهذَا الإِسنادِ.\nقالَ الشيخُ: رِجَالُهُ رجالُ الصحيحِ غير جارية، وقد وثَّقَهُ ابنُ حِبَّان عَلَى ضَعْفِهِ.\nقُلتُ: الآفةُ من حُميدٍ الأعرجِ، فهو ضعيفٌ جدًّا، ولم يُخرِّجْ له واحدٌ من الشيخين (^٢).\n\n[٢٢٩٩] حَدَّثنَا عبدةُ بنُ عبدِ اللَّهِ، وأحمدُ بنُ منصورٍ قَالَا: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أنا\n_________\n= موسى [وموسى] بن مسلم الصغير، وهما ثقتان. اهـ. قلت: وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ١٣٠ - ١٣١)، وقال: بإسناد حسن.\n[٢٢٩٨] كشف (٣٦٢٨) مجمع (١٠/ ٢٦٤). وقال: رجاله رجال الصحيح غير جارية بن هرم، وقد وثقه ابن حبان على ضعفه.\n[٢٢٩٩] كشف (٣٦٣١) مجمع (١٠/ ٢٦٦). وقال: رواه البزار، وقال: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد، وفيه البراء بن يزيد، فإن كان هو البراء بن عبد اللَّه بن يزيد فهو ضعيف، وإن كان هو البراء بن يزيد الهمذانى، فقد وثقه ابن حبان.\n_________\n(^١) نهاية السقط في (أ).\n(*) في حاشية (ب): الطمر: الثوب الخلق. النهاية.\n(**) بحاشية (ب): أي لا يحتفل به لحقارته، يقال: أَبَهْتُ له آبَهُ له. النهاية. وفي حاشية الصفحة التي تليها إكمالًا: أي: لا يبالي به ولا يلتفت إليه. النهاية في مادة وبه.\n(^٢) في (ب): الشيخ. وهو تحريف.","vol":"2","page":504},{"text":"البراءُ بنُ يزيدٍ (^١)، ثني عبدُ اللَّهِ بنُ شقيقٍ، عن أبي هُريرةَ، ﵁، رفَعَهُ قالَ: \"ألا أخبرُكُم بأهلِ الجنَّةِ؟ الضعفاءُ المظلومونَ، ألا أنبئكُم بأهلِ النَّارِ؟ كلُّ جَعْظريٍّ (^٢)، ألا أخبرُكُم بخيارِكُم؟ أَحَاسنُكُم (^٣) أخلاقًا، ألا أنبئكم بشرارِكُم؟ الثرثارُونَ، المتشدِّقُون المتفَيهقُونَ (^٤) \".\nقال: لا نعلمُهُ يُروَى عن أبي هُريرةَ إلا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[٢٣٠٠] (^٥) حَدَّثَنا عَمرُو بنُ عليٍّ، ثنا سيفُ بنُ عبيدِ (^٦) اللَّهِ الجَرْميُّ، ثنا همَّامُ، عن المُعلَّى القُرْدُوسيِّ -وهو: المعلَّى بنُ زيادٍ- عنِ العلاءِ بنِ بَشيرٍ، عن أبي الصِّدِّيق النَّاجيِّ، عن أبي سعيد الخُدْريِّ، ﵁، رفعه: \"يَوَدُّ الغنيُّ أنَّه كانَ سائلًا\".\nيعني: يوم القيامة (^٧).\nذَكَرَهُ في حديثٍ أصلُهُ في أبي داودَ.\n\n[٢٣٠١] حَدَّثنَا القاسمُ بنُ محمدِ بنِ يحيى المروزيُّ، ثنا عليُّ بنُ الحسنِ بن\n_________\n[٢٣٠٠] كشف (٣٦٢١) مجمع (١٠/ ٢٦٦). وقال: رواه أبو داود غير قوله: \"حتى إن الغني يود أنه كان سائلًا\"، رواه البزار. اهـ. قلت: وهكذا سكت عليه الهيثمي. خلاف عادته.\n[٢٣٠١] كشف (٣٦٤٣) مجمع (١٠/ ٢٦٧). وقال: فيه ليث بن أبي سليم، وقد وثق على ضعف فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح غير القاسم بن محمد بن يحيى المروزي، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في الأصلين: زيد. وهو تحريف.\n(^٢) قوله: \"جَعْظَري\"، الجعظري: الفظ الغليظ المتكبر، وقيل هو الذي ينتفخ بما ليس عنده وفيه قِصَر.\n(^٣) في حاشية (ب): محاسنكم؟!\n(^٤) قوله: \"الثرثارون المتشدقون المتفيهقون\"، الثرثارون المتفيهقون: هم الذين يكثرون الكلام تكلُّفًا وخروجًا عن الحق، والثرثرة: كثرة الكلام وترديده، والمتشدقون: المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز، وقيل: أراد بالمتشدق: المستهزيء بالناس يلوي شِدْقَه بهم وعليه.\n(^٥) سقط من نسخة (أ)، من هذا الحديث إلى (٢٣٠٤).\n(^٦) في (ش): عبد اللَّه، مكبرًا. وهو تصحيف.\n(^٧) الحديث قد اختصره الحافظ، فيراجع بتمامه في (ش).","vol":"2","page":505},{"text":"شقيق، عن أبي حمزة، عن ليثٍ، عن أبي فَزَارةَ، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، ﵄، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما فوقَ الإِزارِ، وظِلِّ الحائطِ، وجر (^١) الماءِ؛ فضلٌ يُحاسَبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ أو يُسأَلُ عنه.\n\n[٢٣٠٢] حَدَّثَنا سهلُ بنُ بحرٍ، ثنا سعيد بنُ محمدٍ [الجرمي]، ثنا أبو بِشْرٍ -وكان ثقةً- عن ثابتٍ، عن أنسٍ، ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ للَّهِ عبادًا يعرفونَ النَّاس بالتَّوسُمِ (^٢) \".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ إلَّا أبو بِشرٍ.\nقال الشيخُ: إسنادُهُ حَسَنٌ.\n\n[٢٣٠٣] حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ القُرَشيُّ، ثنا سلَّام: أبو المُنذرِ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لو لم تكونُوا مُذنِبِينَ (^٣) لخشيتُ عَلَيكم ما هو أكبرُ مِنْهُ: العُجْبُ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ إلَّا سلَّام وهو مشهورٌ.\n\n[٢٣٠٤] حَدَّثَنا عَمرُو بنُ عليٍّ، ثنا مُسلمٌ، ثنا الحسنُ بنُ أبي جَعْفرٍ، عن ثابتٍ،\n_________\n[٢٣٠٢] كشف (٣٦٣٢) مجمع (١٠/ ٢٦٨). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [رقم ٢٩٥٦]، وإسناده حسن.\n[٢٣٠٣] كشف (٣٦٣٣) مجمع (١٠/ ٢٦٩). وقال: إسناده جيد.\n[٢٣٠٤] كشف (٣٢١٩) مجمع (١٠/ ٢٧٠ - ٢٧١). وقال: رواه الطبراني [لم أجده]، =\n_________\n(^١) قوله: \"جَرُّ\"، الجرُّ: الإناء المعروف من الفَخَّار.\n(^٢) قوله: \"التوسم\"، أي: الفراسة والفِطنة.\n(^٣) في (ش، م): تذنبون.","vol":"2","page":506},{"text":"عن أنسٍ، ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: خَيرُ شبابنا من تَشبَّه (^١) بكهولِنا، وشرَّ كُهُولِنا من تشبَّهَ بشبابنا\".\nوالحسنُ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[٢٣٠٥] حَدَّثَنا الحسنُ بنُ عَرَفةَ (^٢)، ثنا أبو بدرٍ: شجاعُ بنُ الوليدِ، ثنا هاشمُ بنُ هاشمٍ، عن عامرِ بنِ سعد (^٣)، عن أبيهِ قالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- بالنَّباوةِ -أو: بالنبأةِ (^٤) - يقولُ: \"يُوشِكُ أن تعرفوا أَهْلَ (^٥) الجنَّةِ من أهلِ النَّار، قَالُوا: يا رسولَ اللَّه بِمَ؟ قال بالثَّناءِ الحسنِ، والثناءُ السيئُ\".\nقال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن سعدٍ إلا عامرُ، ولا عن عامرٍ إلا هاشمٌ، ولا عن هاشمٍ إلَّا شجاعٌ، ولا عنه إلا ابنُ عَرفةَ.\nصحيحٌ.\n_________\n= والبزار، وفيهما الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: وعزاه في كنز العمال [٤٣٠٥٨] للبيهقي في الشعب [٤٣١٠٩]، عند ابن النجار مطولًا، وله شاهدان من حديث واثلة: بالمجمع (١٠/ ٢٧٠)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني، وعن ابن عباس عند ابن عدي في الكامل.\nوعن أبي مسعود عند ابن عدي في الكامل كذلك.\nوراجع العلل المتناهية لابن الجوزي (٢/ ٢٢١).\n[٢٣٠٥] كشف (٣٦٠١) مجمع (١٠/ ٢٧١). وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير الحسن بن عرفة، وهو ثقة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١١٣٤].\n_________\n(^١) نهاية السقط في (أ).\n(^٢) لم أجده في جزئه المطبوع.\n(^٣) في الأصلين: سعيد. وهو تصحيف.\n(^٤) وكلاهما موضع بالطائف. وقد ذكره ياقوت الحموي على الوجهين في معجم البلدان (٥/ ٢٥٥، ٢٥٧)، وذكر طرف الحديث فيه.\n(^٥) تصحف في البحر الزخار: لأهل.","vol":"2","page":507},{"text":"[٢٣٠٦] حَدَّثَنا محمدُ بنُ المثنَّى (^١)، ثنا أبو الوليدِ، ثنا أبو وكيعٍ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرةَ، ﵁، عنِ النبيِّ -ﷺ- قالَ: \"ما مِن عبدٍ إِلَّا ولَهُ صيتٌ في السَّماءِ، فإن (^٢) كانَ صيتُهُ في السماء حسنًا وُضِعَ في الأرضِ، وإن كان صيتُهُ في السَّماء سيِّئًا وُضِعَ في الأرضِ\".\n\n[٢٣٠٧] حَدَّثَنَا العباسُ بنُ جَعْفرٍ، ثنا أبو ظفر -هو: عبدُ السلام بنُ مُطهَّرٍ- ثنا سليمانُ بنُ المغيرةِ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، ﵁. قالَ: قيلَ يا رسول اللَّهِ مَن أهلُ الجنَّةِ؟ قالَ: \"من لا يموتُ حتَّى يملأَ مَسَامِعَهُ مِمَّا يحبُّ\".\nقيل: فمن أهلُ النَّارِ؟ قالَ: \"من لا يموتُ حتى يملأ مسامِعَهُ مما يَكْرَهُ\".\nقال: لا نعلمُهُ إلا عن ثابتٍ عن أنسٍ، ولا عن ثابتٍ إلا سليمانُ.\nصحيحٌ.\n\n[٢٣٠٨] حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ، ثنا بكرُ بنُ سُليمٍ، عن أبي طُوالَة، عن أنسٍ قال: أَتَى النبيَّ -ﷺ- رجلٌ فقالَ: إِنِّي أُحبُّكَ، قال: \"استعدَّ للفاقة\".\nصحيحٌ.\n_________\n[٢٣٠٦] كشف (٣٦٠٣) مجمع (١٠/ ٢٧١). وقال: له في الصحيح حديث غير هذا - رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\n[٢٣٠٧] كشف (٣٦٠٢) مجمع (١٠/ ٢٧٢). وقال: رجاله رجال الصحيح، غير العباس بن جعفر، وهو ثقة.\n[٢٣٠٨] كشف (٣٥٩٥) مجمع (١٠/ ٢٧٤). وقال: رجاله رجال الصحيح غير بكر بن سليم، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (ش) وحاشية (ب): حدثنا أبو المثنى.\n(^٢) في الأصلين: وإن.","vol":"2","page":508},{"text":"[٢٣٠٩] حَدَّثَنا محمدُ بنُ حَرْبٍ الواسطيُّ، ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أنا (^١) مباركُ بنُ فَضَالَةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما تحابَّ اثنان في اللَّهِ ﵎، إلا كانَ أفضلُهما أشدَّهما حبًّا لصاحِبِهِ\".\nهذَا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[٢٣١٠] حَدَّثَنا الحسنُ بنُ يحيى، ثنا أبو عِمرانَ: موسى بنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا عُمرُ بنُ سعيد (^٢)، عن سعيد بنِ أبي عَروبةَ، عن قَتَادةَ، عنِ النضرِ بن أنسٍ، عن بَشيرِ بن نَهِيكَ، عن أبي هُريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ لِلَّهِ عِبادًا لَيسُوا بأنبياءَ، ولا شُهداء، يَغْبِطُهُم (^٣) الأنبياءُ والشهداءُ يومَ القيامةِ\".\nفي إسنادِهِ مجهولٌ.\n\n[٢٣١١] حَدَّثَنا محمدُ بنُ يزيدَ بن [الرواس]، ثنا المعتمرُ بنُ سُليمانَ، ثنا محمدُ بنُ أبي حُميدٍ، عن موسى بن وَرْدانَ، عن أبي هُريرةَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قالَ: \"إنَّ في الجنةِ (لَعُمدًا من ياقوتٍ، عَلَيها غُرفٌ من زَبَرْجَدٍ، لها أبوابٌ مُفتَّحةٌ،\n_________\n[٢٣٠٩] كشف (٣٦٠٠) مجمع (١٠/ ٢٧٦). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [رقم ٢٩٢٠]، وأبو يعلى [٦/ ١٤٣ (رقم ٣٤١٩)]، والبزار بنحوه، ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح غير مبارك بن فضاله، وقد وثقه غير واحد على ضعف فيه.\n[٢٣١٠] كشف (٣٥٩٣) مجمع (١٠/ ٢٧٧). وقال: فيه من لم أعرفهم. اهـ. قلت: وانظر تفسير النسائي (رقم ٢٥٦) بتحقيقنا.\n[٢٣١١] كشف (٣٥٩٢) مجمع (١٠/ ٢٧٨). وقال: فيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.\n_________\n(^١) في (ش): أبنا.\n(^٢) تحرف في (أ): سعد بن أبي وقاص.\n(^٣) قوله: \"يغبطهم\"، من الغَبْط: إذا اشتهيت أن يكون لك مثل غيرك من المال وأن يدوم عليه ما هو فيه.","vol":"2","page":509},{"text":"تُضيءُ كما يُضيءُ الكوكبُ الدُّرِّيُّ، قالَ: قُلْنَا: يا رسولَ اللَّهِ) (^١) من يَسْكُنُها؟ قالَ: المُتحابُّون في اللَّهِ، والمتباذلون في اللَّهِ، والمُتلاقُونَ في اللَّهِ\".\nمحمد بنُ أبي حُميدِ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[٢٣١٢] حَدَّثَنا محمدُ بنُ بشار، ثنا مُحَمَّدُ بنُ جعفرٍ [عن سعيد] ح.\nوثناه محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ بَزِيعٍ، ثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شعبةَ، عن مسلمٍ المُلائيِّ، عن حبَّة العُرَنيِّ، عن علي أنَّ النبيَّ -ﷺ- قال: \"المرءُ مع من أحبَّ\".\nمسلمٌ ضعيفٌ.\nوقالَ البزَّار: لا نعلمُهُ [يروي] عن عليٍّ إلا بهذَا الإِسناد.\n\n[٢٣١٣] حَدَّثَنا يوسُفُ بن مُوسَى، ثنا أحمدُ بنُ يونسَ، ثنا أبو بكرِ بنِ عيَّاشٍ، عن سَمْعَانَ المالكيِّ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّهِ قالَ: جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ -ﷺ- شيخ كبير- فقالَ: يا محمدُ متى الساعةُ؟ -فذكر الحديثَ في قولِهِ- (^٢): \"أنتَ مَعَ من أحببتَ\"، قال: فَوثَبَ الشيخُ فبالَ في المسجدِ، فقال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"دَعُوهُ، فَعَسَى أن يكونَ من أهلِ الجنَّةِ، وصُبَّ عَلَى بَولِهِ ماءٌ\".\nقالَ الشيخُ: الحديثُ في الصحيحِ دُونَ هذه الزيادة، وسَمعانُ ضعَّفَهُ أبو زُرْعَةَ، وقال: أبو حاتمٍ مجهولٌ.\n_________\n[٢٣١٢] كشف (٣٥٩٦) مجمع (١٠/ ٢٨٠). وقال: فيه مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٧٤٥، ٧٤٦] وراجعه.\n[٢٣١٣] كشف (٣٥٩٧) مجمع (١٠/ ٢٨٠). وقال: له في الصحيح منه \"المرء مع من أحب\" فقط - فيه سمعان المالكى، وهو مجهول، وقد ضعفه أبو زرعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(^١) بياض في (ب).\n(^٢) ذكره بتمامه في (ش).","vol":"2","page":510},{"text":"[٢٣١٤] حَدَّثَنا أحمدُ بنُ إسحاقُ، ثنا عامرُ بنُ مُدْرِكٍ، ثنا السَّريُّ بنُ إسماعيلَ، عن الشعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللَّهِ قالَ: أَتَى النبيَّ -ﷺ- أعرابيٌّ، فقالَ: يا محمدٌ إني لأُحبُّكَ -أحسبه قال: واللَّه إِنِّي لأحبُّك ثلاث مرات- فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من هذَا الحالفُ عَلَى ما حَلَف؟ \" فقال الرجُلُ: أنا يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ: \"انطلقْ، فأنتَ مع من أَحببتَ، وعَلَيك ما اكتسبتَ، ولَكَ ما احتسبت\".\nقال: تفرَّد به السَّريُّ.\nوهو متروكٌ.\n\n[٢٣١٥] حَدَّثَنا محمدُ بنُ عامرٍ، ثنا الرَّبيعُ، ثنا محمدُ بنُ مهاجرٍ، ثنا (^١) يُونُسُ بنُ ميسرةً بنِ حلبسٍ، عن أبي إدريسَ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ: مَرَّ النبيُّ -ﷺ- بدِمنةِ (^٢) قومٍ فيها سَخلةٌ ميتةٌ، فقالَ: \"ما لأهلِها فيها حاجةٌ؟ \" قَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ لو كانَ لأهلِها فيها حاجةٌ ما نَبذُوها.\nفقالَ: \"واللَّهِ للدُّنيا أهونُ عَلَى اللَّهِ من هذِهِ السَّخلة عَلَى أهلِها، فلَا (^٣) ألْفَينَّها أَهْلَكَتْ أحدًا مِنكم\".\nقالَ البزَّارُ: رُوِيَ من وجُوهٍ، وهذَا الإسنادُ صحيحٌ، وفيهِ هذه الطريق الزيادة - يعني التي في آخره.\n_________\n[٢٣١٤] كشف (٣٥٩٨) مجمع (١٠/ ٢٨٠). وقال: فيه السري بن إسماعيل، وهو متروك.\n[٢٣١٥] كشف (٣٦٩٠) مجمع (١٠/ ٢٨٧). وقال: رجاله ثقات.\n_________\n(^١) في (ش): عن.\n(^٢) قوله: \"بدمنة\"، الدِمْنة: هي ما تُدمِّنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها: أي: تُلبِّده في مرابضها، فربما نبت فيها النبات الحسن النضير. وفي حاشية (ب) بدمية!!\n(^٣) سقط من نسخة (ب) من هنا حتى منتصف حديث (٢٣٢٣).","vol":"2","page":511},{"text":"[٢٣١٦] حدَّثنا أبو كاملٍ، ثنا القنَّادُ -واسمهُ: إبراهيمُ بنُ سليمانَ: أبو إسماعيلَ- ثنا قتادةُ، عن أنسٍ أنَّ النبيَّ -ﷺ- مرَّ بشاةٍ ميتةٍ فقالَ: للدنيا أهونُ عَلَى اللَّهِ من هذه على أهلِها\".\nصحيحٌ.\nتفرَّد به أبو كاملٍ.\n\n[٢٣١٧] حَدَّثَنا محمدُ بنُ المثنَّى، ثنا أبو عامرٍ، ثنا محمدُ بنُ عمَّارِ [بن جعفر] بنِ سعيدٍ، عن مَولَى التَّوأمة، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لو كانت الدُّنيا تَعْدِل عند اللَّهِ جَنَاحَ بعوضةً، ما أَعْطَى كافرًا منها شيئًا\".\nهذَا إسنادٌ حسنٌ.\n\n[٢٣١٨] حَدَّثَنا هارونُ بنُ سفيانَ المُستمليُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ كثيرٍ المدنيُّ، ثنا كثيرُ بنُ جعفرِ بنِ أبي كثيرٍ، عن زيدِ بنِ أسْلمَ، عنِ ابن عُمرَ، عنِ النبيِّ -ﷺ-[ح].\n\n[٢٣١٩] وحَدَّثَنا عبدُ اللَّهِ بنُ شَبيبٍ، ثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ، عنِ ابنِ أبى الزِّنادِ (^١)، عن موسى بنِ عُقبةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ دِينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، عنِ النبيِّ -ﷺ- قالَ: \"الدُّنيا سِجنُ المؤمنِ، وجنَّةُ الكافرِ\".\n_________\n[٢٣١٦] كشف (٣٦٩٢) مجمع (١٠/ ٢٨٧). وقال: رجاله وثقوا.\n[٢٣١٧] كشف (٣٦٩٣) مجمع (١٠/ ٢٨٨). وقال: فيه صالح مولى التوأمة، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات.\n[٢٣١٨] كشف (٣٦٤٥) مجمع (١٠/ ٢٨٩). وقال: رواه البزار بسندين أحدهما ضعيف والآخر فيه جماعة لم أعرفهم.\n[٢٣١٩] انظر الحديث السابق.\n_________\n(^١) في (ش): عن أبي الزناد.","vol":"2","page":512},{"text":"قال: لا نعلمُهُ عن ابنِ عُمرَ إلا من هذين الوجْهَين.\n\n[٢٣٢٠] حَدَّثَنَا. . . (^١) سعيدُ بنُ محمدٍ الورَّاق. . . (^١) عن سلمانَ عن النبيِّ -ﷺ-: \"الدُّنيا سجنُ المؤمنِ وجنَّةُ الكافرِ\".\n\n[٢٣٢١] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ المستمرِّ، ثنا عَمرُو بنُ عاصمٍ [البرجمي]، ثنا حُميدُ بنُ الحكمِ، [عن الحسن]، عن أنسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"نِعمتانِ مَغبونٌ فيهما كثيرٌ مِنَ النَّاس: الصحةُ والفراغُ\".\nقال: لا نعلمُهُ عن أنسٍ إلا من هذا الوجه، وحميدٌ بصري، والبُرجُميُّ مشهورٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-245>بَابٌ: فِي الوَرَعِ</span>\n[٢٣٢٢] حَدَّثَنا أحمد بنُ عبد اللَّهِ بنِ الحسينِ بن (^٢) الكرديِّ، ثنا أبو عُبيدةَ:\n_________\n[٢٣٢٠] كشف (؟) مجمع (١٠/ ٢٨٩). وقال: رواه الطبراني [٦/ ٢٣٦ (رقم ٦٠٨٧)]، وفيه سعيد بن محمد الوراق، وهو متروك، وكذلك رواه البزار. اهـ. قلت: هكذا عزاه للبزار وأظنه وهم. وقد رواه أيضًا الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٠٤)، وقال: هذا حديث غريب صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: الوراق: تركه الدارقطني وغيره. وعزاه السيوطي في الجامع الكبير للبيهقي في شعب الإيمان.\n[٢٣٢١] كشف (٣٦٢٠) مجمع (١٠/ ٢٩٠). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط [؟]، وفيه حميد بن الحكم، وهو ضعيف.\n[٢٣٢٢] كشف (٣٥٦٠) مجمع (١٠/ ٢٩٣). وقال: رواه أبو يعلى [١/ ٨٤ - ٨٥ (رقمي ٨٣، =\n_________\n(^١) هكذا صنع المصنف الحافظ بن حجر. والحديث لم يروه البزار أصلًا، بل رواه الطبراني في الكبير (برقم ٦٠٨٧)، وقال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني وفيه سعيد بن محمد الوراق، وهو متروك. وكذلك رواه البزار. والحديث كما رأيته بمراجعة كشف الأستار لم أجده فيه، ولعل عزوه وهم من الهيثمي أو من بعض النساخ، فوصفه الحافظ على هذه الصفة وقد سبق له نظائر. . .\n(^٢) في (أ): عن الكردي.","vol":"2","page":513},{"text":"إسماعيلُ بنُ سنانٍ العُصْفُريُّ، ثنا عبدُ الواحِد بنُ زيدٍ، عن أسْلَمَ الكوفيِّ، عن مرَّةَ الطيِّب، عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ، عن أبى بكرٍ [الصديق ﵁] قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يَدخُلُ الجنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بحرامٍ\".\nعبدُ الواحدِ ضعيفٌ جدًا.\n\n[٢٣٢٣] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بنُ سعيدٍ، ثنا أبو عبد الرحمن بنُ منصورٍ، ثنا أبو سعيدٍ سألتُ رجلًا من قومِهِ عن اسمِهِ، فقالَ: النضرُ - قالَ: ثنا أبو الجنوبِ، قالَ: ثنا عليٌّ، قالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا مع رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فطَلَعَ عَلَينا رجُلٌ من أهلِ العاليةِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ أخبرْني بأشدِّ شيءٍ في هذا الدينِ وأَلْينِهِ، فقالَ: \"أَلْينُهُ شهادةُ (^١) أن لا إله إلا اللَّهُ، وأن محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وأشدُّهُ يا أخا العاليةِ الأمانةُ، إنَّهُ لا دِين لمن لا أمانةَ له، ولا صلاةَ له ولا زكاةَ له.\nيا أخا العاليةِ إنه من أصابَ مالًا من حرامٍ، فَلَبِسَ جلبابًا -يعني: قميصًا- لم تُقْبَلْ صلاته حتَّى يُنَحِّيَ ذلك الجلبابَ عنه، إِنَّ اللَّهَ [تبارك] تعالى أكرمُ وأَجَلُّ يا أخا العاليةِ من أن يتقبل عمل رجل أو صلاته، وعليه جلبابٌ من حرامٍ\".\nقالَ: لا نعلمُهُ أسنَدَهُ عن أبي الجنوبِ إِلَّا النضرُ، وأبو الجنوبِ ضعيفٌ جدًّا.\n\n[٢٣٢٤] حَدّثَنَا عبدةُ بنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، ثنا أبانُ بنُ إسحاقَ، عن\n_________\n= ٨٤)]، والبزار، والطبراني في الأوسط [؟]، ورجال أبي يعلى ثقات، وفي بعضهم خلاف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٤٣، ٤٣ م] وراجعه.\n[٢٣٢٣] كشف (٣٥٦١) مجمع (١٠/ ٢٩٢). وقال: فيه أبو الجنوب، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٨١٩/ ١].\n[٢٣٢٤] كشف (٣٥٦٢) مجمع (١٠/ ٢٩٢). وقال: فيه من لم أعرفهم. اهـ. قلت: وفي هامش مجمع الزوائد: كلهم معروف، والآفة من الصباح، نقلًا عن ابن حجر.\n_________\n(^١) نهاية السقط في (ب)، الذي بدأ برقم (٢٣١٥).","vol":"2","page":514},{"text":"الصباح بن محمد، عن مُرةَ، عن عبدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ اللَّهَ [﵎] يُعطي الدنيا من يحبُّ ومن لا يحبُّ، ولا يُعطِي الدينَ إلّا من يحب (^١)، والذي نفسي بيده ما يُسلِمُ عبدٌ حتَّى يسلَمَ قلبه، ولا يؤمن عبدٌ حتى يأْمنَ جارُه بوائِقَهُ\" قَالُوا: وما بوائِقُهُ؟ قالَ: \"غَشَمُهُ وظُلْمُهُ، ولا اكتسبَ عبدٌ مالًا حرامًا فتصدَّق بهِ فيقبل منه، ولا ينفقُهُ فيُبارَكُ له فيه، ولا يَدَعُهُ خَلْفَ ظهرِهِ إِلَّا كان زَادَهُ إلى النَّار. إِنَّ اللَّهَ [تعالى] لا يَمحُو السيِّئِ بالسيِّئِ، ولكن يمحُو السيِّئَ بالحسنِ، الخبيثُ لا يَمْحُو الخبيثَ، ومن اكتسبَ مالًا من غير حِلِّه، فَوَضَعَهُ في غيرِ حقِّه فذَاكَ الداءُ العُضالُ. ومن اكتسبَ مالًا من حِلِّه، فَوَضَعَهُ في حقِّهِ، فمثل ذلك مثلُ الغيثِ ينزلُ\".\nوذكر كلمةً ذَهَبتْ عنِّى.\nقالَ البزَّارُ: أبانُ كوفيٌّ، والصباحُ ليس بالمشهورِ، ولا نحفظه عن النبي -ﷺ- إلا بهذَا الإسنادِ.\n\n[٢٣٢٥] حَدَّثَنا معاذُ بنُ سَهْلٍ، ثنا عثمانُ بنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا الحسنُ بنُ أبي جَعْفر (^٢)، عن عاصم، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّهِ، عن النبيِّ -ﷺ- قالَ: \"إِنَّ الرجُلَ ليتكلَّمَ بالكلمةِ يَهْوِى بها في النَّارِ كذَا كذَا خريفًا\".\nإسنادٌ مجهولٌ.\n\n[٢٣٢٦] حَدَّثَنا عمرو -هو: ابنُ عليٍّ- ثنا فضيلُ بنُ سُليمانَ، ثنا يزيدُ بنُ\n_________\n[٢٣٢٥] كشف (٣٥٧٦) مجمع (١٠/ ٢٩٧). وقال: فيه من لم أعرفهم.\n[٢٣٢٦] كشف (٣٥٧٢) مجمع (١٠/ ٣٠٠). وقال: رواه البزار، وقال: إسناده حسن ومتنه غريب، ورواه الطبراني [٢٠/ أرقام ١١٦، ١٣٧، ٢٠٠، ٢٥٨، ٢٦٦، ٢٩١ - ٢٩٤، ٣٠٤، =\n_________\n(^١) في (ش، م): أحب.\n(^٢) في الأصلين: ابن عاصم.","vol":"2","page":515},{"text":"عامرِ بنِ أبي اليسر، عن أبيه، عن أبي اليسرِ أنَّ رجُلًا قالَ: يا رسولَ اللَّهِ دُلَّني عَلَى عَملٍ يُدخلني الجنَّةَ، قالَ: \"أَمْسِكْ عَليكَ هذَا\" وأشارَ إلى لِسَانِهِ، فأعَادَها عليه، فقالَ: \"ثكلتك أُمُّكَ، هل يَكُبُّ النَّاس عَلَى مناخِرهم في النَّار إلا حصائدَ أَلسنَتِهم\".\nهذا غريبٌ (^١).\nقال: تفرَّد به عَمرُو عن فُضيلٍ، وإسنادُهُ حسنٌ (^١).\n\n[٢٣٢٧] حَدَّثَنا سهلُ بنُ بَحْرٍ، ثنا مُعلَّى (^٢) بنُ أسد، ثنا بشَّارُ (^٣) بنُ الحكمِ: أبو بدرٍ الضَّبيُّ، ثنا ثابتٌ، عن أنسٍ، قالَ: لَقِيَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أبا ذرٍّ، فقالَ: \"يا أبا ذرٍّ أَلا أَدُّلكَ على خَصْلَتَيْنِ، هُما خفيفتانِ عَلَى الظهْرِ، وأَثْقَلُ في الميزانِ من غيرِهِما؟ \" قالَ: بلَى يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: \"عَلَيك بحُسنِ الخُلُقِ، وطُولِ الصمتِ، فوالذي نفسي بيدِهِ ما عَمِلَ الخلائقُ بمثلهما (^٤) \".\nتفرَّد به بشَّارٌ.\nوهو ضعيفٌ.\n\n[٢٣٢٨] حَدَّثَنا الفضلُ بنُ سهلٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحِ بنِ\n_________\n= ٣٠٥، ٣٧٤]، إلّا أنه قال: قال معاذ: مرني بعمل يدخلني الجنة، قال آمن باللَّه، وقل خيرًا يكتب لك، ولا تقل شرًا فيكتب عليك، قال: وإنا لنؤاخذ بما نتكلم به، فذكر نحوه.\n[٢٣٢٧] كشف (٣٥٧٣) مجمع (١٠/ ٣٠١). وقال: فيه شنار [كذا في المجمع، والصواب بشار] بن الحكم، وهو ضعيف.\n[٢٣٢٨] كشف (٣٥٧٤) مجمع (١٠/ ٣٠٠). وقال: إسناده حسن.\n_________\n(^١) كلاهما من كلام البزار.\n(^٢) في حاشية (ب): يعلى. وأظنه تحريف.\n(^٣) في (أ): مبارك. وصوبت بحاشيتها.\n(^٤) في (ش): بمثلها.","vol":"2","page":516},{"text":"مسلمٍ -هو: العجليُّ- ثنا مَندلٌ عنِ الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ، فليقُلْ خيرًا أو ليسكتْ\".\nقالَ الشيخُ: إسنادُهُ حسنٌ.\nقُلتُ: من أجلِ مَندلٍ.\n\n[٢٣٢٩] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ يحيى النَّيسابوريُّ، ثنا عبدُ اللَّه بنُ يوسفَ، ثنا ابنُ أبي الرجال -يعني: محمد بن عبد الرحمنِ- عن أبيهِ، عن عَمْرةَ، عن عائشةَ، ﵂، عن النبيِّ -ﷺ-، قالَ: \"من كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلا يُؤذِ جَارَهُ، ومن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليقلْ خيرًا أو ليسكتْ، ومن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليكرمْ ضَيفَهُ\".\n[قال: محمد بن عبد الرحمن لين الحديث].\nقلتُ: ابنُ أبي الرجال ضعيفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-246>بَابٌ: عَيشُ النبيِّ -ﷺ- وأصحابِهِ</span>\n[٢٣٣٠] حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ الفَرجِ الحِمصيُّ، ثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ (^١) بنِ أبي فُديكٍ، ثنا ابنُ أبي ذِئبٍ، عن مسلمِ بنِ جُندبٍ، عن ابن إياسٍ الهُذَليِّ، قالَ: سمعتُ عبدَ الرحمن بنَ عَوفٍ يقولُ: خَرَجَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- من الدُّنيا ولم يشبعْ\n_________\n[٢٣٢٩] كشف (٣٥٣٧) مجمع (١٠/ ٣٠٠ - ٣٠١). وقال: رواه البزار عن شيخه إبراهيم بن يحيى النيسابوري ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا.\n[٢٣٣٠] كشف (٣٦٨٤) مجمع (١٠/ ٣١٢). وقال: إسناده حسن. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٦١].\n_________\n(^١) في (ب): سهيل. وهو تحريف.","vol":"2","page":517},{"text":"هو ولا أهلُهُ من خبزِ الشعيرِ.\nإسنادُهُ حسنٌ.\n\n[٢٣٣١] حَدَّثَنَا يوسفُ بنُ موسى (^١)، ثنا عليُّ بنُ عبدِ الحميدِ المَعْنيُّ، ثنا محمدُ بنُ طلحةَ، عن أبي حمزةَ، عن إبراهيمَ، عن أبي الأسودِ، عن عائشةَ قَالَتْ: ما تُرْفَع عن مائدته كسرة قط (^٢) -يعني: النبيَّ -ﷺ-.\nقال: لا نعلمُهُ عن عائشةَ إلا بهذَا الإِسنادِ.\n\n[٢٣٣٢] حَدَّثَنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، ثنا أبو خلفٍ: عبدُ اللَّهِ بنُ (عيسي، ثنا) (^٣) يُونُسُ بنُ عبيد (^٤)، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عباسٍ، سَمِعَ عُمرُ أنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- خَرَجَ يومًا عند الظهيرةِ، فوَجَدَ أبا بكرٍ في المسجدِ جالسًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما أَخْرَجَكَ في هذه الساعةِ؟ \" قالَ لرسولِ اللَّهِ -ﷺ-: ما أَخْرَجَكَ؟ قالَ: أَخْرجنِي الذي أخرَجَكَ، ثم إن عُمرَ جاءَ فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا ابنَ الخطَّابِ ما أخرجَكَ هذه الساعة؟ \" قال: أَخْرجَنِي يا رسولَ اللَّهِ الذي أَخْرجَكُما، فَقَعَدَ معهُما، فجَعَلَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يحدِّثهُما، فقالَ لهما رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هل بِكُمَا من قوةٍ فتنطلقانِ إلى هذَا النخلِ، فتصيبان من طعامٍ وشرابٍ؟ \" فقُلنا: نَعم يا رسولَ اللَّهِ فانطلقنا حتَّى أَتَينا مَنزِلَ مالكِ بنِ التيِّهان: أبي الهيثم الأنصاري، فتقدَّم رسولُ\n_________\n[٢٣٣١] كشف (٣٦٦٨) مجمع (١٠/ ٣١٣). وقال: رواه الطبراني في الأوسط [رقم ١٥٩٠]، وإسناده حسن، وفي رواية عنده [رقم ٨٩٥]، \"ما رفعت مائدة رسول اللَّه -ﷺ- من بين يدي رسول اللَّه -ﷺ- وعليها فضلة من طعام قط - وروى البزار بعضه.\n[٢٣٣٢] كشف (٣٦٨١) مجمع (١٠/ ٣١٦ - ٣١٧). وقال: رواه البزار، وأبو يعلى [١/ ٢١٤ =\n_________\n(^١) في (أ): موسى بن يوسف. وقد انقلب على الناسخ.\n(^٢) في الأصلين: عبيدة.\n(^٣) في الأصلين: ما رفع عن مائدة كسره قط - تعني. . . وهو تحريف وتصحيف.\n(^٤) ما بين القوسين سقط من (ب)، وألحقت بالحاشية.","vol":"2","page":518},{"text":"اللَّهِ -ﷺ- بين أَيْدِينا، فاستأْذَنَ عَليهم، وأمُّ (^١) أبي الهيثمِ تسمعُ الكلامَ (^٢)، تريدُ أن يزيدَهم رسولُ اللَّه -ﷺ- من السَّلامِ، فلما أرادَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أن ينصرفَ، خَرجتْ أم أبي الهيثمِ تَسْعَى، فَقَالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ قد سَمِعتُ سَلَامَكَ، ولكن أَردتُ أن تزيدَنا من سلامِكَ، فقالَ لَهَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أين أبو الهيثمِ؟ \" قالت: قَريبٌ، ذهبَ يا رسولَ اللَّهِ يَسْتَعْذِبُ (^٣) لنا من الماء، ادخُلُوا، الساعةَ يأْتِي، فبسطتْ لهم بِساطًا تحت شجرةٍ، حتَّى جاءَ أبو الهيثم مع حِمارِهِ، وعَلَيهِ قِرْبتانِ من ماءٍ، فَفَرِحَ بهِم أبو الهيثمِ، وقَرُبَ يحيِّيهم، فصَعَد أبو الهيثمِ على نخلةٍ، فصرمَ أعذاقًا (^٤)، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"حسبُكَ يا أبا الهيثم\".\nقالَ: يا رسولَ اللَّهِ تأكلونَ من بُسرِهِ و(من) (^٥) رُطبِهِ (^٦) وتذنوبِهِ (^٧)، ثم أتاهُم بماءٍ فشرِبُوا عَلَيه، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هذا من النَّعيمِ الذي تُسأَلُونِ عنه\" ثم قامَ أبو الهيثم إلى شاةٍ ليذْبَحَها، فقالَ له رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إيَّاكَ واللبون (^٨) \" ثم قامَ أبو الهيثم فَعَجَن لهم، ووَضَعَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- وأبو بكر وعُمرُ رَؤُوسَهُم، فنامُوا (^٩)، فاستيقظوا وقد أُدرِكَ طَعَامُهُم، فوَضَعَهُ بين أيدِيهِم، فأَكَلُوا وشَبِعُوا، وأَتَاهُم أبو الهيثم ببقيةِ الأعذاقِ فأَصَابوا منه، وسلَّم رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، ودعا لهم بخيرٍ، ثم قال لأبي الهيثم: \"إذا بلغك أنه (^١٠) قد أتانَا رقيقٌ فأْتِنَا\".\n_________\n(^١) هكذا بالأصلين وفي حاشية (ب): وامرأة. وفي (ش): امرأتي الهيثم. وأظنه تصحيف.\n(^٢) في (ش): السلام.\n(^٣) قوله: \"يستعذب\"، أي: يطلب لهم ماءً عذبًا.\n(^٤) قوله: \"أعذاقًا\"، جمع عذق النخلة، وبالكسر: العُرجُون بما فيه من الشماريخ.\n(^٥) سقط من (ش).\n(^٦) في الأصلين: رطب.\n(^٧) قوله: \"تذنوبه\". التذنوب من المُذنِّب بكسر النون: الذي بدا فيه الإرطاب من قبل ذَنبَه، أي: طرفه.\n(^٨) قوله: \"اللبون\"، الناقة ذات لبن أو الشاة.\n(^٩) في الأصلين: فقاموا، بالقاف.\n(^١٠) في الأصلين: أن. وصوبت بحاشية (ب).","vol":"2","page":519},{"text":"قال أبو الهيثم: فلما بَلَغَني أنَّه أَتي رسولَ اللَّهِ -ﷺ- رقيقٌ أَتيتُ المدينةَ، فأعطانِي رسولُ اللَّهِ -ﷺ- رأْسًا، فكاتبتُهُ عَلَى أربعين ألف درهم، فما رأيتُ رأسًا كان أَعظَم بركةً منه.\n- قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عيسى: فحدَّثتُ به إسماعيلَ المكيَّ، فحدَّثني بنحوِهِ، وزادَ فيه: \"قالَت له أمُّ أبي الهيثمِ: لو دعوتَ لَنَا، قالَ: \"أفطرَ عَندَكُم الصائمونَ، وأَكَلَ طعامَكُم الأبرارُ، وصلَّت عَلَيكم الملائكةُ\".\n\n[٢٣٣٣] حَدَّثَنَا محمدُ بنُ موسى القطَّانُ [الواسطي]، وإبراهيم بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنَيدِ، قَالَا: ثنا محمدُ بنُ جَعْفرِ بنِ (^١) أبي مواتية، ثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، عن مُجالدٍ، عنِ الشعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعود قالَ: \"نظرَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى الجوعِ في وجوهِ أصحابِهِ، فقالَ: \"أبْشرُوا، فإنَّه سيأْتِي عَلَيكم زمانٌ يُغدَي عَلَى أَحَدِكم بالقصعةِ مِنَ الثَّريدِ، ويُرَاحُ عليه بمثلِها\" قَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ نحن يومئذ خيرٌ؟ قال: \"بل أنتم اليوم خيرٌ منكم يومئذ\".\nقالَ: لا نعلم رَوَاه عن مُجالدٍ إلا ابن فُضَيل، ولا عنه إلا ابن مواتية، ولم يتابَعْ عَلَيه.\n\n[٢٣٣٤] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجَوهريُّ، ثنا أبو أحمدَ، عن عبدِ الجبَّارِ بنِ\n_________\n= (رقم ٢٥٠)] باختصار قصة الغلام، والطبراني [١٩/ ٢٥٣ (رقم ٥٦٨)] كذلك، وفي أسانيدهم كلها عبد اللَّه بن عيسي: أبو خلف، وهو ضعيف. وقال أبو يعلى والطبراني: \"أم الهيثم\"، وقال البزار أم أبي الهيثم. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٠٥] وراجعه.\n[٢٣٣٣] كشف (٣٦٧٢) مجمع (١٠/ ٣٢٣). وقال: إسناده جيد.\n[٢٣٣٤] كشف (٣٦٧١) مجمع (١٠/ ٣٢٣). وقال: رجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس الشبامي، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (ش): عن. وهو تحريف. وهو الفيدي كما في تهذيب المزي.","vol":"2","page":520},{"text":"العباسِ، عن عون بنِ أبي جحيفة عن أبيهِ، قَالَ (^١): قال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّها ستُفتَحُ عَلَيكم الدُّنيا، حتى تُنجِّدوا (^٢) بيوتَكم كما تُنجَّدُ الكعبةُ\" قُلنا: ونحنُ عَلَى دينِنا اليوم؟ قَالَ: \"وأنتم عَلى دينِكم اليوم\"، قلنا: فنحن يومئذ خيرٌ، أم ذلك اليوم، قَالَ: \"بل أنتم اليوم خيرٌ\".\nغريب صحيح.\n\n[٢٣٣٥] حَدَّثَنا الحسنُ بْنُ عَرفةَ، ثنا عليُّ بْنُ ثابتٍ، عن عُمرَ بنِ موسى، عن عون (^٣) بن أبي جُحيفةَ، عن أبيهِ قَالَ: أكلتُ ثَريدًا، وأتيتُ النبيَّ -ﷺ- فَتَجشَّأتُ (^٤) عَندَهُ، فقالَ: \"يا أبا جُحيفةَ إن أطولَ النَّاسِ جُوعًا يومَ القيامةِ، أكثرهم شبعًا في الدُّنيا\".\n\n[٢٣٣٦] حَدَّثَنا العباسُ بْنُ جَعْفرٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ منصورٍ، ثنا عبدُ السَّلامِ بن حربٍ، عن أبي رجاء، عن أبي جُحيفةَ - فذكر نحوه.\n\n[٢٣٣٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا بُهلُول بْنُ مورق، ثنا موسى بن عُبيدةَ،\n_________\n[٢٣٣٥] كشف الأستار (٣٦٦٩) مجمع (١٠/ ٣٢٣). وقال: رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات.\n[٢٣٣٦] كشف (٣٦٧٠) مجمع (السابق).\n[٢٣٣٧] كشف (٣٦٦٧) مجمع (١٠/ ٣٢٥ - ٣٢٦). وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وقد أخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (٢/ ١٤٩ - ١٥٠ برقم ١٦٢٨)، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير لأبي يعلى.\n_________\n(^١) في (ش): ولا أعلمه إِلَّا عن أبيه.\n(^٢) قوله: \"تنجِّدُوا\"، من التَّنجيد: التزيين.\n(^٣) في (ش): عمر. وهو تحريف.\n(^٤) قوله: \"فتجشأت\"، من التَّجشُّؤ: تَنَفُّس المعدة عند الامتلاء.","vol":"2","page":521},{"text":"[قال:] أخبرني الوليدُ بْنُ نويفع (^١)، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ أَنَّ أبا ذرٍّ قَالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: \"إِنَّ أحبَّكم إليَّ، وأَقرَبَكُم مِنِّي، الذي يَلْحقنِي عَلَى ما عَاهَدتُهُ عَليه\".\nمُوسَى ضعيفٌ.\n\n[٢٣٣٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ العُقيليُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ الطُّفاويُّ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن أبي حربِ بنِ أبي الأسودِ، عن طلحةَ النصري (^٢) قَالَ: كان أَحدُنا إذا قَدِمَ المدينةَ فكانَ له عريف (^٣) نَزَلَ عَلى عريفِهِ، وإن لم يكنْ له عريفٌ نَزَل الصُّفَّةَ (^٤)، فقَدِمتُ المدينةَ، فنزلتُ الصُّفَّةَ، فرافقت (^٥) رَجُلَين، فكانَ يَجْرِي عَلَينا من رسولِ اللَّه -ﷺ- كلَّ يومِ مُدّ من تمرٍ بين اثنيِن، فنَادَى رجُلٌ من أهلِ الصُفَّة حين انصرفَ من صلاتِهِ: أَحْرَقَ التمرُ بطونَنَا، وتَخَّرقَتْ عنَّا الخُنُف -والخنف: برودٌ تُشْبِهُ اليمانية- فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لو أَجدُ لكم الخبزَ واللحمَ لأطعمتكموه، ولكن لعلَّكم تدرِكُونَ زمانًا -أو- من أدركَهُ منكم: تَغْدُوا عَلى أحدِكم وتَرُوحُ الجِفان (^٦)، وتلبسون مثل أستارِ الكعبةِ\".\n_________\n[٢٣٣٨] كشف (٣٦٧٣) مجمع (١٠/ ٣٢٢ - ٣٢٣). وقال: رواه الطبراني [٨/ ٣٧١ (رقم ٨١٦٠، ٨١٦١)]، والبزار بنحوه. . . ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن عثمان العقيلي، وهو ثقة.\n_________\n(^١) في (ش): بويقع -أو بقيع-. وفي الطبراني: عن محمد بن الوليد. وفي (ب): بعد نويفع بياض.\n(^٢) في (ش): البصري.\n(^٣) قوله: \"عريف\": العريف هو القَيِّم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يَلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم.\n(^٤) قوله: \"الصُّفَّة\"، هم فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منزل يَسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مظَلَّل في مسجد المدينة يسكنونه.\n(^٥) في (ش، م): فوافقت بالواو.\n(^٦) قوله: \"الجفان\": الأواني الكبيرة للطعام والشراب.","vol":"2","page":522},{"text":"[٢٣٣٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ومحمدُ بنُ بشَّارٍ، قَالا: ثنا محمدُ بنُ جَعْفر، ثنا شعبةُ، عن داودَ بنِ فراهيجٍ قَالَ: سَمِعتُ أبا هريرةَ يقول: هَجَر رسولُ اللَّه -ﷺ- نساءَهُ، [قال شعبة:] أحسبه قال-: شهرًا، قال: فأَتَاه عُمرُ وهو على حَصيرٍ قد أثَّر الحصيرُ بجنبِهِ، قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ كِسْرَى -أحسبه قال:- وقَيصرَ، يشربونَ في الذهبِ والفِضَّةِ، وأنت هكذا؟ قالَ النبيُّ -ﷺ-: \"إنَّهم [عُجِّلت لهم] طيِّباتُهم في حياتِهم الدُّنيا\".\nوقال: \"الشهرُ تسع وعشرون\" [هكذا وهكذا وهكذا، وكسر الإبهام في الثالثة].\nداودٌ لينٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-247>بَابٌ: قَدْرُ ما بَقِيَ من الدُّنيا</span>\n[٢٣٤٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الليثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلت، ثنا أحمدُ بنُ بشيرٍ، عنِ الأعمشِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قَالَ: كان رَسولُ اللَّهِ -ﷺ- جالِسًا تحت شجرةٍ: فتحرَّكت الشَّجرةُ، فقَامَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فَزعًا، فقيلَ لَهُ في ذلك، فقالَ: \"ظننتها [القيامة] (^١) \" أو كَما قَالَ.\nفيه انقطاعٌ.\n_________\n[٢٣٣٩] كشف (٣٦٧٦) مجمع (١٠/ ٣٢٧). وقال: فيه داود بن فراهيج، وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n[٢٣٤٠] كشف (٣٢١٦) مجمع (١٠/ ٣١٢). وقال: رجاله ثقات، إِلَّا أن الأعمش لم يسمع من أنس، كما قيل.\n_________\n(^١) بياض في المخطوطة، وليس في كشف الأستار.","vol":"2","page":523},{"text":"[٢٣٤١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمدِ بنِ سعيدٍ، ثنا ابنُ أبي الوزيرِ -يعني: محمدَ بنَ عُمرَ- ثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ، عن قيسٍ، عن أبي (^١) جبيرةَ بنِ الضحاكِ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"بُعثتُ في نسم (^٢) السَّاعةِ\".\n* * *\n_________\n[٢٣٤١] كشف (٣٢١٥) مجمع (١٠/ ٣١٢) ونص فيه: \"بعثت أنا والساعة هكذا، وجمع بين السبابة والوسطى، فسبقتها كما سبقت هذه هذه\". وقال: رواه الطبراني [ج ٢٢/ رقم ٩٧١]، بإسناد حسن ورواه [ج ٢٢/ (رقم ٩٧٢)] عن أبي جبيرة بن الضحاك، عن أشياخ من الأنصار، عن النبي -ﷺ- قال مثله، ورجال هذه الطريق رجال الصحيح غير شبل، أو شبيل بن عوف، وهو ثقة. وروى البزار منه: \"بعثت في نسم الساعة\"، فقط.\n_________\n(^١) في (ش): عن ابن أبي جبيرة بن الضحاك.\n(^٢) في الأصلين: نسم. وقوله: \"نَسَم\"، النسم عن النسيم: أول هبوب الريح الضعيفة، أي: بعثت في أول أشراط الساعه وضَعْف هجينها. وقيل: هو جمع نَسَمَة: أي: بعثت في ذوي أرواح خلقهم اللَّه تعالى قبل اقتراب الساعة كأنه قال: في آخر النشء من بني آدم.","vol":"2","page":524},{"text":"<span data-type='title' id=toc-248>[خاتمة]</span> (*)\n(تمت زوائد الحافظ) (^١) أبي بكرٍ البزَّارُ في مُسندِهِ عَلَى ما فِي الكتبِ الستةِ، ومسندُ الإِمامِ أحمدَ، والحمدُ للَّهِ ربِّ العالمين.\nوصلِّ اللهم عَلى سيِّدنا محمدٍ، وعَلَى آلِهِ وصحبِهِ الطيبين الطاهرين.\nفرغتُ من تَعْلِيقِهِ في العشرين من شعبان سنة ٨٠٨. . . ثمان وثمانمائةَ (^٢).\nوكتب أحمد بْنُ عليِّ بنِ حَجَرٍ الشَّافعيُّ.\nهَذا (^٣) لفظُهُ بحروفِهِ، ومن خَطِّه تغمَّدهُ اللَّهُ بالرَّحمةِ والرضوانِ، وأَسْكَنَهُ فَسِيحَ الجنانِ، ولوالدَيه ولجميعِ المسلمينَ.\nعلقتُ جميعَ ذلك في مدَّةِ آخرها يوم الأربعاء ثاني عشر من (^٤) ذي القعدة الحرام عام تسعة وستين وثماني مائة بمكة المشرفة.\nوذلك عَلَى يَدِ العبدِ الفقيرِ إلى اللَّهِ تَعالى عبدِ العزيزِ بنِ عُمَر بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أبي العزِّ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللَّه بنِ محمدِ بنِ فهدٍ الهاشميِّ المكيِّ الشافعيِّ (^٥) لَطَفَ اللَّهُ بهِ، ومَنَحَهُ العلمَ والعملَ به، وغَفَرَ له ولوالديه ولجميعِ المسلمينِ، ومن قَالَ آمين.\nوالحمدُ للَّهِ وَحْدَهُ، وصلَّى اللَّه عَلَى محمدٍ وآله وصحبِهِ وسلَّم تسليمًا كثيرًا، حسبُنا اللَّه ونعم الوكيل، ولا حَوْلَ ولا قوةَ إلا باللَّهِ العلي العظيمِ، والحمدُ للَّهِ.\n_________\n(*) زياد مني.\n(^١) سقطت من (ب) وألحقت بحاشيتها.\n(^٢) هذه الخاتمة توافق ما نقله صاحب كشف الظنون عن هذا الموضع (ج ٢، ص ١٦٨٢).\n(^٣) من أول هنا إلى آخر الخاتمة، عن نسخة (ب) فقط.\n(^٤) في (ب): عشري ذي.\n(^٥) راجع ترجمته بالمقدمة.","vol":"2","page":525},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type='title' id=toc-249>الاستدراك والتعقيب على تخريج مختصر زوائد البزار</span>\nأجدني مضطرًا لاستحداث هذا القسم من عمل التحقيق بآخر المختصر. لأن هذا العمل ضخم، ولن يخلو من خطأ ومن سهو، مهما أجتهد في الحيطة والتحرز ومهما أبذل من وسع.\nوهذا الذي كان فلا أزال كلما أعدت النظر أو تعمقت في البحث أو بالقَدَر البحت أجد أشياء فاتتني وأشياء أخطأت فيها، وأشياء تحتاج إلى استدراك، وأشياء إلى تعقيب.\nفرأيت أن أثبت هذه الاستدراكات والتعقبات وتكون مرقمة بأرقام الأحاديث حتى يسهل على القارئ الكريم أن يرجع إليه كلما أراد وكلما قرأ.\nوهذا القسم استدركت فيه الشطر الأول من المختصر، وأما الشطر الثاني فقد أدرجته في التحقيق وصلب الكتاب لأني كنت قد فرَّغته قبل التجارب الطباعية، فالحمد للَّه على توفيقه.\nوأسأل اللَّه ﷿ الهدى والتوفيق والسداد.\n\nالمحقق","vol":"2","page":526},{"text":"رقم الحديث\n\n[١] في تعليق البزار: وقد رواه حسين. تحرف في البحر إلى: الحسن. مكبرًا، وهو على الصواب بالأصلين ورواية أبي يعلى.\nلكن قد جزم الدارقطني: … بياض. وبحثت عنه فلم أجد له ذكرًا في مسند عمر من علل الدارقطني ولا ابن أبي حاتم، ولم أجده في القطعة المطبوعة من مسجد عمر بن الخطاب من المسند الكبير المعلل ليعقوب بن أبى شيبة، والرواية التي أشار إليها وهي رواية حسين عن زائدة، عن ابن عقيل، عن جابر. رواها أبو يعلى في مسنده [كما في مسنده (ج ٣/ رقم ١٨٢٠) والمقصد العلي برقم ٤، ومجمع ١/ ١٧].\n\n[٣] في المتن: زاد في البحر: و[أشهد] أني رسول اللَّه. . .\n\n[٦] في المتن: آخره: زاد في البحر: … صادقًا كتب [اللَّه] له براءة. وعليه يُغَيَّرُ ضبطُ \"كُتِبَ\" إلى المبني للمعلوم.\n\n[٨] في المتن: عن أنس (عن) أبي بكر. كذا في البحر.\nوفي آخر المتن: الناس حتى \"يشهدوا أن\"، وبالبحر: يقولوا. وزاد: … فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللَّه.\n\n[١٣] في أول الإسناد: \"عن عثمان\" سقطت من البحر.\n\n[٣٠] هذا الحديث بإسناد سيتكرر عن الإمام البزار كثيرًا. وهو صحيفة مشهورة روى منها أبو داود بضعة أحاديث. وقال ابن القطان: قد ذكر البزار منها نحو المائة منها وصورته عندنا هكذا: خالد بن يوسف، عن أبيه، عن جعفر، عن خبيب، عن أبيه سليمان، عن سمرة بن جندب - به. وهو إسناد لا تقوم به حجة لأن شيخ البزار وأباه متروكان، وجعفر ليس بالقوي، وخُبيب مجهول، وسليمان مقبول - كما في تقريب التهذيب. والإِسناد قال عنه عبد الحق في أحكامه: خُبيب ليس بمشهور. ولا نعلم روى عنه إلَّا جعفر بن سعد، وليس جعفر ممن يعتمد عليه. انتهى. وقال ابن دقيق العيد في الإِمام: وسليمان. . . لم يُعَرِّف ابن أبي حاتم بحاله، وذكر أنه روى عنه ربيعة، وابنه خُبيب. انظر نصب الراية (٢/ ٣٧٦).","vol":"2","page":527},{"text":"رقم الحديث\nوقال ابن حزم: رواته من جعفر بن سعد إلى سمرة مجهولون، وقال ابن القطان: ما من هؤلاء من يعرف حاله، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم، وهو إسناد يروى به جملة أحاديث، وقد ذكر البزار منها نحو المائة. وقال عبد الحق أيضًا: خبيب ضعيف، وليس جعفر ممن يعتمد عليه. وقال الذهبي في الميزان: وبكل حال هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم. وقال الشيخ عبد الغني الزبيدي: وجعفر وخبيب وسليمان. ذكرهم ابن حبان في ثقاته. انظر التعليق المغني على الدارقطني (٢/ ١٢٧ - ١٢٨). اهـ.\nقال أبو ذر: هكذا تكلم العلماء والحفاظ على هذه الصحيفة، وقال عبد الحق: إن البزار روى منها نحو المائة، وأحسب أن هذا التقدير أقل من الواقع بكثير. فعندنا ها هنا بالمختصر روى له (٧٢) حديثًا يبدأ منها بهذا الحديث (٣٠). فكيف بما تُرِك بكشف الأستار، بل وبما تُرِك في البحر الزخار؟!\nفائدة: هذه الصحيفة عندما يرويها الإمام الطبراني فإن له إسنادًا أنظف من هذا: حدثنا موسى بن هارون، عن مروان بن جعفر السمري، عن محمد بن إبراهيم بن خُبيب، عن جعفر - به. وقال الهيثمي عن هذا الإِسناد (١٠/ ٢٣٠): … وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم، وإسناد البزار ضعيف. اهـ. أفاد محقق الطبراني أنهم كلهم مذكورون في كتب الجرح والتعديل، \"مروان\" قال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث. ومحمد بن إبراهيم أورده ابن حبان في الثقات، وقال: لا يحشر بما انفرد به من الإسناد. انظر الطبراني الكبير (ج ٧/ رقم ٧٠٠٥) وغيره، واللَّه تعالى أعلم.\n\n[٣٩] وقع تحريف في إسناد الأوسط: الهيثم بن جماز، تحرف إلى حسان. وله ترجمة بالميزان واللسان.\n\n[٤٧] في المتن: تبرؤ. وفي البحر: تبرئ.\nفي حاشية (ب) قوله: … ثنا عمر بن موسى الحادي. . . هذا الإِسناد عند الخطيب البغدادي في تاريخه وفي الكامل. يراجع له البحر وقوله قبله: \"معاذ\". لا أدري ما وجهه؟!\n\n[٥٠] في المجمع (١/ ١٠٠) أورده من حديث ابن عمر فقط. وقال: رواه الطبراني في الكبير [١٣٣٠٤] بطوله، والبزار. وروى أحمد منه \"لا يزني الزاني، ولا يسرق\" فقط. وفي إسناد أحمد: ابن لهيعة، وفي إسناد الطبراني: معلى بن مهدي. قال أبو حاتم: يحدث أحيانًا بالحديث المنكر، وذكره ابن حبان في الثقات.\n\n[٥١] قال في المتن: هو عند النسائي. وقال في المجمع: هو في الصحيح؟\n\n[٨٩] تحرف في الإِسناد في الأصول كلها: عبد الواحد بن زياد إلى عبد الرحمن. ونبه على ذلك محقق أبي يعلى، وهو كذلك على الصواب قد ذكره الحافظ المزي في تهذيبه (ترجمة صدقة). واللَّه تعالى أعلم.","vol":"2","page":528},{"text":"رقم الحديث\n\n[٩٦] في حاشية (م) في الهامش: قلت (القائل الهيثمي): قال البخاري: منكر الحديث. وضعفه جماعة. وأبوه بالباء الموحدة ثم الراء، ثم الألف، ثم الزاي.\n\n[١١٤] الحديث لم أجده بمسند الطيالسي كما يشير إليه طريق الطبراني في الصغير.\n\n[١٢١] في حاشية المجمع: وفيه عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث، ضعفه أحمد وجماعة، ووثقه عبد الملك (فيه عبد اللَّه، وهو تحريف) بن شعيب بن الليث وغيره.\n\n[١٣٠] أخرجه ابن حبان (برقم ٨٠) طبعة الشيخ أحمد شاكر وزاد أنه حديث عمر عند أحمد [١٤٣، ٣١٠] رقمي شاكر - وصححهما، وابن عدي (٣/ ٩٧٠).\nوعزاه لابن عدي السيوطي في الجامع الصغير فقط. ونقل الشيخ شاكر عن زوائد الجامع للسيوطي أنه رمز للبيهقي، والطبراني؟!\nوهو في المختارة للضياء كما في حاشية صحيح الترغيب (رقم ١٢٩)، وراجع الترغيب (١/ ٧٨). وقال: رواته محتج بهم في الصحيح. ويراجع على مسوداتي باقي تخريجه.\n\n[١٣٢] حاشية (٢) وكذا في حاشية المجمع قال: إنما قال البزار: حدثنا جعفر بن محمد بن أبي وكيع، نا عبد اللَّه بن نمير، ما رأيت فيه \"عن أبيه\" فليحرر هذا.\n\n[١٣٣] تعريف علم الخط في كشاف مصطلحات الفنون للتهانوي (١/ ٥٨٧). وقيل: إن هذا النبي هو إدريس راجع النهاية في الفتن (١/ ٩٧) لابن كثير وراجع تأويل النووي لذلك في شرحه على مسلم (٥٣٧/ ٣٣) كتاب المساجد ومواضع الصلاة. باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته. وراجع تحفة الأشراف، مسند معاوية بن الحكم السُّلمي. وسنن النسائي (٣/ ١٦)، شرح السنة (١٢/ ١٨٣ - ١٨٤) موسوعة (٦/ ١٧٦).\n\n[١٥٣] قول البزار: رواه سعد بن الصلت. . . هكذا. وفي حاشية المجمع: \"فائدة: لم يجئ عن الأعمش هكذا إلَّا على لسان كذاب، وهو: يوسف بن خالد السمتي. وقد خالفه مسور بن الصلت والناس به؟ فرواه عن الأعمش، وعن مسلم (وهو: الأعور) عن أنس. ومسلم ضعيف. هامش. اهـ. قال أبو ذر صبري: فقد اختلف في ابن الصلت، ما اسمه؟ ففي (ش) والأصلين: سعد. وفي حاشية المجمع: المسور. ولعله هو الصواب، فإن للمسور ترجمة بكامل ابن عدي، ولسان الميزان لكن لم يذكروا له رواية إِلَّا عن ابن المنكدر. واللَّه تعالى أعلم.\n\n[١٥٤] في حاشية المجمع: بل في رجال البزار: مندل بن علي، وهو ضعيف، وله إسناد آخر، وهو تلوه، فيه: محمد بن عمر الواقدي، وهو أضعف من مَندل.\n\n[١٦٠] أورد في حاشية (ب) إسنادًا آخر، ولا أدري لمن هذا الإِسناد. فليس في أوسط الطبراني ولا أبي يعلى ولا المقصد العلي.\n\n[١٦١] وفي حاشية المجمع: لكن في إسناد البزار أيضًا ميمون بن زيد، وقد تقدم ذكره.","vol":"2","page":529},{"text":"رقم الحديث\n\n[١٧٠] قوله كيف لا إيهم. . . الحديث. علق في حاشية المجمع: قال مؤلفه: صوابه \"أهم\" انتهى وفيه نظر فليتأمل. هامش [أي هامش مخطوطة المجمع]. ونقل في حاشيته كذلك نحوًا مما أوردناه من الغريب عن النهاية مادتي \"وهم\"، و\"رفغ\".\n\n[١٧٥] وبحاشية المجمع: في زوائد أبي يعلى: \"عن أنس أو عن ناس\" بخط المؤلف هكذا بـ \"أو\" وفيه بين \"وسلم\" وبين \"يضعون\" بياض، وليس فيه \"كانوا\" فاعلم.\n\n[١٨١] بحاشية المجمع: فائدة: وشيخ البزار فيه اسمه أحمد بن أبان، وهو ثقة.\n\n[١٨٥] والحديث أخرجه أيضًا أحمد في مسنده [(١/ ٥٤) رقم ٣٨٧].\n\n[١٨٦] والحديث أخرجه أيضًا أحمد في مسنده [(١/ ٢٠) رقم ١٢٨].\n[١٨٧، ١٨٨] والحديث أخرجه أيضًا أحمد في مسنده (راجع السابقين)، فهذه الثلاثة ليست على شرط الحافظ حتى يوردها ها هنا بالمختصر.\n\n[٢٠٤] وجدت في حاشية المجمع: فائدة: محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، ثقة أخرج له \"خ\" وليس هو بهذا الوصف الذي هنا، وإنما الموصوف بهذا شيخه في هذا الحديث أبو سعد: سعيد بن المرزبان البقال.\n\n[٢٠٥] في حاشية المجمع: فائدة: جعفر بن سليمان ليس هو الضبعي الذي أخرج له مسلم، وإنما هو حفص بن سليمان، وهو ضعيف بمَرَّة، فكأنه تصحَّف على الشيخ.\n\n[٢١٠] لم أجد الحديث في البحر الزخار في مسند الحارث، عن علي بن أبي طالب ﵁. فلعله أورده في مسند أبي موسى فقط.\n\n[٢١٢] لم أجده فيما طبع من الأوسط إلا من مسند جابر بن عبد اللَّه ﵄، وذلك برقم ٥٦٢، ٦٩٢، ٢٥٣١.\n\n[٢١٧] قوله في المتن أول فقرة: … فانطلق وكفر أولي، نعمته ووالى غيره. . ما بين معكفين زيادة من البحر. والفقرة التي تليها: (مثل) رجل أسره العدو. في البحر: كمثل.\n. . . فلا يبالي من حيث [ما] أتي. زيادة من البحر.\nثم وجدت في حاشية المجمع: قال البزار: حدثنا الحسن بن محمد بن عباد، نا محمد بن يزيد بن سنان، نا أبي. فذكر الحديث. قلت (أي صاحب الحاشية): فمحمد وأبوه ضعيفان، ويزيد أضعف، وشيخ البزار لم يُجَرِّحْه أحد.\n[٢٢٠، ٢٢١] لم أستطع تحديد غسان بن [عبيد اللَّه أم عبد اللَّه]، لم أجده في الجرح والتعديل، ولا الثقات، ولا تاريخ بغداد.\n\n[٢٢٥] اختلف في ضبط هذا الراوي: فهو في الثقات والتعجيل وغيره \"قرط\" بالطاء المهملة وبدون ياء \"مكبرًا\" وفي مختصرنا [وراجع هامش الثقات] \"قريظ\" بالمعجمة مصغرًا، فليراجع.","vol":"2","page":530},{"text":"رقم الحديث\n\n[٢٤١] في الإِسناد: حرب بن شريج. في البحر: \"بن سريج\" ونَبَّه محققه على الوجه الثاني.\n\n[٢٤٨] آخر المتن: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها.\nفي البحر: الذين يؤخرونها.\n\n[٢٥٨] الحديث أورده الذهبي في كتابه: نقد بيان الوهم والإِيهام لابن القطان (ص ١٢٩ رقم ٩٠) ونقل عن ابن القطان قوله: ولا عبرة بقول الدارقطني: هذه زيادة غير محفوظة. فرد ذلك الذهبي في نقده قائلًا: بلى واللَّه هي زيادة منكرة. اهـ. وانظر التلخيص الحبير (١/ ٢٠٧).\nوأورد هذه الزيادة العلامة الألباني في إرواء الغليل (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣) وصححها!! ورد ذلك الشيخ الفاضل/ أسامة القوصي في كتاب الآذان له (ص ٢٦٨ - ٢٧٠). فراجعه إن رُمْتَ فائدة. واللَّه الموفق.\n\n[٢٦٦] وقد فاتني باقي تخريجه بالمجمع. وهو: … فذكر نحوه [حديث أبي سعيد فيه عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث ضعفه الجمهور، وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون].\n\n[٢٨٠] لم أعلم ما معنى هذا الهامش بحاشية (ب).\n\n[٢٨٤] في متن الحديث (الجملة الأولى) اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدًا. في البحر: مساجد. في آخره: في مرض موته. في البحر: في مرضه.\n\n[٢٨٧] المتن: من توضأ وضوئي هذا [أو مثل وضوئي هذا].\nأخر المتن: \"من ذنبه\" [وقال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا تغتروا]. زيادتان من البحر.\n\n[٢٩٤] قوله في المجمع: فتلك رباط الجنة [هكذا وصوابها رياض الجنة كما في الرواية].\n\n[٣٠٧] لم أعثر عليه في الأوسط في ترجمة الأحمدين إذا كانت قراءتي للحاشية صحيحة، وذلك لوجود طمس بها.\n\n[٣٢٦] زيادة في الإِسناد بـ (ش) وهي إقحام: [ابن] المسيب. [عن عبد اللَّه بن حنظلة عن ابن عباس] والحديث أخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٨٥) والبيهقي في الكبرى (٣/ ١٢٥ - ١٢٦).\n\n[٣٥١] قال في المجمع: وفي إسناد الطبراني ليث بن حماد، ضعفه الدارقطني. اهـ. وقال عن إسناد البزار: حسن، مع أن فيه ليث أيضًا يروي عن نافع مولى ابن عمر، وعنه حماد. وما قاله الهيثمي مذكور بالميزان، وزاد في نسبه الإِصطخري واللسان، وكذا ذكره في المغني في الضعفاء بنفس اللفظ. وقد ذكر له الهيثمي حديثًا آخر عن أبي هريرة في أوسط الطبراني، وذلك بالمجمع (٤/ ٢٩٨) وقال: ضعيف، ولعل هذا غير الأول، فقد وجدت للثاني ترجمة في تاريخ بغداد للخطيب (١٣/ ١٦) فقال: ليث بن حماد أبو عبد الرحمن الصفار البصري وقال: وكان صدوقًا.","vol":"2","page":531},{"text":"رقم الحديث\nوأورد له الحديث الذي أورده له الهيثمي في المجمع عن أوسط الطبراني من حديث أبي هريرة، وبحث في سؤالات الدارقطني: للحاكم والسلمي والسهمي، وابن بكير والبرقاني والضعفاء والمتروكين له، بل والمؤتلف والمختلف، بل وأسماء التابعين ومن بعدهم بالصحيحين له أيضًا والمجلدات الأربع من علله. وراجع الترغيب (١/ ٣١٩)، ليث بن حماد، عن أبي يوسف القاضي، ضعفه الدارقطني. اهـ. ولم يزد عن ذلك، وبمراجعة ترجمة نافع مولى ابن عمر -وهو ثقة فاضل- من تهذيب المزي وجد أنه يروي عنه ليثان: ابن سعد المصري، وابن أبي سليم.\n\n[٣٧٣] في الإِسناد والتخريج: عباس بن يونس. وفي الطبراني: عياش بن مؤنس. ولعل الصواب عياش بن يونس كما في الإِصابة (٢/ ١٤٠).\n\n[٣٩٣] في التخريج الرقم الثالث بالطبراني (٩٩٩٤) ليس فيه أبو حمزة الأعور. ولم أجد الإِسناد الذي بالحاشية في مسند ابن مسعود من الطبراني فقد كررت عليه بحثًا من أوله لآخره فلم أعثر عليه؟!\n\n[٣٩٧] أورد في الحاشية حديثًا بنفس المعنى عن الطبراني في الكبير [ج ١٠/ رقم ٩٩٣٢]، (مجمع ٢/ ١٤١) وقال: وفي إسناد الطبراني زهير بن مروان [وكذا في حاشية (ب) بين أيدينا] ولم أجد من ذكره. وتعقبه محقق الطبراني بقوله: بل هو أزهر بن مروان كما ترى وهو من رجال التهذيب. قال أبو ذر: وهو هكذا في المطبوع من الطبراني، فلعله كان في نسختي الهيثمي والحافظ كذلك.\n\n[٤٠٨] في التخريج: قال: وفيها المهاجر بن المسيب. وعندنا بالإِسناد في (ش): مهاجر بن المنيب. وفي الأصلين وهو ما أثبته \"المهاجر أبي المنيب\" وتراجع ترجمته باللسان (٦/ ١٠٤ - ١٠٥) وضعفاء العقيلي، ففيه أن هذا الراوي يدعى \"ابن المسيب\"، و\"ابن أبي المنيب\".\n\n[٤١١] يوجد علامة فوق الحاشية طب: هل هي \"ع\" أم \"ل\" أم هي شَدَّة، أم ماذا؟ وهو هامش بالطبراني الكبير: بإسنادين برقمي ١١٦٧٣، ١١٨٠٩. وأما ما رمزه في أوله وقوله في آخره: \"فقال في الأوسط. . . \" فلا أدري أخرجه في الأوسط أم ماذا؟\n\n[٤٢١] هناك حاشية في المخطوطة (ب) مطموسة.\n\n[٤٣٠] كان في الحاشية: \"حدثنا أحمد بن يحيى بن أيوب\" وهو إقحام من الناسخ، فلذا أبقيت على صورته الصحيحة كما في كبير الطبراني ولعل المُحَشِّي كان يقصد أحمد بن سليمان الطبراني. ولكن لماذا يقول حدثنا أحمد؟\n\n[٤٥١] في الحاشية قلت: الإِسناد فيه: محمد بن إبراهيم بن سليمان بن خُبيب. وصوابه محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان [بن سمرة] كما مر في صحيفته عن أبيه بالمقدمة، وبمواضع كثيرة أولها رقم (٣٠).","vol":"2","page":532},{"text":"رقم الحديث\n\n[٤٦١] لعل في أصل البزار سقطًا، لأن الحديث من رواية عمرو بن حريث نفسه عن علي كما ترجم به البزار في مسنده وكما في تعليقه عليه.\n\n[٤٦٣] وهم الهيثمي في تعيين راوٍ، وقد عينه الحفاظ المسندين قبله، فإن الدارقطني، والهيثم بن كليب أخرجاه، وصرحا بأنه الحسن بن عمارة. أفاده محقق البحر.\n\n[٤٦٧] راجع حاشية (ب) وحاشية محقق الطبراني الكبير.\n\n[٤٧٦] تكرر في حاشية (ب) اسم مروان، فحذفته.\n\n[٤٩٠] في حاشية (ب) تصحيف وسقط في الإِسناد المنقول: وصوابه كما في أوسط الطبراني: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا القاسم بن محمد المروزي، قال: حدثنا عبدان بن عثمان، عن أبي حمزة، عن جابر الجعفي، عن المغيرة بن شُبيل، عن قيس بن أبي حازم - به كما في الحاشية فتصحف، وتحرف: … القاسم بن مالك، وصوابه بن محمد، وعبد اللَّه بن منده. صوابه عبدان بن عثمان، وعبدان لقب لعبد اللَّه. وحدث سقط من الإسناد يتبين بالتأمل. واللَّه تعالى أعلم.\n\n[٥١٢] في متن الحديث بعض زيادة وتغيير من البحر الزخار: فصلى [فسجد] فأطال السجود. . . فرفع رأسه [فرآني] فدعاني فقال: ما الذي بك؟ -أو: ما الذي أرى بك؟ - في البحر (أرابك). . . شكرًا لربي فيما أبلاني في أمتي [ثم] إنه قال. . .\n\n[٥١٥] في التخريج: كان في المجمع تصحيف اسم الراوي إلى كناية بن حبلة.\n\n[٥١٧] شيخ البزار محمود بن بكر له ذكر في ترجمة أبيه بكر بن عبد الرحمن كما في تهذيب المزي، ولم أعثر له على ترجمة في التهذيب ولا الميزان ولا اللسان، وتاريخ بغداد، والثقات، والجرح، وغيرها من المعاجم الرجالية. وقد روى عنه غير البزار كما في دعاء الطبراني (برقم ٢١٩٦). وقد روى له البزار أيضًا حديثًا آخر كما في كشف الأستار (برقم ٣٥٥٠) بنفس هذا الإسناد إلى أبي سعيد، وقال عنه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠٧) \". . . ومحمود بن بكر لم أعرفه\". واللَّه تعالى أعلم.\n\n[٥٢٣] ضبطت اسم الراوي بالهامش رقم (٤) ثم وقفت على الصواب في اسمه، وهو المذكور في (ش) وفي تهذيب المزي ومسند أبي يعلى. وتأكدت من ذلك عندما راجعت ترجمته من تاريخ البخاري الكبير، وذكر هذا الحديث عن هدبة بن خالد - به. وسماه: عبيد بن مسلم بياع السابري. فالحمد للَّه على توفيقه.\n\n[٥٢٩] الحديث قد رواه الطبراني في الكبير أيضًا [ولم تطبع أحاديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي] وقد أورده الهيثمي بالمجمع قبل هذا الحديث بخمسة أحاديث وقال: رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن. م هـ.","vol":"2","page":533},{"text":"رقم الحديث\nوقد تصحف فيه ابن عمرو إلى ابن عُمر، وقد عزاه لهما جميعًا المنذري في الترغيب (٤/ ٢٩٧) وحسنه أيضًا لكن تصحف فيه أيضًا، والسيوطي في الجامع الكبير، وعزاه للطبراني فقط المتقي الهندي في كنز العمال [برقم ١٠٤٩٠] والسيوطي في الجامع الصغير، وهو في ضعيف الجامع [برقم ٥٦٦٨].\nوقد أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٣٢٩) وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده [برقم ٣٢٩] وابن عدي في الكامل: ترجمة الأفريقي (٤/ ١٥٩١) والخطيب البغدادي في تاريخه (١٢/ ١٠٠).\nوعزاه الحافظ في المطالب العالية [ج ٢/ ١٨٨١] لمسانيد: أبي بكر بن أبي شيبة، وابن منيع، والعدني.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٢٩) للبيهقي. ولم أجده في سننه ودلائله ولا آدابه. فهو في شُعبه إن شاء اللَّه تعالى.\n\n[٥٣٢] وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٤٦/ رقم ٣٤٨) عن محمد بن أبي حميد - به.\n\n[٥٣٩] حديث: \"خير العبادة\" للحديث شاهد من حديث عثمان بن عفان بلفظ: \"خير العبادة أخفها\" أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (برقم ١٢٢١) والصقلي في حاشيته، والديلمي في مسند الفردوس [وهو في فردوس الخطاب ج ٢/ ص ٢٨٥/ رقم ٢٧١٣] وقال الديلمي بعد روايته والحافظ ابن حجر - كما نقله السيوطي في الجامع الصغير والمناوي في فيض القدير: روي بالموحدة وبالياء آخر الحروف. وقول الحافظ في تسديد القوس.\n\n[٥٤٢] الحديث أورده أبو يعلى في مسند أبي بكر، وليس في مسند أنس، والأقرب أنه من مسند أنس.\n\n[٥٦٧]- قول الحافظ: \"فيه انقطاع\" وذلك بين راشد بن سعد، ومعاذ ﵁ وذلك أن الواسطة بينهما عاصم بن حميد كما في رواية الطبراني.\n- في التخريج: وقد أورد حديث أحمد في مجمع الزوائد (٩/ ٢٢) وقال: رواه أحمد بإسنادين، وقال في أحدهما: عن عاصم بن حميد أن معاذًا قال: … وفيها، قال: \"لا تبك يا معاذ البكاء\" -أو- إن البكاء من الشيطان.\nورجال الإِسنادين رجال الصحيح غير راشد بن سعد، وعاصم بن حميد، وهما ثقتان.\nوأفاد محقق الطبراني أن الطبراني رواه أيضًا في مسند الشاميين.\n\n[٥٦٩] في الإِسناد: الحسن بن قزعة. في البحر: بن عرفة - بالعين المهملة، والراء، والفاء. والبزار يروى عنهما كليهما، فهو يروي عن الحسن بن عرفة، وكذا ابن قزعة كما في ترجمته من تهذيب الحافظ المزي، وله رواية عن النضر بن إسماعيل البجلي أبي المغيرة، كما في جزء","vol":"2","page":534},{"text":"رقم الحديث\nالحسن بن عرفة المشهور (برقم ٤٧) إِلَّا أن البزار قد روى أيضًا عن ابن قزعة كما في تهذيب الكمال، واللَّه تعالى أعلم.\n- وفي المتن: صوت عند نغمة لهو ولعب، وكذا رواية الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٠). وفي البحر: صوت عند نعمة (بالعين المهملة) وقوله: وإنها سبل مأتية. في البحر: وإنهما. وهو تصحيف.\nوقوله: حتى يلحق آخرنا بأولنا. في البحر: بأوله، ولعله تصحيف.\n- وانظر المطالب العالية [برقم ٧٩٢، ٧٩٣، ٧٩٤] فقد أورده من مسند جابر أيضًا.\n\n[٥٧٠] وللَّه ما أعطى. في البحر: ما أبقى.\n\n[٥٧١] انظر الأمنية في تخريج المسلسل بالأولية لأخينا الفاضل/ محمود الحداد حفظه اللَّه تعالى (ص ١٩٨).\n\n[٥٧٢] الحديث كما أشرت في تعليقي عليه، أشار الهيثمي إلى أن المزي عزاه للنسائي ولم يجده مع أنه فيه (ج ٤/ ص ١٢/ رقم ١٨٤٣) فحوّل الحافظ العبارة إلى \"رواه النسائي في الكبرى\". وهو فعلًا فيه في كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت (ص ١٨١ ب - المخطوطة الأزهرية). وفات محقق تحفة الأشراف عزوه للكبرى.\nبل وقد أخرجه الترمذي في الشمائل (برقم ٣٢٦ تحقيق أخي/ السيد عباس) وزاد في تخريجه العزو للإِمام أحمد في مسنده (١/ ٢٦٨، ٢٧٣ - ٢٧٤، ٢٩٧) وابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٣٩٤) وعمد بن حميد في المنتخب من مسنده (رقم ٥٩٣) وابن حبان في صحيحه [(رقم ٧٤٦. . موارد)، (٤/ ص ٢٥١ رقم ٢٩٠٣ الإِحسان)] وراجع الصحيحة لشيخنا الألباني المجلد الرابع (رقم ١٦٣٢).\nفالحديث ليس على شرط الهيثمي أصلًا بكشف الأستار ومجمع الزوائد لرواية النسائي له بالمجتبى فضلًا عن الحافظ بمختصر زوائد البزار. فضلًا عن رواية أحمد له في عدة مواضع من مسنده.\n\n[٥٩٣] المتن بالبحر: [إني] رأيت أبا بكر وعمر. . .\n[أما] واللَّه لقد سمعا كما سمعنا ولكنهما. . .\nفإذا دلي في (قبره). في البحر: حفرته.\n\n[٦٠٤] الحاشية عن الطبراني: لم أجد في الطبراني مسندًا لأبي شداد. ولم يعزه له الهيثمي في المجمع ولا الحافظ في الإِصابة في ترجمته لأبي شدادٍ هذا (٤/ ١٠٤ - ١٠٥) وقد أدرجه الحافظ في القسم الثالث من الإِصابة، وهو قسم من ترجح فيهم أنهم ليسوا بصحابة.\nالمتن: قوله: \"أما بعد: فأقروا بشهادة. . . \" كتب بجوارها في حاشية (ب) كتاب رسول اللَّه -ﷺ-.","vol":"2","page":535},{"text":"رقم الحديث\n\n[٦١٠] هامش (٤) وقد روى هذا الحديث الدارقطني في سننه بنحوه (٢/ ١٢٧ - ١٢٨) وفيه بالراء، وترجم للحديث: \"باب زكاة مال التجارة وسقوطها عن الخيل والرقيق\". وانظر نصب الراية (٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦).\n\n[٦١٣] في الإِسناد: قوله: ثنا حميد بن حُمران. وهو تحريف. وصوابه كما أورده في البحر الزخار: محمد بن حُمران. وقد تكرر هذا التحريف في الأصلين و(ش). فالحمد للَّه على توفيقه.\n\n[٦١٨] قول الحافظ البزار في تعليقه على الحديث: \"وحفص لا نعلم روى عنه إلَّا القمي\" غير صحيح، فقد روى عنه أيضًا أشعث بن إسحاق القمي كما في التهذيبين.\n\n[٦١٩] الحديث عزاه لأبي يعلى. وأظن أن هذا وهم منه أو من الناسخ، لأن الحديث ليس بمسند أبي يعلى، وليس بالمقصد العلي بمظنته من كتاب الزكاة. وقد أورد الحديث عدد من الحفاظ في مصنفاتهم المختلفة، ولم يعزه واحد منهم لأبي يعلى، منهم الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٥٦٩) وأشار لضعفه، وكذلك الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتاب التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار (ص ٨٨) والحافظ السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (١/ ٨٢) وزاد في عزوه لتفسير ابن مردويه. وفي الجامع الكبير (مخطوط ص ٢٥١) وبالكنز [رقم ١٤٩٤٢] وكل هؤلاء الحفاظ لم يعزه واحد منهم لأبي يعلى، فدل ذا على وهم الهيثمي أو الناسخ في عزوه له خاصة وأنه أورده في كشف الأستار، ولم يورده في المقصد العلي، وهما اللذين حذف أسانيدهما ووضعهما في مجمع الزوائد، هذا ما ترجح لي واللَّه أعلم.\nوالحديث في إسناده مجاهيل. وقد أشار المنذري لضعفه وقال ابن رجب: إسناد مجهول. وكذا ضعفه الحافظ فيما بين أيدينا ولم أجده في مسند سعد للدورقي، واللَّه تعالى أعلم.\nوالعجب أن محقق البحر الزخار لم ينتبه لهذا ولا لشيء منه بل ولم يورد تخريجه من المجمع ولا كشف الأستار ولا مختصر زوائده ولا أي مصدر مما سبق الإشارة إليها؟! فالحمد للَّه على توفيقه.\n\n[٦٢٩] في التخريج قال: \"وذكر بأسانيد أخر\" وصوابها: \"بإسناد آخر\". كما يظهر من مراجعة كشف الأستار والمختصر بين أيدينا. وقوله: \"عن الأسود بن ثعلبة\" لعل الصواب ما بالأصلين المعتمدين بالمختصر: الأسود، عن ثعلبة، وهذا التصحيف موجود كذلك في كشف الأستار.\n\n[٦٩٣] أول المتن: رحم. في البحر: يرحم اللَّه بلال.\nوالحديث قد اختلف في صحابيه ومِن مسند مَن هو؟! ورجح ابن حجر في الإِصابة الصحابي علقمة بن سُهيل المُثْبَت في رواية الضحاك عند البزار وغيره. وفي الرواية الأولى للطبراني اسمه سفيان بن عبد اللَّه الثقفي، وفي الأخرى علقمة بن سفيان الثقفي. واللَّه تعالى أعلم.","vol":"2","page":536},{"text":"رقم الحديث\n\n[٧٠٤] الحديث من مسند علي ومسند علي موجود بالبحر الزخار بكامله إلا أنني لم أجد رواية الحسن بن أبي الحسن البصري، عن علي ﵁. فظننت أن في الأصول تحريفًا لكني وجدته كذلك في (ش) بل وقد عزاه له الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٤٧٥) ونقل عن البزار تعليقًا على الحديث لا يوجد بالأصلين ولا (ش)، فقال الزيلعي ناقلًا: رواه البزار في مسنده، وقال: جميع ما يرويه الحسن عن عليٍّ مرسلٌ، وإنما يَرْوي عن قيس بن عباد، وغيره، عن عليٍّ. اهـ. قال أبو ذر: ويشير الحافظ في تعليقه في المختصر ها هنا لذلك فيقول: فيه القطاع. والحديث قد رواه أيضًا النسائي في سننه الكبرى: كتاب الصوم. كما في تحفة الأشراف [ج ٧/ ص ٣٦٠ - ٣٦١ (رقم ١٠٠٦٨)] وكما في نصب الراية كذلك. وقد أورده السيوطي في جامعه الكبير وعزاه لابن جرير، أي في تهذيب الآثار كما اصطلح على ذلك في مقدمته، وبحثت عنه ولم أجده فيما طبع من مسند على ﵁ من تهذيب الآثار.\nوالحديث أورده الدارقطني في علله (٣/ ١٩٢ - ١٩٥) فراجعه. والحمد للَّه على توفيقه.\n\n[٧١٩] والحديث أفاد محقق أبي يعلى أنه عند أحمد (٣/ ٢٧٩) فليس الحديث إذًا على شرط الحافظ فينبغي أن يحوَّل. ولكن بمراجعتي لمسند أحمد وجدت أن الحديث من زوائد ابنه عبد اللَّه بن أحمد، وليس هو من رواية الإِمام أحمد. وذلك أنه قبل الحديث بعدة أحاديث أخذ عبد اللَّه يسرد بعض زوائده وهذا منها بدون ذكر اسمه. وأيضًا لأن شيخه في هذا الحديث عبيد اللَّه بن معاذ. وبمراجعة تهذيب المزي وجدت أن من الرواة عنه عبد اللَّه بن أحمد، ولم يورد رواية للإمام أحمد عنه. واللَّه تعالى أعلم. وكذا وقع في ذلك الخطأ الشيخ/ شعيب الأرناؤوط في تخريج سير النبلاء (٢/ ٢٧) وأشار الذهبي فيه (٢/ ٣٣ - ٣٤) لتفرد علي بن زيد بزيادة الرفع.\n\n[٧٣٠] والحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه [ج ٥/ رقم ٨٨٣٠] وله شاهد من حديث أنس وهو الآتي بعده بالمختصر ها هنا. وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند الطبراني في الأوسط [برقم ٢٣٤١].\n\n[٧٣٣] في الإِسناد \"عن حرب بن علي\" وكذا في الأصلين، وبالمجمع، وأظن أن الخطأ من نسخة الهيثمي لأن أصليّ البحر الزخار فيه على الصواب \"محمد بن علي\" وأورد له أربعة أحاديث رواها عن محمد بن الحنفية عن علي. وأظن أن الخطأ جاء من انتقال النظر في كشف الأستار، فإن الحديث الذي يليه فيه شيخ البزار علي بن حرب، فانتقل نظره إلى هذا الحديث فكان هذا الراوي الذي لم يعرفه. واللَّه تعالى أعلم.\n\n[٧٤١] الحديث عزاه للطبراني. وبحثت عنه فلم أجده في مسنده من الكبير ولا فيما طبع من الأوسط ولا في الصغير. وأظن أن عزوه للطبراني وهم، وصوابه عزوه للبزار، وذلك لعدم العثور","vol":"2","page":537},{"text":"رقم الحديث\nعليه بمسنده من الكبير، وثانيًا: لأنه لم يعزه أحد فيما علمت للطبراني، بل عزاه السيوطي في الجامع الكبير والصغير وأقره المناوي في الفيض والتيسير والألباني في صحيح الجامع عزاه للبزار فقط. واللَّه الموفق.\n\n[٧٧٧] الحديث أورده الحافظ الهيثمي في المجمع أيضًا (٤/ ١٧) وقال: رواه البزار، وإسناده حسن، ورجاله ثقات.\n\n[٨١٩] في متن الحديث: فعرك أذني. وفي البحر: ففرك بالفائين.\n\n[٨٢١] شيخ البزار اسمه في البحر: محمد بن الهيثم بن عبيد اللَّه البغدادي، وليس كما لدينا بالأصلين و(ش) محمد بن إبراهيم. ولعل ما بالبحر أصوب، ولعله هو المترجم بتاريخ بغداد (٣/ ٣٦٢ - ٣٦٣).\n\n[٨٢٣] في الإِسناد: ثنا سعيد بن محمد، وصوابها: سعيد بن عمرو كما في رواية الطبراني المشار إليها بالحاشية، وهو سعيد بن عمرو الأشعثي، ولم أجد في تهذيب المزي -ترجمة عبثر بن القاسم- رواية لأحد يسمى سعيد بن محمد. واللَّه تعالى أعلم.\n\n[٨٢٩] شيخ البزار: عبد الصمد بن سليمان المروزي. ونسبه في البحر الزخار المقرئ.\nوزاد في البحر: (ثنا أبو نباتة -يونس بن يحيى- فزاد تعيين أبو نباتة مَن هو.\nوفيه أيضًا شك من الراوي: ما بين قبري ومنبري أو قال: بيتي ومنبري\"، وزاد في كشف الأستار في متنه: \"وصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إِلَّا المسجد الحرام\" وليست في البحر مع أنه الأصل. وكذا زاد بالأصلين لفظ (الحديث) فكأنه يشير إلى أنه اختصره هكذا من الكشف.\nمع أن نفس لفظ المختصر هو لفظ البحر وهو كذلك لفظ الترمذي. والزيادة التي في الكشف رواها الترمذي [برقم ٣٩١٦ مكرر] عن أبي هريرة فقط. واللَّه تعالى أعلم.\n\n[٨٥٩] والحديث موجود بمعجم شيوخ أبي يعلى أيضًا (برقم ١٥٢). ثم عثرت عليه بعد ذلك قدرًا في أوسط الطبراني [رقم ١٨٩٩] عن أحمد بن طاهر [كذاب] عن جده حرملة، عن عبد اللَّه بن وهب - به. وزاد: \"بكبشين\" (مجمع ٤/ ٥٨)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح اهـ. قال أبو ذر: مع أنه قال على إسناد حديث فيه نفس الشيخ (١٠/ ٦٩): رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه أحمد بن طاهر بن حرملة وهو كذاب، لكنه توبع. واللَّه تعالى أعلم.\n\n[٨٧٣] ثم وقفت بعد ذلك على الحديث في البحر الزخار، فتبين لي أن بكشف الأستار سقطًا، ففي الإِسناد الأول. . عن ابن الحنفية [عن علي] رفعه. . . فتبين أن الحديث فعلًا مسندًا مرفوعًا وليس مرسلًا كما في (ش) وسقط أول الإِسناد الذي يليه: [حدثنا محمد بن حرب، قال:","vol":"2","page":538},{"text":"رقم الحديث\nنا محمد بن ربيعة الكلابي، قال: نا إسماعيل بن سلمان، عن دينار أبي عُمَر. . .\n- وقول البزار: وهو يحدث أحاديث مناكير. لفظه في البحر: يحدث. . . بأحاديث كثيرة. هكذا بالبحر، ولعله تصحيف. واللَّه تعالى أعلم.\n\n[٨٨٢] الحديث ذكره في المجمع عن عمر ﵁. وهو عند أبي يعلى من مسند عبد اللَّه بن عمر وأحسبه كذلك في الطبراني من مسند ابن عمر. وتفرد البزار بإخراجه عن عمر. واللَّه أعلم.\n\n[٨٨٥] الحديث رواه النسائي مختصرًا (٨/ ١٣٤) [رقم ٥٠٦٥] وأشار المزي للخلاف في إسناده بتحفة الأشراف (ج ٣/ ص ٦٧ - ٦٨ [رقم ٣٤١٥])، وقد رواه الطبراني بطرق (أرقام ٣٥٥٨، ٣٥٥٩، ٣٥٦٠) وأشار لذلك الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٥) وانظر الإِصابة (١/ ٣٣٥) ومنه صححت قول الطبراني في حاشية (ب) وتهذيب المزي في ترجمته. والحديث قد أخرجه أيضًا الخطابي في غريب الحديث (١/ ٤٨٥).\n\n[٩٠٠] قول تعليقًا على الحديث: فذكر الحديث مختصرًا. لفظ الحديث كما ذكره الذهبي في نقد الوهم والإِيهام لابن القطان: فأتيت النبي -ﷺ- فحدثته فقال: \"رده وخذ تمرك. التمر بالتمر مثلًا بمثل\" قال: ففعلت. اهـ.\nوللبزار تعليق على الحديث سقط من (ش) والأصلين وقد نقله الذهبي وهو. [قال البزار: رواه أيضًا عثمان بن عمر، عن إسرائيل].\n- ولفظ الحديث الثاني: كان عندنا تمرًا بعلًا. وهو واضح بـ (ش) والأصلين. ولكنه في نقد الذهبي: كان عندنا تمرًا دقل - وهو رديء التمر. والبعل قال ابن الأثير في نهايته: هو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها. . ويجيء ثمره يابسًا له صوت. اهـ. قال أبو ذر: ولعله منسوب إلى موضع: وهو بَعل - جبل بالمدينة. . . وفي مقابله في الحديث تمر الريان. ولم أجد نصًا فيه بمعاجم اللغة. ولعله منسوب إما إلى أنه يروي ويشبع، أو منسوب كذلك إلى موضع في مقابل الآخر. والموضع هو اسم أُطُم من آطام المدينة كما نصّ عليه ياقوت الحموي في معجم البلدان. واللَّه تعالى أعلم.\n- وهذا الحديث والذي بعده (٩٠١) قال عنهما الذهبي في نقد الوهم والإِيهام (ص ١١٣) رواتهما ثقات. وقد جهَّل ابن القطان عمرو بن محمد بالإِسناد الأول. وقال عنه الحافظ في التقريب: صدوق ربما أخطأ، ورمز للترمذي. وأعلَّ ابن القطان الحديث الثاني بقوله: كثير بن يسار تفرد به عن ثابت، وحاله غير معروفة. واللَّه تعالى أعلم.\n\n[٩٠١] انظر السابق.\n\n[٩٠٥] زاد في البحر في المتن: [إني] أريد أن ألقى ربي. . .","vol":"2","page":539},{"text":"رقم الحديث\n\n[٩٠٦] الحديث عزاه الهيثمي لمسند الإمام أحمد، ولم يعزه للبزار. وأظن أن عزوه لأحمد وهمًا، فإن الحديث ليس فيه، فقد بحثت فيه جيدًا في مسند ابن عباس عنه فلم أعثر عليه. فالصواب أن يقال: \"رواه البزار. . \" واللَّه تعالى أعلم.\n\n[٩١٢] والحديث ضعفه غير واحد من العلماء. فراجع علل ابن أبي حاتم (١/ ٣٧٨) وفيض القدير وغيرهما.\n\n[٩٣٩] الحديث أورده الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٣٣٩) وعزاه لأبي يعلى أيضًا بإسناد آخر. ونقل عن البزار قوله عقب الحديث: \". . . وعمر بن محمد فيه لين\". وأورده شيخنا الألباني في الإرواء (ج ٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨).\n\n[٩٤٩] تمام الحديث كما في البحر الزخار: \"ومن ادعى إلى غير أبيه أو إلى غير مواليه فقد كفر\" قال أبو بكر [أي البزار]: يعني النعمة. اهـ. قلت: بمعنى كَفرَ كُفْرَ نعمة فلا يُخرج عن الملّة. وهذا الشطر من الحديث قد أخرجه الدورقي في مسند سعد له (برقم ١١٤) من طريق أبي عثمان النهدي، عن سعد - به.\n\n[٩٥٣] لم يطبع مسند عائشة، عن أبيها سعد بن أبي وقاص من البحر الزخار، ولم يروه الدورقي في مسنده.\n\n[٩٥٥] لم أجد الحديث بمسند سعد للدورقي.\n\n[٩٥٧] عيّن في رواية البحر اسم أبي عُلاثة فقال في الإسناد: \". . . عن أبي عُلاثة - وهو محمد بن عبد اللَّه بن عُلاثة\".\n\n[٩٧٤] الحديث كما بين أيدينا ليس له إسناد، وذلك اعتمادًا من الحافظ ابن حجر على عزو الهيثمي للبزار كما في المجمع. ولم أجده في كشف الأستار كما أشرت إلى ذلك في التخريج.\nوأظن أن عزوه له وهم. فقد أورده السيوطي في الجامع الكبير، وعزاه للحاكم، والبيهقي فقط.\nوالحديث أخرجه الترمذي في جامعه (رقم ٢٠٩١ مكرر) وقال: هذا حديث فيه اضطراب. ورواه كذلك النسائي في سننه الكبرى، كتاب الفرائض (كما في تحفة الأشراف برقم ٩٢٣٥) وأشار المزي ثم الحافظ في النكت لما وقع فيه من الخلاف.\nوالحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٥٣/ رقم ٤٠٣) والدارقطني في سننه (٤/ ٨١ - ٨٢) وأشار للاختلاف. وأخرجه الدارمي مرفوعًا في كتاب العلم، باب الاقتداء بالعلماء (١/ ٧٢ - ٧٣). وأخرجه أيضًا الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٣٣) وصححه وقال: له علَّة. وذكره بإسناد آخر. وأخرجه كذلك البيهقي في سننه الكبرى (٦/ ٢٠٨) بإسنادين. وعزاه البوصيري في إتحاف الخيرة لابن أبي عمر العدني في مسنده. وعليه فالحديث بالترمذي فيحوّل","vol":"2","page":540},{"text":"رقم الحديث\nمن المجمع والمقصد العلي. وعزوه للإمام أحمد وهم مؤكد. وراجع إرواء الغليل لشيخنا الألباني -حفظه اللَّه- (رقم ١٦٦٤).\n\n[٩٩٣] الحديث أخرجه أيضًا أبو داود، كتاب الأيمان والنذور، باب في الرقبة المؤمنة (برقم ٣٢٨٤) فالحديث ليس على شرط الهيثمي، بل ولا شرط الحافظ أيضًا لأن أحمد قد رواه كذلك فيحوّل. وقد رواه أيضًا البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٨٨) وابن خزيمه في التوحيد (أرقام ١٨١، ١٨٢، ١٨٣، ١٨٤، ١٨٧) من طرق. واللالكائي في شرح أصوله اعتقاد أهل السنة والجماعة (ج ٣/ رقم ٦٥٣) وابن قدامة المقدسي في العلو (ص ١٧).\n\n[١٠٠١] زاد في البحر الزخار: \"فقالت [أ] لا يراهن الرجال\"\n\n[١٠١١] تمام الحديث في البحر: \"وأما ابنة الأخ من الرضاعة، فإتى ذكرت ابنة حمزة لرسول اللَّه -ﷺ- فقال: \"إنها ابنة أخي من الرضاعة\".\n\n[١٠١٧] الهامش الأول على الحديث في ضبط \"هيت\" وقفت على ضبط الحافظ لاسمه في فتح الباري (٨/ ٤٤) فقال ﵀: هو بكسر الهاء، وسكون التحتانية بعدها مثناة، وضبطه بعضهم بفتح أوله. وأما ابن دستورية فضبطه بنون ثم موحدة، وؤعم أن الأول: تصحيف. قال: والهنب: الأحمق.\n\n[١٠١٨] الحديث رواه أحمد أيضًا في مسنده مطولًا (١/ ١٥٩ [١٣٧٣]) ومختصرًا (٩/ ١٥١ [١٣٦٩]) فحق الحديث أن يحوّل.\n\n[١٠٢٧] قول الهيثمي أنه لم يجد ترجمه لأبي المنيب. الجواب عنه أنه مترجم في تاريخ البخاري -الكُنى- والجرح والتعديل، وغيرهما. أفاده محقق الأوسط.\n\n[١٠٥١] كذا وقع تصحيف في رواية الطبراني. وقع فيه \"سليمان\".\n\n[١٠٥٤] الحديث بالمجمع لم يعزه للبزار، وذكر الحديثه بعد عدة - ورقات بالمجمع، فقال (٤/ ٣١٢): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا محمد بن ثعلبة بن سواء [تصحف فيه إلى: سواد] وقد روى عنه جماعة ولم يضعفه أحد. وقد رواه الطبراني في الكبير [ج ٥/ أرقام ٥٠٨٤، ٥١١٦، ٥١١٧] بنحوه، ورجاله رجال الصحيح خلا المغيرة بن مسلم وهو ثقة. اهـ. قال أبو فر: ولم أجده -بحسب التخريج الأول- في أوسط الطبراني بالأجزاء الثلاثة المطبوعة.\n\n[١٠٦٤] والحديث وجدته أيضًا في أوسط الطبراني [رقم ١٥١] وهو في مسند أبي يعلى أيضًا، في مسند عمر بن الخطاب ﵁ من رواية ابن عباس عنه [ج ١ ص ١٦٠/ رقم ١٧٣].\n\n[١٠٧١] الحديث المرسل في الموطأ: بكتاب النكاح، باب نكاح المحلل وما أشبهه (ص ٥٣١/ رقم ١٧) وبالتمهيد لابن عبد البر (ج ١٣/ ص ٢١٩).","vol":"2","page":541},{"text":"رقم الحديث\n\n[١٠٨٠] الضمائر في الحديث تارة تعود على غائب وتارة تعود على حاضر. وأظن أن بالمتن تشويشًا.\n\n[١٠٨٥] قوله في المتن: \"ويد اللَّه تعالى على الجماعة\" هكذا \"على\" في الأصول كلها، وهو رواية صحيحة جاءت في دواوين السنة المختلفة.\n\n[١٠٨٨] والحديث رواه أبو يعلى أيضًا في معجم شيوخه (برقم ٣٠٢).\n\n[١١٠٨] لفظ المتن في البحر والمجمع «فأكلوه». بهاء الضمير. والحديث كما أشار الحافظ في البخاري [ج ٩/ رقم ٥٥١٠، ٥٥١٢] ومسلم والنسائي وابن ماجة، والدارقطني وغيرهم. أفاده محقق البحر.\n\n[١١١٣] الأبيات تحتاج لمراجعة، فإن لفظها في المجمع فيه تغاير، ففي عجز البيت الثاني:\nوكيف سحتا أصل أو هسام؟!\n\n[١١١٥] الحديث فيه تحويل وإسنادين. وبيانه أن عمرو بن واقد قد رواه عن إسماعيل، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء. ثم رواه أيضًا عن يونس، عن أبي إدريس، عن معاذ. كما رواه الطبراني مبينًا لهذا الإِسناد الثاني.\n\n[١١٢٠] الحديث أورده الطبراني في مسندين: مسند عمرو بن سفيان المحاربي -كما عند البزار- (ج ١٧) ومسند سفيان المحاربي (ج ٧) وهو حديث واحد وصحابي واحد. وقد نبه الحافظ في الإِصابة: ترجمة سفيان بن همام المحاربي (ج ٢/ ص ٥٧ - ٥٨).\n\n[١١٣١] الحديث لم أجده فيما طبع من مسند سعد بالبحر الزخار لعدم طبع مسند عائشة ابنته عنه، وبحثت في مسنده للدورقي، فلم أجده. وقول الهيثمي: \"رجالهما ثقات\" فيه نظر، فإن في الإِسناد: إسحاق بن محمد الفروي، فإنه في حفظه شيء وقد تكلم فيه الأئمة.\n\n[١١٣٩] الحديث في إسناده: الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وقد نسبه الهيثمي في المجمع لجده. وزاد في البحر في متن الحديث ما بين معكفين: لا تكرهوا مرضاكم على الطعام [والشراب].\n\n[١١٦٣] الحديث -كما أفاد محقق أبي يعلى- أخرجه أيضًا الإِمام أحمد في مسنده في عدة مواضع (ج ٤/ ٦٧)، (ج ٥/ ص ٧٠) بثلاثة أسانيد و(ج ٥/ ص ٣٧٩). فيحوّل الحديث.\n\n[١١٧٠] والحديث قال عنه المنذري بعدما أورده في الترغيب (٤/ ٣٣): رواه البزار بإسناد جيد، ورواه الطبراني من حديث ابن عباس دون قوله: \"ومن آتى. . . \" إلى آخره بإسناد حسن.\n\n[١١٧٥] لفظ الخبر في البحر: أن عثمان ائتزر إلى نصف ساقه.\n\n[١١٨٠] طرف الخبر في البحر: ذكرت. بالتاء المثناة من فوق.","vol":"2","page":542},{"text":"رقم الحديث\n\n[١٢٠٧] الخبر أورده الهيثمي في المجمع بموضع آخر (٥/ ١٧٢) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، والبزار وفيه سميسة (هكذا) بنت نبهان، ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات. اهـ.\n- ولم أقف على ترجمة شميسة أو سميسة أو شمسية هذه بل ولا على ضبط اسمها فهي في (م، ش، م) والثقات لابن حبان (٣/ ٣٨٢) شميسة. وفي الموضع الثاني من المجصر \"سميسة\" بمهملتين. وفي الإِصابة \"شمسية\". والأقرب الأول لأن هناك أخرى مترجمة في التهذيب وفروعه.\n\n[١٢٠٩] راجع الإِصابة في تمييز الصحابة للحافظ ابن حجر (ج ٢/ ص ٥١٦).\n\n[١٢٢٩] الحديث أخرجه الطبراني في حرف الخاء المعجمة تحت اسم: \"خوط بن عبد العزى ويقال حوط\" وفي (ج ٣/ ص ١٨٥) حرف الحاء المهملة حويطب فلم يورد الحديث، بل أورد خبرًا آخر. وراجع الإِصابة للحافظ (١/ ٣٦٣، ٣٦٤).\n\n[١٢٣٢] حاشية هذا الحديث في نسخة (ب) كانت بجوار حديث (١٢٣٠) فنقلتها لمناسبتها لهذا الإِسناد، واستكملت النقص الذي بالحاشية عن مسند أبي يعلى.\n\n[١٢٤٠] في الحديث: \"عند كل باب خمسة آلاف جرة. . . \" الحديث، وفي (ش، م) خيره -وهي الواحدة من الحور العين- ولعلها مأخوذة من قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ وعند الطبري في تفسيره (١٣/ ١٤١ - ١٤٢ سورة الرعد/ ٢٣) [برقم ٢٠٣٤٢ - تحقيق شاكر] موقوفًا. وفيه حبرة -بالحاء المهملة والموحدة- وفي الدر المنثور (٤/ ٥٧) \"حيرة\" مثلها إِلَّا أنها بالمثناة. وزاد في عزوه لابن المنذر، وابن أبي حاتم في تفسيرهما. وتحرف فيه ابن عمرو إلى عُمر. وأورد بعده شاهدًا عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه. وفاته عزوه للبزار. ولم يقف محقق الطبري على هذه الرواية المرفوعة.\n\n[١٢٤٩] بالمتن: تحمل على رأسها مكتلًا. في المجمع \"مكيلًا\" بالياء المثناة من تحت.\n\n[١٢٦٢] قوله في المجمع: \"إِلَّا أن مكحولًا لم يدرك أبا عبيدة\". فإن قيل في الإِسناد: مكحول، عن أبي ثعلبة، عن أبي عبيدة. قيل: نظر الهيثمي إلى إسناد أبي يعلى، فهو من طريقين عن مكحول، عن أبي عبيدة مباشرة. ومع هذا فهو منقطع على كل حال؛ لأنه لم يسمع أيضًا من أبي ثعلبة الخشني كما لم يسمع من أبي عبيدة. واللَّه تعالى أعلم.\n\n[١٢٦٥] وأورده مرة ثالثة بالمجمع (٤/ ١٠١) وقال: رواه الطبراني في الكبير [لم يطبع مسنده]، وأحمد [ج ٥/ ص ٤٢٤ عن إسحاق بن عيسى، عن إسماعيل - به] من طريق إسماعيل بن عياش، عن أهل الحجاز، وهي ضعيفة. اهـ.\nقلت: فحق الحديث أن يحوّل لرواية أحمد له.\n\n[١٣٠٤] قوله: \"ما اغبرت قدما عبد\". في البحر: \". . . قدما رجلٍ\".","vol":"2","page":543},{"text":"رقم الحديث\n\n[١٣٠٥] الحديث لم أجده في البحر بمسند الحارث أبي صالح، عن عثمان ﵁، فلعله بمسند أبي هريرة.\n\n[١٣٠٧] قوله في الإِسناد الثاني: ثنا عبد العزيز بن محمد. تصحف في (ش) إلى ابن مسلم\". وصوابه كما أثبته من البحر، وهو بن محمد الدراوردي، والحديث لم أجده بمسند سعد للدورقي.\n\n[١٣١٦] الحديث بصغير الطبراني أيضًا من حديث بريدة (١/ ٤٥) وجرير بن عبد اللَّه (١/ ١٢٣).\n\n[١٣١٩] الحديث بعد بحث في مسند أبي يعلى، وكبير الطبراني في مسند \"الحسين بن علي\" منهما لم أعثر على الحديث فهذا يؤكد ما ذكرنا في تعليقنا والحمد للَّه على التوفيق للصواب وإليه المرجع والمآب.\n\n[١٣٢٤] والحديث له شاهد عن ابن عباس عند النسائي في الكبرى، وعند البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ١١٨).\n\n[١٣٢٨] قوله في المجمع: \"وفيه غسان بن عبيد، وهو ضعيف، وقد وثقه ابن حبان\". اهـ. قلت: شيخ المصنف في الحديث غسان بن عبيد اللَّه الرأسي، وليس \"بن عبد\" كما بالمجمع، فلعله تصحف وليس للشيخ ذكر في ثقات ابن حبان. فلعله اشتبه على الهيثمي راوٍ بآخر، وليس ذلك ببعيد، لأن من ترجم لهم ابن حبان في الثقات في أول المجلد التاسع متقدمين على هذا، كما يلاحظ من قراءة تراجمهم. واللَّه أعلم.\n\n[١٣٣٨] زاد في البحر في متن الحديث: \". . . ما يجد أحدًا يجيبه [إلى ما يدعو إليه].\nحتى جاء (اللَّه بهذا). في البحر: جاء إليه هذا.\n. . . وساق لهم. في البحر: إليهم.\n. . . إنا قلنا لهم: [إنا] نحن الأمراء.\n\n[١٣٤٤] في متن الحديث: قد أوفى على أُطُم. في البحر: قد أوما. وأظنه تحريفًا.\n\n[١٣٤٥] في متن الحديث: اتعدت أنا وعياش. في البحر: اعتدت.\n. . . فليمض صاحباه. في البحر: فلينطلق صاحباه.\n. . . إن أمك نذرت ألا يمس رأسها مشط. في البحر: نذرت أن لا تمس رأسها بمشط.\nزاد في البحر: يا عياش [إنه] واللَّه إن يريدك. . . قد آذى أمك القمل لامتشطت.\nفي البحر: لقد امتشطت. أحسبه قال: -لامتشطت- في البحر: لاستظلت. وهو الصواب.\nزاد في البحر: فلا تذهب معهما [قال] فأبى [عليَّ] إِلَّا. . .\n. . . غديا عليه فأوثقاه. في البحر: وأوثقاه.","vol":"2","page":544},{"text":"رقم الحديث\nالآية زاد في البحر ﴿[قُلْ] يَاعِبَادِيَ. . .﴾ الآية.\n\n[١٣٤٧] شيخ البزار: محمد بن قيس. في البحر: ابن عيسى.\n\n[١٣٥٣] قول الهيثمي بالمجمع عن شيخ البزار أنه لم يعرفه. قلت: بل ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٢٠١) ونقل عن أبيه أنه قال فيه: صدوق.\n\n[١٣٥٤] في البحر في الإِسناد: حدثني عبد الواحد بن [أبي] عون.\n\n[١٣٦٤] الحديث عند الطبراني من مسند عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي رافع.\n\n[١٣٦٨] زاد في المتن بالبحر: لما انصرف الناس عن النبي -ﷺ-[يوم أحد].\n. . . فإذا أنا بإنسان. في البحر: فإذا إنسان.\n\n[١٣٨٠] آخره عجز بيت الشعر: لا بأس بالموت إذا حان الأجل. في البحر: لا بأس به الموت إن حان الأجل.\nوالحديث أورده في المجمع (٦/ ١١٤ - ١١٥) عن صفية. وعزاه للطبراني [ج ٢٤/ رقم ٨٠٩] والأوسط [؟] وأحمد [١/ ١٦٦].\n\n[١٣٨٦] في الحديث: عن عمر أنه قال: أشهدوا الرأي. وفي البحر: اتهموا.\n\n[١٣٨٧] في أول الحديث: عن عليّ قال: أتينا [إلى] خيبر. زيادة من البحر.\nوفي آخره: حتى التقينا فهزمه اللَّه. في البحر: فقتله اللَّه.\n\n[١٣٨٩] في الأصول كلها: مقيس بن ضبابة، كررت مرتين بالضاد المعجمة، وهو تصحيف.\nفي المتن: زيادة من البحر: فقال أهل السفينة. . . لا تغني [عنكم] شيئًا.\nوزاد فيه أيضًا. . . حتى أضع يدي في يده قال: [فأسلم. قال:] وأما عبد اللَّه. . .\n\n[١٤٠٩] للحديث تتمة بالبحر: \". . . لا يجاوز تراقيهم [يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فيهم رجل مخدج اليد كان يده ثدي، فقال: أنشدكم اللَّه هل أخبرتكم أنه فيهم فجئتموني فقلتم ليس فيهم ثم أتيتموني به تسحبونه؟ فقالوا: نعم. فأهلّ عليٌّ وكبر].\n\n[١٤٢٨] نقل الهيثمي عن الطبراني في الأوسط: \"لا يروى عن ابن عباس. . . \" قلت: هكذا نقل الهيثمي، وليس في الإسناد الذي بين أيدينا ذكر لابن عباس، ولعل صوابها \"ابن جزء\" أو وقع تحريف من النُّساخ أو غير ذلك بدليل أن ابن عباس له قبل هذا الحديث حديثان آخران في نفس القصة. واللَّه تعالى أعلم.\n\n[١٤٥٠] والحديث رواه الإمام النسائي في الكبرى: كتاب التفسير (برقم ٧٢) بتحقيقنا.\n\n[١٤٥٨] الحديث كما صرح الحافظ رواه الطبراني في الكبير [ج ١١/ رقم ١١٧٣١، ج ١٢/ رقم ١٢٣٧٩] وعلق البخاري بعضه في صحيحه [ج ١٢/ رقم ٦٨٦٦]. وفي هامش مجمع الزوائد: رواه الطبراني أيضًا في الكبير، وكذلك أخرجه الدارقطني في الأفراد. اهـ. قال أبو ذر:","vol":"2","page":545},{"text":"رقم الحديث\nوهذه الحاشية لا بد أن تكون للحافظ لأنه قال في الفتح بعد ما أورده الطريق المعلق للبخاري (١٢/ ١٩٠) قال: وهذا التعليق وصله البزار والدارقطني في الأفراد والطبراني في الكبير. . . وراجعه فإنه مفيد.\n\n[١٤٧٦] لم يعز الحديث للبزار، وهو بين يديك. ولم أجده بالمعجم الكبير للطبراني مسند \"سعد بن مالك = أبو سعيد الخدري\" بل ولا حتى بمسند فاطمة بنت رسول اللَّه -ﷺ-، وأرى -واللَّه أعلم- أنه تحريف أو سبق قلم من الناسخ أو غيره. فبدلًا من أن يكتب البزار كتب الطبراني. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.\n\n• هذا آخر ما أنعم اللَّه ﷿ به والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات واللَّه الكريم عوني، وإياه أسأل عن الخطأ صوني إنه سميع مجيب، وسبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إِلَّا أنت. نستغفرك ونتوب إليك.\n* * *","vol":"2","page":546}]}